العربي الجديد: Digest for May 18, 2026

## هل يصبح قطع الإنترنت جريمة ضد الإنسانية؟ 16 May 2026 10:30 PM UTC+00 بينما يحتفل العالم، اليوم الأحد، باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات تحت شعار "شرايين الحياة الرقمية"، تعيش أجزاء واسعة من المنطقة تحت وطأة تعتيم رقمي، وسط شبكات منهارة واتصالات تحوّلت من خدمة يومية إلى وسيلة نجاة وساحة حرب في آن. فمن غزة إلى السودان وإيران، لم يعد الإنترنت مجرد بنية تقنية أو فضاء افتراضي، بل بات هدفاً مباشراً للقصف والسيطرة والعقاب الجماعي. وتقول مديرة حملة #KeepItOn العالمية في منظمة أكسس ناو، فيليسيا أنثونيو، لـ"العربي الجديد"، إن "الاستبداد الرقمي يتصاعد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن كذلك تتصاعد قوة الناس والمقاومة". وتشير إلى أن المنطقة شهدت ما لا يقل عن 385 حالة قطع للإنترنت منذ عام 2016، ما جعلها واحدة من أبرز بؤر التعتيم الرقمي عالمياً. وتضيف: "من التقنيين الذين يطورون أدوات لتجاوز الحجب في إيران، إلى الناشطين الذين يكسبون دعاوى قضائية في السودان، يثبت المجتمع المدني أنه رغم قدرة الحكومات على الضغط على زر الإطفاء، لا تستطيع إسكات الناس أو مطالبهم بالمساءلة". وتُظهر الأرقام التي كشفها تقرير جديد لتحالف #KeepItOn العالمي لمناهضة قطع الإنترنت و"أكسس ناو" أن التعتيم الرقمي أصبح أداة راسخة في إدارة الحروب والأزمات والصراعات السياسية. إذ سجل عام 2025 أعلى عدد موثق من عمليات قطع الإنترنت منذ عام 2016، مع تسجيل 313 حالة قطع أو حجب في 52 دولة، مقارنة بـ304 حالات في 2024 و289 في 2023. كما وثّق التقرير 125 حالة مرتبطة بالحروب والنزاعات المسلحة، ما يجعلها السبب الأول عالمياً لقطع الإنترنت للسنة الثالثة على التوالي، إضافة إلى 64 حالة مرتبطة بالاحتجاجات السياسية، و94 عملية حجب لمنصات مثل "فيسبوك" و"واتساب" و"تيك توك". وترى أنثونيو أن الحكومات والأطراف المتحاربة لم تعد تنظر إلى الإنترنت باعتباره خدمة عامة، بل أداة للسيطرة وإخفاء الانتهاكات. وتوضح: "على مدى عقود، اختبأت الحكومات وراء ذرائع فضفاضة مثل الأمن القومي أو مكافحة المعلومات المضللة لتبرير قطع الإنترنت. لكن الواقع أكثر سواداً بكثير: هذه أدوات للعقاب الجماعي تُستخدم لإسكات المعارضة، وترهيب الأشخاص، وتقويض الحقوق الأساسية، والتحكم في الرواية، وإخفاء الفظائع خلال الاحتجاجات والانتخابات والنزاعات". وتضيف أن البيانات تُظهر بوضوح أن قطع الإنترنت يفاقم الأزمات الإنسانية ويزيد عزلة المجتمعات ويعرّض حياة المدنيين لمخاطر أكبر. وفي المنطقة، تكشف البيانات أن الإنترنت بات جزءاً من الحروب الحديثة نفسها. ففي غزة، التي تمثل النموذج الأكثر تطرفاً للحرب على الاتصالات، تضررت نحو 75% من البنية التحتية للاتصالات بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما دُمّر ما لا يقل عن نصفها بالكامل. كما سُجلت 15 حالة انقطاع شبه كامل أو كامل للإنترنت والاتصالات، في وقت تعطّل فيه 15 مزود خدمة من أصل 19 داخل القطاع. ولم يكن هذا الانهيار نتيجة القصف الإسرائيلي فقط، بل أيضاً نتيجة هشاشة بنيوية مزمنة في البنية الرقمية الفلسطينية. فغزة تعتمد منذ سنوات على بوابات اتصال تمر عبر إسرائيل التي تتحكم كذلك في الطيف الترددي والمعدات وتطوير الشبكات. وكان القطاع حتى وقت قريب المكان الوحيد المعروف في العالم الذي يقتصر فيه الاتصال المحمول على شبكات الجيل الثاني (2G) بسبب القيود الإسرائيلية. وأدى انهيار الاتصالات إلى عزل أجزاء واسعة من القطاع عن العالم، ما صعّب تنسيق عمليات الإسعاف والإغاثة، وأعاق قدرة العائلات على التواصل أو معرفة مصير أقاربها تحت القصف. كما واجه الصحافيون صعوبات كبيرة في التوثيق. كما تحوّل الوصول إلى الشبكة أحياناً إلى مهمة خطرة تتطلب التنقل وسط القصف بحثاً عن نقاط اتصال محدودة. وتصف أنثونيو ما يحدث في غزة والسودان بأنه مثال صارخ على تحوّل الإنترنت إلى "شريان حياة أساسي يجب حمايته". وتقول: "عندما ينقطع الإنترنت، تتوقف الحياة. لا يستطيع الناس التواصل مع أحبائهم، أو تحذير بعضهم من الأخطار الوشيكة، أو طلب المساعدة. الصحافيون يفقدون الاتصال بمصادرهم، فيما يصبح العاملون في الطوارئ والإغاثة عاجزين عن تنسيق جهودهم بعدما تُقطع وسائل الاتصال". وتضيف أن ملايين الأشخاص يُدفَعون إلى التعتيم الرقمي وسط الحروب، ما يعرقل وصول المساعدات الإنسانية ويُخفي الفظائع. ففي السودان، الذي يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في إبريل/نيسان 2023، تحوّل الإنترنت بدوره إلى جزء من الصراع. فقد سجّل تقرير #KeepItOn ثلاث حالات قطع خلال 2025، بينها انقطاعات أثّرت على خدمات الهاتف المحمول والاتصالات في مناطق واسعة من البلاد، ما أعاق عمل فرق الإغاثة وعرقل وصول المدنيين إلى المعلومات والخدمات الأساسية. ولم يكن التعتيم الرقمي في السودان نتيجة قرارات الحجب فقط، بل أيضاً نتيجة الانهيار الواسع للبنية التحتية تحت وطأة الحرب. فمنذ الأسابيع الأولى للاشتباكات، تعطلت مقاسم اتصالات ومراكز بيانات بسبب انقطاع الكهرباء وصعوبة إيصال الوقود إلى المولدات، كما تعطلت تطبيقات مصرفية أساسية، بينما استخدم المدنيون الإنترنت لطلب الاستغاثة والبحث عن الطعام والدواء والمفقودين. ولم تتوقف الانقطاعات عند ظروف الحرب. ففي مايو/أيار الحالي، وجّه مجلس الوزراء السوداني شركات الاتصالات بقطع الإنترنت يومياً لنحو خمس ساعات خلال امتحانات الشهادة الثانوية، في خطوة تعكس إلى أي حد أصبح قطع الإنترنت ممارسة اعتيادية في المنطقة. وفي إيران، التي سجّلت 11 حالة قطع خلال 2025، ترى "أكسس ناو" أن البلاد تمثل أحد أكثر نماذج السيطرة الرقمية تطرفاً في العالم. فمشروع "شبكة المعلومات الوطنية" الإيراني تجاوز، بحسب المنظمة، مرحلة الانقطاعات المؤقتة إلى نموذج دائم وأكثر تطوراً للسيطرة الرقمية. وتشير أنثونيو إلى أن إيران مسؤولة عما لا يقل عن 99 حالة قطع منذ 2016، وتفرض حالياً "أطول انقطاع وطني كامل ومتواصل في العالم منذ 28 فبراير/شباط 2026"، تاريخ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد. كما فرضت السلطات الإيرانية قيوداً مشددة على أدوات الاتصال الفضائي مثل "ستارلينك"، مع عقوبات قد تصل إلى السجن ومصادرة الأجهزة، بل الإعدام في بعض الحالات إذا اعتُبر الاستخدام "تجسساً" أو "عملاً ضد النظام". ولا يقتصر التعتيم الرقمي على الحروب وحدها. ففي العراق، سُجلت سبع حالات قطع خلال 2025، معظمها خلال الامتحانات العامة، فيما واصل الأردن والجزائر حجب تطبيقات المراسلة في أثناء الامتحانات، بينما استخدمت حكومات أخرى الحجب خلال الاحتجاجات والانتخابات. وترى أنثونيو أن هذه السياسات تكشف أن الإنترنت لم يعد يُنظر إليه باعتباره حقاً أساسياً، بل مساحة يمكن للدول إغلاقها كلما أرادت فرض السيطرة. وترى أنثونيو أن أخطر ما في المشهد الحالي هو غياب المحاسبة الدولية الفعلية. وتقول: "القانون الدولي واضح: قطع الإنترنت ينتهك الحقوق الأساسية. ورغم الأحكام القضائية والإدانات الدولية، تواصل الحكومات فرض هذه الانقطاعات من دون محاسبة". لكنها تضيف أن اعتراف المحكمة الجنائية الدولية بوجود صلة بين قطع الإنترنت والجرائم ضد الإنسانية قد يشكل نقطة تحول، وتؤكد أن المجتمع الدولي يجب أن ينتقل "من الإدانة إلى فرض عقوبات فعلية على المسؤولين". وفي وقت تدعو فيه الأمم المتحدة هذا العام إلى بناء "شرايين حياة رقمية" أكثر مرونة، تكشف الحروب والنزاعات من غزة إلى السودان وإيران أن هذه الشرايين نفسها أصبحت هدفاً مباشراً للقصف والقطع والسيطرة. ففي عالم اليوم، لم يعد الإنترنت مجرد وسيلة اتصال أو مساحة افتراضية، بل بنية نجاة أساسية، يمكن لفقدانها أن يعزل مدناً كاملة عن العالم، ويحوّل قطع الاتصال إلى امتداد مباشر للحرب على الأرض. ## الضفة الغربية | إصابات باعتداءات لجيش الاحتلال والمستوطنين 16 May 2026 10:59 PM UTC+00 أصيب أربعة فلسطينيين، بينهم طفل وفتاة، السبت، في اعتداءات نفّذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون بعدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمه تعاملت مع إصابة بالرصاص الإسرائيلي الحي باليد والفخذ، لطفل يبلغ من العمر 17 عاماً، في منطقة المحجر قرب مخيم نور شمس بمحافظة طولكرم، شمالي الضفة. وأضاف الهلال الأحمر، في بيان منفصل، أن طواقمه تعاملت مع إصابة مواطن بالضرب على يد مستوطنين في بلدة قفين شمال مدينة طولكرم، ونُقل المصاب إلى المستشفى. وفي الخليل جنوبي الضفة الغربية، أفاد الهلال الأحمر في بيان آخر، بإصابة فتاة من جراء اعتداء مستوطنين عليها بالضرب في بلدة سعير شمال شرق المدينة، موضحاً أنه جرى التعامل معها ميدانياً. ولفت إلى أن طواقمه تعاملت مع إصابة فلسطيني، من جراء اعتداء جيش الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب في حارة جابر، بالبلدة القديمة في الخليل، ونُقل إلى المستشفى.  وفي القدس المحتلة وسط الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل السبت - الأحد، عدداً من الفلسطينيين، بينهم أطفال، عقب اعتداء المستوطنين عليهم في البلدة القديمة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وقالت محافظة القدس إنّ قوات الاحتلال اعتقلت الطفل رضا عودة (16 عاماً) من البلدة القديمة في القدس المحتلة، بعد اعتداء المستوطنين عليه وعلى المواطنين، مبينة أنه يعاني من مشاكل صحية ويحتاج إلى متابعة طبية وأدوية بشكل مستمر.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) كذلك اعتقلت شرطة الاحتلال عدداً من المقدسيين، بينهم مسنّ (64 عاماً)، عقب اعتداء المستوطنين عليه داخل متجره في البلدة القديمة. واعتقلت أيضاً الطفل عبد الرحمن مسودة من البلدة القديمة، رغم إصابته بجروح في الرأس نتيجة اعتداء المستوطنين عليه، قبل الإفراج عنه لاحقاً. وتشهد مدن الضفة الغربية وبلداتها اقتحامات إسرائيلية متكررة تتخللها مداهمات واعتقالات، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ومنذ ذلك الحين، أدت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بالضفة إلى استشهاد 1162 فلسطينياً، وإصابة نحو 12 ألفاً و245 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية. (الأناضول، العربي الجديد) ## بلغاريا تفوز بـ"يوروفيجن" للمرة الأولى... واعتقالات لمؤيدي فلسطين 16 May 2026 11:23 PM UTC+00 فازت بلغاريا اليوم الأحد في نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" (Eurovision)، التي شهدت هذا العام مقاطعة خمس دول احتجاجاً على مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي. وتفوقت المغنية البلغارية دارينا نيكولايفا المعروفة باسم دارا (27 عاماً) برصيد 516 نقطة على الإسرائيلي نوام بيتان الذي حصد 343 نقطة في نهائي المسابقة. ولم تكن دارا من بين المرشحين والمرشحات الأوفر حظاً، لكنها تمكنت خلال أسبوع "يوروفيجن" من اكتساب شهرة واسعة، وخصوصاً بفضل أغنيتها "بانغارانغا". وتُعدّ المسابقة احتفالاً بموسيقى البوب والفنون المتنوعة، وقد بلغت عامها السبعين، حيث تتنافس فيها أغانٍ من دول أوروبية وأخرى من خارج القارة، مثل أستراليا. ومن أشهر الأغاني الفائزة "ووترلو" (Waterloo) لفرقة آبا (ABBA) السويدية عام 1974، كذلك تُعدّ سيلين ديون من أبرز الفائزين، إذ شاركت عام 1988 ممثلةً لسويسرا بأغنية "دونت ليف ويذاوت مي" (Don't Leave Me Without Me). وتتصدر السويد وأيرلندا قائمة أكثر الدول فوزاً، بسبعة ألقاب لكل منهما. ويؤكد منظمو المسابقة أنها أكبر عرض موسيقي في العالم، من حيث عدد المشاهدين، متجاوزةً حتى نهائي دوري كرة القدم الأميركية "سوبر بول" (Super Bowl). من جهة أخرى، اعتُقل أربعة عشر شخصاً شاركوا في احتجاج مؤيد لفلسطين بالقرب من مقر (يوروفيجن) في فيينا أمس السبت. وقالت متحدثة باسم الشرطة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الأشخاص المعتقلين نظموا تظاهرة غير مسجلة ضد مشاركة إسرائيل في المسابقة، وانتهكوا حظر أغطية الوجه. وكان المتظاهرون قد تجمعوا على درجات المكتبة الرئيسية بالمدينة، مرددين شعارات وحاملين لافتات. وبينما كان الضباط ينزلون أفراد المجموعة الأولى من المتظاهرين عن الدرجات، انتقلت مجموعة ثانية إلى مكانهم. وتقع المكتبة عند محطة مترو قريبة من "فيينا شتادهاله"،  وهو المقر الذي تقام فيه المسابقة. وفي وقت سابق السبت، شارك عدة آلاف في تظاهرة منفصلة في فيينا احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في المسابقة. وأوضح متحدث باسم الشرطة لـ(د ب أ) أن ذلك الاحتجاج مرّ بسلام دون وقوع اعتقالات أو حوادث كبرى. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## جمهورية الولاءات المزمنة في العراق 16 May 2026 11:49 PM UTC+00 في العراق، لا تتشكّل الوزارات كما تتشكّل الحكومات في الدول الطبيعية، فأيّ وزارة عراقية تُرتّبها موائد السياسة وتجمّعات الأحزاب المزمنة القائمة على أسس طائفية أو عرقية أو جهوية، وتجرى تفاهماتها في الكواليس. أمّا الشعب، فيُطلب منه، كالعادة، أن يصفّق لـ"العرس الديمقراطي"، والبيت كلّه خراب على وشك الانهيار. جاءت الوزارة الجديدة كأنّها نسخة مُعاد تدويرها من 20 عاماً من الفشل نفسه. أسماء تدور في الفلك نفسه، ووجوه استهلكتها الصفقات والمحاصصة، وشخصيات لا تملك من الخبرة سوى قدرتها على البقاء داخل مستنقع السلطة من دون أن تغرق. وزراء لا يحملون مشروع دولة، بل مشاريع أحزاب ومكاتب اقتصادية وعلاقات خارجية وصفقات ترضية، وكأنّ العراق لم يعد وطناً، بل شركة مساهمة تتقاسم أرباحها طبقة سياسية احترفت تقاسم الخراب. لا سياسة خارجية مستقلّة تحفظ للعراق هيبته ومكانته، بل سلسلة من التنازلات التي تُقدَّم تحت عناوين الواقعية السياسية من المفترض أن يكون الوزير، في أيّ دولة محترمة، صاحب كفاءة ورؤية ومسؤولية تاريخية وبرنامج ذكي، أمّا في العراق فالمعيار يبدو مختلفاً. فالطاعة والولاء، ضمن صفقة علاقات تضمن بقاء النفوذ الإيراني أو الحزبي أو المليشياوي، هما المؤهِّلان لإدارة بلد يطفو فوق بحر من النفط ويغرق في الظلام. والأكثر سخريةً أنّ هذه الطبقة السياسية لا تزال تتحدّث باسم الديمقراطية، وكأنّ الديمقراطية تعني أن تعيد الوجوه نفسها تدوير نفسها عقدَين، بينما يهاجر الشباب، وتنهار الخدمات، وتُنهب الثروات، ويُهمَّش المبدعون، ويُترك المواطن بين الفقر والبطالة واليأس. لقد تحوّلت الديمقراطية في العراق، على أيديهم، من نظام لبناء الدولة إلى مسرح كبير لتوزيع الغنائم تحت شعارات براقة فارغة. بل وبات العراق بأيدي عشرة أشخاص يمثّلون طبقةً بنتاميّةً (نفعيّة) فاسدة. وإذا كانت الحكومات تُقاس أيضاً بعلاقاتها الخارجية، فإنّ المشهد العراقي يبدو أشبه بسفينة فقدت بوصلتها وسط بحر من التناقضات. علاقات سياسية مهترئة مع الجيران، لا تقوم على احترام المصالح الوطنية بقدر ما تقوم على الارتهان والتوازنات الهشّة. العراق، الذي كان يوماً رقماً صعباً في المنطقة، أصبح ساحةً مفتوحةً لتصفية الحسابات الإقليمية، يتلقّى الضربات من الجميع ولا يملك قرار الردّ. الحدود رخوة، والسيادة مرتبكة، والدبلوماسية العراقية تحوّلت إلى موظّف استقبال لمشاريع الآخرين. فلا رؤية استراتيجية واضحة، ولا سياسة خارجية مستقلّة تحفظ للعراق هيبته ومكانته، بل سلسلة من التنازلات التي تُقدَّم تحت عناوين الواقعية السياسية، بينما الحقيقة أنّها انعكاس لضعف القرار الوطني وارتهانه للخارج. أمّا الفساد، فلم يعد مجرّد "ظاهرة" في العراق، بل تحوّل إلى نظام حكم كامل له أذرعه وحماته ومريدوه. فساد يبتلع المليارات فيما المدارس تتهاوى، والمستشفيات تتحوّل إلى مقابر بطيئة، والطرق تزداد خراباً رغم الميزانيات الانفجارية. لم يعد العراقي يسأل: "هل هناك فساد؟" بل أصبح يسأل بدهشة: "هل بقي شيء لم يفسد بعد؟". العقود تُباع، والمناصب تُشترى، والمشاريع تُنهب قبل أن تبدأ، واللصوص يرتدون بدلات رسمية بربطات فاخرة، ويتحدّثون عن الوطنية في شاشات التلفاز من دون خجل. والأسوأ أنّ الفاسد في العراق لا يُحاسب، بل يُكافأ أحياناً بمنصب أعلى وحماية أكبر. وفي مقابل هذا الانحدار، تقف مأساة أخرى أكثر إيلاماً: الإهمال المتعمّد للكفاءات العراقية اللامعة المنتشرة في العالم. وهم الذين أثبتوا نجاحهم في المؤسّسات الدولية، تُغلق أبواب الوطن في وجوههم لأنّهم لا ينتمون إلى حزب نافذ أو مليشيا مؤثّرة. العراق الذي أنجب العقول، صارت فيه مهمَّشة وترحل بصمت، بينما تُمنح المناصب الحسّاسة لأشباه الأمّيين سياسياً وأصحاب الولاءات الضيّقة. كم هو مؤلم أن ترى العراق يُدار من أشخاص لا يجيدون سوى لغة الصفقات والمحاصصة. لقد أصبح الانتماء الحزبي أكثر أهمّيةً من الشهادة، والولاء الخارجي أقوى من الكفاءة الوطنية، وهذه وحدها كافية لشرح سبب استمرار الانهيار. كيف يمكن بناء مستقبل للعراق بوزراء تحكمهم المصالح الضيّقة قبل المصلحة الوطنية؟ كيف يمكن إصلاح التعليم مع مَن يرى الوزارة فرصةً للتعيينات الحزبية؟ وكيف يمكن إنقاذ الاقتصاد بمن لا يرى في الدولة سوى خزنة مفتوحة؟ إنّ الدول تُبنى بالكفاءات والعقول الحرّة، لا بالتابعين والمنتفعين وأصحاب الولاءات العابرة للحدود. لقد غدا حكم العراق بأيدي دمى يحرّكها المتحاصصون، وهم ضمن طبقة تاريخها مشبع بالفساد. لا تزال الطبقة السياسية العراقية تتحدّث باسم الديمقراطية وكأنّها تعني إعادة تدوير الوجوه نفسها أمّا النفوذ الإيراني، فقد أصبح كالشبح الذي لا يغادر المشهد العراقي. كثير من هذه الأسماء لا تتحرّك بعقلية الدولة العراقية، بل بعقل محور إيران المهيمن. العراق بالنسبة إليهم ليس مشروع وطن مستقلّ، بل ساحة نفوذ يجب إبقاؤها ضعيفةً ومتعبةً، ومضطربةً بأزماتها، كي تبقى خاضعةً لمن يمسك بخيوط اللعبة من الخارج. فلا غرابة ببقاء الفساد وإقصاء الكفاءة واتهام الوطنية. المؤلم أنّ العراقيين لم يعودوا ينتظرون معجزات من حكومات كهذه، بل أصبح سقف أحلامهم ألّا تكون الوزارة الجديدة أسوأ من سابقتها. تخيّل حجم الانحدار حين يتحوّل الأمل الشعبي من بناء دولة عظيمة إلى مجرّد النجاة من كارثة جديدة. لا تنقص العراق الثروات ولا العقول، لكنّه مبتلى بالفساد، والفاسدون يعترفون ويكذبون، ومراوغتهم متقنة من أجل السلطة والمصلحة. ووسط هذا الخراب، ما زال يطلب من المواطن البسيط منه أن يصبر، وأن يصدّق الخطابات نفسها التي سمعها منذ سقوط بغداد إلى اليوم. لكنّ الحقيقة التي يخشونها هي أنّ الشعوب قد تصبر طويلاً، لكنّها لا تنسى من سرق أحلامها وأضاع حياة وطن كامل باسم الديمقراطية والمقاومة والشعارات الجوفاء. العراق لن ينهض ما دام يُدار بعقلية الغنيمة، وما دامت الوزارات تُوزع حصصَ حرب، وما دام الولاء للحزب أو للخارج أعلى من الولاء للوطن. فالدول لا يبنيها السماسرة السياسيون، بل يبنيها رجال دولة حقيقيون يعرفون أنّ الوطن أكبر من الحزب، وأقدس من النفوذ، وأبقى من الكرسي. ## عن التطبيع والتجنيس في المغرب 16 May 2026 11:49 PM UTC+00 مِمَّ يخاف المناهضون لتطبيع الدولة المغربية مع الدولة الصهيونية؟ سؤال يبدو غريباً في علاقته بما يثار اليوم حول "مقترح قانون يمنح الجنسية للأجنبي المتزوّج من مغربية" الذي، في ما يبدو، أثار مخاوف نشطاء عاملين في الحقول المدنية، وهبّوا، لأسباب قومية مع ما فيها من تصوّرات دينية، لحشد فئات اجتماعية من معارضي التطبيع، ومن دوافعهم على الأرجح التذكير بالخطر الصهيوني الذي يتهدّد البلاد، علماً أنّ تاريخ التطبيع المغربي قديم ومصالحه متبادلة منذ ما قبل بداية السبعينيّات من القرن الماضي. مرجّح أنّ مشروع القانون هذا قد يكون أثار حفيظة فئات من الشعب بفضل الإعلام المكثّف الرائج في الشبكات الاجتماعية، وفي مختلف المواقع ذات التوجّه الإسلاموي في شبكة الإنترنت، وأساساً بالصيغة التأويلية الرائجة على لسان دعاة مؤثّرين. أضف إلى هذا أنّ الذين أثاروا الموضوع، بعد أن علموا بقرب التصويت على القانون المذكور، هم أعضاء - أنصار هذه الحركة نفسها، ولم يشذّ إلّا حزب العدالة والتنمية الذي جعل تيّاره المُنفلت في صفّ الأغلبية الحكومية المُتعبَة، فدعم فرقها في البرلمان من موقع المعارضة، وفي الأفق المنظور انتخابات تشريعية موعدها المُعلَن في سبتمبر/ أيلول المقبل. لا يخفى أنّ أحد كبراء "العدالة والتنمية" هو من "أُجبر" رئيساً للحكومة المغربية، ويا له من مكر تاريخي! هناك سياق مؤكّد، ولا جدال إلّا في الدوافع والمناسبة التي هي شرط. وعليه، يمكن القول إنّ هناك سياقاً سياسياً يدعو مناهضي التطبيع لا إلى عرض وجهة نظرهم من مشروع القانون، بحكم أنّه يشمل أيضاً بحسب التأويل وليس النصّ، فئات من اليهود المنعوتين بـ"المغاربة" بعد هجرتهم إلى الدولة الصهيونية، بل لأنّ النظام الحاكم يتهيأ من أجل تعميق التطبيع إيّاه للقيام بخطوة ملموسة على صعيد الترسانة القانونية التي تعزّز سلطاته التحكّمية المختلفة، وهي الرامية، في ما يبدو، إلى إضفاء ما يمكن تسميتها الشرعية السيادية على فئات لا يملّ حاخاماتهم من نعتهم بـ"رعاياهم الأوفياء"، أولئك الذين اضطرّتهم ظروفهم، في ما يقول أغلبهم كاذبين، إلى الإقامة بعيداً عن "الوطن الأصلي" الذي له عليهم "واجب" الاعتراف بالانتماء، ولهم، من الناحية التاريخية، رغبة في الولاء له كما يدّعون. وعن الدوافع، لا يخفى أنّ أحد كبراء "العدالة والتنمية" هو من "أُجبر" رئيساً للحكومة المغربية، ويا له من مكر تاريخي غريب، على التوقيع باسم المملكة على اتفاقية أبراهام (2020) التي أوجبت التطبيع مع الدولة الصهيونية لقاء بضع مصالح، لعلّ من أهمّها، في أفق تنظيم التعاون ومأسسته في مجالات كثيرة، "تعزيز الاعتراف بمغربية الصحراء"، و"التعاون المباشر في المجالات الأمنية والدفاعية"، إلى جانب "خطّة العمل العسكرية المشتركة لعام 2026" التي توَّجت الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة. فقامت في وجه هذا حركة معارضة، ألّفها نشطاء أصحاب ميول سياسية مختلفة، فلاقت في الشارع المغربي، منذ البدايات الأولى للمجابهة مع السلطة، تجاوباً نسبياً تمثّل بالتظاهرات والمسيرات الاحتجاجية التي لم تنقطع عن الصراخ والإدانة، مطالبة بإسقاط التطبيع وفضح المطبّعين في أكثر من مجال اقتصادي وسياسي يتغنّى بالتفاهم والتعاون والمصالح المشتركة. ربّما كان الشعار الذي استقطب حركة المعارضة السياسية، بمجمل مكوّناتها، هو الذي صدح في الشارع العام بإسقاط التطبيع، غير أنّ هذا الشعار التبس بصورة واضحة بموقف الدفاع عن التوجّه الإسلاموي المطلق الذي قاومت به "حماس"، ومن ساندها، "الطاغوت" الصهيوني الرامي إلى القضاء المبرم على الشعب الفلسطيني. ويعني لي هذا أنّ مقاومة التطبيع، التي يمكن عدّها من الناحيتَين، السياسية والعملية (النضالية) مقاومةً أساسيةً، مهما كانت محدودةً أو شكليةً، لاتفاق معقود مع أميركا وإسرائيل بالتبعية، وأنّها، في الوقت نفسه، مقاومة للدفاع عن الفكرة القومية الفلسطينية و"الوطنية" المغربية معاً، أي ضدّ دولة عدوانية انغرست في قلب العالم العربي، وسحقت بالنار والحديد مختلف المقاومات التي جابهتها، ولعلّها تعمل حالياً على تطبيع طغيانها العدواني والعنصري في المحيط العربي، فيكون هذا أقوم لترسيخ وجودها النهائي (لم يقل إيدي كوهين عبثاً: إن "إسرائيل" هي الحلّ لرئاسة جامعة الدول العربية). أمّا المعارضة السياسية التي تقودها فئات إسلاموية ويسارية ومدنية متوثّبة، وهي أقلّية نشطة مع ذلك، فإنّ توجّهها النضالي للربط بين القضية المحلّية – الوطنية والقضية القومية (حماس - فلسطين)، لم يكن مناسباً من حيث الاختيار، بل خانه التوفيق في الربط الممكن بين معارضة النظام في تطبيعه مع إسرائيل ومناصرة "حماس" في مقاومتها الاحتلال والتصفية. ثغرة الدفرسوار (1973) الجوهرية التي انفتحت في صميم هذا الربط تسمّى "قضية الصحراء"، التي هي بالنسبة إلى النظام الحاكم من أبعاد اتفاق أبراهام، ودبلوماسية سياسية لحشد الأنصار والداعمين والمستعدّين عملياً لمناصرة المغرب في مواقفه وسياساته الدفاعية. والنتيجة أنّ التطبيع تقوّى وزاد (توقيع خطّة عمل عسكرية مشتركة لعام 2026). انهزمت "حماس" أمام التقتيل الصهيوني المجنون (أعلنت وزارة الصحّة في غزّة مقتل ما لا يقلّ عن 58 ألفاً و 26 فلسطينياً)، وخمد الكفاح في سبيل القضايا العادلة التي تحتاج استراتيجيات نضالية مدروسة لا يمكن، في اعتقادي، أن يكون الشعار الديني ضميرها السياسي الذي يشحن الإرادات المُقاومة، ولا التأويل الإسلاموي، لأهدافها الخاصّة والعامّة، أسلوباً موضوعياً لإدراك مختلف الحقائق السياسية وغير السياسية المتعلّقة بموضوع النضال وقضيته، وبصورة خاصّة في ظروف مطبوعة بالتدهور الحثيث الحَثْحَاث الذي يغزو الحياة العامّة في مختلف مناطق الوطن العربي، ويؤثّر في عامّة المواجهات التي تواجه التطوّرات التكنولوجية، وغير التكنولوجية، الغازية وما تحدثه من أوضاع، أو تتسبّب فيه من تغيير سريع ومتسارع في الأنسجة الاجتماعية والسياسية والفكرية والذهنية وسواها. عندما أتكلّم عن المناسبة المذكورة أعلاه، وبعد السياق والدوافع، أريد القول إنّ ثلاثة أمور تكشف الموقف المعارض الذي تبنّته بعض الفرق البرلمانية، وامتدّ أثره الدعائي، أو الإعلامي، إلى المجال العامّ الذي تتناسل فيه الأخبار والتأويلات من دون قيد أو حدّ. في الأمر الأول، يبدو واضحاً أنّ فرقاً برلمانيةً حكوميةً تقدّمت بمقترحات لتعديل قانون الجنسية المغربي (قانون 02.03) "لتمكين الزوج الأجنبي المتزوّج من مغربية من اكتساب الجنسية المغربية بعد إقامة اعتيادية ومنتظمة، على غرار المرأة الأجنبية المتزوّجة من مغربي". والمبرّر الرسمي المعروف لذلك "تحقيق المساواة ورفع الصعوبات الإدارية عن الأُسر المختلَطة". ويتعلّق الأمر الثاني بقانون الجنسية نفسه، لأنّ فيه القول الفصل إنّ "الزوج الأجنبي يتمتّع بالجنسية المغربية تلقائياً بمجرّد زواجه من مواطنة مغربية"، بمقتضى تعديل المادة الـ10 لإقرار "المساواة بين الزوجين" من "مشروع قانون 019.13". اختلطت مقاومة التطبيع بوقف إسلاموي يريد تجريد اليهود من انتماءٍ لم يعد قائماً لهم بكونهم جنوداً في جيش الاحتلال أمّا الأمر الثالث، وإليه تستند ملاحظاتي، فقد صدر عن المعارضة السياسية، فجاء تأويله نابعاً من ظرفية سياسية لعلّ العنصر المباشر والمؤثّر فيها تطبيع الدولة المغربية مع الكيان الصهيوني، وما يثيره هذا من مخاوف قومية ووطنية ترتبط بالأطماع، التي يمكن استنتاجها من تحليل المعارضين لأهداف الحركة الصهيونية، وهي كثيرة يصفها الإسلاميون والقوميون والوطنيون بفيضٍ من الأوصاف المشكّكة في النيّات، ويعزّزونها بما لا يُحصى من الأقوال الواعية بالأخطار. فأن يكون مشروع تعديل القانون المتعلّق بالجنسية سياقاً لموقف كلّ معارضة، فهذا من صميم العمل البرلماني، أمّا أن يصبح مناسبةً سياسيةً للحملة الانتخابية قبل موعدها الرسمي للمطالبة المبدئية، بـ"إسقاط الجنسية عن مغاربة المستوطنات"، فهو ما يتعارض مع قانون الجنسية نفسه، ومع القوانين الناظمة للحياة السياسية بصرف النظر عن عدالتها أو ظلمها. السؤال الذي يرد على البال، وأصوغه هنا باستفهام مقلق: من هم "مغاربة المستوطنات" في نظر المعارضة؟ ويتبع هذا: هل لإسقاط الجنسية عن "مغاربة المستوطنات" (لا نعرف لهم أصلاً) أيّ أثر في (أو علاقة مع) مقاومة التطبيع بوصفه مهمّةً مركزيةً من المفروض أن تستقطب وعي مختلف الديمقراطيين، معارضين وغير معارضين، لمجابهة الخطر الإمبريالي الصهيوني المحدق بنا؟ أمّا العلم الذي يُفشل كلّ محاولة مُعارِضة "لتديين" الصراع، فقد قرّره قانون الجنسية المغربي نفسه، عندما أكّد أنّ "المغربي" يمكن أن يكون "مزدوج الجنسية"، ولا يفقد جنسيته المغربية بذلك مطلقاً إلّا إذا أسْقِطَت عنه بقرار. ومطالبة المعارضة، بناءً على هذا، لا معنى لها. وظنّي أنّ المعضلة الأساسية التي تواجهها هذه المعارضة أنّ مقاومتها للتطبيع اختلطت، بسبب التأويل الديني، وهو مبرِّر إيديولوجي، وطبيعة الظرفية الانتخابية، وهو سلوك سياسي استباقي، بالموقف الإسلاموي الرامي إلى تجريد اليهود المسمَّون مغاربةً من انتماءٍ لم يعد قائماً لهم بحكم وجودهم مجنَّدين في جيش الاحتلال، مرابطين فوق أرض المستعمرات، تحت حكم الدولة الصهيونية الغاصبة. ## قوانين إعدام الأسرى...تزوير الحقائق وتشويه الرواية 16 May 2026 11:50 PM UTC+00 يمثّل إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون الإعدام ضدّ الفلسطينيين، وكذلك قانون تشكيل محكمة خاصّة بأسرى "7 أكتوبر"(2023)، محاولةً متعدّدة الأهداف لتزوير الحقائق وتشويه السردية، إلى جانب أنّه تعبير عن تحوّلات عميقة نحو الفاشية في إسرائيل. تُعدّ هذه القوانين، أولاً، ترسيخاً وتعميقاً لمنظومة الأبارتهايد والفصل العنصري بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين دون الإسرائيليين. وهو مستوى من الأبارتهايد تجاوز في بشاعته منظومته التي سادت في جنوب أفريقيا سابقاً، وغدت موضع إدانة في العالم بأسره، حتى انهارت بالكامل. وتمثّل كذلك توجّهاً إضافياً للانتقام من الشعب الفلسطيني يضاف إلى جريمة الإبادة الجماعية ضدّ الفلسطينيين، ردّاً على مقاومتهم الظلم والاحتلال. ولا يخفى أنّ أحد أهداف إقرار هذه القوانين هو التغطية على الفشل العسكري والأمني الإسرائيلي، ومحاولة للهروب إلى الأمام من احتمال تشكيل لجنة تحقيق في ما جرى في "7 أكتوبر"، قد تكشف أنّ عدداً كبيراً من القتلى الإسرائيليين المدنيين في ذلك اليوم قتلوا برصاص المروحيات ومدافع الدبابات الإسرائيلية. كما تكشف، بما يرافقها من احتفالات مخزية بإقرار قانون الإعدام، وتقلّدٍ لشارات حبل المشنقة الذي تصدّر كذلك كعكة عيد ميلاد الوزير الفاشي إيتمار بن غفير، درجة الانحطاط نحو الفاشية التي لا تقيم وزناً لقانون دولي أو لمواثيق حقوق الإنسان، أو للادعاءات بديمقراطية الكيان الإسرائيلي. يسعى قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين إلى امتصاص غضب المجتمع الإسرائيلي ونقمته على فشل إسرائيل في "7 أكتوبر" ومثّل إخراج قانون تشكيل محكمة إسرائيلية خاصّة بـ"7 أكتوبر" محاولةً خبيثةً للغاية لتقليد محكمة نورمبرغ التي أُنشئت لمحاكمة القادة النازيين الألمان بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية. ويمثّل القانون الذي أقرّ تشكيل المحكمة محاولة متعدّدة الأهداف، منها، أولاً، محاولة تقمّص إسرائيل دور الضحية ومكانتها في الصراع الدائر، على الرغم من تورّطها في جريمة الإبادة الجماعية ضدّ قطاع غزّة. ثانياً، إنشاء مهرجان إعلامي وبازار للتغطية على الجرائم التي ارتكبت ضدّ الشعب الفلسطيني وتبريرها. ثالثاً، ادّعاء الانتصار الحاسم في الصراع الدائر، وكأنّ المحاكمات ستحسم، كما حسمت محاكمات نورمبرغ نتيجة الصراع، خصوصاً إن ترافق افتتاح بازار التشويه مع الحملة الانتخابية لتجديد هيمنة اليمين الفاشي على الحكومة الإسرائيلية. وهناك، رابعاً، امتصاص غضب المجتمع الإسرائيلي ونقمته على فشل إسرائيل في "7 أكتوبر" من خلال حملات تحريض دموي ضدّ الفلسطينيين، في محاولة إضافية لتقليد الحملات المكارثية وتوجيهها ضدّ الشعب الفلسطيني. وذلك ينسجم تماماً مع التوجّهات التي أعلنها نتنياهو بتخصيص مئات ملايين الدولارات لتمويل "الهسبارا" (حملات الدبلوماسية العامة والدعاية الدولية الإسرائيلية)، بعد أن خسرت إسرائيل المعركة الإعلامية، ومعركة الرأي العام، طوال العامَين الماضيَّين. والمفارقة هنا أنّ ذلك كلّه يجري في حين تواصل حكومة إسرائيل اعتداءاتها واغتيالاتها في لبنان وقطاع غزّة، وتواصل خرق اتفاقات وقف إطلاق النار، وتصعيد عمليات الإرهاب الاستيطاني وضمّ الضفة الغربية وتهويدها، وتحرّض الولايات المتحدة على استئناف الحرب المدمِّرة على إيران والخليج العربي. ولا تدرك المنظومة الإسرائيلية أنّ الدمار الذي لحق بسمعتها نتيجة جرائم الحرب لا يمكن إصلاحه، خصوصاً مع استمرار الجرائم. كما لا تدرك أنّ مئات ملايين الدولارات التي ستنفقها على أنشطتها الدعائية ستبقى عاجزةً أمام قوّة الحقائق التي لم يعد ممكناً إخفاؤها. كما لن تستطيع تجاوز تحوّل القضية الفلسطينية إلى موضوع داخلي في أوروبا والولايات المتحدة، خصوصاً خلال الحملات الانتخابية فيهما. قانون تشكيل محكمة إسرائيلية خاصّة بـ"7 أكتوبر" محاولة خبيثة لتقليد محكمة نورمبرغ الأمر الكارثي الأكبر الذي لا تدركه إسرائيل أنّه مع أوّل جريمة شنق وإعدام لأسير فلسطيني ستنفجر موجة عالمية من الإدانة، وغضب شعبي فلسطيني عارم لا يمكن تجاوزه. وهل هناك من مؤشّر أبلغ من التقرير الذي نُشر الأسبوع الماضي في صحيفة نيويورك تايمز، التي لا يمكن اتهامها بالعداء لإسرائيل، وكشفَ تفاصيل مرعبة ومقزّزة لجرائم الاغتصاب والعنف الجنسي الذي يمارسه جنود جيش الاحتلال، رجالاً ونساءً ضدّ الأسرى الفلسطينيين؟ ولن تنفع نتنياهو ولا وزير خارجيته، هنا، محاولات مقاضاة تلك الصحيفة التي تجرّأت على نشر الحقائق من دون مبالغة أو تهويل. ومن يضمن ألّا تتحوّل المحاكمات المنتظَرة، بشجاعة الأسرى الفلسطينيين وجرأتهم، إلى ميادين لمحاكمة الاحتلال نفسه، وكشف ادّعاءاته وتعريتها، وإظهار آثار التعذيب الذي يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون لانتزاع اعترافات كاذبة بأمور لم يقترفوها. وعندها سينقلب السحر على الساحر. وكما قيل مراراً وتكراراً، يمكن خداع بعض الناس كلّ الوقت، ويمكن خداع كلّ الناس بعض الوقت، ولكن لا يمكن مهما بلغ الأمر خداع الناس كلّهم طوال الوقت. وإن غداً لناظره قريب... ## موسم الهجرة إلى دمشق 16 May 2026 11:50 PM UTC+00 تُعاني دمشق من ضغط هائل في الانزياح السكاني. لم يكن هذا الأمر نشازاً عن سيرة التطور العمراني في سورية منذ تأسيسها دولة وطنية منتصف القرن الماضي بعد جلاء المستعمر الفرنسي. لعبت المركزية الشديدة في أنظمة الحكم المتعاقبة دوراً جوهريّاً في تشكيل الديمغرافيا السورية. كان السكّان ينتقلون إلى حيث فرص الحياة الأفضل، وهذه الفرص كانت متاحة في العاصمة ومراكز المدن الكبرى، مثل حلب وحمص بدرجة أقل. ميزة العاصمة، أو مثلبها، أنّها مركز وجود السلطات الرئيسة في الدولة، ففيها رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والبرلمان والوزارات جميعها والمؤسّسات والشركات الكبرى وغيرها من مواقع اتخاذ القرار. ليس هذا فحسب، بل لعبت المركزية دوراً في تثبيت خدمات بعينها للمواطنين لا يمكنهم الحصول عليها إلا في العاصمة. كانت هجرة الريف إلى المدينة في سورية أحد أشكال التأقلم مع نقص الخدمات كان مرضى السرطان من جميع أنحاء الدولة مضطرّين للسفر إلى مشفى البيروني، وهو المستشفى الحكومي الوحيد المتخصص في معالجة هذه الأمراض. لنا أن نتخيّل معاناة أهالي القامشلي ودير الزور وإدلب في سبيل الوصول إلى أبسط خدماتٍ متوقعة في مجال الصحّة! أخّرت سياسة التقسيم التي انتهجتها سلطات الانتداب الفرنسي هذه المركزية عندما قسمت سورية إلى أربع دويلات عمّر بعضها 16 سنة. والمفارقة العجيبة أنّ الآباء السوريين المؤسسين كانوا قد اختاروا نظاماً لا مركزيّاً موسّعاً وحتى شبه اتحادي في دستورهم العتيد الذي أقرّه المؤتمر السوري الأول عام 1920. لكنّ التحوّل نحو المركزية الشديدة أتى من خلفية نفسية عميقة تجذّرت في نفوس السوريين بعد الاستقلال. كانت المركزية من أشكال التعبير عن رفض التقسيم والانفصال. فبعد الصدمة الأولى التي تلقاها السوريون جرّاء اقتطاع لبنان وفلسطين والأردن من الجسد الأم، وبعد محاولة تفتيت المتبقي من سورية الحالية، بات الحديث عن اللامركزية كفراً بواحاً مرتكزاً في خبايا الضمير الوطني السوري. لم يأت هذا من تجربة فاشلة للإدارة لا مركزية نُهجت فعلاً وأثبتت عدم نجاعتها بالتجربة، بل من متعلقات لصقت بالابتعاد عن العاصمة فأصبحت وصمة وجدانية وخطراً يهدد وحدة البلاد المفترضة. راكمت الانقلابات العسكرية المتلاحقة هذا الشعور نفسيّاً وهذا السلوك عملياً في الحياة السورية. منذ انقلاب حسني الزعيم عام 1949 وحتى مؤتمر إعلان النصر بعد سقوط الأسد في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2024 تكرّست المركزية في الحياة السياسية والإدارة والاقتصادية السورية. كانت لكل مرحلة مبرّرات اعتماد المركزية الشديدة، وجميعها اشتركت في ضرورات السيطرة والضبط من الجماعة المسيطرة على السلطة السياسية، رغم اختلاف بعض التفاصيل هنا وهناك. المرحلة الراهنة، وبعد 14 سنة من الصراع، أعادت مؤشّرات المركزية إلى الصدارة، وتكرّس هذا في الإعلان الدستوري الذي ربط كل شيء بمنصب رئيس الدولة في المرحلة الانتقالية المحدّدة بخمسة أعوام. في الواقع، يبدو الأمر مختلفاً جزئيّاً، فكثير من القوى الفاعلة لم تتخلّ عن امتيازاتها، بحكم أنّها لم تفقد عناصر قوتها من خلال الدمج القسري أو الاندماج الطوعي التدريجي في مؤسّسات الدولة. يصلح على بعض ما يجري في سورية اليوم وصفٌ أطلقه أحد خبراء الحوكمة بالقول: إنّه عصر الإقطاع الحر، وكأننا عدنا إلى نظام التيمار أو الالتزام العثماني، وفي بعض الأحيان نظام الخواص الهمايوني! رتّب هذا كلّه شكلاً من التغيير الديمغرافي الطوعي ظاهريّاً والقسري فعليّاً. كانت هجرة الريف إلى المدينة أحد أشكال التأقلم مع نقص الخدمات. كذلك شكّلت العاصمة ومراكز المدن الكبرى عناصر جذب للكفاءات وأصحاب التميّز والطموح. صارت العاصمة مع الزمن مهوى أفئدة الشعراء والفنانين والتكنوقراط ورجال الأعمال والمستثمرين وكبار الموظفين، كما أصبحت أطرافها تجمعاتٍ للعشوائيات التي عمّرها أبناء الريف القادمين للالتحاق بوظائفهم أو لمحاولة الحصول على فرصٍ أفضل للحياة. ساهمت هزائمنا أمام إسرائيل بتهجير أهالي الجولان ومدينته الرئيسة القنيطرة، وسكن المهجرون من العرب والشركس في أطراف دمشق، فكانت العشوائيات ومدن الصفيح الصفة الملازمة لهذا التهجير. لعب انقلاب البعث دوراً مركزيّاً في 1963 في هذا التغيير الديمقراطي. أُحلّ الأقارب والأصدقاء والمعارف والحاضنة الموثوقة للضباط الانقلابيين في دمشق وأطرافها. عزّز "البعث" أولاً ومن ثم حافظ الأسد هذا التغيير الديمغرافي من خلال التشريعات الاستثنائية في مجالات الاستملاك والإيجار وغيرها. أصبح سكّان العاصمة من الدمشقيين محاصرين من كل صوب بحلف عقدته نخبتهم الاقتصادية وقيادتهم الدينية مع العسكر. اضطرّت عوائل كثيرة للخروج من دمشق إلى مدن الريف، مثل دوما وحرستا وغيرهما. نشهد مركزية تكرّس حالة أدمنت عليها البلاد حتى أصبح موسم الهجرة إلى دمشق مواسم متكرّرة متلاحقة لا انقطاع فيها الشيء نفسه يتكرّر اليوم في العاصمة دمشق، وقد يكون في حلب وحمص بدرجة أقل ولأسباب مختلفة. يضاف أنّ العائدين من السوريين المقتدرين نوعاً ما، يفكّرون بالاستقرار في دمشق بالدرجة الأولى لأسبابٍ كثيرة. أولها توفر الخدمات والأمان النسبي وفرص الاستثمار والتطوّر. يسبب هذا ضغطاً مضاعفاً على المدينة وعلى سكانها من أهلها ومن القادمين إليها سابقاً وحاليّاً على المستوى نفسه. الموضوع دائرة مغلقة تتفاعل جدليّاً بما يكرّرها ويعيدها فيكرّسها حتى تنتقل من مستوى المشكلة إلى مستوى المعضلة. يؤدي هذا، بشكل أو بآخر، إلى ارتفاع الطلب على المساكن ومحلات التجارة والعقارات، كما يشكل ضغطاً على البنى التحتية وعلى المؤسّسات الخدمية. لولا أنّ الهطولات المطرية الشتاء الماضي كانت فوق المعتاد منذ آخر جفاف ضرب البلاد عام 2007، لكنّا شهدنا أزمة حقيقية في مياه الشرب في العاصمة دمشق خصوصاً. ورغم أنّ نظام "الإقطاع الحر" يمارس فعله في كل جهات الدولة، إلا أنّ تمركز نتائجه يكون في العاصمة أيضاً. هذا العامل يلعب دوراً رئيساً في تكريس المعاناة. تبدو المفارقة واضحة للعيان، ليس بين مركز العاصمة وأطرافها، بل بين أحياء المركز نفسه. لا يحتاج المرء أكثر من شارع يقطعه لينتقل رأساً على عقب بين قعر الفقر وقمّة البذخ. هكذا تعيش الشام اليوم مأساتها بين ضرورات البناء وإعادة الإعمار والحاجة إلى الاستثمار، وبين معوقات الاستيعاب القادرة على تلبية احتياجات الساكنين فيها والقادمين إليها. هكذا نشهد مركزية تكرّس حالة أدمنت عليها البلاد حتى أصبح موسم الهجرة إلى دمشق مواسم متكرّرة متلاحقة لا انقطاع فيها. أمّا الحل، فيكمن في بعض ما يكمن، بلا مركزية حقيقة موسّعة تنتج أطرافاً قوية مرتبطة بمركز قوي، وغير هذا سنبقى مع سيزيف في صراع الجاذبية والصخرة. ## محاولة وأد حركة التحرير فتح في مؤتمرها 16 May 2026 11:50 PM UTC+00 أعي أنّ كثيرين فقدوا الثقة بأنّ هناك أي أثر يذكر لما تبقّى من حركة فتح، باعتبارها حركة تحرّر وطني، وهذا متوقّع نتيجة رئاستها سلطة تحت الاحتلال الإسرائيلي، سلطة هزيلة وخَنوعة ومخرومة بالفساد. هذا لا يعني بالطبع أنّ الأنظمة العربية أفضل منها، لكن أن تكون حركة تحرّر وطني في موقع احتكار سلطة محكومة بشروط الاحتلال، أي قبل التحرّر والاستقلال، فهذا كفيلٌ بأن ينهي الحركة، ولا يجعلها أكثر من مجموعة متنفّذة، الاستمرار في السلطة أولويةٌ بالنسبة إليها، فيما تستمرّ حرب الإبادة الصهيونية للشعب الفلسطيني وهُويّته منذ النكبة. واقع الحركة موجع، لكني أرى نفسي مجبرةً على الكتابة وفاءً للشهداء والأسرى، ولكل من ضحّى من أجل بناء حركة فتح، التي فجّرت النضال الفلسطيني بعد النكبة، إلّا أنّ مشهد المؤتمر الثامن في رام الله بدا وكأنّه جنازة أو مشهد كاريكاتيري ساخر، مع احترامي لمناضلين حقيقيين اختاروا أن يحضروا هناك أملاً في التغيير، ومناضلين اختاروا مقاطعة المؤتمر احتجاجاً على الإقصاء والتهميش، وأخصّ بالذكر من تُعدّهم السلطة في رام الله من المقرّبين من القائد الأسير مروان البرغوثي. لم يتعامل عرفات مع "حماس" منافساً على السلطة، بل شريكاً مقاوماً في مواجهة الاحتلال لن أطيل في مناقشة الخلافات، بعضها صراع على السلطة والمناصب، وبعضها، وهذا ما يهمّ هنا، خلافات وصراع لإنقاذ "فتح" بوصفها حركة تحرّر وطني، وإن كان المؤتمر لم يقترب حتّى مسافة ألف ميل من الموضوع، فمن فضيحة ما بدا أنّه محاولة لتوريث نجل الرئيس، وتشبيهه بالقائد التاريخي ياسر عرفات، في مهزلة مشينة (لم ينخرط ياسر عبّاس أصلاً في الحركة بمفهومها النضالي)، وهندسة الانتخابات الحركية لتأمين أغلبية لقيادة الحركة المتنفّذة. أمّا نقاش برنامج وطني تحرّري أو حتّى وطني لمواجهة الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية وابتلاع غزة، فهو ليس في الجدول أو في البال. ولا تُختزل المشكلة بالفشل بفصل الحركة (بمفهومها النضالي) عن السلطة المقيَّدة بشروط إسرائيلية، وهي مشكلة حقيقية، بل المشكلة الأكثر أهمّيةً أنّ السلطة الفلسطينية باتت لا تعترف بضرورة وجود حركة تحرّر وطني. وبصراحة، أغلب أطراف "فتح" انخرطت في صراع على السلطة بدل الانشغال في إعادة بناء حركة ذات جذور شعبية، خصوصاً أنّ الانتخابات البلدية أظهرت إقبالاً شبابياً على الانخراط، وإن كان قد يكون نتيجة إغراءات. كان الأجدى إعطاء الأولوية للعمل الدؤوب ونشر الوعي التحرّري والتعبئة، كما في البدايات، وإنْ لا يحقّ لنا المزاودة على المناضلين في الميدان، لكنه السبيل الوحيد لإنقاذ الحركة. وأودّ التوضيح أنّ عودة إلى البدايات قد تُنتِج حركةً تحرّريةً جديدةً، فليست القصّة مسألة تعصّب لحركة فتح، وإنّما نتحدّث عن "فتح" بوصفها العمود الفقري لمنظّمة التحرير الفلسطينية. فكيف يمكن إعادة بناء المنظّمة من دون ركيزتها الأساسية! أي "فتح"، فبالرغم من إضعاف الدور التحرّري تنظيماً، نرى أن "فتح" موجودة، فلا يمكن تبديد ما هو موجود من طاقات نضالية فتحاوية، وهذا ما يحدث. يكاد ينسينا غضب الناس من السلطة أنّ نحو نصف الأسرى في الضفة الغربية هم من حركة فتح، ونصف أعضاء مؤتمر فتح هم من الأسرى، وهذا مؤلم. عودة إلى تحليل انحدار حركة فتح، لا تتلخّص القصّة أيضاً في تحوّل الثورة إلى سلطة، فهذا يحدث عادة بعد التحرير والاستقلال، ونحن نعرف أنّ حركات تحرّر كثيرة لم تنجح تماماً بوصفها سلطات وطنية، بل مارست الاستبداد وغرقت في الفساد، إذ فشلت في تعزيز نظم ديمقراطية وعدالة اجتماعية. لكنّ الوضع الفلسطيني مختلف؛ فالسلطة أقيمت في ظروف مشوّهة تحت الاحتلال على أساس أنّها مرحلة انتقالية عملت إسرائيل وتعمل على أن تجعلها دائمة، فهي لم تتخلّ عن مشروعها الاستيطاني العنصري الإحلالي. وعليه، لم يضرّ تعامل قيادة حركة فتح بوصفها سلطةً مهيمنةً بروح الحركة فحسب، وإنّما بالقضية الفلسطينية أيضاً. وأختلف مع من يقول إنّ "فتح" والحركة الوطنية الفلسطينية انتهت تماماً يوم توقيع اتفاق أوسلو (1993). نعم، أبقى الاتفاق على سيطرة الاحتلال، وأخلّ بالنضال الوطني الفلسطيني، لكنّ الانتفاضة الثانية (2000) أثبتت أنّ الحركة وكلّ التنظيمات المقاومة الفلسطينية كانت حيّةً، بل أكثر ما شهدناه خلال الانتفاضة الثانية أهمّيةً هو التنسيق بين حركتي فتح وحماس والفصائل الأخرى. فلم يتعامل ياسر عرفات مع "حماس" في تلك اللحظة منافساً على السلطة، بل شريكاً مقاوماً في مواجهة الاحتلال، ولم يتكرّر هذا بعد رحيله، بل سعت كلٌّ من "فتح" و"حماس" إلى تصعيد الصراع والمنافسة على السلطة. "حماس" أيضاً ملومة وتتحمل مسؤولية كبيرة، لكن الفرق أنّ الرئيس محمود عبّاس، الذي خلَف عرفات في قيادة "فتح"، تعامل مع "حماس" منافساً، وعاش في وهم أنّه إذا أثبت "حسن السلوك" فستكون هناك دولة فلسطينية. وهنا لا أبرّر انقلاب "حماس" على السلطة في غزّة في عام 2007، فقد كان تجلّياً للصراع على السلطة، من دون إغفال ما فعلته جهات فتحاوية ضدّ "حماس"، لكن التنافس على السلطة أصبح سيّد الموقف، وقد فشلت اتفاقيات المصالحة كلها التي لن أخوض فيها هنا. انشغال قيادة "فتح" بالتنافس مع "حماس"، بدلاً من إعادة بناء فتح ومنظّمة التحرير، أضعف "فتح" نفسها، لأنّ الهدف أصبح البقاء في السلطة وساهم انشغال قيادة "فتح" بالتنافس مع "حماس" بدلاً من إعادة بناء فتح ومنظّمة التحرير، في إضعاف "فتح" نفسها، لأنّ الهدف أصبح البقاء في السلطة. وجاءت حرب الإبادة ضدّ غزّة لتمنح فرصة لتحرّك فتحاوي يعلو فوق الصراع على السلطة، لكنّ قيادة السلطة، الفتحاوية المظهر، اختارت "التمايز" من حركة حماس "الإرهابية"، والمقصود بـ"الإرهاب" هنا الهجمة على إسرائيل، لا أيّ ممارسات لحركة حماس في غزّة، وللكاتبة رأيٌ نقديٌّ فيها ليس مكانه هنا... المهمّ أنّنا وصلنا إلى حالة عجيبة جسّدها مؤتمر فتح؛ فالقيادة تتصرّف وكأنّها تؤكّد انتصارها على "حماس"، وأنّها ترتّب وضعها، فيما تتمدّد إسرائيل، وتقضم مساحات إدارة السلطة، ومن سلطاتها وقدراتها، وهذا الشعور بالتمكّن الفتحاوي الزائف استدعى شعور الحركة بالتفرّد وإقصاء المنافسين داخل حركة فتح. مشهد محزن، وإنْ أصبح المشهد الفتحاوي لكثيرين موضع استهزاء. لكنّ الضحك والاستهزاء يهملان حقيقة أنّه لم تظهر حركة جديدة بإمكانها قيادة حركة التحرّر الوطني. أعترف أنّ لي موقفاً يجعلني لا أؤمن بحركة حماس ممثّلاً جامعاً للحركة الوطنية الفلسطينية، وهذا ليس إنكاراً لأنّها حركة مقاومة صلبة وشجاعة، لكنّ "حماس" وحدها لا تستطيع قيادة الشعب الفلسطيني بأيديولوجيتها الدينية، وإن كانت جزءاً من حركة التحرّر الفلسطينية. ربما جدّد المؤتمر لمؤسّسة حركة فتح، لكنّه لم ينقذها بوصفها حركةً وطنيةً، فقادتها في السلطة لا يفكّرون إلا في السلطة، وفي توظيف الحركة لاستمرارهم فيها. ولم يكن التغيير متوقّعاً من المؤتمر، لكن الإيغال في تجاهل الحركة (وتهميشها) هو محاولة لوأدها حركةَ تحرّرٍ، فيما نحن نواجه حملةَ استشراسٍ صهيوني، هو الذي سيفرز نواة حركة جديدة من داخل "فتح" وخارجها. لكنّنا في هذه اللحظة نشهد فصلاً حزيناً في تاريخ الحركة نفسها. ## رسالة إلى قلب الشاعر 16 May 2026 11:50 PM UTC+00 "شكراً أيّها القلب النابض"... ظلّت هذه الرسالةُ بين إرجاءٍ للنشر ورغبةٍ فيه، منذ ذاع خبرُ العمليّة الجراحيّة التي خضع لها الشاعر غسّان زقطان، حتى نجاحها والحمد لله. ولعلّ ما كان يحول دون نشرها أنّها موجّهة إليك يا قلب الشاعر، أنت المضخّة العجيبة الصامتة التي نقوّلها ما لا تقول، وننسب إليها ما لا نراها تشعر به، ونلومها على ما لا ذنب لها فيه، ونستكثر عليها أن تتعطّل في صدر من عاش دائماً بقلب مفتوح على الفرح رغماً عن الخسارات. وكان من الصعب أن نتلمّس لهذه الرسالة طريقاً بعيداً عن طقس التوجّع أو المواساة، بما يسمح للقلق أن يتحوّل إلى لغة باقية. وتلك خصلة غسّان، شاعراً وإنساناً. إنّه لا يحرس الألم ولا يهرب منه، بل يحوّله إلى معنى بهيج، ويشارك الآخرين في حمله. شكراً، يا قلب غسّان. ها أنت تعبُر به المحنة. شكراً أيّها المغامر الجميل الذي لم يهرُب يوماً من أحد أو شيء أو مكان، بل فتح، دائماً، البابَ على مصراعيه، ودعا كل ما يؤلم إلى قضاء الليل والبقاء حتى الصباح. أناشدك اليوم بما تبقّى فيك من قدرة على النبض أن ترفق بصديقي في المقبل من الأيّام، فأنا لم أشبع منه. وأعرف أصدقاء كثراً في مختلف أصقاع العالم لم يشبعوا منه. ارفق بهذا الرجل الذي صدّق أنّه "يحمل المكان كما تحمل اليد جرحها"، وكان حريّاً به ألّا يُصدِّق، لأنّ من يُصدِّق استعاراته يدفع ثمنها من جسده لا من الورق. وقل لي، إن كان لديك فسحة من الوقت: كيف رأف مشرطُ الجرّاح بضحكة صديقي النابضة من القلب؟ أين اختفت تلك الضحكة في أثناء العمليّة؟ في القصيدة؟ وهل يلجأ الشعر من الجسد إلى ما وراء الجسد؟ وكيف لم ينهض أحدٌ هاتفاً إنّ باب الشاعر قلبه، وهو لا يُغلق أبداً. وماذا حدث للعالم كي يسعى إلى فتح قلبٍ مفتوحٍ مثل قلب صديقي؟ أنت من جعلته يحمل تونس في جهةٍ من جهات الروح، في جانب عمّان وبيروت ودمشق في الطريق إلى رام الله. كانت المدن تتناوب على استضافة غيره كما تفعل المؤتمرات: بحفاوة مؤقّتة وبروتوكول ثابت ونسيانٍ لاحق. أمّا هو فتبنّته تلك المدن وحفرت اسمه في تفاصيلها العميقة. هل تدري لماذا؟ لأنّه كان يقيم فيها بصدق من لا يعرف "من أيّ نافذة يأتي الضوء". لذلك ترك في كلّ مدينة أحبّةً يستأنسون بعبقه، وقلوباً تنبض بحبّه، كما ترك أشياء من جسده، تضمّد جراحها الدفينة، وترقص في أفراحها الباكية، وتهطل على مقاعدها اللا مرئيّة. الجسد يا قلبَ الشاعر. قاربك المنهك العنيد. ذخيرتك الأخيرة. ذلك الشريك المكابر الذي لا يكتب شعراً، لكنّه يدفع فواتير كلّ قصيدة نقداً وبلا استئذان. الجسد اللاعب، والجسد اللعبة، وبينهما الجهة الأخيرة التي يبذّر فيها الشاعر طائعاً ما لا يملك: زمنَ عبوره في هذه الأرض، لعلّه يمنحها شيئاً من المعنى بشيءٍ من الجمال. تمهّل، إذن، يا قلب صديقي. الجمال كما قال ريلكه، بداية الرعب الذي نستطيع تحمّله، لكنّنا نحتاج إلى مثل غسّان كي نسير في طريقه. نريد أن نزوره هناك، في فلسطين المحرّرة. نريد أن نعود إلى مكان لا يتطلّب منك في كلّ مرّة أن تُثبت أنك أنت، وكأنّ الوطن أيضاً يسأل الشجرة: ما اسمك؟ ومن أين أتيت؟ وهل لديك ما يثبت أنّك منّي ولستِ واحدة من أشجار الهواء؟ مُتعِبٌ هذا كلُّه، يا قلب غسّان، ومُضنٍ، ويهدّ الجبال، فارفق بصديقي. ساعده على الاستمرار في الحياة شاعراً لم يفتتن بالصراخ المصمت، بل ظلّ يهمس كي لا يضيع الصوت والصمت في الضجيج والزحام. ساعده على أن يتحمّل تلك المدن المتراكمة، تلك الوداعات التي لم تُستكمل، تلك القصائد التي يدفع ثمنها من نبضك قبل أن يدفعها من حبره. أرجوك، وهذا ليس رجاءً عاطفياً بقدر ما هو مطلب نقابيّ، موقّع من كلّ قارئ أنقذته قصيدة في لحظة لم يجد فيها غيرها: استمرّ في النبض. ليس لأنّ الشعر أهمّ من الصحّة، فالشعر والصحّة كلاهما أوهام جميلة نتمسّك بها، بل لأنّك إن توقفتَ اضطرّ الشاعر إلى أن يجد عملاً آخر، وهذه كارثة لا تتحمّلها الأرض. ## السعودية في لعبة الأمم 16 May 2026 11:50 PM UTC+00 لم يعد خافياً حرص السعودية على عدم التورط في الحرب ضد إيران. وعندما اضطرّت إلى توجيه ضربات إلى مواقع إيرانية في شهر مارس/ آذار الماضي، بحسب ما تردّد، توقفت عن هذا بسرعة، وعملت على احتواء الأمر سياسياً ودبلوماسياً من أجل الاحتفاظ بعلاقات مستقرّة مع طهران. لا يتعلق هذا الموقف بالمملكة، وإنما يشمل معظم دول الخليج، ولكن نظراً إلى حجم السعودية ووزنها الإقليمي، تعتبر مواقفها في هذه الحرب مهمة ولافتة. هناك رهان أميركي إسرائيلي على توريط الخليجيين في عدوان ظالم لا ناقة لهم فيه ولا جمل. وقد مارسا ضغوطاً مختلفة من أجل الوصول إلى هذه الغاية، ورغم هذا لم تتحقق غايتهما بالصيغة المرغوب فيها. ولم يبق الأمر سرّاً بل خرج مسؤولون سعوديون عن تحفظهم الذي عُرفوا به، وصرّحوا بالأمر بكيفية لا لبس فيها. من بين هؤلاء رئيس الاستخبارات الأسبق في المملكة تركي الفيصل، الذي أعلن صراحة، وبكل ما يختزنه الرجل من غضب وتحدٍّ، "لن نحارب إيران لمصلحة إسرائيل، ولتنبح الكلاب". لقد ذهب الغرور بكل من ترامب ونتنياهو إلى الاعتقاد بأن حكّام المملكة فقدوا كلياً قدراتهم على التفكير بشكل مستقل، ولا خيار لهم سوى الاستجابة لشروط مطالب المتحكّمين في مصير المنطقة. لكن ما حدث فاجأ الجميع، وأحبط بعض خطط جهنمية وضعتها الغرف السوداء للحركة الصهيونية. لم يعد السعوديون ومعظم الخليجيين يتحمّلون سياسات الابتزاز والاحتقار التي يتعامل بها هذان الحاكمان معهم. لقد جرى تجاوز كل الحدود، وأصبحت العلاقة أكبر من سياسة ليّ الذراع، وأصبح إلى جانب الإذلال تهديد للدول وتعريض مستقبلها لمخاطر ماحقة. كان التركيز في البداية على إقناع السعودية بضرورة الخضوع للتطبيع، باعتباره المفتاح الذي سيمكّن الصهاينة من الولوج إلى كنوز الخليج وأسراره، وفصل دوله عن القضية الفلسطينية. ولو تحقّق هذا لفقد العرب والمسلمون ورقة استراتيجية على غاية من الأهمية. لكن إدراك قيادة المملكة خطورة القرار وانعكاساته المستقبلية جعلها تتريث، ولا تندفع نحو هذه الورطة الكبرى، فوضعت شرطاً سابقاً للانخراط في اتفاقيات أبراهام، يتمثل أولاً في الاعتراف بقيام دولة فلسطينية. وتدرك السعودية جيداً أن إسرائيل ترفض بشكل قطعي مجرّد الحديث عن هذه الدولة، لكونها تخطط لقيام ما تسميها "إسرائيل الكبرى". لهذا تمسّكت بشرطها، خصوصاً بعد أن تابعت ما حصل في غزّة من إبادة وتدمير. المطلوب اليوم من المملكة أن تتورّط مباشرة في المساعدة علناً على إضعاف إيران وتخريب مؤسّساتها لمصلحة إسرائيل. لهذا قرّرت الرياض تعديل وجهتها الدبلوماسية والأمنية. انفتحت على روسيا والصين من جهة، وباكستان النووية المعادية لسياسات نتنياهو من جهة أخرى، فالسعودية تعمل حالياً على حماية نفسها من عملية التفاف أميركي إسرائيلي، وتحاول في خطٍّ موازٍ إعادة تشكيل خريطة جديدة لموازين القوى في منطقة الشرق الأوسط. سئل رئيس وزراء قطر السابق، الشيخ حمد بن جاسم، أخيراً، عن رأيه في مستقبل دول الخليج، فأجاب بأن هذه الدول ليست على رأي واحد فيما يتعلّق بالحرب على إيران، ما مكّن نتنياهو من أن يُحدث ثغرات استغلها لإقناع البيت الأبيض بضرورة الهجوم المباغت. لهذا السبب لم يكن الشيخ حمد واثقاً في توقعاته بمستقبل المنطقة وبمدى استفادتها من هذه الحرب، فهو يعلم أن لكل أحلامه وطريقته في ترتيب الأوليات. مؤكّدٌ أن السعودية مهدّدة بأخطار حقيقية، لكونها تعلم بما يفكر فيه الصهاينة. هم يعملون على عزلها عن الإسلام باعتباره العقبة الكأداء في طريقهم. ويخطّطون بجدية من أجل تقسيم المملكة إلى دويلات صغيرة مناطقياً ومذهبياً، حتى تسهل السيطرة على ثرواتها وضرب وحدتها. السعودية لن تبقى كما هي عليه إذا اندمجت كلياً ضمن المشروع الصهيوني الأميركي. وهي حالياً بين مفترق طرق، إما الصمود والمراهنة على بناء تحالف حقيقي وازن يسندها في هذه المرحلة أو ستتلقّفها الأفاعي والأسود. ## لبنان في حقيقة مواقفه... الطائفية 16 May 2026 11:50 PM UTC+00 عند كلّ مفترق، وأمام كلّ قضية، وفي قلب الأزمات جميعاً، ومنها العدوان الإسرائيلي الحالي على لبنان، تبرز الطائفية محرّكاً أساسياً. يؤجّج سياسيون هذا المحرّك، وتتلقّفه جماهير جاهزة تجد منافذ عدّة مفتوحةً لها كي تشتم، وتحرّض، وتغالي في "مثاليتها" مقابل كلّ "موبقات" غيرها. ولعلّ الطائفية الأسوأ هي التي ترضى بنوع من الوطنية تكون فيها غلبة لطائفة على بقية الطوائف، أو بتحالف طائفتَين على حساب الطوائف الأخرى، وهو ما يمكّن زعماء الطوائف من الحكم وإبراز هذه البنية المهترئة في الخارج على أنّها دولة فقط لأنّ أصوات بقية الطوائف غير مسموعة. ويلاحَظ تبادل الأدوار والمصالح بين الطوائف الكُبرى تاريخياً. قد تكون المصيبة في أنّ معظم الناس عاجزون عن الخروج من طائفيتهم المفروضة عليهم، بل أكثرهم لا يريدون الخروج أساساً، إذ يدافعون عن بقاء الوضع كما هو، وهو ما يؤسّس لازدواجية غريبة لدى كلّ فرد، تجعل له خطاباً داخلياً متمايزاً تماماً من الخطاب الخارجي. لكن، في المفترقات، عندما تشتعل الأزمة (كما الحال اليوم)، ونحن نتلقّى الصواريخ الإسرائيلية، وتنشأ أزمة تهجير خطيرة، وتتفاوض الحكومة مع العدو، يبادر الزعماء إلى شدّ العصب، فيطغى الخطاب الداخلي على الخارجي، ويخرج خطاب الطوائف الحقيقي وفوقيتها وتمييزها وتمنينها وتهديدها وتخوينها... وكلّ ما يجعل أبناءها يقدّمون طائفتهم على وطنهم في التعريف بهُويّتهم: "أنا ابن الطائفة الفلانية"، وليس "أنا لبناني". الطائفية ابنة البيت قبل أن تكون ابنة المدرسة، وكثيرٌ من التربية يأخذ أبعاداً طائفية، ليمتدّ ذلك إلى التنشئة الاجتماعية المسألة تربوية، فالتربية تأتي قبل التعليم، والطائفية ابنة البيت قبل أن تكون ابنة المدرسة، وكثيرٌ من التربية يأخذ أبعاداً طائفية، ليمتدّ ذلك إلى التنشئة الاجتماعية. ومهما كانت الوجبة التربوية المقدّمة من المدرسة إلى جانب الوجبة التعليمية، يتلقّى الفرد تنشئةً موازية تحافظ في الغالب على "النسيج الطائفي"، لا يختلط فيها مع "دخلاء" و"غرباء" في الحيّ والنادي والمركز الديني، بل حتى في القناة التلفزيونية الغالبة في منزل العائلة، ونشرة أخبارها المسائية الموجّهة. في مرحلة لاحقة، ما بعد مدرسية، قد يتعصّب الفرد لطائفته أو يغلّب طائفيته على وطنيته، تبعاً للخطاب الداخلي الغالب لديه. وفي لبنان يُجبَر الذين يريدون أن يتقدّموا في حياتهم من الخرّيجين الثانويين والجامعيين على الدخول في لعبة المحاصصة الطائفية للتنافس على الوظائف العامّة، رغم أنّ هؤلاء بالذات، ولا سيّما الجامعيين، أكثر قدرةً على التفكير النقدي من أقرانهم من المتسرّبين مدرسياً في مراحل سابقة، وإلّا فما نفع كلّ ما تعلّموه إن لم يتعلّموا الانفتاح على جميع الآراء والنظريات وعدم التعصّب لمقولة واحدة بعدّها الحقيقة الكونية المطلقة؟ لكنّهم أيضاً (حتى من تعلّموا التفكير النقدي) يدركون، من منطلق براغماتي، أنّ الطائفة قبل أيّ كفاءة في هذا البلد. ومفتاح الوظيفة العامّة، وربّما الخاصّة في أحيانٍ كثيرة، ومعها التلزيمات والمناقصات والمزايدات، هو زعيم الطائفة وحصّته التي يراد لها بالتأكيد أن تتحوّل إلى تأييدات له ممَّن عيّنهم ووكّلهم ومن عائلاتهم، وهو ما يظهر في الشراكات بالأرباح، وفي الانتخابات، والتظاهرات، وصولاً إلى المعارك ذات الصبغة الطائفية، فالمثل ذو الدلالة السوسيولوجية واضح حين قال: "اللّي بياكل من خبز السلطان بيضرب بسيفه". هكذا تحكم البنية التقليدية، في الغالب، ولا تؤسّس دولةً لم يبلغها لبنان بعد 105 أعوام على تأسيسه، و82 عاماً على استقلاله، و80 عاماً على مشاركته في تأسيس الأمم المتحدة والانضمام إليها. تلك البنية هي التي تحرّك الجماهير في اتجاهات مختلفة لكنّها في الوقت نفسه متآلفة في جعلهم مدافعين شرسين عن تقليديّتها، وإلّا فكيف تبقى العائلات الحاكمة هي نفسها عقوداً؟ وكيف يستمرّ أصحاب المناصب في مناصبهم إلى أن يموتوا؟ بتقديم المحرّك الطائفي على كلّ ما عداه، يمكن أن تقاس مواقف اللبنانيين وانحيازاتهم من أيّ قضية وفي المقابل، كيف يُستبعد كثيرون رغم كفاءتهم ولا يبرزون إلّا خارج لبنان؟ وكيف لم نشهد إنجازاتٍ كبيرةً في الداخل اللبناني؛ من فتوحات علمية وابتكارات واختراعات وأرقام قياسية، فيما نحتفي دائماً بلبناني حقّق إنجازاً ولم يكن في لبنان منذ ثلاثين عاماً وأكثر؛ بل يمثّل ويحمل جنسية بلد آخر، والأسماء كثيرة طوال تلك العقود، وفيما لا إنجازات لدينا ممّا ترعاه تلك البنية التقليدية وتروّجه، غير أكبر "صحن تبّولة" وأكبر "كوب ليموناضة" وأطول "سندويش لبنة"، وتفاهات من هذا القبيل! هناك أمثلة بالتأكيد لأشخاص عملوا بجهد وتعبوا وحقّقوا إنجازات عدّة لها قيمتها المعتدّ بها في مجالاتهم، لكنّ هؤلاء للمصادفة أو ربّما بطبيعة الحال، هم (في معظمهم) ممَّن تمكّنوا من كسر حاجز البنية التقليدية والخروج إلى عالم أرحب يتجاوز الوطنية، إلى الإنسانية عموماً، ولو من دون ضجيج. وبذلك، يترسّخ واقع أنّ "الأمان الوظيفي/ الاقتصادي" و"الأمان المجتمعي" يتجسّدان في البنية التقليدية، ولعلّها أسهل الطرق للفرد لتحقيق ذاته، سواء أأدرك ذلك أم لم يدركه، فيما الخروج من هذه البنية هو خروج عن قيد الزعيم الطائفي، إلى المواطَنة "الحاف"، وليتحمّل الخارجون اختيارهم، إذ لن يجدوا من يناصرهم في ذلك إلّا كذباً وركوباً لموجة، يوفّران مصلحةً آنيةً، أو يرسّخان زعامةً طائفيةً، كما شهدنا في تحرّكات حقوقية عدّة في السنوات الماضية. بتقديم المحرّك الطائفي ذاك على كلّ ما عداه، يمكن أن تقاس مواقف اللبنانيين وانحيازاتهم من أيّ قضية، وأهمها اليوم قضية العدوان الإسرائيلي. ## المهمّة لم تُنجز بعد 16 May 2026 11:50 PM UTC+00 يمثّل اغتيال حكومة نتنياهو القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عز الدين الحداد، جزءاً رئيساً من الاستراتيجية الإسرائيلية التي نضجت بعد "7 أكتوبر" (2023) لولادة إسرائيل الجديدة داخلياً وإقليمياً، وإذا كانت الحرب الأميركية ـ الإيرانية قد توقّفت مؤقّتاً، فلن يغيّر هذا شيئاً أو يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء. يلعب نتنياهو مع ترامب لعبة مختلفة، يبدي له أنّه يوافقه في بعض التفاصيل، لكنّ الخطة الرئيسة لم تتغيّر، لا في غزّة ولا في الضفّة الغربية ولا في لبنان أو حتى في سورية، فضلاً عن إيران. يجرّ معه إدارة ترامب الساذجة لشؤون المنطقة إلى ما يريده فعلاً. ما الذي يريده نتنياهو؟ تغيير كامل في قواعد اللعبة. ليس متردّداً مثل ترامب. ويريد تكريس نظرية أو عقيدة جديدة تقوم على التفوّق الكامل في المنطقة، ولا يريد أنصاف خطوات مثل ترامب، لكنّه في الوقت نفسه لا يريد أن يبدو في مواجهة معه. في لبنان، وافق على الهدنة والدخول في مفاوضات مع الحكومة اللبنانية، لكنّه يمضي في تكريس واقع جديد يقوم على إنهاء أيّ مصدر تهديد من حزب الله. ولديه قناعةٌ بأنّ الحكومة اللبنانية لا تمتلك الأدوات ولا القدرة على نزع سلاح الحزب، وبالتالي، يريد وضع خطوط جغرافية وعسكرية جديدة تنهي حزب الله، ولن يتوقّف قبل ذلك. والحال نفسها بالنسبة إلى علاقته مع الحكومة السورية الجديدة التي لا يثق بها، لذلك يُظهر التزاماً ظاهراً بأجندة أميركا في سورية ظاهرياً، لكنّه عملياً ينفّذ خطّةً بعيدة المدى لتحويل الجنوب السوري إلى منطقة ضعيفة، مع اللعب بورقتي السويداء والشيخ حكمت الهجري، وبناء نفوذ إسرائيلي هناك. وفي غزّة، وافق على "مجلس السلام" الخاصّ بترامب والهدنة، لكنّه عملياً يوسّع منطقة "الخطّ الأصفر"، ويحدِث حالةً من البؤس والفوضى في غزّة، ولم يتوقّف، بل يخطّط للبقاء في غزّة واحتلال جزء كبير منها، ويراهن على فشل خطط ترامب هناك. أمّا الجائزة الكُبرى فهي في الضفة الغربية وإنهاء السلطة الوطنية الفلسطينية واتفاق أوسلو (1993). لا توجد خطّة أميركية بديلة، بل "فيتو" أميركي بائس ضدّ ضمّ الضفة، بينما يمضي الضمّ بصوره كلّها، وهناك خطّة كاملة لتفريغ الضفّة من السكّان على المدى القريب والمتوسّط. يرسم نتنياهو خطوطاً صفراء في المنطقة كلّها، ويريد إعادة تشكيلها وبناء موازين قوى جديدة، وإذا كان مسار طهران قد تعطّل مؤقّتاً، فهو بالنسبة إليه هدف لا بدّ من تحقيقه من أجل الهيمنة الإقليمية. طبعاً، يحاول ترامب حماية نتنياهو من نفسه، لأنّه في الوقت الذي يهاجم فيه أعداءه هنا وهناك، يصنع أعداءً جدداً ومحاور أخرى تخشى من لعبته الاستراتيجيه التي لن تؤدّي إلى أمن إسرائيل، بل إلى توريطها في مزيد من التوتّرات والمشكلات. لكنّه لا يحمل رؤية أخرى غير الحروب والصراعات بوصفها الضامنة الوحيدة التي يؤمن بها لأمن إسرائيل ومستقبلها. يقول التاريخ في المنطقة شيئاً مختلفاً تماماً، فالقوة العسكرية، مهما بلغت، لا تستطيع وحدها إنتاج استقرار دائم، ولا يمكن لأيّ مشروع قائم على الإقصاء والتفوّق المطلق وإعادة تشكيل المجتمعات بالقوة أن يضمن الأمن على المدى الطويل؛ وما يفعله نتنياهو اليوم قد يمنح إسرائيل تفوّقاً مؤقّتاً، إلّا أنّه، في الوقت نفسه، يزرع بذور موجات جديدة من الصراعات والتوتّرات والانفجارات الإقليمية التي قد تكون أكثر خطورةً وتعقيداً من كلّ ما شهدته المنطقة خلال العقود الماضية. لهذا كلّه، ليست الرسالة الحقيقية التي يحملها اغتيال عزّ الدين الحداد أمنية فقط، بل سياسية واستراتيجية بامتياز... بالنسبة إلى نتنياهو، المهمّة لم تُنجز بعد. ## بمَ عاد ترامب من بكين؟ 16 May 2026 11:50 PM UTC+00 ليس ميسوراً، حتى اللحظة، الجزم بمكتسبات يُعتدّ بها حققها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من زيارته العاصمة الصينية. ربّما تكون هناك تفاهمات استراتيجية بين الطرفَين لم تُعلَن، قد تظهر تجلّيات لها في الأفق قريباً أو بعد حين. ومما يظهر يمكن القول إنّ اللقاء الأميركي – الصيني لم يكن فاشلاً، ولكن من المبكّر إعلان نجاحه في إحداث اختراقات يُعوّل عليها. صحيحٌ أنّ ترامب أعلن إبرام "اتفاقات تجارية رائعة" مع نظيره الصيني شي جين بينغ، تصبّ في مصلحة البلدَين، لكنّ الطرفين تجنّبا كشف تفاصيل اتفاقات ملموسة. بدا واضحاً من تركيبة الوفد المرافق لترامب أنّ الغاية الأساسية للقمّة اقتصادية، إذ ضمّ مسؤولين تنفيذيين من شركات أميركية كُبرى، منها تسلا وإنفيديا وبوينغ، بحضور الرئيسَين التنفيذيَّين إيلون ماسك (تسلا)، وجينسن هوانغ (إنفيديا)، ما يعكس رغبةً يمكن وصفها بأنّها "متبادلة" بين الطرفين بالتعاون في قضايا الذكاء الاصطناعي وفي مجال الرقائق الإلكترونية، والتغلّب على حالة الحذر بين أكبر اقتصادين في العالم، شهدنا بينهما حرباً تجارية في السنوات الماضية ما تزال تلقي بظلالها الثقيلة، رغم الهدنة المؤقّتة المتعلّقة بالرسوم الجمركية. لكنّ المفارقة أنّ ترامب نفسه صرّح أنّ الرسوم الجمركية لم تُناقش أساساً في القمّة، على الرغم من أنّها كانت أحد أبرز أسباب التوتّر في العلاقات الثنائية، ويشير مراقبون إلى معضلة واضحة في هذا السياق: فواشنطن تسعى إلى تقييد وصول الصين إلى التقنيات المتقدّمة، خصوصاً في مجال الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، لكنّها في الوقت ذاته لا تستطيع تجاهل حجم السوق الصينية بالنسبة إلى الشركات الأميركية العملاقة. لم يتضمّن ما صدر عن القمّة إشارات واضحة إلى الذكاء الاصطناعي، باستثناء تصريح مقتضب لترامب عن مناقشة "ضوابط قياسية" للتعاون المحتمل في هذا المجال، وإعلان البيت الأبيض اتفاقاً لإنشاء "مجلس تجارة" لإدارة العلاقات الاقتصادية بين البلدَين، بما يجنّب العودة المتكرّرة إلى مفاوضات الرسوم الجمركية. ورغم أنّ هذه الخطوة قد تُقرأ بعدّها محاولةً لبناء آلية مؤسّسية أكثر استقراراً، أقرّ مسؤولون أميركيون بأنّ الطريق ما يزال طويلاً قبل ترجمة هذا إلى نتائج عملية. بالمثل، أعلن ترامب أنّ الصين وافقت على شراء مائتي طائرة بوينغ، مع احتمال شراء 750 طائرة إضافية، إلى جانب تعهّدات بشراء كمّيات ضخمة من فول الصويا الأميركي، غير أنّ بكين امتنعت عن تأكيد هذا، مكتفيةً بالقول إنّ العلاقات الاقتصادية بين البلدَين تقوم على "المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للطرفَين". يمكن القول، في حدود ما يُستشفّ ممّا هو مُعلَن، إنّ ترامب عاد من بكين بإعلان تفاهمات تجارية أوليّة، وتمديد مناخ التهدئة مع الصين، وفتح الباب أمام استمرار الحوار عبر آلية جديدة مثل "مجلس التجارة"، وهو مكسبٌ مهمّ في ظلّ هشاشة العلاقة بين البلدَين، مع إبقاء الملفّات الخلافية تحت السيطرة، لكنّه لم يحصل على اختراق حاسم في ملفّات الرسوم الجمركية أو التكنولوجيا أو تايوان، حتى لو نجح في منع انفجار هذه الملفّات حالياً.  السؤال الأكثر أهمّيةً في لحظتنا الراهنة يتّصل بما دار بين الزعيمين في ملفّ إيران ومضيق هرمز، إذ سبقت القمّة بينهما ترجيحات بأنّ ترامب سيسعى إلى استدراج الصين إلى لعب دور ضاغط على طهران لضمان استقرار الملاحة واحتواء تداعيات الحرب. وهنا أيضاً يظلّ الأمر غامضاً إلى حدٍّ ما. ثمّة إشارات صينية إيجابية لكنّها لا تبدو ملزِمة، وبحسب تصريحات ترامب، أبدى شي جين بينغ رغبةً في بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وهذا منطقي، لأنّ الصين تعتمد بشدّة على نفط الخليج، وأيّ تعطيل للمضيق يضرّ اقتصادها. وفيما يتّصل بملفّ الحرب نفسها وتسوية النزاع، بدا أنّ الموقف الصيني اقتصر على الدعوة إلى وقف إطلاق نارٍ شامل وإعادة فتح الممرّات الملاحية، وهي صياغة دبلوماسية عامّة لا تعني اصطفافاً مع واشنطن، بل تعكس حرص بكين على الاستقرار الإقليمي وحماية مصالحها التجارية، فيما كانت رغبة ترامب تأدية بكين دوراً أقوى في الضغط على إيران. عاد ترامب من بكين بتهدئة مؤقّتة، ووعود اقتصادية، وصور دبلوماسية جيّدة، أكثر من عودته باتفاق تاريخي مكتمل. ## قمّة ترامب جين بينغ... إيران على الطاولة 16 May 2026 11:51 PM UTC+00 منذ فبراير/ شباط 1972 وحتى مايو/ أيار 2026، زار رؤساء الولايات المتحدة الصين زيارات متتالية، بدءاً من نيكسون وحتى ترامب، بينما أحجم عن الذهاب كلٌّ من كارتر وبايدن، وهما ديمقراطيان لم تطأ أقدامهما الصين وهما في المنصب. كرّر بعض الرؤساء زياراتهم أكثر من مرّة، وزارها ترامب في فترته الأولى، وها هو يزورها قبل أيام. وشكّلت زيارة نيكسون بدايةً لتحوّل في موازين القوى العالمية، ولكسر ظهر الاتحاد السوفييتي، وأصبح هذا التقليد الذي أسّسه نيكسون شبهَ تقليدٍ رئاسي. فجاء جيرالد فورد لتثبيت بوابات الانفتاح الثنائي بين البلدَين، وكان ضرورياً لريغان أن يزورها في ظلّ تصاعد حرب القطبَين، ووقَّتَ جورج بوش (الأب) زيارته الصين قبل أن يصل إليها الزعيم السوفييتي غورباتشوف، ليضمن تثبيت حالة التباعد بين الصينيين والسوفييت. نجحت زيارة بوش قبل أن يعكّر المزاج بين البلدَين مجزرةُ ميدان تيانانمن عام 1989 التي قمعت فيها الحكومة الصينية بعنف مظاهرات طلّابية في بكين. وبعد تسع سنوات، زار كلينتون الصين لترميم العلاقات التي خلخلها الميدان، وذهب بوش (الابن) إلى الصين أربع مرّات. كانت الأولى إلى شنغهاي لحشد الدعم في سياق "الحرب على الإرهاب"، وكانت هجمات 11 سبتمبر (2001) عنواناً عالمياً بارزاً. وجاءت زيارتا أوباما تحت عناوين تجارية واقتصادية، والحدّ من سوء الفهم العسكري بتثبيت حالة السلم وبناء جسور ثقة، لتجنّب أيّ حادث. وفي فترته الأولى، ذهب ترامب إلى الصين متأبطاً ملفّاً اقتصادياً عنوانه العجز التجاري، وربّما كان انتشار فيروس كورونا وقيود السفر سببَين لعدم تأدية بايدن زيارة مماثلة، وصولاً إلى مايو/ أيار 2026، وهبوط طائرة الرئيس الأميركي في مطار بكين، ومعه ملفّات كثيرة، منها الحرب في الخليج وطرق النفط والمضائق، وملفّات اقتصادية بعنوان الرسوم الجمركية، وسياسية أهمها احتواء أزمة إيران، بالإضافة إلى ملفّ تايوان. نشط زعماء الصين في زيارة الولايات المتحدة، وبدأها دنغ شياو بينغ في 1979، وهي أوّل زيارة يقوم بها الزعيم الصيني إلى الولايات المتحدة بعد تطبيع العلاقات. التقى فيها الرئيس كارتر، وزار تكساس فظهر بقبّعة راعي بقر، وكأنّه يقدّم إعلاناً تجارياً للصين الجديدة التي ستدخل اقتصاد السوق من دون أن تتخلّى عن "الحزب الواحد". زار جيانغ زيمين الولايات المتحدة ثلاث مرّات، وفي آخر زيارة له ذهب إلى مزرعة بوش (الابن) في تكساس. وزارها هو جينتاو مرّتَين. وزارها الرئيس الحالي، شي جين بينغ، منذ 2013 أربع مرّات، آخرها في 2023، حين عقد قمّةً مع بايدن... لم تتجاوز زيارات رؤساء الصين ثلاثة محاور أساسية: الحفاظ على حالة الاستقرار، والبحث عن مزيد من التعاون الاقتصادي، ومحاولة تأكيد موقع الصين عالمياً على قدم المساواة مع الولايات المتحدة. وعكست مراسم الاستقبال الفاخر لرؤساء الصين في البيت الأبيض صورة القوة أمام الرأي العام الصيني والعالمي، ولكن تلك الزيارات كلّها لم تُلغِ الشكوك الأميركية في طموحات الصين، وظلّت العلاقات تنوس في فضاء المنافسة الشرسة. ضمن أجواء الحرب الحالية في الخليج، ووقف إطلاق النار المتردّد، يحاول ترامب ضبط العلاقة وترسيم حدود الاشتباك، وتبحث بعض الأطراف، بما فيها الصين، عن ضمان مرور سلس من مضيق هرمز في الاتجاهَين. والصين أكبر مستورد للطاقة، واضطراب الحركة في هرمز يضرب مصانعها بقوّة، ويمكن لها أن تطلب من إيران خفض سقف مطالبها في مفاوضاتها، وهي تعرف أنّها قد تحصل على هامش تجاري وتقني جيّد، مقابل موقف يقلّل الالتصاق بإيران. وتحت هذه العناوين، يمكن أن تصبح زيارة ترامب أقرب إلى صفقة صغيرة لا تصنع سلاماً دائماً، ولكن تحدّد شكل الحرب بدرجة كبيرة، فتحيلها من حرب مفتوحة ومرشّحة للتوسّع إلى مواجهات مضبوطة يديرها الكبار. وكما في معظم الزيارات إلى الصين، لا ترقى النتائج إلى حلّ حاسم، بل إلى استمرار المراوحة في انتظار الزيارة التالية. ## ثلاث أكاذيب لترامب... ولياقته الذهنية 17 May 2026 12:01 AM UTC+00   وجهت وسائل إعلام أميركية عديدة اتهامات للرئيس دونالد ترامب بإطلاق أكاذيب في ما يتعلق بالملف الإيراني، لدرجة أن بعض هذه الوسائل أثارت تساؤلات عن صحة سيد البيت الأبيض الذهنية والنفسية. فهل يتعمد ترامب إطلاق الأكاذيب؟ أم أن هذا نوع من الخداع الاستراتيجي لأن الحرب خدعة؟ سنرصد ثلاثة ملفات أثير بشأنها جدل بأن الرئيس الأميركي تعمد الكذب فيها لإظهار أن حربه على إيران كانت من منطلق صحيح ولا تأثيرات سلبية كبيرة لها في المنطقة والعالم. الكذبة الأولى تتعلق الكذبة الأولى بملف الطاقة، حيث تعمد ترامب التلاعب بتصريحاته في بعض الأحيان لخفض أسعار الطاقة عمداً. واتهمت وسائل إعلام الرئيس الأميركي بالمشاركة في "عمليات خداع نفسي" عبر ضخ أخبار غير دقيقة حول كواليس المفاوضات بغرض التأثير المباشر في البورصات العالمية وأسعار الطاقة. وأخيراً (في مارس 2026)، خرج رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ليتهم واشنطن صراحة بنشر "أخبار زائفة" (Fake News) عبر وسائل إعلامها تزعم فيها وجود "مفاوضات سرية ومثمرة للغاية في إسلام أباد" للتوصل إلى تسوية شاملة ووقف إطلاق النار. ومن هنا يتكشف أن ما يفعله ترامب "مناورة اقتصادية" لتهدئة أسواق النفط المضطربة بشكل مصطنع، ومحاولة دفع أسعار الخام للتحطم والتراجع بعد أن تجاوز برنت حاجز 100 دولار نتيجة إغلاق مضيق هرمز وضرب منشآت طاقة في دول الخليج التي توفر نحو خمس نفط العالم وثلث الغاز. وانعكست أزمة الطاقة العالمية على أميركا حيث يعاني المواطنون من قفزات في أسعار الوقود والسلع الضرورية، وفي هذا الإطار حاول ترامب تهدئة الرأي العام الأميركي والعالمي الغاضب من تداعيات الحرب، حيث قال في منتصف شهر إبريل/ نيسان الماضي إن أسعار النفط ستعود إلى مستوياتها السابقة، وقد تتراجع دونها، متوقعاً أن يشهد الاقتصاد تعافياً كاملاً بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط. الكذبة الثانية أما الكذبة الثانية، فكانت حول فرط التفاؤل وتضخيم نتائج الضربات على إيران، حيث رُوِّج إعلامياً أن قدرات إيران العسكرية وبنيتها التحتية النووية قد "مُحيت أو دُمِّرت تماماً" لفرض واقع سياسي جديد. وتبين لاحقاً أن هذه السردية كانت مبالغاً فيها؛ فرغم الخسائر والضربات التي طاولت القيادات، أثبتت الأحداث على الأرض أن طهران احتفظت بقدرات ردع صاروخية مكثفة مكّنتها من شن هجمات مضادة استهدفت قواعد أميركية ومنشآت اقتصادية في المنطقة، وطاولت إسرائيل التي تعرضت لدمار واسع في العديد من المدن، كذلك تلقت منشآت نفط لديها ضربات مؤثرة، وهذا ما يدحض فكرة تدمير قدرات إيران العسكرية. حاول ترامب تهدئة الرأي العام الأميركي والعالمي الغاضب من تداعيات الحرب، حيث قال في منتصف شهر إبريل/ نيسان الماضي إن أسعار النفط ستعود إلى مستوياتها السابقة بل إن إيران استطاعت أن تحول الحرب نحو مضيق هرمز، وأغلقته منذ بداية الحرب، ما أصاب قطاعي الطاقة والتجارة في المنطقة بالشلل، وأثر في الاقتصاد العالمي، فأصبح المضيق نقطة ضعف كبيرة لأميركا التي تواجه انتقادت عالمية وعربية بسبب تداعيات الحرب. الكذبة الثالثة تمثلت الكذبة الثالثة في محاولة ترامب رسم صورة ذهنية له، أميركياً وعالمياً، بأنه "صانع السلام". وفي الحقيقة، لقد أصبح أكبر مشعل للحروب في العالم. ودأبت منصات إعلامية أميركية مؤيدة للرئيس الأميركي على تصوير التحركات العسكرية على أنها خطى اضطرارية نحو "سلام شامل وثابت" في الشرق الأوسط، والترويج بأن الضغط العسكري الأقصى هو الطريق الوحيد لإنهاء التهديدات. في المقابل، يرى العالم كله كيف وقع ترامب الذي كان يطالب بمنحه جائزة نوبل للسلام، في فخ التناقض؛ حيث يلبس ترامب ثوب الساعي لإقرار السلام والاتفاقيات عبر رسائل ومهل دبلوماسية، وفي الوقت ذاته يقود حروباً طاحنة لا فائدة منها، مثل حربه على إيران، وتوسيع مدى الصراعات في المنطقة العربية، بالإضافة إلى فشله في وقف الحرب الروسية الأوكرانية، بل وسعيه الدؤوب لتصعيد الحرب عبر مده لكييف بصفقات أسلحة كبيرة. أعتقد أن كل هذه المتناقضات تكشف عن حالة اضطراب وتخبط كبيرة في سياسات ترامب التي تبدو متناقضة وتفتقر إلى أهداف واضحة قابلة للتطبيق. ## "الأم ماري": موسيقى ووجعٌ وذات محترقة بالذكريات 17 May 2026 12:30 AM UTC+00 تستند الممثلة الأميركية آن هاثواي على مسار سينمائي مهم، بدءاً من جهدها ممثلةً تعرف جيداً كيفية اختيارها وتجسيدها أدوارها بعناية فائقة، تلك العادية التي تستطيع أي ممثلة محترفة أن تؤدّيها، أو تلك المُعقّدة والمركّبة، ذات المحمول العاطفي المنفجر، التي تتطلّب جهداً استثنائياً، إذ تتقاطع فيها الانفعالات النفسية والجسدية، فتفرز كمية رهيبة من المشاعر، ويتفاعل معها المتلقي إلى درجة التوحد. هذا حدث في "الشيطان يرتدي برادا" (2006) لديفيد فرانكل، أو عندما أدّت دور فانتين في "البؤساء" (2012) لتوم هوبر، الذي بفضله فازت بجائزة أوسكار أفضل ممثلة مساعدة، في النسخة الـ85 (24 فبراير/شباط 2013). لائحة أعمالها تتضمّن أدواراً مختلفة ومتنوّعة وكثيرة، لا يمكن حصرها. للممثلة الموهوبة عمل موسيقي درامي جديد، "الأم ماري" (2026)، للأميركي ديفيد لوري: نجمة البوب الأم ماري ترجع إلى الساحة بعد غياب، تخلّله جمود وكآبة. العودة مرتبطة بتحضيرات تجريها لخلق جوّ أفضل، بهدف تقديم حفل ضخم مثالي يليق بها، ما جعلها تعيد التواصل مع مُصمّمة الأزياء سام أنسلَم (ميكايلا كويل)، الشريكة الأساسية في نجاحاتها السابقة، منذ بداية مسيرتها. لكنّ هذا اللقاء يفتح جراحاً قديمة بينهما، ويعيد إحياء علاقة معقّدة وغير مفهومة، وضعها الزمن جانباً من دون التطرّق إلى مسبّباتها، فتداخلت بعدها ذكريات مهنية وشخصية، ما أوجد توتراً صنعته الأحداث المتصاعدة، خاصةً أن هناك ضغوطاً كبيرة تحييها منطلقات الشهرة والأضواء الساطعة، التي تصاحب هذه العودة المرتقبة. من هنا، تتواتر الأحزان تباعاً، مُفرزة مَشاهد من الماضي، وممّا يكتنفه من مواقف ومبادئ متنوّعة، تراوح بين الإبداع والهوية والنفس البشرية، وما تفرزه من سلوك مضطرب وغير مفهوم أحياناً، إذ تتقاطع معه هالات ميتافيزيقية غير مفهومة للبعض، لكنها مُفسّرة لمن عاش تلك الصراعات، كالأم ماري وسام. انتصر المخرج وكاتب السيناريو ديفيد لوري للجانب الفكري، بالنقاش المستمر بين مُغنّية البوب ومُصمّمة الأزياء. اختلفت المواضيع، لكنها سارت في سياق واحد تقريباً: مفهوم الصداقة والعلاقات الإنسانية والشعور بالآخر، وأيضاً حرقة التخلّي والابتعاد، ما أغرق فيلمه في الرمزية، التي تتطلّب جانباً معرفياً مُتقدّماً لفهمها بطريقة معقولة. هذا أبعد "الأم ماري" عن شريحة واسعة من الجمهور، أي أولئك الذين يبحثون عن التلقّي الموسيقي، فالفيلم يحمل تصنيفها ومنطلقاتها ومفهومها، مع أنها موجودة واقعاً، أو كما ينبغي. في المقابل، ركّز على أهمية التكامل بين شخصية المغنية ـ المؤدّية، مع ما ترتديه في العروض، لأنها معطيات وإن كانت شكلية، فإنها تعكس الشخصية والأسلوب، وما يرنو إليه المؤدّي، أي ما تبحث عنه الأم ماري، ليعكس ما تصبو إليه في حفلها. رغم حضور الجانب الفكري الطاغي، لم يُهمل ديفيد لوري الجانب الفني، بل كان خلّاقاً فيه، مُظهراً تلاعباً واضحاً باستعماله موجودات المشهد الواحد بصفتها مفاتيح، سافر عبرها إلى ماضي كلّ شخصية: فتح باب المنزل الذي يوصل إلى حفل أو ذكرى، مع إدماج شخصيات من الماضي بالحاضر مباشرة، وعكسها على مرآة أو جدار أو حوض استحمام. هذه مغامرة فنية مهمة، منحت الفيلم هيبته السينمائية، وعكست موهبة مخرجه في خلق مساحات بوح توازي المنطوق به. حتى إنه تخلّى عن المشاهد الخارجية، وركّز فقط على الداخلية، رابطاً إياها بامتدادات معنوية توصل إلى النفس البشرية وتقلّباتها، وإلى الحياة الميتافيزيقية التي يصعب تفسيرها بكلمات أو صُور عابرة. رغم غياب القصص الثانوية، التي يمكن أن تأسر القصة الرئيسية، وعدم اعتماد لوري على المشاهد الخارجية، مرّ الزمن بسلاسة، ولم تظهر مشكلات كان يمكنها خلق الملل السريع. يعود هذا إلى سرعة النقاشات وإفرازاتها المعرفية، وبراعة آن هاثواي في فهم أبعاد الشخصية، والتعاطي معها بجدّية مطلوبة، التي (الجدية) يمكن قراءتها وفهمها بسهولة، بملاحظة مدى التحامها مع الدور. في هذه الحالة، خرجت هاثواي منتصرة كعادتها، إذ عكست بملامحها القوية والمتفردة الحزن المتقدّم والجرح الغائر والفوضى الكبيرة التي عاشتها وتعيشها مُغنّية البوب الأم ماري. أي إنها فهمت جيداً أبعاد الشخصية، وما يمكن أن تمثّله لمن تحمل على عاتقها الهموم والجراح نفسها، فرفعت الفيلم إلى مستوى متقدّم، وأخرجته من الرتابة المفترضة إلى حالة متقدّمة من التركيز. وهذا ما كان ليحدث لو جرى تخاذلٌ وتراخٍ من ميكايلا كويل، التي تعاطت هي الأخرى مع الدور بمسؤولية وجدّية، فتمّ إفراز ثنائية فنية مهمّة، أثّرت على الجمالية الكلّية للفيلم، وأعطته بُعداً مُتقدّماً. "الأم ماري" جهد سينمائي معقول ومختلف، ذهب إلى مناطق مجهولة في صناعة الموسيقى، وفكّكها وفقاً لأسس معرفية تجلّت بوضوح في قِيمٍ ذات بُعد فلسفي، خاصة تلك التي أفرزتها الذات المحترقة، والذاكرة الموجوعة، والتحوّلات الداخلية للأفراد، انطلاقاً من الجانبين الإبداعي والفني. يبقى "الأم ماري" فيلماً يُراهن على ذائقة خاصة، لا تُغري الجميع، بل تستدعي متلقّياً قادراً على التقاط إشاراته الرمزية والتماهي مع بطء إيقاعه المقصود. ومع ذلك، يُحسب هذا الخيارُ له لا عليه، وإن بدا إقصائياً أحياناً، إذ يُرسّخ تجربة سينمائية تبحث عن معنى يتجاوز الاستهلاك السريع، ويضع الأداء، في موقع القلب من المعادلة، حيث تتحوّل الشخصية إلى مرآة لأسئلة أكبر تتعلّق بالهوية والذاكرة والوجود. ## أزمة شرعية المؤسسات تعيد التوتر إلى الصومال 17 May 2026 01:00 AM UTC+00 اشتد الجدل في الصومال حول شرعية المؤسسات التنفيذية (الرئيس والحكومة) والتشريعية، وذلك بعد انتهاء المدة الدستورية لهم يوم الجمعة الماضي، وفقاً للدستور الصومالي الذي اعتمد في عام 2012، والذي ينص على انتهاء الفترة الدستورية لكل من المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الصومال بعد مرور أربع سنوات على تسلم السلطات. وبينما تمسكت المعارضة بدستور 2012، محذرة في مؤتمر صحافي أول من أمس الجمعة من مخاطر تمديد رئاسي وبرلماني، والعواقب الوخيمة لهذا الأمر على الاستقرار السياسي والأمني في البلاد، تمسك الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بشرعية الدستور المعدل الذي أقره البرلمان الفيدرالي في مارس/آذار الماضي، والذي يمنح الحكومة والبرلمان عاماً إضافياً في الحكم. وجاء ذلك بعد فشل مباحثات بين الرئيس الصومالي وقيادات المعارضة استمرت لمدة يومين في مجمع حلني قرب مطار مقديشو، بوساطة أميركية، ما دفع الحكومة الفيدرالية إلى إصدار بيان أكدت فيه تمسكها بالمضي نحو إجراء انتخابات مباشرة وفق نظام "صوت واحد لكل شخص"، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم الدستورية في الانتخاب والترشح، ضمن مسار التحول إلى نظام ديمقراطي يقوم على المشاركة الشعبية المباشرة. وأعلنت الحكومة، في بيان الجمعة الماضي، أنها تواصل عقد مشاورات دورية مع الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية ومختلف مكونات المجتمع الصومالي، للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن ترتيبات الانتخابات المقبلة وآليات تنفيذها. وأضافت أن الأيام القليلة الماضية شهدت سلسلة لقاءات ونقاشات بين الحكومة وعدد من أعضاء المعارضة، تناولت ملفات مرتبطة بالعملية الانتخابية، من بينها القضايا المتعلقة بحق المواطنين في التصويت والترشح، إلى جانب الرؤى المطروحة حول شكل الانتخابات المقبلة. وشددت على أن الانتخابات المرتقبة "ستُجرى وفق معايير الحرية والنزاهة والشفافية، وبما يتوافق مع الدستور والقوانين الوطنية والبرنامج السياسي المعتمد للحكومة". وجددت تأكيدها على مواصلة نهج الحوار والانفتاح مع مختلف القوى الوطنية، سعياً إلى تعزيز التوافق حول القضايا المتعلقة بالتحول الديمقراطي والعملية الانتخابية في البلاد. وفي السياق، أعلن شيخ محمود، خلال احتفالية بمناسبة اليوم الوطني للشباب مساء الجمعة الماضي، أن ولاية الرئاسة والبرلمان الفيدرالي ستنتهي في مايو/أيار 2027، وذلك استناداً إلى أحكام الدستور الصومالي المعدل الذي أقرّه مجلسي البرلمان (النواب والشيوخ) وصدّق عليه الرئيس في مارس/آذار الماضي، وينص على دخول التعديلات الدستورية حيز التنفيذ خلال 30 يوماً من اعتمادها رسمياً. وأوضح أن الدستور الجديد حدد مدة عمل المؤسسات التشريعية والتنفيذية بخمس سنوات. وقال شيخ محمود إن تمديد الفترة الدستورية للمؤسسات لا يعكس "رغبة شخصية"، وإنما يأتي تطبيقاً لنصوص الدستور المعدل، مضيفاً أنه كان يفضل اعتماد نظام سياسي قائم على حزبين وانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب بدلاً من اختياره عبر البرلمان الفيدرالي، إلا أن هذه المقترحات – بحسب قوله – قوبلت برفض من قبل قوى المعارضة السياسية. وأشار إلى أن الصومال أحرز تقدماً كبيراً على المستويين السياسي والدبلوماسي، معتبراً أن البلاد أصبحت حاضرة في المحافل الدولية الكبرى ومشاركة في دوائر صنع القرار الدولي. وأضاف أن المجتمع الدولي بات أكثر تقبلاً للصومال، داعياً إلى الحفاظ على المكاسب السياسية والدبلوماسية التي تحققت وعدم العودة إلى المراحل السابقة من عدم الاستقرار. مخاوف من فوضى في الصومال أويس حسين: تمديد فترة الرئاسة لعام إضافي يمثل خطراً كبيراً على المنجزات السياسية والأمنية وقال الصحافي والأكاديمي الصومالي، أويس حسين، لـ"العربي الجديد"، إن تمديد فترة الرئاسة الصومالية لعام إضافي يمثل خطراً كبيراً على مستقبل البلاد والمنجزات السياسية والأمنية التي تحققت في الفترة الأخيرة، نتيجة رفض هذا التمديد من قبل بعض الولايات الفيدرالية، مثل بونتلاند وجوبالاند. وحذّر من أن يؤدي ذلك أيضاً إلى أزمات أمنية عبر تفكيك بنية الجيش الصومالي نتيجة الولاءات العشائرية داخله، معتبراً أن هذه الفترة الانتقالية تمثل مرحلة سياسية خطيرة ما لم يتدارك الرئيس عواقب هذا التمديد. وأضاف حسين أن تمسك الرئيس الصومالي بخيار التمديد يؤدي في النهاية إلى أزمة عميقة بين الحكومة الفيدرالية وولايتي بونتلاند وجوبالاند، واحتمال إعلانها الانفصال الذاتي أسوة بأرض الصومال (صوماليلاند) الانفصالية، وهذا سيؤدي في نهاية المطاف إلى تدخل دولي وإقليمي، لمنع الانهيار الكامل للدولة الصومالية، التي تعتمد على القوات الأجنبية ومكتب الأمم المتحدة للحفاظ على استقرارها وتماسكها الأمني. وحول خيارات المعارضة الصومالية إزاء تمديد ولاية حسن شيخ عاماً إضافياً، رأى حسين أن المعارضة تلجأ عادة إلى الشارع الصومالي متوقعاً تنظيم تظاهرات شعبية ضد قرار الرئيس الجديد، والبحث عن ثغرات داخل منظومة الجيش، ودفع بعض القيادات الرفيعة فيه إلى التمرد ومواجهة الحكومة في مقديشو، كما حصل في فترة الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، عندما حاول تمديد فترته لعامين إضافيين. كما رجح أن تنسق المعارضة مع قيادات العشائر لتأليبها ضد الحكومة الفيدرالية واللجوء إلى المجتمع الدولي ودفع الرئيس الصومالي نحو التراجع عن قراراته حول تمديد ولايته. أزمة سياسية ودستورية معقدة نور محمد: حركة الشباب قد تستغل التوتر السياسي لإعادة توسيع نفوذها من جهته، قال المحلل الأمني نور محمد، لـ"العربي الجديد"، إن الصومال يتجه نحو توتر أمني وسياسي خطير نتيجة التجاذبات السياسية والدستورية. وأوضح أن تمسك الحكومة الفيدرالية بمسارها الدستوري الذي يقضي بانتهاء ولاية الرئيس في مايو 2027، مقابل رفض قوى المعارضة لهذه الخطوة، يضع البلاد أمام احتمالات أزمة سياسية ودستورية معقدة، قد تنعكس سلباً على مجمل الأوضاع الداخلية، وسط تزايد المخاوف من اتساع فجوة الخلافات بين الأطراف السياسية، وهذا الأمر قد يقود إلى مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار، رغم الجهود الداخلية والخارجية الرامية إلى تقريب وجهات النظر واحتواء الأزمة. ووفق نور فإن استمرار غياب التوافق بشأن المسارات السياسية والدستورية يهدد مساعي بناء مؤسسات الدولة وتعزيز النظام الفيدرالي، محذراً من احتمال انزلاق البلاد مجدداً نحو دوامة الاضطرابات، ما لم تتجه القوى السياسية إلى تغليب لغة الحوار والعقلانية في التعامل مع هذا الملف الحساس. وأضاف: كما أن هناك مخاوف حقيقية من أن يؤدي أي تصعيد سياسي في هذه المرحلة إلى تقويض التحسن الأمني الذي شهدته البلاد خلال السنوات الأربع الماضية، بفضل العمليات التي نفذتها القوات الأمنية ضد الجماعات المسلحة، ما قد يمنح حركة الشباب فرصة لاستغلال حالة التوتر السياسي لتعزيز نشاطها الأمني، من خلال تنفيذ هجمات تستهدف مقديشو ومؤسسات الحكومة الفيدرالية، في محاولة لإعادة توسيع نفوذها. ## انتخابات الحسكة تثير سجال التمثيل الكردي في البرلمان السوري 17 May 2026 01:00 AM UTC+00 أعاد إصدار اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الأسبوع الماضي القائمة النهائية للجان الفرعية في محافظة الحسكة للدوائر الانتخابية الثلاث (القامشلي، الحسكة، المالكية)، استعداداً لاستكمال الانتخابات فيها، السجال حول التمثيل الكردي في مجلس الشعب، مع تحفظات لأحزاب كردية على ما تراه إجحافاً، ومطالبتها بتخصيص مقاعد أكثر للأكراد، وهو ما يتعارض مع القانون الانتخابي الحالي في سورية، والذي لا يتضمن مبدأ المحاصصة على أسس عرقية أو طائفية. وجرت أواخر العام الماضي العملية الانتخابية في دائرة رأس العين التابعة لمحافظة الحسكة لاختيار عضو واحد يمثلها في البرلمان، قبل أن تُعلق باقي الانتخابات في الدوائر الثلاث الأخرى في المحافظة التي خُصصت لها عشرة مقاعد في البرلمان، موزعة على أربع دوائر انتخابية، بواقع أربعة مقاعد لمنطقة القامشلي، وثلاثة مقاعد لدائرة الحسكة، ومقعدين لدائرة المالكية، بالإضافة إلى واحد لرأس العين. وجاء التعليق بسبب تعقيدات أمنية في هذه المحافظة التي يحكمها اليوم اتفاق جرى في يناير/كانون الثاني الماضي ما بين دمشق و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ذات الطابع الكردي، نصَّ على دمج هذه القوات ومؤسساتها الإدارية في المنظومة الحكومية. وما تزال جوانب عدة في هذا الاتفاق تواجه صعوبات، في ظل اعتراض تيار داخل هذه القوات على الاتفاق الذي يفضي في النهاية إلى حلها جذرياً. واعتبرت الأحزاب الكردية المعترضة، التي ترتبط بشكل أو بآخر بحزب الاتحاد الديمقراطي؛ أبرز أحزاب "الإدارة الذاتية"، في بيان يوم الجمعة الماضي، انتخابات مجلس الشعب التي جرت في أغلب المحافظات باستثناء الحسكة والسويداء أنها "لم تكن في واقعها سوى عملية تعيين واهية كبّلت إرادة الناخبين، وأعادت إنتاج آليات الإقصاء القومي والسياسي بشكل فجّ". انتقاد حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد كذلك انتقدت حصر التمثيل الكردي في المجلس المرتقب بأربعة مقاعد "هزيلة"، من أصل 210 مقاعد، معتبرةً أن هذا الأمر "يمثل التفافاً صارخاً على الحقائق الديمغرافية والسياسية على الأرض" بحسب وصفها، متجاهلةً فوز مرشحين أكراد في محافظات أخرى. وأكدت رفضها "هذه التعيينات"، مطالبةً بتمثيل برلماني للأكراد في سورية "لا يقل عن 40 مقعداً لأشخاص يحملون بوضوح الفكر القومي الكردي ويتبنّون قضيته العادلة، تماشياً مع النسبة السكانية الواقعية للمكون الكردي". ووقّع على البيان كل من أحزاب الليبرالي الكردي في سورية، والخضر الديمقراطي، والوفاق الديمقراطي الكردي السوري، والشيوعي الكردستاني، ‏والديمقراطي الكردستاني – سورية (البارتي)، والتغيير الديمقراطي الكردستاني، والتجمع الوطني الكردستاني، والمحافظين الكردستاني، والديمقراطي الكردي في سورية (روج) وحركة التجديد الكردستاني. وفي السياق، رأى حزب اليسار الكردي، في بيان أمس السبت، أن "انتخابات مجلس الشعب غير ديمقراطية"، وأنها "تجرى في غرف مغلقة، ومقاعد الأكراد لا تتناسب مع حجم وجودهم القومي". وحاولت "العربي الجديد" الحصول على تعليق من اللجنة العليا للانتخابات للتعقيب على بيان الأحزاب، وللحصول على مستجدات العملية الانتخابية في الحسكة، إلا أنها لم تتلقّ رداً. ومن المتوقع أن يتقاسم المكونان العربي والكردي ثمانية مقاعد، مع تخصيص مقعد لتمثيل السريان في المجلس. وأعلن المجلس الوطني الكردي، أبرز المنافسين السياسيين لأحزاب "الإدارة الذاتية"، أسماء مرشّحيه للدوائر الثلاث، إذ من المتوقع حصوله على مقعدين، في حين يحصل حزب الاتحاد الديمقراطي على مقعدين آخرين. ويعتمد قانون انتخابات مجلس الشعب، الذي يحكم العملية الانتخابية الحالية، مبدأ توزيع مقاعد البرلمان على المحافظات بحسب عدد السكان وفق إحصاء سكاني جرى في سورية في عام 2011، اعتبرته اللجنة العليا للانتخابات "الأكثر نزاهة"، المتاح حالياً. وحصلت العاصمة دمشق على عشرة مقاعد، وريفها على 12، وحمص وحماة (وسط البلاد) على 12 لكل محافظة. ونالت محافظة الحسكة عشرة مقاعد، واللاذقية سبعة، وطرطوس خمسة، ودير الزور عشرة، والرقة ستة، ودرعا ستة، فيما حصلت إدلب على 12 مقعداً، والسويداء على ثلاثة مقاعد ومثلها القنيطرة. ويعيّن رئيس الجمهورية ثلث أعضاء مجلس الشعب لـ"ضمان التمثيل العادل والكفاءة"، وفق ما جاء في الإعلان الدستوري المؤقت الناظم للحياة السياسية في البلاد. العملية الانتخابية مؤقتة شلال كدو: مسألة نسبة الأكراد وتمثيلهم تحتاج إلى قوانين وتشريعات وإجراء إحصاء سكاني دقيق وتعليقاً على بيان أحزاب كردية مناهض للعملية الانتخابية، قال شلال كدو، رئيس حزب الوسط الكردي في سورية، إن "العملية الانتخابية الخاصة بانتخابات مجلس الشعب التي تجرى حالياً في سورية مؤقتة وإسعافية إذا جاز التعبير، وليست صيغة دائمة ونهائية". وتابع: "بالتالي فإن مجلس الشعب الذي سيلتئم قريباً من المتوقع أن يضع في مقدمة أولوياته إعداد قانون انتخابي جديد على مستوى البلاد، إلى جانب إصدار تشريعات أساسية، وفي مقدمتها تشكيل لجنة لصياغة الدستور السوري الدائم، وهذه القضايا بمجملها سيتم تثبيتها وكتابتها ضمن الدستور المستقبلي للبلاد". وفيما يتعلق بالموقف الكردي من الانتخابات، أكد كدو، لـ"العربي الجديد"، أن "الأكراد يتفاعلون مع العملية الانتخابية ومشاركون فيها بشكل واضح"، مضيفاً: "ففي مدينة عفرين (ريف حلب الشمالي الغربي)، شارك الأكراد وفاز ثلاثة نواب أكراد بعضوية مجلس الشعب، كما أن هناك تفاعلاً ومشاركة في العملية الانتخابية في محافظة الحسكة، فضلاً عن مدينة كوباني (عين العرب في ريف حلب)، التي يُتوقع أن تُجرى فيها العملية الانتخابية خلال الأيام القليلة المقبلة". ورأى في مطالبة أحزاب كردية بتخصيص 40 مقعداً للأكراد في مجلس الشعب القادم "مطالب محقة"، مستدركاً: "لكن مسألة نسبة الأكراد وتمثيلهم تحتاج إلى قوانين وتشريعات، وإجراء إحصاء سكاني دقيق يحدد الحجم الحقيقي لكل مكون في سورية، وعلى أساس ذلك يتم تحديد حجم التمثيل الكردي في الدورات الانتخابية المقبلة". وتابع: "لا نعلم كم سيكون عدد أعضاء الكتلة الكردية في مجلس الشعب، ولا ننسى أن قائمة رئيس الجمهورية أيضاً سوف تتضمن أسماء كردية من دمشق وحلب والجزيرة وغيرها، وبالتالي من غير المعلوم حتى هذه اللحظة كم سيكون عدد النواب الأكراد في البرلمان السوري إلا بعد إعلان النتائج النهائية وصدور قائمة رئيس الجمهورية". وأشار إلى أن المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، والذي أصدره الرئيس أحمد الشرع والمتعلق بحقوق الأكراد، "يحمل معاني ودلالات سياسية ووطنية مهمة"، معتبراً أنه يعكس وجود إرادة رسمية للتعامل بإيجابية مع القضية الكردية والانفتاح على معالجتها ضمن إطار الدولة السورية الواحدة. كما أن هذا المرسوم يشكل خطوة يمكن البناء عليها لتعزيز الثقة وفتح أبواب الحوار بين الدولة والأكراد، وصولاً إلى حلول عادلة ودائمة. وبرأيه فإن "القضية الكردية اليوم تدخل مرحلة جديدة، وهناك مناخات إيجابية وانفتاح متزايد في سورية تجاه الأكراد وحقوقهم"، مضيفاً: "هذه القضية معقدة ومتشابكة، ويعود عمرها إلى أكثر من 100 عام، منذ نشوء الدولة السورية، ولا يمكن حلها بقرارات سريعة وبين ليلة وضحاها". وأضاف: "معركة الأكراد - كما هي معركة جميع السوريين - ستكون تحت قبة البرلمان ومن خلال الحوار الوطني وصولاً الى حلول عادلة، وبحسب ما نلمسه، فإن أبواب الدولة السورية مفتوحة أمام الأكراد وغيرهم للحوار حول تثبيت حقوق جميع المكونات". وأعرب عن اعتقاده بأن المرحلة الانتقالية المقبلة "ستشهد تفكيك الكثير من العقد والأزمات المتراكمة، وستفتح الباب أمام بناء سورية جديدة تقوم على الشراكة والعدالة والمواطنة المتساوية". إبراهيم مسلم: الأكراد لم يُمثلوا في محافظة الرقة رغم أنهم يشكلون نحو 10% من سكانها من جانبه، رأى الباحث السياسي إبراهيم مسلم، في حديث مع "العربي الجديد"، أن التمثيل الكردي في البرلمان القادم "لا يتناسب مع حضورهم السكاني في عدة مناطق" جرت فيها العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن الأكراد "لم يُمثلوا في محافظة الرقة رغم أنهم يشكلون نحو 10% من سكانها". وبرأيه فإن التأخير في عملية اندماج "قسد" و"الإدارة الذاتية" في الدولة "سبب رئيسي لعدم تمثيل الأكراد بشكل يناسب حضورهم في المشهد السوري"، معرباً عن أمله أن تلحظ "قائمة الرئيس" هذا الأمر "بحيث يتم تدارك ضعف التمثيل الكردي ومكونات أخرى نتيجة العملية الانتخابية". ## إقليم أندلوسيا على أعتاب اختبار سياسي حاسم 17 May 2026 01:00 AM UTC+00 منذ أن أعلن خوان مانويل مورينو؛ رئيس حكومة إقليم أندلوسيا ومرشح الحزب الشعبي، عن موعد الانتخابات البرلمانية المحلية في الإقليم الواقع أقصى جنوبي إسبانيا، والمقررة اليوم الأحد، لم تُظهر أي من استطلاعات الرأي الرئيسية التي وصلت إلى أكثر من 20 استطلاعاً تقدّماً لليسار الإسباني. ففي جميع تلك الاستطلاعات، حافظ حزب اليمين المحافظ، الحزب الشعبي (PP)، على موقعه كأبرز المرشحين للفوز في الانتخابات، وسط مؤشرات متزايدة على تحوّل سياسي يعيد رسم موازين القوى داخل واحدة من أهم المناطق الانتخابية في البلاد. ورغم اختلاف التقديرات المتعلقة بعدد المقاعد في برلمان أندلوسيا المكوّن من 109 مقاعد، ونسب التصويت، فإن معظم الاستطلاعات تتفق على تقدم واضح لليمين المحافظ، مع إمكانية حاجته إلى دعم حزب "فوكس" (Vox)، اليميني والأكثر تشدداً، لتأمين أغلبية مريحة تتيح له تشكيل الحكومة المقبلة في الإقليم. في المقابل، يخوض الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) واحدة من أكثر معاركه تعقيداً في إقليم أندلوسيا (أو إقليم الأندلس). الإقليم شكّل تاريخياً أحد أبرز معاقل الحزب الانتخابية، في ظل تراجع نسبي في شعبيته، وتزايد تأثير ملفات الاقتصاد والهجرة والخدمات العامة والقدرة الشرائية على خيارات الناخبين. وبين هذا وذاك، يعلم الناخب الأندلسي جيداً أنه حين يضع ورقته في صندوق الاقتراع، فإن الأمر لا يتعلق بمجرد استحقاق محلي فحسب، بل هو اختبار سياسي واسع يعكس تحولات أعمق داخل المشهد الإسباني، حيث تتقاطع الحسابات الإقليمية مع إعادة تشكيل التوازنات الحزبية على المستوى الوطني. وليس ثمة مبالغة إن قلنا إن الأمر يتعلق أيضاً بشكل الحكومة الإسبانية في مدريد، التي ستتشكل في المستقبل القريب بعد انتخابات 2027. يمين ضد يمين يخوض الحزب الشعبي الإسباني انتخابات إقليم أندلوسيا من موقع متقدم، مستفيداً من تراجع نسبي في شعبية اليسار، وفي ظل حالة من الإرهاق السياسي لدى جزء من الناخبين تجاه السياسات السابقة للحكومات الاشتراكية في الإقليم. ويركز الحزب في خطابه الانتخابي على تقديم نفسه كخيار لـ"الاستقرار والإدارة الفعالة"، مع وعود بخفض الضرائب وتبسيط الإجراءات الإدارية وجذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال، وهي عناصر تلقى صدى لدى قطاعات من الطبقة الوسطى ورجال الأعمال في أندلوسيا. لكن هذا التقدم الانتخابي لا يخفي تعقيداً أساسياً، فبرلمان الأندلس يتكوّن من 109 مقاعد، ما يجعل الأغلبية المطلقة تقف عند 55 مقعداً، وهو الحد الضروري لتشكيل حكومة مستقرة من دون الحاجة إلى تحالفات سياسية. وفي حال تصدر الحزب الشعبي النتائج، فإنه لن يكون بالضرورة في موقع الأغلبية المريحة، ما يفتح الباب أمام احتمالات تفاوض مع حزب فوكس لتأمين الأغلبية الحاكمة. يأتي ذلك هذا في سياق تجربة الحكم الحالية، حيث يقود الحزب الشعبي حكومة إقليم أندلوسيا بأغلبية مطلقة داخل البرلمان الإقليمي، بعد حصوله في انتخابات 2022 على 58 مقعداً. منحه ذلك قدرة على إدارة الحكومة من دون الحاجة إلى تحالفات رسمية، رغم استمرار تأثير حزب فوكس كقوة سياسية في المشهد البرلماني وخارج الحكومة. يقدم رئيس الحكومة الأندلسية خوان مورينو نفسه بوصفه "الضمان الوحيد للاستقرار السياسي" وفي هذا السياق، يحاول رئيس الحكومة الأندلسية خوان مورينو تقديم نفسه خلال الحملة الانتخابية بوصفه "الضمان الوحيد للاستقرار السياسي" في الإقليم، عبر خطاب يقوم على الاعتدال والابتعاد عن الاستقطاب الحاد. ويسعى مورينو إلى ترسيخ صورة الحزب الشعبي كقوة يمين تقليدي قادرة على الحكم من دون الارتهان إلى اليمين المتطرف، لا سيما في ظل التوتر الواضح في العلاقة مع حزب فوكس. وخلال أكثر من مقابلة وتصريح انتخابي، شدد مورينو على أنه لا يرغب في الدخول في تحالف مع "فوكس"، محاولاً نقل الضغط السياسي إلى الناخب الأندلسي نفسه، من خلال رسالة مباشرة مفادها بأن تحقيق "الاستقرار" يتطلب منح الحزب الشعبي أغلبية مطلقة (55 مقعداً على الأقل) تجنبه الحاجة إلى التفاوض مع اليمين المتشدد. ويعكس هذا الخطاب إدراكاً متزايداً داخل الحزب الشعبي لحساسية أي تقارب مع فوكس، خصوصاً لدى جزء من الناخبين الوسطيين الذين يدعمون اليمين المحافظ اقتصادياً، لكنهم يتحفظون على الخطاب الأيديولوجي الأكثر حدة الذي يتبناه اليمين الشعبوي في ملفات الهجرة والهوية والسياسات الاجتماعية.  الحزب الاشتراكي: دفاع عن موقع تاريخي  كانت انتخابات 2022 كارثية بالنسبة لحزب العمال الإسباني، إذ لم ينجح في حصد أكثر من 30 مقعداً في البرلمان الأندلسي الذي يعد حصنه التاريخي. ربما لهذا السبب دفع رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز بوزيرة المالية السابقة والوزيرة الأولى للدولة، ماريا خيسوس مونتيرو، إلى واجهة المعركة الانتخابية في إقليك الأندلس، في محاولة لاستعادة جزء من القاعدة التقليدية للحزب، مستفيداً من ثقلها السياسي داخل الحكومة المركزية، ومن حضورها القوي داخل الحزب الاشتراكي. تركّز مونتيرو في خطابها الانتخابي على الدفاع عن الخدمات العامة، خصوصاً قطاع الصحة، الذي تحوّل إلى أحد أكثر الملفات حساسية داخل الإقليم، بعد الجدل الواسع الذي أثارته أزمة التأخر في تشخيص وعلاج بعض حالات سرطان الثدي، وما تبعها من انتقادات لإدارة القطاع الصحي في إقليم أندلوسيا. ويحاول حزب العمال استثمار هذا الملف لتوجيه انتقادات مباشرة إلى حكومة اليمين في أندلوسيا، متهماً إياها بإضعاف النظام الصحي العمومي، وخصخصتها، وتقليص الموارد المخصصة للخدمات العامة، مقابل توسيع الاعتماد على القطاع الخاص. كما يركز الحزب على الدفاع عن نموذج الدولة الاجتماعية، مع إبراز أهمية التعليم والرعاية الاجتماعية وسياسات الحماية العامة، محذراً من أن استمرار اليمين في الحكم قد يؤدي إلى تقليص الإنفاق الاجتماعي وتوسيع الفجوات الاقتصادية داخل المجتمع الأندلسي. التحدي الأكبر أمام الحزب الاشتراكي العمالي لا يتعلق فقط بالخطاب السياسي، بل بقدرته على استعادة ثقة الناخبين المترددين لكن التحدي الأكبر أمام الحزب لا يتعلق فقط بالخطاب السياسي، بل بقدرته على استعادة ثقة الناخبين المترددين، في ظل تراجع تدريجي في القاعدة التقليدية لليسار، وتزايد المنافسة من قوى أخرى، سواء من اليمين أو من تشكيلات يسارية أصغر.  حزب فوكس: عنصر حاسم في المعادلة تحوّل حزب فوكس اليميني المتطرف في إسبانيا بشكل عام من مجرد حزب يصطف على يمين اليمين إلى لاعب سياسي رئيسي قادر على التأثير في تشكيل الحكومات، مستفيداً من تمدده في عدد من الأقاليم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، فقد شارك "فوكس" في تشكيل أو دعم حكومات محلية في أقاليم مثل قشتالة وليون ومورسيا وفالنسيا، من خلال تحالفات مع الحزب الشعبي، ما منحه تجربة حكم فعلية ورسّخ موقعه كطرف لا يمكن تجاوزه في المعادلات الإقليمية، قبل أن ينتقل بثقله تدريجياً إلى الساحة الأندلسية بوصفها أحد أهم ميادين الاختبار السياسي له على مستوى الدولة. يمتلك حزب فوكس حالياً 14 مقعداً في البرلمان الأندلسي، ما يجعله قوة برلمانية وازنة رغم عدم تصدره المشهد الانتخابي، لكنه يظل رقماً أساسياً في أي حسابات تتعلق بتشكيل الحكومات أو تأمين الأغلبية. ويرتكز خطاب الحزب بشكل أساسي على قضايا الهوية الوطنية، والهجرة غير النظامية، والأمن الداخلي، مع نقد حاد لسياسات الانفتاح الثقافي والاجتماعي التي تبنتها الحكومات السابقة، إضافة إلى تبنيه خطاباً اقتصادياً يميل إلى تقليص دور الدولة وخفض الضرائب، مع التركيز على "إعادة الانضباط" إلى السياسات العامة.  وزن حزب فوكس السياسي يتجاوز حجمه البرلماني، إذ يُنظر إليه باعتباره "بيضة القبان" ورغم أنه لا يتصدر نيات التصويت، فإن وزن حزب فوكس السياسي يتجاوز حجمه البرلماني، إذ يُنظر إليه باعتباره "بيضة القبان" في أي معادلة حكومية محتملة، سواء عبر الدخول في تحالف مباشر مع الحزب الشعبي، أو عبر دعم غير مباشر يضمن تشكيل حكومة يمينية مستقرة. يجعل هذا الدور الحزب أحد أكثر العناصر تأثيراً في هذه الانتخابات، ليس فقط على مستوى النتائج، بل على مستوى شكل السياسات المستقبلية في الإقليم، خصوصاً في ظل الاستقطاب المتزايد بين اليمين واليسار داخل إقليم أندلوسيا. يسار متعدد الرؤوس في إقليم أندلوسيا إلى جانب حزب العمال الاشتراكي، يتكوّن معسكر اليسار في إقليم أندلوسيا من عدة قوى سياسية متباينة، أبرزها تحالف "بور أندلوسيا" و"أدلانتي أندلوسيا" اللذان يمثلان التيار اليساري الأكثر راديكالية. ويبرز في هذا الإطار تحالف "بور أندلوسيا" الذي يضم "بوديموس" و"سومار" و"اليسار الموحد"، وهو تيار منبثق عن تحالفات يسارية أوسع على المستوى الإسباني، ويضم قوى تقدمية ويسارية جذرية تركز على العدالة الاجتماعية، وتوسيع الخدمات العامة، ورفض سياسات التقشف، مع خطاب أكثر حدة تجاه اليمين الاقتصادي والاجتماعي. وحالياً يملك هذا التحالف خمسة مقاعد في برلمان أندلوسيا. أما "أديلانتي أندلوسيا"، فهو تشكيل يساري أصغر نسبياً لكنه حاضر في بعض الدوائر، ويستند إلى خطاب اجتماعي قريب من الحركات النقابية والبيئية، ويعمل غالباً ضمن تحالفات انتخابية أوسع مع بقية قوى اليسار، ويملك مقعدين في برلمان الإقليم. ورغم هذا التنوع، فإن مجموع اليسار يعيش حالة تراجع نسبي مقارنة بالانتخابات السابقة، حيث تشير نتائج الاستطلاعات إلى تشتت واضح في القاعدة الانتخابية بين الحزب الاشتراكي من جهة وبقية التشكيلات اليسارية من جهة أخرى، ما أضعف قدرته على تشكيل كتلة موحدة قادرة على منافسة التقدم الذي يحرزه اليمين المحافظ. سيناريوهات ممكنة ضمن هذا المشهد، تعكس انتخابات إقليم أندلوسيا جزءاً من تحوّل أوسع في النظام السياسي الإسباني، إذ لم تعد الثنائية التقليدية بين اليمين واليسار كافية لفهم تعقيدات الوضع. فصعود الحزب الشعبي إلى جانب تثبيت حزب فوكس لموقعه، يقابله تراجع نسبي للحزب الاشتراكي، ما يشير إلى إعادة توزيع في موازين القوى السياسية داخل البلاد، مع اتساع الاستقطاب السياسي وازدياد تأثير القضايا الهوياتية إلى جانب القضايا الاقتصادية في تشكيل سلوك الناخبين. قد يكون السيناريو الأكثر احتمالاً هو حصول الحزب الشعبي الإسباني على الأغلبية المطلقة في البرلمان الإقليمي، ما سيمكنه من تشكيل حكومة مستقرة من دون الحاجة إلى تحالفات مع قوى أخرى، بما يفتح الباب أمام فترة من الاستقرار النسبي على مستوى إدارة الإقليم وسياساته الاقتصادية والإدارية.  