العربي الجديد: Digest for May 10, 2026

## تسرب نفطي قرب جزيرة خارج الإيرانية 08 May 2026 11:23 PM UTC+00 أظهرت صور أقمار اصطناعية اطلعت عليها وكالة أسوشييتد برس ما يبدو أنه بقعة نفطية في الخليج العربي تنبعث من الجهة الغربية لجزيرة خارج، التي تُعد محطة التصدير الرئيسية للنفط الخام الإيراني. وأظهرت الصور الملتقطة، الجمعة، أن البقعة تغطي مساحة تُقدّر بنحو 27 ميلاً مربعاً، كما تبدو مؤشرات على استمرار تسرب النفط، بحسب آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة "ويندوارد إيه آي" المتخصصة في الاستخبارات البحرية. وقدّر دانيال أن ما يعادل نحو 80 ألف برميل نفط تسرّب من جزيرة خارج منذ رصد البقعة لأول مرة عبر الأقمار الصناعية يوم الثلاثاء الماضي، مشيراً إلى أن سبب التسرب لا يزال غير معروف، سواء كان ناجماً عن خلل فني أو ضربة جوية أو أسباب أخرى. وقال دانيال: "هذه مخاطر القتال في منطقة غنية بالنفط"، مضيفاً أن من المستبعد إطلاق عمليات تنظيف في مياه الخليج التي تحولت إلى منطقة حرب نشطة. وأشار إلى أن البقعة النفطية تبدو في طريقها للانتشار، وقد تصل خلال الأسبوعين المقبلين إلى سواحل الإمارات أو قطر أو السعودية، على حد قوله. في المقابل، قالت نينا نويل، خبيرة عمليات الأزمات الدولية في منظمة غرينبيس ألمانيا، إن الصور الحديثة تُظهر بدء تشتت البقعة النفطية، مرجحة ألا تصل إلى اليابسة، لكنها قد تؤثر في بعض البيئات البحرية الهشة. وأضافت: "من المرجح أن تتبدد في عرض البحر في ظل الظروف الحالية". ورفضت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" التعليق على ما إذا كان الجيش الأميركي يتابع التسرب أو ما إذا كانت الجزيرة الإيرانية قد تعرضت لضربات حديثة. ووفقاً للصور التي التُقطت في وقت سابق من الأسبوع الماضي، فإن التسرب وقع قبل الجولة الأخيرة من الضربات الأميركية. وتُعَد جزيرة خارج واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية في قطاع الطاقة العالمي، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، ما يجعلها شرياناً اقتصادياً حيوياً لطهران. وتقع الجزيرة في شمال الخليج العربي قبالة سواحل محافظة بوشهر، وتضم مرافق ضخمة لتخزين النفط وتحميل الناقلات العملاقة، إضافة إلى بنية تحتية مرتبطة بالحقول النفطية الإيرانية الداخلية. وتحوّلت خارج خلال الأشهر الأخيرة إلى محور اهتمام بعد تهديدات للرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهدافها أو السيطرة عليها. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الكونغرس يفتح ملفّ المنشآت النووية الإسرائيلية 08 May 2026 11:25 PM UTC+00 يتباهى معظم الرؤساء الأميركيين بأنّ كلّاً منهم قدّم للدولة الإسرائيلية ما لم يقدّمه رئيس أميركي سابق. وتواكب هذا التباهي، في كلّ مرّة، موافقةٌ إسرائيليةٌ على هذه "الأفضلية"، سعياً نحو مزيد منها في عهد الرئيس المعني، ثمّ في العهود اللاحقة، فيصبح دعم دولة الاحتلال من ساكن البيت الأبيض معياراً أوّلَ لجدارة (وكفاءة) الرئيس المقصود، الذي قدّم أكثر من غيره أو أفضل من سابقيه، وفي انتظار أن يؤدّي الرئيس اللاحق خدمات أكبر... وهكذا دواليك. فالدعم يستحقّ أن يُنعت بهذا النعت حين يكون أكبر ممّا سبق. وبهذا يتبارى الرؤساء الأميركيون في البرهنة على كفاءتهم، عبر إظهار ما قدّموه، وما ينوون تقديمه، ليس إلى ناخبيهم، بل إلى دولة أجنبية هي الدولة الإسرائيلية. سعى الرئيس الحالي دونالد ترامب إلى إظهار مسافة بينه وبين الدولة العبرية حين صاغ عبارته: "لنجعل أميركا عظيمةً مرّةً أخرى"، مقرونةً بشعار: "أميركا أولاً". ولم يُعرف عنه اعتناقه الأيديولوجيا الصهيونية مثل سلفه جو بايدن. واجتهد في وضع خاتمة للحرب على غزّة في مستهلّ ولايته الثانية الحالية، وبدا مستعدّاً للتفاوض مع طهران، وذلك قبل أن يشرع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارات مكوكية إلى البيت الأبيض. لم يرتح ترامب لها في البداية، حتى إنّه انتقد نتنياهو وأخذ عليه محاولة التلاعب به. وشيئاً فشيئاً أخذ الضيف الإسرائيلي الدائم يجد حظوةً لدى مُضيفه، بعد أن أفرط في امتداح شخص المضيف، وفي تزكيته من تل أبيب لنيل جائزة نوبل للسلام. وبعد أن أبدى نتنياهو موافقةً لفظيةً، أو من طرف اللسان، على مخطّطات ترامب "السلمية"، جرت الموافقة على خطّة البنود العشرين بشأن غزّة، ولم يمانع نتنياهو، الذي بدا أشبه بمستشار للأمن القومي الأميركي، مبدئياً من "التفاوض" مع طهران. وخلال هذا، كانت الخارجية الأميركية بقيادة ماركو روبيو تواظب على بث البيانات والتصريحات المطابقة للرؤية الإسرائيلية، فيما أبواب "البنتاغون" مفتوحة لتزويد تل أبيب بما تطلبه من أسلحة وذخائر ومُعدّات بالمجّان. ولم تمضِ سوى بضعة أسابيع، حتى تبيّن أنّ موافقة تل أبيب على وقف إطلاق النار لا تعني بالضرورة وقفاً لإطلاق النار، بل مجرّد خفض للتصعيد، ولتل أبيب أن تحدّد نسبة التخفيض هذه بحسب "حاجاتها الأمنية". والأمر نفسه مع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل من جهة، ولبنان وحزب الله من جهة ثانية. فلتل أبيب أن تتعامل، على طريقتها، مع الاتفاق المبرم في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وقبل بدء ولاية ترامب الثانية بسبعة أسابيع. يتعلّق الأمر بمنشآت نووية إسرائيلية، وبرؤوس نووية قد تبلغ 300، بحسب تقديرات متطابقة، بينها تقديرات معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام ووفقاً لتخريجة وزير الخارجية روبيو، الحرب في لبنان "فريدة من نوعها"، فهي متوقّفة على لبنان، لكنّها مستمرّة على حزب الله. وفيما قُتل مئات المدنيين في غزّة ولبنان في ظلّ سريان وقف إطلاق النار، فإنّه لا يحرّك ساكناً لدى البيت الأبيض أو وزارة الخارجية. وعلى هذا النحو من التدليس، وتسمية الأشياء بعكس مسمّياتها، يصوّر مسؤولون في واشنطن الوضع في الشرق الأوسط بأنّه آخذ في الهدوء، وأنّ مسار السلام الذي اختطّه البيت الأبيض لا يتزعزع. أمّا التفاوض مع طهران، ولكي يكون ناجعاً، فإنّه يتطلّب ممارسة ضغوط قصوى، بما ينسجم مع عقيدة السلام بالقوّة التي تجمع نتنياهو بترامب، وهو ما اقتنع به سيّد البيت الأبيض حين تشارك مع إسرائيل في شنّ حرب الـ12 يوماً بين 13 و24 يونيو/ حزيران 2025، وهي الحرب الأولى التي كسر فيها ترامب تعهّداته اللفظية السلمية، كما كانت الحرب الأولى التي تتشارك أميركا وإسرائيل في خوضها. وقد أبدى ترامب قناعته بأنّ قدرات إيران النووية قدّ دُمّرت. وقد شجعته هذه السابقة على القيام بعملية فنزويلا في الثالث من يناير/ كانون الثاني 2026، والتي نجحت قوات أميركية خلالها في اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. وقد استنتج نتنياهو من هذه العملية العسكرية الخاطفة أنّ أميركا قادرة، بالمشاركة مع إسرائيل، على شنّ حرب ثانية على إيران من أجل القضاء على المرشد علي خامنئي، وإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتدمير ما تبقّى من مشروعها النووي، إذ محظور عليها امتلاك هذا المشروع "الذي يهدّد العالم"، وأنّ الحاجة لم تنتفِ بعد لإرساء السلام بالقوّة، ما يقتضي استكمال المهمّة التي بدأت في يونيو/ حزيران الماضي، وحقّقت نتائج مهمّة لكنّها غير كافية، وهو طرح لقي أذناً صاغيةً لدى ترامب، الذي أخذ ينتابه الغضب شيئاً فشيئاً، وأكثر فأكثر، من إيران ومشروعها النووي، حتى اندلع "الغضب الملحمي" في صبيحة 28 فبراير/ شباط الماضي، بالتشارك مع الحليف الإسرائيلي الموثوق، الذي يعرف كيف يفوز في الحروب، على حد وصف ترامب. فتحت حملة نتنياهو - ترامب على "نووي" إيران الأعين على مشروع إسرائيل النووي ومن مكر التاريخ وتحوّلات السياسة أنّ حملة نتنياهو - ترامب على المشروع النووي الإيراني قد فتحت الأعين، في واشنطن بعد طول إغماض، على مشروع نووي آخر ومسكوت عنه في الشرق الأوسط، هو الملفّ النووي الإسرائيلي. لا يتطرّق مسؤولون أميركيون حاليون أو سابقون إلى هذا الملفّ، تساوقاً مع استراتيجية الغموض المتعمّد الإسرائيلية، والتي يقابلها تعتيم متعمّد من طرف واشنطن، على هذا الواقع القائم العائد إلى أواخر خمسينيّات القرن الماضي. وواظبت تل أبيب على رفض التعامل مع وكالة الطاقة الذرية، كما رفضت الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، أسوةً بكوريا الشمالية والهند وباكستان وجنوب السودان، فقد دعا، قبل أيّام، أكثر من 20 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب الأميركي وزارة الخارجية إلى إنهاء الصمت الرسمي بشأن برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي، فيما تتزايد مخاطر التصعيد العسكري في ظروف الحرب مع إيران. وطالب النواب وزير الخارجية بتقديم معلومات مفصّلة عمّا تمتلكه الولايات المتحدة من بيانات حول البرنامج النووي الإسرائيلي، بما يشمل قدرات المواد الانشطارية، والعقيدة النووية، وأيّ مؤشّرات إلى نيّة استخدام أو نشر أسلحة نووية خلال الحرب أخيراً مع إيران أو في نزاعات أخرى، وفقاً لمنصّة كومن دريمز. هناك ما هو أكثر من مجرّد مشروع نووي في الشرق الأوسط، إذ يتعلّق الأمر بمنشآت نووية، وبرؤوس نووية قد تبلغ 300، بحسب تقديرات متطابقة، بينها تقديرات معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وتأتي هذه المطالبة في أجواء تزداد فيها الانتقادات لإسرائيل حتى داخل الكونغرس، إذ طالب أكثر من 40 نائباً بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وهي دولة توسّعية تمتهن الحروب، ولم تتوانَ عن شنّ حرب إبادة، وهي فوق ذلك دولة نووية، وقد سبقت إيران بنحو نصف قرن على الأقلّ في امتلاك أسلحة دمار شامل. المطلوب، باختصار، من نادي الخمسة الكبار، العمل على نزع السلاح النووي حيثما وجد في الشرق الأوسط، باتخاذ ما يلزم من وسائل لذلك، وليس بالضرورة بشنّ حرب. ## سورية... الفريضة السياسية الغائبة 08 May 2026 11:25 PM UTC+00 تكاد تحتكر الخطاب السياسي في سورية اليوم فرقتان يجمع بينهما التطرّف ويفرّقهما العداء. ترى الأولى في أيّ انتقاد لخيارات الحكومة تنكّراً للثورة وتهديداً للدولة، بينما تعتقد الأخرى أنّ أيّ تهاون في التنديد بسياساتها يعني إعطاء النظام مهلةً إضافيةً ليرسخ أركان دولته "الإسلاموية"، ويقطع الطريق على أيّ تحوّلات ديمقراطية. تفترض الفرقة الأولى أنّ الحلول للمشكلات التي تواجهها البلاد جاهزة في عقل القيادة، لا يستدعي تحقيقها سوى ترك الأخيرة تعمل من دون تشويش. وتفترض الثانية أنّ الكارثة واقعة لا محالة إن لم نقنع المجتمع الدولي، بالوسائل كلّها، بضرورة التدخّل السريع لفرض نظام تعدّدي حقيقي، حتى لو كان الثمن انتداباً دولياً. مع طرح كهذا تنتفي السياسة، ويتوقّف البحث، وتستمرّ الحرب بوسائل أخرى، ويسود خطاب التحريض المتبادل. لكن الواقع أغنى بالاحتمالات والخيارات. فالأغلبية الاجتماعية التي هلّلت للنظام الجديد لم تتردّد، أمام تراكم الأخطاء وتباطؤ الإنعاش الاقتصادي المُنتظر، وتزايد ارتهان السلطة لأصحاب المال والأعمال، وخطر التضحية بقطاعات حيوية مثل الصحّة والتعليم والكهرباء لحساب "المستثمرين"، في النزول إلى الشارع. لم تفعل هذا للاعتراض على شرعية النظام ولا لتأكيدها، وإنّما للدفاع عن مصالحها ولقمة عيشها. ولقد أدركت أنّ معركة السياسة تقع في فضاء أوسع بكثير، أي في التعامل مع الواقع كما هو والعمل على تغييره، لا بإنكاره ولا بتمجيده. وفي هذا الفضاء، لا توجد حقائق جاهزة ولا وقائع نهائية وناجزة، وإنّما جميعها ثمرة أعمالنا ومن صناعتنا. وهذا هو عمل السياسة وجوهرها. الحرب وحدها تقلب الواقع من النقيض إلى النقيض، أمّا في السياسة، فالتغيير يُصنع في الصراع أو "التدافع"، كما ورد في القرآن الكريم بين الأطراف: حاكمين ومحكومين، مستبدِّين وتحرّريّين، رجال أعمال وعمّالاً، تجّاراً ومستهلكين، فقراء وأغنياء... إلخ. وفي هذا الجدل، "التدافع"، تتجسّد السياسة. لكنّ السياسة، بعكس الحرب أيضاً، لا تتوقّف على إرادة طرف، وإنّما على فاعلية الطرفَين. لا توجد سياسة عندما تغلق السلطة أبواب العمل السياسي في وجه الآخرين، ولا عندما تتبنّى المعارضة منطق "كسر العظم". أوّل ما تحتاجه السياسة الاعتراف المتساوي بشرعية القضايا التي يُتنازع عليها، والتوافق على قواعد التنافس، ورصيد كافٍ من الثقة المتبادلة في الشريك/ الخصم ونيّاته، ومن الشفافية في المطالب والتوجّهات. كما أنّه لا توجد في السياسة نتيجة محسومة سلفاً، ولا ضمانة أكيدة لتحقيق الأهداف المنشودة، ولا نتائج أو مكاسب تتناسب مع التضحيات المُقدَّمة. يمكن تحقيق الأهداف أو بعضها، كما يمكن أن ينتهي الأمر بتحييد الأطراف بعضها بعضاً، أو بقطيعة بين الحكم والمعارضة، أو بالاستعصاء السياسي والعودة إلى الحرب بأشكالها الساخنة أو الباردة. هذه كلّها احتمالات ممكنة وقائمة في أيّ صراع سياسي. لكن لا شكّ أنّ السياسة، التي بقيت مغيّبةً عقوداً طويلة لصالح الحرب بين الشعب والنظام في سورية، عادت إلى الشارع. وهي تُصنع منذ اليوم في الساحات، وفي وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وحتى داخل أروقة السلطة بين اتجاهاتها المختلفة، وليس في المعتقلات وغرف الأجهزة الأمنية المغلقة أو بالتدخّلات الدولية. لكنّ هذه العودة لا تزال شديدة الهشاشة، يحتاج ترسيخها إلى جهد جميع الأطراف، لتخفيض التوتّرات ونزع فتيل العنف الذي تسعى لإشعاله جهات داخلية وخارجية يخيفها السلام والاستقرار، ويضرّان بها. وهذا ما يستدعي العودة إلى الحوار الجدّي والمخلص الذي يتيح لجميع الأطراف التعبير عن مخاوفهم وشكوكهم، وطرح وجهات نظرهم واختلافاتهم، على الأقلّ حتى يصبح ما فوق الطاولة أكبر ممّا هو تحتها. بالتأكيد لا توجد سياسة تتحقّق فيها الشفافية الكلّية، وإلا لما كان هناك صراع، لكن لا يمكن، في المقابل، قيام أيّ ممارسة سياسية جدّية من دون حدّ أدنى من الشفافية والصدق. ينبغي نشر ثقافة الديمقراطية وقيمها، وتمثّل مبدأ إدارة التعدّد والاختلاف وتطبيقه في نطاق المجتمع الخطوة الأولى في طريق بناء حقل للممارسة السياسية الانتقال من منطق تغذية المخاوف والظنون والممانعة والاتهامات المتبادلة والمحاسبة على النيّات، وتصنيع القضايا الزائفة، إلى منطق الجدل العقلي الذي يبدّد الشكوك ويساعد في إعادة صياغة القضايا العالقة بوضوح وشفافية. لكنّ الشرط الأول لبناء حقل ممارسة سياسية حيّة ومنتجة هو وجود فاعلين سياسيين جمعيين قادرين على بلورة قضايا جمهورهم والدفاع عنها، يحظون بثقته ويملكون الأهلية والقدرة على قيادة كفاحه، بما تشمله القيادة من رؤية سياسية وقدرة عملية على توحيد الجهود وتنظيم الأفراد والجماعات ووضع الخطط وبرامج العمل الضرورية، وما تحظى به من شرعية تخوّلها الحديث باسمه وتمثيله. من هنا تأخذ التشكيلات الحزبية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني المختلفة قيمتها في بناء أي مجال سياسي ناجع وفعّال. هذا ما تزال الساحة السورية تفتقر إليه بسبب ما حصل خلال العقود الماضية من تحطيم وإجهاض مباشر ومقصود لهذه الهيئات والمنظّمات، وما تخشاه السلطة الجديدة من أن تحول عودتها إلى الوجود دون تثبيت أركانها وقدرتها على تطبيق البرنامج الذي تعتقد أنّه الأصلح لإخراج البلاد من حالة الخراب والصراع. والواقع أنّ هذا الفراغ السياسي هو ما يزيد من هشاشة الوضع السوري بأكمله. فعلى مستوى "الشارع" لا نكاد نجد قوةً أو مجموعةً منظّمة يمكنها الادّعاء بقيادة الجمهور وتمثيل التطلّعات والمطالب الشعبية المتنوّعة. والاحتجاجات العديدة التي شهدناها في الأشهر الماضية كانت، إلى حدّ كبير، عفوية، من دون مرجعية محدّدة، وبلا تنظيم أو قيادة معترف بها تنسّق النشاطات، وتوحّد المطالب والتطلّعات المختلفة والمتنوّعة للشارع، وتعيد ترتيب أولوياتها، وتصوغ أجندة واضحة لتحقيقها. مثل هذه التحركات العفوية، حتى لو دفع إليها بعض الأفراد المعروفين أو شجّعت عليها بعض الأحداث الكبيرة، تبقى ظرفيةً، لا ضمانة لاستمرارها، ولا تولّد تراكماً في الخبرة النظرية والعملية، ولا تساعد في تنمية تجربة سياسية وإنتاج قيادات تتمتّع بالحدّ الأدنى من الشرعية والسلطة المعنوية. ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى معسكر السلطة. فقد نجح التحالف القائم في توحيد الفصائل المتناحرة حول نواة قيادية واحدة، سياسية وعقائدية، من دون أن يعني ذلك نهاية التفاعلات والتدافع داخل صفوفها. فهي تعيش أيضاً صراعاً بين نمطين ومفهومين للقيادة والسلطة: الأول تقليدي يجعل من القائد، الشيخ الأوّل بين شيوخ أسياد، لديهم الحقوق ذاتها ويعملون بالتوازي، والثاني حديث تشكّل الرئاسة فيه وظيفة في مؤسّسة تتوزّع فيها السلطات والصلاحيات والمسؤوليات حسب مراتب وقواعد قانونية واضحة وثابتة، تمنع التنافس والاختلاط في الصلاحيات والمواقع. وهذا التناقض هو ما يفسّر (ربّما) الغموض والميل إلى السرّية، والخوف من الانفتاح على الأطراف الأخرى الخارجية، لما يثيره من اضطراب داخل نمط السلطة والزعامة المذكور، بما في ذلك الاعتراف الواضح بالحقّ في المعارضة وبوجود المعارضة نفسها. في الحالتَين، المعارضة والسلطة، نحن أمام حالة من "الغليان" في فضاء السلطة والمعارضة تحول دون تأسيس حقل ممارسة سياسية مستقر، ودون توليد قوى سياسية قادرة على وضع رؤية لمشروع اجتماعي واضح وممكن التحقيق، مع برنامج وخطّة عمل وجدول زمني لتنفيذها. لا أحد من خارج صفوفها يمكن أن يؤثّر مباشرة في تعديل توازنات السلطة وتحوّلاتها. لكن احتمال التأثير لدفعها في الاتجاه الذي يتّفق مع تطلّعات عموم الشعب يتوقّف على قدرة الشارع على الخروج من حالة الغليان، وتشكيل مركز جذب واستقطاب للإلكترونات المتحرّكة، وتحويلها إلى فاعل في المواجهة وإلى جانب السلطة/ الدولة، تتقارب فيه الحساسيات المختلفة، وتجتمع لتشكّل تيّاراً أو تكتلاً وازناً: قطباً شعبياً، منصّةً أو منبراً أو تحالفاً ديمقراطياً، يتعايش فيه الليبرالي والاشتراكي، اليساري والإسلامي، في إطار برنامج من بند واحد، هو الدفاع عن الحرّيات الأساسية، وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية من خلال تعزيز استقلال النقابات وتشكيل الأحزاب السياسية وحرية الرأي والإعلام التعدّدي. لا توجد سياسة تتحقّق فيها الشفافية الكلّية، وإلا لما كان هناك صراع وفي السياق نفسه، ينبغي نشر ثقافة الديمقراطية وقيمها، وتمثّل مبدأ إدارة التعدّد والاختلاف وتطبيقه في نطاق المجتمع، قبل أن يفرض نفسه على السلطة، ويتحوّل إلى قاعدة لإدارة الدولة. هذا يعني ألّا تنتظر القوى المنادية بالديمقراطية مبادرة السلطة لتمارس أفكارها، وأن تبدأ منذ الآن في تقديم المثال للسلطة والجمهور معاً، وتنشئ هي ذاتها القطب أو المنبر الديمقراطي وتحوّله إلى إطار للحوار العام الذي لم يُتح للشعب السوري تحقيقه حتى الآن. هكذا يقدّم المعارضون الذين لا تجمعهم بالفعل غير الرغبة في التعدّدية والمشاركة في السلطة الدليل على أنّ الديمقراطية ممكنة، لا بوصفها عقيدةً مغلقةً وخياراً خاصاً ببعض النُّخب الاجتماعية أو الثقافية، وإنّما إطاراً سياسياً وقانونياً لإدارة الاختلاف، ونجاعة هذا الحوار في التوصّل إلى المواقف والحلول الواقعية المطلوبة والمقبولة من جميع الأطراف وإنضاجها. يمكن لهذه التجربة أن تقدّم دليلاً للمشكّكين بصلاح هذا الخيار، وهم كثر في الحكم والمعارضة، على أنّ الفرضية صحيحة، وأنّ الحوار قادر على تذليل الانقسامات والنزاعات وإيجاد الحلول والتسويات الناجعة، وأنّ النزاع والعنف والاقتتال ليست الطرق الأسهل إلى إرضاء المطالب والتطلّعات المتضاربة، والمشروعة. هكذا لا تبقى الديمقراطية فكرة مجرّدة، أو نظاماً جاهزاً وكاملاً ينتظر من السلطة الكريمة أن تلتقطه وتطبّقه، إنّما تتشكّل فكرياً وعملياً في صراع الشعب نفسه لتجاوز انقساماته وتناقضاته، كما في صراعه مع السلطة دفاعاً عن حقوقه وحرياته. وفي هذا الصراع المزدوج يتعلّم الجميع أنّ الحرّية مسؤولية وليست منحة أو منفعة ذاتية فحسب، وأنّها، قبل أن تكون خياراً سياسياً يشمل انبثاق السلطة من صندوق الاقتراع وتداول السلطة وفصل السلطات وحكم القانون، هي ثقافة وقيم ومبادئ يتصدّرها الإيمان بأهلية كلّ الناس، وحقّهم في حياة كريمة، ورفض الإقصاء والتمييز والتهميش المعنوي والمادي معاً. وكما أنّ إشراك الشعب والإقرار بدوره وسيادته من أسس شرعية السلطة، فإنّ تربيته وتنظيمه وتأهيله ليكون فاعلاً وراعياً لمصالحه هي شروط لشرعية المعارضة، وبطاقات تأهيلها.  الإقرار بدور الشعب وسيادته شرط أساسي لشرعية السلطة، وتنظيمه وتأهيله ليكون فاعلاً هي شروط لشرعية المعارضة الخلاصة، نحن أمام خيارين: الاستمرار في المناكفة وحرب المواقع والحلم بمجيء التغيير الديمقراطي من فوق، أي من قبل السلطة أو المجتمع الدولي، وأنا أسمّي ذلك بـ"السياسة الانقلابية"، أو العمل على إحياء قوى المجتمع وإعادة تنظيمها من أجل فرض التغيير وإصلاح خطط السلطة وسياساتها. الأوّل مغامرة احتمالها الأكبر تفكّك البلاد والدخول في الفوضى. والثاني تجميع الجهود لشقّ الطريق العريض الذي يسمح لأوسع قاعدة اجتماعية بالتعاون والتضامن، وببناء الأطر والقوى الاجتماعية التي تؤسّس لتوازن لا يزال مفقوداً تماماً بين الدولة/ السلطة والمجتمع/ الشعب. هذا ما أشرت إليه في كتاب "بيان من أجل الديمقراطية" (المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، 2006)، الذي سوف نحتفل أواخر شهر مايو/ أيار الحالي بمرور 50 عاماً على صدور طبعته الأولى. ليس من المؤكّد أن تنجح استراتيجية تعبئة المجتمع وتوحيده حول رؤية ديمقراطية أو نصف ديمقراطية، لكنّها لن تكون أبداً إضاعةً للوقت، لأنّها ستفيد في إخراج المجتمع من رميمه وعطالته السياسية، وزجّه في الصراع من أجل حقوقه وكرامته، وإعادة بنائه لذاته قوةً مدنية اجتماعية حيّة وفاعلة، وتمليكه مفتاح الدفاع عن حقوقه، والمشاركة في تقرير مصيره. في المقابل، يمكن للرهان على الفوضى الداخلية أو الضغوط والتدخّلات الأجنبية أن ينجح، ولو كان حظّها من هذا النجاح ضئيلاً جدّاً. لكن فشلها، وهو الاحتمال الأعظم، سوف يؤدّي بالتأكيد إلى انفجار البلاد وتفكّكها، وانتشار المليشيات الطائفية والأقوامية، وتفكيك ما تبقّى من الدولة، وإطلاق شرارة حرب متعدّدة المحاور والجبهات، وفتح الباب أمام تدخّل كثير من الدول الأجنبية، المجاورة والبعيدة، وإنهاء سورية التي نحبّ لزمن طويل. هذا التحذير موجّه للحكومة، بمقدار ما هو موجّه لمعارضيها. ## في سورية الجديدة على الفلسطيني أن يصمت أو يرحل 08 May 2026 11:25 PM UTC+00 مَن لا يعرف دور مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين: درعا واليرموك (دمشق) والرمل (اللاذقية)، في الثورة السورية، لا يعرف كيف تشكّلت مداميك الثورة وبنيتها ومساراتها. ومن ثمّ، أيّ تقييم لا يتعامل بموضوعية مع هذه الحقيقة يصبح ناقصاً في المبنى والمعنى، حتى إن جرى رصّ الكلمات والجمل بأسلوب مبالغ فيه، بهدف إظهار الخصوصية السورية في مواجهة "الآخر"، أو من يُراد له أن يكون "آخر" عنوةً، وإخراجه من النسيج السوري عنوةً. ولم يكن تقرير منصّة سيريا شفت سوى محاولة صريحة لإخراج الفلسطيني نهائياً من ذاكرة الثورة السورية، وتاريخ فعالياتها، التي ما زالت طرّية، سواء بدماء شهدائها الطازجة، أو بشراكتهم مع السوريين في الحياة والموت والحصار والخبز. وهو توجّه لدى بعض النُّخب السورية بدأ يبرز بصراحة بعد سقوط نظام الأسد، في انزياح عنصري ملحوظ وملموس يشمل، إلى جانب الأقلّيات السورية، الفلسطينيين، للتقليل من دورهم، وربّما لمصادرة حقوقهم التي اكتسبوها منذ أيّام الاستقلال السوري الأولى، ويرى بعضهم أنّها مكاسبُ زائدةٌ يتوجّب إعادة تنظيمها. ثمّة من يريد القول للفلسطيني السوري: آن الأوان لأن تخرج من النسيج السوري. المعادلة السابقة التي جعلتك تتموضع سورياً انتهت، وجرت مياه كثيرة في النهر، والآن في سورية نعيد صياغة معادلات جديدة على الصعد كافّة، معادلات بتراتبيات هرمية، تقف في رأس الهرم جماعة تملك السيطرة والسطوة وسلطة القرار والتقرير، وفي قاع الهرم فوائض زائدة عن الحاجة، لا يحقّ لها حتى الكلام، وليس لها حقّ المزاودة بوطنية نحن من يحدّد ماهيتها ويعرّف قوامها. أمّا أنت، أيّها الفلسطيني، فلا نريدك حتى ضمن قائمة الفوائض، لذا فاصمت أو ارحل. لكن، هل يمكن انتزاع الفلسطيني من السياق السوري بهذه البساطة والخفّة؟... الواقع يقول إنّ جينات الوعي السوري محمّلة بحمولات زائدة من فلسطين وقضيتها، تضمن بقاءها أجيالاً وعقوداً مقبلةً. والواقع يقول إنّ البيولوجيا السورية الفلسطينية ترسّخت عبر المصاهرات. يذكر أحد وجهاء درعا أنّه، في بداية الثورة، طلب بعض الوجهاء من الفلسطينيين البقاء على الحياد، حتى لا يستغلّ نظام الأسد هذا الأمر ويجد مبرّراً للفتك بالفلسطينيين، غير أنّ أهل مخيّم درعا قالوا: لا نستطيع أن نكون على الحياد، فأبناء درعا البلد هم أبناء خالاتنا وعمّاتنا وأخوالنا، ومن ثمّ، فنحن لا نملك القدرة على البقاء في موقع المتفرّج، فيما لحمنا ودمنا يتناثر في الطرقات. ثمّة فئات سورية كثيرة لا تعرف الفلسطينيين بحكم عدم الاحتكاك بهم وبعيداً عن دعم شعب غزّة والضفّة الغربية الثورة، وتعاطفهم الكبير مع معاناة الشعب السوري، وبعيداً عن المساعدات التي قدّمها فلسطينيو القدس وفلسطينيو الداخل، فالفلسطيني جزء عضوي وأساس في الثورة السورية، وفاعل رئيس لا يقلّ عن الفاعل السوري. وما لا يعرفه بعضهم، أو ما يُراد طمسه، أنّ مخيّم اليرموك كان أحد مطابخ صناعة القرار في الثورة السورية. جزء كبير من نشطاء الثورة تدرّب في "اليرموك"، الذي سيفتح أبوابه بعد وقت قصير لجميع سكّان جنوبي دمشق، وللفارّين من الغوطتَين ومن درعا. وكان مخيّم اليرموك في الليل، وعندما يبدو كلّ شيء هادئاً، خلية نحل تغلي؛ اجتماعات لنشطاء وناشطات، سوريين وفلسطينيين، للبحث عن طرائق لمساعدة الثوار في الغوطة والمناطق المحاصرة، ودعم استمرار الثورة. يقولون في الأمثال الشعبية: من لا يعرف الصقر يشويه. وثمّة من يفسّر توجّهات بعض السوريين تجاه الفلسطيني بعدم المعرفة الكافية. وبالفعل، ثمّة فئات سورية كثيرة لا تعرف الفلسطينيين بحكم عدم الاحتكاك بهم. وعلى الرغم من انتشار المخيّمات الفلسطينية في دمشق وحلب وحمص واللاذقية وحماة ودرعا، فإنّ سوريين كثيرين ربّما لم يقابلوا فلسطينياً. وفي أثناء الأحداث، عرف بعض سكّان دمشق وحلب الفلسطيني المؤيّد لنظام الأسد، عرفوه على الحواجز. تقصّد نظام الأسد فعل ذلك. ومن الطبيعي أن يُعرف هؤلاء، لكن لم تُعرف الأعداد الكبيرة من الفلسطينيين المؤيّدين للثورة؛ لأنّ ظهورهم العلني يعني انتحاراً جماعياً للفلسطينيين. ومن هنا، قد يكون استقرّ في ذهن بعضهم أنّ غالبية الفلسطينيين مؤيّدون للنظام. لم يعرف سوريون الأعداد الكبيرة من الفلسطينيين المؤيّدين للثورة، لأنّ ظهورهم كان يعني انتحاراً جماعياً لكنّ هذا الأمر قد يكون على مستوى العامّة، أمّا أن يصدر ذلك، تلميحاً وتصريحاً، من منبر إعلامي مدعوم من الحكومة، القادمة من تجربة نضالية، وتعرف تفاصيل وأسراراً كثيرة، فالأمر يستدعي التوقّف والتأمّل. وهنا يُثار السؤال الجوهري في هذه المسألة: هل لأنّ إعلامياً فلسطينياً أبدى رأياً في مشروع استثماري، هو البناء على جبل قاسيون، قد يكون مدعوماً من مراكز قوى في الدولة السورية الجديدة، نرفع البطاقة الحمراء في وجه الفلسطيني ونقول له: اصمت أو ارحل؟ الخوف من أن يكون ثمّة شيء يجري ترتيبه في الخفاء، وأنّ تقرير المنصّة المذكورة مجرّد بالون اختبار، أو تمهيد للرأي العام، ولا سيّما مع مطالب أميركية واضحة بإنهاء العمل الفلسطيني الفصائلي والسياسي في سورية. وجاء الردّ واضحاً في مسير جنود سوريين: "إن غزّة في القلب، وفلسطين في الروح، وطالعلك يا عدوي طالع". ربّما لم يُرضِ ذلك بعض المتنفّذين ممَّن يجهّزون أنفسهم لحصد المكاسب من الاستثمارات الموعودة، ولن يسمحوا بضياع الفرصة التاريخية، لذا؛ على الفلسطيني أن يصمت، ولو رحل فسيكون أفضل. ## قراءة في النهج الإيراني لإدارة الصراعات الدولية 08 May 2026 11:26 PM UTC+00 نجحت إيران في بلورة نهج متميّز في مجال إدارة الصراعات الدولية. وللتعرّف إلى السمات التي تميّزه، ربّما يكون من المفيد إعادة التذكير بأنّ دراسة الصراعات الدولية تتطلّب تفكيك جملة من العناصر المترابطة، تشمل موضوع الصراع وأطرافه والأهداف المرجوة والأدوات المستخدَمة في إدارته وطرق قياس النتائج في مراحل تطوّره المختلفة. ولأنّ الصراع الذي تخوضه إيران حالياً هو في مواجهة الولايات المتحدة في المقام الأوّل، لكنّه لا يقتصر عليها، فمن الطبيعي أن تكون له دينامية خاصّة تدفع بعض الأطراف إلى الانخراط فيه، في هذه المرحلة أو تلك من مراحل تطوّره، حتى لو لم تكن راغبة في ذلك. للصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة جذور تعود إلى الثورة الإسلامية التي أطاحت نظام الشاه، أحد أهم حلفائها في المنطقة، ولأنّ النظام الجديد خشي من أن تتعرّض الثورة الإسلامية لما تعرّضت له ثورة محمّد مُصدّق في بداية خمسينيّات القرن الماضي، حين تآمرت عليها الولايات المتحدة، ونجحت في إجهاضها وإعادة الشاه الهارب إلى سدّة الحكم، أقدم الطلّاب الثائرون على احتلال السفارة الأميركية في طهران، واحتجزوا العاملين فيها رهائن 444 يوماً، جرت خلالها محاولة أميركية فاشلة لتحريرهم بالقوة. ولأنّ الشاه كانت تربطه بإسرائيل علاقات وثيقة، لم يكن من المُستبعَد أن يتعاون الموساد مع أجهزة الاستخبارات الأميركية، قرّر النظام الجديد في إيران قطع العلاقات معها وتسليم مقرّ بعثتها الدبلوماسية في طهران إلى منظّمة التحرير الفلسطينية، التي اعترف بها ممثّلاً شرعياً للشعب الفلسطيني. وتلك كلّها حقائق تاريخية تؤكّد أنّ زعماء الثورة الإسلامية في إيران تعاملوا مع كلٍّ من الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارهما مصدر التهديد الرئيس لها. وحين تمكّن النظام الإيراني الجديد من تثبيت أقدامه، شرعت الولايات المتحدة في إثارة مخاوف الدول العربية المجاورة من عدوى الثورة الإسلامية، ونجحت في استدراج العراق لشنّ الحرب عليها، وشجّعت الدول العربية الخليجية على الاصطفاف وراء صدّام، ثم ألقت بثقلها لإطالة أمد الحرب، في محاولة منها لاستنزاف إيران والعراق معاً. وردّ النظام الإيراني على هذه التصرّفات بالتحرّك لدعم النظم والجماعات المناهضة للسياسات الإسرائيلية والأميركية في المنطقة، وقام بدور مهم في تأسيس حزب الله في لبنان. ومع ذلك، لم تفقد الولايات المتحدة وإسرائيل الأمل في استعادة نفوذهما القديم في إيران، ومن ثم راحتا تسعيان بكلّ الوسائل المتاحة لاحتواء النظام الجديد، ما يفسّر محاولتهما الفاشلة لمدّ إيران بالسلاح، فيما عرف بفضيحة "إيران كونترا". باءت هذه المحاولات بالفشل، ونجح النظام الإيراني تدريجياً لا في تثبيت أقدامه فحسب، وإنّما أيضاً في توسيع نفوذه في المنطقة أيضاً، ومن ثمّ أصبح لاعباً أساسياً فيها، مستغلّاً أخطاء بعض الدول العربية من ناحية، وأخطاء الولايات المتحدة من ناحية أخرى. فإقدام الرئيس العراقي صدام حسين على غزو الكويت أدّى إلى إضعاف الأنظمة المناهضة للسياسات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، ومهّد لتوسيع نطاق التطبيع مع إسرائيل، عبر اتفاقيتَي أوسلو (1993) ووادي عربة (1994)، وفتح الطريق لتدمير العراق وتفكيكه. وأدّى احتلال الولايات المتحدة العراق عام 2003 إلى فتح الباب واسعاً أمام إيران للتغلغل في أحشاء العراق، "البوابة الشرقية للعالم العربي". تسبّب التعنّت الإسرائيلي من ناحية، وتخلّي الأنظمة العربية عن القضية الفلسطينية من ناحية أخرى، في نشر الفوضى وشيوع حالة من عدم الاستقرار في المنطقة على صعيد آخر، تسبّب التعنّت الإسرائيلي من ناحية، وتخلّي الأنظمة العربية عن القضية الفلسطينية من ناحية أخرى، في نشر الفوضى وشيوع حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، وأيضاً في ظهور فراغ سياسي سعت إيران لملئه بصبر ودأب. فحين كان العراق منخرطاً في حربه الطويلة على إيران، كانت إسرائيل تحتلّ بيروت، وتطرد منها منظّمة التحرير الفلسطينية وتكرّس احتلالها لجنوب لبنان. وحين كانت الدول العربية منكفئة على شؤونها وأوضاعها الداخلية، انشغلت إسرائيل بتهويد القدس، وبتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وبعرقلة المحاولات الرامية لإقامة دولة فلسطينية مستقلّة، ولو على الجزء الذي احتُلّ عام 1967 الذي لا يزيد على 28% من الوطن التاريخي للشعب الفلسطيني. وقد اتسمت هذه المرحلة بعجز الدول العربية عن التصدّي للأطماع الإسرائيلية فحسب، وبعجزها، أيضاً، حتى عن مجرّد حماية وتحصين مبادرة قمّة بيروت لعام 2002، التي ربطت التطبيع مع إسرائيل بقيام دولة فلسطينية مستقلّة. وهذه العوامل مجتمعةً تضافرت لتمكين إسرائيل من فرض حصار خانق على قطاع غزّة، قاد إلى "طوفان الأقصى". وحين قرّر نتنياهو أن يتخذ من هذا الحدث الكبير ذريعةً لإبادة الشعب الفلسطيني، وتهجيره من أرضه، وتصفية جميع فصائل وقوى المقاومة في المنطقة، لم تحرّك الدول العربية ساكناً، وتعاملت مع هذه الفصائل والقوى باعتبارها مجرّد "أذرع إيرانية". كان من الطبيعي، في سياق كهذا، أن تبدأ جولة جديدة من الصراع المسلّح مع المشروع الصهيوني، أشعل "طوفان الأقصى" شرارتها انطلاقاً من قطاع غزّة في "7 أكتوبر" (2023)، ثمّ راح نطاقه يتّسع تدريجياً حتى وصل إلى شواطئ الخليج. ما يلفت النظر في هذه الجولة أنّ إيران لم تصبح مجرّد طرف مباشر فيها، وإنّما أصبحت الطرف الرئيس في قيادة الصراع مع المشروع الصهيوني في المنطقة، وذلك للمرّة الأولى في تاريخ هذا الصراع. وبعبارة أخرى، يمكن القول إنّ الجولة الحالية من الصراع المسلّح مع المشروع الصهيوني، التي طالت لأكثر من عامَين ونصف العام من دون حسم نهائي، تدور بين محورَين رئيسيَّين؛ "محور أميركي إسرائيلي" لا همّ له سوى إسقاط نظام إيراني بات يشكل عقبة كأداء أمام طموحات الهيمنة التي يسعى إليها ويصرّ عليها، و"محور المقاومة" الذي تقوده إيران، وتشارك فيه قوى متحالفة معها من غير الدول، يبدو في حالة دفاع عن النفس، ويصرّ على الوقوف في وجه الطموحات الاستعمارية الجديدة. ما تزال الولايات المتحدة وإسرائيل عاجزتَين عن حسم الحرب لصالحهما، رغم الخلل الكبير في موازين القوة العسكرية في إدارتها الشاملة هذه الجولة من الصراع غير المتكافئ، الذي يتسم بخلل شديد في موازين القوة العسكرية، اعتمدت إيران على عنصرَين رئيسيَّين من عناصر القوة الناعمة: إرادة صمود صلبة يعكسها بجلاء مصطلح "الصبر الاستراتيجي"، ومهارة فائقة في استخدام وتوظيف الأدوات الملائمة لإدارة الصراع في الوقت المناسب، مكّناها من فرض استراتيجيتها الرامية إلى استدراج الولايات المتحدة وإسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة، وعدم السماح لهما بتحقيق النصر في حرب سريعة أو خاطفة. ففي إدارتها للبعد العسكري للصراع، واجهت إيران بنجاح حربَين فرضتا عليها، واستخدمت فيهما الولايات المتحدة وإسرائيل مختلف أساليب الخداع والتمويه. في الحرب الأولى، 12 يوماً، اهتمّت إيران بصفة خاصّة بإظهار قدرتها على إلحاق الأذى بإسرائيل، أملاً في أن يشكّل هذا عامل ردع يحول دون إطالة أمدها، وهو ما تحقّق حين بادر ترامب باقتراح وقف إطلاق النار بعد فترة قصيرة من شنّ الحرب. ويلاحظ هنا أنّ إيران لم تلجأ في هذه الجولة من المواجهة العسكرية لا إلى إغلاق مضيق هرمز ولا إلى ضرب القواعد العسكرية الأميركية في الخليج، على الرغم من أنّ الولايات المتحدة تكفّلت ضرب المنشآت النووية الحصينة بنفسها، لأنّها مهمّة لم يكن بمقدور آلة الحرب الإسرائيلية أن تقوم بها بمفردها. أمّا في الحرب الثانية التي سرعان ما اتضح أنّها حرب وجودية لا تستهدف إطاحة النظام الحاكم فحسب، وإنّما تدمير وتفتيت الدولة الإيرانية ذاتها، فقد بادرت إيران على الفور، وعلى نحوٍ متزامن، بإغلاق مضيق هرمز واستهداف جميع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة في الوقت نفسه. وعلى الرغم ممّا لحق بإيران من خسائر كبيرة إبّان الضربة الافتتاحية التي قضت على معظم قيادات الصفّ الأول، بمن فيهم المرشد الأعلى نفسه، إلّا أنّها صمدت، وتمكّنت من إلحاق خسائر ضخمة، ليس بإسرائيل فحسب، وإنّما بجميع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وهو عامل لعب دوراً لا يستهان به في إجبار ترامب على قبول وقف إطلاق النار. وما تزال الولايات المتحدة وإسرائيل، حتى كتابة هذه السطور، عاجزتَين عن حسم الحرب لصالحهما، رغم الخلل الكبير في موازين القوة العسكرية بين المحورَين المتصارعَين. أظهرت إيران براعةً في إدارة الملاحة في مضيق هرمز، فيما يوصف بـ"نموذج الإدارة الذكية للمضيق المغلق" أمّا في إدارتها للبعد الدبلوماسي، فقد تجلّت بوضوح أكبر إرادة الصمود لدى إيران ومهارتها في توظيف الأدوات الملائمة في التوقيت المناسب. فقد أظهرت إيران براعةً واضحةً في الطريقة التي أدارت بها الملاحة في مضيق هرمز بعد إغلاقه، فيما يمكن وصفه بـ"نموذج الإدارة الذكية للمضيق المغلق". وحين ردّت الولايات المتحدة على إغلاق المضيق بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، استخدمت إيران خبرتها المتراكمة المكتسبة من طريقتها في مواجهة العقوبات القصوى المفروضة عليها منذ زمن طويل، للتفلّت، ولو جزئياً، من الآثار المترتّبة على هذا الحصار. وحين صعّد ترامب، وحاول تمرير الناقلات المحتجزة عبر "مشروع الحرية"، تمكّنت إيران من إفشال هذا المشروع في أقلّ من 48 ساعة. لكن إنجازها الأكبر، على هذا الصعيد، يتجلّى في الطريقة التي أدارت بها المفاوضات غير المباشرة التي توسّطت فيها باكستان، فقد استطاعت أن تناور بطريقة مكّنتها من المحافظة على قوة الدفع في هذه المفاوضات، على الرغم من تعجّل ترامب وعصبيته وتهديداته التي لم تنقطع، ووصلت إلى حدّ تخييرها بين الاستسلام التامّ و"محوها من الوجود" و"القضاء على حضارتها". وحتى كتابة هذه السطور، كانت إيران قادرة، على الرغم من التهديدات، على رفض الاستسلام للشروط الأميركية، ومواصلة لعبة "تبادل المذكّرات"، وهي واثقة من قدرتها على الاستمرار في فرض سيطرتها التامّة على مضيق هرمز، وفي استخدامه، بذكاء، ورقةَ مساومة لصياغة معادلة جديدة مفادها: "حرّية الملاحة في المضيق مقابل إنهاء الحرب وإعادة الأموال المجمّدة ورفع العقوبات". صحيح أنّها أبدت استعداداً واضحاً لتقديم تنازلات في برنامجها النووي، خصوصاً ما يتعلّق بفترة التجميد وبكيفية التصرّف في كمّية اليورانيوم عالي التخصيب التي ما تزال تحتفظ بها، غير أنّه يبدو واضحاً أنّها استطاعت إنقاذ برنامجها الصاروخي والمحافظة على علاقاتها الإقليمية، وشطب هذين البندَين من جدول أعمال المفاوضات، وهو ما يُعدّ إنجازاً كبيراً. لم تُحسم هذه الجولة من الصراع بعد، غير أنّ رئيس الدولة الأقوى في العالم يبدو قلقاً ومرتبكاً وحائراً بين شعارَي "أميركا أوّلاً" و"إسرائيل أولاً"، بينما يقف نتنياهو، مجرم الحرب المطلوب للمثول أمام العدالة الدولية، في خلفية المشهد ممسكاً بعود ثقاب، ويستعدّ لإشعال فتيل الحرب من جديد. أمّا إيران فتبدو واثقةً من نفسها، مؤمنةً بعدالة موقفها وقضيتها، ومصمّمةً على وضع حدّ للعربدة الإسرائيلية والأميركية في المنطقة وفي العالم. وستثبت الأسابيع والشهور القليلة المقبلة أنّ من سيصرخ أولاً سينهار في النهاية، والأرجح أنّ إيران لن تكون الطرف الذي سيصرخ أولاً، وأنّ زمن العربدة والفجور الأميركي والإسرائيلي بدأ يقترب من نهايته. ## البرلمان السوري بين الطموح والممكن 08 May 2026 11:26 PM UTC+00 تسود الشارع السوري حالةٌ من الترقّب لانعقاد البرلمان (أو مجلس الشعب) الذي بدأت عملية اختيار أعضائه قبل أشهر بطريقة حاولت مراعاة ظروف البلد، بوصفه خارجاً من حرب أدّت إلى تهجير أكثر من نصف سكّانه بين الداخل والخارج، ما يحول دون تنظيم انتخابات عامّة عادية، تسمح بمشاركة واسعة. وقد حالت جملة من الصعوبات دون التئام الجلسات حتى الآن، ومنها عدم بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية، ولذا تعذّر اختيار ممثّلين لمحافظات الجزيرة الثلاث: الرقة ودير الزور والحسكة، قبل تحريرها من سلطة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في يناير/ كانون الثاني الماضي. حسب التصريحات الرسمية، بات أوان انعقاد الجلسة الافتتاحية قريباً جدّاً، ويظهر هذا من خلال الترتيبات الجارية في المبنى الخاصّ بالبرلمان، في وسط العاصمة بشارع الصالحية. وعلى مدى أشهر، خضع المقرّ لعملية صيانة. وكلّما اقترب الموعد، علا صوت النقاش السوري في وسائل التواصل، وفي الملتقيات السياسية، عن أيّ برلمان نريد في المرحلة الانتقالية، التي بقي منها نحو ثلاثة أعوام ونصف العام. وتحضر، على سبيل المقارنة، سيرة البرلمان السابق خلال حكم آل الأسد، الذي استحقّ لقب برلمان التصفيق، وقد كان دوره شكلياً ومحدود التأثير، وبالتالي، التعويل اليوم أن تكون هذه المؤسّسة فعّالة لا مجرّد واحدةٍ من أدوات السلطة الجديدة، فتركيبتها مهمّة جدّاً لجهة التمثيل الفعلي للمجتمع، وعكس تنوّعه بين قوى تقليدية، وكفاءات مستقلّة، وخصوصاً من الأوساط التي أقصتها الأسدية في العهود السابقة. هناك رهان واسع على أن يتمكّن البرلمان من العمل باستقلالية عن السلطة الجديدة، ولا يعني هذا أن يتحوّل إلى منبر معارض لها، بل أن تتوافر له مساحة من حرّية العمل. ليس المهم أن يغيّر البرلمان المرتجى الوضع خلال زمن قصير، وإنّما أن تكون نقطة انطلاقه سليمة، ويمتلك هامشاً خاصّاً به بوصفه سلطةً تشريعيةً عليها أن تنهض بوظائفها الأساسية في الرقابة والمساءلة والتشريعات الخاصّة بالإصلاح القانوني وحماية الملكيات العامّة والخاصّة، ملف يمثّل واحدة من أكبر المعضلات التي بدأت تنمو مثل كرة الثلج. والهدف هو تبنّي قضايا الناس، وإيصال صوت المجتمع إلى السلطات الرسمية، وأيّ انتقاص من ذلك يُفقد البرلمان مبرّر وجوده، ويجعل منه هيئةً شكليةً بلا مضمون. وإلى هذا، ينتظر البرلمان المقبل ملفّات مهمّة عديدة في طليعتها الوضع المعيشي الصعب، إذ لم يحصل تحسّن ملحوظ في هذا المجال على مدى عمر السلطة الجديدة، ويُنتظر من البرلمان تبنّي حلول للرواتب والأسعار وفرص العمل، بالإضافة إلى إعادة الإعمار، التي لا يبدو أنّ السلطة تمتلك خطّةً ناجزةً لها، بدليل أنّ الدمار الذي حلّ بعدّة محافظات لا يزال في مكانه. وبالإضافة إلى هذا، مكافحة الفساد الذي بدأ يستشري بسرعة من دون مراعاة للظروف الصعبة التي يجتازها البلد، وذلك يشكّل أكبر اختبار لقدرة الدولة الجديدة على مواجهة هذا التحدّي الذي يحتاج إلى إجراءات صارمة وسريعة. تقف سورية اليوم بين اختبار الإرادة وتحقيق الممكن. وتحتاج إلى الكثير من أجل تجاوز أوضاعها الاقتصادية والسياسية الصعبة، ومسألة العدالة الانتقالية، وفي وسع البرلمان، إذا نهض بدوره الصحيح، أن يمهّد الطريق لمسار تدريجي، وشرط ذلك ألّا يكون صورةً عن الوضع الحكومي الذي قام على أساس إعادة إنتاج التوازنات بين الفصائل العسكرية التي تولّت مهمّة إسقاط النظام السابق وتشاركت في مؤسّسات الحكم. فالمطلوب من البرلمان العمل لإعادة صياغة العلاقة بين السلطة والمجتمع على أسس سليمة. ولا يتعلّق الأمر هنا بدور تقني، بل بوظيفة سياسية، تقوم على تعزيز الثقة. ## قمر قيس سعيّد وسبّابته 08 May 2026 11:26 PM UTC+00 "قمر"، و"سبّابة"، و"إبهام"، و"مجموعة أصفار". بعض ما تضمّنه، أخيراً، خطاب للرئيس التونسي قيس سعيّد، في مشهد يبدو كأنّه مُقتطَع من أمسية شعرية، وفي الحقيقة هو جزء من خطاب دولة يفترض أن يعالج أزمةً معيشيّةً خانقةً. هنا، لا يخاطب الرئيس شعباً يبحث عن خبزه وكرامته، بل ينقل تونس إلى مسرح سوريالي، حيث الواقع يرتفع عن الأرض ليحلّ محلّه عالم موازٍ من الإشارات والرموز والألغاز. في هذا العالم، لا مكان للغة الأرقام والنِسب التي تكشف فداحة الفشل في إدارة الشأنَين الاقتصادي والاجتماعي، بل تسود لغة الشيفرات. لقد ظلّ حديث الرئيس عن "معركة البناء والتشييد" مجرّد كلام مرسل، وخطاب شعبوي أجوف، يقدّم وعوداً ضخمةً، لكنّه يُخفي وراءه "حصيلةً صفرية بلا إنجازات"، وتراجعاً متواصلاً للمؤشّرات كلّها. وحده الرئيس من يزعم أنّه يفهم هذه الشيفرات، لأنّه هو من اخترعها ليصنع نظاماً مغلقاً يمتلك مفاتيحه وحده. خرج سعيّد على التونسيين ببيان لا يشبه خطاب دولة، بل أقرب إلى أحجية أفلاطونية مغلقة، حين قال: "إنّنا نشير إلى القمر ليلة التمام وهو السيادة التونسية... ولا تعنينا السبّابة التي تشير إليه... ولا تعنينا السبّابة ولا الإبهام، لأنّهما حين يتلامسان يشيران إلى الصفر أو إلى مجموعة من الأصفار للإيهام بالعناق أو على العكس بالفراق". في هذا المقطع المكثَّف، لا يكشف الرئيس موقفاً سياسياً بقدر ما يكشف عقلية حكم بأكملها، عقلية تستبدل بالواقع المعاش عالماً موازياً من الرموز، وتستبدل بالأزمة الاقتصادية الخانقة مسرحاً دائماً لنظريات المؤامرة. إنّها الشعبوية في أوضح تجلّياتها، وهي التفسير الوحيد لخطابات الرئيس التونسي وسياساته. وفي غيابٍ شبه تامٍّ لكتابات عربية تتناول الظاهرة الشعبوية بالتحليل والتفكيك، يظلّ كتاب عزمي بشارة "في الإجابة عن سؤال: ما الشعبوية؟" (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، 2019) مرجعاً يقدّم إطاراً نظرياً لفهم ما يجري. ويعرّف بشارة الشعبوية بأنّها "نمط من الخطاب السياسي، يتداخل فيه المستويان الخطابي والسلوكي بشكل وثيق"، ويقوم على تقديم حامله نفسَه بوصفه "الممثّل الحقيقي للشعب، باعتبار ما عداهم ممثّلين زائفين للشعب أو أعداء له". لم يعد الرئيس يخاطب شعباً منهكاً يبحث عن لقمة العيش، بل يخاطب ما يشبه طائفةً من الأتباع في معركة وجودية كونية هذا التوصيف يكاد يكون مرآةً لما يمارسه الرئيس التونسي، ففي خطابه لا يوجد خصم سياسي يمكن الاختلاف معه، بل يوجد "ممثّلون زائفون" و"أعداء" لا يفهمون "الشعب"، ولا يريدون له الخير. إنّها استراتيجية حكم لا تقوم على تقديم حلول، بل على خلق عدوّ وهمي دائم وتقديس "شعب" متخيَّل، بينما تُسحق حقوق التونسيين الحقيقيين تحت رحى هذا الوهم الكبير. ويبدو أنّ جلّ المحلّلين رأوا هذا المسار بوضوح حين أكّدوا أنّ "الشعبوية عندنا لا جواب لها عن الأسئلة الحقيقية ولا تحلّ المشاكل الواقعية، بل تفاقمها، لأنّها تؤخّر، بل تلغي شروط الوعي بها، وتُحلّ الاحتراب الأهلي مقابل الإرادة الموحَّدة للجهود الوطنية". لم يمرّ هذا الانزلاق نحو التيه الرمزي من دون رصد من المتابعين للمشهد السياسي، وقد كان الصحافي التونسي زياد كريشان من أوائل من تنبّهوا إلى الخطر الشعبوي في خطاب الرئيس فور فوزه بالانتخابات عام 2019، حين خصّص لذلك مقالاً. منذ تلك اللحظة المبكّرة، حذّر كريشان من أنّ "الإشكال مع بعض التيّارات الشعبوية، في تونس كما في العالم، أنّها تريد تعويض عجزها عن الفعل بلعب ورقة "الشعب" ضدّ "المؤسسات" و"النُّخب" المتّهمة بكلّ الشرور والآثام"، ثم يأتي التحذير الأقسى والأعمق؛ وهو أنّ "أخطر ما في الشعار الجميل (الشعب يريد) هو مغالطة الشعب عن حسن نيّة، وإلغاء كلّ العراقيل التاريخية والثقافية والسياسية والعلمية إزاء انعتاقه وتقدّمه بكلمة سحرية تلغي فعل الإنسان في التاريخ"، إنّه تفريغ لكلمة "الشعب" من أيّ مضمون ملموس، وتحويلها إلى تعويذة تبرّر كلّ شيء ولا تنتج أيّ شيء. لقد تحوّل هذا "الافتتان الشعبوي"، كما شخّصه زياد كريشان، إلى الحالة الأكثر نقاءً لما يمكن تسميته بـ"شعبوية المؤامرة". في هذا الخطاب، لم يعد الرئيس يخاطب شعباً منهكاً يبحث عن لقمة العيش، بل يخاطب ما يشبه طائفةً من الأتباع في معركة وجودية كونية. بينما ينسج الرئيس ملحمته الوجودية ضد "الأصفار"، يغرق التونسيون في أزمة معيشية خانقة، ويركب شبابهم قوارب الموت هرباً من اليأس لاحظ عزمي بشارة، في معرض تحليله هذه العقلية السياسية، ظاهرةً دالّةً بين النُّخب التونسية، فيكتب متعجّباً: تنتشر بين النُّخب التونسية حالياً عبارة (لا أحد يعلم ماذا في ذهن الرئيس)، أو (ننتظر خطواته القادمة التي لا نعرف ما هي). هذه مصطلحات نظام حكم ديكتاتوري يحكم من الغرف المظلمة (هنا يصح التعبير فعلاً)، فقط في تلك الأنظمة يتعلّق كلّ شيء بأمور مجهولة تدور في ذهن الرئيس". هذا الغموض ليس عرضاً، بل هو جوهر الحكم الشعبوي، فحين يتحوّل القرار إلى "طلاسم" لا يفهمها إلّا "الشعب" الذي يختزله الرئيس في شخصه، يصبح كلّ ناقد أو معارض غريباً عن هذا "الشعب"، بل عدوّاً له. وهنا بالضبط الخطورة القصوى لهذا التخبّط الخطابي: إنّه ليس مجرّد هذيان لفظي، بل هو الأساس الأيديولوجي لإقصاء كلّ صوت مختلف. فخطاب "السبّابة والإبهام" ليس مجرّد صورة شعرية غريبة، بل هو إعلان حرب أيديولوجية، من هم هؤلاء "الأصفار" و"الغرف المظلمة" في اللاوعي الرئاسي؟ إنّها قائمة لا تنتهي من الأعداء المختلقين، يُستدعون كلّما اشتدّت الأزمة، وما يجعل هذا التخبّط مأساوياً حقّاً هو انفصاله التام عن الواقع التونسي المُعاش. مأساة تونس اليوم ليست فقط في فشل اقتصادي أو في انغلاق سياسي، بل في أنّ من يحكمها قد هجر الواقع بالكامل بينما ينسج الرئيس ملحمته الوجودية ضد "الأصفار"، يغرق التونسيون في أزمة معيشية خانقة، ويركب شبابهم قوارب الموت هرباً من اليأس، وتُكمَّم الأفواه في السجون. لقد تحوّلت الرئاسة إلى فقاعة مغلقة، تدير ظهرها للبلاد وتغرق في كتبها وهواجسها. في هذا العالم الموازي، لا مكان للسياسة فعلاً يومياً لتدبير شؤون الناس، بل فقط للحرب حالةً دائمةً ضدّ شياطين لا يراها إلا الرئيس وأتباعه. إنّه المسار الكلاسيكي للحكم الشعبوي الاستبدادي الذي وصفه بشارة بوضوح حين قال إنّ "هدفها الوصول إلى ديمقراطية شعبوية هي اسم لشكل الحكومة التمثيلية الجديد الذي يقوم على العلاقة المباشرة بين القائد والمجتمع الذي يحدّده القائد بوصفه شعباً محقّاً وطيّباً دائماً". هكذا، يتحوّل الحكم إلى علاقة "مباشرة" بين القائد و"الشعب" الذي تخيّله، ولا حاجة لأيّ وسيط: لا أحزاب، لا برلمان، لا نقابات، لا قضاء مستقلّ، هذه كلّها "أصابع" تشير إلى "القمر" في أفضل الأحوال، و"أصفار" يجب سحقها في أسوئها. مأساة تونس اليوم ليست فقط في فشل اقتصادي أو في انغلاق سياسي، بل في أنّ من يحكمها قد هجر الواقع بالكامل، وكما سبق أن حذّر المراقبون، ما زال "الإصلاح" ممكناً، أمّا الإصرار على الخطأ فمدمّر للجميع". لقد أصبح قيس سعيّد أسير أوهامه، غارقاً في مؤامراته، مخاطباً شعباً لا يوجد إلا في ذهنه، بينما التونسي الحقيقي، الذي يعاني ويجوع ويُسجن، لا يجد له مكاناً في هذا الخطاب، إلّا أنّ يكون "صفراً" آخر في معادلة التآمر الكبرى. إلى أن يفيق التونسيون من هذا الكابوس، سيبقى الرئيس في مأمن، لا لأنّه يحمي "السيادة" أو يصون "الكرامة"، بل لأنّه يلهيهم بقمر بعيد، بينما يسرق منهم في وضح النهار كلّ شيء آخر. ## ترامب عشية كأس العالم 08 May 2026 11:27 PM UTC+00 لا يحتاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أكثر من تهدئة الأمور لتمرير بطولة كأس العالم لكرة القدم (بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلَين) التي تستضيف بلاده حصّة الأسد من مبارياتها الـ104، إلى جانب بضع مباريات في المكسيك وكندا. وتتزامن تلك المرحلة مع الذكرى الـ250 للعيد الوطني الأميركي، في 4 يوليو، مع ما يحمله من رمزية لترامب، ولتثبيت مبدأ "أميركا أولاً". في مثل هذه الحالات، يُصبح تبريد الجبهات العسكرية والسياسية عاملاً جوهرياً في تسيير خطوات الرئيس الأميركي، بدءاً من إنهاء مسألة إيران، بأيّ طريقة، مروراً بعدم تحوّل الجبهة اللبنانية وقطاع غزّة إلى مشكلة مركزية، مروراً باحتواء أيّ محاولة روسية لشنّ هجوم صيفي واسع على دونيتسك وزابوريجيا خصوصاً، في أوكرانيا. كذلك، سينصرف الرئيس الأميركي إلى تمرير تلك المرحلة، سواء بالإشادة بمنتخب بلاده، في حال تحقيقه نتائج جيّدة، أو انتقاده في حال تحقيق نتائج سيئة، فضلاً عن انتقاد سلفه جو بايدن. وسيكون ترامب "نجماً" في تلك الفترة لتصحيح صورة داخلية اهتزّت. يعني هذا أنّ الملفّات التي ستُخفَّض وتيرة سرعتها أو تدخل قائمة الانتظار، معرّضة أيضاً، بعد انتهاء كأس العالم، لعامل من اثنين: الأول استمرار برودتها على قاعدة تكيّف مختلف عناصر تلك الملفّات مع التطوّرات، ما يُفضي إلى نشوء حالات ثانوية آيلة للتحوّل إلى حالات أساسية. مثالاً، أن تُصبح القضية مع إيران ملفّاً مفتوحاً بلا نهاية، لا في الداخل الإيراني ولا في محيطها، ما يعزّز الخلافات الداخلية بين الإيرانيين، والخلافات مع الخارج. وسيُنشئ، وفق هذا، حالات جديدة مجهولة المعالم. الأمر نفسه سينطبق على لبنان وغزّة وأوكرانيا وملفّات عدّة. العامل الثاني يتمحور حول نيّة ترامب حسم ما تيسّر من ملفّات، بدءاً من إيران، بسرعة كافية، ما يسمح له بالتفرّغ للانتخابات النصفية المقرّرة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. لا يتصرّف ترامب رئيساً لولاية ثانية وأخيرة، وأنّ نهاية عهده اقتربت، بل يريد، بحسب شخصيته، الإبقاء على سيطرته على القرار الأميركي، من خلال إحكام القبضة على الكونغرس بغرفتَيه؛ الشيوخ والنوّاب. لذلك، يعلم أنّ الطاقة هي مفتاح الاقتصاد والناخبين، والاستعجال في خفض أسعار المواد النفطية، قبل الانتخابات، قد يُسعف الإدارة الجمهورية في المحافظة (أقلّه) على مجلس الشيوخ، رغم أنّ ترسيم الدوائر الانتخابية في ولاياتٍ عديدة سيُسهم في ثبات الجمهوريين بعض الشيء. مع هذا، من المرتقب أن يعمد ترامب إلى استخدام الأوامر التنفيذية بكثافة، لكبح جماح نموّ أيّ معارضة ديمقراطية. هذه النافذة المتاحة قبل صافرة أولى مباريات كأس العالم، قابلة للتبدّل في مسارها المستقبلي والغامض، ما يترك ترقّب الأطراف المعنية بأبرز الملفّات، في أعلى درجاته. في المقابل، أرجأ ترامب احتمال بروز عالم متعدّد الأقطاب، لا مع الصين وروسيا ولا مع غيرهما. حتى طرحه مشاركة دول عدّة في تأمين مضيق هرمز، فإنّه يأتي في سياق إعطاء الأوامر أكثر من مفهوم الهرب من ساحة قتال. بطبيعة الحال، فإنّ ترسيخ أولوية القرار الأميركي بات قناعة في موسكو وبكين، المنكفئتين عن تحدّي واشنطن. وقد تكون هذه المرّة الأولى، منذ تفكّك الاتحاد السوفييتي في 1991، التي تبدو فيها الدول حائرة نسبياً، مرتبطة، بصورة أو بأخرى، بما يقوله أو يفعله ترامب. الأمر ليس تفصيلاً، بل يمسّ جوهر نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية (1939ـ 1945)، الذي إن حصلت فيه بعض أنواع التمرّدات السياسية، فإنّه كثيراً ما آل في النهاية إلى الأميركيين. ومثل هذا النظام، الذي لم يتمكّن أحد من الاقتراب منه عسكرياً وسياسياً، أصبح أكثر قوّةً في الفترة الماضية، في حين أنّ الصين، الوحيدة القادرة منطقياً على زعزعة المكانة الاقتصادية الأميركية، ارتضت بدورها وصيفةً لأميركا حتى إشعار آخر. ## هل جعل ترامب أميركا غير ضرورية؟ 08 May 2026 11:27 PM UTC+00 في مدينة بورت أو برانس؛ عاصمة هايتي، تتّجه سيّدة إلى العيادة المحلّية حاملةً طفلتها المريضة، لكنّها تُفاجأ بإغلاق المنفذ الطبّي الوحيد الذي كان يقدّم الخدمات في منطقتها. فبعد الزلازل، والأعاصير، وزيادة نفوذ العصابات المسلّحة، تناقصت الخدمة الطبّية في الدولة الكاريبية المنكوبة. أمّا في الكونغو، في وسط أفريقيا، فإنّ برامج الرعاية الصحّية توشك أنّ تنهار، ويواجه الملايين خطر الموت. وفي نيبال، في جنوبي آسيا، يواجه ملايين الأشخاص انعدام مياه الشرب النظيفة بعد توقّف مشاريع توصيل المياه. ما يجمع بين هذه الأحداث كلّها هو توقّف التمويل الأميركي لمنظّمات دولية. استطاعت الإمبراطورية الأميركية خلال القرن الماضي تثبيت نفسها وجوداً ضرورياً لحفظ مستوى معيّن من التوازن. ورغم تدخّلاتها العنيفة (الفاشلة) في بقاع مختلفة من الكوكب، ظلّت الولايات المتحدة تؤدّي دور المموّل الرئيس للنظام الدولي عبر مؤسّسات مثل منظّمة الصحّة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي. لم يكن هذا الدور إنسانياً خالصاً في أيّ وقت، وهو شيء مفهوم، لكنّه جزء من هندسة نفوذ عالمي تستفيد منه واشنطن في المحصّلة النهائية زعيمةً للمجتمع الدولي، إضافة إلى دورها المفضّل: شرطي العالم. لكن مهما كانت الدوافع، فإنّ النتيجة المباشرة هي أنّ ملايين البشر حول العالم استفادوا من هذا النظام. جاء دونالد ترامب إلى السلطة معبّراً عن تيّار متنامٍ يشعر بالاستحقاق، وأنّ مكانة الولايات المتحدة لا ترتبط بما تقدّمه، وأنّ العالم يستغلّها. فسعى إلى إعادة تعريف موقع بلاده في النظام الدولي، في محاولة للجمع بين العزلة الأميركية السابقة لتورّطها في الحروب العالمية والشأن الدولي، ومكانتها التي سعت إليها بالذهب والسيف. يرى أنصار التيّار الترامبي أنّ "عظمة" أميركا هي استحقاق عليها أن تدافع عنه بالسيف، وتكفّ اليد عن ذهبها. فبدأ بتقويض ما نسجته عقود من السياسات الدولية، مخرّباً منظومةً كانت هي ما يحفظ لأميركا مكانتها، فخفّض تمويل الولايات المتحدة ومشاركتها في برامج تنموية وإغاثية حول العالم، ما أثّر مباشرة في المستفيدين، وهم الطبقات الأضعف دائماً. لا ترى الترامبية ضرورةً في تمويل منظّمة الصحّة العالمية، ولا في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، ولا في مشاريع المياه النظيفة والبيئة، وأوقفت تمويل صندوق الأمم المتحدة للسكّان، وفكّكت الوكالة الأميركية للتنمية، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومشاريع حماية المناخ. لكنّها أنفقت في حروب إقليمية، مثل دعم إسرائيل في العدوان على غزّة بعد "7 أكتوبر" (2023)، والحرب على إيران، مبالغ كافيةً للقضاء على الملاريا في القارة الأفريقية، أو لتمويل التزامات منظّمة الصحّة العالمية ومجلس حقوق الإنسان عقوداً طويلة، أو لتوفير التطعيمات لملايين الأطفال. ليس القصد هنا إجراء محاكمة أخلاقية، أو إلزام دولة بصرف أموالها على العالم، لكنّها المفارقة اللافتة في رغبة الترامبية في الحصول على الاستحقاقات والفوائد كافّة من دون مبرّر أو مقابل، ما يؤدّي إلى فقد ملايين البشر حول العالم أرواحهم. وتتوقّع إدارة ترامب أن يتقبّل العالم ذلك خوفاً من سيف واشنطن وبطشها. ما تفعله الإدارة الأميركية هو إعادة تعريف ضرورة وجود الولايات المتحدة والنظام العالمي الحالي. فلوقت طويل، كانت أميركا تفرض نفسها طرفاً لا يمكن الاستغناء عنه، حتى خصومها كانوا يتحرّكون تحت ظلّها. لكنّها اليوم تعمل بحماسة لإضعاف النظام الذي منحها المكانة. ومع فراغ التمويل الأميركي، تدخل قوى أخرى، إذ لا بدّ من البحث عن بدائل، فتجد الصين، مثلاً، الطريق مفتوحةً أمامها لتوسيع مشاركتها في مشاريع البنية التحتية حول العالم. وهي مشاريع بدأت في تسعينيّات القرن الماضي، أوصلت الدعم الصيني إلى أطراف من العالم لم تكن تعرف إلا الإغاثة الأميركية ومعونة رونالد ريغان. لكن المشكلة الرئيسة للمستفيدين هي أنّ هذا الاستبدال ليس سلساً، ويؤسّس لنظام أكثر هشاشةً وأقلّ تنسيقاً. وفي خضمّ هذا الاستبدال العنيف، يخسر الملايين حياتهم حول العالم. ويظهر الأثر المباشر للسياسة الأميركية الحالية في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية، حيث يستفيد كثيرون من البرامج الدولية التي توقّفت، ليدفع الضعفاء حياتهم ثمناً لذلك. المفارقة الكبرى أنّ انسحاب الولايات المتحدة من تمويل المؤسّسات الدولية لا يقلّل من تورّطها في العالم، لكنّه يغيّر شكل هذا التورّط. فينسحب الوجود عبر مشاريع التنمية والمراكز الصحّية واللقاحات، ليستمرّ (ويزداد) حضورها بحاملات الطائرات والقواعد العسكرية والحروب الفوضوية. وهو الوجود الذي ترى الإدارة الأميركية الحالية أنّه يحمي استحقاقها من دون أيّ التزام. ## السودان يجرّب دبلوماسية الحرب 08 May 2026 11:28 PM UTC+00 (1) كما صارع الناس، قبل سنوات قليلة، جائحة كوفيد – 19 التي عصفت بالبشر عصفاً، وحار بعدها، لا الأطباء وحدهم، بل الساسة أيضاً، فتبادلوا التهم والتنابز حول من أطلق الجائحة، إذ بدا أكثر المتابعين على قناعة بأنّها بفعل فاعل. كذلك حيّرتهم حرب السودان، وتساءلوا إن كانت بفعل فاعل. هي حرب اشتعلت في الداخل، ثم سرعان ما بان أنّ للخارج أيادٍ وأصابعَ ومسيّرات وصواريخ وذخائر. لقد بات واضحاً أنّ أوضاع البلاد، كلّما اشتدّت وتيرة القتال، تزداد تشابكاً وتعقيداً وتردّياً. ما إن فوجئ السودانيون بقصّة سمسارة المسيّرات والصواريخ، تلك التي احتجزتها شرطة كاليفورنيا لتورّطها في صفقات أسلحة إيرانية اشتُريت لمصلحة السودان، حتى شُغلوا بالهجوم السافر بالمسيّرات على مطار الخرطوم، في أوّل رحلة لطائرة سودانية قادمة من القاهرة. هكذا جاء التعقيد مضاعفاً بفعل أصابع خارجية تتّصل بالصفقة الإيرانية من جهة، ثم تعقيد آخر يتّصل باتهام الخرطوم لإثيوبيا، الجارة الشرقية للسودان، باستهداف مطار الخرطوم بالمسيّرات من أراضيها. (2) الغبار الذي ثار حول احتجاز السمسارة الحسناء، التي تورّطت في صفقة الأسلحة الإيرانية للسودان، ما كان ليأخذ بُعداً لافتاً للانتباه لولا أنّ الحادثة جرت خلال اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضدّ إيران. سيحاسب القضاء الأميركي السمسارة الحسناء الإيرانية، أمّا بقية السودانيين المتورّطين في تلك الصفقة، فقد فُتحت ملفّاتهم في الإمارات لملاحقتهم ومحاسبتهم قانونياً. طبعاً، ليس لسلطة بورتسودان (أو هي سلطة الخرطوم وقد عادت إلى العاصمة الرسمية) من صلة مباشرة بالصفقة، غير أنّ الملفّ قد ترك الخرطوم في حال من الاضطراب عجزت معه عن إبداء أيّ تصريح حول الحادثة. إلا أنّ استهداف مطار الخرطوم بالمسيّرات، ثم تصريح الخرطوم بعد ساعات أنّ لها من الدلائل ما يوكّد أنّ الاستهداف انطلق من مطار "بحر دار" من الأراضي الإثيوبية، أمر آخر. والملاحظ أنّ وزير الخارجية السوداني أعلن، بلهجة فيها بعض الحدّة، أنّ السودان قد قرّر استدعاء سفيره في أديس أبابا للتشاور، كما أنّه يحتفظ بحقّه في "ردّ الصاع صاعَين"، حسب عبارته النارية. (3) ولربّما امتلك الوزير السوداني ما يثبت اتهامه أثيوبيا، غير أن ردّة الفعل جاءت مستعجلةً، ومتجاوزةً للحصافة الدبلوماسية التي كانت ستحيله إلى مراعاة العلاقات الأزلية والجوار الممتدّ تاريخياً بين البلدَين اللذَين، برغم ما شهدت تلك العلاقات من توتّرات في أوقات سابقة، لم تصل إلى مستوى سحب السفراء وإعلان الردّ بصاعَين على الصاع الواحد، بما يشبه النيّة في إعلان الحرب. هي حرب اشتعلت في الداخل، ثم سرعان ما بان أنّ للخارج أيادٍ وأصابعَ ومسيّرات وصواريخ وذخائر ولعلّ تصرّف وزير الخارجية المكلّف، بتصريحاته الحادّة تلك، لم يترك فرصةً للأساليب الدبلوماسية وخياراتها، كأن تُعالَج الأمور بشيء من الحكمة والتدرّج في المعالجة. وحتى إنّ ظلّت عضوية السودان معلّقة في الاتحاد الأفريقي، فلن يمنع ذلك السلطة القائمة في السودان من رفع شكواها إلى الاتحاد، فيما لو استنفدت فرص الحوار المباشر مع بلدٍ مجاور، كان سبّاقاً إلى دعم الاستقرار في السودان بعد ثورة ديسمبر (2018). والأغرب أنّ وزير الخارجية السوداني المكلّف، صاحب ذلك التصريح الناري، سبق له أن مثّل بلاده سفيراً لدى إثيوبيا. وباعتبار ما له من صلات شخصية مع أهل السلطة في إثيوبيا، إبّان شَغله منصب السفير في أديس أبابا، لأمكن له، وهو الدبلوماسي المهني، أن يبادر شخصياً إلى احتواء الأزمة، قبل أن تستفحل ويستعصي حلّها. (4) من الواضح، لكلّ متابع لتطوّرات الحرب السودانية، أن تعقيداتها تتزايد يوماً بعد يوم، فيما القتال على أشدّه، تتصاعد وتيرته ساعةً بعد ساعة. صار الموت والجوع يفتكان بأهل البلاد قبل المرض. أجيال من الأطفال والصبية شبّت ولهيب النزاعات من حولها، فلا يرون أفقاً لمستقبل، ولا ينظرون خلفهم إلى ماضٍ يتشبثون به. طحن الجوع أناساً ينتظرون لقمة الكرامة بلا طائل، يقتاتون الحشائش، هم وبهائمهم، الأليفة والضالّة. أطفال في سنّ السادسة أو السابعة، حفاة ممدّون على التراب، هم وكرّاساتهم. محظوظون، لن تميّزهم المسيّرات ولا الطائرات، فهم يشاركون الترابَ لونه الداكن، والشمسَ لهيبها الحار. ومحظوظون أيضاً لأنّهم لا يسمعون ما يقال عنهم، ولا يرون صورهم في شاشات القنوات، ولا تصلهم بيانات الشجب والإدانة وتصريحات الحكام والوزراء. هم محظوظون للمرّة الثالثة لأنّهم لا يعرفون رجلاً اسمه "ترامب" يريد أن يحكم العالم. ## فوضى أسعار في أسواق ليبيا.. ماذا يقول المواطنون والخبراء؟ 