## ريال مدريد حُرم من ركلة جزاء في "الكلاسيكو".. الشريف يؤكد بالدليل 10 May 2026 09:38 PM UTC+00 شهدت مواجهة "الكلاسيكو"، التي انتصر فيها برشلونة على ضيفه ريال مدريد في ملعب كامب نو، بهدفين مقابل لا شيء، مساء الأحد، ضمن منافسات "الليغا"، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة، حول صحة قرارات الحكم أليخاندرو هيرنانديز. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، حول سبب عدم احتساب ركلة جزاء لصالح ريال مدريد في الدقيقة 52 من عمر الشوط الثاني، بقوله: "رفعت الكرة باتجاه جود بيلنغهام الموجود على حدود منطقة الجزاء، وتحرك للسيطرة على الكرة بقدمه اليسرى، لكنه أخفق لتصطدم الكرة داخل منطقة الجزاء في الأرض وأصبحت في الأعلى". وتابع: "أصبحت الكرة في مجال تنافس بين جود بيلنغهام وإريك غارسيا، الذي كانت الكرة أقرب إليه، لكنه تحرك للسيطرة عليها، عبر تحريك ساعده ومرفقه الأيمن إلى أعلى ونحو وجه نجم ريال مدريد، الذي تعرض للإصابة في وجهه وسقط على الأرض داخل منطقة الجزاء، والحكم أمر بمواصلة اللعب، وعند أول توقف أعتقد أن الحكم استعان بحجرة الفار، التي قامت بعملية التحقق، لكن برأيي أن هناك مخالفة على مدافع برشلونة بسبب تصرفه المتهور". وأوضح الشريف أن "الحكم لم يتخذ قراراً باحتساب ركلة جزاء لصالح ريال مدريد، الذي تلقى نجمه جود بيلنغهام العلاج خارج الملعب، لكن عند عودته دخل بشكل مباشر، ليحصل على إنذار مستحق، لأنه كان عليه الدخول من منتصف الملعب، وبعد استئناف اللعب وبإشارة من الحكم، لكن بالنهاية ريال مدريد حرم من ركلة جزاء صحيحة في الدقيقة 52 من عمر الشوط الثاني". وحول إلغاء هدف ريال مدريد في الدقيقة 63، أجاب الشريف: "حصل الفريق الملكي على ركلة ركنية، لكن لاعبي برشلونة استطاعوا قطعها إلى خارج منطقة الجزاء، لتصل إلى إبراهيم دياز، الذي رفعها إلى عمق منطقة الجزاء، وكان هناك أكثر من لاعب في ريال مدريد بموقف تسلل، ومنهم جود بيلنغهام، الذي كان متقدماً عن آخر ثاني مدافع، وهو جواو كانسيلو، والإنكليزي سجل هدفاً غير شرعي، وقرار الحكم المساعد برفع رايته كان صحيحاً". ## أهداف عربية تزين الدوريات الأوروبية 10 May 2026 09:56 PM UTC+00 شهدت مختلف الدوريات الأوروبية، اليوم الأحد، تسجيل أهداف بتوقيع نجوم كرة القدم العربية كما جرت عليه العادة في كل جولة أسبوعية في المسابقات المختلفة في القارة. وساهم الجزائري أنيس الحاج موسى في إنقاذ فريقه فينورد من الهزيمة، بعد أن سجل هدفاً منحه التعادل في مواجهة ألكمار (1ـ1) في الأسبوع 33 من الدوري الهولندي. وسجل الجزائري تسعة أهداف في 29 مشاركة مع الفريق، وبفضل هدفه الأخير تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا. وقاد الجزائري الآخر، ياسين تتراوي، فريق شارل لوروا للانتصار على رويال أنتويرب بنتيجة (1ـ0) في الدوري البلجيكي، وهو الهدف الخامس في رصيده. كما نجح لاعب جزائري آخر في التسجيل، وهو أمين شياخة الذي سجل هدفاً في لقاء فريق روزنبورغ المنتصر على ليللستروم بنتيجة (2ـ0) في الدوري النرويجي وهو الهدف الأول في رصيده هذا الموسم. GOOOOAAL ‼️ ➡️ Anis HADJ-MOUSSA mystifie le gardien adverse et égalise face à l’ AZ ALKMAAR ⚽️ ➡️ Son 9 ème but en championnat ⚽️ pic.twitter.com/1FExSVX0mG — TEAM ALGERIA (@TEAMALGERlA) May 10, 2026 pic.twitter.com/T4XILBX73l — Yanis Chebling (@dzvideosfoot) May 10, 2026 وبعد أيام من إعلان عدم تجديد عقده مع لوغانو السويسري، سجل اللاعب التونسي محمد الحاج محمود، هدفاً في لقاء فريقه المنهزم بنتيجة (2ـ1) أمام سانت غالن. وسجل لاعب الوسط لمنتخب "نسور قرطاج" الهدف الثاني في رصيده وقد وجه تحية لجماهير فريقه في إشارة إلى اعترافه بجميل النادي الذي ساهم في تطوره وساعده على تمثيل منتخب تونس. pic.twitter.com/sUCAYCZh6D — Bzc944 (@bzc944) May 10, 2026 pic.twitter.com/k0lR3zSArO — Bzc944 (@bzc944) May 10, 2026 كما سجل التونسي، عادل بالطيب هدفاً في هزيمة فريقه بيتستي أمام دينامو بوخارست في الدوري الروماني، ولا يشارك بالطيب مع منتخب تونس رغم أنه سجل 9 أهداف في 37 مباراة. وقد خاض الكثير من التجارب في مسيرته الاحترافية وخاصة في الدوري التركي. وسجل المغربي، ياسين وكيلي، هدفاً في مباراة فريق فورتينا المنتصر بنتيجة 3ـ2 على زولي في الدوري الهولندي وهو الهدف الثاني في رصيده خلال تسع مباريات. كما سجل مواطنه، سفيان ديوب هدفاً في لقاء فريقه نيس أمام أوكسير في الدوري الفرنسي رافعاً رصيده إلى ثمانية أهداف في الموسم الحالي، غير أن وضعية فريق نيس في الترتيب أصبحت معقدة قبل أسبوع من نهاية منافسات "الليغ 1". Nice’s top scorer. SOFIANE DIOP. pic.twitter.com/ABmEF1r3Wq — Ligue 1 English (@Ligue1_ENG) May 10, 2026 ## "لوكس ماكسينغ"... هوس الشباب بالكمال الجسدي 10 May 2026 10:00 PM UTC+00 يواجه الشباب الذكور اليوم ضغوطاً متزايدة تتعلق بصورة أجسادهم وملامحهم، في سياقٍ غالباً ما يُهمَّش أو يُتجاهَل. فعدم الرضا عن الشكل، وهو شعور شخصي، يُعاد تشكيله ضمن ما يسمى لوكس ماكسينغ (Looksmaxxing)، ليصبح مساحةً للسخرية والتنافس، من دون أن يختفي الألم الحقيقي الكامن وراءه. يتضاعف هذا الضغط مع وسائل التواصل الاجتماعي، التي تضع المراهقين في مواجهة يومية مع آراء قاسية حول مظهر الرجال، من السخرية من الطول، إلى التعليقات على الشعر وملامح الوجه. في هذا المناخ، يبدأ شبّان صغار بمراقبة أنفسهم في المرايا، وقياس قيمتهم وفق معايير تفرضها مجتمعات رقمية، قبل أن ينزلقوا إلى دوّامة قلق بشأن مظهرهم، سعياً لإيجاد طرق ناعمة وأخرى قاسية لتغييره. هكذا يُوصَف عصر لوكس ماكسينغ، وهو اتجاه انتشر في فضاءات تُعرف بـ"المانوسفير" (Manosphere)، لخلق لغة جديدة للجمال تقوم على تصنيفات صارمة. يرتكز هذا الاتجاه على مقياس يُقدَّم باعتباره موضوعياً للجاذبية، يعتمد على مفاهيم مثل تناغم الوجه والتوازن والتماثل، ليصنّف الأفراد من صفر إلى ثمانية، إذ تمثل الدرجة العليا ما يُسمّى غيغا تشاد (Giga Chad)، فيما تُستخدم أوصاف مهينة لمن هم في أدنى السلم. لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تتفرّع الممارسات إلى مستويات. فلوكس ماكسينغ الناعم (Soft looksmaxxing) يشمل العناية بالبشرة، والاهتمام بالمظهر، واللياقة البدنية، والنظام الغذائي، إضافةً إلى تقنيات مثل ميوينغ (Mewing)، أي إلصاق اللسان بسقف الفم لتحسين شكل الفك، أو شدّ الجفون للحصول على ما يُعرف بعيون الصياد (Hunter eyes). ويصل الأمر ببعضهم إلى ستارف ماكسينغ (Starvemaxxing)، أي الامتناع عن الأكل لتقليل دهون الوجه. أما لوكس ماكسينغ القاسي (Hard looksmaxxing)، فيتضمن إجراءات أكثر تطرفاً، مثل الحقن التجميلية لتحديد الفك أو الشفاه، وعمليات تجميل الأنف، وزراعة الذقن والشعر، واستخدام مواد غير مرخّصة لتعزيز العضلات. من أخطر هذه الممارسات ما يُعرف بتحطيم العظام (Bone smashing)، إذ يضرب بعض الشبان وجوههم بأدوات صلبة استناداً إلى نظرية تعود إلى القرن التاسع عشر، تزعم أن الصدمات المتكررة تجعل العظام أصلب وأحدّ. إلا أن هذه الممارسة لا تستند إلى أساس علمي، وقد تؤدي إلى تورّم وكسور دقيقة وتلف عصبي وتشوهات دائمة. وقد حصدت مقاطع فيديو تحمل عبارة دروس تحطيم العظام أكثر من 250 مليون مشاهدة على تطبيق تيك توك، ما دفع المنصة إلى فرض قيود على البحث عن هذه المصطلحات في إبريل/ نيسان الماضي. ورغم أن هذه الظاهرة قد تبدو صادمة، فإنها تعكس امتداداً لهوسٍ مجتمعي أوسع بالكمال الجسدي، يظهر أيضاً في عالم المشاهير والسجادات الحمراء، إذ تُعرض وجوه مصقولة جراحياً ومعدّلة بعناية. الفارق الأساسي بين هذه العوالم يكمن في الموارد. فبينما يملك المشاهير إمكانات مالية كبيرة لتحسين مظهرهم، يرى بعض الشبان أن وجوههم هي رأس مالهم الوحيد. تعود جذور لوكس ماكسينغ (Looksmaxxing) إلى منتديات إنسل (Incel) في العقد الماضي، فكان رجال يُحمّلون مظهرهم الجسدي مسؤولية فشلهم العاطفي، ضمن نظريات وتصنيفات قاسية للجاذبية. ومع الوقت، انتقلت هذه الأفكار إلى منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام"، إذ وجدت جمهوراً من شبان يبحثون عن القبول والانتماء. وسرّعت جائحة كوفيد-19 انتشار هذا الاتجاه، مع بقاء المراهقين لفترات طويلة أمام الشاشات، ما عزّز شعور العزلة لديهم، ودفعهم نحو مجتمعات رقمية تقدّم نفسها مساحاتِ دعم، لكنها في الواقع تقوم على التنافس القاسي وتقييم الآخرين. يعتمد هذا التيار أيضاً على رموز ثقافية، مثل شخصية باتريك بيتمان من فيلم "أميركان سايكو" (American Psycho)، التي تحوّلت من نقد ساخر إلى نموذج يُحتذى عبر روتينات صارمة للعناية بالجسم والمظهر. ويستند أنصاره إلى تفسيرات مشوّهة لنظريات علمية، مثل النسبة الذهبية (Golden ratio)، أو أفكار قديمة تربط الملامح بالقيمة الإنسانية، وهي مفاهيم ارتبطت تاريخياً بالعنصرية البيولوجية وعلم تحسين النسل. وقد عزز هذا التفسير مؤثرون مثل برادن بيترز، المعروف باسم كلافيكيولار (Clavicular)، الذي أصبح أحد أبرز وجوه هذا الاتجاه، رغم أن كثيرين من متابعيه بدأوا يشككون في نصائحه الخطيرة، ما أدى إلى إغلاق قنواته على "يوتيوب" بسبب "انتهاكات جسيمة أو متكررة". تُظهر بيانات "تيك توك" أن الرجال بين 18 و24 عاماً هم الأكثر بحثاً عن مصطلحات مرتبطة بهذه الظاهرة، مع تسجيل مئات آلاف عمليات البحث يومياً قبل فرض القيود. يختلف هذا الاتجاه عن صناعة الجمال التقليدية الموجّهة إلى النساء، إذ يفتقر إلى خطاب العناية الذاتية، ويقوم بدلاً من ذلك على القسوة والانضباط المؤلم، فيُقدَّم الألم دليلاً على الجدية. فالطريق إلى ما يُعرف برجل سيغما محفوف بالمخاطر وغامض. يقول الطبيب جيسون ناغاتا، الأستاذ المشارك في طب الأطفال في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، لصحيفة وول ستريت جورنال، قائلاً: "لقد رأينا بالتأكيد مزيداً من الفتيان والشبان الذين لديهم أصلاً مخاوف بشأن صورة الجسد ينخرطون  في لوكس ماكسينغ ويطلبون الرعاية بعد تجربة بعض هذه السلوكيات". في الآونة الأخيرة، عالج ناغاتا مريضاً أُدخل المستشفى بسبب اضطراب في الأكل، وأظهر له جميع الأدوية والمكملات التي تعلّم عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان يتناولها لأسباب تتعلق بالمظهر. يروّج مؤثرون لاستخدام أدوية خارج نطاق وصفاتها الطبية، مثل التستوستيرون أو الستيرويدات البنائية، التي قد تنطوي على مخاطر صحية مثل زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية. ويروّج كثيرون استخدام دواء إيزوتريتينوين (Isotretinoin)، المعروف باسم أكيوتان (Accutane)، لعلاج حب الشباب، رغم ما قد يسببه من آثار جانبية خطيرة تشمل تغيّرات في الكبد والكوليسترول والمزاج أو الرؤية. تشير الطبيبة هينا طالب، في حديث لها مع صحيفة وول ستريت جورنال، إلى أن بعض الممارسات التي تبدو غير ضارة قد تكون مقلقة أيضاً، مثل رهانات الوزن أو السعي لخفض نسبة الدهون في الجسم إلى مستويات متدنية جداً، إضافةً إلى تفحّص الجسد بهوس. في أحيان أخرى، يأخذ المراهقون والشبان أموراً صحية مثل ممارسة الرياضة أو تناول البروتين إلى حدود متطرفة. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى إلحاق الضرر بالكلى إذا لم تُراقب المستويات أو يُحافَظ على الترطيب الكافي. تضيف طالب: "قد تكون هذه الأمور طبيعية، لكن طريقة استهلاكها والحدود التي يصلون إليها تجعلها غير متوازنة وغير طبيعية، وتؤثر في طريقة تفكيرهم في أنفسهم وأجسادهم". يمتد هذا الاتجاه أيضاً إلى رجال في العشرينيات والثلاثينيات. توضح الطبيبة كلوديا كيم، وهي جراحة تجميل في نيويورك، لـ"وول ستريت جورنال"، أن عدد الرجال الذين يقبلون على الإجراءات التجميلية، سواء الجراحية أو غير الجراحية، في ازدياد، بما في ذلك تحسين خط الفك، واستعادة الشعر، وعلاجات البشرة. يشكّل الرجال حالياً نحو 25 إلى 30% من مرضاها، وكثير منهم في العشرينيات والثلاثينيات ويسعون للوصول إلى مظهر "أفضل". تضيف أنها لاحظت زيادة في الطلب على إجراءات تحديد الفك، إذ يسعى الرجال إلى ما يُعرف بـ"الفك التنفيذي". توضح: "هناك نوع من التوازي النفسي. تعاملت النساء مع ضغوط الجمال لعقود، والآن يعيش الرجال تأثير اللحاق السريع بهذا الضغط بسبب وسائل التواصل الاجتماعي". الواقع أن وسائل التواصل الاجتماعي وهؤلاء المؤثرون لن يختفوا قريباً. يرى الطبيب جيسون ناغاتا أن الحل قد يكون في الاستفادة من قوة هذه المنصات لتكون مصدراً للمعلومات الصحية. ويشمل ذلك تعليم المراهقين الثقافة الرقمية، وكيفية التحقق من المعلومات، وفهم خلفيات الأشخاص ودوافعهم، مثل معرفة من يتقاضى المال مقابل الترويج لمنتجات معينة. كذلك يُنصح بالتوقف عن متابعة المحتوى السطحي أو التفاعل معه، الذي يمنحه مزيداً من الانتشار والمصداقية، وخلق مساحات للنقاش حول القضايا الحقيقية مثل الصحة النفسية. وربما عندها، يمكن لقضايا صحة الرجال، التي غالباً ما تُقابل بالصمت أو حتى بالوصمة، أن تحظى بالاهتمام الذي تستحقه. ## زيارة ماكرون إلى مصر... أبعد من افتتاح جامعة فرنكوفونية 10 May 2026 10:00 PM UTC+00 بدأت مدينة الإسكندرية تستعيد هدوءها المعتاد في فصل الربيع، بعد أيام من الإجراءات الأمنية المشدّدة، التي خيّمت على شوارعها، إذ تنفس المواطنون الصعداء بعد توقيف العشرات من السياسيين والمشتبه في ولائهم للسلطة، خشية من تحركاتهم المفاجئة، أثناء جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على كورنيش المدينة يوم السبت الماضي. وظهرت زيارة ماكرون إلى مصر في صورتها الرسمية، باعتبارها حدثاً ثقافياً وتعليمياً مرتبطاً بافتتاح المقر الجديد لجامعة "سنغور" للدول الناطقة بالفرنسية. وفي وقت انشغلت فيه وسائل الإعلام الرسمية بالصورة الرمزية للجولة المشتركة بين ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على كورنيش البحر المتوسط وقلعة قايتباي، وبالحديث عن "صداقة تاريخية" بينهما و"شراكة استراتيجية" بين القاهرة وباريس، أخفى الطرفان الأبعاد السياسية والعسكرية الأعمق، ليبقى الجانب الأكثر حساسية بعيداً عن الأضواء. توقيت زيارة ماكرون إلى مصر وأشارت مصادر دبلوماسية لـ"العربي الجديد"، إلى أن زيارة ماكرون إلى مصر جاءت بعد ساعات فقط من لقاء السيسي بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد، في الإمارات، وسط تصاعد التوتر العسكري في الخليج والمخاوف من اتساع دائرة الحرب مع إيران. يثير هذا الأمر قلقاً لدى مصر وفرنسا من خطورته على دول الخليج ومسار الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وقناة السويس، وتسببه في مزيد من الاضطراب بمنطقة الشرق الأوسط، خصوصاً في غزة ولبنان.  أبوظبي وضعت في الآونة الأخيرة شروطاً لتعاونها مالياً وسياسياً مع الدول المرتبطة بها بعلاقات مباشرة أو منظمات إقليمية وقالت مصادر أخرى لـ"العربي الجديد"، إن أبوظبي وضعت في الآونة الأخيرة شروطاً لتعاونها مالياً وسياسياً مع الدول المرتبطة بها بعلاقات مباشرة أو منظمات إقليمية، وفقاً لما تبرزه تلك الدول من تعاون معلن ودعم مباشر في مواجهة الاعتداءات الإيرانية على الأراضي الإماراتية. وأشارت المصادر إلى أنه في الوقت الذي يسعى فيه السيسي إلى تليين العلاقات مع الإمارات، فقد أطلق يد الدبلوماسية المصرية ممثلة في وزارة الخارجية، لتهدئة العلاقات مع السعودية والتواصل مع إيران لدفعها نحو وقف العمليات العسكرية على دول الخليج. في هذا الصدد اعتبر خبير عسكري ولواء سابق مصري، طلب عدم ذكر اسمه، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن زيارة ماكرون إلى مصر جرت في توقيت بالغ الحساسية مع تصاعد التوترات في الخليج والمخاوف من اتساع المواجهة مع إيران، وأضاف أنه "بينما ركزت البيانات الرسمية المصرية والفرنسية على الثقافة والتعليم والشراكة الاستراتيجية، جاءت المباحثات المشتركة لترسم صورة مختلفة تتعلق بإعادة تموضع أمني وعسكري في المنطقة". وأوضح أن "تلك الصورة تتضح مع قراءة المشهد الذي أذاعته وكالة الأنباء الإماراتية السبت الماضي، حينما وضعت فيديو يتضمن زيارة السيسي وبن زايد، للفوج الجوي المصري المتمركز في الإمارات، فيما أظهرت الصور 13 طياراً مصرياً يقفون مع السيسي وبن زايد وجنرال مصري، أمام طائرة رافال فرنسية الصنع، والتي تحمل العلامات المصرية داخل إحدى القواعد الجوية الإماراتية". أهمية الكشف عن طائرات رافال التابعة لمصر في أبوظبي أنها أول استخدام عملي معلن للمقاتلات الفرنسية المصرية خارج الحدود المصرية وأشار الخبير العسكري نفسه، إلى أنّ "أهمية هذا الكشف لا تتعلق بوجود فوج الطائرات المصرية داخل الخليج فحسب، بل بكونه أول استخدام عملي معلن للمقاتلات الفرنسية المصرية خارج الحدود المصرية في سياق إقليمي متوتر". يرتبط ذلك، وفق الخبير، بطبيعة العقود العسكرية الفرنسية "التي تمنح باريس حق الموافقة السياسية على استخدام السلاح في مسارح خارجية"، مؤكداً أن "نشر الصورة لفوج الطائرات في أبوظبي، يوم زيارة ماكرون للإسكندرية أكسبها بعداً مختلفاً"، وأوضح أنّ "المشهد الذي بدا احتفالاً بالثقافة الفرنكوفونية والتعاون الأكاديمي، جاء متزامناً مع إعادة ترتيب أكثر حساسية في الخليج، إذ تتحول مقاتلات رافال المصرية، فرنسية الصنع، إلى جزء من معادلة الردع الإقليمي، في لحظة تحاول فيها القاهرة تجنّب الانزلاق الكامل إلى حرب لا تبدو راغبة في خوضها، لكنها تجد نفسها تقترب منها تحت ضغط التحالفات والأزمات الاقتصادية والتوازنات الإقليمية المعقدة". وكانت مصر قد وقّعت صفقة شراء 24 مقاتلة "رافال" عام 2015، ثم صفقة إضافية لـ30 طائرة أخرى عام 2021. بلغت قيمة الصفقة الثانية وحدها نحو 4.5 مليارات دولار، بينما لعبت دول خليجية، بينها الإمارات، دوراً في تمويلها في إطار صفقات مالية كبيرة لدعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، تقدرها مصادر مصرية بنحو 120 مليار دولار. يأتي ذلك وسط توظيف الصفقات الممولة من الخليج في توسيع التعاون العسكري مع باريس، والدعم السياسي والاقتصادي من مجموعة دول الاتحاد الأوروبي. في هذا السياق، أشار الخبير العسكري نفسه، إلى أن زيارة ماكرون إلى مصر "تبدو أبعد من مجرد افتتاح لمؤسّسة أكاديمية فرنكوفونية، سبق تأسيسها، منذ 30 عاماً"، معتبراً أن الزيارة بما تضمنته من رسائل دافئة عن "الشراكة الاستراتيجية" و"الثقة المتبادلة"، بدت أيضاً "غطاءً سياسياً لتفاهمات أوسع مرتبطة بإدارة التوتر الخليجي وإعادة توزيع الأدوار بين الحلفاء الإقليميين والغربيين". شراكة استراتيجية في المقابل، وصف السفير المصري لدى فرنسا، طارق دحروج، في تصريحات صحافية، الزيارة بأنها "دفعة جديدة للشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل"، بينما أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافريه، في تصريحات، أنّ الزيارة "تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين". وكتب ماكرون على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه سعيد بلقاء "صديقه الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز الروابط القوية بين مصر وفرنسا". عمار علي حسن: أبوظبي تسعى للحصول على ضمانات أمنية أوضح من القاهرة في ظل احتمال اتّساع الحرب في الخليج من جهته اعتبر الكاتب السياسي عمار علي حسن، أنّ "التنسيق المصري الإماراتي بات تحت الضغط"، مشيراً في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ أبوظبي تسعى للحصول على ضمانات أمنية أوضح من القاهرة في ظل احتمال اتساع الحرب في الخليج، بينما تحاول مصر الحفاظ على توازن حساس بين دعم حلفائها الخليجيين وتجنب الانخراط المباشر في مواجهة مفتوحة مع طهران". وبحسب عمار، فإن "هذا التوازن يفسر الحذر المصري الواضح في إدارة الملف، فالقاهرة من ناحية لا تستطيع تجاهل المصالح الاستراتيجية والاقتصادية مع الإمارات، التي تعد أحد أهم الداعمين الماليين والاستثماريين لمصر خلال العقد الأخير، ومن ناحية أخرى تدرك حساسية الانخراط العسكري في صراع إقليمي واسع قد يحمل تداعيات اقتصادية وأمنية داخلية ضخمة". ## دروس من الكلاسيكو: برشلونة ينتصر بالأفكار وريال مدريد يخسر بالنجوم 10 May 2026 10:09 PM UTC+00 لم يكن فوز برشلونة على غريمه التقليدي ريال مدريد بهدفين دون رد، مساء الأحد، مجرد انتصار في كلاسيكو حسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم؛ بل بدا وكأنه انتصار كامل لفلسفة رياضية على أخرى، ورسالة واضحة بأن عقلية بناء المواهب قد تكون اليوم أكثر فاعلية من عقلية جمع النجوم والأسماء اللامعة. وفي ليلة تتويج برشلونة بلقب الليغا رقم 29 في تاريخه، ظهر الفريق الكتالوني أكثر انسجاماً وتنظيماً وشخصية، بينما بدا ريال مدريد، رغم كوكبة الأسماء التي يملكها، فريقاً يفتقد إلى الهوية الجماعية والحلول الحقيقية داخل الملعب. ولم يجتج برشلونة إلى مباراة خارقة أو استعراض فردي مبالغ فيه، بل حسم الكلاسيكو خلال 20 دقيقة فقط، حين افتتح ماركوس راشفورد التسجيل مبكراً من ركلة حرة رائعة، قبل أن يضيف فيران توريس الهدف الثاني بعد هجمة جماعية عكست الفارق الحقيقي بين الفريقين: فريق يلعب كمنظومة متكاملة، وآخر يعتمد أكثر من اللازم على الأسماء الفردية. عقلية المواهب تتفوّق على عقلية استقطاب النجوم أعاد برشلونة بناء نفسه خلال السنوات الأخيرة عبر مشروع يعتمد على تطوير الشباب، ومنحهم الثقة داخل منظومة واضحة، بدا أكثر نضجاً واستقراراً من ريال مدريد الذي واصل الاستثمار في الأسماء العملاقة، دون الوصول إلى التوازن المطلوب داخل الملعب. وحتى في غياب لامين يامال بسبب الإصابة، لم يفقد برشلونة شخصيته أو قدرته على السيطرة، وهو ما يؤكد أن نجاح الفريق لم يعد مرتبطاً بلاعب واحد، بل بمنظومة كاملة بناها المدرب هانسي فليك على الضغط الجماعي، والتحولات السريعة، والانضباط التكتيكي. في المقابل، ظهر ريال مدريد، بقيادة رئيس النادي فلورينتينو بيريز، وكأنه يدفع ثمن سنوات من الرهان على "المجرة الجديدة" فالفريق الذي يضم أسماء بحجم  كيليان مبابي وجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور، بدا عاجزاً عن صناعة شخصية جماعية واضحة، خصوصاً مع غياب مبابي بسبب الإصابة، وهو غياب كشف هشاشة الاعتماد الكبير على النجم الفرد في المباريات الكبرى، ناهيك عن الأزمات الغريبة التي تبعته وصوبها عليه عشاق الملكي أنفسهم. الأرقام لا تكذّب الأدلة  برشلونة دخل الكلاسيكو وهو صاحب أقوى هجوم في الليغا هذا الموسم بـ84 هدفاً، كما يملك أفضل فارق أهداف، وأعلى عدد تمريرات حاسمة، وفق تحليل موقع "لايف سكور"، وهي مؤشرات تعكس جودة العمل الجماعي أكثر من الاعتماد على لاعب واحد فقط. كما أن الفريق الكتالوني واصل تفوقه على ريال مدريد في المواجهات الكبرى هذا الموسم، بعدما سبق له الفوز بالسوبر الإسباني أيضاً، ليؤكد أن تفوقه لم يعد حالة مؤقتة، بل نتيجة مشروع أكثر استقراراً ووضوحاً. بدوره خرج ريال مدريد من الكلاسيكو بأسئلة أكبر من مجرد خسارة لقب الدوري؛ فالفريق ظهر مرتبكاً، بطيئاً في التحول، وهشاً دفاعياً، وغير قادر على التعامل مع ضغط برشلونة العالي، بينما بدت خطوطه منفصلة في كثير من فترات المباراة. ما دفع الصحافة المدريدية لتختار عنواين على شاكلة "صورة باهتة" كما نشرت صحيفة آس الإسبانية و"في حالة خراب" وهو العنوان الذي اختارته صحيفة "ماركا" كخلاصة لفريق فشل في الارتقاء إلى مستوى ليلة الحسم. في النهاية، بدا الكلاسيكو وكأنه إعلان رسمي عن تحوّل جديد في الكرة الإسبانية: برشلونة ينتصر بالفكرة، وريال مدريد يخسر بالنجوم. وفي زمن أصبحت فيه كرة القدم أكثر اعتماداً على المنظومات والهوية والانسجام، أثبت برشلونة أن صناعة المواهب قد تكون اليوم أكثر قيمة من شراء الأسماء. ## سر حركة فينيسيوس في الكلاسيكو: رسالة لجماهير برشلونة؟ 10 May 2026 10:09 PM UTC+00 لم يتردد قائد نادي ريال مدريد الإسباني، البرازيلي فينيسيوس جونيور، بالرد على استفزازات جماهير برشلونة، التي أطلقت صيحات الاستهجان ضد مهاجم الفريق الملكي، خلال مواجهة الكلاسيكو التي أقيمت بينهما على ملعب كامب نو، مساء الأحد في الليغا وانتهت بفوز البلاوغرانا بهدفين نظيفين ليتوج بطلاً لليغا هذا الموسم. وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، أن فينيسيوس جونيور عانى خلال الشوط الأول، من إطلاق جماهير نادي برشلونة الحاضرة في مدرجات ملعب كامب نو، صافرات الاستهجان ضد البرازيلي، الذي رفض السكوت كعادته، بعدما قام برفع يديه إلى الأعلى، الأمر الذي دفع مشجعي الفريق الكتالوني إلى صب جام غضبهم عليه. وأوضحت أن فينيسيوس جونيور رفع يده إلى الأعلى، في إشارة إلى نيل نادي ريال مدريد 15 لقباً في دوري أبطال أوروبا، ليذكر جماهير برشلونة الحاضرة في مدرجات ملعب كامب نو، بالمعاناة التي يعيشها الفريق في المسابقة القارية، التي فشل في حسمها لصالحه منذ عدة سنوات، الأمر الذي يجعل البرازيلي وفياً للعادات التي سيطرت عليه من خلال استفزاز مشجعي الفرق المنافسة. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن فينيسيوس جونيور رغم استفزازه لجماهير نادي برشلونة في ملعب كامب نو، لكنه لم يستطع تقديم ما لديه خلال الشوط الأول، بعدما استطاع دفاع الفريق الكتالوني فرض رقابة لصيقة على النجم البرازيلي الذي ما زال يعاني كثيراً من الضغط المسلط عليه، بسبب الانتقادات الحادة التي تعرض لها، عقب خروج ريال مدريد دون تحقيق أي لقب كبير للموسم الثاني على التوالي وللمرة الأولى منذ 16 عاماً. ## العثور على جثة أحد الجنديين الأميركيين المفقودين في المغرب 10 May 2026 10:14 PM UTC+00 أعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية، في وقت متأخر من مساء يوم الأحد، العثور على جثمان أحد الجنديين الأميركيين المفقودين منذ 2 مايو/ أيار الحالي، في "كاب درعة" بمدينة طانطان (جنوب غربي البلاد)، وذلك على هامش مناورات "الأسد الأفريقي 2026" التي احتضنتها المملكة من 28 إبريل/ نيسان الماضي إلى 8 مايو/ أيار الحالي. وذكرت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية، في بيان، أن عمليات البحث المكثفة التي تجريها القوات المسلحة الملكية بشكل مشترك مع القوات الأميركية مكّنت، أمس السبت، من العثور على جثمان أحد الجنديين الأميركيين اللذين كانا يشاركان في تمرين "الأسد الأفريقي 2026" وانتشاله، بعدما فقدا منذ 2 مايو/ أيار على مستوى جرف صخري بمنطقة "كاب درعة". وقالت القيادة العليا للجيش المغربي إنه جرى رصد موقع الجثمان وانتشاله نحو الساعة الثامنة و55 دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي من قبل عناصر القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية، وذلك بفضل الجهود المشتركة للفرق البرية والبحرية والجوية. وأشارت إلى أنه "بحسب العناصر الأولية للتحقيق، فإن الأمر يتعلق بالفقيد الملازم أول كيندريك لامونت كي جونيور"، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ للعثور على الجندي الأميركي الثاني المفقود منذ 2 مايو/ أيار الجاري. وكانت النسخة الـ22 من مناورات "الأسد الأفريقي" قد انتهت الجمعة الماضية، بمشاركة أكثر من 5000 عسكري من 42 دولة، من بينها المغرب والولايات المتحدة الأميركية. وجرت مناورات "الأسد الأفريقي 2026" في مناطق مغربية عدة، من بينها بنجرير وأغادير وطانطان وتارودانت وتيفنيت (وسط) والداخلة، بمشاركة واسعة لعدد من الدول والخبراء في مجالات الأمن والدفاع. وتعد مناورات "الأسد الأفريقي" أكبر تمرين متعدد الجنسيات في القارة الأفريقية، ويعكس تنظيمه سنوياً في المغرب منذ ما يقرب من عقدين "متانة علاقات التعاون بين المغرب والولايات المتحدة، باعتبارها شريكاً استراتيجياً متميزاً للمملكة"، وفق بيان سابق للجيش المغربي. وانطلقت أول نسخة من مناورات "الأسد الأفريقي" بين المغرب والولايات المتحدة عام 2007، بمشاركة دول أوروبية وأفريقية، وتجرى سنوياً، وأحياناً أُقيمت أكثر من نسخة في العام الواحد. وتميّزت نسخة هذا العام بإجراء مناورات برية وجوية وبحرية، إضافة إلى عمليات محمولة جواً، وتمارين خاصة بالقوات الخاصة، إلى جانب أنشطة مرتبطة بالقيادة الميدانية والتنسيق العملياتي. كما تضمّن برنامج التمرين إدماج تقنيات حديثة في عدد من المجالات، شملت استخدام الأقمار الصناعية، والحرب الإلكترونية، والأنظمة الجوية غير المأهولة، فضلاً عن أنشطة متعلقة بمكافحة أسلحة الدمار الشامل، وبرامج ذات طابع طبي وجراحي واجتماعي في منطقة الفايض التابعة لإقليم تارودانت ومدينة الداخلة، وفق الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الملكية. ## مصر... تحذيرات من "الخطر الصامت" للديون 10 May 2026 10:15 PM UTC+00 حذّر خبراء معهد التمويل الدولي بواشنطن (IIF) من تفاقم أزمة الدين الخارجي لمصر التي تقترب من 164 مليار دولار، ليدور حول 85% إلى 90% من الناتج المحلي، وهو ما يلزمها بسداد نحو 27 مليار دولار للجهات الدائنة خلال العام الجاري 2026. وأكد الخبراء أنه رغم كون أرقام الدين المصري أقل من ديون الاقتصادات الكبرى التي تخطت 100% من ناتجها المحلي، فإن التحدي الذي يواجه مصر أشد خطراً؛ لأنه يكمن في هيكل الدين وتوقيت سداده. في هذا السياق، فسر وزير المالية الأسبق، أحمد جلال، تصاعد الأزمة بوقوع مصر في "منطقة رمادية"؛ حيث تعتمد على الديون لتمويل مواردها رغم أن اقتصادها متنوع ويمتلك طاقة بشرية هائلة. وأشار جلال في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن الجوانب السلبية تتعلق بالتحيز الحكومي للقطاع العقاري (20% من الناتج المحلي) على حساب القطاعات الإنتاجية، وعدم شمول الموازنة العامة، مما يبرز مشاكل الصرف على مشروعات غير مدرجة بالخطط العامة وغير ذات جدوى فورية. وأكد حاجة مصر إلى برنامج اقتصادي وطني يعيد هيكلة الاقتصاد الحقيقي ليكون قادراً على المنافسة، مع ضرورة اتخاذ إجراءات لتحريك سعر الصرف لامتصاص الصدمات بدلاً من التصرف بذعر يربك المستثمرين. في السياق ذاته، تكثف الحكومة المصرية استعداداتها لطرح حزمة جديدة من الأصول للبيع خلال الأسابيع المقبلة، سعياً لإظهار تقدم في برنامج الطروحات قبيل جولة المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي (ثمانية مليارات دولار). وأكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، استمرار الحكومة في "تمكين القطاع الخاص"، مع الإسراع في إنهاء دراسات التقييم المالي للمشروعات المقرر طرحها قبل نهاية العام المالي الجاري. وعرض الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، هاشم السيد، المنهجية الجديدة لإدارة الطروحات التي تستهدف تعظيم العائد وضمان جاهزية الشركات للتداول، عبر إنشاء "منظومة وطنية" لحصر وحوكمة الشركات العامة وتعيين مستشارين ماليين مستقلين لتحديد القيمة العادلة. وكشف السيد أن المسار يستهدف قيد نحو 20 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام، تم قيد 12 منها بالفعل ويجري تجهيز ثماني شركات إضافية، بالإضافة إلى تجهيز عشر شركات تابعة لقطاع البترول للطرح في البورصة، لتعويض تراجع إيرادات قناة السويس وسد فجوة التمويل الخارجي. وذكر خبراء في تقرير أصدره معهد التمويل الدولي بواشنطن (IIF) الأربعاء الماضي، أنه "في عالم ترتفع فيه تكلفة الاقتراض، تصبح إعادة تمويل هذا الحجم من الديون على مصر أكثر صعوبة وكلفة، بما يضع ضغوطاً مباشرة على سعر الصرف والاحتياطي النقدي والموازنة العامة". وفسروا ذلك بنهاية عصر "المال الرخيص" وعدم وجود تمويلات ميسرة بسهولة، الأمر الذي أدى إلى تراجع قدرة مصر على إصدار سندات دولية بسهولة، والتي استهدفت الحكومة من ورائها جمع أربعة مليارات دولار منتصف العام الجاري، في ظل ارتفاع العوائد المطلوبة من المستثمرين، وزيادة التدقيق على الأسواق الناشئة مع تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية بالخليج والشرق الأوسط. وحسب التقرير، تزداد المدفوعات السنوية للفوائد وتتآكل مساحة الإنفاق العام، وتتراجع قدرة الحكومة على تمويل الاستثمار والخدمات، بما يضع الحكومة أمام أمرين كلاهما صعب: التقشف المالي أو الاقتراض الجديد لسداد الدين القديم. ولخص التقرير وضع الاقتصاد المصري بأنه يقع في ثلاث دوائر ضغط متزامنة في وقت واحد: استحقاقات قصيرة الأجل ضخمة تقدر بنحو 27 مليار دولار خلال عام واحد، والعمل في بيئة عالمية معاكسة تحت ضغط فائدة مرتفعة وشهية استثمارية ضعيفة، مع حاجة مستمرة للعملة الصعبة لدعم الواردات واستقرار الجنيه؛ مؤكداً أن هذا التداخل يجعل أي تأخير في تدفقات التمويل، سواء من استثمار أو قروض، مصدر خطر مباشر. يشير خبراء معهد التمويل الدولي، الذي يضم 400 مؤسسة مالية في 70 دولة ويعد الذراع البحثية لصندوق النقد والبنك الدوليين والبنوك المركزية، إلى أنه رغم دخول العالم مرحلة مختلفة من الديون المرتفعة تاريخياً وفائدة لم تعد منخفضة، فإن هذه المرحلة تعني لمصر أن النمو لم يعد ممكناً تمويله بالدين فقط. فمصر، وإن لم تكن الأكثر مديونية في العالم، إلا أنها من أكثر الدول تعرضاً لتقلبات التمويل العالمي بسبب اعتمادها المستمر على التدفقات الخارجية وضغط استحقاقات الدين. وفي عالم يبلغ فيه الدين الحكومي نحو 353 تريليون دولار، لم يعد سؤال الجهات المقرضة "كم تقترض الدول؟" بل أصبح المطلوب معرفة "كيف ستتمكن مصر وغيرها من السداد؟". أوضح الخبراء أن القاهرة، وهي تعيد ترتيب أوراقها عبر بيع الأصول العامة وجذب الاستثمار الأجنبي، سيظل نجاح الأداء الحكومي فيها مرهوناً بقدرتها على التحرك بسرعة في عالم لم يعد يمنح وقتاً طويلاً للتفكير. ## فرار وزير بولندي سابق من المجر إلى أميركا بعد إطاحة أوربان 10 May 2026 10:15 PM UTC+00 فرّ وزير العدل البولندي السابق زبيغنييف جوبرو المطلوب في بلاده بتهم جنائية، من المجر إلى الولايات المتحدة مع انتهاء ولاية رئيس الوزراء القومي فيكتور أوربان، بحسب ما أفادت وسائل إعلام في وارسو الأحد. ويواجه جوبرو الذي منحته حكومة أوربان اللجوء العام الماضي، عقوبة بالسجن تصل إلى 25 عاماً في بولندا، حيث يلاحق بتهم تشمل "إساءة استخدام السلطة"، و"قيادة تنظيم إجرامي"، و"استخدام أموال مخصصة لضحايا الجريمة لشراء برنامج التجسس بيغاسوس" الذي أنتجته شركة إسرائيلية، ويُرجح أنه استُخدم لمراقبة خصوم سياسيين. وبعد فوزه في الانتخابات التشريعية في إبريل/نيسان، تعهد بيتر ماديار الذي تولى رئاسة الحكومة المجرية رسمياً السبت، أن بودابست لن توفر بعد اليوم الحماية لأشخاص مطلوبين من دول أخرى، وذكر جوبرو وآخرين بالاسم. وقال في مؤتمر صحافي عقده غداة فوزه "إن المجر لن تكون بعد اليوم مكبّاً للمجرمين المطلوبين دولياً"، مشيراً بالاسم إلى جوبرو ومارتسين رومانوفسكي، المشتبه باختلاسه نحو 40 مليون يورو (47 مليون دولار). وأفادت قناة تلفزيونية بولندية يمينية الأحد بأن جوبرو انتقل إلى الولايات المتحدة، بينما نشرت قناة أخرى صورة له في مطار نيوآرك، قائلة إن أحد المسافرين التقطها. ولم يتّضح كيف تمكن جوبرو من السفر إلى الولايات المتحدة، إذ كانت وارسو أعلنت إلغاء جواز سفره. وكتبت النيابة العامة البولندية على منصة "إكس"، أنها "لا تحوز بيانات تؤكد مغادرة المشتبه به... منطقة شنغن" الأوروبية، مضيفة أن "المعلومات التي تظهر في هذا الصدد يجري التحقق منها". وأكد وزير العدل البولندي فالديمار زورِك لقناة "بولسات نيوز" أنه في حال تأكد أن "جوبرو في الولايات المتحدة، فإن (بولندا) ستطلب تسليمه". لاحقاً، جاء في منشور لزورِك على منصة "إكس" أن بولندا "ستسأل الولايات المتحدة والمجر عن الأساس القانوني الذي أتاح لزبيغنييف جوبرو… دخول الولايات المتحدة رغم عدم حيازته وثائق صالحة". وأضاف: "لن نوقف ما نبذله من جهود لضمان مثوله هو ومارتسين رومانوفسكي أمام القضاء البولندي". وتولى جوبرو زعامة حزب محافظ، وكان شريكاً في الائتلاف الحكومي، وشغل منصب وزير العدل والنائب العام بين عامي 2015 و2023. ويُعرف أيضا بأنه مهندس الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل التي تسببت في مواجهة بين بولندا والمفوضية الأوروبية. ورفض جوبرو التهم الموجهة إليه، واتهم الحكومة البولندية الوسطية بشن حملة اضطهاد سياسية ضد المحافظين. (فرانس برس) ## الحرب في المنطقة | ترامب يرفض الرد الإيراني واجتماع دولي بشأن هرمز 10 May 2026 10:22 PM UTC+00 تتواصل المؤشرات المتضاربة بشأن مستقبل الحرب في المنطقة، في ظل تصاعد السجال بين واشنطن وطهران حول شروط إنهائها، وتمسك كل طرف بمطالبه الأساسية رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو شهر. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رفضه الرد الإيراني الذي وصل عبر الوسيط الباكستاني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول بتاتاً"، في وقت أعادت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل التلويح بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري. وفي المقابل، كشفت تقارير إيرانية وأميركية عن تفاصيل من الرد الإيراني، الذي يربط إنهاء القتال وفتح مضيق هرمز تدريجياً برفع العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على إيران، ضمن تفاهم سياسي أوسع يشمل ضمانات بعدم تجدد الهجمات. كما برزت تحركات دبلوماسية متسارعة على خط القوى الدولية المنخرطة في الأزمة، إذ كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن ترامب يعتزم ممارسة ضغوط على الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن الملف الإيراني، خلال القمة المرتقبة بينهما في بكين خلال الأيام المقبلة. ويأتي ذلك بينما تحاول أطراف أوروبية احتواء التوتر المتصاعد في الخليج، حيث أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس "لم تفكر مطلقاً" في نشر سفن حربية في مضيق هرمز، بل تسعى إلى مهمة لتأمين الملاحة البحرية "منسقة مع إيران"، بعد تهديدات إيرانية برد "حاسم وفوري" على أي انتشار عسكري فرنسي أو بريطاني في المضيق. إسرائيلياً، شدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على أن "الحرب مع إيران لم تنتهِ بعد"، مؤكداً ضرورة إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران وتفكيك منشآت التخصيب فيها، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق يبقى "الطريقة الفضلى" لتحقيق ذلك. وفي المقابل، تشير التسريبات المتعلقة بالرد الإيراني إلى استمرار الفجوات الجوهرية بين الطرفين، إذ ترفض طهران تقديم تعهدات مسبقة بشأن برنامجها النووي ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تطرح مقاربة تقوم على وقف القتال ورفع الحصار تدريجياً بالتزامن مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول.. ## فليك يصنع المجد مع برشلونة يوم وفاة والده 10 May 2026 10:35 PM UTC+00 نجح المدرب الألماني هانسي فليك (61 عاماً) في تثبيت قدميه داخل أروقة نادي برشلونة، بعدما قاد الفريق للحفاظ على لقب الدوري الإسباني للموسم الثاني توالياً، عقب الفوز على الغريم التقليدي ريال مدريد في الكلاسيكو الذي أقيم على ملعب كامب نو ضمن الأسبوع الخامس والثلاثين من المسابقة، حيث جاء الانتصار ليمنح اللقب للبلاوغرانا. ومنذ وصوله إلى برشلونة، فرض فليك أسلوباً مختلفاً داخل النادي، سواء على مستوى الانضباط أو طريقة إدارة التفاصيل اليومية، فالمدرب الألماني عرف باحترافيته الكبيرة وتفانيه الكامل في العمل، وهو ما ظهر بوضوح في واحدة من أصعب لحظاته الشخصية هذا الموسم، حين أشرف على مباراة الكلاسيكو بعد تلقيه خبر وفاة والده صباح يوم اللقاء، ورغم الظروف القاسية، أصرّ فليك على الحضور مع اللاعبين وقيادة الفريق، في موقف ترك أثراً كبيراً في نفوس الجميع. ولم يكن التتويج الجديد مجرد نجاحٍ عادي في سجل برشلونة وفليك، بل حمل قيمة معنوية كبيرة بعد المرحلة المضطربة التي عاشها الفريق في الفترة الماضية تحت قيادة المدير الفني الإسباني تشافي هيرنانديز، فعلى الرغم من المكانة التاريخية لتشافي كلاعب داخل النادي، فإن الفريق عانى خلال حقبته من تذبذبٍ واضحٍ في النتائج والأداء، إلى جانب ضغوط إعلامية متواصلة أثّرت على الاستقرار العام، لكن مع وصول فليك، تغيّرت الصورة تدريجياً، إذ نجح المدرب الألماني في إعادة الهدوء إلى الفريق، ووضع أسس أكثر وضوحاً على المستوى التكتيكي، ما انعكس مباشرة على شخصية برشلونة داخل الملعب، وتكلل بحصد لقب الدوري الموسم الماضي. واعتمد فليك طوال الموسم على مزيجٍ من الانضباط الجماعي والثقة بالمواهب الشابة، وهي نقطة تحوّلت إلى أحد أبرز عناصر قوة الفريق، وهو الذي وصل بالمناسبة إلى اللقب رقم 12 في مسيرته التدريبية، بعدما برز مع نادي بايرن ميونخ بين عامي 2019 و2021 حين قاده لتحقيق العديد من الإنجازات أبرزها لقب دوري أبطال أوروبا على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي تحديداً في الموسم الذي عانت خلاله كرة القدم بسبب جائحة كورونا. وعرف فليك خلال فترة توليه تدريب بايرن ميونخ بابتكار مصطلح "فليكي فلاكا" في وسائل الإعلام، وذلك لوصف أسلوب لعب الفريق، الذي يجمع بين الضغط العالي والاستحواذ، حيث اعتمد باستمرار على تشكيلة 4-2-3-1، بخط دفاع متقدم يشجع لاعبي الارتكاز والظهيرين على اتخاذ مواقع تمكنهم من الضغط على الكرة عند اقترابها من خط الوسط، وتكللت على سبيل المثال في اكتساح برشلونة تحديداً بنتيجة 8-2. وعند تعيينه مدرباً لبرشلونة في مايو/ أيار 2024، طبق هانسي فليك نظاماً تكتيكياً يمتاز بخط دفاع متقدم، وضغط منسق، ومصيدة تسلل فعالة، وقد أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها بشكلٍ ملحوظ في أول مباراة كلاسيكو له في 26 أكتوبر 2024، حين حقق البارسا فوزاً ساحقاً بنتيجة 4-0 على ريال مدريد في ملعب سانتياغو برنابيو. كما أظهر برشلونة بقيادة فليك نهجاً هجومياً ديناميكياً، مزج بين الهجمات المرتدة السريعة والتمريرات القصيرة مع اللعب التمركزي، إذ تصدر الفريق على سبيل المثال قائمة لاعبي الدوري الإسباني في التمريرات البينية بحلول منتصف الموسم، وحافظ على أحد أعلى معدلات دقة التمرير في الدوري، مما يعكس تركيز فليك على مبدأ تدوير الكرة. ## أرباح في زمن الخسارة: الوجه الآخر للحرب في لبنان 10 May 2026 10:42 PM UTC+00 في الحروب، لا تتوزّع الخسائر بالتساوي، وكذلك الأرباح. بينما ينشغل المشهد العام بصور الدمار والنزوح، يتكوّن في الخلفية اقتصاد موازٍ تتحرّك فيه المصالح بسرعة، وتُعاد فيه صياغة موازين الربح والخسارة. في لبنان، حيث تتقاطع المواجهة العسكرية مع أزمة مالية عميقة، يبرز هذا الاقتصاد بوضوح أكبر: اقتصاد يقوم على الندرة، والخوف، وغياب الدولة. لا يعني ذلك أن الحرب تخلق ازدهاراً، بل إنها تعيد توزيع الموارد بشكل غير عادل. فبينما تدفع الغالبية كلفة الانهيار، تظهر فئات قادرة على التكيّف، بل الاستفادة من التحولات السريعة التي تفرضها الحرب. في القرى الحدودية، تبدو الصورة مباشرة وقاسية. النشاط الاقتصادي شبه متوقف: المزارعون فقدوا القدرة على الوصول إلى أراضيهم، التجار أقفلوا محالهم، والأسواق اليومية التي كانت تشكّل شريان الحياة المحلية اختفت. هنا، لا يوجد هامش للربح، بل خسارة كاملة لمصادر الدخل. لكن هذه الخسارة لا تبقى محصورة جغرافياً. فمع توقف الإنتاج الزراعي والتجاري، يرتفع الاعتماد على السلع المستوردة، وتنتقل الحركة الاقتصادية إلى مناطق أخرى. بمعنى آخر، الفراغ الذي يخلّفه الاقتصاد المحلي في الجنوب يُعاد امتصاصه في أماكن مختلفة من السوق اللبناني. مع انتقال آلاف العائلات من الجنوب إلى مناطق أكثر أمناً، تتغير خريطة الطلب. ترتفع الإيجارات، ويزداد الضغط على السلع والخدمات، ويتوسع الاستهلاك في مناطق الاستقبال. بعض المالكين والتجار يسجّلون مكاسب سريعة نتيجة هذا التحول. لكن هذا النشاط لا يعكس نمواً اقتصادياً حقيقياً، بل إعادة توزيع للطلب. فالنازح يستهلك من مدخراته أو يعتمد على المساعدات، ما يعني أن هذه الحركة مؤقتة وهشّة. وفي المقابل، ترتفع كلفة المعيشة على الجميع، بما في ذلك السكان الأصليون، ما يخلق حالة من الضغط الاجتماعي والاقتصادي المتزايد. وفي الظروف الطبيعية، تتحرك الأسعار وفق العرض والطلب. أما في زمن الحرب، فيدخل عامل ثالث: الخوف. الخوف من انقطاع السلع، ومن توسع العمليات العسكرية، ومن فقدان مصادر الدخل. هذا الخوف يدفع المستهلك إلى التخزين، ويفتح المجال أمام بعض التجار لرفع الأسعار بشكل يفوق الكلفة الفعلية. في لبنان، حيث الرقابة ضعيفة، تتحول السوق إلى مساحة مفتوحة للمضاربة. الأرباح لا تأتي من زيادة الإنتاج، بل من إدارة التوتر في السوق، والاستفادة من تقلبات الأسعار وسعر الصرف. وهنا تحديداً يظهر أحد أوجه اقتصاد الحرب: الربح من عدم اليقين. ومع انهيار الثقة بالنظام المصرفي، أصبح الاقتصاد اللبناني قائماً على النقد. ففي زمن الحرب، تتعزز هذه الظاهرة، من يملك الدولار النقدي يمتلك القدرة على الشراء والتكيّف، بل والاستفادة من الفروقات السعرية. في المقابل، تتراجع قدرة من يعتمدون على رواتب ثابتة بالليرة، أو على ودائع محتجزة في المصارف. هكذا، لا تعيد الحرب توزيع الدخل فقط، بل تعيد تعريف من يملك القدرة على الاستمرار، فتتحول السيولة إلى مصدر قوة وليس مجرد وسيلة تبادل. وفي ظل تراجع دور الدولة، تتقدّم المساعدات الإنسانية لتشكّل شبكة أمان أساسية. لكنها، في الوقت نفسه، تخلق حركة مالية خاصة بها: وظائف، خدمات، شبكات توزيع. هذا ما يمكن تسميته اقتصاد المساعدات. غير أن هذا الاقتصاد، رغم ضرورته، يبقى محدود الأثر. فهو يحافظ على الحد الأدنى من الاستهلاك، لكنه لا يعيد بناء الإنتاج، ولا يخلق فرصاً مستدامة. وبذلك، يتحول إلى أداة لإدارة الأزمة، لا لحلها. ما يحدث فعلياً هو إعادة توزيع للثروة، لكن ليس بعدالة. فئة صغيرة، تمتلك السيولة أو القدرة على التحكم بالسوق، تحقق أرباحاً ظرفية. في المقابل، تتسع دائرة الخاسرين: المزارعون، العمال، صغار الموظفين، والطبقة الوسطى التي تتآكل قدرتها الشرائية. هذا التفاوت لا يقتصر على الأفراد، بل يمتد إلى المناطق. فبينما تشهد بعض المناطق نشاطاً نسبياً، تتحول أخرى إلى فراغ اقتصادي، ما يعمّق الانقسام داخل البلد. في كل ما سبق، يبقى العامل الحاسم هو غياب الدولة. فلا توجد سياسات واضحة لضبط الأسعار، ولا إدارة فعالة للنزوح، ولا رؤية اقتصادية للتعامل مع الحرب. هذا الفراغ يترك السوق يعمل وفق منطق القوة، لا وفق قواعد عادلة. وفي هذا السياق، لا يعود الربح نتيجة كفاءة أو إنتاج، بل نتيجة القدرة على الاستفادة من الفوضى. وعليه، اقتصاد الحرب في لبنان لا ينتج ثروة حقيقية، بل يعيد توزيعها على حساب الفئات الأضعف. الأرباح التي تتحقق اليوم هي أرباح ظرفية، قائمة على الاستغلال، وليست قابلة للاستمرار. لكن الكلفة النهائية تبقى جماعية: اقتصاد أكثر هشاشة، مجتمع أكثر انقساماً، ودولة أكثر ضعفاً. وفي ظل استمرار هذا الواقع، يصبح التعافي أكثر صعوبة، لأن جزءاً من الاقتصاد يتكيّف مع الأزمة، وربما يستفيد من بقائها. في هذا المشهد، لا يبدو السؤال فقط كيف سينتهي الصراع، بل كيف سيخرج الاقتصاد اللبناني من دائرة أصبح فيها استمرار الأزمة، بالنسبة لبعض الفاعلين، أقل كلفة من إنهائها. ## "هانتا" يربك العالم... تفشّي الفيروس يهدّد 3 قطاعات اقتصادية 10 May 2026 10:48 PM UTC+00 عادت المخاوف الصحية لتفرض نفسها مجدّداً على قطاعات السفر والتأمين والنقل البحري العالمية، بعد تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية الهولندية إم في هونديوس، في حادثة أعادت إلى الأسواق ذكريات الصدمات الاقتصادية التي خلفتها جائحة كورونا، وأثارت تساؤلات جديدة بشأن قدرة الاقتصادات العالمية على التعامل مع أزمات صحية مفاجئة مرتبطة بالسفر الدولي والأمراض حيوانية المنشأ. وبحسب "رويترز"، فإنّ السفينة التي كانت تقل نحو 150 راكباً وموظفاً من 23 دولة تحولت إلى محور أزمة صحية دولية بعد تسجيل ثلاث وفيات وعدة إصابات مرتبطة بفيروس هانتا، ما دفع سلطات صحية في أوروبا وأفريقيا إلى تنفيذ عمليات تتبع واسعة للمخالطين وفرض ترتيبات صحية خاصة للركاب المرتبطين بالرحلة. وكانت السفينة في طريقها إلى جزر الكناري الإسبانية، بعدما وافقت السلطات الإسبانية على استقبالها بناء على طلب من منظمة الصحة العالمية، رغم اعتراضات من الحكومة المحلية في جزر الكناري التي أبدت مخاوف من التداعيات الصحية والسياحية للحادثة.  ونقلت الوكالة عن مسؤولين محليين وسكان في تينيريفي أن الأزمة أعادت إلى الأذهان مشاهد الحجر الصحي والإغلاقات التي عاشتها الجزر خلال المراحل الأولى من جائحة كورونا، وهي تجربة لا تزال آثارها الاقتصادية والنفسية حاضرة بقوة داخل قطاع السياحة المحلي. وكان الأرخبيل من أوائل المناطق في أوروبا التي خضعت لإجراءات الحجر الصحي خلال الأيام الأولى من جائحة كورونا. ففي فبراير/شباط 2020، علق أكثر من 700 سائح داخل فندق في تينيريفي لمدة 14 يوماً، بعدما فرضت السلطات عزلاً كاملاً على الفندق لمنع انتشار الفيروس، وذلك قبل أسابيع من تفشيه في بقية أنحاء أوروبا، كما تأثرت الجزر في السابق بأوبئة أخرى، مثل تفشي فيروس إيبولا عام 2014، بينما يعتمد اقتصاد الأرخبيل كثيراً على السياحة. كذلك اشتكت الجزر مراراً من أنها تتحمل العبء الأكبر لأزمة الهجرة القادمة من غرب أفريقيا. تهديد اقتصادي وقالت المقيمة المحلية مارغريتا ماريا، البالغة من العمر 62 عاماً: "نحن مجتمع مرن بالفعل عندما يتعلق الأمر بمساعدة الآخرين واستقبال الناس، لكنّني أعتقد أن هذا مبالغ فيه. الناس خائفون وقلقون. إسبانيا دولة كبيرة ولديها الكثير من الموانئ التي يمكن أن تذهب إليها السفينة السياحية"، وتقول منظمة الصحة العالمية إن الخطر على عامة السكان لا يزال منخفضاً، موضحة أن السلالة المكتشفة بين الركاب لا تنتقل بين البشر إلّا من خلال مخالطة قريبة ومطولة. واشتكى بعض السكان من أن مكانة جزر الكناري باعتبارها وجهة سياحية آمنة تجعلها تتحمل دائماً مسؤوليات ترفضها وجهات سياحية منافسة أخرى. وقال خورخي ماريشال، رئيس اتحاد فنادق تينيريفي "أشوتيل": "الوجهات السياحية المنافسة لجزر الكناري في السوق الدولية، مثل المغرب، لم تؤخذ في الاعتبار، وجرى اتخاذ قرار جلب السفينة إلى جزر الكناري، لا بد أن هناك سبباً لذلك". وتعتمد جزر الكناري بصورة رئيسية على السياحة والخدمات المرتبطة بالسفر، ما يجعل أي أزمة صحية مرتبطة بالرحلات الدولية مصدر قلق اقتصادي مباشر. ويرى مختصون في قطاع السياحة أنّ أيّ اضطراب صحي ولو كان محدود النطاق أصبح قادراً على التأثير سريعاً في حركة السفر العالمية، خصوصاً بعد التحولات الكبيرة التي طرأت على سلوك المستهلكين منذ جائحة كورونا، إذ باتت المخاوف الصحية عنصراً أساسياً في قرارات المسافرين، وهو ما ينعكس مباشرة على الحجوزات الفندقية والرحلات البحرية ومستويات الإنفاق السياحي وثقة المستهلكين بوجهات السفر، في وقت أصبحت فيه شركات السياحة والنقل أكثر حساسية تجاه أي أخبار مرتبطة بالأوبئة أو الحجر الصحي بسبب المخاطر المالية المرتبطة بإلغاء الرحلات وارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين والإجراءات الوقائية. عمليات تتبع واسعة وقالت وكالة بلومبيرغ الأميركية في تقرير نشرته، الخميس الماضي، إنّ أزمة "هانتا" الحالية كشفت هشاشة قطاع الرحلات البحرية أمام أي تفشٍ صحي مفاجئ، حتى وإن كان محدود النطاق مقارنة بجائحة كورونا. وأوضحت الوكالة أن السفينة هونديوس كانت تنفذ رحلة استكشافية طويلة عبر مناطق نائية في جنوب الأطلسي، شملت محطات مثل جورجيا الجنوبية وسانت هيلينا وترستان دا كونا، وهي مناطق تفتقر إلى البنية الطبية المتقدمة وسرعة الإجلاء الصحي، ما ضاعف تعقيد الأزمة لوجستياً ومالياً. وتحولت حادثة تفشي فيروس هانتا خلال الأيام الأخيرة إلى أزمة صحية عابرة للحدود، بعد انتقال ركاب من السفينة إلى عدة دول عبر رحلات جوية دولية قبل اكتشاف طبيعة الفيروس، ما دفع السلطات الصحية وشركات الطيران حول العالم وهيئات مطارات في قارات عدّة إلى إطلاق عمليات تتبع واسعة للمخالطين.  وفي جنوب أفريقيا، أكدت فحوصات مخبرية إصابة أحد الركاب بسلالة أنديز النادرة من فيروس هانتا، ما دفع السلطات الصحية إلى تكثيف جهود التتبع والعزل الاحترازي، وسط مخاوف من تداعيات صحية واقتصادية مرتبطة بحركة السفر الدولية. وينتمي فيروس هانتا إلى عائلة من الفيروسات التي تحملها القوارض وتنتقل إلى البشر عبر ملامسة البول أو الفضلات أو اللعاب الملوث. وتعد سلالة أنديز الوحيدة التي أظهرت أدلة محدودة على انتقال العدوى بين البشر. من جانبها، قالت شركة أوشن وايد إكسبيديشنز الهولندية المتخصّصة في الرحلات البحرية الاستكشافية القطبية والسياحة البيئية في المناطق النائية إنها "تتعقب تفاصيل الركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة إم في هونديوس منذ مارس/آذار"، مشيرة إلى أن المزيد من التفاصيل ستُعلن خلال الأيام المقبلة. كما قال مسؤولون أميركيون إنّ وزارة الخارجية الأميركية تنسق مع شركاء دوليين لتقديم المساعدة الفنية والإرشادات اللازمة للحد من المخاطر، مع العمل على إعادة الأميركيين الموجودين على متن السفينة بأمان. وفي محاولة للمساعدة في تتبع المخالطين، أعلنت شركة الطيران الهولندية كي إل إم، في بيان صحافي، أن "أحد المواطنين الهولنديين الذين توفوا بسبب فيروس هانتا كان قد استقل لفترة قصيرة رحلة جوية من جنوب أفريقيا إلى هولندا في 25 إبريل/نيسان"، وأضافت الشركة أن الراكب أُنزل من الطائرة، وجرى إبلاغ بقية المسافرين بإمكانية تعرضهم المحدود للفيروس، مؤكدة أن انتقال العدوى بين البشر يحدث فقط عند وجود مخالطة شديدة القرب. كما أعلنت شركة إيرلينك، وهي شركة طيران إقليمية مقرها جنوب أفريقيا، عبر منشور على "فيسبوك" أنها تتواصل مع ركاب رحلة سانت هيلينا، وتحثهم على الاتصال بوزارة الصحة في جنوب أفريقيا. وقدمت الشركة لوزارة الصحة أسماء الركاب وأفراد الطاقم وبيانات الاتصال وأرقام المقاعد، لمساعدة السلطات الصحية في بدء عملية إخطار أي شخص ربما خالط مصاباً بفيروس هانتا. جرس إنذار وتأتي أزمة "هانتا" في وقت يشهد فيه قطاع الرحلات القطبية والاستكشافية نمواً سريعاً، إذ ارتفع عدد زوار القارة القطبية الجنوبية إلى نحو 80 ألف زائر خلال الموسم الأخير مقارنة بحوالى 54 ألفاً قبل جائحة كورونا، ما يعكس توسعاً ملحوظاً في سوق الرحلات البحرية مرتفعة المخاطر صحياً ولوجستياً. ويرى مختصون في قطاع التأمين أنّ أي تفشٍ صحي مرتبط بالسفن السياحية يؤدي تلقائياً إلى مراجعة شروط التغطية التأمينية، لأن شركات التأمين أصبحت أكثر حساسية تجاه المخاطر الصحية بعد الخسائر الضخمة التي تكبدتها خلال جائحة كورونا، كما يتوقع محللون أن ترتفع أسعار بعض وثائق التأمين الخاصة بالرحلات البحرية والاستكشافية إذا استمرت المخاوف المرتبطة بالأمراض حيوانية المنشأ والسفر الدولي. وقالت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير نشرته أول أمس السبت، إنّ أزمة "هانتا" الحالية كشفت ضعف الاستثمار العالمي في علاجات الفيروسات النادرة والأمراض حيوانية المنشأ، رغم المخاطر الاقتصادية والصحية المرتبطة بها. وأوضحت الصحيفة أنه لا توجد حتى الآن علاجات معتمدة أو لقاحات واسعة الاستخدام ضد فيروس هانتا، بينما توقفت عدة برامج بحثية واعدة بسبب نقص التمويل وضعف الجدوى التجارية بالنسبة لشركات الأدوية الكبرى. ووفق التقرير، فإنّ برنامجاً علاجياً يعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، حصل على تمويل أميركي بنحو 22 مليون دولار، أظهر نتائج مخبرية واعدة ضد سلالة أنديز المرتبطة بالتفشي الحالي، لكنه توقف قبل الدراسات البشرية بسبب غياب التمويل الإضافي. ونقلت الصحيفة عن باحثين أميركيين قولهم إنّ الأزمة الحالية تمثل جرس إنذار للحكومات الغربية بشأن خطورة إهمال الاستثمار في الأمراض النادرة التي قد تتحوّل فجأة إلى مصدر اضطراب اقتصادي عالمي. ## أكثر من 40 دولة تبحث خططاً عسكرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز 10 May 2026 11:06 PM UTC+00 تستضيف المملكة المتحدة وفرنسا، الثلاثاء، اجتماعاً لوزراء دفاع عشرات الدول بشأن الخطط العسكرية الرامية إلى استعادة حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، وفق ما أعلنت الحكومة البريطانية. وجاء في بيان لوزارة الدفاع البريطانية، الأحد، أن "وزير الدفاع جون هيلي سيرأس مع نظيرته الفرنسية الوزيرة كاترين فوتران اجتماعاً لأكثر من 40 دولة، هو الأول لوزراء الدفاع في إطار المهمة متعددة الجنسيات". وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال في وقت سابق من يوم الأحد، إن فرنسا لم تفكّر إطلاقاً في نشر قواتها العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوّة، بل القيام بمهمة تأمين للملاحة البحرية "منسّقة مع إيران". وأكد أن بلاده تعاونت مع الحكومة البريطانية في بناء تحالف دبلوماسي وبحري مواز يضمّ 50 دولة غير مشاركة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة، بقصد تأمين حركة الملاحة في المضيق بعد انتهاء الحرب. وكانت إيران قد حذّرت، في وقت سابق من يوم الأحد، بريطانيا وفرنسا من أن قواتها المسلحة سترد "بشكل حاسم وفوري" على أي قطع حربية ترسل إلى مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان البلدين نشر سفن في المنطقة تمهيداً لتنفيذ مهمة لحماية الملاحة البحرية عقب الحرب. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة إكس، إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الوحيدة القادرة على ترسيخ الأمن في هذا المضيق"، مؤكداً أن طهران "لن تسمح لأي دولة بالتدخل في مثل هذه الأمور". كما شدد على أن أمن مضيق هرمز "تؤمنه إيران وحدها"، محذراً من أن القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي محاولة لنشر سفن حربية في المضيق. وتعمل لندن وباريس على قيادة مهمة متعددة الجنسية لتأمين الملاحة في المضيق. وأعلنت بريطانيا السبت أنها ستنشر مدمّرة في المنطقة، بينما عبرت حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" الأربعاء قناة السويس متجهة الى منطقة الخليج. وجاء الإعلان البريطاني في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، ولا سيّما في محيط مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، إذ يمرّ عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت التحذيرات الغربية من مخاطر تهدد حرية الملاحة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، إضافة إلى تداعيات الحرب الإقليمية المتواصلة. وتحوّل مضيق هرمز إلى أداة لكسر الإرادة بين واشنطن وطهران في الحرب المستمرة، فقد دفع إعلان الحرب إيران إلى استخدام سيطرتها على المضيق بما هو سلاح فاعل أدى لأزمة طاقة عالمية، وأدى شبه إغلاقه الفعلي إلى تراجع حركة عبور الناقلات من 135 سفينة يومياً قبل الحرب إلى معدل صفر تقريباً في الوقت الراهن. (فرانس برس، العربي الجديد) ## احتجاجات للمعارضة الموريتانية في نواكشوط وسط إجراءات أمنية مشددة 10 May 2026 11:06 PM UTC+00 حمّل قادة المعارضة الموريتانية، بمختلف أقطابها، نظام الرئيس محمد ولد الغزواني مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين، وارتفاع الأسعار، وتفشي الفساد في البلاد، خلال تجمع احتجاجي عقد مساء الأحد في نواكشوط، وسط إجراءات أمنية مشددة في منطقة حددتها السلطات بعيداً عن وسط المدينة. وأكد قادة المعارضة، في كلماتهم خلال التجمع، أن البلاد تشهد "أشكالاً صارخة وأوجهاً لا يمكن السكوت عليها من الفساد"، إلى درجة أصبحت معها قوات الأمن وأجهزة الدولة، بحسب قولهم، "تخدم الفاسدين وتحرسهم وتوفر لهم الحماية"، وتحولت إلى "أداة لسجن المعارضين من نواب وأصحاب رأي ومحامين ورئيس سابق ومناضلين حقوقيين مناهضين للرق". وقال القيادي المعارض وعضو البرلمان بيرام ولد الداه ولد أعبيدي: "يسقط نظام الرئيس الغزواني، فقد عاث في الأرض فساداً وأهلك البلاد وكرّس فيها الفساد ونكّل بالمعارضين الشرفاء"، على حد قوله. ورخصت السلطات الموريتانية للتجمع بعد أيام متواصلة من قمع مظاهرات ومسيرات لحركة "إيرا" الحقوقية، التي يتزعمها بيرام ولد الداه ولد أعبيدي، الرافضة لغلاء الأسعار والمنددة بسجن النواب والنشطاء والمدونين المحسوبين على المنظمة. ودعا المختار ولد الشيخ، رئيس ائتلاف المعارضة الديمقراطية، إلى الوقوف بحزم في وجه "سياسات الفشل" في مختلف المجالات، التي تتبعها الحكومة منذ عام 2019، تاريخ وصول الرئيس محمد ولد الغزواني إلى السلطة. وشاركت في التجمع ثلاثة أقطاب معارضة، هي: الأحزاب الممثلة في البرلمان والمنضوية في مؤسسة المعارضة الديمقراطية، والأحزاب والكتل السياسية المنضوية في ائتلاف المعارضة الديمقراطية، والأحزاب والكتل المنضوية في ائتلاف التناوب الديمقراطي. (أسوشييتد برس) ## المغرب: تحالف انتخابي بين "فيدرالية اليسار" و"الاشتراكي الموحد" 10 May 2026 11:18 PM UTC+00 حسم حزب "فيدرالية اليسار الديمقراطي" و"الحزب الاشتراكي الموحد" تحالفهما الانتخابي استعداداً لتشريعيات المغرب المقرر إجراؤها في 23 سبتمبر/ أيلول المقبل، وذلك في خطوة قد تقوّي حظوظ اليسار في المشهد البرلماني القادم. وجاء ذلك بعد مصادقة كل من المجلس الوطني لحزب "فيدرالية اليسار الديمقراطي"، والمجلس الوطني لـ"الحزب الاشتراكي الموحد"، الأحد، خلال دورة استثنائية لكل مجلس، على قرار التحالف لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بلوائح مشتركة. وخلال الأشهر الماضية، ومع اقتراب موعد تشريعيات 23 سبتمبر/ أيلول، بدت لافتة عودة الحزبين إلى طاولة التنسيق، التي توّجت بالاتفاق على إحداث آلية تقنية مشتركة، أوكلت إليها مهمة وضع تصور عملي للتنسيق الانتخابي، خاصة ما يرتبط بتدبير الترشيحات وتقاسم الدوائر، بالاستناد إلى نتائج النزال الانتخابي لعام 2021، باعتبارها مرجعاً لتحديد الحزب الأحق بقيادة اللوائح في كل دائرة. وبحسب قيادي في فيدرالية اليسار الديمقراطي، فقد جرى الحسم في دخول تشريعيات 23 سبتمبر/ أيلول المقبل بشعار مشترك يضم رمز "الشمعة" الخاص بالاشتراكي الموحد، ورمز "الرسالة" الخاص بفيدرالية اليسار الديمقراطي. وفيما لم يحسم، حتى الآن، اسم التحالف، رجّح القيادي، الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، أن يحمل التحالف الانتخابي بين الحزبين اسم "تحالف اليسار الديمقراطي". وبمصادقة المجلسين الوطنيين لـ"فيدرالية اليسار الديمقراطي" و"الحزب الاشتراكي الموحد"، يكون الحزبان قد أعطيا نقطة الانطلاق لمسار التحالف الانتخابي بينهما، من خلال صيغة تنظيمية تتمثل في تأسيس "تحالف الأحزاب" المنصوص عليه في المادة 55.1 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، التي تنص على أنه "يمكن لحزبين سياسيين أو أكثر أن يؤلفوا تحالفاً فيما بينهم بمناسبة انتخابات أعضاء المجالس الجماعية والمجالس الجهوية وانتخاب أعضاء مجلس النواب. ويسري التحالف على الصعيد الوطني. ولا يجوز لحزب سياسي أن ينتمي إلى أكثر من تحالف واحد برسم الانتخابات نفسها". كذلك، ينص القانون التنظيمي على أنه "يمكن لتحالف أحزاب سياسية أن يقدّم، بتزكية منه، لوائح تضم مرشحين ينتسبون وجوباً إلى الأحزاب المؤلفة له كلها أو بعضها عند الاقتضاء. ويشار في لوائح الترشيح إلى الانتماء السياسي لكل مرشح، كما يمكن للتحالف أن يقدّم، بتزكية منه، مرشحين ينتسبون وجوباً إلى أحد الأحزاب المؤلفة له في الدوائر الانتخابية التي يُجرى فيها الانتخاب عن طريق الاقتراع الفردي". ويتقاسم الحزبان عملياً المشروع السياسي نفسه، خاصة تبني فكرة الملكية البرلمانية حداً أدنى للإصلاح السياسي، كما كانا قد ساهما في تأسيس تحالف "فيدرالية اليسار الديمقراطي" (الذي ضم حزب الاشتراكي الموحد والطليعة الديمقراطي والمؤتمر الوطني الاتحادي) في 30 يناير/ كانون الثاني 2014، في محاولة لتوحيد جبهة اليسار المغربي. ومنذ ذلك الحين، وعلى امتداد الاستحقاقات الانتخابية التي عرفتها البلاد، خاضت تلك الأحزاب الانتخابات باللائحة الموحدة للتحالف. غير أن العمل الوحدوي انحل عشية تشريعيات 2021، حين قرر الحزب الاشتراكي الموحد، بشكل مفاجئ، سحب توقيعاته من اللوائح المشتركة لـ"فيدرالية اليسار الديمقراطي" لدى وزارة الداخلية المغربية، والتقدم بلوائح منفردة دون الحزبين اللذين رافقاه منذ عام 2014، وهو القرار الذي أدى حينها إلى انقسام حاد في البيت اليساري، وبعثر أوراق التحالف الذي كان يراهن عليه كثيرون لتشكيل قطب يساري قوي. ## الجزائر... ارتفاع أسعار الأضاحي المحلية رغم الاستيراد 10 May 2026 11:45 PM UTC+00 رغم شحنات الأضاحي المستوردة التي لا تزال تصل تباعاً حاملةً معها الآلاف من الرؤوس إلى مختلف الموانئ الجزائرية، وفي ظل موسم فلاحي وُصف بـ"غير المسبوق" واستمرار دعم الدولة للأعلاف، ما زالت أسعار الكباش المحلية ملتهبة في مختلف الولايات، وبمستويات خيالية في بعض الأحيان. وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أعلن، مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، استيراد مليون رأس من الماشية (الغنم) تحسباً لعيد الأضحى لهذه السنة. ووصلت أولى الشحنات إلى ميناء الجزائر العاصمة في 26 مارس/آذار 2026، أي قبل شهرين بالضبط من عيد الأضحى المبارك. ومنذ سنوات، تشهد أسعار الأضاحي في الجزائر ارتفاعاً وصفه متابعون بـ"الخيالي"؛ بالنظر إلى أن ثمن بعض الكباش المحلية بلغ 400 ألف دينار (3030 دولاراً)، أي ما يفوق الأجر الوطني الأدنى المضمون بنحو 17 مرة، والمقدر بـ24 ألف دينار (181 دولاراً). استحسان في الجزائر للأضاحي المستوردة أطلقت وزارة الفلاحة الجزائرية منصة رقمية لبيع الأضاحي المستوردة لأول مرة في تاريخ البلاد، عن طريق تسجيل مسبق يتلقى بعده المستفيد رسالة نصية قصيرة (SMS) عبر هاتفه الجوال، تفيده بتاريخ ومكان التسليم؛ تفادياً للفوضى والطوابير. وبعد إعلام المستفيد، يتوجه إلى نقطة التوزيع لاختيار الأضحية بنفسه. كما أقرت السلطات تخفيضات تقدر بألفي دينار عن كل أضحية في حال تم سداد الثمن عبر الوسائط الإلكترونية، وذلك لتشجيع التعامل الرقمي وتفادي الدفع نقداً (الكاش). وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها الإعلام المحلي لمواطنين استلموا أضاحيهم في نقاط التوزيع، استحساناً كبيراً، سواء من ناحية التنظيم بوجود بياطرة وموظفي القطاع الفلاحي وأفراد الدرك الوطني، أو من حيث حجم ووزن ونوعية الكباش المستوردة. وحسب شهادات جزائريين استلموا أضاحي مستوردة، فإن سعر نظيرتها المحلية من حيث الحجم في الأسواق الأسبوعية لا يقل عن 150 ألف دينار (1136 دولاراً)، أي بفارق يصل إلى 100 ألف دينار (757 دولاراً). سقوط حجة الجفاف في هذا السياق، رصدت "العربي الجديد" أسعار الكباش المحلية في سوق مدينة القرارم قوقة الأسبوعي بولاية ميلة (شرقي الجزائر)، الذي امتلأ عن آخره بأضاحٍ قدمت من مختلف الولايات، وخصوصاً من مناطق الشمال الشرقي المعروفة بالسلالة الشاوية. وشهد السوق هذا الأسبوع ارتفاعاً لافتاً؛ إذ تراوحت أسعار الخرفان بين 90 ألف دينار لرؤوس صغيرة يتراوح عمرها بين ستة وتسعة أشهر وبوزن منخفض، ووصلت إلى حدود 260 ألف دينار، فيما تجاوزت بعض السلالات الكبيرة هذا السقف مع عروض وصلت في بعض الحالات إلى 360 ألف دينار دون أن تباع (الدولار = 132 ديناراً). وخلّف هذا الارتفاع جدلاً بين الموالين (مربّي الماشية) والمواطنين داخل السوق؛ إذ أرجع الموالون الأسعار المرتفعة إلى زيادة كلفة الإنتاج من أعلاف وأدوية وأجور رعي ونقل، مؤكدين أن هامش الربح بات محدوداً مقارنة بالسنوات السابقة. في المقابل، قوبلت هذه التبريرات بنقاش حاد من مواطنين اعتبروا أن الموسم الفلاحي الحالي كان جيداً بفضل التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد، وهو ما لم تشهده منذ نحو 30 سنة، إضافة إلى دعم الدولة للأعلاف، وخصوصاً مادة الشعير التي يستفيد منها المربون بأسعار مدعمة. وتساءل المواطنون في سوق القرارم قوقة عن سر استمرار ارتفاع الأسعار رغم تحسن الظروف الطبيعية واستمرار دعم الدولة، وخصوصاً عند مقارنتها بأسعار الأضاحي المستوردة التي تماثلها في الحجم والوزن. وأعرب مواطن قدم من ولاية جيجل المجاورة، يدعى السبتي لـ"العربي الجديد" عن استغرابه من الأسعار الملتهبة التي لا يتقبلها عقل ولا منطق، قائلاً: "في سنوات ماضية، كان الموالون يتحججون بالجفاف ويربطون الغلاء بشح الأمطار وقلة المراعي ونقص الأعلاف، لكن هذا العام كل شيء متوفر، ومع ذلك ارتفعت الأسعار لدى الموالين أكثر من العام الماضي". المفارقة الجزائرية في هذا الصدد، يتحدث المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، فادي تميم، عن "مفارقة جزائرية"، مفادها أن الموسم الفلاحي الجيد الذي شهد أمطاراً غير مسبوقة وفرت المراعي والكلأ وكان أحسن من السنوات الماضية، أدى إلى نتائج عكسية تمثلت في ارتفاع الأسعار وتعنت المربين. وأوضح تميم في حديثه لـ"العربي الجديد" أن الكثير من الموالين يتعنتون في بيع الأضاحي لاعتقادهم أنهم في "أريحية" من أمرهم؛ فإذا لم يبيعوا الأضاحي قبل العيد، لن يجدوا صعوبة في رعيها لاحقاً نظراً لتوفر المراعي بشكل غير مسبوق. وعلق قائلاً: "هذا الأمر يحدث في الجزائر، ونعتقد أن الأيام الأخيرة ستكون حاسمة" في تحديد اتجاه الأسعار. ويشرح تميم أن سلوك العائلات التي لم تستفد من الأضاحي المستوردة وقررت عدم شراء الكباش المحلية بسبب ثمنها الباهظ، سيكون مؤثراً على منحى الأسعار في الأيام المقبلة؛ لأن ذلك سيؤدي إلى تراجع الطلب. وختم بقوله: "تراجع الطلب سيؤدي حتماً إلى انخفاض الأسعار، لكن الانخفاض قد لا يكون كبيراً، ومن المرجح أن تبقى الأسعار مرتفعة". واعتبر أن أسعار الكباش المحلية لا تزال بعيدة عن المنطق رغم قرار السلطات استيراد نحو مليون رأس، وهو ما يمثل تقريباً ثلث الأضاحي التي تُنحر سنوياً في البلاد. ## هل خدعتنا أسطورة "أنثروبيك"؟ 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 في لسان اليونان القدماء، تحمل مفردة "ميثوس" دلالتَين متلازمتَين: الحكاية التي تُروى بوصفها واقعة، والأسطورة التي تُصاغ ليصدّقها الناس. اختارت شركة أنثروبيك هذا الاسم بالذات لنموذجها الجديد في الذكاء الاصطناعي، فحسمت المسألة منذ التسمية، وهي تعرف ما تفعل. الحكاية تستمدّ بقاءها من صلابة الحدث، والأسطورة تستمدّ سطوتها من سذاجة المصدّقين، وما بينهما يتّسع الفضاء الذي تتاجر فيه الشركة بأنفَس بضاعةٍ في أسواق النفوذ المعاصرة: الخوف. تأخذنا دهاليز السياسة الأميركية، أحياناً، إلى مفارقات تفضح عبثها أكثر من مسرحيات صموئيل بيكيت تطرّفاً. فالإدارة التي اعتادت إشهار سيف المقاطعة والحظر في وجه خصومها الخارجيين، ترفعه هذه المرّة على من يُفترض أنّه من جلدتها. البيت الأبيض أمر وكالاته الفيدرالية بمقاطعة "أنثروبيك" عقاباً لها على تمرّد علني واجهت به وزارة الحرب، حين رفضت أن تستخدم تقنياتها لتطوير أسلحة ذاتية التشغيل أو دعم منظومات المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة. ثمن هذا "الموقف الأخلاقي" كان إغلاق الأبواب السيادية في وجهها. غير أنّ 7 الشهر الماصي (إبريل/ نيسان 2026) حمل معه نقطة التحوّل الدرامية، حين أزاحت الشركة الستار عن نموذجها الجديد "Claude Mythos Preview". في غضون عشرة أيّام لا غير، تلقّت الشركة عروض استثمار تُقيّمها بـ800 مليار دولار، وهو ضعف تقييمها قبل ذلك بأسابيع فقط. أمر البيت الأبيض وكالاته الفيدرالية بمقاطعة "أنثروبيك" عقاباً لها على تمرّد علني واجهت به وزارة الحرب الانقلاب لم يكن تقنياً أو تجارياً فقط. في يوليو/ تموز من العام الماضي (2025)، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب محاولات تنظيم الذكاء الاصطناعي، واصفاً إيّاها بـ"القواعد الغبية" التي لن يسمح لها بإيقاف التقدّم. بعد عشرة أشهر، يناقش البيت الأبيض رقابة حكومية مباشرة على نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية. وقبلها، يستقبل المدير التنفيذي لـ"أنثروبيك" داريو أمودي. في الوقت نفسه، يبعث مدير المعلومات الفيدرالي في مكتب الإدارة والميزانية رسالةً إلى وزارات الحرب والخزانة والتجارة والأمن الداخلي والعدل والخارجية، يخبرها بأنّ نسخة من النموذج ستُتاح لها "في الأسابيع المقبلة". لكن موقع أكسيوس يكشف أنّ وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) تستخدم "ميثوس" فعلياً، رغم أنّ وزارة الحرب، التي تشرف على الوكالة، ما زالت تُحاجج في المحاكم بأنّ "أنثروبيك" "تهديد لسلسلة التوريد" يجب مقاطعتها. ما الذي تغيّر إذاً في هذه الأيّام العشرة؟ من الواضح أنّ الشركة، التي بدأت تتقن لعبة ترويض الكبار عبر إرعابهم، تشبّثت بـ"شروطها الأخلاقية"، ولم تتنازل لضغوط البنتاغون (على الأقلّ ظاهرياً) واكتفت، في المقابل، باستعراض صامت للقوة بإعلانها نموذجاً يختزل أشهراً من محاولات الاختراق المضنية في دقائق. في تلك اللحظة أدركت واشنطن، بمنطق براغماتي، أنّ استمرار الحظر يعني حرمانها من أداة دفاعية قوية. دائرة مغلقة في بيان إطلاق "ميثوس"، قدّمت "أنثروبيك" نموذجاً قادراً على اختراق أنظمة التشغيل والمتصفّحات والبنى التحتية، مثل الشبكات الداخلية للبنوك والمستشفيات ومحطّات الطاقة وأنابيب المياه. ثم قرّرت، في اجتماعات قيادتها، أنّها لن تُطلقه لعامّة المستخدمين، متذرّعةً بقدرته الذاتية على استثمار الثغرات وتوظيفها في مسارات "شريرة" متى أفلت من عقاله. قالت الشركة، في اختباراتها الداخلية، إنّ النموذج اصطاد ثغرات "اليوم الصفر" (Zero-day)، وهي العيوب التي يجهلها صنّاع البرمجيات أنفسهم. وتُسمّى كذلك لأنّ الشركة التي تصنع النظام، مثل مايكروسوفت أو أبل، تكتشف الثغرة في اليوم الذي يُخترق فيه نظامها. كما استخرج النموذج ثغرة في نظام OpenBSD الذي تقوم عليه الجدران النارية لأكثر خوادم الإنترنت أهمّيةً، وهي ثغرة ظلّت متواريةً عن أعين الخبراء 27 سنة في نظام صُمّم ليكون عصيّاً على الاختراق. وفكّك أيضاً عيباً في برمجيات FFmpeg أفلت سابقاً من خمسة ملايين فحص آلي. في بيان إطلاق "ميثوس"، قدّمت "أنثروبيك" نموذجاً قادراً على اختراق أنظمة التشغيل والمتصفّحات والبنى التحتية، مثل الشبكات الداخلية للبنوك والمستشفيات بحسب سردية الشركة، فإنّ إطلاق نموذج "مارد" كهذا للعامّة يعني وضع قدرات هجومية هائلة في يد "الأشرار" قبل "الطيّبين"، ولهذا تبرّعت الشركة بالقيام بدور "الحامي"، من دون أن نفهم هنا من يكون الذئب ومن يكون الراعي. لكن الشركة تخبرنا أنّها أسّست تحالفاً سمّته "Project Glasswing"، يضمّ 12 شريكاً ضمن دائرة أوسع تقارب 40 مؤسّسة، ومنحتها حصرياً حقّ الولوج. تضمّ القائمة حلفاء من وزن "مايكروسوفت" و"غوغل" و"أمازون" و"أبل"، وهي الشركات نفسها التي تمدّ "أنثروبيك" بالرقائق وتضخّ فيها المليارات. دائرة مغلقة من المصالح، يستثمر أطرافها بعضهم في بعض. لكن بينما قاطعت الإدارة الأميركية شركة "أنثروبيك"، كانت "وول ستريت" تتسابق للاستثمار فيها. في الأسبوع نفسه الذي أعلن فيه البيت الأبيض الحظر، ضخّت مجموعة من البنوك الاستثمارية أكثر من مليار دولار في الشركة، ومن المتوقّع أن تستثمر كل من "بلاكستون" و"هيلمان وفريدمان" حوالي 300 مليون دولار، و"غولدمان ساكس" 150 مليوناً، ليصل حجم الاستثمارات حتى الآن إلى مليار ونصف المليار دولار. أخطر من "هرمز" حين تُصاغ الأسطورة بإتقان، تتجاوز ترويع العامّة إلى استدراج النُّخبة نفسها. داخل مقرّ صندوق النقد الدولي في واشنطن، تنقل "الغارديان" البريطانية استعارة معبّرة لوزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبين، الذي اعتبر أنّ إغلاق مضيق هرمز أهون من نماذج الشركة: "نعرف أين هو ونعرف حجمه، لكنّ أنثروبيك مجهول داخل المجهول". يتطلّب الأمر، في رأيه، كثيراً من الانتباه "للتأكّد من وجود ضمانات تحفظ استمرار مرونة النظام المالي". أمّا محافظ بنك إنكلترا ورئيس مجلس الاستقرار المالي العالمي، أندرو بيلي، فطرح السؤال: "ما اللحظة المثلى لوضع قواعد الطريق؟ إن ذهبنا مبكّراً، خاطرنا بتشويه التطوّر. إن تأخّرنا، فقد تخرج الأمور عن السيطرة". ويبدو أن شعور اللايقين تتخبط فيه واشنطن أيضاً، إذ لا يبدو أنّها تمكّنت من تحديد الطريقة المثلى للتعامل مع "ميثوس". في مقابلة مع قناة CNBC الأميركية، يصف كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الحرب، إميل مايكل، الاعتماد على الشركة بأنّه يمثّل "خطراً على سلسلة التوريد"، أمّا التحدّيات المرتبطة بقدرات نموذجها "ميثوس" في اكتشاف الثغرات السيبرانية، فيعتبرها "مسألة أمن قومي منفصلة" تتطلّب تقييماً من مختلف الوكالات الحكومية. لكن الحكاية التي دفعت محافظي البنوك إلى الذعر، تجد من يشكّك فيها من داخل "وادي السيليكون"، وحتى من داخل الشركة. جاء الردّ الأول من كبير علماء الذكاء الاصطناعي في شركة ميتا، يان ليكون، الذي وصف الحديث عن القدرات الاستثنائية لنموذج "ميثوس" بـ"هراء ناتج من خداع الذات". هذه "المبالغات"، كما يعتقد ليكون، الذي يعمل مع شركة منافسة لـ"أنثروبيك" في إنتاج نماذج الذكاء الاصطناعي، تدعمها أصوات أخرى من داخل مجتمع الأمن السيبراني، مثل مختبر يُدعى "Vidoc"، اختبر باحثون فيه الثغرات التي تفاخرت "أنثروبيك" بكشفها على نماذج متاحة للعموم، مثل GPT-5.4 وClaude Opus 4.6. واستخدموا في ذلك أدوات برمجية مجّانية متاحة لأيّ مُستخدِم. وكانت النتيجة أن نجحت هذه النماذج في تحديد مجموعة من تلك الثغرات وتفكيكها بتكلفة لا تتجاوز ثلاثين دولاراً للملفّ البرمجي. يعرف "ميثوس" جيّداً، بحكم برمجته، لعبة التماهي مع رغبات المبرمجين والمراقبين، وإظهار ما يرغبون في رؤيته كما يرصد متخصّصون في الأمن السيبراني أن أدلّة التشكيك في قدرات "ميثوس" لا تأتي في بحوث "المعارضين" أو المنافسين فقط، بل تجدها أيضاً في الوثيقة التي تنشرها "أنثروبيك" مع كلّ نموذج جديد، تفصّل فيها قدراته ومخاطره من خلال ما رُصد في اختباراته. تعترف الشركة، في وثيقة "ميثوس"، بظاهرة سمّتها بـ"الوعي الاستباقي بالمُقيِّم"، والمُقيِّم هنا هو الباحث البشري أو برنامج الاختبار المكلّف بمهمة التحقّق من أنّ النموذج آمن. توضّح الشركة أنّها اكتشفت أنّ النموذج يعرف متى يُختبر، ويتظاهر بالامتثال، ويتلاعب بالنتائج، ويمسح آثاره البرمجية حين يشكّ في أنّ خلفه مراقباً. باختصار، نحن نعرف خطورة "ميثوس" لأنّ الشركة تُحذرنا منه، والشركة تستمدّ يقينها من نتائج اختبارات الأمان. واختبارات الأمان نفسها تستند كلّياً إلى زعم "شفافية" نموذجها. و"ميثوس"، بحكم برمجته، يعرف جيّداً لعبة التماهي مع رغبات المبرمجين والمراقبين، وإظهار ما يرغبون في رؤيته. لكنّ من المهمّ والمنصف أيضاً الإشارة إلى هذه النظريات من دون وقوع في الجزم. ما هو مؤكّد أنّنا نقف أمام نموذج ذكاء اصطناعي قوي واستثنائي، ولا يمكن لأحد أن يحسم في مدى قدراته وإمكاناته، وحتى من ينظرون إليه بعين الريبة، لم يجرّبوه حتى الآن. جديد اللعبة وفجوة التصحيح ما هو مؤكّد أيضاً أن "أنثروبيك" لم تعد تلعب وحدها في الساحة التي خلقتها، أو على الأقلّ هناك من أصرّ على إيصال هذه الرسالة إليها، ولصنّاع القرار في البيت الأبيض. في الأوّل من الشهر الجاري (مايو/ أيار)، وبينما كان الجميع منشغلاً بالحديث عن إمكانات "ميثوس" وخطورته، كان سام ألتمان، صاحب شركة OpenAI (مالكة ChatGPT)، يجهّز لإعلان نموذج GPT-5.5-Cyber، المخصّص أيضاً (ويا للصدفة!) لاكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها. يؤكّد متخصّصون أنّ هذا النموذج الجديد ليس أقلّ كفاءةً من "ميثوس"، وتثبت اختبارات معهد سلامة الذكاء الاصطناعي البريطاني أنّ GPT-5.5 نجح في إنجاز معظم المهام الصعبة بشكل أفضل من نموذج "أنثروبيك"، رغم أنّ الفارق كان محدوداً (71.4% مقابل 68.6%)، وأكمل مهام تستغرق من خبراء بشريين اثنتي عشرة ساعة في عشر دقائق فقط، وبتكلفة دولار وثلاثة وسبعين سنتاً من الرسوم فقط. وعلى خطى "أنثروبيك" أيضاً، قرّرت "أوبن إيه آي" أنّها لن تطلق النموذج للعموم، وستحصر استخدامه في من وصفتهم بـ"المدافعين عن الأمن السيبراني في القطاعات الحيوية"، وتقصد بهم شركات الأمن الكُبرى والبنوك ومزوّدي البنية التحتية الحسّاسة، لكن مع وضع شروط استخدام صارمة والتحقّق من الهُويّة. لكنّ المفارقة بدأت قبل أسابيع من إطلاق نموذج "أوبن إيه آي" الجديد، حين انتقد ألتمان استراتيجية "أنثروبيك"، وقال بسخرية في مقابلة صحافية: "تسويق الشركة مذهل، كأن تقول: بنينا قنبلةً، سنلقيها على رأسك، وسنبيعك ملجأً بمائة مليون دولار". ثم أضاف، بما يشبه "النبوءة": "سيكون هناك كثيرٌ من الخطاب عن نماذج خطيرة جداً للإطلاق". كان ألتمان يصف خطته المقبلة بطريقته الخاصّة. وحين أُعلن GPT-5.5-Cyber بعدها بأسابيع، طبّق القيود نفسها التي انتقدها، واستخدم الخطاب نفسه عن "تأمين البنية الحرجة"، ومنطق الحجب ذاته باسم الحماية. نقف أمام نموذج ذكاء اصطناعي قوي واستثنائي، ولا يمكن لأحد أن يحسم في مدى قدراته وإمكاناته وقد يُقال، في دفاع "أنثروبيك" أو "أوبن إيه آي"، إنّ قلقهما صادق، وإنّ مهندسي الشركتَين يرون من الداخل ما نعجز عن رؤيته من الخارج. كما أنّ حجب النماذج الخطيرة، في عالم يُسابق فيه الجميع نحو الإطلاق من دون تردّد، قرار أخلاقي يستحقّ التقدير، لا التشكيك. هذا احتمال قائم بالتأكيد، ولا يمكن إبعاده بخفة. غير أنّ حسن النيّة هنا قد يكون له ثمن باهظ، إذ يفتح إصلاح آلاف الثغرات دفعة واحدة باباً خطيراً، لأنّ كلّ تحديث أمني يُطلق للعامّة يتيح للقراصنة أيضاً فهم الثغرات التي اُصلحت، وإعادة استغلالها عبر "الهندسة العكسية" لاستهداف المؤسّسات التي لم تُحدّث أنظمتها بعد. يُسمى هذا "فجوة التصحيح"، وهي النافذة الزمنية بين طرح التحديث وتثبيته على الأنظمة، ويمكن اعتبارها جنّة المخترقين المشتهاة. وتشهد بعض الأرقام على حجم "طوفان التحديثات" المتوقّع. فتنقل صحيفة فايننشال تايمز أنّ بنك Fifth Third الأميركي تلقّى 150 تحديثاً أمنياً من "مايكروسوفت" بعد إطلاق "ميثوس". خاتمة: رأسمال الخوف في اليوم الذي بدأت فيه "أنثروبيك" إتاحة النموذج لشركائها، كشفت صحيفة بلومبيرغ أنّ مستخدمين غير مصرّح لهم قد وصلوا إليه فعلاً. أحدهم كان يعمل في شركة متعاقدة من الباطن، وحين استخدم صلاحيته ومن معه للدخول إلى النموذج، اعترفت الشركة بالخرق وفتحت تحقيقاً. تفيد الصحيفة بأنّ دافع المجموعة كان الفضول التقني، من خلال نشرهم ما وصلوا إليه عبر منصّة ديسكورد. لكن إن وصل هؤلاء عبر هذا الباب، فمن غيرهم وصل ولم يتباهَ؟ ما نعرفه عن التسريب نعرفه فقط لأنّ من وصلوا أرادوا أن يُعرف، والباب الذي تتحدّث عنه الشركة بوصفه مغلقاً بإحكام كان مفتوحاً منذ اليوم الأول. في هذه المفارقة الصغيرة، قد نقرأ القصّة كلّها. هل خدعتنا أسطورة "أنثروبيك"؟ السؤال يبقى معلّقاً، إذ لا أحد يستطيع أن يحسم في قدرات النموذج، كما لا أحد يستطيع أن ينفيها بثقة. غير أنّ ما يبقى مكشوفاً، بصرف النظر عن الإجابة، هو اللعبة نفسها: تحويل الخوف إلى رأسمال واستثمارات. فالنموذج الذي وُصف بأنه "خطير جدّاً ليُطلق للعامّة" تسرّب في يومه الأول، فيما الشركة التي نصّبت نفسها حارسة للبشرية عجزت عن حراسة بابها. وفي هذه اللعبة ربحت "أنثروبيك" المليارات والشراكات، واستعادت رضا البيت الأبيض. ## إنهم يتذكّرون "أوسلو" 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 عبَر في الأخبار أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية للشؤون التشريعية في الكنيست ناقشت، أمس الأحد، مشروع قانون إلغاء اتفاقية "إعلان المبادئ لترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي" الفلسطيني، المشهورة باتفاقية أوسلو، الموقّعة مع منظّمة التحرير الفلسطينية عام 1993. بزعم إنها "جلبت الإرهاب، وحان وقت التصحيح الوطني" بتعبير نائبة رئيس الكنيست، ليمور سون هار ميليخ، التي تقدّمت بمشروع القانون... وليس من المزاح في شيءٍ أن يقول من سيقول إن هذا الخبر يصلُح للنشر في باب الطرائف، ذلك أن قراءتك تلك الاتفاقية، وما تلاها استيحاءً منها، ستجعلك تحتاج مجهراً عساك ترى ما تنزّل من نصوصٍ انكتبت على الأرض. وفي البال أن شارون عندما أجهزت قواته على مطار ياسر عرفات الدولي في غزّة (تكلف إنشاؤه 80 مليون دولار)، في العام 2001، كان يقول إن اتفاقيات أوسلو واحدةٌ من بدع شيمون بيريس وعنديّاته، وظلّ يستخفّ بها، ولا يقيم لها اعتباراً. وواصل لاحقوه هذا النهج، فلم يُبقوا من مخرجاتها إلا وجود سلطة فلسطينية، تدير شؤون "السكان"، تتدبّر أمور رواتب موظفيها بمعونات ومساعدات ومنح. بلا أي قدرةٍ على إنقاذ أحمد سعدات عندما تقتحم قوة إسرائيلية سجناً فلسطينياً وتختطفه، ولا على حماية أي فلسطيني في أثناء اعتداءاتٍ لا تتوقف على مخيّمات وبلدات ومدن مستباحة ومنكشفة أمام الوحش الإسرائيلي. لا بأس من تكرار القول المعلوم إن اتفاق أوسلو سيئ، ويعرف سوءَه موقّعوه، ومنهم محمود عبّاس الذي قال، ساعة بعد توقيعه في باحة البيت الأبيض (1993)، إن الفلسطينيين لن يأخذوا أكثر مما سيعطيهم إياه الإسرائيليون. وتالياً، راحت الأحلام والأوهام (الشعوب بحاجة إليهما في أزمنة الانكسار والانكشاف والهزائم) إلى أن النواة التي سيتيحها "أوسلو" للفلسطينيين في وطنهم ستمكّنهم من إقامة دولةٍ مستقبلاً، وإنْ تحت استحقاقات غير مُرضية، ولا تتفق مع شروط الدول ومواضعاتها، إذا اشتغلوا سياسةً بكيفيّات السياسة وأدواتها، وإذا اتّحدوا على رؤيةٍ باتجاه بناء دولة، وإذا فاوضوا بكفاءة، وإذا وازنوا بين الممكن والمأمول، وأمسكوا بمعادلاتٍ صعبة في إقليم لا يستقرّ على حال، ولا يضبطه إيقاع. والذي صنعته السلطة الوطنية في سنتيها الأولين في قطاع غزّة كان مدهشاً وواعداً، ودلّ على أن في وسع الكفاءات الفلسطينية أن تعمل وتُنجز وتبدع. ولا يجوز أن يُؤاخَذ من تفاءلوا، ومن عملوا بإخلاصٍ ونياتٍ وطنيةٍ صادقة، من أجل الذهاب في ذلك المجرى إلى آفاق يتيحها وكانت مرتقبة، ولم يكن من العسير تحقّقها. أما الذين يفترضون بأنفسهم كل الحكمة، ويظنّون فيهم فراسةً لم تعرفها زرقاء اليمامة، عندما يطلّون على المشهد البائس الراهن، فيذكّرون بممانعتهم إبّان "أوسلو" ورفضهم له ولنواتجه، بالقول إنهم كانوا محقين في العمل على إسقاطه، فالقول، في كل وقتٍ ومنذ تلك الغضون، إن المعارضة حقّ، بل واجب ومطلب، ولا جدال في أنهم زاولوا ما جاز لهم ولا يزال يجوز، غير أن ما يلزم أن يتذكّروه، وأن لا ينساه الجميع، أن سوء اتفاقيات أوسلو بيّنة، ولا حاجة إلى الاسترسال في محاضرات وعظية في هذا، فالذين ناصروها، عرفاتيون وغير عرفاتيين، وصاحب هذه السطور من أولئك، في غنىً عن هذا كله، منذ اليوم الأول، بل لهم مؤاخذاتٌ غزيرةٌ على الأداء التفاوضي الذي وصل إلى ما صار. وفي الوقت نفسه، لا أوهام بأن الجانب الفلسطيني في تلك المفاوضات كان كما الاتحاد السوفييتي في مفاوضاته مع الولايات المتحدة للحدّ من الأسلحة الاستراتيجية. فضلاً عن هذه البديهيّة، لم يتنزّل على الأرض اتفاق أوسلو بمرحليّته، ولم تلتزم بكثير منها حكومات إسرائيل التي تعاقبت، لأنها في الأصل والجوهر ليست في وارد أن "تعطي" الفلسطينيين حقوقهم. وبالتالي، قوى الممانعة الإسرائيلية هي التي حطّمت الاتفاق، وعطلت إمكاناته وممكناته. والعمل العسكري والميداني الذي تعاظمت وتيرة وحشيّته، بذرائع عمليات "حماس" وغيرها، ظل نشطاً في جهده بغرض الإتيان على "أوسلو". وهذه حرب الإبادة في غزّة معلومة النتائج، حيث عاد الاحتلال العسكري إلى أجزاء من القطاع، وصرنا في متاهات مجلس السلام إياه ولجانه. وفي أثناء كل الحطام السياسي الذي نشهد، وكل خرائط التيه الظاهرة أمام كل العيون والأبصار، وأمام العطالة الرثة التي تبدو عليها السلطة الفلسطينية ورئاستها، يتذكّرون في الكنيست اتفاق أوسلو للخلاص منه... وهذا طريف، ويثير زوابع من أسئلةٍ لا تتوقف، سيما عن مدى القاع الذي يتدحرج إليه الحال الفلسطيني الراهن، إن أحدٌ في وسعه أن يرى نهايته! ## ما تبقّى من رصاص في جعبة نتنياهو 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 أسبوع يفصل ما بين الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول عن الانتخابات النصفية الأميركية في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، وكلتاهما ستقرّران مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستقبله السياسي، وطبيعة النصف الثاني من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما إذا كان حزبه سيحافظ على أغلبيته في مجلسَي الشيوخ والنواب أم سيفقدها، ما يعني بالضرورة أنّ كلّ خطوة يخطوانها، أو قرار يتّخذانه، بشكل منفرد أو مشترك، سيكون لهما تأثير بالغ في النتائج، ومن هنا سيزداد سعيهما إلى الحصول على صورة نصر قبل موعد هذه الانتخابات، ومواجهة تداعيات الحروب المدمّرة التي أوقدا شعلتها، وآثارها التي انعكست على العالم بأسره. ما تزال ثمّة رصاصات في جعبة نتنياهو، وفي طليعتها دفع الولايات المتحدة لتدمير مصادر الطاقة الإيرانية وبنيتها التحتية بعد أكثر من عامَين ونصف العام على بدء حرب الإبادة الجماعية في غزّة، ما زال نتنياهو عاجزاً عن الخروج بصورة نصر تتيح له تمديد ولايته، وتُبعد عنه شبح المحاكمة والسجن والعزل السياسي. تزداد حظوظه كلّما أشعل حرباً أو استمرّ فيها، على تعدّد صورها وأماكنها، في غزّة والضفة الغربية وسورية ولبنان واليمن والعراق وإيران والخليج، إذ يداعب أحلام المجتمع الإسرائيلي المنحدر أكثر نحو اليمين والفاشية، باقتراب الانتصار المطلق على "أعداء إسرائيل". وما أن تخفّ وتيرة الحرب، وتبدو صورة النصر التي يريدها ما تزال بعيدةً، على الرغم من الإبادة الجماعية وفائض القوة التي يستخدمها، حتى يعاود الكرّة بعد توقّفٍ مؤقّتٍ، على أمل أن تكون النيران الجديدة أكثر ضراوةً، وأشدَّ تأثيراً، ويبدو أنّه سيستمرّ في هذا المنوال حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية التي يودّ دخولها وهو يتمنطق بأسلحته، ويضع على رأسه خوذة المقاتل، مرتدياً زيّه العسكري، وسترته المضادّة للرصاص. وهو يدرك أنّ خصومه السياسيين داخل المجتمع اليهودي لا يملكون سوى تأييد الحروب التي يخوضها، وتقتصر معارضتهم على بعض التفاصيل في الحياة السياسية الداخلية. ولعلّنا نذكر هنا خفوت الأصوات اليهودية المعارضة للحرب، وتتضح وحدة الموقف الإسرائيلي في ارتفاع نسبة التصويت التي تكاد تلامس الإجماع (إذا استثنينا أصوات أعضاء الكنيست العرب) على القوانين العنصرية مثل قانون إعدام الأسرى، وتسجيل الأراضي، والمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية وغيرها. يدرك نتنياهو الصعوبات التي تواجه الرئيس الأميركي لوقف الحرب، وتراجع تأثير اللوبي الصهيوني نسبياً عليه، بعد أن فشلت التقييمات الإسرائيلية حول طبيعة النظام الإيراني، والقدرة على إسقاطه، وتبيّن أنّ الحرب ليست تكراراً لتجربة فنزويلا، وتلاحقتْ الضغوط الداخلية والخارجية على الإدارة الأميركية، وحدّت من قدرتها على التورّط في حرب برّية، أو تدمير مصادر الطاقة، ذلك أنّ ثمّة استحقاقات مقبلة على ترامب أن يحسب حسابها بدقّة، تتمثّل في أزمة الطاقة العالمية، وتفاقمها مع كلّ يوم يمرّ، والانتخابات النصفية لمجلسَي النواب والشيوخ ولحُكّام الولايات، ونجاح كأس العالم، ومواجهة الضغط الخليجي - الأوروبي لوقف الحرب، ومعالجة علاقاته المتوتّرة مع روسيا والصين، ومع حلفائه في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ما تزال ثمّة رصاصات في جعبة نتنياهو، وفي طليعتها دفع الولايات المتحدة لتدمير مصادر الطاقة الإيرانية وبنيتها التحتية، تحت ذريعة إضعاف موقف إيران التفاوضي، مروّجاً فكرته هذه بأنّ ذلك يمكن إنجازه عسكرياً خلال 24 ساعة. ويتعمّد نتنياهو تجاهل الحديث عن ردّة الفعل الإيرانية التي لا تخفى على كلّ لبيب. أمّا إيران، فكما هي استراتيجيتها منذ بداية الحرب، ستردّ بضربات على مصادر الطاقة في الخليج العربي، ولعلّ هذه هي القطبة المخفية في خطّة نتنياهو، إذ يحقّق هدفاً إضافياً يحتلّ أولويةً بين أهدافه، يتمثّل في الإضرار بمصادر الطاقة في الخليج العربي، فيفقد العرب بذلك الثروة والنفط والنفوذ والتأثير. يدرك نتنياهو أنّ خصومه السياسيين في المجتمع اليهودي لا يملكون سوى تأييد الحروب التي يخوضها في غزّة، ومع استمرار الاغتيالات والقصف اليومي فيها، ثمّة رصاصة أخرى في جعبة نتنياهو باتت أكثر وضوحاً في مباحثات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ونيكولاي ملادينوف في القاهرة أخيراً، حين طالبت "حماس" بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإتمام الالتزامات المتعلّقة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، والانتقال إلى المرحلة الثانية، لتصطدم بالردّ الإسرائيلي الذي اشترط تسليم السلاح قبل الانتقال إلى تنفيذ أيّ بند، بما فيها الإغاثة والإعمار والانسحاب، وفي حال عدم تنفيذ ذلك، سيقوم الجيش الإسرائيلي بهذه المهمّة بنفسه، ما يعني استكمال احتلال قطاع غزّة، والعودة إلى حرب الإبادة الجماعية بأبشع صورها. رصاصة ثالثة ما زالت في الجعبة، وهي الرصاصة المتعلّقة بلبنان، والحرب التي لم تتوقّف، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في جبهة إيران. وهي رصاصة متفجّرة مخطَّط لها أن تنفجر في أكثر من اتجاه؛ فمن جهة، يسعى نتنياهو أن يطلق ترامب يده في الملفّ اللبناني، بعيداً عن النتائج التي يمكن أن يتوصّل إليها مع إيران، سواء أكان اتّفاقاً دائماً أم مؤقّتاً، أو أن يُستعاض عنهما بالحصار الطويل، والعقوبات المستدامة. ومن جهة أخرى، يستمرّ نتنياهو في الحرب والتدمير والتوسّع، مستفرداً بالجبهة اللبنانية، وساعياً إلى إدخال لبنان في أزمة داخلية عميقة، تُخلّ بالتوازن القائم فيه، وقد تجرّه إلى شبح الحرب الأهلية وتوتّراتها. ما هو مطروح على النظام اللبناني أخطر من اتفاق 17 أيار (1983) الذي وُصف يومها باتفاق عدم اعتداء، ولم يتمكّن مُعدُّوه من تمريره، سواء لأسباب لبنانية داخلية، أو نظراً إلى الموقف العربي الرافض له. وقد لا تختلف الظروف الحالية كثيراً أيضاً، إذ إنّ أيّ اتفاق من هذا النوع لن يحظى بموافقة جميع المكوّنات اللبنانية، ما لم تُخضَع بالقوة، وهذا ما لم يتحقّق في الأشهر والأعوام الماضية، كما أنّ النظام العربي الرسمي ليس في وضع يمكّنه من تمرير اتفاق تطبيع جديد في لبنان، وثمّة أنباء عن ضغوط عربية رسمية على الرئيس اللبناني، لحمله على رفض دعوة ترامب للقاء نتنياهو في البيت الأبيض. الرصاصات الثلاث التي سبق ذكرها هي ما سيحاول نتنياهو إطلاقه قبل الانتخابات، وقد يكون في جعبته قبل الانتخابات أيضاً أو بعدها، إذا فاز فيها، رصاصة أخرى، وهي تلك المتعلّقة بمشروعه في سورية، التي من شأنها أن تهدّد مصالح تركيا الاستراتيجية، وتجرّها، والمنطقة العربية بأسرها، إلى صراع أوسع. لكنّ ذلك كلّه قد لا يمنع من سقوط نتنياهو، نتيجة تحالف قوى اليمين الأخرى ضدّه، وتشكيل قائمة عربية موحّدة قد تحصد أكثر من 15 مقعداً في الكنيست. وإذا حدث هذا، وسقط نتنياهو، وتولّى الحكم نفتالي بينت أو يائير لبيد أو غادي أيزنكوت، أو تحالف بينهما، فإنّ السيناريو ومسرح العمليات لن يتغيرا، وإنّما سيتغيّر الممثّلون فحسب. ## الإعلام الإيطالي يبحث عن رئيس لتونس 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 في لقائه مع رئيسي الغرفتَين التشريعيَّتَين، صرّح الرئيس قيس سعيّد، بلهجة لا تخلو من غضب، بأنّ "البلاد لا تُدار بالتدوينات في وسائل التواصل الاجتماعي". وهذا موقف دقيق، غير أنّ نكران أهمية قدرة هذه الصحافة، والإعلام عموماً، على توجيه الرأي العام وصناعة الحديث في مجتمعات غدا رأيها العام وتوجّهاتها السياسية تنتجها الخوارزميات، هو أيضاً خطأ لا يقلّ فداحةً عن الخطأ الأول. وللإعلام، مهما كانت عفويته وبراءته، أجنداته المعقّدة والمركّبة، خصوصاً في سياق سياسي تونسي تتعلّق فيه ظلال الشكوك بالمشروعية السياسية للنظام، بعد سبع سنوات عجاف اقتصادياً، كانت حصيلتها السياسية الوحيدة جرف المجتمع المدني، وتفكيك الطبقة السياسية، ومحاصرة الحرّيات العامة. جرأة الإعلام الإيطالي في طرح "بديل" مقبل للرئيس سعيّد لا تخلو من دلالات عميقة، حتى ولو سلّمنا أنّ المقال كان "خفيفاً" أو مجرّد بالون اختبار  حتى نفهم هذا الحجر الصاخب الذي رماه الإعلام الإيطالي في مياه تونسية راكدة، من المهم التذكير بثوابت سياسية إيطالية في علاقتها بالرؤساء التونسيين تحديداً، والتحوّلات الكبرى التي عرفتها البلاد في العقود الماضية. إذ ذكرت كُبرى الصحف الإيطالية، على غرار كورييري ديلا سيرا ولا ستامبا ولا ريبوبليكا، في تغطياتها الصادرة أيّاماً قليلة بعد الانقلاب الطبّي الذي قاده، في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1987، الرئيس السابق زين العابدين بن علي على الرئيس الحبيب بورقيبة، أنّ ذلك الانقلاب بالذات لم يخلُ من تنسيق وترتيبات دقيقة بين المخابرات التونسية والإيطالية والجزائرية. ولقد كافأ الرئيس الأسبق بن علي، عند وصوله إلى السلطة، رئيس الحكومة الإيطالية الراحل بيتينو كراكسي، زعيم الحزب الاشتراكي آنذاك، حين منحه لاحقاً حقّ الإقامة، وقد فرّ إليه سنة 1994 هارباً من ملاحقات القضاء الإيطالي بتهم تتعلّق بالفساد المالي، منها تمويل حملات حزبه وحملاته الانتخابية. ولقد وفّر له إقامةً فخمةً في مدينة الحمامات الساحلية، التي تبعد عن العاصمة نحو 50 كيلومتراً، وظلّ هناك حتى توفّي ودُفن فيها. ومنحت الرئيس بن علي جامعة أنكونا الدكتوراه الفخرية سنة 1997، في وقت كانت آلته القمعية تطحن فيه آلاف المعارضين. ولما اندلعت الثورة التونسية أواخر سنة 2010، كان الموقف الإيطالي فاتراً وحذراً، إذ كان هناك إحساس بأنّ إيطاليا فقدت حليفاً عزيزاً ساهمت في صناعته. ولذلك كانت ردّات الفعل الإيطالية مزيجاً من الخوف والضيق، ولم تجد السلطات الإيطالية سوى إثارة فزاعات الهجرة السرية في لحظة الانفلات الأمني الكبير الذي شلّ قدرة البلاد على مراقبة حدودها البرية والبحرية. وقد أطلق وزير داخليتها آنذاك، روبرتو ماروني، تهديدات وصلت إلى حدّ التلويح بأنّ حراس الشواطئ الإيطاليين قد ينزلون إلى الأراضي التونسية لمكافحة الهجرة، ما اضطر رئيس الحكومة آنذاك، المرحوم الباجي قائد السبسي، إلى زيارة إيطاليا تجنّباً لتصعيدات لا تتحمّلها البلاد. كانت السلطات الإيطالية قد رحّبت بانتخاب قيس سعيّد، وسرعان ما دعته إلى زيارة دولة، أدّاها في يونيو/ حزيران 2021، وعلى هامش هذه الزيارة منحته جامعة سابيينزا العريقة في روما الدكتوراه الفخرية أيضاً. أمّا رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، فقد حطّمت رقماً قياسياً في عدد زياراتها البلاد، وقد وصلت إلى خمس، فضلاً عن زيارات عمل متكرّرة أدّاها كلّ من وزيري الدفاع والداخلية، وكانت كلّها تدور حول أهمية مزيد إحكام مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة السرّية. ويبدو أنّ إيطاليا كانت تقدّم نفسها، في هذه الزيارات، وسيطاً جيّداً بين تونس والاتحاد الأوروبي، وحتى البنك الدولي والمنظّمات الدولية الكُبرى المانحة. وكانت تونس قد اجتهدت بوفاء سخي في مكافحة أمواج الهجرة، ولعبت دور كاسر الأمواج الصلب الذي يعتمد عليه، حتى إنّ رئيسة الحكومة ميلوني تفاخرت ذات يوم أمام البرلمان بأنّها أوفت بوعودها الانتخابية حين تراجعت أعداد المهاجرين بشكل غير مسبوق، مشيرة إلى الجهد التونسي الاستثنائي المبذول. تبرهن هذه الأحداث كلّها أنّ إيطاليا كانت دوماً في قلب المشهد السياسي التونسي، وأنّها إحدى الأيدي الخفية المهمّة، وأنّ نفوذها يتجاوز بكثير التقديرات السطحية التي تمنح فرنسا حقّ احتكار تتبّع الشأن التونسي والتأثير فيه. لذلك، فإنّ إثارة صحيفة إيل فوليو الإيطالية، المحسوبة على تيار وسط اليمين، والمقرّبة من أوساط القرار في ما يتعلّق بالعلاقات الخارجية، أمر جلل، لأنّها تُعدّ منصّةً سياسيةً مؤثّرةً، خصوصاً أنّ مؤسّسها كان وزيراً مقرّباً من إمبراطور الإعلام الإيطالي ورئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني. بل إنّ بعضهم يعدّها "أكاديميةً" خلفيةً للطبقة الحاكمة الإيطالية، ولم تفقد، في كلّ التقلبات السياسية التي عرفتها إيطاليا منذ عقدَين، مكانتها المهمة، فضلاً عن "مهنية" خطّها التحريري نسبياً، وانفتاحها، وهي المحافظة، على عديد الكتّاب اليساريين. عادة ما يُختزل الموضوع التونسي في الصحافة الإيطالية باعتبار البلاد منطقة عبور للمهاجرين، غير أنّ هذه الجرأة في طرح موضوع "بديل مقبل للرئيس قيس سعيّد" (بقطع النظر عن دقّة المقترح) هو رجل الأعمال التونسي، والمستثمر هناك كمال الغريبي، لا تخلو من دلالات عميقة، حتى ولو سلّمنا أنّ المقال كان "خفيفاً" أو مجرّد بالون اختبار غير جدّي. حوار صريح للمشكلات المتراكمة ضرورة ملحّة حتى لا يختار الإعلام الإيطالي رؤساء تونس يقال دوماً إنّ اختيار التوقيت ليس بريئاً، فقد اختار الإعلام الإيطالي إثارة هذا الموضوع في سياق بدأت فيه مناشدات محتشمة تدعو الرئيس قيس سعيّد إلى الترشّح لولاية رئاسية ثالثة، بدت لبعضهم على مرمى حجر، أي في أكتوبر/ تشرين الأول 2029، فضلاً عن تأويلات دستورية متباينة بدأ بعضهم يلمّح إليها. فعهدة الرئيس سعيّد الحالية تُعدّ الأخيرة، لأنّ دستور البلاد ينصّ على عهدتَين، في حين أن بعض أنصاره يعتقدون أنّ الأولى (2019ـ 2024) لا تُحتسب لأنها تنتمي إلى دستور أُلغي، لذا فإنّ للرئيس حقّ الترشّح لعهدة ثانية وفق الدستور الجديد، أي دستور 2022، بما يعني عهدة تمتدّ من 2029 إلى 2034. وقد يكون تجنّب إرساء المحكمة الدستورية، التي وعد الرئيس سعيّد بها، مندرجاً ضمن استراتيجية تُبقي على احتكار الرئيس حقّ تأويل الدستور، كما صرّح أكثر من مرّة في هذه المسألة بالذات. وقد يكون ما عمدت إليه صحيفة إيل فوليو أيضاً تحريكاً للسواكن، وإيذاناً بدخول الفرسان، بمَن فيهم المغمورون، استعداداً لسباق يبدو أنّه سيكون هذه المرّة شاقّاً وطويلاً، وقد يحتاج إلى ترتيبات مضنية وشاقّة حتى لا تتكرّر خيبات المنافسة الرئاسية السابقة، التي خلت من كلّ رهان، ما جعل المشروعية معطوبةً. وحتى لا يختار الإعلام الإيطالي أو غيره رؤساء لتونس، فإنّ إطلاق حوار صريح لا يستثني أحداً، يتيح للمواطنين والنُّخب حقّ الخوض في المشاكل المتراكمة كافّة، يبقى ضرورة ملحّة. وما عدا ذلك سيكون إمعاناً في نكران الحقائق المؤلمة. ## قراءة التاريخ تكتب المستقبل 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 "مَن لا يقرأ التاريخ يعيد إنتاجه"... تلك مقولة مكرورة، لكنّها مغلوطة. فالصحيح أنّ من يفعل ذلك يعيد إنتاج أسوأ فصول التاريخ، لا أفضلها إطلاقاً. ثمّة متشابهات بين حرب أميركا الراهنة على إيران وحربها على العراق في بدايات القرن، تكاد تماثل الاستنساخ. فالمراقبون يحذّرون من هزيمة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وذلك كان حصاد جورج بوش في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006. كانت الحرب على العراق محور الانتخابات الساخن آنذاك، والحرب الراهنة تشكّل حتماً محور الانتخابات المرتقبة. ومن تداعيات تلك الحرب إطاحة عرّابها، دونالد رامسفيلد (وزير الدفاع في حينه). ولا خبرة للوزير الحالي بيت هيغسيث في حرب إيران، لكنّ تقديمه كبش فداء ليس ببعيد. ذلك كله ليس هو الفصل الأسوأ، فالأكثر قتامةً تبنّي ترامب ما أعلنه جورج بوش آنذاك استراتيجيةً. فمع أنّها كانت خلاصة جهد "المحافظين الجدد" عقب غزو العراق، وارتبطت بروبرت غيتس (وزير الدفاع البديل ومدير المخابرات لاحقاً)، إلا أنّ ثقلها صُوّب تجاه إيران، إذ استهدفت تكثيف الضغوط عليها إلى حدّ توجيه ضربات لأهداف منتقاة. ولعلّ هذا عين ما أنتجه دونالد ترامب. من يقرأ في استراتيجية بوش يجد اعترافاً أميركياً بفشل استراتيجية الاستنزاف، كما يتبيّن إخفاق سياسة عزل إيران *** من يقرأ في استراتيجية بوش يجد اعترافاً أميركياً بفشل استراتيجية الاستنزاف، كما يتبيّن إخفاق سياسة عزل إيران، وإثارة قلاقل تهدّد استقرارها الداخلي، وتشديد العقوبات، ودفعها إلى فتح حوار غايته وقف برنامجها النووي. هذا السيناريو ذهب باتجاه توجيه "ضربة عسكرية وقائية" تستهدف مواقع منتقاة، بينها مراكز الأنشطة النووية. وقد أرسلت إدارة بوش حاملتَي طائرات، إحداهما دوايت آيزنهاور، إلى الخليج العربي. أبعد من ذلك، دُبِّرت بعض عمليات الاستفزاز عند الحدود الإيرانية المشتركة مع باكستان وأفغانستان، واستهدفت مصالح إيرانية داخل العراق. ورغم اعتراف مسؤولين أميركيين باللجوء إلى الضربة العسكرية بوصفها خياراً أخيراً، إلا أنّهم لم يستبعدوا تنفيذها. وهذا السيناريو نفسه أنتجه ترامب. *** بالتزامن مع ذلك التصعيد، حذّر خبراء أميركيون بارزون إدارة بوش من مغبّة الذهاب إلى خيار الحرب. كذلك حذّر خبراء وحلفاء في المنطقة دونالد ترامب من تبنّي الخيار نفسه. وقد استندت التحذيرات، في الحالتَين، إلى ترجيح فشل تصفية المنشآت النووية الإيرانية، وإلى فرضية خلق فوضى كارثية لا تقتصر تداعياتها على الحلفاء في الإقليم وحده. وعلى الرغم من ذلك، تجاهل ترامب التحذيرات ودروس التاريخ، مفضّلاً الخيار الأسوأ، فتورّط هو، كما ورّط الجميع، في مأزق مُستحكَم. فلا هو قادر على استئناف الحرب، ولا هو قادر على الانسحاب. وهكذا وجد ترامب نفسه ينتج واحداً من أكثر فصول التاريخ بؤساً وبواراً. *** لا خلاف على قوّة أميركا على الصعيد الدولي، لكنّ الثابت أنّها تضطر إلى الحوار مع أيّ دولة تتمتّع بقدر من القوّة. فعقب تنفيذ كوريا الشمالية تفجيراً نووياً في أكتوبر/ تشرين الأول 2006، قبلت إدارة بوش الدخول في تفاوض معها على مرحلتَين، بعد أربعة أشهر فقط من التفجير: الأولى في سياق مؤتمر دولي سداسي، والثانية في حوار ثنائي مباشر. ومن أبرز نتائج تلك المفاوضات تخلّي بوش عن وصم كوريا ضمن "محور الشرّ"، ورفعها من قائمة الإرهاب، وحصول كوريا على مساعدات اقتصادية. وفي المقابل، تعهّدت كوريا بتجميد نشاطها النووي مؤقّتاً. ومع ذلك، وصفت واشنطن ذلك الاتفاق بـ"الانتصار الدبلوماسي". وهكذا يسعى ترامب إلى تسويق أيّ اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بوصفه نصراً دبلوماسياً. *** منذ ذلك العام، ظلّ السؤال عالقاً عمّا إذا كانت واشنطن تقبل التفاوض مع إيران على غرار الاتفاق مع كوريا الشمالية. إذ ظلّت أميركا متمسّكةً بتوصيف ثابت يمنعها من مفاوضة إيران. وفي بنود تلك الوصفة تصوير إيران دولةً استبداديةً مناوئةً للديمقراطية، وعدوةً لحقوق الإنسان، كما أنّها مصدر تهديد لجيرانها في الخليج العربي، وعقبة كأداء أمام السلام في الشرق الأوسط. لذلك؛ تصرّ واشنطن على فتح الملفّات كلّها، حين تحين فرصة الحوار مع إيران. ورغم ذلك، لم تمتنع عن حضور مؤتمر جيران العراق ضمن مشاركة الدول الخمس الكُبرى في مجلس الأمن، وكانت تلك بداية تغيير السياسة الأميركية تجاه إيران. وقد حثّ مفكّرون سياسيون بارزون، منهم هنري كيسنجر وزبغنيو بريجنسكي، إدارة بوش على أهمية إدارة حوار على هذا النسق من أجل السلام في المنطقة، لكن ليس بين طاقم إدارة ترامب من يعيد قراءة تجارب التاريخ ودروسه. لدى الأطراف المعنية بنهاية الحرب الراهنة مقترحات مؤسّسة على مصالحها، تفكّك جذور الأزمة وتضع حداً لتداعياتها *** أثارت استجابة وزيرة الخارجية كونداليزا رايس لتلك النداءات جدلاً واسعاً داخل أميركا وخارجها، إذ شكّلت تحوّلاً مباغتاً في سياسات إدارة بوش تجاه الشرق الأوسط عامّةً، وإيران بصفة خاصّة، كما نبذت الدول العربية تمنّعها، وتخلّت طهران عن رفض المشاركة في المؤتمر. فجلوسها إلى طاولة واحدة مع الولايات المتحدة له دلالات سياسية لا يمكن تبخيسها. حتى الساسة العراقيون أنفسهم احتاجوا سنواتٍ عدّةً لهضم الفكرة. وجميع الأطراف المعنية بنهاية الحرب الراهنة لديها مقترحات مؤسّسة على مصالحها، من شأنها تفكيك جذور الأزمة ووضع حدّ لتداعياتها. لكن من لا يقرأ التاريخ يفتقد حاسة الاستشراف والتنبؤ. *** لو قرأ الطرفان التاريخ بعين التدبّر، لوجدا في استنساخ مؤتمر الجوار العراقي عام 2007 أفضل الخيارات لتفكيك الأزمة. فأيّ اتفاق إطاري ثنائي على عجل لن يكون أكثر من مسكِّن، أو في أفضل الحالات مخرجاً مؤقّتاً. والأجدى من ذلك العمل لجمع إيران ودول الجوار، إلى جانب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى مائدة حوار لا تستقصي جذور المعضلة فحسب، بل تبلور حلولاً جماعيةً شافيةً، غايتها تثبيت السلم الإقليمي. فلكلّ دولة من دول الجوار الإيراني قضايا وهواجس ومصالح وطموحات تحتّم إشراكها في صناعة سلام دائم في المنطقة. لكن من لا يقرأ التاريخ لا يكتب أفضل فصول المستقبل. ## قانون العفو العام في طريق "اللبننة" 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 "ليفعلوا ما يشاؤون، أنا لا أشارك في هذا الأمر"، هذا ما قاله وزير الدفاع اللبناني، ميشال منسى، لحظة خروجه من جلسة اللجان المشتركة لمناقشة قانون العفو العام، في 4 مايو/ أيار الجاري، عند وصول النواب إلى طرح بند "تمويل الإرهاب". "صراخ" ونقاش حادّ بين وزير الدفاع والنائب عن بيروت، نبيل بدر، الذي سعى إلى إدراج هذه المسألة ضمن بند الاستثناءات وربطها بـ"الموقوفين الإسلاميين"، على اعتبار أنّ هؤلاء حوكموا في ظروف سياسية أمام المحكمة العسكرية، ولا بدّ من معالجة هذه الثغرة. يبدي الشارع السنّي تخوّفاً من أن يستثني القانون الموقوفين الإسلاميين، على اعتبار أنّ بعضهم قد تورّط في مواجهات مع المؤسّسة العسكرية تعزّزت قناعة النائب بدر، ومن يسانده من زملائه في المجلس النيابي، بضرورة النظر في المحاكمات السابقة، بعدما أصدرت محكمة الجنايات في بيروت، بتاريخ 6 مايو، حكماً ببراءة كلٍّ من الفنّان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير من تهمة محاولة قتل "مسؤول سرايا المقاومة"، هلال حمود، في عام 2013، وجاء الحكم لعدم ثبوت الإدانة الكافية. وقانون العفو العام في لبنان هو نصّ تشريعي يُدرس حالياً في اللجان النيابية المشتركة، ويهدف إقراره إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون بإسقاط العقوبات عن جرائم محدّدة، مع وجود نقاشات سياسية وقانونية مكثّفة حول الاستثناءات، خاصّةً المتعلّقة بـ"جرائم الدم" والإرهاب، لضمان عدم شمولها بالعفو. فهل سيسلك هذا القانون، رغم أهميته، طريق "اللبننة"؟ لا نقاش في أنّه بات من الضروري إيجاد صيغة قانونية لإخراج مشروع قانون العفو من دائرة التجاذبات السياسية، والوصول به إلى معالجة قضية تحمل في خلفياتها إشكاليات تبدأ بمسألة الاكتظاظ في السجون، لتشمل المسألة الجوهرية في هذا القانون، والمرتبطة بالعفو عمّا بات يعرف بـ"الإسلاميين"، إذ يرافق الظلم كثيرين منهم. وبحسب مصادر متابعة، هناك مئات منهم ممَّن لم يحاكموا إلى اليوم، وآخرون قضوا في السجون أكثر من مدّة محكوميتهم. ليست الشؤون الإدارية والقضائية في قانون العفو ما دفع النائب بدر إلى رفع الصوت عالياً، بل التركيز على تلك الحقبة التي رافقت اعتقال الشباب، إذ كانت تهمة الإرهاب جاهزةً على اعتبار أنّ المحاكمات كانت، في أغلبها، مسيّسة بسبب المرحلة الدقيقة التي كانت تمرّ بها المنطقة، تحديداً في الحرب في سورية عام 2011. إذ يعتبر النائب بدر، كما يرى كثيرون من زملائه في مجلس النواب، أنّ الأحكام التي خرجت من المحكمة العسكرية آنذاك كانت "مسيّسة" ومهيمناً عليها من حزب الله، الذي كان يساند نظام بشّار الأسد في سورية في وجه المعارضة. إنّ مشروع القانون، بصيغته المقدّمة التي تشمل عفواً عامّاً عن كلّ من ارتكب الجريمة في لبنان، يعتبر بحدّ ذاته "سقطةً" قانونيةً وتشريعيةً لا يمكن التغاضي عنها. صحيح أنّه بات من الضروري رفع المظلومية عن كثيرين من المسجونين، ولكن الشمولية في هذا الأمر قد تتحوّل إلى مظلومية تجاه من ارتُكبت بحقّهم الجرائم. فمثل هذا القانون، إنّ أصبح نافذاً، سيشجّع حتماً على الجريمة، لا سيّما تلك المتعلّقة بجرائم القتل العمد، أو تجارة المخدّرات أو ما شابه، إذ سيستفيد منه كلّ من سوّلت له نفسه ارتكاب الجريمة عن سابق تصوّر وتصميم. تداخل منطق الحقوق مع الطائفية في لبنان، وباتت كلّ طائفة تريد تفصيله بما يتناسب مع أبناء طائفتها، بعيداً من المظلومية، وحتى من دون مراعاة آلام الناس الذين وقعوا ضحايا أعمال المجرمين. فيبدي الشارع السنّي تخوّفاً من أن يستثني القانون الموقوفين الإسلاميين، على اعتبار أنّ بعضهم قد تورّط في مواجهات مع المؤسّسة العسكرية. ويطالب المكوّن الثنائي الشيعي بأن يشمل القانون الموقوفين والملاحقين غيابياً في قضايا تتّصل بزراعة وتصنيع وتجارة المخدّرات، باعتبار أنّ هذه الملفّات تحمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية تتجاوز الطابع الجرمي البحت. أمّا القوى المسيحية، فتضع في صلب أولوياتها أن يتضمّن القانون معالجة أوضاع اللبنانيين الذين فرّوا إلى إسرائيل بعد عام 2000. يتضمّن المشهد اللبناني تعدّديةَ مشاريع واقتراحات قانونية مطروحة، وهناك تباين في المقاربات، بما يعكس الانقسام السياسي العميق قد يكون القانون قاب قوسين أو أدنى من إقراره في مجلس النواب، كما ذكر نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب، بعد زيارته دار الفتوى، إلا أنّ الشيطان يكمن في التفاصيل، ويحتاج إلى مزيد من التشاور في بلد يعيش جملةً من التعقيدات الطائفية والمذهبية وحتى السياسية، لا سيّما أنّ النقاش لا يتوقّف عند قانون واحد، فالمشهد يتضمّن تعدّديةَ مشاريع واقتراحات قانونية مطروحة، وهناك تباين في المقاربات، بما يعكس الانقسام السياسي اللبناني العميق. فكلّ فريق سياسي ينظر إلى القانون من زاوية مصالحه وحساباته، ما يجعل الوصول إلى صيغة جامعة أمراً بالغ الصعوبة. يعتقد كثيرون أنّ مجرّد طرح فكرة العفو العام على اللجان المشتركة دلالة على أنّ المشروع يسلك الطرق القانونية والتشريعية نحو التنفيذ. ويتمتّع هذا الاعتقاد بقدر من الواقعية، نظراً لحماسة كثيرين لإعلانه، كلّ بحسب طائفته، إلا أنّ الأمر لن يكون بهذه السرعة، لا سيّما أنّ قانوناً كهذا يريد السياسي استثماره انتخابياً، حتى لو كان ذلك على حساب شفافية القضاء ومظلومية الناس. لهذا، من المتوقّع أن يأخذ الموضوع نقاشاً طويلاً إلى حين الاقتراب من موعد الانتخابات في مايو 2028. وهذا محسوم، ما دامت القضايا تُدار على قاعدة "لبننتها". ## عروبة مطّاطية تحت القبّة الحديدية 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 نحتاج إلى قدرة خارقة على إلغاء العقل لكي نقبل برواية أنّ إيران "تتفهّم" ولا تعارض نشر مقاتلات مصرية في الإمارات، كما نحتاج إلى القدرة نفسها لتصديق أنّ وجود طائرات مقاتلة مصرية في الإمارات ليس إجراءً ضدّ إيران، كما نحتاج قدرة أكبر على إسكات المنطق لكي نقتنع بأن مجاورة الطيران المصري للقبّة الحديدية الإسرائيلية على الأراضي الإماراتية من أعمال الانتصار للعروبة وحماية الأمن القومي العربي. المسؤول الإيراني الذي تحدّث إلى موقع الجزيرة نت رافضاً الإفصاح عن اسمه لم يكتفِ بالتفهّم، بل قال إنّ هناك اتصالات على مستوى رفيع متواصلة بين القاهرة وطهران بهدف تبادل الرؤى ووجهات النظر، في ظلّ سعي مصر إلى إيجاد حلول سياسية ودعم المسار التفاوضي. ومثل هذه التصريحات تضعنا أمام احتمالين: إمّا أنّ هذا المسؤول الإيراني، الذي أكّد معرفة بلاده بالخطوة المصرية قبل الإعلان عنها، لديه معلومات أنّ هذا الإجراء لا يعدو عمليةً استعراضيةً لن تتحوّل إلى عمل مادّي أبداً، وهو الاحتمال الذي يتطلّب صموده وجود رسائل طمأنة بين القاهرة وطهران. والاحتمال الآخر أنّه لم يقرأ البيان الرسمي المصري الذي أكّد "تضامن مصر مع الإمارات في ظلّ الظرف الإقليمي الراهن، ومساندة القاهرة لأمن واستقرار الإمارات ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية على سيادتها"، مع التشديد على أنّ "ما يمسّها يمسّ مصر". فكرة أنّ الوجود الحربي المصري في الإمارات ليس عملاً موجّهاً ضدّ إيران تسقطها المقاتلات المصرية، ذلك أنّ طبيعة عمل الطائرات المقاتلة هي العمليات الهجومية، لا الدفاعية. ومن ثمّ، القول إنها موجودة للتصدّي لأيّ قصف إيراني على الأراضي الإماراتية بعيد عن المنطق، وخصوصاً في ظلّ وجود وفرة من الأنظمة الدفاعية هناك، إذ سبق أن نشرت إسرائيل بطّاريات "القبّة الحديدية" مع طواقم تشغيل إسرائيلية في الإمارات للمرّة الأولى خارج حدود الكيان الصهيوني للقيام بالمهام الدفاعية، بحسب المنشور في مواقع وصحف أميركية، مثل أكسيوس ونيويورك تايمز، في إبريل/ نيسان 2026، فضلاً عن أنّ لدى الإمارات منظومة دفاعية من بطاريات باتريوت الأميركية. أمّا ادّعاء أنّ الوجود العسكري المصري في الإمارات يستهدف عدم انفراد الكيان الصهيوني بنشر منظوماته الحربية فيها، فهو قول يحتقر العقل ويخاصم الواقع الفعلي للعلاقات بين الأطراف الثلاثة: مصر، والإمارات، والكيان الصهيوني. فثلاثتهم كانوا منذ مارس/ آذار 2022 في صدارة مشروع الاصطفاف ضدّ إيران من خلال ذلك التجمّع الشائن الذي ضمّ عرباً وصهاينة فيما سمّيت "قمّة النقب"، وهي اللحظة التي عبّر عنها وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، في ذلك الوقت بالقول: "إنّها لحظة تاريخية، وللأسف أضعنا هذه الأعوام الثلاثة والأربعين" منذ أبرمت مصر وإسرائيل معاهدة السلام، "وخسرنا على مدار هذه الأعوام معرفة بعضنا بعضاً بشكل أفضل، والعمل معاً، وتغيير السردية التي نشأت عليها أجيال من الإسرائيليين والعرب". كما لا يغيب عن الذاكرة تصريح الجنرال عبد الفتّاح السيسي في مقابلة شهيرة مع محطّة CBS الأميركية بداية عام 2019، وفيه تأكيده على "تعاون عسكري وثيق غير مسبوق مع إسرائيل في سيناء". هذه المعطيات كلّها تجعل من الزعم بأنّ التجاور والتناغم بين نظام دفاعي صهيوني ومنظومة مقاتلات هجومية مصرية على أرض عربية انتصارٌ للعروبة بمثابة نكتة سمجة من أولئك الذين يمارسون التنظير والتبرير لمسألة براغماتية في شكلها ومضمونها. سمّها مصلحة، أو صفقة، لكن لن يصدّقك أحدٌ إن قلت إنّها استجابة لنداء العروبة، ذلك أنّ هذه العروبة المفترى عليها كانت ولا تزال تصرخ في فلسطين ولبنان من دون أن يرفع أحد من العرب إصبعاً في وجه مرتكبي المذابح بحقّها. العروبة التي نعرفها ونفهمها هي تلك التي تقاس على مسطرة فلسطين، هي تلك القيمة وذلك التجلّي الأخلاقي والإنساني للفكرة القومية بمواجهة الفكرة الصهيونية المؤسّسة على الرغبة في اقتلاعنا من الجغرافيا وحذفنا من التاريخ. ## الاستعمار الأقدم في العهد الترامبي 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 شاركت، قبل بضع سنوات، في حوار مهم حول الاستعمار في أفريقيا، مع نخبة من الأكاديميين الأفارقة. كانت المناسبة مرور 20 عاماً على نشر كتاب الصديق محمود ممداني "مواطنون ورعايا" (Citizens and Subjects)، وطرحه نظريته في التمييز بين الاستعمار غير المباشر (غالباً في الأرياف والمناطق القبلية) والاستعمار المباشر (في المدن). وبحسب ممداني، مثّل هذا الوضع الخطة "ب" في المشروع الاستعماري، حينما فشلت "رسالة نشر الحضارة" التي سوّغ بها هجمته، فاضطر إلى دخول في شراكة مع الأرستقراطيات القبلية لبناء "استبداد لامركزي". وعليه، فبينما حكمت المدن بقانون مدني يدعم الحقوق، تركت الأرياف لحكم قهري "تحت غطاء الشرائع التقليدية". وقد عزّز هذا التقسيم من تجذّر الهويات الإثنية أساساً للتركيبة السياسية في الدولة الأفريقية بعد الاستقلال، خصوصاً أن حكام الدول المستقلة لم يرغبوا في (أو لم يكونوا قادرين على) تفكيك هذه التركة الاستعمارية. وقد عوّق هذا أي تقدّم نحو الديمقراطية. كان تعليقي أن هذه الأطروحة تحتاج مراجعة، أولاً لأن افتراضها الأساس أن الحواضر في المستعمرات قد نعمت بحرية وحقوق أفضل من الأرياف لا يستقيم. مع تاريخ القمع والهيمنة الأقسى في الحواضر، وشواهد قبضة الاستعمار الأضعف في مناطق الحكم غير المباشر. وهذا يتطلب نظرة مختلفة نوعاً ما إلى الظاهرة الاستعمارية. ولعل الانقسام الذي وسم حقبة ما بعد الاستعمار كان بين القوى الراديكالية التي سعت إلى القطيعة الحادة مع الاستعمار، والقيادات المحافظة التي اتخذت موقفاً تصالحياً من الحكام السابقين. وكان من أمثلة الأوائل في أفريقيا القادة أحمد سيكوتوتوري في غينيا، وكوامي نكروما في غانا، وجمال عبد الناصر في مصر، وباتريس لومومبا في الكونغو، وأمثلة المهادنين جومو كنياتا في كينيا، وفيليكس هوفو بوانييه في ساحل العاج، وأحمدو أهيجو في الكاميرون، وعمر بونغو في الغابون. وكما هو معروف، شهدت الدول الراديكالية اضطرابات وصراعات، جزئياً بتأثير ضغوط استعمارية خارجية، بينما نعمت الدول المحافظة بشيء من الاستقرار وبعض الرفاه للنخبة. ويبدو أن العالم كله يتجه نحو هذا النهج الذي وصفته بـ"الاستعمار الذاتي". لم يتحوّل النفط إلى ثروة قومية دعمت نهضة الشعوب العربية إلا بعد التضامن العربي القوي والنادر خلال حرب أكتوبر (1973) الخلاصة أن الاستعمار غير المباشر لم يكن هو الخطة "ب" عقب انتفاضات المستعمرات في الهند وغيرها، كما يرى ممداني، بل هو الشكل الأساس للاستعمار قديماً وحديثاً. فقد رأينا كيف تراجعت الراديكاليات من فيتنام إلى مصر إلى اعتناق النهج الرأسمالي، غالباً في صورته النيوليبرالية، بحماسة غير مسبوقة. ولعله يمكن القول إن مصر أنور السادات سبقت بريطانيا ثاتشر وأميركا ريغان بمبادرات الخصخصة وإطلاق العنان لرأس المال المنفلت. ولسبب ما، نجد هذه الدول أضافت إلى النيوليبرالية الاقتصادية معاهدات اتفاقيات ومعاهدات وأحلاف ومقايضات تكبل السيادة والخيارات الوطنية. ولعلنا نذكر وَنُذكِّرُ بأن الاستعمار دخل إلى معظم البلدان من باب الاقتصاد، والمعاملات الجائرة، مثل خداع الأفارقة لشراء بضائع لا قيمة لها مقابل معادن نفيسة، أو إقراض دول بفوائد ربوية باهظة، وهنا مصر هي أيضاً النموذج، ممثلة بالخديوي إسماعيل الذي اقترض أموالاً طائلة لبناء عاصمة أوروبية المظهر والروح، ما اضطره إلى بيع قناة السويس ثم فقدان ملكه وأخيراً فقدان استقلال مصر. ولم تكن الدول الراديكالية أحسن حظاً من منافستها، حيث أدّت سياساتها الخارجية والداخلية إلى مزيج من عسكرة المجتمع، وانتهاج القمع وسيلة أساس لإدارة الشأن الداخلي، واستبدال التبعية للغرب بتبعية للمعسكر الشرقي. وقد انهار معظمها بانهياره، وكثير منها قبل ذلك. ما عدا في المنطقة العربية، حيث ازداد هذا النموذج مناعة وسطوة (حتى الانتفاضات العربية) وقلل هذا من كفاية النظريات التي حاولت تفسير الاستعمار، قديمه وجديده، من نظريات تبعية وغيرها، ذلك أن معظم هذه التفسيرات تعتمد حتى الآن مفاهيم ونظريات ماركسية، أو ماركسوية، رغم تجاوز الظروف لهذا الإطار النظري بعد فشله الواقعي وتراجعه النظري. وكنا قد وصفنا المنظور الماركسي في كتاب صدر حديثاً (Beyond the Populist Moment) بأنه "أم نظريات المؤامرة"، لاستناده إلى ما يشبه مقولة الشاعر الراحل محمد الفيتوري: "والغافل من ظنّ الأشياء هي الأشياء". فعند الماركسي، كل ما هو أمامنا من الظواهر (مثل هيمنة الدولة على الاقتصاد، وعلاقات القوة بين الدول، إلخ) لا يعكس الحقيقة، لأن من يسيطرون على النشاط الاقتصادي من صناعي وغيره، عبر منطق حرية التجارة، هم من يهيمنون على الدولة. وبحسب معظم النظريات، الاستعمار هو انعكاس للنظام الرأسمالي وبنيته، أو ضرورة رأسمالية للاستيلاء على الموارد (أعلى مراحل الرأسمالية بحسب لينين، أو تكريس عدم المساواة بصورة هيكلية – كما في نظريات التبعية أو "نظرية العالم"). إلا أن مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحياء الاستعمار القديم عبر محاولة لاستيلاء على أراضٍ أو نهب موارد بالقوة نهاراً جهاراً (غرينلاند، فنزويلا، كندا)، أو فرض إتاوات على معظم دول العالم، يعيد تسليط الضوء على هذه الظاهرة، التي اعتقد الناس أنها أصبحت من الماضي، أو تحولت إلى نوع من الاستعمار المقنع (الحديث). فهنا عاد اللعب على المكشوف: نحن نريد انتزاع مواردكم والاستيلاء على أراضيكم وفرض أرادتنا السياسية عليكم، شئتم أو أبيتم، والعصا -أو الصاروخ- لمن عصا. ويكشف وقوف الزعماء صفاً على باب الإمبراطور، على باب ترامب، وفي مقدمتهم زعماء "راديكاليون" كثيرون، جديدهم أخيراً رئيس البرازيل، مصداقاً لهذا التوجه، وتأكيداً لظاهرة "الاستعمار الذاتي" المشار إليها أعلاه. المفارقة أن الفهم السائد للعولمة أنها فرض للهيمنة الغربية عموماً والأميركية خصوصاً تحت ستار حرية التجارة ويعود هذا التحرك نحو الاستعمار المفضوح إلى فشل التوسع "العولمي"، وانقلاب سحره على سحرته. المفارقة أن الفهم السائد للعولمة أنها فرض للهيمنة الغربية عموماً والأميركية خصوصاً تحت ستار حرية التجارة. إلا أن كثيراً من الدول الصغرى، بخاصة دول شرق آسيا أولاً ثم الهند وبعض دول أفريقيا وأميركا اللاتينية تالياً، لعبت اللعبة بالمقلوب، حيث تعاونت مع الشركات الكبرى في الغرب لاستغلال رخص العمالة فيها، ودفعت بهذه المؤسسات إلى نقل مصانعها ومراكز إنتاجها (ثم مراكز الاتصال والبرمجة) إلى هذه الدول، ما عزز تنافسية الشركات من جهة، وزاد من الرفاه ومستوى المعيشة في الدول الفقيرة من جهة. وقد تطور الأمر، فنجحت دول مثل الصين وكوريا في بناء مصانع لإنتاج السيارات والمنتجات الاستهلاكية الإلكترونية والبرمجيات لمصلحة مؤسسات داخلية، وهو مضمار كانت اليابان قد سبقت فيه من قبل. وقد كانت الفرضية الرأسمالية هي أن انتعاش اقتصادات الدول الصغيرة يساعد النظام العالمي بزيادة الاستهلاك وتحسن قدرة الفقراء على شراء بضائع الدول الغنية، فيصبح الجميع سعداء وأثرياء. إلا أن الأمر لم يسر هذا المسار للجميع، حيث انتقلت بعض الصناعات بالكامل إلى الدول الافقر، ما أدّى إلى إغلاق مصانع السيارات والحديد الصلب في أميركا ودول أوروبية عديدة أصبحت تنتج كل شيء في الصين. وأدّى هذا إلى تهميش طوائف كثيرة من العمال والمنتجين، وولد ظاهرة الشعبوية التي جذبت هذه الطوائف المتضررة، خصوصاً من "الفقراء البيض". وجاءت من هذه الفئة مطالب عكسية، مثل إغلاق الباب في وجه المهاجرين الذي كانوا يزوّدون الغرب بالعمالة الماهرة الرخيصة، ما يعزّز تنافسيته، وفي الوقت نفسه، تعويق وصول المنتجات الخارجية الأرخص التي تساعد في تقليل تكلفة المعيشة داخلياً. وقد ركب ترامب هذه الموجة، فتوجّه إلى تقليل الاستيراد ورفع رسوم الاستيراد لإضعاف تنافسية الدول الناجحة، وفي الوقت نفسه، الضغط على هذه الدول لإعادة فتح المصانع المغلقة في أميركا. وسيؤدّي هذا إلى أمرين: زيادة الغلاء وزيادة تكلفة المنتجات المصنعة في أميركا، وبالتالي إضعاف تنافسيتها، إلا إذا استخدمت وسائل الضغط المرتبطة بالاستعمار القديم، وفرض شراء البضائع الأميركية كما فعل المستعمرون الأوروبيون في سواحل أفريقيا والعالم العربي سابقاً (وفي الصين التي أجبرت بقوة السلاح على شراء الأفيون من بريطانيا، ما أهدر مالها ودمر مجتمعها، وجعلها أكثر قابلية للاستعمار). (وفي نقطة جانبية، ما زال الصينيون يكنون محبة كبرى للسودان، بسبب مقتل الجنرال تشارلز غوردون على يد ثوار المهدية في السودان في عام 1885؛ ذلك أن غوردون اكتسب شعبية واسعة في بريطانيا بعدما قاد المعركة ضد ثورة التايبينغ بين عامي 1860-1864، حيث اشتهر باسم غوردون الصيني. ويقدر عدد القتلى في هذه الثورة بأكثر من 20 مليوناً، بينما يراها بعضهم أضعاف ذلك. وقد وقع أغلب هؤلاء الضحايا بعد قيادة غوردون جيش أغلبه من الصينيين.) ولعل من المناسب أن نذكر هنا أن الظاهرة الاستعمارية كان لها مصدران: يرتبط الأول بتوسّع الدول الأوروبية في جوارها، كما فعلت إنكلترا في اسكتلندا وويلز وأيرلندا، وروسيا في جوارها، وألمانيا والنمسا كذلك. أما المصدر الثاني، فكان زيادة التنافس الأوروبي مع الإمبراطوريات التركية والفارسية والهندية (بمعنى آخر قلب العالم الإسلامي) حول التجارة. فقد كانت المنطقة الإسلامية هي الوحيدة التي تصل إلى أوروبا عبرها السلع من الهند والصين وبقية بلدان المنطقة (بما فيها بلدان إسلامية مثل فارس واليمن). مصر أنور السادات سبقت بريطانيا ثاتشر وأميركا ريغان بمبادرات الخصخصة وإطلاق العنان لرأس المال المنفلت وعليه، بدأت أوروبا بمناورات بحرية لتجاوز العالم الإسلامي عبر الالتفاف حول أفريقيا، ثم محاولة فتح طريق للهند والصين غرباً. وقد ساعد النجاح في هذين الهدفين في وقت متقارب في تطوير الملاحة بعيدة المدى، كذلك أدى إلى اكتشاف أفريقيا وبداية استعمارها. أما "اكتشاف العالم الجديد" فقد يسّر نهب ثروات كبيرة دعمت الاقتصاد الأوروبي، وفتحت أراضٍ واسعة للهجرة، كذلك وجه ضربة اقتصادية كبرى للعالم الإسلامي عبر إفقاده مكانته المحورية في التجارة، وعبر التضخم الذي جاء من نهب ذهب المستعمرات وجواهرها. وهي ضربة لم يفق منها العالم الإسلامي إلا بعد أن ظهر النفط والحاجة له. إذن، بدأ الاستعمار بتنافس أوروبي حول الثروات والأراضي والهيمنة، وانتهى بهيمنة غربية تراجعت ظاهراً، ولكنها ظلت تدار من وراء حجاب عبر المؤسسات الدولية، ويعززها تصارع الدول العالمثالية، وهو صراع مع الشعوب أولاً ثم مع الجيران ثانياً. وقد عزّز منها التفوق التقني في المجالات الصناعية المدنية في ظل تمزق الشعوب وتصارع الدول. على سبيل المثال، لم يتحوّل النفط إلى ثروة قومية دعمت نهضة الشعوب العربية إلا بعد التضامن العربي القوي والنادر خلال حرب أكتوبر (1973)، حيث تحول النفط من سلعة هامشية يباع البرميل منها بدولارين ويذهب معظم ريعه لشركات أجنبية. ونحن نشهد هذه الأيام زيادة تفكك هذه الوحدة، في ظل زيادة التفوق الغربي التقني والعسكري، ما يهدّد بأن تصبح فترة "ما بعد الاستعمار" التي كان البعض يحتج بأنها تخفي وراءها استعماراً أشرس، فترة تجعل الاستعمار القديم ذاكرة جميلة. وهذا يتطلب نوعاً جديداً من المقاومة، يعتمد بدوره وسائل حديثة تتناسب مع العصر ومع التحدي غير المسبوق. وهذا يستدعي قبل كل شيء قدرات التواصل والذكاء الدبلوماسي والسياسي. إيران وجدت نفسها في وضعها الحالي تحديداً لأنها عزلت نفسها سياسياً ودبلوماسياً. كذلك فإن أميركا ترامب وجدت نفسها معزولة دولياً وبين حلفائها، وحتى داخلياً، عندما اعتمدت فقط على القوة العسكرية. وإذا كان من يتمتع بالقوة العسكرية المتفوقة يحتاج تهيئة الجو والقبول العام، فإن الطرف الأضعف عسكرياً في حاجة أكبر. فالاستعمار القديم لم يتهاوَ فقط لأن الشعب خرج في مظاهرات أو حمل السلاح، بل لأن العالم بأجمعه تغير تحت ثورات متعددة: في الإعلام والتعليم والسياسة والمناخ الدولي. ... وهذا موضوع يطول. ## استنساخ الفشل الأميركي 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 ثمّة مقولة منسوبة إلى ألبرت أينشتاين، أنّ "الغباء فعل الشيء نفسه مرَّتَين بالأسلوب نفسه وبالخطوات نفسها، وانتظار نتائج مختلفة". وقد أثبتت تلك العبارة صحّتها في حالات كثيرة في "العالم الثالث"، لكنّها نادرة عموماً في نطاق الدول المتقدّمة والشعوب المتحضّرة. ومن تلك الحالات النادرة حالة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، فمن الواضح تماماً أنّه لا يلتفت إلى التاريخ، ولا يتعلّم حتى من أخطائه الذاتية. فما يقوم به منذ دخوله البيت الأبيض للمرّة الثانية، ليس سوى سلسلة أخطاء يُعاد إنتاجها مراراً من دون تغيير. والأدهى أنّ أخطاءه ظاهرة للعالم أجمع بمَن فيهم نسبة معتبرة من الأميركيين. يجمع ترامب في إدارته للأزمة مع إيران بين الخداع والقوّة المتوهَّمة والبروباغاندا الإعلامية. بيد أنّ هذه الأدوات لا تعبّر عن خطط مدروسة مسبقاً، ولا عن تصوّر واضح للهدف النهائي، فضلاً عن غياب الخطط البديلة. فقد عجز ترامب عن تنفيذ أحدث خططه لفتح مضيق هرمز، "مشروع الحرية"، بسبب رفض السعودية استخدام أجوائها والقواعد الأميركية لديها، ولم تكشف إدارة ترامب أيّ خطة بديلة أو تحرّك آخر لتحقيق الغرض ذاته. على مستوى الخطاب، يُصرّ دونالد ترامب على ادّعاء انتصارات عسكرية وتكبيد إيران خسائر ضخمة، ومن ذلك تأكيده غير مرّة القضاء على البحرية الإيرانية كاملةً، رغم أنّ الزوارق والألغام الإيرانية في مياه الخليج تكذّب هذا الادعاء. وكرّر ترامب مرّات عدّة أنّ إيران "تتوسّل" اتفاقاً لإنهاء الحرب، ولم يخجل من تكراره حتّى بعد أن رفضت طهران إرسال مفاوضيها إلى باكستان، فعاد الوفد الأميركي الذي كان ينتظر الإيرانيين هناك بخُفَّي حنين. تنحصر الخيارات المقبولة عند ترامب في إبرام اتفاق يحقّق مطالب أميركية مبالغاً فيها في ظلّ صمود طهران، وإحراجها واشنطن عسكرياً بوضوح... أو استئناف القصف رغم أنّ جدواه الميدانية تتراجع تدريجياً. ولا يرى ترامب أنّ الخيارَين كليهما لا يقبلان التحقيق بالصيغة التي يتمنّاها دونالد ترامب. ومن المثير للتساؤل أنّ ترامب لا يزال يتبنّى خطاب المنتصر في الحرب، فيما يتمنّى قبول إيران ولو بجزء من مطالبه التفاوضية، حفظاً لماء وجهه، وللحدّ من تدنّي شعبيته في الداخل الأميركي الذي يستعدّ لانتخابات التجديد النصفي في الكونغرس. وكلّما لقي صداً تفاوضياً من إيران، يلجأ إلى عمليات عسكرية محدودة علّها تكسر إرادة الإيرانيين، أو يستخدمها إعلامياً لادّعاء مزيد من الانتصارات العسكرية. حتى في تعامله مع الأطراف الأخرى المعنية بالأزمة الحالية، سواء الأوروبيين أو دول الخليج أو غيرها من دول العالم؛ يُعيد دونالد ترامب إنتاج أخطائه من دون تغيير. فعلى الرغم من رفض أوروبا المشاركة في الحرب، عاد وطالب حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالمساهمة في فتح مضيق هرمز، ثم وجّه الطلب ذاته إلى الدول المستفيدة من النفط المُصدَّر عبر المضيق، بما فيها الصين الخصم الرئيس لواشنطن عالمياً. وفي كلّ مرّة يقول إنّ أيّ طرف أو دولة ستستفيد من فتح المضيق أو كسر شوكة إيران في الحرب، ملزمة بالمساهمة أو بلعب دور ما. جدير بالانتباه في هذه السلسلة من الأخطاء المتكرّرة ليس منطقها التجاري فحسب، ولا حتى تكرارها بأشكال متعدّدة؛ وإنّما توَهّم دونالد ترامب أنّ بإمكانه إنهاء الحرب لصالحه وانتزاع مطالبه التي اضطر إلى خفض سقفها أكثر من مرّة، استناداً إلى المنطق نفسه وباستخدام الأدوات نفسها بالأسلوب الذي ثبت يقيناً فشله. والخطير في هذا الوضع، أنّ ترامب لن يعترف أبداً بأخطائه، ولا بخسائره المترتبة عليها (بالطبع). وسيمضي في استنساخ فشله، منطقاً ونتائجاً، إلى أن ينال خروجاً مهيناً من البيت الأبيض. ## الدولة السورية... محاولات ترتيب الركام بعد العاصفة 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 تبدو سورية اليوم أقلّ شبهاً بساحةِ حرب مفتوحة، وأكثر اقتراباً من فضاء رمادي كثيف، تُعاد فيه صياغة الدولة على مهلٍ ثقيل فوق طبقات متراكمة من الخراب والتسويات والهشاشة الهيكلية. فالزمن هنا لم يعد زمن الانفجار الكبير، بل زمن الانزلاق البطيء داخل مسار معقّد تتبدّل فيه أشكال السلطة، وتتشابك فيه علاقاتها بالإقليم وبالعالم، من دون أن يذوب أثر السنوات الماضية في خلفية المشهد، ولهذا يصعب تحديد لحظة فاصلة لبداية مرحلة جديدة، بقدر ما يمكن رصد تحوّلات صغيرة ومتدرّجة تدفع البلاد من منطق "الدولة/ الأزمة" إلى منطق "الدولة/ الوظيفة"، نمطاً سياسياً يُعاد فيه تعريف الدولة لا بوصفها كياناً يحتكر السيادة أو يحسمها، بل منصّةً وظيفيةً داخل بيئة إقليمية أوسع؛ تقوم على إدارة التوازنات، وتنظيم التدفّقات، والحفاظ على حدّ أدنى من القدرة التشغيلية للمؤسّسات الحيوية. يشهد المجال الإنساني تغيراً لا يقلّ عمقاً، مع عدم تجديد أحد أبرز مسارات إيصال المساعدات عبر الحدود التركية - السورية في إطار تفويض الأمم المتحدة في هذا السياق، لم تعد السياسة تُدار بصفتها صراعاً نحو حسم نهائي، بل عملية تموضع مستمرّة داخل شبكة توازنات متحرّكة، فسورية المُستنزَفة لم تعد تمتلك هامش إنتاج السيادة التقليدية، بقدر ما تسعى إلى تأمين شروط البقاء ومنع الانهيار الكامل. ومن هنا، تتراجع فكرة السيطرة الصلبة لصالح أشكال أكثر مرونة في إدارة المجالات الفاعلة في البلاد، فتصبح القدرة على الحفاظ على الحدّ الأدنى من الاستقرار من دون الانزلاق إلى الفراغ أو التحوّل إلى عبء جيوسياسي أهمّ بكثير من القدرة على فرض نموذجٍ مكتمل للسلطة. على المستوى الاقتصادي، تزايدت أخيراً الإشارات إلى إعادة فتح بعض المعابر البرّية بين سورية والعراق، ورفع مستوى الحركة التجارية عبرها، لا سيّما معبر القائم - البوكمال الذي أُعيد تشغيله بشكل متقطع لتسهيل عبور البضائع، في خطوة أوردتها تغطيات "رويترز" على أنها مؤشّر على استئناف أوسع للتجارة البرّية بين الجانبين. إلى جانب هذا، طُرحت مقترحات لممرّات لوجستية محتملة تربط الداخل العراقي بالموانئ السورية على المتوسط. ويُنظر إلى هذه التطوّرات باعتبارها مؤشّراً على إعادة التفكير في الموقع الجغرافي لسورية داخل الإقليم، حلقة محتملة في شبكات التجارة والطاقة لا مجرّد فضاء مغلق ومنبوذ، غير أنّ هذا التحوّل لا يزال في مستوى النقاشات والمشاريع المطروحة أكثر منه بنيةً مكتملةً، حيث يجري التعامل مع الجغرافيا السورية تدريجياً مساحةَ ربط داخل منظومة تدفّقات إقليمية أشمل. ولا يمكن قراءة هذا التحوّل بمنطق الاقتصاد التقليدي وحده، بل ضمن مقاربة الاقتصاد السياسي التي ترى أنّ الدول لم تعد كيانات منعزلة، بل نقاط ارتكاز داخل شبكات النقل والطاقة والتبادل التجاري. ووفقاً لهذا التصوّر، تُقاس القيمة السياسية للدولة بمدى الاتصال بهذه الشبكات لا بالانفصال عنها. بناء عليه، تنتقل السياسة تجاه سورية تباعاً من ذهنية "الحدود المغلقة" إلى استراتيجية "الوظائف المفتوحة"، لتدخل مرحلة لا يقين، وتغدو في الآن ذاته عقدة تشغيل داخل نظام براغماتي عالمي يعيد توزيع توازنات القوة. وفي موازاة ذلك، يشهد المجال الإنساني تغيراً لا يقلّ عمقاً، مع عدم تجديد أحد أبرز مسارات إيصال المساعدات عبر الحدود التركية - السورية في إطار تفويض الأمم المتحدة، وهو المسار الذي شكّل لسنوات العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في شمال سورية، وفق معطيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). غير أنّ هذا التطوّر لا يقتصر على أنّه إجراء تقني، بل يعكس تحوّلاً في فلسفة إدارة الملفّ الإنساني، من نموذج قائم على الاستثناء العابر للحدود إلى نموذج يميل نحو إعادة دمج الإغاثة ضمن أطر أكثر مركزية ترتبط بفكرة الدولة ووظائفها. وتتجاوز هذه المستجدّات مسألة تنظيم قنوات التوزيع إلى إعادة تعريف العلاقة بين الإنساني والسياسي، إذ لم يعد التركيز منصبّاً فقط على إدارة الاحتياجات بوصفها حالةً منفصلةً، بل على كيفية إدماج الملفّ الإنساني داخل بنية أكثر انتظاماً، وإن كانت لا تزال في طور التشكّل، وبهذا يتحوّل العمل الإنساني، رويداً رويداً، من مساحة استثنائية مستقلّة إلى جزء من إعادة ترتيب المجال العام نفسه، بما ينعكس مباشرة على أنماط الوصول وتوزيع الخدمات. فعلياً، يحمل هذا التحوّل في داخله مفارقة واضحة؛ فمن جهة يُنظر إليه بوصفه خطوة نحو تجاوز منطق "الإدارة المؤقّتة" الذي ساد العقد الماضي، ومن جهة أخرى يثير مخاوف تتعلّق بتفاوت الوصول الإنساني، وإعادة إنتاج الفوارق بين المناطق، في ظلّ تآكل البنى الخدمية، وتفاوت القدرات المحلّية، وهكذا لم يعد السؤال الإنساني تقنياً يتعلّق بكيفية إيصال المساعدات، بل أصبح سؤالاً سياسياً يرتبط بمن يملك القدرة على تحويل السلطة من مجرّد سيطرة سياسية إلى قدرة فعلية على إنتاج انتظام اجتماعي قابل للاستمرار. على المستوى الأمني، وبحسب تقارير ميدانية متقاطعة، تستمرّ حوادث منخفضة الحدّة في مناطق عدّة، من دون أن تتطوّر إلى مواجهات واسعة أو تتلاشى كلياً. ويعكس ذلك انتقالاً في بنية الصراع من مواجهة مركزية إلى شبكة من التوتّرات الموضعية القابلة للاحتواء أكثر من الحسم. على هذا الصعيد، تصبح الجغرافيا أكثر سيولةً وتشابكاً، مع تداخل الأمني والاجتماعي والإعلامي، خصوصاً في مناطق حساسة كالساحل السوري. وهنا لا يعود الحدث المحلّي المحموم مجرّد واقعة ميدانية مارقة، بل مادّةً قابلةً لإعادة التفسير والتأويل، تلعب فيها وسائل الإعلام ومنصّات التواصل دوراً في تشكيل دلالاته وتوجيه أثره، على نحوٍ ينسجم مع رؤية عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو، القائلة إنّ السلطة لا تُمارس فقط عبر أدوات السيطرة المباشرة، بل عبر إنتاج المعاني والتصنيفات التي تُبنى عليها قراءة الرأي العام وتشكيل وعيه. لا تقتصر ملفّات العدالة الانتقالية على بُعدها القضائي، بل تفتح سؤال الذاكرة السياسية في المقابل، عاد ملفّ العدالة الانتقالية إلى الواجهة، بوصفه أحد أهمّ اختبارات المرحلة السورية حساسيةً، مع إعادة تداول قضايا مرتبطة بشخصيات أمنية سابقة، من بينها عاطف نجيب، المرتبط بأحداث درعا عام 2011، وأمجد يوسف المرتبط اسمه بمجزرة التضامن، وفق تقارير إعلامية وحقوقية دولية موثّقة، غير أنّ هذه الملفّات الشائكة لا تقتصر على بُعدها القضائي، بل تفتح سؤال الذاكرة السياسية، وإعادة تعريف العلاقة مع الماضي. فالعدالة الانتقالية، وفق أدبيات الباحثة الأميركية، رُوتي تايتل، لا تُختزل في المساءلة، بل تشمل إعادة بناء السردية العامة، وتحديد موقع الضحايا والفاعلين في الذاكرة الجماعية. ومن هنا يظهر انقسام واضح بين مقاربةٍ ترى في هذه المسارات مدخلاً ضرورياً لاستعادة الثقة المؤسّسية، وأخرى تعتبرها خطوات غير مكتملة قد تعيد إنتاج الانقسام بدل تجاوزه، ما يبقي سؤال العدالة مفتوحاً على تعقيداته البنيوية في ظلّ غياب توافق سياسي جامع حول آليات الانتقال. صفوة القول، في ضوء هذا التداخل بين الاقتصاد والإنسانية والأمن والسياسة، لا ينتقل المشهد السوري في مسار تصاعدي منتظم بل يبدو وكأنّ البنى القديمة والجديدة تتناغم فيه بشكل غريب. وما يجعل اللحظة السورية الراهنة مختلفة ليس بسبب الوقوع في منعطف حاسم، بل لاستمرار غياب نقطة التحوّل الفاصلة. فالتاريخ، عند المفكّر الألماني والتر بنيامين، "لا يتقدّم مساراً خطّياً، بل يتكوّن ركاماً، تُعيد العواصفُ تشكيله من دون أن تمحوه". وسورية اليوم تبدو أقرب إلى هذا الركام الممتدّ: حركة بطيئة لكنّها فعّالة في إعادة تعريف معنى الدولة نفسها، بوصفها مشروعاً مستمرّاً لإعادة الصياغة داخل إقليم متغيّر لم تتضح ملامحه النهائية بعد. ## أصدقاء مع وقف التنفيذ 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 حين تبادر صديقاً، في غير مرّة، بالسؤال عن أحواله وصحّته، ولا تجد جواباً في كلّ محاولة سوى التجاهل، فإنّ ذلك يُعدّ دليلاً قاطعاً على أنّ ذلك الشخص لا يبادلك مشاعر الودّ والاكتراث والمحبّة والاحترام ذاتها، وذلك شأنه، بل حقّه أيضاً، وهو ليس مُلزَماً بإبداء مبرّرات. ماذا عليك أن تفعل، والحالة هذه، سوى الابتعاد حرصاً منك على كرامتك بالدرجة الأولى، وزهداً مشروعاً بصداقة من أبدى بروداً جلّياً تجاهك؟ أليس ذلك ردّة الفعل المنطقية والطبيعية التي قد يتخذها أيّ فرد سويّ ومتوازن لا يعاني عُقداً نفسية، أو مازوخية ونظرة دونية إلى الذات؟ هناك من يخالف هذا الرأي، من باب الإفراط في التفهّم والتسامح وإنكار الذات والتماس الأعذار، فيستمرّ، تطبيقاً للمثل الأردني الشائع: "جوزك وإن راد الله"، بالإلحاح، كي لا نقول "التلزّق"، في محاولة للتمسّك بعلاقة واهية باهتة متصدّعة فقدت مصداقيتها ومبرّرات وجودها، حين تكرّر صدّ الطرف الآخر وتجاهله وتباعده. وإذا لم تصل إلى نقطة اليأس من فرصة الإنقاذ، والاقتناع بأنّ الآخر ليس مشغولاً أو مكتئباً أو يعاني مشاكل عميقة، فهو في الواقع غير معني أو مكترث بك، فعليك، أيّها الصديق اللحوح الطيّب النوايا، أن تكفّ عن المطاردة، لا سيّما أنّ كلّ ما يصدر عن صديقك السابق يؤكّد أنّه فقط يرغب في الابتعاد عنك لأسباب تخصّه، لعلّ أهمها الملل. المشكلة تكمن في تعلّقك المَرضيّ وأوهامك حول متانة وجدّية وديمومة الصداقة، لأنّها العلاقة الأكثر حرّية التي لا توثّقها عقود رسمية ترتّب تبعات قانونية، ولا تفرضها رابطة الدم أو الزمالة أو الجوار. إنّها علاقة نُقدِم عليها بمحض اختيارنا، تدفعنا إليها الألفة والمشتركات، وهي في العادة علاقة متحرّرة من القيود والمجاملات والمصالح والتوقّعات ومشاعر التملّك والغيرة، لكنّها لا تختلف كثيراً عن علاقة الحبّ، فلها تاريخ انتهاء صلاحية، وهي مثل أيّ علاقة إنسانية معرّضة للعطب والخراب لأسباب كثيرة، مثل اختلاف الأمزجة، والتحوّلات التي تعترينا بفعل مرور الزمن وتبدّل الأحوال، وانتفاء عنصر الندّية بين الأصدقاء، ما قد يُولّد مشاعر الحسد والغيرة، ويؤجّج روح العدوانية، ويخلخل التوازن المفترض بين طرفي العلاقة. قال أحدهم، وهو شخص يميل إلى الصدق والوضوح والمباشرة، إنّه كان مطمئناً عبر السنين إلى صداقة تاريخية مضى عليها ردح من الزمن، توهّم فيها، لفرط سذاجته، الثقة والأمان، ليكتشف بعد حين أنّ من أولاه الثقة والمحبّة والاحترام مجرّد منافق كذّاب، يُحسن انتقاء تعابير الإطراء والودّ والمحبّة، وهو ليس أكثر من مدّعٍ للود، ولا يتوانى عن الطعن وراء الظهر، إساءة وافتراء ونميمة، ما أدّى إلى دمار شامل في العلاقة التي انهارت في لحظة، مثل بناء آيل إلى السقوط، ودفع به، وهو المغدور في يقينه، إلى الابتعاد ورفض أيّ تواصل مُقترَح مع من ثبتت خيانته. أيّاً كانت أسباب انهيار علاقة الصداقة، فإنّ نتائجها تكون دائماً مؤلمةً وصادمةً، وتخلّف في النفس إحساساً بالحزن والأسى والندم والخيبة والخواء العاطفي، لكنّها تظلّ دروساً قاسيةً تعلّمنا التروّي وعدم الاندفاع، وتحمينا من مغبّة الثقة حين نضعها في من لا يستحقّها، وتحرّضنا على إعادة ترتيب أولوياتنا في الحياة، والتدقيق أكثر في شكل علاقاتنا، والانتباه أكثر إلى طبائع من حولنا، والتأكّد من تآلفنا معهم قبل الانخراط في صداقتهم، والانتصار لأنفسنا، وحماية أرواحنا من خيبة الأمل، وإتقان مهارة التخلّي عمَّن فجعونا بغدرهم. ولنتذكّر، في هذا السياق، ما قاله المتنبي: "حببتك قلبي قبل حُبِّك مَن نأى/ وقد كان غداراً فكن أنت وافياً". ## فصل الصيف والبحر 10 May 2026 11:57 PM UTC+00 استمعت قبل أيّام، في الإذاعة، إلى حديث طريف من طبيب أجرى دراسةً على عيّنة عشوائية لعشرات الناس في عُمان، فاكتشف أرقاماً مهولة تتعلّق بنقص فيتامين دال الحيوي والأساسي لصحّة الإنسان. وقد تحدّث مطوّلاً عن حالات خطرة، ثمّ ضحك فجأة أثناء حديثه، قبل أن يستطرد: "شرّ البلية ما يضحك؛ البلدان التي ليس بها شمس لديها حالات أقلّ منا بكثير، ونحن لدينا، ما شاء الله، ها الكثر شمس، ولكن لا أحد يستفيد منها". وكنت أظن في طفولتي أنّ الشمس، بسبب حرارتها الشديدة أثناء الصيف، وُلدت في عُمان، وترعرعت بين الجبال قبل أن تنبت لها أجنحة وتنطلق إلى بقية بلدان الله. لا نشعر بالشمس، والسبب ببساطة هو المُكيِّف وهواؤه الخادع، الذي يغلفنا مظلّةً ويتبعنا ظلاً، حتى إنّ النوم اعتاد عليه وغير مستعدّ أن يأتي من دونه... مرحباً بفصل الصيف والبحر. في مساءات الإجازات، وقبيل فترات الغروب، تكون الشواطئ ممتلئة بالسابلين والمستحمّين. يكون البحر أيضاً هادئاً بلا أمواج، وكأنّك أمام مسبح على امتداد النظر. وإذا تشجّعتَ ورميتَ جسدك في الماء، فلن يحتاج الأمر أكثر من خلع ملابس نصفك العلوي، وسترى نفسك تغوص عميقاً في صفحته الدافئة. يكون الشاطئ مليئاً بالأطفال المراقبين من أهاليهم خوفاً من التقدّم في الماء حتى لا يغرقوا. وهكذا، في كلّ منطقة من البحر هناك سنّ معينة من المستحمّين، إلى أن يصل الماء إلى صدرك، حينها ستجد من هم في مثل عمرك وقد غمرهم الماء. وبسبب هدوء البحر، ستكون الأصوات مسموعةً، وكأنّ البشر في مجلس كبير. سبق أن أجريتُ أحاديث مع أشخاص في وسط البحر. قبل يومَين، وجدت طفلاً في عمر التاسعة يجيد السباحة، نصحته بعدم الاقتراب أكثر، فابتسم قبل أن يردّد: "عمّي! أنا أعرف أتسبّح"، لأكتشف أنّه من عائلة صيّادين يقطنون غير بعيد من البحر. قال لي إنّ أباه كان يرميه من القارب أحياناً في عرض البحر ليعلّمه السباحة، قبل أن ينضمّ إليه ويقفز إليه من القارب. هناك حكمة في ما يخصّ تعلّم السباحة: إن أفضل سنّ لتعليم السباحة هي سنّ الطفولة الأولى، بأن ترمي ابنك في عرض البحر وتتركه يغرق قليلاً قبل أن تتدخّل لمساعدته، فلا بدّ أن يشرب الماء قبل أن يتعلّم. كان الطفل يطفو محرّكاً رجليه ويديه برشاقة. وحين تلفّتُ باحثاً عمَّن يراقبه لم أجد أحداً. يبدو أنّه متعوّد بالفعل، ولأنّ البحر ساعتها بلا أمواج أو رياح، ربّما اطمأن والداه إلى هذا الأمر وسمحا له بالسباحة. أنا أيضاً مدين لطفولتي بتعلّم السباحة. بدءاً من الأفلاج في القرية والبرك المائية المتناثرة هنا وهناك، إذ إنّنا ما إن نجد بركة في أثناء ركضنا إلّا ونرمي أنفسنا فيها، نخلع سريعاً قميصنا العلوي ثم نقفز. وحين نذهب إلى قرية بركاء الساحلية، حيث كانت تعيش خالتي وأبناؤها، كنّا نشقّ طريقنا جهة البحر، وكان أبناء خالتي يجيدون السباحة لأنّ قريتهم ساحلية. لم يكن أحد يراقبنا من الكبار، وإذا قارب أحدنا على الغرق، فإنّه لا بدّ أن يجد مَن ينقذه من بين الأطفال ليعيده إلى الشاطئ، وهكذا حتى يتعلّم السباحة. ولم نكن نتجرّأ على خوض غمار السباحة حتى نتأكّد من أنّ البحر هادئ، لأنّه إذا كان ثمّة ريح وأمواج، فإنّه لن يكون مأموناً، فالبحر خدّاع حين يكون غاضباً، كما أنّ أقاربنا لن يسمحوا لنا بالسباحة بسبب نواهٍ صارمة تلقوها سابقاً من أهاليهم في حال كان البحر هائجاً. بعض المصطافين كانوا يكتفون بالجلوس في الرمال ومراقبة أطفالهم وهم يستحمّون في بداية الشاطئ، أو يبنون بيوتاً وهميةً على الرمل. الأمهات عادةً ما يبالغن في الحرص على الأطفال بسبب عدم اطمئنانهنّ إلى البحر، والحقيقة بسبب عدم معرفتهنّ بأمور السباحة في حال تقدّم الطفل بعيداً في عرض الماء، لذلك سترى الصراخ على أشدّه بين الطفل العنيد وأمّه، بينما الأب يكتفي عادةً بالمراقبة أو بتدخين سيجارة إن كان مدخّناً. بدأ الصيف، وسيكون المتنفّس الأقرب إلى الناس هو البحر. ولأنّ زحف المشاريع البحرية صار على أشدّه، فإنّ الزحمة ستكون شديدة أيضاً على المسافات المخصّصة للسباحة، مع زحمة أخرى تتعلّق بعدد من اللاعبين الشباب الذين سيختارون شواطئ البحر لممارسة رياضاتهم الجماعية. ## محمد قحطان... 11 عاماً من الإخفاء تنتهي بمناورات حوثية 11 May 2026 01:00 AM UTC+00 بعد 11 عاماً من الغموض الذي أحاط بمصير محمد قحطان، القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذي اختطفه الحوثيون من منزله في صنعاء في الرابع من إبريل/ نيسان 2015، جاء الحديث عن وفاته ليزيد الغموض حول مصيره، في ظل تضارب الروايات وتناقضها طوال فترة اختطافه، تلك الفترة التي تحوّلت فيها قضية قحطان إلى ورقة ابتزاز بيد الحوثيين تجاوزت الأبعاد السياسية إلى الجوانب الإنسانية، من دون مراعاة لمشاعر أسرته ومحبيه. وعلى الرغم من موقف الحكومة الشرعية التي أعلنت عبر قيادات فيها، عدم اكتراثها بالرواية الحوثية الأخيرة، وتمسكها بمطلب الكشف الرسمي عن مصيره، إلا أن ثمة قناعة ضمنية بدأت تترسخ بأن محمد قحطان قد فارق الحياة بالفعل، بغض النظر عن دقة الرواية الحوثية التي ادعت مقتله إثر غارة للتحالف العربي في إبريل 2015. مصير محمد قحطان وفي جديد التطورات حول مصير قحطان، قال وكيل وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية نبيل ماجد، لـ"العربي الجديد" قبل أيام، إن الحوثيين أبلغوا الوفد الحكومي والوسطاء بأن محمد قحطان قُتل في غارة للتحالف العربي عام 2015، مؤكداً أن الحكومة اليمنية غير معنية بما تقوله الجماعة، وتطالب بتحقيق دولي مستقل لكشف مصيره الحقيقي. وأضاف ماجد أن قضية محمد قحطان "ليست قضية سياسية فحسب، بل قضية إنسانية وحقوقية"، مشيراً إلى أن القيادي الإصلاحي مشمول بقرار صادر عن مجلس الأمن يطالب الحوثيين بالإفراج عنه، في إشارة إلى القرار 2216 الصادر عام 2015. وأكد المسؤول اليمني أن الجماعة ماطلت طويلاً في ملف محمد قحطان خلال جولات التفاوض السابقة المتعلقة بتبادل الأسرى والمعتقلين، رغم إدراج اسمه بصورة متكررة في قوائم المشمولين بعمليات التبادل التي رعتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. عدنان العديني: موقف حزب التجمع اليمني للإصلاح سيتحدد بناءً على ما ستعلنه الحكومة اليمنية ويبرز اسم محمد قحطان بوصفه الوحيد المتبقي من قائمة الأربعة الذين شملهم قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر في 14 إبريل 2015، والذي نص على الإفراج عن أربع من القيادات السياسية والعسكرية، فبينما نال رفاقه في ذات القرار حريتهم، وهم وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي، والقائدان العسكريان فيصل رجب وناصر منصور هادي، عبر صفقات تبادل سابقة، ظل قحطان الاستثناء الوحيد الذي ترفض الجماعة إغلاق ملفه، ما يضع علامات استفهام كبرى حول أسباب هذا التعنت الاستثنائي تجاهه. وعلى الرغم من الصدمة التي أحدثها الإعلان الحوثي الأخير، ولا سيما في هذا التوقيت الحساس، إلا أنه لن يطوي ملف القضية، بل سيفتح فصولاً جديدة من المسارات القانونية والحقوقية المتعلقة بإثبات ملابسات الوفاة وتحديد مكان الجثمان، خصوصاً في ظل شكوك تبديها أطراف في الحكومة الشرعية لا تستبعد فرضية تصفية محمد قحطان من قِبل الحوثيين أنفسهم، ثم إخفاء خبر وفاته لتوظيف قضيته أداةً للابتزاز السياسي، وتحقيق مكاسب خلال جولات المفاوضات المتعاقبة بشأن ملف الأسرى والمختطفين. ودعا عبد الملك المخلافي، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف مصير محمد قحطان، مؤكداً أن التناقضات الحوثية الأخيرة تثبت جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان. وشدد المخلافي في تغريدة على منصة إكس، الجمعة الماضي، على أن استمرار تغييب محمد قحطان منذ عام 2015 يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين عن التلاعب بهذا الملف الإنساني طوال سنوات احتجازه. وفي محاولة لاستيضاح الموقف الرسمي لـ"التجمع اليمني للإصلاح"، تواصلت "العربي الجديد" مع المتحدث الرسمي للحزب، عدنان العديني، الذي أكد أن الحزب يتريث في إعلان موقفه بانتظار الموقف الحكومي الرسمي، لافتاً إلى عدم وجود أي إعلان رسمي حتى الآن من قبل الجهة الخاطفة، وموضحاً أن موقف "الإصلاح" سيتحدد بناءً على ما ستعلنه الحكومة اليمنية لاحقاً. ومع اعتماد الحوثيين رواية غارات التحالف العربي بأنها سبب لوفاة قحطان، تبرز فرضية التعذيب أو الإهمال الطبي كاحتمال أكثر واقعية، لا سيما أنه كان يعاني من أمراض مزمنة، وما يزكي هذا الاحتمال هو منع الزيارات عنه طوال سنوات، باستثناء زيارة وحيدة لنجله (عبد الرحمن) في 10 إبريل 2015 (بعد خمسة أيام من اختطافه)، تمت بوساطة عبد القادر هلال، وبحضور القيادي الحوثي مهدي المشاط، حيث حولت الجماعة هذا الغموض من قضية أمنية إلى أداة ابتزاز سياسي لتحقيق مكاسب، دون أي اعتبار للجانب الإنساني. وفي أول رد فعل رسمي لأسرة قحطان، أكدت الأسرة في بيان لها كذب المزاعم الحوثية جملة وتفصيلاً، مستندة إلى معطيات ملموسة تثبت زيف ادعاء مقتله في عام 2015، حيث أوضحت الأسرة أن عبد القادر هلال استمر في طمأنتها وإيصال الطعام والملابس لوالدها بانتظام حتى مقتل هلال في أكتوبر/تشرين الأول 2016، وهو ما يتطابق مع شهادات حية نقلها مختطفون مفرج عنهم، وفي مقدمتهم الفريق فيصل رجب، الذين أكدوا وجود محمد قحطان على قيد الحياة حتى مطلع العقد الحالي. وشددت الأسرة على أن مناورات الوفد الحوثي المفاوض طوال السنوات الماضية كانت تقر ضمنياً بحياته عبر طرح استحقاق الإفراج عنه، معتبرة أن مقترح مقايضة الجثث الذي قُدم في مفاوضات عمان 2024 لم يكن سوى محاولة للالتفاف على القرار الدولي 2216، وهو ما دفعها لتحميل الجماعة المسؤولية الكاملة عن حياته، معلنة تأييدها المطلق لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بمشاركة الأسرة للكشف عن مصيره الحقيقي وإنهاء جريمة إخفائه القسري المستمرة منذ 11 عاماً. وتنتقل قضية محمد قحطان اليوم من البحث عن المصير إلى معركة الجثمان كاستحقاق إنساني وقانوني لا يقبل التجاوز، فرفض الحوثيين تسليم الجثة أو الكشف عن مكانها ليس مجرد تعنت، بل هو محاولة لتعطيل التشريح الجنائي الذي قد يكشف التوقيت الحقيقي للوفاة ويحدد أسبابها بدقة، ما قد يدحض رواية الغارات الجوية. وبناءً على ذلك، يصبح استلام الجثمان شرطاً أساسياً لغلق الملف، فلا يمكن أن تنتهي القضية في أروقة المفاوضات السياسية كرقم ضمن كشوفات التبادل، من دون منح أسرته حق الدفن اللائق والوصول إلى الحقيقة القضائية الكاملة. يُمثل محمد قحطان المولود في محافظة إب وسط البلاد عام 1958، عقل التوافق السياسي في اليمن وأحد أبرز مهندسي العمل المدني، فمنذ مساهمته في تشكيل تحالف اللقاء المشترك، الذي ضم أحزاباً إسلامية واشتراكية وقومية، وقيادته للدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح، وصولاً إلى موقعه نائباً لرئيس مؤتمر الحوار الوطني في 2013، ظل قحطان رجل الحوار الذي سعى لترميم الدولة عبر التفاهمات السياسية. لم يكن محمد قحطان مجرد قيادي حزبي، بل كان بمثابة مؤسس وصانع التحولات الفكرية لحزب الإصلاح، حيث نجح في تفكيك الصورة النمطية للحركة الإسلامية ودمجها في تحالفات عابرة للأيديولوجيا، وقد تجلى ذلك بوضوح في هندسته لتكتل اللقاء المشترك، الذي جمع الأضداد من يساريين وقوميين وإسلاميين على طاولة واحدة، في تجربة سياسية فريدة أربكت حسابات السلطة آنذاك، وجعلت منه رجل الحوار الأول في الساحة اليمنية. هذا الوزن الثقيل جعل منه هدفاً مبكراً للحوثيين، ففي 5 إبريل 2015، وبعد أيام من فرض الإقامة الجبرية عليه، اختطفته قوة مسلحة تابعة للحوثيين من منزله في صنعاء لتغيّبه خلف قضبان الإخفاء القسري من دون الكشف عن مصيره، على الرغم من شموله بقرار مجلس الأمن الدولي 2216 الذي نص على إطلاق سراحه فوراً وبدون قيد أو شرط. منذ لحظة اختطافه من منزله بصنعاء، تحول محمد قحطان من فاعل سياسي إلى عنوان للمخفيين قسراً، ورغم صدور قرارات دولية، أبرزها قرار مجلس الأمن 2216 الذي نص صراحة على إطلاقه، إلا أن ملفه ظل بمثابة العقدة في كافة جولات المفاوضات الخاصة بتبادل الأسرى والمختطفين، إذ ترفض جماعة الحوثي حتى اليوم تقديم معلومات بشكل رسمي وتفصيلي عن وضعه، مما يجعل قضيته تتجاوز البعد السياسي لتصبح اختباراً حقيقياً للضمير الإنساني والجهود الدولية في اليمن. وأكد رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، المحامي توفيق الحميدي، في حديث لـ"العربي الجديد"، عدم وجود قيمة قانونية لأي تسريبات إعلامية تتحدث عن وفاة قحطان، مشدداً على أن الأصل هو اعتباره مخفياً قسراً حتى يتم إثبات عكس ذلك بصورة رسمية. وأوضح الحميدي أنه يفترض بجماعة الحوثيين إصدار إعلان رسمي بخطاب واضح يحدد أسباب الوفاة، معتبراً أن ما جرى لا يعدو كونه إبلاغاً شفهياً تتناقض حقائقه حول تاريخ الوفاة المزعوم في 2015، لافتاً إلى أنه لا يمكن الأخذ برواية الحوثيين حول أسباب مقتله، كونهم الجهة المتهمة باختطافه وإخفائه قسراً، ومن هنا تبرز أهمية تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لمعرفة الأسباب، وتشريح الجثة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية. توفيق الحميدي: لا قيمة قانونية لوفاة قحطان فالأصل هو اعتباره مخفياً قسراً حتى يتم إثبات عكس ذلك بصورة رسمية القيمة القانونية لقضية محمد قحطان وحدد الحميدي القيمة القانونية للقضية في ثلاث نقاط: "أُولاها أن محمد قحطان لا يزال مخفياً قسراً لدى الجماعة، وثانيتها أن الحوثيين هم المسؤولون قانونياً عن إخفائه وتعذيبه المحتمل حتى هذه اللحظة، وثالثتها ضرورة وجود تقرير لجنة تحقيق مستقلة عقب تشريح الجثة في حال إعلان الوفاة رسمياً". وشدّد على أن "كل هذه المعطيات لا تسقط المساءلة عن جماعة الحوثي، التي تظل مدانة بجريمة الاختطاف غير القانوني، والإخفاء القسري، وجريمة القتل حال ثبوت الوفاة، خصوصاً مع ما يُثار عن نقله إلى أحد المواقع لاستخدامه درعاً بشرياً". وفي قراءته لهذا المسار، رأى المحلل السياسي خالد المقطري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تعمّد جماعة الحوثيين إبقاء مصير محمد قحطان طيّ الكتمان طوال العقد الماضي يهدف حصراً إلى الاستغلال السياسي، مشيراً إلى أن الجماعة تعمدت خلال جولات التفاوض السابقة الحديث عن إمكانية الإفراج عنه من دون توضيح ما إذا كان حياً أو جثماناً، مستغلةً حالة التراخي من قبل المبعوث الأممي والمجتمع الدولي في الضغط لتنفيذ القرار الأممي 2216، الذي نص على إطلاقه من دون قيد أو شرط. وأضاف أن الحوثيين رأوا في الكشف عن حقيقة مصيره فقداناً لامتياز استخدام ملفه ورقة ابتزاز رابحة في المفاوضات، محذراً من أن هذا السلوك الحوثي في ملف قحطان، بصفته أحد أبرز قيادات حزب الإصلاح، المكون الأكبر في معسكر الشرعية، من شأنه أن ينسف جميع إجراءات بناء الثقة التي سعى الوسطاء لترسيخها. وشدّد المقطري على أن "ذلك سيعزز القناعة لدى السلطة الشرعية باستحالة التوصل إلى حل سياسي مع جماعة لا تلتزم بالعهود ولا تعير القضايا الإنسانية اعتباراً، بل توظفها لتحقيق مكاسب سياسية، ما يجعل خيار الحسم العسكري هو المرجح، ويضع عقبات كبرى أمام أي مفاوضات مستقبلية". ## "الخط البرتقالي"... 65% من غزّة تحت الاحتلال 11 May 2026 01:00 AM UTC+00 يعمل الاحتلال الإسرائيلي منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، على فرض وقائع ميدانية جديدة تتمثل في عمليات الاغتيال اليومية واستمرار القصف إلى جانب التمدد غرباً خارج ما يعرف بـ"الخط الأصفر" الواقع شرقي القطاع، واختراع تسمية "الخط البرتقالي" أخيراً. ووفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فإن "الخط الأصفر" كان يقوم بالأساس على فصل القطاع جزأين بواقع 47% من الأراضي الواقعة في المنطقة الغربية التي يوجد فيها أهالي القطاع، فيما بقيت 53% من مساحة القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية. ورغم الخطة التي جرى التوصل إليها بموجب المفاوضات التي جرت في مدينة شرم الشيخ في مصر، إلا أن القوات الإسرائيلية واصلت التمدد غرباً، ما تسبب أخيراً في استحداث "الخط البرتقالي" وفق ما يطلق عليه إسرائيلياً. وكان مركز غزة لحقوق الإنسان، قد حذر، أول من أمس السبت، من تصاعد خطير في سياسات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في القطاع، عبر تقليص المساحات المتاحة للسكان المدنيين وتوسيع المناطق المحظورة، بالتوازي مع استمرار القصف اليومي وسقوط ضحايا بشكل متواصل. وبحسب البيانات فإن استحداث "الخط البرتقالي" يقتطع نحو 11% من مساحة قطاع غزة، لترتفع بذلك نسبة المناطق المقيدة أو المحظورة على الفلسطينيين إلى نحو 65% من إجمالي مساحة القطاع. عبد الجبار سعيد: لا نقبل سياسة فرض الأمر الواقع علينا بأي حال من الأحوال توسيع الخط البرتقالي ويتسبب توسيع "الخط البرتقالي" في دفع نحو 2.1 مليون نازح إلى التكدس القسري داخل مساحة لا تتجاوز 35% من القطاع، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع الصحية والبيئية، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة ويقوض مقومات الحياة الإنسانية. وتتزامن الخطوة الإسرائيلية مع مفاوضات واجتماعات مكثفة شهدتها العاصمة المصرية القاهرة منذ 15 إبريل/نيسان الماضي بين حركة حماس والفصائل الفلسطينية من جهة، والوسطاء إلى جانب المبعوث السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف من جهة ثانية، لبحث الانتقال للمرحلة الثانية. ولم تفضِ هذه الجولة إلى حدوث أي اختراق في ظل تمسك الفصائل الفلسطينية بموقفها بضرورة استكمال المرحلة الأولى قبل الدخول في بحث القضايا الاستراتيجية الخاصة بالمرحلة الثانية وفي مقدمتها ملف السلاح. ويتمسك الاحتلال الإسرائيلي وحكومة بنيامين نتنياهو بضرورة نزع سلاح "حماس" والفصائل الفلسطينية، من دون بحث التفاصيل المتعلقة باستكمال المرحلة الأولى وإدخال المساعدات وبدأ عملية إعادة الإعمار. في الأثناء، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، عبد الجبار سعيد، إن الحركة أشارت مراراً في لقاءاتها مع الوسطاء إلى رفضها "هذا التوسع الواقعي ومحاولة فرض أمر الواقع" من جانب الاحتلال الإسرائيلي في غزة. وأضاف سعيد في حديثٍ لـ"العربي الجديد" أن حركته كان شرطها خلال التواصل مع الوسطاء أنها لن تدخل في أي مفاوضات حول المرحلة الثانية، قبل أن ينهي الاحتلال تنفيذ كامل المطلوب منه في المرحلة الأولى. وأوضح أن في مقدمة شروط المرحلة الأولى، الانسحاب وإدخال المساعدات ودخول اللجنة الإدارية ودخول المساعدات الصحية، وتوقف القصف والعدوان وتصفية الفلسطينيين والعدوان على المدنيين. وأكد سعيد أن الحركة ترفض هذا التوسع والعدوان، قائلاً: "بالنسبة لنا لا بد من إنهائه، بل لا بد من الانسحاب وعدم التوقف عند ما يسمى الخط الأصفر، وبالتالي من باب أولى نحن نرفض التوسع إلى الخط البرتقالي كما يسمى". وشدّد سعيد على أن موقف الحركة يتمثل بضرورة "انسحاب الاحتلال باتجاه حدود القطاع، وأن تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر"، مضيفاً: "نحن مصرون على موقفنا هذا ولا نقبل سياسة فرض الأمر الواقع علينا بأي حال من الأحوال". إلى ذلك، قال مسؤول العلاقات الفلسطينية في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، يوسف موسى، إن الحركة تنظر إلى استحداث "الخط البرتقالي" وتوسيع المناطق المحظورة داخل القطاع باعتبارهما جزءاً من سياسة فرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة. وأوضح موسى في حديثٍ لـ"العربي الجديد" أن "هذه الإجراءات تندرج ميدانياً ضمن سعي الاحتلال إلى إنشاء أحزمة أمنية تعزز سيطرته وتحركاته العسكرية، فيما تعبّر سياسياً عن محاولة للضغط على المقاومة وفرض معادلات جديدة تخدم أهداف الاحتلال في أي ترتيبات أو مفاوضات مقبلة". وأضاف موسى أن حركته ترى أن توسيع المناطق العسكرية وفرض المزيد من القيود الميدانية داخل قطاع غزة "يحمل دلالات خطيرة ويعكس نيات عدوانية مستمرة لدى الاحتلال"، سواء على مستوى التصعيد الأمني أو إبقاء القطاع تحت حالة ضغط دائم. وأشار إلى أن الاحتلال اعتاد استخدام ما يسمى بالمناطق العازلة والإجراءات العسكرية "أدوات تمهيدية لفرض وقائع ميدانية جديدة أو ورقة ضغط سياسية وأمنية في سياق الحرب المفتوحة التي يشنها". وفي ما يتعلق بمسار التهدئة، قال موسى إن الاحتلال "لم يلتزم منذ بداية إعلان وقف إطلاق النار بما تم الاتفاق عليه". ووفق موسى فإن "هذه السياسات تؤدي إلى تعقيد مسار التهدئة وتقويض أي فرص جدية للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار حقيقي، لأن استمرار القصف وفرض الوقائع الميدانية وتوسيع المناطق المحظورة يعكس غياب الالتزام الحقيقي من قبل الاحتلال بأي تفاهمات مستقرة". وشدد على أن الوصول إلى تهدئة دائمة يبقى مرهوناً بـ"وقف العدوان تماماً ورفع الحصار واحترام حقوق الفلسطينيين". يوسف موسى: توسيع المناطق العسكرية يحمل دلالات خطرة ويعكس نيات عدوانية مستمرة لدى الاحتلال محاولات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، إن الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع التطورات الميدانية في غزة من خلال فرض وقائع جديدة على الأرض، بعيداً عن مسار المباحثات الجارية في القاهرة، والتي يتركز جانب أساسي منها على الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الشرقية. وأضاف القرا في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن ما يجري يرتبط بالوقائع الميدانية الأخيرة، مشيراً إلى وجود محاولات من "مليشيات عميلة للاحتلال" للعمل داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، لكنها واجهت رفضاً ومقاومة من المواطنين وعناصر المقاومة، ما دفع الاحتلال إلى توفير الحماية والدعم لهذه المجموعات. وذكر أن الاحتلال يسعى إلى توسيع نطاق سيطرته في تلك المناطق، مستبعداً في الوقت الحالي أن يكون ذلك مقدمة مباشرة لعملية عسكرية واسعة، إذ إن إسرائيل تعمل على فرض سيطرة كاملة ودائمة، من خلال عمليات النسف والهدم المتواصلة، خصوصاً في المناطق الشرقية من حي الشجاعية وشرق خانيونس. وبيّن القرا أن "الخط الأصفر" كان في السابق يضم عدداً من المباني والمنازل السكنية، لكن الاحتلال يسعى اليوم إلى محوها بالكامل، على غرار ما يجري في المناطق الشرقية الأخرى، بالتوازي مع توسيع هذه المناطق وتعزيز الإجراءات الأمنية فيها. وعن الخيارات الفلسطينية في مواجهة هذا التصعيد، اعتبر القرا أنها "صعبة للغاية"، موضحاً أن الخيار القائم حالياً يتمثل في "الصمود ومحاولة مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية"، في ظل عمليات القتل المستمرة وتوسيع المناطق العازلة ومنع عودة مئات آلاف النازحين إلى مناطقهم. وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية تواجه ظروفاً معقدة، في ظل غياب خيار العودة إلى حرب واسعة في الوقت الراهن، مؤكداً أن أي توسع عسكري إسرائيلي كبير قد يدفع المقاومة إلى الرد والتعامل المباشر مع هذه التطورات. ## تغييرات في مؤسّسات السلطة السورية... لاستعادة الثقة؟ 11 May 2026 01:00 AM UTC+00 بعد تسريبات جرى تداولها على مدار أكثر من أسبوعَين عن تغييرات ستنفذها السلطة السورية على مستويات عدّة والتي بدأت بحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية من وزير الخارجية أسعد الشيباني قبل أيام، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأول السبت، تغييرات شملت حقائب وزارية ومحافظين ومنصباً قيادياً في مؤسّسة الرئاسة. وفي القرارات التي صدرت في وقت متأخر مساء السبت، وبعد فترة من ابتعاد ماهر الشرع، شقيق الرئيس السوري، عن المشهد والشائعات بقرار استبداله، أقال الشرع شقيقه ماهر من منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية، وعيّن محافظ حمص عبد الرحمن الأعمى خلفاً له، في خطوة يبدو أنّ الهدف منها تبديد الاتهامات للإدارة الجديدة بالمحسوبية، وتقريب المؤيدين لها. تعديلات السلطة السورية أما على مستوى السلطة السورية التنفيذية فقد طاول التعديل الحكومي وزارتَين هما: الزراعة والإعلام. وعُيّن باسل سويدان (42 عاماً)، وزيراً للزراعة خلفاً للوزير أمجد بدر الذي وُجّهت إليه انتقادات بسبب سوء الإدارة وعدم قيام الوزارة بمهامها، ولا سيّما لجهة الاهتمام بالفلاحين وتقديم الدعم لهم، خصوصاً أن قطاع الزراعة يشكل أحد أهم روافد الاقتصاد في سورية. كما استبعدت السطة السورية حمزة المصطفى عن منصبه وزيراً للإعلام، وعُين خالد فواز زعرور خلفاً له. وكان زعرور (36 عاماً)، عميداً لكلية الإعلام في جامعة دمشق منذ نحو عام، وهو حاصل على دكتوراه في الإعلام الرقمي من الجامعة اللبنانية. وطاول التغيير عدداً من المحافظين، إذ عُيّن غسان إلياس السيد أحمد محافظاً للقنيطرة جنوبي البلاد، وعُيّن زياد العايش محافظاً لدير الزور شرقي سورية، والعميد مرهف النعسان محافظاً جديداً لمحافظة حمص، وأحمد علي مصطفى محافظاً للاذقية على الساحل السوري. ومرّ نحو عام على تشكيل السلطة السورية أول حكومة انتقالية في البلاد، تضم 23 حقيبة وزارية، لم تستطع خلاله تحقيق نتائج مهمة واختراقات في الكثير من الملفات التي لها علاقة مباشرة بحياة المواطنين، ولا سيّما الجوانب الاقتصادية والخدمية والتعليمية. وقُرئت هذه التغييرات على أنها محاولة لاستعادة ثقة الشارع السوري بالأداء الحكومي بعد أن طفا أخيراً على السطح، استياء شعبي من تردي الأحوال المعيشية وارتفاع الأسعار على نحوٍ يفوق بكثير القدرة الشرائية لدى شرائح واسعة من الشعب. ورغم وجود تسريبات عن دفعة ثانية من التغييرات، إلّا أنّ كل التوقعات تتجه إلى عدم حدوث أي تغييرات في الوزارات السيادية التي لا يزال يسيطر عليها قياديون من الدائرة الضيقة في "هيئة تحرير الشام"، التي كان يقودها الشرع وقادت عملية إسقاط نظام بشار الأسد، أواخر 2024. يأتي ذلك وسط غياب تسريبات حتى الآن بتغييرات السلطة السورية على صعيد الوزارات الاقتصادية، الأمر الذي يعطي انطباعاً أن التغييرات الحكومية لا تزال شكلية، بيد أن الباحث الاقتصادي السوري ياسر الحسين، رجّح في حديث مع "العربي الجديد"، أن يلجأ الشرع إلى إجراء تعديل وزاري أكبر بعد انعقاد البرلمان (لم يُعقد منذ انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول الماضي)، و"ربما يشمل الحقائب الوزارية الاقتصادية". وما تتصف به التغييرات التي تُجرى في البلاد، غياب الشفافية الكاملة من الإدارة السورية، التي لا تذهب عادة إلى تأكيد أو نفي التسريبات المتعلقة بالتعيينات التي تجريها، ما يترك الشارع السوري أمام معلومات متضاربة تعزز حالة الضبابية التي تكتنف المشهد، وتغذي الشائعات. وحين تصدر السلطات قرارات الإقالة والتعيين فإنها تصدرها في وقت متأخر من الليل، لا أثناء الدوام الرسمي.  مؤيد غزلان:  الرضا الشعبي عن الأداء، هو المعيار الرئيسي في عملية التغيير التي تطاول المسؤولين لكن الباحث السياسي السوري مؤيد غزلان، رأى في حديث مع "العربي الجديد"، أنه "لا مقدمات في مسألتَي العزل والتعيين حتى في دول رائدة في الديمقراطية"، مضيفاً أن "الإعلان المسبق في مجتمع ما يزال غير منسجم ويلح على الإنجاز ربما يفضي إلى نتائج عكسية"، وفي رأيه فإن "الرضا الشعبي عن الأداء، هو المعيار الرئيسي في عملية التغيير التي تطاول المسؤولين، فضلاً عن تقارير الرقابة والتفتيش، والإنجاز العام". وجاء التعديل الحكومي بعد أيام قليلة من حل السلطات "الأمانة العامة للشؤون السياسية"، التي شُكلت قبل عام، ما أثار في حينه جدلاً قانونياً وسياسياً، ومخاوف من اتجاه الإدارة السورية لاحتكار العمل السياسي، وضبطه بما يتساوق مع توجهاتها، في تكرار للسيناريو الذي كان معمولاً به إبّان النظام السابق. حل الأمانة العامة للشؤون السياسية وكانت "الأمانة العامة" تتمتع بصلاحيات واسعة في الإشراف على العمل السياسي والنقابي في البلاد، فضلاً عن دور مهم في رسم السياسات العامة في المرحلة الانتقالية، ما بدا تكراراً للدور الذي كان يقوم حزب البعث الذي ظل "قائداً للدولة والمجتمع"، لأكثر من نصف قرن. وقال مصدر مطلع في دمشق لـ"العربي الجديد"، إن الهدف من حل الأمانة العامة للشؤون السياسية "إزالة الصفة الرقابية للدولة على منظمات المجتمع المدني في البلاد"، مؤكداً أن هناك جملة تغييرات سياسية ستجري خلال الأيام المقبلة، وأضاف المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه لأنه غير مخوّل بحديث علني عن هذا الجانب أنه "لا يمكن استباق أي إجراء لجهتَي طبيعته ومسمّاه"، لافتاً إلى أنّ "الحديث الذي راج أخيراً عن نيّة الإدارة السورية تشكيل حزب سياسي بعد إقرار قانون ينظم الحياة الحزبية في البلاد، يندرج في سياق التكهنات لا أكثر". ويُتوقع انعقاد مجلس الشعب (البرلمان) الشهر المقبل، بعد إجراء انتخابات محافظة الحسكة (أُجلت حين كانت غير خاضعة لسلطة دمشق) التي ما يزال قسم منها يعيش أوضاعاً شاذة في ظلّ تعثر تنفيذ بنود في اتفاق أبرم بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بشأن دمج تلك القوات بمؤسسات الدولة، في يناير/ كانون الثاني الماضي. ومن المنتظر تشريع العديد من القوانين الكفيلة بإنهاء حالة العطالة (عن العمل) التي تشهدها الحياة السياسية، لعلّ أبرزها قانون تشكيل الأحزاب الذي تترقبه القوى والتيارات السياسية في البلاد. دلالات سياسية وتعليقاً على التغييرات في السلطة السورية والمشهد الحالي في البلاد، رأى الباحث في مركز الحوار السوري، أحمد القربي، في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ للتغييرات على المستوى الحكومي التي تجري الآن وتلك المتوقعة خلال الفترة المقبلة "الكثير من الدلالات السياسية". ولعل أبرزها، وفق القربي، "استعادة ثقة الشارع السوري بعد الاعتراضات على تعيين أقارب للمسؤولين في الإدارة، في مناصب قيادية بالدولة". وفي رأيه فإن من جملة الأهداف "إعادة صياغة هياكل الحوكمة في البلاد"، مضيفاً أن "فكرة تنظيم الفضاء العام ما تزال موجودة في سياسات الإدارة خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة في البلاد"، مرجحاً نقل مهام الأمانة العامة للشؤون السياسية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة أو إلى هيئة جديدة يجري إلحاقها برئاسة الجمهورية مباشرة. بسام العمادي: التغيير مطلوب بعد الوضع السيّئ الذي يمر به المواطن السوري نتيجة سياسة تعيين المسؤولين في البلاد على أساس الولاء لا الكفاءة من جهته، رأى السفير السوري السابق في السويد بسام العمادي، في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ التغييرات التي أُحدثت "غير كافية"، مطالباً الإدارة بـ"إجراء تغيير كبير" في الجسم الحكومي. وفي رأيه فإنّ "هذا التغيير مطلوب بعد الوضع السيّئ الذي يمرّ به المواطن السوري نتيجة سياسة تعيين المسؤولين في البلاد على أساس الولاء لا الكفاءة"، كما رأى أنّ حل "الأمانة العامة للشؤون السياسية"، قبل أيام "ضروري"، بيد أنه أشار إلى أنّ استعادة ثقة الشارع السوري "تحتاج إلى عوامل أكبر وخطوات أكثر يظهر تأثيرها سريعاً على حياة الشعب"، مضيفاً أن السياسات المتبعة حالياً لم تصبّ في صالح المواطنين بل على العكس زادتهم فقراً وإحساساً بالظلم. ## انتخابات بريطانيا: تسونامي شعبي يريد تغيير النظام 11 May 2026 01:00 AM UTC+00 يُسجل يوم السابع من مايو/ أيار 2026 يوماً تاريخياً في تاريخ بريطانيا الحديث، إذ طرحت نتائج انتخابات بريطانيا المحلية التي أجريت الخميس الماضي، الكثير من الشكوك بشأن بقاء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منصبه، بعد الخسائر التاريخية التي مُني بها حزب العمال الحاكم. أما الأهم الآن، فهو تهدئة الغضب الشعبي الذي انعكس في هذه النتائج، خصوصاً أن نظام بريطانيا السياسي المستقر منذ عقود طويلة، قد يكون أهم ضحايا هذا الغضب، ما قد يبشر بنظام جديد، بعد يأس كاد يتملك البريطانيين من طول انتظاره. وبالنسبة إلى بعض المراقبين، تتجاوز أهمية انتخابات بريطانيا يوم السابع من مايو الانتخابي أهمية السادس من مايو 2010 عندما شهدت البلاد أول حكومة ائتلافية بين حزبي المحافظين والديمقراطيين الأحرار منذ الحرب العالمية الثانية، عندما لم يحقق أي حزب أغلبية في الانتخابات البرلمانية، تمكنه من تشكيل حكومة منفرداً. وكشفت نتائج انتخابات بريطانيا المحلية الأخيرة، لاختيار 5066 عضواً في 136 مجلساً محلياً في البلاد، إلى جانب رؤساء ست بلديات، بالإضافة إلى اختيار أعضاء برلمانَي اسكتلندا وويلز، فشل استطلاعات الرأي وتوقعات السياسيين بمختلف توجهاتهم وخبراتهم السياسية، في قراءة ما يدور في عقول البريطانيين. وفجّرت ما يشبه "تسونامي" يجرف الحياة السياسية، التي حكمتها في السنوات الأخيرة ثنائية حزبي "العمال" و"المحافظين"، لمصلحة اليمين الشعبوي المتمثل بحزب "إصلاح المملكة المتحدة" بقيادة نايجل فاراج. انتكاسة "العمال" وأظهرت الأرقام أن حزب العمال هُزم في أنحاء بريطانيا، بما فيها لندن، لينهار عدد المجالس التي يسيطر عليها من 66 عام 2021 إلى 28، والمقاعد من 2564 إلى 1068 في مختلف المجالس. وحقق حزب "الإصلاح" أكبر المكاسب، برفع رصيده في المجالس من الصفر إلى 14 والمقاعد من 2 إلى 1453. أما حزب الديمقراطيين الأحرار، فسيطر على مجلس إضافي، ليصبح رصيده 16 مجلساً، ورفع عدد المقاعد من 844 إلى 999 مقعداً. وفقد حزب المحافظين ستة مجالس ليتبقى له تسعة، فيما انخفض عدد مقاعده من 1364 إلى 801. وارتفع رصيد حزب الخضر اليساري، من صفر إلى خمسة مجالس، والمقاعد من 146 إلى 587 مقعداً، فيما سيطر حزب "أسباير" على مجلس واحد. وارتفع عدد المجالس التي لم يحظَ فيها أي حزب على الأغلبية من 64 إلى 87 مجلساً.  من المفاجآت أن حزب الإصلاح جاء في المرتبة الثانية في انتخابات برلمان ويلز وفي ويلز التي لم يحقق فيها أي حزب الأغلبية، وهي 49 مقعداً في البرلمان الويلزي من أصل 96، خسر "العمال" حاضنته التي يتمتع بها منذ مائة عام تقريباً، وسيطرته على البرلمان منذ إنشائه قبل 27 عاماً، إذ انهار رصيده من 44 مقعداً إلى تسعة مقاعد فقط. وأُجبرت زعيمة الحزب ورئيسة الوزراء في ويلز، إيلونيد مورغان، بعد خسارة مقعدها، على الاستقالة، وهي توشك على البكاء أمام الصحافيين، معترفة بخطيئة تجاهل الناخبين الذين يصرخون من سنوات مطالبين بالتغيير. وتصدر حزب "بلايد كيمرو" القومي الويلزي، برفع رصيده من 23 مقعداً إلى 43. وجاء حزب الإصلاح في المرتبة الثانية، وتلك واحدة من المفاجآت الكبرى، التي مكنته من رفع رصيده من المقاعد من صفر إلى 34 مقعداً. من جهة أخرى، لم تكن خسارة المحافظين سهلة أيضاً في ويلز، إذ خسروا 22 مقعداً ليحتفظوا فقط بسبعة مقاعد. وحقق "الخضر" إنجازاً غير مسبوق برفع حضوره في البرلمان من صفر إلى مقعدين، بينما لم يرفع "الديمقراطيون الأحرار" رصيدهم عن المقعد الوحيد الذين يشغلونه منذ الانتخابات السابقة. تساوى حزبا "العمال" و"الإصلاح في عدد مقاعد برلمان اسكتنلدا في اسكتلندا، لم تكن مفاجأة "الإصلاح" أقل إثارة، ورغم عدم تحقيق أي حزب الأغلبية، وهي 65 مقعداً من أصل 129، قفز عدد مقاعد الحزب من صفر إلى 17 مقعداً، ليشارك حزب العمال في المرتبة الثانية بالعدد نفسه من المقاعد، بعدما خسر العمال أربعة مقاعد، بينما حصل الحزب الوطني الاسكتلندي على 58 مقعداً بزيادة ستة على البرلمان السابق، ليحتل المرتبة الأولى. ووجد "الخضر" نفسه في المرتبة الثالثة بعد أن رفع رصيد مقاعده من تسعة إلى 15 متفوقاً على "الديمقراطيين الأحرار" الذي رفع رصيده من أربعة إلى 10 مقاعد. وخسر المحافظون 19 مقعداً بعدما كانوا يشغلون 31 مقعداً في البرلمان الاسكتلندي. "لم أكن حتى أتوقع هذه النتائج"، قال نايجل فاراج، للصحافيين مع بداية فرز الأصوات، ما دفعه إلى الحديث عن "تحول تاريخي" يجتاح السياسة في البلاد. وشخّص زاك بولانسكي، زعيم الخضر في تصريحات، هذا التحول في النظام السياسي بعبارة واحدة: "نظام الحزبين لا يموت فقط، بل إنه مات بالفعل، ودُفن". مفاجأة انتخابات بريطانيا ولم يحدث في التاريخ، الذي يعيه الجيل الحالي من السياسيين، أن جاء حزب من المجهول، لا ليتصدر الساحة السياسية الآن فقط، بل لتضعه نتائج انتخابات السابع من مايو على قائمة المرشحين لقيادة بريطانيا بعد نحو ثلاث سنوات، موعد انتخابات بريطانيا العامة في 2029. وكان ستارمر قد قاد حزب العمال إلى فوز ساحق في انتخابات 2024 العامة، التي أنهى فيها 14 عاماً من حكم المحافظين. في عام 2021، أعاد فاراج صياغة توجهات حزب "بريكست"، الذي أنشأه في عام 2018 لدعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وسماه "الإصلاح". وأبحر به، تلاحقه اتهامات باليمينية المتطرفة، في خضم ساحة سياسية يقودها حزبا المحافظين منذ 192 عاماً، والعمال منذ 126 عاماً، والديمقراطيون الأحرار منذ 38 عاماً، يشاركهم الحزب الوطني الاسكتلندي منذ 92 عاماً، وحزب الخضر منذ 36 عاماً. ورغم أن فاراج، الذي وصفه حتى معارضوه بأنه "ظاهرة سياسية لا تضاهيها سوى ظاهرة (زعيم المحافظ رئيس الوزراء السابق) بوريس جونسون في تاريخ بريطانيا الحديث"، بدا حذراً من الاستسلام لغرور الانتصار. واختار كلماته بعناية، فلم يعط إجابة واضحة عندما سئل عما إذا كان يخطط لدخول 10 داونينغ ستريت قريباً. بالمقابل، أصر ستارمر على إكمال ولايته، رغم إقراره بـ"النتائج صعبة" في انتخابات بريطانيا الأخيرة. ووفق خبراء في تاريخ الانتخابات البريطانية واستطلاعات الرأي، فإن نتائج الانتخابات المحلية تنبئ أنه لو استمرت اتجاهات الناخبين، الذين سئموا نظام بلادهم السياسي المنفصل عن واقعهم خلال العقود الأخيرة، لحين بلوغ انتخابات البرلمان عام 2029، فإن "الإصلاح" سيتصدر قائمة الفائزين. وتوقعت الدراسة، التي أجريت لمصلحة شبكة سكاي نيوز البريطانية، أن يفوز الحزب بـ284 مقعداً في مجلس العموم في 2029، رغم أن ذلك لن يمنحه الأغلبية المطلوبة (326 مقعداً). يعني ذلك أن برلمان 2029، سيكون معلّقاً، أي من دون حزب أغلبية مطلقة تمكنه من تشكيل حكومة بمفرده، على عكس حزب العمال الذي يملك حالياً 410 مقاعد. غير أن الصدمة الأخرى، التي لم تَعُد مُستبعدة، أن حزب العمال سيحل ثانياً، بـ110 مقاعد فقط، بينما سيحصل المحافظون على 96 مقعداً و"الديمقراطيون الأحرار" على 80 مقعداً، والحزب الوطني الاسكتلندي على 36 والخضر على 13 و"بلايد كيمرو" على 13، والمستقلون على 18. وهذا يعني أن الوسيلة الوحيدة لمنع "الإصلاح" اليميني من تولي السلطة هو تحالف كل الأحزاب الأخرى لتشكيل أغلبية برلمانية، وهذا يبدو مستحيلاً بسبب تصارع التوجهات السياسية. في أقصى شمال غربي بريطانيا، سئل زوجان، في مقابلة تليفزيونية (في بريطانيا)، عن حزبهما المفضل. سارعت الزوجة بالقول: "أي حزب إلا العمال". وقال الزوج: "انتخبنا الإصلاح". وعندما سُئلا عن السبب، قالا إنهما أرادا "التغيير". زلزال سياسي هذا المشهد، الأشبه بالزلزال، أجبر كل السياسيين، وفي مقدمتهم ستارمر، على التخلي عن العناد والاعتراف بأن الناس سئموا الإهمال، من دون أن يتجرأ على تحميل أزمات خارجية، مثل الحرب على إيران، المسؤولية عن فشله. وأعلن حزب العمال حال الطوارئ في مواجهة "خطر وجودي" كما وصفه صادق خان عمدة لندن، وأحد قادة الحزب البارزين. أما المحافظون، فما زالوا يعاندون، إذ حاولت زعيمتهم كيمي بادنوك، التقليل من أهمية خسائر الحزب، بالتركيز على الفوز بمكاسب ضئيلة مثل انتزاع مجلس حيّ ويستمنستر، الذي يقع فيه البرلمان، وحيّ الحكومة، من "العمال". لكنها لم تجرؤ على طرح حزب المحافظين بديلاً قادراً على إنقاذ بلد سلّمه مريضاً قبل 22 شهراً لـ"العمال" الذين زادوا معاناته. توفر النتائج أرضية راسخة لحزب الإصلاح للعمل من الآن على الفوز بانتخابات 2029 وفي قلب المشهد، وقف فاراج وفريقه يفخرون بأن "الإصلاح" بات "الحزب الوطني الوحيد"، الذي تمتد شعبيته بطول البلاد وعرضها، مستندين إلى نتائجه التاريخية، ما يوفر له أرضية راسخة للعمل من الآن على الفوز في انتخابات بريطانيا لعام 2029، رغم أنه لم يسبق له أن طرح رؤية متماسكة للإنقاذ تتجاوز هوسه بخطر المهاجرين المزعوم. ولأن النتائج تعكس، دون شك، غضب الناس من أن يكونوا كرة يتقاذفها الحزبان الكبيران لخدمة مصالح فئة قليلة على حسابهم، سكتت، على الأقل الآن، أصوات السياسيين الذين ينتقدون حزب الإصلاح ويحتقرون شعبويته التي طالما حذروا من أنها تشكل خطراً على بريطانيا. ## الصومال... توقف تداول الشلن يعصف بالمشاريع الصغيرة 11 May 2026 01:15 AM UTC+00 أدى التوقف المفاجئ في تداول عملة الشلن الصومالي إلى تدهور حاد في الظروف الاقتصادية لعدد كبير من أصحاب المشاريع التجارية الصغيرة والمدرّة للدخل، والتي شكلت في السنوات الأخيرة ملجأً للعديد من الأسر الصومالية، والتي مولتها بعض الشركات والبنوك المحلية، من أجل مكافحة البطالة والحد من مستوى الفقر المدقع لدى الأسر الفقيرة والنازحة في مقديشو. ولقيت المشاريع الصغيرة دعماً دولياً أيضاً من البنك الدولي وبرنامج الغذاء العالمي وبعض الجمعيات الخيرية العربية تحت مسمى "أغنوهم عن السؤال"، إلا أن توقف العملة المحلية عن التداول منذ إبريل/نيسان الماضي أفقد العديد من الأسر النازحة والفقيرة مشاريعها نتيجة تكدس العملة المحلية التي اختفت فجأة دون سابق إنذار. وتعد أسرة حبيبة عبد الرحمن علي، النازحة في العاصمة مقديشو، من بين تلك الأسر التي فقدت مشاريعها، والتي كانت تعتمد في تأمين قوت يومها على متجر صغير كان يشكل مصدر دخلها الوحيد. لكن أغلق هذا النشاط التجاري أبوابه في 17 من إبريل الجاري، بعد أن رُفض صرف مدخراتها البالغة خمسة ملايين شلن صومالي (150 دولاراً) عند محاولتها شراء بضائع جديدة، مما أجبرها على إغلاق المتجر الذي كان يعج بالسلع الاستهلاكية الأساسية. وتشارك حبيبة هذه المأساة مع مئات الأسر التي كانت تمتلك مشاريع صغيرة في ضواحي مقديشو، حيث باتت عاجزة عن إدارة شؤون حياتها وتأمين تكاليف تعليم أبنائها، ليُضاف هذا العبء الاقتصادي إلى المعاناة المستمرة التي يكابدونها جراء النزوح. وكانت حبيبة تجني من متجرها حوالي 200 ألف شلن يومياً (ما يعادل 7 دولارات)، وهو دخل انقطع تماماً الآن، تاركاً أطفالها السبعة يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء نتيجة هذا الشلل الاقتصادي. وأعربت المواطنة الصومالية عن يأسها العميق إزاء التردي المعيشي الذي يعصف بأسرتها، مؤكدة أن رفض التعامل بالعملة المحلية شلّ تجارتها التي كانت في طور النمو. وأوضحت أن رفض فئة الألف شلن جاء مباغتاً، مما حرمها من فرصة الاستعداد لهذه الأزمة، مشيرة إلى أن خزينتها تحوي أكثر من أربعة ملايين شلن، تمثل إيرادات مبيعاتها من السلع والخضروات خلال الشهرين الماضيين، ونصفها يعود لتجار جملة يتعاملون معها ويرفضون الآن قبول الشلن. وبحسرة، تستذكر كيف كانت تلبي احتياجات أسرتها بسلاسة، قائلة إنها اليوم تفتقر حتى لمسحوق غسل الملابس، وتعيش حالة من الإحباط والتوقف التام عن العمل. ولم يقتصر التأثير على الغذاء، بل امتد لقطاع التعليم، حيث حُرمت اثنتان من بناتها من مواصلة دراستهما في مدرسة خاصة للعلوم الصحية بمخيم هلال، بعد طردهن الشهر الماضي لعجزها عن سداد الرسوم. ورغم محاولاتها إعادتهن بمجرد توفر المال، جاءت أزمة الشلن لتقف حجر عثرة أمام طموحاتها. حبيبة عبد الرحمن علي، التي عملت في التجارة لنحو عشر سنوات منذ نزوحها من مديرية قوريولي بإقليم شبيلي السفلى عام 2021 بسبب انعدام الأمن، ترى أن هشاشة العملة الوطنية قوضت آمالها وآمال صغار التجار في المخيمات، مناشدة السلطات إعادة الاعتبار للشلن الذي يشكل عصب التجارة للنازحين. في السياق ذاته، تواجه شكرى عثمان داود، وهي أم لعشرة أطفال، أزمة مماثلة في مخيم هلال بمديرية جرسبالي، حيث اضطرت لإغلاق متجرها لبيع المواد الغذائية بعد نفاد بضائعها وعجزها عن شراء أخرى بسبب رفض مدخراتها بالشلن. ومنذ توقف عملها، استنفدت مبلغ 100 دولار كان متاحاً عبر الهاتف المحمول لإطعام أطفالها. فهي تجد صعوبة في التعامل مع التحويلات المالية عبر الهاتف المعروف اختصاراً بالصومال (EVC)، تكبدت خسارة قدرها مليون ونصف المليون شلن، وفقدت مصدر رزقها الذي كانت تعتمد عليه لإعالة أسرتها وزوجها الكفيف الذي يحتاج رعاية مستمرة. شبح الجوع وبدأت تجارتها عام 2020 برأس مال لا يتجاوز 50 دولاراً، وبحلول عام 2025 حققت نمواً مكنها من تلبية احتياجاتها، لكنها تجد نفسها اليوم في وضع أقسى مما كانت عليه، وهي التي نزحت بسبب الجفاف من مديرية بولو مرير عام 2019، تاركة وراءها مزرعة بمساحة هكتارين. ولا تنحصر الأزمة في أصحاب المتاجر، بل تطاول العاملين في مجال الصرافة، كسليمان محمد مؤمن، الذي كان يعتمد على عدّ المبالغ النقدية بالشلن. ومنذ 11 من شهر إبريل الماضي، لم يجد سليمان طعاماً لأسرته المكونة من خمسة أفراد، ويجوب المدينة باحثاً عن دعم من أقاربه الذين يعانون بدورهم من نفس الظروف. ويعبر سليمان عن قلقه البالغ من شبح الجوع الذي يهدد أطفاله، ومن احتمالية طرده من منزله المكون من غرفتين والمستأجر بـ 50 دولاراً شهرياً، بعد أن فقد دخله اليومي الذي كان يتراوح بين 150 و200 ألف شلن. ورغم وجود مساعٍ تقودها إدارة إقليم بنادر لإعادة تداول العملة المحلية في الأسواق، إلا أنه لم يتم التوصل إلى حل جذري حتى الآن، لتظل فئة الألف شلن، وهي الناجية الأخيرة من فئات العملة الصومالية، تواجه خطر التلاشي بعد عقد من التراجع التدريجي. ## تعز تغرق في العتمة... وشركات كهرباء خاصة تجني أرباحاً طائلة 11 May 2026 02:00 AM UTC+00 منذ أن شنّت مليشيات الحوثي حربها على مدينة تعز، وفرضت عليها حصاراً خانقاً عام 2015، لم تكن قذائف القصف هي الوحيدة التي مزقت المدينة، بل طاول الدمار شريان حياتها والخدمات العامة فيها، وعلى رأسها قطاع الكهرباء الذي خرج عن الخدمة تاركاً تعز في عتمة شاملة. ومع تدمير أجزاء واسعة من الأصول والمحطات الحكومية، وجد السكان في الطاقة الشمسية ملاذاً فردياً مؤقتاً، قبل أن تطل في عام 2018 ظاهرة الكهرباء التجارية التي دشنت عملها بفساد غير مسبوق. ففي مشهد من الاستغلال، وضعت شركات خاصة يدها على الشبكات والمعدات العامة المملوكة للدولة، وحولتها إلى أدوات لجني أرباح طائلة، متماديةً في فرض تسعيرات خيالية تجاوزت سبعة أضعاف السعر العالمي، ليتجاوز الأمر حدود الاستثمار ويتحول إلى جباية قسرية لم يستطع الصمود أمامها حتى أصحاب الحرف البسيطة. وكانت هذه الفواتير الباهظة هي الرصاصة الأخيرة التي أطلقت على أحلام الكثيرين، ومنهم عادل عبدالرحمن الذي وجد نفسه مضطراً لإغلاق محل بيع الآيس كريم الذي يعيل منه أسرته. يقول عبدالرحمن، لـ"العربي الجديد": عندي محل لبيع الآيسكريم، وهو مصدر دخلي الوحيد، ويعتمد العمل فيه بشكل رئيس على ثلاجات التبريد، وكنت أتفاجأ إنه يتم رفع سعر الكهرباء بشكل دائم حتى وصل سعر الكيلو واط إلى 1400 ريال (الدولار = 1560 ريالاً)، وهذا سعر كبير جداً، ووجدت نفسي عاجزاً عن توفير تكاليف الكهرباء، بالإضافة للتكاليف الأخرى من إيجار وأجور عمال وغيرها، وكنت أرفع سعر بضاعتي مع كل ارتفاع بتكاليف الكهرباء، حتى وصلت في الأخير إلى إغلاق المحل. ولا تتوقف المأساة عند حدود المشاريع الصغيرة، بل تمتد لتصيب عصب الحياة اليومية، إذ سببت فواتير الكهرباء الباهظة في رفع كلفة رغيف الخبز والخدمات الطبية في المستشفيات الخاصة ومراكز الغسل الكلوي، مما حول الكهرباء من خدمة أساسية إلى أداة تشريد اقتصادي تنهك جيوب المواطنين وتعمق الأزمة المعيشية لآلاف الأسر في المدينة المحاصرة. ويعود ظهور شركات توليد الكهرباء التجارية في تعز إلى منتصف عام 2018، حين أُسست أول شركة تجارية (يمن كو) عبر عقد تأجير غير قانوني للشبكة الحكومية، وهو الإجراء الذي اعترض عليه مهندسو وموظفو المؤسسة العامة واعتبروه تجاوزاً لصلاحيات وزارة الكهرباء. وتخضع مدينة تعز اليوم لسيطرة عدة شركات كبرى لتوليد الكهرباء التجارية، تتقاسم أحياء المديريات الثلاث (القاهرة، المظفر، صالة) بنظام يشبه الإقطاعيات الخدمية، حيث تدير هذه الشركات شبكة واسعة تضم حوالي 60 ألف مشترك. وفي مدينة تنهشها الأزمات المعيشية، تفرض شركات توليد الكهرباء التجارية سطوتها بأسعار باهظة تضع تعز في قائمة أغلى المدن استهلاكاً للكهرباء، إذ بلغ سعر الكيلوواط الواحد للقطاع المنزلي 1300 ريال يمني (حوالي 0.83 دولار)، فيما يرتفع للقطاع التجاري ليصل إلى 1400 ريال (حوالي 0.90 دولار). وتتجلى فداحة هذا الاستنزاف عند مقارنته بالمعايير الدولية، حيث يبلغ متوسط السعر العالمي لوحدة الكهرباء المولدة من محطات الوقود التقليدي نحو 0.12 دولار، ما يعني أن المواطن في تعز يدفع ما يقارب سبعة أضعاف السعر العالمي. ولا تتوقف المعاناة عند حدود الاستهلاك الفعلي، بل تفرض هذه الشركات نظام فواتير (نصف شهرية) تُثقل كاهل المشتركين برسوم إضافية ثابتة تبلغ ألف ريال تحت مسمى رسوم خدمات، كما يدفع المشترك 100 ألف ريال عند إدخال الخدمة تحت مسمى "رسوم عداد" في إجراء غير قانوني يراه السكان استنزافاً منظماً يتجاوز القدرة الشرائية المنهارة أصلاً بفعل تدهور العملة المحلية، وارتفاع الأسعار، ويؤكد غياب الرقابة الحكومية على هذا القطاع الحيوي. وتُظهر الأرقام فجوة هائلة بين ما يحتاجه السكان وما يتم توليده فعلياً، فبينما تضخ الشركات التجارية حوالي 14 ميغاوات فقط، فإن الاحتياج الفعلي لمديريات تعز الثلاث والمناطق المجاورة لها يقفز إلى 50 ميغاوات في حال توفرت خدمة حكومية بأسعار معقولة، هذا العجز الهائل يضع السلطة المحلية أمام تساؤلات حتمية حول أسباب تخليها عن مسؤولياتها. وعلاوة على الاحتكار السعري، تبرز معضلة فنية تتمثل في تهالك الشبكة العامة التي تستخدمها تلك الشركات. وعن هذه النقطة يقول رئيس قسم هندسة الطاقة المتجددة بجامعة تعز، مختار علي العمراني، لـ"العربي الجديد" إن "رفع السلطات المحلية راية العجز عن أخذ زمام المبادرة وتحمل مسؤوليتها يضع علامات استفهام كثيرة وغير مبررة، فإغلاق محطة عصيفرة وعدم السماح للمهندسين بتشغيلها تصرف غير مفهوم، وباعتقادي أن تشغيلها بوضعها الحالي أهون بكثير على المواطنين من جحيم أسعار الشركات التجارية". ووفق العمراني فإن الأولوية تكمن في تحديث هذه الشبكة واستبدال الأسلاك والمحولات قبل التفكير في تشغيل أي محطات جديدة، معتبراً أن "الاستسلام للشركات التجارية والقيام بدور المتفرج من السلطات الحكومية خيانة، وأي تأخير لا يخدم سوى تعقيد المشهد أكثر". ويرى أن الحلول الهندسية موجودة ولكنها تصطدم بالعائق الإداري، موضحاً أن بإمكان المؤسسات الحكومية في تعز (مثل الجامعة والمدارس والمستشفيات) وحدها أن تدعم الشبكة بنحو 20 ميغاوات من الطاقة الشمسية في أوقات النهار لو توفرت الإرادة السياسية، لكن استعادة المنظومة تتطلب تغييراً شاملاً في قيادة السلطة المحلية، وما دون ذلك ليس سوى ترقيع لن ينهي نفق الخصخصة المظلم". وفي مواجهة هذه التطورات، لم ينفِ مدير عام مؤسسة الكهرباء بتعز، خالد عبد المجيد، وجود فيتو يعرقل عودة المنظومة الحكومية، مؤكداً في حديثه لـ "العربي الجديد" أن "أي توليد حكومي له من يعيقه، وهم أصحاب المصلحة في الوضع القائم، والمستفيدون من غياب الدولة هم من يعرقلون تشغيل المحطات". وكشف عبد المجيد عن وضع كارثي تعيشه المؤسسة التي باتت بلا موارد حقيقية، حيث تكتفي الشركات التجارية بدفع مبالغ زهيدة لا تتجاوز سبعة ريالات للكيلوواط مقابل استخدام الشبكة العامة، وهي مبالغ لا تكفي حتى لترميم مبنى المؤسسة المدمر أو دفع رواتب الموظفين، في ظل بسط الشركات على الشبكة منذ ثماني سنوات وسط صمت رسمي طويل. ويصف عبد المجيد المشهد بأنه معركة غير متكافئة، حيث تخوض المؤسسة نزاعات قضائية مع تجار يرفضون سداد الديون المتراكمة عليهم منذ سنوات، واصفاً بعضهم بأنهم "كل واحد عامل نفسه دولة". وأشار إلى أن الحل يتجاوز القدرات الهندسية للمؤسسة، فاستعادة محطة عصيفرة أو البحث عن بدائل طاقة أرخص من الديزل (كالغاز أو الطاقة الشمسية) يحتاج إلى إمكانيات دولة وقرارات حازمة من السلطة المحلية ووزارة الكهرباء ومجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً أن "المؤسسة رفعت كافة الدراسات والاحتياجات الفنية للجهات المختصة، إلا أن غياب التمويل يقف حائلاً دون استكمال الصيانة الضرورية". وبشأن الحلول الفورية، أوضح مدير مؤسسة الكهرباء أن محطة عصيفرة لا تحتاج إلى نفقات كبيرة لتدخل الخدمة بمتوسط توليد يصل إلى 10 ميغاوات في حال توفر وقود الديزل عبر البرنامج السعودي، لكنها تظل حلولاً ترقيعية في ظل الحاجة لشركات استشارية متخصصة لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة من الحرب والإهمال. واختتم عبد المجيد حديثه بنبرة تحمل الكثير من الإحباط، معتبراً أن "غياب الإرادة في حسم ملف الكهرباء التجارية وعدم جدية المعنيين في إنفاذ القانون، جعل من قضية كهرباء تعز مشكلة عويصة تتطلب إسناداً من أعلى هرم السلطة لكسر احتكار التجار واستعادة سيادة الدولة على هذا القطاع". وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد وضبط الانفلات السعري، أقرت السلطة المحلية في تعز، مصفوفة تسعيرية جديدة وملزمة، جرى إقرارها عبر اللجنة الفنية برئاسة وكيل أول المحافظة عبد القوي المخلافي، قبل أن يدخلها المحافظ نبيل شمسان حيز التنفيذ بتوجيهات حازمة. وتكشف وثيقة رسمية صادرة عن تكتل ملاك محطات التوليد التجارية في تعز (حصلت العربي الجديد على نسخة منها) عن حجم الفجوة والمساومة بين السلطة المحلية والمستثمرين، ففي الوقت الذي تدفع فيه السلطة نحو خفض الأسعار، يرفض الملاك ذلك بذريعة الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل والديزل. واللافت في الوثيقة هو العرض البديل الذي قدمه ملاك المحطات (الأنوار، تعز المركزية، باقر، النهضة، ويمن كو)، حيث اقترحوا تسليم مولداتهم للمؤسسة العامة للكهرباء لتشغيلها، مقابل منحهم حصة صافية تبلغ 400 ريال عن كل كيلوواط يتم توليده، على أن تلتزم الدولة بتوفير الوقود والقيام بالصيانة. هذا المقترح يضع علامات استفهام كبرى حول رغبة هذه الشركات في خصخصة الأرباح وتأميم التكاليف، فبينما يطالبون بـ 400 ريال كفائدة صافية للكيلوواط الواحد، يُجبر المواطن على دفع أضعاف هذا المبلغ لتغطية بقية التكاليف التي يرفض المستثمرون تحملها، في ظل بنية تحتية متهالكة ومولدات صغيرة تتعرض للأعطال المتكررة. ومع صدور قرارات خفض التعرفة إلى 900 ريال، يبرز السؤال الجوهري حول قدرة السلطة على فرض هيبتها، ففي ظل غياب الحلول البديلة، تظل المدينة تحت رحمة إضراب الشركات الذي قد يغرق المدينة في ظلام دامس، مما يستدعي تفعيل قانون الطوارئ لإجبار تلك المحطات على التشغيل لضمان استمرارية الخدمة. وفي ظل هذا الانسداد وغياب الإرادة الرسمية، لم يجد المواطن بداً من التوجه نحو الطاقة البديلة خياراً للنجاة، رغم تكلفتها المرتفعة التي تصل إلى ضعف الأسعار العالمية بسبب الحاجة لأنظمة تخزين (بطاريات ليثيوم) مكلفة، في ظل غياب شبكة حكومية موحدة تسمح بربط الألواح عبر عدادات مباشرة كما هو الحال في دول العالم. ## الجزائر... أنبوب الغاز العابر الصحراء ملاذ أوروبا 11 May 2026 03:00 AM UTC+00 في ظل الظروف الجيوسياسية ذات العلاقة بتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، وتواصل "إقفال" مضيق هرمز، يتجدد الحديث بقوة عن الجزائر باعتبارها خياراً مهماً في مجال الطاقة، ولا سيما مشروع أنبوب الغاز العابر الصحراء الذي يربط بين نيجيريا والنيجر والجزائر. وتدعم هذا التوجه، أيضاً، تحوّلات متسارعة يعرفها سوق الطاقة العالمي، بخاصة بعد أزمة الإمدادات التي عرفتها أوروبا منذ سنة 2022، بينما يجمع خبراء في المجال على أن هذا المشروع لم يكتسب أهميته اليوم فقط، بل كان يحمل بعداً استراتيجياً حتى قبل هذه التطورات، بالنظر إلى موقع الدول المعنية وقدراتها في مجال الطاقة. لقاءات لتقييم خطط التنفيذ في هذا الشأن، وجّه الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في اجتماع مجلس الوزراء الأخير، بالعمل على تنويع مجالات التعاون مع النيجر لتشمل القطاعات ذات الأولوية، والتأكيد على ضرورة الانتهاء من إنجاز محطة إنتاج الطاقة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بالموازاة مع استعداد الجزائر لتعميق هذا الدعم، والشراكة مع دولة النيجر في مجالات أخرى، ولا سيما التنقيب واستغلال النفط. وتشير مصادر مقربة من ملف مشروع أنبوب الغاز العابر الصحراء لـ"العربي الجديد" إلى أنّ وتيرة تجسيد المشروع تسير كما هو مقرر لها، وكشفت عن لقاءات قريبة بين الأطراف الثلاثة (الجزائر ـ النيجر ـ نيجيريا) لتقييم مدى تقدم أعمال الإنجاز، ومحاولة تذليل العقبات الميدانية التي قد تواجه الفرق التقنية والمهندسين أثناء ذلك، إذ تتعهّد الجزائر من خلال مجمعها العمومي للمحروقات "سوناطراك" بتقديم خبرتها للنيجر، فضلاً عن الدعم التقني واللوجستي. في هذا السياق، أكد الخبير في شؤون الطاقة، أحمد طرطار، أنّ الأهمية الأساسية للمشروع تكمن في كونه سيربط بين دولتين تمتلكان احتياطات معتبرة من الغاز الطبيعي، هما نيجيريا والجزائر، ما يعزز فرص تنويع مصادر الإمداد نحو الأسواق الدولية. وأشار إلى أنّ أنبوب الغاز العابر الصحراء يمتد على مساحة تقدر بحوالي 4000 كيلومتر، وينقل نحو 32 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، ما يعتبر خياراً مهماً واستراتيجياً بالنسبة للأسواق الأوروبية، ولا سيما في ظل توفر البنية التحتية من الأنابيب البحرية التي تربط الجزائر بكل من إسبانيا وإيطاليا (أنبوبا "ميدغاز" و"تراسميد")، فضلاً عن مراكز التحويل في كل حقول الجزائر، مثل حاسي الرمل وحاسي مسعود، ما يقلل تكاليف ربطه بالشبكة الوطنية القائمة، وتسهيل عملية التصدير نحو الأسواق الدولية. وبحسب الخبير في شؤون الطاقة، فإنّ نيجيريا تساهم، باعتبارها بلد المنشأ، في مدّ الأنابيب من أراضيها باتجاه النيجر، ثم من النيجر إلى الجزائر، ومنها إلى أوروبا، كما يشمل المشروع إنشاء مناطق عبور ومراقبة وصيانة، وفي الحقيقة يُعد هذا المشروع ضخماً وطموحاً، من شأنه تغطية جزء كبير من احتياجات الدول الثلاث وغيرها، ما يجعلها جميعاً تستفيد من هذا المشروع الواعد. خيار اقتصادي لأوروبا من الناحية الاقتصادية، قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عية، إن مشروع أنبوب نيجيريا- النيجر- الجزائر يحظى بأهمية استراتيجية كبيرة، حتى قبل الأحداث الدولية الأخيرة، بالنظر إلى كونه يربط بين دولتين تمتلكان قدرات غازية معتبرة، كما أن المسافة تُعد مناسبة، والبنى التحتية متوفرة، إذ يمكن ربط هذا الأنبوب بمناطق حقول الغاز، مثل حوض حاسي الرمل وحاسي مسعود بالجزائر، بالشبكات الموجودة أصلاً. وأشار، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إلى أن تكلفة إنجاز المشروع تعد مناسبة أيضاً، نظراً لأنّ مدّ الأنابيب في المناطق الصحراوية أقل تكلفة مقارنة بالمناطق الجبلية أو البحرية، فيما أضاف أن المشروع لا يتوقف عند حدود الدول الثلاث، كونه يصل إلى السوق الأوروبية التي تسعى للبحث عن بديل للغاز الروسي، وهو التوجه الذي برز بشكل واضح منذ سنة 2022، مستدلاً بالوفود الأوروبية الرسمية التي تزور الجزائر بشكل متكرر، رغبة في الحصول على نصيب من ذلك المشروع الضخم. أما في ظل الظروف الحالية، فقد ازدادت أهمية هذا المشروع، بل تضاعف بعده الاستراتيجي بالنسبة للدول الأوروبية، وذكر عية أن تأثير تراجع الإمدادات من بعض مناطق الشرق الأوسط (الصادرات الغازية لدول الخليج) التي أصبحت شبه مغلقة، دفع أوروبا إلى التفكير جدياً في المساهمة بتمويل المشروع. ومن جهة أخرى، لا يخدم هذا المشروع بشكل مباشر، حسب الخبير الاقتصادي، مصالح الولايات المتحدة، باعتبار أن أوروبا تُعد زبوناً مهماً لها في مجال الغاز المسال، ومع ذلك، قد تفرض العلاقات الدولية نوعاً من التوافق، بخاصة أن الجزائر تربطها علاقات جيدة مع كل من أوروبا والولايات المتحدة. ## مارلين مونرو ودوستويفسكي 11 May 2026 03:00 AM UTC+00 عندما عُرض فيلم "الأخوة كارامازوف" المقتبس من رواية فيودور دوستويفسكي، أشادت مارلين مونرو رغم إحساس الألم والخسارة بالممثلة النمساوية ماريا شيل التي لعبت دور غروشنكا، تلك الشخصية التي حلمت بتقديمها لترحل في السادسة والثلاثين دون أن يتحقق الحلم. مارلين قرأت الرواية لأول مرة عام 1949، واستعدت لتأدية الدور المأمول بترشيح من وكيل أعمالها وعشيقها جوني هايد آنذاك، بعد أن صرّحت بأنه الكتاب الأكثر تأثيراً في حياتها، وهو ما واجهته الصحافة بفائض من السخرية لعدم تمكنها من نطق اسم الكاتب الروسي وأسماء شخصيات عمله على نحوٍ صحيح، وهي التي لم تكمل تعليمها بسبب فقرها ويُتمها. وحين أسست شركة إنتاج بعد خروجها من هوليوود احتجاجاً على حشرها بصورة الشقراء الساذجة عام 1954، وضعت "الأخوة كارامازوف" على رأس أولوياتها ولاقت ترحيب أكثر من مخرج، لكنها اضطرت إلى رفض عرض شركة بريطانية لإنتاج الفيلم، لعدم تخليها عن زوجها الكاتب آرثر ميلر خلال فترة محاكمته بتهم الانتماء إلى تنظيمات شيوعية؛ التهمة ذاتها التي لم تسلم منها مارلين نفسها، إذ خضعت لمراقبة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في سنواتها الأخيرة. كانت تقرأ في كل مكان، وخلال تصوير أفلامها في الخمسينيات دوستويفسكي لم يشغل وحده بال الممثلة الأميركية التي أنفقت الكثير على تثقيف نفسها، كما يبيّن كتاب "مارلين وكتبها: الحياة الأدبية لمارلين مونرو" (غاليري بوكس، لندن، 2026) لغيل كرواذر، إذ يظهر اهتمامها بالأدب الروسي مثلما توضّح العناوين التي احتفظت بها وتصل إلى نحو 430، وتتصدرها أعمال بوشكين وتولستوي وتشيخوف وتورغينيف، بعضها رافقتها منذ الطفولة وارتحلت معها كلما غيّرت مكان سكناها. ليست هذه أول مرة يُنشر فيها حول شغف نجمة الإغراء بالكتب، لكن الكتاب الذي يصدر بالتزامن مع مئوية ميلادها، يضيء تفاصيل تتعلّق بشخصيتها واهتماماتها، وفق المراجعات الصحافية، ومنها اقتناؤها رواية "الإغواء الأخير للمسيح" لكازانتزاكيس التي كانت ممنوعة حينها في أكثر من بلد، وكتب حول الحقوق المدنية والدستور في الولايات المتحدة. مارلين التي كانت تقرأ في كل مكان، وخلال تصوير أفلامها في الخمسينيات، ودَعت أكثر من كاتب تفضّله للحديث حول الأدب وكتاباته، تعرّضت لمواقف عدوانية تشكّك بجديتها في القراءة وامتلاكها ثقافة رفيعة. لكن افتتانها بشخصية غروشنكا تحديداً لم يكن مجرد صدفة، فبطلة "الأخوة كارامازوف" ملاكٌ بالنسبة للبعض وعاهرة بنظر آخرين، والأهم من ذلك أنها صادقة مع نفسها ومخلصة في الحب؛ امرأة قوية ومغوية ومضطربة ومليئة بالتناقضات. إنها مارلين مونرو التي تخيلها دوستويفسكي عام 1880. ربما لم تحظ ممثلة في التاريخ بالجدل وتضارب الآراء حول موهبتها وفنّها كما مارلين التي لا تزال سيرتها تستهوي كثيرين، مؤكدين على مسألة جوهرية تتعلق بتصالحها مع الذات في كل ما قالته وفعلته. في محاولاتها الشعرية، توجز ذلك بالإشارة إلى أنّ أثمن ما تملكه هو مشاعرها التي يجب ألّا تُهدر أبداً، وتكتب في إحدى شذراتها: "بماذا أؤمن؟/ ما هي الحقيقة؟/ أؤمن بنفسي...". ## نيقولاي بيرديايف ومغزى الإبداع.. من نظام الضرورة إلى أفق الحرية 11 May 2026 03:06 AM UTC+00 يستيقظ المرء، ينهي معاملاته الرسمية، يتبع إشارات المرور، يمتثل للقوانين التي تنظم عيشه مع الغرباء. يبدو كل شيء منسقاً ومنطقياً، غير أن ثمة شعوراً غامضاً يباغت الإنسان في لحظات السكون؛ شعور بأنه يؤدي دوراً كتبه غيره. يجد المرء نفسه محاصراً داخل أنظمة دقيقة تدير سلوكه، وتوجه اختياراته، وتحدد له مسبقاً حدود الممكن والمستحيل. في هذا العالم الذي يقدس الأرقام، يتسلل سؤال قلق ومربك: أين توجد الحقيقة التي لا تخضع لعمليات حسابية ذات مصلحة؟ هذا السؤال هو المحرك الأساسي للفيلسوف الروسي نيقولاي بيرديايف في كتابه "مغزى الإبداع: محاولة لتبرير الإنسان" (دار سؤال للنشر والتوزيع، بيروت، ترجمة يوسف نبيل، 2026). لا يتحدث بيرديايف هنا عن الإبداع بصفته مهارة فنية أو نشاطاً ترفيهياً. يراه لحظة وجودية يستعيد فيها الإنسان جوهره المسلوب. يراه فعل خروج من نظام الضرورة إلى أفق الحرية. لم تمر أفكار بيرديايف بسلام في وطنه روسيا، إذ أثارت سجالات حادة مع معاصريه، كشفت أن النزاع حول الإبداع هو في جوهره نزاع حول معنى أن تكون إنساناً. الروح في مواجهة جاذبية المادة يعتقد بيرديايف (1874-1948) أن الإبداع فعل صعود؛ وحركة روحية تقرّر فجأة التوقف عن الانصياع لقوانين المادة والضرورة. يكتمل الإنسان في هذه اللحظة حين يضيف إلى العالم شيئاً نبع من محض حريته ولم يأتِ من تراكم الماضي. فالإبداع عنده هو "إبداع من لا شيء"، وهو صرخة الحرية ومحاولة لكسر ما يبدو مفروضاً علينا من قوانين الحياة. انتقد تحويل العلم إلى سلطة تُلزم بنموذج واحد للحقيقة ويمكن تبسيط بيرديايف عبر قراءات عالم اللاهوت الروسي فلاديمير لوسكي الذي يميز بين مستويين في الوجود البشري. يمثل "الفرد" الكائن الذي تحكمه القوانين البيولوجية، والوظائف الاجتماعية، والسجلات الرسمية. هو جزء من القطيع، يتحرك وفق حتميات الطبيعة والمجتمع. أما "الشخص" فهو الكائن الحر الذي يخلق ويختار ويخرج عن التوقع. وقد يقرب هذا التمييز الفلسفة من الحياة اليومية، بخاصة حين يشعر الإنسان بأنه لم يعد فرداً أو لنقل مجرد رقمٍ يؤدي وظيفة روتينية داخل نظام ضخم. لكنه يقترب من كونه شخصاً يتخذ موقفاً حراً، أو يغامر بفكرة، أو يخلق معنى ذاتياً. أما الإبداع الشخصي، فينتج حين ينتقل الفرد من حالة العبودية للضرورة إلى حالة السيادة الروحية. جرأة الحسم انتقد بيرديايف تحويل العلم إلى سلطة تُلزم الجميع بنموذج واحد للحقيقة، ورأى أن هذا التحول يهدد الروابط الإنسانية العميقة، ويستبدل العلم التجربة الحية بنماذج جاهزة ومعادلات باردة. يبدو هذا النقد اليوم ملائماً للحظة الراهنة التي نعيشها. لم يعد الأمر متعلقاً بالعلم وحده، بل بأنظمة رقمية تدير الوعي وتوجه الاختيارات، وبين هذا النقد المبكر وواقع الخوارزميات لأنظمة تقترح علينا ما نشاهد ونفكر ونختار. يعيد الواقع الرقمي تشكيل وعي الإنسان المعاصر، فقد يعرف المرء أكثر، ويتواصل، ومع ذلك يعاني عزلة متزايدة وإبداعاً تحت تهديد الاستنساخ. كل شيء أصبح محسوباً ومقترحاً ومتوقعاً. يظهر الإبداع في هذا السياق مساحة وحيدة لم تُختزل بالكامل داخل أنظمة الحساب الرقمي بتمامها حتى الآن. هو الفعل الذي لا يمكن التنبؤ به عبر البيانات الضخمة، بما قد يتسق مع تصور بيرديايف المسبق للإبداع والتجاوز. اليقين الإبداعي عنده ينبع من قوة الروح بقناعاتها الداخلية يصف بيرديايف الفلسفة الإبداعية بأنها فلسفة دوغماتية، وهو وصف يثير الصدمة للوهلة الأولى، نظراً لارتباط المصطلح في الأذهان بالجمود وضيق الأفق والتمسك بالأفكار لتصبح بمثابة عقيدة لا تتزعزع. يفتح ليف شستوف زاوية مختلفة لفهم هذا المفهوم، موضحاً أن الدوغماتية عند بيرديايف تعني الجرأة على الحسم والتحرر من سيولة الشك. الدوغماتية هنا هي اليقين الداخلي الصارم الذي يحتاجه المبدع لكي يثبت وعيه على حقيقة خاصة يراها هو وحده. والتفكير الإبداعي يتطلب تجاوز التردد المعرفي، ويستوجب الإيمان الكامل بالرؤية الذاتية بصفته فعلاً وجودياً حاسماً. الدوغماتية بهذا المعنى هي القوة التي تمنح الإنسان القدرة على قول كلمة فصل في عالم غارق في الاحتمالات المائعة. أما المبدع، فلا يستطيع أن يظل معلقاً في الشك المستمر؛ إذ يحتاج إلى لحظة يقين يقول فيها: هذا ما أراه، وهذا ما أختاره. ينتج الشكُ المعرفة، لكنه لا ينتج الإبداع الذي هو نوع من الثقة الداخلية الصارمة. ولا يأتي اليقين الإبداعي من البراهين الخارجية كذلك، بل ينبع من قوة الروح بقناعاتها الداخلية التي تقرر تثبيت وعيها على اختيار معين. فن دانتي ووجد المتصوفة يؤمن بيرديايف بأن الحقيقة الجوهرية للوجود تسكن في عوالم دانتي ودوستويفسكي وتتجلى في وجد المتصوفة، وهي مساحات تكشف من جوهر الإنسان ما تعجز عنه المناهج المختبرية الجافة. لا ترتبط الحقيقة هنا بالإلزام العلمي الصارم، بل تنبع من حرية الروح التي يراها بيرديايف غائبة عن العلم الحديث. إن الطبيعة العلمية الإلزامية نتاج روح فقيرة ضيقة الحدود، تسببت في تمزيق الاتصال الروحي العميق وحولته إلى مجرد تواصل خارجي بارد يشبه المعاملات القانونية الجامدة. تمثل الإلزامية العلمية والقانونية في نهاية المطاف التزاماً متبادلاً بين غرباء يهدفون فقط إلى حفظ الحد الأدنى من مظاهر الحياة، وهي حالة تفتقر تماماً إلى القدرة على التجاوز أو الإبداع الخالص. أدت سيادة هذا النمط إلى فقدان قدرة الناس على التواصل بناءً على حقيقة نابعة من الوجدان، ما جعل الفلسفة العلمية تبدو فلسفة قانونية نشأت نتيجة فقدان حرية التواصل الحقيقي. لا تنكشف الحقيقة إلا حين يتواصل البشر بحرية كاملة بعيداً عن قسر النتائج المادية، وهو ما يجعل الاعتراف بالفلسفة بوصفها فعلاً إبداعياً يتطلب درجة أسمى من الاتصال وتطوراً روحياً يتجاوز الفهم الآلي. تكتسب الفلسفة حين تُمارس فناً إبداعياً صفة الكلية والشمول، وتتفوق على الفلسفة العلمية بكونها تحيط بكامل التجربة الإنسانية ولا تكتفي برصد الظواهر المادية المحدودة. أن تكون إنساناً لا يعود كتاب "مغزى الإبداع" نصاً عن الفن أو الفلسفة الأكاديمية، فإن تأملناه وجدناه عن الحياة اليومية وتفاصيلها المنسية. فالحديث عن اللحظة التي يقرر فيها الإنسان تجاوز ما هو متاح وإضافة روحه إلى العالم، قد يدفع إنسان هذا الزمان إلى تتشكل خريطة لفهم دوافع أفكاره وبالتالي تتغير قراراته المصيرية على المستوى الفردي والمجتمعي. قد لا يقدم بيرديايف إجابات نهائية ومريحة، ويؤثر التوتر المستمر بين الاتجاهات الفكرية المتباينة فيتناول ثنائيات الصعود والضرورة، الحرية والحدود، الحلم والواقع، لكن ما يقدمه في النهاية هو دعوة ليعيش المرء أكثر من دور اجتماعي، ويتجاوز وظيفته المهنية، ويتسامى عن كونه رقم إحصائي. هكذا يغدو مغزى الإبداع صياغة انسجام بين الاندماج والتسامي لوجود الإنسان في العالم. وتظل هذه الدعوة ملحة في عالم يتجه نحو مزيد من التنظيم والآلية. لكن يبقى السؤال معلقاً: كيف يمكن للإنسان أن يحافظ على إنسانيته في وجه "الضرورة"؟ * ناقدة ومترجمة مصرية ## مسرحية "بريد".. شخصيات وُلدت من رسائل مجهولة 11 May 2026 04:00 AM UTC+00 هشاشة الإنسان المعاصر في مواجهة العنف، والهجرة، وأزمة الهوية، وثقل الذاكرة، تمثّل الموضوع الأساسي لمسرحية "بريد" للمخرج المغربي بوسلهام الضعيف، عبر تتبع أربع شخصيات لا يجمع بينها شيء، تتفاعل معاً في أزمنة غير متوقعة، عبر الاستيهام فقط. تكشف المسرحية التي عُرضت بداية الشهر الجاري في الرباط، وبُرمجت لها عروض في الأيام المقبلة، والمقتبسة من رواية "بريد الليل" للكاتبة اللبنانية هدى بركات، عن بناء درامي يقوم على تفكيك السرد وإعادة تركيبه ضمن فضاء بصري وصوتي مُتشظٍّ، تصبح فيه الخشبة سيلاً من الاعترافات المؤجلة، إذ تولد الشخصيات من مقاطع رسائل مجهولة لتتحرّك تحت الضوء في فضاء سينوغرافي يشتغل على التقطيع والتشظي في عناصر هندسية مستوحاة من تكوينات تجريدية، مع تأثيرات موسيقية، واقتباس صوتي توثيقي للروائية نفسها، مقتطف من حوار سابق يدور حول عوالم الرواية. تأتي شخصية ساعي البريد التي يؤدي دورها الممثل عبد الحق الزروالي، وسيطاً ملتبساً بين العوالم. فمن شذرات الرسائل التي يُعاد قراءتها، إلى الشخصيات التي يجري التفاعل معها، يُبنى عرض مسرحي وفق ما يمكن تسميته بـ"دراماتورجيا الشذرات". يبدو ساعي البريد شخصية محورية، ليست مهمتها إضاءة تلك الرسائل بقدر ما تحيك لحظة تأمل حزين في غياب الدور الذي لم يعد له وجود؛ لقد انتهى "زمن ساعي البريد" إلى غير رجعة. وما يتبقى إذن، استرجاع رسائل لم ترسل، وتلقي مشاعر مؤلمة لم تصل. إنها شخصية مأزومة، منفصلة، بسرديتها الخاصة، مُداومة على التأرجح بين الوجود داخل الإطار الذي يجمع باقي الشخصيات، والقفز خارجه، ما يخلق حالة وجود معلق بين فضاءين. ومنذ المشهد الافتتاحي حتى آخر العرض تستحوذ شخصية المرأة الوحيدة على المسرح، أدت دورها الممثلة هند بلعولة، وهي تتقدم عبر سرد متقلب، بفراغات ورموز وأسئلة وجودية، لا يتكشف معناها إلا تدريجياً، عبر مونولوج داخلي متوتر. يبدأ بتأمل شِعري في عالم "ثقيل وخاوٍ"، قبل أن ينزلق إلى سيرة اجتماعية قاسية، تحكي فيها المرأة عن عملها في تنظيف المراحيض، ثم انتقالها تحت ثقل الفقر وقلة الحيلة، إلى علاقات مدفوعة بوصفه خياراً فرضته الحاجة. تطرح موضوعها ضمن منطق البقاء وليس في خانة الفضيحة أو الصدمة الأخلاقية. تتقلص الخيارات أمام المرأة إذن ليغدو جسدها مائدة للعيش وذاكرة حاضنة للألم في آن واحد. في خطوط متوازية تظهر الأطراف الدرامية من الشخوص الأخرى تباعاً، يبرز شاب فارع الطول قوي الهيئة، أدى دوره الممثل أمين بالمعزة. إنها شخصية مهاجر، يحمل في ذاكرة جسده آثار عنف أسري غير مبرر من الطفولة. عنف الأب، ثم عذاب نفسي بسبب امرأة أجنبية في عمر والدته؛ استغلت ظروفه من أجل أهوائها ورغباتها الخاصة. فسجنته في بيتها، لكونه مهاجراً غير شرعي يطارده الخوف الدائم من الترحيل. شخصية اختُزلت إنسانيتها في سلسلة من الإذلال، والاستغلال المهين، وهو ما يفجر غضباً مكبوتاً سرعان ما يتحوّل صاحبه إلى مجرم خطير، وإرهابي قاتل. يُبنى العرض المقتبس من رواية هدى بركات على "دراماتورجيا الشذرات فيما تظهر الشخصية الرابعة على النقيض. أدى دورها الممثل سفيان نعيم. تحمل في ذاتها صراعاً مؤلماً مع الهوية الجندرية، في مشاهد يأخذ فيها سؤال الضحية بُعداً أكبر؛ لا يقدم الصراع في هذه الحالة بوصفه حالة فردية معزولة، بل جزءاً من بنية اجتماعية تضغط على الجسد وتعيد تعريفه قسراً. يتكشف خيط مشترك عبر تقاطع هذه المسارات: فالجسد لم يعد ملكاً لصاحبه، بل مجالاً للصراع والأوجاع والرغبات المؤلمة، والعنف، ثم الرفض الاجتماعي. ومن خلال الحوارات وتناوب السرد بين الشخصيات، تتحول الحكايات إلى "رسائل مُشخصنة"، تُقال وتُعاد صياغتها في تداخل يطمس الحدود بين الراوي والمروي عنه. ## لبنان | جيش الاحتلال يعلن مقتل أحد جنوده وحزب الله ينفذ 24 عملية 11 May 2026 04:39 AM UTC+00 يتواصل التصعيد على الجبهة اللبنانية الجنوبية رغم الهدنة، مع تجدّد الغارات الإسرائيلية وهجمات حزب الله عبر الحدود. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، مقتل أحد جنوده في هجوم نفذه حزب الله قرب الحدود، فيما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية بأن الطيران الإسرائيلي شن غارة على بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان. وفي موازاة التصعيد الميداني، أعلن حزب الله تنفيذ 24 عملية، أمس الأحد، ضد تجمعات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان وقرب الحدود، بينما تتزايد داخل إسرائيل التحذيرات من تهديد المسيّرات المُشغلة بالألياف البصرية التي يستخدمها الحزب. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجنود الإسرائيليين باتوا يشعرون بأنهم "عرضة للخطر" في ظل غياب حلول تكتيكية فعالة لمواجهة هذه المسيّرات، خصوصاً بعد إصابة ثلاثة جنود بانفجار مسيّرة مفخخة في مستوطنة "شلومي" الحدودية. على الجانب الإنساني، تتواصل معاناة آلاف النازحين في جنوب لبنان مع تجدّد أوامر الإخلاء الإسرائيلية منذ أواخر إبريل/ نيسان، بعدما كانوا قد عادوا إلى قراهم عقب إعلان الهدنة. وتحولت العودة، التي علّق عليها السكان آمالاً باستعادة حياتهم الطبيعية، إلى محطة مؤقتة جديدة، في ظل تهديدات متكررة تطاول البلدات الجنوبية ومراكز إيواء مكتظة، ما أعاد مشاهد التهجير والخوف وعدم اليقين إلى الواجهة مجدداً. تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول... ## هل ينفذ ترامب تهديده بإطلاق مشروع "الحرية بلس" ضد إيران؟ 11 May 2026 04:55 AM UTC+00 يثير رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني على مقترح إنهاء الحرب تساؤلات متزايدة بشأن احتمال لجوئه إلى تنفيذ تهديده بإطلاق مشروع "الحرية بلس"، الذي وصفه بأنه نسخة موسعة من العملية العسكرية الأميركية السابقة في مضيق هرمز. وكان ترامب قد لمح، السبت الماضي، إلى إمكانية العودة إلى الخيار العسكري إذا فشلت المحادثات، قائلاً: "قد نعود مجدداً إلى مشروع الحرية، إذا لم يتم الاتفاق، ولكن سيكون مشروع الحرية بلس، وهذا يعني مشروع الحرية بالإضافة إلى أشياء أخرى". ولم يوضح ترامب، في تصريحاته، ما الذي قد يضيفه إلى مشروع "الحرية" الذي أطلقه الاثنين الماضي، وأوقفه الثلاثاء خلال أقل من 48 ساعة. وكان ترامب قد ذكر، خلال تصريحاته للصحافيين، أن باكستان طلبت من واشنطن وقف مشروع "الحرية" انتظاراً للرد الإيراني. وأعلن ترامب، الثلاثاء الماضي، وقف المشروع مؤقتاً، وهو عملية عسكرية أميركية تستهدف مرافقة السفن وتوجيهها في مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة. ما الذي نعرفه حتى اللحظة عن مشروع الحرية بلس؟ ما نعرفه حتى هذه اللحظة أنه نسخة موسعة من المشروع الأصلي؛ إذ إن ما ذكره ترامب أن هذا المشروع يتضمن المشروع السابق الذي أطلق عليه "الحرية"، إضافة "إلى أشياء أخرى"، لكنه لم يذكر أي تفاصيل إضافية عن هذه "الأشياء الأخرى". غير أنه، في اليوم نفسه، أشار إلى إجراءات وضربات عسكرية ضد إيران إذا لم يتم الاتفاق. كما قال ترامب، في تصريحات نُشرت الأحد، قبل أن يعلن رفضه للرد الإيراني على مقترح إنهاء الحرب، إنه "يجب أن نتحرك عسكرياً ضد إيران لمدة أسبوعين إضافيين، ونضرب كل الأهداف المحددة". وكان ترامب قد ذكر من قبل أنه سيضرب محطات الكهرباء والجسور وحقول النفط في إيران إذا لم توافق على شروطه لإنهاء الحرب. وقال ترامب، في تصريحات تلفزيونية أمس الأحد: "الإيرانيون يماطلوننا منذ 47 عاماً، ويجعلوننا ننتظر، ويقتلون شعبنا بالقنابل التي يزرعونها على جوانب الطرق، ويقمعون الاحتجاجات"، مضيفاً: "لن يتمكنوا من الضحك علينا بعد الآن". وبدأ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 8 إبريل/ نيسان الماضي لمدة أسبوعين، قبل أن تمدد المهلة إلى أجل غير مسمى، على خلفية عدم توصل الطرفين إلى اتفاق. وهدد ترامب بتدمير إيران وإعادتها إلى العصر الحجري لإجبارها على الموافقة على المطالب الأميركية، غير أنه حتى هذه اللحظة فشلت عدة جولات من التفاوض، إحداها تمت بشكل مباشر بين الطرفين، بينما أُجريت الجولات الأخرى عبر الوسطاء. نتنياهو: يجب الحصول على اليورانيوم المخصب والحرب لم تنته وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حوار أجراه مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس"، أن الحرب على إيران لم تنته بعد، وأنه يجب الوصول إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والحصول عليه وإخراجه، وتدمير وكلاء إيران في المنطقة وصواريخها الباليستية. وقال: "هناك عمل يجب القيام به". وعندما سأله المذيع كيف ستخرجون اليورانيوم المخصب، رد قائلاً: "ندخل ونأخذه"، مضيفاً أن الرئيس ترامب قال إنها "ليست مشكلة" وإنه يمكن فعل ذلك. كما اعترف نتنياهو، في الحوار، بأن إسرائيل خسرت حرب الدعاية، وأرجع الأسباب إلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي قال إنها أحد أسباب تراجع الدعم بين الشباب الأميركيين لإسرائيل. وقال: "لقد خسرنا حرب الإعلام، وبالتحديد حرب مواقع التواصل الاجتماعي… علينا حل هذه المشكلة". ## "على درب الغول"... سليمان منصور يروي مذكراته 11 May 2026 05:00 AM UTC+00 يفتح كتاب "على درب الغول: سيرة غيرية - مذكرات سليمان منصور" (مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2026) نافذة على حياة أحد أعمدة الحركة التشكيليّة الفلسطينية المعاصرة. الكتاب الذي أعدّته الباحثة رنا عناني بناءً على حوارات ممتدة مع منصور، هو تأريخ بصري واجتماعي لفلسطين من خلال عيني فنان عاش التحولات الكبرى منذ النكبة وصولاً إلى اليوم.  تبدأ الحكاية من ريف بيرزيت، حيث تشكلت علاقة منصور (1947) بالأرض. يصف منصور في مذكراته طفولةً مطعمة بالفقد، بعد رحيل جده ووالده، وهي المرحلة التي قادته إلى مدارس الأيتام في بيت لحم وبيت جالا. هناك، وفي وسط تلك الصعاب، اكتشف الفن بوصفه آلية للمداواة. يبرز في الكتاب دور الأستاذ الألماني فليكس تايس الذي اكتشف موهبته، لتبدأ رحلة أكاديمية وفنية قادته لاحقاً ليصبح رمزاً وطنياً. يطرح سليمان منصور رؤيته لمفهوم الفنان المناضل من خلال استعارة "درب الغول"، إذ يرى أن طريق الفن في فلسطين يشبه القصص الشعبية؛ يخرج البطل وحيداً ليواجه أهوالاً تفوق طاقته. "الغول" هنا ليس مجرد كائن خرافي، بل هو تجسيد للاحتلال والاستعمار، وللحظات الانكسار، ولمحاولات تدجين الريشة. يرى منصور أن قيمة الفنان لا تكمن في تجنب السقوط، بل في الإصرار على استكمال الرحلة إلى "قصر السلطان" (رمزاً للوصول إلى الحقيقة أو الحرية)، مؤكداً أن الفن هو الذي يمنح الفنان تعويضاً عن الأهوال التي يمر بها، ويحول ألمه إلى بصمة باقية في حياة شعبه. اللافت في المذكرات هو السياق الذي ولدت فيه أيقونة "جمل المحامل" (1973). يوضح الكتاب كيف تحولت هذه اللوحة من مجرد عمل فني إلى بوستر يزيّن بيوت الفلسطينيين، معبراً عن ثقل القدس التي يحملها الإنسان الفلسطيني على ظهره أينما حلّ. لقد نجح منصور في تحويل الفن من صالات العرض النخبوية إلى لغة يومية يفهمها الفلاح والعامل والطالب. كذلك يفرد الكتاب مساحة هامة لدور منصور النقابي، وتأسيس "رابطة الفنانين الفلسطينيين" في السبعينيات. يروي منصور بتفاصيل شيقة كيف كانت الاجتماعات تُعقد تحت أعين الاحتلال، وكيف كان الفن أداة لتثبيت الهوية في وجه محاولات الطمس. حوّل الفن إلى لغة يومية يفهمها الفلاح والعامل والطالب ولعل أهم المنعطفات الفنية التي يبرزها الكتاب هي مرحلة "نحو التجريب والإبداع" إبان الانتفاضة الأولى. هنا، لم يكتفِ منصور بالرسم عن الثورة، بل جعل من أدواته ثورة بحد ذاتها؛ فمن خلال مقاطعة المواد الفنية الإسرائيلية، اتجه نحو الأرض حرفياً، مستخدماً الطين والحناء والتبن. هذا التحول لم يكن جمالياً فحسب، بل كان إعلاناً عن الالتحام الروحي والمادي بالتراب الفلسطيني، وتحويل "طين الأرض" إلى مادة صلبة تقاوم المحو والنسيان. تتنقل المذكرات بين مراحل فنية متعددة، من الرمزية السياسية الصارخة التي استخدم فيها رموزاً مثل شجر الزيتون، البرتقال، والمرأة بالثوب المطرّز، إلى "الفن المشهدي" الذي وثق فيه القرى والسناسل الحجرية. يروي منصور في الكتاب كيف تطور وعيه الفني من استلهام الحكايات الشعبية مثل "ألف ليلة وليلة" إلى بلورة فن واقعي يخدم القضية الوطنية دون السقوط في المباشرة الفجة. ## أفلام تُذكّر بصحافة تنقرض 11 May 2026 05:37 AM UTC+00   تُذكّر استعادة "كلّ رجال الرئيس" (1976) لآلن جاي باكولا، بمناسبة مرور 50 عاماً على أول عروضه التجارية الأميركية، بأفلام أميركية أخرى، نواتها الأساسية مؤسّسات صحافية، تكشف (الأفلام) شيئاً من يومياتها، مهنياً وأفراداً وعلاقات وتفاصيل مختلفة، وبعضها يختار موضوعاً واحداً، مستلّاً من وقائع، معظمها موثَّق في كتب لصحافيين وصحافيات، يسردون فيها حكاياتهم واشتغالاتهم المهنية في فضح تلك الوقائع. "كلّ رجال الرئيس" يستند إلى كتاب بالعنوان نفسه (1974) لكارل برنشتاين وبوب وودوورد، اللذين يفضحان، بعملهما الصحافي الاستقصائي في "واشنطن بوست"، تنصّت جماعة ريتشارد نيكسون على الحزب الديمقراطي، في مبنى ووترغيت. هذا يدعو إلى تساؤل عن اشتغالات صحف ووسائل إعلامية أميركية، وغربية وعربية، في راهن منذور لخراب كبير في كلّ شيء. فيلمٌ كهذا غير مكتفٍ بسرد سينمائي لرحلة فضح مسألة مخفيّة في إدارة نيكسون، لإشاراته المتتالية إلى معنى المهنة وكيفية التصرّف إزاء حدثٍ كهذا، وإلى سلوك صحافي يعتمد صدقاً في ممارسة المهنة، لا خضوعاً لمصالح وعلاقات خارج إطار المهنة وآلياتها وأخلاقياتها. أفلامٌ أخرى تعتمد النهج نفسه، مع اختلاف الفضائح المكشوف عنها طبعاً: "واشنطن بوست" نفسها ستكون نواة "ذو بوست" (2017) لستيفن سبيلبيرغ، بينما "بوسطن غلوب" تحتل المشهد برمّته في Spotlight، لتوم ماكارثي (2015)، و"نيويورك تايمز" الحيّز الوحيد لـShe Said، لماريا شاردر (2022). وإذْ يكتفي سبيلبيرغ بعنونة فيلمه بمفردة تعني "المنشور"، علماً أنّ للفيلم عنواناً غير رسمي (أوراق البنتاغون)، يُشير مباشرة إلى الفضيحة المكشوف عنها في الصحيفة بخصوص حرب فيتنام، وأكاذيب الإدارة السياسية والقيادة العسكرية (لا كتاب يُستنَد إليه، بل وقائع مُوثّقة)؛ فإنّ عنوان فيلم ماكارثي يُحيل إلى قسم التحقيقات الاستقصائية في الصحيفة، المتابع لفضيحة رجال دين كاثوليك في بوسطن، يعتدون جنسياً على الأطفال (جمع وقائع الحاصل)؛ بينما عنوان فيلم شاردر يحتفي بجرأة المرأة على قول الحاصل، ما يؤدّي إلى فضح المنتج الهوليوودي هارفي وينستين (كتاب بالعنوان نفسه للصحافيتين جودي كانتور وميغان توواي، 2019). المُثير للاهتمام في هذه الأفلام، إضافة إلى جماليات سينمائية مختلفة، كامنٌ في معنى الصحافة الاستقصائية، غير الخاضعة لسلطات تمنع قول حقّ وكشف حاصل؛ وفي معنى المواجهة، وكيفية الاختيار بين قول وكشف، وتنبّه إلى "توقيت" النشر، وأولوية التحرّر من ضغوط السياسة والعسكر والأمن والسلطة الدينية، فأول خضوع يعني خضوعاً مكرّراً، كما يعني إلغاء معنى الصحافة ودورها. كم نحتاج إلى صحافة كهذه، في زمن الخراب الفظيع. ## "أزهار شجرة المانجو": قوة عاطفية وجمال بصري وأداء مذهل لطفلين 11 May 2026 05:38 AM UTC+00 عنوان الفيلم يوحي بشاعرية، تحضر في تعامل المخرج مع واقع مؤلم، لكنها لا تُخفِّف من أثره أو تُحيِّده عن قسوته، بل تجعل تأثيره أعمق. حكاية تُطرَق بكثرة هذه الأيام، وسردها يسير على نمط شبه تقليدي، وأحياناً متوقَّع. مع "أزهار شجرة المانغو" (2025)، للياباني أكيو فوجيموتو (يعرض حالياً في فرنسا)، تصبح المتابعة أكثر تفاعلاً ورغبة، مقارنة بأفلام مبنية على أحداث مشابهة، باتت معروفة واقعياً، ومكرّرة سينمائياً. لعل ذلك عائد إلى أن أبطال الفيلم بعيدون عن مركز الاهتمام العالمي. ورغم ما تورده نشرات الأخبار عمّا يتعرّضون له من اضطهاد في بلدهم، لم تهتمّ السينما بهم كثيراً. من هنا، يستمد الفيلم قوته وطاقته الخاصة، ويضع وجوهاً لقضية، ويُجسِّد معاناة أصحابها، ويتحرّر من المألوف. إنه ليس سياسياً، ولا يفسر قضية أقلية الروهينغا المسلمين في ميانمار (بورما تاريخياً)، الذين اضطُرّوا للّجوء إلى مخيّم ببنغلادش نتيجة التمييز والاضطهاد والعنف، وهرباً مما وصفته التحقيقات الدولية بأنه "تطهير عرقي". لا يثيرها إثارة مباشرة، بل يرصد وقعَها على أفراد، ويخصُّ باهتمامه عائلة بعينها، في محيط لا تقلّ معاناته عما تتعرّض له. باختيار هذا المحور، يبني الفيلم مسافة مع مادته الدرامية. الفيلم، الفائز بجائزة لجنة التحكيم في "آفاق" الدورة الـ82 (27 أغسطس/آب ـ 6 سبتمبر/أيلول 2025) لمهرجان فينيسيا السينمائي، يركّز على طفلين أخوين (هي 9 أعوام، وهو 4). يعلم الجميع مدى حساسية المرء تجاه ما يتعرّض له الأطفال خاصة من عذاب وتهجير وقتل. لكن الفيلم لا يستغلّ هذا. وبعيداً عن أدنى مبالغة عاطفية، تُثير مشاعر مؤقتة وتعاطفاً آنيّاً، يتعامل السرد مع الطفلين باحترافية ومسافة مدروسة. يتابعهما من مخيّم بائس ببنغلادش، إلى شارع مكتظّ بناطحات السحاب بماليزيا، حيث يُفترض بهما الالتحاق بخالهما. الصغير يفتتح الفيلم وهو يلعب الاستغماية مع أخته، مختبئاً تحت كيس قماشي؛ ويختمه محتمياً بمنشفة تحت شجرة عملاقة للمانغو. بين المشهدين، رحلة يقطعها مهاجرون غير شرعيين. رحلة كلّ لاجئ، مكتملة العناصر في مشهديتها بما تنطوي عليه من أخطار: ملاحقة، قتل بالرصاص، تشتّت، افتراق الأسرة، ضياع، استغلال، إهانات، مرض.     كلّ ما يمكن توقعه. لكن الفيلم الثالث لفوجيموتو، الذي يعتمد أنواعاً سينمائية عدة، مازجاً بسلاسة بين الوثائقي والروائي والمغامرة والشاعرية، يتابع ترحال أبطاله من بنغلادش إلى ماليزيا مروراً بجنوبي تايلاند، بحساسية عالية. يرصد عن قرب لحظات مسيرة شاقة مُهلكة، عبر كاميرا محمولة (يوشيو كيتاغاوا) تلتقط تفاصيل الوجوه والأمكنة المتنوعة، وتهتزّ مع اهتزاز القارب في المحيط، وتعتم صورها بين أحراش الغابات الكثيفة، التي يقطعها الهاربون من ملاحقة العصابات ورجال الأمن. الطفلان (الأخّان محمد وسُميّرة رياس الدين) لا يفترقان، من لحظة المغادرة مع خالتهما أمام سياج المخيم. ترعى الصغيرةُ أخاها كأمّ، بشعور عفويّ بالمسؤولية. وفي لهوهما من وقت إلى آخر، حتى في أشدّ الظروف حلكة، وفي هربهما وحيدَين لاحقاً، يبدي الفيلم بعمق إنساني ردّات فعل عالم الصغار أمام الأخطار، بين إدراك مبهم بهلاك مقبل، أو إحساس بلامبالاة تجاه ظروف شاقة. في هذا العالم المتوحّش الذي يواجهانه، يقدّم الاثنان أداءً مذهلاً بتلقائيته وصدقه. بينما لا يستغلّ فوجيموتو طفولة الشخصيتَين لانتزاع العواطف، ويبتعد بوعي واضح عن تهويل وإثارة، تاركاً إياهما بإدارته الحكيمة من دون أن يُشعر بها مشاهده. وعبر سعيه إلى جعل الصغيرين محطّ اهتمام نصّه السينمائي (السيناريو له أيضاً)، وتناول قضية إنسانية عبر نظرتهما، خدم فوجيموتو غرضاً سردياً باعتبار أن الجمهور كبطليه لا يعرف الكثير عن أزمة الروهينغا (مقارنة بقضية فلسطين مثلاً)، وستسمح له هذه النظرة المشتركة باكتشاف قضية، من دون الحاجة إلى معرفة متعمّقة. فوجيموتو (عاش وعمل في ميانمار لسنوات) تفادى الأسلوب التقريري الذي دأبت عليه أفلام اللجوء، فقدّم فيلماً رقيقاً رغم قسوة المضمون، وشاعرياً رغم واقعية الأحداث. عبّر، بحوار متقشّف وبساطة إخراجية، عن مشاعر ترك بلد الأصل، وعن الانتماء إليه، وترك للمهاجرين التعبير عن علاقتهم ببلدهم الأمّ، في مشهدَين، إما بأغنية تجسّد الحب والفقدان، أو بإثارتهم مشاعر قوية تسكنهم، وإجبارهم على المغادرة. استعان بموسيقى تصويرية تثير أجواء توتر، لكنّه في معظم المشاهد ترك للطبيعة أن تعرب عن صوتها: غضبها، كما في العاصفة البحرية الشديدة أثناء رحلة المركب، أو رقّتها، مع زقزقة العصافير وصوت حفيف الشجر، أو غموضها وخطرها، كما حين يجتاز اللاجئون المحيط بمركب قديم، أو الغابات الكثيفة مشياً. وإذا قَسَت الطبيعة أحياناً عليهم، تتفوّق قسوة البشر عليها، ولا سيما العصابات في تايلندا، التي تترصد القوافل بحثاً عن المال، وحرس الحدود يطلقون الرصاص عشوائياً. لكن إرادة الحياة، التي يركّز عليها الفيلم، وهؤلاء الذين يقودهم مركب مُعرّض للغرق في كل لحظة، تثير مشاعر تضامن وخشية، لعلّ وجود الكاميرا بينهم خفّف من حدوث مشاكل إضافية. هكذا أثار فوجيموتو تعاطفاً مع أبطاله في حكاية خاصة، لكنّها حكاية ملايين اللاجئين في البقاع المنكوبة. أثارت دوافع فوجيموتو إلى صنع فيلم عن الروهينغا أسئلة الفن السينمائي والوازع الأخلاقي مُجدّداً، هو الذي عمل 12 عاماً مخرجاً في بورما، وسمع، كما يقول في حوار ترويجي، مراراً عن الاضطهاد الذي يُعانيه شعب الروهينغا، وصُدم بوجود وحشية كهذه في عالمنا. مع ذلك، حالت المحظورات الاجتماعية دون ذكرهم، والتزم الصمت، خشية أن يُفقده التحدث عنهم فرصاً مهنية، إلى أن "أصبح هذا الصمت جرحاً شخصياً، ونوعاً من فشل أخلاقي عليّ مواجهته. من هذا التأمل، وُلد الفيلم". ## مونيا شكري رئيسة لجنة الكاميرا الذهبية بـ"كانّ" الـ79 11 May 2026 06:00 AM UTC+00   تترأس مونيا شكري (ممثلة ومخرجة وكاتبة سيناريو كندية، كيبيك، 1982) لجنة تحكيم جائزة الكاميرا الذهبية، بالدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان "كانّ" السينمائي، الممنوحة لمخرج صاعد، يُعرض فيلمه الأول في أحد البرامج الرئيسية: الاختيار الرسمي، أسبوع النقاد، أسبوعا السينمائيين. إعلان الفيلم الفائز سيحصل في حفل الختام (23 مايو/أيار). واللجنة مؤلّفة من ميشال بنجامان (مدير تصوير فرنسي)، وسيدريك كوبولا (ناقد سينمائي فرنسي)، ومورين فرانسن (مخرجة وسيناريست فرنسية)، وكريستوفر ماسّي (مدير عام منتدب لدى Éclair By Netgem، فرنسا). هؤلاء تختارهم سنوياً الجمعية الفرنسية للمُصوّرين السينمائيين، والاتحاد الفرنسي لنقاد السينما، ونقابة المخرجين الفرنسيين، واتحاد صناعات السينما والسمعيات البصرية والوسائط المتعدّدة. الكاميرا الذهبية جائزة سينمائية يُنشئها جيل جاكوب، المندوب العام لـ"كانّ" منذ عام 1978، ثم رئيسه بين عامي 2001 و2014، في أول عام له في أول منصب، "لمكافأة أفضل أول فيلم في الأقسام كلّها للمهرجان، وتمنح منذ الدورة الـ31 (16 ـ 30 مايو/أيار 1978) لتشجيع الفنانين الشباب ذوي المواهب الواعدة". والفيلم الأول، بالنسبة إلى شكري، "تجربة مُذهلة، ولحظة حاسمة تبحث فيها الروح عن شكلها في الصُّور. إنه ولادة ثانية، ولادة الفنان الذي يستيقظ فيه. فعلُ صدق يكشف هشاشتنا. كلّما عُرض أمام الناس، ازداد العمل قوة. إنها الحرية النادرة التي تُمكّن المرء من أن يكون على طبيعته تماماً". بحسب الرسالة الصحافية لـ"كانّ"، هذه الحرية "قيمة أساسية في أعمال شكري، تترافق مع البذخ". وتنقل عن المخرج الفرنسي كزافييه دولان، التي تمثّل في فيلمين له: "قصص حبّ خيالية" (2010) و"لورانس في أي حال" (2012)، إشارته إلى "موقفها الحازم ضد الرداءة". هكذا تكتب الفنانة الكيبيكية وتُصوّر وتؤدّي شخصيات "تُثير عيوبها تساؤلات عن علاقتنا بالمجتمع، مُقدّمة لمحة حميمة، تندر مشاهدتها على الشاشة".     باختيارها نهجاً معاصراً للغاية، في تناولها مواضيع عالمية، "تميل سينماها إلى التنويع في النبرة: في مشاهد قليلة، تنجح في الجمع بين أنماطٍ متنوعة، عاطفية وحسية وكوميدية". وأفلامها، ذات الطابع الشعبي الواضح، "مدفوعة بموسيقى تصويرية رائعة ومونتاج حيوي، تبدو كأنها مُشبعة بالحداثة، وحواراتها تنبض بروح الحياة". أفلامها الأربعة بصفتها مخرجة شاهدة على كل هذا: "شخص استثنائي" (2013، 28 د.)، "يجمع بين خيبة الأمل والفكاهة اللافتة للانتباه"، ثم أفلامها الطويلة "المميّزة والمؤثّرة"، وأوّلها "زوجة أخي" (2019)، الفائز بجائزة Coup de cœur du jury في نظرة ما (مناصفة مع The Climb للأميركي مايكل كوفينو)، بالدورة الـ72 (14 ـ 25 مايو/أيار 2019)، الذي يستكشف الروابط الأسرية والضغوط التي تتعرّض لها النساء. ثم "جليسة الأطفال" (2022)، الذي يتناول الهيمنة المعاصرة وكراهية النساء، فـ"بسيط مثل سيلفان" (2023): صوفيا (41 عاماً) أستاذة فلسفة بدوام جزئي في الجامعة، تعيش حياة مريحة، ولديها أصدقاء مثقّفون، وعلاقة مستقرة مع كزافييه. لكن حياتها تنقلب كلّياً عند لقائها سيلفان، مقاول يعمل لحسابه الخاص، يُجدّد منزلها الريفي لتمضية الإجازات. تنشأ علاقة جنسية فورية بين صوفيا وسيلفان، تليها علاقة متوترة أحياناً، بسبب اختلافاتهما الثقافية والاجتماعية: "فيلمها هذا يُرسّخ مكانتها بصفتها إحدى أبرز مخرجات جيلها". الفيلم (نظرة ما بالدورة الـ76، بين 16 و27 مايو/أيار 2023 لـ"كانّ"، وجائزة سيزار أفضل فيلم أجنبي بالنسخة الـ49، 23 فبراير/شباط 2024) موصوف بـ"الرومانسية الرقيقة، المُعزّزة بجمالية السبعينيات الأنيقة". فيه، تُقدّم شكري "تأمّلاً عميقاً في الحب والعلاقات والبيئة الاجتماعية المحيطة بها. هي تعيش في أوساط فكرية ثرية، حيث يتحوّل التكبّر إلى نشاز، بينما يتحدّر هو من عائلة متواضعة غير متعلّمة، يسخر البعض من ابتذالها. بغضّ النظر عن أي انتهازية أو سخرية، تُصيب مونيا شكري قلب الحقيقة، بفحصها الدقيق للعلاقات الطبقية، بتعاطف وعمق". ## النفط يقفز 4% بعد رفض ترامب الرد الإيراني على مقترح واشنطن 11 May 2026 06:13 AM UTC+00 قفزت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بأكثر من 4% بعد يوم من وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب بأنه "غير مقبول"، ما أعاد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، في ظل استمرار شبه إغلاق لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.  وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.16 دولارات، أو 4.11%، لتصل إلى 105.45 دولارات للبرميل بحلول الساعة 03:40 بتوقيت غرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.38 دولارات، أو 4.59%، إلى 99.80 دولاراً للبرميل. وكان الخامان قد سجلا خسائر أسبوعية بنحو 6% الأسبوع الماضي، مدفوعين بآمال التوصل إلى نهاية قريبة للصراع المستمر منذ عشرة أسابيع، بما يسمح باستئناف حركة النفط عبر مضيق هرمز. وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة "فيليب نوفا"، إن "سوق النفط باتت تتحرك كآلة تتغذى على العناوين الجيوسياسية، إذ تتأرجح الأسعار بقوة مع كل تصريح أو تحذير أو رفض يصدر من واشنطن أو طهران". ويتركز اهتمام الأسواق حالياً على الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي إلى الصين يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يناقش الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى جانب ملفات دولية أخرى. وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة "آي جي"، إن الأنظار تتجه بالكامل إلى زيارة ترامب لبكين، مضيفاً أن الأسواق تأمل أن تستخدم الصين نفوذها لدى إيران للدفع نحو وقف إطلاق نار شامل وتهدئة التوترات في مضيق هرمز. في المقابل، قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمس الأحد، إن العالم فقد نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، مشيراً إلى أن استقرار أسواق الطاقة سيستغرق وقتاً حتى مع استئناف تدفق الإمدادات. وأظهرت بيانات شركة "كبلر" للشحن أن ناقلتين إضافيتين محملتين بالنفط الخام غادرتا مضيق هرمز هذا الأسبوع بعد إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بهما، في محاولة لتفادي الهجمات الإيرانية، ما يعكس تصاعد المخاطر المرتبطة بصادرات النفط من المنطقة. ناقلات تعبر رغم المخاطر وعلى الرغم من التراجع الحاد في حركة الملاحة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، أظهرت بيانات من "كبلر" ومجموعة بورصات لندن أن ثلاث ناقلات نفط عبرت مضيق هرمز خلال الأيام الماضية، مع إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها لتجنّب الاستهداف. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، كان مضيق هرمز ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما جعله أحد أبرز نقاط الضغط في الأزمة الحالية. وتواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً داخلية متزايدة، في ظل ارتفاع أسعار البنزين قبل أقل من ستة أشهر على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط تراجع شعبية الحرب لدى الناخبين الأميركيين. كما لم تحصل واشنطن على دعم دولي واسع لإرسال قوات بحرية إلى المنطقة، بعدما رفضت دول في حلف شمال الأطلسي المشاركة في أي مهمة لفتح المضيق من دون اتفاق سلام شامل وتفويض دولي. (رويترز، العربي الجديد) ## الأسواق اليوم | الذهب يتراجع والنفط فوق 105 دولارات 11 May 2026 06:21 AM UTC+00 انخفضت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4684.32 دولاراً للأوقية، بحلول الساعة 02:23 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.8% إلى 4692.70 دولاراً. وجاء تراجع الذهب بالتزامن مع ارتفاع الدولار وأسعار النفط، ما قلص جاذبية المعدن الأصفر، خاصة مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول. ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، الرد الإيراني على مقترح أميركي لإجراء محادثات سلام، ما بدد الآمال بقرب انتهاء الصراع المستمر منذ عشرة أسابيع، والذي تسبب في أضرار واسعة في إيران ولبنان، وأدى إلى شلل شبه كامل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة "كيه سي إم تريد"، إن "الأسواق تشهد تراجعاً في الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام قريب، فيما يتعرض الذهب لضغوط نتيجة الارتفاع المتجدد في أسعار النفط الخام". ويترقب المستثمرون حالياً صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر إبريل/نيسان في وقت لاحق هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 80.88 دولاراً للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.6% إلى 2042.71 دولاراً، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1484.99 دولاراً. النفط يقفز فوق 105 دولارات في المقابل، قفزت أسعار النفط بأكثر من 4% بعد وصف ترامب الرد الإيراني بأنه "غير مقبول"، ما أعاد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية في ظل استمرار شبه إغلاق مضيق هرمز. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.16 دولارات، أو 4.11%، لتصل إلى 105.45 دولارات للبرميل بحلول الساعة 03:40 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.38 دولارات، أو 4.59%، إلى 99.80 دولاراً للبرميل. وكان الخامان قد سجلا خسائر أسبوعية بنحو 6% الأسبوع الماضي، مدفوعين بآمال التوصل إلى نهاية قريبة للصراع بما يسمح باستئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. الدولار يواصل الصعود وارتفع الدولار لليوم الثاني على التوالي مقابل العملات الرئيسية، مدعوماً ببيانات قوية لسوق العمل الأميركية، إضافة إلى استمرار الطلب على الملاذات الآمنة مع هشاشة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وانخفض اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1757 دولار، فيما تراجع الين الياباني بنسبة 0.3% إلى 157.155 يناً للدولار، كما هبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% إلى 1.3590 دولار. كذلك، انخفض الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر بنسبة 0.2% إلى 0.7229 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% إلى 0.5948 دولار. وقال أليكس لو، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في شركة "تي دي للأوراق المالية" في سنغافورة، إن العوامل التي كانت تضغط على الدولار أصبحت أقل وضوحاً، في ظل قوة البيانات الأميركية واستمرار الجمود في الشرق الأوسط. وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، إلا أن القرار كشف انقساماً داخلياً واسعاً بين المسؤولين بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة. في المقابل، ارتفع اليوان الصيني بنسبة 0.1% مقابل الدولار إلى 6.7939 يوان في التداولات الخارجية، مسجلاً مكاسب لليوم الثامن على التوالي، وسط ترقب الأسواق لزيارة ترامب إلى الصين خلال الأسبوع الحالي. ومن المقرر أن يناقش ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ ملفات إيران وتايوان والذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية والمعادن الحيوية خلال لقائهما المرتقب. وأظهرت بيانات صينية صدرت اليوم أن أسعار المنتجين سجلت أعلى مستوى لها في 45 شهراً خلال إبريل/نيسان، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، فيما تسارع نمو الصادرات الصينية مع زيادة الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي. كما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 98.103، بدعم من تقرير الوظائف الأميركي الصادر الجمعة، والذي أظهر إضافة 115 ألف وظيفة في إبريل/نيسان، أي ما يقارب ضعف التوقعات. وقال محللون في بنك "باركليز" إن الدولار ظل تحت ضغط خلال الأسبوع الماضي بسبب الرهانات على إعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز، لكن قوة البيانات الاقتصادية الأميركية واستقرار سوق العمل دعما العملة الأميركية مجدداً. (رويترز، العربي الجديد) ## مودي يدعو إلى ترشيد الوقود والحفاظ على النقد الأجنبي بسبب حرب إيران 11 May 2026 06:35 AM UTC+00 دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الأحد، إلى اعتماد سلسلة من الإجراءات لترشيد استهلاك الوقود والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، في ظل الضغوط المتزايدة التي يفرضها ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً على الاقتصاد الهندي. وقال مودي إن على المواطنين والشركات إعطاء الأولوية للعمل من المنزل وعقد الاجتماعات عبر الإنترنت، وهي الممارسات التي انتشرت خلال جائحة كوفيد-19، معتبراً أن ذلك سيساعد الهند على خفض استهلاك الوقود. وأضاف: "في ظل الوضع الراهن، يجب أن نولي اهتماماً بالغاً للحفاظ على العملات الأجنبية". كما دعا المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام، مثل المترو، ومشاركة رحلات السيارات كلما أمكن، لترشيد استهلاك البنزين والديزل وتقليل الضغط على فاتورة استيراد الطاقة. وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود العالمية يفرض على الهند ضرورة ترشيد استهلاك البنزين والديزل للحفاط على احتياطيات النقد الأجنبي. تأتي دعوات مودي في وقت تواجه فيه الهند ضغوطاً اقتصادية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية، بعد تعثر محادثات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار التوترات في مضيق هرمز، ما دفع أسعار الخام إلى تجاوز 105 دولارات للبرميل خلال تعاملات الاثنين. وتعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، وتعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، ما يجعلها شديدة التأثر بأي ارتفاع في أسعار الخام أو اضطرابات في الإمدادات العالمية. كما تزايدت المخاوف في الأسواق الهندية من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم وعجز الميزان التجاري، إضافة إلى الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي والروبية الهندية، في وقت يحافظ فيه البنك المركزي الأميركي على أسعار فائدة مرتفعة، ما يزيد صعوبة تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة. وكانت الحكومة الهندية قد أعلنت، أواخر الشهر الماضي، عدم وجود أي مقترح لرفع أسعار البنزين والديزل محلياً، رغم الارتفاع العالمي في أسعار النفط، ما يزيد الأعباء على المالية العامة. وحث مودي المواطنين أيضاً على تجنب شراء الذهب، الذي يشهد طلباً مرتفعاً في حفلات الزفاف والمناسبات الاجتماعية، داعياً إلى تقليص السفر غير الضروري إلى الخارج لمدة عام على الأقل من أجل توفير العملات الأجنبية. كما دعا الأسر إلى خفض استهلاك زيوت الطهي، واصفاً ذلك بأنه "إجراء صحي ووطني"، فيما طالب المزارعين بخفض استخدام الأسمدة إلى النصف. وتسعى الهند في المرحلة الحالية إلى احتواء الضغوط على عملتها واحتياطياتها الأجنبية، مع استمرار تقلبات أسواق الطاقة العالمية وتزايد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي. (رويترز، العربي الجديد) ## "سي أن أن": حرب إيران تقدم للصين دروساً في مواجهة الولايات المتحدة 11 May 2026 06:57 AM UTC+00 نقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن خبراء ومحللين عسكريين أن الحرب الدائرة في إيران تشكل نافذة مهمة للصين لفهم كيفية عمل القدرات العسكرية الأميركية تحت الضغط، كما تقدم دروساً استراتيجية حول طبيعة الحروب الحديثة وإدارة الصراعات الكبرى، خصوصاً في أي مواجهة محتملة بين بكين وواشنطن. وبحسب التقرير، حذر خبراء في الصين وتايوان من أن تُسيء بكين تقدير قدراتها العسكرية أو تعتمد على رؤية ضيقة للصراع، مؤكدين أن الحرب أظهرت أن للخصم دوراً حاسماً في تحديد نتائج المعارك. وقال العقيد السابق في سلاح الجو الصيني فو تشيانشاو إن أبرز الدروس المستفادة من الحرب يتمثل في ضرورة عدم إهمال الجوانب الدفاعية، مشيراً إلى أن إيران تمكنت من إيجاد طرق لاختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية مثل "باتريوت" و"ثاد". وأضاف: "علينا بذل جهود كبيرة لاكتشاف نقاط الضعف في منظومتنا الدفاعية لضمان بقائنا غير قابلين للهزيمة في الحروب المستقبلية". وأشار التقرير إلى أن جيش التحرير الشعبي الصيني وسّع خلال السنوات الأخيرة قدراته الهجومية عبر تطوير صواريخ فرط صوتية ومقاتلات شبحية من الجيل الخامس، إضافة إلى العمل على تطوير قاذفة شبحية بعيدة المدى مشابهة للطائرات الأميركية B-2 وB-21. وفي المقابل، أوضح محللون أن إيران تمكنت من اختراق الدفاعات الجوية الأميركية في الخليج باستخدام تقنيات منخفضة الكلفة مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، بينما استخدمت الولايات المتحدة مزيجاً من الأسلحة المتطورة والذخائر الأقل تكلفة في حملتها الجوية ضد إيران. وقال فو تشيانشاو إن على الصين "التعمق أكثر في كيفية حماية المواقع الحيوية والمطارات والموانئ من الهجمات والغارات"، مؤكداً أن هذا النوع من الحروب يتطلب استعداداً دفاعياً متقدماً. وفيما يتعلق بتايوان، نقلت "سي أن أن" عن الباحث في معهد تايوان لأبحاث الدفاع والأمن الوطني تشيه تشونغ قوله إن "الصواريخ بعيدة المدى وأسراب الطائرات المسيّرة ستلعب بالتأكيد دوراً رئيسياً في العمليات العسكرية المشتركة التي قد تشنها الصين ضد تايوان". وأضاف التقرير أن الصين تُعد أكبر مُصنّع للطائرات المسيّرة في العالم، فيما أشار تقرير تحليلي صدر عام 2025 إلى أن المصانع المدنية الصينية قادرة على إعادة تهيئة خطوط إنتاجها خلال أقل من عام لإنتاج مليار طائرة مسيّرة مسلحة سنوياً. وفي المقابل، ذكر تقرير حكومي تايواني أن إجراءات مواجهة الطائرات المسيّرة الحالية "غير فعالة" وتشكل "خطراً أمنياً كبيراً" على البنية التحتية والقواعد العسكرية في الجزيرة. وقال المدير التنفيذي لشركة "ثاندر تايغر" التايوانية لصناعة الطائرات المسيّرة جين سو إن تايوان بحاجة إلى "الإنتاج المستمر ليلاً ونهاراً لمواجهة الأعداء"، داعياً إلى تعزيز قدرات التصنيع العسكري في هذا القطاع. كما نقل التقرير عن قائد القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ الأدميرال صامويل بابارو قوله أمام مجلس الشيوخ الأميركي إن الطائرات المسيّرة تجعل الحروب أكثر تكلفة بالنسبة للطرف المهاجم، مشيراً إلى إمكانية استخدام آلاف المسيّرات في أي مواجهة محتملة حول تايوان لاستهداف القوات والسفن الصينية. وأكد الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات كريغ سينغلتون أن "الانتصارات التكتيكية لا تعني بالضرورة تحقيق نتائج سياسية"، مضيفاً أن "الضغط العسكري لم يتحول بشكل واضح إلى تسوية سياسية دائمة"، معتبراً أن ذلك يمثل درساً مهماً للصين بأن النجاح العسكري لا يضمن الوصول إلى الأهداف السياسية المرجوة. وفي السياق، قال المحلل العسكري الصيني سونغ زونغبينغ إن الحرب الإيرانية تُظهر "شكل الحرب الحقيقية"، في إشارة إلى أهمية الخبرة القتالية التي يفتقر إليها الجيش الصيني مقارنة بالقوات الأميركية التي خاضت حروباً وعمليات عسكرية متعددة خلال العقود الماضية. واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الحرب في إيران أظهرت كيف يمكن لصراع إقليمي أن يتحول بسرعة إلى أزمة دولية تؤثر على التجارة العالمية وسلاسل التوريد والطاقة، وهو ما اعتبره خبراء تحذيراً مباشراً لبكين بشأن أي سيناريو محتمل يتعلق بتايوان. ## خاص | تفاصيل تتكشف حول الموقع الإسرائيلي المزعوم في صحراء النجف 11 May 2026 07:05 AM UTC+00 كشف مسؤول عراقي بارز، في مكتب رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، عن تفاصيل جديدة حول الموقع الإسرائيلي الذي كشفت عنه مصادر أميركية لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، في صحراء النجف على بعد 80 كيلومتراً من الحدود السعودية، واستُخدم مركز دعم خلال الحرب على إيران، في وقت أكد فيه عضو في لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي بدء استدعاء قيادات أمنية للبرلمان للوقوف على القضية. يأتي ذلك في ظل استمرار تفاعل شعبي عراقي مع الحادثة، ومطالبة بـ"مكاشفة" ومحاسبة المسؤولين عن المنطقة، وإعادة النظر في الإجراءات السيادية للدولة العراقية. ووفقاً لما قاله مسؤول عراقي في مكتب السوداني، في حديث مع "العربي الجديد"، فإن "ما حصل جرى بمساعدة أميركية وتحت غطاء منها". وأضاف طالباً عدم الكشف عن هويته، كونه غير مخول بالتصريح، أن "العراق تعرّض لخديعة أميركية، ولا يمكن اعتباره تفوقاً استخباراتياً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ولا حتى تقدماً عسكرياً، بل مساعدة أميركية للكيان في الدخول للعراق، تحت غطاء تعمل به القوات الأميركية، وهو غطاء التحالف الدولي". ورأى المسؤول العراقي أن "ما حصل في العراق يمكن أن يحصل في أي دولة أخرى توجد فيها القوات الأميركية ضمن مواثيق واتفاقات، لكن واشنطن لم تحترم هذه الاتفاقيات في العراق، وسخّرت العلاقة بينها وبين بغداد لخدمة طرف آخر وهو دولة الاحتلال، وما زاد الموقف أن العراق خاضع لحظر غير معلن منذ سنوات طويلة، على أي تسليح نوعي لسلاح الجو والدفاع الجوي، وأنظمة الكشف المتقدمة، ونعتبر أن إسرائيل وواشنطن تقفان خلفه". وكشف عن أن "قوة عراقية تحركت ليل الرابع من مارس/آذار الماضي، بعد تلقيها معلومات عبر مركز الاتصال الأمني، أفاد بها أحد الرعاة من قبيلة الزكاريط الموجودة بالمنطقة، حول هبوط مروحيات وتحركات عسكرية بالقرب منهم، وتعرّضت هذه القوة، التي لم تكن كبيرة، وتوجّهت للمكان لغرض الاستطلاع ومعرفة الموضوع، إلى هجوم قوي قبل وصولها بنحو 4 كيلومترات، من مروحيات قتالية، واستُشهد جندي عراقي وجرح اثنان آخران، ما اضطرهم للانسحاب من الموقع، ورغم إرسال برقية عبر مركز التنسيق المشترك مع قوات التحالف، لم تجب القوات الأميركية على الحادث، وحتى الآن لم تقدم معلومات للعراق". وتابع: "جرى تصنيف الهجوم في وقتها على أنه يأتي ضمن سلسلة اعتداءات نفّذتها القوات الأميركية على وحدات الحشد الشعبي في مناطق مختلفة من العراق"، مشيراً إلى أن بغداد قدمت مذكرة احتجاج بهذا الشأن إلى الجانب الأميركي، إلا أن الأخير لم يردّ على المذكرة، ولم ينف الهجوم عن نفسه، ولم يجب عن برقية قيادة العمليات المشتركة المقدمة له يوم 5 مارس (بعد يوم من الهجوم)، مؤكداً أن الحكومة أطلعت القوى السياسية في "الإطار التنسيقي" على الموقف. وحذّر المسؤول في الوقت ذاته من المبالغة في الحديث عن قاعدة أو مركز دعم لوجستي إسرائيلي، مشيراً إلى أنها "روايات تصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي وخطاب (رئيس حكومة الاحتلال بنيامين) نتنياهو بالتفوق المزعوم". وأضاف: "ما حدث كان وجوداً لوقت قصير تحت مساعدة وغطاء أميركي كامل، وكان بالإمكان دفنهم بصحراء النجف، وليس صحيحاً أن الأمر استمر فترة طويلة، ونعتقد أن القوة دخلت من المجال الجوي السوري إلى العمق العراقي عبر صحراء الأنبار، ثم عبرت من منطقة الهبارية فبلدة النخيب، وصولاً إلى النقطة التي جرى التمركز بها، وهي ضمن وادٍ، ومخفية بتضاريس، وكل ذلك تحت غطاء أنشطة التحالف الدولي". ولم يستبعد المسؤول أن تكون بعض المواقع التي جرت مهاجمتها بالعراق والتابعة لفصائل مسلحة خلال أسابيع الحرب على إيران، كانت بتنفيذ طيران إسرائيلي. في التطور ذاته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، النائب محمد الشمري، إنه "سيجري استدعاء القادة الأمنيين إلى البرلمان"، في رده على الحادثة، والوقوف على تفاصيلها، مبيناً في لقاء عبر محطة تلفزيون عراقية، أن "ما حدث خرق أمني، لكن يجب ألا نعطي مساحة كبيرة له"، في إشارة إلى أن ما حصل لم يكن سوى بغطاء أميركي. من جانبه، أوضح رئيس خلية الإعلام الأمني العراقية، سعد معن، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "هذا الحادث يعود إلى تاريخ 5 مارس/ آذار 2026، وقد جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة في ذلك الوقت"، في إشارة إلى تعرّض القوات العراقية التي اقتربت من المكان إلى الهجوم، مشيراً إلى أن القوات العراقية "اشتبكت مع مفارز وقوى مجهولة غير مرخّصة في ذلك الوقت، ما أدى إلى استشهاد أحد منتسبي القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين بجروح". ولفت إلى أنه "بعد ذلك، استمرت قواتنا الأمنية بالضغط والوجود في هذه المناطق والمناطق الأخرى، وكانت القوات التي اشتبكت حينها من قيادة عمليات كربلاء والنجف"، موضحاً أن "قطعاتنا، من خلال قيادة العمليات المشتركة، وبإيعاز ومتابعة من القيادة، استمرت بتفتيش جميع قواطع العمليات في العراق كافة، والمناطق الصحراوية، ومن ضمنها هذه المنطقة". وتابع أنها "لم تجد خلال عمليات التفتيش في شهري الرابع والخامس أي وجود لهذه القوة أو غيرها من القوى غير المرخصة أو معدات وما إلى ذلك"، مؤكداً أن "قواتنا الأمنية تستمر بواجباتها، ولا يوجد الآن ضمن هذه المناطق أو المناطق الأخرى في العراق أي وجود مماثل". من جانبه، قال الخبير الأمني العراقي، أحمد الحمداني، لـ"العربي الجديد"، إن العراق بحاجة إلى مراجعة أمنية واستخباراتية واسعة، أو لنقُل طي صفحة الأمن التقليدي، والاعتماد على دول أخرى للحصول على تقنيات متقدمة للدفاع الجوي"، مشيراً إلى أن ما حصل في صحراء النجف "جرى بمساعدة أميركية، ليس في المجال الجوي العراقي فقط، بل في المجالات التي عبرت منها قوات الكيان أيضاً"، داعياً إلى إعادة النظر بكل الوجود الأميركي الذي يجري تحت عنوان الحرب على الإرهاب، في وقت بات هذا الوجود مهدداً للدولة وسيادتها وأمنها، وممكن أن يخدم الاحتلال الإسرائيلي مرة أخرى في أي وقت يتطلب ذلك". والسبت، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، قولها إن إسرائيل أقامت قاعدة عسكرية سرّية في الصحراء العراقية من أجل دعم ضرباتها الجوية على إيران، بل وشنّت هجمات جوية على قوات عراقية كادت تكتشف مكان وجودها خلال الأيام الأولى من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضافت الصحيفة نقلاً عن المصادر ذاتها، أنّ إسرائيل أقامت تلك القاعدة، التي تحتضن قوات خاصة، وتُستخدم كمركز دعم لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي، بعلم الولايات المتحدة الأميركية. وأشارت إلى أنه جرى وضع فرق البحث والإنقاذ في تلك المنطقة في حال إسقاط أي طيار إسرائيلي. وأفادت الصحيفة الأميركية بأنّ وجود القاعدة السرّية كاد ينكشف بداية شهر مارس الماضي، مشيرة إلى أنّ وسائل إعلام عراقية أوردت أنّ راعياً أخطر السلطات بوجود نشاط عسكري مريب في المنطقة، ليرسل الجيش العراقي إثر ذلك وحدات للتحقيق. وأضافت، نقلاً عن مصدر مطلع، أنّ الجيش الإسرائيلي عمد إلى شنّ ضربات جوية لإبقاء القوات العراقية بعيدة عن مكان القاعدة السرّية. وأوضحت أنّ الحكومة العراقية أدانت الهجوم الذي أدى حينها إلى مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين. وأوضح تقرير الصحيفة أنّ القاعدة السرّية سمحت لإسرائيل بأن تكون أقرب إلى ميدان المعركة، مضيفاً أنها نشرت وحدات البحث والإنقاذ هناك حتى يتسنى لها الاستجابة بسرعة إذا استدعت الضرورة عمليات إنقاذ مستعجلة. وأضافت نقلاً عن مصادرها أنّ القوات الخاصة بسلاح الجو الإسرائيلي كانت موجودة أيضاً في القاعدة. واتهم النائب في البرلمان العراقي، رائد المالكي، الولايات المتحدة بأنها سلّمت الأجواء العراقية أثناء الحرب للاحتلال الإسرائيلي، في تعليق له على تقرير إنشاء موقع عسكري إسرائيلي في العراق خلال العدوان على إيران. وأضاف أن "الولايات المتحدة سلّمت الكيان الأجواء العراقية أثناء الحرب، وأمرت بإيقاف الرادارات. الآن اتضح أن هناك استخداماً للأراضي أيضاً لإنشاء مركز أو قاعدة استخباراتية سرية للكيان"، واصفاً في الوقت ذاته ما حصل بأنه "خرق كبير يجب أن تُسأل عنه جميع الجهات الاستخباراتية والأمنية الوطنية". ## غولدمان ساكس: تأجيل خفض الفائدة الأميركية إلى ديسمبر 2026 11 May 2026 07:22 AM UTC+00 أرجأت مؤسسة غولدمان ساكس توقعاتها لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى ديسمبر/كانون الأول 2026 ومارس/آذار 2027، بعدما كانت تتوقع سابقاً خفضاً في سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول من العام الجاري، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيُبقي التضخم عند مستويات مرتفعة. وقلّصت مجموعة من شركات الوساطة العالمية توقعاتها بشأن خفض الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بين من يتوقع تيسيراً نقدياً محدوداً ومن يستبعد أي خفض للفائدة، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط منذ عشرة أسابيع، وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار الطاقة وزيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم. وقالت المؤسسة، في مذكرة صادرة بتاريخ 8 مايو/أيار، إن انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسعار الاستهلاكية من المرجح أن يُبقي معدل تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي السنوي أقرب إلى 3% بدلاً من 2% طوال العام. وأضافت: "نعتقد أن خفض الفائدة هذا العام سيتطلب مزيجاً من تراجع معدلات التضخم الشهرية بعد انحسار صدمة النفط، إلى جانب مزيد من الضعف في سوق العمل". وأبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه في 29 إبريل/نيسان، في تصويت انقسامي غير معتاد بلغ 8 مقابل 4، وهو الأقرب منذ عام 1992، فيما لا يزال التضخم الأميركي أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%. ويتوقع المتداولون أن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% حتى نهاية العام، وفقاً لبيانات أداة "سي.أم.إي. فيد واتش". وأشارت غولدمان ساكس إلى أنه "إذا لم يضعف سوق العمل بالقدر الكافي هذا العام، فمن المرجح أن تُجري اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خفضين أخيرين للفائدة في عام 2027، عندما نتوقع عودة التضخم الأساسي إلى مستهدف 2%". وتسببت الحرب المستمرة في المنطقة منذ مارس الماضي بارتفاع ملحوظ في أسعار النفط والغاز عالمياً، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة بعد أشهر من التراجع النسبي. كما دفعت هذه التطورات البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى تبني نهج أكثر حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة، خشية أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل إلى موجة تضخم جديدة تُبطئ مسار التهدئة النقدية عالمياً. (رويترز، العربي الجديد) ## ريال مدريد وموسمه الأسود... هل يكتب الكلاسيكو نهاية أخطاء بيريز؟ 11 May 2026 07:35 AM UTC+00 عاش نادي ريال مدريد موسماً أسود بكل ما تحمل الكلمة من معنى، بعدما شاهد نجوم برشلونة، وهم يحتفلون بلقب الدوري الإسباني للمرة الـ29 في تاريخهم، عقب فوز كتيبة المدرب الألماني، هانسي فليك، بمواجهة "الكلاسيكو"، بهدفين مقابل لا شيء، مساء الأحد. لماذا يعتبر الموسم أسود بالنسبة إلى ريال مدريد؟ دخل نادي ريال مدريد موسم 2025-2026، تحت قيادة مدربه الجديد، تشابي ألونسو، الذي خلف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وأعين رفاق النجم كيليان مبابي، على المنافسة في جميع البطولات المحلية والقارية، لكن الصدمة كانت منذ مواجهة "الكلاسيكو" الأولى في الدوري الإسباني، عندما دخل البرازيلي فينيسيوس جونيور في خلاف علني مع المدير الفني، رغم أن الفريق الملكي حسم اللقاء لصالحه بهدفين مقابل هدف. ورغم الخلاف العلني لم يتحرك فلورنتينو بيريز نهائياً، بعدما ترك المدرب تشابي ألونسو يشعر بأنه أصبح وحيداً في مواجهة فينيسيوس جونيور، الذي نجح في شق غرف خلع الملابس، وجعل العديد من لاعبي الفريق الملكي يقفون ضد قرارات المدير الفني، الذي تعرض لصفعة قوية من مجلس إدارة ريال مدريد، عندما تمت إقالته بعد ساعات من خسارة لقب كأس السوبر الإسباني على يد غريمه برشلونة في بداية العام الحالي. وبدا واضحاً لجميع وسائل الإعلام المقربة من إدارة نادي ريال مدريد، وعلى رأسها صحيفة "ماركا" أن ريال مدريد في طريقه نحو الخروج دون تحقيق أي لقب كبير للموسم الثاني على التوالي وللمرة الأولى منذ 16 عاماً، بسبب ما يحدث داخل غرفة خلع الملابس، والانقسام الذي بدأ فيه فينيسيوس جونيور بشكل واضح وصريح. خطأ فلورنتينو بيريز الثاني وقع رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، في خطأ ثانٍ كبير، وهو الاستعانة بخدمات ألفارو أربيلوا حتى يكون مدرباً للفريق الأول، رغم عدم امتلاكه خبرة تؤهله في قيادة رفاق النجم الفرنسي، كيليان مبابي، صوب تحقيق الألقاب، وبخاصة أن أول مهمة له في كأس الملك تجرع فيها مرارة الخروج المبكر، وضياع أول لقب كبير هذا الموسم. ورغم أن الفريق كان بحاجة إلى خدمات مدافع، لكن فلورنتينو بيريز تجاهل كل شيء في سوق الانتقالات الشتوية، واعتبر أن المدرب ألفارو أربيلوا قادر على فعل شيء يُذكر، لكن الحقيقة الصادمة، كانت الخروج المذل في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونخ، الذي حسم الأمور لصالحه بمجموع المواجهتين (6-2). الكلاسيكو يكتب نهاية الأخطاء في ريال مدريد صحيح أن ريال مدريد تجرع مرارة الهزيمة على يد غريمه التاريخي برشلونة، الذي حسم لقب الدوري الإسباني لصالحه، بعد فوزه بهدفين مقابل لا شيء، لكن الحقيقة تؤكد أن "الكلاسيكو" كتب نهاية الأخطاء، التي وقع فيها رئيس الفريق الملكي فلورنتينو بيريز طوال الموسمَين الماضيَين، بالإضافة إلى ما خلفته قراراته من انقسام حاد داخل غرف خلع الملابس. ويبقى أمام فلورنتينو بيريز خيار وحيد الآن، وهو محاولة تصحيح جميع الأخطاء التي وقع فيها في الموسم الجاري، أولها التعاقد مع مدرب يمتلك الخبرة الكافية، حتى يضع حدّاً للخلافات الحادة بين نجوم الفريق الملكي، بالإضافة إلى ضرورة الدخول في سوق الانتقالات الصيفية القادم بقوة، من أجل حسم عدد من الصفقات. ## دونيس يضع شروطه لاختيار نجوم السعودية قبل مونديال 2026 11 May 2026 07:35 AM UTC+00 وضع مدرب منتخب السعودية، اليوناني جورجوس دونيس (56 عاماً)، شروطه من أجل ضم النجوم إلى تشكيلة "الأخضر"، التي ستشارك في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وقال جورجوس دونيس في تصريحاته لشبكة "سي أن أن" الأميركية، أمس الأحد: "في الوقت الحالي أعمل على اختيار اللاعبين، الذين سيشاركون في بطولة كأس العالم القادمة، ولا مجال للتخاذل من أي شخص، والانضباط هو الأساس في المقام الأول، وباب الانضمام إلى منتخب السعودية مفتوح أمام الجميع بلا استثناء". وتابع دونيس حديثه قائلاً "الأولوية القصوى بالنسبة لي، هي عقلية اللاعبين، وقدرتهم على إعطاء كامل عطائهم إلى منتخب السعودية، ومؤمن بقدرة اللاعب السعودية، وهناك علاقة جيدة تجمعني مع جميع النجوم، لكن الأمر سيكون مختلفاً عندماً تكون مدرب المنتخب الأول، والتركيز حالياً فقط على خوض المنافسات في بطولة كأس العالم". وواصل المدرب قائلاً "سنخوض ثلاث مواجهات ودية قبل انطلاق منافسات بطولة كأس العالم، وهدفي الحالي، هو تقريب وجهات النظر من أجل تنفيذ أفكاري، لكن هناك مسابقة أخرى تنتظرنا، وهي كأس آسيا، التي ستقام في السعودية، والجميع شاهد القرعة، التي كانت مثيرة للاهتمام، لأننا سنلعب في المجموعة الأولى ضد فلسطين، الكويت وسلطنة عُمان". ويذكر أن المدرب اليوناني جورجوس دونيس، سيقود منتخب السعودية في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، خلفاً للمدير الفني الفرنسي المُقال هيرفي رينارد، حيث يتطلع رفاق القائد سالم الدوسري إلى إظهار قوتهم في المجموعة الثامنة، التي تضم كلا من: إسبانيا، أوروغواي والرأس الأخضر. ## حكومة طالبان تواصل تضييق الخناق على الصحافيين 11 May 2026 07:38 AM UTC+00 اعتقلت استخبارات حكومة طالبان اثنين من الصحافيين في كابول من دون تقديم أي تفسير أو توضيح للأسباب. وأفادت قناة طلوع نيوز المحلية، في بيان، بأن الصحافيين المعتقلين هما منصور نيازي وعمران دانش. وأضافت القناة أن مسؤولين أمنيين في حكومة طالبان أبلغوا إدارتها بأن تفاصيل القضية ستُعلن بعد استكمال الإجراءات القانونية، من دون تقديم معلومات إضافية في الوقت الراهن. ونقلت مصادر إعلامية مقرّبة من إدارة القناة لـ"العربي الجديد" أن الإدارة حاولت مراراً التواصل مع جهاز الاستخبارات للحصول على توضيحات بشأن أسباب الاعتقال، إلا أن السلطات لم تقدّم حتى الآن أي تفسير رسمي. وأثارت هذه الاعتقالات ردّات فعل واسعة من مؤسسات داعمة لحرية الصحافة وحقوق الإعلاميين. وفي هذا السياق، ذكر "مركز الصحافيين الأفغان"، الذي يواصل نشاطه خارج البلاد منذ عودة طالبان إلى الحكم، أن السلطات اعتقلت أيضاً أحمد جاويد نيازي، المسؤول في وكالة أنباء "بيكرد"، من مكتبه في كابول يوم الخميس. وأشار المركز إلى أن ثلاثة صحافيين آخرين على الأقل تعرّضوا خلال الأيام الأربعة الماضية لتهديدات، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية أو هوياتهم لأسباب أمنية. ويُذكر أن اعتقال الصحافيين، وإن كان غالباً لفترات قصيرة، أصبح ظاهرة متكررة خلال السنوات الأخيرة، إذ يُفرج عن معظمهم بعد مدة من الاحتجاز. وفي بعض الحالات، يستمر احتجاز الصحافيين لفترات طويلة، إذ أوضح "مركز الصحافيين الأفغان"، في بيان صدر اليوم، أن أربعة صحافيين لا يزالون رهن الاعتقال منذ أشهر، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم. وكانت الأمم المتحدة قد حذّرت في وقت سابق من أن أجواء الخوف والضغوط الأمنية أدّت إلى انتشار واسع لظاهرة الرقابة الذاتية بين الصحافيين الأفغان. وفي الثالث من مايو/أيار، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أعلنت الأمم المتحدة أن العمل الصحافي المستقل في أفغانستان أصبح محدوداً بشكل كبير. كما أظهر أحدث تقرير صادر عن "مراسلون بلا حدود" أن أفغانستان تُعد من بين أسوأ دول العالم في مجال حرية الإعلام، إذ جاءت في المرتبة 175 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي. ولم تعلّق حكومة طالبان حتى الآن على هذه الاعتقالات، لكنها سبق أن أكدت مراراً التزامها بدعم حرية الإعلام ضمن إطار الشريعة الإسلامية والمصالح الوطنية، مشيرةً إلى أن بعض الصحافيين يواجهون قضايا حقوقية، بينما خالف آخرون القوانين المعمول بها. ## قوات الاحتلال تقصف ريف القنيطرة وتنصب حاجزاً لتفتيش المارة 11 May 2026 07:39 AM UTC+00 شهد ريف القنيطرة جنوبي سورية، صباح اليوم الاثنين، انتهاكاً جديداً من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثل بقصف الأراضي الزراعية المحيطة بقرية طرنجة بأكثر من 12 قذيفة هاون، بالتزامن مع توغل عسكري في بلدة جباتا الخشب، وإقامة حاجز مؤقت عند مدخلها. وذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد"، أن القصف استهدف محيط القرية الواقعة في الريف الشمالي، دون ورود معلومات واضحة حول أسبابه، مرجحاً أن يكون ناجماً عن تدريبات عسكرية إسرائيلية، أو في إطار سياسة ترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية. بالتوازي مع ذلك، توغلت دورية عسكرية إسرائيلية مؤلفة من نحو 20 عنصراً وعدة آليات في بلدة جباتا الخشب المجاورة، إذ نصبت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً وبدأت بتفتيش المارة ومضايقة السكان، دون تسجيل أي حالات اعتقال. ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من استهداف قوات الاحتلال محيط تل أحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بأكثر من ثماني قنابل متفجرة، اقتصرت أضرارها على الماديات، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، والتي تشمل التوغلات العسكرية، وإقامة القواعد والحواجز، وتجريف الأراضي الزراعية، ورش المحاصيل بالمبيدات، إضافة إلى اختطاف المدنيين وقطع الطرق. وكان مركز "سجل" لحقوق الإنسان، وثق 254 انتهاكاً إسرائيلياً خلال شهر إبريل/ نيسان الماضي، لتسجل ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام. وبحسب المركز، تركزت معظم الانتهاكات في محافظة القنيطرة بواقع 213 حالة، شملت توغلات ومداهمات وإقامة حواجز عسكرية، فيما سجلت محافظة درعا 32 انتهاكاً تميّزت بخطورتها، نتيجة القصف والتوغلات والتحليق المكثف للطائرات، بينما اقتصرت الانتهاكات في ريف دمشق والسويداء على التحليق الجوي. ضحايا بانفجار مخلفات حربية في درعا وفي تطور آخر بريف درعا، ذكر "تجمع أحرار حوران"، أن الشاب عبد الملك الحريري والطفل محمد الشهباني، البالغ من العمر عامين، قُتلا، فيما أصيب ثلاثة أشخاص، جراء انفجار وقع في بلدة إبطع. وأوضح الموقع أن الانفجار ناجم عن مخلفات حربية داخل منزل يعمل صاحبه في جمع الخردة، وسط أنباء عن وجود ضحايا آخرين، في حين تستمر عمليات التحقق من الحصيلة النهائية للحادثة. ## مقتل جندي إسرائيلي برتبة رقيب في هجوم لمسيّرات حزب الله المفخخة 11 May 2026 07:39 AM UTC+00 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مقتل جندي برتبة رقيب أول (احتياط)، يبلغ من العمر 47 عاماً من بيتاح تكفا، وكان يعمل سائقاً لمركبة نقل ثقيل في كتيبة النقل 6924، وذلك "في معركة" قرب الحدود اللبنانية بمسيرة أطلقها حزب الله، وفقاً لما أورده موقع واينت. وفي وقت لا تشهد فيه الساحة اللبنانية حالياً مواجهات برية مباشرة، يواصل الاحتلال الإسرائيلي قصفه المكثف على قرى وبلدات لبنانية، ما خلّف مجازر بحق عائلات كاملة خلال اليومين الماضيين، في حين يرد حزب الله بإطلاق مسيّرات تعمل بالألياف البصرية. ويقول جنود إسرائيليون إن جيش الاحتلال يواجه صعوبة في التصدي لها، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفه. وقُتل الرقيب أول، أمس الأحد، عندما أُطلقت طائرات مسيّرة مفخخة عدة من لبنان وانفجرت داخل المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للحدود اللبنانية. وقد قُتل الجندي، بحسب "واينت"، جراء انفجار إحدى تلك المسيّرات، التي أُطلقت في هجوم اعتبرته إسرائيل "خرقاً إضافياً لتفاهمات وقف إطلاق النار من جانب حزب الله". وعن مقتل الجندي، قال وزير الأمن، يسرائيل كاتس، إن "(القتيل) ألكسندر غلوبنيوف خدم في قوات الاحتياط بدافع شعور حقيقي بأهمية الدفاع عن دولة إسرائيل وسكان الشمال"، موجهاً التعزية لعائلته، ومطالباً بدعم جنوده الذين زعم أنهم "يواصلون مهمتهم في مواجهة حزب الله الإرهابي"، على حد تعبيره. وطبقاً للموقع، فقد أُصيب ثلاثة جنود احتياط، أول من أمس السبت، جراء إطلاق حزب الله طائرات مسيّرة مفخخة على مستوطنة "شلومي" المحاذية للحدود مع لبنان. وقد تراوحت إصابات الثلاثة بين الخطيرة والمتوسطة، وفقاً لبيان مستشفى "الجليل الغربي" في نهريا، إلى حيث نُقل الجنود للعلاج. إلى ذلك، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي جهوده لنقل حلول عملياتية إلى القوات المناورة في جنوب لبنان للحماية من تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة والطائرات غير المأهولة. وبحسب الموقع، فقد نقل آلاف الأمتار من شباك الصيد عبر الحدود، ووزعها على الوحدات المناورة، بهدف اعتراض الطائرات المسيّرة والطائرات المفخخة ومنعها من تفجير حمولتها ضد القوات أو البنى التحتية. ويأتي ذلك إلى جانب استخدام وسائل إطلاق نار لتعطيل التهديدات الجوية، ونشر مزيد من الأنظمة التكنولوجية للكشف والإنذار والتعامل مع تهديد الطائرات غير المأهولة، التي تشكل تحدياً إضافياً للقوات العسكرية في ساحة الحرب. وعلى جانب حزب الله، نشر الحزب أمس مقطعاً مصوراً أظهر إصابات في بطارية "القبة الحديدية" جراء هجمات نفذها يومي الخميس والجمعة الماضيين. وعلى خلفية تزايد الإحباط في شمال إسرائيل، وفق وصف "واينت"، بسبب استمرار القصف وصفارات الإنذار، وسط محاولات الحفاظ على "حياة طبيعية" في المستوطنات، قال الجيش الإسرائيلي أمس إنه "لا توجد أي تعليمات بوقف أو تقييد النشاط العملياتي الهجومي للقوات القتالية عبر الحدود، باستثناء العمق اللبناني، إلا أن ذلك لا يمنع الجيش من استغلال الفرص وتنفيذ هجمات حتى في معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت"، وفقاً لما نقله الموقع، وذلك في إشارة إلى نية الجيش تنفيذ اغتيالات على غرار الاغتيال الأخير الذي نفذه في ضاحية بيروت الجنوبية الأربعاء الماضي، واغتال فيه قائد قوات "الرضوان". الاحتلال: مشغّلو مسيّرات حزب الله المفخخة "عنق زجاجة" ويصعب استهدافهم وفي السياق، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الأخير يُقدّر أن لدى حزب الله 100 عنصر يعملون في تشغيل المسيّرات المفخخة، التي "اشتريت خلال وقف إطلاق النار السابق"، وأن عشرة على الأكثر من هؤلاء العناصر قد اغتيلوا حتى الآن. وأضافت الإذاعة، اليوم الاثنين، أن جيش الاحتلال رصد منذ "نهاية" الحرب على لبنان عام 2024، والتي أطلق عليها اسم "سهام الشمال"، أن حزب الله بات يركز بشكل خاص على تطوير مجال الطائرات المسيّرة المفخخة؛ إذ أدرك الحزب، بحسبها، أن هذا المجال ليس متطوراً بما يكفي لديه. وخلال سنة وثلاثة أشهر من "وقف إطلاق النار"، جرت عملية بناء قوة شملت شراء طائرات مسيّرة مفخخة وتجميعها، إلى جانب تدريب عناصر على تشغيلها. وعلى خلفية ذلك، شهدت مناطق مختلفة في لبنان، في يونيو/حزيران 2025، قبل نحو عام، موجة هجمات نفذها جيش الاحتلال، استهدفت، بحسب الإذاعة، عدداً كبيراً من ورش تصنيع الطائرات المسيّرة والطائرات غير المأهولة. وطبقاً للتفاصيل التي أوردتها إذاعة الجيش، فإن الطائرات المسيّرة المفخخة، المشغّلة بالألياف البصرية ويصعب رصدها، لا تتبع لوحدة عسكرية واحدة أو منظومة داخل حزب الله. وعلى خلاف الوحدة "127"، التي تُعد مسؤولة عن القوة الجوية وتشغيل الطائرات المسيّرة غير المأهولة، فإن مشغّلي الطائرات المسيّرة المفخخة موزعون بين وحدات عسكرية مختلفة في جنوب لبنان، وكل عنصر من هؤلاء يخضع للوحدة الجغرافية التي يعمل ضمنها، وبعضهم ينتمي إلى وحدة "الرضوان". وتُعد تركيبة الانتشار المشار إليها سابقاً، وفقاً للإذاعة، من بين الأسباب التي تجعل استهداف هؤلاء العناصر أكثر صعوبة؛ إذ لا توجد وحدة واحدة ذات قيادة وتحكم موحد مسؤولة عن هذا المجال، بل ينتشر العناصر ضمن الوحدات المختلفة بشكل واسع. ويقدر الجيش أن هناك 100 عنصر يشغّلون هذه الطائرات المفخخة، وبما أن تشغيلها يُعد عملية معقدة تتطلب تدريباً وتأهيلاً خاصاً، فليس كل عنصر في الحرب قادراً على تشغيل الطائرات المسيّرة المزودة بالألياف البصرية، بل يجب أن يمتلك التدريب المطلوب لذلك. وعلى خلفية العدد المحدود نسبياً لمشغّلي هذا النوع من الطائرات، يعتقد جيش الاحتلال، بحسب إذاعته، أن التركيز الاستخباراتي والعملياتي عليهم هو الأمر الأكثر أهمية؛ إذ إن استهداف مشغّلي المسيّرات قد يساهم في لجم هذه المعضلة التي تؤرق الجيش، وإن مؤقتاً. وحتى الآن، اغتال الجيش، بحسب الإذاعة، عدداً قليلاً جداً من مشغّلي المسيّرات، وتُقدَّر الأعداد بين خمسة وعشرة فقط. وعن ذلك، قال ضابط كبير إن "هذا غير كافٍ"، مشيراً إلى أن جيشه "يبذل جهوداً على المستوى التكنولوجي والاستخباراتي لتحديد أماكن مشغّلي المسيّرات واستهدافهم"، ووصفهم بأنهم "عنق الزجاجة"، خصوصاً أن حزب الله "يحاول هذه الأيام أيضاً تدريب عناصر إضافيين" على تشغيل هذه الطائرات. وبما أن الألياف البصرية التي يستخدمها حزب الله في الغالبية الساحقة من الطائرات المسيّرة يتراوح طولها بين 10 و15 كيلومتراً، فإن معظم مشغّلي المسيّرات، بحسب الإذاعة، يعملون من مناطق جنوب نهر الليطاني، لكن خارج ما يُطلق عليه الاحتلال "الخط الأصفر"، أي شمال "الشريط الأمني" الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. ومع ذلك، لا يستبعد الجيش احتمال أن يكون بعض عناصر حزب الله قد نجحوا، في بعض الحالات المحدودة، في اختراق "الخط الأصفر" والعمل من داخل المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، وخصوصاً أولئك الذين يطلقون المسيّرات نحو المستوطنات الإسرائيلية. إلى ذلك، يحقق جيش الاحتلال في هذه الأثناء في واحدة من أخطر الإصابات التي تسببت بها مسيّرة مفخخة خلال الحرب، بحسب الإذاعة، وهي الإصابة التي لحقت ببطارية "القبة الحديدية" ونشر حزب الله مقطعاً يوثقها أمس. ومع ذلك، نقلت الإذاعة عن مصادر عسكرية قولها إن "الإصابة وقعت بالفعل"، لكنها أوضحت أنها "لم تتسبب في فجوة عملياتية" ضمن منظومة الدفاع الجوي في شمال إسرائيل. ## لبنان يتجهّز للجولة الثالثة من محادثات واشنطن الخميس 11 May 2026 07:42 AM UTC+00 تشهد الساحة في لبنان أسبوعاً حاسماً على مستوى مسار المفاوضات مع إسرائيل، وتثبيت وقف إطلاق النار، مع استضافة واشنطن يومَي الخميس والجمعة المقبلين في 14 و15 مايو/أيار، جولتي محادثات لن تكونا كالاجتماعين السابقين اللذين عقدا في 14 و23 إبريل/نيسان الماضي، سواء في الشكل، بعد رفع مستوى التمثيل، أو في المضمون، لناحية توسيع البحث في الملفَين الأمني والسياسي. وتتّجه الأنظار إلى الوفد الإسرائيلي الذي سيشارك في الاجتماعين، وما إذا كان سيرأسه وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر المكلَّف بإدارة ملف التفاوض، ممثلاً لإسرائيل، على غرار إرسال لبنان السفير السابق سيمون كرم لترؤس وفده إلى واشنطن، الأمر الذي يعني عملياً الانتقال من مرحلة المحادثات إلى المفاوضات المباشرة، مع ما ستحمله من انعكاسات على المشهد العسكري. في المقابل، لا يزال الميدان في مساره التصعيدي، في ظلّ تكثيف الاحتلال غاراته على الجنوب، وتوسعة اعتداءاته في مناطق لبنانية عدة، ورفع حزب الله بالموازاة، مستوى عملياته. وعلم "العربي الجديد" أنّ القصر الجمهوري في بعبدا يكثف مشاوراته واتصالاته تحضيراً للاجتماعين المرتقبين، وفتح قناة تواصل مباشرة مع وفده في العاصمة الأميركية الذي يضمّ إلى جانب كرم، السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس، والملحق العسكري في السفارة اللبنانية في واشنطن، مع بحث إمكانية انضمام مسؤول عسكري رفيع من لبنان إلى المحادثات، وقد أعطى الرئيس جوزاف عون تعليماته للوفد، على أن يبقى التواصل قائماً عند كل تطوّر أو جديد. وبحسب المعلومات، فإنّ "لبنان يتعامل مع الاجتماعين بطريقة مختلفة عن المحادثات الأولى والثانية، وينظر إليهما أقرب إلى بدء المسار التفاوضي، من هنا كان إرساله السفير كرم إلى واشنطن لترؤس وفده، رغم أنه كان يتريث بهذه الخطوة، ويتركها لحين بدء مسار المفاوضات المباشرة، علماً أنّ الولايات المتحدة وضعت المباحثات التي تنطلق الخميس، في خانة المحادثات الثالثة، كذلك لا تزال إسرائيل تنظر إليها بالنظرة الأميركية نفسها، وهو ما يفسّر حتى اللحظة عدم إرسالها ديرمر إلى الجلسات". في الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان اختار إرسال كرم لأنه أراد أن يرفع مستوى التمثيل، ويأخذ المحادثات إلى مكان آخر، خاصة في جلسة الخميس، التي في حال شهدت تطوراً ملموساً، يمكن أن يمثل اجتماع الجمعة بدء مسار المفاوضات"، مشيرة إلى أن "لبنان لا يريد أن تكون الجولة الجديدة من المباحثات على غرار الجلستَين السابقتَين، فهو يريد وقفاً كاملاً لإطلاق النار، وتثبيته، فهذا مسار أساسي وتمهيدي لبحث الملفات العالقة، ويأمل في أن يجري التوصل إليه يوم الخميس، ليُبحث بالقضايا الأخرى يوم الجمعة". وتشير المصادر إلى أن "عون أعطى توجيهاته إلى رئيس الوفد اللبناني لناحية التمسّك بالثوابت الأساسية، على صعيد وقف كامل وشامل لإطلاق النار، ووقف عمليات تدمير وتفجير القرى، للانطلاق بمفاوضات تنهي الاحتلال جنوباً، وتمهّد لإعادة انتشار الجيش حتى الحدود الدولية، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وعودة النازحين إلى بلداتهم، مع التمسك بضرورة بدء مسار إعادة الإعمار، على أن تبحث كذلك الملفات الأخرى، منها ترسيم الحدود وغير ذلك. وكذلك، تأكيد المقرّرات الرسمية، على رأسها المرتبطة بحصرية السلاح بيد الدولة، وضرورة إنجازها بوقت سريع، ما يستوجب في المقابل، تقديم دعم خارجي للجيش اللبناني لتنفيذ خطته بالشكل اللازم". وتلفت المصادر إلى أن "الرئيس جوزاف عون سبق أن قال إنه سيذهب بعيداً من أجل إنهاء حرب جُرَّ إليها لبنان، وسيفعل كل المطلوب لأجل ذلك، فهذا همّه وشغله الشاغل، لكن في الوقت نفسه، لن يتخلى عن حقوق لبنان ولا عن الثوابت، وما يفعله ليس استسلاماً ولا تنازلاً، وحتماً ليس خيانة"، مؤكدة أن "عون متمسّك بعدم لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويعتبر أن الوقت ليس مناسباً الآن لحصول الاجتماع، وهناك تفهّم أميركي لذلك". وأعلنت الخارجية الأميركية يوم الجمعة الماضي، أنها ستقوم بتيسير محادثات مكثفة على مدى يومين بين حكومتَي إسرائيل ولبنان، مشيرة إلى أن الوفدين سيخوضان مناقشات مفصّلة تهدف إلى التقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن، يعالج جوهرياً الاهتمامات الأساسية للبلدين. وقالت إن "هذه المحادثات تهدف إلى الابتعاد بشكل حاسم عن النهج الفاشل الذي ساد خلال العقدَين الماضيَين، والذي سمح للجماعات الإرهابية بترسيخ أقدامها وإثراء نفسها، وتقويض سلطة الدولة اللبنانية، وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر"، مشيرة إلى أن "المناقشات ستضع إطاراً لترتيبات سلام وأمن دائمين، واستعادة سيادة لبنان الكاملة على كامل أراضيه، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان"، معتبرة أن "هذه المناقشات تمثل خطوة مهمة أخرى نحو إنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام دائم بين البلدين". ## ثبوت إصابتين بفيروس هانتا.. وسباق مع الزمن لإجلاء ركاب "هونديوس" 11 May 2026 07:57 AM UTC+00 أثبتت الفحوص الرسمية إصابة أميركي وفرنسية بفيروس هانتا، إثر إجلائهما من سفينة الرحلات السياحية "إم في هونديوس" التي تفشّى فيها هانتا، وأدى إلى وفاة عدد من ركابها، وفقاً لما أفاد به مسؤولون، فيما تواصلت عملية إعادة مَن كانوا على متنها إلى بلدانهم. وأعلنت وزارة الصحة الفرنسية، اليوم الاثنين، إصابة إحدى مواطناتها بفيروس هانتا، وذلك بعدما أكدت الفحوصات إصابة أحد الفرنسيين الخمسة الذين أعيدوا إلى أراضيها بعد إجلائهم من سفينة الرحلات السياحية "إم في هونديوس" التي جرى اكتشاف بؤرة لفيروس هانتا على متنها. وأوضحت وزيرة الصحة ستيفاني ريست لـ"إذاعة فرانس إنتر" أن حالة امرأة "تدهورت للأسف هذه الليلة" و"أظهرت الفحوصات إصابتها"، مشيرة إلى أن 22 حالة مخالطة مسجلة داخل فرنسا. وأوضحت وفق ما أورده موقع قناة "فرنسا 24"، أن وزارة الصحة الفرنسية اتخذت تدابير أولية لعزل هؤلاء الأشخاص "المعرضين لخطر كبير"، ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعاً جديداً بعد الظهر بهذا الشأن. ثبوت إصابة أميركي بفيروس هانتا وأعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية أنّ أميركياً، من بين 17 جرى إجلاؤهم من السفينة، جاءت نتيجة فحصه إيجابية بما يؤكد إصابته بسلالة الأنديز من الفيروس، وظهرت على آخر أعراض خفيفة. وأضافت الوزارة، أمس الأحد، أن كل الأميركيين ينقلون جواً إلى الولايات المتحدة، وأن الراكبين اللذين ظهرت عليهما أعراض سيبقيان في منطقة عزل بالطائرة. ولم يجري تأكيد إصابة الراكب الثاني الذي ظهرت عليه أعراض بالفيروس بعد. وقال مسؤول صحي أميركي بارز إن الركاب الأميركيين السبعة عشر لن يخضعوا بالضرورة للحجر الصحي. وقال مدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بالإنابة جاي بهاداتشاريا، إن أمام الركاب تبعا لمستوى الخطر المُقدّر اختيار العودة إلى منازلهم بشرط "عدم تعريض أشخاص آخرين للخطر في الطريق".  