السيناريو الأكثر تعقيداً يتمثل في اضطرار إلى الاعتماد على دعم حزب فوكس أو الدخول معه في تفاهمات سياسية لكن السيناريو الأكثر تعقيداً يتمثل في اضطرار الحزب الشعبي، في حال عدم حصوله على الأغلبية الكافية، إلى الاعتماد على دعم حزب فوكس أو الدخول معه في تفاهمات سياسية. وفي هذه الحالة، قد تصبح عملية الحكم أكثر هشاشة وتعقيداً، نظراً للتباين بين خطاب الحزب الشعبي التقليدي والنهج الأكثر تشدداً لحزب فوكس، خصوصاً في ملفات الهجرة والسياسات الأمنية والهوياتية، ما قد ينعكس على استقرار الإقليم السياسي والاجتماعي. وعلى الرغم من صعوبة هذا الاحتمال، لا يبدو مستبعداً تماماً أن يحقق الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني نتيجة مفاجئة تمكّنه من تصدر المشهد أو تقليص الفارق بشكل كبير، ما قد يفتح الباب أمام إمكانية تشكيل حكومة يسارية تجمعه مع بقية التشكيلات اليسارية المتفرقة، رغم تشتتها وضعف تنسيقها السياسي. وفي هذه الحالة، قد يُنظر إلى هذا السيناريو باعتباره انتصاراً سياسياً مهماً للحزب الاشتراكي، يعيد تثبيت حضوره في إقليم أندلوسيا ويمنحه دفعة رمزية كبيرة، قد تنعكس على مستوى السياسة الوطنية، وربما أيضاً يدفع هذا السيناريو سانشيز إلى إعادة حساباته السياسية، بما في ذلك احتمال الدفع نحو انتخابات مبكرة على المستوى الوطني في حال قراءة النتائج كتحوّل في المزاج العام. ## اغتيال عز الدين الحداد... تصعيد إسرائيلي لإسقاط اتفاق غزة 17 May 2026 01:00 AM UTC+00 أعاد إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، مساء أول من أمس الجمعة، استهداف عز الدين الحداد؛ القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في عملية أطلقت عليها إسرائيل اسم "جرأة حادة"، ملف الاغتيالات في قطاع غزة إلى الواجهة، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ويعد اغتيال عز الدين الحداد بمثابة إسدال للستار عن آخر القادة التاريخيين للذراع العسكرية لحركة حماس، إذ اغتالت إسرائيل خلال الإبادة جميع أعضاء المجلس العسكري. وشيّع فلسطينيون أمس جثمان الحداد الذي استشهد مع زوجته وابنته. وكان الشهداء الثلاثة من بين سبعة فلسطينيين استشهدوا في غارتين منفصلتين شنهما سلاح الجو الإسرائيلي على شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة، وسيارة مدنية في شارع الوحدة وسط المدينة، مساء أول من أمس. وأفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" بأن قصفاً إسرائيلياً طاول شقة سكنية في عمارة المعتز بحي الرمال، أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أكثر من 20 آخرين. كما استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة مدنية في شارع الوحدة، استشهد على إثرها ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح. اغتيال عز الدين الحداد وقبل أن تنعيه حركة حماس رسمياً مساء أمس، نقلت "رويترز"، أمس، عن مسؤول رفيع في الحركة تأكيد استشهاده، فيما قال مسؤول من "حماس" لوكالة فرانس برس "نؤكد استشهاد القائد الكبير في كتائب القسام عز الدين الحداد على إثر ضربة جوية نفذها مساء أمس (الجمعة) العدو الصهيوني باستهداف شقة سكنية في مدينة غزة". وعقب تداول وسائل إعلام إسرائيلية أن الحداد اغتيل في شقة سكنية بمدينة غزة، أعلن نتنياهو في بيان مشترك مع كاتس، أول من أمس، أن الحداد "كان مهندس هجمات السابع من أكتوبر 2023". كما ذكرت وزارة الأمن في بيان في الوقت نفسه أن الاستهداف نُفّذ "بتوجيهات من نتنياهو وكاتس". وأمس، أكد الجيش الإسرائيلي، في بيان، نجاح عملية اغتيال عز الدين الحداد. وأشار إلى أنها نُفذت بتوجيه مباشر من نتنياهو وكاتس، ضمن هجوم ينفذه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، زاعماً أنه "آخر قادة حماس الذين خطّطوا ونفّذوا هجمات السابع من أكتوبر" 2023. وأضاف البيان أن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، عقد تقييماً للوضع على مستوى هيئة الأركان العامة، عقب اغتيال الحداد، ناقلاً عن زامير قوله إن عملية الاغتيال "إنجاز عملياتي مهم للجيش الإسرائيلي تحت قيادة المنطقة الجنوبية، والاستخبارات العسكرية (أمان)، وسلاح الجو، وجهاز الشاباك". واعتبر البيان أن الاغتيال "إغلاق للدائرة" (إنهاء مهمة أو مشروع). وادعى رئيس الأركان وفق بيان الجيش أنه "في كل المحادثات مع الأسرى والأسيرات (الإسرائيليين الذين استعادتهم إسرائيل بموجب صفقة تبادل مع حماس)، كان اسم كبير القتلة، عزّ الدين الحداد، أحد المسؤولين الرئيسيين عن مجزرة السابع من أكتوبر ورئيس الجناح العسكري لحماس، يرد مراراً وتكراراً". وتابع البيان: "تمكّنا من اغتياله. وسيواصل الجيش ملاحقة أعدائنا ومهاجمتهم، ومحاسبة كل من كان له دور في مجزرة السابع من أكتوبر". عمليات قبل الهدنة وبعدها واغتال الاحتلال خلال العدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 عدداً كبيراً من قيادات حركة حماس و"القسام"، على رأسهم القائد العام محمد الضيف إلى جانب كل من محمد السنوار الذي خلفه، مع كل من رئيسي المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية ويحيى السنوار وصالح العاروري. وبعد التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ المبرم بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العاشر من أكتوبر 2025، نفذ الجيش الإسرائيلي اغتيالات لقيادات عدة في "القسام"، لعل أبرزهم رائد سعد الذي كان مسؤولاً عن ركن التصنيع العسكري في الذراع العسكرية لحركة حماس، يوم 13 ديسمبر الماضي، بعد مطاردة امتدت لنحو 35 عاماً. وسبق عملية اغتيال سعد، اغتيال علاء الحديدي؛ إحدى القيادات الفاعلة في "القسام" في ركن التصنيع والمسؤول عن الإمداد والتسليح، في نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، بقصف سيارته غربي مدينة غزة. وإلى جانب هذه الاغتيالات نفذ الاحتلال الإسرائيلي عمليات استهداف مماثلة طاولت قيادات ميدانية على مستوى "القسام" و"السرايا" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، حيث زعم الاحتلال أنهم مرتبطون بهجمات السابع من أكتوبر. وتسارعت وتيرة الاستهدافات منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، في أعقاب انطلاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ بات القصف الإسرائيلي اليومي للقطاع أمراً معتاداً بالنسبة للسكان، سواء عبر القصف الجوي أو المدفعي. وخلال الأسبوعين الماضيين، ارتفعت وتيرة التحريض الإسرائيلي على القطاع بشكل عام وعلى المقاومة في غزة، من خلال التقارير الإسرائيلية والتصريحات المنسوبة لمسؤولين إسرائيليين بشأن تعاظم قوة حركة حماس واستعادة ذراعها العسكرية عافيتها. ومع فشل جولات المفاوضات السابقة في الوصول إلى نقطة التقاء بشأن الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تشمل حكم غزة والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، يخشى الفلسطينيون من تجدد حرب الإبادة بشكل أوسع، لا سيما أن وتيرة الاستهدافات والقصف مرتفعة حالياً.  اغتيال في لحظة تفاوضية شديدة الحساسية في هذا الصدد قال مدير مركز عروبة للأبحاث والدراسات الاستراتيجية أحمد الطناني إن عملية اغتيال عز الدين الحداد تأتي في سياق محاولة إسرائيلية لخلط أوراق المقاومة الفلسطينية في لحظة تفاوضية شديدة الحساسية، وتهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على قيادة المقاومة وإرباك حالة "الصلابة التفاوضية" التي تبديها وفود الفصائل الفلسطينية خلال المفاوضات الجارية في القاهرة. وأضاف الطناني لـ"العربي الجديد" أن "الاحتلال يسعى من خلال هذه العملية إلى تحميل المقاومة مسؤولية أي تصعيد مقبل، رغم أن المؤشرات كافة كانت تدل على أن إسرائيل تتجه نحو التصعيد، بغضّ النظر عن نتائج جولات التفاوض، في ظل غياب أي استعداد حقيقي لديها لتقديم تنازلات أو الالتزام باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار". أحمد الطناني: عملية الاغتيال سبقها تمهيد  عبر الإعلام العبري من خلال الحديث عن تعاظم قدرات المقاومة في قطاع غزة وأوضح الطناني أن اغتيال عز الدين الحداد "سبقتها عملية تمهيد إعلامية وسياسية عبر الإعلام العبري والتسريبات والتصريحات الرسمية الإسرائيلية، جرى خلالها الحديث عن تعاظم قدرات المقاومة في قطاع غزة، إلى جانب التركيز المتزايد على ملف نزع السلاح". وأشار إلى أن نهاية شهر إبريل/ نيسان الماضي مثّلت عملياً نهاية "المهلة الضمنية" التي كانت تُطرح على المقاومة للقبول بمسارات تتعلق بنزع السلاح. وفي رأيه فإن الاحتلال كان بحاجة، بعد انتهاء تلك المهلة، إلى تنفيذ "عمل هجومي صارخ وواضح" في قطاع غزة، لافتاً إلى أن تصريحات نتنياهو، إلى جانب الممثل السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، وفّرت "غطاءً سياسياً وإعلامياً لبدء هذه المرحلة التصعيدية". يُذكر أن ملادينوف يكرر في تصريحاته دعوة حماس للتخلي عن السلاح، ويربط الملف بالمساعدات إلى القطاع. وستحاول حكومة الاحتلال، وفق الطناني، خلال الفترة المقبلة، "حصر تبرير عدوانها على غزة في ملف السلاح، بهدف تكريس رواية مفادها أن المفاوضات تدور حصراً حول تفكيك سلاح المقاومة". واعتبر أن "نتنياهو يسعى منذ البداية إلى تقديم اتفاق وقف إطلاق النار باعتباره اتفاقاً يحقق أهداف الحرب الإسرائيلية، عبر استعادة الأسرى أولاً ثم تفكيك البنية العسكرية للمقاومة وتحييد قطاع غزة عن المشروع الوطني الفلسطيني لاحقاً". وفي ما يتعلق بتداعيات الاغتيال والاستهداف على كتائب القسام، قال الطناني إن البنية التنظيمية للكتائب "أعمق وأكثر تجذراً من أن تتأثر بعمليات الاغتيال"، موضحاً أن "القائد عز الدين الحداد يُعد شخصية محورية في تاريخ الكتائب وتجربتها العسكرية، إلا أن التنظيمات الفلسطينية أعادت بناء هياكلها خلال السنوات الماضية بما يضمن التعامل مع سيناريوهات الاغتيال واستيعاب أي فراغات قيادية محتملة".  عادل شديد: اغتيال الحداد كان يحتل أولوية لدى المستويين الأمني والعسكري في إسرائيل، إلى جانب المستوى السياسي من جهته رأى الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي، عادل شديد، أن اغتيال عز الدين الحداد "كان يحتل أولوية لدى المستويين الأمني والعسكري في إسرائيل، إلى جانب المستوى السياسي"، معتبراً في حديث لـ"العربي الجديد" أن "القرار باغتياله محسوم منذ فترة لاعتبارات مختلفة". وأوضح أن الولايات المتحدة حتى لو أبدت انزعاجاً من توقيت العملية، فإنها "تتفق مع إسرائيل في الرؤية تجاه عز الدين الحداد وما يمثله". ووفق شديد، فإن تزامن الاغتيال "مع الظروف الحالية يمنحه دلالات سياسية وأمنية كبيرة، خصوصاً في ظل الجدل المرتبط بملف غزة وتسليم السلاح، واتهام الحداد برفض تسليم السلاح أو الانتقال إلى المرحلة الثانية قبل التزام إسرائيل باستحقاقات المرحلة الأولى". وأوضح أن "المناخ السياسي الداخلي في إسرائيل يلعب دوراً أساسياً في هذا التوقيت، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى نتنياهو وتحميله مسؤولية إخفاق السابع من أكتوبر"، مضيفاً أن "نتنياهو يرى في اغتيال عز الدين الحداد فرصة لإغلاق هذا الملف ومحاولة محو العار المرتبط بمسؤوليته عن أحداث السابع من أكتوبر، وهي المسؤولية التي ما زال يرفض الاعتراف بها حتى الآن". ورأى شديد أن اقتراب الانتخابات المقبلة (الكنيست) يزيد من حالة القلق والإحراج لدى نتنياهو، "ما يدفعه ليس فقط إلى سياسة الاغتيالات، وإنما أيضاً إلى العودة نحو مزيد من التصعيد العسكري وارتكاب المجازر في قطاع غزة"، مضيفاً أن المرحلة المقبلة قد تشهد ارتفاعاً كبيراً في أعداد الضحايا مقارنة بالأشهر الماضية. وفي رأيه، فإنّ "احتمالات التصعيد في غزة لا تزال قائمة بقوة، في ظل عجز الوسطاء عن ممارسة ضغط فعلي على الإدارة الأميركية أو إسرائيل، وهو أمر غير وارد، لا سيما من إدارة ترامب التي لن تمارس أي ضغوط على نتنياهو". ## السوري بين تردي الواقع ووعود الازدهار 17 May 2026 01:00 AM UTC+00 لا يزال الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن السوري يسير بخط بياني تنازلي، رغم الوعود الكثيرة التي أطلقتها الحكومة لناحية تحسين الواقع المعيشي والخدمي ولناحية التحول نحو ازدهار اقتصادي يسود البلاد. ورغم سيطرة الحكومة على كامل النفط السوري والتغني بأن ميزانيته للمرة الأولى ستذهب لخزينة الدولة، ورغم تشكيل صندوق سيادي بأصول وممتلكات بعشرات مليارات الدولارات بهدف دعم القطاعات الحكومية غير المنتجة، لا يزال متوسط الدخل لا يتعدى الـ150 دولاراً أميركياً، فيما لا يتعدّى الكثير من الأجور الـ70 دولاراً أميركياً، في الوقت الذي تشهد فيه الأسعار ارتفاعات متتالية تفوق أضعافاً القدرة الشرائية للمواطن محدود الدخل. أما المؤسسات الخدمية فتعمل ضمن الحدود الدنيا لمعظم الخدمات وبميزانيات صفرية تُجبى مواردها من المواطنين، فالكهرباء رغم مضاعفة سعرها أكثر من عشر مرات لا تزال فترات التقنين فيها تزيد عن 12 ساعة في اليوم، فيما تتجاوز قيمة فاتورتها راتب موظف في بعض الأحيان. أما المياه فهي شبه مقطوعة، مع حديث عن مضاعفة سعرها، في حين تشكو البلديات بمعظمها الإفلاس، وتعتمد في خدماتها على التبرعات ومشاريع المنظمات.  هذا الوضع المتردي أعاد مجدداً فتح أبواب الفساد والرشى في الكثير من المؤسسات الحكومية، الأمر الذي جعل السوريين بمعظمهم ينظرون للتغيير الحكومي الذي كان يُمهّد له كطوق نجاة مما أوصلتهم إليه السلطة التنفيذية، وخاصة الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي والشأن الخدمي التي اتخذت عدداً من القرارات غير المدروسة ساهمت في تردي الوضع المعيشي. إلا أن التغييرات التي حصلت حتى الآن كانت مخيبة لآمال السوريين، الذين كانوا ينتظرون تغييراً جدياً على مستوى صناع القرار الاقتصادي وعلى مستوى الوزارات التي فشلت في تقديم الخدمات كما فشلت في تسعيرها بطريقة عادلة لا ترهق المواطن. فعلى سبيل المثال لم تتمكن الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي من وضع خطة تحدد فيها على الأقل ملامح الاقتصاد الذي ستسير عليه الحكومة، كما لم تتمكن من جذب أي نوع من الاستثمارات المهمة التي من شأنها إنعاش الاقتصاد السوري، مكتفية بمذكرات تفاهم لم ينفذ منها شيء يذكر. كما أنها لم تتمتع بالشفافية الكافية لطرح ما تقوم به من أعمال، فكانت قرارتها تشير إلى أنها تعتمد نظام اقتصاد السوق من دون أن تمتلك أدوات إدارة هذا الاقتصاد، وإنما تأخذ بالجانب المضر بالمواطن منه، والذي يتمثل برفع الدعم عن حوامل الطاقة وعن التعليم والصحة والسلع الأساسية التي كان دعمها يخفف عن المواطن بعض الأعباء المعيشية. كل ذلك يجعل الراتب لا يكفي لسداد الفواتير الخدمية وحدها، الأمر الذي ينذر باحتجاجات في كل أنحاء البلاد ما لم توضع حلول سريعة لتحسين الدخل والتراجع عن القرارات الارتجالية التي ساهمت بتدهوره. ## أزمة هرمز تعزّز النفوذ العالمي لأسمدة الخليج 17 May 2026 01:01 AM UTC+00   تواجه دول مجلس التعاون الخليجي تحدياً استراتيجياً غير مسبوق في ظل الشلل شبه الكامل الذي أصاب الملاحة في مضيق هرمز، حيث تشير البيانات إلى انخفاض حركة الشحن البحري بنسبة تتجاوز 90% منذ بدء الأزمة في فبراير/شباط الماضي، ما دفع الأمانة العامة للمجلس إلى تفعيل بروتوكولات طارئة تهدف إلى تحويل بوصلة الإمدادات الحيوية نحو ممرات برية بديلة، مع التركيز على حماية تدفقات الأسمدة التي تمثل ركيزة الأمن الغذائي العالمي. وتسيطر دول الخليج على نحو ثلث تجارة اليوريا والأمونيا عالمياً، وبات التحول نحو "اقتصاد الممرات" ضرورة وجودية لضمان استمرارية الشراكات الزراعية الدولية وحماية الأسواق العالمية من قفزات سعرية كارثية، حسب تقدير نشرته منصة "جي سي سي بيزنس ووتش" (GCC Business Watch) المتخصصة في شؤون الاقتصاد الخليجي في 11 مايو/أيار الجاري. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة لبناء "احتياطي استراتيجي خليجي للأسمدة"، وفق تقرير نشرته منصة AgFunderNews المعنية بتقنيات سلاسل الإمداد الزراعية والابتكار الغذائي في 26 مارس/آذار الماضي، مشيراً إلى أن هذا المفهوم يختلف جذرياً عن احتياطيات النفط التقليدية، نظراً لارتباط الأسمدة بالتقويم البيولوجي للمحاصيل الذي لا يقبل التأجيل. وفي قلب هذه التحولات، تلعب هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي دور المحرك الرئيسي في إدارة نقص الواردات البحرية عبر تحويل الحركة إلى الممرات البرية دون التسبب في اختناقات حدودية كبرى، حسب تقدير نشرته منصة "سبلاي تشين برين" (Supply Chain Brain) المتخصصة في إدارة سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية في 2 فبراير/شباط الماضي، مشيراً إلى أن الهيئة أثبتت قدرتها على إدارة النقص في الواردات البحرية عبر تحويل ما يقرب من 90% من الحركة اللوجستية إلى ممرات برية رقمية دون التسبب في اختناقات حدودية كبرى. واعتمد هذا النجاح على تفعيل "آلية العبور اللوجستي الاستثنائية" التي تتيح للشاحنات المختومة جمركياً التحرك بين الموانئ البديلة والمراكز الصناعية دون الحاجة إلى إجراءات تخليص نهائية عند كل نقطة عبور. خزان استراتيجي في هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي حسام عايش، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الصراع الحالي كشف عن الدور المحوري لدول الخليج خزانا استراتيجيا للأمن الغذائي العالمي، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 30% من تجارة الأسمدة العالمية، بما في ذلك اليوريا والأمونيا والكبريت، بالإضافة إلى الألمنيوم والهيليوم، ما يعني أن أي اضطراب في إمدادات هذه المواد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً بنسب تراكمية قد تتجاوز التقديرات الرسمية لمنظمة الأغذية والزراعة "فاو"، ويسهم في رفع معدلات التضخم العالمية. ويؤدي ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة تتراوح بين 30% و40% أو أكثر، مقترناً بارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى زيادة الضغوط التضخمية التي تؤثر بشكل حاد على الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في الدول الناشئة والهشة، حسب عايش، ما يدفع دول الخليج إلى التفكير في إقامة شراكات استراتيجية مع دول أخرى لتخزين الأسمدة والأحماض النيتروجينية فيها، لضمان استمرارية الإمداد العالمي لفترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر على الأقل. ويلفت عايش إلى أن دول الخليج تسعى لاستبدال النقل البحري بالنقل البري عبر خطوط إمداد خلفية تمتد إلى الأردن وسورية والعراق وتركيا، أو عبر السعودية إلى موانئ البحر الأحمر، غير أن هذا التحول يواجه صعوبات فنية وتقنية هائلة تتعلق بعدم جاهزية البنية التحتية الحدودية، ونقص أصول الشحن المناسبة، وقدرات التخليص الجمركي، ما قد يسبب اختناقات مرورية كبرى ويعرقل سلاسل الإمداد البرية بدلاً من حلها. ويواجه النقل البري تحديات تتعلق بارتفاع استهلاك الطاقة والمخاطر المرورية وكلفة صيانة الشاحنات، وفق عايش، مشيراً إلى أن الحلول المطروحة حتى الآن تبقى مؤقتة وغير مستدامة، ولا يمكن الاعتماد عليها بديلا دائما للمسارات البحرية نظراً إلى التكاليف الباهظة والإرهاق اللوجستي للمراكز الحدودية. فرصة نادرة في المقابل، يرى الخبير في الاقتصاد السياسي بيار الخوري، أن مجلس التعاون الخليجي يمتلك فرصة نادرة لتأكيد دوره المتغير في الاقتصاد العالمي، ليس فقط مركزاً لإنتاج الطاقة، بل أيضاً "ضامناً لاستقرار الأمن الغذائي" عبر بناء احتياطي استراتيجي للأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية والبوتاسية، مستفيداً من سيطرته على عناصر حاسمة مثل الغاز الطبيعي منخفض الكلفة، والبنية التصديرية العملاقة، والموقع الجغرافي الرابط بين القارات، حسب إفادته لـ"العربي الجديد". ويقوم نموذج "الأسمدة مقابل الغذاء" على توقيع اتفاقيات طويلة الأمد مع الدول الزراعية الكبرى، تضمن تدفقات مستقرة من الأسمدة بأسعار تفضيلية مقابل أولوية توريد الحبوب والزيوت النباتية في أوقات الأزمات، وهو نهج يشبه "دبلوماسية الطاقة" لكن بغطاء غذائي يمنح الخليج قدرة على تثبيت أسواق القمح والأرز والذرة عالمياً، كما يوضح الخوري. ولتحقيق هذا النموذج، تحتاج المنطقة إلى إنشاء مراكز تخزين ذكية موزعة بين السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان، تعتمد على أنظمة استشعار حراري ورطوبي ومنصات ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالطلب العالمي، بالإضافة إلى روبوتات مناولة ذاتية وأنظمة تتبع رقمية لحظية للمخزون وسلاسل التوزيع، حسب الخوري، الذي أشار إلى الإمكانية "النظرية" في سيناريو تعطل الملاحة البحرية لتحويل ما يصل إلى 90% من الواردات الحيوية إلى ممرات برية خلال أسابيع إذا تم تفعيل الاتحاد الجمركي الخليجي بصورة كاملة. ويوضح الخوري أن الحدود في هكذا سيناريو تتحول إلى "عقد رقمية" تستخدم تقنية "بلوك تشين" لتوحيد وثائق الشحن والتخليص والعقود التأمينية في سجل موحد غير قابل للتلاعب، بينما توزع خوارزميات الذكاء الاصطناعي تدفقات النقل لحظياً. ويعني مفهوم "الحدود دون توقف" عبور المركبات دون توقف فعلي، إذ تُستكمل إجراءاتها رقمياً قبل الوصول عبر هوية لوجستية موحدة مرتبطة بالأقمار الاصطناعية وإنترنت الأشياء، ما يجعل الخطر الأكبر ليس نقص البضائع بل الاختناق الحدودي، وهو ما يستدعي اعتماد النقل متعدد الوسائط بوصفه ضرورة استراتيجية، حسب تقدير الخوري. ويكمن الحل الأكثر كفاءة، وفق الخوري، في دمج الموانئ والسكك الحديدية الخليجية المستقبلية لتحويل الجزء الأكبر من الحاويات والأسمدة والحبوب إلى القطارات بدلاً من الشاحنات الثقيلة، ما يخفض زمن العبور واستهلاك الوقود والضغط على الطرق، بالإضافة إلى إنشاء "موانئ جافة" داخلية قرب المراكز الزراعية والصناعية لتخفيف الضغط عن الموانئ الساحلية وإعادة توزيع التدفقات بسرعة. وفي السيناريو المتفائل للتنفيذ، يتحول الخليج إلى مركز عالمي لتجارة الأسمدة والغذاء منخفضة الانبعاثات، خاصة مع التوسع في "الأسمدة الخضراء" المنتجة عبر الهيدروجين النظيف، ما يمنحه أفضلية في الأسواق الأوروبية والأميركية الخاضعة لتشريعات الكربون الجديدة. أما في السيناريو الواقعي، فينجح في بناء شبكة إقليمية مرنة تقلل هشاشة الاستيراد دون أن يتحول إلى قوة تسعير عالمية كاملة، وفق توقعات الخوري. أما السيناريو المتشائم، فيظهر إذا بقي التكامل الجمركي والرقمي جزئياً، حسب الخوري، إذ تتحول الحدود إلى نقاط اختناق تعطل أي محاولة لتحويل البر إلى بديل حقيقي للبحر، ما يؤكد أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد كلياً على عمق التكامل المؤسسي والتقني بين دول مجلس التعاون الخليجي. ## فنزويلا تعلن ترحيل أليكس صعب حليف مادورو إلى الولايات المتحدة 17 May 2026 01:14 AM UTC+00 أعلنت السلطات في فنزويلا أنها رحّلت السبت وزير الصناعة الفنزويلي السابق أليكس صعب، أحد المقربين من الرئيس المختطف نيكولاس مادورو، إلى الولايات المتحدة للمرة الثانية. وجاء في بيان صادر عن إدارة الهجرة الفنزويلية: "تعلن فنزويلا ترحيل المواطن الكولومبي أليكس نعيم صعب موران، في 16 مايو/ أيار 2026"، مضيفاً: "صدر أمر الترحيل نظراً لتورط المواطن الكولومبي المذكور بجرائم مختلفة في الولايات المتحدة، وهو أمر معروف ومغطىً إعلامياً على نطاق واسع". وتوطدت علاقة أليكس صعب بالحكومة الفنزويلية خلال السنوات الأخيرة من رئاسة هوغو تشافيز (1999-2013)، قبل أن يتولى إدارة شبكة استيراد واسعة النطاق لصالح حكومة نيكولاس مادورو، كذلك اعتُبر وسيطاً رئيسياً للحكومة في سعيها للتكيف مع العقوبات الدولية. وكان صعب مسؤولاً بشكل خاص عن استيراد السلع لبرنامج للمواد الغذائية المدعومة، فطاولته اتهامات بالفساد. واعتقل صعب للمرة الأولى لأول في الرأس الأخضر عام 2020 بتهم غسل أموال وفساد، حيث سُلِّم للولايات المتحدة في العام التالي، لكن أُطلق سراحه لاحقاً عام 2023 في إطار عملية تبادل أسرى مع فنزويلا. وعيّن مادورو صعب في حكومته في العام التالي، ولكن بعد فترة وجيزة من اختطاف الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي في كاراكاس في يناير/ كانون الثاني الماضي، أقالته الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، من جميع مناصبه. ويحظر الدستور الفنزويلي تسليم أي مواطن لدولة أخرى، إلا أن سلطات الهجرة اعتبرت صعب كولومبياً وقامت بإجراءات ترحيله إلى الولايات المتحدة، حيث هو مطلوب. (فرانس برس) ## حميد نورو: صراع الشرق الأوسط يفاقم الأزمة الغذائية في الصومال 17 May 2026 01:31 AM UTC+00 كشف المدير القطري لبرنامج الغذاء العالمي في الصومال، حميد نورو، في حوار لـ"العربي الجديد"، أن الصراع في الشرق الأوسط يترك تداعياته الغذائية على الصومال، حيث تسبب في تعليق أطنان من المساعدات المخصصة للصوماليين، خاصة النازحين في ضواحي العاصمة مقديشو. وأضاف نورو أن استمرار الصراع في هذه المنطقة سيؤدي إلى أزمة اقتصادية في بلد يعتمد اقتصاده كلياً على الاستيراد الخارجي وبنسبة تناهز 70%. وفيما يلي نص الحوار:   - كيف تؤثر الأزمة الحالية في الشرق الأوسط على العمليات الإنسانية في الصومال؟ تضرب التداعيات غير المباشرة لأزمة الشرق الأوسط الصومال في أسوأ توقيت ممكن. فالبلاد تواجه أصلًا مزيجًا غير مسبوق من الجفاف، والنزوح، والصراع، إلى جانب محدودية حادة في المساعدات الإنسانية. واليوم، تضيف الزيادة العالمية الكبيرة في أسعار الوقود والنقل، المرتبطة بالأزمة، ضغوطًا هائلة على عائلات تقف بالفعل على حافة الانهيار. ويعتمد الصومال على الواردات لتأمين نحو 70% من احتياجاته الغذائية، ما يعني أن أي صدمة خارجية تنعكس فورًا على الأسواق المحلية. وقد تضاعفت أسعار الوقود داخل البلاد أكثر من مرة خلال فترة وجيزة، وارتفعت معها أسعار كل السلع المرتبطة به، من النقل إلى المواد الغذائية الأساسية. ويدفع هذا الواقع أسعار الغذاء إلى مزيد من الارتفاع، في وقت وصلت فيه القدرة الشرائية للأسر إلى أدنى مستوياتها. وبالنسبة إلى الوكالات الإنسانية، فإن ذلك يعني اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاعًا في كلفة العمليات. ففي الوقت الذي كان فيه برنامج الأغذية العالمي على وشك تعليق معظم مساعداته في إبريل/نيسان بسبب فجوة تمويل حرجة، سمحت مساهمات مرنة حديثة باستمرار العمليات حتى يوليو/تموز، لكن المساعدات لا تزال محدودة للغاية. وفي الوقت الراهن، لا يمكن الوصول إلا إلى أقل من 5% من الأشخاص المحتاجين إلى مساعدات غذائية طارئة. - ما التحديات التي تواجهها منظمات الإغاثة بسبب الاضطرابات المرتبطة بالأزمة؟ نشهد بالفعل اضطرابات فورية في سلاسل الإمداد الإنسانية، وقد تكون آثارها أشد بكثير إذا استمرت الأزمة. فقد أدى الإغلاق المؤقت لميناء صلالة في سلطنة عُمان، أحد الممرات اللوجستية الرئيسية، إلى وقف الشحنات القادمة من الموانئ البحرية ومنطقة الخليج، وتأخير عمليات التسليم لمدة لا تقل عن أسبوعين. وتسبب ذلك في اختناقات طاولت عددًا من السلع الأساسية. وفي الوقت الحالي، لا تزال أكثر من 1600 طن متري من المنتجات الغذائية المتخصصة المخصصة لمقديشو عالقة، ما يدفعنا إلى البحث عن مسارات بديلة لنقلها. ومع اضطرار السفن إلى تغيير مساراتها، وبطء تأكيد الحجوزات، وازدحام خطوط الشحن، باتت كل عملية نقل تستغرق وقتًا أطول وتكلفة أعلى. كما أن مواعيد الوصول الجديدة قد تتغير مجددًا بحسب سرعة استئناف العمليات في ميناء صلالة. - هل أثّر الوضع في سلاسل الإمداد الغذائي أو في كلفة السلع الأساسية في الصومال؟ نعم، وبشكل دراماتيكي. نظرًا لاعتماد الصومال الكبير على الغذاء المستورد، فإن أي اضطراب في الأسواق العالمية يترجم مباشرة إلى ارتفاعات حادة في الأسعار محليًا. ونتيجة لأزمة الشرق الأوسط، تضاعفت تكاليف الوقود، مسجلة زيادة بنسبة 108% خلال أيام قليلة فقط، كما أصبحت أسعار المواد الغذائية الأساسية أعلى بنسبة تتراوح بين 10% و40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أما التضخم المرتبط بالوقود، فهو الأعلى في البلاد، ويتراوح بين 20% و78% بحسب المنطقة. وجاءت هذه الصدمات فوق أزمة جفاف ممتدة ومحاصيل ضعيفة، من بينها أدنى إنتاج موسمي للمحاصيل منذ ثلاثة عقود. والأسر التي كانت بالفعل تكافح آثار النزوح ونفوق الماشية وغياب الدخل، تجد نفسها اليوم أمام أسعار لم تعد في متناولها. وكثير من الأسر باتت تعيش على طبق واحد من الأرز يوميًا. - كيف يُتوقع أن تتفاقم المجاعة أو انعدام الأمن الغذائي نتيجة لهذه التطورات؟ تشير التقديرات الحالية إلى أن 6.5 ملايين شخص سيواجهون مستويات جوع تُصنّف ضمن مرحلة الأزمة أو ما هو أسوأ، من بينهم مليونا شخص في حالة جوع طارئة. ومع ارتفاع الأسعار، وانهيار سبل العيش، والمحدودية الشديدة في المساعدات الإنسانية، من المرجح أن ترتفع هذه الأرقام أكثر. وقد ينزلق مزيد من الناس إلى مستويات أشد خطورة من الجوع، وربما إلى ما هو أسوأ من ذلك. لقد استُنزفت تمامًا آليات التكيف لدى السكان. فالأسر باعت ما تبقى لديها من ماشية، وخفّضت وجباتها إلى وجبة واحدة في اليوم، أو غادرت منازلها بالكامل. وفي ظل غياب القدرة على التكيف، قد تتسع أيضًا موجات النزوح، في وقت تظل فيه قدرتنا على الاستجابة محدودة للغاية، بما يفاقم مختلف العوامل الضاغطة على وضع إنساني شديد التعقيد أصلًا. - هل تتأثر مستويات تمويل البرامج الإنسانية في الصومال بتحوّل الأولويات العالمية؟ نعم، والأثر بالغ القسوة. ففي الوقت الذي يقترب فيه الصومال من مستويات جوع مثيرة للقلق، تشبه إلى حد بعيد تلك التي سبقت أزمة الاقتراب من المجاعة عام 2022، تراجع تمويل العمليات الإنسانية بشكل حاد. وكان برنامج الأغذية العالمي، الذي يشكل العمود الفقري للاستجابة المتعلقة بالأمن الغذائي في الصومال، يقدم المساعدة لما يقرب من مليوني شخص في مطلع عام 2025، قبل أن يتراجع هذا العدد إلى 600 ألف فقط في مارس/آذار، ثم خفضت تقريبًا إلى النصف في إبريل/نيسان، ثم ينتهي إلى انعدام التغطية بحلول يوليو/تموز. - وماذا عن خدمات التغذية المنقذة للحياة؟ هل هي كافية؟ خدمات التغذية المنقذة للحياة ما زالت محدودة للغاية. وقد جرى تقليص البرامج الوقائية في مختلف أنحاء البلاد، وأصبحنا الآن أمام قرار مؤلم يقضي بإعطاء الأولوية للأطفال على حساب الأمهات. ونتيجة لذلك، لا تتلقى النساء والفتيات الحوامل والمرضعات أي دعم في الوقت الراهن. ومع تشتت الاهتمام العالمي بين أزمات متعددة، يوشك أكبر شريان إنساني للحياة في الصومال على النفاد خلال بضعة أشهر، ما لم تصل موارد عاجلة جديدة. وهذا يضع ملايين الأرواح، أكثر من نصفها لأطفال، في خطر مباشر. - كيف تكيّف الوكالات الإنسانية استراتيجياتها للتعامل مع هذه الضغوط الجديدة؟ اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى اتخاذ قرارات بالغة الصعوبة على صعيد ترتيب الأولويات، فحصر نطاق تدخله في الفئات الأكثر هشاشة بين من هم أصلًا في أشد درجات الاحتياج. وتستند هذه العملية إلى تحليل البيانات وأنظمة الاستهداف التي توائم بين حجم الاحتياجات والموارد المحدودة المتاحة. وقد اضطررنا إلى المرور بهذه العملية ثلاث مرات خلال عام 2025 وحده، ما أدى إلى تقليص عدد المستفيدين من نحو مليوني شخص إلى 300 ألف فقط في إبريل/نيسان من هذا العام. غير أن هذا التراجع لا يعني أن الاحتياجات قد انخفضت، بل يعني ببساطة أن أشخاصًا في أمسّ الحاجة للمساعدة لم يعودوا يتلقونها، وأن غياب الدعم يدفعهم إلى الخلف بدلًا من مساعدتهم على التقدّم. وينطبق الأمر نفسه على التغطية الجغرافية، إذ أصبحت مناطق بأكملها خارج نطاق الوصول استنادًا إلى معايير الهشاشة. إن حجم هذا التقليص حاد وصادم في آن واحد، ومن شأن هذه التكيفات أن تخلّف عواقب خطيرة على المجتمعات في مختلف أنحاء الصومال. - ما المناطق أو الفئات السكانية الأكثر هشاشة في الصومال أمام الآثار غير المباشرة لهذه الأزمة؟ الفئات الأكثر هشاشة هي المجتمعات التي تلقت أصلًا الضربة الأقسى من الجفاف والنزوح والصراع وفقدان سبل العيش، لا سيما في المناطق التي شهدت ثلاثة مواسم مطرية فاشلة، إلى جانب البؤر المصنفة ضمن المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، مثل باي، وباري، ومدغ. وبصورة عامة، يبدو الوضع مقلقًا في مختلف أنحاء البلاد. كما تُعد الأسر النازحة شديدة الهشاشة، ولا سيما تلك التي استنفدت كامل وسائل التكيف لديها وكانت تعتمد على المساعدات لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار. وخلال الربع الأول من عام 2026، نزح أكثر من 200 ألف شخص حديثًا بسبب الجفاف، فيما أفاد 95% منهم بأن الغذاء يمثل احتياجهم الأكثر إلحاحًا. - وماذا عن الأطفال والأمهات في هذه الحالة، من وجهة نظرك؟ يُتوقع أن يكون الأطفال والأمهات من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، خصوصًا مع استمرار تقلص دعم التغذية. وأي تخفيضات إضافية ستدفعهم إلى مستويات أعمق من الجوع الطارئ، أو ما هو أسوأ من ذلك. - ما الإجراءات العاجلة المطلوبة من المجتمع الدولي لمنع مزيد من التدهور؟ هناك حاجة ملحّة إلى تمويل موسّع، يمكن التنبؤ به، ومرن، بما يسمح بتقديم المساعدات بالسرعة والحجم اللذين تفرضهما هذه الأزمة. ويملك برنامج الأغذية العالمي الخبرة والحضور الميداني اللازمين لإيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المجتمعات الأكثر تضررًا، إلا أن الدعم العاجل يظل ضروريًا لتفادي كارثة إنسانية كبرى. ويحتاج البرنامج بشكل عاجل إلى 95 مليون دولار للحفاظ على خدمات الغذاء والتغذية المنقذة للحياة من الآن وحتى شهر أغسطس/آب المقبل. ومن دون هذا التمويل، ستصبح ملايين الأرواح في مهب الخطر. ## حرب الإبادة تسحق الطبقة الوسطى في غزة 17 May 2026 02:46 AM UTC+00   دفعت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة آلاف الأسر الفلسطينية، خاصة من الطبقة الوسطى، إلى دائرة الفقر والعوز بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. ومع استمرار تداعيات الحرب، تواجه هذه الفئة التي اعتمدت لسنوات على الوظائف والأعمال الصغيرة تآكلاً سريعاً في مدخراتها وعجزاً متزايداً عن تأمين الاحتياجات الأساسية. ومع تدمير القطاعات الاقتصادية والإنتاجية واستهداف المصانع والمنشآت التجارية والمطاعم والشركات إلى جانب منع آلاف العمال والموظفين من الالتحاق بأعمالهم، دخلت غزة مرحلة اقتصادية خانقة عنوانها البطالة وانعدام السيولة. كما أسهمت سياسة تقطير السلع ومنع إدخال البضائع لفترات طويلة في خلق حالة من التجويع الممنهج أدت إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل تجاوز قدرة الأسر المتوسطة على الاحتمال، لتتحول تدريجياً من فئة قادرة على تدبر احتياجاتها إلى فئة تنتظر المساعدات الإنسانية والتكايا. من الاستقرار إلى البطالة بدوره، يقول الفلسطيني محمد شبير، وهو أب لسبعة أفراد، إنه كان قبل الحرب يعيش حياة مستقرة نسبياً بفضل عمله "شيفاً" في أحد مطاعم شمال قطاع غزة، حيث كان يتلقى راتباً شهرياً يبلغ 1600 شيكل (الدولار= 2.9)، وهو مبلغ كان يكفيه لتأمين احتياجات أسرته الأساسية في ظل الأسعار التي كانت سائدة قبل الحرب. ويوضح شبير لـ"العربي الجديد" أن الحياة لم تكن مرفهة لكنها كانت مستقرة، وكان قادراً على شراء الطعام ودفع الالتزامات اليومية من دون الحاجة إلى الاستدانة أو انتظار المساعدات. ويضيف: "كل شيء تغير بعد اندلاع الحرب، حين تعرض المطعم الذي كان يعمل فيه للقصف والتدمير الكامل، ليفقد مصدر دخله الوحيد خلال أيام قليلة"، مشيراً إلى أن البطالة الواسعة التي ضربت القطاع جعلت العثور على فرصة عمل جديدة أمراً شبه مستحيل. ويؤكد أن أسرته أصبحت تعتمد بشكل أساسي على المساعدات المحدودة التي تصل بين الحين والآخر. وأنهى شبير حديثه بالقول: "حتى لو عاد الراتب نفسه فإنه فعلياً لا يساوي ربع قيمته قبل الحرب بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار، فأبسط الاحتياجات الغذائية أصبحت تحتاج إلى مبالغ مضاعفة، بينما لا تتوفر أي مصادر دخل حقيقية تمكن الأسر من الصمود". وتجدر الإشارة إلى أن الأسر التي كانت قبل الحرب قادرة على تأمين احتياجاتها الأساسية والحفاظ على حد أدنى من الحياة الكريمة، أصبحت اليوم عاجزة عن شراء الطعام أو توفير الاحتياجات اليومية، في واحدة من أقسى التحولات الاجتماعية والاقتصادية. أما الفلسطينية عبير حسني، فتقول إن الحرب لم تسلبها فقط الاستقرار الاقتصادي بل فقدت خلالها زوجها الذي كان يعمل مهندساً في إحدى شركات القطاع الخاص، تاركاً خلفه خمسة أبناء يواجهون الحياة من دون معيل. وتوضح حسني لـ"العربي الجديد" أن أسرتها كانت قبل الحرب تعيش وضعاً اقتصادياً مستقراً نسبياً بفضل دخل شهري وصل إلى 2200 شيكل، وكان يكفي لتوفير الاحتياجات الأساسية والتعليم والطعام ومصاريف الحياة اليومية. وتلفت حسني إلى أن الحرب دفعتها بشكل مفاجئ من أسرة مستقرة إلى أسرة بلا أي دخل شهري، تعتمد بالكامل على المساعدات الإنسانية الشحيحة والتكايا. وتؤكد أن فقدان الزوج ترافق مع الانهيار الاقتصادي الكامل، ما جعل مسؤولية إعالة الأطفال وتوفير احتياجاتهم اليومية عبئاً يفوق قدرتها، خاصة في ظل غياب فرص العمل وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. وتضيف: "كنا نعيش في وضع اقتصادي مريح نسبياً، صحيح أننا لم نكن ندخر المال، لكننا كنا نشتري كل الأشياء التي نحتاج إليها ولم يكن ينقصنا شيء، اليوم الوضع الاقتصادي سيئ جداً، ونادراً ما نصل إلى السوق لأننا ببساطة لا نملك المال للشراء، وحتى عندما تتوفر بعض السلع تكون أسعارها فوق قدرة أي أسرة فقدت مصدر دخلها". طبقة تتآكل من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي سمير أبو مدللة إن الطبقة الوسطى في قطاع غزة تعد من أكثر الفئات التي تلقت الضربة الأقسى خلال الحرب، باعتبارها الفئة التي شكلت تاريخياً عماد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ويوضح أبو مدللة لـ"العربي الجديد" أن هذه الطبقة كانت تعتمد على الوظائف الثابتة والمهن الحرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لكنها تعرضت خلال الحرب إلى استنزاف حاد نتيجة توقف الأعمال وتراجع الدخل وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة. ويشير إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس حجم الكارثة التي يعيشها القطاع، في ظل معدلات بطالة تجاوزت 80% ونسب فقر تخطت 90%، إضافة إلى انهيار شبه كامل في الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية. ويؤكد أن محدودي الدخل أصبحوا عاجزين عن تأمين الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية، بينما دفعت البطالة الواسعة آلاف العاملين وأصحاب المهن الصغيرة إلى دائرة الفقر والعوز بعد فقدان مصادر رزقهم. ويضيف أبو مدللة: "السياسات الإسرائيلية القائمة على تدمير الاقتصاد المحلي ومنع إدخال البضائع وتقليص كميات السلع الواصلة إلى القطاع خلقت سوقاً مشوهة تعتمد على الندرة والاحتكار، ما تسبب في ارتفاعات هائلة في الأسعار واستنزاف سريع لمدخرات الأسر". ويرى أن هذه السياسات لم تؤد فقط إلى تراجع القدرة الشرائية، بل ساهمت في تفكيك البنية الاجتماعية للطبقة الوسطى وتحويلها تدريجياً إلى طبقة فقيرة تعتمد على المساعدات. في حين، يقول المختص في الشأن الاقتصادي محمد الدريملي إن الطبقة الوسطى في غزة أوشكت فعلياً على الاختفاء نتيجة الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت الاقتصاد المحلي بشكل مباشر، سواء عبر تدمير المنشآت الاقتصادية أو تعطيل الأسواق ومنع تدفق السلع والبضائع لفترات طويلة. ويشير إلى أن هذه الطبقة كانت تمثل المحرك الأساسي للاستهلاك والاستقرار الاقتصادي، لكن الحرب دفعتها إلى دائرة الفقر خلال شهور قليلة. ويؤكد الدريملي أن غزة تعيش اليوم ما يمكن وصفه بـ"اقتصاد الضرورة"، وهو اقتصاد يعتمد على تأمين الاحتياجات اليومية بالحد الأدنى وسط انهيار شبه كامل للبنية الاقتصادية. ويوضح أن معدلات الفقر تجاوزت 90%، في وقت تعاني فيه الأسواق شحّاً حادّاً في السيولة النقدية، إلى جانب القيود المفروضة على المعابر وارتفاع تكاليف التنسيقات التجارية بشكل خيالي. ويلفت إلى أن حالة الاحتكار التي نشأت خلال الحرب ساهمت في رفع أسعار السلع الأساسية بنسب تتجاوز حالياً 300%، نتيجة تحكم عدد محدود من التجار والوسطاء في الكميات القليلة من البضائع المتوفرة داخل القطاع. ويرى الدريملي أن أخطر ما في الأزمة الحالية لا يقتصر على الفقر وحده، بل يتمثل في تآكل الطبقة الوسطى التي كانت تشكل عنصر التوازن داخل المجتمع الفلسطيني، محذراً من أن استمرار الحصار الاقتصادي سيؤدي إلى مزيد من الانهيار الاجتماعي. ## العلم قصة يفهمها الجميع في سلسلة "جورج" لستيفن ولوسي هوكينغ 17 May 2026 03:12 AM UTC+00 حين سأل طفلٌ ستيفن هوكينغ في مناسبة عائلية عمّا يحدث لو سقط إنسان في ثقب أسود، كانت الإجابة بداية مشروع سردي كامل. هكذا وُلدت سلسلة "جورج" التي كتبتها لوسي هوكينغ بمشاركة والدها، بوصفها محاولة لتحويل السؤال العلمي إلى حكاية قابلة للعيش. في هذه المسافة بين السؤال والخيال، يظهر وجه آخر للعلم، أقرب إلى التجربة منه إلى التلقين. تنقسم السلسلة (دار آفاق، القاهرة، ترجمة أحمد سمير سعد، 2024 - 2026) إلى سبعة أجزاء: من "جورج ومفتاحه السري للكون"، إلى "جورج وسفينة الزمن"، ثم كتابها الختامي "كشف أسرار الكون"، بين مغامرة سردية ومقالات علمية كتبها باحثون متخصصون، في محاولة لربط الخيال بالمعرفة الموثقة. غير أن القيمة الأبرز في هذا المشروع تتجاوز تبسيط الفيزياء أو شرح الكونيات؛ لتمتد إلى طرح سؤال أخلاقي يتكرر عبر الأجزاء: ماذا يحدث حين تخرج المعرفة من المختبر إلى العالم؟ ومن يتحمّل نتائجها؟ الاختراع ومسؤوليته كتب ميخائيل كلاشنكوف، في أواخر حياته، رسالة إلى كاهن روسي يسأله فيها عن مسؤوليته الأخلاقية عن الضحايا الذين سقطوا ببندقيته. لم يكن السؤال تقنياً، إنما أربكته النتائج التي ترتبت على اختراعه. هذا القلق نفسه، بصيغة مبسطة، يتردد داخل سلسلة "جورج"؛ حين تظهر التكنولوجيا في هذه الأعمال بطاقتها وقدرتها المفتوحة اللا نهائية. الجهاز الذي يسمح لجورج وآني بالسفر عبر الفضاء، واستكشاف الكواكب، يمكن أن يتحول إلى أداة تهديد إذا وقع في يد تسعى إلى السيطرة. رؤية من دون إدانة مباشرة للتكنولوجيا ولا تمجيد لها في أحد المشاهد، يتجادل الأبطال حول كيفية التعامل مع خطر وشيك. ترى آني أن البقاء مع مجتمعها هو الخيار الأكثر أماناً، بينما يدرك جورج أن الانتظار قد يمنح الطرف الآخر فرصة للسيطرة. في هذا التوتر، لا ينحاز النص، بتجلياته الدرامية وشخصياته ومعلوماته، إلى إجابة جاهزة، وبدلاً من ذلك يصدم القارئ بمفارقة أن كل قرار يحمل كلفة، وكل استخدام للتقنية يفتح باباً لنتائج غير متوقعة. وتُبنى هذه الرؤية من دون إدانة مباشرة للتكنولوجيا، ولا تمجيد لها. فتظهر المعرفة بوصفها قوة قابلة للتوجيه، وتتحدد آثارها وفق السياق البشري الذي تُستخدم فيه. هذا التوازن يمنح النص طابعاً تربوياً غير مباشر، يدرّب القارئ على التفكير بدل الاكتفاء بالتلقي. العلم خارج المعمل تغادر الحكاية مدارات الفضاء السحيق لتستقرّ في تفاصيل العيش اليومي، حيث يتنفس العلم هواء الشوارع ويشتبك مع همومنا العادية، فنجد في والدَي جورج، عبر انحيازهما الصارم إلى الحياة النباتية واحتجاجاتهما المستمرة من أجل البيئة، صوتاً نقدياً يواجه أنماط الاستهلاك المعاصرة وقسوتها تجاه الطبيعة، ومع ذلك يترك النص هذه الرؤية في فضاء حواري رحب يتّسع لتعدّد القناعات، مبتعداً عن نبرة اليقين الواحد التي تُصادر حقّ القارئ في التفكير والمقارنة. يرتبط هذا الوعي البيئي بمساهمات رصينة لباحثين يطرحون أسئلة شجاعة حول مائدتنا، إذ يشير ماركو سبرينغمان إلى ضرورة إعادة النظر في اعتمادنا المفرط على اللحوم والألبان، نظراً إلى ما تتركه من ندوب عميقة في جسد الأرض وصحة الإنسان، فيتجلى الاقتراح بالتحول نحو الحبوب والبقول والخضراوات استجابةً علميةً ضرورية لمعطيات التغير المناخي، ويتجاوز فكرة الوعظ الأخلاقي ليصبح ضرورة وجودية تفرضها لغة الأرقام والواقع. تأتي رؤية أندي تايلور لتعيد تعريف القوة في الفضاء السياسي، فهي ليست أداة للهيمنة، وإنما إمكانية لتوجيه المجتمعات نحو تغييرات كبرى تحمي الكوكب وتتبنى تقنيات نظيفة، مع التأكيد أن بريق الفكرة وصحتها لا يكفيان وحدهما، فالتغيير يحتاج إلى مهارة الإقناع وبناء جسور المشترك مع الآخرين؛ هكذا تخرج المعرفة من عزلة المختبر لتلتقي الفعلَ الاجتماعيَّ في المجال العام، وتصبح شريكة أصيلة في صياغة مصيرنا المشترك. فلك يدور في ديستوبيا كيف يمكن أن نعدّ الناشئة لمواجهة فكرة الخراب المحتمل، أو تلك الديستوبيا التي تطل برأسها في الجزء الخامس من السلسلة؟ نجد أنفسنا مع جورج وآني في مواجهة عالم اصطناعي، حيث المقاتلون ليسوا كائنات حية، إنهم آلات تتقاتل لتسلية الحشود في "عدن". وقد نلاحظ هنا شجاعة النص في طرح احتمالات المستقبل المظلم، حيث تحاول آني التمسك بشعبها وحمايتهم، في حين يدرك جورج أن الصمت هو الخيار الأخطر. ويخاطب النص جورج والقارئ بلهجة تحمل عبء المسؤولية: "هذا عالمك الآن، وسوف يكون على الصورة التي تقرّرها، أيّاً ما كانت". هذه الجملة هي مفتاح العمل كلّه، فهي تنفي فكرة القدرية التقنية، وتؤكد أن الإنسان سيد مصيره، وأن العلم وسيلة للنجاة أو الدمار بناءً على قراراتنا الشخصية والجماعية. إنها دعوة إلى المقاومة، مقاومة الآلات التي قد تستلب إنسانيتنا، ومقاومة البشر الذين قد يتخلون عن دورهم في حماية النور وسط عتمة العلم الزائف القادمة. رائحة الكبريت تنبعث من ثنايا الورق يفتقد الجيل المعاصر تجارب المعايشة التي تجعل العلم حقيقة ملموسة، وهو ما تحاول السلسلة تعويضه من خلال إعمال الخيال في أرقى صوره. تخيل أنك تزور بركاناً ثائراً، تشعر باهتزاز الأرض تحت قدميك، وتسمع صرير الغازات المنبعثة من باطنها، بينما تلسع الأبخرة الحامضية عينيك وتترك في جلدك رائحة الكبريت التي تشبه البيض الفاسد. هذا الوصف الحسي الدقيق، الذي يحيلنا إلى ثورة جبل إتنا في عام 2006، يحول المعلومة الجيولوجية إلى ذكرى شخصية، ويجعل القارئ جزءاً من الحدث الكوني، لا مجرد مراقب من بعيد. يخرج بالمعرفة من عزلة المختبر لتلتقي الفعل الاجتماعي هكذا تتحول المواد الدراسية في هذه الكتب إلى مغامرة كبرى تفسر لنا كيف نحيا وكيف نتفاعل مع الطبيعة، تفتح العيون على حقيقة أننا ذرات صغيرة في هذا النسيج العظيم. ويأتي الجزء السابع "كشف أسرار الكون" ليكون "دليل المستخدم إلى الكون"، جامعاً مقالات علمية لخبراء عالميين، يتحدثون عن الثقوب السوداء، وعلم الوراثة، وحتى أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بأسلوب يمزج بين رصانة الحقائق وخفة الفكاهة، كأن يذكرنا بأن فنجان الشاي الذي نحتسيه قد يحتوي على ماء شربه يوماً ديناصور عطش في عصور غابرة. بين وفرة المعلومات وأزمة الثقة في مقدمة "كشف أسرار الكون"، تشير لوسي هوكينج إلى أن توفر المعلومات عبر الإنترنت لا يعني امتلاك المعرفة، وتطرح سؤالاً مباشراً: كيف يمكن التحقق من صحة ما نقرأ؟ هذا السؤال يكتسب أهمية خاصة في سياق تتزايد فيه المواد التي تقدم تفسيرات مبسطة للكون، من دون أساس علمي راسخ. يظهر هنا جانب آخر من المشكلة: غياب تجارب تبسيط العلوم التي تجمع بين الدقة والجاذبية. في هذا الفراغ، تجد بعض الخطابات غير العلمية مساحة للانتشار، مستفيدة من حاجة القارئ إلى تفسير العالم من حوله. لا يكفي في هذه الحالة تقديم معلومات صحيحة، بل يصبح من الضروري تقديمها في صيغة قادرة على المنافسة. تقدّم سلسلة "جورج" نموذجاً مختلفاً، حيث تُدمج المعلومات العلمية داخل بنية سردية، وتُدعم بمقالات كتبها متخصصون. هذا المزج بين الحكاية والبحث العلمي يتيح للقارئ بناء معرفة تدريجية، قائمة على الفهم لا الحفظ. إذا كان سؤال كلاشنكوف قد ارتبط بسلاح تقليدي، فإن صورته المعاصرة تتصل بتقنيات أكثر تعقيداً، مثل الذكاء الاصطناعي. الأنظمة التي تُطوَّر اليوم قادرة على اتخاذ قرارات، والتأثير في السلوك، وإعادة تشكيل مجالات العمل والمعرفة. هذا التطور يعيد طرح السؤال نفسه: من يتحمّل نتائج الاستخدام؟ لا تقدّم السلسلة إجابة مباشرة عن هذا السؤال، لكنها تضع أساساً للتفكير فيه. من خلال مغامرات جورج، يتعلم القارئ أن التقنية ليست كياناً مستقلاً عن القيم، بل أداة تتأثر بالخيارات البشرية. هذه الفكرة، حين تُقدَّم في سياق قصصي، تصبح أكثر قابلية للفهم، خصوصاً لدى القراء الصغار. * ناقدة ومترجمة مصرية ## العودة إلى تشيرنوبيل في "هناك حيث يختفي البشر" أندريه كوكوتيوخا 17 May 2026 04:00 AM UTC+00 إذا كانت الحرب الأوكرانية الروسية جاذباً راهناً لقراءة الأدب الأوكراني، فوراء رواية "هناك حيث يختفي البشر" للكاتب الأوكراني أندريه كوكوتيوخا (الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، ترجمة عماد الدين رائف، 2022)، جاذب أهمّ هو انفجار مفاعل تشيرنوبيل النووي عام 1986، الذي لا يزال معتبراً بين أكبر الكوارث الكونية. لا تتكلّم الرواية مباشرة عن الانفجار، لكنها، ولو بشكل غير مباشر، مبنيّة في موازاته. الرواية ليست تاريخية ولا علمية كما قد يخطر لمن يقرأ هذا التقديم، لكنها مع ذلك أدبٌ لا يبعد عن الانفجار، بل لنقُل إنها وهي فانتازية بوليسية، تصنع ما يبدو من بعيد صدى للانفجار. بل يبدو أسطورة تقابل هذا الانفجار وتوازيه. يتحول انفجار تشيرنوبيل في الرواية إلى خيال فانتازي. لا تزال منطقة جيتومير، حيث حدث الانفجار، محظورة، لكنها تغدو في الرواية، وخاصة بإحدى قراها، بيدلنسي، أرضاً ملعونة، وبلغة الرواية "منطقة شاذّة"، تستدعي أهلها الأوائل، بإلحاح داخلي للعودة إليها، لكي يختفوا بعدها أو يفقدوا ذاكرتهم. هذا ما يحدث لتامارا التي حملت بها أمّها في القرية، وولدتها بعد الانفجار في بلدة أُخرى. تفقد تامارا ذاكرتها، أمّا شاميراي محرّر صحيفة "حقائق لا تصدق" المعنية بفانتازيا العالم الموازي، فيغشى عليه ولا يذكر ما أصابه. لقد عاد هذان لكن بعد هول كبير، لم يختفيا إنما عميا تماماً عما تعرّضا له، واختفى ذلك من وعيهما. نحن هكذا لا نزال في انفجار تشيرنوبيل، وإن مضى الوقت عليه. لا يزال الانفجار يعمل ولا تزال عواقبه مستمرة. هذا الاختفاء الذي حصد كثيرين، أو في الأقل طاول ذاكرتهم، هو صورة رمزية أو خيال أوّلي للانفجار، الذي هو في الواقع لا يزال يعمل، إذ لا يزال خطر الإشعاع قائماً. فانتازيا الاختفاء هذه التي جاء منها عنوان الرواية، هي ما يُمكن اعتباره أدب الانفجار. كوكوتيوخا يبني عليه فانتازيا كاملة، إذ لا نجد خيالاً أقوى يُعادله. الروائي بارع في ذلك إلى حدّ بعيد، إنه يعرض فيه قوة أدبية بارزة، إذ ينجح في خلق هذه الفانتازيا وتقصّيها وبنائها بروية وعلى مهل، بنداً بنداً. هكذا نتابعه بملء أنفاسنا خطوة وراء خطوة. نستغرق في ذلك ونتقبله وننتقل معه. ليس مروراً سريعاً هذا السياق الفانتازي، وليس عاجلاً أو قصيراً، حين نتمثله أو نستمد منه. ليس لحادث انفجار تشيرنوبيل أن يكون رواية بسعة أقل. ينجح الروائي في غرس هذا الخيال في واقع حقيقي، فلا تعود صحيفة "حقائق لا تصدّق" المعنية بالعالم الموازي مجرد استعارة. الخيال الفانتازي هكذا يجد واقعه، إنه واقعه الخاص، لكنه مع ذلك ذو حقيقة ما. إنه في غرابته وخياليته ذو قوة روائية يكاد معها يملك حقيقة ما. المنطقة الملعونة واختفاء الناس فيها استعارة للعالم السوفييتي مع ذلك تكتفي الرواية من لعبته بعد أن أظهر وأبرز تمكّنه منها. يكتفي منها ليباشر لعبة أُخرى لا تقلّ براعة وأهمية عنها. بعد الدرس الفانتازي نباشر درساً آخر لا جدال في مكانته الروائية، إنه الدرس البوليسي. بعد الرواية الفانتازية نجد الروائي يغادرها ليبني في مقابلها وفي موازاتها، بدون أن يخرج كلياً منها، فلا يزال في وقائعها، لكنها الآن ذات وجهة أُخرى وقراءة ثانية وأبعاد مختلفة، هي اللعبة البوليسية. اختفاء الناس هو جريمة دموية، وفقدانهم ذاكرتهم أمرٌ مزعوم، وقصة المنطقة الشاذة مخترعة، لتغطية خوف أصحابها الهائل. هكذا بعد الفانتازيا المرعبة ندخل في واقع لا يقلّ رعباً، لكنه هذه المرّة ليس أسطورياً بقدر ما هو واقعي، بل نغرق في ذلك لدرجة أننا لسنا أمام واقع فحسب، بل نحن في تحتيته، في عُمقه وأبعد ما فيه. هل نحن الآن بعيدون عن انفجار تشيرنوبيل أم أننا في صورة أُخرى له. أليست تشيرنوبيل بهذا المعنى جريمة، لكن أي جريمة؟ لسنا بعدُ في العالم الموازي، الجريمة هذه المرّة في العالم الحقيقي، بدولته وناسه. انفجار تشيرنوبيل، كما تبين فيما بعد، هو خطيئة النظام أو درجة من إهماله، خطيئة وإهمال هُما العنوان الصحيح لسلوك النظام الحاكم آنذاك. المنطقة الشاذّة واختفاء الناس قد يكونان، وإن من جهة أُخرى، صورة ثانية واستعارة للعالم السوفييتي. ألم تخترع تامارا قصة المنطقة الشاذة وفقدان الذاكرة لكي تحبس في داخلها ما تعرفه، ولا تجسر على إفشائه، ألن تكون المنطقة الشاذّة اسماً آخر للنظام الشيوعي الذي انهار في نهاية القرن الماضي. * شاعر ورائي من لبنان ## اللغة الفرنسية في العصر الرقمي... مفردات تتشكّل خارج السلطة المعجمي 17 May 2026 05:01 AM UTC+00 لم تعد الكلمات تنتظر طويلاً قبل أن تجد مكانها داخل القواميس. فالإيقاع السريع الذي تفرضه المنصات الرقمية ووسائل التواصل أعاد تشكيل العلاقة بين اللغة والاستعمال اليومي، ودفع المعاجم إلى ملاحقة مفردات تولد داخل البيئة الرقمية قبل أن تستقر في التداول العام. ويظهر هذا المسار بوضوح في الإصدارات الجديدة من القواميس الفرنسية مثل "لو روبير" و"لاروس"، التي أدرجت في نسخها لعام 2027 كلمات مرتبطة بالثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي وأنماط العيش المعاصرة، من قبيل Crush (إعجاب عاطفي مفاجئ)، وPrompter (إرسال تعليمات إلى الذكاء الاصطناعي)، وBoomer (شخص ينظر إليه باعتباره متجاوزاً للعصر)، وTiktokeur (صانع محتوى على منصة تيك توك). وتوضح مديرة تحرير قواميس "لو روبير"، جيرالدين موانار، في مواد منشورة على الموقع الرسمي للقاموس، أنّ إدراج الكلمات الجديدة يعتمد على تتبع استعمالها في الإعلام والمنصات الرقمية والكتابة اليومية، مع مراقبة مدى استقرار معناها داخل التداول العام، ويكشف هذا المسار عن طبيعة العمل المعجمي المعاصر الذي يقوم على متابعة حركة اللغة داخل المجتمع ورصد تحولات استعمالها في السياقات المختلفة. داخل هذا السياق، تتشكل مكانة القاموس ليصير فضاءً لمراقبة الاستعمال اللغوي وتوثيقه. فالكلمات التي تنتجها المنصات الرقمية تصل إلى التداول الواسع بوتيرةٍ سريعة، خصوصاً في البيئات المرتبطة بالفيديو القصير وصناعة المحتوى والتفاعل المباشر. وتكشف مفردات مثل Tiktokeur (صانع محتوى على تيك توك)، وInstavidéaste (صانع فيديوهات مباشرة عبر الإنترنت)، عن أثر هذه البيئات الرقمية في إنتاج اللغة اليومية، فيما ترتبط كلمات مثل Prompter (إرسال تعليمات إلى الذكاء الاصطناعي) بالاستخدامات المتزايدة للذكاء الاصطناعي التوليدي. كلمات جديدة ذات دلالات اجتماعيةٍ تتجاوز مجالها المباشر وتكشف المواد التعريفية المنشورة على الموقع الرسمي لمعجم "لو روبير" عن اعتماد فرق التحرير على أدواتٍ رقمية لرصد الكلمات الجديدة داخل مدونات نصّية واسعة تضم الصحافة والأدب وشبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تتبع الكلمات الأكثر بحثاً داخل القواميس الإلكترونية ومحركات البحث. وتخزَّن المفردات المرشحة داخل قواعد بيانات تجري مراجعتها بصورة دورية في لجان تحرير متخصّصة تدرس شيوع الكلمة وانتشارها واستقرارها الزمني قبل إدراجها. ويعكس هذا المسار انتقال العمل المعجمي نحو مراقبة اللغة داخل فضائها التداولي اليومي، إذ أصبحت المنصات الرقمية واحدة من أهم البيئات المنتجة للمفردات الجديدة. وفي الإطار النظري لعلم المعاجم، يوضح الباحثان في علم المعاجم هنينغ بيرغنهولتز وروفوس غاوس في دراستهما حول الوظائف المعجمية أن العلاقة بين الوصف والتقنين داخل القواميس لا تختزل في ثنائية بسيطة، لأنّ المعجم الحديث يجري بناؤه وفق وظائف استعمالية مرتبطة بحاجات المستخدم، سواء في فهم النصوص أو إنتاجها. ويعني ذلك أنّ القاموس لا يشتغل بوصفه سلطةً لغوية فحسب، وإنما باعتباره أداةً وظيفية تتغير وفق السياقات التي يُستعمل فيها. كما تحمل الكلمات الجديدة دلالات اجتماعيةٍ تتجاوز المجال اللغوي المباشر. فمصطلحات مثل Incel (رجال يحمّلون النساء مسؤولية عزوبيتهم)، وManosphère (مجتمعات ذكورية رقمية) ترتبط بنقاشات متنامية حول الهويات الجندرية والثقافات الشبكية، فيما تعكس مفردات أُخرى حضور قضايا العنف الجنسي والصحة النفسية داخل المجال العام. وتتحول المفردة، في هذا الإطار، إلى مؤشر على تغيرات تمسّ البنية الاجتماعية وأساليب التفاعل داخل الثقافة المتصلة. ويكشف تحقيقٌ نشرته صحيفة لوموند سنة 2024 حول ورشة إعداد "لو بوتي روبير" أن فرق التحرير تتابع باستمرار الصحافة والمنصات الرقمية والإنتاج الكتابي لرصد الكلمات الجديدة وتحليل مدى انتشارها واستقرار معانيها قبل اعتمادها داخل القاموس، كما يشير التحقيق إلى أثر التحوّل الرقمي في صناعة المعاجم نفسها، في ظل تراجع مبيعات القواميس الورقية وصعود القواميس الإلكترونية وأدوات البحث اللغوي الرقمية. ويحضر الذكاء الاصطناعي داخل هذا المشهد باعتباره عنصراً فاعلاً في إنتاج اللغة وتفسيرها. فقد أطلق "لو روبير" مساعداً لغوياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي تحت اسم "Dis-moi Robert" (قل لي يا روبير)، للإجابة عن أسئلة المستخدمين المتعلقة باللغة الفرنسية، في خطوةٍ تظهر توسع حضور الأدوات التفاعلية داخل المجال المعجمي، كما دخلت كلمات مثل Prompt (أمر أو تعليمة نصية موجهة للذكاء الاصطناعي)، وIA (الذكاء الاصطناعي) إلى القواميس الحديثة نتيجة ارتباطها المباشر بالاستخدامات اليومية للتطبيقات التوليدية. وتكشف هذه التحولات عن علاقة متغيّرة بين اللغة والزمن، إذ تنتقل الكلمات بسرعة بين المنصات والمستخدمين والثقافات وتخضع لتحولات دلالية متواصلة داخل فضاء سريع الإيقاع. وفي هذا السياق، تبدو المعاجم مطالبة بمتابعة لغة تتحرك باستمرار فيما تتحوّل المفردات إلى آثار زمنيةٍ قصيرة العمر تحمل صورة المجتمع في لحظةٍ محددة، قبل أن تفسح المجال لكلمات أخرى تولد داخل الدورة الرقمية التالية. ## بريطانيا تنشر نظاماً مضاداً للمسيّرات في المنطقة 17 May 2026 05:50 AM UTC+00 أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، نشر منظومة صاروخية منخفضة التكلفة في المنطقة، بهدف حماية مواطنيها وشركائها الإقليميين من هجمات الطائرات المسيّرة. وبحسب الوزارة ستزوَّد طائرات "تايفون" المقاتلة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بنظام أسلحة دقيقة ومتطورة لتمكينها من تدمير الأهداف بدقة متناهية، مشيرة إلى أن النظام يعد أقل تكلفة بكثير من الصواريخ المستخدمة حالياً. وأوضحت الوزارة أن سرعة إجراءات الشراء والاختبار أسهمت في انتقال المنظومة من مرحلة الاختبارات إلى الاستخدام العملياتي خلال أقل من شهرين. وأضاف البيان أن النظام يعتمد على تقنية توجيه ليزرية تحول الصواريخ غير الموجهة إلى ذخائر دقيقة منخفضة التكلفة، قادرة على اعتراض الطائرات المسيّرة وغيرها من التهديدات الجوية. وأكدت أن تطوير أنظمة دفاعية منخفضة التكلفة يمثل خياراً أكثر فاعلية واستدامة لمواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة، وتعزيز حماية القوات البريطانية وشركائها في مناطق العمليات. من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الجاهزية الدفاعية والصناعة لوك بولارد، إن النظام الجديد سيساعد سلاح الجو الملكي البريطاني على إسقاط عدد أكبر بكثير من الطائرات المسيّرة بتكلفة أقل بكثير. وأضاف: "أسطول طائرات تايفون لدينا هو العمود الفقري للدفاع الجوي البريطاني وحلف شمال الأطلسي، حيث يحمي سلاح الجو الملكي البريطاني الجناح الشرقي لأوروبا من توغلات الطائرات المسيّرة الروسية، ويدافع عن شركائنا في جميع أنحاء الشرق الأوسط". وكانت بريطانيا قد قالت الثلاثاء الماضي إنها ستسهم بمعدات ذاتية التشغيل لكشف الألغام ومقاتلات "تايفون" والسفينة الحربية "دراغون" في مهمة دفاعية متعدّدة الجنسيات تهدف إلى تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي هذه المساهمة خلال قمة عبر الإنترنت مع أكثر من 40 وزير دفاع من الدول المشاركة في المهمة. وأشار، بحسب ما نقلت وكالة رويترز حينها، إلى أن المساهمة البريطانية تحظى بدعم تمويلي جديد يبلغ 115 مليون جنيه إسترليني (155.53 مليون دولار) يُخصص لأجهزة مسيّرة لكشف الألغام وأنظمة للتصدي للمسيّرات. وتشمل الحزمة أنظمة ذاتية التشغيل لكشف الألغام البحرية وإزالتها وزوارق مسيّرة عالية السرعة ومقاتلات "تايفون" لتنفيذ دوريات جوية والسفينة الحربية "دراغون". ## فيلمان في مسابقة "كانّ" الـ79: استكشاف الذات عبر الحب المغاير 17 May 2026 06:36 AM UTC+00 يُعدّ الحب، بعيداً عن الرغبة الجسدية أو الميل الجنسي، من التيمات اللافت تكرارها وتنوّع الاشتغال عليها في أكثر من فيلم معروض في مسابقة الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان "كانّ". ففي "يوميات ناغي" للياباني كوجي فوكادا، و"حياة امرأة" للفرنسية شارلين بورجوا ـ تاكي، يُتّخذ الحب المغاير (المثلي) وسيلة لا غرضاً بحدّ ذاته، بهدف محاولات متباينة وصادقة لاستكشاف الذات والهوية والتوجّه والمستقبل والماضي. في "يوميات ناغي"، هناك دراما إنسانية ترصد علاقات حب في الماضي، تُستعاد بصفتها ذكريات، في محاولة لفهم دوافعها وطبيعتها. كما تتشكّل علاقة أخرى راهنة، رغم اختلاف الأجيال والزمن والجنس، وإن ظلّ الحب المُغاير، وطبيعته المرتبكة، ومصيره غير المحسوم، جوهرها، ماضياً وحاضراً: النحاتة يوريكو (تاكاكو ماتسو) تلتقي مُجدّداً يوري (شيزوكا إشيباشي)، المعمارية الأرملة، شقيقة زوجها الراحل، التي تزورها في ناغي، بلدة صغيرة ريفية جبلية. من هذا اللقاء، تستعاد الذكريات تدريجياً، وتتحوّل إلى كشف عاطفي ونفسي صريح وعميق بين المرأتين. من ناحية أخرى، تنشأ علاقة بين مُراهِقَين جارين لهما، يشعران بانجذاب أحدهما إلى الآخر، ويقرّران الفرار إلى طوكيو، وتكليل العلاقة بالزواج. لذا، يقترضان المال من يوريكو، التي تتفهم علاقتهما، رغم توضيحها طبيعة الانجراف خلف العواطف، والفرق الشاسع بين الحياة والارتباط ومسؤولية الزواج. درامياً، يبدو الفيلم بسيطاً جداً، إيقاعاً وشخصيات وأحداثاً تُبنى على لقاء بعد انفصال، يثير الكثير عن الحب والجمال والفن والذاكرة، وعن علاقات الارتباط والانفصال بين البشر. ببطء، يتصاعد التوتر، من دون أن يحدث الكثير خارجياً، باستثناء هروب بعض الأبقار من المزرعة، أو هبوب عواصف وأمطار، أو حلول الربيع، وتكرار الحديث عن القاعدة العسكرية القريبة، والتدريبات الحربية المتكرّرة. داخلياً، في حضرة الصمت والكلام غير المباشر والنظرات المشحونة وتراكم المشاعر، تُستدعى ذكريات غير محسومة، وصولاً إلى مصارحات هادئة، تكشف بعض ما كان مخفياً. يزيد من هذا طبيعة المكان الذي يعمل ليس بصفته خلفية فقط، بل أيضاً بصفته مساحة للعزلة والتأمل، وإعادة نحت وتشكيل الشخصيات والذكريات والأحداث، على غرار ما تفعله يوريكو بمنحوتاتها.     أسلوبياً، إلى جانب طريقته المعروفة في الاشتغال السينمائي المتقشّف في كل شيء تقريباً، يستدعي فوكادا تقاليد المدرسة اليابانية، ليس الحديثة فقط، مع هاماغوتشي وكوري ـ إيدا مثلاً، بل ياسوجيرو أوزو تحديداً، برصده اليومي والأُسَري، والإيقاع الهادئ البطيء، والحوارات التي تبدو عادية، واختياراته التصويرية. فالكاميرا ثابتة غالباً، والزاوية مفتوحة لرصد الشخصيات، باستثناء حضور لقطات مُقرّبة تحاشها أوزو دائماً. كما أن الغموض الأخلاقي، أو ما يطلق عليه عند أوزو جماليات عدم التحديد الأخلاقي، بارزة هنا، إذ لا يوجد مخطئ واضح، ولا أحكام أو اتهامات أو إدانات. رغم جودته وطبيعة حبكته الجريئة للغاية في سياق السينما اليابانية، التي تندر موضوعات كهذه فيها، والتعامل العادي معها من مجتمع محافظ في بيته، يبقى "يوميات ناغي" (إنه أول مشاركة لمخرجه في مسابقة السعفة الذهبية) غير مُقنع قليلاً، رغم صدقه وجديته وإخراجه الفني المميز. في "حياة امرأة" (المشاركة الأولى لبورجوا ـ تاكي في مسابقة "كانّ" أيضاً)، رصدٌ لعلاقة انجذاب عاطفي، آيلة إلى الفشل لكونها محكومة بالإخفاق منذ البداية. ومع أنّ جديدها يبتعد كثيراً عن خفّة العمل الأول، إلى دراما نفسية أنضج وأكثر إقناعاً وكثافة، وحرفية إخراجية في رصد الإرهاق النفسي والعاطفي، ونسيان الذات لفرط الانهماك في الوظيفي واليومي؛ رغم هذا، لا تُقدِّم الحبكة إجمالاً أي جديد. عكس أناييس المُتقلّبة، بطلة Les Amours D’Anais، الفيلم الأول (2021) لبورجوا ـ تاكي، تظهر غابرييل (ليا دروكر، أداء مُقنع في مشاهد كثيرة)، الجَرَّاحة الناضجة في الخمسينيات من عمرها، متّزنة للغاية، وذات شخصية قوية وصارمة وحادة، وتعرف ما تريده، وتكرّس حياتها بالكامل للعمل في المستشفى وقيادة فريقها والاضطلاع بالمسؤوليات الأسرية لأولاد زوجها، والاهتمام بوالدتها المُصابة بألزهايمر. هذا كله جعلها تضع نفسها في المرتبة الثانية، سنوات طويلة. تتبدّل الأحداث، بعد مقاومة ورفض وصدّ، مع دخول الكاتبة فريدا (ميلاني تيري) إلى حياتها، وتقرّبها منها بذريعة مشروع رواية تعمل عليها. تستسلم غابرييل سريعاً، ليس فقط بدافع الرغبة الجنسية أو تجربة المغاير، أو لفتور الحب بينها وبين زوجها الذي تعشقه، بل لأن العلاقة العابرة، رغم عمقها وصدقها، تجعلها تعيد النظر في كل شيء: الحب والرغبة والتقدّم في العمر، ومعنى الحياة بحدّ ذاتها. ## بريطانيا تغرق بين ضرائب ستارمر وصدمة ترامب 17 May 2026 06:53 AM UTC+00 تواجه الحكومة البريطانية بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر أزمة اقتصادية وسياسية متصاعدة، وسط تدهور المؤشرات الاقتصادية وارتفاع الغضب الشعبي بعد أقل من عامين على فوز حزب العمال الكاسح في الانتخابات، في وقت تحمل فيه الأسواق جزءاً من المسؤولية لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية والحرب في المنطقة إلى جانب قرارات ضريبية تبنتها لندن نفسها. وبحسب تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية، اليوم الأحد، فإن الاقتصاد البريطاني بات في وضع أسوأ مقارنة بالفترة التي تولى فيها ستارمر السلطة عام 2024، مع اقتراب البطالة من أعلى مستوياتها منذ جائحة كورونا، وتسارع التضخم، وتراجع مستويات المعيشة، بينما يُتوقع أن يسجل النمو الاقتصادي أضعف أداء له خلال ثلاث سنوات. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" أن الحرب  في المنطقة وما رافقها من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وأسعار الفائدة العقارية دفعت الاقتصاد ليتصدر قائمة مخاوف البريطانيين متجاوزاً ملف الهجرة، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط المعيشية على الأسر والشركات في المملكة المتحدة. وبين الاستطلاع أن معدل البطالة يقترب من أعلى مستوياته منذ جائحة كورونا، بالتزامن مع تسارع التضخم وتوقف تحسن مستويات المعيشة، بينما يتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي إلى أضعف مستوى له خلال ثلاث سنوات. كما أشار إلى أن الارتفاع الحاد في معدلات الرهن العقاري منذ اندلاع الحرب دفع الناخبين إلى وضع الملف الاقتصادي في صدارة اهتماماتهم متقدماً على قضايا الهجرة. ورغم تحميل جزء كبير من الأزمة للتوترات العالمية وسياسات ترامب التجارية، يرى اقتصاديون وقادة أعمال أن حكومة حزب العمال ساهمت أيضاً في تعميق الأزمة عبر رفع العبء الضريبي إلى نحو 37% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى تشهده بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية. ونقلت الوكالة عن أندرو غودوين، كبير الاقتصاديين البريطانيين لدى "أوكسفورد إيكونوميكس" قوله: "بعض القرارات السياسية ربما تدفعنا نحو وتيرة نمو أبطأ"، مضيفاً أن الصورة الأساسية تشير ببساطة إلى اقتصاد ينمو بوتيرة ضعيفة جداً. كما نقلت عن هيتال ميهتا، كبيرة الاقتصاديين في "سانت جيمس بليس"، قولها إنه "باستثناء بعض التغييرات الجوهرية في قوانين التخطيط وما شابه، لا يوجد الكثير من الإجراءات الملموسة التي يمكن الإشارة إليها بشأن المسار العام للنمو". وتعرضت حكومة ستارمر لانتقادات واسعة بعد زيادة ضرائب الرواتب على الشركات بقيمة 25 مليار جنيه إسترليني، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من معدل التضخم، وهي خطوات تقول الشركات إنها دفعتها لتقليص التوظيف والحد من التوسع. ووفق التقرير، يوجد الآن ما يقرب من ثلاثة عاطلين عن العمل مقابل كل وظيفة شاغرة، بينما ارتفع معدل بطالة الشباب إلى نحو 16%، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف المتوسط الوطني، وسط اتهامات للشركات باستخدام الذكاء الاصطناعي وخفض التكاليف على حساب الوظائف المخصصة للخريجين الجدد. كما توقع صندوق النقد الدولي أن تكون المملكة المتحدة الأكثر تضرراً بين دول مجموعة السبع هذا العام، مع احتمال تراجع النمو الاقتصادي إلى النصف تقريباً، بعدما دفعت صدمة الطاقة معدل التضخم إلى 3.3%، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على بنك إنكلترا لرفع أسعار الفائدة مجدداً. وفي جانب المالية العامة، يواجه الاقتصاد البريطاني ضغوطاً متزايدة مع وصول الدين العام إلى نحو 94% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تبلغ كلفة فوائد الدين نحو 110 مليارات جنيه سنوياً، أي ما يعادل تقريباً ميزانية التعليم البريطانية بالكامل. وأشارت "بلومبيرغ" إلى أن العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات تجاوز 5%، وهو أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية، ما يرفع تكاليف الاقتراض على الحكومة والشركات والأسر البريطانية في آن واحد. كما تخشى الأسواق من احتمال حدوث تغيير سياسي داخل حزب العمال إذا واجه ستارمر تمرداً داخلياً، خاصة مع تصاعد الحديث عن إمكانية صعود عمدة مانشستر آندي بورنهام بديلاً محتملاً، وهو ما قد يفتح الباب أمام سياسات إنفاق أوسع تثير قلق المستثمرين. ورغم محاولات الحكومة الدفاع عن سجلها الاقتصادي، عبر الإشارة إلى ارتفاع الأجور الاسمية بنحو 7% منذ منتصف 2024 وبرامج دعم التدريب المهني للشباب، تعكس استطلاعات الرأي ونتائج الانتخابات المحلية الأخيرة تناميَ الإحباط الشعبي من الأداء الاقتصادي والمعيشي لحكومة العمال. ## رياح الشرق ! 17 May 2026 06:55 AM UTC+00 ## الدوحة والرياض تدعوان إلى التجاوب مع جهود الوساطة بين واشنطن وطهران 17 May 2026 06:56 AM UTC+00 بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأحد، مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، تطورات الأوضاع في المنطقة ولا سيما المتصلة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب بيان للخارجية القطرية، فقد أجرى بن عبد الرحمن اتصالاً هاتفياً مع بن فرحان، جرى خلاله "استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة". وبحسب البيان، فقد شدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري على ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي إلى التوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد. من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، أن بن فرحان تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري بحثا خلاله مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود البلدين في الحفاظ على الأمن والاستقرار. وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد تلقى الجمعة الماضي، اتصالاً هاتفياً من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وبحسب بيان للديوان الأميري القطري، فإن الجانبين بحثا تطورات الأوضاع الراهنة إقليمياً ودولياً، ولا سيما الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب تبادل وجهات النظر في عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا، بما يسهم في دعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي. يأتي ذلك في وقت تعثرت فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إثر تمسك كل من الطرفين بموقفه وسط تخوفات دولية وإقليمية من تجدد الحرب. وفي هذا السياق، تبذل قطر جهودًا في التوسط بين البلدين. وبحسب تقرير سابق لموقع أكسيوس، فإن قطر تلعب دوراً محورياً في التوسط بين الطرفين، مشيراً إلى أنّ الوسيط القطري ظل يشتغل خلف الكواليس بينما كانت باكستان الوسيط الرسمي بين واشنطن وطهران منذ بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، قد التقيا في ميامي، السبت ما قبل الماضي، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وذلك في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على إيران. وأعلنت الخارجية الأميركية حينها، أنّ روبيو أعرب خلال اللقاء عن تقديره للشراكة القطرية في عدد من القضايا، فيما قالت الخارجية القطرية، إن اللقاء تناول آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والوساطة الباكستانية الهادفة إلى خفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وتزامن اللقاء مع اتصال هاتفي أجراه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري بوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في ذات اليوم. ## قتلى بهجمات أوكرانية بمئات المسيّرات على روسيا 17 May 2026 07:08 AM UTC+00 أعلنت روسيا اليوم الأحد، أنها تعرضت لهجوم جوي أوكراني من الأكبر في أربع سنوات شاركت فيه 500 طائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في ضواحي موسكو. فبعد ثلاثة أيام من ضربات روسية دامية على العاصمة الأوكرانية توعّدت السلطات هناك بالردّ عليها. وذكر سيرجي سوبيانين رئيس بلدية موسكو إن "الوسائل التكنولوجية" في مصفاة موسكو للنفط لم تتضرر في الهجوم الذي وقع خلال الليل، في حين تضررت ثلاثة منازل، مضيفاً أنه تم إسقاط أكثر من 120 طائرة مسيّرة خلال 24 ساعة. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه تم إسقاط 556 طائرة مسيّرة في أجواء البلاد، بما في ذلك في منطقة موسكو، خلال الليل وحتى الصباح. واعتُرضت هذه الطائرات المسيّرة الكثيفة في سماء 14 منطقة روسية إضافة إلى مناطق في شبه جزيرة القرم وبحر أزوف تحتلها روسيا في أوكرانيا. وأفاد أندريه فوروبيوف حاكم منطقة موسكو عبر تليغرام بأن امرأة لقيت حتفها عندما أصيب منزل في مدينة خيمكي بشمال موسكو، بينما كان فريق إنقاذ يعمل على إخراج شخص واحد من تحت الأنقاض. وقال فوروبيوف إن رجلين لقيا حتفهما في قرية بوجوريلكي بمنطقة ميتيشي. وأضاف أن عدة مبان سكنية عالية ومرافق بنية تحتية تضررت أيضاً. هدنة وتشنّ أوكرانيا ضربات منتظمة داخل الأراضي الروسية رداً على القصف اليومي الذي تتعرض له منذ أكثر من أربع سنوات. وتقول إنها تضرب مواقع عسكرية ومنشآت طاقة لتقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية داخل أراضيها. ورغم أن منطقة موسكو، أي المنطقة المجاورة للعاصمة، تتعرض لهجمات مسيّرات بشكل متكرر، نادراً ما تُستهدف مدينة موسكو نفسها، التي تبعد أكثر من 400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية. يأتي ذلك فيما المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب متوقفة. وكانت هدنة لمدة ثلاثة أيام قد سمحت بوقف مؤقت للقصف في المناطق البعيدة عن خطوط القتال، وذلك بالتزامن مع إحياء روسيا ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية وانتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية. لكن الهجمات استؤنفت فور انتهاء الهدنة ليل الاثنين الثلاثاء، وهي هدنة أُبرمت بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقُتل 24 شخصاً على الأقل في هجمات بمسيّرات بعيدة المدى وصواريخ على كييف ليل الأربعاء الخميس، وفق حصيلة أوكرانية نُشرت الجمعة. كما أُصيب نحو خمسين آخرين. عقب ذلك، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي الجمعة "لدينا كامل الحق في الرد عبر استهداف صناعة النفط الروسية، وإنتاجها العسكري، وكل من يتحمل المسؤولية المباشرة عن جرائم الحرب المرتكبة ضد أوكرانيا والأوكرانيين". وتوقفت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، والتي تتوسط فيها واشنطن، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير/شباط. (فرانس برس، رويترز) ## رامي شعث: فرنسا أبلغتني بنيتها ترحيلي في سياق حملتها ضد الفلسطينيين 17 May 2026 07:11 AM UTC+00 قال الناشط السياسي الفلسطيني رامي شعث، السبت، إن السلطات الفرنسية أبلغته باعتزامها ترحيله من البلاد بعد اعتباره "تهديداً خطيراً للأمن العام". واعتبر شعث، عبر مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، أن القرار يستهدف النشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية والجالية الفلسطينية في فرنسا. وأعلن أن مديرية أمن مدينة "نانتير" في العاصمة باريس أبلغته بنيتها ترحيله خارج فرنسا. واعتبر شعث، أن القرار يأتي في سياق "تصعيد الحملة العنصرية ضد الفلسطينيين والحراك المتضامن مع فلسطين". ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الفرنسية بشأن الاتهامات التي وجهها شعث، إلى الحكومة الفرنسية والأجهزة الأمنية في البلاد، وفق ما أفادت وكالة "الأناضول". ورامي شعث (54 عاماً) ناشط سياسي بارز، وهو نجل القيادي الفلسطيني نبيل شعث، أحد قادة منظمة التحرير الفلسطينية. واعتقلت السلطات المصرية، رامي شعث في 2019، وأفرجت عنه في مطلع 2022، عقب تنازله عن الجنسية المصرية، ليسمح له بالسفر إلى فرنسا للالتحاق بزوجته وابنته الحاملتين للجنسية الفرنسية. ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حينها بوصول شعث إلى باريس بعد الإفراج عنه. ووفق قناة "فرانس 24"، تستند السلطات الفرنسية في إجراءاتها إلى علاقات شعث بشخصيات وجماعات داعمة لفلسطين، بينها حركة "إيرجانس بالستين" (طوارئ فلسطين) التي ساهم في تأسيسها. وتعد "إيرجانس بالستين" تجمعاً فرنسياً داعماً للقضية الفلسطينية، حيث ينظم فعاليات ومظاهرات داعمة للفلسطينيين في فرنسا. وقال شعث: "عامان ونصف على الإبادة، وعامان ونصف من التواطؤ الرسمي الفرنسي مع الجيش الإسرائيلي، عبر إمداد السلاح وتبادل المعلومات وتوفير الغطاء السياسي والقانوني والإعلامي بما يضمن استمرار الحرب على غزة". وأضاف أن "الفترة الماضية شهدت تصاعد التنكيل بالأحزاب والنقابات والحركات والأفراد الفرنسيين المنخرطين في الحراك الداعم لفلسطين والمطالب بوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين عنها". وتحدث شعث، عن "تعرض الجالية الفلسطينية في فرنسا إلى استهداف عنصري ممنهج، عبر قضايا ومحاكمات وترحيلات وطرد من العمل والتعليم، بهدف إسكات الصوت الفلسطيني المطالب بالحق والعدالة". وأوضح أنه تعرض لمحاولة تلفيق قضية تحت مسمى "تبرير الإرهاب"، قبل أن يغلقها النائب العام دون محاكمة، معتبراً أن ذلك يكشف "الطابع الكيدي وغياب أي أساس قانوني لهذه الادعاءات". وتابع: "بعد فشل محاولات استهدافي قانونيا، بدأ استهدافي إدارياً عبر تعطيل تجديد أوراق الإقامة المستحقة لي بصفتي زوجاً وأبا لفرنسيتين، واستخدام إجراءات غير قانونية لمنعي من السفر والعمل، في محاولة لإسكاتي ومنعي من التعبير عن معاناة شعبي". وأشار شعث، إلى أن السلطات الفرنسية "أغلقت حسابي البنكي دون إنذار أو تسويغ قانوني، ثم أوقفت بطاقة التأمين الصحي بحجة عدم تجديد الإقامة". ولفت إلى أن ذلك "يعرض حياته للخطر"، خاصة بعد خضوعه لعمليتين جراحيتين مؤخراً. وأضاف: "أعلمتني مديرية أمن نانتير، بنيتها ترحيلي خارج البلاد باعتباري شخصاً خطراً على الأمن العام الفرنسي، في تجاهل صارخ لحقوقي وحقوق زوجتي وابنتي". واتهم شعث، الحكومة الفرنسية بتصعيد "حملتها ضد الفلسطينيين والحراك الداعم لفلسطين". وقال إنها "تحاول حرمان الشعب الفرنسي من حقه في الاستماع والنقاش والفهم". كما أشار شعث إلى أن السلطات الفرنسية "حاولت تمرير قانون لمنع الحديث عن فلسطين". وأردف: "رغم فشل هذا القانون، فإن الحكومة تستخدم اليوم ضدي سياسات الإقصاء". وأكد شعث، أنه سيواصل مواجهة القرار، قائلاً: "سنواجه أنا وعائلتي كل محاولات القمع والترهيب والتفريق الأسري، وسنطعن في هذا القرار أمام القضاء الفرنسي والأوروبي". وأضاف: "فلسطين لا يمكن إنكارها أو طمس هويتها، وستثبت دائماً أن قوة الحقيقة والضمير أقوى من قوة السلاح والسلطة". وفي يونيو/حزيران 2019، أوقفت السلطات المصرية رامي شعث في القاهرة بتهمة إثارة "اضطرابات ضد الدولة" في القضية المعروفة إعلامياً بـ"خلية الأمل"، فيما رُحلت زوجته الفرنسية سيلين لوبران، إلى باريس. ويمنح القانون المصري لأي متهم مصري حق الترحيل خارج البلاد لمن يتنازل عن جنسيته. ## التعمري في مواجهة ثأرية مع مدربه السابق بعنوان التأهل إلى الأبطال 17 May 2026 07:15 AM UTC+00 سيحمل الأردني، موسى التعمري (28 عاماً)، آمال فريقه رين الفرنسي، خلال مباراة الأسبوع الأخير من الدوري الفرنسي لكرة القدم، حيث يحلّ فريقه ضيفاً على أولمبيك مرسيليا أملاً في حصول مفاجآت تمنح رين بطاقة المشاركة في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم المقبل. ويُوجد رين خامساً في الترتيب برصيد 59 نقطة على بعد نقطتين من ليل ثالث الترتيب ونقطة عن ليون صاحب المركز الرابع، متقدماً بثلاث نقاط عن مرسيليا سادس الدوري. وضمن رين المشاركة في الدوري الأوروبي، بنسبة كبيرة، ولكنه يحلم بأن يكون ضمن الرباعي الأول وهو ما يفرض عليه الانتصار على مرسيليا الذي خسر في عديد المناسبات على ميدانه منذ بداية الموسم ولا يبدو في وضع مثالي، ولكنه حصد انتصاراً في الأسبوع الماضي أعاد له الأمل في إنقاذ الموسم والتأهل إلى دوري الأبطال رغم أن مهمته تبدو صعبة للغاية، كما أن آماله في مشاركة في الدوري الأوروبي مُهددة فعلياً. وهي أهم مباراة في برنامج الأسبوع الأخير من "الليغ 1"، باعتبار أنها ستكون مؤثرة بشكل كبير في وضع نادي الجنوب الفرنسي وتهدي رين بطاقة التأهل. وسيكون موسى التعمري في مهمة مزدوجة في هذه المباراة، فالهدف الأساسي هو قيادة فريقه لتحقيق انتصار قد يكون حاسماً في صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وهو أمر إن تحقق يعني توجيه ضربة قوية لمرسيليا ومدربه السنغالي الحبيب باي، الذي كان مدرباً لرين في بداية الموسم. وتسربت أخبار من كواليس رين أكدت دخول المدرب السنغالي في خلاف مع "ميسي الأردن" حيث انتقده بقوة في بداية الموسم. وقد شهد مستوى التعمري تحسناً كبيراً منذ إقالة باي من تدريب الفريق وتعديل تمركزه مع المدرب الحالي، فرانك هايس الذي توهج نجم "النشامى" وأمامه فرصة اليوم من أجل استعادة الاعتبار والرد على المدرب الذي لم يكن مقتنعاً كثيراً بقدراته في مختلف المباريات السابقة في بداية الموسم، وإسعاد جماهير فريقه التي تتغنى به في المباريات الأخيرة، في آخر لقاء رسمي قبل كأس العالم 2026، ذلك أن الأردني قد يرحل عن الفريق ويخوض تجربة جديدة في الموسم المقبل بعد تألقه اللافت. وقالت مجلة أونز مونديال الفرنسية عن تألق اللاعب الأردني: "لم يكن الموسم موفقًا للجناح الأردني تحت قيادة حبيب باي، الذي جلس على مقاعد البدلاء في مناسبات عديدة. لكن مدرب مرسيليا الحالي وجد أحيانًا توليفة ناجحة بإشراكه كظهير. أما الآن، وبصفته جناحًا هجوميًّا تحت قيادة هايس، يتألق التعمري ويُجسد حالة رين الجيدة، حيث ينافس الفريق على مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا". ## نهائي دوري أبطال أفريقيا: الجيش الملكي يواجه ماميلودي صن داونز 17 May 2026 07:26 AM UTC+00 تتجه الأنظار اليوم الأحد إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم في موسم 2025-2026، حين يواجه نادي ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي نظيره الجيش الملكي المغربي في صراع على اللقب سيتحدد بعد مواجهتي الذهاب والإياب. وتقام مباراة الذهاب من نهائي دوري أبطال أفريقيا في مدينة تشواني (بريتوريا) في جنوب أفريقيا، اليوم الأحد 17 مايو/ أيار، في تمام الساعة الخامسة مساءً، قبل لقاء الإياب الحاسم في مدينة الرباط يوم الأحد 24 مايو، عند الساعة العاشرة ليلاً بتوقيت القدس المحتلة. ويسعى الفريقان لاعتلاء منصة التتويج مجدداً، حيث يتطلع الجيش الملكي إلى إنهاء صيام طويل دام 41 عاماً منذ تتويجه التاريخي باللقب في عام 1985، بينما يتطلع ماميلودي صن داونز إلى الظفر بالتاج الثاني بعد نسخة 2016، والفائز بطبيعة الحال سيحصل على جائزة مالية ضخمة تصل إلى ستة ملايين دولار أميركي بزيادة قدرها 50% على ما كانت عليه النسخة الماضية، بحسب ما أكده رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة في وقتٍ سابق، باتريس موتسيبي. ووصل نادي الجيش الملكي المغربي إلى نهائي أبطال أفريقيا، بعد مشوار اتّسم بالانضباط والصلابة، وشهد إقصاء حامل اللقب، نادي بيراميدز المصري، ومنافسه المغربي، نادي نهضة بركان، بعد خوضه 14 مباراة كاملة منذ الدور التمهيدي الأول، لكنه عرف كيف يسيّر مبارياته بفضل قوته الدفاعية التي كانت واضحة للجميع. وفي الدور الأول التقى الجيش المغربي نظيره ريال دي بانغول الغامبي، وفاز ذهاباً 2-0 خارج أرضه، ثم إياباً بين جماهيره 2-1. وفي الدور الثاني واجه الفريق اختباراً أصعب أمام نادي حوريا كوناكري الغيني، وانتهت مباراة الذهاب بالتعادل (1-1)، ما أبقى المواجهة متوازنة، لكنه قدّم أداءً قوياً في لقاء الإياب، وفاز (0-3)، ليبلغ دور المجموعات بنتيجة إجمالية (1-4). وهذا الفوز منحه دفعة قوية قبل مرحلة المجموعات، وأكد قدرته على التعامل مع الضغط في المباريات الحاسمة داخل الديار. وجاء نادي الجيش الملكي المغربي في مجموعة صعبة ضمّت نادي الأهلي ويانغ أفريكانز، وشبيبة القبائل، وأنهى دور المجموعات في المركز الثاني خلف الأهلي المصري، برصيد تسع نقاط من ست مباريات، حيث حقق فوزين وثلاثة تعادلات وهزيمة واحدة، وسجل ثلاثة أهداف واستقبل هدفين فقط. وبدأ الجيش مشواره في دور المجموعات بخسارة بنتيجة 1-0 خارج الديار أمام نادي يانغ أفريكانز، لكنه عاد بتعادل مهم (1-1) داخل الديار أمام نادي الأهلي المصري. وحافظ نادي الجيش الملكي المغربي على حظوظه بعد تعادل سلبي خارج الديار أمام نادي شبيبة القبائل، قبل أن يحقق فوزين متتاليين داخل الديار أمام نادي شبيبة القبائل ونادي يانغ أفريكانز، ما منحه أفضلية في سباق التأهل. وضمن نادي الجيش الملكي المغربي تأهله إلى الأدوار الإقصائية بتعادل سلبي (0-0) خارج الديار أمام الأهلي في القاهرة، وهو ما أبرز نضجه الدفاعي وقدرته على التعامل مع المباريات ذات الضغط العالي خارج أرضه. وفي الدور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا هذا الموسم، واجه نادي الجيش الملكي المغربي نظيره نادي بيراميدز المصري، حيث تعادل (1-1) داخل الديار، وفاز (2-1) خارج أسوار ميدانه، وحقق على إثرها إحدى أبرز نتائج البطولة بإقصاء حامل اللقب، ليشكّل هذا الانتصار لحظة حاسمة في مشواره، ورسالة قوية أمام أحد أقوى الأندية في المنافسة. وبعدها في نصف النهائي لاقى نادي الجيش الملكي المغربي مواطنه نهضة بركان، وقطع على إثرها الفريق خطوة كبيرة نحو النهائي بفوزه (2-0) في مباراة الذهاب، بفضل التحكم في اللعب والصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، ليمدد سلسلة مبارياته من دون هزيمة إلى ثماني مباريات، ويصبح الأكثر حفاظاً على نظافة شباكه في تلك المرحلة من البطولة. وفي لقاء العودة فاز نادي نهضة بركان في مباراة الإياب (1-0)، لكن أفضلية الذهاب كانت كافية ليتأهل نادي الجيش الملكي المغربي بنتيجة إجمالية (2-1). ## تشابي ألونسو مرشح لقيادة تشلسي... وهذه تفاصيل القصة 17 May 2026 07:33 AM UTC+00 ما زال المدرب الإسباني، تشابي ألونسو (44 سنة)، من دون فريق منذ مغادرته نادي ريال مدريد الإسباني، بعد إقالته من منصبه من النادي الملكي في شهر يناير/كانون الثاني 2025، وبات الآن من بين أبرز المرشحين لقيادة فريق كبير في البريمييرليغ في الموسم المقبل 2026-2027، ونشرت صحيفة ذا غارديان البريطانية، أمس السبت، تفاصيل جديدة حول مستقبل المدرب الإسباني، تشابي ألونسو (44 سنة)، الذي أمسى مطلوباً بقوة من نادي تشلسي في ميركاتو الصيف، خصوصاً أن المدرب الإسباني يسعى للعودة إلى التدريب في الموسم المقبل، بعد التجربة المتواضعة مع نادي ريال مدريد، ليقترب ألونسو من الانتقال إلى بطولة الدوري الإنكليزي والبدء بمشوار جديد في مسيرته التدريبية. وكان تشابي ألونسو من أبرز المرشحين لقيادة نادي ليفربول في حال مغادرة المدرب الهولندي، آرني سلوت، إلا أن الأخير أكد في المؤتمر الصحافي، أول من أمس الجمعة، بأنه مُستمر في منصبه الموسم المقبل 2026-2027، القرار الذي يجعل خيار تدريب المدرب الإسباني نادي البلوز أكبر والأقرب، خصوصاً أن النادي الإنكليزي تواصل مع ألونسو مؤخراً ووكيل أعماله في محاولة لإتمام صفقة التعاقد رسمياً. وبعد مغادرة كل من إنزو ماريسكا وليام روسينيور تدريب تشلسي في أقل من ستة أشهر تقريباً من عام 2026، تسعى إدارة البلوز للتعاقد مع مدرب مُميز ذي سيرة ذاتية قوية، ويُعد ألونسو من بين أبرز المرشحين لقيادة النادي اللندني في الموسم المقبل، في وقت طُرحت أسماء بديلة مثل أندوني إيراولا، وفيليب لويز، وماركو سيلفا، وأوليفر غلاسنر، وسيسك فابريغاس، ولكن معظمهم رفض مهمة تدريب تشلسي، وبقي المدرب الإسباني واحداً من أفضل المرشحين حالياً والمطلوب بقوة من نادي البلوز. ## منظمة الصحة العالمية تعلن إيبولا حالة طوارئ "تثير قلقاً دولياً" 17 May 2026 07:37 AM UTC+00 في أحدث إعلان لها، حدّدت منظمة الصحة العالمية إيبولا حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وذلك بعد تفشيات مستجدّة للفيروس سُجّلت في جمهورية الكونغو الديمقراطية وكذلك في أوغندا، علماً أن هذا التصنيف يُعَدّ أعلى مستوى تأهّب على مقياس الوكالة التابعة للأمم المتحدة في تعاملها مع تفشّي مرض ما على مستوى العالم. After having consulted the #DRC and #Uganda where the #Ebola disease caused by Bundibugyo virus is known to be currently occurring, I determine that the epidemic constitutes a public health emergency of international concern (PHEIC), as defined in the provisions of IHR. My full… pic.twitter.com/zhYVEyxSI8 — Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) May 17, 2026 ونشر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أدهانوم تيدروس غيبريسوس بياناً، صباح اليوم الأحد، أعلن فيه أنّ تفشّي الفيروس المرصود أخيراً يمثّل "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، لكن من دون استيفاء معايير حالة الطوارئ الوبائية العالمية، وفقاً للوائح الصحية الدولية. وأفادت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في آخر تحديثاتها الخاصة بتفشّي فيروس إيبولا التي نشرتها في وقت متأخر من أمس السبت، بأنّ سلالة إيبولا المتفشية في الوقت الراهن "بونديبوجيو" أودت بحياة 88 شخصاً، في حين ثمّة 336 حالة يُشتبه في إصابتها. تجدر الإشارة إلى أنّ شروط إعلان "حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقاً دولياً" حُدّدت في "قواعد الصحة الدولية 2015"، وهو إطار العمل القانوني الذي يحدّد الحقوق والواجبات للتعامل مع الأحداث المرتبطة بالصحة العامة التي قد تكون عابرة للحدود. وتُعرَّف "حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقاً دولياً" في هذه القواعد بأنّها "حدث استثنائي يُحدَّد أنّه يشكّل خطر صحة عامة بالنسبة إلى دول أخرى عبر الانتشار الدولي للمرض ويستدعي في نهاية المطاف استجابة دولية منسّقة". ويدلّ التعريف الأممي على أنّ الوضع خطر ومفاجئ وغير معهود أو متوقّع، ويحمل تداعيات على الصحة العامة تتجاوز حدود البلد المتأثّر، وقد يستدعي تحرّكاً عالمياً فورياً. (فرانس برس، العربي الجديد) ## مركبة "سمايل" تستكشف أسرار الرياح الشمسية وتأثيرها على الأرض 17 May 2026 07:40 AM UTC+00 من المقرر أن تنطلق مركبة فضائية أوروبية صينية مشتركة يوم الثلاثاء، لدراسة ما يحدث عندما تصطدم الرياح الشمسية الشديدة والانفجارات الضخمة للبلازما المنبعثة من الشمس بالدرع المغناطيسي للأرض. وقد تؤدي العواصف الشمسية القوية بشكل خاص إلى تعطيل الأقمار الصناعية وتهديد رواد الفضاء، فضلاً عن خلق ظواهر الشفق القطبي الملوّنة في سماء المناطق الشمالية والجنوبية. وفي محاولة لفهم هذا النوع غير المفهوم جيداً من "طقس الفضاء"، ستتولى مركبة "سمايل" (SMILE)، التي تعادل في حجمها شاحنة صغيرة، مهمة إجراء أول رصد بالأشعة السينية للمجال المغناطيسي للأرض. وسيتم إطلاق المركبة على متن صاروخ "فيغا-سي" (Vega-C) عند الساعة 03:52 بتوقيت غرينتش، يوم الثلاثاء، من قاعدة الإطلاق الأوروبية في كورو، غويانا الفرنسية، الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي لأميركا الجنوبية. وكان من المفترض أن يتم الإطلاق في التاسع من إبريل/نيسان، لكنه أُجّل بسبب مشكلة تقنية. وتُعد مهمة "سمايل"، أو "مستكشف رابط الرياح الشمسية والغلاف المغناطيسي والأيونوسفير" (Solar Wind Magnetosphere Ionosphere Link Explorer)، مشروعاً مشتركاً بين وكالة الفضاء الأوروبية والأكاديمية الصينية للعلوم. وأوضح فيليب إسكوبه، وهو عالم في وكالة الفضاء الأوروبية يعمل على المشروع، أن "ما نريد دراسته من خلال سمايل هو العلاقة بين الأرض والشمس". Smile is ready for launch! Follow the final preparations with this video, and join us on 19 May from 05:30 CEST on ESA Web TV for the launch broadcast. https://t.co/d00H3O4rjR@esascience @ESA_transport @Avio_Group @CNES @CAS__Science pic.twitter.com/Tb1R5DBg9b — European Space Agency (@esa) May 15, 2026 والرياح الشمسية هي تيار من الجسيمات المشحونة المنبعثة من الشمس. وفي بعض الأحيان، تتحول هذه الرياح إلى عواصف هائلة نتيجة ثورات ضخمة للبلازما تُعرف باسم "الانبعاثات الكتلية الإكليلية". وتندفع هذه الانفجارات القوية بسرعة تقارب مليوني كيلومتر في الساعة، لتصل إلى الأرض خلال يوم أو يومين. وعند وصولها، يعمل المجال المغناطيسي للأرض درعاً يحرف معظم الجسيمات المشحونة. لكن في حالات شديدة القوة، يمكن لبعض هذه الجسيمات اختراق الغلاف الجوي، ما قد يؤدي إلى تعطيل شبكات الكهرباء أو الاتصالات. كما تسبّب ظهور الشفق القطبي المذهل، المعروف بالأضواء الشمالية أو الجنوبية. وخلال أقوى عاصفة مغناطيسية أرضية سُجّلت عام 1859، شوهد الشفق القطبي حتى في مناطق بعيدة جنوباً مثل بنما، كما تعرّض مشغّلو التلغراف حول العالم لصدمات كهربائية. وتشكّل الرياح الشمسية اليوم أيضاً خطراً على الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، إضافة إلى رواد الفضاء داخل محطات الفضاء. ونظراً إلى هذه التهديدات، يسعى العلماء إلى فهم "طقس الفضاء" بشكل أفضل، لتمكين العالم من التنبؤ بالعواصف الكبيرة والاستعداد لها مستقبلاً. وفي هذا السياق، تهدف مهمة "سمايل" إلى رصد الأشعة السينية المنبعثة عندما تتفاعل الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس مع الجسيمات المتعادلة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي للأرض. ستراقب المركبة هذه الظاهرة من عدة مواقع مهمة، من بينها "الحد الفاصل المغناطيسي"، حيث يحرف الدرع المغناطيسي الجسيمات الشمسية. كما ستحلّق فوق قطبي الأرض، حيث يمكن رصد فوتونات الأشعة السينية، بحسب ديميترا كوترومبا، الباحثة في المعهد الوطني الفرنسي للبحث العلمي، والمشاركة في المهمة. وسيتم وضع المركبة يوم الثلاثاء على ارتفاع 700 كيلومتر فوق الأرض، قبل أن تنتقل إلى مدار بيضوي شديد الاستطالة. وستكون المركبة على ارتفاع 5,000 كيلومتر عند مرورها فوق القطب الجنوبي، حيث سترسل البيانات إلى محطة أبحاث في القارة القطبية الجنوبية تُعرف باسم "برناردو أوهيغينز". أما عند تحليقها فوق القطب الشمالي، فستصل إلى ارتفاع 121,000 كيلومتر، ما يتيح لها رؤية أوسع ولمدة أطول. وسيسمح ذلك، من بين أمور أخرى، للمهمة بـ"رصد الشفق القطبي الشمالي بشكل متواصل لمدة 45 ساعة في كل مرة، للمرة الأولى على الإطلاق"، وفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية. وتحمل المركبة أربعة أجهزة علمية، من بينها جهاز تصوير بالأشعة السينية صُنع في المملكة المتحدة، إضافة إلى جهاز تصوير بالأشعة فوق البنفسجية، ومحلّل أيونات، ومقياس مغناطيسي، جميعها من تطوير الأكاديمية الصينية للعلوم. ومن المتوقع أن تبدأ "سمايل" بجمع البيانات بعد ساعة واحدة فقط من دخولها المدار. وقد صُممت المهمة لتستمر ثلاث سنوات، مع إمكانية تمديدها في حال سارت الأمور على ما يرام.   ## شاحنات تعبر الأردن وتركيا لإنقاذ التجارة: شريان طوارئ لتجارة الخليج 17 May 2026 07:46 AM UTC+00 تحولت طرق النقل البرية الممتدة عبر الأردن وتركيا والعراق إلى شريان طوارئ لتجارة الخليج، بعد أن أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز إلى شلل واسع في حركة الملاحة البحرية وتكدس البضائع في موانئ تمتد من آسيا إلى أفريقيا، في أزمة دفعت شركات الشحن العالمية إلى الاعتماد على آلاف الشاحنات لمحاولة إنقاذ سلاسل الإمداد المتضررة. وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، اليوم الأحد، حشدت شركات النقل البحري الكبرى قدرات ضخمة من الشاحنات لنقل البضائع نحو الخليج عبر ممرات برية بديلة، بعدما أصبحت حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة للغاية منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي. ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات التجارية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي المنقول بحراً، إضافة إلى كميات ضخمة من الحاويات والبضائع والمواد الغذائية والبتروكيماويات القادمة من آسيا نحو الخليج وأوروبا. ويؤدي أي اضطراب في المضيق إلى انعكاسات مباشرة على تكاليف النقل والتأمين والطاقة عالمياً، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية. وقال فنسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة "ميرسك"، إن قدرات كبيرة من الشاحنات جرى حشدها، موضحاً أن السعودية والعراق فتحا المجال أمام تدفق الشاحنات القادمة من العراق والأردن وحتى تركيا لنقل البضائع إلى أسواق الخليج. لكن شركات النقل البحري تؤكد أن النقل البري لا يستطيع تعويض سوى جزء محدود من الطاقة الاستيعابية التي كانت توفرها سفن الحاويات العملاقة، ما تسبب في تراجع تدفقات التجارة إلى منطقة الخليج بما يتراوح بين 60% و80%، وفق تصريحات رولف هابن يانسن، الرئيس التنفيذي لشركة "هاباغ لويد". ويقول خبراء لوجستيون إن الأزمة الحالية أعادت إحياء ما يعرف بـ"الجسور البرية"، وهي ممرات تعتمد على نقل الحاويات بالشاحنات بين الموانئ والحدود البرية لتجاوز الاختناقات البحرية. لكن هذه الحلول تبقى أكثر كلفة وأبطأ بكثير مقارنة بالنقل البحري، خصوصاً أن السفينة الواحدة تستطيع حمل آلاف الحاويات دفعة واحدة، بينما تحتاج الكميات نفسها إلى مئات أو آلاف الشاحنات. وأدى اختناق مضيق هرمز إلى قفزة حادة في تكاليف الشحن البحري، إذ ارتفعت تكلفة شحن الحاوية القياسية بطول 20 قدماً على خط شنغهاي – الخليج والبحر الأحمر من 980 دولاراً قبل الحرب إلى 4131 دولاراً خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو/أيار، بحسب بيانات شركة "كلاركسونز ريسيرش"، وهو مستوى تجاوز ذروة الأسعار المسجلة خلال جائحة كورونا، كما دفعت الاضطرابات شركات الشحن الكبرى، مثل "ميرسك" و"إم إس سي" و"CMA-CGM" و"هاباغ لويد"، إلى فتح مسارات نقل برية تربط موانئ البحر الأحمر وخليج عمان بموانئ الخليج الداخلية، عبر السعودية والإمارات والعراق. وامتدت الأزمة إلى قطاعات الغذاء والحبوب والأسمدة، إذ قالت مجموعة "تاتا" الهندية إن شحنات الشاي والملح والبقوليات المتجهة إلى الشرق الأوسط أصبحت تمر عبر موانئ بديلة مثل جدة وخورفكان قبل نقلها براً، مع تأخيرات قد تصل إلى 60 يوماً. كما تحدث وسطاء شحن عن إعادة توجيه شحنات الحبوب إلى موانئ الفجيرة وخورفكان، ثم نقلها بالشاحنات إلى الإمارات ودول الخليج الأخرى قبل إعادة توزيعها عبر سفن أصغر. وتعتمد دول الخليج بدرجات متفاوتة على الاستيراد البحري للغذاء والمواد الخام والسلع الاستهلاكية، ما يجعل أي اضطراب في خطوط الملاحة مؤثراً مباشرة على الأسعار وسلاسل التوريد. وتعد الإمارات والسعودية من أكبر مراكز إعادة التصدير والخدمات اللوجستية في المنطقة، بينما تعتمد دول مثل قطر والبحرين والكويت بشكل كبير على تدفق السلع عبر الموانئ الإقليمية. وفي قطاع الأسمدة، وصف كريستيان ويندل، رئيس شركة "هيكساغون غروب" لتجارة الأسمدة، الوضع الحالي بأنه "كابوس لوجستي"، موضحاً أن الشحنات المعتادة تتراوح بين 30 ألفاً و50 ألف طن، بينما لا تستطيع الشاحنة الواحدة حمل أكثر من نحو 30 طناً فقط. وبحسب وكالة "أرغوس" المتخصصة في تسعير السلع، ارتفعت تكاليف نقل الأسمدة داخل السعودية بما بين 80 و90 دولاراً للطن الواحد، مع اعتماد شركات مثل "سابك للمغذيات الزراعية" و"معادن" على النقل البري لساعات طويلة عبر الطرق الداخلية. وحذرت شركات نقل دولية من أن تراكم الحاويات والبضائع في الموانئ قد يستمر لأشهر حتى في حال عودة الملاحة تدريجياً، بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية للموانئ البديلة المستخدمة حالياً كنقاط عبور برية. كما طاولت الاضطرابات المساعدات الإنسانية، إذ أعلن برنامج الأغذية العالمي أن بعض شحنات الإغاثة وصلت متأخرة أكثر من شهرين بعد اضطرارها إلى الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، فيما أصبح إيصال المساعدات إلى اليمن وأفغانستان أكثر تعقيداً بسبب الحرب وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر. ## طوابير وتدافع أمام متاجر "سواتش" مع إطلاق ساعات الجيب "رويال بوب" 17 May 2026 08:06 AM UTC+00 أغلقت شركة الساعات السويسرية "سواتش" (Swatch) العشرات من متاجرها حول العالم يوم السبت، بعدما تحوّل الإطلاق العالمي لساعات الجيب "رويال بوب" (Royal Pop)، الناتجة من تعاونها مع دار الساعات الفاخرة "أوديمار بيغيه" (Audemars Piguet)، إلى مشاهد فوضوية دفعت السلطات إلى التدخل في أكثر من مدينة. وجاء هذا القرار بعد اصطفاف حشود كبيرة من الزبائن لساعات طويلة، بل لأيام في بعض الحالات، أملاً في اقتناء الساعات الملوّنة المستوحاة من فن البوب، التي راوح سعرها بين 400 و420 دولاراً، في خطوة أتاحت لعشاق الساعات فرصة نادرة للحصول على منتج يحمل توقيع "أوديمار بيغيه" بسعر يُعد منخفضاً نسبياً. وفي الولايات المتحدة، ظهرت أبرز مشاهد الفوضى في مركز روزفلت فيلد في لونغ آيلاند، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة استخدام الشرطة رذاذ الفلفل للسيطرة على الحشود. كذلك تجمّع مئات المتسوقين أمام متاجر "سواتش" في تايمز سكوير وسوهو في مانهاتن، ما أدى إلى توقيف شخص واحد على الأقل، وفق ما أفادت به شرطة نيويورك. وامتدّت حالة الازدحام إلى ولايات أخرى، إذ اضطرت السلطات في بنسلفانيا إلى تأجيل افتتاح مركز "كينغ أوف بروسيا" (King of Prussia Mall) حتى الظهر، بعد تفريق مئات الأشخاص الذين احتشدوا منذ ساعات الصباح الباكر، بحسب صحيفة "فيلادلفيا إنكوايرر" (The Philadelphia Inquirer). وفي أوروبا، تكرّر المشهد نفسه في أكثر من مدينة، إذ امتدت طوابير طويلة في فرنسا ضمّت مئات الأشخاص الذين انتظروا طوال الليل، قبل أن تضطر الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد قُدّر بنحو 300 شخص أمام أحد متاجر "سواتش" في منطقة باريس. ولم يكن الوضع مختلفاً في إيطاليا، حيث اندلع شجار أمام متجر في ميلانو، بينما تدخلت الشرطة في هولندا داخل مركز تجاري قرب لاهاي بعد تدفق أعداد كبيرة من المتسوقين، وسط أجواء وُصفت بالمتوترة ووقوع مشاجرات متفرقة. ومع تصاعد الفوضى، قررت متاجر عدة عدم فتح أبوابها، وطُلب من الحاضرين المغادرة، فيما أبقت "سواتش" متاجرها في أمستردام وأوتريخت مغلقة، في وقت لا يزال فيه موعد إعادة فتحها غير واضح. كذلك أعلن مركز "ويستفيلد" (Westfield) التجاري في هولندا عبر موقعه الإلكتروني أن طرح الساعة لن يستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي منشورات على صفحاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها "إنستغرام"، أوضحت "سواتش" أنها أغلقت أكثر من 30 متجراً "حرصاً على السلامة العامة"، مشيرةً في وقت سابق إلى أن الساعات ستكون "متاحة فقط في متاجر مختارة حول العالم"، مع دعوة الزبائن إلى عدم التوجّه بأعداد كبيرة، ومؤكدةً أن المجموعة ليست إصداراً محدوداً، رغم أن الطوابير التي تجاوزت 50 شخصاً لم يكن من الممكن استيعابها في بعض الدول. وفي نهاية المطاف، شمل الإغلاق متاجر في باريس ولندن ودبي وتورنتو وأتلانتا وعشرات المدن الأخرى، ما أثار موجة غضب بين المتسوقين الذين عبّروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم من إلغاء عمليات البيع، ودعوا الشركة إلى إتاحة الشراء عبر الإنترنت، وخصوصاً بعد أن انتظر بعضهم لأيام أو وصلوا إلى المراكز التجارية منذ ساعات الفجر. ويُعتقد أن سوق إعادة البيع أسهم في تأجيج هذا الإقبال، إذ عرض بعض المشترين الساعات التي حصلوا عليها للبيع على موقع "إيباي" بآلاف الدولارات، في وقت تضم فيه مجموعة "بيوسيراميك رويال بوب" (Bioceramic Royal Pop Collection) ثماني ساعات ملوّنة مستوحاة من ساعة "رويال أوك" (Royal Oak) الفاخرة، ومن خط "بوب" (POP) الذي طرحته "سواتش" في ثمانينيات القرن الماضي. ## صدمة النفط تنقل 45 مليار دولار من جيوب الأميركيين إلى الأثرياء 17 May 2026 08:26 AM UTC+00 تسبّبت صدمة النفط الناتجة عن الحرب في المنطقة في تعميق الانقسام الاقتصادي داخل الولايات المتحدة، بعدما أنفق الأميركيون نحو 45 مليار دولار إضافية على البنزين والديزل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت حقق فيه مستثمرو شركات النفط والطاقة مكاسب ضخمة دفعت أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية جديدة. وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، أمس السبت، فإن أكبر اضطراب نفطي في التاريخ الحديث يعيد رسم الخريطة الاقتصادية داخل أميركا، عبر تحميل أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة الجزء الأكبر من فاتورة ارتفاع أسعار الوقود، بينما تتضخم أرباح شركات الطاقة ومحافظ المستثمرين الأثرياء. واستندت الصحيفة إلى تحليل لبيانات الأسعار الصادرة عن شركة "أو بّي آي إس" وبيانات الطلب الفيدرالية، أظهر أن الأميركيين دفعوا خلال أشهر الحرب مع إيران عشرات المليارات الإضافية على الوقود، مع تجاوز متوسط أسعار النفط الخام الأميركية 99 دولاراً للبرميل منذ بداية إبريل/نيسان، بارتفاع 59% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقالت إيزابيلا ويبر، أستاذة الاقتصاد في جامعة ماساتشوستس، إن المستفيد الحقيقي من صدمة النفط الحالية هم الأثرياء جداً، موضحة أن غالبية الأميركيين لا يحققون أي استفادة تقريباً، بل يتحملون عبئاً أكبر بكثير من التكاليف. وأضافت أن صدمات النفط تتحول عملياً إلى عملية إعادة توزيع للثروة، مشيرة إلى أن أبحاثها حول تداعيات حرب أوكرانيا أظهرت أن نحو نصف الأرباح الضخمة التي حققتها شركات الطاقة الأميركية في 2022 ذهبت إلى أغنى 1% من الأميركيين. وفي المقابل، قفز قطاع الطاقة في مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 32% هذا العام، فيما ارتفعت التدفقات النقدية الحرة لشركات نفط عملاقة مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"شل" و"بي بي" و"توتال إنرجيز" بنسبة 84% خلال الربع الأول لتصل إلى 36 مليار دولار، وفق بيانات "إيفالويت إنرجي"، كما استفادت أسهم شركات خطوط الأنابيب والتكرير وناقلات النفط من اضطرابات الإمدادات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، الذي لا تزال تمر عبره شحنات محدودة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد تعهد خلال حملته الانتخابية بخفض تكاليف الطاقة إلى النصف، فإنه بات يدافع الآن عن المكاسب التي تحققها الولايات المتحدة من ارتفاع أسعار النفط، معتبراً أن الطفرة الحالية تدعم صادرات الطاقة الأميركية. لكن ارتفاع الأسعار بدأ يضغط بقوة على المستهلكين الأميركيين. ففي مارس/آذار وحده، أنفقت شركات الطيران الأميركية نحو 1.3 مليار دولار إضافية على وقود الطائرات مقارنة بالعام الماضي، بحسب وزارة النقل الأميركية. كما حذر بنك "جيه بي مورغان" من أن الأميركيين قد ينفقون 172 مليار دولار إضافية على البنزين خلال عام 2026 إذا استمرت الأسعار قرب مستوياتها الحالية، من دون احتساب تكاليف الديزل. وأظهرت بيانات معهد بنك أوف أميركا أن الأسر منخفضة الدخل بدأت بالفعل تقليص إنفاقها على السفر والطعام والخدمات، بينما واصل أصحاب الدخول المرتفعة الإنفاق بوتيرة قوية مستفيدين من المكاسب الكبيرة في أسواق الأسهم والأصول المالية، كما أظهرت أبحاث بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن الأسر التي يقل دخلها السنوي عن 125 ألف دولار خفضت استهلاكها من الوقود بوضوح مع ارتفاع الأسعار، في حين بقي استهلاك الأسر الأكثر ثراء شبه مستقر. وبينما تتدفق إيرادات إضافية على الولايات الأميركية المنتجة للطاقة مثل تكساس ونورث داكوتا وألاسكا، فإن شركات النفط الأميركية لا تظهر اندفاعاً كبيراً نحو زيادة الحفر أو التوظيف، ما يشير إلى أن طفرة النفط الصخري التي خلقت آلاف الوظائف المرتفعة الأجر في السنوات الماضية لم تعد تتكرر بالزخم نفسه. وتراجع عدد منصات الحفر النفطية في الولايات المتحدة بنسبة 11% خلال العام الماضي، فيما يقترب عدد العاملين في قطاع استخراج النفط والغاز من أدنى مستوياته منذ بدء تسجيل البيانات في سبعينيات القرن الماضي، بحسب بيانات وزارة العمل الأميركية وشركة "بيكر هيوز". ## نتائج انتخابات "فتح": ياسر عباس إلى اللجنة المركزية والبرغوثي يتصدر 17 May 2026 08:41 AM UTC+00 أظهرت النتائج الأولية غير الرسمية لانتخابات اللجنة المركزية لحركة "فتح" اكتساح القائد الفتحاوي الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي مروان البرغوثي القائمة بأعلى الأصوات، فيما تضمنت النتائج الأولية مفاجآت أخرى، بعدما برز نجم رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، الذي حصد المركز الثاني، في الوقت الذي ترسّخ وجود ياسر محمود عباس عضواً في اللجنة المركزية، ليحظى بشرعية حركة فتح، الحزب الحاكم للسلطة الفلسطينية. وبينما تراجع جبريل الرجوب إلى المركز الثالث لحساب ماجد فرج، بقيت بعض أسماء الحرس القديم ثابتة في قائمة اللجنة المركزية، مثل: "جبريل الرجوب، وتوفيق الطيراوي، ومحمود العالول، ومحمد المدني، ومحمد اشتية الذي جاء في ذيل القائمة"، بينما خرج من اللجنة المركزية عزام الأحمد وعباس زكي، وهما من الحرس القديم في الحركة، إذ بقي لعزام الأحمد منصب واحد، وهو أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي يشغل عضويتها عن الحركة. وحملت النتائج أسماء أسرى محرّرين لأول مرة، مثل: الأسير المحرر زكريا الزبيدي من مخيّم جنين، وتيسير البرديني من قطاع غزة، وكلاهما مرشحان عن قائمة الأسرى المحرّرين. وحصل قطاع غزة على أربعة أعضاء في اللجنة المركزية، واحد منهم فقط كان عضواً في اللجنة المركزية من المؤتمر السابع، وهو أحمد حلس "أبو ماهر"، مسؤول التعبئة والتنظيم لحركة "فتح" في قطاع غزة، وثلاثة أعضاء لأول مرة في اللجنة المركزية، وهم: أحمد أبو هولي، الذي يشغل أيضاً عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسؤول ملف اللاجئين، وإياد صافي، وتيسير البرديني. وفي ما يتعلق بالنساء، حافظت دلال سلامة على وجودها في اللجنة المركزية منذ المؤتمر السابع، ودخلت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام إلى اللجنة المركزية للحركة لأول مرة. وتستطيع  اللجنة المركزية إضافة أربعة أعضاء بتوصية من رئيس الحركة وبأغلبية الثلثين من أعضاء اللجنة، ومصادقة المجلس الثوري. وقال الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، في حديث مع "العربي الجديد": "إن المشكلة تكمن في عدم وجود حديث عن برنامج سياسي، وانصبّ كل جهد المؤتمر على التنافس على المقاعد، وهذا ما جرى". وبحسب المصري، "فإن هناك هندسة في الانتخابات، لكن ذكاءها أنها ليست 100%، فقد جرى إبعاد أسماء وإعطاء فرصة لأسماء أخرى". وحول قطاع غزة، قال المصري: "لقد طلب أعضاء المؤتمر من قطاع غزة أن يكون هناك سبعة أعضاء في اللجنة المركزية، لكن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) رفض ذلك، وقال: إن الصندوق هو من سيقرر". من جانبه، قال القيادي في حركة فتح وعضو المؤتمر العام الثامن للحركة، د. محمد اشتية، في تصريح صحافي لتلفزيون فلسطين الرسمي أمس السبت: "إن فتح تمكنت من إيجاد بدائل تنظيمية، إذ انطلقت العملية الانتخابية في أربع ساحات مختلفة، في خطوة تؤكد قدرة الحركة على مواصلة عملها رغم الظروف السياسية والأمنية المعقدة"، داعياً إلى ترجمة حالة الاندفاع التي دفعت أعضاء الحركة إلى المشاركة في المؤتمر إلى عمل ميداني منظم يعكس حضور الحركة وتأثيرها على الأرض. وشدد اشتية على أن معيار نجاح المؤتمر لا يقاس بإجراء الانتخابات أو اختيار قيادة جديدة فحسب، وإنما بقدرته على إنتاج رؤية سياسية واضحة تقود الحركة نحو المستقبل وتمكّنها من إعادة بناء الشرعية الوطنية ومواجهة التحديات المتصاعدة. وقال اشتية: "إن البرنامج السياسي الذي طُرح خلال المؤتمر يعكس هذه الرؤية، كما أن برنامج البناء الوطني الذي قدمته الحركة يشكّل تصوراً متكاملاً لإدارة الشأن الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة". وعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح على مدار ثلاثة أيام، بدءاً من يوم الخميس الماضي حتى مساء السبت في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، وذلك في أربع ساحات بالتوازي (رام الله، وغزة، والقاهرة، ولبنان)، بينما ستعلن النتائج رسمياً في وقت لاحق، في مؤتمر صحافي للجنة المركزية والمجلس الثوري (برلمان فتح). ## سيول: رئيس كوريا الجنوبية ورئيسة وزراء اليابان يجتمعان الثلاثاء 17 May 2026 08:43 AM UTC+00 قال مكتب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ اليوم الأحد، إن الرئيس ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي سيعقدان لقاء قمة يوم الثلاثاء، مضيفاً أن هذا سيشكل فرصة مهمة لتعميق الثقة والصداقة. ومن المقرّر عقد القمة في مدينة أندونج مسقط رأس لي، وذلك بعد القمة الأولى التي عقدت في مسقط رأس تاكايتشي في يناير/كانون الثاني، وستعامل على أنها زيارة رسمية تتضمن مأدبة عشاء وعروضاً ثقافية تقليدية.  