## كأس الليغا في ملعب كامب نو قبل الكلاسيكو... حقيقة أم خيال؟ 07 May 2026 05:28 PM UTC+00 نشرت صحيفة سبورت الإسبانية تفاصيل حول إمكانية أن توجد كأس بطولة الليغا على أرض ملعب كامب نو، وذلك خلال مواجهة الكلاسيكو المُنتظرة بين برشلونة وريال مدريد، ضمن منافسات الجولة الـ35 لبطولة الدوري الإسباني لكرة القدم. وأشارت الصحيفة الإسبانية في تقرير خاص، الأربعاء، إلى أن كأس الليغا لموسم 2025-2026 لن تكون حاضرة في ملعب كامب نو خلال مواجهة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد التي ستُلعب يوم الأحد المقبل (في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، وذلك بعد انتشار الكثير من الأخبار عن إمكانية تقديم الكأس في الملعب، إذ أن تعادل النادي الكتالوني أو فوزه في المواجهة سيعني التتويج رسمياً بلقب الدوري الإسباني لهذا الموسم. ووفقاً للمعلومات، فإن الاتحاد الإسباني يرفض تقديم كأس بطولة الليغا في ملعب كامب نو يوم الأحد المقبل نظراً إلى أن نادي ريال مدريد الوصيف ما زال يملك حسابياً فرصاً للتتويج بلقب الدوري حتى مع فارق 11 نقطة مع المتصدر فريق برشلونة، ولا يُمكن أن تُقدَّم الكأس في ملعب مواجهة الكلاسيكو حتى قبل معرفة النتيجة النهائية للقمة الإسبانية الكبيرة. وفعلاً، يملك ريال مدريد فرصة ضيلة جداً للتتويج بلقب الدوري الإسباني، إذ يحتاج للفوز في الكلاسيكو والتفوق في آخر ثلاث مباريات له في الليغا، مقابل أن يخسر النادي الكتالوني جميع مبارياته الثلاث الأخيرة، وهذا من الصعب أن يتحقق، مع العلم أن الصحيفة الإسبانية نوهت بأنه لم يسبق لأي فريق يتقدم بفارق 11 نقطة عن الوصيف أن خسر اللقب في آخر أربع جولات من الموسم. ## اليمن يُجري مسحاً ميدانياً لقطاع الاتصالات: الخدمات في أسوأ حالاتها 07 May 2026 05:49 PM UTC+00 أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخميس، عن إجراء مسح ميداني شامل للبنية التحتية لقطاع الاتصالات في جميع المحافظات التابعة لإدارة الحكومة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى القطاع. يأتي ذلك وسط تردٍ كبير في خدمات الاتصالات في عدن ومختلف المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، حيث باشرت فرق هندسية وفنية متخصصة عملية الإشراف على أعمال المسح، وفق ما جرى اعتبارها خطة عمل منهجية ومجدولة، تهدف إلى جمع البيانات الميدانية والتوثيق الفني وتحليل النتائج، بما يُبنى عليه في إعداد خطط الوزارة لتحسين شبكة الاتصالات وتطويرها. ويستهدف المسح حصر الأصول والبنية التحتية القائمة والأطياف الترددية المستخدمة وتقييمها، بما في ذلك أبراج الاتصالات والمقاسم وشبكات الألياف الضوئية وأنظمة الطاقة، إضافة إلى تقييم الحالة الفنية والتشغيلية للمواقع والمنشآت التابعة للقطاع. كما يشمل المسح تحديد الأضرار والاحتياجات اللازمة لأعمال إعادة التأهيل والتطوير، وإعداد قاعدة بيانات متكاملة ومحدّثة لدعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار، إلى جانب وضع تصور فني ومالي لخطط إعادة التأهيل والتوسعة المستقبلية، بما يسهم في رفع كفاءة قطاع الاتصالات وتحسين جودة الخدمات. جاء ذلك بعد أيام قليلة من زيارة قام بها نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي إلى وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في عدن، حيث أكد بعد أنّ اطّلع على سير العمل وخطط تطوير القطاع، ومشروع "عدن نت" والتجهيزات الفنية الخاصة به، ضرورة ترسيخ العمل المؤسسي ورفع الأداء لتحسين الخدمات. ووجّه بتسريع المشاريع التطويرية، ومضاعفة الجهود لتجاوز التحديات، والارتقاء بالخدمات الرقمية لمواكبة التطورات الحديثة. وكانت لافتة دعوة الصبيحي وزارة الاتصالات إلى ضرورة العمل على تحسين شبكات الاتصالات والإنترنت باعتبارها أولوية قصوى لارتباطها بالاستقرار الخدمي والتنمية الاقتصادية. وتعاني العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عدن، ومختلف المناطق اليمنية، من تردٍ كبير في خدمات الاتصالات، مع ارتفاع تكاليفه إلى مستويات قياسية تفوق قدرات المواطنين، حيث يقاسي سكان عدن من تبعات الصراع بين مختلف الأطراف في اليمن على قطاع الاتصالات، وإيقاف عمل أغلب شركات الهاتف النقال في عدن، وضعف كبير في الشركة الحكومية المستمرة بالعمل "يمن موبايل"، وسط تردٍ كبير مماثل في خدمة الإنترنت، والفشل الملاحظ على شركة "عدن نت" التي دُشّنت خدماتها قبل نحو 3 سنوات. وفي الصدد، قال المواطن أمجد الحريبي لـ"العربي الجديد" إنّ سكان عدن تعرضوا لما يشبه الامتهان في حرمانهم من أبسط الخدمات ومقومات الحياة، حيث لا يتوقف الأمر عند حدود خدمات الاتصالات، بل الأزمات لا تتوقف في الكهرباء والمياه والجوانب المعيشية وارتفاع الأسعار. وتُقدر نسبة اليمنيين الملتحقين بشبكات الاتصالات بنحو 60%، بينما متوسط سرعة الإنترنت عبر الهاتف المحمول أقل من 1 ميغابت في الثانية، غالبه درجة الجيل الثاني (2G) مقارنة بالسرعة على الصعيد العالمي التي تتجاوز 30 ميغابت، وذلك بالرغم من تدشين خدمة الجيل الرابع (4G) في اليمن قبل أكثر من ثلاثة أعوام، لكنها أثارت انتقاد كثير من المستخدمين الذين يرونها خدمة رديئة لم تشكل إي إضافة ملموسة في تحسين خدمة الإنترنت. في المقابل، تعتبر بيانات الهاتف الجوال في اليمن الأغلى على مستوى العالم، إذ يصل سعرها إلى أكثر من 16 دولاراً/ جيغابايت. ويشكو سكان عدن إلى جانب مشكلة تردي الخدمات القليلة، وارتفاع التكاليف، من غياب العديد من الخدمات في البنية التحتية لقطاع الاتصالات، خدمة "الفايبر، وخدمة "الألياف الضوئية"، وخدمة تحديد السرعات من دون حدود لبيانات التحول الرقمي في اليمن الذي يتطلب تحسين سرعة الإنترنت. من جانبه، تحدث وليد ياسين لـ"العربي الجديد" عن أنّ الحصول على خدمات مناسبة في الاتصالات يتطلب إنفاقاً كبيراً في ظل غياب تام لعمل شركات الاتصالات الممنوعة في عدن مثل شركة الاتصالات العمانية "يو" التي تعمل في مختلف محافظات اليمن باستثناء عدن، إضافة إلى غياب كلي للخدمات الحديثة. وكان وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في الحكومة المعترف بها دولياً قد اجتمع، نهاية إبريل/نيسان، مع المدير العام التنفيذي للمؤسسة العامة للاتصالات ومديري فروع المؤسسة في عدد من المحافظات، شملت عدن ولحج وأبين والضالع وتعز والحديدة، وذلك بهدف توحيد الرؤى والجهود بما يسهم في تطوير مستوى الأداء الخدمي والمؤسسي، ورفع كفاءة العمل في مختلف الفروع. وشدّد الوزير على ضرورة مواصلة الجهود لتحسين جودة خدمات الاتصالات الأرضية واللاسلكية المقدّمة للمواطنين، ومواكبة التحديات الراهنة، لا سيما في ظل التوسع في المشاريع التطويرية لقطاع الاتصالات، مؤكداً أن نجاح المؤسسة يعتمد على تكامل الجهود بين الإدارة العامة والفروع. كما جرى التأكيد في الاجتماع على أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين مختلف الإدارات والفروع، والعمل بروح الفريق الواحد لتعزيز الأداء المؤسسي والارتقاء بخدمات الاتصالات في عموم المحافظات. ## واشنطن تدرج مسؤولاً نفطياً عراقياً بارزاً في قائمة العقوبات 07 May 2026 05:49 PM UTC+00 أدرجت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، وكيل وزارة النفط العراقية علي البهادلي في قائمة العقوبات بتهمة استغلال منصبه لتسهيل تحويل النفط العراقي لصالح النظام الإيراني ومليشياته. ووفقاً لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية  (OFAC)، فإن "البهادلي لعب دوراً محورياً في تسهيل عمليات تهريب النفط عبر منح امتيازات تصدير لشبكات مرتبطة بالمهرب النفطي سليم أحمد سعيد الذي فرضت عليه واشنطن عقوبات سابقة"، مبيناً أن "البهادلي أشرف على نقل شحنات نفط من حقل القيارة إلى خور الزبير، حيث يُخلط النفط الإيراني بالنفط العراقي قبل تصديره". وأضاف أن "البهادلي زور وثائق منشأ النفط لإخفاء المصدر الحقيقي للشحنات"، لافتاً الى أنه "ساعد في تزوير الوثائق لإخفاء المنتج المخلوط على أنه نفط عراقي بحت، ما مكنه من الوصول إلى الأسواق". كذلك، أدرجت وزارة الخزانة مصطفى هاشم لازم البهادلي، الملقب بـ"سيد عون"، في قائمة العقوبات بصفته المسؤول الاقتصادي في حركة عصائب أهل الحق"، مؤكدة أنه "قام مع ليث الخزعلي (شقيق زعيم عصائب هل الحق قيس الخزعلي)، في عام 2011، بدورٍ محوري في تطوير وحدةٍ لنقل النفط والأمن، ما أتاح للعصائب أن تغدو فاعلاً مهيمناً في قطاع المعادن العراقي، فضلاً عن تمكينها من الانخراط في سرقة وقود الديزل، التي تركزت على النفط المسروق أو المدعوم حكومياً". كما أدرجت الوزارة "الشركات التجارية التي تدير هذه العمليات، وهي شركة خدمات الخليج للطاقة النفطية المحدودة، وشركة الخليج للمقاولات العامة المحدودة، وشركة العراق الدولية للطاقة لاستيراد وبيع المنتجات النفطية المحدودة، وشركة الخليج للطاقة للنقل العام والخدمات البحرية والاستشارات العقارية". ويحمل توقيت العقوبات أبعاداً سياسية واقتصادية في آن واحد، إذ تأتي وسط ضغوط أميركية متزايدة على بغداد لضبط حركة الأموال والطاقة المرتبطة بإيران، بالتزامن مع محاولات الحكومة العراقية طمأنة واشنطن بشأن التزامها بالعقوبات الدولية وعدم استخدام العراق منصةً للالتفاف عليها. كما يتوقع أن تضع العقوبات الجديدة الحكومة العراقية أمام حرج سياسي وإداري نظراً إلى استهدافها مسؤولاً رفيعاً في وزارة النفط، وهي المؤسسة التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد العراقي، وتعتمد عليها البلاد في أكثر من 90% من إيراداتها العامة. ويرجح أن تؤدي هذه الخطوة الى تصاعد الجدل الداخلي بشأن ملفات الفساد وتهريب النفط ونفوذ الجماعات المسلحة داخل القطاع النفطي في البلاد، في وقت تواجه فيه بغداد تحديات متزايدة للحفاظ على توازن علاقاتها بين واشنطن وطهران وسط بيئة إقليمية شديدة التعقيد. ## استطلاع: شعبية ميرز تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي لمستشار ألماني 07 May 2026 06:02 PM UTC+00 أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي أن مستوى الرضا عن أداء المستشار الألماني فريدريش ميرز تراجع إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، وذلك بعد نحو عام على تشكيل الائتلاف الحاكم في ألمانيا بين المسيحيين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين. وبحسب استطلاع "اتجاه ألمانيا" الذي يُجْرَى لصالح القناة الأولى بالتلفزيون الألماني "ايه آر دي"، فإن نسبة المواطنين الألمان الراضين عن أداء ميرز الذي يترأس الحزب المسيحي الديمقراطي لا تتجاوز 16% بتراجع بمقدار خمس نقاط مئوية مقارنة باستطلاع إبريل/نيسان الماضي. في المقابل، وصلت نسبة غير الراضين عن أداء ميرز إلى 83% بزيادة سبع نقاط مئوية. وهذه هي أدنى نسبة تأييد يتم تسجيلها في تاريخ استطلاع "اتجاه ألمانيا" لمستشار ألماني في السلطة. وللمقارنة، كانت نسبة الراضين عن أداء رئيس الحكومة في يونيو/حزيران 2025، أي بعد نحو شهر من توليه المنصب، 39%. أما أدنى مستوى لسلفه أولاف شولز فقد سُجّل في سبتمبر/أيلول 2024 بنسبة 18%. وأعرب 69% من المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم بأن المستشار الألماني غير مؤهل لتولي مهام منصبه، مقابل 25% يرون العكس. وفي أغسطس/آب من العام الماضي، كان 42% يعتقدون أن المستشار البالغ من العمر 70 عاماً مؤهل لتولي مهام منصبه. وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن أسلوب تواصل المستشار مع الجمهور هو أبرز الجوانب التي لا تحظى بقبول لدى المواطنين، إذ إن نسبة من يرون أنه يتواصل بشكل مقنع لا تتجاوز 14% (بانخفاض 20 نقطة مقارنة بأغسطس/آب 2025)، بينما يرى 82% عكس ذلك (بزيادة 21 نقطة). وكان ميرز قد اعترف خلال الشهر الماضي في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" بوجود أوجه قصور في أسلوب التواصل بشأن سياسات الحكومة، وقال: "بالفعل يمكنني أن أتحسن في هذا الجانب". وأجرى معهد "إنفراست ديماب" الاستطلاع لصالح القناة، وشمل 1303 مواطنين يحق لهم الانتخاب وتبدأ أعمارهم من 18 عاماً فأكثر، وذلك عبر الهاتف والإنترنت في الفترة من يوم الاثنين إلى الأربعاء من هذا الأسبوع، وأفاد المعهد بأن هذا الاستطلاع تمثيلي. وتراجعت معدلات تأييد حكومة ميرز، التي تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المسيحي الديمقراطي وحليفه البافاري الحزب المسيحي الاجتماعي، في ظل ارتفاع الأسعار بسبب الحرب على إيران، وأدى تزايد الضغوط إلى تصاعد الخلافات بين الطرفين بشأن خطط الموازنة وإصلاحات الإنفاق الاجتماعي. ورفض ميرز خلال مؤتمر صحافي في برلين، الأسبوع الماضي، بشكل قاطع، الجزم باستمرار الائتلاف الحاكم حتى موعد الانتخابات المقرر عام 2029. ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان يستطيع ضمان بقاء التحالف حتى نهاية الفترة التشريعية في موعدها العادي، قال ميرز: "لا أحد يستطيع أن يضمن أي شيء"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الائتلاف لا يزال قادراً على العمل رغم الخلافات. وأضاف: "بالطبع لدينا بين الحين والآخر نقاشات، وأحياناً نقاشات خلافية". (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## تحليل استخباري: إيران قادرة على تحمل الحصار حتى أربعة أشهر 07 May 2026 06:02 PM UTC+00 قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن تحليلاً سرياً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) قُدّم إلى صناع القرار في أميركا هذا الأسبوع خلص إلى أن إيران في وسعها تحمل الحصار البحري الأميركي ما لا يقل عن ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل مواجهة مصاعب اقتصادية شديدة، وذلك نقلاً عن أربعة مصادر اطلعت على الوثيقة. وأشارت إلى أن نتائج التحليل يبدو أنها تطرح تساؤلات جديدة حول التفاؤل الذي يبديه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب. وأضافت الصحيفة الأميركية أن التحليل توصل أيضاً إلى أن طهران ما زالت تحتفظ بقدرات مهمة على صعيد الصواريخ الباليستية رغم الضربات الجوية العنيفة التي شنتها طيلة أسابيع أميركا وإسرائيل، وفق ما أكده ثلاثة من المصادر المطلعة. وقال مسؤول أميركي إن إيران تحتفظ بنحو 75% من مخزوناتها لما قبل الحرب من منصات الإطلاق المتنقلة، ونحو 70% من مخزوناتها لما قبل الحرب من الترسانة الصاروخية. وتحدث المسؤول نفسه عن وجود أدلة على أن النظام تمكّن من استعادة ما يقارب جميع منشآت التخزين تحت الأرض وإعادة فتحها، وإصلاح بعض الصواريخ التالفة، بل وتجميع صواريخ جديدة كانت على وشك الاكتمال حين اندلعت الحرب. وقال الرئيس الأميركي، أمس الأربعاء، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قد تنتهي ويعاد فتح مضيق هرمز إذا التزمت طهران بما تم الاتفاق عليه. وأضاف في منشور على منصة "تروث سوشال": "بافتراض أن إيران وافقت على الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض كبير، ستنتهي عملية (ملحمة الغضب الأسطورية) بالفعل، وسيسمح الحصار الفعال بفتح مضيق هرمز أمام الجميع، ومن بينهم إيران". وتابع "إذا لم توافق، فسيبدأ القصف، وسيكون للأسف على مستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه من قبل". ورداً على ما حصلت عليه "واشنطن بوست" من معلومات، حاول مسؤول أميركي كبير التركيز على تداعيات الحصار على إيران. وقال في تصريح دون كشف اسمه: "الحصار الذي يفرضه الرئيس يلحق أضراراً حقيقية ومتراكمة؛ إذ يقطع شرايين التجارة، ويسحق العائدات، ويُسرّع الانهيار الاقتصادي بشكل ممنهج. لقد تقهقر الجيش الإيراني بشكل حاد، ودُمرت بحريته، فيما بات قادته يختبئون". وتابع: "ما تبقي هو شهية النظام في التسبب في معاناة المدنيين، أي إطالة أمد حرب قد خسرها فعلاً". وقال أحد المسؤولين لـ"واشنطن بوست" إنهم يعتقدون أن قدرة إيران على الصمود بوجه المصاعب الاقتصادية المطولة تفوق بكثير حتى تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية. وأضاف: "لقد غدت القيادة أكثر تشدداً، وأكثر تصميماً وثقة بأنها تستطيع الصمود بوجه الإرادة السياسية الأميركية ومواصلة القمع الداخلي للتصدي لأي مقاومة" داخل إيران. وتابع: "بالمقارنة، نرى أنظمة مماثلة صمدت سنوات في وجه حصار متواصل وحروب تقتصر على الغارات الجوية". وأعربت باكستان عن تفاؤلها بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق خلال وقت قريب، مؤكدة دعمها حل التوتر بين البلدين عبر الحوار والدبلوماسية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي، خلال مؤتمر صحافي اليوم الخميس، إن إسلام أباد تتابع من كثب المسار القائم بين الطرفين. وأوضح أندرابي أنّ بلاده "متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وتتوقع حدوث ذلك في القريب العاجل"، مضيفاً أنه لا يمكنه التعليق على ما إذا كانت مسودة الاتفاق ستكون في صفحة واحدة أم أكثر. وأكد أن باكستان تدعم حل الخلافات بين البلدين عبر الحوار والدبلوماسية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء شهباز شريف أعرب عن أمله في أن يتحول "الزخم الحالي" إلى اتفاق دائم يحقق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة وخارجها. ## اليمن: تعز تقر تسعيرة كهرباء وتلغي رسوم الاشتراك الشهري 07 May 2026 06:03 PM UTC+00 أقرت السلطة المحلية في تعز وسط اليمن، اليوم الخميس، تسعيرة كهرباء تجارية جديدة، تضمنت خفضاً متفاوتاً للأسعار بحسب نوع الإنتاج، مع إلغاء رسوم الاشتراك الشهري في جميع محطات الكهرباء التجارية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن السكان. وبحسب بيان صادر عن مكتب إعلام المحافظة، وجّه محافظ تعز نبيل شمسان باعتماد مصفوفة تسعيرية مرتبطة بنوع الإنتاج وتكلفة الوقود، وحددت سعر الكيلوواط المنتج عبر مولدات الديزل بـ900 ريال (الدولار = 1560 ريالاً)، على أساس سعر ليتر الديزل عند 2000 ريال، مع قابلية التعديل صعوداً وهبوطاً وفق تغيرات أسعار الوقود. كما حددت السلطة المحلية سعر الكيلوواط بـ750 ريالاً لنظام (الهايبرد) الذي يعتمد على الديزل والطاقة الشمسية نهاراً، و560 ريالاً للنظام الهجين، بينما تراوحت تعرفة الكهرباء المنتجة عبر الطاقة الشمسية المستقلة بين 300 و400 ريال للكيلوواط. وأكدت السلطة المحلية منع تحصيل أي رسوم تحت مسمى الاشتراك الشهري، وإلغاءها رسمياً في جميع المحطات التجارية، مشيرة إلى توجيه مكاتب الكهرباء والصناعة والتجارة والشرطة، إضافة إلى السلطات المحلية في المديريات، بالنزول الميداني ابتداءً من السبت المقبل لضبط المخالفات والتأكد من تطبيق التسعيرة الجديدة في الفواتير. ودعت المواطنين إلى الالتزام بسداد الفواتير وفق التعرفة المقرّة وعدم دفع أي رسوم إضافية، والإبلاغ عن المحطات المخالفة، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن مساعٍ لتنظيم قطاع الكهرباء التجارية وتحسين الخدمات الأساسية في المحافظة. وتأتي القرارات الجديدة بعد تصاعد الخلافات بين السلطة المحلية وملاك محطات الكهرباء التجارية في المدينة، على خلفية أسعار بيع الطاقة للمستهلكين، حيث بلغ سعر الكيلوواط الواحد 1400 ريال. وكان ملاك المحطات قد اقترحوا، في مذكرة موجهة إلى المحافظ، تسليم المولدات للسلطة المحلية والمؤسسة العامة للكهرباء لتتولى إدارتها وتشغيلها، مبررين ذلك بعدم قدرتهم على الالتزام بالتسعيرة التي تحاول السلطة فرضها نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والصيانة. واقترح ملاك المحطات أن تتكفل الدولة بتوفير الوقود والتشغيل مقابل حصولهم على 100 ريال عن كل كيلوواط منتج. وتعيش تعز، وهي إحدى أكثر المدن اليمنية تضرراً من الحرب، أزمة كهرباء مزمنة منذ سنوات، إذ توقفت المحطات الحكومية عن العمل مع اندلاع الحرب، ما دفع السكان للاعتماد بشكل شبه كامل على الكهرباء التجارية والطاقة الشمسية، وسط شكاوى مستمرة من ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية للسكان. ## نسخ رقمية من الحبيب السابق بالذكاء الاصطناعي... ظاهرة بين شباب الصين 07 May 2026 06:06 PM UTC+00 تتنامى بين الشباب في الصين ظاهرة إنشاء النسخ الرقمية من الحبيب السابق باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، إذ تستطيع هذه النسخ محاكاة نبرة صوت الشريك السابق، وعباراته المميزة، وحتى أدق الفروق اللغوية، ما يُعيد إحياء علاقات قديمة في عالم افتراضي. وتثير هذه الظاهرة سجالاً بين من يقول إن هذه الفكرة توفر راحة نفسية وتساعد في تجاوز ندم الماضي، ومن يتهم مستخدميها بالخيانة العاطفية والتعلق المرضي، مع مخاوف تتعلّق بالخصوصية. ولإنشاء النسخ الرقمية، يحمّل المستخدمون سجلات المحادثات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي والصور إلى منصة ذكاء اصطناعي، التي بدورها تستخدم برنامجاً يُسمى Ex-partner.skill لإنشاء نسخة أساسية من الشريك الافتراضي. يستطيع المستخدمون تحسين النسخ الرقمية من خلال مشاركة ذكرياتهم الشخصية، مثل الرحلات، وعاداتهم الغذائية، والذكرى السنوية، وحتى خلافاتهم السابقة، ما يعزز شخصية النسخة الرقمية تدريجياً. ويدفع بعض مستخدمي الإنترنت ما بين 25 و45 يواناً (3.7 و6.6 دولارات) مقابل خدمات تثبيت المنصة. وبدأت هذه الظاهرة من مشروع مفتوح المصدر يُدعى Colleague.skill، أنشأه مهندس الذكاء الاصطناعي المقيم في شنغهاي الصينية تشو تياني. وصُممت الأداة في البداية بهدف مساعدة الفرق على حفظ معارف الموظفين واستخدامها. لكن شعبية المشروع ازدادت في الإنترنت، ولأنه مفتوح المصدر، فقد استخدمه مطورون آخرون وكيفوه في تطبيقات عدة، بينها العلاقات الشخصية عبر Ex-partner.skill. وتذكّر هذه الظاهرة بأخرى لصنع نسخة رقمية من الأحباء المتوفين، بحيث تصمّم شركات صينية روبوتات محادثة تعمل بالذكاء الاصطناعي باستخدام ملامح الأشخاص الراحلين وأصواتهم؛ وهي تقنية طرحت تساؤلاتٍ حول أخلاقيات محاكاة البشر، أحياءً كانوا أم أمواتاً. فكرة النسخة الرقمية من الحبيب السابق أيضاً تثير مخاوف الخصوصية والتعلق والخيانة. تنقل صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست عن مستشارة زواج أن الحنين إلى العلاقات السابقة لا يُعد خيانة عاطفية، وأوضحت أنه "ردة فعل عاطفية طبيعية ما دامت لا تضر بالشريك الحالي، فلا ينبغي اعتبارها خيانة. في الواقع، يمكن للأزواج استخدام الحبيب السابق عبر الإنترنت للتفكير في مشاكل الماضي وتعزيز علاقتهم الحالية". ومع ذلك، حذّرت المستشارة نفسها من أن الحبيب السابق عبر الإنترنت قد يُنمّي التعلق العاطفي، ما يعيق الأفراد عن بناء علاقات صحية مع شركاء حقيقيين. كذلك أوردت الصحيفة عن محامٍ أن الوصول إلى سجلات محادثات الشركاء السابقين أو منشوراتهم على الإنترنت أو استخدامها من دون موافقتهم هو انتهاك لقوانين حماية البيانات الشخصية. ## سعود عبد الحميد يتلقى عقوبة قاسية في الدوري الفرنسي 07 May 2026 06:26 PM UTC+00 تلقى نجم منتخب السعودية ونادي لانس سعود عبد الحميد (26 عاماً)، عقوبة قاسية من قبل لجنة الانضباط في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بعدما تعرض للطرد في المواجهة التي لعبها ضد فريق نيس ضمن منافسات الجولة الماضية من المسابقة المحلية. وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، الخميس، أن لجنة الانضباط في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم قررت إيقاف سعود عبد الحميد لمدة مواجهتين، ما يعني غياب نجم نادي لانس عن مواجهة نانت، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من منافسات المسابقة المحلية، الأمر الذي يجعل الجهاز الفني في ورطة حقيقة بسبب القيمة الفنية للظهير الأيمن. وتابعت أن سعود عبد الحميد سيحرم من المشاركة مع ناديه لانس في المواجهة المرتقبة ضد فريق باريس سان جيرمان ضمن منافسات قمة الجولة الثالثة والثلاثين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، التي ستقام يوم الأربعاء المقبل، بسبب البطاقة الحمراء التي حصل عليها في اللقاء أمام نيس في الدقيقة 81 من عمر الشوط الثاني.   وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن سعود عبد الحميد أصبح أحد أعضاء التشكيلة الأساسية لنادي لانس في الموسم الجاري بعدما ساهم بجعل الفريق يحل في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري الفرنسي لكرة القدم، برصيد 64 نقطة، خلف منافسه المباشر باريس سان جيرمان، الذي يتربع على عرش الصدارة برصيد 70 نقطة. FROM THIS ANGLE… NO WAY THAT’S A RED ⛔️ ABDELHAMID DOESN’T DESERVE THAT. pic.twitter.com/bU9AIvR80R https://t.co/qjXUQMkLx1 — All About SPL (@Saudifutbol) May 2, 2026 ## الدخيل وتمثيل منتخب العراق في المونديال: تفاصيل تكشف الكواليس 07 May 2026 06:26 PM UTC+00 أعاد ملف المدافع أمين الدخيل (24 عاماً) الجدل حول تمثيل منتخب العراق في المحافل الكبرى مع اقتراب مونديال 2026، في ظل تحركات واتصالات قانونية جرت خلف الكواليس خلال الفترة الماضية. وبين طموح الاتحاد العراقي وتعقيدات لوائح نظيره الدولي، انكشفت تفاصيل جديدة عن مساعٍ عراقية اصطدمت بعوائق قانونية تصعب إمكانية ظهور اللاعب مع "أسود الرافدين" في كأس العالم المقبلة. وفي تصريحات لـ"العربي الجديد" اليوم الخميس، أكد رئيس لجنة المغتربين في الاتحاد العراقي لكرة القدم أحمد الفلوجي أنهم يتابعون قضية نجم نادي شتوتغارت الألماني منذ مدة ليست بالقصيرة، وأضاف: "في البداية، كانت لدى اللاعب رغبة في تمثيل المنتخب البلجيكي، وهو ما حدث بالفعل في تلك المرحلة. وبعد أن تبيّن لنا لاحقاً أن اللاعب لم يحصل على فرصته الحقيقية مع الأخير، تحرّكنا مجدداً وبدأنا بإجراءات جديدة". وتابع: "قمنا بمخاطبة الاتحاد الدولي لكرة القدم للاستفسار عن إمكانية انتقال أمين الدخيل من المنتخب البلجيكي إلى تمثيل منتخب العراق. حاولنا استغلال بعض الثغرات القانونية من خلال محامٍ متخصص، إلا أننا وصلنا في تلك المرحلة إلى طريق مسدود". وأردف أيضاً: "لاحقاً، وبعد أن تقدّم المحامي المكلّف من قبلنا بشكوى رسمية، إلى جانب 17 لاعباً آخرين من مختلف دول العالم عبر محاميهم أيضاً، بطلب إلى الاتحاد الدولي من أجل تعديل بعض القوانين بما يسمح لهؤلاء اللاعبين بتغيير منتخباتهم الوطنية، أبدى الاتحاد الدولي تجاوباً واضحاً وإيجابياً مع هذا الملف". وختم الفلوجي حديثه بالقول: "وفق المعطيات الحالية، فإن هذه التعديلات القانونية المحتملة قد لا تدخل حيّز التنفيذ إلا بعد انتهاء نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما أُبلغنا به رسمياً. ورغم أننا نتفاءل خيراً ونأمل حدوث تطورات إيجابية مستقبلاً، إلا أن الأمور قبل كأس العالم تبدو شبه مستحيلة. نحن ندرك تماماً حاجة منتخب العراق إلى لاعب بحجم أمين الدخيل وإمكاناته، خصوصاً في هذه الظروف، لكن وبحسب القوانين الحالية للاتحاد الدولي، من الصعب جداً أن يتمكن اللاعب من تمثيل المنتخب العراقي في الأشهر القليلة المقبلة". ## دعم خليجي لمشروع قرار في مجلس الأمن بشأن حرية الملاحة بمضيق هرمز 07 May 2026 06:52 PM UTC+00 عقد سفراء الولايات المتحدة والبحرين والإمارات وقطر والكويت والسعودية لدى الأمم المتحدة في نيويورك اليوم الخميس إحاطة صحافية عبروا خلالها عن دعم بلدانهم لمشروع قرار أميركي بحريني بشأن فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، ويهدف، بحسب الجانب الأميركي، إلى "إلزام إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام وفرض الرسوم في مضيق هرمز، فضلاً عن المشاركة في جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني في المضيق". وخلال الإحاطة الصحافية، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز: "لقد صغنا مشروع القرار بالاشتراك مع البحرين، وعملنا بشكل وثيق مع بقية أصدقائنا في الخليج وبقية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إيماناً منا بمبادئ أساسية وجوهرية، ألا وهي حرية الملاحة لصالح اقتصادات العالم أجمع". ورأى السفير الأميركي أن حرية الملاحة "على المحك هنا؛ إنها حجر زاوية للاستقرار والتجارة على مستوى العالم. وإن أولئك الذين يسيئون استغلال هذا النظام، أو يسعون إلى تقويضه ونبذه، إنما يُرسون سابقةً بالغة الخطورة، وبصراحة، فإنهم بذلك يمهدون الطريق لإزهاق روح التجارة العالمية"، على حد تعبيره. وأضاف والتز: "ولئن كنا هنا في الأمم المتحدة نكثر الحديث عن القانون الدولي، فإن ما تقوم به إيران من عمليات زرع عشوائي للألغام وفرضٍ للرسوم في مضيق هرمز يُعد انتهاكاً صريحاً ومثالاً نموذجياً على خرق القانون الدولي"، وبخصوص ما ينص عليه مشروع القرار، قال: "يطلب من إيران القيام ببعض الخطوات البسيطة والمباشرة للغاية: الكف عن شن الهجمات على حركة الملاحة التجارية، والتوقف عن زرع الألغام وإزالتها من الممر المائي الدولي، والامتناع عن فرض رسوم غير قانونية في مضيق هرمز، والسماح للأمم المتحدة بالمضي قدماً في إيصال المساعدات الإنسانية، وتحديداً المساعدات المنقذة للحياة، عبر ذلك الممر الدولي." بدورها، قالت سفيرة قطر لدى الأمم المتحدة علياء آل ثاني إن بلادها تدعم المسودة "نظراً لما تكتسيه من أهمية بالغة"، معتبرةً إياها "خطوة جوهرية في سياق التصدي لإغلاق مضيق هرمز من قِبَل جمهورية إيران الإسلامية منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وهو الإغلاق الذي تسبب في إحداث تداعيات اقتصادية حادة طاولت دول مجلس التعاون الخليجي والعالم أجمع". وأضافت: "وقد سبق لدولة قطر أن حذّرت من أن إغلاق المضيق من شأنه أن يُحوّل مسألة الأسعار من قضية إقليمية إلى قضية عالمية، وذلك نظراً لارتباط المضيق الوثيق بقطاع الطاقة، وبسلاسل الإمداد والعمليات اللوجستية، وبحركة الصادرات والواردات، فضلاً عن تأثيره المباشر على شتى مناحي الحياة في مختلف أرجاء العالم". وتابعت السفيرة القطرية: "وهذا بالتحديد ما شهدناه يتحقق على أرض الواقع، حيث تسبب هذا الإغلاق في تعطيل 20% من حركة التجارة العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال، كما تسبب في تقطّع السبل بأكثر من 20 ألف شخص من البحارة الذين لا يزالون عالقين في عرض البحر". ومن المتوقع طرح المشروع للتصويت في مجلس الأمن الاثنين القادم، بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة في نيويورك، من دون أي تأكيد رسمي بهذا الشأن حتى اللحظة. كما أن المفاوضات حول المسودة المطروحة لا تزال جارية. وكانت الولايات المتحدة قد وزّعت مسودة المشروع قبل أيام على الدول الأعضاء، ومن المتوقع أن توزّع مسودات إضافية بعد الأخذ بعين الاعتبار جزءاً من ملاحظات الدول الأعضاء في مجلس الأمن على النص الأولي. وتنص المسودة الأولى المسرّبة على أن مشروع القرار يُطرح "بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة"، وينص على ضرورة أن توقف "إيران اعتداءاتها"، كما يطلب منها إبلاغ الأمم المتحدة "بمواقع الألغام التي زرعتها"، وأن "تنخرط مع الأمم المتحدة في فتح ممر إنساني عبر مضيق هرمز، وأن تلتزم بحرية الملاحة من دون عراقيل". وأكد مصدر دبلوماسي غربي رفيع المستوى لـ"العربي الجديد"، أن روسيا والصين عبّرتا، خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن لنقاش الموضوع أمس الأربعاء، عن عدم رضاهما عن المسودة. وبحسب المصدر نفسه، فإن السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا عبّر خلال الاجتماع المغلق عن استعداد بلاده لاستخدام حق النقض (الفيتو) في حال طرحت الولايات المتحدة والبحرين المشروع للتصويت بصيغته الحالية تحت الفصل السابع. يُشار في هذا السياق إلى أن قرارات مجلس الأمن التي يتم تبنيها تحت الفصل السابع تسمح بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية أو التدخل العسكري المباشر لتنفيذ تلك القرارات. وصوّت المجلس في السابع من الشهر الماضي على مشروع قرار بحريني مشابه حول تأمين الملاحة في مضيق هرمز، لكن روسيا والصين أفشلتا تبنيه باستخدام الفيتو. ## رابطة "الليغا" تتحرك ضد تلاعب النجوم بنتائج المواجهات 07 May 2026 06:57 PM UTC+00 تحركت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم من أجل منع قيام النجوم بالتلاعب في نتائج المواجهات خلال المواجهات الأخيرة من عمر "الليغا" في الموسم الجاري، عبر عقد اجتماعات مع قادة الأندية والمدربين، كي تُناقَش هذه القضايا التي تعتبر حديث وسائل الإعلام المحلية. وذكرت صحيفة آس الإسبانية، الخميس، أن المخاوف من التلاعب بنتائج المواجهات عادت إلى الظهور مع اقتراب نهاية "الليغا" في الموسم الجاري، بخاصة أن هناك الكثير من الأندية التي تصارع حتى تبقى في منافسات دوري الدرجة الأولى، وتخشى شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية، الأمر الذي دفع رابطة الدوري الإسباني إلى التحرك على نحو عاجل. وأوضحت أن التلاعب بالنتائج يأتي دائماً عبر طرف ثالث، وتنشط هذه الظاهرة دائماً في نهاية الموسم، من خلال عدد من اللاعبين الذين يريدون تجنيب أنديتهم الهبوط أو المشاركة في المسابقات القارية، حيث يقومون بالتواصل مع المنافسين كي يخسروا المواجهات، وهو أمر جعل رابطة "الليغا" تدق ناقوس الخطر في السنوات الماضية، وتحرص على متابعة كل شيء مع اقتراب منافسات دوري الدرجة الأولى من النهاية. وتابعت أن وحدة النزاهة في رابطة "الليغا" بدأت عملية المراقبة منذ سبع سنوات كاملة، ولم تتلقَ حتى الآن أي تنبيه، بعدما ركزت على ثلاثة محاور لحماية منافسات دوري الدرجة الأولى والثانية، عبر المراقبة، الإبلاغ والوقاية، بالإضافة إلى الزيارات الدورية للاجتماع مع النجوم والمدربين، كي تُشرح خطورة الفساد الرياضي، ويُوضَّح بشكل جدّي أن الجميع تحت المراقبة. وواصلت أن مسألة الرشاوى عبر طرف ثالث هي أكثر ما يشغل رابطة "الليغا"، التي ضربت بيد من حديد، عبر قوانين صارمة، من أجل الحدّ من هذه الظاهرة التي تعد مخالفة جسيمة لقانون الرياضة، حيث ستُفرض غرامات مالية مرتفعة، مع تعليق رخصة المدربين أو منع اللاعبين من ممارسة كرة القدم. وختمت الصحيفة تقريرها بأن رابطة "الليغا" نجحت خلال المواسم الماضية في منع حدوث أي عملية تلاعب بالنتائج، بعدما فرضت مراقبة صارمة على النجوم ومدربي الأندية التي تواجه شبح الهبوط إلى منافسات الدرجة الثانية، بالإضافة إلى متابعة أي لاعب يقوم بتلقي البطاقات الصفراء بشكل متعمد، لأنها أصبحت طريقة مكشوفة في دخول البعض في مراهنات غير قانونية. ## الأمم المتحدة تحذر من تداعيات حرب السودان إقليمياً 07 May 2026 06:59 PM UTC+00 أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الأفريقي كوانغ كونغ، اليوم الخميس، أن الحرب الدائرة في السودان ما زالت تؤثر في طبيعة العلاقة بين السودان وجنوب السودان، وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية وسياسية على الصعيد الإقليمي. وأضاف أن "جنوب السودان يُعد من أكثر الدول المجاورة تأثراً بهذا الصراع، نظراً للروابط الجغرافية والتاريخية والاقتصادية والسياسية التي تجمع بين البلدين". وجاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك بشأن تنفيذ القرار رقم 2046 الصادر عام 2012، والذي اعتمده المجلس بالإجماع، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العدائية بين السودان وجنوب السودان، ووضع خريطة طريق لتسوية القضايا العالقة، بما يشمل ترسيم الحدود، وتقاسم عائدات النفط، وتحديد الوضع النهائي لمنطقة أبيي. وشدد كونغ على أنه "منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، فرّ أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوداني وعائد إلى جنوب السودان، ما فاقم وضعاً إنسانياً متدهوراً أصلاً، وزاد الضغط على الموارد المحدودة، خصوصاً في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والخدمات التعليمية". وأشار إلى أن "الحرب فرضت تحديات جسيمة على أمن جنوب السودان، من خلال تحركات الجماعات المسلحة عبر الحدود، وضعف الرقابة الحدودية، وتزايد انتشار الأسلحة". وأضاف أنه في إطار حماية أمنه الداخلي وإيراداته النفطية، نجح جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول 2025 في التوسط لاتفاق ثلاثي مع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، يقضي بنشر قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان لتأمين حقل "هجليج" النفطي. ورغم استمرار الاتفاق، فإنه لا يزال هشاً في ظل تقلب الأوضاع في السودان، مع تسجيل حوادث متفرقة بين الحين والآخر. وأضاف أن الحكومتين سعتا، إدراكاً لتأثير الحرب عليهما، إلى الحفاظ على علاقة ثنائية بنّاءة من خلال زيارات رفيعة المستوى إلى بورتسودان وجوبا خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، حيث ركزت المباحثات على تأمين الحدود، وتشغيل منشأة "هجليج"، وضمان استمرار صادرات النفط والتجارة الثنائية، إلى جانب الاتفاق على تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة. وتطرق إلى قضية أبيي، واصفاً إياها بأنها من أبرز القضايا العالقة بين البلدين، مشيراً إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، التي استقبلت أكثر من 46 ألف لاجئ وعائد، فضلاً عن النازحين داخلياً، ما تجاوز القدرات المتاحة. كما لفت إلى أن وجود قوات الدعم السريع في شمال أبيي، وقوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان في جنوبها، يمثل انتهاكاً للاتفاقيات القائمة ولقرارات مجلس الأمن، ويعرقل عمل قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا). وأكد أنه دعا، خلال لقاءاته مع مسؤولي البلدين، إلى تحييد أبيي عن الصراع، وتعزيز قدرات بعثة "يونيسفا"، واستئناف الحوار حول الوضع النهائي للمنطقة، كما حث الطرفين على السماح بنشر وحدات إضافية من شرطة الأمم المتحدة، وتفعيل مهبط "أثوني" الجوي لدعم عمليات البعثة. وأشار كونغ إلى أن السودان وجنوب السودان جددا التزامهما بإحياء الآلية السياسية والأمنية المشتركة، فيما أبدت سلطات جنوب السودان استعدادها لإدراج ملف أبيي ضمن مباحثاتها الثنائية، كما أعرب مسؤولون عسكريون عن استعدادهم لسحب قواتهم من جنوب المنطقة، مقابل نشر قوات "يونيسفا" لضمان الأمن. وخلال زيارته إلى أبيي الأسبوع الماضي، نقل المسؤول الأممي قلق السكان والزعماء المحليين وممثلي المجتمع المدني من غياب التقدم في تحديد الوضع النهائي للمنطقة، مؤكدين أهمية دور "يونيسفا" في حماية المدنيين، والحاجة العاجلة إلى تعزيز انتشار شرطة الأمم المتحدة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. ## اليمن يغلق موسم صيد الشروخ حفظاً للمخزون 07 May 2026 07:07 PM UTC+00 أعلنت السلطات المعنية في اليمن، اليوم الخميس، إغلاق موسم اصطياد الشروخ الصخري في المياه البحرية لسواحل محافظتي حضرموت والمهرة، باستثناء جزر أرخبيل سقطرى، وذلك للحفاظ على المخزون السمكي وتنظيم استغلال الأحياء المائية وفقاً للقوانين واللوائح النافذة. وأصدرت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قراراً رسمياً بهذا الخصوص، والذي جاء استناداً إلى دستور الجمهورية اليمنية، والقانون الرقم 2 لسنة 2006، بشأن تنظيم صيد واستغلال الأحياء المائية وحمايتها، والقرارات الجمهورية واللوائح المنظمة لقطاع الثروة السمكية، إضافة إلى التوصيات الفنية المرفوعة من الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية بشأن حالة مورد الشروخ الصخري. ونص القرار في مادته الأولى على إغلاق موسم اصطياد الشروخ الصخري في المياه البحرية التابعة لسواحل محافظتي حضرموت والمهرة، باستثناء أرخبيل سقطرى، ابتداءً من اليوم الخميس وحتى إشعار آخر. كما ألزم القرار الصيادين والعاملين في نشاط صيد وتجميع الشروخ الصخري برفع معدات الاصطياد المخصصة لهذا النوع من المياه البحرية في المحافظتين، فيما كلف الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر العربي والهيئة العامة للمصائد السمكية في محافظة المهرة بمتابعة تنفيذ قرار الإغلاق، وإجراء حصر شامل للكميات المخزنة من الشروخ الصخري في معامل التحضير والثلاجات والمنشآت السمكية الواقعة ضمن نطاق اختصاصهما، ورفع نتائج الحصر إلى الوزارة خلال أسبوع من تاريخ سريان القرار. وأكد القرار ضرورة رفع الإحصائيات الخاصة بالكميات المصطادة إلى الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية لإعداد تقرير فني تفصيلي عن حالة المورد السمكي ومقارنته بالمواسم السابقة، بما يسهم في تقييم الوضع البيئي واتخاذ التدابير المناسبة للحفاظ على استدامة الثروة البحرية. ويتزامن ذلك مع قرار مماثل تصدره السلطات المعنية في صنعاء، في مثل هذه الفترة من كل عام، لضبط وتنظيم مواسم الاصطياد لأهم نوعين من الأسماك مثل الحبار، إلى جانب الشروخ. وأكد خبراء يمنيون في علوم البحار أنّ اليمن يعاني من تردي مخزون هذه الموارد الاقتصادية في مختلف مناطقة الساحلية على البحرين الأحمر والعربي الغنية بالموارد السمكية التجارية المتنوعة والنادرة، إذ أصبحت كثير من الأصناف والأنواع ذات المردود الاقتصادي خارج السيطرة ومهددة بالانقراض بسبب العبث الذي يطاولها، مع بروز التغيرات المناخية عاملاً مؤثراً على المخزون السمكي، ومواقع الاصطياد. وفي هذا الصدد، أشار الخبير في علوم البحار وأستاذ البيئة البحرية والمصائد السمكية في كلية علوم البحار بجامعة الحديدة يحيى فلوس، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى تهديد التغيرات المناخية على مخزون اليمن السمكي، حيث توسع تأثيره على البيئة البحرية بشكل كبير خلال الفترات الماضية، لافتاً إلى أنّ الكائنات الحية البحرية تعيش في محيط حيوي بحري، في حين يؤثر المناخ في ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل متزايد وعلى الدورة المائية في البحار والمحيطات، والطبقات الرأسية، والاختلاط، والانبثاق، إضافة إلى التغير الذي يطاول أنظمة درجات الحرارة والملوحة. وأوضح أنّ المصائد السمكية لمثل هذه الأنواع الاقتصادية المهمة عبارة عن مخزونات سمكية تتفاعل مع محيطها الحيوي البحري، وأيّ تغير في المحيط الحيوي البحري سينعكس على هذه المصائد سلباً أو إيجاباً. فمثلاً، قد تتأثر عملية انتشار البيض واليرقات، وتوزيع الأسماك البالغة في مصبات الأنهار والبحار، إضافة إلى تحولات في أنماط الهجرة والتوزيع الجغرافي وتغيير التفاعلات في الشبكات الغذائية في البحار والمحيطات وتغيير توزيع الأنواع وتنوعها، وتقليل وفرة الأنواع المُكوّنة للموائل وفوائدها البيئية (مثل الأعشاب البحرية، وأشجار المانجروف، والمستنقعات المالحة، والشعاب المرجانية،)، ما قد يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على مصائد الأسماك، كما يؤدي إلى تذبذب المخزونات السمكية من حيث الوفرة والتوزيع والإنتاجية تحت تأثير التغيرات في بيئتها الفيزيائية والبيولوجية، لذا تكمن الضرورة في التنبه إلى هذه التغيرات إلى جانب التأثيرات الأخرى في الاستهلاك العبثي والمفرط للمخزون السمكي، للحفاظ عليه والاستفادة الاقتصادية منه. وتوقع فلوس أنّ يؤدي تغير المناخ خلال الفترة القليلة القادمة إلى تقلبات في مخزونات الأسماك في اليمن. وستكون لهذه التقلبات عواقب اقتصادية على العديد من المجتمعات المحلية الضعيفة والاقتصاد الوطني الذي يشمل اعتماده بشكل كبير على مصائد الأسماك لتنويع الموارد. في المقابل، شدد قرار وزارة الزراعة والري والثروة السمكية على منع تصدير أي كميات من الشروخ الصخري غير المشمولة بكشوفات الحصر الرسمية، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة، مع التشديد على تطبيق العقوبات القانونية بحق المخالفين وفقاً لأحكام القانون الرقم 2 لسنة 2006 بشأن صيد واستغلال الأحياء المائية وحمايتها. ## لويس إنريكي ونجم ليفربول في مصالحة مباشرة بعد حادثة الوشاح 07 May 2026 07:12 PM UTC+00 تصالح مدرب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الإسباني لويس إنريكي (55 سنة)، مع نجم ليفربول السابق ومُحلل قناة سي بي أس البريطانية جيمي كاراغر، وذلك خلال الاستديو التحليلي الخاص بالقناة بعد نهاية مواجهة الباريسي والبافاري في إياب دوري أبطال أوروبا. وجاءت المصالحة بعد حادثة الوشاح التي وقعت بعد مواجهة الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا عام 2024 بين باريس سان جيرمان الفرنسي وبوروسيا دورتموند، والتي انتهت بفوز النادي الألماني وتأهله إلى المباراة النهائية آنذاك، إذ ظهر نجم ليفربول السابق وهو يرتدي وشاحاً خاصاً بفريق دورتموند وطلب من لويس إنريكي التحدث لكاميرا قناة سي بي أس، لكن المدرب الإسباني رفض إعطاء تصريح للقناة بسبب ارتداء المراسل وشاحاً خاصاً بالفريق المنافس، ومنذ ذلك الحين رفض إنريكي الحديث للقناة بعد أي مباراة. وخلال ظهور رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، القطري ناصر الخليفي، في مقابلة مع قناة سي بي أس، طلب منه المقدم ميكا ريتشاردز أن يحاول إحضار لويس إنريكي لإجراء حوار ومحاولة إصلاح الأمور مع جيمي كاراغر الذي كان حاضراً في الاستديو، ليظهر مدرب النادي الباريسي بعد لحظات أمام الكاميرا بطلب من الخليفي. وتحدث كاراغر مباشرةً مع إنريكي عن حادثة وشاح دورتموند وقال على الهواء مباشرةً: "لويس إنريكي، أعتذر عن تصرفاتي في دورتموند خلال نصف النهائي، عندما ارتديت وشاحاً خاصاً بنادي بوروسيا دورتموند. ولكن أحياناً نتناول المشروبات بنسبة مرتفعة ونغفل بعض الأمور. أعتذر مجدداً وأنا معجب جداً بفريقك وبما فعله في الموسم الماضي. أنت كنت استثنائياً في آخر نسختين من بطولة دوري أبطال أوروبا، وأهنئك على التأهل إلى المباراة النهائية مجدداً". رد لويس إنريكي على كاراغر قائلاً: "شكراً لك، لا داعي للاعتذار، عندما نكون سعيدين تحصل بعض الأمور من دون انتباه"، ليطلب كاراغر من مدرب باريس الحضور إلى الاستديو قبل نهائي دوري الأبطال "لأنهم سيقيمون احتفالاً هنا"، إلا أن المدرب الإسباني رد بطريقة فكاهية ممازحاً الجميع وقال: "لن أحضر، ولكن يُمكنك دعوة ميكيل أرتيتا"، وهو مدرب أرسنال الإنكليزي منافسه في المباراة النهائية. Friends again ❤️@carra23 and Luis Enrique mend their relationship pic.twitter.com/2ybmuuk5lE — CBS Sports Golazo ⚽️ (@CBSSportsGolazo) May 6, 2026 ## رهانات بـ7 مليارات دولار على النفط سبقت قرارات ترامب بشأن إيران 07 May 2026 07:46 PM UTC+00 تكشف تطورات أسواق الطاقة العالمية عن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران، بعدما ظهرت رهانات مالية ضخمة على هبوط أسعار النفط قُدّرت بنحو سبعة مليارات دولار، نُفذت قبيل إعلانات مفصلية للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التصعيد العسكري ووقف إطلاق النار مع طهران. وبحسب معلومات حصرية نقلتها "رويترز" اليوم الخميس عن متداولين وخبراء في السوق، إضافة إلى تحليل لبيانات البورصات، فإن هذه الرهانات جرى تنفيذها خلال شهري مارس/آذار وإبريل/نيسان عبر عدة بورصات وعقود مرتبطة بالنفط الخام والديزل والبنزين، في توقيتات وُصفت بأنها "موفقة بشكل لافت"، قبل دقائق أو ساعات من صدور تصريحات سياسية أثّرت مباشرة في اتجاه الأسعار العالمية. وتجاوزت قيمة هذه المراكز المالية بكثير ما كان قد أُثير سابقاً حول رهانات بقيمة 2.6 مليار دولار دفعت الإدارة الأميركية إلى تحذير موظفيها من استغلال المعلومات غير العامة لتحقيق مكاسب مالية. ووفق المعطيات المتداولة، شملت العمليات مراكز بيع على المكشوف، أي رهانات على انخفاض الأسعار، مرتبطة بعقود آجلة في بورصتي "إنتركونتيننتال" و"شيكاغو التجارية"، وهما من أبرز أسواق تداول الطاقة عالمياً. وبدأت الشبهات تتصاعد في 23 مارس، عندما رصد متداولون صفقات ضخمة سبقت إعلان ترامب تأجيل هجمات كان قد هدد بشنها على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، وهو ما أدى يومها إلى تراجع أسعار الخام. وتكرر المشهد في 7 إبريل، قبيل إعلان وقف إطلاق النار مع إيران، ما تسبب بهبوط حاد وصل إلى نحو 15% في العقود الآجلة لخام برنت. كما تكررت التحركات نفسها في 17 إبريل مع الحديث عن إعادة فتح مضيق هرمز، ثم في 21 إبريل حين جرى تمديد وقف إطلاق النار. وفي خضم هذه التطورات، أفاد مصدر مطلع بأن لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية تجري تحقيقاً في هذه التعاملات، رغم عدم صدور تأكيد رسمي حتى الآن، فيما كشفت مصادر أخرى أن بورصة شيكاغو التجارية بدأت بدورها مراجعة بعض الصفقات المثيرة للريبة. ورغم الضجة التي أثارتها التحقيقات المحتملة، واصلت أسعار النفط تراجعها مع تنامي الآمال بانفراج سياسي يخفف المخاطر على الإمدادات العالمية. فقد انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.21 دولار، أو ما يعادل 1.19%، لتسجل عند التسوية 100.06 دولار للبرميل، فيما تراجع الخام الأميركي 27 سنتاً، أو 0.28%، ليغلق عند 94.81 دولاراً للبرميل. ## مبابي ومواجهة "الكلاسيكو"... هل يلعب الفرنسي؟ 07 May 2026 07:49 PM UTC+00 تواصل جماهير نادي ريال مدريد الإسباني متابعة الأخبار التي تتعلق بنجمها الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، الذي غاب عن مواجهات الفريق الملكي في الفترة الماضية بسبب تعرضه لإصابة عضلية في فخذه اليسرى، ما يجعل مشاركته في "الكلاسيكو" ضد الغريم برشلونة، الأحد القادم، ضمن منافسات "الليغا"، أمراً غامضاً. وذكر راديو "آر إم سي" الفرنسي، الخميس، أن كيليان مبابي يسابق الزمن حتى يكون جاهزاً لمواجهة "الكلاسيكو" ضد الغريم التاريخي برشلونة الأحد القادم، بعدما استطاع المهاجم العودة مرة أخرى إلى التدريبات الجماعية، ثم ذهب مباشرة إلى التمارين الردية داخل الصالة تحت مراقبة من قبل الجهاز الفني بقيادة المدرب ألفارو أربيلوا. وأوضح أن كيليان مبابي ظهر مبتسماً أثناء قيادته سيارته بعد مغادرته التدريبات مع ناديه ريال مدريد، الأمر الذي يجعل أمر مشاركته في "الكلاسيكو" قائمة، لكن على الجهاز الفني للفريق الملكي انتظار الموافقة من قبل الجهاز الطبي الذي يواصل عمله مع المهاجم الفرنسي من أجل العمل على تجهيزه حتى يكون جاهزاً بنسبة 100%. وتابع أن كيليان مبابي غاب عن المواجهة التي انتصر فيها نادي ريال مدريد على إسبانيول، بهدفين مقابل لا شيء، ضمن منافسات الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم، لكن النجم الفرنسي حرص خلال الفترة الماضية على الدخول في برنامج تأهيل خاص حتى يلحق بمباراة "الكلاسيكو" ضد الغريم برشلونة. وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن أنظار جماهير الرياضة تترقب ما سيحدث في مواجهة "الكلاسيكو"، يوم الأحد المقبل، على ملعب "كامب نو"، لأن تحقيق برشلونة الانتصار على غريمه التاريخي ريال مدريد يعني حصد كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك لقب الدوري الإسباني لكرة القدم بشكل رسمي. ## الحكومة الصومالية تحذر من تهديد الاستقرار قبيل تظاهرة للمعارضة 07 May 2026 07:58 PM UTC+00 قال رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، بعد اجتماع الحكومة الفيدرالي الأسبوعي اليوم الخميس، إن الحكومة الفيدرالية منفتحة على الاستماع إلى آراء القوى السياسية المعارضة، لكنها لن تقبل بأي تحركات قد تهدد أمن البلاد واستقرارها، في ظل تصاعد التوتر السياسي قبيل تظاهرة دعت إليها المعارضة في العاصمة مقديشو. ودان رئيس الحكومة الفيدرالية ما وصفه بتهديدات صدرت عن بعض القادة السابقين الذين تقلدوا مناصب عليا في الدولة ويشغلون حالياً مواقع قيادية ضمن صفوف المعارضة، معرباً عن أمله في تراجعهم عن تلك التصريحات. وقال إن هذه المواقف "لا تليق بمسؤولين سبقت لهم قيادة البلاد"، مشيراً إلى أن ما تحقق من استقرار أمني وسياسي في الصومال جاء نتيجة "تضحيات كبيرة دفعها المواطنون الصوماليون من دمائهم وأموالهم". وحذر رئيس الوزراء من أن يؤدي التنافس السياسي إلى تقويض حالة الاستقرار القائمة، مؤكداً أن "السياسي الذي تدفعه شهوة السلطة أو يستند إلى دعم من دول أجنبية ينبغي ألا يُسمح له بالإضرار بالأمن والاستقرار في البلاد". ودعا بري قوى المعارضة إلى الابتعاد عن "الترهيب والخطابات التي تؤجج التوتر"، وحثّها على المشاركة في منصة التشاور التي دعا إليها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود والمقرر عقدها في العاشر من مايو/أيار الجاري. وأضاف أنه يأمل أن يسفر الاجتماع المرتقب عن تفاهم سياسي ورؤية مشتركة، سواء عبر تقديم المعارضة مقترحاتها أو انخراطها في مسار توافقي يهدف إلى معالجة القضايا الخلافية. وكان قادة المعارضة دعوا أمس الأربعاء إلى تنظيم تظاهرة واسعة في مقديشو يوم 10 مايو الجاري، احتجاجاً على ما يقولون إنه تهجير قسري لسكان من العاصمة، وطالبوا بالسماح للعائلات المتضررة بالعودة إلى منازلها. وفي هذا السياق، قال الرئيس الصومالي السابق شيخ شريف شيخ أحمد، خلال حديثه لوسائل إعلام محلية في مقديشو الأربعاء، إن معاناة السكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم "لا يمكن تجاهلها". ودعا شيخ شريف سكان العاصمة إلى الخروج بشكل سلمي والتعبير عن مطالبهم، وذلك عقب اجتماع لشخصيات معارضة عُقد في منزله في وقت سابق من اليوم نفسه. وتتزامن التظاهرة المرتقبة مع اجتماع سياسي رفيع المستوى دعا إليه الرئيس الصومالي تحت مظلة "مجلس مستقبل الصومال"، لمناقشة ملفات وطنية أساسية، من بينها الدستور والعملية الانتخابية، وهما من أبرز القضايا الخلافية بين الحكومة والمعارضة. ويأتي هذا التطور وسط تصاعد التوترات السياسية في البلاد، في وقت تدفع فيه جماعات المعارضة باتجاه إعادة تشكيل المسار السياسي، بينما تؤكد الحكومة الفيدرالية استمرار جهودها لدفع الحوار واستكمال إطار العملية الانتخابية. كما يتفاقم الجدل السياسي على خلفية عمليات هدم وإخلاءات قسرية ومشاريع إعادة تطوير شهدتها مقديشو خلال العامين الماضيين، حيث يتهم منتقدون، بينهم شخصيات معارضة ومنظمات مجتمع مدني، السلطات بتجاوز الإجراءات القانونية وعدم توفير تعويضات كافية للمتضررين. في المقابل، تقول الحكومة الفيدرالية وسلطات إقليم بنادر إن هذه الإجراءات ضرورية لاستعادة الأراضي العامة وتحسين التخطيط العمراني، غير أن النزاعات المتعلقة بملكية الأراضي وشرعية الإخلاءات أسهمت في زيادة التوترات السياسية والقانونية في العاصمة. ## مقتل شاب يمني خلال قتاله في صفوف الجيش الروسي 07 May 2026 08:11 PM UTC+00 قُتل شاب يمني خلال مشاركته في القتال إلى جانب الجيش الروسي في الحرب الدائرة في أوكرانيا، في حادثة تعكس تنامي شبكات تجنيد تعمل على استدراج شبان يمنيين للقتال من خلال استغلال أوضاعهم المعيشية الصعبة ورغبتهم في الهجرة. وقالت مصادر مقربة من الشاب حمزة محمود الحبشي، لـ"العربي الجديد"، إن أسرته أكدت أمس مقتله أثناء مشاركته في القتال في صفوف القوات الروسية. ويتحدر الحبشي من منطقة مريس، شمالي محافظة الضالع، وسط اليمن، وهو من أب ذي أصول إثيوبية وأم يمنية. وبحسب معلومات أوردها مقربون من الأسرة، فإن الشاب غادر اليمن إلى روسيا قبل نحو عامين ونصف العام، وكان يطمح إلى العبور لاحقاً نحو إحدى الدول الأوروبية بحثاً عن فرصة عمل وحياة أفضل، من دون أن تكون لديه أي نية للالتحاق بالجيش الروسي أو الانخراط في أعمال قتالية. وأضافت المصادر ذاتها أن الحبشي تعرض خلال وجوده في روسيا لعملية استدراج من قبل سماسرة يحملون الجنسية المصرية، استمرت لأشهر، إذ أوهموه بالحصول على وظيفة في شركة أمنية خاصة تتولى حراسة بنوك ومجمعات تجارية، قبل أن يوقّع عقداً تبيّن لاحقاً أنه عقد تجنيد للقتال ضمن صفوف الجيش الروسي. وأكدت المصادر أن الشاب وقع ضحية خداع واستغلال لظروفه المعيشية، مشيرة إلى أنه لم يكن يسعى إلى العمل العسكري أو القتال، بل كان يبحث عن فرصة للهجرة والاستقرار خارج اليمن. وكُشف سابقاً عن مقتل العديد من اليمنيين خلال قتالهم في صفوف القوات الروسية، حيث استقطب العديد منهم داخل روسيا، وغالبيتهم طلاب، للقتال في صفوف الجيش الروسي، بالإضافة إلى المقاتلين الذين يُجلَبون من اليمن عبر شركات تجنيد يقودها القيادي في جماعة الحوثيين عبد الولي الجابري. ففي أغسطس/آب الماضي قُتل الشاب عصام علي المشولي خلال مشاركته بالقتال في صفوف القوات الروسية في حرب أوكرانيا. وكان المشولي جندياً في صفوف القوات اليمنية ضمن محور البقع المرابط على الحدود اليمنية السعودية، قبل استقطابه عبر سماسرة حوثيين ينشطون في تجنيد اليمنيين للقتال لصالح القوات الروسية. وفي يونيو/حزيران 2024 قتل الدبلوماسي اليمني السابق أحمد السهمي خلال قتاله في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا، حيث كان يعمل دبلوماسياً في سفارة بلاده بموسكو حتى عام 2017، قبل أن يتزوج امرأة روسية، ويحصل على الجنسية الروسية، ويتعاقد مع شركة عسكرية روسية. وكان الشاب أسعد الكناني من أبناء محافظة تعز قد قتل في مطلع مايو/أيار 2024 في جبهة لوغانسك، شرقي أوكرانيا، بالقرب من الحدود مع روسيا، خلال مواجهات مع الجيش الأوكراني. وقاتل الكناني في صفوف القوات الروسية بعد حصوله على الجنسية، حيث درس في الجامعة الروسية لصداقة الشعوب، ليلتحق بعدها بصفوف القوات المقاتلة في أوكرانيا. وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، أُعلن مقتل أول يمني في صفوف القوات الروسية، وهو الشاب الزبير محمد زياد، من أبناء محافظة إب. وكانت تقارير حقوقية وإعلامية قد تحدثت في فترات سابقة عن عمليات نقل وتجنيد يمنيين للقتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية، عبر عقود مضللة وشركات توظيف وهمية، في ظل التدهور الاقتصادي والبطالة الواسعة التي تدفع كثيراً من الشباب اليمني إلى خوض مخاطر الهجرة والعمل غير النظامي. وتأتي هذه الحوادث فيما يعيش اليمن أوضاعاً إنسانية واقتصادية متدهورة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عقد، الأمر الذي فتح المجال أمام شبكات الاتجار بالبشر والتجنيد غير القانوني لاستقطاب الباحثين عن إغراءات مالية أو وعود بالهجرة. ## منظمة الصحة العالمية تحسم: "هانتا" المرصود ليس بداية وباء ولا جائحة 07 May 2026 08:22 PM UTC+00 أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، أنّ فيروس "هانتا" الذي رُصد على متن سفينة سياحية أخيراً وأودى بحياة ثلاثة أشخاص، لا يمثّل راهناً "وباءً" ولا "بداية جائحة". أتى ذلك في خلال مؤتمر صحافي هو الأوّل من نوعه الذي تعقده المنظمة منذ بداية هذه الأزمة قبل أيام، وتصريح مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس بأنّ من غير الممكن استبعاد انتقال عدوى "هانتا" ذات المنشأ الحيواني من إنسان إلى آخر وإن كان ذلك "أمراً نادراً". وفي حين شدّدت مديرة قسم التأهب للأوبئة والجوائح لدى منظمة الصحة العالمية ماريا فان كيركوف على أنّ ما يُسجَّل "ليس بداية وباء وليس بداية جائحة، لكنّه فرصة للتذكير بأهميّة الاستثمار في الأبحاث المتمحورة حول مسبّبات الأمراض، من قبيل هذا الفيروس، لأنّ العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص تنقذ الأرواح". وكانت سفينة "إم في هونديوس"، التي تشغّلها شركة هولندية والتي أبحرت من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، قد تحوّلت إلى محور اهتمام دولي مذ أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الأحد الماضي، وفاة ثلاثة ركاب كانوا على متنها، مرجّحةً أن يكون فيروس "هانتا" السبب. وعلى الرغم من ذلك، تسعى الوكالة التابعة للأمم المتحدة والسلطات المعنية باختلافها إلى طمأنة الرأي العام، لافتةً إلى أنّ مخاطر تفشّي الفيروس "منخفضة". في هذا الإطار، قال مدير عمليات الإنذار والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية لدى منظمة الصحة العالمية عبد الرحمن محمود، في المؤتمر الصحافي نفسه اليوم، أنّ "هذه الحادثة، بحسب ما نعتقد، سوف تظلّ محدودة في حال طُبّقت تدابير الصحة العامة، وفي حال أبدت كلّ الدول تضامنها". LIVE | Media briefing on #hantavirus hosted by @DrTedros https://t.co/L05hbk1IKR — World Health Organization (WHO) (@WHO) May 7, 2026 5 حالات "هانتا" مؤكّدة من جهته، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في المؤتمر الصحافي نفسه، إنّه "حتى اليوم، جرى الإبلاغ عن ثماني حالات، من بينها ثلاث وفيات. وقد تَبيَّن أنّ خمساً من هذه الحالات الثماني ناجمة عن فيروس هانتا، فيما تُعَدّ الحالات الثلاث الأخرى مشتبهاً بها". أضاف غيبريسوس: "نظراً إلى فترة حضانة فيروس أنديز (أحد فيروسات هانتا) التي قد تصل إلى ستّة أسابيع، فمن الممكن الإبلاغ عن مزيد من الحالات". وتابع "على الرغم من أنّه (ما حدث على السفينة السياحية) يُعَدّ حادثاً خطراً، فإنّ تقييم منظمة الصحة العالمية يظهر أنّ المخاطر على الصحة العامة منخفضة". تجدر الإشارة إلى أنّ لا لقاحات ولا علاجات محدّدة لهذا الفيروس الذي ينتشر في العادة من طريق القوارض المصابة به، خصوصاً عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها. ويُعَدّ فيروس "أنديز" التي رُصد لدى الركاب المصابين الوحيد المعروف بانتقاله بين البشر. واليوم الخميس، أعلنت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" للرحلات البحرية، التي تشغّل السفينة، أنّ 30 راكباً من 12 جنسية على الأقلّ غادروا "إم في هونديوس"، في خلال توقّفها في جزيرة سانت هيلينا البريطانية في 24 إبريل الماضي، مضيفةً أنّ الركاب المتبقين لا يظهرون أيّ أعراض. في هذا السياق، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إنّ وكالته الأممية "أبلغت الدول الـ12 التي نزل رعاياها في سانت هيلينا. وهذه الدول هي كندا، الدنمارك، وألمانيا، وهولندا، ونيوزيلندا، وسانت كيتس ونيفيس، وسنغافورة، والسويد، وسويسرا، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية". وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنّ الأرجنتين سوف ترسل نحو 2.500 مجموعة اختبار لفيروس هانتا إلى خمس دول. المسؤولية تقع على "أنديز" من فيروسات "هانتا" من جهتهما، أعلن مستشفيان في هولندا، اليوم الخميس، أنّ اثنَين من ركاب السفينة الذين جرى إجلاؤهم مصابان بالفيروس. أمّا الركاب الثلاثة الذين توفّوا، منذ بدء الرحلة، فهم امرأة ألمانية إلى جانب رجل هولندي وزوجته كانا يسافران منذ أشهر في أميركا الجنوبية. وقبل أن ينطلق الرجل وزوجته الهولنديان في رحلتهما الأخيرة، عبر الأخيران الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي، ثمّ عادا إلى الأرجنتين في نهاية مارس/ آذار الماضي، وفقاً لما أفادت به السلطات الصحية الأرجنتينية. وفي هذا الإطار، بيّن غيبريسوس أنّ الرجل والمرأة الهولنديَّين شاركا في رحلة لـ"مراقبة الطيور، تضمّنت زيارات إلى مواقع توجد فيها أنواع من الفئران المعروفة بحملها فيروس أنديز". وسفينة "إم في هونديوس" التي أبحرت انطلاقاً من الأرجنتين عبر المحيط الأطلسي، في الأوّل من إبريل/ نيسان الماضي، في رحلة سياحية وعلى متنها نحو 150 شخصاً، توجّهت أخيراً من الرأس الأخضر إلى جزر الكناري، حيث من المرتقب أن يخضع ركابها وأفراد طاقمها المتبقّين للمراقبة قبل السماح لهم بالعودة إلى ديارهم. ومن المتوقّع أن تصل السفينة السياحية إلى جزر الكناري في إسبانيا في نهاية هذا الأسبوع، فيما أوضح غيبريسوس أنّه على اتصال دائم بربّانها من أجل إحاطة دائمة. ونقلت وكالة أسوشييتد برس، اليوم الخميس، عن مسؤولين في وزارة الصحة الأرجنتينية أنّه من المتوقّع أن يتوجّه فريق من المحقّقين المكلّفين بتحديد مصدر فيروس "هانتا" إلى بلدة أوشوايا الجنوبية المشتبه في كونها مصدراً للعدوى، غير أنّه لم ينطلق بعد. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ترامب يحتج على أسعار تذاكر مونديال 2026: لن أدفع الأموال 07 May 2026 08:26 PM UTC+00 احتج الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً)، على ارتفاع أسعار التذاكر الخاصة بالمواجهة الافتتاحية لمنتخب الولايات المتحدة ضد منتخب باراغواي، التي ستقام يوم 13 يونيو/حزيران المقبل، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة المجموعة الرابعة في بطولة كأس العالم 2026. وقال دونالد ترامب في تصريحاته التي نقلتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الخميس، في رده على سؤال بشأن وصول سعر أرخص تذاكر المواجهة الافتتاحية (الفئة الثالثة) لمنتخب الولايات المتحدة ضد باراغواي إلى أكثر من ألف دولار: "لم أكن أعلم بهذه الأرقام، وأود حضور هذه المباراة، لكنني لن أدفع الأموال، حتى أكون صريحاً معكم". وأكدت الصحيفة أن أسعار تذاكر المواجهة الافتتاحية لمنتخب أميركا ضد باراغواي في لوس أنجليس تراجعت بشكل كبير للغاية بعدما تعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى انتقادات واسعة النطاق، بسبب ارتفاع أسعار تذاكر بطولة كأس العالم 2026، وبخاصة أن المواجهة التي تحدث عنها ترامب بلغ سعر أرخص تذكرة لحضورها إلى 1120 دولاراً. وأوضحت أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو دافع في كلمته خلال مؤتمر معهد ميلكن العالمي في بيفرلي هيلز عن أسعار تذاكر كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بقوله: "في الواقع، 25% من تذاكر دور المجموعات متوفرة بأقل من 300 دولار. في الولايات المتحدة، لا يمكنك حضور مباراة جامعية، ناهيك عن حدث احترافي رفيع المستوى، بأقل من 300 دولار. وهذا كأس العالم. نحن في السوق الأكثر تطوراً في مجال الترفيه على مستوى العالم، لذا علينا تطبيق أسعار السوق". ## الأولمبية الدولية ترفع القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس 07 May 2026 08:26 PM UTC+00 أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية، اليوم الخميس، رفع القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس، ما يسمح لهم بالمشاركة مجدداً تحت علم بلادهم ونشيدهم الوطني للمرة الأولى منذ العقوبات التي فُرضت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، حيث يشمل القرار أيضاً المنافسات الجماعية، في خطوة تمثل تحولاً جديداً في سياسة اللجنة تجاه الملف الرياضي المرتبط بالحرب. في المقابل، أبقت اللجنة الأولمبية الدولية على القيود المفروضة على الرياضيين الروس، إذ سيستمر السماح لهم بالمشاركة بصفة محايدة فقط، ومن دون رفع العلم أو عزف النشيد الوطني، شرط عدم إظهار أي دعم مباشر للحرب، وأوضحت اللجنة في بيانها أن هذا الموقف يأتي في ظل استمرار مراجعة وضع اللجنة الأولمبية الروسية قانونياً. وأكدت اللجنة الأولمبية الدولية "الحقّ الأساسي للرياضيين في الوصول إلى الرياضة والمنافسة بعيداً عن أي تدخل سياسي أو ضغوط حكومية، وهو ما أُعيد تأكيده في القمة الأولمبية في ديسمبر/ كانون الأول 2025"، كما أشارت إلى أن تنفيذ هذه التعديلات سيبقى من اختصاص الاتحادات الرياضية الدولية، بعدما كانت قد أوصت سابقاً بحظر الرياضيين الروس والبيلاروس بالكامل، قبل العودة والسماح لهم بالمشاركة تحت راية محايدة في عام 2023. ومن المنتظر أن يفتح القرار الباب أمام عودة بعثة بيلاروسيا كاملة إلى دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجليس 2028، إضافة إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية للشباب، مع استعادة حق المشاركة في حفلي الافتتاح والختام والظهور الرسمي في جدول الميداليات. وأوضحت اللجنة الأولمبية الدولية أن "الوضعية المتعلقة باللجنة الأولمبية الروسية تختلف عن تلك الخاصة باللجنة الأولمبية الوطنية في بيلاروسيا. فاللجنة الأولمبية الوطنية هناك تتمتع بوضع قانوني سليم وتلتزم بالميثاق الأولمبي، وأضافت أن اللجنة الأولمبية الروسية "لا تزال موقوفة في الوقت الذي تواصل فيه لجنة الشؤون القانونية التابعة للجنة الأولمبية الدولية مراجعة الملف". وكان رياضيون بيلاروس قد شاركوا خلال السنوات الماضية بصفة محايدة في عدد من البطولات الدولية، بينها أولمبياد باريس 2024 وأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 الشتوي، قبل أن يأتي القرار الجديد ليعيد إليهم حق تمثيل بلادهم رسمياً في المنافسات الدولية. ## ريال مدريد يفتح تحقيقين تأديبيين بعد شجار فالفيردي وتشواميني 07 May 2026 08:26 PM UTC+00 أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الخميس، فتح تحقيقين تأديبيين منفصلين في الأحداث التي رافقت تدريبات النادي الملكي، والتي شهدت مشادة بين الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي (27 عاماً)، وزميله الفرنسي أوريلين تشواميني (26 عاماً). وكتب النادي الملكي في بيان رسمي: "على خلفية الأحداث التي وقعت صباح اليوم خلال الحصة التدريبية للفريق الأول، قرر فتح تحقيقين تأديبيين منفصلين بحق فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني". وأوضح النادي في بيانه أن الإدارة ستقوم بالإعلان عن القرارات النهائية المتعلقة بهذين التحقيقين في الوقت المناسب، وذلك بعد الانتهاء من جميع الإجراءات الداخلية المعتمدة ودراسة تفاصيل الواقعة بشكل كامل. وفي بيان منفصل، أعلن ريال مدريد غياب فالفيردي عن قمة الكلاسيكو أمام برشلونة، المقررة مساء الأحد القادم. وكتب النادي في بيانه: "بعد إجراء الفحوصات الطبية على لاعبنا فيدي فالفيردي من قبل الجهاز الطبي لريال مدريد، تم تشخيص إصابته في الرأس. فالفيردي في منزله بصحة جيدة، وسيحتاج إلى الراحة لمدة تراوح بين عشرة أيام وأربعة عشر يوماً، وفقاً للبروتوكولات الطبية المتبعة في مثل هذه الحالات". وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن الحادثة الجديدة التي جمعت الثنائي، اللاعب الفرنسي واللاعب الأوروغواياني، انتهت بنقل فالفيردي إلى المستشفى، في واقعة وُصفت داخل النادي من قبل بعض عناصر الفريق بأنها "الأخطر على الإطلاق داخل فالديبيباس". وتشير المصادر إلى أن الشجار كان عنيفاً منذ بدايته، ما استدعى تدخل عدد من لاعبي الفريق لاحتواء الموقف. وتوضح التفاصيل أن التوتر بدأ منذ الصباح عندما رفض فالفيردي مصافحة تشواميني، وهو ما مهّد لأجواء مشحونة خلال الحصة التدريبية، التي شهدت تدخلات قوية ومتكررة، خصوصاً من جانب اللاعب الأوروغواياني، الأمر الذي ساهم في تصعيد الموقف داخل الفريق. وخلال الاشتباك الذي وقع في ختام المران، تعرض فالفيردي لإصابة قوية أدت إلى جرح في الرأس استدعى نقله إلى المستشفى، وسط تأكيدات بأن الإصابة جاءت بشكل غير مقصود، ولم تكن نتيجة ضربة مباشرة من تشواميني. Comunicado Oficial — Real Madrid C.F. (@realmadrid) May 7, 2026 من جهتها، بينت شبكة "أر أم سي" الفرنسية أن شجاراً عنيفاً اندلع بين الطرفين، وسط محاولات من بعض اللاعبين للتدخل وفض الاشتباك بينهما. وخلال الفوضى، سقط فالفيردي على الأرض وتعرض لإصابة على مستوى الرأس، حيث تسبب ذلك في جرح استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج والخياطة، كما فقد اللاعب الأوروغواياني وعيه بشكل مؤقت وفق المصدر نفسه. Parte médico de Valverde. — Real Madrid C.F. (@realmadrid) May 7, 2026 ## ترامب يمهل أوروبا حتى يوليو قبل فرض رسوم جمركية أعلى 07 May 2026 08:35 PM UTC+00 صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته التجارية تجاه الاتحاد الأوروبي مهدداً بفرض رسوم جمركية أعلى على السلع الأوروبية إذا لم يوافق التكتل المؤلف من 27 دولة على إطار التجارة الذي جرى التوصل إليه العام الماضي، وذلك قبل الرابع من يوليو/تموز المقبل. وقال ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الخميس، إن المهلة المحددة تمثل "فرصة أخيرة" لإنجاز التفاهم التجاري، محذراً من أن الإدارة الأميركية ستتجه إلى تشديد الرسوم على الواردات الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي ضمن الإطار الزمني المحدد. ويأتي تصعيد ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين واشنطن وبروكسل حالة من التوتر الحذر، وسط خلافات ممتدة حول الرسوم الصناعية والدعم الحكومي وقواعد التجارة العابرة للأطلسي، إضافة إلى ملفات التكنولوجيا والطاقة وسلاسل الإمداد. ورغم النبرة التصعيدية، أشار ترامب إلى أن إعلانه جاء عقب ما وصفها بأنها "مكالمة رائعة" مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، ما يعكس استمرار قنوات التفاوض المفتوحة بين الجانبين، رغم التهديدات التجارية المتبادلة. ويُنظر إلى مهلة يوليو على أنها محطة مفصلية في مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خصوصاً أن أي تصعيد جمركي جديد قد ينعكس على قطاعات صناعية وتجارية واسعة تشمل السيارات والصلب والمنتجات الزراعية والتكنولوجيا. كما تأتي تصريحات ترامب في ظل أجواء اقتصادية عالمية مضطربة بفعل الحروب والتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، ما يزيد المخاوف من أن يؤدي أي نزاع تجاري جديد بين أكبر اقتصادين غربيين إلى ضغوط إضافية على التجارة العالمية والنمو الاقتصادي. ويترقب المستثمرون والأسواق خلال الأسابيع المقبلة ما إذا كانت بروكسل ستتحرك لتثبيت الاتفاق التجاري ضمن الشروط المطروحة، أو ما إذا كانت العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي ستدخل مرحلة جديدة من المواجهة الجمركية والتصعيد السياسي. ## ديفيد أتينبارا يبلغ الـ100... أرشيف جميل لعالم يختفي 07 May 2026 09:00 PM UTC+00 تستقبل بريطانيا مئوية ديفيد أتينبارا (8 مايو/أيار 1926) بوصفها لحظة تعيد فيها قراءة علاقتها بالطبيعة التي تعلّمت أن تراها وتحبها عبر صوته. فمع حلول ذكرى ميلاد أتينبارا اليوم، انتقل الاحتفاء من الشاشة إلى البرلمان البريطاني، عبر اقتراح يدعو إلى النظر في جعل هذا اليوم من كل عام "يوماً وطنياً للطبيعة"، تكريماً لرجل جعل العالم الطبيعي جزءاً من الحاضر اليوميي لملايين المشاهدين حول العالم. تمنح هذه الفكرة الرمزية للمئوية معنى يتجاوز التكريم الشخصي؛ إذ تنقل إرث أتينبارا من خانة الذاكرة التلفزيونية إلى مساحة الالتزام العام بحماية التنوع الحيوي والموائل والكائنات التي ملأت شاشات الجمهور من حول العالم لعقود. في هذا السياق، يرى النائب ويل فورستر، في تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، أن المقترح يتجاوز رمزيته الاحتفالية، إذ يرى أن جعل الثامن من مايو يوماً وطنياً للطبيعة، سيكون "تكريماً مناسباً" لديفيد أتينبارا في عيد ميلاده المئة، تقديراً لدوره الطويل في الدفاع عن العالم الطبيعي والحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي. يشير إلى أن أعمال أتينبارا ألهمت أجيالاً لفهم الطبيعة وتقديرها بعمق، داخل المملكة المتحدة وخارجها. يقول فورستر إن تخصيص يوم للطبيعة سيمثل "فرصة كبيرة" للبناء على هذا الإرث، من خلال تشجيع الناس على الارتباط بالطبيعة في مجتمعاتهم المحلية، سواء عبر المساحات الخضراء أو مشروعات الحماية البيئية أو الأنشطة التعليمية. ويعتقد أن ذلك يمكن أن يعزز شعوراً أقوى بالمسؤولية تجاه حماية البيئة وصونها للأجيال المقبلة. تدعم النائبة العمالية والتعاونية رايتشل ماسكيل هذا الاتجاه أيضاً، إذ تقول في تعليق خاص لـ"العربي الجديد" إن التراجع السريع في التنوع الحيوي، وهو أمر يقلق ديفيد أتينبارا كثيراً، يجعل تسليط الضوء على الطبيعة وواجب حمايتها مسألة ملحّة. وترى أن حماية البيئة الطبيعية تعود بفوائد كثيرة، من الصحة النفسية إلى تحسين إنتاج الغذاء عبر زيادة الملقّحات، وصولاً إلى مناخ أكثر استقراراً. ترى ماسكيل أن تخصيص يوم لتركيز الانتباه العام على الاهتمام الأساسي لأتينبارا، أي الدفاع عن الطبيعة، يمكن أن يساعد على استمرار إرثه عبر الأجيال. بهذا المعنى، يتحول اقتراح اليوم الوطني للطبيعة في تعليقي فورستر وماسكيل إلى دعوة لربط إرث أتينبارا بحياة الناس اليومية، من المساحات الخضراء والصحة النفسية إلى الغذاء والمناخ ومسؤولية الأجيال المقبلة. وتلتقط منظمات حماية الطبيعة هذه اللحظة بوصفها فرصة تشكّل اختبار قدرة الحب الكبير للطبيعة على أن يصبح التزاماً بحماية العالم الطبيعي. في هذا السياق، تقول الرئيسة التنفيذية للجمعية الملكية لحماية الطيور، بيكي سبيت، في تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، إن كثيرين سيعودون في عيد ميلاد أتينبارا المئة إلى لحظاتهم المفضلة معه. وترى أن المناسبة وقت للاحتفاء بـ"إرثه الهائل وتأثيره"، والانغماس مجدداً في عجائب العالم الطبيعي. وتشدّد على ضرورة تحويل هذا الحب للطبيعة، الذي ساهم أتينبارا في ترسيخه لدى الجمهور، إلى حماية فعلية تضمن ألا تصبح الكائنات والمشاهد الطبيعية التي عرفها الناس عبر الشاشة "تاريخاً مكتوباً في الفيلم"، بل جزءاً من عالم الأطفال أيضاً. تضيف: "سيكون ذلك الإرث النهائي لنا جميعاً". تدفع هذه التعليقات المئوية إلى ما هو أبعد من لحظة التكريم، وتعيد وضع إرث أتينبارا في سياقه الأوسع: صوت جعل الطبيعة قريبة من حياة الناس، قبل أن تصبح حمايتها مرتبطة بصحتهم وغذائهم ومناخهم وحق أطفالهم في عالم حيّ. فالرجل لم يكن، في المخيلة البريطانية، يمثّل بين الإنسان والطبيعة؛ جعل الغوريلا والحيتان والطيور والغابات والمحيطات جزءاً من الوعي اليومي لملايين المشاهدين. رافق ديفيد أتينبارا البريطانيين من زمن الشاشة بالأبيض والأسود إلى عصر المنصات الرقمية، وتحول صوته الهادئ إلى جزء من الذاكرة العامة. بدأ الاحتفاء البريطاني بأتينبارا قبل يوم ميلاده، عبر سلسلة من البرامج والعروض التي أعدّتها هيئة الإذاعة البريطانية لاستعادة محطات أساسية في مسيرته، من بينها برنامج جديد بعنوان "صناعة الحياة على الأرض: أعظم مغامرات أتينبارا" (Making Life on Earth: Attenborough's Greatest Adventure)، يتوقف عند كواليس السلسلة الشهيرة "الحياة على الأرض" التي عُرضت عام 1979، وغيّرت شكل وثائقيات الطبيعة في العالم. كانت تلك السلسلة لحظة تأسيسية في تحويل التاريخ الطبيعي إلى حكاية كونية يفهمها الجمهور العريض. ولد ديفيد أتينبارا في لندن، والتحق بهيئة الإذاعة البريطانية عام 1952، قبل أن يحقق حضوره الجماهيري الأول عبر برنامج "زو كويست" (Zoo Quest) في خمسينيات القرن الماضي. منذ ذلك الوقت، انتقل من تقديم البرامج إلى مواقع إدارية داخل "بي بي سي"، ثم عاد إلى شغفه الأساسي: رواية قصة الحياة على الأرض. وخلال عقود، ارتبط اسمه بسلاسل وثائقية كبرى جعلت الطبيعة تظهر بما هي عالم حي وهشّ ومترابط مع مصير الإنسان. لا يقتصر الاحتفاء البريطاني على الشاشة. ففي مساء عيد ميلاده اليوم، تستضيف قاعة رويال ألبرت هول في لندن احتفالاً مباشراً بعنوان "ديفيد أتينبارا: مئة عام على كوكب الأرض"، تنظمه "بي بي سي" بمشاركة وجوه معروفة في البث والطبيعة، وبمرافقة موسيقية تستعيد أشهر اللحظات التي ارتبطت بأعماله. تحضر مئوية أتينبارا في متحف التاريخ الطبيعي في لندن، إذ تُعرض تجربة غامرة بعنوان "قصتنا مع ديفيد أتينبارا"، تمزج الصورة والصوت والتقنيات البصرية لتقديم رحلة في علاقة الإنسان بالكوكب. كما تبدأ نسخة قصيرة من التجربة، مدتها خمس دقائق، بالظهور على الشاشات الرقمية العملاقة في مجمّع أوترنيت لندن قرب محطة توتنهام كورت رود، اعتباراً اليوم، بما يجعل رسالة أتينبارا البيئية حاضرة في الفضاء وليس داخل المتاحف وقاعات العرض وحسب. وبين المتحف والشارع والشاشة، يبدو الاحتفاء محاولة لإعادة وضع الطبيعة في مركز الحياة اليومية. يحتل أتينبارا مكانة نادرة في زمن تتآكل فيه الثقة العامة بالإعلام والمؤسسات. فصوته لم يكتسب سلطته من نبرة هادئة تجمع بين الدقة والدهشة، خصوصاً أنه حضر على الشاشة شاهداً يرافقنا إلى قلب الغابة أو عمق المحيط، ليتركنا في كل مرة أمام سؤال أخلاقي لا يحتاج إلى خطاب مباشر: ماذا نفعل بما عرفناه؟ لهذا، بقي تأثير أتينبارا عابراً للأجيال. كبار السن يتذكرون بداياته وبرامجه الأولى، وآخرون يعرفونه من وثائقيات أحدث عن الكوكب الأزرق والحياة البرية وتغير المناخ، فيما اكتشفته أجيال شابة عبر المنصات الرقمية ومقاطع الفيديو القصيرة. لكن الرابط بين هؤلاء جميعاً أن أتينبارا جعل الطبيعة تبدو قريبة، حتى عندما كانت بعيدة جغرافياً؛ وجعل انقراض الكائنات وتدهور الموائل يبدوان خسارةً فادحةً في عالم يتشاركه البشر مع غيرهم من الكائنات. بهذا، تمنح مئويته لبريطانيا فرصة لاستعادة علاقة متشابكة بين التلفزيون العام والعلم والطبيعة. فقد ساهمت هيئة الإذاعة البريطانية، خصوصاً عبر وحدة التاريخ الطبيعي في بريستول، في تحويل الوثائقيات الطبيعية البريطانية إلى معيار عالمي. لكن قيمة هذه المسيرة لا تُقاس بما أنتجته من صور مذهلة وحدها. فالمفارقة التي تحيط بأتينبارا في عامه المئة أن كثيراً من العوالم التي ساعد الجمهور على حبها باتت اليوم أكثر تهديداً. الطيور تفقد موائلها، والمحيطات تتعرض للضغط والتنوع الحيوي يتراجع، وتغير المناخ يبدل شروط الحياة على الأرض. لذلك، تبدو الاحتفالات البريطانية هذه المرة مشبعة بشيء من الامتنان والقلق معاً؛ امتنان لرجل وسّع خيال الجمهور، وقلق من أن يتحول هذا الخيال إلى أرشيف لعالم يتناقص. في تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، يقول أستاذ العلوم البيولوجية في جامعة بريستول، ستيف سيمبسون، الذي عمل مع ديفيد أتينبارا في سلسلتي "الحاجز المرجاني العظيم" و"الكوكب الأزرق 2"، إن مساهمة أتينبارا في ربط الناس بالكوكب "لا تُقاس"، من إمتاع أجيال من محبي الطبيعة وإلهام آلاف الطلاب حول العالم لاختيار مسارات مهنية في علم الأحياء، إلى تحدي قادة العالم لحماية الطبيعة ودعم أبطال خفيين في جهود الحماية العالمية. يرى سيمبسون أن فلسفة أتينبارا في مشاركة روعة العالم الطبيعي وجماله ومفاجآته رسّخت الطبيعة في القلوب والعقول وأبرزت إلحاح أزمتي المناخ والتنوع الحيوي وحفّزت العمل من أجل حماية العالم الحي. يقول إن جامعة بريستول تمتعت بعلاقات طويلة مع أتينبارا، من تدريب طلاب في طريقهم إلى صناعة أفلام الحياة البرية، إلى العمل معه في رحلات تصوير حول العالم، ومشاركة أبحاث متقدمة، ودعم فرقه في إنتاج سلاسل ملهمة. من هنا، تصبح عبارة الرئيسة التنفيذية للجمعية الملكية لحماية الطيور بيكي سبيت، عن ألا تبقى المشاهد الطبيعية "تاريخاً مكتوباً في الفيلم"، واحداً من أقوى مفاتيح المناسبة. فأتينبارا منح الطبيعة ذاكرة بصرية مذهلة، لكن التحدي اليوم ألا تصبح هذه الذاكرة بديلاً عن الواقع؛ أي أن يرى الأطفال الغوريلا والحيتان والطيور والغابات في الطبيعة، وليس في أرشيف الشاشة وحسب، وأن يتحول الإعجاب بالكوكب إلى مسؤولية تجاهه. وفي بلد يعرف كيف يصنع من بعض رموزه ذاكرة وطنية، تأتي مئوية ديفيد أتينبارا احتفاءً برجل جعل الطبيعة جزءاً من الثقافة العامة وحياة الإنسان اليومية. غير أن القيمة الأعمق لهذه المناسبة تكمن في قدرتها على تذكير بريطانيا بأن محبة الطبيعة تكتمل بحماية ما تبقى منها، قبل أن تتحول إلى أرشيف جميل لعالم يختفي. ## الحرب في المنطقة | انفجارات بإيران واستهداف 3 مدمرات أميركية في هرمز 07 May 2026 09:05 PM UTC+00 أفادت وسائل إعلام إيرانية في وقت متأخر مساء الخميس - الجمعة، بوقوع عدة انفجارات على طول ساحل إيران المطل على الخليج، فيما قال الجيش الأميركي إن قواته تصدت لهجمات إيرانية، وردت بضربات دفاعية، بينما كانت مدمرات تابعة للبحرية الأميركية تعبر مضيق هرمز إلى خليج عمان في السابع من مايو/أيار.  من جانبها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر مطلع أن بعض المدمرات الأميركية قرب هرمز تضررت نتيجة هجوم البحرية الإيرانية. كما أفادت وكالة فارس بوقوع تبادل لإطلاق النار بين القوات الإيرانية و"عدو" لم تحدده.  إلى ذلك، ذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن الجيش الأميركي نفذ ضربات على ميناء قشم وبندر عباس في إيران. وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت، بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم جنوبي البلاد. وذكرت وكالة تسنيم، نقلاً عن مصادر محلية، أن دوي انفجارات متتالية سمع في جزيرة قشم وبندر عباس. وأوضحت أن جزءاً من هذه الأصوات ناجم عن عمليات نفذتها القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، لتوجيه تحذيرات إلى سفن حاولت العبور غير المصرح به من مضيق هرمز. بدوره، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن الانفجار في جزيرة قشم وقع في رصيف "بهمن". وفي مسار المفاوضات، أعربت باكستان عن تفاؤلها بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق خلال وقت قريب، مؤكدة دعمها حل التوتر بين البلدين عبر الحوار والدبلوماسية. وقال متحدث وزارة الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي، خلال مؤتمر صحافي الخميس، إن إسلام أباد تتابع من كثب المسار القائم بين الطرفين. وأوضح أندرابي أنّ بلاده "متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وتتوقع حدوث ذلك في القريب العاجل"، مضيفاً أنه لا يمكنه التعليق على ما إذا كانت مسودة الاتفاق ستكون في صفحة واحدة أم أكثر. وأكد أن باكستان تدعم حل الخلافات بين البلدين عبر الحوار والدبلوماسية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء شهباز شريف أعرب عن أمله في أن يتحول "الزخم الحالي" إلى اتفاق دائم يحقق السلام والاستقرار المستدام في المنطقة وخارجها. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## "داعش" يتبنى اغتيال خطيب مقام السيدة زينب في دمشق بعبوة ناسفة 07 May 2026 09:18 PM UTC+00 أعلن تنظيم "داعش"، يوم الخميس، مسؤوليته عن اغتيال رجل الدين الشيعي فرحان حسن المنصور الذي قُتل يوم الجمعة الماضي إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في منطقة السيدة زينب ذات الغالبية الشيعية جنوبي العاصمة السورية دمشق، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف من عودة نشاط التنظيم داخل مناطق يفترض أنها تخضع لإجراءات أمنية مشددة. وقال التنظيم، في بيان نشرته صحيفة "النبأ" الناطقة باسمه، إن "جنود الخلافة في ولاية الشام – دمشق" نفذوا "عملية تفجير نوعية" استهدفت "أحد أئمة الرافضة المرتدين" قرب مقام السيدة زينب في ريف دمشق، ما أدى إلى مقتله وتضرر سيارته، وفق تعبير البيان. وأضاف التنظيم أن العملية نُفذت عبر تفجير عبوة لاصقة زُرعت داخل سيارة المنصور عقب خروجه من "مرقدهم الشركي" في منطقة السيدة زينب، مشيراً إلى أن المستهدف يُعد "أحد خطباء وأئمة الكفر البارزين" في المنطقة، التي قال إنها تخضع لحماية ورقابة مشددة من قبل قوات النظام السوري. ويُعرف فرحان حسن المنصور بأنه خطيب مقام السيدة زينب وأحد رجال الدين الشيعة البارزين في المنطقة، التي تُعد من أبرز مراكز الثقل الديني للشيعة في سورية، وتحظى بحضور أمني مكثف نظراً إلى حساسيتها الدينية والسياسية. وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت، بعد ظهر الجمعة الفائت، بسيارة المنصور، ما أدى إلى مقتله على الفور، فيما تضاربت المعلومات بدايةً بشأن طبيعة الانفجار، وما إذا كان ناجماً عن عملية اغتيال مدبرة أو حادث عرضي. وعقب الحادثة، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع "ببالغ الاهتمام ما شهدته البلاد خلال الأيام الأخيرة من محاولات ممنهجة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، وتسعى إلى بث الفوضى وضرب السلم الأهلي"، معتبرة أن اغتيال خطيب مقام السيدة زينب يأتي "ضمن مسار تصعيدي خطير يستهدف الرموز الدينية والاجتماعية لإثارة الفتنة". وأكدت الوزارة، في البيان، أن "هذه الجريمة لن تمر دون محاسبة"، من دون أن تقدم حينها تفاصيل إضافية حول الجهة المسؤولة أو نتائج التحقيقات الأولية. ويأتي تبني "داعش" العملية بعد أشهر من إعلان وزارة الداخلية السورية، في 11 يناير/كانون الثاني 2025، إحباط محاولة للتنظيم لتنفيذ تفجير داخل مقام السيدة زينب نفسه، إذ قالت حينها إن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع مديرية الأمن العام في ريف دمشق، تمكن من القبض على المتورطين وإفشال المخطط قبل تنفيذه. وتثير العملية الأخيرة تساؤلات بشأن قدرة التنظيم على اختراق الإجراءات الأمنية في مناطق تعد من أكثر المناطق تحصيناً في دمشق، لا سيما أن منطقة السيدة زينب تخضع لرقابة أمنية مشددة بسبب رمزيتها الدينية. كما تعيد الحادثة إلى الواجهة المخاوف من تصاعد نشاط خلايا التنظيم في سورية، رغم الضربات الأمنية والعسكرية التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، خصوصاً مع استمرار تسجيل هجمات متفرقة في عدد من المناطق السورية، تستهدف قوات أمن وعسكريين ومدنيين على حد سواء. ## رونالدو يكتب التاريخ ويقود النصر للانتصار في قمة مشحونة أمام الشباب 07 May 2026 09:21 PM UTC+00 تغلب فريق النصر على مضيفه الشباب بنتيجة 4-2 ضمن منافسات الجولة الـ33 المُقدمة بين الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم اليوم الخميس. وسجل البرتغالي جواو فيليكس ثلاثة أهداف "هاتريك" للنصر في الدقائق الثالثة والعاشرة، والثامنة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، بينما أحرز مواطنه كريستيانو رونالدو هدفاً في الدقيقة الـ75. ووصل رونالدو، الذي أثار الجدل بطريقة احتفاله بعد هز الشباك، إلى الهدف رقم 100 مع النصر في الدوري السعودي، ليكون خامس لاعب يصل إلى هذا الإنجاز في المسابقة، بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله وناصر الشمراني ومحمد السهلاوي، وسجل كريستيانو مئويته مع "العالمي" في 105 مباريات منذ انضمامه إلى صفوف الفريق في يناير/كانون الثاني 2023، وبات ثاني لاعب في تاريخ المسابقة ينجح في هز شباك جميع الفرق خلال موسم واحد، لينضم إلى الإنكليزي إيفان توني، مهاجم الأهلي السعودي، الذي سبقه إلى تحقيق هذا الرقم اللافت. وشهد اللقاء أجواءً مشحونة داخل أرضية الملعب وخارجها، حيث تزامنت لحظات من التوتر مع أحداث مثيرة ارتبطت بالنجم كريستيانو رونالدو. وخلال المواجهة، قام بعض مشجعي الشباب بترديد اسم الأرجنتيني ليونيل ميسي في المدرجات، وهو ما دفع رونالدو إلى التفاعل مع جماهير الفريق المنافس في لقطة أثارت تفاعلاً واسعاً بين الحاضرين. يالططططططيف !!! شجار بين علي البليهي مع كرستيانو رونالدو!!!!! • ما الحركة التي قام بها رونالدو؟ #النصر_الشباب pic.twitter.com/UPNyXSrXeF — Abdullah Muhammed (@Abodi_126) May 7, 2026 احتفالية كريستيانو رونالدو الغريبة #النصر_الشباب pic.twitter.com/oUl7QTNhIb — Qio | كيو (@QioHub) May 7, 2026 كما شهدت المباراة حالة من التوتر على أرض الملعب بعد احتكاكات ومشادة كلامية جمعت بين رونالدو والمدافع علي البليهي، في مشهد عكس سخونة اللقاء وحساسيته، وفي السياق نفسه، دخل "الدون" في نقاش حاد مع أحد أفراد الكادر الإداري لنادي الشباب. ورفع هذا الفوز رصيد النصر إلى 82 نقطة في صدارة الترتيب، بفارق 5 نقاط عن ملاحقه الهلال الذي لعب مباراة أقل، قبل المواجهة التي تجمع بينهما يوم الثلاثاء المُقبل، أما الشباب فلا يزال يعيش على وقع موسمه المتراجع، إذ يحتل المركز الثالث عشر برصيد 32 نقطة. إداريين نادي #الشباب يتهجمون على كرستيانو رونالدو !! pic.twitter.com/KEtvDv9a15 — علي العنزي (@Ali_alabdallh) May 7, 2026 لقطة اليوم تصل رونالدو يعزف لجماهير الشباب مع ترديد ميسي pic.twitter.com/0TWzpMvU7j — علي العنزي (@Ali_alabdallh) May 7, 2026 ## هرمز ينتظر الحسم... ممر الطاقة بين التفاوض والحصار 07 May 2026 09:22 PM UTC+00 دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة أكثر حساسية، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي منح إيران مهلة 48 ساعة لفتح المضيق أو التوصل إلى اتفاق، محذراً من أن "الجحيم سينهال عليها" إذا لم تستجب. وقال ترامب إن الحرب يمكن أن تنتهي إذا وافقت إيران على ما جرى التوصل إليه. ولا تزال مئات السفن، وعلى متنها ما يصل إلى 23 ألف فرد من الطواقم، عالقة في الخليج. وقال مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، أول أمس الثلاثاء إن حركة العبور في مضيق هرمز بقيت شبه معدومة خلال الساعات الـ48 التي أعقبت إطلاق عملية "مشروع الحرية" الأميركية، وهي العملية الأميركية التي كانت تهدف إلى إرشاد السفن العالقة للخروج من مضيق هرمز. ووفق المركز، لم تسجل سوى 11 عملية عبور يومي 3 و4 مايو/أيار، مقارنة بمتوسط تاريخي يقارب 138 عبوراً يومياً، ما يعني أن واشنطن لم تنجح في إعادة الثقة إلى شركات الملاحة أو دفع السفن العالقة إلى المجازفة بالعبور. وفي قلب هذا التوتر، يراقب مركز "ميكا" الفرنسي، وهو مركز متخصص في أمن الملاحة البحرية تابع للبحرية الفرنسية، حركة السفن المدنية العالقة أو المهددة في الخليج، من غرفة عمليات شديدة التأمين داخل مقر قيادة بحرية بريست غربي فرنسا. وبحسب تقديرات "ميكا"، لا تزال أكثر من 750 سفينة عالقة في هذا الممر البحري، من ناقلات حاويات وسفن شحن وبواخر سياحية. ولم تتمكن إلا قلة قليلة من الخروج خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل الحصار المزدوج الإيراني والأميركي، وقواعد ملاحة وصفها قائد المركز، توماس سكالبري، بأنها غامضة ومتغيرة باستمرار. وقال سكالبري لفرانس برس إن "نحو 40 حادثاً أمنياً سجلت منذ 28 فبراير/ شباط، بينها 24 هجوماً إيرانياً مباشراً على سفن تجارية". وتزايدت طلبات المساعدة بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وحسب سكالبري، فإن "السفن تحتاج إلى إذن من طهران للدخول إلى الخليج أو الخروج منه عبر هرمز، لكن الحصول على الإذن لا يعني بالضرورة ضمان المرور". إذ أشار إلى أنه "يمكن للحرس الثوري الإيراني أن يتدخل في أي لحظة لمنع العبور، عبر زوارق صغيرة وسريعة ومسلحة تتحرك في مجموعات قد تضم 10 أو 20 زورقاً". وقال سكالبري إن "سياسة الاستهداف لا تبدو دائماً مفهومة أو خاضعة لمنطق واضح، إذ طاولت حوادث سابقة سفناً من جنسيات وأنواع مختلفة، حتى من دول توصف بأنها قريبة من إيران أو صديقة لها". وضرب مثالاً بسفينة "سانمار هيرالد" التي ترفع العلم الهندي، إذ تعرضت لإطلاق نار من زورقين تابعين للحرس الثوري، رغم أن الهند ضمن الدول التي توصف بأنها صديقة لطهران. وأفادت "رويترز" أول أمس الأربعاء، بأن سفينة حاويات تابعة لمجموعة "سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية، تحمل اسم "سان أنطونيو"، تعرضت لهجوم في أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى إصابة ثمانية من أفراد طاقمها وإلحاق أضرار بالسفينة. ونقلت الوكالة عن المنظمة البحرية الدولية أن هذا الحادث هو الـ32 منذ بداية الحرب. وفي تحليل نشره بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، نهاية مارس/ آذار، قدر باحثون في البنك أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يخفض نمو الاقتصاد العالمي الحقيقي خلال 2026. فإذا اقتصر الاضطراب على ربع سنة، قد تتراجع وتيرة النمو بـ 0.2 نقطة مئوية، وإذا امتد إلى نصف سنة فقد تبلغ الخسارة 0.3 نقطة، أما إذا استمر ثلاثة أرباع السنة فقد تصل الخسارة إلى 1.3 نقطة مئوية. وحذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" من أن اضطراب هرمز لا يبقى محصوراً في سوق الطاقة، لأن الممر يحمل نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة. وذكر المؤتمر أن عبور السفن في المضيق هبط بنحو 97% في الأيام الأولى من مارس/ آذار. ورغم هذه التطورات، لا تزال المساعي الدبلوماسية تتحرك لإنهاء أزمة هرمز، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في منشور على منصة "إكس" أول أمس الأربعاء، إنه بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التصعيد الجاري في مضيق هرمز، ودعا جميع الأطراف إلى رفع الحصار عن المضيق من دون تأخير أو شروط، والعودة إلى نظام حرية الملاحة الكامل الذي كان قائماً قبل الحرب. وأكد أن "المهمة متعددة الجنسيات التي أعدتها فرنسا وبريطانيا يمكن أن تساعد على استعادة ثقة ملاك السفن وشركات التأمين، وأن عودة الهدوء إلى المضيق ستدعم التقدم في مفاوضات الملف النووي والصواريخ والوضع الإقليمي". Je viens de m’entretenir avec le Président iranien Massoud Pezeshkian. J’ai marqué ma vive préoccupation sur l'escalade en cours, et condamné les frappes injustifiées contre les infrastructures civiles émiriennes et plusieurs navires. Toutes les parties doivent lever le blocus… — Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) May 6, 2026 وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وفق بيان رسمي صادر عن رئاسة الحكومة البريطانية الاثنين الماضي، ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز لاستعادة حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة العالمية. وفي بيان آخر صدر في اليوم نفسه، شدد ستارمر على أهمية تطبيع حركة الشحن في المنطقة لضمان استمرار تدفق التجارة، في موقف ينسجم مع المبادرة الفرنسية البريطانية لتأمين الملاحة في المضيق. ## بوك دامسغورد: من تغطية الحروب إلى "الحرية" 07 May 2026 09:30 PM UTC+00 أعلنت المراسلة التلفزيونية بوك دامسغورد انتهاء مسيرتها مع هيئة البث الدنماركية (دي آر) بعد نحو 15 عاماً من العمل مراسلة ميدانية في المنطقة، لتطوي بذلك صفحة واحدة من أبرز التجارب الصحافية الدنماركية في تغطية هذه المنطقة خلال العقود الأخيرة، جعلتها تحظى بقبول واسع بين الدنماركيين والإسكندنافيين، وقد أسهمت في زيادة وعي الكثيرين بقضايا العالم العربي. تزامن بدء دامسغورد عملها مراسلة في المنطقة عام 2011 مع بدء الربيع العربي، لترصد وتغطّي قضايا الناس وأحلامهم. ومنذ ذلك الحين، وجدت نفسها في قلب التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، متنقلةً بين عواصم ومدن ملتهبة مثل القاهرة وبيروت وشمال سورية. تميّز حضورها الميداني بقدرتها على التواصل المباشر مع الناس بمختلف فئاتهم، حيث كانت تجلس معهم ببساطة ومن دون تكلّف، وتنقل أمام الكاميرا واقعهم كما هو. هذا الأسلوب منحها مصداقية واسعة لدى المشاهدين، وعزّز من توازن تغطيتها. وفي الأراضي الفلسطينية، تعرّضت بوك دامسغورد لمضايقات من جنود الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى حدّ التهديد بإطلاق النار عليها وعلى فريقها، في أثناء تغطيتها لواقع الاستيطان في الضفة الغربية، حيث نقلت قصصاً من بيت لحم ومدن أخرى حول أثر التوسع الاستيطاني وتهديد حياة الفلسطينيين. كذلك، غطّت دامسغورد سلسلة من النزاعات والأحداث المفصلية، من الحرب في سورية إلى صعود تنظيم الدولة الإسلامية وسقوطها، وصولاً إلى التوترات المستمرة في المنطقة، بما في ذلك حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ما ميّز عمل دامسغورد لم يكن فقط وجودها في مناطق النزاع والحروب، بل أسلوبها في التغطية. فقد سعت، كما تقول، إلى نقل "ما يعيشه الناس"، مركّزة على القصص الإنسانية اليومية بدل الاقتصار على التحليلات السياسية أو العسكرية. وهو ما بدا واضحاً في تغطيتها للعدوان الإسرائيلي على لبنان وتهجير السكان، وكذلك في تناولها لمعاناة المدنيين في غزة، رغم منعها، كغيرها من الصحافيين، من دخول القطاع خلال الحرب. اعتمدت بوك دامسغورد نهجاً يقوم على أنسنة التغطية، إذ وضعت الإنسان العادي في قلب القصة، لا بوصفه رقماً أو ضحية مجردة، بل صاحب تجربة وصوت. هذا التوجه وضعها ضمن جيل من الصحافيين الدنماركيين الذين سعوا إلى كسر الصور النمطية عن العالم العربي، إلى جانب أسماء مثل الراحل لاسا إلغورد من صحيفة إنفورماسيون، والراحل ينس ناونتوفت من قناة دي آر. ساهم هذا النهج في رفع مستوى الوعي داخل الدنمارك بقضايا مثل فلسطين والعدالة الاجتماعية وتعقيدات الحياة في المنطقة، بعيداً عن السرديات التبسيطية. وكانت دراستها للغة العربية ودراسات الشرق الأوسط في جامعة جنوب الدنمارك (أودنسه)، إلى جانب إقامتها وتنقلها بين دول المنطقة، عاملاً أساسياً في اقترابها من الناس وفهمها العميق لسياقاتهم. غير أن هذا النوع من الصحافة لم يكن بلا ثمن. فقد تعرضت دامسغورد، خاصةً في السنوات الأخيرة، لهجمات لفظية وانتقادات حادة، في ظل تصاعد الاستقطاب حول قضايا المنطقة في أوروبا. وتلقت بسبب تغطيتها لفلسطين لهجمات واتهامات من مجموعات ضغط ومؤيدي الاحتلال في اليمين المتشدد. وأشارت بنفسها عام 2024 إلى أن النقاش العام أصبح "سامّاً"، حيث يُقابل أي طرح متعدد الزوايا بهجوم من أطراف متناقضة. ووجدت نفسها متهمة بالانحياز في اتجاهين متضادين في الوقت نفسه، في انعكاس واضح لحالة الاستقطاب. وراوحت الاتهامات التي طاولت بوك دامسغورد بين "معاداة السامية" و"دعم الإرهابيين" وشتائم قاسية، وصلت إلى حدّ الإساءة الشخصية، كما كشفت في تعليقها على تقريرٍ لها بعنوان "أصوات من طريق الموت"، حول الحرب في غزة، والتي وصفتها بأنها الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل. قرار الاستقالة، بحسب دامسغورد، لا يعني مغادرة الصحافة، بل الانتقال إلى مرحلة جديدة أكثر استقلالاً. فقد أعلنت عبر حسابها على "إنستغرام" رغبتها في أن تكون "حرة"، وأن تركز على سرد القصص بعمق، بعيداً عن إيقاع الأخبار والتقارير. وأرفقت إعلانها بصورة لعشرات الدفاتر التي وثّقت فيها ملاحظاتها خلال سنوات العمل، في إشارة إلى نيّتها تحويل هذه التجارب إلى مشاريع سردية جديدة. وتخطّط المراسلة للاستمرار بالعيش في المنطقة والعمل على فيلم وثائقي عن سورية، إلى جانب كتاب جديد عن غرينلاند. هذا التحول يعكس أيضاً اتجاهاً أوسع في الصحافة المعاصرة، حيث يتجه بعض الصحافيين نحو أشكال سردية أطول وأكثر عمقاً، مثل الوثائقيات والكتب. يُذكر أنه على مدى 15 عاماً، لم تكن دامسغورد مجرد مراسلة تنقل الأخبار، بل ساهمت في تشكيل وعي شريحة واسعة من الجمهور الدنماركي تجاه المنطقة، وقدمت نموذجاً لصحافة تحاول الجمع بين المهنية والإنسانية. كما برزت في مجال الكتابة، إذ ألّفت عدة كتبٍ من بينها "هل ترى القمر يا دانيال؟" عام 2016، والذي تحول لاحقاً إلى فيلم سينمائي، إلى جانب أعمال أخرى مثل "حيث الشمس تبكي" و"أرابيكا"، مؤكّدةً قدرتها على تحويل المادة الصحافية إلى سرد إنساني عميق. لا يعني رحيل دامسغورد عن شاشة "دي آر" نهاية تأثيرها، بل قد يكون بداية مرحلة أكثر حرية وعمقاً في مسيرتها. وفي وقت تتزايد فيه التحديات أمام العمل الصحافي، تطرح تجربتها سؤالاً جوهرياً حول دور الصحافي: هل هو ناقل للخبر فقط، أم راوٍ لقصص الناس ومعاناتهم وراء الخبر؟ في ما يخص دامسغورد، تبدو الإجابة واضحة: الصحافة، في جوهرها، هي قصة إنسان أولاً. ## فالفيردي يُبرئ تشواميني: لم يضربني والإعلام ضخم ما حدث 07 May 2026 09:33 PM UTC+00 خرج قائد نادي ريال مدريد الإسباني فيديريكو فالفيردي (27 عاماً) عن صمته، بعدما كتب بياناً رسمياً حسم فيه الجدل الدائر في وسائل الإعلام، وقام بتبرئة زميله الفرنسي أوريلين تشواميني الذي اتهم بأنه اعتدى على الأوروغوياني بالضرب في غرف خلع الملابس. ونشر فالفيردي بياناً رسمياً على حسابه في إنستغرام، مساء الخميس، جاء فيه: "لقد وقع بيني وبين أحد زملائي حادث نتيجة لعبة في التدريبات يوم الأربعاء، حيث أدى إرهاق المنافسة والإحباط إلى تضخيم كل شيء، لأنه في غرف خلع الملابس الطبيعية، يُمكن أن تحدث هذه الأمور، وتحل فيما بيننا دون أن تخرج إلى الإعلام، لكن من الواضح أن هناك من يسارع إلى نقل الحكايات، ويجرى تضخيمها في وسائل الإعلام، لأن نادي ريال مدريد يعيش موسمه الثاني دون ألقاب". وأوضح فالفيردي: "في ظهر الخميس، وقع بيني وبين زميلي سوء تفاهم مرة أخرى، وخلال نقاشنا اصطدمت بشكل عرضي بطاولة، ما تسبب لي بجرح صغير في الجبهة، ما استلزم زيارة بروتوكولية إلى المستشفى. لم يقم زميلي (يقصد تشواميني) بضربي في أي لحظة، ولا أنا فعلت ذلك، رغم أنني أفهم أنه من الأسهل بالنسبة لكم تصديق أننا تبادلنا اللكمات أو أن الأمر كان متعمداً، لكن هذا لم يحدث، وأشعر بالأسف لأن غضبي من الموقف وإحباطي لرؤية بعضنا يصل إلى نهاية الموسم بآخر ذرة من قوته ونحن نبذل قصارى جهدنا، قد أثرا عليّ لدرجة الوصول إلى حد الجدال مع زميل لي". وتابع: "أنا آسف من كل قلبي لأن الموقف يؤلمني، وتؤلمني اللحظة التي نمر بها، لأن ريال مدريد هو أحد أهم الأشياء في حياتي ولا يمكنني أن أقف مكتوف الأيدي، والنتيجة هي تراكم أشياء تنتهي بشجار بلا معنى يسيء إلى صورتي، ويترك مجالاً للشك لتأليف الأكاذيب والافتراءات وإضافة بهارات على حادث عرضي، وليس لدي شك في أن الاحتكاكات التي قد تحدث خارج الملعب تنتهي داخله، وإذا كان عليّ الدفاع عن زميل داخل الاستاد فسأكون أول من يفعل ذلك". وختم فالفيردي بيانه: "لم أكن أنوي التحدث حتى نهاية الموسم، فقد خرجنا من دوري الأبطال وكتمت غضبي واستيائي، وأضعنا سنة أخرى ولم أكن في حالة تسمح لي بالنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما الوجه الوحيد الذي يجب أن أظهره هو داخل الملعب، وأشعر أنني فعلت ذلك. لهذا السبب، أنا أكثر من يتألم ويحزن للمرور بهذا الموقف، الذي يمنعني من خوض المباراة القادمة (يقصد الكلاسيكو) بقرار طبي، لأنني كنت دائماً أقاتل حتى النهاية حتى أقصى العواقب، ويؤلمني أكثر من أي شخص عدم قدرتي على فعل ذلك؟ أنا تحت تصرف النادي وزملائي للتعاون في أي قرار يرونه ضرورياً". OFFICIAL: Fede Valverde statement. “Yesterday I had an incident with a teammate during a training session. The fatigue from competition and the frustration made everything seem blown out of proportion”. “In a normal locker room, these things can happen and are usually… pic.twitter.com/LGJxmsMhAx — Fabrizio Romano (@FabrizioRomano) May 7, 2026 ## فيلا وفرايبورغ لنهائي "يوروباليغ"... وبالاس وفاليكانو مفاجأة المؤتمر 07 May 2026 09:33 PM UTC+00 ضرب نادي أستون فيلا الإنكليزي موعداً مع فرايبورغ الألماني في نهائي بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم "يوروباليغ"، فيما استطاع كريستال بالاس ورايو فاليكانو الإسباني خطف بطاقتي التأهل لنهائي بطولة دوري المؤتمر عقب نهاية مواجهات المربع الذهبي في المسابقتين القاريتين. وحقق نادي أستون فيلا "ريمونتادا" مُثيرة للغاية أمام ضيفه فريق نوتنغهام فورست مساء الخميس، بعدما قلبت كتيبة المدرب الإسباني أوناي إيمري نتيجة الذهاب، التي انتهت بخسارتهم بهدف نظيف، إلى انتصار مستحق في الإياب بأربعة أهداف مقابل لا شيء، ليصل رفاق النجم أولي واتكينز إلى نهائي بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم. واستطاع نادي أستون فيلا الإنكليزي، بقيادة مدربه الإسباني أوناي إيمري الذي يملك خبرة في منافسات الدوري الأوروبي بعدما تمكن من تحقيقها أربع مرات في مسيرته، فرض أسلوب اللعب على نوتنغهام فورست الذي حاول الاعتماد على دفاع المنطقة والهجمات المرتدة السريعة، لكن رفاق النجم أولي واتكينز قاموا بحسم جميع الأمور في مواجهة الإياب، ليصلوا إلى نهائي بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم بفضل مجموع المواجهتين (4-1). وسيلعب نادي أستون فيلا الإنكليزي، بقيادة مدربه الإسباني أوناي إيمري، في نهائي "يوروباليغ" ضد منافسه فرايبورغ، الذي تمكن من استغلال الضربة الموجعة التي تلقاها سبورتينغ براغا البرتغالي في مواجهة الإياب، بعدما طُرد نجمه ماريو دورغيليس في الدقيقة السادسة من عمر الشوط الأول، الأمر الذي جعل الفريق الألماني يحسم بطاقة التأهل للمباراة الختامية في المسابقة القارية بفضل مجموع المواجهتين (4-3). أما في منافسات بطولة دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، فواصل نادي كريستال بالاس الإنكليزي مسلسل نتائجه الإيجابية، بعدما عبر عقبة منافسه شاختار دونيتسك الأوكراني الذي خسر بمجموع مواجهتي نصف النهائي (5-2)، فيما حقق رايو فاليكانو الإسباني المفاجأة بعدما نجح في خطف البطاقة المؤهلة لنهائي المسابقة القارية بفضل تفوقه على ستراسبورغ الفرنسي ذهاباً وإياباً (2-0). ## انفجارات في عدة مناطق إيرانية وطهران تتهم واشنطن بانتهاك وقف النار 07 May 2026 09:41 PM UTC+00 أفادت وكالات أنباء إيرانية في وقت متأخر من مساء الخميس بأن انفجارات سمعت بالقرب من ميناء قشم وبندر عباس في إيران، في حين أعلن الجيش الأميركي تنفيذ "ضربات دفاعية" ضد منشآت عسكرية إيرانية. وقال الجيش الأميركي في بيان إن قواته "تصدت لهجمات إيرانية وردت بضربات دفاعية بينما كانت مدمرات تابعة للبحرية الأميركية تعبر مضيق هرمز إلى خليج عمان في السابع من مايو/أيار. وأضاف: "القيادة المركزية قضت على التهديدات واستهدفت المنشآت العسكرية الإيرانية المسؤولة عن مهاجمة القوات الأميركية". واعتبر الجيش الأميركي في بيان أن إيران شنت هجمات "غير مبررة" أثناء عبور مدمرات تابعة للبحرية الأميركية مضيق هرمز". وكان مسؤول أميركي ذكر لشبكة "فوكس نيوز" أن هذه الضربات لا تعني استئناف الحرب أو انتهاء وقف إطلاق النار المعلن في السابع من إبريل/نيسان. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عدة انفجارات وقعت على طول ساحل إيران المطل على الخليج، فيما أفادت وكالة مهر الإيرانية بسماع دوي انفجار في مدينة ميناب جنوبي إيران، وتفعيل الدفاعات الجوية في طهران. ولاحقاً، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الوضع في الجزر الإيرانية والمدن الساحلية على مضيق هرمز عاد إلى طبيعته. من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات لشبكة "أي بي سي نيوز"، إن "هجمات الرد على إيران" ليست سوى "ضربة خفيفة"، مؤكداً أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً. وأضاف ترامب: "3 مدمرات أميركية خرجت للتو وبنجاح كبير من مضيق هرمز تحت القصف"، ولم يلحق أي ضرر بها لكن ضررا كبيرا لحق بالمهاجمين الإيرانيين". بدوره، اتهم مقر "خاتم الأنبياء" المسؤول عن العمليات الحربية الإيرانية الجيش الأميركي بخرق وقف إطلاق النار عبر استهداف ناقلة نفط إيرانية كانت تتحرك من المياه الساحلية الإيرانية في منطقة جاسك باتجاه مضيق هرمز. وأفاد في بيان باستهداف سفينة أخرى كانت تدخل مضيق هرمز مقابل ميناء الفجيرة في الإمارات، مضيفاً: "الجيش الأميركي نفذ اعتداءات جوية على مناطق مدنية على سواحل بندر خمیر وسيريك وجزيرة قشم بالتعاون مع بعض دول المنطقة". وتابع أن "القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ردّت فوراً، وفي إجراء مقابل، باستهداف القطع العسكرية الأميركية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار، وألحقت بها خسائر كبيرة"، مؤكداً أن إيران "ستردّ بقوة ومن دون أي تردد على أي اعتداء أو تجاوز". إلى ذلك، أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية بأن مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية تعرضتا أثناء عبورهما مضيق هرمز لهجوم إيراني متجدد يوم الخميس، وصفه مسؤولون أميركيون بأنه هجوم إيراني أشدّ وأكثر استدامة من الهجوم الذي تعرضت له السفينتان قبل أيام قليلة. وصرح مسؤولون أميركيون للشبكة بأن المدمرتين "يو إس إس تروكستون" و"يو إس إس ماسون" تعرضتا لهجوم إيراني مكثف، حيث اقتربت أسراب من الزوارق الهجومية الإيرانية بسرعة كافية دفعت السفن الحربية الأميركية إلى فتح النار لصدّها. وأضاف المسؤولون أن القوات الإيرانية أطلقت أيضاً طائرات مسيرة وصواريخ خلال المواجهة. وبحسب الشبكة، فـ"على مدار عدة ساعات، شنت السفن الحربية الأميركية والطائرات الداعمة لها دفاعاً متعدد الطبقات، وعلى الرغم من شدة الهجمات، لم تُصب أي من السفينتين الأميركيتين". من جهتها، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول عسكري لم تسمه القول، ليل الخميس- الجمعة، إن وحدات بحرية أميركية تعمل في منطقة مضيق هرمز تعرضت لنيران صواريخ إيرانية، وذلك عقب هجوم من الجيش الأميركي على ناقلة نفط إيرانية. وأضافت أن سفناً حربية أميركية اضطرت للتراجع بعد تعرضها لأضرار من جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن مصدر عسكري مطلع قوله إنه في أعقاب اعتداء الجيش الأميركي المعتدي على ناقلة نفط إيرانية، "استهدفت الصواريخ الإيرانية الوحدات المعتدية في منطقة مضيق هرمز، ما أرغمها على الفرار بعد وقوع إصابات وخسائر في صفوفها". وتأتي الضربات في وقت تترقب فيه الولايات المتحدة رد إيران على مقترح أميركي من شأنه وقف الحرب بين البلدين، مع الإبقاء على القضايا الأكثر خلافاً مثل البرنامج النووي الإيراني دون حل في الوقت الراهن. ## طبيب أرجنتيني يكشف أن معاناة مارادونا استمرت قرابة 12 ساعة قبل وفاته 07 May 2026 09:58 PM UTC+00 كشف الطبيب الشرعي كارلوس كاسينيلي، اليوم الخميس، خلال محاكمة الفريق الطبي المعالج للأسطورة الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا، أن نجم كرة القدم ربما عاش "ساعات طويلة من المعاناة" قبل وفاته في عام 2020، في شهادة قد تعزز الاتهامات الموجهة إلى عدد من العاملين في الرعاية الصحية بالإهمال المحتمل. وأوضح الطبيب كارلوس كاسينيلي، الذي عاين جثة مارادونا وشارك لاحقاً في عملية التشريح، أن الفحوص أظهرت وجود مؤشرات متعددة، بينها وذمة دماغية وجلطات دموية في القلب وانصباب جنبي ووذمة منتشرة في أنحاء الجسم، إضافة إلى علامات نقص الأكسجين في الخلايا، معتبراً أن هذه المؤشرات "تدل على معاناة طويلة وليس على وفاة مفاجئة". وأضاف كاسينيلي خلال شهادته أمام المحكمة: "كم استمرت المعاناة؟ لا أستطيع تحديد المدة بدقة. في ذلك الوقت، قدرنا أنها حوالي 12 ساعة"، في إشارة إلى الفترة التي سبقت وفاة مارادونا داخل منزله، حيث كان يخضع لفترة نقاهة بعد خضوعه لعملية جراحية. وتأتي هذه الشهادة بعد إفادة طبيب شرعي آخر هو فيديريكو كوراسانيتي، الذي أشار بدوره إلى وجود مؤشرات على أن قلب مارادونا أظهر علامات مرتبطة بـ"معاناة طويلة"، إلا أن شهادته لم تكن بالحسم نفسه الذي تحدث به كاسينيلي. وتُعد مسألة الفترة التي سبقت الوفاة وطبيعة الرعاية الطبية المقدمة لمارادونا من أبرز النقاط التي ترتكز عليها المحاكمة الجارية، والتي يُحاكم فيها سبعة من أفراد الطاقم الطبي بتهم تتعلق بالإهمال الذي ربما ساهم في رحيل أسطورة الكرة الأرجنتينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، مع العلم أن جميعهم ينفون مسؤوليتهم عن الوفاة مستندين إلى تخصصاتهم وطبيعة أدوارهم. ## لبنان | الاحتلال يصعد عدوانه على بلدات الجنوب وسقوط شهداء 07 May 2026 10:05 PM UTC+00 صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان مع الإعلان عن موعد الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين على مستوى السفراء في واشنطن. واستشهد 12 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان ومسعف، من جراء غارات إسرائيلية على بلدات في الجنوب الخميس، وفق ما أحصت وزارة الصحة، ما رفع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان منذ 2 مارس/آذار الماضي حتى اليوم الخميس إلى 2727 شهيداً و8438 مصاباً. على صعيد المفاوضات، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة رويترز، الخميس، إنّ مسؤولين من لبنان وإسرائيل سيعقدون جولة جديدة من المحادثات في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين 14 و15 مايو/أيار. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن السفير اللبناني السابق لدى واشنطن سيمون كرم سيرأس وفد بلاده في المحادثات المقبلة. وأوضحت المصادر نفسها أن الجانب اللبناني سيضغط خلال هذه الفترة من أجل وقف إطلاق النار بشكل كامل، مضيفة أن واشنطن أبدت تفهماً لضرورة التهدئة وخفض التصعيد. تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## تركيا ملاذ الاستثمارات في زمن الحرب 07 May 2026 10:35 PM UTC+00 هبت رياح تركيا وعلى الأرجح ستغتنمها، لتطرح نفسها بيئة تشغيلية بديلة للأموال والمشروعات الهاربة، أو التي ستهرب، بعد خدش الأمن والأمان بمنطقة الخليج وطرح نفسها، كملاذ آمن لا يخضع لتقلبات "مضيق هرمز" فاردة كل ما لديها من أوراق على طاولة الجذب بعد تغيير "ذهنية الجباية" لتستقطب الأموال والاستثمارات التي تعوّل عليها، كعامل أهم بمكافحة التضخم واستقرار الصرف، والأهم، تسويق أن تركيا الممر الإلزامي المستقبلي بالمنطقة، للدبلوماسية والاقتصاد. عملياً، بالأدلة والأرقام، يمكن القول إن تركيا نجحت، وإلى حد بعيد، بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام الماضي، فأن نرى تطوراً بنسبة 12.2% عن عام 2024 وإجمالي استثمارات أجنبية بنحو 13 مليار دولار، فهذا إنجاز، وإن لا يصل إلى الطموح وما يعول عليه برنامج الإصلاح الاقتصادي، متوسط الأجل، والذي تأخذه تركيا بوصلة وتعمل على تحقيق أهدافه وفق مبدأ "نكون أو لا نكون". هبت رياح تركيا وعلى الأرجح ستغتنمها، لتطرح نفسها بيئة تشغيلية بديلة للأموال والمشروعات الهاربة بعد خدش الأمن بمنطقة الخليج فبرنامج الإصلاح الذي يؤخذ عليه طموحه الكبير بنقل المؤشرات الاقتصادية، من إلى، يعتمد على الاستثمار كمحرك رئيس للنمو الهيكلي للاقتصاد برمته، وليس للإنتاج التقليدي فقط، لأن تحويل وجهة الاستثمارات إلى القطاعات التكنولوجية والطاقة المتجددة، كمثال، خطة لا تقل عن هدف جذب الأموال. كما نقل النمو من 3.6% عام 2026 إلى 4.5% عام 2026 و5% خلال عامي 2027 و2028 "ليس نزهة" وطموح ممكن ومفروش بالورود بزمن حرب مفتوح على كل الاحتمالات، بعد أن أرخى قصف إيران ودول الخليج وإغلاق مضيق هرمز بحمولاته على أسعار الطاقة والمواد الأولية وقد تنال العقابيل، أو تؤثر، على ما يعوّل على جناحي نمو تركيا، السياحة والصادرات. وأما التضخم، هاجس تركيا ومبعث أمراضها الاقتصادية الحديث، فحلّق برنامج الإصلاح الذي يعول على الاستثمارات، بآماله على كسر نسبته، من نحو 31% إلى 16% نهاية هذا العام، ثم إلى 9% عام 2027 و8% نهاية مدة البرنامج 2028. ما يضع طموحات تركيا بالوصول لتلك النسب وجذب الاستثمارات، بين حدين، الأول "وما نيل المطالب بالتمني" بخاصة في واقع مؤشرات قد تعد منفرة للرساميل، كنسبة التضخم المرتفعة وتذبذب سعر الصرف والضرائب التي تتبدل وتتعالى لزيادة موارد الخزينة، والحد الثاني، استغلال الحرب وهجرة الأموال من الخليج أو تسويق تركيا كملاذ آمن بزمن الحرب، وفق "مصائب قوم عند قوم فوائد". قصارى القول: من يراقب أداء أصحاب القرار بتركيا وتصريحاتهم، يلحظ ومن دون عناء، أنهم يتعاملون مع ما بعد الحرب، وفق "إذا هبت رياحك فاغتنمها" ويشتغلون، عملاً لا قولاً فحسب، على جذب الاستثمارات، ولكن النوعية، التي تسرّع لهم نقل التكنولوجيا وامتلاك قوة العصر، أو التي ترفع من قيمة صادراتهم التي كانت، ولم تزل، قاطرة النمو وأحد عوامل توازن المعروض النقدي ونافخ الروح بالإنتاج والشركات، بعد أن حققت العام الماضي 273 مليار دولار. وسيلحظ المراقب أن الحزمة التشريعية والحوافز والتسهيلات الاقتصادية التي أطلقها الرئيس، رجب طيب أردوغان أخيراً، سرها ربما بتوقيتها، الذي لا ينطلق من ضرورة جذب الأموال إلى القطاعات المالية والتقنية لتحقيق أهداف الإصلاح العتيد، بل ومن المرحلة التي تعيشها المنطقة وبدء دراسة وإعادة دراسة أصحاب الأموال للمناخات الاستثمارية وجدوى المشاريع، بعد أن بدلت الحرب، وإن نسبياً، من الأمان ببعض دول المنطقة. وسيلحظ المراقب أيضاً، كم السخاء التركي هذه المرة، من إعفاء ضريبي للمقيمين الأجانب والمواهب التي تنتقل إلى تركيا، يصل إلى 20 سنة وتخفيض ضريبة الشركات من 25% لغير المصدرة و20% للمصدرة، إلى 14% للأولى و9% للثانية ووعود بتخفيض أكثر لمصدري المنتجات الصناعية. بيد أن الأهم وربما اللافت، ذاك الكرم الحاتمي للمؤسسات العاملة في مركز إسطنبول المالي، والتي تبدأ من 40% وتصل إلى 100% وهي خطة واضحة لتسويق، إن لم نقل، مركز إسطنبول المالي كبديل أو منافس، لمركز دبي المالي العالمي. بعد اتخاذ جلّ ما يلزم، من إعفاءات ضريبية وتسهيل الإقامات والاستقلالية القانونية، بل ونقل الثقل المالي التركي "البنك المركزي التركي، المصارف الحكومية الكبرى وهيئات الرقابة والتنظيم المالي" بالكامل إلى المركز. وكل هذه المساعي، من دون أن تغفل تركيا عن ضرورة تصويب النظرة المتخذة حول البيروقراطية وارتفاع الضرائب، فأصدرت وتصدر، بالتوازي مع الهدف الجديد، إصلاحات قانونية وإدارية لتقليل الإجراءات وتسهيل تأسيس الأعمال. ووعدت بدعم سخي ضمن برنامج "HIT-30" للاستثمارات التقنية المتقدمة، سواء المتخصصة بالسيارات الكهربائية أو الطاقة المتجددة أو، الأهم، المتخصصة بمجال الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات. سيلحظ المراقب أن الحزمة التشريعية والحوافز والتسهيلات الاقتصادية التي أطلقها الرئيس، رجب طيب أردوغان  سرها في توقيتها نهاية القول: تتحيّن تركيا الفرصة وتترقب إيقاف الحرب، بين طهران وواشنطن، ولو بهدنة مؤقتة، لتحصد غلال سياستها النشطة والتي لم تستعد أحدا، لتطرح نفسها كخيار استراتيجي للأموال والشركات، بعد أن قدمت على صعيد البيئة الاستثمارية، جلّ ما يلزم مع الوعود بالاستكمال على صعيد السياسة النقدية والسياسة الداخلية المستقرة. وتبقى عين تركيا على الأموال الهاربة، أو التي تفكر وتبحث عن بدائل إقليمية قريبة من منابع الطاقة والأسواق الاستهلاكية الشرهة، بعد تراجع الأمان بمنطقة الخليج واضطراب الملاحة، مستغلة، إضافة اللحظة السياسية وإعادة تشكيل أحلاف المنطقة، تحسّن التصنيف الائتماني وتثبيت سعر الصرف وإصدار قوانين وإعفاءات جاذبة، خاصة لضالتها الاستثمارية بالطاقة المتجددة والتكنولوجيا. لتبقى تكاليف الإنتاج المرتفعة بتركيا التي تستورد الطاقة وقربها من بؤر الصراع، ربما العاملين الوحيدين اللذين يدفعان الرساميل للتردد أو الحذر. وكل هذا طبعاً، إن عرفت تركيا، وعلى الأرجح ستعرف، بعد الابتعاد عن الاستقطاب والاحتفاظ بدور الوسيط ومنصة المفاوضات، كيف تنأى بنفسها عن الصراع والدخول في حرب، تحاول أطراف عدة، أوروبية وإسرائيلية، جرها إليها بأي شكل وذريعة... لتكتمل ملامح الشرق الأوسط الجديد ويعاد تشكيل القوى والنفوذ وفق تحالفات جديدة خالية من دول كبيرة وقوية وتستند إلى إرث إمبراطوري واقتصادي وحضاري، كإيران وتركيا. ## ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران ما يزال قائماً ونفذنا ضربة خفيفة 07 May 2026 11:06 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على إيران مساء الخميس ليست سوى "ضربة خفيفة"، وذلك في أعقاب دوي انفجارات في مواقع ساحلية إيرانية، وعدد من المناطق في الجمهورية الإسلامية. وأكد ترامب في تصريحات لشبكة "أي بي سي نيوز" أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً. ولاحقاً، أعلن ترامب على منصة "تروث سوشال" أن "3 مدمرات أميركية خرجت للتو وبنجاح كبير من مضيق هرمز تحت القصف، ولم يلحق أي ضرر بها لكن ضررا كبيرا لحق بالمهاجمين الإيرانيين". وأضاف: "عبرت ثلاث مدمرات أميركية مضيق هرمز بنجاح باهر، تحت وابل من النيران. لم تُصب المدمرات الثلاث بأذى، بينما لحقت أضرار جسيمة بالسفن الإيرانية المهاجمة. فقد دُمرت بالكامل، إلى جانب العديد من الزوارق الصغيرة التي تُستخدم كبديل عن أسطولها البحري المُدمر. غرقت هذه الزوارق في قاع البحر بسرعة وكفاءة". وأكد ترامب في منشوره "أُطلقت صواريخ على مدمراتنا، وتم إسقاطها بسهولة. كذلك، حلّقت طائرات مُسيّرة، فاحترقت في الجو. دولة طبيعية كانت ستسمح لهذه المدمرات بالمرور، لكن إيران ليست دولة طبيعية. يقودهم مجانين، ولو أتيحت لهم فرصة استخدام سلاح نووي، لفعلوا ذلك دون تردد. لكن هذه الفرصة لن تتاح لهم أبداً، وكما هزمناهم اليوم، سنهزمهم بقوة أكبر وعنف أشد في المستقبل، إن لم يوقعوا اتفاقهم بسرعة!". وأشار إلى أن المدمرات الثلاث ستنضم مع طواقمها إلى الحصار البحري على إيران. وأفادت وكالات أنباء إيرانية في وقت متأخر من مساء الخميس بأن انفجارات سمعت بالقرب من ميناء قشم وبندر عباس في إيران، في حين أعلن الجيش الأميركي تنفيذ "ضربات دفاعية" ضد منشآت عسكرية إيرانية. وقال الجيش الأميركي في بيان إن قواته "تصدت لهجمات إيرانية وردت بضربات دفاعية بينما كانت مدمرات تابعة للبحرية الأميركية تعبر مضيق هرمز إلى خليج عمان في السابع من مايو/أيار. وأضاف: "القيادة المركزية قضت على التهديدات واستهدفت المنشآت العسكرية الإيرانية المسؤولة عن مهاجمة القوات الأميركية". وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عدة انفجارات وقعت على طول ساحل إيران المطل على الخليج، فيما أفادت وكالة مهر الإيرانية بسماع دوي انفجار في مدينة ميناب جنوبي إيران، وتفعيل الدفاعات الجوية في طهران. وأفادت شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية بأن مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية تعرضتا أثناء عبورهما مضيق هرمز لهجوم إيراني متجدد يوم الخميس، وصفه مسؤولون أميركيون بأنه هجوم إيراني أشدّ وأكثر استدامة من الهجوم الذي تعرضت له السفينتان قبل أيام قليلة. من جهتها، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول عسكري لم تسمه القول، ليل الخميس- الجمعة، إن وحدات بحرية أميركية تعمل في منطقة مضيق هرمز تعرضت لنيران صواريخ إيرانية، وذلك عقب هجوم من الجيش الأميركي على ناقلة نفط إيرانية. وأضافت أن سفناً حربية أميركية اضطرت للتراجع بعد تعرضها لأضرار من جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية. ## أدمغة الحشرات لتطوير الذكاء الاصطناعي 07 May 2026 11:09 PM UTC+00 قد تُحدث أدمغة الحشرات وردات أفعالها ثورة في الذكاء الاصطناعي، فقد درس باحثون في جامعة شيفيلد أدمغة الذباب وعيونها، وحلّلوا قدرة أدمغة الحشرات على التفاعل بسرعة ودقة مذهلتين، وسوف تساعد النتائج على بناء روبوتات، وسيارات ذاتية القيادة، أكثر ذكاءً وكفاءة في استهلاك الطاقة. وتُظهر دراسة أجرتها جامعة شيفيلد أن ذباب المنزل وذباب الفاكهة لا يُعالجان المعلومات البصرية بشكل سلبي، كما كان يُعتقد سابقاً؛ بل بدلاً من مجرد مراقبة العالم، تُحرك الحشرات أجسامها بالتزامن مع ما تراه. ويقول الخبراء إن هذه الحركات الصغيرة المتقطعة، مثل حركات العين السريعة المعروفة باسم الرمشات، تساعد أدمغة الحشرات على تلقي معلومات أوضح وأسرع عن العالم المحيط بها. ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، أنه عندما تقوم الحشرة بانعطاف حاد، "يقفز" دماغها إلى مستوى أعلى من النشاط، ما يسمح لها بالتركيز على أهم المعلومات وأسرعها حركة. وتُمكّن هذه الآلية الحشرات من التغلب على القيود الفيزيائية والعصبية التي قد تحدّ من إدراكها، وتدعم سلوكيات مثل الطيران بسرعات عالية وتجنّب المفترسات. وتنقل "بي بي سي" عن أستاذ علم أعصاب الأنظمة في كلية علوم الحياة بجامعة شيفيلد ميكو جوسولا أن "نتائجنا تكشف عن طريقة جديدة كلياً للتفكير في كيفية معالجة الدماغ للمعلومات"، "لقد أثبتنا كيف يمكن حتى لأصغر الأدمغة حل المشكلات المعقدة بسرعات استثنائية". وتورد عن الباحث في قسم فيزياء الفضاء بجامعة أولو جوني تاكالو أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية، وخاصة تلك المستخدمة في الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة واتخاذ القرارات في الوقت الفعلي، يمكن أن تشهد ثورة بفضل دراسة أدمغة الحشرات، وذلك من خلال تبني مبادئ مماثلة لمعالجة المعلومات التكيفية القائمة على الحركة. ## سعر الكيروسين ليس ظرفا استثنائيا...بروكسل تحاصر حجج شركات الطيران 07 May 2026 11:41 PM UTC+00 حذرت المفوضية الأوروبية، شركات الطيران من استغلال أزمة الكيروسين للتنصل من حقوق المسافرين، بعدما بدأت موجة إلغاء الرحلات تضرب جداول السفر في أوروبا والعالم، تحت ضغط ارتفاع أسعار الوقود. وشددت على أن الخسارة التجارية لا تلغي حقوق الركاب. وبحسب بيانات شركة "سيريم" المتخصصة في بيانات الطيران، والتي أوردتها صحيفة "فاينانشال تايمز" أمس الخميس، حذفت شركات الطيران العالمية نحو مليوني مقعد من جداول شهر مايو/أيار، مع إلغاء أو خفض أكثر من 12 ألف رحلة خلال أسبوعين فقط، في مؤشر على انتقال أزمة الطاقة من أسواق النفط إلى مقاعد المسافرين. وجاء التحذير الأوروبي حاسماً على لسان مفوض النقل، أبوستولوس تزيتزيكوستاس، الذي شدد في تصريح للصحيفة على أن "سعر الكيروسين لا يعد ظرفاً استثنائياً"، وبالتالي لا يمنح شركات الطيران حق إسقاط التعويضات أو الاكتفاء بإلغاء الرحلات لأسباب اقتصادية. وأكد على أن "تقلب أسعار الوقود جزء لا يتجزأ من نموذج أعمال قطاع الطيران". وأوضح أن "بعض شركات الطيران تلغي حالياً رحلات تعتبر غير مربحة بما فيه الكفاية، ولا سيما مع تضاعف تكاليف الوقود". وقالت المحامية في مصلحة شؤون المستهلكين، فاني فورسلين لوكالة الأنباء "تي تي" السويدية، إنه في حال الحجز مع شركة طيران داخل الاتحاد الأوروبي، وتم إلغاء الرحلة، يحق للمسافر إعادة الحجز والحصول على إقامة وطعام خلال فترة الانتظار. وأشارت إلى أن القواعد تختلف في ما يخص شركات الطيران غير التابعة للاتحاد الأوروبي، إذ لا تشملها القواعد نفسها. وأوضحت أنه في حال كانت الرحلة ضمن باقة سياحية، يتحمل منظم الرحلة مسؤولية إعادة المسافر، ناصحة بالاحتفاظ بجميع الإيصالات والنفقات. وتعتبر بروكسل أن ارتفاع أسعار الوقود يدخل في صميم مخاطر نشاط شركات الطيران، وليس ظرفاً خارجاً على السيطرة. فالشركات التي تقرر حذف خطوط لم تعد مربحة بسبب تضاعف كلفة الكيروسين تبقى ملزمة، بحسب المفوضية، برد ثمن التذكرة أو توفير رحلة بديلة، والتكفل بالمصاريف الضرورية للمسافرين العالقين، من فندق ووجبات ونقل، إلى جانب تعويض مالي يراوح بين 250 و600 يورو بحسب مسافة الرحلة. وتخشى المفوضية أن تتحول الأزمة إلى فرصة لبعض الشركات لتصفية الرحلات الأقل ربحية، خصوصاً الخطوط القصيرة أو ضعيفة الامتلاء، ثم تقديم القرار التجاري على أنه نتيجة قاهرة لا يد للشركة فيها. وتزداد حساسية الملف مع تحذيرات من احتمال حصول ضغط على إمدادات وقود الطيران في أوروبا. فقد حذر مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من "أن احتياطيات القارة لا تكفي إلا لستة أسابيع". وحذّر رئيس اتحاد المطارات الفرنسية والفرانكفونية، توماس جوين، من هشاشة قطاع النقل الجوي، ودعا إلى مراجعة ضرائب تذاكر الطيران. وأعلن في تصريحات لإذاعة "أر أم سي" الفرنسية، أمس الخميس، أنه "لن تكون هناك عمليات إلغاء جماعية للرحلات الجوية هذا الصيف، لكن قطاع النقل الجوي يخشى ردة فعل سلبية في الخريف". ## الدور على الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان 07 May 2026 11:52 PM UTC+00 لم يكن قرار رئيس المحكمة الابتدائية في تونس تجميد نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في 24 الشهر الماضي (إبريل/ نيسان) مجرّد قرار قضائي، وإنّما هو تعبير عن خيار سياسي، بموجبه أحالت الحكومة التونسية ملفّ المنظّمة الحقوقية إلى أنظار الدوائر القضائية. وقد سبق للسلطات التونسية أن منعت (5 ديسمبر/ كانون الأول 2025) وفد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من زيارة ميدانية مبرمجة إلى السجن المدني بقفصة، كما منعت وفود الرابطة (12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025) من زيارة السجون المدنية ببلي (نابل) والناظور (زغوان) وبرج الرومي (بنزرت)، من دون تقديم أي تبرير قانوني أو إداري، رغم استيفاء جميع الإجراءات اللازمة، وإعلام المصالح المتخصّصة في الآجال المحددة، وذلك وفق بيان للرابطة صادر في ديسمبر 2025. ويقول البيان أيضاً إنّ "زياراتها للمؤسّسات السجنية تتمّ استناداً إلى مذكّرة التفاهم المبرمة بين الرابطة ووزارة العدل منذ 10 يوليو/ تموز 2015، التي تُقرّ بدور الرابطة شريكاً وطنياً في مراقبة أماكن الاحتجاز". ويضيف البيان أنّ "هذه الزيارات تندرج ضمن التزامات الدولة التونسية في مجال الوقاية من التعذيب، وترسيخ الشفافية، واعتماد الممارسات الفُضلى المعمول بها دولياً بإشراك منظّمات المجتمع المدني في متابعة أوضاع السجناء والموقوفين والتحقّق من مدى تمتّعهم بالحقوق المخولة لهم قانوناً". ولفهم العلاقة المتوتّرة بين السلطات التونسية ورابطة حقوق الإنسان، لا بدّ من استذكار مواقف المنظّمة الحقوقية من المحطّات السياسية الرئيسة بعد الانقلاب الرئاسي الذي قاده الرئيس قيس سعيّد، انقلاب 25 يوليو (2021)، وتأسيس نظام سياسي جديد يضع جميع السلطات بين يدي رئيس الجمهورية، ويحوّلها إلى مجرّد وظائف، ويحول دون خضوعها للمؤسّسات الرقابية التشريعية والسياسية والمدنية. فبعد أقلّ من شهر من إعلان الرئيس سعيّد الإجراءات الاستثنائية، صرّح السكرتير العام للرابطة، بشير العبيدي، يوم 21 أغسطس/ آب 2021، لإحدى الإذاعات المحلّية التونسية، معتبراً أنّ جملة الإجراءات التي أعلنها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في يوم الانقلاب فيها حدّ من الحرّيات من قبيل حرّية التنقّل (الإقامات الجبرية والمنع من السفر)، والحدّ من الحرّيات الذاتية، والحدّ من الحرّيات الشخصية، وأنّ "هذه الإجراءات منافية للحرّية ولحقوق الإنسان". وتحفّظت الرابطة، في بيانها المؤرّخ في 6 يوليو/ تموز 2022، على فصول كثيرة من الدستور المعروض آنذاك على الاستفتاء، وخصوصاً تمتيع نصّ الدستور، في فصله عدد 110، رئيس الجمهورية بحصانة تامّة أثناء وبعد انتهاء مهامّه، وهو ما اعتبرته الرابطة "فتح الباب أمام الإفلات من المساءلة القانونية"، كما أنّ الدستور الجديد "لا يتوافق مع ميثاق الرابطة ومرجعياتها الوطنية والدولية ومع نضال أجيالها المتواصل". لم يكن موقف الرابطة من ترشّح الرئيس سعيّد لولاية ثانية، ومن الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، إيجابياً ولم يكن موقف الرابطة من ترشّح الرئيس سعيّد لولاية ثانية، ومن الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، إيجابياً، فقد ندّد مجلسها الوطني المنعقد في نهاية سبتمبر/ أيلول من السنة نفسها بأداء الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، التي أصبحت، بحسب وصف البيان الصادر عن المجلس، "طرفاً غير محايد في العملية الانتخابية، تخدم بشكل مفضوح مصلحة الرئيس المنتهية ولايته عبر التضييق على منافسيه، وغضّ الطرف عن تجاوزاته"، واصفة يوم 6 أكتوبر بأنّه أقرب إلى البيعة منه إلى الانتخاب. وفي تقريرها السنوي لسنة 2025 (265 صفحة)، شهد خطاب الرابطة تصعيداً واضحاً في نبرته المنتقدة سلطة الرئيس سعيّد، مشيراً (التقرير) إلى وجود "تصاعد في الملاحقات القضائية ضد المعارضين والنشطاء والنقابيين، وتكثّف في الحملات التحريضية والتشهيرية، واستمرار في الضغط على القضاء وإخضاعه"، وقد تزامن تصاعد وتيرة الملاحقات مع "تدهور خطير في أوضاع الاحتجاز، وتواتر شهادات الانتهاك وحالات الموت المُستراب فيه من دون فتح تحقيقات مستقلّة وجدية"، على حدّ قول التقرير. وكان الخطاب الرابطي قد بلغ أوجه سنة 2023، عندما أصدرت رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان بياناً بالاشتراك مع منظّمات وقوى مدنية، منها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، ومحامون بلا حدود، بعنوان: "بيان مشترك: تونس لن تكون فاشية كما يريدها رئيس الجمهورية"، وذلك إثر صدور بلاغ عن رئيس الدولة، بعد اجتماع مجلس الأمن القومي بتاريخ 21 فبراير/ شباط 2023، المخصّص "لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة ظاهرة توافد أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء إلى تونس"، معتبرة أنّ البلاغ الرئاسي تضمّن خطاباً فاشياً عنصرياً غير مسبوق، إذ اعتبر هذه الهجرة "ترتيباً إجرامياً جرى إعداده منذ مطلع هذا القرن لتغيير التركيبة الديمغرافية لتونس"، ودعت الرابطة الرئاسة التونسية إلى سحب بلاغها، بعد أن وصفته بـ"البلاغ الفضيحة". ورغم حدّة مواقف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من حكم الرئيس سعيّد، وآليات ذلك الحكم، ووصفه بالاستبدادي في منشوراتها وتصريحات قياداتها، ما يصنّفها في فسطاط المعارضة المدنية الراديكالية، فإنّ خطابها (حقوقياً ومدنياً وسياسياً)، بقي وفيّاً لمواقفها التاريخية، فقد عارضت بشدّة قمع الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة الانتفاضة النقابية في 26 يناير/ كانون الثاني 1978، وانتفاضة الخبز سنة 1984، وكانت سنداً لضحايا الانتفاضتَين. ولم تتأخّر في الانتصار لانتفاضة الحوض المنجمي وثورة 17 ديسمبر - 14 يناير في السنتَين الأخيرتَين من فترة حكم زين العابدين بن علي، لاعبة دور المرصد الذي يرصد عنف الدولة، واعتداءاتها التي أدّت إلى قتل المواطنين والناشطين السياسيين والمدنيين أو سجنهم وتعذيبهم، ومحاكمتهم صورياً من دون توافر شروط المحاكمة العادلة. بقي خطاب الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وفيّاً لمواقفها التاريخية وفي أثناء عشرية الثورة التونسية (2011 - 2021)، لعبت رابطة حقوق الإنسان أدواراً وطنية، بمشاركتها في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، التي مهّدت الطريق لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي سنة 2011، بوصفها أوّل انتخابات ديمقراطية يعرفها التاريخ السياسي التونسي، ومساهمتها في تنظيم الحوار الوطني مع كلّ من الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، والاتحاد العام التونسي للشغل، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، وقد مكّن ذلك الحوار من إنقاذ تونس من الصراع الدموي الذي عرفته سنة 2013 بتتالي الاغتيالات السياسية، وتشكيل حكومة تكنوقراط، والإشراف على الانتهاء من وضع المجلس الوطني التأسيسي دستور 27 يناير 2014، وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في السنة نفسها، الأمر الذي مكّنها، ضمن رباعي الحوار، من الحصول على جائزة نوبل للسلام سنة 2015. تتجاوز شرعية الرابطة التاريخية مشاركتها في الثورة التونسية وما تلاها من وقائع سياسية، فهي تمتدّ لنصف قرن، ولحظة تأسيسها تعود إلى سنة 1976، قبل أن تنال تأشيرة النشاط القانوني بصفتها أوّلَ منظّمة عربية وأفريقية للدفاع عن حقوق الإنسان في 7 مايو/ أيار 1977، مشكّلة النواة الأولى للمجتمع المدني الحقوقي في تونس، ومؤسسة لتعددية مبكّرة في داخلها أين تعايشت وتداولت على رئاستها انتماءات أيديولوجية وأفكار سياسية عديدة. ولم يقتصر دورها على مراقبة السلطة، والحدّ من طبيعتها التسلطية، وما تمارسه من عنف على الأفراد بموجب ومن دون موجب، وإنّما كانت المدرسة التي ستربّي أجيالاً من المناضلين والنشطاء المدافعين عن الحرّيات العامّة والفردية، وحرّية التعبير والصحافة والإعلام، وعن الحقّ في التعدّدية الفكرية والسياسية والحزبية، والحقّ في تأسيس الأحزاب، والانتخابات النزيهة التشريعية والرئاسية والمحلّية، والتداول السلمي على السلطة.  التضييق على الرابطة وتجميد نشاطها شهراً خلقَا حالة تعاطف واسعة معها كما شكّلت الرابطة منبتاً للكادر السياسي الذي استفادت منه الدولة، على غرار محمّد الشرفي، سليل حركة آفاق، الماركسية اليسارية، الذي انتقل من رئاسة المنظّمة الحقوقية سنة 1989 إلى تولي وزارة التربية والتعليم العالي، ضمن فريق حكم زين العابدين بن علي، وعُرف مشروعه بـ"إصلاح الشرفي"، وهو مشروع أثار جدلاً واسعاً في أوساط النُّخب التونسية آنذاك، وخصوصاً كتابه "الإسلام والحرية" الذي نشره لاحقا وضمّنه تفسيره لما أجراه من تغييرات لها أبعاد لائكية على المنظومة التربوية التونسية. وكذلك المنصف المرزوقي، العروبي - العلماني، الذي تولّى رئاسة الرابطة في أثناء الفترة 1989 - 1994، ثمّ أصبح رئيساً للدولة 2011 - 2014، وعبد الستّار بن موسى اليساري، الذي تولّى رئاسة الرابطة 2011 - 2016، ثمّ شغل خطّة الموفق الإداري برتبة وزير سنة 2017. التضييق على الرابطة، وتجميد نشاطها شهراً من سلطة الرئيس قيس سعيّد، وعقد جلسة في الغرض بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 6 مايو/ أيار الجاري كشفا إخلالا إجرائيا جوهريا وفق ما صرّح به أحد المحامين (نافع العريبي)، يتمثّل في شغور منصب الكاتب العام للحكومة التونسية منذ سنة 2023 في حين الشكوى قُدّمت باسمه وصفته، ما يعني وجود شبهة تدليس أو انتحال صفة حسب ما جاء على لسان العريبي إلى موقع الكتيبة. وفي مقابل إصرار سلطة الرئيس سعيّد على التضييق على الرابطة وتوسيع دائرة التجميد لتشمل منظمة "محامون بدون حدود"، وعلى الرغم من اللون اليساري الغالب على المنظمة الحقوقية التونسية في هذه المرحلة من تاريخها حتى وصفها البعض بأنها "رابطة الدفاع عن اليساريين" في إشارة إلى تجاهلها مساجين حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني، فإن حالة تعاطف واسعة أبدتها أغلب القوى السياسية والمدنية، وذلك في شكل بيانات تنديد والمشاركة في وقفات تضامن كان آخرها يوم 6 ماي أمام المحكمة الابتدائية بالعاصمة. فقد التقى الإسلاميون (بيان حركة النهضة) بالقوميين العرب (بيان حركة الشعب بمناسبة عيد العمال) واليساريين (بيان حزب العمال) الماركسيين وغير الماركسيين واللبراليين والقوى الاجتماعية الديمقراطية (بيانات أحزاب التيار الديمقراطي والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والمسار الديمقراطي الاجتماعي) والحقوقيين والنقابيين وبجمعية الصحافيين وهيئة المحامين وجمعية القضاة التونسيين، في التنديد بقرار تعليق النشاط وتحويل الرأسمال الرمزي والتاريخي والنضالي لرابطة حقوق الانسان التونسية إلى قضية محاسبية تتولاها المحاكم التونسية. لا يُعرف ما إذا كان قرار تعليق نشاط الرابطة مجرّد "تقليم أظافر" من السلطة، أم أنّ الدور قد أتى على الرابطة، كما أتى على الذين من قبلها من قيادات أحزاب سياسية ورجال أعمال وإعلاميين ومحامين ومدونين ومرشّحين رئاسيين ونقابيين وشخصيات عامّة ووزراء وبرلمانيين سابقين امتلأت بهم السجون، أو طاولتهم الهجرة القسرية والمنافي، أم أنّ التضييق لا يعدو أن يكون محاولة لإخراج الرابطة من دائرة الفعل العام، بعد أن أُبعدت عنه الأحزاب السياسية والنُّخب الفكرية والمنظّمات النقابية، وخاصّة الاتحاد العام التونسي للشغل، وترك الفضاء العام مفتوحاً أمام قوة واحدة مهيمنة تتمثّل في الرئيس سعيّد وسلطته ومشروعه للبناء القاعدي السياسي والاقتصادي بمجالسه المحلّية وشركاته الأهلية. ## لماذا تقلق إسرائيل من اتفاق أميركي إيراني؟ 07 May 2026 11:52 PM UTC+00 منذ دخول وقف إطلاق نار الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران حيّز التنفيذ (8 إبريل/ نيسان 2026)، سعى بنيامين نتنياهو إلى طمأنة الجمهور الإسرائيلي بالقول إنّ هناك "تنسيقاً كاملاً" مع إدارة ترامب، وإنّ إسرائيل "مستعدّة للسيناريوهات كلّها". ويكشف تكرار هذه التصريحات، اليوم، مع قرب التوصّل إلى اتفاق أميركي - إيراني، حجم القلق داخل دولة الاحتلال. ولا تتعلّق المسألة بتفاصيل الاتفاق المحتمل، بل تتعدّاه إلى قلقٍ من أن تقرّر واشنطن، نهائياً، الانتقال من منطق الحرب إلى منطق إدارة الأزمة، فتجد إسرائيل نفسها مضطرّةً للتكيّف مع تسوية لا ترضيها بالكامل. ولا يبدو نتنياهو، الذي بنى (مبكّراً) جزءاً أساسياً من خطابه السياسي على اعتبار البرنامج النووي الإيراني خطراً وجودياً، مرتاحاً إلى اتفاق قد يحقّق جانباً من هذا الهدف بتقييد التخصيب أو تشديد الرقابة الدولية. فلم تكن المشكلة، بالنسبة إلى رئيس وزراء الاحتلال، في الملفّ النووي وحده. وتكشف وسائل إعلام إسرائيلية أنّ قلق الحكومة الإسرائيلية يقوم على ثلاثة عناصر رئيسة: أولها أنّ المفاوضات لا تمنح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أولوية كافيةً، وهو الملفّ الذي تعدّه تل أبيب تهديداً مباشراً. وثانيها أنّ الاتفاق المحتمل لا يتضمّن تفكيك شبكة حلفاء إيران الإقليميين (حزب الله خصوصاً). والأكثر حساسية هو العنصر الثالث، ويتمثّل في أنّ الحرب نفسها لم تحقّق أهدافها المُعلَنة. أيّ اتفاق وشيك قد يحرّر الاقتصاد الإيراني من رقبة قيود فرضت عليه طويلاً، ما يمنح طهران وقتاً تعيد فيه ترميم بناها التحتية، ونظامها السياسي، وحلفائها، بينما راهنت إسرائيل على أنّ العقوبات والحرب ستقودان إيران إلى لحظة إنهاك تاريخية، يتغيّر معها شكل النظام أو يتقلّص نفوذه الإقليمي جذرياً. بهذا المعنى، تبدو العودة إلى التفاوض اعترافاً أميركياً بأنّ إيران لا تزال لاعباً إقليمياً رئيساً لا يمكن تجاوزه أو إلغاؤه، وأنّ سياسة الضغوط القصوى والحروب غير المباشرة لم تنجح في تحييده. وفي لبنان، حيث كانت إسرائيل تقترب من تحويل المعركة مع حزب الله إلى واقع سياسي وأمني دائمَين، يخشى نتنياهو من أن يعيد تفاهم أميركي ـ إيراني فرض قواعد الاشتباك بصيغتها القديمة، ما يحدّ حرية عمل جيش الاحتلال التي وفّرتها الحرب أخيراً. يبدو القلق الإسرائيلي مبرّراً، خصوصاً أنّ الحكومة الإسرائيلية لم تقدّم حربها المشتركة على إيران بوصفها مواجهةً عسكريةً محدودة، بل قدّمتها لحظةً تاريخيةً لإعادة رسم ملامح الشرق الأوسط، وتغيير موازين القوى في المنطقة. لذا فإنّ أيُّ عودة إلى المفاوضات تعني تبديداً لاستثمار سياسي عسكري مكلف طوال 40 يوماً من القصف والاغتيالات والتصعيد، ما يُصعّب على نتنياهو إقناع جمهوره بأنّ طاولة التفاوض هدف بديل من النصر الكامل أو يوازيه. هنا تصطدم بروباغاندا نتنياهو التي وصفت الولايات المتحدة بالحليف الاستراتيجي، وترامب بالرئيس الأكثر تشدّداً تجاه إيران، بواقع تغليب ترامب منطق الصفقات على منطق التحالفات العقائدية، فلا يتردّد في قبول اتفاق يمنحه إنجازاً سريعاً، ويخفّض كلفة الحرب وأسعار النفط، في انتصارٍ لرجل الصفقات على رجل الحروب الطويلة. وفي مستوى الدولة الأميركية، العميقة على الأقلّ، ومهما بلغ التقارب الأميركي الإسرائيلي ذروته، فإنّها لا تزال دولة تدير مصالح عالمية أوسع من الحسابات الإسرائيلية المباشرة؛ معنية بأسواق الطاقة، وبمنع انفجار إقليمي مفتوح، وبضبط التوتّر بما يسمح لها بالتركيز على ملفّات أخرى أكثر أولوية. ومن الواضح أنّ احتواء إيران عبر التفاوض أقلّ كلفةً من محاولة كسرها بالكامل بحرب طويلة، أثبتت جولاتها الأولى أنّها غير مضمونة النتائج. قد يجد نتنياهو نفسه أمام نتيجة قاسية: خروج إيران من الحرب لاعباً قابلاً للتفاوض، لا دولة منهارة أو معزولة كما اشتهت تل أبيب. إنّ اتفاقاً ينهي إمكانية استئناف حرب نتيناهو على إيران، من دون تحقيق نصر فاقع، هو في الوعي الإسرائيلي اعتراف ضمني بفشل استراتيجي. ## ترامب والحاجة إلى اتفاق 07 May 2026 11:52 PM UTC+00 تتأرجح الحرب على إيران، رغم هدنتها القائمة حالياً، بين التصعيد والتهدئة، بشكل حيّر غالبية المحللين وحتى السياسيين الذين من المفترض أن يكونوا قريبين إلى حد ما من مراكز صنع القرار، أو مطلعين على مجريات المفاوضات أو التحضيرات لاستئناف الحرب. ليس الأمر غريباً في وجود رئيس مثل دونالد ترامب في البيت الأبيض. فالرجل لا يمكن توقعه، وهو يحتكر قرارات الحرب والسلم من دون مشاورات، ولطالما فاجأ مسؤولي إدارته وحلفاءه بقرارات لم يكونوا على دراية بها، واضطروا للتعامل معها وحتى الدفاع عن اتخاذها، من دون أن يكون لهم أي دور في ذلك، أو حتى دون أن يكونوا مقتنعين بصوابية هذا القرار أو ذاك. تعطي الأيام الأخيرة مثالاً واضحاً على مسار هذا التأرجح وهذه المفاجآت في القرارات. منذ مطلع الأسبوع، كانت كل الأجواء تؤشر إلى أن التحضيرات باتت في نهايتها لاستئناف الحرب، في ظل التعثر في المسار التفاوضي وعدم القدرة على الوصول إلى حلول وسط بفعل رفع الولايات المتحدة سقف مطالبها. وتزامن هذا مع إطلاق الولايات المتحدة "مشروع الحرية" الذي كان من المفترض أن يؤدي إلى تحرير السفن العالقة في مضيق هرمز. ولكن الأمور تحولت بشكل مفاجئ، وبات الحديث اليوم عن مسودة اتفاق قد يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع إعلان ترامب تعليق "مشروع الحرية" بعد 48 ساعة فقط من إطلاقه. اللافت أن كل التسريبات حول هذا الاتفاق جاءت من مصادر أميركية، مع التأكيد على أن هذا الاتفاق يلبي المطالب، أو "الخطوط الحمراء"، التي وضعتها واشنطن منذ بدء المفاوضات مع إيران. وحرصت التسريبات الأميركية على المبالغة في التفاؤل في إمكان التوصل إلى اتفاق هذه المرة، وأن الأمور الآن في يد إيران المفترض أن ترد على المسودة خلال 48 ساعة. هنا تأتي المفارقة الأساسية في الحديث عن هذا الاتفاق. فإذا كان هذا الاتفاق، الذي وضع في ورقة واحدة، قد صيغ بعد اتصالات ورسائل بين الطرفين، ما الحاجة إلى انتظار الموافقة الإيرانية، إلا إذا كانت هذه الورقة، كالعادة، محاولة تدوير زوايا من جانب الوسطاء، مع الإبقاء على الشروط الأميركية. هذا ما تؤشر إليه التعليقات الإيرانية على التسريبات الأميركية المتفائلة. فأي من المسؤولين الرسميين الإيرانيين لم يخرج ليؤكد هذه الأنباء، بل إن معظم المسؤولين، وفي مقدمهم وزير الخارجية عباس عراقجي، كانوا حذرين في التعليق على المعلومات المتداولة، وشدّدوا على أن طهران لا تزال تدرس الورقة التي وصلت إليها من باكستان. وفي المقابل، قلقت مصادر إيرانية بشأن التفاؤل الذي بثته الأنباء الأميركية، مؤكدة أن الوصول إلى اتفاق نهائي لا يزال بعيداً بفعل سقف الشروط الأميركية غير العقلانية، من دون أن تنفي أن هناك تقدماً في المفاوضات. وهذه ليست المرة الأولى التي يروج فيها الرئيس دونالد ترامب اقتراب الاتفاق مع إيران، وتلبية طهران الطلبات الأميركية، قبل أن تظهر الوقائع أن الحال ليس مثل ما يقوله. قد لا يختلف الوضع الحالي عن سابقيه، خصوصاً أن ترامب اليوم بحاجة إلى إشاعة مثل هذه الأجواء لأسباب عدة. بداية هناك الحاجة إلى تهدئة الأسواق المالية، وخفض أسعار النفط. وهو حاول ذلك عبر "مشروع الحرية"، ومحاولة الإفراج عن مئات ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز، لكنه فشل لأسباب عديدة، قبل أن يروج اقتراب الاتفاق، وهو ما انعكس فعلياً على أسعار النفط الذي انخفض سعر برميله دون الـ100 دولار منذ اشتعال الحرب. كذلك فإن ترامب بحاجة إلى اتفاق أو هدنة طويلة واضحة المعالم قبل زيارته إلى الصين في 14 مايو/ أيار الحالي، إذ يحمل معه ملفات كثيرة عالقة بين البلدين، ولا يريد للملف الإيراني أن يكون حاضراً بينها. ساعات قليلة من المفترض أن توضح مصير أنباء هذا الاتفاق، مع ظهور بوادر الرد الإيراني، والذي ليس من المحتمل أن يكون رفضاً قاطعاً للبنود، بل جواباً يفتح الباب أمام مزيد من التفاوض، وهو ربما ما تريده الولايات المتحدة حالياً، على الأقل حتى عودة ترامب من الصين. ## إنفانتينو... ماذا فعلتَ بكرة القدم؟ 07 May 2026 11:52 PM UTC+00 تثير مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026 الجدل مع اقتراب موعد انطلاقها في 11 الشهر المقبل (يونيو/ حزيران)، في خضمّ عاصفة من الفوضى الجيوسياسية والدبلوماسية، وتساؤلات متصاعدة عن التناقض بين مبادئ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وفكرة الرياضة بوصفها ظاهرةً متعدّدة الجوانب، في ظلّ حجم تكيّف الدورة الحالية، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مع سياسة أبرز المضيفين لها، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يفعل ما يريد ويعلن الحرب على القواعد. وتبدو هذه النسخة إعلاناً أميركياً ضخماً، وسيتعيّن على العالم أن يقبل بروح رياضية بأنّ "ترامب يستحقّ جائزة نوبل للأمم"، في استثمار العولمة الرياضية، وتكثيف جهود الاستثمار في الصورة، على نحو متناقض مع ما أعلنه رئيس "فيفا"، جاني إيفانتينو، في خطابه الطويل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، الذي ألقاه عند افتتاح النسخة السابقة في قطر (2022)، حول الحياد السياسي والتسامح، وأنّه يعتبر نفسه عربياً وأفريقياً وعاطلاً ومهاجراً. وهو يسعى حالياً إلى أن تكون تصريحاته متوافقةً مع ذائقة مُضيفه الأقوى، الذي يخوض حروبه ونزاعاته التجارية مع العالم، وصراعاته ضدّ المهاجرين، ويظهر ازدراءه تجاه أفريقيا، ويستهزئ بذوي الإعاقة. فيلجأ إنفانتينو إلى الإكثار من علامات التكريم والمديح، وإصدار جائزة سلام عالمية ذات أبعاد سياسية صريحة ومنحها لترامب، ليس فيها أيّ إشارة إلى التعايش، موافقاً على شروط الدخول إلى الأراضي الأميركية، مع منع وصول مواطنين من دول إسلامية وروسيا وإيران والسنغال وكوت ديفوار وهايتي. مع ذلك، يبدّد الرجل نفسُه، الذي قال خلال كأس العالم التي نظّمتها روسيا عام 2018: "كأس العالم ليست حدثاً سياسياً، ويجب ألّا تكون كذلك". ولكنه يبدّد نزاهتَه وسمعةَ كرة القدم و"فيفا"، بدعمه أجندة ترامب السياسية، وهيمنة أميركا على الرياضة، واعداً في حسابه على "إنستغرام"، بأنّه سيفعل ما وسعه لإرضاء مضيفه الأميركي، فيما كان يدّعي سابقاً أنّه يضمن الحيادية السياسية والوصول بالشمولية إلى البطولة. وقد أعلنت لجنة الأخلاقيات في "فيفا" أنّ دعم إنفانتينو هذا النوع من السياسة يعرّض النزاهة للخطر، إذ تتجنّب المؤسّسة أيّ وضع يزعزع استقلاليتها عن زعماء الدول، بالنظر إلى التوتّرات الجيوسياسية أخيراً في بيئة غير مؤكَّدة وغير مريحة. فالجائزة مُنحت من دون موافقة المجلس، وفي غياب أيّ هياكل حوكمة واضحة. وقانونياً، تقدّمت "فيرسكوبر" الحقوقية البريطانية بشكوى إلى لجنة الأخلاقيات، تندّد فيها بدور إنفانتينو في إنشاء الجائزة ومنحها إلى ترامب. وقد أثارت الخطوة انتقادات واسعة، ولا سيّما أنّ معايير الجائزة لم تحدّد علناً، بما أذكى الاتهامات بأنّها صيغت من أجل ترامب تقديراً لاستضافة الولايات المتحدة البطولة، ولا سيّما أنّ الجائزة من مهام معهد نوبل للسلام في أوسلو، وتأتي بعد هجوم عسكري على فنزويلا، والحرب على إيران، وحرب الإبادة التي قامت بها إسرائيل في غزّة وبدعم أميركي. ومنح الجائزة يعني، في هذا السياق، استهزاء "فيفا" بقيم الحدث الأكبر، ومساعي جعل كرة القدم قوّةً دافعةً نحو التغيير الإيجابي والسلمي، في زمن الحرب والأزمات والمناداة بحقوق الإنسان، في عرض حافل بالنجوم والملاعب. ولدى العديد من البلدان فرق رياضية كاملة، وتنفق مبالغ كبيرة لجعل لاعبيها قادرين على المنافسة في بيئة آمنة. وهناك من يريد خطف الأضواء بعلامات وأشياء غير كروية، وبتصريحات سياسية، من خلال تبنّي سياسات ترامب الشخصية وتهيّباً منه، وهو ليس بالأمر الجديد، فقد سبق أن انتقد ترامب رياضيين بسبب مواقف تنتقد إدارته. في المقابل، دافع البيت الأبيض عن استحقاق الرئيس للجائزة بوضعه "سياسة السلام من خلال القوة"، التي أسهمت في إنهاء ثماني نزاعات في أقلّ من عام. كأنّ كأس العالم ستكون تجسيداً لـ"أميركا أولاً" و"الأعمال أولاً"، وبمثابة صورة من الاقتصاد الأميركي بسرعتَين: النمو الديناميكي الذي ارتفع بنسبة 4.3%، والمستوى الاقتصادي الآخر الذي يخفي خلفه الانقسام والتباطؤ على مستوى الاستهلاك. لذلك، تبدو المناسبة واحدةً من أقلّ البطولات وصولاً من حيث المشاركة الجماهيرية، فيما يتحوّل الحدث البارز في أكثر الرياضات شعبيةً في العالم إلى مناسبة للأثرياء فقط. فتتعارض أسعار التذاكر، التي ارتفعت ثلاث مرّات مقارنةً بالنسخة السابقة في قطر، مع الوعد الذي قدّم عند تقديم طلب الاستضافة، كما أنّ تكاليف الإقامة والنقل تبدو باهظةً، خاصّةً أنّ البطولة ستقام في ثلاثة بلدان. تعتمد الولايات المتحدة على تطوير دبلوماسيتها الرياضية لإظهار قوة النظام، والتأثير في النُّخب والشباب الأميركي والرأي العام في بلدان أخرى وتتوقّع "فيفا" أن تحقّق كأس العالم، بمشاركة 48 فريقاً بدلاً من 32، ضعف الإيرادات، مقارنةً بالنسخة التي نظّمت في قطر، مع أكثر من 13 مليار دولار من العائدات خلال أربع سنوات من التحضير. وتتنافس أميركا 2026 على صورة تنظيم كأس العالم والمشاركة الواسعة، مناسبةً لتعزيز هيمنة إدارة ترامب السياسية، مع تحوّل بث مباريات كرة القدم إلى تأثير استراتيجي متزايد، والسعي إلى اكتساب الكرة شهرةً شعبيةً في أميركا بعد سيطرة أوروبية طويلة. فتطرح النسخة الأميركية كثيراً من المسائل التنظيمية واللوجستية، والتحوّل إلى ميادين تجارية ومالية في حرب الشاشات، وسوق الشركات الرياضية، والتصاعد التكنولوجي. ومن المتوقّع أن ترتفع مبيعات أجهزة التلفزيون والعلامات التجارية والإعلانات الدعائية والحصص السوقية لشاشات أدقّ بشكل متزايد، من دون حافات. تاريخياً، كانت الرياضة إحدى الوسائل التي اعتُمدت خلال الحرب الباردة، في مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980، وردّ الاتحاد السوفييتي بمقاطعة دورة لوس أنجليس عام 1984. واليوم تعتمد الولايات المتحدة على تطوير دبلوماسيتها الرياضية لإظهار قوة النظام، والتأثير في النُّخب والشباب الأميركي والرأي العام في بلدان أخرى. لكن "الرياضة هي الحرب" في أشكالها الأخرى عند ترامب وفريقه، في توليد الشعور القومي، وما يثير كره الآخرين والمشاعر الغاضبة تجاه المهاجرين لدى الجماهير، لجعلها تنخرط في منظومة المصالح الأميركية، في حين أنّ الانسجام الرياضي، في "السلم"، هو أداة رمزية وسلمية تسمح بالتقريب بين الشعوب، وأداة دبلوماسية للتقارب في العلاقات الدولية، والقدرة على تحويل القيم الرياضية إلى صور وأصوات ومشاعر مشتركة، في لحظة من الإدماج واللقاء. يبدّد إيفانتينو نزاهته وسمعة كرة القدم و"فيفا"، بدعمه أجندة ترامب السياسية وقد أثبتت الرياضة قدرتها في هذا الصدد حين دفعت اللجنةُ الأولمبية دولةَ الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع قيودها عن الرياضيين الفلسطينيين، وهي خطوة لم تستطع الأمم المتحدة فرضها. واليوم، مشاركة الرياضيين الإيرانيين موضع خلاف في كأس العالم بحجّة مواقفهم السياسية، على غرار المسؤولين السياسيين، ما يجعل الرياضة جزءاً من الجغرافيا السياسية، واختباراً للخلاف والاستقطاب في العلاقة بين الرياضة والسياسة الدولية. لذلك، يبقى دور "فيفا"، على المستوى المؤسّسي والتنظيمي، في الحفاظ على أبعاد اللعبة المتعدّدة بوصفها آليةً من أدوات القوة اللينة والتأثير السياسي والاقتصادي وبناء الهُويّات الوطنية، وفي تصافح أبطال من بلدان بينها صدامات جيوسياسية، وبألّا تُستخدم كرة القدم منصّةً للتعبير عن المواقف السياسية، فتحافظ على استقلالها. وفي هذا الإطار، يقدّم إيفانتينو أداءً ضعيفاً، ويُخشى أن تأتي المناسبة بنتائج عكسية، وبمزيد من المطالبات السياسية في تنظيم مثل هذه المسابقات الكُبرى، في ما يتجاوز حدود الترفيه والتسلية، والسياحة الباردة، والملاعب، والصور. ## فلسطينيو سورية في حفرة التضامن 07 May 2026 11:52 PM UTC+00 هي مشاعر متناقضة أن ينتاب الغضب والقهر السوريين والفلسطينيين وهم يتذكّرون أحبّاءهم في حفرة حي التضامن، بعد مجزرة يُتّهم المجرم أمجد يوسف بالإشراف عليها بتوكيل من فرع الأمن العسكري 227، ومن مليشيا الدفاع الوطني (استشهد فيها نحو 280 شخصاً وأحرقت جثثهم)، وأن يشعر الجميع بالسعادة للقبض عليه. السيئ في الأمر عدم تسليط الضوء على مقتل 58 فلسطينياً في تلك الحفرة، كما إخوتهم من السوريين. أخيراً، أثار تقرير مصوّر نشرته منصّة "سيريا شفت"، يتضمّن إساءة للفلسطينيين في سورية، موجةً من الجدل والاحتجاج، وبدا أن المنصّة المذكورة كانت تتقصّد أساساً الإساءة إلى منصّة شارع "المعارضة" الساخرة، التي يشرف عليها الإعلامي الفلسطيني السوري قصي عمامة. استخدمت "سيريا شفت" كلمة "انقلع" التي استخدمها السوريون في درعا في 2011 ضدّ بشار الأسد، لتقصد المنصّة بذلك: "أنت فلسطيني، فلماذا تتدخّل في الشأن السوري؟". أساءت هذه المنصّة، التي اضطرّت إلى حذف الفيديو بضغط من وزارة الإعلام، مع أنّها في بيان الاعتذار كتبت أنّها لا تتّفق مع رأي الوزارة، واعتبرت أن إنتاجها الفيديو يندرج ضمن حرّية التعبير، غير واعية للفرق بين حرّية التعبير وإنتاج الكراهية على أساس العرق وبحقّ شعبٍ بأكمله، فكيف إن كان هؤلاء هم الفلسطينيون السوريون، الموجودون في سورية منذ نكبة فلسطين 1948؟ صار هؤلاء الفلسطينيون جزءاً من الشعب السوري، يعانون ما يعانيه، وينتظمون في فعالياته كافّة، وهناك كثير من المصاهرات وعلاقات النسب بينهم، كما شاركوه ثورته، حتى إن وقف بعضهم (كما فعل سوريون) مع النظام ضدّ السوريين والفلسطينيين. قضية فلسطين كانت وستظلّ قضية العرب كلّهم، ولا يجوز، بحال، حصرها في الفلسطينيين كما فعلت أنظمة عربية بسبب انضمام الفلسطينيين إلى الثورة السورية عوقبوا، فحوصرت مخيّماتهم وتجمّعاتهم السكنية، ودمّرت مساحات واسعة منها، بدءاً بمخيّم اليرموك، أكبر المخيّمات الفلسطينية، وفي درعا والرمل الجنوبي وحندرات، وفي السبينة والحسينية وخان الشيح والنيرب. وبسبب هذا كلّه، تتعدّى نسبة الفقر بين الفلسطينيين 91%، وفقاً لشبكة بوابة اللاجئين الفلسطينيين. وبسبب حرب نظام الأسد، هاجر من الفلسطينيين أكثر من مائتي ألف، وبلغ عدد ضحاياهم أكثر من 4048، وفق إحصاءات، وقضى 620 منهم تحت التعذيب. وهناك ملفّ المختفين قسراً، وعددهم 333 فلسطينياً. ومع انهيار النظام أُطلق سراح 42 شخصاً فقط. هذه ليست مجرّد أرقام، هم بشر، مأساتهم جزء من المأساة السورية. ويبدو أنّ هناك حملات شعبوية، مدعومة من أوساط الأنظمة، لتغييب القضية الفلسطينية، ومحاصرة الفلسطينيين في دول اللجوء العربية وطردهم منها. وما ورد في تقرير "سيريا شفت" يأتي في هذا السياق، وهي ظاهرة سابقة لوصول السلطة الجديدة إلى الحكم، ولاحقة لها. وهناك ضغوط أميركية على سلطة دمشق، تتعلّق بإنهاء الوجود العسكري والسياسي للفلسطينيين في سورية، وأتت ضمن الشروط الثمانية لرفع العقوبات الأميركية عن سورية. المقصد أنّ هذه الضغوط تستهدف الوجود الفلسطيني في محيط الدولة الصهيونية، وهي قديمة في سورية ولبنان بخاصّة. وإن كان الوجود المسلّح الفلسطيني في سورية ولبنان لم يعد له مبرّرات، لكن يجب أن يكون للفلسطينيين الحقّ في ممارسة السياسة، وعدم التدخّل في حركاتهم السياسية، وتنظيمها، ضمن قوانين يطالب بها السوريون تنظّم العمل السياسي وتشكيل الأحزاب. وهناك ضرورة لوجود ضمانات قانونية لحماية الحرّيات وحرّية العمل السياسي للفلسطينيين والسوريين. مساهمة الفلسطينيين في الثورة كانت حماية الثوار، وإغاثتهم، وانخرطوا في الأعمال المسلّحة ضدّ نظام الأسد. هذا ما يجب التركيز عليه، ومن هذه الزاوية، يجب البناء على القرار 260 لعام 1956 (معاملة الفلسطينيين المقيمين في أراضي الجمهورية العربية السورية كالسوريين أصلاً في جميع ما نصّت عليه القوانين والأنظمة المتعلّقة بحقوق التوظيف والعمل والتجارة وخدمة التعليم، وذلك مع احتفاظهم بجنسيتهم الأصلية)، وحذف أيّ "كليشيهات" قانونية تقيّد الفلسطينيين، وإعطاؤهم الحقوق السياسية، وأن يصبحوا مواطنين سوريين، لا الاكتفاء بتحمّل أعباء الواجبات فقط. ألم يمنح السوريون الجنسية وحقّ المواطنة في أوروبا بعد عدّة سنوات من اللجوء؟ يجب أن يحصل اللاجئون الفلسطينيون في سورية على ما حصل عليه اللاجئون السوريون في أوروبا، وهذا لا يغيّر من رغبة الفلسطينيين في التمسّك بأرضهم التاريخية فلسطين، ولا يمسّ حقّهم في العودة إليها. فهل يعقل، بعد سنوات اللجوء الفلسطيني كلّها في سورية، وهي تعود إلى عقود، وبعد أن قدّموا في سورية كما قدّم السوريون، ألّا ينالوا الجنسية السورية أو الحقوق السياسية كما هي للسوريين؟ هذا تفكير قاصر، وتمييز عنصري، واستبدادي بامتياز. يجب أن يحصل اللاجئون الفلسطينيون في سورية على ما حصل عليه اللاجئون السوريون في أوروبا هناك انتهاكات متراكمة بخصوص الفلسطينيين، وهناك ضرورة لطيّها نهائياً، أقلّها قضية الجنسية، والحقوق السياسية، وحقّ التملك المُقيّد. إنّ قضية فلسطين كانت وستظلّ قضية العرب كلّهم، ولا يجوز، بحال، حصرها في الفلسطينيين كما فعلت أنظمة عربية، فمنعت الجنسية عنهم بحجة دفعهم إلى التمسّك بأرضهم التاريخية. تلك كانت حجّة سمجة للغاية، ويجب التخلّي عنها. ودولة ما بعد الثورة في سورية يجب أن تتشكّل دولة لكلّ المواطنين؛ وهذا ما لم تتجه إليه سلطة دمشق بعد. وضغط وزارة الإعلام لحذف الفيديو لا يكفي، فيقع عليها الدفاع الجادّ عن حقّ التعبير، والنشر، والإعلام، وتشكيل الأحزاب السياسية، ورفض كلّ توجّه طائفي أو عنصري أو تمييزي. وهذا الكلام لأنّ مدوّنة السلوك لم تمنع صناعة الفيديو التحريضي من الأساس. وجود رؤية جديدة تجاه الفلسطينيين (أوضحنا بعض أوجهها) مسؤولية السلطة في دمشق، وليس مسؤولية هذه الوزارة أو تلك. إنّ الإعلان عن حقوقٍ متساوية للفلسطينيين مع السوريين أصبح الحجر الأساس في أيّ علاقة سليمة (ومنصفة) مع من يقيم في الأرض السورية، ويتقيّد بدستورها وبقوانينها. إنّ وجود بعض المسؤولين في بعض دوائر الدولة من الفلسطينيين يجب أن يُستكمل بوجود وزراء وأعضاء مجلس شعب كذلك، وسواها من المناصب السيادية. وهنا لا نتكلّم من زاوية المحاصصة، بل من زاوية أن يتمثّل السوريون ومن في حكمهم، وفقاً للكفاءة في إدارة السلطة والدولة. ما أطرحه في هذا النصّ ليس أمراً يثير العجب، بل حقوق دستورية وقانونية، كما ذكرت، تمنحها أي دولة أوروبية تلتزم حقوق الإنسان والقانون الدولي. إنّ كلّ تأخير بتوضيح هذه القضايا في الإعلام، ومن زاوية ما أطرحه، هو تعزيز للمناخات الشعبوية، وللاستثمار في التفرقة بين من يقطنون في سورية، وهو ما سيُضعف، بالنهاية، السلطة والدولة؛ فالشعب المُقسّم هو وصفة للسلطة الضعيفة، وللتحكّم الخارجي، وللفشل كذلك. ## لماذا تحتاج أميركا إلى مضيق هرمز أكثر ممّا تعترف؟ 07 May 2026 11:52 PM UTC+00 لا يفتأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يكرّر زعماً لا تكذّبه الوقائع والمعطيات فحسب، بل لا أساس له أصلاً من الصحّة، وتنسفه الشواهد ومجريات الأحداث. قال غير مرّة إنّ الولايات المتحدة لا تحتاج مضيق هرمز، ولن تحتاجه، لأنّها لا تستورد مصادر طاقتها عبره، وبالتالي، لا يؤثّر إغلاقه فيها، وإنّ على الدول التي تعتمد عليه في صادراتها من الطاقة، من نفط وغاز، أن تتولّى أمره أمام استمرار إيران في إغلاقه على خلفية العدوان الأميركي – الإسرائيلي عليها، وفشل واشنطن في فتحه عنوةً. لا يكتفي ترامب بهذا القدر من الابتزاز، بل يذهب إلى أبعد في مطالبته الأوروبيين، الذين رفضوا التورّط في حربه وحرب بنيامين نتنياهو على إيران، بتأمين نفطهم من مضيق هرمز بأنفسهم، أو شراء نفطهم من الولايات المتحدة، على أساس أنّ بلاده أكبر منتج للنفط عالمياً. فإذا كانت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط، كما يقول ترامب، فلماذا، إذن، ارتفعت أسعاره عالمياً وأميركياً، منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، ما بين 45% و50%؟ لا خلاف في أنّ الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، إذ تنتج حالياً ما بين 13.4 و13.8 مليون برميل يومياً من النفط الخام، مقابل روسيا التي تنتج ما بين 9.6 و10.3 ملايين، والسعودية التي يتراوح إنتاجها ما بين 7.7 و7.8 ملايين. أمّا إذا ما حسبنا إنتاج الولايات المتحدة من النفط والمنتجات البترولية، التي تشمل النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي والوقود الحيوي، فإنّ متوسّط إنتاجها يصل إلى نحو 22 مليون برميل يومياً. وتصدّر واشنطن، يومياً، ما بين 4.8 و6.4 ملايين برميل من النفط الخام، ويصل الرقم إلى عشرة ملايين إذا احتُسبت المنتجات البترولية. ولأنّ الولايات المتحدة تستهلك أكثر من 21 مليون برميل يومياً من المنتجات البترولية، وفق بيانات 2023 – 2025، ويُستخدم ما يقرب من 40% من هذا الإجمالي، أي نحو تسعة ملايين برميل يومياً، لإنتاج البنزين المستخدَم في المركبات، فإنّ واشنطن تضطر إلى استيراد 6.6 ملايين برميل يومياً من النفط الخام. وتأتي معظم واردات النفط الأميركي من كندا بأكثر من أربعة ملايين برميل يومياً، تليها المكسيك بمتوسّط يتراوح ما بين 465 ألفاً و910 آلاف برميل يومياً، ثمَّ السعودية بـ273 ألف برميل يومياً، والعراق بـ198 ألف برميل يومياً، ودول أخرى في أميركا الجنوبية. لكي تتمكن المصافي الأميركية من معالجة النفط الخفيف المنتج محلّياً، فإنّها بحاجة إلى إعادة تصميم وتطوير بناها ومنشآتها بشكل شامل لكن، لماذا تستورد الولايات المتحدة نفطاً خاماً إذا كانت هي أكبر منتج له عالمياً؟ ولماذا ترتفع أسعار الوقود داخلها رغم وفرة الإنتاج؟ هنا يتبدّى موضع التضليل أو الجهل لدى ترامب. في موضوع الاستيراد، فإنّ أغلب إنتاج الولايات المتحدة هو من النفط الخفيف "الحلو"، في حين أنّ مصافيها، خصوصاً في ساحل خليج المكسيك، مصمّمة لمعالجة النفط الثقيل "المُرّ" عالي الكبريت، الذي يأتي من مورّدين أجانب، وهو ما يُعرف بـ"عدم تطابق المصافي" Refinery Mismatch. ولكي تتمكن المصافي الأميركية من معالجة النفط الخفيف المنتج محلّياً، فإنّها بحاجة إلى إعادة تصميم وتطوير بناها ومنشآتها بشكل شامل، وهو أمر لا ترغب شركات النفط الأميركية في الاستثمار فيه، ذلك أنّه باهظ الكلفة، وهي لا ترى فيه مصدراً للربح، خصوصاً في ظلّ التحوّل العالمي نحو الطاقة البديلة. لذلك يصبح الاستيراد أقلّ تكلفة وأكثر عملية. أمّا في موضوع ارتفاع الكلفة أميركياً، فإنّه، بالإضافة إلى السبب السابق، فإنّ الولايات المتحدة، شاءت أم أبت، تتأثّر بإغلاق مضيق هرمز مثلها مثل دول كثيرة؛ لأنّ النفط يُتداول ويُسعَّر في أسواق عالمية وفق قاعدة العرض والطلب العالميَّين، وليس على أساس الإنتاج المحلّي فقط. وهكذا، فإنّه في ضوء إغلاق مضيق هرمز، الذي يمرّ منه نحو 20% من إمدادات الطاقة عالمياً، ترتفع أسعارها في العالم كلّه، بما في ذلك أميركا نفسها. هذه إحدى قواعد العولمة الاقتصادية التي أرستها الولايات المتحدة، وتكتوي بنارها كما غيرها من الدول. أمام هذا الواقع، يعاني الأميركيون مثل أيِّ شعب آخر، إلا أنّ الفارق الأكثر أهمّيةً أنّهم يدفعون ثمن خياراتهم الانتخابية هم أنفسهم، وثمن بلطجة الولايات المتحدة في سياساتها الخارجية، التي تمارس باسمهم. في حين أن كثيرين في العالم مجرّد مستقبِلين، وراجين خيراً تأتي به كلّ دورة انتخابية أميركية... لكنّه خير لا يأتي أبداً، فهذا مضادّ للجينة الأميركية الإمبريالية. ## المثقّف المغربي بين المعطي منجب والطاهر بن جلون 07 May 2026 11:52 PM UTC+00 في غمرة الأيّام الأولى من معرض الرباط الدولي للكتاب، الذي بدأ بلقاءات تسعى إلى استقطاب الجمهور الواسع بندوتَين مع الروائية الفرنسية الفائزة بـ"نوبل" آني إرنو، والكوميدي المغربي حسن الفذ، غطّى موقف على الصورة التي رغب منظّمو المعرض في تقديمها، بواقعة منع المؤرِّخ المعطي مُنجب من دخول المعرض. مُنجب الذي يعاني منذ سنوات من حصار بلغ أشدّه في السجن، وما زال، رغم العفو عنه، يُعاني حرمانه من السفر والعمل وحجز أملاكه. لاقى الموقف الذي تعرّض له صدى كبيراً، وصار الحدث بطل المعرض، لا اختياراته التي تواجه علامات استفهام كثيرة. رُويت حكايات كثيرة عن الواقعة، وأخذ كلّ طرف قطعة منها، ليتّخذ موقفه رغم أنّها موثّقة بالفيديو، لكنّ الفيديو فيه مقاطع مختلفة، وقليلٌ من ينشر بداية الحدث. في تلك اللحظة، كان الطاهر بن جلّون ضيف ندوة صارت معتادة في دورات المعرض. وجاء مُنجب للردّ مباشرة على اتهام بن جلّون له في مقال صحافي بالاختلاس. روايات موثوقة تتحدّث عن انفعالٍ غير مبرّر لمُنجب، وأنّه لم يُمنع من الدخول، كما صرّح، للردّ على بن جلّون. ردّة الفعل الأولى تفاعلَت مع مَقُولة المنع رغم أنّه غريب في المكان والزمان، لكنّ كثرة السوابق التي تخنق حرّية التعبير في المغرب، ولم تخطر في البال، خفّضت مستوى التوقّعات، فلم يعد غريباً أن يُعنّف التاس أو يُمنعوا أو يُعتقلوا لأسباب بسيطة. لكن يتحتّم علينا أن نضع الحدث في سياقه، فمُنجب جُرّد من حقوقه كلّها، أُجهز على معنوياته وشخصيته، واضطهد حتى انتفى الفارق بين المنع المقصود (المُمعَن فيه سنواتٍ) وسوء التفاهم. المفارقة أنّ بن جلّون تضامن بعدها مع مُنجب، حتى وهو غير ممنوع، وكان على بن جلّون أن يكون أميناً مع نفسه، ويعترض على منع الكاتب من قبل، وعدم انتظار لحظة انفجار. فهو اختار في مقال له تبرئة نفسه من تهمة عدم التنديد بالتضييق على حرّية الرأي في المغرب، أن يعتبر مُنجب مذنباً بالاختلاس، وغير ذي أهمية كاتباً، إذ لم يكن عليه أن يتضامن معه، ولم يكن عليه سوى اتخاذ موقف عام تجاه الاضطهاد المتزايد لحرّية التعبير في المغرب، مع أنّه صار مؤلماً له على ما يبدو أن يتخذ موقفاً. مع ذلك اختار أن ينصّب نفسه حكماً على رجلٍ لو اختار أن يغادر البلاد سابقاً، ويستفيد من أنّه معارض، لعاش حياة مريحة بدل الحرمان. وستكون أسهمه في أوروبا أعلى من بن جلّون الذي يأتي تقديره من داخل المؤسّسة الفرنكوفونية التي خضع لشروطها، وليس من جمهور عام اكتسب احترامه، لمواقف سياسية أو اختيارات أدبية أو إنسانية خارج متطلّبات السوق. مَن منّا يتحمّل هذا الضغط كلّه، ولا يوشك على الانفجار كلّ لحظة؟ كيف لا تصبح سنوات المنع والقمع كوابيس تتكرّر عند أوّل فرصة؟ لم يتعرّض منجب للمنع في المعرض، بل ما حدث كان يمكن تفاديه. لكن عندما يتراكم الضغط، لا أحد يعرف متى يحدث الانفجار، وما حدث مع منجب لفت الانتباه مجدّداً إلى وضع غير إنساني لكثير من الأصوات المعارضة. لا أُحمّل مُنجب مسؤولية الاندفاع في سلوكٍ ليس في صالحه، بل أُحمّلها لمهندسي اضطهاده، هو وغيره. لعلّ هذا الحادث يدفع الدولة في المغرب إلى التفكير في العواقب، فبينما تُستَثمر موارد كثيرة في إظهار مغرب مثقف متنوّر للمدعوين الأجانب، في سنة أُلغيت فيها معارض كثيرة، فيقدّم نفسه ساحة استقرار في منطقة تغلي، تأتي واقعة مُنجب لتسلّط الضوء على المغرب الذي يحاولون إخفاءه، مغرب انعدام الحرّية الذي حاولت الدولة، بالإفراج عن مُنجب وآخرين، أن تُسكت الأصوات المُؤاخذة على اعتقالات سياسية، ولم تُعِد إليه حرّيته، ولا كرامته. هل نلوم مثقفاً جُرّد من حقوقه كلّها أو مثقفاً باع ثقافته لقارئ أجنبي على مفصّل في مقاسه، ويعود كلّ سنة إلى بلده الأصلي ليُفتي في الأدب والثقافة؟ بغضّ النظر عن أنّه مثقّف ندّد بـ"7 أكتوبر" (2023)، وصمت سنتَين عن الإبادة في غزّة. ## مبادرة مسعد بولس في ليبيا بين عيوب النصّ وتحدّياته 07 May 2026 11:53 PM UTC+00 أعلن المبعوث الأميركي مسعد بولس، في الشهر الماضي (إبريل/ نيسان) مبادرة حلّ سياسي لنقل ليبيا من حالة الاحتباس المستمرّ منذ أكثر من عقد، لتمثّل خلاصة مساهمته منذ وصوله إلى ليبيا في يوليو/ تموز 2025، إذ ركّز دوره على دعم بعثة الأمم المتحدة، لكنّه مع تباطؤ مسار "الحوار المُهيكَل"، ظهر المقترح الأميركي لتوحيد الملفَّين الاقتصادي والسياسي. وهنا تبدو أهمّية تناول المُتغيّرات المؤثّرة في المبادرة، وخصوصاً ما يتعلّق باستجابة المؤسّسات الليبية لشروط الوحدة، ومدى تضافر العوامل الخارجية في تحفيز البيئة الليبية على إعادة بناء السلطة وتركيبها. جاء طرح مبادرة بولس في ظلّ استمرار تزاحم مسارات الحلّ السياسي في ليبيا، لتواجه معضلات الصراع الداخلي والتنافس الدولي. وقد خلص مقال سابق للكاتب ("ليبيا في مسارات مُتزاحمة"، "العربي الجديد"، 12/12/2025)، إلى أنّ تشتّت القوى السياسية يقلّل من فرصة تهيئة المناخ للحلّ السياسي، سواء عبر الانتخابات أو التفاهمات. ومن هذه الوجهة، تقدّم مناقشة المقترح الأميركي وسياقاته مدخلاً للتعرّف إلى قابلية البيئة الداخلية والخارجية للمسار الأميركي، وقدرته على تجاوز التناقضات أو تحييدها. من حيث المحتوى، يقوم مقترح بولس على محورَين أساسيَّين: الأوّل صياغة أهدافه لوحدة الدولة على قواعد أكثرها أهمّية تعزيز تكامل المؤسّسات العسكرية وقوات الأمن، وتعزيز التعاون بين أقاليم الدولة، وتوحيد الاقتصاد الليبي على أساس الشفافية والمساءلة. أمّا المحور الثاني، فهو يتعلّق بتكوين تحالفٍ واسع من الفاعلين الليبيين والإقليميين، يكون رافعة وحاضنة للعملية السياسية. ومن الناحية الموضوعية، لا يختلف مقترح بولس عن المبادرات السابقة للأمم المتحدة أو الأطراف الإقليمية، فقد دارت كلّها حول اقتراح صيغة لوحدة ليبيا، سواء بدمج المؤسّسات أو عبر الانتخابات، ولذلك، قد تُمثّل مرونة اتصالات الولايات المتحدة مع الأطراف كلّها العامل المرجح لحدوث تغيّر سياسي، والتأثير في الفاعلين في الشؤون الليبية. جاء طرح مبادرة بولس في ظلّ استمرار تزاحم مسارات الحلّ السياسي في ليبيا، لتواجه معضلات الصراع الداخلي والتنافس الدولي بعد فترة من تعيينه مستشاراً للشؤون العربية والأفريقية، عمل بولس لتحويل مهمّته من كونها لدعم مسار البعثة الأممية فحسب، لكنّه مع جمود مشروعها للحوار الوطني، قدّم المستشار الأميركي (إبريل/ نيسان) مقترحاً موازياً: توحيد السلطة في ليبيا بتشكيل حكومة مُصغَّرة، يشارك فيها السياسيون من كلّ أنحاء ليبيا. حالياً، تنظر الولايات المتحدة إلى توحيد الموازنة العامة، وإلى مناورات فلينتلوك 2026 (انطلقت في 14 إبريل) المشتركة، بوصفهما خطوتين في إذابة انقسام المعسكرين الشرقي والغربي، والتمهيد لإجراءات تشكيل الحكومة الموحَّدة. على مستوى صنع السياسات، قامت تحرّكات بولس (كما غيرها من تجارب المسؤولين السابقين) على التواصل مع كلّ الأطراف الليبية؛ حكومة شرق ليبيا وحكومة طرابلس، غير أنّه على خلاف التطلّع لتقريب المواقف، ساعدت هذه السياسة في إرساء تعدّد مصالح شاغلي المناصب الحاليين، فهي قائمة على الاعتراف بمشروعية المسؤولين في وزارة الدفاع والأمن والمؤسّسات العامة. وبشكل عام، اتسم أداء بولس بطابعين، كان الأول ماثلاً في أنّه على خلاف أهدافه المُعلَنة، تبنّى بولس سياسة تنافسية عندما سعى إلى بناء مسارٍ موازٍ للبعثة الدولية من أجل الاعتماد الكثيف على مساهمة الجهات الأميركية، وخصوصاً القيادة العسكرية الأفريقية (أفريكوم)، لتكون توجّهاته في إطار الانفراد الأميركي بالحلّ السياسي مع بعض المشاورات الإقليمية. أمّا الثاني، فلم يعكس أداؤه تغيّراً نوعياً في السياسة الأميركية، وبقي الركود كما كانت الحال مع المسؤولين الأميركيين السابقين، فقد تراجعت المساهمات والمقترحات عن دعم تجديد شرعية المؤسّسات إلى مستوى البحث عن صيغة لإعادة تركيب السلطات القائمة، وبالإضافة إلى العيوب الداخلية في المقترح الأميركي، يشكّل استمرار المسارات المتزاحمة (حكومة طرابلس، والقيادة العامة، ومشروع البعثة الدولية) منافساً طبيعياً للمقترح الأميركي، وتحدّياً له، إذ تعمل بوصفها فواعلَ سياسية لفرض مسار مختلف، لتقع السياسة في ليبيا تحت عدّة مسارات متنافرة، ما بين خيارات المسار القانوني عبر الانتخابات، وتوسيع دوائر النفوذ، ودمج السلطة القائمة. اقتصرت مشاورات بولس مع تركيا ومصر على الأبعاد الإجرائية من دون إطار لمناقشة شروط انتقال ليبيا إلى المرحلة الدائمة على هذه الأرضية، تنحدر تحدّيات المقترح الأميركي من ثلاثة مستويات: يتمثّل الأول في تأثّر السير نحو تشكيل الحكومة الجديدة بمدى المصلحة من التعديل الحكومي. فعلى مستوى الحكومتَين، وبينما يزيد الحُكم الشرقي من تماسكه وقوّته الدبلوماسية، لم تُحرز السلطة في الغرب الليبي تقدّماً في تجانسها السياسي، إذ ظلّت مشروعاتها المؤسّسية مقترحات سياسية لم تجد طريقها إلى التنفيذ. وعلى أساس اختلاف الوضعية السياسية، تتباعد المصلحة من ظهور حكومة مُصغَّرة، وخصوصاً بعد ضمان وصول المخصّصات المالية عبر الموازنة العامّة. وهنا، لا يتصوّر القائمون على السلطة استبعادهم من المرحلة اللاحقة، فعلى سبيل المثال، تتمسّك حكومة طرابلس بخريطة طريق 2021، كما تستند القيادة العامة إلى مشروعية مجلس النواب ومساهمته في بناء سلطة مركزية. في هذا السياق، لا يتوافر موقف متجانس تجاه المقترح الأميركي، فكما تشهد حكومة طرابلس انقسامات تحول دون بلورة موقفها، تراه الحركات المسلّحة، وقطاع كبير من التيارات الإسلامية، نوعاً من التمكين لمشروع الكرامة، إذ تسير الخيارات المطروحة نحو المزج بين مكوّنات القيادة العامة وحكومة الوحدة الوطنية. وقد أسّست الكيانات المسلّحة في مرزق (جنوب ليبيا) والزاوية ومصراتة، بالإضافة إلى تيّار "يا بلادي"، موقفها على أنّ تجاوز مبادرة بولس للانتخابات يؤسّس لاستمرار الفوضى. وإلى جانب رفض الكيانات الثورية والعسكرية، يظهر خلاف بين حكومة الوحدة والمجلس الرئاسي حول التعامل مع خطّة بولس، فبينما يرى عبد الحميد الدبيبة (رئيس الحكومة) إمكانية تشكيل سلطة جديدة يحتفظ فيها بمنصبه، يرى محمّد المنفي (رئيس المجلس الرئاسي) ضرورة الالتزام بمسار قانوني، تكون فيه التشريعيات الانتخابية وترتيبات المفوضية الوطنية العليا أساسَ المرحلة الانتقالية الجديدة، وهنا، يدور موقف "الرئاسي" حول ضرورة الانطلاق من مسار البعثة الأممية، والالتزام بقرارات الجهات التشريعية. على مستوى آخر، قدّمت المؤسّسات السيادية (مجلسا الدولة والنواب، والمجلس الرئاسي) تبريرات قانونية لرفض المبادرة، قامت على الاعتداد بالسيادة، والالتزام بالقوانين المحلّية. ومع تماثل المواقف، تبدو الدوافع مختلفة، فبينما تنحاز جهتا التشريع لدعم دورها التقليدي في دعم المسار القانوني، ينطلق المجلس الرئاسي من أرضية البحث عن الاستمرار في مرحلة ما بعد دمج الحكومتَين. لا تتوافر للمبادرة القدرة على إحداث اختراق في تسوية مصالح الكيانات الليبية، أو تطمين دول الجوار على أي حال، يمكن قراءة مواقف الأطراف الليبية مؤشّراً على وجود حالة من ضعف القابلية للدخول في تسويات، وعدم الرغبة في تقديم تنازلات لاتخاذ خطوة جديدة نحو المرحلة الانتقالية، لتتكرّر المواقف ذاتها منذ 2021، ما يعكس طبيعة المعضلات المزمنة في تركيبة الكيانات السياسية وتطلّعاتها في الاحتفاظ بدورها في أي تغيير. أمّا المستوى الثاني من التحدّيات، فيتمثّل في استمرار تزاحم المسارات السياسية، وبقائها من دون تحقيق إنجاز. فإلى جانب شدّة التنافس على الشرعية ما بين الغرب والشرق، ظلّت خريطة طريق البعثة الدولية تراوح مكانها، ومن دون تجاوز "الحوار المُهيكَل"، وبهذا المعنى، تظلّ القيود والموانع قائمة أمام الاستجابة لمقترح إجرائي، تقوم معاييره على خفض عدد المشاركين في السلطة، وليس ابتكار صيغة لتجديد الشرعية. وفي السياق ذاته، يتعلّق المستوى الثالث من التحدّيات، فيتمثّل في النظرة الأميركية إلى الدول الإقليمية، بوصفها أصحابَ مصالح هامشية، إذ تقتصر مشاورات بولس مع تركيا ومصر على الأبعاد الإجرائية من دون وجود إطار لمناقشة شروط انتقال ليبيا إلى المرحلة الدائمة. وبالرغم من أهمية المشاركة في المناورات العسكرية، فإنّها لا توفّر إجابة كافية عن تحفّظات مصر أو تركيا بشأن شمول المبادرة القوى الليبية كلّها، أو تهدئة النشاط العسكري الروسي. وفي تأثير غير مباشر، قد يساعد إعلان الولايات المتحدة انتهاء العملية العسكرية ضدّ إيران، من دون إنجاز واضح، في منح التعاون الإقليمي فرصة أوسع في صياغة منظور للأمن الإقليمي، ومن هذه الوجهة، يمكن للدول الإقليمية الاضطلاع بدور مؤثّر في الترتيبات السياسية. ويمكن الإشارة، هنا، إلى انخراط كلّ من مصر وتركيا في التدريبات العسكرية، ضمن سياقات تحسين الشراكة مع الولايات المتحدة. على أي حال، يمكن القول إنّ مشكلة مبادرة بولس لا تقتصر على تحدّيات البيئة المحلّية أو الدولية، بقدر ما تكمن المشكلة في طبيعتها الإجرائية، وفي ضعف قابليتها لإنتاج مصالح من التسويات المُستهدَفة، إذ لا تتوافر لها القدرة على إحداث اختراق في تسوية مصالح الكيانات الليبية، أو تطمين دول الجوار، ولهذا تتراجع احتمالية أن تكون موضوع توافقٍ سياسي يكافئ تحدّيات انقسام الليبيين واختلاف المصالح الدولية. ## الاعتذار بين الأخلاق وميزان القوة 07 May 2026 11:53 PM UTC+00 حين أقرأ ما يحكى عن فكرة الاعتذار التي يتكرّر طلبها سورياً هذه الأيام، والتي تحيل كتلة كاملة من البشر إلى دوامة لا تنتهي من الإحساس بالذنب، أستعيد مجموعة مفاهيم لنيتشه عن الأخلاق، ردّد السوريون خلال سنوات الثورة الكثير منها، لكن من دون تفكيك لبنية مفهومه عنها، ومن دون انتباه إلى أن المواقف اللاحقة أتت عكس كل ما جرى ترداده منها زمن الثورة؛ فلو افترضنا أن مجموعة بشرية معينة قد قرّرت أو أجبرت على تقديم اعتذار عن جرائم قامت بها مجموعات منها، فهل يوضع الاعتذار تحت تحت بند الأخلاق العامة التي تساعد المجتمع على إعادة تمتين ما يربط فئاته بعضها ببعض؟ وما هي الأخلاق العامة السورية حالياً وكيف يمكن تمييز الخير من الشر فيها؟ والأهم كيف يمكن تأويل الظواهر السورية المجتمعية والسياسية أخلاقياً في ظرف مجتمعي مركب ومعقد إلى حد أن تفكيكه سوف يحتاج إلى عقود طويلة قبل أن نتحدث عن إعادة توازنه من ثم بنائه ليصبح مجتمعاً قوياً ومعافى. يولد الكائن البشري بضمير لا تشوبه شائبة، وبذاكرة شبه فارغة (اكتشف العلماء أخيراً أن الذاكرة البشرية تكون منذ الولادة محملة بذواكر جينية للأسلاف). هذه الذاكرة تزوّد لاحقاً بمنظومة قيم مكتملة تكتسب عبر الملاحظة والتلقين والتكرار، وعبر رغبة الانتماء إلى مجموعة حماية مجتمعية تمنح توازناً واستقراراً نفسياً تعطيه المجتمعات لأفرادها لكي يكونوا أشخاصاً فاعلين في سلسلة بناء الحضارات البشرية. لكن تأويلات هذه المنظومة القيمية ليست ثابتة ومعايير تأويلاتها ليست صارمة، بمعنى أن مفاهيم مثل الخير والشر ثابتة، لكن تأويلها يختلف بين وقت وآخر تَبَعاً للظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، والأهم: تبعاً لتغيير موازين القوة التي يعاد معها إعادة تعريف الحدث وصياغته وتكراره ضمن المنظومة الثابتة نفسها للخير والشر؛ ليس لأن الحقيقة حولهما قد تغيرت، بل لأن موقع مجموعة الحماية التي تحمل هذه القيمة قد تغير في المجتمع. ولنعيد الافتراض أن المجموعة المعنية قد اعتذرت عن الجرائم المرتكبة في السنوات السابقة (لا يطرح أصحاب هذا الخطاب أية آلية للاعتذار، فهذه المجموعة ليست دولة وليس لها هيكلية تمثلها كاملة)، فهل هذا الاعتذار سوف يكون فعلاً أخلاقياً خالصاً (خير) أم هو إعادة إنتاج الماضي بفعل تبدل المواقع؟ بمعنى هل فرض الاعتذار سوف يعني أن المجموعة المقصودة قد اكتشفت كلها فجأة الذنب الذي تحمله (الشر) وتراجعت عنه كلها، أم أن هذا إن حدث فنتيجة الضغط السياسي والاجتماعي ذي القوة النافذة الذي يقرر من يجب أن يتحمل عقدة الذنب؟ أين الأخلاق في فرض الشعور بالذنب على مجموعة كاملة بينها عدد لا يحصى من الأبرياء مثلما بينها عدد لا يحصى من المجرمين (ألا ينطبق هذا على كل الفئات السورية؟)، وأين القيمة الأخلاقية (الخير) في تحول ضحية الماضي إلى جلاد الحاضر الذي أصبح يرى الخير والشر من موقعه الجديد في السلطة السياسية والمجتمعية؟ وهذا يعيدنا إلى مقولة لنيتشه انتشرت سنوات الثورة: (من يحارب الوحوش عليه أن يحذر أن يتحوّل هو نفسه إلى وحش) تتقاطع بقوة مع ما حصل ماضياً وحاضراً في سورية، وتكشف كم كان تأويل القيم الأخلاقية (الخير والشر) مرناً وسريع التبدل تبعاً لتبدل ميزان القوة والسلطة السياسية. من فرط ما حدق السوريون بالهاوية طوال السنوات السابقة تبادلوا الأدوار معها، صارت الهاوية هي التي تحدق بهم اليوم (بتصرف عن نيتشه أيضاً)، وهذا يفتح سؤالاً واسعاً عن آليات تأويل الشر والخير داخل السياق الزمني والمكاني، فالفعل نفسه قد يدان في زمن ويمجد في زمن آخر، وقد يدان لدى مجموعة ويمجد لدى مجموعة أخرى تعيش في المحيط نفسه، هذا السؤال يزعزع الثقة بالحدود المفترضة للخير والشر، ويجعل من حكمنا القيمي يتوه بين دوامة البراءة الكاملة أو الظلم الكامل؛ ويضعنا أيضاً أمام سؤال ملح: هل يحتاج السوريون إلى اعتذارات لن تتوقف عند حد أم إلى مساءلة قانونية وأخلاقية ثابتة لمن قام بأفعال الاجرام؟ ## هيغسيث وكل رجال الرئيس 07 May 2026 11:53 PM UTC+00 لفهم كيفية صناعة القرار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا بدّ من معرفة أبرز رجال هذه الإدارة. وهنا يبرز وزير الحرب بيت هيغسيث، ليس فقط لأهمّية منصبه، بل لأنّه يجسّد فوضوية ترامب وفردانيته واستعراضيته، ويضيف إليها قدراً من الهوس الديني والافتتان بالرموز الصليبية؛ وهي توليفة تجعله واحداً من أخطر الوجوه في الإدارة الأميركية، وهو في رأس أقوى مؤسّسة عسكرية وأكثر جيوش العالم إنفاقاً. نبدأ بما يتشاركه هيغسيث مع بقية رجال الرئيس، ومع ترامب نفسه: انعدام الخبرة التنفيذية في إدارة مؤسّسة بهذا الحجم. لا يختلف هيغسيث كثيراً عن نمط الدائرة القريبة من ترامب، من ستيف ويتكوف إلى جاريد كوشنر، إذ تتقدّم الثقة الشخصية والولاء على الخبرة السياسية والإدارية. بدأ هيغسيث مسيرته بداية بدَت واعدةً؛ فهو تخرّج من جامعة برنستون عام 2003، وبعد انضمامه إلى الحرس الوطني خدم في غوانتانمو والعراق وأفغانستان، وحصل على وسامَي النجمة البرونزية. لكنّه سرعان ما أظهر سلوكاً سيطبع مسيرته حتى اللحظة. لاحقته اتّهامات تتعلّق بالسُّكر المفرط والتحرّش والاعتداء الجنسي وسوء الإدارة المالية، أدّت لاحقاً إلى إقصائه من إدارة منظَّمتَين تُعنيان بشؤون قُدامى المحاربين. لاحقاً مثّلت فضيحة تطبيق سيغنال ذروة نقص الكفاءة، حين تبيّن أنّه أرسل معلومات عملياتية حسّاسة تتعلّق بضربات اليمن عبر "سيغنال" على هاتفه المحمول، شملت أشخاصاً من عائلته، في حادثة وصفها محقّقون عسكريون بأنّها مثّلت خطراً محتملاً على حياة الجنود. لكن سلوك هيغسيث، والاتهامات التي طاولته، لم تكن عائقاً أمام تقرّبه من ترامب. فقد ساعده عمله، بوصفه ضابطاً متقاعداً ومقدّماً تلفزيونياً في شبكة فوكس نيوز (اليمينية) المفضّلة لدى ترامب، على الاقتراب من الرئيس. انخرط هيغسيث بفاعلية في ترويج الخطاب الدعائي اليميني الشعبوي، وفي تصوير خطر محدق بالأمّة من المهاجرين والمسلمين. بل يمكن القول إنّ خوض وزير الحرب مجال التلفزيون كان عاملاً أساسياً في إيجاد واحدة من المشتركات مع ترامب، خصوصاً أنّ ترامب نفسه صعد سياسياً من بوابة تلفزيون الواقع. يعرف هيغسيث ماذا يريد الرئيس سماعه، ويعرف كيف يحاكي ترامب في تصوير إنجازات وهمية أو مضخّمة لكنّ هذه المسيرة المضطربة ليست كافيةً لتفسير سرّ تمسّك ترامب بهيغسيث، رغم حجم الفضائح والانتقادات. فهناك أمر مهمّ في رجال الرئيس، يتميّز به هيغسيث على نحو خاص: ترامب جمع في ولايته الثانية طاقماً إدارياً لا يقول: "لا" للرئيس. وتحوّلت الإدارة، بدلاً من أن تكون مكاناً للتكنوقراط والسياسيين الذين يقولون للرئيس ما يحتاج إلى سماعه، إلى نادٍ يقول فيه الجميع للرئيس ما يريد سماعه. فليس المهمّ هنا الحصافة أو حكمة القرارات، بل مدى رضا الرئيس عن الأداء والقرارات، بغضّ النظر عن العواقب ومصالح الأمن القومي وأصول السياسة. من هذا المدخل يمكن فهم خوض ترامب مغامرة الحرب مع إيران. تلك المغامرة التي تجنّبها رؤساء سابقون، بمن فيهم جورج بوش الابن الذي خاض حرب العراق ومشروع تغيير الأنظمة من دون أن يذهب إلى مواجهة مباشرة مع طهران. فلم يتردّد بوش، ثمّ أوباما وبايدن لاحقاً، في الامتناع عن الذهاب إلى حرب مباشرة لإسقاط النظام الإيراني، لا بالضرورة اقتناعاً بأخلاقية عدم التدخّل، بل لأنّ الحسابات الأميركية الخالصة كانت تشير إلى كلفة حرب كهذه وعدم ضمان نتائجها. حسب ما كشفت "نيويورك تايمز" في روايتها لكواليس ما قبل الحرب، لم يكن الطاقم المحيط بترامب يجرؤ بما يكفي على قول "لا" للرئيس. ورغم التحفّظات التي نُقلت عن شخصيات مثل جي دي فانس وماركو روبيو ومسؤولي الاستخبارات على تقديرات نتنياهو وخطّته، فإنّ المعارضة لم تتحوّل إلى حائط صلب يغيّر حسابات ترامب أو قناعته بالنصر السهل الذي روّجه نتنياهو. أمّا هيغسيث، فلم يبد تحفّظاً جوهرياً، بل انساق مع أوهام رئيسه بأنّه سيحقّق ما عجز عنه أسلافه. يمثّل هيغسيث مرحلة السلطوية التي باتت تثبت أركانها في النظم الغربية يحرص هيغسيث على عقد مؤتمراته الصحافية في توقيت يعرف سلفاً أنّ ترامب يشاهد فيه قناة فوكس نيوز في الصباح الباكر. فهو يعرف ماذا يريد الرئيس سماعه، ويعرف كيف يحاكي ترامب في تصوير إنجازات وهمية أو مضخّمة. فقد تحدّث بعد ضربات يونيو/ حزيران 2025 (حرب الـ12 يوماً) عن تدمير القدرات النووية الإيرانية، رغم أنّ تقارير استخباراتية أوّلية تحدّثت عن انتكاسة محدودة، ثم عاد في الحرب المفتوحة عام 2026 ليقول إنّ المهمة لم تنتهِ، وإنّه يجب مواصلة الضغط العسكري. وراح يروّج صورة نصر كامل لا تؤيّدها التقديرات الميدانية. بلغ هذا النهج ذروته في جلسات الكونغرس في إبريل/ نيسان 2026، حين وصف المعارضين للحرب (ديمقراطيين وجمهوريين) بأنّهم "أكبر عدو تواجهه البلاد"، متجاوزاً إيران نفسها في لائحة أعدائه. أصبحت هذه التصريحات مثار سخرية في واشنطن والعالم، وبدا هيغسيث مهتمّاً بإقناع رجل واحد فقط: ترامب. يستمرّ وزير الحرب في عقد صلوات شهرية لموظفي الوزارة، وفي عرض خطاب ديني ممزوج بالمشهد العسكري، ويكرّر عبارات عن "العنف الساحق" و"كلّ طلقة تصيب هدفها". كذلك يحبّ التباهي بوشومه المُستلهَمة من عبارة "Deus Vult"، أي "الربّ يريد ذلك"، وقد فسّرها بأنّها مرتبطةٌ بصرخة فرسان المسيحية المتّجهين إلى القدس، في استحضار واضح للحروب الصليبية. وفي الأثناء، يمارس هواية اكتسبها خلال الحرب: إزاحة الجنرالات والضبّاط الكبار الذين لا ينسجمون مع خطّه، وقد بلغ عدد من أُقيلوا أو أُجبروا على التقاعد 24 جنرالاً وقائداً كبيراً. هيغسيث توصيف واقعي لحال الإدارة الأميركية: كثير من الشعبوية وقليل من الكفاءة، فائض من العنصرية ونقص في النزاهة، قدر مبالغ فيه من الكذب والتملّق، ونقص في حصافة رجل الدولة أو انعدامها. هيغسيث يمثّل مرحلة السلطوية التي باتت تثبت أركانها في النظم الغربية. المشكلة ليست في هيغسيث وحده، بل في كلّ رجال الرئيس. ## عام على حكومة ميرز... قاطرة أوروبا تتعثر 08 May 2026 12:25 AM UTC+00 بعد عام من تولي فريدريش ميرز منصب المستشار في ألمانيا، بدت حصيلته الاقتصادية أقل من الوعود التي رافقت تشكيل حكومته. فألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا وثالث أكبر اقتصاد في العالم من حيث الإنتاج المحلي الإجمالي، كانت تواجه أصلاً صعوبات عميقة بعد عامين من الانكماش وضعف الصناعة وارتفاع كلفة الطاقة وزيادة حالات الإفلاس والتعثر. ثم جاءت الحرب في المنطقة والرسوم الجمركية الأميركية لتزيد الضغط على اقتصاد يعتمد بقوة على الصناعة والتصدير. وفي 9 إبريل/نيسان 2025، اتفقت الأحزاب المحافظة بقيادة ميرز مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي على برنامج ائتلافي هدفه المعلن إعادة تحريك النمو في أكبر اقتصاد أوروبي، عبر خفض كلفة الطاقة، وتخفيف الضرائب على الشركات، وتوسيع الاستثمار العام. لكن بعد عام، اصطدمت هذه الوعود بالواقع الاقتصادي في العالم وما تلاه من ظروف جيوسياسية، إضافة إلى خلافات داخل الائتلاف حول تمويل الإصلاحات وتوزيع كلفتها. وبنت حكومة ميرز مشروعها المالي، بحسب موازنة 2026، على زيادة كبيرة في الاقتراض لتمويل الاستثمار، بعد تعديل قواعد الدين وإنشاء الصناديق الخاصة. وبحسب أرقام وزارة المالية، قد يصل إجمالي الاقتراض في 2026 إلى 174.3 مليار يورو، مقارنة بـ50.5 مليار يورو في 2024 خلال عهد الحكومة السابقة. وتشير الأرقام إلى ارتفاع الاستثمارات العامة إلى 126.7 مليار يورو، وهو مستوى قياسي، لكن الخطة المالية أبقت على فجوة تمويلية كبيرة بنحو 172 مليار يورو بين 2027 و2029. هذا التحول المالي الكبير لم يظهر سريعاً في أرقام النمو. ففي 22 إبريل/نيسان 2026، خفضت وزارة الاقتصاد توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 من 1% إلى 0.5% فقط، كما خفضت توقعات 2027 من 1.3% إلى 0.9%. وفي الوقت نفسه، رفعت الوزارة توقعاتها للتضخم إلى 2.7% في 2026 و2.8% في 2027، بعد أن كان 2.2% في 2025. ويرجع ذلك أساسا إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية. وعلى مستوى العجز، لم يظهر أي تحسن. وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي، أن عجز الحكومة العامة بلغ 119.1 مليار يورو في 2025، مقابل 115.3 مليار يورو في 2024. وبقيت نسبة العجز إلى الناتج المحلي عند 2.7% في العامين. كما ارتفع الدين العام أيضاً. وقال البنك المركزي الألماني، إن دين الحكومة في 2025 زاد بنحو 144 مليار يورو، ليصل إلى 2.84 تريليون يورو. وبذلك ارتفعت نسبته إلى الناتج المحلي من 62.2% في 2024 إلى 63.5% في 2025. أما الدين الخارجي، فبلغ نحو 6.8 تريليونات يورو في نهاية 2025. وظهرت الأزمة جلياً في الصناعة، إذ وصلت إلى أشهر أسماء الصناعة الألمانية. وأعلن فخر الصناعة الألمانية، فولكسفاغن وقف إنتاج السيارات في مصنع دريسدن في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، بعد 24 عاماً من العمل في هذا الموقع. وقالت الشركة فيما بعد، إن المصنع لن يُغلق بالكامل، بل سيُحوّل ابتداء من 2026 إلى مركز للابتكار بالتعاون مع جامعة دريسدن التقنية. خفضت الحكومة توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 من 1% إلى 0.5% فقط، كما خفضت توقعات 2027 من 1.3% إلى 0.9% وفي قطاع الصحة، تواجه ألمانيا ضغطاً مشابهاً بسبب ارتفاع الكلفة والشيخوخة السكانية. وبحسب المؤسسة الأميركية المتخصصة في أنظمة الصحة "كومنولث فاند"، بلغ الإنفاق الصحي في ألمانيا 12.3% من الناتج المحلي في 2024. لذلك وافقت الحكومة في 29 إبريل/نيسان 2026 على مشروع إصلاح للتأمين الصحي القانوني، بهدف توفير 16.3 مليار يورو في العام التالي. ووفق "رويترز"، حذرت لجنة خبراء من عجز متوقع قدره 15.3 مليار يورو في نظام التأمين الصحي القانوني في 2027، وأشارت إلى أنه قد يرتفع إلى 40 مليار يورو بحلول 2030 إذا لم تُتخذ إجراءات مناسبة. وكان أبرز اختبار اقتصادي لحكومة ميرز في ملف الكهرباء. فقد وعدت في البرنامج الحكومي الذي اتفقت عليه أحزاب الائتلاف في إبريل/نيسان 2025 بخفض كلفة الكهرباء على الجميع، شركاتٍ وأسراً، عبر تقليص ضريبة الكهرباء والرسوم المرتبطة بها. لكن الحكومة لم تطبق الوعد كاملاً، إذ حصرت خفض ضريبة الكهرباء في قطاعات التصنيع والزراعة والغابات، ليستفيد منه نحو 600 ألف شركة فقط، بينما استُبعدت الأسر وكثير من الشركات الصغيرة بسبب ضغوط الميزانية. ثم عوضت الأسر بتخفيف غير مباشر، عبر خفض رسوم شبكات الكهرباء وإلغاء رسم تخزين الغاز. ## عمدتان ومطعم دجاج... مشهد يلخّص حال اليسار الفرنسي 08 May 2026 01:00 AM UTC+00 هل يمكن لقصة محلّ يبيع وجبات الدجاج المشوي، في إحدى ضواحي باريس الشعبية، أن تختصر الانقسام الذي يعتري اليسار الفرنسي؟ ليس هذا سؤالاً يتقصّد السخرية، فما بدا أوّل الأمر خلافاً إدارياً حول ترخيص افتتاح متجر، تحوّل في غضون أسابيع قليلة إلى قضية تُقدّم صورة واضحة عن التوترات بين الحزبين الأبرز في صفوف اليسار الفرنسي اليوم: "الحزب الاشتراكي" وحزب "فرنسا الأبية". بدايات القصة بدأت القصة في 11 إبريل/ نيسان الماضي، حين افتتح فرعٌ من سلسلة "ماستر بوليه" أبوابه في ضاحية سانت وان، شمال باريس. لكن بلدية الضاحية، التي يرأسها العمدة الاشتراكي كريم بوعمران، طالبت سريعاً بإغلاق المتجر لأنه لم يستكمل الإجراءات القانونية التي تقتضي، بحسبها، الحصول على ترخيص من البلدية نفسها. أمام دِفاع المتجر عن نفسه بالقول إنه يملك كل التصريحات الضرورية من الدولة، وإن القانون لا يُجبره على المرور بالبلدية، قام العمدة الاشتراكي في 14 إبريل بإغلاق واجهة المتجر ومدخله بحواجز خرسانية وأسياج معدنية. ردّت إدارة المحل على طريقتها، وعلّقت على واجهاته يافطات تتّهم البلدية بالفساد تارة، وتعلن تحدّيها للعمدة وحتى سخريتها منه تارة أخرى. أدرج بوعمران خطوة إغلاق المتجر ضمن سياسته الهادفة إلى رفع مستوى المعيشة في المدينة ومكافحة الطعام المضرّ بالصحّة   ولم يقدّم العمدة الاشتراكي خطوته بوصفها مجرّد تطبيق للقانون، بل أدرجها ضمن سياسته الهادفة إلى "رفع مستوى المعيشة" في المدينة و"مكافحة الطعام المضرّ بالصحّة"، الذي صنّف ضمنه وجبات الدجاج التي يبيعها المتجر بأسعار زهيدة. وأضاف إلى مبرّراته روائح الشواء، والضجيج الذي يُزعج الجيران حتى بعد منتصف الليل. هكذا، تحوّلت مسألةٌ إدارية إلى موقف سياسي قائم على تصوّر لما يجب أن تكون عليه المدينة. غير أنّ الرد لم يتأخّر. إذ لجأت "ماستر بوليه" إلى القضاء، الذي أمر بإزالة الحواجز الخرسانية، في إشارة أولى إلى هشاشة حجّة بوعمران. لكن العمدة لم يستسلم، حيث أرسل مفتّشين صحّيين مرّات عدة لتدقيق النظافة وطزاجة المنتجات في المتجر، ثم عاد ووضع أمام واجهته أحواض نباتات ضخمة، للالتفاف على القرار القضائي. في الوقت ذاته، انتقلت القضية إلى قنوات التلفزيون والراديو وصفحات الجرائد، وعرف المتجر شهرةً ضاعفت أعداد زبائنه الذين باتوا يصطفون في طوابير تمتد أمتاراً أمامه. وكان لهذا المشهد أن يظلّ نزاعاً محلياً لولا تدخُّل طرفٍ ثالث متمثّل بحزب "فرنسا الأبية"، ذي التوجّه الأكثر جذرية بين أحزاب اليسار الفرنسي العديدة. ففي 25 إبريل، جاء النائب عن الحزب والمنطقة، إيريك كوكريل، وصوّر مقطع فيديو أمام المتجر اتّهم فيه بوعمران بالسعي إلى تهميش الطبقات الشعبية في المدينة لصالح الوافدين الجدد من أصحاب الدخل المرتفع. ثم كتب كوكريل رسالة إلى محافظ إقليم سين سان دوني طالباً من الدولة أن تضع حدّاً لـ"التحرّش الإداري" الذي يمارسه بوعمران. وبعد ذلك بأربعة أيام، نشر بالي باغاياكو، عمدة سان دوني المجاورة وزميل كوكريل في "فرنسا الأبية"، مقطع فيديو على حسابه في منصة "إكس"، يُظهره وهو يشتري وجبة طعام من المتجر ويتبادل الحديث مع أحد عمّاله، حيث يقول له العامل إن البعض يريدون بدلاً من "ماستر بوليه" مطاعم راقية في سانت وان، فيردّ عليه باغايوكو بالقول "لا، لسنا بحاجة إلى ذلك". على أن هذه الرسائل العلانية لا تقول كلّ شيء عن الصراع السياسي الذي كان دائراً في الكواليس، قبل أيام فقط، بين باغايوكو وحزبه من جهة، وبين بوعمران ومناصريه من جهة أُخرى. ففي 21 إبريل، خسر بوعمران معركته الانتخابية لرئاسة تكتّل "بلين كومون" الذي يجمع ثماني مدن من ضواحي باريس الشمالية وأكثر من 450 ألف نسمة، وكانت خسارته أمام بالي باغايوكو، ما دفع بوعمران إلى اتهام منافسه وحزبه بالسعي إلى تحويل التكتّل قاعدةً انتخابية لحملة زعيم "فرنسا الأبية"، جان لوك ميلانشون، للانتخابات الرئاسية في 2027. وإن كان لـ"فرنسا الأبية" حساباتها، فلبوعمران حساباته أيضاً، وهي تتجاوز، كما يبدو، حدود مدينته ونزاعه مع محلّ دجاج مشوي. فهو يرسم، منذ انتخابه عمدةً لسانت وان عام 2020، خطاً سياسياً يخرج في العديد من الأحيان عن أدبيات اليسار الفرنسي التقليدي، واضعاً الأمن وضبط الفضاء العام في صلب أولوياته. وقد ترجم ذلك عملياً بزيادة أعداد الشرطة البلدية في مدينته، وبقرارات لمكافحة "الانحراف"، من بينها حظر تجوّل مَن هم دون السادسة عشرة خلال ساعات الليل، صيفَ 2025. اتّهم "فرنسا الأبية" بوعمران بالسعي إلى تهميش الطبقات الشعبية في سانت وان لصالح الوافدين الجدد من أصحاب الدخل المرتفع   ويدافع بوعمران عن مواقف كهذه برفضه الصورة المسبقة التي يُراد له أن يلتزم بها بوصفه سياسياً متحدراً من عائلة مغربية مهاجرة. وقد أعاد التذكير بذلك يوم الخميس الماضي خلال ظهوره في برنامج "سيه سو سوار" على قناة فرنسا الخامسة، حيث انتقد اختزال أبناء الضواحي والمهاجرين في موقع سياسي أبدي هو اليسار الفرنسي أو حصرهم في أنماط استهلاك بعينها مثل الوجبات السريعة، أو اعتبار تعاونهم مع الشرطة خيانة. ويرى منتقدوه أن "انفتاحه" هذا على مواضيع مألوفة في تيارات الوسط واليمين، كان سبباً في تداول اسمه بصفته أحد المرشحين لرئاسة الوزراء قبل عامين. أما اليوم، فلا ينفي بوعمران نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. وهنا، تبدو مدينته، التي يزيد تعداد سكانها بقليل على الـ50 ألف نسمة، أشبه بمختبر مصغّر لما يريد فعله رئيساً. معركة أقصى اليسار الفرنسي هذا القرب من خطابات اليمين يفسّر، في جانب منه، طبيعة الدعم الذي حظي به بوعمران في معركته مع "ماستر بوليه"، والذي اجتمعت فيه شخصيات مثل عمدة كان والنائب السابق لرئيس حزب "الجمهوريون" اليميني دافيد ليسنار، مع منابر إعلامية مثل قناة "سي نيوز" المعروفة بدفاعها عن اليمين المتطرف. وهو أيضاً ما يفسّر معركة أقصى اليسار الفرنسي معه، ممثلّاً بـ"فرنسا الأبية"، التي تختصر موقفها النائبة نادج أبومانغولي في منشور على منصة "انستغرام" وصفت فيه سياسات بوعمران بأنها قائمة على "احتقار طبقي" لأهل مدينته، قبل أن تنهي بالقول: "دعونا نذكّر أن كريم بوعمران ليس عمدةً ينتمي إلى حزب "التجمع الوطني" (اليميني المتطرف)، بل إلى الحزب الاشتراكي". قد يكون بوعمران خاسراً في معركته مع متجر الدجاج المشوي ومع عمدة سان دوني لرئاسة تكتّل "بلين كومون"، لكنّه خرج من هذا الجدل بحضور إعلامي لا يُستهان به، على بُعد عام من انتخابات رئاسية، يقول إنه قد يكون "حلّاً" فيها. ## فلسطين بين ضمير الغرب وصمت العرب 08 May 2026 01:00 AM UTC+00 في ذروة النكبة، وقبل استشهاده بساعات، كتب القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني عبارته الشهيرة: "أحمّلكم المسؤولية بعد أن تركتم جنودي في أوج انتصاراتهم بلا عون ولا سلاح". لم تكن تلك مجرد صرخة قائد في معركة القسطل عام 1948، بل بدت، بعد نحو ثمانية عقود، توصيفاً مبكراً لحالة عربية مستمرة من العجز والتراجع أمام الصهيونية التوسعية، التي لم تتوقف يوماً عند حدود أو جغرافيا. المفارقة الكبرى اليوم أن فلسطين، في بعض العواصم الغربية، تبدو أكثر حضوراً أخلاقياً وسياسياً مما هي عليه في محيطها العربي الرسمي. هناك، في الجامعات والشوارع والنقابات ووسائل الإعلام، تتسع دوائر الوعي بحقيقة ما جرى ويجري: استعمار استيطاني، تطهير عرقي، إبادة ممنهجة، وتحويل إرهاب العصابات الصهيونية الأولى إلى عقيدة دولة ومجتمع. لم تعد الرواية عن "أرض بلا شعب" أو "الدفاع عن النفس" قادرة على إخفاء مشهد الفاشية المتصاعدة، ولا عربدة أمثال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين يرفعان علناً شعارات الإبادة والاستيطان و"إسرائيل الكبرى". في المقابل، يبدو النظام الرسمي العربي غائباً إلى حد التلاشي، حتى لتبدو الجامعة العربية عاجزة عن حماية الحد الأدنى من كرامتها السياسية. ولم تعد القضية خلافاً حول فصيل أو سلطة، بل باتت صراعاً بين الحرية والقوة التدميرية، وبين حق شعب في الحياة ومشروع يسعى إلى محوه. ما يجري في فلسطين، وصولاً إلى جنوب لبنان وسورية، يكشف صهيونية توسعية لم تعد تخفي عنصريتها، من الاعتداءات على الأقصى، إلى الدعوات العلنية إلى التهجير والاستيطان والاعتداء على المسيحيين وكنائسهم في القدس، يتجلى انحدار أخلاقي وسياسي لا يواجهه عربياً سوى الصمت والبيانات الباردة. الأشد قسوة أن التضامن مع فلسطين بات، لدى بعض العرب، أقرب إلى التهمة: تُمنع الأعلام، ويُلاحق المتضامنون، ويُسمح بمواقف عنصرية منها، ويُذل مرضاها على المعابر، فيما يغامر متضامنون غربيون بعبور البحار لكسر حصار غزة بدافع إنساني غاب عربياً. وبينما يراها ملايين الغربيين قضية عدالة وحرية، ينشغل بعض العرب بتحميل الضحية مسؤولية مأساتها. ليست القضية تمجيداً للغرب، الشريك التاريخي في المأساة الفلسطينية، لكن المفارقة أن قطاعات واسعة داخله باتت ترى ما ترفض بعض الأنظمة العربية الاعتراف به: أن فلسطين ليست نزاعاً عابراً، بل اختبار أخلاقي وسياسي عميق. لهذا تبدو اليوم، في وعي كثيرين، أقرب إلى ضمير عالمي منها إلى قضية عربية رسمية. أما الذين يظنون النجاة بالصمت أو التواطؤ، فقد يجدون أنفسهم يوماً يرددون العبارة ذاتها: "أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض". ## ماذا نعرف عن لغز شحنة السلاح الأميركية المفقودة لأكراد إيران؟ 08 May 2026 01:00 AM UTC+00 على نحو متصاعد، تتفاعل منذ أيام في أربيل والسليمانية في إقليم كردستان العراق، أزمة جديدة تتعلق بقضية اختفاء شحنة الأسلحة الأميركية التي تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إرسالها إلى جماعات كردية معارضة لإيران موجودة داخل الإقليم. بين النفي الكامل والتلميح إلى تورط جهة كردية دون أخرى، تتراشق وسائل الإعلام والأحزاب الكردية الرئيسية في إقليم كردستان قضية وصول السلاح وسرقته، واتسعت في الأيام الأخيرة، إلى أكراد إيران وسورية وتركيا، من دون تقديم أي دليل أو تأكيد فعلي لوصول أسلحة أميركية موجهة إلى أكراد إيران. وكان مسؤولون أميركيون تحدثوا لوسائل إعلام أميركية، في اليوم الثاني للحرب على إيران (1 مارس/آذار الماضي)، عن إمكانية وجود "دور" للجماعات الكردية الإيرانية، الموجودة في مناطق غرب إيران على الحدود مع العراق، وداخل إقليم كردستان، في هذه الحرب. الحديث عن الدور الكردي في سياق الحرب على إيران، جاء ضمن تأكيد على توسيع أهداف الحرب لإسقاط النظام، عبر خلخلة الوضع الداخلي الإيراني. بالتزامن مع هذه التقارير أجرى ترامب، اتصالاً هاتفياً مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، مصطفى الهجري، المطلوب الأول لإيران والمحكوم غيابياً بالإعدام، وهو أول اتصال من نوعه لرئيس أميركي مع زعيم جماعة كردية إيرانية. كما أجرى اتصالين هاتفيين بالتتابع مع مسعود البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في أربيل، وبافل الطالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الحاكم في السليمانية والمعروف بقربه من إيران، وذلك يومي الثاني والثالث من مارس الماضي، وفقاً لما كشفه موقع أكسيوس الأميركي، وقتها، نقلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض. وخلال هذه الفترة أوردت تقارير غربية معلومات عن تعويل أميركي على أكراد إيران في الداخل الإيراني. في الخامس من إبريل/نيسان الماضي نقلت شبكة فوكس نيوز الأميركية تصريحات لترامب، أكد فيها أن الولايات المتحدة أرسلت أسلحة إلى معارضين إيرانيين أكراد، قائلاً: "أرسلنا لهم الكثير من البنادق. أرسلناها إلى الأكراد". وختم حديثه بعبارة: "لكن أعتقد أن الأكراد احتفظوا بها"، دون أن يذكر تفاصيل أخرى. في الأيام اللاحقة، كرّر ترامب التصريح ذاته، لكن بعبارة أكثر وضوحاً وهي "سرقة"، حيث نقل موقع "ديلي بيست" في الأول من مايو/أيار الحالي عن ترامب تصريحات أكد فيها أنه "غير سعيد" بطريقة تسليم الأسلحة، وإن "كمية صغيرة" من الأسلحة أُرسلت إلى الأكراد، مضيفاً: "سنرى من لديه هذه الأسلحة، لست سعيداً بما حدث مع الأكراد. الأكراد لم يسلّموا الأسلحة"، وهي عبارة فُهم منها وجود وسيط كان يجب أن يُسلم هذه الأسلحة إلى أكراد إيران فيما كانت أصابع الاتهام بالتأكيد متجهة نحو إقليم كردستان الذي يضم أكبر قاعدة عسكرية أميركية "حرير"، إلى جانب علاقات أمنية وسياسية وثيقة مع القيادة الكردية في الإقليم. كما أشار موقع "ديلي بيست" إلى أنه لم يحصل على تعليق من البيت الأبيض حول القضية، غير أنه أشار إلى أن الأسلحة التي يقصدها ترامب كانت مرسلة إلى "جماعة كردية مقرها شمال العراق" وكان يجب أن تُسلّم إلى أكراد إيران وهذا لم يحصل. وباستثناء تصريحات ترامب بشأن عدم وصول الأسلحة إلى أكراد إيران لم يُعلّق على القضية أي من مسؤولي الإدارة الأميركية. كما أن التقارير الأميركية في هذا الصدد لم تُقدّم وثائق أو أي معلومات حول من هم المقصودون الذين لم يُسلموا شحنة السلاح إلى أكراد إيران وهل هم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، أم حزب الاتحاد الكردستاني، بزعامة بافل الطالباني، أم حكومة الإقليم الرسمية ذاتها، أم "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي تمتلك علاقات مهمة مع بعض الأذرع الكردية الإيرانية، وما هو نوع السلاح وكميته، وطريقة إيصال هذه الشحنة؟ هذه الأسئلة بقيت بلا جواب رسمي واضح، ما جعل القضية تتفاعل في الإقليم المحتقن أساساً بمشهديه السياسي والأمني. النقطة الأهم أن أنقرة التي تتعامل بحساسية بالغة جداً مع أي مسألة تتعلق بوصول سلاح أو دعم عسكري للقوى والأطراف الكردية الموجودة في المثلث العراقي الإيراني التركي، لم تُعلق على القضية لغاية كتابة هذا التقرير. أكراد إيران ينفون وصول أسلحة أميركية إليهم ميدانياً، سارعت القوى الإيرانية الكردية المعارضة، وأبرزها، الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، المعروف اختصاراً بـ"حدكا"، وحزب "كومله"، الذراع الشيوعية الكردية الأبرز في إيران، ومنظمة "خبات" القومية الكردية، وحزب "الحياة الحرة" (بيجاك) المقرب من حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة، لنفي وصول أي أسلحة لها، أميركية أو غير أميركية. وذهبت بعض بيانات تلك القوى إلى استنكار "الاتهامات"، واعتبرت تصريحات الرئيس الأميركي، بأنها تعطي ذريعة لإيران لشن المزيد من الهجمات عليها. وترافق هذا النفي مع بيان لحكومة إقليم كردستان، أكد عدم تسلم أي أسلحة وأن حكومة الإقليم "ليست ضمن أي حملة لتوسيع نطاق الحرب". وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، بيشوا هوراماني، في بيان في 5 مارس/آذار الماضي، إن "التقارير التي تتحدث عن دور لإقليم كردستان وتزعم تورطنا في مؤامرة لتسليح أحزاب المعارضة الكردية وإرسالها إلى الأراضي الإيرانية هي تقارير كاذبة تماماً"، مضيفاً أن "حكومة الإقليم والأحزاب السياسية ليست جزءاً من أي حملة لتوسيع نطاق الحرب". في المقابل واصل الحرس الثوري الإيراني شن الهجمات عبر المدفعية والطائرات المسيّرة، وبشكل متكرر على مواقع الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة في إقليم كردستان، خاصة في مناطق كويسنجق وحاج عمران وسيدكان وسوران، وأدت إلى خسائر في صفوف هذه الجماعات، كان آخرها أول من أمس الأربعاء، وسط ترجيحات مسؤولين عراقيين أكراد، تحدث معهم "العربي الجديد"، بوجود دور للفصائل العراقية بشن هجمات أيضاً عبر طائرات مسيّرة على تلك الجماعات. وتكررت عبارات في بيانات الحرس الثوري، في تبني الهجمات، تتهم فيها الجماعات الكردية الإيرانية بتلقي دعم أميركي. التفاعل الأكبر في القضية جاء بعد ظهور بافل الطالباني، في مقابلة مع الصحافي البريطاني بيرس مورغان، قبل نحو ثلاثة أسابيع، لم ينف فيها وصول الأسلحة عند سؤاله، بالقول: "يمكنني التأكيد أن الأسلحة التي قال الرئيس الأميركي بأن الأكراد استولوا عليها لم تُسرق في السليمانية، وأنا لا أستطيع التحدث نيابةً عن الطرف الآخر بسبب وجود إدارتين مختلفتين"، في إشارة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل. وأضاف في المقابلة التي انتشر مضمونها داخل إقليم كردستان العراق الأسبوع الماضي: "حديث ترامب لم يأت من فراغ. ما حدث مُخزٍ جداً. صحيح أن استخدام الأكراد في الحرب دروعاً فكرة سيئة، لكن هذا لا يعني سرقة حلفائكم. نحن لا نريد سرقة الرئيس ترامب وهذا الأمر سيكون له تأثيرات سيئة جداً". وتابع: "يمكنكم التأكد من ذلك عبر فرقكم. نعم، نحن دولة، ولكن ليس بالمعنى المتعارف عليه، لدينا حكومة (في إقليم كردستان) لكنها ليست حكومة بالمعنى الحقيقي للكلمة". وعلى مدى الأيام الخمسة الماضية، تواصل "العربي الجديد"، مع مسؤولين وسياسيين أكراد في أربيل والسليمانية إلى جانب عضو بارز بحزب إيراني كردي يقيم في السويد. وكانت إفادات المسؤولين تشترك في عدم وجود أي دليل أو معلومة واحدة تؤكد وصول شحنة سلاح إلى أكراد إيران عبر إقليم كردستان. واستشهد أحدهم بسرعة تسرب معلومات وصور شحنات السلاح التي قدمتها واشنطن إلى "قسد" من خلال قاعدة "حرير" في إقليم كردستان بين عامي 2018 و2022. غير أن الاتهامات التي يطلقها أعضاء وكوادر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني متواصلة في هذا السياق ضد أربيل. وقال مسؤول كردي رفيع المستوى في مدينة أربيل، لـ"العربي الجديد"، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن "واشنطن ألغت فكرة تسليح أكراد إيران بسبب عدم تفاعل أكراد إيران مع الموضوع، ولم تُرسل أي أسلحة كما لم تُقدم أي دعم لهم، مثلما فهمنا ذلك، قبل وبعد أيام قليلة من بدء الهجوم على إيران". وأضاف: "أكراد العراق اعتبروا أن تورطهم في التحول وسيطاً لنقل سلاح، لن يجعلهم طرفاً في الحرب ضد إيران فقط، بل سيكون له تبعات مع تركيا وبغداد، عدا عن رفض لتكرار فكرة استعمال ورقة الأكراد عند الحاجة، بعد تجربة قسد وخيبة الأمل من الموقف الأميركي، وتحوله لصالح دمشق، وهو موقف شبيه بما فعلته واشنطن في قضية الاستفتاء بالانفصال عن العراق ومهاجمة الجيش العراقي لكركوك والسيطرة عليها عام 2017". وشدد المسؤول الكردي على نقطة عدم وصول سلاح أميركي من الأساس، بالقول إن "ما تحدث به ترامب غير دقيق وطلبنا من مسؤولين بالبيت الأبيض توضيح ذلك، لكن يظهر أن فكرة نفي كلام ترامب أو اعتبار تصريحاته غير دقيقة، صعبة على مسؤولي الإدارة الأميركية العاملين معه". وردّ مسؤول آخر عبر الهاتف على الموضوع بشكل مقتضب، بالقول إنه "لو وصلت إطلاقة (رصاصة) واحدة، لكان العالم عرف بها. الكلام الذي تحدث به ترامب غير صحيح، وهو لا يفهم الفرق بين أكراد إيران والعراق وسورية وتركيا، ويظنهم واحداً. طلبنا من مسؤول بالخارجية الأميركية توضيح هذه التصريحات، لكن لم يحصل شيء حتى الآن". ماجد شنكالي: قادة الأحزاب الكردية في الإقليم يرفضون أن يكونوا جزءاً من أي صراع خارجي وأوضح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، أن "الرئيس الأميركي قال إن الأكراد في العراق يدعمون متظاهرين إيرانيين، وتحدث عن سرقة الأسلحة المرسلة لهم، لكن قادة الأحزاب الكردية في الإقليم يرفضون أن يكونوا جزءاً من أي صراع خارجي، كما أن حكومة الإقليم لم تتساهل مع المعارضين الإيرانيين، وعملت على منع أي محاولة للمشاركة في الحرب الأخيرة على إيران". وبين، لـ"العربي الجديد"، أن "بعض المعلومات بهذا الشأن تبدو غير واضحة، والحزب الديمقراطي الكردستاني نأى بنفسه عن موضوع الأسلحة الأميركية هذه"، محذراً من أن "استمرار تبادل الاتهامات داخلياً لا يخدم المصلحة الكردية". على الجانب الآخر في السليمانية الخاضعة لإدارة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، قال العضو البارز في الحزب غياث سورجي، لـ"العربي الجديد"، إن "أي متابع للوضع في إقليم كردستان، يعرف تماماً أن أربيل هي التي تسيطر على موضوع وصول الدعم العسكري أو الأسلحة، وعادة ما تكون الاتفاقات الكردية مع واشنطن، من قبل طرف كردي واحد وهو أربيل"، متحدثاً عن وجود "جنبة سياسية" في هذه القضية وتبادل الاتهامات جزء من الوضع السياسي الحالي. طائرات أميركية تهبط في أربيل مسؤول في المكتب السياسي بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية، ردّ على سؤال "العربي الجديد"، حول أي أدلة على وصول الأسلحة الأميركية فعلاً، بالقول: "هناك طائرات أميركية تهبط وتقلع من مطار أربيل وقاعدة حرير، وهذا لا يحدث في مطار السليمانية بالتأكيد، لذا من يجب أن يُسأل هم حكومة أربيل، وبالتأكيد كلام ترامب له أساس حتى يتحدث به". وأضاف: "الحقيقة الوحيدة لدينا أن الأحزاب الكردية الإيرانية الموجودة في الإقليم لم تتسلم أي شيء، لذا إما أن الشحنة وصلت فعلاً كما قال ترامب، وتم الاستيلاء عليها، أو أنها لم تصل أساساً. ولسنا مُتهمين، لكن الآخرين نعم عليهم النفي والتوضيح". وقال سوران بيرفان، وهو عضو في حزب الاتحاد الكردستاني بالسليمانية: "نحن نبحث عن دليل عن وصول أسلحة فعلاً، لكن الحقيقة لم نتوصل لشيء حتى الآن يؤكد وصول هذه الشحنة التي تحدث عنها ترامب"، بحسب رد مكتوب عبر تطبيق واتساب لـ"العربي الجديد". وتساءل: "لماذا ينزعج البارتي (الحزب الديمقراطي الكردستاني) من تصريحاتنا حول الموضوع، ولا ينفي كلام ترامب مثلا؟". من جهته، أعرب ميلان سعيد، وهو باحث في الشأن السياسي الكردي، عن اعتقاده بأن "موضوع سرقة الأسلحة الموجهة إلى أكراد إيران غير صحيح، إذ لا يمكن لأي حزب كردي أن يمارس هذا الدور، وهنا لا بد من إعادة النظر بما يصدر عن ترامب، خصوصاً وأنه عادة ما يكذب ويقدم على ابتزاز الآخرين من خلال اتهامهم باتهامات ليس لها أي أساس على أرض الواقع". وأضاف، في حديثه مع "العربي الجديد": "كان على حكومة الإقليم أن توجه خطابها إلى الرئيس الأميركي للاستفسار منه عما يملك من معلومات بشأن اتهامه للأكراد، وعدم الوقوع في أزمة داخلية بين الحزبين الحاكمين في الإقليم". آرام بهزاد: الحديث عن شحنة الأسلحة الأميركية قد يكون جزءاً من فوضى التسريبات بهدف إرباك الإيرانيين داخلياً هذا الأمر وافقه عليه عضو في منظمة كردية إيرانية معارضة يقيم في السويد يدعى آرام بهزاد، الذي قال، لـ"العربي الجديد"، إن "الحديث عن شحنة الأسلحة الأميركية إلى أكراد إيران قد يكون جزءاً من فوضى التسريبات خلال الحرب، بهدف إرباك الإيرانيين داخلياً، إذ تم التأكد من مصادرنا الميدانية، ولا شيء على أرض الواقع"، معتبراً أن "ترامب يُحتمل أنه بالغ أو خلط بين نقاشات الدعم وبين عملية تسليم فعلية، وهو يفعل هذا دائماً حتى في ملفات داخل الولايات المتحدة". وأضاف أن "وصول سلاح جديد في منطقة مكشوفة أمنياً واستخبارياً وفيها مساحة عمل صحافي تنافسي كبير، بسبب تنافر الأجندات السياسية التي تملك المؤسسات الإعلامية، دون الكشف عن تفاصيلها، أمر في غاية الصعوبة". (شارك بالتقرير من بغداد زيد سالم) ## استنفار حربي بين السودان وإثيوبيا 08 May 2026 01:00 AM UTC+00 يتجه الصراع بين السودان وإثيوبيا إلى مربع متقدم بعد اتهام الخرطوم أديس أبابا بجعل أراضيها قواعد للطائرات المسيّرة التابعة لقوات الدعم السريع، والتي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ أكثر من ثلاث سنوات، ورد أديس أبابا من جانبها باتهامات مضادة للخرطوم بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي (الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي) المعارضة للحكومة الإثيوبية. يأتي ذلك وسط تحذيرات بتفجر الأوضاع على الحدود بين السودان وإثيوبيا وتطورها إلى صدام عسكري، خصوصاً بعد استدعاء الخرطوم سفيرها لدى أديس أبابا، الزين إبراهيم حسين، وتهديدها على لسان وزير الخارجية، محيى الدين سالم، في مؤتمر صحافي الثلاثاء الماضي، برد "الصاع صاعين". من جهة أخرى برزت تحركات واستعدادات عسكرية خلال اليومين الماضيين في الولايات الشرقية السودانية المتاخمة للحدود مع إثيوبيا، ما ينذر وفق مراقبين، بتطورات في المنطقة حال فشل الحلول الدبلوماسية في تهدئة التوتر المتصاعد بين السودان وإثيوبيا. أما على صعيد الحرب الدائرة في السودان، فقد برز أمس الخميس، إعلان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) أن "قواته مستعدة لمواصلة القتال حتى عام 2040 إذا استدعت الظروف ذلك". وذكر موقع صحيفة الراكوبة السوداني، أمس، أن حميدتي أضاف في خطاب أول من أمس الأربعاء أمام قواته، أن "تقديرات الجيش تشير إلى احتمال استمرارها حتى عام 2033"، مؤكداً تمسكه بمواصلة العمليات العسكرية ضد الجيش السوداني. كما حمّل "قيادة القوات المسلحة المسؤولية عن استمرار الصراع ورفض الانخراط في مساعي السلام"، مؤكداً أن قواته أبدت رغبة مستمرة في إنهاء النزاع، و"نحن الدعم السريع نسعى لوقف الحرب الليلة قبل غد، لكن هل تقف الحرب من طرف واحد؟". وشدد على أن إنهاء النزاع يتطلب التزاماً من جميع الأطراف. وقال إن قواته تسعى إلى "حل جذري" يضمن عدم تكرار النزاعات مستقبلاً"، مشدداً على رفضه العودة إلى الأوضاع التي سبقت الحرب. تفجر الخلافات بين السودان وإثيوبيا وكانت الهجمات التي شنّتها قوات الدعم السريع بالطائرات المسيّرة على الخرطوم، يوم الاثنين الماضي، كفيلة بإعادة تفجير الخلافات بين الحكومتين السودانية والإثيوبية، ويؤكد ذلك إعلان وزير الخارجية السوداني في اليوم نفسه، أن الطائرات المسيّرة الاستراتيجية التابعة للدعم السريع، انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي بتمويل من الإمارات. ووفق الحكومة السودانية، فإن الهجمات بالمسيّرات استهدفت مطار الخرطوم أخيراً، بجانب مواقع في أوقات سابقة داخل ولايات النيل الأبيض، النيل الأزرق (جنوب شرقي البلاد التي أعلنت الدعم السريع أواخر الشهر الماضي شن هجمات منسقة عليها من عدة محاور) وشمال كردفان وجنوب كردفان، إضافة لمهاجمة القوات السودانية في مدينة الكرمك الحدودية بين السودان وإثيوبيا خلال المعارك الأخيرة في المدينة، والتي سقطت بيد الدعم السريع في 24 مارس/ آذار الماضي. بالمقابل نفت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان الثلاثاء الماضي، هذه الاتهامات، متهمة بدورها الجيش السوداني بالتورط مع "مرتزقة جبهة تحرير شعب تيغراي" في النزاع الدائر، وتقديم أسلحة ودعم مالي لها، مما سهل توغلاتها على طول حدوده إثيوبيا الغربية. واعتبرت أن نشاط مقاتلي جبهة تيغراي في السودان "أمرٌ موثقٌ للعموم"، ولدى الحكومة أدلة موثوقة تشير إلى أن السودان أصبح قاعدةً للقوى المعادية لإثيوبيا التي تعمل ضدها. من جهتها أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي، في بيان، أول من أمس الأربعاء، رفضها اتهامات الخارجية الإثيوبية لها بالتعاون مع حكومة السودان لزعزعة استقرار المنطقة، مضيفة أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وغير مسؤولة، وتدل على نمط متكرر من التضليل من خلال المعلومات المضللة. وأكدت أنه في وقت تتطلب المنطقة ضبط النفس والمشاركة البناءة، فإن مثل هذه الادعاءات لا تخدم سوى تأجيج التوترات وحجب الحاجة المُلحة للمساءلة وجهود السلام الحقيقية. وشددت على أنها لم تشارك في أي أنشطة تقوض الاستقرار الإقليمي، ولم تدعمها، محذرة من أن "الخطاب التصعيدي والتدخلات الخارجية والتحالفات الانتهازية" مع أجندات إقليمية متنافسة تعكس حسابات قصيرة النظر تُهدد السلام طويل الأمد، ولا تُؤدي هذه الإجراءات إلى توتر العلاقات مع الدول المجاورة فحسب، بل تُهدد أيضاً بترسيخ إثيوبيا في صراعات لا تخدم مصالح شعبها. استعدادات عسكرية على الحدود دفعت هذه التوترات بين السودان وإثيوبيا إلى استعدادات عسكرية للجيش السوداني والقوات المساندة له في الولايات الشرقية، إذ تتشارك ثلاث ولايات سودانية هي كسلا والقضارف وسنار والنيل الأزرق الحدود مع إثيوبيا، والتي تمتد على مسافة تقدر بحوالي من 769 كيلومتراً تقريباً. وفي هذا الإطار أعلنت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني في مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق، جاهزية قواتها لأي تهديدات محتملة. وقالت في بيان ليل الأربعاء- الخميس، إنها في أتم الجاهزية المتكاملة واليقظة الدائمة والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات في حدود المسؤولية، مضيفة أن القوات على الأرض تعمل بعزيمة قوية وتواصل واجبها في تأمين المنطقة وحماية المواطنين والتصدي لأي "تهديد محتمل". وكانت قيادة الفرقة الثانية مشاة التابعة للجيش في ولاية القضارف، قد أعلنت في بيان الثلاثاء الماضي، أن قائد الفرقة اللواء يوسف محمد أحمد، نفذ سلسلة من الزيارات الميدانية التفقدية شملت قاعدة القريشة العملياتية، وقطاع "تبارك الله"، وقاعدة دوكة العملياتية (جميعها قريبة من حدود إثيوبيا). وأضافت أن الزيارة جاءت للوقوف على الروح المعنوية العالية للجنود في المواقع المتقدمة، لافتة إلى أن قائد الفرقة أكد الجاهزية القتالية واليقظة التامة للقوات في هذه القطاعات الحيوية، وأعلن أن الفرقة الثانية ستظل هي الدرع الواقي والضربة الموجعة لكل من "يتربص بأمن الوطن". وضمن هذه الاستعدادات على الحدود بين السودان وإثيوبيا كانت قوات الأورطة الشرقية (حركة مسلحة) المساندة للجيش السوداني، قد أعلنت في بيان الثلاثاء الماضي، رفع درجة الاستعداد والجاهزية القصوى في جميع وحداتها ومواقع انتشارها، مع وقف الإجازات والتحركات غير الضرورية، وإعادة التموضع وفق متطلبات الموقف العملياتي. وأكدت القوات -المتمركزة بشرق السودان- رفضها أي تدخلات خارجية في الشأن الداخلي السوداني تحت أي ذريعة كانت. وقالت إنه في ظل التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة، وما يشهده الإقليم الشرقي من تهديدات محتملة تشمل استخدام الطائرات المسيّرة واستهداف بعض المواقع من خارج الحدود، تؤكد أنها تتابع الموقف الميداني بدقة عالية، وتضع كافة السيناريوهات المحتملة قيد التقييم المستمر. وأعلنت التزامها بالعمل تحت قيادة الجيش السوداني، والتعامل بحزم مع أي تهديد يمس أمن السودان أو استقراره، وأنها "في أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ المهام الموكلة إليها في أي وقت". تهديد الأمن القومي في هذا الصدد قال أستاذ العلوم السياسية في السودان، النذير محمد التوم، لـ"العربي الجديد"، إن "الشاهد في التصعيد الأخير هو خروجه عن سياقه التقليدي (قضايا الحدود، التداخل السكاني، وتنافس المياه) الذي ظل غير محسوم سياسياً أو قانونياً لينتقل إلى مربع التصعيد الجيو-سياسي والإقليمي". ولفت إلى أن أنه مع دخول الحرب السودانية عامها الرابع، واستمرار الأزمة الإثيوبية (صراع أمهرا وتيغراي ضد الحكومة المركزية) لعامها السادس، "نجد أنفسنا أمام واقع يهدد الأمن القومي للبلدين والأمن الإقليمي برمته"، معتبراً أن استدعاء الحكومة السودانية ممثلها الدبلوماسي في أديس أبابا، "رغم تكراره بوصفه ظاهرة احتجاجية، يأتي هذه المرة في سياق مغاير، إذ يتزامن مع معارك عسكرية طاحنة داخل السودان واتهامات مباشرة ومتبادلة بالدعم اللوجستي والبشري، وزعم كل طرف بأن الآخر بات مركزاً للقوى المعادية له". النذير محمد التوم: تظل الخطورة في تحوّل الحدود الممتدة إلى ساحة حروب بالوكالة وأشار التوم إلى أنه بغض النظر عن دقة هذه المزاعم، تظل الخطورة كامنة في تحوّل الحدود الممتدة إلى ساحة "حروب بالوكالة"، ما يفتح الباب أمام "تمكين المليشيات والمليشيات المضادة، ودعم الجيوب المعارضة للسلطة المركزية في الجانبين". كما اعتبر أن "هذا التصعيد يُغري الأطراف العسكرية باستغلال الفرص، حيث قد تسعى مليشيات الشفتا (الإثيوبية التي تنشط على الحدود مع السودان) وقوات أمهرا لفرض واقع جديد في منطقتي الفشقة الكبرى والصغرى -بولاية القضارف- مستغلة انشغال الجيش السوداني". وحذر التوم من أن استمرار التصعيد أو قطع العلاقات "سيؤدي إلى مضاعفة الاستقطاب الإقليمي، لاسيما في ظل التوتر القائم بين إثيوبيا وإريتريا، ما قد يحوّل شرق السودان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، خصوصاً مع ضعف الدولة السودانية الحالي وعدم قدرتها على تحمل جبهة قتال أخرى أو تأمين كامل سيادتها". ورأى أن "هذا التوتر يلقي بظلال سالبة (سلبية) على مستقبل المفاوضات النهائية بشأن سد النهضة". وذكر التوم أن التقارير الميدانية والاتهامات السودانية بشأن استخدام مطار بحر دار قاعدةً للمسيّرات التي استهدفت الخرطوم، تشير إلى لجوء أديس أبابا لاستراتيجية "الهروب إلى الأمام"، موضحاً أن الحكومة الإثيوبية التي تواجه تمرداً في إقليم أمهرا (مليشيات فانو)، قد تحاول جعل السودان ساحة لتأمين داخلها عبر "مقايضة النفوذ"، أي دعم العمل المسلح في السودان مقابل ضمان عدم دعم الأخير لمليشيات "فانو" أو "تيغراي". بالإضافة إلى ذلك، تبرز، وفق التوم، الفشقة "كارت (ورقة) رابحاً لإرضاء الرأي العام الإثيوبي (أمهرا تحديداً)، بينما قد تدفع الضغوط الاقتصادية والسياسية إثيوبيا لتقديم دعم لوجستي لأحد أطراف الصراع السوداني مقابل تخفيف تلك الضغوط". واعتبر  النذير محمد التوم أن التصعيد الحالي "قد تجاوز مرحلة المناوشات الحدودية التقليدية ليصبح تهديداً بصدام مباشر (عسكري، ودبلوماسي، وقانوني)، كما أن استمرار الحرب في السودان والاضطرابات في إثيوبيا يمنح الأطراف خيارات صفرية للعمل ضد الآخر". ويأتي ذلك وفق التوم "في ظل حالة من فقدان التوازن الداخلي التي جعلت الدولتين عرضة للاستخدام بمثابة وكلاء لتصفية معارك قوى إقليمية ودولية، خصوصاً في سياق الصراع على نفوذ البحر الأحمر والموانئ"، مضيفاً أن "التدخل الإثيوبي إن ثبت، ينبع من ضعف داخلي ومحاولة بائسة لتأمين الحدود وإرضاء الحلفاء". وفي رأيه "يبقى المخرج الوحيد هو تحقيق السلام في السودان ومعالجة القضايا الخلافية مع الجوار بالأدوات السياسية والقانونية، إذ إن المضي في المواجهة المباشرة يعني بالضرورة تحول السودان إلى ساحة خلفية للصراعات العرقية والأطماع الإقليمية المتنامية". حسن إبراهيم: إقليم النيل الأزرق المتاخم لإثيوبيا يشهد نشاطاً مستمرا لقوات الدعم السريع  بدوره استبعد الضابط المتقاعد حسن إبراهيم، في حديث لـ"العربي الجديد"، وقوع تصادم مباشر بين الجيشين السوداني والإثيوبي على الحدود، عازياً ذلك إلى أن السودان وإثيوبيا "يخوضان صراعات داخلية وليس من مصلحتهما أو مقدورهما فتح جبهة جديدة في مناطق صعبة مثل الولايات الشرقية السودانية والغربية من جانب إثيوبيا". وتوقّع أن ينحصر الصراع في الوقت الحالي في دعم متبادل للمليشيات وتكثيف المناوشات الحدودية، خصوصاً أن "إقليم النيل الأزرق المتاخم لإثيوبيا يشهد نشاطاً مستمراً لقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، والتي سيطرت أخيراً على مدينة الكرمك القريبة جداً من الحدود الإثيوبية". يعني ذلك وفق إبراهيم، أنها "فتحت طريقاً مباشراً يمكنها من استخدام الأراضي الإثيوبية لشن هجمات بالطائرات المسيّرة كما حدث أخيراً"، مشيراً إلى أن "مليشيات إثيوبية مثل جبهة تيغراي لديها علاقات أصلاً مع الحكومة السودانية". ولفت في الوقت نفسه إلى أن "المعارك بالوكالة متوقعة وربما تتصاعد في الأيام المقبلة خصوصاً بإقليم النيل الأزرق".   ## ملف المقاتلين الأجانب في سورية... مقاربة حذرة لتحدٍّ شائك 08 May 2026 01:00 AM UTC+00 طفا ملف المقاتلين الأجانب في سورية مجدداً على السطح، عقب توتر في إدلب شمال غربي البلاد، قبل أيام، استدعى تدخلاً واسع النطاق من قبل جهاز الأمن العام في وزارة الداخلية السورية. ويبدو أن الوزارة تقارب تفاصيل هذا الملف بحذر، لتفكيكه على مراحل، وذلك لتجنب تشكيله تهديداً مباشراً على الأمن والاستقرار في البلاد، التي تواجه ملفات شائكة وتحديات أمنية كبرى.  وبحسب مصادر متقاطعة، اندلعت اشتباكات متقطعة في ريف إدلب، الثلاثاء الماضي، بين قوات جهاز الأمن العام، ومقاتلين أوزبك، عقب مداهمة هذه القوات مقرات هؤلاء المقاتلين الأجانب في عدة بلدات، وتوقيف عدد من المتهمين منهم بمحاصرة جهاز الأمن الجنائي في مدينة إدلب. وبدأ التوتر بين الطرفين عقب قيام جهاز الأمن العام قبل أيام، بتوقيف أحد المقاتلين الأوزبك الذي أطلق النار داخل المدينة، إثر حادثة تصادم بين سيارته وأخرى تابعة للشرطة العسكرية في الجيش السوري، أعقبه تجمع عدد من هؤلاء المقاتلين ونظموا احتجاجاً عند مبنى الأمن الجنائي للمطالبة بإطلاق سراحه. وكانت وكالة رويترز قد نقلت أول من أمس الأربعاء، عن مصادر محلية ومسؤولين سوريين أن قوات الأمن نفذت اعتقالات في عدة مناطق بريف إدلب، من بينها بلدتا كفريا والفوعة، لمقاتلين أوزبك شاركوا في الاحتجاج، كما تم نشر تعزيزات وأرتال عسكرية حول البلدتين حيث سمع دوي إطلاق نار متقطع. وهذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها مقاتلون أجانب التمرد على السلطة. ففي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شهد مخيم الفردان في شمال غربي سورية قرب الحدود مع تركيا، يُعرف بـ"مخيم الفرنسيين"، ويضم مقاتلين من جنسيات فرنسية بقيادة عمر ديابي (المعروف باسم عمر أومسن)، اشتباكات عندما حاولت السلطات توقيفه بسبب انتهاكات نفذها في المنطقة. وانتهت الحملة الأمنية بعد موافقة أومسن على الخضوع لقوانين الدولة السورية وتفكيك محكمة كان أنشأها في المخيم، والتحاق مقاتلي المجموعة التي يقودها بالفرقة 84 ضمن الجيش السوري والتي تضم عدداً كبيراً من المقاتلين الأجانب وتنتشر في الجبال الساحلية، ويبلغ قوامها نحو 30 ألف مقاتل موزعين على عدة ألوية. علماً أن الحكومة السورية سعت إلى إضفاء الطابع الرسمي على وضع عدد من المقاتلين الأجانب في سورية ودمج الآلاف منهم في الجيش السوري، بعد إسقاط نظام بشار الأسد نهاية 2024، فيما تولى بعضهم مناصب رفيعة في الدولة. ولا توجد إحصائيات رسمية لعدد المقاتلين الأوزبك في سورية، غير أن مصادر إعلامية قدرت في العام الماضي، هذا العدد بنحو 1500 مقاتل، اتخذوا من بلدات في إدلب مكان إقامة من بعد إسقاط نظام الأسد، وأبرزها كفريا والفوعة اللتان هُجّر سكانهما باتفاق مع النظام السابق عُرف في حينه بـ"صفقة المدن الأربع" (2017، تقضي بإخراج سكان ومقاتلين من الزبداني ومضايا بريف دمشق إلى إدلب، مقابل إخراج سكان الفوعا وكفريا ومقاتليهما إلى مناطق خاضعة للنظام السابق). والعام الماضي، نقلت "رويترز" عن مصدر أمني سوري قوله إن هناك حوالي 1500 مقاتل أوزبكي في سورية، وبعضهم برفقة عائلاتهم. ملف المقاتلين الأجانب في سورية ويعد ملف المقاتلين الأجانب في سورية من الملفات المعقدة والشائكة التي تواجه الإدارة السورية الجديدة التي كانت حصلت العام الماضي على موافقة الولايات المتحدة الأميركية على دمجهم في المنظومة العسكرية السورية للسيطرة عليهم والحد من تأثيرهم على الأمن والاستقرار في البلاد، ولقطع الطريق أمام تنظيم داعش، لاستقطابهم إلى صفوفه. وقاتل آلاف الأجانب والعرب بخلفيات جهادية، ولا سيما من الإيغور المنحدرين من الصين، إلى جانب فصائل إسلامية سورية خلال سنوات الثورة (2011)، وبعضهم تولى مهمات قيادية بارزة في هذه الفصائل. ولا توجد أيضاً إحصائيات لعدد المقاتلين الإيغور، إلا أن بعض المصادر تشير إلى أنه يتراوح ما بين ثلاثة إن خمسة آلاف يتبعون ما يُعرف بـ"الحزب الإسلامي التركستاني". في يونيو/ حزيران الماضي، نقلت "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين دفاعيين سوريين، أن الخطة التي طرحتها القيادة السورية ووافقت عليها واشنطن، تنص على انضمام نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من أقلية الإيغور إلى الفرقة 84 من الجيش السوري، والتي ستضم سوريين أيضاً. وكانت الإدارة السورية الجديدة قد منحت في ديسمبر/ كانون الأول 2024 مقاتلين أجانب رتباً عسكرية في خطوة لم تلق ترحيبا من الشارع السوري في حينه. والقادة الأجانب الذين مُنحوا رتباً عسكرية، هم: عبدل صمريز بشاري (ألباني) ومولان ترسون عبد الصمد (طاجيكي) وعلاء محمد عبد الباقي (مصري) وبنيان أحمد الحريري (أردني)، الذين منحوا رتبة عقيد، إلى جانب عبد الرحمن حسين الخطيب (أردني) وعمر محمد جفتشي (تركي الجنسية) وعبد العزيز داوود خدابردي (من الأقلية التركستانية في الصين)، الذين منحوا رتبة عميد. كتل غير منضبطة وتعليقاً على مقاربة السلطات لملف المقاتلين الأجانب في سورية، ميّز الباحث السوري في المجالات الأمنية والعسكرية نوّار شعبان، في حديث مع "العربي الجديد"، بين كتلتين من هؤلاء. وأوضح أن هناك مقاتلين "مستعدين للضبط مثل كتلة الإيغور"، مستدركاّ أنه "مع مرور الوقت ظهرت كتلة مخالفة، بدأت مع حادثة مخيم الفرنسيين المعروفة التي شهدت مناوشات مع الحكومة منعت تطبيق الإجراءات القانونية بحق المتجاوزين". نوّار شعبان: تكرار هذه الإشكالات بات يفرض على الدولة اتخاذ حلول مستدامة تقوم على الضبط ورأى أن هناك كتلة من المقاتلين الأجانب في سورية "غير منضبطة (في العلاقة) مع مؤسسات الدولة، وهي محصورة في شمال غربي سورية"، مضيفاً أنه "يتم التعامل معها مع حدوث أي إشكالات، وهو ليس الحل المناسب ولا يسمح بإنشاء منظومة أمنية قوية". واعتبر أن "تكرار هذه الإشكالات بات يفرض على الدولة اتخاذ حلول مستدامة تقوم على الضبط"، مشيراً إلى أن البلاد "تواجه تحديات وإشكاليات أمنية، تفرض إيجاد آليات بضوابط أمنية لحل مشكلة المقاتلين الأجانب بشكل استراتيجي بعيداً عن المعالجات الآنية". وفي رأيه فإن "التعامل الأمني مع هذه الكتلة بشكل واسع سيكون له تداعيات سلبية على استقرار المجتمع في شمال غربي سورية، والموجودين فيه منذ عدة سنوات". و"يحظى هذا الملف باهتمام داخلي وخارجي"، بحسب المحلل العسكري العميد مصطفى فرحات، الذي أشار في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن الإدارة السورية تتعامل مع ملف المقاتلين الأجانب في سورية "بشكل مختلف عما كان سائداً"، موضحاً أن "المقاربة اليوم ليست أمنية صرفة، بل قانونية وواقعية في آن واحد". مصطفى فرحات: المجال مفتوح أمام المقاتلين الأجانب للاندماج في المجتمع السوري ضمن النظم والقوانين في الدولة ولفت فرحات إلى وجود "إدراك لدى دمشق أن هذا الملف من تركات سنوات الحرب المعقدة التي دارت في البلاد على مدى نحو 13 سنة، ولا يمكن معالجته بردات فعل وشعارات، بل عبر مسار تدريجي منظم يوازن ما بين متطلبات الأمن الوطني والالتزامات الدولية". وفي رأيه فإن الدولة السورية "تعمل على استيعاب هؤلاء المقاتلين بشكل إيجابي في مختلف المجالات"، معتبراً أن "المجال مفتوح أمام هؤلاء للاندماج في المجتمع السوري ضمن النظم والقوانين في الدولة". وأوضح أن الدولة "تتعامل مع كل من يشكل تهديداً للأمن والاستقرار بالبلاد بإجراءات أمنية صارمة وفورية"، مضيفاً أن "من يرتبط بأجندات عابرة للحدود يعالَج ملفه بشكل مسؤول". كما أشار إلى أن سورية "لن تكون ساحة مفتوحة لمقاتلين من خارج البلاد من بعد اليوم، لكن في الوقت نفسه هناك حرص على ألا يكون ملف المقاتلين الأجانب عامل توتر في البلاد، لذلك يتم التعامل معه بخطوات محسوبة". ما يجري اليوم، وفق فرحات، "ليس إدارة أزمة، بل تفكيك إرث ثقيل بطريقة تضمن عدم إعادة إنتاجه مستقبلاً"، مضيفاً أن "هذا الملف أحد الاختبارات أمام الإدارة السورية، لذا تتعامل بشكل مسؤول وقانوني". ## حراك دبلوماسي نحو كابول: حسابات الإقليم وحرب إيران 08 May 2026 01:00 AM UTC+00 شهدت العاصمة الأفغانية كابول في الأيام الأخيرة حراكاً دبلوماسياً لافتاً، أعاد تسليط الضوء على موقع أفغانستان في المعادلات الأمنية الإقليمية والدولية، ذلك في ظل ما تشهده المنطقة من الصراعات، آخرها الحرب على إيران. وبرزت زيارتان للمبعوثين الروسي ضمير كابلوف والبريطاني ريتشارد ليندسي إلى كابول أواخر إبريل/نيسان الماضي، حيث عقد المسؤولان لقاءات موسعة مع كبار المسؤولين الأفغان. وتناولت الزيارتان ملفات الأمن الإقليمي، ونشاط الجماعات المسلحة، والتوتر المتصاعد بين أفغانستان وباكستان، إضافة إلى مستقبل التنسيق المحلي والإقليمي في مواجهة التنظيمات المتشددة التي تنشط في المنطقة. وكانت زيارة ليندسي إلى كابول حازت اهتماماً كبيراً داخل الأوساط السياسية والإعلامية في باكستان، خصوصاً بسبب تصريحات المسؤول خلال الزيارة وبعدها حول الصراع الحدودي بين كابول وإسلام أباد على خط ديورند الحدودي بين البلدين، ومطالبته إسلام أباد بمراجعة سياساتها حيال كابول واحترام سيادتها. تلك التصريحات فُسرت في إسلام أباد باعتبارها أقرب إلى تبني الموقف الأفغاني، وهو ما أثار موجة من الانتقادات الرسمية وغير الرسمية في باكستان. وفي الشأن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، في بيان السبت الماضي، إن تصريحات المبعوث البريطاني غير دقيقة وأحادية، بل هي منحازة إلى الموقف الأفغاني، مؤكداً أن أصل المشكلة هي أن المسلحين يستخدمون الأراضي الأفغانية من أجل إرباك الأمن في باكستان، وأن بلاده تدافع عن نفسها، مع إعلانها مراراً أنها تحترم سيادة كافة الدول، لذا المشكلة هي أن باكستان معرضة للإرهاب وهي تدافع عن نفسها، بالتالي على المبعوث البريطاني أن يدرك هذا. وفي تعليق له، قال المحلل السياسي نويد صديقي، لـ"العربي الجديد"، إن المبعوث البريطاني تبنى موقف حكومة حركة طالبان، والهدف هو الإساءة لسمعة باكستان دولياً وإقليمياً، مضيفاً أن ليندسي أكد أن هجمات باكستان أدت إلى مقتل المدنيين في أفغانستان، ولكن ذلك الأمر غير صحيح، معتبراً أن بريطانيا تتبنى موقفاً مناهضاً لباكستان، ومؤيداً للموقف الهندي والأفغاني، وهذا أمر مؤسف للغاية. وتابع: "يبدو أن انحياز باكستان إلى الولايات المتحدة والتقارب بين القيادة الباكستانية السياسية والعسكرية مع القيادة الأميركية، تحديداً الرئيس دونالد ترامب، جعلت كل تلك الدول مستاءة، ما جعلها تتحرك ضد باكستان، ومن تلك الدول بريطانيا وأفغانستان والهند، وهناك تنسيق كبير بين بعض الدول الأوروبية والهند لاستخدام الأراضي الأفغانية ضد أمن باكستان". ولفت صديقي إلى أن "الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران أثبتت للجميع أن إسلام أباد تريد الأمن في هذه المنطقة، ولكن دولاً أخرى مثل الهند وأفغانستان، ومعهما بعض الدول الأوروبية، لا تتحمل التقارب الأميركي الباكستاني من جهة، وما أحرزته إسلام أباد من السمعة الحسنة بسبب التطورات الأخيرة من جهة أخرى"، مشيراً إلى أن كل تلك الدول لا تريد أن تكون باكستان دولة رائدة في المنطقة، لكنها ستفعل ذلك رغماً عن كل تلك. لندن تتبنى موقف كابول محمد تنزيل: الدول الأوروبية تسعى لأن تلعب دوراً سياسياً وأمنياً أكبر في المنطقة ورأى مراقبون في باكستان أن تصريحات المبعوث البريطاني لم تكن عفوية، بل هي تعكس توجهاً أوروبياً متزايداً لإعادة الانخراط في الملف الأفغاني بعد سنوات من التراجع إثر الانسحاب العسكري الغربي. وقال الإعلامي الباكستاني محمد تنزيل، لـ"العربي الجديد"، إن الدول الأوروبية تسعى لأن تلعب دوراً سياسياً وأمنياً أكبر في المنطقة، مستفيدة من الفراغ النسبي الذي نشأ نتيجة تغير أولويات القوى الكبرى، لذا المبعوث البريطاني تبنى الموقف الأفغاني وهو موقف معارض للموقف الباكستاني. واعتبر أن المبعوث البريطاني نسي تماماً أو تجاهل وجود الجماعات المسلحة في أفغانستان، وذلك لأن لباكستان الآن دوراً مهماً في المنطقة، وهذا ما لم تتحمله دول المنطقة. وأضاف تنزيل أن "القيادة العسكرية الباكستانية لا تبالي بكل تلك المواقف، وستواصل سياستها الحالية، وهي استخدام السلاح ضد الجماعات المسلحة الموجودة في أفغانستان، والتي هي عميلة للهند، ومنها طالبان الأفغانية وطالبان الباكستانية، وجيش تحرير بلوشستان". تعزيز التنسيق الأمني بين روسيا وأفغانستان على الضفة الأخرى، تلقت الأوساط الباكستانية زيارة كابلوف إلى كابول بهدوء وترقب، مع أنها لم تكن أقل أهمية من الناحية الاستراتيجية. فقد ركزت موسكو، وفق مصادر في حكومة طالبان، على تعزيز التنسيق الأمني مع كابول لمنع تمدد الجماعات المسلحة نحو آسيا الوسطى، وهي منطقة تعتبرها روسيا مجالاً أمنياً حيوياً لا يمكن السماح بزعزعته. زيارت شاه وكيل: المجتمع الدولي بدأ يدرك أن تجاهل كابول لم يعد خياراً عملياً وقال المحلل الأمني الأفغاني زيارت شاه وكيل، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك قلقاً متزايداً لدى دول المنطقة من احتمال توظيف جماعات مسلحة مثل تنظيم داعش أو جماعة جند الله من أجل الضغط على إيران، أو زعزعة الاستقرار في المناطق الحدودية الحساسة، ولا شك في أن باكستان، أو على الأقل بعض الجهات الاستخباراتية فيها لديها خبرة ومهارة كاملة في ذلك. لكن في المقابل حكومة طالبان تواجه تلك التنظيمات، لا سيما داعش، من هنا ترى موسكو ودول المنطقة والعالم أن أفغانستان لا بد وأن تكون شريكاً ضرورياً في أي خطة إقليمية لمواجهة هذه التنظيمات، خاصة بعد أن أظهرت السلطات في كابول قدرة ملحوظة على الحد من نشاط تنظيم داعش خلال الفترة الماضية". وأكد وكيل أن زيارتي المبعوثين البريطاني والروسي تعكسان تحولاً في النظرة الدولية تجاه أفغانستان، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي بدأ يدرك أن تجاهل كابول لم يعد خياراً عملياً، لأن أي فراغ أمني في أفغانستان سينعكس مباشرة على دول الجوار، موضحاً أن باكستان تنظر بقلق إلى أي تنسيق أمني بين كابول ودول المنطقة والعالم، كما لا ترضى بتأييد أي دولة في المنطقة والعالم لموقف حكومة طالبان. وذكر أن روسيا وبريطانيا ليستا الوحيدتين اللتين تريدان التنسيق مع الحكومة الأفغانية، بل كذلك الصين وإيران ودول آسيا الوسطى كلها تعمل من أجل رفع وتيرة التعاون مع كابول في كل المجالات، بالتالي لم تعد أفغانستان اليوم شريكاً تجارياً لدول آسيا الوسطى وروسيا والصين وإيران، بل هناك تنسيق استخباراتي كبير معها. وحول التعاون الاستخباراتي بين أفغانستان ودول المنطقة، قال مصدر في الاستخبارات الأفغانية، لـ"العربي الجديد"، إن هناك تنسيقاً استخباراتياً وتعاوناً مع كل من روسيا وإيران والصين، وقد سلمت الاستخبارات الأفغانية معلومات مهمة للجانب الروسي حول تفجيرات وقعت في موسكو، والجانب الروسي بات مرحباً بهذا التعامل، كما أن هناك تعاملا بالمثل من الجانب الروسي، وهكذا مع إيران والصين وتركيا، ودول مهمة أخرى في المنطقة. وأكد المصدر أن "حكومة حركة طالبان كما تتعامل مع كل الدول في المجال الدبلوماسي، ولكن وفق أصولها، كذلك هناك تعامل أمني معها من أجل الحفاظ على أمن المنطقة، وكل استخبارات المنطقة تعرف أن "داعش" وتنظيمات أخرى تشكل خطراً على أمن المنطقة تحصل على الدعم من داخل باكستان، في حين أن أفغانستان باتت سداً منيعاً في وجه داعش، لذا دول المنطقة ترى أن التعامل مع كابول ضروري للغاية". من جهة ثانية، تسود حالة احتقان في مناطق في شمال غرب باكستان خصوصاً، وفي كل المناطق التي تقطنها القبائل البشتونية والبلوشية في شمال البلاد وجنوب غربها، بعد اغتيال عالم الدين محمد إدريس، الثلاثاء الماضي، والذي كانت له أدوار دينية وسياسية كبيرة، آخرها مساعيه لأجل المصالحة بين أفغانستان وباكستان. وتبنى تنظيم داعش، في بيان، عملية اغتيال إدريس بالقرب من منزله في مدينة تشار سده القريبة من مدينة بيشاور، مركز إقليم خيبربختونخوا شمال غربي باكستان. وكانت لإدريس علاقات جيدة مع حكومة "طالبان" في أفغانستان، لأن العديد من قادة الحركة ومن مسؤولي الحكومة من تلامذته، وكان قد التقى، برفقة زعيم جمعية علماء الإسلام، المولوي فضل الرحمن، بزعيم "طالبان" المولوي هيبت الله أخوند زاده، في يناير/ كانون الثاني 2025، من أجل إيجاد حلول للقضايا العالقة بين باكستان وأفغانستان، وأكدا أن حكومة "طالبان" وافقت على حل كل القضايا، والتعاون في هذا المجال، لكن الجيش الباكستاني هو من لم يرضَ بالحل، وعمل من أجل تدمير ما قاما به. وقال الناطق باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد، في بيان الثلاثاء الماضي، إنّ عملية الاغتيال محاولة للقضاء على كل الجهود الرامية إلى إحلال الأمن في المنطقة. ## الموائد تحت الضغط...أسعار الغذاء تستنزف جيوب الأوروبيين 08 May 2026 01:26 AM UTC+00 ظهر التذمر في معظم الدول الأوروبية من موجة الغلاء التي انتشرت، بسبب تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وتعقّد سلاسل التوريد، ولاحظ المواطن الأوروبي الفرق في عربة التسوق اليومية، بعدما تمدد الضغط من الغذاء إلى السكن والخدمات. وأفادت وكالة أسوشييتد برس، الجمعة الماضي، بأن مسيرات يوم العمال شهدت تحركات واسعة في عدد من الدول، حيث خرج متظاهرون للمطالبة بأجور أعلى وظروف عمل أفضل. وجاءت هذه التحركات وسط ضغوط اقتصادية متزايدة وتراجع في القدرة الشرائية، مع شعور العمال بأن الدخل لم يعد يواكب ارتفاع تكاليف الحياة اليومية، خاصة مع موجة التضخم التي عرفها العالم بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وتزايد الضغط في المملكة المتحدة على الأسر، مع تحول أسعار الغذاء إلى عبء يومي. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة ذا غارديان البريطانية، الاثنين الماضي، بأن أسعار الغذاء في بريطانيا تتجه إلى أن تكون أعلى بنحو 50% في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، مقارنة بمستويات 2021، منذ بداية أزمة تكاليف المعيشة. وطاولت الزيادات أغذية أساسية في الاستهلاك اليومي، مثل لحم البقر والبيض وزيت الزيتون والمعكرونة، فقد تضاعف سعر زيت الزيتون بأكثر من مرتين، وارتفع لحم البقر بنحو 64%. وأفاد استطلاع أجرته مؤسسة أوبينيوم، البريطانية المتخصصة في استطلاعات الرأي وأبحاث السوق، بأن 80% من البريطانيين قلقون من أن تؤدي الحرب في منطقة الشرق الأوسط إلى جعل البقالة أكثر كلفة، فيما توقع 73% أن يدفع النزاع أسعار منتجات أخرى إلى الارتفاع. وجاء هذا القلق مع توقع بنك إنكلترا ارتفاع تضخم الغذاء إلى 7% بنهاية العام، بعدما زادت أسعار الغذاء والمشروبات غير الكحولية 3.7% على أساس سنوي في مارس/آذار الماضي. وقالت المنظمة البريطانية لحماية المستهلك "ويتش" في بيان صادر في 30 إبريل/نيسان الماضي، استناداً إلى مؤشرها لثقة المستهلك، إن ما بين 9% و12% من الأسر أجلت تناول وجبات خلال الشهر السابق لتاريخ 10 إبريل، بمتوسط تقديري يبلغ 10%، أي نحو ثلاثة ملايين أسرة بريطانية باتت مضطرة إلى تفويت وجبات لتقليص الإنفاق على الغذاء. وفي فرنسا، تحول الغلاء إلى عبء إضافي على ميزانية الأسر. ونقلت منظمة حماية المستهلك الفرنسية في 19 إبريل أن عدداً من المنتجات الاستهلاكية مرشح للارتفاع خلال الصيف، وأشارت إلى أن هذه الزيادة قد تكون بين 4% و5%، خصوصاً في الزبادي والجبن والمنتجات الطازجة. وأشارت صحيفة "لا ديبيش دو ميدي" في 18 إبريل إلى أن المرور إلى الصندوق في المتاجر الفرنسية قد يصبح أكثر كلفة خلال الأشهر المقبلة، خاصة بسبب ارتفاع أسعار المنتجات الطازجة والألبان. وفي السياق ذاته، قالت صحيفة "لو جورنال دو ديمانش"، في 19 إبريل إن أسعار السلع بالرفوف قد تعود إلى الارتفاع، وإن المنتجات الطازجة والألبان ستكون في مقدمة السلع المتأثرة. وفي ألمانيا، لم يعد الضغط على المواطنين مرتبطاً ببند واحد، بل امتد إلى الغذاء والسكن والخدمات الأساسية. وحذّرت رئيسة الاتحاد الاجتماعي الألماني "في دي كا"، الخميس قبل الماضي، من أن أصحاب الأجور الصغيرة والمتقاعدين لم يعودوا قادرين على تحمّل زيادات الأسعار في الضروريات، وطالبت بسقف للإيجارات، وبمواد غذائية أساسية أرخص، معتبرة أن الحياة اليومية يجب أن تبقى قابلة للتحمل. وامتدت موجة الغلاء والتذمر إلى إسبانيا، وقالت منظمة المستهلكين والمستخدمين الإسبانية في 29 إبريل إن أسعار سلة الشراء ظلت في مستويات قياسية، بعد القفزة التي بدأت في مارس، وبلغت كلفة السلة الشهرية التي ترصدها المنظمة 321.05 يورو، وهو أعلى مستوى منذ بدء الرصد الشهري في يونيو/حزيران 2024. وأوضحت المنظمة أن أسعار الفواكه والخضر واصلت الارتفاع في إبريل بنسبة 3.22%، بعد زيادة قوية بلغت 5.78% في مارس، مع تأثير واضح لارتفاع كلفة الأسمدة، كما ارتفع سعر الطماطم 15.20% خلال شهر واحد، والليمون 10.63%. وفي أيرلندا، أفادت صحيفة "إندبندنت" الأيرلندية في 24 مارس، بأن أسعار البقالة قد ترتفع بما يصل إلى 10%، مشيرة إلى أن هذا يضيف نحو 700 يورو سنوياً إلى فاتورة غذاء الأسرة النموذجية، ونقلت عن خبير في قطاع التجزئة أن الأسر قد تضطر إلى إنفاق هذا المبلغ الإضافي فقط لتأمين احتياجاتها الغذائية. وقالت منظمة حماية المستهلك البلجيكية "تيست آشا"، الثلاثاء الماضي، إن عربة التسوق في بروكسل، ما زالت أعلى بنحو 31% مقارنة بين يناير/كانون الثاني 2022 وإبريل 2026، بينما بقيت منتجات البقالة أغلى بنحو 35% ومنتجات الألبان بنحو 33%. وكشفت أرقام عربة التسوق التي نقلتها المنظمة أن الغلاء لم يغادر رفوف المتاجر، إذ ارتفعت أسعار اللحوم 7% خلال إبريل، مع قفزة في لحم الضأن بلغت 17%، ولحم البقر 15%، كما زادت كبسولات القهوة 16%، والقهوة المطحونة 12%، والطماطم 7%. وأصبحت الشوكولاتة الداكنة أغلى بنحو 90%، وشوكولاتة الحليب 73%، وعصير البرتقال 67%، وزيت الزيتون 61%. وتحوّلت عربة التسوق إلى مرآة يومية لتآكل القدرة الشرائية. وفي جنيف، أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي السويسري، الثلاثاء الماضي، أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع 0.3% في إبريل مقارنة بالشهر السابق، و0.6% على أساس سنوي، مع تسجيل زيادات في السلع والخدمات المستوردة. وفي 28 إبريل، أشار موقع واتسون إلى أن تجارة المواد الغذائية في سويسرا ما زالت تتميز بهوامش إجمالية مرتفعة، وتركيز كبير لدى كبار الموزعين، بما يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة داخل المتاجر. ولفت الموقع إلى ما يعرف بـ"الزيادة السويسرية" في الأسعار، وهي كلفة إضافية تجعل السلع في السوق السويسرية أغلى من أسواق أخرى، الأمر الذي يكرس شعور المستهلك بأن الغلاء حاضر في مشترياته اليومية. وانتقل الغلاء في إيطاليا من خانة المؤشرات إلى خانة الشعور اليومي. وأفادت صحيفة "لا ستامبا"، الاثنين الماضي، بأن غلاء المعيشة يثير قلق 84% من الإيطاليين، وأن أربعة من كل عشرة يشعرون بأنهم أصبحوا أفقر. وعزّزت بيانات المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء "إستات" هذه الصورة من زاوية الأسعار اليومية، إذ أظهرت بيانات إبريل الأولية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك 2.8% على أساس سنوي، بعدما كان 1.7% في مارس. ## البحث عن التاريخ 08 May 2026 02:09 AM UTC+00 في كل مناسبة أردت فيها أن أسأل عن وقائع التاريخ السوري الحديث، والمعاصر، كنت أجد التأريخ فارغاً. لم يكتب تاريخ سورية لا بالأمس، ولا  اليوم، من قبل المؤرخين. بل إن كثيراً من أساتذة التاريخ في سورية، ومن بينهم أسماء مؤرخين يشهد لهم الجميع بالأصالة، والعمق، والمعرفة، والموضوعية، لم يقاربوا هذا التاريخ، لا من قريب، ولا من بعيد. نعم في السنوات الثمانين التي مضت منذ استقلال سورية، تغاضى المؤرخون السوريون عن الوقائع، أغمضوا أعينهم عن كتابة تاريخ البلاد الحديث، حتى كنا إذا أردنا "معرفة" وقائع التاريخ في الخمسينيات، فلن نجد غير كتاب الصحافي البريطاني باتريك سيل "الصراع على سورية". وفي كتاب باتريك سيل الكثير من الوقائع المجهولة، والكثير من الوقائع المخفية أو المسكوت عنها، أو الناقصة. وإذا أردنا التعرف على تفاصيل، وأسرار، وطبيعة، نظام حافظ الأسد، فإننا نبحث عن كتاب الأميركية ليزا وادين "السيطرة الغامضة"، وقل مثل ذلك عن الكتاب الشهير الذي كتبه الصحافي الفرنسي ميشيل سورا "سورية الدولة المتوحشة" الذي رحنا نتناقله عبر البريد الإلكتروني، بنسخته المصورة، لا في طبعته الورقية، ونحن نشعر بأننا حققنا انتصاراً ما على النظام الذي طبع سلوك بلادنا بالوحشية التي ما تزال تضفي على حياتنا قواعد التعامل بعضنا مع بعض.  أغمض المؤرخون السوريون أعينهم عن كتابة تاريخ البلاد الحديث لماذا لم يكتب تاريخ سورية الحديث؟ يمكن للسنوات الستين الماضية أن تكون جواباً مبدئياً يقول إن الخوف يشل العقل المفكر، ويمنعه من قول الحقيقة، فيكتفي بالصمت، وهو الخيار الآمن، أو يذهب إلى تلك الأوقات التي لا تثير غضب الحاكم، أو تشوش على أدائه. أي إلى التاريخ العثماني، أو تاريخ المماليك، أو التاريخ العربي القديم في الجاهلية والإسلام. وأذكر أننا في جامعة دمشق، لم ندرس شيئاً عن أدبنا الحديث، والأستاذ الوحيد الجريء الذي جدد مواد الدرس الجامعي حسام الخطيب، استطاع أن يمرر مادة لدراسة الأدب السوري في الخمسينيات من خلال كتابه "أبحاث نقدية ومقارنة" لكنه لم يستطع، كما أظن، على الرغم من أنه أصبح رئيساً لقسم اللغة العربية، أن يجدد منهج التاريخ، لا في الشكل ولا المضمون، ولا المادة المخصصة للدراسة، فاقتصر انشغال المادة الأدبية بالتاريخ القديم وحده، إلى نهاية العصر المملوكي. ولم يدرس الشعر الحديث منذ البارودي إلى أحمد شوقي، إلى ممدوح عدوان وصلاح عبد الصبور، كما لم تدرس مادة الرواية العربية من نجيب محفوظ مثلاً، إلى حنا مينه، وغيرهما.     الأمر الثاني هو أن البعث، وحافظ الأسد من بعد البعث، عمل على منع الكتابة التاريخية، أو إرغام المؤرخ على كتابة تاريخ أيديولوجي يؤكد فكرة الحزب، لا منطق الحقيقة، ولهذا وجدنا حافظ الأسد يأمر بإحداث مؤسسة سميت "إعادة كتابة التاريخ". ليست لدي فكرة عن مصير هذه المؤسسة البحثية اليوم، ولكن يمكن الافتراض أنها لم تنشأ لإعادة تفسير الأحداث بناء على اكتشافات جدية وجديدة، بل بناء على منظور فكري يهدف لتعزيز رؤية حزب يحكم البلاد، ويرغب في إعادة تشكيل الوعي العام، والوعي التاريخي وفق منظوره عن الماضي والحاضر. * روائي سوري ## ليبيا تطبع النقد لمواجهة أزمة السيولة... ومخاوف من ارتفاع التضخم 08 May 2026 02:27 AM UTC+00 يتجه مصرف ليبيا المركزي إلى إصدار كميات جديدة من العملة الورقية، في محاولة لاحتواء أزمة السيولة وضمان استمرار دورة المدفوعات في اقتصاد يعتمد بشكل واسع على النقد. وذكرت وسائل إعلام محلية أن المصرف يخطط لإصدار نحو 30 مليار دينار من فئة العشرين دينارًا، على أن تبدأ عمليات التوريد تدريجيًا اعتبارًا من يونيو/حزيران، وتُستكمل خلال النصف الثاني من العام، في إطار مساعٍ لتعزيز توافر النقد داخل الفروع المصرفية وتسهيل عمليات السحب. ولم يوضح المصرف المركزي ما إذا كان هذا الإصدار يمثل زيادة فعلية في عرض النقود، أم يندرج ضمن عمليات إحلال نقدي للأوراق التالفة، وهو عامل حاسم في تقييم الآثار الاقتصادية المحتملة، خصوصًا على التضخم وسعر الصرف. ويأتي هذا التوجه في ظل ضغوط متزايدة على السيولة، إذ تشير بيانات رسمية إلى اتساع حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تحولًا في سلوك الأفراد نحو الاكتناز والتعامل النقدي المباشر، مقابل تراجع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وضعف الثقة في البنوك. وفي هذا السياق، قال المصرفي محمد الغرياني لـ"العربي الجديد" إن إصدار العملة الجديدة إجراء فني يستهدف بالأساس معالجة اختلال توزيع السيولة داخل الجهاز المصرفي، أكثر من كونه توسعًا حقيقيًا في الكتلة النقدية، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من الأموال متوافر بالفعل لكنه خارج القنوات الرسمية. وأضاف أن التحدي لا يكمن في نقص السيولة بقدر ما يكمن في ضعف آليات استرجاعها إلى المصارف، في ظل استمرار تفضيل الأفراد الاحتفاظ بالنقد في المنازل أو تداوله بشكل مباشر. غير أن هذا الطرح لا يحظى بإجماع، إذ أشار الخبير المالي عبد الناصر الميلودي بحديث لـ"العربي الجديد" إلى أن الإشكال أعمق من مجرد توزيع السيولة، ويتعلق بما وصفه بـ"تسرب النقد"، حيث تخرج الأموال من المصارف فور ضخها عبر السحب المكثف أو انتقالها إلى السوق الموازية. وأوضح أن هذا السلوك يعكس خللًا هيكليًا في الثقة، ويجعل أي زيادة في السيولة ذات أثر مؤقت، إذ سرعان ما تعود الأزمة للظهور في شكل طوابير ونقص حاد في النقد داخل الفروع. في المقابل، اعتبر المحلل الاقتصادي عبد السلام الورفلي، بحديثه إلى "العربي الجديد"، أن ضخ السيولة يظل خيارًا ضروريًا على المدى القصير لتفادي شلل اقتصادي، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على النقد لتلبية احتياجاتها اليومية. وأضاف أن أي انقطاع في تدفق السيولة لا ينعكس فقط على النشاط الاقتصادي، بل يمتد ليخلق ضغوطًا اجتماعية مباشرة، ما يجعل السلطات النقدية أمام خيار صعب بين الاستقرار المالي والاستقرار الاجتماعي. لكن هذا التوجه لا يخلو من مخاطر، إذ حذر الخبير الاقتصادي أحمد أبولسين بحديث لـ"العربي الجديد" من أن التوسع في إصدار العملة دون وجود زيادة موازية في الإنتاج المحلي أو الاحتياطيات الأجنبية قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية متزايدة. وأوضح أن الاقتصاد الليبي، بحكم اعتماده الكبير على الاستيراد، يتفاعل بسرعة مع أي زيادة في السيولة عبر ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، ما قد يؤدي إلى تراجع قيمة الدينار في السوق الموازية وتآكل القدرة الشرائية. وتشير بيانات مصرف ليبيا المركزي إلى أن حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي بلغ نحو 59 مليار دينار بنهاية عام 2025، مقارنة بـ48 مليار دينار في 2024 و43.1 مليار دينار في 2023، في مؤشر على تسارع ظاهرة الاكتناز النقدي واتساع ما يمكن وصفه بـ"الاقتصاد النقدي الموازي". وفي السياق ذاته، لفت الخبير الاقتصادي طارق الصرماني بحديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن اللجوء المتكرر إلى طباعة العملة يعكس عجزًا مزمنًا لدى المصارف في تلبية الطلب على السيولة، مشيرًا إلى أن هذه السياسة قد تُسهم، على المدى الطويل، في ترسيخ سلوك الاكتناز بدلًا من معالجته. وأضاف أن استمرار هذه الحلقة قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين الجهاز المصرفي والاقتصاد الحقيقي، ما يضعف فعالية الأدوات النقدية التقليدية. ومن زاوية أكاديمية، أوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة بنغازي علي الشريف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الربط بين طباعة العملة المحلية وتحسن سعر الصرف يُعد تبسيطًا مخلًا من منظور النظرية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن زيادة عرض النقود تؤدي عادة إلى ارتفاع الطلب الكلي، بما يعزز الضغوط التضخمية ويزيد الطلب على العملات الأجنبية لأغراض الاستيراد أو التحوط. ولفت إلى أهمية التمييز بين الطباعة الإحلالية، التي تقتصر على استبدال الأوراق التالفة ولا يكون لها أثر يُذكر على الأسعار، والطباعة التمويلية التي تُستخدم لتغطية الإنفاق العام، والتي تؤدي إلى زيادة الكتلة النقدية وارتفاع مستويات التضخم. وتعاني ليبيا من أزمة سيولة مزمنة منذ سنوات، رغم عائداتها النفطية، إذ يضطر المواطنون إلى الوقوف في طوابير أمام المصارف للحصول على رواتبهم، في مشهد يعكس اختلالًا عميقًا في توزيع السيولة وضعف الثقة في الجهاز المصرفي. ## التوترات في المنطقة تصدم زراعة اليمن 08 May 2026 03:25 AM UTC+00 يواجه اليمن، الغارق في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، تحديات اقتصادية غير مسبوقة جراء تداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات المتصاعدة في الممرات المائية الحيوية. هذه الأحداث، التي ارتبطت بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية، أفرزت واقعاً مأساوياً يتمثل في الارتفاع القياسي لتكاليف الشحن البحري، وتأمين الإمدادات، وأسعار الوقود، الأمر الذي انعكس سلباً على قطاع الزراعة. زراعة اليمن في مهب الريح الإقليمية تشهد اليمن حالياً تحولات لافتة في السياسات الاقتصادية، حيث تركز السلطات المعنية، سواء في عدن أو صنعاء، على تحفيز الإنتاج الزراعي بوصفه خياراً استراتيجياً لتحقيق الحد الأدنى من الاكتفاء الذاتي وتقليص فاتورة واردات الغذاء التي تلتهم معظم النقد الأجنبي. إلا أن هذه الارتدادات الاقتصادية لا تتوقف عند حدود الغذاء المستورد الجاهز، بل تمتد لتضرب قلب الإنتاج المحلي. ويعود ذلك إلى التبعية الهيكلية للمدخلات الزراعية؛ فالمزارع اليمني يعتمد بشكل كلي تقريباً على مدخلات مستوردة، بدءاً من البذور المحسنة والأسمدة الكيماوية وصولاً إلى المبيدات والمعدات والوقود اللازم للري. هذا الارتباط العضوي بالأسواق العالمية يجعل الإنتاج الزراعي والحيواني المحلي عرضة للهزات الخارجية، مما يهدد بتراجع الإنتاج ويضاعف من فجوة الأمن الغذائي التي تعانيها البلاد منذ سنوات. التحدي السيادي في تصريح خاص لـ "العربي الجديد"، أوضح وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع التخطيط والمعلومات في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مساعد أحمد القطيبي، أن "التوترات الإقليمية الحالية، بما في ذلك التداعيات المرتبطة بالصراع مع إيران، لم تكن تأثيراتها بعيدة عن اليمن. بل انعكست مباشرة على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي الهش". ويشير القطيبي إلى أن القطاع الزراعي يتعرض لضغوط متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والأسمدة. ويضيف: "ارتفاع أسعار الوقود لم يضاعف كلفة الإنتاج فحسب، بل ضرب القدرة التشغيلية للمزارعين في العمق، خاصة في عمليات الري والنقل التي تعد عصب العملية الزراعية. وفي المقابل، فإن الارتفاع القياسي في أسعار الأسمدة نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية يهدد بتقويض جدوى الزراعات البديلة التي نعول عليها لتقليل الاعتماد على الاستيراد". ويختم القطيبي حديثه بالتحذير من أن التحدي اليوم لم يعد فنياً أو زراعياً بحتاً، بل هو "تحدٍّ سيادي"، حيث إن استمرار هذا الوضع يعني زيادة هشاشة الأمن الغذائي ما لم يتم التحرك على مستويين: داخلي عبر تبني سياسات جادة لدعم الطاقة البديلة (كالطاقة الشمسية) والإنتاج المحلي، وخارجي عبر مطالبة المجتمع الدولي بتحييد قطاع الغذاء والزراعة عن الصراعات الجيوسياسية ودعم الدول الهشة. الفجوة الغذائية في الجهة الأخرى، يرى الخبير الاقتصادي رشيد الحداد أن هناك تركيزاً استراتيجياً من قبل سلطة صنعاء على القطاع الزراعي بوصفه جزءاً من رؤية "الاقتصاد المقاوم". وفي حديثه لـ "العربي الجديد"، يشير الحداد إلى أن السلطات في صنعاء بدأت منذ فترة طويلة سياسة التدرج في تحقيق الاكتفاء الذاتي وإنهاء الفجوة الغذائية، في نظرة استشرافية لمواجهة أزمات الإمدادات العالمية. وتطرق الحداد إلى الإنجازات المحققة في هذا الإطار، حيث تم إيلاء اهتمام كبير بإنتاج البذور المحلية وتخزينها وتوسيع الرقعة الزراعية في أودية تهامة وذمار والجوف. وبحسب الحداد، وصلت الجدوى الاقتصادية للهكتار الواحد في محافظة الجوف إلى 4 أطنان من القمح. هذه القفزة في الإنتاجية ليست محصورة في القمح فقط، رغم أهميته القصوى لمواجهة فاتورة استيراد تصل إلى 3.1 ملايين طن سنوياً، بل شملت أيضاً الخضراوات والفاكهة والحبوب التقليدية كالذرة البيضاء والدخن. ويشدد الحداد على أن هذه السياسة تهدف إلى توطين المنتجات وتشغيل خطوط إنتاج للصناعات الغذائية المحلية لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية المتقلبة. ورغم الأرقام الرسمية الطموحة، يبقى الواقع الميداني للمزارعين مليئاً بالعقبات، إذ يؤكد مزارعون يمنيون أن أزمة الأسمدة والبذور تمثل "كابوساً" يتكرر مع بداية كل موسم زراعي. من جانبه، يرى أستاذ الزراعة النباتية بجامعة صنعاء، أمين الحكيمي، أن الحل الجذري لهذه المعضلة يكمن في "الاعتماد على الموارد المحلية المتاحة وتحسينها". ويشير في حديثه لـ "العربي الجديد" إلى أن اليمن يمتلك استراتيجيات كامنة في كل قطاع يمكن تنميته، خاصة في جانب إنتاج البذور والأسمدة العضوية والمحلية، لتقليل الارتهان للاستيراد الذي يجعل رغيف الخبز رهينة لقرار سياسي أو صراع عسكري في الطرف الآخر من العالم. ## المشاركة العربية في بينالي فينيسيا.. بين جماليات الاشتباك وفعله 08 May 2026 04:02 AM UTC+00 وسط عاصفة من الجدل حول مشاركة إسرائيل وروسيا انتهت باستقالة هيئة التحكيم، تنطلق غداً السبت الدورة الحادية والستون من بينالي فينيسيا التي تستمر حتى الثاني والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تحت شعار "بمقامات خفيضة". تشارك عدة أجنحة عربية، تُعلن جميعها اشتباكاً مع أسئلة الهوية والتراث والذاكرة. لكن، هل هي كذلك فعلاً، أم ثمة فجوة تتسع بين التنظير المفاهيمي والمحتوى الحقيقي، بين جماليات الاشتباك وفعله؟ تُعدّ مصر من أقدم الدول العربية حضوراً في البينالي، إذ تشارك منذ عام 1938، ولها جناح دائم منذ عام 1952. ويمثّل الجناح المصري هذا العام الفنان أرمن آغوب بمشروعه "جناح الصمت: بين المحسوس واللامحسوس"، الذي يدعو إلى الإنصات للصمت وتأمل اللامرئي. يُقدّم آغوب خمس قطع نحتية ضخمة من الغرانيت تمنح أولوية للاقتصاد في التعبير بدلاً من الاستعراض. ولا شكّ في أن المشروع يحمل رهاناً جمالياً واضحاً، فتقديم الصمت موضوعاً في حدث صاخب كالبينالي مفارقة ذكية. لكن الصمت الفلسفي الاختياري الذي يدعو إليه آغوب ينتمي إلى عالم مختلف تماماً عن الصمت الذي تعيشه مصر اليوم؛ وهو صمت مفروض، وليس مدخلاً للتأمل. فأن تُطرح السياقات الجمالية بديلاً من السياسة، والتأمل بديلاً من التساؤل، قد يكون اختياراً فنياً مشروعاً، لكنه في السياق المصري الراهن يبدو منفصلاً عن محيطه وعن الإشكاليات الأكثر إلحاحاً. تحضر فلسطين بفعالية موازية بعنوان "غزة.. بلا كلمات.. شاهدوا المعرض" وتحضر قطر بمشروع "بدون عنوان.. تلاقي أصوات متفردة" ويجمع الفنان التايلاندي ريركريت تيرافانيجا، والفنانة القطرية الأميركية صوفيا الماريا، والفنان الصوتي اللبناني طارق أطوعي، والفنانة الكويتية البورتوريكية علياء فريد، والطاهي الفلسطيني فادي قطان. هذه التشكيلة الجامعة تبدو واعدة من حيث التنوع الجغرافي، كذلك فإن تضمين الطاهي الفلسطيني فادي قطان خياراً لافتاً يُشير إلى توسيع تعريف الفن بما يتخطى الوسائط التقليدية. وتشارك الإمارات بمشروع "وشوشة"، يتولى تقييمه الفني بانة قَطّان. يستكشف المعرض الصوت بوصفه تراثاً غير مادي، وتتدرج فضاءاته من مناطق الإنصات الهادئ إلى فضاءات تستهلكها الضوضاء، مستكشفاً الصوت وسيلةً لتناول الحركة والتاريخ الشفهي والعلاقة بين اللغة والجسد والهوية. أما المملكة العربية السعودية فتمثلها الفنانةُ دانا عوارتاني، ذات الأصول الفلسطينية، وتُشرف على المعرض القيّمة الفنية أنتونيا كارفر. كذلك تشارك سلطنة عُمان بجناح وطني يشرف عليه الفنان هيثم البوصافي. ويمثل لبنان في هذه الدورة الفنان نبيل نحاس الذي يقدم تجهيزاً فنياً مكوناً من 26 لوحة منفذة بألوان الأكريليك. أما الجناح السوري، فستعرض فيه سارة شمّة تجهيزاً متعدد الوسائط مستوحى من أبراج الدفن في تدمر، وهو خيار يحمل ثقل تاريخ مُدمَّر وشعب يُعيد بناء نفسه. ويمثّل الجناح المغربي أول مشاركة للبلاد بجناح وطني في البينالي، وقد اختارت الفنانة أمينة أكزناي لمشروعها عنواناً أمازيغياً هو "أزيطا" الذي يعني "النول" و"طقوس النسيج"، وهو عمل ضخم تبلغ مساحته ثلاثمئة متر مربع في الأرسنالي، أنجزته أكزناي بالتعاون مع أكثر من مئة وثلاثين حرفياً من نساجين وعمال خرز ومطرزات، معظمهم من النساء، جمعتها بهن علاقات عمل تمتد لعقود. أما فلسطين، فهي حاضرة أيضاً عبر فعالية موازية بعنوان "غزة.. بلا كلمات.. شاهدوا المعرض" في قصر مورا، تضم مئة قطعة من التطريز الفلسطيني أنجزتها نساء في مخيمات اللجوء في لبنان والأردن والضفة الغربية. لا قيّم هنا من مؤسسة متحف عالمية، ولا خطاب مفاهيمياً مصقول، ولا وزارة ثقافة، أو ميزانية كبيرة؛ مجرد غرزة تلو غرزة، تُوثّق ما حدث بأيدي من عشنه. ## مئوية إدريس الشرايبي في معرض الرباط للكتاب 08 May 2026 04:06 AM UTC+00 كتبَ الروائي المغربي إدريس الشرايبي، الذي يحتفي معرض الرباط الدولي للكتاب بذكرى مئويته، مبكّراً عن موضوعات أصبحت ثيمات أساسية في الأدب المغاربي المكتوب بالفرنسية، مثل المنفى والعنصرية والشتات بين انتماءين. كما كتب الرواية الاجتماعية، والرمزية السياسية، والرواية البوليسية الساخرة، وله مؤلفات في القصة القصيرة، وأدب الأطفال، والكتابة الدرامية والإذاعية. واستُقبلت أعمال الشرايبي الأولى ضمن أدب يصوّر الصراع بين القيم الغربية والتقاليد الإسلامية، في خلفية استعمارية مرتبطة باستقلال المغرب، ولا سيما أن روايته الأولى "الماضي البسيط" (1954) صدرت عشية الاستقلال. ويسلط الضوء فيها على صور التخلّف والجمود والجهل التي كانت تسود المجتمع المغربي، حيث يثور البطل على والده، ويغادر المغرب. ومن خلال تصوير هذا الخلاف، يكشف الشرايبي عن التضاد بين التربية التقليدية والتعليم الفرنسي، وبين الطاعة للعائلة ورغبة الفرد في الاستقلال. وقد تعرّضت الرواية لهجوم واسع، ما دفع الشرايبي إلى نشر رسالة اعتذار في الصحافة تعهّد فيها بعدم الإساءة إلى الوطن، لكنه تراجع لاحقاً عن اعتذاره، وذكر في حوار أجري معه عام 1967 أنه كان في حالة ضعف حين تنكّر لروايته الأولى، لأنه لم يكن قادراً على تحمّل تهمة التعاون مع المستعمر. إعادة إصدار طبعة جديدة لسبع روايات من أعماله الأساسية وفي أعماله اللاحقة، أصبح فضاء المهاجرين المغاربة في فرنسا موضوعاً رئيسياً في أعماله، ففي روايته "الماعز"، صوّر وضع المهاجرين، باعتبارهم جماعة منبوذة تعيش على هامش المجتمع الفرنسي، تعمل في وظائف شاقة ومتدنية، وتقيم في مساكن فقيرة ومؤقتة، وتواجه نظرة احتقار وعزلة اجتماعية. وتُعدّ هذه الرواية من أوائل الروايات المغاربية التي تناولت تجربة الهجرة من زاوية القسوة اليومية والتهميش، وليس كحلم أوروبيّ. كذلك نشر الشرايبي عدداً من الروايات البوليسية التي انتقد فيها أوضاع المجتمع، وطوّر شخصية المحقق "علي"، الذي يخوض تحقيقاته في مناطق متوترة سياسياً، مثل إنكلترا في رواية "المفتش علي في كلية ترينيتي"، وأميركا في "المفتش علي والاستخبارات الأميركية"، وأفغانستان في "الرجل القادم من الماضي". وعلى هامش الاحتفاء بمئويته، أعلنت أسرة الشرايبي وضع أرشيفه الخاص لدى أرشيف المغرب، كما أُعلن عن إعادة إصدار سبعة أعمال أساسية، هي: "الماضي البسيط"، و"الماعز"، و"إرث مفتوح"، و"الحضارة، أمي"، و"تحقيق في البلاد"، و"أم الربيع"، و"ولادة عند الفجر"، بالتعاون مع دار الفنك. والشرايبي من مواليد مازاغان، الجديدة اليوم، عام 1926، توفي في فرنسا عام 2007. تلقّى تعليمه الأول في الكتّاب، ثم في مدرسة فرنسية بالدار البيضاء، ودرس الهندسة المدنية في باريس. وعمل في مهن عديدة، بينها الحراسة، وتدريس اللغة العربية، والصحافة، قبل أن ينتقل إلى كندا، ويعمل أستاذاً للأدب المغاربي في "جامعة فال" عام 1970، وكتب نحو عشرين رواية ومجموعات قصصية، وحصل على جائزة أفريقيا المتوسطية عام 1973، وجائزة الصداقة الفرنسية العربية عام 1981. ## الاحتفال بمعلمي الجزائر... مبادرة تترك أثراً طيباً 08 May 2026 04:24 AM UTC+00 "في هذا الوطن، لا يُنسى من أعطى، ولا يُهمَّش من وقف بثبات في وجه الصعوبات". هكذا حيّت مدرسة في الجزائر أستاذاً كرّمته بمناسبة تقاعده، في مبادرة إيجابية منتشرة تقدّر العطاء. برزت خلال الفترة الأخيرة في الجزائر ظاهرة تكريم المعلمين في اليوم الأخير من مسارهم الوظيفي قبل تقاعدهم. وانتشرت الفكرة على نطاق واسع، في خطوة اعتبرها كثيرون مبادرة إيجابية تحفظ للمعلمين الاحترام، وتطبع مسارهم بنهاية مشرفة واعتراف جماعي من التلاميذ والأسرة التربوية، وتعيد تصحيح العلاقة بين المعلم والتلميذ.  بدءاً من 2 مايو/ أيار الجاري، بات أستاذ الصف المتوسط بو زيد بوعظم الذي يدرّس في متوسطة فرحات عباس بمدينة سطيف (شرق) متقاعداً بعد أكثر من ثلاثة عقود من مساره المهني قضاها معلماً. وفي اليوم الأخير لعمله اصطف التلاميذ في ساحة المؤسسة التعليمية من أجل تحيته وتوديعه. سار الأستاذ بو زيد في ممر شرف أقامه له التلاميذ الذين وقفوا في صفين طويلين لتحية "أستاذ حمل الأمانة ووقف بثبات في وجه الصعوبات"، في وقت كان يوزع التحيات على الجميع. وبالنسبة إلى المعلم قنفوذ جمال الذي يدرّس في متوسطة الأخوة بوضياف ببلدة أوريسية (شرق) كان 26 إبريل/ نيسان يوماً مشهوداً لختام مساره المهني في مستوى يليق بتضحياته لتعليم أجيال على مدار ثلاثة عقود. وحتى يومه الأخير في التعليم وساعته الأخيرة في العمل، فضّل المعلم جمال أن يبقى بالمئزر الأبيض ومحفظته التي رافقته خلال مساره الطويل، بينما غصّت ساحة المؤسسة التعليمية بالتلاميذ الذين حضروا لوداع الأستاذ في يومه الأخير قبل التقاعد. يتكرر هذا المشهد في كثير من المؤسسات التعليمية في الجزائر خلال الفترة الأخيرة، في ظل إصرار التلاميذ والفريق التربوي على الاحتفال بالمعلمين والأساتذة في يوم عملهم الأخير قبل التقاعد، في حين كان المعلمون ينسحبون من المسار المهني الى التقاعد في السابق من دون أن يحظوا باحتفال يبقى في ذاكرتهم كخاتمة مشرفة، ويعزز قيمتهم لدى التلاميذ. وخلال حفلة تكريم بسيط أقامها له زملاؤه المعلمون في ثانوية بو عزة عبد القادر بمستغانم (غرب)، غالب الأستاذ جدوب بوسماط دموعه وسيطر على الموقف، وهو يخاطب الأسرة التربوية في المؤسسة التعليمية، ويحثّها على عيش لحظات العمل في قطاع التربية بوعي قائلاً: "استمتعوا بهذه الأوقات واستغلّوا هذه الأيام، لأنها لن تعود. لا أستطيع المغادرة بعدما اعتدت على أجواء التعليم والتلاميذ". ويقول الأستاذ عبد القادر صدوقي الذي تقاعد من التعليم، لـ"العربي الجديد": "أكبر لحظة يشعر فيها الأستاذ المتقاعد بفخر واعتزاز هي حين يتداخل فيها الجانبان المهني والإنساني، وتنظيم مراسم وداعية للأساتذة بطريقة جميلة، وإظهار التلاميذ وأولياء الأمور وزملاؤه في المهنة كل الاحترام والتقدير له في تلك اللحظة، يمثّل ختاماً مشرفاً لمسار مهني شاقّ ومضنٍ. ومن الجميل أن يبادر التلاميذ بتنظيم هذا الاحتفال في بعض الأحيان، فهذا نوع من الاعتراف بالجميل، وأيضاً نوع من اعتذار التلاميذ أنفسهم لأساتذتهم عن بعض السلوكات والأخطاء التي ارتكبوها". يتابع: "تلقى هذه الاحتفالات بالمعلمين والأساتذة، على بساطتها وتباين طبيعتها وحجمها بين مؤسسة تعليمية وأخرى، تقديراً لافتاً وتشجيعاً لاستمرارها، بسبب الأثر الطيب والجميل الذي تخلّفه في الوسط التربوي، خصوصاً أنها تترافق حالياً مع ظروف غير اعتيادية في الأوساط التربوية على صعيد تراجع صورة المعلم والالتباس المجتمعي الذي يحيط بطبيعة عمله وأهدافه، خصوصاً نتيجة دخول عوامل عدة على التعليم، مثل وسائط التواصل الاجتماعي والتدويل الإعلامي لحوادث وإشكالات معزولة بين التلاميذ والمعلمين". ويصف الخبير التربوي عبد القادر بودامة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، مبادرات تكريم الأساتذة بأنها "عفوية"، ويعتبرها لحظات مهمة وفرصة لاستعادة المعلمين أسمى مراتب التقدير المعنوي الذي يفوق بكثير أي تقدير مادي، ويقول لـ"العربي الجديد": "أعتقد أننا نشهد تحوّلاً إيجابياً لافتاً وخطوة من شأنها أن تساهم في مزيد من التصحيح والترشيد للعلاقة بين التلاميذ والمعلمين، ما يدفعنا الى إجراء إعادة قراءة واعية لطبيعة سلوك تلاميذ الجيل الجديد، والذي يمكن أن يكون أكثر إيجابية في الوسط التربوي. يضيف: "كذلك تعكس الاحتفالات بتقاعد المعلمين التأثيرات الإيجابية لوسائط التواصل الاجتماعي، فالفكرة بدأت في بلد ما ثم التقطها التلاميذ في الجزائر في شكل إيجابي، وأرى أنه يجب تشجيعها للحفاظ على صورة المعلمين لدى التلاميذ وقيمتهم".   وكان العام الدراسي 2025 - 2026 شهد افتتاح 730 مؤسسة تعليمية جديدة بين مدرسة ابتدائية ومتوسطة وثانوية، وتميّز أيضاً بإدماج رسمي لأكثر من 82 ألف أستاذ ومعلم، وتثبيتهم في مناصب دائمة، وذلك بعد سنوات من العمل ضمن نظام التعاقد المؤقت، ما غطّى الاحتياجات الأساسية للمؤسّسات التعليمية من الكفاءات اللازمة. كما جرى توظيف 45 ألف أستاذ و24 ألف إداري لتغطية احتياجات المنظومة التربوية. ## تركيا تكافح تراجع الخصوبة... هدف وجودي 08 May 2026 04:24 AM UTC+00 تركز رؤية "عقد الأسرة والسكان" في تركيا على خمس أولويات استراتيجية، هي حماية الأسرة واستمرار الأجيال، وتشجيع الزواج، ورفع معدلات الخصوبة، وتنشئة الشباب وتحسين رفاه كبار السن، ودعم التنمية في المناطق الريفية وتحقيق التوازن السكاني. ويكرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القول إن "الأسرة القوية تتطلب أفراداً أقوياء لتحقيق مجتمع قوي، والأمة القوية لا تُقاس فقط بجيشها أو اقتصادها، بل بدفء البيوت والقيم التي تنتقل من جيل إلى جيل"، وأعلن تخصيص السنوات الممتدة بين 2026 و2035 لتكون "عقداً للأسرة والسكان" لتعزيز البنية الديموغرافية ودعم مؤسسة الأسرة، مشيراً إلى أن تركيا "لا تزال شابة مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي، فمتوسط العمر فيها ارتفع إلى 34.9 سنة، مقابل نحو 45 سنة في أوروبا. لكن هذا الفارق وحده لا يُطمئن، ويجب اتخاذ تدابير لمواجهة التحديات السكانية المستقبلية". الاستراتيجة الأسرية ويؤكد المحلل السياسي طه عودة أوغلو لـ"العربي الجديد"، أن "هواجس أردوغان محقة لتحصين تركيا سواء في ما يتعلق بتراجع نسبة الخصوبة ومخاطر الدولة العجوز، أو منع الإنحلال بذريعة الحريات الشخصية. من حق كل إنسان أن يفعل ما يريد من دون أن يؤثر سلوكه على غيره، أو يحرّضه على الاقتداء بهذا السلوك، وإعلان الأسبوع الأخير من شهر مايو/ أيار من كل عام أسبوعاً للأسرة بمثابة تذكير بأهمية الروابط الأسرية". ويضيف عودة اوغلو: "تتلخص أسباب إعلان الاستراتيجية الاسرية بانخفاض أعداد المواليد وتأخر سن الزواج، ومخاطرهما على مستقبل تركيا، وتنطلق من أنه لا بدّ من حماية مؤسسة الأسرة ودعمها وتحصينها من التصدع لتعزيز استمرار الأجيال، وذلك من خلال تشجيع الزواج بقروض وتسهيلات، ثم التشجيع على الإنجاب لرفع نسبة الخصوبة والحفاظ على شباب المجتمع". ويوضح أن "السبب الاقتصادي يتصدر أسباب العزوف عن الزواج وقلّة الإنجاب، لذا لا بدّ من التركيز على تحسين المستوى المعيشي، وربط التطور باستقرار الأسرة، بما في ذلك التنمية الريفية، لأن الاستراتيجية تركز أيضاً على دعم العودة إلى الريف، وتنمية المجتمعات المحلية بهدف تحقيق التوازن في ظل الخلل الظاهر اجتماعياً من جراء الهجرة إلى المدن الكبرى، خاصة إسطنبول، وإلا ستقع تركيا في الفخ، وتتحوّل بعد سنوات غير بعيدة إلى مجتمع هرم، كما أوروبا". إجراءات حكومية وتزايدت الإجراءات التركية لمواجهة تراجع معدلات الخصوبة إلى 1.48 طفل لكل امراة في عام 2024، فأعلنت الحكومة عام 2025 "عام الأسرة". ويقول الباحث جيواد كوك لـ"العربي الجديد"، إن "تركيا لا تزال بعيدة عن مخاطر الدولة العجوز، لكنها تسير نحوها كما ألمانيا وبريطانيا قبل 20 سنة، ما يستدعي تنفيذ الاستراتيجية الحكومية بصرامة، وعدم الاكتفاء بالتحذير من مخاطر تراجع الخصوبة وقلّة الإنجاب، والتي تتأثر أيضاً بالعزوف عن الزواج لأسباب ثقافية وغيرها، أو الاكتفاء بولد واحد، كما معظم الأسر اليوم، أو حتى عدم الانجاب، فضلاً عن مخاطر توسع الاتجاه إلى المساكنة". ويُشيد كوك بهدف التنمية الريفية باعتباره "حلاً مستداماً، ويؤدي إلى تنمية أفقية تحل مشاكل قلّة الإنجاب أو عدمه، وأخرى ترتبط بالكثافة السكانية في المدن الكبيرة، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية. في حال التساهل مع تراجع الخصوبة وهجرة الأرياف ستقع تركيا بعد سنوات قليلة في تهديد وجودي، وهذا ليس تهويلاً". مغريات وحوافز وفي ما يتعلق بالمغريات أو الحوافز التي تقدمها الحكومة لتشجيع الزواج والانجاب، يقول كوك إن "صندوق الأسرة والشباب يقدم قروضاً ومساعدات للمقبلين على الزواج، ويُرفع القرض من دون فوائد سنوياً بحسب التضخم، كما ترفع مبالغ دعم الولادة، وتزداد القيمة كلما زاد عدد الأولاد. ولا تقتصر الميزات على المبالغ المالية والدعم المباشر، إذ عدّلت تركيا قوانين كثيرة، مثل تمديد إجازة الأمومة وإجازة الأمهات المدفوعة والسماح للأمهات بالعمل بدوام جزئي أو عن بعد في بعض الوظائف حتى وصول الأطفال إلى سن دخول المدارس، لأن عمل المرأة لأسباب معظمها اقتصادية يؤثر على الإنجاب". ومنذ عام 2015 شعرت تركيا بمخاطر تراجع الإنجاب وخطورة الهيكل العمري، واتخذت خطوات لتشجيع الإنجاب وتقديم إغراءات الرعاية وزيادة مبالغ دعم الأطفال حتى سن الخامسة. وحصلت العائلة على خمسة آلاف ليرة لمرة واحدة عن الطفل الأول، ومبلغ 1500 ليرة للطفل الثاني لمدة خمس سنوات، وخمسة آلاف ليرة للطفل الثالث لمدة خمس سنوات، مع عدم وجود أيّ شروط باستثناء أن يكون أحد الوالدين مواطناً تركياً. كما رفع صندوق الشباب والأسرة مبلغ دعم الزواج هذا العام إلى 250 ألف ليرة، وأرجأ 12 شهراً أقساط الأزواج في حال إنجاب طفل. وتشير هيئة الإحصاء إلى أن عدد سكان تركيا يقدر بنحو 87.9 مليوناً، 44.05 مليوناً منهم إناث (نحو 50.13% من عدد السكان)، والذكور 43.83 مليوناً (نحو 49.87%). وتدل هيكلية السكان على أن تركيا شابة مقارنة بالدول الأوروبية، إذ يمثل الأطفال والشباب حتى سن 14 نحو 20.5% من عدد السكان، ونسبة مَن هم في سن العمل بين 15 و64 سنة نحو 68.5% من عدد السكان، ونسبة مَن هم فوق سن 65 سنة 11%. ## غسان أبو ستة: الأربعاء الأسود أشبه يوم بأيام غزة وباجتياح بيروت 08 May 2026 04:24 AM UTC+00 أمضى "طبيب الحروب" الذي نجا من مجزرة مستشفى المعمداني في قطاع غزة، أكثر من ثلاثة عقود في علاج مُصابي الحروب، ولا سيّما في غزة ولبنان، حتى صار الشاهد الحيّ وصرخة الضمير أمام وحشية الجرائم الإسرائيلية. وفي لقاء مع "العربي الجديد"، يشرح الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة المتخصص في الجراحة التجميلية والترميمية، هول الإصابات والمشاهد الدامية التي يُعاينها في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت منذ الحرب الإسرائيلية في عام 2024 وحتى اليوم. - منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، تثابر على تقديم الرعاية الطبية الطارئة للجرحى والمصابين، فهل كنتَ مقيماً في بيروت حينها؟ ومنذ متى باشرت مهامك الإنسانية والطبية في البلاد؟  باشرتُ مهامي الطبية والإنسانية في لبنان في ذات اليوم الذي فجّرت فيه إسرائيل أجهزة البيجر بشكل متزامن في 17 سبتمبر/ أيلول 2024 (تبعها بعد يوم واحد تفجير أجهزة اللاسلكي - ووكي توكي)، وكان أن امتد عملي طوال الحرب الإسرائيلية على لبنان في ذلك العام. ومنذ ذلك الوقت كنا نواصل إجراء العمليات الترميمية لـ1400 طفل أصيبوا في الحرب السابقة، قبل أن تندلع حرب إسرائيلية جديدة هذا العام، ونحن ما زلنا نرمّم جراح الـ2024. أعالج في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت الذي اختير لعلاج كل الأطفال المصابين خلال الحرب، وقد وصلت إلينا مع بداية الحرب الحالية إصابات من محافظة البقاع (شرقي لبنان) ومن ثم من محافظة الجنوب، وقد حُوّلت إلينا إصابات من ضاحية بيروت الجنوبية في خلال أول يومين من الحرب. - ماذا عن المشاهد المروّعة وحالة الطوارئ الصحية في بيروت يوم الأربعاء الأسود في 8 إبريل/ نيسان 2026، ذلك اليوم الذي ارتكبت فيه إسرائيل مجازر متزامنة بحق اللبنانيين؟  كان 8 إبريل 2026 في لبنان أشبه يوم بأيام غزة، أعداد هائلة من الجرحى من كل الفئات، عقب 100 غارة إسرائيلية في غضون 10 دقائق، سيارات الإسعاف وصلت إلى المركز الطبي في الجامعة الأميركية الواحدة تلو الأخرى، عائلات كاملة أُصيبت، أطفال جرحى مجهولو الهوية، لا نعرف أسماءهم، انتُشلوا من تحت الردم، شهداء من كبار السنّ والأطفال وكل الأعمار، كانوا قبل الغارات آمنين في منازلهم. نُقل إلينا طالب جامعي من جنوب لبنان فقد عينَيه، وهو في سنته الأخيرة بتخصص الطب. تكرّرت تجربة غزة في لبنان، وقد كنتُ أدرك أن غزة هي مرحلة تاريخية وليست حدثاً، وأن التناقضات الداخلية في المشروع الصهيوني تعني أن الحرب لن تتوقف، فنحن في مرحلة وصلنا معها إلى نقطة التناحر بيننا وبين المشروع الصهيوني، والمعركة مع هذا العدو طويلة، وستكون شرسة، إذ إن الحركة الصهيونية دخلت في مرحلة تاريخية؛ تريد إبادتنا، تريد إبادة الشعوب الأصلية لهذه المنطقة، لكنني مصرّ على العودة إلى غزة لإعادة بناء القطاع الصحي الذي كان تدميره جزءاً أساسياً من حرب الإبادة الجماعية. وسأبقى في لبنان لحين عودتي إلى غزة، رغم أن طلب دخولي رُفض مرتين من قبل الإسرائيليين. - ما أصعب اللحظات التي ترسّخت في ذاكرتك، سواء يوم الأربعاء الأسود، أو طوال الحرب الإسرائيلية الراهنة على لبنان؟ الأربعاء الأسود، يمكن القول إنّه أقرب لما رأيناه خلال الاجتياح والحصار الإسرائيلي لبيروت في عام 1982. وطوال هذه الحرب، شهدنا نسبة عالية من الأطفال الذين استشهد أهاليهم؛ تقريباً ما من طفل عالجناه خلال هذه الحرب، لم يستشهد له أحد الأبوين أو الإخوة، أو الاثنان معاً. أما أخطر الإصابات التي عالجتها، فهي إصابات النزف في الدماغ، حيث احتجنا أن نتدخل جراحياً يوم الأربعاء الأسود في غرفة الإنعاش في قسم الطوارئ، فضلاً عن الإصابات الحادّة جداً التي أجبرت بعض المرضى على ملازمة غرفة العناية المركزة مدة 17 يوماً أو حتى 20 يوماً، بسبب الإصابات المتعددة. وللأسف، ارتفع عدد الأطفال المصابين بعد وقف إطلاق النار (ليل 16 – 17 إبريل الماضي)، مع ارتفاع وتيرة الغارات الإسرائيلية، واللافت أنه لم يرتفع فقط عدد المصابين بين الأطفال، إنّما ازدادت حدّة إصاباتهم بعد وقف إطلاق النار، مع العلم أن طبيعة الإصابات في خلال هذه الحرب أكثر حدّة من حرب عام 2024، ما يشير إلى وحشية الضربات الإسرائيلية وعمقها. والسبب أنّ إسرائيل تتبع منهج التطهير العرقي، لذلك تضرب الناس الآمنين في منازلهم، بحيث تكون تلك البيوت مليئة بالكبار والصغار وبأعداد كبيرة، لتحقق عدداً من القتلى تراه كافياً للمعدل اليومي للقتل.  - ما أوجه الشبه بين ضحايا غزة ولبنان؟ وهل هناك تشابه في واقع القطاع الصحي؟  يبدو واضحاً أن إسرائيل تنتهج مشروع تطهير عرقي في جنوب لبنان يصل إلى حدود الليطاني، وهو ما نرى اليوم كل تفاصيله، حتى الشركات التي استُخدمت في إزالة الردم شمالي غزة، تُستخدم في جنوب لبنان، الاستهداف الممنهج للطواقم الصحية، التدمير المنهجي للقطاع الصحي، هناك عائلات أُبيدت، كل هذا من أجل خلق مكان غير صالح للحياة في جنوب لبنان، كما كان في غزة. يتحول اليوم جنوبي لبنان إلى ما يشبه شمالي غزة. كذلك فإن الإصابات بين أطفال غزة وأطفال لبنان متشابهة جداً، لأن إصابة الطفل داخل منزله، تؤدي إلى استشهاد الأهل أو الإخوة، وانهيار المباني فوق الأطفال وما يترتب عليها. من الصعب ألا يشعر المرء بألم المصابين، فقد كنتُ أعالج حديثاً طفلة مُصابة من جنوب لبنان، شقيقها مُصاب، والدها مُصاب، والدتها استشهدت، وجدّتها تحاول رعاية من تبقّى من أفراد العائلة. وهذه العائلة نموذج عن كثير من العائلات اللبنانية. وقبل ذلك وصلت إلينا عائلة بقصة حزينة من البقاع (شرق)، إذ يحاول الأب رعاية بناته الثلاث بعد إصابتهنّ، واستشهاد والدتهنّ؛ إحداهنّ مصابة بعمر عشرة أعوام، بينما تعاني شقيقتاها إصابات بالغة. كل صوت طفل أو طفلة لا يفارقني، هم ليسوا أرقاماً على الإطلاق، وأذكر في غزة، عندما كنتُ أحاول تخفيف الوجع والخوف عن طفلةٍ خضعت لعملية جراحية، قلتُ لها: "خلصت (انتهت) العملية، وكل شيء رح يكون منيح (سيكون جيداً)"، فأجابتني: "بعمره ما رح يكون منيح، قتلوا ماما وبابا". - ما التحديات التي واجهتك خلال هذه الحرب، وما النواقص التي تهدد استمرار القطاع الصحي اللبناني في توفير الرعاية الطبية الطارئة؟ تكمن التحديات في هشاشة القطاع الصحي اللبناني، وضعف الإمكانات المادية، رغم أن هذا القطاع يتميز بخبرة هائلة في علاج إصابات الحروب، ولكن الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد قبل الحرب الإسرائيلية، جعلتنا في حالة حرب مستمرة. ومنذ تاريخ تفجيرات أجهزة البيجر في عام 2024 استُنفدت كل القدرات المادية للقطاع الصحي. وتعترضنا اليوم نواقص عدّة خلال عمليات الجراحة الترميمية، وعملية تأمينها تكون بشقّ الأنفس. ولكن في حال توسُّع الحرب الإسرائيلية مجدداً، برأيي، لن تتأمّن تلك المستلزمات. فالظروف المعيشية اليوم أصعب من الحرب الماضية، ما من دعم ومساعدات كافية. - ساهم "صندوق غسان أبو ستة للأطفال" في علاج مجموعة من أطفال غزة الذين تعرّضوا لإصابات بالغة، وذلك في مستشفيات بيروت. ومنذ تجدد العدوان على لبنان في 2 مارس الماضي، باشر الصندوق في توفير العلاج لجميع الأطفال الجرحى، فما أحدث المعطيات وعدد الحالات؟  حتى اليوم، عالجنا عبر "صندوق غسان أبو ستة للأطفال" أكثر من 80 طفلاً من غزة في بيروت. أما في لبنان، وفقط في خلال هذه الحرب عالجنا 70 طفلاً منذ 2 مارس 2026. ويشمل العلاج التدخل الجراحي، الترميم، ومن ثم إعادة التأهيل مع تركيب الأطراف، والعلاج النفسي، ومحاولة إعادة دمجهم في الحياة. وفي إطار علاجهم من طريق الرسم والفن، أنجز أولئك الأطفال لوحات عديدة (اللوحات تُزيّن أحد مكاتب صندوق غسان أبو ستة للأطفال، إلى جانب علم فلسطين وخريطتها وشجرة زيتون عند النافذة وفنجان قهوة يحمل اسم غزة العزّة). أطفال غزة ما زالوا هنا في أحد فنادق بيروت، برفقة أولياء الأمور أو معظم الوقت برفقة من تبقّى من عائلاتهم، إذ لا يكون دائماً الأهالي على قيد الحياة. وحتى اليوم يتابع أطفال غزة برامج دعم نفسي، وتعليم، وعمليات جراحية، ولن يعودوا إلى القطاع قبل إتمام علاجاتهم، وخصوصاً أن كثيراً من هؤلاء الأطفال انتظر أكثر من سنة للخروج من قطاع غزة من أجل تلقّي العلاج. ومنذ وقف إطلاق النار في غزة بتاريخ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تمكّنا من استقدام عدد من الأطفال لمتابعة علاجهم في لبنان، رغم العدد القليل من المرضى الذين يُسمح لهم بالخروج من قطاع غزة.  - تتميّز بسيرة حافلة في طبّ الحروب، سواء في اليمن والعراق وسورية ولبنان أو في الحروب المتتالية على قطاع غزة، حتّى حرب الإبادة الجماعية عام 2023، فما أصعب تلك الحروب التي اختبرتها؟ بدأتُ في طب الحروب وعلاج الجرحى منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987 – 1993، كان أبو ستة حينها لا يزال طالباً في كلية الطب)، لا أذكر طبعاً عدد الأطفال الذين عالجتهم طوال مسيرتي المهنية، غير أن حرب الإبادة الجماعية في غزة حربٌ لم يشهدها التاريخ. ورغم كل قسوة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والحرب الإسرائيلية على لبنان، لكن عدد الذين استشهدوا كان أقلّ من الذين استشهدوا في خلال أول شهر من حرب غزة. كذلك استغلّ الإسرائيلي حرب الإبادة لزيادة الحصار على غزة، ولغاية اليوم لا يزال القطاع الصحي غير قادر على تبديل أو إصلاح أيّ من المعدات والأجهزة الطبية التي دمّرها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ولم تدخل أيّ مواد بناء أو بيوت مؤقتة. وعلى الرغم من ذلك، بدأت الجامعات في قطاع غزة بالتعليم الوجاهي، وحددته بيومين في الأسبوع، كذلك باتت كل المختبرات مشتركة لكل الجامعات، في دلالة على القدرة المذهلة على خلق الحياة في غزة.  - ماذا عن المضايقات والضغوط التي تتعرض لها بين الحين والآخر والتي تمنعك من ممارسة مهنتك في المملكة المتحدة؟ وما دوافعها الحقيقية؟ هل لأنك تدافع عن فلسطين؟ في النهاية، الحكومة البريطانية جزء أساسي من مشروع الإبادة الجماعية، مثلها مثل الحكومات الغربية. مشروع الإبادة مشروع غربي، إسرائيل هي فقط الأداة المستعمرة للإمبريالية الغربية التي تشنّ حرباً على السكان الأصليين لهذه المنطقة. فالحكومة البريطانية لم تدعم حرب الإبادة على غزة، بل شاركت في هذه الحرب من خلال طيران الاستخبارات فوق سماء غزة، ومن خلال تصدير السلاح لإسرائيل. ومن الطبيعي عندما تشارك في جريمة بهذا الحجم، ستحاول إسكات الشهود. فالحملة الممنهجة ضدي جزء من الحملة الممنهجة ضد كلّ مَن عارض حرب الإبادة على غزة، وخصوصاً الذين ارتبطوا بالمحكمة الجنائية الدولية، ونحن نتابع ما يتعرّض له قضاة المحكمة الجنائية الدولية من وضع أسمائهم على قائمة العقوبات وإغلاق حساباتهم. جزء من الحملة كان لأنّني أحد الشهود، ولهذا كانت الحملة بحقي أشدّ. واليوم في هذه المرحلة، أواجه القضية رقم 12 في بريطانيا في محاولة لمنعي من ممارسة مهنة الطب، ووصلنا اليوم إلى المحكمة العليا بعد فشلهم في تحقيق مبتغاهم بالقضايا الـ11 السابقة. لذلك، قرّر المجلس الطبي العام أن يرفع استئنافه إلى المحكمة العليا في المملكة المتحدة لمحاولة نقض حُكم المحاكم السابقة التي لم تجد أي دليل على التّهم الموجّهة إليّ (تشمل التّهم معاداة السامية ودعم الإرهاب). للأسف، الحق ينتصر عندما تكون خلفه قوة، وبالنهاية الغرب هو العدو، ولا توجد أي غشاوة لديّ بالنسبة إلى المؤسسات التي أتعامل معها، ولكن هدفنا خلق التناقضات داخل العدو. وعلى الرغم من أن نقابة الأطباء في بريطانيا صوّتت على مشروع يُدين محاكمتي ومطاردتي قضائياً، وأكثر من 4000 طبيب وقّعوا عريضة للمجلس الطبي البريطاني، إلا أن المحرّك سياسي، والمحرّك السياسي هو المجموعات المؤيّدة لإسرائيل. ورغم أنني كسبتُ القضية في ألمانيا (أقرّت المحكمة الإدارية العليا في برلين ـ براندنبورغ أن القرار الذي اتخذته سلطات الهجرة في العاصمة الألمانية بمنع أبو ستة من المشاركة في مؤتمر حول فلسطين عُقد في برلين في إبريل 2024، كان قراراً غير قانوني)، لكن دائماً في أوروبا أضطرّ إلى الانتظار ساعة أو ساعتين في المطار، ذهاباً وإياباً، في ردة فعل انتقامية. ومع ذلك، أواصل المشاركة في مؤتمرات وفعاليات عدّة. - ماذا عن دورك ومهامك منذ تولّيك في مارس 2024 رئاسة جامعة غلاسكو في اسكتلندا، إحدى أكبر جامعات المملكة المتحدة؟ وجودي رئيساً لجامعة غلاسكو، تلك الجامعة التي كان رئيسها في عام 1800 بلفور (آرثر جيمس بلفور، صاحب الوعد الشهير، الذي مهّد لإقامة إسرائيل، وشغل منصب رئيس جامعة غلاسكو بين عامَي 1890 و1893)، يُحدث أزمة عند الحركة الصهيونية في بريطانيا، وقد تمكّنا من إعطاء أكثر من 40 منحة دراسات عليا لطلاب غزة من جامعة غلاسكو، لكن الأهم هو الوجود السياسي، واستمرار وجودنا في الجامعة، وهو ما يذكّر الجامعة والحكومة البريطانية والصهاينة بأنّ هذا الموقع يعكس إرادة الشعب وإرادة الطلاب الذين صوّت 80% منهم لانتخابي رئيساً للجامعة. نبذة غسان أبو ستة طبيب فلسطيني بريطاني، متخصّص في الجراحة التجميلية والترميمية، تخرّج من جامعة غلاسكو في اسكتلندا عام 1993، وفاز برئاستها في مارس 2024. تولى عام 2012 رئاسة قسم الجراحة التجميلية والترميمية وبرنامج إصابات الحروب لدى الأطفال في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، ثم تسلم العيادة متعددة التخصصات بإصابات الحرب. شارك في تأسيس منهاج "طب النزاعات" عام 2015 بالجامعة الأميركية في بيروت. يشغل مناصب إقليمية وعالمية مرموقة، وقد عمل جرّاحاً ميدانياً خلال حرب الإبادة الأخيرة في قطاع غزة، وكذلك في لبنان (2006- 2024 – 2026) واليمن والعراق وسورية. ## مدن ذكية فاخرة لأثرياء مصر... وتجاهل الفقراء 08 May 2026 04:28 AM UTC+00 بين أبراج زجاجية ذكية تمتد في قلب القاهرة الجديدة، وشقق شعبية باتت بعيدة المنال حتى عن أبناء الطبقة الوسطى، تُشيد الحكومة المصرية نموذجاً عمرانياً لمدن "ما بعد الحداثة" يثير دهشة المواطنين وجدلاً واسعاً حول دور الدولة الحقيقي في ملف الإسكان. ويأتي هذا الجدل وسط تساؤلات عن الأسباب التي تدفع هيئات الدولة وبنوكها العامة إلى الانحياز لتمويل البناء الفاخر على حساب السكن الشعبي. وفي الوقت الذي دشن فيه رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، مشروع ذا سباين (The Spine) لمجموعة طلعت مصطفى بقيمة تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، أي ما يعادل 27 مليار دولار، كانت ملايين الأسر المصرية تواجه موجات متلاحقة من ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وقفزات غير مسبوقة في أسعار الوحدات السكنية والإيجارات، حتى داخل المشروعات الحكومية نفسها. وتدعم الحكومة المشروع الجديد عبر تمويل يصل إلى 24% من قيمته من أكبر بنك حكومي (البنك الأهلي المصري)، باعتباره مدينة ذكية عصرية قائمة على بنية رقمية متطورة وشبكات لوجستية تحت الأرض لنقل الطرود والخدمات آلياً. ويُقام المشروع داخل "مدينتي" على مساحة تصل إلى 3.9 ملايين متر مربع شرق القاهرة. فجّر اهتمام رئيس الحكومة بهذا المشروع، ودعمه لعشرات مشروعات الإسكان الفاخر التي تنفذها هيئة المجتمعات العمرانية وشركات القطاع العام وبنوكه، موجة من التساؤلات عن أولويات التنمية الحضرية في بلد يعاني فيه أكثر من ثلث السكان، وفق تقديرات وبحوث مستقلة، من "الحرمان العمراني"، المتمثل بغياب مقومات السكن اللائق من مياه وصرف صحي وخدمات أساسية. فجوة حادة في المعروض يشير خبراء اقتصاد وتخطيط، في دراسة أجراها مركز "حلول للسياسات البديلة" بالجامعة الأميركية صدرت مطلع مايو/ أيار الجاري، إلى توجه الدولة المتسارع نحو التوسع في مشروعات الإسكان الفاخر وفوق المتوسط، خصوصاً في العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الذكية، بينما تراجعت حصة الإسكان منخفض التكلفة مقارنة بحجم الطلب الحقيقي. ولفت هؤلاء إلى أنه مع انهيار قيمة الجنيه المصري وارتفاع التضخم، تحولت أسعار الوحدات الحكومية إلى أرقام يصعب على غالبية المصريين تحمّلها، حيث قفزت قيمة بعض الوحدات من مليوني جنيه إلى أكثر من 10 ملايين جنيه في بعض المناطق (الدولار = نحو 53.7 جنيهاً). هذا التحول أوجد فجوة حادة بين طبيعة ما يُبنى وما يحتاجه المواطن فعلياً؛ فبينما تشهد السوق طفرة في المعروض الفاخر، يتراجع الطلب الحقيقي نتيجة ضعف القدرة الشرائية. وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة التفكير في سياسات الإسكان الاجتماعي وإشراك القطاع الخاص بصورة أوسع، ليس في العقارات فقط، بل في الخدمات الأساسية أيضاً؛ حيث أعلنت وزارة الإسكان الأسبوع الماضي فتح قطاعي المياه والإسكان الاجتماعي أمام المستثمرين في إطار وثيقة "ملكية الدولة". وتستعد الدولة لطرح مشروعات كبرى لبناء مرافق مياه الشرب والصرف الصحي وإدارتها بعد عقود من الاحتكار الحكومي، استناداً إلى فرضية امتلاك القطاع الخاص مرونة أكبر في التمويل وقدرة على إدخال تكنولوجيا حديثة. وفي ملف الإسكان الاجتماعي، طرحت الوزارة مطلع الأسبوع الجاري أراضي لبناء نحو 19 ألف وحدة لمحدودي الدخل في ثماني مدن جديدة، بتمويل عقاري مدعوم بفائدة 8% متناقصة لمدة 20 عاماً، في محاولة لامتصاص فائض الوحدات الشاغرة الذي تقدره دراسات عمرانية ما بين 7 إلى 13 مليون وحدة. عقارات لحفظ القيمة لا للسكن في مصر تحول مشروع ذا سباين إلى رمز للنموذج العمراني الجديد الذي يمتد من العاصمة الإدارية إلى العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة وجبل الجلالة و"جريان". ويعكس المشروع، الذي حقق مبيعات تقارب 40 مليار جنيه في أسبوعه الأول، استمرار الرهان على العقارات الفاخرة بكونها أداة للاستثمار وجذب السيولة وحفظ القيمة أمام التضخم، أكثر من كونها استجابة لاحتياجات سكنية فعلية. ويرى الخبير الاقتصادي، أحمد بدرة، أن هذا الاتجاه يحمل مخاطر طويلة المدى؛ إذ إن الاقتصاد الحقيقي لا يقوم على "حفظ القيمة" في أصول عقارية لا تخلق إنتاجاً مباشراً، محذراً من توجيه رؤوس الأموال لقطاعات غير منتجة بدلاً من الصناعة والزراعة. من جانبه، يخشى وزير التضامن الأسبق والخبير الاقتصادي، جودة عبد الخالق، من تضخم ظاهرة "المدن الشاغرة" المليئة بالوحدات المغلقة. وأشار في تصريحات لـ"العربي الجديد" إلى أن السخرية التي اجتاحت مواقع التواصل منذ إطلاق "ذا سباين" ليست منفصلة عن الواقع؛ ففيما تُسوق وحدات بمقدمات ملايين الجنيهات وأقساط تتجاوز 200 ألف جنيه شهرياً (ما يعادل أضعاف الدخل الرسمي لكبار المسؤولين)، تشير تقارير إلى أن المواطن العادي قد يحتاج إلى 150 عاماً من العمل لشراء شقة صغيرة، و600 عام لامتلاك وحدة في المدن الذكية. مطالب بالعودة إلى "الإسكان الشعبي" وسط هذا الجدل، دعا أستاذ الهندسة المدنية وخبير الإسكان، ممدوح حمزة، إلى مراجعة جذريّة لفلسفة الإسكان الحالية. ويرى حمزة أن الدولة تخلت تدريجياً عن دورها الاجتماعي وتحولت إلى مطور عقاري ينافس القطاع الخاص في الفئات العليا، تاركة محدودي الدخل أمام سوق لا يملكون القدرة على دخوله. وأكد حمزة، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أن الأولوية يجب أن تعود للإسكان الشعبي والإيجار منخفض التكلفة، مشيراً إلى أن ملايين الوحدات القائمة يمكن إعادة توجيهها بنظام الإيجار المدعوم بدلاً من ضخ استثمارات ضخمة في أصول قد تبقى شاغرة. وشدد على ضرورة معاملة السكن باعتباره خدمة عامة كالتعليم والصحة. في المقابل، يشكو المواطنون من مشاكل فنية جوهرية في المشروعات القائمة، متمثلة بسوء التشطيبات، وتأخر التسليم لمدد تراوح بين سنتين إلى خمس سنوات، فضلاً عن عيوب في التأسيس والبنية التحتية، حتى في المشروعات التي تصنف "فوق متوسطة" مثل مشروع جنة، الذي يبدأ سعر المتر فيه بنحو 19,900 جنيه. وبينما تقدر غرفة المطورين العقاريين احتياجات السوق بمليون وحدة سنوياً، يتركز 80% من المنفذ حالياً في الفئات المتوسطة والفاخرة، ما يضع الدولة أمام تساؤل استراتيجي: هل تبني مدناً تناسب احتياجات سكانها، أم تبني مدناً لا يملك أغلب المصريين سوى مشاهدة أضوائها من بعيد؟ ## اقتصاد الخليج في قبضة "اللاسلم واللاحرب"... صدمة استثمارية 08 May 2026 04:28 AM UTC+00 مع مرور أكثر من شهرين على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ترجح أغلبية المؤسسات الاقتصادية الدولية استمرار بيئة "اللاسلام واللاحرب" في المنطقة لفترة طويلة حتى لو تم التوصل لاتفاق مبدئي بين الأطراف المتصارعة، بما يرفع من مستويات عدم اليقين ويضغط على قرارات الاستثمار الأجنبي المباشر في دول الخليج، ما سلط الضوء على تداعيات ذلك على اقتصادات المنطقة ومشاريعها الكبرى في إطار رؤاها الاستراتيجية لتنويع مصادر الإيرادات. ومن أبرز تلك التداعيات، تراجع عدد الصفقات الاستثمارية في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025، حسب تقرير نشرته منصة "Ion Analytics" المتخصصة في معلومات السوق في 8 إبريل/ نيسان الجاري، مشيراً إلى أن الكثير من مشاريع الفروع الجديدة للعلامات التجارية انتقل إلى "وضع الانتظار" في المدى القصير في دول الخليج. إزاء ذلك، فإن مشروعات الرؤى الاستراتيجية لدول الخليج ليست بمعزل عن تأثيرات هذه الأجواء غير المستقرة، بحسب تقرير صندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لشهر إبريل، لافتاً إلى أن الرسوم البيانية لتدفقات الاستثمار الأجنبي (FDI) إلى دول الخليج ستكون في حاجة للمراجعة بمقارنة البيانات قبل اندلاع الحرب وبعده، فضلاً عن توظيف جداول تقنية لبيان الارتفاع الحاد في أقساط التأمين ضد المخاطر الأمنية. تحركات الحكومات الخليجية واستجابة لهذا التطور، تعكس تحركات الحكومات الخليجية القريبة توجهات نحو تخفيف بعض الالتزامات الخارجية والتركيز على المحلي، ومنها السعودية؛ حيث أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) في خطته الخماسية (2026–2030) تخصيص حوالي 80% من استثماراته للتنمية المحلية و20% فقط لاستثمارات خارجية. وتشير تقديرات بنوك استثمار دولية إلى احتمالية انكماش تدفقات الاستثمار الأجنبي بدول الخليج بنسبة تتراوح بين 60% و70% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، ما يعكس حالة الحذر الشديد لدى المستثمرين المؤسسيين تجاه استدامة المشاريع العملاقة مثل "نيوم" و"ذا لاين" في ظل بيئة أمنية متوترة تشهد استهدافاً متكرراً لمنشآت الطاقة الحيوية، حسبما أورد تقرير نشرته منصة "The Morning Context" المعنية بشؤون المال والأعمال في الأسواق الناشئة في 29 إبريل. وفي ظل هذا المشهد، برزت مطالبة المستثمرين بـ "ضمانات سيادية" إضافية شرطاً أساسياً للاستمرار في تمويل المشاريع الكبرى؛ حيث لم تعد الحوافز الضريبية والتشريعية التقليدية كافية لتعويض مخاطر "القوة القاهرة" الناتجة عن الصراع الإقليمي. وتتخذ هذه الضمانات شكل التزامات قانونية مباشرة من الحكومة المضيفة لتعويض المستثمرين عن الخسائر الناجمة عن الاضطرابات السياسية، أو عدم القدرة على تحويل العملات، أو تضرر الأصول نتيجة العمليات العسكرية. وتُعامل هذه الضمانات محاسبياً كالتزامات محتملة في ميزانية الدولة، تزيد من تكاليف الاقتراض الحكومي ولكنها تظل الأداة الوحيدة المتاحة لطمأنة الجهات التمويلية الدولية في المشاريع الاستراتيجية مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، حسبما أورد تقرير نشره موقع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) في 23 إبريل الماضي. ارتفاع المخاطر الجيوسياسية في الخليج في هذا الإطار، يؤكد الخبير الاقتصادي، حسام عايش، لـ "العربي الجديد"، أن الظروف القائمة في المنطقة تعد من أعقد الحالات عالمياً في القرن الجديد، حيث تبدو الدول الخليجية رهينة للصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما يجعل اقتصاداتها الضحية الرئيسية لهذه الاشتباكات، لافتاً إلى أن توقف حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز وتعطيل التجارة الدولية يؤديان إلى شل العديد من الأنشطة والمشاريع الاستثمارية، خاصة تلك المرتبطة برؤى دول مجلس التعاون الخليجي ومشاريع التنويع الاقتصادي والطاقة والسياحة والبتروكيميائيات والذكاء الاصطناعي، والتي تتأثر سلباً بارتفاع المخاطر الجيوسياسية في وضع إقليمي يتأرجح بين اللاسلم واللاحرب. ويضيف عايش أن المعطيات الاقتصادية والأمنية والجيوستراتيجية تغيرت بالكامل، ما يستدعي إعادة تقييم الوضع الاستثماري في دول الخليج التي كانت تتمتع بتصنيفات ائتمانية عالية، إذ إن التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة قد تتراجع أو تخضع لإعادة نظر بسبب تحول المنطقة إلى بيئة استثمارية مرتفعة المخاطر. ويرتب هذا التحول، حسب الخبير الاقتصادي، علاوة مخاطر جيوسياسية إضافية تزيد من العائد المطلوب من المستثمرين مقابل العمل في بيئة غير مستقرة، ما يرفع كلفة التأمين والتمويل ويؤخر بعض الاستثمارات، غير أن المتانة المالية للدول الخليجية واحتياطياتها وصناديقها السيادية تمكنها من امتصاص الصدمة والحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية. ويخلص عايش إلى أن الضمانات السيادية المتاحة بدول الخليج تظل قائمة، لكن التركيز ينصبّ حالياً على تأمين المخاطر السياسية والأمنية الناتجة عن الحرب. تأثير تداعيات الحرب في السياق، يشير الخبير الاقتصادي، محمد الناير، لـ "العربي الجديد"، إلى أن السعودية قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذ رؤية 2030، غير أن هذا التنفيذ لم يكتمل بعد بشكل نهائي، وهو حال ينطبق أيضاً على الرؤى التنموية في دول الخليج الأخرى، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب التي بدأت قبل شهرين أثرت سلباً وبشكل كبير، حيث كان إغلاق مضيق هرمز العامل الأكثر ضرراً على البنية التحتية والمشاريع الكبرى. فمضيق هرمز يكتسب أهمية استراتيجية قصوى، وفق الناير، كونه ممراً لنحو 20 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يعادل 20% أو أكثر من الاستهلاك العالمي، وثلث احتياجات الغاز العالمية، بالإضافة إلى 25% من حجم التجارة الخارجية، ما جعل إغلاقه عقبة رئيسية أمام سلاسل الإمداد وألحق أضراراً جسيمة بمعظم دول الخليج. غير أن الناير لا يتوقع أن تطول فترة إغلاق المضيق، وأن يتم الوصول إلى تسوية أو توافق يضمن إعادة فتحه وانسياب التجارة بشكل طبيعي، ما يسمح لدول الخليج باستعادة قدراتها وإمكاناتها الاقتصادية، وهو شرط أساسي لاستقرار الأسواق وعودة الثقة، حسب تقديره. ويحتاج الأمر إلى وقت لإعادة الأسعار إلى وضعها السابق قبل اندلاع الحرب وجذب المستثمرين مرة أخرى، حسبما يرى الناير، معتبراً أن إغلاق مضيق هرمز يبقي التحدي الأكبر أمام دول الخليج رغم تفاوت درجة الضرر في ما بينها، ما يفرض إعادة النظر في الاستراتيجيات المستقبلية لاقتصاداتها. ويخلص الناير إلى ترجيح عمل دول الخليج في المرحلة القادمة على تفادي مثل هذه الصدمات من خلال تنويع مصادر الإيرادات وعدم الاعتماد الكلي على النفط والغاز، لبناء مرونة اقتصادية تحمي الاقتصادات من التقلبات الجيوسياسية المفاجئة. ## 300 قائد مسيحي يطالبون الكونغرس بوقف دعم إسرائيل 08 May 2026 05:08 AM UTC+00 طالب أكثر من 300 قائد مسيحي، يمثلون عشرات المنظمات المسيحية، من مختلف الولايات الأميركية من بينها كاليفورنيا ونيويورك ونيوجيرسي وفيرجينيا وماريلاند، أعضاء الكونغرس بوقف تمويل إسرائيل وتوفير التمويل لشبكة المستشفيات في القدس الشرقية والسماح لأهل غزة بالوصول إلى هذه المستشفيات، وإعادة تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا". وشرح المشاركون أثناء زيارتهم لمكاتب أعضاء الكونغرس، سوء الأوضاع في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية وعدم حصول الأطفال والمدنيين على علاج، وأشاروا إلى معاناة السكان المسلمين والمسيحيين. وقال إيلي مكارثي عضو شبكة العمل الفرنسيسكاني في مؤتمر صحافي على هامش الفعالية، إن "طلباتنا السياسية ركزت على ضرورة توفير التمويل لشبكة مستشفيات القدس الشرقية مع السماح لأهل غزة، وإعادة تمويل وكالة أونروا، ومنع إرسال الأسلحة والقنابل إلى إسرائيل، مضيفا أنها تستخدم لقتل الناس في غزة ولبنان. واستحضرت القسيسة ميرا سولاني من كنيسة ريفرسايد بنيويورك، والتي تمثل نحو 1200 من أعضاء الكنيسة، وفاة أطفال في غزة بسبب عدوى بسيطة غير مميتة في أي مكان آخر، ووصفت ذلك بالعار، وقالت: "نشعر بالقلق تجاه ما يحدث في غزة، فما يقارب 80% من الأطفال لا يحصلون على الاحتياجات الأساسية والرعاية الصحية، ولا تستطيع قرابة نصف الأسر الوصول إلى مرفق صحي، والنتيجة أن الأطفال يموتون بمعدل أعلى من أي وقت مضى". من جانبها، وصفت الأم أغابيا ستيفانوبولوس التي نشأت في نيويورك، ما يحدث في القدس الشرقية للمسلمين والمسيحيين بأنه "إبادة جماعية بطيئة"، استنادا إلى وجودها في فلسطين لمدة تسع سنوات، وقالت: "كنت راهبة في الأرض المقدسة على جبل الزيتون من عام 1996 إلى عام 2006، وأدرت خلال هذه الفترة مدرسة لأطفال فلسطينيين مسلمين ومسيحيين في القدس الشرقية، وكنت شاهدة على ما يعانيه الفلسطينيون من قمع على يد الاحتلال (الإسرائيلي)، وأنا هنا اليوم لأدق ناقوس الخطر، وقلت منذ نحو 25 عاما إن هذه إبادة جماعية بطيئة الحركة، والآن نرى مغادرة المسيحيين الأرض المقدسة بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها، حيث يوجد مستوطنون في البلدة المسيحية يحاولون الاستيلاء على ممتلكات أهلها". وذكر عدد من المتحدثين تفاصيل زيارتهم للضفة. وقال قس من الكنيسة اللوثرية الإنجيلية في الولايات المتحدة: "أحمل معي تجربتي في الضفة الغربية في شهر يناير/كانون الثاني، حيث رأيت القمع المستمر والإبادة الجماعية والفصل العنصري، والتطهير العرقي المفروض على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية"، مطالبا بالعدالة والسلام. وقالت القسيسة أليسون تانر التي تعمل مع لجنة الخدمة الأميركية للأصدقاء (منظمة رئيسية لمبادرة مجتمعات خالية من الفصل العنصري): "نحن هنا لنستنكر السياسات القاسية وغير الإنسانية ضد الفلسطينيين التي تنفذها حكومتنا، ونطالب بمنع بيع الأسلحة المستخدمة في الإبادة الجماعية إلى إسرائيل، وإعادة برنامج المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وإنهاء الظلم والممارسات اللاإنسانية لهم"، مضيفا أنه "بموجب القانون الدولي ترتكب إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والفصل العنصري". وكشفت القسيسة آدي، من الكنيسة المشيخية، أنها تربي طفلتها الصغيرة لتكون "ثورية" لديها اهتمام بالبشر وتحرير كل الشعوب، وقالت: "كل ليلة نغني لطفلتي فلسطين ستتحرر"، مشيرة إلى أنها تحدثت إلى إحدى الأمهات عن صعوبة تربية الأطفال بينما يتم ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين. بينما طالبت ليديا الصايغ، والتي تعيش عائلتها في غزة، بوقف إرسال قنابل إلى إسرائيل تستخدم في قتل وإبادة الفلسطينيين، داعية لإعادة فتح شبكة مستشفيات القدس الشرقية وفتح الطريق من غزة إلى القدس لعلاج المصابين. ## 3 إصابات جرّاء اعتداءات إيرانية على الإمارات 08 May 2026 05:09 AM UTC+00 تجدّدت في وقت مبكّر من صباح اليوم الجمعة الاعتداءات على الإمارات بصواريخ ومسيّرات، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها قادمة من إيران، قبل أن تؤكد لاحقاً أنها أسفرت عن 3 إصابات متوسطة. وقالت الدفاع الإماراتية، في بيان، إن "الدفاعات الجوية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران"، وأضافت الوزارة أن "الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية للصواريخ الباليستية، والجوالة والطائرات المسيّرة". وظهر الجمعة، أعلنت الدفاع الإماراتية، في بيان آخر، أن الدفاعات الجوية تعاملت، اليوم الجمعة، مع صاروخَين باليستيَّين وثلاث طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ما أسفر عن ثلاث إصابات متوسطة. وقالت الوزارة إنه منذ بدء "الاعتداءات الإيرانية" على دولة الإمارات، تعاملت الدفاعات الجوية مع 551 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخاً جوالاً، و2263 طائرة مسيّرة. وأضافت أن إجمالي عدد الإصابات بلغ 230 إصابة من جنسيات متعددة، بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفيليبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأردنية والفلسطينية والمغربية والروسية، إلى جانب جنسيات أخرى، كما أعلنت الوزارة أن إجمالي عدد القتلى بلغ ثلاثة، أحدهم مدني مغربي الجنسية متعاقد مع القوات المسلحة، فيما بلغ عدد القتلى المدنيين عشرة من جنسيات مختلفة، بينها الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية والفلسطينية والهندية والمصرية. ولم يصدر بعد أي تعليق إيراني رسمي على هذه التطورات. ويأتي هذا البيان بعد أيام من اعتداءات مماثلة استهدفت الإمارات وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص واندلاع حريق في منشأة نفطية بإمارة الفجيرة. إذ أعلنت، الاثنين والثلاثاء الماضيين، اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مؤكدة أن بعضها استهدف منطقة الصناعات البترولية في إمارة الفجيرة، إذ اندلع حريق إثر هجوم بمسيّرة، كما تعرضت ناقلة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" لهجوم بطائرتين مسيّرتين أثناء عبورها مضيق هرمز. غير أن طهران نفت ضلوعها في الاعتداءات، محذرة أبوظبي من الهجوم عليها. وفي سياق متصل، أعلنت الإمارات، الخميس، تشكيل "اللجنة الوطنية لتوثيق أعمال العدوان والجرائم الدولية والأضرار الناجمة عنها"، بهدف رصد وتوثيق الاعتداءات والأضرار البشرية والمادية والاقتصادية وفق المعايير القانونية والفنية الدولية. وتتولى اللجنة جمع وتحليل الأدلة والتقارير الفنية والطبية والهندسية، مع ضمان سلامة سلسلة الحيازة القانونية للوثائق، تمهيداً لإعداد ملف توثيقي يدعم إجراءات المساءلة القانونية على المستويين الوطني والدولي. وكان قادة دول مجلس التعاون الخليجي قد ندّدوا، خلال قمة تشاورية عُقدت في جدة الأسبوع الماضي، بما وصفوه بـ"الاعتداءات الإيرانية السافرة"، ولا سيما استهداف المنشآت المدنية والنفطية وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز. وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، إن تلك الاعتداءات "أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بحدة"، داعياً طهران إلى اتخاذ خطوات جادة لإعادة بناء الثقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## مريم التوزاني: "هوياتنا تتشكّل من تراكم لقاءات وأماكن تعكس غناها" 08 May 2026 05:46 AM UTC+00   (*) كيف جاءت فكرة تصوير فيلم بطنجة، مسقط رأسك، واختيار الأماكن التي صوّرتِ فيها "زنقة مالقة"؟ اخترت طنجة بشكل غير واع، لأني كتبت قصة الفيلم بعد وفاة والدتي. هذا حدث عصيب عشته. إنه بمثابة تمزّق، فقدتُ فيه جزءاً من ذاتي، لأن علاقتي بوالدتي قوية، ولأن الأمر برمّته حدث بشكل غير متوقع. الفيلم لي فرصة لأمسك بما أحسست به آنذاك، وأحوّله بطريقة ما. أحب طنجة، وأهيم في فضاءاتها. إنها تمثل في عيني الأم والمنزل، والعودة إليها من دون أمي لم أتصوّر أن أطيقه. إنجاز فيلم مهمة صعبة، لا يمكن تأجيلها، أو إخبار فريق تصوير كبير ينتظرك أنك عاجز عن المواصلة. والدتي أوصتني دائماً بتجاوز المصاعب، وهذا ما فعلت. مسحت دموعي، ومضيت في تصوير الذكريات التي جمعتني بوالديّ في كل ركن من طنجة، بنظرة الحب نفسها التي كنت أراهما بها في حياتهما. الفيلم فرصة لمواجهة الغياب وعدم الاختباء منه. ثم إن والدتي نشأت في زنقة مالقة، لكني لم أصوّر فيها لأن شكلها تبدّل بعد إنشاء عمارات، كما أنها لم تعد حيّة كما كانت في ذاكرتي. بدلاً من ذلك، صوّرت في زنقة إيطاليا، لأني كنت أرافق والدتي إليها للتسوّق، وأعرف التجار هناك، مع صعوبة العودة إلى مكان تجمعك به ذكريات سعيدة مع أناس تحبهم، لكن في غيابهم. أردت أيضاً أن يستشعر الناس طنجة كما خبرتها، أي مكاناً يتيح التعايش والرأفة بالآخر. جدتي إسبانية كاثوليكية، لم تلق يوماً مشكلة في العيش مع الناس بسلام واحترام تام للمعتقدات. لحسن الحظ، هذا الجو لا يزال حاضراً في قلب طنجة، والفيلم رسالة حب لهذه المدينة عبر نظرة ماريا، ومدى تشبّثها بها. هناك إسبان كثيرون يصرّون على البقاء فيها، إلى أن يفارقوا الحياة، وليس في مكان آخر، رغم رحيل أبنائهم إلى إسبانيا. تلقيت ملاحظات من أناس يقولون إن أفلاماً مغربية كثيرة تدور حول شخصيات ترغب في الهجرة من البلد، وهذا عمل حول سيدة متشبثة بالبقاء فيه.   (*) كيف تتمكنين من بناء قصصك في علاقة مع فضاء الشارع، الذي يحتل مكانة بارزة في أفلامك السينمائية، منذ القصير الثاني "آية والبحر"؟ ضروري أن أعيش مع البيئة المحيطة بي. لذا، قبل تصوير أي فيلم، أحرص على تمضية وقت في البيئة التي سأصوّر فيها. هذا يمثل مصدر إلهام لي أيضاً. أي إن الأشخاص الذين ألتقيهم في الشارع، والأصوات والروائح، كلها تلهمني، وأريدها جزءاً لا يتجزأ من القصة. أحب الجانب الداخلي للشخصيات، أي ما يدور في منازلهم ودواخلهم، لكن أيضاً كل ما تمنحهم إياه بيئتهم. ولعل هذا سبب أني أحب الصمت في أفلامي، كونه يسمح بسماع أشياء لا ننصت إليها عادة: الجيران، الأطفال الذين يركضون في الشارع. هذه أشياء تغذي القصة، وتروي بشكل طبيعي حياة الشخصيات.   (*) تهتمين كثيراً بتصوير الأشياء عن قرب. هل الإكسسوارات التي نراها في الفيلم شخصية؟ نعم. مثلاً: جهاز تشغيل الأسطوانات لوالديّ. عُرضت عليّ أجهزة عدّة، ووافقت على أحدها. لكن، في اللحظة الأخيرة، قلت إني أحتاج إلى تصوير جهاز والديّ، لأنه يجسد ذكرياتي. المهباج النحاسي ملك جدتي الكبرى، التي أورثته لابنتها، والأخيرة لأمي. إنه أيضاً فيلم عن التوريث. أعتقد أن هوياتنا نحن البشر تستند إلى أمور عدّة، وتتشكّل من تراكم لقاءات وأماكن تعكس غناها، وتتكوّن عبر أغراض وأدوات ملأت حياتنا. منزل ماريا أنخيليس انعكاس لها، وكل أغراضها موجودة هناك لسبب معين. كل غرض مرتبط بذكرى محدّدة. ربما أنا نوستالجية إلى حدّ ما، لكني أجد أن لهذه الأشياء روحاً. جدران المنزل ليست مجرد جدران، بل شاهدة على أحداث تحملها في ذاكرتها. لذا، أبحث طويلاً عن المكان الذي سأصوّر فيه. أحتاج إلى الشعور بتلك الروح، ولا أرغب في التصوير باستديو لا قصة له. الأمر نفسه ينطبق على الأشياء. ألبومات صغيرة على الرف شاهدة على حياة كاملة. لو بوسعها النطق، لحكت أشياء كثيرة. مهمّ الحديث عن الشعور بالانتماء. ما الذي يجعلنا نشعر أننا ننتمي إلى مكان ما؟ أعتقد أنه كلما تقدّمنا في العمر، زاد وعينا بهذه الأمور. لكن، عندما تبلغ المرأة سناً معينة، نعتقد أنه ينبغي أن تكبت جانبها الحسي. لماذا؟ في مشهد ماريا تنظر في المرآة، وترى صورتها شابة، وتقرنها بصورتها امرأة مسنّة: ما أعنيه أنها في الواقع الشخص نفسه، وأن جوهرها لم يتغير. ربما هناك أشياء لا تزال تثيرها. لماذا تصبح هذه الأشياء فجأة من المحرّمات، ولا يمكنها التحدث عنها؟     (*) إنه فيلم عن الوحدة أيضاً. تذكرت "أومبرتو دي" لفيتوريو دي سيكا عندما رأيت كارمن وحيدة على مقعد عمومي في المقبرة. بالتأكيد. إنه عن امرأة ظلّت وحيدة إلى حدّ ما، لكنها وجدت انتماءها إلى مدينتها. في المقبرة، تجد السكينة، لأنها تشعر هناك بالسلام مع فكرة الغياب، وأنها ستموت يوماً ما. أعتقد أننا عندما نكون بسلام مع الموت، نستطيع أن نكون بسلام مع الحياة أيضاً.   (*) يُعدّ الحِداد موضوعاً أساسياً لأفلامك، منذ البداية. الحِداد يتخلّل أفلامي، منذ "الليلة الأخيرة"، باستثناء "آية والبحر". في "آدم"، هناك امرأة تستقبل ضيفة، لكنها لم تتمكّن بعد من تجاوز حزنها. في "أزرق القفطان"، هناك امرأة تحتضر، فتُطرح مسألة تقرر تركها عند موتها. أما في "زنقة مالقة"، فهناك ذكرى أولئك الذين رحلوا. المقبرة التي نراها هي نفسها المقبرة التي دُفنت فيها جدتي. لطالما حضر الحزن والذكرى والموت في أفلامي، لأن السينما دائماً لي وسيلة لتضميد جراحي، ولإيجاد معنى للحياة عبر طرح تساؤلات.   (*) لاحظت أن الفكاهة في أفلامك تتزايد تدريجياً. حتى "زنقة مالقة"، الذي يمكن وصفه بكوميديا درامية بحتة. كيف تفسرين ذلك؟ في ما يخص هذا الفيلم، السبب واضح في ذهني. عملية الكتابة مؤلمة جداً لي. كانت فترة بكيت فيها كثيراً في أثناء الكتابة، وكنت في حاجة إلى الضحك، كما أعتقد. لذا، كنت أغمض عيني في الليل أحياناً، وأذهب مع ماريا أنخيليس إلى أماكن عدّة، ومواقف مختلفة. أحياناً، كان ذلك يجعلني أبكي، وأحياناً أخرى كانت المواقف تجعلني أضحك. في اليوم التالي، أستيقظ وأكتب. أعتقد أني كنت في حاجة ماسة إلى الفكاهة نظراً إلى ما أشعر به في داخلي. كما أعتقد أن الحياة عبارة عن مزيج من الضحك والدموع، لحظات تتعاقب، وتختلط تماماً أحياناً. هذا تعبير طبيعي. لم أقل لنفسي أبداً: سأصنع فيلماً فيه مشاهد مضحكة أكثر. أو: هذه المرة، سأحاول إضحاك الجمهور. لم يكن الأمر كذلك أبداً. أستجيب دائماً إلى شيء يأتي من داخلي.   (*) هل اختيار كارمن مورا وأحمد بولان لتأدية الدورين الرئيسيين واضح في ذهنك منذ الكتابة، أم أجريت كاستينغ؟ صراحة، لم أفكر فيهما للدورين في البداية. أجريت كاستينغ وتجارب، وأخذت الوقت اللازم لأني أحتاج إلى ترك الأشياء تنضج، ورؤية الممثلين مع إعادة التفكير في الكتابة، للإحساس بمكامن اللقاء بينهما، وكيفية خلق كيمياء تجمعهما. تجربة إدارة أحمد بولان جيدة، لأنه منفتح، كما أنه نجح في التخلص من خلفيته مخرجاً، ليعانق دوره ممثلاً. قام بمجهود كبير لبلوغ ما أتخيله. الحقيقة أنه احترافي للغاية في أداء دوره، ومستعد للقيام ببحث لتطوير الشخصية التي أداها. جاءت كارمن لتعيش بطنجة بضعة أسابيع قبل بدء التصوير. لم يكن هدفي فقط أن تحضر ممثلة إسبانية، وأصوّرها. أردتها أن تعرف طنجة، وتستوعب جيداً لماذا أرغب في تصوير الفيلم، ولماذا لدى شخصيتها حبٌّ عارم لهذه المدينة. أقامت بالزنقة نفسها التي صوّرنا فيها، لتعيش أجواءها. أنشأت علاقة بمحيطها، لأني رغبت في أن تكون الأشياء حقيقية ومرتبطة بما تدافع عنه وتمثله ماريا أنخيليس. لذا، كانت كارمن تقول لي: "لو لم أكن في الثمانين من عمري، لاقتنيت منزلاً بطنجة" (ضحك).     (*) هل يعود الحضور القليل للدارجة المغربية إلى كون الممثلة الرئيسية إسبانية، أم أن الاختيار مقصودٌ منك؟ كثيرون ممن شكلوا المجتمع الإسباني الصغير بطنجة لا يتحدثون الدارجة المغربية. من جهة أخرى، أغلبية الطنجاويين تفهم اللغة الإسبانية، وجزء كبير منهم يتحدثها. أتذكر في صغري أننا كنا نشاهد القنوات التلفزيونية الإسبانية، إلى بداية انتشار القنوات الفضائية. كان الطنجاويون يشاهدون البرامج الإسبانية، وكان طبيعياً أن يتحدثوا الإسبانية. لذا، لم يضطر الإسبان، الذين كانوا يعيشون بينهم، إلى تعلم الدارجة المغربية. هذا شاهدته مع صديقات جدتي من الإسبانيات، اللواتي كن يتحدثن بضع كلمات فقط بالدارجة، وبصعوبة يفهمنها. لذا، كانت علاقتهن بمحيطهن محدودة. أردت أن تفتح ماريا أنخيليس، في لحظة معينة، باب دارها لتغدو علاقتها بالزنقة التي تعيش فيها أعمق وأغنى، وتتيح تبادلاً وتكافلاً وتفاهماً بينها وبين الآخرين. صحيح أن كارمن تعلمت بعض الكلمات بالدراجة، وربما كنت أستطيع تلقينها أكثر. لكن، يجب أن نحسب أنها تبلغ 80 عاماً، ولو أمكَنها التحدث جملاً أكثر من ذلك بالدارجة، لأدمجتها بالفيلم.   (*) كيف تتعاملين مع التوازن بين شغفك بالأدب وخصوصية الكتابة السينمائية؟ الكتابة لي أمر حيوي دائماً، فأنا بدأت عملي صحافية. كنت دائماً في حاجة إلى التعبير عن نفسي بالكلمات، وهذا لا غنى عنه إلى اليوم. شاءت الحياة أن أصبح مخرجة سينمائية، أولاً عبر الأفلام الوثائقية، ثم القصيرة. لكن الأدب يظلّ المصدر الأول لإلهامي. بوسعك وضعي في غرفة مع كتب، لأمكث فيها أياماً من دون أن أشتكي من شيء. ما أحبه أيضاً في الأدب العلاقة التي تنشأ بين الشخصيات والقارئ، وقدرة النفاذ إلى عقل شخصية، وتمضية الوقت اللازم فيها، وسط تساؤلاتها، من دون الحاجة بالضرورة إلى التعبير عن ذلك بكلمات واضحة.   (*) ألهذا تهيمن الأماكن الداخلية على أفلامك؟ ما أحبه في الكتابة ذلك الشعور بالتحرّر، وترك الأمور تنبثق من تلقاء نفسها. أحياناً، أفاجأ بنفسي عندما أرى لماذا ظهرت شخصية ما في لحظة معينة، أو لماذا اتّخذت القصة منحى محدّداً. أحياناً أخرى، بعد تصوير أفلامي ومشاهدتها مع الجمهور، أقول لنفسي: "آه. الآن أفهم لماذا توجد هذه الشخصية". هناك شيء حسي للغاية بداخلي، يعبّر عن نفسه بالألوان والروائح والصُّور. صحيح ما قُلتَه عن أن المساحات الداخلية مهمة جداً لي. أعتقد أنه يرجع إلى أني أحب الانعزال عن العالم أحياناً، وأكون حقاً داخل شخصياتي، وأجعل المُشاهِد ينغمس في عمقها وخصوصيتها لفهمها، وألا يقتصر الأمر على رؤيتها من الخارج. يتعلق الأمر أيضاً بإيجاد المسافة المناسبة التي تكون أحياناً مسافة مُلاحَظة أو مُراقبة، من دون الوقوع أبداً في التلصص. أن أكون مع شخصياتي بطريقة مختلفة، نوعاً ما. هذا يأتي غريزياً.     (*) تحدّثتِ عن الحسية. أعتقد أنها صفة مهمة لفهم نهجك. يمكن ملاحظة ذلك بالطريقة التي تُعد بها سامية العجينة لصنع الرزيزة في "آدم"، أو كيف يخيط حليم التطريز فوق ثوب القفطان الأزرق. نشعر أن التصوير يتمّ بطريقة تتسامى بحركات الحياة اليومية، وهذا يدين بالكثير لتعاونك مع مديرة التصوير فيرجيني سورديج. كيف تعملين معها لإعداد الفيلم، ونبرة الصورة، وتدرّج الألوان؟ هذا أساسي. في الحياة عامة، أحب الوقوف عند التفاصيل. أعتقد أننا نتجاهل غالباً التفاصيل، لأننا مستعجلون، ولأن الحياة تفرض علينا ذلك أحياناً. علينا أن نركض من موعد إلى آخر. نركض ونركض، ولا ندرك ما يحدث حولنا، ولا نأخذ الوقت اللازم لنتوقف عنده. السينما لي تلك اللحظة السحرية التي يمكن فيها التوقف لوهلة، لمجرّد النظر والملاحظة والاستماع، فيمتدّ بنا الشعور بالزمن. لسنا مضطرين إلى الإسراع في السينما. هناك إيقاع معين في أفلامي نبني عليه لأنفسنا ترف القدرة على التوقف، لأني أحتاج إلى أن أتأمّل وأشعر بالأشياء. تحدّثتَ عن مشهد سامية وهي تعجن. هذه لحظة مهمة، تتواصل فيها مع نفسها ومع ما تفعله. أعتقد أننا بصدد فقدان هذا التواصل مع ذواتنا في عالم يتسارع فيه كل شيء حولنا. لذا، أحب أيضاً الحِرف اليدوية، وكيف تحافظ على صلة الحِرفي بنفسه، وبما يقوم به ويبتكره. في كل مرة نصنع شيئاً، نضع جزءاً صغيراً من أنفسنا فيه. كل تلك الساعات التي يمضيها الحِرفي في صنع القفطان تمثل جزءاً من روحه، يضعه في هذا الزيّ. القفطان الأزرق مستوحى من قفطان أمي الذي لا يزال في حوزتي بعد نحو 60 عاماً على صنعه، ولا يزال حيّاً. يحمل قصة الرجل الذي صنعه، وقصة أمي التي ارتدته سنوات عدّة، والآن أرتديه أنا بدوري. اليوم، حلّت الآلة مكان كل ذلك. جميل أن نتمكن من إيقاف الزمن بفضل السينما. تعاوني مع فيرجيني سورديج مهم جداً لي، لأنها تفهم ما أسعى إليه. سيناريوهاتي مكتوبة دائماً بشكل مفصّل، مع صُور وألوان وإضاءة. ثم يبدأ البحث عن طريقة لإضفاء الحيوية على كل ذلك، وجعله يتجسّد في الواقع. بالتالي، هناك عمل تحضيري كثير مسبق، وهذا أحب الاشتغال عليه. أحب تمضية الوقت في البحث عن ديكوراتي. أحرص على حضور كل عمليات تحديد مواقع التصوير، وأحتاج إلى الشعور بأن للجدران تاريخاً، وأنها مأهولة. ثم يأتي العمل في موقع التصوير على الديكورات والألوان والأنسجة وتدرجات الضوء. كل هذا مهم للغاية لي، وأستثمر وقتاً وجهداً كثيراً فيه. لدى فيرجيني، التي عملت معي في كل أفلامي، حساسية جميلة للغاية، والأهم من ذلك، أننا نتفاهم جيداً، وأنها تعرف بدقة أين أريد الذهاب. نتحدث كثيراً عن تطور الإضاءة في الفيلم، وما ترويه في كل مرة، لأنها في رأيي ناقلٌ أساسي للعواطف، ومرآة داخلية للشخصيات، وتمثل بالتالي جزءاً مهماً من السرد.   (*) استخدام الموسيقى في أفلامك مثير للاهتمام كذلك، أكانت أغاني، كأغنية "بَتْونِّس بيك" لوردة في "آدم"، أو أغنية التراث الريفي "كع كع يا زوبيدا" في "أزرق القفطان"، وكيف تبنين عليها مشهد موكب الجنازة في الختام. كيف تختارين هذه الأغاني، وتتصوّرين الموسيقى التصويرية عامة، كالتي ألّفها كريستيان أندرسون لـ"أزرق القفطان"، وفرييا أردي لـ"زنقة مالقة"؟ بالنسبة إلى الأغاني في كل الأفلام، لست أنا التي أختارها، بل إنها تختارني. هناك أمور مهمة تبرز انطلاقاً من ذلك. أنا من أصول ريفية من جهة أبي. عندما أسمع "كع كع يا زوبيدا"، أشعر برغبة في الرقص. الأمر أقوى مني. شعرت مراراً مثل مينا، حين تستسلم للرقص على أنغامها في الفيلم. لا أعرف لماذا، في لحظة ما، ظهرت هذه الأغنية في أثناء الكتابة، وعادت تطفو على السطح مرات عدّة. أعتقد أن الأغاني جزء من ذكريات وأشياء مدفونة في أعماقنا. توجد فينا لسبب ما، فتشكلنا، سواء أردنا ذلك أم لا. أيضاً، تحضر ماريا دولوريس باديرا في "زنقة مالقة"، بأغنيتها Toda Una Vida. كانت جدتي تستمع إلى هذه السيدة العظيمة في عالم الأغنية الإسبانية، التي ظلت رغم تقدّمها في السن تنشد، بصوت رائع وقوي جداً، كلمات جميلة للغاية. ذات يوم، في فترة الكتابة، وكنت أصعد درج المنزل، دَهَمتني هذه الأغنية، التي لم أستمع إليها منذ 25 عاماً. عندما بحثت عنها، واستمعت إليها، كأني عدت 25 عاماً إلى الوراء. لم تفارقني إلى أن وجدت مكانها في الفيلم. الأمر الرائع في الموسيقى أنها كالروائح والأذواق، تعيدنا إلى فترات من حياتنا. الفرق أنك عندما تعيش أغنية في مراحل مختلفة من حياتك، تمثل أشياء مختلفة تماماً. أنا حساسة جداً تجاه هذا. الأغاني مؤشرات حسية لحياتنا. بالنسبة إلى الموسيقى عامة، صحيح أني أحب الصمت. في "آدم"، هناك "بَتْونِّس بيك"، ولا شيء غيرها. لم تؤلَّف أي موسيقى خاصة للفيلم. في "أزرق القفطان"، شعرت أني في حاجة إلى موسيقى داخلية. هذا تطلّب جهداً كثيراً للعثور على موسيقى تناسب الفيلم، من دون أن تطغى عليه، وتكون حقاً أشبه بصوت داخلي للشخصيات. في "زنقة مالقة"، بحثت عن الشيء نفسه رفقة المؤلفة فرييا أردي. أعتقد أن الموسيقى يجب أن تحضر فقط عندما يكون وجودها ضرورياً. لا أحب إطلاقاً الموسيقى التي تبرز العواطف، أو تحضر في أماكن تشعر أنها وُضعت فقط للمرافقة أو المساعدة. أحتاج إلى أن تنبع من داخل الشخصيات، ثم ننساها في لحظة معينة. ## "زنقة مالقة": جاذبية مزج الحلو بالمرّ 08 May 2026 05:47 AM UTC+00   بعد جولة في مهرجانات دولية، دشّنها بنيله جائزة الجمهور في مسابقة آفاق إكسترا، بالدورة الـ82 (27 أغسطس/آب ـ 6 سبتمبر/أيلول 2025) لمهرجان فينيسيا السينمائي، يعرض "زنقة مالقة" لمريم التوزاني حالياً بالقاعات السينمائية المغربية، كما يُعرض في الصالات الفرنسية منذ 25 فبراير/شباط 2026. يلعب زقاق مالقة بطنجة، كما يدلّ العنوان، دوراً هيكلياً في سرد الفيلم الروائي الطويل الثالث للمخرجة الطنجاوية، مع تأثّر سعي الثمانينية ماريا أنخيليس (كارمن مورا) إلى الحفاظ على المنزل، الذي عاشت فيه منذ طفولتها، بعزم ابنتها العائدة من مدريد على بيعه، للخروج من أزمة مالية. تتمسّك ماريا برابطها الروحي بالزقاق، وتبدو أجواؤه (وناسه) الوحيدة القادرة على إنقاذها من عزلتها. الفيلم يطرح تساؤلات عميقة عما يصنع كنه الإنسان، وكيف تسهم الأماكن والأغراض والمناخات بعمق في تكوينه، فيغدو ابتعاده عنها بمثابة اقتلاع نبتة من جذورها. تفصح التوزاني، مجدّداً، عن قدرة لافتة للانتباه في التقاط لحظات إنسانية صادقة، خاصة تلك التي تقتفي نشوء علاقة حميمة تجمع المرأة العجوز بعبد السلام، (أداء مضبوط لأحمد بولان)، بائع الأثاث العتيق، وتقاربهما الجسدي غير المكترث بوقع السنين على الأجساد العارية. إخراج اللقطات، المقترب من الوجوه لمسح تعابيرها الدقيقة، ولحظات تبادل النظرات، واستشفاف المسكوت عنه، تمنح كلها المُشاهد تجربة حسية، تثير لديه تعاطفاً مع الشخصية الرئيسية، وتحثّه على النظر إلى الأشياء بعينيها. وعسى وصف الناقد الأميركي روجر إيبرت السينما كماكينة لإنتاج التعاطف ينطبق، بشكل خاص، على أسلوب التوزاني.     تفلح تقنية السخرية الدرامية (إخفاء تطوّر مهم للأحداث عن جزء من الشخصيات)، عند نجاح ماريا في الانفلات من دار العجزة، في منح دينامية جديدة للحكي، تسعى العجوز عبرها إلى نفخ روح جديدة مع حارتها، باستغلال شغف الرجال بمشاهدة مقابلات الدوري الإسباني لكرة القدم. هذه أول تجربة لمريم التوزاني مع كوميديا درامية صريحة، بعد لمسات فكاهة خفيفة في فيلمها الثاني "أزرق القفطان" (2022)، ينبغي القول إنها وُفِّقت بها، خاصة في المشاهد التي تتردّد فيها ماريا على صديقة طفولتها الراهبة خوزيفا، لتفرغ عليها ما في قلبها، فيثير التباين بين المرجعية القدسية للكنيسة والطابع الجنسي لاعترافات ماريا ضحك الجمهور، خاصة أنّ خوزيفا لا تتلفّظ بأي كلمة، وتعبّر عن انزعاجها بلغة العينين والحركات. ومن نافل القول إنّ موهبة الممثلة الإسبانية الكبيرة حاسمة في الموضوع. لعلّ ما يفسر صدق "زنقة مالقة"، المعروض أيضاً بالدورة الـ22 (28 نوفمبر/تشرين الثاني ـ 6 ديسمبر/كانون الأول 2025) لمهرجان مراكش الدولي للفيلم، واقترابه من تعدّد أوجه الحياة، يكمن بالضبط في جاذبية المزيج بين الحلو والمرّ، والمناوبة بين لحظات مبهجة وأخرى محمّلة بالأشجان، كما في المقبرة، حيث تزور ماريا زوجها، فتؤطّرها الكاميرا (مديرة التصوير البلجيكية فرجيني سورداج) بطرف الصورة، تعبيراً عن وحدة دفينة. ## تحديات تعترض ترشح هاريس للرئاسة مجدداً رغم التحرر من إرث بايدن 08 May 2026 05:48 AM UTC+00 قالت شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية إن نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس لا تزال منخرطة في الشؤون السياسية وتفكر في الترشّح مجدداً للرئاسة، لكن هذه الخطوة تواجه تحديات ورفض البعض داخل الحزب الديمقراطي رغم الفرص المتمثلة في التحرر من إرث إدارتها السابقة تحت حكم جو بايدن، والغضب الشعبي منها خلال الإبادة الجماعية في غزة. ولا تُمانع هاريس، وفق الشبكة، في الكشف العلني عن أسباب فشل حملتها السابقة بعدما خسرت السباق الرئاسي أمام منافسها الجمهوري دونالد ترامب. وذكرت الشبكة أن هاريس صرّحت للمتبرعين بأنها تعتقد أن على اللجنة الوطنية الديمقراطية نشر تقريرها المخفي حول فشل حملتها الانتخابية لعام 2024، وذلك وفقاً لشخصٍ مُطّلع على المحادثات. وبينما أوضحت هاريس للمتبرعين أنها لا تُمانع في نشر التقرير، لم تُناقشه مع رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن، ولم تكن على علم بقراره إبقاءه طيّ الكتمان، بحسب المصدر نفسه. وقالت الشبكة إن موضوع نشر تقرير فشل حملة الرئاسة أصبح نقطة خلاف حادة داخل الحزب الديمقراطي، ويُلاحق مارتن، الذي وعد بإجراء مراجعة شاملة للهزيمة ومشاركتها مع الرأي العام، في وقت تستطلع هاريس آراء أصدقائها وشخصيات الحزب البارزة حول ما يجب عليها فعله في الفترة التي تسبق انتخابات 2028. ونقلت الشبكة عن أكثر من اثني عشر شخصًا من مقربي هاريس أنها تسعى جاهدة للمضي قدمًا بطرق تُسهّل عليها خوض غمار الانتخابات الرئاسية القادمة. وأضافت الشبكة أن هاريس لا تزال على تواصل مع الشخصيات المؤثرة والمانحين، مُبقيةً الباب مفتوحًا أمام ترشحها. وقال أحد مستشاري حملة السيناتور بيرني ساندرز الرئاسية عام 2020: "إنها تعمل على تعزيز العلاقات على جميع المستويات. الجميع يفترض أنها ستترشح". وقال شخص مقرب من هاريس إنها "تعتقد كما يعتقد بعض المقربين منها، أنها إذا ترشحت للرئاسة مرة أخرى، فلن تخضع لنفس القيود التي واجهتها في عام 2024، وهي ضيق الوقت والالتزام الصارم بسياسات إدارة جو بايدن التي كانت تعمل بها". وقال بعض مساعديها السابقين إنهم يعتقدون بوجود حملة ضغط جارية حاليًا لإجبار هاريس على إعلان ترشحها.  وأشارت "أن بي سي نيوز" حول التحديات التي تواجه عودة محتملة لهاريس إلى السباق الرئاسي، إلى أن الغضب من المؤسسة الديمقراطية لا يزال واضحًا، وقد اتجهت قاعدته نحو اليسار في العديد من القضايا، ولا سيما في ما يتعلق بالتمويل العسكري لإسرائيل. وقال أحد كبار المتبرعين لهاريس، والذي لا يزال على تواصل معها، وفقا للشبكة: "لا أعرف كيف ستتجاوز قضية إسرائيل، ولا أعرف كيف ستتجاوز قضية بايدن، فهي لا تجيد التوفيق بين الأمور. إذا كانت هي المرشحة الأبرز، فسيكون من السهل إقصاؤها. فهي تحمل معها أعباءً". ولمّح أحد المقربين من هاريس إلى احتمال حدوث تحول في توجهاتها. وقال إنها تُشير في جلسات خاصة إلى أنها لديها المزيد لتقوله بشأن الشرق الأوسط الآن بعدما تحررت من سياسة إدارة بايدن، مضيفًا أنها من المرجح أن تفعل ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي. وذكرت الشبكة في سياق تقريرها أن هاريس تعمل على تعزيز "ميزة" دعمها من السود وخاصة النساء، في المناطق الجغرافية التي زارتها خلال الأشهر القليلة الماضية، "فقد زارت مدنًا ذات كثافة سكانية سوداء عالية مثل فيلادلفيا وديترويت وهيوستن وأتلانتا ونيو أورليانز". كما زارت ولاية كارولاينا الجنوبية، وستتوجه إلى ولاية نيفادا، وكلتاهما تسعى لتكو من أول الولايات التي تُجري الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. كما جابت هاريس ولايات الجنوب التي ترتفع فيها نسبة السكان السود. وشملت محطاتها برمنغهام في ألاباما، ودورهام وغرينسبورو في كارولاينا الشمالية، وجاكسون في ميسيسيبي، وناشفيل وممفيس في تينيسي، وسافانا وماكون في جورجيا، وريتشموند في فرجينيا. في الوقت نفسه، يرفض العديد من المقربين من الحزب الديمقراطي ترشيح هاريس رفضًا قاطعًا، قائلين إنها تحمل في طياتها الكثير من تركة عهد بايدن، وأنها أضاعت فرصتها رغم إنفاقها مبالغ طائلة تفوق ما أنفقه ترامب. وقلت الشبكة إن "البعض يتناقل همسًا أن مصير الحزب سيكون محتومًا في انتخابات 2028 إذا رشح امرأة أخرى أو شخصًا من ذوي البشرة الملونة، بعد خسارة هاريس وهيلاري كلينتون أمام ترامب في انتخابات 2024 و2016 على التوالي. ويقول آخرون إن الحماس داخل الحزب لا يدعمها هي، بل يدعم فصيلًا غاضبًا من تمويل إدارة بايدن-هاريس لإسرائيل، ومن تهميش هاريس أنصار غزة خلال حملتها الانتخابية". ## سرديات المتحف العربي للفن الحديث.. لا حكاية تشبه ذاتها 08 May 2026 06:00 AM UTC+00 على مدخل الساحة المفضية إلى "متحف" المتحف العربي للفن الحديث في الدوحة، تقف منذ خمسة عشر عاماً منحوتة "حارس ما بين النهرين"، غرانيت بارتفاع خمسة أمتار وعرض ثمانية وعمق أربعة أمتار وستين سنتيمتراً، أسفلها محفور اسم إسماعيل فتاح. أنجز فتاح العمل عام 2001، ومات فور عودته إلى بلده العراق عام 2004. رحل النحات وبقي الحارس الضخم مهاباً ومألوفاً وغير مفاجئ، إلى أن جاء معرض "تطلعات: سرديات مستمرة" الذي افتتح في الثلاثين من الشهر الماضي، ويستمر حتى الثاني والعشرين من أغسطس/ آب، فأعاد النظر إلى ما كان مستقراً عند المدخل، ومن حوله منثورات نحتية صغيرة ومتوسطة الحجم. هذه المرة ليست بوصفها ساحة تفضي، بل جزءاً من معرض يستعيد كل شيء من الحلم إلى المثابرة إلى التطلعات التي تسرد نفسها من جديد عبر عشرة فنانين شاركوا في معارض سابقة. لا حكاية تشبه ذاتها. توزعت أعمال الفنانين بين إقامة فنية سبقت التأسيس، ومعارض افتتاحية عام 2010 عام التأسيس، وتكليفات لاحقة، وبقدر كبير من الشمول كانت الذكرى الخامسة عشرة تعرض أعمالاً من لحظات إنتاج متباعدة. تُعرض أعمال إسماعيل فتاح وفريد بلكاهية وحسن شريف وبثينة علي كان المكان مدرسة قبل أن يصير مؤسسة تملك واحدة من أكبر مجموعات الفن العربي الحديث، تتكون من 9 آلاف قطعة، وتحمل اسم متحف يحتفل بالذكرى وبما يعنيه هذا مساراً بدأ بالاقتناء على يد الشيخ حسن بن محمد آل ثاني منذ عقد التسعينيات، ثم تحول إلى علامة ثقافية. الأعمال التي نعاينها الآن بعض مما رأيناه منذ 30 ديسمبر/ كانون الثاني 2010 ثم أعيدت إلى مخازنها لتعود ثانية من دون أربعة فنانين رحلوا: العراقي إسماعيل فتاح 2004، والمغربي فريد بلكاهية 2014، والإماراتي حسن شريف 2016، والسورية بثينة علي 2023. لكأن المعرض لا يستعيد الأعمال وحدها، بل أيضاً المسافة التي تراكمت بينها وبين زمنها الأول، فالأمر لا يتعلق بإعادة عرض مقتنيات مألوفة بقدر ما يتعلق برؤية كيف تغيّر النظر إليها، وكيف غابت وعادت محتفظة بأثر لحظتها الأولى، ومحمّلة في الوقت نفسه بما أضيف إليها من غياب بعض أصحابها وتبدل الأزمنة التي تمر من حوله. ونحن في الطابق الأرضي، وحتى تكمل الحكاية مسارها نتذكر أن ثمة معرضاً في الطابق الأول، يحمل العنوان بصيغة قريبة، "تطلعات: 15 عاماً من المتحف"، وقد افتُتح في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025 ويستمر حتى أغسطس/ آب أيضاً، وهناك تُعرض سيرة التأسيس عبر عروض واسعة لكن الميزة الضرورية وجود أرشيف المتحف من صور فوتوغرافية ومراسلات بريدية تقدم للمتحف سيرة جماعية وشخصية. ندخل إلى بهو المتحف لنجد عملاً وحيداً لا يزاحمه شيء، "باب اللانهاية" للفنان المغربي فريد بلكاهية مصنوع من فولاذ كورتن. يصدأ الفولاذ ليحيا. محفور بأشكال هندسية وإشارات مستمدة من الممارسات البصرية المحلية. وسهم واحد ينزل نحو الأرض وسط كل هذا الصعود. أنجزه بلكاهية بتكليف من متحف لمعرضه الافتتاحي "مداخلات: حوار بين الحداثة والمعاصرة" عام 2010، وقد وصف عمله قائلاً إنه " يتجسد فيه مفهوم اللانهاية في بعديه: الكبير إلى ما لا نهاية والصغير إلى ما لا نهاية". القاعة الأولى ستعيدنا إلى إسماعيل فتاح الذي خصصت له قاعة واسعة تحتضن 25 تمثالاً بعنوان "القائد والجنود"، 24 جندياً واقفون، وقائدهم. القاعة الواسعة تجعل التماثيل أقرب إلى تشكيل عسكري خرج لتوه من عزلة طويلة، فالألوان الفاقعة التي توزعت على الجنود لا تمنحهم فرادة بقدر ما تجعلهم وحدات قابلة للتبديل، فيما يبقى القائد جالساً بثباته الثقيل، رأسه الذهبي يلتقط الضوء، ووجهه المائل قليلاً إلى الأسفل يمنح المشهد كله تلك النبرة الأبوية التي تجعل السلطة هنا أقرب إلى كهنوت سلطوي منها إلى قيادة عسكرية مباشرة. غابت الأعمال المعروضة وعادت محتفظة بأثر لحظتها الأولى في الصالة التي تضم أعمال معرض "مداخلات" ثلاثة فنانين المصري أحمد نوار (1945) يقدم "التحدي 2" (2010)، برونزية منبسطة على الأرض لا منتصبة. الجسد يختار أن يبقى قريباً من الأرض، حاضراً، غير قابل للإزالة. البرونز اللامع يعكس الضوء ويعكس الناظر في آنٍ. على الجدار المقابل، الفنان السوداني إبراهيم الصلحي (1930) بلوحتين من حبر على ورق على قماش: "خلف القناع 1 " و"خلف القناع 2". في الأولى شخصية منحنية بذراع ممدودة تحمل طائراً أبيض، هو النقطة الأكثر بياضاً في كتلة التظليل النقطي الدقيق. في الثانية معمار وأقواس ونوافذ تطل على أفق فارغ، ووجوه مضغوطة داخل أجساد أخرى، وعيون متناثرة في أماكن لا تتوقعها. الصلحي الذي عاش في قطر سنوات عقب مغادرته السودان، حيث سُجن ستة أشهر بتهمة سياسية مدبرة عام 1975 ورسم على قصاصات مخبأة. هو في الخامسة والتسعين اليوم، في أكسفورد، ولا يزال يفكر في أن البشر والكائنات الحية من حيوان ونبات تحضر في اللوحة تفاصيل مندمجة لتعطي معنى عبقرياً للحياة. وعلى الأرض وعلى الجدار معاً، الفنان الإماراتي حسن شريف (1951- 2016). "خيش، قماش وحبل" (1985)، كتلة عضوية معلقة من مواد يومية مضفورة. و"بطن بقرة" (2010)، فولاذ ونحاس وألومنيوم. آلاف القطع المعدنية الصغيرة المتراكمة يخترقها عارض خشبي مائل، والضوء يتكسر على سطوحها فيملأ الصالة بومضات. بين العملين خمسة وعشرون عاماً وصوت واحد. نعود ونستعيد معرض "محكيٌّ، مخفيٌّ، مُعاد: 23 رواية لرحلات عبر الزمان والمكان" 2010. من هؤلاء نطالع أعمال الفنانة المصرية غادة عامر (مواليد 1963) تعرض "100 كلمة حب" أول منحوتة في مسيرة قامت على التطريز واللوحة. كرة من الراتنج بُنيت من حروف عربية متشابكة. الكلمات هي الجسم الحامل لا زينة على سطحه. الضوء يخترق فراغاتها فتتحول الصالة كلها إلى داخل الكرة. الكرة مائلة قليلاً في لحظة دوران متوقف، والظل هو الدوران المستمر حين يقف الجسم. من المعرض الأرضي إلى سابقه الضروري التأسيسي في الطابق الأول نلتفت إلى نموذج غادة عامر التي يقوم موضوعها الفني على الجسد الأنثوي وعلاقة المرأة بالسلطة البصرية. سنة 2000 كانت عامر تقيم معرضين متواليين في تل أبيب وآخر في القدس المحتلة، ولربما لم يقع الانتباه الجاد إلى هذا، باعتبار مجال تحرك الفنانة أوروبياً وأميركياً، أي لم تخرج من بيئة مصرية لتكون أول عربية تقيم معرضاً في إسرائيل، ومن ناحية ثانية، إن حركة المقاطعة (BDS) التي تلاحق وتضيء وتكشف وتضغط قد تأسست في 2005. والحال هذه فإن المتحف العربي قبل مراجعة أي نيات هو حاضنة للسردية العربية الفلسطينية، وهو الذي مؤخراً اختتم معرض "نرفض/ رفضنا"، وفي هذا المعرض في الطابق الأول المخصص لسيرة المتحف، نقع على مسار طويل كاشف ومهم للأفكار البصرية ذات الطابع الحداثي التقدمي. في الطابق الأول تتردد أغنية وطنية لأم كلثوم. هذا زمن كان في الصوت مناسباً للوحة الكويتي خليفة القطان (1934-2003) "جمال عبد الناصر من المحيط إلى الخليج" (1958)، و"تحيا فلسطين" (1966) للفنان الفلسطيني توفيق عبد العال (1938- 2002)، بجوار "العشاء الأخير" للفنان المصري حسن سليمان (1928-2008) المرسومة عقب نكسة يونيو/حزيران 1967، ثم منحوتة برونز "صبرا وشاتيلا" (1928) للفنان الكويتي سامي محمد.. وغيرها. الفلسطيني جعفر خالدي (1964)، الذي وُلد في لبنان وتنقّل بين لبنان ودبي وتكساس ويعيش اليوم في زنجبار، يحضر بأعمال زيتية على قماش "غرفة الانتظار"، و "كرسي خاطئ" و"لاجئون فلسطينيون من الطبقة الوسطى" و "شقة في الطابق الأول"، و "كازينو لبنان" اختار خالدي ذكريات من طفولته في لبنان في كنف العائلة والأصدقاء ليخلدها، أي أنه نقل صور العائلة وما حولها إلى باليتة فلوحات تطلق التعبيرات من عقالها الفوتوغرافي وتعيدها إلى الألبوم. أكرم الزعتري (1966)، الفنان والسينمائي اللبناني الذي أسّس جمعية الصورة العربية عام 1997 لجمع الإرث الفوتوغرافي للمنطقة وحفظه. عرض 2010 ويعرض الآن "حول التصوير الفوتوغرافي، الناس والأزمنة الحديثة". ثمة غرفة مظلمة وشاشات متعددة معلقة في الفضاء، كل منها تحمل مقابلة مع مصورين أو ذوي أشخاص تنازلوا عن صورهم، أُجريت بين 1998 و2000 في صيدا وطرابلس وبيروت، والإسكندرية، وحلب، وعمّان. مجموعة "رقص ميديا" التي أسسها عام 1992 جيبيش باغتشي ومونيكا نارولا وشودابراتا سينغوبتا في نيودلهي، تعرض "إلى الناس"، تركيب كُلِّفت به من متحف (2019). ثلاثة عشر نسيجاً ملوناً متدلياً من السقف وسط الصالة لا معلقاً على الجدار حيث الزائر يسير بين النسائج لا أمامها. كل نسيج يحمل حشوداً بشرية منسوجة يدوياً بأسلوب يحاكي بكسلات الشاشة الرقمية. النسيج اليدوي القديم يعيد إنتاج المشهد الرقمي المعاصر، والحشد الرقمي يتحول خيوطاً يمكن لمسها. أخيراً قبل العودة إلى بهو بلكاهية، تستوقفنا السورية بثينة علي (1974 دمشق - 2023، كندا). عملها "Y لماذا؟"(2010): خرسانة ومطاط وجلد وفولاذ بأبعاد متغيرة. اثنان وعشرون مقلاعاً إسمنتياً مشدوداً إلى قاعدة أرضية، يطابق العدد أعضاء جامعة الدول العربية. تعمدت الفنانة استخدام المقلاع الأداة التي ترمز إلى براءة لعب الأطفال وخطورة التمرد في آن واحد، لتعبّر عن الحركة المباغتة والطارئة بين البلدان والصعوبات التي يواجهها المهاجرون أو اللاجئون في تكوين الصلات مع الأماكن الانتقالية حيث تعيد هذه التجربة تعريف مفاهيم الهوية الثقافية والذات والجماعة. ## الأسواق | تبادل الضربات في هرمز يرفع أسعار الذهب والنفط والدولار 08 May 2026 06:20 AM UTC+00 ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، اليوم الجمعة، متوجهة إلى تحقيق مكاسب أسبوعية، في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم تبادلهما الضربات في مضيق هرمز الخميس، في أخطر اختبار حتى الآن لوقف إطلاق النار المستمر منذ شهر، قالت إيران إن الوضع عاد إلى طبيعته، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار الهدنة. وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4700.80 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:59 بتوقيت غرينتش، فيما زاد المعدن الأصفر بنسبة 1.9% منذ بداية الأسبوع. كما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران عند 4709.90 دولارات. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 79.10 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.5% إلى 2032.70 دولاراً، فيما زاد البلاديوم بنسبة 0.1% إلى 1482.50 دولاراً. النفط صعدت العقود الآجلة لخام برنت، اليوم، بمقدار 1.41 دولار، أو بنسبة 1.41%، إلى 101.47 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:23 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.12 دولار، أو بنسبة 1.18%، إلى 95.93 دولاراً للبرميل، بعدما كانت الأسعار قد قفزت بأكثر من 3% في مستهل التعاملات. وجاء هذا الارتفاع لينهي ثلاثة أيام من التراجعات، بعدما أشارت تقارير صدرت في وقت سابق من الأسبوع إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق ينهي القتال ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مع تأجيل القضايا الأكثر تعقيداً إلى مرحلة لاحقة. ورغم صعود الأسعار اليوم، يتجه الخامان لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 6%. الدولار بدأ الدولار التعاملات الآسيوية، اليوم الجمعة، مرتفعاً مقابل معظم العملات الرئيسية، فيما حافظ الين الياباني على استقراره إلى حد كبير عقب تلميحات جديدة صادرة عن السلطات في طوكيو. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بشكل طفيف إلى 98.235 نقطة. وأدى تصاعد التوتر إلى ارتفاع الدولار لليوم الثاني على التوالي من أدنى مستوى له في أكثر من شهرين، والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق سلام. ومع ذلك، يتجه الدولار لإنهاء الأسبوع دون تغير يُذكر. ويتداول الجنيه الإسترليني عند 1.3555 دولار، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية منذ مارس/آذار، بينما يترقب المستثمرون نتائج انتخابات محلية قد تزيد الضغوط السياسية على رئيس الوزراء كير ستارمر. في المقابل، استقر اليورو عند 1.1727 دولار، ويتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع طفيف. كما بلغ سعر الدولار الأسترالي 0.72059 دولار، فيما تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.59365 دولار، مع اتجاه العملتين لتسجيل مكاسب أسبوعية بدعم من تحسن شهية المخاطرة خلال الأيام الماضية. وظل المتعاملون يركزون على الين الياباني، بعدما أسهمت التدخلات الأخيرة والتصريحات الصادرة عن المسؤولين في طوكيو في كبح عمليات البيع الحادة. واستقر الين إلى حد كبير عند 156.995 مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة. وتراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة. إذ انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8% إلى 611.69 نقطة عند الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش. وسارت الأسواق في أنحاء القارة على النهج نفسه، إذ تراجع المؤشر داكس الألماني والمؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 0.9% و0.5% على الترتيب. وظلت الأسهم الأوروبية حساسة تجاه التطورات الجيوسياسية، إذ أثقل اعتماد القارة على الطاقة كاهل الأسواق وأثار مخاوف بشأن تأثير ذلك على التضخم والنمو. وتتوقع الأسواق المالية حاليا ثلاث زيادات أو أكثر في أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي خلال 12 شهرا المقبلة. وتأثرت ثقة المستثمرين أيضا بتهديد ترامب بفرض رسوم "أعلى بكثير" على الاتحاد الأوروبي إذا لم تنفذ بنود الاتفاقية التجارية بحلول الرابع من يوليو/تموز. وتراجع سهم مجموعة الخطوط الجوية الدولية (آي.إيه.جي)، المالكة للخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيروايز)، 5.2% بعد أن خفضت توقعاتها للأرباح السنوية بسبب ارتفاع تكاليف وقود الطائرات. وارتفع سهم شركة أماديوس الإسبانية لتكنولوجيا السفر 3.7% بعد الإعلان عن أرباح أساسية فصلية فاقت توقعات السوق ومع الإبقاء على توقعاتها دون تغيير. (رويترز، العربي الجديد) ## انتخابات بريطانيا: أمل لأنصار فلسطين واللوبي الإسرائيلي قلق 08 May 2026 06:45 AM UTC+00 ليست حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في فلسطين منذ "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولا تواطؤ بريطانيا معها، السبب الوحيد وراء اهتمام "بالستاين أكشن" بالانتخابات المحلية البريطانية. فبعض سياسات المجالس المحلية في بريطانيا، التي قد لا يعرف كثيرون في الشرق الأوسط، بمن فيهم فلسطينيون، أسماءها أو مواقعها على الخريطة البريطانية، تسهم في تغذية المشروع العدواني الإسرائيلي. لذلك، يحدو مؤيدي فلسطين قدر كبير من الأمل حيال نتائج هذه الانتخابات، في مقابل قلق متزايد لدى اللوبي الإسرائيلي من خريطة المجالس المحلية الجديدة، التي لن تتضح ملامحها قبل اكتمال النتائج نهاية يوم السبت. فالمجالس المحلية تدير عشرات من صناديق معاشات التقاعد التي يساهم فيها الملايين من العاملين في مختلف مستويات الحكومات المحلية. وتملك هذه المجالس، منذ عقود، الحق في استثمار أموال اشتراكات الموظفين في تلك الصناديق بالطريقة التي تدر أكبر قدر من الأرباح، ما يعود بالنفع المالي على الموظفين عند تقاعدهم. حقائق كاشفة غير أن بعض الحقائق التي توصل إليها كثير من بحوث منظمات أهلية موثوقة، ومنها "حملة التضامن مع فلسطين"، وحملة "المقاطعة، وقف الاستثمارات، والعقوبات" المناهضة لإسرائيل، المعروفة باسم (بي دي إس)، تكشف التالي: • تستثمر صناديق معاشات التقاعد أموالها بطريقتين: إما مباشرة، بشراء أسهم في الشركات، أو غير مباشرة بوضع الأموال في صناديق استثمارية تمتلك أسهماً نيابة عنها. • 81 من أصل 86 من صناديق التقاعد المحلية في بريطانيا تستثمر أموال الناس بطرق من بينها شراء أسهم في شركات السلاح التي تغذي إسرائيل بقدرات الحرب، ودعم مشروعات استثمارية إسرائيلية وغير إسرائيلية في المستوطنات اليهودية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. • قيمة هذه الاستثمارات تبلغ 12 ملياراً و125 مليون جنيه إسترليني. • المجلس المحلي لمدينة ويستمنستر (التي يقع فيها البرلمان، أحد مراكز قلب لندن السياسي) كان أحد أكبر المساهمين في مشروع استثمار أموال المعاشات لمصلحة إسرائيل. فالبحوث تؤكد أن صندوق معاشاته ضخ 76 مليوناً و516 ألف جنيه إسترليني في تلك الشركات والمشروعات الداعمة للمشروع الإسرائيلي. وبسبب هذا الدعم، جعلت "بالستاين أكشن" في بريطانيا قضية استثمار صناديق المعاشات أحد معايير دعمها لمرشحي الانتخابات المحلية ضمن حملة "صوت لفلسطين 2026". ودعت الحركة الناخبين إلى التصويت للمرشحين الموقعين على "عهد فلسطين"، الذي ينص أحد بنوده على الالتزام بالعمل على ضمان عدم تواطؤ المجلس الذي يريد المرشح الفوز بمقعد فيه مع جريمة استثمار صندوق معاش تقاعد المجلس في دعم إسرائيل. وأتت الحملة أكلها. فحتى الخميس، يوم التصويت، ارتفع عدد المرشحين الموقعين على العهد إلى 2200 مرشح يمثلون نحو 9% من إجمالي المرشحين، وهو ما يعتبره أنصار فلسطين إنجازاً مشجعاً جديداً يمكن البناء عليه. مخاطر جسيمة من بين الإنجازات إعادة مجلس مدينة ويستمنستر النظر في طريقة استثمار صندوقه. فقرر البدء، في شهر يونيو/حزيران الماضي، بسحب استثماراته بالكامل من السندات الحكومية الإسرائيلية. وفي تقرير بشأن "الاستثمار المسؤول"، كشفت لجنة المخاطر المرتبطة بالاستثمار، التابعة للمجلس، أن أعضاءها "يدركون المخاطر المرتبطة بالاستثمارات في إسرائيل وغزة والأراضي المحتلة". ودعا التقرير إلى أن يكون صندوق معاشات مجلس المدينة "مستثمراً يتحلى بالمسؤولية"، وألا تكون لديه "أي استثمارات في المنطقة". وبداية من عام 2026، حذت مجالس أخرى حذوها، واتخذ مجلسا "تاور هامليتس" و"ساوثوارك" إجراءات لسحب استثماراتهما من الشركات المدرجة في قائمة المتواطئين مع جرائم إسرائيل. لجأ أنصار فلسطين إلى القانون للضغط على الحكومة المركزية والحكومات المحلية لإعادة النظر في تعاملات صناديق معاشات الناس مع إسرائيل. وطوال العامين الماضيين، تلقت وزارتا الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، والخارجية، وكل السلطات التي تدير نظام معاشات التقاعد الحكومية المحلية "إشعارات قانونية" تشرح "التبعات بموجب القانونين الدولي والمحلي" للاستثمارات عبر صناديق معاشات الحكومات المحلية في الشركات التي تساعد أو تساند إسرائيل في انتهاكاتها للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأعدت تلك الإشعارات، التي استندت إلى تقارير منظمات ذات مصداقية قانونية دولية، مثل محكمة العدل الدولية ومراجع القانون الدولي الإنساني، شركات محاماة كبرى مثل "دايتون بيرس غلين" المتخصصة في قوانين حقوق الإنسان. وخلصت الإشعارات إلى أن إسرائيل "ترتكب انتهاكات لأهم مبادئ القانون الدولي"، ونتيجة لذلك "يلزم القانون الدولي الدول الأخرى، كالمملكة المتحدة، بالامتناع عن تقديم المساعدة واتخاذ جميع التدابير المتاحة بشكل معقول لوضع حد لانتهاكات إسرائيل". ووجهت تحذيرات صريحة لإدارات صناديق معاشات التقاعد الحكومية ووزير الخارجية من "مخاطر قانونية جسيمة إذا استمروا في الاستثمار أو السماح بالاستثمار في شركات تساعد أو تساند إسرائيل في انتهاكاتها" في دولة فلسطين المحتلة، التي تعترف بها بريطانيا الآن. وحققت الإشعارات هدفها الأولي. إذ أقر المجلس الاستشاري لصندوق معاشات التقاعد الحكومية بـ"خطورة الكارثة الإنسانية في غزة". وطلب المجلس مشورة قانونية، لا يزال بانتظارها، بشأن التصرف القانوني. وطلب أيضاً من وزارة الخارجية توضيح سياستها تجاه القضية. وصعدت هذه التحركات المنسقة الضغط على صناديق معاشات التقاعد في كل أنحاء بريطانيا. فصل المال عن السياسة وحسب تقارير المتابعة التي تعدها حملة التضامن مع فلسطين والمنظمات المؤيدة لها، فإنه في الفترة بين 7 يونيو/حزيران 2024 وحتى 10 مارس/آذار الماضي، ناقش 40 مجلساً محلياً اقتراحات بشأن إعادة النظر في سياسات استثمار صناديق معاشات التقاعد. وحتى مؤسسة "لندن سي آي في"، المسؤولة عن إدارة عشرات المليارات لمصلحة أحياء لندن، بدأت مراجعة نظامها الاستثماري والبحث جدياً في مطالب باستبعاد الشركات المدرجة في قاعدة بيانات الأمم المتحدة للشركات الضالعة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية من قائمة الجهات المتلقية للاستثمارات. ولقي هذا التحرك قوة دفع مؤثرة بعدما دعا حوالى 150 عضواً في المجالس المحلية بلندن المؤسسة إلى سحب استثماراتها من الشركات التي تسهم في تمكين إسرائيل من اقتراف جرائمها. حاولت مؤسسات الدولة في بريطانيا مراراً إجهاض حملة صناديق المعاشات ضمن مساعيها الدؤوبة للقضاء على حملة مقاطعة إسرائيل الأوسع. وامتنعت عن فرض عقوبات على مشاريع الاستثمار في الشركات الإسرائيلية أو الشركات العاملة في فلسطين المحتلة، دون أن تعلن سياسة يسترشد بها المستثمرون المحتملون. وبهذا، تُركت إدارات صناديق المعاشات التقاعدية الفردية والكيانات المشتركة مثل "لندن سي آي في" لتتحمل وحدها المسؤولية عن قراراتها بشأن استثمار أموال صناديق معاشات التقاعد. ونظراً لمكاسب إسرائيل السياسية والمالية من استثمارات تلك الصناديق، ألقى اللوبي الإسرائيلي في بريطانيا بثقله لمقاومة حملة "بالستاين أكشن". ونظمت جماعة "محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل"، الذراع القانونية للوبي، الكثير من الفعاليات والاجتماعات لإقناع إدارات الصناديق بضرورة "فصل المال عن السياسة". وتقول الجماعة في الحملة التي يقودها جوناثان تيرنز، رئيسها التنفيذي، إن "واجب أمناء ومديري صناديق معاشات التقاعد، وكذلك الصناديق الأخرى، هو التركيز على العوامل المالية، وليس السياسة الخارجية". وفي العديد من الفعاليات، التي تشارك فيها ناتاشا هاوسدروف، مديرة الشؤون القانونية للذراع الخيرية للجماعة والمعاونة السابقة لرئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية، يخوف أنصار إسرائيل المجالس المحلية من أنها "قد تخل بالواجبات الائتمانية إذا لم تستند قرارات الاستثمار إلى العائد المالي فقط". وعندما زاد الضغط على الحكومة البريطانية، بعد جرائم الإبادة الإسرائيلية، لإصدار توجيهات واضحة بشأن استثمارات نظام معاشات التقاعد الحكومية المحلية في مناطق النزاع، سارعت جماعة المحامين إلى التحذير من العواقب المالية، بدعوى أن سحب الاستثمارات "ذا الدوافع السياسية" قد يؤدي إلى خسائر فادحة تصل إلى 200 مليار جنيه إسترليني على مدى عشر سنوات. ## محكمة التجارة الأميركية تقضي بعدم قانونية رسوم ترامب 08 May 2026 07:13 AM UTC+00 قضت محكمة التجارة الأميركية، أمس الخميس، بعدم قانونية الرسوم الجمركية العالمية البالغة 10% التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير/شباط الماضي، معتبرة أنها لا تستند إلى مبرّرات كافية بموجب قانون التجارة لعام 1974. وجاء الحكم الصادر بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد عن محكمة التجارة الدولية الأميركية، ليشكّل انتكاسة جديدة لأجندة ترامب التجارية، بعدما كانت المحكمة العليا قد أبطلت في وقت سابق جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية التي فرضها سابقاً. ويمنع القرار، في الوقت الحالي، تطبيق الرسوم على شركتَين وولاية واشنطن فقط، لكنه قد يفتح الباب أمام دعاوى مماثلة مستقبلاً، كما أمرت المحكمة السلطات بتنفيذ القرار خلال خمسة أيام، مع إعادة الأموال التي دفعتها الشركات المستوردة المتضرّرة. وكان ترامب قد فرض الرسوم المؤقتة في فبراير/شباط الماضي، مستنداً إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، ومبرراً الخطوة بمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات الأميركي. ومن المقرر أن تنتهي هذه الرسوم أواخر يوليو/تموز المقبل، ما لم يمددها الكونغرس. في المقابل، تواصل الإدارة الأميركية العمل على إجراءات بديلة لتعزيز سياستها التجارية، عبر فتح تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين بشأن العمالة القسرية وفائض الإنتاج، ما قد يؤدي إلى فرض رسوم إضافية أو اتخاذ تدابير أخرى. وقال المستشار القانوني في مركز "ليبرتي جاستس"، جيفري شواب، إن المادة 122 وُضعت لمعالجة أزمة تاريخية مرتبطة باستنزاف احتياطيات الذهب والعملات الأجنبية الأميركية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعاني حالياً من عجز تجاري، وليس أزمة في ميزان المدفوعات. ولم يشمل الحكم الرسوم القطاعية التي فرضها ترامب على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات، والتي ما تزال سارية. وتأتي هذه التطورات وسط موجة مطالبات باسترداد الرسوم الجمركية، إذ قدّرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، في مارس/آذار الماضي، أن أكثر من 330 ألف مستورد قد يكونون مؤهلين للحصول على تعويضات، بعدما جمعت الرسوم الملغاة نحو 166 مليار دولار. شهدت السياسة التجارية الأميركية خلال السنوات الأخيرة تصعيداً غير مسبوق في استخدام الرسوم الجمركية، خصوصاً منذ وصول دونالد ترامب  إلى البيت الأبيض، إذ اعتمد ترامب على فرض رسوم واسعة على الواردات باعتبارها أداة لحماية الصناعة الأميركية وتقليص العجز التجاري، ولا سيما مع الصين وشركاء تجاريين كبار. وأدى هذا النهج إلى اندلاع توترات تجارية عالمية، وإلى موجات متبادلة من الرسوم والإجراءات الانتقامية بين واشنطن وعدد من الاقتصادات الكبرى. وفي السنوات الأخيرة، واجهت هذه السياسات تحديات قانونية متزايدة داخل الولايات المتحدة، مع اعتراض شركات ومستوردين على الكلفة المرتفعة للرسوم وتأثيرها على الأسواق والأسعار المحلية. كما أثارت الرسوم جدلاً سياسياً واقتصادياً واسعاً بشأن مدى قانونية استخدام قوانين الطوارئ والتجارة لتبرير فرض ضرائب جمركية واسعة النطاق، وسط مخاوف من انعكاساتها على التضخم وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي الأميركي. (فرانس برس، العربي الجديد) ## موسكو ترفض مشروع القرار الأميركي البحريني بشأن مضيق هرمز 08 May 2026 07:22 AM UTC+00 أعلنت بعثة روسيا الدائمة لدى الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أنها "لا تدعم المحاولات الخطيرة لملء مشروع القرار" الذي اقترحته الولايات المتحدة والبحرين في مجلس الأمن الدولي، بشأن مضيق هرمز، "بصياغات غير متوازنة"، على حدّ وصفها. وقالت البعثة الروسية، في بيان، إن "بلادنا لا تدعم المحاولات الخطيرة لملء الوثيقة بصياغات غير متوازنة، ومطالبات أحادية الجانب موجّهة إلى طهران، مع التجاهل التام للسبب الجذري للأزمة، وهو المغامرة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران"، وفقاً لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية. وشددت البعثة الروسية على أهمية حماية المفاوضات الدبلوماسية بشأن إيران من أي استفزازات، بما في ذلك الخطاب الحربي والأعمال العنيفة. وقالت البعثة في هذا السياق: "من المهم حماية المسار الدبلوماسي من أي استفزازات، بما في ذلك الخطاب العدائي والأعمال العنيفة، التي من شأنها تقويض عملية التفاوض الهشة بطبيعتها، ولا سيما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتحدث عن إنهاء الصراع". وأكدت البعثة أن روسيا تؤيد التسوية الدبلوماسية للتصعيد في المنطقة، مشددة أن مشروع القرار الذي قدمته مع الصين إلى مجلس الأمن الدولي بشأن المنطقة، في إبريل/ نيسان الماضي، لا يزال مطروحاً على الطاولة. يشار إلى أن مسودة القرار الأميركي البحريني، تطالب بأن "تشارك (إيران) على الفور في جهود الأمم المتحدة وتمكنها" من إقامة ممر إنساني في مضيق هرمز للتمكين من نقل المساعدات الضرورية والأسمدة والبضائع الأخرى. ويهدد القرار المقترح، الذي تمت صياغته بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويمكن بذلك تطبيقه عسكرياً، باتخاذ "إجراءات ملموسة توازي خطورة الوضع، بما في ذلك العقوبات"، ما لم تمتثل إيران. وكانت روسيا والصين قد استخدمتا في إبريل/نيسان الماضي، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن قدمته البحرين، يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن جرى تخفيفه عدة مرات، على أمل أن تمتنع الدولتان عن التصويت. وأمس الخميس، عقد سفراء الولايات المتحدة والبحرين والإمارات وقطر والكويت والسعودية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، إحاطة صحافية عبروا خلالها عن دعم بلدانهم لمشروع قرار أميركي بحريني بشأن فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، ويهدف، بحسب الجانب الأميركي، إلى "إلزام إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام وفرض الرسوم في مضيق هرمز، فضلاً عن المشاركة في جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني في المضيق". ومن المتوقع طرح المشروع للتصويت في مجلس الأمن الاثنين المقبل، بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة في نيويورك، من دون أي تأكيد رسمي بهذا الشأن حتى اللحظة، كما أن المفاوضات حول المسودة المطروحة لا تزال جارية. وكانت الولايات المتحدة قد وزّعت مسودة المشروع قبل أيام على الدول الأعضاء، ومن المتوقع أن توزّع مسودات إضافية بعد الأخذ بعين الاعتبار جزءاً من ملاحظات الدول الأعضاء في مجلس الأمن على النص الأولي. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## المنهاج الوزاري لحكومة الزيدي: "حصر السلاح" يتصدر الأولويات 08 May 2026 07:27 AM UTC+00 قدم رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الزيدي المنهاج الوزاري للحكومة الجديدة إلى رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، فيما برز ملف "حصر السلاح بيد الدولة" في مقدمة أولويات عمل الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس محاولة لإعادة ترتيب أولويات السلطة التنفيذية، وسط تحديات سياسية وأمنية معقدة تواجه البلاد. ووفقاً لما أُعلن في بغداد، مساء أمس الخميس، سيتم تعميم المنهاج الوزاري على أعضاء البرلمان لدراسته والاطلاع على تفاصيله قبل جلسة منح الثقة المرتقبة، على أن تُقدَّم أسماء التشكيلة الحكومية في وقت لاحق، باعتبار أن المنهاج هو الوثيقة الأساسية التي ستستند إليها الحكومة المقبلة في تنفيذ مهامها ضمن الأطر الدستورية والقانونية. رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي يستقبل رئيس مجلس الوزراء المكلَّف ويتسلَّم المنهاج الوزاري pic.twitter.com/l30LfrdX4J — المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي (@mediaofspeaker) May 7, 2026 وتضمن المنهاج الوزاري 14 محوراً، ضم كل منها فقرات عدة، وشملت المحاور تعزيز سيادة الدولة والأمن الوطني، والسياسة الخارجية، والإصلاح الاقتصادي والمالي، والطاقة، والصناعة، والزراعة والمياه، والحوكمة والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد، والتربية والتعليم، والخدمات الصحية والطبية، وشبكات الحماية الاجتماعية ومحاربة الفقر، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وحقوق الإنسان والمرأة والطفل، والشباب والرياضة، والثقافة والسياحة والآثار. ونصت أولى فقرات المنهاج في المحور الأول "محور السيادة"، على حصر السلاح بيد الدولة وإنفاذ سلطة القانون، وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، وتطوير إمكانات الحشد الشعبي بما يعزز قدراته القتالية، وتوحيد القرار الأمني وربط جميع الموارد والقدرات بمنظومة الدولة الرسمية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتجفيف منابع تمويلها، وضبط الحدود، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان. وفي محور السياسة الخارجية، نص المنهاج على إبعاد العراق عن محاور الصراع الإقليمي والدولي، وإدارة العلاقات بشكل متوازن، وتعزيز العلاقات مع الدول المؤثرة دولياً، وبناء علاقة متميزة مع الدول العربية، لا سيما دول الخليج العربي ودول الجوار الإقليمي. وأكد المنهاج اعتماد مبدأ عدم السماح بأن يكون العراق ممراً أو منطلقاً للاعتداء على الدول الأخرى، وعدم السماح لأي دولة بالتدخل في شؤونه الداخلية، وتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأميركية بما يضمن المصالح المشتركة، وحصر التواصل بالقنوات الرسمية. وفي الجانب الاقتصادي، نص المنهاج على تعهدات ببناء اقتصاد وطني وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وإصلاح القطاع المصرفي وفق المعايير الدولية، وتمكين القطاع الخاص، وإصلاح الشركات العامة عبر دخول مستثمرين استراتيجيين، والتوسع في الاستثمار. كما ركز المنهاج على إصلاح ملف الطاقة والكهرباء، وتنويع واستقلالية تأمين إمدادات الطاقة، فضلاً عن فقرات أخرى في جانب الطاقة والنفط والغاز والصناعة، وبناء برنامج وطني شامل للإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد، وغير ذلك. ورغم شمولية العناوين في المنهاج، فإنه لم ينص على آلية للتنفيذ، لا سيما في ملف حصر السلاح، الذي يعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في العراق. ويرى مراقبون أن وضع فقرة حصر السلاح في البند الأول من مقدمة المنهاج يحمل دلالة سياسية تتجاوز الطابع الإداري، خصوصاً مع تصاعد الجدل بشأن مستقبل الفصائل وإمكانية إخضاعها لسلطة الدولة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي وتشابك النفوذ الأمني والعسكري داخل البلاد. وقال الأكاديمي المختص بالشأن السياسي العراقي، علي البياتي، إن "المنهاج تضمن عناوين كبيرة وطموحة، لكن التحدي الأبرز يكمن في كيفية التنفيذ، خصوصاً في ما يتعلق بملف حصر السلاح"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "تلك الفصائل لن تتعامل بسهولة مع أي محاولة لتغيير موازين القوة في البلاد، ما يجعل التنفيذ أمراً صعباً للغاية". وشدد على أن "الملف يحتاج إلى توافق سياسي داخلي ودعم إقليمي ودولي، بسبب النفوذ الكبير الذي تتمتع به بعض الفصائل". ولا يبدو المنهاج مختلفاً عن منهاج رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، إلا في ترتيب أولويات المحاور، إذ أعطى السوداني أولوية لمحاربة الفساد المالي والإداري، بينما ركز الزيدي على حصر السلاح بيد الدولة وإنفاذ سلطة القانون، ولم يستطع السوداني تنفيذ معظم فقرات منهاجه، خاصة ما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة. ## الحسين إربد يواجه الفيصلي في قمة حسم لقب الدوري الأردني 08 May 2026 07:37 AM UTC+00 يقابل الحسين إربد ملاحقه الفيصلي، اليوم الجمعة (الساعة 7.45 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، على استاد مدينة الحسن الرياضية في إربد، لحسم هوية بطل الدوري الأردني لكرة القدم لموسم 2025-2026، في مواجهة تأتي لحساب المرحلة الـ27 الأخيرة من عمر المسابقة. وسيكون الحسين إربد أمام تحدي الحفاظ على اللقب الذي توّج به في آخر موسمين، بينما يأمل الفيصلي فك عقدة التتويج بلقب الدوري الذي رفعه آخر مرة عام 2022 مع استعادة أمجاده المحلية، كونه أكثر الفرق تحقيقاً للبطولات من ضمنها رقم قياسي في بطولة الدوري (35 مرة). ويحتاج الحسين بقيادة المدرب المحلي أحمد هايل، إلى التعادل فقط (59 نقطة مقابل 56 للفيصلي)، في حين يحتاج الفريق السماوي إلى الفوز فقط ومعادلة الأرقام للتويج، لتفوّقه في المواجهات المباشرة (فاز الفيصلي ذهاباً 1-0). وقاد هايل فريق الحسين للتتويج باللقب في الموسم الماضي بعد فوزه على شباب الأردن (4-1) مستفيداً من تعادل الرمثا مع الوحدات (1-1) في المرحلة الأخيرة. من جهته، أنقذ مؤيد أبو كشك فريق الفيصلي بعد فترة من التعثرات مع المدرب السابق، عبدالله أبو زمع، بعدما انتصر في أربع مواجهات، مقابل تعادل وحيد في غضون ثلاثة أسابيع. وسيفتقد الفيصلي، خدمات المدافع السوري محمد الحلاق بسبب تراكم الإنذارات، في حين يلعب الحسين بصفوف مكتملة. وبعد هبوط السرحان رسمياً، سيكون الصراع في البطاقة الثانية بين شباب الأردن الثامن (26 نقطة) والأهلي التاسع، حيث يلتقي الأول بالسرحان متذيل الترتيب على استاد عمان الدولي، الجمعة، وسيكون التعادل كافياً لشباب الأردن لضمان البقاء، بينما لا بديل للأهلي (24) عن الفوز على الوحدات، شرط خسارة شباب الأردن أيضاً. ## داروين نونيز يحسم مصيره مع الهلال بسبب بنزيمة 08 May 2026 07:41 AM UTC+00 حسم النجم الأوروغواياني، داروين نونيز (26 عاماً)، مستقبله مع نادي الهلال السعودي، بعدما ابتعد عن التشكيلة الأساسية للمدرب الإيطالي، سيموني إنزاغي، بسبب وجود المهاجم الفرنسي، كريم بنزيمة، الذي انضم إلى "الزعيم" في سوق الانتقالات الشتوية الماضية. وذكرت شبكة "توك سبورت" البريطانية، أمس الخميس، أن داروين نونيز يُريد الرحيل عن صفوف الهلال في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، وجلس مع إدارة "الزعيم"، حتى يجري التوصل إلى اتفاق العلاقة التعاقدية بين الطرفين بالتراضي، رغم أن المهاجم الأوروغواياني طالب في شهر يناير/كانون الماضي بالسماح له بالرحيل، عقب حسم صفقة كريم بنزيمة، الذي فسخ عقده مع فريق الاتحاد. وأوضحت أن نونيز لا يُريد إضاعة مسيرته الاحترافية بالجلوس على مقاعد البدلاء دون أن يشارك في أي مواجهة مع نادي الهلال السعودي، الذي تعمل إدارته في الفترة الحالية، على إيجاد مخرج لصاحب الـ26 عاماً، نظراً إلى اهتمام العديد من الفرق الأوروبية بخدماته في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، يتقدمها يوفنتوس الإيطالي. وتابعت أن نونيز يمتلك عقداً مع نادي الهلال ينتهي في صيف 2028، لكنه لم يستطع نهائياً التأقلم مع طريقة لعب المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، بالإضافة إلى ابتعاده عن القائمة المشاركة في المسابقات المحلية، بعدما وضعت إدارة "الزعيم" اسم كريم بنزيمة بدلاً من الأوروغواياني، الذي اكتفى باللعب في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة. وختمت الشبكة البريطانية تقريرها بالإشارة إلى أن داروين نونيز، لعب مع نادي الهلال في 16 مباراة فقط بالدوري السعودي لكرة القدم، واستطاع تسجيل ستة أهداف وقدم أربع تمريرات حاسمة، لكن حسم صفقة كريم بنزيمة، جعله يبتعد عن التشكيلة الأساسية، بسبب قوانين المسابقة المحلية، الأمر الذي جعله يطالب بالرحيل في الصيف القادم. ## مدرب منتخب إيران: الفريق قادر على قهر الظروف القاسية 08 May 2026 07:44 AM UTC+00 حرص مدرب منتخب إيران لكرة القدم، أمير قالينوي (62 عاماً)، على توجيه رسالة سلام قبل انطلاق مشوار بطل قارة آسيا ثلاث مرات، في نهائيات كأس العالم، في الوقت الذي يأمل فيه الضيف الدائم على المونديال، بعد تأهله إلى خمس من آخر ست نسخ، عبور دور المجموعات في نسخة 2026. ويبحث المنتخب الإيراني عن أول ظهور له في الأدوار الإقصائية، بعدما ودّع البطولة من الدور الأول في كل مرة شارك فيها، مكتفياً بثلاثة انتصارات فقط من أصل 18 مباراة خاضها حتى الآن. ويسود إيمان داخل أروقة المنتخب الإيراني، بأن الجيل الحالي، المدجج بعناصر تملك خبرة كبيرة وإمكانات مميزة، قادر أخيراً على وضع حد لهذه السلسلة من الإخفاقات، بحسب ما أكده المدرب قالينوي في حوار مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". وقال قالينوي في حواره، أمس الخميس: "لقد واجهنا العديد من المشاكل أخيراً، لكن اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم وقدموا تضحيات كبيرة. لقد عملوا بجد خلال التصفيات وضحّوا بالكثير، لذا فإن من واجبي أن أشكرهم". وتابع حديثه قائلاً: "بإمكانهم تحقيق إنجاز استثنائي في كأس العالم. لديهم القدرة على ذلك، فهم يمتلكون الإمكانات الفنية لجعل هذه النسخة من المونديال بطولةً لا تُنسى". وأردف: "هدفي هو ألا تكون هناك حرب في أي مكان في العالم حتى يتمكن الناس من الاستمتاع بكرة القدم والاستمتاع بحياتهم. هذه هي رسالتي من خلال كرة القدم إلى العالم وإلى أبناء وطني". وقال أيضاً: "تمتلك إيران قدرة خاصة على إيجاد الحلول أو ابتكارها في الأوقات الصعبة. لقد نجحنا في الوصول إلى هذا المستوى رغم كل الظروف العصيبة". وواصل: "أرى أن كرة القدم قادرة على إدخال البهجة على قلوب العائلات والمجتمع الإيراني، داخل الوطن وخارجه. فهي مشروع يوحّد الشعوب ويقرب بين الدول، على المستويين الوطني والعالمي، كما هو الحال مع الأرجنتين والبرازيل اللتين تحظيان بشعبية واسعة في كل مكان". وأضاف: "كرة القدم في إيران تحمل المعنى ذاته أيضاً، وآمل أن نتمكن من خلالها من تعزيز الوحدة الوطنية على الرغم من المشاكل الحالية في بلدنا. نحن نحب شعبنا ونسعى لإدخال السعادة إلى قلوبه، وأتمنى أن ننجح في ذلك عبر كرة القدم". وأوضح: "نريد أن نصنع ذكريات رائعة في هذه البطولة. نحن مستعدون لبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى بفضل خبرة اللاعبين من المشاركات السابقة. لن نكتفي بدور المجموعات فقط، لكنني أريد أن نلعب كرة قدم جيدة، وألا نركز فقط على تحقيق النتائج". وأوقعت القرعة المنتخب الإيراني في مجموعة تضم عمالقة ثلاث قارات ويتعلق الأمر بكل من بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، ما يعني أن المهمة لن تكون سهلة بكل تأكيد.  ## "تويوتا" تتوقع تراجع أرباحها 20% بسبب حرب إيران 08 May 2026 07:59 AM UTC+00 توقعت شركة تويوتا (Toyota)، اليوم الجمعة، انخفاض أرباحها بنسبة 20% خلال العام المالي الحالي، في ظل تأثير الضبابية المرتبطة بالتكاليف والإمدادات نتيجة الحرب في المنطقة على أرباحها، رغم استمرار الطلب القوي على السيارات الهجينة ودعمه لنمو المبيعات. وتتوقع الشركة، وهي أكبر شركة لصناعة السيارات مبيعاً في العالم، تحقيق دخل تشغيلي يبلغ ثلاثة تريليونات ين (19 مليار دولار) خلال العام المالي الذي ينتهي في مارس/آذار 2027، مقارنة بـ3.77 تريليونات ين في العام المالي المنتهي في مارس/آذار 2026. وجاءت توقعات "تويوتا" أقل بكثير من متوسط التقديرات البالغ 4.59 تريليونات ين، وفق استطلاع أجرته مجموعة بورصات لندن شمل 23 محللاً. وقالت الشركة إنّ التوقعات المنخفضة تعكس محدودية التدابير قصيرة الأجل لمواكبة التغيّرات في بيئة التشغيل، في وقت لم تكتمل فيه سوى أجزاء من الخطوات المتوسطة والطويلة الأجل. وكانت "تويوتا" قد أعلنت الأسبوع الماضي تراجع مبيعات سياراتها في الشرق الأوسط بحدّة خلال مارس/آذار، نتيجة تعطل الشحنات إلى المنطقة. وتعد هذه أول توقعات مالية تصدرها الشركة في عهد رئيسها التنفيذي الجديد كنتا كون، الذي تولى منصبه الشهر الماضي، ويواجه تحدي قيادة الشركة وسط تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي خفضت الأرباح التشغيلية للشركة خلال العام الماضي بنحو 1.4 تريليون ين. وتعكس توقعات "تويوتا" حجم الضغوط التي تواجهها شركات صناعة السيارات العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية واضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد، ما يدفع القطاع إلى إعادة تقييم خططه الإنتاجية والاستثمارية وسط بيئة اقتصادية عالمية أكثر تقلباً. (رويترز، العربي الجديد) ## سجن زياد الهاني سنة بعد انتقاده أحكاماً ضد صحافيين في تونس 08 May 2026 08:01 AM UTC+00 قضت محكمة تونسية، مساء الخميس، بسجن الصحافي البارز زياد الهاني لمدة عام، على خلفية تصريحات انتقد فيها قضاة أصدروا أحكاماً بسجن صحافيين آخرين. وتزامن الحكم مع دعوة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات التونسية إلى "إنهاء القمع" الذي يستهدف منظمات المجتمع المدني والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وشخصيات المعارضة. وأوقف الصحافي التونسي، المعروف بانتقاداته للرئيس قيس سعيّد، في 24 إبريل/نيسان، بعد فتح تحقيق على خلفية تصريحات أدلى بها خلال ندوة عامة خلال الشهر نفسه، ندّد فيها بسجن صحافيين "ظلماً" بقرارات صادرة عن قضاة وصفهم بـ"المجرمين". وحُوكم زياد الهاني بموجب بند قانوني يعاقب "بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات"، وأفادت لجنة "الحرية لزياد الهاني"، في بيان، بأنّ "الحكم بسنة سجن صدر بسبب رأي وموقف عبّر عنهما في إطار عمله"، ونُقل عنه، في بيان من داخل السجن، قوله إنّ محاكمته "غير شرعية… لا أعترف بها ولا بأي نتائج تتمخض عنها، ولن أقوم باستئناف الحكم الصادر ضدي". وسبق أن صدر بحق الهاني، عام 2024، حكم مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر بالتهمة نفسها، بعد دعوته إلى إقالة وزير التجارة السابق خلال برنامج إذاعي. ومنذ تفرّد قيس سعيّد بالسلطة في صيف 2021، تندّد منظمات حقوقية بتراجع الحريات في تونس، إذ يقبع حالياً العشرات من منتقديه خلف القضبان. وفي هذا السياق، قال تورك في بيان، الخميس، إن "استمرار القمع والقيود المفروضة على الحيّز المدني من السلطات التونسية يقوض حقوق الأشخاص المحمية بموجب دستور البلاد والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان"، ودعا إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين أو المسجونين بسبب التعبير عن آرائهم المحمية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ورفع جميع القيود التعسفية المفروضة على حرية التعبير والجمعيات". وفي بيان، أدانت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بسجن زياد الهاني لمدة سنة. وأوضحت النقابة أن إحالة الهاني تمت بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي وصفته بـ"قانون بن علي"، وهو "نص زجري يعود إلى فترة الاستبداد"، وأكدت أن القضية تتصل مباشرة بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي، وتمثل "استهدافاً خطيراً لحرية الصحافة ومحاولة لتجريم التعبير عن الرأي". ورأت النقابة أن مواصلة توظيف النصوص الزجرية لمحاكمة الصحافيين خارج إطار المرسوم عدد 115 لسنة 2011، المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، تمثل "انحرافاً خطيراً بالقانون وتوظيفاً تعسفياً للقضاء"، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الأصوات الحرة والآراء النقدية، كما اعتبرت أن تكرار ملاحقة زياد الهاني ومحاكمته على خلفية آرائه ومواقفه الإعلامية يشكل "تنكيلاً قضائياً"، خصوصاً أنه يواجه للمرة الثانية أحكاماً سالبة للحرية في أقل من ثلاث سنوات. وحذّرت النقابة من الانعكاسات الخطيرة لهذا المناخ على واقع العمل الصحافي وحرية التعبير في تونس، مشيرة إلى أن التتبعات القضائية والملاحقات المتكررة أسهمت في تكريس مناخ من الخوف والرقابة الذاتية، بما يؤثر سلباً على جودة النقاش العام وعلى حق التونسيين في إعلام حر وتعددي ومستقل. وجددت النقابة تضامنها الكامل مع الهاني وعائلته، داعية إلى الكفّ الفوري عن محاكمة الصحافيين على خلفية آرائهم أو أعمالهم، واحترام الضمانات الدستورية والقانونية المتعلقة بحرية التعبير وحرية الصحافة، واعتماد المرسوم عدد 115 إطاراً قانونياً وحيداً لقضايا النشر، ووضع حد لتوظيف القوانين الزجرية لتقييد العمل الصحافي واستهداف الأصوات المستقلة، كما دعت الصحافيين والقوى الديمقراطية والحقوقية والمدنية إلى مواصلة الدفاع عن حرية الصحافة باعتبارها ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي وضمانة لحرية التعبير وحق المواطنين في النفاذ إلى المعلومة. وقبل صدور الحكم، قال مدير مكتب شمال أفريقيا في منظمة مراسلون بلا حدود، أسامة بوعجيلة، إنّ "زياد الهاني خلف القضبان لمجرد أنه دافع عن زميل صدر بحقه حكم ظالم، ودافع بذلك عن حرية الصحافة"، وأضاف بوعجيلة أن "اللجوء إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات في مواجهة صحافي ليس مجرد إجراء غير متناسب، بل يكشف عن انحراف جليّ في بلد باتت فيه القوانين أداةً لإسكات أصوات الإعلاميين الناقدين"، مطالباً بـ"الإفراج الفوري عن زياد الهاني واحترام الإطار القانوني لحرية الصحافة"، ورأت "مراسلون بلا حدود"، في بيانها الأربعاء، أن استعمال الفصل 86 من مجلة الاتصالات، "الموروث من عهد بن علي والمتضمّن عقوبة بالسجن تصل إلى عامين، في مواجهة صحافي، يكشف عن استمرارية مثيرة للقلق: ترسانة قمعية لم يتم التخلي عنها فعلياً قط. ومن أدواتها أيضاً المرسوم عدد 54 الذي كثيراً ما يُحرَّف عن هدفه الأصلي في مكافحة الجرائم الإلكترونية ليُستخدم عائقاً أمام العمل الصحافي، إلى جانب مضايقة وسائل الإعلام المستقلة، وتجميد منح بطاقات الصحافيين المحترفين". وتعكس هذه القضية تراجعاً أوسع في مناخ حرية الصحافة في تونس التي تراجعت إلى المرتبة 137 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن "مراسلون بلا حدود"، بعد أن كانت في المرتبة 129 عام 2025، ويشمل هذا التراجع مختلف المؤشرات السياسية والتشريعية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية. ومنذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها سعيّد في صيف 2021، تحذّر تقارير حقوقية من تضييق متزايد على الإعلام، سواء عبر استخدام نصوص قانونية موروثة من عهد زين العابدين بن علي، أو عبر المرسوم عدد 54، إلى جانب ضغوط سياسية واقتصادية وأمنية تطاول الصحافيين ووسائل الإعلام، كما أشارت "مراسلون بلا حدود" إلى تنامي خطاب موالٍ للسلطة داخل المشهد الإعلامي، وتزايد الملاحقات القضائية، وحملات التشويه والترهيب، في سياق ينعكس سلباً على استقلالية الصحافة وجودة النقاش العام. ## انتخابات بريطانيا: ستارمر يعترف بقسوة النتائج وفاراج يتوقع الأفضل 08 May 2026 08:02 AM UTC+00 أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بـ"قسوة" النتائج حتى الآن بالنسبة لحزب العمال في انتخابات بريطانيا المحلية، غير أنه أصر على عدم الاستقالة. يأتي هذا في وقت توقع زعيم حزب "الإصلاح" نايجل فاراج، ما وصفه بـ"تحول تاريخي" في السياسة في بريطانيا. وقال ستارمر في مؤتمر صحافي صباح اليوم الجمعة، إن الناخبين "بعثوا برسالة بشأن سرعة التغيير". وأعترف بأنه لم يفِ بالمعدل المأمول بوعوده في انتخابات عام 2024، التي جاءت بحزب العمال إلى السلطة. وأضاف أنه انتُخب من الشعب ولديه تفويض منه و"لن ينسحب"، محذراً من "فوضى" في حالة حدوث تغيير في قيادة البلاد. غير أن ستارمر اعترف بأن حكومته "ارتكبت أخطاء غير ضرورية"، وأكد أن مهمته الآن هي "تحديد الخطوات التي سنتخذها لإحداث التغيير الذي يريده الناس ويستحقونه"، مشيراً إلى أن البريطانيين انتخبوا حزب العمال "للتعامل مع التحديات، وهذا ما سنفعله". ورداً على سؤال بشأن مستقبله السياسي، أكد أنه سوف يرشح نفسه لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات المقبلة، المقررة عام 2029. وكرر أنه "انتُخب لفترة ولاية مدتها خمس سنوات. وأنا أنوي إكمالها". من ناحيته، توقع فاراج تغييراً غير مسبوق نتيجة هذه الانتخابات. وقال في مؤتمر صحافي، إن الأفضل لم يأتِ بعد، في إشارة إلى توقعه مزيداً من المكاسب مع استمرار فرز الأصوات. ووصف النتائج التي حققها حزب الإصلاح حتى الآن بأنها تمثل "تحولاً تاريخياً حقيقياً في السياسة البريطانية". وقال "لقد اعتدنا كثيراً على التفكير في السياسة من حيث اليسار واليمين، ومع ذلك، فإن ما يستطيع الإصلاح فعله هو الفوز في المناطق التي كانت دائماً محافظة"، في إشارة إلى حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة. وعبّر فاراج عن اعتقاده بأن حزبه "يثبت بشكل كبير أنه يستطيع الفوز في  المناطق التي هيمن عليها حزب العمال منذ نهاية الحرب العالمية الأولى". وجاءت تصريحات ستارمر وفاراج بعد أن رجحت المؤشرات الأولية للنتائج تقدماً أكبر مما كان متوقعاً لحزب "الإصلاح" على حساب حزبي العمال والمحافظين. ووفقاً لنتائج فرز الأصوات، التي لا تزال في مراحلها الأولى، فقد فاز حزب الإصلاح، بقيادة فاراج، بالسيطرة الكاملة على أول مجلس محلي منذ إنشائه في عام 2021، فيما خسر حزب العمال عشرة مجالس، والمحافظون ثلاثة مجالس. أما حزب الديمقراطيين الأحرار، فقد خسر خمسة مجالس، في حين لم يفز حزب الخضر بأي مجلس حتى الآن، لكنه فاز بـ26 معقداً إضافياً في عدد من المجالس. ومنذ الانتخابات المحلية السابقة في عام 2022، يسيطر حزب العمال الحاكم على 74 مجلساً، مقابل 35 مجلساً لحزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، و16 مجلساً لحزب الديمقراطيين الأحرار، ثاني أكبر أحزاب المعارضة، بمجموع 689 مقعداً. وتنافس في الانتخابات هذا العام قرابة 25046 مرشحاً، لشغل 5066 مقعداً في 136 مجلساً في إنكلترا، بينها 32 في لندن. كانت استطلاعات الرأي قد توقعت تكبّد حزب العمال خسائر غير مسبوقة منذ عقود، خاصة في لندن، بسبب فشله في الوفاء بوعوده الانتخابية. كما أشارت التوقعات إلى تراجع حزب المحافظين لمصلحة حزبي الإصلاح، اليميني، والخضر. وفي استكلندا وويلز، حيث جرت انتخابات برلمانية، لا يزال الفرز مستمراً. وتشير توقعات إلى أن الحزب الوطني الاسكتلندي سيحقق إنجازاً تاريخياً بالفوز بالانتخابات والحكم للمرة الخامسة على التوالي، ليكمل 25 عاماً في السلطة. ومن المرجح أن يُمنى حزب العمال بخسارة فادحة. وكان زعيم حزب العمال في اسكتلندا، أنس سروار، قد طالب أكثر من مرة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالاستقالة، بسبب فضيحة بيتر ماندلسون. ويأمل حزب الإصلاح، الذي لا يشغل أي مقعد في البرلمان الاسكتلندي، في أن يحل محل حزب العمال في المركز الثاني. وتشير التوقعات إلى أن يخسر المحافظون عدداً من المقاعد. وفي ويلز، من المتوقع أن يخسر "العمال" الانتخابات. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن مصادر بالحزب قولها إن حكم العمال الذي استمر نحو 27 عاماً قد ينتهي، ما يُعدّ ضربة قوية أخرى للحزب بزعامة ستارمر في لندن. ووصفت عائشة هاذاريكا، عضو مجلس اللوردات عن حزب العمال، النتائج حتى الآن بأنها "كارثية" للحزب. وأشارت، في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز، إلى أن قيادة رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر للحزب ستواجه صعوبات كبيرة. وأضافت أنه من المرجح أن يتطلب الأمر "مراجعة" من جانب الحزب. ووافق النائب العمالي السابق كارل تيرنر على وصف أداء الحزب في الانتخابات المحلية حتى الآن بأنها "كارثة" في بعض المناطق. وقال تيرنر، الذي ترك حزب العمال في شهر مارس/ آذار الماضي، ليصبح نائباً مستقلاً، إن الأداء الانتخابي يعكس أن ما يعانيه الحزب "أكبر من مجرد جرح سطحي". وأرجع، في مقابلة من "سكاي نيوز"، هذا إلى عدم شعبية ستارمر، التي قال إنه يسمع الناخبين في دائرته يتحدثون عنها "مراراً وتكراراً". وعبّر عن اعتقاده بضرورة "أن يكون هناك تغيير كبير" في الحزب. ## رواية طهران لليلة هرمز العصيبة: واشنطن خرقت الهدنة وكان ردنا حاسماً 08 May 2026 08:28 AM UTC+00 بينما ارتفع منسوب التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، اشتعل التوتر فجأة في مضيق هرمز والسواحل الإيرانية في الخليج، ليل الخميس ـ الجمعة، إذ شهدت اشتباكات عسكرية هي الأعنف منذ بدء الهدنة في السابع من الشهر الماضي، قبل أن يعود الهدوء الحذر بعد ساعات من تبادل النيران والاتهامات. بدأت الأحداث مع تواتر أنباء عبر وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم. وسرعان ما أعلنت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن الأصوات ناجمة عن "تبادل لإطلاق النار مع العدو"، فيما تحدثت مصادر أخرى عن هجوم استهدف رصيف "بهمن" في جزيرة قشم، بالإضافة إلى مدن ساحلية أخرى. وفيما سارعت وسائل إعلام إسرائيلية إلى نفي أي علاقة لها، وجهت وسائل إعلام إيرانية أصابع الاتهام إلى الإمارات، التي تعرضت لهجمات خلال الأيام الماضية، وسط نفي إيران التورط فيها وتأكيد إماراتي لذلك. لاحقاً، تبلورت الرواية الإيرانية الرسمية. ونقلت وكالة "فارس" المحافظة عن مصدر عسكري قوله إنّ وحدات إيرانية أطلقت صواريخها على قطع بحرية معادية في مضيق هرمز، بعد اعتداء الجيش الأميركي على ناقلة نفط إيرانية، مؤكداً أن القوات الأميركية "أُجبرت على الفرار بعد تكبدها خسائر". وأعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني تفاصيل أوسع، مؤكّدة أن قواتها البحرية نفذت "رداً قوياً وحاسماً" على خرق القوات الأميركية وقف إطلاق النار، وأوضح بيان قيادة بحرية الحرس أنّ الرد جاء بعد اعتداء الجيش الأميركي على ناقلة نفط إيرانية بالقرب من ميناء جاسك، واقتراب مدمّرات أميركية من مضيق هرمز. وأضاف البيان أن الهجوم الإيراني كان "عملية مشتركة مكثفة ودقيقة للغاية، استُخدمت فيها أنواع مختلفة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز المضادة للسفن والطائرات المسيّرة الانتحارية"، مشيراً إلى أنّ "الرصد الاستخباراتي يؤكد وقوع خسائر كبيرة في صفوف العدو الأميركي وفرار ثلاث مدمرات معادية بسرعة من منطقة مضيق هرمز". بدوره، اتهم المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، الجيش الأميركي بخرق الهدنة عبر استهداف ناقلة نفط وسفينة إيرانيتَين، إحداهما قرب جاسك والأخرى مقابل ميناء الفجيرة الإماراتي، بالتزامن مع "شن غارات جوية على مناطق مدنية في سواحل بندر خمير وسيريك وجزيرة قشم بالتعاون مع بعض دول المنطقة"، وأكد أن القوات الإيرانية ردت فوراً باستهداف سفن حربية أميركية شرق مضيق هرمز وجنوب تشابهار، محذراً من أن الرد على أي عدوان سيكون "ساحقاً". على الجانب الآخر، قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب رواية مغايرة تماماً. ففي تصريح أولي لشبكة "ABC News"، أكد وقوع "ضربة خفيفة" نفذها الجيش الأميركي على أهداف إيرانية، لكنه شدذد على أن "وقف إطلاق النار لا يزال قائماً". لكن ترامب نشر لاحقاً، على منصة "تروث سوشال"، رواية أكثر تفصيلاً، قال فيها: "خرجت 3 مدمرات أميركية للتو وبنجاح كبير من مضيق هرمز تحت القصف، ولم يلحق أي ضرر بها، لكن ضرراً كبيراً لحق بالمهاجمين الإيرانيين"، وأضاف: "عبرت المدمرات بنجاح باهر تحت وابل من النيران، بينما لحقت أضرار جسيمة بالسفن الإيرانية المهاجمة التي دُمرت بالكامل، إلى جانب العديد من الزوارق الصغيرة... لقد غرقت في قاع البحر بسرعة وكفاءة". ## غزة: أقنعة ثلاثية الأبعاد تخفّف من معاناة مصابي الحروق 08 May 2026 08:38 AM UTC+00 تراقب الفلسطينية غدير حجيلة التعافي التدريجي لوجه طفلها محمد، البالغ من العمر ثلاثة أعوام، الذي أصيب بحروق وتشوّهات من جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مركز إيواء نازحين بمدينة غزة شمالي القطاع منتصف العام الماضي، وسط الحرب الإسرائيلية المدمّرة التي استمرّت أكثر من عامَين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وفي قسم العلاج الطبيعي التابع لمنظمة "أطباء بلا حدود" بمدينة غزة، يخضع محمد لجلسات علاج باستخدام أقنعة طبية مصنّعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، لمعالجة آثار الحروق والتشوهات. وكان الصغير قد أُصيب بحروق من الدرجة الثانية في غارة إسرائيلية استهدفت "مدرسة مصطفى حافظ" التي تؤوي نازحين في حيّ الرمال بالمدينة، في يوليو/ تموز 2025، الأمر الذي أسفر حينها عن سقوط شهداء وجرحى في ما وُصف بأنّه "محرقة". وتقول والدة محمد لوكالة الأناضول إنّ ملامح التحسّن صارت واضحة مقارنة بالأسابيع الأولى بعد الإصابة، مع تراجع التشوّهات تدريجياً بفضل العلاج. تضيف أنّها تأمل أن تستمر حالة طفلها بالتحسّن، غير أنّها تخشى توقّف العلاج بسبب نقص المواد الخام اللازمة، من جرّاء القيود التي يفرضها الاحتلال على إدخال الإمدادات الطبية على الرغم من اتفاقٍ لوقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025. يُذكر أنّ إسرائيل تواصل، على الرغم من الاتفاق المذكور، استهداف قطاع غزة بالحصار وكذلك بقصف يومي يُسفر عن شهداء وجرحى، فيما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة، علماً أنّ حصار غزة مستمرّ منذ عام 2007. #Gaza: Watch how our teams use 3D-printed physiotherapy masks to treat patients with severe facial burns. They apply steady pressure to healing burns and help prevent scarring and stiffness that could make breathing, moving or even facial expressions difficult. pic.twitter.com/KvcZyotvYw — Doctors Without Borders / Médecins Sans Frontières (@MSF_canada) April 9, 2026 ويقول المشرف على العلاج الطبيعي لدى منظمة "أطباء بلا حدود" محمد القطراوي، إنّ المنظمة أدخلت تقنية الأقنعة البلاستيكية المصنّعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد إلى قطاع غزة في عام 2020، بهدف علاج مصابي الحروق، خصوصاً في الوجه والرقبة. ويوضح لوكالة الأناضول أنّ هذه التقنية تساعد في الحدّ من التشوّهات والندوب الناجمة عن الحروق من خلال تثبيت قناع بلاستيكي يضغط على مواضع الإصابة لساعات يومياً، الأمر الذي يسهم في منع نموّ الأنسجة المتضرّرة بطريقة عشوائية. يضيف القطراوي أنّ العلاج يبدأ بإجراء مسح ضوئي لوجه المريض، ثمّ تصميم قالب خاص به بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد، قبل تصنيع القناع وفقاً لتفاصيل الوجه. ويشير إلى أنّ هذه التقنية تسهم في الحفاظ على شكل الوجه والرقبة قدر الإمكان، وتترك أثراً إيجابياً لدى المصابين على الصعيد الصحي؛ جسدياً ونفسياً. ومع تزايد إصابات الحروق من جرّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في خلال الحرب الأخيرة، وسّعت منظمة "أطباء بلا حدود" خدماتها وأنشأت نقاطاً طبية في مناطق مختلفة من القطاع، وفقاً لما يبيّنه المشرف على العلاج الطبيعي لديها. ويلفت القطراوي إلى أنّ نحو 85% من المستفيدين من هذه خدمة الأقنعة ثلاثية الأبعاد هم من الأطفال، شارحاً أنّ البدء بالعلاج في مرحلة مبكّرة يرفع فرص نجاحه ويحدّ من المضاعفات طويلة الأمد. ومن أجل تشجيع الأطفال على وضع هذه الأقنعة الطبية على مدى ساعات طويلة، طوّرت فرق "أطباء بلا حدود" أقنعة شفافة أو مزيّنة برسومات وألوان مناسبة للصغار. لكنّ هذا البرنامج العلاجي الذي توفّره منظمة "أطباء بلا حدود" في قطاع غزة يواجه خطر التوقّف، بسبب نقص في المواد الخام اللازمة للطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب احتمالات تعطّل الأجهزة في ظلّ صعوبة إدخال قطع غيار إلى القطاع، وسط الحصار الإسرائيلي المتواصل. وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" قد أفادت بأنّ إمداداتها إلى قطاع غزة توقّفت بعدما حظرت إسرائيل عملها وعمل منظمات غير حكومية أخرى تنشط في فلسطين، الأمر الذي يهدّد استمرار الخدمات الطبية الحيوية في قطاع غزة والأراضي الأخرى. ودعا القطراوي إلى السماح بإدخال المعدّات والمواد الطبية اللازمة لضمان استمرار علاج المرضى والجرحى. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، ألغت إسرائيل تراخيص عمل 37 منظمة دولية تعمل في المجال الإنساني، ولا سيّما إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، من بينها منظمة "أطباء بلا حدود"، بدعوى رفضها الامتثال لإجراءات تسجيل أمني جديدة. وحذّرت منظمات فلسطينية ودولية من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع المنكوب نتيجة القيود الإسرائيلية، في ظلّ تداعيات حرب الإبادة الأخيرة. (الأناضول، العربي الجديد) ## واشنطن وطهران... "صراع الدّيكة" على حافة الهاوية 08 May 2026 09:08 AM UTC+00 السائد الآن في واشنطن أنه لا الصفقة الشاملة مع إيران ممكنة، ولا الحل بالقطعة. شروط الأولى غير ناضجة في الوقت الحالي، ولا حتى في المدى المنظور، فيما عناصر الثاني غير متوفرة، ولو بالحدّ الأدنى. كلاهما متعذر في غياب الحسم العسكري الناجز، وانعدام الثقة بين الجانبين. والسائد كذلك، أن الرئيس دونالد ترامب بات مسكوناً بهاجس الخروج من هذه الحرب - الورطة، بصورة أو بأخرى يمكنها أن تحفظ ماء الوجه. صارت عبئاً يلحّ عليه بتدبير مخرج سريع ومقبول، قبل أن تصبح رئاسته رهينة لها. فبعد 68 يوماً من الأزمة المفتوحة، لا هو قادر على ترجمة التفوق العسكري وصرفه في المفاوضات، خاصة أن الدخول الميداني إلى إيران غير وارد في حساباته خشية الغرق في عراق آخر؛ ولا هو يقوى على التراجع من دون تحقيق أي من حيثيات حربه (تغيير النظام، الصواريخ، وقف تخصيب اليورانيوم مع مصادرة المخصب منه، فضلاً عن الأذرع الإيرانية في المنطقة). وما زاد من ثقل المشكلة على البيت الأبيض، أنه يغالب صعوباتها وتحدياتها من دون مساندة داخلية ولا تحالف خارجي. أكثر من 62% من الأميركيين ضد الحرب. تداعياتها الاقتصادية سرّعت في تآكل وضعه. خصومه في الكونغرس عملوا منها ورقة هجومية انتخابية - سياسية ضده، وسجلوا مكاسب متزايدة ساعدت في إعادة تعويم وضعهم الانتخابي. ولا تخلو وسائل الإعلام النافذة، وصفحات الرأي، وحتى المحسوبة منها على خط الرئيس ترامب، من تسجيل المآخذ على مسار هذه الحرب التي باتت معروفة بأنها "حرب نتنياهو"، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي. لتخفيف الضغوط وتقليل الخسائر، راهن الرئيس ترامب على خيار المفاوضات، ولو أنّ ورقة هرمز أعطت طهران مفتاح التفاوض. تبدّى ذلك في تعاملها مع جولة إسلام أباد الثانية التي تعمّدت طهران نسفها من خلال مغادرة الوزير عباس عراقجي العاصمة الباكستانية من دون انتظار وصول الفريق الأميركي المفاوض، الذي تبعاً لذلك، ألغى سفرته إلى إسلام أباد. مع ذلك، أعربت إدارة ترامب عن حرصها على الاستمرار في المفاوضات، وتشديدها على أن "وقف النار لم ينتهِ بعد"، وفق ما قاله وزير الحرب بيت هيغسيث الثلاثاء، وأن المحادثات "حققت تقدما عظيماً"، بحسب ترامب. وفي لقائه في هذا اليوم مع الصحافة في البيت الأبيض، ذهب وزير الخارجية ماركو روبيو إلى حدّ القول إن "الحرب انتهت". في الوقت ذاته، كانت القراءات والتقديرات تحذر من أن وقف النار يعاني من "الاهتزاز"، وأن الأزمة "طويلة، وليست عابرة، والقوات الأميركية قد تبقى هناك لفترة طويلة". كان ذلك على ما بدا بمثابة تمهيد للمبادرة الجديدة التي كشف عنها البيت الأبيض الأربعاء، والتي سُميّت بمذكرة "الصفحة الواحدة" التي وصفها بالإطار الذي لو وافقت عليه إيران، سيكون أساساً لمفاوضات تجري لمدة 30 يوماً، تشمل كافة بنود الخلاف، وبما يؤدي إلى "وقف الحرب". بعد إبلاغ طهران بالمذكرة عن طريق إسلام أباد، شاعت التوقعات في واشنطن بأن إيران قد ترد الخميس على المذكرة. وعلى الفور، هبط سوق النفط وارتفعت الأسهم في أسواق المال، وارتفع منسوب التفاؤل في واشنطن، أو بالأحرى إشاعة التفاؤل. لكن بعد مضي ساعات، بدأت تتغير الصورة مع تسرب الردود من طهران. بعضهم، نُسب إليه القول بأنّ العرض "مرفوض"، لأن ما جاء في المذكرة "ليس غير تمنيات أميركية"، ثم تبع ذلك نفي نُسب إلى مسؤول قال إن إيران "لم تردّ بعد". التضارب جرى تفسيره بأنه يعكس "خلافات" داخل مطبخ القرار الإيراني. وفي كل حال، لم يصدر بعد الرد الرسمي الموعود والمتروك تحديد موعده لطهران. لكن الرد جاء على ما يبدو بضرب مصفاة النفط في الفجيرة في الإمارات. تبعه الخميس استهداف سفينة حربية أميركية، ردت عليها القوات الأميركية باستهداف مواقع إيرانية، مع التشديد على أنّ الرد جاء من باب "الدفاع"، وعلى أن وقف النار "ما زال سارياً"، كما قال الرئيس ترامب. تأكيده عزز الاعتقاد بأن البيت الأبيض حسم بشأن إعطاء الأولوية للمفاوضات، والحرص على ترك قنواتها مفتوحة، حتى ولو حصل خرق لوقف النار. بذلك، تعتمد واشنطن المداراة، وتشتري الوقت لتبريد الوضع، علّ ذلك يمهّد للعودة القريبة إلى الطاولة، لكن قيام إيران بعمليات عسكرية في نفس اليوم الذي كانت واشنطن تتوقع ردها بصورة إيجابية على المذكرة، ترك الانطباع بأن إيران التي باتت تستقوي بمفتاح هرمز، ربما تكون رست على سياسة تعزّز مناخ "صراع الدّيكة"، بهدف إنهاك خصومها، وتحسين أوراقها في المفاوضات. لكن الخطر هنا، أن هذا الصراع يجري على حافة الهاوية، وبما يهدّد بالأخطر لو حصل خطأ في الحسابات وخرجت الأمور عن السيطرة. ## الحرب ترفع أسعار الغذاء إلى أعلى مستوى منذ 3 أعوام 08 May 2026 09:09 AM UTC+00 ارتفعت الأسعار العالمية للغذاء إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات بسبب الحرب في المنطقة التي أدت إلى زيادة أسعار مدخلات رئيسية في كلفة الأغذية مثل الأسمدة وأسعار الشحن والوقود. وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) اليوم الجمعة، إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في إبريل/ نيسان الماضي للشهر الثالث على التوالي، مع تسجيل أسعار الزيوت النباتية مستويات مرتفعة بشكل خاص بسبب الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران. وبلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات في سلة من السلع الغذائية المتداولة عالمياً، نحو 130.7 نقطة في إبريل، بارتفاع نسبته 1.6% مقارنة بالمستوى المعدل لشهر مارس/آذار الماضي. وفي تقرير منفصل، رفعت المنظمة بشكل طفيف تقديراتها لإنتاج الحبوب العالمي في 2025 إلى مستوى قياسي يبلغ 3.040 مليارات طن متري، بزيادة 6% مقارنة بالمستويات المسجلة قبل عام. وقال كبير الاقتصاديين في الفاو، ماكسيمو توريرو، في التقرير  الذي أصدرته المنظمة: "تشهد الزيوت النباتية زيادات أقوى في الأسعار، مدفوعة إلى حد كبير بارتفاع أسعار النفط، الذي يزيد الطلب على الوقود الحيوي ويضع ضغوطاً إضافية على أسواق الزيوت النباتية". ويراقب مؤشر الفاو تكاليف السلع الأولية الخام وليس أسعار التجزئة، ما يعني أن انتقال ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية إلى المستهلكين سيستغرق بعض الوقت. ومع ذلك، فإن الزيادة مقارنة بمستويات مارس/آذار تمثل أول إشارة إلى احتمال تسارع تضخم أسعار الغذاء، حتى مع دراسة الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام قد يؤدي إلى إعادة فتح المضيق. وتكشف قراءة المؤشر عن استمرار الارتفاع للشهر الثالث على التوالي منذ فبراير، في تكاليف الحبوب والسكر واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية، بعدما ظلت الأسعار دون تغير كبير على مدى خمسة أشهر. وسجل مؤشر أسعار اللحوم مستوى قياسياً مرتفعاً، بعدما صعد بنسبة 1.2% مقارنة بمارس. كما ارتفع مؤشر أسعار الحبوب بنسبة 0.8% مقارنة بالشهر السابق، بسبب المخاوف المرتبطة بالطقس وتوقعات انخفاض مساحات زراعة القمح في 2026، مع اتجاه المزارعين إلى تقليص زراعة المحاصيل التي تتطلب كميات كبيرة من الأسمدة بسبب ارتفاع أسعارها. وكان المنتجون الزراعيون حول العالم قد بدأوا بالفعل التحذير من تراجع المساحات المزروعة وإنتاجية المحاصيل، مع ارتفاع تكاليف الديزل والأسمدة، كما أشارت بعض الدول الأوروبية المنتجة، مثل فرنسا ورومانيا، إلى احتمال انخفاض الإنتاج، مع تقليص المزارعين لزراعة الذرة في محاولة للتعامل مع ارتفاع تكاليف المدخلات. ## نهائي كأس الملك: الهلال للتتويج العاشر والخلود لكتابة التاريخ 08 May 2026 09:11 AM UTC+00 سيكون ملعب الإنماء في السعودية، اليوم الجمعة، مسرحاً للمواجهة المرتقبة بين الهلال ونظيره الخلود، بنهائي كأس الملك  للموسم الحالي (الساعة 9 مساءً بتوقيت القدس المحتلة). وبلغ الهلال المباراة النهائية بعد انتصاره على الأهلي في الدور نصف النهائي، في لقاء حسم بركلات الترجيح، فيما تأهل الخلود إلى المواجهة الختامية بالسيناريو ذاته، وعلى حساب الاتحاد. ومن المتوقع أن يشهد اللقاء الختامي حضوراً جماهيرياً كبيراً، نظراً للقيمة الفنية والتاريخية للبطولة، وفي ظل القاعدة الجماهيرية التي يتمتع بها نادي الهلال. وتوج الهلال بلقب كأس الملك (بطولة خادم الحرمين الشريفين) 9 مرات في تاريخه حتى الآن، ويُعد من أكثر الأندية تتويجاً بالبطولة، حيث جاءت ألقابه في أعوام مختلفة، مما يعكس حضوره التاريخي القوي في الكرة السعودية، فيما لم يسبق لنادي الخلود التتويج بلقب كأس الملك  حتى الآن. ويعتبر الهلال والملقب بـ"الزعيم"، الأقرب لنيل اللقب، نظراً لما يملكه من نجوم كبار، على رأسهم الفرنسي كريم بنزيمة، والصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، والبرتغالي روبين نيفيز، رفقة سالم الدوسري، فيما يراهن نادي الخلود على تألق الإسباني إيغو كورتاغارينا. وسيعاني "الزعيم" من غياب المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي، الذي بات خارج حسابات المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي في المباراة النهائية، كونه لم يتعافَ بعد من إصابة تعرض لها خلال تدريبات فريقه، وغاب بسببها عن مباراة الهلال والخليج المؤجلة، ولقاء السد القطري في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب غيابه عن مباراتي ضمك والحزم في الدوري. وسيكون مدرب الهلال، إنزاغي أمام تحدي حصد لقبه الأول مع فريقه الحالي، فيما يتطلع مدرب الخلود، الإنكليزي ديزموند باكنغهام، لتحقيق الانتصار على فريق الهلال والظفر بالكأس الغالية وتحقيق إنجاز تاريخي. وهذه هي المواجهة الثالثة بين الفريقين في الموسم الحالي، بعد مباراتين في دوري المحترفين السعودي، وكان التفوق للفريق الأزرق بالفوز في الدور الأول 1-3، وفي الدور الثاني بسداسية دون رد.  ويدخل الهلال اللقاء بمعنويات عالية، بعد الرقم التاريخي الذي حققه بالدوري السعودي للمحترفين، عقب الفوز على الخليج بنتيجة 2-1، في المباراة المؤجلة من الجولة الـ28. ووفقاً للإحصائيات، أصبح الهلال أول فريق في تاريخ الدوري يسجل أهدافاً في 50 مباراة متتالية خارج أرضه، في رقم قياسي غير مسبوق جاء مع فوز مهم خارج الديار، عزز مسيرة الفريق في سباق المنافسة على لقب الدوري. ويأمل الهلال حصد أول ألقابه، خصوصاً في ظل تربع غريمه النصر على ترتيب الدوري السعودي، كون "العالمي" يعتلي الصدارة برصيد 79 نقطة، وبفارق نقطتين عن الهلال حامل اللقب، قبل ثلاث جولات من الختام، وهو الأمر الذي ربما يرجح كفة رفاق البرتغالي كريستيانو رونالدو للظفر بلقب مسابقة الدوري. من جهة أخرى، لم ينجح الفريق الأزرق في البطولة القارية، بعد أن ودّع مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، أمام السد القطري بفارق ركلات الترجيح، في ثمن نهائي المسابقة. من جهته، يأمل الخلود، الفريق الذي لا يملك تاريخاً كبيراً في الكرة السعودية، في مخالفة التوقعات ومنافسة أحد أبرز أندية القارة الآسيوية، وكسب رهان اللقاء النهائي، خصوصاً أنه سيدخل المواجهة وهو بعيد عن كل الضغوط، التي تكون دائماً على الفرق الكبيرة والمرشحة. وعلى مستوى المتوجين باللقب، فقد حقق الهلال البطولة 9 مرات (صاحب الرقم القياسي) وبعده يأتي الأهلي بثمانية ألقاب، ومن ثم الاتحاد بستة، وخمسة ألقاب للنصر وثلاثة للشباب، مع لقبين لنادي الاتفاق. وبدأت بطولة كأس الملك عام 1966 واستمرت إلى عام 1990 ثم توقفت بسبب تغير اسم الدوري الممتاز إلى دوري كأس خادم الحرمين الشريفين لأندية الدرجة الممتازة، وعادت للظهور مجدداً موسم 2008. ## باريس تعيد سفيرها للجزائر وتوفد وزيرة لإحياء ذكرى مجازر مايو 1945 08 May 2026 09:22 AM UTC+00 أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم الجمعة، عودة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه إلى الجزائر لاستئناف مهامه، بعد مضي أكثر من عام على استدعائه إلى باريس في ذروة الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، في خطوة جديدة تعكس رغبة باريس في إعادة فتح قنوات الحوار مع الجزائر. واختارت باريس تاريخ الثامن مايو، ذكرى المجازر التي ارتكبها الجيش الفرنسي بحق الجزائريين عام 1945، لإعادة إرسال السفير روماتيه، برفقة الوزيرة الفرنسية المكلّفة بشؤون القوات المسلحة والذاكرة أليس روفو، والتي ستشارك في مراسيم إحياء هذه المناسبة، في مدينة سطيف شرقي الجزائر، في خطوة رمزية متكررة، للاعتراف الفرنسي الرسمي بهذه الجرائم. وذكر بيان صادر عن قصر الإليزيه، أنّ خطوة إعادة السفير تعبّر عن رغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في "استعادة حوار فعّال" مع الجزائر و"مقاربة العلاقات بين فرنسا والجزائر بصدق". وكان روماتيه قد غادر الجزائر في إبريل/ نيسان 2025 إثر تفاقم الأزمة الدبلوماسية بين البلدَين، ولا سيّما بعد إعلان باريس، في يوليو/ تموز 2024، دعم مخطط مغربي للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، وهو ما اعتبرته الجزائر انحيازاً مباشراً للمغرب وتدخلاً في ملف سيادي حساس. وكانت الجزائر قد قامت بدورها بسحب سفيرها من باريس، في حين أوقف البلدان التعاون في عدد من الملفات السياسية والأمنية. وتأتي عودة السفير روماتيه، برغم استياء وغضب حكومي جزائري كبير منه، إذ أعلنت قناة حكومية ناطقة باسم الرئاسة الجزائرية "الجزائر الدولية"، في نهاية يناير الماضي، وجود توجه رسمي لإعلان السفير الفرنسي ستيفان روماتيه "شخصاً غير مرغوب فيه" بعد ظهوره على قناة "فرانس 2" وإدلائه بتصريحات، حمّل فيها الجزائر مسؤولية الأزمة السياسية والدبلوماسية القائمة بين البلدين. إذ وصفت القناة هذه التصريحات بأنها "نوع من السلوك لا يشرّف الدبلوماسية ولا يشرّف أعرافها وتقاليدها". غير أن الأشهر الأخيرة شهدت مؤشرات على التهدئة والحوار، ومن ذلك مهاجمة الرئيس الفرنسي الأصوات السياسية الداعية في بلده إلى القطيعة مع الجزائر، إذ وصف أصحاب هذا الموقف بـ"المجانين"، في انتقاد ضمني لليمين واليمين المتطرف اللذين يطالبان بسياسة أكثر تشدداً تجاه الجزائر. وسبق ذلك سلسلة من الخطوات بهدف حلحلة الأزمة، إذ أرسلت باريس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، الأمينة العامة لوزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية آن ماري ديسكوت إلى الجزائر، وفي منتصف فبراير/ شباط الماضي وصل وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، إلى الجزائر، لإجراء مباحثات حول استئناف التعاون الأمني وفي مجال الهجرة، وفي 15 مارس/ آذار الماضي، حدث أول تواصل سياسي بين وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره الفرنسي جان نويل بارو بعد عام من آخر اتصال بينهما. في المقابل، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الجزائر ستعيّن سفيراً جديداً لها في باريس؛ إذ ظلت السفارة هناك دون سفير منذ استدعاء السفير السابق، سعيد موسى، إلى الجزائر في يوليو 2024. وكان موسى قد عُين لاحقاً سفيراً في مدريد ثم في لشبونة، ما يعني أن الجزائر ستحتاج إلى تسمية دبلوماسي جديد لتولي المنصب، في حال قرّرت الرد بالمثل على الخطوة الفرنسية واستئناف التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء. ويأتي التحرك الفرنسي الجديد في وقت تسعى في باريس إلى حل ملف الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل في الجزائر منذ مايو/ أيار 2024 والمحكوم بالسجن سبع سنوات بتهمة "الإشادة بالإرهاب"، على خلفية اتصاله مع أعضاء من حركة (ماك)، المصنفة تنظيماً إرهابياً من السلطات الجزائرية. وذكر بيان الإليزيه في هذا السياق، أنّ السفير الفرنسي سيولي "اهتماماً أولوياً" لملف الإفراج عن غليز، وذلك بعد أيام من قرار الصحافي وعائلته سحب طعنه أمام محكمة النقض في الجزائر أملاً في الحصول على عفو من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. ورغم هذه الخطوات الإيجابية، ومنها عودة السفير وزيارة الوزيرة روفو إلّا أن مستوى الانفراج في الأزمة بين البلدَين قد يظل محدوداً، خاصة وأن حزمة مطالب سياسية جزائرية ما زالت عالقة، تخص على وجه التحديد وقف احتضان باريس وإسنادها الحركة (ماك) الانفصالية، وتسليمها مطلوبين للقضاء الجزائري بينهم الناشط أمير بوخرص، إلى جانب قضية دبلوماسي جزائري موقوف في باريس، ومتهم بالتورط في محاولة اختطاف بوخرص.  ## 20 ألف بحار عالقون في 1500 سفينة بالخليج 08 May 2026 09:22 AM UTC+00 في مشهد يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، لا تزال مئات السفن عالقة في منطقة الخليج ومضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم أزمة الطاقة العالمية وتعطل سلاسل الإمداد. وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، أرسينيو دومينيغيز، إن نحو 1500 سفينة و20 ألف بحّار دولي عالقون في منطقة الخليج بسبب النزاع. وبينما تتكدس ناقلات النفط وسفن الشحن في انتظار ممر آمن، تمكنت ناقلة نفط عبرت مضيق هرمز من الوصول، اليوم الجمعة، إلى وجهتها في كوريا الجنوبية، لتصبح أول سفينة تصل إلى هناك عبر هذا الممر المائي منذ إعلان إيران إغلاقه عقب اندلاع الحرب في المنطقة. وتعتمد كوريا الجنوبية على واردات الوقود من الشرق الأوسط، إذ تمر معظم الشحنات عبر المضيق المغلق جراء الحرب. ومن شأن وصول الناقلة "أوديسا"، التي ترفع علم مالطا وتحمل مليون برميل من النفط الخام، أن يخفف جزئياً من مخاوف سيول بشأن أمن الطاقة، في ظل استمرار التوترات في المنطقة. ومن المقرر أن ترسو الناقلة لاحقاً قرب منشأة الرسو البحرية التابعة للشركة لتفريغ حمولتها من النفط الخام.  وقال مصدر في قطاع الطاقة إن الشحنة ستسهم في استقرار الإمدادات، موضحاً أنها تعادل نحو نصف الاستهلاك اليومي لكوريا الجنوبية من النفط الخام. وبحسب مصدر مطلع، عبرت "أوديسا" مضيق هرمز في 17 إبريل/نيسان، أي قبل بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية وما تبعه من تشديد لإغلاق المضيق، رغم استمرار الهدنة. ومنذ اندلاع الحرب، شهدت حركة الملاحة عبر المضيق تراجعاً حاداً، فيما دفع النزاع المستمر منذ أشهر كوريا الجنوبية، وهي من كبار منتجي ومكرري البتروكيميائيات، إلى فرض سقف لأسعار الوقود للمرة الأولى منذ نحو 30 عاماً. كما سعت سيول إلى تنويع مصادر إمداداتها، وتمكنت من تأمين أكثر من 270 مليون برميل من النفط الخام، تكفي لأكثر من ثلاثة أشهر من احتياجاتها، عبر طرق بديلة لا يشملها الإغلاق. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن هذا الأسبوع إطلاق عملية بحرية لفتح المضيق بالقوة أمام السفن التجارية، قبل أن يعلقها بعد 36 ساعة، مشيراً إلى تقدم في المفاوضات مع إيران. واتهم ترامب أيضاً إيران بشن هجوم على سفينة شحن تشغلها كوريا الجنوبية في المضيق، وهو ما نفته السفارة الإيرانية في سيول. وفي سياق متصل، وصلت سفينة الشحن "إتش إم إم نامو"، التي تعرضت لحريق، إلى ميناء دبي اليوم الجمعة، بحسب الشركة المشغلة، التي أكدت أن السفينة ستخضع قريباً للفحص الفني. ومضيق هرمز شريان حيوي لأسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في تقلب أسعار النفط والغاز عالمياً. وأدت الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات إلى الاقتصادات الآسيوية المعتمدة بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط، وفي مقدمتها كوريا الجنوبية واليابان والصين. ودفعت التوترات المتصاعدة عدداً من الدول الآسيوية إلى تسريع خطط تنويع مصادر الطاقة وبناء مخزونات استراتيجية، بالتوازي مع محاولات احتواء ارتفاع أسعار الوقود والتضخم. كما انعكست الأزمة على شركات التكرير والنقل البحري، التي تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع المخاطر التشغيلية وتذبذب الإمدادات، في وقت تراقب فيه الأسواق أي تطور قد يؤثر على استقرار تدفقات النفط عبر الخليج. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## فرنسا تستدعي إيلون ماسك للمرة الثانية للتحقيق في قضية "إكس" 08 May 2026 09:29 AM UTC+00 استدعى القضاء الفرنسي الملياردير إيلون ماسك إلى التحقيق في باريس مجدّداً، بعد فتح إجراءات قضائية ضدّه في إطار تحقيق واسع يتعلق بمنصته للتواصل الاجتماعي إكس، بحسب ما أعلنه مكتب المدعي العام الفرنسي، الخميس. وكانت السلطات الفرنسية قد فتحت تحقيقاً في يناير/ كانون الثاني 2025 للنظر في الاتهامات الموجهة لمنصة إكس بالتدخل في الشؤون السياسية الفرنسية، ثم وسّعت نطاق التحقيق لاحقاً ليشمل اتهامات بإنكار الهولوكوست ونشر صور ومقاطع إباحية مولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي للأطفال. وفي فبراير/ شباط 2026، داهمت الشرطة الفرنسية مكاتب شركة إكس في باريس بحثاً عن أدلة تتعلّق بالتحقيق، ومن ثم استدعي ماسك لحضور مقابلة طوعية مع مكتب المدّعي العام الفرنسي في إبريل/ نيسان الماضي، لكنّه تخلّف عنها، وهو ما دفع الجهات القانونية الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات إضافية. من جهتها، وصفت "إكس" المداهمة آنذاك بأنها "عمل تعسفي يندرج ضمن إطار الاستعراض المسرحي لقوات إنفاذ القانون"، لكنّها لم تعلّق حتى الآن على الخطوات الفرنسية الجديدة. وقال مكتب المدعي، الخميس، إنّ التحقيق قد تحول الآن إلى تحقيق جنائي رسمي، وأضاف أن إيلون ماسك مدعو، إلى جانب الرئيسة التنفيذية السابقة للمنصة ليندا ياكارينو، للرد على التهم الأولية الموجهة إليهما. مع الإشارة إلى إمكانية توجيه تهم جنائية أولية غيابياً في حال تخلّفهما عن الحضور. ويأتي التحرّك الفرنسي ليزيد من حدّة التوتر مع الولايات المتحدة التي اعترضت أكثر من مرة على كيفية إدارة فرنسا للتحقيق حول "إكس"، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، كما رفضت وزارة العدل الأمريكية، الشهر الماضي، التعاون مع التحقيق الفرنسي، ووصفته بأنه "إجراء جنائي مشحون سياسياً يهدف إلى تنظيم الأنشطة التجارية لمنصة تواصل اجتماعي على نحوٍ غير مشروع من خلال الملاحقة القضائية". وتواجه منصة إكس في أوروبا تحقيقات ودعاوى قضائية عدّة، إذ فرض الاتحاد الأوروبي غرامة مالية على الشركة بقيمة 140 مليون يورو بسبب انتهاكاتها للقوانين الرقمية الأوروبية، كما أنّها تواجه تحقيقات منفصلة في بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول نشر مستخدمي منصة إكس صوراً إباحية لقاصرين مولّدة بواسطة أداة غروك للذكاء الاصطناعي التابعة لها. ## بيان عائلة شيرين أبو عاقلة مع اقتراب ذكرى اغتيالها 08 May 2026 09:29 AM UTC+00 أصدرت عائلة الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة بياناً بمناسبة اقتراب الذكرى الرابعة لاغتيالها، نشرته لجنة حماية الصحافيين مساء الخميس، أكدت فيه أنها لن تتوقف عن السعي لتحقيق العدالة بكل السبل المتاحة. اغتال قناص إسرائيلي شيرين أبو عاقلة في 11 مايو/أيار 2022 أثناء تغطيتها اقتحاماً لجيش الاحتلال في جنين. ويأتي بيان العائلة في وقت لم يسجل فيه أي تقدم ملموس في التحقيق الذي فتحه مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الأميركي في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ولم تُعلن أي نتائج أو إجراءات محاسبة، في قضية تتعلق بمواطنة أميركية قُتلت أثناء أداء عملها الصحافي. نص بيان عائلة شيرين أبو عاقلة مرّت أربعة أعوام على اغتيال إسرائيل لابنتنا العزيزة شيرين أبو عاقلة، الصحافية المخلصة، والناقلة الشجاعة للحقيقة، وصوت من لا صوت لهم. ومع ذلك، وعلى الرغم من مرور الوقت، لا تزال العدالة بعيدة المنال. كانت شيرين صحافية فلسطينية أميركية استُهدفت عمداً من قنّاص إسرائيلي أثناء قيامها بعملها، وكانت ترتدي سترة صحافية تُعرّف عنها بوضوح. لم يكن قتلها مجرد خسارة مأساوية لعائلتنا، بل كان أيضاً اعتداءً خطيراً على حرية الصحافة والحق الأساسي في نقل الحقيقة. على مدى السنوات الأربع الماضية، شهدنا فشلاً مستمراً في محاسبة المسؤولين. لم يُقدَّم أي شخص إلى العدالة، لا عن قتلها ولا عن الاعتداء على جنازتها. هذا الإفلات المستمر من العقاب يبعث برسالة خطيرة مفادها أن استهداف الصحافيين يمكن أن يحدث من دون عواقب. لقد رأينا هذا النمط يتكرر في غزة ولبنان لأكثر من عامين، حيث قُتل ما لا يقل عن 260 صحافياً وعاملاً في وسائل الإعلام على يد الجيش الإسرائيلي منذ عام 2023. نشعر بخيبة أمل عميقة إزاء غياب أي تحرك فعلي من الإدارتين الأميركية الحالية والسابقة. كانت شيرين مواطنة أميركية، ومع ذلك فشلت الحكومة حتى الآن في التحرك نيابةً عن أحد مواطنيها. كان ينبغي أن يفرض ذلك التزاماً واضحاً وقوياً بالسعي إلى المساءلة، كما يحدث مع أي أميركي يُقتل في الخارج. إن غياب التقدم في تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في مقتل شيرين يثبت مرة أخرى فشل الحكومة في تحقيق العدالة. ورغم الدعوات المتكررة للمساءلة والشفافية، لم تُتخذ إجراءات ملموسة لضمان العدالة لشيرين. وأدى هذا الغياب للدعم إلى تعميق ألمنا وتعزيز ثقافة الإفلات من العقاب. إن المساءلة لا تتعلق فقط بالعدالة لشيرين، بل بحماية الصحافيين في كل مكان. من دون مساءلة، سيستمر استهداف الصحافيين، وستظل الحقيقة نفسها مهددة. كعائلة، نؤكد اليوم ما قلناه منذ البداية: لن نتوقف. سنواصل السعي لتحقيق العدالة لشيرين بكل السبل المتاحة، حتى تتم محاسبة المسؤولين. إن صوت شيرين يتردد فينا، ونحن نجدد التزامنا بالحفاظ على إرثها وروحها، ومواصلة المطالبة الدائمة بالعدالة. العدالة لشيرين هي عدالة للجميع. ## رئيسة المكسيك بين ضغوط ترامب وعنف الكارتلات وتراجع الشعبية 08 May 2026 09:34 AM UTC+00 قبل أسابيع قليلة من استضافة المكسيك جزءاً من مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026 بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، تواجه الرئيسة المكسيكية اليسارية، كلوديا شينباوم، واحدة من أكثر المراحل تعقيداً منذ وصولها إلى السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2024. فالرئيسة، التي دخلت القصر الرئاسي باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة المكسيك، وسط نسب تأييد قياسية قاربت 70% في أشهرها الأولى، تجد نفسها اليوم محاصرة بأزمات أمنية واقتصادية وسياسية متداخلة، تهدد بتقويض صورة الاستقرار التي حاولت تسويقها قبل الحدث الرياضي الأكبر في العالم. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع شعبية شينباوم إلى نحو 51%، وهو أدنى مستوى لها منذ تنصيبها، في ظل تنامي القلق الشعبي من استمرار العنف المرتبط بكارتلات المخدرات، وارتفاع معدلات الاختفاء والقتل، إضافة إلى تباطؤ الاقتصاد وعودة الحديث عن الفساد داخل حزبها الحاكم "مورينا". اتهامات أميركية وضغوط اقتصادية تلقت حكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ضربة سياسية قوية بعدما وجهت وزارة العدل وإدارة مكافحة المخدرات الأميركيتان اتهامات إلى حاكم سينالوا، روبين روشا مويا، وتسعة مسؤولين آخرين، بمساعدة كارتلات المخدرات على تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. ويعد روشا مويا من أبرز حلفاء الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، المعروف بـ"أملو"، والدوائر النافذة في حزب "مورينا" الحاكم، كما أشارت تقارير إعلامية في 2024. ورغم نفي المتهمين، وضعت القضية شينباوم أمام خيار صعب: التعاون مع واشنطن، بما يعني الإقرار بوجود اختراقات داخل السلطة، أو رفض الضغوط والدخول في مواجهة مع إدارة دونالد ترامب، الذي صعّد لهجته تجاه المكسيك ملوحاً بالرسوم الجمركية والتدخل ضد الكارتلات. وتتزامن الأزمة مع اقتراب مراجعة اتفاقية التجارة الحرة "USMCA"، وسط مخاوف من استخدام المفاوضات لفرض تنازلات أمنية وسياسية على مكسيكو سيتي. اقتصادياً، تبدو الصورة هشة؛ إذ انكمش الاقتصاد المكسيكي 0.8% في الربع الأول من العام، فيما لم يتجاوز النمو السنوي 0.2%. كما تحاول الحكومة خفض العجز المالي إلى 4.1% من الناتج المحلي، لكن إجراءات التقشف بدأت تضغط على شعبية شينباوم مع تباطؤ الوظائف وارتفاع تكاليف المعيشة. وفي تحول أثار غضب ناشطي البيئة، فتحت شينباوم، وهي عالمة مناخ سابقة، الباب أمام التكسير الهيدروليكي لتقليل الاعتماد على الغاز الأميركي، في خطوة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية والتجارية التي تواجهها حكومتها. أمنياً، تواجه الرئيسة اختباراً أكثر خطورة مع تصاعد حرب الكارتلات، بعد مقتل زعيم كارتل خاليسكو، نيميسيو أوسيغويرا سرفانتس، المعروف بـ"إل مينشو"، في عملية نفذتها القوات الخاصة المكسيكية. وكان "إل مينشو" يعد أحد أخطر أباطرة المخدرات في العالم، وزعيماً لكارتل "خاليسكو الجيل الجديد"، الذي تصفه تقارير أمنية بأنه أقرب إلى "تنظيم شبه عسكري" يمتلك طائرات مسيّرة ومدرعات وأسلحة ثقيلة. وعُرف "إل مينشو" منذ فترة طويلة بأنه من أكثر أباطرة المخدرات عنفاً في المكسيك، وهو أسوأ حتى من زعيمي العصابات سيئي السمعة "إل تشابو" و"إل مايو"، وكلاهما خلف القضبان حالياً في الولايات المتحدة. وحتى بعد مقتله، لا يزال يحتفظ بهذه السمعة. وتشير دراسة بحثية صدرت عام 2023 إلى أن وصف كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" كمنظمة لتهريب المخدرات فقط قد يكون مضللاً، نظراً لنفوذه السياسي والاقتصادي الواسع، وسيطرته على مناطق كاملة، وقيامه بوظائف تشبه وظائف الدولة، ما يجعله أقرب إلى "حكومة شبه عسكرية" على أرض الواقع. وجاء رد الكارتل سريعاً ودامياً؛ إذ شهدت أكثر من 20 ولاية هجمات منسقة شملت إحراق حافلات وسيارات، وقطع طرق، واشتباكات مسلحة، فيما تحولت مدن رئيسية مثل غوادالاخارا إلى ساحات توتر أمني، رغم استعدادها لاستضافة مباريات في كأس العالم. وأسفرت أعمال العنف، وفق تقديرات أولية، عن مقتل عشرات الأشخاص، بينهم عناصر من الحرس الوطني ومدنيون، كما أغلقت مدارس ومتاجر في عدد من الولايات. نهاية سياسة "العناق لا الرصاص" ويرى مراقبون أن شينباوم بدأت فعلياً التخلي عن استراتيجية سلفها أملو، التي عرفت بشعار "العناق لا الرصاص"، والقائمة على تجنب المواجهة المفتوحة مع الكارتلات. فخلال أول مائة يوم من حكمها، اعتقلت السلطات نحو 7700 شخص يشتبه بانتمائهم للعصابات، مقارنة بـ31 فقط خلال الفترة نفسها من عهد أملو، كما صادرت السلطات ضعف كميات الأسلحة والمخدرات تقريباً مقارنة بالفترة السابقة، بحسب تقرير لـ"ميكسيكو ديلي نيوز" في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. غير أن هذا التحول يعيد إلى الأذهان تجربة الرئيس الأسبق، فيليبي كالديرون، الذي أطلق "الحرب على المخدرات" بين 2006 و2012، وهي الحرب التي أسهمت في سقوط أكثر من 60 ألف قتيل وتحول أجزاء واسعة من البلاد إلى مناطق نزاع مفتوح. واتهمت شينباوم الرئيس الأسبق كالديرون بأنه "كان يتصرف خارج القانون تحت حالة طوارئ لم يعلنها رسمياً"، مؤكدة، بحسب ما نشرته نيويورك تايمز في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن العمليات الأمنية الحالية، بقيادة وزير الأمن عمر غارسيا حرفوش، ستجري ضمن الأطر القانونية. لكن محامي دفاع اتهموا حكومتها بخرق القانون عبر تسليم عناصر من الكارتلات إلى الولايات المتحدة دون أوامر تسليم رسمية، فيما سلمت المكسيك خلال السنوات الأخيرة 92 من أعضاء العصابات تحت ضغط إدارة ترامب، وذلك وفقاً لتقارير نشرت في يناير/كانون الثاني الماضي. واليوم، يوجد في المكسيك أكثر من 132 ألف شخص مسجلين مفقودين، في واحدة من أكبر أزمات الاختفاء القسري في العالم، بينما تشير تقديرات إلى أن الكارتلات باتت تسيطر فعلياً على مناطق كاملة وتملك نفوذاً اقتصادياً وسياسياً واسعاً. ومع اقتراب انطلاق المونديال، تحاول الحكومة المكسيكية طمأنة العالم بأن الوضع الأمني "تحت السيطرة"، لكن المشهد يبدو أكثر تعقيداً. فالمكسيك تدخل الحدث العالمي وهي عالقة بين ضغوط ترامب، وأزمة اقتصادية متفاقمة، وكارتلات تتصرف كدول موازية، فيما تراهن شينباوم على أن قبضتها الأمنية وشعبيتها المتبقية ستمنعان تحول هذه الأزمات إلى بداية تآكل حكمها مبكراً. ## عودة مليون و211 ألف سوري منذ سقوط الأسد 08 May 2026 09:35 AM UTC+00 تتواصل العودة الطوعية إلى سورية من دول الجوار، وفقاً لبيانات الحكومة السورية وكذلك لتلك الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ولا سيّما مع التحسّن المسجّل في ظروف المعيشة والأمن بالبلاد، إلى جانب التسهيلات المتوفّرة عند المنافذ الحدودية. ويفيد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية مازن علوش لـ"العربي الجديد" بأنّ أعداد العائدين طوعاً من دول الجوار، بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024 وحتى إبريل/ نيسان 2026، بلغ نحو مليون و211 ألف شخص، من بينهم أكثر من 715 ألف عائد من تركيا. ويوضح علوش أنّ الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تواصل العمل من أجل تسهيل حركة العبور وتبسيط الإجراءات في كلّ المنافذ الحدودية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدّمة للعابرين وتأمين راحتهم وسرعة إنجاز معاملاتهم، مشيراً إلى أنّ نحو 120 ألف شخص عادوا إلى سورية من لبنان بصورة طوعية منذ بداية العام الجاري. ولا تقتصر التسهيلات، وفقاً لمدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، على تأمين حافلات النقل للعائدين والمسافرين فقط من ضمن المنافذ الحدودية، إذ "تُوَفَّر نقطة طبية لعلاج المرضى ومركبة إسعاف لنقلهم عند الحاجة إلى مستشفيات في المحيط، إلى جانب تبسيط في المعاملات والإجراءات في صالات قسم شؤون المسافرين لتيسير معاملاتهم"، ويتابع علوش أنّ "مركبات نقل تُخصَّص للأثاث الذي يحمله معهم العائدون طوعاً وكذلك أمتعتهم. وبذلك يُصار إلى إدخال الأثاث والأمتعة عبر المنافذ الحدودية وقد أُعفيت كلياً من الرسوم الجمركية". ويشكو عائدون كثيرون، خصوصاً من بين الذين أمضوا سنوات في خارج سورية، صعوبات على مستويات عدّة. في هذا الإطار، تتحدّث المواطنة السورية فاطمة الأحمد، التي عادت قبل نحو خمسة أشهر إلى حمص وسط البلاد بعدما لجأت إلى تركيا في عام 2013، عن مشكلات عدّة واجهتها، من أبرزها "ترميم المنزل وانقطاع الكهرباء وخدمات الإنترنت"، وتضيف لـ"العربي الجديد" أنّه "بعد نحو خمسة أشهر من العودة، صارت الحياة أسهل من قبل، وثمّة تحسّناً في عدد من الخدمات". من جهته، يشير المواطن السوري عامر تلاوي، المقيم في ألمانيا منذ عام 2016، إلى أنّ عودته إلى سورية لن تكون قريبة على الرغم من التحسّن المسجَّل في جوانب معيشية وخدمية عديدة. ويقول لـ"العربي الجديد" إنّ "الرغبة في العودة موجودة، غير أنّها محكومة بتأمين عمل وسكن، وهي من أساسيات الاستقرار"، مضيفاً أنّ "ثمّة جوانب غير مشجّعة في الوقت الحالي، ولا سيّما مقارنةً بالحياة في ألمانيا"، ويتابع تلاوي: "لا نريد المستوى نفسه من الخدمات، إنّما أن تتحسّن الأحوال، ولا نصير عبئاً إضافياً بعودتنا مع عوائلنا". تجدر الإشارة إلى أنّ تقريراً أخيراً للأمم المتحدة يفيد بأنّ نحو 1.6 مليون سوري عادوا إلى بلادهم، معظمهم من دول الجوار، في مقابل أعداد محدودة من ألمانيا، مبيّناً أنّ نحو 634 ألف سورية عادوا من تركيا فيما عاد نحو 621 ألفاً من لبنان و284 ألفاً من الأردن، منذ سقوط النظام السابق. ## شركات ألمانية تتحضر للاستثمار في إعادة إعمار أوكرانيا 08 May 2026 09:36 AM UTC+00 أعلنت لجنة العلاقات الاقتصادية الألمانية المعنية بشرق أوروبا أن شركات ألمانية بدأت التحضير لاستثمارات في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب. وقال المدير التنفيذي للجنة، ميشائيل هارمس في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الإعلامية الألمانية: "نلاحظ تزايد اهتمام مستثمرين جدد يراهنون على نمو قوي بعد التوصل إلى السلام، ويرغبون بالفعل اليوم في تهيئة الظروف لذلك". وأضاف هارمس أنّ الشركات الألمانية التي كانت موجودة في أوكرانيا قبل اندلاع الحرب بقيت، باستثناءات نادرة للغاية، متمسكة بمواقعها رغم الظروف الصعبة، وأوضح أن "إعادة الإعمار بدأت بالفعل، والاقتصاد الأوكراني يواصل النمو"، وأشار إلى أن التكامل الاقتصادي المستهدف لأوكرانيا في السوق الأوروبية الموحدة، واعتماد معايير الاتحاد الأوروبي، يساهمان في توفير دفعات إضافية للاقتصاد، لافتاً إلى أن قواعد الاتحاد الأوروبي تمثل ركيزة إصلاح مهمة داخل البلاد. وفي المقابل، ترى الحكومة الألمانية أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي سيستغرق عدة أعوام أخرى. ودعت اللجنة إلى دمج أوكرانيا على نحوٍ مبكّر وأكثر عمقاً في بعض المجالات، مثل الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة أو الاندماج في البنية التحتية الأوروبية، وقال هارمس: "هذا يوفر قدراً أكبر من اليقين التخطيطي للشركات، ويسهل اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل". ومن وجهة نظر اللجنة، فإن تسريع وتيرة الاستثمارات يتطلب إزالة العقبات، مثل محدودية إمكانات التأمين، وفجوات التمويل، وحالات الغموض التنظيمي، كما شدّدت على ضرورة توفير ضمانات حكومية أوسع، واعتماد إجراءات شفافة في ما يتعلق بالمشتريات العامة، وتحقيق تقدم في مجالي سيادة القانون ومكافحة الفساد. وتُقدَّر كلفة إعادة إعمار أوكرانيا بمئات مليارات الدولارات، بعد الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية وقطاعات الطاقة والصناعة والنقل منذ اندلاع الحرب مع روسيا. وتسعى كييف، بدعم من الاتحاد الأوروبي والدول الغربية، إلى جذب استثمارات أجنبية مبكّرة للمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد وتحفيز النمو، بالتوازي مع خطط دمج أوكرانيا تدريجياً في السوق الأوروبية. وتنظر الشركات الأوروبية، خصوصاً الألمانية، إلى أوكرانيا باعتبارها سوقاً واعدة في مجالات البناء والطاقة والتكنولوجيا والصناعات التحويلية، رغم استمرار المخاطر الأمنية والمالية، كما تراهن برلين على أن إعادة الإعمار قد تفتح فرصاً اقتصادية واسعة للشركات الألمانية، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي في أوكرانيا وتقليل اعتمادها على سلاسل التوريد الخارجية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## مفاوضات ترامب ! 08 May 2026 09:54 AM UTC+00 ## رونالدو وشرقي يقودان نجوماً يعتمدون على الفنون القتالية 08 May 2026 09:56 AM UTC+00 تُثير رياضات الفنون القتالية، اهتمام نجوم كرة القدم، مثل البرتغالي، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، وهو اهتمام يختلف من لاعب إلى آخر، حسب ما يخطط له النجوم، سواء للاستثمار الرياضي أو تطوير القدرات الشخصية في التعامل مع المباريات. فلاعب نادي النصر السعودي، استثمر في هذه الرياضات وقال في عام 2025: "تجسد فنون القتال المختلطة قيماً أؤمن بها إيماناً راسخاً: الانضباط، والاحترام، والمثابرة، والسعي الدؤوب نحو التميز. إنها تبني شيئاً فريداً وقوياً، وأنا فخور بالانضمام إلى هذا المشروع للمساهمة في نمو هذه الرياضة وإلهام الجيل القادم"، ودخل كريستيانو رونالدو عالم فنون القتال المختلطة من خلال امتلاكه حصة في شركة الترويج الإسبانية "WOW". وبعد رونالدو الذي أشاد بأهمية رياضات الفنون القتالية مؤكداً ذلك بالاستثمار المالي، انتشر في الأيام الماضية، مقطع فيديو يُظهر نجم مانشستر سيتي الإنكليزي، الفرنسي ريان شرقي، وهو بصدد التدرب على الملاكمة، إذ أشار موقع فوت ميركاتو الفرنسي، إلى أن هذا التدريب، يُساعد على رفع درجات التركيز عند اللاعب للتعامل مع مختلف المواقف. وقد علّق مدربه الإسباني بيب غوارديولا، قائلاً: "لقد شاهدت الفيديو، أعتقد أنّني سأكون مجبراً منذ الآن على الاعتماد عليه أساسياً في مختلف المباريات". Le niveau de Rayan Cherki en boxe...' !! Des crochets, des directs, il est rapide, vif... Non franchement, il sait tout faire ! (TikTok : head_coach69) pic.twitter.com/G5AsA8nLY7 — Footballogue (@Footballogue) May 3, 2026 ومنذ أيام قليلة، استعان مدرب برايتون الإنكليزي، فابيان هورزلر، بمقاتل فنون قتالية مختلطة لمساعدة لاعبيه على التدرب على المواجهات في الكرات الثابتة. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين الأداء في هذا الجانب الذي يزداد أهمية في الدوري الإنكليزي الممتاز، مثلما ذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية. وقال المدرب عن هذه الخطوة: "هناك طرق مختلفة لاستخدام الجسم والمهارات للفوز في المواجهات الفردية، خاصة أثناء توقف النزال، ويواجه مقاتل الفنون القتالية المختلطة هذا النوع من المواجهات باستمرار. دوره هو إيجاد طريقة لهزيمة خصمه، ونحن نستلهم أفكارنا من رياضات أخرى". وأعلنت منظمة فنون القتال المختلطة الأميركية، في بيان لها في إبريل/نيسان 2025، أن قائد منتخب فرنسا سابقا، باتريس إيفرا، سيخوض أول نزال له في حلبة القتال في 23 مايو في أكور أرينا في باريس، خلال حدث دوري المقاتلين المحترفين (PFL). وقد تدرب نجم مانشستر سيتي سابقاً، مع نجم الفنون القتالية المختلطة الفرنسي سيدريك دومبي منذ عام 2016. ونقلت صحيفة لوموند الفرنسية، تصريحات باتريس إيفرا الذي قال مازحاً: "سألوني من أريد أن أقاتل. فأجبت: لويس سواريز. سأدفع من جيبي الخاص. حتى أنه يستطيع عضّي". ## شاكيرا تكشف عن الأغنية الرسمية لبطولة كأس العالم 2026 08 May 2026 09:59 AM UTC+00 كشفت نجمة البوب الكولومبية شاكيرا عن الأغنية الرسمية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تنطلق الشهر المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعد أن نشرت مقطعاً قصيراً من الأغنية، عبر حسابها على "إنستغرام"، الخميس. وفي المقطع المنشور من الأغنية الجديدة التي تحمل اسم "داي داي"، تظهر شاكيرا وهي تسير داخل ملعب ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو في البرازيل، حاملةً كرة البطولة الرسمية "تريوندا"، ثم تؤدّي مقطعاً من الأغنية برفقة راقصين يرتدون ألوان المنتخبات المشاركة في البطولة. واختتم المقطع الذي شاركه أيضاً حساب كأس العالم التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، برسالة تقول: "نحن جاهزون!". ومن المقرّر أن تصدر الأغنية، التي شارك في إنتاجها الفنان النيجيري بورنا بوي، في 14 مايو/ أيار الحالي. وليست هذه المرّة الأولى التي تتعاون فيها شاكير مع "فيفا"، إذ سبق وأن قدّمت أغنية كأس العالم الرسمية عام 2010 في جنوب أفريقيا، بعنوان "واكا واكا"، والتي حقّقت شهرةً واسعةً، آنذاك، كما غنّت في المباراتَين النهائيتَين لكأس العالم 2006 في ألمانيا و2014 في البرازيل. وكانت النجمة الكولومبية قد أحيّت حفلاً موسيقياً مجانياً، مطلع هذا الأسبوع، على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو أمام ما يقدر بنحو 2 مليون زائر. وتقام النسخة الـ23 من بطولة كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تمّوز المقبلَين، بمشاركة 48 دولة من حول العالم. ## ديمبيلي وقصة الاختلاف مع مبابي: الانضباط مقابل الجدل 08 May 2026 10:02 AM UTC+00 حجز نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بطاقة العبور إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، في إنجاز ارتبط بشكل مباشر بالأداء اللافت للنجم الفرنسي عثمان ديمبيلي (28 عاماً)، الذي تحوّل إلى العنوان الأبرز في مشروع المدرب الإسباني لويس إنريكي داخل النادي الباريسي. ديمبيلي، الذي لطالما وُصف في فترات سابقة بعدم الاستقرار والتذبذب، نجح هذا الموسم في فرض نفسه لاعباً حاسماً وقائداً داخل الملعب، بفضل تطور واضح في شخصيته وانضباطه التكتيكي. وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية، اليوم الخميس، فإن صورة هذا التحول تجسدت خلال إياب نصف نهائي البطولة، عندما قرر لويس إنريكي استبداله في الدقيقة 65، حيث تقبّل اللاعب القرار بهدوء كامل، من دون أي اعتراض، واكتفى بدعم زملائه من دكة البدلاء، في مشهد لاقى إشادة واسعة داخل أروقة النادي. وفرض المدرب الإسباني على ديمبيلي متطلبات صارمة، شملت الالتزام الدفاعي والضغط المستمر والانضباط الجماعي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستواه الفني وأرقامه التهديفية، ليصبح أحد أكثر لاعبي الفريق اكتمالاً وتأثيراً هذا الموسم. ويُنظر داخل باريس إلى التزامه اليومي وسلوكه الاحترافي بوصفهما نموذجاً يُحتذى. في المقابل، يبرز التباين الواضح مع النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي يعيش موسماً معقداً مع ريال مدريد، وسط انتقادات متزايدة لأدائه وتأثيره في المباريات الكبرى، بعد خروج الفريق من المنافسات الأوروبية وتراجع حظوظه محلياً. كما لا تزال تلاحقه صور من ماضيه في باريس، ارتبطت بردود فعل غاضبة عند استبداله، أبرزها حادثة عام 2020 مع المدرب توماس توخيل، إضافة إلى مواقف أخرى لاحقاً، من بينها جلوسه في المدرجات خلال إحدى المباريات في مارس/آذار 2024. وتبدو المقارنة اليوم حاضرة بقوة في المشهد الأوروبي، بعد أن فرض ديمبيلي نفسه من بوابة الالتزام والعمل الجماعي، فيما لا يزال مبابي يواجه نقاشات مستمرة حول سلوكه داخل الملعب، دون أن ينجح حتى الآن في تحقيق حلم التتويج بدوري أبطال أوروبا. وفي باريس، تبدو الرسالة واضحة: الطريق إلى القمة لا يمر فقط عبر الموهبة، بل عبر الانضباط والروح الجماعية. ## اغتيال شيرين أبو عاقلة: لجنة حماية الصحافيين تطالب واشنطن بالشفافية 08 May 2026 10:12 AM UTC+00 بعد أربع سنوات على قتل الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، لم يحصل أي تقدم في التحقيق الذي أعلنه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) في هذه الجريمة، إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا جرى استجواب أي من شهود العيان رسمياً، كما لم تصدر الوكالة، المسؤولة عن التحقيق في الجرائم التي تستهدف مواطنين أميركيين أينما كانوا، أي تحديث علني أو جدول زمني لاستكمال التحقيق. وفي رسالة جديدة إلى وزارة العدل الأميركية، المشرفة على مكتب التحقيقات الفيدرالي، وإلى مدير المكتب كاش باتيل، دعت لجنة حماية الصحافيين إلى الشفافية بشأن وضع التحقيق وتحديد جدول زمني له، في قضية لم يُحاسَب فيها أي طرف حتى الآن. وأشارت الرسالة، المنشورة مساء الخميس، إلى أن "التحقيق في الجرائم التي تستهدف مواطنين أميركيين يتماشى مع أولوية إدارة الرئيس دونالد ترامب في حماية الأميركيين في الخارج". وقالت المديرة الإقليمية للجنة سارة قضاة: "إن مقتل شيرين أبو عاقلة، والفشل اللاحق في محاسبة أي مسؤول يعكسان إخفاقاً منهجياً في حماية الصحافيين بلغ نقطة حرج"، وأضافت قضاة: "لا يمكن للسلطات الأميركية التخلي عن قضية شيرين وإهمالها، ما يبعث برسالة استخفاف بأمن مواطنيها. إن ثقافة الإفلات الكامل من العقاب التي تتمتع بها إسرائيل تُعد عاملاً مباشراً في استمرار استهداف الصحافيين من دون رادع. ومن دون تحقيق مستقل ومساءلة حقيقية، ستتواصل هذه الاعتداءات وتتفاقم". وقتل قناص إسرائيلي شيرين أبو عاقلة التي عملت مراسلة لشبكة الجزيرة أثناء تغطيتها اقتحاماً لجيش الاحتلال في مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 11 مايو/أيار 2022، رغم ارتدائها سترة صحافية تكشف طبيعة عملها. وعلى الرغم من أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي فتح تحقيقاً في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، فإنه لم يحرز أي تقدم يُذكر. هذه القضية ليست معزولة، فجرائم إسرائيل بحق الصحافيين لم تتوقف، إذ قتلت أكثر من 260 صحافياً وعاملاً في المجال الإعلامي في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، فضلاً عن 27 آخرين في لبنان خلال الفترة نفسها. وبات الجيش الإسرائيلي، وفق توثيق لجنة حماية الصحافيين منذ عام 1992، الجهة العسكرية الحكومية الأكثر قتلاً للصحافيين في العالم، وكان مسؤولاً العام الماضي وحده عن ثلثي الوفيات في صفوفهم. وفي رسالتها إلى وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي، دعت لجنة حماية الصحافيين السلطات الأميركية إلى اتخاذ خطوات عاجلة، تشمل تقديم تحديث علني حول وضع التحقيق وأسباب تأخيره، والالتزام بجدول زمني لإنجاز تحقيق جنائي شامل ونشر نتائجه، وضمان استقلالية التحقيق ونزاهته، بعيداً عن الاعتبارات السياسية، وبما يتوافق مع القوانين الأميركية والدولية. ويأتي فشل مكتب التحقيقات الفيدرالي في تحديد المسؤولين عن قتل شيرين أبو عاقلة أو المضي قدماً في ملاحقة جنائية في تناقض مع تطورَين بارزَين خلال العام الماضي. ففي مايو 2025، كشف فيلم وثائقي أميركي، عنوانه "من قتل شيرين؟"، هوية جندي إسرائيلي قال إنه المسؤول عن قتلها. وفي أكتوبر 2025، أعرب ضابط أميركي برتبة كولونيل، شارك في مراجعة أميركية للقضية، عن قلقه من أن الولايات المتحدة خفّفت من تقييمها الرسمي لظروف اغتيال شيرين أبو عاقلة. وخلصت تحقيقات مستقلة عدّة إلى أن شيرين أبو عاقلة قُتلت برصاص جندي إسرائيلي، فيما رجّح بعضها أنها استُهدفت عمداً، كما أكدت لجنة تابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل قتلتها "عمداً أو بتهور". وفي سبتمبر/أيلول 2022، أعلن الجيش الإسرائيلي أن هناك "احتمالاً كبيراً" أن تكون قد قُتلت "عن طريق الخطأ" بنيران قواته، من دون فتح تحقيق جنائي. وفي مايو 2023، قدّم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، اعتذاراً عن قتلها في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الأميركية. ومنذ مايو 2022، دعت لجنة حماية الصحافيين مراراً الحكومة الأميركية إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل في قتل أبو عاقلة. وشملت هذه الجهود رسالة علنية إلى الرئيس السابق جو بايدن في يونيو/حزيران 2022، طالبت بإجراء تحقيق كامل ومحاسبة المسؤولين. كما خلص تقرير أصدرته اللجنة بعد عام من اغتيال شيرين أبو عاقلة إلى أن ما لا يقل عن 20 صحافياً قُتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال 22 عاماً، بين عامَي 2001 و2022، من دون أن يُحاسَب أي شخص. وإلى جانب القصور في استجابة السلطات الأميركية والإسرائيلية، لم تفتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً في القضية، رغم تقديم شكويَين رسميتَين من كل من شبكة الجزيرة وعائلة أبو عاقلة. ## قطر تدخل "الغارديني".. حضور عربي نادر في قلب بينالي فينيسيا 08 May 2026 10:13 AM UTC+00 افتتحت قطر جناحها الوطني ضمن الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفنون في بينالي فينيسيا، لتصبح الدولة الحادية والثلاثين التي تحصل على موقع دائم داخل "غارديني ديلا بينالي"؛ الحدائق التاريخية الرئيسية التي تشكل القلب الرمزي لأهم بينالي فني عالمي. أهمية الخطوة لا تكمن في المشاركة وحدها، وإنما في مكانها. فمعظم الدول في بينالي فينيسيا تعرض أعمالها في مبانٍ وقصور وفضاءات موزعة عبر المدينة الإيطالية، فيما بقيت "الغارديني" طوال عقود مساحة شبه مغلقة تحتفظ بالأجنحة الوطنية التاريخية للدول التي رسخت حضورها مبكراً في البينالي منذ بدايات القرن العشرين. لهذا يُنظر إلى الغارديني بوصفها أكثر من مجرد حدائق عرض. إنها الخريطة الرسمية القديمة للفن العالمي داخل فينيسيا، حيث تتحول العمارة الوطنية نفسها إلى إعلان دائم عن الحضور الثقافي والسياسي للدول. وخلال العقود الماضية، نادراً ما أُضيفت أجنحة وطنية جديدة إلى هذا الموقع التاريخي. وكان من أبرز الاستثناءات جناح أستراليا عام 1973، وكوريا الجنوبية عام 1995، قبل أن تنضم قطر الآن إلى القائمة المحدودة نفسها. ويأتي هذا التحول بعد اتفاق التعاون الثقافي الذي وقعته متاحف قطر وبلدية فينيسيا في يونيو/ حزيران 2024، والذي تضمّن تخصيص موقع دائم لقطر داخل الغارديني. وفي 2025 أُعلن اختيار المعمارية لينا غطمة لتصميم الجناح الوطني الدائم، فيما تمثل مشاركة 2026 أول استخدام رسمي للموقع القطري داخل الحدائق التاريخية، قبل اكتمال المبنى النهائي. وافتتحت الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني؛ رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر معرض "بدون عنوان 2026، تلاقي أصوات متفرّدة"، الذي يضم أعمالاً ومشاركات لكل من ريركريت تيرافانيا، وصوفيا الماريا، وطارق عطوي، وعلياء فريد، وفادي قطان. ويتضمن المعرض فيلماً سردياً تجريبياً لصوفيا الماريا بعنوان "دمار تي في"، والعمل النحتي الضخم "جركن"  للفنانة الكويتية-البورتوريكية علياء فريد، إلى جانب عروض موسيقية حيّة صممها طارق عطوي، وبرنامج طهو من المطبخ الشرق أوسطي بإشراف الشيف الفلسطيني فادي قطان. وتستمرّ الدورة الحادية والستون من بينالي فينيسيا للفنون حتى الثاني والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بمشاركة عشرات الدول والفنانين من مختلف أنحاء العالم. ## دعوات في تونس لاستعادة المسار الديمقراطي والإفراج عن المعتقلين 08 May 2026 10:16 AM UTC+00 دعت جبهة الخلاص الوطني، وحركة النهضة، اليوم الجمعة، إلى مواصلة النضال لاستعادة الديمقراطية من أجل إعادة تونس إلى مسار الحرية والكرامة والعدالة، والكف عن انتهاك الحقوق والحريات وخرق متطلبات العدالة وحقوق الإنسان، وطالبتا بإطلاق سراح وزير العدل الأسبق ونائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري، وجميع المعتقلين السياسيين، وذلك بعد صدور مجموعة من الأحكام أمس في ما يعرف بقضية جوازات السفر ضد البحيري، ومعاذ الغنوشي، نجل رئيس الحركة راشد الغنوشي، مشيرتين إلى أنها أحكام ذات صبغة سياسية. وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس، حكماً يقضي بسجن وزير العدل الأسبق ونائب رئيس الحركة وعضو مجلس نواب الشعب سابقاً، نور الدين البحيري، لمدة 20 سنة، إضافة إلى مجموعة من المتهمين الآخرين في قضية جوازات السفر التي منحت لأجانب يشتبه في كونهم ملاحقين في قضايا ذات صبغة إرهابية. وحوكم نجل رئيس حركة النهضة، معاذ الغنوشي، بـ30 سنة، ما أوصل جملة الأحكام الصادرة ضده في محاكمات مختلفة إلى 100 سنة، بينما بلغت الأحكام الصادرة ضد البحيري 59 سنة. وقالت النهضة، في بيان لها، إن هذه الأحكام جائرة ومنبثقة عن مسار قضائي يفتقر إلى الاستقلالية، توظفه السلطة في تصفية خصومها عبر محاكمات غابت عنها أدنى شروط العدالة والنزاهة، على غرار الأحكام والمحاكمات الأخرى الصادرة بحق عدد كبير من السياسيين والحقوقيين والإعلاميين ورجال الأعمال ونشطاء المجتمع المدني، مؤكدة أنها تحمل السلطة مسؤولية انهيار مؤسسات الدولة، وأنها تعيش في عزلة تامة عن نبض الشارع، ولكن بدل مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تخنق المواطن، فقد اختارت الهروب إلى الأمام عبر محاكمات استعراضية لن تصمد أمام أي قضاء مستقل. ودعت النهضة إلى التوقف عن هذه المحاكمات الجائرة، مؤكدة أن هيئة الدفاع عن البحيري بينت أن الملف مفبرك، وتقدمت بشكايات في التدليس ضد عديد الأطراف المورطة في ذلك، ولكن لم يجرِ البتّ فيها إلى حدود الساعة، ما يؤكد الصبغة السياسية للقضية، مشيرة إلى أن الأشخاص المتهمين بالتمتع بشهادات جنسية سبق أن تحصلوا على الجنسية التونسية خلال عامَي 1982 و1983، أي قبل ثلاثين سنة من تولي البحيري مهام وزارة العدل، وأن الأشخاص المدعى أنهم إرهابيون ثبت أنهم غير مدرجين في أي قوائم للدولة التونسية. وفي السياق نفسه، قالت جبهة الخلاص الوطني، في بيان لها اليوم، إن الحكم الصادر في قضية الجوازات يثير مخاوف جدية تتعلق بسلامة المعطيات المعتمدة في الإحالة والمحاكمة، إذ تضمنت نصوص الإحالة أن أحد المعنيين بالأمر مصنف دولياً ووطنياً ضمن قوائم الإرهاب، في حين أن مراسلة صادرة عن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، موجهة إلى قاضي التحقيق المتعهد بالملف بتاريخ 11 فبراير/شباط 2022، أفادت بوضوح بأن المعني بالأمر غير مدرج في القائمة الوطنية للأشخاص والكيانات المرتبطة بالجرائم الإرهابية. وأوضحت أن مسلسل المحاكمات السياسية وسيل الأحكام بالسجن يتواصل، مجدّدة إدانتها للأحكام الصادرة في ما يعرف بـ"قضية الجوازات"، كما أنها تستنكر الحكم الصادر مؤخراً ضد الإعلامي زياد الهاني والقاضي بسجنه سنة، معتبرة أن المحاكمات ذات الخلفيات السياسية والإعلامية تتواصل، وهو ما يكشف عن الإمعان في توظيف القضاء في تصفية الخصوم وإخضاع الفضاء العام لمنطق التخويف والترهيب. ودعت الجبهة إلى احترام ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء، والكف عن توظيف التشريعات الجزائية لتقييد حرية التعبير، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي. وطالبت بفتح حوار وطني جامع يضع حداً لحالة الاحتقان والانقسام التي تعيشها البلاد. ودعت مختلف القوى الوطنية والديمقراطية والحقوقية إلى مواصلة الدفاع المشترك عن الحريات ودولة القانون، في مواجهة مناخ متصاعد من التضييق والانفراد بالسلطة. ## برنامج الأغذية العالمي: الصومال يواجه أزمة سوء تغذية حادة 08 May 2026 10:22 AM UTC+00 حذّر برنامج الأغذية العالمي، اليوم الجمعة، من أنّ الصومال يواجه أزمة سوء تغذية حادة، وقال إنّ ثمّة حاجة ماسة إلى مساعدات وتمويل عاجلَين لتجنّب كارثة. يأتي ذلك مع تفاقم الجوع في الصومال نتيجة مجموعة من العوامل الخطرة المتضافرة، من بينها الجفاف وتراجع المساعدات الإنسانية وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأوضح مساعد المدير التنفيذي لعمليات البرامج لدى برنامج الأغذية العالمي ماثيو هولينغوورث، للصحافيين في جنيف، أنّ "الصومال من بين أكثر المناطق التي ينتشر فيها سوء التغذية على مستوى العالم"، مبيّناً أنّ "معدّلات سوء التغذية بلغت مستويات حرجة في وقت عصيب جداً"، وقد أدلى المسؤول بذلك عبر اتصال بالفيديو من روما. ⚠️A hunger crisis in #Somalia is unfolding. It's driven by a dangerous combination of drought, reduced humanitarian assistance, and the ripple effects of conflict in the Middle East. Hear from WFP's @mfjhollingworth in Puntland, one of the areas hardest hit. ⤵️ pic.twitter.com/Xh0cNSUye5 — World Food Programme (@WFP) May 7, 2026 في الإطار نفسه، نقلت "أخبار الأمم المتحدة" عن برنامج الأغذية العالمي، في تقرير شامل نشرته أمس الخميس، أنّ نيابيع المياه الجافة وجيف الحيوانات والأواني القديمة المليئة بالرماد صارت جزءاً من المشهد الطبيعي في ولاية بونتلاند شمال شرقي الصومال، مع ظروف الجفاف المتعاظمة التي تُفاقم أزمة الجوع المتنامية. وقد حذّر البرنامج من أنّ الجفاف والصراع والنقص الحاد في التمويل تدفع ملايين الأشخاص إلى انعدام الأمن الغذائي في كلّ أنحاء البلاد. وبيّن برنامج الأغذية العالمي، وفقاً للتقرير نفسه، أنّ نحو 6.5 ملايين شخص في الصومال يعانون في الوقت الراهن من جوع حادٍ أو ما هو أسوأ من ذلك، الأمر الذي يعني نحو ضعف العدد المسجّل قبل عام. ومن بين هؤلاء، يواجه مليونا شخص مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، في حين تشير التقديرات إلى معاناة أكثر من 1.8 مليون طفل من سوء التغذية الحاد في العام الجاري. ولفت برنامج الأغذية العالمي، في تقرير "أخبار الأمم المتحدة" الأخير نفسه، إلى أنّه لا يستطيع الوصول، في الوقت الراهن، إلا إلى شخص واحد من بين كلّ عشرة أشخاص في أمسّ الحاجة إلى المساعدة في الصومال، وأضاف أنّه اضطرّ إلى تعليق المساعدات الغذائية الطارئة في مناطق عدّة من البلاد، وكذلك إلى تقليص الدعم الغذائي للنساء الحوامل والمرضعات. وتُسجَّل في الصومال أزمة نزوح كبرى بسبب الجفاف الذي يضرب البلاد، علماً أنّ السلطات كانت قد أعلنت، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، حالة طوارئ وطنية بسبب الجفاف بعد مواسم متكرّرة قلّ فيها هطل الأمطار. وقد أجبر الجفاف أكثر من 60 ألف شخص من خمسٍ من مقاطعات الصومال إلى النزوح منذ بداية عام 2026، علماً أنّ العدد الإجمالي لنازحي البلاد قد يصل إلى مئات الآلاف. وقد أفادت المنظمة الدولية للهجرة، في إبريل/ نيسان الماضي، بأنّ ثلاثة نازحين من بين كلّ أربعة هم جدد في المقاطعات الخمس التي شملها المسح الأممي في الصومال أخيراً، مؤكدةً أنّ السبب يعود إلى الجفاف في حين تتزايد مستويات الجوع. (رويترز، العربي الجديد) ## قوات الاحتلال تتوغل في القنيطرة وتختطف راعي أبقار 08 May 2026 10:22 AM UTC+00 توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في ريف القنيطرة الجنوبي، واختطفت أحد رعاة الماشية. وذكرت مصادر إعلامية رسمية ومحلية أنّ قوة إسرائيلية مؤلفة من 8 آليات عسكرية انطلقت من قاعدة تل أبو غيثار في الجولان السوري المحتل، وتوغلت باتجاه قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة، فيما بقيت آليتان عسكريتان في منطقة المعكر المحيطة بالقرية. وتوقفت القوات المتوغلة لفترة في الجهة الغربية من القرية، حيث اعترضت طريق عدد من رعاة الماشية، وأخضعتهم لاستجواب ميداني، قبل أن تنسحب لاحقاً، حيث أقدمت خلال انسحابها على اختطاف أحد رعاة الأبقار في محيط القرية، وفق ما أفاد موقع "درعا 24" المحلي. كما توغلت قوة أخرى باتجاه قرية الرزانية، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً على مفرق القرية المؤدي إلى صيدا الجولان، قبل أن تنسحب من المنطقة بعد فترة قصيرة. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، إذ شهدت محافظة القنيطرة النشاط الأوسع من حيث التوغلات البرية والمداهمات وإقامة الحواجز العسكرية. وفي سياق متصل، تعرضت أطراف بلدة جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، الليلة الماضية، لقصف مدفعي إسرائيلي استهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي جملة وصيصون، فيما أشارت مصادر محلية إلى أن القصف انطلق من الجولان السوري المحتل. وكانت تقارير حقوقية قد وثقت خلال شهر إبريل/نيسان 2026 نحو 254 انتهاكاً ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سورية، لتسجل بذلك ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام، بعد شهر مارس/آذار الماضي. وتركز معظم الانتهاكات في محافظة القنيطرة بواقع 213 انتهاكاً، شملت توغلات برية ومداهمات وتحليقاً للطيران، تلتها محافظة درعا بـ32 انتهاكاً، تضمنت عمليات قصف وتوغلات وتحليقاً للطيران الحربي والاستطلاعي، إضافة إلى تسجيل حالات تحليق في أجواء ريف دمشق ومحافظة السويداء. ## إسرائيل تتوجّس من تفاؤل أميركا باتفاق مع إيران: هذا السيناريو الأخطر 08 May 2026 10:25 AM UTC+00 تبدو إسرائيل متشككة إزاء التفاؤل الذي يبديه الجانب الأميركي بشأن إمكانية التوصّل إلى اتفاق مع إيران ينهي الحرب، وتعتقد أن التصريحات المختلفة، بما فيها الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هي جزء مما وصفه مسؤولون إسرائيليون، في حديث لوسائل إعلام عبرية، بـ"طقوس" المفاوضات. وتراقب تل أبيب عن قرب التحرّكات والتصريحات، وتحاول بقدر المستطاع العمل للتأثير في أي اتّفاق محتمل بين واشنطن وطهران، وتجنّب بعض السيناريوهات التي ترى أنها لن تصب في صالحها. وعلى خلفية خشيتها من التوصّل إلى اتفاق "فضفاض" بين الجانبين الإيراني والأميركي، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء أمس الخميس، في "الكرياه"؛ مقر وزارة الأمن وهيئة الأركان، جلسةً مخصّصةً للملف الإيراني، وذلك بعد أن تحدّث مساء أمس للمرة الثانية خلال اليومين الأخيرين مع ترامب. رغم محاولة واشنطن بثّ انطباع بأن الاتجاه إيجابي، فإن النبرة في تل أبيب، خلف الكواليس، مختلفة تماماً. ونقلت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الجمعة، قول مسؤولين إسرائيليين كبار، لم تسمّهم، إن الفجوات الجوهرية بين الولايات المتحدة وإيران لم تُسدّ بعد، والسؤال الذي يشغل إسرائيل ليس فقط ما الذي سيوافق الإيرانيون على تقديمه من أجل الوصول إلى اتفاق وإنهاء الحرب، بل بالأساس إلى أي مدى سيكون ترامب مستعداً للتنازل كي يتمكن من عرض إنجاز. وأوضح المسؤولون أن "هناك حركة (في المفاوضات)، لكنها ليست بالضرورة حركة نحو اختراق. إنها في الأساس حركة ناتجة عن ضغط. كل يوم يمرّ يُثقل على الاقتصاد الإيراني، لكنه يُثقل أيضاً على ترامب. أسعار الوقود في الولايات المتحدة تبقى مرتفعة، والجمهور يشعر بذلك في جيبه، والجمهوريون يشعرون بالقلق لأنهم يرون الاستطلاعات التي لا تجعلهم متفائلين قبيل الانتخابات النصفية". وعليه، لا يسارعون في إسرائيل إلى التأثّر بالتفاؤل الأميركي. ويقول المسؤولون: "كل الأحاديث عن أن هناك اتفاقاً قريباً، هذا جزء من الطقوس. عندما يجرى تبادل مسودات، يمكن دائماً القول إن هناك تقدّماً. السؤال هو هل هناك تقارب حقيقي في الفجوات؟ وفقاً لتقديراتنا، الفجوات بقيت كما هي، وإن كانت هناك تقدّمات معيّنة، لكنها ليست دراماتيكية". ويقدّر المسؤولون في تل أبيب أن الضغط السياسي على ترامب يتزايد: "هو في أدنى مستويات شعبيته منذ انتخابه. صحيح أنه لا يواجه انتخابات بنفسه الآن، لكن الجمهوريين الذين ينظرون إلى الانتخابات القريبة غير راضين إطلاقاً. من وجهة نظرهم، هذا يضرّ بهم مباشرة". السؤال الأهم والسيناريو الأخطر يشدّد المسؤولون الإسرائيليون على أن الجدل لا يقتصر على مسألة ما إذا كانت إيران ستتوقف عن تخصيب اليورانيوم لفترة معيّنة، بل السؤال الأكثر أهمية هو ما الذي سيبقى في حوزتها في اليوم التالي: "هذا بالضبط هو الجدل الذي دار حول اتفاق (الرئيس الأميركي الأسبق باراك) أوباما. السماح لإيران بالاحتفاظ بقدرات التخصيب، وبأجهزة الطرد المركزي، وبالمعرفة، يعني الإبقاء على قدرتها على الاندفاع إلى الأمام بمجرد أن تقرر ذلك". وفقاً للتقديرات في إسرائيل، يحاول الأميركيون في هذه المرحلة دفع نموذج لاتفاق متعدد المراحل، يشمل موافقة أولية الآن، وتأجيل القضايا الصعبة إلى مرحلة لاحقة. أما في تل أبيب، فيرون في ذلك إشارة تحذير. يقول المسؤولون: "يُبرم اتفاق متعدد المراحل عندما لا ينجحون في التوصل إلى اتفاق حقيقي. هذا ما رأيناه أيضاً في غزة. عندما لا يمكن حلّ الخلافات، يتم تأجيلها إلى المرحلة التالية". وتخشى إسرائيل من تحوّل المرحلة الأولى إلى الاتفاق المركزي، بحيث يُرفع جزء من العقوبات، فيما يبدأ المال بالتدفق إلى إيران، ويحتفل المجتمع الدولي بـ"اختراق تاريخي"، بينما تبقى القضايا الجوهرية مفتوحة. ومن وجهة نظر إسرائيل، هذا هو السيناريو الأخطر، اتفاق مرحلي يمنح إيران متنفّساً اقتصادياً من دون أن يفكك فعلياً قدراتها. وبحسب المسؤولين الإسرائيليين، "من وجهة نظر إسرائيل، أسوأ شيء هو اتفاق سيئ. أي اتفاق يمنح إيران مالاً من دون تفكيك قدراتها على التخصيب هو اتفاق إشكالي". ومع ذلك، يعترف المسؤولون في تل أبيب بأن الوضع الحالي ليس بالضرورة سيئاً بالنسبة لإسرائيل، إذ إنّه لا يوجد اتفاق، والعقوبات مستمرة، ولا توجد في الوقت الراهن أي مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل. ويرى المسؤولون أنّه "لو كان بالإمكان أن يستمر هذا الوضع لأشهر، لكان من منظور إسرائيل وضعاً غير سيئ على الإطلاق. لكن من الواضح أنه لا يمكن أن يستمر إلى الأبد". إلى ذلك، تحاول إسرائيل خلف الكواليس فهم مدى التزام ترامب بالخطوط التي عرضها. ورغم الوتيرة العالية التي يتحدّث بها نتنياهو وترامب مع بعضهما، يعترفون في تل أبيب بأنه ليس واضحاً دائماً ما إذا كان الرئيس الأميركي يقدّم موقفه النهائي، أم يترك لنفسه مجالاً للمناورة حتى اللحظة الأخيرة؛ كما أنّ التوتر الإسرائيلي نابع أيضاً من طبيعة ترامب. وفي إسرائيل يقدّرون أنه يبحث عن صفقة يمكن عرضها كإنجاز سياسي سريع. ويقول المسؤولون الإسرائيليون، للصحيفة العبرية: "السؤال الأهم هو ما إذا كان ترامب سيقرّر أنه مضغوط بما يكفي ليُبدي مرونة. في الوقت الحالي، وفقاً للتقديرات، الإيرانيون لم يمنحوه بعد ما يكفي ليتمكن من الإعلان عن صفقة". خلافات في ثلاث قضايا في السياق، أفادت القناة 12 العبرية بأنّ الفهم السائد في إسرائيل هو أن هناك خلافات جوهرية لا تزال قائمة بين إيران والولايات المتحدة في ثلاثة مواضيع، هي برنامج إيران النووي، ووتيرة رفع العقوبات، وقضية التعويضات التي تطالب بها إيران، وهو بند يُثير غضباً شديداً لدى الأميركيين. وأعرب مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، في الاجتماع الذي عقده نتنياهو أمس، عن خشيتهم من أنه بعد توقيع اتفاق إطار بين إيران والولايات المتحدة، فإن تفاصيله، التي يُفترض أن تتبلور خلال نحو شهر، قد تتيح لإيران خداع الأميركيين والمراوغة. وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن "اتفاقاً من هذا النوع لا يُوقَّع بناءً على تصريحات عامة، بل على العكس، على أساس الدقة، والتفاصيل التقنية، والإجراءات، والجداول الزمنية، وطرق الرقابة وما شابه ذلك. ومن دون التعمّق في أدق التفاصيل في كل بند، سيتمكن الإيرانيون من إيجاد مسارات سهلة للعودة مجدداً إلى البرنامج النووي". ونقلت القناة العبرية قول مسؤول أمني رفيع المستوى مساء أمس: "نحن نحاول التأثير في مسألة الصواريخ الباليستية، لكن المؤشرات هي أن الولايات المتحدة لن تقوم بمخاطرة كبيرة من أجل هذا الموضوع". وتستعد إسرائيل لكل الاحتمالات، بما في ذلك سيناريو انهيار المحادثات، لكن في الوقت الحالي يبدو أن المسار الدبلوماسي لا يزال في المركز، وإسرائيل تحاول التأثير قدر الإمكان في المعايير التي ستشكّله. ## ليبيا.. عملية أمنية ضد مجموعات مسلحة في الزاوية 08 May 2026 10:34 AM UTC+00 أعلنت مديرية أمن الزاوية التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، اليوم الجمعة، انطلاق عملية أمنية واسعة تستهدف ما وصفتها بـ"أوكار الخارجين عن القانون"، وذلك بالتنسيق مع عدد من الأجهزة الأمنية، وبناءً على أوامر صادرة عن النيابة العامة. وتشهد أحياء شمال مدينة الزاوية، ولا سيما المناطق المحيطة بالمجمع النفطي، اشتباكات مسلحة اندلعت منذ ساعات، وسط توقف شبه كامل لحركة المواطنين في الطرق المؤدية إلى المنطقة، وفق ما أفاد به شهود عيان "العربي الجديد". وقالت المديرية، في بيان رسمي، إنّ العملية تأتي ضمن جهود فرض الأمن وملاحقة العناصر المطلوبة، داعية المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة أو مواقع تُستخدم لإيواء المطلوبين، كما حذرت المديرية المطلوبين من مقاومة القوات المكلفة بتنفيذ العملية، مؤكدة أن كل من يسلم نفسه طواعية سيُعامل وفق الإجراءات القانونية المعمول بها. من جانبه، أوضح الضابط في قوة دعم المديريات بمدينة الزاوية سلامة كشلوط، أن العملية جرى الإعداد لها بالتنسيق بين وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في المدينة، وتهدف إلى استعادة السيطرة على المجمع النفطي الذي تهيمن عليه مجموعات مسلحة منذ سنوات. وأضاف كشلوط، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تلك المجموعات تستخدم المجمع ومنطقة الساحل المحيطة به في أنشطة غير قانونية، تشمل تهريب الوقود والمحروقات، إضافة إلى استغلال بعض النقاط القريبة في عمليات تهريب المهاجرين عبر البحر، وأكد أن الحكومة عازمة على إنهاء سيطرة المجموعات المسلحة على المقرات الحكومية والمنشآت الحيوية داخل المدينة، والعمل على تفكيك نفوذها كلياً. ومن جانبها، أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط، التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، إيقاف مصفاة الزاوية بالكامل وإخلاء الميناء من الناقلات، على خلفية الاشتباكات الدائرة في محيط المجمع النفطي. وقالت الشركة، في بيان، إن المنطقة المحيطة بالمجمع تشهد "اشتباكات مسلحة وتبادلاً لإطلاق النار"، مشيرة إلى أن "العديد من القذائف من العيار الثقيل" سقطت داخل مرافق الشركة ووصلت إلى "مناطق التشغيل". وأضافت أن التطورات الميدانية دفعتها إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة طارئة بإيقاف المصفاة بالكامل"، حفاظاً على "سلامة أرواح المستخدمين والمنشآت والمحافظة على البيئة المحيطة". ورغم تأكيد مديرية أمن الزاوية أن ما يجري في محيط المجمع النفطي هو "عملية أمنية"، تستهدف ما وصفتها بـ"أوكار الخارجين عن القانون"، وتنُفذ بناء على أوامر صادرة عن النيابة العامة، ناشدت الشركة "كافة الأطراف المتنازعة بضرورة وقف إطلاق النار فوراً"، كما دعت الجهات الرسمية إلى "التدخل السريع وإبعاد الصراعات المسلحة عن المناطق الحيوية"، حفاظاً على سلامة العاملين والسكان، وضمان استمرار العمل داخل المجمع النفطي. وفي السياق ذاته، دعا مركز طب الطوارئ والدعم، سكان المدينة إلى توخي الحيطة والحذر، وعدم مغادرة منازلهم إلّا للضرورة القصوى، فيما دفعت فرق الهلال الأحمر بسيارات إسعاف إلى مفترقات الطرق القريبة من مناطق الاشتباكات، استعداداً للاستجابة لنداءات الاستغاثة وعمليات الإخلاء. وتُعد مدينة الزاوية، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً غربي طرابلس، والتي تضم أكبر مصفاة للنفط في البلاد، بطاقة إنتاجية تبلغ 120 برميل يومياً، من أبرز مناطق النفوذ للمجموعات المسلحة المتنافسة، التي تنشط في أنشطة غير قانونية، من بينها تهريب الوقود والمخدرات والاتجار بالبشر. كما ترتبط بعض هذه المجموعات بتحالفات مع تشكيلات مسلحة تنشط في مدن الساحل الغربي، مثل صبراتة وصرمان والعجيلات، والتي شهدت خلال السنوات الماضية مواجهات متكررة على خلفية صراعات النفوذ ومصادر التمويل. وتضم الزاوية أيضاً مجموعات مسلحة موالية لحكومة مجلس النواب، أبرزها تشكيلات يقودها حسن بوزريبة، شقيق وزير الداخلية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب عصام بوزريبة. وكانت حكومة الوحدة الوطنية قد نفذت خلال عامَي 2023 و2024، عدة عمليات أمنية باستخدام الطيران المسيّر، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لعصابات تهريب المخدرات والاتجار بالبشر في مدن الساحل الغربي، بينها الزاوية وصرمان وصبراتة. ## اتهامات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا بانتهاك هدنة "عيد النصر" 08 May 2026 10:35 AM UTC+00 تبادلت روسيا وأوكرانيا، اليوم الجمعة، الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو لمدة يومين تزامناً مع احتفالات "عيد النصر"، وسط هجمات متبادلة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وتصعيد أمني طال مدناً روسية عدة، بينها العاصمة موسكو. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 264 طائرة مسيّرة أوكرانية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ منتصف الليل وحتى صباح الجمعة، مشيرة إلى أن بعض المسيّرات كانت تستهدف العاصمة موسكو. كما أعلن عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، إسقاط 25 طائرة مسيّرة كانت متجهة إلى العاصمة، فيما تحدث لاحقاً عن إسقاط 26 مسيّرة منذ مساء الخميس. وفي جنوب روسيا، قال حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار، إن الحطام المتساقط من المسيّرات التي جرى اعتراضها تسبب بأضرار في عدة مدن، بينها روستوف-أون-دون وتاغانروغ وباتايسك، موضحاً أن الأضرار طاولت منازل خاصة وشاحنة، إضافة إلى اندلاع حريق في مبنى إداري، من دون تسجيل إصابات. وأعلنت وزارة النقل الروسية تعليق العمليات الجوية مؤقتاً في 13 مطاراً جنوبي البلاد، بعد استهداف طائرة مسيّرة أوكرانية مبنى إدارياً تابعاً لفرع الملاحة الجوية في مدينة روستوف على الدون، وفق ما نقلته وكالة "سبوتنيك" الروسية. كما أفادت تقارير روسية بوقوع عمليات قصف في مدينة ياروسلافل شمال شرقي موسكو، فيما قالت شبكة "أسترا" الإعلامية إن مصفاة نفط محلية ربما كانت بين الأهداف، من دون تأكيد رسمي لحجم الأضرار. وجاءت هذه التطورات بعد إعلان موسكو وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد بين 8 و10 مايو/ أيار الجاري، تزامناً مع احتفالات يوم النصر والعرض العسكري السنوي في الساحة الحمراء بموسكو، الذي يحيي ذكرى هزيمة ألمانيا النازية على يد الاتحاد السوفييتي. في المقابل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بمواصلة الهجمات على الأراضي الأوكرانية رغم إعلان الهدنة، مؤكداً أن القوات الروسية نفذت أكثر من 140 ضربة على مواقع في جبهة القتال، إلى جانب أكثر من 850 هجوماً بطائرات مسيّرة خلال الليل. وقال زيلينسكي إن موسكو "لم تبذل حتى محاولة رمزية لوقف إطلاق النار"، مضيفاً أن أوكرانيا "سترد بالمثل" وستواصل الدفاع عن مواقعها وشعبها. وكان الرئيس الأوكراني قد اقترح قبل أيام وقفاً مفتوحاً لإطلاق النار اعتباراً من السادس من مايو/أيار، لكنه أكد أن روسيا انتهكته، فيما لم يوافق أي من الطرفين على مقترح الآخر. وتزامناً مع التصعيد العسكري، شددت السلطات الروسية الإجراءات الأمنية في موسكو قبيل احتفالات يوم النصر، بينما ألغى الكرملين دعوات الصحفيين الأجانب لحضور العرض العسكري. وفي سياق متصل، تصاعد التوتر السياسي بين موسكو ويريفان، بعدما أعربت الخارجية الروسية عن "استيائها" من استضافة أرمينيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة أوروبية هذا الأسبوع، معتبرة أن يريفان تنخرط تدريجياً في "الخط المعادي لروسيا" الذي تتبناه بروكسل. واستدعت وزارة الخارجية الروسية مبعوث أرمينيا لتقديم احتجاج رسمي، فيما انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، استضافة زيلينسكي، قائلة إن المجتمع الروسي تابع الأمر "باستياء وذهول".  وكانت أرمينيا قد جمدت عضويتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا، وأبدت اهتماماً بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ما أثار توتراً متزايداً في العلاقات بين البلدين. ## لبنان يتحضر لمفاوضات واشنطن: تثبيت الهدنة وانسحاب الاحتلال الكامل 08 May 2026 10:42 AM UTC+00 يكثف لبنان تحضيراته للاجتماع المباشر مع إسرائيل في واشنطن الأسبوع المقبل من دون أن يحسم نهائياً أعضاء وفده لحين معرفة مستوى التمثيل الإسرائيلي، خاصة أنّ المحادثات المرتقبة على مدار يومين ستحمل طابعاً تفاوضياً أكثر وسط سعي لبناني لتثبيت كامل لوقف إطلاق النار في ظلّ الخروق المستمرة للهدنة منذ اليوم الأول لسريانها منتصف ليل 16 - 17 إبريل/نيسان الماضي. وعلى الرغم من الاتصالات التي يجريها لبنان للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، وسط معلومات عن تفهّم أميركي لضرورة التهدئة وتأكيده السعي باتجاه خفض التصعيد، إلّا أن الاحتلال يواصل تصعيده جنوباً، إذ نفذ سلسلة غارات منذ ساعات صباح اليوم الجمعة، ووجه إنذارات بالإخلاء إلى سكان 7 قرى جنوبية، إلى جانب تجدد استهدافه المسعفين والمدنيين، وتوسعة رقعة عملياته في شمال نهر الليطاني. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان رفع مستوى تمثيله، واختار أن يترأس وفده السفير سيمون كرم، الذي ترأس الوفد اللبناني في اجتماعات لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، وكان اختير أيضاً لرئاسة الوفد الذي سيخوض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل عند انتهاء جولات المحادثات التمهيدية"، مشيرة إلى أن "الوفد سيضم أيضاً سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض، والقنصل وسام بطرس، والملحق العسكري في السفارة اللبنانية، لكن قد تطرأ تغييرات ربطاً بالتطورات، والتمثيل الإسرائيلي"، مضيفة "السفيرة معوض تتابع الترتيبات كلّها وعلى تنسيق مستمرّ مع الخارجية الأميركية". وقالت المصادر إنّ "هذا الاجتماع سيكون مختلفاً عن المحادثات الأولى والثانية، ويمكن اعتباره أقرب إلى بدء مسار المفاوضات، ليس لناحية رفع مستوى التمثيل بشقيه الأمني والسياسي فحسب، بل أيضاً لناحية الملفات التي يجب أن تُحسَم، خاصة بعدما ظهرت هشاشة الهدنة، التي تُبقي احتمالات تجدّد الحرب قائمة"، لافتة إلى أن "الوفد اللبناني يحضّر نفسه للاجتماع، وسيتمسك بعناوين أساسية، على رأسها، وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ما يتيح عودة الأهالي والنازحين، وإطلاق سراح الأسرى في السجون الإسرائيلية، وإعادة الإعمار إلى جانب ملف ترسيم الحدود"، كما سيؤكد الوفد مضي لبنان بقرار حصرية السلاح بيد الدولة، وأهمية دعم الجيش اللبناني للقيام بمهامه، واستكمال انتشاره في الجنوب. وتحدثت المصادر عن تسليم السفيرة اللبنانية لدى واشنطن، لفريق الخارجية الأميركية ملفاً حول الخروق الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الملف سيعرض خلال المفاوضات. كذلك، أشارت المصادر إلى أن "المواقف الرسمية اللبنانية وبغض النظر عمّا يثار إعلامياً، أو ما يقال إسرائيلياً أو أميركياً، واضحة بأن لبنان لا يريد التطبيع مع إسرائيل، بل سلام عادل ضمن خطة السلام العربية، فهو لا يخرج عن مظلته العربية، وهذه أيضاً من الثوابت خلال التفاوض مع إسرائيل". وعقد لبنان وإسرائيل أول محادثات مباشرة في 14 إبريل/ نيسان الماضي في مقرّ الخارجية الأميركية، بواشنطن، على مستوى السفراء، وبحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تقرّر خلالها إعلان هدنة مؤقتة تمتدّ لعشرة أيام اعتباراً من 16 إبريل. وعقب المحادثات الأولى، نشرت الخارجية الأميركية مذكرة تفاهم جرت بين لبنان وإسرائيل، تضمّنت تفاهمات أولية تمهّد لسلام دائم بين الجانبين، وتشمل الاعتراف المتبادل بالسيادة وسلامة الأراضي، وإرساء ترتيبات أمنية على الحدود، علماً أن البند الأبرز والذي أثار خلافاً داخلياً في لبنان، وأدى إلى توتر العلاقة بين رئيسي الجمهورية جوزاف عون والبرلمان نبيه بري، والذي تستغله إسرائيل لمواصلة اعتداءاتها، تمثل بـ"منح الجانب الإسرائيلي الاحتفاظ بالحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقتٍ، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية"، علماً أنّ هذا "الحق"، كان متبادلاً ويشمل أيضاً لبنان، في اتفاق وقف إطلاق النار بنوفمبر/تشرين الثاني 2024. وأوضح لبنان لاحقاً موقفه بأنّ المذكرة تضمّنت مواقف كل طرف، وهذه مواقف إسرائيلية لا تعني لبنان، الذي عبّر عن مطالبه خاصة لناحية وقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والانسحاب من الأراضي المحتلة جنوباً وعودة النازحين إلى بيوتهم. وفي 24 إبريل، عُقدت المحادثات الثانية بين لبنان وإسرائيل، في البيت الأبيض، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن عقب انتهائها، بتمديد الهدنة ثلاثة أسابيع (تنتهي في 17 مايو الجاري)، مشدداً على أنه يتطلع إلى لقاء قريب بين عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، علماً أنّ الرئيس اللبناني أكد رفضه حصول الاجتماع بهذا التوقيت، وقبل اتفاق أمني ووقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. وعلى الرغم من "الهدنة" المتفق عليها، إلّا أن إسرائيل واصلت اعتداءاتها على لبنان، خاصة على الجنوب، قبل أن توسّعها تدريجياً لتشمل بغارات متفرقة البقاع، شرقي البلاد، وتستهدف للمرة الأولى الضاحية الجنوبية لبيروت، أول من أمس الأربعاء، كما أبقت احتلالها وسيطرتها بالنار على أكثر من 50 قرية وبلدة حدودية، مانعة الأهالي من العودة، فضلاً عن إنذارات الإخلاء شبه اليومية التي توجّهها إلى السكان سواء في جنوب أو شمال نهر الليطاني. في المقابل، تتركز عمليات حزب الله على استهداف تجمّعات وآليات لجنود إسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، مع توجيه ضربات محدودة ومدروسة ومضبوطة على مستوطنات إسرائيلية، وذلك ربطاً بحجم التصعيد الإسرائيلي، وذلك في إطار محاولته تحقيق نوع من الردع، من دون الذهاب بتجدّد الحرب الشاملة. وتقول مصادر في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "عمليات المقاومة مستمرة رداً على الاعتداءات الإسرائيلية، وأن وقف إطلاق النار مرتبط بوقفه إسرائيلياً"، مشيرة إلى أن إسرائيل من خرقت الهدنة، وليس الحزب الذي انتظر أكثر من يوم، وفي ظلّ مواصلة إسرائيل اعتداءاتها وتجاوزاتها، قام بالردّ"، مضيفاً "مستمرّون حتى الوقف الكامل للاعتداءات". وتشير المصادر إلى أن "موقف حزب الله معروف لناحية رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل"، داعية "الدولة اللبنانية أن تعيد النظر بقراراتها وخطواتها، وأن تعلم جيداً أنه لا ضمانات مع العدو". ## إسبانيا تواصل هيمنتها أوروبياً وتضمن مقعداً خامساً في دوري الأبطال 08 May 2026 10:43 AM UTC+00 حافظت الليغا على مكانتها بين أقوى الدوريات الأوروبية، بعدما ضمنت الحصول على مقعد خامس مؤهل إلى بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل 2026-2027، بفضل نتائج أنديتها المشاركة في جميع البطولات الأوروبية لموسم 2025-2026. وجاء ذلك عقب تأهل نادي رايو فاييكانو إلى المباراة النهائية في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي إثر فوزه على نادي ستراسبورغ الفرنسي بهدف نظيف في مواجهة الإياب أمس الخميس، و(2-صفر) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وضمن هذا الإنجاز استمرار إسبانيا ضمن أفضل دوريين في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" الخاص بالموسم الحالي، وهو ما يمنح الليغا بطاقة إضافية في دوري الأبطال، لتصبح ممثلة بخمسة أندية في النسخة المقبلة من البطولة القارية. ورفع تأهل رايو فاييكانو رصيد الدوري الإسباني إلى 22.093 نقطة في تصنيف "يويفا"، ليحافظ على المركز الثاني متقدماً على الدوري الألماني، الذي جمع 21.785 نقطة، فيما يتصدر الدوري الإنكليزي القائمة برصيد 28.125 نقطة، مع استمرار مشاركة ثلاثة أندية إنكليزية قارياً. ويُعد نادي ريال بيتيس المستفيد الأكبر من المقعد الإضافي، إذ حالياً المركز الخامس في ترتيب الليغا برصيد 53 نقطة، متقدما بفارق ست نقاط عن نادي سيلتا فيغو السادس الذي يملك 47 نقطة حالياً، قبل أربع جولات من نهاية منافسات الليغا لموسم 2025-2026، وبات بيتيس الأقرب لحجز بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال إلى جانب كل من برشلونة المتصدر (88 نقطة)، وريال مدريد الوصيف (77 نقطة)، وفياريال الثالث (68 نقطة)، وأتلتيكو مدريد الرابع (63 نقطة). ## بكين قلقة للغاية بعد الهجوم على ناقلة صينية في مضيق هرمز 08 May 2026 10:53 AM UTC+00 أكدت وزارة الخارجية الصينية اليوم الجمعة، تعرض ناقلة منتجات نفطية تقل طاقماً صينياً لهجوم في مضيق هرمز، وعبرت عن قلقها البالغ إزاء تأثر السفن سلباً بالنزاع في المنطقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري، إن على متن السفينة مواطنين صينيين، وإنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم حتى الآن. وذكرت تقارير إعلامية صينية أمس الخميس، أن ناقلة منتجات نفطية مملوكة لشركة صينية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز يوم الاثنين. وأضافت أن الناقلة علقت لافتة تقول "مالك السفينة وطاقمها من الصين". ووقع الهجوم قبل اجتماع بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين يوم الأربعاء، حيث ناقشا إعادة فتح المضيق. وظلت الصين مشترياً رئيسياً للنفط الإيراني منذ اندلاع الحرب ولم تتأثر وارداتها من إيران بشكل كبير في مارس/ آذار. ولم تحدد الجهات الرسمية اسم السفينة التي تعرضت للهجوم. وقالت مصادر في الأمن البحري، لوكالة رويترز، إن السفينة المتضررة يُعتقد أنها ناقلة المنتجات النفطية والكيماويات (إنوفيشن) التي ترفع علم جزر مارشال، والتي أبلغت السفن المجاورة يوم الاثنين عن اندلاع حريق على سطحها. وذكر التقرير أن الواقعة حدثت قبالة سواحل الإمارات في الخليج، بالقرب من ميناء صقر.  وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إنها شنت ضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية الخميس بعدما هاجمت القوات الإيرانية ثلاث مدمرات أميركية كانت تعبر مضيق هرمز. وأوضحت "سنتكوم" على منصة إكس "أطلقت القوات الإيرانية صواريخ ومسيّرات وقوارب صغيرة" على السفن الحربية الثلاث، لكن لم تصب أيا منها. وأضافت أن القوات الأميركية "قضت على التهديدات واستهدفت منشآت عسكرية إيرانية مسؤولة" عن الهجوم. وعلى إثر هذه التطورات، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال سارياً. وقال لصحافيين "استخفوا بنا اليوم. سحقناهم (...) أعتبر ذلك أمراً تافهاً". (رويترز، فرانس برس) ## السكك الحديدية والتجارة البرية... طريق طهران لكسر الحصار الأميركي 08 May 2026 10:53 AM UTC+00 لا يفوت الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرصة دون التذكير بأن الحصار المطبق الذي تفرضه العسكرية الأميركية على موانئ إيران على الخليج العربي وخليج عمان، فاعل بنسبة 100% وأنه سيدفع طهران في نهاية الأمر لقبول شروط إدارته من أجل اتفاق. لكن بلداً مثل إيران حبته الجغرافيا مزايا يمكن أن تجعل من حصاره مهمة شاقة إن لم تكن مستحيلة، فإيران التي تبلغ مساحتها مليوناً وأكثر من 650 ألف كيلو متر مربع ولها حدود مع سبع دول اعتادت على مدى عقود التكيف مع نظم العقوبات المختلفة، ومن ثم يتوقع المراقبون أن تجد ثغرات في حصار ترامب هذه المرة لتأتي تأثيراته على فترة ممتدة، دون أن تكون فورية كما يراهن الرئيس الأميركي. ضمن هذه السيناريوهات، يأتي توجه طهران إلى تعزيز تبادلها التجاري مع الصين عبر السكك الحديدية، لتخفيف الضغوط الأميركية الهادفة لخنق اقتصادها. وحسب تقرير نشرته بلومبيرغ، اليوم الجمعة، فقد ارتفع عدد قطارات الشحن المتجهة من مدينة شيآن في وسط الصين إلى العاصمة الإيرانية طهران من نحو قطار واحد أسبوعياً قبل اندلاع الحرب إلى قطار كل ثلاثة أو أربعة أيام منذ بدء الحصار في 13 إبريل، بحسب أشخاص مطلعين على الشحنات. كما قفزت تكاليف الشحن، إذ وصلت أسعار نقل حاوية قياسية بطول 40 قدماً (13 متراً) عبر هذا المسار إلى نحو 7 آلاف دولار هذا الأسبوع، أي بزيادة تقارب 40% عن المستويات المعتادة، وفقاً للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم التحدث إلى وسائل الإعلام. ويتيح هذا المسار، الذي يمر عبر كازاخستان وتركمانستان، لإيران تجاوز جزء محدود فقط من آثار الحصار الأميركي. وقد بدأ الحصار البحري الأميركي على موانئ إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع، بهدف منع طهران من تصدير معظم نفطها أو استيراد إمدادات حيوية من الحبوب. وظهرت بالفعل مؤشرات على تعرض الاقتصاد الإيراني لضغوط، مع تراجع الريال الإيراني. لكن الحصار في نفس الوقت يدفع إيران للتقارب أكثر مع الصين، ويعمق خط السكك الحديدية اعتماد إيران على أكبر دولة صناعية في العالم، إذ تشتري بكين تقريباً كامل صادرات النفط الإيرانية. وفي الوقت الراهن، يسير معظم النشاط التجاري في اتجاه واحد، إذ تتجه الحاويات إلى إيران محملة بالبضائع الصناعية والاستهلاكية، بما في ذلك قطع غيار السيارات والمولدات والأجهزة الإلكترونية، بحسب المصادر. وكان مسؤولون إيرانيون قد قالوا إنهم يدرسون استخدام خطوط السكك الحديدية لتصدير منتجات مثل البتروكيماويات والوقود في مرحلة لاحقة. وتنقل بلومبيرغ عن مدير شركة تركية متخصّصة في حجز شحنات السكك الحديدية مع الصين قوله "في السابق، كانت هذه القطارات لا تعمل إطلاقاً في بعض الأسابيع، أما الآن فقد جرى حجزها بالكامل لشهر مايو/ آيار الجاري"، وأضاف مدير الشركة التركية أن هناك خططاً لزيادة الطاقة الاستيعابية في يونيو/ حزيران المقبل، موضحاً أن كل قطار ينطلق من شيآن يحمل نحو 50 حاوية قياسية بطول 40 قدماً، في حين تستطيع سفينة شحن ضخمة للمسافات الطويلة حمل آلاف الحاويات. ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير مع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، دعت الصين مراراً إلى وقف إطلاق النار ونفت إرسال أسلحة إلى حليفتها المحاصرة. وصعدت بكين جهودها الدبلوماسية في الأيام الأخيرة قبيل اجتماع حاسم الأسبوع المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ. واستضافت الصين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ودعت إلى إعادة فتح مضيق هرمز "في أسرع وقت ممكن"، وبعد يوم واحد، شكر السيناتور الجمهوري الأميركي ستيف داينز الصين على جهودها لإنهاء الحرب. وأدت الروابط المالية والتجارية الواسعة مع دول أخرى في الخليج العربي إلى محاولة بكين تحقيق توازن في منطقة استثمرت فيها نحو 270 مليار دولار في مشاريع استثمارية وإنشائية خلال العقدين الماضيَين. ويعد خط الصين جزءاً من جهود أوسع تبذلها طهران منذ سنوات لتوسيع ممرات النقل مع حلفائها وحماية نفسها من الضغوط الغربية. ففي أكتوبر/ تشرين الأولى الماضي، بدأت إيران للمرة الأولى تصدير الديزل بالقطارات إلى أفغانستان عبر خط سكك حديد خواف-هرات الممتد لمسافة 225 كيلومتراً، والذي يربط محافظة خراسان رضوي شمال شرقي إيران بمدينة هرات، وفق ما ذكرته وسائل إعلام رسمية. وفي فبراير/ شباط من العام الماضي، دشّنت الصين خط قطارات شحن مباشر إلى مدينة حيراتان شمال أفغانستان، بحسب وكالة "شينخوا"، ثم أعلنت أوزبكستان وأفغانستان بعد أشهر خططاً لتمديد الخط إلى هرات، التي تبعد نحو 130 كيلومتراً عن الحدود الإيرانية. ووصفت قناة "برس تي في" الحكومية الإيرانية خط شيآن بأنه "حل احتياطي حيوي لإبقاء التجارة الثنائية بعيدة عن مخالب الهيمنة الأميركية"، وذلك في تقرير بمناسبة تشغيله العام الماضي. وبالإضافة إلى الخط الصيني، تعهدت إيران بإنفاق مليارات الدولارات على ممر نقل شمالي-جنوبي يربطها بروسيا. وقال كامبيز اعتمادي، رئيس لجنة الحاويات في جمعية الشحن الوطنية الإيرانية، الأسبوع الماضي، إن إيران قادرة على تحويل 40% من تجارتها البحرية المعتادة إلى طرق برية، بحسب وكالة "فارس" شبه الرسمية، كما ارتفع الطلب على الشاحنات القادمة من تركيا منذ بدء الحصار، وفقاً لإحدى شركات الشحن في إسطنبول، التي أوضحت أن معظم الشحنات الجديدة تحمل مواد غذائية وزيت دوار الشمس. والتقى السفير الإيراني لدى باكستان مع وزير السكك الحديدية الباكستاني يوم الخميس لبحث مشاريع تهدف إلى زيادة أحجام الشحن، بحسب ما ذكرته الوزارة على منصة "إكس". ومع تعطل الموانئ البحرية الإيرانية إلى حد كبير، أصبحت أي طرق بديلة للاستيراد موضع ترحيب، بينما تحاول طهران إبقاء الاقتصاد في حالة حركة وتقليل نقص الإمدادات الذي يدفع التضخم إلى الارتفاع. ## أكثر من 56 ألف هكتار زراعي متأثر بالاعتداءات الإسرائيلية في لبنان 08 May 2026 11:05 AM UTC+00 كشفت أحدث التقارير الصادرة ضمن خطة الاستجابة الوطنية التي تنفذها وزارة الزراعة اللبنانية، لدعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، عن حجم غير مسبوق من الأضرار التي طاولت الأراضي الزراعية والبنى الإنتاجية والثروة الحيوانية في المناطق الجنوبية، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وما خلّفته من تداعيات بيئية واقتصادية واجتماعية عميقة على المجتمعات الريفية. وتأتي هذه التقارير وسط تصاعد التحذيرات من التداعيات الخطيرة للأضرار الزراعية على الأمن الغذائي الوطني، ولا سيما أن المناطق الجنوبية تُعدّ من أبرز المناطق المنتجة للزيتون والحمضيات والفواكه في لبنان، ما يفرض تسريع وتيرة الاستجابة ودعم المزارعين للحفاظ على استمرارية الإنتاج الزراعي وتعزيز صمود المجتمعات الريفية وحماية الاقتصاد الزراعي الوطني من مزيد من التدهور. وتواصل إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، وخصوصاً القرى الجنوبية والأراضي الزراعية، رغم الهدنة التي تم التوصل إليها منتصف ليل 16 -17 إبريل/نيسان الماضي، عقب أول محادثات مباشرة جمعت لبنان وإسرائيل في واشنطن. وقد مُددت الهدنة أولاً لعشرة أيام، ثم لثلاثة أسابيع تنتهي في 17 مايو/أيار الجاري، وسط ترقب لجولة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل، ومصير الهدنة الهشّة. وبحسب التقرير الأسبوعي الصادر بتاريخ 4 مايو/أيار، والذي نشرت الوزارة تفاصيله اليوم الجمعة، بلغت المساحات الزراعية المتأثرة على مستوى لبنان نحو 56,264 هكتاراً، فيما قُدّرت المساحات المتضررة مباشرة بنحو 18,559 هكتاراً، أي ما يعادل 22.5% من إجمالي المساحات الزراعية الواقعة ضمن مناطق النزاع في الجنوب اللبناني. كما سُجلت أضرار متفاوتة في 64 بلدة جنوبية نتيجة القصف والتدمير الذي استهدف الأراضي الزراعية وشبكات الري والبنى التحتية الإنتاجية والمنشآت المرتبطة بسلاسل القيمة الزراعية والغذائية. وأشار التقرير إلى أن صغار المزارعين كانوا الفئة الأكثر تضرراً، إذ تشكّل الحيازات الزراعية الصغيرة نحو 80% من إجمالي الحيازات الزراعية في الجنوب، ما يعكس حجم التأثير المباشر على الأمن المعيشي والاقتصاد المحلي للأسر الريفية. وبيّنت المعطيات أنّ أشجار الحمضيات والموز والزيتون تصدّرت قائمة المحاصيل الأكثر تضرراً، إذ بلغت المساحات المتضررة من أشجار الفاكهة نحو 11,075 هكتاراً، تلتها أشجار الزيتون بحوالى 6,600 هكتار، في مؤشر خطير على التأثير طويل الأمد للأضرار التي طاولت الزراعات المعمّرة والإنتاج الاستراتيجي في المنطقة. وفي إطار عمليات مسح الأضرار وتحديث قواعد البيانات الزراعية، أوضح التقرير أن عدد المزارعين المسجلين على منصة الوزارة بلغ 23,611 مزارعاً، من بينهم 5,803 مزارعين جرى تسجيلهم خلال الأسبوع الأخير فقط، كما أظهرت البيانات أن 77.9% من المزارعين في الجنوب ما زالوا نازحين عن بلداتهم، فيما تمكن 22.1% فقط من البقاء داخل مناطقهم. ورصد التقرير أيضاً أضراراً واسعة في البنى التحتية الزراعية، شملت تضرّر نحو 4,269 هكتاراً من الأراضي الزراعية، و1,617 مزرعة، إضافة إلى 793 خيمة زراعية بلاستيكية، إلى جانب أضرار لحقت بمراكز تصنيع غذائي ومعاصر زيتون وخروب ومراكز توضيب وتبريد وتجميع المنتجات الزراعية. أما على مستوى الثروة الحيوانية، فقد سُجل نفوق نحو 1,848,856 رأساً من الدواجن والأغنام والماعز والأبقار، إضافة إلى خسائر جسيمة في قطاعَي النحل والاستزراع السمكي، إذ جرى تسجيل نفوق أكثر من 29 ألف خلية نحل، وخسارة ما يقارب 2,030 طناً من الأسماك. وبيّن التقرير أن الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للمزارعين تتمثل حالياً في تأمين الأدوية الزراعية والمحروقات اللازمة للري والمياه ومدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني، إلى جانب خدمات الرعاية البيطرية وتطعيم المواشي وتأمين نقل الإنتاج إلى مناطق أكثر أماناً. وقد سجلت محافظات بنت جبيل ومرجعيون وصور أعلى نسب الاحتياجات الزراعية الطارئة. وفي موازاة عمليات التقييم والرصد، تواصل وزارة الزراعة اللبنانية تنفيذ خطة استجابة وطنية شاملة ترتكز على حماية الإنتاج الزراعي والحيواني، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد الغذائي، وتعزيز استقرار الأسواق، وتأمين المساعدات الطارئة للمزارعين، بالتنسيق مع الوزارات المعنية والسلطات المحلية والمنظمات الدولية والشركاء المانحين. وأكدت الوزارة أنها تعمل على اتّخاذ إجراءات استثنائية لتسهيل استيراد المنتجات الزراعية الأساسية، وتسريع عمليات دخول البضائع عبر المرافئ والمعابر، بالتوازي مع تكثيف الرقابة على الأسواق والأسعار بالتنسيق مع الجهات المعنية بالأمن الغذائي وحماية المستهلك. وفي إطار برامج الدعم، أشار التقرير إلى أن الوزارة، بالتعاون مع الشركاء والجهات المانحة، تسعى إلى تأمين مساعدات نقدية تتجاوز قيمتها 1.65 مليون دولار يستفيد منها نحو 4,840 مزارعاً، إضافة إلى مساعدات عينية تشمل مدخلات زراعية وأعلافاً ومضخات طاقة شمسية وإعادة تأهيل البنى التحتية الزراعية، بما يستفيد منه نحو 1,850 مزارعاً إضافياً. وشملت الجهات الداعمة والمنفذة لهذه التدخلات عدداً من المؤسسات والمنظمات الدولية والإنسانية، من بينها World Food Programme، والاتحاد الأوروبي، ووكالات الأمم المتحدة، إضافة إلى منظمات دولية ومحلية متخصصة في التنمية الزراعية والتمكين المجتمعي. ## الحرب ترفع كلفة الوقود على "بريتيش إيروايز" 08 May 2026 11:10 AM UTC+00 قالت شركة "آي إيه جي"، المالكة لشركة الخطوط الجوية البريطانية "بريتيش إيروايز"، إن أرباحها والتدفق النقدي الحر خلال العام الجاري سيكونان أقل من المتوقع، في ظل ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن صعود أسعار النفط بسبب الحرب في المنطقة، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ، اليوم الجمعة. وأوضحت الشركة أنها ستنفق مليارَي يورو إضافية (2.3 مليار دولار) على الوقود خلال عام 2026، ما سيرفع إجمالي فاتورة الوقود إلى نحو 9 مليارات يورو، وأضافت "آي إيه جي" أنها لا تزال تستهدف تحقيق تدفق نقدي حر كبير خلال العام، لكنه سيكون أقل من مستوى الثلاثة مليارات يورو الذي كانت تتوقعه في فبراير/شباط الماضي. كما توقعت الشركة أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي نحو 3.5 مليارات يورو، مقارنة بالمستوى المستهدف السابق البالغ 3.6 مليارات يورو. وقالت الشركة في بيان: "نتوقع على المدى الطويل أن يعزز الوضع الحالي مكانة آي إيه جي القيادية وقدرتها على تحقيق مكاسب مستمرة في سوق طيران أكثر تماسكاً واستدامة". وأدت تكاليف الوقود المرتفعة الناتجة عن الحرب الإيرانية إلى تقليص أرباح شركات الطيران خلال الربع الحالي، ما أضعف توقعات الأرباح ودفع الشركات إلى اتخاذ إجراءات لخفض النفقات، كما ألغت شركات طيران عدداً من الرحلات، وأوقفت بعض المسارات، وأخرجت الطائرات القديمة ذات الاستهلاك المرتفع للوقود من الخدمة، في محاولة لاحتواء الضغوط المالية المتزايدة. وتشهد شركات الطيران العالمية ضغوطاً متزايدة منذ تصاعد التوترات في المنطقة وارتفاع أسعار النفط، إذ يمثل الوقود أحد أكبر بنود الإنفاق التشغيلي في القطاع. وأدى اضطراب الإمدادات النفطية والمخاوف المرتبطة بمضيق هرمز إلى قفزات في أسعار الخام، ما انعكس مباشرة على كلفة تشغيل الرحلات وأسعار التذاكر وهوامش الأرباح. وفي المقابل، تسعى شركات الطيران إلى احتواء الخسائر عبر خفض النفقات وإعادة هيكلة شبكات الرحلات وتسريع إخراج الطائرات القديمة الأكثر استهلاكاً للوقود من الخدمة، كما تواجه الشركات تحديات إضافية مرتبطة بتباطؤ الطلب العالمي وارتفاع تكاليف التمويل والتأمين، في وقت يحذر فيه خبراء من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يضغط أكثر على قطاع الطيران العالمي خلال الأشهر المقبلة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## 44 مليون توقيع ضد مبابي... موقع فرنسي يكشف حقيقة العريضة 08 May 2026 11:11 AM UTC+00 أطلقت مجموعة من مشجعي ريال مدريد، يوم الثلاثاء الماضي، عريضة إلكترونية تُطالب برحيل المهاجم الفرنسي، كيليان مبابي (27 سنة)، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الهداف الفرنسي للنادي الملكي في آخر موسمَين. وكشف موقع "راديو مونت كارلو سبورت"، الجمعة، تفاصيل جديدة حول العريضة التي انتشرت على نحوٍ لافت، خصوصاً مع اقتراب ريال مدريد من إنهاء موسم ثانٍ من دون ألقاب، في حال فشله بحسم لقب الدوري الإسباني. وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تجاوز عدد التواقيع على العريضة 44 مليوناً حتى صباح الجمعة، وهو رقم وصفه الموقع الفرنسي بالمبالغ فيه وغير المنطقي. وحملت العريضة شعاراً لافتاً جاء فيه: "إذا كنت تعتقد أن التغيير ضروري، فلا تلتزم الصمت أبداً... وقّع على العريضة ودافع عما هو أفضل للنادي ومستقبله". وبينما كان الهدف الأساسي الوصول إلى 200 ألف توقيع فقط، قفز العدد بشكل هائل خلال أيام قليلة، ما أثار شكوكاً واسعة حول مصداقية الأرقام المتداولة. ونقل موقع "راديو مونت كارلو سبورت" عن صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية أنّ المنصة التي استُخدمت لجمع التواقيع تعاني من خلل تقني واضح، يسمح لأي مستخدم بالتصويت عشرات المرات خلال ثوانٍ معدودة، وهو ما يفسر الارتفاع غير الطبيعي في عدد التواقيع، الذي بلغ نحو 44 مليوناً حتى صباح الجمعة. ورغم التشكيك في مصداقية الأرقام، لم يُخفِ الموقع الفرنسي حجم الضغوط التي يعيشها مبابي حالياً، في ظل تراجع مستواه وعدم تقديمه الإضافة المنتظرة مع ريال مدريد، سواءً من جانب الجماهير أو وسائل الإعلام الإسبانية، ما يعكس أن الأزمة التي يمرّ بها اللاعب الفرنسي تتجاوز مجرد عريضة إلكترونية تطالب برحيله. ## بلاي أوف السلة الأميركية: ثاندر وبيستونز يتقدمان 2-0 08 May 2026 11:13 AM UTC+00 استفاد كل من أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في الموسم الماضي، وديترويت بيستونز من عامل الأرض، وتفوقا في المواجهة الثانية في الدور نصف النهائي من بلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، ليتقدم الثنائي بنتيجة مريحة قبل خوض المواجهة الثالثة. وتفوق فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب على منافسه فريق لوس أنجليس ليكرز (125-107)، فجر الجمعة، بعد أن كان حسم المواجهة الأولى (108-90)، ليتقدم (2-صفر) في سلسلة الأفضل من سبع مباريات، في المواجهة التي سجل فيها الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر وتشيت هولمغرين 22 نقطة على أرض الملعب، كما برز أجاي ميتشل وغارين ماكاين بعدما سجل الأول 20 نقطة والثاني 18 في الفوز السادس توالياً لحامل اللقب في الـ"بلاي أوف" امتداداً من سلسلة الدور الأول أمام منافسه فينيكس صنز (4-0). ومع استمرار افتقاده لنجمه السلوفيني لوكا دونتشيتش الذي يغيب عن الـ"بلاي أوف" بسبب إصابة عضلية مع عدم تحديد موعد لعودته، عانى ليكرز الخميس من كثرة الأخطاء الشخصية إذ كان ثلاثة من لاعبيه على بعد خطأ من الجلوس على مقاعد البدلاء، ما حد من جهودهم الدفاعية، وكان أوستن ريفز الذي عانى في المباراة الأولى، الأفضل في صفوف ليكرز بتسجيله 31 نقطة بعدما نجح في عشر من محاولاته الـ16، في وقت ساهم ليبرون جيمس بـ23 نقطة بعدما سجل 27 في بداية السلسلة. وفي المباراة الثانية من الدور نصف النهائي لبلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، سجل كايد كانينغهام 25 نقطة مع عشر تمريرات حاسمة وأضاف توبياس هاريس 21 نقطة، ليقودا بيستونز إلى الفوز على ضيفه كافالييرز (107-97) والتقدم (2-صفر) في السلسلة، وبالتالي السير بثبات نحو بلوغ نهائي المنطقة للمرة الأولى منذ 2008 حين خسر أمام بوسطن سلتيكس. وتُقام المباراة الثالثة السبت المقبل في كليفلاند، إذ حقق كافالييرز أربعة انتصارات من دون خسارة في الدور الأول أمام تورونتو رابتورز، وحقق بيستونز فوزه الخامس توالياً امتداداً من سلسلة الدور الأول التي تخلف فيها أمام أورلاندو ماجيك (3-1) قبل أن يعود من بعيد ويحسمها (4-3)، وسجل دونوفان ميتشل 31 نقطة، وأضاف غاريت ألين 22 نقطة وسبع متابعات، من دون أن يكون ذلك كافياً لتجنيب كافالييرز الخسارة، ولا سيّما في ظل المساهمة المتواضعة من جيمس هاردن الذي أخفق في عشر محاولات من محاولاته الـ13 واكتفى بتسجيل عشر نقاط. ## رواية "أقمار مالي ألميدا السبعة" لشيهان كاروناتيلاكا تصدر بالعربية 08 May 2026 11:36 AM UTC+00 تقدّم رواية "أقمار مالي ألميدا السبعة" للكاتب السريلانكي شيهان كاروناتيلاكا، الفائزة بجائزة البوكر العالمية لعام 2022، نصاً روائياً يعيد مساءلة العلاقة بين الحرب والذاكرة داخل بنيةٍ سردية تجعل من الموت موقعاً للرؤية. العمل صدرت ترجمته العربية، حديثاً، بتوقيع ميسرة صلاح الدين (دار صفصافة للنشر والتوزيع، 2026). النص لا يقوم على سرد حرب بالمعنى المباشر، إذ يشتغل على تفكيك أثرها وهي تنقل إلى ما بعد الحياة. فالمصوّر، الشخصية المحورية في الرواية، مالي ألميدا يستيقظ بعد موته داخل فضاءٍ وسيط، برزخ، لا ينتمي إلى الحياة ولا إلى الفناء النهائي. هناك، تمنح له سبعة أقمار فقط لإعادة ترتيب أثره في العالم من خلال محاولة تمرير صورٍ توثّق فظائع الحرب الأهلية السريلانكية إلى العلن. في هذا السياق، تتحول الصورة إلى عنصرٍ يتجاوز التوثيق لتصير محاولةً لمقاومة محوٍ تاريخي يتشكّل عبر الصمت والنسيان. فالحرب، الممتدة بين 1983 و2009، تقدم في هذا العمل كشبكة معقدة تتداخل فيها أطراف متعددة، وهو ما يجعل الحقيقة نفسها غير قابلةٍ للاختزال في روايةٍ واحدة مستقرة. السرد يجري بناؤه من موقع راوٍ ميتٍ يراقب العالم من خارج الزمن، وهو خيار يمنح النص قدرةً على إعادة النظر في الوقائع دون الوقوع في حيادٍ فعلي. فالمسافة التي يتيحها الموت تنتج تكثيفاً للسخرية التي تتسلل إلى تفاصيل العالم الآخر، الذي تتحول فيه المصائر إلى إجراءاتٍ إدارية داخل فضاء بيروقراطي غامض. توترٌ دائمٌ بين جدية الموضوع وخفة المعالجة وبين ثقل التاريخ وإيقاع السرد مالى، الذي كان في حياته مصوراً ساخراً ومقامراً ومتمرداً على أي انتظام أخلاقي، يستمر بعد موته في إنتاج النبرة نفسها، وكأنّ الموت يعيد تشكيل الشخصية بدل أن ينهيها. ومن هنا يتولد توترٌ دائمٌ بين جدية الموضوع وخفة المعالجة وأيضاً بين ثقل التاريخ وإيقاع السرد. يتحول العالم الآخر في الرواية إلى بنيةٍ عبثية يجري فيها إعادة طرح الأسئلة الوجودية بمنطق إداري، فتختزل القضايا الكبرى إلى معاملات مؤجلة كما يعاد تنظيم الفقد داخل نظام لا يبدو أنه يسعى إلى تفسير العالم بقدر ما يسعى إلى تنظيم فوضاه. في هذا الإطار، تعمل السخرية كأداة كشفٍ لحدود المعنى حين تجري مواجهته بالعنف. على مستوى البناء، تستدعي الرواية تقاليد متعددة دون أن تستقر داخل أي منها، من الواقعية السحرية لدى غابرييل غارسيا ماركيز وسلمان رشدي إلى ملامح العبث السياسي في الأدب الحديث، لكنها تعيد تشكيل هذه التأثيرات داخل سياق سريلانكي كثيف، يتحول فيه التاريخ إلى مادة متشظية لا تروى من زاوية واحدة. وقد توقفت قراءات نقدية للرواية، التي يتعدى عدد صفحاتها 500 صفحة، في صحف أجنبية عند هذا الاشتغال المركّب، معتبرةً أن الرواية لا تقترح أبطالاً بقدر ما تكشف عن شبكةٍ واسعة من التورط في العنف، تتداخل فيها المواقع الأخلاقية إلى درجة يصعب معها الفصل بين الضحية والفاعل، كما أشارت هذه القراءات إلى أنّ النص يبني فوضاه على نحو واعٍ، يجعل منها جزءاً من جماليته. ## المحيطات تقترب من حرارة قياسية قبل عودة ظاهرة "إل نينيو" 08 May 2026 11:44 AM UTC+00 تقترب المحيطات في العالم من حرارة قياسية في مايو/ أيار الجاري، في حين تتبلور عودة ظاهرة "إل نينيو" في الأفق، وفقاً لتحذيرات مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي للمناخ. وفي إبريل/ نيسان الماضي، ناهزت الحرارة الوسطى عند سطح البحار في العالم، باستثناء المنطقتَين القطبيّتَين، الرقم القياسي المسجّل في عام 2024، بحسب النشرة الشهرية لمرصد "كوبرنيكوس". وتوضح المسؤولة الاستراتيجية عن المناخ لدى المركز الأوروبي لتوقّعات الأرصاد الجوية على المدى المتوسّط الذي يشرف على "كوبرنيكوس"، سامنثا بورغس، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أنّ المسألة مجرّد "مسألة أيّام قبل تسجيل حرارة قياسية عند سطح البحار" في شهر مايو 2026. وتشهد منطقة واسعة تمتدّ من وسط المحيط الهادئ الاستوائي إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية والمكسيك موجة حرّ بحرية. وفي العادة، يكون شهر مارس/ آذار الأشدّ حرّاً في المحيطات على الصعيد العالمي. وتمثّل ظاهرة "إل نينيو" مرحلة من دورة طبيعية في المحيط الهادئ، تبدأ عادةً في فصل الربيع وتؤثّر تدريجياً على الحرارة والرياح والمناخ في بقيّة الكوكب. وهي تؤدّي إلى موجات جفاف في عدد من المناطق، كما هي الحال في إندونيسيا، أو تتسبّب في أمطار طوفانية بمناطق أخرى مثل البيرو. وقد سُجّلت آخر موجة من "إل نينيو" في 2023-2024. ❄ April 2026 saw the second-lowest Arctic sea ice extent for April in the 48-year satellite record, at 4.8% below average. In the Antarctic, sea ice extent was about 10% below average, ranking 11th-lowest for April. Sea ice insights in #C3S Climate Bulletin.⬇️#CopernicusClimate pic.twitter.com/npjleCveqV — Copernicus ECMWF (@CopernicusECMWF) May 8, 2026 من جهتها، نبّهت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من عودة محتملة لظاهرة "إل نينيو"، على الرغم من شكوك عدّة، ابتداءً من منتصف عام 2026، الأمر الذي من شأنه أن يؤثّر على درجات الحرارة ومعدّلات الأمطار في مختلف أنحاء العالم، فيما تنحسر ظاهرة "لا نينيا" المعاكسة، وذلك استناداً إلى درجات حرارة مسجّلة في منطقة من المحيط الهادئ. وكانت المنظمة، قد أفادت الشهر الماضي، بأنّ احتمال حدوث ظاهرة "إل نينيو" المناخية "يتزايد"، وأشارت إلى "تغيّر ملحوظ في المحيط الهادئ الاستوائي"، شارحةً أنّ "درجات حرارة سطح المياه ترتفع بسرعة، الأمر الذي يُنذر بعودة محتملة لظاهرة إل نينيو بين مايو/ أيار 2026 ويوليو/ تموز منه". وتكمن المشكلة في حال تشكّل ظاهرة "إل نينيو" بصورة طبيعية ومنتظمة أنّها سوف تفاقم من احترار مردّه الأنشطة الصناعية وعمليات حرق النفط والفحم والغاز التي تبعث ثاني أكسيد الكربون متسبّبة بأثر دفيئة. ووفقاً لتوقعات عدد من وكالات الأرصاد الجوية، فإنّ ظاهرة "إل نينيو" هذا العام أقوى ممّا كانت عليه قبل ثلاث سنوات، مرجّحة حتّى أن تبلغ المستوى القياسي المسجّل لها في 1997-1998. وينعكس في العادة أثر ظاهرة "إل نينيو" على معدّل حرارة الكوكب في العام التالي لظهورها، الأمر الذي يطرح احتمال أن يكون عام 2027 شديدة الحرارة. ويقدّر عالم المناخ في معهد "بيركلي إيرث" المستقلّ زيكي هاوسفاذر، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن يحطّم عام 2027 الرقم القياسي للحرارة المسجّل في عام 2024. من جهتها، ترى بورغس أنّه من المبكر جداً التنبّؤ بيقين بمدى شدّة الحدث، إذ لا يمكن التعويل كثيراً على التوقّعات الموضوعة في الربيع. لكنّها تؤكّد أنّ ظاهرة "إل نينيو" هذه لن تمرّ مرور الكرام مهما كانت شدّتها، من دون استبعاد أن "يتخطّى عام 2027 عام 2024 ويصير العام الأشدّ حرّاً على الإطلاق". ويشير القائمون على النشرة الشهرية لمرصد "كوبرنيكوس" إلى أنّ الطوف الجليدي الشمالي لم يتجدّد كثيراً في فصل الشتاء الأخير، وقد اقتربت مساحته من المستويات الدنيا المسجّلة. وكان إبريل 2026 ثالث هذه الأشهر الأشدّ حرّاً عالمياً، على مستوى البرّ كما البحر على حدّ سواء.َ وشهد الشهر المذكور ظواهر مناخية قصوى عديدة، من قبيل الأعاصير المدارية في المحيط الهادئ والفيضانات في الشرق الأوسط وفي وسط آسيا وجنوبها، بالإضافة إلى موجات جفاف في الجنوب الأفريقي. واجتاحت تدفقات سيول أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية، كذلك شهدت مناطق في إيران وأفغانستان والسعودية وسورية فيضانات كبيرة وانزلاقات تربة أسفرت عن وفيات عدّة. وأكدت المسؤولة الاستراتيجية عن المناخ لدى المركز الأوروبي لتوقّعات الأرصاد الجوية على المدى المتوسّط الذي يشرف على "كوبرنيكوس": "نلحظ ظواهر مناخية قصوى أكثر تواتراً. وفي كلّ شهر، نجمع مزيداً من البيانات تؤكّد لنا أنّ تغيّر المناخ هو السبب وراء هذه الظواهر القصوى". ومن المتوقَّع أن تسجّل أوروبا التي شهدت أحوالاً جوية شديدة التقلّب في إبريل صيفاً حرارته أعلى من المعدّل وأمطاره دون المستويات الاعتيادية، الأمر الذي قد يفاقم خطر الجفاف والحرائق، بحسب ما نبّهت بورغس. (فرانس برس، العربي الجديد) ## المفوضية الأوروبية تحذر شركات الطيران من فرض رسوم إضافية بسبب الوقود 08 May 2026 11:45 AM UTC+00 حذرت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، شركات الطيران من فرض رسوم إضافية على المسافرين أو تعديل القواعد المتبعة في تعويضات السفر بسبب أزمة وقود الطائرات التي يعيشها العالم. وأبلغت المفوضية شركات الطيران بأنّ جميع قواعد حماية المسافرين لا تزال سارية، معتبرة أنّ تأثير حرب إيران على سوق وقود الطائرات ليس حاداً بما يكفي لتبرير تعليقها. وقالت المفوضية الأوروبية، في سلسلة إرشادات أصدرتها لشركات الطيران، إنّ الشركات لا يمكن إعفاؤها من دفع تعويضات مالية للمسافرين في حال إلغاء الرحلات، إلا إذا كانت هناك حالات نقص محلية في الوقود. وأضافت المفوضية أنّ فرض رسوم إضافية بأثر رجعي، مثل الرسوم الإضافية على الوقود، "غير مسموح به". وجاء إعلان المفوضية الأوروبية رداً على سلسلة من التقارير التي حذرت من أنّ شركات الطيران، لا سيما منخفضة التكاليف، قد تقدم على إلغاء آلاف الرحلات الجوية خلال موسم العطلات في الصيف المقبل؛ بسبب أسعار الوقود المرتفعة. وقد أعلنت عدة شركات بالفعل إلغاء رحلات، فيما دعت شركات أخرى، الاتحاد الأوروبي إلى السماح بإعفاءات مؤقتة تتعلق بالوقود. ويعيش العالم أزمة في إمدادات وقود الطائرات منذ إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإمدادات الواردة من دول الخليج، والتي تعتبر حيوية لشركات الطيران في آسيا وأوروبا على وجه التحديد. كما أدت الأزمة الى ارتفاع كبير في أسعار تذاكر الطيران، بعدما بادرت شركات طيران لتحميل المسافرين الفارق في أسعار الوقود التي تضاعفت تقريباً منذ بداية الحرب. وتتخذ الأزمة بعداً خاصاً بالنسبة لشركات الطيران في أوروبا التي تعتمد بنسبة 75% من إمداداتها من الشرق الأوسط. وحذر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش، في وقت سابق، من أنّ أوروبا قد تبدأ بإلغاء رحلات اعتباراً من أواخر مايو/ أيار؛ بسبب نقص وقود الطائرات، مسلّطاً الضوء على مخاطر اضطراب موسم السفر الصيفي النشط. كذلك حذرت شركات الطيران الأوروبية من حدوث نقص في وقود الطائرات في غضون أسابيع نتيجة حرب إيران التي تسببت في إغلاق طريق الإمداد الرئيسي عبر مضيق هرمز. في السياق نفسه، مهدت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي الطريق، اليوم الجمعة، لاحتمال استخدام وقود الطائرات الأميركي في دول الاتحاد التي تبحث عن بدائل لمواجهة خطر نقص الإمدادات. ولا يُستخدم حالياً وقود الطائرات "جيت إيه" (Jet A) المنتج في الولايات المتحدة داخل أوروبا، التي تعتمد، إلى جانب معظم دول العالم، على نوع وقود يُعرف باسم "جيت إيه-1" (Jet A-1). وقالت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران "إيزا" في توصيات جديدة، إنّ "إدخال وقود "جيت إيه" إلى أوروبا أو إلى مناطق أخرى من العالم لن يثير مخاوف تتعلق بالسلامة، شريطة أن تتم إدارة عملية إدخاله بشكل مناسب". ويمتاز وقود "جيت إيه" بدرجة تجمد أعلى من "جيت إيه-1"، ما يجعله أقل مقاومة لدرجات الحرارة المنخفضة جداً خلال الرحلات الطويلة. لكن الوكالة اشترطت استخدامه بعناية، محذرة من أنّ إدخاله إلى نظام يعتمد تاريخياً على وقود "جيت إيه-1" قد يخلق مخاطر "تشغيلية" عند استخدام النوعين معاً. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## مقتل 3 متسلقين وفقدان 10 بعد ثوران بركان في إندونيسيا 08 May 2026 11:46 AM UTC+00 أدى ثوران بركان جبل دوكونو في جزيرة هالماهيرا شرق إندونيسيا إلى مقتل ثلاثة متسلّقين من بينهم أجنبيان وفقدان عشرة آخرين، بحسب الشرطة المحلية. وأوضح رئيس شرطة هالماهيرا الشمالية إرليتشسون باساريبو لقناة "كومباس تي في" أن "هناك ثلاثة قتلى من بينهم أجنبيان وشخص من سكان جزيرة تيرناتي" الواقعة في شرق إندونيسيا. وأضاف أن عشرة آخرين لا يزالون في عداد المفقودين في المنطقة التي أُغلقت أمام الزوار منذ 17 إبريل/نيسان بعد رصد العلماء نشاطا بركانيا. من جهتها، قالت رئيسة هيئة الجيولوجيا الحكومية لانا ساريا، إن الثوران الذي وقع في الصباح الباكر ترافق مع "دويّ قوي" وعمود كثيف من الدخان ارتفع إلى نحو عشرة كيلومترات فوق قمة جبل دوكونو في إقليم مالوكو الشمالي. وأضافت في بيان: "يتّجه الرماد شمالا، ما يحتّم على المناطق السكنية ومدينة توبيلو توخّي الحذر من تساقط الرماد البركاني"، مشيرة إلى مخاطر السحابة الدخانية على الصحة العامة، وما قد ينتج عنها من تعطّل لخدمات النقل. من جهته، أفاد مسؤول في إحدى وكالات الإنقاذ في إندونيسيا لرويترز، بأن السلطات تسابق الزمن لإنقاذ 20 متنزها عقب ثوران بركان دوكونو على جزيرة هالماهيرا اليوم الجمعة.  