ورأى مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الذي كان حاضرا في تينيريفي للإشراف على عمليات الإجلاء، إن هذه السياسة "قد تنطوي على مخاطر".  وفي ألمانيا، أفاد مستشفى فرانكفورت الجامعي بأنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على إصابة الركاب الألمان الأربعة الذين كانوا على متن السفينة، ونقل بيان عن تيمو فولف، رئيس وحدة العزل الخاصة بالأمراض المعدية شديدة الخطورة، قوله اليوم الاثنين إن "الأشخاص الذين خضعوا للفحص بحالة جيدة"، مضيفاً أن الأشخاص الأربعة نُقلوا بأمان إلى المستشفى الجامعي في فرانكفورت خلال ليلة الأحد/الاثنين الماضية، ويخضعون للفحوص داخل وحدة العزل المتخصصة. كما أشار البيان إلى أنه "سيتم أيضاً، من باب الاحتياط، فحص عينات للكشف عن الفيروس داخل المختبرات الفيروسية في كل من فرانكفورت وماربورغ". وفي جنوب أفريقيا، قال متحدث باسم وزارة الصحة، اليوم الاثنين، إن حالة بريطاني جرى إدخاله إلى مستشفى في جوهانسبرغ بعد إصابته بفيروس هانتا "تتحسن بشكل ملحوظ لكنه لا يزال يعاني من أعراض" وقالت وزارة الصحة اليونانية إن أحد مواطنيها الذين أُجلوا سيقضي 45 يوماً في حجر إجباري بالمستشفى في أثينا، بينما وُضِع 14 مواطناً إسبانياً أيضاً في مستشفى عسكري في مدريد. وأعلنت الحكومة الأسترالية، اليوم الاثنين، أنها ستستأجر رحلة جوية لإجلاء رعاياها من السفينة، ومن المتوقع أن يخضع الركاب للحجر الصحي فور وصولهم. وأفاد مسؤولون في المملكة المتحدة بأن 20 بريطانياً كانوا على متن السفينة سيُنقلون إلى مستشفى قرب ليفربول لإجراء الفحوص وقضاء نحو 72 ساعة في الحجر. سباق مع الزمن لإنهاء عمليات الإجلاء ونبّهت سلطات جزر الكناري إلى ضرورة إنجاز عملية إجلاء ركاب السفينة، اليوم الاثنين، إذ ستجبر الأحوال الجوية السيئة السفينة على المغادرة. وقال وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخل فيكتور توريس، في تصريح إذاعي الاثنين: "لا يزال يوجد بعض المواطنين الهولنديين والأستراليين، وآمل أن نتمكن من إنهاء العملية حتى قبل الموعد المقرر". مضيفاً "بعد إجلاء هؤلاء، لن يبقى على متن هونديوس سوى جزء من الطاقم الذي سيواصل الإبحار بها إلى هولندا". وأوصت منظمة الصحة العالمية بحجر صحي لمدة 42 يوماً، و"متابعة نشطة"، تشمل فحوصاً يومية للأعراض مثل الحمى، على ما شرحت مديرة الجهوزية والوقاية من الأوبئة والجوائح في المنظمة في جنيف ماريا فان كيركوف. وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إصابة ثمانية ممن غادروا السفينة (إم في هونديوس) بأعراض مرضية، وتأكدت إصابة ستة منهم بالفيروس. وتوفي ثلاثة، وهم هولنديان وألماني.  وأبحرت السفينة من أوشوايا في الأرجنتين، في الأول من إبريل/نيسان، في رحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي إلى الرأس الأخضر. وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن الإصابة الأولى حدثت قبل بداية الرحلة الاستكشافية، تلتها حالات انتقال بين البشر على متن السفينة، لكن المسؤولين الصحيين في الأرجنتين شككوا في احتمال أن يكون التفشي قد نشأ في أوشوايا، نظراً إلى أن فترة حضانة الفيروس تمتد لأسابيع، وعوامل أخرى. (فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس) ## برشلونة وحكاية 29 لقباً في "الليغا" من عام 1929 إلى 2026 11 May 2026 07:59 AM UTC+00 حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني لكرة القدم للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه، وذلك بعدما حسم مواجهة القمة أمام غريمه التقليدي ريال مدريد، بعد الفوز عليه في الكلاسيكو على ملعب الكامب نو بنتيجة 2-0 الأحد، لينهي الصراع على التاج المحلي قبل ثلاث جولات على نهاية مسابقة الليغا. وبدأت قصة برشلونة مع ألقاب الدوري الإسباني في عام 1929، تحديداً في النسخة الأولى من مسابقة الدوري الإسباني، الذي انطلق بتاريخ 10 فبراير/ شباط وانتهى في الثالث والعشرين من يونيو/حزيران في نفس العام، وشارك حينها في المسابقة عشرة فرق، إثر فشل إنشاء دوري وطني في عام 1929، والذي انتهى بتقسيم الفرق إلى دوريين غير مكتملين، وبالفعل استطاع البارسا حصد اللقب في الجولة الأخيرة بعد وصوله إلى 25 نقطة مستفيداً من خسارة الريال أمام أثلتيك بلباو الباسكي. في 1930 و1931 حقق أثلتيك بلباو لقب الدوري الإسباني قبل أن يأتي الدور على ريال مدريد ليفتتح باكورة نجماته المحلية، ومن يومها بدأت المنافسة تشتد بين الغريمَين التقليديَين، حتى باتا الأكثر نجاحاً على الصعيد المحلي، إذ يمتلك الملكي في رصيده 36 تاجاً مقابل 29 لبرشلونة، مع العلم أن كلاً منهما كان يتفوق على الآخر خلال بعض الفترات، فكيف كانت رحلة البارسا يا ترى؟ في الثلاثينيات لم ينجح برشلونة في حصد لقب الدوري الإسباني، خاصة مع توقف الدوري المحلي لثلاثة أعوام بسبب الحرب الأهلية الإسبانية، قبل أن ينجح في حسم الصراع لمصلحته في منتصف الأربعينيات تحديداً في 1944- 1945 و1947-1948 و1948- 1949، وكان ذلك في عهد المهاجم الإسباني سيزار رودريغيز، الذي أحرز من عام 1939 حتى 1955 مع النادي الكتالوني في الليغا 190 هدفاً في 287 مواجهة. عاد برشلونة لوضع نفسه على الخريطة أيضاً خلال فترة الخمسينيات، حين حقق اللقب في ثلاث مناسبات أيضاً، كانت بدايتها موسم 1951-1952، ثم حافظ على التاج في العام التالي 1952-1953 ليغيب بعدها حتى موسم 1958-1959 حين تفوق على ريال مدريد الذي كان يضم ألفريدو دي ستيفانو وبوشكاش، وذلك بفضل تألق البرازيلي إيفاريستو دي ماكيدو (20 هدفاً)، وخوستو تيايدا (19). استطاع برشلونة لاحقاً أن يخطف لقباً واحداً في بداية الستينيات تحديداً في موسم 1959-1960، إذ هيمن ريال مدريد على المسابقة بوضوح بسبب امتلاكه تشكيلة استثنائية سيطرت كذلك على القارة الأوروبية العجوز، ليبتعد عن المشهد حتى موسم 1973-1974 في أول موسم للهولندي الأسطورة يوهان كرويف، وتناوب في تلك الحقبة على الألقاب كل من الريال وأتلتيكو مدريد، وأثلتيك بلباو وريال سوسييداد من إقليم الباسك. انتظر برشلونة مجدداً بعدها 10 سنوات حتى فاز باللقب مجدداً في 1984-1985 في عهد الهداف الإسكتلندي ستيف أركيبالد، لكن ريال مدريد في تلك الفترة كان يضم المهاجم المكسيكي هوغو سانشيز والأرجنتيني خورخي فالدانو وآخرين مثل إيمليو بوتراغينيو، لكن فترة التسعينيات كانت استثنائية للبلاوغرانا بعدما استعاد زخم الانتصارات بتحقيقه ستة ألقاب كانت بدايتها في موسم 1990-1991 ثم 1991-1992 و1992-1993 بفضل العديد من الأسماء الكبيرة أمثال القائد الهولندي رونالد كومان والقناص البلغاري خريستو ستويشكوف قبل أن يبدع البرازيلي روماريو في موسم 1993-1994، ليعود بعدها الفريق للتتويج باللقب في موسم 1997-1998 و1998-1999 بحضور البرازيلي ريفالدو والهولندي باتريك كلويفرت. استطاع برشلونة في الألفية الجديدة أن يحكم قبضته على المسابقة، بعدما كان يضم في صفوفه البرازيلي رونالدينيو والكاميروني صامويل إيتو في موسم 2004-2005 تزامناً مع صعود نجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وحضور العديد من الأسماء في السنوات التالية، إذ حقق الفريق اللقب بعدها في 2005-2006 تحت قيادة الهولندي فرانك ريكارد، ليكمل لاحقاً الإسباني بيب غوارديولا المهمة مع جيل ميسي بطبيعة الحال وأندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز في 2008-2009 ثم في 2009-2010 و2010-2011 ليخرج لاحقاً الفيلسوف من النادي الكتالوني للإشراف على بايرن ميونخ الألماني. لم يمنع الفريق من حصد لقب موسم 2012-2013 مع المدير الفني الراحل تيتو فيلانوفا، ليخلفه بعدها لويس إنريكي محققاً الانتصارات في 2014-2015 و2015-2016 عبر الثلاثي ميسي – نيمار – سواريز، ليفوز على إثرها الفريق بنجمتَين في 2017-2018 و2018-2019 مع إرنستو فالفيردي، وبعدها في 2022-2023 مع تشافي هيرنانديز، وأخيراً مع المدرب الحالي، الألماني هانسي فليك في 2024-2025 و2025-2026، مع جيل جديد يقوده البرازيلي رافينيا والإسباني لامين يامال الغائب حالياً عن الملاعب بسبب الإصابة، إضافة للعديد من الأسماء الاستثنائية على غرار بيدري، والإنكليزي ماركوس راشفورد، والذي استعاد بريقه في النادي الكتالوني بعد غيابه عن المشهد في مانشستر يونايتد. ## هل ينتزع ترامب من شي جين بينغ صيغة تسوية مع إيران؟ 11 May 2026 08:17 AM UTC+00 يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيارة رسمية إلى الصين بين 13 و15 مايو/أيار الجاري، بعد أن تأجلت في إبريل/نيسان الماضي بحكم انشغال البيت الأبيض بحرب إيران. في الأصل كانت مقررة للبحث في إشكالات العلاقات التجارية بين البلدين، وتصفية الخلافات التي نتجت من زيادة التعرفة الجمركية على البضائع الصينية، فضلاً عن ملف تايوان. لكن تفاقم الحرب وتحوّلها، بعد انسداد مضيق هرمز، إلى أزمة طاقة دولية تهدد الاقتصاد العالمي، لا بدّ أن يفرضها بنداً رئيسياً على جدول أعمال القمة. ومع ردّ طهران، اليوم الأحد، على مذكرة الصفحة الواحدة التي طرحتها الإدارة مؤخراً إطاراً للحل، ورفض الرئيس ترامب لهذا الردّ، من المتوقع أن تتحوّل الأزمة إلى بند اضطراري بالنسبة للرئيس ترامب المحتاج إلى مخرج عاجل من هذه الحرب. فهو يعرف بأن للرئيس شي جين بينغ "مونة" على طهران، خاصة أن هذا الأخير كان قد دعا قبل أيام إلى عودة المضيق إلى سابق عهده ممراً دولياً أمام حرية الملاحة البحرية. فللصين مصلحة في استعادة انتظام إمدادات الطاقة، كما في خفض أسعارها. وتقاطع المصالح من المفترض أن يعزز احتمال دخول الصين على الخط لهندسة صيغة تفي بالغرض. لكن المسألة أعمق وأبعد من هذه المعادلة. فالصين تعمل بحسابات جيوستراتيجية، في إطار المنافسة والصراع الدائرين حول رسم معالم النظام الدولي الجديد. فحسب المعلومات المتداولة مؤخراً، فإنها "ساعدت إيران من خلال تزويدها بصور أقمار صناعية تحدد مواقع القوات الأميركية في المنطقة، بما سهل استهدافها". ويأتي ذلك في سياق التوجه "لإغراق واشنطن في رمال حرب جديدة في الشرق الأوسط"، مع ما يترتب عليها من نزف وإنهاك. ومن غير المتوقع أن تقوم، خلال الزيارة، بما يتناقض مع هذه الاستراتيجية، مما جعل سقف التوقعات "منخفضاً"، حيث من المستبعد حصول "اختراق في القضايا الكبيرة، ومن ضمنها دعم إيران"، بحسب مايكل فرومن، رئيس مجلس العلاقات الخارجية. والاحتمال المرجح أن يقتصر التوافق على "تعزيز العلاقات القائمة بينهما وإدارة خلافاتهما"، إضافة إلى حصول ترامب على عقود تجارية، وربما إنشاء "مجلس التجارة" المقترح منذ فترة لإدارة الشؤون التجارية بينهما. ما لفت في الرد الإيراني كان توقيته واقتصاره، حسب ما رشح عنه، على مبادلة فتح هرمز بفك الحصار، مع غياب ذكر الملف النووي. وكان من المتوقع أن ترد طهران على مذكرة الصفحة الواحدة الأربعاء أو الخميس الماضيين، لكن تأخير الرد إلى اليوم الأحد، أي إلى عشية قمة ترامب - شي جين بينغ، بدا وكأنه بيان مسبق عن حدود الموقف الصيني. ولا يُستبعد أن يكون قد تم التوافق على صيغته خلال زيارة وزير خارجية إيران عباس عراقجي إلى بكين الأسبوع الماضي. وهو يتفق في مضمونه مع تصريح الرئيس الصيني، الذي اقتصر هو الآخر في تعليقه على الحرب على المضيق وضرورة فتحه، من دون الإشارة إلى القضايا الأخرى التي يشدد عليها الجانب الأميركي، وأهمها الملف النووي الإيراني. وعليه، فلن يكون من المفاجئ أن تكتفي الصين بالتوسط لمقايضة هرمز بالحصار، على أن يجري التفاوض لاحقاً حول القضايا الأخرى، مثل النووي والصواريخ والأذرع. لكن رفض ترامب اليوم لمثل هذه الصيغة يجعل من الصعب عليه قبولها بعد الزيارة. المعروف قبل انعقاد القمة أن الرئيس ترامب بحاجة إلى دور ما يحمل طهران على التزحزح من غير العودة إلى الحرب. ولا شك أن الرئيس شي جين بينغ، بحكم علاقاته مع إيران، هو المرشح لمثل هذا الدور بصرف النظر عن مداه وحدوده. السؤال: هل يقوم الرئيس ترامب بمقايضة من نوع آخر لتكبير هذا الدور وتفعيله، كأن يعد بكين بالتساهل معها بصدد تايوان، لتحفيزها على ممارسة الضغط المطلوب على طهران لتمضي نحو تسوية تنتهي معها الحاجة إلى الحرب؟ مرة سُئل الرئيس ترامب عما قد تكون عليه ردة فعله لو قامت بكين بعمل عسكري لضم تايوان، فقال: "لن أكون سعيداً". كان قصده غير واضح، لكن الواضح أنه لم يلجأ إلى لغة التحذير أو التهديد. ## لماذا انسحبت هوليوود من مهرجان كان السينمائي؟ 11 May 2026 08:19 AM UTC+00 شهد مهرجان كان السينمائي (Cannes Film Festival) خلال العقد الماضي عروضاً أولى لأفلام كبرى، مثل "حرب النجوم" (Star Wars) و"إنديانا جونز" (Indiana Jones) و"توب غَن" (Top Gun). لكن في عام 2026، لا يتضمن البرنامج أي فيلم ضخم من هوليوود، ما يثير تساؤلات حول أسباب غياب الاستوديوهات الأميركية عن الحدث. ويُعدّ أكبر مهرجان سينمائي في العالم، الذي ينطلق الثلاثاء، معتمداً تقليدياً على هوليوود لتقديم جرعة من الترفيه الجماهيري، إلى جانب السينما المستقلة التي تشكّل جوهر برامجه. كما تسهم أسماء لامعة مثل توم كروز وهاريسون فورد في جذب الأنظار إلى السجادة الحمراء، إلى جانب مخرجين كبار وفرق أعمال فنية أقل شهرة، في دعم لصناعة سينمائية تُوصف بالهشّة. ورغم أن مدير المهرجان تييري فريمو جعل من استضافة الإنتاجات الأميركية أولوية منذ توليه المنصب قبل 25 عاماً، فإنه وجد نفسه مضطراً لتفسير غيابها عند إعلان قائمة الأفلام في إبريل/نيسان. وأوضح في حديث له مع وكالة فرانس برس أن "السينما المستقلة، أي تلك التي تُنتج خارج لوس أنجليس، لا تزال موجودة". وتضمّ المسابقة الرسمية فيلمين أميركيين مستقلين، هما "بيبر تايغر" (Paper Tiger) للمخرج جيمس غراي، من بطولة آدم درايفر وسكارليت جوهانسون، و"ذا مان آي لوف" (The Man I Love)" للمخرج آيرا ساكس، بمشاركة رامي مالك. في المقابل، قررت شركات كبرى، مثل "يونيفرسال" و"ديزني  و"وارنر براذرز" و"سوني" و"باراماونت"، إضافة إلى منصات البث مثل "نتفليكس" و"أمازون"، عدم المشاركة. وسُجّل وضع مشابه في "مهرجان برلين السينمائي" (Berlin Film Festival) في فبراير/ شباط، حيث خلت القائمة من الأفلام الضخمة. وأرجعت مديرة المهرجان تريشيا تاتل هذا الغياب إلى انخفاض الرغبة في المخاطرة والضغوط التجارية، لا إلى توتر سياسي بين الولايات المتحدة وأوروبا. وأوضحت لمجلة هوليوود ريبورتر في يناير/ كانون الثاني أن هناك "حالة من القلق في سوق صعبة، خصوصاً بشأن صدور مراجعات نقدية مبكرة، والسيطرة على طريقة إطلاق الأفلام الكبيرة". واستشهدت بردود الفعل السلبية على فيلم "جوكر: فولي إيه دو" (Joker: Folie à Deux)، الذي عُرض أولاً في مهرجان فينيسيا (Venice Film Festival) عام 2024، قبل أن يفشل تجارياً. ويرى الناقد السينمائي جيه سبيرلينغ رايش أن الاستوديوهات تنتج عدداً أقل من الأفلام المناسبة لـ"كان"، وتفضّل التحكم الكامل في مواعيد إطلاقها. وأضاف لوكالة فرانس برس أن عرض الأفلام في "مهرجان كان" قبل أشهر من إطلاقها يعرّضها لأقسى النقاد، ما قد يضر بفرص نجاحها إذا لم تلقَ استحساناً. وأشار إلى أن أفلاماً مثل "مايكل" (Michael) و"ذا ديفل ويرز برادا 2" (The Devil Wears Prada 2)" فضّلت إطلاق حملات ترويجية خاصة عبر المؤثرين ووسائل التواصل. كما اعتبر أن أعمالاً مرتقبة، مثل "أوديسي" (Odyssey) للمخرج كريستوفر نولان و"ديسكلوجر داي" (Disclosure Day) للمخرج ستيفن سبيلبرغ، لا تحتاج أساساً إلى منصة "كان". في المقابل، يرى بعض الخبراء أن غياب 2026 لا يعني قطيعة دائمة، إذ لطالما تعاملت الاستوديوهات مع المهرجان بمنطق المصلحة. وأوضح إريك مارتي؛ رئيس شركة كومسكور الفرنسية المتخصصة في إيرادات شباك التذاكر، أن "مهرجان كان" يُعد منصة دعائية هائلة، لكن الشركات تمتلك أيضاً آلات ترويجية قوية، وتشارك عندما تتوافق مواعيد الإطلاق. وأضاف أن هوليوود ليست غائبة بالكامل، إذ يشهد المهرجان عرضاً خاصاً لسلسلة "فاست آند فيوريوس" (Fast & Furious) بمناسبة مرور 25 عاماً، بحضور نجوم مثل فين ديزل وميشيل رودريغيز وجوردانا بروستر. وفي المحصلة، قد يكون غياب هوليوود هذا العام مؤقتاً، على أن تعود بقوة في الدورات المقبلة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الضفة الغربية | استشهاد شاب في قلنديا وإصابة فتى بمخيم عايدة 11 May 2026 08:19 AM UTC+00 استُشهد فلسطيني بعد إصابته بجروح خطيرة خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، مخيّم قلنديا شمالي القدس المحتلة، وفق ما أفادت به محافظة القدس، في وقت قام الاحتلال بهدم منزل ومنشآت، تزامناً مع اعتداءات للمستوطنين في الضفة الغربية. وبحسب مصادر محلية، فإن إصابة الشاب في مخيم قلنديا، ثم استشهاده، جاءت بعد اشتباك مسلح وقع بينه وبين قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الاقتحام. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب، أنها تبلّغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية باستشهاد الشاب أيمن رفيق محمد الهشلمون (30 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة كفر عقب شمال القدس. يشار إلى أن بلدة كفر عقب ملاصقة لمخيم قلنديا. وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات تجاه مخيّم قلنديا، بالتوازي مع منع تقديم الإسعافات للشاب المصاب. وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي مباشرةً تجاه الصحافيين خلال اقتحام محيط معهد التدريب المهني قرب مخيم قلنديا، في وقت أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أخذت قياسات هندسية للمعهد. وفي السياق، باركت حركة حماس "العملية البطولية والاشتباك المسلح الذي استهدف قوات الاحتلال في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة"، مؤكدة أنها "تعكس روح المقاومة والصمود، وإصرار شعبنا الفلسطيني على التصدي لعدوان الاحتلال واقتحاماته وجرائمه المتواصلة في غزة والضفة والقدس، واستهدافه المستمر لأبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا". ونعت الحركة منفذ العملية "الشهيد البطل المشتبك أيمن الهشلمون"، مشيدة بشجاعته وإقدامه، مؤكدة أنّ دماءه الزكية ستبقى منارةً للأحرار، وأن هذه التضحيات والبطولات تمثل عنواناً لرفض الخضوع للاحتلال ومخططاته، ودافعاً متجدداً لمواصلة طريق المقاومة حتى التحرير. وقالت: "إن جرائم الاحتلال ومحاولاته المتكررة لكسر إرادة شعبنا وإخماد جذوة المقاومة، ستفشل أمام صمود شعبنا وثباته، الذي سيبقى متمسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة، وقادراً على مواصلة المواجهة والتحدّي". وشدّدت الحركة على أن المقاومة "ستبقى حقاً مشروعاً وأصيلاً لشعبنا، ما دام الاحتلال جاثماً على أرضنا ومقدساتنا". وفي السياق ذاته، أكدت محافظة القدس أن قوات الاحتلال اعتقلت ظهر اليوم الاثنين، والد وشقيق الشهيد أيمن الهشلمون، أثناء اقتحامها بلدة الرام شمال القدس، حيث مكان سكن الشهيد. إلى ذلك، أفاد مدير مركز الجلزون الإعلامي، محمد حمدان، لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت ضاحية الزراعة القريبة من مخيّم الجلزون شمالي رام الله، وهدمت منزل المواطن عز شريف نخلة، إلى جانب منشأة تجارية عبارة عن بركس يضم معدات ثقيلة وشاحنات، عقب اقتحام المنطقة. وأوضح حمدان أن المنزل، البالغة مساحته نحو 120 متراً مربعاً، كان قيد التشطيب ومحاطاً بسور، مشيراً إلى أن صاحبه تقدم بأوراق رسمية للحصول على ترخيص لدى سلطات الاحتلال، ودفع مبالغ مالية كبيرة، فيما مُنح مهلة لتسوية أوضاعه قبل أن تُنفذ عملية الهدم بشكل مفاجئ ومن دون إنذار مسبق. وأشار حمدان إلى أن قوات الاحتلال أعادت صباح اليوم، هدم المنشأة التجارية التي سبق أن هدمتها قبل أشهر، وصادرت مفاتيح الشاحنات الموجودة فيها، مهدّدة بمصادرتها في حال عدم إزالتها خلال ثلاثة أيام. وفي جنوب الخليل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال هدمت، صباحاً، منشآت عبارة عن بركسات في قرية الرماضين. وكانت آليات الهدم التابعة للاحتلال قد هدمت، مساء الأحد، منشآت في منطقة وادي القرشية في البادية جنوبي الخليل للمرة الثالثة، ما ألحق أضراراً بمنشآت تعود للمواطن خالد سليمان البدور، بعد تنفيذ عمليات هدم وتجريف في الموقع. من جانبها، أفادت محافظة القدس بأنّ جرافات بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، استكملت اليوم، هدم الطابق السفلي من بناية سكنية في حي واد قدوم ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، بعد أن كانت قد هدمت البناية نهاية عام 2025. وفي سياق الاعتداءات الاستيطانية، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين يرتدون الزي العسكري اقتحموا، صباح اليوم، مسكن المواطن هشام الصريع في منطقة حوارة بمسافر يطا جنوبي الخليل، وفتشوا المنزل قبل توجيه تهديدات مباشرة للعائلة ومغادرة المكان. إلى ذلك، أفاد مليحات بأنّ مستوطنين اقتحموا اليوم، منزل عائلة أبو فزاع الكعابنة في المنطقة الشرقية من رام الله، وأطلقوا جمالهم داخل الأراضي المحيطة بالمنزل، ما أدى إلى إتلاف مزروعات، وقصّوا السياج المحيط بالمنزل وتجولوا في محيطه. وأشار مليحات إلى أن العائلة تتعرّض على نحوٍ شبه يومي لاعتداءات واستفزازات من مستوطنين قادمين من بؤرة استيطانية مجاورة، في إطار تضييق يستهدف التجمعات البدوية في المنطقة. كما هاجم مستوطنون، فجراً، قرية التوانة في مسافر يطا جنوبي الخليل، واعتدوا على مركبات الأهالي، وألحقوا أضراراً مادية بعدد منها خلال اقتحام القرية، بحسب مليحات. وفي بيت لحم، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت فجراً، مع إصابة فتى (16 عاماً) برصاص في البطن قرب جدار مخيم عايدة، ووصفت حالته بالخطرة جداً، مشيراً إلى نقل المصاب إلى المستشفى. إلى ذلك، استولت قوات الاحتلال، أمس الأحد، على جرافة خلال اقتحامها قرية دير إبزيع، غرب رام الله، أثناء عملها في القرية. وفي سياق آخر، نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، شملت اعتقال الشاب أيمن بهاء نخلة من مخيم الجلزون أثناء مروره عبر حاجز "كراميلو" المقام شرق رام الله، ونشر صورته معتقلاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة به. كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عواد النجار، من بلدة سلواد، شرق رام الله، والشاب أمير مراعبة من بلدة كفر ثلث جنوب قلقيلية، والشابين إلياس مزهر وأحمد عبده عقب مداهمة منزليهما في ضاحية ارتاح، جنوبي طولكرم. وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال من بلدة إذنا كلاً من وسام جهاد طميزة، ومحمد عبد الغفار طميزة، وأحمد ذيب فرج الله ونجله محمد، عقب دهم منازلهم وتفتيشها، كما اعتقلت من بلدة بيت أمر شمال الخليل، كلاً من حسن فؤاد حسن أبو عياش، ويوسف حسن اخليل، وخطاب وحيد أبو ماريا، وشادي حاتم فوزي أبو عياش، بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها. واعتقلت قوات الاحتلال الشاب علاء محمد عيسى بعد مداهمة منزل ذويه، في بلدة الخضر، جنوبي بيت لحم. وفي القدس، استدعت قوات الاحتلال، أمس الأحد، الشاب المقدسي إبراهيم محمود العباسي للتحقيق في غرفة "4"، وأبلغته بقرار منعه من السفر لمدة ستة أشهر، رغم استعداده للتوجه إلى المملكة العربية السعودية خلال الأيام المقبلة لأداء مناسك الحج، على أن يعود الثلاثاء المقبل لاستلام القرار رسمياً. من جهة أخرى، أفرجت سلطات الاحتلال عن الفتيين محمود درباس وحمزة جاد الله من بلدة العيساوية في القدس، بشرط الحبس المنزلي لمدة خمسة أيام، بعد اعتقالهما فجر أمس الأحد. ## طهران: مقترحاتنا سخية ومعقولة لكن المطالب الأميركية متطرّفة 11 May 2026 08:21 AM UTC+00 أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن إيران قدمت "مقترحات سخية ومعقولة" في ردها الأخير على المطالب الأميركية، لكن الجانب الأميركي لا يزال يصر على مطالبه المتطرفة. وقال بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال حول فحوى الرد الإيراني المرسل أمس الأحد إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، إن إيران لم تطلب أي امتيازات، وكل ما طالبت به هو "حقوق إيران المشروعة". وتابع بقائي: "أترك الحكم لكم وللشعب، هل المطالبة بإنهاء الحرب في المنطقة، ووقف القرصنة البحرية ضد السفن الإيرانية والحصار البحري، والإفراج عن الأصول العائدة للشعب الإيراني والمجمدة ظلماً في البنوك الأجنبية لسنوات، هل هذه مطالب مبالغ فيها؟". وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن "كل ما اقترحناه في النص كان معقولاً وسخياً، ليس فقط من أجل المصالح الوطنية الإيرانية، بل أيضاً من أجل خير وصلاح المنطقة والعالم" حسب قوله، مضيفاً أن الجانب الأميركي "لا يزال يصر على مطالبه غير المعقولة". وتعليقاً على رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرد الإيراني، قال الدبلوماسي الإيراني "لسنا متنمرين، بل نكافح التنمر. يكفي النظر إلى أدائنا. هل نحن من حشد الجيوش لمهاجمة أميركا؟ هل نحن من يمارس التنمر في نصف الكرة الغربي ضد كوبا وفنزويلا وغيرها؟ هل نحن من ارتكب هذه الجريمة مرتين في العملية الدبلوماسية؟" وكانت مصادر مطلعة على المفاوضات الإيرانية الأميركية لـ"العربي الجديد"، قد كشفت في وقت متأخر من مساء الأحد، أن الرد الإيراني المرسل إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني "يتألف من 14 بنداً". وأضافت المصادر نفسها أن "طهران أبدت مرونة كبيرة في ردها، بالموافقة على بحث الملف النووي خلال 30 يوماً، وهو ما كانت ترفض سابقاً التطرق إليه خلال هذه الفترة، متمسكة بتأجيله إلى مراحل لاحقة". وتابعت المصادر نفسها أن الرد الإيراني ينص على التفاوض حول القضايا النووية الخلافية في غضون 30 يوماً، مؤكدة أنه يركز في مرحلته الأولى على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار، إذ يتضمن "الالتزام المتبادل بوقف الحرب على كافة الجبهات بين إيران وحلفائها وأميركا وحليفها الإسرائيلي". وفي معرض رده على التهديدات النووية التي أطلقها ترامب، صرح المتحدث الإيراني بأن "التهديد باستخدام الأسلحة النووية يتعارض مع مبادئ القانون الدولي"، مشيراً إلى أن "الدول الحائزة على أسلحة نووية لا يجوز لها تهديد الدول الأخرى بهذه الأسلحة". وشدد بقائي على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "تعرف جيداً كيف تدافع عن نفسها في أي ظرف من الظروف"، مضيفاً أن "هذه التهديدات لن يكون لها تأثير سلبي على عزمنا وإصرارنا على حقوقنا ومصالحنا". ونفى بقائي صحة الادعاء بأن إيران تلقي النفط المستخرج في البحر، قائلاً إن هذا "كذب محض". وأضاف: "الآثار البيئية للوجود العسكري الأميركي والحروب في المنطقة كانت شديدة ودائمة؛ ولهذا السبب، نعتقد أن مضيق هرمز بحاجة إلى آلية إدارة للحفاظ على البيئة البحرية". وحول التعاون العسكري بين مصر والإمارات، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "أي تدخل يضر بأمن المنطقة ويزعزع الثقة فيها مرفوض من وجهة نظرنا، بغض النظر عن الطرف الذي يقوم به". وأضاف أن "أمن المنطقة يجب أن يتحقق على أيدي اللاعبين الإقليميين أنفسهم. فالأمن المعتمد على وجود قوات أجنبية يؤدي فقط إلى تفاقم انعدام الأمن ولن يجلب الاستقرار لمنطقتنا على الإطلاق". وردّاً على سؤال حول زيارة ترامب إلى الصين وما إذا كانت بكين ستتوسط بين إيران والولايات المتحدة، أوضح بقائي أن زيارة ترامب إلى الصين هي زيارة ثنائية وتخصهم. وأضاف أن بلاده على تواصل مستمر مع الصين بصفتها شريكاً استراتيجياً ودولة مؤثرة في مجلس الأمن. وأشار إلى زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى الصين الأسبوع الماضي، قائلا إنه عرض وجهات نظر طهران وملاحظاتها، "والصين على علم بمواقفنا. الصين تدرك أن الحرب المفروضة على إيران هي جزء من عملية عالمية لتصعيد الأحادية من جانب أميركا، مما أضرّ بالمعايير الدولية". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إنّ الدول الأوروبية "على يقين بأن هذه الحرب غير قانونية وعدوانية، ولهذا السبب لم تسمح للضغوط الأميركية بأن تجعلها جزءاً من هذا العمل غير القانوني والمخل بالسلام والأمن الدوليين". وأضاف أنّ "أي تدخل في شؤون مضيق هرمز سيؤدي إلى تعقيد الوضع". وقال بقائي إن "المشكلة تكمن في الإجراءات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني. فمضيق هرمز كان مفتوحاً قبل يوم 28 فبراير". ورداً على سؤال حول تصريحات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بشأن استعداد موسكو للمساعدة في نقل مخزون اليورانيوم الإيراني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن "تركيزنا في المرحلة الحالية ينصب على إنهاء الحرب. أما القرار الذي سيتخذ لاحقاً بشأن البرنامج النووي والمواد النووية الإيرانية، فسنتحدث عنه عندما يحين وقته". وفي سياق آخر، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن بلاده لا تستبعد سيناريو العودة الإسرائيلية إلى الحرب، قائلاً: "إن سجل الكيان الصهيوني يُظهر أنه لا يعرف أي حدود في استهداف دول المنطقة والإضرار بمصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية". ## عبور 9 آلاف سفينة مضيق البوسفور في الربع الأول من 2026 11 May 2026 08:22 AM UTC+00 أظهرت بيانات السلطات التركية عبور 9 آلاف و195 سفينة، مضيق البوسفور في مدينة إسطنبول خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. وبحسب بيانات وزارة النقل والبنية التحتية التركية، التي جمعهتا وكالة الأناضول، استخدم المضيق خلال هذه الفترة 3 آلاف و277 سفينة شحن عامة، إضافة إلى 1833 سفينة مخصّصة لنقل البضائع السائبة. وسجل شهر يناير/كانون الثاني أكبر حجم للشحنات المنقولة عبر السفن العابرة للمضيق، بإجمالي بلغ 51 مليوناً و711 ألفاً و485 طناً. وبلغ متوسط حركة العبور اليومية نحو 102 سفينة عبر مضيق البوسفور، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويربط بين البحر الأسود وبحر مرمرة، كما يشكل نقطة وصل استراتيجية بين قارتَي آسيا وأوروبا. وأظهرت الإحصاءات تراجعاً طفيفاً في عدد السفن العابرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والتي شهدت مرور 9 آلاف و351 سفينة. يُعد مضيق البوسفور، من أكثر الممرات البحرية حساسية في التجارة العالمية، إذ تمرّ عبره صادرات الحبوب والطاقة والمعادن القادمة من روسيا وأوكرانيا ودول البحر الأسود باتجاه الأسواق العالمية، ما يجعله مؤشراً مهماً على حركة التجارة والطاقة الدولية. وتأتي هذه الأرقام في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، واستمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ما دفع شركات الشحن العالمية إلى مراجعة مسارات النقل البحري ورفع حساباتها المتعلقة بكلف التأمين والشحن والمخاطر اللوجستية، كما ساهم ارتفاع أسعار النفط والتوترات الأمنية في الممرات البحرية العالمية، خاصة في البحر الأحمر والخليج، في زيادة أهمية الممرات البديلة والآمنة نسبياً، ومنها مضيق البوسفور، رغم التحديات المرتبطة بازدحام حركة الملاحة فيه. وتسعى تركيا خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز موقعها مركزاً لوجستياً عالمياً مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، عبر تطوير الموانئ وشبكات النقل البحري والسكك الحديدية، إضافة إلى مشاريع كبرى مثل "قناة إسطنبول"، التي تطرحها أنقرة مساراً موازياً لتخفيف الضغط عن مضيق البوسفور وتقليل مخاطر الحوادث البحرية. ويكتسب المضيق أهمية إضافية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية الحالية، إذ تراقب الأسواق حركة التجارة البحرية باعتبارها مؤشراً على مستويات الطلب العالمي والنشاط الصناعي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي بسبب ارتفاع الفائدة والتوترات الجيوسياسية المستمرة. (الأناضول، العربي الجديد) ## "ترشيد التربوية" تُصدر كتاب "الصعوبات التعلّمية" 11 May 2026 08:25 AM UTC+00 أعلنت إصدارات ترشيد التربويّة عن صدور كتابها الجديد "الصعوبات التعلّميّة: من التدخّل المبكر إلى التعليم الشامل" دليلٌ عمليّ للمعلّمين والمتخصّصين، في خطوة تسعى إلى سدّ فجوة معرفيّة ومهنيّة طالما واجهها المعلّم العربيّ في التعامل مع هذا الملفّ المركّب. ويأتي الإصدار استجابةً لإدراكٍ متزايد لقصور المكتبة التربويّة العربيّة، التي غالبًا ما تتأرجح بين ترجماتٍ مجتزأة، أو أطروحاتٍ نظريّة بعيدة عن واقع الصفوف، أو أدلّة تقنيّة لا تراعي خصوصيّة السياقات العربيّة. ينطلق الكتاب من قناعة بأنّ صعوبات التعلّم ليست مجرّد حالات فرديّة معزولة، بل مدخلٌ لفهم أعمق لاختلالات بنيويّة في أنظمتنا التعليميّة، وفي تصوّراتنا عن التعلّم والاختلاف والنجاح. ويقدّم طرحًا نقديًّا يعيد الاعتبار للطفل بوصفه قادرًا على التعلّم، شرط توفّر مقاربات تربويّة مختلفة، وبيئات مدرسيّة أكثر عدلًا واحتواءً. يمتدّ الكتاب على 320 صفحة من القطع المتوسّط، ويتوزّع على ستّة فصول متكاملة، تبدأ بتأصيل المفاهيم وتتبع تطوّرها من الإطار الطبّي إلى التربويّ، مرورًا بتحليل الفروق اللغويّة بين العربيّة والإنجليزيّة وتأثيرها في التعلّم، والتأكيد على أهمّيّة التدخّل المبكّر، وآليّات التشخيص والتقييم الحديثة، وصولًا إلى العلاقة بين صعوبات التعلّم والاضطرابات الانفعاليّة والسلوكيّة، وانتهاءً بمحور التعليم الشامل بوصفه ممارسةً تربويّة قائمة على استراتيجيّات وأدوات واضحة. جاء هذا العمل ثمرة تعاون فريق من المتخصّصين العرب، بإشراف فريق إصدارات ترشيد التربويّة والمُحرّرة الرئيسة سكينة النابلسي، ومشاركة سهيل الحيدري، وخلوب قعوار، ونضال جوني، وفرح الزين، وهيام التاج، في تجربة علميّة ومهنيّة سعت إلى تحقيق توازن بين التأصيل النظريّ والتطبيق العمليّ، وبين الأمل بإمكانات التربية وحدودها في الواقع. صعوبات التعلّم ليست مجرّد حالات فرديّة معزولة، بل مدخلٌ لفهم أعمق لاختلالات بنيويّة في أنظمتنا التعليميّة ويؤكّد الكتاب في جوهره أنّ التعامل مع صعوبات التعلّم ليس شأنًا اختصاصيًّا ضيّقًا، بل جزء من صميم الممارسة التربويّة اليوميّة، موجّهًا رسالة واضحة مفادها أنّ كلّ متعلّم يستحق فرصة عادلة للتعلّم، وأنّ تمكين المعلّم بالمعرفة والأدوات هو المدخل الحقيقي لإحداث هذا التغيير. وسبق وأصدرت ترشيد التربويّة: "عقليّة التساؤل" 2022. و"حلول مبتكرة لمشكلات سلوك الطلّاب في المدرسة" 2022. و"نحو معلّم فاعل في التعليم الوجاهيّ والإلكترونيّ" 2022. و"الممارسات المهنيّة للمدرّسين: بين النظريّة والتطبيق" 2023. و"ما الذي يحدث داخل المدرسة؟" 2023. و"التعليم الدامج للطلّاب ذوي الإعاقتين: البصريّة والسمعيّة" 2023. و"تطوير برامج التربية العمليّة لمعلّمي ما قبل الخدمة في ضوء المدخل التأمّليّ السرديّ" 2023. و"التدريس والمنهاج القائمان على المفاهيم: لغرفٍ صفّيّة مفكّرة"، 2024. و"عبور التخصّصات والخِطابات: منهجيّات وتطبيقات في التعليم التكامليّ"، 2024. و"عبور الخِطابات البصريّة: من الفنّ إلى السينما عبر الفوتوغرافيا والكاريكاتور والتصوّرات الذهنيّة"، 2025. و"عبور الخطابات التاريخيّة والسرديّة إلى البيئات التعليميّة"، 2025. و"الاستقصاء القائم على المفاهيم في أطواره التطبيقيّة"، 2025. و"التقييم الذي يقوده الطالب"، 2026. و"إصدارات ترشيد التربويّة" برنامج يهدف إلى نشر كتب متخصّصة في الحقل التربويّ العربيّ، وهو أحد برامج "ترشيد" التي أنشئت من قِبل المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات. تبادر "ترشيد" إلى تعزيز بيئات تعلّم مُستدامة، من خلال مجموعة مشاريع تستجيب إلى حاجات المُجتمع التعلّميّ القطريّ بشكلٍ خاصّ، والعربيّ بشكلٍ عامّ، كما إلى احتياجات المعلّم العربيّ، عبر حوارٍ مُستمرّ معه، ومعرفة دقيقة وعميقة باحتياجاته، لزيادة فعاليّة خدمات المشاريع وضمان استدامتها. ## فاردي يستغل خبرته وأندية إسبانيا تُريده في الصيف 11 May 2026 08:32 AM UTC+00 يستغل النجم الإنكليزي، جيمي فاردي (39 عاماً)، خبرته الكبيرة في كرة القدم، بعدما أصبح مطلوباً وبقوة من قبل عدد من الأندية الإسبانية، التي تريد حسم صفقته في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، عقب نهاية عقده مع فريق كريمونيزي الإيطالي. وذكرت صحيفة آس الإسبانية، أمس الأحد، أن عدداً من أندية "الليغا" تعمل خلال الفترة الحالية على إقناع جيمي فاردي بالمشارع الخاصة بها، يتقدمها فالنسيا وإشبيلية، اللذان يراقبان المهاجم المخضرم منذ بداية الموسم الجاري، وتوصلا إلى قناعة تامة بأنه قادر على تعزيز صفوفهما في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، بالرغم من أن لديه خيار البقاء لعام إضافي مع كريمونيزي في حال أراد تجديد عقده، الذي ينتهي يوم الثلاثين من شهر يونيو/حزيران القادم. وأوضحت أن إشبيلية يعلم ميزة قدوم فاردي إلى صفوف الفريق "الأندلسي"، لأنه سيحجز مكانه في التشكيلة الأساسية، وسيكون إضافة قوية للغاية في غرف خلع الملابس، بسبب الخبرة التي اكتسبها خلال مسيرته الاحترافية، بالإضافة إلى قدرته على قيادة خط الهجوم في الموسم القادم، خاصة أنه لا يعرف سوى لغة تسجيل الأهداف. وتابعت أن إدارة فالنسيا تعلم جيداً أن صفقة فاردي لن تكلفها سوى دفع راتبه السنوي، الذي يقدر بنحو 2.2 مليون يورو سنوياً، وهو مبلغ في المتناول، ويبقى الآن حصول "الخفافيش" على موافقة من قبل المهاجم الإنكليزي، الذي ربما سيعمل على إنهاء رحلته في منافسات الدوري الإيطالي ويستعد إلى خوض تحدٍّ جديد في "الليغا" الموسم القادم. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن أندية الدوري الإسباني لكرة القدم لا تُعد الوحيدة التي تعمل على إقناع فاردي بمشاريعها، بل هناك العديد من الفرق الأميركية، التي تحاول إقناع المهاجم الإنكليزي بضرورة خوض تجربة جديدة في مسيرته الاحترافية بعيداً عن المنافسات الأوروبية، لكن القرار النهائي سيكون بيد صاحب الـ39 عاماً. ## الاتحاد الأوروبي يقرّ فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين 11 May 2026 08:43 AM UTC+00 أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين، توصل وزراء خارجية الاتحاد إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات جديدة تستهدف مستوطنين إسرائيليين متهمين بممارسة العنف في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى شخصيات قيادية في حركة المقاومة الفلسطينية (حماس). وبحسب ما أعلنته كالاس، فإن العقوبات تشمل ثلاثة مستوطنين وأربع منظمات استيطانية، لم تُكشف هوياتها بعد، بعدما ظل إقرار الحزمة معطلاً لأشهر بسبب اعتراض الحكومة المجرية السابقة التي خسرت الانتخابات الشهر الماضي. وتزايدت خلال الأشهر الماضية المخاوف الأوروبية حيال تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل تقارير متكررة تحدثت عن هجمات واعتداءات على قرى وممتلكات فلسطينية. وقالت كالاس، في منشور على منصة "إكس": "لقد آن الأوان للانتقال من حالة الجمود إلى الإنجاز"، مضيفة أن "للتطرف والعنف عواقب وخيمة". من جانبه، هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر القرار الأوروبي، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي "اختار، بشكل تعسفي وسياسي، فرض عقوبات على مواطنين وكيانات إسرائيلية بسبب آرائهم السياسية ودون أي أساس". وأضاف ساعر أن "المقارنة التي اختارها الاتحاد الأوروبي بين المواطنين الإسرائيليين وقياديي حماس مشينة وغير مقبولة"، على حد تعبيره، معتبراً أنها "مساواة مشوهة أخلاقياً بالكامل". وفي وقت سابق من اليوم أعلنت كالاس أنه من المتوقع أن تتوصل دول التكتل إلى اتفاق لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين في الضفة الغربية المحتلة. وقالت كالاس قبل انعقاد اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل "أتوقع اتفاقاً سياسياً حول العقوبات على المستوطنين العنيفين، وآمل أن نتوصل إلى ذلك". وهذه العقوبات مجمدة منذ أشهر بفعل فيتو من المجر في عهد رئيس الوزراء فيكتور أوربان. ومع تنصيب بيتر ماديار رئيساً للوزراء في المجر بعد فوزه في الانتخابات التشريعية في 12 إبريل/نيسان الماضي، يأمل الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن هذه العقوبات التي تتضمن تجميداً لأصول المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في الاتحاد وحظراً على دخول أراضي التكتل. ومن المتوقع أن يتم كذلك إقرار عقوبات ضد قادة في حركة حماس، كانت معطلة أيضاً بفعل الفيتو المجري. وتشمل العقوبات سبعة مستوطنين متطرفين أو منظمتهم، فضلاً عن 12 قيادياً في حركة حماس والحركة نفسها. وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 تصاعداً في الاعتداءات وأعمال الإرهاب التي يشارك فيها مستوطنون إسرائيليون، وقد اشتدت منذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وفي نهاية إبريل، حذرت الأمم المتحدة من التدهور المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة جراء تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، بما في ذلك خروق وقف إطلاق النار في القطاع المحاصر. جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن في نيويورك، ضمن اجتماعه الشهري لمناقشة القضية الفلسطينية. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط خالد خياري إنّ "التوتر الإقليمي العميق وعدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة يؤثر على حياة ومصادر رزق مئات الملايين في شتى أنحاء المنطقة وخارجها. وقد حولت التوترات والأعمال العدائية، التي هزت أرجاء الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، الأنظار بعيداً عن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة". وحذر خياري من التدهور المستمر للوضع "في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث يواجه السكان في غزة ضربات (عسكرية) إسرائيلية مستمرة ومميتة، فضلاً عن ظروف إنسانية متردية؛ بينما في الضفة الغربية، يهدد العنف، بما في ذلك عنف المستوطنين المتفشي، وعمليات التهجير، وتسارع وتيرة النشاط الاستيطاني، مجتمعات بأسرها، ويزيد من تآكل آفاق التوصل إلى عملية سياسية تفضي إلى حل النزاع استناداً إلى حل الدولتين القابل للتطبيق". (رويترز، العربي الجديد) ## صُنّاع وثائقي عن أطباء غزة يهاجمون "بي بي سي" بعد الفوز بـ"بافتا" 11 May 2026 08:57 AM UTC+00 فاز الفيلم الوثائقي "غزة: أطباء تحت الهجوم" (Gaza: Doctors Under Attack)، مساء الأحد، بجائزة أفضل برنامج للشؤون الجارية ضمن جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا) لعام 2026، في تتويج جديد لفيلم أثار جدلاً واسعاً بعد رفض هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بثّه العام الماضي. ويتناول الوثائقي الاستهداف الممنهج الذي ينفذه الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطباء ومرافق الرعاية الصحية في قطاع غزة خلال حرب الإبادة المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وكان الفيلم قد واجه أزمة مع "بي بي سي" التي رفضت في يونيو/حزيران 2025 عرضه بدعوى الخشية من أن "تبدو منحازة"، رغم أنها كانت قد موّلت إنتاجه. وفي هذا السياق، وقّعت أكثر من 600 شخصية من عالم السينما والصحافة والثقافة رسالة مفتوحة طالبت الهيئة بعرض الوثائقي فوراً، متهمةً إياها بـ"قمع سياسي" و"إسكات شهادات حيوية" لأطباء ومسعفين فلسطينيين يعملون تحت القصف الإسرائيلي في غزة. ووقّعت على الرسالة شخصيات بارزة، بينها سوزان ساراندون، والكاتب الكوميدي فرانكي بويل، ومحررة أخبار القناة الرابعة الدولية ليندسي هيلسوم، إلى جانب عدد من موظفي "بي بي سي" نفسها. لكن الهيئة بثّت، الأحد، كلمة قبول الجائزة التي ألقتها الصحافية وصانعة الأفلام البريطانية راميتا نافي، والتي انتقدت فيها قرار "بي بي سي" وقف عرض الفيلم. وقالت نافي خلال الحفل إن "بي بي سي دفعت ثمن الفيلم ثم رفضت عرضه"، وأضافت: "لكننا رفضنا أن نصمت ونخضع للرقابة". كما عبّر المنتج التنفيذي للفيلم، بن دي بير، عن غضبه من موقف "بي بي سي"، قائلاً: "بما أنكم أسقطتم الفيلم، هل ستسقطونا أيضاً من جوائز بافتا؟". وكان الوثائقي قد فاز سابقاً بجائزة أفضل تحقيق تلفزيوني من منظمة العفو الدولية، في ظل إشادات حقوقية وإعلامية واسعة بمضمونه الذي يوثق شهادات أطباء وعاملين صحيين في غزة حول استهداف المستشفيات والطواقم الطبية خلال الحرب الإسرائيلية. وشهد حفل توزيع جوائز بافتا التلفزيونية لعام 2026 حضوراً بارزاً لمنصة نتفليكس إذ تصدر مسلسل Adolescence قائمة الفائزين بعد حصوله على أربع جوائز رئيسية من أصل 11 ترشيحاً، بينها جائزة أفضل مسلسل درامي محدود. كما حصل بطل العمل ستيفن غراهام على جائزة أفضل ممثل في دور رئيسي، فيما فاز أوين كوبر بجائزة أفضل ممثل مساعد، وكريستين تريماركو بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن أدوارهم في المسلسل نفسه. وفي فئة المسلسلات الدرامية المستمرة، ذهبت الجائزة إلى Code Of Silence المعروض على قناة ITV1، بينما فازت الممثلة نرجس رشيدي بجائزة أفضل ممثلة في دور رئيسي عن مسلسل Prisoner 951 الذي عرضته "بي بي سي". وفي فئة الأعمال الوثائقية، فاز فيلم Grenfell: Uncovered من إنتاج "نتفليكس" بجائزة أفضل وثائقي منفرد. أما في البرامج الترفيهية، فاز برنامج Last One Laughing المعروض على منصة برايم فيديو بجائزة أفضل برنامج ترفيهي، فيما نال مقدمه بوب مورتيمر جائزة أفضل أداء ترفيهي. ## الاحتلال يعتقل 6 صيادين وسط قطاع غزة 11 May 2026 08:58 AM UTC+00 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، ستة صيادين فلسطينيين بعد محاصرتهم خلال عملهم على مسافة قريبة من شاطئ بحر الزوايدة وسط قطاع غزة المحاصر. وقال منسق لجان الصيادين الفلسطينيين في اتحاد لجان العمل الزراعي زكريا بكر، إنّ قوات الاحتلال اعتقلت الصيادين الستة أثناء وجودهم في عرض بحر الزوايدة، وهم: معتز فتحي الدبجي، ومازن فتحي الدبجي، وسليمان أبو شلوف، وسعيد عادل أبو رياله، ومعاذ سعيد أبو رياله، وبراء سعيد أبو رياله. وأوضح بكر لـ"العربي الجديد" أن نحو 30 صياداً فلسطينياً ما زالوا رهن الاعتقال في سجون الاحتلال منذ بداية حرب الإبادة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتّى اليوم، مؤكداً أن الاحتلال يواصل استهداف الصيادين على نحوٍ ممنهج، سواء عبر الاعتقال أو إطلاق النار أو تدمير مراكب الصيد ومصادرة معداتهم. وأشار إلى أن عدد شهداء الصيادين الفلسطينيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة بلغ 232 شهيداً، في حين تعيش مهنة الصيد حالة "إبادة كاملة"، بعدما دُمّر أكثر من 95% من القطاع البحري ومقومات العمل المرتبطة به. وأضاف أن الخسائر المادية المباشرة التي لحقت بقطاع الصيد تُقدّر بنحو 100 مليون دولار، نتيجة تدمير مراكب الصيد والمحركات والشباك والموانئ والبنية التحتية الخاصة بالصيادين، إلى جانب منعهم المتواصل من الوصول إلى البحر والعمل بحرية. وأكد بكر أن الاحتلال يتعمد استهداف الصيادين وتجفيف مصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية التي تعتمد أساساً على مهنة الصيد، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يهدد بانهيار كامل لهذا القطاع الحيوي في غزة. وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة كان يعمل في مهنة الصيد قرابة 5 آلاف صياد فلسطيني وكانت هذه المهنة مصدر دخل للكثير من العائلات بالرغم من القيود الإسرائيلية التي تلاحق الصيادين الفلسطينيين. وكان الاحتلال الإسرائيلي يضع قيوداً متعلقة بمساحات الصيد حيث لم تكن تزيد في المناطق الشمالية عن 6 أميال بحرية فيما كانت تصل في مدينة رفح إلى 25 ميلاً في أفضل الأحوال، وهي مساحات لم تكن البحرية الإسرائيلية تلتزم بها. ## دوا ليبا تتهم "سامسونغ" باستغلال صورتها تجارياً 11 May 2026 09:09 AM UTC+00 رفعت المغنية البريطانية دوا ليبا دعوى قضائية بقيمة 15 مليون دولار ضد "سامسونغ"، متهمةً شركة الإلكترونيات باستخدام صورتها للترويج لأجهزة التلفزيون الخاصة بها، من دون دفع مقابل ومن دون الحصول على إذن مسبق. بحسب الشكوى المقدمة قبل أيام، استخدمت "سامسونغ" صورة ليبا على العبوات الكرتونية الخاصة بأجهزة التلفزيون ابتداءً من العام الماضي. وعندما علمت ليبا بالأمر، طالبت الشركة بالتوقف عن استخدام صورتها. وتزعم الدعوى أن الشركة تعاملت مع الطلب "بلا مبالاة وقسوة"، ورفضت الاستجابة له. جاء في نص الدعوى: "استُخدم وجه السيدة ليبا استخداماً لافتاً ضمن حملة تسويقية واسعة لمنتج استهلاكي من دون علمها، ومن دون أي مقابل، ومن دون أن يكون لها أي رأي أو سيطرة أو مشاركة على الإطلاق". وأضافت: "السيدة ليبا لم تسمح بهذا الاستخدام، ولم تكن لتسمح به". وتتهم الدعوى "سامسونغ" بتحقيق أرباح من الإيحاء بأن ليبا تؤيد المنتج، وهو أمر لم يحدث فعلياً. بحسب الشكوى، تمتلك ليبا حقوق الصورة الفوتوغرافية التي التُقطت لها خلف الكواليس خلال مهرجان أوستن سيتي ليميتس  (Austin City Limits Festival) في عام 2024. كما أوردت الدعوى تعليقات منشورة على منصة إكس، تشير إلى أن بعض المستهلكين قرروا شراء أجهزة تلفزيون سامسونغ بسبب ما بدا وكأنه تأييد من ليبا. كتب أحد المعلقين، وفق ما ورد في الدعوى: "لم أكن أخطط أصلاً لشراء تلفزيون، لكنني رأيت العبوة فقررت شراءه". كتب آخر: "كنت سأشتري ذلك التلفزيون فقط لأن دوا ليبا موجودة على العبوة. إلى هذا الحد أنا مهووس بها. إلى هذا الحد أحبها". أضاف مستخدم آخر: "إذا أردت بيع أي شيء، فقط ضع صورة دوا ليبا عليه". تشير الدعوى إلى أن ليبا بنت علامة تجارية فاخرة لنفسها، وأنها انتقائية للغاية في ما يتعلق بالموافقة على الترويج للمنتجات. تتضمن الشكوى اتهامات بانتهاك حقوق النشر، وانتهاك قانون الحق في الدعاية بولاية كاليفورنيا الأميركية، إضافة إلى دعاوى بموجب قانون لانهام الفيدرالي، ومطالبات تتعلق بالعلامات التجارية. وقد رُفعت الدعوى أمام المحكمة المركزية في ولاية كاليفورنيا. ولم تصدر "سامسونغ" تعليقاً فورياً رداً على طلبات التعقيب. ## "نيون" تهيمن على المنافسة في مهرجان كان وسط غياب استوديوهات هوليوود 11 May 2026 09:09 AM UTC+00 هيمنت شركة نيون (Neon) على المنافسة في مهرجان كان السينمائي (Cannes Film Festival)، في وقتٍ يشهد فيه الحدث غياباً لافتاً لاستوديوهات هوليوود الكبرى، ما يعكس تحوّلاً في موازين صناعة السينما. وأشار الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، توم كوين، بأن فوز "نيون" بالسعفة الذهبية (Palme d'Or) في ست دورات متتالية جاء من دون تخطيط مسبق، موضحاً: "لم نذهب يوماً إلى كان ونحن نتوقع الفوز. كان الأمر مفاجأة في كل مرة". ومع انطلاق الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي (Cannes Film Festival) يوم الثلاثاء، تدخل "نيون"، التي تأسست عام 2017 وتضم نحو 60 موظفاً، المنافسة بوصفها قوة بارزة غير متوقعة، إذ تدعم أكثر من ربع الأفلام الـ22 المتنافسة على السعفة الذهبية. ومن بين أبرز هذه الأعمال فيلم "أول أوف إيه سادن" (All of a Sudden) للمخرج ريوسوكي هاماغوتشي، وفيلم "هوب" (Hope) للمخرج نا هونغ-جين، وفيلم "بيبر تايغر" (Paper Tiger) للمخرج جيمس غراي. وبشكل إجمالي، تشارك "نيون" بتسعة أفلام في المهرجان، جميعها تعاقدت عليها قبل تلقي دعوات المشاركة. في المقابل، يغيب عن المهرجان هذا العام عدد من عمالقة الصناعة، بينهم "ديزني" و"وارنر براذرز" و"باراماونت"، إضافة إلى منصات البث مثل "نتفليكس" و"أمازون". من جهته، أعرب المدير الفني للمهرجان تييري فريمو عن أسفه لغياب استوديوهات هوليوود، قائلاً: "عندما تكون الاستوديوهات أقل حضوراً في كان، فهي أقل حضوراً بشكل عام". ويعزو متابعون هذا الغياب إلى حذر الشركات الكبرى من عرض أفلامها أمام نقّاد المهرجان قبل إطلاقها تجارياً، في ظل المخاوف من تأثير المراجعات المبكرة على الإيرادات. في المقابل، تواصل شركات مستقلة مثل "نيون" و"إيه 24" (A24) تعزيز حضورها، معتمدةً على دعم المخرجين والأعمال الفنية بدلاً من الرهان على الإنتاجات الضخمة. وأكد كوين أن نجاح شركته يقوم على هذا التوجّه، مضيفاً: "نختار الأفلام التي نؤمن بها"، مشيراً إلى أن المنافسة مع شركات مثل "نتفليكس" لم تُحسم دائماً بالمال، بل "بالشغف". وحقّقت هذه الاستراتيجية نتائج بارزة، إذ فازت أفلام وزّعتها "نيون" مثل "تيتان" (Titane) و"تراينغل أوف سادنس" (Triangle of Sadness) و"أناتومي أوف إيه فول" (Anatomy of a Fall) و"إت واز جاست أن أكسيدنت" (It Was Just an Accident) بـ"السعفة الذهبية". بينما فاز "باراسايت" (Parasite) و"أنورا" (Anora) بجائزتي السعفة الذهبية وأفضل فيلم في جوائز الأوسكار (Academy Awards)، ما عزّز مكانة الشركة عالمياً. كما كادت الشركة أن تهيمن على فئة أفضل فيلم دولي في الأوسكار، مع أربعة أفلام من أصل خمسة مرشحين، بينها الفيلم الفائز "سنتيمنتال فاليو" (Sentimental Value). ويرى توم كوين أن الجمهور متعطّش فعلاً للإبداع، مؤكداً أن الأفلام ليست سلعاً معبّأة، وأن التعامل مع هذا الفن، الذي هو بطبيعته ذاتي، على أنه مجرد بيان أرباح وخسائر (P & L)، يطرح تساؤلات حول القدرة على اتخاذ قرارات إبداعية سليمة في ظل ديون بمليارات الدولارات تلوح في الأفق. (فرانس برس، العربي الجديد) ## "الطاولة المصغرة" الليبية تجتمع في تونس الثلاثاء حول قوانين الانتخاب 11 May 2026 09:14 AM UTC+00 يستعد أعضاء "الطاولة المصغرة"، المعروفة باسم "لجنة 4+4"، لاستئناف اجتماعاتهم، وسط استمرار التباين بين موقفي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، بشأن المسار الأممي الهادف إلى معالجة أزمة القوانين الانتخابية وإعادة تهيئة المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا. وأفادت مصادر ليبية مقربة من حكومة الوحدة الوطنية، "العربي الجديد"، بأن أعضاء لجنة 4+4 سيعقدون اجتماعهم الثاني يوم غد الثلاثاء في العاصمة التونسية، وستخصص جلسة هذا الاجتماع لمناقشة القوانين الانتخابية، ضمن مسار البعثة الأممية للدفع بالمسار الانتخابي المتعثر منذ سنوات. وكانت البعثة الأممية قد شكلت "الطاولة المصغرة" من ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية، هم وزير الاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، ورئيس مبادرات رئيس الحكومة مصطفى المانع، إلى جانب عضوي المجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، فضلاً عن ممثلين عن قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وهم رئيس بلدية بنغازي السابق عبد الرحمن العبار، وسفير ليبيا السابق لدى فرنسا الشييباني أبو همود، إضافة إلى عضوي مجلس النواب آدم بوصخرة وزايد هدية. وكلفت البعثة اللجنة بمناقشة ملفي تهيئة مجلس المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، وهما الملفان اللذان يشكلان الركن الأول من الخريطة الأممية التي أعلنتها رئيسة البعثة الأممية هانا تيتيه في 21 أغسطس/ آب الماضي، وأُسند تنفيذها إلى مجلسي النواب والدولة، غير أن المجلسين أخفقا في إحراز تقدم بشأنها. وجاء تشكيل اللجنة عقب إعلان تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن منتصف الشهر الماضي، شروع البعثة في التواصل مع "مجموعة مصغرة" من الفاعلين الليبيين، بهدف إيجاد "سبل للخروج من حالة الانسداد السياسي الراهنة، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية" لتنفيذ مراحل خريطة الطريق. وعقدت لجنة 4+4 أول اجتماعاتها في العاصمة الإيطالية روما يوم 29 إبريل/ نيسان الماضي، وانتهت إلى اتفاق يقضي بتشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات من ستة أعضاء، بواقع ثلاثة أعضاء من مجلس النواب، وثلاثة من المجلس الأعلى للدولة، من بين المرشحين الذين سبق أن قدمهم المجلسان، ليكونوا أعضاء في مجلس المفوضية الجديد، على أن يتولى مكتب النائب العام اختيار رئيس المجلس من بين "رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والحياد". كما اتفق أعضاء اللجنة على مواصلة المشاورات بهدف التوصل إلى "قوانين انتخابية توافقية وقابلة للتطبيق". وفي ما يتعلق بمستجدات هذا المسار، أفادت المصادر ذاتها بأن مكتب النائب العام تواصل مع رئاستي مجلسي النواب والدولة، وطرح أسماء عدد من القضاة لتولي رئاسة مجلس المفوضية، غير أن المشاورات لم تنتهِ بعد إلى توافق حول اسم محدد. وكانت مصادر ليبية تحدثت سابقاً لـ"العربي الجديد"، حول اتجاه البعثة الأممية إلى توسيع نطاق النقاش داخل لجنة 4+4، ليشمل معالجة العوائق التي عطلت إجراء الانتخابات، وعدم حصر الحوار في الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بالقوانين الانتخابية ومفوضية الانتخابات. وأوضحت المصادر أن البعثة تدفع نحو إدماج البعدين الأمني والقضائي ضمن مسار النقاش عبر ثلاثة محاور رئيسية، أولها ربط عمل المفوضية بـ"تفاهمات أمنية تضمن تحييد تأثير التشكيلات المسلحة على العملية الانتخابية"، وثانيها معالجة الانقسام داخل المؤسسة القضائية بما يسمح بإقرار "آلية موحدة للفصل في الطعون الانتخابية"، وثالثها تنظيم العلاقة بين الحكومة والمسار الانتخابي، بما يمنع "أي تدخل سياسي مباشر". وأكدت أن الهدف النهائي لهذه المقاربة يتمثل في إعادة بناء البيئة "السياسية والأمنية والقضائية" المحيطة بالانتخابات، بما يؤدي إلى إنشاء "منظومة انتخابية متكاملة" تضمن نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها. وفي مقابل هذا التحرك الأممي، لا يزال مجلس النواب يلتزم الصمت حيال تشكيل لجنة 4+4، فيما ينظر مراقبون لهذا الصمت على أنه انسجام مع رغبة قيادة حفتر في المضي بهذا المسار، بينما أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه الصريح للآلية الأممية الجديدة. وعقب إعلان نتائج اجتماع روما، شدد مجلس الدولة على أن مخرجات الطاولة "لا تمثل" المجلس، متهماً البعثة الأممية بـ"الخروج عن دورها" وتجاوز الأطر القانونية المنظمة للعمل السياسي في ليبيا. كما أكد المجلس بطلان أي ترتيبات تسند إلى جهات غير مختصة في تشكيل مفوضية الانتخابات أو إعداد القوانين الانتخابية، معتبراً أن أي تفاهمات صدرت عن اجتماع روما "لا يُعتد بها قانونياً أو سياسياً". وفي محاولة لعرقلة المسار الأممي، قرر مجلس الدولة إعادة تشكيل لجنة القوانين الانتخابية المشتركة مع مجلس النواب، المعروفة بلجنة 6+6، بإضافة ثلاثة أعضاء جدد إلى جانب ثلاثة من الأعضاء السابقين، كما شكل لجنة من 15 عضواً للتواصل مع مجلس النواب بشأن العملية الانتخابية، غير أن مجلس النواب لم يبدِ أي تجاوب مع هذه الخطوة. وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في القوانين الانتخابية التي أصدرها مجلس النواب بصورة أحادية عام 2021، في سماحه للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، وهو ما أثار اعتراضات واسعة في الأوساط السياسية الليبية، إلى جانب الخلاف حول إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، وإلغاء الانتخابات البرلمانية في حال تعثر الرئاسية. ولاحقاً، شكل مجلسا النواب والدولة لجنة 6+6 المشتركة لمعالجة هذه الخلافات، وانتهت اللجنة في يونيو/ حزيران 2023 إلى مجموعة من الإجراءات التوافقية، من بينها إلزام المرشح للانتخابات الرئاسية بتقديم ما يفيد بالتنازل عن جنسيته الأجنبية في الجولة الثانية من الانتخابات، وكذلك تقديم ما يثبت استقالته من منصبه العسكري، غير أن المجلس الأعلى للدولة رفض هذه الإجراءات، ليستمر الخلاف حول القوانين الانتخابية، ويتواصل تعثر إجراء الانتخابات. وتنص الخريطة الأممية في ركنها الأول على ضرورة إنجاز ملفي إعادة تهيئة مجلس المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية قبل الانتقال إلى تشكيل حكومة موحدة، تتولى الإشراف على الانتخابات. أما الركن الثاني من الخريطة، والمتمثل في "الحوار المهيكل"، فيضم نحو 120 شخصية ليبية، ويهدف إلى صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات وتوسيع قاعدة التوافق السياسي بين مختلف الأطراف الليبية. ## أرباح أرامكو تقفز 25% بالربع الأول مستفيدة من اضطرابات أسواق الطاقة 11 May 2026 09:32 AM UTC+00 أظهرت البيانات الصادرة عن شركة أرامكو السعودية النفطية العملاقة ارتفاعاً كبيراً في أرباحها وإنتاجها خلال الربع الأول من العام الحالي، مدفوعة باضطرابات أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط. وقالت الشركة، إحدى أكبر شركات الطاقة والكيميائيات في العالم، إن إجمالي الإنتاج بلغ 12.6 مليون برميل نفط مكافئ يومياً خلال الربع الأول، بزيادة نسبتها 2.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما كان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبيرغ آراءهم عند 12.88 مليون برميل يومياً. وسجلت الشركة أرباحاً قبل احتساب الضرائب والفوائد، وبعد التعديلات الموسمية، بلغت 225.42 مليار ريال (60 مليار دولار)، بزيادة سنوية بلغت 17%، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 212.23 مليار ريال، كما ارتفعت الأرباح قبل احتساب الضرائب ومخصّصات الزكاة إلى 222.08 مليار ريال، بزيادة سنوية مماثلة بلغت 17%. وأعلنت أرامكو أيضاً تسجيل قفزة بنسبة 25% في صافي أرباح الربع الأول، ليصل صافي الدخل المعدل إلى 126 مليار ريال، مقارنة مع 99.8 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، بلغت التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل 115.2 مليار ريال، مقابل 118.9 مليار ريال قبل عام، بينما سجلت التدفقات النقدية الحرة 69.9 مليار ريال مقارنة مع 71.8 مليار ريال في الربع الأول من 2025، متأثرة بزيادة رأس المال العامل بقيمة 59.1 مليار ريال. وأوضحت الشركة أن نسبة المديونية ارتفعت إلى 4.8% بنهاية مارس/آذار 2026، مقارنة مع 3.8% في نهاية 2025، فيما بلغت النفقات الرأسمالية خلال الربع الأول نحو 45.4 مليار ريال لدعم خطط النمو. وأعلن مجلس الإدارة توزيعات أرباح أساسية بقيمة 82.1 مليار ريال عن الربع الأول، بزيادة سنوية بلغت 3.5%، على أن تُدفع خلال الربع الثاني من العام. وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر إن العالم خسر نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرَين الماضيَين بسبب اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن أسواق الطاقة ستحتاج إلى وقت للاستقرار حتى في حال استئناف التدفقات النفطية. وأضاف الناصر، في بيان نقلته رويترز: "هدفنا بسيط، وهو ضمان استمرار تدفق الطاقة حتى في ظل الضغط الذي يتعرض له النظام". وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز فعلياً من جانب إيران أدى إلى تقليص إمدادات الطاقة للأسواق العالمية، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد منذ بدء الحرب. وأوضح أن إعادة فتح الممرات البحرية "لا تعني عودة السوق فوراً إلى طبيعتها"، لافتاً إلى أن ضعف الاستثمارات في قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية فاقم الضغوط على الاحتياطيات والمخزونات النفطية العالمية. وللتعامل مع الأزمة، رفعت أرامكو عمليات الضخ عبر خط أنابيب "شرق - غرب" إلى طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً، لنقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر وتجاوز الاعتماد على مضيق هرمز. وأكد الناصر أن الخط شكّل "شرياناً حيوياً" ساهم في تخفيف تداعيات الأزمة، مشدداً في الوقت نفسه على أن آسيا لا تزال تمثل أولوية استراتيجية للشركة ومحوراً رئيسياً للطلب العالمي على النفط. وفي السياق، قالت مصادر مطلعة إنّه من المتوقع أن تشهد مبيعات النفط الخام السعودي إلى الصين مزيداً من الانخفاض خلال يونيو/حزيران، بعدما قلّص المشترون طلباتهم بسبب ارتفاع الأسعار المرتبطة بالحرب في المنطقة. وأضافت المصادر أن شركة أرامكو ستشحن نحو 10 ملايين برميل من النفط إلى عملائها في الصين خلال مايو/أيار، بما يعادل نحو 333 ألفاً و333 برميلاً يومياً. وتُظهر بيانات "كبلر" و"رويترز" أن هذا المستوى يُعد الأدنى على الإطلاق للصادرات النفطية السعودية إلى الصين، مقارنة بمتوسط بلغ 1.39 مليون برميل يومياً كانت المملكة تشحنها إلى الصين خلال عام 2025. وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها التحدث إلى وسائل الإعلام، إن شركات التكرير الصينية الكبرى، ومنها مؤسسة الصين للبترول والكيماويات (سينوبك) وسينوكيم ورونغشينغ بتروكيمكال، خفضت مشترياتها لشحنات يونيو/حزيران. ولم ترد أرامكو والشركات الصينية حتى الآن على طلبات التعليق. وفي الأسبوع الماضي، حدّدت السعودية سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف إلى آسيا لشهر يونيو/حزيران بعلاوة بلغت 15.50 دولاراً للبرميل، انخفاضاً من العلاوة القياسية البالغة 19.50 دولاراً في الشهر السابق، وأوضحت المصادر أن هذا التخفيض جاء أقل من توقعات بعض المشترين الصينيين، ما أبقى أسعار الخام السعودي عند مستويات مرتفعة نسبياً. وفي إبريل/نيسان، خفضت شركات النفط الحكومية الصينية الكبرى معدلات التشغيل بوتيرة أكبر مقارنة بالشهر السابق، مع استمرار تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، كما تراجعت صادرات النفط الخام السعودي بحدّة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، في وقت أعادت فيه المملكة توجيه صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب "شرق – غرب". (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## رفض ترامب للردّ الإيراني يرفع أسعار النفط 11 May 2026 10:03 AM UTC+00 ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بأكثر من 4% ليتجاوز سعر خام برنت مستوى 104 دولارات للبرميل، بعدما رفض الرئيس دونالد ترامب، أحدث ردّ إيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب في المنطقة، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول إطلاقاً"، ما زاد المخاوف بشأن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وجاء ارتفاع سعر النفط وسط تزايد القلق في الأسواق العالمية من احتمال استمرار اضطراب حركة الشحن عبر المضيق، الذي يمرّ عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال، كما دفعت المخاوف من اتساع المواجهة العسكرية المستثمرين إلى ترقب أي تطورات قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تشهد فيه أسواق النفط تقلبات حادة وارتفاعاً في كلف الشحن والتأمين البحري. وتتجه الأنظار إلى مضيق هرمز وسط ترقّب دولي لإنهاء الحرب في المنطقة، وبينما عبرت ناقلتا نفط المضيق في إشارة محدودة إلى استمرار حركة الملاحة، لا تزال شركات الشحن والأسواق العالمية تنتظر ما إذا كانت طهران ستمنح "انفراجة" سياسية تسمح بإعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات النفطية في العالم، أو أن المنطقة تتجه نحو مزيد من التصعيد الذي قد يهدّد إمدادات الطاقة العالمية ويرفع أسعار النفط والشحن والتأمين البحري. وفي ظل تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة، تستضيف بريطانيا وفرنسا، الثلاثاء، اجتماعاً لوزراء دفاع أكثر من 40 دولة لبحث الخطط العسكرية الرامية إلى استعادة وتأمين حركة الشحن البحري عبر المضيق، وفق ما أعلنته الحكومة البريطانية. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي سيترأس الاجتماع إلى جانب نظيرته الفرنسية كاترين فوتران، في أول اجتماع لوزراء الدفاع ضمن إطار المهمة متعدّدة الجنسيات، وذلك بعد تحذير إيراني من نشر قطع بحرية إضافية في المنطقة. وتبحث الدول المشاركة تقديم مساهمات عسكرية تشمل إزالة الألغام، ومرافقة السفن التجارية، وتنفيذ دوريات جوية، ضمن مهمة بحرية أوروبية تقودها لندن وباريس، بهدف إعادة الثقة إلى الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، فور التوصل إلى وقف مستقر لإطلاق النار في المنطقة. ومن المقرر أن تشارك بريطانيا في المهمة عبر إرسال المدمرة "HMS Dragon" القادرة على اعتراض الصواريخ الموجهة، على أن يبدأ تنفيذ المهمة بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو تسوية سياسية دائمة. وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، عرضت إيران نقل جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، لكنّها رفضت تفكيك منشآتها النووية. في المقابل، نفت طهران صحة تلك التقارير، مؤكدة تمسكها بإنهاء الحرب ورفع العقوبات الأميركية والإفراج عن أصولها المجمدة. ولم يوضح ترامب ما إذا كان رفضه للمقترح الإيراني سيقود إلى تصعيد جديد، في وقت يواجه فيه ضغوطاً داخلية لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي. من جهته، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن باريس "لم تفكر قط" في نشر قوات بحرية لإعادة فتح مضيق هرمز. وقال ماكرون، خلال زيارة إلى كينيا، إن فرنسا اقترحت بدلاً من ذلك تشكيل بعثة دولية بقيادة فرنسية ـ بريطانية لضمان استئناف الملاحة البحرية بالتنسيق مع إيران، عندما تسمح الظروف بذلك. وكانت حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" قد عبرت، الأربعاء، قناة السويس باتجاه البحر الأحمر استعداداً للتدخل، فيما أعلنت بريطانيا، السبت، إرسال سفينة حربية لدعم جهود التحالف الدولي لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك. (فرانس برس، العربي الجديد) ## فيفا يسلط الضوء على مواهب الأردن قبل مونديال 2026 11 May 2026 10:23 AM UTC+00 سلّط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الضوء على نجمي المنتخب الأردني، إبراهيم صبرة وعودة الفاخوري، والمهاجم القطري أحمد الراوي بعدما اختارهم ضمن قائمة ضمت أربعة من أبرز المواهب الآسيوية الشابة المرشحة للمتابعة خلال نهائيات كأس العالم 2026، في إطار متابعته للجيل الصاعد في القارة الآسيوية، وقدرته على فرض حضوره على الساحة الدولية. ويأتي إدراج الثنائي الأردني في هذه القائمة التي تضم كذلك؛ لاعب المنتخب الأسترالي نيستوري إيرانكوندا، تأكيدًا على التطور اللافت الذي تشهده الكرة الأردنية، خلال السنوات الأخيرة، خاصة على صعيد بروز المواهب الشابة القادرة على المنافسة، وتقديم مستويات مميزة مع المنتخبات الوطنية والأندية. وفي حديثه عن إبراهيم صبرة، أشار الاتحاد الدولي إلى أن مهاجم النشامى، بدأ مسيرته عبر الفئات السنية قبل أن يبرز مع الفريق الأول لنادي الوحدات، حيث لفت الأنظار بقدراته التهديفية وتحركاته داخل منطقة الجزاء، الأمر الذي دفع نادي جوزتيبي التركي للتعاقد معه، قبل انتقاله على سبيل الإعارة إلى نادي لوكوموتيف زغرب الكرواتي. وخاض صبرة 5 مباريات دولية بقميص "النشامى"، وكانت آخر مشاركاته أمام منتخب نيجيريا في 31 مارس/ آذار 2026، بعدما سجل قبلها بأيام هدفاً في شباك كوستاريكا، ليؤكد حضوره الهجومي المتصاعد مع المنتخب الأردني. وأوضح "فيفا" أن أبرز ما يميز صبرة يتمثل في قدرته على الفوز بالالتحامات الثنائية والكرات الهوائية، إلى جانب تمركزه الذكي داخل منطقة الجزاء، وهي الصفات التي تجعله ورقة هجومية مهمة في حسابات المدير الفني جمال سلامي خلال الاستحقاقات المقبلة. وعن عودة الفاخوري، أشار التقرير إلى أن اللاعب تدرج في صفوف نادي الحسين إربد وأسهم في تحقيق لقب الدوري الأردني للمحترفين، قبل أن يخوض تجربة احترافية جديدة بتوقيعه لنادي بيراميدز المصري خلال فترة الانتقالات الشتوية لعام 2026. وانضم الفاخوري مبكراً إلى صفوف المنتخب الوطني الأول، حيث خاض 8 مباريات دولية، وشارك في مواجهتي كوستاريكا ونيجيريا خلال شهر مارس الماضي، إضافة إلى ظهوره في بطولة كأس العرب 2025. وبيّن الاتحاد الدولي أن الفاخوري يتمتع بسرعة كبيرة وقدرة عالية على استغلال المساحات الضيقة والتوغل في الخطوط الأمامية، ما يمنحه أفضلية واضحة في تعزيز الفاعلية الهجومية وصناعة الفارق خلال المباريات. كما أكد الاتحاد الدولي أن المهاجم القطري أحمد الراوي، لاعب واعد صُقلت موهبته في أكاديمية أسباير، لعب بقميص الريان ثم خاض تجربة إعارة في إسبانيا مع ألكوركون، ليعود ويستقر معاراً في نادي قطر، حيث سجل 3 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة هذا الموسم.  أما أبرز خصائصه فإنها تتمثل في حركيته وحسمه أمام المرمى، وقد يستعين به جولين لوبيتيغي مجدداً لتعزيز ترسانته الهجومية في المونديال. ## باجيو: حين لا أستطيع النوم أفكر في أنّني سجلت تلك الركلة ثم أغفو 11 May 2026 10:23 AM UTC+00 كشف روبرتو باجيو (59 عاماً)، أسطورة كرة القدم الإيطالية، عن تفاصيل حياته في مقابلة مطولة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا"، الأحد، بالتزامن مع صدور كتابه "نور في الظلام"؛ إذ تطرّق إلى العديد من الومضات التي عاشها خلال مسيرته، من الركلة الترجيحية في نهائي مونديال 1994 إلى إصابته، وكذلك علاقته بالأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا ومواطنه الإيطالي أليساندرو ديل بييرو، كما أبدى رأيه في القضايا التي تواجه المنتخب الإيطالي بعد الفشل في التأهل إلى كأس العالم 2026 للمرة الثالثة توالياً، عقب الغياب عن نسختَي 2018 في روسيا و2022 في قطر. وحول تلك الضربة التي تحدّث عنها سابقاً في العديد من الحوارات قال باجيو: "شعرتُ بالذنب نيابةً عن كلّ إيطالي، وتمنيتُ لو أختفي. شعرتُ بخزيٍ لا يُوصف، كانت من تلك المشاعر التي تبقى عالقةً في النفس حتى مع مرور السنين، ومع مرور الوقت يتعلم المرء التعايش معها، لكنها جرحٌ لا يندمل تماماً"، ليعترف باجيو بأنّ ركلات الترجيح في كأس العالم 1994 لا تزال تطارده "باستمرار"، إذ قال في هذا الصدد: "أحياناً، أفكر فيها وأنا مستيقظ في سريري عندما لا أستطيع النوم، أتخيل نفسي أسجل هدفاً، ثم أغفو". وعانى باجيو خلال مسيرته من إصابات متكررة أثّرت كثيراً على علاقته بكرة القدم، فقد تعرض لتمزق في الرباط الصليبي في مايو/ أيار 1985، بعد فترة وجيزة من انضمامه إلى فيورنتينا قادماً من فيتشنزا، ويتذكر تلك الفترة قائلاً: "ذهبنا إلى سانت إتيان في سيارة فورد العائلية القديمة، في رحلة صامتة استمرت 12 ساعة، كنت مرعوباً من عدم اللعب مجدداً. عندما استيقظت من التخدير كنت أصرخ من الألم، ولم أستطع تناول المسكنات، فقلت لأمي: إن كنتِ تحبينني، فاقتليني". وخلال فترة تعافيه، رفض حتى راتبه قائلاً: "احتفظت بشيكات فيورنتينا، لأنني كنت أشعر بالخجل من الحصول على المال وأنا غير قادر على اللعب، فبالنسبة لي لطالما ارتبط العمل بالكرامة". لاحقاً في عام 1990، انتقل باجيو من فيورنتينا إلى يوفنتوس في صفقة قياسية آنذاك، وخلّف هذا الانتقال مرارة في نفوس مشجعي "الفيولا"، ما أدى لاندلاع أعمال شغب في شوارع فلورنسا في الأيام التالية. ويقول روبرتو عن تلك الأيام: "انتفضت المدينة، وبكيتُ بحرقة. كان بإمكانك سماع سيارات الإسعاف تمر في طريقها إلى مقر فيورنتينا؛ حيث استمرت الاشتباكات لثلاثة أيام. لم أرغب أبداً في ذلك، وشعرتُ بالذنب". كما تحدث باجيو عن عدد من زملائه السابقين، بمن فيهم أسطورة يوفنتوس أليساندرو ديل بييرو، الذي ربطته به علاقة مميزة للغاية قائلاً: "كنا نتحدث باللهجة الفينيسية في غرفة الملابس، وهذا ما قرّبنا من بعضنا، ولا يزال هذا يحدث حتى اليوم عندما نلتقي"، كما أبدى تعاطفه مع الظاهرة البرازيلية رونالدو بعدما عانى هو الآخر من إصابات مؤثرة: "لقد تألمت كثيراً لأجله عندما أصيبت ركبته، لقد كان موهبة فذة وشيئاً نادراً حقاً، وربما لهذا السبب أثر ألمه فيّ أكثر". وبالعودة إلى تلك الحقبة، كان دييغو مارادونا في أوج عطائه عندما كان باجيو يشق طريقه نحو النجومية، وعنه قال: "لقد كان مميزاً ومتواضعاً. ذات مرة، على متن طائرة متجهة إلى الأرجنتين، لعبنا بالكرة معاً، على ارتفاع 10,000 متر كدنا نلامس السماء". وفي نهاية حديثه، أبدى باجيو رأيه في الوضع الراهن لكرة القدم الإيطالية والمشاكل التي تواجه المنتخب الوطني في أعقاب فشله في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي: "هناك الكثير من الأمور التي تحتاج إلى إصلاح، فلم يعد الأطفال يلعبون في الشوارع، وفي الدوري الإيطالي لا يوجد الكثير من اللاعبين الإيطاليين. إذا اضطررتَ إلى جلب لاعب ومنحه الجنسية، فهذا يعني أنك لم تجد لاعباً إيطالياً جاهزاً على المستوى نفسه. نحن بحاجة إلى وضع آلية تشجع حقاً على الاستفادة من المواهب الإيطالية الشابة؛ فالمواهب لا تزال موجودة، لكن علينا البحث عنها وحمايتها وتقدير قيمتها، ويجب أن نتحلى بالشجاعة لنثق بهم". ## الدوحة تستضيف دورة الألعاب الخليجية الرابعة 11 May 2026 10:23 AM UTC+00 تنطلق اليوم الاثنين دورة الألعاب الخليجية الرابعة، التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة 2026، بمشاركة واسعة من منتخبات دول مجلس التعاون الخليجي الست. وسيتنافس المشاركون في النسخة الرابعة من دورة الألعاب الخليجية، في 17 لعبة رياضية متنوعة هي: كرة اليد، وكرة الطاولة، وألعاب القوى، والبادل، والمبارزة، والملاكمة، والتايكوندو، والكاراتيه، والسباحة، والبليارد، والسنوكر، وكرة السلة (3×3)، والرماية، والقوس والسهم، والكرة الطائرة، والفروسية، والبولينغ. وتقام المنافسات في 10 منشآت رياضية مجهزة بأحدث التقنيات تشمل: قبة أسباير، وصالة رياضة المرأة، ومجمع حمد للرياضات المائية، ونادي قطر الرياضي، وصالة الاتحاد القطري للبليارد والسنوكر، ونادي الغرافة الرياضي، وميدان لوسيل للرماية، ونادي قطر للسباق والفروسية، وصالة الاتحاد القطري للبولينغ، وصالة دحيل الرياضية. وكانت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الخليجية الرابعة - الدوحة 2026 قد اعتمدت جدول منافسات الدورة. وتفتتح منافسات السباحة يوم 12 مايو/أيار في مجمع حمد للرياضات المائية، وتتواصل على مدار أربعة أيام، بالتزامن مع انطلاق منافسات كرة السلة (3×3) في صالة نادي الغرافة على مدار يومين. كما تستضيف قبة أسباير منافسات التايكوندو على مدى يومين، إضافة إلى منافسات كرة الطاولة التي تستمر حتى 17 مايو في المنشأة نفسها، كما تستضيف صالة الاتحاد القطري للبليارد والسنوكر منافسات البليارد حتى 15 مايو، فيما يحتضن مركز قطر للبولينج منافسات البولينج حتى 17 مايو. وفي 13 مايو، تبدأ منافسات الفروسية في نادي السباق والفروسية وتستمر حتى 15 مايو، بينما تنطلق في قبة أسباير منافسات المبارزة التي تستمر لمدة ثلاثة أيام، ومنافسات الملاكمة وتستمر لمدة يومين، إضافة إلى منافسات الرماية التي تقام في ميدان لوسيل وتستمر حتى 20 مايو. وتشهد منافسات 14 مايو انطلاق ألعاب القوى على استاد سحيم بن حمد في نادي قطر التي تستمر أربعة أيام، بالإضافة إلى منافسات كرة اليد التي تقام على صالة دحيل الرياضية وتستمر حتى اليوم الختامي في 22 مايو. كما تنطلق منافسات السنوكر يوم 15 مايو، وتستمر حتى 19 مايو في صالة الاتحاد القطري للبليارد والسنوكر، فيما تبدأ منافسات الكرة الطائرة يوم 16 مايو وتستمر حتى 19 مايو على صالة رياضة المرأة، بالتزامن مع منافسات البادل التي تقام في قبة أسباير وتستمر حتى 20 مايو. وتنطلق منافسات القوس والسهم يوم 17 مايو في ميدان لوسيل للرماية، وتستمر حتى 21 مايو، فيما تقام منافسات الكاراتيه يوم 21 مايو في قبة أسباير ولمدة يوم واحد فقط حسب جدول المنافسات المعتمد للدورة. وعملت اللجنة على تطوير هوية متكاملة للدورة مستلهمة من ثقافة المنطقة وخصوصيتها، إلى جانب إطلاق تعويذة رسمية تحمل اسم "وشيق"، مستوحاة من حيوان الوشق الصحراوي، لتعكس روح التحدي والمرونة والارتباط بالبيئة الخليجية، مع التركيز على جذب فئة الشباب وتعزيز التفاعل الجماهيري. ## مصحات الإدمان في العراق.. مسار علاجي للحد من تعاطي المخدرات 11 May 2026 10:27 AM UTC+00 تشهد مراكز علاج وتأهيل المدمنين في العراق توسعاً متزايداً في برامجها العلاجية والنفسية، في محاولة للحد من تفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز التحديات الاجتماعية والأمنية في البلاد، وسط حديث رسمي عن تعافي آلاف الأشخاص وإعادة دمجهم في المجتمع بعد خضوعهم لبرامج علاج وتأهيل داخل المصحات الحكومية. وتقول وزارة الداخلية العراقية إن برامج المعالجة التي تشرف عليها المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية أسهمت في تعافي أكثر من 7500 شخص حتى الآن، عبر خطط علاجية تعتمد على التأهيل النفسي والطبي والتدريب المهني، بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني. وأكد مدير العلاقات والإعلام في المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، العقيد عباس البهادلي، في تصريح لصحيفة الصباح الرسمية، اليوم الاثنين، أن "مراكز التأهيل تعمل وفق برامج احترافية ومهنية، تشمل العلاج النفسي والطبي، إلى جانب تعليم النزلاء مهناً وحرفاً تساعدهم على العودة إلى سوق العمل بعد التعافي". مضيفاً أن "المراكز تضم ورشاً لتعليم الحدادة والنجارة وصيانة الأجهزة الإلكترونية، فضلاً عن أنشطة فنية ورياضية ومحاضرات لتطوير الشخصية، في إطار خطط تهدف إلى إعادة دمج المتعافين داخل المجتمع ومنحهم فرصة لبناء حياة جديدة بعيداً عن الإدمان". الشمري: لبرامج العلاجية لا تقتصر على سحب السموم من الجسم، بل تشمل جلسات دعم نفسي وتأهيل اجتماعي ومتابعة طويلة الأمد وتنتشر في العراق حالياً 16 مصحة ومركزاً تأهيلياً تستقبل المدمنين والمتعاطين من مختلف المحافظات، ضمن رؤية حكومية تسعى إلى معالجة الظاهرة عبر الجانب العلاجي إلى جانب المسار الأمني والقانوني. ويقول الطبيب مصطفى الشمري، الذي يعمل في أحد مراكز علاج الإدمان الحكومية في بغداد، إن "الإقبال على المصحات ازداد خلال العامين الماضيين، سواء من قبل متعاطين يراجعون طوعاً أو من خلال الحالات التي تحال قضائياً للعلاج القسري"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "كثيراً من المرضى باتوا أكثر تقبلاً لفكرة العلاج مقارنة بالسنوات السابقة". وأوضح أن "البرامج العلاجية لا تقتصر على سحب السموم من الجسم، بل تشمل جلسات دعم نفسي وتأهيل اجتماعي ومتابعة طويلة الأمد لمنع الانتكاسة بعد الخروج من المصحة"، مضيفاً أن "بعض المراكز ما زالت بحاجة إلى تطوير أكبر، سواء من ناحية الأجهزة الطبية الحديثة أو عدد الكوادر المتخصصة في الطب النفسي والعلاجي السلوكي، وأن الضغط المتزايد على المصحات يتطلب توسيع الطاقة الاستيعابية وافتتاح مراكز إضافية في المحافظات التي تشهد ارتفاعاً في نسب التعاطي". مشيرا إلى أن "عدداً من المتعافين يواجهون صعوبات بعد الخروج من المصحات، أبرزها نظرة المجتمع والحصول على فرص عمل مستقرة، ما يجعل برامج الدمج المجتمعي عاملاً أساسياً في نجاح العلاج واستمرار التعافي". من جهته، رأى الباحث في الشأن الاجتماعي، فراس العزاوي، أن المصحات التأهيلية أصبحت تمثل "خط الدفاع الاجتماعي" في مواجهة انتشار المخدرات، خصوصاً مع ارتفاع أعداد الشباب المنخرطين في التعاطي نتيجة البطالة، والتفكك الأسري، والضغوط النفسية، والاجتماعية، مؤكدا لـ"العربي الجديد"، أن "أهمية هذه المراكز لا تكمن في معالجة الإدمان بوصفه حالة صحية، بل في إعادة تأهيل الأشخاص نفسياً واجتماعياً ومنع تحولهم إلى مصدر تهديد داخل المجتمع أو إلى ضحايا دائمين للعنف والجريمة"، مضيفا أن "برامج التدريب المهني داخل المصحات تمثل خطوة مهمة لأنها تمنح المتعافين فرصة للعودة إلى الحياة الطبيعية وتقليل احتمالات العودة إلى التعاطي"، داعياً إلى "تعزيز الدعم الحكومي للمراكز العلاجية وتوسيع حملات التوعية داخل المدارس والجامعات والأحياء الشعبية". وانتقل العراق خلال السنوات الأخيرة من التعامل الأمني الصرف مع ملف المخدرات إلى محاولة إدخال البعد العلاجي والنفسي ضمن سياسات المكافحة، خاصة بعد تزايد أعداد المتعاطين وارتفاع معدلات الاتجار بالمخدرات في بعض المناطق الحدودية. ويخضع المتعاطون الذين يتم القبض عليهم للعلاج القسري داخل المصحات، فيما يعفى الأشخاص الذين يراجعون مراكز العلاج طوعاً من الملاحقة القانونية، في خطوة تهدف إلى تشجيع المدمنين على طلب العلاج دون خوف من العقوبات القضائية. ورغم التحديات التي تواجه القطاع العلاجي، يرى مراقبون أن توسع المصحات وبرامج التأهيل يمثل محاولة لتخفيف الضغط الاجتماعي الناتج عن تفشي المخدرات، خاصة مع تزايد الدعوات إلى اعتماد العلاج وإعادة الدمج بوصفهما جزءاً أساسياً من المواجهة، بدلاً من الاكتفاء بالإجراءات الأمنية وحدها. ## بدء المرافعات الختامية في قضية التمويل الليبي لساركوزي 11 May 2026 10:30 AM UTC+00 تبدأ اليوم الاثنين، المرافعات الختامية في محاكمة الاستئناف الخاصة بقضية التمويل الليبي المزعوم لحملة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي الانتخابية عام 2007، وذلك بعد نحو شهرين من جلسات أعادت فتح واحدة من أكثر القضايا السياسية والمالية إثارة للجدل في فرنسا خلال السنوات الأخيرة. وفي هذه الجولة الجديدة من الإجراءات القضائية، يسعى ساركوزي، الذي أصبح أول رئيس جمهورية سابق يُسجن في تاريخ فرنسا الحديثة، إلى استعادة حريته وتبرئة اسمه، بعدما سبق أن أُدين ابتدائياً في القضية. ومن المتوقع أن يطلب مكتب الادعاء العام، الأربعاء، إصدار أحكام بحق المتهمين العشرة الذين يخضعون لإعادة المحاكمة منذ 16 مارس/آذار الماضي. وخلال المحاكمة الأولى، طالب الادعاء بإدانة ساركوزي، البالغ 71 عاماً، بتهم تتعلق بالفساد وتلقي أموال عامة مسروقة وتمويل حملات انتخابية بطرق غير مشروعة والتآمر الجنائي، كما طالب بعقوبة "رادعة" بالسجن سبع سنوات، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 300 ألف يورو، ومنعه من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات. وكان القضاء قد حكم على الرئيس الأسبق بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر فقط، مع إصدار مذكرة توقيف فورية بحقه، ما أدى إلى دخوله السجن لمدة عشرين يوماً قبل الإفراج عنه تحت إشراف قضائي بانتظار البت في الاستئناف. ويبقى التساؤل مطروحاً بشأن ما إذا كانت النيابة العامة ستتمسك بموقفها السابق وتسعى لإدانته بجميع التهم، أم أنها ستتجه إلى تخفيف موقفها خلال هذه المرحلة من المحاكمة. وفي هذه القضية، يُتهم نيكولا ساركوزي، إلى جانب شريكيه بريس أورتفو وكلود غيان، بعقد "اتفاق فساد" مع نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يتضمن الحصول على أموال غير مشروعة لتمويل حملته الانتخابية، عبر حسابات الوسيط الفرنسي اللبناني الراحل زياد تقي الدين، مقابل تقديم خدمات للنظام الليبي. ومن بين هذه الخدمات، مراجعة الوضع الجنائي لعبد الله السنوسي، المسؤول الأمني الليبي الرفيع، المطلوب لدى القضاء الفرنسي بعد إدانته غيابياً بالسجن المؤبد بتهمة إصدار أوامر بتفجير طائرة الخطوط الجوية الفرنسية "UTA DC-10" عام 1989، في هجوم أسفر عن مقتل 170 شخصاً، بينهم 54 فرنسياً. ومنذ بدء التحقيقات، يواصل ساركوزي، الذي صدرت بحقه إدانات نهائية في قضيتين أخريين، نفي التهم الموجهة إليه، مؤكداً خلال جلسات المحاكمة والاستئناف أنه لم يُعثر على "سنت واحد" من الأموال الليبية ضمن تمويل حملته الانتخابية. لكن تماسك فريق الدفاع الذي ظهر خلال المحاكمة الأولى بدأ بالتراجع في مرحلة الاستئناف، بعدما شكك ساركوزي أكثر من مرة في نزاهة كلود غيان، الذي لم يتمكن من حضور الجلسات بسبب وضعه الصحي. ورد غيان، الأمين العام الأسبق لقصر الإليزيه، عبر رسالتين وجههما إلى محكمة الاستئناف، مقدماً رواية تتناقض مع أقوال ساركوزي، إذ تحدث عن واقعة جرت خلال عشاء بطرابلس في يوليو/تموز 2007، قال فيها إن الرئيس الأسبق استدعاه ليستمع مباشرة إلى معمر القذافي وهو يعبر عن "قلقه" بشأن عبد الله السنوسي. وتُعد هذه الواقعة، التي لم يُكشف عنها سابقاً، من العناصر التي أضعفت موقف الدفاع، رغم تأكيد غيان أنه لم يُتخذ أي إجراء فعلي للعفو عن السنوسي. وقبل أيام من بدء المرافعات الختامية، حاول ساركوزي تقويض رواية الادعاء عبر تقديم وثائق محاسبية قال محاموه إنها تثبت وجود نظام رشاوى بين زياد تقي الدين وعائلة السنوسي، وذلك بعد فحص قرص تخزين "يو إس بي" قدمته طليقة تقي الدين. وخلال مرافعاتهم، طالب محامو عائلات ضحايا تفجير طائرة "DC-10" ومحامو جمعيات مكافحة الفساد بـ"تطهير وصمة الفساد" التي خلّفها المتهمون، منتقدين ما وصفوه بـ"الدفاع عن رعاع"، كما هاجموا طريقة تعامل ساركوزي مع فترة سجنه القصيرة وكتابه الذي تناول الأيام العشرين التي أمضاها في سجن لاسانتيه. (فرانس برس، العربي الجديد) ## ماغيار رئيساً للمجر: تحدّي تفكيك إرث أوربان الشعبوي 11 May 2026 10:31 AM UTC+00 وسط أجواء احتفالية غير مسبوقة في بودابست، أدى رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماغيار اليمين الدستورية، معلناً نهاية حقبة امتدت 16 عاماً هيمن خلالها فيكتور أوربان على الحياة السياسية في البلاد. ولم يكن المشهد بروتوكولياً تقليدياً، بل بدا أقرب إلى احتفال شعبي واسع حمل رسائل سياسية عميقة، عكست حجم التوقعات المعلّقة على الرجل الذي قاد حزب "تيسا" إلى فوز كاسح في انتخابات 12 إبريل/نيسان. ففي ساحة البرلمان المجري، اختلط التصفيق بالموسيقى والرقص مساء السبت، بينما حاول ماغيار تقديم نفسه باعتباره بداية "المجر الجديدة"، قائلاً إن البرلمان "لن يكون بعد اليوم رمزاً للقمع وغطرسة السلطة". وبالنسبة لكثير من المجريين، لم يكن المشهد مجرد انتقال للسلطة، بل لحظة سياسية نادرة تعكس رغبة شعبية في إنهاء سنوات الاستقطاب الحاد والفساد والصدام المستمر مع الاتحاد الأوروبي. رغم مغادرة أوربان رئاسة الحكومة، فإن إرثه السياسي والمؤسساتي لا يزال متغلغلاً في الدولة المجرية. فعلى مدى أكثر من عقد ونصف العقد، أعاد أوربان تشكيل القضاء والإعلام والإدارة العامة، وملأ مؤسسات الدولة بشخصيات موالية لحزبه "فيديز"، ما يجعل مهمة الحكومة الجديدة أكثر تعقيداً من مجرد الفوز الانتخابي. ويملك حزب "تيسا" أغلبية برلمانية مريحة تخوله تعديل الدستور وإطلاق إصلاحات واسعة، لكن ذلك يضع ماغيار أمام معضلة حساسة: كيف يمكن تفكيك إرث أوربان من دون السقوط في ممارسات قد تُتهم هي الأخرى بتجاوز قواعد الديمقراطية؟ ولهذا، ركّز ماغيار منذ خطابه الأول على فكرة "المصالحة الوطنية"، داعياً المجريين إلى تجاوز الانقسامات السياسية التي غذّاها الاستقطاب خلال سنوات حكم أوربان. كما وضع مكافحة الفساد في قلب مشروعه السياسي، متعهداً بمحاسبة المتورطين في إساءة استخدام السلطة والمال العام. صفحة جديدة مع بروكسل أول محطات ماغيار الخارجية ستكون بروكسل، في إشارة واضحة إلى رغبته في فتح صفحة جديدة مع الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من التوتر مع حكومة أوربان، التي دخلت في صدامات متكررة مع المؤسسات الأوروبية، بسبب ملفات القضاء وحرية الإعلام وحقوق الأقليات. وقد حملت الحكومة الجديدة إشارات رمزية سريعة، أبرزها إعادة رفع علم الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان المجري، بعد أن كانت حكومة أوربان قد أزالته عام 2014. كما تعهّد ماغيار بتخفيف لهجة المواجهة مع بروكسل، والسعي للإفراج عن مليارات اليوروهات من الأموال الأوروبية المجمدة. لكن الطريق لن يكون سهلاً، فالاتحاد الأوروبي وضع قائمة طويلة من الشروط المتعلقة بالإصلاح القضائي ومكافحة الفساد، إذ تصنف المجر واحدة من أكثر الدول الأوروبية فساداً، إضافة إلى ملفات حرية الصحافة، قبل تحرير الأموال المجمدة التي تُقدّر بنحو 17 مليار يورو. وتدرك بروكسل أن الحكومة الجديدة تملك أغلبية دستورية، لكنها تريد رؤية إصلاحات فعلية على الأرض قبل تقديم أي دعم مالي كبير. حرب أوكرانيا والتحدي الأكثر حساسية أمام ماغيار قد لا يكون داخلياً فقط، بل جيوسياسياً أيضاً، وتحديداً في ملف أوكرانيا والعلاقة مع روسيا. فعلى الرغم من أن الحكومة الجديدة تبدو أكثر انفتاحاً على الاتحاد الأوروبي مقارنة بأوربان، فإن المزاج الشعبي المجري لا يزال متحفظاً تجاه سياسات بروكسل المتعلقة بالحرب في أوكرانيا. وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى أن غالبية المجريين تعارض انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، كما ترفض التخلص السريع من الطاقة الروسية أو زيادة الدعم العسكري لكييف. وهنا تظهر المعضلة الكبرى: الاتحاد الأوروبي يريد من بودابست إنهاء سياسة العرقلة التي اتبعها أوربان تجاه أوكرانيا، بينما يخشى ماغيار خسارة جزء مهم من قاعدته الشعبية المحافظة إذا انحاز بالكامل إلى الموقف الأوروبي. وفي محاولة للموازنة بين الطرفين، أعلن رئيس الوزراء الجديد دعمه تحسين العلاقات مع بروكسل، لكنه تحدث أيضاً عن تنظيم استفتاء وطني بشأن عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة قد تتحول إلى اختبار سياسي بالغ الحساسية. ويرى مراقبون أن صعود بيتر ماغيار لم يكن تفويضاً لتغيير الموقع الجيوسياسي للمجر بقدر ما كان تصويتاً ضد الفساد وتدهور المعيشة والخدمات. فالمجريون يريدون علاقات أفضل مع الاتحاد الأوروبي، لكن من دون قطيعة كاملة مع روسيا أو انخراط أعمق في الحرب الأوكرانية. ويحاول ماغيار تقديم نفسه إصلاحياً براغماتياً يدرك حساسية التوازن بين بروكسل والمزاج القومي المحافظ في الداخل، إذ إن أي انحياز حاد للاتحاد الأوروبي قد يثير غضب قاعدته الشعبية، فيما قد يؤدي التباطؤ في الإصلاحات إلى فقدان ثقة أوروبا والأسواق. ويبقى التحدي الأكبر أمامه في حجم الآمال المعلقة عليه. فالرجل يقود تحالفاً واسعاً يضم محافظين سابقين وليبراليين وشباباً غاضبين من إرث فيكتور أوربان، وهو تنوع يمنحه زخماً سياسياً، لكنه يحمل تناقضات يصعب إدارتها. كما أن المطالبة الشعبية بـ"التغيير السريع" قد تتحول إلى عبء ثقيل إذا عجزت الحكومة عن تحقيق نتائج ملموسة في ملفات الاقتصاد والفساد خلال فترة قصيرة. الشعبوية الأوروبية إلى أين؟ ما تشهده دول الاتحاد الأوروبي ليس انهياراً لليمين الشعبوي بقدر ما هو إعادة تشكيل له. فسقوط نموذج فيكتور أوربان يحمل دلالة رمزية قوية، لكنه لا يلغي استمرار الجاذبية الواسعة للخطاب القومي في ظل أزمات الهوية والهجرة والتضخم والحرب. وفي رومانيا، يصعد اليمين القومي بقوة عبر جورج سيميون وحزب "تحالف وحدة الرومانيين"، مستفيداً من الغضب الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية وتدخل بروكسل، مع اقتراب شعبيته من 35%. لكن هذه الشعبوية الجديدة تختلف عن النموذج المجري؛ فهي أكثر عداءً لروسيا وأكثر التصاقاً بالخطاب القومي الأطلسي، انطلاقاً من الخوف التاريخي من موسكو والحرب على حدود أوكرانيا. وهكذا، لم يعد اليمين الشعبوي الأوروبي جبهة موحدة، بل انقسم بين تيارات قومية معادية لروسيا في بولندا ورومانيا ودول البلطيق، وأخرى أكثر تشكيكاً في دعم كييف كما في المجر وسلوفاكيا. كما بدأ الناخب الأوروبي يميز بوضوح بين "الشعبوية الاحتجاجية" و"الشعبوية الحاكمة"؛ فحين تتحول الحركات القومية إلى أنظمة مرتبطة بالفساد وتراجع المعيشة وتآكل المؤسسات، تصبح أكثر عرضة للتمرد الشعبي الذي أوصلها إلى السلطة. ولهذا، تبدو أوروبا اليوم أمام صراع جديد لا يدور فقط بين اليمين واليسار، بل بين رؤى متنافسة حول السيادة والهوية والأمن في قارة تعيش أخطر تحولات منذ نهاية الحرب الباردة. ## فضيحة "مسؤول أمني عراقي مزيف" تُظهر هشاشة المؤسسات في لبنان 11 May 2026 10:33 AM UTC+00 شهدت الساحة اللبنانية أمس الأحد فضيحة أمنية بطلها مواطن عراقي يدعى "طارق نصراوي" انتحل صفة مسؤول أمني عراقي داخل أراضي لبنان وتمكّن من إجراء لقاءات مع أمنيين لبنانيين في بيروت، أبرزهم مدير عام أمن الدولة اللواء إدغار لاوندس. وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة من اجتماعهما، قبل أن تكشف مخابرات الجيش هويته وتعمل على توقيفه. وأعلن الجيش اللبناني في بيان أمس الأحد عن "توقيف العراقي (ط. ن) لانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، وذلك نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية، وتبيّن من التحقيق الأولي أنه استعان بمستندات مزورة، كما ضُبِطت البزّة العسكرية التي كان يستخدمها، فيما يستمرّ التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختصّ". وقالت مصادر في الجيش اللبناني لـ"العربي الجديد" إن "التحقيقات لا تزال في بدايتها، فالملف واسع، وهناك شخصيات أمنية عدة في لبنان كانت على تواصل مع طارق لفترة نحو سنتين، ويتم الاستماع إلى إفادات العديد منها وأشخاص مرتبطين به لمعرفة كافة التفاصيل وكيف بدأت العلاقة وتطوّرت ليتمكن طارق من تثبيت نفسه كمسؤول أمني عراقي، وما هي المواضيع التي كانت تُبحث بينهم". وأشارت المصادر إلى أن "طارق زوّر هويته، وكان يُعرِّف عن نفسه بأنه العقيد العراقي طارق الحسيني، ويرتدي بزة رسمية في لقاءاته واجتماعاته والمناسبات التي يحضرها، ولكن اسمه بات متداولاً بشكل كبير في أروقة الأجهزة الأمنية في الفترة الأخيرة، خاصة أنه طلب عقد لقاءات مع قادة أمنيين كبار، الأمر الذي دفع إلى تكثيف البحث عن هويته والمعلومات المرتبطة به، والتواصل مع الجهات العراقية أيضاً بهذا الشأن، ليتبيّن أنه عامل في أحد المحال في منطقة خلدة، وهو متزوّج من لبنانية، ويعيش في لبنان منذ نحو سبع سنوات"، لافتة إلى أن "التحقيقات مركزة حالياً لمعرفة السبب الذي دفعه إلى انتحال الصفة، والمعلومات التي تلقاها وما إذا كان استغلها لصالح جهات معينة". وذكرت المصادر أن طارق لم يلتقِ قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ولا المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، علماً أنه طلب مواعيد من شخصيات قيادية. وبحسب المصادر، فإنّ لقاء واحد فقط عقده مع لاوندس قبل سنة تقريباً وكان بهدف تقديم التهنئة له بتوليه منصبه كمدير عام لجهاز أمن الدولة، ولم يحصل أي اتفاق بينهما أو عمل أو تنسيق من أي نوع كان. وحول ما إذا كان أحد المسؤولين في مخابرات الجيش في بيروت، وهو مقرّب من حزب الله، هو أول من تعرّف إلى "طارق" وساهم في تعزيز شبكة علاقاته، قالت المصادر إن "التحقيقات لا تزال جارية، هناك العديد من الروايات التي تخرج، والملف طبعاً دقيق". وأثارت هذه الفضيحة التي لم تُصدر الجهات الأمنية بشكل رسمي تفاصيلها، رغم خروج الكثير من الروايات المتضاربة حولها، ردود فعل غاضبة في لبنان، خاصة أنها ليست المرّة الأولى التي يتمكّن فيها "منتحل صفة" من خرق أروقة الأجهزة الأمنية والسياسية، إذ سبق أن شغلت قضية "أبو عمر" الرأي العام اللبناني، أواخر العام الماضي، بعدما تبين أنه انتحل صفة أمير سعودي، يعمل ضمن الديوان الملكي، وتواصل على هذا الأساس مع شخصيات سياسية ودينية وفعاليات لبنانية، وخدعهم بمساعدة الشيخ خلدون عريمط، من خلال إقناعهم بقدرته على التأثير في السياسة الداخلية اللبنانية والمناصب الرفيعة، وذلك مقابل مبالغ مالية. في الإطار، قال الناشط الحقوقي المحامي علي عباس لـ"العربي الجديد" إنّ "هذه الحالة تتكرّر، وهي الثانية الكبرى في أشهر قليلة، ما يظهر أننا أمام هشاشة أمنية واضحة، وأمام طبقة سياسية وأمنية همّها الأساسي تقديم أوراق اعتماد للخارج، من دون تكليف نفسها حتى عناء التدقيق بالهويات والمعلومات عن هؤلاء الأشخاص، وذلك بهدف تحقيق مصالح خاصة على حساب مصلحة الدولة اللبنانية". واستغرب عباس كيفية تعاطي أجهزة أمنية "تقوم بعمليات نوعية على صعيد كشف الجرائم" بسطحية مع قضايا كهذه. وقال إن "أبسط الأمور أن تدقق المؤسسات التي تحترم نفسها وبمستوى عال بالشخصيات التي تلتقيها، فكيف إذا كانت تستخدم صفات أمنية أو سياسية أو دبلوماسية"، مشدداً على أن ما حصل قبل أشهر مع "أبو عمر" واليوم مع "طارق" يفترض أن يكون درساً في كيفية التعاطي مع هذه القضايا. ودعا إلى التدقيق الشامل والواسع والجدّي مع كل من يعرّف عن نفسه تحت عباءة صفة رسمية، لمعرفة ما إذا كان فعلاً يمثّل الدولة التي يقول إنه يمثلها. ## بلاي أوف السلة الأميركية: نيكس إلى نهائي المنطقة الشرقية بسهولة 11 May 2026 10:36 AM UTC+00 تأهل فريق نيويورك نيكس إلى المباراة النهائية للمنطقة الشرقية من بلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، وذلك إثر حسمه السلسلة أمام منافسه فريق فيلادلفيا سفنتي سيكسرز، في جولة شهدت معادلة فريق مينيسوتا تيمبروولفز للسلسلة أمام فريق سان أنتونيو سبيرز. وحسم فريق نيويورك نيكس المواجهة أمام فريق فيلادلفيا سفنتي سيكسرز (144-114)، فجر الاثنين، ليحسم السلسلة بالفوز (4-0) في سلسلة بلاي أوف دوري السلة الأميركية للمحترفين، وعادل نيكس الرقم القياسي في إحدى مباريات الأدوار الإقصائية بدك سلة سيكسرز بـ25 ثلاثية، وفرض إيقاعه الهجومي منذ اللحظات الأولى، معادلاً الرقم القياسي لعدد الثلاثيات في الربع الأول مع 11 تصويبة ناجحة، قبل أن يرفع غلّته إلى 18 ثلاثية مع نهاية النصف الأول. وبتحقيقه فوزه السابع توالياً في الـ"بلاي أوف"، حسم نيكس تأهله بسهولة تامة (4-0)، في سلسلة الفريقين ضمن نصف نهائي المنطقة الشرقية. ويتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه إلى الفوز بأربع من أصل سبع مواجهات ممكنة، وتُعد هذه المرة الثانية توالياً التي يبلغ فيها نيكس نهائي المنطقة، على أن يواجه في الجولة المقبلة الفائز بين ديترويت بيستونز وكليفلاند كافالييرز (2-1 حالياً) بحثاً عن بلوغ نهائي بطولة الدوري. ورغم معاناته من إصابات في الورك والكاحل تعرّض لها عقب خضوعه لعملية استئصال الزائدة الدودية في إبريل/نيسان الماضي، تألق جويل إمبيد هجومياً، بعدما نجح في تسجيل جميع محاولاته الثماني، إضافة إلى ست رميات حرة من أصل سبع، وأنهى اللقاء كأفضل مسجل لسيكسرز برصيد 24 نقطة، كما أضاف تايريز ماكسي 17 نقطة من جانب سيكسرز الذي حقق مفاجأة كبيرة بإقصاء بوسطن سلتيكس أحد المرشحين للقب في الدور الأول، لكنه عجز مجدداً عن تخطي الدور الثاني منذ عام 2001. وفي المباراة الثانية من "بلاي أوف" دوري السلة الأميركي للمحترفين، نجح فريق مينيسوتا تيمبروولفز في إعادة سلسلته أمام سبيرز إلى نقطة الصفر بعد أن حقق فوزاً متأخراً (114-109)، بفضل نجمه أنتوني إدواردز صاحب الـ16 من نقاطه الـ36 في الربع الأخير المثير، ليُعادل السلسلة (2-2)، وسجّل الفرنسي رودي غوبير ثلاث نقاط ومنح تيمبروولفز التقدم (103-101) قبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت، قبل أن يقوم أيو دوسونمو بالمثل، معززاً تقدم أصحاب الأرض بنتيجة (110-103) في طريقهم إلى حسم اللقاء الذي لم يشهد تقدم أي من الفريقين بأكثر من تسع نقاط طوال فتراته. ## ليبيا تسجّل الجامع العتيق وقصر الحاج لإدراجهما في قائمة التراث 11 May 2026 10:46 AM UTC+00 تمهيداً لإدراجهما في قائمة التراث العالمي، أعلنت المندوبية الليبية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، أول من أمس، تسجيل موقعين تاريخيين جديدين في القائمة التمهيدية للمنظمة. والموقعان هما الجامع العتيق في مدينة أوجلة شرقي ليبيا، وقصر الحاج في الجبل الغربي، وهما معلمان يرتبطان بالتراث الليبي المحلي، ويختلفان عن المدن الأثرية الرومانية المعروفة في البلاد. والتسجيل التمهيدي للموقعين، يعني أنهما أصبحا ضمن المواقع المرشّحة للإدراج ضمن قائمة التراث العالمي، وذلك بعد استكمال الملفات الفنية الخاصة بالقيمة التاريخية والثقافية لهذين الموقعين، وهي مرحلة تتطلب توثيقاً أثرياً ومعمارياً، إلى جانب خطط واضحة لحفظ التراث وصيانته. ويقع الجامع العتيق في أوجلة، إحدى واحات الصحراء الليبية التي ارتبط تاريخها بطرق القوافل وحركة العبور بين الساحل والداخل الأفريقي. ويعود المسجد إلى القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي، ويتميّز بعمارته الطينية وسقفِه القائم على إحدى وعشرين قبة مخروطية، صارت علامة بصرية في عمارة الواحات. وإلى جانب وظيفته الدينية، يمثّل الجامع نموذجاً لتطوير عمارة محلية تستجيب للحرارة والجفاف، عبر مواد بسيطة وحلول خاصة للضوء والتهوية. أما قصر الحاج، الواقع عند سفح جبل نفوسة، فهو مخزن جماعي محصّن استخدمته العائلات لحفظ الحبوب والزيت والمؤن. ويعود الموقع إلى القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي، ويتخذ هيئة بيضاوية ذات مدخل واحد وفناء داخلي تحيط به غرف تخزين متعددة الطوابق. ويكشف هذا النمط المعماري جانباً اجتماعياً واقتصادياً من تاريخ الجبل الغربي، حيث ارتبط التخزين الجماعي بشكل من أشكال التنظيم المحلي، وبإدارة الملكية، إلى جانب الضرورات الدفاعية في أزمنة الحروب. وتضم قائمة التراث العالمي خمسة مواقع ليبية هي: قورينا، ولبدة الكبرى، وصبراتة، ومدينة غدامس القديمة، ومواقع الرسوم الصخرية في تدرارت أكاكوس، وكانت هذه المواقع قد أُدرجت على قائمة التراث المهدد بالخطر عام 2016. كما تضم القائمة التمهيدية الليبية مواقع أخرى، منها جرزة وبطليموس وكهف هوا فطيح، ما يوسّع صورة التراث الليبي بين المدن التاريخية والواحات والصحراء والجبل الغربي. ## ليبيا: المؤسسة الوطنية للنفط تستعيد مصفاة رأس لانوف النفطية 11 May 2026 10:53 AM UTC+00 أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للدولة في ليبيا، اليوم الاثنين، استعادة السيطرة الكاملة على مجمع ومصفاة رأس لانوف، أحد أكبر الأصول النفطية والبتروكيميائية في البلاد، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مع شركة "تراستا" الإماراتية، ينهي نزاعاً قانونياً وتحكيمياً استمر أكثر من عقد. وقالت المؤسسة، في بيان، إن الاتفاق يقضي بإنهاء الشراكة مع شركة "تراستا"، التابعة لمجموعة الغرير الإماراتية، وخروج الطرف الأجنبي من الشركة الليبية الإماراتية لتكرير النفط "ليركو"، مقابل تسوية مالية بلغت 119 مليون دولار. وبموجب الاتفاق، آلت ملكية المصفاة والمجمع الصناعي بالكامل إلى المؤسسة الوطنية للنفط، في خطوة اعتبرتها المؤسسة تحولاً مهماً في مسار قطاع الطاقة الليبي منذ عام 2011. وأوضح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان أن الاتفاق "ينهي رسمياً الشراكة الأجنبية داخل ليركو"، ويفتح الطريق أمام "إعادة هيكلة وتشغيل مجمع رأس لانوف تحت إدارة ليبية كاملة"، وأضاف أن التوصل إلى الاتفاق يمثل "إنهاءً لأحد أكثر الملفات تعقيداً في قطاع النفط والغاز الليبي"، مؤكداً أن استعادة السيطرة على المجمع تمهد لمرحلة جديدة من إعادة التأهيل والتشغيل والتطوير. وأشار إلى أن ما تحقق "يعكس قدرة الكفاءات الليبية على حماية حقوق الدولة واستعادة أصولها الاستراتيجية عبر المسارات القانونية والتفاوضية"، مشيداً بجهود فرق التفاوض والكوادر القانونية والفنية التابعة للمؤسسة طوال سنوات النزاع. وتأسست الشركة الليبية الإماراتية لتكرير النفط "ليركو" عام 2008 كشراكة بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة "تراستا" الإماراتية، بهدف تطوير وتشغيل مجمع رأس لانوف النفطي والبتروكيميائي. وتقع مصفاة رأس لانوف في منطقة "الهلال النفطي" شرق ليبيا، وتُعد من أكبر منشآت التكرير في البلاد بطاقة تصميمية تصل إلى 220 ألف برميل يومياً، إلّا أن عمليات التشغيل فيها تعرضت خلال السنوات الماضية إلى اضطرابات متكررة بسبب النزاعات القضائية والأوضاع الأمنية. ويضم المجمع وحدات للتكرير والبتروكيميائيات ومرافق للتخزين والتصدير، وكان يمثل قبل سنوات أحد أهم مراكز الصناعات النفطية في شمال أفريقيا، قبل أن تؤدي الحرب والانقسامات السياسية إلى تراجع نشاطه. ويعتمد الاقتصاد الليبي على نحوٍ شبه كامل على عائدات النفط، فيما تسعى السلطات إلى إعادة تأهيل المصافي المحلية للحد من الاعتماد على استيراد الوقود، الذي يكلف خزينة الدولة مليارات الدولارات سنوياً. ## نساء فلسطينيات يوثّقن إبادة غزة في بينالي فينيسيا 11 May 2026 11:05 AM UTC+00 في عمل فني توثيقي ضخم، تُعرض في الدورة الحالية من بينالي فينيسيا "منسوجة إبادة غزة"، وهو مشروع يضم 100 لوحة مطرزة أنجزتها نساء فلسطينيات من فلسطين ومخيمات اللجوء في لبنان والأردن، بهدف توثيق مشاهد الدمار والمعاناة في غزة عبر فنّ التطريز الفلسطيني التقليدي. ويعتمد المشروع على تحويل الصور القادمة من الحرب إلى أعمال فنية مشغولة بالخيط، بحيث تتكوّن كل لوحة من آلاف الغرز التي تحفظ الذاكرة الجماعية وتقاوم النسيان. ويستند العمل إلى فكرة أساسية مفادها أن اللغة قد تعجز عن وصف حجم الألم، بينما يصبح الخيط والإبرة وسيلة للشهادة والتوثيق. وتعرض اللوحات مشاهد متعددة من الحرب، بينها صحافي يبكي فوق جثمان طفله، وأطفال يبحثون عن الطعام، ومشاهد النزوح والدمار الواسع، في محاولة لتحويل الصور العابرة إلى ذاكرة بصرية دائمة. ويُعد المشروع امتداداً لـ"منسوجة التاريخ الفلسطيني" الذي انطلق عام 2011 في مدينة أكسفورد بهدف توثيق التاريخ الفلسطيني عبر التطريز. وقد توسع لاحقاً بالتعاون مع المتحف الفلسطيني في أميركا ليشمل توثيق الحرب على غزة بشكل مباشر، بمشاركة منسقات وفنانات من مختلف أماكن الوجود الفلسطيني. وتشير القائمات على المشروع إلى أن مشاركة نساء غزة أصبحت محدودة بسبب القصف والنزوح والحصار، ما جعل العمل يتحول إلى مساحة "لمّ شمل" رمزية بين نساء فلسطينيات فرّقتهن الجغرافيا ووحّدتهن الذاكرة والألم. كما تؤكد المشاركات أن التطريز لم يعد مجرد حرفة تقليدية، بل وسيلة للتعبير عن التجربة الإنسانية. ويستمر عرض "منسوجة إبادة غزة" حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في واحدة من أبرز التظاهرات الفنية العالمية، حاملاً رسالة تؤكد أن الفن يمكن أن يتحول إلى شهادة حيّة في مواجهة النسيان، وأن النساء الفلسطينيات يواصلن رواية الحكاية عبر الغرز والخيوط. ## سياسة المنع والصدّ... تواطؤ أوروبي تونسي على انتهاك حقوق المهاجرين 11 May 2026 11:16 AM UTC+00 يتواطأ الاتحاد الأوروبي مع تونس، ضمن ما يُعرف بسياسة "المنع والصدّ"، تحقيقا لهدف "دع المهاجر يموت بعيدا عن حدودنا"، لذا يدعم الشركاء لوجستيا مقدما معدات بحرية تستخدم في قمع يخالف قوانين دول التكتل. - يحمّل رمضان بن عمر، الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير حكومي)، الاتحاد الأوروبي المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن المآسي التي تحدث في البحر الأبيض المتوسط والتي وراح ضحيتها 2452 مهاجرا عام 2024، نتيحة سياسة "المنع والصدّ"، التي يطبقها مع شركائه وأبرزهم تونس، تحقيقا لهدف "دعه يموت بعيدا عن حدود أوروبا". يتُرجم التوجه هذا عمليا عبر دعم لوجستي ومعدات بحرية أمد الاتحاد بها الحرس البحري التونسي بهدف اعتراض المهاجرين، ما تسبب في مآس عديدة وحالات غرق مفجعة وثقها المرصد وجهات حقوقية أخرى. ففي عام 2024، احتجز الحرس البحري التونسي 66328 مهاجرا من جنسيات مختلفة أثناء عبورهم البحر الأبيض المتوسط، وكان عددهم 81367 مهاجرا في 2023، مقارنة بـ 38372 مهاجرا في 2022، بحسب إحصائيات المنتدى المنشورة على موقعه الإلكتروني والمحدثة في 27 مايو/أيار 2024، مع ملاحظة بأن المعطيات المنشورة تعكس ما تمكن فريق العاملين من توثيقه، كون السلطات التونسية لم تعد تنشر أعداد الضحايا والمفقودين من المهاجرين غير النظاميين منذ يونيو/حزيران 2024.   الاستراتيجية الأوروبية لأمن الحدود خلال العام 2024، بلغ عدد الغرقى والمفقودين، 621 شخصا، مقابل 1313 في 2023 و558 في 2022. كما تم إحباط 3702 محاولة لاجتياز الحدود البحرية خلسة سنة 2024، مقابل 6169 خلال سنة 2023، و2903 عام 2022، كما يقول بن عمر، ومن بين الناجين سالم محمود (اسم مستعار لمهاجر سوداني طلب عدم الكشف عن هويته)، والذي كان بصحبة صديقه محمد عبد الرحيم، ويقول: "غرق قاربنا المتهالك بعدما انطلق من ساحل صفاقس شرق تونس متجها إلى أوروبا، وعليه 45 مهاجرا من جنسيات أفريقية مختلفة، إذ فقد اتزانه عقب عملية الاصطدام خلال مطاردة طويلة نفذتها وحدات الحرس البحري ضد القارب الذي كان يقلّهم، ما أدى إلى غرق 23 مهاجرا بينهم طفلة لم تتجاوز 5 سنوات". عقب ذلك، عادت زوارق الحرس إلى أحد موانئ صفاقس، وهناك صادروا هواتفهم، قبل أن يجدوا أنفسهم في حافلات نقلتهم إلى الحدود التونسية الجزائرية وتركتهم هناك، دون طعام أو مياه. وفاة 265 مهاجراً خلال عام 2024 نتيجة عمليات الاعتراض التونسية ما عاشه عبد الرحيم ومن كانوا معه على القارب في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2024 لم يكن واقعة عابرة، فقبل ذلك بشهر واحد، أي في أكتوبر/تشرين الأول، نشرت الأمم المتحدة بيانا يوثق مقتل 265 شخصا أثناء عمليات اعتراض نفّذتها الوحدات الأمنية التونسية في البحر خلال الأشهر السبعة الأولى من نفس العام، ومن يتم احتجازهم ينقلون قسرا إلى حدود البلاد "دون تقديم مساعدة إنسانية" وفق التقرير. بات المشهد هذا، جزءا من ممارسات "غير مشروعة ومتهورة ومستمرة" ينتهجها خفر السواحل التونسي في التصدي لموجات الهجرة غير الشرعية، كما تقول منظمة العفو الدولية في تقرير بعنوان، "تونس: انتهاكات واسعة النطاق ضد لاجئين ومهاجرين تكشف خطر تواطؤ الاتحاد الأوروبي"، ويضيف التقرير المنشور في 6 نوفمبر 2025، أن قوات خفر السواحل تنفذ مناورات عالية السرعة تُحدث أمواجا قوية تهدد بانقلاب القوارب، وتعتدي على المهاجرين بالهراوات، وتطلق الغاز المسيّل للدموع من مسافات قريبة على من كانوا على متن القوارب، بما فيهم الأطفال، إضافة إلى الاصطدام بالقوارب، واستخدام عبارات تنطوي على التهديد والإهانة. وتصاعد التعسف في التصدي لموجات المهاجرين، وفق بن عمر، عقب مذكرة التفاهم الموقعة في يوليو/تموز 2023 بين تونس والاتحاد الأوروبي، والتي تعرّف بأنها "شراكة استراتيجية وشاملة" تهدف إلى تعزيز حوكمة الهجرة، وتشمل إدارة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية والمساعدة على العودة الطوعية. غير أنها وإن لم تكن فعليا بداية التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي في المجال، هذا لكنها شكلت نقطة تحول لافتة جعلت تونس شريكا أمنيا، ومكنتها من الحصول على مبالغ مالية كبيرة مقابل "حراسة حدود أوروبا". منذ ثورة 2011، توسعت برامج التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتونس تدريجيا، إثر ارتفاع ضخم في أعداد المهاجرين، وبحسب بن عمر، دفع ذلك الاتحاد إلى التدخل لإمداد وزارة الداخلية بالمعدّات وتمويل إعادة تهيئة المقرات الأمنية التي أُحرقت خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد آنذاك وانتهت بسقوط النظام الحاكم. من ضمن تلك البرامج، إنشاء منظومة إلكترونية للمراقبة على الحدود بين تونس وليبيا، وإنشاء مراكز تدريب أمنية على الحدود الجزائرية التونسية، من بينها مركز نفطة (محافظة توزر)، وإعادة تهيئة مركز وادي الزرقاء (محافظة باجة)، وتأهيل قاعات مراقبة أمنية في قاعدة العوينة التابعة للحرس الوطني التونسي، وتقديم إمدادات لوجستية تتمثل في بواخر وزوارق معدّة للاعتراض وتركيز منظومات رادار على طول السواحل التونسية وطائرات دون طيار، واقتناء وحدة جوية للحرس الوطني لمراقبة الشريط الساحلي، فضلا عن تبادل المعلومات بين تونس والاتحاد الأوروبي، وعمليات تدريب مشتركة تُنظم بصفة دورية بين تونس وإيطاليا وألمانيا. مجمل هذه البرامج، يقول بن عمر، إنها حولت تونس إلى لاعب رئيسي في الاستراتيجية الأوروبية للحدود التي تهدف أساسا لمنع المهاجرين غير النظاميين من الوصول إلى فضاء "شنغن".   حماية الأرواح وإنقاذها حصلت تحقيقات العربي الجديد، على بيانات خاصة عبر ردين مكتوبين من الاتحاد الأوروبي، أقرّ خلالهما بتخصيص 105 ملايين يورو لتونس لدعم مجالات الحماية والعودة وإدارة الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين، ضمن برمجة خطة العمل السنوية للهجرة لسنة 2023 في منطقة الجوار الجنوبي (الدول الواقعة جنوب البحر الأبيض المتوسط). وكشف أنه في نوفمبر 2024، اعتمد المخصصات الإقليمية السنوية للهجرة في دول الجوار الجنوبي، وبلغت حصة تونس، 208 ملايين يورو، موزعة على النحو التالي: 53 مليون يورو للحماية، و86 مليون يورو لحوكمة وإدارة الهجرة بما في ذلك إدارة الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين، و56 مليون يورو للمساعدة في العودة الطوعية، و13 مليون يورو للهجرة الشرعية والتنقل. دعم الاتحاد الأوروبي تونس بـ 208 ملايين يورو لمكافحة الهجرة لكن رد الاتحاد يؤكد أن التمويلات لا تُقدم بصفة مباشرة للحكومة التونسية، وإنما تُنقل عبر المنظمات الدولية ووكالات تنشط في الدول أعضاء الاتحاد ومن خلال المنظمات غير الحكومية الفاعلة على الأرض. كما أوضح الرد أنه منذ عام 2015، موّل برنامج إصلاح قطاع الأمن (PARMSS) بمبلغ ناهز 23 مليون يورو. وينفذ بالشراكة مع عدة جهات دولية، من بينها سيفيبول (CIVIPOL وكالة خبرة تقنية تابعة لوزارة الداخلية الفرنسية)، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، إضافة إلى المركز الدولي لحوكمة القطاع الأمني (DCAF)، المتخصص في دعم إصلاح المؤسسات الأمنية وتعزيز الحوكمة الرشيدة. وفي نهاية سبتمبر 2025، سلم الاتحاد الأوروبي للبحرية التونسية قاربين قال إنهما سيُستخدمان "للبحث والإنقاذ"، تبلغ قيمة كل منهما 4 ملايين يورو. في بلاغ رسمي يشير الاتحاد إلى أن القاربين "سيمكنان من تعزيز جهود تونس لحماية الأرواح وإنقاذها في البحر، وتحسين أمن وإدارة الحدود البحرية، ومكافحة المهربين والمتاجرين بالبشر الذين ينشطون في المنطقة"، بحسب ما نشره موقع المفوضية الأوروبية (European Commission)، في قسم السياسة الذي ينظم علاقة الاتحاد الأوروبي بجيرانه.  والقاربان ضمن حزمة جديدة، بحسب بيانات اطلع عليها "العربي الجديد"، شملت تجهيز سفن الإنقاذ والبحث والمركبات والمعدات الأخرى لخفر السواحل والبحرية التونسية، وحماية المهاجرين في تونس بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وتنفيذ عمليات العودة وإعادة الإدماج من تونس إلى بلدان الأصل بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM). كما يشمل البرنامج توفير سفن جديدة، وكاميرات حرارية، ودعم عملي آخر، إلى جانب التدريب اللازم. ورغم حديث الاتحاد الأوروبي عن تزويد تونس بكاميرات حرارية ومعدات مراقبة متطورة، لم تُحدَّد في البيانات الرسمية أعداد هذه الكاميرات أو طبيعتها التقنية بشكل دقيق. برنامج إدارة الحدود في 21 يناير/كانون الثاني 2025، سلّم الاتحاد الأوروبي إلى الحرسَ التونسي معدات جديدة لتعزيز مراقبة الحدود البرية والبحرية (وحدات متنقلة لتعزيز المراقبة)، ضمن برنامج إدارة الحدود (BMP) المنفذ بالشراكة مع الإدارة العامة للحرس الوطني والمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة ICMPD (منظمة دولية مقرها الرئيسي في النمسا)، في سياق أوروبي أوسع يربط الدعم المالي والتقني بتشديد سياسات ضبط الهجرة، وفق ما نشره على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". موضحاً أن برنامج إدارة الحدود الذي انطلق منذ سنة 2018 بتمويل إجمالي ناهز 130 مليون يورو، مكّن من تزويد تونس بمعدات حديثة تفوق قيمتها 21 مليون يورو. كما شمل البرنامج تنظيم أكثر من 60 دورة تدريبية لصالح 550 عونا وإطارا أمنيا، إلى جانب اقتناء آلاف التجهيزات المخصصة لدعم العمل الميداني في مجال مراقبة الحدود البرية والبحرية. وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أنّ المرحلة الثانية من برنامج إدارة الحدود دخلت حيّز التنفيذ، وستستمرحتى عام 2028. ومن المنتظر أن تشهد هذه المرحلة إرساء بنية تحتية متطورة للمراقبة بالرادار، بهدف ضمان استدامة قدرات البحث والإنقاذ وحماية السواحل التونسية. وينتقد بن عمر، إصرار الاتحاد الأوروبي على مواصلة دعم تونس في التصدي لموجات المهاجرين، علماً أن هذه السياسة باتت سببا في تعريض حياتهم للخطر، "ما يطرح سؤالاً محورياً حول مدى التوازن بين الدعم الأوروبي للأمن البحري واحترام حقوق الإنسان".     غياب آليات الرقابة بعيدا عن الخطاب الرسمي، تكشف الشهادات الميدانية عن واقع أكثر قتامة والحديث للنائب التونسي السابق (2019-2021) عن المهاجرين إلى إيطاليا والناشط المتخصص في قضايا الهجرة مجدي الكرباعي، قائلا لـ"العربي الجديد"، رصدت خلال عملي بالتعاون مع عدة منظمات حقوقية أدلة تُظهر تعرّض مهاجرين لاعتداءات خطيرة، سواء في عرض البحر أو بعد احتجازهم، وهذه الانتهاكات ترتبط بغياب آليات رقابة فعالة داخل تونس تضمن حماية حقوق المهاجرين واللاجئين، ويضيف أن الاتحاد الأوروبي نقل عمليا مهمة ضبط الحدود إلى السلطات التونسية، دون إرساء ضمانات كافية لاحترام الحقوق، فضلا عن تصنيف تونس "منطقة آمنة"، بما يتيح إعادة المهاجرين إليها رغم المخاطر التي قد يواجهونها. يؤكد ما سبق مقاطع مصورة حصلت عليها معدة التحقيق من خلال مهاجرين، وتُظهر قارباً تابعاً للحرس البحري التونسي بينما ينفذ عمليات مطاردة عالية السرعة لقارب ثان يقل عشرات المهاجرين قبالة سواحل محافظة المهدية خلال أكتوبر 2024، وانتهت بإعادتهم إلى اليابسة، قبل ترحيلهم لاحقاً نحو الحدود التونسية الجزائرية. ولا ينحصر تعريض حياة المهاجرين غير النظاميين للخطر في عمليات الملاحقة واحتمالات انقلاب القوارب في عرض البحر، إذ أن تعليق الاتحاد الأوروبي عمليات البحث والإنقاذ في مياه المتوسط منذ عام 2019 كان جزءاً من الخطة، بحسب بن عمر موضحاً: في السنوات الأخيرة، أوكل الاتحاد الأوروبي إلى السلطات التونسية كل شيء في عملية منع وصول المهاجرين إلى حدوده، وهو ما انعكس على تغيّر تعامل الوحدات التونسية معهم. فبعد أن كان المهاجرون يرون في الوحدات الأمنية التونسية مصدر أمان، باتوا اليوم يعتبرونها مصدر خطر يهدد حياتهم عقب تغير السرديات تدريجياً مع الوقت، وأصبحنا نرصد شهادات ومقاطع فيديو توثق قيام الحرس البحري التونسي في مرات عديدة بمناورات خطيرة لإجبار مراكب الحراقة (المهاجرين) على التوقف، مثل صَدم المحركات والقوارب واستعمال العصي والغاز المسيل للدموع والضرب بالعصيّ والمطاردة عالية السرعة. يشير رمضان بن عمر إلى أن هذه الممارسات تسببت في مآسٍ عديدة وحالات غرق مفجعة وثّقتها تقارير حقوقية على غرار حادثة غرق قاربين في جرجيس عام 2011 و2022. ووفق توضيحه، فإن السلطات التونسية لم تنكر وقوع مآسٍ وتصفها بالممارسات الفردية. إلا أنه في المحصلة تؤكد الواقع المرصودة استمرار التعامل مع قوارب المهاجرين بشكل يخالف لقوانين حقوق الإنسان، نتيجة لانخراط تونس المتواصل مع الاتحاد الأوروبي، وبلغ الأمر أن صارت القوات المسؤولة عن تلك الأعمال تمارس جهودا منهجية لإتلاف الأدلة التي يمكن أن تدينها لذلك تصادر هواتف المهاجرين. ردا على التحقيق، وضحايا علاقة التواطؤ بين الاتحاد الأوروبي وتونس، تصرّ المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينهو، على أن "موقف المفوضية الأوروبية واضح ويعتمد نهجا يقوم على حقوق الإنسان وإدارة الهجرة من المنطلق هذا"، مؤكدة أن الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وكرامة جميع المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء يعد مبدأ أساسيا في سياسات الهجرة، وفق الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي"، وفي ما يتعلق بحوادث غرق قوارب المهاجرين التي تكررت قبالة السواحل التونسية، اعتبرت أن "الحدث المأساوي" يؤكد، مرة أخرى، ضرورة تكثيف الجهود المشتركة مع الشركاء، من بينهم تونس، لمنع الرحلات الخطرة ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين الإجرامية التي تعرض حياة الأشخاص للخطر. ## نجاح التحام المركبة الفضائية "تيانزهو-10" بمحطة "تيانجونغ" الصينية 11 May 2026 11:18 AM UTC+00 وصلت المركبة الفضائية غير المأهولة "تيانزهو-10" (Tianzhou-10) إلى محطة الفضاء تيانجونغ (Tiangong) بعد ظهر يوم الاثنين، بحسب ما أعلنت وكالة الفضاء المأهولة الصينية (China Manned Space Agency). وأوضحت الوكالة في بيان مقتضب أن مركبة الشحن التحمت بالوحدة الأساسية "تيانخه" (Tianhe) عند الساعة 1:11 بعد الظهر، مشيرةً إلى أن طاقم مهمة "شنتشو 21" (Shenzhou XXI) سيدخل المركبة قريباً لترتيب ونقل الحمولة. وكان الصاروخ الحامل للمركبة، "لونغ مارش-7" (Long March 7)، الذي يبلغ طوله 53 متراً، قد انطلق عند الساعة 8:14 صباحاً من مركز وينتشانغ لإطلاق المركبات الفضائية، حاملاً إمدادات ووقوداً إلى المحطة. وبعد رحلة قصيرة، وضع الصاروخ المركبة في مدارها المنخفض المحدّد حول الأرض، قبل أن تُفتح الألواح الشمسية، ما شكّل إعلاناً بنجاح مهمة الإطلاق. وتُعد "تيانزهو-10" المركبة العشرين ضمن برنامج المحطة، والتاسعة من نوعها التي تلتحم بمحطة تيانجونغ، إذ تحمل نحو 6.2 أطنان من الإمدادات والمعدات العلمية، إضافة إلى نحو 700 كيلوغرام من الوقود. وتتضمن الحمولة بدلة جديدة للسير في الفضاء، وجهاز مشي (تريدميل)، وست مجموعات من الأجهزة التجريبية، تغطي تجارب في الجاذبية الصغرى وفيزياء الموائع، إلى جانب اختبارات تكنولوجية جديدة للمركبات الفضائية. ووفقاً لمصمّميها في أكاديمية الصين لتكنولوجيا الفضاء (China Academy of Space Technology)، صُمّمت المركبة للبقاء ملتحمة بالمحطة لمدة عام كامل، ما يجعلها أطول مهمة شحن في تاريخ برنامج الفضاء الصيني. وتأتي هذه المهمة بعد أيام من انفصال المركبة السابقة "تيانزهو-9" عن المحطة، عقب إتمام رحلة استمرت 295 يوماً، قبل أن تعود إلى الغلاف الجوي وتتفكك معظم أجزائها، مع سقوط بقايا محدودة في مناطق محددة من المحيط، وفق ما أفادت الوكالة. ويُشار إلى أن محطة تيانجونغ مأهولة بصورة مستمرة منذ عام 2021، وتُعدّ عنصراً أساسياً في برنامج الفضاء الصيني الطموح. وتسعى بكين إلى تحقيق هبوط مأهول على القمر بحلول عام 2030.  ## المغنية التركية سرتاب إرينر تقاطع "يوروفيجن" بسبب مشاركة إسرائيل 11 May 2026 11:18 AM UTC+00 اعتذرت المغنية التركية سرتاب إرينر عن المشاركة ضيفة شرف في مسابقة يوروفيجن 2026 (Eurovision Song Contest 2026)، التي انطلقت في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، رغم توجيه دعوة رسمية لها لإحياء الحفل النهائي. وجاء اعتذار إرينر، الفائزة بنسخة عام 2003، رغم حضورها نسخة 2024 في مالمو وأدائها أغنيتها الشهيرة "إيفريواي ذات آي كان" (Everyway That I Can)، وهي أول أعمالها باللغة الإنكليزية. إذ نقلت وسائل إعلام تركية، بينها "تورك برس" و"Gazete Oksijen"، عن إرينر قولها إنها تلقت دعوة للغناء في نهائي المسابقة في 16 مايو/ أيار، لكنها رفضت بسبب مشاركة إسرائيل، واعتبرت وجود الأخيرة، في ظلّ التطورات الإنسانية والحرب على غزة، يتعارض مع القيم التي يُفترض أن تعكسها مسابقة "يوروفيجن"، مثل السلام والوحدة، مشيرةً إلى أنها فضّلت اتخاذ موقف مبدئي بعدم المشاركة أو الحضور، مضيفةً في مقطع فيديو عبر حساباتها: "içimden gelmedi"، "لم أشعر بالرغبة في ذلك". وبينما رجّح بعض المصادر أن ارتباطها بحفل في إسطنبول قد يكون سبباً إضافياً، أكدت مصادر أخرى أن قرارها يرتبط أساساً بالاحتجاج على مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي، في موقف يتقاطع مع تحركات فنية وإعلامية أوسع. وفي السياق نفسه، تصاعدت دعوات المقاطعة والاحتجاج، إذ أعلن فنانون وهيئات بث في دول مثل إسبانيا وهولندا وأيرلندا وأيسلندا وسلوفينيا مقاطعتهم أو انسحابهم، احتجاجاً على سياسات اتحاد البث الأوروبي (European Broadcasting Union) تجاه مشاركة إسرائيل. كما برزت مواقف فردية، من بينها احتجاج الفنان السويسري نيمو ميتلر، الفائز بنسخة 2024، ضمن موجة انتقادات متزايدة للمسابقة. وانطلقت النسخة السبعون من "يوروفيجن" وسط إجراءات أمنية مشددة، في واحدة من أكبر الفعاليات الموسيقية الأوروبية، في ظل توتر سياسي متصاعد، لا سيما مع تزامن نهائي المسابقة مع ذكرى "النكبة" في 15 مايو/ أيار. وتُعدّ سرتاب إرينر، المولودة في إسطنبول عام 1964، من أبرز الأصوات التركية من فئة السوبرانو، وقد درست الفنون الجميلة في جامعة معمار سنان. ويُنسب اكتشاف إرينر إلى أسطورة الموسيقى التركية سيزين أكسو، التي دعمتها في ألبومها الأول "صاكين أول" (Sakin Ol) الصادر عام 1992، قبل أن تتسلّط عليها الأضواء، وتنال عام 1995 جائزة الموسيقى المرئية وأفضل مطربة بوب، إضافةً إلى جوائز أخرى لاحقاً. ويُعرف عن إرينر مواقفها المبدئية تجاه القضايا الإنسانية، ودعمها البيئة وحقوق الإنسان والحيوان والتعليم، إذ كثيراً ما توظّف أعمالها ومنصّاتها لخدمة هذه القضايا. كما ساهمت في حملة "بابا بني أوكولا غوندر" (Baba Beni Okula Gönder)، أي بابا أرسلني إلى المدرسة، التي شجّعت الأسر، خصوصاً في المناطق الريفية، على تعليم أطفالها، إضافةً إلى مشاركتها في حفلات يذهب ريعها لتعليم الأطفال، ودعمها المرضى والمواهب الفنية الشابة من خلال منح دراسية في مجال الموسيقى. وفي سياق متصل، نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، اليوم، عن طرح عُرض خلال مناقشات مغلقة داخل اتحاد البث الأوروبي يقضي باستبعاد إسرائيل من مسابقة يوروفيجن في أوروبا، ونقل مشاركتها إلى النسخة الجديدة التي يجري تنظيمها في آسيا. ووفقاً لمصدرين تحدّثا للموقع، جرى طرح المقترح ومناقشته، مع محاولات لاستطلاع آراء الدول التي انضمّت بالفعل إلى "يوروفيجن آسيا" (Eurovision Asia)، إلى جانب دول أخرى تجري مفاوضات للانضمام، بشأن نقل إسرائيل إلى المسابقة الجديدة. وأشار المصدران إلى تسجيل معارضة جزئية للفكرة، معتبرين أن تنفيذها لا يزال غير محسوم، ومن المشكوك فيه أن يُصار إلى المضي بها حتى النهاية. ## ردة فعل لويس إنريكي تُظهر فرحاً بتتويج برشلونة 11 May 2026 11:25 AM UTC+00 فاجأ مدرب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الإسباني لويس إنريكي (56 سنة)، الجميع بردة فعله بعد نهاية مباراة فريقه أمام بريست في بطولة الدوري الفرنسي، وذلك في أول تعليق على معرفته بنتيجة الكلاسيكو وتتويج نادي برشلونة بلقب بطولة الدوري الإسباني. وتفوق نادي باريس سان جيرمان الفرنسي على نادي بريست بهدف نظيف، رافعاً رصيده إلى 73 نقطة في الصدارة بفارق ست نقاط عن نادي لانس الوصيف صاحب الـ67 نقطة، وخلال خروج المدرب الإسباني لويس إنريكي في المنطقة المختلطة الخاصة بالصحافيين، فاجأ جميع الصحافيين والمراسلين هناك بردة فعله على نتيجة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد. وسريعاً خلال مرور إنريكي في المنطقة المختلطة للصحافيين، سأل أحد الصحافيين عن النتيجة النهائية لمواجهة الكلاسيكو، ورد الصحافي عليه سريعاً بأن برشلونة تفوق بهدفين وتُوج بلقب الدوري، ليسير بسرعة ويرفع يده نحو الأعلى مع صرخة بسيطة وكأنه يحتفل بتحقيق النادي الكتالوني للقب الليغا على حساب النادي الملكي، في ردة فعل أثارت دهشة جميع من شاهد اللقطة. وانتشر فيديو ردة فعل لويس إنريكي على فوز برشلونة بالكلاسيكو عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصاً موقع إكس، حيث تحدث عنه المشجعون على أنها ردة فعل سعيدة على تتويج النادي الكتالوني، رغم أن لويس إنريكي غادر نادي برشلونة منذ سنوات بعد أن قاده بين عامي 2014 و2017، وحقق معه الكثير من الألقاب المحلية والأوروبية. وحصد إنريكي مع برشلونة عندما دربه تسعة ألقاب محلية وأوروبية على الشكل التالي: (لقب الليغا مرتين، لقب كأس ملك إسبانيا ثلاث مرات، لقب السوبر الإسباني مرة واحدة، لقب دوري أبطال أوروبا مرة واحدة، لقب السوبر الأوروبي مرة واحدة، ولقب مونديال الأندية مرة واحدة). ويُعد المدرب الإسباني من أفضل المدربين الذين قادوا نادي برشلونة سابقاً، وما زال المدرب يكنُّ المشاعر للنادي الكتالوني ولا يُمكنه إخفاء حُبه له، وردة فعله على فوز برشلونة بلقب الليغا أكبر دليل على ذلك. First thing Luis Enrique wanted to know after PSG's game He still has Barcelona in his heart @Mesli_Dounia pic.twitter.com/VV5W1ikZuK — 433 (@433) May 10, 2026 ## ريال مدريد يُوجه تهنئة خاصة لنادي برشلونة بطل الليغا 11 May 2026 11:25 AM UTC+00 هنأ نادي ريال مدريد منافسه والغريم التقليدي برشلونة بعد تتويجه بطلاً للدوري الإسباني لموسم 2025-2026، وذلك بعد فوز النادي الكتالوني بهدفين نظيفين على النادي الملكي في مواجهة الكلاسيكو ضمن منافسات الجولة الـ35 من بطولة الدوري الإسباني. وحسم نادي برشلونة لقب بطولة الدوري الإسباني للمرة الـ29 في تاريخه إثر تفوقه على نادي ريال مدريد بهدفين نظيفين في قمة الكلاسيكو بملعب سبوتيفاي كامب نو أمس الأحد، ليُوجه النادي الملكي عبر حساباته الإلكترونية الرسمية تهنئة خاصة للنادي الكتالوني الذي يتصدر ترتيب الليغا برصيد 91 نقطة بفارق 14 نقطة عن ريال مدريد صاحب الـ77 نقطة. وكتب حساب نادي ريال مدريد في موقع إكس: "نُهنئ نادي برشلونة على تحقيق لقب بطولة الدوري الإسباني لموسم 2025-2026"، وذلك بعد حوالي نصف ساعة تقريباً من نهاية مواجهة الكلاسيكو بفوز برشلونة (2-صفر)، وهي عادة يتناوب عليها كل من الناديين الملكي والكتالوني في كل مرة يُتوج واحد منهما باللقب، إذ يُهنئ الفريقُ الخاسر الفريقَ البطل بكل روح رياضية رغم المنافسة الكبيرة التي تدور بين الفريقين على مدار موسم كامل. يُذكر أن نادي ريال مدريد عاش موسماً صعباً وخرج بموسم صفري بعد أن تُوج برشلونة بلقب الدوري الإسباني وخروجه من الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ الألماني، كما وسبق أن خرج من دور الـ16 في بطولة كأس ملك إسبانيا بالخسارة أمام فريق ألباسيتي (3-2)، في حين خسر نهائي السوبر الإسباني أمام النادي الكتالوني (3-2). Congratulations to @FCBarcelona for the 2025-2026 LaLiga title. — Real Madrid C.F. (@realmadriden) May 10, 2026 ## ستارمر يرفض الاستقالة رغم خسارة حزب العمال في الانتخابات المحلية 11 May 2026 11:27 AM UTC+00 تحدّى رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الضغوط الرامية لإجباره على الاستقالة، رغم خسائر حزب العمال الفادحة في الانتخابات المحلية، متعهداً بـ"مواجهة التحديات الكبرى"، عبر إجراء تغييرات سريعة لتحسين "حالة بريطانيا المثيرة للإحباط". وجاءت تصريحات ستارمر وسط تزايد عدد نواب حزب العمال المطالبين بتغيير قيادة الحزب والحكومة. وقال رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحافي، اليوم الاثنين، إنه "يشعر بمسؤولية شخصية عميقة تجاه الوفاء بالتزامات التفويض الذي حصلنا عليه في انتخابات عام 2024"، مضيفاً أن على حكومة العمال "أن تتولى زمام الأمور وتُصلح الفوضى، وتبني بريطانيا أفضل". وفي رسالة مباشرة إلى البريطانيين، قال ستارمر إنّه يدرك غضبهم من الظروف التي تعيشها بريطانيا منذ عقود، مضيفاً: "أعلم أن الناس محبطون من حالة بريطانيا، ومحبطون من السياسة". كما اعترف بأن بعض البريطانيين "محبطون منه شخصياً". وأضاف: "لن أتجاهل حقيقة وجود بعض المشككين بي، بمن فيهم أعضاء في حزبي، ولن أتجاهل حقيقة أن عليّ إثبات خطأهم، وسأفعل ذلك". وشنّ ستارمر هجوماً حاداً على حزب "الإصلاح" اليميني بقيادة نايجل فاراج، محذّراً البريطانيين بالقول: "لا نواجه أوقاتاً عصيبة فحسب، بل نواجه خصوماً خطرين، خصوماً في غاية الخطورة". وأضاف: "إذا لم نُحسن التصرّف، فإن بلدنا سينزلق في مسار مظلم للغاية". وفي سياق هجومه على اليمين، أعلن ستارمر أن الحكومة ستمنع تدفق أنصار اليمين المتطرف إلى لندن يوم السبت المقبل للمشاركة في مسيرة مرتقبة. ويستعد اليمين لتنظيم مسيرة، بموافقة الشرطة البريطانية، تحت شعار "لتتوحد المملكة المتحدة.. لتتوحد أوروبا". وكان قادة اليمين قد أكدوا أنهم قادمون إلى لندن "ليس للتلويح بالأعلام"، وقالوا إن "لندن تتغير يوم 16 مايو". ووصف ستارمر المسيرة بأنها "مصممة لمواجهة هذا التنوع وهذا البلد المتنوع وترهيبه"، مؤكّداً أنّ "حكومة حزب العمال ستمنع هؤلاء المحرضين من اليمين المتطرف من السفر إلى بريطانيا للمشاركة في هذا الحدث، لأننا لن نسمح لأشخاص بالقدوم إلى المملكة المتحدة لتهديد مجتمعاتنا ونشر الكراهية في شوارعنا". وفي الوقت نفسه، ارتفع إلى 35 عدد نواب حزب العمال في البرلمان، الذين يطالبون علناً رئيس الوزراء بالرحيل. ويُذكر أنه، وفقاً لقواعد حزب العمال، لا بد من موافقة 81 نائباً من نواب الحزب في البرلمان لبدء عملية تغيير زعيم الحزب. ## معركة ( سُكوت ) بغداد ! 