08 May 2026 11:45 PM UTC+00 في وقتٍ تتقاطع الأرقام الرسمية مع نبض أسواق ليبيا اليومية، أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية تسجيل "تحسّن تدريجي" في مؤشرات الأسعار داخل السوق المحلية، عقب بدء تطبيق سياسات الإنفاق التنموي الموحد، وذلك بعد موجة ارتفاع حادّة شهدتها البلاد مطلع إبريل/ نيسان، أعادت من جديد طرح سؤال الاستقرار المعيشي وقدرة الأسر على التكيف مع تغيرات الأسعار. كما تقول الوزارة إن السوق دخلت مرحلة تصحيح تدريجي بعد صعودٍ بلغ نحو 35% في بداية إبريل مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، قبل أن تبدأ الأسعار بالتراجع مع تفعيل آلية الإنفاق الجديدة، مسجلة انخفاضاً أولياً بنسبة 9% في 23 إبريل، وصولاً إلى نحو 17% مطلع مايو/ أيار الجاري. وبحسب البيانات الرسمية، شمل التراجع عدداً من القطاعات، أبرزها اللحوم بنسبة 37% والحبوب بنسبة 32% والأعلاف بنسبة 27%، إلى جانب انخفاض المواد الغذائية والإلكترونيات بنحو 17% لكل منهما، والمعادن والذهب بنسبة 16% ومواد البناء بنسبة 9%. لكن هذا المشهد الرقمي، رغم وضوحه على الورق، لا يبدو متطابقاً مع صورة السوق في شارع ليبيا في أحد أسواق طرابلس الشعبية، يقول علي المحروق لـ"العربي الجديد" إن "الأسعار ليست موحّدة ولا مستقرة"، مضيفاً: "قد نجد سلعة انخفضت قليلاً، لكن السلة الاستهلاكية الأساسية لم تتغير كثيراً، بخاصة الحليب والشاي وبعض أنواع اللحوم المحلية". ويشير إلى أن "الانخفاض الذي يُعلن عنه لا يظهر في فاتورة الأسبوع اليومية". وفي السياق عينه، ترى المواطنة نجلاء التاجوري أن المشكلة ليست فقط في ارتفاع الأسعار، بل في "تذبذبها المستمر"، وتقول لـ"العربي الجديد": "نشتري اليوم بسعر، وغداً بسعر مختلف، حتى لو كان الفرق بسيطاً، لكنه يرهق ميزانية الأسرة". ومن جهة أخرى، يعبّر تجار عن رؤية أكثر تحفظًا تجاه المؤشرات الرسمية. إذ يقول التاجر محمد الزنتاني في سوق المواد الغذائية إن "هناك تراجعاً في بعض السلع المستوردة فعلاً، بخاصة تلك المرتبطة بسلاسل التوريد الخارجية، لكن الصورة ليست عامة"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "تكاليف النقل والتخزين، وسعر الصرف، والطلب غير المستقر، تجعل التسعير غير ثابت حتى خلال الأسبوع الواحد". ويضيف التاجر عز الدين الحامدي أن "الحديث عن انخفاض شامل قد يكون دقيقاً إحصائياً، لكنه لا يعكس تعقيدات السوق المحلية التي تختلف من منطقة لأخرى ومن تاجر لآخر". في المقابل، يقدم محللون اقتصاديون قراءة أكثر تركيباً للمشهد، معتبرين أن ما يحدث هو "تباين في استجابة القطاعات، وليس انخفاضاً موحداً في الأسعار". ويقول المحلل الاقتصادي طارق الصرماني لـ"العربي الجديد" إن "السلع المستوردة عادة ما تستجيب بسرعة لأي تغير في السياسات المالية أو النقدية، بينما تبقى السلع المحلية، مثل الحليب واللحوم الوطنية، أكثر ارتباطًا بتكاليف الإنتاج الداخلي، من أعلاف وطاقة ونقل وأجور". ويضيف أن "الحليب، على سبيل المثال، لا يتأثر فقط بسعر الاستيراد، بل بسلسلة إنتاج محلية متشابكة تبدأ من الأعلاف وتنتهي عند التوزيع، وهو ما يفسر استمرار ارتفاعه أو بطء انخفاضه مقارنة بسلع أخرى". كما يشير أستاذ الاقتصاد في جامعات ليبيا محمد أنبية إلى أن "الشاي وبعض المنتجات الغذائية الأساسية قد تبقى مرتفعة رغم أي تحسن عام، لأنها مرتبطة بعقود استيراد طويلة الأجل أو بتقلبات سعر الصرف، ما يجعل أثر السياسات الجديدة غير فوري". ويحذر في حديثه لـ"العربي الجديد" من قراءة الأرقام الرسمية بمعزل عن "سلوك المستهلك الفعلي"، معتبراً أنّ "الانخفاض في بعض المؤشرات لا يعني بالضرورة تحسناً متكاملاً في القدرة الشرائية"، بخاصة في ظل اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، ويعاني من تفاوت في سلاسل الإمداد وتكاليف النقل الداخلي. وتؤكد وزارة الاقتصاد والتجارة في ليبيا أن الإجراءات المتخذة راهناً لا تقتصر على متابعة الأسعار فحسب، بل تشمل حزمة أوسع من التدخلات، من بينها تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز سياسات حماية المستهلك، ومراجعة التنافسية الجمركية في الموانئ، إضافة إلى ضبط عمليات التفتيش ومعايرة الأجهزة في القطاعين العام والخاص، وكل ذلك في إطار خطة تهدف إلى "إعادة تنظيم السوق وتعزيز الاستقرار التدريجي". ## راقصاتٌ وراقصون 08 May 2026 11:57 PM UTC+00 ليس صحيحاً أن كيسنجر تزوّج نجوى فؤاد، ولا أنه طلب الزواج منها، على ما أشاعت صحافاتٌ صفراء بعض الوقت. وقد نُسب إليها قولُها مرّة إنه نقل رغبته هذه إليها مع مُرافقٍ له (وكانت متزوّجة)، لكنها ظلت تنفي هذا. الصحيحُ أن وزير الخارجية الأميركي العتيد أصابه إعجابٌ بالغٌ برقصها، وقد جاء على هذا في مذكّراته، وكتب إنه قبْل زياراته القاهرة (عقب حرب أكتوبر 1973)، كان يحرص على التأكّد من وجود "الراقصة الجميلة" في مصر، ويسأل عن أماكن وجودها حتى يراها، وكانت تُبهره. وعلى ما ذكَرت، في أحاديث صحافية، إنها رقصت أمامه أربع مرّات، وبطلبٍ من الخارجية المصرية التي استقدمتها في المرّة الأولى باستعجال مفاجئ من الإسكندرية من أجل هذا. كما أن الراقصة الشهيرة أدّت وصلاتٍ من الرقص الشرقي أمام الرئيسين نيكسون وكارتر (أشهر إعجابه بها)، بطلبٍ من الرئيس أنور السادات. وتردّد أنها رقصت أيضاً أمام ملوك ورؤساء عرب وأجانب آخرين. وقد استعادت الصحافة مثل هذا الأسبوع الماضي عن سهير زكي، في استعراض سيرتها مع وفاتها عن 81 عاماً، وهي ونجوى فؤاد أشهر راقصتيْن مصريتيْن (أو عربيتيْن) في السبعينيات والثمانينيات، قبل أن تعتزل الأخيرة منذ نحو ثلاثة عقود، وقبل أن تحرق الراحلة منذ أزيد من 30 عاماً بدلاتها للرقص وتعلن تنسّكها. وقد قرأنا أنها رقصت أمام نيكسون والحبيب بورقيبة وشاه إيران وغيرهم. وربما يتذكّر من يتذكّر أن "مفاضلاتٍ" كانت تجري بين الزميلتيْن اللتيْن اشتركتا مرّةً في وصلةٍ واحدةٍ معاً، مُبهجةٍ حقّاً، ربما لتأكيد علاقتهما الطيبة. كانت أخبار رقصات تينك الشهيرتيْن أمام أولئك الأميركيين وغيرهم تُنشر في الصحافة، المصرية خصوصاً، بعاديّة، ومرفقة بالصور أحياناً. وكذلك الأخبار عن ثناء أنور السادات وهذا الرئيس العربي وذاك على رقصات هذه وتلك. بات هذا كله شبه معدوم، مع قدوم حسني مبارك رئيساً في مصر، وكان شديد التحفّظ، وله موقف سلبي من الرقص، الأمر الذي توازى تالياً مع شيوع مزاج في عموم المجتمعات العربية، وفي صدارتها المجتمع المصري، يميل إلى تديين الحياة العامة، والتربّص بوسائل الإعلام، سيما التلفزات، إذا احتفت أيٌّ منها بهذه الراقصة أو تلك، من باب أنها تنشر "الخلاعة". وأتذكّر في بعض السبعينيات والثمانينيات أن التلفزيون الأردني كان يبثّ وصلات رقص شرقي لسهير زكي ونجوى فؤاد وغيرهما، نحو نصف ساعة أو أكثر. ولا أنسى أني شاهدتُ على شاشته تلك الوصلة المشتركة لنجمتي ذلك الزمن، المشار إليها. وباستثناءاتٍ شحيحة، لم نعُد نُصادف في وسائط الإعلام أن الراقصة الفلانية رقصت أمام هذا الرئيس أو ذاك، وإنْ يحدُث أن تقول فيفي عبدُه أحياناً هذا، وتسمّي ملوكاً وشيوخاً ورؤساء عرب. كما يحدُث أن نلقى أخباراً عن مشاركة راقصاتٍ معروفاتٍ في احتفالات زفاف أبناء رؤساء ومسؤولين عرب كبار. يسَّر نبأ وفاة سهير زكي الأسبوع الماضي عبور تلك الإستعادات إلى البال، وييسّر الذهاب من تلك المرويات والإحالات إلى مجازاتٍ يأتي بها فعل الرقص نفسه، ومن ذلك الرقص أمام الرؤساء والزعامات، بمعنى التزلّف والنفاق لهم، وتقريظهم بما ليس فيهم. ويفعل هذا موهوبون أحياناً في التدليس والكذب والتزييف، فيكون "رقصُهم" مكيناً. وآخرون فقيرون في قدراتهم على التطبيل والتزمير، وهذان مفهومان يروجان بيننا، نحن الذين نُزاول صنعة الإعلام، ونلقى بين ظهرانينا من يؤدّونهما بغير كفاءة، وبكثيرٍ من الركاكة، فنلقى "رقصهم" يستدعي إشفاقاً على رثاثتهم، من فرط ذيليّتهم. وثمّة التسحيج أيضاً، وهو، لغةً، الإفراط في التصفيق مع انحناءة الرأس والبدن بانتشاء، وقد تقترب الانحناءةُ من الجُثُوّ، مع تصفيقٍ شديدٍ ببسط كفّي اليدين وضمّ الأصابع. ولئن كان هذا اللون شائعاً في الأعراس الشعبية، فهو ذائعٌ أيضاً بين الراقصين على كل الحبال، ممن يحترفون التسحيج لكل سلطةٍ مستجدّة. ويحدُث أن توصف السياسة، بمعنى تسيير شؤون الناس، بأنها، مجازاً، نوعٌ من الرقص، فإذا كانت سهير زكي قد أتقنت التثنّي والتلوّي، فإن في السياسة ما قد يستدعي شيئاً منهما، في خيارات في هذا الشأن وغيره. وقد أخبرنا علي عبد الله صالح أن حكم اليمن يشبه الرقص مع الثعابين، في إحالةٍ على صعوبة التعامل مع التركيبة القائمة في بلده. رحم الله سهير زكي، وتقبّل تعبّدها وتوبتها. آثرت الانصراف إلى شأنها، بعد أن أتقنت صنعتها، على غير حال سحّيجةٍ ومطبّلين ومزمّرين يواصلون رقصهم البائس، على ما نشاهد ونقرأ ونسمع. ## استثمار الممرات البحرية الاستراتيجية.. اليمن يصطدم بواقع مر 09 May 2026 12:35 AM UTC+00 وسط تحديات الانقسام السياسي وضعف السلطات الحكومية والأزمة الاقتصادية والمالية، تبحث السلطات اليمنية عن رؤوس الأموال والاستثمارات لتنفيذ المشاريع التي تعتزم الشروع بها لإنشاء الأنبوب السعودي ولاستغلال الممرات البحرية الاستراتيجية، إذ تتسارع خطوات السلطات المعنية في اليمن التي تستند لتجارب دول أخرى مثل سلطنة عُمان المطلة على مضيق هرمز، والذي يعتبر مضيقاً دولياً لا تستطيع الدول المتحكمة به باستغلاله اقتصادياً وفرض رسوم مالية على مرور السفن وحركة الشحن التجاري، كما تسعى إيران لذلك، في حين كان التوجه من سلطنة عُمان لاستغلال موقعها الاستراتيجي المطل على مضيق هرمز أو على البحر العربي من خلال بناء وتطوير موانئها التي أصبحت تمثل قاعدة أساسية في الاقتصاد العُماني. وبحثاً عن بدائل الممرات البحرية الاستراتيجية، يرصد "العربي الجديد"، في هذا التقرير، حركة نشطة لتجهيز موانئ، وإعادة تشغيل موانئ خارج الخدمة، في المحافظات الشرقية الثلاث المطلة على بحر العرب والتي تمثل أساس إنشاء ممر الأنبوب المحتمل، وهي حضرموت والمهرة وسقطرى. فبعد تدشين مينائي "بروم" في حضرموت و"قرمة" في سقطرى، شرعت السلطات المعنية مطلع الأسبوع بتنفيذ قرار رئاسي يقضي برفع الإيقاف واستئناف النشاط في ميناء نشطون الاستراتيجي في محافظة المهرة المطلة على بحر العرب. وحول ملف الممرات البحرية الاستراتيجية، كشف الخبير الاقتصادي ورئيس قسم العلوم المالية والمصرفية بجامعة حضرموت محمد الكسادي لـ"العربي الجديد"، عن الأهمية البالغة لميناء "بروم" وربطه بموانئ شرقية أخرى في سقطرى والمهرة، إذ جرى قبل أكثر من 20 عاماً في فترة حكم النظام السابق وضع حجر الأساس أكثر من مرة لإنشاء ميناء "بروم"، والذي يحتاج لشركات استثمارية لتنفيذه، لكن عدم الاستقرار في البلاد حال دون ذلك، فكيف سيجري تنفيذه الآن، ونفس الأمر ينطبق على ميناء "قرمة" في سقطرى الذي يُغلق 6 أشهر في السنة. وتطرق الكسادي إلى مشكلة التمويل التي ستقف حجر عثرة أمام تنفيذ مثل هذه المشاريع في هذه الموانئ، مستدلاً بالتجربة العُمانية المماثلة في ميناء "الدقم" وإعادة تأهيل "صلالة"، إذ مولتها شركة "إسناد" والصندوق العماني وجرى استثمار المليارات فيها لإنشائها وإعادة تأهيلها، لكن من أين يمكن لليمن أنّ يحصل على تمويلات كبيرة لتنفيذ مثل هذه المشاريع التي تحتاج لاستثمارات ضخمة، وهذا في الأول والأخير يحتاج لبيئة سياسية وأمنية مستقرة. وكان "العربي الجديد" قد اطلع على بيان صادر عن محافظة المهرة، ذكر أنّ استئناف النشاط في "نشطون" جاء تتويجاً لسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي عقدها محافظ المحافظة محمد علي ياسر في العاصمة السعودية الرياض مع القيادة السياسية، وفي مقدمتها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ودولة رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني، إذ جرى بحث أولويات المحافظة واحتياجاتها الخدمية والاقتصادية، وعلى رأسها إعادة تشغيل الميناء لما يمثله من أهمية استراتيجية في دعم الاقتصاد المحلي وتأمين الإمدادات. وشهدت اليمن سلسلة من التحركات والاجتماعات في هذا الخصوص، إذ ناقش وزير النقل محسن علي حيدرة، مع مدير عام ميناء نشطون سالم عيسى عفرار، في عدن، آليات رفع كفاءة الأداء التشغيلي والفني لأهم وأكبر موانئ محافظة المهرة الاستراتيجي المطلة على بحر العرب، وتعزيز جاهزية الميناء لاستقبال السفن والبواخر وفق المعايير المعتمدة. كما عقد مدير عام ميناء نشطون في مدينة المكلا مع قيادة مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية، خُصص لبحث أطر التنسيق المؤسسي وآليات التكامل الفني والإداري، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات البحرية والتجارية، إذ أكدت قيادة المؤسسة دعمها الكامل لتوجهات تطوير الميناء واستعدادها لتقديم التسهيلات اللازمة. وتأتي هذه الخطوات والإجراءات والتحركات في مؤشر واضح على سعي اليمن لاستغلال ممراته الشرقية في بحر العرب، مع إعادة إحياء مشاريع سعودية لتصدير النفط، إذ تلوح فرصة مهمة تتسارع خطوات استثمارها واستغلالها منذ أيام لتجهيز الأنبوب السعودي لتصدير النفط على بحر العرب على امتداد محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى؛ الخط الممتد من ميناء "بروم" في حضرموت إلى "نشطون" في المهرة و"قرمة" في سقطرى، في حين هناك صعوبة في الاستغلال الاقتصادي المباشر لباب المندب، فيما تبرز وفق مقترحات خبراء اقتصاد لاستغلال موانئ الحديدة في البحر الأحمر والجزر المتحكمة بباب المندب والتي من أهمها جزيرة "ميون"، والتي يصف خبراء تميز موقعها الاستراتيجي بأنها لا تقل أهمية لباب المندب عن جزيرة "خرج" الإيرانية بالنسبة لمضيق هرمز. مع العلم إلى توجه السعودية بسبب أزمة مضيق هرمز إلى البحر الأحمر من خلال ميناء ينبع لتصدير النفط. في السياق، تحدث الخبير الجيولوجي اليمني المتخصّص بالنفط والغاز عبدالغني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ اليمن بإمكانها استغلال ممراتها في باب المندب والبحر الأحمر والبحر العربي، من خلال تقديم خدمات ملاحية لوجستية كبيرة، سواءً في عدن أو الحديدة أو حضرموت والمهرة وفي بناء موانئ مفتوحة في الجزر اليمنية مثلما فعلت سلطنة غُمان سابقاً في عهد السلطان قابوس بن سعيد، إذ قامت ببناء ميناء الدقم وصلالة وبهدف أن تكون محطة ترانزيت بين الشرق والغرب، كما كانت في السابق أهمية ميناء عدن كمحطة ترانزيت حيث تأتي السفن من أوروبا وترسو في قناة السويس ثم في عدن وبعد ذلك تتجه إلى المحيط الهندي إلى استراليا واليابان. وأكد جغمان ضرورة أن تنتبه اليمن لهذا الموضوع خلال الفترة القادمة للاستفادة من موقعها الاستراتيجي أو للاستفادة من سيطرتها واشرافها على مضيق باب المندب بتعزيز الملاحة الدولية والخدمات اللوجستية في الموانئ المطلة على باب المندب والممرات البحرية الأخرى. بالمقابل، أكدت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، إنّ تسارع هذه الإجراءات والتحركات بهذا الاتجاه في اليمن جاء على إثر استمرار إغلاق مضيق هرمز، وكذا على إثر خطوات أخرى مقلقة قامت بها إسرائيل على الضفة الأخرى من البحرَين الأحمر والعربي والمحيط الهندي، إذ قامت بتعيين ممثل دبلوماسي في إقليم أرض الصومال، وهو الأمر الذي أثار قلقاً بالغاً في اليمن والصومال ومختلف الدول المطلة على البحرَين الأحمر والعربي. ويرصد "العربي الجديد"، في هذا الخصوص، تحركات أخرى ظهرت للعلن بشكل مفاجئ، إذ استضافت سلطنة عُمان في 20 إبريل/ نيسان، اجتماعاً بين وفد سعودي مع قيادات في جماعة الحوثي، برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن السويدي هانس غروندبرغ، فيما جرت تسميته باجتماع ممثلي لجنة التنسيق العسكري، إذ ناقش الاجتماع بحسب بيان صادر عن غروندبرغ، الوضع الراهن في اليمن والمنطقة، وسُبل تعزيز الأمن لليمنيين من خلال خفض التصعيد ومواصلة الحوار. في الإطار، نقل المركز الإعلامي لمحافظة المهرة تصريحات لمدير عام ميناء نشطون أكد فيها أنّ هذه التحركات تأتي ضمن رؤية متكاملة لإعادة تفعيل ميناء نشطون وتعزيز دوره الحيوي، مشيراً إلى أنّ استئناف العمل سيمكّن من استقبال سفن المشتقات النفطية والمواد الغذائية وكافة أنواع البضائع، بما يسهم في استقرار تموين الأسواق المحلية وتعزيز استدامة خدمة الكهرباء وتوفير الوقود. وربط عفرار ذلك إلى الدور المحوري الذي اضطلع به محافظ المحافظة في متابعة ملف إعادة فتح الميناء، مثمناً توجيهات القيادة السياسية والحكومية التي أسهمت في رفع الحظر واستئناف النشاط، بما يدعم الإيرادات العامة ويحدّ من أزمات الوقود المتكررة، داعياً التجار والموردين إلى الاستفادة من جاهزية الميناء خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً التزام الإدارة بتقديم التسهيلات اللازمة وتحسين جودة الخدمات، بما يعزّز الحركة التجارية ويواكب متطلبات التنمية في المحافظة. وفي الوقت الذي باشرت فيه السلطات المعنية في حضرموت وسقطرى الخطوات والإجراءات المتعلقة باستئناف العمل في مشروعَي إنشاء ميناءَي "بروم" في محافظة حضرموت و"قرمة" بمحافظة أرخبيل سقطرى، أكدت إدارة الموانئ بمحافظة المهرة تدشين الأعمال بوتيرة متسارعة لاستكمال تجهيز مبنى الإدارة الجديد لميناء نشطون، تمهيداً لافتتاحه رسمياً خلال زيارة مرتقبة لوزير النقل ومحافظ المحافظة، في إطار توجه مؤسّسي يهدف إلى تحديث البنية الإدارية ورفع كفاءة أداء الميناء. ويحظى توجه اليمن لاستغلال مواقعها وممراتها البحرية باهتمام كبير لدى مختلف السلطات اليمنية، وعلى رأسها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إذ تجري دراسة العديد من الخيارات لكيفية استثمار معابر وممرات حضرموت والمهرة الاستراتيجية المطلة على البحر العربي، إذ كان المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل المدعوم من الإمارات قد استبق حرب إيران باجتياح المحافظتَين، وهو ما أدى إلى تدخل قوي من السلطات اليمنية مدعومة من المملكة العربية السعودية التي اعتبرت ذلك تهديداً لحدودها الشمالية مع اليمن، إضافة إلى تزامن ذلك مع تحركات إسرائيلية أخرى وإيجاد موطئ قدم لها في أرض الصومال على ضفتَي اليمن في البحرَين الأحمر والعربي. ## البيرو تحقق قضائياً بحق جندي إسرائيلي لمشاركته في حرب الإبادة 09 May 2026 01:21 AM UTC+00 في خطوة ضمن مساعي ملاحقة جنود الاحتلال الإسرائيلي دولياً، أعلنت مؤسسة هند رجب نجاحها في الدفع نحو فتح تحقيق جنائي أولي رسمي من قبل الادعاء العام في جمهورية البيرو ضد جندي إسرائيلي من الكتيبة 424 "شاكيد" التابعة للواء "جفعاتي"، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية في قطاع غزة. وبحسب بيان المؤسسة، أصدرت النيابة الجنائية المركزية الأولى المختصة بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب في بيرو، بتاريخ 28 إبريل/ نيسان الماضي، أمراً رسمياً بفتح تحقيق أولي لمدة 15 يوماً بشأن الانتهاكات التي ارتكبها الجندي في قطاع غزة.  وجاءت الشكوى، التي يقودها المحامي البيروفي خوليو سيزار أربيزو غونزاليس من مكتب "أربيزو وغامارا" للمحاماة، استناداً إلى معلومات تفيد بوجود الجندي الإسرائيلي داخل الأراضي البيروفية، حيث تشير المعطيات إلى وجوده في العاصمة ليما، وربما مدينة كوسكو. واعتبرت المؤسسة أن هذا الوجود يفعّل التزام بيرو بموجب مبدأ "الولاية القضائية العالمية"، الذي يسمح بملاحقة مرتكبي أخطر الجرائم الدولية بغض النظر عن جنسية المتهم أو مكان ارتكاب الجريمة. وقالت المؤسسة إن تحقيقاتها أعادت بناء الدور العملياتي للجندي خلال الحرب على غزة في الفترة ما بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 وأكتوبر/ تشرين الأول 2024، مشيرة إلى أن ملف القضية يتضمن انتهاكات محددة للقانون الدولي الإنساني.  ووفقاً للملف، يُتهم الجندي بالمشاركة في "التدمير المنهجي للأعيان المدنية"، بما يشمل تسوية أحياء سكنية ومنشآت غير عسكرية بالأرض في مناطق مكتظة بالسكان، ولا سيما حي الرمال ومخيم جباليا. وأضافت المؤسسة أن ملف الأدلة يتضمن صوراً وشهادات مصورة، جاء جزء كبير منها من حسابات الجندي نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي، وتُظهر إحراق منازل وتدميراً عشوائياً للممتلكات. كذلك شددت الشكوى على رصد الجندي في محيط مقارّ تابعة لوكالة أونروا ومرافق طبية أساسية، بينها مركز صحي في جباليا، موضحة أن العمليات العسكرية في تلك المناطق تسببت بأضرار هيكلية كارثية وألحقت الأذى بمدنيين محميين وعاملين في القطاع الطبي. وأكدت المؤسسة أن التحقيق يشير إلى أن الجندي لم يكن يتصرف بشكل فردي، بل كان جزءاً من وحدات عسكرية شاركت في هجمات برية وعمليات تدمير واسعة النطاق، ساهمت في نمط ممنهج من العنف الموجه ضد السكان المدنيين ككل. وأشار البيان إلى أن الكتيبة 424 "شاكيد" تُعد من الوحدات التي تكرر ورود اسمها في تحقيقات مؤسسة هند رجب المتعلقة بالحرب على غزة. وأوضحت المؤسسة أن مكتب الادعاء البيروفي اعترف رسمياً بالأساس القانوني للشكوى، مستنداً إلى مصادقة بيرو على اتفاقيات جنيف لعام 1949 ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وأكد قرار فتح التحقيق، وفق البيان، أن مجرد وجود مشتبه به بارتكاب جرائم دولية على الأراضي البيروفية يكفي لتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية، استناداً إلى المادة الـ55 من الدستور البيروفي والمادة الـ146 من اتفاقية جنيف الرابعة. ووفقاً للمؤسسة، أصدر الادعاء العام توجيهات عاجلة تشمل التحقق من وجود الجندي داخل الأراضي البيروفية، وإجراء مراجعة شاملة لبيانات وسائل التواصل الاجتماعي والمصادر المفتوحة، والتثبت رسمياً من هوية المشتبه به. وقال المدير العام لمؤسسة هند رجب، دياب أبو جهجه، إن المؤسسة "ترحب بقرار الادعاء العام في البيرو فتح التحقيق، فالبيرو تمتلك تقليداً طويلاً ومشرفاً في الدفاع عن حقوق الإنسان، ومن خلال تفعيل الولاية القضائية العالمية، فإنها تكرم هذا الإرث". وأضاف: "بمجرد تأكيد وجود المشتبه به على الأراضي البيروفية، فإننا ندعو السلطات إلى إصدار مذكرة اعتقال دون تأخير، فضحايا هذه الفظائع لا يستحقون أقل من دولة تقف بحزم إلى جانب العدالة". من جهتها، صرحت مسؤولة التقاضي في المؤسسة، ناتاشا براك، بأن ملف القضية يتضمن "أدلة جنائية رقمية لا يمكن دحضها"، تشمل صوراً مرفقة بإحداثيات جغرافية، وسجلات للوحدة العسكرية، ومنشورات احتفالية نشرها الجندي نفسه تضعه في قلب هذه الفظائع. واعتبرت أن مذكرة الاعتقال هي الخطوة المنطقية والضرورية التالية لمنع فراره وضمان تحقيق العدالة. ## السودان: زيادة رسوم المعاملات تهدّد بتباطؤ حركة الاستيراد 09 May 2026 01:30 AM UTC+00 توقع مستوردون سودانيون تباطؤ حركة الاستيراد إلى مستويات كبيرة في البلاد، نتيجة السياسات الحكوميّة القاضية بزيادة الرسوم الخاصة بمعاملات الاستيراد، في ظلّ غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب هذه التعديلات، ما خلق حالة من الارتباك. وأفاد مستوردون وتجار بحدوث زيادات كبيرة في رسوم معاملات الاستيراد في السودان، وقالوا إنّ التعديلات الأخيرة رفعت التكلفة الأولية للإجراءات إلى نحو 500 ألف جنيه بعدما كانت تقارب 25 ألف جنيه، وأشار متعاملون إلى أنّ التكلفة صعدت من حوالى 200 ألف جنيه إلى ما يقارب 1.5 مليون جنيه لرسوم استيراد السيارات، ما أثّر على عمليات الشراء والتخليص في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمرّ بها المستوردون، عقب القرارات الأخيرة التي شملت إيقاف استيراد عدد من السلع إلى السودان (الدولار= 600 جنيه تقريباً). وقدّر مسؤولون في الغرفة القومية للمستوردين مبالغ استيراد احتياجات السودان بنحو 12 مليار دولار سنوياً، فيما تقول إحصائيات الحكومة إنّ الاستيراد يُكلف البلاد ما بين 8 و9 مليارات دولار. ويستورد السودان العديد من السلع الاستراتيجية، في مقدمتها الوقود والقمح والدواء، إلى جانب العديد من السلع الأخرى، بسبب ضعف الإنتاج ومشكلات تتعلق بارتفاع مدخلات الإنتاج، وقال مراقبون إنّ استمرار الغموض حول سياسات الرسوم قد يؤدي إلى تباطؤ في حركة الاستيراد، مع احتمالات انعكاس ذلك على توفر السلع وأسعارها في الأسواق. وتزايدت الدعوات، وفقاً لمصادر تجارية، لمراجعة الرسوم الحالية بما يحقق توازناً بين احتياجات الدولة وتقليل الأعباء على المواطنين والقطاع الخاص، وأكد رئيس غرفة المستوردين السابق هاشم الفاضل أنّ هذا النظام يأتي ضمن سلسلة من الرسوم المتزايدة، التي تبدأ من رسوم الاستيراد، مروراً بنماذج (إي، إم)، وصولاً إلى رسوم الجمارك والموانئ والمواصفات. وشدّد على أنّ المواطن هو المتضرّر الأول من هذه الأعباء وليس التاجر، وأضاف أن فرض الرسوم بهدف زيادة الإيرادات لن يحقق أهدافه، بل سيدفع التجار إلى العزوف عن الاستيراد أو تقليصه، داعياً المسؤولين إلى مراعاة الظروف القاسية التي يعيشها المواطن بعد الحرب وفقدانه لممتلكاته ومدخراته. ويقول مختصون لـ"العربي الجديد" إنّ فرض الرسوم في وقت يشهد فيه الاقتصاد انهياراً واسعاً وارتفاعاً يومياً في معدلات التضخم وتراجعاً في القوة الشرائية، يفاقم الأزمات ويضغط على قطاع تجاري يعاني أصلاً من آثار الحرب وتضرّر سلاسل الإمداد، كما تدفع هذه الإجراءات نحو إغلاق المحالّ وتسريح العمال وارتفاع أسعار السلع وندرتها، في ظل استنزاف الاقتصاد الوطني ورؤوس الأموال المحدودة، ما يجعل الجبايات عبئاً إضافياً على المواطنين. في المقابل، تزايدت الدعوات داخل الأوساط التجارية لإعادة النظر في الرسوم الحالية، بما يحقق توازناً بين متطلبات الدولة الاقتصادية وتخفيف الأعباء على المستوردين والمستهلكين. وانتقد تجار القرارات الحكومية، واصفين إياها بأنها بعيدة عن الواقع، مؤكدين أن استمرار النشاط التجاري أصبح شبه مستحيل مع ارتفاع تكاليف التشغيل وتذبذب سعر الصرف وزيادة أسعار المحروقات والرسوم، ما يجعلهم في مواجهة مباشرة مع ضغوط لا يمكن تحملها، وقالوا إنّ الدولة تعتمد كثيراً على الجبايات لتعويض تراجع الإيرادات، وهو ما يضعهم في موقع المستهدف الدائم، وأوضح أحد التجار أن الحكومة تنظر إليهم مصدراً وحيداً للضرائب والجبايات، بينما هم عاجزون عن الصمود أمام انهيار قيمة العملة وارتفاع تكاليف الوقود، لافتاً إلى أنّ السوق بات يترنح تحت وطأة هذه الأعباء. وسبق أن أعلنت الحكومة، على لسان رئيس الوزراء، سلسلة قرارات وصفها بأنها "بشريات" تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المتضرّرين من الحرب، مؤكداً إعفاء التجار من الرسوم ووقف الجبايات غير القانونية، تقديراً للظروف القاسية التي مر بها السوق بعد الهجمات التي شنتها مليشيا الدعم السريع. ويقول معاوية أبايزيد، عضو الغرفة التجارية، إن زيادة تكاليف الواردات وارتفاع الأسعار ساهمت في انتشار بيع المنهوبات وزيادة عمليات السرقة واتساع أسواق المنهوبات في ولاية الخرطوم، كما أشار إلى أن الزيادات غير المدروسة في أسعار الوقود، إذ يبلغ السعر في مصر ما يعادل نحو 81 جنيهاً سودانياً، بينما يصل في السودان إلى 1640 جنيهاً سودانياً، إلى جانب ارتفاع الرسوم وتوقف الشحن من الإمارات وزيادة تكاليف السفر، كلها عوامل ستؤدي إلى تضاعف الأسعار وارتفاع غير مسبوق في مستوى الغلاء، وأضاف أنه "للأسف هناك غياب واضح للمصداقية في معالجة المشكلات الاقتصادية"، مشيراً إلى استمرار ارتفاع أسعار الوقود، كما قارن بين السودان ومصر، معتبراً أن السياسات في مصر أكثر استقراراً ووضوحاً رغم أن الوقود غير مدعوم. وانتقد البيروقراطية في وزارة التجارة، معتبراً أنها ساهمت في إضعاف وفشل برنامج الأمل الاقتصادي، متسائلاً: "هل يعقل أن ترتفع رسوم تصديق الفاتورة المبدئية من مجانية إلى 25 ألف جنيه، ثم إلى 500 ألف جنيه؟ بل إنّ أي تعديل لاحق يجري بنفس التكلفة، ما يزيد الأعباء ويسهم في تفاقم الغلاء". أما الخبير الاقتصادي الفاتح عثمان، فيرى أن التعديلات في الرسوم المفروضة على معاملات الاستيراد جرت في إطار تصحيح قيمة الرسوم التي لم تُعدّل منذ فترة طويلة، رغم التضخم الكبير في السودان وانهيار سعر صرف الجنيه السوداني. وأوضح أنه بناءً على ذلك، لن تكون لهذه التعديلات أي آثار كبيرة على أسعار السلع في السودان، لأنها تظل رسوماً ضئيلة جداً مقارنة بفواتير الاستيراد الكلية، التي في معظمها تفوق هذه الرسوم بأكثر من 100 ألف مرة. ولذلك؛ يرى أن تأثيرها سيقتصر على المستوردين الصغار فحسب، دون انعكاسات تُذكر على أسعار السلع في السوق. ## أحدث تقييم استخباراتي أميركي بشأن مجتبى خامنئي: هكذا يقود إيران 09 May 2026 02:14 AM UTC+00 تعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يلعب دوراً حيوياً في رسم استراتيجية الحرب الإيرانية إلى جانب مسؤولين كبار آخرين، وفقاً لما نقلته شبكة "سي أن أن" عن عدة مسؤولين مطلعين على التقييمات الاستخباراتية. وتشير هذه التقييمات إلى أن مجتبى خامنئي يساهم أيضاً في توجيه كيفية إدارة إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب، رغم عدم ظهوره العلني منذ تعرضه لإصابات خطرة خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين في أول أيام الحرب، ما أثار تساؤلات عن حالته الصحية ودوره الفعلي داخل هيكل القيادة الإيرانية. وبحسب مصادر "سي أن أن"، فإن جزءاً من الغموض الذي يحيط بدور خامنئي، يعود إلى امتناعه عن استخدام أي وسائل اتصال إلكترونية، واعتماده على التواصل المباشر مع الزائرين أو عبر رسائل ينقلها وسطاء. وأفادت المصادر بأن خامنئي لا يزال في عزلة ويتلقى علاجاً طبياً من إصابات شملت حروقاً خطرة في جانب من جسده أثرت في وجهه وذراعه وجذعه وساقه. وأشارت "سي أن أن" إلى أن المعلومات التي تمتلكها الولايات المتحدة حول وضع خامنئي تستند إلى إفادات أشخاص يتواصلون معه، إلا أن بعض المحللين الاستخباراتيين يطرحون احتمال أن تكون أطراف داخل النظام الإيراني تدّعي الوصول إليه بهدف استخدام اسمه ونفوذه لدفع أجنداتها الخاصة. وفيما تشير التقديرات الأميركية إلى أن خامنئي يشارك في صياغة الاستراتيجية التفاوضية الإيرانية، قالت مصادر "سي أن أن" إن هناك مؤشرات على ابتعاده نسبياً عن عملية صنع القرار اليومية، واقتصار تواصله على فترات متقطعة. وبحسب المصادر نفسها، فإن مسؤولين كباراً في الحرس الثوري الإيراني يتولون حالياً إدارة العمليات اليومية إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي بات يُنظر إليه على أنه أحد أبرز الشخصيات التي تمثل إيران في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة. وقال مصدر ثانٍ مطلع على تقييمات الاستخبارات الأميركية، إنه "لا توجد أي مؤشرات تدل على أن خامنئي يشارك فعلياً ويُصدر الأوامر باستمرار، ولكن لا يوجد ما يثبت عكس ذلك". وذكرت المصادر أن التساؤلات المثارة عن صحة خامنئي ومكانته داخل النظام الإيراني، الذي بات منقسماً الآن، شكلت تحدياً لإدارة ترامب، إذ يواصل كبار المسؤولين الأميركيين الإيحاء بأنه ليس من الواضح حالياً من يمتلك السلطة الفعلية للتفاوض بشأن إنهاء الصراع. وكانت تقييمات الاستخبارات الأميركية قد تنبأت إلى حد كبير بتداعيات العمليات الأميركية-الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل خامنئي ومسؤولين إيرانيين كبار آخرين، وذلك قبل قرار ترامب ببدء الصراع، حيث خلصت تلك التقييمات إلى أن اغتيال المرشد السابق من غير المرجح أن يؤدي إلى إسقاط النظام. وقال أحد المصادر، مردداً ما وصفته مصادر متعددة بأنه التنبؤ الذي أوردته الاستخبارات الأميركية: "حتى لو أزحت المرشد، فإن خلفاءه جميعاً من المتشددين أيضاً". وقبل انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام أباد الشهر الماضي، سعى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس للحصول على رؤى وتصورات من بعض الشركاء الخليجيين حول الشخصيات التي لا تزال تتمتع بالسلطة التفاوضية مع الولايات المتحدة، من بين القادة السياسيين والعسكريين الإيرانيين الباقين، وحول أفضل السبل للتعامل معهم، وذلك وفقاً لمصدر مطلع على تفاصيل تلك المناقشات. وفي ذلك الوقت، أبلغ مسؤولون من دولة خليجية واحدة على الأقل، فانس، بأن قاليباف يُعد الشخص الذي يمتلك تلك الصلاحية، وبدرجة تفوق غيره من كبار الشخصيات الإيرانية، سواء في الحرس الثوري أو في الجناح السياسي للحكومة. وفي الشق العسكري، نقلت "سي أن أن" عن التقييمات الاستخباراتية نفسها أن الحرب أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لم تدمرها بالكامل. وكانت تقديرات استخباراتية أميركية سابقة قد أشارت إلى بقاء نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بعد الضربات الأميركية، قبل أن ترفع تقديرات أحدث هذه النسبة إلى نحو الثلثين، بعدما أتاح وقف إطلاق النار لإيران وقتاً لاستخراج منصات إطلاق ربما دُفنت بفعل الضربات السابقة. ونقلت "سي أن أن" عن تقرير منفصل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، أخيراً، أن إيران قادرة على الصمود قرابة أربعة أشهر إضافية في ظل الحصار الأميركي المستمر، من دون بلوغ مرحلة انهيار اقتصادي شامل. وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أول من كشف مضمون هذا التقرير السري، نقلاً عن أربعة أشخاص مطلعين عليه. وبحسب التقرير نفسه، لا تزال إيران قادرة على التكيف مع القيود الأميركية عبر تخزين جزء من نفطها في ناقلات بحرية، وخفض الإنتاج للحفاظ على آبار النفط، إضافة إلى إمكان تهريب النفط براً عبر آسيا الوسطى، فضلاً عن نجاح طهران في إعادة تشغيل معظم منشآت التخزين تحت الأرض وإصلاح بعض الصواريخ المتضررة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي أميركي قوله إن الحصار "يلحق ضرراً متراكماً بإيران عبر خنق التجارة والإيرادات"، غير أن التقييم الاستخباراتي يرى أن قدرة طهران على التحمل لا تزال أكبر مما تصوره الإدارة الأميركية علناً. من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، للشبكة، إنه "بينما تزداد الولايات المتحدة قوةً عقب النجاح الهائل الذي حققته عملية الغضب الملحمي، تزداد إيران ضعفاً يوماً تلو آخر، وذلك بفضل الآثار الساحقة لعملية الغضب الاقتصادي والحصار العسكري، وحالة التصدع والانقسام التي تعصف بالنظام الحاكم، ما أعاق قدرة إيران على تقديم مقترحات موحدة للمفاوضين الأميركيين". وأضافت: "لقد بات من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن الرئيس ترامب يمسك بجميع أوراق اللعب، في الوقت الذي يعمل فيه فريقه للأمن القومي على وضع حدٍ نهائي للأحلام النووية الإيرانية. ونحن لا ندلي بأي تعليقات حول المسائل المتعلقة بالاستخبارات". ## وراء ستار الدبلوماسية 09 May 2026 02:40 AM UTC+00 بينما كان الإعلام الأميركي يعزف لحن التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، استيقظت مياه المنطقة فجأة على وقع اشتباكات. تناثرت شرارة التوتر إثر هجوم على ناقلة نفط وسفينة إيرانيتين، مع محاولة بوارج أميركية عبور مضيق هرمز. تبددت غيوم الدبلوماسية سريعاً، وعادت أشباح العسكرة ونُذُر الحرب لتخيّم على المشهد، لتثبت أن ما يُروى في العلن ليس بالضرورة ما يُطبخ في الغرف المغلقة. في لغة العقل والمنطق، يجب أن يفضي طريق الحرب المسدود إلى تسوية. لكن مسرح السياسة والحرب لا يتبع دائماً نصوص المنطق. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب، المدفوع بهاجس ألا يظهر بصورة الخاسر بعد فشل الحرب في تحقيق أهدافها، يبدي عناداً في المفاوضات عبر طرح مطالب قصوى. وفي المقابل، فإن صمود طهران وإفشالها مخططات الحرب لا يضمنان لها بالضرورة قطف ثمار سياسية واقتصادية حاسمة على طاولة التفاوض. هنا تتجلى معضلة الحروب غير المتكافئة. ففي هذا النوع من الصراعات، يمتلك الطرف المقاوم القدرة على حرمان الجيوش الكلاسيكية من الانتصار وإفشال مخططاتها، لكنه يواجه معضلة حين يحاول تحويل صموده الميداني إلى مكاسب سياسية مستدامة في المفاوضات التي تحتاج إلى أدواتها وأوراقها الخاصة. تنظر إيران إلى مضيق هرمز كأهم ورقة ضغط لديها على طاولة التفاوض، بينما تسعى أميركا جاهدة لإبطال مفعول هذه الورقة، عبر محاولاتها المستميتة لتطبيع أوضاع المضيق والحصار الاقتصادي الخانق. ولنا في المشهد الغزيّ تجربة؛ فرغم الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية لقرابة عامين ومنعها إسرائيل من تحقيق أهدافها الكبرى، فإنّها لم تتمكن من تحويل ذلك إلى انتصار في المفاوضات برفع الحصار، وإعادة الإعمار، وطرد قوات الاحتلال. واضطرت، تحت وطأة حرب الإبادة والتجويع والأزمة الإنسانية غير المسبوقة، إلى مبادلة أهم ورقة ضغط كانت تمتلكها (أي الأسرى الإسرائيليين) من دون أن تتوقف الحرب كلياً، خلافاً لتعهدات الطرف الآخر، لتبقى غزة الصامدة أسيرة الخراب والدمار. اليوم، وبعد ضرب كبريات المصانع الإيرانية خلال الحرب وفرض الحصار البحري، تراهن الإدارة الأميركية على كسر صمود المجتمع الإيراني، بينما تنتظر طهران أن تدفع تبعات إغلاق هرمز واشنطن نحو التراجع. إلا أن ترامب، ببراعته في ترويض الأسواق نفسياً وإعلامياً، نجح حتى الآن في كبح جماح أسعار النفط، لاعباً على وترين: خنق إيران اقتصادياً، واحتواء ارتدادات أزمة هرمز عالمياً عبر تسريبات مقصودة عن قرب التوصل إلى اتفاق، خلافاً للواقع التفاوضي. في نهاية المطاف، تبدو فصول هذه القصة مفتوحة على مسارات محددة. قد يشهد المسرح "اتفاقاً أولياً" لالتقاط الأنفاس، ربما لحاجة أميركا إلى الهدوء تزامناً مع كأس العالم، وحاجة إيران للتنفس اقتصادياً. أما "الاتفاق الشامل" فيبدو سراباً بعيد المنال. إلى ذلك، سيبقى مضيق هرمز ساخناً والحصار على إيران مشدداً، والتوتر مستمراً، وقد تتخلل المشهد عودة إلى ضربات خاطفة أو مكثفة لأيام تشكل ذراعاً مكمّلة للحصار الاقتصادي. إنها معركة مستمرة، لن تنهيها المسكنات، لا هدن هشة ولا اتفاقات مؤقتة. ## ترامب يحرم ألمانيا من "توماهوك": هذه بدائل برلين 09 May 2026 02:40 AM UTC+00 يمعن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إساءة معاملة حلفائه الأوروبيين داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو). فبعدما أعلن أولاً عن معاقبة ألمانيا بقراره سحب أكثر من 5 آلاف جندي من القواعد الأميركية الموجودة على أراضيها، وبأنه سيرفع الرسوم الجمركية على السيارات القادمة من الاتحاد الأوروبي، كان الخبر الأكثر إثارة التقارير الإعلامية عن رفضه نشر صواريخ "توماهوك" المخطط لها في ألمانيا في مؤشر واضح على الانتقام. يأتي ذلك في وقت تسير برلين بخطى ثابتة لاعتماد استراتيجيتها العسكرية وفرض نفسها عملياً قائداً لـ"ناتو". فماذا يعني وقف نشر صواريخ "توماهوك" في ألمانيا، وما البدائل والخطط المكرسة للاستراتيجية العسكرية الألمانية؟ فجوة في القدرات الألمانية أعرب وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، في تصريح صحافي الاثنين الماضي، عن قلقه إزاء القرار المتوقع من الولايات المتحدة بعدم نشر صواريخ "توماهوك" في ألمانيا، وذلك بعد أن كانت صحيفة "فايننشال تايمز" ذكرت أن وزارة الحرب الأميركية سحبت خطة نشر وحدة لتشغيل صواريخ "توماهوك" بعيدة المدى وصيانتها وخدمتها في جزء من خفض عديد القوات الأميركية من ألمانيا. وقال كارلو ماسالا، خبير الأمن والدفاع البروفسور في جامعة الجيش الألماني في ميونخ، في تصريح لصحيفة "دي فيلت" الأحد الماضي، إن عدم نشر صواريخ "توماهوك" في ألمانيا، والتي تم الاتفاق على نشرها في عهد الرئيس السابق جو بايدن والمستشار أولاف شولتز خلال 2026، سيحدث فجوة كبيرة في القدرات لردع روسيا، بعدما كان من المفترض أن تكون حلاً مؤقتاً، ولا يمكن سدها إلا لاحقاً بالأسلحة الأوروبية المماثلة، لا سيما أن "توماهوك" تختلف بشكل جوهري عن الصواريخ الباليستية. ومع ما يكتسبه هذا الأمر من أهمية، بينت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، أن عدم نشر "توماهوك" يعد المشكلة الأخطر لأن الهدف من نشرها كان سد ثغرة الصواريخ القادمة من كالينينغراد على بحر البلطيق والتي تهدد ألمانيا، وقد طلبها الحلفاء الأوروبيون من الولايات المتحدة لافتقارهم إلى قدرة الردع الفعالة، وبدونها سيبقى الردع ضد روسيا ناقصاً. وأوضح أن لصواريخ "توماهوك" مميزات عديدة، فهي تحلق على ارتفاعات قريبة من سطح الأرض، وهذا ما يُصعب على الرادار رصدها وعلى الدفاعات الجوية اعتراضها، ويصل مداها إلى 2500 كيلومتر، وهو مدى كافٍ لضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية من الأراضي الألمانية. أهمية صواريخ "توماهوك" للردع وقال كريستيان مولينغ، الخبير الأمني ومدير مجموعة أبحاث الأمن والدفاع في المجلس الألماني للعلاقات الخارجية، في تصريح للقناة الثانية في التلفزيون الألماني "زد دي أف" مساء الأحد الماضي، إن هذه الأنظمة بالغة الأهمية للردع، وهذا الأمر تحديداً تفتقر إليه أوروبا حالياً، وقد تُضطر لتطوير هذه القدرة بنفسها. وكان بايدن وعد، خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في 2024، بأنه سيتم نشر صواريخ برؤوس حربية تقليدية لأغراض الردع بمدى يصل إلى روسيا مع تحديد نشرها في العام 2026، إلا أن ترامب وفي ولايته الثانية لم يقر علناً بالموافقة على قرار بايدن أو رفضه. لكن، يبدو أنه لم يعد يرغب في نشر أسلحة بعيدة المدى مثل "توماهوك" في ألمانيا. نوربرت ديركسن: قد يكون لتهديدات ترامب جانب إيجابي عبر السعي لتسريع عمليات الإنتاج والتطوير وفيما قال المستشار الألماني فريدريش ميرز، في مقابلة مع شبكة "إيه آر دي" الإخبارية الأحد الماضي، إنه يكاد يكون من المستحيل على أميركا التخلي عن هذا النوع من الأسلحة لأنهم لا يملكون أساساً ما يكفي منها حالياً، طرحت تساؤلات عن البدائل المتوفرة في ألمانيا. وقال الباحث في الشؤون السياسية الأوروبية نوربرت ديركسن، لـ"العربي الجديد"، إنه "قد يكون من المجدي أن نرى الجانب الإيجابي من تهديدات ترامب عبر السعي لتسريع عمليات الإنتاج والتطوير، لا سيما في مجال الاستطلاع عبر الأقمار الاصطناعية أو قدرات القيادة والسيطرة، حيث لا يزال الجيش الألماني وجيوش أخرى في ناتو ضعيفة للغاية بدون حليفها الأكبر. كما أنه يجب ألا تبقى ألمانيا وحلفاؤها عرضة لأهواء ترامب والسعي لاسترضائه دائماً، خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة، حيث أصبح الروس أخطر من أي وقت مضى، والأميركيون غير موثوق بهم، وهناك خشية من شل ناتو، لأنه من دون المساعدة الأميركية ليس بإمكان الحلفاء تنفيذ خططهم الدفاعية". وأضاف أنه "من زاوية أخرى، يبرز عجزهم أمام ترامب وهو يوافق على إجراء محادثات رفيعة المستوى مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، وبنوع فيه مزيج من الجرأة والدهاء الدبلوماسي والحنكة تم الالتفاف على المادة الخامسة من معاهدة ناتو التي تنظم الدفاع الجماعي، ما عزز موقف روسيا في أوروبا التي تعاني من أزمات جراء حرب أوكرانيا". خيارات ألمانية بديلة وذكرت معلومات عسكرية، بينها ما نشرته صحيفة "تورينغر الغماينه" وموقع "يورونيوز" الألماني، أن الجيش الألماني، الذي يخضع لعملية تحديث شاملة، يفتقر إلى القدرة على شن "ضربات عميقة"، أي التي تصيب أهدافاً عسكرية وبنية تحتية أساسية بدقة، من على بعد آلاف الكيلومترات خلف خط المواجهة. وحالياً، تمتلك القوات المسلحة الألمانية سلاحاً واحداً يصنف ضمن هذه الفئة، وهو صاروخ "تاوروس"، المنتج الألماني السويدي بمدى يزيد عن 500 كيلومتر، لكن برلين تعمل على سد هذه الثغرات بأسلحة أكثر تطوراً لضرب أهداف محتملة بدقة من مسافات أبعد. وتعد ألمانيا لشراء صواريخ "جاسيم ـ آر"، التي يبلغ مداها 1000 كيلومتر، لكنها ستعتمد في هذا الأمر على أميركا، لأن هذه الصواريخ تصنع من قبل شركة "لوكهيد مارتن" الأميركية. ومن ضمن الخيارات الألمانية الاعتماد على صاروخ كروز محلي الصنع ومعزز، وذلك بتطوير نظام "تاوروس" والتحول إلى "نيو تاوروس"، والذي قد يشكل قفزة نوعية، خصوصاً مع إدخال تحديثات في الإلكترونيات وأجهزة الاستشعار ونظام ملاحة أكثر موثوقية يعتمد على الصور والتضاريس حتى في حال تعطل نظام تحديد المواقع "جي بي أس" العالمي. علاوة على ذلك، تتعاون ألمانيا مع النرويج لتطوير صاروخ جديد مسمى" تيرفينغ"، الذي يمكن استخدامه ضد أهداف بحرية وبرية. كما تخطط للتعاون مع بريطانيا لتطوير صاروخ يتجاوز مداه 2000 كيلومتر. يشار إلى أن فرنسا وبريطانيا تمتلكان صواريخ "سكالب" و"ستورم شادو" بعيدة المدى. التفوق من خلال الدفاع الجوي الحديث خططت وزارة الدفاع الألمانية لبرنامج تحديث ثلاثي المراحل يستكمل بنهاية العقد القادم وبما أن حرب أوكرانيا أظهرت بوضوح مدى أهمية وجود قدرات على شن ضربات بعيدة المدى، خططت وزارة الدفاع الألمانية لبرنامج تحديث ثلاثي المراحل يستكمل بنهاية العقد القادم. ووفق الاستراتيجية العسكرية، التي أعلن عنها أخيراً، فقد تم التركيز على الاستثمار بشكل كبير في الإصلاحات الهيكلية والدفاعات الجوية والاعتماد على الجاهزية العملياتية. حتى أن الوثيقة صوّرت الجيش الألماني قوة عسكرية رائدة بحيث سيصل عديده إلى 460 ألف جندي جاهز للقتال من القوات العاملة والاحتياط (200 ألف) على السواء، بصفته أقوى جيش في أوروبا قادر على تولي قيادة حلف شمال الأطلسي. وكان بيستوريوس أكد، أخيراً، أن المانيا نظراً لموقعها الجغرافي وقوتها الاقتصادية ملزمة بضمان أمن شركائها. وضمن خريطة الطريق الجديدة، ينصب التركيز في المرحلة الثانية من الاستراتيجية على التحديث التكنولوجي واستثمار مليارات اليوروات في الدفاع الجوي لحماية البلاد من أسراب الطائرات المسيّرة والصواريخ فرط الصوتية. وتقوم برلين بدور تنسيقي على مستوى أوروبا في هذا المسعى، من ضمنه كيفية عمل ألمانيا مركزاً لوجستياً رئيسياً، فيما تعطى السكك الحديدية والطرق السريعة والموانئ أولوية عسكرية، مع تنسيق دقيق بين السلطات المدنية والقوات المسلحة، على سبيل المثال، في حال وقوع هجوم على الجناح الشرقي، إذ يجب تأمين مرور ما يصل إلى 800 ألف جندي ومئات المركبات عبر ألمانيا، عدا عن أنه سيتم تطوير أنظمة الدفاع بالتعاون الوثيق مع الصناعة المحلية، ما يعزز في الوقت نفسه الوضع الاقتصادي لألمانيا. وهذا كله من أجل تعزيز مكانتها شريكا لا غنى عنه في التحالف عبر الأطلسي وضمان إمدادات لجميع الحلفاء. ## تجدّد النقاشات حول مستقبل مجلس القيادة الرئاسي اليمني 09 May 2026 02:41 AM UTC+00 عاد الحديث مجدداً عن نقاشات تُجرى حول مستقبل مجلس القيادة الرئاسي اليمني وهو الأمر الذي يضغط باتجاهه عدد من الأطراف المحلية والإقليمية، في ظل التطورات على المستويين المحلي والإقليمي، وانعكاساتها على الملف اليمني، خصوصاً بعد الأحداث التي شهدتها محافظات حضرموت والمهرة وعدن من تمرد المجلس الانتقالي الجنوبي في ديسمبر/كانون الأول الماضي وما أعقب ذلك من تدخل عسكري سعودي لإنهاء التمرد وأزمة حل المجلس الانتقالي الجنوبي، من قيادات فيه بالرياض في 9 يناير/كانون الثاني الماضي، والتغييرات التي طرأت على تركيبة المجلس ومحاولات إعادة تشكيل قوى نفوذ جديدة تدير المشهد ميدانياً، على حساب القوى السياسية والعسكرية الممثلة في مجلس القيادة الرئاسي.  ويعود ملف مجلس القيادة الرئاسي إلى الواجهة ويختفي على فترات متقطعة منذ مطلع عام 2023، أي بعد أقل من عام فقط على تشكيل المجلس بعدما كان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قد نقل في 7 إبريل/نيسان 2022، السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي، ضم ثمانية أعضاء، برئاسة رشاد العليمي خلال مشاورات عُقدت في الرياض. وغالباً ما يرتبط الحديث عن تغييرات داخل المجلس بتفاقم الخلافات داخله أو أزمات على الأرض تحديداً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، على غرار الوضع الحالي الممتد منذ تمرد المجلس الانتقالي الجنوبي وما أعقب ذلك من تغييرات وتطورات تفرض نفسها على المشهد جنوب اليمن إلى اليوم.  وأشارت مصادر سياسية ومصدر دبلوماسي يمني، تحدثت لـ"العربي الجديد"، إلى أن القوى السياسية المحلية، وتتفق معها بعض الأطراف الإقليمية، عادت لتطرح فكرة البحث في مستقبل مجلس القيادة الرئاسي بشكله الحالي. ويتم نقاش هذا الأمر مع الأطراف الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها السعودية وأميركا. وتتركز هذه الطروحات على فكرة إعادة تقليص أعضاء المجلس (8 أعضاء) إلى رئيس ونائبين، فيما يطرح البعض ضرورة تغيير رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي. ويتكون المجلس منذ تأسيسه في 2022، من ثمانية أعضاء بينهم الرئيس. وضم المجلس أربعة من الشمال وهم رشاد العليمي وطارق صالح وسلطان العرادة وعثمان مجلي فيما ضم أربعة آخرين من الجنوب وهم عيدروس الزبيدي وعبدالرحمن المحرمي وفرج البحسني وعبدالله العليمي. وبسبب الخلافات داخل المجلس الرئاسي وصولاً الى أحداث حضرموت والمهرة الأخيرة تم استبعاد الزبيدي والبحسني من الحصة الجنوبية واستبدالهم بالفريق محمود الصبيحي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي. وبحسب ما تقوله المصادر التي تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن من الأسباب التي فرضت إعادة التفكير في مستقبل مجلس القيادة الرئاسي، أن "رئيسه أصبح غير فعال، وهو لا يستطيع العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن، منذ أحداث حضرموت والمهرة (طرد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منهما في يناير الماضي)، خصوصاً أن أطرافاً جنوبية ترى أن عودته قد تتسبب في أزمة واحتقانات واسعة في محافظات ومناطق الجنوب، لذلك تطرح فكرة تغيير العليمي، لتخفيف حدة الاحتقان في جنوب وشرق اليمن". كما تتحدث المصادر عن سبب آخر يتمثل في عدم الانسجام بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني في ظل التباينات داخله، وفشله في حلحلة الأوضاع المحلية وتزايد الأزمات. امتعاض من مجلس القيادة الرئاسي اليمني مصادر: بعثات دبلوماسية وصلت إلى شبه قناعة بأن المجلس غير قادر على حل مشكلة انقلاب الحوثيين وقالت المصادر إن أهم أسباب إعادة فتح ملف مجلس القيادة الرئاسي اليمني  أن البعثات الدبلوماسية "صار لديها امتعاض من المجلس"، ووصلت إلى شبه قناعة بأنه غير قادر على حل مشكلة انقلاب الحوثيين، لعدم وجود رؤية واضحة لديه بشأن هذا الأمر، بسبب الخلافات التي عصفت بالمجلس خلال الفترة الماضية، وأثرت عليه وعلى فاعليته على الأرض، وعلى إمكانية إيجاد حلول لإنهاء انقلاب الحوثيين، سواء سلماً أو حرباً. في المقابل، قال مصدر مقرب من مكتب العليمي، لـ"العربي الجديد"، إنه لا يوجد شيء رسمي أو ترتيبات، على خلاف ما يروّج له البعض خلال لقاءات فردية أو اجتماعات هنا أو هناك، لإحداث تغييرات في مجلس القيادة الرئاسي اليمني وبينها تغيير العليمي. واعتبر أن كل ما يتردد مجرد أقاويل تلعب على وترها بعض الأطراف السياسية، موضحاً أن تقديرات عودة العليمي إلى عدن أو منطقة أخرى من المناطق المحررة، مرتبطة بالتقدير الأمني. وأوضح أن هناك نقاشات حثيثة تجري حالياً، لكنها تركز في الأساس على الجهود المبذولة التي يقوم فيها العليمي، من خلال مسارين؛ الأول حشد الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الخطر الذي يمثله الحوثيون على اليمن وباقي دول المنطقة والعالم، والثاني يتمثل في حشد الجهود والدعم لتطبيع الأوضاع المحلية واستعادة الاستقرار وتهيئة البيئة الداخلية المؤاتية لإنهاء معاناة اليمنيين بإنهاء انقلاب الحوثيين. مصدر سياسي آخر من  الفريق نفسه قال، لـ"العربي الجديد"، إن الحديث عن مصير مجلس القيادة الرئاسي اليمني وتغيير رئيسه سابق لأوانه، لأن الهدف الآن العمل على استقرار الأوضاع على الأرض. وبحسب ما علمته "العربي الجديد" طرحت بعض الأصوات داخل الحكومة اليمنية خلال اجتماعات عدة  بعض الأسماء لتولي رئاسة مجلس القيادة خلفاً للعليمي، أبرزها عضو المجلس الفريق محمد الصبيحي، الذي يحظى بقبول، لا سيما أنه يدير حالياً مؤسسات الدولة على الأرض في عدن وفي المحافظات المجاورة لها وصولاً إلى محافظة تعز، بينما عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت سالم الخنبشي يدير الملف في المحافظات الشرقية. مواصلة دمج التشكيلات العسكرية يأتي هذا فيما واصلت اللجنة العسكرية والأمنية عمليات إعادة دمج وتفكيك التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة للأطراف والمكونات السياسية، بينها تفكيك نفوذ أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي في هذه التشكيلات، إلى جانب تفكيك البنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات على المستويات كافة، ضمن مساعي تقليص نفوذ "الانتقالي" ورئيسه عيدروس الزبيدي الذي عارض قرار حل المجلس واتخذ في الآونة الأخيرة عدة خطوات لإعادة تفعيل المجلس الذي تم إضافة العربي لاسمه ليصبح "المجلس الانتقالي الجنوبي العربي"  فضلاً عن التحشيد المتواصل في الشارع وآخرها بمناسبة ما يسمى "إعلان عدن التاريخي" الذي صدر في 4 مايو/أيار 2017 عندما تم تفويض الزبيدي عقب تظاهرات حاشدة لتشكل كيان يمثل الجنوبيين، ليتم الإعلان بعدها بأيام وتحديداً في 11 مايو عن تشكيل المجلس. ومع مواصلة اللجنة العسكرية والأمنية العليا، بإشراف مباشر من قيادة التحالف، عملها على دمج التشكيلات العسكرية والأمنية وإلحاقها بوزارتي الدفاع والداخلية، بدأ نفوذ أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي اليمني يتضاءل بشكل كبير داخل التشكيلات العسكرية والأمنية التي كانوا يديرونها خلال السنوات الماضية، خصوصاً أن الدمج صاحبته غربلة وإجراء تغييرات كبيرة في قيادة التشكيلات العسكرية والأمنية والألوية والمناطق العسكرية، بعد إطاحة قيادات عسكرية وأمنية كانت موالية لمكونات سياسية وأعضاء في مجلس القيادة الرئاسي، واستبدالها بقيادات كانت في صف الشرعية وموالية للسعودية. وفسر البعض أن سحب نفوذ أعضاء مجلس القيادة قد يكون مقدمة لإجراء تغيير داخل المجلس، بعد تقليص نفوذه العسكري، الذي تسبب خلال الفترات الماضية في إحداث توترات وصراعات وخلافات داخل المجلس، الذي كان منقسماً بين شخصيات مدعومة من الإمارات أو السعودية. مشتاق الشعيبي: مجلس القيادة أصبح طي النسيان لأنه يفتقر للقاعدة الشعبية وقال الأكاديمي والناشط السياسي مشتاق الشعيبي، لـ"العربي الجديد"، إن مجلس القيادة الرئاسي اليمني أصبح طي النسيان "لأنه يفتقر للقاعدة الشعبية، فالشمال في قبضة الحوثيين، والجنوب في حضن المجلس الانتقالي فعلياً، بالإضافة إلى افتقار أعضائه للقاعدة الشعبية والنفوذ على الأرض. وأضاف: "أما في ما يخص الحديث عن تغيير العليمي فأعتقد أن بقاءه أو عزله من المجلس لا يغير شيئاً في العملية السياسية، لأن الثقل الحقيقي للمجلس كان يكمن في وجود شركاء في العملية السياسية، والذين تم استبعادهم والضرب باتفاقية تشكيل المجلس عرض الحائط هذا أولاً، وثانياً مجلس القيادة الرئاسي لم يقدم شيئاً للشعب، سواء في الشمال أو الجنوب، إنما ضاعف معاناته في الفترة الأخيرة من خلال تدهور ملف الخدمات وتفرده بإصدار قرارات عسكرية وأمنية لا تخدم مصلحة البلاد، بل تترتب عليها عودة مسلسل الاغتيالات إلى العاصمة عدن وبعض المحافظات". ## تقليص احتفالات عيد النصر: أوكرانيا تحرم بوتين الاستعراض 09 May 2026 02:46 AM UTC+00 للمرة الأولى منذ عام 2007 لن تشهد الساحة الحمراء في موسكو، اليوم السبت، عرضاً عسكرياً كبيراً تستخدم فيه الآليات في ذكرى عيد النصر على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945). وتغيب الدبابات الحديثة والصواريخ العابرة للقارات عن العرض العسكري، لا لانشغالها في ضرب المدن الأوكرانية بحثاً عن نصر جديد طال انتظاره، بل خوفاً من خطر مسيرات وصواريخ طورتها أوكرانيا في سنوات الحرب وأصبحت قادرة على الوصول إلى ألفي كيلومتر وأكثر في عمق روسيا. مع العلم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن مساء الجمعة، عن وقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا ثلاثة أيام تزامناً مع إحياء ذكرى هزيمة ألمانيا النازية، وذلك بدءاً من اليوم السبت وحتى الاثنين المقبل. وفي حين، استغل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سابقاً احتفالات ذكرى عيد النصر لتوجيه رسائل سياسية وعسكرية للداخل والخارج، وعقد مقاربات بين النصر على ألمانيا النازية ومعركة روسيا الحالية مع "النازيين الجدد" و"الغرب الجماعي" في "حرب وجودية"، من الواضح اليوم أن 1536 يوماً (بين 24 فبراير/شباط 2022 تاريخ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وحتى اليوم التاسع من مايو/أيار الحالي) لم تكن كافية لتحقيق النصر على أوكرانيا، مقارنة بنحو 1418 يوماً (منذ الغزو الألماني للاتحاد السوفييتي في 22 يونيو/حزيران 1941 حتى استسلام ألمانيا في التاسع من مايو 1945) كانت كافية لبلوغ الجيش الأحمر السوفييتي بمشاركة أوكرانيا، وباقي الدول السوفييتية لدحر جيش أدولف هتلر النازي والوصول إلى برلين. تشكيك في قوة روسيا ويبعث إلغاء استعراض المعدات العسكرية في احتفالات عيد النصر للعام الحالي، وإلغاء 24 مدينة روسية العروض العسكرية بالكامل، بسبب "تهديدات إرهابية"، رسائل تشكك في قوة روسيا العسكرية، وقدرتها على توفير الأمن في شوارع وساحات مدنها. وفيما تباهى بوتين قبل نحو عام بـ"أسلحة لا تقهر"، محاطاً بنحو 27 زعيماً عالمياً، يقتصر الحضور في العام الحالي على زعماء ثلاث دول معترف بها عالمياً، إضافة إلى رئيس الحكومة السلوفاكية روبرت فيكو. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أول من أمس الخميس، عن بدء هدنة مساء أمس الجمعة، على أن تنتهي منتصف ليل الأحد ـ الاثنين. وحسب بيان الوزارة فإن الجيش سيوقف الهجوم على طول الجبهة، ويوقف الضربات في عمق أوكرانيا. يبعث إلغاء استعراض المعدات العسكرية في احتفالات عيد النصر للعام الحالي رسائل تشكك في قوة روسيا العسكرية كما دعت الوزارة إلى "أن يحذو الجانب الأوكراني حذوها"، ولوحت بأنه في حال انتهاك أوكرانيا الهدنة فإن الجيش الروسي سيردّ "بالقوة المناسبة". وكررت الوزارة في بيانها التهديدات التي أطلقتها المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الأربعاء الماضي، بشن "ضربة صاروخية واسعة النطاق على مركز كييف"، في حال وجود أي محاولات لتعطيل الاحتفال بالذكرى الـ81 "للانتصار في الحرب الوطنية العظمى (التسمية الروسية للحرب مع النازية) في موسكو"، كما جددت زاخاروفا تحذيراتها لسكان كييف المدنيين وموظفي البعثات الدبلوماسية الأجنبية، وحضتهم على ضرورة مغادرة المدينة فوراً. ويعد العرض العسكري في عيد النصر أحد العناصر الأساسية في الأيديولوجيا الرسمية الروسية المعاصرة منذ صعود بوتين في عام 2000، ولكن توظيفه سياسياً يعود إلى عقود طويلة سابقة. وبعدما كان يوم عمل عادياً، قرر الزعيم السوفييتي الراحل ليونيد بريجنيف (حكم بين عامي 1964 و1982) تنظيم احتفالات كبيرة في عام 1965 بمناسبة مرور عشرين عاماً على النصر. وصُمّمت الاحتفالات لتظهر هيبة الدولة السوفييتية وقوتها، بعدما رأت القيادة حينها أن قرار الزعيم نيكيتا خروتشيف (حكم بين عامي 1953 و1964) سحب الصواريخ السوفييتية من كوبا في عام 1962 أضرّ بسمعة البلاد وهيبتها، وبعد عزله قررت القيادة تنظيم العرض العسكري والاحتفالات على نطاق واسع لتبديد الصورة الضعيفة. وفي عام 1995 وفي غمرة زيادة شعبية الشيوعيين واستئثارهم بنحو ثلثي النواب في البرلمان، وصعود حظوظ رئيس الحزب الشيوعي غينادي زوغانوف للفوز بالرئاسة، قرر الرئيس الروسي بوريس يلتسين (حكم بين عامي 1991 و1999) تنظيم احتفالات وعرض عسكري في ذكرى عيد النصر الـ50، ليحرم الشيوعيين من التفرد باستغلال الحنين إلى الماضي السوفييتي، ويزيد رصيده المتهالك بفعل الفوضى والانهيار السياسي والاقتصادي الذي بلغته البلاد في عهده. بوتين والعجز عن التباهي وإضافة إلى خطر المسيرات الأوكرانية، فإن الأوضاع العسكرية الحالية في أوكرانيا لا تسمح لبوتين التباهي بإنجازات جديدة تؤكد قوة روسيا العسكرية، فمنذ عام 2023، كان التقدم الروسي بطيئاً للغاية، وظلت الجبهة الأوكرانية ثابتة إلى حد كبير. في الوقت ذاته، اشتدت الضربات الأوكرانية على البنى التحتية الروسية في الأشهر الأخيرة، لتصل إلى أهداف بعيدة في عمق الأراضي الروسية، وآخرها إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الجمعة، تدمير قواته منشأة ياروسلافل النفطية الروسية، مشيراً إلى أنها تبعد "أكثر من 700 كيلومتر عن حدود الدولة الأوكرانية، وهي منشأة كانت تكتسي أهمية كبيرة لتمويل الحرب الروسية. شكراً للقوات المسلحة الأوكرانية واستخباراتنا العسكرية"، على عملية التدمير. بالتالي، في ظل هذه الظروف، يتناقض الاحتفال السنوي بذكرى عيد النصر بشكل متزايد مع واقع الحرب، ويقوض أحد أهم أركان النظام الأيديولوجية. "أحاديث المطابخ" التي عادت إلى روسيا نتيجة حملة قمع غير مسبوقة لمعارضي الحرب، ربما ستشكك في انتصارات وهمية جديدة يروج لها الكرملين ودعاته وبدا أن الكرملين اضطر إلى تقليص احتفالات عيد النصر في موسكو وإلغاءها في مدن أخرى، نظراً لمخاوف من ضربة إضافية لصورة موسكو العالمية كقوة عظمى، في حال استطاع الأوكرانيون إيصال مسيّرات مرة أخرى إلى فوق قباب الكرملين، كما حدث قبل نحو ثلاث سنوات، لذلك جاء القرار بعدم المغامرة وتنظيم عروض عسكرية تبث مباشرة على مستوى روسيا والعالم على الهواء مباشرة. ولا ينظر معظم الروس إلى يوم عيد النصر على أنه يوم للعطلة كأعياد أخرى، بل هو أهم عيد وطني في السنة. ومع إدراك بوتين لهذه الحقيقة، فقد حرص منذ بداية عهده في عام 2000، على انتهاز فرصة عيد النصر لتحقيق مكاسب سياسية، وربط حروبه على "الإرهاب"، ولاحقاً دول الجوار السوفييتي، مع الحرب الوطنية العظمى، كما وظّف العروض العسكرية، وزيارات الزعماء الأجانب لتأكيد عودة روسيا قوة عظمى، وأنه لا يمكن محاصرتها. وعلى أهمية ما سبق، فإن تعظيم بوتين للاحتفالات بيوم عيد النصر ربما جاء في إطار محاولاته لإيجاد حل لأزمة الهوية التي عانت منها روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. وسعى بوتين في خطاباته المتكررة في عيد النصر إلى تحويل الذكرى إلى أداة أيديولوجية تناسب الأهداف المرحلية والاستراتيجية. ولعب بوتين على وتر الحنين إلى الاتحاد السوفييتي وقوته. وإضافة إلى تغيير النشيد الوطني الروسي إلى النشيد السوفييتي، أعاد بوتين بفخر استخدام العديد من الرموز السوفيتية مثل الراية الحمراء في مسيرات عيد النصر التي لم تكن مستخدمة في روسيا الجديدة في عهد يلتسين، وقال بوتين في خطاب في عام 2001: "في عصرنا، كما في سنوات الحرب، عاد العلم الأحمر للقوات المسلحة إلى الاستخدام". ولتأكيد أن الجنود الروس هم ورثة الجيش الأحمر (جيش الاتحاد السوفييتي)، وصف بوتين الانتصار السوفييتي في الحرب العالمية الثانية بأنه "حجر الأساس الروحي للجيش الروسي". وبعدها بسنتين وفي احتفالات عام 2003، وسع بوتين دائرة ورثة الجيش الأحمر لتشمل جميع الروس، عسكريين ومدنيين، وقال إن الانتصار الروسي في الحرب الوطنية العظمى كان "ثروتنا ومنارتنا الروحية"، مشدداً على أن "الحفاظ على تلك الذكرى المقدسة والعمل الجاد من أجل تحسين البلاد هما واجبات جميع الروس". وفي الخطاب ذاته، حث بوتين مواطنيه على الاقتداء بالمثال الذي ضربه أسلافهم خلال الحرب، حين قاموا بأعمال بطولية في مواجهة الشدائد، وقال إن الانتصار السوفييتي يجب أن يلهم الروس لأداء "أعمال جديدة" و"الوصول إلى آفاق جديدة مكللة بالانتصارات". ومن الواضح أن بوتين انطلق من الحرب العالمية الثانية كأساس يمكن أن تبنى عليه الهوية الروسية المعاصرة. ولتوفير دعم أوسع لحربه على "الإرهاب" في القوقاز (الحملات العسكرية الروسية على الشيشان وداغستان وأنغوشيا وكاباردينو ـ بالكاريا وكاراشاي ـ شيركيسيا، منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي)، قارن بوتين التهديد المعاصر الذي يشكله الإرهاب على روسيا بالتهديد النازي في الماضي. وبعد الهدوء النسبي في القوقاز، وتثبيت الحكم داخلياً، تميزت خطابات بوتين في ولايته الثانية (2004 ـ 2008) بالتوجه إلى العالم الخارجي. وفي عام 2005، انتهز بوتين فرصة الحضور الواسع لقادة دول العالم، وقدم بلاده على أنها دولة صديقة منفتحة على التعاون مع بقية المجتمع الدولي. وأكد أن روسيا "مستعدة لبناء مثل هذه العلاقات التي لا تترسخ فقط في دروس الماضي، بل تهدف أيضاً إلى مستقبلنا الجماعي". وسعى بوتين إلى إظهار بلاده كجزء أصيل في مواجهة التهديد الإرهابي. وأجاد بوتين في استخدام الطبيعة المرنة لعيد النصر عبر طرح مواضيع مثل الديمقراطية والهوية الوطنية والإرهاب لسهولة ربطها الفضفاض مع الحرب. وإدراكاً أن الذاكرة الجماعية لا تستمد من كتب التاريخ فحسب بل من روايات متواترة عن الشهود، لجأ بوتين إلى التركيز على نقطة البداية من الحرب العالمية الثانية، وابتكر خطابات بنيت على التهديد الدائم الذي تشكله النازية، مستخدماً الخوف لحشد الروس حول الحكومة بتوظيف الذاكرة التاريخية. وبعد عودته إلى الكرملين رئيساً في عام 2012، بعدما تبادل الأدوار مع رئيس حكومته دميتري ميدفيديف، تحول "النازيون الجدد" و"محرفو التاريخ" إلى أهم فزاعات الدعاية الروسية في السنوات التالية. وبعد كل "استعراض قوة" للجيش الذي كلف مئات مليارات الدولارات لإعادة بنائه بعد حرب جورجيا (بين السابع من أغسطس/آب 2008 و12 منه)، بدأ بوتين التلميح إلى سياسة خارجية "أكثر عدوانية" للدفاع عن بلاده وعدم تكرار الماضي. وقال في عام 2013، إنه مع تذكّر الروس مأساة الحرب العالمية الثانية بوضوح شديد، فإن البلاد "ستفعل كل ما في وسعها لضمان ألا يجرؤ أحد على بدء حرب مرة أخرى، أو تهديد أطفالنا ووطننا وأرضنا"، مؤكداً بذلك استعداده لفعل أي شيء ضد ما يعتبره تهديداً. وحافظت الخطابات على نبرة تعبوية تحث الروس على "القيام بأعمال عظيمة من أجل الوطن الأم اقتداءً بأسلافهم السوفييت"، ولم يتوانَ بوتين عن الإشادة بأهمية عيد النصر باعتباره "حجر الزاوية في هوية روسيا الحديثة"، واصفاً إياه بأنه "رمز مقدس للولاء للوطن الأم الذي يعيش في كل واحد منا". يعد العرض العسكري في عيد النصر أحد العناصر الأساسية في الأيديولوجيا الرسمية الروسية المعاصرة منذ صعود بوتين الإشادة بالجيش الروسي وبعدما بدأت روسيا في دعم المتمردين في شرق أوكرانيا في عام 2014 وبدأت تدخلها العسكري الخارجي نيابة عن نظام الأسد في سورية في عام 2015، ضاعف بوتين إشادته بالجيش الروسي في خطاباته بمناسبة عيد النصر. وقال في احتفالات 2016: "لقد أثبت جنودنا وقادتنا أنهم خلفاء جديرون لأبطال الحرب الوطنية العظمى بدفاعهم المشرف عن مصالح روسيا". في العام التالي، أشاد بوتين بالجنود الروس الذين "أظهروا البطولة والشجاعة اليوم كما هو الحال دائماً"، مضيفاً أن "البلاد فخورة بهم، وحتى اليوم، لا يزال يربطهم بجنود الجبهة الأمامية في الماضي، الذين لا يزالون موضع احترام الجميع في روسيا اليوم، خصوصاً أن معظم الروس لديهم أجداد مقربون قاتلوا ضد النازيين". وفي عام 2019 طرح بوتين خطاباً مزج بين الحنين إلى الاتحاد السوفييتي والإمبراطورية الروسية، وفي خطاب النصر، أشار بوتين إلى الاتحاد السوفييتي على أنه "روسيا الألف عام" التي كان النازيون يأملون في إخضاعها. وشهد خطاب بوتين بمناسبة عيد النصر تغييرات جذرية في أعقاب غزو أوكرانيا في عام 2022 وتجسد التغيير الأبرز في الطريقة الصارخة التي سمى بها بوتين "الإرهابيين" و"النازيين الجدد"، بعدما كان يلمح إليهم في خطاباته في السابق بعبارات مجردة فقط. وفي ذلك العام سمى الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "ناتو" و"الغرب الجماعي"، واتهمهم بتسليح النازيين الجدد في أوكرانيا، فضلاً عن الاستعداد لغزو روسيا نفسها بهدف تدمير "القيم التقليدية" للبلاد. في الوقت ذاته، حمل بوتين الغرب مسؤولية الحرب، وقال: "دعت روسيا الغرب إلى الدخول في حوار صادق، والبحث عن حلول معقولة وتوافقية، ومراعاة مصالح بعضنا البعض، كل ذلك من دون جدوى، لم ترغب دول حلف ناتو في سماعنا"، ليبرر ضربة استباقية شنتها بلاده على أوكرانيا. تعظيم بوتين للاحتفالات بيوم عيد النصر ربما جاء في إطار محاولاته لإيجاد حل لأزمة الهوية التي عانت منها روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عيد النصر في الهوية الروسية وفي محاولة للتأكيد أن دعم الحرب جزء من الهوية الروسية، ربطت خطابات بوتين سنوات الحرب في الماضي بسنوات الحرب في الوقت الحاضر، وجنود الماضي بجنود الحاضر، قال في عام 2022: "أنتم اليوم تدافعون عما حارب من أجله آباؤكم وأجدادكم وأجداد أجدادكم"، في إشارة ضمنية إلى أن الحرب ذات طبيعة دفاعية، وأن جنود روسيا الحاليين لا يختلفون عن الجنود السوفييت الذين حاربوا النازيين الألمان. ومثّلت خطابات يوم عيد النصر التي ألقيت منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، المرحلة الأخيرة من استغلال العيد كأداة سياسية لنظام بوتين، فبعد توظيفه في البداية كوسيلة لتزويد الشعب الروسي في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي بهوية وطنية جامعة، أعيد توظيفه كأسطورة وطنية لتعزيز الرأي العام الروسي المؤيد للحرب. وتواصل الربط بين الحربين، العالمية الثانية وأوكرانيا، ففي خطاب عيد النصر لعام 2024، قال بوتين إنه حان الوقت "لنحني رؤوسنا لقدامى المحاربين في الحرب الوطنية العظمى الذين غادرونا". وبعدها مباشرة انتقل إلى الإشادة بالجنود الروس المعاصرين الذين وصفهم بأنهم سقطوا "في الحرب ضد النازية الجديدة، في الكفاح العادل من أجل روسيا". وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال في عام 2025، قال بوتين إن الاتحاد السوفييتي دافع عن السلام والحرية للبشرية جمعاء على حساب عشرات الملايين من الأرواح. وأضاف: "سنتذكر دوماً لحظة النصر، وسنمضي قدماً بإرث أسلافنا، وسنظل موحدين، وسنتمسك دوماً بالمجد المقدس". وشدّد بوتين على أن "البلاد برمتها، مجتمعاً وشعباً، تدعم المشاركين في العملية الروسية الخاصة (الاسم الروسي لغزو أوكرانيا)". ولن يكون مفاجئاً إذا كرر بوتين في خطاب عيد النصر في العام الحالي الربط بين الماضي والحاضر، عبر الحديث عن معركة واحدة مستمرة، وتلاحم شعبي حول "نخبة جديدة" يعدها من العسكريين. ولكن "أحاديث المطابخ" التي عادت إلى روسيا نتيجة حملة قمع غير مسبوقة لمعارضي الحرب، ربما ستشكك في انتصارات وهمية جديدة يروج لها الكرملين ودعاته، مع إلغاء أو اختصار الاحتفالات بذكرى نصر حقيقي أسهم في توفير الأمان للاتحاد السوفييتي والقضاء على النازية، بينما تطلق وزارتا الدفاع والخارجية تهديدات غير مسبوقة، بحثاً عن التزام أوكرانيا بهدنة اضطر بوتين إلى الاستعانة بثقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتثبيتها، في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي، للمحافظة على صورة الرجل القوي التي لم تتأثر بعامل الزمن فحسب، بل في العجز عن فرض استسلام أوكرانيا وعودتها طوعاً أو كرهاً إلى الحقبة السوفييتية أو الإمبراطورية. ## الاعتداءات الإيرانية تعيد رسم معادلة الأمن في الخليج 09 May 2026 03:00 AM UTC+00 أكثر من تحدٍ بات يواجه الأمن في الخليج بعد التحولات المتسارعة التي شهدتها المنطقة على مدار أكثر من شهرين، جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والاعتداء الإيراني على الدول العربية في الخليج والأردن، ما دفع بدولٍ عدة إلى إعادة تقييم منظوماتها الدفاعية وخلق توازن بين حماية السيادة وتجنب الانزلاق إلى صراعات واسعة، وهو ما نجحت دول الخليج في تجنبه خلال الحرب الأخيرة. ولا يقتصر التحدي الأمني في الخليج على الجوانب العسكرية التقليدية، إذ تزداد أهمية الأمن السيبراني في ظل تصاعد الهجمات الرقمية التي تستهدف المنشآت الحيوية وقطاعات الطاقة، بحيث بات الاستثمار في التكنولوجيا الدفاعية، وتطوير أنظمة الحماية الرقمية، جزءاً لا يتجزأ من أي استراتيجية أمنية حديثة في المنطقة. ووفق مراقبين ومحللين، تحدثوا لـ"العربي الجديد"، فإن النموذج الأكثر واقعية الذي يجب أن تتبعه هذه الدول للدفاع عن سيادتها ومقدراتها، يتمثل في تبني "نظام أمني هجين"، يجمع بين تعزيز القدرات الذاتية، وتوسيع الشراكات الدولية، والانفتاح على مسارات التهدئة الإقليمية، بما في ذلك الحوار مع إيران، فضلاً عن تطوير البنية العسكرية المشتركة داخل دول المجلس، من خلال إنشاء منظومة دفاع جوي وصاروخي موحدة. كما أن عليها تكثيف التنسيق الاستخباراتي، بما يتيح استجابة سريعة وفعالة لأي تهديدات محتملة، وبالضرورة فإن توحيد العقيدة العسكرية ورفع مستوى الجاهزية القتالية يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الردع الإقليمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وبالتوازي مع ذلك تبرز، بحسب مراقبين، الدبلوماسية مساراً مكملاً للردع العسكري، حيث تدفع بعض دول الخليج نحو بناء آليات إقليمية لخفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وتشمل هذه الجهود الدعوة إلى اتفاقيات عدم اعتداء، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع طهران، في إطار مقاربة تهدف إلى احتواء الأزمات بدلاً من تصعيدها. ونجاح هذه المقاربة مرهون بقدرة دول المجلس على تنسيق مواقفها، وتجاوز التباينات البينية، بما يعزز من قدرتها الجماعية على مواجهة التحديات، وصون استقرار المنطقة على المدى الطويل. الردع دون الانزلاق لحرب واسعة ويرى الأستاذ المساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر عبد الله بندر العتيبي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التحولات التي بدأت منذ مطلع الألفية، وبلغت ذروتها بعد العام 2015، أسهمت في نقل الصراع من شكله التقليدي إلى نمط أكثر تعقيداً، يعتمد على أدوات غير مباشرة وامتدادات إقليمية. وفي هذا السياق، برزت إشكالية الردع العسكري بما هي أحد أبرز التحديات أمام الأمن في الخليج حيث لم يعد كافياً الاعتماد على القوة التقليدية وحدها، في ظل تعدد الفاعلين واستخدام أدوات غير نظامية في إدارة الصراع. ويقول العتيبي إن محاولات إضعاف القدرات الهجومية لا تؤدي دائماً إلى تقليص التوتر، بل قد تدفع إلى توسيع نطاق المواجهة بوسائل بديلة، ما يعقّد المشهد الأمني ويزيد من صعوبة احتوائه، حيث تواجه دول المنطقة ضغوطاً متزايدة في موازنة قراراتها بين متطلبات الأمن في الخليج والحفاظ على الاستقرار الداخلي، في ظل تشابك المصالح وتعدد بؤر التوتر، فالانخراط في صراعات ممتدة قد يؤدي إلى تشتيت الأولويات الاستراتيجية، ويضعف قدرة الدولة على تبني سياسات طويلة الأمد قائمة على مصلحة وطنية واضحة. ويرد العتيبي على سؤال "العربي الجديد" عن "النظام الأمني الأمثل" لدول الخليج بعد التوترات مع إيران، بالقول إن هذا السؤال لا يُجاب عليه بأنموذج واحد بسيط، بل عادة يُطرح مزيجاً من ترتيبات إقليمية ودولية، موضحاً أن الفكرة الأساسية هي تحقيق الردع دون الانزلاق لحرب واسعة، مع الحفاظ على السيادة والاستقرار الاقتصادي. ويعرض العتيبي لأبرز النماذج المطروحة لحماية الأمن في الخليج مع تقييم يراه واقعياً لكل منها، وهي "تعزيز المنظومة الخليجية المشتركة"، ويعني بذلك، تطوير دور مجلس التعاون الخليجي من إطار تنسيقي إلى تحالف أمني فعلي، من خلال إيجاد قيادة عسكرية موحدة، ومنظومة دفاع جوي وصاروخي مشتركة، وتبادل استخباراتي لحظي. ويوضح أن إيجابيات هذا الأنموذج تتمثل في استقلالية أكبر في القرار، وتوحيد الموارد العسكرية، أما التحديات التي يواجهها، فهي اختلاف أولويات الدول، وبطء التكامل العسكري حتى الآن. أما الأنموذج الثاني، فيتمثل بـ"نظام ردع إقليمي مع قوى كبرى"، حيث يجري الاعتماد على شراكات استراتيجية مع قوى مثل الولايات المتحدة، إضافة إلى انفتاح على قوى أخرى مثل فرنسا أو المملكة المتحدة، من خلال القواعد العسكرية، واتفاقيات الدفاع المشترك، وإيجاد مظلة ردع (خاصة ضد الصواريخ والتهديدات البحرية)، وإيجابيات هذا النظام تكمن في ردع قوي وسريع، وخبرة عسكرية متقدمة، أما التحديات الذي تواجهه فهي، الاعتماد على الخارج، وتغير السياسات حسب الإدارات السياسية. كما يقدم العتيبي أنموذجاً ثالثاً لحماية الأمن في الخليج تحت اسم نظام "أمن إقليمي شامل"، يشمل ايران، ويقوم على فكرة إدماج إيران في ترتيبات أمنية إقليمية بدل عزلها، من خلال توقيع اتفاقيات عدم اعتداء، وإيجاد آليات لخفض التصعيد، وضمان الملاحة في الخليج ومضيق هرمز. ومن إيجابيات هذا الأنموذج، تقليل احتمالات الحرب، واستقرار طويل المدى، أما التحديات فتكمن في انعدام الثقة، وتعارض المصالح الإقليمية. أما الأنموذج الأكثر واقعية حالياً، كما يقول العتيبي، فهو "استراتيجية الردع الذكي"، وهو مزيج من الخيارات السابقة، ومكوناته قوة دفاعية خليجية مشتركة (خاصة الدفاع الجوي) وتحالفات دولية (لكن بدون اعتماد كامل) وقنوات دبلوماسية مفتوحة مع إيران، وأمن سيبراني وحماية للبنية التحتية، وهذا الأنموذج يوازن بين القوة العسكرية والمرونة السياسية، ويتجنب التصعيد الشامل، فما نحتاجه في منطقة الخليج، منظومة هجينة: ردع قوي وتنسيق خليجي وشراكات دولية وانفتاح دبلوماسي محسوب على إيران. تبنّي نظام أمني متعدد الدوائر ويلفت الباحث والأكاديمي العُماني عبد الله باعبود، في رده على أسئلة "العربي الجديد"، إلى أن الهجمات التي تعرّضت لها دول الخليج، إلى جانب التوترات مع إيران، والتطورات المرتبطة بدور إسرائيل في المنطقة، كشفت حدود النظام الأمني القائم، كما أبرزت الأزمات المتكررة هشاشة الثقة البينية داخل المجلس نفسه. ويضيف: رغم أن منظومة مجلس التعاون استطاعت الحفاظ على بقائها، فإنها لم تنجح في تحقيق أهدافها المرجوة في التكامل وتعميق التعاون كما نصّ عليه نظامها الأساسي، فعلى الرغم من بعض الإنجازات في مجالات متعددة، لا يزال هناك ضعف واضح في مستوى التكامل الأمني والعسكري الفعلي. عبد الله باعبود: اعتماد دول الخليج على القوى الخارجية جعل القرار الأمني جزئياً خارجياً ويوضح أنه على الرغم من وجود مبادرات مثل "درع الجزيرة"، واتفاقية الدفاع المشترك (2000)، وإنشاء القيادة العسكرية الموحدة (2013)، إضافة إلى "مجلس الدفاع المشترك" المكوّن من وزراء الدفاع، فإن هذه الأطر لم ترتقِ إلى مستوى الفاعلية المطلوبة لحماية الأمن في الخليج إذ تظل القيادة العسكرية الموحدة محدودة التأثير، كما أن التكامل في مجالي الدفاع الجوي والبحري لا يزال غير مكتمل، فضلاً عن ميل الدول الأعضاء إلى التحرك بشكل منفرد، خصوصاً في أوقات الأزمات. ويشير باعبود إلى أن دول الخليج اعتمدت، بدرجات متفاوتة، على القوى الخارجية، لا سيما الولايات المتحدة وشركائها الغربيين، ما جعل القرار الأمني الخليجي جزئياً خارجياً، وربط الاستجابة للأزمات بأولويات دولية متغيرة. ويُعزى ذلك، في جانب كبير منه، إلى اختلاف وجهات النظر حول مصادر التهديد، فضلاً عن هشاشة الثقة السياسية بين الدول الأعضاء، وقد أظهرت الخلافات البينية أن التهديد لا يقتصر على البعد الخارجي، بل قد يكون داخلياً أيضاً، وأن غياب الثقة يُقوّض أي مشروع حقيقي للأمن الجماعي. ويضيف، في ضوء ذلك، أن النظام الأمني المطلوب لا يمكن أن يكون تقليدياً، بل ينبغي أن يكون أكثر واقعية ومرونة، يقوم على نموذج هجين متعدد الأبعاد يجمع بين الردع المرن والأمن الوقائي، تحت مظلة أمن جماعي فعّال، ويتطلب ذلك اتفاقاً واضحاً على تعريف مصادر التهديد، والتزاماً حقيقياً بالدفاع المشترك، إلى جانب تطوير مؤسسات المجلس لتصبح أكثر عملياتية، فضلاً عن تنويع الشراكات الإقليمية والدولية بهدف توسيع نطاق التعاون وتقليل الاعتماد الأحادي في ظل نظام دولي يتجه نحو التعددية القطبية. لكنه يوضح أن تعميق التعاون الخليجي، رغم ضرورته، سيظل محدود الأثر ما لم تُعالج الإشكاليات الأساسية، وعلى رأسها غياب الثقة، وتباين الرؤى السياسية، واستمرار الاعتماد على القوى الخارجية، ومن هنا، تبرز الحاجة إلى التفكير في توسيع الإطار الأمني ليشمل قوى إقليمية مؤثرة مثل تركيا وإيران - التي لا يمكن تجاهلها بحكم الجغرافيا - إلى جانب باكستان وبالطبع الدول العربية. غير أن هذا التوسيع، بحسب باعبود، ينبغي ألا يكون اندماجاً مباشراً، بل ضمن رؤية استراتيجية متدرجة، وعليه، فإن النموذج الأكثر واقعية يتمثل في تبنّي نظام أمني متعدد الدوائر. ويشير إلى أنه في الدائرة الأولى، يأتي مجلس التعاون الخليجي بعد إصلاحه وتعميق تكامله، ليشكّل الأساس الصلب للنظام الأمني، أما الدائرة الثانية، فتشمل شراكات مرنة مع الدول العربية، إضافة إلى تركيا وباكستان، في إطار تعاون عسكري وتقني انتقائي. وفي الدائرة الثالثة، يتم التركيز على إدارة العلاقة مع إيران، من خلال الحوار وآليات خفض التصعيد، مع إمكانية تطوير هذه العلاقة تدريجياً نحو شراكة أوسع. أما الدائرة الرابعة، بحسب باعبود، فتتمثل في القوى الدولية، التي ينبغي أن يُعاد تعريف دورها ليكون ضامناً للتوازن، لا مصدراً للهيمنة، ولا بد من التأكيد على أن تحقيق الأمن في الخليج بشكل مستدام لا يمكن أن يتم عبر الاعتماد على الخارج فقط، أو الاكتفاء بالتنسيق الشكلي، أو من خلال توسيع غير مدروس للإطار الإقليمي، بل يتطلب ذلك، في المقام الأول، إعادة بناء الثقة بين دول الخليج، وتعميق التكامل المؤسسي والعسكري، وتبنّي مقاربة واقعية تجمع بين الردع والتحوط الاستراتيجي والحوار، والتحدي الحقيقي لا يكمن في نقص النماذج أو الأدوات، بل في توفر الإرادة السياسية اللازمة لتحويل هذه الرؤى إلى واقع عملي وفعّال. جاسم فخرو: التنسيق الأمني الخليجي، بصورته الحالية، لا يزال دون مستوى التحديات ويقول الكاتب والمستشار الإعلامي القطري جاسم فخرو، لـ"العربي الجديد"، إن الواقع يشير إلى أن التنسيق الأمني الخليجي بصورته الحالية، رغم أهميته، لا يزال دون مستوى التحديات، إذ يغلب عليه الطابع السياسي أكثر من كونه منظومة أمنية وعسكرية متكاملة تمتلك قراراً موحداً وسرعة في الاستجابة، كما أن الواقع يشير إلى وجود تباين في وجهات النظر واختلاف في آليات اتخاذ القرار، وهو أمر لم يعد خافياً، بل بات ينعكس على مخرجات العمل الخليجي المشترك. ويعتبر أن مجلس التعاون الخليجي يقف أمام مفترق طرق حقيقي، فإما أن يُعيد ترتيب أولوياته ويعزز وحدة قراره ليواكب التحديات، أو يستمر إطاراً شكلياً لا يعكس الطموحات المرجوة. الأمن في الخليج لا يُشترى ويضيف فخرو أن أي نظام أمني فعّال يجب أن يقوم أولاً على وحدة الصف، ليس بوصفها شعاراً يُرفع، بل بما هي نهج عملي يترجم لتوحيد القرار في الأزمات، وبناء عقيدة دفاعية مشتركة، وتفعيل آليات تنسيق حقيقية تتجاوز الاختلافات السياسية بين الدول، ثم يأتي الاعتماد على النفس بصفته عموداً فقرياً لا غنى عنه، معتبراً أن الأمن في الخليج لا يُشترى كما تُشترى الأسلحة، بل يُبنى عبر تطوير القدرات الذاتية، وتوطين المعرفة، وإعداد كوادر وطنية قادرة على حماية مصالح أوطانها بكفاءة واستقلالية. ويلفت إلى ضرورة تعزيز التحالفات الدولية، والتعاون مع دول، مثل تركيا وباكستان، باعتبارها خياراً مهماً، لكن ينبغي كما يقول، أن تُبنى على أسس متوازنة، بحيث تكون داعمة للقدرات الذاتية لا بديلاً عنها، وأن تقوم على شراكات استراتيجية واضحة تخدم المصالح الخليجية دون ارتهان. والخلاصة، كما يراها، أن الأمن في الخليج لن يتحقق بالاعتماد على طرف واحد أو خيار منفرد، بل عبر منظومة متكاملة تجمع بين وحدة القرار، وبناء القوة الذاتية، وإدارة التحالفات بذكاء، فالخليج لا تنقصه الإمكانات، بل يحتاج إلى رؤية موحدة وإرادة حاسمة تجعل من الأمن في الخليج مشروعاً يُبنى لا مظلة تُستعار. ويقول الكاتب والمحلل السياسي العماني سعيد البيماني، لـ"العربي الجديد"، إن الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أفرزت جملة من الحقائق، التي وإن ظهرت مفاجئة، فقد كانت متوقعة وحتمية نتيجة لغياب منظومة تعاون دفاعي وأمني بين دول مجلس التعاون الخليجي، بحيث تكون أبعد مما تمتلكه القدرة الرمزية لقوة "درع الجزيرة" مع غياب العناصر الجوية والبحرية عنها، ناهيك عن حجم القوة البرية المتواضع الذي لا يتجاوز عدة آلاف. مصالحة خليجية مستدامة ويلفت البيماني، رداً على سؤال لـ"العربي الجديد"، إلى الظروف التي رافقت انعقاد القمة الخليجية التشاورية في جدة في 28 إبريل/ نيسان الماضي، والتي انتهت دون صدور بيان ختامي مشترك. ويقول إن الظروف التي صاحبت انعقاد القمة تلقي بظلالها على مستقبل مجلس التعاون الخليجي بعد جملة من المحطات اختلفت فيها الرؤى، وتصدعت فيها العلاقات نتيجةً لتباين التوجهات إزاء الكثير من القضايا الإقليمية، ناهيك عن التنافس الاقتصادي والطموحات المستقبلية لكل دولة من دول المجلس. ويضيف: لقد أفرزت الأزمة الحالية، من خلال ما تعرضت له دول مجلس التعاون الخليجي من هجمات إيرانية، وقبلها تعرض دولة قطر لعدوان إسرائيلي (9 سبتمبر/أيلول 2025) جملةً من الاستراتيجيات والخطوات والخيارات التي قد تعين دول الخليج الست على التعاطي مع الأزمة ومع أية أزمات مستقبلية، منها أن زيادة التسلح أثبت عدم فاعليته، وبالتالي فإن على دول المجلس خلق منظومة دفاعية مشتركة ذات توافق سياسي في المقام الأول، وتتناسب مع طبيعة المجلس وتأخذ في الاعتبار البيئة الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة، وضرورة حصر مصادر التهديد والأخذ بالاعتبار استراتيجيات الرد، وتبني مبدأ "الاعتداء على دولة عضو هو اعتداء على كل الأعضاء". كما أفرزت أهمية تشكيل قيادة عسكرية موحدة ودائمة مع وجود صلاحيات للتعامل الآني مع أي تهديد وفق خطط مرجأة تمت دراستها بعناية مسبقاً، مع وجود شبكات إنذار واعتراض موحدة، وبالتالي تقليل الإنفاق الدفاعي الأحادي من خلال تبني مبدأ مشاركة الأعباء. كما أفرزت، بحسب البيماني، ضرورة المضي أبعد من التبادل الاستخباراتي الرمزي إلى تكامل استخباراتي وأمني حقيقي، وتبادل فوري للمعلومات والبيانات لرصد أية أنشطة بحرية وسيبرانية، وإنشاء أسطول بحري مشترك، يشمل دوريات بحرية موحدة لتأمين حركة المرور في مضيقي هرمز وباب المندب، وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين دون اعتماد كلي عليهم، لأن ذلك يخلق هشاشة استراتيجية. ويشدد البيماني على ضرورة السعي نحو مصالحة خليجية مستدامة متجاوزة كل الخلافات التاريخية، وزرع ثقة سياسية متبادلة تعزز منظومة الردع، مع وجود قنوات تهدئة مع الفاعلين الإقليميين، كإيران والأطراف المختلفة في اليمن. ويوضح أنه بهذا ستتمكن دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة من الاستعداد بشكل أفضل للأزمات المستقبلية من خلال رفع كلفتها، بحيث تمنع وقوعها في الأساس وهو ما يجسد خيار الردع الأمثل. ## سوق الفن في مصر.. علاقة ملتبسة بين الفنان والغاليري والمقتني 09 May 2026 03:03 AM UTC+00 في ظل سوق فني غير مُنظم، ومعايير غائبة، وعلاقة قد تكون ملتبسة أحياناً بين الأطراف الثلاثة التي تشكل بنية هذا السوق في مصر، وهي الفنان والغاليري والمقتني، قد يتحول سؤال السعر إلى مقامرة. قبل أسابيع قليلة، قرر الفنان المصري سمير عبد الغني أن يخرج من الإطار المعتاد لعرض الأعمال الفنية، متجاوزاً جدران الغاليريهات وقواعدها المستقرة. نظّم عبد الغني معرضاً لأعماله على صفحته على فيسبوك بعنوان "بساطة" استمر حوالي شهر، لكن المفارقة لم تكن في وسيلة العرض بقدر ما كانت في آلية البيع. لم يضع الفنان أي تسعير مسبق لأعماله، بل ترك الأمر بالكامل للمشتري، داعياً من يرغب في اقتناء عمل إلى اقتراح السعر الذي يراه مناسباً. بدت الفكرة مربكة لكثيرين. كيف يمكن تقييم عمل فني من دون مرجعية؟ وكيف يحدد المشتري قيمة ما يراه؟ ومع ذلك، نجحت التجربة سريعاً، إذ باع عبد الغني نحو 25 لوحة خلال فترة وجيزة. بدا هذا النجاح مؤشراً على سؤال مؤجل يتعلق بتسعير الأعمال الفنية، من يحدد القيمة؟ وعلى أي أساس؟ ما يحدث في الغالب هو تفاوض مباشر بين الفنان والمقتني في مصر، ورغم وجود حركة فنية نشطة، لا يمكن الحديث عن سوق فنية بالمعنى المؤسسي المتعارف عليه. لا توجد منظومة مزادات مستقرة، ولا شبكات معترف بها من المثمّنين، ولا سياسات ضريبية واضحة تشجع على اقتناء الأعمال الفنية. ما يحدث في الغالب هو تفاوض مباشر بين الفنان والمقتني، أو تسعير تفرضه الغاليريهات وفقاً لتقديراتها، مع اقتطاع نسب عمولة تراوح عادة بين 30 و50 %. يزداد الأمر تعقيداً في ظل التذبذب الاقتصادي. فعندما يتراجع سعر العملة المحلية، ترتفع الأسعار المعلنة للأعمال الفنية، لكن هذا الارتفاع لا يعكس بالضرورة زيادة حقيقية في القيمة، بقدر ما يعكس تضخماً يربك الجميع، من الفنان الذي يحاول الحفاظ على مستوى دخله، إلى المشتري الذي يفقد القدرة على التقدير. في غياب معايير واضحة، يلجأ الفنانون إلى اجتهادات شخصية عند التسعير. يضع البعض في الاعتبار حجم العمل، والخامة المستخدمة، وعدد ساعات التنفيذ، بينما يضيف آخرون عناصر مثل تاريخهم الفني، وعدد المعارض، والحضور النقدي. لكن هذه المعايير، رغم مشروعيتها، تظل فردية ومفتوحة على التقدير الذاتي، ما يجعل التسعير أقرب إلى الحدس منه إلى الحساب المتوازن. هذا الارتجال لا يضر بالمشتري فقط، بل ينعكس أيضاً على الفنان نفسه، فالتسعير المبالغ فيه قد يؤدي إلى ركود الأعمال، بينما يؤدي التسعير المنخفض إلى تقليل قيمة التجربة الفنية على المدى الطويل. الفنان المصري أحمد ليثي، وهو من جيل شاب كان له حضور مميز في عدد من المعارض الفردية، يستعيد تجربة مفصلية في مسيرته. في أحد معارضه عام 2022، لم تحقق أعماله نسبة المبيعات التي كان يأملها، رغم نجاح معرض سابق له. السبب، كما يروي، كان المبالغة في تقدير الأسعار، مدفوعاً بحماس النجاح السابق. لا يصدر كتيب استرشادي يتضمن قواعد لتقدير أسعار الأعمال تعلم ليثي من هذه التجربة درساً قاسياً، لكنه ضروري، وهو أن يكون التسعير واقعياً ومحسوباً، وأن يراعي تدرج المسيرة الفنية، وحجم الحضور، وطبيعة السوق. لكنه في الوقت نفسه يشير إلى مسؤولية الطرف الآخر، أي الغاليري، الذي كان يفترض أن يتدخل لضبط الأسعار وتقديم تقدير أكثر توازناً، وهو ما لم يحدث. من الناحية النظرية، يلعب الغاليري دوراً محورياً في تشكيل السوق الفني. فهو يمنح الفنان شبكة علاقات، وجمهوراً محتملاً، وشرعية مؤسسية. غير أن هذه العلاقة في السياق المصري تبدو في كثير من الأحيان غير متكافئة. نادراً ما تُبرم عقود واضحة تحمي حقوق الفنان، وغالباً ما يتحمل الفنان الشاب عبئاً كبيراً من التكاليف غير المباشرة، مقابل فرص بيع محدودة. فهل الغاليري شريك في هذه العملية، أم مجرد وسيط مرتفع التكلفة؟ الفنان المصري محمود حمدي، مؤسس ومدير كايرو غاليري، يرى أن وجود الغاليري مهم بالطبع، إذ يقع عليه عبء التسويق والمتابعة وتقديم الفنان إلى الوسط الفني. المشكلة هنا لا تكمن في النسبة التي يضعها الغاليري كما يقول، بقدر ما تكمن في غياب المعايير. ويؤكد أن التسعير يجب أن يتم عبر حوار مشترك بين الفنان وإدارة الغاليري، استناداً إلى عناصر محددة، من طبيعة التجربة الفنية، والسيرة الذاتية، إلى المشاركات المحلية والدولية، ومدى تطور المشروع الفني. ويحذر حمدي من المبالغة في تقدير الأسعار، خصوصاً لدى الفنانين الشباب، فالسوق، بطبيعته، لا يحتمل القفزات المفاجئة، بل يعتمد على التراكم والتدرج. ويضيف أن بعض الفنانين يقعون في خطأ شائع، حين يرفعون أسعارهم بناءً على نجاح مؤقت، سواء في معرض سابق أو نتيجة بيع استثنائي، ما يؤدي لاحقاً إلى تراجع الطلب. لا يقتصر هذا الخلل على الفنانين الشباب، حتى بعض الفنانين ذوي الخبرة قد يقعون في فخ الأرقام، خاصة حين تحقق أعمالهم نتائج مرتفعة في مزادات خارجية. يتحول هذا الرقم الاستثنائي إلى معيار دائم، رغم أنه قد يكون نتاج ظرف خاص أو اهتمام مؤقت أو نتيجة المزايدة على العمل.  في المقابل، تقدم بعض الأسواق الغربية نماذج أكثر تنظيماً، يشير الفنان حمدي رضا، إلى كتيب استرشادي تصدره سنوياً رابطة اتحاد الفنانين الفيدرالي (BBK) في ألمانيا، يتضمن قواعد لتقدير أسعار الأعمال والأنشطة الفنية. لا يقدم الكتيب أسعاراً جاهزة، بل يضع إطاراً عاماً يساعد الفنانين ومديري الغاليريهات على اتخاذ قرارات أكثر اتساقاً. إلى جانب ذلك، توجد منصات رقمية متخصصة تَتتبَّع مسارات الفنانين، وتحلّل بيانات البيع، وتقدّم تقديرات تقريبية للأسعار. ورغم أن هذه المنصات تضم أسماء عربية، يظل حضورها محدوداً، وغالباً ما يقتصر على الفنانين المرتبطين بسوق الفن العالمي. في العالم العربي، تظل هذه الأدوات شبه غائبة. لا توجد قواعد إرشادية معلنة، ولا قواعد بيانات موثوقة، ما يترك المجال مفتوحاً للاجتهادات الفردية، بكل ما تحمله من تفاوتات وتناقضات. في هذا السياق، يمكن فهم تجربة سمير عبد الغني بوصفها محاولة لكسر القواعد، أو ربما تعويضاً عن غيابها، لكنها ليست التجربة الوحيدة. عدد متزايد من الفنانين يلجأ اليوم إلى وسائل التواصل الاجتماعي لعرض أعماله وبيعها، مستفيداً من الوصول المباشر إلى الجمهور. في هذا السياق، يعتمد الفنان الإسباني خافيير بوغمارتي، المقيم في مصر منذ سنوات طويلة، على صفحته على فيسبوك لبيع أعماله لمتابعين في إسبانيا. ## 5 سنوات على عملية "مترو حماس".. هكذا انهارت خطة الخداع الإسرائيلية 09 May 2026 03:58 AM UTC+00 بالتزامن مع الذكرى الخامسة لمعركة "سيف القدس"، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تفاصيل جديدة عن عملية "ضربة البرق"، الهجوم الذي استهدف ما عُرف بـ"مترو حماس" (شبكة الأنفاق)، والذي رُوّج له إسرائيلياً باعتباره إنجازاً عسكرياً كبيراً قبل أن يتبين لاحقاً أنه انتهى بفشل شبه كامل. وبحسب التقرير، استندت الخطة إلى تنفيذ خدعة ميدانية تقوم على إيهام حركة حماس ببدء اجتياح بري فعلي لقطاع غزة، بهدف دفع عناصر النخبة في الحركة إلى النزول إلى الأنفاق، قبل أن تشن الطائرات الإسرائيلية غارات ضخمة بالقنابل الخارقة للتحصينات على تلك الأنفاق.  ووفقاً للتقرير، قدّرت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية آنذاك أن العملية قد تؤدي إلى استشهاد ما بين 700 و800 من عناصر النخبة في حماس، فيما رأى بعض الضباط أن العدد قد يكون أكبر من ذلك. ولم تكن "ضربة البرق" خطة مستقلة، توضح الصحيفة، بل جزءاً من منظومة هجومية أوسع، شملت خطتي اغتيال حملتا اسمي "مدينة ملجأ" و"مدينة جالوت"، استهدفتا قادة ألوية حماس وكبار مسؤولي جناح البحث والتطوير في الحركة. إلا أن خلافات داخل الجيش الإسرائيلي ظهرت في المراحل الأخيرة قبل التنفيذ، خصوصاً بعد قرار القيادة الاكتفاء بتمثيل عملية اجتياح بري من دون دخول فعلي إلى القطاع. ويكشف التقرير أن ضابط احتياط كبيراً في القيادة الجنوبية للجيش حذر بشدة من أن عملية الخداع لن تنجح من دون دخول حقيقي للقوات إلى غزة، مشيراً إلى أن الجيش لم ينفذ حتى الخطوات التقليدية التي تسبق أي توغل بري، مثل فتح بوابات السياج أو تمهيد طرق تقدم الدبابات بالجرافات. وقال الضابط حينها: "إذا لم يروا الجرافات والبوابات المفتوحة، فلن يصدقوا أن الاجتياح حقيقي". لكن تحذيراته لم تلقَ آذاناً صاغية، وصدر القرار بتنفيذ "عملية الوهم الجزئية". وقبيل بدء التحرك، وقعت الحادثة التي اعتبرها التقرير نقطة الانهيار الأساسية للخطة، إذ ذكّر أحد نواب قادة السرايا جنوده عبر جهاز الاتصال بأن ما يجري "خداع فقط"، لكنه نسي الانتقال إلى التردد المشفر، ما أتاح لعناصر حماس التقاط الرسالة عبر أجهزة اللاسلكي. وبحسب الرواية الإسرائيلية، نقلت حماس التحذير فوراً إلى عناصرها داخل الأنفاق، وأمرت بخروجهم منها خشية تعرضها للقصف. وفي وقت لاحق، تقدمت أرتال المدرعات الإسرائيلية نحو السياج الحدودي، لكن من دون عبوره فعلياً، الأمر الذي عزز، بحسب التقرير، قناعة حماس بأن "الغزو" مجرد خدعة. وقال أحد المطلعين على إدارة القتال في تلك الليلة لـ"يديعوت أحرونوت" إن ضباط غرفة العمليات كانوا يدركون، قبل بدء القصف، أن عناصر حماس بدأت بالفعل بالخروج من الأنفاق، وأن العملية تنهار عملياً، مضيفاً: "عرفنا أنهم فهموا أن المناورة خدعة". ورغم ذلك، انطلقت الغارات الجوية المكثفة، لكن النتائج جاءت معاكسة تماماً لما رُوّج له لاحقاً. واعترف أحد الضباط المشاركين في العملية بأن الجيش الإسرائيلي "لعب بالأرقام"، وأن العدد الحقيقي لعناصر النخبة الذين استشهدوا في "ضربة البرق" كان "صفراً"، أو "واحداً فقط إذا أردنا أن نكون كرماء"، بدلاً من مئات القتلى الذين جرى الحديث عنهم إعلامياً. ويشير التقرير إلى أن خطة استهداف "مترو حماس" كانت ثمرة سنوات من العمل الاستخباراتي والتخطيط العسكري بين عامي 2017 و2021، بمشاركة القيادة الجنوبية وشعبة الاستخبارات وسلاح الجو، وأنها صُممت داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتكون "الضربة الافتتاحية الساحقة" ضد حماس. لكن إدخال عمليات الاغتيال بالتوازي مع "ضربة البرق" أدى، وفق التقرير، إلى تقويض عنصر المفاجأة، بعدما أدركت حماس أن إسرائيل تمتلك معلومات عن شبكة الأنفاق. ويكشف التقرير، كذلك، أن قائد سلاح الجو آنذاك، عميكام نوركين، ورئيس شعبة الاستخبارات، تمير هايمان، حذّرا من أن تنفيذ الاغتيالات قبل اكتمال الخداع سيؤدي إلى "هدر خمس سنوات من بناء الخطة"، وأن استهداف قادة ألوية حماس قد "يدمر منطق العملية الواسعة تحت الأرض". إلا أن القرار اتُّخذ بالمضي في العمليتين بالتوازي، ما دفع حماس، بحسب الصحيفة، إلى رفع مستوى الحذر وإخراج عناصرها من الأنفاق قبل القصف. وفي مقابل الرواية الإسرائيلية التي تحدثت عن "تدمير أجزاء واسعة من المترو"، أظهرت وثائق داخلية لحماس، تحدث عنها التقرير، أن الحركة خلصت بعد الحرب إلى أن شبكة الأنفاق لم تتضرر إلا بصورة طفيفة، وأن قدرات القيادة والسيطرة بقيت تعمل طوال المعركة. وكشفت الوثائق أن قائد حماس السابق، يحيى السنوار، وقّع عام 2022 على تحويل ملايين الدولارات لتعزيز شبكة الأنفاق وتركيب أبواب ضخمة مضادة لموجات الانفجار داخلها، بعدما استنتجت الحركة أن إسرائيل قادرة على "خنق" الأنفاق بالقنابل الخارقة للتحصينات. ونقل التقرير عن تحقيق أجراه الضابط في الجيش الإسرائيلي مئير فينكل، أن الجيش عانى من "نقص في تقدير قدرة حماس على التعلم والتكيف في ما يتعلق باستخدام الأنفاق". ## إبراهيم الحيسن.. الحانة والمرحاض أفقاً جمالياً 09 May 2026 04:03 AM UTC+00 تطرح موضوعات هامشية مثل الحانة والمرحاض داخل الفن التشكيلي سؤالاً يتصل بحدود ما يمكن أن يتحوّل إلى موضوع جمالي، وبالقدرة على نقل تفاصيل يوميةٍ إلى مجال التفكير النقدي. في هذا السياق، صدر كتاب "الحانة والمرحاض في الفن التشكيلي" (دار خطوط وظلال، 2026) للناقد والباحث التشكيلي المغربي إبراهيم الحيسن، في اشتغال يوسّع دائرة النظر نحو مناطق ظلّت بعيدة عن التحليل ويعيد إدراجها ضمن أفق القراءة البصرية والمعرفية. يبني الكتاب أرضيته النظرية على مساءلة موقع المرجع داخل العمل الفني، في امتداد لتحوّلات كبرى عرفها الفن الحديث، خاصة مع تجربة مارسيل دوشامب التي أعادت تعريف العمل عبر إدماج الأشياء الجاهزة داخل فضاء العرض. هذا المنحى يتعزّز عبر توطئة كتبها الناقد مصطفى النحال ترسم مسارات واضحة، من "ثقافة البيسترو" إلى "فلسفة النبيذ" و"شاعرية المرحاض"، بما يمنح العمل خريطة داخلية تنظّم مادته وتوجّه قراءته. ضمن هذا الأفق، يظهر النبيذ عنصراً يتجاوز حضوره الاستهلاكي ليرتبط بأسئلة المتعة والحرية والطقس، في امتدادٍ رمزي يصل إلى تمثلاته الأسطورية المرتبطة بديونيزوس وباخوس وحضوره داخل الفنون والملصقات الإشهارية. هذا الامتداد يمنح الموضوع كثافةً دلالية تتقاطع فيها الثقافة مع التاريخ البصري. يستقرئ المرحاض بوصفه فضاء مركّباً يعج بالإشارات تظهر الحانة داخل الكتاب فضاءً مدينيا مركّبا، تتداخل فيه اللغة والذاكرة والطقوس اليومية. يتتبّع الحيسن تاريخ المصطلح وتحولاته ويعزّز ذلك بإحالات سوسيولوجية، خاصة مع أعمال راي أولدنبورغ وبيير بوازار، حيث يُنظر إلى الحانة مجالاً للتداول الاجتماعي ومكوّناً من مكوّنات الحياة الحضرية. ويتقاطع هذا البعد مع حضور أدبي يمتد من إميل زولا إلى نصوص شعرية لمظفر النواب ومحمد الرويسي وإدريس علوش، حيث تتحوّل الحانة إلى فضاء للكتابة والتأمل. ولا تغيب اللغة اليومية عن هذا الاشتغال، إذ يستعيد المؤلف تعابير متداولة بين روّاد الحانات، من صيغ التنبيه إلى الإغلاق ("يا الله ألخوت"، "تعاونو معانا نمشيو") إلى مفردات عامية تشكّل معجماً خاصاً بالمكان. حضور هذه اللغة يكشف عن دينامية داخلية كما يدرج الصوت الشعبي ضمن التحليل، بما يمنح النص حيوية إضافية. هذا البعد النظري يتقاطع مع كتابة قريبة من المعايشة، كما يتجلّى في مقطع "في ضيافة باسكال" بأغادير، حيث تتم إعادة بناء الفضاء عبر تفاصيل دقيقة؛ العلاقات بين الزبائن وحضور العاملين والموسيقى، الإيقاع اليومي، وصولاً إلى عناصر تبدو هامشية مثل القطة التي تتحوّل إلى جزء من ذاكرة المكان. وتظهر تفاصيل أخرى مثل "قوارب العدس" الصغيرة في علامة على اقتصاد الحانة وثقافتها الغذائية، أو "الجوك بوكس" الذي يستدعي ذاكرة موسيقية مرتبطة بتحوّلات اجتماعية منذ خمسينيات القرن الماضي. هذه العناصر تكشف عن طقوسٍ تنظم الحياة داخل الحانة وتمنحها كثافتها. ومن هذا المنظور، ينفتح الكتاب على فضاء المرحاض حيث يستمر الاشتغال على الجسد ضمن زاويةٍ مختلفة. العلاقة بين الفضاءين تتأسّس على خيط مشترك يتصل بالطقس وتنظيم الحميمية. يستحضر الحيسن عمل "المبولة" لمارسيل دوشامب ضمن سياق يتتبّع حضور هذا الفضاء في الفن، إذ يتحوّل إلى مدخل للتفكير في الحدود وفي تمثّلات الجسد داخل الثقافة. ويعتمد المؤلف على أرشيفٍ بصري متنوع يمتد من الرسم إلى التصوير والنحت والملصق الإشهاري، مع استحضار أسماء مثل بيكاسو وأوتو ديكس وأندي وارهول، إلى جانب الامتدادات الأسطورية المرتبطة بالنبيذ. هذا التنوع يدرج ضمن تتبّع لتحولات النظرة داخل تاريخ الصورة، دون انزلاق نحو التكديس. تحافظ الكتابة على توازنٍ بين التحليل والسرد، حيث تتجاور الإحالات النظرية مع التفاصيل المعيشة، وتتشكّل الدلالة تدريجياً عبر اللغة والموسيقى والطعام والعلاقات. هذه العناصر ترسم ذاكرة موازية تعيد تشكيل الفضاء من الداخل وتكشف عن عمق التجربة اليومية.  لا يتوقف مشروع إبراهيم الحسين عند اقتراح موضوعات غير مألوفة داخل الحقل التشكيلي، فهو يتجه إلى إعادة تنظيم زاوية النظر نفسها، بحيث يُقرأ اليومي مادةً أولية لبناء المعنى البصري. الحانة والمرحاض يشتغلان داخل هذا التصور كفضاءين يتقاطعان في مركز واحد هو الجسد، حيث تتجاور طقوس الاستهلاك والانكشاف، كما تتم إعادة توزيع العلاقة بين الخاص والعام داخل شبكة من الصور والرموز التي راكمها الفن الحديث والمعاصر. هكذا، يظهر أن الكتاب تعامل مع موضوعاته كمدخل لفهم كيف يُنتج الفن تمثلاته من داخل التفاصيل التي تبدو عابرة. وتتحدد قيمة هذا العمل في قدرته على تحويل المألوف إلى أداة تفكير نقدي في الصورة وعلى اقتراح قراءة ترى في ما يُقصى عادةً من المجال الجمالي إمكاناً لإعادة بناء السؤال الفني نفسه، داخل تقاطع السوسيولوجي بالبصري والتاريخي بالمعاصر. ## ستون مجلة "أفكار" الأردنية 09 May 2026 05:01 AM UTC+00 هل يقمع مفهوم الالتزام الأدب، سواء كان منهجياً أم اجتماعياً أم سياسياً؟ سؤالٌ يختصر مقالاً نشره الكاتب والفنان التشكيلي السوري إسكندر لوقا، في العدد الخامس لمجلة أفكار عام 1966 وناقش فيه ماهية الأدب الملتزم، لكنه يتخذ أبعاداً أوسع، إذ يشير إلى هموم المثقفين العرب خلال حقبة تضمنت تطلعات حداثوية اجتماعية وثقافية سبقت هزيمة 1967. ظهور "أفكار" في هذه الحقبة، يتقاطع إلى جانب كونه لحظة تأسيسية لأحد الأطر الثقافية المؤسسية الأردنية، مع المناخات التي وفرتها المجلات العربية آنذاك، إذ لم تعد مجرد أدوات لتعميم المعرفة ونشر الجديد بخصوص الكتب والنقد فقط، إذ شكلت ملاذاً للكتّاب والفنانين الذين تعكس أفكارهم صراعات أيديولوجية سياسية وأدبية، أو تساؤلات شغلت المشهد الثقافي لعقود، منها الصراع بين الحداثة والتقليد، ومستقبل الفن والشعر، وعلاقة الراهن السياسي بالتاريخ، وغيرها من موضوعات يمكن قراءتها في الأعداد الأولى من مجلة أفكار.  هذه الموضوعات، تكشف للقارئ العربي أيضاً، تاريخ مجموعة من المثقفين والشعراء والأدباء الذين ظهرت أسماؤهم ورؤاهم الأدبية والفكرية في المجلة التي أتاحت صفحاتها لمختلف الكتاب العرب والمحليين، ومنهم أدونيس الذي قدم بعض تطلعاته التحديثية من خلالها، والمؤرخ الأردني سليمان الموسى، الذي كتَب مواضيع من أبرزها الرؤية النضالية والتضحية لأجل الوطن من خلال شخصية المناضل والسياسي أحمد مريود، والروائي السوري حنا مينه، وقصص الكاتب المصري يوسف القعيد، ويبرز كذلك اسم الروائي الأردني تيسير السبول، الذي أسهم في تحرير المجلة إلى جانب الكاتب والمترجم فايز الصياغ وآخرين، كما استكشف القراء لوحات فنانين عرب وعالميين. تواجه تحديات تتمثل في ضعف التوزيع والتحول الرقمي يكشف البحث في تاريخ المجلة، أن الجدال السياسي والاجتماعي الذي رافق أحداث السبعينيات والثمانينيات عربياً، وانعكس في المسرح والسينما، يحضر أيضاً من خلال الأدب والفن في أعداد المجلة التي صدرت خلال تلك الفترة، عبر موضوعات وملفات عدة، مثل ماهية الثقافة الصهيونية، وأهمية اللغة العربية ضمن التطلعات القومية، وملفات ودراسات أخرى ناقشت معظم المواضيع الاجتماعية والأدبية الراهنة، مثل الانفتاح الثقافي والاقتصادي، مما جعل المجلة جزءاً من الرصد والتحليل والمشاركة في الهم العام، من خلال انتماءات المثقفين المحليين والعرب السياسية والفكرية، التي عكستها مشاركاتهم في المجلة. استقرت "أفكار" مطبوعة تصدر عن وزارة الثقافة الأردنية، وباتت صفحاتها تستعمل الورق المصقول، وتصميماً مميزاً من حيث ضبط الألوان ونوع الخط وحجمه في النصوص والعناوين، إلى جانب لوحات فنية تعبر عن المواضيع، وواكبت أهم الأحداث الثقافية والأدبية خلال مختلف المراحل وصولاً إلى اليوم، إذ ظهرت تحديات جديدة في ظل تراجع حضور المجلات عربياً وعالمياً، بعد أن كانت مصدراً ثقافياً أساسياً للقراء والأدباء.   وفي عصر الرقمنة والسرعة، لم تعد التحديات الجديدة تنحصر في المحتوى فقط، بل تتعلق بآليات الوصول والانتشار وعوامل تقنية وتسويقية، فالمجلة تعاني مشكلة في التوزيع خارج الأردن بعد أن كانت تصل سابقاً إلى المكتبات العربية، واليوم، أصبح الحصول على نسخة ورقية منها صعباً، لأن توزيعها يقتصر على الفعاليات الرسمية أو الإهداءات. ويُعد التوزيع من أضعف حلقات المجلة، وهو ما يجعلها تبدو كأنها تخاطب وسط الكتّاب الأردنيين. تفتقر المجلة إلى منصة رقمية حديثة تواكب التطور الحالي، رغم أنه تتوفر مجموعة من أعدادها القديمة والحديثة إلكترونياً عبر منصة "الكُتبا" التابعة لوزارة الثقافة الأردنية، إلا أن توجهات القراء الجدد أصبحت تتناسب أكثر مع مقالات قابلة للمشاركة والوصول بسهولة مثلاً، والصيغة الموجودة المتمثلة في ملفات (PDF) على موقع الوزارة لا تمنح المرونة الكافية لهؤلاء القراء وغيرهم ممن يمكن لهم الإسهام في نشر موضوعات المجلة بصورة أوسع عبر تبادل المحتوى ووسائل التواصل الاجتماعي.  وخلال الأعوام الأخيرة، أسهمت زيادة نسبة الكتاب المحليين على حساب الأسماء التي تميزت بها المجلة خلال عقودها الأولى في قلة انتشارها، وربما يعود هذا الأمر إلى تغير بيئة النشر العربية، إذ لم يعد معظم الكتاب يحصرون نتاجهم في مجلات حكومية تصل إلى عدد محدود من القراء. إن مسائل مثل التمويل الكافي وفتح المجال لمشاركات أوسع، وتوفير الانتشار اللازم لأعداد المجلة سواء ورقياً أو رقمياً، يشكل محوراً في الأغلب من أجل استمرار أفكار في دورها الثقافي الرائد الذي أُسِّست لأجله، وفي ظل غياب أو إغلاق مجلات وصحف عدة خلال الأعوام الأخيرة، يبقى إيجاد حلول لمسألة التوزيع من خلال التعاون مع دور نشر محلية أو عربية تتولى مهمة الشحن والبيع التجاري لضمان وجود المجلة في دول أخرى هو الخيار الممكن.  ستة عقود على تأسيس مجلة "أفكار"، التي مرت بتحولات ثقافية طوال مسيرة تأثرت بالمشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي العربي، وأبرزت كتاباً وأدباء أردنيين وعرب قدموا إبداعاتهم وطموحاتهم وآراءهم من خلالها. واليوم، بتاريخها الطويل، تنتظرها تحديات عدة منها الانخراط في تقنيات العصر، وإتاحة مجال أكبر للانتشار العربي، وتقديم موضوعات تجذب مختلف القراء من الجيل الجديد. ## كيف صنعت انفجارات النجوم النيوترونية ذهب الأرض؟ 09 May 2026 05:25 AM UTC+00   الذهب الذي نجده على الأرض اليوم لم يتشكل هنا على الكوكب. هذا المعدن الثمين، الذي يُستخرج منذ آلاف السنين، أتى في الواقع من الفضاء، عندما اصطدم نجمان نيوترونيان، متسببين في انفجار يُسمى كيلونوفا. وتُلقي دراسة حديثة الضوء على دور هذا الانفجار في تكوين المعدن الثمين، إذ تتشكل أثقل العناصر في الكون، كالذهب، في ظل ظروف بالغة العنف، ولا تتوفر هذه الظروف إلا خلال ظواهر كونية نادرة، وخاصة تصادمات النجوم النيوترونية. كيلونوفا من أقوى أشكال التصادم في الكون، إذ يُطلق طاقة هائلة ويخلق الظروف القاسية اللازمة لتكوين عناصر ثقيلة، مثل الذهب. هذا النوع من الأحداث الكونية هو ما رصده تلسكوب فيرمي الفضائي لأشعة غاما عام 2023. فقد سجل انفجاراً لأشعة غاما على شكل ومضة طاقة هائلة منبعثة من مجرة ​​بعيدة. خلال الكيلونوفا، تظهر ظاهرة تُسمى "عملية الالتقاط السريع للنيوترونات" (R-process)، وهي تفاعلات نووية تُنتج حوالى نصف نوى الذرات الأثقل من الحديد. وقبل أن تتحلل هذه النوى، تمتص نيوترونات جديدة، ما يسمح بتكوين عناصر أثقل فأثقل، كالذهب. وتنقل صحيفة 20 مينتس الفرنسية عن المؤلف الرئيسي للدراسة، سيمون ديكيارا، أن "هذا قد يفسّر، طبيعياً، زيادة معدل إنتاج العناصر الثقيلة الملحوظة في هالات المجرات المتفاعلة". وتتشكل النجوم النيوترونية عندما تنفد طاقة الاندماج النووي في لبّ النجوم الضخمة. يؤدي ذلك إلى انهيار اللبّ بسرعة، بينما تتلاشى الطبقات الخارجية للنجم، تاركةً وراءها جسماً عالي الكثافة، قد تصل كتلته إلى ضعف كتلة الشمس، مضغوطاً في عرض يعادل مدينة على الأرض، أي نحو 20 كيلومتراً. نتيجةً لذلك، فإن المادة التي يتكون منها النجم النيوتروني كثيفة للغاية، لدرجة أن كتلة صغيرة بحجم مكعب سكر، لو جُلبت إلى الأرض، لكانت تزن ما يعادل وزن البشرية جمعاء. وتتميز هذه المادة النجمية الميتة أيضاً بغناها بالنيوترونات، وهي جسيمات عادةً ما تكون محصورة داخل نوى الذرات مع البروتونات. نيوترونات تساهم بقوة في صناعة الذهب أثناء الانفجارات العنيفة، وهكذا، وراء كل قطعة مجوهرات ذهبية انفجار كوني هائل. ## مسلسل "اللعبة"... الكوميديا في فخ التكرار 09 May 2026 05:37 AM UTC+00 منذ انطلاقه قبل سنوات، استطاع مسلسل "اللعبة" للمخرج معتز التوني أن يرسّخ لنفسه موقعاً خاصاً داخل الكوميديا التلفزيونية المصرية، معتمداً على فكرة بسيطة: صداقة تتحول إلى منافسة مفتوحة عبر سلسلة من الألعاب والتحديات التي تتصاعد في غرابتها وتعقيدها. في جزئه الخامس، الذي يعرض حالياً عبر منصة شاهد، يعود العمل محمّلاً برهان مزدوج، وهو الحفاظ على جماهيريته من جهة، وتفادي الوقوع في فخ الاستهلاك الذاتي من جهة أخرى. يدرك المشاهد مبكراً أن ثمة محاولة واضحة لتجديد آلية اللعبة نفسها، سواء عبر إدخال عناصر معاصرة مرتبطة بالتكنولوجيا أو عبر تطوير شكل التحديات والعقوبات. فقد شهدت الحلقات الجديدة تصعيداً في طبيعة المنافسات، بما يمنح السرد إيقاعاً متجدداً نسبياً. لكن هذا التطوير لا يخفي حقيقة أن البناء الدرامي ظل أسيراً للصيغة الأولى، والمتمثلة في ثنائية مازو ووسيم، وفريقين، وتحديات، ثم عقوبات. يطرح هذا سؤالاً حول حدود التجديد داخل قالب مغلق. فالمسلسل يراهن على تنويع التفاصيل أكثر من إعادة بناء الفكرة، وهو خيار ينجح أحياناً في خلق لحظات كوميدية طازجة، لكنه يظل مهدداً بالتكرار. أحد أبرز عناصر قوة المسلسل عبر أجزائه السابقة كان الاعتماد على كيمياء الممثلين، خصوصاً الثنائي هشام ماجد وشيكو. هذا العنصر لا يزال حاضراً في الجزء الخامس، إذ يستمر إلقاء الإفيهات السريعة والتفاعل العفوي بين الشخصيات، لتصبح رافعة أساسية للضحك. لكن الكوميديا هنا باتت أكثر اعتماداً على اللازمة المتكررة، أو على المواقف الممتدة التي تُبنى للوصول إلى نكتة واحدة، ما قد يبطئ الإيقاع أحياناً. هذه الإشكالية ظهرت تدريجياً منذ الجزء الثالث، لكنها تصبح أوضح مع استمرار السلسلة. وإذا كان الجزء الأول قد تميز بخفة مفاجئة، فإنّ الأجزاء اللاحقة، بما فيها الخامس، تبدو أوعى بنجاحها، ومن ثم أميل إلى إعادة إنتاجه، بدلاً من المغامرة بتغييره. عند وضع الجزء الخامس في سياق السلسلة، يمكن رصد ثلاث مراحل واضحة، فالجزء الأول والثاني اعتمدا على تأسيس الفكرة وبناء عالم "اللعبة"، مع كوميديا تعتمد على المفاجأة. أما الجزءان الثالث والرابع، فقد توسعت فيهما نطاق التحديات، مع بداية ظهور ملامح التكرار. وها هو الجزء الخامس يسعى جاهداً إلى التجديد داخل القالب نفسه. غير أن الميزة الأساسية في الموسم الجديد، الذي تجاوزت حلقاته المعروضة النصف، أنه أكثر إنتاجية من ناحية الأفكار داخل الحلقة الواحدة، إذ لا يكتفي بتحدٍّ واحد، بل يمر بعدة مستويات، ما يمنح المشاهد إحساساً بالحركة المستمرة. لكن في المقابل، تقل مساحة التطور الدرامي للشخصيات، التي تبدو ثابتة تقريباً، وكأنها تؤدي أدواراً داخل لعبة لا تتغير قواعدها. لا تمكن قراءة الموسم الخامس من "اللعبة" بمعزل عن سياق الإنتاج، خصوصاً صعود المنصات الرقمية. عرض العمل خارج الموسم الرمضاني يعكس تحوّلاً في خريطة المشاهدة، فأصبحت الدراما ممتدة على مدار العام ولا ترتبط بموسم محدد. هذا التحول أتاح للأعمال الدرامية أن تتحرر من قيود عدد الحلقات التقليدية، وأن تراهن على جمهور يبحث عن محتوى ترفيهي سريع وقابل للمشاهدة المتتابعة. كما منح صُنّاع الدراما الفرصة لتقديم أجزاء متعددة من دون انتظار موسم الذروة، والمرتبط غالباً بشهر رمضان. لكن في الوقت نفسه، تفرض المنصات منطقاً إنتاجياً مختلفاً، فالنجاح يُقاس بالأرقام والمشاهدات، ما يدفع إلى استثمار الأعمال الناجحة عبر مواسم متتالية. وهنا نسأل: هل استمرار "اللعبة" حتى الجزء الخامس ناتج عن ضرورة فنية، أم عن منطق السوق؟ ينتمي مسلسل "اللعبة" إلى موجة متزايدة من المسلسلات العربية التي تعتمد على تعدد المواسم، وهي ظاهرة كانت سابقاً مرتبطة بالإنتاج الغربي. هذا التحول يعكس تغيراً في طبيعة التلقي، فالجمهور يبدو أنه يبحث عن شخصيات يعود إليها باستمرار، كونها محتوى مضموناً ومجرباً. غير أن هذه الظاهرة تحمل مخاطرة واضحة، وهي تآكل الفكرة. فكلما طال عمر العمل، زادت احتمالات التكرار أو فقدان الدهشة. بعض التعليقات الجماهيرية تشير إلى هذا الانقسام، فهناك من يرى أن المسلسل ما زال ممتعاً وخفيفاً، بينما يعتبر آخرون أن الأجزاء الأولى كانت أكثر حيوية. هذا الانقسام ليس سلبياً بالضرورة، بل يعكس تحوّل المسلسل إلى منتج مستمر يستهلكه الجمهور بطرق مختلفة، فهناك من يتابعه بدافع الألفة، وآخرون بدافع التوقع. يبدو نجاح الجزء الخامس من "اللعبة" مؤكداً مستوى المشاهدة والتفاعل، خاصة مع تصدره الاهتمام على المنصات وتزايد النقاش حول حلقاته. لكن النجاح الجماهيري لا يحسم بالضرورة القيمة الفنية، كما قد يفتح نقاشاً حول كيفية إدارة هذا النجاح. المسلسل يقف حالياً في منطقة وسطى، فهو لم يفقد جاذبيته بالكامل، لكنه لم يعد مفاجئاً كما كان. وهو وضع مألوف في الأعمال ذات الأجزاء المتعددة، إذ يتحول التحدي من إثبات الذات والانتشار إلى الحفاظ على النجاح الجماهيري المتحقق. إذا استمر "اللعبة" في مواسم جديدة، فسيكون أمامه خياران، إما تعميق البناء الدرامي للشخصيات، وإدخال تحولات في علاقاتها، وإما الذهاب إلى مغامرات شكلية أكبر في طبيعة اللعبة نفسها. في شكله الحالي، يظل المسلسل أقرب إلى برنامج كوميدي درامي منه إلى دراما تقليدية، ما يمنحه مرونة، لكنه في الوقت نفسه يحد من قدرته على التطور. الجزء الخامس من مسلسل "اللعبة" هو استمرار محسوب لعمل يعرف جمهوره جيداً، ويجيد مخاطبته، لكنه لم ينجح بعد في كسر دائرته الخاصة. وفي حال التفكير في أجزاء أخرى جديدة من المسلسل، يصبح التحدي هو إيجاد سبب حقيقي لوجوده. ## ماكرون إلى الإسكندرية اليوم في جولة أفريقية تشمل كينيا وإثيوبيا 09 May 2026 05:51 AM UTC+00 يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإسكندرية، اليوم السبت، في مستهل جولة أفريقية يفتتح خلالها جامعة فرنكوفونية في المدينة المصرية، وذلك قبيل محطة ثانية في كينيا لحضور قمة فرنسية أفريقية، هي الأولى التي تُعقد في دولة ناطقة بالإنكليزية. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفرنسي نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، "لتعزيز العلاقات الثنائية المتينة بين فرنسا ومصر"، وبحث "الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط"، وفقاً لبيان قصر الإليزيه. ويسعى الرئيس الفرنسي، مع بريطانيا، إلى إطلاق "تحالف بحري" من الدول غير المنخرطة في الحرب لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان مرور آمن للسفن. وسيفتتح الزعيمان بعد ذلك الحرم الجامعي الجديد "العصري" لجامعة سنجور الفرنكوفونية في برج العرب. وجامعة سنجور مؤسسة متخصصة بالتنمية الأفريقية، تأسست عام 1990 بمبادرة من المنظمة الفرنكوفونية، وهي تهتم بقضايا التنمية وإعداد القادة المستقبليين للقارة. ومن المقرر أن يزور ماكرون والسيسي قلعة قايتباي التي تعود للقرن الخامس عشر والمشيدة على أنقاض منارة الإسكندرية القديمة، قبل حضورهما عشاء عمل. والأحد، يتوجه الرئيس الفرنسي إلى نيروبي للقاء نظيره الكيني وليام روتو، وعلى جدول أعمالهما توقيع اتفاقيات ثنائية، من بينها اتفاقيات بين شركات من كلا البلدين. والاثنين والثلاثاء، يترأس ماكرون وروتو قمة أفريقية فرنسية تحمل اسم "أفريقيا إلى الأمام"، وهي الأولى التي يحضرها قادة من القارة الأفريقية منذ تولي إيمانويل ماكرون السلطة عام 2017، والأولى التي تُعقد في دولة ناطقة بالإنكليزية، وكانت مستعمرة بريطانية سابقاً. ويختتم ماكرون جولته الأربعاء في أديس أبابا بلقاء مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وفي العاصمة الإثيوبية، يزور ماكرون مقر الاتحاد الأفريقي، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، حيث يعقد اجتماعاً "يركز على تعزيز الاستجابات المشتركة لقضايا السلام والأمن"، وفقاً لما أعلنه قصر الإليزيه. (فرانس برس) ## عقوبات أميركية على 10 أفراد وشركات بتهمة مساعدة الجيش الإيراني 09 May 2026 06:28 AM UTC+00 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات، بعضهم في الصين وهونغ كونغ، بتهمة مساعدة الجيش الإيراني في الحصول على الأسلحة والمواد الخام المستخدمة في تصنيع طائرات "شاهد" المسيّرة. وتأتي خطوة وزارة الخزانة قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقررة للصين للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ، وفي الوقت الذي تتعثر فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في إيران. وقالت وزارة الخزانة، في بيان، إنها لا تزال مستعدة لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد القاعدة الصناعية العسكرية الإيرانية، حتى لا تتمكن طهران من إعادة بناء قدرتها الإنتاجية. وأضافت الوزارة أنها مستعدة أيضاً للتصرف ضد أي شركة أجنبية "تدعم التجارة الإيرانية غير القانونية"، بما في ذلك شركات الطيران، ويمكنها فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تساعد إيران في جهودها، بما في ذلك تلك المرتبطة بمصافي النفط الصينية الخاصة. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان: "تحت القيادة الحاسمة للرئيس (دونالد) ترامب، سنواصل العمل من أجل الحفاظ على أمن أميركا واستهداف الأفراد والشركات الأجنبية التي تزود الجيش الإيراني بالأسلحة لاستخدامها ضد القوات الأميركية". من جانبه، أوضح المدير الإداري في شركة "أوبسيديان ريسك أدفايزرز"، بريت إريكسون، أن إجراءات وزارة الخزانة تهدف إلى الحد من قدرة إيران على تهديد السفن العاملة في مضيق هرمز والحلفاء الإقليميين. وأغلقت إيران مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان تمرّ عبره خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل عدداً كبيراً من الأهداف في إيران في 28 فبراير/ شباط. وتوقفت حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي تقريباً منذ بدء الحرب، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة. ووفقاً لمركز مرونة المعلومات الذي تموله الحكومة البريطانية، فإن إيران أحد أكبر مصنّعي الطائرات المسيّرة، ولديها القدرة الصناعية على إنتاج حوالى عشرة آلاف طائرة شهرياً. وقال إريكسون إن العقوبات لا تزال مركزة في نطاق ضيق، ما يمنح إيران مزيداً من الوقت للتكيف وتحويل المشتريات إلى موردين آخرين. وأضاف أن وزارة الخزانة لم تبدأ بعد في ملاحقة البنوك الصينية التي تحافظ على استمرارية الاقتصاد الإيراني. وتشمل الشركات التي تواجه عقوبات، ما يأتي: "يوشيتا شنغهاي إنترناشونال تريد كو ليمتد" التي تتخذ من الصين مقراً، وتواجه عقوبات بسبب ضلوعها في تسهيل جهود إيران لشراء أسلحة من الصين. "إليت إنرجي إف.زد.سي.أو." التي تتخذ من دبي مقراً لها، لتحويلها ملايين الدولارات إلى شركة في هونغ كونغ لدعم جهود الشراء. "إتش.كيه. هسين إندستري كو ليمتد"، ومقرها هونغ كونغ، وشركة "آرموري ألاينس إل.إل.سي."، ومقرها بيلاروسيا، لعملهما بصفة وسطاء في عمليات الشراء. "موستاد ليمتد" التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لتسهيل عمليات شراء الأسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني. "بيشغام إلكترونيك صفه كو"، ومقرها إيران، لتوريدها محركات تستخدم في الطائرات المسيّرة. "هيتكس إنسوليشن نينغبو كو ليمتد" التي تتخذ من الصين مقراً، لتوريدها مواد تستخدم في الصواريخ الباليستية. (رويترز) ## صندوق النقد يتوقع دخلاً صافياً بقيمة 2.5 مليار دولار في 2026 09 May 2026 06:52 AM UTC+00 قال صندوق النقد الدولي إن مجلس إدارته يتوقع تحقيق دخل صافٍ يبلغ حوالى 2.5 مليار دولار في السنة المالية 2026، وذلك عقب المراجعة السنوية لوضع إيراداته للسنة المنتهية في 30 إبريل/ نيسان. وقال الصندوق أمس الجمعة: "لا تزال توقعات وضع إيرادات الصندوق عرضة لدرجة عالية من الضبابية، بما في ذلك بسبب تزايد المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق المالية". وسبق أن حذرت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا الاثنين الماضي، من أن الاقتصاد العالمي قد يواجه "نتائج أسوأ بكثير" إذا امتدت حرب إيران إلى عام 2027 وبلغت أسعار النفط نحو 125 دولاراً للبرميل. وأفادت بأن استمرار الحرب وتوقعات بوصول أسعار النفط إلى نطاق 100 دولار أو أكثر للبرميل وتزايد الضغوط التضخمية، كلها عوامل تعني أن "السيناريو السلبي" لصندوق النقد تحقق بالفعل. ووفقاً لبيان منفصل صدر أمس الجمعة، وافق مجلس إدارة الصندوق في إبريل/ نيسان على صافي ميزانية إدارية للسنة المالية 2027، يبلغ مجموعها 1.6 مليار دولار، التي ستغطي فترة تبلغ حوالى عام واحد اعتباراً من أول مايو/ أيار. وقال الصندوق وفقاً لوكالة رويترز، إن أرصدته الاحتياطية، التي توفر حاجزاً لحمايته من الخسائر المحتملة الناجمة عن الائتمان والدخل والمخاطر المالية الأخرى، من المتوقع أن ترتفع إلى 35.9 مليار دولار بحلول نهاية السنة المالية 2026، وهو ما يتجاوز الهدف متوسط الأجل لصندوق النقد الدولي. وبالنظر إلى المستقبل، توقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ حوالى 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028. ووافق المجلس التنفيذي على الإبقاء على هامش سعر الفائدة الأساسي لصندوق النقد الدولي عند 60 نقطة أساس فوق سعر الفائدة على حقوق السحب الخاصة للفترة من 2027 إلى 2028، مع الحفاظ على الأسعار الحالية للدول الأعضاء التي تقترض من الصندوق. ووفقاً للموقع الرسمي للصندوق، فإن موارد الصندوق تأتي من ثلاثة مصادر، وهي حصص عضوية البلدان الأعضاء، واتفاقات الاقتراض الثنائية ومتعددة الأطراف. ويترجم إجمالي موارد الصندوق الحالية البالغ حوالى 977 مليار وحدة حقوق سحب خاصة إلى طاقة إقراضية بحوالى 713 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالى تريليون دولار).   (رويترز، العربي الجديد) ## قتيلان بضربة أميركية استهدفت قارب مخدرات شرقي المحيط الهادئ 09 May 2026 07:12 AM UTC+00 أعلن الجيش الأميركي الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت زورقاً يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، مشيراً إلى نجاة شخص واحد. وبحسب إحصاء لوكالة "فرانس برس" ترفع هذه الضربة التي تأتي في أعقاب عشرات الهجمات المماثلة، حصيلة ضحايا الحملة الأميركية ضد المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 189 قتيلاً على الأقل. وأفادت القيادة الجنوبية في الجيش الأميركي "ساوثكوم"، بنجاة شخص واحد من الهجوم، دون تحديد حالته الصحية، مضيفة أنه جرى إبلاغ خفر السواحل الأميركي لبدء عملية بحث وإنقاذ. وذكرت "ساوثكوم" في بيان على منصة إكس أن الزورق المستهدف "يُدار من قبل منظمات إرهابية مصنفة"، مشيرة إلى أن "المعلومات الاستخباراتية أكدت أن الزورق كان يعبر طرقاً معروفة لتهريب المخدرات". ويُظهر مقطع فيديو بالأبيض والأسود أرفق ببيان "ساوثكوم" زورقاً صغيراً يتحرك في المياه قبل أن يصاب بمقذوف وينفجر. وبدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب باستهداف زوارق التهريب مطلع سبتمبر/ أيلول، مشددة على أنها في حالة حرب فعلية مع ما تسميه "إرهابيي المخدرات" الذين ينشطون انطلاقاً من أميركا اللاتينية. لكن إدارته لم تقدم أدلة دامغة على تورط هذه الزوراق بالتهريب، ما يثير جدلاً حول شرعية هذه العمليات العسكرية. وهجوم الجمعة هو التاسع على الأقل خلال شهر. ويرى خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية أن هذه الضربات قد ترقى إلى مستوى القتل خارج نطاق القضاء، لأنها تستهدف مدنيين لا يبدو أنهم يشكلون تهديداً مباشراً للولايات المتحدة. (فرانس برس) ## مأساة الريال قبل الكلاسيكو 09 May 2026 07:23 AM UTC+00 عشية كلاسيكو إسبانيا المقرر غداً الأحد، يعيش ريال مدريد أزمات متعددة الأوجه، زادتها تعقيداً ما اصطلح على تسميته قبل يومين بأزمة فالفيردي/ تشواميني التي خطفت الأضواء من موسم صفري من حيث الألقاب، ومستوى فني متردٍّ فردياً وجماعياً، وانقسامات عديدة في غرف الملابس، وسط أجواء مشحونة انعكست على المردود العام والنتائج، وقد تؤدي غداً إلى نتيجة كارثية في مواجهة البارسا الذي يقترب من حسم لقب الدوري، في حين يتوجه الريال نحو إنهاء الموسم بخسارة أخرى أمام غريمه، يكون تأثيرها كبيراً على المعنويات، وتقتضي تغييرات كثيرة على مستوى التركيبة والإطار الفني وسط أنباء عن بداية المفاوضات مع البرتغالي جوزيه مورينيو للإشراف على الفريق الموسم المقبل. الشجار الذي وقع بين القائد فيديريكو فالفيردي وزميله الفرنسي تشواميني كان بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، امتد ليومين خلال حصتين تدريبيتين، حيث بدأ كلّ شيء الأربعاء الماضي عندما قام فالفيردي بتدخل قوي على تشواميني خلال الحصة التدريبية فحدث شجار أول بين اللاعبين، وفي اليوم الموالي كرر فالفيردي الخطأ نفسه، ورد عليه اللاعب الفرنسي بالحدة نفسها في غرف الملابس بحسب تسريبات إعلامية مختلفة، ما أدى إلى إصابة الأوروغوياني بجرح في رأسه إثر نزيف حاد يعتقد أنه ناتج عن شجار بالأيدي سقط إثره فالفيردي أرضاً قبل أن ينقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. القائد فالفيردي سارع إلى نشر بيان عبر حساباته وصف فيه الحادث بمجرد سوء تفاهم تم تضخيمه، على حد وصفه، مفنداً أي شجار بينه وبين تشواميني، ومؤكداً أنه اصطدم بطاولة في غرف الملابس سبَّب له جرحاً صغيراً على مستوى الجبهة، استلزم زيارة بروتوكولية إلى المستشفى، ومع ذلك عبر عن أسفه لغيابه عن زملائه غداً، واعتذاره إلى الجماهير على الوجه الشاحب الذي قدمه الفريق هذا الموسم، وعلى الصورة السيئة التي سبَّبها ما وصفه بسوء التفاهم مع زميله نتيجة الضغوط التي تعيشها المجموعة خاصة منذ خروجها في ربع نهائي دوري الأبطال. من جهته عبر بعد الواقعة زميله تشواميني عن اعتذاره إلى زملائه وكل المدريديستا، وعن أسفه للصورة التي تم نقلها عن النادي، قائلاً: "أعلم أن المشجعين، والموظفين، وزملائي، والإدارة، والجميع يشعرون بخيبة أمل عميقة بسبب الطريقة التي سار بها هذا الموسم. لكن الإحباط لا يمكن أن يكون مبرراً لكل شيء. هذه الحوادث، حتى وإن كانت واردة الحدوث في أي غرفة ملابس، لا تليق بريال مدريد"؛ وأضاف قائلاً "لا تصدقوا كل ما يقال، ولا يهم من أخطأ، لأننا سنظل عائلة واحدة رغم الخلافات التي تحدث أحياناً"، علماً أن مشكلات كثيرة حدثت في أوساط اللاعبين ومع المدربين لكنها لم تصل إلى درجة التصادم والاشتباك بالأيدي. إدارة النادي لم تتأخر في إعلان عقوبات مالية بلغت نصف مليون دولار على كل لاعب وإيقافهما عن اللعب مع الفريق مؤقتاً، ما يزيد من متاعب الريال في مواجهة البارسا غداً على ملعب كامب نو، على أمل إنقاذ الموسم بفوز على الرائد وتعطيل تتويجه لأسبوع آخر على الأقل، وهي المأمورية التي تبدو صعبة وسط مطالبات جماهيرية بضرورة رحيل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، في انتظار إعلان اسم المدرب الجديد الذي يخلف أربيلوا، فهل بإمكان الريال إنقاذ ما يمكن إنقاذه غداً؟ وهل بإمكان مورينيو مثلاً إنقاذ ما أفسده الرئيس فلورنتينو بيريز؟ ## كأس آسيا 2027.. المنتخبات العربية تترقب القرعة 09 May 2026 07:35 AM UTC+00 تقام اليوم في العاصمة السعودية الرياض بقصر سلوى التاريخي قرعة كأس آسيا 2027 التي سيُشارك فيها 24 منتخباً، حيث سيتوزع المتأهلون على ست مجموعات يتأهل على إثرها أصحاب المركزين الأول والثاني إلى جانب أفضل أربعة ثوالث للدور الإقصائي، مع العلم أن الاتحاد الآسيوي للعبة وضع الفرق ضمن أربعة مستويات بناءً على مركزها في تصنيف "فيفا". ويأتي في المستوى الأول منتخب السعودية صاحب الضيافة، الذي يحتل المركز الـ61 عالمياً، ويخوض كأس آسيا للمرة الـ12 في تاريخه، حيث توج في ثلاث مناسبات (1984، 1988، 1996)، مع خسارته نهائيين في 2000 و2007، بينما ودّع البطولة من دور الـ16 في النسخة الماضية. ثم نتطرق إلى اليابان المصنفة الـ18 عالمياً، والتي ستحضر للمرة الـ11 في المسابقة القارية، وتبحث عن اللقب الخامس بعد أعوام 1992 و2000 و2004 و2011، وهي التي خسرت النهائي في عام 2019، وودعت المنافسات خلال النسخة الماضية في قطر من دور ربع النهائي. أما إيران وترتيبها 21 بين منتخبات العالم، فستنافس للمرة الـ16، وفي رصيدها ثلاثة ألقاب (1968 و1972 و1976)، وتسعى بطبيعة الحال للقبها الرابع رغم الفشل في بلوغ النهائي منذ آخر تتويج لها. وفي المستوى الأول لدينا أيضاً منتخب كوريا الجنوبية (25 عالمياً) في مشاركته الـ16، يسعى لإنهاء عقدته وفك النحس الذي لازمه لسنواتٍ طويلة بعدما تُوِّج مرتين فقط في 1956 و1960. أما منتخب أستراليا الذي بات يُنافس القارة الآسيوية وترتيبه الـ27 عالمياً، فيُشارك للمرة السادسة وفي رصيده نجمة واحدة ظفر بها في 2015 وودع من ربع النهائي في 2023، لنختم بعدها مع منتخب أوزبكستان المصنف الـ50 عالمياً، وفي مشاركته التاسعة يتطلع مع جيله المميز بقيادة عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي إلى الوصول إلى النهائي للمرة الأولى بعدما كان أفضل إنجاز له المربع الذهبي في 2011. في المستوى الثاني يُعتبر منتخب قطر الأبرز بحُكم أنّه حامل اللقب في آخر نسختين، بعدما قدّم مستويات مميزة مع جيل استثنائي يقوده النجم أكرم عفيف، إذ فاز الأدعم في 2019، ثم أفرح جماهيره على ملعب لوسيل في نسخة 2023 حين تفوق على الأردن في النهائي، وهو الذي يحتلّ المرتبة الـ55 عالمياً ويقوده الإسباني يولين لوبيتيغي، الذي قاده بالمناسبة إلى التأهل لكأس العالم 2026 التي تنطلق في 11 يونيو/ حزيران المقبل. كذلك يبرز منتخب العراق (57 عالمياً) في المشاركة الـ11 بتاريخه، ويسعى للقب الثاني بعدما توج مرة واحدة في عام 2007 عبر جيل يونس محمود ونشأت أكرم ونجوم آخرين، وهو الذي ودع المنافسات الماضية من دور الـ16. وإلى جانبه يبرز منتخب الأردن بقيادة النجم المحترف في فرنسا موسى التعمري، الذي وصل إلى النهائي في 2023، وبلغ أيضاً المونديال، ويأمل في مشاركته السادسة أن يرفع التاج بعد طول انتظار. ونُكمل التصنيف الثاني مع ثلاثة منتخبات عربية، وهي الإمارات (68 عالمياً) في المشاركة الـ12، وكان أفضل إنجاز لها الوصافة في نسخة 1996. ثم منتخب سلطنة عمان (79 بحسب تصنيف فيفا)، ويُشارك للمرة السادسة، وأحسن ما وصل إليه كان دور الـ16 في عام 2019. وأخيراً لدينا منتخب سورية (84 عالمياً)، الذي يطمح في المناسبة الثامنة له بكأس آسيا إلى تجاوز ثمن النهائي، وهو أبعد دور وصل إليه في بطولة 2023. في المستوى الثالث لدينا البحرين (91 عالمياً) في مشاركتها الثامنة، وكان أحسن ما حققته هو نصف النهائي في 2004، إلى جانب تايلاند (93 في الحضور رقم 9 لها)، والصين (94 عالمياً وتلعب المنافسة للمرة الـ14)، ثم فلسطين بقيادة إيهاب أبو جزر، والنجم وسام أبو علي الذي يُرجّح أن يكون جاهزاً للمشاركة بعد الإصابة التي تعرّض لها أخيراً، حيث يلعب "الفدائي" للمرة الثالثة في البطولة بعدما بلغ دور الـ16 في 2023. وأيضاً هناك فيتنام (99 عالمياً)، وطاجيكستان (103) التي تحضر للمرة الثانية. ويضمّ المستوى الرابع منتخبات قيرغيزستان (107) وكوريا الشمالية (118)، وإندونيسيا (122)، وسنغافورة (147)، إلى جانب الكويت (134) الذي حقق اللقب في عام 1980، حيث يسعى "الأزرق" للظهور بمستوى طيب في مشاركته الـ11 بعد غيابه عن آخر نسختين.  وبلغ 23 منتخباً كأس آسيا 2027، وبقي مقعدٌ واحدٌ فقط، من المُنتظر أن يحُسم في الرابع من شهر يونيو/ حزيران المقبل، حين يلعب لبنان أمام نظيره اليمني في مباراة العبور إلى النسخة التاسعة عشرة. ويحتاج منتخب الأرز إلى التعادل، بينما يتوجب على اليمن الفوز للتأهل. ## مقرر أممي سابق: إسرائيل تريد محو الفلسطينيين بمن فيهم المسيحيون 09 May 2026 07:44 AM UTC+00 قال المقرر السابق للأمم المتحدة المعنيّ بفلسطين مايكل لينك، إن الحكومة الإسرائيلية تريد "محو الفلسطينيين بمن فيهم المسيحيون"، محذراً من تصاعد وتيرة الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد المسيحيين الفلسطينيين. جاء ذلك في مقابلة أجرتها وكالة "الأناضول" مع لينك، حيث شدد على أن استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط، في المقام الأول، بكونهم فلسطينيين، وأشار إلى أن التحقيق في حادثة الاعتداء على راهبة في القدس، لم يبدأ إلا بعد "ضغوط دولية". ولفت إلى أن المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي كثفوا، خلال السنوات الأخيرة، هجماتهم على المجتمعات المسيحية الفلسطينية ودور العبادة والقرى، وفق ما وثقته غالبية تقارير حقوق الإنسان الصادرة في هذا الشأن. وأوضح أن مدينة القدس شهدت هذا العام، ولأول مرة منذ قرون، منع إقامة أحد الطقوس الخاصة بالمجتمع المسيحي. ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، أغلقت إسرائيل كنيسة القيامة إلى جانب المسجد الأقصى لمدة 40 يوماً، بذريعة منع التجمعات إبان المواجهة العسكرية مع إيران، قبل أن تعيد فتحهما بعد إعلان هدنة لمدة أسبوعين في 8 إبريل/ نيسان الماضي. وإثر إغلاق الكنيسة منعت إسرائيل مسيحيي القدس المحتلة من إقامة قداس "أحد الشعانين" في كنيسة القيامة، في سابقة لم تحصل منذ قرون، ما أثار انتقادات وإدانات واسعة. وذكر لينك أن ذلك يأتي في إطار مساعي إسرائيل "لتعميق احتلالها للأراضي الفلسطينية في ظل غياب المساءلة الدولية والإفلات من العقاب". وأضاف أن هذا المسار بدأ منذ تهجير نحو 750 ألف فلسطيني من منازلهم وأراضيهم عام 1948، مشيراً إلى أن إسرائيل، رغم انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1949، لم تنفذ القرارات المتعلقة بحق عودة الفلسطينيين. الاعتداء على راهبة بالقدس خلال حديثه، تطرق المسؤول الأممي السابق إلى حادثة الاعتداء على راهبة في القدس الشرقية من قبل يهودي متطرف. وقال إن التحقيق في الحادثة لم يبدأ إلا بعد "ضغوط دولية"، بينما لا تخضع الانتهاكات اليومية ضد المسيحيين الفلسطينيين، مثل حصار القرى والاعتداءات على المجتمعات المحلية، لتحقيقات جدية في معظم الأحيان. وفي 29 إبريل/ نيسان، أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، القبض على إسرائيلي (36 عاماً) بشبهة الاعتداء على راهبة فرنسية في القدس الشرقية على خلفية عنصرية. وكانت الشرطة الإسرائيلية التي تجاهلت حوادث سابقة مماثلة، قد أظهرت في بيان آنذاك، صورة توثق إصابة الراهبة بجروح في رأسها. وادعت أنها "تنظر بخطورة إلى كل مظاهر العنف، وبخاصة الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية الموجهة ضد رجال ونساء الدين". فيما قالت وزارة العدل الإسرائيلية، الخميس، إنها أحالت الإسرائيلي إلى القضاء للاشتباه في اعتدائه على راهبة في القدس. ووفقاً لموقع "تايمز أوف إسرائيل"، فإن الراهبة تعمل في المدرسة الفرنسية للأبحاث الكتابية والأثرية، دون مزيد من التفاصيل عن هويتها وجنسيتها. بدوره، أكد لينك أن هذه الانتهاكات تحدث تحت دعم بارز لجماعات مسيحية صهيونية في أوروبا وأميركا الشمالية، دون تفاصيل. وشدد على ضرورة وجود مساءلة تجاه تلك الجماعات، والدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه لإسرائيل. وأشار في حديثه إلى أن المجتمعات المسيحية الفلسطينية تُعد من "أقدم المجتمعات المسيحية في العالم"، مضيفاً: "إذا كان هناك مجتمع يستحق التضامن والدعم من المسيحيين في كل مكان، فهو المجتمع المسيحي الفلسطيني". استهداف على أساس قومي وديني وعن الاستهداف الإسرائيلي للتجمعات المسيحية الفلسطينية، قال لينك إنه يرتبط، في المقام الأول، بكونهم "فلسطينيين" أكثر من ارتباطه بانتمائهم الديني. وأضاف: "كل هذه الاعتداءات تندرج ضمن الهجمات الأوسع على الفلسطينيين عموماً، وتهدف إلى حرمانهم حقهم في تقرير المصير. إنها اعتداءات تستهدف المجتمع الفلسطيني بأكمله". لكنه أكد كذلك أن بعض الاعتداءات ترتبط بكون الضحايا مسيحيين، مشدداً على أن الجزء الأكبر منها مرتبط بهويتهم الفلسطينية. وأضاف: "المستوطنون المتطرفون والجنود والحكومة الإسرائيلية يريدون اختفاء الفلسطينيين المسيحيين من الأراضي الفلسطينية، ومحوهم منها". دفع الفلسطينيين إلى النزوح وسلط لينك الضوء على محاولات تهجير الفلسطينيين، بمن فيهم المجتمعات المسيحية، قائلاً إن الفلسطينيين يُدفعون نحو الهجرة عبر فرض ظروف معيشية قاسية عليهم، إلى جانب محاولات إضعاف ارتباطهم بأرضهم وتاريخهم. وأضاف: "هذا مصدر قلق كبير لكل من يهتم بفلسطين ويريد رؤية الفلسطينيين أحراراً ويتمتعون بحق تقرير المصير. والمجتمعات المسيحية جزء لا يتجزأ من النسيج الثقافي والاجتماعي الفلسطيني". ووصف المسؤول الأممي السابق ردود الفعل الدولية تجاه ما يتعرض له المسيحيون الفلسطينيون بـ"المحدودة"، وذلك رغم اتساع الحضور المسيحي حول العالم. وشدد في السياق ذاته على أهمية المواقف التي عبّر عنها البابا لاوون الرابع عشر، ولا سيما اتصالاته المتواصلة بالكاهن الكاثوليكي في غزة خلال فترة الحرب، وما شكله ذلك من دعم معنوي للمسيحيين الفلسطينيين في القطاع. وخلال فترة الحرب، دعا البابا لاوون بشكل متكرر إلى ضرورة وقف إطلاق النار، ودعا أيضاً إلى السلام والحوار. المستوطنات والصمت الدولي وفي ما يتعلق بالمستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، أكد لينك أنها تُعَدّ انتهاكاً للقانون الدولي. وأوضح أن القانونين، الإنساني والجنائي الدوليين، يعتبران إقامة تجمعات سكانية مدنية في الأراضي المحتلة "جريمة حرب". وشدد على وجود قرارات أممية عديدة تؤكد عدم شرعية هذه المستوطنات، غير أن المجتمع الدولي، وفق قوله، لم يترجم تلك القرارات إلى إجراءات عملية. وتابع: "المجتمع الدولي لم يطبق أي قرار منها بشكل فعلي". وأضاف أن المستوطنين الإسرائيليين ما زالوا يحققون "مكاسب اقتصادية"، من المستوطنات، في ظل استمرار "دخول منتجاتهم وخدماتهم إلى أسواق أوروبا وأميركا الشمالية". دعم متزايد للفلسطينيين وفي ختام حديثه، قال المسؤول الأممي السابق إن الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين تشكل "مصدر قلق كبير". غير أنه أوضح أن تلك الحالة تُقابل برسائل تضامن ودعم متزايدة من مختلف أنحاء العالم. وأضاف: "نأمل أن نتمكن من جعل فلسطين مكاناً آمناً لجميع الفلسطينيين، بمن فيهم الفلسطينيون المسيحيون". وشهدت السنوات الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في اعتداءات إسرائيليين على رجال دين مسيحيين ومسلمين ومقدسات مسيحية ومسلمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصاً في مدينة القدس. ومراراً، طالبت كنائس ورجال دين مسيحيون العالم بالتحرك لوقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية بحقهم، لكن دون استجابة. (الأناضول) ## نهائي كأس الكونفيدرالية: طموح اتحاد العاصمة يتحدى خبرة الزمالك 09 May 2026 07:45 AM UTC+00 يسعى اتحاد العاصمة الجزائري إلى استغلال وجوده على ميدانه وأمام جماهيره، للتمتع بأفضلية عن ضيفه الزمالك المصري في ذهاب نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم. وتُقام المباراة السبت، في ملعب 5 جويلية (يوليو) في العاصمة الجزائرية في الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة. ولن تكون المهمة سهلة في مواجهة متصدر الدوري المصري. ويطمح الفريقان إلى خلافة نادي نهضة بركان المغربي، الذي حصد اللقب في عام 2025. وتوجد عديد القواسم المشتركة بين الفريقين العربيين أهمها، أن كل فريق يحقق نتائج جيدة في الدوري المحلي، بما أن الاتحاد فاز بالكأس والزمالك اقترب من حصد لقب الدوري. وكان الزمالك قد تخطى في المربع الذهبي، نادي شباب بلوزداد الجزائري، بالانتصار عليه في الجزائر (1ـ0)، ثم التعادل إياباً في القاهرة بنتيجة (0ـ0)، وقد كان مشوار النادي المصري مميزاً بما أنه خسر مباراة واحدة في البطولة أمام زيسكو يونايتد الزامبي. كما يطمح الزمالك إلى حصد اللقب الثالث في مسيرته، بعد التتويج سابقاً في عامي 2019 و2024. أما اتحاد العاصمة، فقد كان متميزاً بدوره في هذه النسخة بما أنه خسر بدوره مباراة واحدة كانت أمام مانييما يونيون في ربع النهائي، كما أن وصوله إلى المباراة الختامية كان على حساب أولمبيك آسفي المغربي إثر مباراة شديدة الإثارة، وبدوره يطمح إلى التتويج باللقب الثاني في مسيرته بعد تتويجه في عام 2023. وقد أصبح الفريق الجزائري الذي يحصد أفضل النتائج قارياً في المواسم الأخيرة. وقال مدرب النادي الجزائري، السنغالي لامين نداي في تصريحات لموقع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم: "حضرنا لمباراة ذهاب نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية، بأفضل طريقة ممكنة، وفي أفضل الظروف. بعد تتويجنا بلقب كأس الجزائر، قام اللاعبون بتحويل تركيزهم الكامل وبشكل مباشر لنهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية، وحسب ما رأيته في آخر التحضيرات التي أجريناها، سيكون لاعبونا على أتم الجاهزية والاستعداد لمباراة النهائي القاري أمام نادي الزمالك". وقال مدرب نادي الزمالك، معتمد جمال خلال مؤتمر صحافي: "نادي الزمالك من الأندية الكبيرة، ويملك خبرة في مثل هذا النوع من المباريات، ونتمنى أن يكون الفوز من نصيبنا". ويملك لاعبو نادي الزمالك المصري خبرة في مثل هذه المباريات، وهدفنا تجاوز هذه المباراة الأولى بنجاح، قبل مباراة الإياب بمصر، هذه ليست المرة الأولى التي نلعب فيها بملعب 5 يوليو، أرضية الملعب جيدة، وهذا يناسبنا لتقديم أداء جيد". ## نهائي كأس أمير قطر: الغرافة يدافع عن لقبه أمام السد 09 May 2026 07:45 AM UTC+00 يواجه السد ونظيره الغرافة، حامل اللقب، في المباراة النهائية لمسابقة كأس أمير قطر لكرة القدم، اليوم السبت (الساعة 5:30 مساء بتوقيت القدس المحتلة)، على استاد خليفة الدولي، بعد أن بلغ "الزعيم" المشهد الختامي بالانتصار على غريمه الدحيل 4-1، فيما احتاج الثاني إلى ركلات الترجيح لتخطي عقبة الوكرة 3-2 (الوقت الاصلي 0-0) في نصف النهائي. وهذه هي المرة الـ27 التي يتأهل فيها نادي السد للمباراة النهائية لكأس الأمير، فيما سبق له أن تُوج باللقب في 19 مناسبة، في وقت بلغ الغرافة المباراة النهائية 12 مرة في تاريخه وتُوج بثمانية ألقاب، كما سبق أن التقى السد والغرافة في نهائي كأس الأمير مرتين، الأولى في عام 2002، وتفوق الغرافة آنذاك بمُسماه القديم (نادي الاتحاد) بنتيجة كبيرة (4-1)، والثانية كانت في نسخة عام 2012، وفاز الغرافة أيضاً آنذاك بركلات الترجيح (4-3).  وأعلنت إدارة التحكيم بالاتحاد القطري تعيينها طاقم حكام المباراة النهائية لبطولة كأس الأمير الـ54. وسيدير المباراة الحكم الدولي عبد الله العذبة، ويعاونه كل من يوسف عارف مساعداً أول، وزاهي الشمري مساعداً ثانياً، فيما عُيّن ناصر عايش حكماً رابعاً. وعلى تقنية حكم الفيديو المساعد "الفار"، عُيّن مشاري الشمري حكماً لتقنية الفيديو، ومحمد الشريف مساعداً أول لـ"الفار"، وطالب سالم مساعداً ثانياً لـ"الفار"، إلى جانب فلاح الشهراني حكماً مساعداً احتياطياً. وتعتمد القوة الضاربة للسد على انسجام هجومي لافت يقوده النجم أكرم عفيف بجانب الإسباني رافا موخكا، مع حضور فني مؤثر للبرازيلي روبرتو فيرمينو الذي يمنح الفريق عمقاً تكتيكياً وخبرة كبيرة في التعامل مع مباريات الكؤوس التي لا تقبل القسمة على اثنين. من جهته، يراهن مدرب الغرافة البرتغالي بيدرو مارتينيز على تألق النجم الجزائري ياسين إبراهيمي وخبرة التونسي فرجاني ساسي في خط الوسط لقيادة "الفهود" نحو التتويج الثاني على التوالي، وبحثاً عن اللقب التاسع في تاريخ النادي العريق وتأمين مكانة تليق باسم الفريق في البطولة القارية المقبلة.  ويحظى نهائي كأس الأمير باهتمام إعلامي واسع على المستويَين المحلي والدولي، إذ تلقت اللجنة الإعلامية أكثر من 700 طلب إعلامي لتغطية المباراة من مؤسسات إعلامية في الخليج وأوروبا، إلى جانب اهتمام خاص من وسائل إعلام تابعة لمنتخبات ستواجه المنتخب القطري في كأس العالم 2026. وتشارك في مسابقة كأس الأمير جميع الأندية القطرية، وهي فرق دوري نجوم قطر وأندية دوري الدرجة الثانية، ولا سيما أنها تُعدُ أكبر مسابقة لكرة القدم في البلاد بعدما انطلقت المسابقة لأول مرة موسم 1972-1973 وفاز باللقب الأول نادي الأهلي. ## ارتفاع صادرات الصين 14% في إبريل إلى 362 مليار دولار 09 May 2026 07:47 AM UTC+00 سجلت الصين زيادة في صادراتها في إبريل/نيسان، بنسبة 14.1% على أساس سنوي إلى نحو 362 مليار دولار، مقابل زيادة في الواردات بنسبة 25.3% خلال الفترة ذاتها بالرغم من الوضع الناجم عن الحرب في المنطقة، وفق ما أظهرت بيانات رسمية نشرت السبت. وهذه الأرقام الصادرة عن إدارة الجمارك أعلى من توقعات مجموعة من الخبراء الاقتصاديين أوردتها وكالة بلومبيرغ، ترقبوا زيادة بنسبة 8.47% للصادرات و20% للواردات. ووفقاً لوكالة شينخوا، فقد وصل إجمالي قيمة واردات وصادرات السلع إلى 4.38 تريليونات يوان (حوالى 639.4 مليار دولار) الشهر الماضي، وفقاً للبيانات. وارتفعت قيمة الصادرات إلى 2.48 تريليون يوان (نحو 362 مليار دولار)، بينما ازدادت قيمة الواردات إلى 1.9 تريليون يوان (نحو 277.4 مليار دولار). ووصلت التجارة الخارجية للصين إلى 16.23 تريليون يوان (2.4 تريليون دولار تقريباً) خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، بزيادة 14.9% على أساس سنوي. وقال لين سونج، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك "أي أن جي" الهولندي: "نتوقع أن يظل الطلب الخارجي الكلي محركاً قوياً للنمو هذا العام"، والذي من المرجح أن تقوده صادرات الصين من أشباه الموصلات والسيارات. وفي مارس/آذار، حدد القادة الصينيون هدفاً سنوياً للنمو الاقتصادي يتراوح بين 4.5 و 5%، وهو أقل قليلاً من النمو في العام الماضي بنسبة 5% وأدنى هدف منذ عام 1991. ومن المتوقع أن يستمر نمو صادرات الصين في تعزيز اقتصادها الأوسع، خاصة مع زيادة الشحنات من الصين إلى أوروبا وجنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا خلال الأشهر الماضية. وارتفعت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة وحدها بنسبة 11.3% في إبريل/ نيسان على أساس سنوي. وصدرت هذه البيانات قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين الأسبوع المقبل. وهي تعكس فارقاً كبيراً عن أرقام مارس/ آذار التي سجلت تراجعاً حاداً بنسبة 26.5% عن السنة السابقة تحت تأثير الرسوم الجمركية الأميركية بصورة رئيسية. ومن المتوقع أن تكون التجارة من أبرز المواضيع التي سيبحثها ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال القمة المنتظرة بترقب شديد.  ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، شهد العام 2025 حرباً تجارية ضارية بين الولايات المتحدة والصين على وقع رسوم جمركية مشددة وقيود متبادلة. وتوصّل الرئيسان في أكتوبر/تشرين الأول، إلى هدنة تجارية مؤقتة من المتوقع أن يبحثا تمديدها خلال اجتماعهما. ورغم ذلك سجّلت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ نحو 1.2 تريليون دولار خلال 2025، مدفوعاً بازدهار الصادرات إلى أسواق غير الولايات المتحدة، إذ يسعى المنتجون إلى توسيع نطاق أعمالهم عالمياً لمواجهة الضغوط المستمرة من إدارة ترامب بتحويل الطلبات الأميركية إلى أسواق جديدة. وبلغ حجم التجارة الخارجية للصين 45.47 تريليون يوان (حوالى 6.48 تريليونات دولار) في عام 2025، وفقاً للبيانات. إذ نمت الصادرات بنسبة 6.1% على أساس سنوي لتصل إلى 26.99 تريليون يوان العام الماضي، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 0.5% مقارنة بالعام الأسبق لتصل إلى 18.48 تريليون يوان. (الدولار= 6.85 يوانات) (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الأمم المتحدة: إسرائيل هجّرت 40 ألف فلسطيني في الضفة منذ مطلع 2025 09 May 2026 07:50 AM UTC+00 أعلن نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن إسرائيل أجبرت نحو 40 ألف فلسطيني على النزوح في الضفة الغربية، منذ مطلع العام الماضي 2025 وحتى اليوم. وجاء ذلك في تصريحات صحافية، الجمعة، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث سرد المتحدث الأممي بيانات حول أوضاع الفلسطينيين نقلاً عن تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وأشار حق إلى أن عمليات هدم المنازل التي نفّذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية، خلال الأسبوع الأول من مايو/ أيار الجاري، أدت إلى نزوح 42 فلسطينياً، بينهم 24 طفلاً. وأضاف أن قرابة 40 ألف شخص نزحوا في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية العام الماضي، من جراء الممارسات الإسرائيلية. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين المسلحين الذين يشنون هجمات تحت حماية الجيش، يواصلون اعتداءاتهم دون توقف في جميع مدن الضفة الغربية. ولفت إلى أن هجمات المستوطنين تستهدف "الفلسطينيين وممتلكاتهم الذين هم السكان الأصليون للمنطقة". وشهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، أمس الجمعة، اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، من ضمنها منع المصلين من الوصول إلى مسجد بيت الشيخ في خربة طانا، شرق نابلس، للأسبوع الثالث على التوالي، إلى جانب هجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتجريف أراضٍ زراعية، وعمليات اقتحام واعتقال في عدة محافظات. وتسجل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصاعداً في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار واستخداماً مفرطاً للقوة، بالتوازي مع اعتداءات متزايدة ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم. ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين وفاة ما لا يقل عن 1155 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية. (الأناضول، العربي الجديد) ## بيتر ماغيار يتولى السلطة في المجر اليوم واعداً بالتغيير 09 May 2026 07:50 AM UTC+00 ينصّب برلمان المجر رسمياً السبت بيتر ماغيار رئيساً للوزراء، بعد أقل من شهر على فوزه الساحق في الانتخابات التشريعية على القومي فيكتور أوربان. وبعد نشوة الانتصار الذي دفع المجريين إلى النزول إلى الشوارع في بودابست تعبيراً عن فرحهم بالرقص والغناء، تتزايد التوقعات من ماغيار الذي وعد بـ"تغيير النظام" لإنهاء الفساد والتعديات على الحريات التي شهدتها البلاد في عهد أوربان طيلة 16 عاماً. تواجه المجر تحديات اقتصادية متعدّدة، أبرزها ركود الاقتصاد وتراجع مستوى الخدمات العامة، ما يستدعي تنفيذ إصلاحات هيكلية قد تتطلب وقتاً. وفي الوقت الراهن، يُظهر المجريون "قدراً كبيراً من الصبر وحسن النية تجاه الحكومة الجديدة"، بحسب أندريا فيراغ، مديرة التخطيط الاستراتيجي في مركز الأبحاث الليبرالي "ريبوبليكون". لكنها تقول لوكالة فرانس برس إن "التوقعات كبيرة جداً، ويجب تلبيتها على المدى القريب". ومن المقرر أن يؤدي ماغيار (45 عاماً) اليمين الدستورية خلال الجلسة الافتتاحية للبرلمان التي تبدأ عند الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش) وستُنقل عبر شاشات عملاقة ثُبتت حول مبنى البرلمان المطلّ على نهر الدانوب. غير أن ماغيار يدرك أن فترة السماح هذه قد لا تدوم طويلاً، وهو يبدي استعجالاً لإقرار إصلاحات تهدف إلى "استعادة" الأموال الأوروبية المجمّدة بسبب الانتهاكات السابقة لمبادئ سيادة القانون. ويزداد الضغط مع اقتراب موعد حاسم في أغسطس/آب، إذ قد تخسر المجر 10 مليارات يورو من أموال خطة التعافي لفترة ما بعد جائحة كوفيد-19. وخلال الأسبوع الفائت، سافر ماغيار إلى بروكسل، حيث عقد اجتماعات غير رسمية مع قادة الاتحاد الأوروبي، على أمل ضمان الإفراج عن هذه الأموال بحلول نهاية مايو/أيار، وهو ما يعوّل عليه للوفاء بوعوده الانتخابية. وفي حين ترحّب بروكسل بهذا الوجه السياسي الجديد الذي تعهّد إعادة إرساء علاقات هادئة مع الاتحاد الأوروبي، تفضّل انتظار إقرار إصلاحات عملية وملموسة قبل تلبية مطالبه. وسبق أن أعلن ماغيار التزامه بالانضمام إلى النيابة العامة الأوروبية، ومكافحة الفساد، وضمان استقلال القضاء والصحافة. ولتحقيق ذلك، يتمتع بهامش كبير لاتخاذ القرارات والتصرف، بفضل أغلبيته المؤهلة في البرلمان، حيث فاز حزبه "تيسا" بـ141 مقعداً من أصل 199. كما لوّح بتعديل الدستور لدفع الرئيس تاماش سوليوك، الحليف المقرب من أوربان، إلى التنحّي في حال رفض الاستقالة، وإقالة "جميع الدمى التي عيّنها أوربان في مناصب رئيسية"، بما في ذلك المدعي العام ورئيس المحكمة الدستورية. وتتّسم الاحتفالات بمناسبة تنصيبه السبت، داخل البرلمان وخارجه، برمزية كبيرة، إذ رُفعت الأعلام وعُزفت الموسيقى احتفاء بانتماء المجر إلى الاتحاد الأوروبي، وبأقلية الرومان المهمة في البلاد، وكذلك بالأقليات المجرية التي تعيش في الدول المجاورة. وقالت فيراغ "يسعى ماغيار إلى إظهار أنه يجسد شكلا من أشكال الوحدة الوطنية والمصالحة بعد سياسات أوربان المثيرة للانقسام". ومن المتوقع أن ينتخب البرلمان، الذي تغيب عنه أحزاب الوسط اليساري للمرة الأولى منذ أول انتخابات حرة عام 1990، أغنيس فورستهوفر رئيسةً له، وهي إحدى النساء اللواتي أسند إليهنّ "تيسا" مناصب رفيعة. ويسعى الحزب الحاكم الجديد إلى إظهار تمثيل أكثر تنوعاً مقارنة بالائتلاف السابق، من خلال تعيينات تشمل كريستيان كوسيغي نائباً لرئيس البرلمان، إضافة إلى فيلموس كاتاي-نيميث، أول رئيس وزراء كفيف في تاريخ البلاد، في منصب وزير الشؤون الاجتماعية. ويعتبر المحللون أنّ ماديار سيواجه صعوبات بسبب قلة الخبرة السياسية لفريقه ذي الأغلبية التكنوقراطية. وهو ارتكب أول خطأ سياسي بمحاولته تعيين المحامي مارتون ميليثي-بارنا، صهره المستقبلي، وزيراً للعدل، ما أثار قلقاً في بلد عانى لسنوات المحسوبيةَ. وأعلن ميليثي-بارنا الخميس انسحابه حتى "لا يُلقي أي ظل، مهما كان طفيفاً، على مرحلة الانتقال نحو الديمقراطية". (فرانس برس) ## إيران تكشف طبيعة إصابة خامنئي ووضعه الصحي 09 May 2026 07:52 AM UTC+00 في ظل استمرار التساؤلات حول الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وتواصل تقديرات الأجهزة الأمنية الأميركية بشأن وضعه، قدّم مسؤول إيراني توضيحات جديدة حول حالته الصحية. وقال رجل الدين مظاهر حسيني، المسؤول عن ترتيبات لقاءات مكتب المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في معرض شرحه لملابسات استهداف مقر القيادة بالقصف في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، وللوضع الصحي لخليفته مجتبى خامنئي، إن الأخير "اعتاد أن يكون في مكان يلقي فيه الدروس، إلّا أنه لم يكن موجوداً هناك خلال القصف وإطلاق الصواريخ، وقد جرى تدمير الموقع بالكامل". وأضاف في مقطع مصور أمام مواطنين، نشرته وسائل إعلام إيرانية، أنه جرى كذلك استهداف منزله، وعندما كان خامنئي الابن في الطريق متجهاً إلى الدرج، سقط صاروخ في المكان ذاته، ما أدى إلى مقتل عقيلته زهراء حداد عادل التي كانت في البيت، وزوج أخته مصباح الهدى باقري كني في الطابق السفلي من المبنى، وتابع أن موجة الانفجار أصابت المرشد مجتبى خامنئي وهو في الطريق، ما أدى إلى سقوطه أرضاً. وأوضح أنه نتيجة لذلك، أصيب بجروح في رضفة الركبة والظهر، مؤكداً أنه "يتمتع بصحة كاملة"، وقائلاً إنه كذلك "أصيب بشقٍّ صغيرٍ خلف أذنه لا يظهر عند ارتداء العمامة"، وشدد المسؤول الإيراني على أن "العدو يسعى بذريعة أو بأخرى، للحصول على تسجيل صوتي أو مرئي ليتمكن من تنفيذ مخططاته" باغتياله، مؤكداً أن الحالة الصحية للمرشد مجتبى خامنئي مستقرة، نافياً وجود ما يدعو للقلق بشأن وضعه الصحي. ومطلع الشهر الحالي أيضاً، أكد رئيس مكتب الشؤون الدولية في مؤسسة القيادة الإيرانية، رجل الدين محسن قمي، أن خامنئي لا يزال يتمتع بصحة كاملة ويواصل إدارة شؤون البلاد، مضيفاً أنه "يدبّر قضايا المفاوضات والميدان". وفي فيديو نشرته وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، قال قمي إن خامنئي كان في مبناه قبل أن يتعرض للقصف، لكنه قد خرج منه قبل دقائق معدودة إلى فناء المكان بسبب عمل ما وهو ما تسبب في نجاته، فيما قُتل جميع من كانوا داخل المبنى الذي قُصف. وأشار إلى أنه أُصيب في الهجوم، دون أن يكشف عن طبيعة الإصابة. ويأتي هذا في وقت أظهر أحدث تقييم استخباراتي أميركي أن خامنئي يلعب دوراً حيوياً في رسم استراتيجية الحرب الإيرانية إلى جانب مسؤولين كبار آخرين، وفقاً لما نقلته شبكة "سي أن أن" عن عدة مسؤولين مطلعين على التقييمات الاستخباراتية. وتشير هذه التقييمات إلى أن مجتبى خامنئي يساهم أيضاً في توجيه كيفية إدارة إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب، رغم عدم ظهوره العلني منذ تعرضه لإصابات خطرة خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين في أول أيام الحرب، ما أثار تساؤلات عن حالته الصحية ودوره الفعلي داخل هيكل القيادة الإيرانية. وبحسب مصادر "سي أن أن"، فإن جزءاً من الغموض الذي يحيط بدور خامنئي، يعود إلى امتناعه عن استخدام أي وسائل اتصال إلكترونية، واعتماده على التواصل المباشر مع الزائرين أو عبر رسائل ينقلها وسطاء. وأفادت المصادر بأن خامنئي لا يزال في عزلة ويتلقى علاجاً طبياً من إصابات شملت حروقاً خطرة في جانب من جسده أثرت في وجهه وذراعه وجذعه وساقه. ## نجا سعادة يستعيد أناقة السبعينيات وجرأتها في "ديسكو كوين" 09 May 2026 08:18 AM UTC+00 استعاد مصمم الأزياء اللبناني نجا سعادة روح السبعينيات والثمانينيات في مجموعته الجديدة لخريف وشتاء 2026-2027 التي حملت عنوان "ديسكو كوين"، مستلهماً مرحلة شهدت تحولات كبرى في الموسيقى والموضة معاً. وفي حديثه إلى "العربي الجديد"، أوضح سعادة أن المجموعة تنطلق من فكرة الاحتفاء بالمرأة بوصفها "نجمة المشهد" وصاحبة حضورها الخاص، عبر تصاميم تمنحها حرية التعبير عن شخصيتها والتنقل بين القوة والأنوثة بعيداً من القواعد التقليدية للأناقة. وأشار نجا سعادة إلى أن "المشهد الموسيقي في تلك الفترة انعكس على عالم الأزياء؛ فتحرّرت الموضة من القيود التي لازمتها لوقت وبدت أجرأ، وقدمت هوية وخطوطاً جديدة كان تعريفها الأساسي بالحرية، لذلك قدمت رؤية مستوحاة من تاريخ الموسيقى وأثره على عالم الموضة، وعملت على تحديث الصيحة من خلال رسوم جديدة ومميزة مع الحفاظ على طابعها الجريء الذي صدر سابقاً في مراحل زمينة تاريخية مؤثرة". استوحى نجا سعادة تصاميمه في هذه المجموعة من امرأة تلك الحقبة، بحسب قوله، إذ كان العالم يعيش عصر التطور المذهل، وانقلب مشهد الموضة عموماً بعد عقد الستينيات الذي مهد لتغييرات بارزة. أضاف المصمم اللبناني: "نتذكر في تلك المرحلة الموسيقى وأثرها الذي لم يقتصر على نجوم العالم، بل مهد لثورة في الموسيقى العربية ما زالت قائمة إلى اليوم، ومن ضمن هذا ارتأيت أن أستعيد هذه الروح في عالم الأزياء، فكان ديسكو كوين بمشهد معاصر ومفهوم الأناقة، إذ حولت القماش والموديل معاً الى وسيلة تعبير عن الشخصية من شأنها أن تمنح المرأة حريّة التنويع بين إطلالات قوية وأنثوية من دون التقيّد بقواعد تقليدية". تضم المجموعة الجديدة نحو 47 تصميماً، تتنوع بين البدلات التي تفرض حضورها ضمن المجموعة والـJumpsuit والـPants إلى جانب الشورت والفساتين الواسعة والـPencil Cut. تراوحت كل هذه التصاميم بين تدرّجات الألوان القوية والكلاسيكية، خاصة ألوان الأسود والأبيض والأحمر التي تعزّز جمال الإطلالات وتمنحها طابعاً درامياً مُعاصراً. أما بالنسبة إلى الأقمشة، فقد اعتمد نجا سعادة على قماش الباييت والتول المُطرّز بالباييت والدانتيل، إلى جانب كريب الحريري والرازمير، واستخدم أحجار الكريستال في بعض التصاميم. ## الضفة الغربية | إرهاب المستوطنين يستهدف تهجير بدو المليحات وأبو فزاع 09 May 2026 08:22 AM UTC+00 أصيب مواطن فلسطيني، صباح اليوم السبت، بجروح في رأسه خلال هجوم نفذه مستوطنون على تجمع عرب المليحات البدوي بمنطقة البلقاء شمال مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة، فيما يواصل عشرات المستوطنين محاصرة تجمع "أبو فزاع" البدوي شرق قرية الطيبة شرقي محافظة رام الله. وقال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، إن مستوطنين هاجموا صباح اليوم السبت، تجمع عرب المليحات البدوي في منطقة البلقاء شمال مدينة أريحا، واعتدوا على المواطنين داخل منازلهم، ما أسفر عن إصابة المواطن محمد أحمد غوانمة بجروح في الرأس، عقب اقتحام منزله والاعتداء عليه، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما وُصفت إصابته بأنها بالغة. وأشار مليحات إلى أن الأهالي أطلقوا مناشدات عاجلة للوقوف إلى جانبهم وتوفير الحماية لهم، معربين عن مخاوفهم في ظل تكرار هذه الهجمات باستمرار بحق التجمعات البدوية. وأوضح مليحات أن هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة هجمات متكررة تستهدف التجمعات البدوية في المنطقة. وفي سياق متصل، أكد مليحات أن عشرات المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم على تجمع أبو فزاع "كراميلو" شرق بلدة الطيبة شرقي رام الله وسط الضفة الغربية، في ظل تصاعد التضييق على السكان في المنطقة. وأوضح مليحات أن الاعتداءات شملت محاصرة التجمع وقطع المياه عنه، إضافة إلى الاعتداء على ممتلكات الأهالي ومزروعاتهم، ما تسبب بأضرار ومعاناة متواصلة للسكان. وتهدف حملة الإرهاب التي يقودها المستوطنين ضد تجمع "أبو فزاع" إلى تهجير سكانه، استكمالاً لعملية التطهير العرقي للوجود الفلسطيني في المنطقة خلال العامَين الأخيرين. وقال سكان من التجمع لـ"العربي الجديد" إن المستوطنين يحاصرون المنازل منذ أيام ليلاً نهاراً، ويردّدون عبر مكبرات صوت عبارات تدعو أبناء التجمع إلى الرحيل، وسط اعتداءات وتخريب للممتلكات. وفي جنوب الضفة الغربية، أفاد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين اعتدوا، اليوم السبت، على المواطن الفلسطيني محمد عبد الحميد الحمامدة أثناء عمله في حصد المحاصيل الزراعية بأرضه في منطقة تل ماعين شرق يطا جنوب الخليل. وفي سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مدينة نابلس واعتقلت ثلاثة شبان، من بينهم أسيران محرّران. ## فيفا يكشف ملامح حفلات افتتاح مونديال 2026 في المكسيك وكندا وأميركا 09 May 2026 08:49 AM UTC+00 ستتجه أنظار العالم يوم الخميس 11 يونيو/ حزيران إلى المكسيك التي ستفتتح نسخة مونديال 2026 لكرة القدم، بعرض موسيقي على ملعب مكسيكو سيتي سيجمع نخبة من الأصوات الغنائية المميزة قبل 90 دقيقة من انطلاق أول مباراة افتتاح البطولة بين المضيفة المكسيك وجنوب أفريقيا. وأكد الاتحاد الدولي للعبة "فيفا"، أن قائمة الفنانين الذين سيشاركون في العرض لإحياء أنغام الألبوم الرسمي لبطولة كأس العالم 2026، يضم كلاً من أليخاندرو فرنانديز وبيليندا وداني أوشن وجي بالفين وليلا داونز، وفرقة لوس أنجليس أزوليس وفرقة مانا والفنانة تيلا، وذلك قبل أن تقام تباعاً حفلات مماثلة في كل من كندا والولايات المتحدة، حيث يرتبط كل حفل بخيط إبداعي مشترك يعيد تصور فيفا عبر عدسة ثقافة كل دولة مستضيفة. وذكر "فيفا" أن هذا المفهوم يتجسد في المكسيك من خلال فن "بابيل بيكادو" (الورق المقصوص) الاحتفالي والمتقن، والذي "يُعد رمزاً قوياً للتقاليد والبراعة الحرفية والبهجة"، وبهذه المناسبة، قال رئيس الاتحاد الدولي، السويسري جياني إنفانتينو السبت: "إن بطولة فيفا لحظة يتقاسمها العالم، وذلك يبدأ من حفل افتتاحها، بدءاً من مكسيكو سيتي ومروراً بتورنتو ولوس أنجليس خلال الأيام التالية، ستكون فعاليات الافتتاح حافلة بالموسيقى والثقافة وكرة القدم بعروض تعكس الطابع الفريد لكل دولة، وروح الوحدة التي تمتاز بها البطولة. وهي طريقة قوية نستهل بها احتفالاً عالمياً". وفي كندا، سيحضر نخبة من نجوم الموسيقى العالمية لإحياء الحفل الكبير قبل مباراة أصحاب الأرض أمام البوسنة، من بينهم: ألانيس موريسيت وأليسيا كارا وإليانا وجيسي رييز ومايكل بوبليه ونورة فتحي وسانجوي وفيغدريم وويليام برينس، وغيرهم الكثير، إذ يبدأ الحفل برحلة عبر كندا، حيث يُظهر العد التنازلي لحظات تعكس البلاد من الساحل إلى الساحل إلى الساحل، وحول ذلك علّق إنفانتينو: "سيكون الافتتاح في تورنتو انعكاساً قوياً لهوية كندا والطاقة المحيطة بكأس العالم، من خلال الموسيقى والثقافة والعروض التي لا تُنسى، سوف نستقبل العالم باحتفال كندي فريد من نوعه، ولكنه مرتبط أيضاً بقصة أكبر تتكشف أحداثها عبر أنحاء المكسيك والولايات المتحدة. ستكون لحظة فخر ووحدة وترقب، إذ ستحتل كندا مكانتها على المسرح الأكبر لكرة القدم". وأخيراً الولايات المتحدة خلال مباراة باراغواي على ملعب لوس أنجليس، إذ يتصدر النجوم العالميون كاتي بيري، وفيوتشر، وأنيتا، وليسا، وريما، وتايلا حفل الافتتاح، مع ترقب الإعلان عن مشاركة المزيد من الفنانين العالميين لاحقاً. وبهذه المناسبة، صرَّح إنفانتينو: "يمثل حفل الافتتاح هذا في لوس أنجليس الحجم الاستثنائي لما ستصبح عليه بطولة كأس العالم، تعكس قائمة الفنانين التنوع الثقافي للولايات المتحدة وحيوية مجتمعات المغتربين المتعددة فيها، ما يسلط الضوء على التأثير الثري للدولة في مجالات الموسيقى والترفيه وثقافة البوب، بينما تُبرز في الوقت ذاته قدرة الموسيقى على توحيد الناس في جميع أنحاء البلاد". يُذكر أن بطولة كأس العالم 2026، ستشهد تنظيم 104 مباريات في 16 مدينة مستضيفة، بدءاً من يوم الخميس 11 يونيو في مكسيكو سيتي، على أن تُختتم بالمباراة النهائية يوم الأحد 19 يوليو في ملعب نيويورك نيوجيرسي. ## النيجر تعلّق بث 9 مؤسسات إعلامية فرنسية 09 May 2026 08:50 AM UTC+00 أعلن المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجمعة تعليق بث 9 مؤسسات إعلامية تابعة للمستعمر السابق فرنسا، زاعماً أنها تهدد النظام العام. واتهم بيانٌ أذاعه التلفزيون الرسمي هذه المؤسسات، التي عُلِّق عملها، ببث "محتوى من المحتمل أن يعرّض النظام العام والوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات النيجر لخطر جسيم". ويشمل الحظر مؤسسات "فرانس 24" و"راديو فرنسا الدولي" و"فرانس أفريك ميديا" و"إل إس إي أفريكا" و"وكالة فرانس برس" و"تي في 5 موند" و"تي إف 1 إنفو" و"جون أفريك" و"ميديا بارت". وأكد البيان أن التعليق "فوري"، ويشمل "باقات الأقمار الاصطناعية وشبكات الكابل والمنصات الرقمية والمواقع الإلكترونية وتطبيقات الهواتف المحمولة". وكانت النيجر قد علّقت بث إذاعة "راديو فرنسا الدولي" وقناة "فرانس 24" بعد أيام قليلة من انقلاب يوليو/ تموز 2023، الذي استولى فيه المجلس العسكري على السلطة. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2024، عُلِّق بث هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". والثلاثاء، حظرت بوركينا فاسو، حليفة جارتيها النيجر ومالي ضمن اتحاد دول الساحل الذي تدار جميع دوله من قبل مجالس عسكرية، بث قناة "تي في 5 موند". ويأتي قرار النيجر قبل أيام قليلة من انعقاد قمة في كينيا بين فرنسا وعدة دول أفريقية. وتتصاعد المشاعر المعادية لفرنسا في بعض المستعمرات الأفريقية السابقة، مع تحوّل القارة إلى ساحة نزاع دبلوماسي، في ظل تنامي النفوذ الروسي والصيني. ولعبت فرنسا، التي كانت تهيمن على مساحات شاسعة من شمال أفريقيا ووسطها وغربها، دوراً محورياً في تاريخ القارة ما بعد الاستعمار، إذ تدخلت عسكرياً مراراً منذ أوائل الستينيات. وانسحبت القوات الفرنسية المنتشرة في النيجر ومالي وبوركينا فاسو عقب انقلابات متتالية، مع تقارب المجالس العسكرية في تلك الدول مع روسيا. (فرانس برس) ## روسيا تنظم عرضاً عسكرياً مصغراً في يوم النصر خشية هجوم أوكراني 09 May 2026 08:53 AM UTC+00 أقامت روسيا اليوم السبت أصغر عروض يوم النصر منذ سنوات وذلك بسبب خطر التعرض لهجوم من أوكرانيا، التي لم تتمكن قوات موسكو من تحقيق النصر عليها بعد مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع أسوأ الصراعات في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ويُقام العرض العسكري في الساحة الحمراء في التاسع من مايو/ أيار الذي يمثل أهم عطلة وطنية في روسيا، وذلك للاحتفال بانتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية وتأبين 27 مليون مواطن سوفييتي، من بينهم عدد كبير من الأوكرانيين، الذين لقوا حتفهم. وكانت روسيا تستغل العرض العسكري في السابق لاستعراض قوتها العسكرية الهائلة، بما في ذلك صواريخها الباليستية العابرة للقارات ذات القدرة النووية، لكن العرض هذا العام لم يتضمن مرور دبابات أو معدات عسكرية أخرى بالساحة الحمراء. وسار جنود وبحارة، خدم بعضهم في أوكرانيا، وهتفوا بينما كان الرئيس فلاديمير بوتين يتابعهم من مجلسه بجانب المحاربين القدامى في ظل ضريح فلاديمير لينين. وستحلق طائرات مقاتلة فوق أبراج الكرملين، ومن المقرر أن يلقي بوتين كلمة قبل أن يضع الزهور على قبر الجندي المجهول. وقال يوري أوشاكوف المساعد في الكرملين للصحافيين "بشكل عام، كل شيء كالمعتاد، باستثناء عرض العتاد العسكري". وبعد أن تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار أحادي الجانب الذي أعلنه كل منهما في الأيام القليلة الماضية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفاً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام من السبت إلى الاثنين، حظي بتأييد الكرملين وكييف. واتفق الجانبان أيضاً على تبادل 1000 سجين. وقال ترامب للصحافيين في واشنطن "أود أن أرى نهاية لذلك. الصراع بين روسيا وأوكرانيا هو أسوأ شيء منذ الحرب العالمية الثانية من حيث الخسائر في الأرواح. 25 ألف جندي شاب كل شهر. هذا جنون". وأضاف أنه "يود أن يرى تمديداً كبيراً" لوقف إطلاق النار. ولم ترد أي تقارير عن انتهاكات لوقف إطلاق النار من موسكو أو كييف. وأصدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرسوماً ساخراً "يسمح" بإقامة العرض العسكري الروسي، مؤكداً أن الأسلحة الأوكرانية لن تستهدف الساحة الحمراء. وجرى تشديد الإجراءات الأمنية في موسكو. وأظهرت صور لـ"رويترز" جنوداً مسلحين فوق شاحنات صغيرة وطرقاً مغلقة حول وسط العاصمة. (رويترز) ## ملايين الرحلات الجوية مهددة بالإلغاء بسبب غلاء وقود الطائرات 09 May 2026 09:03 AM UTC+00 حذر الاتحاد الألماني للمطارات من إلغاء محتمل لملايين الرحلات الجوية وارتفاع أسعار تذاكر الطيران وذلك في ضوء الفجوات المتوقعة في إمدادات الكيروسين. وقال المدير التنفيذي للاتحاد، رالف بايزل، في تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية المقرر صدورها غداً الأحد، إن "هناك مخاوف من إلغاء المزيد من الرحلات على متن شركات الطيران منخفضة التكلفة والوجهات التي لا تتمتع بجاذبية سياحية كبيرة".  وأضاف بايزل وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أن "أفضل سيناريو محتمل لعام 2026 هو حدوث ركود في أعداد المسافرين، أما أسوأ سيناريو فهو انخفاض القدرة التشغيلية في بعض المطارات بنسبة 10%. وبتعميم هذه التوقعات على جميع المطارات، سيؤثر ذلك على 20 مليون راكب". وأشار بايزل إلى أن هناك بعض الوجهات قد لا يتم تسيير رحلات إليها مطلقاً، وقد تندر الرحلات إلى وجهات أخرى وترتفع أسعار التذاكر. وقال بايزل، إن "أسعار الكيروسين تضاعفت منذ أكثر من شهرين مقارنة بأسعارها قبل الحرب. لا نتوقع أيضاً العودة إلى الوضع الطبيعي خلال الأشهر المقبلة... حتى إذا ظل الكيروسين متوفراً، فلن تستطيع شركات طيران تنفيذ الكثير من الرحلات على نحو مُجدٍ اقتصادياً بناء على هذه الأسعار".  وأدت تكاليف الوقود المرتفعة الناجمة عن حرب إيران إلى تقليص أرباح شركات الطيران خلال الربع الحالي، مما أضعف توقعات الأرباح ودفع شركات الطيران إلى كبح التكاليف. وألغت شركات الطيران رحلات، وأوقفت بعض المسارات، وأخرجت الطائرات القديمة ذات الاستهلاك العالي للوقود من الخدمة للمساعدة على امتصاص هذه الضغوط. وأكد الاتحاد الأوروبي أنه لا يواجه نقصاً في وقود الطائرات حالياً، لكنه يستعد للأسوأ، ويدرس خيارات احتياطية تشمل استخدام الكيروسين الأميركي.  وقبل اندلاع الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز عملياً، كان حوالي 20% من الكيروسين المستهلك في أوروبا يمر عبر مضيق هرمز. وقال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن الثلاثاء الماضي، إنه في حال استمرار الأزمة، تستعد بروكسل لاحتمال حدوث "مشكلات تتعلق بأمن الإمدادات". وأضاف "لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، لكنها واردة". وأعلنت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي أنها ستنشئ "مرصداً للوقود" لتتبع إنتاج الاتحاد الأوروبي ووارداته وصادراته ومستويات مخزونه من وقود النقل. ويتوقع أن يبدأ تشغيله في الأيام المقبلة. وحتى الآن، لا يملك الاتحاد الأوروبي تقييماً شاملاً ودقيقاً لمخزونات الوقود الاستراتيجية في كل الدول الأعضاء. ويشترط التشريع الأوروبي على الدول الاحتفاظ بمخزونات نفطية تعادل 90 يوماً من صافي الواردات و61 يوماً من الاستهلاك المحلي، ولكنه لا يُميّز بين المنتجات المختلفة كالبنزين والديزل ووقود الطائرات. وتستطيع المصافي الأوروبية في الظروف الطبيعية تغطية نحو 70% من استهلاك وقود الطائرات، بينما يتم استيراد الجزء المتبقي خصوصاً من دول المنطقة. وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، في مقابلة مطولة أجراها مع وكالة "أسوشييتد برس"، الشهر الماضي، إن أوروبا أمامها "ربما 6 أسابيع، أو نحو ذلك من وقود الطائرات المتبقي"، وحذر من احتمال إلغاء رحلات جوية "قريباً" إذا استمر انقطاع إمدادات النفط بسبب حرب إيران. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## "مسرّب معلومات" في أروقة ريال مدريد.. مدرب سابق في قفص الاتهام 09 May 2026 09:07 AM UTC+00 بات الأرجنتيني سانتياغو سولاري (49 عاماً)، شخصية غير مريحة داخل أروقة الإدارة في نادي ريال مدريد في ظل شكوك متزايدة حول دوره في تسريب معلومات إعلامية، من بينها ما بثه برنامج إل لاغويرو على إذاعة كادينا سير الإسبانية، بشأن نية النادي إجراء إعادة هيكلة تتضمن تعيين مدير رياضي.  وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية، مساء الجمعة، فإن تلك الأنباء دفعت النادي إلى إصدار بيان رسمي وصف فيه المعلومات بأنها "غير صحيحة على الإطلاق". وكشف نادي ريال مدريد الذي لا يفضل عادة إصدار بيانات من هذا النوع، في توضيحه الرسمي، أنه "يقدّر بشكل كبير العمل الذي تقوم به الإدارة الرياضية، والذي قاد النادي إلى واحدة من أنجح مراحله التاريخية، بتحقيق العديد من الألقاب، من بينها ستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا خلال عشر سنوات". وكان الرئيس فلورنتينو بيريز قد أعاد سولاري إلى النادي في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بعد أشهر من إقالته من تدريب كلوب أميركا المكسيكي. وجرى إعلان عودته حينها مع منحه مسمى "مدير كرة القدم"، وهو منصب يشغله عملياً خوسيه أنخيل سانشيز، المدير العام للنادي. غير أن سولاري انتهى به المطاف مرتبطاً بقطاع الأكاديمية لفترة قصيرة، قبل أن تُسند هذه المهمة إلى مانو فيرنانديز. ومنذ ذلك الحين، لا يشغل سولاري منصباً تنفيذياً واضحاً، باستثناء كونه سفيراً للنادي، مع ظهوره المتكرر في مدرجات المباريات الكبرى. هذا الغموض في الدور دفع مسؤولي النادي إلى التفكير في إنهاء علاقته، إلا أن سولاري طلب مهلة على أمل وصول عرض تدريبي، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، لتزداد وضعيته تعقيداً داخل النادي. وكان سولاري من بين الأسماء المطروحة لخلافة كارلو أنشيلوتي في كأس العالم للأندية، ثم لاحقاً لتعويض تشابي ألونسو، لكن الإدارة فضّلت تصعيد ألفارو أربيلوا. ومنذ ذلك الحين، تزايدت المخاوف من محاولته إيجاد موطئ قدم داخل الدائرة المسؤولة عن القرار الرياضي، والتي تضم بيريز، خوسيه أنخيل سانشيز، وجوني كالافات، والمدرب الأول للفريق، علماً بأن القرار النهائي يبقى دائماً بيد الرئيس. ويتحمل بيريز سياسة التعاقدات الحالية بشكل مباشر، بعد أن قرر تغيير النهج في ظل صعوبة مجاراة أندية الدوري الإنكليزي الممتاز أو الأندية المدعومة برؤوس أموال ضخمة. ويعتمد نادي ريال مدريد حالياً على استقطاب المواهب الشابة بأسعار أقل، بدلاً من التعاقد مع نجوم "غالاكتيوس" بتكلفة باهظة، مع الاستثمار في تطويرهم ليصبحوا ركائز مستقبلية للفريق. وترى الإدارة أن سجلها في هذا المسار يتضمن نجاحات واضحة عبر صفقات مثل فينيسيوس جونيور، رودريغو، إيدير ميليتاو، أردا غولر، فيديريكو فالفيردي، جود بيلنغهام إندريك، إلى جانب إخفاقات مع أسماء أخرى. كما تعتبر أن الحكم المبكر على صفقات حديثة مثل هويسن وكارّيراس وماستانتونو غير منصف، خاصة أنهم لم يمضوا سوى فترة قصيرة مع الفريق ووجدوا أنفسهم مضطرين إلى المشاركة في موسم صعب، ما يستدعي منحهم الوقت اللازم للتأقلم وإثبات الذات. ## تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر 09 May 2026 09:27 AM UTC+00 يعمل باحثون من جامعة بوسطن، بالتعاون مع مراكز متخصصة في أبحاث الأعصاب، على تطوير نظام يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى رصد المؤشرات الأولية لمرض ألزهايمر من خلال تحليل بصمة الصوت والأنماط اللغوية للمرضى.  وتأتي هذه الخطوة في ظل الصعوبات التي تواجه التشخيص التقليدي للمرض، والذي يتطلب عادةً إجراءات طبية معقدة ومكلفة، مثل التصوير المقطعي أو سحب عينات من السائل الشوكي، وهي عمليات قد تكون مرهقة لكبار السن ولا تُجرى إلا في مراحل متأخرة. يعتمد النظام الجديد على معالجة ما يعرف بـ "المؤشرات الحيوية الصوتية"، حيث يقوم البرنامج بتحليل تسجيلات صوتية قصيرة لا تتجاوز مدتها دقيقة واحدة. ومن خلال خوارزميات معالجة اللغات الطبيعية، يستطيع النظام تتبع التغيرات الدقيقة في اختيار الكلمات وبناء الجمل، إذ يميل الأشخاص في المراحل المبكرة من التراجع الإدراكي إلى استخدام مفردات أبسط وتكرار بعض العبارات، وهو ما قد لا تلاحظه الأذن البشرية بسهولة في المحادثات العادية. دقيقة واحدة من الكلام قد تكشف ما تعجز الفحوص التقليدية عن رصده مبكراً وبالإضافة إلى المحتوى اللغوي، تركز التقنية على الخصائص الفيزيائية للصوت، مثل نبرة التحدث، والوقفات الزمنية بين الكلمات، وسرعة التنفس. وتعتبر هذه التفاصيل التقنية الدقيقة بمثابة مرآة تعكس كفاءة الوظائف الذهنية، حيث تظهر الدراسة أن التردد في النطق أو "التأتأة" غير الملحوظة قد تكون علامات مبكرة على تأثر الخلايا العصبية المسؤولة عن اللغة والتفكير. وأظهرت التجارب أن النظام يطلب من المستخدم القيام بمهام بسيطة، مثل وصف صورة معينة أو سرد أحداث يومه عبر تطبيق في الهاتف الذكي، ليقوم النظام بعدها بمقارنة هذه البيانات مع قاعدة بيانات ضخمة تضم آلاف العينات الصوتية. وتصل دقة هذا الفحص الأولي إلى أكثر من 80% في تحديد حالات الضعف الإدراكي المعتدل، والتي تسبق عادةً ظهور أعراض ألزهايمر الكاملة. ويسعى الفريق البحثي من خلال هذا التوجه إلى توفير أداة فحص أولية واسعة النطاق، تتيح للأطباء التدخل في وقت مبكر، خاصة مع توفر علاجات حديثة تعمل على إبطاء تدهور الذاكرة إذا استُخدمت في بدايات المرض. كما تبرز أهمية هذه التقنية في المناطق التي تفتقر إلى التجهيزات الطبية المتقدمة، حيث يمكن للهواتف الذكية أن تتحول إلى وسيلة فعالة للمراقبة الدورية لصحة الدماغ من دون الحاجة إلى زيارة المستشفيات بشكل مستمر. ## الخليفي يترجم شعار "ناد واحد" بمكافأة استثنائية للموظفين 09 May 2026 09:31 AM UTC+00 وجّه رئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي (52 عاماً)، دعوة إلى جميع موظفي النادي الفرنسي، لحضور نهائي دوري أبطال أوروبا، المقررة إقامته ضد أرسنال الإنكليزي في بودابست يوم 30 مايو/أيار الجاري، وذلك تقديراً لجهودهم خلال الموسم الحالي. وتأتي هذه الخطوة استمراراً لنهج بدأه النادي في المواسم الأخيرة، حيث دأب الخليفي على إشراك الموظفين في أبرز محطات الفريق الأوروبية، بعدما رافق نحو 500 موظف بعثة الفريق إلى نهائي الموسم الماضي في ميونخ، والذي شهد فوزاً كبيراً على إنتر ميلان الإيطالي بنتيجة 5-0 وتتويج الفريق بلقب البطولة. وبحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، الجمعة، فقد أكد النادي أن هذه المبادرة تعكس شعار "نادٍ واحد"، الذي بات جزءاً من هوية باريس سان جيرمان خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل سياسة المكافآت الجماعية التي اعتمدها الفريق، حيث تنازل اللاعبون عن جزء من مكافآتهم لصالح الموظفين، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في الكرة الفرنسية. ويرى النادي أن هذه السياسة تهدف إلى توحيد جميع مكونات الفريق، باعتبار أن النجاح لا يقتصر على اللاعبين فقط، بل يشمل كل العاملين في مختلف الأقسام داخل المنظومة. كما أشار إلى أن التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، إلى جانب الدوري الفرنسي وكأس فرنسا، كان ثمرة عمل جماعي متكامل. وفي رسالة رسمية، عبّر الخليفي عن فخره بوصول الفريق إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس العمل الكبير داخل النادي، ومشدداً على أهمية التركيز والالتزام في المرحلة الحاسمة المقبلة. كما دعا رئيس النادي جميع الموظفين إلى مرافقة الفريق في هذه المحطة الأوروبية المهمة، مع الإشارة إلى أن بعض العاملين سيكونون مكلفين بمهام تنظيمية في بودابست وباريس لدعم الحدث. وختم الخليفي رسالته بتوجيه الشكر إلى جميع العاملين في النادي على تفانيهم ومجهودهم المستمر، مؤكداً أن ما تحقق هو نتيجة عمل جماعي يعكس هوية باريس سان جيرمان. ## التعمري يبهر مدربه وهداف الدوري الفرنسي 09 May 2026 09:49 AM UTC+00 نال نجم منتخب الأردن لكرة القدم، موسى التعمري (28 عاماً)، إشادة واسعة خلال الأيام الأخيرة، بعد تألقه اللافت في منافسات الدوري الفرنسي لكرة القدم، مع فريق رين. وخلال مؤتمر صحافي، عُقد الجمعة، أشاد مدرب الفريق فرانك هايس بقدرات اللاعب العربي، إضافة إلى أن زميله في الفريق، إستيبان ليبول، وهو هداف الدوري الفرنسي ثمّن ما يقدمه التعمري مع الفريق. وقال هايس عن اللاعب الأردني: "موسى لاعب لا يُمكن التنبؤ بأدائه. هذه هي الكلمة التي تتبادر إلى ذهني. عدم القدرة على التنبؤ صفةٌ مميزة، خاصةً بالنسبة للاعب هجومي. علينا أولاً أن ننظر إلى ما يُقدمه كل لاعب. لكل لاعب نقاط قوته، وموسى يمتلكها. نعم، بإمكانه التطور. أنا هنا لأُحدد نقاط قوته وأُبرزها. منذ وصولي، شكّل موسى تهديداً حقيقياً للخصوم في المباريات العشر الأخيرة". وبخصوص إصابة التعمري، أكد المدرب هايس، أنه يخضع لبرنامج خاص، ولا تبدو إصابته خطيرة رغم أن عديد المصادر الفرنسية ترشح غياب اللاعب الأردني عن مباراة فريقه أمام نادي باريس يوم الأحد، في الأسبوع قبل الأخير من الدوري الفرنسي. أما إستيبان ليبول الذي استفاد من كرات "ميسي الأردن" فقد أشاد به قائلاً: "يمتلك موسى العديد من الصفات. قدرته على الانطلاق خلف خط الدفاع، ومهارته الفنية، تُضيف الكثير إلى الفريق. إنه لاعب يُقدم الكثير للفريق، سواء بالكرة أو بدونها. علاقتي به ممتازة؛ كنا نعلم أننا نستطيع إيجاد أحدنا الآخر في الملعب. سيشارك موسى في كأس العالم، لذا كان مُصمماً على تقديم موسم رائع. نحن سعداء جداً بانضمامه إلينا". ## ترامب يتوقع رداً قريباً من إيران على المقترح الأميركي 09 May 2026 09:56 AM UTC+00 صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة، أنه يتوقع الليلة (ليل الجمعة- السبت) رداً على أحدث المقترحات الأميركية لإبرام اتفاق ينهي الحرب في المنطقة. وقال ترامب للصحافيين في واشنطن "من المفترض أن أتلقى رسالة (من إيران) الليلة، لذا سنرى كيف ستسير الأمور". وقبل ذلك، قال ترامب إن مسار المحادثات مع إيران "يسير على نحوٍ جيّد"، وإن واشنطن ستتلقى رداً من طهران "قريباً جداً" على مقترح لإنهاء الحرب، وأوضح أن واشنطن ستتخذ خطواتها بناء على ما تتلقاه من رد طهران. من جهتها، قالت طهران أمس الجمعة إنّ ردها على أحدث اقتراح قدمه الرئيس الأميركي لا يزال  "قيد المراجعة"، دون أن يقدم أي جدول زمني محدد. ولم تبدِ إيران حتى الآن أي مؤشر على قبولها خطة ترامب، التي اقترحها الأربعاء الماضي، والتي تطالب طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل إنهاء الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية في غضون الشهر المقبل. وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق الجمعة إنها تتوقع رداً سريعاً من إيران على الاقتراح. ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قوله للصحافيين إن على إيران أن تقدم ردها يوم الجمعة. يأتي هذا في وقت شهد فيه مضيق هرمز تصعيداً بين الولايات المتحدة وإيران تخلله تبادل للضربات بين الطرفين ليل الخميس- الجمعة، ونهار أمس الجمعة. وقال ترامب الجمعة إنه لا يرى ضرورة لمواصلة "مشروع الحرية" المتعلق بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى وجود "طرق بديلة"، وأضاف، في تصريحات صحافية بالبيت الأبيض أن باكستان طلبت من الولايات المتحدة عدم مواصلة "مشروع الحرية". ووصف المشروع بأنه "جيد"، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود "خيارات بديلة" لدى واشنطن، دون الإفصاح عنها. وأشار إلى أن واشنطن قد تعود إلى "مشروع الحرية" إذا لم تسر الأمور على ما يرام، مردفاً: "حينها قد يكون هناك مشروع الحرية وأمور إضافية أخرى". (فرانس برس، العربي الجديد) ## ويمبانياما يتعملق أمام تمبروولفز... ونيكس يقترب من إقصاء فيلادلفيا 09 May 2026 10:02 AM UTC+00 فرض اللاعب الفرنسي فيكتور ويمبانياما (22 عاماً)، نفسه نجماً مطلقاً في مواجهة سان أنتونيو سبيرز ومضيفه مينيسوتا تمبروولفز، بعدما قاد فريقه إلى الفوز 115-108 السبت، مانحاً سبيرز التقدم 2-1 في سلسلة نصف نهائي المنطقة الغربية ضمن دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين. وقدم العملاق الفرنسي، الذي يخوض أول تجربة له في الأدوار الإقصائية، عرضاً لافتاً على الصعيدَين الهجومي والدفاعي، إذ أنهى اللقاء برصيد 39 نقطة و15 متابعة وخمس صدات، قبل أن يحسم المواجهة عملياً في الربع الأخير بعدما سجل 16 نقطة، بينها رميتان ثلاثيتان في اللحظات الحاسمة، وقال ويمبانياما عقب اللقاء: "أنا مهيّأ لهذا. أحب هذا أكثر من أي شيء آخر". وبدأ تمبروولفز المباراة بصورة كارثية بعدما أخفق لاعبوه في أول 12 محاولة تسديد، فيما فرض ويمبانياما حضوره الدفاعي منذ البداية بصدتين مبكرتين أربكتا أصحاب الأرض، ورغم ذلك، عاد مينيسوتا تدريجياً إلى أجواء اللقاء لينهي الشوط الأول متعادلاً 51-51، بفضل تألق نجمه أنتوني إدواردز الذي عاد إلى التشكيلة الأساسية بعد إصابة في الركبة، وأنهى المباراة بـ 32 نقطة و14 متابعة وست تمريرات حاسمة. وشهدت المواجهة توتراً بدنياً كبيراً بعد الاستراحة، خصوصاً إثر احتكاك قوي بين جايدن ماكدانييلز وديلان هاربر، قبل أن تتطور الأجواء إلى مشادة بين عدد من اللاعبين، لكن ويمبانياما حافظ على هدوئه وواصل قيادة فريقه حتى النهاية، وسط إشادة من زميله دي آرون فوكس الذي وصف أداءه بكلمة واحدة: "عظمة". وفي المنطقة الشرقية، اقترب نيويورك نيكس خطوة إضافية من بلوغ النهائي بعدما تغلب للمرة الثالثة توالياً على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز بنتيجة 108-94، ليتقدم 3-0 في السلسلة ويصبح على بعد انتصار واحد فقط من الحسم. وقاد جايلن برونسون فريقه من جديد بتسجيله 33 نقطة مع تسع تمريرات حاسمة، بينما لعب الدفاع دوراً محورياً في قلب المباراة بعدما نجح نيكس في احتواء اندفاع أصحاب الأرض الذين بدأوا المواجهة بقوة وتقدموا بفارق 12 نقطة في الربع الأول بقيادة بول جورج. وتمكن نيكس من استعادة السيطرة سريعاً بفضل ربع ثانٍ هجومي قوي سجل خلاله 33 نقطة بنسبة نجاح مرتفعة في التسديد، قبل أن يفرض تفوقه في النصف الثاني رغم المحاولات المتكرّرة لفيلادلفيا لتقليص الفارق، كما شهدت المباراة صراعاً بدنياً قوياً بين كارل-أنتوني تاونز وجويل إمبيد، وسط أجواء متوترة داخل الملعب. وبات نيكس قريباً جداً من حسم السلسلة، علماً أن أي فريق في تاريخ الدوري لم ينجح في العودة بعد التأخر 0-3 في سلسلة من سبع مباريات. ## إضراب في بينالي فينيسيا.. عشرات الأجنحة تُغلق تضامناً مع فلسطين 09 May 2026 10:10 AM UTC+00 شهد بينالي فينيسيا، أمس الجمعة، حدثاً غير مسبوق في تاريخه، بعدما أدى إضراب ثقافي واسع تضامناً مع فلسطين واحتجاجاً على مشاركة إسرائيل إلى إغلاق عشرات الأجنحة الوطنية خلال الافتتاح التمهيدي للمعرض. ويُعد هذا التحرك أول إضراب من نوعه منذ انطلاق البينالي قبل أكثر من 130 عاماً. وشمل الإضراب إغلاق ما لا يقل عن 27 جناحاً من أصل نحو 100 جناح وطني، بعضها أغلق أبوابه بالكامل طوال اليوم، بينما اكتفت أجنحة أخرى بإغلاق جزئي أو بتقليص ساعات العمل. كما شهد المعرض الرئيسي In Minor Keys خطوات احتجاجية رمزية، إذ عمد عدد من الفنانين إلى تغطية أعمالهم الفنية أو إضافة شعارات ورسائل داعمة لفلسطين. وتزامناً مع الإضراب، خرجت تظاهرة حاشدة في شوارع فينيسيا شارك فيها آلاف المتظاهرين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات مناهضة للحرب. واتجهت المسيرة نحو مجمع الأرسينالي، أحد أبرز مواقع المعرض، والذي كان قد أُغلق مسبقاً وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة الإيطالية. وعند وصول المحتجين إلى محيط المجمع، وقعت مواجهات محدودة بعدما حاول بعض المتظاهرين الاقتراب من المنطقة التي تضم الجناح الإسرائيلي المؤقت، فيما تدخلت شرطة مكافحة الشغب لمنعهم مستخدمة الدروع والهراوات لتفريق الحشود. وجاء الإضراب ثمرة أشهر من التحضير والتنظيم من قبل مجموعة "أنغا" (ANGA - Art Not Genocide Alliance) بالتعاون مع ناشطين وفنانين دوليين. واعتبر المشاركون أن استمرار وجود إسرائيل في حدث ثقافي عالمي في ظل الحرب الجارية يمثل تطبيعاً ثقافياً لا يمكن القبول به. وضمت قائمة الأجنحة المشاركة في الإضراب دولاً عدة بينها فرنسا وبلجيكا وهولندا وفنلندا واليابان وكوريا الجنوبية ولبنان وأيرلندا. كما رفعت بعض الأجنحة لافتات داعمة لفلسطين، فيما عرض الفنان التشيلي ألفريدو جار ملصقاً كتب عليه: "فلسطين هي مستقبل العالم". ## "أطفال المكبّات" في العراق.. بحث عن الرزق وسط النفايات الخطرة 09 May 2026 10:10 AM UTC+00 في أطراف عدد من المدن في العراق، حيث تتكدس أكوام النفايات تحت أشعة الشمس وتتصاعد الأدخنة جراء الحرق العشوائي، يقضي أطفال ساعات طويلة يومياً في البحث بين المخلفات عن مواد قابلة للبيع. وبينما تتحدث الحكومة عن تطوير أنظمة إدارة النفايات الخطرة وتشديد الرقابة البيئية، لا يزال هؤلاء الأطفال يعملون داخل المكبات من دون أي وسائل حماية، معرضين أنفسهم لمخاطر صحية تُوصف بأنها "شديدة الخطورة". والأسبوع الماضي، أكدت وزارة البيئة العراقية، أنها "تعتمد معايير قانونية ودولية لتنظيم إدارة النفايات الخطرة"، مشيرة إلى "وجود تعليمات خاصة بالنفايات الخطرة والطبية، فضلاً عن رقابة على الشركات العاملة في مجال المعالجة والإتلاف"، كما تحدثت الوزارة عن "التزام العراق باتفاقية بازل الدولية الخاصة بالتحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود". غير أن واقع المكبّات والنفايات الخطرة في البلاد يتعارض بشدة مع ما تقوله الوزارة، فوسط تلك الأكوام الممتدة على مساحات واسعة في مناطق مختلفة من البلاد، يُشاهد يومياً عشرات الأطفال وهم يجمعون عبوات معدنية وأسلاكاً نحاسية وبقايا مواد قابلة للبيع لتجار الخردة، في سبيل تأمين قوت يومهم. في أحد المكبّات جنوبي بغداد، يقف الفتى حيدر (13 عاماً) حاملاً كيساً بلاستيكياً كبيراً يجمع فيه ما يعثر عليه داخل المكب. ويقول لـ"العربي الجديد"، إنه ترك "المدرسة قبل عامين لمساعدة أسرته، مضيفا: "أحياناً نجد نفايات طبية أو علباً تحتوي على مواد غريبة، لكننا نبيع أي شيء نستطيع حمله". ويتابع، مشيراً إلى آثار حروق صغيرة على يديه: "نتعرض لجروح باستمرار، وأحياناً نحرق الأسلاك لاستخراج النحاس، والدخان يخنقنا، لكن لا يوجد عمل آخر". وتقول أمّ حسن، وهي والدة فتى يعمل في مكبّات النفايات، لـ"العربي الجديد"، إن "ما يحصل عليه ابنها يعدّ مصدراً رئيسياً لدخل الأسرة، في ظل تراجع فرص العمل وارتفاع الأسعار"، مضيفة: "نعرف أن المكان خطر، لكن ماذا نفعل؟ إذا بقي في البيت فلن نجد ثمن الطعام". ولا تقتصر هذه الظاهرة على العاصمة بغداد، إذ تنتشر مجموعات من الأطفال واليافعين في مكبّات مفتوحة قرب مدن جنوبية وشمالية، حيث يجمعون البلاستيك والمعادن والكرتون، وأحياناً يتعاملون مع نفايات طبية أو مخلفات صناعية من دون إدراك لطبيعتها. ويرى مختصون أن التحدي لا يقتصر على القوانين فحسب، بل يرتبط أيضاً بضعف البنية لإدارة النفايات، وانتشار المكبات العشوائية، وغياب الرقابة الفعلية على عمليات الفرز والحرق. ويقول الطبيب المختص في الصحة العامة، إبراهيم الجميلي، إن "الأطفال العاملين في المكبّات يواجهون "مجموعة من الأخطار الصحية المعقدة"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "بعض النفايات قد تحتوي على مواد كيمائية أو مخلفات طبية أو بقايا معادن ثقيلة"، ويضيف أن "الاستنشاق المستمر للأدخنة الناتجة عن الحرق العشوائي قد يؤدي إلى مشاكل تنفسية مزمنة، فيما ترفع الجروح والتعرض المباشر للنفايات احتمالات الإصابة بالتهابات وأمراض جلدية"، محذراً من أن "التأثيرات طويلة الأمد قد تكون أخطر على الأطفال بسبب ضعف المناعة واستمرار التعرض اليومي لها". وفي ظل غياب بيانات رسمية دقيقة، يصعب تقدير أعداد الأطفال العاملين في المكبّات، إلا أن ناشطين يقولون إن الظاهرة تتسع مع تزايد معادلات الفقر والتسرب المدرسي. ويقول الناشط الحقوقي، يوسف الزبيدي، إن "العمل داخل مكبّات النفايات يمثل واحداً من أخطر أشكال عمالة الأطفال في العراق"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "بعض الأطفال يتعاملون مع مخلفات طبية أو مواد حادة من دون قفازات أو وسائل حماية"، ويضيف أن "الأزمة لا ترتبط بالفقر فقط، بل بضعف برامج الحماية الاجتماعية وغياب الرقابة على تشغيل الأطفال"، مشيراً إلى أن "كثيراً من العائلات تدفع أبناءها إلى هذا العمل بسبب الحاجة المادية". وتشير تقديرات منظمات محلية إلى أن من يعملون بالنفايات، بمن فيهم الأطفال، يشكلون جزءاً من اقتصاد غير رسمي يعتمد على إعادة بيع المواد القابلة للتدوير لتجار محليين، في ظل غياب منظومة فرز حديثة للنفايات داخل معظم المدن العراقية. وفي مناطق عدة، تتحول المكبّات المفتوحة إلى مصدر رزق لعشرات العائلات، رغم ما يرافقها من مخاطر بيئية وصحية. ويقول صباح الساعدي أحد سكان منطقة قريبة من موقع طمر في أطراف بغداد، إن الأدخنة والروائح أصبحت "جزءاً من الحياة اليومية"، مضيفاً لـ"العربي الجديد"، أن "الأطفال يدخلون المكب منذ ساعات الصباح وحتى المساء وكأنهم يعملون في سوق مفتوحة". من جهته يعتبر الناشط الحقوقي الزبيدي أن معالجة الظاهرة "تتطلب أكثر من حملات رقابية، إذ تحتاج إلى برامج حماية اجتماعية وتعليمية تقلل اعتماد العائلات الفقيرة على عمل الأطفال، بالتوازي مع تطوير إدارة النفايات وإغلاق المكبات العشوائية". ## البحرين تعتقل خلية من 41 شخصا مرتبطة بإيران "تعاطفا وفكرا وتخابرا" 09 May 2026 10:13 AM UTC+00 كشفت الأجهزة الأمنية في البحرين، اليوم السبت، عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني ويتبنى فكر "ولاية الفقيه"، مؤكدة إلقاء القبض على 41 شخصاً من عناصر التنظيم. وقالت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، إنه "بناءً على ما أسفرت عنه التحريات والتقارير الأمنية، وما أثبتته التحقيقات السابقة التي تمت بمعرفة النيابة العامة في قضايا التخابر مع جهات خارجية والتعاطف مع العدوان الإيراني السافر، فقد تمكنت الأجهزة الأمنية من الكشف عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر ولاية الفقيه". وأضاف البيان "تم القبض على 41 شخصاً من التنظيم الرئيسي، وجار استكمال الإجراءات القانونية بحقهم، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث والتحري لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في أعمال هذا التنظيم وارتكاب أعمال مخالفة للقانون". والخميس الماضي، صرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين بأن المحكمة الصغرى الجنائية أصدرت بجلستها المنعقدة أحكاماً في سبع قضايا منفصلة تضمنت جرائم شغب وعنف وتخريب في أثناء الاعتداءات الإيرانية على البحرين خلال مارس/ آذار الماضي، وحكم على المتهمين بالحبس لمدد تراوح بين سنتين وثلاث سنوات. ونهاية إبريل/ نيسان الماضي، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إسقاط جنسية 69 شخصاً وعائلاتهم ممن "أبدوا تعاطفهم وتمجيدهم للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة". وذكرت وكالة الأنباء البحرينية أن إسقاط الجنسية جاء استناداً إلى نص المادة (10/3) من قانون الجنسية البحرينية، والتي تنص على إسقاط الجنسية، "في حال التسبب في الإضرار بمصالح المملكة، أو تصرف تصرفاً يناقض واجب الولاء لها"، وبناءً على عرض وزير الداخلية على مجلس الوزراء. إسقاط جنسية 69 شخصا لـ"تمجيد الأعمال العدائية الإيرانية" وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت، في بيان، 26 مارس/ آذار الماضي، أن "الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية قبضت على أربعة أشخاص بحرينيين، في حين حدّدت شخصاً خامساً هارباً في الخارج، إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران". وذكرت وقتها أن "التحريات أظهرت أنهم قاموا بالتقاط صور وإحداثيات للأماكن الحيوية والمهمة في مملكة البحرين باستخدام معدات تصوير عالية الدقة وإرسالها عن طريق برامج مشفرة للحرس الثوري الإيراني الإرهابي". وكانت البحرين من بين دول الخليج التي تعرّضت لهجمات إيرانية رداً على الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط. ## نتنياهو يعيد هندسة "الليكود" استعداداً لانتخابات الكنيست 09 May 2026 10:13 AM UTC+00 حوّلت التطورات المتلاحقة داخل دائرة المعارضة الإسرائيلية، الانتباه عن النشاط السياسي المكثّف لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي وجد وسط إدارة الحرب والمحاكمة، متسعاً من الوقت للتوغّل في دهاليز السياسة الداخلية لحزب "الليكود"، استعداداً للاستحقاق الانتخابي المقبل، وفقاً لما أوردته صحيفة "معاريف"، اليوم السبت. وأشارت الصحيفة إلى أن القرار الأول الذي اتُّخذ في هذا السياق، كان تأجيل الانتخابات التمهيدية لتحديد تشكيلة القائمة، علماً أن الدستور الحزبي ينص على إجرائها قبل ستة أشهر من الانتخابات، لكن "الليكود" سيضطر إلى الاكتفاء بثلاثة أشهر، كما يحدث عادةً عندما تكون الانتخابات مبكرة. وذكرت الصحيفة أن آخر ما يحتاجه نتنياهو، أن تحاول جهات سياسية "معادية" استمالة الساخطين داخل "الليكود"، الذين بحسبها قد يجدون أنفسهم خارج القائمة، مع عودة الكنيست الأسبوع المقبل من العطلة، وسط محاولات للانضمام إلى خطوات انشقاق وترتيبات سياسية، بما يؤدي إلى تمزيق "الليكود" إلى أجزاء. فيما نتنياهو، على المقلب الآخر، بحاجة إلى كل مقعد برلماني، وإلى كل شيكل من تمويل الأحزاب الذي يمثّله أعضاء الكنيست، ما داموا يشغلون مناصبهم ضمن إطار "الليكود". أمّا القرار الثاني، بحسب "معاريف"، فهو أن القائمة بحاجة إلى "إنعاش مستعجل"، إذ بحسب استطلاعات داخلية ودراسات أجراها الحزب، يتبيّن أنه خلافاً للرأي السائد في المعارضة ووسائل الإعلام، فإن الذي يبعد الناخبين المحتملين عن الحزب ليس نتنياهو، بل تشكيلة القائمة نفسها. وعلى خلفية ما سبق، سيحاول رئيس الحكومة إبعاد الشخصيات السلبية، غير أن قدرته على ذلك محدودة، وفق قولها، موضحةً أنه بينما تُعد مهمة تجديد القوائم في أحزاب أخرى لا تُجرى فيها انتخابات تمهيدية مهمة سهلة نسبياً، فإن الأمر في "الليكود"، الذي بقي تقريباً الحزب الوحيد الذي تُجرى فيه إجراءات ديمقراطية داخلية، يُعد خطوة أكثر تعقيداً بكثير. وطبقاً للصحيفة، فقد رأى نتنياهو أنه إلى جانب عودة الدعم الشعبي له، بعد أن كان قد تراجع إثر فتح التحقيقات والمحاكمة، وذلك بسبب ما كُشف من تطورات قانونية في الإجراءات التي يصفها بالمحاكمة العبثية الجارية ضده، والتي حسّنت وضعه إلى حدّ كبير، هناك أعضاء كنيست في القائمة ينفّرون بشدة الناخبين المحتملين، وأن الغضب الكبير تجاههم والشعور العام بالاستخفاف بهم، قد يضرّ بشكل ملموس بفرص حزبه في النجاح. ومن بين أعضاء الكنيست الذين برزوا ضمن قائمة المنفّرين: إيلي دلال، ديفيد بيتان، دان إيلوز، شاسون غويتا، موشيه بيسل، إلياهو رافيفو، ناسيم فاتوري، شالوم دانينو. وبالنسبة إلى وزرائه الذين ينفر منهم الناخبون، ظهرت أسماء ميري ريغيف، وماي غولان، وشلومو كارعي. وفي السياق، أشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو عبّر عن رضاه عن نتائج الانتخابات التمهيدية الرمزية التي أُجريت في "الليكوديادا" نهاية الأسبوع الماضي، حيث حلّ رئيس الكنيست، أمير أوحنا، في المركز الأول بفارق كبير؛ إذ بالنسبة إلى نتنياهو، يمثّل أوحانا "الليكود" الكلاسيكي، والشخصيات القادرة على جذب جمهور الناخبين. في غضون ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو يقدّر أن أعضاء الكنيست الذين يتنافسون ضمن القائمة القُطْرِيّة، التي تشمل تقريباً المراتب من 1 إلى 20، سيقوم نحو 170 ألف عضو حزبي بتنقية صفوفهم بأنفسهم. وأشارت إلى أن من الصحيح أن هناك صفقات سياسية ومجموعات ضغط، لكن التصويت الحر هو الذي سيحسم، على الأقل، تشكيلة المراكز العشرة الأولى. أما قلق نتنياهو الحقيقي، بحسبها، فيتعلق أكثر بمرشحي الدوائر المناطقية. وإلى جانب المرشحين الإيجابيين الذين حصلوا على فرصة للتقدّم عبر الانتخابات المحلية، دخلت إلى هذه القائمة أيضاً مجموعة لا بأس بها من الشخصيات التي يرغب رئيس الحكومة في رؤيتها خارجها. وهو يعلم أن تأثيره على انتخابات الفروع المحلية محدود جداً، وأن العمل الحزبي المحلي والمصالح التنظيمية هي التي ستحسم الأمر في نهاية المطاف، ولذلك يطالب هذه المرة بحجز عشرة مقاعد، لكي يتمكن من إدخال شخصيات من خارج الحزب، لا تملك فرصة في المعارك الداخلية بين أعضاء الفروع. ومع ذلك، لن يحصل على عشرة مقاعد، لكنه سيكون مستعداً للاكتفاء بخمسة. ومع المراكز العشرة الأولى التي ستُنتخب بشكل مستقل، يُعتقد أنه سيكون بالإمكان تشكيل فريق مناسب يعيد الدعم الشعبي لـ"الليكود"، الذي فُقد خلال السنوات الأخيرة. ## مارك رافالو: الخوف من انتقام الشركات الكبرى يكبّل الفنانين 09 May 2026 10:17 AM UTC+00 كتب الممثل الأميركي مارك رافالو والباحث في سياسات مكافحة الاحتكار مات ستولر مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز عنوانه "الأوليغارشيون بدأوا يفقدون قبضتهم على السلطة"، حذّرا فيه من تصاعد تركّز السلطة في قطاع الإعلام والترفيه الأميركي، في ظل موجة اندماجات كبرى، أبرزها صفقة استحواذ "باراماونت" على "وارنر براذرز ديسكفري" بقيمة 111 مليار دولار. وأشار الكاتبان إلى أن هذه الصفقة تمثل امتداداً لمسار طويل من التركز الاحتكاري في هوليوود منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقد تفضي إلى نهاية أحد أكبر استوديوهات السينما، ووضع شبكة "سي أن أ" تحت مظلة واحدة مع "سي بي إس نيوز". وقالا إن هذا المسار لم يصل إلى نهايته بعد، في ظل بروز معارضة فعلية له، وكذلك خطة لمواجهته. وأوضح مارك رافالو ومات ستولر أنهما التقيا عام 2023 خلال إضراب نقابة كتّاب هوليوود، حيث توصلا إلى أن السبب الجذري للأزمة يتمثل في هيمنة عدد محدود من الشركات على الصناعة، من بينها "نتفليكس" و"أمازون" و"ديزني"، التي جمعت بين قدرات الإنتاج الضخمة ومنصات التوزيع، بما يعيد تشكيل السوق على نحو احتكاري غير مسبوق منذ عقود. وتوقف المقال عند أثر هذا التركز على المحتوى نفسه، وتساءل كاتباه عمّا إذا كان ممكناً اليوم إنتاج أعمال مثل مسلسل I Know This Much Is True الذي يغوص في اضطرابات الهوية والمرض النفسي عبر قصة توأمين أحدهما مصاب بالفصام، خارج أي حسابات تجارية سهلة، أو فيلم "سبوتلايت" الذي كشف تستّر الكنيسة الكاثوليكية في بوسطن على اعتداءات جنسية ارتكبها كهنة بحق أطفال، في ظل شركات عملاقة تميل إلى تجنّب هذا النوع من المخاطرة وتفضّل المحتوى الآمن والمربح. وكشفا أنهما ناقشا خلال ذلك اللقاء غياب خطة واضحة لمواجهة هذا الواقع، قبل أن تتبلور لاحقاً استراتيجية تقوم على إقناع المدّعين العامين في الولايات الأميركية بالتدخل لعرقلة صفقة الاندماج، في ظل توقعهما عدم تحرك الجهات الفيدرالية بالقدر الكافي، ثم الانتقال إلى تفكيك نظام البث التابع للاستوديوهات الذي "يخنق" هوليوود. وأشار مارك رافالو ومات ستولر إلى أن هذه الجهود بدأت بالفعل، إذ تشكل تحالف يضم منظمات مجتمع مدني ونقابات وفنانين، نجح في جمع أكثر من ألف توقيع على رسالة مفتوحة لدعم وقف الصفقة، قبل أن يرتفع العدد إلى نحو خمسة آلاف. غير أن اللافت، بحسب الكاتبين، لم يكن عدد الموقعين، بل عدد من امتنعوا عن التوقيع "بدافع الخوف". ولفتا إلى أن كثيرين عبّروا عن دعمهم للموقف لكنهم خشوا الانتقام، مستشهدين بحالات، منها سحب "باراماونت" إعلاناتها من مجلة ذا أنكْلر بعد ظهور مديرها التحريري في فعالية داعمة لوقف الاندماج، إضافة إلى إلغاء مشاركة رافالو في نقاش على "سي أن أن" حول الصفقة بسبب "حساسية الموضوع"، نظراً لارتباط الشبكة بالشركة المعنية بالاندماج. واعتبرا أن هذا المناخ يعكس "ثقافة خوف" تمنع العاملين في الصناعة من التعبير عن آرائهم، وهو نمط لا يقتصر على هوليوود، بل يمتد إلى قطاعات أخرى، مثل شركات التكنولوجيا الكبرى. وفي سياق نقدهما للصفقة، شكك الكاتبان في وعود رئيس "باراماونت"، ديفيد إليسون، بفتح فرص جديدة للفنانين، واستشهدا بتجارب سابقة، منها استحواذ "ديزني" على "فوكس" عام 2019، ما أدى إلى تقليص الإنتاج، وكذلك صفقات بيع "تايم وارنر" التي تبعتها تسريحات وارتفاع في الأسعار. وحذّرا من أن إتمام الصفقة قد يؤدي إلى خسارة آلاف الوظائف، في وقت تراجع فيه التوظيف في قطاع السينما والتلفزيون في لوس أنجليس بنسبة 30% خلال السنوات الأربع الماضية. كما شددا على أن ازدهار السينما النقدية في هوليوود ارتبط تاريخياً بوجود سوق مفتوحة وتعدد في جهات الإنتاج والتوزيع، وحذرا من أن فقدان استوديو مستقل مثل "وارنر براذرز" سيقلص فرص إنتاج هذا النوع من الأعمال. ورغم ذلك، أشار مارك رافالو ومات ستولر إلى وجود مؤشرات إيجابية، أبرزها تصاعد التضامن بين الفنانين، وتحرك مسؤولين منتخبين، مثل المدعي العام في كاليفورنيا وأعضاء في الكونغرس، لمراجعة الصفقة. كما لفتا إلى سوابق قانونية نجحت في عرقلة اندماجات مشابهة، وإلى قضايا ضد شركات كبرى مثل "ميتا" و"غوغل" و"لايف نيشن". وخلصا إلى أن "الأوليغارشيين لا يزالون في موقع السلطة، لكن قبضتهم بدأت تضعف"، وشددا على أن مواجهة هذا الواقع تتطلب تحركاً جماعياً وعدم الاستسلام لما يُقدَّم بوصفه أمراً حتمياً، معتبراً أن نجاح هذه المعركة قد يفتح الباب لمواجهات مماثلة في قطاعات أخرى. ## ماراثون فلسطين... قصة تحدٍ وإصرار جسّدها الأسير المحرّر محمد العاصي 09 May 2026 10:19 AM UTC+00 تحدّى ماراثون فلسطين، أمس السبت، الجغرافيا بعدما استطاع جمع العدائين في الضفة الغربية وقطاع غزة، في مشهد أعاد الرياضة إلى البلاد رغم المعاناة الكبيرة خلال السنوات الأخيرة، تحديداً بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية التي راح ضحيتها آلاف الشهداء، وتسببت في الوقت عينه بتوقف النشاطات كثيراً إلى جانب تدمير البنى التحتية. ومن غزة إلى بيت لحم، تجمّع العدائون في النسخة العاشرة من ماراثون فلسطين 2026 في "خطوات نحو الحرية" بحسب ما وصفتها اللجنة الأولمبية الفلسطينية، بعدما حمل المشاركون "رسالة الإرادة والحياة رغم كلّ الظروف"، وذلك في منافسة حملت معها العديد من رسائل الوحدة، إذ لخصّها المنظمون بعبارة: "خطوة بخطوة، الرياضة تجمعنا، طاقة، روح رياضية، وإصرار". وفي خضمّ السباق الذي اختتم أمس الجمعة، كانت اللحظة الأكثر تأثيراً ما استطاع فعله الأسير المحرر محمد توفيق العاصي (27 عاماً)، القادم من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، حيث حصد المركز الثاني في الماراثون الذي بلغ طوله 42.195 كيلومتراً، محولاً تجربة الاعتقال إلى رسالة تحدٍ وأمل في إنجازٍ رياضي وإنساني استثنائي. وكان محمد العاصي قد أمضى في السجن 32 شهراً، قبل أن يغادر أسوار الزنزانة إلى الحرية، ليخوض السباق بكل جرأة وإصرار، وهو الذي قال لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أمس الجمعة: "كان تحدياً لكل الظروف التي مررت بها، فبعد خروجي من سجون الاحتلال لم يتبق سوى ستة أشهر على الماراثون، وخلالها سابقت الزمن في التجهيزات والتحضيرات، بإرادة وتصميم واضحين نحو تحقيق الإنجاز". واعترف العاصي أن تجربة هذه النسخة كانت مغايرة بكل المقاييس بعد تجربة الاحتلال الصعبة والظروف الصحية التي عانى منها، ليُهدي هذا الإنجاز إلى الأسرى في سجون الاحتلال وعائلته، وكل من دعمه وسانده خلال رحلة التعافي والتحضير للمشاركة في هذه المناسبة، مضيفاً أن هذا الماراثون كان تحدياً لقدرته على العودة، ليختم بعبارة "رسالتي كانت تأكيد حرية الحركة، وإثبات أن الفلسطيني قادر على تجاوز المستحيل رغم العذابات والمعاناة". ## لماذا تتربّح قطاعات معينة من حرب إيران بينما يدفع المستهلكون الثمن؟ 09 May 2026 10:23 AM UTC+00 تمثّل حرب إيران ثالث أزمة كبرى يتعرض لها الاقتصاد العالمي خلال أقل من عشر سنوات، فبعد جائحة كوفيد 2019 وما تبعها من إغلاق إنتاجي أثّر في مداخيل الدول وعاظم من ديونها، جاءت حرب أوكرانيا 2022 لترفع أسعار الطاقة إلى أرقام قياسية، مع انقطاع الإمدادات الروسية عن أوروبا خاصة، ثم جاء تفجّر الحرب على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي ليذكر الاقتصادات العالمية، التي كانت بالكاد تحاول الخروج من الأزمتين السابقتين، بأنها يمكن أن تتعطّل من جراء أزمة سياسية حسبتها بعيدةً عنها. لكن هذه الأزمات لها حساباتها أيضاً، فبينما تدفع غالبية المستهلكين الأفراد الثمن من تكلفة المعيشة والنفقات الشخصية في الغذاء والانتقال والعطلات، تتربّح قطاعات معينة من الأزمة وتعود الأرباح على جيوب المستثمرين وحملة الأسهم. في حرب إيران، تبدو شركات الطاقة والبنوك وشركات صناعة الأسلحة هي الأكثر استفادة. وقد تعزّزت تلك المقارنة في الأسبوع الماضي، عندما تزامنت أخبار ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والطاقة وتذاكر الطيران، مع إعلان بنوك، مثل لويدز وإتش إس بي سي، وشركات طاقة، مثل بريتيش بتروليوم وشل، عن أرباح هائلة. وفي حين دفعت الحرب وتداعياتها بعض الشركات إلى حافة الانهيار، شهدت شركات أخرى، تعتمد أعمالها الأساسية على ازدهار النشاط في أوقات الحرب أو تستفيد من تقلبات أسعار الطاقة، أرباحاً قياسية. إزاء ذلك التباين تزايدت الدعوات إلى فرض ضريبة على "الأرباح الاستثنائية" التي تحققها تلك الشركات من استمرار النزاع، وخرجت هذه الدعوات من مفكّرين اقتصاديين وسياسيين، وكان أبرزها ما قاله وزير الطاقة البريطاني إيد ميليباند في تغريدة على موقع إكس، حذفها سابقاً، من أن هذه الأرباح "لا أخلاقية". فما هي القطاعات والشركات التي تُحقّق مليارات الدولارات من استمرار النزاع مع إيران؟ في حرب إيران، تبدو شركات الطاقة والبنوك وشركات صناعة الأسلحة هي الأكثر استفادة. وقد تعزّزت تلك المقارنة في الأسبوع الماضي، عندما تزامنت أخبار ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والطاقة وتذاكر الطيران قطاع الطاقة كان أكبر تأثير اقتصادي للحرب حتى الآن هو الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة. فنحو خُمس النفط والغاز في العالم يُنقل عبر مضيق هرمز، إلا أن تلك الشحنات توقّفت فعلياً منذ نهاية فبراير. وأدى ذلك إلى تقلّبات حادة في أسواق الطاقة، استفاد منها بعض أكبر شركات النفط والغاز في العالم. وكانت الشركات الأوروبية العملاقة في قطاع النفط أبرز المستفيدين، نظراً لامتلاكها أذرعاً تجاريةً مكّنتها من الاستفادة من التحركات الحادة للأسعار لتعزيز الأرباح. فقد زادت أرباح شركة "بريتيش بتروليوم" بأكثر من الضعف لتصل إلى 3.2 مليارا دولار (2.4 مليار جنيه إسترليني) خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بعد ما وصفته الشركة بأنه أداء "استثنائي" في قسم التداول لديها. كذلك تجاوزت شركة "شل" توقعات المحللين عندما أعلنت ارتفاع أرباح الربع الأول إلى 6.92 مليارات دولار. وشهدت شركة "توتال إنرجيز" الدولية العملاقة قفزةً في أرباحها بنحو الثلث لتصل إلى 5.4 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بالتقلبات في أسواق النفط والطاقة. أما العملاقان الأميركيان "إكسون موبيل" و"شيفرون"، فقد تراجعت أرباحهما مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بسبب اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط، لكن الشركتين تجاوزتا توقعات المحللين وتتوقعان مزيداً من نمو الأرباح مع استمرار أسعار النفط عند مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه عند اندلاع الحرب. البنوك الكبرى كذلك شهد بعض أكبر البنوك العالمية ارتفاعاً في أرباحها خلال الحرب في إيران. فقد حقق ذراع التداول في بنك "جي بي مورغان" إيرادات قياسية بلغت 11.6 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، ما ساعد البنك على تسجيل ثاني أكبر أرباح فصلية في تاريخه. وعبر بقية بنوك "الستة الكبار" - والتي تضمّ "بنك أوف أميركا" و"مورغان ستانلي" و"سيتي غروب" و"غولدمان ساكس" و"ويلز فارغو"، إلى جانب "جي بي مورغان" - ارتفعت الأرباح بشكل ملحوظ في الربع الأول من العام. وبشكل إجمالي، سجّلت هذه البنوك أرباحاً بلغت 47.7 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026. واستفادت البنوك الكبرى في وول ستريت من ارتفاع الطلب على التداول، مع اندفاع المستثمرين للتخلي عن الأسهم والسندات الأكثر مخاطرة وتحويل أموالهم إلى أصول تُعتبر أكثر أماناً. كذلك ارتفعت أحجام التداول نتيجة سعي المستثمرين للاستفادة من التقلبات في الأسواق المالية. وقد أدت التقلبات التي لازمت الحرب إلى طفرة في التداول بالسوق المالية، إذ باع بعض المستثمرين الأسهم خوفاً من التصعيد، بينما استغل آخرون التراجعات للشراء، ما ساعد على تغذية موجة تعافٍ في الأسواق. الصناعات العسكرية حتى قبل بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، كانت أسهم شركات السلاح والصناعات العسكرية تسجّل صعوداً غير مسبوق، أسباب ذلك كانت تعود بالأساس إلى حرب أوكرانيا واندفاع الدول الأوروبية إلى شراء الأسلحة، تحسباً من الخوف الروسي. ثم جاءت ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد عودته الى البيت الأبيض في ولايته الثانية، على أعضاء الناتو ليزيدوا من نفقاتهم الدفاعية، وتهديداته المتلاحقة لهم، لتدفع عواصم أوروبا نحو مزيد من التسلّح. وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) فقد كشفت حرب إيران عن فجوات في قدرات الدفاع الجوي، ما سرّع الاستثمارات في الدفاعات الصاروخية وأنظمة مواجهة الطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية في أوروبا والولايات المتحدة. لا تبرر الحرب شراء الدفاعات العاجلة فقط، بل تخلق أيضاً حاجة لدى الحكومات لإعادة ملء مخزونات الأسلحة، ما يعزّز الطلب. وقالت شركة "بي إيه إي سيستمز"، التي تصنع منتجات تشمل مكونات مقاتلات "إف-35"، في تحديث للتداول يوم الخميس الماضي، إنها تتوقّع نمواً قوياً في المبيعات والأرباح هذا العام. وأشارت إلى أن تزايد "التهديدات الأمنية" حول العالم يدفع الحكومات إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، ما أوجد "بيئة داعمة" للشركة. كذلك أعلنت شركات "لوكهيد مارتن" و"بوينغ" و"نورثروب غرومان"، وهي من أكبر شركات الدفاع في العالم، تسجيل طلبيات متراكمة قياسية بنهاية الربع الأول من عام 2026. لكن أسهم شركات الدفاع، التي ارتفعت بقوة في السنوات الأخيرة، تراجعت منذ منتصف مارس وسط مخاوف من أن القطاع بات مبالغاً في تقييمه. كشفت حرب إيران عن فجوات في قدرات الدفاع الجوي، ما سرّع الاستثمارات في الدفاعات الصاروخية وأنظمة مواجهة الطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية في أوروبا والولايات المتحدة الطاقة المتجدّدة وبحسب مراقبين فإن أرباح حرب إيران لم تعد على شركات الطاقة العاملة في الوقود الأحفوري فقط بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز، لكنها عززت الحاجة كذلك تنويع مصادر الطاقة بدلاً من الاعتماد الكامل على الوقود الأحفوري، وهو ما يحفز برأيهم الاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة، مثل الرياح والشمس والطاقة النووية. ومن بين الشركات التي استفادت من ذلك شركة "نكست إيرا إنرجي" ومقرها فلوريدا، والتي ارتفعت أسهمها بنسبة 17% منذ بداية العام مع إقبال المستثمرين على دعم خططها. كما أعلنت شركتا طاقة الرياح الدنماركيتان "فيستاس" و"أورستد" عن ارتفاع قوي في الأرباح، ما يعكس كيف أن تداعيات الحرب في إيران تعزز أيضاً شركات الطاقة المتجددة. وفي بريطانيا، قالت شركة "أوكتوبس إنرجي" مؤخراً لـ"بي بي سي" إن الحرب أحدثت "صدمة هائلة" في مبيعات الألواح الشمسية ومضخات الحرارة، مع ارتفاع مبيعات الألواح الشمسية بنسبة 50% منذ نهاية فبراير. كما أدى ارتفاع أسعار البنزين إلى زيادة الطلب على السيارات الكهربائية، مع استفادة الشركات الصينية المصنعة بشكل خاص من هذه الفرصة. ## كم تقاضت نجمات "الشيطان يرتدي برادا" في جزئه الثاني؟ 09 May 2026 10:24 AM UTC+00 يواصل الجزء الثاني من فيلم "الشيطان يرتدي برادا" تحقيق نجاح تجاري واسع في دور السينما العالمية، بعدما تجاوزت إيراداته 300 مليون دولار خلال فترة قصيرة من بدء عرضه، في وقت كشفت فيه تقارير إخبارية عن الأجور الكبيرة التي تقاضتها بطلات العمل مقابل العودة إلى شخصياتهنّ الشهيرة بعد نحو عشرين عاماً على صدور الجزء الأول. وبحسب تقرير نشرته مجلة فرايتي، حصلت ميريل ستريب على 12.5 مليون دولار للعودة إلى شخصية رئيسة تحرير مجلة الأزياء الصارمة "ميراندا بريستلي". ونقل التقرير عن مصادر عدة أنّ استوديوهات توينتييث سينتشوري اعتبرت عودة ستريب شرطاً أساسياً لإنجاز الجزء الثاني، نظراً إلى القيمة الجماهيرية الكبيرة التي تمثلها الشخصية، والدور الذي لعبته في نجاح الفيلم الأصلي. ورغم أن ستريب، الحاصلة على 21 ترشيحاً لجوائز أوسكار، كانت قادرة على المطالبة بأجر أعلى، فإنها وافقت على تقاضي المبلغ نفسه الذي حصلت عليه كل من آن هاثاواي وإيميلي بلنت، بعد اتفاق بين النجمات الثلاث على ما يعرف في صناعة السينما الأميركية بـ"الدول الأكثر تفضيلاً" (Favored Nations Deal)، وهو اتفاق تعاقدي يضمن مساواة الأجور والامتيازات بين النجوم الرئيسيين في العمل. وتعيد هاثاواي وبلنت تجسيد شخصيتي "أندريا ساكس" و"إيميلي تشارلتون" اللتين لعبتا دوراً محورياً في الجزء الأول من الفيلم الصادر عام 2006، والذي استند إلى رواية تحمل الاسم نفسه للكاتبة لورين وايزبرغر، المستوحاة جزئياً من تجربتها في العمل داخل مجلة أزياء كبرى. وإلى جانب الرواتب الأساسية، أفادت المصادر بأن عقود النجمات الثلاث تضمنت مكافآت مرتبطة بإيرادات شباك التذاكر، وهي آلية شائعة في هوليوود تمنح الممثلين نسباً إضافية عند تجاوز الفيلم أرقاماً محددة من الإيرادات. ووفق التقرير، بدأت هذه المكافآت تُصرف بالفعل بعد النجاح الكبير الذي حققه الفيلم في أسبوعه الأول، فيما قد تتجاوز الأرباح النهائية لكل ممثلة 20 مليون دولار إذا استمر الإقبال الجماهيري بالمستوى الحالي. ويُعد هذا النجاح امتداداً للمكانة الخاصة التي يحتلها "الشيطان يرتدي برادا" منذ طرحه قبل نحو عقدين، إذ حقق الجزء الأول إيرادات بلغت 326 مليون دولار عالمياً، مقابل ميزانية قُدرت بنحو 35 مليون دولار فقط، كما تحول مع مرور الوقت إلى واحد من أكثر أفلام الموضة تأثيراً وشعبية. بفضل شخصياته وأزيائه وحواراته التي بقيت حاضرة في الثقافة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي. ويتولى إخراج الجزء الثاني من "الشيطان يرتدي برادا" ديفيد فرانكل الذي أخرج الفيلم الأصلي أيضاً، فيما شاركت ألين بروش ماكينا في كتابة السيناريو، بعدما كانت قد ألمحت قبل عامين إلى وجود انفتاح من ستريب على فكرة إنتاج جزء جديد. وبحسب "فرايتي"، بلغت ميزانية الفيلم الجديد نحو 100 مليون دولار، خُصص جزء كبير منها لأجور الممثلين الرئيسيين، ما يعكس الرهان الكبير للاستوديو على استعادة جمهور الفيلم الأصلي، إلى جانب جذب جيل جديد من المشاهدين الذين تعرفوا إلى العمل عبر المنصات الرقمية خلال السنوات الماضية. ## قلق في اسكندنافيا والبلطيق من تقليص واشنطن وجودها العسكري في أوروبا 09 May 2026 10:29 AM UTC+00 تعيش دول البلطيق وشمال أوروبا حالة قلق متصاعدة مع تزايد الإشارات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، وسط مخاوف من أن يشكل أي انسحاب للقوات الأميركية من ألمانيا بداية لتحول استراتيجي أوسع يهدد مستقبل حلف شمال الأطلسي (ناتو) ويضعف منظومة الردع الغربية في مواجهة روسيا. وفي قلب هذه المخاوف، قدّم الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا عرضاً مباشراً لترامب باستقبال مزيد من الجنود الأميركيين في بلاده، محذراً من "عواقب خطيرة" على أمن أوروبا إذا قررت واشنطن سحب أكثر من خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا بعيداً عن القارة الأوروبية، بحسب ما أوردت هيئة البث العام الليتوانية أول من أمس. وقال ناوسيدا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البولندي كارول ناوروكي، إن ليتوانيا "مستعدة لاستقبال أكبر عدد ممكن من الحلفاء"، مشيراً إلى أن بلاده تستضيف بالفعل أكثر من ألف جندي أميركي، إلى جانب خطط لتمركز خمسة آلاف جندي ألماني بحلول عام 2027. وتنظر ليتوانيا، مثل جارتيها إستونيا ولاتفيا، إلى الوجود العسكري الأميركي باعتباره الضمانة الأساسية لردع روسيا، خصوصاً أن الدول الثلاث كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي حتى عام 1991، ولا تزال ترى في الحرب الأوكرانية إنذاراً مباشراً لأمنها القومي. وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان ترامب، بصورة مفاجئة لحلفائه الأوروبيين، نيته سحب ما لا يقل عن خمسة آلاف جندي أميركي من القواعد الموجودة في ألمانيا، في خطوة أثارت ارتباكاً واسعاً داخل أوروبا، رغم أن الولايات المتحدة لا تزال تنشر نحو 36 ألف جندي في ألمانيا وحدها. وتخشى عواصم أوروبية أن يكون القرار مقدمة لتحول أكبر في السياسة الأميركية تجاه القارة، خصوصاً أن ترامب كرر مراراً انتقاداته للدول الأوروبية بسبب ضعف إنفاقها الدفاعي واعتمادها المفرط على الحماية الأميركية، ملوّحاً في أكثر من مناسبة بإعادة النظر في التزام واشنطن بالدفاع عن الدول التي لا ترفع إنفاقها العسكري. هذا إلى جانب غضب ترامب من تمنع الدول الأوروبية مشاركته حربه مع الاحتلال الإسرائيلي ضد إيران، بل منع الأميركيين استخدام القواعد الأوروبية في الحرب، كما فعلت إسبانيا وغيرها. وفي محاولة واضحة للحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع واشنطن، رفعت ليتوانيا إنفاقها الدفاعي إلى 5.38% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهي نسبة تتجاوز حتى الهدف الذي اتفق عليه حلف الناتو تحت ضغط أميركي، والبالغ 5%. كما أبدت في الآونة الأخيرة استعدادها للمشاركة في تحالف تقوده الولايات المتحدة لحماية الملاحة في مضيق هرمز، في رسالة تعكس حرص دول البلطيق على البقاء ضمن الأولويات الأمنية الأميركية. في المقابل، حذر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإستوني، المحافظ ماركو ميكلسون، من منح ترامب "ذرائع إضافية" لمهاجمة الحلف الأطلسي، داعياً الدول الأوروبية إلى تجنب الصدامات العلنية مع الإدارة الأميركية. وقال ميكلسون في تصريحات صحافية أخيراً إن "روسيا تخوض حرب ظل هجينة ضد أوروبا وتحاول تقسيمها من الداخل"، مؤكداً أن الحفاظ على وحدة الناتو يشكل أولوية وجودية لدول البلطيق. وانتقد مواقف بعض الحكومات الأوروبية، خصوصاً إسبانيا، بعد رفض مدريد السماح باستخدام قواعدها العسكرية في الحرب الأميركية ضد إيران، معتبراً أن مثل هذه الخطوات تمنح ترامب مبررات إضافية للتشكيك في جدوى التحالف الأطلسي. وأضاف: "إذا لم نسمح لحلفائنا باستخدام منشآتنا العسكرية لتحقيق مصالحهم الأمنية، فالسؤال يصبح: هل ما زلنا فعلاً في التحالف نفسه؟". إسكندنافيا: الخوف من فراغ أميركي ولا يقتصر القلق على دول البلطيق فقط، بل يمتد إلى معظم الدول الإسكندنافية، التي تنظر إلى الوجود العسكري الأميركي باعتباره العمود الفقري لمنظومة الردع الغربية في شمال أوروبا وبحر البلطيق. ففي فنلندا، التي انضمت حديثاً إلى الناتو وتمتلك حدوداً تمتد لأكثر من 1300 كيلومتر مع روسيا، يُنظر إلى أي تراجع أميركي باعتباره تهديداً مباشراً للأمن القومي. ورغم أن هلسنكي رفعت إنفاقها الدفاعي وعززت تعاونها العسكري مع واشنطن، ما تزال العقيدة الأمنية الفنلندية تقوم على فكرة أن الردع الحقيقي يعتمد على المظلة الأميركية النووية والعسكرية داخل أوروبا. ولهذا سارعت فنلندا خلال العامين الماضيين إلى توقيع اتفاقيات دفاعية واسعة تسمح للقوات الأميركية باستخدام قواعد وموانئ ومطارات فنلندية، في رسالة واضحة مفادها أن شمال أوروبا يريد مزيداً من الحضور الأميركي لا تقليصه. أما السويد، التي تخلت عن عقود طويلة من الحياد وانضمت إلى الناتو بعد الحرب الأوكرانية، فترى في سياسات ترامب مصدر قلق استراتيجي متزايد. فالتحول السويدي نحو الحلف الأطلسي قام أساساً على فرضية استمرار الالتزام الأميركي بالدفاع الجماعي، ولذلك تخشى استوكهولم أن يؤدي أي انسحاب أميركي واسع إلى إضعاف المادة الخامسة من ميثاق الناتو عملياً، حتى وإن بقيت قائمة نظرياً. كما تخشى السويد من أن يتحول بحر البلطيق إلى منطقة أكثر هشاشة عسكرياً في ظل تصاعد النشاط الروسي البحري والجوي. أما النرويج والدنمارك، فتعتمدان مقاربة أكثر هدوءاً، لكنهما تشتركان في القلق من احتمال تراجع الالتزام الأميركي طويل الأمد بأمن أوروبا. وتدرك أوسلو وكوبنهاغن أن القدرات العسكرية الأوروبية الحالية لا تكفي وحدها لردع روسيا من دون الدعم الأميركي، سواء في مجالات الاستخبارات أو القوة الجوية أو الردع النووي. وفي الوقت نفسه، تحاول الدول الإسكندنافية التعامل بواقعية مع نهج ترامب الجديد، عبر زيادة الإنفاق الدفاعي وتسريع مشاريع التسلح وتعزيز التعاون العسكري الإقليمي بين دول الشمال ودول البلطيق. ورغم تصاعد الدعوات داخل أوروبا لبناء"استقلالية استراتيجية" تقلل الاعتماد على واشنطن، تنظر دول شمال وشرق أوروبا بحذر إلى هذه الطروحات، خشية أن تتحول إلى مقدمة لتراجع أميركي دائم. ومن وجهة نظر هذه الدول، لا تملك أوروبا حالياً بديلاً فعلياً عن القوة الأميركية، خصوصاً في ظل استمرار الحرب الأوكرانية وتصاعد التوتر مع روسيا. ولهذا، أعاد نهج ترامب الجديد إحياء سؤال كان الأوروبيون يحاولون تجنبه منذ نهاية الحرب الباردة: ماذا لو لم تعد الولايات المتحدة مستعدة للدفاع عن أوروبا بالشكل نفسه؟. ## أتلتيكو مدريد يفتح باب التغيير: 10 أسماء على أعتاب الرحيل 09 May 2026 10:33 AM UTC+00 يعيش نادي أتلتيكو مدريد موسماً مخيباً للآمال، بعد إخفاقه في تحقيق أي إنجاز. وخرج الفريق من سباق الدوري الإسباني، وتوقف مشواره في دوري أبطال أوروبا عند نصف النهائي، كما فشل في حصد لقب كأس ملك إسبانيا، بعد خسارة النهائي أمام ريال سوسييداد، في حصيلة جعلت نهاية الموسم صعبة على كتيبة المدرب دييغو سيميوني. وفتح هذا الإخفاق الجماعي، باب الشك داخل النادي، مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، حيث كشف تقرير لصحيفة فوت ميركاتو الفرنسية، الجمعة، إلى إمكانية حدوث تغييرات واسعة قد تشمل ما يصل إلى تسعة لاعبين. وفي خط الدفاع، يعاني خوسيه ماريا خيمينيز تراجعاً في مستواه، بسبب كثرة الإصابات وعدم الاستمرارية، بينما لم يتمكن الفرنسي كليمان لينغليه من إقناع الجهاز الفني خلال فتراته مع الفريق، كما أن روبين لو نورمان ونواهيل مولينا لم يقدما الاستقرار المطلوب في الخط الخلفي. وفي خط الوسط، لم ينجح نيكو غونزاليس في فرض نفسه بشكل دائم، في حين يُعتبر أداء تياغو ألمادا مخيباً للآمال، مع حديث عن احتمال عودته إلى الأرجنتين والانتقال إلى ريفر بليت. هجومياً، يبقى الأداء متذبذباً في ما يخص ألكسندر سورلوث، الذي يجمع بين لحظات تألق وأخرى من الإهدار، أما النجم الفرنسي أنطوان غريزمان، فسيغادر بنهاية الموسم نحو الدوري الأميركي لكرة القدم. وحتى في مركز حراسة المرمى، بات وضع السلوفيني يان أوبلاك محل نقاش، مع تراجع تأثيره في بعض المباريات. كذلك، لا يُستبعد رحيل القائد كوكي في إطار إعادة بناء شاملة للفريق، وبهذا، يبدو أن أتلتيكو مدريد مقبل على صيف مليء بالتغييرات، في محاولة لإعادة تشكيل مشروعه الرياضي بعد موسم وُصف بالمحبط. ## أبرز مخاوف المركزي الأميركي.. المخاطر الجيوسياسية وصدمة النفط 09 May 2026 10:39 AM UTC+00 أظهر تقرير نصف سنوي صادر عن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أن حرب إيران وما أحدثته من صدمة في أسعار النفط والإمدادات تتصدر قائمة المخاوف المتعلقة بالاستقرار المالي. وخلص تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي الجمعة إلى أن المخاطر الجيوسياسية وصدمة النفط كانتا أكثر ما يقلق المشاركين في الاستطلاع، في حين برز الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص أيضاً ليصبحا ضمن المخاوف الرئيسية. وحذر التقرير على وجه الخصوص، وفقاً لوكالة رويترز، من أن استمرار الصراع في المنطقة، لا سيما إذا اقترن بنقص السلع الأولية واضطراب سلاسل التوريد، ربما يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ودول أخرى. وربما تتسبب التقلبات الحادة في أسعار الطاقة والمنتجات المالية المرتبطة بها أيضاً ضغوطاً على السوق. كما أشار عدد من المشاركين إلى أن الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة قد تجبر البنوك المركزية على تشديد السياسة النقدية، حتى مع ضعف النمو الاقتصادي. وحذر التقرير من أن "رفع أسعار الفائدة والتضخم قد يتسببان في آثار مالية واقتصادية كبيرة، بما في ذلك انخفاض أسعار الأصول". وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه قبل نحو عشرة أيام، وقال عدد من مسؤولي الاحتياطي الاتحادي في الأيام التي تلت ذلك إنهم لا يمكنهم استبعاد رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في الارتفاع واتسع نطاقه. وقالت بيث هاماك؛ رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في كليفلاند، أول من أمس الخميس، إن مخاطر ارتفاع التضخم في المستقبل لا تدعم استمرار البنك المركزي الأميركي في سياسته التي تميل إلى خفض أسعار الفائدة في وقت ما في المستقبل. وقالت هاماك، في مقابلة مع محطة الإذاعة العامة دبليو.أوه.إس.يو: "توقعاتي في الوقت الحالي هي أن أسعار الفائدة ستبقى دون تغيير لفترة طويلة". وأضافت "بناء على ما أراه الآن، أرى الكثير من الضبابية في التوقعات الاقتصادية". واعترضت هاماك في آخر اجتماع للبنك المركزي الأميركي على الاستمرار في استخدام صياغة تشير إلى أن الخطوة التالية للمركزي ستكون خفض أسعار الفائدة. وقفز خام برنت بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، ولا يزال فوق 100 دولار للبرميل، وسط تقارير متضاربة حول قرب التوصل إلى اتفاق سلام. وجاءت "صدمة النفط" كثاني أكبر مصدر قلق في أحدث استطلاع أجراه الاحتياطي الاتحادي. وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو/ حزيران 2022، مما أدى إلى عودة التضخم، والذي تجاوز الآن هدف الاحتياطي الاتحادي البالغ 2% بنحو نقطة مئوية. (رويترز، العربي الجديد) ## صحافيون عرب إلى مواقع قيادية في الاتحاد الدولي للصحافيين 09 May 2026 10:51 AM UTC+00 برز الحضور العربي بقوة في انتخابات الاتحاد الدولي للصحافيين التي أُجريت خلال مؤتمره العالمي المئوي في باريس، مع وصول عدد من ممثلي النقابات العربية إلى مواقع قيادية داخل أكبر منظمة للصحافيين في العالم، بالتزامن مع انتخاب الصحافية البيروفية زوليانا لاينيز أوتيرو رئيسةً جديدة للاتحاد. وحقق الصحافيون العرب حضوراً لافتاً في نتائج الانتخابات، بعدما انتُخب الصحافي الفلسطيني ناصر أبو بكر، نقيب الصحافيين الفلسطينيين، نائباً أول للرئيس، في خطوة اعتبرتها النقابة "انتصاراً معنوياً كبيراً" للصحافيين الفلسطينيين ورسالة دعم دولية في ظل ما يتعرضون له من استهداف وانتهاكات. وقال أبو بكر، في تصريحات صحافية، إن هذا الفوز "انتصار لفلسطين ولكل صحافية وصحافي فلسطيني"، مضيفاً أنه "يلقي علينا مزيداً من المسؤولية، لكنه يفتح المجال لنكون في القيادة الأولى للاتحاد الدولي للصحافيين". وأكد أن هذا الموقع سيسهم في مواصلة العمل على ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق الصحافيين الفلسطينيين أمام المحاكم الدولية، مشدداً على أن "شهداءنا وجرحانا وأسرانا الصحافيين أمانة في أعناقنا". وانتُخب الصحافي التونسي زيد الدبار، نقيب الصحافيين التونسيين، نائباً للرئيس أيضاً، في سابقة هي الأولى لتونس. وأكدت النقابة أن هذا الفوز يمثّل مكسباً وطنياً ومهنياً، ويعزّز موقع الصحافة التونسية داخل الهياكل الدولية، ودورها في الدفاع عن حرية الصحافة واستقلاليتها. كذلك ضمّ المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحافيين في عضويته عدداً من الأسماء العربية، من بينهم الصحافي السعودي عضوان الأحمري رئيس هيئة الصحافيين السعوديين، والصحافي العُماني محمد العريمي رئيس جمعية الصحافيين العُمانية، والصحافي البحريني راشد الحمر رئيس جمعية الصحافيين البحرينية. واختتم الاتحاد الدولي للصحافيين مؤتمره العالمي في باريس الذي أقيم بين الرابع والسابع من مايو/أيار الحالي، احتفالاً بمرور مئة عام على تأسيسه، بمشاركة لبنان، ممثلاً بنقابة الصحافيين والصحافيات في لبنان للمرة الأولى بعد انضمامه عضواً كامل العضوية في الاتحاد. ومثّلت هذه المشاركة فرصةً لرفع الصوت بشأن قضايا الزملاء الشهداء الذين قُتلوا على يد الاحتلال الإسرائيلي في أثناء تأدية واجبهم المهني، والتشديد على ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق العدالة لهم ومحاسبة المسؤولين عن قتلهم. وجاءت هذه النتائج بالتزامن مع انتخاب زوليانا لاينيز أوتيرو رئيسةً للاتحاد الدولي للصحافيين، لتصبح أول امرأة من أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي تتولى قيادة المنظمة منذ تأسيسها. وفي أول تعليق لها بعد انتخابها، قالت لاينيز أوتيرو إن العالم يمر "بمرحلة صعبة بالنسبة إلى الصحافة"، مشيرة إلى الأعداد الكبيرة من الصحافيين الذين قُتلوا في فلسطين ولبنان وأوكرانيا والسودان وأميركا اللاتينية، ومشددة على ضرورة ملاحقة الجرائم المرتكبة بحقهم أمام المحاكم الدولية. وتُعد لاينيز ثالث امرأة تتولى رئاسة الاتحاد في تاريخه الممتد على مئة عام، بعد الصحافية الفرنسية دومينيك براداليه (2022-2026) والصحافية البلجيكية ميا دورنارت، التي شغلت المنصب بين عامي 1986 و1992. ## شيرين عبد الوهاب تطرح أغنيتها "تباعاً تباعاً" 09 May 2026 10:56 AM UTC+00 طرحت شيرين عبد الوهاب الجمعة أغنيتها الجديدة "تباعاً تباعاً" عبر "يوتيوب" والمنصات الموسيقية الرقمية، في أحدث أعمالها الغنائية الصادرة بالتعاون مع شركة سوني ميوزيك ميدل إيست. وتتعاون في الأغنية مع الشاعر والملحن عزيز الشافعي، وتوما الذي تولى التوزيع والميكس والماستر. ويأتي العمل الجديد ضمن سلسلة من الإصدارات التي تعود بها شيرين إلى الساحة الغنائية بعد فترة شهدت نشاطاً متقطعاً على مستوى الحفلات والإنتاج الموسيقي، وسط متابعة واسعة من جمهورها على المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي. قبل أسبوعين، طرحت المغنية المصرية أغنية "الحضن شوك" (كلمات عزيز الشافعي وألحانه وتوزيع توما). قبل هذا الانقطاع وسلسلة المشكلات والفضائح الشخصية التي لاحقتها، شهدت مسيرتها الفنية سلسلة من الألبومات الناجحة، بدأت مع ألبوم "لازم أعيش" عام 2005 الذي ضم أغنيات مثل "على بالي" و"قال صعبان عليه"، قبل انتقالها إلى شركة روتانا وإصدار ألبومات مثل "بطمّنك" عام 2008، و"حبيت" عام 2009، و"اسأل عليّا" عام 2012 الذي تضمن أعمالاً بارزة مثل "بتحكي في إيه" و"والنبي لو جاني". كما أصدرت ألبوم "أنا كتير" عام 2014، الذي ضم أغنيات من بينها و"مين اختار" و"يا ليالي"، إضافة إلى مشاركتها في الموسيقى التصويرية لمسلسل "طريقي". وفي عام 2016، تعاونت شيرين عبد الوهاب مع حسام حبيب في دويتو "كل ما أغني"، قبل أن تحقق أغانٍ من ألبوم "نسّاي" عام 2018 ملايين المشاهدات، ومن بينها "كدابين" و"الوتر الحساس". عادت لاحقاً إلى "روتانا"، وقدّمت أغنيات منفردة ناجحة مثل "الحب خدعة" و"مش قد الهوى" و"كلها غيرانة" و"خاصمت النوم". ويأتي نشاطها الغنائي الجديد بعد انتهاء نزاعها القضائي الطويل مع "روتانا" الذي بدأ على خلفية تعاقد الطرفين عام 2019 لإنتاج ألبومات وحفلات غنائية، قبل أن يتصاعد بسبب خلافات حول تسليم الأعمال وحقوق نشر الأغاني. والعام الماضي، حسمت محكمة القاهرة الاقتصادية النزاع، مؤكدة انتهاء التعاقد بين الطرفين، وألزمت "روتانا" لاحقاً بدفع تعويض للفنانة بعد حذف عدد من أغانيها من المنصات. ## إيران: قفزة في أسعار الغذاء والحكومة تتوعد المخالفين 09 May 2026 10:58 AM UTC+00 في ظل موجة تضخم جديدة تضرب الأسواق الإيرانية، أظهرت بيانات رسمية في إيران ارتفاعاً حاداً في أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية، يتصدرها الزيت النباتي، ما يعكس تصاعد الضغوط المعيشية على الأسر واتساع فجوة الأسعار بين مختلف مكونات السلة الغذائية. وكشفت أحدث البيانات الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني، حول متوسط أسعار السلع الغذائية المختارة في المناطق الحضرية عن وصول معدلات التضخم السنوي لبعض المواد الغذائية الأساسية خلال الشهر الأول من العام الإيراني الجديد الذي بدأ في 21 مارس/آذار الماضي، إلى مستويات غير مسبوقة.  ووفق التقرير، فقد سجل الزيت النباتي الصلب أعلى معدل تضخم سنوي بين السلع الغذائية بزيادة بلغت 375% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، إذ ارتفع سعره من نحو 810 آلاف ريال إلى أكثر من 3 ملايين و850 ألف ريال في الشهر الاول من العام الإيراني الجديد. وجاء الزيت السائل في المرتبة الثانية من حيث الارتفاع، بعدما بلغ معدل التضخم السنوي له 308.1%. وتشير الأرقام إلى أن متوسط سعر عبوة زيت سائل بحجم 900 ملليلتر ارتفع من نحو 740 ألف ريال في الشهر النفسه في العام الماضي إلى أكثر من 3 ملايين ريال في العام الجاري. أما الأرز المستورد من الدرجة الأولى فاحتل المرتبة الثالثة بين السلع الأكثر تضخماً، بعدما ارتفع سعره بنسبة 209%، حيث زاد متوسط سعر الكيلوغرام من نحو 810 آلاف ريال إلى أكثر من مليونين و500 ألف ريال. وتضمنت قائمة السلع ذات الارتفاعات الكبيرة أيضاً الدجاج اللاحم بنسبة 191.2%، وصلصة المايونيز بنسبة 190.1%، إضافة إلى بيض المزارع الذي ارتفع سعره بنسبة 170.5% مقارنة بشهر مارس من العام الماضي. في المقابل، سجلت بعض السلع الغذائية معدلات تضخم أقل نسبياً. فقد أظهرت بيانات مركز الإحصاء أن الزبدة المبسترة (الزبدة الحيوانية) سجلت أدنى معدل تضخم بين السلع الغذائية بنسبة 48%. وجاء بعدها حليب الأطفال المجفف بنسبة 71%، ثم المعكرونة بنسبة 75% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.  أسباب ارتفاع الأسعار في إيران وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء الماضي، في منشور على منصة "إكس" إنه على اطلاع بارتفاع الأسعار، موضحاً أن جزءاً من هذه الزيادات يعود إلى تغير أسعار المواد الأولية أو إلى المشكلات المرتبطة بالحرب التي يتعرض لها البلد. وشدد على أن الغلاء غير المبرر والاحتكار غير مقبولين، مؤكداً أنه طلب من وزير العدل، أمين حسين رحيمي، التنسيق مع السلطة القضائية للتعامل بحزم مع أي مخالفات من شأنها الإخلال بالاستقرار الاجتماعي.  من جهته، أوضح المدير التنفيذي لاتحاد التعاونيات للألبان الإيراني، علي إحسان ظفري، اليوم السبت، في تصريح لوكالة "إيلنا" الإيرانية العمالية، أن جزءاً كبيراً من ارتفاع أسعار منتجات الألبان خلال الفترة الأخيرة يرتبط بالحرب الأخيرة التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، مشيراً إلى أن قصف بعض البنى التحتية للصناعات الأساسية أدى إلى نقص في مواد أولية تستخدمها الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ومن بينها المواد البتروكيميائية المستخدمة في تعبئة منتجات الألبان. كما أشار إلى أن زيادة أجور العمال وفق قرارات حكومية، وارتفاع أسعار الطاقة، وإلغاء العملة التفضيلية، تعد من العوامل الأخرى التي ساهمت في الارتفاع المستمر لأسعار الألبان. وأضاف أن التحول التدريجي من نظام العملة المزدوجة إلى سعر صرف حر واحد أدى أيضاً إلى زيادة متدرجة في أسعار مدخلات الإنتاج. ولفت ظفري أيضاً إلى أن ارتفاع سعر الدولار انعكس بشكل مباشر على تكاليف مواد التعبئة والتغليف والمواد الأولية، ما زاد الضغوط على أسعار المنتجات. ونبّه إلى صعوبة تحديد نسبة الزيادة بدقة بسبب التقلبات السريعة في سعر العملة، التي ارتفعت أخيراً إلى نحو مليون و900 ألف ريال قبل أن تتراجع إلى مليون و780 ألف ريال في مداولات السوق اليوم السبت. وأوضح أن تأمين مواد التعبئة والتغليف أصبح أحد التحديات الرئيسية التي تواجه المنتجين، في ظل صعوبة الحصول على بعض المواد مثل عبوات تترا باك، إضافة إلى ارتفاع أسعار ما هو متوفر منها في السوق. وفي السياق ذاته، حذر ظفري من أن الارتفاع الكبير في أسعار منتجات الألبان يأتي في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية للمواطنين بشكل ملحوظ، ما قد تكون له آثار سلبية على معدلات الاستهلاك والصحة العامة. على صعيد آخر، أكد عضو لجنة الإعمار في البرلمان الإيراني غلام رضا شريعتي أندراتي، اليوم السبت، أن الحديث عن إمكانية فرض حصار بحري كامل يمنع دخول السلع إلى إيران "غير واقعي"، موضحاً أن مثل هذا السيناريو "لن يحدث" رغم احتمال فرض بعض القيود على حركة السفن. وأشار إلى أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري والجيش الإيراني تقوم بمرافقة السفن، وأن عمليات التصدير والاستيراد مستمرة وإن كانت بقدرات أقل نسبياً. وأضاف أن السلطات وضعت خططاً لتفعيل ممرات برية وسككية متعددة عبر الحدود مع الدول المجاورة، من بينها تركيا وأذربيجان وأرمينيا وتركمانستان وباكستان، لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية من دون انقطاع. كما أكد أن معظم الجسور التي تضررت في قطاع النقل خلال الهجمات الأخيرة تمت إعادة تأهيلها، وأن حركة النقل عادت إلى طبيعتها في تلك المحاور، فيما كان جسر B1 لا يزال قيد الإنشاء عند تعرضه للاستهداف.  إعادة تشغيل 90% من الصناعات المتضررة في إيران  إلى ذلك، أكد عضو هيئة رئاسة لجنة الصناعات في البرلمان الإيراني، مصطفى بوردهقان، اليوم السبت، أن ما بين 80 إلى 90% من خطوط الإنتاج التي تعطلت بسبب الحرب والهجمات الأميركية قد عادت إلى العمل من جديد، وفق ما أورده موقع "فرارو" الإيراني. وقال بوردهقان إن تقريراً رسمياً وصل إلى البرلمان يظهر أن غالبية الوحدات الصناعية المتضررة استأنفت نشاطها الإنتاجي، مضيفاً أن النسبة المتبقية، والتي تقدر بنحو 10%، ستعود إلى العمل قريباً.  وفي سياق متصل، انتقد البرلماني الإيراني ربط الارتفاعات الحالية في الأسعار بالحرب فقط، مشيراً إلى أن قرار رفع سعر العملة خلال الشتاء الماضي بدأ ينعكس على الأسواق خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الإيراني الجاري. وأضاف بوردهقان أنه لا يمكن الاستمرار في تبرير كل شيء بالحرب، نافياً بشكل قاطع وجود نقص في صفائح الفولاذ داخل البلاد. وأوضح أن البلاد لم تشهد أي نقص في صفائح الفولاذ منذ اليوم الأول للحرب، معتبراً أن ارتفاع الأسعار في هذا القطاع يعود إلى ما وصفه بسوء استغلال بعض شركات صناعة السيارات، إضافة إلى دور بعض الوسطاء والمضاربين في السوق. ## سلام بعد لقاء الشرع: أحرزنا تقدماً في القضايا العالقة بين الطرفين 09 May 2026 11:04 AM UTC+00 أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم السبت، عقب زيارة رسمية إلى دمشق، إحراز "تقدم كبير" في معالجة القضايا العالقة بين لبنان وسورية، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت ملفات الحدود والتهريب والسجناء والنازحين، إضافة إلى التعاون الاقتصادي والطاقة والنقل، في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات الثنائية القائمة على "الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين". وأضاف سلام: "جاءت زيارتنا اليوم ليس فقط لمتابعة ما بدأناه منذ عام وأكثر، بل لإطلاق مبادرات جديدة في العمل المشترك، وللتأكيد مرة أخرى على أهمية العلاقة بين الدولتين في كل المجالات وعلى مستوى المؤسسات الرسمية المعنية جميعها، ونحن ندرك تمام الإدراك أن تمتين العلاقة من دولة إلى دولة يفتح الباب واسعاً أمام التفاعل والتشارك بين القوى الحية في البلدين، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية". وأوضح سلام أن المباحثات مع المسؤولين السوريين تناولت التحديات الإقليمية المتسارعة وانعكاساتها على البلدين، مع الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور السياسي. كما بحث الجانبان ملفات السجناء السوريين في لبنان، والموقوفين والمفقودين والمخفيين قسراً في البلدين، إضافة إلى تشديد إجراءات ضبط الحدود ومنع التهريب، وتسهيل حركة العابرين والبضائع عبر المعابر الحدودية. وتابع رئيس الوزراء اللبناني: "توقفنا عند ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين إلى ديارهم وتنظيم العمالة السورية في لبنان، كما تباحثنا بصورة تفصيلية في قضايا النقل البري والشاحنات، والنقل المشترك وسيارات الأجرة، والربط السككي بين سورية ولبنان، والمعابر الحدودية والجسور". وأضاف: "تدارسنا بصورة خاصة الاحتياجات الملحة لجهة تشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها، وسبل تلبيتها دون إبطاء. كما تابعنا مناقشة المعالجات الضرورية لمشكلات التفتيش والمعاينة على الحدود وغيرها مما تسببت به بعض التدابير والإجراءات المتعلقة بالقيود على انتقال البضائع بين البلدين، وشددنا على أهمية رفع العوائق أمام كل ما يلحق الضرر بمصالح الطرفين". كذلك، جرى البحث في قضية الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت، وتم الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والمعايير الفنية والفحوصات المخبرية. كما اتفق الجانبان على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، بما في ذلك التجارة التفضيلية بين البلدين وتشجيع الاستثمارات، واستقر الرأي على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني- سوري مشترك، على أن يُعقد اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة، بحسب ما قال سلام. وختم سلام: "تناولت المباحثات اللبنانية - السورية تفعيل وتحسين سبل الربط الكهربائي لتسهيل استجرار لبنان الكهرباء من سورية وعبرها، وإبرام اتفاقية عبور غاز طبيعي، والسعي إلى تحقيق ذلك في أقرب فرصة ممكنة"، مؤكداً أنهم "سيستمرون في التشاور على الصعيد السياسي وتعزيز التعاون بين بلدينا، وهو لا يقتصر على المجالات التي ذكرناها، بل يطاول مجالات أخرى كثيرة، ولهذه الغاية سوف ننشئ لجاناً فنية مشتركة ونكثف التواصل على المستوى الوزاري". وعقد رئيس الحكومة اللبنانية في دمشق، اليوم السبت، لقاءً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك بعيد وصوله إلى العاصمة السورية على رأس وفد وزاري رفيع، في زيارة رسمية هدفت إلى بحث عدد من الملفات المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها القضايا الاقتصادية والأمنية والخدمية العالقة بين الجانبَين. وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن الوفد اللبناني وصل إلى مطار دمشق الدولي في زيارة رسمية تهدف إلى "تطوير التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصاد والنقل والطاقة"، في وقت تنظر فيه الأوساط السياسية في البلدين إلى الزيارة باعتبارها محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه لبنان وسورية على حد سواء. ويضم الوفد اللبناني، إلى جانب سلام، نائب رئيس الحكومة طارق متري، إضافة إلى وزراء الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والطاقة والمياه جوزيف الصدي، والاقتصاد والتجارة عامر البساط، بالإضافة إلى مستشارة رئيس مجلس الوزراء السفيرة كلود الحجل. وعُقدت لقاءات ثنائية في قصر تشرين بدمشق بين عدد من الوزراء السوريين ونظرائهم من الوفد اللبناني. جانب من اللقاءات الثنائية التي عُقدت في قصر تشرين بدمشق بين عدد من الوزراء السوريين ونظرائهم من الوفد اللبناني.#سانا pic.twitter.com/rK5rYmBC3M — الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) May 9, 2026 وتأتي الزيارة في ظلّ ملفات متراكمة بين البلدين، تتعلق بالحدود والتبادل التجاري وحركة العبور والطاقة، فضلاً عن القضايا الإنسانية والأمنية المرتبطة بالنازحين السورين وعمليات التهريب عبر المعابر غير الشرعية. ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ"العربي الجديد"، بحث الجانبان اللبناني والسوري خلال الاجتماعات المرتقبة عدداً من الملفات الحساسة، من بينها ملف السجناء، وملفات الحدود المشتركة، إضافة إلى ملفات اقتصادية تتعلق بالمعابر الرسمية وآليات ضبطها، ومكافحة عمليات التهريب بين سورية ولبنان. ويبرز في هذا السياق معبر المصنع بوصفه أحد أبرز النقاط الحدودية التي تحظى باهتمام الجانبين، نظراً إلى دوره الحيوي في حركة النقل التجاري وعبور المسافرين بين البلدين، فضلاً عن ارتباطه بملفات التهريب وضبط الحدود التي تشكل أولوية أمنية واقتصادية لكل من بيروت ودمشق، كما يتصدر ملف اللاجئين السوريين في لبنان جدول الأعمال في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها السلطات اللبنانية نتيجة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالنازحين، وسط دعوات رسمية لبنانية متكرّرة لتعزيز التنسيق مع دمشق بشأن آليات العودة وتنظيم الوجود السوري داخل الأراضي اللبنانية. وتكتسب الزيارة أهمية سياسية إضافية كونها تأتي في مرحلة تشهد حراكاً إقليمياً متسارعاً لإعادة ترتيب العلاقات بين دول المنطقة، إلى جانب سعي الحكومة اللبنانية إلى معالجة ملفات داخلية معقدة تتطلب تنسيقاً مباشراً مع الجانب السوري، لا سيّما في قطاعات الطاقة والنقل والتبادل التجاري. ومن المنتظر أن تخرج اللقاءات اللبنانية السورية بجملة تفاهمات أولية تتعلق بتعزيز التعاون الثنائي، وفتح قنوات تنسيق أوسع بين الوزارات والمؤسسات المعنية في البلدين، خصوصاً في الملفات ذات الطابع الاقتصادي والخدمي والأمني، في وقت يترقب فيه الشارع اللبناني والسوري نتائج هذه الزيارة وانعكاساتها على القضايا العالقة بين الجانبَين. ## المركزي الأوروبي لم يحسم قراره بشأن رفع أسعار الفائدة بسبب الحرب 09 May 2026 11:05 AM UTC+00 لم يحسم البنك المركزي الأوروبي قراره بعد بشأن زيادة مقبلة في أسعار الفائدة لمواجهة ضغوط التضخم الناجمة عن حرب إيران. وكشفت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في تصريحات اليوم السبت، عن أن البنك لا يزال يدرس بعناية كيفية التعامل مع الحرب وتأثيرها على التضخم، لضمان عدم التحرك بشكل مبكر للغاية أو متأخر للغاية. وأضافت لاغارد، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتليفزيون الإسبانية، أن صناع السياسات في المركزي الأوروبي يواجهون "قدراً هائلاً من عدم اليقين"، وأنهم بحاجة إلى "مزيد كبير من البيانات" لفهم تداعيات النزاع. ورفضت التعليق على ما إذا كان البنك سيرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، كما يتوقع كثيرون. وقالت: "نحن ممزقون باستمرار بين خطر التحرك بسرعة كبيرة وخطر التحرك بعد فوات الأوان، ويتعين علينا إيجاد المسار الصحيح لقيادة اقتصاداتنا نحو معدل تضخم يبلغ 2% على المدى المتوسط، وهو هدفنا". وبعد إبقاء تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 إبريل/نيسان الماضي، أشار المركزي الأوروبي إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يُبحث في يونيو/حزيران. ومنذ ذلك الحين، قال محافظ البنك المركزي السلوفاكي، بيتر كازيمير، إن مثل هذه الخطوة "باتت شبه حتمية"، بينما تبنى مسؤولون آخرون نبرة أكثر حذراً، مؤكدين الحاجة إلى تقييم المزيد من البيانات. وقال قال محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيليروي دو غالو، إن البنك المركزي الأوروبي يحتاج إلى أدلة واضحة على أن الضغوط التضخمية أصبحت مترسخة قبل البدء في رفع أسعار الفائدة. وقد أدت الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة وهو ما أدى إلى دفع التضخم إلى 3%، مع احتمال حدوث مزيد من الارتفاعات. وفي الوقت نفسه، بدأ ذلك يؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي. وأظهرت بيانات أمس الجمعة تراجعاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي في ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة. وحذر مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، هذا الأسبوع من أن أوروبا تواجه "صدمة ركود تضخمي". وبينما يضع ذلك البنك المركزي الأوروبي في موقف صعب، يتوقع معظم المحللين والمستثمرين رفع الفائدة في يونيو، مع ترقب المستثمرين خطوة إضافية واحدة على الأقل قبل نهاية العام. وقالت لاغارد "الأسواق تنظر إلى الأمور نفسها التي ننظر إليها، وتحاول أيضاً استباق الأحداث". وأضافت "في البنك المركزي الأوروبي، نحاول جميعاً القيام بأفضل ما يمكن لإعادة التضخم إلى 2%. وهذا هو الفارق الكبير بيننا وبين الأسواق، التي لا تتحمل هذه المسؤولية". وأضافت أن "قرارنا سيعتمد على عمق الأزمة التي نعانيها ومدتها وتداعياتها"، مشيرة إلى أن "البنك يحتاج، قبل اتخاذ أي قرار، إلى مزيد كبير من البيانات، وفهم أفضل لاتجاه الأسعار، وفهم جيد لتأثيرات الأزمة على التكاليف غير المباشرة وعلى مفاوضات الأجور". ## احتفال يوم النصر في روسيا 09 May 2026 11:07 AM UTC+00 ## تيسير بركات وسعاد العامري يفوزان بـ"جائزة فلسطين" 2025 09 May 2026 11:10 AM UTC+00 في خامس دوراتها، أعلنت مؤسّسة "جائزة فلسطين" فوز الفنان التشكيلي تيسير بركات، والكاتبة والمعمارية سعاد العامري لعام 2025، إذ نال بركات جائزة فلسطين للفن، فيما نالت العامري "جائزة فلسطين للأدب"، وتختار الجائزة، سنوياً، فائزين في مجالات تشمل الفن والأدب والعلوم وغيرها، ممن أسهموا في حفظ الأحلام والإنجازات الفلسطينية وحمايتها وتعزيزها. تجمع تجربة بركات بين الرسم والكولاج والوسائط المختلفة، وقد اشتغل في أعماله على موضوعات الأرض والذاكرة والتاريخ الفلسطيني. وشارك في تأسيس حركة "رؤى جديدة" التي ظهرت خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، مع فنانين من بينهم سليمان منصور ونبيل عناني وفيرا تماري. واتجهت المجموعة إلى استخدام خامات محلية بديلة للمواد المستوردة، في سياق المقاطعة والقيود المفروضة آنذاك، بينما عُرف بركات خصوصاً بالعمل على الخشب باستخدام النار، وبحفر السطوح المحروقة لتوليد الأشكال والرموز. ويأتي تكريم بركات، المولود في مخيّم جباليا للاجئين في قطاع غزة، بعد مسار تشكيلي يمتد لأكثر من أربعة عقود. وقد درس الرسم في كلية الفنون الجميلة في الإسكندرية، وتخرّج عام 1983، ثم عاد إلى فلسطين وعمل في التعليم في رام الله. أما سعاد العامري، فقد عُرفت بكتابها "شارون وحماتي: يوميات رام الله"، الذي يعتمد على اليوميات والرسائل، ويقدّم الحياة اليومية في رام الله تحت الحصار، جامعاً بين التفاصيل المنزلية والسياسية. ومن أعمالها أيضاً "غولدا نامت هنا"، و"دمشقي"، و"أم الغرباء"، إلى جانب كتب معمارية عن البيت الفلسطيني والقرية والبلاط التقليدي وأبراج المراقبة الزراعية. وقد تُرجمت أعمالها إلى أكثر من عشرين لغة، وتمزج كتابتها بين السيرة واليوميات والسخرية والتأمل في المكان وتجربة المنفى. والعامري من مواليد دمشق عام 1951، لأب فلسطيني من يافا وأم سورية، وتجمع تجربتها بين العمارة وحفظ التراث والكتابة الأدبية. درست العمارة في الجامعة الأميركية في بيروت، ثم التخطيط الحضري في جامعة ميشيغن، وحصلت على الدكتوراه في العمارة من جامعة إدنبره. وبعد عودتها إلى رام الله عام 1981، أسست عام 1991 مركز "رواق" لحفظ التراث المعماري في فلسطين، الذي عمل على توثيق وترميم المباني والمراكز التاريخية، ومن أبرز مشاريعه السجل الوطني للمباني التاريخية، ومشروع "القرى الخمسين". و"جائزة فلسطين" مبادرة ثقافية سنوية أسّسها المصوّر والكاتب يوسف خنفر عام 2021، وتضم لائحة الفائزين السابقين أسماء فلسطينية في الفن والأدب والعلوم، من بينها: سليمان منصور، وسلمى الخضراء الجيوسي، وليلى الشوا، وإبراهيم نصر الله، ونبيل عناني، ومحمود شقير، وليانا بدر، وجورج طوطري. ## مرضى الثلاسيميا في غزة.. معركة بقاء بين نقص العلاج وقسوة الحرب 09 May 2026 11:14 AM UTC+00 نظّمت جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا – فلسطين، بالتعاون مع مجمّع الشفاء الطبي، اليوم السبت، يوماً علمياً لمرضى الثلاسيميا تحت عنوان "معركة البقاء.. في زمن الإبادة"، بمشاركة أطباء ومختصين ومرضى وذويهم، وذلك داخل قاعة الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة. وشهدت الفعالية، التي نُظّمت ضمن فعاليات اليوم العالمي للثلاسيميا الموافق لـ8 مايو/أيار، نقاشات موسعة حول الانهيار المتواصل في الخدمات الصحية المقدّمة لمرضى الثلاسيميا، في ظل النقص الحاد في وحدات الدم والأدوية الأساسية والفحوصات المخبرية، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية والنفسية للمرضى نتيجة الحرب المستمرة. وتخلّلت الفعالية عروض طبية وتوعوية تناولت المخاطر التي تهدد حياة مرضى الثلاسيميا بسبب اضطراب عمليات نقل الدم وصعوبة الوصول إلى العلاج الدوري. فيما استعرض أطباء مختصون الآثار الصحية الخطيرة الناتجة عن انقطاع الأدوية المخصصة لخفض نسبة الحديد في الجسم، مؤكدين أن المرضى يواجهون مضاعفات متسارعة قد تهدد حياتهم في أي لحظة. كما قدّم عدد من المرضى وذويهم شهادات إنسانية مؤثرة حول معاناتهم اليومية في التنقل بين المستشفيات ومراكز العلاج، في ظل نقص الإمكانيات وغياب مقومات الرعاية الصحية الآمنة. وأكد إبراهيم عبد الله، في كلمة جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا، أن مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة يعيشون أوضاعاً إنسانية وصحية بالغة القسوة، في ظل استمرار النقص الحاد في العلاج والغذاء، موضحاً أن المرضى يخوضون يومياً معركة من أجل البقاء على قيد الحياة وسط ظروف كارثية ومتفاقمة. وقال في كلمته خلال اللقاء إن مئات المرضى يواجهون المرض والحرب معاً، ويعانون أوضاعاً نفسية وصحية صعبة نتيجة انقطاع الأدوية الأساسية، ونقص وحدات الدم، وصعوبة الوصول إلى المستشفيات ومراكز العلاج. وأشار إلى أن مرضى الثلاسيميا يواجهون بشكل متواصل أزمة في توفيرالأدوية الطاردة للحديد، الأمر الذي يهدد حياتهم بمضاعفات صحية خطيرة، إلى جانب التراجع الحاد في خدمات المختبرات والأقسام المختصة بمتابعة المرضى، مشدداً على أن المرضى ليسوا مجرد أرقام أو إحصائيات، بل هم أشخاص لديهم أحلام وطموحات وحق أصيل في الحياة والعلاج والرعاية الصحية الكريمة. وطالب عبد الله الجهات المختصة والمؤسسات الصحية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها تجاه مرضى الثلاسيميا، والعمل العاجل على توفير وحدات الدم بشكل منتظم ودائم، ودعم أقسام الثلاسيميا والمختبرات بالأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، لضمان استمرار تقديم الخدمات العلاجية، وإنقاذ حياة المرضى الذين يواجهون ظروفاً غير مسبوقة. وبيّن المشاركون أن مرضى الثلاسيميا باتوا يخوضون "معركة بقاء" حقيقية في قطاع غزة، في وقت تتراجع فيه قدرة المؤسسات الصحية على توفيرالحد الأدنى من الخدمات العلاجية، مطالبين المؤسسات الدولية والجهات الإنسانية بالتدخل العاجل لتأمين الأدوية والمستهلكات الطبية وضمان استمرار برامج نقل الدم والرعاية الدورية للمرضى. من جانبه، أكد مدير عام مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، أن مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة يعيشون صراعاً يومياً من أجل البقاء على قيد الحياة، في ظل الانهيار الكبير الذي طاول القطاع الصحي نتيجة الحرب واستهداف الاحتلال للمستشفيات والمنظومة الصحية، وقال إن الاحتلال لم يدمر الحجر فقط، بل استهدف البشر أيضاً، الأمر الذي انعكس بصورة كارثية على المرضى وأصحاب الأمراض المزمنة الذين باتوا يواجهون ظروفاً صحية وإنسانية بالغة الخطورة. وأوضح أبو سلمية في كلمته أن المستشفيات التي كانت تحتضن مرضى الثلاسيميا وتوفر لهم الرعاية والخدمات الأساسية تعاني اليوم نقصاً شديداً في الأدوية والعلاجات والمستهلكات الطبية، ما يضاعف معاناة المرضى ويهدد حياتهم بشكل مباشر، مبيناً أن الطواقم الطبية تعمل بالإمكانات المتاحة وتحاول تقديم ما تستطيع من خدمات رغم الظروف الصعبة وشح الموارد والإمكانات الطبية. وشدد على أن مرضى الثلاسيميا ليسوا أرقاماً أو حالات عابرة، بل هم أشخاص لهم الحق الكامل في الحياة والعلاج والعيش بكرامة، مؤكداً أن الجميع يجتمع اليوم لإيصال رسالة إلى العالم بأن هناك مرضى في حاجة عاجلة إلى العلاج والرعاية الصحية والحماية الإنسانية. ووجّه أبو سلمية دعوة إلى مجلس الأمن والجهات التي رعت اتفاق وقف إطلاق النار للتحرك العاجل من أجل إيجاد حلول حقيقية تنهي حالة الإغلاق، وتسمح بإدخال الأدوية والمستهلكات الطبية والمستلزمات العلاجية اللازمة، محذراً من فقدان مزيد من الأرواح التي كان بالإمكان إنقاذها لو توفرت الإمكانيات الطبية والعلاجية المناسبة. في الإطار ذاته، قالت لمياء مصلح (20 عاماً) وهي إحدى المريضات المشاركات في الفعالية، إن معاناتها لا تقتصر على المرض فقط، بل تمتد إلى القلق الدائم من عدم توفر وحدات الدم أو الأدوية اللازمة لاستكمال العلاج. وأوضحت لـ "العربي الجديد" أنها أصيبت بمرض الثلاسيميا وهي في الشهر السابع من عمرها، مبينة أنها تعاني نقص الدم والعلاج، وهو الأمر الذي يسبب تراكم الحديد في الجسم، وبالتالي تضخم الكبد والقلب وضعف عضلة القلب وتوقف البنكرياس عن إفراز الأنسولين، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكر. وأشارت إلى أنها تضطر أحياناً إلى انتظار أيام طويلة حتى تتمكن من الحصول على جرعة الدم الدورية، موضحة أن الظروف الحالية جعلت المرضى يعيشون حالة خوف مستمرة من تدهور أوضاعهم الصحية، خاصة مع ضعف التغذية والإجهاد النفسي المتواصل. بدوره، أوضح أحمد طافش وهو مريض بالثلاسيميا أنه يحتاج إلى متابعة طبية مستمرة وفحوصات دورية، إلا أن نقص الإمكانيات داخل المستشفيات يزيد من صعوبة رحلة العلاج. وأشار طافش لـ "العربي الجديد" إلى أن المرضى يعيشون أوضاعاً نفسية صعبة بسبب تكرار الدخول إلى المستشفيات والخوف من تأخر نقل الدم، مؤكداً أن المرضى باتوا يواجهون عبئاً إنسانياً ومعيشياً كبيراً في محاولة حماية أنفسهم في ظل الواقع الحالي. أما شقيقته رزان طافش (23 عاماً) وهي مريضة بالثلاسيميا، فقالت إنها تعاني كغيرها من المرضى منذ بدء العدوان الإسرائيلي بسبب نقص الغذاء والأدوية، وكذلك بفعل الآثار الكارثية التي لحقت بالقطاع الصحي والشلل التام في المنظومة الصحية والعلاجية. وأوضحت طافش لـ "العربي الجديد" أن الانقطاع المتكرر لبعض الأدوية الخاصة بمرضى الثلاسيميا تسبّب زيادة المضاعفات الصحية لديها، لافتة إلى أنها تشعر بإرهاق دائم وآلام متواصلة نتيجة عدم انتظام العلاج. وبينت أن المرضى اليوم لا يبحثون عن حياة مريحة، بل عن الحد الأدنى من الرعاية الطبية التي تضمن لهم الاستمرار في الحياة، داعية المؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل وإنقاذ أصحاب الأمراض المزمنة في قطاع غزة. كما شدد منظمو الفعالية على أهمية تعزيز حملات التبرع بالدم ونشر الوعي المجتمعي بمرض الثلاسيميا، باعتبار المرضى من الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة. ووفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم السبت، توفي 50 مريضاً بالثلاسيميا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وقالت صحة غزة، في بيان صحافي، إن مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة يواجهون ألماً مضاعفاً حوّل حياتهم من رحلة علاج إلى معركة بقاء يومية. وأوضحت أن نقص الأدوية التخصصية وشح مواد الفحص المخبري ونقل الدم وندرة وحدات الدم وتدمير المراكز الطبية التخصصية والظروف الاجتماعية والنزوح المتكرر عوامل قاهرة تهدد حياتهم، مشيرة إلى 50 مريضا توفوا خلال الحرب من أصل 334 مريضاً منهم 47 حالة غادروا القطاع. وأفادت أنه تم رصد 237 مريض ثلاسيميا في غزة منهم 52 حالة أقل من 12 عاماً، و 185 حالة فوق 12 عاماً، لافتة إلى أن تدمير البنية التحتية للمختبرات وعدم توفر أجهزة الفحص المخبري لإجراء الفحوصات الوقائية والتشخيصية والعلاجية يُنذر بظهور جيل جديد من الإصابات غير المشخصة مما ينسف عقوداً من العمل الوقائي. ودعت الصحة في غزة المنظمات الصحية الدولية إلى التركيز على معاناة هؤلاء المرضى المحاصرين بظروف قاتلة تُبدد التوجهات العالمية للوقاية من المرض. ## الممثل معن عبد الحق يوضح ملابسات توقيفه: خلاف شخصي وليس سياسياً 09 May 2026 11:14 AM UTC+00 أُفرج عن الممثل السوري معن عبد الحق يوم الخميس الماضي بعد توقيفه ليومٍ واحد في العاصمة دمشق على خلفية مشاجرة اندلعت إثر نقاش سياسي مع أحد الأشخاص، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وأوضح عبد الحق، في تصريحات أدلى بها عقب خروجه، أن توقيفه لم يكن مرتبطاً بمواقفه السياسية من النظام السوري السابق كما تم تداوله، بل جاء نتيجة "مشكلة مع أحد الأشخاص". وبحسب مصادر لـ"العربي الجديد"، بدأت الحادثة بمشادة كلامية في مكان عام قبل أن تتطور إلى اشتباك مباشر، ما استدعى تدخل القوى الأمنية التي أوقفته ليومٍ واحد، قبل أن يُخلى سبيله من دون صدور توضيحات رسمية مفصلة بشأن القضية. وأشاد الممثل السوري بطريقة تعامل عناصر الأمن العام معه، واصفاً إياها بأنها "محترمة وأكثر من رائعة"، معتبراً أن هذا النوع من التعامل هو ما يأمله لجميع السوريين خلال المرحلة المقبلة. وفي سياق حديثه، تطرّق عبد الحق إلى مواقفه السياسية، مشيراً إلى أنه "كان يكره" بشار الأسد طوال حياته، مضيفاً أن عدداً من الفنانين والشخصيات العامة اضطروا خلال السنوات الماضية إلى الظهور بمواقف مؤيدة للنظام السابق خوفاً على حياتهم. وقال إنه كان يحتفظ بعلم الثورة السورية داخل منزله، وشارك في ثلاث تظاهرات خلال الأعوام الماضية، لافتاً إلى أنه عاش لفترات طويلة تحت تهديد الاعتقال وفي حالة خوف مستمرة. وكان خبر توقيف الممثل قد أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، خصوصاً أنه عُرف سابقاً بمواقف مؤيدة لنظام الأسد، إذ ظهر في أكثر من مناسبة مدافعاً عنه ومهاجماً المعارضة، ما جعله من الشخصيات المثيرة للجدل والانقسام بين السوريين. وفي السياق نفسه، نفى مصدر في وزارة الداخلية السورية أن يكون توقيف معن عبد الحق مرتبطاً بتهم تتعلق بـ"التحريض"، مؤكداً أن القضية جاءت على خلفية الإشكال الذي وقع بينه وبين شخص آخر. ## مضرب غولف وشجار.. مدرب ريال مدريد يكشف أسرار غرفة الملابس 09 May 2026 11:24 AM UTC+00 أكد مدرب نادي ريال مدريد الإسباني، ألفارو أربيلوا، اليوم السبت في مؤتمر صحافي عشية مواجهة الغريم التقليدي برشلونة غداً الأحد في قمة الدوري الإسباني لكرة القدم، أن لاعبي الفريق الملكي، الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي والفرنسي أوريليان تشواميني، اعتذرا عن شجارهما في غرفة الملابس، وذلك بعدما أدى ذلك إلى إصابة الأول في رأسه ما سيُبعده عن الملاعب لمدة تصل إلى أسبوعين، إلى جانب فرض الإدارة غرامة مالية على كل منهما وصلت إلى 500 ألف يورو. وقال أربيلوا الذي سيُغادر بنسبة كبيرة تدريب ريال مدريد بعد توليه المهمة في منتصف الموسم تقريباً خلفاً لمواطنه تشابي ألونسو، الذي كانت بدايته مهزوزة: "لقد اعترف اللاعبان بخطئهما، وأعربا عن أسفهما، وطلبا الصفح. هذا يكفيني. لن أسمح بتعريضهما للانتقاد اللاذع، لأنهما لا يستحقان ذلك. هذان اللاعبان يستحقان أن نطوي هذه الصفحة، وأن نمنحهما فرصة لمواصلة الكفاح من أجل هذا النادي. أنا فخور بهما للغاية. لن أسمح باستغلال هذا الأمر للتشكيك في احترافيتهما، فالادعاء أنهما غير محترفين محض افتراء". وأضاف مدافع إسبانيا وريال مدريد وليفربول السابق، أن المشاجرات في غرف الملابس ليست بالأمر النادر: "سبق لي أن رأيت زميلاً لي يمسك بمضرب غولف ويضرب به لاعباً آخر. ما يحدث في غرفة ملابس ريال مدريد يجب أن يبقى في غرفة ملابس النادي، وهذا ما يؤلمني أكثر من أي شيء آخر؛ هذه مواقف تحدث دائماً، لكنني بالتأكيد لا أبررها. لقد كان حادثاً، ولسوء حظنا أصيب فيدي بجرح، فالأمر أقرب إلى سوء الحظ منه إلى ما حدث بالفعل". وختم المدرب البالغ من العمر 43 عاماً، بأن المسؤولية النهائية تقع عليه: "إن كنتم تريدون إلقاء اللوم على أحد، فأنا هنا"، لينفي في الوقت ذاته التقارير الإعلامية التي تفيد بأن لاعبي ريال مدريد لا يحترمونه ولا يقدمون الأداء المطلوب: "هذا كذب محض. أنا المسؤول الأول عن عدم تقديمنا أفضل ما لدينا هذا الموسم. لكنني هنا منذ أربعة أشهر، وأنا فخور جداً بلاعبي فريقي، أنا فخورٌ بحفاوة استقبالهم لي، من الواضح أن الإحباط والغضب قد يدفعان المرء إلى مواقف لا يرغب فيها. علينا الآن التركيز على المباراة. هذا ما يجب أن نوجه إليه اهتمامنا حالياً". ويحتاج برشلونة، المتصدر بفارق 11 نقطة عن ريال مدريد، إلى التعادل فقط لضمان لقبه الثاني على التوالي في الدوري الإسباني يوم غد الأحد على ملعب كامب نو. ## ستارمر إثر نكسة الانتخابات: أتحمل المسؤولية ويجب الإصغاء للناخبين 09 May 2026 11:49 AM UTC+00 أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمسؤوليته عن النتائج الصعبة التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية، مؤكداً ضرورة استخلاص الدروس واستعادة ثقة الناخبين بعد يوم من انتخابات محلية مُني حزب العمال فيها بهزيمة كبيرة مقابل تقدّم حزب "Reform UK" (إصلاح المملكة المتحدة) المناهض للهجرة. وكتب ستارمر في مقال نُشر في صحيفة "ذا غارديان" أنّ "الدرس الجيّد الذي يُستخلص (من هذه الانتخابات) هو الاستماع إلى الناخبين"، مؤكداً أنّ ذلك "لا يعني الانحياز إلى اليمين أو اليسار". وقال ستارمر إن البريطانيين يشعرون بإحباط عميق من الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، مشدداً على أن الحكومة لم تنجح بما يكفي في إقناع المواطنين بإمكانية تحسن حياتهم ومستقبلهم. ولفت إلى أن الحزب لم يتمكن من الحفاظ على ثقة المواطنين، مشيراً إلى وقوع أخطاء كان يمكن تفاديها. وأوضح أنه رغم أهمية مصارحة الناس بحجم التحديات والإرث الذي ورثوه وصعوبة الأوضاع القائمة، فإن "الجهود لم تكن كافية لإقناعهم بإمكانية تحسن حياتهم أو بأن مستقبلهم يمكن أن يكون أفضل، بما يحقق لهم قدراً أكبر من الأمل". وأكد  ستارمر في المقال أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الاقتصاد والأمن والتعاون مع الحلفاء الأوروبيين، إلى جانب توفير فرص أفضل للأجيال القادمة والابتعاد عن سياسات "الوضع الراهن" التي قال إنها لم تعد مجدية. وأردف "يجب أن نقطع علاقتنا بالوضع الراهن نهائيًّا من خلال بناء دولة أقوى وأكثر عدلًا. دولة أقوى - حيث لا تكون موارد الأسر المالية رهينة لأهواء طغاة مثل فلاديمير بوتين، وحيث نقف جنبًا إلى جنب مع حلفائنا الأوروبيين لإعادة بناء دفاعاتنا، وتنمية اقتصادنا، وتأمين مستقبلنا". واليوم السبت، عين ستارمر رئيس الوزراء السابق جوردون براون مبعوثاً خاصاً له لشؤون التمويل العالمي، مستعيناً برجل ينسب إليه الفضل في إنقاذ البنوك خلال الأزمة المالية العالمية، في محاولة من ستارمر لاستعادة دعم حزبه. وفي محاولة لإعادة ترتيب قيادته واستعادة دعم الحزب، قال مكتب ستارمر إن براون، أحد كبار قادة حزب العمال، سينضم إلى فريقه لتقديم المشورة بشأن كيفية تعزيز الأمن والمتانة في بريطانيا من خلال السياسات المالية العالمية. وصدرت نتائج الانتخابات المحلية التي جرت الخميس بشكل شبه كامل، وجاءت سيئة لحزب العمال. في ويلز، خسر الحزب سيطرته على البرلمان المحلي، للمرة الأولى منذ تشكيله عام 1998، لصالح حزب "بلايد سيمرو" المؤيد للاستقلال. أما في اسكتلندا، فخسر حزب العمال أربعة مقاعد وتعادل مع "ريفورم يو كيه" مع حصول كل منهما على 17 مقعداً، فيما احتفظ الحزب الوطني الاسكتلندي المؤيد للاستقلال بهيمنته ولو أنه فشل مرة جديدة في الحصول على الأغلبية المطلقة مع فوزه بـ58 مقعداً من أصل 129. وفي إنكلترا حيث جرى التنافس على 5000 مقعد في المجالس المحلية، فاز حزب العمال بـ997 مقعداً وخسر 1406. وحقق حزب "ريفورم يو كيه" بزعامة نايجل فاراج فوزاً ساحقاً بـ1444 مقعداً، مسيطراً بذلك على 14 مجلساً محلياً. وشهدت الانتخابات أيضاً تراجعاً لحزب المحافظين (773 مقعداً) الذي حلّ خلف حزب الديمقراطيين الليبراليين (834 مقعداً)، ومكاسب حققها حزب الخضر اليساري المتطرف بقيادة زاك بولانسكي (515 مقعداً). وقال ستارمر، في المقابل إنّ هذه النتائج "المؤلمة" لحزب العمال وهذا "التشرذم السياسي" هما نتيجة "إحباط الناخبين من الوضع الراهن". ويعتزم ستارمر البقاء في داونينغ ستريت رغم المطالبات باستقالته، حتى من داخل حزبه. وأكّد أنه سيحدد "في الأيام المقبلة" مسار العمل و"المهام التي ستضطلع بها حكومته في الأشهر المقبلة"، في وقت تشير بعض وسائل الإعلام إلى احتمال إجراء تعديل وزاري. ## 18 ثانية أنجبت بطلاً.. موهبة من أصول جزائرية تصنع الحدث في فرنسا 09 May 2026 11:55 AM UTC+00 خطف الموهبة الفرنسية مزيان سواريس مسلوب الأضواء في الدوري الفرنسي بعدما منح لانس فوزاً ثميناً على نانت بهدف دون رد، ضمن المرحلة الثالثة والثلاثين، ليقود فريقه رسمياً إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ودخل الجناح الشاب، البالغ 16 عاماً، تاريخ النادي من أوسع أبوابه بعدما سجل هدف المباراة الوحيد عقب 18 ثانية فقط من دخوله بديلاً، مستغلاً كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء قبل أن يطلق تسديدة قوية استقرت في الزاوية السفلية لمرمى الحارس البرتغالي أنتوني لوبيش، وشهدت المباراة سيطرة واضحة من لانس الذي ضغط طوال اللقاء بحثاً عن هدف التقدم، لكن تألق لوبيش ووقوف العارضة والتسلل في وجه أصحاب الأرض أبقت النتيجة متعادلة حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يظهر سواريس ويحسم المواجهة بهدف منح فريقه ثلاث نقاط ثمينة. ويُعد مزيان سواريس مسلوب أحد أبرز المواهب الصاعدة في فرنسا، وهو نجل اللاعب الجزائري الدولي السابق وليد مسلوب، وقد بدأ يفرض اسمه بقوة داخل الفريق الأول خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما لفت الأنظار بسرعته وجرأته الهجومية رغم صغر سنه. وساهم مزيان في رفع رصيد لانس إلى 67 نقطة في المركز الثاني، موسعاً الفارق إلى سبع نقاط عن ليون صاحب المركز الثالث، قبل مرحلتين فقط من نهاية الموسم، ليضمن بذلك التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا. وكان وليد مسلوب، والد مزيان، قد دافع عن ألوان منتخب الجزائر في سبع مباريات دولية، وهو الذي وُلد في مدينة تراب الفرنسية ومثل فريق لوهافر في البداية عام 2010 بعقدٍ يمتد لسنتين ونصف، وبعدها التحق بصفوف لوريان في 2014، ثم لانس وبعدها أم صلال القطري. ## الاحتلال يقرر الإفراج عن ناشطي أسطول الصمود بعد أسبوعين من اختطافهما 09 May 2026 11:59 AM UTC+00 أفاد مركز "عدالة" الحقوقي، اليوم السبت، بأن جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، أبلغ الطاقم القانوني للمركز بنيّة سلطات الاحتلال الإفراج في وقت لاحق اليوم، عن ناشطَي أسطول الصمود العالمي وقادته، تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، من الاحتجاز الإسرائيلي. وأبلغت السلطات الإسرائيلية بأن من المقرر نقلهما لاحقاً اليوم إلى سلطات الهجرة الإسرائيلية، حيث سيبقيان قيد الاحتجاز، إلى حين ترحيلهما. وذكر المركز أنه يتابع التطورات من كثب، لضمان تنفيذ قرار الإفراج عنهما من الاحتجاز، تمهيداً لترحيلهما من إسرائيل خلال الأيام المقبلة. وشدد "عدالة" على أن أفيلا وأبو كشك احتجزتهما إسرائيل بشكل غير قانوني لأكثر من أسبوع، منذ اختطافهما على يد البحرية الإسرائيلية في ساعات الفجر الأولى من يوم الخميس 30 إبريل/ نيسان الماضي. وأضاف أنه "خلال فترة احتجازهما عُزلا بشكل تام وتحت ظروف عقابية، رغم الطابع المدني والإنساني البحت لمهمتهما. وواصل الناشطان إضرابهما عن الطعام منذ لحظة احتجازهما، فيما صعّد أبو كشك إضرابه مساء 5 مايو/ أيار الحالي، برفض شرب الماء أيضاً". يُذكر أن الناشطين اختُطفا من سفينة ترفع العلم الإيطالي، ما يضعهما ضمن الولاية القضائية الإيطالية. كذلك تشكّل عملية اختطافهما انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وفقاً لـ"عدالة". وكانت الحكومة الإيطالية قد أدانت بالفعل الخطوة الإسرائيلية ووصفتها بأنها "غير قانونية". ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء 30 إبريل، عملية اعتراض هدفت إلى السيطرة بالقوة على "أسطول الصمود"، الذي كان يتمركز غرب جزيرة كريت اليونانية ويتجه نحو سواحل قطاع غزة، رغم أنه كان من المقرر أن يصل بعد أسبوع. وأفاد ناشطون على متن الأسطول بأن قواربهم تعرضت لهجوم "بأسلحة نصف آلية". وكان مركز "عدالة" قد كشف الاثنين عن تعرض أفيلا وأبو كشك، المحتجزَين في إسرائيل، لتهديدات بالقتل والسجن المطول. وأوضح المركز، في أعقاب زيارة قامت بها محاميتاه هديل أبو صالح ولبنى توما، أن الناشطين يواجهان إساءة معاملة وتعذيباً نفسياً خلال احتجازهما، مشيراً إلى أن إضرابهما يأتي احتجاجاً على "اختطافهما غير القانوني" من المياه الدولية في أثناء مشاركتهما في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. ## منظمة الصحة تطمئن: خطر تفشّي فيروس "هانتا" محدود جداً 09 May 2026 12:02 PM UTC+00 طمأنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إلى أن خطر تفشي فيروس "هانتا" في العالم "محدود جداً"، بعدما ظهر على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي وأدّى إلى وفاة ثلاثة ركاب، فيما أصيب ثمانية آخرون بالعدوى، وجرى تأكيد ست حالات وحالتين محتملتين. وأوضحت المنظمة أن الحالات المؤكدة أصيبت بسلالة الإنديز؛ إحدى سلالات فيروس "هانتا"، من خلال اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل. وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير للصحافيين في جنيف: "إنه فيروس خطير، لكن فقط للشخص المصاب به. أما الخطر على عامة الناس فيبقى محدوداً جداً". وأوضح أنه في بعض الحالات لم تنتقل العدوى حتى إلى الشخص المقيم في المقصورة المجاورة لمصاب. وأضاف أن "الأمر لا يشبه الحصبة إطلاقاً، على سبيل المثال. إذا كنتم هنا في قاعة الصحافة وسعل شخص في المقدمة، فلن تكون الصفوف الأولى في خطر. المخالطة الوثيقة تعني عملياً أن يكون الشخصان وجهاً لوجه (...) هذا ليس كوفيد جديداً". وغادرت السفينة "إم في هونديوس" التي أصبحت محور اهتمام دولي، خليج برايا في الرأس الأخضر الأربعاء، متجهة إلى تينيريفي في أرخبيل جزر الكناري الإسبانية حيث يُتوقع وصولها الأحد. ومطلع الأسبوع المقبل، ستُخلى السفينة هناك من نحو 150 راكباً وفرداً من الطاقم ما زالوا على متنها. وتوقّعت الشركة المشغلة للسفينة السياحية المتضررة من فيروس "هانتا" وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في وقت مبكر من صباح غد الأحد. وقالت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز"، في بيان أمس الجمعة، إن "الاستعدادات المتعلقة بنقطة الوصول وإجراءات الحجر الصحي والفحص لجميع الركاب وخطط السفر اللاحقة لهم والطاقم المتضرر تقودها منظمات من عدد من الدول". وأضافت الشركة أن ذلك يشمل منظمة الصحة العالمية والسلطات الهولندية وبالتعاون الوثيق مع السلطات الإسبانية. وتابعت الشركة أنه لم تظهر أي أعراض على أي شخص على متن السفينة السياحية التي ترفع علم هولندا حتى مساء أمس الجمعة. وأضافت الشركة أنه بعد رسو السفينة في ميناء غراناديلا في جزيرة تينيريفي، ستتولى السلطات مسؤولية الإجراءات الطبية وعودة الركاب المحتملة إلى بلادهم. وقال مسؤول في حكومة الكناري إن إنزال الركاب يجب أن يتم بين ظهر الأحد والاثنين، وهي "النافذة الوحيدة" الممكنة بسبب الأحوال الجوية. وتخضع السفينة لإنذار صحي دولي منذ نهاية الأسبوع الماضي. Highlights from Disease Outbreak News on #hantavirus linked to MV Hondius: ▪️ As of 8 May, a total of 8 cases, including 3 deaths, have been reported. 6 cases are confirmed as Andes virus. 4 patients are currently hospitalized. One case previously reported as suspected has now… pic.twitter.com/nXTvYNlne9 — World Health Organization (WHO) (@WHO) May 9, 2026 وذكرت وزارة الصحة في إسبانيا، اليوم السبت، أنه يشتبه بإصابة امرأة ثانية في البلاد بسلالة الأنديز من فيروس "هانتا". وكانت المرأة استقلت نفس رحلة الخطوط الجوية الملكية الهولندية (كيه إل إم) التي حاولت امرأة هولندية مصابة، توفيت في وقت لاحق، الإقلاع على متنها من جوهانسبرغ إلى أمستردام بعد أن غادرت السفينة السياحية التي ضربها الفيروس الشهر الماضي. وقال خافيير باديا، وزير الدولة للشؤون الصحية، في وقت سابق أمس، إنه تم نقل امرأة في أليكانتي تعاني أعراضاً خفيفة للإصابة إلى المستشفى لتنفيذ إجراءات العزل. وكانت المرأة استقلت نفس رحلة الطيران التابعة لـ "كيه إل إم"، وكانت تجلس على بعد صفين خلف المرأة الهولندية المصابة بفيروس "هانتا". وأضاف باديا أن المرأة كانت تعاني سعالاً خفيفاً، وبالتالي ربما تكون مصابة أيضاً. ولم تعرف نتائج أي فحوصات "بي سي آر"  أجريت للمرأتين بشكل فوري. وكانت المرأة الهولندية اختصرت رحلتها على متن السفينة إلى جزيرة سانت هيلينا بعد وفاة زوجها على متن السفينة. وفي 24 إبريل/ نيسان الماضي، سافرت إلى جنوب أفريقيا مع جثمانه وحاولت العودة إلى ديارها في اليوم التالي ولكن محاولتها باءت بالفشل . وقد تمكنت المرأة بالفعل في وقت لاحق من ركوب الطائرة مع ركاب آخرين ولكن تم إنزالها قبل الإقلاع بوقت قصير بسبب سوء حالتها الصحية، ثم ما لبثت أن لقيت حتفها بعد ذلك بوقت قصير في المستشفى. وأفادت السلطات الإسبانية بأن شخصاً آخر غادر البلاد بعد أن استقل نفس الرحلة التي كانت عليها المرأة المتوفاة. وقال باديا إن المرأة الجنوب أفريقية أمضت أسبوعاً في برشلونة ثم عادت بعد ذلك إلى بلدها. من ناحية أخرى، أكدت مراكز السيطرة على الامراض والوقاية منها، أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الوضع مع المسافرين الأميركيين على متن السفينة السياحية. وقالت المراكز إنها تخطط لإجلاء الركاب الأميركيين على متن رحلة طبية تابعة للحكومة الأميركية إلى أوماها في نبراسكا. ووفقاً لشركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" المشغلة للسفينة السياحية، يوجد 17 أميركياً على متن السفينة. Hantaviruses are zoonotic viruses that naturally infect rodents and can occasionally spread to people. Here’s what you need to know about #hantavirus: What they are, how they spread, the symptoms, and how to prevent infection pic.twitter.com/pduUjlwl2j — World Health Organization (WHO) (@WHO) May 8, 2026 ولم تتمكن وزارة الصحة الأرجنتينية من تحديد مصدر العدوى، رغم تتبع مسار الحالة الأولى. ويتفشى فيروس "هانتا" في مناطق معينة من الأرجنتين، لا سيما في جبال الأنديز، حيث سُجّلت في السنوات الأخيرة ستون حالة إصابة على الأقل سنوياً. عربياً، أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض الليبي، أن الوضع الوبائي داخل البلاد مستقر وآمن، مؤكداً عدم وجود إصابات بفيروس "هانتا" في ليبيا حتى  اللحظة. وقال المركز، في بيان صحافي، إنه يتابع من خلال منظومة الترصد الوبائي والمنافذ الصحية عن طريق مكاتب الرقابة الصحية الخاصة بالمركز، كل المستجدات المتعلقة بهذا الفيروس بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية المختصة، وذلك ضمن الإجراءات الوقائية والاحترازية المعمول بها لضمان حماية الصحة العامة. ودعا المركز جميع المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية المختصة. وأكد استمراره في متابعة الوضع الوبائي العالمي على مدار الساعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق المعايير العلمية المعتمدة، حفاظاً على صحة المواطنين وسلامتهم. وينتقل هذا الفيروس عادة من قوارض مصابة، غالباً عبر البول أو الفضلات أو اللعاب. لكن خبراء أكدوا أن السلالة المكتشفة على متن السفينة، وهي فيروس هانتا أنديز، نادرة ويمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر. (رويترز، أسوشييتد برس، فرانس برس) ## سورية: 1200 عائلة نازحة تعود إلى عفرين بريف حلب 09 May 2026 12:45 PM UTC+00 انطلقت، اليوم السبت، بإشراف الفريق الرئاسي السوري، قافلة جديدة تضم نحو 1200 عائلة نازحة في محافظة الحسكة باتجاه قراهم وبلداتهم في منطقة عفرين بريف حلب. وذكرت مديرية إعلام الحسكة، في بيان صحافي اليوم، أن ذلك يأتي في إطار استمرار عودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية بعد سنوات من النزوح. وأضافت أن القافلة ترافقها وحدات من الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب، بالتنسيق مع وزارة الطوارئ والكوارث السورية التي تعمل على توفير الدعم والمستلزمات المطلوبة خلال الرحلة. وكانت قافلة تضم 800 عائلة من أهالي عفرين قد عادت في 14 إبريل/ نيسان الماضي باتجاه قراهم وبلداتهم، في إطار جهود الدولة المتواصلة لإنهاء ملف النزوح والعودة. وأعلنت الحكومة السورية في الـ 29 من يناير /كانون الثاني الماضي الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على وقف إطلاق النار، وبدء عملية إدماج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، وحل ملف المعتقلين والنازحين. من جهة أخرى، بلغ عدد العائدين طوعاً من دول الجوار، نحو مليون و211 ألف شخص، من بينهم أكثر من 715 ألف عائد من تركيا. وذلك منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024 وحتى إبريل/ نيسان 2026، وفقاً لتصريح مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية مازن علوش لـ"العربي الجديد"، موضحاً أنّ الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تواصل العمل من أجل تسهيل حركة العبور وتبسيط الإجراءات في كلّ المنافذ الحدودية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدّمة للعابرين وتأمين راحتهم وسرعة إنجاز معاملاتهم، مشيراً إلى أنّ نحو 120 ألف شخص عادوا إلى سورية من لبنان بصورة طوعية منذ بداية العام الجاري. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## تصاعد اعتداءات المستوطنين ببيت إمرين: محاولات للسيطرة على أراضي "أ" 09 May 2026 01:03 PM UTC+00 تثير محاولات المستوطنين خلال الأشهر الأخيرة، التمدد نحو الأراضي المصنفة "أ" الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية الكاملة في قرية بيت إمرين شمال غربي نابلس، شمالي الضفة الغربية، مخاوف متزايدة من فرض وقائع جديدة على الأرض، في ظل اعتداءات متكررة طاولت الأهالي وممتلكاتهم، وتوسع بؤرة استيطانية في أراضي القرية، بما يهدد بمزيد من العزل والتضييق على القرية وتهديد امتداد السيطرة إلى مناطق سكنية فلسطينية. ويتطلب خروج الفلسطيني صادق الفقيه أو عودته إلى منزله في أطراف قرية بيت إمرين شمال غربي نابلس إجراءات استباقية خاصة بفحص ما تنقله كاميرات المراقبة لما حول منزله، والاتصال بالجيران للتأكد من أن الطريق آمن. وبات هذا الروتين اليومي إلزامياً للفقيه منذ أشهر، نتيجة المضايقات التي يتعرض لها من مستوطني بؤرة استيطانية حديثة نسبياً، مقامة على قمة جبل بايزيد من أراضي القرية، والمطلة على عدد من قرى قضاءي نابلس وجنين. ويلخص الفقيه واقعه الجديد "في بيتي تغيرت الحياة، لا يوجد هدوء، نحن على ترقب دائم وفي متابعة لأي حدث، ونخرج وندخل المنزل تحت مراقبة الكاميرات أو الجيران". وكما يروي الفقيه لـ"العربي الجديد"، فإنه تعرض شخصياً لقطع المستوطنين طريقه وهو ذاهب لأداء صلاة الجمعة، واعتدوا عليه بالضرب، وهاجموا مركبته متسببين بأضرار فيها. وللفقيه أربعة من الأبناء والبنات، أكبرهم بعمر 17 عاماً، والباقون ما بين أربع وسبع سنوات، فيما زوجته حامل بطفلهما الخامس، ولا يستطيع، كما يقول، ترك المنزل لفترة طويلة، خشية من استفراد المستوطنين بزوجته وأطفاله، فمنزله آخر بيوت بيت إمرين من المنطقة الشمالية للقرية. ورغم أنه يبعد عن المستوطنة قرابة كيلومتر ونصف الكيلومتر، إلا أن وجود المستوطنين ومضايقاتهم قرب منزله لا تتوقف. وأقيمت البؤرة الاستيطانية أعلى جبل بايزيد قبل أحد عشر شهراً، بدأت بعدة خيام، ثم تدريجياً توسعت وتحولت الخيام إلى كرافانات، على الأقل ثمانية من الكرافانات رصدها الأهالي. ولم يختر المستوطنون هذا الجبل "عبثاً"، كما يؤكد مسير أعمال رئيس مجلس قروي بيت إمرين لؤي عبدي لـ"العربي الجديد"، فهو يطل على قرى بيت إمرين وبرقة في نابلس، والفندقومية وسيلة الظهر في جنين، بحكم ارتفاعه الذي يقارب 750 متراً فوق سطح البحر. بالإضافة إلى ذلك، يرى عبدي أن إيجاد بؤرة استيطانية في المنطقة التي تعد فارغة من تجمع سكاني بين مستوطنة حومش التي تم إخلاؤها عام 2005، وقرر الاحتلال إعادة الاستيطان إليها، لتكون هذه البؤرة امتداداً لحومش، وكون قمة الجبل مصنفة "ج"، وفق اتفاق أوسلو (سيطرة مدنية إدارية وعسكرية إسرائيلية)، فهذا حرم الأهالي من الاستثمار أو البناء فيه. وتعزل البؤرة الاستيطانية، بحكم الأمر الواقع، ما لا يقل عن ألف دونم من أراضي القرية، لكن أثرها يمتد شيئاً فشيئاً إلى أقرب مسافة حتى إلى المنطقة السكنية والمنطقة "أ"، وفق اتفاق أوسلو (سيطرة مدنية إدارية وأمنية فلسطينية). وتشهد القرية هجمات متواصلة ومنع الرعي وسرقة أغنام، كما حصل مع أحد المواطنين من سرقة 40 رأساً من الماشية.  ووصل الأمر بالمستوطنين قبل شهر ونصف الشهر إلى محاولة إقامة بؤرة استيطانية في الأراضي المصنفة "أ"، بإقامة عدد من الخيام فيها، قبل إزالتها إثر احتجاجات الأهالي. تلك المحاولة كانت تحت ستار وادعاء الانتقام لمقتل مستوطن، لكن هذا المستوطن قتل كما يؤكد الأهالي إثر حادث سير بعد وجوده قرب أحد منازل المواطنين في إحدى عمليات المضايقات والاعتداءات، فيما يرجح أهالي القرية أنها كانت مهمة سرقة، مشيرين إلى أن أجواء الشتاء، وتضاريس المنطقة التي أدّت إلى تكون الوحل سببت فقدان سيطرة مواطن على مركبته والاصطدام بالمستوطن. وقادت تلك الحادثة إلى اعتداءات تحت عنوان الانتقام، واقتحامات وإغلاقات وتحطيم محتويات المنازل، لكن محاولة المستوطنين إقامة البؤرة في المنطقة "أ" أظهرت مطامعهم الحقيقية. ورغم أن معظم اعتداءات المستوطنين تجري في المنطقة "أ"، لا يملك الفلسطينيون أية وسائل حماية، أو محاولات لحمايتهم رغم أن المنطقة تتبع أمنياً للسلطة الفلسطينية، كما يقول صادق الفقيه. ويروي الفقيه ما حصل بمحاولة إقامة البؤرة فيقول: "إن المستوطنين وضعوا ثلاث خيام، مع تواجد لقرابة 70 مستوطناً مع مركباتهم ومع عوائلهم، واختاروا وقتاً مبكراً جداً، بعد الفجر مباشرة، لكن تيقظ الأهالي وخشيتهم من السيطرة على هذه المنطقة من القرية بغض النظر عن تصنيفها إن كانت أ أو ب أو ج؛ أدى إلى تحركهم وإفشال المحاولة". ويتابع الفقيه: "للأسف نحن نتواصل مع كثير من الجهات حول المضايقات والاعتداءات، لا يوجد تجاوب بالذات الجهات الرسمية، رغم أنها منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية بشكل كامل، لكن لا حلول، وكما فهمنا من الشرطة الفلسطينية الموجودة في مركز بين قريتنا وبين سبسطية، فإنها لا تتحرك في حال وجود المستوطنين رغم أنها منطقة تتبع أمنياً لها"، وبحسب المجلس القروي، فإن أثر البؤرة على قمة جبل بايزيد يمتد لضرب العصب الاقتصادي للقرية وللقرى المجاورة، رغم أن المساحة المقامة عليها لا تتجاوز 5 دونمات، لكنها تسيطر أو تحجب آلاف الدونمات عن البلدات الفلسطينية. ## هل يقوض هجوم السمارة جنوب المغرب مسار التسوية في الصحراء؟ 09 May 2026 01:03 PM UTC+00 في وقت تدخل فيه قضية الصحراء منعطفاً مفصلياً، في ظل حراك دبلوماسي مكثف يدار في سرية وبرعاية أميركية مباشرة لإنضاج مسودة "اتفاق إطار" يمهد لإنهاء نزاع استمر لنصف قرن، يفتح الهجوم الذي تبنته جبهة البوليساريو ضد مدينة السمارة جنوب المغرب الاثنين الماضي، باب التساؤلات بشأن مصير التسوية السياسية للنزاع، وما إذا كان ذلك سينعكس مباشرة على الجولة الرابعة من المفاوضات المرتقبة خلال الأيام المقبلة في واشنطن، بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا. وكانت البوليساريو قد تبنت إطلاق ثلاثة مقذوفات، الاثنين الماضي، انطلاقاً من شرق الجدار الأمني، على محيط مدينة السمارة. وسقطت في مناطق متفرقة خارج النطاق السكني في خطوة أعادت إلى الأذهان الهجوم غير المسبوق الذي وقع في المدينة في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بمقذوفات متفجرة، وأدى إلى وفاة شاب وإصابة 3 أشخاص بجروح. ويأتي الهجوم الجديد في وقت تسود فيه مخاوف من أن تؤدي مثل هذه الأعمال إلى تقويض جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي متوافق عليه لقضية الصحراء، وفي ظل سياق إقليمي ودولي متوتر. كما يتزامن الهجوم مع النقاش الأممي حول مراجعة استراتيجية لمهمة بعثة "المينورسو" إلى الصحراء بهدف إنهاء وظيفتها. وبينما أعاد استهداف محيط مدينة السمارة طرح تساؤلات واسعة بشأن توقيته ودلالاته السياسية، كان لافتاً خلال الأيام الثلاثة الماضية، تصاعد الإدانة الدولية لهجوم البوليساريو، إذ اعتبرته فرنسا، في بيان لها صدر أمس، "أعمالاً عدائية تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، وتضع مسار المفاوضات الذي أقره مجلس الأمن في قراره الأخير رقم 2797 في مهب الريح". وبينما دعت البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة بعثة "المينورسو" إلى إجراء تحقيق شامل وتسليط الضوء على ملابسات هذه الهجمات بالتعاون والتنسيق مع السلطات المغربية، اعتبرت البعثة الأميركية لدى منظمة الأمم المتحدة الهجوم بأنه "يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض التقدم المحرز على طريق السلام، ويتعارض مع روح المفاوضات الأخيرة الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية للنزاع". في المقابل، نقل ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال الإحاطة الصحافية اليومية المنعقدة مساء أول من أمس الخميس، عن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، تأكيده أن المرحلة الراهنة تقتضي تغليب الحوار والمفاوضات بدلاً من منطق التصعيد العسكري، مشدداً على أن هذه الهجمات تعكس الحاجة الملحة إلى العودة إلى وقف إطلاق النار والانخراط في مفاوضات تقود إلى حل سياسي دائم وواقعي ومقبول من الأطراف المعنية. وفي ظل الإدانات المتواصلة للهجوم، ربط الناشط الصحراوي والمسؤول السابق في جبهة "البوليساريو" مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، القصف الأخير لمدينة السمارة بكونها "المكان الوحيد الذي يمكن أن يظهر فيه أثر حرب البوليساريو المعلنة منذ أواخر 2020، باعتبارها أقرب تجمع سكاني للحزام الدفاعي، كما أن المناطق المقابلة لها شرق الحزام وعرة (وديان، جبال)، تسهل الاقتراب منها وقصدها دون انكشاف". وقال القيادي السابق في "البوليساريو"، لـ"العربي الجديد"، إن "الجبهة لم تحقق أي إنجاز منذ زمن بعيد، وإن قرار مجلس الأمن الأخير المطالب بالتفاوض على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية جاء ليكون القشة التي قصمت ظهر بعير انتظارات شارع البوليساريو، فالقرار كان نكسة حقيقية بددت كل أحلام الاستقلال". وأوضح أن "قيادة الجبهة تحتاج لأن تسوق لشارع المخيمات أنها ما زالت سائرة في مشروع التحرير الذي هو سر وجودها وسبب بقائها، وليس لديها من أوراق غير ما شهدناه من استهداف للسمارة، وهو بمثابة عمل انتحاري في الظرفية التي تمر بها القضية الصحراوية والعالم". وأضاف: "يبدو أن قيادة الجبهة المقبلة على مؤتمرها العام نهاية العام والذي تجدد فيه دورياً لرموزها، اختارت مصالحها على القضية، فاستهداف السمارة سجل إنجازاً للقيادة، لكنه كان كارثياً على القضية، فلأول مرة نشهد إدانات دولية لنشاط عسكري تقوم به البوليساريو منذ نصف قرن، والسبب ليس فقط لأننا في مرحلة متقدمة من مناقشات حل سلمي برعاية أميركية، بل لأن الظرف الدولي موسوم بالتوتر والأزمات، والعالم لا ينقصه توتر فوق ما هو عليه". وعن انعكاسات هجوم السمارة على مسار التسوية للنزاع، قال ولد سيدي مولود إن "الاستهداف لن يغير من مسار المشاورات الجارية، لكنه كان مناسبة لإرسال رسالة دولية للبوليساريو بضرورة الانخراط بإيجابية في العملية السياسية الجارية. فالعملية السياسية تروم معالجة المشكلة من أساسها وليس حادثاً منعزلاً". ويعتقد الناشط الصحراوي أن الإدانات الدولية لحادثة السمارة ستضع مفاوض البوليساريو تحت ضغط كبير باعتبارها رسالة تفيد بأن ما تهدد به الجبهة (الحرب) يمكن أن ينقلب عليها، وأن ورقة الحرب هي آخر ما تبقى لديها. من جهته، رأى الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية إحسان الحافيظي، أن "استهداف مدينة السمارة بمقذوفات صواريخ قادمة من التراب الجزائري يثير مسؤولية النظام الجزائري أكثر من البوليساريو"، معتبراً أن "الإدانات التي صدرت وعلى رأسها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هي في النهاية، إدانة للنظام الجزائري الذي يسعى إلى إحداث الفوضى للبحث عن أوراق ضغط افتقدها طيلة المراحل التي قطعها مسار التسوية الأممي منذ القرار الأخير 2797 الذي وضع المبادرة المغربية للحكم الذاتي مقترحاً وحيداص على طاولة المفاوضات". من جهة أخرى، اعتبر الحافيظي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "ما بعد أحداث السمارة يحمل مؤشرات تصعيد خطير قد تحول المنطقة إلى بؤرة صراع عسكري في وقت تتهم فيها السلطات الرسمية في مالي الجزائر بالوقوف وراء الهجمات الإرهابية والانفصالية التي عرفها شمال ووسط مالي قبل أسبوعين"، مشيراً إلى أن "هناك سيناريو لجر المنطقة إلى توتر إقليمي وعدم الاستقرار، واستدراج المغرب إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، وهو سيناريو تفكير عسكري كلاسيكي تتجاهله الرباط بشكل مستمر على اعتبار أنها ليست المرة الأولى التي تهاجم فيها جبهة البوليساريو المسلحة والممولة والمقيمة فوق التراب الجزائري الأراضي المغربية". ورأى الباحث المغربي أن ما وقع هو "نهاية وليس بداية لتطورات ممكنة مستقبلاً"، معتبراً أن "توقيت الهجمات في تزامن مع وجود سفير الولايات المتحدة لدى الرباط في الصحراء كان خاطئاً، فيما كان لافتاً إدانة المجتمع الدولي الصريحة لتهديد الأمن والسلم بالمنطقة في وقت يدفع فيه نحو تسوية نهائية للنزاع المفتعل". ## مستوطنون ينبشون قبر فلسطيني بعد دفنه بحماية جيش الاحتلال 09 May 2026 01:04 PM UTC+00 بمساعدة وغطاء من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، أجبر مستوطنون عائلة فلسطينية على إخراج جثمان أحد أفرادها من داخل قبره ونقله إلى مكان آخر، وفقاً لما أوردته صحيفة "معاريف"، اليوم السبت، مشيرةً إلى أن الجيش "فتح تحقيقاً في الحادثة"، فيما طالب مسؤول عسكري، بحسب الصحيفة، بأن تفتح الشرطة بدورها تحقيقاً بحق المستوطنين المنخرطين في الواقعة. وفي وقت سابق أمس الجمعة، دفنت عائلة فلسطينية من قرية العصاعصة شمال الضفة الغربية المحتلة فقيدها، الذي توفي عن عمر ناهز 80 عاماً، داخل أرضٍ تملكها وتقع بالقرب من مستوطنة "صا-نور" التي أُعيد بناؤها حديثاً، بعدما قررت الحكومة الإسرائيلية قبل أكثر من سنة إلغاء قرار إخلاء مستوطنات شمال الضفة الذي اتخذ عام 2005. وبعد دفن الميت مباشرة، وصل مستوطنون وحاولوا إخراج الجثمان من القبر بذريعة قرب مكان القبر من المستوطنة. ومن جهتهم، سارع أفراد العائلة، الذين علموا بما فعله المستوطنون، إلى منع إخراج الجثمان، بالتزامن مع وصول قوة عسكرية من لواء "الناحال" العامل ضمن فرقة الضفة الغربية إلى المكان. وقد أمر جنود القوة العائلة الفلسطينية بإخراج جثمان الميت من قبره، وهو ما فعله المستوطنون، فيما يدعي الجيش، وفقاً لـ"معاريف"، أنه وصل بينما كان الجثمان خارج القبر بالفعل، وأن وجوده في المكان كان "بهدف منع الاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين". وفي أعقاب ما تقدم، فتح جيش الاحتلال تحقيقاً، فيما أمر قائد القيادة الوسطى آفي بلوط بالتحقيق في سبب عدم وصول قادة عسكريين رفيعين إلى المكان. أقدم مستوطنون، بحماية من جيش الاحتلال، على إجبار عائلة فلسطينية على نبش قبر أحد أفرادها في قرية "العصاعصة" جنوبي جنين، ونقل جثمانه إلى مكان آخر، بحجة قرب المقبرة من مستوطنة "سانور".#العربي_الجديد pic.twitter.com/PBonjFAyx1 — العربي الجديد (@alaraby_ar) May 9, 2026 إلى ذلك، أدان مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على نبش القبر بعد دفن الفلسطيني بساعات في مقبرة بلدة العصاعصة جنوبي جنين بالضفة الغربية، واصفاً ما حدث بأنه "مروع". وقال سونغاي، في تصريح نشره المكتب على منصة "إكس"، إن "هذا أمر مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين، الذي نشهده يتكشف في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، من دون أن يسلم منه أحد، لا الأحياء ولا الأموات". ## إيران تضع 10 شروط صارمة للمشاركة في كأس العالم 2026 09 May 2026 01:05 PM UTC+00 أعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن طهران وضعت عشرة شروط للمشاركة في كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مطالباً بضماناتٍ بشأن معاملة البعثة وحتى بلاده، وذلك على خلفية الحرب بين الطرفين، وعدم وصول المفاوضات السياسية بينهما إلى توقيع اتفاق يُرسي السلام في منطقة الشرق الأوسط. وأكد الاتحاد الإيراني لكرة القدم، يوم السبت، مشاركة المنتخب الوطني للرجال في كأس العالم 2026، مطالباً الدول المضيفة - الولايات المتحدة والمكسيك وكندا - بقبول شروطه الصارمة، التي تشمل منح التأشيرات واحترام الطاقم الفني، ورفع العلم الإيراني وعزف النشيد الوطني، بالإضافة إلى توفير التدابير الأمنية اللازمة. ويأتي هذا الطلب بعد عودة وفد الاتحاد الإيراني من كندا من دون حضور اجتماع "كونغرس" الاتحاد الدولي لكرة القدم في فانكوفر، يوم 30 إبريل/ نيسان الماضي، حيث تحدث أعضاؤه عن تعرضهم لمعاملة غير لائقة من سلطات الهجرة في أثناء وصولهم إلى المطار، بحسب ما أكد تاج الأربعاء الماضي، حين أشار إلى أن قرار العودة كان طوعياً، بينما قال مسؤولون كنديون لاحقاً إن تأشيرته أُلغيت بسبب ارتباطات سابقة بالحرس الثوري، المصنف كياناً إرهابياً في كندا والولايات المتحدة. ويواصل منتخب إيران استعداداته المكثفة في المركز الوطني بطهران تحت إشراف المدرب أمير قلعة نويي، وذلك قبل نحو شهر من انطلاق كأس العالم 2026، حيث يخوض معسكرات تدريبية مكثفة ومباراة ودية تحضيرية محلية، مع توقف الدوري هناك، ومن المقرر أن يستمر هذا البرنامج التحضيري حتى سفر البعثة إلى تركيا. يُذكر أن مباريات منتخب إيران ستُقام جميعها في الولايات المتحدة خلال دور المجموعات، حيث يلتقي زملاءُ المهاجم مهدي طارمي، كلّاً من بلجيكا ونيوزيلندا ومصر. ## العراق يعيد خدمة "تليغرام" بعد تعهد التطبيق بالامتثال للقوانين 09 May 2026 01:16 PM UTC+00 أعادت السلطات العراقية، اليوم السبت، خدمة تطبيق تليغرام في عموم البلاد، بعد أكثر من شهر على فرض حظر جزئي عليه، في خطوةٍ أشارت الحكومة إلى أنها جاءت عقب تعهدات إدارة التطبيق بالامتثال للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها في العراق. وكانت الحكومة العراقية قد فرضت، في الثالث من إبريل/نيسان الماضي، حظراً على التطبيق في جميع المحافظات باستثناء إقليم كردستان، لأسبابٍ أمنية تتعلق بحماية البيانات الشخصية والحد من بعض القنوات. إلا أن غياب توضيحات رسمية مفصلة آنذاك أثار جدلاً واسعاً بين المستخدمين، خصوصاً مع استمرار إمكانية الوصول إلى "تليغرام" عبر برامج كسر الحجب، ما عزّز الانطباع بأن الأمر يتعلق بحظر متعمّد أكثر من كونه عطلاً تقنياً. وذكرت الهيئة، في بيانٍ، أنها "كانت قد وجهت مطالبات رسمية إلى إدارة التطبيق تضمنت جملةً من الاشتراطات التنظيمية المتعلقة بضبط المحتوى، وحماية المستخدمين، والامتثال للأطر القانونية النافذة في العراق"، مبينةً أن "استئناف الخدمة جاء بناءً على التعهدات المقدّمة من إدارة التطبيق". وأكدت "استمرار متابعتها الميدانية للتحقق من مدى تنفيذ تلك الالتزامات فعلياً على أرض الواقع"، مشددةً على أن "جميع منصات التواصل الاجتماعي العاملة في العراق ملزمة بالامتثال الكامل للتشريعات النافذة دون استثناء، بما يضمن حماية المصلحة العامة وأمن المعلومات الوطني". ويرى مراقبون أن قرار إعادة خدمة "تليغرام" يعكس إدراكاً رسمياً لصعوبة الاستمرار في حجب منصةٍ يعتمد عليها ملايين العراقيين في التواصل اليومي والعمل وتبادل الأخبار، في وقتٍ تتزايد فيه حساسية ملف حرية الوصول إلى الإنترنت في البلاد. وأشار الصحافي العراقي أحمد البهادلي إلى أن "قرارات حجب التطبيقات أو قطع خدمات الإنترنت باتت تتكرر في العراق عند كل أزمة أو ظرف أمني وسياسي، من دون الأخذ في الاعتبار حجم الاعتماد المجتمعي والمهني على هذه الوسائل"، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن "الكثير من الصحافيين والمؤسسات الإعلامية يعتمدون على تليغرام مصدراً للتواصل ونشر المعلومات بشكلٍ سريع". من جهته، اعتبر الناشط المدني رعد التميمي أن "المشكلة لا تتعلق بتطبيق واحد، بل بطريقة التعامل مع الفضاء الرقمي عموماً"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "أي إجراءات تتعلق بالحجب أو التقييد يجب أن تكون واضحة وشفافة ومحددة زمنياً، لأن المواطن أصبح يعتمد على مواقع التواصل في العمل والتعليم وحتى إدارة شؤونه اليومية". وخلال السنوات الماضية، واجهت الحكومات العراقية المتعاقبة انتقادات متكررة بسبب اللجوء إلى قطع الإنترنت أو تقييد بعض المنصات خلال الامتحانات العامة أو أوقات التوتر الأمني والسياسي، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية وإعلامية إجراءً ينعكس سلباً على حرية الوصول إلى المعلومات، وعلى الأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالشبكة الرقمية. ## من الحلي إلى الرسائل الشخصية.. عالم مارلين مونرو الخفي في مزاد 09 May 2026 01:25 PM UTC+00 تُعرض مجموعة من التذكارات التي تعود للنجمة الراحلة مارلين مونرو في مزاد، الشهر المقبل، ما يتيح فرصة نادرة لإلقاء نظرة على الحياة الخاصة لإحدى أبرز أيقونات هوليوود. يتزامن طرح هذه المجموعة مع مرور 100 عام على ولادة مارلين مونرو التي ظلّت أعمالها وصورتها وحياتها موضع اهتمام واسع حتى بعد وفاتها. وتُحيى هذه الذكرى أيضاً من خلال معرض كبير في المعرض الوطني للصور (National Portrait Gallery) في لندن خلال يونيو/حزيران، إلى جانب طرح مقتنيات مرتبطة بها في مزادات تنظّمها دار هيريتيج للمزادات (Heritage Auctions) ودار جوليانز للمزادات (Julien’s Auctions)، بحسب ما ينقل موقع "آرت نت" ووكالة "رويترز". وأوضح برايان تشانس، مدير قسم هوليوود والترفيه في دار هيريتيج للمزادات، خلال عرضٍ مسبقٍ للمجموعة أمس الجمعة، أن "مارلين أيقونة.. الناس يحبون مارلين ويعشقونها حتى يومنا هذا". وفي الأول من يونيو/حزيران، تطرح دار هيريتيج للمزادات أكثر من 80 قطعة توفّر نظرة حميمة وغير مفلترة على حياة مونرو الداخلية وعلاقاتها، وتتصدّرها مجموعة من الرسائل والوثائق والرسومات والملاحظات من تركة صديقيها المقرّبين نورمان روستن وهيدا روستن. وكان الثلاثة قد تعرّف كلٌّ منهم الآخرَ عام 1955 عبر صديق مشترك، وارتبطوا بعلاقة وثيقة استمرّت سبع سنوات، تنقّلوا خلالها بين ضفتي الأطلسي، وتبادلوا رسائل حول الحب والشعر، كما قدّمت هيدا دعماً مهنياً لمونرو، إذ عملت لفترة قصيرة مساعدةً وسكرتيرة لها. وأشار تشانس إلى أن "هذه مجموعة مميزة حقاً، لأنها لا تتضمن أشياء جرى تداولها بيعاً وشراءً على مدار العقود.. إنها اكتشاف حقيقي". ومن أبرز المعروضات مراسلات بين مارلين مونرو وزوجها الثالث الكاتب المسرحي آرثر ميلر، تكشف عن بدايات علاقتهما العاطفية ثم تدهورها. ففي رسالة من ثماني صفحات، تُعرض لأول مرة ويُقدّر سعرها الابتدائي بـ50 ألف دولار، كتب ميلر: "أريدك أن تزدهري وتكوني سعيدة، لكنني أراك تتحطمين.. وبسببي أنا"، مضيفاً: "في مكان ما داخلك كنتِ تعلمين أنني خصمك العميق، إن لم أكن عدوك". وقد اعتبر مضمون الرسالة شديد الحساسية إلى درجة أن عائلة روستن أزالت التحية والتوقيع منها خشية تسريبها إلى الصحافة. كما تتضمن ملاحظات كتبتها مونرو عام 1955 خلال دراستها التمثيل لدى لي ستراسبيرغ وبولا ستراسبيرغ في "استوديو الممثلين" (Actors Studio) في نيويورك، الذي يركّز على أسلوب التمثيل المنهجي. وفي إحدى هذه الملاحظات، التي يبدأ سعرها من 30 ألف دولار، اقتبست عن مدرّسيها قولهم: "الممثل، مثل عازف البيانو، يجب أن يعرف أين سيضع إصبعه". أما ملاحظة أخرى، في مفكّرة يومية، فتضم تأملات شخصية مثل: "تعلّم أن تؤمن بالدوافع المتناقضة" و"اعمل على فتح الأبواب وإغلاقها". ويظهر اسما ستراسبيرغ أيضاً في دفتر هاتف مونرو الشخصي من أوائل الستينيات، إلى جانب أسماء بارزة مثل جورج كوكور وجون هيوستن وجين كيلي وجاك ليمون وفرانك سيناترا. ومن القطع اللافتة ساعة طاولة مرصّعة باللؤلؤ من "فابرجيه" (Fabergé)، يُقدّر سعرها الابتدائي بـ80 ألف دولار، وكانت مارلين مونرو قد أهدتها لابنة عائلة روستن، باتريشيا، بعد أن أعجبت بها في أثناء زيارتها لمنزلها، ويُعتقد أنها كانت هدية زفاف من زوجها السابق لاعب البيسبول جو ديماجيو. كما تشمل المجموعة بدلة تنورة من قطعتين صمّمها "كريستيان ديور" (Christian Dior)، يُقدّر سعرها بـ 20 ألف دولار، وارتدتها مونرو عام 1954 في مطار سان فرانسيسكو في أثناء سفرها لقضاء شهر العسل مع ديماجيو، في زواج لم يستمر سوى أقل من عام. وينقل "آرت نت" عن جو مادالينا، نائب الرئيس التنفيذي في دار هيريتيج، بأن "الرسائل والملاحظات تكشف جانباً من مونرو ظلّ غير مرئي إلى حد كبير، جانباً شخصياً وباحثاً وإنسانياً بعمق"، مضيفاً أنها "أرشيف من مواد أصلية يقدّم فهماً جديداً لعالمها الداخلي". كما سلّط تشانس الضوء على قطعةٍ مؤثرة من فترة تصوير مونرو لفيلم "البعض يفضلونها ساخنة" (Some Like It Hot)، إذ كتبت النجمة على ورقةٍ من فندق تطلب المساعدة بعدما كانت معاناتها تهدد بتعطيل الإنتاج. وقال: "قبل أن تتناول جرعةً زائدةً من الأدوية ويضطروا إلى إيقاف التصوير، كتبت: ’أشعر وكأنني أغرق‘". وأضاف أن مونرو رسمت على الورقة نفسها شخصاً مغموراً في الماء يتوسل طلباً للمساعدة، ما يسلّط الضوء على الصراعات النفسية التي واجهتها خلال مسيرتها المهنية. Memorabilia belonging to late model and movie star Marilyn Monroe is heading to the auction block, offering a rare glimpse into the private world of one of Hollywood’s most enduring legends. Items up for sale include pieces from her wardrobe, jewelry, letters, handwritten notes,… pic.twitter.com/DrCX9Vlrhu — DZRH NEWS (@dzrhnews) May 9, 2026 وفي مزاد منفصل تنظمه دار جوليانز للمزادات (Julien’s Auctions) في 4 يونيو/حزيران، بالتعاون مع "تيرنر كلاسيك موفيز" (Turner Classic Movies)، تُعرض نحو 200 قطعة، تراوح بين صور لم تُنشر سابقاً ونصوص سينمائية مرفقة بتعليقات ومستحضرات تجميل ومقتنيات شخصية. ومن أبرز هذه القطع حقيبة سهرة ذهبية يُقدّر سعرها بين 100 ألف و200 ألف دولار، تعود حالياً إلى تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger) ودي هيلفيغر (Dee Hilfiger)، ولا تزال تحتوي على بعض مقتنيات مارلين مونرو مثل أحمر شفاه من "دوروثي غراي" (Dorothy Gray)، ومرآة، وعدد من السجائر، وقطع نقدية من أربعينيات القرن الماضي. كما يُعرض فستان حريري من تصميم "جان لانفان" (Jeanne Lanvin)، عُدّل خصيصاً لمونرو في خمسينيات القرن الماضي، إضافة إلى قطعة ملابس داخلية ورثتها عائلة ستراسبيرغ. وتشمل المعروضات أيضاً البوابة الأصلية لمنزل مونرو في برينتوود بولاية كاليفورنيا، والتي نُقلت لاحقاً إلى مدينة مينيابولس، إلى جانب صور أشعة سينية التُقطت لها في أوائل الخمسينيات، ووثيقة قانونية من فبراير/شباط 1956 تتعلّق بتغيير اسمها من نورما جين مورتنسون. ويشير التقرير إلى أن تذكارات مارلين مونرو تحافظ على جاذبيتها العالية في المزادات، إذ بيع فستانها الشهير في فيلم "ذا سافن يير إتش" (The Seven Year Itch) عام 2011 مقابل 4.6 ملايين دولار، بينما بيع الفستان الذي ارتدته في أثناء غنائها للرئيس جون كينيدي عام 2016 مقابل 4.8 ملايين دولار، فيما حقّقت لوحة "شوت سيج بلو مارلين" (Shot Sage Blue Marilyn) للفنان آندي وارهول 195 مليون دولار في مزاد عام 2022. ## 2.6 مليار دولار خسائر الاقتصاد الإيراني بسبب تقييد الإنترنت 09 May 2026 01:25 PM UTC+00 يتسبب الانقطاع القياسي للإنترنت في إيران في خسائر فادحة للشركات الخاصة، مع تحذير أصحاب الأعمال ومسؤولين في القطاع من أنه قد يؤدي إلى موجة واسعة من تسريح العمال وإغلاق الشركات. وقد فرضت السلطات الإيرانية قيوداً مشددة على الإنترنت بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربهما على البلاد في أواخر فبراير/شباط الماضي، وذلك بعد أن كانت قد حجبت الوصول إلى الإنترنت خلال الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران في يناير/ كانون الثاني الماضي، والتي قمعتها السلطات بعنف، "ما أدى إلى مقتل آلاف المدنيين"، حسب تقارير لمنظمات حقوقية غربية. وينقل تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ اليوم السبت، عن منظمة "نت بلوكس" العالمية لمراقبة الإنترنت، أن الانقطاع المستمر منذ أكثر من 70 يوماً يمثل "أطول عملية قطع وطني للإنترنت تُسجَّل في مجتمع متصل رقمياً". وتقدر المنظمة أن القيود كلفت الاقتصاد الإيراني أكثر من 2.6 مليار دولار. كما تنقل بلومبيرغ عن صاحب شركة ملابس في طهران، توظف ما بين 50 و60 شخصاً، قوله إن "موجة تسريح العمال والصدمة الاقتصادية والركود الذي تشهده البلاد الآن ناتجة أساساً عن الحصار الرقمي، وليس عن القنابل". وشبّهت صحيفة "دنياي اقتصاد" المالية الإيرانية الرائدة حجم الأضرار بـ"زلزال صامت" يشل الاقتصاد بقدر ما تفعله الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية. وقدرت الصحيفة خسائر الاقتصاد الإيراني بأكثر من أربعة كوادريليونات ريال، أي ما يعادل نحو 2.5 مليار دولار وفق أسعار الصرف في السوق الحرة. وقال ألب توكر، مؤسس "نت بلوكس"، في مقابلة مع بلومبيرغ، إن "التأثير كبير للغاية، ليس فقط على الاقتصاد الرقمي الإيراني، بل أيضاً على قطاعات أوسع، بما في ذلك الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية والتجارة المستقلة والأعمال غير المسجلة". وتعيش إيران أزمات اقتصادية متلاحقة منذ أن أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة العقوبات المشددة خلال ولايته الأولى، في محاولة لدفع الجمهورية الإسلامية إلى تقديم تنازلات بشأن سياساتها النووية والخارجية والداخلية. وقد أدى الانهيار الكبير في قيمة الريال إلى اندلاع الاحتجاجات الأخيرة، فيما تسبب الحظر شبه الكامل للإنترنت في اضطراب حياة الناس، مع تعطيل العمل والدراسة وعزل فعلي لسكان يبلغ عددهم 90 مليون نسمة، في بلد تبلغ فيه نسبة انتشار الهواتف الذكية 134%. وفي الأسبوع الماضي، حذرت زهرة بهروز آذر، نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة، من أن انقطاع الإنترنت يؤثر بشكل غير متناسب على النساء، لأنهن يشكلن النسبة الأكبر من أصحاب المشروعات الفردية و الصغيرة ويعتمدن على التجارة الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي لبيع السلع والخدمات. وقال عضو بارز في غرفة تجارة وصناعة ومناجم وزراعة طهران إن الحظر يتسبب في "موجة هائلة" من البطالة، من دون تقديم أرقام محددة. وكان مسؤولون في القطاع قد حذروا الشهر الماضي من أن الانقطاع يكلف الشركات الإيرانية ما بين 30 مليون دولار و40 مليوناً يومياً. ويعتمد ملاك ومالكات المشروعات الصغيرة على منصات التواصل الاجتماعي في التسويق والمبيعات، ويقدر عاملون في القطاع أن انقطاع الإنترنت يؤدي إلى تعطل ما يصل إلى 80% من القدرات التسويقية، خاصة أن الانقطاع يعود أحياناً إلى تضرر مرافق الاتصالات في الهجمات الأميركية والإسرائيلية وليس فقط إلى عملية الحجب التي تطبقها السلطات. وعاش مستخدمو الإنترنت في إيران سنوات طويلة تحت قيود رقمية، وأصبحت شبكات تجاوز الحجب الافتراضية "في بي إن" منتشرة على نطاق واسع بين السكان، بمن فيهم المسؤولون الحكوميون. كما تروج المؤسسات الرسمية لاستخدام ما يسمى "الشبكات الافتراضية الرسمية" لمحاولة تجاوز تلك التي يجرى تحميلها من خوادم خارج البلاد. ومنذ إعادة انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد عام 2009، والتي فجرت احتجاجات واسعة قمعتها قوات الأمن بعنف، فُرضت قيود على مواقع مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب". كما فُرضت قيود على تطبيقات مثل "واتساب" و"إنستغرام" و"تليغرام"، خصوصاً خلال فترات الاضطرابات أو الأزمات مثل الحرب الحالية. وخلال الانقطاع الحالي، لم يتمكن الإيرانيون من الوصول إلا إلى عدد محدود من المواقع الحكومية والخدمات الأساسية عبر شبكة الإنترنت المحلية المعروفة باسم "شبكة المعلومات الوطنية"، بحسب مجموعة "فلتر ووتش" المتخصصة في أبحاث وتحليل حقوق الإنترنت في إيران. وفي محاولة لمعالجة المخاوف بشأن تأثير الانقطاع على الاقتصاد، أطلقت الحكومة الأسبوع الماضي خدمة "إنترنت برو"، وهي نظام تديره الدولة يمنح الشركات والمهنيين في قطاع التكنولوجيا إمكانية الوصول إلى الإنترنت عبر شرائح اتصال بيضاء وإجراءات تحقق من الهوية، وهو ما قال منتقدون إنه يقوض الخصوصية والأمن الشخصي. وتنقل بلومبيرغ عن مهندس في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل إيران قوله إن القطاعات المؤهلة للاستفادة من "إنترنت برو" محدودة وتتطلب وثائق معينة، ما يجعل من غير المرجح أن يكون مؤهلاً للحصول عليه. كما أن تكلفة الشرائح مرتفعة للغاية، إذ يصل سعر الواحدة إلى 150 مليون ريال، أي نحو 100 دولار. وأدت سياسة تقييد الإنترنت في إيران إلى توجه متزايد نحو بدائل محلية تملكها الدولة فعلياً أو تحصل على تراخيص حكومية. ومن بينها تطبيق "بله" الذي يقدم خدمات مصرفية وطوره "بنك ملي" الحكومي، وتطبيق "سروش بلس" المملوك في نهاية المطاف لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. ويقول ألب توكر، مؤسس "نت بلوكس"، إن "التوجه نحو التطبيقات الوطنية ليس أمراً خاصاً بإيران، لكن الطريقة التي تنفذ بها إيران ذلك، عبر قمع جميع البدائل، تخلق مساحة لمخاطر تتعلق بالأمن الرقمي". وأضاف أن ذلك "يخلق فجوة في الثقة ويترك أثراً سلبياً ليس فقط على حرية التعبير، بل أيضاً على النشاط التجاري وقدرة الناس على الازدهار عبر الإنترنت". وأشار توكر إلى أن تطبيقات المراسلة الإيرانية لا توفر تشفيراً كاملاً بين الطرفين، ويمكن للمشغلين والسلطات الوصول إلى محتوى المستخدمين، بما في ذلك الرسائل والموقع الجغرافي وسجل المواقع وربما البيانات التي تعود لسنوات. وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال رئيس تطبيق "سروش بلس"، الذي يعد بديلاً لتطبيقَي "تليغرام" و"واتساب"، إن عدد المستخدمين الجدد ارتفع بأكثر من 9 ملايين مستخدم خلال الشهرين الفائتين، وفق تصريحات نشرتها وكالة "تسنيم" شبه الرسمية. ## ليبيا تستأنف العمل بمستودع الزاوية النفطي 09 May 2026 01:26 PM UTC+00 أعلنت شركة البريقة الليبية لتسويق النفط، السبت، استئناف العمليات التشغيلية بمستودعها في مدينة الزاوية شمال غربي البلاد، عقب توقفها الجمعة إثر اشتباكات مسلحة بمحيط المجمع النفطي. وشهدت المدينة الجمعة اشتباكات بأسلحة ثقيلة دامت ساعات بين مجموعات مسلحة متنافسة على النفوذ، تركزت قرب مصفاة الزاوية النفطية (50 كلم غرب العاصمة طرابلس)، لتعلن المؤسسة الوطنية للنفط عن وقف "احترازي" للعمليات في المجمع. وشركة البريقة المملوكة بالكامل للمؤسسة الوطنية للنفط أعلنت في بيان "استئناف العمليات التشغيلية في مستودع الزاوية النفطي بتزويد شركات التوزيع بالمنتجات النفطية صباح السبت 9 مايو 2026، وتلبية احتياجات السوق المحلية من الوقود والمشتقات النفطية". وأوضحت المؤسسة، في بيان الجمعة، أن تلك الاشتباكات "أسفرت عن سقوط عدد من مقذوفات الأسلحة الثقيلة في مواقع متفرقة من المجمع النفطي". و"مصفاة الزاوية" هي ثاني أكبر مصفاة في ليبيا بعد مصفاة "رأس لانوف" في منطقة الهلال النفطي (وسط)، وتعمل على تكرير النفط الخام وتصنيع الإسفلت، وخلط الزيوت المعدنية وتعبئتها، بالإضافة إلى تصدير النفط الخام عن طريق ميناء الشركة النفطي، وتوريد بعض المشتقات النفطية التي يحتاجها السوق المحلي. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة الزاوية نحو 120 ألف برميل يومياً. وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 300 ألف برميل يومياً. ومساء الجمعة، توقفت الاشتباكات عقب جهود قادها أعيان المدينة، وفق وسائل إعلام محلية. وفي حين لم تحدد البيانات الرسمية أطراف الاشتباكات، قالت مصادر ليبية متطابقة لوكالة الأناضول إن الاشتباكات دارت في منطقة جنوب الحرشة بمدينة الزاوية، وبالقرب من مصفاة تكرير النفط، بين مجموعة يقودها محمد بحرون، الشهير باسم "الفار"، مدعومة بمجموعات مسلحة أخرى، وبين مجموعة مسلحة بقيادة سالم لطيف. وفي السياق، أعلنت شركة البريقة، الجمعة، حدوث تسريب لكميات كبيرة من كيروسين الطيران جراء إصابة خزان يحتويه بقذيفتين ناتجتين عن الاشتباكات المسلحة الدائرة في محيط مجمع الزاوية. وأوضحت الشركة في بيان أن "فرق الصيانة والطوارئ تمكنت من الدخول إلى موقع الانسكاب في محاولة لإيقاف التسرب ومنع وصول المادة إلى مصادر الاشتعال وتم إخلاء كامل للمواقع من العاملين". من جهتها، أدانت البعثة الأممية لدى ليبيا، في بيان الجمعة، تلك الاشتباكات، محذّرةً من أضرار جسيمة في البنية التحتية الاستراتيجية والاقتصاد الليبي. وتعاني ليبيا بين حين وآخر من مشكلات أمنية في ظل انقسام سياسي متواصل منذ عام 2022، إذ تتنازع حكومتان على السلطة؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وتتخذ من طرابلس مقراً لها وتدير غرب البلاد، أما الثانية فهي حكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب، وتتخذ من بنغازي مقراً لها وتدير شرق البلاد ومدناً في الجنوب. وعلى مدى سنوات، تعثّرت جهود ترعاها الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تُفضي إلى توحيد السلطة وإنهاء النزاع المسلح في بلدهم الغني بالنفط. ليبيا تترقّب منصة بحرية لوقف هدر الغاز في حقل البوري في السياق، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، الجمعة، مغادرةَ محطة بحرية ضخمة ميناء إيطالياً باتجاه حقل البوري النفطي البحري قبالة سواحل ليبيا، ضمن مشروع لاستعادة الغاز الذي كان يُحرق في مشاعل الحقل، وتحويله إلى مورد قابل للاستخدام. وقالت الحكومة الليبية، في بيان، إن "المحطة البحرية الضخمة الخاصة بحقل بوري البحري" غادرت ميناء مارينا دي رافينا الإيطالي، متجهةً إلى ليبيا بعد استكمال أعمال إنشائها وتجهيزها التي استمرت نحو عامين. وأضاف البيان أنه من المقرر وصول المحطة إلى موقع الحقل خلال 4 أيام. وذكرت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن المشروع أُبرم عقده مع شركة "سايبم" الإيطالية في أغسطس/ آب 2023، بميزانية إجمالية بلغت 1.565 مليار دولار، أُنفق منها حتى ديسمبر/ كانون الأول 2025 نحو 928 مليون دولار. ويستهدف المشروع استغلال قدرة تصميمية تصل إلى 125 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي، والوصول بمعدلات حرق الغاز في حقل البوري إلى الصفر، ضمن خطة المؤسسة الوطنية للنفط للقضاء على حرق الغاز بحلول عام 2030. ومن المقرر، وفق المؤسسة، دخول المشروع حيز الإنتاج الفعلي في سبتمبر/ أيلول 2026، بما يسهم في تعزيز إمدادات الغاز للسوق المحلية وتصدير الفائض. ويقع حقل البوري على بعد نحو 130 كيلومتراً من السواحل الليبية، ويُعد من أكبر الحقول البحرية في حوض البحر المتوسط، وتقوم بتشغيله شركة "إيني" الإيطالية. ويبلغ إنتاج ليبيا من الغاز الطبيعي نحو 2.5 مليار قدم مكعب يومياً، فيما بلغ إجمالي الإنتاج 62.69 مليار قدم مكعب خلال إبريل/ نيسان الماضي، وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط. وتسعى ليبيا إلى زيادة إنتاج الغاز وتصدير مزيد منه إلى أوروبا بحلول عام 2030، مستندة إلى احتياطات تقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعب، إضافة إلى اكتشافات جديدة أعلنتها مؤخراً. (الأناضول، العربي الجديد) ## الشبيبة الثورية تمزق يافطة القصر العدلي بالحسكة للمرة الـ5 في يومين 09 May 2026 01:35 PM UTC+00 شهدت مدينة الحسكة، اليوم السبت، تصعيداً جديداً بعدما أقدم عناصر من "الشبيبة الثورية" التابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) على تمزيق يافطة مبنى مديرية القصر العدلي في المدينة، الخاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وذلك للمرة الخامسة خلال اليومين الماضيين. وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" بأن عناصر "الشبيبة الثورية" اقتحموا مبنى القصر العدلي وأزالوا اليافطة المثبتة على المبنى، في استمرار لحالة التوتر التي تشهدها المدينة منذ أيام، على خلفية تنفيذ بنود الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و"قسد". وكانت المدينة قد شهدت، ليل الجمعة، حادثة مشابهة للمرة الرابعة، أعقبها قيام عناصر "الشبيبة الثورية" بإنزال العلم السوري من دوار النشوة في مدينة الحسكة. وفي سياق متصل، توفي شخص أمس الجمعة، فيما أُصيب ستة آخرون بجروح متفاوتة، جرّاء إطلاق عناصر من "الشبيبة الثورية" الرصاص في سماء مدينة الحسكة، عقب إعلان الحكومة السورية إطلاق سراح 232 عنصراً من "قسد" كانوا موقوفين لديها، وذلك ضمن إجراءات تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قسد" في 29 يناير/ كانون الثاني 2026. وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ الاتفاق مع "قسد"، أحمد الهلالي، ليل أمس الجمعة، إنه "جرى إطلاق سراح 232 موقوفاً من قسد في الأحداث الأخيرة، ليصل العدد الكامل إلى 1100 شخص"، موضحاً أن "العملية ليست تبادل أسرى وموقوفين، بل استمرار لتنفيذ اتفاقية 29 كانون الثاني"، وأضاف الهلالي أن "الحكومة تسلّمت السجون في محافظة الحسكة، ونحن نتجاوز العراقيل والصعوبات للوصول إلى الحلول السلمية وتنفيذ الاتفاقية". وكان الهلالي قد أكد، في تصريحات نشرها على صفحته الشخصية في "فيسبوك" ليل الخميس، أن "القصر العدلي هو رمز سيادي للدولة في أي محافظة، وهذه السيادة يجب ألّا تُنازع"، مشيراً إلى أن القصر العدلي في الحسكة "كان غير مشغول خلال الفترة الماضية، واللافتات التي وضعت عليه حديثة وليست قديمة". من جانبه، علّق محافظ الحسكة نور الدين أحمد على الأحداث الجارية، مؤكداً أن "ما يقوم به بعض الشباب من أعمال تخريب، وخاصة ما شهده محيط القصر العدلي في مدينة الحسكة، يُعد تصرفاً مرفوضاً لا يخدم مصلحة المجتمع ولا يعكس قيم أبناء المنطقة المعروفين بالوعي والمسؤولية"، وأضاف أن "الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع"، مشدداً على أنّ "المؤسسات العامة والممتلكات هي ملك لكل المواطنين، والاعتداء عليها لا يؤدي إلا إلى زيادة التوتر وتعطيل مصالح الناس وإضعاف النسيج المجتمعي". ودعا محافظ الحسكة، في ختام تصريحه، "جميع أبناء الوطن، وخصوصاً فئة الشباب، إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية وتغليب لغة العقل والحوار، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج الأوضاع أو نشر الفوضى". ## المملكة المتحدة ستنشر مدمّرة ضمن مهمة مرتقبة في مضيق هرمز 09 May 2026 01:36 PM UTC+00 أعلنت المملكة المتحدة، السبت، أنها ستنشر المدمرة "إتش إم إس دراغون" الموجودة حالياً في البحر الأبيض المتوسط في المنطقة، وذلك استعداداً لمهمة في مضيق هرمز "عندما تسمح الظروف". وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية لوكالة "فرانس برس" إنّ "هذا التموضع المسبق لـ"إتش إم إس دراغون" هو جزء من تخطيط دقيق يهدف إلى ضمان أن تكون المملكة المتحدة مستعدة، ضمن تحالف متعدّد الجنسيات بقيادة مشتركة من المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك". ويأتي الإعلان البريطاني في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، ولا سيّما في محيط مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، إذ يمرّ عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت التحذيرات الغربية من مخاطر تهدد حرية الملاحة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، إضافة إلى تداعيات الحرب الإقليمية المتواصلة. وتحوّل مضيق هرمز إلى أداة لكسر الإرادة بين واشنطن وطهران في الحرب المستمرة، فقد دفع إعلان الحرب إيران لاستخدام سيطرتها على المضيق بما هو سلاح فاعل أدى لأزمة طاقة عالمية، وأدى شبه إغلاقه الفعلي إلى تراجع حركة عبور الناقلات من 135 سفينة يومياً قبل الحرب إلى معدل صفر تقريباً في الوقت الراهن. وسط كلّ ذلك، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أنّ إيران تستجيب للضغوط وأنها ستقبل بالشروط الأميركية في نهاية المطاف. أما طهران فلا تفوت فرصة لتذكير إدارة ترامب بأنّ الجغرافيا منحتها اليد العليا في النزاع، والدليل على ذلك أنّ الإدارة الأميركية تسعى بكل الوسائل لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أي ما قبل تاريخ 28 فبراير/ شباط الماضي، حين كان المضيق مفتوحاً على نحوٍ طبيعي وكان العالم يعاني وفرة المعروض من النفط الخام والتضخم قيد التحكم من البنوك المركزية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## ميرز: أوروبا تريد بقاء حلف الأطلسي ووقف الحرب على إيران 09 May 2026 01:36 PM UTC+00 قال المستشار الألماني فريدريش ميرز اليوم السبت إن أوروبا ترغب في الحفاظ على استمرارية عمل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، على الرغم من الخلافات مع الولايات المتحدة التي كشفت عنها الحرب على إيران. وأثار التوتر بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والشركاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي تساؤلات حول مستقبل الحلف. وكان التوتر بين الجانبين شديداً بالفعل بعد انتقاد واشنطن لأوروبا بشأن الإنفاق الدفاعي وقضايا مثل سياسة الهجرة، لكنه تفاقم بعد رفض ألمانيا ودول أوروبية أخرى دعم الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير/شباط. وقال ميرز في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون "نرغب حقاً في الحفاظ على هذا التحالف حياً من أجل المستقبل". وأضاف "نعلم أن هناك بعض الخلافات. ونعلم أننا نواجه تحديات، جميعنا، لكن هدفنا النهائي هو وقف هذا الصراع وضمان عدم تمكن إيران من إنتاج أسلحة نووية". وتابع "إنه هدف مشترك بين أميركا وأوروبا". وبعد أن قال ميرز الشهر الماضي إن إيران "تذل" الولايات المتحدة، رد ترامب بإصدار أمر بسحب 5000 جندي أميركي من ألمانيا وإلغاء النشر المزمع لصواريخ توماهوك بعيدة المدى هناك. وقال ميرز إن القضية الرئيسية ليست حجم القوات، بل "وحدة الهدف". وتابع "لا نزال مهتمين للغاية بوجود الجيش الأميركي والدعم العسكري الأميركي إلى جانبنا". (رويترز) ## "الحصاد في بروفانس".. لوحة مائية لفان غوخ في مزاد سوذبيز 09 May 2026 01:41 PM UTC+00 ضمن مزاد الفن الحديث المقرّرة إقامته في 19 مايو/ أيار الجاري، تستعد دار "سوذبيز" في نيويورك لطرح لوحة فنسنت فان غوخ المائية "الحصاد في بروفانس" للبيع، بتقديرات تتراوح بين 25 مليون دولار و35 مليوناً، ما قد يجعلها إحدى أغلى أعمال الفنان على الورق. والعمل المنفّذ في يونيو/ حزيران 1888 مرسوم بوسائط متعددة، ويجمع بين الألوان المائية والغواش والحبر والفحم، وكان متحف فان غوخ في أمستردام قد صادق على أصالته. تنتمي اللوحة إلى مرحلة صيف آرل، حيث رسم حقول القمح في سهل لا كرو بالجنوب الفرنسي. وبعد أيام من هذه النسخة المائية، أنجز فان غوخ اللوحة الزيتية الأشهر للمنظر نفسه، وهي "الحصاد"، المحفوظة اليوم في متحف فان غوخ. ويرى دارسوه أن اللوحتين أنجزتا ضمن اهتمامه بتصوير حياة الفلاحين في الريف، وأثناء العمل، وقد أنجز فان غوخ، بحسب متحفه، خلال أكثر من أسبوع بقليل، عشر لوحات وخمسة رسوم من مشاهد الحصاد حول آرل، إلا أنَّ توقيعه على اللوحة المائية وكتابته عنوانها يشيران إلى اعتباره إياها عملاً مستقلاً، لا مجرد دراسة تمهيدية للوحة الزيتية الشهيرة. وتشير رسالته لشقيقه ثيو في 27 مايو/ أيار 1888 إلى طلبه ألواناً مائية لإنجاز رسوم بالقلم ملوّنة بمساحات مسطحة على طريقة المطبوعات اليابانية. والمشهد الذي تصوّره اللوحة يضم حقول قمح، وعربات صغيرة وبيوتاً ريفية، مع أطلال دير مونماجور وجبال الألب الصغرى في الأفق. وقد أرسل فان غوخ العمل إلى ثيو في منتصف يونيو/ حزيران 1888 تقريباً، ثم انتقل بعد وفاة الفنان، عبر يوهانا فان غوخ بونغر وابنها، إلى سوق الفن الباريسي، قبل أن يقتنيه الناقد الألماني يوليوس ماير غريفه بحلول عام 1899. وفي ذلك العام، استُخدمت صورته في طبعة حجرية تُعد، بحسب نقّاد، أول صورة ملوّنة منشورة لعمل من أعمال فان غوخ. وقد عُرضت اللوحة في معارض عدة، بينها متحف المتروبوليتان ومتحف فان غوخ عام 2005، وبيعت في "سوذبيز" عام 2003 مقابل 10.3 ملايين دولار. وإذا تجاوزت سقف 35 مليون دولار، فقد تقترب من الرقم القياسي لأعمال فان غوخ على الورق المسجّل منذ بيع "أكوام القمح" في "كريستيز" عام 2021 بنحو 35.8 مليون دولار. ## فرحة أكراد سورية بقرار التجنيس: أخيراً أصبحنا مواطنين 09 May 2026 01:47 PM UTC+00 تواصل مراكز التسجيل في سورية استقبال طلبات الأكراد للحصول على الجنسية السورية بناء على مرسوم رئاسي بعد أن حُرموا منها لسنوات طويلة، في خطوة أعادت الأمل إلى آلاف العائلات. وشهدت مراكز التقديم إقبالاً واسعاً من النساء وكبار السن والشباب، الذين اصطفوا في طوابير طويلة حاملين وثائق الإقامة والسجلات العائلية القديمة ومستندات رسمية مختلفة لإثبات أحقيتهم بالحصول على الجنسية السورية. يأتي ذلك بموجب تعليمات موقعة من وزير الداخلية أنس خطاب في يناير/ كانون الثاني الماضي، بالعمل الفوري لتطبيق المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي يمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في البلاد. والمرسوم "13" أصدره الرئيس أحمد الشرع في يناير الماضي، ويقضي بأن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية المتعدّدة والموحدة. ويهدف المرسوم إلى منح الجنسية للأشخاص من أصول كردية الذين صنفوا خلال الإحصاء الاستثنائي الذي أجري في محافظة الحسكة عام 1962 ضمن فئتَي "أجانب" أو "مكتومي القيد". مراكز مخصّصة لاستقبال طلبات الأكراد ويجري استقبال طلبات الحصول على الجنسية ضمن مراكز خصصت لهذا الغرض في العاصمة دمشق (جنوب) ومدن حلب (شمال) والرقة ودير الزور والحسكة (شمال شرق)، إذ يُطلب من المتقدمين إبراز وثائق تشمل شهادة تعريف من المختار، وإثبات إقامة، وما يؤكد إقامتهم داخل سورية. ويقول مدير الشؤون المدنية في حلب محمد الشواخ، في تصريح لـ"الأناضول"، إنّ "عملية استقبال الطلبات ما تزال مستمرة في إطار المرسوم الرئاسي رقم 13"، موضحاً أن "من الوثائق المطلوبة شهادة تعريف صادرة عن المختار ووثيقة إقامة، إضافة إلى قبول مستندات داعمة مثل الشهادات المدرسية وفواتير الكهرباء والمياه والسجلات الصحية"، وأشار إلى أنّ "مراكز التسجيل تواصل عملها في مختلف المحافظات"، مضيفاً أن "قاعة الشهباء في حلب جُهزت بأنظمة إلكترونية، إلى جانب تخصيص قاعات انتظار ومناطق جلوس للتعامل مع كثافة المراجعين".  عام 1962 أجري إحصاء استثنائي في محافظة الحسكة أدى إلى تجريد عشرات آلاف الأكراد من الجنسية السورية ويعرب إمام محمد، 33 عاماً، عن شعوره بالسعادة بعد صدور القرار الرئاسي. مشيراً إلى قدومه من مدينة عين العرب إلى حلب، لتقديم طلب الجنسية، قائلاً "نحن سعداء جداً، أخيراً سيكون لدينا أيضاً حق المواطنة"، موضحاً أن عائلته كانت تملك سجلات نفوس منذ عهد النظام السابق، إلّا أنهم لم يحصلوا على الجنسية السورية رغم أن والده يحملها، وذلك لأنّ تسجيلهم كان يجري عبر والدتهم التي لم تحصل عليها منذ ولادتها. ويؤكد، وهو من أصول كردية، أنّ "امتلاك هوية رسمية بعد سنوات طويلة يمثل خطوة مهمة لي"، مضيفاً: "على الأقل، سيكون لدي الآن هوية أستطيع من خلالها تسجيل منزلي وسيارتي باسمي". بدورها تقول مريم أحمد، وهي أم لثلاثة أطفال، إنها جاءت إلى حلب للمطالبة بحقها في الجنسية والحصول على بطاقة هوية رسمية، مضيفة لـ"الأناضول": "نريد حقنا في المواطنة وهوياتنا الرسمية مثل جميع المواطنين في هذا البلد، نحن أيضاً نريد أن تكون لدينا هويات"، وتعرب عن شكرها لكل من ساهم في هذه الخطوة، مشيرة إلى أنها لم تصدق أن هذا الحق قد يُمنح لهم إلّا بعد بدء إجراءات التسجيل فعلياً. وعام 1962 أجري إحصاء استثنائي في محافظة الحسكة أدى إلى تجريد عشرات آلاف الأكراد من الجنسية السورية، بعدما صنفتهم السلطات آنذاك ضمن فئات "الأجانب" أو "مكتومي القيد"، ما حرمهم من الوثائق الرسمية وحقوق المواطنة. وعانى الأكراد الذين لم يحصلوا على الجنسية لعقود صعوبات كبيرة في الوصول إلى حقوق أساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية والتملك والعمل في المؤسسات العامة والسفر، كما واجه كثير منهم مشكلات تتعلق بتسجيل المنازل والسيارات وإتمام معاملات الزواج والإرث والملكية. ومع اندلاع الحرب في سورية عام 2011، عاد ملف الجنسية الخاصة بالأكراد إلى الواجهة مجدداً. ورغم اتخاذ إجراءات محدودة خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، بقيت أوضاع عدد كبير من الأشخاص دون حل. وبموجب المرسوم الذي أصدرته الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع في يناير الماضي، فُتح الباب أمام منح الجنسية للأكراد المقيمين في سورية ممّن بقوا خارج السجلات الرسمية منذ إحصاء الحسكة 1962. (الأناضول) ## الإنفاق العسكري يرفع عجز إسرائيل ويدفع دينها إلى 68% بحلول 2029 09 May 2026 01:57 PM UTC+00 قالت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية إن "الصراعات المستمرة المرتبطة بإيران وغزة ولبنان تضغط على اقتصاد إسرائيل وسوق العمل والمالية العامة"، معتبرة أن "التصنيف السيادي يبقى مقيداً بمخاطر جيوسياسية مرتفعة جداً وبأعباء أمنية متزايدة على المالية العامة". ورغم توقع الوكالة تراجع حدة العمليات العسكرية، فإنها أكدت أن "المخاطر الجيوسياسية التي تواجه إسرائيل ستظل مرتفعة، بسبب هشاشة البيئة الأمنية الإقليمية، وعدم اليقين بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران"، مع "احتمال دخول الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في جولة جديدة من المواجهة العسكرية المباشرة". وقدّرت الوكالة أن "الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي انكمش بنحو 10% على أساس سنوي في الربع الأول من 2026 بسبب الصراع مع إيران". كما رجحت أن يبقى الناتج المحلي الإجمالي دون مساره السابق للحرب نتيجة الآثار الممتدة للصراعات العسكرية، واستمرار القيود على عرض العمالة، وبقاء عدد من العمال المجندين في الجيش أعلى من مستوياته قبل 2023. وأشارت ستاندرد آند بورز إلى أن "قطاع البناء، الذي يمثل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، لا يزال متأثراً بعدم تعويض العمال الفلسطينيين السابقين إلا جزئياً بعمالة أجنبية"، وبالتالي استمرار ضغوط سوق العمل والإنتاج في أحد القطاعات الاقتصادية المهمة. وحذرت الوكالة من أن "أي تصعيد إقليمي واسع قد تكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد الإسرائيلي، تشمل احتمال فرض عقوبات دولية، وتراجع ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين، وخروج رؤوس الأموال، وتقلبات في الأسواق المالية وسعر الصرف، إضافة إلى أضرار مادية مباشرة في البنية التحتية وما يرتبط بها من ضغوط مالية". وتوقعت الوكالة أن "يبقى العجز الحكومي العام واسعاً في 2026، وأن يتراجع بشكل محدود فقط بعد ذلك، بسبب استمرار ارتفاع فاتورة الدفاع على المدى المتوسط". وقدرت أن "الإنفاق الدفاعي والأمني سيتجاوز 7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وأن يظل أعلى من مستوياته قبل 2023 خلال فترة التوقعات". ونقل التقرير عن بنك إسرائيل تقديره أن "الكلفة الإجمالية للعمليات العسكرية من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى إبريل/نيسان 2026 بلغت نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يشمل مدفوعات مدنية وتعويضات إضافية مرتبطة بالحرب". وتوقعت ستاندرد آند بورز عجزاً حكومياً عاماً عند 6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 و4.7% في 2027، وعجزاً في الحكومة المركزية عند 5.3% في 2026 و4.4% في 2027. وقالت إن "هذه الأرقام أضعف من توقعاتها السابقة بسبب ارتفاع الإنفاق العسكري". ورجحت الوكالة أن "تدفع العجوز المالية المرتفعة صافي الدين الحكومي العام إلى 68% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029، في تراجع واضح مقارنة بتوقعاتها قبل 2023"، حين كانت ترجح انخفاض صافي الدين إلى أقل من 55% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 وما بعدها. وأشارت الوكالة إلى أن "إعداد موازنة 2027 قد يواجه حالة من عدم اليقين بسبب الانتخابات البرلمانية، واحتمال تأخر النقاشات المالية بفعل التطورات الأمنية أو خلافات داخل الائتلاف الجديد حول سياسات ما بعد الحرب". وقالت إنه من دون ضبط مالي متعدد السنوات، سيبقى الدين الحكومي على مسار صاعد. وفي جانب الإيرادات، قالت ستاندرد آند بورز إن "الإيرادات الحكومية العامة في إسرائيل تبلغ 37% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026"، وهو من أدنى المستويات بين الاقتصادات الصناعية المتقدمة، ما يجعل أي ضبط مالي مستقبلي مرجحاً أكثر عبر زيادة الإيرادات، في ظل انخفاض الإنفاق المدني أصلاً. وتوقعت الوكالة أن "تؤدي قيود العرض المرتبطة بالحرب، والسياسات المالية التوسعية، وارتفاع أسعار الطاقة، إلى دفع تضخم أسعار المستهلكين صعوداً من مستوى 1.8% المسجل في مارس/آذار 2026". كما أشارت إلى أن "تعرض البنوك لقطاعي البناء والعقارات، بما يمثل نحو 20% من محافظ القروض المصرفية، يبقى مصدر خطر إذا شهدت أسعار العقارات تعديلاً حاداً". ## البنك الدولي يرفع تمويل مصر إلى 800 مليون دولار وسط ضغوط الحرب 09 May 2026 02:08 PM UTC+00 قال المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، ستيفان جيمبرت، اليوم السبت، إن "مصر ستتلقى 300 مليون دولار إضافية ضمن حزمة تمويل تنموي من البنك الدولي لمساعدتها على مواجهة تداعيات الحرب في المنطقة". وتتكون الحزمة من 800 مليون دولار من البنك الدولي وضمان بريطاني بقيمة 200 مليون دولار، وتهدف إلى دعم خلق فرص عمل يقودها القطاع الخاص وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي والتحول الأخضر. ووافق مجلس إدارة البنك على الحزمة، أمس الجمعة. وقال جيمبرت للصحافيين إن "البنك رفع حصته من 500 مليون دولار بسبب حالة الضبابية في المنطقة والصدمة التي تواجهها مصر، مثلها مثل دول أخرى، بسبب الحرب"، وأضاف أن "التمويل يجري بشروط غير متوفرة في الأسواق التجارية، بفائدة تبلغ نحو 6% ومدة استحقاق تبلغ 30 عاماً وفترة سماح قبل بدء السداد". وتعد هذه العملية هي الثانية في برنامج من ثلاثة أجزاء. جرى الموافقة على الجزء الأول في يونيو/حزيران 2024، ومن المقرّر تنفيذ الجزء الثالث العام المقبل. ومن المتوقع أن يقدم مقرضون آخرون، منهم البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، تمويلاً موازياً تكميلياً. وقال جيمبرت إنّ "الاستثمار الخاص في مصر ارتفع إلى نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي من 4%"، لكنه أشار إلى أنّ "هذا لا يزال أقل بكثير من الاقتصادات المماثلة حيث يتجاوز الاستثمار الخاص غالباً 20% من الناتج المحلي الإجمالي"، ويقدم البنك المشورة لمصر حول كيفية تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر. وأوضح أن "مصر لديها القدرة على تحقيق نمو سنوي يبلغ 6% على المدى المتوسط إذا جرى الحفاظ على الاستقرار الاقتصاد الكلي ومواصلة الإصلاحات الهيكلية". وبهذا المعدل، يمكن لمصر توفير ما يقرب من مليونَي وظيفة سنوياً مقارنة بحوالى 600 ألف وظيفة حالياً. وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، قال جيمبرت إنّ "برامج الدعم النقدي تكافل وكرامة تقدم دعماً أكثر استهدافاً للأسر الفقيرة مقارنة ببرنامج دعم الخبز الأوسع نطاقاً". وسبق أن حذر خبراء معهد التمويل الدولي بواشنطن "IFF" من تفاقم أزمة الدين الخارجي لمصر، الذي يقترب من 164 مليار دولار ويدور حول 85% إلى 90% من الناتج المحلي، مع استحقاقات تقدر بنحو 27 مليار دولار خلال 2026. ورغم أن حجم الدين كنسبة من الناتج يبقى دون مستويات بعض الاقتصادات الكبرى، فإنّ الخطر الأكبر، بحسب التقرير، يكمن في هيكل الدين وتوقيت السداد. وأشار التقرير الذي أصدره المعهد الأربعاء الماضي إلى أن "إعادة تمويل هذا الحجم من الديون أصبحت أكثر صعوبة وكلفة، ما يضغط على سعر الصرف والاحتياطي النقدي والموازنة العامة"، كما حذر من "الخطر الصامت" المتمثل في ارتفاع خدمة الدين، إذ تلتهم الفوائد مساحة الإنفاق العام وتضع الحكومة أمام خيارَين صعبَين، إما التقشف أو الاقتراض الجديد لسداد القديم، وسط بيئة عالمية معاكسة وحاجة مستمرة للعملة الصعبة لدعم الواردات واستقرار الجنيه. وسبق أن كشفت بيانات البنك الدولي، الصادرة في 19 إبريل/نيسان أنّ التزامات مصر لسداد أقساط ديونها وفوائدها خلال 9 أشهر تصل إلى 37.65 مليار دولار، منها نحو 34 مليار دولار أقساط ديون، ونحو 4.64 مليارات دولار فوائد. وتتضمن هذه الالتزامات نحو 12.7 مليار ودائع خليجية في البنك المركزي المصري. ## تقشف وصرف موظفين في "نداء الوطن" و"إم تي في" اللبنانيتين 09 May 2026 02:17 PM UTC+00 أعلن عدد من الكتّاب والمعلقين السياسيين توقف تعاونهم مع "نداء الوطن" اللبنانية، وسط معلومات عن ضغوط مالية وإدارية تواجهها الصحيفة والمؤسّسة الشقيقة لها قناة "إم تي في"، بالتزامن مع حديث داخل الوسط الإعلامي عن توجه مالك المؤسّستين نحو إطلاق محطة إذاعية جديدة. وفي هذا السياق، كشف الكاتب والمحلل السياسي شارل جبور عبر منصة إكس أنه تبلّغ من رئيس تحرير "نداء الوطن" أمجد إسكندر قرار وقف التعاون مع الصحيفة "لأسباب إدارية"، وكذلك فعل زميله أسعد بشارة. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع معلومات حصلت عليها "العربي الجديد" عن إجراءات تقشفية وإدارية داخل قناة "إم تي في"، شملت صرف عدد من الموظفين وخفض رواتب وإعادة تنظيم آليات العمل في بعض الأقسام، ولا سيّما قسم الأخبار والموقع الإلكتروني. وبحسب المعلومات، جرى خفض رواتب عدد من العاملين، وتحويل عقود بعض موظفي الموقع الإلكتروني إلى نظام العمل وفق الساعة، إلى جانب مراجعة ملفات الموظفين استناداً إلى معايير تتعلق بالإنتاجية والحضور داخل المؤسسة، كما تحدثت مصادر عن أن بعض الجهات الممولة للمؤسستين طلبت مراجعة ودراسة تفصيلية للميزانيات وآليات الإنفاق، لفهم وجهة التمويل وكيفية توزيع النفقات. وفي موازاة هذه الإجراءات، يتداول عاملون في الوسط الإعلامي معلومات عن توجه مالك المؤسستين إلى إطلاق محطة إذاعية جديدة، بعد إطلاق قناة "أنا سوريا" العام الماضي، في خطوة أثارت تساؤلات داخل المؤسّستين حول الأولويات المالية والإدارية، في ظل إجراءات التقشف وخفض النفقات التي تطاول الموظفين. وكانت تقارير إعلامية محلية قد تحدثت عن قرارات داخل القناة بخفض الرواتب بنحو 20 في المئة. ## دوري الأبطال قد لا يشفع للمدرب أليغري.. ميلان مُقبلٌ على تغييرات 09 May 2026 02:30 PM UTC+00 كشفت تقارير إيطالية، السبت، أن حالة من الغموض تحيط بمستقبل المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري والمدير الرياضي إيغلي تاري داخل نادي ميلان، رغم اقتراب الفريق من حسم بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم 2026-2027 الموسم المقبل. وبحسب موقع "كالتشيو ميركاتو" فإن العلاقة بين أليغري والرئيس التنفيذي للنادي جورجيو فورلاني تشهد توتراً متزايداً خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما عقد الطرفان عدة اجتماعات لمناقشة المشروع الرياضي طويل الأمد، من دون الوصول إلى تفاهم كامل بشأن مستقبل الفريق وخططه المقبلة. وأشار التقرير إلى أن استمرار أليغري في ملعب "سان سيرو" لم يعد مضموناً، حتى في حال نجاح الفريق في ضمان المشاركة الأوروبية، وذلك رغم أن عقد المدرب يمتد حتى يونيو/ حزيران 2027، ويتضمن بنداً يسمح بتمديده تلقائياً حتى عام 2028 في حال التأهل إلى دوري الأبطال. وفي السياق نفسه، أوضحت مصادر إيطالية أن إدارة النادي بدأت تراجع أيضاً وضع المدير الرياضي إيغلي تاري، في ظل عدم اقتناع كامل بالنتائج التي حققتها تعاقدات الصيف الماضي، خاصة بعد التراجع الفني لبعض الصفقات التي كان يُعوّل عليها كثيراً داخل الفريق، ولذلك وبحسب موقع توتو ميركاتو، فإن إدارة ميلان لا تزال تتابع من كثب وضع المدير الرياضي لنادي أتالانتا توني داميكو، الذي سبق أن دخل دائرة اهتمامات الروسونيري في فترة سابقة، إلا أن ناديه لا يبدي حتى الآن رغبة في التخلي عنه. وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه ميلان لصيف جديد قد يشهد تغييرات إدارية وفنية واسعة، وسط ضغوط متزايدة على الإدارة لإعادة الفريق إلى المنافسة المحلية والقارية بصورة أكثر استقراراً. ## مركز حقوقي يوثق توسيع الاحتلال "المنطقة الصفراء" في غزّة 09 May 2026 02:31 PM UTC+00 حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم السبت، من تصاعد خطير في سياسات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في القطاع، عبر تقليص المساحات المتاحة للسكان المدنيين وتوسيع المناطق المحظورة، بالتوازي مع استمرار القصف اليومي وسقوط ضحايا بشكل متواصل. وقال المركز، في بيان صحافي، إنه وثّق قيام قوات الاحتلال بتوسيع ما "المنطقة الصفراء" شرقي مدينة خانيونس، من خلال نقل العلامات الصفراء المقابلة لمستشفى دار السلام لتصبح بمحاذاة شارع صلاح الدين، ما دفع شركات ومواطنين نازحين إلى إخلاء المنطقة خشية الاستهداف. وأوضح المركز أن هذه الخطوة تأتي بعد أسابيع من استحداث ما يُسمى بـ "الخط البرتقالي"، الذي يقتطع نحو 11% من مساحة قطاع غزة، لترتفع بذلك نسبة المناطق المقيدة أو المحظورة على الفلسطينيين إلى نحو 65% من إجمالي مساحة القطاع. وأشار إلى أن هذا التصعيد يدفع نحو 2.1 مليون نازح إلى التكدس القسري داخل مساحة لا تتجاوز 35% من القطاع، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع الصحية والبيئية، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة ويقوض مقومات الحياة الإنسانية. وفي الوقت عينه، لفت المركز إلى التطور الخطير المتمثل في قصف وتدمير مجموعة من المنازل في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، معتبراً أن ذلك يأتي ضمن سياسة ممنهجة لمحو ما تبقى من المباني والأحياء السكنية، بعد تدمير نحو 90% من مباني القطاع خلال 31 شهراً من العدوان. وأضاف أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت منزلاً مكوناً من ثلاثة طوابق بصاروخين، ما أدى إلى تدميره بالكامل، إضافة إلى تدمير شبه كلي لنحو 30 منزلاً مجاوراً، واندلاع حرائق امتدت داخل أزقة المخيم المكتظة بالسكان. وأكد المركز أن أسلوب "الاتصال للإخلاء" لا يمنح أي مشروعية لعمليات القصف، ولا يعفي الاحتلال من مسؤولياته القانونية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، خصوصاً ما يتعلق بمبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية، وحظر إلحاق أضرار واسعة النطاق بالأعيان المدنية. وشدد مركز غزة لحقوق الإنسان على أن سياسات الاحتلال، بما تشمل القصف واسع النطاق وتوسيع المناطق المحظورة وإنشاء ترتيبات ومواقع عسكرية داخل القطاع، تمثل محاولة لفرض واقع جغرافي وأمني جديد بالقوة، بما ينطوي على مخاطر جسيمة تتعلق بالتهجير القسري والتغيير الديمغرافي المحظورين بموجب القانون الدولي. وتتواصل التطورات الميدانية في قطاع غزة، حيث استهدفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي محيط مسجد البركة في بيت لاهيا شمالي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار من الزوارق الحربية الإسرائيلية باتجاه منطقة السودانية شمال غرب غزة. كما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، وسط استمرار القصف والتصعيد العسكري. وفي موازاة ذلك، حذرت وزارة الصحة في غزة من تدهور خطير في الأوضاع الصحية، معلنة وفاة 50 مريض ثلاسيميا منذ بدء الحرب من أصل 334 مريضاً، نتيجة النقص الحاد في الأدوية ووحدات الدم. ووفق معطيات وزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا منذ خرق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول إلى 850 شهيداً و2433 إصابة، إضافة إلى 770 حالة انتشال، أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فقد بلغت 72 ألفاً و736 شهيداً، إلى جانب 172 ألفاً و535 إصابة. ## "الاقتراع العرفي"... تقليد نادر للترشح للبرلمان جنوبي الجزائر 09 May 2026 02:32 PM UTC+00 يدير المجتمع المحلي في منطقة بني ميزاب بولاية غرداية التي تقطنها أغلبية من الناطقين بالأمازيغية (المذهب الإباضي)، جنوبي الجزائر، الاستحقاقات الانتخابية بطريقة خاصة ومميزة، تطبعها ممارسة ديمقراطية على الطريقة المحلية وانتخابات تمهيدية تعرف بالانتخاب والانتقاء العرفي، وتتولى الإشراف عليها هيئة محلية عرفية (مجتمعية) من الأعيان، لتشكيل القائمة المستقلة التي يجري تقديمها في الانتخابات النيابية المقرّرة في الثاني يوليو/تموز القادم، لتمثيل سكان المنطقة في البرلمان. تبدأ الخطوة الأولى في هذا المسار الديمقراطي المحلي، الذي يشرف عليه مجلس أعيان القرارة، (هيئة عرفية)، باختيار بتشكيلة اللجنة المستقلة للاقتراع العرفي، والتي تضم عدداً من الأعيان والكوادر، وتتولى جمع طلبات الترشح، سواء تلك التي تقدمها القصور (القصر يعني تجمعاً سكانياً يقدم من يمثله في القائمة)، أو بصفة فردية. وينشر في الأثناء إعلان في التجمعات السكانية (القصور) للمنطقة، لدعوة أعضاء المنظمات المحلية للمجتمع المدني، والشخصيات والكوادر الراغبة في الترشح في القائمة المستقلة للمجلس لتقديم نفسها، تمهيداً للتنافس في ما يعرف "الاقتراع العرفي"، في أجل محدد (27 إبريل/نيسان الماضي). سمى مجلس الأعيان القائمة المستقلة "الوفاء والتواصل"، إذ سُحب ملف الترشح من المندوبية الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لولاية غرداية، لتبدأ بعدها عملية جمع التوقيعات والاكتتاب من الناخبين لصالح القائمة. ويلزم القانون الانتخابي القوائم المستقلة بجمع ما معدله 150 توقيعاً مصادقاً عليه لدى البلدية، عن كل مقعد، وتحتاج قائمة مجلس الأعيان هذه في غرداية إلى 600 توقيع، لكون الولاية تحوز على أربعة مقاعد في البرلمان. ويعمد المجلس إلى اعتماد نمط القائمة المستقلة، حفاظاً على الحياد السياسي والعلاقة المتوازنة مع كل القوى السياسية. في أعقاب ذلك، اجتمع مجلس أعيان القرارة، واللجنة المستقلة للاقتراع العرفي، ومندوبو الهيئات العرفية الممثلة للقصور، الخميس الماضي، في دار عشيرة آت مليشت في قصر القرارة، وجرى التدقيق في طبيعة الحضور ومنحهم شارات خاصة لحضور عملية الاقتراع العرفي، إذ جرى التعريف بالمرشحين والمترشحين المؤهلين للاقتراع العرفي، قبل سير عملية الاقتراع بشكل سلس، ثم تبعتها عملية فرز الأصوات وعدّها على مرأى الحاضرين، ثم إعلان النتائج ومعرفة الفائزين في هذا الاقتراع المحلي التمهيدي، لتشكيل القائمة الممثلة للسكان المحليين والتي ستنافس في الانتخابات. وقال المدون والكاتب المهتم بالمنطقة، مصطفى وشنان لـ"العربي الجديد"، إن "القائمة الحرة الممثلة لسكان القرارة، عبر طريقة الاختيار العرفي، هي الخيار الأول للهيئات العرفية في هذا المجتمع المحلي. هذا العام طُورت طريقة الاختيار عبر نظام جديد، إذ يجري ترشيح أولي عام مع إمكانية الترشح فردياً، ثم اقتراع عرفي لتشكيل القائمة التي تخضع لتوازنات محلية، ويراعى في ذلك التمثيل العشائري، مع وجود شفافية ووضوح في كل مراحل الاقتراع"، مضيفاً أن القائمة تحظى بموجب ذلك بدعم شعبي أكبر، وتصبح تحدياً للأحزاب. تفضل الهيئات العرفية القوائم الحرة، كونها أثبتت نجاعتها في حسم نتائج الانتخابات وتعزيز حظوظ الفوز بمقاعد البرلمان، والتاريخ السياسي أثبت ذلك بناء على الاستحقاقات السابقة، إذ استطاع المجلس العرفي أن يحصد معظم مقاعد غرداية، دون أن تشكل هذه الآلية أي تصادم مع الأحزاب السياسية بدليل وجود مرشحين ضمن تيارات سياسية معروفة، على الرغم من أن هناك بعض الشباب من المجتمع المحلي الميزابي، يترشحون في قوائم أحزاب سياسية خارج القائمة العرفية، خاصة مع نجاح بعض الأحزاب السياسية في وضع قدم لها داخل مجتمع ميزاب، مثل جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، لكن ذلك لا يؤثر بأي شكل على العلاقة المجتمعية، لوجود نضج وقبول للتنافس وتفهم للتطلعات الفردية في هذا المجتمع الذي ما زال يتمتع بخصوصيات إيجابية عديدة وحافظ على تنظيمه التقليدي. وتظهر هذه الحالة المجتمعية مبادرة مجتمع محلي في الجزائر، للتنظيم الداخلي والتمثيلي الذي يعتمد على سلسلة من الاجتماعات المتتالية، يجري خلالها غربلة عدة أسماء وفق معايير وشروط متعارف عليها، تتعلق بالكفاءة والقبول الاجتماعي، والقدرة على تمثيل الجماعة المحلية والتكفل بنقل انشغالاتها. ويصف القائد الكشفي والناشط الاجتماعي في منطقة القرارة بولاية غرداية، خالد أوجانة، هذه الانتخابات العرفية، بأنها محاولة لتجسيد ديمقراطية محلية. وقال لـ"العربي الجديد"، إنها تكرس الدور الكبير الذي تلعبه الهيئات العشائرية والعرفية، خاصة في هذا المجتمع المحلي المميّز، من حيث الوزن المعتبر والتأثير الفعلي والدور في توجيه بوصلة الاختيار، مضيفاً "هذا الدور يمنح العملية الانتخابية بعداً اجتماعياً يعكس طبيعة النسيج المحلي"، وأوضح أن المجتمع المحلي ملزم بدعم القائمة المختارة بالانتخاب العرفي من مجلس الأعيان والتي يقبلها الجميع ما يجنّب تشتت الأصوات. وأعلنت السلطة المستقلة للانتخابات في بيان الخميس، عن بعض البيانات المتعلقة بعدد القوائم الحزبية والمستقلة التي عبرت عن رغبتها في الترشح، قبل أسبوعَين من انتهاء آجال إيداع ملفات الترشح في 18 مايو/أيار الجاري، إذ بلغ عدد التصريحات الأولية بالترشح 1427 ملفاً عبر 69 ولاية، بينها 1174 ملف لقوائم تحت رعاية 36 حزب سياسي، وملف واحد لقائمة تحت رعاية تحالف سياسي و252 ملف لقوائم حرة، فيما بلغ مجموع ملفات التصريح الجماعي بالترشح 22 ملفاً عبر خمسة مناطق جغرافية، 21 ملفاً تحت رعاية 15 حزباً سياسياً، وملف واحد لقائمة حرة. ## سورية: اعتقال مسؤولين وضباط سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات 09 May 2026 02:32 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ سلسلة عمليات أمنية خلال الساعات الماضية، وصفتها بالنوعية، أسفرت عن اعتقال عدد من الضباط والمسؤولين السابقين المتهمين بالتورط في انتهاكات وعمليات قمع خلال السنوات الماضية. وقالت الوزارة إن إدارة مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع إدارة الأمن الداخلي في منطقة الزبداني بريف دمشق، ألقت القبض على جلال عبد الحميد المالح، المتهم بالتورط في قتل الملازم المنشق محمد عيسى، إضافة إلى تسليم المقاتل عبد الله محرز، المنتمي إلى حركة أحرار الشام (فصيل معارض سابقاً ومندمج حالياً ضمن الجيش السوري الجديد) إلى قوات النظام السابق التي قامت بقتله داخل السجن. كما أعلنت الوزارة القبض على العميد السابق سهيل فجر حسن، أحد أبرز القيادات العسكرية في قوات النظام السابق، خلال عملية أمنية دقيقة نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب. وبحسب بيان الداخلية، شغل حسن عدة مناصب عسكرية وأمنية بارزة، من بينها قيادة كتيبة في الحرس الجمهوري بمحافظة دير الزور وعضوية اللجنة الأمنية في مدينة حلب، إضافة إلى قيادته جبهات قتالية في محافظتي حمص وإدلب، قبل انتقاله إلى الجنوب السوري ضمن الفرقة 11 في مدينة الصنمين، ثم تعيينه نائباً لقائد الفرقة 15 في السويداء وقائداً لها لاحقاً. وأكدت الوزارة إحالة الموقوف على الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. وفي سياق متصل، أعلنت الداخلية السورية أمس القبض على العميد خردل أحمد ديوب، الرئيس السابق لفرع المخابرات الجوية في درعا، لافتة إلى تورطه في انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين، والمشاركة في التنسيق اللوجستي للهجمات الكيماوية على الغوطة الشرقية في أثناء خدمته في منطقة حرستا بريف دمشق. كما اتهمت الوزارة ديوب بإدارة ما وصفته بـ"لجنة الاغتيالات" في محافظة درعا، والتنسيق مع المخابرات الإيرانية وحزب الله اللبناني. ونهاية إبريل/ نيسان الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، أحد الضباط المتهمين بالمسؤولية عن مجزرة الكيماوي التي استهدفت الغوطة الشرقية في أغسطس/ آب 2013، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني، معظمهم من الأطفال والنساء. وقال وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في تدوينة على منصة "إكس"، إن "اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013، بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن عملية الاعتقال أو ظروفها. وتُعد مجزرة الغوطة الشرقية، التي وقعت في 21 أغسطس/ آب 2013، من أكثر الهجمات دموية خلال سنوات الحرب السورية، حيث استخدم نظام بشار الأسد المخلوع فيها غاز السارين، وهو غاز أعصاب شديد السمية، ضمن صواريخ أُطلقت على مناطق مأهولة بالسكان في ريف دمشق. وقد خلّفت الهجمات حصيلة بشرية كبيرة قُدرت بما لا يقل عن 1400 قتيل، إلى جانب مئات المصابين بحالات اختناق وإصابات خطيرة. وأثارت المجزرة آنذاك ردات فعل دولية غاضبة، واعتبرت نقطة تحول في مسار الأزمة السورية، ما دفع إلى ضغوط دبلوماسية أدت لاحقاً إلى اتفاق دولي يقضي بتفكيك الترسانة الكيميائية السورية، رغم استمرار الجدل حول مدى اكتمال تنفيذ هذا الالتزام. ## هل ظلم تشلسي أمام ليفربول بعد التعادل في أنفيلد؟ الشريف يجيب 09 May 2026 02:49 PM UTC+00 شهدت مباراة ليفربول ونظيره تشلسي على ملعب "أنفيلد رود" إثارة كبيرة في الأسبوع 36 من مسابقة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما انتهت بالتعادل الإيجابي بين الطرفين 1-1، لكن السؤال الأبرز كان خلال المواجهة: هل كان "البلوز" يستحق الفوز على أصحاب الأرض؟ وذلك بعدما فقد نقطتين مهمتين بحكم منافسته على مقعد مؤهل إلى المسابقات الأوروبية، بعكس "الريدز" الذين ضمنوا عملياً المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. الخبير التحكيمي في "العربي الجديد" جمال الشريف، قال عن إلغاء هدف تشلسي الذي كان سيُهدي زملاء الأرجنتيني إنزو فرنانديز ثلاث نقاط: "حالة تسلل صحيحة بعد تدخل تقنية الفار خلال مباراة ليفربول وتشلسي. في الدقيقة 49، كانت الكرة بحوزة لاعب تشلسي رقم 25 الإكوادوري موسيس كايسيدو، الذي يمرر الكرة بينية طويلة إلى عمق منطقة الجزاء، يتحرك إليها لاعب تشلسي رقم 3 الإسباني كوكورييا، الذي كان موجوداً في موقف تسلل في لحظة تمرير الكرة إليه، حيث كان متقدماً عن ثاني آخر لاعب من فريق ليفربول، وهو صاحب الرقم 30 جيريمي فريمبونغ، طبعاً استمر اللعب، استطاع كوكورييا أن يستحوذ على الكرة داخل منطقة الجزاء ليمرر كرة عرضية إلى زميله البرازيلي جواو بيدرو رقم 20، الذي كان في موقف صحيح لأنه كان خلف الكرة في لحظة تمريرها". وأضاف الحكم المونديالي حول اللقطة عينها: "طبعاً مرت الكرة واستطاع أن يعود لاعب ليفربول رقم 4 الهولندي فيرجيل فان دايك، ليقطع الكرة العرضية بقدمه باتجاه الحارس الذي رد الكرة، لتعود بعد ذلك باتجاه لاعب تشلسي رقم 10 كول بالمر، الذي سجل هدفاً لصالح فريقه. طبعاً الفار تدخل ليعود للحالة الأولى التي مرت فيها الكرة إلى كوكورييا، والذي كان في موقف تسلل بعد تداخله في اللعب من خلال السيطرة على الكرة، والتقدم بها ومن ثم تمريرها، وبالتالي ألغي الهدف بعد العودة إلى تقنية الفار، التي أشارت لوجود حالة تسلل واضحة بشكلٍ مبكر، وبالتالي قرار الحكم النهائي كان صحيحاً بإلغاء الهدف". وبعدها تطرّق الخبير التحكيمي إلى مطالبة البلوز بركلة جزاء قائلاً: "الحالة الثانية في الدقيقة 89، هجمة لصالح فريق تشلسي، الكرة كانت بحوزة جواو بيدرو رقم 20 الذي يغمز الكرة بقدمه اليسرى إلى داخل منطقة الجزاء، ومن ثم يتبعها في محاولة السيطرة عليها، يتدخل معه لاعب ليفربول رقم ثلاثين فريمبونغ الذي أيضاً حاول المنافسة على الكرة، حيث استطاع مبدئياً لاعب ليفربول الوصول إليها بقدمه اليمنى قبل أن يحرك لاعب تشلسي بيدرو قدمه اليسرى بالأعلى، ومن ثم يصل إلى الكرة برأس قدمه اليسرى". وختم الشريف: "في هذه اللحظة هناك محاولة ثانية من لاعب ليفربول فريمبونغ الذي أيضاً قام برفع قدمه اليمنى وتحريكها باتجاه الكرة، حيث استطاع أن يضع قدمه وراء الكرة وعليها تماماً، بالتالي فوّت الفرصة على بيدرو الذي حاول أن يلعبها بعيداً عن منافسه وبالتالي يكون لديه الفرصة للتقدم داخل منطقة الجزاء، بعدها نتيجة هذه المنافسة حيث جاءت كلتا القدمين، القدم اليمنى للاعب ليفربول والقدم اليسرى للاعب تشلسي بيدرو على الكرة من جانبيها، مما أدى إلى سقوط اللاعب المهاجم؛ لا وجود لأي مخالفة. وقرار الحكم الأولي كان صحيحاً باستمرارية اللعب، لكن تقنية الفار بعد أول توقف مباشرة كانت سريعة وتدخلت لاحتمال وجود ركلة جزاء، فتوقف اللعب لحين التحقق من قبل حجرة الفار في تفاصيل الحالة، حيث تبين أن قرار الحكم كان صحيحاً، فتم تأكيد قرار الحكم الرئيسي المتخذ بعدم وجود مخالفة ركلة جزاء لصالح فريق تشلسي، فكان القرار الأولي والنهائي صحيحاً". ## دورات "غراند سلام" تواجه ثورة.. رفض الاحتكار وغضب من الجوائز المالية 09 May 2026 02:56 PM UTC+00 تواجه دورات "غراند سلام" في عالم التنس انتقادات قوية في الأسابيع الأخيرة، وتزايدت حدتها مع قرب تنظيم بطولة رولان غاروس في باريس، ثاني الدورات الكبرى سنوياً. وتراوحت الانتقادات بين الغضب من الجوائز المالية المرصودة، وكذلك الرغبة في تنظيم المزيد من الدورات عبر منح الفرصة إلى بلدان تملك تقاليد في اللعبة لتنظيم بطولة خامسة. ويصرّ أنجيلو بيناغي، رئيس الاتحاد الإيطالي للتنس، على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، على كسر احتكار بطولات "غراند سلام" الأربع الكبرى وتنظيم بطولة خامسة في إيطاليا مستقبلاً. ومنذ توليه رئاسة الاتحاد عام 2001، انتشل بيناغي رياضة التنس الإيطالية من ركودها وقادها إلى عصر ذهبي، لكن منظم بطولة روما للماسترز 1000 يطمح لكسر احتكار البطولات الكبرى، وتنظيم بطولة خامسة من البطولات الكبرى مثل ما نقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية. وصرح بيناغي قائلاً: "هذا الاحتكار مُشين ويُشكّل عائقاً خطيراً أمام رياضة التنس". وأعرب عن أسفه لغياب "نظام قائم على الجدارة، في حين يحمي النظام الحالي أولئك الذين لا يبذلون قصارى جهدهم من أجل التنس". وأضاف: "إن مطالب اللاعبين (الذين يدعون إلى إعادة توزيع 22% من جوائز بطولات غراند سلام عليهم، مقارنةً بنسبة 15% الحالية لبطولة رولان غاروس) مشروعة تماماً. فهناك أربع دول في العالم تمتلك موارد مالية هائلة للاستثمار في رياضة التنس لا تملكها دول أخرى. وأنا أسعى لكسر هذا الاحتكار. ويعتقد رئيس الاتحاد الإيطالي للتنس أن بلاده قادرة على تحقيق هذا الهدف بفضل ما يشهده التنس حالياً في إيطاليا من طفرة يصعب تكرارها مستقبلاً. كما أقر بأن "المشكلة" الرئيسية تكمن في تحديد نوع أرضية الملعب التي ستُقام عليها بطولة "غراند سلام الخامسة" المفترضة. "من الواضح أن لدينا أفكارنا، لكننا على استعداد تام لتنظيمها في أي مكان في إيطاليا وعلى أي أرضية". سينر يُهاجم دورات "غراند سلام" يطالب نجوم التنس برفع قيمة الجوائز المالية المخصصة للبطولات الكبرى، وقد تزايدت حدة المطالبات التي وصلت إلى حد التهديد بمقاطعة المسابقات. وكسر المصنف الأول عالمياً يانيك سينر صمته عندما سُئل عن الجوائز المالية في بطولات غراند سلام، بما فيها رولان غاروس، وانضم إلى اللاعبة أرينا سابالينكا، التي هددت بمقاطعة النجوم البطولةَ، لضمان توزيع أكثر عدلاً للجوائز المالية بين البطولات الكبرى واللاعبين. وصرّح سينر قائلاً: "بطولات غراند سلام هي أهم وأعرق البطولات في روزنامة التنس. ولكن قبل كل شيء، المسألة تتعلق بالاحترام. لأنني أعتقد أننا نعطي أكثر بكثير مما نأخذ". وأضاف سينر مردداً الموقف الذي دافع عنه نوفاك ديوكوفيتش أيضاً منذ أيام: "وهذا لا يقتصر على أفضل اللاعبين فقط، بل يشملنا جميعاً". واعترف سينر خلال مؤتمره الصحافي في روما: "أعتقد أننا بصفتنا لاعبين نشعر بخيبة أمل بعض الشيء من نتائج رولان غاروس، على سبيل المثال. سنرى ما سيحدث. خلال الأسبوعين المقبلين، سنعرف قيمة جوائز ويمبلدون. نأمل حقاً أن تكون أفضل". وأعرب أفضل 20 لاعباً ولاعبة تنس عن استيائهم الشديد من التوزيع غير العادل للجوائز المالية، نظراً إلى الإيرادات المتزايدة التي تحققها بطولات "غراند سلام"، إذ من المتوقع أن ترتفع إيرادات بطولة رولان غاروس بأكثر من 400 مليون يورو في عام 2026. ## بوفال المتألق يهدف إلى حمل ألوان المغرب في كأس العالم 2026 09 May 2026 02:56 PM UTC+00 أكد اللاعب الدولي سفيان بوفال (32 عاماً)، أن العودة إلى المنتخب المغربي والمشاركة في كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تبقى من بين أهدافه، بعدما استعاد مستواه مع نادي لوهافر الفرنسي منذ انتقاله إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية. وقدّم بوفال مستويات لافتة في الأشهر الأخيرة، ما جعله يحصد جائزة أفضل لاعب في شهر فبراير/ شباط، بعدما تحول إلى أحد أبرز عناصر الفريق تحت قيادة المدرب الفرنسي ديدييه ديغارد، ليساهم في تحسين نتائج النادي في صراع البقاء، ضمن أندية "الليغ 1". وقال بوفال في مقابلة صحافية مع موقع فوتبول ميركاتو الفرنسي السبت: "كلاعب كرة قدم محترف، نطمح جميعاً للعب في أكبر البطولات الدولية، اليوم، ألعب في دوري قوي، دوري كبير. أنا محظوظ بما يكفي لأتمكن من اللعب بانتظام من دون إصابات، ولأستعيد لياقتي. لذا، هذا هدف أسعى إليه". وأضاف اللاعب المغربي، الذي يمتاز بمهارته وقدراته الفنية الهائلة حول المطالبات بعودته: "مع تاريخي مع المغرب، والبطولات التي شاركت فيها، والخبرة التي اكتسبتها، من الطبيعي أن يتحدث الناس عني للمشاركة في كأس العالم. لكن بصراحة، لا أستيقظ كل صباح وأنا أفكر في ذلك فقط". وتابع بوفال حديثه مؤكداً أن تركيزه الحالي ينصب على مساعدة فريقه في ضمان البقاء، قائلاً: "هدفي الأساسي هو ضمان بقاء النادي في الدوري. وإذا جرى استدعائي إلى كأس العالم، فسأكون في غاية السعادة، وإذا لم يتم اختياري، فسأدعمهم حتى يتمكنوا من الوصول إلى أبعد مدى ممكن بإذن الله". وكان بوفال الذي بدأ مسيرته في عالم كرة القدم عام 2012 من بوابة نادي لوهافر الثاني، قد دافع عن ألوان منتخب المغرب في 46 مناسبة سابقة وسجل ثمانية أهداف، وكان ضمن التشكيلة التي وصلت إلى نصف نهائي نسخة 2022 في قطر تحت قيادة المدرب السابق لأسود الأطلس وليد الركراكي، ولذلك يأمل أن يعود إلى الحضور في نسخة 2026 مع المدير الفني الجديد محمد وهبي. ## "بلومبيرغ": حرب إيران تؤدي لانخفاض مخزونات النفط بمعدل غير مسبوق 09 May 2026 02:58 PM UTC+00 يشهد العالم استنزافاً لمخزونات النفط بأسرع وتيرة مسجلة، مع تسبب حرب إيران في خنق تدفقات الخام من الخليج العربي، ما يؤدي إلى تآكل المخزون الاحتياطي الذي يحمي الأسواق من صدمات الإمدادات. ويعني التراجع السريع في المخزونات أن خطر حدوث ارتفاعات أكثر حدة في الأسعار ونقص في الإمدادات يقترب أكثر فأكثر، ما يترك الحكومات والصناعات أمام خيارات أقل للتخفيف من تأثير فقدان أكثر من مليار برميل من الإمدادات، بعد مرور شهرين على الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. كما أن هذا الاستنزاف الحاد سيجعل السوق أكثر عرضة للاضطرابات المستقبلية حتى بعد انتهاء النزاع. وتقدّر مؤسسة "مورغان ستانلي" أن المخزونات النفطية العالمية انخفضت بنحو 4.8 ملايين برميل يومياً بين الأول من مارس/آذار و25 إبريل / نيسان، وهو ما يتجاوز بكثير الرقم القياسي السابق لأكبر سحب فصلي للمخزونات وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية. ويمثل النفط الخام نحو 60% من هذا الانخفاض، بينما تشكل المنتجات المكررة النسبة المتبقية. وتنقل وكالة بلومبيرغ في تقرير لها اليوم عن ناتاشا كانيفا، رئيسة أبحاث السلع العالمية في بنك "جي بي مورغان"، تحذيرها من أن النظام النفطي العالمي يحتاج إلى حد أدنى من النفط لضمان استمرار عمل خطوط الأنابيب ومنشآت التخزين ومحطات التصدير، ما يعني أن "الحد التشغيلي الأدنى" يتم بلوغه قبل وقت طويل من وصول المخزونات فعلياً إلى الصفر. وأضافت أن "المخزونات تعمل كوسادة امتصاص للصدمات في النظام النفطي العالمي"، لكنها قالت كذلك: "ليس كل برميل يمكن سحبه". وتفيد بعض المؤشرات إلى أن وتيرة السحب ربما تباطأت قليلاً في الأيام الأخيرة، بحسب "غولدمان ساكس"، الذي أرجع ذلك إلى ضعف الطلب من الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، ما أتاح كميات أكبر لبقية المشترين. ومع ذلك، قال البنك إن المخزونات النفطية المرئية عالمياً باتت بالفعل قريبة من أدنى مستوياتها منذ عام 2018. ويُعد تقدير المخزونات العالمية عملية معقدة، إذ يشمل جزءا كبيرا من احتياطيات استراتيجية من النفط الخام والوقود تديرها الحكومات مباشرة أو تفرض على القطاع النفطي الاحتفاظ بها، إلى جانب مخزونات تجارية ضخمة يحتفظ بها المنتجون والمصافي والتجار والموزعون ضمن العمليات التشغيلية العادية. وتظهر الضغوط الأكثر إلحاحاً حالياً في عدد من الدول الآسيوية المعتمدة على استيراد الوقود، حيث يشير التجار إلى أن إندونيسيا وفيتنام وباكستان والفيليبين تواجه أكبر المخاطر، مع احتمال وصول الإمدادات إلى مستويات حرجة خلال شهر واحد فقط. أما الاقتصادات الأكبر في المنطقة، وخصوصاً الصين، فما تزال في وضع مريح حالياً. وفي المقابل، تتراجع مخزونات وقود الطائرات في أوروبا بسرعة أيضاً مع اقتراب موسم العطلات الصيفية، ويتوقع بعض المحللين أن تصل إلى مستويات حرجة بحلول يونيو/ حزيران المقبل. أما الولايات المتحدة، التي أصبحت المورد الأخير للأسواق العالمية، فقد خفضت بالفعل مخزوناتها المحلية من الخام والوقود إلى ما دون المتوسطات التاريخية مع ارتفاع الصادرات. وأظهرت بيانات حكومية أن مخزونات الخام الأميركية، بما فيها الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، تراجعت لأربعة أسابيع متتالية، فيما وصلت مخزونات المقطرات إلى أدنى مستوى منذ 2005، بينما تقترب مخزونات البنزين من أدنى مستوياتها الموسمية منذ 2014. ورغم أن شركات النفط الأميركية بدأت زيادة الإنتاج، فإن المسؤولين التنفيذيين حذروا من أن المخزونات ستواصل التراجع على المدى القصير. فحتى إذا أُعيد فتح مضيق هرمز، فمن غير المرجح أن تعود مستويات إنتاج وشحن النفط في الخليج إلى طبيعتها سريعاً، ما يعني أن مستهلكي الوقود قد يضطرون إلى السحب بشكل أعمق من المخزونات. وقد أدت الحرب بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط الفعلية وأسعار الوقود الرئيسية، ما يهدد بزيادة التضخم وتعزيز مخاطر الركود العالمي. كما تسببت الأزمة في نقص غاز البترول المسال في الهند، ودفعت شركات الطيران إلى إلغاء رحلات، وأدت إلى ارتفاع تكاليف البنزين على السائقين في الولايات المتحدة. وانخفض الاستهلاك العالمي للنفط بشكل حاد بالفعل، جزئياً بسبب اضطرابات الإمدادات وبسبب ارتفاع الأسعار في جزء آخر. لكن مع اقتراب المخزونات من المستويات الحرجة، يحذر محللون وتجار ومسؤولون تنفيذيون من أن الأسعار ستحتاج إلى الارتفاع أكثر لكبح الطلب بشكل أكبر وتحقيق التوازن في السوق. ومع ذلك، يرى محللون وتجار أن مستويات الضغط أقل مما تقدره "جي بي مورغان"، ما يعني أن القطاع قد يمتلك هامش أمان أكبر، كما أن استمرار تراجع الطلب قد يخفف الضغوط على النظام. وتفترض تقديرات البنك تراجعاً في الطلب بمقدار 5.6 ملايين برميل يومياً بين يونيو وسبتمبر. وفي حين كانت آسيا الأكثر تعرضاً لفقدان نفط الشرق الأوسط، فإن المخزونات في الاقتصادات الرئيسية لا تزال مستقرة نسبياً، إذ تتمتع الصين وكوريا الجنوبية بمستويات مريحة لدرجة أنهما تدرسان استئناف صادرات المنتجات المكررة التي كانت قد خُفضت سابقاً. كما أن المخزونات في مركز تخزين الوقود في سنغافورة بقيت مؤخراً فوق المتوسطات الموسمية. وتشير تقديرات شركة "كايروس" لتحليلات البيانات الجغرافية إلى أن مخزونات الخام الصينية ارتفعت فعلياً خلال الحرب. وقد يعني التحول في مجال الطاقة أيضاً أن بعض الدول ستحتاج إلى تخزين كميات أقل من الوقود مستقبلاً، إذ لم يعد البنزين والديزل بنفس الأهمية في دول مثل الصين التي قامت بعملية كهربة واسعة لأساطيل السيارات والشاحنات. لكن المخزونات النفطية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج الصين كانت الأكثر تضرراً، إذ انخفضت بنحو 70 مليون برميل منذ بدء النزاع، بحسب أنطوان هالف؛ الشريك المؤسس لشركة "كايروس". وقالت الشركة إن المخزونات في اليابان والهند هبطت إلى أدنى مستوياتها الموسمية منذ عشر سنوات على الأقل، بانخفاض بلغ 50% و10% على التوالي منذ بدء الحرب. كما تأثرت خاصة إمدادات النافثا وغاز البترول المسال المستخدمين في الصناعات البتروكيماوية، وفق "غولدمان ساكس". أما في أوروبا، فيُعتبر وقود الطائرات المنتج الأكثر حساسية. فقد تراجعت مخزونات وقود الطائرات والكيروسين في منطقة أمستردام ـ روتردام ـ أنتويرب، أكبر مركز لتجارة النفط في أوروبا، بمقدار الثلث منذ بدء الحرب لتصل إلى أدنى مستوى في ست سنوات، وفق بيانات شركة "إنسايتس غلوبال". ومن المتوقع أن يؤدي تزايد الطلب في الصيف إلى استنزاف المخزونات خلال خمسة أشهر، حيث تعد بريطانيا وألمانيا وفرنسا هي الأكثر عرضة للخطر بسبب كثافة حركة الطيران وضعف الإنتاج المحلي. وفيما يتعلق بالمخزونات الاستراتيجية، تعهدت الحكومات بالفعل بضخ كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الطارئة في خطوة منسقة من وكالة الطاقة الدولية. لكن الولايات المتحدة استخدمت حتى الآن نحو 79.7 مليون برميل فقط من أصل 172 مليوناً تعهدت بالإفراج عنها، في محاولة للموازنة بين توفير إمدادات كافية للأسواق العالمية والحفاظ على مخزونها من التراجع أكثر. ومن المتوقع أن يصل الاحتياطي الأميركي إلى أدنى مستوى له منذ 1982 إذا تم تنفيذ كامل السحب المعلن. كما أعادت ألمانيا عرض كميات من الخام ووقود الطائرات لم تُشترَ في العروض السابقة، مؤكدةً أنها ستتخذ مزيداً من الإجراءات إذا ظهرت حالات نقص. وتواجه الحكومات معضلة تتمثل في أن الإفراج عن مزيد من المخزونات لخفض الأسعار سيؤدي في الوقت نفسه إلى تآكل هامش الأمان المتبقي. وعلى المدى الأبعد، فإن الانخفاض الحاد في المخزونات العالمية سيضيف ضغوطاً جديدة على السوق بمجرد إعادة فتح المضيق، مع اندفاع الحكومات والشركات لإعادة بناء احتياطياتها. ## استثمارات التأجير تعزز جاذبية القطاع العقاري في قطر 09 May 2026 02:58 PM UTC+00 يواصل القطاع العقاري في قطر ترسيخ موقعه بوصفه أحد أكثر القطاعات استقراراً وجاذبية للمستثمرين، مدعوماً بارتفاع الطلب، واتساع المشاريع العمرانية، وتنامي الإقبال على الأصول التي توفر عوائد تشغيلية مستقرة، ولا سيما في مجالات التأجير والمشاريع متعددة الاستخدامات. وتؤكد مؤشرات السوق خلال الأسابيع الأخيرة أن النشاط العقاري ما زال يحافظ على وتيرة قوية، مع استمرار تحسن السيولة وثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق القطري. يأتي هذا الزخم العقاري في وقت يرسخ فيه السوق القطري حضوره ملاذاً آمناً لتوظيف السيولة، خصوصاً مع استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية والتوسع العمراني في مناطق رئيسية مثل لوسيل واللؤلؤة واللتين يسمح فيهما تملك غير القطريين للعقارات بنسبة 100%. كما أن تنوع المنتجات العقارية، من الشقق السكنية إلى المكاتب والمجمعات التجارية والفنادق، يوسع قاعدة الطلب ويمنح القطاع قدرة أعلى على النمو المستدام. وبجسب تقرير شركة "الأصمخ" للمشاريع العقارية، الصادر اليوم السبت، تستقطب السوق العقارية القطرية اهتمام شريحة واسعة من المستثمرين ورجال الأعمال، الذين يتجهون نحو الاستثمار في الأصول العقارية باعتبارها من الخيارات الأكثر أمانًا واستدامة، مقارنة بالعديد من القنوات الاستثمارية الأخرى، ولا سيما مع استمرار الطلب على العقارات في مختلف مناطق البلاد. وأشار التقرير إلى أن الشركات العقارية تركز خلال الفترة الحالية على تطوير مشاريع التأجير، من خلال التوسع في إنشاء المجمعات التجارية والمكاتب الإدارية والمباني السكنية، خاصة في المناطق التي تشهد نمواً عمرانياً وخدمياً متسارعاً، بهدف تحقيق عوائد تشغيلية مستقرة وطويلة الأجل. وتوقع التقرير أن تشهد السوق العقارية خلال الفترة المقبلة ارتفاعاً في وتيرة الصفقات والتعاملات، مدفوعة باستمرار الطلب وتحسن الحركة الاقتصادية، إلى جانب تنامي الثقة في القطاع باعتباره أحد أسرع القطاعات نمواً في الدولة. وأكد التقرير أن التعاون القائم بين الجهات المعنية والقطاع الخاص أسهم بشكل ملحوظ في دعم بيئة الأعمال العقارية وتسهيل الإجراءات أمام الشركات والمستثمرين، ما انعكس إيجاباً على حركة التطوير العقاري خلال السنوات الأخيرة. وتواصل الشركات العقارية التوسع في إنشاء الشقق الفندقية والفنادق والمشاريع متعددة الاستخدامات، بالتزامن مع استعداد الدولة لاستضافة المزيد من الفعاليات والأحداث خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية والمدن المتكاملة التي تعزز من نمو القطاع وتوسّع رقعته الاستثمارية، وفقاً لتقرير"الأصمخ". وتكتسب هذه الديناميكية أهمية إضافية مع ارتفاع متوسط قيمة الصفقة العقارية في الربع الأول من 2026 بنحو 35% على أساس سنوي، من نحو 4.3 ملايين ريال إلى قرابة 5.8 ملايين ريال، ما يعكس توجهاً نحو الأصول الأعلى قيمة واستمرار قوة التداولات في السوق. وأظهرت بيانات التداول الأسبوعي خلال الفترة من 26 إلى 30 إبريل / نيسان الماضي تسجيل 118 صفقة عقارية، بقيمة تجاوزت 420 مليون ريال (115.3 مليون دولار)، مع متوسط 24 صفقة يومياً، كما بلغت قيمة التعاملات على الوحدات السكنية نحو 98 مليون ريال خلال الفترة نفسها، وتركزت في مناطق مثل اللؤلؤة ولوسيل ولقطيفية والدفنة وغيرها. ومع استمرار التداولات وارتفاع متوسط قيمة الصفقات، يمضي القطاع في تعزيز موقعه بوصفه أحد أهم محركات النشاط الاقتصادي والاستثماري. ويدعم السوق العقاري في قطر عدد من العوامل، أبرزها استمرار الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، وتنامي الثقة في البيئة التنظيمية، وتوسع الشركات في تطوير مشاريع ذات عائد تشغيلي ثابت مثل المكاتب والمجمعات التجارية والفنادق والشقق الفندقية. ## عودة رحلات مشهد إلى بغداد بعد شهرين من إغلاق الأجواء العراقية 09 May 2026 02:58 PM UTC+00 أعلنت وزارة النقل العراقية، اليوم السبت، استئناف الرحلات الجوية بين مطار بغداد الدولي ومدينة مشهد الإيرانية، بعد توقف استمر نحو شهرين. لتضاف إلى الخطوط التي استؤنف العمل بها بعد فتح المجال الجوي عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. إذ أغلقت بغداد مجالها الجوي لنحو 40 يوماً وعلقت كل الرحلات الجوية والمرور على خلفية الحرب في المنطقة، وما رافقها من مخاطر على سلامة الملاحة الجوية. وذكرت الوزارة، في بيان أصدرته اليوم، أن "مطار بغداد الدولي استقبل طائرة تابعة لشركة الطيران الإيرانية خاصة (إيه في إيه) قادمة من مدينة مشهد، برحلة رقم 9220، وذلك بعد انقطاع دام شهرين". ومن المنتظر أن تستأنف الخطوط الجوية القطرية رحلاتها إلى بغداد والبصرة وإربيل ابتداءً من غد الأحد، وفقاً لما أعلنت عنه السبت الماضي. بعد إطلاقها لرحلات الشحن إلى بغداد ابتداء من أول أمس الخميس. وأعلنت سلطة الطيران المدني في العراق في 8 إبريل/نيسان عن إعادة فتح الأجواء العراقية وكل المطارات الدولية والمحلية أمام حركة الطيران، كما أعلنت وزارة النقل العراقية، في 24 إبريل/نيسان أن الخطوط الجوية العراقية تمضي بوتيرة متسارعة نحو استكمال عودة رحلاتها إلى مختلف الوجهات الدولية والإقليمية، اعتباراً من بداية مايو/أيار، ضمن خطة تشغيلية تهدف إلى إعادة النشاط الجوي إلى مستوياته الطبيعية، بعد فترة توقف فرضتها تداعيات الحرب الإقليمية وإغلاق الأجواء العراقية. ونجحت الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية خلال الفترة الماضية، في إعادة تشغيل عدد من الرحلات اليومية والمنتظمة، بواقع رحلة واحدة إلى عدد من أبرز الوجهات، من بينها إسطنبول وصبيحة وعمّان ودبي والقاهرة ودلهي، إضافة إلى تخصيص رحلتين أسبوعياً إلى أنقرة، وتشغيل رحلات إلى مدينة غوانجو الصينية، وفق معايير الجدوى الاقتصادية وتعظيم الإيرادات التشغيلية، كما استأنفت رحلاتها الجوية المباشرة يومياً بين بغداد وبيروت، في 28 إبريل/نيسان، في خطوة تعكس تسارع استعادة شبكة النقل الجوي وفتح المزيد من الوجهات الحيوية. وسيشهد شهر مايو/أيار مرحلة أكثر تقدماً من التعافي التشغيلي حسب وزارة النقل العراقية، التي أشارت إلى جدولة شاملة للرحلات وزيادة عدد الوجهات، لتشمل أنطاليا ومومباي ومسقط، بما يعزز شبكة النقل الجوي العراقية ويرسخ حضورها على خريطة الطيران الإقليمي والدولي. وأكدت أن تنفيذ الرحلات يجري وفق خطة تدريجية مرنة، تستند إلى متطلبات السلامة الجوية والتنسيق المستمر مع شركات التأمين وسلطة الطيران المدني العراقي، وبما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في قطاع الطيران، لضمان أعلى مستويات الأمان والكفاءة التشغيلية. وفي ما يتعلق بجاهزية الأسطول، أوضحت وزارة النقل غداة فتح المجال الجوي، أن الأسطول الجوي العراقي يشهد تحسناً متواصلاً في الجاهزية التشغيلية، إذ يبلغ عدد الطائرات العاملة حالياً 27 طائرة، مع استمرار الجهود الفنية والهندسية لإعادة بقية الطائرات إلى الخدمة، وفق برامج صيانة دقيقة تستند إلى أحدث معايير السلامة والجودة. وشددت الوزارة على أن هذه الخطوات تندرج ضمن رؤية استراتيجية لإعادة الثقة بقطاع النقل الجوي العراقي، وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني، وربط العراق بمحيطه الإقليمي والدولي، بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة ويعكس صورة إيجابية عن قدرات الدولة ومؤسّساتها. ## نيمار يدخل حسابات أنشيلوتي قبل كأس العالم 09 May 2026 03:19 PM UTC+00 كشفت صحيفة غلوبو سبورت البرازيلية، اليوم السبت، أنّ اسم النجم نيمار دا سيلفا أُدرج ضمن القائمة الأولية لـمنتخب البرازيل الأول لكرة القدم، استعداداً لبطولة كأس العالم 2026 التي تنطلق يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل في المكسيك وكندا والولايات المتحدة، في خطوة أعادت الجدل حول إمكانية عودته إلى الواجهة الدولية بعد فترة طويلة من الغياب بسبب الإصابات. وبحسب التقرير، تضم القائمة الأولية 55 لاعباً، على أن يتم تقليصها لاحقاً إلى 26 اسماً فقط قبل انطلاق البطولة، فيما يبقى وجود نيمار مرتبطاً بمدى جاهزيته البدنية خلال المرحلة المقبلة، حيث يخضع مهاجم نادي سانتوس البرازيلي لمتابعة مستمرة من الجهاز الفني بقيادة المدير الفني الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، الذي لم يوجه إليه استدعاءً رسمياً حتى الآن منذ توليه تدريب المنتخب البرازيلي. وأشار التقرير إلى أن القائمة الأولية لا تزال مفتوحة على عدة تغييرات بسبب الإصابات والحالة البدنية لبعض اللاعبين، ومن بينهم الموهبة الشابة إستيفاو ويليان، الذي يواصل التعافي، في حين تأكد غياب كل من إيدير ميليتاو ورودريغو عن الحسابات الحالية. وأوردت الصحيفة أنّ إدراج اسم نيمار في القائمة لا يعني ضمان مشاركته النهائية في كأس العالم، إذ سيعتمد القرار بشكل كامل على تطور حالته البدنية وقدرته على استعادة جاهزيته خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب واسع داخل البرازيل بشأن مستقبل قائد المنتخب السابق قبل البطولة العالمية المقبلة. وكان نيمار قد تلقى دعماً في الساعات القليلة الماضية من قبل زميله السابق في برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي، وصديقه المقرّب الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي قال في تصريحات لبرنامج "لو ديل بويو" الذي يُذاع على "يوتيوب": "نريد أن يكون أفضل اللاعبين موجودين (في كأس العالم)، ونيمار بغض النظر عن مستواه، سيكون دائماً واحداً منهم، سيكون من الرائع رؤيته في كأس العالم بفضل ما يمثله للبرازيل ولكرة القدم". ## سواريز آخرهم.. نجوم مخضرمون لوحوا بالعودة الدولية من بوابة المونديال 09 May 2026 03:30 PM UTC+00 مع اقتراب كأس العالم 2026، بدأت فكرة العودة إلى المنتخبات الوطنية بعد الاعتزال تفرض نفسها بقوة على طاولة عدد من النجوم الكبار الذين سبق أن أعلنوا اعتزالهم الدولي، أو ابتعدوا عن المشهد لأسباب مختلفة. وفتح لاعب إنتر ميامي الأوروغوياني لويس سواريز الباب أمام إمكانية عودته إلى منتخب أوروغواي، مؤكداً أنه لن يرفض أبداً تمثيل بلاده إذا ما طُلب منه ذلك، خصوصاً مع اقتراب المونديال، وذلك رغم إعلانه الاعتزال الدولي سابقاً خلال التصفيات. وقال سواريز في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام عقب تدريب لإنتر ميامي نقلتها صحيفة ماركا الإسبانية: "لن أقول لا للمنتخب إذا احتاجني، وخصوصاً عندما نكون قريبين من كأس العالم". وأضاف: "في وقت سابق، قررت الابتعاد لأنني شعرت أن عليّ إفساح المجال أمام اللاعبين الشباب، وقلت حينها أمراً لم يكن ينبغي أن أقوله، وقد اعتذرت لمن وجب الاعتذار لهم". وكان سواريز، البالغ من العمر 39 عاماً، قد ودّع المنتخب الأوروغوياني في سبتمبر/أيلول 2024، عقب مباراة أمام باراغواي ضمن التصفيات المونديالية انتهت بالتعادل السلبي. وفي الأسبوع نفسه، أعلن خلال مؤتمر صحافي أن تلك المباراة ستكون الأخيرة له بقميص المنتخب. ويُعد سواريز الهدّاف التاريخي لمنتخب أوروغواي، بعدما سجل 69 هدفاً في 143 مباراة دولية. إلا أن اعتزاله الدولي تزامن مع انتقادات حادة وجّهها إلى طريقة إدارة المنتخب من قبل المدرب مارسيلو بيلسا، محمّلاً إياه مسؤولية توتر الأجواء داخل الفريق. ومنذ ابتعاده عن المنتخب، ركّز سواريز على مشواره مع إنتر ميامي، حيث أسهم في تتويج الفريق بلقبي درع المشجعين للدوري الأميركي عام 2024 وكأس الدوري الأميركي عام 2025. وكان اللاعب قد جدّد عقده مع النادي في ديسمبر/كانون الأول الماضي مدة عام واحد، ونجح هذا الموسم في تسجيل هدفين خلال سبع مباريات في الدوري. لوريس والعودة إلى كتيبة "الديوك" في المونديال وقبل أيام مضت، فتح المخضرم الفرنسي حارس مرمى نادي لوس أنجليس الأميركي هوغو لوريس الباب أمام احتمال العودة إلى تمثيل منتخب فرنسا قبل انطلاق كأس العالم هذا الصيف، مؤكداً أنه "لن يقول لا" إذا ما استُدعي. وكان لوريس البالغ من العمر 39 عاماً قد اعتزل اللعب الدولي قبل ثلاث سنوات، عقب خسارة فرنسا نهائي مونديال 2022 أمام منتخب الأرجنتين بركلات الترجيح، بعد تعادل مثير بنتيجة 3-3، حيث شارك الحارس الفرنسي أساسياً في اللقاء بالكامل. وأشار تقرير لصحفية ليكيب الفرنسية إلى أن لوريس قد يخرج من اعتزاله الدولي ليكون الخيار الثالث في مركز حراسة المرمى ضمن قائمة فرنسا للمونديال المقبل المقرر في يونيو/حزيران. وبحسب المصادر نفسها، فإن لوريس لا ينوي الضغط أو "الترويج" لنفسه من أجل مكان في القائمة، بدافع التواضع واحتراماً للحراس الموجودين حالياً ضمن دائرة الاختيار. وقبلها، أكد النجم الفرنسي كريم بنزيمة أنه لا يزال منفتحاً تماماً على فكرة تمثيل منتخب فرنسا في المونديال المقبل. وفي تصريحات لصحيفة ليكيب الفرنسية، أضاف النجم الفرنسي: "أنا لاعب كرة قدم، وعندما يجرى استدعائي ألعب. لدي أهداف، أحب الفوز والألقاب، وهذا هو الأهم بالنسبة لي. إذا استُدعيت إلى المنتخب، فسأذهب للعب كرة القدم، لا أكثر ولا أقل". ## ريال مدريد.. 