وذكر إيوان رامداني رئيس وكالة الإنقاذ المحلية لرويترز أنهم نشروا عشرات الأفراد، ومنهم قوات من الشرطة، للبحث عن 20 متنزها حاصرتهم ثورة البركان. وأضاف أن تسعة من المتنزهين من سنغافورة والباقين من إندونيسيا. وحذرت السلطات السكان من القيام بأي أنشطة ضمن نطاق أربعة كيلومترات من فوهة البركان. ونبهت وكالة المسح الجيولوجي إلى مخاطر تدفق الطين البركاني عند هطول الأمطار. وتشهد إندونيسيا نشاطا زلزاليا وبركانيا متكررا بسبب وقوعها على "حزام النار" في المحيط الهادئ حيث تلتقي الصفائح التكتونية. ويُصنَّف جبل دوكونو حاليا عند المستوى الثالث (ثاني أعلى مستوى) في نظام الإنذار البركاني المكوّن من أربع درجات في إندونيسيا. وكان البركان قد ثار آخر مرة في 6 إبريل/ نيسان، وتمكن متسلقون موجودون في المنطقة حينها من النجاة دون إصابات. ومنذ ديسمبر/كانون الأول، أوصى مركز علم البراكين والحدّ من مخاطرها (PVMBG) السيّاح والمتسلّقين بعدم الاقتراب لمسافة أربعة كيلومترات من فوهة مالوبانغ وارييرانغ التابعة للبركان. (فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز) ## إيران تنشئ هيئة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز 08 May 2026 11:58 AM UTC+00 أنشأت إيران هيئة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز تُعنى بمنح تصاريح عبور السفن وتحصيل رسوم المرور، بحسب ما أفادت به نشرة "لويدز ليست" المتخصصة في النقل البحري، في وقت تتواصل فيه المساعي للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين واشنطن وطهران. وأوردت النشرة، المتخصصة بأخبار الشحن والتجارة البحرية، أن "هيئة مضيق الخليج الفارسي" طرحت إطاراً جديداً يُلزم السفن بالحصول على تصريح عبور ودفع رسوم قبل الإبحار، استناداً إلى نموذج استمارة أُرسل إلى شركات عاملة في قطاع الشحن البحري. وأشارت إلى أن الاستمارة تُلزم السفن بتقديم سجلات تفصيلية تتعلق بالملكية والتأمين وبيانات الطاقم ومسار العبور الذي تعتزم سلوكه. وكانت قناة "برس تي في" الإيرانية الناطقة بالإنكليزية قد أفادت، الثلاثاء، بأن طهران أنشأت "نظاماً لممارسة السيادة على مضيق هرمز"، وأن السفن الراغبة في عبوره تلقت "قواعد" ناظمة لذلك عبر البريد الإلكتروني. وأغلقت إيران عملياً مضيق هرمز منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير/شباط، ما أدى إلى اضطراب في سوق الطاقة العالمية. وعقب سريان وقف إطلاق النار في الثامن من إبريل/نيسان، أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ربطاً بمواصلتها تقييد الملاحة في المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال إلى العالم. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن مطلع الأسبوع الحالي بدء عملية عسكرية لمرافقة السفن عبر المضيق، قبل أن يعلن بعد يوم تعليقها، متحدثاً عن تحقيق تقدم في المباحثات مع إيران الهادفة إلى إبرام تسوية تنهي الحرب. وأكد مسؤولون إيرانيون مراراً خلال الأسابيع الماضية سعيهم إلى تغيير معايير الملاحة عبر المضيق، عبر تحكم طهران بها وفرض رسوم تجارية، على أن يجري تقاسم عائداتها مع سلطنة عُمان الواقعة على الضفة المقابلة للمضيق. وكان نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي قد أعلن في إبريل/نيسان أن طهران حصلت على أول عائداتها من رسوم العبور التي فرضتها في هرمز، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وقبل الإعلان عن عائدات رسوم العبور، كان البرلمان الإيراني يدرس مسألة فرض رسوم على الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، فيما حذر مسؤولون من أن حركة الملاحة عبره "لن تعود إلى وضعها قبل الحرب". ويأتي التحرك الإيراني في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الحذر، مع استمرار التوترات العسكرية في الخليج وتأثيرها المباشر على حركة التجارة البحرية وأسعار النفط. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، ما يجعل أي قيود إضافية على الملاحة عاملاً ضاغطاً على الإمدادات العالمية وكلفة الطاقة. كما يثير إنشاء هيئة إيرانية لإدارة الملاحة وفرض رسوم عبور مخاوف شركات الشحن والتأمين من ارتفاع المخاطر التشغيلية وتكاليف النقل البحري، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية. ويتوقع خبراء أن تدفع هذه التطورات عدداً من الدول المستوردة للطاقة إلى تسريع خطط تنويع الإمدادات وبناء مخزونات استراتيجية، تحسباً لأي تصعيد جديد قد ينعكس على استقرار الأسواق العالمية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## إيران تعلن احتجاز ناقلة نفط في بحر عُمان 08 May 2026 11:59 AM UTC+00 أعلن الجيش الإيراني، اليوم الجمعة، احتجاز القوات البحرية ناقلة نفط في بحر عُمان، تحمل شحنة نفط تعود للجمهورية الإيرانية. وقال الجيش، في بيان أورده التلفزيون الرسمي، إنّ احتجاز الناقلة جاء "تنفيذاً لقرار صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي وعملاً بمذكرة قضائية". وبحسب بيان الجيش، فإن القوات البحرية نفذت عملية خاصة في بحر عُمان واحتجزت الناقلة (أوشن كوي)، مشيراً إلى أن الناقلة "حاولت من خلال استغلال الأوضاع الإقليمية الإضرار بصادرات النفط وبمصالح الشعب الإيراني". وتابع أنه "خلال هذه العملية، قاد عناصر الكوماندوز ومشاة البحرية التابعة للجيش الإيراني الناقلة المحتجزة إلى السواحل الجنوبية للبلاد، إذ جرى تسليمها إلى الجهات القضائية المختصة". وأكدت البحرية الإيرانية أنها "تدافع بكل اقتدار عن مصالح وممتلكات الشعب الإيراني في المياه الإقليمية"، مشددة على أنها "لن تتهاون مع أي جهة مخالفة أو معتدية". وكانت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قد أعلنت أنها ردّت على خرق وقف إطلاق النار من الجيش الأميركي، وقالت إنّ "المعلومات الاستخباراتية تشير إلى تكبد العدو الأميركي خسائر ملحوظة، وأن سفنه الثلاث فرت سريعاً من نطاق مضيق هرمز". وأفادت بحرية الحرس الثوري، في بيان فجر اليوم الجمعة، بأنه "عقب خرق وقف إطلاق النار والعدوان من الجيش الأميركي على ناقلة نفط تابعة لإيران بالقرب من ميناء جاسك، واقتراب مدمرات الجيش الأميركي من مضيق هرمز، أطلقت القوات البحرية للحرس الثوري النار على مدمرات العدو في عملية مشتركة مكثفة ودقيقة للغاية، باستخدام أنواع مختلفة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز المضادة للسفن، بالإضافة إلى طائرات مسيرة تدميرية مزودة برؤوس حربية شديدة الانفجار"، وفقاً لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إرنا". وبحسب بيان صادر عن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، أشارت عمليات الرصد الاستخباراتية إلى "تكبيد العدو الأميركي أضراراً ملحوظة، وأن سفنه الثلاث فرت بسرعة من نطاق مضيق هرمز". من جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، إنها شنّت ضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، الخميس، بعدما هاجمت القوات الإيرانية ثلاث مدمرات أميركية كانت تعبر مضيق هرمز. وأوضحت "سنتكوم" على منصة إكس "أطلقت القوات الإيرانية صواريخ ومسيّرات وقوارب صغيرة" على السفن الحربية الثلاث، لكن لم تصب أياً منها. وأضافت أن القوات الأميركية "قضت على التهديدات واستهدفت منشآت عسكرية إيرانية مسؤولة" عن الهجوم. وعلى إثر هذه التطورات، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال سارياً. وقال لصحافيين "استخفوا بنا اليوم. سحقناهم (...) أعتبر ذلك أمراً تافهاً". ## إصابة جنود وإطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل 08 May 2026 12:00 PM UTC+00 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أنه رصد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، معلناً اعتراض أحدها، وسقوط ثلاثة أخرى في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات. ويأتي هذا بعدما دوّت صفارات الإنذار في مناطق عدة تقع شمالي فلسطين المحتلة. وجاء هذا التطور بعد وقت قصير من إعلان جيش الاحتلال أنه يستعدّ بناءً على تقييم للوضع، لاحتمال تنفيذ عمليات إطلاق نار واسعة من لبنان باتجاه المنطقة الشمالية، "وذلك على خلفية التطورات الأخيرة"، ومن ضمنها اغتيال الاحتلال قائد قوات الرضوان أحمد بلوط يوم الأربعاء في الضاحية الجنوبية لبيروت، في استهداف هو الأول للمنطقة منذ سريان الهدنة، فضلاً عن إعلانه سقوط عدد من الإصابات في صفوفه جراء مسيّرات أطلقها حزب الله اليوم الجمعة. وأكد جيش الاحتلال في بيان موجّه للجمهور أنه "في هذه المرحلة، يجب التحلّي باليقظة، والتصرّف بمسؤولية، والانصياع لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية. حتى هذه اللحظة، لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية. وفي حال طرأت أي تغييرات، سيتم إبلاغ الجمهور وفقاً لذلك". وكان جيش الاحتلال قد أصدر بياناً مشابهاً، أمس الخميس، ذكر فيه أنه قرر عقب تقديرات وتقييم للوضع في المنطقة الشمالية، إلغاء مناسبات وفعاليات سبق أن وافقت الجبهة الداخلية بشكل استثنائي على إجرائها، بالرغم من سياسة الحماية والقيود التي لا تزال تفرضها في المنطقة الحدودية. وكان ذلك أيضاً بداعي "احتمال قيام حزب الله بإطلاق النار على المنطقة انتقاماً ورداً على هجمة الجيش الإسرائيلي (عملية الاغتيال)". وأعلن جيش الاحتلال أن مُسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله سقطت ظهر اليوم الجمعة "داخل أراضي دولة إسرائيل، بالقرب من الحدود اللبنانية. ونتيجة لذلك، أُصيب جندي في الجيش بجروح خطيرة، فيما أُصيب جندي آخر بجروح متوسطة. ونُقل الجنديان لتلقي العلاج الطبي في المستشفى، وتم إبلاغ عائلتيهما". وذكر جيش الاحتلال أنه "في حادثة أخرى وقعت في وقت سابق من اليوم، أطلقت منظمة حزب الله عدداً من المسيّرات المفخخة التي انفجرت بالقرب من قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان. ونتيجة لذلك، أُصيب جندي بجروح متوسطة وتم نقله لتلقي العلاج الطبي في المستشفى. كذلك، أطلقت منظمة حزب الله خلال الساعات الأخيرة عدداً من الصواريخ وقذائف الهاون نحو قواتنا في جنوب لبنان. وقد اعترض سلاح الجو أحد عمليات الإطلاق، فيما سقطت الصواريخ الأخرى وقذائف الهاون بالقرب من القوات، دون وقوع إصابات في صفوف قواتنا. ووفقاً للسياسة المتّبعة، لم يتم تفعيل الإنذارات". وكان حزب الله قد أعلن، اليوم الجمعة، استهداف جرافة عسكرية وتجمع لجنود وآليات إسرائيلية في بلدتين تقعان جنوبي لبنان. وقال الحزب، في بيان، إن الهجمات جاءت "دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طاولت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وجرحى بين المدنيين". وأضاف أن مقاتليه استهدفوا "جرافة D9 في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضية وحققوا إصابة مباشرة". وفي عملية أخرى، قال الحزب إنه استهدف "تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة الخيام بقذائف مدفعية". ومنذ الثاني من مارس/ آذار تشنّ إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، خلّف أكثر من 2700 شهيد و8400 جريح، وأكثر من 1.6 مليون نازح. وبدأت هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي، لمدة عشرة أيام، وجرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يومياً عبر قصف يخلف شهداء وجرحى، فضلاً عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى الواقعة جنوبي لبنان. ## ميلوني تلتقي روبيو وسط توتر العلاقات بسبب حرب إيران 08 May 2026 12:20 PM UTC+00 التقت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الجمعة، في ظل توتر غير معتاد في العلاقات بين حكومتها وإدارة الرئيس دونالد ترامب، يعود في معظمه إلى حرب إيران. ويزور روبيو إيطاليا لمدة يومين بهدف تحسين العلاقات مع البابا لاوون الرابع عشر بعد انتقادات غير مسبوقة من ترامب للبابا، بالإضافة إلى التعامل مع استياء واشنطن من رفض إيطاليا دعم الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران. وكانت ميلوني من أشد الداعمين لترامب في أوروبا، إذ حرصت على توطيد علاقاتها به وقدمت نفسها كحلقة وصل بين واشنطن ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي لا تجمعها بالزعيم الجمهوري الأميركي روابط سياسية وثيقة. غير أن هذه العلاقة تعرضت لضغوط متزايدة خلال الأشهر القليلة الماضية، إذ فرضت حرب إيران على ميلوني الموازنة بين ولائها التقليدي للولايات المتحدة والرفض العام داخل إيطاليا للحرب، فضلاً عن التكلفة الاقتصادية المتنامية للصراع. وزاد من تعقيد المشهد، هجوم ترامب على البابا لاوون الرابع عشر، ووصفه بأنه "ضعيف"، إلى جانب نشر محتوى بصري يصور نفسه فيها شخصية تشبه المسيح، ما أثار الجدل واعتبره البعض مسيئاً دينياً قبل أن يُزيله لاحقاً ويدعي أن الصورة تقدمه طبيباً، الأمر الذي وضع ميلوني في مأزق داخلي، لاعتمادها على قاعدة كاثوليكية واسعة. والتقى روبيو بوزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قبل توجهه إلى مكتب رئيسة الوزراء، وقال تاياني إن المحادثات كانت إيجابية. ومن المتوقع أن تبحث ميلوني مع روبيو تطورات الوضع في الخليج، إلى جانب حرب روسيا على أوكرانيا والرسوم الجمركية الأميريكية المفروضة على السلع الأوروبية وملف كوبا التي تسعى واشنطن إلى عزلها دبلوماسياً واقتصادياً. وكانت الولايات المتحدة قد أشادت الخميس بالعلاقات "القوية" مع الفاتيكان إثر زيارة روبيو للبابا لاوون الرابع عشر. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان إنّ اللقاء "أكد العلاقة القوية بين الولايات المتحدة والكرسي الرسولي، والتزامهما المشترك بالسلام والكرامة الإنسانية". (رويترز، العربي الجديد) ## الكرملين: بوتين مستعد للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي لكنه لن يبادر به 08 May 2026 12:20 PM UTC+00 قال الكرملين، اليوم الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد للتفاوض مع أي طرف، بما في ذلك الأوروبيون، وذلك بعدما ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أنّ قادة الاتحاد الأوروبي يستعدون لإجراء محادثات محتملة. وذكرت الصحيفة، أمس الخميس، أنّ هذا التحوّل في موقف الاتحاد الأوروبي جاء نتيجة الإحباط من المفاوضات التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وجاء في تقرير الصحيفة أن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عبّر عن اعتقاده بوجود "إمكانية" لأن يتفاوض الاتحاد الأوروبي مع بوتين، وقال إنّ الاتحاد يحظى بدعم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للقيام بذلك. وقال كوستا "أجري محادثات مع قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، لبحث أفضل السبل لتنظيم جهودنا، وتحديد ما نحتاج إلى مناقشته بفعالية مع روسيا في الوقت المناسب لذلك". ولدى سؤاله عن تقرير الصحيفة، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "بوتين مستعد للتفاوض مع الجميع. وصرّح بذلك مرات كثيرة". وأضاف "سنكون مستعدين للمضي قدماً في الحوار بقدر استعداد الأوروبيين لذلك. ومع ذلك، وكما صرّح بوتين مراراً، فلن نبادر بمثل هذه الاتصالات بعد الموقف الذي اتخذه الأوروبيون". وتقول روسيا إن على الحكومات الأوروبية أن تبادر بالخطوة الأولى، لأنها هي التي قطعت الاتصال بموسكو في عام 2022، بعد بدء الحرب مع أوكرانيا. وقال بيسكوف "لم يكن الجانب الروسي هو المبادر بقطع علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي بشكل كامل... بدأت هذه الخطوة من بروكسل وعواصم أوروبية". وكان كوستا قد أشار في حديثه الذي نقلته الصحيفة إلى أن بروكسل "ستتجنب عرقلة العملية التي يقودها الرئيس ترامب"، وأقرّ بأنه لم تصدر أي إشارة من الكرملين تُفيد بأنّ بوتين على استعداد للجلوس مع أي ممثل عن الاتحاد الأوروبي. وقال كوستا خلال فعالية في معهد الجامعة الأوروبية في فلورانس: "نعم، هناك إمكانية للتفاوض مع بوتين"، مستطرداً "لكن، في الوقت الراهن، لم يلحظ أحد أي مؤشر من روسيا إلى رغبتها الجادة في الدخول في مفاوضات حقيقية". ووفق الصحيفة، أكد مكتب زيلينسكي إجراء المناقشة مع كوستا. وقال مسؤول أوكراني رفيع المستوى: "نحن بحاجة إلى مزيد من التنسيق على المستوى الأوروبي"، مضيفاً أن ذلك يمكن أن يتخذ شكل "قائد يستطيع التحدث إلى روسيا عن جميع الأوروبيين" لممارسة "مزيد من الضغط" على روسيا. (رويترز، العربي الجديد) ## الأردن يخرّج 300 شرطي سوري وسط توقعات بنشرهم في السويداء 08 May 2026 12:20 PM UTC+00 في إطار التعاون الأمني بين سورية والأردن، شهد المركز الأردني الدولي لتدريب الشرطة حفل تخريج دورة إعداد وتأهيل شرطي لـ300 عنصر من مرتبات قوى الأمن الداخلي السورية، وذلك بحضور وفد من وزارة الداخلية السورية برئاسة معاون وزير الداخلية لشؤون القوى البشرية محمد حسام الشيخ فتوح. وحضر مراسم التخريج مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيد الله المعايطة، إلى جانب عدد من كبار ضباط مديرية الأمن العام الأردنية، في خطوة تعكس مستوى التنسيق والتعاون المشترك بين البلدين في مجالات التدريب والتأهيل الأمني. وذكرت وزارة الداخلية السورية أن الدورة تضمنت برنامجاً تدريبياً مكثفاً في العلوم والأعمال الشرطية الحديثة، إضافة إلى تدريبات عملية في اللياقة البدنية والدفاع عن النفس، بهدف رفع كفاءة العناصر وتعزيز جاهزيتهم لتنفيذ المهام الأمنية الموكلة إليهم. وأفاد مصدر أمني لـ"تجمع أحرار حوران" أن العناصر الذين خضعوا للدورة التدريبية في الأردن سيجري فرزهم للعمل في محافظة السويداء خلال المرحلة المقبلة، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المحافظة. وفي سياق متصل، أعلنت قوى الأمن الداخلي في السويداء توقيف شخصين متهمين بارتكاب جرائم خطف وسرقة سيارات. ويوم أمس الخميس، أصيب شابان بإصابات متفاوتة الخطورة إثر تعرضهما لإطلاق نار من بندقية حربية، وذلك على خلفية خلاف مع صاحب منزل في أحد الأبنية السكنية غرب مقام عين الزمان بمدينة السويداء. ونقلت شبكة "السويداء 24" عن مصدر محلي قوله إن الشابين، وهما عنصران في الحرس الوطني، كانا برفقة فتاة لنقل أثاث يعود لها، وكانا يرتديان الزي العسكري الكامل ويحملان أسلحتهما. وبحسب المصدر، طلب صاحب المنزل من الشابين عدم الدخول إلى المنزل وهما يحملان السلاح، إلا أنهما رفضا الطلب، وأقدما على إطلاق النار داخل المضافة باتجاه الجدران، ليتطور الخلاف إلى تبادل إطلاق نار، إذ رد رامي فهد بإطلاق النار تجاههما، مما أدى إلى إصابتهما. وأفادت المعلومات الأولية بأن أحدهما أصيب بإصابة خطيرة، فيما نقل الاثنان إلى المستشفى الوطني في السويداء لتلقي العلاج. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الأمني في محافظة السويداء منذ أحداث يوليو/تموز 2025، التي اندلعت على خلفية عمليات خطف متبادلة وتطورت لاحقاً إلى اشتباكات مسلحة، أعقبها تدخل حكومي وانسحاب القوات الحكومية من المحافظة بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، لتبقى السويداء منذ ذلك الحين خارج الإدارة المركزية المباشرة وسط تعثر الحلول السياسية والأمنية. ورعى الأردن، نهاية العام الماضي، إلى جانب الولايات المتحدة، مفاوضات بين الحكومة السورية وممثلين عن محافظة السويداء أسفرت عن مبادرة للحل سميت "خريطة طريق"، لكن هذه الجهود لم تتكلل بالنجاح التام حتى الآن، فيما تشن الطائرات الحربية الأردنية بين الفينة والأخرى غارات جوية في بعض المناطق الريفية بمحافظة السويداء، تقول إنها تستهدف تجار المخدرات في تلك المناطق. ## عراقجي يدحض التقييم الأميركي بشأن صواريخ إيران: لن نرضخ للضغط 08 May 2026 01:00 PM UTC+00 قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إنّ مخزون بلاده الصاروخي يبلغ 120%، متهماً الولايات المتحدة بأنها "تُقدم على مغامرة عسكرية طائشة في كل مرة يُطرح فيها حل دبلوماسي". وتساءل عراقجي في منشور على منصة إكس، عمّا إذا كان هذا التصرف "مجرد تكتيك أعمى لممارسة الضغط، أم أنه خداع مخرب يسعى مرة أخرى لجرّ الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) إلى مستنقع جديد". وأضاف "مهما كان السبب، فإنّ النتيجة دائماً واحدة"؛ مشدداً على أنّ الإيرانيين "لن يرضخوا للضغط أبداً"، معتبراً أنّ الدبلوماسية هي التي "تقع دائماً ضحية لهذه التصرفات". وأوضح عراقجي أنّ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) "مخطئة في تقديراتها"، مشيراً إلى أن "المخزون الصاروخي وقدرة منصات الإطلاق الإيرانية مقارنة بأواخر شهر فبراير/ شباط الماضي ليست عند مستوى 75% بل إن الرقم الصحيح هو 120%"، واختتم تصريحاته بالتأكيد مجدّداً أنّ "مستوى الاستعداد للدفاع عن الشعب يبلغ 1000%". وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، قد قالت، في تقرير، أمس الخميس، إنّ تحليلاً سرياً لوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" قُدّم إلى صناع القرار في أميركا هذا الأسبوع خلص إلى أنّ إيران في وسعها تحمّل الحصار البحري الأميركي ما لا يقل عن ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل مواجهة مصاعب اقتصادية شديدة. وأشارت الصحيفة إلى أنّ التحليل توصّل أيضاً إلى أنّ طهران ما زالت تحتفظ بقدرات مهمة على صعيد الصواريخ الباليستية رغم الضربات الجوية العنيفة التي شنتها طيلة أسابيع أميركا وإسرائيل. وقال مسؤول أميركي، إنّ إيران تحتفظ بنحو 75% من مخزوناتها لما قبل الحرب من منصات الإطلاق المتنقلة، ونحو 70% من مخزوناتها لما قبل الحرب من الترسانة الصاروخية.  إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار من جانب آخر، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، الولايات المتحدة الأميركية بانتهاك وقف إطلاق النار عبر الهجوم على السفن والمنشآت الإيرانية. وأدانت وزارة الخارجية، في بيان لها، العمل الذي وصفته بـ"العدواني" للجيش الأميركي ضد ناقلتَي نفط تابعتَين لإيران بالقرب من ميناء جاسك ومضيق هرمز، فضلاً عن الاعتداءات التي استهدفت نقاطاً في المناطق الساحلية المطلة على المضيق خلال ليل الخميس وفجر الجمعة.  وأكدت الوزارة أنّ هذه "الهجمات واجهت رداً حازماً من القوات المسلحة الإيرانية"، مشيرة إلى فشل المهاجمين في تحقيق أهدافهم. وأضاف البيان أن هذه الإجراءات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً لتفاهم وقف إطلاق النار، إلى جانب كونها انتهاكاً جسيماً للفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة. واعتبرت الخارجية الإيرانية أن "استمرار هذه الهجمات، مصحوباً بالسلوكيات المتناقضة والتصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين الأميركيين، يعكس تفاقم حالة اليأس والتخبط لدى الإدارة الأميركية، وعجزها الواضح عن فهم المشكلة أو إيجاد حل منطقي للخروج من الأزمة التي افتعلتها". وشددت الوزارة على "عزم القوات المسلحة الإيرانية على الدفاع عن وحدة الأراضي والاستقلال والسيادة الوطنية للبلاد في مواجهة أي اعتداء"، كما لفتت انتباه مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إلى مسؤولياتهما في حفظ السلم والأمن الدوليين بموجب الميثاق، محذرة من التداعيات الخطيرة لتساهل الأمم المتحدة تجاه انتهاكات الإدارة الأميركية للقوانين. وجددت الخارجية الإيرانية تأكيد طهران على التزامها بسياسة حسن الجوار واحترام وحدة الأراضي والسيادة الوطنية لجميع دول المنطقة، داعية حكومات هذه الدول إلى العمل بمسؤولية بناءً على التجارب الأخيرة، لإنشاء آلية أمنية داخلية تعتمد على الثقة الجماعية وتخلو من التدخلات المدمرة للأطراف الخارجية. ومساء الخميس، اتهمت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار باستهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى وبشن غارات جوية على مناطق مدنية في جزيرة قشم في مضيق هرمز ومناطق ساحلية مجاورة. وقال الجيش الإيراني إنه رد بمهاجمة سفن عسكرية أمريكية شرقي مضيق هرمز وجنوبي ميناء جابهار. وقال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إن الضربات تسببت في "أضرار جسيمة" لكن القيادة المركزية الأميركية نفت إصابة أي من قطعها. وأفادت قناة "برس تي في" الإيرانية لاحقاً بأن "الوضع عاد إلى طبيعته في الجزر الإيرانية والمدن الساحلية على مضيق هرمز" بعد عدة ساعات من إطلاق النار. في المقابل، قال الجيش الأميركي، إن قواته تصدت لهجمات إيرانية وردت بضربات دفاعية، بينما كانت مدمرات تابعة للبحرية الأميركية تعبر مضيق هرمز إلى خليج عمان في السابع من مايو/ أيار.  وأضاف في بيان أوردته وكالة رويترز أنّ "إيران شنّت هجمات غير مبررة أثناء عبور مدمرات تابعة للبحرية الأميركية مضيق هرمز"، وأكد الجيش الأميركي أن "القيادة المركزية قضت على التهديدات واستهدفت المنشآت العسكرية الإيرانية المسؤولة عن مهاجمة القوات الأميركية"، لافتاً إلى أن "الأصول الأميركية" لم تتعرض لأي أذى. ## إيقاف بطل أولمبي برازيلي في أولمبياد 2016 بسبب فحص المنشطات 08 May 2026 01:01 PM UTC+00 تعرض الرياضي البرازيلي والبطل الأولمبي، مايكون سيكويرا (33 سنة)، لعقوبة الإيقاف بسبب عدم إجراء فحوصات خاصة بالكشف عن المنشطات خلال هذا الأسبوع، وهو الأمر الذي يُعتبر مخالفاً لقوانين اللجنة الأولمبية الدولية والوكالة الدولية لمكافحة المنشطات. وأكدت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات المسؤولة عن برنامج مكافحة المنشطات للاتحاد العالمي للتايكوندو إيقاف رياضي برازيلي مُميز حصد الميدالية البرونزية في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، وهو مايكون سيكويرا (33 سنة)، لمدة عامين، الجمعة، بسبب تغيّبه عن الخضوع لفحوصات الكشف عن المواد المحظورة، وأشارت إلى أن سيكويرا لم يكن متاحاً لتقديم عينة من الفحص دون إشعار مسبق ثلاث مرات خلال عام واحد. وبحسب البيان الرسمي الذي أصدرته الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات فإن عقوبة سيكويرا ستبدأ من الآن وتمتد حتى تاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2028، وكان سيكويرا حصد الميدالية البرونزية في فئة وزن 80 كيلوغراماً للرجال في أولمبياد ريو دي جانيرو قبل حوالى ثماني سنوات، كما حصل على الميدالية الذهبية مع منتخب البرازيل في دورة الألعاب الأميركية عام 2023، في وقت لم يتضح ما إذا كان سيكويرا لا يزال يشارك في المنافسات عندما تغيب عن الفحوصات. ويشترط النظام العالمي على الرياضيين تحديد ساعة واحدة يومياً يكونون خلالها متاحين لتقديم عينة للفحص، ويمكن مقاضاة الرياضيين في حال عدم الإبلاغ عن مكان وجودهم ثلاث مرات خلال فترة 12 شهراً، وذلك باعتباره انتهاكاً لقواعد المكافحة الخاصة باللجنة الدولية للألعاب الأولمبية والتي تُشرف على تنظيم الألعاب الكبيرة وكذلك المنافسات الدولية التي تُلعب سنوياً في جميع الرياضات الأولمبية. ## حملة ترامب تربك مصانع الطاقة الشمسية 08 May 2026 01:11 PM UTC+00 تؤدي حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدّ شركات الطاقة الشمسية المرتبطة بالصين إلى تعطيل طفرة بناء المصانع في الولايات المتحدة، بعدما أوقفت كبرى شركات الطاقة الشمسية والبنوك وشركات التأمين التعامل مع ما لا يقل عن ستة مصانع أميركية حديثة للألواح الشمسية، بسبب حالة عدم اليقين بشأن ما إذا كانت روابطها بالصين قد تحرمها من الحصول على دعم الطاقة النظيفة، بحسب مسؤولين في القطاع ووثائق اطلعت عليها وكالة رويترز. ويهدّد هذا التحول، المدفوع بسياسات جديدة لإدارة ترامب، أكثر من ثلث القدرة الإنتاجية الأميركية للطاقة الشمسية في مصانع شيدتها في الأصل شركات صينية.  وتتوافق هذه التداعيات مع جهود ترامب الأوسع لمنع الشركات الصينية من دخول السوق الأميركية وتقليص الدعم الحكومي للطاقة الخضراء، إلّا أن خبراء في القطاع يرون أن هذه السياسة قد تأتي بنتائج عكسية، من خلال تهديد نمو الوظائف الصناعية وإنتاج الكهرباء، في وقت ترتفع فيه فواتير الطاقة ويزداد الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتبرز التأثيرات الواسعة المحتملة على الصناعة الأميركية مدى صعوبة فك الارتباط مع الهيمنة الصينية على قطاع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء، وهي هيمنة عزّزتها الإعانات الحكومية الصينية الضخمة، كما تخلق السياسة الصناعية الصينية معضلة للجهات التنظيمية الأميركية، التي ترغب في إقصاء الشركات الصينية من دون الإضرار بمصنّعي الطاقة الشمسية الأميركيين الذين يعتمدون على المعدات والتكنولوجيا الصينية لإنتاج منتجات تنافسية ومنخفضة الكلفة. ويقول مسؤولون تنفيذيون أميركيون إنّه من دون نمو قوي في التصنيع المحلي للطاقة الشمسية، لن يكون أمام الولايات المتحدة خيارات كثيرة لتوسيع إنتاج الطاقة المتجدّدة سوى استيراد الألواح المصنعة في الصين، ما سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار. وتعود حالة الغموض الجديدة في استثمارات الطاقة الشمسية الأميركية إلى بنود واردة في مشروع القانون الذي دعمه ترامب والمعروف باسم "مشروع القانون الجميل الكبير"، والذي أقره الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، في عام 2025. وقلص القانون الدعم المخصص للطاقة النظيفة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، كما فرض قيوداً على بعض الدول الأجنبية، بما فيها الصين، للحصول على ما تبقى من هذا الدعم. ولم تصدر وزارة الخزانة الأميركية بعد توجيهات كاملة بشأن كيفية تطبيق القانون، فيما رفض متحدث باسم الوزارة تحديد موعد لنشر هذه التوجيهات. ويريد ترامب توسيع شبكة الكهرباء الأميركية بسرعة لتلبية احتياجات مراكز البيانات الأميركية، لكن خبراء الطاقة يقولون إن مشاريع الطاقة الشمسية المقترنة بأنظمة التخزين بالبطاريات تمثل أسرع وسيلة لزيادة إنتاج الكهرباء، لأنها أسهل في البناء مقارنة بمحطات الغاز أو الفحم أو الطاقة النووية. وكان ترامب قد وصف الطاقة المتجددة سابقاً بأنها غير موثوقة ومكلفة، واعتمد سياسات تدعم التوسع في مصادر الطاقة الأحفورية. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق. من جهتها، انتقدت السفارة الصينية في واشنطن القيود الأميركية ووصفتها بأنها تمييزية، مؤكّدة أن بكين ستدافع عن مصالح شركاتها. وتسيطر الصين على نحو 80% من تصنيع معدات الطاقة الشمسية عالمياً، بحسب شركة "وود ماكنزي". وكانت شركات صينية، من بينها "لونغي" و"ترينا"، من أوائل الشركات التي سارعت إلى بناء وتشغيل مصانع في الولايات المتحدة بعد قانون المناخ الذي أقره بايدن عام 2022، والذي منح ائتمانات ضريبية لمصانع الطاقة النظيفة. ومنذ ذلك الحين، أعلنت شركات تصنيع معدات الطاقة الشمسية استثمارات تقارب 43 مليار دولار، تدعم نحو 48 ألف وظيفة متوقعة، وفقاً لجمعية صناعات الطاقة الشمسية الأميركية. وبات التصنيع المحلي متماشياً مع الطلب الأميركي على الألواح الشمسية، ما ألغى الحاجة إلى استيرادها. لكن هذا الوضع قد يتغيّر إذا أصبحت نسبة كبيرة من المصانع الأميركية المتأثرة بالغموض التنظيمي غير قادرة على المنافسة. ويقيد التشريع المدعوم من ترامب ملكية الشركات الصينية في المصانع الساعية إلى الحصول على الدعم الفيدرالي بنسبة لا تتجاوز 25%، كما يفرض شروطاً على مصادر التوريد، ويحظر "السيطرة الفعلية" للشركات الصينية. وتؤكد الشركات أن هذه الإعانات، التي تشمل ائتمانات ضريبية لتصنيع وتركيب معدات الطاقة الشمسية، ضرورية للحفاظ على قدرتها التنافسية. وسعت الشركات الصينية إلى الامتثال عبر بيع حصص من المصانع أو إعادة هيكلتها، لكنّها أبقت في معظم الحالات على روابط مالية مع مصانعها الأميركية، سواء عبر تقاسم الأرباح أو اتفاقيات التوريد، وفق مراجعة أجرتها رويترز لإفصاحات الشركات. ويثير ذلك تساؤلات داخل القطاع بشأن ما إذا كانت هذه الروابط المتبقية ستحرم المصانع من الحصول على الدعم الحكومي للطاقة النظيفة. وفي ظل غياب توجيهات واضحة من وزارة الخزانة، بدأت شركات تركيب، مثل "سان رن"، تجنب هذه المصانع، بينما علقت البنوك وشركات التأمين التمويل والتغطية المرتبطة بها. وفي يناير/كانون الثاني، وزعت شركة "سان رن" قائمة مختصرة بالموردين المعتمدين على شركائها في التركيب، تضمنت فقط شركات غير صينية، مثل "كيو سيلز" و"آر إي سي" و"سيلفاب" و"إلين". وكانت القائمة تضم سابقاً شركات مرتبطة بالصين، مثل "كنديان سولار" و"جيه إيه سولار" و"جينكو" و"لونغي" و"ترينا". وفي الوقت نفسه، قلصت بنوك مثل "مورغان ستانلي" و"جي بي مورغان" و"غولدمان ساكس" تمويلها لبعض مشاريع الطاقة الشمسية، بسبب مخاوف من أن تؤدي تفسيرات مستقبلية من وزارة الخزانة إلى إلغاء الإعفاءات الضريبية بأثر رجعي، وفق ثلاثة أشخاص مطلعين على الصفقات. ورفضت البنوك التعليق، واتخذت شركات التأمين موقفاً أكثر تشدداً، إذ رفضت توفير تغطية ضد مخاطر حرمان الشركات من الإعفاءات الضريبية للطاقة النظيفة، بحسب أنطوني جويس، المتخصص في تأمين الضرائب لدى شركة "مارش". وقال بيتر هندرسون، المسؤول في شركة "بيكر تيلي" للمحاسبة، إنّ "الشركات الأفضل وضعاً حالياً هي بالتأكيد تلك التي لا تملك روابط ملكية واضحة مع دول مثيرة للقلق"، مشيراً إلى أنّ التوجيهات المنتظرة من وزارة الخزانة ستكون حاسمة. ودعت مجموعة "مصنّعو الطاقة الشمسية من أجل أميركا"، التي تمثل شركات غير صينية تمتلك مصانع في الولايات المتحدة، من بينها "فيرست سولار" و"كيو سيلز"، وزارة الخزانة إلى اتخاذ موقف صارم. ويكمن جوهر المشكلة التي تدفع الشركات إلى الابتعاد عن هذه المصانع في استمرار الروابط بين الشركات الصينية ومصانعها الأميركية، بدلاً من قطع العلاقة بالكامل. وتشكل المصانع التي بنتها أو شغلتها شركات مرتبطة بالصين ما لا يقل عن 25 غيغاواط من أصل نحو 66 غيغاواط من القدرة التشغيلية الأميركية لتصنيع وحدات الطاقة الشمسية، وقالت إليسا بيرس، المحللة في شركة "وود ماكنزي": "عدد قليل جداً من الشركات الصينية يفصل نفسه بالكامل عن مصانعه الأميركية". (رويترز) ## روبيو: يتعين تلقي ردّ إيران اليوم ولن نتفاوض مع حزب الله 08 May 2026 01:14 PM UTC+00 قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ الولايات المتحدة ينبغي أن تتلقى رداً اليوم الجمعة من إيران على مقترح إنهاء الحرب، فيما رفض بالحديث عن لبنان التفاوض مع حزب الله، مشيراً إلى أن بلاده تركّز على الحكومة اللبنانية. وأوضح روبيو للصحافيين في روما، اليوم الجمعة، بشأن التفاوض مع إيران، "سنرى ما يتضمنه الرد. نأمل أن يكون أمراً سيضعنا على مسار عملية تفاوض جادّة". وبشأن ضربات الخميس أوضح الوزير الأميركي أنها "كانت منفصلة عن عملية ملحمة الغضب"، مشدداً على أنه "إذا أُطلقت صواريخ على أميركا فسوف نرد". وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد، أمس الخميس، أن طهران تدرس آخر مقترح أميركي للاتفاق، وأنها ستبلغ باكستان التي تقود جهود الوساطة بردّها متى أصبح ناجزاً. وبينما ارتفع منسوب التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، اشتعل التوتر فجأة في مضيق هرمز والسواحل الإيرانية في الخليج، ليل الخميس ـ الجمعة، إذ شهدا اشتباكات عسكرية هي الأعنف منذ بدء الهدنة في إبريل/ نيسان، قبل أن يعود الهدوء الحذر بعد ساعات من تبادل النيران والاتهامات.  وأعلنت واشنطن أنها "استهدفت منشآت عسكرية إيرانية" ليل الخميس بعد تعرض عدد من سفنها للهجوم في مضيق هرمز. وأكدت القيادة المركزية (سنتكوم) أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ ومسيّرات على ثلاث سفن حربية أميركية من دون أن تصيبها، وأنها أحبطت التهديد وردّت بضرب قواعد برية إيرانية. من جهته، اتهم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 إبريل. وأوضح أن الاشتباك اندلع بعدما استهدفت قطع بحرية أميركية سفينتين إحداهما ناقلة نفط إيرانية، لتردّ القوات الإيرانية بإطلاق صواريخ ومسيّرات، قبل أن تهاجم واشنطن "مناطق مدنية" في جنوب البلاد. روبيو: لن نتفاوض مع حزب الله وبالحديث عن لبنان، أكد وزير الخارجية الأميركي أنّ بلاده لن تتفاوض مع حزب الله، مبيناً أن واشنطن تركز على الحكومة اللبنانية. ويأتي ذلك فيما صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان مع الإعلان عن موعد الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين على مستوى السفيرين في واشنطن. واستشهد 12 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان ومسعف، من جراء غارات إسرائيلية على بلدات في الجنوب الخميس، وفق ما أحصته وزارة الصحة، ما رفع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان منذ 2 مارس/ آذار الماضي حتى اليوم الخميس إلى 2727 شهيداً و8438 مصاباً. على صعيد المفاوضات، يكثف لبنان تحضيراته للاجتماع المباشر مع إسرائيل في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين، من دون أن يحسم نهائياً أعضاء وفده لحين معرفة مستوى التمثيل الإسرائيلي، خاصة أنّ المحادثات المرتقبة على مدار يومين ستحمل طابعاً تفاوضياً أكثر، وسط سعي لبناني لتثبيت كامل لوقف إطلاق النار في ظلّ الخروق المستمرة للهدنة منذ اليوم الأول لسريانها منتصف ليل 16 - 17 إبريل/ نيسان الماضي. روبيو اجتماع جيداً جداً مع البابا لاوون الرابع عشر إلى ذلك، قال روبيو في حديثه للصحافيين إنه عقد "اجتماعاً جيداً جداً" مع البابا لاوون الرابع عشر في الفاتيكان، والذي أتى بعد أسابيع من انتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقف الحبر الأعظم المناهض للحرب. وصرّح روبيو للصحافيين أنه ناقش مع البابا الأميركي مجالات ذات اهتمام مشترك، تشمل الحرية الدينية والتهديد الذي تشكله إيران، مضيفاً "من المهم تبادل وجهات نظرنا وشرح وفهم من أين ننطلق. وأعتقد أن ذلك كان إيجابياً للغاية". والتقى روبيو البابا في الفاتيكان، أمس الخميس، في اجتماع كان من المتوقع أن يشوبه التوتر بسبب الانتقادات المستمرة من ترامب لرئيس الكنيسة الكاثوليكية بشأن الحرب على إيران. وقضى روبيو ساعتين ونصف الساعة في الفاتيكان قبل أن يغادر في موكب شديد الحراسة، والتقى في البداية بالبابا لاوون، ثم اجتمع مع كبار مسؤولي الفاتيكان، بمن فيهم كبير الدبلوماسيين بالفاتيكان وهو الكاردينال الإيطالي بيترو بارولين. وهذا أول اجتماع يجمع رأس الكنيسة الكاثوليكية بمسؤول بارز في إدارة ترامب منذ قرابة عام، وسط أجواء متوترة فرضتها التصريحات المتبادلة بشأن الحرب على إيران وسياسات الهجرة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، وفق ما أوردته وكالة رويترز، إنّ لقاء روبيو مع البابا أظهر وجود علاقة "قوية" بين الكرسي الرسولي والولايات المتحدة. وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً غير مسبوق من جانب ترامب تجاه البابا لاوون الرابع عشر؛ أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، بعد انتقادات وجّهها الأخير للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب اعتراضه على سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## إسبانيا تستعد لاستقبال السفينة السياحية التي رُصد "هانتا" على متنها 08 May 2026 01:27 PM UTC+00 تستعدّ السلطات الإسبانية في جزر الكناري لاستقبال أكثر من 140 راكباً وفرداً من طاقم السفينة السياحية التي رُصد فيروس "هانتا" فيها أخيراً، في إطار عملية إجلاء صحي "حذر". وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد توجّه بالشكر إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، نظراً إلى "كرمه وتضامنه، وكذلك لوفائه بواجبه الأخلاقي من خلال قبوله استقبال سفينة إم في هونديوس للرحلات البحرية". يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات للمتحدّث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير، قال فيها للصحافيين في جنيف، اليوم الجمعة، إنّ هذا الفيروس "خطر، إنّما فقط للشخص المصاب به"، موضحاً أنّ "الخطر على عامة الناس يبقى منخفضاً جداً". وكانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت أمس الخميس، في مؤتمر صحافي أوّل حول "الأزمة الصحية" المستجدّة، بأنّ فيروس "هانتا"، الذي رُصد على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس" أخيراً وأودى بحياة ثلاثة أشخاص فيما تأكدت إصابة خمسة آخرين، لا يمثّل راهناً "وباءً" ولا "بداية جائحة". La secretaria general de @proteccioncivil, Virginia Barcones, sobre la evacuación del MV Hondius: ️ "El pasaje y la tripulación del crucero estarán aislados, sin contacto con la población canaria. No va a existir ninguna posibilidad de contagio". pic.twitter.com/gGijrhxbVs — Ministerio del Interior (@interiorgob) May 7, 2026 ومن المتوقّع أن تصل السفينة التي تشغّلها شركة هولندية إلى جزيرة تينيريفيه الإسبانية، كبرى جزر الكناري، قبالة سواحل غربي أفريقيا، غداً السبت أو بعد غدٍ الأحد. وقد أفادت المديرة العامة للحماية المدنية والطوارئ التابعة لوزارة الداخلية الإسبانية فيرجينيا باركونيس، في مؤتمر صحافي عقدته أمس الخميس، بأنّ "ركاب السفينة السياحية وطاقمها، سوف يُعزَلون، من دون أيّ اتصال مع سكان جزر الكناري"، وبالتالي "لن يُسجَّل أيّ احتمال للعدوى على الإطلاق". أضافت المديرة العامة للحماية المدنية والطوارئ التابعة لوزارة الداخلية الإسبانية أنّ إسبانيا تنسّق مع الحكومات التي لديها رعايا على متن سفينة "إم في هونديوس" التي رُصد فيها فيروس "هانتا"، بشأن خطط إجلائهم، وأشارت إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية وافقت على إرسال طائرة إلى جزر الكناري لإعادة مواطنيها البالغ عددهم 17. من جهتها، أفادت الحكومة البريطانية بأنّها ستعمد إلى استئجار طائرة لإجلاء نحو 20 مواطناً بريطانياً، ما زالوا على متن السفينة السياحية. وأعلنت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أنّ المواطنين الذين لا تظهر عليهم أعراض الإصابة بفيروس "هانتا" سوف يُنقَلون جوّاً إلى البلاد، وسوف يُطلَب منهم عزل أنفسهم لمدّة 45 يوماً. وكان سبعة مواطنين بريطانيين قد غادروا "إم في هونديوس" في 24 إبريل/ نيسان الماضي، عند توقّف السفينة في جزيرة سانت هيلينا البريطانية. وبيّنت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أنّ اثنَين من هؤلاء يخضعان في الوقت الراهن للعزل في البلاد، فيما يخضع أربعة آخرون للعزل في سانت هيلينا، وقد حُدّد مكان الشخص المتبقّي من بين السبعة في خارج الأراضي البريطانية. Hantaviruses are zoonotic viruses that naturally infect rodents and can occasionally spread to people. Here’s what you need to know about #hantavirus: What they are, how they spread, the symptoms, and how to prevent infection pic.twitter.com/pduUjlwl2j — World Health Organization (WHO) (@WHO) May 8, 2026 وذكرت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، في بيان أصدرته اليوم الجمعة، أنّها رصدت حالة مشتبه بإصابتها بفيروس "هانتا"، تعود لمواطن بريطاني ثالث في جزيرة تريستان دا كونا جنوبي المحيط الأطلسي، من دون أن تقدّم أيّ تفاصيل إضافية بخصوص الحالة الجديدة المشتبه بإصابتها. وأكدت الوكالة، في بيانها، إصابة بريطانيَّين اثنَين بفيروس "هانتا"، في إطار متابعتها مستجدات هذه القضية. في سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، أنّ مضيفة طيران هولندية، تعمل لدى شركة الخطوط الجوية الملكية الهولندية "كيه إل إم"، خضعت لفحوصات على خلفية مخالطتها امرأة توفيت نتيجة إصابتها بفيروس "هانتا" في جوهانسبرغ، وقد أتت النتائج سالبة، يُذكر أنّ المضيفة كانت قد أُدخلت إلى مستشفى في أمستردام، أمس الخميس، بعد ظهور أعراض عليها تشير إلى احتمال إصابتها بالعدوى. بدورها، أعلنت إسبانيا، اليوم، عن اشتباهها بعدوى فيروس "هانتا" في إقليم أليكانتيه جنوب شرقي البلاد. وأفاد وزير الدولة للشؤون الصحية خافيير باديا الصحافيين بأنّ أعراضاً مشابهة لأعراض إصابة بالفيروس ظهرت لدى امرأة في الإقليم. أضاف الوزير أنّ المرأة المعنيّة كانت تسافر على متن رحلة جوية مع مصاب توفي في جوهانسبرغ متأثّراً بالعدوى، وذلك بعدما أمضى وقتاً على سفينة "إم في هونديوس". (أسوشييتد برس، فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## حكومة مالي تؤكد رفضها التحاور مع "مجموعات مسلّحة إرهابية" 08 May 2026 01:27 PM UTC+00 أعلن وزير خارجية مالي عبد الله ديوب، أنّ الحكومة ترفض التحاور مع "المجموعات المسلّحة الإرهابية"، بعد أقل من أسبوعين على هجمات غير مسبوقة شنتها قوات جبهة تحرير أزواد على مواقع للمجلس العسكري الحاكم. وكانت قوات من جبهة تحرير أزواد قد شنّت في 25 و26 إبريل/ نيسان، هجوماً مباغتاً تمكنت خلاله من السيطرة على مدينتَي كيدال وغاو، وأجبرت قوات الفيلق الأفريقي التابعة لروسيا وقوات الجيش المالي، التي كانت تتحصن في بعض القواعد العسكرية، على الانسحاب إلى ما وراء منطقة سيفاري وسط البلاد، بالتزامن مع اقتحام مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم أنصار الإسلام والمسلمين الموالي لتنظيم القاعدة مناطق في العاصمة باماكو ومنطقة كاتي القريبة منها، التي تضمّ مقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال أسيمي غويتا، وذلك بعد أشهر من حصار تفرضه مجموعات تنظيم أنصار الإسلام على العاصمة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط 23 قتيلاً بينهم وزير الدفاع ساديو كامارا إثر تفجير سيارة مفخخة استهدفت منزله. وتولّى رئيس المجلس العسكري أسيمي غويتا حقيبة الدفاع محلّه. وقال عبد الله ديوب خلال لقاء الخميس مع الكادر الدبلوماسي إن "حكومة مالي لا تنوي التحاور مع مجموعات مسلّحة إرهابية عديمة الأخلاق تتحمّل مسؤولية الأحداث المأسوية التي يقاسيها السكان منذ سنوات". وأشار إلى أنّ "جبهة تحرير أزواد اختارت تأييد جماعة متشدّدة مصنّف إرهابية من الأمم المتحدة"، في إشارة إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين. وفي ظلّ هذه التطوّرات، نفّذت السلطات في الأيّام الأخيرة عمليات توقيف واسعة طاولت معارضين وعسكريين. ومن الصعب التحقق من عدد وهويات الأشخاص الذين أوقفوا أو "خُطفوا" في هذا البلد الواقع في منطقة الساحل، إذ يمسك العسكريون بالسلطة منذ العام 2020. وكانت جبهة تحرير أزواد قد عبّرت عن رفض اتهامها بالإرهاب على خلفية تنسيقها في هجوم 25 إبريل المنصرم مع تنظيم أنصار الإسلام والمسلمين الموالي لتنظيم القاعدة. وأكدت الجبهة، في بيان، رفضها القاطع وصفها بالإرهاب، مشدّدة على أن "جميع تحركاتها تتوافق مع المبادئ الأساسية للإسلام، وقواعد القانون الدولي الإنساني". (فرانس برس، العربي الجديد) ## نهائي مونديال 2026.. خفض سعر تذكرة القطار بعد الانتقادات 08 May 2026 01:28 PM UTC+00 خُفِّض سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً من مدينة نيويورك إلى ملعب نهائي مونديال 2026 "ميتلايف ستاديوم" في مدينة نيوجيرسي، وهو الملعب الذي سيستضيف سبع مباريات أخرى خلال البطولة العالمية التي ستنطلق يوم 11 يونيو/حزيران وتستمر حتى 19 يوليو/تموز المقبلين. وذكرت وكالة فرانس برس في تقرير خاص، الجمعة، أن تذكرة القطار ذهاباً وإياباً من مدينة نيويورك باتجاه ملعب نهائي مونديال 2026، في نيوجيرسي، خُفِّضت من 150 إلى 105 دولارات، وذلك بعد الانتقادات الكبيرة من المشجعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي القضية التي أثارت جدلاً كبيراً وتداولتها معظم الصحف الرياضية العالمية خلال الأشهر الأخيرة. وانتقد المشجعون اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2026 في أميركا المبالغةَ في أسعار النقل إلى ملعب النهائي في نيوجيرسي، إذ إن سعر تذكرة الذهاب والإياب في الأيام العادية يبلغ حوالي 12.90 دولاراً فقط، مع الإشارة إلى أنه ستكون هناك 40 ألف تذكرة مُتاحة فقط في محطة القطار لكل مباراة من المباريات الثماني التي ستُقام على ملعب ميتلايف ستاديوم الذي يتسع لحوالي 82.500 متفرج. وقال رئيس نظام النقل كريس كولوري إن "حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل، المسؤولة عن شبكة السكك الحديدية التي ستنقل المشجعين من مانهاتن إلى مجمّع ميدولاندز الرياضي، طلبت من هيئة (إن دجيه ترانزيت) البحث عن رعايات خاصة ومصادر أخرى لخفض كلفة التذكرة. يُسرني أننا تمكّنا من خفض السعر بنسبة لا تقل عن 30%، ليصل إلى 105 دولارات للتذكرة". ومن غير المرجح أن يضع هذا التخفيض حداً للجدل حول الارتفاع الحاد في الأسعار، والذي استدعى أيضاً انتقادات من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي بدوره يواجه انتقادات بسبب أسعار تذاكر مونديال 2026 أصلاً. ومع ذلك، ذكر "فيفا" في وقت سابق أنه من ضمن اتفاقه مع المدن المستضيفة لبطولة كأس العالم كان يجب توفير نقل مجاني للمشجعين إلى جميع المباريات، وأن إعادة التفاوض نصّت على أن يكون النقل "بسعر الكلفة" في أيام المباريات. وهنا تبرز الاختلافات الكبيرة، إذ إن المشجعين الذين يتوجهون مثلاً إلى ملعب فايننشال فيلد في فيلادلفيا، وهو أحد ملاعب مونديال 2026، سيدفعون حوالي دولارين و90 سنتاً للوصول إلى الملعب، ولن يدفعوا شيئاً للمغادرة عبر شبكة مترو الأنفاق في المدينة. ## مصر: الذهب يتماسك فوق 4700 دولار رغم الحرب 08 May 2026 01:41 PM UTC+00 واصل الذهب تماسكه في السوقين المصرية والعالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع حفاظ الأونصة على التداول فوق مستوى 4711 دولاراً، وسط ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف الأميركية وتطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في وقت تتزايد فيه حالة الحذر بشأن مستقبل أسعار الفائدة والدولار والنفط. وسجل سعر غرام الذهب عيار 24 في السوق المحلية نحو 8034 جنيهاً، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، نحو 7020 جنيهاً، بينما سجل عيار 18 نحو 6026 جنيهاً، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56 ألفاً و240 جنيهاً. ويرى متعاملون في سوق الصاغة المصرية أن استمرار الذهب فوق مستوى 7000 جنيه لعيار 21 يعكس حالة القلق السائدة في الأسواق، خاصة مع استمرار الضبابية الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الخليج، وتقلبات الدولار وأسعار الطاقة، بما يجعل السوق مفتوحة على موجات جديدة من التذبذب خلال الفترة المقبلة. جاء ذلك في وقت ارتفعت فيه الأونصة عالمياً بنحو 13 دولاراً لتصل إلى 4723 دولاراً، مدعومة بعودة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي. وفي السياق، قال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير "مرصد الذهب"، لـ"العربي الجديد"، إن الذهب حافظ على تماسكه بنهاية الأسبوع فوق مستوى 4700 دولار رغم التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق، مستفيداً من ضعف الدولار واستمرار مشتريات البنوك المركزية، خاصة الصين، إلى جانب استمرار حالة القلق المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الخليج. وأضاف أن السوق المحلية شهدت ارتفاعاً محدوداً بنحو 10 جنيهات مقارنة بإغلاق أمس الخميس، في ظل تحركات متباينة بين السوق العالمي وسعر صرف الدولار محلياً، موضحاً أن المستثمرين يتعاملون بحذر شديد مع أي تطورات مرتبطة بالحرب أو السياسة النقدية الأميركية. وكان الذهب قد حقق مكاسب ملحوظة خلال جلسة أمس الخميس، إذ ارتفع عيار 21 بنحو 35 جنيهاً بعدما افتتح التداولات عند 6985 جنيهاً ولامس مستوى 7050 جنيهاً قبل أن يغلق عند 7020 جنيهاً، متأثراً بصعود الأونصة عالمياً من 4697 دولاراً إلى 4711 دولاراً بعد أن لامست مستوى 4760 دولاراً في أثناء التداولات. ويأتي تماسك الذهب رغم استمرار الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دخلت مرحلة أكثر اضطراباً خلال الأيام الأخيرة مع تبادل الهجمات في الخليج ومحيط مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية. واتهمت إيران الولايات المتحدة باستهداف ناقلة نفط ومواقع مدنية، بينما أعلنت واشنطن تعرض قواتها البحرية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، في وقت قلل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خطورة التصعيد، مؤكداً استمرار وقف إطلاق النار وداعياً طهران إلى توقيع اتفاق شامل غير مشروط. ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً بوصفه ملاذاً آمناً خلال الأزمات الجيوسياسية، أثار أداؤه منذ اندلاع الحرب تساؤلات واسعة في الأسواق العالمية، خاصة بعد تراجعه بأكثر من 11% منذ أواخر فبراير/شباط، متأثراً بارتفاع أسعار النفط وتزايد توقعات بقاء الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول. وفي السياق ذاته، أظهر تقرير لبنك "مورغان ستانلي" صدر أمس الخميس أن الذهب فقد جزءاً من دوره التقليدي أداةَ تحوطٍ ضد الأزمات، بعدما أصبح أكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية والعوائد الحقيقية في الولايات المتحدة مقارنة بتأثره المباشر بالحروب والتوترات السياسية. وقالت إيمي جاور، استراتيجية المعادن والتعدين لدى "مورغان ستانلي"، إن صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب رفعت توقعات التضخم وأضعفت رهانات خفض الفائدة الأميركية، ما حدّ من قدرة الذهب على أداء دوره الدفاعي المعتاد. وأضافت في التقرير أن الأسواق باتت تركز بصورة أكبر على رد فعل مجلس الاحتياطي الفيدرالي تجاه التضخم وأسعار النفط، وليس فقط على المخاطر العسكرية، موضحة أن "حساسية الذهب للسياسة النقدية أصبحت المحرك الأساسي للأسعار". وبحسب التقرير، فإن ارتفاع النفط واضطراب سلاسل الإمداد عززا التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما يشكل ضغطاً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، في وقت تعرض فيه المعدن النفيس لضغوط إضافية نتيجة تباطؤ مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المتداولة خلال مارس/آذار. وأوضح التقرير أن عدداً من البنوك المركزية أوقف جزءاً من مشترياته، فيما باع البنك المركزي التركي نحو 52 طناً من الذهب خلال شهر واحد، إلى جانب قيام صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب بتصفية نحو 90 طناً من حيازاتها. ومع ذلك، يرى "مورغان ستانلي" أن مؤشرات أولية بدأت تظهر على عودة الطلب الاستثماري، خاصة مع استعادة صناديق الاستثمار نحو نصف الكميات التي باعتها سابقاً، إلى جانب تسجيل الصين أكبر زيادة شهرية في احتياطيات الذهب منذ يناير/كانون الثاني 2025. ويتوقع البنك الأميركي ارتفاع أسعار الذهب إلى نحو 5200 دولار للأوقية خلال النصف الثاني من العام الجاري، مدعومة باستئناف مشتريات البنوك المركزية واستقرار السياسة النقدية الأميركية. وفي الأسواق، يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر إبريل/نيسان في وقت لاحق اليوم، باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة. وبحسب استطلاع أجرته وكالة رويترز، يتوقع اقتصاديون إضافة نحو 62 ألف وظيفة خلال إبريل/نيسان، مقارنة بـ178 ألف وظيفة في مارس/آذار 2026، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على اتجاه الدولار والذهب خلال الأسابيع المقبلة. ## الضفة الغربية | اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال في مناطق مختلفة 08 May 2026 01:58 PM UTC+00 شهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة، اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، من ضمنها منع المصلين من الوصول إلى مسجد بيت الشيخ في خربة طانا، شرقي نابلس، للأسبوع الثالث على التوالي، إلى جانب هجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتجريف أراضٍ زراعية، وعمليات اقتحام واعتقال في عدة محافظات. وقال ثائر حنني منسق الحملة الشعبية للدفاع عن خربة طانا، شرقي نابلس شمالي الضفة الغربية، لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الاحتلال تواصل للجمعة الثالثة على التوالي منع المصلين من الوصول إلى مسجد بيت الشيخ، لأداء الصلاة فيه"، مشيراً إلى أنه منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتعرض الخربة والمصلين لاعتداءات متكررة طاولت المسجد، وشملت تخريب محتوياته وسرقتها، والاعتداء على المصلين. وأوضح حنني أن المصلين يضطرون لأداء صلاة الجمعة في منطقة أخرى تحت أشعة الشمس، بعد منعهم من الوصول إلى المسجد من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال، الذين يروّجون لرواية تزعم أن الموقع "مقام يهودي" يعود إلى ما قبل 1500 عام، في حين يؤكد الأهالي أن البناء إسلامي، ولا يتجاوز عمره 200 عام. وأشار حنني إلى وجود مخاوف حقيقية من سعي المستوطنين لتحويل المسجد إلى كنيس يهودي، بما يمهد للسيطرة على نحو 18 ألف دونم من أراضي خربة طانا، لافتاً إلى أن المستوطنين يمنعون المواطنين والمزارعين من الوصول إلى المنطقة ويلاحقونهم بشكل متواصل. على صعيد آخر، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اقتلعوا، اليوم، أشجار زيتون من أراضي المواطنين في قرية قصرة، جنوب نابلس. من جهة أخرى، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين مسلحين هاجموا اليوم، المواطنين وممتلكاتهم في خربة سمرة بالأغوار الشمالية الفلسطينية، واعتدوا بالضرب على عدد من الأهالي، ما أدى إلى وقوع إصابات نقلتها طواقم الإسعاف إلى المستشفيات. وأشار مليحات إلى أن قوات الاحتلال كانت قد احتجزت، مساء الخميس، المواطن ذياب عبد دراغمة وعدداً من المواطنين في خربة سمرة بالأغوار الشمالية. إلى ذلك، أكد مليحات أن مستوطنين اقتحموا منطقة الخربة في بلدة السموع، جنوبي الخليل، وأتلفوا مساحات من الأراضي الزراعية المزروعة بالمحاصيل، فيما يواصل جيش الاحتلال عمليات تجريف الأراضي الزراعية في بلدة رابا، جنوبي جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، لصالح توسيع بؤرة استيطانية. وفي سياق اعتداءات المستوطنين أيضاً، اقتحم مستوطنون أراضي المواطنين في قرية المنيا، شرقي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وأطراف قرية عبوين، شمالي رام الله وسط الضفة، حيث نفخوا في البوق خلال الاقتحام، بينما شرع مستوطنون بشق طريق في منطقة جبل سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح، شرقي رام الله، وسط مخاوف من توسع النشاط الاستيطاني. وفي قرية أبو فلاح، شمال شرقي رام الله، أحرق مستوطنون اليوم مركبة وخطوا شعارات عنصرية على أطراف البلدة، دون تسجيل إصابات، فيما اقتصرت الأضرار على الماديات. وفي جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، داهمت قوات الاحتلال مساكن الفلسطينيين في منطقة خلة الضبع بمسافر يطا، ونفذت أعمال تفتيش واستفزاز للأهالي، ما تسبب بحالة من التوتر، في حين اعتقلت قوات الاحتلال راعياً في منطقة رجوم إعلي ضمن مسافر يطا. وفي سياق آخر، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً وأصابت آخر بالرصاص خلال ملاحقتها شباناً في بلدة حزما، شمال شرقي القدس المحتلة. في سياق آخر، أدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وسط إجراءات عسكرية مشددة وتضييقات فرضتها قوات الاحتلال، بحسب محافظة القدس. كما أجبرت بلدية الاحتلال المواطن المقدسي محمد محمود العباسي على إفراغ منزله في حي أبو تايه ببلدة سلوان، تمهيداً لهدمه ذاتياً، تجنباً لغرامات وتكاليف باهظة. وفي طولكرم، أصيب شاب بجروح ورضوض بعد تعرضه للضرب على حاجز جبارة العسكري، فيما أصيب شاب آخر بالرصاص الحي في البطن خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية دورا القرع، شمالي رام الله. وفي مدينة قلقيلية، شيّع الفلسطينيون جثمان الشهيد خالد نمر محمد قرعان (34 عاماً)، بعد تسليم جثمانه عقب احتجازه لمدة ثمانية أشهر. إلى ذلك، اقتحم جيش الاحتلال موقع مستوطنة "كاديم" المخلاة، شرقي جنين، وشرع بأخذ قياسات في الموقع، بالتزامن مع تنفيذ عمليات دهم واعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وفي سياق آخر، شرع مستوطنون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة شمال غربي بلدة بروقين، غربي سلفيت شمالي الضفة، فيما نصب آخرون خيمة في أراضي منطقة المسعودية التابعة لبلدية برقة، شمال غربي نابلس، وسط مخاوف من تحويلها إلى بؤرة استيطانية جديدة. وأجبر جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه أهالي قرية العصاعصة، جنوب جنين، على انتشال جثمان المواطن حسين محمد خليل عصاعصة (80 عاماً)، من قبره، بعد ساعات قليلة من دفنه في مقبرة تقع قرب مستوطنة ترسلة القريبة، بعدما حاول المستوطنون نبش القبر لاستخراج الجثمان. إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين أضرموا النار في منزل المواطن محمد الخليل الواقع على الطريق الواصل بين نابلس ورام الله في بلدة اللبن الغربي، جنوب نابلس، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من السيطرة على الحريق. وأصيب المواطن الفلسطيني مراد البطاط وطفله بجروح بالآلات الحادة إثر اعتداء مستوطنين عليهما أثناء وجودهما في أرضهما في قرية شويكة، جنوب الخليل، ما أدى إلى إصابتهما بجروح في الرأس، نقلا على أثرها إلى المستشفى، فيما حطم المستوطنون زجاج مركبة البطاط وألحقوا بها أضراراً جسيمة. ## "هبّة ديمغرافية" في العراق: ارتفاع سكاني كبير يعمّق التحديات 08 May 2026 02:31 PM UTC+00 يدخل العراق مرحلة "الهبّة الديمغرافية"، حيث يشهد تزايداً كبيراً ومتسارعاً في عدد السكان، وفقاً لأرقام وبيانات حكومية. في المقابل، لا يزال المشهد متعثراً على صعيد توزيع موارد البلاد وتوفير فرص العمل لهذه الأعداد المتنامية، لا سيما أن الغالبية تنتمي إلى فئة الشباب الذين ينتظرون فرصاً في القطاعين العام والخاص. وينذر هذا الواقع بظهور أزمة اقتصادية قد تواجهها الحكومات المقبلة، في ظل عجزها عن تحقيق حدٍّ أدنى من الاكتفاء الذاتي، الأمر الذي قد يفضي إلى مزيد من التعقيدات الاجتماعية في المستقبل. وحذّر وزير التخطيط في الحكومة العراقية خالد بتال، الأسبوع الماضي، من التحديات الكبيرة التي تواجه العراق مع اقترابه من مرحلة "الهبّة الديمغرافية"، في ظل النمو السكاني المتسارع وارتفاع أعداد القوى العاملة خلال السنوات المقبلة. وقال النجم، خلال مشاركته في مؤتمر لمعالجة ظاهرتي البطالة والفقر في البلاد، إنّ "التقديرات تشير إلى وصول عدد سكان العراق إلى نحو 73 مليون نسمة بحلول عام 2050"، مؤكداً أن "ذلك يفرض ضغوطاً كبيرة على الدولة في ما يتعلق بتوفير فرص العمل واستيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب". وأضاف بتال أن "عدد الموظفين في العراق يقارب أربعة ملايين موظف، وأن 62% منهم يعملون ضمن الأجهزة الأمنية والعسكرية، فيما تعاني بقية مؤسسات الدولة من مشكلة "الكم لا النوع"، الأمر الذي يتطلب مراجعة حقيقية لطبيعة الوظائف وكفاءة العاملين، وأن هذه المرحلة تمثل فرصة مهمة لتشخيص مشكلات الفقر والبطالة ووضع حلول تستند إلى البيانات والإحصاءات الرسمية"، موضحاً أن "العراق دخل فعلياً مرحلة الهبّة الديمغرافية، وهي المرحلة التي ترتفع فيها نسبة السكان ضمن سن العمل مقابل انخفاض نسبة الفئات المعالة، فضلاً عن محدودية قدرة القطاع العام على التوظيف التي تجعل من الضروري البحث عن بدائل اقتصادية وتنموية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من القوى العاملة". وفي فبراير/ شباط العام الماضي، أظهرت نتائج التعداد السكاني في العراق أن عدد السكان تجاوز 46 مليون نسمة، فيما بلغت نسبة النمو السكاني 2.5%، مع وصول عدد الأفراد ضمن الفئة العمرية بين 15 و64 عاماً إلى أكثر من 27 مليون نسمة، بنسبة 60.4% من إجمالي السكان، فيما توقعت وزارة التخطيط ارتفاع عدد السكان إلى 50 مليون نسمة بحلول عام 2030، مع احتمال أن يرتفع العدد إلى 80 مليون نسمة بحلول العام 2050. ويحدث هذا في ظل أزمات خانقة لم تنته منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، أبرزها أزمات السكن والبطالة، في ظل تحذيرات من استمرار اعتماد العراق على النفط مورداً رئيسياً للبلاد وبنسبة تتجاوز 96% من الواردات الوطنية السنوية. مرحلة "الهبّة الديمغرافية" هي المرحلة التي ترتفع فيها نسبة السكان ضمن سن العمل مقابل انخفاض نسبة الفئات المعالة في هذا السياق، قال محمد عنوز، وهو عضو سابق في البرلمان العراقي، إنّ "الارتفاع الكبير في أعداد سكان العراق يعني بالضرورة أن تكون لدى الحكومات المقبلة خطط لاستيعاب هذه الأعداد المليونية التي تطالب بالخدمات وفرص العمل، وخصوصاً أن معظم الزيادة السكانية لو دققنا فيها، سنجدها في مناطق تعد الأفقر أو ما تُعرف بالمنكوبة خدمياً، بالتالي فإن التحديات كبيرة إذا استمرت الحكومات بإهمال أو التغافل عن هذا الملف"، مشيراً إلى أن "الشباب في الوضع الحالي يطالبون بفرص العمل في القطاعين الحكومي والخاص، فكيف إذا تضاعف عدد الشباب، حيث لن تتمكن الحكومات من التعامل مع أعداد هائلة باحثة عن العمل، وهي القوة نفسها التي قد تتظاهر وتحتج وتقطع الشوارع". وأكمل عنوز، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "التعليق الأخير لوزير التخطيط يشرح توجه الدولة بشكلٍ كبير لتعيين العراقيين في السلك الأمني والعسكري، وبصراحة لا نعرف لماذا اتجهت الحكومات إلى هذا الأمر، فهل نحن محتاجون إلى هذا العدد الكبير من الشرطة والجيش والمقاتلين، لا سيما ونحن لسنا في مرحلة خطر أمني، أم لغياب وجود القطاعات التنموية التي من المفترض أن يتجه إليها الشباب"، معتبراً أن "الحكومات الناجحة عادة ما تستثمر بالزيادة السكانية من ناحية تنويع الاقتصاد وتطوير القطاعات غير النفطية لخلق فرص عمل جديدة، والبدء بإنشاء المصانع والمعامل، أما الحكومات الفاشلة فعادة ما تؤسس لبيئة طاردة تجعل من الشباب عمالة أجنبية في الخارج". من جهتها، قالت الباحثة الاجتماعية العراقية إسراء عباس إن "أعداد الموظفين في دوائر ومؤسسات الدولة العراقية الرسمية تتجاوز أربعة ملايين عراقي، ما يعني أنّ 10% من المجتمع العراقي ترتبط معيشتهم بالدولة، وهذه النسبة كبيرة إذا ما أجرينا مقارنة ومقاربة مع دول متطورة وناجحة، لكن هذا التفكير سواء من الدولة أو المجتمع هو السليم حالياً، لأن الحكومات فشلت في تعميم الضمان الاجتماعي للقطاع الخاص ما دفع العراقيين إلى الاحتماء ضمن جسد الدولة، ولو أنها اتجهت إلى تعميم الضمان الاجتماعي والصحي في مؤسسات القطاع الخاص، لتغير الوضع"، مؤكدة لـ"العربي الجديد"، أن "الزيادة السكانية يمكن استثمارها في تنويع الاقتصاد وتحديداً في الزراعة والصناعة". وأشارت عباس إلى أنّ "الزيادة الحالية والمقبلة سترهق خزينة الدولة إذا بقي العراق ضمن خانة الدول الريعية التي تعتمد على مادة واحدة فقط لتسيير وضعها الاقتصادي، فبقاء العراق مرهوناً لبرميل النفط له عواقب سلبية وخطيرة قد تؤدي إلى سقوط أنظمة وليس نظاماً واحداً"، مستكملة حديثها بأن "استمرار النمو السكاني دون خطط للتنمية المستدامة في البلاد، سيؤدي إلى الضغط الكبير على الموارد مثل المياه والطاقة، كما سيؤدي إلى تقليل حصة الفرد في الخدمات الصحية والتعليمية، بالتالي فإن التعجيل بتنمية القطاعات غير النفطية بات من أهم المشاريع التي من المفترض أن تتجه لها الحكومة". وسبق أن أظهرت بيانات غربية أنّ العراق حلّ ضمن قائمة أسرع الدول العربية من حيث معدلات النمو السكاني خلال عام 2026. وبحسب البيانات، فقد تصدّرت سورية القائمة بأعلى معدل نمو سكاني عربي بلغ 3.33%، تلتها الصومال ثانية بنسبة 3.31%، ثم سلطنة عُمان ثالثة بمعدل 3.22%، وجاء السودان في المرتبة الرابعة بنسبة 3.14%، تلاه اليمن في المرتبة الخامسة بمعدل 2.84%، ثم حلت موريتانيا سادسة بنسبة 2.75%. وحلّ العراق في المرتبة السابعة عربياً بمعدل نمو سكاني بلغ 2.1%، تليه الإمارات ثامنة بنسبة 2.02%، وجاءت البحرين في المرتبة التاسعة بمعدل نمو بلغ 1.96%، فيما حلّت قطر عاشرة بنسبة 1.85%. ## شركات الطيران تخفض توقعاتها مع صدمة الوقود وقلق أسعار التذاكر 08 May 2026 02:33 PM UTC+00 تتزايد المخاوف داخل قطاع الطيران من موجة جديدة من ارتفاع أسعار التذاكر، بعدما بدأت شركات كبرى بخفض توقعاتها للعام الجاري تحت ضغط ارتفاع كلفة الوقود، قبل أن يزيد اختفاء شركة الطيران منخفضة التكلفة "سبيريت" من القلق داخل السوق الأميركية تحديداً. أرباح قوية وتحذير مبكر وأعلنت مجموعة الخطوط الجوية الدولية، الشركة الأم للخطوط الجوية البريطانية و"إيبيريا" و"إير لينغوس" و"فويلينغ" و"ليفل"، نتائج قوية في الربع الأول، إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 1.9% إلى 7.18 مليارات يورو، وصعد الربح التشغيلي بنسبة 77.3% إلى 351 مليون يورو. لكن هذه البداية الجيدة لم تمنع المجموعة من التحذير من أن "أرباحها السنوية وتدفقاتها النقدية وطاقتها الاستيعابية ستكون دون ما كانت تتوقعه في بداية العام". الوقود يضغط على توقعات شركات الطيران وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، لويس غاليغو، في بيان النتائج الصادر اليوم الجمعة، إن "الشركة تدير بنشاط حالة عدم اليقين الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، عبر إجراءات تتعلق بالعوائد والتكاليف والطاقة الاستيعابية". وأضاف في تصريحات لوسائل الإعلام، أنّ "الشركة لا ترى حالياً مشكلات في توافر الوقود في أسواقها الرئيسية، لكنها تتوقع أن تصل فاتورة الوقود هذا العام إلى نحو 9 مليارات يورو، أي بزيادة تقارب ملياري يورو عن 2025". وتتوقع مجموعة الخطوط الجوية الدولية أن "تستعيد نحو 60% من الزيادة في كلفة الوقود عبر إدارة الإيرادات وخفض التكاليف"، ما يعني أنّ جزءاً من الضغط قد ينتقل إلى أسعار التذاكر. كما خفضت المجموعة توقعاتها لنمو الطاقة الاستيعابية، بعدما كانت تراهن في فبراير/ شباط على زيادة بنحو 3%، وأشارت إلى أن "التدفق النقدي الحر سيكون أقل من 3 مليارات يورو التي كانت تتوقعها سابقاً". وأظهر بيان المجموعة الذي يخص نتائج الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس/ آذار 2026، أن "قوة الربع الأول لم تكن محصورة في الأرباح فقط". إذ ارتفع صافي الربح بعد الضريبة إلى 301 مليون يورو، مقابل 176 مليون يورو في الفترة نفسها من 2025، كما زاد عدد المسافرين إلى 26.394 مليون مسافر، وارتفعت نسبة امتلاء الطائرات إلى 84.2%، بينما تحسن إيراد الركاب لكل مقعد متاح بنسبة 3.5%. غير أن "الطاقة الاستيعابية لم ترتفع إلا بنسبة 0.2%، وهي زيادة محدودة مقارنة بما كانت تخطط له المجموعة قبل اتساع أثر الحرب في المنطقة ومشكلات توفر الطائرات". وخصصت المجموعة في بيانها جزءاً لتأثير الحرب على شبكة رحلاتها، موضحة أن "منطقة الخليج كانت تمثل نحو 3% من طاقتها قبل بداية الحرب". وذكرت أنّ "شركاتها علقت أو خفضت رحلات إلى وجهات في المنطقة، بينها أبوظبي وعمّان والبحرين والدوحة ودبي، قبل تعليق جدة ابتداء من 24 إبريل/ نيسان". وقالت إنها "حاولت إعادة توزيع جزء من هذه الطاقة نحو وجهات بديلة، بينها سنغافورة وبانكوك والمالديف والهند ونيروبي وأميركا اللاتينية والجزر الإسبانية"، لكنها أبقت نبرة الحذر بشأن الأشهر المقبلة. كلفة الوقود أما في بند الوقود، فقالت المجموعة إن "أسعار وقود الطائرات ارتفعت بقوة منذ نهاية فبراير/ شباط، بسبب الحرب في المنطقة واضطراب الشحن وصادرات النفط عبر مضيق هرمز، حتى بلغ السعر الفوري لوقود الطائرات في نهاية مارس/ آذار نحو 1725 دولاراً للطن المتري، أي قرابة ضعف مستواه في نهاية فبراير/ شباط". وتوقعت زيادة ملموسة في كلفة الوقود ما بعد إبريل/ نيسان. وبالصورة ذاتها، جاءت أرقام "لوفتهانزا" الألمانية، التي أعلنت أول أمس الأربعاء، نتائج أفضل من العام السابق في الربع الأول، إذ ارتفعت إيراداتها 8% إلى 8.7 مليارات يورو، وتحسن الخسارة التشغيلية المعدلة، لكنها أقرّت في المقابل بأن الحرب في المنطقة وارتفاع أسعار الكيروسين فرضا ضغطاً كبيراً على قاعدة التكاليف. وقال رئيسها التنفيذي، كارستن شبور، في بيان، إنّ "الأزمة في الشرق الأوسط وارتفاع الوقود والقيود التشغيلية تمثل تحدياً كبيراً للطيران العالمي وللمجموعة". أما المدير المالي لـ"لوفتهانزا"، تيل شترايشرت، فقال في البيان نفسه إنّ "الوضع الحالي يجبر الشركة على فحص كل الأدوات المتاحة لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة وتقليل المخاطر"، مضيفاً أنّ "الربح السنوي قد يكون أقل مما كان متوقعاً في البداية". في وقت توقعت فيه المجموعة أن "تؤدي أسعار الكيروسين المرتفعة إلى كلفة إضافية قدرها 1.7 مليار يورو في 2026، رغم أنها غطت نحو 80% من احتياجاتها من الوقود عبر أدوات التحوط". وفي السياق نفسه حذرت الخطوط الجوية الفرنسية "كيه إل إم"، من الضغط نفسه. ففي 30 إبريل/ نيسان الماضي، نقلت "رويترز" عن الرئيس التنفيذي بن سميث، قوله، في بيان نتائج الربع الأول، إن "ارتفاع أسعار الوقود لم يظهر بعد في النتائج المعلنة، لكنه سيثقل كاهل الأرباع المقبلة". وتوقعت المجموعة أن "تبلغ فاتورة الوقود 9.3 مليارات دولار في 2026، بزيادة 2.4 مليار دولار عن 2025، بينها 1.1 مليار دولار في الربع الثاني وحده". وقال بن سميث للمحللين، وفق "رويترز"، إن "المجموعة لن تكون قادرة على تعويض الزيادة في التكاليف بالكامل خلال الفصول المقبلة. لذلك خفضت الخطوط الجوية الفرنسية توقعاتها لنمو الطاقة الاستيعابية إلى ما بين 2% و4%، بعدما كانت تراهن سابقاً على زيادة بين 3% و5%". الحرب تعيد رسم خريطة الجو وسط هذه الضغوط، يأتي عامل إضافي في الولايات المتحدة مع اختفاء شركة الطيران منخفضة التكلفة "سبيريت"، التي كانت تؤدي دوراً خاصاً في كبح الأسعار. فقد ذكرت "رويترز" السبت الماضي أن "الشركة المفلسة كانت تستعد لوقف عملياتها، بعدما انتهى اجتماع مجلس الإدارة من دون اتفاق على خطة إنقاذ". ولا ترتبط أهمية "سبيريت" بحجمها فقط، بل بدورها في فرض نموذج الأسعار المنخفضة جداً. فقد كانت تبيع التذكرة الأساسية بأسعار زهيدة، ثم تترك للراكب حرية دفع ثمن الخدمات الإضافية مثل الأمتعة أو اختيار المقعد. هذا النموذج دفع شركات كبرى إلى إطلاق فئات أرخص، وأجبر السوق على التعامل مع مسافر يبحث عن أقل سعر ممكن. ## جدل في المغرب بسبب دعوة إلى حل حزب العدالة والتنمية 08 May 2026 02:37 PM UTC+00 أثارت دعوة إلى حل حزب العدالة والتنمية المعارض في المغرب جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد، بعد أن أعادت إلى الأذهان دعوة مماثلة صدرت عقب الأحداث الإرهابية التي ضربت مدينة الدارالبيضاء في 16 مايو/ أيار 2003. وتفجر الجدل بعد دعوة الخبير المغربي في الشؤون الاستراتيجية والأمنية عبد الحق الصنايبي، في رسالة وجهها إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، يطلب منه بأن "يعطي تعليماته السامية بحل التنظيم (العدالة والتنمية) عاجلاً غير آجل"، متهما السلطات بالمساهمة في"تسمين المارد الذي سيخرج يوماً من قمقمه". وهذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها دعوات إلى حل الحزب الإسلامي، إذ كان عدد من الأحزاب والقادة السياسيين قد سارع إلى رفع مطلب الحل إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، بعد اتهام الحزب بالمسؤولية المعنوية عن أحداث 16 مايو/ أيار 2003 الإرهابية بمدينة الدار البيضاء، وهو ما لم يستجب له الملك في الأخير. وفي ظل الدعوة الجديدة إلى حل العدالة والتنمية وإقصائه من المشهد السياسي، عبّر رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (أقدم تنظيم حقوقي مستقل في البلاد) عادل تشيكيطو عن "قلقه البالغ" إزاء هذه الدعوة التي أكد أنها "تمسّ جوهر الاختيار الديمقراطي وتتناقض مع الأسس الدستورية التي يقوم عليها النظام السياسي في المملكة". واعتبر تشيكيطو، في حديث مع العربي الجديد"، أن المطالبة بحل حزب سياسي خارج الضوابط القانونية والمؤسساتية تُعد مساساً صريحاً بمبدأ التعددية السياسية، الذي يشكّل أحد أعمدة النظام الدستوري المغربي، كما أقره دستور المملكة، والذي نصّ بوضوح على ضمان حرية تأسيس الأحزاب وممارسة أنشطتها في إطار احترام القانون. وقال الناشط الحقوقي إن أي محاولة لإقصاء فاعل سياسي عبر الضغط أو الخطاب الشعبوي، بدل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، تمثّل ضرباً في مبدأ الخيار الديمقراطي، الذي يُعد ركيزة من ركائز الدولة المغربية الحديثة، القائمة على التنافس الحرّ والنزيه بين مختلف التعبيرات السياسية. وأوضح أن القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية قد حدّد بشكل دقيق حالات حل الأحزاب وإجراءاته، وجعل ذلك اختصاصاً حصرياً للسلطة القضائية، بما يضمن عدم توظيف هذا الإجراء في الصراعات السياسية أو الحسابات الظرفية. وأكد أن الديمقراطية "لا تُقاس بإقصاء الخصوم، بل بمدى القدرة على تدبير الاختلاف في إطار المؤسسات، واحترام إرادة المواطنين، وصيانة التعددية قيمةً دستوريةً لا تقبل الانتقاص". وتعليقاً على المطالبة بحل حزب العدالة والتنمية وإقصائه من المشهد السياسي، أكد رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية) إدريس السدراوي، لـ"العربي الجديد"، رفضه "المبدئي والحقوقي والسياسي لهذه الدعوات التي تمس جوهر التعددية والديمقراطية بالمغرب، رغم اختلافه مع الحزب ومواقفه السياسية. وأوضح السدراوي أن "الاختلاف مع أي حزب سياسي أمر طبيعي وصحي، كما أن النقد والمحاسبة حق مشروع، خاصة حين يتعلق الأمر بفترة تدبير الشأن العام الحكومي أو المحلي، وهي المرحلة التي تعرض خلالها الحزب، كغيره من الأحزاب التي تحملت مسؤولية التسيير، لانتقادات واسعة ترتبط بالقرارات والسياسات العمومية والتدبير اليومي لقضايا المواطنين، لكن النقد السياسي شيء، والدعوة إلى الاستئصال والإلغاء شيء آخر مختلف وخطير". ولفت إلى أن حزب العدالة والتنمية ظل، رغم كل التباينات معه، يؤكد في أدبياته وخطابه السياسي إيمانه بالتعددية السياسية والعمل المؤسساتي والاحتكام إلى الدستور وصناديق الاقتراع. كما أن الحزب يضم رجالات دولة ساهموا في خدمة البلاد وتدبير مؤسساتها خلال مراحل مختلفة، مضيفاً: "يمكن تقييم تجربتهم أو انتقادها سياسياً، لكن لا يمكن إنكار أنهم اشتغلوا داخل إطار الدولة ومؤسساتها". واعتبر أن "قوة المغرب كانت دائماً في تنوعه السياسي والفكري والحزبي، وفي قدرته على تدبير الاختلاف دون السقوط في منطق الإقصاء أو الانتقام السياسي"، مؤكداً أن البلاد ليست في حاجة إلى تغذية الاستقطاب أو خلق أجواء التخوين والكراهية، بل تحتاج إلى توسيع هامش الثقة والحوار واحترام حق الجميع في التنظيم والتعبير والمشاركة السياسية. وقال إن "تيار الاستئصال، حين يتقوى داخل أي بلد، يكون مؤشراً مقلقاً على بداية اختلال التوازن الديمقراطي وتهديد الاستقرار، إذ إن الدول التي تنجرف نحو منطق الإلغاء سرعان ما تدخل في دوامات الاحتقان والانقسام، لأن الإقصاء لا ينتج استقراراً، بل يولد مزيداً من التوتر وفقدان الثقة بالمؤسسات". ورأى أن مواجهة الأحزاب والتيارات السياسية يجب أن تحدث عبر النقاش الديمقراطي، والبرامج، والاحتكام إلى إرادة المواطنين، وليس عبر الدعوات إلى الحل والمنع والتضييق، موضحاً أن الديمقراطية الحقيقية لا تُقاس بوجود الأحزاب المتفقة فقط، بل أيضاً بقدرة الدولة والمجتمع على استيعاب المختلفين سياسياً وفكرياً داخل إطار القانون والمؤسسات. واعتبر السدراوي أن بعض الدعوات التي وصفها بالمتسرعة أو المتشنجة التي تستهدف مكونات سياسية وطنية تخدم بشكل مباشر أو غير مباشر أجندات خارجية لا يهمها استقرار المغرب، بل تبحث عن إضعاف جبهته الداخلية وإثارة التوتر والانقسام المجتمعي. ولفت إلى أن الدفاع عن حق حزب العدالة والتنمية، أو أي حزب آخر، في الوجود السياسي لا يعني تبني مواقفه أو الاتفاق مع اختياراته، وإنما هو دفاع عن مغرب التعددية، ودولة المؤسسات، وعن حق المجتمع في الاختلاف داخل إطار الوحدة والاستقرار. وأضاف:" الأوطان القوية لا تُبنى بمنطق الاستئصال، وإنما بالحوار، والتعدد، واحترام الإرادة الشعبية، وترسيخ الثقة بالمؤسسات الديمقراطية". ## موسكو: إسرائيل رضخت لضغوط أوكرانيا بعد رفض شحنة حبوب روسية 08 May 2026 02:55 PM UTC+00 اتهمت روسيا السلطات الإسرائيلية، اليوم الجمعة، بالخضوع لضغوط أوكرانيا في نزاع بخصوص شحنة حبوب مُنعت من دخول ميناء إسرائيلي الشهر الماضي، وتقول أوكرانيا إنّ روسيا "سرقت" الحبوب المذكورة من مناطق أوكرانية سيطرت عليها القوات الروسية في الحرب. ورفضت وزارة الخارجية الروسية، في بيان لها، ما وصفتها بـ"الادعاءات السخيفة وغير المدعومة بأدلة من الجانب الأوكراني". وعبّرت عن استيائها من قرار شركة الاستيراد الإسرائيلية منع تفريغ الحبوب في ميناء حيفا، وجاء في البيان "تأسف موسكو لهذه الخطوة، التي اتخذت بوضوح تحت ضغط من كييف"، وأضاف البيان "يتعارض هذا مع التزام السلطات الإسرائيلية المعلن بالحفاظ على التعاون الاقتصادي مع روسيا، ويهدد أمن إسرائيل الغذائي". وقالت أوكرانيا حينها إن رفض شحنة البضائع تطور إيجابي يظهر فعالية إجراءاتها القانونية والدبلوماسية.  وتفجرت الأزمة بين كييف وتل أبيب، الشهر الماضي، بعدما وصلت شحنة حبوب مسروقة من الأراضي الأوكرانية إلى ميناء حيفا، إذ أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها حينها، أن سفير إسرائيل في كييف استُدعي إلى جلسة استيضاح. وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد كشفت في ذات الشهر، أن ما لا يقل عن أربع سفن روسية من هذا النوع وصلت إلى إسرائيل منذ بداية العام، وأفرغت حبوباً مصدرها الأراضي التي احتلتها روسيا في أوكرانيا. من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، رداً على نظيره الأوكراني، إن كييف لم تقدم أي دليل يدعم مزاعم كون الحبوب "مسروقة"، وقال عبر منصة إكس، إن "المسألة ستُدرس"، وأضاف: "لم تتقدموا حتّى بطلب مساعدة قانونية قبل اللجوء إلى وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي"، وأضاف أن العلاقات الدبلوماسية "لا تدار عبر تويتر أو وسائل الإعلام". كما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أواخر الشهر الماضي، إنّ شراء إسرائيل للحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة التي "سرقتها" روسيا "لا يمكن أن يكون عملاً تجارياً مشروعاً"، وأن كييف تستعد لفرض عقوبات على أولئك الذين يحاولون التربح من ذلك. وتابع زيلينسكي في منشور على "إكس": "وصلت سفينة أخرى تحمل نفس الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها. هذا ليس ولا يمكن أن يكون عملاً تجارياً مشروعاً"، وأضاف: "لا يمكن للسلطات الإسرائيلية أن تجهل السفن التي تصل إلى موانئ البلاد وما تحمل من بضائع". (رويترز، العربي الجديد) ## كيف تتعامل باريس مع مجازر الثامن من مايو في الجزائر؟ 08 May 2026 02:55 PM UTC+00 تحيي الجزائر، اليوم الجمعة، مراسم ذكرى المجازر الأليمة في الثامن من مايو/أيار 1945، والتي راح ضحيتها أكثر من 45 ألف شهيد بحسب تقديرات محلية. لكن مراسم هذا العام تأتي في خضم تطور جديد في الموقف الفرنسي إزاء إقرار الدولة الفرنسية بالمسؤولية عن هذه المجازر بحق الجزائريين، وبعد أقل من شهرين من تصديق البرلمان الجزائري على قانون تجريم الاستعمار الذي يتضمن هذه المطالبة. وأوفدت باريس الوزيرة المنتدبة لشؤون قدامى المحاربين أليس روفو إلى الجزائر للمشاركة في إحياء مجازر الثامن من مايو التي ارتكبها الجيش الفرنسي، في خطوة وإن كانت ليست الأولى من نوعها، لكنها تأتي في سياق متصاعد من محاولات فرنسية للاقتراب من لحظة اعتراف رسمي وكامل بالمسؤولية عن جرائم الاستعمار في الجزائر، وفقاً لما تضمنه بيان الرئاسة الفرنسي الذي وصف تلك المجازر "بالمأساوية"، حيث أكد أن الوزيرة أليس روفو "ستتوجه إلى سطيف لإحياء ذكرى الأحداث المأساوية التي وقعت هناك بتاريخ 8 مايو 1945. فبينما كان الفرنسيون يحتفلون بتحريرهم، قُمعت التظاهرات في سطيف وقالمة وخراطة خلال عدة أسابيع، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا". وفي الثامن من مايو كل عام، تُحيا في الجزائر ذكرى مجازر 1945، التي وقعت بعدما خرج الآلاف من الجزائريين في تظاهرات تركزت بشكل خاص في مدن سطيف وقالمة وخراطة شرقي الجزائر، دعا اليها حزب الشعب الجزائري الذي كان يقود الحركة الوطنية، لمطالبة السلطات الفرنسية بالوفاء بوعدها بمنح الجزائر استقلالها. لكن القوات الفرنسية أطلقت النار بشكل عشوائي على المتظاهرين الجزائريين، وارتكبت مجازر قتل خلالها 45 ألف شهيد، بينما تقول تقارير نشرتها صحف أميركية في حينها أن عدد الضحايا بلغ 72 ألف شهيد. ويؤكد البيان الرئاسي الفرنسي أن "هذه هي حقيقة تاريخنا، وتتشرف فرنسا بالنظر إليها ومواجهتها"، ويعتبر أن خطوة إرسال الوزيرة روفو "تعكس إرادة رئيس الجمهورية في التعامل مع العلاقات بين فرنسا والجزائر بنزاهة، مع احترام كل الذاكرات المرتبطة بها، والوضوح الذي تنظر به فرنسا إلى هذا التاريخ يجب أن يسمح اليوم بإقامة علاقات ثقة من أجل مستقبل واعد في صالح الشعبين الفرنسي والجزائري". "تهرب من إعطاء الوقائع التاريخية حجمها" ويعتقد أستاذ التاريخ في جامعة الأغواط عبد الباسط شرقي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنه "بالرغم من أن الخطوة والبيان الفرنسي يحيلان إلى كثير من الإقرار بالمسؤولية عن المجازر الرهيبة، لكنه يبقى ضمن سياق تكتيك سياسي فرنسي يعتمد مبدأ الإقرار المجزأ، ويفصل بين الجرائم المتسلسلة، التي يصف بعضها بمجرد أحداث، وهذا بحد ذاته تهرب من إعطاء الوقائع التاريخية حجمها الطبيعي، ويخفي رفضاً فرنسياً لإعلان اعتراف كامل وشامل، وفقاً للمطلب الجزائري الذي يطالب باعتراف واعتذار، بينما تنازل عن مبدأ التعويضات المادية".   وللمرة الثانية، ترسل الرئاسة الفرنسية وزيراً في الحكومة للمشاركة في إحياء هذه الذكرى الأليمة، بما يعد إقراراً سياسياً بالمسؤولية عن ارتكاب هذه المجازر الرهيبة، ففي عام 2015، كانت المرة الأولى التي أقدمت باريس على ذلك، حيث كانت أوفدت سكرتير الدولة الفرنسي المكلف بشؤون قدامى المقاتلين جان مارك توديسكيني إلى الجزائر للمشاركة في المراسم. وفي مايو 2025، أوفدت السلطات الفرنسية القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية لدى الجزائر إلى مدينة سطيف، شرقي الجزائر، لوضع باقة ورد على نصب تذكاري لضحايا مجازر الثامن من مايو 1945، التي ارتكبتها قوات الاستعمار الفرنسي بحق الجزائريين. وما يميز الخطوة الفرنسية هذا العام أنها اعتمدت إعادة إرسال السفير ستيفان روماتييه لمزاولة مهامه الدبلوماسية، بعد عام من استدعائه من الجزائر في إبريل/نيسان 2025، في أعقاب قرار السلطات الجزائرية طرد 15 موظفاً في المصالح الدبلوماسية الفرنسية، ردت عليها باريس بطرد 12 موظفاً من الطاقم القنصلي والدبلوماسي الجزائري العامل في فرنسا، واعتبار ذلك مدخلاً مهماً برأي باريس لتسوية الأزمة السياسية بين البلدين، والعودة إلى المسار المشترك الذي أطلق في أغسطس/آب 2022 لمعالجة ملف التاريخ والذاكرة. صراع إرادات سياسية ويحيل ذلك إلى أن باريس تحاول ربط القضايا التاريخية بالمسائل السياسية، وهي مقاربة لا تتبناها الجزائر التي تسعى إلى وضع ملف التاريخ والذاكرة خارج أية مساومات أو ربطه بالنقاش السياسي. وبرأي المحلل السياسي جمال خديري، فإن ذلك يعكس استمرار صراع التيارات السياسية في فرنسا إزاء العلاقة مع الجزائر.  ويؤكد خديري لـ"العربي الجديد" "أن هناك ضغطاً وصراع إرادات سياسية في باريس بشأن كيفية التعامل مع العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد فترة سيطر فيها التيار اليميني على الخطاب السياسي، وأعتقد ان الرئيس إيمانويل ماكرون اقتنع في النهاية بأن سياسات التصلب والمواجهة مع الجزائر تؤدي إلى كثير من الخسائر، سواء بالنسبة لتياره السياسي أو بالنسبة لفرنسا، ولذلك يجد أن ملف الذاكرة قد يمثل مدخلاً مهما لتسريع تسوية الأزمة، بالقدر نفسه الذي جرت عليه الأمور في يوليو/تموز 2020،عندما سلمت باريس رفاة 24 من جماجم المقاومين الى الجزائر مباشرة بعد تسلم الرئيس تبون السلطة، ما سهل ترتيب زيارة ماكرون والتوصل الى تفاهمات أغسطس 2022". ## دراسة: الإناث أكثر عرضة وراثياً للإصابة بأمراض المناعة الذاتية 08 May 2026 02:55 PM UTC+00 أفادت أبحاث حديثة بأنّ لدى الإناث استعداداً وراثياً أكبر للإصابة بأمراض المناعة الذاتية مقارنة بالذكور، الأمر الذي صار من الممكن تفسيره بفضل اكتشاف فروق بيولوجية دقيقة بين الجنسَين في عمل الجهاز المناعي. وقد أتى ذلك في آخر منشورات "ذا أميركان جورنال أوف هيومان جنيتكس"، أو الدورية الأميركية لعلم الوراثة البشرية. وأوضح الباحثون أنّ أكثر من ألف مفتاح جيني تعمل بطريقة مختلفة في الخلايا المناعية لدى الإناث والذكور، ما يدفع في اتّجاه زيادة نشاط مسارات مسبّبة للالتهاب لدى الإناث. يُذكر أنّ في أمراض المناعة الذاتية، من قبيل الذئبة والتصلب المتعدّد والتهاب المفاصل الروماتويدي، يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ خلايا الجسم السليمة، ما يؤدّي إلى التهاب مزمن وتلف في الأنسجة وضعف في المفاصل وكذلك في الجلد والأعضاء. More than 1,000 sex-specific genetic “switches” in immune cells were identified, mostly on non-sex chromosomes—not X or Y—offering a clue to why lupus affects women about 9 times as often. @AJHGNews https://t.co/RBRONPZlZc — Medical Xpress (@medical_xpress) May 7, 2026 وحلّل الباحثون في الدراسة المنشورة في الدورية الأميركية لعلم الوراثة البشرية أكثر من 1.25 مليون خلية مناعية في عيّنات دم تعود إلى نحو ألف شخص من الأصحّاء في أستراليا. ومن خلال استخدام تقنية تسمح بتحليل كلّ خليّة على حدة، رصد هؤلاء الخبراء اختلافات جينية مرتبطة بالجنس لم ترصدها دراسات سابقة، اعتمدت على قياس متوسط النشاط المناعي في مجموعة كبيرة من الخلايا. ودرس هؤلاء، تحديداً، مفاتيح جينية تنشط في أحد الجنسَين دون الآخر، وتعمل على التحكّم في قوة تنشيط الجين أو تثبيطه. وخلص الباحثون إلى أنّ النشاط الجيني لدى الإناث يميل بشدّة نحو مسارات الالتهابات، مع ارتفاع مستويات الخلايا المناعية المعروفة بالخلايا البائية، وهي خلايا مناعية تنتج الأجسام المضادة، والخلايا التائية، وهي خلايا مناعية مسؤولة عن كبح فرط الاستجابة المناعية. أمّا لدى الذكور، فوجد الباحثون أنّ النشاط الجيني يركّز أكثر على وظائف الصيانة الخلوية الأساسية وبناء البروتينات، مع ارتفاع نسب الخلايا الوحيدة (مونوسيتس)، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء أحادية النواة تمثّل خطّ الدفاع الأول في الاستجابة المناعية. وأوضحت الطبيبة سارة بالوز، المشاركة في الدراسة من جامعة "نيو ساوث ويلز" الأسترالية، في بيان، أنّه "في حين يمنح هذا النمط المناعي عالي التفاعل الإناث ميزة في مكافحة العدوى الفيروسية، فإنّه ينطوي على ثمن من الناحية البيولوجية، وهو استعداد أكبر للإصابة بأمراض المناعة الذاتية". أضافت أنّ "الخلايا المناعية لدى الذكور أقلّ استعداداً للالتهاب، الأمر الذي يجعل هؤلاء عموماً أكثر عرضة للعدوى". بدورها، شرحت الطبيبة سيهان يازار التي قادت الأبحاث من معهد "غارفان" للأبحاث الطبية في أستراليا، في بيان، أنّ "النتائج التي خلصنا إليها تشير إلى ضرورة دراسة الجهاز المناعي مع وضع جنس المريض في عين الاعتبار". أضافت: "على الرغم من معرفتنا بأنّ الجهاز المناعي يختلف ما بين الذكور والإناث، فإنّ دراسات عديدة ما زالت تتجاهل الاختلافات، الأمر الذي يحدّ من فهمنا للأمراض، ويؤثّر بالتالي على خيارات العلاج". (رويترز) ## قمة "آسيان" تتبنى مقترحات لتفادي تكرار مأزق مضيق هرمز 08 May 2026 02:58 PM UTC+00 اتفق زعماء دول جنوب شرق آسيا في قمتهم التي انعقدت في الفيليبين على تعزيز التعاون وإنشاء مركز للقضايا البحرية، في خطوة قالت الفيليبين إنها قد تساعد على تجنب تكرار سيناريو إغلاق مضيق هرمز في بحر الصين الجنوبي. كما بحث القادة في اجتماعهم سبل تنسيق الرد على تداعيات الأزمة الناجمة عن حرب إيران في محاولة لتخفيف الضغوط الناتجة عن صدمة الطاقة التي هزت اقتصاداتهم المعتمدة على واردات النفط من منطقة الخليج. وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس الابن، الذي استضافت بلاده القمة، إن رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" ستنشئ "مركزا إقليميا للقضايا والسياسات البحرية" لتوجيه التكتل المؤلف من 11 دولة. وعرضت مانيلا استضافة المركز. وأوضح ماركوس أن "مركز آسيان البحري" سيهدف إلى الحفاظ على السلامة وحرية الملاحة والنظام في بحر الصين الجنوبي، بما في ذلك عبر مراقبة حالات الصيد غير القانوني والتهريب والاتجار بالبشر. وقال الرئيس الفيليبيني عقب القمة إن "حركة السفن في بحر الصين الجنوبي هائلة. كيفية تنظيمها ومراقبتها أمر علينا أن نقرر كيفية التعامل معه". وأضاف: "جميع الدول البحرية المطلة على بحر الصين الجنوبي تقوم بذلك بالفعل، لكنها تفعله فردياً". وأبرز إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب على إيران أهمية إبقاء الممرات البحرية مفتوحة. وكانت دول "آسيان" من بين الأكثر تضرراً من اضطرابات إمدادات النفط الخام والأسمدة، إذ شهدت ارتفاعاً حاداً في أسعار المستهلكين وتباطؤاً في النشاط الاقتصادي. وقال ماركوس خلال مؤتمر صحافي يوم الجمعة "إذا حدث أمر مماثل في بحر الصين الجنوبي، فإن العواقب الحتمية ستكون مقلقة حتى بمجرد التفكير فيها". كما تصاعدت المخاوف الشهر الماضي بعدما طرحت إندونيسيا، قبل أن تتراجع سريعاً، احتمال فرض رسوم على السفن لعبور مضيق ملقا، أحد أهم شرايين التجارة البحرية في آسيا. وردت كل من سنغافورة وماليزيا بتأكيد ضرورة بقاء المضيق مفتوحاً من دون عوائق. وقد تثير خطة إنشاء "مركز آسيان البحري" استياء بكين، التي لديها مطالبات متداخلة في بحر الصين الجنوبي مع الفليبين، وفيتنام وماليزيا وبروناي. ويُعد البحر المتنازع عليه ممراً استراتيجياً وغنياً بالموارد، ويُعتقد أنه يحتوي على احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، فيما تمر عبره تجارة عالمية تقدر بتريليونات الدولارات سنوياً. وسعى ماركوس إلى التقليل من هذه المخاوف، قائلاً: "السبب الأساسي لإنشاء هذا المركز البحري ليس مواجهة أو التصدي لأي قوة أو أي دولة بعينها". وفي سياق متصل، اتفق التكتل الإقليمي على تسريع التصديق على اتفاق لتقاسم الوقود أُقر عام 2009 لكنه لا يزال آلية طوارئ غير مجربة. كما اقترحت دول "آسيان" إنشاء مخزون مشترك من الوقود يمكن اللجوء إليه في حال حدوث اضطرابات مستقبلية في الإمدادات. وقال ماركوس"نعمل على تطوير فكرة إنشاء احتياطي وقود - يشمل جميع أنواع الوقود، من النفط الخام ووقود الطائرات وصولاً إلى أكثر أنواع الوقود تكريراً - بحيث عندما يحدث أمر مماثل مرة أخرى يكون لدينا احتياطي يمكن للجميع الاستفادة منه". لكنه أقر بأن هذه الخطة الطموحة تواجه أسئلة صعبة، من بينها مكان تخزين الاحتياطيات وكيفية تحديد الدول التي ستحصل على الإمدادات أولاً. وتواجه المنطقة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 700 مليون نسمة ويصل الحجم الإجمالي لاقتصاداتها إلى 3.8 تريليونات دولار، مخاطر كبيرة من تداعيات الحرب الإيرانية. وكانت الفليبين من أوائل الدول في العالم التي أعلنت حالة طوارئ في قطاع الطاقة، كما دفعت باتجاه إقرار اتفاق إطار طوعي لتقاسم النفط بين دول "آسيان" على أساس تجاري. لكن التنسيق لا يزال يمثل تحدياً كبيراً أمام "آسيان". فعلى الرغم من النمو السريع لاقتصادات الدول الأعضاء، ظل التكامل الإقليمي بطيئاً، في ظل الفوارق الواسعة بين الدول الإحدى عشرة وغياب سلطة مركزية تضمن الالتزام باتفاقات ومبادرات الرابطة. ## ريال مدريد يهدد بعقوبات قاسية بعد التحقيق مع فالفيردي وتشواميني 08 May 2026 03:00 PM UTC+00 يواجه نجما نادي ريال مدريد الإسباني، الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي (27 سنة)، والفرنسي، أوريلين تشواميني (26 سنة)، عقوبات قاسية محتملة مع النادي الملكي، وذلك بسبب حادثة الشجار التي وقعت خلال حصة تدريبية نتج عنها جدل كبير في وسائل التواصل الاجتماعي والصحف الرياضية العالمية. وأعلن نادي ريال مدريد أمس الخميس عن فتحه تحقيقين تأديبيين منفصلين في الأحداث التي رافقت تدريبات النادي الملكي، والتي شهدت مشادة بين فالفيردي وتشواميني، وذكر في بيان رسمي: "على خلفية الأحداث التي وقعت صباح اليوم خلال الحصة التدريبية للفريق الأول، تقرر فتح تحقيقين تأديبيين منفصلين بحق فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني". وبعد ساعات من إعلان النادي الملكي عن فتح تحقيق في الحادثة، نشر فالفيردي رسالة خاصة عبر حسابه في إنستغرام نفى فيها تعرضه للضرب وطلب عدم تضخيم الأمور أكثر، وقال في رسالته: "وقع بيني وبين أحد زملائي حادث نتيجة لعبة في التدريبات يوم الأربعاء، حيث أدى إرهاق المنافسة والإحباط إلى تضخيم كل شيء، لأنه في غرف خلع الملابس الطبيعية، يمكن أن تحدث هذه الأمور، وتحل فيما بيننا من دون أن تخرج إلى الإعلام، لكن من الواضح أن هناك من يسارع إلى نقل الحكايات، ويجري تضخيمها في وسائل الإعلام، لأن نادي ريال مدريد يعيش موسمه الثاني من دون ألقاب". وأضاف فالفيردي قائلاً "في ظهر الخميس، وقع بيني وبين زميلي سوء تفاهم مرة أخرى، وخلال نقاشنا اصطدمت بشكل عرضي بطاولة، ما تسبب لي بجرح صغير في الجبهة، ما استلزم زيارة بروتوكولية إلى المستشفى. لم يقم زميلي (يقصد تشواميني) بضربي في أي لحظة، ولا أنا فعلت ذلك، رغم أنني أفهم أنه من الأسهل بالنسبة لكم تصديق أننا تبادلنا اللكمات أو أن الأمر كان متعمداً، لكن هذا لم يحدث، وأشعر بالأسف لأن غضبي من الموقف وإحباطي لرؤية بعضنا يصل إلى نهاية الموسم بآخر ذرة من قوته ونحن نبذل قصارى جهدنا، قد أثرا عليّ لدرجة الوصول إلى حد الجدال مع زميل لي". وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الجمعة، معلومات تشير إلى أن فالفيردي وتشاوميني قد يتعرضان لعقوبات قاسية مع نادي ريال مدريد الإسباني، قد تصل إلى عقوبة الإيقاف بين 10 و20 مباراة من دون دفع راتب لهما، وربما تصل الأمور إلى حد الطرد من النادي الملكي في حال توصل المحققون إلى معلومات خطيرة من شأنها أن تؤثر على استقرار الفريق في الموسم المقبل. يُذكر أن صحيفة ماركا الإسبانية أشارت في وقت سابق إلى أن الحادثة الجديدة التي جمعت الثنائي، اللاعب الفرنسي واللاعب الأوروغواياني، انتهت بنقل فالفيردي إلى المستشفى، في واقعة وُصفت داخل النادي من قبل بعض عناصر الفريق بأنها الأخطر على الإطلاق داخل فالديبيباس، وتشير المصادر إلى أن الشجار كان عنيفاً منذ بدايته، ما استدعى تدخل عدد من لاعبي الفريق لاحتواء الموقف. ووفقاً لتفاصيل الحادثة، فإن التوتر بدأ منذ الصباح عندما رفض فالفيردي مصافحة تشواميني، وهو ما مهّد لأجواء مشحونة خلال الحصة التدريبية، التي شهدت تدخلات قوية ومتكررة، خصوصاً من جانب اللاعب الأوروغواياني، الأمر الذي ساهم في تصعيد الموقف داخل الفريق. وخلال الاشتباك الذي وقع في ختام المران، تعرض فالفيردي لإصابة قوية أدت إلى جرح في الرأس استدعى نقله إلى المستشفى، وسط تأكيدات بأن الإصابة جاءت بشكل غير مقصود، ولم تكن نتيجة ضربة مباشرة من تشواميني. ## أردوغان: 182 اتفاقية في معرض ساها للدفاع بقيمة 8 مليارات دولار 08 May 2026 03:04 PM UTC+00 كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أن معرض "ساها إسطنبول 2026" للصناعات الدفاعية شهد توقيع 182 اتفاقية، بقيمة إجمالية بلغت 8 مليارات دولار، منها 6 مليارات دولار صفقات تصدير. وفي كلمة ضمن فعاليات المعرض هنأ أردوغان المشاركين فيه، إذ شهد حضور 1763 شركة من 120 دولة حول العالم، منها 1500 شركة محلية و263 شركة أجنبية. وأوضح الرئيس التركي أنه عُرضت 203 منتجات لأول مرة في المعرض. وتطرق إلى موقع تركيا على صعيد الصناعات الدفاعية، وقال "أصبحت الصناعة الدفاعية التركية اليوم منظومة رائدة ومرغوبة ليس فقط في منطقتها، بل في العالم أجمع، ورسخت مكانتها بين الدول التي تتألق في مجالات الدفاع والطيران والفضاء، ووراء هذا النجاح يكمن جهد أكثر من 100 ألف من أبناء تركيا بدعم الحكومة الشعب"، مشدداً على أن تركيا "ستعمل بلا كَلَال في الصناعات الدفاعية حتى نحقق هدف تركيا المستقلة تماماً". وأوضح أنه جرى تجاوز "عتبة قياس قوة الردع للدول بما تملكه من منصات، بل المهم هو نوعية البرمجيات المستخدمة في المنصات، ونوعية أجهزة الاستشعار، ونوعية المحركات التي تنتجها، وسرعة إنتاج الذخائر". وأكد الرئيس التركي "يعد مدى استعدادنا لمواجهة الهجمات الإلكترونية والحرب الإلكترونية والأنظمة غير المأهولة أمراً بالغ الأهمية، وقد شهدنا هذا الواقع مجدداً في بيئة الصراع الأخيرة". وتابع "تعد تركيا دولة تصنع طائراتها المقاتلة والمسيّرة، وأنظمة الحرب الإلكترونية، ودباباتها، وسفنها الحربية، وتطور برامجها وأنظمتها الخاصة في جميع المجالات، من أعماق البحار إلى الفضاء الخارجي، حيث تمتلك تركيا القدرة على كسر إرادة من يهدد استقلالها". واعتبر أنه لم يكن "من السهل كتابة قصة النجاح هذه، حيث واجهت تركيا عوائق جمة من الحظر والقيود، ومرت أيام رفضوا فيها تسليم الأنظمة التي دفعت ثمنها مسبقاً، وواجهت الخيانة والمؤامرات ليس فقط من الخارج، بل من الداخل أيضاً". وانطلق معرض "ساها إسطنبول 2026" للصناعات الدفاعية الثلاثاء الماضي ويسدل ستاره غداً السبت، بمشاركة مكثفة حيث تعرض أنظمة تعتمد على الذخائر الذكية والآليات المسيرة وأنظمة الذكاء الاصطناعي بعدما أدت التوترات العالمية بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى توجّه العديد من الدول لاستراتيجيات عسكرية جديدة. ## طهران: الرد على المقترح الأميركي قيد الدراسة وسنرد على أي اعتداء 08 May 2026 03:04 PM UTC+00 قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع وكالة "تسنيم" الإيرانية، إن الرد الإيراني على المقترح الأميركي والمفاوضات المتعلقة بهذا الشأن لا تزال قيد الدراسة، مؤكداً أنه سيجري الإعلان عن النتيجة النهائية فور التوصل إليها، وأضاف بقائي أن الهجمات الأميركية الليلة الماضية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً لوقف إطلاق النار. وتابع أن القوات المدافعة عن البلاد "وجهت صفعة قوية للعدو وتصدت له بكل قوة"، وأردف المتحدث باسم الخارجية قائلاً: "نحن في حالة وقف إطلاق نار اسمياً، وقواتنا المسلحة على أتم الاستعداد وبكامل قوتها، وتراقب الوضع بدقة، وسترد بكل حزم على أي اعتداء أو مغامرة أينما لزم الأمر". وتأتي تصريحات بقائي، بعدما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في وقت سابق اليوم إنّ الولايات المتحدة ينبغي أن تتلقى رداً اليوم الجمعة من إيران على مقترح إنهاء الحرب. وأوضح روبيو للصحافيين في روما، اليوم الجمعة، بشأن التفاوض مع إيران، "سنرى ما يتضمنه الرد. نأمل أن يكون أمراً سيضعنا على مسار عملية تفاوض جادّة". واعتبر أن سيطرة إيران على مضيق هرمز هي أمر "غير مقبول" قائلاً في هذا السياق: "تزعم إيران حالياً أنها تملك، أن لديها الحق بالسيطرة، على ممر مائي دولي... هذا أمر غير مقبول يحاولون تطبيعه". وبشأن ضربات الخميس أوضح الوزير الأميركي أنها "كانت منفصلة عن عملية ملحمة الغضب"، مشدداً على أنه "إذا أُطلقت صواريخ على أميركا فسوف نرد". وكان بقائي قد أكد، أمس الخميس، أن طهران تدرس آخر مقترح أميركي للاتفاق، وأنها ستبلغ باكستان التي تقود جهود الوساطة بردّها متى أصبح ناجزاً. وأفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدَرين مطّلعَين، أول أمس الأربعاء، بأن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة تتوقع رداً من إيران بشأن نقاط رئيسية عدة. وبموجب مذكرة التفاهم سيعلن إنهاء الحرب في المنطقة وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً قد تُعقد في جنيف أو إسلام أباد، للتوصل إلى اتفاق مفصل لفتح مضيق هرمز، والحدّ من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية. وبينما ارتفع منسوب التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، اشتعل التوتر فجأة في مضيق هرمز والسواحل الإيرانية في الخليج، ليل الخميس ـ الجمعة، إذ شهدا اشتباكات عسكرية هي الأعنف منذ بدء الهدنة في إبريل/ نيسان، قبل أن يعود الهدوء الحذر بعد ساعات من تبادل النيران والاتهامات. وأعلنت واشنطن أنها "استهدفت منشآت عسكرية إيرانية" ليل الخميس بعد تعرض عدد من سفنها للهجوم في مضيق هرمز، وأكدت القيادة المركزية "سنتكوم" أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ ومسيّرات على ثلاث سفن حربية أميركية من دون أن تصيبها، وأنها أحبطت التهديد وردّت بضرب قواعد برية إيرانية. من جهته، اتهم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 إبريل، وأوضح أن الاشتباك اندلع بعدما استهدفت قطع بحرية أميركية سفينتَين إحداهما ناقلة نفط إيرانية، لتردّ القوات الإيرانية بإطلاق صواريخ ومسيّرات، قبل أن تهاجم واشنطن "مناطق مدنية" في جنوب البلاد. في غضون ذلك، قال حاكم مدينة ميناب محمد راد مهر، لوكالة تسنيم بأنه خلال الهجمات الأميركية الليلة الماضية في منطقة مضيق هرمز وبحر مكران، تعرضت سفينة شحن بحرية للاستهداف بالقرب من مياه مدينة ميناب في الخليج ما أدى إلى اندلاع حريق فيها، وأضاف حاكم مدينة ميناب أنه وفقاً للمعلومات الأولية، كان يوجد 15 بحاراً على متن هذه السفينة، إذ أُصيب 10 أشخاص منهم وجرى نقلهم إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج، كما أشار إلى فقدان 5 أشخاص من طاقم السفينة، مبيناً أن عمليات البحث انطلقت فوراً للعثور عليهم. ## المواهب السورية في السويد: بين التألق الأوروبي وخدمة المنتخب 08 May 2026 03:27 PM UTC+00 في وقتٍ تواجه فيه كرة القدم السورية تحديات متراكمة على المستويَين الفني والتنظيمي، برزت السويد خلال السنوات الأخيرة كأحد أهم روافد دعم منتخب سورية لكرة القدم، عبر جيل من اللاعبين نشأ في بيئة احترافية متقدمة داخل الدوري السويدي. ومع اتساع رقعة الجالية السورية في السويد، تحولت الأندية المحلية إلى منصات حقيقية لصقل المواهب من أصول سورية. ولعبت أندية مثل سيريانسكا وآسيريسكا دوراً بارزاً في دمج اللاعبين ضمن منظومة كروية تعتمد على أساليب تدريب حديثة، الأمر الذي انعكس مباشرة على تطورهم الفني والبدني. وظهر أثر ذلك بوضوح على المنتخب السوري، مع بروز لاعبين قادمين من الملاعب السويدية يمتلكون انضباطاً تكتيكياً وقدرة أكبر على التعامل مع نسق اللعب السريع، وبرز من بينهم أيهم أوسو وسيمون أمين، اللذان قدّما إضافة فنية واضحة بفضل الخبرة الأوروبية التي حملاها معهما. كما بدأت أسماء شابة أخرى بالظهور، مثل مصطفى بنشي والمار إبراهيم، في مؤشر على استمرار تدفق المواهب من السويد إلى الكرة السورية. ورغم هذه المكاسب، يواجه الاتحاد السوري لكرة القدم تحدياً متزايداً يتمثل في صعوبة استقطاب بعض اللاعبين من أصول سورية، في ظل قدرتهم على تمثيل منتخبات أوروبية. ويُعد روني بردقجي، لاعب نادي برشلونة، أبرز مثال على هذا التحدي، بوصفه أحد أهم المواهب الصاعدة التي تحظى بمتابعة أوروبية واسعة. وفي ظلّ هذه المعطيات، تبدو الحاجة ملحّة أمام الاتحاد السوري لكرة القدم، لوضع آلية أكثر تنظيماً لمتابعة اللاعبين المغتربين، وتقديم مشروع رياضي واضح يشجعهم على تمثيل المنتخب الوطني.  