11 May 2026 11:45 AM UTC+00 ## عائلة قتيل إطلاق نار جماعي تقاضي "أوبن إيه آي" 11 May 2026 12:03 PM UTC+00 رفعت عائلة إحدى ضحايا حادث إطلاق نار جماعي وقع في جامعة ولاية فلوريدا في إبريل/نيسان 2025، وأسفر عن مقتل شخصين، دعوى قضائية ضد شركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي"، متهمةً إياها بالمساعدة في الهجوم. ورفعت فاندانا جوشي، أرملة تيرو تشابا، الذي قُتل مع مدير مطعم الجامعة روبرت موراليس، الدعوى الفيدرالية ضد "أوبن إيه آي" في فلوريدا أمس الأحد. وتشمل الدعوى أيضاً فينيكس إكنر، المتهم في إطلاق النار، مدعى عليه، مستشهدةً بـ"محادثاته المطولة" مع روبوت الدردشة "تشات جي بي تي". وتتهم الدعوى "أوبن إيه آي" بأنها فشلت في رصد التهديد بشكل فعّال في محادثات "تشات جي بي تي" مع إكنر، قائلةً إنه "إما فشل في الربط بين الأحداث، أو أنه لم يُصمَّم بشكل صحيح للتعرف إلى التهديد". القاتل اتبع تعليمات "تشات جي بي تي" وفقاً للدعوى، شارك إكنر، الذي كان طالباً في جامعة ولاية فلوريدا آنذاك، مع "تشات جي بي تي" صوراً لأسلحة نارية كان قد حصل عليها، وإن روبوت الدردشة شرح له كيفية استخدام المسدسات، قائلاً إن مسدس غلوك لا يحتوي على زر أمان، وأنه مصمم للإطلاق السريع تحت الضغط، ونصحه بإبقاء إصبعه بعيداً عن الزناد حتى يكون مستعداً لإطلاق النار. وذكرت الدعوى أن إكنر بدأ هجومه في جامعة ولاية فلوريدا باتباع هذه التعليمات. وتضيف الدعوى أيضاً أن "تشات جي بي تي" قال في إحدى مراحل المحادثة إن احتمالية حصول حادث إطلاق نار على اهتمام وطني أكبر "إذا كان الأطفال متورطين، فحتى وجود ضحيتين أو ثلاث يمكن أن يجذب المزيد من الاهتمام". وفي وقت لاحق، في يوم الحادث، سأل إكنر عن "الإجراءات القانونية والحكم وفرص السجن". "أوبن إيه آي" ترد على الاتهامات نَفَت شركة "أوبن إيه آي" الاتهام بأنها مسؤولة عن حادث إطلاق النار. وقال متحدث باسم الشركة لشبكة "أن بي سي نيوز" إن "تشات جي بي تي" "ليس مسؤولاً عن هذه الجريمة البشعة"، مشيراً إلى أن الشركة قد تعاونت مع الشرطة فور علمها بالحادثة، وما زالت تفعل ذلك. وأضاف المتحدث أنه "في هذه الحالة، قدّم تشات جي بي تي إجابات واقعية عن أسئلة بمعلومات متاحة على نطاق واسع في مصادر عامة على الإنترنت، ولم يشجع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار". لكن شكوى جوشي ترى أن "أوبن إيه آي" كان ينبغي أن تدرك أن محادثات إكنر بالضبط سوف تؤدي إلى "خسائر بشرية فادحة وأضرار جسيمة للجمهور". وتوضح أن "تشات جي بي تي" قد غذّى أوهام إكنر وشجّعها، وعزّز اعتقاده بأنه شخص عاقل وعقلاني، وساعده على الاقتناع بأن العنف قد يكون ضرورياً لإحداث التغيير. وتضيف أن روبوت الدردشة قدّم له ما اعتبره تشجيعاً على "ارتكاب مجزرة، وصولاً إلى أدق التفاصيل، مثل تحديد الوقت الأمثل لمواجهة ذروة الازدحام في الحرم الجامعي". وهذه ليست سوى دعوى قضائية واحدة من بين عدد متزايد من القضايا التي تتهم فيها العائلات "تشات جي بي تي" وغيره من روبوتات الدردشة بلعب دور في العنف أو الجريمة. كما تواجه شركات التكنولوجيا تدقيقاً متزايداً بشأن إجراءات الحماية التي توفرها للمستخدمين الذين يعانون من مشاكل في الصحة النفسية. ## الشيباني: نسعى لشراكة مع أوروبا والخليج وإسرائيل تعيق استقرار سورية 11 May 2026 12:08 PM UTC+00 أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن بلاده تتجه نحو مرحلة جديدة قائمة على الشراكات الدولية وإعادة الإعمار والاستقرار، لكن إسرائيل تسعى لعرقلة هذه الجهود. وقال الشيباني خلال مشاركته في منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسورية في بروكسل إن دمشق تنظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج باعتبارهم شركاء لسورية، مشيراً إلى أن بلاده تسعى إلى بناء مسار مؤسسي ومستدام يتجاوز مرحلة المساعدات والإغاثة، نحو شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة. وأوضح أن سورية ملتزمة باتفاق فصل القوات لعام 1974، وتفعيل دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) مع إسرائيل، لكن الأخيرة تعمل منذ عام ونصف على تهديد وزعزعة الاستقرار في سورية، مشيراً إلى أن المفاوضات التي جرت مع الجانب الإسرائيلي برعاية أميركية لم تصل إلى نتائج ملموسة حتى الآن، معرباً عن تطلع دمشق إلى "علاقة مستقرة وهادئة مع إسرائيل،" تسمح بالتركيز على إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين. وفي الشأن اللبناني، أكد الشيباني أن سورية تنظر إلى لبنان بوصفه جاراً وشريكاً، مع وجود تعاون اقتصادي بين البلدين، لكنه تحدث في الوقت ذاته عن "هواجس أمنية" مرتبطة بوجود سلاح خارج إطار الدولة في لبنان، مشدداً على السعي لتطوير العلاقات الثنائية وتجاوز إرث المرحلة السابقة. واعتبر الشيباني أن الموقع الجغرافي لسورية يمنحها أهمية استراتيجية لتكون ممراً آمناً لسلاسل التوريد والتجارة الإقليمية، معتبراً أن المرحلة الجيوسياسية الحالية تفتح فرصاً استثنائية أمام المنطقة وأوروبا تتطلب استثمارها سريعاً. من جانبها، أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تنفيذ حزمة مالية بقيمة 175 مليون يورو، إضافة إلى حزمة ثانية بقيمة 180 مليون يورو خلال العام الحالي، دعماً للحكومة السورية في جهود إعادة الإعمار وتحقيق التعافي. وأكدت شويسا أن التمويل الأوروبي سيُخصص لدعم البنية التحتية والقطاع الصحي، وتحفيز الاستثمارات العامة والخاصة، إضافة إلى تشجيع البنوك الأوروبية على الانخراط في مشاريع إعادة البناء داخل سورية. وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تسهيل العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين، معلنة عن تنظيم مؤتمر استثماري بنهاية العام الحالي لدعم جهود إعادة الإعمار، وتعزيز التعافي الاقتصادي والاجتماعي في سورية. واعتبرت المسؤولة الأوروبية أن سورية "تسير في الطريق الصحيح"، مؤكدة أن تحقيق التعافي الكامل يحتاج إلى الوقت والتعاون الدولي المستمر. ## وزير الخارجية التركي يزور قطر الثلاثاء 11 May 2026 12:20 PM UTC+00 قالت وزارة الخارجية التركية، اليوم الاثنين، إن وزير الخارجية هاكان فيدان يعتزم زيارة دولة قطر، غدًا الثلاثاء، لبحث مواضيع ثنائية والتطورات الإقليمية. وكانت آخر زيارة للوزير فيدان إلى قطر في 19 مارس/آذار الماضي بعد انطلاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأفادت مصادر في الوزارة بأن الاجتماعات التي يعقدها فيدان تتناول الاستعدادات للاجتماع الثاني عشر للجنة الاستراتيجية العليا، المقرر عقده في تركيا العام الحالي برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. كما تتناول الزيارة تأكيد دعم تركيا لقطر في مواجهة الاعتداءات التي استهدفتها خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتأكيد على أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز للأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي. وينتظر أن يشدد فيدان في الزيارة، بحسب المصادر، على أنّ التطورات الراهنة في المنطقة أظهرت مجددًا القيمة المتزايدة للتعاون في المجالين العسكري والدفاعي، والإشارة إلى أن الجهود المشتركة في مجال الربط البحري ذات أهمية استراتيجية للاستقرار الإقليمي. كما يؤكّد فيدان أن إنهاء الصراع في منطقة الخليج بشكل نهائي هو الأولوية القصوى، وسيتم تبادل وجهات النظر حول المبادرات الدبلوماسية المتخذة في هذا الصدد. وبحسب مصادر وزارة الخارجية، فإنه من المتوقع أن يتضمن اللقاء تناول ضرورة "تعزيز الجهود المشتركة القائمة على نهج الملكية الإقليمية لحل المشاكل والنزاعات في المنطقة، ولا سيما أنشطة إسرائيل المزعزعة للاستقرار فيها، وضرورة لفت انتباه المجتمع الدولي بقوة أكبر من أي وقت مضى إلى الأعمال غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل في غزة والضفة الغربية، وما نتج عنها من كارثة إنسانية". وينتظر أيضا أن تشدد الزيارة على ضرورة توخي الحذر من سياسات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرامية إلى تقويض جهود السلام، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه في مواجهة الهجمات الإسرائيلية لمنع تفاقم عدم الاستقرار في المنطقة. وتتمتع العلاقات بين تركيا وقطر بمستوى استثنائي، حيث تتعزز الشراكة الاستراتيجية التي تأسست بين البلدين عام 2014 في جميع المجالات. وتعقد اللجنة الاستراتيجية العليا، التي تمثل أعلى إطار مؤسسي للعلاقات التركية القطرية، سنويًا منذ عام 2015 برئاسة الرئيس التركي وأمير دولة قطر. ويتناوب البلدان على استضافة هذه الاجتماعات، التي وقعت حتى الآن 115 اتفاقية تغطي مختلف مجالات التعاون الثنائي. وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر 1.15 مليار دولار أميركي العام الماضي، ويهدف البلدان إلى رفعه إلى خمسة مليارات دولار أميركي في الفترة المقبلة، فيما دخلت اتفاقية الشراكة التجارية والاقتصادية بين البلدين حيز التنفيذ في الأول من أغسطس/آب من العام الماضي. ## موظفو السلطة الفلسطينية يلوّحون باحتجاجات واسعة 11 May 2026 12:35 PM UTC+00 تشهد قطاعات العاملين في الحكومة الفلسطينية تحركات تمهيدية لتصعيد الاحتجاجات، للمطالبة بصرف الرواتب كاملة وتسوية المستحقات المالية المتراكمة منذ نحو خمس سنوات، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة تنعكس مباشرة على حياة الموظفين. وتتمثل أبرز مطالب الموظفين في صرف الرواتب كاملة وبانتظام، وتسوية المستحقات السابقة، إضافة إلى صرف العلاوات الإدارية وبدل غلاء المعيشة، وسط تزايد حالة الغضب من استمرار تأخر الحكومة في الاستجابة لهذه المطالب. ويؤكد ممثلو الموظفين، في أحاديث لـ"العربي الجديد"، أن استمرار تجاهل الحكومة مطالبهم عمّق أزمة الثقة، ورفع احتمالات تنفيذ اعتصامات واحتجاجات أمام مجلس الوزراء ووزارة المالية في رام الله. في السياق، يقول عضو اللجنة التأسيسية لنقابة موظفي القطاع العام، بهاء خضر، في حديث مع "العربي الجديد"، إن مطالب الموظفين تتمثل في صرف الرواتب كاملة ومنتظمة، ثم دفع المستحقات التراكمية وفق جدول زمني واضح وتعهّد رسمي من الحكومة. ويشير خضر إلى أن المستحقات المتراكمة على الحكومة للموظف الواحد لا تقل عن 16 راتباً، في ظل عدم التزام الحكومة منذ سنوات بصرف الرواتب كاملة. ويضيف أن المطالب تشمل جميع العاملين في القطاع الحكومي، بمن فيهم الأطباء والمهندسون والإداريون والمعلمون، ويُقدَّر عددهم بما لا يقل عن 160 ألف موظف. ويقول خضر إنه في حال استثناء العاملين في الأجهزة الأمنية، فإن المطالب تشمل نحو 90 ألف موظف، من بينهم ما لا يقل عن 30% لا توجد جهة نقابية تمثلهم، موضحاً أن نقابات مستقلة تمثل بعض القطاعات، مثل العاملين في القطاع الطبي والمعلمين، بينما تفتقر قطاعات أخرى إلى أي جسم نقابي موحد. وكانت الحكومة الفلسطينية قد حلّت نقابة الموظفين العموميين خلال ولاية رئيس الوزراء الأسبق رامي الحمد الله، في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ومنذ ذلك الوقت لم يعد هناك جسم نقابي موحد يمثل موظفي القطاع العام. ويقول خضر إن هذا الواقع "عزز سياسة الكيل بمكيالين" في تعامل الحكومة مع الموظفين، مشيراً إلى أن اللجنة التأسيسية التي يمثلها تحمل صفة قانونية، وفق إجراءات جرى تنفيذها بالتنسيق مع نقابة المحامين ووزير العمل الفلسطيني السابق نصر أبو جيش عام 2023. ويضيف أن الموظفين كانوا على وشك تنفيذ احتجاجات واسعة منتصف عام 2024، قبل تدخل محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، التي قدمت وعوداً بالعمل على حل الأزمة دون الحاجة إلى التصعيد. ويشير خضر إلى أن الحكومة تجري عمليات صرف استثنائية لبعض القطاعات، مثل الأطباء والعاملين في السلك القضائي، في حين تُهمل قطاعات أخرى لم تلوّح بخطوات احتجاجية. ويطالب الموظفون كذلك بتعديل بدل المواصلات وإقرار علاوة غلاء معيشة، في ظل تضاعف تكاليف النقل خلال السنوات الماضية. ويتابع خضر: "من غير المعقول أن يبقى بدل المواصلات ثابتاً في الراتب منذ عام 2013، رغم أن تكاليف النقل تضاعفت بنسبة 100%، بل وأكثر في بعض المناطق، خلال السنوات الماضية". وبحسب تصريحات سابقة لمدير مكتب الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب، فإن نحو 70% من الموظفين تتراوح رواتبهم حول 3500 شيكل، إلا أن الحكومة تصرف لهم شهرياً نحو 2000 شيكل فقط وبمواعيد غير منتظمة. ويتحدث خضر عن واقعه الشخصي قائلاً إنه يحمل شهادة في الهندسة الزراعية، ولديه مستحقات مالية متراكمة تُقدَّر بنحو 85 ألف شيكل (حوالي 28,300 دولار)، "ورغم ذلك ما زلنا نتقاضى رواتب منقوصة". وحول الخطوات التصعيدية المقبلة، يقول خضر إن الموظفين يخططون لتنفيذ اعتصامات سلمية أمام الوزارات في مختلف المحافظات، إذا لم تستجب الحكومة أو تقدم تعهداً رسمياً واضحاً لمعالجة المطالب. وفي قطاع التعليم، يشهد المعلمون انقساماً بين الاتحاد الرسمي والحراكات المستقلة، وسط خلافات مستمرة بشأن التمثيل النقابي وآليات المطالبة بالحقوق. من جانبه، يقول عضو لجنة المعلمين الحكوميين، عمر محيسن، في حديث مع "العربي الجديد"، إن عشرات المعلمين يعتزمون تنفيذ اعتصامات مركزية خلال الأسبوع الجاري في محافظات جنوب الضفة الغربية، احتجاجاً على استمرار الحكومة في المماطلة بصرف الرواتب كاملة. ويضيف أن لجنة المعلمين تطرح ثلاثة مطالب رئيسية، تشمل صرف راتب كامل هذا الشهر، وإنشاء نقابة موحدة للمعلمين قبل نهاية العام الدراسي، وإعادة المعلمين الذين فُصلوا سابقاً بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات. وأشار محيسن إلى أن هذه المطالب أُرسلت إلى وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، يوم الجمعة الماضي، دون تلقي أي رد حتى الآن. وتؤكد الحكومة الفلسطينية في بياناتها المتكررة أن عدم صرف الرواتب كاملة يعود إلى عدم تحويل إسرائيل أموال المقاصة، التي تشكّل أكثر من 68% من إيرادات السلطة الفلسطينية، وتُقدَّر قيمتها بنحو 4.4 مليارات دولار، بحسب تصريحات سابقة لوزير المالية الفلسطيني استيفان سلامة. في المقابل، يرى المعلمون أن أزمة الرواتب ترتبط أيضاً بغياب العدالة في توزيع الموارد داخل القطاع الحكومي. ويقول محيسن إن عدد المعلمين يقارب 30 ألفاً، ويتقاضون منذ نحو عام ما معدله 55% فقط من الراتب الأساسي، علماً أن متوسط راتب المعلم لا يتجاوز 3200 شيكل. ويضيف: "الحكومة لم تعد تتعامل معنا بصفتنا معلمين أو موظفين، بل كأجراء"، مطالباً باعتبار التعليم "مهنة ذات خصوصية مالية وحقوق واضحة". ويختم متسائلاً: "إذا كنت لا أستطيع تأمين تكلفة المواصلات من مخيم العروب إلى مدينة الخليل، فكيف يمكنني تأمين احتياجات أسرتي؟". ## أبرز الملفات المتوقع بحثها في قمة ترامب - شي الخميس 11 May 2026 12:35 PM UTC+00 تستعد العاصمة الصينية بكين لاستضافة قمة مرتقبة هذا الأسبوع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في لقاء يُنظر إليه باعتباره محطة مفصلية قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة من التنافس بين أكبر قوتين اقتصاديتين وعسكريتين في العالم. وأشارت "نيويورك تايمز"، في تقرير نشرته يوم السبت، إلى أن زيارة ترامب لبكين قد تحدد مدى استدامة الانفراجة الهشة التي ظهرت منذ ذلك اللقاء. ومن المقرر أن تستمر القمة يومين، بدءاً من الخميس المقبل، وسط ملفات شديدة التعقيد تشمل الحرب في إيران، والتجارة، وتايوان، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مستقبل الهدنة التجارية الهشة بين البلدين. وقال مسؤول أميركي رفيع إن ترامب يعتزم ممارسة ضغوط على شي جين بينغ بشأن إيران، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي أثار مراراً ملف شراء الصين النفط الإيراني والروسي، إضافة إلى تصدير منتجات ذات استخدام مزدوج يمكن توظيفها مدنياً وعسكرياً. وأضاف المسؤول أن القمة ستتطرق أيضاً إلى العقوبات الأميركية الأخيرة المفروضة على منشآت صينية بسبب تعاونها مع إيران، في وقت نقلت فيه صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يسعى لدفع بكين إلى لعب دور أكبر في التوسط لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. ويزور ترامب الصين من الأربعاء وحتى الجمعة المقبلين، بحسب البيت الأبيض، وذلك للمرة الأولى منذ العام 2017 أثناء ولايته الرئاسية الأولى. وأكد البيت الأبيض أن الزيارة ستتطرق كذلك إلى قضايا التجارة والرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي. وقالت آن كيلي النائبة الأولى للمتحدثة باسم البيت الأبيض، إن ترامب سيصل إلى بكين مساء الأربعاء، في مستهل زيارة كانت مقررة في مارس/آذار، لكنه أرجأها بسبب الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط. وتأتي القمة في ظل ظروف مختلفة جذرياً عن اللقاء الأخير بين الزعيمين في كوريا الجنوبية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حين اتفق الطرفان على تهدئة الحرب التجارية التي تضمنت رسوماً جمركية أميركية مرتفعة على السلع الصينية، مقابل تهديدات صينية بتقييد صادرات المعادن النادرة الحيوية للأسواق العالمية. الحرب الإيرانية وتداعياتها وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الحرب في إيران أصبحت أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات الأميركية الصينية، نظراً إلى أن طهران تُعد أحد أبرز حلفاء بكين في المنطقة ومصدراً مهماً للطاقة بالنسبة للصين.  كما أدت الحرب إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وتحويل جزء من القدرات العسكرية الأميركية بعيداً عن آسيا، ما أثار نقاشات داخل الصين بشأن مدى قدرة واشنطن على الاستمرار في دعم تايوان إذا طال أمد المواجهة. وفي المقابل، تواجه الصين تحديات اقتصادية داخلية مرتبطة بتباطؤ النمو وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب مخاوف من ركود عالمي قد يؤثر على اقتصادها المعتمد على التصدير. الركائز الخمس مقابل الركائز الثلاث وتتوقع "نيويورك تايمز" أن تحتل الملفات التجارية والاقتصادية حيزاً واسعاً من المحادثات بين الرئيسين، بما يشمل الاستثمارات المتبادلة بين البلدين. وتركز واشنطن على ما يصفه محللون بـ"الركائز الخمس" 5Bs، التي تتضمن زيادة مشتريات الصين من طائرات "بوينغ"، واللحوم الأميركية، وفول الصويا، إلى جانب إنشاء مجلس للاستثمار وآخر للتجارة، بهدف تنظيم مجالات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الولايات المتحدة والصين بعيداً عن الملفات المرتبطة بالأمن القومي. في المقابل، تركز بكين على ما تسميه "الركائز الثلاث" 3Ts، وهي الرسوم الجمركية، والتكنولوجيا، وتايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها. ومن المتوقع أن تضغط الصين من أجل تمديد الهدنة التجارية الموقعة العام الماضي، إضافة إلى تخفيف القيود الأميركية المفروضة على صادرات أشباه الموصلات المتقدمة، التي تحتاجها بكين لدعم قطاعها الصناعي والتكنولوجي. كما يُرجح أن يدفع الرئيس شي باتجاه تقليص الدعم الأميركي لتايوان، بعدما أكد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي ترامب في فبراير/شباط الماضي أن بلاده "لن تسمح أبداً بانفصال تايوان عن الصين". وفي المقابل، من المتوقع أن يطلب ترامب من بكين ممارسة ضغوط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية، إضافة إلى بحث فرص التعاون بين البلدين في إدارة المخاطر المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي. سيناريوهات قمة ترامب-شي رغم حديث ترامب المتكرر عن علاقته الجيدة مع شي، الذي يصفه بـ"الصديق"، فإن التوقعات لا تشير إلى إمكانية تحقيق اختراقات كبرى أو التوصل إلى اتفاق اقتصادي شامل. ويرجح محللون أن تنتهي القمة إلى تفاهمات محدودة تتعلق بتمديد الهدنة التجارية المؤقتة وتعزيز بعض الاستثمارات، أكثر من حل الخلافات العميقة بين البلدين. وقد صرّح مسؤولون أميركيون بأن الزعيمين قد يجتمعان أربع مرات هذا العام. وقال تشاو مينغهاو، خبير العلاقات الدولية في جامعة فودان الصينية، إن "القمة قد تمثل نقطة انطلاق لمزيد من الانخراط بين الطرفين، لكن لا ينبغي توقع نتائج ضخمة أو اختراقات كبير"، بحسب ما نقلت "نيويورك تايمز". في المقابل، يرى مراقبون أن استمرار الحرب في إيران والعقوبات الأميركية على الشركات الصينية قد يقوض أي تقدم سريع في العلاقات، خاصة مع استمرار الطرفين في تعزيز أدوات "الحرب الاقتصادية" والتنافس التكنولوجي والجيوسياسي. ويقول محللون إن القمة تُعدّ أيضاً وسيلة لكلا الجانبين لكسب الوقت لتقليل اعتمادهما على الدولة الأخرى في ظل استمرار المنافسة. خلافات قد تعرقل المحادثات ورغم أهمية القمة، تبقى الحرب في إيران أحد أبرز الملفات القادرة على تقويض أجواء المحادثات. ففي الوقت الذي تشجع فيه الصين إيران على التفاوض مع واشنطن، إلا أنها تتجنب الانخراط المباشر لحل الأزمة، معتبرة أن الحرب تمثل بالأساس مشكلة أميركية. وبالتزامن مع التوترات السياسية، يواصل الطرفان تعزيز أدوات "الحرب الاقتصادية". فبعد فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مصفاة صينية في إبريل/نيسان الماضي بسبب شرائها النفط الإيراني، أمرت بكين شركاتها بعدم الالتزام بالعقوبات، وأصدرت قواعد تمنح السلطات صلاحيات أوسع للتحقيق مع الشركات والحكومات الأجنبية. ## عبارة "أنا أم ذات كفوف" تُنهي مسيرة مذيعة على "تي آر تي" التركية 11 May 2026 12:47 PM UTC+00 أشعلت كلمات مقدّمة نشرة الأخبار الرئيسية على قناة تي آر تي خبر (TRT Haber)، إيشيل آجي قار، وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما وجّهت كلمة "ارتجالية" في ختام النشرة، مساء أمس الأحد، بمناسبة عيد الأم. وعبّرت آجي قار خلال كلمتها عن شعورها بالأمومة تجاه حيواناتها الأليفة، قائلةً: "لم يرزقني الله بعد بطفل بشري، لكنه شرّفني بخدمة مخلوقاته الصامتة وأمومتها؛ فأنا أيضاً أم ذات كفوف"، ما أثار ردات فعل متباينة في الأوساط التركية وعلى منصّات التواصل الاجتماعي، ودفع إدارة القناة، وفق مصادر إعلامية، إلى إقالتها من تقديم الأخبار، من دون صدور بيان رسمي حتى الآن. وتفاوتت ردات الفعل تجاه تصريحات المذيعة، إذ عبّر بعض المستخدمين عن دعمهم لها، معتبرين أن كلامها يعكس جانباً إنسانياً في تعاملها مع الحيوانات الأليفة، خصوصاً أنها لم تُرزق بأطفال بعد، في حين رأى آخرون في تصريحاتها إساءةً لمفهوم الطفولة وتشبيهاً غير مناسب بين الإنسان والحيوان، فضلاً عن خلط في معنى الأمومة. وبحسب مصادر من داخل القناة، فإن آجي قار خرجت عن النص ولم تلتزم بما ورد في جهاز "الأوتو كيو"، وهي ليست المرة الأولى التي تقوم فيها بذلك، ما قد يكون سبباً إضافياً لامتعاض إدارة القناة. وأشارت المصادر إلى أن هذا يُعدّ مخالفة مهنية قد تترتب عليها عقوبات، من بينها الإبعاد عن الشاشة، من دون تأكيد رسمي حتى الآن بشأن إنهاء ظهورها بشكل نهائي. وكشفت مصادر أخرى لـ"العربي الجديد" أن المذيعة لم تكتف بتهنئة الأمهات أو الحديث عن رعايتها لحيوانات أليفة، بل تطرّقت أيضاً إلى الأوضاع المعيشية والضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر التركية، مشيرةً إلى "حق الأطفال في حياة كريمة" و"قدرة الأمهات على الشراء". ما زاد من حدة الجدل، ودفع إدارة القناة إلى استبعادها عن نشرات الأخبار، وفق ما أوردته صحيفة "سوزجو" (Sözcü). وفي تصريحات لاحقة، عبّرت آجي قار عن اعتزازها بالفترة التي قضتها في القناة، مؤكدةً أنها سعت دائماً إلى أن تكون "صوت الشعب"، مشيرةً إلى أنها أُبلغت بإنهاء مهامها في تقديم النشرة على القناة الرسمية تي آر تي 1 (TRT 1)، وأنها أدّت عملها "بضمير مرتاح"، شاكرةً مَن فهم رسالتها، التي أكدت أنها تتعلق برعايتها للحيوانات والدفاع عن حق الأطفال في حياة كريمة، بعيداً عن أي تأويلات سياسية. ## الخطوط الجوية القطرية تتوسّع لـ16 رحلة إلى الأميركتين 11 May 2026 01:06 PM UTC+00 أعلنت الخطوط الجوية القطرية إطلاق رحلات جديدة إلى كاراكاس وبوغوتا، اعتباراً من 22 يوليو/تموز المقبل، لتصبحا الوجهتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة ضمن شبكة الناقلة في الأميركتين، التي تضم أكثر من 160 وجهة خلال الموسم الصيفي. وبذلك تصبح الخطوط القطرية أول ناقل خليجي يصل إلى فنزويلا، وأول شركة طيران عالمية تربط الشرق الأوسط مباشرة بكولومبيا. ويأتي هذا التوسع بعد إعادة بناء شبكة الرحلات، عقب الحرب الإقليمية والإغلاقات الجوية، مع ارتفاع عدد الرحلات اليومية إلى 172 رحلة حول العالم. وبعد إغلاق المجال الجوي القطري في الثاني من مارس/آذار الماضي بسبب الاعتداءات الجوية الإيرانية على مواقع داخل قطر، أعلنت الخطوط القطرية تشغيل رحلات محدودة إلى نحو 90 وجهة، قبل أن ترفعها تدريجياً إلى أكثر من 160 وجهة بحلول مايو/أيار الجاري عبر ممرات جوية آمنة. وشملت أبرز الوجهات في الأميركتين: دالاس، ومطار جون إف كينيدي، وساو باولو، وتورنتو، وواشنطن، فيما تضمّنت الوجهات الآسيوية بانكوك، وبكين، وطوكيو، وسيول، ودبي. أما في أوروبا، فشملت الرحلات لندن، وباريس، وفرانكفورت، وروما، بينما تضمنت الوجهات الأفريقية جوهانسبرغ ونيروبي، إضافة إلى ملبورن في منطقة المحيط الهادئ. وكانت الناقلة قد علّقت بعض الرحلات مؤقتاً لضمان السلامة، قبل إعادة فتح المجال الجوي جزئياً عبر ممرات طوارئ، فيما تعمل حالياً بنحو 124 رحلة يومياً إلى أكثر من 90 وجهة، مع خطط للعودة التدريجية الكاملة إلى شبكة التشغيل المعتادة. وحققت مجموعة الخطوط الجوية القطرية إيرادات قياسية خلال عام 2025، مع أرباح بلغت 1.7 مليار دولار، فيما يضم أسطولها 284 طائرة للركاب والشحن. ورغم التراجع الحاد في بداية الحرب إلى ثلاث رحلات يومياً فقط، سجلت الشركة تعافياً سريعاً تمثل بزيادة الرحلات بنسبة 41% خلال أسبوع واحد، مدعومة بحصولها على جائزة "أفضل شركة طيران في العالم" للمرة التاسعة، إضافة إلى التوسّع في وجهات جديدة مثل بوغوتا وكاراكاس لتعزيز الروابط التجارية. ويعكس هذا التوسّع مرونة الناقلة الوطنية القطرية في التعامل مع تداعيات النزاعات الإقليمية، مع استمرار التركيز على معايير السلامة، وخطط التوسع في أسواق أميركا الجنوبية. ## قيادي عسكري إيراني يكشف 5 شروط للتفاوض 11 May 2026 01:11 PM UTC+00 صرّح القائد الأسبق للحرس الثوري وقائد مقر "بقية الله" الثقافي والاجتماعي، اللواء عزيز جعفري، بأن الرد الإيراني على الولايات المتحدة قد صيغ بناءً على خمسة شروط مسبقة أساسية، والتي تمثل بالضبط المطالب الإيرانية التي وصفها بأنها "محقة"، مؤكداً أنه لن تُجرى أي مفاوضات حتى تتحقق هذه الشروط. وأضاف اللواء جعفري: "لقد أثبت الأميركيون منذ سنوات، من خلال خبثهم ونقضهم للعهود، أنهم لا يلتزمون بأي تعهد. ومع هذا المستوى من انعدام الثقة تجاه أميركا، فمن الطبيعي أن يضع الفريق المفاوض، بتوجيه من النظام بأكمله، شروطاً تضمن جميع الحقوق المسلّم بها لإيران. هذه الشروط هي الحد الأدنى لتوقعات أمة مقتدرة". وعن هذه الشروط الخمسة، قال جعفري: "ما لم تنتهِ الحرب في جميع الجبهات، وتُرفع العقوبات، ويُفرج عن الأموال المجمدة، وتُعوّض الخسائر الناجمة عن الحرب، ويُعترف بحق سيادة إيران على مضيق هرمز، فلن تكون هناك أي مفاوضات أخرى. هذا هو مطلب الشعب من الفريق المفاوض، ورسالة الأمة الإيرانية إلى الإدارة الأميركية". وأوضح قائلاً: "أقول بصراحة إن الداعم الرئيسي لمواقف إيران هو حضور ومطالب الشعب الإيراني"، مشدداً على أنه "لا ينبغي التراجع قيد أنملة أمام المطامع المفرطة للإدارة الأميركية المجرمة". وكانت مصادر مطلعة على المفاوضات الإيرانية الأميركية قد كشفت لـ"العربي الجديد"، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن الرد الإيراني المرسل إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني "يتألف من 14 بنداً". وأضافت المصادر نفسها أن "طهران أبدت مرونة كبيرة في ردها، بالموافقة على بحث الملف النووي خلال 30 يوماً، وهو ما كانت ترفض سابقاً التطرق إليه خلال هذه الفترة، متمسكة بتأجيله إلى مراحل لاحقة". وتابعت المصادر نفسها أن الرد الإيراني ينص على التفاوض حول القضايا النووية الخلافية في غضون 30 يوماً، مؤكدة أنه يركز في مرحلته الأولى على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار، إذ يتضمن "الالتزام المتبادل بوقف الحرب على كافة الجبهات بين إيران وحلفائها وأميركا وحليفها الإسرائيلي". وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن إيران قدمت "مقترحات سخية ومعقولة" في ردها الأخير على المطالب الأميركية، لكن الجانب الأميركي لا يزال يصر على مطالبه المتطرفة. وقال بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال حول فحوى الرد الإيراني المرسل أمس الأحد إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، إن إيران لم تطلب أي امتيازات، وكل ما طالبت به هو "حقوق إيران المشروعة". وتابع بقائي: "أترك الحكم لكم وللشعب، هل المطالبة بإنهاء الحرب في المنطقة، ووقف القرصنة البحرية ضد السفن الإيرانية والحصار البحري، والإفراج عن الأصول العائدة للشعب الإيراني والمجمدة ظلماً في البنوك الأجنبية لسنوات، هل هذه مطالب مبالغ فيها؟". ## ما الجديد حقاً في نسخة "تشات جي بي تي 5.5"؟ 11 May 2026 01:13 PM UTC+00 خلال الأيام الأخيرة حدّثت شركة الذكاء الاصطناعي أوبن إيه آي روبوت الدردشة إلى نسخة "تشات جي بي تي 5.5" وأتاحته للجميع. وتَعِد الشركة بأن هذه النسخة "أكثر ذكاءً ودقة"، مع إجابات "أوضح وأكثر إيجازاً"، و"مخصصة بشكل أفضل" لكل مستخدم على حدة. وتقول "أوبن إيه آي" في منشور مدونة إن نموذج "جي بي تي 5.5 إنستنت" شهد "تحسينات ملحوظة" في دقة المعلومات في جميع المجالات، وتشير إلى أن تقييماتها الداخلية تعتبر أن هذه النسخة الجديدة قدّمت عدداً أقل بنسبة 52.5% من الادعاءات غير الدقيقة مقارنةً بنسخة "5.3 إنستنت" في الأسئلة الحساسة مثل الطب والقانون والتمويل. كذلك بحسب الشركة انخفضت الادعاءات غير الدقيقة بنسبة 37.3% في المحادثات الصعبة. هذا، وتقول "أوبن إيه آي" إن "جي بي تي 5.5" شهد تحسينات في تحليل الصور المرفوعة، والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتحديد متى يُستخدم البحث عبر الإنترنت لتقديم إجابة أكثر فائدة. وتؤكد الشركة أن هذه النسخة المحدّثة تصحّح أخطاءها الأولية، بالإضافة إلى تحقيق نتائج أفضل من نسخة "5.4" في اختبارات القدرة على استخدام التطبيقات على جهاز الكمبيوتر وحل المسائل الرياضية. كذلك تؤكد الشركة أن "جي بي تي 5.5" يتمتع بأقوى ضمانات الأمن السيبراني حتى الآن. علاوة على ما سبق، كتبت الشركة أن "جي بي تي 5.5" يحافظ على الأسلوب الودود والشخصي، مع تقليل الإسهاب والتنسيق الزائد الذي قد يجعل الأجوبة طويلة جداً. كما أنه يطرح عدداً أقل من أسئلة المتابعة غير الضرورية ويتجنّب العناصر التي قد تجعل الأجوبة تبدو مزدحمة، مثل الرموز التعبيرية غير الضرورية. وصرّح رئيس "أوبن إيه آي" غريغ بركمان بأن "جي بي تي 5.5" أكثر سهولة في الاستخدام من النماذج السابقة، ويمكنه إنجاز المزيد بتوجيه بشري أقل، وأوضح للصحافيين خلال إحاطة إعلامية أن "هذا النموذج يستطيع تحليل مشكلة غير واضحة وتحديد الخطوة التالية بدقة". وتسعى "أوبن إيه آي" وشركات تقنية أخرى إلى بناء نماذج تعمل بصفة مساعدين رقميين حقيقيين يديرون المهام ويشرفون على المشاريع على مستوى جهاز الكمبيوتر بأكمله، وليس على برنامج واحد فقط. ويُعدّ "جي بي تي 5.5" أكبر خطوة للشركة في هذا المجال حتى الآن. ## بداية أسبوع ضاغطة على الأسهم الأميركية مع تعثر محادثات السلام 11 May 2026 01:24 PM UTC+00 تراجعت عقود الأسهم الأميركية الآجلة على نحو طفيف مع افتتاح تعاملات الأسبوع اليوم الاثنين، بعدما التقطت الأسواق أنفاسها عقب موجة صعود قياسية سجلتها الأسبوع الماضي، في وقت أعادت فيه تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران القلق إلى المستثمرين، ودعمت ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. وجاء الحذر في الأسواق بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب سريعاً الرد الإيراني على مقترح أميركي للسلام، ما عزز المخاوف من استمرار النزاع القائم منذ 10 أسابيع، واحتمال بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز مشلولة لفترة أطول، الأمر الذي دفع أسعار الخام إلى الارتفاع بنحو 3%. وبحسب وكالة رويترز، أظهرت تعاملات ما قبل افتتاح السوق تراجعاً محدوداً، إذ انخفضت عقود مؤشر داو جونز الآجلة بنسبة 0.11%، بينما تراجعت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.05%، في حين سجلت عقود ناسداك 100 ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.05%. ورغم صعود النفط، اعتبرت مديرة الأبحاث في شركة إكس تي بي (XTB) كاثلين بروكس أن الأسواق لا تزال بعيدة عن حالة الذعر، مشيرة إلى أن الخلافات حول تفاصيل التسوية السلمية تبقى جزءاً متوقعاً من مسار التفاوض السياسي. وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت الأسبوع الماضي عند مستويات قياسية جديدة، إذ أغلق مؤشرا ستاندرد أند بورز وناسداك عند أعلى مستوياتهما التاريخية مدفوعين بنتائج أعمال قوية للشركات، وبيانات وظائف أميركية متماسكة، إضافة إلى رهانات المستثمرين على احتواء سريع للتوترات في الشرق الأوسط. ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، وسط توقعات بارتفاع معدل التضخم خلال إبريل/ نيسان نتيجة الضغوط التي تفرضها أسعار الطاقة المرتفعة بفعل الأزمة الجيوسياسية. كما تنتظر الأسواق بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة خلال الأيام المقبلة لقياس مدى تأثير الحرب على النشاط الاقتصادي والطلب الاستهلاكي. وفي سياق متصل، تتجه الأنظار أيضاً إلى اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق هذا الأسبوع، حيث من المنتظر أن يناقش الطرفان ملفات إيران وتايوان والذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية، إلى جانب بحث تمديد اتفاق المعادن الحيوية بين البلدين. وعلى صعيد الشركات، يقترب موسم نتائج الربع الأول من نهايته بعد أداء فاق التوقعات، خاصة في قطاع التكنولوجيا الذي لعب دوراً رئيسياً في دفع المؤشرات الأميركية إلى مستويات قياسية جديدة. ووفقاً لرويترز، من المنتظر أن تعلن شركات بارزة نتائجها هذا الأسبوع، من بينها سيسكو (Cisco) وأبلايد متيريالز (Applied Materials)، فيما تستعد كل من إنفيديا (Nvidia) وولمارت (Walmart) لنشر نتائجها لاحقاً هذا الشهر. وشهد سهم إنتل (Intel) ارتفاعاً بنسبة 5.6% في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما قفز 14% يوم الجمعة، على خلفية تقارير تحدثت عن اتفاق أولي لصناعة الرقائق مع آبل (Apple). في المقابل، تعرضت أسهم شركات الطيران لضغوط مع ارتفاع أسعار الوقود، حيث تراجعت الأسهم الأميركية لشركات ساوثويست إيرلاينز (Southwest Airlines) ودلتا إيرلاينز (Delta Air Lines) ويونايتد إيرلاينز (United Airlines) بنسب تراوحت بين 0.9% و1.6%. كما هبطت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة بعد تراجع أسعار المعدن النفيس بنسبة 1%، حيث خسرت أسهم نيوماونت (Newmont) وسيباني ستيلووتر (Sibanye Stillwater) وهارموني غولد (Harmony Gold) ما بين 1.6% و1.7%. ## "سمبوزيوم العاصمة للنحت".. دورة تأسيسية تجمع 15 فناناً 11 May 2026 01:26 PM UTC+00 تتواصل في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة الدورة التأسيسية من "سمبوزيوم العاصمة للنحت" بمشاركة خمسة عشر نحّاتاً مصرياً يمثّلون أجيالاً واتجاهات فنية متنوعة، في تجربة تهدف إلى دمج الفن داخل الفضاء العمراني وتحويل المدينة إلى مساحة بصرية حيّة. وتقام الفعالية داخل "مدينة الفنون والثقافة"، وتستمر حتى 20 مايو/ أيار الجاري، مع إتاحة حضور الجمهور لمتابعة مراحل تنفيذ الأعمال بشكل مباشر. ويستضيف السمبوزيوم هذا العام كلاً من الفنّانين: أحمد عبد الفتاح، وأحمد موسى، وحسن كامل، وشريف عبد البديع، وشيماء درويش، وعبد العزيز صعب، وعصام درويش، وعلا موسى، وكمال الفقي، ومحمد عبد الله، وميسون الزربة، وناثان دوس، وناجي فريد، وهاني فيصل، وهشام عبد الله. يأتي المشروع ضمن توجه عام لتعزيز حضور الفنون في المدينة الجديدة، بحيث لا تبقى المنحوتات مجرد عناصر تزيينية، بل تتحول إلى جزء أساسي من تشكيل الهوية البصرية للمكان وذاكرته العمرانية، بما يعيد صياغة العلاقة بين الفن والفضاء العام. ويعتمد السمبوزيوم على تنفيذ الأعمال في الهواء الطلق، ما يتيح للزوار متابعة عملية النحت لحظة بلحظة، ويحوّل التجربة إلى عرض حي يتداخل فيه الإبداع مع التفاعل المباشر مع الجمهور، في محاولة لكسر الحاجز التقليدي بين العمل الفني والمتلقّي، ويجعل الفن جزءاً من الحياة اليومية في المدينة. وتتباين أساليب المشاركين بين مدارس فنية متعددة، ما يخلق تنوعاً بصرياً يمثّل رؤى مختلفة في التعامل مع الخامة والشكل والرمز، ويقدّم صورة معاصرة لفن النحت المصري. كما يُتوقع أن تُدمج الأعمال المنجزة لاحقاً داخل الميادين والشوارع العامة في العاصمة الجديدة، لتصبح جزءاً دائماً من المشهد الحضري وليس مجرد إنتاج مرتبط بفعالية مؤقتة. ويرى القائمون على المشروع أن التجربة تمثل خطوة نحو تأسيس تقليد سنوي يدعم الحركة التشكيلية، ويعزز حضور النحت في الفضاء العام، بما يربط بين التطور العمراني والبُعد الجمالي والثقافي في المدينة بشكل مستمر. ## الأمم المتحدة: المسيّرات تدفع حرب السودان إلى "مرحلة أكثر دموية" 11 May 2026 01:27 PM UTC+00 حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الاثنين، من أنّ اتّساع نطاق العنف وتصاعد حدته في السودان، إلى جانب التزايد المستمر في استخدام الطائرات المسيّرة، قد يدفع الصراع إلى "مرحلة جديدة أشد فتكاً"، مع ارتفاع أعداد القتلى والنازحين واتساع رقعة القتال. وقال تورك، في بيان، إن المجتمع الدولي يواجه خطراً متزايداً يتمثل في تحول النزاع السوداني إلى مرحلة أكثر دموية ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء التصعيد، وأوضح أن الطائرات المسيّرة المسلحة أصبحت "السبب الرئيسي" في مقتل المدنيين، مشيراً إلى أن بيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تظهر أن هجمات المسيّرات مسؤولة عن 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالنزاع. وأضاف أنّ ما لا يقل عن 880 مدنياً قُتلوا في ضربات بطائرات مسيّرة بين يناير/كانون الثاني وإبريل/نيسان من العام الحالي. وأشار تورك إلى أن إقليمي كردفان ودارفور شكّلا بؤرتَين رئيسيتَين للعنف، بما في ذلك القتل بدوافع عرقية، منذ اندلاع الحرب الأهلية في إبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ولفت إلى أنّ استخدام الطائرات المسيّرة توسع ليشمل مناطق أخرى، من بينها النيل الأزرق والنيل الأبيض والعاصمة الخرطوم، وأفاد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بمقتل 26 مدنياً في غارات بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة القوز في ولاية جنوب كردفان، ومناطق قرب مدينة الأبيض في شمال كردفان، في الثامن من مايو/أيار الجاري. وحذر تورك من أن تصاعد القتال قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة، خصوصاً في مدينتَي الأبيض والدلنج الخاضعتَين لسيطرة قوات الدعم السريع في جنوب كردفان، كما قد يعرقل إيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق تواجه خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد. وقال إن "تصاعد الأعمال القتالية في الأسابيع المقبلة، في ظل سعي الأطراف إلى السيطرة على الأراضي أو تعزيز سيطرتها عليها وسط ديناميات الصراع المتغيّرة، ينطوي على خطر اتساع رقعة القتال لتمتد إلى ولايات في وسط وشرق البلاد، وما يرتبط بذلك من عواقب مميتة على المدنيين في مناطق شاسعة". وأضاف أن الطائرات المسيّرة سمحت باستمرار العمليات القتالية خلال موسم الأمطار، الذي كان يؤدي سابقاً إلى تراجع العمليات البرية، داعياً إلى اتخاذ تدابير صارمة لمنع نقل الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المسلحة المتطورة، إلى أطراف النزاع، كما حذر المسؤول الأممي من استهداف الأسواق والمرافق الصحية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن استمرار التصعيد يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. وفي تصريحات سابقة، أكّد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الأفريقي كوانغ كونغ، أن الحرب الدائرة في السودان ما زالت تؤثر في طبيعة العلاقة بين السودان وجنوب السودان، وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية وسياسية على الصعيد الإقليمي، وأضاف أن "جنوب السودان يُعد من أكثر الدول المجاورة تأثراً بهذا الصراع، نظراً للروابط الجغرافية والتاريخية والاقتصادية والسياسية التي تجمع بين البلدين". وجاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك بشأن تنفيذ القرار رقم 2046 الصادر عام 2012، يوم الخميس، والذي اعتمده المجلس بالإجماع، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العدائية بين السودان وجنوب السودان، ووضع خريطة طريق لتسوية القضايا العالقة، بما يشمل ترسيم الحدود، وتقاسم عائدات النفط، وتحديد الوضع النهائي لمنطقة أبيي. وشدّد كونغ على أنه "منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، فرّ أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوداني وعائد إلى جنوب السودان، ما فاقم وضعاً إنسانياً متدهوراً أصلاً، وزاد الضغط على الموارد المحدودة، خصوصاً في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والخدمات التعليمية". (رويترز، العربي الجديد) ## قائد البوليساريو: لا يوجد وقف إطلاق نار حالياً مع المغرب بل حالة حرب 11 May 2026 01:28 PM UTC+00 أعلن الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، أن "لا وجود لوقف لإطلاق النار" بين الجبهة والمغرب، وذلك تعليقاً على القصف الذي قامت به قوات الجبهة على مدينة السمارة قبل أيام، معتبراً أن ما هو قائم في الوقت الحالي "حالة حرب"، منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، بسبب سيطرة القوات المغربية على معبر الكركرات، على الرغم من تقدم في مسارات المفاوضات بين طرفي النزاع، التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية، بهدف التوصل إلى حل وتسوية كاملة للنزاع. وقال غالي في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إن "ما هو قائمٌ الآن هو حالة حرب مفتوحة"، محمّلاً المغرب، المسؤولية عن انهيار وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 1991 في هيوستن بالولايات المتحدة، بعد قرار المغرب السيطرة على معبر الكركرات في 13 نوفمبر 2020، و"عززت وجودها على مساحة تبلغ نحو 40 كيلومتراً مربعاً من الأراضي داخل الشريط العازل"، على حدّ قوله. وكانت البوليساريو قد قصفت في الخامس من شهر مايو/ أيار الحالي، مدينة العيون بقذائف سقطت قرب سجن في المدينة، دون أن تخلف خسائر تذكر. وأدانت عدة دول هذا الهجوم، إلا أن قائد جبهة البوليساريو أعلن رفضه هذه المواقف والإدانات الدولية، ووصفها بأنها "تصريحات غير مسؤولة وغير دقيقة". وتأتي هذه التطورات رغم استمرار اللقاءات والمفاوضات بين طرفي النزاع برعاية أميركية في واشنطن، حيث جرت حتى الآن ثلاث جولات في كل من مدريد وواشنطن، يشرف عليها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، والذي أكد، الأحد، خلال لقائه سفير الجزائر في واشنطن صبري بوقادوم، أنه "حان الوقت للتوصل إلى حل لهذا النزاع الذي استمر طويلاً". ## باريس يُصارع ليفربول من أجل موهبة فرنسية مهارية 11 May 2026 01:33 PM UTC+00 دخل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي في صراع مباشر مع نادي ليفربول الإنكليزي من أجل محاولة خطف موهبة فرنسية مهارية في ميركاتو الصيف، وهو لاعب نادي موناكو الفرنسي، ماغنيس أكليوش (24 سنة)، الذي يُقدم مستوى استثنائياً ومميزاً حتى الآن في موسم 2025-2026. ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها صحيفة ليكيب الفرنسية، الاثنين، فإن موهبة نادي موناكو الفرنسي، ماغنيس أكليوش (24 سنة)، مطلوب بقوة من ناديي باريس سان جيرمان الفرنسي وليفربول الإنكليزي، وهناك صراع باكر من الآن في محاولة للحصول على موافقة مسبقة قبل فتح سوق الانتقالات الصيفي الشهر المقبل، بغية التوقيع مع النجم الفرنسي الشاب. وبحسب ليكيب الفرنسية، أظهر نادي ليفربول الإنكليزي اهتماماً كبيراً بموهبة نادي موناكو، وحدد النادي الفرنسي سعر 50 مليون يورو للتخلي عن ماغنيس أكليوش، الذي يلعب كجناح أيمن، والذي سيكون بمثابة البديل المثالي للنجم المصري محمد صلاح (33 سنة)، الذي سيُغادر نادي الريدز في نهاية موسم 2025-2026، بعد سنوات قضاها في ملعب أنفيلد. وتبرز مشكلة واحدة فحسب أمام نادي ليفربول وهي أنّ سعر أكليوش يُعد مرتفعاً جداً بالنسبة لإدارة الريدز في الوقت الحالي، خصوصاً أن الفريق وبعد الفشل في حصد أي لقب في موسم 2025-2026، يُفكر في إعادة البناء والتعاقد مع لاعبين مميزين قادرين على قيادة الفريق نحو القمة من جديد والمنافسة بقوة على الألقاب المحلية والأوروبية في موسم 2026-2027. في المقابل يواجه ليفربول صراعاً قوياً من نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الذي يريد التعاقد مع موهبة نادي موناكو بأيّ ثمن ممكن، وهو الأمر الذي سيُسهل ربما تعاقد النادي الباريسي مع أكليوش، خصوصاً أن بطل أوروبا في الموسم الماضي ليس لديه أيّ مشكلة في دفع قيمة الـ50 مليون يورو، وعليه؛ فإنّ الأسابيع المقبلة ستُحدّد أي نادٍ سيخطف الموهبة الفرنسية ومن سيختار الأخير لتمثيله في الموسم المقبل. ## مورينيو والإخفاقات السابقة.. ناقوس خطر يهدد آمال ريال مدريد 11 May 2026 01:33 PM UTC+00 لم يكن البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عاماً)، وعلى امتداد مسيرته التدريبية، اسماً عادياً في كرة القدم الأوروبية، إذ صنع مجده بالبطولات والجدل معاً، إلا أن السنوات الأخيرة كشفت جانباً آخر من التجربة، إذ تكررت النهايات المعقدة وتراجع الاستمرارية رغم البدايات القوية. وبينما يظل المدير الفني الملقب بـ"سبيشل وان" مدرباً قادراً على إحداث الأثر، فإن قراءة محطاته الأخيرة تفتح باب التساؤل حول مدى ملاءمته لمرحلة تتطلب من نادي ريال مدريد الإسباني أكثر من مجرد اسم كبير، في الوقت الذي تؤكد فيه التقارير الصحافية اقترابه وبشكل كبير من العودة لقيادة الفريق الملكي في الموسم المقبل، في ظل ما عاناه الريال على مستوى النتائج وغياب الانضباط في غرفة الملابس بالموسم الحالي. لكن هناك تجارب غير ناجحة لمورينيو توجه جرس الإنذار لإدارة الملكي، فخلال فترته الثانية مع نادي تشلسي الإنكليزي أُقيل من منصبه في شهر ديسمبر/كانون الأول 2015 بعد بداية كارثية للموسم، حيث فاز الفريق بأربع مباريات فقط من أصل 16 في الدوري الإنكليزي، ليصبح في منطقة الهبوط. وخلال فترة تدريبه لمانشستر يونايتد الإنكليزي، ورغم فوزه بلقب الدوري الأوروبي وكأس الرابطة، انتهت فترته بالإقالة، بعد تدهور علاقته بعدد من اللاعبين، خاصة الفرنسي بول بوغبا، مع تقديم الفريق لأداء غير مقنع، ليغادر الفريق في ديسمبر 2018. مورينيو ومحطة توتنهام الكارثية قاد "سبيشل وان" فريق توتنهام هوتسبير في الفترة (2019-2021)، وكانت محطة غير موفقة، حيث أُقيل قبل أيام قليلة من نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، وتكبد مورينيو، في هذا الموسم، عشر هزائم في الدوري الإنكليزي، للمرة الأولى في مسيرته التدريبية. وقاد مورينيو فريق روما (2021-2024)، ورغم فوزه بدوري المؤتمر الأوروبي، شهدت مسيرته هزيمة تاريخية بنتيجة 6-1 أمام بودو غليمت النرويجي (أثقل هزيمة في مسيرته)، وأُقيل في يناير/ كانون الثاني 2024 بسبب سوء النتائج في الدوري الإيطالي. وفي 2025، قاد فريق فنربخشة التركي وأُقيل في شهر سبتمبر/أيلول من العام ذاته، بعد فشله في قيادة الفريق لدور المجموعات في دوري أبطال أوروبا وخسارته أمام بنفيكا، إلى جانب صدّامات مع الإدارة، والآن، خلال محطته المستمرة مع النادي، فيواجه مفارقة لافتة، كون فريقه هو الوحيد في الدوري البرتغالي الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، حيث انتصر في 22 لقاء مع عشرة تعادلات في 32 مباراة، لكنه لم ينجح في حصد لقب المسابقة، الذي ذهب لمصلحة الغريم بورتو. ## مهاب نصر.. مصر التي اختُزلت بـ"قاهرة" محفوظ 11 May 2026 01:41 PM UTC+00 يكشف كتاب "الجغرافيا المقلوبة: عن الحداثة المصرية ومآزقها" (بيت الحكمة للثقافة، القاهرة، 2025) لمهاب نصر، عن مواضع الخلل التي منعت اكتمال المشروع الحداثي في مصر، مركزاً على مشكلات من بينها مركزية كل من المدينة واللغة والثقافة في المأزق، فضلاً عن التدخل السياسي الفج في كل المجالات، كما يرصد المفارقات القائمة بين الجغرافيا والتاريخ، وشيوع المفاهيم المقلوبة التي باتت أشبه بحقائق راسخة تمنع تصحيح المسار. يضمّ الكتاب مجموعة مقالات نقدية مطولة كتبها الشاعر والناقد المصري مهاب نصر (1962-2023)، بين عامي 2013 و2021، يستعرضها في خمسة أبواب منفصلة، لكنها تظل متشابكة إلى حد بعيد، ويحاول الكاتب من خلالها تشريح المبادئ المتخيلة للحداثة في المجتمع المصري، والتي يراها بعيدة تماماً عن كونها مشروعاً مكتملاً. ويقول: "يصبح الوطن شخصاً اعتبارياً يقف على خشبة مسرح، أو هو خشبة المسرح ذاتها التي يتناوب عليها الأبطال التراجيديون". يناقش الكاتب في الفصل الأول المركزية الجغرافية القومية في روايات أديب نوبل الراحل نجيب محفوظ (1911- 2006)، ويقدم نقداً حاداً لفكره وسرده، موجهاً إليه، عبر تحليل شخصيات رواياته، اتهامات بتعمد اختيار موضوعات لا تعبر عن غالبية المصريين، كما لا تصطدم بخطوط السلطة الحمراء، بينما لا تلتزم عادة بالسياق المحافظ الرائج مجتمعياً. يبدأ الكتاب الانتقادات بالقول إن محفوظ لم يكتف باعتبار نفسه كاتب القاهرة، لا مصر كلها، بل قرر أن يكون كاتب الجزء الشرقي من المدينة فقط، "تلك البقعة المسنودة على هضبة المقطم، مدينة الفتوات والتجار والجوامع والتكايا"، مضيفاً أن "معظم أعماله تدور في هذا الجزء المحتشد بالتاريخ، والملوث بالرمال"، وأن اختيار اسم الجبلاوي في روايته الشهيرة "أولاد حارتنا" هو مثال على التأثر المباشر بالجبل (المقطم) الذي يحتضن المدينة. ويحيلنا الكاتب على مصطلح "النسب الصحراوي للقاهرة"، والذي صكه صاحب "شخصية مصر" جمال حمدان (1928- 1993)، ليحدد ما يشبه قطيعة عمرانية للنمط الفرعوني لمكان العاصمة، والتي بدأت مع الفتح العربي ببناء العاصمة على الجانب الشرقي من نهر النيل، بداية من "العسكر"، مروراً بـ "القطائع"، وصولاً إلى قاهرة المعز لدين الله الفاطمي. وكتب حمدان: "على هضبة الأهرام والجيزة بقايا العصر الفرعوني، وإن كانت معلقة كالحفريات، بينما على سفوح المقطم وعند أقدامه ترقد المدينة الحديثة". ويرى مهاب نصر أن طبيعة الجغرافيا التي خلقها محفوظ خلال السرد الروائي تمثل الحدود ذاتها التي تعتمدها النخبة الثقافية والفكرية المصرية حتى الوقت الحاضر في تعريفها للوطن، وحدود العلاقات الإنسانية فيه، وأنه اختار عن وعي بيئة شرق القاهرة التي تمتد من أحياء الحسين والسكاكيني والمقطم والحسينية والجمالية وباب الشعرية والوايلي إلى حدود العاصمة قديماً عند حلوان جنوباً والعباسية غرباً. يرصد شيوع مفاهيم مقلوبة باتت حقائق راسخة تمنع تصحيح المسار ويؤكد أن تلك الفكرة كانت مركزية في جيل محفوظ كله، وهو جيل مرحلة "مصر للمصريين" التي صاغها أحمد لطفي السيد (1872-1963)، وترى الاستقلال مرهوناً بالولاء الوطني. ويقول الكاتب إن "فكرة الواقعية في أدب محفوظ تعود إلى طبيعة عقيدته الأدبية التي كانت في جانب أساسي منها ترجمة لأيديولوجيا التمصير، والتي تحدد معناها مسبقاً بقرار نخبوي جماعي مفاده إنجاز أدب مصري بمسحة محلية"، وتلك المسحة قائمة أساساً على مدينة القاهرة، ولا مكان فيها للأطراف. ويرصد الكتاب أن القاهرة بوصفها مدينة محاصرة بالصحراء لا تتفاعل مع أبطال روايات محفوظ، ولا تشكل لهم مرجعاً، بل إطاراً قهرياً من العزلة، ولذلك يهيم بعضهم فيها كالأشباح. وحين تنتقل بيئة السرد إلى الصحراء، أو إلى الجهة الغربية من النهر، حيث الأحياء الجديدة، يكون ذلك إما للتعبير عن علاقات غير شرعية، كما في "بداية ونهاية"، وإما خارجة عن السياق الاجتماعي كما في "قلب الليل"، أو معبرة عن الانعزال كما في "الحرافيش". ويقول إن "واقعية محفوظ ترصد المكان (القاهرة) على هيئة فخ أو مصيدة، والخروج منه هو الموت المحقق، والسقوط هو حليف كل محاولة للإفلات منه". ويستشهد بشخصية "أحمد عاكف" بطل رواية "خان الخليلي"، والذي سبَّب تغيير مكان إقامته تغييرَ مصيره. حين يخرج أبطال محفوظ من القاهرة، تكون الإسكندرية؛ مدينة مهاب نصر، ملاذهم، ورغم أهميتها كونها ثاني أكبر مدن مصر، تظل مهمشة أيضاً، فهي إما مشفى للخارجين من معترك السلطة، وإما استراحة للساقطين من مسرح السياسة، كما في "ميرامار" و"السمان والخريف". ويلحظ الكتاب أن محفوظ تجاهل الريف بالكلية، رغم أنه يحتل غالبية المساحة المأهولة في مصر، ولم يتعرض للشخصية الريفية سوى في إطار التحولات الجذرية التي تطرأ عليها حين تنتقل إلى المدينة، وتعد شخصية محجوب عبد الدايم في "القاهرة الجديدة" نموذجاً لفكرة الفرار من رجعية التقاليد الريفية إلى انفتاح المدينة. ويستطرد نصر: "هناك أيضاً فكرة العمل الغائبة دائماً عن روايات محفوظ، رغم أهميته كممارسة تجمع البشر تعيد صياغة أولوياتهم، وتنشئ العلاقات بينهم، إذ لا يمتلك سرد محفوظ الروائي أية تفاصيل دقيقة عن أي صنعة أو مهنة، وبالتالي لن تظهر كثيراً كلمة المصنع، وكأنك تعيش في دولة موظفين وتجار وأصحاب دكاكين". يلفت "الجغرافيا المقلوبة" كذلك إلى حرص جيل محفوظ من المثقفين المتصلين بالسلطة الحاكمة على اعتماد اللغة العربية، والكاتب لا يرى في ذلك مجرد حرص على الأصل الثقافي، وإنما يعتبره محض دعم للغة الدولة الرسمية. ويستدرك أن ذلك "لا يعني أن كتاب النخبة المصرية بصفة عامة كانوا يسعون للالتحاق بمؤسسات السلطة، وإنما كانوا ينظرون إلى الدولة باعتبارها مشروعاً عقلانياً مجرداً ينبغي دعمه، حتى يتمكن من صون المجتمع". ويحيلنا الكتاب على مقطع معبر لشاعر النيل حافظ إبراهيم (1872- 1932) من كتاب "ليالي سطيح"، يقول فيه إن "للناس في مصر لسانين، وقد تناكرا حتى اختصوا الأول بالكلام، وجعلوا الثاني من نصيب الأقلام"، في وصف صريح لحالة الازدواجية السائدة في المجتمع المصري، حيث يُنتقد الظلم في الخفاء، ويُمدح الظالم في العلن، ما يجسد الخوف من السلطة، ويسلط الضوء على نفاق اجتماعي وسياسي رائج. ويضيف مهاب نصر: "أخبار العالم يقولها الأبطال، بينما لا نرى أبداً هذا العالم، كما أن مصائر الشخصيات مرتهنة بمسار الدولة، وأسئلتهم الوجودية هي صدى مباشر للسؤال السياسي العام". يقول محفوظ على لسان البطل في رواية "حضرة المحترم"، إن "الدولة هي معبد الله في الأرض، وبقدر اجتهادنا فيها تتقرر مكانتنا في الدنيا والآخرة". واقعية أدب نجيب محفوظ هي ترجمة لأيديولوجيا التمصير ينتقل صاحب "الجغرافيا المقلوبة" لاحقاً إلى مرحلة أوسع من نقد نجيب محفوظ، فيقرر أن "الشائعة القائلة بتسجيل محفوظ القاهرة التاريخية بتفصيل حاراتها وأزقتها وعادات أهلها تحتاج إلى إعادة نظر. إذ تبدو مخالفة لواقع الحال، فسرد محفوظ فقير في تفاصيله"، وهو يستشهد بـ "ميرامار" و"ثرثرة فوق النيل"، حيث تعيش الشخصيات في بيئة مكانية معزولة، غالباً شقة مفروشة، أو عوّامة، أو بنسيون "فندق شعبي صغير". ويحيلنا مجدداً على دراسة الناقدة المصرية سيزا قاسم (1935-2024)، بعنوان "بناء الرواية: دراسة مقارنة في ثلاثية نجيب محفوظ " (1978)، وتقول فيها إنه "إضافة إلى كون العناصر التي يختارها محفوظ لوصف المكان ليست معبرة، فإن هناك تكراراً لنفس العناصر، فالبيوت والحجرات تظهر في نفس الشكل وعلى نفس الطراز، والسمات مشتركة بين الأماكن المختلفة، وليست سمات مميزة". ويستدرك نصر: "حتى لا يكون نجيب محفوظ ضحية، يدفع الجميع الثمن، بمن فيهم محفوظ نفسه، فرغم كل التكريس الإعلامي والعالمي، لم يقرأ أعماله سوى الآلاف من أبناء بلاده، وهم نخبة محاصرة مثله تماماً". ويفسر: "صنع لنا التاريخ نجيب محفوظ، لكن محفوظ لم يكتب تاريخاً، لم يكتب حتى ثغرات التاريخ الرسمي، لأن ما هو شخصي وما هو عام عنده مجرد نماذج في رواياته، فلا هذا هو المواطن، ولا هذا هو الوطن". ## الجزائر تطلق الشباك الوحيد لجذب الاستثمارات 11 May 2026 01:42 PM UTC+00 دافع رئيس الوزراء الجزائري شيفي غريب عن نظام "الشباك الوحيد" باعتباره آلية جديدة لتسهيل نشاط المستثمرين المحليين والأجانب، ضمن حزمة إصلاحات حكومية تهدف إلى جعل الوجهة الاستثمارية الجزائرية أكثر جاذبية. وقال سيفي غريب، خلال يوم إعلامي حول تعزيز فاعلية الشباك الوحيد، إن الهيئة التي أُنشئت بموجب مراسيم تنفيذية صدرت مؤخراً "ليست مجرد إجراء شكلي لعرض نظام إداري جديد، بل تمثل مرحلة جديدة لتجديد عقد الثقة بين الدولة والمستثمر". واعترف رئيس الوزراء بحالات التباطؤ التي شهدتها الإدارة خلال السنوات الماضية، والتي كانت تكبح المبادرات الاستثمارية، مؤكداً أن الإصلاح الجديد يهدف إلى القضاء على هذه العراقيل، وإزالة المعوقات التي تعطل المشاريع، وترسيخ ثقافة الأداء والشفافية في الإجراءات والاستثمار "بشكل لا رجعة فيه". واعتبر أن تعزيز الإطار الاستثماري لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية المتسارعة، في ظل التوترات الجيوسياسية والانتقال الطاقوي والثورة الرقمية والتطورات التكنولوجية. وأضاف أن التنافس الاقتصادي لم يعد قائماً فقط على التكاليف أو وفرة الموارد، بل على جودة البيئة الاستثمارية، بما يشمل استقرار القواعد وسرعة الإجراءات ووضوح المسؤوليات. 20 ألف مشروع استثماري بقيمة 67.5 مليار دولار وفي سياق حديثه عن نتائج الإصلاحات، كشف سيفي غريب أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار سجلت، منذ دخول النصوص الجديدة حيز التنفيذ، أكثر من 20 ألف مشروع استثماري بقيمة إجمالية تتجاوز 9000 مليار دينار، أي نحو 67.5 مليار دولار، مع توقعات بتوفير أكثر من 525 ألف فرصة عمل. وقال إن هذه الأرقام "ليست مجرد مؤشرات إحصائية، بل دليل على عودة الثقة"، رغم استمرار وجود "مناطق ظل" أثرت في زخم الاستثمار. وتساءل رئيس الوزراء: "كيف يمكن الحديث عن السرعة بينما ينتظر المستثمر أحياناً سبعة أشهر للحصول على وثيقة إدارية؟ وكيف نتحدث عن تبسيط الإجراءات في وقت تتطلب فيه بعض الملفات 14 نسخة من الوثيقة نفسها؟". وأشار إلى أن ضعف التنسيق بين الإدارات أدى إلى بطء تحويل المشاريع إلى أنشطة إنتاجية فعلية، إضافة إلى محدودية صلاحيات ممثلي الإدارات داخل الشبابيك الوحيدة، ما جعلها في السابق مجرد وسيط إداري من دون قدرة حقيقية على اتخاذ القرار. وأوضح أن الإصلاحات الجديدة تستهدف تحويل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار من "شباك إداري تقليدي" إلى إدارة متكاملة مهيكلة حول احتياجات المستثمرين والمتطلبات الميدانية. آجال لا تتجاوز 20 يوماً وأكد سيفي غريب أن التنظيم الجديد يفرض آجالاً إلزامية لمعالجة الملفات، بحيث أصبحت المدة القصوى 15 يوماً، و20 يوماً بالنسبة للمنشآت المصنفة. وقال إن هذا الإجراء "ليس مجرد توجيه إداري، بل التزام تنظيمي واجب النفاذ على جميع المؤسسات المعنية". وأضاف أن الإصلاحات تشمل أيضاً تقليص عدد النسخ المطلوبة، وتوسيع الاعتماد على الرقمنة في تبادل الوثائق، بما يعزز الشفافية وسهولة التتبع وفعالية الأداء الإداري. وفي ما يتعلق بملف التعمير، أشار إلى أن المرسوم الجديد وسّع صلاحيات الشبابيك الوحيدة لتشمل معالجة وتسليم تراخيص التعمير، بما فيها رخص البناء وشهادات المطابقة، مع وضع حد لتعدد الجهات الإدارية المتدخلة. كذلك أوضح أن النصوص الجديدة دمجت تقييم دراسات التأثير البيئي داخل الشبابيك الوحيدة، مع إلزام الإدارة بالرد خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ إيداع الملف. وفي ملف العقار الاقتصادي، كشف عن اعتماد شبكة تنقيط جديدة لتقييم المشاريع وفق معايير أكثر وضوحاً، إضافة إلى تحديث دفتر الشروط لضمان متابعة أفضل لالتزامات المستثمرين. وعلى وجه الخصوص، يُرسّخ هذا النظام تأطيراً صارماً للآجال، ويضع حداً نهائياً لتشتّت المحاورين الإداريين. وبالتالي تبرز الوكالة باعتبارها الواجهة الوحيدة للتعامل مع المستثمر، وتتولى التكفل المتكامل بملفات التعمير، بدءاً من إيداع طلبات التراخيص الأولية حتى إنجاز المشاريع. أما على الصعيد البيئي، فإن النصوص الجديدة تكرّس تحولاً هيكلياً، من خلال تقييم دراسات التأثير والمصادقة عليها مُدمجاً ضمن الشبابيك الوحيدة نفسها، ويضمن هذا الإصلاح ردّ الإدارة في أجلٍ إلزامي محدد لا يتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إيداع الملف. موازاة مع معالجة كيفيات منح العقار الاقتصادي، عبر إسناد تقييم المشاريع إلى شبكة تنقيط مُعدّلة، قائمة على معايير أكثر وضوحاً، لتقييم جدوى المشاريع ومساهمتها الفعلية في تطوير الاقتصاد الوطني بشكل أفضل، وتحيين دفتر الشروط لضمان متابعة أفضل لالتزامات المستثمرين ومختلف مراحل إنجاز المشاريع. وفي هذا الإطار، أكد سيفي ترقية تشكيلة مجلس إدارة الوكالة إلى مستوى الأمناء العامين للوزارات، ودعاه إلى التداول بشأن تخصيص العقار وفق أولويات التنمية الاستراتيجية والأثر المتوخى للمشاريع على الاقتصاد الوطني، بينما تكرس النصوص الجديدة تأطيراً لجميع مراحل منح العقار الاقتصادي، مع تحديد آجال دقيقة، حيث تلتزم الوكالة بالردّ على المستثمر في غضون فترة قياسية تقدر بـ 48 ساعة. من جهته، أكد المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عمر ركاش أن الإصلاح الجديد يهدف إلى إخراج نظام الشباك الوحيد من طابعه "الصوري" الذي استمر لسنوات، عبر منح ممثلي الإدارات كامل الصلاحيات لإصدار التراخيص في مكان واحد. وأوضح أن الإصلاح يأتي استكمالاً لمسار مراجعة قانون الاستثمار الذي انطلق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، بهدف جعل الشباك الوحيد المحور الأساسي للمستثمر والفضاء الذي تُستكمل فيه جميع الإجراءات الاستثمارية بشفافية وفعالية. وأكّد المسوؤل ذاته تحويل الشباك الوحيد محوراً أساسياً للمستثمر، والفضاء الذي تُستكمل فيه جميع الإجراءات المرتبطة بالفعل الاستثماري، في إطار من الشفافية والفعالية وتكافؤ الفرص، والمساواة بين جميع المستثمرين من دون تمييز، بما يضمن إعطاء الأولوية للأجدر والأجدى المشاريع الأكثر انسجاماً مع أولويات التنمية التي تحددها الحكومة. وأشار إلى برمجة مخطط يهدف إلى تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين، والتكفل بانشغالاتهم، ومرافقتهم، والمتابعة الميدانية للتجسيد الفعلي لمشاريعهم. واستكمالاً لهذا المسار، كشف ركاش عن "الشروع في تعميم الرقمنة على كافة الإجراءات المرتبطة بالفعل الاستثماري، ورفعنا سقف الطموح عالياً نحو الشباك الوحيد الرقمي، وهو هدف بدأنا العمل على تحقيقه تحت إشراف المحافظة السامية للرقمنة، والعمل على ربط جميع المتدخلين في العملية الاستثمارية بمنصة واحدة، حيث وقعت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مذكرة تفاهم بهذا الخصوص مع المحافظة السامية للرقمنة". وأوضح، في المقابل، مواصلة تسيير ملف العقار الاقتصادي وتعزيز الشفافية في عمليات منحه باعتباره من أهم النقاط السوداء التي عانى منها المتعاملون الاقتصاديون في مراحل سابقة، وأكد مواصلة العمل، بالتنسيق مع جميع الفاعلين في منظومة الاستثمار، وبالتشاور مع الشركاء من منظمات أرباب العمل، وعلى رأسهم مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، على تنفيذ الأحكام الجديدة المنصوص عليها في المراسيم التنفيذية الصادرة مؤخراً. ## إيران تُصادر أصول قائد المنتخب السابق علي كريمي 11 May 2026 01:53 PM UTC+00 أعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، مصادرة أصول خاصة بقائد منتخب إيران السابق، علي كريمي (47 سنة)، والذي يُعد من أشد المنتقدين للجمهورية الإسلامية الإيرانية ويعيش حالياً خارج البلاد، في قرار مفاجئ صدر اليوم ضد لاعب سبق أن حقق إنجازات مُميزة مع منتخب بلاده. ونشرت وكالة فرانس برس تقريراً خاصاً، الاثنين، أكدت فيه أن إيران صادرت أصولاً خاصة بنجم المنتخب السابق، علي كريمي (47 سنة)، والتي تتمثل بحوالي ستة عقارات يملكها في إيران، وكانت السلطة القضائية قد حذّرت مراراً من أن الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم يعملون ضد الأمن القومي ربما يواجهون مصادرة أصولهم، وذلك على خلفية احتجاجات شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وأيضاً على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ودعم كريمي في منشورات خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي الاحتجاجات ضد السلطات، كما أبدى تأييده للنظام السابق الذي أطاحته الثورة الإسلامية، وفي هذا الإطار وصفت وكالة "ميزان" الإخبارية التابعة للسلطة القضائية الإيرانية كريمي بأنه "أحد خونة الوطن الذين كانوا نشطين على نطاق واسع في دعم العدو خلال السنوات الأخيرة". وأضافت الوكالة أن وحدتين تجاريتين وأربع وحدات سكنية تعود لكريمي "تم تحديدها ومصادرتها بأمر قضائي لصالح الشعب"، في وقت لم يُعلّق كريمي الذي يُعتقد أنّه يقيم حالياً في منطقة الخليج بعد مغادرته إيران في عام 2022، على هذه الخطوة حتى الآن. وفي عام 2022، وُجّهت إلى كريمي غيابياً تُهم من السلطات الإيرانية بسبب دعمه عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي الاحتجاجات التي اندلعت في ذلك العام على خلفية وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها، بعد توقيفها بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء، وفي شهر إبريل/نيسان، أعلنت السلطة القضائية أن السلطات أفرجت عن أصول زهرة قنبري، قائدة منتخب إيران لكرة القدم للسيدات والتي كانت صودرت بعد أن تقدمت بطلب لجوء في أستراليا ثم سحبته الشهر الماضي. يُعد علي كريمي من أبرز نجوم منتخب إيران في كرة القدم تاريخياً، إذ خاض معه 127 مباراة دولية وسجل 38 هدفاً، ونال لقب "مارادونا آسيا" بفضل مهاراته الفنية المُميزة آنذاك، كما خاض تجارب احترافية مع أندية الأهلي الإماراتي وبايرن ميونخ الألماني ونادي قطر وشالكه الألماني، ودرب ناديي نفط طهران وسيبيدرود راشت. ## رومانيا نحو إعادة تشكيل سياسية: صعود اليمين القومي وأزمة ثقة بالنظام 11 May 2026 01:57 PM UTC+00 تعيش رومانيا واحدة من أكثر لحظاتها السياسية حساسية منذ نهاية الحقبة الشيوعية، حيث لم تعد الأزمة الحالية مجرد خلافات حكومية عابرة، بل تحولت إلى اهتزاز عميق في بنية النظام السياسي نفسه، فبين انهيار التحالفات التقليدية، وصعود اليمين القومي، وتراجع الثقة بالمؤسّسات، تبدو البلاد أمام مرحلة انتقالية مفتوحة على كل السيناريوهات، بما فيها إعادة رسم الخريطة السياسية بالكامل. أزمة حكم تكشف هشاشة النظام بدأت الأزمة مع تفكك الائتلاف الحاكم في الأسبوع الماضي، بعد انسحاب الحزب الاجتماعي الديمقراطي احتجاجاً على سياسات تقشفية اتُخذت لمعالجة عجز مالي متفاقم يُعد من بين الأعلى في الاتحاد الأوروبي. هذا الانسحاب كشف هشاشة حكومة قائمة أساساً على توازنات غير مستقرة بين قوى وسطية متباينة، لتتسارع بعدها التطورات داخل البرلمان باتجاه تصويت بحجب الثقة وإضعاف الحكومة عملياً. في الخلفية، لا تبدو الأزمة اقتصاديةً فحسب، بل سياسيةً في جوهرها. فالأحزاب التقليدية في رومانيا فقدت قدرتها على إنتاج أغلبية مستقرة، بينما تعمّقت الانقسامات داخل المعسكر المؤيد لأوروبا، ما جعل أي حكومة جديدة مهدّدة بالشلل منذ لحظة ولادتها. ورغم عدم وجود قرار نهائي حتّى الآن بشأن انتخابات مبكّرة (إذ كان من المفترض أن تُجرى الانتخابات المقبلة في 2028)، فإنّ البلاد تعيش عملياً حالة جمود سياسي مفتوح بين خيار إعادة تشكيل حكومة هشة أو التوجه إلى صناديق الاقتراع تحت ضغط شعبي متزايد يطالب بحسم سريع. صعود سيميون: غضب اجتماعي يتحول إلى قوة سياسية في قلب هذا المشهد يبرز جورج سيميون، زعيم حزب "تحالف وحدة الرومانيين"، الذي نجح في تحويل حالة الإحباط الشعبي إلى قوة انتخابية صاعدة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزبه يقترب من 35% من نيّات التصويت، ما يجعله أكبر قوة سياسية منفردة في البلاد. هذا الصعود يستند إلى ثلاث ركائز مترابطة: ارتفاع التضخم الذي يقترب من 10%، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، وتنامي الشعور بأنّ النخب التقليدية مسؤولة عن الفساد وسوء الإدارة. هذه العوامل دفعت شريحة واسعة من الرومانيين نحو خطاب قومي يركز على "استعادة السيادة" ورفض ما يُوصف بـ"إملاءات بروكسل"، لكن هذا الخطاب لا يبقى اقتصادياً فحسب، بل يتوسع تدريجياً ليصبح مشروعاً سياسياً يعيد تعريف موقع رومانيا داخل الاتحاد الأوروبي وحدود استقلال قرارها الوطني. يمين قومي بنكهة أطلسية على خلاف نماذج اليمين الشعبوي في أوروبا الغربية، لا يتّخذ اليمين الروماني موقفاً متسامحاً مع روسيا، بل يقدم نفسه تياراً قومياً أطلسياً صريحاً، شديد العداء لموسكو. ويستند هذا التوجه إلى إرث تاريخي من التوتر مع روسيا، وإلى المخاوف المتصاعدة من الحرب في أوكرانيا المجاورة، والتي جعلت الأمن الإقليمي جزءاً مركزياً من الخطاب السياسي الداخلي. وفي المقابل، لا يخفي سيميون رغبته في إعادة صياغة علاقة بلاده مع الاتحاد الأوروبي، عبر رؤية تقوم على "سيادة وطنية قوية داخل أوروبا"، أقرب في روحها إلى منطق "أميركا أولاً" ولكن بصيغة أوروبية محافظة، تسعى إلى تقليص تدخل المؤسسات الأوروبية دون الخروج من الإطار العام للاتحاد. كما يُنظر إلى سيميون بوصفه حليفاً أيديولوجياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقد حظي بدعم من دوائر مرتبطة بحركة ماغا "MAGA" الأميركية (لنجعل أميركا عظيمة مجدّداً). ويعكس هذا التقاطع تشابهاً في الخطاب السياسي، خصوصاً في ما يتعلق بالسيادة الوطنية ومواجهة النخب الليبرالية. وفي المقابل، اتخذت كييف في 2024 قراراً بمنعه من دخول أوكرانيا بسبب ما وصفته بـ"أنشطة معادية ممنهجة"، وهو في الوقت نفسه ممنوع من دخول مولدوفا على خلفية تصريحات قومية مثيرة للجدل حول أراضٍ متنازع عليها. هذا التناقض يجعل اليمين الروماني حالة خاصة داخل المشهد الأوروبي: فهو قومي متشدّد، لكنه في الوقت نفسه مؤيد قوي لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ما يضعه في موقع معقد بين بروكسل وواشنطن من جهة، وبين ضغوط المزاج الشعبي الداخلي من جهة أخرى، في مشهد سياسي مفتوح على احتمالات شديدة التقلب. الحرب الأوكرانية وإعادة صياغة السيادة شكّلت الحرب في أوكرانيا نقطة تحوّل حاسمة في السياسة الرومانية، إذ وضعت البلاد في موقع استراتيجي على البحر الأسود، وجعلتها جزءاً أساسياً من منظومة دعم كييف لوجستياً وعسكرياً ضمن إطار حلف الناتو، لكن تداعيات الحرب تجاوزت البعد العسكري لتعيد تعريف مفهوم "السيادة" في أوروبا الشرقية، إذ لم يعد يقتصر على رفض نفوذ بروكسل، بل بات يرتبط أيضاً بالخوف من التهديد الروسي المباشر. هذا التحول عمّق الانقسام داخل اليمين الأوروبي، بين تيارات قومية أطلسية تعتبر مواجهة موسكو أولوية أمنية، وأخرى أكثر تشكّكاً في جدوى دعم أوكرانيا واستمرار الاصطفاف الغربي. وهكذا، لم تعد الشعبوية الأوروبية كتلة واحدة، بل تحولت إلى مشهد متشظٍ يعاد تشكيله وفق اعتبارات الحرب والطاقة والأمن. في هذا السياق، تتبنّى رومانيا خطاباً قومياً صاعداً أكثر ميلاً إلى التحالف الأطلسي، بينما تتباين مواقف دول أخرى داخل المعسكر الشعبوي الأوروبي، ما يضعف فكرة "جبهة موحدة" لليمين القومي. أما مستقبل رومانيا، فيتراوح بين حكومة وسطية هشة، أو صعود محتمل لليمين القومي بقيادة جورج سيميون، أو استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي المزمن. وفي كل الحالات، يبقى التحدي الأساسي هو تآكل الثقة بين المجتمع والنظام السياسي، في ظل أزمة تتجاوز حدود رومانيا لتعبّر عن تحولات أعمق في أوروبا نفسها. ## استعادة لوحة مفقودة للوكاس كراناخ منذ الحرب العالمية الثانية 11 May 2026 02:08 PM UTC+00 بعد أكثر من ثمانية عقود على اختفائها، استعاد متحف دريسدن لوحة مفقودة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية للفنان الألماني لوكاس كراناخ الأكبر. اللوحة، المؤرّخة بعام 1533، تحمل عنوان "فريدريش الثالث، ناخب ساكسونيا"، وهي بورتريه صغير على الخشب، عُثر عليه في مجموعة خاصة بفرنسا، قبل أن تؤدي مراجعة مصدره إلى إعادته. وتأتي أهمية هذا العمل من موقعه داخل تجربة كراناخ وورشته في ثلاثينيّات القرن السادس عشر، ومن اعتباره جزءاً من ذاكرة الإصلاح البروتستانتي، إذ عُرف فريدريش بحمايته لمارتن لوثر. وينتمي بورتريهه المستعاد إلى سلسلة من الصور المتكررة التي أنتجتها ورشة كراناخ في مرحلة ازدهارها، حين نفّذت مجموعة من صور الحكام والمصلحين، ونشرتها في فضاء سياسي وديني كان يتشكّل من جديد بفعل الإصلاح والطباعة والتحولات الفكرية في ألمانيا القرن السادس عشر. وإلى جانب ألبرخت دورر وهانس هولباين، يُعدّ  لوكاس كراناخ الأكبر، أحد أبرز فناني عصر النهضة الألمانية، ومنذ عام 1505، أصبح رسام بلاط فريدريش الحكيم في فيتنبرغ، إذ أدار ورشة كبيرة، وصمّم مطبوعات، وشارك في الحياة المدنية، كما ارتبط بعلاقة وثيقة مع مارتن لوثر، ورسم له عدداً من أشهر صوره. أما عن اللوحة نفسها، فقد كانت مسجّلة في مقتنيات متحف دريسدن في القرن الثامن عشر، بين عامَي 1722 و1728، قبل أن تُباع في تاريخ غير معروف، ثم تعود عام 1857 من مجموعة موريتس شتاينلا إلى المتحف. ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، نُقلت أعمال كثيرة إلى مواقع تخزين لحمايتها من القصف. وبعد انتقالات عديدة، وُثّق وجود اللوحة آخر مرة عام 1945، داخل محجر كلسي في بوكّاو لينغفيلد، أحد مواقع حفظ مقتنيات المتحف. بعد ذلك، اختفت من السجلات، لتُدرج بين خسائر الحرب. وقد بدأ مسار الاستعادة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، حين تواصلت دار المزادات الباريسية "أرتكوريال" مع أرشيف كراناخ الرقمي، بخصوص بورتريه لفريدريش الحكيم من ملكية خاصة فرنسية. ثم بدأت مفاوضات انتهت بإعادته، بمساهمة العائلة المالكة السابقة في فرنسا، وجمعية أصدقاء متاحف دريسدن. وتُعرض اللوحة حالياً ضمن معرض عن فريدريش الحكيم في متحف دريسدن حتى 26 يوليو/ تموز المقبل. ## "السافنا" يعلن انشقاقه عن مليشيات الدعم السريع 11 May 2026 02:28 PM UTC+00 أعلن القائد الميداني البارز في قوات الدعم السريع علي رزق الله المعروف باسم "السافنا" انشقاقه عن المليشيات ومغادرة صفوفها بعد انضمامه إليها عقب اندلاع الحرب مع الجيش السوداني في 15 إبريل/نيسان 2023. وقد جاء انشقاق السافنا من "الدعم السريع" بعد أقل من شهر على انشقاق اللواء النور القبة، أحد أبرز القادة بالمليشيا، وانضمامه إلى الجيش، وذلك وسط معارك مستمرة في أقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وهجمات متبادلة ومتواصلة بالطائرات المسيرة. وقال القائد المنشق علي رزق الله السافنا، في مقطع فيديو نشره اليوم الاثنين، إنه يدعو لإنهاء الحرب في البلاد، وأضاف: "لسنا دعاة حرب بل دعاة سلام واستقرار"، مؤكدا أنه خارج صفوف قوات الدعم السريع اعتبارًا من اليوم، ولن يعلن انضمامه إلى أي طرف آخر. وتابع: "أعلن الانشقاق إلى جانب إرادة الشعب السوداني في كل أنحاء البلاد". وأردف: "أعدكم أن القادم أكثر، ولم أكن منذ البداية دعماً سريعاً"، لافتا إلى أنه ينشق إلى الشعب وليس إلى أي طرف، واعتبر أن الشعب "كتلة والدعم السريع كتلة والطرف الثالث (يقصد الجيش) كتلة". وكان "السافنا" ينتمي للحركات المسلحة التي قاتلت نظام الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفور، ثم وقع اتفاق سلام مع نظام البشير في العام 2013، مُنح بموجبه رتبة مقدم في الجيش، لكنه عاد وتمرد على السلطة، معلنًا انضمامه لمجلس الصحوة الثوري الذي أسسه الزعيم الأهلي موسى هلال، ثم اعتقلته قوات الدعم السريع في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بولاية شمال دارفور وسلمته للحكومة، قبل أن ينضم إليها بعد اندلاع الحرب في العام 2023. وجاء انشقاق السافنا بعد نحو شهر من انشقاق القائد الميداني البارز بالدعم السريع اللواء النور القبة والذي كان يوصف بأنه "الرجل الثالث" في المليشيا بعد قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقه عبد الرحيم. ## إعادة فتح معبر "أقجة قلعة" الحدودي بين تركيا وسورية 11 May 2026 02:28 PM UTC+00 أعلنت سلطات ولاية شانلي أورفة، جنوب تركيا، اليوم الاثنين، إعادة فتح معبر "أقجة قلعة" (تل أبيض) الحدودي مع سورية، أمام المرور المدني -بعد 12 عاماً من إغلاقه- وذلك عقب سيطرة الحكومة في دمشق على الجانب السوري من الحدود، مع اتفاق اندماج قوات سوريا الديمقراطية بالدولة السورية. وأصدرت الولاية بياناً أفادت فيه بدخول المعبر اعتباراً من غد الثلاثاء، حيز العمل بإشراف من وزارة الداخلية، والذي أغلق في عام 2014 بعد التطورات في سورية، وسيطرة قوات قسد على المنطقة. ونقل موقع "كوزال" التركي عن نائب حزب العدالة والتنمية عن ولاية شانلي أورفا، حكمت باشاك، قوله: "إن جميع الإجراءات المتعلقة بالجوازات بدأت بالفعل، بعد وصول التعميم الرسمي من وزارة الداخلية إلى الولاية"، مؤكداً أن "الخطوة ستساهم في تسهيل حركة العائلات والتجارة والتنقل بين الجانبين". وعاد المعبر بعد عام 2019 وعقب عملية نبع السلام، للعمل بشروط خاصة تشمل الأعمال الإنسانية، وعبور المسؤولين، وبشروط مراقبة محددة، ولكن مع عودة الأمور لطبيعتها اعتباراً من يناير/ كانون الثاني الماضي وبتعليمات من وزارة الداخلية، عاد المعبر للعمل بنظام العبور عبر جوازات السفر. وأفاد بيان الولاية بأنه "وفقاً لتوجيهات وزارة الداخلية ستبدأ إجراءات الدخول والخروج من سورية وإليها عبر معبر "أقجة قلعة" الحدودي البري، غداً الثلاثاء بجوازات السفر". وبموجب القرار سيتمكّن المواطنون الأتراك، والمواطنون السوريون حاملو الجنسية المزدوجة، والمواطنون السوريون الحاصلون على تصاريح إقامة أو عمل سارية في تركيا، من عبور الحدود بتقديم جوازات سفرهم عند المعبر، فيما ستكون هناك إجراءات منفصلة لمن هم تحت الحماية المؤقتة. وأشار البيان إلى أن طلبات النقل التجاري، وطلبات المعونة، وغيرها من طلبات العبور المقدمة من المواطنين السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة ستظل قيد التقييم من قبل مركز تنسيق المساعدات الإنسانية بالمحافظة. ويعتبر معبر "أقجة قلعة" من أهم المعابر الحدودية البرية التي تربط بين تركيا ومدينة تل أبيض السورية، وينتظر أن يساهم قرار إعادة العمل به إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين، وتوفير منفذ حيوي للعائلات السورية المقيمة في تركيا والراغبة بزيارة مدنها داخل سورية. ## اليمن: إيقاف كوادر طبية عقب وفاة الطفلة صفية في تعز 11 May 2026 02:36 PM UTC+00 أوقفت السلطات المحلية في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، سبعة من الكوادر الطبية والإدارية في المستشفى اليمني السويدي المتخصّص بالطفولة والأمومة، على خلفية التحقيقات الجارية في وفاة الطفلة صفية محمد سيف، في قضية أثارت تفاعلاً واسعاً وغضباً شعبياً على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب وثائق رسمية صادرة عن مكتب وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية، إيلان عبدالحق، فقد شملت قرارات الإيقاف ثلاثة أطباء، بينهم الطبيب المناوب وطبيب الطوارئ وطبيب الإسعاف، إضافة إلى ثلاثة ممرضين والمشرف العام للمستشفى، وذلك كإجراء احترازي إلى حين استكمال التحقيقات والتصرف النهائي وفقاً للقانون. وأظهرت المذكرات الرسمية أنّ لجنة التحقيق المكلّفة بالنزول الميداني إلى المستشفى أوصت باستكمال التحقيقات وعرض الملف الطبي والخطة العلاجية الخاصة بالطفلة على استشاريين مختصين في طب الأطفال، لتحديد ما إذا كان هناك تقصير أو خلل طبي أدى إلى الوفاة، كما طاولت الإجراءات الجانب الإداري في مكتب الصحة بمحافظة تعز، إذ صدر قرار بإيقاف نائب مدير عام مكتب الصحة لشؤون التخطيط، عبدالله القياضي، وإحالته إلى التحقيق، على خلفية ما وصفته السلطات بالتعاطي غير المسؤول مع القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتهامه بالتحيّز وعدم الحياد واستغلال صفته الوظيفية للتعليق على القضية قبل صدور النتائج الرسمية، بما تسبب في إثارة البلبلة والإساءة إلى سمعة القطاع الصحي، وفق الوثائق الرسمية. وكان مكتب الصحة العامة والسكان في تعز قد أعلن، الجمعة الماضية، تشكيل لجنة تحقيق عاجلة للنظر في ملابسات وفاة الطفلة صفية، بعد اتهامات وجهتها أسرتها وناشطون للمستشفى برفض إدخالها قسم العناية المركزة بسبب عدم قدرة والدها على دفع رسوم مالية قُدرت بنحو 30 ألف ريال يمني (19 دولاراً). ومن المتوقع أن ترفع لجنة التحقيق تقريرها النهائي خلال الأيام المقبلة، وسط مطالبات حقوقية وشعبية بإجراء تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت وجود إهمال طبي أو مخالفة للإجراءات الإنسانية المعمول بها. وأكد مكتب الصحة، في بيان سابق، أن اللجنة باشرت مراجعة جميع الإجراءات الطبية المتخذة منذ وصول الطفلة إلى المستشفى وحتى وفاتها، مشدداً على أن الرسالة الإنسانية للصحة خط أحمر، وأن السلطات ستتخذ أقصى الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تقصيرها أو مخالفتها للأنظمة الطبية والإنسانية. كما حذّر البيان المستشفيات الحكومية والخاصة من رفض استقبال الحالات الطارئة أو الحالات المحتاجة للعناية المركزة تحت أي مبرّرات مالية، مؤكداً إحالة أي مخالفات إلى الجهات القضائية المختصة. وتعيش المنظومة الصحية في مدينة تعز، المحاصرة من جماعة أنصار الله (الحوثيين) منذ سنوات، أوضاعاً متدهورة نتيجة نقص التمويل والكوادر الطبية والإمكانات، وسط شكاوى متكرّرة من تراجع الخدمات الطبية وارتفاع معدلات الأخطاء والإهمال في بعض المرافق الصحية الحكومية والخاصة.  ## انطلاق أعمال منتدى استثمار سوري إماراتي في دمشق 11 May 2026 02:38 PM UTC+00 بدأ اليوم الاثنين في العاصمة السورية دمشق أول منتدى استثمار سوري إماراتي بمشاركة واسعة من القطاعين الحكومي والخاص في البلدين، لبحث فرص التعاون والشراكة الاستثمارية في العديد من المجالات، ما يعكس اهتمام رجال أعمال إماراتيين بالسوق السورية الواعدة. وبحسب وكالة "سانا" الرسمية للأنباء، يتضمن المنتدى عقد جلسات استثمار حوارية يشارك فيها مسؤولون ومستثمرون من الجانبين، تهدف إلى توفير مساحة مباشرة للنقاش حول فرص التعاون والشراكات في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والخدمات المالية والسياحة والعقارات والتطوير العمراني والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والطيران والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والتكنولوجيا والتحوّل الرقمي. وأشاد وزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية نضال الشعار، في كلمة خلال انطلاق فعاليات المنتدى في قصر المؤتمرات بدمشق، بالنموذج التنموي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأشار إلى أنه "لا يقوم فقط على الاقتصاد، وإنما على الكفاءة وخلق بيئة يشعر فيها الإنسان بأن الجهد والفكر قادران على صنع المستحيل"، وفق قوله، وأشار إلى أن علاقة سورية مع الإمارات "مبنية على الاحترام المتبادل والروابط العميقة، ويجمعنا سوياً الإيمان المشترك بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالرؤية المشتركة بين البلدين"، وقال إن المنتدى "يعكس عودة الثقة والتواصل الطبيعي بين الأشقاء وعودة سورية إلى قلب الحركة الاقتصادية العربية والعالمية. من جانبه، قال وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي إن الهدف "هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين"، مشيراً إلى أن "المرحلة القادمة تتطلب تعزيز التعاون وتقوية الروابط القائمة على الشراكة الحقيقية والتكامل والتنمية الشاملة والعمل على بلورة مشاريع مشتركة مبنية على المصالح المتبادلة وتحقيق قيمة مضافة حقيقية لاقتصادَي البلدين". كما قال إن تنظيم المنتدى "يؤكد إيماننا المشترك بأن التكامل الاقتصادي والحوار المباشر هما المسار الأمثل لتحقيق النمو وتعزيز التنافسية وخلق فرص نوعية قادرة على تحقيق الازدهار". ودعا رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي المستثمرين الإماراتيين لـ"لمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل الاقتصادي الجديد لسورية"، معتبراً القفزات الاقتصادية التي حققتها دولة الإمارات "نموذجاً يُحتذى على المستوى العربي والعالمي بفضل سرعة الإنجاز وامتلاك المعرفة والقدرة على خلق بيئة استثمار جاذبة". كذلك أشار إلى أن "هيئة الاستثمار السورية عملت خلال الفترة الماضية على تطوير بيئة استثمار مناسبة من خلال تبسيط الإجراءات وتفعيل قانون الاستثمار وتسهيل التراخيص إضافة إلى تفعيل النافذة الواحدة لتقديم الخدمات للمستثمرين في جميع المحافظات وتسريع الموافقات وإنجاز المشاريع على أرض الواقع"، وأبدى رغبة في أن يكون المستثمرون الإماراتيون "شركاء حقيقيين في مسيرة التنمية وإعادة الإعمار" في سورية.  يأتي هذا المنتدى في ظل اهتمام رجال أعمال إماراتيين بالاستثمار في سورية وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية. وزار رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار العاصمة السورية دمشق على رأس وفد التقاه الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي التقى في مطلع الشهر الجاري رجل الأعمال الإماراتي محمد إبراهيم الشيباني وبحث معه الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات ورجال الأعمال من دولة الإمارات للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، وتطوير قطاعات العقارات والسياحة والخدمات المالية في سورية. وتحدثت تقارير إعلامية قبل أيام عن أن شركة "إيغل هيلز" الإماراتية تدرس تنفيذ مشروعين عمرانيين كبيرين في سورية، ضمن مخططين رئيسيين تتجاوز كلفتهما التطويرية 50 مليار دولار. ## سيارات الكروس أوفر تهيمن في بريطانيا... إليك الأكثر مبيعاً في 2026 11 May 2026 02:38 PM UTC+00 كشفت مجلة توب غير (Top Gear) البريطانية، في تقرير اليوم الاثنين، عن قائمة سيارات هي الأكثر مبيعاً في المملكة المتحدة خلال عام 2026 حتى الآن، في مؤشر يعكس التحولات المتسارعة في أذواق المستهلكين البريطانيين، مع استمرار هيمنة سيارات الكروس أوفر والرياضية المتعددة الاستخدامات (SUV) المدمجة على السوق، مقابل تراجع نسبي لفئات السيدان التقليدية. وأظهرت القائمة تنوعاً لافتاً بين الشركات الأوروبية والآسيوية، مع حضور قوي للعلامات الكورية الجنوبية والألمانية والبريطانية والصينية، في وقت باتت فيه الأسعار والتقنيات الهجينة وكفاءة استهلاك الوقود عوامل حاسمة في قرارات الشراء داخل السوق البريطانية. كما تعكس القائمة استمرار التحول في السوق البريطانية نحو سيارات رياضية متعددة الاستخدامات والسيارات الهجينة، وسط منافسة متزايدة من العلامات الصينية التي باتت تحجز لنفسها مكاناً متقدماً داخل واحدة من أكثر أسواق السيارات تنافسية في أوروبا. فماذا في تفاصيل القائمة؟ 1- فورد بوما (Ford Puma) باعت 20,339 سيارة والأسعار بين 26,085 و34,335 جنيهاً إسترلينياً (نحو 35,300 إلى 46,500 دولار)، وقد تصدرت سيارة فورد بوما قائمة المبيعات في بريطانيا، مستفيدة من شعبيتها الكبيرة ضمن فئة الكروس أوفر المدمجة. وتنتمي شركة فورد (Ford Motor Company) إلى الولايات المتحدة، وتُعد من أقدم شركات السيارات في العالم. وتحظى بوما بإقبال واسع بسبب تصميمها العملي واستهلاكها الاقتصادي للوقود، إضافة إلى توفر نسخ هجينة خفيفة عززت جاذبيتها لدى السائقين البريطانيين. 2- كيا سبورتاج (Kia Sportage) باعت 17,835 سيارة والأسعار بين 33,930 جنيهاً إسترلينياً (نحو 45,900 دولار). هي من إنتاج شركة كيا الكورية الجنوبية. وتُعد السيارة واحدة من أكثر الطرازات انتشاراً في أوروبا بفضل تجهيزاتها التقنية المرتفعة ومساحتها الواسعة مقارنة بسعرها، فضلاً عن اعتمادها المتزايد على المحركات الهجينة والكهربائية جزئياً. 3- جايكو 7 (Jaecoo 7) باعت 17,688 سيارة والأسعار بين 28,700 و35,000 جنيه إسترليني (نحو 38,800 إلى 47,400 دولار). واصلت العلامات الصينية اختراق السوق الأوروبية عبر جايكو 7 التابعة لشركة تشيري (Chery) الصينية، والتي نجحت في دخول قائمة الأكثر مبيعاً بسرعة لافتة. وتراهن الشركة على تقديم تجهيزات فاخرة وتقنيات حديثة بأسعار أقل من المنافسين الأوروبيين، ما جعل السيارة تحقق حضوراً قوياً في بريطانيا خلال الأشهر الأخيرة. 4- سيارات نيسان قشقاي (Nissan Qashqai) باعت 15,699 سيارة والأسعار بين 30,020 و42,715 جنيهاً إسترلينياً (نحو 40,600 إلى 57,800 دولار). حافظت نيسان قشقاي على مكانتها واحدةً من أكثر السيارات شعبية في المملكة المتحدة. وتنتمي شركة نيسان إلى اليابان، بينما يجري تصنيع أجزاء كبيرة من قشقاي داخل بريطانيا، ما منحها مكانة خاصة لدى المستهلك المحلي. وتشتهر السيارة بتقنياتها المتطورة وأنظمة السلامة المتقدمة وكفاءتها في القيادة اليومية. 5- فوكسهول كورسا (Vauxhall Corsa) باعت 12,788 سيارة و الأسعار بين 21,595 و30,125 جنيهاً إسترلينياً (نحو 29,200 إلى 40,700 دولار). احتلت المرتبة الخامسة كواحدة من أكثر السيارات الصغيرة مبيعاً في البلاد. وتنتمي علامة فوكسهول تاريخياً إلى بريطانيا، رغم أنها أصبحت جزءاً من مجموعة ستيلانتيس (Stellantis) الأوروبية. وتستقطب كورسا السائقين الشباب بفضل سعرها المنافس وتوفر نسخة كهربائية بالكامل. 6- سيارات فولكسفاغن غولف (Volkswagen Golf) باعت 12,021 سيارة والأسعار بين 27,515 و44,665 جنيهاً إسترلينياً (نحو 37,200 إلى 60,400 دولار). لا تزال سيارات تحتفظ بمكانتها التاريخية في السوق الأوروبية رغم تصاعد المنافسة. وتنتمي شركة فولكسفاغن إلى ألمانيا، وتُعد غولف من أكثر السيارات مبيعاً في تاريخ أوروبا بفضل مزيجها بين الأداء العملي والجودة الألمانية والتكنولوجيا المتطورة. 7- فولفو إكس سي40 (Volvo XC40) باعت 11,360 سيارة والأسعار بين 36,245 و45,895 جنيهاً إسترلينياً (نحو 49,000 إلى 62,000 دولار). سجلت حضوراً قوياً ضمن السيارات الفاخرة المدمجة. وتنتمي فولفو إلى السويد رغم ملكيتها الحالية لشركة صينية. وتتميز هذه السيارة بتركيزها الكبير على أنظمة الأمان والتصميم الاسكندنافي العصري، إلى جانب نسخ كهربائية تلقى اهتماماً متزايداً في أوروبا. 8- إم جي إتش إس (MG HS) باعت 11,293 سيارة والأسعار بين 24,580 و34,330 جنيهاً إسترلينياً (نحو 33,200 إلى 46,500 دولار). واصلت السيارة تعزيز انتشارها في بريطانيا، مستفيدة من أسعارها المنافسة وتجهيزاتها الجيدة. وتحمل علامة إم جي موتورز (MG Motor) جذوراً بريطانية تاريخية، لكنها مملوكة حالياً لشركة "سايك" (SAIC) الصينية. ونجحت الشركة في جذب شريحة واسعة من المشترين الباحثين عن سيارات SUV بأسعار أقل من المنافسين التقليديين. 9- ميني كوبر (Mini Cooper) باعت 10,686 سيارة والأسعار بين 24,670 و36,670 جنيهاً إسترلينياً (نحو 33,300 إلى 49,600 دولار). احتفظت السيارة بموقعها ضمن سيارات بريطانيا الأكثر شعبية بفضل تصميمها الكلاسيكي الشهير. وتنتمي علامة ميني تاريخياً إلى بريطانيا لكنها مملوكة لمجموعة بي إم دبليو (BMW) الألمانية. وتواصل ميني تطوير نسخ كهربائية حديثة مع الحفاظ على هويتها الرياضية المميزة. 10- فولكسفاغن تيغوان (Volkswagen Tiguan) باعت 10,252 سيارة والأسعار بين 38 و39 ألف جنيه إسترليني (نحو 51,400 إلى 52,800 دولار). اختتمت هذه السيارة القائمة باعتبارها واحدة من أبرز سيارات SUV العائلية في أوروبا. وتنتمي السيارة إلى شركة فولكسفاغن الألمانية، وتشتهر بمقصورتها الواسعة وتجهيزاتها التقنية المتقدمة واعتمادها المتزايد على أنظمة القيادة الهجينة، ما جعلها خياراً شائعاً للعائلات البريطانية الباحثة عن الراحة والعملية. ## الصندوق السيادي القطري يستثمر 500 مليون دولار في "جنرال أتلانتك" 11 May 2026 02:44 PM UTC+00 قرر جهاز قطر للاستثمار (الصندوق السيادي القطري) زيادة استثماراته في الأسواق الأميركية عبر ضخ نصف مليار دولار في شركة جنرال أتلانتيك، وهي واحدة من أكبر شركات الاستثمار الأميركية في الأسهم الخاصة والنمو في العالم. وتدير أصولاً بقيمة 102.9 مليار دولار. وقع جهاز قطر اتفاقية لاستثمار 500 مليون دولار بإستراتيجيات الاستثمار في أسهم النمو العالمية لدى "جنرال أتلانتيك"، ولا تقتصر الشراكة على الجانب المالي، بل تمتد لتشمل مجموعة واسعة من المبادرات الإستراتيجية، إذ سيتعاون الطرفان في مجالات الأبحاث المتخصصة وتحليل الأسواق، بما يعزز جودة الفرص الاستثمارية ويدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية عبر مختلف الإستراتيجيات، إلى جانب دعم شركات المحافظ الاستثمارية الراغبة في التوسع والدخول إلى أسواق الشرق الأوسط. ووفق بيان صدر عن الجهاز، أمس الاثنين، فإن هذه الشراكة تعكس حرص الصندوق السيادي القطري على تعزيز حضوره في الشركات العالمية وتوظيف رأس المال على المدى الطويل، إلى جانب القناعة الراسخة لدى "جنرال أتلانتيك" بإمكانات المنطقة، بما يجسد رؤية إستراتيجية مشتركة ترتكز على اغتنام الفرص المستقبلية بصورة مستدامة. وحسب الاتفاقية فإن "جنرال أتلانتيك" ستوفر برامج للتطوير المهني لموظفي جهاز قطر للاستثمار، بما يدعم نقل المعرفة، ويعزز الابتكار، ويسهم في إعداد الجيل القادم من قادة الاستثمار، بما يتماشى مع أهداف إستراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر. ووصف الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، محمد سيف السويدي، الشراكة بأنها تتجاوز مفهوم الاستثمار المشترك، إذ تركز على ترسيخ ثقافة التميز وتمكين الجيل القادم من قيادات الجهاز بالمعرفة والرؤية اللازمتين لتحقيق النجاح، مشيراً إلى أهمية ومواصلة التقدم في المهمة المشتركة مع "جنرال أتلانتك" المتمثلة في بناء قيمة طويلة الأجل. من جانبه، عبر الرئيس التنفيذي لشركة جنرال أتلانتيك، وليام فورد، عن فخره بتعميق الشراكة مع جهاز قطر للاستثمار، أحد أبرز المستثمرين السياديين في العالم، لافتاً إلى أن قطر نجحت في بناء اقتصاد ديناميكي، ومنظومة ريادة أعمال مزدهرة، وجيل جديد من الكفاءات ذات التوجه العالمي، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس القناعة القوية بإمكانات النمو طويلة الأمد في منطقة الشرق الأوسط، والتزام الشركة المستمر بدعم رواد الأعمال والشركات التي تسهم في رسم ملامح مستقبل المنطقة. وتعد "جنرال أتلانتيك" مستثمراً فاعلاً في منطقة الشرق الأوسط منذ أكثر من عقد، إذ استثمرت ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار منذ عام 2012، مع حضور متنام يشمل افتتاح مكاتب في الرياض وأبوظبي في عام 2024، وترى الشركة أن دول مجلس التعاون الخليجي تعد من بين أكثر المناطق جاذبية من حيث مقومات النمو المستدام، مدفوعة بسياسات تنويع اقتصادي طموحة، وتطور أسواق رأس المال، والنضج المتسارع في منظومة ريادة الأعمال. يشار إلى أن أصول جهاز قطر للاستثمار بلغت نحو 600 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، بزيادة 20 مليار دولار عن نهاية عام 2025. وتتوزع استثماراته في أكثر من 80 دولة، ويحتل حالياً المرتبة التاسعة كأكبر صندوق ثروة سيادي عالمياً والرابع عربياً، وشهدت الأشهر الأخيرة نشاطاً ملحوظاً في قطاعات التكنولوجيا، والطاقة، والائتمان الخاص، ووقع الصندوق السيادي مع غولدمان ساكس في يناير/ كانون الثاني الماضي، مذكرة تفاهم لاستهداف استثمارات بقيمة 25 مليار دولار في صناديق استثمارية وفرص استثمار مشترك. ## مقتل جنديين سوريين بهجوم مسلح على حافلة عسكرية في ريف الحسكة 11 May 2026 02:45 PM UTC+00 قُتل جنديان من الجيش السوري وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، إثر هجوم مسلح استهدف حافلة مبيت تابعة للجيش السوري في ريف الحسكة، شمال شرقي سورية، في حادثة تأتي ضمن سلسلة الهجمات الأمنية التي تشهدها المنطقة الشرقية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تصاعد نشاط خلايا تنظيم "داعش". وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، في بيان نقلته وكالة "سانا"، إن مسلحين مجهولين استهدفوا حافلة مبيت تابعة للجيش السوري غرب صوامع العالية بريف الحسكة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو الجهة المنفذة. وبحسب مصادر خاصة تحدثت لـ"العربي الجديد"، شهدت المنطقة استنفاراً أمنياً واسعاً وانتشاراً مكثفاً للقوات العسكرية في محيط موقع الهجوم، بالتزامن مع بدء عمليات تمشيط بحثاً عن المنفذين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، غير أن أصابع الاتهام تتجه نحو خلايا تنظيم "داعش"، التي كثفت خلال الفترة الأخيرة نشاطها في مناطق البادية السورية وشرق البلاد، عبر تنفيذ هجمات متفرقة تستهدف عناصر الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي، وتعتمد أسلوب الكمائن وإطلاق النار المباشر. وتبنى تنظيم "داعش"، اليوم الاثنين، عملية استهداف عنصر من قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية في مدينة البصيرة بريف دير الزور الشرقي، والتي وقعت أول أمس السبت وأدت إلى إصابته بجروح، وفق ما نشرته منصات إعلامية تابعة للتنظيم. وكان تنظيم "داعش" قد أعلن، في 29 إبريل/ نيسان الماضي، عبر تطبيق "تليغرام"، مسؤوليته عن استهداف عنصر قال إنه يتبع للجيش السوري في مدينة الراعي بريف حلب الشمالي باستخدام أسلحة رشاشة، ما أدى إلى مقتله على الفور، بحسب بيان التنظيم الذي وصف العملية بأنها جزء من نشاطه المستمر في المنطقة. لكن مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" أكدت حينها أن القتيل مدني لا ينتمي إلى أي جهة عسكرية، لكنه كان يرتدي زياً عسكرياً، ما أثار تضارباً بشأن طبيعة العملية وهوية المستهدف. وتأتي هذه التطورات في ظل محاولات تنظيم "داعش" إعادة تنشيط خلاياه في مناطق متفرقة من سورية، مستفيداً من اتساع المناطق الصحراوية والثغر الأمنية في بعض المحافظات الشرقية والشمالية. وفي 18 إبريل/ نيسان الماضي، أعلنت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم مسؤوليتها عن استهداف عنصر من الأمن السوري في مدينة البوكمال، شرقي سورية، عبر إطلاق النار عليه بمسدس مزود بكاتم للصوت قرب منزله، ما أدى إلى إصابته قبل أن يتمكن من الفرار. وتشير وتيرة العمليات الأخيرة إلى استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات السورية في مناطق الشرق والشمال الشرقي، في وقت يسعى فيه تنظيم "داعش" إلى إعادة إثبات حضوره عبر هجمات متفرقة تستهدف القوات العسكرية والأمنية، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية المعقدة واتساع المناطق الرخوة أمنياً. ## من هو ستريكلاند الذي ألحق بالبطل حمزة شيماييف هزيمته الأولى؟ 11 May 2026 03:06 PM UTC+00 أذهل المقاتل الأميركي شون ستريكلاند (35 عاماً) عشاق رياضة الفنون القتالية المختلطة في بطولة "UFC 328" بفوزه على الروسي حمزة شيماييف (32 عاماً)، مُلحقاً به الأحد، أول هزيمة في مسيرته الاحترافية، بعدما حقق انتصاراً صعباً بقرار منقسم من لجنة الحكام بواقع: 48-47، 47-48، 48-47، ليستعيد لقب بطولة "UFC" للوزن المتوسط، إثر صموده أمام ضغط شيماييف المبكر في مدينة نيوجيرسي، قبل أن يسيطر لاحقاً بفضل سرعته الفائقة ولياقته البدنية العالية ودقة ضرباته، وعدم انهياره أمام خصمه. ويُعتبر شيماييف واحداً من المصارعين المشهورين في عالم الفنون القتالية المختلطة، إذ نجح في تحقيق 15 انتصاراً دون تلقي أي هزيمة، خاصة أنّه متمرّسٌ في هذه المنافسة بعدما بدأ المصارعة في سن الخامسة في قرية غفارديسكي بجمهورية الشيشان، حيث تربى في عائلة فقيرة، قبل أن يُهاجر إلى السويد عام 2013 حين كان يبلغ من العمر 18 عاماً، ليشق طريقه نحو النجومية والانتصارات بفضل أسلوبه في المصارعة الحرة وإسقاطه خصومه أرضاً من خلال توظيف تقنيات مختلفة للسيطرة وتوجيه ضربات قوية متتالية لإخضاعهم، وهو ما دفع العديد من المتابعين والنقاد إلى مقارنة مهارته بتقنيات الأسطورة حبيب نورمحمدوف، وهنا يطرح السؤال نفسه: من هو المقاتل الأميركي الذي تسبب في خسارته لأول مرة بمسيرته؟ بدأ شون توماس ستريكلاند مسيرته الاحترافية في عام 2008، إذ عاش قبلها طفولة صعبة للغاية، بعدما نشأ في كاليفورنيا داخل منزلٍ تعرّض فيه للإساءة من والده، بتعنيفه نفسياً وجسدياً، ما دفعه لمهاجمة والده بغيتار في إحدى المناسبات للدفاع عن والدته خوفاً من أن يقتلها، ليهرب لاحقاً من بيته، ويتصل على إثرها بالشرطة. خلال فترة مراهقته، تأثر ستريكلاند ببيئة أسرية قاسية، وانجرف لفترة نحو أفكار متطرفة بتأثير من جده، مما أدى إلى طرده من المدرسة في الصف التاسع، لكن نقطة التحول بدأت حينما وجهته والدته نحو رياضة فنون القتال المختلطة (MMA)، وعن تلك التجربة، أوضح المقاتل أن انخراطه في التدريب ساعده على التخلص من مشاعر الكراهية، إذ أدرك أن الكثير من الأشخاص الذين قدموا له الدعم والمساندة ينتمون لخلفيات وأعراق متنوعة. وعند وصوله لسن الثامنة عشرة، واجه نزاعات عائلية حادة مع والده تطلبت تدخل السلطات، قبل أن يرحل والده لاحقاً إثر صراع مع المرض وإدمان طويل، وهي تفاصيل شاركها ستريكلاند في لقاءات إعلامية عام 2024، أما على الصعيد الرياضي، فتمتاز مسيرة ستريكلاند بالإصرار، فقد خاض 38 نزالاً، حقق الفوز في 31 منها، ويشتهر بأسلوب دفاعي مميز يعتمد على تقنية "حماية فيلي شيل" (Philly Shell)، بينما يعتمد هجومياً على مهارات الملاكمة والضغط المستمر على الخصم، واستخدام اللكمات السريعة والمستقيمة. ولعلّ أبرز محطات التحدي في حياته كانت عام 2018، حين تعرض لحادث مروري خطير أثناء قيادته دراجة نارية في لوس أنجليس، ما أسفر عن إصابات بالغة في الركبة، ورغم التوقعات بصعوبة عودته، إلا أنه خضع لعمليات جراحية وبرامج تأهيل مكثفة مكنته من العودة مرة أخرى إلى ساحات المنافسة العالمية. ## "غوغل" تحبط محاولة قرصنة بالذكاء الاصطناعي 11 May 2026 03:09 PM UTC+00 أعلنت شركة غوغل، اليوم الاثنين، أنها أحبطت محاولة عصابة قرصنة باستخدام الذكاء الاصطناعي لاستغلال ثغرة رقمية غير معروفة سابقاً في شركة أخرى. خبر يأتي في وقت يشهد فيه الذكاء الاصطناعي قفزات نوعية في قدرته على اكتشاف الثغرات، بما في ذلك نموذج "ميثوس" الذي أعلنته شركة "أنثروبيك" قبل شهر، لهذا يثير الخبر مخاوف واسعة من الأضرار المتوقعة من الذكاء الاصطناعي، وهي استغلال  القراصنة لقدراته من أجل تقويتهم على اكتشاف الثغرات حول العالم واختراقها. وذكرت "غوغل" أنها رصدت مجموعة من الفاعلين الضارّين وهم يخططون لعملية واسعة النطاق بالاعتماد على ثغرة أمنية اكتشفتها. وسمحت هذه الثغرة للمجموعة بتجاوز المصادقة الثنائية للوصول إلى أداة شائعة لإدارة الأنظمة عبر الإنترنت، والتي امتنعت "غوغل" عن ذكر اسمها. ووصفت الشركة الهجوم بأنه استغلال ثغرة "يوم الصفر"، وهو هجوم إلكتروني يستغل ثغرة أمنية غير معروفة سابقاً. ويشير مصطلح "يوم الصفر" إلى أن مهندسي الأمن لم يكن لديهم أي فرصة لتطوير حل لهذه الثغرة. وأوضحت "غوغل" أنها أبلغت الشركة المتضررة وتمكنت من إحباط العملية قبل أن تتسبب في أي ضرر. ولكن أثناء تتبعها لآثار المخترقين، وجدت أدلة على استخدامهم نموذجاً للذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرة. ولم تكشف "غوغل" عن اسم النموذج، مكتفيةً بالقول إنه ليس نموذج "جيميناي" الذي تملكه، ولا نموذج "كلود ميثوس" من شركة أنثروبيك. كذلك لم تكشف "غوغل" عن اسم مجموعة القرصنة المتورطة. وتثير قدرات الذكاء الاصطناعي في القرصنة مخاوف واسعة، وقد صارت هذه المخاوف أقوى منذ كشف النقاب عن نموذج "ميثوس" من شركة أنثروبيك، القادر على رصد الثغرات غير المعروفة في أنظمة تكنولوجيا المعلومات، واستغلالها للاختراق والقرصنة. وهي ثغرات تجهلها المؤسسات والمطورون تماماً، ولم يتسنَّ لهم إصلاحها قبل أن يستغلها المهاجمون. وكان هذا الإعلان كافياً لإثارة الذعر من تأثير هذه التقنية على حاضر ومستقبل الأمن السيبراني، بالنسبة للجميع. ## المشتبه به بمحاولة اغتيال ترامب يدفع ببراءته بأول ظهور أمام المحكمة 11 May 2026 03:11 PM UTC+00 قال المشتبه به في محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حفل عشاء لصحافيي البيت الأبيض الشهر الماضي إنه غير مذنب في جميع التهم الموجهة إليه. ولم يتحدث كول توماس ألين (31 عاماً) في المحكمة، إذ قدّم محاميه الدفوع نيابة عنه. وتشمل التهم محاولة اغتيال الرئيس والاعتداء على ضابط اتحادي، وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية. ويتهم المدعون ألين بإطلاق النار من بندقية صيد على أحد ضباط الخدمة السرية الأميركية واقتحام نقطة تفتيش أمنية، في هجوم فاشل استهدف ترامب وأعضاء آخرين في إدارته خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض. وكان ألين يرتدي زي السجن البرتقالي اللون ومكبلاً من الخصر خلال الجلسة القصيرة، في أول ظهور له أمام محكمة في واشنطن أمام القاضي تريفور مكفادين الذي سيستكمل نظر القضية. وجاءت الجلسة بعد أسبوع من اعتذار قاض آخر لتوماس ألين عن معاملته في سجن محلي بواشنطن العاصمة، والتي شملت وضعه تحت إجراءات احترازية لمنع الانتحار وعزله عن السجناء الآخرين. وسبق أن كشفت وزارة العدل الأميركية، في شريط فيديو للمشتبه به في محاولة اغتيال الرئيس ترامب، يظهره وهو يقتحم نقطة تفتيش أمني في فندق هيلتون في واشنطن ويطلق النار على أحد عناصر جهاز الخدمة السرية. وقالت المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حينها على منصة إكس، إن المشاهد التي التقطتها كاميرات المراقبة أظهرت أيضاً المشتبه به كول ألين وهو "يستطلع المنطقة" في فندق هيلتون في اليوم السابق للهجوم. ويتضمن الفيديو الذي تبلغ مدته ست دقائق تقريباً مشاهد لرجل يسير ذهاباً وإياباً في ممر، وعبر مركز للياقة البدنية. ويُظهر أحد المشاهد الرجل حاملاً ما يبدو أنه بندقية طويلة الماسورة، وهو يندفع عبر نقطة تفتيش أمني متجاوزاً الشرطيين الذين يرتدون الزي الرسمي وعناصر جهاز الخدمة السرية الذين يرتدون بدلات. وقالت بيرو إن الفيديو يظهر "كول آلن وهو يطلق النار على عنصر من جهاز الخدمة السرية أثناء محاولته اغتيال الرئيس في عشاء مراسلي البيت الأبيض". وأضافت "لا يوجد دليل على أن إطلاق النار كان نتيجة نيران صديقة"، مشيرة إلى أن الفيديو قُدّم للمحكمة. وتظهر اللقطات أحد عناصر جهاز الخدمة السرية يطلق النار من سلاحه ثلاث مرات باتجاه المهاجم، رغم أن الشرطة أكدت أن ألين لم يُصب بالرصاص أثناء الهجوم. (رويترز، العربي الجديد) ## إيران تنفي انفجار آبار نفطها: الإنتاج والتصدير مستمران 11 May 2026 03:17 PM UTC+00 نفى وزير النفط الإيراني، محسن باك نجاد، اليوم الاثنين، بشدة الشائعات التي روجتها وسائل إعلام غربية حول انفجار آبار نفط في البلاد، واصفاً إياها بـ"الخيالات السخيفة"، وأكد استمرار الإنتاج والتصدير بشكل طبيعي. وفي سياق متصل، فند المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية مزاعم إلقاء طهران النفط في البحر، معتبراً إياها "كذباً محضاً". وقال باك نجاد للتلفزيون الإيراني، في رده على الأنباء حول بروز مشكلة في آبار النفط الإيرانية: "توجد خيالات سخيفة في ذهن الأعداء، وهم يطرحون أموراً في الفضاء الإعلامي الذي يسيطرون عليه". وأضاف متسائلاً: "لا أدري ماذا يعنون بانفجار آبار النفط؛ فأهل الاختصاص يسخرون من هذا الكلام". وتابع قائلاً: "عن أي انفجار في آبار النفط يتحدثون؟ خلال 40 يوماً من الحرب، لم ينخفض إنتاجنا، كما أن عملية صادراتنا استمرت بشكل مرغوب فيه وبصورة مناسبة". وأضاف: "بالطبع، واجهنا تحديات خلال الأيام التي أعقبت الحصار، وقد تم اتخاذ تدابير لمواجهتها، ولا تزال هذه الإجراءات مستمرة". من جهة أخرى، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، صحة الادعاء بأن إيران تلقي النفط المستخرج في البحر، مؤكداً أن ذلك "كذب محض". وأضاف: "الآثار البيئية للوجود العسكري الأميركي والحروب في المنطقة كانت شديدة ودائمة؛ ولهذا السبب، نعتقد أن مضيق هرمز بحاجة إلى آلية إدارة للحفاظ على البيئة البحرية". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر من أن الحصار البحري المفروض على صادرات النفط الإيرانية قد يؤدي، خلال أيام، إلى امتلاء خزانات النفط ووضع المنشآت على حافة الانهيار. وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" في 26 إبريل/نيسان الفائت، إن "ضخ كميات هائلة من النفط في النظام، مع إغلاق خطوط النقل وعدم القدرة على تحويله إلى خزانات أو ناقلات، قد يؤدي إلى انفجار هذه الخطوط من الداخل"، مضيفاً أن أمام إيران "نحو ثلاثة أيام فقط" قبل الوصول إلى هذا السيناريو. وفي السياق نفسه، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في 22 إبريل/نيسان، أن طاقة التخزين المتاحة للنفط الخام الإيراني في جزيرة خارج ستصل إلى حدّها الأقصى خلال أيام، ما سيجبر طهران، بحسب تقديره، على وقف جزء من إنتاجها. ## تفعيل اتفاقية التعاون الأوروبي مع سورية بعد 14 عاماً من التعليق 11 May 2026 03:17 PM UTC+00 أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إعادة التطبيق الكامل لاتفاقية التعاون مع سورية في خطوة تمثل تحولاً بارزاً في مسار العلاقات بين الجانبَين بعد أكثر من عقد على تجميد أجزاء واسعة من الاتفاقية على خلفية الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد المخلوع التي شهدتها البلاد عام 2011. ويأتي القرار الأوروبي بالتوازي مع توجهات أوروبية متسارعة لإعادة الانخراط مع دمشق ودعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أنه اعتمد قراراً يقضي بإنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع سورية، والذي كان مفروضاً بموجب القرار رقم 2011/523/EU، الصادر في سبتمبر/أيلول 2011، في ذروة العقوبات والإجراءات التقييدية الأوروبية المفروضة آنذاك على النظام السوري السابق. ووفق البيان، فإنّ القرار الجديد يلغي العمل بالإجراءات التي جمدت بعض الأحكام التجارية والاقتصادية الواردة في الاتفاقية، بما يسمح بإعادة تفعيلها بصورة كاملة. وأشار المجلس إلى أن إعادة العمل بالاتفاقية جاءت نتيجة "انتفاء الأسباب التي أدت إلى تعليقها"، في إشارة إلى التطورات السياسية التي أعقبت ما وصفه البيان بـ"تحرير سورية" في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، إلى جانب القرارات الأوروبية اللاحقة المتعلقة برفع العقوبات الاقتصادية عن سورية خلال مايو/أيار 2025. وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسته الجديدة تجاه سورية، والتي تركز على دعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز التواصل مع الحكومة السورية، إلى جانب المساهمة في إعادة دمج البلاد ضمن المنظومة الاقتصادية الدولية بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات. وبحسب البيان الأوروبي، فإنّ المفوضية الأوروبية ستتولى إبلاغ السلطات السورية رسمياً بإنهاء التعليق الجزئي للاتفاقية، على أن تدخل الأحكام التي أعيد تفعيلها حيّز التنفيذ اعتباراً من اليوم الأول للشهر الذي يلي عملية الإبلاغ، بما يمنح الجانبين مهلة لاستكمال الإجراءات التنفيذية والإدارية اللازمة. وكان الاتحاد الأوروبي قد بدأ تعليق أجزاء من اتفاقية التعاون مع سورية في سبتمبر/أيلول 2011، بالتزامن مع فرض سلسلة من العقوبات السياسية والاقتصادية، على خلفية ما اعتبره آنذاك "ممارسات قمعية" ارتكبها النظام السابق بحق السوريين. وفي فبراير/شباط 2012، وسّع الاتحاد نطاق التعليق ليشمل منتجات وبنوداً إضافية ضمن العلاقات التجارية الثنائية. ويأتي القرار الأوروبي الجديد في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق والعواصم الأوروبية حراكاً متزايداً باتجاه إعادة بناء قنوات التعاون السياسي والاقتصادي، في ظل حديث أوروبي متكرر عن ضرورة دعم الاستقرار ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل سورية. وكان  وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، قد أعلن خلال مشاركته اليوم في منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسورية المنعقد في بروكسل، أن بلاده "مقبلة على مرحلة جديدة تقوم على الانفتاح والشراكات الدولية وإعادة الإعمار والاستقرار"، معتبراً أن الحكومة السورية تعمل على توسيع التعاون مع الأطراف الدولية لإطلاق مشاريع اقتصادية وتنموية واسعة. واتهم الشيباني إسرائيل بالسعي إلى عرقلة جهود التعافي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن دمشق ترى في الاستقرار الاقتصادي مدخلاً أساسياً لترسيخ الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد بعد سنوات الحرب الطويلة. وكشفت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا، اليوم، عن حزمة دعم مالية أوروبية جديدة مخصّصة لسورية، موضحة أن الاتحاد يعمل حالياً على تنفيذ برنامج بقيمة 175 مليون يورو، إضافة إلى حزمة ثانية تبلغ 180 مليون يورو يفترض إطلاقها خلال العام الجاري، في إطار دعم الحكومة السورية وبرامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي. وتعكس هذه التحركات الأوروبية تحولاً تدريجياً في مقاربة بروكسل للملف السوري، بعد سنوات من القطيعة السياسية والعقوبات الاقتصادية، وسط رهانات أوروبية على أن يؤدي الانخراط الاقتصادي وإعادة التعاون المؤسّسي إلى تعزيز الاستقرار ودفع عملية التعافي في البلاد. ## مشجعو منتخب إنكلترا يرفضون السفر إلى مونديال 2026 بسبب الأسعار 11 May 2026 03:23 PM UTC+00 رفض بعض مشجعي منتخب إنكلترا السفر إلى مونديال 2026 لمتابعة ودعم بلادهم في البطولة العالمية؛ حيث ألغوا رحلاتهم المقررة وقرروا توفير أموالهم نظراً للأسعار الضخمة، وخصوصاً على صعيد التذاكر الخاصة بمباريات كأس العالم في أميركا وكندا والمكسيك. ونشرت صحيفة "ذا صن" معلومات خاصة، الاثنين، تُشير إلى أن بعض المشجعين الإنكليز بدأوا يفكرون في خطط جديدة لمتابعة منتخب إنكلترا في بريطانيا وليس خارجها، ويريدون حضور مباريات مونديال 2026 من بلدهم ويرفضون السفر إلى أميركا؛ وذلك رفضاً لأسعار التذاكر المرتفعة جداً التي تسببت بموجة انتقادات كبيرة للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" خلال الأشهر الماضية. وتأتي هذه المعطيات بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تحدث الأسبوع الماضي عن أسعار تذاكر مونديال 2026 المرتفعة جداً، وأكد أنه شخصياً لن يدفع مثل هذه المبالغ لمتابعة مباريات كأس العالم، وهو ردٌ على تصريحات أحد الصحافيين الذي قال له إن أسعار تذاكر مباراة منتخب أميركا الافتتاحية أمام باراغواي ناهزت ألف دولار أميركي. وبحسب الصحيفة البريطانية، إن بعض المشجعين الإنكليز بدأوا يحضرون لسهرات كروية خاصة في بلدهم لتجنب دفع التكاليف الباهظة للتذاكر والسفر والفنادق، وارتفعت الصرخة أكثر بعدما نشر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم سعر تذكرة للمباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 بقيمة ناهزت الـ 2,3 مليون دولار أميركي، وهو رقم ضخم جداً لمباراة كرة قدم، في حين أن أقل تذكرة في النهائي لا يقل سعرها عن 30 ألف دولار أميركي. ## هل ادعى مبابي الإصابة للتغيّب عن الكلاسيكو؟ تفاصيل صادمة 11 May 2026 03:27 PM UTC+00 ما زالت تداعيات غياب المهاجم الفرنسي، كيليان مبابي (27 سنة)، عن ريال مدريد في قمة الكلاسيكو أمام برشلونة تحصد الكثير من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الرياضية العالمية، خصوصاً أن خروجه من قائمة النادي الملكي الرسمية حصل قبل ساعات من قمة ملعب سبوتيفاي كامب نو. ونشر موقع راديو أوندا سيرو الإسباني، الاثنين، معلومات صادمة تُشير إلى إمكانية تزييف المهاجم الفرنسي، كيليان مبابي (27 سنة)، لإصابته من أجل التغيّب عن قمة الكلاسيكو، في خبر من الممكن أن يتحول إلى كابوس لنجم منتخب فرنسا مع النادي الملكي، الذي يواجه أساساً انتقادات كثيرة في الفترة الأخيرة بسبب تراجع مستواه الفني كثيراً وعدم تأثيره على نتائج وصيف الليغا. وبحسب المعلومات التي نشرها موقع راديو أوندا سيرو الإسباني، فإن الجهاز الفني لنادي ريال مدريد، أعلم كيليان مبابي بأنه من الممكن أن يكون على دكة البدلاء في مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة وذلك في الحصة التدريبية الأخيرة قبل يوم الكلاسيكو، وبعد دقائق فقط من تلقيه الخبر، طلب الخروج من أرض الملعب، وأشار إلى أنه يشعر بعدم راحة في ركبته وغادر الحصة التدريبية، وجميع أعضاء الجهاز الفني كانوا متفاجئين جداً. في المقابل ما زاد الشكوك أكثر هو أن نادي ريال مدريد أعلن عن قائمته الرسمية التي ستخوض مواجهة الكلاسيكو، صباح أمس الأحد، أي قبل ساعات من القمة أمام برشلونة، ولم يظهر مبابي من ضمن القائمة، بالإضافة إلى ستة لاعبين أخرين تعرضوا لإصابات سابقاً وتأكد غيابهم عن قمة الدوري في وقت سابق، وتحديداً قبل أيام من المباراة. وكان مبابي قد أثار جدلاً آخر بعدما نشر على صفحته الرسمية في إنستغرام، منشوراً خلال كلاسيكو الليغا الأحد، تظهر فيه لقطة للقاء والنتيجة تشير لتقدم برشلونة 2-0، وكتب أسفل الصورة "تحيا مدريد". ## عفيف يُهيمن على جوائز الكرة القطرية.. الأفضل للمرة الثالثة توالياً 11 May 2026 03:41 PM UTC+00 واصل قائد نادي السد أكرم عفيف (29 عاماً)، هيمنته على جوائز الكرة القطرية، بعدما حصد جائزة أفضل لاعب في موسم 2025-2026، للمرة الثالثة توالياً والسادسة في مسيرته الاحترافية، وذلك في الحفل الذي أقامه الاتحاد القطري لكرة القدم في العاصمة الدوحة، الاثنين. وتفوق أكرم عفيف على منافسيه مهاجم نادي الشمال، الجزائري بغداد بونجاح، وهدّاف فريق الريان، البرازيلي روجر غيديس، بسبب ما فعله قائد السد خلال موسم 2025-2026، الذي واصل فيه تقديم المردود القوي والعطاء المميز، حيث حصل على أعلى نسبة من الأصوات في عملية التصويت، وفق ما أعلنه الاتحاد القطري لكرة القدم. ويأتي حصاد أكرم عفيف لجائزة أفضل لاعب في قطر بموسم 2025-2026 نتيجة طبيعية للغاية؛ ذلك أن قائد نادي السد استطاع قيادة "الزعيم" نحو الاحتفاظ بلقب بطولة دوري نجوم قطر لكرة القدم، بالإضافة إلى مساهمته في تحقيق لقب درع السوبر القطري الإماراتي، حيث تمكن المهاجم من إحراز 15 هدفاً في المسابقة المحلية. كما كان أكرم عفيف النقطة المضيئة لنادي السد في منافسات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما تمكن من تسجيل هدفٍ وصناعة خمسة أهداف خلال عشر مواجهات، وقاد "الزعيم" إلى ربع نهائي المسابقة القارية، الذي خسره على يد فريق فيسيل كوبي بركلات الترجيح، لكن المهاجم وعد جماهير فريقه بأن اللاعبين سيعودون أقوى في الموسم القادم. ولا يُمكن نسيان ما فعله أكرم عفيف مع منتخب قطر، كونه أحد الأسباب الرئيسية في وصول "العنابي" إلى منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف المقبل بالولايات المتحدة في أميركا وكندا والمكسيك، بسبب تسجيله أربعة أهداف وتقديم ست تمريرات حاسمة خلال المواجهات التي لعبها صاحب الـ29 عاماً. ## سرّ اهتمام الغرب بالنفط والغاز الليبي 11 May 2026 03:49 PM UTC+00 فجأة تذكرت الحكومات الغربية أنّ ليبيا تعوم على بحار من النفط والغاز الطبيعي والمعادن والمناجم والثروات الطبيعية، إذ تمتلك احتياطيات نفطية مؤكدة تقدر بنحو 48.4 مليار برميل، وهو الرقم الأكبر في أفريقيا، ويقع ضمن أعلى عشرة احتياطيات نفطية على مستوى العالم. وأنّ الإنتاج الليبي بلغ نحو 1.3 مليون برميل يومياً في 2025، ما قد يساهم، في حال زيادته، في تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية المضطربة، وأنّ هذا الإنتاج لو عاد لمستويات 2009 والبالغة مليونَي برميل يومياً، ثم زاد إلى ثلاثة ملايين برميل وفق خطة الدولة، ما قفزت أسعار النفط بهذه الحدّة عقب اندلاع الحرب على إيران. وعقب إغلاق مضيق هرمز وقفزة أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل، أعادت حرب إيران النفطَ الليبيّ إلى واجهة اهتمامات الساسة الغربيين، وقلب نقاشات صنّاع أمن الطاقة الأميركي والأوروبي، ومحور استثمارات شركات الطاقة العالمية الكبرى، وبدأت أنظار العالم تتجه إلى ليبيا باعتبارها من البدائل الواقعية لتعويض النقص في أسواق الطاقة الدولية، وأن هذا البديل بات اليوم أكثر إلحاحاً مع تداعيات الحرب واضطرابات إمدادات النفط الخليجية. زاد الاهتمام بالنفط والغاز الليبي مع سعي الاتحاد الأوروبي لتأمين بدائل للغاز والنفط الروسي الذي من المقرّر وقف استيراده في العام 2027، والنظر إلى ليبيا على أنها خيار محتمل وقوي لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي الذي يتعرض لتصدعات عنيفة، ومورد موثوق لمنتجات الوقود، خاصّة مع القرب الجغرافي، ما يجعل منتجاتها النفطية سلعة رابحة لدول القارة المتعطشة للطاقة، والتي تعاني من كلفة عالية بسبب اضطرابات الأسواق وتبعات حرب أوكرانيا. ومن تلك الزاوية يمكن النظر إلى الخطوات الأخيرة التي قامت بها الولايات المتحدة والدول الأوروبية وفي مقدمتها إيطاليا وإسبانيا وغيرها من دول العالم لجعل قطاع الطاقة الليبي أكثر إنتاجيّة وجاذبيّة للمستثمرين الأجانب، ومحاولة هؤلاء معالجة ما يعيق تحقيق هذا الهدف ومنه الانقسام الداخلي الحادّ داخل ليبيا منذ العام 2010، ولذا تعمل تلك الدول على تحقيق استقرار أمني وسياسي حقيقي ومستدام يضمن زيادة الإنتاج النفطي والتصدير دون انقطاعات، ويوقف الأنشطة غير المشروعة لحصار الحقول النفطية وموانئ التصدير من الميلشيات والخارجين على القانون، ويساهم في تطوير حقول النفط القائمة وغير المستغلة لزيادة الصادرات، ودعم الاكتشافات الجديدة. والأهم هو دعم واشنطن وبروكسل قطاع الطاقة الليبي ليشكّل ركيزة التعافي الاقتصادي للدولة، بعد سنوات طويلة من الاضطرابات الأمنية والإغلاقات المتكرّرة التي كبّدت البلاد خسائر مالية كبيرة تقدر بمليارات الدولارات، وأضعفت قدرتها على تلبية احتياجات المواطن، وإعادة هيكلة البنية التحتية المتردّية والمشروعات الخدمية، وقبلها التخطيط المالي والاستثماري للدولة، إضافة إلى الحاجة الماسة إلى الاستثمار في البنية التحتية وبناء شبكة طرق وتطوير المنافذ البرية والجوية والبحرية. زاد الاهتمام بالنفط والغاز الليبي مع سعي الاتحاد الأوروبي لتأمين بدائل للغاز والنفط الروسي الذي من المقرّر وقف استيراده في العام 2027 وقبل أيام التقت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيرها الليبي عبدالحميد الدبيبة في روما لبحث تعزيز التعاون في مجال الطاقة وتلبية احتياجات إيطاليا من النفط والغاز، وزار وفد إيطالي طرابلس أواخر إبريل/ نيسان، لمناقشة زيادة استثمارات شركات الطاقة الإيطالية وفي المقدمة إيني للمساهمة في زيادة كبيرة في إنتاج الغاز الليبي، وزيادة الصادرات إلى إيطاليا. وأصبح للولايات المتحدة حضور قوى في قطاع النفط الليبي منذ أن تولى مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، ملف ليبيا، وأبدت شركات كبرى مثل إكسون موبيل وتوتال إنرجيز وشيفرون وهاليبرتون اهتماماً بمناقصات استكشاف جديدة، بهدف زيادة الإنتاج إلى مليون برميل يومياً بحلول العام 2030، مستفيدة من جودة النفط الليبي وقربه من أوروبا. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، زار وفد من قيادات شركات الطاقة الأميركية الكبرى طرابلس، إذ وُقّعَت اتفاقات ومذكرات تفاهم شملت مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير الحقول وإجراء دراسات أولية حول إمكانات النفط والغاز غير التقليدي في بعض المناطق الليبية. لم يقف الأمر عند هذا الحدّ؛ بل تدفقت على ليبيا وفود اقتصادية غربية في فترة ما بعد الحرب على إيران، ودار الحديث حول احتمالية تحول ليبيا إلى بوابة للتجارة الأفريقية نحو أوروبا، إذ تمتلك شريطاً ساحلياً يمتد لنحو 1700 كيلومتر، وموقعاً يطلّ على جنوب أوروبا، ما يجعلها مرشحة لتكون بوابة تربط أفريقيا بأوروبا، وممراً بديلاً للتجارة الدولية، وساهم تدشين خط ملاحي مباشر بين موانئ الصين وليبيا في تعزيز مكانة ليبيا بوابةَ عبور رئيسة للعمق الأفريقي. كل تلك الأفكار وغيرها قابلة للتطبيق بشرط تحقيق استقرار سياسي وأمني حقيقي داخل ليبيا، وإنهاء حالة الاقتتال والانقسام بين طرابلس والمنطقة الشرقية، وتوحيد الجيش الوطني، وربما يكون قرار توحيد ميزانية ليبيا والإنفاق العام في إبريل الماضي ولأول مرة منذ 13 عاماً، وإنهاء حالة الانقسام المالي، وتوحيد المؤسّسات العامة هي بداية لخلق حكومة واحدة، وإجراء انتخابات رئاسية، وطيّ الخلافات السياسية والأمنية، وهنا يكون الباب مفتوحاً أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية ليس على قطاع النفط والغاز فحسب، بل على كلّ أنشطة الاقتصاد الليبي الواعدة. ## هل تعرض المجبري لإصابة جديدة مع بيرنلي؟ 11 May 2026 03:52 PM UTC+00 أثار استبدال لاعب منتخب تونس حنبعل المجبري (23 عاماً)، خلال مباراة فريقه بيرنلي أمام أستون فيلا في الدوري الإنكليزي مخاوف لدى الجماهير التونسية، بعد أن ساد الاعتقاد بأن لاعب مانشستر يونايتد سابقاً تعرّض إلى إصابة جديدة تهدد حضوره في كأس العالم، وذلك بعد تماثله للشفاء إثر الإصابة التي تعرض لها في بداية شهر مارس/آذار الماضي، وفرضت غيابه عن المباريات عدة أسابيع. Hannibal Mejbri joue avec le feu… À moins d’un mois de la Coupe du Monde, une nouvelle blessure se déclare alors qu’il revenait tout juste de blessure. Espérons que ce ne soit rien de grave pour le milieu tunisien, déjà touché aux ischio-jambiers ces dernières semaines… pic.twitter.com/zaQwdAQlcv — Nass de Pique ♠️ (@NassDePique) May 10, 2026 وأكد مصدر خاص لـ"العربي الجديد" من الاتحاد التونسي لكرة القدم، رفض الكشف عن اسمه، أن المجبري لا يُعاني من إصابة خطيرة، وأن تعويضه كان بعد شعوره بالإرهاق، وبالتالي اختار المدرب أن يمنح الفرصة إلى لاعب مستعد بدنياً لإنهاء المباراة. وأكد المصدرذاته أنه لا توجد مخاطر على صحة اللاعب التونسي الذي سيكون متاحاً خلال بداية معسكر "نسور قرطاج"، بعد أن غاب عن المواجهتين الوديتين أمام هايتي وكندا خلال التوقف الدولي الأخير. وكان المجبري قد ظهر أساسياً مع بيرنلي للمرة الأولى، وتألق في المباراة الأخيرة بصناعة الهدف الثاني لفريقه، كما أن مستواه طوال المواجهة كان جيداً، وقد شارك قبل ذلك في نهاية المواجهة أمام ليدز. ويُعتبر المجبري من بين العناصر المؤثرة في صفوف المنتخب التونسي، ويتوقع أن يكون أساسياً في كأس العالم بعد تألقه في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، كما يُثير مستقبله جدلاً واسعاً بعد أن غادر بيرنلي الدرجة الإنكليزية الأولى، وبالتالي سيكون اللاعب مطالباً بحسم مستقبله باعتبار أنه لا يطمح للعب في الدرجة الثانية مجدداً. Hannibal Mejbri vs Aston Villa (Home) 69 minutes played. pic.twitter.com/Hqhlj6g1KT — Lil Ibra (@Berserker92_) May 10, 2026 ## رد إيران على المقترح الأميركي يربك حسابات نتنياهو وترامب 11 May 2026 04:01 PM UTC+00 يجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في مأزق استراتيجي معقد في أعقاب رد إيران على المقترح الأميركي لوقف الحرب؛ إذ أن الوضع الراهن يؤدي إلى مزيدٍ من الارتفاعات في أسعار النفط، وهو ما يضر بشعبيّته التي وصلت إلى مستوى متدنٍ غير مسبوق، بينما البلاد على عتبة انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وطبقاً لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الاثنين، فإن ترامب لا يستطيع الاكتفاء بالمراوحة في مكانه، ولكن هامش المناورة المتاح أمامه بات محدوداً أيضاً. وعلى ما يظهر فإن إيران تلحظ هذا المأزق، وهو ما تبدى في ردها الذي وصفته الصحيفة بـ"المهين" لترامب؛ حيث تقدر طهران أن احتمال جرّ الرئيس الأميركي بلده مجدداً للحرب بات ضئيلاً، وحتّى أن قرار المضي في استئناف الهجمات غير مضمون النتائج. ولذلك بحسب الصحيفة ليس مصادفةً أن الوثيقة الصادرة عن الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) والتي سُرّبت مؤخراً أشارت إلى أن لدى إيران قدرة على الصمود لأشهر إضافية تحت الحصار، وأنها لا تزال تمتلك نحو 70% من صواريخها. وفي أثر التطورات الملحوقة بالرّد الإيراني، عقد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اجتماعاً للمجلس الوزاري للشؤون الأمنية-السياسية المصغّر، ظهر الاثنين، شارك فيه عدداً مقلّصاً من الوزراء، وذلك بهدف مناقشة الرّد الإيراني عقب محادثة هاتفية أعقبته الليلة الماضية بين نتنياهو ترامب، ناقشا فيها وفق الصحيفة العبرية إمكانيات العمل المشترك. وقالت الصحيفة إنه من الصعب التنبؤ بما سيحدث، مرجحة أن الطريقة الوحيدة لإنقاذ هيبة ترامب هي القيام بعمل عسكري لإظهار أنه "صاحب السيطرة"، وألا يكون بالضرورة هدف هكذا تحرك حسم الحرب نهائياً- لأن ذلك يتطلب عملية طويلة. وبحسب الصحيفة، فإن شن عمل عسكري ضد البنى التحتية الاستراتيجية أو آبار النفط يخدم نتنياهو أيضاً، باعتباره يشهد هو الآخر تراجعاً في استطلاعات الرأي العام بسبب الحروب المفتوحة في لبنان وغزة وإيران دون حسم. وطبقاً للموقع تتزايد التقديرات بعملية عسكرية قريباً وصفها بأنها ستكون مؤلمة وموضعية ومحدودة، وهدفها أن يوضح ترامب للإيرانيين أنه لا يخشاهم. وبيّنت أنه من بين الخيارات العسكرية التي يجري بحثها: مهاجمة قواعد "الحرس الثوري" في مضيق هرمز؛ وتنفيذ اغتيال مركّز لقيادة "الحرس الثوري"، واستهداف منشآت بنى تحتية. وعلى الرغم من هذه الخيارات لفتت الصحيفة إلى أن ثمة احتمال آخر، وهو الذهاب نحو اتفاق مؤقت لمدة 30 يوماً، يشمل فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي مقابل مفاوضات تستمر ستة أشهر. لكن سيناريو كهذا بالنسبة لنتنياهو هو "كابوس" وفقاً للموقع لأنه يكرّس شعوره بالفشل، وسط خشية من أن يفقد ترامب اهتمامه ويترك إسرائيل تواجه التداعيات وحدها في ظل اقتراب الانتخابات. ## الحرب تهدد أسعار الوقود في كاليفورنيا بمستويات قياسية 11 May 2026 04:02 PM UTC+00 تواجه ولاية كاليفورنيا الأميركية أزمة طاقة متفاقمة تهدد بدفع أسعار الوقود إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما توقفت عملياً إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط إثر استمرار إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب المرتبطة بإيران، في وقت تعتمد فيه الولاية بشكل كبير على الخام المستورد لتغطية احتياجاتها اليومية. وحسب تقرير موسع نشرته صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين، فإن ناقلة النفط العملاقة نيو كورولا كانت آخر سفينة تحمل نفطاً من الشرق الأوسط تصل إلى موانئ كاليفورنيا، بعدما أنهت رحلتها القادمة من ميناء البصرة العراقي، في مؤشر اعتبره مراقبون بداية مرحلة أكثر صعوبة لسوق الطاقة في الولاية. وتكشف البيانات أن كاليفورنيا تستورد نحو 75% من النفط الذي تستهلكه، فيما يأتي نحو ثلث هذه الكميات من دول الشرق الأوسط، لا سيما العراق والسعودية والإمارات، ما يجعلها الولاية الأميركية الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة مقارنة ببقية الولايات الأميركية. ويعود هذا الاعتماد المتزايد إلى تراجع الإنتاج المحلي وإغلاق عشرات المصافي النفطية منذ ثمانينيات القرن الماضي، إضافة إلى القيود البيئية الصارمة التي دفعت عدداً كبيراً من شركات الطاقة إلى تقليص استثماراتها داخل الولاية. وفي هذا الصدد، تنقل الصحيفة عن المحلل في شركة غازبادي (GasBuddy) باتريك دي هان قوله إن عودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز لن تعني انتهاء الأزمة سريعاً، موضحاً أن الأسواق ستحتاج إلى شهر أو شهرين على الأقل لاستعادة الإمدادات الطبيعية بعد إعادة فتح الممر البحري. وانعكست الأزمة مباشرة على أسعار الوقود ليبلغ متوسط سعر البنزين في كاليفورنيا نحو 6.16 دولارات للغالون الواحد، وهو الأعلى في الولايات المتحدة، بفارق 1.61 دولار عن المعدل الوطني الأميركي. أما الديزل فارتفع إلى 7.48 دولارات للغالون، متجاوزاً المتوسط الأميركي بنحو 1.82 دولار، في وقت تتزايد فيه الضغوط على مخزونات الوقود والديزل ووقود الطائرات داخل الولاية. وتفاقمت الأزمة بعدما خفضت دول آسيوية، وعلى رأسها كوريا الجنوبية، صادراتها من الوقود المكرر إلى كاليفورنيا بهدف حماية احتياطاتها المحلية، حيث تراجعت الشحنات الكورية المتجهة إلى الولاية من 100 ألف برميل يومياً في أبريل/نيسان إلى نحو 35 ألف برميل فقط في مايو/أيار، وفق بيانات شركة فوتيكسا (Vortexa). وتعرض قطاع التكرير في كاليفورنيا لضربة إضافية بعد إغلاق اثنتين من أكبر المصافي خلال الأشهر الستة الماضية، ما أدى إلى فقدان نحو خُمس القدرة الإنتاجية للوقود داخل الولاية. ويرى محللون أن إغلاق مضيق هرمز حجب بالفعل ما لا يقل عن مليار برميل نفط من السوق العالمية، الأمر الذي يهدد بإبقاء الأسعار مرتفعة حتى بعد انتهاء الأزمة العسكرية. وفي محاولة لاحتواء النقص، لجأت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تعليق مؤقت لبعض قيود "قانون جونز" الذي يعود إلى عام 1920، ويسمح القرار بنقل النفط والوقود بين الموانئ الأميركية عبر ناقلات أجنبية أكبر حجماً وأكثر كفاءة. وأدى القرار إلى تدفق نحو مليوني برميل من البنزين ووقود الطائرات والديزل من ساحل الخليج الأميركي إلى كاليفورنيا عبر قناة بنما، من خلال ناقلات استأجرتها شركات بينها ماراثون بتروليوم (Marathon Petroleum). كما استخدمت الإدارة "قانون الإنتاج الدفاعي" لإعادة تشغيل خط أنابيب بحري تابع لشركة Sable Offshore، كان متوقفاً منذ تسرب نفطي كبير عام 2015. ويضخ الخط حالياً نحو 50 ألف برميل يومياً داخل الولاية. وقد تحولت الأزمة أيضاً إلى ساحة مواجهة سياسية بين إدارة ترامب وحاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (Gavin Newsom)، الذي يُعد من أبرز المرشحين المحتملين للرئاسة الأميركية عام 2028. واتهم نيوسوم الرئيس ترامب بالتسبب في ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن الأميركيين دفعوا أكثر من 1.5 مليار دولار إضافية لشراء الوقود خلال أسبوع واحد فقط بسبب تداعيات الحرب. في المقابل، حمّلت شركات النفط، وعلى رأسها شيفرون (Chevron)، السياسات البيئية والضرائب المرتفعة في كاليفورنيا مسؤولية الأزمة الحالية، معتبرة أن الولاية أصبحت أكثر هشاشة بعد عقود من القيود التنظيمية التي دفعت شركات الطاقة إلى نقل استثماراتها ومقارها إلى ولايات أخرى مثل تكساس. وقال الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، إن الشركة تبذل كل ما بوسعها لتأمين الإمدادات، لكنه أشار إلى أن الأزمة كشفت "هشاشة" منظومة الطاقة في كاليفورنيا نتيجة "سياسات طاقة سيئة استمرت لعقود". ## فتور جزائري إزاء الخطوات الفرنسية... تفكير في ما بعد ماكرون 11 May 2026 04:08 PM UTC+00 تظهر قراءات سياسية وإعلامية مقربة من دوائر السلطة في الجزائر وجود فتور لافت لدى الجزائر في التفاعل إيجاباً مع الخطوات السياسية الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إزاء تصحيح العلاقات بين البلدين. ويعود هذا الفتور إلى عوامل متعددة لم تشجع الجانب الجزائري على إبداء حماس سياسي للخطوات الفرنسية، ما يعني أن الجزائر، التي لا تمانع في العودة إلى الاتصالات والتنسيق في بعض المجالات الحيوية كالأمن والقضاء، لا تبدو مقتنعة بأن إعادة رسم حدود العلاقة لن يتم قبل انتخابات 2027 في فرنسا. ولم يصدر على الصعيد الرسمي في الجزائر أي تعليق حتى الآن يمكن أن يعطي مؤشراً على تفاعل إيجابي جزائري رداً على الخطوة الفرنسية المتعلقة بمشاركة الوزيرة المنتدبة للدفاع الفرنسية أليس ريفو في إحياء ذكرى مجازر الثامن من مايو/أيار 1945، أو على عودة السفير ستيفان روماتييه لمزاولة مهامه في الجزائر بعد عام من استدعائه، باستثناء تصريح قائد الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة خلال لقائه الوزيرة الفرنسية، والذي ذكّر فيه بالمحددات الأساسية التي تلتزم بها الجزائر بشأن العلاقات مع باريس. وتزامن هذا الفتور السياسي مع قراءات وتقارير إعلامية نشرت على منصات مقربة من السلطة تؤكد وجود نوع من الحذر الجزائري إزاء الخطوات الفرنسية. ويلفت الوزير والدبلوماسي الجزائري السابق عبد العزيز رحابي، في تقدير موقف نشره الاثنين، إلى أن موقف الرئيس ماكرون، الذي تنتهي ولايته قريباً، وإيفاده وزيرة في الحكومة، هي الوزيرة المنتدبة للدفاع أليس ريفو، إلى الجزائر للمشاركة في إحياء ذكرى مجازر الثامن من مايو/أيار، وإعادة السفير الفرنسي ستيفان روماتييه إلى الجزائر، لم يكن موفقاً في الخلط بين الموقف السياسي ومحاولة استغلال مناسبة تاريخية، ووصف ذلك بأنه "انتهازية دبلوماسية" و"نوع من الدبلوماسية الصفقية" في الخلط بين حدث يخص الذاكرة وبين أزمة العلاقات. واعتبر ذلك خطأً سياسياً، لأن "وضع الرهان في كل مرة على مسألة الذاكرة دون تقدير مدى أهمية هذه المسألة في تأكيد هوية الجزائريين وضمان الاستمرارية التاريخية للجزائر هو أقصر طريق لجعل الأزمات بين البلدين تتكرر دورياً". ويحذر رحابي من أن ذلك "يساهم في تغذية وتوجيه النقاش الداخلي في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية في فرنسا أكثر مما سيساهم في التحسن المتوقع للعلاقات الثنائية". وتؤكد تصريحات الوزيرة الفرنسية أليس ريفو، عقب استقبالها مساء السبت الماضي من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن هناك محاولة فرنسية لتسريع وتيرة تسوية الأزمة، إذ قالت: "كلفني الرئيس ماكرون بالتعبير عن عزمه على إيجاد كافة السبل لإعادة بعث علاقة قائمة على الاحترام والندية والهدوء والثقة بين بلدينا". وتابعت: "هدفنا هو التوصل بسرعة إلى نتائج، ولذلك تحادثنا حول خطوات عملية لكي تكون الأشهر القادمة مفيدة لمصالح وعلاقات الجزائر وفرنسا". غير أنه، وما عدا جوانب التعاون الأمني والهجرة والمجال القضائي ومكافحة تهريب المخدرات، التي تهم الجزائر بسبب طابعها الآني، تبدو الجزائر على خلاف مع السرعة والتلهف الفرنسي. ونشرت صحيفة "الخبر" الجزائرية، كبرى الصحف المقربة من الرئاسة الجزائرية، عنواناً يفسر بوضوح وجود تصور جزائري لتأجيل تسوية العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى ما بعد رحيل الرئيس ماكرون. واعتبر تقرير رئيسي نشرته الاثنين أن "فرنسا لم تستوعب التغييرات التي عرفتها الجزائر ولم تستطع مجاراة الوتيرة الجديدة"، متسائلاً في عنوان بارز: "هل يبدأ الترميم بعد ماكرون؟". وتجيب الصحيفة بأن "الوضع الذي وصلت إليه العلاقات الجزائرية الفرنسية ودرجة فقدان الثقة والقناعة التي أصبحت لدى السلطة في الجزائر، يؤشران إلى أن بناء مصالحة حقيقية والتأسيس لعلاقات ندية مع فرنسا يبقيان أمراً صعباً ما دام ماكرون على رأس الحكم، وهو الذي يحاول عبثاً نفخ الروح في جسد علاقات كان هو نفسه من أجهز عليها بتصريحاته ومواقفه المرتبكة وسقوطه في لعبة اليمين المتطرف الذي أصبح، في عهده، الآمر الناهي في فرنسا". ومنذ بداية الأزمة السياسية والدبلوماسية بين الجزائر وباريس في يوليو/تموز 2024، وتفاقمها في إبريل/نيسان الماضي، أوفدت باريس إلى الجزائر أربعة من كبار المسؤولين في الحكومة. فقد زار الجزائر ثلاثة وزراء هم وزير الخارجية جان نويل بارو في إبريل/نيسان الماضي، ثم وزير الداخلية لوران نونيز في 15 فبراير/شباط الماضي، وأخيراً الوزيرة المنتدبة لدى وزير الدفاع أليس ريفو الأسبوع الماضي، كما زارت الأمينة العامة للخارجية الفرنسية ماري آن ديسكوت الجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. لكن كل هذه الخطوات الفرنسية لم تقابل برد مماثل من الجزائر، إذ لم يزر أي وزير جزائري باريس منذ تفجر الأزمة قبل عامين، كما لم ترد الجزائر سريعاً على عودة السفير الفرنسي بتعيين سفير لها في باريس. ويعني ذلك، بالنسبة لكثير من المحللين والمتابعين لمسارات الأزمة السياسية والدبلوماسية بين الجزائر وباريس، أن الجزائر لا تفضل انفراجات ظرفية تحكمها حسابات انتخابية في فرنسا أكثر من كونها قناعات جادة ومراجعات فرنسية للموقف والعلاقة مع الجزائر، خاصة أن مرحلة الرئيس إيمانويل ماكرون تشارف على الانتهاء في غضون عام، وهو ما يعني أن الجزائر لا تفضل المغامرة بمنح ماكرون وتياره السياسي، أو غيره، أوراقاً انتخابية، وتعتبر أن إعادة رسم حدود العلاقة مع باريس من الأفضل أن يتم على ضوء نتائج الانتخابات الرئاسية التي ستجرى خلال العام المقبل 2027 في فرنسا. ## 4 سنوات على اغتيال شيرين أبو عاقلة... العدالة المُغيَّبة 11 May 2026 04:11 PM UTC+00 بعد مرور أربع سنوات على اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة خلال تغطيتها اقتحام مخيم جنين شمال الضفة الغربية، لا تزال عائلتها تنشد العدالة، لكنها لا تشعر بتفاؤل كبير بسرعة تحقيقها. "تلك العدالة تأخرت". هذا ما يتفق عليه أفراد أسرة أبو عاقلة في تصريحات لـ"العربي الجديد"، وذلك ليس لغياب إثبات هوية القاتل، ولا لغياب الحقائق، بل لعرقلة دول متنفذة مجرى التحقيقات. النتيجة المباشرة لتأخر العدالة، كما يرى الصحافيون الفلسطينيون، تتمثّل في مزيد من عمليات القتل المتعمد؛ فبعد عشرين يوماً فقط من استشهاد أبو عاقلة، استشهدت الصحافية غفران وراسنة. ومنذ حرب الإبادة (2023) وصلت أعداد القتلى من الصحافيين وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى 262 شهيداً، واستمرت عمليات القتل والاغتيال للصحافيين حتى بعد إعلان اتفاق إنهاء الحرب. تصاعدت الاستهدافات بعد إعدام أبو عاقلة، وكان الشهود على الجريمة مستهدفين، فمكان اغتيالها (الشارع الذي أطلق عليه اسمها)، والمكان الذي احتضن نصبها التذكاري، جرفته آليات الاحتلال عدة مرات، إلى أن دمّرت المكان كاملاً. أما من رافقها وأصيب معها بالرصاص، الصحافي علي سمودي، فاستهدفه الاحتلال بالاعتقال، إدارياً من دون تهمة، وغيبه عاماً كاملاً في سجون الاحتلال ليخرج من السجن الشهر نهاية الشهر الماضي، وقد خسر كثيراً من وزنه. يرى السمودي في حديث مع "العربي الجديد"، أن عملية اعتقاله هي استمرار لاستهداف الإعلام الفلسطيني، مذكراً بأن اغتيال شيرين أبو عاقلة ومحاولة اغتياله، والرصاصات التي استهدفتهما، كانت رسائل تهديد ووعيد من الاحتلال لكل إعلامي وصحافي فلسطيني. يؤكد السمودي أن الرصاص الذي أصاب شيرين أبو عاقلة أطلقه شخص خبير وقناص، وأنه كان مستهدفًا هو شخصياً في قلبه، لكن استدارته في تلك اللحظة أدت إلى تغيير مكان الإصابة: "ما حدث بعد ذلك، من اغتيال للصحافيين والملاحقة واعتقالي، هو استمرار للمخطط الإسرائيلي لإسكات وإخراس الصحافي وإعدام الشهود وكسر الأقلام والكاميرات، ومنع إيصال الصوت والصورة". يتابع: "عام من الاعتقال الظالم التعسفي من دون تهمة بملف اعتقال إداري. كانت تلك رسالة تقول إن لم تمت ولم نرسلك إلى القبر، فسنرسلك إلى السجن". وحول المكان الذي استشهدت فيه أبو عاقلة، يؤكد السمودي أنه جُرّف أكثر من مرة، واقتُلعت الشجرة التي استشهدت تحتها، والنصب التذكاري الذي أقيم لها هناك، قائلاً: "هذا يعيدنا إلى النقطة الأولى أنهم لا يريدون شهادات ولا شهوداً أو توثيقاً، يريدون محو الإنسان والذاكرة ومحو الزمان والمكان، حتى لا يبقى ما يفضح الجرائم، التي تصاعدت بسبب غياب المساءلة وغياب القانون الدولي". يقول شقيق الشهيدة شيرين، طوني أبو عاقلة، في تصريحات لـ"العربي الجديد" إن "العائلة تتابع عن كثب قضيتها، ولكنها تواجه تحديات جسيمة، ولا يتعلق الأمر بإثبات هوية القاتل فكل شيء واضح والأدلة متوفرة والحقائق موجودة، لكن لأن المسار في المحاكم الدولية لا يسير كما ينبغي". يؤكد أبو عاقلة أن هناك تجاوزات من دول ذات نفوذ تعرقل مجرى التحقيقات وتحول دون تحقيق العدالة، وعند سؤاله عن تلك الجهات أجاب: "الأمر معروف، اللوبي الصهيوني قوي في العالم، وأي خطوة ضد الاحتلال تواجه عقبات هائلة". لكن رغم ذلك، ورغم ما وصفه بأنه يسبب حالة من الإحباط، فإن ذلك الإحباط لن يثني العائلة عن الاستمرار في المطالبة بالعدالة ومساءلة قتلة شيرين. يؤكد أبو عاقلة أن تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) متوقفة تماماً، ولا ترد العائلة أي معلومات حول ما آلت إليه النتائج، وفي ملف المحكمة الجنائية الدولية الوضع مشابه، ويشرح أن نقابة الصحافيين الفلسطينيين وقناة الجزيرة قدمتا دعوى قضائية، وطلبتا محاكمة المسؤولين عن قتل شيرين، لكن العائلة لم تتلق معلومات حول الإجراءات المتخذة. يقول طوني أبو عاقلة إن غياب العدالة هو ما شجع على استهداف وقتل المزيد من الصحافيين الفلسطينيين، معتبراً أن ما يحدث هو قتل ممنهج. يشدد أبو عاقلة على أن العائلة تشعر بالمسؤولية تجاه محاسبة قتلة شقيقته، ليكون ذلك رادعاً يحمي بقية الصحافيين، فمن غير المعقول، كما يرى، استهداف أكثر من 200 صحافي من دون أن يحرك العالم ساكناً، بل إن بعض الدول تتواطأ في التغطية على جرائم الاحتلال تلك. بدوره، يرى مدير مؤسسة الحق، شعوان جبارين، أن غياب العدالة في قضية الشهيدة شيرين أبو عاقلة رغم كل ما حظيت به من إدانات دولية واهتمام عالمي استثنائي، مثّل تشجيعاً صريحاً للاحتلال: "المجرم حين يشعر بأنه محصن من المساءلة فهو يدمن على الجريمة، وهنا لا أتحدث عن أفراد، بل منظومة، وهذا ما تجلى بوضوح في عمليات القتل العمد الممنهجة التي استهدفت مئات الصحافيين، وصولاً إلى حرب الإبادة الجماعية التي بُثت على الهواء مباشرة". يؤكد جبارين في حديث مع "العربي الجديد" أنه رغم وجود كل الأدلة والتقارير الحقوقية والتحليل الصوتي للرصاص، وصولاً إلى تحليل نوع المقذوف، التي أثبتت كلها أن القتل كان عمداً، كانت هناك محاولات حثيثة لإخفاء الحقائق وتشويه الأدلة، معطياً مثالاً بالادعاء بتشوه المقذوف، مشيراً إلى أنه هذا "ادعاء فارغ". يؤكد جبارين أن أبو عاقلة كانت تحمل إلى جانب فلسطينيتها، الجنسية الأميركية، مشيراً إلى وجود عمليات إعاقة للمساءلة داخل أروقة الولايات المتحدة والكونغرس، قائلاً: إن "الولايات المتحدة تقيم الدنيا ولا تقعد عندما يتعرض أي أميركي لمعاملة سيئة، لكن في حالة شيرين أبو عاقلة التي كانت واضحة، كان الأمر مختلفاً". في رسالة جديدة إلى وزارة العدل الأميركية، المشرفة على مكتب التحقيقات الفيدرالي، وإلى مدير المكتب كاش باتيل، دعت لجنة حماية الصحافيين إلى الشفافية بشأن وضع التحقيق وتحديد جدول زمني له، في قضية لم يُحاسَب فيها أي طرف حتى الآن. أشارت الرسالة، المنشورة مساء الخميس الماضي، إلى أن "التحقيق في الجرائم التي تستهدف مواطنين أميركيين يتماشى مع أولوية إدارة الرئيس دونالد ترامب في حماية الأميركيين في الخارج". وقالت المديرة الإقليمية للجنة سارة قضاة إن "مقتل شيرين أبو عاقلة، والفشل اللاحق في محاسبة أي مسؤول، يعكسان إخفاقاً منهجياً في حماية الصحافيين بلغ نقطة حرج". أضافت قضاة: "لا يمكن للسلطات الأميركية التخلي عن قضية شيرين وإهمالها، ما يبعث برسالة استخفاف بأمن مواطنيها. إن ثقافة الإفلات الكامل من العقاب التي تتمتع بها إسرائيل تُمثّل عاملاً مباشراً في استمرار استهداف الصحافيين من دون رادع. ومن دون تحقيق مستقل ومساءلة حقيقية، ستتواصل هذه الاعتداءات وتتفاقم". ## ترشيح مراسل التلفزيون العربي إدمون ساسين لجوائز "مراسلون بلا حدود" 11 May 2026 04:26 PM UTC+00 رُشّح مراسل التلفزيون العربي الزميل إدمون ساسين لجوائز حرية الصحافة التي تنظمها منظمة مراسلون بلا حدود في دورتها الرابعة والثلاثين، وسيقام حفل توزيعها في الأول من يونيو/حزيران المقبل في قصر فارو بمدينة مرسيليا الفرنسية، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي السابع والسبعين لوسائل الإعلام الإخبارية.  إدمون ساسين صحافي لبناني يعمل في التلفزيون العربي، وصفته منظمة مراسلون بلا حدود في إعلان ترشيحه بأنه "غطى بلا هوادة تداعيات الحرب مع إسرائيل منذ اندلاعها في لبنان عام 2026، ولا يزال في الخطوط الأمامية، أمام الكاميرا، مرتدياً سترته الصحافية وخوذته، لينقل إلى العالم ما يحدث. في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان على بُعد 20 متراً عندما استهدفت غارة جوية مجموعة من الصحافيين، ما أسفر عن إصابة عدد من زملائه ومقتل عصام عبد الله، الصحافي في وكالة رويترز". وفي الأول من يونيو/حزيران المقبل، سيُقام حفل توزيع جوائز حرية الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود بقصر فارو في مرسيليا ضمن فعاليات المؤتمر العالمي السابع والسبعين لوسائل الإعلام الإخبارية، الذي تنظمه كل من الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية وشركة سي إن إيه ميديا. الحدث يجمع وسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم للتأمل في القضايا التي تشغل العاملين في الصحافة، وخلاله ستُكرّم جائزة "مراسلون بلا حدود" أبطال الحقيقة، مُسلطةً الضوء على عملهم الشجاع والضروري. وتضم القائمة المختصرة لهذا العام 19 صحافياً ومصوراً صحافياً، وخمس مؤسسات إعلامية، ومدافعاً عن الحق في الحصول على المعلومات، ومجموعة تُدافع عن الصحافيين من 25 دولة مختلفة. تقول المنظمة إنه "قد أسهم جميعهم إسهاماً كبيراً في الدفاع عن حرية الصحافة وتعزيزها في جميع أنحاء العالم".
تعليقات
إرسال تعليق