وكانت الرئاسة الكورية الجنوبية، قد أعلنت الجمعة، أن تاكايتشي ستزور البلاد يومَي 19 و20 مايو/أيار، تلبية لدعوة الرئيس لي جاي ميونغ. وقال مكتب لي إن "المسؤولَين سيناقشان بصورة شاملة تطوير العلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات". وكذلك، تتناول المحادثات قضايا إقليمية ودولية، بما في ذلك الوضع في المنطقة، إلى جانب ملفات تمس معيشة المواطنين مثل الاقتصاد والمجتمع والسلامة العامة، بحسب المصدر نفسه. وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه الجارتان الحليفان للولايات المتحدة إلى تعزيز العلاقات الثنائية في مواجهة تحديات مشتركة، تشمل كوريا الشمالية والصين. وخلال زيارة الرئيس الكوري الجنوبي إلى اليابان في يناير، اتفق المسؤولان على تعزيز التعاون في مجال الأمن الاقتصادي والقضايا الإقليمية والعالمية، وفق سيول. وظلّت العلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان متوترة لفترة طويلة بسبب قضايا تعود إلى الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين العامَين 1910 و1945، مع مخاوف من احتمال تدهورها في ظل رئيسة الوزراء المحافظة تاكايتشي. وكان سلف لي المحافظ يون سوك يول، قبيل إعلانه الأحكام العرفية في ديسمبر/كانون الأول 2024 وإطاحته من منصبه، سعى إلى تحسين العلاقات مع اليابان. أما لي، فقد انتهج مقاربة أكثر ليونة تجاه كوريا الشمالية مقارنة بسلفه، واصفاً كوريا الجنوبية واليابان بأنهما "جارتان تتشاركان الفناء الأمامي نفسه". (رويترز، فرانس برس) ## كأس العالم 2026: إجراءات مشددة لمواجهة تهديدات المسيّرات 17 May 2026 08:49 AM UTC+00 سيعتمد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف بي آي"، على نحو 60 ضابطاً من الشرطة المحلية والولائية المدرّبين خصيصاً ضمن منظومة مكافحة "الطائرات المسيّرة" خلال كأس العالم 2026، المقررة إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وبحسب تقرير موقع بلومبيرغ الأميركي، مساء الجمعة، فإن هؤلاء الضباط سيكونون مسؤولين عن رصد وتعطيل الطائرات المسيّرة المعادية إلكترونياً في محيط ملاعب البطولة، على أن يتولى الـ "إف بي آي" القيادة المباشرة لعمليات مكافحة الدرون في ثلاث مدن أميركية مستضيفة، فيما تتولى مكونات من وزارة الأمن الداخلي "دي أج أس" الإشراف على باقي المدن الثماني. وبحسب المعلومات، فإن هذا العدد يتماشى مع ما قدمه مكتب التحقيقات للكونغرس في إبريل/نيسان الماضي، عندما أشار إلى أن 45 ضابطاً تم تأهيلهم بالفعل، مع توقع وصول العدد الإجمالي إلى 61 ضابطاً مدرّباً قبل انطلاق البطولة في 11 يونيو/حزيران. وأظهر التقرير أن البنية التشغيلية للبرنامج بدأت تتبلور خلال الأشهر الماضية، خصوصاً بعد سلسلة تدريبات ميدانية أجريت في ولاية ألاباما، حيث تمكنت فرق الـ "إف بي آي" من رصد طائرة مسيّرة والسيطرة عليها إلكترونياً ضمن سيناريوهات محاكاة لاقتحام المجال الجوي المحظور. وتعتمد الخطة الأمنية على تقنيات رصد وتشويش إلكتروني بدلاً من الأساليب الحركية، مثل إطلاق الشِّباك أو الأسلحة، إذ يتم اكتشاف الطائرات المسيّرة عبر الرادارات وأجهزة تتبع الترددات ثم تعطيلها أو تحويل مسارها. كما يشرف مركز التدريب الوطني لمكافحة الطائرات المسيّرة التابع للـ "إف بي آي"، على تأهيل العناصر المشاركة، في إطار برنامج تدريبي يمتد لأسبوعين، ويُعد شرطاً أساسياً للحصول على صلاحية تشغيل معدات التشويش الممولة ضمن برامج أمنية اتحادية مخصصة لبطولة كأس العالم 2026. وأشار التقرير إلى أن هذا الانتشار المحدود نسبياً يثير تساؤلات حول مدى قدرة هذه القوة على تغطية 11 مدينة مضيفة و104 مباريات خلال 39 يوماً، ما يجعل الاعتماد على الوكالات الفيدرالية والشركاء الأمنيين المحليين أمراً أساسياً لضمان فاعلية الخطة. وتأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف متزايدة من تهديدات الطائرات المسيّرة في الفعاليات الجماهيرية الكبرى، خاصة مع حوادث سابقة في الملاعب الأميركية، ما دفع السلطات إلى تطوير منظومة أمنية موسعة للتعامل مع هذا النوع من التهديدات خلال البطولة العالمية المقبلة. ## إسرائيل تبحث توسيع التوغل في لبنان وسط فشل الحلول بشأن المستوطنات 17 May 2026 09:00 AM UTC+00 أمر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بإزالة مناقشة مقترح بشأن تأهيل مستوطنات الشمال، خصوصاً المحاذية للحدود مع لبنان، عن جدول جلسة الحكومة التي ستُعقد، اليوم الأحد، في القدس، على أن تقدّم خطة موازية قيمتها خمسة مليارات شيكل بالعملة الإسرائيلية في الأسبوع المقبل، خلال جلسة حكومية ستُعقد بمنطقة الشمال، وفقاً لما أورده موقع "واينت". ورغم أن خطة تأهيل الشمال تتعلق بسلسلة من القرارات المهمة وغير البسيطة؛ إذ تتضمن استثمارات ضخمة، قد تؤتي ثمارها بعد سنوات طويلة وليس بشكل فوري، فهي وفقاً لما أورده الموقع لا تحمل حلولاً ضرورية وفورية لسكان مستوطنات "خط المواجهة"، من بينها مثلاً الحلول المطلوبة الآن للتكيّف مع الواقع القائم في المنطقة؛ التي تشهد روتين حرب تتواصل فيها ضربات حزب الله. ويأتي ما سبق، فيما لم تلب مطالب رؤساء السلطات المحلية في الشمال بعد، رغم الوعود المتكررة التي تلقوها من كبار المسؤولين في الحكومة ووزارة المالية الإسرائيليتين. ويُضاف إلى ما سبق أن التمويل الإضافي بقيمة 3 مليارات شيكل، لا يزال متعثراً منذ أكثر من عام، رغم أنه يفترض أن يُخصص لإعادة إعمار أضرار الحرب وتطوير مستوطنات "غلاف الشمال". وتقع مسؤولية هذا القرار الحكومي على عاتق مكتب رئيس الحكومة، لكن لا أحد يعلم ما إذا كانت الحكومة ستتمكن من تنفيذ القرار قبل حلّها، وفقاً للموقع. فقدان الشعور بالأمن وفي الوقت الذي تجد فيه الحكومة صعوبة في توفير حلول اقتصادية وتعليمية ومجتمعية لمستوطني الشمال، يواجه الجيش أيضاً صعوبة في توفير الأمن لهؤلاء أيضاً؛ إذ وفقاً لـ"واينت"، حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع، لم تتوقف عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة، والطائرات الانقضاضية المتفجرة، والصواريخ باتجاه مستوطنات الحدود الشمالية. وبينما ينتهج الجيش الإسرائيلي سياسة الغموض ولا ينشر معلومات حول حجم هجمات حزب الله، يتهم مستوطنو الشمال السلطات بمحاولة "تطبيع الواقع الأمني الخطير"، بحسب ما نقل عنهم الموقع. وقد سقطت إحدى الطائرات المسيّرة الانقضاضية، صباح أمس السبت، في بساتين كيبوتس سعسع في الجليل الأعلى، على بُعد نحو 20 متراً فقط من عمال كانوا يُقلّمون الأشجار. وعلى مسافة نحو 250 متراً من هناك، كان عدد كبير من المستوطنين يتناولون الفطور في قاعة الطعام التابعة للكيبوتس. وكما حدث في حالات أخرى، لم تُطلق أي إنذارات أو صفارات تحذير قبل سقوط المسيّرة. وفي الصدد، نقل الموقع عن رئيس فريق الطوارئ في الكيبوتس، يهودا ليفنه، قوله إن "الشعور بالتأكيد غير مريح"، مضيفاً أن "أصوات القصف الإسرائيلي والانفجارات لا تتوقف، وهناك حرب حقيقية تدور على الحدود". وفي ظل إعلان الولايات المتحدة تمديد "وقف إطلاق النار" بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً إضافياً، أوضح ليفنه أن "توقعاتنا هو أن يوفر الجيش الإسرائيلي الأمن هنا لكي نتمكن من العيش بسلام وهدوء". ومع انطلاق الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران وعودة حزب الله إلى المواجهة المتواصلة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي هدفاً أمنياً أوّل يتمثل في تقدم قواته حتى "خط الصواريخ المضادة للدروع"، أي نحو عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان، بذريعة إبعاد تهديدات إطلاق النار المباشر بواسطة الصواريخ المضادة للدروع، التي سبّبت أضراراً ودماراً في المستوطنات الحدودية. وكان هذا التهديد أيضاً الذريعة الرسمية لإجلاء أكثر من 65 ألفاً من مستوطني الشمال لمدة تجاوزت سنة ونصف سنة. إلا أن الجيش الإسرائيلي، بحسب الموقع، بات يدرك الآن أنه، رغم نجاحه في إبعاد هذا التهديد، يواجه حالياً تهديداً آخر فاجأ إسرائيل نسبياً، وهو إطلاق الطائرات المسيّرة الانتحارية والطائرات من دون طيار التي يصعب أحياناً اكتشافها مسبقاً. وطبقاً لـ"واينت" يبحث جيش الاحتلال حالياً توسيع التوغل البري إلى ما بعد "الخط الأصفر" الذي يبعد عشرة كيلومترات، لمسافة أكبر، في محاولة لإبعاد التهديد الجديد. وفي السياق، نقل "واينت" عن الجيش قوله إن قواته تخوض حرباً "بالكامل" في جنوب لبنان، لكنها مقيدة في ما يتعلق بتنفيذ ضربات في عمق البلاد وفي منطقة الضاحية التي تُعد معقل حزب الله في بيروت. مع العلم أن الجيش الإسرائيلي نفذ ضربات على الضاحية مؤخراً، أسفرت عن اغتيال قائد قوات "الرضوان". ازدواجية المعايير الأمنية في الأثناء، بسبب التهديد الذي تُشكله المسيّرات قررت القيادة الشمالية فرض منطقة عسكرية مغلقة في الشواطئ الشمالية الغربية، لتحظر دخول السكان إليها خشية من هجمات حزب الله. في المقابل، لا يزال الموقع السياحي في رأس الناقورة الذي شهد إصابة ثلاثة من موظفيه يوم الخميس الماضي إثر إصابة مباشرة بطائرة انقضاضية، يُعد وفقاً لتصنيف الجيش "جيباً مدنياً، يمكن تشغيله بالشكل المعتاد". وتعليقاً على ما سبق، قال المدير العام للموقع السياحي وعضو كيبوتس "روش هنيكرا" (رأس الناقورة)، ألبرت بنحاس، معبراً عن إحباطه: "فعلياً، كل المنطقة الواقعة جنوبنا تخضع لأمر عسكري باعتبارها منطقة عسكرية مغلقة، ومن شمالنا يوجد لبنان. وفي هذا الوضع يُفترض بنا أن نفتح الموقع ونستقبل الزوار بشكل طبيعي". وأضاف أن الموقع سيبقى مغلقاً أمام الزوار؛ إذ بحسبه "نحن غير مستعدين للمخاطرة بحياة المتنزهين، والزوار، وتشغيل التلفريك، والمغارات. كيف يمكن للناس أن يقفوا هنا في طابور للنزول بالتلفريك، بينما تحلق فوقهم طائرات حزب الله المسيّرة والطائرات من دون طيار؟ من سيتحمل مسؤولية سقوط عشرات القتلى أو الجرحى هنا؟". وتابع: "لم نعد نعرف ما إذا كانت قرارات الجيش أمنية أم سياسية. الدم الذي سقط على الإسفلت ما زال رطباً، وبعد ساعات قليلة فقط أصبحت تعليمات الجيش تقضي بفتح الموقع السياحي أمام الزوار، وكأن لا حرب هنا ولا أي خطر". ## أوبن إيه آي تطلق أداة برمجة تتيح للمستخدمين إدارة العمل عن بُعد 17 May 2026 09:09 AM UTC+00 تعتزم شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأميركية "أوبن إيه آي" إطلاق إصدار للهواتف المحمولة من أداة البرمجة "كودكس" (Codex)، بعد نحو عام من طرحها، وذلك من خلال دمجها في تطبيق المحادثة الآلية تشات جي بي تي، في خطوة تتيح للمستخدمين مراقبة وإدارة تدفّقات العمل الخاصة بهم عن بُعد. وتوفّر الخاصية الجديدة إمكانية معاينة بيئات "كودكس" بصورة فورية على أي جهاز يعمل عليه التطبيق، فيما أوضحت الشركة أن هذا التحديث لا يزال في مرحلة تجريبية، وهو متاح لجميع فئات مستخدمي "تشات جي بي تي" على الأجهزة العاملة بنظامي "آي أو إس" (iOS) و"أندرويد" (Android). وذكرت "أوبن إيه آي" في بيان أن "هذه الخطوة تتجاوز مجرد التحكم عن بُعد في مهمة واحدة أو إرسال مهام جديدة إلى جهاز الكمبيوتر"، موضحةً أنه "من خلال الهاتف المحمول، يمكن العمل على جميع سلاسل العمليات، ومراجعة المخرجات، والموافقة على الأوامر، وتغيير النماذج، أو بدء مهام جديدة". وكانت الشركة قد أتاحت في الشهر الماضي تشغيل "كودكس" في الخلفية على بيئات سطح المكتب، ما يسمح للأداة بإنجاز مهام متنوعة بشكل مستقل، وفق ما أورده موقع تك كرانش المتخصص في أخبار التكنولوجيا. وفي السياق نفسه، طرحت "أوبن إيه آي" أيضاً إضافة لمتصفح غوغل كروم، تتيح لوكيل الذكاء الاصطناعي العمل أثناء جلسات التصفح بصورة متزامنة. وفي فبراير/شباط الماضي، أطلقت شركة أنثروبيك المنافسة خاصية مماثلة، تتيح للمستخدمين مراقبة عمل برنامج "كلود كود" (Claude Code) التابع لها عن بُعد. ويشير هذا التسارع في طرح الأدوات الجديدة من قبل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" إلى احتدام المنافسة بينهما لتطوير أداة برمجة ذكية تكون الأكثر استخداماً، في وقت حقق فيه "كلود كود" انتشاراً متزايداً خلال العام الماضي بين الشركات والمتخصصين في مجال التقنية. (أسوشييتد برس) ## توغل إسرائيلي في وادي الرقاد بريف درعا جنوبي سورية 17 May 2026 09:10 AM UTC+00 توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، في الريف الغربي لمحافظة درعا جنوبي سورية. وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، توغلت قوة إسرائيلية مكونة من 3 دبابات وآليتين عسكريتين، في المنطقة الحدودية في وادي الرقاد، ونفذت عمليات تمشيط قرب قرية جملة، قبل انسحابها. وأعلن "تجمّع أحرار حوران" تعرّض مراسله لإطلاق نار من قبل آليات عسكرية إسرائيلية خلال توغلها في قرى معرية وعابدين وجملة بالمنطقة، حيث تمركزت القوة في منطقة الملعب ببلدة عابدين قبل العودة إلى وادي الرقاد والتراجع إلى الأراضي المحتلة من بوابة تل أبو الغيثار. وجاءت عملية التوغل اليوم في إطار عمليات توغل مستمرة، حيث وثق مركز "سجل" ما لا يقل عن 49 انتهاكاً في محافظات القنيطرة ودرعا خلال الأسبوع الماضي، تضمنت 4 عمليات خطف لمواطنين من أبناء المحافظتين، إلى جانب عمليات توغل ودهم وإقامة نقاط تفتيش. وفي هذا الشأن، قال الباحث السياسي أنس الخطيب، لـ"العربي الجديد"، إن "التحركات الإسرائيلية مبنية على منهجية تعتمد القوة أداة للضغط"، وأشار إلى أن غياب الضغوط الدولية منح إسرائيل حرية الحركة لتجاوز الأعراف ومواصلة انتهاكاتها في الجنوب السوري، واصفاً الدور الأميركي في الحد من التوغلات الإسرائيلية بـ"الصوري"، رغم الوساطة الأميركية في المفاوضات بين سورية وإسرائيل. وتوغلت ثلاث دبابات إسرائيلية في تلة الدرعيات غربي بلدة المعلقة بريف القنيطرة يوم أمس السبت، قبل أن تنسحب لاحقاً من المنطقة. وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل تصاعد التوتر في الجنوب السوري، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث تشهد المناطق القريبة من خط الفصل عمليات توغل متكررة واستهدافات وقصفاً إسرائيلياً متواصلاً، تزعم تل أبيب أنه يندرج ضمن إجراءاتها الأمنية، فيما تعتبره دمشق انتهاكاً متكرراً للسيادة السورية. وقال نائب المبعوث الأممي إلى سورية، كلاوديو كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن الجمعة 15 مايو/أيار، إن التوغل الإسرائيلي والقصف والعمليات العسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة "تنتهك سيادة سورية ووحدة أراضيها"، داعياً إسرائيل إلى وقف هذه الانتهاكات والتزام اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. كذلك دعت منظمة العفو الدولية، الخميس الماضي، إلى التحقيق في تدمير إسرائيل المتعمد منازل المدنيين في محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، باعتباره "جرائم حرب"، مؤكدة أن عمليات التدمير التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي تحصل من دون ضرورة عسكرية مطلقة، وتمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، يترتب على إسرائيل تقديم تعويضات عنها. ## الشاحنات على الطريق.. قواعد لتجنب مخاطر السير قرب العمالقة 17 May 2026 09:20 AM UTC+00 تشكّل الشاحنات الثقيلة العمود الفقري لحركة التجارة والنقل البري في العالم، فهي تنقل الوقود والمواد الغذائية والبضائع الصناعية على مدار الساعة، وتعبر الطرق السريعة ليلاً ونهاراً وفي مختلف الظروف الجوية. لكن وجود هذه المركبات الضخمة إلى جانب السيارات العادية يفرض واقعاً مختلفاً تماماً على السلامة المرورية، لأن التعامل مع شاحنة تزن عشرات الأطنان لا يشبه إطلاقاً التعامل مع سيارة ركاب صغيرة. فالمسألة لا ترتبط فقط بالحذر أو مهارة السائق، بل بقوانين الفيزياء التي تتحكم بالحركة والتوقف والزوايا الميتة ومسافات المناورة. وتلفت تقارير السلامة المرورية إلى أن الشاحنة المحملة بالكامل قد تزن نحو 40 ضعف وزن سيارة سيدان عادية، وهو فارق هائل يغيّر طبيعة كل حركة على الطريق، سواء عند الكبح أو تغيير المسار أو الالتفاف أو حتى القيادة تحت المطر. ولهذا فإن الأخطاء الصغيرة التي قد تمر من دون أضرار بين السيارات العادية يمكن أن تتحول إلى حوادث مميتة عندما تكون إحدى المركبات شاحنة ثقيلة، وفقاً للمجلة المتخصصة فوكس تو موف. ويستحضر خبراء السلامة حادثة شهيرة وقعت عام 2014 على طريق نيوجيرسي السريع في الولايات المتحدة، حين اصطدمت شاحنة تابعة لسلسلة متاجر وولمارت بسيارة ليموزين صغيرة كانت تقل الممثل الأميركي تريسي جمال مورغان وعدداً من مرافقيه، ما أدى إلى مقتل أحد الركاب وإصابة آخرين. وكشفت التحقيقات حينها أن سائق الشاحنة لم يخفف السرعة بالشكل الكافي قرب منطقة أشغال، لتتحول الحادثة إلى مثال بارز على خطورة اصطدام الشاحنات حتى في الطرق العادية والظروف غير القاسية. وتبرز هنا مشكلة "مسافة التوقف"، إذ تحتاج الشاحنة المحملة بالكامل والتي تسير بسرعة 65 ميلاً في الساعة إلى نحو 525 قدماً حتى تتوقف بشكل كامل، بينما تحتاج سيارة الركاب إلى حوالي 316 قدماً فقط. هذا الفارق الكبير يعني أن السائق الذي ينعطف فجأة أمام شاحنة ثم يضغط المكابح قد يضع نفسه في مواجهة اصطدام شبه حتمي، حتى لو استجاب سائق الشاحنة بسرعة كبيرة، لأن الكتلة الضخمة للمركبة تمنع توقفها فوراً. وتزداد الخطورة على الطرق المبللة أو عند نقل السوائل داخل الصهاريج، حيث يؤدي تحرك الحمولة أثناء الكبح إلى إطالة مسافة التوقف بشكل إضافي، فضلاً عن أن أعطال المكابح تعد من أكثر المخالفات المسجلة بحق الشاحنات التجارية في بيانات التفتيش الفيدرالية الأميركية. سير الشاحنات و"النقاط العمياء" ومن أكثر المفاهيم التي يجهلها كثير من السائقين ما يعرف بـ"النقاط العمياء" أو الزوايا الميتة حول الشاحنة. فالأمر لا يقتصر على جانبين فقط كما يعتقد البعض، بل توجد أربع مناطق رئيسية لا يستطيع السائق رؤية السيارات فيها بوضوح: أمام الشاحنة مباشرة، وخلف المقطورة، وعلى الجانب الأيسر، إضافة إلى الجانب الأيمن الذي يعد الأخطر لأنه يمتد على طول المقطورة تقريباً ويغطي أكثر من مسار. وغالباً ما تقع حوادث الاحتكاك الجانبي عندما تدخل سيارة إلى هذا الجانب معتقدة أن سائق الشاحنة يراها، بينما تكون مختفية بالكامل عن مجال رؤيته. وينصح الخبراء هنا بقاعدة بسيطة مفادها أنه ما لم يكن وجه سائق الشاحنة ظاهراً في المرآة الجانبية، فهذا يعني على الأرجح أنه لا يستطيع رؤيتك أيضاً. أما عند تجاوز الشاحنات، فيؤكد المختصون ضرورة القيام بالمناورة بسرعة وثبات ومن الجهة اليسرى حصراً، مع عدم العودة إلى المسار إلا بعد ظهور مقدمة الشاحنة كاملة في المرآة الخلفية. كما يحذرون من تخفيف السرعة أثناء السير بمحاذاة المقطورة بسبب تأثيرات الهواء القوية التي قد تؤثر في توازن السيارة، خصوصاً قرب الصهاريج أو الشاحنات المرتفعة. ومن المشاهد التي يُسيء كثير من السائقين تفسيرها قيام الشاحنة بالانحراف قليلاً إلى اليسار قبل الالتفاف يميناً. ويظن البعض أن السائق أخطأ أو فتح المجال للمرور، لكن الحقيقة أن طول المقطورة يفرض هذا المسار هندسياً حتى تتمكن من إكمال الالتفاف دون صعود الرصيف. ودخول سيارة إلى الفراغ الذي ينشأ بين الشاحنة والرصيف أثناء هذه المناورة قد يؤدي إلى انحشارها خلال ثوانٍ. كما يشدد خبراء الطرق على أهمية ترك مسافة أمان أكبر خلف الشاحنات مقارنة بالسيارات العادية، لأن المقطورة تحجب الرؤية بالكامل عن السائق الذي يسير خلفها، ما يمنعه من رؤية الحوادث أو الازدحام أو الأشغال على الطريق في وقت مبكر. ويعتبر الحفاظ على أربع أو خمس ثوانٍ كمسافة أمان أمراً أكثر ملاءمة على الطرق السريعة. وتزداد المخاطر ليلاً وخلال هطول الأمطار، إذ يؤدي رذاذ المياه المتطاير من إطارات الشاحنات إلى حجب الرؤية بشكل شبه كامل أحياناً، بينما تؤثر الأضواء العالية المنعكسة على مرايا الشاحنة على رؤية السائق وتركيزه. كما سجلت حوادث اصطدام جماعية عديدة بسبب توقف مقطورات على جوانب الطرق بإضاءة ضعيفة أو غير كافية. وتفرض القوانين الأميركية الخاصة بالنقل التجاري، عبر إدارة سلامة ناقلات السيارات الفيدرالية، قيوداً صارمة على ساعات القيادة، حيث لا يسمح لسائقي الشاحنات بالقيادة أكثر من 11 ساعة ضمن فترة عمل تمتد 14 ساعة، مع إلزامهم بفترات راحة محددة واستخدام أجهزة تسجيل إلكترونية توثق حركة الشاحنة وسرعتها وفترات تشغيلها. ## رونالدو يرفض الفضية ويغادر غاضباً... تصرف يشعل مواقع التواصل 17 May 2026 09:25 AM UTC+00 أثار النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 سنة) جدلاً واسعاً بعد تصرفه الغاضب عقب خسارة المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال آسيا 2 مع نادي النصر السعودي، في لقطة اعتبرها كثيرون مستفزة وتفتقر إلى الروح الرياضية. وخسر نادي النصر السعودي بهدف دون رد أمام نادي غامبا أوساكا، أمس السبت، ليفشل في تحقيق لقب دوري أبطال آسيا 2، كما ضاعت على رونالدو فرصة إضافة أول بطولة رسمية له مع الفريق السعودي، ليتبقى له فرصة التتويج بلقب وحيد وهو لقب بطولة الدوري السعودي، إذ يحتاج للفوز في الجولة الأخيرة من أجل حسم المركز الأول متقدماً على نادي الهلال، مع العلم أنه يتقدم حالياً بفارق نقطتين (83 للنصر مقابل 81 للهلال). وأثارت تصرفات رونالدو موجة واسعة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى كثيرون أن أحد أبرز نجوم كرة القدم في التاريخ كان مطالباً بإظهار قدر أكبر من المسؤولية واحترام المنافس، خاصة في لحظة تتطلب تقبل الخسارة بروح رياضية. ولم يقدم قائد المنتخب البرتغالي الأداء المنتظر في المباراة النهائية، إذ بدا بعيداً عن مستواه المعهود وغاب تأثيره الهجومي بوضوح، قبل أن يُظهر انزعاجاً شديداً بعد صافرة النهاية. وغادر رونالدو أرضية الملعب مباشرة نحو غرف الملابس، من دون المشاركة في مراسم التتويج أو الصعود إلى منصة التتويج لتسلّم الميدالية الفضية مع زملائه. ووفقاً لما أورده موقع فوت ميركاتو الفرنسي، فإن رونالدو لم يكتفِ بمغادرة الملعب، بل غادر الملعب بالكامل بسبب غضبه من خسارة اللقب، في وقت شارك زميله البرتغالي جواو فيليكس في مراسم توزيع الميداليات، وقاد لاعبي النصر إلى منصة التتويج. ## محكمة نرويجية تمنع تسليم ناشط يساعد المهاجرين إلى اليونان 17 May 2026 09:27 AM UTC+00 منعت محكمة نرويجية تسليم مؤسس منظمة حقوقية تُعنى بالهجرة إلى اليونان حيث يُلاحَق بتهم على صلة بـتهريب البشر، وفقاً لما أفاد محاميه وكالة فرانس برس أمس السبت. وكانت الشرطة النرويجية قد أوقفت الناشط تومي أولسن، مؤسس منظمة "إيجن بووت ريبورت" المعنيّة بمساعدة المهاجرين الذين يواجهون مخاطر في بحر إيجة، في 16 مارس/آذار الماضي، بناءً على مذكّرة توقيف أوروبية أصدرتها اليونان بحقّه. وفي اليوم نفسه، أصدرت محكمة ابتدائية في النرويج قراراً يجيز تسليم أولسن إلى اليونان، غير أنّ طعناً قُدّم به، وأُفرِج بالتالي عن الناشط بعد أربعة أيام فقط، في 20 مارس الماضي، بانتظار البتّ في الاستئناف. يُذكر أنّ منظمات حقوقية عدّة، من بينها منظمة العفو الدولية، كانت قد حضّت النرويج على عدم تسليم أولسن منذ توقيفه. وفي سياق الدعوى القضائية القائمة، أبطلت محكمة الاستئناف النرويجية قرار المحكمة الابتدائية. وأشار المحامي برينيولف ريسنس، وكيل الدفاع عن أولسن، إلى أنّ المحكمة ارتأت أنّ "الأفعال المبينة في لائحة الاتهام اليونانية لا تُعَدّ جرائم بموجب القانون النرويجي". وخلصت كذلك إلى أنّ "سلوك السلطات اليونانية ينطوي على خطر حقيقي يكمن في انتهاك حقّ أولسن بحرية التعبير"، وفقاً لما أفاد به ريسنس وكالة فرانس برس في رسالة بالبريد الإلكتروني. Today, the Norwegian Court of Appeal unanimously rejected the European Arrest Warrant issued by Greek authorities against Aegean Boat Report founder Tommy Olsen. The court concluded that the acts described by Greek authorities do not constitute criminal offences under Norwegian… pic.twitter.com/Ua5W8ay4iP — Aegean Boat Report (@ABoatReport) May 15, 2026 وأوضحت منظمة "إيجن بووت ريبورت"، في بيان نشرته على موقعها الرسمي بعيد إصدار محكمة الاستئناف النرويجية قرارها بالإجماع، أنّ "هذا ليس مجرّد انتصار شخصي مهمّ لتومي أولسن"، مشيرةً إلى أنّه "كذلك قرار مهمّ للصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في الشأن الإنساني وكل من يوثّق الانتهاكات (المرتكبة) عند حدود أوروبا". ولفتت إلى أنّ "على مدى سنوات، واجه الأفراد والمنظمات العاملة مع اللاجئين في اليونان الترهيب والمراقبة والتحقيقات الجنائية والملاحقات القضائية التعسفية التي تهدف إلى إسكات الانتقادات ومنع توثيق انتهاكات حقوق الإنسان". وكانت المحكمة قد خلصت، وفقاً لما بيّنته "إيجن بووت ريبورت"، إلى أنّ الأفعال التي وصفتها السلطات اليونانية لا تُعَدّ جرائم جنائية بموجب القانون النرويجي، كذلك وجدت في الأمر تهديداً حقيقياً بانتهاك المادة 10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان؛ وهي الحقّ في حرية التعبير. ورأت منظمة "إيجن بووت ريبورت" أنّ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بعث بـ"رسالة واضحة وجادة"، تفيد بأنّ "العمل الإنساني ليس تهريباً للبشر" وأنّ "توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ليس جريمة"، وأنّ "حرية التعبير وسيادة القانون ما زالتا تحظيان بالاهتمام في أوروبا". وفي وقت سابق من الشهر الحالي، اتّهمت منظمة "إيجن بووت ريبورت" خفر السواحل اليوناني بتعريض قارب مهاجرين للخطر بعد مواجهته حالة طارئة في بحر إيجة، علماً أنّ مهاجراً واحداً قضى، فيما أنقذ خفر السواحل التركي 43 آخرين كانوا على متن القارب نفسه. وأفادت المنظمة بأنّها كانت قد تلقّت نداء استغاثة من أشخاص على متن قارب مطاطي، قالوا فيه إنّهم "أُعيدوا قسراً وبعنف" على يد جهاز خفر السواحل اليوناني. وتوثّق المنظمة النرويجية غير الحكومية عمليات غير قانونية، يجري خلالها صدّ رحلات هجرة غير نظامية، تُنسَب إلى خفر السواحل اليوناني، وهي اتهامات تنفيها أثينا. يُذكر، في سياق متصل، أنّه منذ بداية العام الجاري، قضى أو فُقد أثر أكثر من 1200 مهاجر في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لبيانات أخيرة نشرتها المنظمة الدولية للهجرة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## "كان يا ما كان في غزة" يحصد أفضل فيلم في جوائز النقاد العرب 17 May 2026 09:29 AM UTC+00 فاز فيلم "كان يا ما كان في غزة" (Once Upon a Time in Gaza) للمخرجين التوأمين طرزان وعرب ناصر، المولودين في غزة، بجائزة أفضل فيلم ضمن الدورة العاشرة من جوائز النقاد للأفلام العربية، خلال حفل أُقيم على هامش مهرجان كانّ السينمائي. وكان الفيلم، الذي يُقدّم معالجة خاصة لنمط أفلام "الويسترن"، قد عُرض العام الماضي ضمن قسم "نظرة ما" (Un Certain Regard)، حيث نال أيضاً جائزة أفضل إخراج. وتدور أحداث "كان يا ما كان في غزة" حول ثلاثة شبابٍ رُسموا ـ حركات ونظرات وردود أفعال وأقوال ـ بتفاصيل دقيقة تنتمي إلى هذا النوع. إنّهم الطيب والسيئ والرديء: أسامة (مجد عيد)، مروّج المخدرات الآسر بحضوره القوي وتمثيله التلقائي. إنّه السيئ الجذاب. يحيى (نادر عبد الحيّ)، الطيب والرقيق والخاضع، وأبو سامي (رمزي مقدسي)، الضابط الشرير والقبيح، في قسم مكافحة المخدرات. التقوا في غزة عام 2007. حينها، كان يحيى طالباً طموحاً، لكنّ لقاءه أسامة ذا القلب الكبير، قَلَب مصيره. بدآ معاً تهريب مخدرات عبر دكانهما المتواضع لبيع الفلافل. جاء أبو سامي، الشرطي الفاسد، لتعطيل خططهما، لا تمسكاً بالقانون واحتراماً له، بل انتقاماً وحقداً. من جهتها، حصدت المخرجة آن ماري جاسر جائزة أفضل سيناريو عن فيلم "فلسطين 36" (Palestine 36)، الذي يعيد بناء أحداث الثورة الفلسطينية عام 1936 على الانتداب البريطاني. كذلك فازت هيلين لوفار بجائزة أفضل تصوير سينمائي عن الفيلم نفسه. وذهبت جائزة أفضل إخراج إلى المخرجة الفلسطينية الأميركية شيرين دعبس عن فيلم "كل ما تبقّى منك" (All That’s Left of You)، وهو عمل ملحمي يتتبع ثلاثة أجيال من الفلسطينيين، مستلهماً أحداثه من قصة مراهق فلسطيني يواجه جنوداً إسرائيليين خلال احتجاج في الضفة الغربية. وينظم هذه الجوائز مركز السينما العربية، وتهدف إلى تسليط الضوء على أبرز إنجازات السينما العربية خلال العام، وقد صُوِّت لاختيار الفائزين هذا العام 307 نقاد من العالم العربي وخارجه، يمثلون 75 دولة. وأوضح مؤسسا المركز، علاء كركوتي وماهر دياب، أن الهدف من الجوائز، مع احتفالها بعامها العاشر، لا يزال "تسليط الضوء على أفضل الأفلام والمواهب العربية، والمساهمة في منحها الاعتراف الدولي الذي تستحقه". وجاءت بقية قائمة الفائزين هذا العام على النحو الآتي: أفضل ممثلة: ديبورا كريستيل ناني، "سماء موعودة" (Promised Sky). أفضل ممثل: أدهم شكر، "المستعمرة" (The Settlement) (مصر) أفضل موسيقى: سعاد بشناق، "يونان" (Yunan) أفضل مونتاج: أمير فخر الدين، "يونان"  أفضل تصوير سينمائي: هيلين لوفار، "فلسطين 36". أفضل فيلم وثائقي: "أسود نهر دجلة" (The Lions by the River Tigris)، زرادشت أحمد (العراق) أفضل فيلم قصير: "سعيد لأنك ميت الآن" (I’m Glad You’re Dead Now)"، توفيق برهوم (فلسطين) ## ترامب يعيد خنق النفط الروسي رغم استمرار أزمة الطاقة 17 May 2026 09:29 AM UTC+00 أنهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعفاء من العقوبات كان يسمح لدول، بينها الهند، بشراء النفط الروسي المنقول بحرا، في خطوة تعيد تشديد الضغط على موسكو رغم استمرار أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقارب 100 دولار للبرميل بسبب الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز. وبحسب رويترز، سمحت وزارة الخزانة الأميركية بانتهاء سريان الترخيص العام الذي كان يتيح شراء النفط الروسي المخزن على ناقلات بحرية، بعدما كانت واشنطن قد مددته لمدة شهر في محاولة لاحتواء نقص الإمدادات العالمية وتهدئة أسعار الطاقة. وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الإدارة لن تجدد الإعفاء، فيما لم تنشر وزارة الخزانة أي إشعار رسمي بتمديد جديد حتى مساء السبت، مع امتناعها عن تقديم تفاصيل إضافية بشأن القرار. ويأتي إنهاء الإعفاء في توقيت حساس لأسواق الطاقة العالمية، إذ لا تزال تدفقات النفط عبر الخليج تواجه اضطرابات واسعة منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي، بينما يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من النفط العالمي المنقول بحراً. وكانت إدارة ترامب قد لجأت خلال الأشهر الماضية إلى سلسلة إجراءات استثنائية للحد من ارتفاع أسعار الطاقة، شملت السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، ومنح إعفاء مؤقت لبعض شحنات النفط الروسي، إضافة إلى تخفيف قيود الشحن الأميركية المرتبطة بما يعرف بـ"قانون جونز". كما أعلن ترامب دعمه تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين البالغة 18.4 سنتاً للغالون، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد بسبب ارتفاع تكاليف الوقود والمعيشة، مع تحول أسعار الطاقة إلى أحد أكثر الملفات حساسية داخل الولايات المتحدة قبل الانتخابات. وتواجه الإدارة الأميركية ضغوطا متزايدة مع بقاء متوسط أسعار البنزين قرب 4.50 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، ما أدى إلى تراجع ثقة المستهلكين وارتفاع المخاوف من موجة تضخم جديدة تضرب الأسر الأميركية. وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، أمس السبت، فإن الحرب في المنطقة وصدمة النفط الناتجة عنها كلفتا الأميركيين نحو 45 مليار دولار إضافية على البنزين والديزل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ما وصفته الصحيفة بأنه أكبر اضطراب نفطي في التاريخ الحديث. وأظهر التقرير أن ارتفاع أسعار الوقود بات يلتهم جزءا متزايدا من دخل أصحاب الطبقات المتوسطة والفقيرة، بينما تحقق شركات الطاقة والمستثمرون الكبار أرباحا ضخمة مع بقاء أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل. وأضافت الصحيفة أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ ينعكس على مختلف قطاعات الاقتصاد الأميركي، من شركات الطيران والشحن إلى أسعار الغذاء والنقل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار اضطراب الإمدادات عبر الخليج ومضيق هرمز إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة. وجاء القرار الأميركي بوقف إعفاء النفط الروسي أيضاً وسط ضغوط سياسية داخلية متزايدة. فقد دعت السيناتورتان الديمقراطيتان جين شاهين وإليزابيث وارن إدارة ترامب إلى عدم تمديد الإعفاء، معتبرتين أن السماح باستمرار شراء النفط الروسي يمنح موسكو إيرادات إضافية تساعدها في تمويل الحرب في أوكرانيا، دون أن يحقق خفضا حقيقيا في أسعار الوقود للمستهلك الأميركي. وفي المقابل، تخشى أسواق الطاقة من أن يؤدي إنهاء الإعفاء إلى تقليص الإمدادات المتاحة عالميا في وقت تعاني فيه الأسواق أصلا من اضطرابات حادة مرتبطة بالحرب وإغلاق هرمز، ما قد يدفع الأسعار إلى موجة ارتفاع جديدة خلال الصيف. وتعتبر الهند أكبر مستورد للنفط الروسي المنقول بحرا، إذ اقتربت وارداتها من مستويات قياسية خلال إبريل/نيسان ومايو/أيار بعد الإعفاء الأميركي المؤقت، مستفيدة من الخصومات الكبيرة التي تقدمها موسكو على خاماتها مقارنة بالأسعار العالمية. كما قال ترامب، خلال عودته من بكين أول من أمس الجمعة، إنه ناقش مع الرئيس الصيني شي جين بينغ إمكانية رفع العقوبات عن بعض الشركات الصينية التي تشتري النفط الإيراني، مضيفا أنه سيحسم قراره قريبا، في إشارة تعكس محاولات واشنطن الموازنة بين الضغط الجيوسياسي على خصومها ومنع انفجار أسعار الطاقة عالميا. ويرى محللون أن القرار الأميركي يكشف تناقضا متزايدا داخل سياسة الطاقة الأميركية، إذ تحاول واشنطن في الوقت نفسه خفض أسعار الوقود داخليا، ومواصلة استخدام العقوبات النفطية أداة ضغط على روسيا وإيران، رغم أن اضطراب الإمدادات العالمية بات يشكل أحد أكبر التهديدات للاقتصاد العالمي والأسواق المالية منذ سنوات. ## أبو حسنة: حماية سجلات اللاجئين الفلسطينيين مسؤولية أساسية لـ"أونروا" 17 May 2026 09:37 AM UTC+00 قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عدنان أبو حسنة، لـ"العربي الجديد" اليوم الأحد، إن حماية سجلات تسجيل اللاجئين تُعتبر مسؤولية أساسية في عمل الوكالة، مشيراً إلى أن ذلك "تحقق في غزة بفضل شجاعة وتفاني موظفي أونروا على أرض الواقع، وهي الشجاعة والتفاني أنفسهما اللذان يُظهرونهما يومياً، وهم يواصلون تقديم خدمات عامة حيوية في بيئة بالغة الصعوبة". وتأتي تصريحات أبو حسنة عقب كشف صحيفة "ذا غارديان" البريطانية قبل أيام تفاصيل عملية سرية استمرت نحو عشرة أشهر، نفّذتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بهدف إنقاذ ملايين الوثائق الأرشيفية التي تؤرخ لتجربة اللجوء الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، ونقلها من مقرّيها في مدينة غزة والقدس المحتلة إلى العاصمة الأردنية عمّان، وسط مخاوف جدية من مصادرتها أو إتلافها.   