وبينما تستمر التحديات في الداخل، تبدو الاستفادة من اللاعبين المغتربين في السويد خياراً استراتيجياً لا غنى عنه، ليس لما يقدمونه من إضافة فنية فحسب، بل لما يحملونه أيضاً من عقلية احترافية قد تشكل أحد مفاتيح تطوير كرة القدم السورية في المرحلة المقبلة. ## فليك يواجه 5 تحديات في "الكلاسيكو" أمام غريمه ريال مدريد 08 May 2026 03:28 PM UTC+00 يواجه مدرب نادي برشلونة الألماني هانسي فليك (61 عاماً) خمسة تحديات في مواجهة "الكلاسيكو" أمام الغريم التاريخي فريق ريال مدريد، الأحد المقبل، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، حيث يطمح رفاق الموهبة لامين يامال إلى تحقيق الانتصار وحسم مسألة لقب الليغا. وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أنّ التحدي الأول أمام فليك في مواجهة "الكلاسيكو" ضد ريال مدريد هو العمل على انتزاع نقطة على الأقل أمام الفريق الملكي، الذي من الممكن أن تُشكل خسارته هدية ثمينة ستدخل تاريخ الليغا، لأنّ "البلاوغرانا" يُريد حسم لقب المسابقة المحلية أمام غريمه التاريخي للمرة الأولى. وأوضحت أنّ فليك يُريد تكرار ما فعله مدرب نادي برشلونة الإسباني تيتو فيلانوفا الذي استطاع قيادة الفريق الكتالوني نحو جمع 100 نقطة في منافسات الدوري الإسباني خلال موسم 2012-2013، الأمر الذي يعني أن كتيبة المدير الفني الألماني عليها خوض التحدي الثاني الصعب، وهو حسم "الكلاسيكو" أمام الغريم ريال مدريد، وتحقيق الانتصارات في جميع المواجهات المتبقية هذا الموسم. وأردفت أن التحدي الثالث بالنسبة إلى المدرب فليك هو مواصلة نجومه تسجيل الأهداف، بعدما نجحوا في هزّ شباك منافسيهم خلال 34 مواجهة حتى الآن في الدوري الإسباني، بما فيها الخسائر أمام إشبيلية (1-4)، ريال مدريد (1-2)، جيرونا (1-2)، بالإضافة إلى أن رفاق الموهبة لامين يامال تمكنوا من إحراز 89 هدفاً في الموسم الجاري، وهو رقم كبير للغاية. وتابعت أن فليك استطاع قيادة برشلونة نحو تحطيم الرقم القياسي في عدد الانتصارات على أرضه، وأيضاً الفوز بشكل متتالٍ في موسم واحد من الدوري الإسباني، لكن الفريق الكتالوني بحاجة إلى الفوز على ريال مدريد في مواجهة الكلاسيكو، وريال بيتيس في المباراة قبل الأخيرة من الموسم الجاري، من أجل مواصلة حصد الأرقام القياسية. وحقق نادي برشلونة حتى الآن 17 انتصاراً على أرضه في الدوري الإسباني هذا الموسم، من أصل 17 مباراة لعبها على ملعبه، من دون أي تعادل أو خسارة. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن التحدي الخامس بالنسبة إلى المدرب الألماني هو العمل على مساعدة الحارس الإسباني خوان غارسيا على عدم استقبال المزيد من الأهداف، بخاصة أن شباكه تلقت 20 هدفاً في جميع المواجهات التي لعبها، ما يجعله متفوقاً على البلجيكي تيبو كورتوا، حارس الغريم ريال مدريد، الأمر الذي سيجعله مرشحاً لحسم جائزة زامورا. ## غزة ولبنان وإيران وحسابات نتنياهو.. ماذا سيفعل مع اقتراب الانتخابات؟ 08 May 2026 03:36 PM UTC+00 تشكّل غزة كما لبنان وإيران معضلة بالنسبة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في ظل غياب الحسم و"النصر المطلق" الذي وعد به منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويزداد ذلك تعقيداً من اقتراب موعد انتخابات الكنيست، المقررة آواخر أكتوبر المقبل. وتواترت التقارير العبرية في الأيام الأخيرة، وآخرها اليوم الجمعة، التي تربط بين الحسابات الانتخابية لنتنياهو، وقرارات قد يتّخذها بشأن غزة على وجه الخصوص، فيما أشارت تقارير أخرى، أخيراً إلى تخوّفات في حزب الليكود الحاكم من خسارة الانتخابات بسبب عدم الحسم في مختلف الجبهات. ويدفع عدم تحقيق نتائج عقب العدوان على إيران ولبنان، المستويَين السياسي والأمني في إسرائيل إلى إعادة التفكير بغزة، وفق ما أشار إليه تقرير في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم، بالإضافة إلى أن هناك من يبحثون في المؤسسة الأمنية عن "صورة نصر"، ويدفعون باتجاه احتلال القطاع بالكامل. كما أنّ نتنياهو في ضائقة متزايدة، ورغم أنه يميل لاعتبار تجديد حرب الإبادة المكثّفة على غزة خطراً انتخابياً، إلا أنه قد يعرض ذلك كجولة حرب أخرى لا مفر منها، في حال رأى أنها تصب في صالحه. وجاء في تفاصيل التقرير، أن أهم قرار يقف نتنياهو أمامه الآن، هو ما إذا كان سيتجه إلى استئناف الحرب على قطاع غزة أم لا، فهذا قرار قد يحدد نتيجة الانتخابات. ويتزامن هذا التخبط الإسرائيلي، مع رفض حركة حماس نزع سلاحها، وعدم التوصّل بعد إلى اتفاق نهائي بين حماس والولايات المتحدة في المحادثات التي جرت في القاهرة. ووفق تقرير "يديعوت أحرونوت"، تعتقد مصادر غربية أن مسؤولي حماس يحاولون كسب الوقت لمعرفة ما قد يحدث في إيران، فيما أوضحت الولايات المتحدة لحماس أنها لن توافق بأي شكل على الربط بين نتائج المفاوضات مع إيران وبين قطاع غزة، وأنه لا يوجد سوى رؤية واحدة للقطاع، هي خطة النقاط العشرين التي عرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومجلس السلام لقطاع غزة الذي أنشأته الإدارة الأميركية. هذا هو "الجزرة"، أما "العصا" فهي إمكانية منح إسرائيل حرية كاملة لاحتلال القطاع. وحتى الآن، هذا الضغط لم يؤد إلى اختراق حقيقي. في غضون ذلك، يعيش المستوى الأمني الاسرائيلي، حالة من الاضطراب، وجزء كبير من كبار المسؤولين غير مستعدين لقول أمور صعبة للحكومة بشأن حالة التآكل واستنزاف الجنود، ووضع المخزون العسكري، وتدهور التدريبات، والانهيار في الانضباط. في المقابل، يصف التقرير جزءاً آخر من كبار المسؤولين بأنه أدمن الحرب المتواصلة، ولا يفهم أنها تعبير عن الفشل، مشدداً على أنه لو حققت إسرائيل الردع، لما كانت هناك حاجة إلى حرب أبدية. وفي ظل هذا الوضع، تنشأ أحاديث "خطيرة" على حد وصف التقرير، عن "نزع سلاح حزب الله"، رغم وضوح عدم إمكانية ذلك من دون احتلال دولة لبنان بأكملها. كما تُنقل إحاطات إعلامية تزعم أن مجرد "عدة أشهر أخرى" من إغلاق مضيق هرمز (وكأن هذا أمر قابل للتنفيذ، في سوق الطاقة العالمي الحالي، وفي الوضع السياسي داخل الولايات المتحدة)، وسينهار النظام الإيراني. ويضاف إلى ذلك، الأحاديث الجديدة الداعية لاحتلال غزة. وخلص التقرير، بعد الإشارة الى حسابات نتنياهو المعقّدة المرتبطة بغزة، بشأن ما قد ينفعه أو يضره أمام منافسيه، إلى أنه سيضطر قريباً إلى اتخاذ قراره. فإذا أراد خوض حرب في غزة، فسيحتاج إلى دعم قوي من البيت الأبيض، وإلى تهيئة الرأي العام الإسرائيلي لعمليات التقدّم من بيت إلى بيت في القطاع. أما إذا توصّل إلى قناعة بأن القتال في غزة هو ضرر سياسي صافٍ، فسيختفي القطاع من الخطاب العام إلى ما بعد الانتخابات. احتمالات للتصعيد في غزة من جانبها، اعتبرت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم، أن جولة قتال إضافية في غزة قبل الانتخابات تبدو "احتمالاً معقولاً". وذكرت أن تركيز العالم على الحرب في إيران يتيح لحماس أن تُحكم سيطرتها على قطاع غزة، لافتة إلى أنّ المدير العام لـ "مجلس السلام" لغزة، نيكولاي ملادينوف، التقى الشهر الماضي في القاهرة مع كبار مسؤولي حماس، بينما كان ممثلون إسرائيليون وأميركيون في الغرفة المجاورة. وادعى تقرير "هآرتس" أيضاً أنّ مسؤولي حماس يلعبون على عامل الوقت، ولا يقدّمون رداً مباشراً على مطلب ملادينوف لدفع عملية نزع سلاح الحركة، وفقاً لخطة ترامب للقطاع، بادّعاء أن حماس بحاجة للتشاور مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، "لكنها في الواقع تفضّل تنسيق مواقفها مع إيران وانتظار التطورات في الخليج"، وفقاً للتقرير. وأضاف التقرير أن هذا هو السياق الذي تقف خلفه التحذيرات المتكررة من إسرائيل بشأن ضرورة استئناف القتال في القطاع وحسم المواجهة ضد حركة حماس، وأن حماس أقوى بكثير مما وعد به نتنياهو (من مستوى إضعافها)، لكنها بالمقابل، لا تشكّل خطراً فورياً لشنّ هجوم على غرار ما حدث في 7 أكتوبر، عازية ذلك إلى أن معظم القدرات العسكرية للحركة قد دُمّرت. حسابات الانتخابات في الأيام الأخيرة، طرح مسؤولون كبار في حزب الليكود سيناريو متشائماً بالنسبة لهم، ومفاده أنه إذا لم تحقق إسرائيل إنجازاً كبيراً ضد إيران، فقد يخسر نتنياهو الانتخابات. وبحسب ما أورده موقع "واينت" العبري، أمس الخميس، ردّد أعضاء كنيست ووزراء ذلك خلال نشاط لليكود في إيلات. وقال مسؤول كبير في الليكود أخيراً: "نتنياهو يجب أن يوجّه ضربة لإيران لتدمير برنامجها النووي وتحقيق إنجاز كبير في هذه الحرب الطويلة. إذا لم تكن هناك ضربة إضافية لإيران، أو إذا لم ننجح في منعها من الحصول على سلاح نووي، وهو الهدف الأول في هذه الحرب، فقد نخسر". ويسود قلق في الليكود، من الوضع الأمني في الجبهات الثلاث، ومن حقيقة أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف العام لم تُحسم في أي منها. فحماس لم تُهزم في غزة، وحزب الله لم يُردع في لبنان، وإيران نجحت في الصمود أمام ضربتَين عسكريتَين قاسيتَين جداً من دون أن تفقد سلاحها النووي أو برنامجها للصواريخ الباليستية. ويتعقّد الوضع أكثر في نظرهم، مع احتمال تقدّم الرئيس الأميركي نحو حل سياسي مع إيران، من دون تحقيق أي من الأهداف المركزية للحرب. وعبّرت جهات عدّة داخل الليكود عن خيبة أملها من الوضع الأمني الذي وصلت إليه إسرائيل، ومن العجز عن عرض إنجاز كبير في الجبهات الثلاث النشطة. وفي الغرف المغلقة، هناك أيضاً انتقادات موجّهة لنتنياهو، وترى أنه يقيّد الجيش الإسرائيلي بسبب اعتبارات سياسية أو تعليمات يتلقّاها من ترامب. ## رحيل "مرسول الحب" المغربي عبد الوهاب الدكالي عن 85 عاماً 08 May 2026 03:51 PM UTC+00 توفيّ المغني المغربي الشهير عبد الوهاب الدكالي عن 85 عاماً إثر مضاعفات أعقبت عملية جراحية خضع لها في إحدى المصحات الخاصة في مدينة الدار البيضاء الجمعة. وبرحيل عبد الوهاب الدكالي، طويت صفحة أخرى من صفحات العصر الذهبي للموسيقى المغربية، الذي كان من بين أبرز رواده إلى جانب أسماء، مثل: عبد الهادي بلخياط والمعطي بلقاسم ومحمد الحياني وآخرين. وكان الراحل قد أُدخل خلال الساعات الماضية إلى قسم الإنعاش بعد تعرضه لمضاعفات صحية استدعت إخضاعه لعناية طبية مركزة، قبل أن يفارق الحياة اليوم الجمعة. وخلّفت وفاة صاحب أغنية "مرسول الحب" حزناً واسعاً انعكس على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، حيث تداعى فنانون وصحافيون ومحبّو المغني إلى نعيه، مشيدين بمسيرته الفنية الطويلة والمتنوّعة. وكتبت المطربة المغربية لطيفة رأفت عبر حسابها على "فيسبوك": "نودع اليوم، بكل حزن وتأثر، عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي، أحد أعمدة الفن الأصيل وصوتاً رافق أجيالاً كاملة من المغاربة والعرب. برحيله، نفقد قامة فنية كبيرة تركت بصمة خالدة في تاريخ الأغنية المغربية، وأعمالاً ستظل نابضة في الوجدان والذاكرة مهما تعاقبت السنوات". وأضافت: "شكراً لك على كل ما قدمته من إبداع راقٍ، وعلى الأغاني التي علمتنا الحب والجمال والانتماء. سيبقى أثرك حاضراً في قلوب محبيك، وستظل ألحانك وكلماتك جزءاً من ذاكرة فنية لا تموت. رحم الله الفنان الكبير وأسكنه فسيح جناته". وترك المغني المولود في فاس عام 1941 إرثاً فنياً حافلاً امتد لعقود جعله اسماً خالداً في تاريخ الأغنية المغربية وسفيراً لها، وأهّله ليحمل لقب عميد الأغنية المغربية. بدأ الدكالي مسيرته الفنية نهاية الخمسينيات من خلال أغنية "مول الخال" التي فتحت الباب أمامه لتسجيل أغانٍ أخرى في السنوات اللاحقة، كان أبرزها "يا الغادي في الطوموبيل" التي حقّقت نجاحاً واسعاً. وبعد أن قضى سنواتٍ في مصر خلال عقد الستينيات، عاد الدكالي إلى المغرب، حيث عكف على تطوير الأغنية المحلية مع الحفاظ على أصالتها بأسلوبه الفريد، كما تميّز في مجال التلحين. وقدّم عدداً كبيراً من الأغاني التي تركت أثرها في وجدان الجمهور المغربي، ومن أبرزها: "مرسول الحب" و"ما أنا إلا بشر" و"أنا مخاصمك" و"أنا وقلبي" و"كان ياما كان". ولم يكتفِ المغني المغربي بعالم الموسيقى والتلحين، فشارك في عددٍ من الأعمال السينمائية، منها "رمال من ذهب" و"أين تخبئون الشمس؟" و"الحياة كفاح". وخلال مساره الفني المتميز، حصل عبد الوهاب الدكالي على عدد من الجوائز الفنية والأوسمة، من أبرزها: الجائزة الكبرى خلال الدورة الأولى لمهرجان الأغنية المغربية في المحمدية عام 1985، والجائزة الكبرى خلال الدورة الثانية لمهرجان المغرب الدولي في مراكش عام 1993. وانتخب الدكالي في عام1991 شخصية العام العربي من قبل هيئة الإذاعة البريطانية في لندن، وحصل على لقب أفضل مبدع موسيقي من لجنة تحكيم مهرجان القاهرة الدولي للأغاني عام 1996، ونال اللقب الفخري "عميد الأغنية المغربية" بمناسبة تقديم رباب أور في عام 2001. كذلك، قدّم له البابا بنديكتوس السادس عشر ميدالية ذهبية في عام 2005، ونال قبلها بعام جائزة الاستحقاق الذهبية من البابا يوحنا بولس الثاني. كما كرّمه الملك محمد السادس بوسام المكافأة الوطنية في العام 2013. ## في سهول قريتي.. أحببتُ راعية 08 May 2026 03:56 PM UTC+00 وليس عند الناس ما عندنا، فبحرنا في الحب متلاطم الأمواج، شديد المد والجزر، ولا شاطئ له. في وسطه جزيرة لم تطأها أقدام من قبلنا من المحبين، ولن تجرؤ على ولوجها أقدام من سيأتي من بعدنا؛ ها نحن اكتشفناها، وعشنا فيها. يعجز ضوء النجوم ورونق الشمس وقطر الندى وظل الغيوم مجتمعاتٍ أن تضاهي جمال حبيبتي، أو مساكننا في جزيرتنا تلك، ولا حبنا، ولا مشاعرنا.. فالفجر يبدأ بنا إجلالًا وإكرامًا، لأننا لم نهب للنوم أجفاننا! إذ الشمس عند الشروق تلف أشعتها على بيوتاتنا وكأنها تحتضننا، أو تومئ لنا أن نلف أذرعتنا على بعضنا... حبيت يا ناس حبيت! ولم أخلني أحبُّ بعد "حمامة التعزية" راعيةً. ماتت حمامتي التي كنت أعشقها، ومات معها السلام الذي كنت أبتغيه في مدينتها. ضجيج الصراعات والانقسامات في مدينة تعز أخفت هديل الحمائم وطقطقات أقدام الجميلات من أزقتها، وحلّت فيها الوحوش والسباع والقطط؛ هاجرت منها العلوم والثقافة والطيور والحمائم التي لم تمت في الحرب بعد! غادرتُ تعز حيث الدماء تنسكب بثمن بخس، غادرتها وقد استعمرها التحالف وحلّ طارق في نواحيها، غادرتها وجنحتُ صوب قريتي "حيث أحب وأعيش". عدت لقريتي الواقعة شرق مدينة تعز القابعة تحت قبضة مليشيا الحوثي، عدتُ كعادتي باحثًا عن الحب والسلام؛ عدتُ لأمي، ولأشجار الربيع، وللعصافير ملونات الريش والمناقير، عدت لصباي وفجر عمري وجدولي وشاتي. هنا صادفتُ راعيةً.. هنا في سهول وهضاب قريتي التي لم يدر في خلدي يومًا أنني سأسكنها أو أعشق إحدى بناتها. أحببتُ راعيةً لم تحمل يومًا كراسة أو قلمًا، إحدى حاملات "الشريم" ليس إلا. راعيةً تسري بزنتها المزركشة وسحابة الفجر إلى بئر الماء، على رأسها وظهر ماشيتها تجلب الماء كل غبش، لترويني وأهلها من كل عطش. وعند الضحى تخرج وشياهها إلى المرعى، أراها ووجهها وقد طُلي بـ"الهرد" (الكركم) يشع نورًا أصفرَ، ولكأنها الشمس عند الشروق أو الغروب. ولقد استطاعت بأميتها وبساطتها أن "ترش روحي رشش" -أو كما قال أيوب- لا سيّما وهي تحث حمارها على الخطى، قائلة كالصبايا: "حي!". أسمعها حينذاك فأتصبب عرقًا ولكأن روح القدس تتنزل عليّ؛ إنها مصدر إلهامي، ونبض قلبي، وسر سعادتي، في بلد مثخن بالدماء، والبارود، والصراعات. لا أكاد أسمعها، إن وقفتُ أنتظر مرورها، فإن لم ترني تزداد شدة صوتها بضعة "ديسبل" ولكأنها توقظني! في يمنٍ يسرق منا كل يوم شيئًا نحبه، قررتُ أن أسترد حقي في الحياة من بوابة قريتي، لن أسمح لغبار المعارك أن يغطي وجه راعيتي، ولن أفرط في هذا السلام الذي غادرني وتعز منذ سنين. سأغرس أصابعي في تراب هذه القرية، سأتمسك بطرف تلك "الزنة" المزركشة، وسأجعل موسيقتي المفضلة صوت الـ"حي" الزاجر للماشية والذي أعاد صياغة روحي للحياة. لن أفرط في راعيتي، ولن أترك قريتي نهبًا للنسيان؛ فهنا وجدتُ قلبي، وهنا سأحرس حلمي من أن يذوي كما ذوت حمائم المدينة بين آلات البارود ومقالب القمامة. ## موقع إلكتروني لتعليم الاغتصاب: ماذا بعد؟ 08 May 2026 03:56 PM UTC+00 علينا أن نقر اليوم بأن قضية الفرنسية جيزيل بيليكو Gisèle Pelicot التي كان زوجها يخدرها ثم يستدرج رجالا لاغتصابها لم تكن حالة فردية أو معزولة أو شاذة، بل ثمة أمارات تدل على أن هذا السلوك الإجرامي بدأ ينتشر هنا وهناك، ويثير الرعب في نفوس الزوجات والشريكات. فأنى للواحدة أن تخلد للنوم في بيتها "رمز الأمان" وإلى جانب من يُفترض أن يكون السكن والعشير والسند و"الحامي".. لتكتشف بعد سنوات أنه مجرم استباح جسدها وانتهك كرامتها وتلاعب بمشاعرها وقهرها. فبعد إغلاق السلطات الفرنسية بعض المواقع التي تتاجر بالمخدرات وتستقطب الأطفال وتعرض أجساد النساء ضحايا التخدير والاغتصاب، ظهر موقع إلكتروني جديد لتعليم الاغتصاب وبيع مواد مخدرة استطاع أن يجذب خلال الأشهر الماضية انتباه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من مختلف البلدان حتى بلغ عددهم في شهر فبراير/شباط 62 مليون شخص. وما كان بالإمكان التفطن لهذا الموقع لولا اعتراف طليق البريطانية زوي واتس Zoé Watts بأنه ظل لسنوات كثيرة يخدرها ثم يصور مراحل اغتصابها لينزل في ما بعد الفيديو على الموقع مقابل 20 دولاراً للمشاهد الواحد. وهنا حُق لنا أن نتساءل: لمَ صار هذا السلوك الإجرامي يستهوي العديد من الرجال؟ يكشف تحقيق شبكة CNN أن الرجال الذين يخدرون زوجاتهم أو شريكاتهم ثم يعتدون عليهن جنسيا لهم أهداف متعددة: منهم مجموعات تفضل التكسب من أجساد النساء بدل العمل والتكسب لأهلهم، ومنهم جماعة كارهة للنساء تلتذ بمشاهدة فيديوهات تجرّد فيها هؤلاء من القدرة على الفعل والنطق، ومنهم مجموعة ترى في هذا السلوك مدعاة للترفيه عن النفس و"اللعب بالنساء" في عالم أضحى فيه اللعب بالقيم والمعايير والقوانين متفشيا. غير أن ما يجمع بين هؤلاء المجرمين أنهم صاروا، في نظر اللاهثين وراء الإثارة والفرجة، أبطالا وأصحاب معرفة وخبرات. فهم يبتكرون أشكالا جديدة من الممارسات لإيذاء النساء وتشييئهن وتحويل أجسادهن إلى مساحات للتشفي والانتقام.. إننا إزاء شبكة ذكورية منظمة يتبادل فيها الرجال الذين تجردوا من إنسانيتهم فيديوهات "sleep porn" والنصائح والتجارب والخبرات وكذلك الهوامات الجنسية والمشاعر.. يبتهجون لأنهم توصلوا بعد لأي إلى تصميت النساء المنددات بالاغتصاب الزوجي والمناديات بفرض الرضا في الحياة الجنسية، ويسرّهم أن لا تتمكن النساء الساعيات إلى فضح المعنفين تأثرا بحركة Me Too من إثبات الجريمة فلا شهود إلا "الخلان" الذين تجمعهم متعة الفرجة و"مديح الكراهية" وقيم التضامن الذكوري. إن تأسيس أكاديمية لتعليم فنون اغتصاب الزوجة أو الشريكة في الفضاء الحميم، وصناعة المغتصب المحترف الماهر في "الإخضاع الكيميائي" لا معنى له سوى أننا دخلنا مرحلة توحش الإنسان وعُريه. إن انتهاك حقوق النساء: الحق في الأمان والسلامة والكرامة والصحة النفسية والجسدية وغيرها ليست مشكلة خاصة بالنساء، بل هي قضية تخص الرجال الذين احترفوا ممارسة هذه الأشكال من العنف المبني على النوع الاجتماعي، وهي أيضا مشكلة تخص المجتمع ككل. قد يرى البعض أن هذه الظاهرة موصولة إلى حركات مؤيدة للذكورية والبطريركية وكره النساء وهي رد على النسوية الراديكالية والغاضبة، وقد يعتبرها البعض الآخر علامة على أزمة الرجولة وبحث الرجال عن وسائل لاستعادة الهيمنة الذكورية والرقابة على النساء والتحكم في مصائرهن. ولكن مهما تباينت الآراء، فإن هذه الجرائم الجنسية الموجهة إلى القرين تحولت إلى ظاهرة خطيرة. ولولا شجاعة بعض النساء وإقدامهن على تقديم شهاداتهن والتعبير عن مشاعر الحنق والغضب والسخط وفقدان الثقة... لما أمكن توعية سائر النساء بهذا الخطر الداهم وتحرك الناشطات من أجل تحميل الدول مسؤولياتها في فشل برامج التصدي للعنف الذي يستهدف النساء وتكريسها للإفلات من العقاب. فكلما أغلقت منصة فتحت أخرى ليشد الرجال إليها الرحال. ## السيارات الكهربائية تنتعش أوروبياً في الربع الأول مع غلاء الوقود 08 May 2026 03:56 PM UTC+00 لم تعد قفزة مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا مجرد تحول بيئي بطيء، بل أصبحت في الأشهر الأخيرة انعكاساً مباشراً لضغط أسعار الوقود على المستهلكين والشركات. ففي فرنسا، عُرضت أرقام تشير إلى ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة بـ48%. وقال رئيس "فورد فرنسا" لويس كارل فينيون، أمس الخميس، في برنامج "غود مورنينغ بيزنس" على قناة "بي إف إم"، إنّ "طلبات السيارات الكهربائية لدى شركة فورد الأميركية لصناعة السيارات بلغت 55% من إجمالي مبيعات إبريل/ نيسان، بعدما شهدت الشركة تسارعا حقيقيا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة". وربط فينيون هذا التحول بحوافز ضريبية بدأت تدفع الشركات منذ الصيف الماضي، ثم بتسارع طلب الأفراد مع اندلاع الحرب في المنطقة وانعكاسها على ارتفاع كلفة الوقود. وتؤكد الأرقام أن الظاهرة لا تشمل "فورد" فقط. فحسب جمعية مصنعي السيارات الأوروبية، ارتفعت تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي 4% في الربع الأول من 2026، لكن التحول الأوضح كان في نوع المحركات، فالسيارات الكهربائية الخالصة بلغت 546 ألفاً و937 سيارة، بحصة سوقية قدرها 19.4% مقابل 15.2% قبل عام. وفي أكبر الأسواق، سجلت إيطاليا نمواً بـ65.7%، وفرنسا بـ50.4%، وألمانيا بـ41.3%. في المقابل، تراجعت سيارات البنزين 18.2% في الاتحاد الأوروبي، وكان الهبوط في فرنسا حاداً عند 40.3%. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي أن كلفة تشغيل السيارات في الاتحاد الأوروبي، وتشمل الوقود وزيوت المحركات، ارتفعت في مارس/ آذار 2026 بنسبة 12.9% على أساس سنوي، بينما ارتفع الديزل 19.8% والبنزين 9.4%. وعلى أساس شهري، قفز الديزل 19.1% والبنزين 10.6% مقارنة بفبراير/ شباط. ووفقاً لبيانات جمعية التنقل الكهربائي الأوروبية والمؤسسة البحثية البريطانية المتخصصة في بيانات وتحليلات سوق السيارات "نيو أوتوموتيف"، فإن تسجيلات السيارات الكهربائية الخالصة ارتفعت في 15 سوقاً أوروبية بنسبة 29.4% في الربع الأول من 2026، إلى نحو 560 ألف سيارة، بينما قفزت في مارس/ آذار وحده بنسبة 51.3% إلى أكثر من 240 ألف سيارة. ووصفت وكالة رويترز هذا الصعود بأنه جاء مع بحث السائقين عن بدائل لمحركات الاحتراق بعد صدمة أسعار البنزين الناتجة عن الحرب في المنطقة. وقالت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها "مراجعة الطاقة العالمية 2026"، إن "مبيعات السيارات الكهربائية عالميا زادت بأكثر من 20% في 2025 إلى 21 مليون سيارة"، ما يعني أن سيارة من كل أربع سيارات مباعة في العالم كانت كهربائية، كما أشارت إلى أن "مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي ارتفعت 30% في 2025، قبل أن تأتي قفزة 2026 مدفوعة أكثر بعامل أسعار الوقود والحوافز". أما على مستوى نتائج الشركات وإيراداتها. فقد حققت "فورد" الأميركية في الربع الأول من 2026 إيرادات قدرت بـ43.253 مليار دولار، مقابل 40.659 مليار دولار قبل عام، وارتفع صافي الربح المنسوب إلى الشركة إلى 2.548 مليار دولار، مقابل 471 مليون دولار في الربع المقابل من 2025. وقدّمت مجموعة رينو الفرنسية لصناعة السيارات بدورها مثالاً أوضح على استفادة بعض الشركات الأوروبية من التحول الكهربائي والهجين. فقد أعلنت المجموعة أن إيراداتها في الربع الأول بلغت 12.53 مليار يورو، بزيادة 7.3%، وأن مبيعاتها الكهربائية في أوروبا واصلت النمو، إذ زادت مبيعات السيارات الكهربائية داخل المجموعة بنسبة 20.9% ومثلت 17% من مبيعات الربع الأول. وأرجعت الشركة جزءاً من تحسن مزيج الإيرادات إلى نجاح الطرازات الكهربائية، مع تأكيدها أن الحرب في المنطقة فرضت عليها مراقبة كلفة الطاقة والمواد واللوجستيات. في المقابل، أعلنت مجموعة فولكسفاغن الألمانية أنّ إيرادات الربع الأول بلغت 75.7 مليار يورو، متراجعة 2%، وأن النتيجة التشغيلية هبطت 14.3% إلى 2.5 مليار يورو. كما باعت المجموعة مليوني سيارة في الربع الأول، بانخفاض 7% عن الفترة نفسها من العام السابق، في وقت ارتفع فيه دفتر الطلبات في أوروبا بنحو 15% مقارنة بنهاية 2025. ## نقص المدارس في اللجاة بدرعا جنوبي سورية يشكل عبئاً على الطلاب 08 May 2026 04:05 PM UTC+00 يفتقر الريف الشرقي، المعروف بمنطقة اللجاة في محافظة درعا جنوبي سورية، إلى عدد كافٍ من المدارس القادرة على استيعاب طلاب قرى المنطقة التي تضررت بشكل كبير نتيجة عمليات التخريب والقصف قبل سقوط نظام الأسد. وقد أدى هذا النقص إلى ضغوط متزايدة على الطلاب الذين يُجبرون على قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، فضلاً عن الالتحاق بدوام مسائي في ظل محدودية المؤسسات التعليمية. كما تتفاقم المعاناة مع قلة المدارس التي توفر التعليم الثانوي، ما يشكّل عبئاً إضافياً على طلاب هذه المرحلة. يقصد طلاب من نحو 13 قرية في منطقة اللجاة مدرسة النجيح، وهي واحدة من المدارس التي، رغم حاجتها إلى الترميم، تواصل استقبال الطلاب بإمكانات متواضعة. ويبلغ عدد طلابها نحو 350 طالباً في المرحلة الابتدائية، إضافة إلى 150 طالباً في المرحلتين الثانوية والإعدادية، وفقاً للإداري في المدرسة محمد البلخي لـ"العربي الجديد"، مشيراً إلى أنّ الضغط كبير سواء على الطلاب أو على الكادر التدريسي فيها. ولفت البلخي إلى أنه، رغم اعتماد دوامين صباحي ومسائي، لا تزال المدرسة تواجه صعوبة في استيعاب طلاب القرى المجاورة. وأوضح أن أسباب هذا الضغط تعود إلى نقص الأثاث، وحاجة المدرسة إلى الترميم، إضافة إلى قلة المدرسين المختصين. وأشار إلى أنّ طلاباً يقصدون المدرسة من قرى قيراطة وصور وحامر والمجيدل وغيرها، حيث تتراوح المسافات التي يقطعونها يومياً بين كيلومترين وسبعة كيلومترات. وسبق أن أعلنت حملة "أبشري حوران" الإنسانية والتنموية بدء إنشاء مدرسة في إطار دعم العملية التعليمية في المنطقة، وذلك في قرية الملزومة التابعة لبلدية النجيح، بهدف تخفيف الضغط عن الطلاب وتقليص مسافات الوصول إلى المدارس وتلقي التعليم. ويتطلع أهالي قرى المنطقة إلى تحسين واقع المدارس في العام الدراسي الجديد، نظراً إلى ظروف التنقل الصعبة على الطلاب، لا سيما في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة وسوء حالة الطرق. وقال عبد العزيز الحميد لـ"العربي الجديد" إن ابنه في المرحلة الإعدادية يتوجه إلى المدرسة باستخدام الدراجة الهوائية، وفي بعض الأحيان، يوصله على دراجة نارية، وأضاف: "الوضع صعب على الطلاب وعلى الأهالي، وبخاصة عندما كان الدوام مسائياً". تضررت المدارس في قرى الملزومة ومسيكة والدلافة وجدل أيضاً من جراء القصف والتخريب الذي طاولها على يد قوات النظام قبل عام 2024، ما اضطر طلاب هذه القرى إلى التوجه نحو مدارس مدينة إزرع أو بلدات أخرى التي لا تزال مدارسها صالحة لاستقبالهم. وفي هذا السياق، أوضح فاضل المحمد، من سكان المنطقة، أنّ العديد من الطلاب يتوجهون إلى مدينة إزرع للدراسة، لا سيما طلاب الصف الثالث الثانوي، وذلك بسبب قلة المدرسين وارتفاع أعداد الطلاب في المدارس المتاحة. وأضاف: "أتحمّل أعباء المواصلات إلى جانب تكاليف الكتب، وهي أعباء إضافية لتعليم ابني في الصف الثالث الثانوي بمدينة إزرع، كما أن بعض أصدقائي يدرس أبناؤهم في بلدة خبب". وتفيد بيانات وزارة التربية والتعليم السورية بأن عدد التلاميذ في محافظة درعا يزيد على 270 ألف تلميذ، موزعين على مختلف المراحل التعليمية. كما تضم المحافظة 958 مدرسة حكومية، منها 881 مدرسة قيد الخدمة، في حين خرجت نحو 121 مدرسة عن الخدمة بسبب الأضرار الناجمة عن القصف والاشتباكات. ويأتي ذلك إلى جانب تحول 70 مدرسة إلى مراكز إيواء للنازحين. ## قطر تدعو إلى تجاوب الأطراف كافة مع وساطة باكستان للتوصل لاتفاق شامل 08 May 2026 04:13 PM UTC+00 شدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال لقاء مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في واشنطن الجمعة، على ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام في المنطقة. وذكرت الخارجية القطرية في بيان أنه "جرى خلال الاجتماع مع نائب الرئيس الأميركي استعراض علاقات التعاون الاستراتيجية الوثيقة بين دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والوساطة الباكستانية الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة". وأعرب رئيس الوزراء القطري خلال الاجتماع "عن ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة". وفي وقت سابق، نقلت "فرانس برس" عن مصدر قالت إنه مطلع، وطلب عدم كشف هويته أنّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سيبحث مع فانس "العلاقات الأميركية القطرية والوضع في إيران، مع التركيز على أسواق الغاز الطبيعي المسال والاستقرار الإقليمي". كما قال مصدر آخر لـ"رويترز" إنّ اجتماع فانس مع رئيس الوزراء القطري سيتناول العلاقات الأميركية القطرية والوضع في إيران مع التركيز على أسواق الغاز الطبيعي المسال والاستقرار في المنطقة. يأتي ذلك بينما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ الولايات المتحدة ينبغي أن تتلقى رداً اليوم الجمعة من إيران على مقترح إنهاء الحرب. وأوضح روبيو للصحافيين في روما، اليوم الجمعة، بشأن التفاوض مع إيران قائلاً "سنرى ما يتضمنه الرد. نأمل أن يكون أمراً سيضعنا على مسار عملية تفاوض جادّة". واعتبر أن سيطرة إيران على مضيق هرمز هي أمر "غير مقبول"، قائلاً في هذا السياق: "تزعم إيران حالياً أنها تملك، أن لديها الحق بالسيطرة على ممر مائي دولي.. هذا أمر غير مقبول يحاولون تطبيعه". وبشأن ضربات الخميس، أوضح الوزير الأميركي أنها "كانت منفصلة عن عملية ملحمة الغضب"، مشدداً على أنه "إذا أُطلقت صواريخ على أميركا فسوف نرد". ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلة مع وكالة "تسنيم" الإيرانية، قائلاً إن الرد الإيراني على المقترح الأميركي والمفاوضات المتعلقة بهذا الشأن لا تزال قيد الدراسة، مؤكداً أنه سيجري الإعلان عن النتيجة النهائية فور التوصل إليها. وأضاف بقائي أن الهجمات الأميركية الليلة الماضية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً لوقف إطلاق النار. وأمس الخميس، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مقابلة مع "العربي الجديد"، إنّ هناك إمكانية عالية لوصول الولايات المتحدة وإيران إلى حلّ دبلوماسي، على الرغم من المواقف المُباعدة بينهما والمعلنة منهما، وشدّد على أنّ أي اتفاقٍ أميركي إيراني يجب أن يراعي مصالح دول المنطقة والعالم بأسره، وجدّد رفض بلاده استخدام مضيق هرمز ورقةَ ضغطٍ في أي صراع. وفيما أوضح أنه لا بدّ من صيغة للتعايش، تقوم على احترام السيادة وحُسن الجوار وعدم المساس بأمن أيّ طرف، أكّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، في الوقت نفسه، أن سيادة دولة قطر خطٌّ أحمر لن تتهاون بشأنه أبداً، وقال إن المنشآت المدنية لا يجوز أن تكون أهدافاً، و"هي مصدر رزقٍ لشعوبنا، وعصب اقتصادنا، وجزءٌ من أمن الطاقة في العالم". وبشأن التأثيرات الاقتصادية التي أحدثتها الاعتداءات الإيرانية أخيراً على منشآتٍ حيويةٍ في دولة قطر، قال رئيس الوزراء إن اقتصاد بلاده أثبت مراراً قدرته على استيعاب الصدمات والتعامل معها، وأفاد بأن لدى الدولة "خططاً واضحة، واستراتيجيات مرنة، واحتياطيات مالية تكفينا فترات طويلة"، غير أنه أفاد بأن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وترشيده. وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن التطورات التي عرفتها المنطقة أخيراً أكّدت أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ، وأن مواجهة الأخطار المشتركة تتطلب تكاملاً خليجياً حقيقياً، يرقى إلى مستوى التحدّيات. وردّاً على سؤال عما إذا كانت قطر ستراجع علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة، أوضح رئيس الوزراء القطري أن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة استراتيجية، وتستند إلى شراكة شاملة، ومصالح مشتركة، وتفاهمات راسخة. ## المحكمة العليا في فيرجينيا تبطل خطة لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية 08 May 2026 04:15 PM UTC+00 أبطلت المحكمة العليا في فيرجينيا، اليوم الجمعة، خطة لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس التي حظيت بتأييد الناخبين والمدعومة من الديمقراطيين، في انتكاسة جديدة كبيرة للحزب ضمن معركته على مستوى البلاد ضد الجمهوريين للحصول على أفضلية في انتخابات التجديد النصفي للعام الجاري. وقضت المحكمة، بأغلبية 4 مقابل 3، بأن المجلس التشريعي في الولاية بقيادة الديمقراطيين انتهك المتطلبات الإجرائية عندما طرح التعديل الدستوري على بطاقة الاقتراع للسماح بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد. وكان الناخبون قد وافقوا بفارق ضئيل على التعديل في 21 إبريل/ نيسان، لكن حكم المحكمة جعل نتائج ذلك التصويت بلا أثر قانوني. وكتب القاضي دي. آرثر كيلسي بالنيابة عن الأغلبية أن الهيئة التشريعية قدمت التعديل الدستوري المقترح للناخبين "بطريقة غير مسبوقة". وأضاف: "إن هذا الانتهاك يقوّض بشكل يتعذر إصلاحه نزاهة الاستفتاء المترتب عليه ويجعله لاغياً وباطلاً". وكان ذلك التصويت أحدث المعارك بخصوص رسم الدوائر التي أخذت البلاد إلى صراع حزبي بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً ولاية تكساس العام الماضي لإعادة رسم خرائط دوائرها الانتخابية، واستجاب الجمهوريون له، ما قد يمنحهم 5 مقاعد إضافية في انتخابات التجديد النصفي. وغيّر الجمهوريون، خلال العامين الماضي والحالي، مقاعد الدوائر في ولايات تكساس وكارولاينا الشمالية وميزوري وأوهايو، بينما منحت محاكم ولاية يوتا التي تصوت للجمهوريين دائرة انتخابية جديدة للديمقراطيين بشكل غير متوقع، حيث قد تضيف تكساس 5 مقاعد جديدة للجمهوريين، وميزوري مقعداً جديداً، وكارولينا الشمالية مقعداً جديداً، وأوهايو مقعدين. أما الديمقراطيون، فردّوا بتعديل الدوائر في ولاية كاليفورنيا ومحاولة تحقيق أمر مماثل في فيرجينيا. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## نشر البنتاغون ملفات سرية يعيد الجدل حول الأطباق الطائرة 08 May 2026 04:18 PM UTC+00 نشرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، دفعةً أولى من ملفات كانت مصنفةً سرية توثق بلاغات عن مشاهدات لأجسام طائرة مجهولة الهوية، يعود بعضها إلى أربعينيات القرن العشرين، في خطوة طالب بها بعض الأميركيين المهتمين بالكائنات الفضائية منذ عقود، بحسب وكالة فرانس برس. وقال وزير الدفاع، بيت هيغسيث، في بيان صادر الجمعة: "هذه الملفات، التي كانت مخفية خلف التصنيفات السرية، غذّت لفترة طويلة تكهنات مبررة، وقد حان الوقت ليراها الشعب الأميركي بنفسه". وقد نُشر أكثر من 160 ملفاً، الجمعة، على موقع البنتاغون الذي يشير في وثائقه الرسمية إلى الأجسام الطائرة المجهولة باسم "الظواهر الشاذة غير المحددة" (UAP). وتضمّن أحد الملفات التي تعود إلى ديسمبر/ كانون الأول 1947 سلسلة تقارير عن "أطباق طائرة"، كما احتوى تقرير استخباري تابع للقوات الجوية مصنّفَ "سري للغاية"، من نوفمبر/ تشرين الثاني 1948، على معلومات حول مشاهدات مُبلغ عنها لـ"طائرات غير محددة" و"أطباق طائرة". فيما وثّق ملف آخر حادثة وقعت عام 2023، قال فيها ثلاثة عملاء فيدراليين إنهم "شاهدوا كرات برتقالية في السماء تُطلق أو تُصدر كرات حمراء أصغر." وكان الرئيس دونالد ترامب قد وجّه الوكالات الفيدرالية الأميركية في فبراير/ شباط الماضي إلى البدء بتحديد ونشر ملفات حكومية تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة والكائنات الفضائية، قائلاً إن القرار جاء "استجابة للاهتمام الهائل الذي أبداه الناس". وادعى الرئيس الجمهوري في اليوم نفسه الذي أصدر فيه أمر النشر أن سلفه الديمقراطي باراك أوباما قد كشف معلومات "سرية" عبر تصريحات انتشرت على نطاق واسع في إحدى المدونات الصوتية بشأن وجود حياة خارج كوكب الأرض. وقال أوباما للمضيف براين تايلر كوهين، في إشارة إلى المنشأة العسكرية الأميركية السرية للغاية في نيفادا المرتبطة بالعديد من نظريات المؤامرة حول الأجسام الطائرة المجهولة: "إنهم حقيقيون، لكنني لم أرهم، وليسوا محتجزين في... المنطقة 51". وقال ترامب للصحافيين آنذاك إن أوباما "كشف معلومات سرية، ولم يكن ينبغي له فعل ذلك"، مضيفاً أنّه على المستوى الشخصي لا يعرف إن كانت الكائنات الفضائية حقيقية أم لا. ولم يتم حتى الآن تقديم أي دليل على وجود حياة ذكية خارج كوكب الأرض. وكان الاهتمام بالأجسام الطائرة المجهولة قد تجدّد في السنوات الأخيرة، في حين كانت الحكومة الأميركية تحقّق في تقارير عديدة عن طائرات تبدو خارقة للطبيعة، وسط مخاوف من أن تكون دول منافسة تختبر تقنيات متطورة للغاية، بحسب "فرانس برس". وفي مارس/ آذار 2024، نشر البنتاغون تقريراً قال فيه إنه لا يملك أيّ دليل على أن الظواهر الشاذة غير المحددة تمثل تكنولوجيا فضائية، موضحاً أن العديد من المشاهدات المثيرة للشكوك تبيّن أنها مجرد بالونات طقس وطائرات تجسس وأقمار صناعية وغيرها من الأنشطة العادية. ## ريال مدريد يعاقب فالفيردي وتشواميني بعد الشجار بهذا القرار 08 May 2026 04:25 PM UTC+00 أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، في بيان رسمي، فرض غرامة مالية ضخمة على الثنائي فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني عقب الأحداث التي شهدها تدريب الفريق مؤخراً. وأوضح النادي الملكي، عبر بيان نشره على موقعه الرسمي، أن اللاعبين مثلا أمام المسؤول المكلف بالتحقيق بعد فتح إجراءات تأديبية بحقهما، حيث عبّرا عن "ندمهما الكامل" واعتذر كلٌّ منهما إلى الآخر، إضافة إلى تقديم اعتذار إلى النادي وزملائهما والجهاز الفني والجماهير. وأكد ريال مدريد أن العقوبة تمثلت بفرض غرامة مالية قدرها 500 ألف يورو على كل لاعب، مع إغلاق الملف الداخلي بشكل نهائي، من دون إعلان أي عقوبات رياضية إضافية. وذكر البيان: "أعرب اللاعبان عن أسفهما الشديد لما حدث واعتذر كلٌّ منهما إلى الآخر. كما اعتذرا إلى النادي وزملائهما في الفريق والجهاز التدريبي والجماهير، وأبديا استعدادهما لقبول أي عقوبة يراها النادي مناسبة.. في ضوء هذه الظروف، قرر ريال مدريد فرض غرامة مالية قدرها خمسمائة ألف يورو على كل لاعب، وبذلك أغلقت الإجراءات الداخلية ذات الصلة". وجاء البيان بعد تقارير إعلامية تحدثت عن وقوع شجار عنيف بين اللاعبين خلال تدريبات الفريق في فالديبيباس، ما أثار ضجة واسعة داخل الأوساط الرياضية الإسبانية قبل الكلاسيكو المرتقب أمام الغريم التقليدي برشلونة المقرر الأحد المقبل. يُذكر أن صحيفة ماركا الإسبانية أشارت في وقت سابق إلى أن الحادثة التي جمعت الثنائي، اللاعب الفرنسي واللاعب الأوروغواياني، انتهت بنقل فالفيردي إلى المستشفى، في واقعة وُصفت داخل النادي من قبل بعض عناصر الفريق بأنها الأخطر على الإطلاق داخل فالديبيباس، مشيرة إلى أن الشجار كان عنيفاً منذ بدايته، ما استدعى تدخل عدد من لاعبي الفريق لاحتواء الموقف. ووفقاً لتفاصيل الحادثة، فإن التوتر بدأ منذ صباح ذلك اليوم، عندما رفض فالفيردي مصافحة تشواميني، وهو ما مهّد لأجواء مشحونة خلال الحصة التدريبية، التي شهدت تدخلات قوية ومتكررة، خصوصاً من جانب اللاعب الأوروغواياني، الأمر الذي ساهم في تصعيد الموقف داخل الفريق. وخلال الاشتباك الذي وقع في ختام المران، تعرض فالفيردي لإصابة قوية أدت إلى جرح في الرأس استدعى نقله إلى المستشفى، وسط تأكيدات أن الإصابة جاءت بشكل غير مقصود، ولم تكن نتيجة ضربة مباشرة من تشواميني. ## تعثر واردات اليمن للشهر الثاني يفاقم مخاوف الإمدادات والأسعار 08 May 2026 04:31 PM UTC+00 عقدت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أمس الخميس، اجتماعها الشهري الرابع لهذا العام 2026، دون إقرار طلبات الاستيراد المقدمة من التجار وتحديد كلفتها المالية، وذلك للشهر الثاني توالياً، في مؤشر إلى أزمة في الإمدادات والشحن التجاري إلى اليمن بسبب الحرب والتوترات في المنطقة، وتبعات إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. كما ناقشت اللجنة المشكلات والمقترحات المرفوعة من الجهات المنفذة والفريق الاستشاري، وأقرت جملة من المعالجات والإجراءات المناسبة الهادفة إلى تعزيز كفاءة الأداء ومعالجة الصعوبات القائمة بما يضمن استمرار انسيابية تدفق السلع الأساسية واحتياجات السوق المحلية. واستعرضت كذلك عدداً من الإجراءات التنظيمية والإدارية المتعلقة بتطوير آليات عملها، بما يمكنها من مواكبة التطورات والمتغيرات المتسارعة، ويسهم في تسهيل الإجراءات، وتوفير الوقت والجهد، وتسريع وتيرة إنجاز المعاملات، بما يعزز فعالية عمل اللجنة ويرفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة. وقالت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات إنّها استمعت في اجتماعها إلى التقارير المرفوعة من الفريق التنفيذي ومصلحة الجمارك بشأن سير أداء عمل اللجنة في مختلف المنافذ البرية والبحرية، ومستوى الالتزام بالتعليمات والآليات المنظمة لعمل اللجنة، إضافة إلى استعراض الملاحظات الواردة من الجهات المعنية حول بعض الإشكالات التي تطرأ من وقت إلى آخر، لا سيما تلك المرتبطة بالتطورات الإقليمية وما نتج عنها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وتحويل بعض وجهات الشحن والوصول. وأكدت اللجنة في ختام اجتماعها استمرارها في العمل والتنسيق مع كافة الجهات المعنية بما يحقق الأهداف المنشودة، ويحافظ على استقرار التموين وتسهيل حركة التجارة والاستيراد وفق الضوابط والآليات. وكان لافتاً في اجتماع اللجنة حضور وزير المالية للمرة الأولى مثل هذه الاجتماعات، إذ جاء ذلك بناءً على دعوة من اللجنة الوطنية انطلاقاً، وفق توضيحاتها، من الدور الهام والمحوري الذي تضطلع به وزارة المالية والمؤسسات التابعة لها في دعم أعمال اللجنة والإسهام في تحقيق أهدافها. ورصد "العربي الجديد" آخر إقرار لطلبات الواردات في مطلع فبراير/شباط الماضي، حيث بلغت التمويلات التي أقرتها اللجنة لشهر يناير/كانون الثاني 2026 نحو 600 مليون دولار، وهو ما رفع تمويلات اللجنة الوطنية للواردات منذ بداية عملها في أغسطس/آب من العام الماضي إلى ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار. وتبرز مشكلة الإمدادات والشحن التجاري باعتبارها أخطر أزمة، حيث تسود مخاوف واسعة في اليمن من وضعية الأسواق والمخزون الغذائي والتمويني بسبب تبعات حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز واضطراب الممرات المائية وارتفاع تكاليف الشحن والنقل البحري والتأمين، حيث بدأت انعكاسات ذلك تظهر في الأسواق التي تعاني من تناقص في المخزون السلعي وارتفاع تصاعدي في الأسعار. وأكد يوسف شمسان المقطري، الخبير اليمني في اقتصاد الحرب والتعافي بعد الصراع، لـ"العربي الجديد"، أنّ "قطاع النقل واللوجستيات والشحن التجاري يعتبر الأكثر تضرراً مما يحصل في المنطقة نتيجة الارتفاع الجنوني في تكاليف التأمين البحري والشحن، إلى جانب واردات الطاقة وارتفاع فاتورتها، حيث أثر ذلك بشكل كبير ومباشر على التجارة والمواد الغذائية، إذ تبرز هنا أزمة الأسمدة والصناعات الكيماوية التي تأثرت بتوقف صادراتها عبر مضيق هرمز، ما ينعكس طردياً على فاتورة الاستيراد ويزيد المعاناة المعيشية للمستهلك اليمني"، وأشار إلى نقطة مهمة في هذا السياق، تتعلق بالدعم والمساعدات التي ترتبط بحجم الضرر الذي قد يصيب الشركاء في المنطقة ويعكس نفسه على حجم المساعدات المقدمة لليمن. ورغم تركيز الحكومة اليمنية في تحركاتها على مطالبة صندوق النقد والبنك الدوليين، ومانحين وجهات تمويلية آخرى، بتخصيص دعم مالي عاجل لتخفيف التداعيات الناتجة عن تبعات الحرب والتوترات في المنطقة، وارتفاع أسعار الطاقة بشكل خاص والنقل والتأمين وأسعار السلع الأخرى، إلا أنه لم يكنّ هناك تجاوب سريع لطلب الحكومة اليمنية، التي تواجه مشكلات آخرى في هذا الخصوص تتعلق بنفاد وقود الطائرات، وانخفاض المنحة السعودية لتمويل شراء الوقود لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في المناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة. ورصد "العربي الجديد" تجددّ أزمة الكهرباء في عدن مع حلول فصل الصيف، الأمر الذي دفع الجهات المختصة لإعادة برمجة تشغيل الكهرباء بنحو ثماني ساعات انقطاع مقابل ساعتين إضاءة، بعدما وصلت ساعات الإضاءة منذ بدء تشغيل محطات الكهرباء من خلال المنحة السعودية، في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى أكثر من 14 ساعة إضاءة في اليوم. ## الأمم المتحدة: إسرائيل تمضي في قتل نساء لبنان رغم وقف النار 08 May 2026 04:34 PM UTC+00 تمضي آلة الحرب الإسرائيلية في قتل النساء في لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 إبريل/ نيسان الماضي، ولا سيّما مع الغارات الجوية المستمرّة، وقد أفادت تقارير أممية بـ"مقتل 25 امرأة وإصابة 109 أخريات في الأسابيع الثلاثة الماضية"، اليوم الجمعة. ونبّه المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للدول العربية معز دريد إلى أنّ "هذا الأمر يكشف مدى المخاطر الجسيمة التي ما زالت تهدّد النساء والفتيات وهنّ يسعينَ إلى العودة إلى ديارهنّ في ظلّ ما يُفترض أن يوفّره وقف إطلاق النار من أمان". وأكد دريد، في إحاطة توجّه فيها إلى الصحافيين بقصر الأمم المتحدة في جنيف عبر اتصال بالفيديو من العاصمة اللبنانية بيروت: "شهدتُ بنفسي التداعيات الإنسانية الجسيمة لما تتعرّض له النساء والفتيات من قتلٍ متواصل ونزوح في ظلّ وقف إطلاق نار هشّ". ووصف "هذه الاعتداءات" بأنّها "انتهاك صارخ للحقوق والضمانات المكفولة للمدنيين بموجب أحكام القانون الإنساني الدولي". I spoke at the Palais des Nations in Geneva today, but my words come from #Lebanon, where I witnessed firsthand what a fragile ceasefire means for women and girls. 25 women killed. 109 injured. This cannot continue. Full statement: https://t.co/icBkzq15Ha pic.twitter.com/q2EjZirgEH — Moez Doraid (@moezunwomen) May 8, 2026 وحذّر المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للدول العربية من أنّ "في ظلّ استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية، وإصدار أوامر الإخلاء، وفرض حظر العودة إلى عدد من المناطق، وتقييد حرية التنقّل، يجد السكان بغالبيتهم العظمى أنفسهم عاجزين عن العودة إلى منازلهم"، مشيراً إلى أنّ "ما يزيد على نصف مليون امرأة وفتاة في لبنان ما زلنَ يرزحنَ تحت وطأة النزوح". وعلى الرغم من "الهدنة" المتّفق عليها وجولتَي المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها، ولا سيّما على جنوبي لبنان، في حين سُجّلت غارات معادية متفرّقة على شرقي البلاد، قبل أن تُستهدف ضاحية بيروت الجنوبية أوّل من أمس الأربعاء، للمرّة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار، ليل 16-17 إبريل نيسان الماضي. كذلك تُبقي إسرائيل على احتلالها وسيطرتها بالنار على أكثر من خمسين بلدة حدودية مع شمال فلسطين المحتلة، مانعةً الأهالي من العودة إلى أرضهم، في حين تمضي بتهديداتها من خلال أوامر الإخلاء اليومية التي توجّهها إلى السكان سواء في جنوب نهر الليطاني أو شماله، مع الإشارة إلى أنّ استهدافاتها تطاول عاملين في المجال الإنساني، ولا سيّما المسعفين من بينهم، إلى جانب نساء وأطفال وصحافيين. من جهة أخرى، نبّه المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للدول العربية إلى تدهور وضع الأمن الغذائي في لبنان أخيراً، مشيراً إلى أنّ "إحدى النساء أخبرت زميلتي بأنّها صارت مضطرّة إلى الخروج لجمع الأعشاب البرية من أجل إعالة أسرتها". وأوضح دريد أنّه استناداً إلى أحدث التقديرات الصادرة عن التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، تُبيّن تقديرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة أنّ نحو 144 ألف امرأة وفتاة إضافية في لبنان سوف يواجهنَ مستوى الأزمة الغذائية الحادة أو أشدّ منها في خلال الأشهر المقبلة، ليرتفع الإجمالي إلى ما يقارب 639 ألف امرأة وفتاة. ولفت دريد إلى أنّ هيئة الأمم المتحدة للمرأة قدّمت دعماً مباشراً في لبنان شمل أكثر من 15 ألف امرأة وفتاة، وأنّ أثر هذا الدعم امتدّ ليطاول أكثر من 70 ألف شخص في مجتمعات النساء والفتيات اللبنانيات المحلية. وشرح أنّ الهيئة دعمت 534 امرأة من النساء القياديات في مجتمعاتهنّ، من أجل مساندة المجتمعات المحلية في التعامل مع تداعيات الأزمة، وربط أفراد المجتمع بشبكات الدعم، وتحديد الاحتياجات العاجلة، والحدّ من التوترات، وضمان إيصال أصوات النساء إلى جهود الاستجابة والتعافي على المستوى المحلي. وشدّد على "وجوب الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، وأن يمهّد ذلك الطريق نحو سلام شامل ومستدام". ## فضيحة الأموال النقدية تلاحق رامافوزا مجدداً 08 May 2026 04:38 PM UTC+00 ألغت أعلى محكمة في جنوب أفريقيا تصويتاً برلمانياً كان قد رفض تقريراً خلص إلى وجود أدلة موثوقة على ارتكاب الرئيس سيريل رامافوزا مخالفات مرتبطة بفضيحة أموال نقدية مستمرة منذ سنوات، في خطوة تمهّد لبدء إجراءات عزله. وكان رامافوزا قد نجا من مواجهة العزل عام 2022، بعدما صوّت نواب حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي" الحاكم ضد تقرير شديد اللهجة أوصى بإجراء تحقيق كامل في سرقة نحو 580 ألف دولار، عُثر عليها مخبأة داخل أريكة في مزرعته الخاصة "فالا فالا". ويقضي حكم المحكمة الدستورية بإحالة التقرير مجدداً إلى لجنة تحقيق خاصة بإجراءات العزل، لإجراء تحقيق شامل، قد يفضي في نهاية المطاف إلى تصويت برلماني على عزل رامافوزا. وقالت رئيسة المحكمة الدستورية مانديسا مايا: "إذا خلصت لجنة التحقيق إلى وجود أدلة كافية، فيجب إحالة المسألة إلى لجنة العزل". من جانبه، دعا جوليوس ماليما، زعيم حزب "مقاتلي الحرية الاقتصادية" المعارض، رامافوزا إلى الاستقالة فوراً، مطالباً ببدء إجراءات عزله دون تأخير. وكان حزب ماليما من بين قوى المعارضة التي لجأت إلى القضاء، متهماً نواب "المؤتمر الوطني الأفريقي" باستغلال أغلبيتهم البرلمانية لحماية رامافوزا من المساءلة. وقال ماليما أمام أنصاره عقب صدور الحكم: "سيُزج برامافوزا في السجن. في ظل هذه الفضائح والأدلة التي ستتكشف خلال إجراءات محاسبته، لا يمكن ألا يواجه السجن". في المقابل، نفى رامافوزا ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أن الأموال المضبوطة تعود إلى عائدات بيع جاموس من مزرعته. وأوضح أنه أبلغ رئيس جهاز الأمن لديه بواقعة السرقة، غير أن تحقيقاً برلمانياً سابقاً شكك في روايته، وأوصى بإجراء تحقيق شامل تتولاه لجنة مختصة باتهامات التقصير. (أسوشييتد برس) ## مفوض أممي يدعو تونس إلى إنهاء التدابير القمعية ضد المجتمع المدني 08 May 2026 04:43 PM UTC+00 دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، السلطة السياسية في تونس إلى "إنهاء التدابير القمعية ضد المجتمع المدني والإعلام". وقال فولكر، في بيان، إنّ "مواصلة ممارسة القمع وفرض القيود على العمل المدني يقوّض حقوق الأشخاص الذين يحظون بالحماية وفق دستور تونس والتزاماتها في مجال حقوق الإنسان". ويأتي البيان رداً على حملة تدقيق واسعة تجريها السلطات التونسية بشأن تمويل المنظمات وسلامة سجلها الضريبي، أعقبتها قرارات بتعليق أنشطة عدة منظمات بشكل مؤقت، من بينها "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" و"المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية". وأشار تورك إلى تعليق نشاط منظمة "محامون بلا حدود" يوم الثلاثاء لمدة 30 يوماً، وهو أحدث الأمثلة عن التعليق المؤقت لعمل منظمات حقوقية. وقال تورك: "نشهد نهجاً متنامياً تلجأ فيه السلطات التونسية إلى استخدام العقوبات المفروضة من القضاء من أجل تقييد الحق في حرية تشكيل الجمعيات بأدنى اعتبار لمبادئ القانون والضرورة والتناسب، اللازمة للسماح بهذه القيود". وذكر بيان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن القيود الحكومية على وسائل الإعلام تشتد، مشيراً إلى اعتقال الصحافي زياد الهاني يوم 24 إبريل/ نيسان بناء على قانون يُجرم بشكل غامض استخدام شبكات الاتصالات "للإضرار بالآخرين". وبحسب بيانات الأمم المتحدة، شهد العام الماضي اعتقال ومحاكمة 28 صحافياً، من بينهم مراد الزغيدي، بسبب ممارسات تتعلق بأنشطتهم المهنية بناء على بنود فضفاضة في مرسوم صادر عام 2022. وينظم المرسوم الذي أصدره الرئيس قيس سعيّد، الجرائم المرتبطة بأنظمة الاتصال والمعلومات، وكان سبباً في تحريك دعاوى ضد صحافيين ومحامين ونشطاء ومعارضين. وحثّ تورك السلطات التونسية على الإفراج فوراً وبدون شروط عن جميع المحتجزين والمعتقلين بسبب التعبير عن آرائهم، ورفع جميع القيود التعسفية على حريتي التعبير وتكوين الجمعيات. وشدد على ضرورة الحفاظ على المكاسب التي حققتها تونس في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بعد عام 2011، "لا أن يتم تفكيكها بشكل مستمر". (أسوشييتد برس) ## ميسي يُعلنها: يامال هو الأفضل من بين جيله وهذه المنتخبات الأقوى 08 May 2026 04:56 PM UTC+00 تحدث قائد منتخب الأرجنتين لكرة القدم، وإنتر ميامي الأميركي، ليونيل ميسي (38 عاماً) عن الجيل الجديد من لاعبي كرة القدم العالميين. ونقلت صحيفة سبورت الإسبانية، الجمعة، موقف ميسي من أفضل لاعب في الجيل الحالي، حيث قال من دون تردد: "هناك جيلٌ جديدٌ من لاعبي كرة القدم الممتازين الذين ينتظرهم مستقبلٌ باهر، ولكن إذا كان عليّ اختيار واحدٍ منهم نظرًا إلى عمره، وما حققه حتى الآن، والمستقبل الذي ينتظره، فسأختار لامين (يامال)، لا شكّ لديّ أنه الأفضل". وقبل ضربة بداية الموسم الحالي، اختار لامين يامال أن يحمل القميص رقم 10، الذي رافق "البولغا" خلال معظم فترات مع النادي الكتالوني، قبل أن يرحل في صفقة انتقال حرّ في الميركاتو الصيفي لعام 2021 إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، في واحدة من أكبر الصفقات على مرّ التاريخ. وتحدث "ليو" عن كأس العالم، والمنتخبات التي يرشحها لمنافسة منتخب بلاده على حصد اللقب، وقال: "هناك فرق أخرى مرشحة للفوز وتتقدم علينا، وهي في حالة أفضل. سيقاتل منتخب الأرجنتين بشراسة ويبذل قصارى جهده، كما دأب على ذلك منذ تأسيسه. فرنسا قوية جدًّا مرة أخرى؛ لديهم العديد من اللاعبين من الطراز الرفيع. أيضًا إسبانيا والبرازيل، على الرغم من أنهما لم تكونا في أفضل حالاتهما لبعض الوقت، لا تزالان منافستين جديتين وتمتلكان لاعبين قادرين على المنافسة في جميع المسابقات الرسمية". وحول قدرة بقية المنتخبات التي قد تنافس على التتويج خاصة البرتغال، بقيادة كريستيانو رونالدو، قال ميسي: "كلنا نقول الشيء نفسه. ألمانيا، إنكلترا، القوى الكبرى.. البرتغال لديها أيضاً فريق تنافسي للغاية وذو أداء عالٍ". ويطمح ميسي إلى قيادة منتخب "التانغو" إلى التتويج الرابع في البطولة والمحافظة على اللقب الذي حصده في نسخة 2022 في قطر، وسيلعب منتخب الأرجنتين في المجموعة العاشرة، التي تضمّ منتخبين عربيين هما الجزائر والأردن إضافة إلى منتخب النمسا. ## تعيين عبد الرحمن الأعمى أميناً عاماً لشؤون الرئاسة السورية 08 May 2026 05:15 PM UTC+00 قالت مصادر مُطلعة لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، إنّ قراراً صدر بتعيين محافظ حمص السابق عبد الرحمن الأعمى في منصب الأمين العام لشؤون رئاسة الجمهورية خلفاً لماهر الشرع، شقيق الرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة تأتي ضمن سلسلة تغييرات إدارية وأمنية تشهدها مؤسسات الدولة السورية خلال الأيام الأخيرة. وبحسب المصادر ذاتها، فإنّ التعيين الجديد يندرج في إطار إعادة ترتيب بعض المواقع الإدارية المرتبطة بمؤسسة الرئاسة، بالتوازي مع تغييرات تشهدها المحافظات والأجهزة الأمنية في عدد من المناطق السورية. وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "الوطن" السورية أنّ قائد الأمن الداخلي السابق في محافظة حمص مرهف النعسان يُعدّ الأقرب لتولي مهام محافظ حمص خلفاً للأعمى. ونفت "الوطن" في الوقت نفسه الأخبار المتداولة بشأن تعيين ماهر الشرع رئيساً لمجلس إدارة منظمة التنمية السورية، بعدما تناقلت عدة وسائل إعلام سورية، اليوم الجمعة، أنباء تحدثت عن إسناد المنصب إليه. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع قرارات جديدة أصدرتها وزارة الداخلية السورية ضمن ما يبدو أنه إعادة تنظيم للمواقع الأمنية والإدارية في عدد من المحافظات. وكان مصدر في وزارة الداخلية قد أكد لـ"العربي الجديد"، أمس الخميس، صدور قرار بتعيين العميد باسم عبد الرحيم شعبان قائداً للأمن الداخلي في محافظة حمص خلفاً لمرهف النعسان. ووفق المصدر ذاته، فإنّ القرار يأتي في إطار إعادة ترتيب مواقع القيادة الأمنية، ولا سيما في المحافظات التي تشهد تغييرات متسارعة على المستويين الإداري والأمني خلال المرحلة الحالية. وفي محافظة درعا، أكد مصدر في وزارة الداخلية لـ"العربي الجديد"، أول أمس الأربعاء، صدور قرار بتعيين العميد حسام الطحان قائداً لقوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، مع استمراره في مهامه السابقة قائداً للأمن الداخلي في محافظة السويداء. وبحسب المصدر ذاته، فإنّ استمرار الطحان في إدارة الملفين الأمنيين في درعا والسويداء يعكس توجهاً لدى وزارة الداخلية نحو اعتماد سياسة الدمج المؤقت للمهام الأمنية في بعض المحافظات الجنوبية، في ظل ترتيبات إدارية وأمنية متواصلة تشهدها المنطقة. وتشير مجمل هذه القرارات إلى استمرار عملية إعادة توزيع المسؤوليات داخل المؤسسات الإدارية والأمنية السورية. ## وزير الدفاع التركي يجتمع مع وفدين عسكريين من ليبيا 08 May 2026 05:26 PM UTC+00 اجتمع وزير الدفاع التركي يشار غولر، اليوم الجمعة، مع وفدين عسكريين من ليبيا، أحدهما يمثل الحكومة في طرابلس والثاني من قوى شرق ليبيا. وجاء اللقاء على هامش معرض ساها إسطنبول 2026 للصناعات الدفاعية، وأعلنت عنه وزارة الدفاع في منشور على منصة إكس، ونشرت صورة من اللقاء. والتقى غولر مع كل من صدام حفتر نائب قائد قوات شرق ليبيا، ووكيل وزارة الدفاع الليبية عبد السلام الزوبي على هامش المعرض. وفي الوقت الذي لم يكشف فيه عن مضمون اللقاء، فإن الاجتماع يأتي بعد أن كانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت في 29 إبريل/ نيسان الماضي، عن اجتماع عناصر عسكرية من شرق ليبيا وغربها للمرة الأولى في تمرين واحد، وذلك في إطار مناورات "أفس-2026" التركية للعمليات المشتركة الموحدة. وفي السياق نفسه، التقى رئيس هيئة الأركان العامة التركي سلجوق بيرقدار أوغلو، اليوم الجمعة، وكيل وزارة الدفاع الليبية عبد السلام الزوبي، على هامش المعرض أيضاً. يذكر أنّ البعثة الأممية في ليبيا أعلنت عن خريطة طريق بشأن ليبيا، في 21 أغسطس/ آب الماضي، تقوم على ركنين أساسيين؛ الأول يتمثل في مراجعة القوانين الانتخابية، وتهيئة مفوضية الانتخابات للعمل، وقد أُوكل تنفيذه إلى مجلسي النواب والدولة، وهما الملفان اللذان نقلا إلى "الطاولة المصغرة" بعدما أخفق المجلسان فيهما، بينما يقوم الثاني على إطلاق "الحوار المهيكل" بمشاركة نحو 120 شخصية ليبية بهدف صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات وتوسيع قاعدة التوافق السياسي. وكانت البعثة الأممية في ليبيا قد عقدت اجتماعاً لأعضاء المسار الأمني في "الحوار المهيكل" في مدينة بنغازي، الثلاثاء، بمشاركة أعضاء مجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا ضمن "عملية برلين". ويعد اجتماع المسار الأمني أحد مسارات "الحوار المهيكل" الأربعة (الاقتصاد، الأمن، الحوكمة، والمصالحة الوطنية)، تزامناً مع تكثيف البعثة لقاءاتها مع القيادات العسكرية. ## اشتباكات الزاوية تجبر مصفاة النفط على الإخلاء ووقف التشغيل 08 May 2026 05:32 PM UTC+00 أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط (حكومية) تنفيذ عمليات إخلاء للمستخدمين والعاملين داخل المجمع النفطي بمدينة الزاوية، عقب اشتباكات مسلحة شهدها محيط المنشأة منذ صباح اليوم الجمعة، مؤكدة استمرار عمل فرق الطوارئ والأمن الصناعي داخل المرافق الحيوية. وقالت الشركة، في ثاني بيان لها بعد الحادثة، إن "عمليات الإخلاء جرت وفق الإجراءات المعتمدة بخطة الطوارئ، وبالتنسيق بين فرق الأمن الصناعي والسلامة والهلال الأحمر، مع إعطاء الأولوية لسلامة العاملين وتأمين المنشآت النفطية". وأشارت إلى "أنها أبقت عدداً محدوداً من المستخدمين المؤهلين للتعامل مع الظروف الاستثنائية، من بينهم فرق الإطفاء وتشغيل حركة الزيت والسلامة والأمن الصناعي، لضمان استمرار التعامل مع التطورات الميدانية والحفاظ على سلامة المرافق". ولفتت الشركة إلى أن "الاشتباكات وسقوط قذائف عشوائية تسببت في أضرار مادية طاولت مباني ومكاتب وعدداً من سيارات العاملين داخل المجمع النفطي"، موضحة أن "فرق الطوارئ تواصل حصر الأضرار وإعداد التقارير الفنية اللازمة بشأنها". وأكدت أن "لجنة الطوارئ لا تزال في حالة انعقاد دائم بالتنسيق مع الجهات المعنية، للمساهمة في احتواء الوضع الأمني وإبعاد الاشتباكات عن محيط المجمع النفطي". وجددت الشركة مناشدتها السلطات الليبية التدخل العاجل لوقف الاشتباكات قرب المنشأة، محذرة من المخاطر التي قد تهدد الأرواح والمنشآت الحيوية المرتبطة بقطاع النفط. وفي سياق متصل، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة الزاوية لتكرير النفط إجلاء العاملين والموظفين وطلبة معهد النفط بمدينة الزاوية، عقب اندلاع الاشتباكات المسلحة بالأسلحة الثقيلة في محيط المجمع النفطي منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة. وقالت إن "صافرات الإنذار أطلقت وفق خطة الطوارئ المعتمدة"، مؤكدة أن "جميع العاملين بالمرافق والمنشآت النفطية بخير، باستثناء بقاء فرق الإطفاء والسيطرة على الحرائق داخل المواقع للتعامل مع أي طارئ". وأضافت أن "الاشتباكات أسفرت عن سقوط عدد من القذائف الثقيلة في مواقع متفرقة من المجمع النفطي، دون تسجيل أضرار كبيرة حتى لحظة إصدار البيان" رغم اتساع رقعة المواجهات ووصولها إلى المدينة السكنية المجاورة للمصفاة، ما زاد من خطورة الوضع الأمني. وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن "الفرق التابعة لشركات الزاوية والبريقة وأكاكوس اتخذت كل التدابير الاحترازية لتأمين الأرواح والحد من أي مخاطر بيئية محتملة"، مشيرة إلى "إخلاء ميناء الزاوية النفطي من الناقلات وإيقاف المصفاة احترازياً". وأكدت أن "إمدادات الوقود إلى طرابلس ومحيطها تسير بشكل طبيعي"، موضحة أن "لجنة الطوارئ وضعت ترتيبات لتعويض أي نقص محتمل في الوقود من خزانات مدينة مصراتة في حال تفاقمت الأوضاع". وأضافت أن "لجنة الطوارئ، برئاسة رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان تتابع التطورات بشكل متواصل بالتنسيق مع حكومة الوحدة الوطنية والجهات المعنية. ## مفوضة أوروبية: أكثر من نصف سكان لبنان يعتمدون على المساعدات للعيش 08 May 2026 05:32 PM UTC+00 أفادت المفوّضة الأوروبية للمساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجة لحبيب بأنّ أكثر من نصف سكان لبنان يعتمدون على المساعدات الإنسانية في الوقت الراهن للبقاء على قيد الحياة، ما يعني أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص في البلاد. يأتي ذلك في ظلّ مواصلة إسرائيل هجماتها، على الرغم من "الهدنة" القائمة منذ 17 إبريل/ نيسان الماضي، بعد 46 يوماً من العدوان على لبنان. وتنقّلت لحبيب، اليوم الجمعة، بين المسؤولين اللبنانيين والمنظمات الإنسانية ومراكز إيواء النازحين والمستشفيات. فجالت مع وزير الصحة العامة اللبناني ركان ناصر الدين على أقسام العناية المركّزة للأطفال في المركز الطبي مستشفى في الجامعة الأميركية في بيروت في أقسام أخرى، متفقّدَين عدداً من الأطفال الجرحى من جرّاء العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي استمرّ 46 يوماً، منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي. وهؤلاء الصغار يتلقّون علاجات بعد إصابات بليغة، في إطار برنامج "أقوى"، الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي من خلال المديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدة الإنسانية (إيكو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، علماً أنّ البرنامج مخصّص لتقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة للأطفال المصابين من جرّاء الحرب. School should be a place of learning, not a shelter from war. Today, families sleep in classrooms while children carry trauma instead of schoolbags. Over 1 MIL. people have fled their homes. Together with @Refugees_EU & partners, continues to provide food, shelter & care. pic.twitter.com/sRm8iWbxtb — Hadja Lahbib (@hadjalahbib) May 8, 2026 وشاركت في الجولة المذكورة سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى بيروت ساندرا دي وال، وممثّل منظمة يونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي، وممثلة عن مكتب "إيكو" بياتريس نافارو، ومؤسّس صندوق "غسان أبو ستة للأطفال" الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة، ونائب رئيس الجامعة الأميركية للشؤون الطبية وعميد كلية الطب ريمون صوايا، ومدير المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت جوزيف عتيق، ورئيس قسم طب الأطفال والمراهقين ميشال عبود. وفي خلال هذه الجولة، عاين الوفد الأطفال الذين يتلقّون العلاج، من بينهم الذين فقدوا ذويهم في خلال الحرب. وكان توثيق لعدد من الحالات من قبل فرق إعلامية دولية لنقل قصص الأطفال ومعاناتهم إلى العالم. وفي إطار جولاتها اليوم على مسؤولين لبنانيين، صرّحت المفوّضة الأوروبية للمساواة والجاهزية وإدارة الأزمات بعد لقائها رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا أنّ "منذ عام 2011، حشد الاتحاد الأوروبي أكثر من 3.5 مليارات يورو (نحو 4.2 مليارات دولار أميركي) للبنان، من بينها أكثر من مليار يورو (1.18 مليار دولار) مساعدات إنسانية". أضافت لحبيب أنّ "منذ الغارات الجوية الأولى على لبنان ونزوح سكانه في شهر مارس الماضي، حشدنا على وجه السرعة 100 مليون يورو (نحو 118 مليون دولار) مساعدات إنسانية لمساندة آلاف الأشخاص الذين أُجبروا على النزوح في داخل وطنهم". وأوضحت لحبيب أنّنا "عزّزنا (في الاتحاد الأوروبي) بذلك جهود شركائنا في لبنان الذين يعملون يومياً على الأرض في ظروف بالغة الصعوبة، لتوفير الغذاء والمأوى والرعاية والحماية. وفي الوقت الراهن، يعتمد أكثر من ثلاثة ملايين شخص، أي أكثر من نصف سكان لبنان، على المساعدات الإنسانية للعيش". وتابعت: "إلى جانب ذلك، سوف ندعم هذا الجهد بصورة أكبر"، مبيّنةً أنّ "ستّ رحلات جوية إنسانية تحمل مئات الأطنان من الإمدادات الأساسية وصلت إلى بيروت، ومن المتوقّع أن تصل طائرة (مساعدات) سابعة غداً السبت، وسوف أكون في استقبالها على أرض المطار". Je suis venue à Beyrouth pour traduire notre solidarité envers le Liban. 3 millions de personnes, soit la moitié de la population, ont besoin d’aide humanitaire. Une guerre qu’ils n’ont pas choisie. Des vies fauchées. Au peuple libanais : l’Europe est à vos côtés. pic.twitter.com/ynCjw32Kmt — Hadja Lahbib (@hadjalahbib) May 8, 2026 ولفتت المفوّضة الأوروبية إلى أنّهم يدركون "الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية، في الوقت الراهن، بهدف منع التصعيد، غير أنَّ البلاد لا تزال عالقة (...) في قلب أزمة خارجة عن سيطرتها". ورأت لحبيب أنّ من أجل "إنهاء هذه الأزمة، لا بدّ من استيفاء شروط معيّنة"، من بينها "وجوب أن توقف إسرائيل قصفها الذي استهدف مراراً وتكراراً بنى تحتية مدنيّة وجسوراً ومستشفيات ومدارس". وأكملت لحبيب أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان خلّف "عدداً هائلاً من الضحايا؛ أكثر من 2500 (2,759 وفقاً لبيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية) لقوا مصرعهم، من بينهم نحو 200 طفل، فيما جُرح أكثر من ثمانية آلاف آخرين (8,512 وفقاً للوزارة)، ونزح أكثر من مليون شخص". وشدّدت على "وجوب أن تكون هذه الخسائر البشرية وهذه الأرواح التي أُزهِقَت في ريعان الشباب في صميم المفاوضات الواجب استمرارها". ## إسرائيل تمنع ممثلي الصليب الأحمر من لقاء الأسرى الفلسطينيين 08 May 2026 05:35 PM UTC+00 أبلغت دولة الاحتلال الإسرائيلي، المحكمة العليا، أنها ستسمح لممثلي الصليب الأحمر بزيارة السجون التي تحتجز فيها الأسرى الفلسطينيين لكن من دون السماح لهم بلقائهم، وذلك لأول مرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأشارت صحيفة "هآرتس" العبرية، التي نقلت التفاصيل اليوم الجمعة، إلى أنّ القرار، وفقاً للإعلان الإسرائيلي، اتُّخذ بتوجيه من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وستشمل الزيارات لقاءات مع طواقم السجون وجولات داخلها، من دون أي مقابلات شخصية مع الأسرى الفلسطينيين. وكانت إسرائيل قد ألغت زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، منذ السابع من أكتوبر، ومع وقف الزيارات، توقفت أيضاً عملية نقل المعلومات للمنظمة بشأن الأسرى والمعتقلين. بالتوازي مع ذلك، وبمبادرة وزير الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، اليميني المتطرف، شُدّدت ظروف اعتقال الأسرى بشكل كبير. واستمر ذلك رغم شهادات عن انتهاكات لحقوق الأسرى، ورغم تحذيرات من جهات أمنية بأن تشديد الظروف قد يضرّ بالأسرى الإسرائيليين الذين كانوا لا يزالون في قطاع غزة. وقدّمت عدة منظمات حقوقية، من بينها جمعية حقوق المواطن، وأطباء لحقوق الإنسان، ومركز الدفاع عن الفرد، ومنظمة "غيشا"، التماساً إلى المحكمة العليا ضد منع الزيارات. وجاء في الالتماس أنه رغم أن حماس لم تسمح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الإسرائيليين، ما تزال إسرائيل ملزمة بالسماح بالزيارات للأسرى الفلسطينيين لديها. وأوضح الملتمسون أنه وفقاً للقانون الدولي، حتى إذا خرق أحد أطراف النزاع التزاماته بموجب قوانين الحرب، فإن ذلك لا يعفي الطرف الآخر من التزاماته. وقال المحامي عوديد فلر، الذي يمثّل الملتمسين، إن "قرار رئيس الحكومة يواصل انتهاك قوانين الحرب"، مستدركاً أنّه "وفقاً للقانون الدولي الإنساني، فإن زيارات الصليب الأحمر هي إحدى آليات الرقابة الأساسية على سلب حرية المعتقلين والأسرى المحميين في أثناء نزاع أو احتلال. هدف الزيارات هو التأكّد من ظروف الاحتجاز ومن معاملة المعتقلين، ومنع التعذيب أو الاختفاء أو العزل عن العالم الخارجي، وتمكين المعتقلين من استئناف التواصل مع أفراد العائلة". وأوضح فلر في تصريح اليوم الجمعة أنه "من حق الصليب الأحمر اختيار أماكن الزيارة، والعودة إليها بانتظام، وتسجيل هوية المحتجزين، وإجراء محادثات حرة وخاصة معهم"، مشدداً على أن "منع الزيارات هو خطوة استثنائية فقط، ومسموح بها بشكل مؤقت ولأسباب عسكرية ضرورية. وعليه، لا يوجد أي مبرر لمنع الأسرى الفلسطينيين من لقاء ممثلي الصليب الأحمر، سوى الرغبة (أي من قبل السلطات الإسرائيلية) في مواصلة إخفاء الفظائع التي تجري في السجون ومراكز الاعتقال". يذكر أن عدداً من الأسرى استشهدوا داخل زنازين الاحتلال. وأشارت شهادات أسرى بعد الافراج عنهم، إلى الأوضاع الفظيعة داخل السجون، وسوء التغذية ونقص الطعام، وانتشار الأمراض. وكان لافتاً فقدان الوزن الكبير لدى عدد من الأسرى المحررين. ونهاية مارس/آذار الماضي، أقر الكنيست بأغلبية 62 نائباً من أصل 120 مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد عن التصويت قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين. وظهر بن غفير آنذاك وهو يوزع "الشمبانيا" على نواب اليمين، واصفاً تمرير القانون الذي طرحه حزبه بـ"اليوم التاريخي". ومنذ توليه منصبه في 29 ديسمبر/كانون الأول 2022، الذي يشمل الإشراف على مصلحة السجون، أصدر بن غفير تعليماته إلى إدارة السجون بالتشديد على آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية، بما فيها تقليل الطعام، والحدّ من ساعات الاستحمام والخروج إلى ساحات السجن، وتقليص عدد زيارات الأهالي، وارتكاب انتهاكات ضد الأسرى. تفيد البيانات الأخيرة الصادرة عن مؤسسات الأسرى بأنّ عدد المعتقلين في سجون الاحتلال ارتفع بنسبة 83% منذ بدء الحرب على قطاع غزة، ليتجاوز 9,600 أسير مقارنة بنحو 5,250 قبل أكتوبر 2023. ## واشنطن تضغط على "فيفا" لتخفيض أسعار تذاكر مونديال 2026 08 May 2026 05:37 PM UTC+00 تتصاعد حدة الجدل في الولايات المتحدة حول أسعار تذاكر مونديال 2026، بعدما امتدت الانتقادات من جماهير كرة القدم إلى أروقة السياسة، وصولاً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً)، ما دفع مشرّعين في واشنطن إلى الضغط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو للمطالبة بخفض الأسعار، وتوضيح آلية بيع التذاكر، في ظل ما وصفوه بعملية شراء محبِطة وغير شفافة. وفي رسالة مفتوحة أوردتها صحيفة ديلي ميل البربطانية اليوم الجمعة، أعرب النائبان فرانك بالون جونيور ونيلي بو، وهما عضوان ديمقراطيان عن ولاية نيوجيرسي، عن قلقهما الشديد من سياسات تسعير غامضة مع تغيّر مستمر في القواعد، إضافة إلى ممارسات قد تكون مضللة تجعل من الصعب على الجماهير الحصول على مقاعد في المدرجات. وطالبت الرسالة بتوضيحات حول كيفية ضمان أن يكون مونديال 2026 في متناول جميع المشجعين، ومعالجة شكاوى من يشعرون بأنهم تعرضوا للتضليل. وتكتسب القضية أهمية خاصة في نيوجيرسي التي تحتضن ملعب ميتلايف المقرر أن يشهد ثماني مباريات في كأس العالم، من بينها المباراة النهائية يوم 19 يوليو/ تموز المقبل. ورغم أن منتخب الولايات المتحدة لا يخوض مباراة مقررة على هذا الملعب، فإن منتخبات جماهيرية كبرى مثل البرازيل وفرنسا وألمانيا وإنكلترا ستلعب مباريات في دور المجموعات هناك خلال الفترة من 13 إلى 27 يونيو/ حزيران المقبل. وبحسب التذاكر المعروضة حالياً، تتجاوز أسعار دخول بعض تلك المواجهات حاجز 2000 دولار، في حين تُباع ‘حدى باقات كبار الشخصيات الخاصة بنهائي البطولة مقابل نحو 35 ألف دولار. وفجّرت هذه الأسعار موجة استياء واسعة، لم يسلم منها حتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد صراحة أنه لن يدفع مثل هذه المبالغ، بعد اطلاعه على أن أقل سعر لحضور مباراة افتتاح المنتخب الأميركي يصل إلى نحو ألف دولار. وتشير التقارير إلى أن أسعار التذاكر لا تُعتمد بشكل موحد في الملاعب الـ16 المستضيفة البطولةَ في أميركا الشمالية، بل تتغير وفق عدة عوامل، أبرزها حجم الطلب، وموقع المباراة، وحركة السوق الثانوية لإعادة البيع. ورغم الانتقادات المتزايدة، دافع إنفانتينو عن سياسة التسعير مؤكداً أن حركة السوق هي من تحدد الأسعار، مشيراً إلى أن إعادة بيع التذاكر مسموحة في الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير إذا طُرحت التذاكر بأسعار منخفضة في البداية. تهم تلاحق "فيفا" قبل مونديال 2026 ويرى النائبان فرانك بالون جونيور ونيلي بو أن الاتحاد الدولي يتلاعب بحجم المعروض من خلال طرح التذاكر على دفعات محدودة، ما يصنع انطباعاً زائفاً بندرتها ويسمح بارتفاع أسعارها. وأكدت الرسالة أن عدداً كبيراً من التذاكر يُحتجز رغم عدم نفادها فعلياً. كما أثارت تصريحات إنفانتينو جدلاً إضافياً بعدما قال إن حضور مباراة جامعية في الولايات المتحدة لا يقل عن 300 دولار، وإن مشاهدة الرياضة الاحترافية بأقل من ذلك أمر شبه مستحيل، وهي تصريحات اعتبرها منتقدوه غير دقيقة. في المقابل، أظهرت الأسعار أن تذاكر مباريات البيسبول لفريق نيويورك يانكيز كانت متاحة مقابل 8 دولارات فقط، بينما بلغ سعر تذكرة مباراة فاصلة لفريق نيويورك نيكس في فيلادلفيا نحو 192 دولاراً. ورغم طرح دفعات جديدة من التذاكر، لا يزال منتقدو الاتحاد الدولي يتهمونه بمحاولة صنع ندرة مصطنعة في المعروض. كما أفادت تقارير إعلامية بأن "فيفا" يواجه صعوبات في بيع تذاكر عدد كبير من المواجهات الـ104 للمونديال. وفي السياق نفسه، كشف استطلاع أجرته رابطة الفنادق والإيواء الأميركية أنّ قرابة 80% من الفنادق في المدن الأميركية الإحدى عشرة المستضيفة البطولةَ تسجل معدلات إشغال أقل من التوقعات الأولية المرتبطة بكأس العالم. ومع تبقي ستة أسابيع فقط على انطلاق البطولة في 11 يونيو، تشير المفارقة إلى أن بعض التذاكر المعروضة على مواقع إعادة البيع تُباع بأسعار أقل من تلك المطروحة على منصة الاتحاد الدولي الرسمية، في مشهد يزيد من تعقيد أزمة التذاكر، ويضع الجهة المنظمة تحت ضغط متزايد قبل ضربة البداية. ## سورية.. القبض على متهم بالهجمات الكيماوية في الغوطة واغتيالات بدرعا 08 May 2026 06:09 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، تنفيذ "عملية نوعية" أسفرت عن إلقاء القبض على خردل أحمد ديوب، على خلفية اتهامه بالتورط المباشر في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة السورية، مشيرة إلى أن ذلك يأتي ضمن ملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سورية في ظل نظام بشار الأسد البائد. وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن "المعطيات الأمنية ومحاضر التحقيق" أثبتت تورط ديوب في الهجمات الكيماوية التي شهدتها مناطق في ريف دمشق، وذلك خلال فترة خدمته في فرع المنطقة بدمشق في عهد النظام المخلوع، ووجوده في مدينة حرستا، حيث أشرف، بحسب البيان، على "عمليات قمعية" وساهم في "التنسيق اللوجستي لقصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيماوي المحرم دولياً". ويُعد ملف الهجمات الكيماوية في الغوطة الشرقية من أكثر الملفات حساسية في سورية، ولا سيما الهجوم الذي وقع عام 2013 وأثار إدانات دولية واسعة بعد استخدام نظام الأسد بشكل متكرر أسلحة محرمة دولياً ضد المدنيين. وأضافت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات مع ديوب كشفت أيضاً عن تورطه في إدارة ما يُعرف بـ"لجنة الاغتيالات" في محافظة درعا، وهي جهة يُتهم عناصرها بتنفيذ عمليات تصفية ميدانية بحق معارضين وناشطين للنظام السابق. كما أشارت الوزارة إلى أنه قام بتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات اغتيال، إلى جانب إقامته "علاقات تنسيقية" مع المخابرات الإيرانية و"حزب الله"، فضلاً عن تسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل الأراضي السورية "تحت غطاء أمني رسمي". وأكد البيان أنه أُحيل على الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لعرضه على القضاء "لينال جزاءه العادل وفق الأصول القانونية". ويأتي إعلان توقيف ديوب بعد إعلان وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في 29 إبريل/نيسان الماضي، إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، الذي وصفه بأنه أحد أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013. وقال خطاب في منشور على منصة "إكس" حينها، إن إدارة مكافحة الإرهاب نفذت عملية أمنية أفضت إلى توقيف حلوة، في إطار "الجهود المستمرة لتعقب المتورطين بارتكاب جرائم بحق السوريين". وتشير هذه التطورات إلى تصاعد التحركات الأمنية المرتبطة بملفات الانتهاكات التي شهدتها سورية خلال السنوات الماضية، خصوصاً تلك المتعلقة باستخدام السلاح الكيماوي وعمليات الاغتيال والتعذيب والقتل والتنسيق الأمني مع جهات خارجية، في وقت لا تزال فيه هذه الملفات تحظى باهتمام حقوقي ودولي واسع، مع مطالبات متواصلة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين. ## الحوثيون يزعمون مقتل المختطف محمد قحطان والحكومة تطالب بتحقيق 08 May 2026 06:12 PM UTC+00 كشف مسؤول يمني، اليوم الجمعة، أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) أبلغت الوفد الحكومي والوسطاء خلال جولات التفاوض الجارية بشأن الأسرى والمعتقلين، بأن القيادي البارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان قُتل في غارة للتحالف العربي عام 2015، في أول رواية معلنة من الجماعة بشأن مصير السياسي اليمني المخفي قسراً منذ أكثر من عقد. وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية نبيل ماجد، في تصريح لـ"العربي الجديد" إن الحوثيين أبلغوا الوفد الحكومي والوسطاء بأن قحطان قُتل في غارة للتحالف العربي في العام 2015، مؤكداً أن الحكومة اليمنية غير معنية بما تقوله الجماعة، وتطالب بتحقيق دولي مستقل لكشف مصيره الحقيقي. وأضاف ماجد أن قضية قحطان "ليست قضية سياسية فحسب، بل قضية إنسانية وحقوقية"، مشيراً إلى أن القيادي الإصلاحي مشمول بقرار صادر عن مجلس الأمن يطالب الحوثيين بالإفراج عنه، في إشارة إلى القرار 2216 الصادر عام 2015، والذي نص على إطلاق سراح وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي، وشخصيات سياسية وأمنية أخرى، بينهم محمد قحطان. وأكد المسؤول اليمني أن الجماعة ماطلت طويلاً في ملف قحطان خلال جولات التفاوض السابقة المتعلقة بتبادل الأسرى والمعتقلين، رغم إدراج اسمه بصورة متكررة في قوائم المشمولين بعمليات التبادل التي رعتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. ويُعد هذا التصريح أول إعلان صريح ومباشر من الحوثيين، بحسب مسؤولين حكوميين، يتضمن رواية عن مقتل قحطان، بعد سنوات من التزام الجماعة الصمت حيال مصيره ورفضها الكشف عن مكان احتجازه أو السماح لعائلته بزيارته أو التواصل معه. وكان مسلحون حوثيون قد اختطفوا محمد قحطان من منزله في العاصمة صنعاء في الرابع من إبريل/ نيسان 2015، بعد أيام من فرض الإقامة الجبرية عليه، وذلك عقب سيطرة الجماعة على مؤسسات الدولة وتوسعها العسكري في البلاد، ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخباره بشكل شبه كامل، وسط اتهامات حقوقية للحوثيين بإخفائه قسراً. وخلال السنوات الماضية، تحوّل ملف قحطان إلى إحدى أبرز القضايا العالقة في مفاوضات الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين، خصوصاً مع تمسك الحكومة وحزب الإصلاح بالكشف عن مصيره وإطلاق سراحه، مقابل استمرار الجماعة في المماطلة، وفق تعبير مسؤولين حكوميين وحقوقيين. وفي أكثر من مناسبة، طالبت الأمم المتحدة ومبعوثوها إلى اليمن بالإفراج عن قحطان، كما أدرج اسمه في بيانات أممية تتعلق بالمعتقلين والمخفيين قسراً، غير أن الجهود الدولية لم تُفضِ إلى أي اختراق في هذا الملف، وسط غياب معلومات مؤكدة عن وضعه الصحي أو مكان احتجازه. ويثير الغموض المحيط بمصير قحطان مخاوف متزايدة لدى عائلته وحلفائه السياسيين، ولا سيما مع مرور أكثر من 11 عاماً على اختفائه، وتضارب المعلومات بشأن وضعه، في ظل استمرار الحرب والانقسام السياسي في اليمن. ويُعد محمد قحطان أحد أبرز القيادات السياسية في حزب التجمع اليمني للإصلاح، وأحد الوجوه المعروفة في الحياة السياسية اليمنية منذ تسعينيات القرن الماضي، وبرز اسمه خلال مرحلة التحالفات السياسية المعارضة للرئيس الراحل علي عبد الله صالح، كما لعب دوراً مهماً في تكتل اللقاء المشترك الذي ضم قوى إسلامية ويسارية وقومية، والذي شغل منصب ناطقه الرسمي. وخلال احتجاجات عام 2011، كان قحطان من أبرز السياسيين الداعمين للاعتصامات المطالبة بإسقاط نظام صالح، وشارك لاحقاً في الترتيبات السياسية المرتبطة بالمبادرة الخليجية، قبل أن يكون نائباً لمؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي انعقد بين عامي 2013 و2014. وعُرف قحطان بخطابه السياسي الداعي إلى الحوار والتوافق، كما مثّل أحد أبرز الوجوه السياسية لحزب الإصلاح في وسائل الإعلام والمفاوضات السياسية، قبل أن يتحول إلى أحد أشهر المخفيين قسراً في النزاع اليمني. وكان مجلس الأمن قد أدرج اسم محمد قحطان ضمن القرار 2216 الصادر في إبريل/ نيسان 2015، والذي طالب جماعة الحوثيين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين السياسيين والمسؤولين الحكوميين الموضوعين قيد الإقامة الجبرية أو الاحتجاز. ورغم مرور سنوات على صدور القرار، ظل ملف قحطان عالقاً في مفاوضات تبادل الأسرى، مع اتهامات متكررة للحوثيين بعرقلة الكشف عن مصيره. ## البرهان: ماضون بحرب الكرامة وحضن الوطن مفتوح لمن يلقي السلاح 08 May 2026 06:12 PM UTC+00 أكد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، أن "حضن الوطن مفتوح" أمام كل من يضع السلاح، مشدداً على أن الشعب هو من يقرر محاسبة هؤلاء أو العفو عنهم. وجدد في الوقت نفسه رفضه أي تفاوض أو سلام مع قوات الدعم السريع، متعهداً بمواصلة ما وصفها بـ"معركة الكرامة" حتى "القضاء على المرتزقة". جاء ذلك خلال كلمة ألقاها البرهان عقب صلاة الجمعة في مسجد حي الروضة بمنطقة الدروشاب في مدينة بحري بالعاصمة الخرطوم، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية. وقال إن "أي شخص وصل إلى قناعة ووضع السلاح، فإن حضن الوطن مفتوح له، لكن الكلمة الأخيرة عند الشعب السوداني، هو الذي يقرر محاسبتهم أو العفو عنهم". يأتي تصريح البرهان بعد أسابيع من ترحيبه، في 19 إبريل/نيسان الماضي، بانشقاق القائد في قوات الدعم السريع النور القبة، وانضمامه إلى القوات المسلحة السوداني إبريل 2023، كما كان من قادة المعارك التي سيطرت خلالها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وأكد البرهان أن "كل السودانيين منخرطون بفاعلية في معركة الكرامة ضد أوباش التمرد"، في إشارة إلى قوات الدعم السريع. وأضاف أنه "لا يوجد شخص وطني ومخلص تخلف عن هذه المعركة الوطنية". واتهم من وصفهم بـ"المأجورين والخونة" بمحاولة اختطاف الدولة السودانية، مؤكداً أن "أحلامهم وطموحاتهم تكسرت أمام إرادة وقوة أهل السودان". وأضاف: "لن يستطيع أحد فرض حلول لا ترضي السودانيين"، مجدداً تعهده بالمضي قدماً في "معركة الكرامة (على الدعم السريع) والقضاء على المرتزقة". وشدد البرهان على أنه "لا تفاوض أو سلام معهم". ودعا السودانيين إلى عدم الالتفات للشائعات التي تستهدف الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الخرطوم آمنة ومطمئنة وستظل كذلك، مضيفاً أن "السلام سيعم كل أرجاء الوطن". ومنذ إبريل 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص. (الأناضول) ## "فيتش" ترفع توقعات النفط إلى 110 دولارات حتى يوليو بسبب هرمز 08 May 2026 06:22 PM UTC+00 رفعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية توقعاتها القريبة لأسعار النفط والغاز الأوروبي، بعدما بات إغلاق مضيق هرمز، وفق تقديراتها، أطول مما كان متوقعاً في بداية الحرب. وقالت الوكالة، في تقرير صدر اليوم الجمعة، إنّ "فرضيتها الجديدة تقوم على بدء إعادة فتح المضيق بحلول يوليو/ تموز، بعدما كانت تتوقع سابقاً أن يستمر الإغلاق بين شهر وشهرين فقط". وبحسب التقرير، تتوقع "فيتش" أن "يبقى خام برنت بين 100 و110 دولارات للبرميل خلال الفترة الممتدة من مايو/ أيار إلى يوليو، أي خلال فترة إغلاق مضيق هرمز، قبل أن يتراجع إلى نحو 70 دولاراً للبرميل بحلول سبتمبر/ أيلول"، مع عودة السوق تدريجياً إلى معادلة العرض والطلب، وإن كان ذلك مع بقاء علاوة مخاطر مرتبطة بالمنطقة. وأوضحت الوكالة أنّ "العامل الحاسم في تعديل توقعاتها ليس حجم الضرر في البنية النفطية، بل مدة الإغلاق نفسه". فقبل الحرب، كان يمرّ عبر مضيق هرمز "نحو 15 مليون برميل يومياً من النفط الخام، و5 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً من المنتجات النفطية، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط". لذلك، فإن أي إغلاق طويل لا يضغط فقط على الأسعار الفورية، بل يربك أيضاً حسابات الشحن والتخزين والمخزونات العالمية. ورغم ذلك، لا تفترض "فيتش" "سيناريو بقاء الأسعار مرتفعة لفترة طويلة بعد إعادة فتح المضيق"، إذ تتوقع "تعافياً سريعاً نسبياً في الإنتاج، لأن البنية التحتية النفطية لم تتعرض لأضرار مادية كبيرة". وبحسب تقديرها، "ستباع أولاً الكميات المخزنة على الناقلات، قبل أن تعود تدريجياً الكميات التي جرى خفضها، بما يسمح للإنتاج بالاقتراب من مستوياته الطبيعية خلال أسابيع". وتراهن "فيتش" أيضاً على أنّ "أوبك ستتحرك لتعويض جزء من الكميات المفقودة بسبب الإغلاق"، إذ ترجح أن "يرتفع إنتاجها إلى حدود الطاقة القصوى المتاحة". وأشارت إلى أن "الطاقة الفائضة لدى أوبك كانت تبلغ 3.6 ملايين برميل يومياً قبل اندلاع الحرب"، وترى أنه هامش مهم، لكنه لا يكفي وحده لتعويض كل أثر هرمز إذا طال الإغلاق. كما تتوقع "فيتش" "نمواً في الإمدادات من خارج أوبك بنحو 3 ملايين برميل يومياً، بينها 1.2 مليون برميل يومياً كانت متوقعة أصلاً من الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية، إضافة إلى مليون برميل يومياً آخر من كازاخستان وفنزويلا". وترى أن "الأسعار المرتفعة قد تمنح حافزاً إضافياً لزيادة الإنتاج في الولايات المتحدة وروسيا". واللافت في تقرير وكالة فيتش أنّ "ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة زيادة متوسط السعر السنوي إذا كان الإغلاق أقصر من 5 أشهر". فالوكالة تقول إن "متوسط أسعار النفط السنوية سيكون على الأرجح أقل من توقعاتها الحالية إذا استمر إغلاق مضيق هرمز مدة تقل عن 5 أشهر"، لأن السوق قادرة على امتصاص صدمة أقصر عبر المخزونات، وتحويل جزء من الإمدادات، وعودة الإنتاج بسرعة بعد إعادة الفتح. وتشير "فيتش" إلى أنّ "السوق تكيّفت في مارس/ آذار وإبريل /نيسان عبر الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية من طرف وكالة الطاقة الدولية، إضافة إلى تدمير طلب بنحو 1.6 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 1.5% من الطلب العالمي، إلى جانب نمو إنتاج خارج أوبك واستخدام خطوط أنابيب في السعودية والإمارات تتجاوز مضيق هرمز". وقدّرت الوكالة "الطاقة الفائضة لهذه الخطوط قبل الحرب بنحو 4.5 ملايين برميل يومياً". أما إذا استمر الإغلاق نحو 5 أشهر من دون سحب إضافي من المخزونات، فتقدّر "فيتش" أنّ "السوق ستحتاج إلى تراجع أكبر في الطلب، بنحو 5 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل 5% من الطلب العالمي، لتحقيق التوازن". وتعد الوكالة هذا السيناريو "قاسياً، لكنه ممكن"، خصوصاً مع ضعف قطاع البتروكيماويات وتضرر وقود الطائرات بسبب اضطرابات الرحلات وارتفاع أسعار الوقود. وفي جانب الغاز، رفعت "فيتش" أيضاً توقعاتها لأسعار الغاز في أوروبا، بسبب "اضطراب تدفقات الغاز الطبيعي المسال من قطر عبر مضيق هرمز وتضرر جزء من البنية التحتية القطرية للغاز". وترى الوكالة أنه "حتى مع افتراض بدء إعادة فتح المضيق بحلول يوليو، فإن سوق الغاز الأوروبية ستبقى مشدودة طوال 2026". ## حرب السودان.. آلاف النازحين في النيل الأزرق بلا غذاء أو دواء 08 May 2026 06:38 PM UTC+00 على غرار آلاف سكان ولاية النيل الأزرق في السودان، فرّت عواطف عوض أواخر مارس/ آذار مع أطفالها الخمسة، ومنذ ذلك الحين تحاول الصمود في مخيم يكاد يفتقر إلى كل شيء، في ظل اتساع نطاق الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع. وتقول عوض (38 عاماً)، لوكالة فرانس برس، اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي من مخيم "كرامة 3" للنازحين حيث تقيم مثل آلاف غيرها: "تصلنا وجبة واحدة فقط في اليوم". وتضيف من المخيم الواقع في الدمازين، عاصمة الولاية: "ابني عمره خمس سنوات ويعاني من الملاريا ولا يوجد دواء". وبات المخيم، الواقع في ولاية النيل الأزرق جنوب غربي السودان عند الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، ملاذاً لآلاف الفارين من تصاعد الهجمات واقتراب خطوط المواجهة من المناطق المدنية في الولاية الغنية بالموارد. وامتد القتال إلى النيل الأزرق بعدما سيطرت قوات الدعم السريع على إقليم دارفور (غرب) أواخر العام الماضي. وتنقسم الولاية بين طرفي النزاع، إذ يخوض الجيش معارك ضد قوات الدعم السريع وحليفتها المحلية "الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو، المنتشرة كذلك في جنوب كردفان. وأسفرت المعارك في النيل الأزرق عن مقتل ما لا يقل عن 450 شخصاً بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، بحسب المحلل في منظمة "مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة"، جلالي جيتاشو بيرّو. وأشار بيرّو إلى أن هذه الوتيرة هي الأعلى منذ اندلاع الحرب عام 2023، مؤكداً أن "النيل الأزرق تحولت من جبهة هامشية إلى ساحة مركزية للمعركة". وفي حال سيطرت قوات الدعم السريع على هذه الولاية، فإنها ستحاصر مناطق في كردفان الواقعة بينها وبين دارفور، كما ستربط بين الجنوبين الشرقي والغربي. وتجاور النيل الأزرق ولاية سنار التي استعاد الجيش السيطرة عليها العام الماضي خلال هجوم مضاد واسع، شمل أيضاً استعادة الخرطوم. وأوضح بيرّو أن النيل الأزرق قد "تحدد الطرف الذي سيسيطر على وسط السودان". وأدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، في أزمة نزوح وجوع تصفها الأمم المتحدة بأنها الأكبر في العالم. وفرّت عوض وأبناؤها الخمسة من الكرمك قرب الحدود الإثيوبية (نحو 140 كيلومتراً جنوب الدمازين) في أواخر مارس، مع انتشار المسلحين في المنطقة. وتقول إنها سارت مع أطفالها "لثلاثة أيام... ولم يقدم لنا أحد أي شيء". وأُنشئ مخيم "كرامة 3" في الأصل لإيواء العائدين إلى السودان بعد فرارهم إلى إثيوبيا أو جنوب السودان خلال نزاع عام 2011، لكنه منذ مطلع هذا العام استقبل، إلى جانب مخيمات أخرى في الدمازين والروصيرص وباو، نحو 30 ألف شخص شردتهم معارك النيل الأزرق. وفرّ أكثر من 11 ألف مدني من الكرمك وحدها، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة. ويؤكد مسؤولون محليون أن أكثر من 150 ألف شخص نزحوا في أنحاء النيل الأزرق منذ إبريل/ نيسان 2023، بينهم نحو 100 ألف لجؤوا إلى الدمازين وحدها. يعاني سكان مخيم "كرامة 3" ظروفاً إنسانية بالغة السوء. وأظهرت صور نشرها متطوعون محليون نساءً يحيط بهن أطفال في طوابير للحصول على حصص ضئيلة من الطعام والمياه. وأقيمت الخيام من أغطية بلاستيكية وقش ومواد بدائية، في ظل غياب عيادة طبية، فيما يظل الوصول إلى مستشفى المدينة مرهوناً بتوفر "ركشة"، وهي عربة متهالكة تمثل وسيلة النقل الوحيدة. وتقول محاسن عبد الحميد (33 عاماً)، النازحة من الكرمك والمقيمة مع عائلات أخرى في خيمة داخل المخيم، إنها "خائفة" من موسم الأمطار الذي بدأ هذا الشهر، موضحة: "سيمتلئ المكان بالمياه ولن تقينا الخيام". وبحسب متطوع يساند العائلات النازحة، طلب عدم كشف هويته، فإنّ "الناس يعانون نقصاً في الغذاء والإيواء والخدمات الصحية"، مضيفاً: "يصل بعض النازحين وهم مصابون، لكن لا توجد عيادات". وحذر تقييم حديث للأمم المتحدة من تدهور أوضاع النازحين في النيل الأزرق بسبب الاكتظاظ وسوء المأوى والصرف الصحي، إضافة إلى ارتفاع مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي. وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، دينيس براون، إن نقص التمويل وانعدام الأمن والقيود على الحركة تعرقل جهود الإغاثة، في حين تؤكد السلطات المحلية أن وكالات المساعدة غير قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة. وأوضح المكتب الإعلامي لبلدية الكرمك أن "المنظمات تُجري تقييماً لعدد معين، لكن عند وصول الإمدادات في اليوم التالي تكون الأعداد قد ازدادت، والنزوح مستمر". من جهته، قال "مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان"، وهو منظمة غير حكومية، إن السلطات الأمنية قررت إغلاق "غرف الطوارئ" المحلية التي كانت توفر الغذاء والرعاية الصحية الأساسية، معتبراً أن ذلك "يفاقم الأزمة الإنسانية". ولم تصدر السلطات تعليقاً على ذلك. في غضون ذلك، تتواصل المعارك. ويتهم الجيش السوداني كلاً من إثيوبيا والإمارات بشن هجمات بطائرات مسيّرة منذ مارس/ آذار على ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية. وتنفي أبوظبي مراراً اتهامات بتسليح قوات الدعم السريع، كما تنفي أديس أبابا استضافة هذه القوات أو أي وجود عسكري إماراتي. ويحذر بيرّو من أن تصاعد النزاع في النيل الأزرق سيؤثر بشكل كبير على الفئات الأكثر ضعفاً، مشيراً إلى أن "خدمات الصحة والأمومة قد تنهار تماماً" إذا استمر الوضع على حاله. (فرانس برس) ## دياز يُهدر فرصة حاسمة مع ريال مدريد وكأس العالم أمله الأخير 08 May 2026 06:46 PM UTC+00 شارك نجم منتخب المغرب لكرة القدم، إبراهيم دياز (26 عاماً)، أساسياً في مباريات ريال مدريد الإسباني الأخيرة، مستفيداً من غياب الفرنسي كيليان مبابي المصاب، وكذلك الغياب المطوّل للنجم البرازيلي رودريغو الذي انتهى موسمه منذ عديد الأشهر، ولكن المغربي لم يستفد بشكل كامل من هذه الفرصة ومن ثقة المدرب ألفارو أربيلوا. وفي آخر 12 مباراة شارك فيها المغربي، ساهم بصناعة هدف فريقه في مرمى جيرونا، وفي بقية المباريات لم يكن موفقاً. وخلال المواجهة الأخيرة أمام إسبانيول، تمّ استبدال دياز بالمهاجم غوزالو غارسيا والنتيجة التعادل، قبل أن يظهر فينيسيوس ويحرز ثنائية قادت الريال إلى الانتصار، وهذا النجاح قد يقود المدرب إلى الاعتماد على غارسيا أساسياً في مواجهة الكلاسيكو وإعادة دياز إلى دكة الاحتياط مجدداً. ولم يتغير وضع اللاعب المغربي رغم تغيير المدربين في ريال مدريد، بما أنه لم يفرض نفسه أساسياً مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي وكذلك تشابي ألونسو، وقد يخسر ثقة المدرب الحالي في آخر مباريات الدوري، ذلك أن ريال مدريد يريد أن ينهي الموسم بنجاح، ويقلص الفارق عن نادي برشلونة بعد أن فقد آماله منطقياً في التتويج واستعادة لقب "الليغا". وأصبح مستقبل دياز مُرتبطاً بتألقه في كأس العالم 2026، الذي سيكون فرصته الأساسية من أجل تحسين وضعه في النادي الملكي ورفع أسهمه بشكل يسمح له بأن يفوز بعرض جيد في الميركاتو الصيفي، أو الاستمرار مع النادي الملكي بفرصة حقيقية في المشاركة واللعب باستمرار. ## استطلاع: الإسبان يرون أن واشنطن وتل أبيب تخسران في الشرق الأوسط 08 May 2026 06:48 PM UTC+00 كشف استطلاع جديد أجراه مركز البحوث الاجتماعية الإسباني (CIS) عن تصاعد مشاعر القلق والتشاؤم لدى الإسبان إزاء الوضع الدولي، في ظل الحروب المتعددة والتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، فيما يرى أغلبهم أن الحرب المرتبطة بإيران بدأت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، خصوصاً عبر ارتفاع أسعار الوقود والمواد الأساسية والطاقة. وأظهر الاستطلاع، الذي أُنجز عبر ستة آلاف مقابلة هاتفية بين 22 و30 إبريل/ نيسان الماضي، أن نحو 70% من الإسبان ينظرون بتشاؤم إلى الوضع العالمي الحالي، بينما يعتقد أكثر من نصفهم أن العالم يتجه نحو ظروف "أسوأ" أو "أسوأ بكثير" خلال السنوات المقبلة. كما عبّر ثلثا المستطلعين تقريباً عن قلقهم من احتمال اندلاع "حرب عالمية". ويعكس الاستطلاع حجم التوتر الذي بات يطبع نظرة الرأي العام الإسباني إلى الأزمات الدولية، خصوصاً بعد اتساع دائرة المواجهة في الشرق الأوسط. فقد رأى 52.4% من المشاركين أن الولايات المتحدة وإسرائيل "تخسران الحرب التي أشعلتاها في المنطقة"، مقابل أقل من ثلث المستطلعين الذين اعتبروا أنهما تحققان تقدماً في الصراع. كما أظهر الاستطلاع تراجعاً حاداً في صورة الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب لدى الإسبان. إذ اعتبر نحو 90% أن "هيبة" واشنطن ومكانتها الدولية تتدهوران بسبب الحرب، فيما قال أكثر من 92% إن صورة ترامب تزداد سوءاً. وينسحب الأمر أيضاً على إسرائيل، إذ يرى 88% من الإسبان أن صورتها الدولية تضررت، بينما اعتبر 86% أن صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تزداد سلبية. ولم يقتصر القلق الإسباني على الجانب السياسي أو الأمني، بل امتد إلى التأثيرات الاقتصادية المباشرة للحرب. فقد أكد 68% من المشاركين أن الحرب المرتبطة بإيران تؤثر عليهم شخصياً، بينما قال أكثر من 91% من هؤلاء إنّ ارتفاع أسعار الوقود هو أبرز انعكاس ملموس للأزمة على حياتهم اليومية. كما أشار عدد مماثل تقريباً إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تحدث نحو 76% عن تأثيرات مرتبطة بزيادة أسعار الكهرباء والغاز. ويعكس ذلك تزايد حساسية المجتمع الإسباني تجاه الأزمات الدولية بعد سنوات من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ باتت الحروب الخارجية تُقرأ بشكل متزايد من زاوية تأثيرها على الحياة اليومية للمواطنين. وفي ما يتعلق بمتابعة الأخبار، أظهر الاستطلاع أن التلفزيون ما زال المصدر الرئيسي للمعلومات المتعلقة بالحروب عند الإسبان، يليه استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ثم الصحافة المكتوبة والرقمية. غير أن نسبة كبيرة من المستطلعين عبّرت عن شكوكها في صدقية المعلومات المتداولة بشأن النزاعات المسلحة، إذ قال نحو 46% إنهم يثقون "قليلاً أو لا يثقون أبداً" في التغطية الإعلامية للحروب، بينما رأى أكثر من 63% أن وسائل الإعلام "تبسّط" هذه الصراعات بشكل مفرط. ورغم ذلك، أبدى أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين اهتماماً كبيراً بمتابعة تطورات الأزمات الدولية، ما يعكس حضور الملفات الجيوسياسية بقوة داخل النقاش العام الإسباني. كما كشف الاستطلاع أن المخاوف الكبرى لدى الإسبان لم تعد مرتبطة حصراً بالحرب في أوكرانيا، التي لم يعتبرها سوى 2.9% الخطر الرئيسي على العالم، بل بات التركيز منصباً أكثر على احتمالات التصعيد بين القوى الكبرى وخطر استخدام الأسلحة النووية، في مؤشر على اتساع القلق من تحوّل التوترات الإقليمية إلى مواجهة دولية أوسع. استطلاع: نحو 75% من الأوروبيين لديهم نظرة سلبية حيال الولايات المتحدة كما أظهر استطلاع آخر نُشر، اليوم الجمعة، أن ثلاثة أرباع الأوروبيين لديهم نظرة سلبية حيال الولايات المتحدة، وهو أمر سجل ارتفاعاً خلال الأشهر الأخيرة. ورأى العديد من الأوروبيين في الاتحاد الأوروبي "قوة استقرار في عالم غير مستقر"، بحسب "يوروبارومتر"، وهو استطلاع أُجري في الدول الأوروبية السبع والعشرين. وأُجري الاستطلاع بين منتصف مارس/ آذار، ومطلع إبريل/ نيسان، في دول التكتل السبع والعشرين، وشمل أكثر من 26 ألف مواطن. ومقارنة بخريف العام الفائت، ارتفعت نسبة الأوروبيين الذين لديهم رأي سلبي تجاه الولايات المتحدة (74%) بمقدار 14 نقطة. وفي مقارنة بسيطة، لدى 83% من مواطني الاتحاد الأوروبي رأي سلبي في روسيا، و61% في الصين، و41% في الهند. وفقط 24% من الأوروبيين اليوم لديهم صورة إيجابية عن الولايات المتحدة. وامتنعت المفوضية الأوروبية عن تقديم أي تأويل لنتائج الاستطلاع، على خلفية تأثير محتمل للرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، أو طموحاته بشأن غرينلاند، أو أي من أشكال الإحباط المرتبط بالحرب التي تخوضها إدارته في الشرق الأوسط. وقالت المتحدثة باسم المفوضية أريانا بوديستا، بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس "كما تعلمون، الولايات المتحدة شريك مهم بالنسبة إلينا، ونعمل معها بروح بنّاءة في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك ". علاوة على ذلك، أن نسبة كبيرة جداً من الأوروبيين (81%) تؤيد فكرة اعتماد سياسة مشتركة للدفاع والأمن داخل التكتل، وهي النسبة الأعلى منذ عشرين عاماً. ## الحسين يتوج بلقب الدوري الأردني للمرة الثالثة على التوالي 08 May 2026 06:50 PM UTC+00 توج فريق الحسين إربد بطلاً للدوري الأردني لكرة القدم للمحترفين، للمرة الثالثة على التوالي، عقب تخطيه عقبة الفيصلي، منافسه المباشر على اللقب، بنتيجة (1-0)، في اللقاء الذي جمعهما اليوم الجمعة في استاد مدينة الحسن الرياضية شمالي المملكة، في ختام الجولة الـ27 والأخيرة من المسابقة، ليواصل سطوته على أهم ألقاب الكرة الأردنية. وحافظ الحسين على لقبه الذي توج به في الموسمين الأخيرين 2023 و2024، بفضل قدرات لاعبيه الذي يمثلون السواد الأعظم من صفوف منتخب النشامى الذي يستعد لمشاركة تاريخية في كأس العالم لأول مرة في مسيرته، وليحرم في الوقت نفسه مطارده المباشر الفيصلي من اللقب المحلي الغائب عن خزائنه منذ عام 2022. وقبض الحسين إربد على اللقب وصدارة البطولة برصيد 62 نقطة، مبتعداً عن الفيصلي الذي تجمد رصيده في الوصافة بـ56 نقطة، فيما احتل فريق الوحدات المركز الثالث برصيد 54 نقطة بعد فوزه على الأهلي اليوم أيضاً 2-0، وجاء الرمثا رابعاً برصيد 48 نقطة. وكان الفيصلي يمنّي النفس بتحقيق الانتصار ليتساوى رصيده مع الحسين ليتوج باللقب بفضل حسمه المواجهات المباشرة بينهما، لكن الحسين الذي كان يكفيه التعادل فقط للتتويج باللقب تمكن من حسم الأمور بالانتصار في نهاية اللقاء الذي شهد حضوراً جماهيرياً كبيراً، بفضل نجومه محمود مرضي ورزق بني هاني ويزيد أبو ليلى ومجدي العطار وصيصا وعارف الحاج وغيرهم وبقيادة المدرب الوطني أحمد هايل. وشهدت الدقيقة الـ13 من اللقاء تسجيل هدف المباراة الوحيد، حينما ارتقى لاعب الحسين رزق بني هاني وحول الكرة برأسه في شباك حارس الفيصلي نور بني عطية، ليفتتح التسجيل للفريق الأصفر، فصعّب المهمة على الفيصلي الذي كان مطالباً بتسجيل هدفين بعد هذا الهدف، وهو الذي حاول طيلة الشوطين البحث عن تقليص الفارق وتسجيل الأهداف من دون جدوى، ليحتفظ "غزاة الشمال" بالتقدم حتى نهاية اللقاء بهدف نظيف. ورفع الحسين بهذا اللقب رصيده من الألقاب إلى 9 ألقاب، من بينها ثلاثة في كأس السوبر الأردني، ومثلها في بطولة درع الاتحاد، وحقق لقبه الثالث في مسابقة الدوري المحلي، ليثبت أنه فريق شق طريقه لكسر هيمنة القطبين الوحدات والفيصلي على مدار سنين طويلة في الكرة الأردنية. ## ترامب يعلن وقفاً لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا 3 أيام 08 May 2026 07:00 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عن وقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا ثلاثة أيام تزامناً مع إحياء ذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، وذلك في التاسع والعاشر والحادي عشر من مايو/ أيار الجاري. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "يسرني الإعلان عن وقف إطلاق نار لثلاثة أيام (التاسع والعاشر والحادي عشر من مايو) في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. وتأتي هذه المناسبة في روسيا احتفالاً بيوم النصر، بيد أنها تحمل الدلالة ذاتها في أوكرانيا أيضاً، إذ كانت طرفاً رئيسياً ومحورياً في الحرب العالمية الثانية". وكشف ترامب أن وقف إطلاق النار سيشمل وقفاً تاماً لجميع العمليات العسكرية، وتبادلاً للسجناء بواقع 1000 سجين من كل بلد، وقال ضمن منشوره "وقد جاء هذا الطلب بمبادرة مني، وأقدر عالياً الموافقة التي حظي بها من قبل الرئيس (الروسي) فلاديمير بوتين والرئيس (الأوكراني) فولوديمير زيلينسكي". وأعرب ترامب عن أمله في أن تشكل هذه الهدنة "بداية نهاية حرب طويلة ودامية وشرسة"، مضيفاً أنّ المفاوضات مستمرة لإنهاء "هذا الصراع الكبير، الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، ونقترب من الحل يوماً بعد يوم"، وفق تعبيره. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس الخميس، عن وقف لإطلاق النار مع أوكرانيا اعتباراً من منتصف ليل الثامن من مايو وحتى العاشر منه، لإحياء ذكرى هزيمة ألمانيا النازية. تأكيد روسي وأوكراني وفي موسكو، قال المعاون في الكرملين يوري أوشاكوف إن روسيا وافقت على مبادرة الرئيس الأميركي لوقف إطلاق النار مع أوكرانيا، وتنفيذ تبادل للأسرى مع كييف خلال تلك الفترة. بدوره، أكد الرئيس الأوكراني التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وقال في منشور على "تليغرام" إن كلا الجانبين سيتبادلان 1000 أسير حرب، مع بقاء القضايا الإنسانية أولوية رئيسية لأوكرانيا. وكتب زيلينسكي "لهذا السبب، تلقينا اليوم، في إطار عملية التفاوض التي توسط فيها الجانب الأميركي، موافقة روسيا على إجراء تبادل لأسرى الحرب بشكل 1000 مقابل 1000". وكان بوتين قد ناقش احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار بالتزامن مع احتفالات التاسع من مايو، خلال اتصال هاتفي مع ترامب في أواخر إبريل/ نيسان. ورغم انخراط إدارة ترامب منذ عودته للبيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025 في جهود للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب الروسية على أوكرانيا المتواصلة منذ فبراير/ شباط 2022، إلا أنه لم ينجح في إنهائها رغم عدة محاولات وجولات للمفاوضات التقى في إحداها بالرئيس الروسي، والتقى عدة مرات مع الرئيس الأوكراني. وتعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بأنه سينهي هذه الحرب خلال يوم واحد، ورغم ضغوطه على الجانب الأوكراني علناً عدة مرات، إلا أنه أقرّ في أكثر من تصريح بأن المهمة التي كان يتوقع أن تنتهي في 24 ساعة معقّدة وصعبة. وعُقدت الجولة الأحدث من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا بمشاركة ممثلين أميركيين في فبراير/ شباط الماضي. ومنذ ذلك الحين، لم يجر ممثلو أوكرانيا وروسيا سوى محادثات منفصلة مع الفريق الأميركي. ## شركات عالمية تغادر إسرائيل ورئيس معهد التصدير يدق ناقوس الخطر 08 May 2026 07:27 PM UTC+00 حذر رئيس معهد التصدير الإسرائيلي آفي بالاشنيكوف من أن تزايد عدد الشركات التي تقلص أنشطتها في إسرائيل أو تنقلها إلى الخارج أو تغلق مراكزها المحلية لم يعد مؤشراً معزولاً، بل علامة خطر على الاقتصاد الإسرائيلي كله. وربط بالاشنيكوف هذه الموجة بتراجع الدولار أمام الشيكل، معتبراً أن ضعف العملة الأميركية يمحو ربحية شركات التصدير والصناعة والتكنولوجيا، ويدفعها إلى البحث عن بدائل خارج إسرائيل. وجاءت تصريحات بالاشنيكوف، أمس الخميس، في هجوم حاد نقلته وسائل إعلام عبرية، على خلفية استمرار ضعف الدولار وتأثيره المباشر في الصادرات الإسرائيلية. وقال رئيس معهد التصدير إن "الدولار يدمر الصناعة الإسرائيلية وشركات التكنولوجيا أمام أعين الجميع"، متهماً الحكومة وبنك إسرائيل بالصمت، في وقت تحاول فيه دول أخرى حماية مصدريها من صدمات سعر الصرف. وأوضح بالاشنيكوف أن الأزمة تكمن في فجوة العملة التي تضغط على الشركات الإسرائيلية، فهي تدفع أجور العمال والضرائب والكهرباء والتشغيل بالشيكل، بينما تحصل على جزء كبير من إيراداتها بالدولار. ومع تراجع الدولار، تختفي هوامش الربح، وفق قوله، محذراً من أن استمرار الوضع سيدفع شركات إلى تقليص نشاطها داخل إسرائيل، وتسريح موظفين، وتسجيل تآكل حاد في الربحية، ما يجعل الضرر ينتقل من الشركات إلى الاقتصاد كله. وقال رئيس معهد التصدير إن ما كان مجرد ضغط مالي بدأ يتحول إلى خروج فعلي للنشاط من إسرائيل. وأشار إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تزايداً في عدد الشركات التي تقلص عملياتها محلياً أو تنقلها إلى الخارج أو تغلق مراكزها في إسرائيل. وأشار في هذا السياق إلى أن شركة ستار بلاست الإسرائيلية قلصت أنشطتها في إسرائيل ونقلت جزءاً منها إلى الولايات المتحدة، في وقت أعلنت شركات أميركية وعالمية مثل "شاتر فلاي" و"زيب ريكروتر" و"ريميتلي" إغلاق أنشطتها في إسرائيل. ولم يقف تحذير بالاشنيكوف عند مغادرة الشركات، بل ربط ذلك أيضاً بارتفاع مقلق في التقارير عن دخول شركات في إجراءات الإفلاس أو التعثر. واعتبر أن هذه التطورات تمثل "ضوءاً أحمر للاقتصاد الإسرائيلي، لأن فقدان شركات التصدير والتكنولوجيا قدرتها التنافسية لا يعني فقط تراجع أرباحها، بل تهديد أحد محركات النمو الأساسية في البلاد". وانتقد بالاشنيكوف بشدة سياسات الحكومة وبنك إسرائيل قائلا إن "أي شركة إسرائيلية تبيع للخارج وتوظف داخل إسرائيل تملك اليوم كل الأسباب الاقتصادية للمغادرة". وأضاف: "إذا لم تمنح الدولة هذه الشركات أسباباً عملية للبقاء، فلن تكون الشعارات وحدها كافية لمنعها من نقل نشاطها". واعتبر أن الحديث عن تقوية الاقتصاد الإسرائيلي لا يستقيم مع الوقوف جانباً بينما تتعرض شركات التصدير والصناعة لضربة في ربحيتها. وطالب رئيس معهد التصدير بتدخل فوري في سوق الصرف، وبخطة طوارئ للمصدرين، وأدوات حقيقية تسمح للشركات بمواصلة العمل والنمو من داخل إسرائيل. وختم تحذيره بالقول إن "الدولة التي لا تحمي صادراتها وصناعتها تلحق الضرر بنفسها". ## "فيفا" يصدم الجزائر في مواجهة الأرجنتين خلال كأس العالم 08 May 2026 07:36 PM UTC+00 سيكون مدافع منتخب الأرجنتين نيكولاس أوتاميندي قادراً على المشاركة في مواجهة الجزائر خلال كأس العالم 2026، وهي المباراة الأولى للمنتخب العربي في النسخة المقبلة من المونديال، وستقام يوم 19 يوليو/تموز المقبل في كانساس سيتي، ضمن منافسات المجموعة العاشرة التي تضمّ أيضا منتخب الأردن ونظيره النمساوي. وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الجمعة، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قرر إلغاء إيقاف نيكولاس أوتاميندي لمباراة واحدة بعد طرده بالبطاقة الحمراء أمام الإكوادور في سبتمبر/أيلول 2025. وبعد هذا القرار، أصبح لاعب بنفيكا البرتغالي قادراً على المشاركة في المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده في رحلة الدفاع عن اللقب الذي توج به في عام 2022 في قطر. ويتوقع أن يعتزل المدافع الأرجنتيني اللعب دولياً بعد هذه المشاركة في كأس العالم. وأوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في بيان له أن "المرحلة النهائية من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 تمثل الحدث الأبرز في كرة القدم الدولية للرجال، حيث تعرض أعلى مستويات هذه الرياضة. إن ضمان مشاركة الاتحادات الأعضاء بأفضل فرقها الممكنة، مع الحفاظ على النزاهة الانضباطية، أمر أساسي للحفاظ على جودة البطولة وعدالتها ومكانتها الدولية". وستكون مهمة منتخب الجزائر صعبة أمام الأرجنتين، باعتبار أن بطل العالم يقدم مستويات جيدة وهو من بين المرشحين البارزين لحصد اللقب العالمي للمرة الرابعة في تاريخه، ورغم ذلك فإن فريق المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش قادر على التألق وكسب الرهان لدخول المسابقة من الباب الكبير، وخاصة أنه يضمّ في صفوفه أبرز اللاعبين العرب. ## مستشار لمجتبى خامنئي: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة قنبلة ذرية 08 May 2026 07:38 PM UTC+00 اعتبر مستشار للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الجمعة، أن السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي أشبه بحيازة "قنبلة ذرية"، متعهّداً بعدم التفريط فيه. ولفت المستشار محمد مخبر إلى أن إيران "أهملت" طويلاً موقعها المميّز عند المضيق الذي يعد ممراً حيوياً لشحنات النفط والغاز وأغلقته طهران بعيد اندلاع الحرب، ما أدى إلى اضطرابات في الأسواق وإلى توقف حركة الملاحة فيه. وقال مخبر في فيديو نشرته وكالة أنباء مهر: "إن مضيق هرمز هو فرصة ثمينة تضاهي القنبلة الذرية". وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لإيران "يتيح لها بقرار واحد التأثير على اقتصاد العالم أجمع"، واصفاً ذلك بأنه "فرصة كبرى". وإذ تعهّد بعدم التفريط في مكاسب هذه الحرب، شدّد على أن إيران ستعمل على "تغيير النظام (القانوني) لهذا المضيق"، عبر القانون الدولي إذا أمكن، وبشكل أحادي إذا تعذّر ذلك. ولم يتطرّق مخبر تحديداً إلى فرض رسوم على السفن مقابل عبور الممر المائي، لكن نشرة "لويدز ليست" المتخصصة بالشحن البحري أفادت، الجمعة، بأن إيران أنشأت هيئة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز تُعنى بإجازة عبور السفن وتحصيل رسوم مرور. وكان مسؤولون إيرانيون تطرّقوا سابقاً إلى إنشاء نظام من هذا النوع، وقال برلماني بارز، في إبريل، إن طهران تلقّت أول إيراداتها من الرسوم المفروضة على عبور المضيق. بزشكيان: إيران تسعى إلى علاقات دولية ودية قائمة على الاحترام المتبادل إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إن سياسة طهران الأساسية تقوم على تطوير علاقات دولية ودية في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأضاف الرئيس الإيراني، في منشور على منصة "إكس"، أن النهج الاستعماري لم يعد له مكان في عالم المستقبل. وأشار إلى أن الشعب الإيراني يُعد تاريخياً شعباً متسامحاً، وأنه في الوقت نفسه كافح الظلم عبر تاريخه. يأتي ذلك بينما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ الولايات المتحدة ينبغي أن تتلقى رداً اليوم الجمعة من إيران على مقترح إنهاء الحرب. وأوضح روبيو للصحافيين في روما، اليوم الجمعة، بشأن التفاوض مع إيران، قائلاً: "سنرى ما سيتضمنه الرد. نأمل أن يكون أمراً سيضعنا على مسار عملية تفاوض جادّة". واعتبر أن سيطرة إيران على مضيق هرمز هي أمر "غير مقبول"، قائلاً في هذا السياق: "تزعم إيران حالياً أنها تملك، أن لديها الحق بالسيطرة على ممر مائي دولي.. هذا أمر غير مقبول يحاولون تطبيعه". وبشأن ضربات الخميس، أوضح الوزير الأميركي أنها "كانت منفصلة عن عملية ملحمة الغضب"، مشدداً على أنه "إذا أُطلقت صواريخ على أميركا، فسوف نرد". ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلة مع وكالة "تسنيم" الإيرانية، قائلاً إن الرد الإيراني على المقترح الأميركي والمفاوضات المتعلقة بهذا الشأن لا تزال قيد الدراسة، مؤكداً أنه سيُعلَن عن النتيجة النهائية فور التوصل إليها. وأضاف بقائي أن الهجمات الأميركية الليلة الماضية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً لوقف إطلاق النار. (فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)   ## ترامب يستأنف حكماً أبطل رسومه بـ10% ويهدد أوروبا بالتصعيد 08 May 2026 07:55 PM UTC+00 استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، حكما قضى بأن الرسوم الجمركية العالمية البالغة 10% التي فرضتها في فبراير/شباط لا تستند إلى أساس قانوني بموجب قانون التجارة الصادر في سبعينيات القرن الماضي. وقضت محكمة التجارة الدولية الأميركية، أمس الخميس، في قرار صدر بأغلبية صوتين مقابل صوت بأن المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 لم تكن تهدف إلى معالجة العجز التجاري الذي يحدث عندما تستورد الولايات المتحدة سلعا أكثر مما تصدر. ومع ذلك، لم تمنع المحكمة الرسوم الجمركية إلا بالنسبة لثلاثة مستوردين رفعوا دعوى قضائية، وهم شركتان صغيرتان وولاية واشنطن. وفي حين أن الحكم ينطبق على مجموعة من الرسوم من المقرر أن ينتهي أجل العمل بها في غضون شهرين تقريبا، فإنه يمثل انتكاسة أخرى لطموحات ترامب في فرض رسوم جمركية عالمية، ويأتي قبل أسبوع من موعد مناقشته التوتر التجاري مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين. ويمهد الحكم الطريق لمعركة قانونية مطولة أخرى بشأن استرداد رسوم جمركية بمليارات الدولارات، بعد ثلاثة أشهر من إلغاء المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها ترامب بموجب قانون الطوارئ الوطنية. في وقت ألقى فيه ترامب اللوم في قرار محكمة التجارة على "قاضيين من اليسار المتطرف" في أثناء حديثه لصحافيين أمس. وقضت المحكمة العليا في فبراير/شباط بأن ترامب لا يملك سلطة فرض الرسوم السابقة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، ما دفع ترامب إلى فرض رسوم بديلة بنسبة 10% على جميع الواردات باستخدام المادة 122 من قانون التجارة. وكانت الرسوم الجديدة بديلا مؤقتا، إذ من المقرر أن تنتهي صلاحيتها في 24 يوليو/تموز ما لم يمددها الكونغرس. ولا تزال إدارة ترامب تخطط لفرض رسوم جمركية أوسع نطاقا على الشركاء التجاريين الرئيسيين، مستندة إلى قانون ثالث صمد أمام العديد من الطعون القانونية، وهو المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تُعنى بالممارسات التجارية غير العادلة. وتجري الإدارة حاليا ثلاثة تحقيقات جمركية بموجب المادة 301، ومن المقرر الانتهاء منها في يوليو/تموز. وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، اليوم الجمعة، إن "واشنطن ستعاود فرض رسوم جمركية أعلى على سلع الاتحاد الأوروبي ما لم يف بالتزامات الاتفاق التجاري قبيل الموعد النهائي في الرابع من يوليو/تموز". وأضاف في تصريحات لشبكة "فوكس بيزنس نتورك" أنه "تحدث مع مسؤولين تجاريين من مختلف الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي خلال زيارة إلى أوروبا هذا الأسبوع، وعبر عن اعتقاده بأنهم يركزون على إجراء التغييرات اللازمة". وتابع "أكدوا لي التزامهم بالامتثال. نأمل بأن يكون الأمر كذلك، لكننا نراقب الوضع عن كثب. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فستعود الولايات المتحدة إلى هيكل الرسوم الجمركية السابق المفروض على الاتحاد الأوروبي". وقال دونالد ترامب، أمس الخميس، إنه "سيمهل الاتحاد الأوروبي حتى الرابع من يوليو/تموز للوفاء بالتزاماته بموجب اتفاق التجارة الذي جرى التوصل إليه في اسكتلندا في يوليو الماضي، قبل أن يرفع الرسوم الجمركية على سلع التكتل، بما في ذلك السيارات، إلى "مستويات أعلى بكثير". وهدد ترامب في وقت سابق برفع الرسوم الجمركية على سيارات وشاحنات الاتحاد الأوروبي إلى 25% من النسبة المتفق عليها سابقا والبالغة 15%، بدءا من هذا الأسبوع. (العربي الجديد، رويترز) ## الزمالك يضع شرطاً قبل المواجهة الحاسمة على لقب الدوري المصري 08 May 2026 08:10 PM UTC+00 وضع نادي الزمالك، وقبل 12 يوماً فقط من موعد الحسم، أوراقه كاملة على الطاولة، موجهاً رسالة واضحة قبل مواجهة مصيرية ستحدد هوية بطل الدوري المصري لكرة القدم للموسم الحالي. وبحسب موقع فوت ميركاتو المتخصص بالكرة الأفريقية اليوم الجمعة، فقد طالب نادي الزمالك الاتحاد المصري رسمياً بتعيين طاقم تحكيم أجنبي لإدارة مباراة الدور الفاصل أمام سيراميكا كليوباترا، المقررة يوم 20 مايو/أيار الجاري. وتُصنّف المواجهة "مباراةَ حياة أو موت" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إذ يحتاج الزمالك إلى نقطة واحدة فقط من أجل التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز لموسم 2026 بشكل رسمي. ودفع هذا السيناريو الحساس إدارة النادي الأبيض إلى التحرك المبكر من أجل تحصين اللقاء تحكيمياً وتفادي أي جدل محتمل قد يؤثر على مسار البطولة. وبحسب المصدر نفسه، فإن الزمالك أبدى إصراره على إسناد المباراة إلى حكام أجانب، في خطوة تعكس حجم الضغوط المحيطة باللقاء وأهميته القصوى، لا سيما في ظل الصراع المحتدم على اللقب حتى الجولات الأخيرة. ولا يُعد هذا الطلب سابقة في الكرة المصرية، إذ سبق للنادي الأهلي أن تقدم بطلبات مشابهة خلال الموسم عينه، مطالباً بحكام أجانب لإدارة مبارياته أمام بيراميدز والزمالك، في ظل مخاوف متكررة تتعلق بالأداء التحكيمي في المباريات الحاسمة. ويتصدر الزمالك ترتيب المسابقة برصيد 53 نقطة، مقابل 51 لنظيره بيبراميدز (سيقابل سموحة في الجولة الأخيرة)، وذلك قبل جولة واحدة من نهاية المسابقة. ## الهلال يتوج بكأس ملك السعودية للمرة العاشرة ويهدي إنزاغي أول ألقابه 08 May 2026 08:18 PM UTC+00 توج الإيطالي سيموني إنزاغي (50 عاماً)، بأول ألقابه مع فريقه الهلال بعد حصد لقب كأس ملك السعودية لكرة القدم بالانتصار على الخلود 2-1، اليوم الجمعة، على ملعب الإنماء في مدينة جدة. وتقدم الخلود مبكراً عبر الأرجنتيني راميرو إنريكي، قبل أن يعدل ناصر الدوسري النتيجة للهلال ويهديه الفرنسي ثيو هيرنانديز هدف التتويج باللقب العاشر (صاحب الرقم القياسي)، فيما أخفق الخلود من جديد، كونه لم يسبق له التتويج بلقب كأس الملك. وتولى إنزاغي تدريب الهلال في مطلع يونيو/حزيران الماضي خلفاً للبرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر الحالي، لكن الفريق الذي لا يزال منافساً بقوة على لقب دوري المحترفين السعودي، عاد لمنصات التتويج محتفلاً باللقب، بعدما كان قد ودع النسخة الماضية من دور الثمانية على يد غريمه التقليدي، نادي الاتحاد. هدف! ⚽️ ناصر الدوسري يعيد الهلال بتسديدة قوية، والنتيجة تعود إلى نقطة البداية #الخلود_الهلال | #أغلى_الكؤوس pic.twitter.com/HKA7enj6TS — رياضة ثمانية (@thmanyahsports) May 8, 2026 وزادت أهمية بطولة الكأس بالنسبة للهلال (حصد اللقب رقم 91 على مستوى مختلف المسابقات)، كون الفريق لم يحقق ألقاباً منذ بطولة السوبر المحلي قبل بداية الموسم الماضي، ومنذ ذلك الحين خسر البطولة الآسيوية نسختين متتاليتين، ولم يشارك في النسخة الماضية من السوبر السعودي، وخسر ثنائية الدوري والكأس الموسم الماضي، وها هو ينافس على الدوري مع النصر المتصدر. الهلال يقلب النتيجة بصاروخية لا تصد ولا ترد من ثيو هرنانديز قصة الهدف الثاني للهلال كاملًا #الخلود_الهلال | #أغلى_الكؤوس pic.twitter.com/l5jSc8U3rw — رياضة ثمانية (@thmanyahsports) May 8, 2026 ## تظاهرة في مدريد تطالب بإطلاق نشطاء أسطول الصمود 08 May 2026 08:23 PM UTC+00 تجمع عشرات النشطاء والمتضامنين مع القضية الفلسطينية، اليوم الجمعة، أمام مقر وزارة الخارجية الإسبانية في مدريد، للمطالبة بالإفراج الفوري عن الناشط الفلسطيني-الإسباني سيف أبو كشك والناشط البرازيلي تياغو أفيلا، المحتجزين لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ اعتراض "أسطول الصمود العالمي" أثناء توجهه إلى قطاع غزة محمّلاً بمساعدات إنسانية. ورفع المشاركون في الوقفة الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بـ"الحصار الإسرائيلي على غزة" و"احتجاز النشطاء بصورة غير قانونية"، فيما رددوا شعارات تطالب الحكومة الإسبانية بتشديد ضغوطها الدبلوماسية على تل أبيب، والعمل على ضمان الإفراج عن أبو كشك، الذي تقول منظمات داعمة له إنه بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقاله. وشهدت التظاهرة مشاركة ناشطين من منظمات حقوقية وجمعيات داعمة لفلسطين، إلى جانب أفراد من الجالية العربية والفلسطينية في مدريد، الذين اعتبروا أن اعتراض السفن في المياه الدولية يمثل "انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي". كما اتهم المحتجون إسرائيل بممارسة "القرصنة البحرية" بعد توقيف السفن قرب السواحل اليونانية، على مسافة بعيدة من المياه الإقليمية الإسرائيلية. وطالب منظمو الوقفة الحكومة الإسبانية باتخاذ "موقف أكثر حزماً" تجاه إسرائيل، وعدم الاكتفاء بالاحتجاجات الدبلوماسية، خصوصاً أن من بين المحتجزين مواطناً يحمل الجنسية الإسبانية. كما دعوا الاتحاد الأوروبي إلى التدخل من أجل حماية الناشطين وضمان احترام حرية العمل الإنساني في المياه الدولية. ويأتي هذا التحرك الشعبي في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي داخل إسبانيا بشأن اعتراض الأسطول واحتجاز المشاركين فيه. وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد جدد خلال جلسة برلمانية هذا الأسبوع مطالبة مدريد بالإفراج عن أبو كشك، معتبراً أن استمرار احتجازه "غير مقبول". كما استدعت وزارة الخارجية الإسبانية القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد للاحتجاج على اعتراض السفن واحتجاز النشطاء. في المقابل، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي اتهام بعض المشاركين في الأسطول بوجود صلات لهم بحركة حماس، وهي اتهامات تنفيها الحكومة الإسبانية وعائلات الناشطين، مؤكدة أن مهمة الأسطول كانت إنسانية بحتة وتهدف إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر. ويُنظر إلى هذه التظاهرة بوصفها جزءاً من موجة تحركات متزايدة تشهدها المدن الإسبانية منذ أشهر تضامناً مع الفلسطينيين ورفضاً للحرب على غزة، في ظل تنامي الضغوط الشعبية على حكومة بيدرو سانشيز لاتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه إسرائيل، عقب اعتراف مدريد الرسمي بالدولة الفلسطينية وتكرار انتقاداتها للعمليات العسكرية في القطاع. ## هل ظُلم الفيصلي تحكيمياً في مواجهة الحسين الحاسمة؟ الشريف يوضح 08 May 2026 08:31 PM UTC+00 حصد فريق الحسين إربد لقب الدوري الأردني لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي بعد تغلبه على ضيفه الفيصلي 1-صفر، في المباراة التي جمعتهما اليوم الجمعة، في الجولة الأخيرة من المسابقة، في لقاء شهد حالة تحكيمية جدلية. وبعد أن سجل الحسين إربد هدف التقدم عبر رزق بني هاني في الدقيقة 13، طالب لاعبو الفيصلي بركلة جزاء إثر لمس يد مدافع الفريق المُضيف محمد أبو الغوش الكرة داخل منطقة الجزاء. وحول اللقطة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف: "في الدقيقة الأربعين من المباراة، وصلت كرة عرضية إلى داخل منطقة جزاء الحسين، ليرتقي لها اللاعب محمد أبو الغوش محاولاً لعبها في الهواء باستخدام قدمه اليسرى، وخلال هذه المحاولة، تحولت الكرة من قدم اللاعب بشكل غير متعمد، لتتجه نحو اليد اليمنى له، وتلمسها أثناء الحركة داخل المنطقة". وتابع الشريف: "بحسب فلسفة اللعبة، فإن لمسة اليد لا تُحتسب مخالفة إذا قام اللاعب أولاً بلعب الكرة برأسه أو قدمه أو بأي جزء آخر من جسمه، ثم اصطدمت الكرة لاحقاً بيده أو ذراعه دون تعمد، إلا في حالتين: إذا دخلت الكرة مباشرة إلى المرمى بعد لمسة اليد، أو إذا سجل اللاعب هدفاً بعد هذه اللمسة. وبما أن الكرة ارتدت من جزء من جسم اللاعب قبل أن تلمس يده دون تدخل متعمد، فإن الحالة لا تُعد مخالفة لمسة يد وفق القانون. وبناءً على ذلك، فإن قرار الحكم بعدم احتساب مخالفة أو احتساب ركلة جزاء ضد الحسين إربد يُعتبر قراراً صحيحاً وفقاً لقانون اللعبة". والجدير بالذكر أن اللقاء قاده طاقم تحكيمي دولي من سلطنة عُمان، ضم الحكام: عمر اليعقوبي للساحة، الحكمان المساعدان أبو بكر العمري وراشد الغيثي، ومحمد المانعي حكماً رابعاً. ## مولودية الجزائر يحافظ على لقب الدوري للمرة الثالثة على التوالي 08 May 2026 08:56 PM UTC+00 حافظ فريق مولودية الجزائر على لقبه بطلاً للدوري المحلي، ليرفع رصيده إلى 10 ألقاب مُعادلاً رقم شباب بلوزداد بوصفهماأكثر الأندية تتويجاً بالدوري الجزائري. وتعادل فريق المولودية بنتيجة (1ـ1) مع مستقبل الرويسات اليوم الجمعة في الأسبوع الـ28، رافعاً رصيده إلى 62 نقطة، ليحصد نقطة كانت كافية له ليضمن التتويج رسمياً قبل نهاية المسابقة، وهو اللقب الثالث توالياً في رصيد النادي. وكان التتويج متوقعاً بما أن الفريق يملك رصيداً بشرياً جيداً، كما أن وضعه المالي مستقرّ، ولا يعاني من أزمات من شأنها أن تعطل مسيرته. وقد حاول في بداية الموسم أن يكسب التحدي في دوري أبطال أفريقيا، حيث كان يطمح إلى التألق في المسابقة، ولكنه تعرّض إلى صدمة قوية بعد أن فشل في التأهل لربع النهائي، في مجموعة ضمّت الهلال السوداني وصن داونز الجنوب أفريقي، وبعد نهاية المغامرة الأفريقية، نجح الفريق في الوصول إلى صدارة الترتيب بانتصارات متعددة خاصة في المباريات الحاسمة. ولحسن حظ بطل الجزائر أنه يملك في صفوفه لاعبين بخبرات كبيرة مثل زين الدين فرحات وزكرياء نعيجي. وقد لجأت إدارة مولودية الجزائر إلى المدرب التونسي خالد بن يحيى ليعوض المدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا الذي كان التعاقد معه بهدف الاستفادة من خبرته في المسابقة القارية، ولكنه فشل في التحدي ليُقال، وتعاقد الفريق مع خالد بن يحيى الذي ترك الفريق بنهاية الموسم الماضي، رغم أنه قاد المولودية إلى التتويج بلقب الدوري. ونجح بن يحيى في توظيف خبرته في الدوري الجزائري لقيادة الفريق إلى الانتصارات، لتقترن عودته بحصد لقب جديد، ويطمح "العميد" إلى الإعداد للموسم المقبل، حتى ينقل نجاحاته المحلية إلى أبطال أفريقيا. ## ليبيا: توقف الاشتباكات المسلحة في مدينة الزاوية غرب طرابلس إثر وساطة 08 May 2026 09:02 PM UTC+00 نجحت وساطة اجتماعية في التوصل إلى اتفاق لوقف الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، فيما بدأت وحدات من اللواء 52 التابع للمنطقة العسكرية الغربية الانتشار بصفته قوة لفض النزاع بين طرفي القتال. وأكد شهود عيان لـ"العربي الجديد" توقف الاشتباكات في محيط المجمع النفطي شمال المدينة، بينما أوضح عضو مجلس حكماء وأعيان الزاوية صالح بشينة أن وساطة قادها مجلس الحكماء، بالتنسيق مع المنطقة العسكرية الغربية التابعة للمجلس الرئاسي، أفضت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة. وأشار بشينة لـ"العربي الجديد" إلى أن الاتفاق لم يتضمن، حتى الآن، عودة طرفي الاشتباكات إلى مواقعهما السابقة، لافتاً إلى أن وحدات من اللواء 52 بدأت الانتشار في مناطق التماس لضمان تثبيت التهدئة ومنع تجدد القتال. ولم تصدر حكومة الوحدة الوطنية أو المجلس الرئاسي أي تعليق رسمي بشأن الاشتباكات أو نتائج الوساطة حتى الآن. وفي السياق، أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط أن الاشتباكات والقذائف العشوائية التي سقطت داخل محيط المجمع النفطي تسببت في "أضرار متفاوتة" داخل المصفاة، شملت تضرر مبان ومكاتب وعدد من سيارات الموظفين داخل مواقع العمل ومواقف السيارات. وأضافت الشركة أنها نفذت عملية إجلاء للعاملين وفق خطة الطوارئ، مع الإبقاء على عدد محدود من الفرق الفنية المختصة، من بينها فرق الإطفاء والسلامة والأمن الصناعي، للتعامل مع أي تطورات ولحماية المرافق الحيوية. من جانبها، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تعرض أحد الخزانات وبعض المستودعات داخل المجمع النفطي لإصابات مباشرة بالقذائف، ما أدى إلى "انسكاب كميات كبيرة من مادة الكيروسين" في محيط المستودع. وأوضحت المؤسسة أن فرق الصيانة والطوارئ دخلت إلى الموقع رغم استمرار الاشتباكات، في محاولة للسيطرة على التسرب ومنع وصول المادة المتسربة إلى مصادر الاشتعال. وفي الأثناء، تداول سكان من المدينة مقاطع مصورة أظهرت أضراراً لحقت بعدد من المنازل، بينها قذائف اخترقت جدران مساكن، إلى جانب تصاعد أعمدة الدخان من محيط المجمع النفطي. ولم تعلن جهات الإسعاف والطوارئ حصيلة رسمية للخسائر البشرية حتى الآن، فيما تحدثت منصات إعلامية محلية عن مقتل أحد المسلحين، إضافة إلى وفاة سيدة متأثرة بجراح أصيبت بها إثر سقوط مقذوف على منزلها. كما أفاد شهود عيان بأن فرق الهلال الأحمر بدأت التجول داخل الأحياء القريبة من المجمع النفطي للاطمئنان على السكان وتقديم الإسعافات والرعاية الطبية للمصابين عقب توقف الاشتباكات. من جهتها، أشادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالجهود الاجتماعية والعسكرية الرامية إلى خفض التصعيد في الزاوية، معربة عن إدانتها الاشتباكات المسلحة، ومشيرة إلى تقارير "عن سقوط ضحايا من المدنيين، بما في ذلك قتلى وجرحى من السكان الذين وجدوا أنفسهم عالقين في أتون الاقتتال". كما استنكرت البعثة استخدام طرفي النزاع "مجمعات سكنية قريبة من مصفاة النفط لأغراض عسكرية"، مطالبة بـ"خفض التصعيد فوراً ووقف كامل للأعمال القتالية دون إبطاء". وكانت الاشتباكات قد اندلعت صباح اليوم الجمعة عقب إعلان مديرية أمن الزاوية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية تنفيذ "عملية أمنية" ضد ما وصفته بـ"أوكار الخارجين عن القانون"، وذلك بالتنسيق مع أجهزة أمنية وبناء على أوامر صادرة عن النيابة العامة، بهدف فرض السيطرة الأمنية على عدد من المواقع الحيوية داخل المدينة. وتُعد مدينة الزاوية، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً غرب طرابلس، من أبرز معاقل المجموعات المسلحة في منطقة الساحل الغربي الليبي، حيث تنشط فيها تشكيلات متنافسة ترتبط شبكات نفوذها بمدن مجاورة، مثل صبراتة وصرمان والعجيلات، وهي مناطق تشهد بدورها انتشار جماعات متورطة في أنشطة غير قانونية تشمل تهريب الوقود والمخدرات والاتجار بالبشر. وتتنازع هذه المجموعات بشكل أساسي السيطرة على المجمع النفطي في المدينة، نظراً إلى أهميته في أنشطة تهريب الوقود والمحروقات، إضافة إلى استغلال المناطق الساحلية القريبة في عمليات تهريب المهاجرين عبر البحر. كما تضم الزاوية مجموعات مسلحة موالية للحكومة المكلفة من مجلس النواب، من بينها تشكيلات يقودها حسن بوزريبة، شقيق وزير الداخلية في الحكومة المكلفة من البرلمان عصام بوزريبة. وخلال عامي 2023 و2024، نفذت حكومة الوحدة الوطنية عدة عمليات أمنية في مدن الساحل الغربي، استخدمت خلالها الطيران المسير لاستهداف ما وصفته بـ"أوكار عصابات تهريب المخدرات والاتجار بالبشر"، في الزاوية وصبراتة وصرمان، ضمن مساع لتفكيك شبكات التهريب والجريمة المنظمة في المنطقة. ## رحيل عبد الوهاب الدكالي.. "مرسول الحب" لا يموت أبداً 08 May 2026 09:02 PM UTC+00 "غاب جسداً، لكن روحه وألحانه وأغانيه ستستمر في بث قيم الجمال بين الناس"، بهذه العبارة نعى الملحن وعازف العود المغربي محمد الأشراقي، في حديث مع "العربي الجديد"، الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي غيّبه الموت اليوم الجمعة عن عمر ناهز 85 عاماً، مخلفاً مسيرة فنية طويلة أثرت الأغنية المغربية والعربية بعشرات الأعمال الخالدة. فالراحل، الذي جمع بين الموسيقى والرسم والتمثيل، تمكن على امتداد ما يقارب ستة عقود من ترسيخ بصمة فنية متفردة، جمعت بين قوة الكلمة وجمالية اللحن وعمق الأداء، وساهم في نقل الأغنية المغربية إلى فضاءات عربية أوسع، وفي امتدادها عبر الأجيال، بفضل اختياراته الفنية الراقية وانحيازه للنص الجيد وتمسكه بالأصالة المغربية. يقول الملحن الأشراقي: "الراحل كان غزير الإنتاج شأنه شأن عباقرة الفن في تلك الفترة، حريصاً على تنويع أنماطه اللحنية ليظل مواكباً روح العصر، ومتجاوباً مع انتظارات شباب كل مرحلة من مراحل حياته. كما كان ينوع المواضيع تجنباً للنمطية، لذلك ضمن نجاحاً وتوهجاً على مدى عقود، وظل حاضراً بقوة حتى في آخر محطات عمره". ويتابع: "حضوره فوق الخشبة كان مميزاً، لكونه مرّ بمرحلة التمثيل عليها، وكذلك أمام كاميرات السينما في أفلام مثل "الحياة كفاح". وكان متعدد العطاء، إذ انخرط في عوالم الألوان، فرسم لوحات جميلة وبورتريهات لمشاهير وعباقرة من المغرب والعالم في شتى المجالات". أبصر عبد الوهاب الدكالي النور في 2 يناير/كانون الثاني 1941 بمدينة فاس المغربية، قبل أن يتلمس أولى خطواته في عالم الفن عبر تلقي دروس في الموسيقى والتمثيل والرسم. وشكّل انتقاله في خمسينيات القرن الماضي إلى مدينة الدار البيضاء نقطة تحول في مساره الفني، إذ أتاح له الاقتراب من الوسط الفني والاحتكاك بأسماء وازنة في المسرح والأدب والغناء، من أبرزها رائد الزجل والشعر الغنائي والمسرح أحمد الطيب لعلج الذي كان له أثر واضح في صقل تجربته الأولى. يمتلك "عميد الأغنية المغربية"، كما كان يُلقّب، سيرة فنية طويلة، بدأها مبكراً عام 1959 بتسجيل أولى أغانيه "مول الخال"، قبل أن يتبعها بأغنية "يا الغادي في الطوموبيل (السيارة)" التي لاقت صدى واسعاً، وحققت مبيعات تجاوزت مليون أسطوانة. كما شكّلت قصيدة "أنتِ"، للشاعر التونسي أبو القاسم الشابي، ومن ألحان الموسيقي المغربي عبد النبي الجرار، محطة مهمة في بداياته خلال أوائل ستينيات القرن الماضي. وشكّل عام 1962 منعطفاً بارزاً في مساره، بعدما قاده شغفه بآلة العود إلى القاهرة، حيث كان الفن العربي يعيش أزهى مراحله. وهناك التقى برواد كبار مثل فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب، الذي اعتبره معلمه الأول ولو بتتلمذ غير مباشر في بداياته. كما شارك في حفلات بالإذاعة والتلفزيون، وسجل عدداً من أغانيه، وخاض تجارب سينمائية، من بينها فيلم "منتهى الفرح" (1963) و"القاهرة في الليل" في العام نفسه، وفيلم "رمال من ذهب" (1966) للمخرج يوسف شاهين. ويضيف الأشراقي: "انطلاقته في عالم الموسيقى والغناء كانت قوية، وبهر المستمع المغربي والعربي حين زار مصر واستمع إليه موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب. كما غنى لعدد من الملحنين المغاربة في بداياته، من أبرزهم عبد النبي الجراري في قصيدة "أنت"، وعبد الرحيم السقاط (وشاية)، وعبد السلام عامر (آخر آه) و(حبيبتي)، كما غنى أغاني خفيفة من الزجل المغربي للملحن محمد بن عبد السلام، مثل (مول الخال) و(يا الغادي فالطوموبيل)". ويتابع: "بعد هذه المرحلة، أعلن عن نفسه ملحناً من خلال مجموعة من الأغاني، منها (كتعجبني) و(ما أنا إلا بشر) للزجال أحمد الطيب لعلج، الذي التقاه في الدار البيضاء، فكان ذلك اللقاء منعطفاً في مساره. كما لحن لكتاب كلمات آخرين مثل عبد الرحمن العلمي وحسن المفتي وعمر التلباني". ورغم ما واجهه في بداياته من انتقادات إعلامية، فإن مسيرته واصلت الصعود، ليصبح أحد أبرز رموز الأغنية المغربية الحديثة، ومدرسة فنية جمعت بين التجديد والحفاظ على الهوية الأصيلة، وأسهمت في انتشار الأغنية المغربية خارج حدودها، في وقت كانت فيه منكمشة بسبب صعوبة لهجتها. برحيل عبد الوهاب الدكالي، تُطوى صفحة من العصر الذهبي للموسيقى المغربية. غير أن صوته سيظل "مرسول الحب" الذي لا يموت، رابطاً بين الماضي والحاضر في ذاكرة المغاربة والعرب، وعابراً للحدود والأجيال. ## واشنطن: جولة محادثات لبنان وإسرائيل تستهدف بناء إطار لسلام دائم 08 May 2026 09:03 PM UTC+00 أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، تيسير جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي 14 و15 مايو/ أيار الجاري، بهدف التوصل إلى إطار لترتيبات سلام وأمن دائمين، يشمل ترسيم الحدود وإيجاد مسارات عملية لإعادة الإعمار. غير أن الخارجية شددت، في بيان، على أن تحقيق "السلام الشامل" بين الجانبين يبقى مشروطاً باستعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على أراضيها، و"التفكيك الكامل" لسلاح حزب الله. وقالت الوزارة: "ستُيسّر الولايات المتحدة يومين من المحادثات المكثفة بين وفدي حكومتي إسرائيل ولبنان بتاريخ 14 و15 مايو". وأضافت أن الوفدين "سينخرطان في مناقشات مفصلة تهدف إلى تعزيز اتفاق سلام وأمن شامل يعالج بشكل جوهري المخاوف الأساسية لكلا البلدين". وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن المحادثات تستهدف "إحداث قطيعة جذرية مع النهج الفاشل الذي ساد خلال العقدين الماضيين، والذي سمح للجماعات الإرهابية بالتجذر والإثراء على حساب الدولة اللبنانية، وتهديد الحدود الشمالية لإسرائيل"، على حد تعبيرها. كما أوضحت أن المباحثات تهدف إلى "بناء إطار لترتيبات سلام وأمن دائمة، واستعادة لبنان سيادته على كامل أراضيه، وترسيم الحدود، وإيجاد مسارات عملية لتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار". ورغم الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، قالت الخارجية الأميركية إن لبنان وإسرائيل التزما "بالاقتراب من هذه المحادثات مع وضع مصالحهما الوطنية في الاعتبار". وأضافت أن واشنطن "ستعمل على التوفيق بين هذه المصالح بطريقة تحقق أمناً دائما لإسرائيل، وسيادة وإعادة إعمار للبنان". وأكدت الوزارة أن "السلام الشامل يتوقف على استعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية، والتفكيك الكامل لسلاح حزب الله" الذي تصنفه الولايات المتحدة "منظمة إرهابية أجنبية". واعتبرت أن "المحادثات تمثل خطوة مهمة أخرى نحو إنهاء عقود من الصراع وإقامة سلام دائم بين البلدين"، مؤكدة استمرار دعم واشنطن الطرفين "في سعيهما لتحقيق اختراق". ويكثف لبنان تحضيراته للاجتماع المباشر مع إسرائيل في واشنطن من دون أن يحسم نهائياً أعضاء وفده الذي يترأسه السفير السابق سيمون كرم، إلى حين معرفة مستوى التمثيل الإسرائيلي، خاصة أنّ المحادثات المرتقبة على مدار يومين ستحمل طابعاً تفاوضياً أكثر، وسط سعي لبناني لتثبيت كامل لوقف إطلاق النار في ظلّ الخروق المستمرة للهدنة منذ اليوم الأول لسريانها منتصف ليل 16 - 17 إبريل/ نيسان الماضي. وبعد ظهر الجمعة، استقبل الرئيس اللباني جوزاف عون في قصر بعبدا رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات المباشرة سيمون كرم. ووفق بيان للرئاسة اللبنانية، عرض الرئيس اللبناني مع السفير السابق "التحضيرات الجارية للاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية". وأضاف أن عون زوّد كرم بتوجيهاته "المتضمنة الثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالمفاوضات". (الأناضول، العربي الجديد) ## الحرب في المنطقة | توقف الاشتباكات في هرمز وترقب الجواب الإيراني 08 May 2026 09:07 PM UTC+00 أعلن الجيش الإيراني أن الاشتباكات مع السفن الحربية الأميركية في مضيق هرمز قد توقفت، وأن الوضع بات هادئاً حالياً، فيما تنتظر واشنطن رد طهران على مقترحها الذي من شأنه أن ينهي الحرب رسمياً قبل إجراء محادثات بخصوص قضايا أكثر إثارة للجدل، منها البرنامج النووي الإيراني. وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر موجات تصعيد في المواجهات في مضيق هرمز وحوله منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لصحافيين في روما الجمعة: "من المفترض أن نتلقى شيئاً اليوم. نتوقع رداً منهم، وسنرى مضمونه. نأمل أن يكون هذا الرد خطوة تفضي إلى عقد عملية تفاوض جادة". وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تزال تجهز ردها. في الأثناء، نقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسيين قولهم إن واشنطن عدّلت مشروع قرارها المقترح في الأمم المتحدة والذي يطالب إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في مضيق هرمز، لكنهم استبعدوا أن تحول هذه التعديلات دون استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو). "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## رويال تحذر من تسييس قضية الصحافي غليز في باريس 08 May 2026 09:13 PM UTC+00 أبدت المرشحة الرئاسية الفرنسية السابقة سيغولين رويال، ورئيسة الجمعية الفرنسية الجزائرية، انزعاجاً سياسياً من إدراج اسم الصحافي الفرنسي المسجون في الجزائر كريستوفر غليز في بيان الرئاسة الفرنسية، الصادر الجمعة، بشأن مجازر الثامن من مايو/أيار 1945 في الجزائر. وأصدرت رويال، التي زارت غليز في سجنه بالجزائر الثلاثاء الماضي، للمرة الثانية، بياناً أكدت فيه أنه "يجب توخي الحذر من استغلال اسم كريستوفر غليز لتحقيق مكاسب سياسية أو في صراعات على السلطة، ضد إرادته ومصلحته". واعتبرت أن "العفو الرئاسي، الذي يُمنح طوعاً بناءً على طلبه وطلب والدته، والذي أيدتُه كتابياً، كفيل بتحريره. وأي استغلال سياسي ستكون له نتائج عكسية، وقد يقوّض هذه الجهود النزيهة". وجاءت تصريحات رويال تعليقاً على بيان أصدرته الرئاسة الفرنسية صباح الجمعة، تضمن إرسال الوزيرة المنتدبة لشؤون قدامى المحاربين ألين روفو، وعودة السفير ستيفان روماتييه إلى الجزائر، مع التأكيد أن السفير "سيستأنف مهامه ويعمل على جميع جوانب التعاون الثنائي على أساس المعاملة بالمثل، مع إعطاء الأولوية لعودة مواطننا كريستوفر غليز إلى فرنسا". وترى رويال أن الإشارة إلى غليز ووضع قضيته في صدارة أولويات السفير خطوة غير موفقة، إذ قد تظهر وكأنها "اشتراط سياسي مسبق"، ما قد يعرقل الجهود الجارية. ويعكس موقفها مخاوف من أن يؤثر التصعيد السياسي على مساعيها لدى السلطات الجزائرية للحصول على عفو رئاسي لصالح غليز، خاصة بعد تنازله، أخيراً، عن الطعن في الحكم الصادر بحقه، ما قد يتيح إمكانية الاستفادة من العفو. ويقضي غليز، الذي دخل الجزائر بتأشيرة سياحية لا تسمح له بممارسة العمل الصحافي، عقوبة السجن سبع سنوات، بعدما أصدرت محكمة في تيزي وزو حكماً بحقه بتهم تتعلق بالإشادة بالإرهاب، على خلفية اتصالات مع عناصر من حركة "ماك" المصنفة من قبل السلطات الجزائرية منظمة إرهابية. وكان قد أوقف في نهاية مايو/أيار 2024 أثناء إعداده تقريراً عن كرة القدم حول نادي شبيبة القبائل لصالح مجلتي "سو فوت" و"سوسايتي" الفرنسيتين. ## تونس: تثبيت أسعار المحروقات درءاً لاحتقان اجتماعي رغم ضغط الموازنة 08 May 2026 09:20 PM UTC+00 فيما تُسارع دول عربية ومتوسطية إلى زيادة أسعار الوقود لمواجهة الضغوط على الموازنات العامة، اختارت تونس مواصلة امتصاص الصدمة عبر منظومة دعم المحروقات رغم هشاشة المالية العمومية واتساع عجز الطاقة. إذ لا تزال السلطات تتمسّك بسياسة تثبيت أسعار المحروقات، في خيار اقتصادي واجتماعي، رغم الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية. وفي هذا الصدد، رأى الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي أن خيار السلطات التونسية الحفاظ على أسعار المحروقات من دون أي تعديل هو قرار سياسي بامتياز، مؤكداً أن تونس سبق أن رفضت مطالب صندوق النقد الدولي بإجراء إصلاحات اقتصادية تفضي إلى زيادة أسعار المحروقات. وأكد لـ"العربي الجديد" أن أي زيادة في أسعار المحروقات داخل تونس ستنعكس سريعاً على أسعار المواد الأساسية والنقل والخدمات، ما قد يرفع منسوب الاحتقان الاجتماعي في ظل نسب تضخم مرتفعة وتراجع القدرة الشرائية. وقال الشكندالي: "لذلك تواصل الحكومة عملياً استخدام الدعم كآلية لاحتواء الصدمة الاجتماعية، حتى وإن كان ذلك على حساب توازنات الموازنة". وأشار إلى أن تونس ستواجه نسب تضخم مرتفعة في الفترة القادمة، نتيجة اعتماد السلطات على التمويلات المباشرة من البنك المركزي، من دون خلق الثروة في الاقتصاد، واستمرار ضعف النمو الاقتصادي. ويؤكد أنه لا يمكن التكهن بحجم الإنفاق المخصص للمحروقات والطاقة هذا العام، مرجّحاً أن تلجأ السلطات إلى البنك المركزي لطلب تسهيلات جديدة لمواصلة دعم المحروقات وصرف الزيادات في الرواتب. ومقابل تمسك تونس بتثبيت أسعار المحروقات، اختارت دول عربية ومتوسطية عدة الرفع في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الإيرانية. فقد سجلت الإمارات ولبنان والمغرب والأردن وموريتانيا زيادات متفاوتة في أسعار البنزين والديزل، تراوحت بين 10 و60% بحسب طبيعة أنظمة التسعير والدعم في كل دولة، كما شهدت دول متوسطية أوروبية، مثل إيطاليا وإسبانيا، ارتفاعات واضحة مرتبطة مباشرة بزيادة أسعار النفط العالمية. كما رأى الشكندالي أن تونس لا تمثل استثناءً مطلقاً، لكنها تُعد من بين الدول القليلة في المنطقة التي ما تزال تؤجل تعديل الأسعار رغم الضغوط الخارجية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وعزا ذلك أساساً إلى "الطبيعة الاجتماعية والسياسية لملف المحروقات، حيث ترتبط أي زيادة مباشرة بمخاوف من موجة تضخم جديدة واحتجاجات اجتماعية، خصوصاً بعد سنوات من تآكل الأجور وارتفاع نسب الفقر". تابع: "حتى الآن، تبدو تونس أكثر حذراً في تمرير الزيادات إلى المستهلك، رغم أن كلفة هذا الخيار أصبحت مرتفعة على المالية العمومية، خاصة مع تراجع الإنتاج المحلي من النفط واتساع العجز الطاقي وارتفاع فاتورة التوريد". بدوره، رأى الخبير المالي زياد أيوب أن تونس قادرة على تثبيت الأسعار وتفادي الضغوط على ميزانية الدولة في حال اتخاذ إجراءات التحوط الطاقي وتنفيذ عمليات شراء في الفترات التي تسجل فيها أسعار المحروقات انخفاضاً على المستوى العالمي. وتابع، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنه "إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة خلال الأشهر المقبلة، ستخسر تونس ما لا يقل عن 7 مليارات دينار من الإنفاق الإضافي على الطاقة". في المقابل، رجّح أن تُجبر السلطات على تعديل الأسعار على المدى المتوسط إذا لم تجد حلولاً لتعبئة الموارد لسد فجوة الخزينة والحفاظ على استقرار احتياطي العملة الصعبة وسعر الدينار، مشيراً إلى أن الحفاظ على الاحتياطي يتطلب اعتماداً فورياً لخيارات التحوط (Call Options) للحد من سقف تكاليف الطاقة. (الدولار = 3.2 دنانير). واعتبر أيوب أن سياسات التحوط يمكن أن تعزز قدرة تونس على استيعاب صدمات أسعار النفط والمضي لأطول فترة ممكنة في سياسة تثبيت أسعار المحروقات عند المضخة، مشيراً إلى أن كلفة دعم الطاقة مرشحة للزيادة بنسبة 100% في حال تواصل الاتجاه العالمي لارتفاع الأسعار. وأضاف أن "سياسة تثبيت أسعار المحروقات في تونس تمثل معادلة دقيقة بين ضرورات التوازن المالي ومقتضيات الاستقرار الاجتماعي، حتى وإن كان الثمن مزيداً من الضغط على المالية العمومية وارتفاع المديونية". ويُعدّ ملف المحروقات في تونس من أكثر الملفات حساسية، بالنظر إلى تأثيره المباشر على الأسعار والنقل وكلفة الإنتاج ومستويات التضخم، فضلاً عن ارتباطه الوثيق بالسلم الاجتماعي في بلد يعيش منذ سنوات على وقع احتجاجات اجتماعية متكررة مرتبطة بتدهور القدرة الشرائية. وفي الآونة الأخيرة، أقرّت السلطات التونسية زيادة في رواتب موظفي القطاعين الحكومي والخاص بنسب تقترب من 5%، على أن تُصرف على ثلاثة أقساط تستمر إلى غاية عام 2028. وتختلف تونس عن بعض الدول الخليجية أو المصدّرة للنفط، إذ تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية حاجاتها من الطاقة، ما يجعلها أكثر هشاشة أمام تقلبات الأسواق العالمية. وفي الوقت ذاته، لا تملك هامشاً مالياً واسعاً يسمح لها بمواصلة سياسة الدعم طويلاً من دون كلفة مرتفعة على الموازنة والدين العمومي. وتواجه تونس ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع أسعار النفط، خاصة أن قانون موازنة 2026 بُني على فرضية سعر في حدود 65 دولاراً للبرميل، بينما تجاوزت الأسعار العالمية في الأسابيع الأخيرة مستويات أعلى بكثير، بفعل المخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط وتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة مهمة من صادرات النفط العالمية. وتراهن تونس على تحقيق نسبة نمو تُقدّر بـ3.3% هذا العام، غير أن توقعات البنك الدولي تشير إلى أن نسبة النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي ستبلغ 2.1% سنة 2026، ثم تنخفض إلى 1.6% في 2027، وتستقر عند 1.5% خلال السنوات 2028 و2029 و2030 و2031. ## الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي أمام اختبار اقتصادي صعب 08 May 2026 09:20 PM UTC+00 تواجه الحكومة العراقية المرتقبة برئاسة رئيس الوزراء المكلف علي فالح كاظم الزيدي، والتي من المقرر أن يصوّت البرلمان على منحها الثقة نهاية الأسبوع القادم، تحديات اقتصادية متفاقمة في واحدة من أكثر المراحل حساسية، في ظل استمرار اضطراب تصدير النفط عبر مضيق هرمز، وما يحمله ذلك من تهديد مباشر للإيرادات العامة بخسائر قد تتجاوز مليار دولار شهرياً، في اقتصاد يعتمد على النفط بنحو 90% من موارده، فيما تستنزف الرواتب والتقاعد ما بين 40 إلى 45% من الإنفاق الحكومي، مع وجود أكثر من أربعة ملايين موظف في القطاع العام، مقابل إيرادات غير نفطية محدودة، وبطالة مرتفعة، وتراجع واضح في الإنتاج الزراعي والصناعي. وبين صدمة خارجية تضغط على الموارد المالية، واختلالات داخلية متراكمة، تجد الحكومة العراقية نفسها أمام اختبار اقتصادي معقّد يتطلب موازنة دقيقة بين احتواء الأزمات الآنية ومعالجة جذور الخلل البنيوي. وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس النواب العراقي، جمال كوجر، أن الحكومة المرتقبة ستواجه تحديات مركّبة تمسّ استقرار الدولة ومؤسساتها، في ظل تداخل الأزمات الاقتصادية والأمنية وتراكمها خلال السنوات الماضية. وقال كوجر، لـ"العربي الجديد"، إن العقبة الأخطر أمام الحكومة الجديدة تتمثل في الملف الاقتصادي، في ظل إرث ثقيل خلّفته السياسات المالية للحكومات السابقة، ولا سيما ما يتعلق بالاقتراض الداخلي الذي استُخدم لتمويل النفقات التشغيلية، وصولاً إلى تمويل رواتب الموظفين، ما شكّل ضغطاً كبيراً على النظام المصرفي وأضعف قدرته على تمويل المشاريع الاستثمارية. وأضاف أن هذا النهج أدى إلى تضخم الدين العام وتراجع الثقة بالسياسة المالية، بالتزامن مع اعتماد شبه كامل على الإيرادات النفطية، ما يجعل أي اضطراب في التصدير أو الأسعار تهديدًا مباشرًا للاستقرار المالي، خصوصًا مع التحديات المرتبطة بمضيق هرمز. وأشار إلى أن الحكومة الجديدة ستواجه كذلك تحديات داخلية تتعلق بارتفاع معدلات البطالة، وتفاقم الفقر، وضعف القطاعات الإنتاجية، فضلاً عن استمرار أزمات الخدمات والمياه والطاقة، إلى جانب ملفات عالقة مع إقليم كردستان، في مقدمتها الصادرات النفطية، وقانون النفط والغاز، وحصة الإقليم من الموازنة، وإدارة المنافذ الحدودية. وبيّن أن تجاوز هذه التحديات يتطلب رؤية اقتصادية واضحة، وإدارة مالية أكثر انضباطاً، بالتوازي مع تعزيز الاستقرار الأمني ودعم مؤسسات الدولة، محذراً من أن استمرار هذه الأزمات دون حلول جذرية قد يهدد قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية والخدمية. صدمات اقتصادية أمام الحكومة العراقية العتيدة وفي السياق، أفاد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي بأن التحديات القادمة التي ستواجه الحكومة المقبلة مركّبة نتيجة اعتماد الاقتصاد بشكل شبه كامل على النفط، مشيراً إلى أن العراق يعتمد على الإيرادات النفطية بنسبة تقارب 90%، فيما يتم تصدير أكثر من 80% من النفط عبر المنفذ الجنوبي في البصرة، مع توجه نحو 85% من الصادرات إلى الأسواق الآسيوية. وقال الهاشمي، لـ"العربي الجديد"، إن توقف الحركة البحرية عبر مضيق هرمز أدى إلى تعطّل سلسلة التصدير العراقية، موضحاً أن الصادرات النفطية انخفضت من نحو 3.3 ملايين برميل يومياً إلى قرابة 131 ألف برميل يومياً فقط خلال شهر أبريل الماضي، ما تسبب بتراجع خطير في العوائد المالية المتحققة للحكومة. وأضاف أن الإيرادات النفطية التي كانت تتجاوز سبعة مليارات دولار شهرياً تراجعت إلى أقل من مليار دولار، ما يضع الحكومة أمام مأزق حقيقي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع وجود فجوة زمنية تتراوح بين 40 و60 يوماً لوصول عوائد الشحنات النفطية، حتى في حال استئناف التصدير بشكل طبيعي. وأشار إلى أن الحلول السريعة المتاحة أمام الحكومة محدودة، وتتمثل بالاقتراض الداخلي وخصم الحوالات عبر البنك المركزي، لافتاً إلى أن مشاريع تطوير منافذ التصدير البديلة، مثل الأنابيب عبر سورية أو خط كركوك - جيهان، تحتاج إلى وقت وإجراءات حكومية واسعة. وحذّر من أن الأزمة الحالية قد تنعكس مباشرة على قدرة الحكومة في تأمين الرواتب والنفقات الأساسية خلال الأشهر المقبلة، في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العامة. تحديات هيكلية مزمنة أمام الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي من جانبه، أكد أستاذ الاقتصاد علي عبد الهادي أن الحكومة المرتقبة ستواجه ضغوطاً مالية واقتصادية مركّبة، في ظل اختلالات عميقة في بنية الاقتصاد، مشيراً إلى أن عدد الموظفين في القطاع العام يتجاوز أربعة ملايين موظف، ما يجعل بند الرواتب يستحوذ على نحو 40 إلى 45% من إجمالي الإنفاق الحكومي، وهو ما يحدّ من قدرة الدولة على تمويل المشاريع الاستثمارية. وقال عبد الهادي، لـ"العربي الجديد"، إن هذه الضغوط تتفاقم مع ضعف الإيرادات غير النفطية، وتراجع كفاءة النظام الضريبي، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، ما يقلّص موارد الدولة ويزيد من هشاشة الوضع المالي، بالتزامن مع توسع الاقتراض الداخلي خلال السنوات الماضية، الذي أثّر على قدرة الجهاز المصرفي في تمويل القطاع الخاص. وأضاف أن التحديات تمتد إلى القطاعات الإنتاجية، حيث أثّرت أزمات الكهرباء وشح المياه وتراجع الموارد المائية على النشاطين الزراعي والصناعي، ما زاد من الاعتماد على الاستيراد وأضعف الأمن الغذائي، إلى جانب استمرار ضعف القطاع المصرفي وتراجع الثقة به، ما يعيق تمويل المشاريع ويحدّ من نمو القطاع الخاص. وأشار إلى أن استمرار الفساد وضعف السيطرة على المنافذ الحدودية أسهما في هدر الإيرادات وتوسيع عمليات التهريب، ما فاقم الضغوط على المالية العامة، في وقت تتزايد فيه معدلات البطالة وتتسع دائرة الفقر، الأمر الذي يضع الحكومة العراقية الجديدة أمام تحدٍ اقتصادي واجتماعي معقّد. وبيّن عبد الهادي أن معالجة هذه التحديات تتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، تبدأ بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتقليل الهدر وتفعيل الإيرادات غير النفطية عبر إصلاح النظام الضريبي وتوسيع قاعدة الجباية، بالتوازي مع دعم القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الزراعة والصناعة، إلى جانب إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز الثقة به، وفرض رقابة صارمة على المنافذ الحدودية، فضلاً عن تحسين بيئة الاستثمار وتبسيط الإجراءات ومكافحة الفساد، بما يسهم في تحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط. ## طيور قطر... من مانغروف الذخيرة إلى خور العديد 08 May 2026 09:25 PM UTC+00 يمنح الموقع الجغرافي قطر مكانة خاصة في خريطة هجرة الطيور العالمية، إذ تقع على مسار حيوي لعشرات الطيور المهاجرة ضمن النطاق الأفروأوراسي. تُعَدّ قطر الغنية بالغاز الطبيعي موئلاً لأكثر من 350 نوعاً من الطيور، وممراً سنوياً للعديد من الطيور المهاجرة التي تلعب دوراً هاماً في الحفاظ على التوازن البيئي، وتسهم في تعزيز التنوع البيولوجي. والطيور في قطر جزء من سردية بيئية تروي حكاية المكان حين يفتح ذراعيه للقادمين من سماوات بعيدة. ففي الدولة شبه الجزيرة، تلتقي اليابسة بالبحر، وتعبر أسراب الطيور القادمة من آسيا وأوروبا وأفريقيا، التي تجد في السواحل والسبخات والرَّوض والمزارع محطات للراحة والغذاء، وأحياناً التكاثر. يقول المستشار في وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية، أحمد حسين المطوع، لـ"العربي الجديد" إن "قطر تعد وجهة فريدة في مسارات هجرة الطيور العالمية لموقعها الجغرافي الذي يتوسط خطوط الهجرة بين أفريقيا وأوروبا وآسيا. الطيور في قطر تتوزع بين مقيمة ومهاجرة وزائرة، بحسب الفصول وطبيعة المواطن البيئية، وهذا التنوع يعكس قيمة طبيعية تستحق مزيداً من الرصد والحماية". في شمال شرق قطر، تبرز محمية الذخيرة واحدةً من أكثر البيئات غنى وحيوية، حيث تمتد أشجار القرم "مانغروف" على طول الساحل، وتتشابك مع المياه الضحلة والمسطحات الطينية، لتشكل منظومة طبيعية نادرة. وتؤكد وزارة البيئة والتغير المناخي أن المحمية أنشئت بقرار رسمي في عام 2006، وتقع على مسافة تقارب 64 كيلومتراً من العاصمة الدوحة، وهي تؤوي نحو 130 نوعاً من الطيور، وتمثل موئلاً إقليمياً مهماً لتغذية الطيور المهاجرة واستراحتها وتكاثرها. ويبدأ موسم هجرة الطيور الذي يطلق عليه محلياً "اللفو" في مطلع سبتمبر/ أيلول، ويستمر حتى منتصف فبراير/ شباط من كل عام، وتمرّ خلالها أنواع مختلفة من الطيور. وتُعَدّ فترة الشتاء، وتحديداً من نوفمبر/ تشرين الثاني وحتى إبريل/ نيسان، موسماً رئيسياً لعبور طيور النحام (الفلامنغو)، التي تُعَدّ من أكثر الطيور ارتباطاً بالمخيال العام، إذ تتردد أسرابه على المياه الهادئة في منطقة "الذخيرة" على الساحل الشرقي، في مشهد يمنح المكان فرادته البصرية، ويجتذب هواة الرصد والتصوير. ويشير موقع "قطر للسياحة" الرسمي إلى أن منطقة الذخيرة تُعَدّ من أبرز المواقع التي ترتادها طيور الفلامنغو خلال هجرتها الشتوية، فضلاً عن احتضانها طيوراً أخرى مثل النوارس، و"القاق"، والطيور الخواضة، وأنواع من البط. غير أن عالم الطيور لا يقتصر على ساحل قطر وحده، فالمناطق البرية والروض تتيح بدورها مجالاً لأنواع أخرى، من بينها الحباري، والقطا، والقبرة، التي تستفيد من أشجار السدر والسمر وما توفره من غطاء وغذاء. في جنوب شرق قطر، يقدم "خور العديد" مثالاً آخر على الثراء الطبيعي، وهو لسان بحري يمتد داخل اليابسة، حيث تتجاور الكثبان الرملية مع البحر في مشهد نادر، وتتشكل بيئات بحرية وساحلية وصحراوية متداخلة. وتُعَدّ هذه المحمية من المواقع التي تعزز شبكة الحماية الطبيعية القطرية، بما تكشفه من تنوع يؤكد أن الحياة البرية في البلاد أوسع وأغنى مما يوحي به المشهد الصحراوي التقليدي. ويُعد كورنيش الدوحة من أبرز الواجهات البحرية في العاصمة، وتقع حديقة وساحة سوق واقف على مقربة منه، ليشكّلا معاً مساحة مفتوحة تستقر فيها أسراب الحمام بكثافة. داخل "سوق الطيور" الكائن في "سوق واقف" في قلب الدوحة، تصطف الأقفاص وتتعالى الأصوات، وتتنوع المعروضات بين الببغاوات والكناري والحمام وطيور الزينة، في مشهد يجمع بين الهواية والتجارة والتراث. ويقول خبير الطيور، غسان برقاوي، إن المزادات على الحمام لا تشهد عادة منافسة بسبب محدودية الطلب، فيما ترتفع أسعار بعض أنواع الببغاوات إلى عشرة آلاف ريال (2750 دولاراً)، مشيراً إلى أن السوق تحول إلى نمط البيع التقليدي من دون مزادات أسبوعية، فيما ساهم شحّ الاستيراد من جراء إغلاق مضيق هرمز في رفع أسعار بعض الطيور. ويضيف برقاوي أن "بعض الطيور المهاجرة باتت تميل إلى الاستقرار في قطر، ولا سيما في المناطق الساحلية حيث تتوفر درجات من الرطوبة وموائل أكثر ملاءمة، والثابت أن ازدياد المساحات الخضراء، وتطوير المحميات، وتحسن ظروف الحماية في بعض المواقع، كلها عوامل أسهمت في جعل قطر أكثر جذباً للطيور خلال مواسم الهجرة". ولا تقتصر قيمة الطيور على حضورها الجمالي، وإنما تؤدي دوراً في التوازن البيئي، فهي تلتهم أعداداً كبيرة من الحشرات، وتسهم في نقل البذور، وتشارك في تلقيح النباتات، ويشكل تنوعها وكثافتها مؤشراً على صحة البيئة، ما يجعل الحفاظ عليها جزءاً من الحفاظ على النظام البيئي. لكن هذا المشهد الغني لا يخلو من تحديات، فالتوسع العمراني والصناعي يضغط على المواطن الطبيعية للطيور، والتغير المناخي يلقي بظلاله على توقيتات الهجرة، وعلى خصائص البيئات الرطبة، ومصادر الغذاء. ## جهود تطوعية لدعم المحميات في ليبيا 08 May 2026 09:25 PM UTC+00 تنشط المبادرات الفردية والأهلية في ليبيا، سعياً للحفاظ على المحميات الطبيعية والحياة البرية المهدّدة، خصوصاً أن البلاد فقدت جزءاً من تنوّعها الحيوي، وفق تقارير محلية ودولية، وباتت بعض حيواناتها مصنّفة ضمن القائمة الحمراء، وسط غياب الاهتمام الرسمي. وسط مخاطر اتّساع رقعة التصحر وتراجع الغطاء النباتي، تتعاطى الحكومات المتعاقبة في ليبيا مع المحميات الطبيعية في البلاد بتجاهل شبه تام، ما دفع النشطاء والمتطوّعين إلى إطلاق جمعيات أهلية تعتني بالحياة البرية، تمكنت خلال الأشهر الماضية من تنفيذ مبادراتٍ عديدة بإمكاناتٍ محدودة، لتسدّ جزءاً من الفراغ الذي تركته المؤسسات الرسمية، خصوصاً في المناطق الصحراوية والواحات التي باتت عرضةً للصيد الجائر وتدهور الموائل الطبيعية. وتعاني المحميات الطبيعية في ليبيا، البالغ عددها 16 محمية موزّعة بين مختلف المناطق، من ضعف الحراسة وغياب البنية التشغيلية وانعدام برامج التطوير والعناية. وأخيراً، أطلقت جمعية "سوكنة للأحياء البرية" برنامج إعادة توطين طيور الطاووس وحيوان صيد الليل (النيص) في محمية منطقة سد وادي الوشكة قرب سوكنة وسط البلاد. ووفقاً لإعلان الجمعية، فإنّ المبادرة نفّذها متطوّعون محليون بإشراف ميداني من أجل "إعادة إحياء الموائل الطبيعية المتدهورة وتعزيز التنوع الحيوي" في منطقة المحمية التي تعاني ظروفاً بيئية متدهورة نتيجة الرعي الجائر وتراجع الغطاء النباتي. ولفت أحد الفاعلين في المبادرة إلى أن حيوان "صيد الليل" يؤدي دوراً بيئياً مهماً في الحد من انتشار الحشرات والآفات الزراعية، بينما يساهم الطاووس في نشر البذور وإثراء النظام البيئي، فضلاً عن إمكانية استثماره مستقبلاً في السياحة البيئية. تأتي هذه المبادرة في سياق إقبالٍ لافت من قبل متطوّعين بمجال إنقاذ الحياة البرية من دون أيّ دعم حكومي. وقد أطلق عدد من المتطوّعين والناشطين البيئيّين في مارس/آذار الماضي، حملة لزراعة نحو 26 ألف شتلة في 30 موقعاً، من بينها محمية غوط الرمان شرقي طرابلس. وقد نفّذ عدد من المتطوّعين في محمية سد وادي الوشكة مبادرة تضمّنت إطلاق طيور حمام وإوز وثلاثة قنافذ داخل بيئتها الطبيعية. لم تقتصر الجهود التطوعية على إعادة توطين أصناف من الحيوانات في المحميات الليبية، إنّما شملت حماية أصناف الحيوانات المهدّدة بالانقراض. وقد دعت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية، أخيراً، إلى حملة استنكار ورفض واسعة لما يتعرّض له حيوان الضبع المخطط في منطقة أجدابيا شرقي البلاد، من عمليات صيد جائر وتضييق على وجوده الطبيعي، وذلك على خلفية أعمال صيد جائرة ارتكبها هواة صيد. كما أعلنت الهيئة الليبية للتراث والحياة البرية في مارس/آذار الماضي، إطلاق جولة ميدانية داخل محمية الجبل الغربي (جبل نفوسة) في شمال غرب البلاد، لمتابعة أوضاع الحماية البيئية والحدّ من الصيد الجائر، محذّرةً من تراجعٍ واضح في أعدادٍ من الأنواع البرية، ولا سيّما الطيور المقيمة والزواحف وبعض الثدييات الصغيرة التي اختفت من مواقع كانت مأهولة بها قبل سنوات قليلة. وكشفت تقارير بيئية محلية ودولية أنّ ليبيا فقدت بالفعل جزءاً من تنوّعها الحيوي، إذ اختفت من بيئاتها الطبيعية أنواع كانت تعيش في مجالها البرّي، حتى باتت العديد من حيواناتها مصنّفة ضمن القائمة الحمراء، مثل غزال دوركاس الصحراوي، وغزال المهر، والمها أبو حراب، وطائر الحباري، إضافة إلى حيوان الفنك والودان، وبعض الجوارح النادرة مثل الشاهين الليبي وغيرها. وتوضح تلك التقارير أنّ الأسباب ترتبط بظاهرة الصيد الجائر، خصوصاً في ظل تراجع سلطة الرقابة القانونية. وفي حديثه لـ"العربي الجديد"، ينبّه الأستاذ في قسم علم الحيوان بجامعة طرابلس عبد الباسط المثناني، المشارك في الحملات التطوعية، إلى أنّ "خطر انهيار المنظومة الإيكولوجية للمحميات الطبيعية في البلاد بات تحدياً تصعب مواجهته من دون الجهود الرسمية"، مؤكداً أن الجهود التطوعية تساهم فقط في تأجيل الانهيار الكلّي لهذه المنظومة. ويحذّر من أن تداعيات انهيار منظومة الحياة البرية في ليبيا ستتعدّى البلاد إلى دول الجوار، لارتباطها بالمحيط الإقليمي. ويقول: "تقع ليبيا ضمن مسار هجرة عالمي للطيور بين أوروبا وأفريقيا، ما يجعل أي تدهور في البيئات الساحلية ينعكس على سلاسل بيئية عابرة للحدود. لذلك، تحاول المبادرات التطوعية تعويض غياب برامج الرصد البيئي التي يُفترض أن تنفّذها الدولة الليبية، لكن يبدو أن حجم التحدي أكبر منها". ومن بين التحديات التي تواجه الناشطين والمتطوّعين، يذكر المثناني أهمية "مراقبة الأنواع المهدّدة، وتوثيق تغيّر أعدادها سنوياً"، ويضيف: "لا نملك حتى إحصائيات دقيقة لما هو موجود، فضلاً عن المفقود، وكلّ ما ننشره أو تنشره التقارير الدولية قائم على التقدير أكثر منه على الدقة والتوثيق". ويلفت إلى أن تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة تُقدّر أن نحو مليون نوع نباتي وحيواني حول العالم بات مهدداً بالانقراض خلال العقود المقبلة. ويرى أن "ليبيا تقع قطعاً ضمن هذه التهديدات إذا استمرت الضغوط الحالية على الموائل الطبيعية". ويشير المثناني إلى أن الحديث سابقاً كان يتمحور حول ضرورة تعزيز قوّة القانون، وتحديث التشريعات المتصلة بالعقوبات الخاصة بالصيد الجائر وتحديد أوقات الصيد، باعتبارها إحدى وسائل الردع. ويتابع: "إلا أن الصيد الجائر صار مرتبطاً بالفوضى الأمنية، إذ تستخدم المجموعات المسلّحة المركبات والأسلحة الحديثة في الصيد، وبشكل عشوائي من دون أيّ رادع". ويؤكد المثناني أن الجهود التطوعية التي تطورت بين الأفراد إلى حد تنظيمها على شكل جمعيات وروابط، تدلّ على وعي متزايد في أوساط الليبيين بشأن أهمية الغابات والمحميات الطبيعية، مشدّداً على أن استمرارها يشكّل الحل الوحيد اليوم لإنتاج موقف معارض للتجاوزات التي تشارك فيها السلطات الليبية، سواء لناحية الإهمال، أو عدم ضبط الصيد الجائر. ## الهلال الأحمر القطري... استجابة طبية وإنسانية تعزّز صمود الغزيّين 08 May 2026 09:25 PM UTC+00 يمثّل الهلال الأحمر القطري ركيزة أساسية في صمود النازحين وتعزيز الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، وسط استمرار إغلاق جيش الاحتلال المعابر الإنسانية والنقص الحادّ في الأدوية والمستلزمات الطبية ومواد البناء، وتفاقم الأزمة الغذائية وتدهور الخدمات الحيوية والقطاع الصحي الذي يمرّ بمرحلة انهيار شبه كامل. تواصل جمعية الهلال الأحمر القطري تنفيذ برامجها الإغاثية والتنموية في قطاع غزة، مستهدفةً الفئات الأكثر هشاشة، عبر تدخلات ميدانية مباشرة تسعى إلى التخفيف من معاناة السكان، وتعزيز صمودهم في ظل واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية التي يشهدها القطاع بفعل الظروف المتفاقمة بعد حرب الإبادة الجماعية التي شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وامتدّت لعامَين. وتعمل جمعية الهلال الأحمر القطري على توسيع نطاق الاستجابة في قطاعات حيوية تشمل الصحة، والمياه، والأمن الغذائي، والإيواء، وسبل العيش، والتعليم، في وقتٍ يشهد القطاع انهياراً حادّاً في الخدمات الأساسية، خصوصاً في القطاع الصحي والمياه والغذاء والإيواء، إلى جانب تحديات متفاقمة مرتبطة بإغلاق المعابر ونقص الوقود، ما يفرض تحديات مركّبة على العمل الإنساني، ويزيد الحاجة إلى استجابات أكثر فاعلية واستدامة. دعم التعافي والفئات الأكثر هشاشة يقول مدير مكتب الهلال الأحمر القطري في قطاع غزة، أكرم نصار، إنّ برامج الجمعية في قطاع غزة ترتكز على منهجيةٍ تعتمد التنفيذ المباشر من خلال الطواقم الميدانية، حيث يتولى المكتب إدارة المشاريع وتنفيذها والإشراف على كلّ مراحلها، بدءاً من مرحلة التخطيط وحتى التنفيذ وإغلاق المشاريع، بما يضمن أعلى معايير الجودة والكفاءة والالتزام بالمعايير الإنسانية والرقابية، مع تركيز خاص على الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة. ويوضح نصار في حديثه لـ"العربي الجديد" أن هذه البرامج تعتمد على تقييمات ميدانية دقيقة ومنهجية مرنة تُتيح توجيه التدخلات وفقاً للاحتياجات الفعلية والأولويات الإنسانية المتغيّرة، بما يضمن استجابة فعالة في ظل الظروف المعقدة التي يشهدها القطاع، مشيراً إلى أن تدخلات الهلال الأحمر القطري تشمل قطاعات حيوية عدّة، أبرزها القطاع الصحي من خلال دعم المستشفيات بالأدوية والمستهلكات الطبية، وإجراء العمليات الجراحية والمتابعات الطبية وتشغيل المستشفيات الميدانية، إلى جانب تأهيل وصيانة المرافق الصحية. ويشير نصار إلى أن الهلال الأحمر القطري يدعم برنامجاً مشتركاً ينفّذه بالتعاون مع وزارة الصحة، وهو برنامج بدأ منذ العام 2010 وما زال مستمراً حتى الآن، ويقوم على استقدام الخبرات الطبية، ويشمل التعاقد مع مجموعة من الاستشاريين لإجراء عمليات جراحية تخصصية ونوعية في مستشفيات وزارة الصحة، بالإضافة إلى تدريب الكوادر الطبية العاملة في هذه المستشفيات. ويبيّن أن هذا البرنامج ساهم في إدخال خدمات جراحية لأول مرة إلى قطاع غزة، مثل جراحة القلب المفتوح وجراحة الأعصاب والأشعة التداخلية وغيرها، متحدثاً عن تنفيذ برنامج تدريب تخصصي للأطباء حديثي التخرّج، حيث تُبتعث مجموعة من هؤلاء الأطباء سنوياً إلى دولة قطر للتخصص في مجالات طبية مختلفة لدى مؤسسة حمد الطبية. وقد استفاد من هذا البرنامج حتى الآن أكثر من 100 طبيب من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. ويلفت نصار إلى أن برامج المياه والإصحاح البيئي تشمل توفير المياه الصالحة للشرب، وحفر الآبار، وتأهيل مصادر المياه، ودعم محطات التحلية، إضافة إلى برنامج الأمن الغذائي عبر تقديم المساعدات الغذائية الطارئة والوجبات الساخنة، وبرنامج سبل العيش من خلال دعم المشاريع الصغيرة وتأهيل الأسر اقتصادياً، وتدريب الشباب وفتح آفاق العمل، إلى جانب برنامج التعليم عبر المنح الدراسية ودعم المؤسسات التعليمية، وبرنامج الإيواء من خلال توفير الخيام وحزم الإيواء والمواد غير الغذائية للأسر المتضررة. ويشير إلى أن جمعية الهلال الأحمر القطري تعمل بشكل وثيق مع المجموعات القطاعية، لضمان تكامل الجهود وتوجيه التدخلات نحو الفجوات الأكثر احتياجاً، وتفادي الازدواجية في العمل، مؤكداً أن الجمعية تنطلق من مبدأ إنساني يتمثل في التخفيف من معاناة المتضرّرين من الكوارث والأزمات، وتسعى إلى بناء مجتمع أكثر قدرة على الصمود يتمتع أفراده بإمكانية الوصول إلى خدماتٍ أساسية متكاملة وعالية الجودة. ويلفت نصار إلى أن المكتب في غزة يُترجم هذه الرؤية إلى تدخلات عملية هدفها تعزيز صمود المجتمع المحلي وتحسين الظروف المعيشية، مع التركيز على تمكين الأسر الفقيرة اقتصادياً واجتماعياً، بحيث لا تقتصر التدخلات على الإغاثة الطارئة، بل تمتد نحو دعم التعافي والاستدامة على المدى الطويل. ويشير إلى أنّ القطاع الصحي في غزة يمرّ بمرحلة انهيار شبه كامل، حيث تضرّرت أو خرجت عن الخدمة أكثر من 94% من المنشآت الصحية، مع نقص حادّ في الأدوية والمعدات واستنزاف الكوادر الطبية، ما يضع حياة آلاف المرضى والمصابين في خطر يومي. ويوضح أن الهلال الأحمر القطري يلعب دوراً محورياً في دعم هذا القطاع، إذ تصل مساهمته في بعض مجالات التدخل إلى نحو 65% من حجم الدعم الصحي، كما أنه يقدم أكثر من 50 ألف خدمة صحية مباشرة شهرياً، تشمل العمليات الجراحية، ولا سيّما جراحات العيون، والاستشارات الطبية وخدمات المختبرات والأشعة، وخدمات المبيت والعلاج الطبيعي والوظيفي والدعم النفسي، إلى جانب دعم مرضى الأمراض المزمنة. آلاف المستفيدين رغم التحديات ويؤكد مدير البرامج في مكتب الهلال الأحمر القطري في قطاع غزة، عبد الله المدهون، لـ"العربي الجديد" أن الجمعية تُولي أهمية خاصة لبرامج إعادة تأهيل المصابين لضمان استعادة قدرتهم على الاندماج في الحياة اليومية قدر الإمكان. كما تدعم المنظومة الصحية من خلال توفيرالأدوية والمستهلكات الطبية، وترميم غرف العمليات في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، وتساهم في تزويد عدد من المستشفيات بأنظمة طاقة شمسية، إلى جانب إنشاء وتشغيل مستشفيات ميدانية لتعويض النقص الحاد في القدرة الاستيعابية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة والمؤسسات الصحية، بالإضافة إلى استقبال وفود طبية متخصّصة لإجراء العمليات المعقدة مثل وفد "شريان الحياة 1" الذي قدم إلى قطاع غزة في عام 2025. ويبيّن المدهون أن تدخلات الهلال الأحمر القطري تمتد إلى قطاعات أخرى، حيث تُقدَّم خدمات لنحو 80 ألف مستفيد شهرياً في قطاع المياه والإصحاح البيئي عبر توزيع المياه وتأهيل الآبار وتركيب محطات التحلية، كما تُقدَّم مساعدات غذائية من خلال الطرود والوجبات الساخنة لآلاف المستفيدين شهرياً، بحسب طبيعة المشاريع. ويلفت إلى أن برامج الإيواء تغطي قرابة 30 ألف مستفيد بشكل موسمي من خلال توفير الخيام والمواد غير الغذائية، فيما يُدعم قطاع التعليم عبر تقديم منح دراسية يستفيد منها نحو 1500 طالب سنوياً، مؤكداً أن الهلال الأحمر القطري يشكل ركيزة أساسية في صمود النازحين واستمرارية الاستجابة الإنسانية في غزة. ويتحدث المدهون عن تحديات ميدانية كبيرة يواجهها الهلال الأحمر القطري، أبرزها الانقطاع شبه الكامل للتيار الكهربائي والنقص الحاد في الوقود، ما يؤثر بشكل مباشر على تنفيذ التدخلات، خصوصاً في القطاعات الحيوية، موضحاً أن أكثر من 90% من المرافق الحيوية باتت تعتمد على المولدات الكهربائية في ظل توقف محطة التوليد وتضرر شبكات التوزيع، وهو ما يهدد استمرارية تشغيل المستشفيات وغرف العمليات وأجهزة العناية المركزة. ويوضح أن تأثيرات هذه الأزمة تمتد إلى قطاع المياه والإصحاح البيئي، حيث تتأثر قدرة تشغيل الآبار ومحطات التحلية، وكذلك إلى الأمن الغذائي نتيجة توقف عدد من المخابز بسبب نقص الوقود، ما فاقم من أزمة الغذاء، إضافة إلى تعطل العملية التعليمية عن بُعد. ويلفت المدهون إلى تحديات تشغيلية أخرى، تشمل صعوبة إدخال المعدات ومواد الصيانة وتعقيدات الوصول إلى المناطق المتضررة، ما يبطئ عمليات الإصلاح، مؤكداً أن الهلال الأحمر القطري يحاول التكيف عبر حلول بديلة مثل أنظمة الطاقة الشمسية ودعم تشغيل المولدات. ويشدّد على أن إغلاق المعابر يشكل أحد أخطر التحديات، إذ يؤدي إلى نقص حادّ في الأدوية والمستلزمات الطبية ومواد البناء، ما يحدّ من القدرة على تنفيذ المشاريع، ويؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي، ووصول بعض المناطق إلى مراحل حرجة تقترب من المجاعة، خصوصاً بين النازحين والأطفال. ويشير المدهون إلى أن المرضى والجرحى هم الأكثر تضرراً، حيث يُحرم الآلاف من العلاج خارج القطاع، ولا سيّما مرضى السرطان والقلب والإصابات المعقدة والحالات الحرجة. وفي ظل نقص الإمكانات داخل غزة، نفقد أرواحاً كان يمكن إنقاذها لو توفرت فرص العلاج في الوقت المناسب، مؤكداً أن إغلاق المعابر لا يُعيق العمل الإنساني فقط، بل يفاقم الأزمة ويهدّد حياة السكان يومياً، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان تدفق المساعدات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ويشدّد المدهون على أن الهلال الأحمر القطري ينطلق من مبدأ إنساني يتمثل في التخفيف من معاناة المتضررين من الأزمات، مع السعي إلى تحقيق استجابة أكثر فاعلية وتمكين الفئات الضعيفة، مبيّناً أن الرؤية ترتكز على بناء مجتمع أكثر قدرة على الصمود، يتمتع أفراده بإمكانية الوصول إلى خدمات أساسية متكاملة تحفظ كراماتهم، وأن التدخلات لا تقتصر على الإغاثة الطارئة، بل تمتد إلى دعم التعافي والاستدامة، خصوصاً عبر تمكين الأسر اقتصادياً واجتماعياً. وينبّه المدهون إلى أن القطاع الصحي في غزة يمرّ بمرحلة انهيار شبه كامل، محذّراً من التداعيات الإنسانية الخطيرة لإغلاق المعابر، خصوصاً بعد نفاد الأدوية والمستلزمات الأساسية. ## سورية: بدء إعداد مناهج اللغة الكردية 08 May 2026 09:25 PM UTC+00 باشر مركز تطوير المناهج التربوية في وزارة التربية والتعليم في سورية إعداد مناهج تدريس باللغة الكردية في إطار خطة عمل محددة بستة أشهر وتهدف إلى ضمان حرية التعليم باللغة الأم للطلاب الأكراد تنفيذاً لقرار الوزير محمد تركو ربيعو اعتبار اللغة الكردية لغة رسمية في المدارس ضمن المناطق ذات الغالبية الكردية في سورية، بدأت وزارة التربية والتعليم عملية إعداد المنهاج والتأليف لضمان حرية التعليم باللغة الأم للطلاب الأكراد. ويوضح مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في الوزارة الدكتور عصمت الله رمضان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المناهج ستنجز خلال ستة أشهر وتخضع لتطوير مستمر، وستكون اختيارية للطلاب في كل الصفوف الدراسية". وتختلف التطلعات إلى المناهج وتناسبها مع الطلاب بحسب ما يشير المدرّس والتربوي الكردي عبد السلام إبراهيم المتحدر من ريف الحسكة لـ"العربي الجديد"، مضيفاً أن "الوزارة بدأت فعلياً كتابة وإعداد مناهج المرحلتين الأساسية والابتدائية باللغة الكردية، ومن بين الاقتراحات ترجمة المنهاج الوطني إلى اللغة الكردية في السنة الدراسية القادمة في إطار الحفاظ على وحدة المناهج رغم اختلاف اللغة، أما الاقتراح الثاني فإعداد منهاج متكامل باللغة الكردية بمساهمة بعض الأطراف، وبالنسبة لي كمدرس أفضل بالتأكيد ترجمة المنهاج السوري الوطني كي تكون المناهج موحدة، ولو بلغات مختلفة. وقد اتخذت وزارة التربية السورية إجراءات عدة، منها دعوة كافة العاملين في اللغة الكردية من حملة الشهادات الجامعية وشهادات الدكتوراه للعمل لإعداد وتأليف المناهج. وانضم كثيرون إلى لجنة الإعداد والصياغة، علماً أن المناهج باللغة الكردية ستُعتمد بداية العام الدراسي المقبل". ويرى إبراهيم أن اعتماد مناهج باللغة الكردية سيُنهي إشكالية وجود مناهج عدة ومختلفة في سورية، خاصة أن الإدارة الذاتية لها مناهج مستقلة خاصة بها اعتمدته منذ أكثر من عشر سنوات في المدارس وتختلف عن تلك التي أصدرتها وزارة التربية السورية خلال فترة حكم نظام الأسد المخلوع، واستمر العمل بها حتى بعد سقوط النظام، علماً أن الكردية اعتمدت اللغة الرسمية في مناطق "الإدارة الذاتية" شمال وشرق سورية عام 2015، إلى جانب اللغتين العربية والسريانية، وفُرضت لاحقاً المناهج التربوية التي وضعتها "الإدارة الذاتية" على المدارس العامة والخاصة. وبعد سقوط نظام بشار الأسد رفضت المدارس التي كانت تحت سيطرته في الحسكة والقامشلي استبدال المناهج الكردية بالمناهج الحكومية، ما أدى إلى إغلاق بعض المدارس. كما ساهم فرض المناهج الكردية في مناطق أخرى في حرمان أطفال عرب من التعليم بسبب رفض ذويهم تعلمهم المناهج الكردية. ويعتبر إبراهيم أن "خطوة توحيد المناهج مهمة وصدورها في شكل رسمي عن لجان متخصصة يضمن أن تكون دقيقة وذات معايير معتمدة ومعترف بها من وزارة التربية". واختير عشرة أشخاص لعملية إعداد المناهج وتأليفها، بحسب ما يؤكد رمضان، "بناءً على معايير تشمل التحصيل العلمي وإتقان اللغة والخبرة في تأليف المناهج". ويوضح أن المناهج ستغطي المراحل الدراسية من الصف الأول وحتى الصف السادس، بحسب معايير تعليم عالمية، وستُكتب باللغة الكردية باعتماد الأحرف اللاتينية. وستُطرح هذه المناهج في مناطق يكون فيها عدد كافٍ من الطلاب. كما يشير إلى أن المدرسين الذين سيعلّمون هذه المناهج سيخضعون لدورات تدريبية واختبارات تأهيل قبل اعتمادهم بشكل رسمي. ويتحدث المدرّس علي هوكر المتحدر من ريف القامشلي، لـ"العربي الجديد"، عن أن "اعتماد مناهج باللغة الكردية يساهم في ترسيخ اللغة الأم لدى الطلاب الأكراد، ما يسهّل تلقيهم المعلومات وينمّي لديهم المعرفة والإدراك في شكل جيد. وهذا منطلق لإتقان لغات أخرى والحفاظ على الثقافة واللغة في شكلها الأكاديمي لدى الطلاب الأكراد. وقد يؤدي اعتماد الكردية لغة لمناهج أساسية في المناطق ذات الغالبية الكردية إلى انعكاسات إيجابية مثل تعزيز اللغة الأم، أو سلبية في حال ضعف التحصيل باللغة العربية الذي قد يؤثر على نواحي الحياة اليومية، ويُعيق تعلّم اللغة العربية بشكلها السليم الأكاديمي. نأمل عموماً في أن نصل إلى مناهج ذات جودة عالية ويعلّمها مدرسون أكفاء يستطيعون ترسيخ المعلومة باللغة الأم لدى الطلاب الأكراد بشكل يضمن أيضاً استمرارهم في المراحل الدراسية بطريقة سلسة". ويوضح أن "المرحلة المدرسية بالكردية وإتقان اللغة العربية يضمنان إتقان الطالب لغتين على الأقل بشكل سلس". واعتُمدت الكردية لغةً وطنيةً في سورية في إطار تحوّل وُصف بأنه تاريخي في المرسوم الجمهوري رقم 13 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، ما سمح باعتماد الكردية لغةً دراسيةً في المناطق ذات الغالبية الكردية، مع تأكيد أن اللغة الكردية لغة وطنية. ونصت المادة الثالثة في المرسوم على أن الكردية لغة وطنية يُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي". كما نصت المادة السادسة في المرسوم على "التزام مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، وحظر التمييز أو الإقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ومعاقبة كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة". وكان المعهد العالي للغات في جامعة دمشق أطلق خلال الأشهر الماضية دورات لتعليم اللغة الكردية من أجل الإفساح في المجال أمام من يرغبون في اكتساب مهارات اللغة الكردية أكاديمياً والتعرف على ثقافتها.  ## المغرب: غضب من ارتفاع تعرفات الفحوص الطبية 08 May 2026 09:26 PM UTC+00 في خطوة تتعارض مع الجهود التي تبذلها الدولة المغربية لإصلاح المنظومة الصحية وتحقيق العدالة الاجتماعية في الحصول على علاج، زاد أطباء تعرفات الاستشارات، ما يزيد الضغوط على المرضى عاد ملف تعرفة الفحص الطبي في القطاع الخاص إلى واجهة النقاش بالمغرب بعدما أثارت زيادات مفاجئة في قيمة الاستشارات لدى عدد من الأطباء غضباً واستياءً وصل صداه إلى المؤسسة التشريعية، حيث وجهت النائبة عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض حياة لعرايش سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أبدت فيه قلقها مما وصفته بـ"الاستياء المتزايد لدى شريحة واسعة من المواطنين من الارتفاع الملحوظ في أسعار الفحوصات الطبية في القطاع الخاص". وأورد كتاب لعرايش أن "عدداً من أطباء القطاع الخاص زادوا تعرفة الفحص الطبي بنسبة وصلت إلى 25% دفعة واحدة في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية دقيقة تتمثل في تراجع القدرة الشرائية لعدد من الأسر المغربية، ما يُشكل تطوراً يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام التوازن بين الحق في الربح المهني والحق في العلاج". واعتبرت أن "استمرار الفارق الكبير بين التعرفة المطبقة فعلياً في المصحات الخاصة وتلك المرجعية التي تعتمدها صناديق التأمين يخلق عبئاً مالياً إضافياً على المرضى الذين يضطرون إلى دفع مبالغ مهمة من أموالهم الخاصة من دون إمكانية استرجاعها بالكامل عبر أنظمة التغطية الصحية، ما يضعف فعّالية منظومة الحماية الاجتماعية ويحدّ من أثرها على أرض الواقع". وبحسب لعرايش "يتعارض هذا الوضع مع التوجهات العامة للدولة التي تهدف إلى توسيع قاعدة التغطية الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية". وشددت على أن الوصول إلى العلاج يجب أن يظل حقاً مكفولاً بعيداً عن منطق المضاربات أو الزيادات غير المنضبطة التي قد تمسّ بالقدرة الشرائية للمواطنين وتزيد تعقيد وضعهم الصحي والاجتماعي. وهي طالبت وزارة الصحة بكشف التدابير التي تعتزم اتخاذها من أجل ضبط أسعار الفحوصات الطبية في القطاع الخاص وضمان احترام التعرفات القانونية المعمول بها، إلى جانب توضيح مآل مراجعة الاتفاقية الوطنية المتعلقة بالتعرفة المرجعية لضمان إنصاف المواطنين وتحقيق قدر أكبر من العدالة في تحمّل التكاليف الصحية. كما دعت إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع داخل القطاع الصحي الخاص للحدّ من أي ممارسات قد تؤدي إلى زيادات غير مبررة في الأسعار. وأكدت أن استمرار هذا الوضع سيُفاقم الضغط على الأسر المغربية ويؤثر سلباً على جهود الدولة في إصلاح المنظومة الصحية وتحقيق العدالة الاجتماعية في الوصول إلى العلاج. من جهته، يقول رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية) إدريس السدراوي، لـ"العربي الجديد"، إن "الزيادات الأحادية في تعرفات الفحوص الطبية من قبل أطباء في القطاع الخاص مسّ خطير بالحق في الصحة يضرب في العمق مبدأ الولوج العادل والمتكافئ إلى العلاج والخدمات الصحية، خاصة بالنسبة إلى الفئات الهشة وذات الدخل المحدود". يتابع: "ليس الحق في الصحة امتيازاً، بل حق إنساني أساسي تكفله المواثيق الدولية، وعلى رأسها تلك للأمم المتحدة من خلال العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي تنص مادته الـ12 على حق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية. كما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوصول إلى العلاج والخدمات الصحية يجب أن يحصل من دون تمييز أو عوائق مالية مجحفة. أيضاً يؤكد دستور المملكة المغربية حق المواطنين في العلاج والحماية الصحية، ما يجعل أي زيادات غير مؤطرة قانونياً أو اجتماعياً تمسّ مبدأ العدالة الاجتماعية وتكرّس التفاوت في الحصول على الخدمات الأساسية". ويعتبر السدراوي أن "تحويل العلاج إلى خدمة تخضع فقط لمنطق الربح يُهدد الأمن الصحي والاجتماعي للمغاربة، ويتطلب تدخل الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية في شكل عاجل من أجل ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان احترام الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان". ويقول الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، لـ"العربي الجديد": "تُحدد أتعاب الكشف الطبي في بلدان العالم استناداً إلى القوانين وأخلاقيات مهنة الطب، والطبيب مُلزم بأن تتساوى أتعابه مع تلك التي يحصل عليها باقي زملائه في المدينة أو المنطقة التي يمارس فيها مهنة الطب. وإذا كانت هذه الأتعاب أكبر يجب إخبار المريض قبل دخول قاعة الفحص كي يختار". ويرى حمضي أن "الإشكال الحقيقي ليس في تسعيرة الفحص الطبي، بل في مقدار ما يسترده المريض من تعويضات من صناديق التأمين الصحي". ويوضح أن "المريض يدفع مبلغ 150 درهماً (نحو 15 دولاراً) بالنسبة إلى استشارات الطب العام و300 درهم (نحو 30 دولاراً) في استشارات الطب المتخصص كتسعيرة تُحتسب على أساسها احتساب مصاريف الاسترجاع من طرف الصناديق المؤمنة، في حين يحصل على تعويض هزيل مقداره 80 درهماً (نحو 8 دولارات) بالنسبة إلى استشارات الطب العام و120 درهماً (نحو 12 دولاراً) لاستشارات الطب المتخصص، ما يعني أن المريض يُسدد الفارق المادي، في حين أن الطبيب يحصل على أتعابه بالكامل". ويُشير إلى أن "التعرفة الوطنية المرجعية المعمول بها حالياً تعود إلى عام 2006، وكان يفترض تجديدها كل ثلاث سنوات، لكن لم يحصل ذلك ما يجعل المؤمنين اليوم يدفعون مصاريف العلاج من جيوبهم، والتي لا يستطيعون استردادها من طريق التعويضات التي تُحتسب استناداً إلى تعرفة عام 2006 بدلاً من التكلفة الحقيقية. وهكذا يجد المؤمن نفسه عند الاستشفاء أو إجراء عملية جراحية مطالباً بدفع مبالغ لا تُعوّض له إلا جزئياً. أيضاً يضطر المريض الذي يدفع شهرياً رسوم التأمين الصحي إلى تسديد تكاليف العلاج من جيبه وانتظار بين شهر وشهرين قبل استرجاع ما يعادل 30% فقط من التكاليف التي صرفها أو أقل من ذلك".   ## لبنان | غارات الاحتلال متواصلة وواشنطن تتحدث عن مباحثات "اتفاق سلام" 08 May 2026 09:54 PM UTC+00 يتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان مع شن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات في الجنوب والبقاع، أسفرت أربع منها عن 10 شهداء و20 جريحاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية. وتوزعت الغارات التي أوقعت الضحايا على ميفدون والزرارية وعنقون وطورا، حيث سقط بين الشهداء أطفال وسيدات، فيما طاولت غارات أخرى بلدات برعشيت وكفرا وكونين وخربة سلم، بالتزامن مع تجديد إنذارات الإخلاء لسكان بلدة العباسية. كما أفادت وسائل إعلام تابعة لحزب الله بأن قوات الاحتلال فجّرت أحياء سكنية في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان. في المقابل، واصل حزب الله عملياته ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان، معلناً استهداف تجمعات وآليات وجنود للاحتلال في محيط بنت جبيل ورشاف ودير سريان والبياضة، باستخدام الصواريخ والقذائف والمحلّقات الانقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة. كما أعلن قصف قاعدة "شراغا" التي تضم قيادة لواء غولاني وقوة "إيغوز" جنوبي نهاريا، وذلك رداً على خروق الاحتلال لوقف إطلاق النار واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت والقرى الجنوبية. من جهته، قال جيش الاحتلال إنه أطلق صاروخاً اعتراضياً نحو "هدف جوي مشبوه" في منطقة انتشار قواته جنوبي لبنان. سياسياً، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن ستستضيف يومي 14 و15 مايو/أيار جولة محادثات "مكثفة" بين إسرائيل ولبنان، بهدف التوصل إلى "اتفاق شامل للسلام والأمن"، يشمل ترسيم الحدود وترتيبات أمنية وإعادة الإعمار. وأكدت الولايات المتحدة أن نجاح العملية يرتبط بـ"استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة ونزع سلاح حزب الله بالكامل". وفي السياق نفسه، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية قبل أي تقدم تفاوضي، مؤكداً تمسك لبنان بحصر السلاح بيد الدولة والسعي للحصول على ضمانات أميركية تضمن استعادة السيادة اللبنانية الكاملة. تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## الذكاء الاصطناعي يفتح عصر الاحتيال الرقمي المتسارع 08 May 2026 10:15 PM UTC+00 في ظل التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي، يكشف تقرير حديث عن تصاعد غير مسبوق في جرائم الاحتيال الإلكتروني وسرقة الهوية، مدفوعاً بالتطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت تمكّن المهاجمين من تنفيذ عمليات أكثر تعقيداً وإقناعاً وبكلفة أقل من أي وقت مضى. وتبرز في تقرير نشرته "بلومبيرغ" الجمعة، قصة شخصية لصحافية تلقت رسالة قبول جامعي من مؤسسة تعليمية أميركية مع حزمة ترحيبية كاملة، رغم أنها لم تتقدم بأي طلب، ليتضح لاحقاً أن بياناتها الشخصية استُخدمت بشكل كامل في تقديم طلبات رسمية، شملت عنوانها ورقم الضمان الاجتماعي، بل وحتى طلبات مساعدات طلابية اتحادية، مع تسجيلات في 13 جامعة ومحاولات للحصول على قروض تتجاوز 50 ألف دولار باسمها. وتشير البيانات إلى أن الولايات المتحدة سجلت خلال عام 2025 أعلى مستوى من اختراقات البيانات منذ بدء التوثيق عام 2005، فيما ساهم الذكاء الاصطناعي في نحو 40% من أكثر من 5000 حالة اختراق تعاملت معها شركات متخصصة، وفق تقديرات قطاع الحماية الرقمية. كما ارتفعت حالات سرقة الهوية بنحو 20% سنوياً، في حين خسرت الأسواق العالمية أكثر من 534 مليار دولار نتيجة عمليات الاحتيال المالي. ويحذر خبراء من تطور ما يُعرف بالاحتيال التركيبي، حين تُدمج بيانات حقيقية ومزيفة لإنشاء هويات رقمية شبه كاملة تُستخدم في فتح حسابات مصرفية أو طلب قروض أو تنفيذ عمليات احتيال طويلة الأمد. كما باتت أدوات، مثل "فرود جي بي تي" (FraudGPT) قادرة على اختبار آلاف أرقام الضمان الاجتماعي خلال دقائق، واستخراج هويات نشطة منخفضة الاستخدام لاستغلالها مالياً. ويضيف التقرير أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أسهمت في تطوير هجمات تصيّد إلكتروني أكثر تطوراً، وإنشاء وثائق مزورة مثل رخص القيادة، إضافة إلى محاكاة صوت وصورة عبر تقنيات التزييف العميق، ما جعل التمييز بين الحقيقي والمزيف أكثر صعوبة. كما أشار إلى استخدام نماذج ذكاء اصطناعي في استهداف مؤسسات حكومية، بينها هجمات سُجلت في المكسيك استهدفت بيانات انتخابية ومالية، فضلاً عن قدرة بعض النماذج التجريبية على تنفيذ عمليات معقدة تشبه "السرقة الرقمية للبنوك". ## انتخابات بريطانيا: دعوات متصاعدة لرحيل ستارمر بعد خسائر حزب العمال 08 May 2026 10:21 PM UTC+00 تتوالى خسائر حزب العمال الحاكم في الانتخابات المحلية البريطانية بالتزامن مع مكاسب غير متوقعة يحققها حزب "الإصلاح" اليميني، ما أدى إلى تصاعد الضغوط العلنية على رئيس الوزراء كير ستارمر كي يضع، على الأقل، جدولاً زمنياً للرحيل. ووفق نتائج فرز الأصوات في الانتخابات المحلية في إنكلترا حتى الآن، فقد خسر حزب العمال السيطرة على 32 مجلساً وأكثر من 1800 مقعد. ومن بين المجالس التي خسرها الحزب، ستة دأب العمال على السيطرة عليها لسنوات طويلة. وفاز حزب "الإصلاح" بقيادة نايجل فاراج بـ13 مجلساً محلياً بالكامل، بعد الفوز بما يتجاوز 1400 مقعد في مختلف المجالس. أما حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، فقد خسر حتى الآن 6 مجالس ونحو 500 مقعد في مختلف المجالس، لكنه اقتنص مجلس ويستمنستر، الذي يقع فيه مقر البرلمان وحي الوزارات، من حزب العمال. وسيطر حزب الديمقراطيين الأحرار على 13 مجلساً، بزيادة مجلس واحد عما حققه في الانتخابات الماضية، وفاز بأكثر من 730 مقعداً في مختلف المجالس. ونجح حزب "الخضر" في السيطرة على 4 مجالس سيطرة كاملة لأول مرة في تاريخه، وفاز بأكثر من 460 مقعداً في مختلف المجالس، كما فاز بمنصب عمدة إحدى المناطق في لندن. وفي انتخابات برلمان اسكتلندا، فشل حزب العمال بزعامة أنس سروار في تحقيق النتائج المأمولة. ورغم تقدم الحزب الوطني الاسكتلندي الذي يحكم البلاد منذ عشرين عاماً، فإن التوقعات ترجح أنه لن يتمكن من تحقيق أغلبية مريحة تمكنه من تشكيل الحكومة للمرة الخامسة على التوالي. وحقق "الخضر" مفاجأة بفوزه بمقعدين في برلمان اسكتلندا. وفي ويلز، خسر العمال نفوذه لأول مرة منذ نحو مائة عام. وفي انتخابات البرلمان، يتصدر حزب "بلايد كيمرو" الويلزي قائمة الفائزين، غير أنه لم يحقق الأغلبية. وخسرت رئيسة وزراء ويلز إيلونيد مورغان مقعدها واستقالت من منصبها زعيمةً لحزب العمال هناك. وقالت في خطاب استقالتها إن وسائل التواصل الاجتماعي غيرت ممارسة السياسة في بريطانيا، مؤكدة أن على حزب العمال أن يراجع ملياً أداءه في الانتخابات. وقبل انتهاء عمليات فرز الأصوات في بقية المجالس، بما فيها مجالس لندن، واجه ستارمر دعوات صريحة إلى ضرورة الرحيل. ودعت مجموعة تنتمي إلى اليسار المعتدل في حزب العمال إلى "انتقال منظم" لزعامة الحزب ورئاسة الحكومة. وقالت مجموعة "مينستريم" (التيار العام الرئيسي) في بيان إنه "من غير المرجح بشكل متزايد أن تقودنا القيادة الحالية لحزبنا إلى الانتخابات العامة لعام 2029". وأضافت المجموعة التي يدعمها المرشح المحتمل للقيادة آندي بورنهام، عمدة مدينة مانشستر الكبرى، أنه إذا كان الأمر كذلك، "فيجب أن يكون هناك انتقال منظم ونقاش ديمقراطي مفتوح حقاً بشأن من وماذا سيأتي بعد ذلك". وأكد البيان أن "أعضاء حزب العمال العاديين والمرشحين المجتهدين يدفعون الثمن النهائي لأزمة لم يتسببوا فيها". ووصف هذه الأزمة بأنها "نهاية تجربة سياسية فاشلة في قمة حزب العمال"، متهماً قيادة الحزب بـ"وضع السيطرة والمركزية والمصلحة الفئوية قبل المبادئ التأسيسية لحركتنا". وخلال الساعات الأخيرة، تزايد عدد نواب مجلس العموم عن حزب العمال الذين يطالبون باستقالة رئيس الوزراء. وطالب النائب العمالي البارز إيان بيرن بـ"ضرورة محاسبة السير كير ستارمر على هذه الكارثة الانتخابية". وقال النائب، في تصريحات صحافية، إنه لا يعتقد أنه سيتم "إصلاح الكارثة بخطاب آخر، أو إعادة ضبط أخرى، أو تعديل وزاري آخر"، مؤكداً أن "المشاكل أعمق بكثير". وكانت عضوية بيرن في حزب العمال قد جُمدت بسبب تصويته ضد الحكومة بشأن أحد مشروعات القوانين من قبل. وقال إن حزب العمال "فقد الاتصال بالطبقة العاملة والمجتمعات التي تأسس لتمثيلها". وعبّر بيرن عن اعتقاده أن الحزب "يفشل في معالجة أزمة غلاء المعيشة"، وأن قاعدته الشعبية "انهارت". وأشار إلى أن رئيس الوزراء وصل الآن إلى النقطة التي لم يعد السؤال فيها "متى يمكنه التعافي، بل ما إذا كان البقاء في منصبه سيسبب ضرراً دائماً لقدرة حزب العمال على إعادة بناء الثقة ووقف تقدم اليمين". وطالب ستارمر بوضوح بأن يضع الآن "جدولاً زمنياً واضحاً لرحيله، واستعادة العمليات الديمقراطية لحزبنا لاختيار المرشحين". ووصف هذه العمليات بأنها "تآكلت بشكل مخزٍ في السنوات الأخيرة". ودعا النائب العمالي المخضرم آندي ماكدونالد إلى استقالة ستارمر و"تغيير حزب العمال توجهه بالكامل". وفي منشور على منصة إكس، وصف نتائج حزب العمال في الانتخابات بأنها "كارثية"، معبراً عن اعتقاده أن الناخبين يرفضون ما يعرضه الحزب. وقال: "لن يجدي التردد نفعاً في ظل أزمة غلاء المعيشة. نحن بحاجة إلى تغيير في القيادة مرتبط بتغيير في السياسة، من أجل رؤية اقتصادية جذرية، مع دخل أفضل ومستويات معيشية أعلى". وانضمت النائبة بولا باركر إلى المطالبين علناً بوضع "خطة لتغيير القيادة" في حزب العمال. وقالت في منشور على منصة إكس إن "الناخبين يشعرون بأن حزب العمال قد تخلى عنهم وأنهم منفصلون عن قيادتنا". وطالبت بإجراء "مراجعة جادة لكيفية قيادة حزبنا وتنظيمه"، و"الاتفاق على جدول زمني واضح للتغيير، وتحقيق انتقال منظم من خلال منافسة مفتوحة وشفافة". وكان ستارمر قد رفض، في وقت سابق الجمعة، الدعوات إلى استقالته. ورغم إقراره بـ"قسوة" نتائج الانتخابات، فقد تعهد بالاستمرار في قيادة حزب العمال حتى نهاية فترته في عام 2029، وفي الانتخابات المقبلة التي ستجرى في العام نفسه. وحذر من أن أي تغيير في القيادة سوف يؤدي إلى "فوضى" في قيادة بريطانيا. في غضون ذلك، عبر زعيم حزب "الإصلاح" عن اعتقاده أن العمال "انهار"، وتعهد بإسقاط ستارمر. وقال إن حزب الإصلاح سيفعل ذلك كما فعل مع رئيسي الوزراء السابقين المحافظين ديفيد كاميرون وتريزا ماي، على حد قوله. وكان فاراج قد حث الناخبين على انتخاب مرشحي "الإصلاح" كي يُخرج ستارمر من السلطة. وأبدى فاراج تفاؤلاً كبيراً بمستقبل حزبه في ويلز، قائلاً: "نحن الآن المعارضة الكبرى"، معبراً عن حماسه لدور الحزب في المشهد السياسي في ويلز. ## غزة | إصابات إثر قصف منزل في مخيم الشاطئ 08 May 2026 10:22 PM UTC+00 أصيب نحو تسعة فلسطينيين بجراح متفاوتة، مساء الجمعة، إثر قصف نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية على منزل في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة. وأفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد" بأن المنزل المستهدف يعود لعائلة الأضم، حيث أصدر الاحتلال الإسرائيلي أمراً بإخلاء المنزل بشكل مسبق وعلى مساحة واسعة للسكان، ما تسبب في حالة من الذعر والخوف. وأوضحت المصادر أن طائرات الاحتلال الحربية أطلقت ثلاثة صواريخ حيث انفجر اثنان منها فيما لم ينفجر الصاروخ المتبقي، مبينة أن المنزل المستهدف دمر بشكل كامل في حين تعرض عدد آخر من المنازل لأضرار جسيمة. وأشارت إلى أن الإصابات نقلت بواسطة سيارات الإسعاف إلى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة فيما كانت جميع الإصابات مستقرة، لافتة إلى أن الإصابات جميعها كانت بسبب الشظايا التي امتدت على نطاق واسع. بدوره، أوضح المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل أن القصف الإسرائيلي أسفر عن إصابة نحو تسعة مواطنين بإصابات مباشرة، مضيفاً أن الاستهداف أدى إلى تدمير المنزل بشكل كامل، إضافةً إلى تضرر عشرات المنازل والمباني المجاورة، واندلاع حرائق في عدد منها. وتعتبر هذه هي المرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 التي يصدر فيها الاحتلال الإسرائيلي أوامر بإخلاء منازل في غزة تمهيداً لقصفها، فيما شهدت الفترة الماضية عمليات اغتيال ميدانية لنازحين أو قصف مركبات. ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، يعيش القطاع على وقع تصعيد مرتفع تزامناً مع حالة من التعثر في مفاوضات وقف إطلاق النار مع حركة حماس بعد جولة شهدتها أخيراً العاصمة المصرية القاهرة. وكانت مصادر فصائلية كشفت لـ"العربي الجديد" أنها حددت ستة مطالب تتمثل في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق والسماح بإعادة إعمار المستشفيات والمخابز والبنية التحتية الرئيسية وإدخال الخيام والبيوت المتنقلة وحل المليشيات المسلحة المتعاونة مع إسرائيل، إلى جانب رفع القيود على المعابر والسماح بخروج آلاف الجرحى والمصابين، ورفع مستوى دخول المساعدات والبضائع لتصل إلى 600 شاحنة. ووفق آخر إحصائيات وزارة الصحة في غزة، فقد ارتفعت حصيلة الشهداء منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى 846 شهيداً، إلى جانب 2418 إصابة، فيما بلغ عدد حالات انتشال الجثامين 769 حالة، وفي الإحصائية التراكمية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 72 ألفاً و628، فيما وصل عدد المصابين إلى 172 ألفاً و520. ## إسرائيل تدفع للعودة إلى الحرب: منشآت الطاقة الإيرانية هدف رئيسي 08 May 2026 10:57 PM UTC+00 في ظل تصاعد التوتر في مضيق هرمز بين الولايات المتحدة وإيران، تسود حالة استنفار قصوى في إسرائيل على خلفية احتمال العودة إلى الحرب، وقد نقل مسؤولون إسرائيليون رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن أي مواجهة عسكرية قادمة يجب أن تشمل تدمير البنى التحتية لقطاع الطاقة في إيران، وفق ما أفادت به القناة 12 العبرية نقلاً عن مصدر إسرائيلي وصفته بـ"المطلع". وترى إسرائيل، وفق التقرير، أن بالإمكان تدمير منشآت الطاقة الإيرانية خلال 24 ساعة فقط، وتقدّر أن خطوة كهذه ستدفع طهران إلى الدخول في المفاوضات "وهي في موقف ضعف شديد". وتطرق مسؤول إسرائيلي إلى احتمال تنفيذ هجوم واسع من هذا النوع، قائلاً: "إذا لم يسقط النظام، فعلى الأقل سيصبح مشلولاً". وبحسب القناة العبرية، تحاول إسرائيل إقناع الجانب الأمريكي بأن تدمير مصادر الطاقة الإيرانية هو الوسيلة العملية الوحيدة لتحقيق تقدم في مواجهة طهران. ورغم استمرار الفجوات بين الطرفين، تخشى تل أبيب التوصل إلى اتفاق لا ينسجم مع رؤيتها، إذ أشار التقرير إلى أن واشنطن وطهران لا تبدوان معنيتين بالضرورة بالعودة إلى الصراع الشامل، لكنهما في الوقت نفسه لا تقتربان من حل الخلافات القائمة، لا سيما في ما يتعلق بمضيق هرمز أو البرنامج النووي. في غضون ذلك، كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن إسرائيل تلقت، الأسبوع الماضي، تقديرات تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل إيجابياً نحو استئناف العمليات العسكرية، وأن الولايات المتحدة أجرت استعدادات فعلية لتنفيذ هجمات ضد بنى تحتية وطنية في قطاع الطاقة الإيراني، قبل أن تُجمّد الخطة في نهاية المطاف. وأوضح مصدر إسرائيلي لـ "كان"، أن ترامب تراجع عن مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية ليس فقط بسبب الضغوط التي مارستها بعض دول الخليج، بل نتيجة ضغوط من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذين يعتقدان أنه لا يزال بالإمكان انتزاع تنازلات إيرانية عبر المسار التفاوضي. وأشار المصدر إلى أن سلوك الولايات المتحدة وإيران، رغم تبادل إطلاق النار، يعكس عدم رغبة الطرفين حالياً في الانزلاق نحو حرب شاملة، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بشأن ملفات التفاوض المتعلقة بالبرنامج النووي.
تعليقات
إرسال تعليق