6 أزمات أشعلت الفوضى داخل فالديبيباس 09 May 2026 03:37 PM UTC+00 أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي (66 عاماً) في أكثر من مناسبة، وخلال حقبته الأخيرة مع نادي ريال مدريد الإسباني، أن غرفة ملابس الفريق تُعدّ من الأكثر انسجاماً، في ظل ابتعاد روح الأنانية داخل المجموعة، وهيمنة البعد الإنساني عاملاً أساسياً في سلسلة النجاحات التي حققها النادي الملكي. إلا أن هذه الصورة المثالية تبدو اليوم موضع تساؤل، فبعد مرور 601 يوم على تلك التصريحات، وجد النادي الملكي نفسه أمام مشهد متوتر تمثّل في اشتباك وقع بين فيديريكو فالفيردي وأوريليان تشواميني، في واقعة عكست تحولاً لافتاً في أجواء غرفة الملابس داخل ريال مدريد. وخلال هذه الفترة، غادرت أسماء محورية شكّلت العمود الفقري لغرفة الملابس. ففي صيف 2024، رحل الألماني توني كروس وناتشو فيرنانديز وخوسيلو، وبعد عام واحد، لحق بهم الكرواتي لوكا مودريتش ولوكاس فاسكيز، آخر رموز النظام والهيبة والانضباط داخل الفريق، لتفسر تلك المغادرات إلى حد بعيد التفكك الذي أصاب التشكيلة، والتي وصلت إلى قاع لم يعتده النادي منذ سنوات طويلة. وفي هذا السياق، كشفت ست أزمات نشرتها صحيفة ماركا، اليوم الجمعة، ملامح اضطراب داخلي واضح، اتسم بتوتر دائم بين اللاعبين والجهاز الفني، في موسم شهد تجربتين مختلفتين تماماً في إدارة غرفة الملابس. المحاولة الأولى قادها تشابي ألونسو الذي جاء بنيّة فرض انضباط صارم لمعالجة إرث كان يدرك منذ البداية أنه إشكالي، حيث رفع سقف المتطلبات، لا سيما على المستوى التكتيكي، لكنه خسر المواجهة مع عدد من قادة الفريق، ليغادر المشهد بصمت في يناير/كانون الثاني الماضي. بعده وصل ألفارو أربيلوا بشخصية أكثر تصالحية، وأعاد عهده الاعتبار إلى بعض عناصر "المعسكر المنتصر"، لكن الهدنة لم تدم طويلاً، لتتحول سريعاً إلى بداية الانهيار. اليوم الذي انفجر فيه تشابي وقعت أول إشارة حقيقية للتوتر في 13 يناير، أي بعد يوم واحد فقط من إقالة تشابي ألونسو، ومع بدء تسرب أولى المعلومات التي كشفت ملامح اهتزاز غرفة الملابس. فخلال حصة تدريبية أعقبت الكلاسيكو، انفجر تشابي غاضباً قائلاً: "لم أكن أعلم أنني جئت لتدريب حضانة!"، في تعبير واضح عن استيائه من أجواء العمل داخل الفريق. مواجهة أربيلوا وكارفاخال بعد شهر، كشفت ماركا عن مواجهة مباشرة بين أربيلوا وداني كارفاخال إثر إبقاء القائد على مقاعد البدلاء في لقاء فالنسيا على ملعب ميستايا. وكشفت اللقطات التي ظهر فيها المدرب إلى جانب أنطونيو بينتوس بنهاية اللقاء ملامح غضب واضحة، كانت مؤشراً على أزمة أعمق من مجرد قرار فني. وكان من المفترض أن يخفف هذا اللقاء الاحتقان، لكنه زاد الشرخ اتساعاً، ليتراجع دور كارفاخال، وتضاءلت فرصه في المشاركة في كأس العالم، وبعد إصابته الأخيرة، لم يعد قادراً إلا على الظهور في المباراة الختامية للموسم. قضية أسينسيو بعد أسابيع من هدوء فرضته النتائج، انفجر ملف جديد، وهو اختفاء راؤول أسينسيو المفاجئ. وتوجه اللاعب إلى مكتب أربيلوا برفقة طبيب الفريق، ليبلغه بآلام عضلية تمنعه من اللعب أمام إلتشي، حيث كان اللاعب غاضباً من جلوسه احتياطياً أمام مانشستر سيتي، بحسب المصدر نفسه. ورأى المدرب في الأمر تهرباً من المشاركة، وارتفعت حدة التوتر عندما اضطر لإبلاغ أنطونيو روديغر بأنه لن يحصل على راحة، وبينما كان أربيلوا ينتظر اعتذاراً علنياً، التزم أسينسيو الصمت أمام زملائه. سيبايوس وزيارته إلى مكتب أربيلوا شهد الأسبوع الماضي أزمة جديدة داخل ريال مدريد، بعدما عبّر داني سيبايوس عن موقفه عقب خروجه من اجتماع مع المدرب قائلاً "إنه لا يرغب في استمرار أي علاقة فنية مع أربيلوا". وبحسب ما أُبلغ به إدارة النادي، فإن التصريحات وصلت فوراً إلى المسؤولين، دون أي محاولات لتهدئة الوضع أو احتواء الخلاف، وبعد ساعات قليلة فقط، قرر الجهاز الفني استبعاده من قائمة الفريق بقرار فني. المواجهة الأولى بين فالفيردي وتشواميني قبل يومين فقط، وقع موقف توتر جديد داخل ريال مدريد خلال الحصة التدريبية في مدينة فالديبيباس، حيث بدأت الواقعة بلقطة عادية في المران، قبل أن تتطور إلى مشادة كلامية ثم تدافع بين فالفيردي وتشواميني، وامتدت لاحقاً إلى داخل غرفة الملابس. وانتشرت الحادثة بسرعة داخل محيط النادي، وكشفت عن وجود فجوة في العلاقات بين بعض عناصر الفريق. في المقابل، حاولت إدارة ريال مدريد التقليل من حجم ما حدث واعتباره مجرد احتكاك طبيعي خلال التدريب، غير أن المعطيات داخل النادي بينت أن الوضع كان أكثر تعقيداً من ذلك. قائد ريال مدريد في المستشفى في اليوم التالي، بلغ التوتر ذروته، بعدما رفض فالفيردي مصافحة تشواميني في بداية الحصة التدريبية، فانطلقت الأجواء عدائية بالكامل، لينتهي الأمر بعراك داخل غرفة الملابس، نقل على إثره اللاعب الأوروغوياني إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابة في الرأس. وأنهى ريال مدريد الأزمة ببيان رسمي، أعلن فيه فرض غرامة بقيمة خمسمائة ألف يورو على كل لاعب. ## مورينيو يدافع عن حضور إيران في كأس العالم ويشيد بزيدان 09 May 2026 03:52 PM UTC+00 أكد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عاماً)، أنّ منتخب إيران "يستحق اللعب في كأس العالم"، مشدداً على ضرورة الفصل بين السياسة والرياضة، في ظل الجدل القائم حول مشاركته. وقال مورينيو، في تصريحات لمجلة سبورت ويك الإيطالية، اليوم السبت، إنّ اللاعبين الإيرانيين الذين تأهلوا إلى المونديال "يستحقون المشاركة في البطولة"، مضيفاً: "هناك أمور سياسية وأخرى رياضية، ويجب عدم الخلط بينهما". كما تطرّق مدرب ريال مدريد الإسباني وإنتر ميلانو الإيطالي السابق إلى الجدل حول احتمال استبدال إيران في حال عدم مشاركتها، مع دعوات سياسية لإشراك منتخبات بديلة، مؤكداً مرة أخرى: "كل ما يتعلق بكرة القدم يجب أن يبقى بعيداً عن السياسة". وفي سياق حديثه عن كأس العالم المقبل، أبدى مورينيو ثقته بقدرة منتخب بلاده البرتغال على المنافسة بقوة، قائلاً إن الجيل الحالي "قد يكون تقنياً أفضل من منتخب يورو 2016"، مشيراً إلى أنّ البرتغال قادرة على الفوز باللقب، إلى جانب منتخبات مثل الأرجنتين والبرازيل، بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي. وفي جانب آخر من الحوار، تحدّث مورينيو بإعجاب كبير عن النجم الفرنسي زين الدين زيدان، واصفاً إياه بأنه "تجسيد للجمال في كرة القدم"، مضيفاً بمزاح: "قد يغضب مني ماركو ماتيراتزي، لكن مشاهدة زيدان كانت متعة خالصة"، في إشارة إلى اللاعب الإيطالي السابق الذي سقط بنطحة "زيزو" الشهيرة خلال نهائي كأس العالم 2006. وكشف المدرب البرتغالي أيضاً أنه سبق وتوقع هدف الإيطالي نيكولو زانيولو الحاسم في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، في إشارة إلى علاقته القوية باللاعبين وقدرته على قراءة المباريات. ## شهيد وإصابة في قصف إسرائيلي لدراجة شمالي غزة 09 May 2026 03:53 PM UTC+00 استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجراح في قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية، مساء اليوم السبت، في منطقة الفالوجا شمال غربي قطاع غزة. وأوضحت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" أن المسيّرة الإسرائيلية استهدفت راكب دراجة كهربائية ما أدى إلى استشهاده، إضافة إلى إصابة طفل فلسطيني آخر بجراح نقل على إثرها إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة. وأضافت المصادر ذاتها أن المسيّرة الإسرائيلية أطلقت صاروخاً على الأقل في منطقة الفالوجا في اتجاه الشاب الفلسطيني الذي كان موجودا في تلك المنطقة، مشيرة إلى أن الطواقم الطبية تمكنت من انتشال جثمانه. ويعيش قطاع غزة على وقع تصعيد إسرائيلي غير مسبوق منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفقاً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسط تعثر في مفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق. ومساء أمس الجمعة قصف الاحتلال الإسرائيلي منزلاً في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غربي مدينة غزة، ما تسبب في إصابة 9 فلسطينيين وتضرر 26 منزلاً. وسبق القصف الإسرائيلي لتلك المنطقة تحذيرات للسكان بالإخلاء وهي سابقة منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، ما تسبب في حالة من الذعر في صفوف الأهالي. ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة فقد ارتفعت حصيلة الضحايا منذ خرق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 850 شهيداً و2433 إصابة، إضافة إلى 770 حالة انتشال، أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، فقد بلغت 72 ألفاً و736 شهيداً، إلى جانب 172 ألفاً و535 إصابة. ## غياب الخصوصية في خيام غزة 09 May 2026 04:10 PM UTC+00 ## قطر: تحسين بيئة العمل ضرورة للاستقرار والتنافسية الاقتصادية 09 May 2026 04:31 PM UTC+00 قدّمت دولة قطر أمام "المنتدى الثاني لاستعراض الهجرة الدولية" المنعقد في نيويورك، السبت، صورة جديدة لملف العمالة والهجرة لا باعتباره شأناً أمنياً أو دفاعياً، بل ركيزة اقتصادية واجتماعية رئيسية. وأكد بيان دولة قطر الذي ألقته وكيلة وزارة العمل القطرية نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني، أمام المنتدى، أن "قطر بنت منظومة متكاملة تربط بين سياسات العمل، والهجرة، والإقامة، وتنفيذ القانون، ومكافحة الاتجار بالبشر ضمن إطار حوكمة واحد"، مشددة على أن "تحسين بيئة العمل لم يعد خياراً أخلاقياً فقط، بل ضرورة للاستقرار الوطني والتنافسية الاقتصادية". وأشار البيان، الذي أوردته وكالة الأنباء القطرية "قنا" اليوم السبت، إلى أن "قطر تحوّلت من دولة تُستعرض ملفاتها، إلى دولة تُقدم نموذجاً قابلاً للتطبيق، خصوصاً في ظل تحولات تمس حياة ملايين العاملين يومياً في أسواق العمل الإقليمية". ولفتت إلى أن "تبني مسار الهجرة العادلة يتطلب الانتقال من التعهدات العامة إلى التدابير التنفيذية الملموسة، بما يعزز حوكمة تنقل العمالة، ويثبّت مبادئ الإنصاف والمسؤولية المشتركة بين الدول المرسلة والمستقبلة". وأبرز البيان رؤية متكاملة لسوق عمل "جاذب ومتطور" يلتزم بالمعايير الدولية ويحفظ حقوق العمال، وفق رؤية تسعى إلى تمكين قوة عمل كفؤة، وطنية ووافدة، وتعزيز استقرار المجتمع ورفاهيته. وتُعدّ هذه الرؤية ترجمة عملية لاستراتيجية وزارة العمل التي أقرت إصلاحات في سوق العمل، ليس استجابةً لضغوط دولية، بل استثماراً في الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد، وتعزيز قدرة الدولة على جذب عمالة مؤهلة ومنظمة. ونفذت وزارة العمل القطرية تدابير ملموسة على الأرض، من بينها إلغاء نظام تصاريح الخروج للوافد، وتمكين العامل من تغيير جهة العمل دون شروط تعسفية، وإقرار أول حد أدنى للأجور في المنطقة غير المشروط بالجنسية، فضلاً عن تطبيق نظام حماية الأجور، وإنشاء مراكز تأشيرات قطر في دول المنشأ. وأعطى بيان الوزارة دلالة واضحة على أن تبني مسار إصلاح سوق العمل لا ينتهي عند مستوى التشريع، بل يتطلب منظومة رقابة ومساءلة، وحماية فعلية للعمال المهاجرين، وتكاملاً مؤسسياً مع جهات أخرى مثل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر. كما شدد البيان على أهمية التنسيق مع منظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة ودول المنشأ، واعتبار حماية العمال المهاجرين واجباً إنسانياً وأخلاقياً، يتطلب منظومة متكاملة تشمل الحكومات الوطنية والمجتمع المدني والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمعات المهاجرة. وفي هذا السياق، برز بيان قطر جسراً بين الصياغة السياسية العامة والتنفيذ العملي، إذ تحوّل ما كان يُنظر إليه في السابق على أنه "إصلاحات تحت ضغط"، إلى مشروع حوكمة اقتصادي واجتماعي متكامل، يُنظر إليه اليوم باعتباره نموذجاً مرجعياً في إدارة الهجرة العمالية على مستوى الدول النامية والغنية على حد سواء. وتُقدّم قطر، عبر كلمة وكيلة وزارة العمل في نيويورك، رؤية تدمج بين الحماية والكفاءة، وتحول ملف الهجرة إلى عنصر استراتيجي في بناء اقتصاد متنوع ومستقر، يرتكز على الإنسان، لا على الموارد وحدها. ويقدر حجم العمالة الوافدة في قطر بأكثر من 2.3 مليون عامل، وارتفعت تحويلات العاملين في قطر إلى الخارج خلال عام 2025 بنسبة 4.74% مقارنة بالعام 2024، لتصل إلى 43.34 مليار ريال، وفق بيانات مصرف قطر المركزي. ## معارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قرب الحدود الإثيوبية 09 May 2026 04:32 PM UTC+00 أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، عن "تحرير" منطقة الكيلي قرب مدينة الكرمك في إقليم النيل الأزرق جنوبي السودان قرب الحدود مع إثيوبيا، بعد معارك مع قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية/ شمال، فيما تحدث تحالف تقوده "الدعم السريع" عن سقوط 15 قتيلاً ومصابين إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة للجيش على شاحنة مدنية في ولاية جنوب كردفان. وتأتي المعارك في الجنوب وسط سلسلة من الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية على عدد من المناطق في النيل الأزرق، ما أدى إلى نشوب أزمة دبلوماسية بين السودان وأثيوبيا عقب إعلان الخرطوم، الاثنين الماضي، انطلاق طائرات مسيّرة استراتيجية من مطار بحر دار الإثيوبي ومهاجمتها قوات الجيش عدة مرات في مدينة الكرمك التي سيطرت عليها "الدعم" في 24 مارس/آذار الماضي، إضافة إلى شن هجمات أخرى في ولايتي شمال وجنوب كردفان. وقال الجيش السوداني، في بيان، إن "قوات الفرقة الرابعة مشاة للجيش والقوات المساندة تمكنت من تحرير منطقة الكيلي الواقعة على تخوم مدينة الكرمك بالمحور الجنوبي، بعد معارك بطولية ضد مليشيا الدعم السريع الإرهابية وقوات جوزيف توكا التابعة للحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو". وأضافت أن قواتها "كبدت المتمردين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما فر من تبقى منهم هاربين". وأكّد البيان أن الفرقة الرابعة مشاة للجيش مستمرة في العمليات العسكرية "حتى تطهير كامل مناطق المسؤولية ودحر التمرد وتأمين الحدود تعزيز الأمن والاستقرار". من جانبه، قال "تحالف السودان التأسيسي" الموالي لقوات الدعم السريع، في بيان، إن مسيّرة تتبع للجيش استهدفت اليوم شاحنة مدنية على الطريق العام كانت في طريقها من قرية خمي بولاية جنوب كردفان إلى مدينة أبو زبد في غرب كردفان، وعلى متنها 37 مدنياً. وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل 15 شخصاً وسقوط عدد من الجرحى. وزعم أن "هذا الهجوم في إطار سياسة ممنهجة تنفذها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية عبر ذراعها العسكرية، في استهدافٍ متكرر ومتعمد للمدنيين العُزّل والبنى المدنية، في محاولة لبث الرعب والإرهاب بين المواطنين وتوسيع دائرة الحرب والفوضى داخل البلاد". وأعلنت الحركة الشعبية/ شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع، في بيان أمس الجمعة، عن تمكن قواتها في إقليم النيل الأزرق من السيطرة على منطقة خور الحسن ذات الأهمية الاستراتيجية في الإقليم. وقال نائب رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي التابع للحركة استيفن أمد، في البيان، إن قواتهم أحكمت سيطرتها بالكامل على المنطقة. وكشف عن تقدم قواتهم "بثبات إلى مناطق أخرى ونحو مدينة بكوري في مقاطعة قيسان والمحيطة بمدينة الدمازين (عاصمة الإقليم) جنوباً على ضفاف النيل الأزرق". في المقابل، قالت المقاومة الشعبية المساندة للجيش السوداني في ولاية شمال دارفور إن قوات الدعم السريع تقوم بتحركات ميدانية وعسكرية هذه الأيام تمهيداً للهجوم على منطقة الطينة الحدودية بين السودان وتشاد. وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية أبو بكر أحمد إمام، في بيان أمس الجمعة، إن قواتهم رصدت تعزيزات وتحركات مكثفة للمليشيا في مناطق بير مرقي وأبو ليحا وكلبس، في محاولة لفرض واقع أمني جديد عبر استهداف المناطق الآمنة وتهديد حياة المواطنين الأبرياء. وأكد أن المقاومة الشعبية تتابع التحركات كافة بدقة، وأن قواتها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد الكامل لخوض "معارك الدفاع عن الأرض والعِرض وحماية المواطنين وممتلكاتهم"، وفق البيان. وفي سياق متصل، يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين دورة استثنائية غداً الأحد بشأن السودان. ويأتي الاجتماع الطارئ بناء على طلب تقدمت به حكومة السودان إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في 5 مايو/أيار الجاري، لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، وذلك لمناقشة الهجمات التي وقعت مؤخراً على السودان. ## بيتكوفيتش يستعيد حارساً.. بداية انفراج الأزمة في منتخب الجزائر 09 May 2026 04:36 PM UTC+00 تلقى مدرب منتخب الجزائر لكرة القدم البوسني فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) نبأ سارّاً بعد عودة الحارس ميلفين ماستيل (26 عاماً) إلى المباريات الرسمية. وشارك الوافد على "الخضر" خلال التوقف الدولي الأخير في مباراة فريقه ستاد نايوني المنهزم بنتيجة (1ـ5) أمام آرو في منافسات الدرجة السويسرية الثانية. وكان ماستيل، الذي شارك أساسياً في المباراة الودية أمام غواتيمالا خلال شهر مارس/ آذار الماضي، قد تعرّض لإصابة أبعدته عن المباريات مدة قاربت الشهر، ما ترك مخاوف لدى الجماهير الجزائرية من غيابه عن كأس العالم 2026، تزامناً مع إصابة كل من لوكا زيدان الحارس الأساسي، والحارس الثالث أنتوني ماندريا الذي تأكد غيابه عن المونديال بعد أن خضع لعملية جراحية. ولم تكن عودة ماستيل موفقة، فقد اهتزت شباكه في خمس مناسبات، إضافة إلى أنه سجل هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه خلال هذه المباراة، وهو ما يوحي بأنه لم يكن في أفضل حالاته. وكانت أزمة حراس المرمى قد أربكت حسابات المدرب بيتكوفيتش بعدما تعرّض ثلاثة حراس في المعسكر الأخير مع "المحاربين" لإصابات مختلفة خلال فترة وجيزة. وبعد اعتزال حارس اتحاد العاصمة أسامة بن بوط اللعب دولياً، فإنّ المنتخب الجزائري واجه موقفاً معقداً، ولكن الوضع الآن يسير نحو الانفراج، لا سيما بعد التقارير التي أفادت بأنّ إصابة لوكا زيدان لن تمنعه من المشاركة في المعسكر الدولي المقبل. ## شي جين بينغ يفقد ثقته بجنرالاته: تطهير عسكري يعيد تشكيل الجيش الصيني 09 May 2026 04:45 PM UTC+00 سلّطت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في تقرير مطوّل، اليوم السبت، الضوء على أزمة سياسية عميقة تعصف بقيادة الجيش الصيني، بعد أن فقد الرئيس شي جين بينغ ثقته بقيادة عسكرية أمضى عقداً من الزمن في إعادة هندستها وتشكيلها. وأشارت الصحيفة إلى أنّ حملة تطهير يقودها شي تضاهي في حدّتها حملات حقبة ماو تسي تونغ، وتهدّد واحداً من أبرز إنجازاته المعلنة؛ أي تحويل الجيش الصيني إلى قوة قادرة على منافسة الجيش الأميركي، عبر حاملات طائرات جديدة وصواريخ فرط صوتية وترسانة نووية متوسعة. وأفادت "نيويورك تايمز" بأنّ حجم التطهير الذي طاول النخبة العسكرية بدا واضحاً في اجتماع تشريعي حديث؛ فبينما أظهرت لقطات التلفزيون الرسمي قبل عام نحو أربعين جنرالاً في القاعة، لم يحضر هذه المرة سوى عدد ضئيل منهم. ونقلت الصحيفة عن شي قوله للضباط المتبقين، بوجه متجهم، إنّ "الجيش يجب ألّا يضمّ أبداً أي شخص يحمل قلباً منقسماً تجاه الحزب". ولفتت الصحيفة إلى أن استخدام شي لعبارة "القلب المنقسم" يحمل دلالات ثقيلة، ناقلةً عن البروفيسور تشين-وين كو؛ الأستاذ في جامعة تشنغ تشي الوطنية في تايوان، أن هذه العبارة موجودة في مؤلفات صينية قديمة تنصح الحكام بالحذر من الجنرالات الخائنين، ومن بينها كتاب يحتفظ به شي على رفّ مكتبته. ونقلت "نيويورك تايمز" عن البروفيسور كو تساؤله: "حتى أكثر المقرّبين منه ثقةً وأهميةً سقطوا، فمن غيرهم يستطيع أن يكسب ثقته؟". أزمة سياسية عميقة تعصف بقيادة الجيش الصيني بعد أن فقد شي جين بينغ ثقته بقيادة عسكرية أمضى عقداً من الزمن في إعادة هندستها وأوضحت الصحيفة أن الأزمة تتزامن مع تصاعد التنافس بين الصين والولايات المتحدة، وفي وقت تستعرض فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب القوة العسكرية الأميركية وحدودها في فنزويلا وإيران. وأضافت أنّ جاهزية الصين للحرب قد تتعطل لسنوات بفعل عملية "التطهير" نفسها التي يقول شي إنها ضرورية لتنقية الصفوف وتقويتها. ورصدت "نيويورك تايمز" أنّ ما بدت في البداية حملةً محدودةً لمكافحة الفساد تحوّلت إلى عزلٍ شامل لعشرات كبار الضباط، توج مطلع هذا العام بإطاحة الجنرال تشانغ يوشيا، أعلى قائد عسكري في الصين، الذي كان يبدو قبل ذلك أحد أقرب المقرّبين من شي. وبحسب بعض الروايات، جاءت القطيعة النهائية بينهما عندما سعى شي إلى ترقية الجنرال الذي يقود عملية التطهير إلى منصب ينافس منصب الجنرال تشانغ، إذ اعترض الأخير، وبعد أشهر، أُقيل من منصبه. ونقلت الصحيفة عن دانيال ماتينغلي، الأستاذ المساعد في جامعة ييل المختص بالسياسة والشأن العسكري الصيني، تساؤله: "هذا جيش شي جين بينغ، فلماذا يدمّر ما بناه؟ هذا ليس ما كان الناس يتوقعونه من شي حتى قبل خمس سنوات؛ تغيير جذري قد طرأ". من ضعف الرئيس السابق إلى قبضة شي على "البندقية" واستعادت "نيويورك تايمز" مشهداً من عام 2011 يكشف ضعف سلف شي؛ الرئيس السابق هو جين تاو، حين زار وزير الدفاع الأميركي آنذاك روبرت غيتس بكين، وسأل هو عن اختبار طيران لمقاتلة شبح صينية كانت أنباؤه قد ظهرت صباح ذلك اليوم على المواقع الصينية. ونقلت الصحيفة عن غيتس قوله للصحافيين بعد اللقاء إن "القيادة المدنية بدت متفاجئة بالاختبار"، مشيرةً إلى أن الرئيس السابق بدا غير عالم بالأمر. ونقلت "نيويورك تايمز" عن جون كولفر؛ المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والباحث الحالي في معهد بروكينغز، قوله إن توجيهات الرئيس السابق لقادة الجيش "كانت أشبه باقتراحات قد يأخذونها بعين الاعتبار"، مضيفاً: "في الأساس كان لديك نظام لم يعد يستجيب للحزب". عمليات التطهير لم تكن تعيد تشكيل الصفوف فحسب، بل أيضاً موازين القوى داخل النخبة العسكرية وأوضحت الصحيفة أن شي بعد توليه السلطة عام 2012 أطلق تحقيقات ضد قادة ازدادوا ثراء واستفحلت سلطتهم في عهد سلفه، بمن فيهم ضباط كانوا يعدون "بمنأى عن المساءلة" بفضل مكانتهم. وفي عام 2014، استدعى شي مئات كبار الضباط إلى بلدة غوتيان شرقي الصين، حيث أرسى ماو تسي تونغ عام 1929، بحسب التواريخ الرسمية للحزب، المبدأ المؤسس للدولة الصينية الحديثة: "الحزب يسيطر على البندقية". وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن شي وظّف هذه الخلفية التاريخية ليحذر من أنّ سيطرة الحزب الشيوعي على القوات المسلحة قد تآكلت إلى درجة خطيرة، وعرض المشكلات التي ورثها، وهي تراجع الإيمان بقيم الحزب، والفساد والمحسوبية والعصيان المكشوف، حتى إن تمارين تدريبية بلغ بها التزييف حد استخدام الجنود مجارف وعصيّاً بدلاً من البنادق. هكذا أعاد شي بناء الجيش الصيني على قاعدة "الولاء المطلق" ركّزت "نيويورك تايمز" على أنّ شي رأى في الجنرال شو كايهو؛ نائب الرئيس المتقاعد للجنة العسكرية المركزية، تجسيداً لـ"عفن" المؤسسة العسكرية، إذ كان قد خضع للتحقيق بتهمة تلقّي رشاوى ضخمة، من بينها رشى لترتيب ترقيات للضباط. ونقلت الصحيفة عن خطاب لشي ألقاه في غوتيان، تسرّبت نسخة منه داخل الجيش ولم يسبق نشرها بهذه التفاصيل، قوله: "كان شو تساي هو يعلن دائماً، بجدية بالغة، ولاءه ومحبته الأبدية للحزب، لكنه في الحقيقة، في أعماق روحه، كان قد ابتعد منذ زمن طويل عن الحزب وغرق في الفساد والانحطاط". ونقلت الصحيفة أن شي كان قلقاً أيضاً من أحداث خارجية، إذ استشهد بقصص تحذيرية لقادة في الشرق الأوسط والاتحاد السوفييتي أُسقطوا بعد أن تخلّت عنهم جيوشهم في وجه التمرّدات. وأضافت أن شي جاء إلى منصبه وهو يحمل تبجيلاً عميقاً لجيش التحرير الشعبي، إذ كان والده قائداً ثورياً قاتل تحت إمرة ماو، فيما عمل شي في بداية مسيرته أميناً لوزير الدفاع. وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن شي كان يؤمن بأن غرس الولاء للحزب ولشخصه في الجيش يستلزم إحياء "العمل السياسي"، أي التلقين والفحص الأمني والمراقبة التي تجعل الضباط والجنود جديرين بالثقة. ولترسيخ روح الانضباط الجديدة التي طلبها في غوتيان، ظهر شي في الصور الرسمية وهو يأكل أرزاً خشناً وحساء قرع، وهي الوجبة المتقشفة التي تحيل إلى الجيش الأحمر في بداياته. ونقلت الصحيفة عن شي قوله أمام الضباط: "الولاء المطلق للحزب يقوم على كلمة (مطلق)، إنه ولاء فردي شامل، غير مشروط، خالٍ من أي شوائب أو زيف". إعادة هيكلة الجيش الصيني وصعود رجل شي الأقوى أوضحت "نيويورك تايمز" أن شي بدأ منذ سنواته الأولى في الحكم بترسيخ "نظام الرئيس هو المسؤول"، وهو إصلاح أحكم قبضته على الجيش بمنحه استخبارات ونفوذاً عميقين داخل الصفوف، معرباً عن ثقته بقدرته على اختيار القادة المناسبين للترقية. ونقلت الصحيفة عنه قوله في خطاب داخلي عام 2016: "مفتاح بناء جيش قوي يكمن في اختيار الأشخاص المناسبين... كبار الضباط ومتوسطوهم هم العمود الفقري لبناء الجيش وإدارته، وبصفتي رئيس اللجنة العسكرية المركزية، عليّ أن أتولى هذا الأمر شخصياً". وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن شي استبدل المناطق العسكرية القائمة منذ عقود بقيادات مسرح جديدة، وحل إدارات مركزية في جيش التحرير الشعبي رأى فيها عقبات أمام السيطرة الفعالة، بهدف منح الصين القدرة على دمج القوى البرية والجوية والبحرية لإسقاط نفوذها في الخارج، مع ضمان بقاء هذا الجيش المحدث "بلا تردّد" في الولاء. وعرّفت الصحيفة بالجنرال تشانغ يوشيا بوصفه أحد أبرز القادة الموكل إليهم تنفيذ رؤية شي؛ ضابطاً صارماً ذا حضور كاريزمي، تميز في الخطوط الأمامية لحرب الحدود الصينية–الفيتنامية الممتدة منذ عام 1979، وهو ابن جنرال ثوري قاتل إلى جانب والد شي. وأضافت "نيويورك تايمز" أن شي رقّاه في وقت سابق إلى عضوية اللجنة العسكرية المركزية، وأسند إليه رئاسة إدارة التسليح العامة في الجيش، المسؤولة عن اقتناء الأسلحة الجديدة، والتي كانت أيضاً مستنقعاً للفساد بفعل سيطرتها على الأموال والعقود. ونقلت الصحيفة عن درو طومسون؛ المسؤول السابق في البنتاغون الذي التقى بتشانغ يوشيا عام 2012 خلال زيارة وفد عسكري صيني للولايات المتحدة، قوله: "جاء من خلفية حزبية شيوعية مميزة، وكان ذلك واضحاً... أعتقد أن هذا المزيج من خلفيته وخبرته القتالية وثقته بنفسه وارتياحه لمنظومات الأسلحة وانفتاحه على التغيير، جعله جذاباً لشي". وذكرت "نيويورك تايمز" أن شي بدا بحلول 2018 راضياً عن أن إصلاحاته بدأت تؤتي ثمارها، إذ وصف التحوّلات بأنها "تحوّل تاريخي" أدى إلى "إنقاذ الجيش"، وأنه في 2022 احتفظ بتشانغ يوشيا بشكل غير متوقع في اللجنة العسكرية المركزية رغم بلوغه 72 عاماً، وعيّنه كبير جنرالات الصين، مكلفاً بتحقيق هدف اختراق القدرات العسكرية بحلول 2027. تطهير قوة الصواريخ ووزارة الدفاع ونقلت "نيويورك تايمز" أنه بعد أقل من سنة على بداية ولاية شي الثالثة، في 2023، تشققت واجهة الاستقرار فجأة، إذ استبدل شي بشكل مفاجئ القائد الأعلى لقوة الصواريخ الصينية ونائبه، في خطوة استثنائية في الذراع المسؤولة عن الصواريخ النووية والتقليدية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التطهير لم يفسَّر علناً قط، ثم أقيل وزير الدفاع الصيني من دون توضيح أيضاً. وأوردت "نيويورك تايمز" أن مسار شي في تحويل جيش التحرير الشعبي بدا فجأة "موبوءاً" بالمشكلات نفسها التي ادعى استئصالها، وهي الفساد وعدم الانضباط. وأشارت إلى أن شي اصطحب هذه المرة قادته إلى مدينة يان آن، القاعدة المقدّسة لثورة ماو، ودعا إلى تعميق حملة "التصحيح السياسي". وفي العامين اللذين تليا، رفع عشرات الضباط الكبار من مناصبهم أو اختفوا عن الأنظار. شي كان يؤمن بأن غرس الولاء للحزب ولشخصه في الجيش يستلزم إحياء "العمل السياسي" ولفتت الصحيفة إلى أن صلاحيات الجنرال تشانغ شنغمين، الذي يقود التحقيقات، اتسعت مع توسع الحملة، رغم خبرته المحدودة في العمليات العسكرية. وأوضحت أنه في قوة الصواريخ كان مفوضاً سياسياً يفرض الولاء للحزب، ويعرف بشغفه بفن الخط الصيني، ثم رُقّي لاحقاً إلى وكالة جديدة تحقق في الفساد وعدم الولاء داخل الجيش، وأن صعوده يعكس الأهمية التي يوليها شي للسيطرة الأيديولوجية والولاء السياسي حتى في موازاة دعوته إلى الجاهزية القتالية. ونقلت الصحيقة عن جويل ووثناو، الباحث الكبير في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن المختص بالشأن العسكري الصيني، قوله: "في تحليل شي، فشل الجاهزية الناتج عن الفساد ليس سوى امتداد للاأخلاقية الأيديولوجية... كان العفن أعمق ربما مما تخيّله شي عام 2023، ولذلك احتاج إلى اتخاذ خطوات أكثر قسوة". وأضافت الصحيفة، نقلاً عن كولفر، الباحث في معهد بروكينغز، أن صلاحيات تشانغ شنغمين تعزّزت على الأرجح بفعل تقنيات المراقبة الواسعة التي منحت المحققين أدوات أكبر للتجسس على حياة الضباط وعائلاتهم وتدفقاتهم المالية. القطيعة الأخيرة مع تشانغ يوشيا وذكرت "نيويورك تايمز" أنه بحلول أواخر عام 2025، لم تكن عمليات التطهير تعيد تشكيل الصفوف فحسب، بل أيضاً موازين القوى داخل النخبة العسكرية، وسط احتكاكات متنامية بين القادة المنشغلين بأهداف الجاهزية القتالية والضباط المكلفين بإنفاذ الولاء السياسي. ونقلت عن طومسون، المسؤول السابق في البنتاغون، قوله: "شي محاصر في تناقض الأحمر/الخبير"، في إشارة إلى "الأحمر" بوصفه الولاء للحزب مقابل الكفاءة العسكرية. وأوضحت الصحيفة أنه مع اقتراب عملية انتقال القيادة المقررة في مؤتمر الحزب الشيوعي أواخر العام المقبل، بدا شي أكثر حساسية تجاه ما يعتبره تهديدات لسلطته. وبدا قائده الأعلى، الجنرال تشانغ يوشيا، أكثر هيمنة بعد سقوط كثير من المنافسين المحتملين، لكنه لم يسلم من التحقيقات، إذ أطاحت أيضاً جنرالات آخرين مرتبطين به، ما يحتمل أن يطاوله شخصياً، فيما كان كبير المحققين، الجنرال تشانغ شنغمين، يصعد أكثر فأكثر. ما بدا في البداية حملةً محدودة لمكافحة الفساد تحول إلى عزل شامل لعشرات كبار الضباط ونقلت "نيويورك تايمز" عن كريستوفر ك. جونسون، الضابط السابق في الاستخبارات الأميركية والرئيس الحالي لمجموعة "تشاينا ستراتيجيز غروب" الاستشارية، أن "القشة الأخيرة" جاءت حين تحرك شي لترقية تشانغ شنغمين إلى منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية. وأضاف جونسون، بحسب الصحيفة، أن تشانغ يوشيا، مدعوماً من نائبه الجنرال ليو تشنلي، اعترض على هذا المقترح، لأن وضع محقق في موقع بهذه القوة يهدد بأن يصور جيش التحرير الشعبي وكأنه قوة قتالية غير جدّية. وأشارت الصحيفة إلى أن جونسون قال: "اعتقد تشانغ يوشيا أنه يملك من المؤهلات ما يخوله قول هذا، لكن تبين أنه لم يكن يملك ذلك". وأوضحت "نيويورك تايمز" أنه عندما أبعد تشانغ يوشيا ونائبه مطلع هذا العام، اتهمتهما الصحيفة العسكرية الرسمية بأنهما "داسا بشدة" على نظام مسؤولية الرئيس الذي بناه شي لتثبيت قبضته على الجيش. "التصحيح الإيديولوجي" وأحكام إعدام لوزيري دفاع سابقين وذكّر الصحيفة بأن شي لم يكتفِ بذلك؛ ففي إبريل/ نيسان أطلق برنامج "تصحيح إيديولوجي" و"صياغة ثورية" داخل الجيش، أي حملة تلقين بحسب توصيف الصحيفة، خاطب فيها كبار الضباط الذين وصفوا بأنهم "الدفعة الأولى" من الحاضرين في بكين، في إشارة إلى أن الحملة لفرض الولاء ستستمر. وأوضحت الصحيفة أن لقطات التلفزيون من الاجتماع أظهرت صفوفاً من الضباط يدونون الملاحظات بدأب أثناء حديث شي، فيما كان يجلس إلى جانبه الجنرال تشانغ شنغمين، "المنفذ"، الذي يبقى الآن، إلى جانب شي، العضو الوحيد المتبقي في القيادة العسكرية العليا للصين. ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن خطورة الحملة بدت بشكل صارخ مرة أخرى الأسبوع الماضي، حين أصدرت محكمة عسكرية حكماً بإعدام وزيري دفاع سابقين، مع وقف التنفيذ لمدة عامين، بتهمة الرشوة، وهو حكم يعني على الأرجح، بحسب الصحيفة، أنهما سيمضيان بقية حياتهما في السجن. واختتمت "نيويورك تايمز" تقريرها بتحليل البروفيسور كو من جامعة تشنغ تشي الوطنية في تايوان، الذي رأى أن "حكم شي جين بينغ يدخل ببطء مرحلته المتأخرة... حساباته السياسية تتغير في هذه المرحلة، وقلقه يتركز أكثر فأكثر على أعضاء دائرته الداخلية". ## براهيمي يقود الغرافة للتتويج بكأس أمير قطر على حساب السد 09 May 2026 04:45 PM UTC+00 قاد الجزائري ياسين براهيمي والتونسي فرجاني ساسي فريقهما الغرافة للاحتفاظ بلقب كأس أمير قطر لكرة القدم، بعد الانتصار على السد 4-1، في اللقاء الذي أقيم اليوم السبت، على استاد خليفة الدولي في الدوحة، في نهائي النسخة الرابعة والخمسين. ولم ينجح السد في تأكيد سيطرته على مسابقة كأس أمير قطر، وتجريد الغرافة من اللقب، بعدما كان "الزعيم" يبحث عن تعزيز رقمه القياسي بالوصول إلى الكأس العشرين في تاريخه، فيما نجح فريق "الفهود" في الحفاظ على اللقب، والتتويج بالبطولة للمرة التاسعة. وسجل براهيمي ثلاثية "هاتريك" في اللقاء، بعدما كان ساسي قد افتتح التسجيل للغرافة، الذي لم ينجح في التتويج باللقب فقط، بل حجز بطاقة المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم المقبل، فيما قلّص الهولندي جافيرو ديلروسون النتيجة للسد قبل نهاية اللقاء بدقيقتين. ⚽️ | هدف ثاني للفهود عن طريق اللاعب ياسين براهيمي#كأس_الأمير . pic.twitter.com/w7PokNiapl — الاتحاد القطري لكرة القدم (@QFA) May 9, 2026 ودخل السد، بطل الدوري، اللقاء طامحاً لحصد الثنائية، لكن أزماته الدفاعية تحت قيادة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني تواصلت في هذه المواجهة، لتستمر الأفضلية في النهائيات التي تجمع الفريقين لمصلحة الغرافة، الذي خرج منتصراً للمرة الثالثة في تاريخه. وكان الغرافة قد سبق له التفوق على السد في نهائيين سابقين، الأول بنتيجة 4-1 عام 2002، والثاني بركلات الترجيح 4-3 بعد التعادل السلبي (0-0) عام 2012، لكن هيمنة السد تتجسد على مستوى الدوري بستة انتصارات توالياً في مبارياته السبع الأخيرة مقابل تعادل وحيد، حيث يعود آخر انتصار للغرافة إلى ذهاب موسم 2022-2023. وبلغ السد نهائي المسابقة للمرة الثلاثين (19 لقباً)، في حين شارك الغرافة للمرة الرابعة عشرة في تاريخه (9 ألقاب). ⚽️ | هدف ثالث للفهود عن طريق اللاعب ياسين براهيمي#كأس_الأمير . pic.twitter.com/HrTeN6wvf5 — الاتحاد القطري لكرة القدم (@QFA) May 9, 2026 ## شارة خاصة لنجوم "الظهور الأول" في كأس العالم 2026 09 May 2026 05:01 PM UTC+00 يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لإضافة لمسة جديدة وغير مسبوقة في كأس العالم لكرة القدم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إذ تقرر أن يرتدي اللاعبون الذين يخوضون أول مباراة لهم في كأس العالم "شارة خاصة" على قمصانهم، تميزهم بصفتهم وافدين جدد إلى البطولة العالمية. وبحسب صحيفة "موندو ديبرتيفو" الإسبانية، فإن النسخة المقبلة من كأس العالم لن تكون تاريخية فقط بسبب تنظيمها المشترك بين ثلاث دول، بل أيضاً بسبب هذه الفكرة الجديدة التي تستهدف إبراز النجوم الذين يعيشون تجربتهم المونديالية الأولى. وسيكون من أبرز اللاعبين الذين سيظهرون بهذه الشارة في كأس العالم النجم الإسباني الشاب لامين يامال، المتوج بلقب بطل أوروبا مع المنتخب الإسباني، والذي سيخوض أولى مبارياته على أكبر مسرح كروي دولي، وهو في الثامنة عشرة من عمره فقط (سيبلغ التاسعة عشرة تقريباً مع نهاية كأس العالم، في 13 يوليو/تموز). كما يبرز العديد من المواهب التي سترتدي تلك الشارة على غرار مواطنه باو كوبارسي والنرويجي إرلينغ هالاند والتركي أردا غولر والإنكليزي مايكل أوليسيه والبرازيلي إستيفاو ويليان. وأوضحت التقارير أن القمصان التي سيرتديها اللاعبون الذين يخوضون أول ظهور أو أول مشاركة لهم في المونديال ستتحول لاحقاً إلى قطع تذكارية نادرة من كأس العالم، تُستخدم ضمن بطاقات ومقتنيات خاصة بعالم الهواة وجمع التذكارات الرياضية لدى "فيفا". ويشارك في كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ 48 منتخباً من مختلف دول العالم، ومنهم الكثير من يشارك للمرة الأولى في تاريخه على غرار المنتخب الأردني ونجمه موسى التعمري الذي سيكون من بين اللاعبين الذين سيرتدون تلك الشارة مع بقية زملائه في صفوف منتخب النشامى. ## البنك المركزي اليمني يحذّر من بيع أصول بنكية في مناطق الحوثيين 09 May 2026 05:40 PM UTC+00 حذر البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم السبت، المواطنين والشركات والجهات الاعتبارية من الانخراط في أي معاملات أو إجراءات تتعلق بالتصرف في أصول وممتلكات البنوك والمؤسسات المالية الواقعة في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين، معتبراً أن أي عمليات بيع أو نقل ملكية تجرى عبر ما وصفها بجهات غير شرعية تُعد باطلة قانونياً وتعرض المشاركين فيها للمساءلة والعقوبات. وقال البنك، في بيان رسمي نشرته وكالة "سبأ" الرسمية، إن "التحذير يأتي على خلفية إعلانات صادرة عما تسمى المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة في صنعاء بشأن تنظيم مزادات علنية لبيع أراضٍ واسعة مملوكة لبنك التضامن الإسلامي الدولي في منطقتي حزيز والسواد بمحافظة صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين". وأكد البنك المركزي أن "جميع التصرفات والإجراءات التي تستهدف أصول البنوك والمؤسسات المصرفية، بما في ذلك البيع أو الحجز أو المصادرة أو نقل الملكية عبر كيانات خاضعة لجماعة مصنفة إرهابية، تُعد معدومة الأثر قانوناً، ولا يمكن الاعتداد بها أمام الجهات القضائية والرسمية داخل اليمن أو خارجه". وأضاف البيان أن "أي عقود بيع أو رهن أو نقل ملكية ناتجة عن تلك المزادات الباطلة لن تمنح المشترين أي حقوق قانونية"، وحذّر من أن "المشاركة المباشرة أو غير المباشرة في هذه العمليات قد تفضي إلى إدراج المتورطين ضمن قوائم العقوبات المحلية والدولية، باعتبارهم داعمين أو متعاونين مع جهات مصنفة إرهابياً". وأشار البنك إلى احتفاظه، إلى جانب البنوك والمؤسسات المالية المعنية، بحق ملاحقة كل من يثبت تورطه في أي تصرفات تمس أصول القطاع المصرفي، واتخاذ إجراءات قانونية داخلية وخارجية لحماية حقوق المودعين والمساهمين وصون الملكية الخاصة. ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد المخاوف بشأن أوضاع القطاع المصرفي اليمني، الذي يشهد انقساماً حاداً منذ نقل المقر الرئيسي للبنك المركزي من صنعاء إلى عدن عام 2016، وما تبعه من ازدواجية في الإدارة النقدية والرقابة المصرفية بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين. وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت المواجهة بين الطرفين بشأن السيطرة على البنوك التجارية والمؤسسات المالية، خصوصاً بعد إجراءات اتخذها البنك المركزي في عدن لتنظيم عمل المصارف ونقل مراكزها الرئيسية إلى مناطق الحكومة، مقابل خطوات مضادة من الحوثيين شملت فرض قيود وتدخلات في عمل القطاع المصرفي، الأمر الذي أثار تحذيرات اقتصادية متكررة من تهديد الاستقرار المالي وتقويض الثقة بالنظام المصرفي اليمني. ## ماكرون يراسل تبون غداة عودة السفير إلى الجزائر 09 May 2026 05:47 PM UTC+00 سلّمت الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزير الدفاع الفرنسي أليس روفو، اليوم السبت، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (48 عاماً)، غداة قرار الأخير إعادة إرسال سفير فرنسا ستيفان روماتيه لمزاولة مهامه الدبلوماسية في الجزائر بعد عام من استدعائه إلى باريس. وكانت روفو قد وصلت، أمس الجمعة، إلى الجزائر للمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى الـ81 لمجازر الثامن من مايو/ أيار 1945 في سطيف شرقي البلاد، بتكليف من ماكرون نفسه، حيث وضعت إكليلاً من الزهور أمام النصب التذكاري المخلّد لهذه المجازر، وقالت في تصريح بالمناسبة: "يجب التحلّي بالشجاعة للنظر إلى التاريخ كما حدث في حقيقته، مع احترام ذاكرة الجزائر". وهذه هي المرة الثانية التي يستقبل فيها تبون وزيراً فرنسياً منذ تفاقم الأزمة السياسية والدبلوماسية وحدوث قطيعة على مستوى السفراء بين البلدين في إبريل/ نيسان 2025، إذ كان قد استقبل وزير الداخلية لوران نونيز منتصف فبراير/ شباط الماضي. وتؤكد هذه الزيارات وجود انفراجة سياسية نسبية للأزمة القائمة بين البلدين منذ يوليو/ تموز 2024، لا سيما بعد مواقف ماكرون وتصريحاته الأخيرة، التي حملت مؤشرات جدية على وجود مراجعات في السياسات الفرنسية إزاء العلاقة مع الجزائر. وقبل ذلك، التقت الوزيرة الفرنسية قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة لمناقشة مسائل التنسيق ذات الاهتمام المشترك، وبحث حالة التعاون العسكري الثنائي بين جيشي البلدين، كما جرى التطرق، بحسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، إلى "التحديات الأمنية التي يشهدها العالم، وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا الراهنة". وقال قائد الجيش الجزائري إنّ هذه الزيارة "تأتي تزامناً مع إحياء الجزائر اليوم الوطني للذاكرة المخلد لمجازر 8 مايو/ أيار 1945، التي كانت محطة فارقة في تاريخ الجزائر وفي مسار نضالها من أجل الحرية والانعتاق، حيث كان من حق الشعب الجزائري، الذي شارك وضحى في الحرب العالمية الثانية، أن يطالب بدولة مستقلة سيدة في قراراتها ومزدهرة بثرواتها". وأضاف: "يتعين على البلدين العمل معاً لتجاوز مخلفات هذا الماضي الاستعماري الأليم، دون نسيانه، والتطلع إلى مستقبل يسوده الاحترام المتبادل، والسعي معاً لتحقيق المصالح المشتركة، ورفع تحديات التحولات المتسارعة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية"، في إشارة منه إلى التطورات الراهنة في مالي ودول الساحل. وكان قصر الإليزيه قد أعلن، في بيان له أمس الجمعة، أنّ الرئيس ماكرون أوفد الوزيرة أليس روفو إلى سطيف، شرقي الجزائر، لإحياء ذكرى ما وصفه البيان بـ"الأحداث المأساوية التي وقعت هناك بتاريخ 8 مايو/ أيار 1945". وأضاف البيان: "فبينما كان الفرنسيون يحتفلون بتحريرهم، جرى قمع التظاهرات في سطيف وقالمة وخراطة خلال عدة أسابيع، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا". وأقرّت الرئاسة الفرنسية بأنّ "هذه هي حقيقة تاريخنا، وتتشرف فرنسا بالنظر إليها ومواجهتها"، واصفة إرسال الوزيرة روفو بأنّه "خطوة تعكس إرادة رئيس الجمهورية في التعامل مع العلاقات بين فرنسا والجزائر بنزاهة، مع احترام كل الذاكرات المرتبطة بها". وأضاف البيان أنّ "الوضوح الذي تنظر به فرنسا إلى هذا التاريخ يجب أن يسمح اليوم بإقامة علاقات ثقة من أجل مستقبل واعد يصب في مصلحة الشعبين الفرنسي والجزائري". وفي الثامن من مايو/ أيار من كل عام، تحيي الجزائر ذكرى مجازر الثامن من مايو/ أيار 1945، التي وقعت بعدما خرج آلاف الجزائريين في تظاهرات تركزت بشكل خاص في مدن سطيف وقالمة وخراطة، شرقي الجزائر، دعا إليها حزب الشعب الجزائري الذي كان يقود الحركة الوطنية للمطالبة بأن تفي السلطات الفرنسية بوعدها بمنح الجزائر استقلالها. لكن القوات الفرنسية أطلقت النار بشكل عشوائي على المتظاهرين الجزائريين، وارتكبت مجازر سقط خلالها 45 ألف شهيد، بينما تقول تقارير نشرتها صحف أميركية حينها إنّ عدد الضحايا بلغ 72 ألف شهيد. ## استخراج رفات 12 من ضحايا "مجزرة حي التضامن" جنوبي دمشق 09 May 2026 05:47 PM UTC+00 تواصل الهيئة الوطنية للمفقودين في سورية أعمال البحث والتنقيب داخل موقع "حفرة التضامن" جنوبي العاصمة دمشق، بهدف استخراج رفات الضحايا الذين أُعدموا ميدانياً في الموقع عام 2013، وفق ما وثقته التحقيقات السابقة حول مجزرة حي التضامن. وقال مدير "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" فايز أبو عيد، لـ"العربي الجديد"، إن العملية بدأت أمس الجمعة، لكن القوى الأمنية فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، ومنعت الاقتراب من موقع الحفر أو تغطيته إعلامياً، بالتزامن مع استمرار البحث بإشراف فرق متخصصة. وأضاف أن المعلومات المتوفرة تشير إلى العثور حتى الآن على رفات 12 شخصاً، بينهم أطفال، فيما لا تزال الأعمال مستمرة داخل الموقع. وتضم فرق العمل أطباء وخبراء تلقوا تدريبات في مجالات البحث الجنائي والطب الشرعي والتعامل مع المقابر الجماعية، وسط إجراءات تهدف إلى الحفاظ على الأدلة وضمان المعايير القانونية والإنسانية في التعامل مع الضحايا. وأشارت المعلومات إلى أن عمليات استخراج الرفات قد تستمر عدة أيام إضافية، في ظل مواصلة أعمال التوثيق والفحص الميداني داخل الموقع. وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين ذكرت في صفحتها على "فيسبوك" قبل أربعة أيام أنها أجرت، بالتنسيق مع الجهات المختصة، تقييماً ميدانياً للموقع، بهدف تحديد الاحتياجات اللازمة لبدء عمليات الحفر وفق معايير مهنية وقانونية تضمن حماية الأدلة وصون كرامة الضحايا. وأكدت الهيئة أن التعامل مع ملف مجزرة حي التضامن يتم ضمن "مقاربة إنسانية وقانونية دقيقة"، وبالتنسيق مع الجهات المعنية والشركاء المختصين، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة ودعم مسار العدالة. وتعود أحداث مجزرة التضامن إلى الأول من إبريل/نيسان 2013، حين شهد شارع نسرين في حي التضامن، المجاور لمخيم اليرموك، جنوبي دمشق، واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبتها قوات النظام السابق، قبل أن تكشف تفاصيلها صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عام 2022 عبر تسجيل مصور حصلت عليه من أحد المجندين السابقين في مليشيا موالية للنظام. وأظهر التسجيل المصور عناصر من قوات النظام السابق، يتقدمهم المساعد أول في المخابرات أمجد يوسف، وهم يعدمون مدنيين ميدانياً بعد اقتيادهم إلى حفرة أُعدت مسبقاً، حيث جرى إطلاق النار عليهم وإلقاؤهم داخلها. وفي 24 إبريل/نيسان الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن خلال عملية أمنية في ريف محافظة حماة الغربي. ## برشلونة يقترب من اللقب وريال مدريد يلعب من أجل الكرامة 09 May 2026 05:50 PM UTC+00 قد يكون كلاسيكو يوم الأحد على ملعب كامب نو مواجهة استثنائية بكل المقاييس، حيث للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإسبانية قد تنتهي مباراة القمة بين أكبر ناديين في البلاد بتتويج أحدهما رسمياً بلقب الدوري الإسباني. ولا يحتاج برشلونة بقيادة مدربه الألماني هانسي فليك سوى إلى التعادل أمام غريمه التقليدي من أجل إعلان تتويجه باللقب المحلي وتجديد فوزه بالدوري للموسم الثاني توالياً. وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية، فقد يمنح هذا السيناريو المباراة بعداً تاريخياً خاصاً، رغم أن تأثيرها على جدول الترتيب قد يكون محدوداً نسبياً. ففي حال فوز ريال مدريد، سيقلص الفارق إلى ثماني نقاط فقط مع تبقي ثلاث جولات على نهاية الموسم، وهو وضع لا يمكن أن يمنع تتويج برشلونة إلا في حال حدوث انهيار استثنائي في نتائج الفريق الكتالوني خلال الجولات الأخيرة. ورغم كل هذه الأبعاد، قد يدخل الفريقان اللقاء من دون أبرز أوراقهما الهجومية، إذ تشير المعطيات إلى احتمال غياب النجمين الحاملين الرقمَ "10" عن المواجهة. وبات لامين يامال خارج الحسابات منذ 23 إبريل/نيسان الماضي، بعد أن أكدت الفحوصات الطبية أنه سيغيب حتى نهاية الموسم بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ اليسرى. أما وضع الفرنسي كيليان مبابي، فيبقى محاطاً بالكثير من علامات الاستفهام، كما هو الحال مع معظم تفاصيل مسيرته. وتعرض اللاعب لإصابة عضلية خلال مباراة ريال بيتيس، كما أثار سفره إلى جزيرة سردينيا خلال فترة التعافي حالة من الجدل داخل الأوساط المدريدية.  أرقام مميزة لكتيبة برشلونة بغياب يامال على مستوى برشلونة، يبرز تساؤل مهم حول قدرة الفريق على الاستمرار دون نجمه الأبرز لامين يامال الذي كان أفضل لاعبي الفريق هذا الموسم دون منازع، إذ خاض ما يقارب 3700 دقيقة، سجل خلالها 24 هدفاً وقدم 18 تمريرة حاسمة، رغم معاناته من مشاكل بدنية في منطقة العانة بين أواخر سبتمبر/أيلول وبدايات أكتوبر/تشرين الأول، أبعدته عن خمس مباريات. ورغم تأثيره الكبير، أثبت برشلونة قدرته على التكيف في غيابه، محققاً أربعة انتصارات أمام نيوكاسل، فالنسيا، خيتافي وريال أوفييدو، مقابل خسارة وحيدة أمام إشبيلية. ومنذ تلك الفترة وحتى نهاية إبريل، غاب يامال عن مباراة واحدة فقط بسبب الإيقاف، وكانت أمام سلافيا براغ التشيكي في دوري الأبطال، ونجح برشلونة أيضاً في تحقيق الفوز خارج أرضه بنتيجة 4-2. وبعد إصابته الأخيرة أمام سيلتا فيغو، عاد الفريق ليحقق انتصارين مهمين خارج الديار أمام خيتافي وأوساسونا في ملعبين معروفين بصعوبتهما، لترتفع حصيلة برشلونة في المباريات التي غاب عنها لامين إلى سبعة انتصارات مقابل خسارة واحدة فقط في ثماني مواجهات. في المقابل، يثار في مدريد نقاش واسع حول هوية النجم الحقيقي للفريق، فخلال الأشهر الماضية، ومع تعاقب تشابي ألونسو ثم ألفارو أربيلوا على قيادة الفريق، أظهرت الأرقام أن النادي الملكي قدم مستويات أفضل عندما لعب مبابي أو فينيسيوس جونيور كلٌ على حدة، مقارنة بمشاركتهما معاً. وتدعم نتائج الفريق من دون مبابي، والتي شملت ثمانية انتصارات وثلاث هزائم في 11 مباراة، وكذلك الانتصارات التي تحققت في غياب فينيسيوس، هذا الطرح، رغم محدودية العينة واختلاف مستوى المنافسين. ورغم أن ريال مدريد خسر مباريات أكثر في غياب مبابي مقارنة بخسائر برشلونة دون لامين، إلا أن النسب المئوية للأداء العام للفريقين تبقى متقاربة. وتشير الأرقام بوضوح إلى أن كلا الفريقين نجح في رفع مستوى لاعبيه الجماعي عندما غاب اللاعب الأبرز.   ## نهائي كأس أمير قطر: كرنفال جماهيري يخطف الأنظار 09 May 2026 05:53 PM UTC+00 توج فريق الغرافة بلقب كأس أمير دولة قطر عقب فوزه بنتيجة 4-1 على نادي السد، اليوم السبت، في لقاء حظي بحضور جماهيري كبير، واحتضنه استاد خليفة الدولي العريق الذي واصل ترسيخ مكانته أحدَ أبرز الملاعب الرياضية في المنطقة. وأكدت اللجنة المنظمة في بيان رسمي أن النهائي الذي حضره الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وتُوّج بعد نهايته نادي الغرافة باللقب، شهد حضور 37 ألفاً و823 مشجعاً من مختلف أنحاء دولة قطر والمنطقة، لمتابعة المواجهة المرتقبة بين اثنين من أكثر الفرق تتويجاً بتاريخ البطولة، بقيادة ياسين براهيمي الذي قاد نادي الغرافة ليحافظ على لقبه ويتوج بكأس الأمير للمرة التاسعة في تاريخه. وأشارت اللجنة أن نهائي كأس الأمير 2026، الذي نظمه الاتحاد القطري لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم، شهد استمتاع المشجعين الذين توافدوا إلى الاستاد بمجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والترفيهية في منطقة المشجعين قبل انطلاق اللقاء، كما أتيحت لهم فرصة الفوز بمجموعة من الجوائز الحصرية عبر سحوبات مباشرة أقيمت خلال المباراة. وصادف هذا العام مرور 50 عاماً على افتتاح استاد خليفة الدولي عام 1976، بعدما احتضن على مدار العقود الماضية أبرز البطولات والأحداث الرياضية العالمية، من بينها مباريات بطولة كأس العالم 2022، ليواصل ترسيخ مكانته أحدَ أبرز الملاعب الرياضية في المنطقة. وشهدت بطولة كأس الأمير، التي ينظمها الاتحاد القطري لكرة القدم سنوياً، في نسختها الرابعة والخمسين هذا العام، مشاركة 20 نادياً من الدرجتين الأولى والثانية. وفي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البطولة، شهد نهائي عام 2026 استخدام كاميرات مخصصة عند الرايات الركنية، أتاحت التقاط زوايا تصوير استثنائية ولحظات حاسمة من مجريات المباراة، ما منح المشجعين تجربة أقرب إلى أجواء أرضية الملعب أكثر من أي وقت مضى. وذكر البيان: "تم تقديم هذه التقنية من قبل قناة الكأس الرياضية، الناقل الرسمي لنهائي كأس الأمير 2026، لتُسجل بذلك أول استخدام في قطر لهذه التقنية التكاملية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في خطوة تعكس التقدم الذي تحرزه الدولة في مجال الابتكار والبث الرياضي". وشهدت البطولة أيضاً تقديم نسخة ذهبية خاصة من كرة "فانتاجيو" كرةً رسميةً لمباراتي نصف النهائي والنهائي. وتُعد "فانتاجيو" من أبرز كرات شركة مولتن، وقد جاءت النسخة الذهبية بتصميم مستوحى من التراث القطري وثقافة كرة القدم في الدولة، باستخدام زخارف تقليدية وألوان مستلهمة من العلم القطري وكأس البطولة. إلى ذلك، تستعد قطر لاستضافة بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026، والتي ستقام خلال الفترة من 19 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 13 ديسمبر/كانون الأول المقبل، حيث سيستضيف استاد خليفة الدولي المباراة النهائية للبطولة. رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم يهنئ الغرافة قدّم جاسم بن راشد البوعينين، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، التهنئة إلى نادي الغرافة عقب تتويجه بلقب كأس الأمير، وقال رئيس الاتحاد في بيان صحافي: "يسعدني أن أُشيد بالمستوى الفني والتنظيمي الذي ظهر به النهائي، معرباً عن تقديري لكافة الجهات الحكومية والرياضية والأمنية والإعلامية التي تعاونت مع الاتحاد القطري لكرة القدم في تنظيم هذا الحدث الكبير، وأسهمت في توفير تجربة مميزة للجماهير التي تواجدت في استاد خليفة الدولي، والتي تزامنت مع مرور 50 عاماً على إنشاء استاد خليفة الدولي". وأضاف: "أبارك لكافة الأندية التي حققت البطولات الكروية خلال الموسم الرياضي 2025/2026، ونُشيد بالمستويات الفنية المتميزة التي قدمتها الأندية طوال الموسم، والذي نعتبره موسماً ناجحاً من كافة الجوانب، متمنياً لها دوام التوفيق في المشاركات المقبلة على المستويين المحلي والخارجي". ## أسرة قحطان تحمّل الحوثيين مسؤولية إخفائه القسري بعد استبعادها مقتله 09 May 2026 06:13 PM UTC+00 نفت أسرة القيادي في حزب "التجمع اليمني للإصلاح" محمد قحطان، اليوم السبت، ما وصفته بالمزاعم المتداولة بشأن مقتله من جراء غارة جوية عام 2015 في اليمن، مؤكدة أن المعطيات والشهادات المتوفرة لديها تنفي ذلك، وتشير إلى أنه ظل على قيد الحياة لسنوات بعد اختطافه من قبل جماعة "أنصار الله" (الحوثيين). وكشف مسؤول يمني، أمس الجمعة، أنّ جماعة الحوثيين أبلغت الوفد الحكومي والوسطاء خلال جولات التفاوض الجارية بشأن الأسرى والمعتقلين، بأنّ قحطان قُتل في غارة للتحالف العربي في أول رواية معلنة من الجماعة بشأن مصير السياسي اليمني المخفي قسراً منذ أكثر من عقد. وقالت الأسرة، في بيان لها، إنها "تتابع بقلق بالغ ما يتم تداوله عن مقتل قحطان بغارة للتحالف العربي في عام 2015"، معتبرة أن هذه الرواية تتناقض مع معلومات وشهادات سابقة. وأضافت أنّ الراحل عبد القادر هلال كان يقدم لها تطمينات حول قحطان ويوصل الطعام والملابس إليه حتى مقتل هلال في قصف استهدف صنعاء في أكتوبر/ تشرين الأول 2016. وأضاف البيان أن عدداً من المختطفين المفرج عنهم، بمن فيهم اللواء فيصل رجب، أكدوا للأسرة أنّ قحطان كان لا يزال حياً حتى سنوات لاحقة، بما ينفي رواية مقتله في العام الأول لاختطافه. وأشارت الأسرة إلى أنّ تصريحات سابقة لرئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين عبد القادر المرتضى تحدثت عن استعداد الجماعة للإفراج عن قحطان ضمن صفقات تبادل الأسرى، لافتة إلى أن اسمه كان مشمولاً بقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي طالب الحوثيين بالإفراج عنه إلى جانب وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي واللواء ناصر منصور هادي، اللذين أُفرج عنهما في صفقة تبادل عام 2023، بينما استمر احتجاز قحطان. كما نفت الأسرة وجود أي موافقة منها على مقترحات جرى تداولها خلال مفاوضات عُقدت في سلطنة عُمان عام 2024 بشأن الإفراج عن قحطان مقابل عدد من الأسرى أو الجثامين، مؤكدة أنها رفضت تلك الطروحات، وكذلك فعل حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يعد قحطان أحد أبرز قيادييه. وحمّلت الأسرة جماعة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن حياة قحطان، مطالبة بسرعة الإفراج عنه بعد أكثر من 11 عاماً على اختطافه وإخفائه قسرياً، ومؤيدة الدعوات لتشكيل لجنة دولية بمشاركة الأسرة للكشف عن مصيره في حال عدم الإفراج عنه. وكان محمد قحطان يشغل منصب الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليمني للإصلاح قبل اختطافه من منزله في صنعاء في 5 إبريل/ نيسان 2015، عقب سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء. ومنذ ذلك الحين، ظل ملفه أحد أبرز القضايا الإنسانية والسياسية المرتبطة بملف الأسرى والمختطفين في اليمن، فيما تكررت مطالبات أممية ودولية بالإفراج عنه، كان أبرزها تضمين اسمه في قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015.

تعليقات