وفيما لم يتطرق أبو حسنة إلى ما نشرته "ذا غارديان"، قال إنه من خلال هذا العمل، أي حماية السجلات، "يُبرهن موظفو الأونروا على التزامهم الراسخ بالولاية الموكلة إلى الوكالة من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة".  وشدد على أنه "يُعتبر تسجيل اللاجئين محوراً أساسياً لهذه الولاية، إذ يضمن التسجيل المنهجي للمواليد والزواج والوفيات وغيرها من الأحداث الشخصية المهمة في مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين". ولفت إلى أن "أونروا"  قامت "برقمنة هذه السجلات. ومع ذلك، فإننا نُركّز على الحفاظ على السجلات الأصلية بوصفه جزءاً من تنفيذ ولاية الوكالة". وذكّر بأنه "تأسّست أونروا عام 1949، وتُقدّم الخدمات العامة والحماية للاجئين الفلسطينيين المُسجّلين في مناطق عملياتها: الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسورية". وخلص إلى أن "الحفاظ على هذه المحفوظات ليس مجرد مسألة مسؤولية مؤسسية فحسب؛ بل هو جزء من التاريخ الفلسطيني، وعلى هذا النحو فهو ذو أهمية عالمية". يذكر أن صحيفة "ذا غارديان" البريطانية ذكرت في تقرير مطول بشأن إنقاذ الوثائق أنّ العملية انخرط فيها عشرات من موظفي أونروا في أربع دول على الأقل، وتضمّنت رحلات محفوفة بالمخاطر لإخراج الوثائق من تحت القصف، فضلاً عن نقل مظاريف غير معلمة إلى مصر، وشحن صناديق على متن طائرات عسكرية أردنية. وأوضحت "ذا غارديان" أن الأرشيف يضمّ بطاقات التسجيل الأصلية للاجئين الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى قطاع غزة عام 1948، إلى جانب شهادات ميلاد وزواج ووفاة تعود لأجيال متعاقبة، وهي وثائق قد تتيح للفلسطينيين الذين هجّر أسلافهم تتبّع أصولهم في الداخل المحتل. ونقلت الصحيفة عن روجر هيرن، المسؤول البارز في أونروا الذي أشرف على العملية، قوله إنّ "تدمير هذه الوثائق كان سيشكّل كارثة... وإذا كان ثمّة حلّ عادل ودائم لهذا الصراع يوماً ما، فإن هذا هو الدليل الوحيد الذي يمكن للناس استخدامه لإثبات أنه كان هناك فلسطينيون يعيشون في مكان ما". ## إكس تطلق ميزة "السجل" لحفظ المحتوى والعودة إليه لاحقاً 17 May 2026 09:38 AM UTC+00 حوّلت منصة التواصل الاجتماعي إكس نفسها إلى ما يشبه تطبيقاً لحفظ المحتوى والعودة إليه لاحقاً، من خلال إطلاق تبويب جديد يحمل اسم "السجل" (History)، يجمع الإشارات المرجعية والإعجابات ومقاطع الفيديو والمقالات التي يتفاعل معها المستخدم في مكان واحد. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المنصة لتسهيل متابعة المحتوى، إذ تتيح الخاصية الجديدة للمستخدمين العودة إلى المواد التي يرغبون في استكمال قراءتها أو مشاهدتها في وقت لاحق. وبحسب نيكيتا باير، مدير الإنتاج في "إكس"، فإن الميزة ستُطرح أولاً على الأجهزة العاملة بنظام "آي أو إس" (iOS)"، واصفاً إياها بأنها وسيلة أفضل لتنظيم المحتوى المفضل ومتابعته. وفي السياق نفسه، أشار موقع تك كرانش إلى أن التحديث الجديد سيشمل تغيير اسم زر "الإشارات المرجعية" (Bookmarks) في القائمة الجانبية اليسرى لتطبيق "إكس" على الهواتف المحمولة إلى "السجل". ويُقسَّم هذا التبويب إلى أربع فئات رئيسية: الإشارات المرجعية، والإعجابات، ومقاطع الفيديو، والمقالات، ما يسهّل الوصول إلى المحتوى المحفوظ. وفيما تُحفَظ الإشارات المرجعية والإعجابات تلقائياً، سيُملَأ قسما "مقاطع الفيديو" و"المقالات" بناءً على ما يشاهده أو يقرأه المستخدم داخل التطبيق. وأكد باير أن قسم "السجل" سيظل خاصاً، ولا يمكن لأي طرف آخر الوصول إليه سوى المستخدم نفسه. وتجعل هذه الخاصية الجديدة تطبيق "إكس" أقرب إلى متصفح إنترنت، إذ يمكن للمستخدمين الرجوع إلى المحتوى الذي اطّلعوا عليه سابقاً حتى في حال عدم حفظه يدوياً، كذلك توحّد وظائف كانت موزّعة سابقاً داخل التطبيق، مثل الإشارات المرجعية والإعجابات. ويرى موقع "تك كرانش" أن هذا التحديث قد يمهّد الطريق أمام توسيع قدرات النشر على المنصة، بما في ذلك إتاحة مقالات طويلة، وهي ميزة تسوّق لها "إكس" بكونها أداةً تمكّن الشركات وصنّاع المحتوى من نشر مواد تتجاوز الحد الأقصى لطول المنشور التقليدي البالغ 280 حرفاً. (أسوشييتد برس) ## كوريا تلعب ورقتها الأخيرة لمنع إضراب سامسونغ والخسائر 67 مليار دولار 17 May 2026 09:42 AM UTC+00 تقترب كوريا الجنوبية من واحدة من أخطر الأزمات الصناعية في تاريخ قطاع الرقائق، بعدما لوحت الحكومة باستخدام صلاحيات الطوارئ لمنع إضراب واسع داخل شركة سامسونغ إلكترونيكس، وسط تحذيرات رسمية من خسائر قد تصل إلى 100 تريليون وون ( نحو 67 مليار دولار) وتهديد مباشر لمكانة البلاد في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي. وبحسب وكالة يونهاب وصحيفة كوريا هيرالد، اليوم الأحد، تستأنف "سامسونغ" ونقابتها العمالية الأكبر جولة مفاوضات جديدة الاثنين، توصف بأنها "الفرصة الأخيرة" قبل بدء إضراب مخطط له في 21 مايو/أيار يستمر 18 يوماً، ويهدد بتعطيل إنتاج أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم. وقال رئيس الوزراء الكوري الجنوبي كيم مين سوك، في خطاب إلى الأمة، اليوم الأحد، إن الحكومة قد تضطر إلى استخدام جميع الإجراءات المتاحة بما في ذلك التسوية الطارئة إذا فشلت المفاوضات ونفذت النقابة الإضراب. وأضاف: "إذا أصبح الإضراب واقعاً، فإن الأضرار الاقتصادية التي سنواجهها ستكون غير قابلة للتصور"، محذراً من أن توقف مصانع "سامسونغ" قد يوجه ضربة مباشرة للاقتصاد الوطني ولسوق أشباه الموصلات العالمي. وتعد هذه المرة الأولى منذ أكثر من عقدين التي تلوح فيها الحكومة الكورية الجنوبية بإمكانية تفعيل "الوساطة الطارئة"، وهو إجراء يسمح للحكومة بفرض تعليق إجباري للإضرابات والنزاعات العمالية لمدة تصل إلى 30 يوماً. ووفق قانون النقابات العمالية الكوري، يمكن للحكومة التدخل إذا كانت التحركات العمالية تهدد الاقتصاد الوطني أو تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين بسبب طبيعتها وحجمها. وتأتي الأزمة في وقت تشهد فيه "سامسونغ" طفرة قوية في الأرباح مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي، ما دفع النقابة إلى المطالبة بتوسيع المكافآت المرتبطة بالأداء وزيادة حصة العمال من الأرباح التشغيلية. وقالت النقابة إن أكثر من 46 ألف عضو أبدوا استعدادهم للمشاركة في الإضراب، في واحدة من أكبر التحركات العمالية بتاريخ الشركة. ولا تزال الفجوة واسعة بين الإدارة والعمال بشأن المكافآت. فالنقابة تطالب بإلغاء سقف المكافآت الحالي وتخصيص 15% من الأرباح التشغيلية مكافآت للموظفين، بينما تعرض "سامسون" تخصيص 10% فقط إلى جانب حزمة تعويضات استثنائية لمرة واحدة. كما طالبت النقابة بتثبيت شروط المكافآت داخل عقود العمل الرسمية، معتبرة أن أرباح الذكاء الاصطناعي الضخمة يجب أن تنعكس بصورة أكبر على الموظفين. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، استبدلت "سامسونغ" كبير مفاوضيها نائب الرئيس كيم هيونغ - رو بناء على طلب النقابة، وعينت يو ميونغ - كو، رئيس فريق الموارد البشرية في قسم حلول الأجهزة، لقيادة المفاوضات الجديدة. كما قدم رئيس مجلس إدارة "سامسونغ" لي جاي - يونغ اعتذاراً علنياً نادراً عن القضايا الداخلية التي تثير القلق داخل الشركة، داعياً إلى الوحدة بين الإدارة والعمال. لكن تصريحات الحكومة أثارت غضب الاتحادات العمالية الكورية، التي اتهمت السلطات بالمبالغة في تقدير الخسائر الاقتصادية المحتملة للضغط على النقابة. وقال اتحاد نقابات العمال الكوري إن التدخل الحكومي القسري لن يساعد في حل الأزمة، داعياً إلى تسوية الخلاف عبر الحوار المباشر بين الإدارة والعمال. كما حذرت الكونفيدرالية الكورية للنقابات العمالية من أن استخدام "الوساطة الطارئة" قد يشكل سابقة خطيرة تمس الحقوق العمالية المكفولة دستورياً، خصوصاً في الصناعات الاستراتيجية. وتكتسب الأزمة حساسية استثنائية لأن "سامسونغ" تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الكوري الجنوبي، إذ تشكل صادرات أشباه الموصلات جزءاً رئيسياً من التجارة والصناعة في البلاد، بينما تعتمد شركات التكنولوجيا العالمية على رقائق الذاكرة التي تنتجها الشركة. وتخشى سيول من أن يؤدي أي توقف طويل في الإنتاج إلى منح منافسين عالميين، خصوصاً الشركات التايوانية والأميركية، فرصة لتعزيز مواقعهم في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، الذي تحول إلى ساحة المنافسة التكنولوجية الأهم عالمياً. ## تشابي ألونسو مدرباً لنادي تشلسي بعقد لأربع سنوات 17 May 2026 09:50 AM UTC+00 أعلن نادي تشلسي الإنكليزي، اليوم الأحد، تعيين المدرب الإسباني، تشابي ألونسو (44 سنة) مديراً فنياً للفريق الأول، في خطوة يعوّل عليها النادي اللندني لاستعادة بريقه والعودة إلى المنافسة بقوة على الألقاب بداية من الموسم المقبل 2026-2027. وذكر نادي تشلسي الإنكليزي في بيان رسمي الأحد: "يسرّ نادي تشلسي لكرة القدم أن يُعلن تعيين تشابي ألونسو مدرباً للفريق الأول. سيبدأ الإسباني مهامه في الأول من شهر يوليو/تموز عام 2026، بعدما وافق على عقد يمتد لأربع سنوات في ملعب ستامفورد بريدج"، ليأتي هذا القرار بعد ساعات من خسارة البلوز المباراة النهائية  لبطولة كأس الاتحاد الإنكليزي أمام مانشستر سيتي بقيادة المدرب بيب غوارديولا بهدف نظيف. وجاء الإعلان بعد ساعات فقط من خسارة تشلسي نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي أمام مانشستر سيتي بهدف من دون رد، في مباراة أكدت استمرار معاناة "البلوز" على مستوى النتائج، رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الإدارة خلال السنوات الأخيرة. وفرض ألونسو نفسه خلال الفترة الماضية واحداً من أبرز المدربين الصاعدين في أوروبا، بعدما قاد باير ليفركوزن إلى تحقيق ثنائية الدوري والكأس في موسم 2023-2024 من دون أي خسارة محلية، كما بلغ نهائي الدوري الأوروبي، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع ريال مدريد انتهت برحيله في يناير/كانون الثاني الماضي. وسيكون المدرب الإسباني أمام تحدٍّ كبير لإعادة تشلسي إلى منصات التتويج، بعدما فشل الفريق في إحراز أي لقب محلي للموسم الثامن توالياً. ويأمل مسؤولو النادي أن يشكل وصول ألونسو نقطة تحول حقيقية، خاصة مع انتظار صفقات جديدة وعودة معظم العناصر الأساسية بعد نهاية كأس العالم. Chelsea Football Club is delighted to announce the appointment of Xabi Alonso as Manager of the Men’s Team. The Spaniard will begin his role on July 1, 2026, having agreed a four-year contract at Stamford Bridge. Welcome to Chelsea, Xabi! — Chelsea FC (@ChelseaFC) May 17, 2026 ## القوات المسحلة الإيرانية رداً على تهديدات ترامب: لدينا مفاجآت مدمرة 17 May 2026 09:55 AM UTC+00 قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، اليوم الأحد، في معرض رده على التهديدات المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد طهران، إن أي اعتداء على إيران "لن يسفر إلا عن تلقي أميركا ضربات أشد وأكثر قسوة". وبحسب التلفزيون الإيراني، أضاف شكارجي، واصفاً تهديدات ترامب بضرب إيران مجدداً بـ"الواهية" و"الواهمة"، أن "على الرئيس الأميركي اليائس أن يدرك أنه في حال وضع التهديدات موضع التنفيذ وشن أي اعتداء جديد على إيران، فإن الأصول والمصالح الأميركية وجيشها المتهالك سيواجهون سيناريوهات هجومية جديدة ومفاجئة ومدمرة"، حسب قوله. وتوعّد بأن القوات الأميركية "ستغرق في مستنقع صنعته بنفسها، وهو نتيجة للسياسات المغامرة للرئيس الأميركي نفسه". إلى ذلك، قال علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية للمرشد الإيراني، إن الإدارة الأميركية تواجه "أزمة حسابات" في الشرق الأوسط، مضيفاً أن ذلك انعكس في ما وصفه بـ"الدبلوماسية العقيمة" لترامب في بكين وعودته "خالي الوفاض" من الصين، فضلاً عن "المعطيات المفبركة والمشوّهة التي يطرحها البنتاغون". وأضاف ولايتي في منشور على منصة "إكس" اليوم الأحد، أن التهديدات التي يطلقها ترامب، والتي قال إنها "تتأجج بنفخات تل أبيب"، تمثل دخولاً في "فخ استراتيجي"، وأكد أن "السقوط في هذه الحفرة بفعل إسرائيل ستكون له كلفة باهظة"، مضيفاً أنه "قريباً ستضطر واشنطن إلى البحث عن بقايا مصداقيتها في غرب آسيا". كما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة عن مصادر مطلعة أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عُيّن مؤخراً ممثلاً خاصاً للجمهورية الإسلامية الإيرانية لشؤون الصين. وأضافت المصادر أن قاليباف سيتولى في هذا الإطار مهمة تنسيق عمل مختلف مؤسسات الدولة في ما يتعلق بالعلاقات والتعاون مع الصين بدلاً من الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي، علي لاريجاني، الذي قتل خلال الحرب. وفي أحدث تصريحاته، لوّح الرئيس الأميركي مجدداً، بتجديد التصعيد العسكري ضد إيران في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق معها، ناشراً، مساء السبت، صورة تظهر سفناً حربية مع عبارة "الهدوء ما قبل العاصفة". ونشر ترامب على منصته تروث سوشال، صورة تظهر سفناً حربية، بينها قارب يرفع العلم الإيراني، مع عبارة "الهدوء ما قبل العاصفة"، في ما بدا تلميحاً بقرب التحرّك العسكري ضد إيران في مضيق هرمز. وجاء منشور ترامب عقب عودته من الصين التي زارها وبحث فيها مع نظيره الصيني شي جين بينغ الحرب مع إيران، من بين ملفات أخرى، وهي زيارة قالت وسائل إعلام أميركية إنه لم يحرز فيها أي تقدم يذكر. ## الجزائر تشدّد قبضة الاستيراد: لا شحن قبل التوطين البنكي 17 May 2026 10:02 AM UTC+00 تحركت السلطات الجزائرية لتشديد الرقابة على عمليات التجارة الخارجية والتحويلات المالية المرتبطة بالاستيراد، عبر فرض التوطين البنكي المسبق قبل أي عملية شحن للبضائع، في خطوة تستهدف الحد من التجاوزات المالية ومكافحة تضخيم الفواتير وتحويل الأموال بطرق غير قانونية. ويأتي القرار بعد أيام فقط من تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن ما وصفها بتجاوزات خطيرة في التجارة الخارجية، خاصة ما يتعلق بظاهرة تخفيض الفواتير والتلاعب بقيم الصادرات والواردات. وبحسب مذكرة صادرة عن المديرية العامة للصرف التابعة لبنك الجزائر المركزي، اطلع "العربي الجديد" على نسخة منها، فقد جرى إلزام البنوك الوسيطة المعتمدة بفرض التوطين البنكي المسبق في جميع عمليات استيراد السلع، وذلك قبل أي شحن للبضائع من طرف المورد الأجنبي. وشددت المذكرة، التي تحمل رقم 01/م.ع.ص/2026 والمؤرخة في 14 مايو/أيار الجاري، على ضرورة التحقق الصارم من أن تواريخ وثائق النقل والشحن تأتي لاحقة لتاريخ التوطين البنكي، مع رفض أي ملف استيراد يجري فيه شحن البضائع قبل استكمال إجراءات التوطين البنكي، باستثناء الحالات الاستثنائية المبررة قانونياً. ويرى مراقبون أن القرار يعكس توجهاً جزائرياً متزايداً لإحكام السيطرة على حركة العملة الصعبة والتدفقات المالية الخارجية، في ظل الضغوط المرتبطة بارتفاع فاتورة الاستيراد وتزايد المخاوف من تهريب الأموال عبر فواتير تجارية مضخمة أو معاملات غير حقيقية. وأوضح بنك الجزائر أن الإجراء الجديد يهدف إلى تعزيز آليات مكافحة الممارسات الاحتيالية والتحويلات غير القانونية لرؤوس الأموال، وضمان المتابعة المسبقة للالتزامات الخارجية المتعلقة بعمليات الاستيراد، إضافة إلى تحسين التحكم الإحصائي والاحترازي في التجارة الخارجية. كما دعا البنك البنوك الوسيطة المعتمدة إلى فرض مراقبة دقيقة على جميع الوثائق المرتبطة بالشحن، بما يشمل الفواتير التجارية، وسندات الشحن البحري، وبوالص الشحن الجوي، ووثائق النقل البري، إضافة إلى أي وثيقة تثبت التاريخ الفعلي لشحن البضائع. وأكدت المذكرة أن أي مخالفة للأحكام الجديدة ستعتبر خرقاً لتشريع وتنظيم الصرف، مع إلزام البنوك بإبلاغ المتعاملين الاقتصاديين بالقواعد الجديدة الخاصة بعمليات الاستيراد، واستثنت السلطات من هذه الإجراءات عمليات الاستيراد التي جرى شحنها فعلياً نحو الجزائر قبل صدور المذكرة، على أن يُعتد في ذلك بتاريخ وثيقة النقل الرسمية. وتعتمد الجزائر منذ سنوات على نظام التوطين البنكي باعتباره إحدى أهم أدوات الرقابة على التجارة الخارجية، إذ يُلزم المستوردون والمصدرون بفتح ملفات بنكية خاصة بكل عملية تجارية عبر البنوك المعتمدة قبل تنفيذها. ويهدف هذا النظام إلى تمكين البنوك والجهات الرقابية من التحقق من صحة العقود والفواتير والوثائق التجارية، وضمان مطابقة السلع المستوردة والمصدرة للتصريحات المقدمة لدى البنوك والجمارك، كما تستخدم السلطات هذا النظام للحد من ممارسات مثل تضخيم الفواتير، وتحويل الأموال بطرق غير قانونية، وتمويل العمليات التجارية الوهمية، إضافة إلى مراقبة عمليات تخفيض فواتير التصدير التي أثارت جدلاً واسعاً مؤخراً في الجزائر. وتسعى الجزائر خلال السنوات الأخيرة إلى تشديد الرقابة على التجارة الخارجية بالتوازي مع تحديث الأنظمة المصرفية والجمركية، بهدف تقليص نزيف العملة الصعبة وتشجيع الإنتاج المحلي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد وتقلبات الأسواق العالمية. ## استنفار أمني في باريس تحسباً لنهائي أبطال أوروبا 17 May 2026 10:18 AM UTC+00 تستعد السلطات الفرنسية لفرض إجراءات أمنية مشددة في العاصمة باريس، تزامناً مع المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، التي ستجمع بين باريس سان جيرمان وأرسنال يوم 30 مايو/ أيار الجاري في العاصمة المجرية بودابست. وأكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، في تصريحات لصحيفة "لا تريبون ديمانش"، الأحد، أن السلطات تتوقع اندلاع أعمال شغب وفوضى في باريس، على غرار ما حدث خلال احتفالات العام الماضي، إن تُوج باريس سان جيرمان بلقب دوري الأبطال للمرة الثانية في تاريخه. وأوضح نونيز أن الفوز المحتمل للنادي الباريسي سيؤدي إلى خروج أعداد كبيرة من الجماهير إلى الشوارع للاحتفال، وفي مناطق متعددة من العاصمة الفرنسية، ما يرفع من احتمال وقوع تجاوزات أمنية. وقال: "نتوقع المستوى نفسه من العنف الذي شهدناه العام الماضي، ولذلك سيُعتمَد جهاز أمني استثنائي". وشهدت العاصمة الفرنسية في الموسم الماضي أعمال شغب واسعة عقب تتويج باريس سان جيرمان باللقب الأوروبي بعد فوزه الكبير على إنتر ميلانو بخماسية نظيفة في النهائي الذي أُقيم في مدينة ميونخ الألمانية، إذ سُجلت حوادث نهب لمحال تجارية وتعطلت حركة السير على الطريق الدائري المحيط بالعاصمة. ورغم نشر نحو 5400 عنصر من الشرطة والدرك آنذاك في منطقة باريس الكبرى، فقد أوقفت قوات الأمن 563 شخصاً ليلة الاحتفالات، بينهم 491 في باريس وحدها، بينما وُضع 307 أشخاص رهن الاحتجاز، قبل أن تُسجل 79 حالة توقيف إضافية في الليلة التالية، فيما تسعى السلطات الفرنسية هذه المرة لتجنب تكرار تلك الأحداث، من خلال خطة أمنية موسعة تهدف إلى تأمين الاحتفالات المحتملة والحفاظ على النظام العام في العاصمة الفرنسية باريس. ## السيسي: "الدلتا الجديدة" تحتاج 15 مليار دولار للبنية التحتية 17 May 2026 10:39 AM UTC+00 كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، أن تكلفة البنية التحتية لمشروع "الدلتا الجديدة" الزراعي العملاق تبلغ نحو 800 مليار جنيه (نحو 15 مليار دولار)، في واحد من أكبر مشروعات التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي التي تنفذها مصر خلال العقود الأخيرة. وقال السيسي إن المشروع يستهدف زراعة نحو 2.2 مليون فدان غرب دلتا النيل، ضمن خطة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الواردات الزراعية والغذائية، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الاستيراد عالمياً. وتواجه مصر ضغوطاً متزايدة على فاتورة استيراد الغذاء منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، ثم اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والحرب الدائرة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، التي رفعت تكاليف الشحن والطاقة والسلع الأساسية. ويعد مشروع "الدلتا الجديدة" أحد أبرز المشروعات الزراعية التي تراهن عليها الحكومة المصرية لزيادة الرقعة الزراعية وتعويض التآكل المستمر في الأراضي الخصبة داخل الوادي والدلتا نتيجة التوسع العمراني والضغط السكاني. ويمتد المشروع في مناطق غرب البلاد، وخصوصاً على امتداد محور الضبعة، ويعتمد إلى جانب المياه المعالجة على المياه الجوفية، في ظل التحديات المتزايدة المتعلقة بحصة مصر من مياه النيل والضغوط الناتجة من التغيرات المناخية وسد النهضة الإثيوبي. وأوضح الرئيس المصري أن الجزء الأكبر من الاستثمارات يذهب إلى إنشاء البنية التحتية وشبكات الطرق والكهرباء ومحطات المعالجة والنقل، مشيراً إلى أن متوسط تكلفة الفدان الواحد يراوح بين 350 ألفاً و400 ألف جنيه. وأضاف أن المشروع يتضمن إنشاء شبكة طرق ضخمة تمتد لنحو 12 ألف كيلومتر، إلى جانب محطات كهرباء بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 2000 ميغاوات، فضلاً عن شبكات نقل المياه ومحطات الرفع والمعالجة. وجاءت تصريحات السيسي خلال فعالية مشروع "الدلتا الجديدة" بمحور الشيخ زايد في محافظة الجيزة، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين وقيادات جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. وتشير بيانات رسمية مصرية إلى أن المشروع يستهدف التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية، مثل القمح والذرة والمحاصيل الزيتية والخضراوات، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات الغذائية التي تستنزف مليارات الدولارات سنوياً من النقد الأجنبي. وتراهن الحكومة على المشروع في خلق مجتمعات عمرانية وزراعية وصناعية جديدة غرب الدلتا، وتخفيف الضغط السكاني عن وادي النيل المكتظ، بالتوازي مع خطط تطوير التصنيع الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية. لكن حجم الإنفاق الضخم على المشروع يثير في المقابل تساؤلات اقتصادية بشأن قدرة الدولة على تمويل هذه المشروعات العملاقة، في ظل ارتفاع الدين العام وتزايد أعباء خدمة الديون وتراجع قيمة الجنيه المصري خلال السنوات الأخيرة. وشهدت الفعاليات عرض فيلم تسجيلي بعنوان "الدلتا الجديدة"، أعقبه عرض تفصيلي قدمه العقيد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تخلله افتتاح محطة رفع المياه رقم 3 "نبع" عبر تقنية الفيديو كونفرانس. وأكد السيسي أن المشروع يمثل نموذجاً لتكامل مؤسسات الدولة مع القطاع الخاص، مشيراً إلى مشاركة نحو 150 شركة في النشاط الزراعي فقط، إضافة إلى مئات الشركات العاملة في الأنشطة المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات. وفي ملف المياه، أوضح السيسي أن المشروع يعتمد بصورة أساسية على تجميع مياه الصرف الزراعي من الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم نقلها عبر مسارين رئيسيين: شمالي وشرقي، بطول يصل إلى 150 كيلومتراً لكل مسار. وأشار إلى أن نقل المياه عكس الانحدار الطبيعي للأرض فرض تحديات هندسية معقدة، ما استدعى إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لضمان وصول المياه إلى الأراضي الجديدة المستهدفة بالزراعة. وأوضح الرئيس المصري أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع تقوم على التكامل بين الأراضي القديمة والجديدة، بحيث تركز الأراضي الزراعية التقليدية في الوادي والدلتا على المحاصيل الأعلى إنتاجية مثل القمح والذرة، بينما تتجه الأراضي الجديدة إلى محاصيل تتناسب مع طبيعتها، مثل بنجر السكر والمحاصيل الصناعية. وأضاف أن المشروع يوفر نحو مليوني فرصة عمل مستدامة، مع الاعتماد على القطاع الخاص في إدارة المساحات الزراعية وتشغيلها وفق دورات محصولية محددة. وأشار السيسي إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المحاصيل غير ممكن في مصر أو معظم دول العالم، موضحاً أن البلاد تستورد ما بين 14 و17 مليون طن من الأعلاف سنوياً، إضافة إلى واردات كبيرة من القمح، ما يجعل التوسع الزراعي ضرورة استراتيجية لتقليل الضغط على فاتورة الواردات الغذائية. ويبلغ سعر صرف الدولار حالياً نحو 53.15 جنيهاً، وفق السعر المشار إليه في التصريحات الرسمية، ما يجعل تكلفة البنية التحتية وحدها تتجاوز 15 مليار دولار. ويرى خبراء اقتصاد أن نجاح المشروع سيعتمد بدرجة كبيرة على كفاءة إدارة الموارد المائية، وقدرة الدولة على جذب استثمارات زراعية وصناعية حقيقية، إضافة إلى ضمان الجدوى الاقتصادية للمحاصيل المزروعة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتمويل. وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت خلال السنوات الماضية تنفيذ سلسلة مشروعات زراعية كبرى، بينها مشروع "مستقبل مصر" وتوسعات توشكى، ضمن استراتيجية تستهدف رفع مساحة الأراضي الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي من السلع الاستراتيجية. ## إسرائيل في جاهزية قصوى لتجدّد الحرب على إيران بانتظار قرار ترامب 17 May 2026 10:59 AM UTC+00 يواصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تهديداته لإيران، محذراً من أن صبره ينفد، وأنه ما زال "للقصة بقية". ومع ذلك، فقد مر أسبوع منذ أعلن أن المقترح الذي قدّمته طهران "غير مقبول"، دون أن يتخذ حتى اللحظة قراراً باستئناف الهجمات ضدها. وفي الصدد، نقل موقع "واينت"، اليوم الأحد، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ التقديرات في تل أبيب حيال استئناف القتال في الأيام القليلة المقبلة هي 50% إيجاباً إلى 50% سلباً، وهي نسب توضح أن قرار الحرب بيد شخص واحد فقط. وبحسب هؤلاء، فإنه في حال اندلاع الحرب لا يمكن توقع طبيعة نطاقها، مشدّدين على أن إسرائيل تستعد لتجدد القتال دون هامش أمان، وحتى لا تُفاجأ. ومع ذلك، لفت الموقع إلى أنه في ظل الطريق المسدود في المفاوضات، والإحباط المتصاعد لدى ترامب، يتعزز احتمال أن يأمر بإطلاق عملية عسكرية ضد إيران، خصوصاً بعدما توصل إلى قناعة مفادها بأن الأخيرة غير مستعدة لقبول شروطه. وأفاد موقع "واينت" بأنه على خلفية الاستعدادات المكثفة لتجدّد الحرب، يعقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً يحضره عدد مقلّص من الوزراء، عند الساعة 18:00 بتوقيت القدس المحتلة من مساء اليوم الأحد. وتأتي هذه التقديرات، فيما نشر ترامب على حسابه بمنصة "تروث" التي يملكها صورة ظهر فيها على متن سفينة في بحر عاتي الأمواج، مرفقاً إياها بعبارة "هدوء ما قبل العاصفة". وبموازاة ذلك، تقود كل من واشنطن وتل أبيب استعدادات مكثفة لتجدد الحرب، وسط محادثات تنسيق على أعلى المستويات بين الجيش الإسرائيلي و"الموساد" ونظرائهم الأميركيين. وطبقاً لما نقله الموقع عن مصادر إسرائيلية، فإن جيش الاحتلال في جاهزية قصوى لتجدد الحرب. ومع ذلك، فإن التقديرات، بحسب المسؤولين أنفسهم، هي أن ترامب لن يتخذ الخيار الأقصى المتمثل في تجديد الحرب بهدف إسقاط النظام، إذ لن يقدم على فعل ما لم يفعله في الحرب التي استمرت 42 يوماً، فهو "عالق"، بحسب وصف المسؤولين. وفي هذا الصدد، أضاف المسؤولون أنفسهم أن إيران أهّلت جزءاً من قدراتها في مجال الصواريخ، مشيرين إلى أنها "ليست مستعدة للقبول بشروط ترامب بالتنازل عن النووي مقابل إلغاء العقوبات وتلقي مليارات الدولارات، خصوصاً بعدما دفعت أثماناً ثقيلة بسبب الإيديولوجية التي تعتنقها، وتواصل السير على الطريق ذاته، فما لم يتسبب اغتيال مرشدها الأعلى، علي خامنئي، بإسقاط النظام، الذي أظهر أن استقراره راسخ وقادر على تجاوز اغتيال قادته بسرعة وإعادة ترميم هيكل السلطة". وفي ضوء ما سبق، يقدّر مسؤولون إسرائيليون أن ترامب سيكتفي، على ما يبدو، بضربات محدودة تستهدف منشآت الطاقة والجسور، إذ يرى الأميركيون أن ضربة كهذه ستشكل ضرراً جسيماً لإيران، كما يقدّر هؤلاء أن يأمر ترامب بعملية برية بالتوازي، على الرغم من أنه يتخوّف من التعقيدات التي تنطوي عليها. وبحسب الموقع، في حال أوعز ترامب بشن عملية برية، فسيكون الاحتمال واحداً من اثنين: عملية للاستيلاء على اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأرض، أو احتلال جزيرة خارجية نفطية. أما الاحتمال الآخر، فهو إمكانية توسيع "مشروع الحرية" لتخليص السفن العالقة في "مضيق هرمز". ويبقى الثابت فيما سبق مواصلة فرض الحصار على المضيق، وربما تشديده بغية رفع الضغط الاقتصادي على إيران. ويأتي ما تقدم، بينما عقد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، سلسلة من المداولات الأمنية في الأيام الأخيرة تناولت الاستعدادات لتجدد الحرب، دون أن يجمع المجلس الوزاري للشؤون الأمنية ـ السياسية (الكابينت الموسع)، إذ قصر اجتماعاته على الكابينت المصغّر الذي يضم عدداً محدوداً من الوزراء. وتقدر إسرائيل بأنّ طهران ستحاول جرّ واشنطن حتى تُرجأ المواجهات العسكرية إلى ما بعد ألعاب كأس العالم التي تبدأ في 11 يونيو/حزيران المقبل، وتستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وعلى الرغم من أن ترامب ينفي أن الضغط الداخلي الدافع باتجاه وقف الحرب، بسبب تفاقم التداعيات الاقتصادية، يشكل جزءاً من اعتباراته في كل ما يتعلق بإيران، اعترف مسؤول في البيت الأبيض بأن ضغطاً هائلاً يمارسه الجمهوريون على ترامب خشية أن تضر الحرب بفرصهم في الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس، خلال انتخابات التجديد النصفي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ## الكشف عن تفاصيل الشروط المتبادلة بين طهران وواشنطن لوقف الحرب 17 May 2026 10:59 AM UTC+00 كشفت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، اليوم الأحد، عن تفاصيل ما قالت إنها مطالب الولايات المتحدة من إيران في إطار المفاوضات الجارية، إلى جانب الشروط التي طرحتها طهران. ونقلت الوكالة عن "مصادر مطلعة" قولها إنّ الولايات المتحدة طرحت، رداً على المقترحات الإيرانية، خمسة شروط رئيسية. وأضافت الوكالة أن هذه الشروط تشمل عدم دفع الولايات المتحدة أي تعويضات أو غرامات لإيران، ونقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم من إيران إلى الولايات المتحدة، والإبقاء على مجموعة واحدة فقط من المنشآت النووية الإيرانية قيد التشغيل. كما تتضمن الشروط، بحسب التقرير، عدم الإفراج حتى عن 25% من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وربط وقف الحرب في جميع الساحات بإجراء مفاوضات. وأشار التقرير إلى أنه حتى في حال قبول إيران بهذه الشروط، فإنّ تهديد الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم سيظل قائماً. وقالت وكالة "فارس" إنّ المقترح الأميركي لا يهدف إلى حل الأزمة، بل يسعى إلى تحقيق أهداف لم تتمكن واشنطن من تحقيقها خلال الحرب. وفي المقابل، ذكرت الوكالة أن إيران اشترطت، لتحقيق أي مفاوضات، تلبية خمسة شروط لـ"بناء الثقة"، وأضافت أن هذه الشروط تشمل إنهاء الحرب في جميع الجبهات، ولا سيّما في لبنان، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. كما تشمل الشروط، بحسب التقرير، تعويض الأضرار الناجمة عن الحرب، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم أمس السبت، بتجديد التصعيد العسكري ضد إيران في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق معها، ناشراً مساء السبت، صورة تظهر سفناً حربية مع عبارة "الهدوء ما قبل العاصفة". ونشر ترامب، على منصته تروث سوشال صورة تظهر سفناً حربية، بينها قارب يرفع العلم الإيراني، مع عبارة "الهدوء ما قبل العاصفة"، في ما بدا تلميحاً بقرب التحرك العسكري ضد إيران في مضيق هرمز. وجاء منشور ترامب عقب عودته من الصين التي زارها وبحث فيها مع نظيره الصيني شي جين بينغ الحرب مع إيران، من بين ملفات أخرى، وهي زيارة قالت وسائل إعلام أميركية إنه لم يحرز فيها أي تقدم يذكر. ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إنهم يريدون متابعة نتائج المحادثات بين ترامب وشي قبل تحديد مسار للمضي قدماً بشأن إيران. والجمعة، قال ترامب في منشور على "تروث سوشال" إنّ حملته العسكرية على إيران "ستستمر!". وعلى صعيد الأزمة في مضيق هرمز من جرّاء الحرب، أعلنت إيران، السبت، إعداد آلية جديدة لتنظيم حركة السفن التجارية عبر المضيق، تتضمن تخصيص مسار ملاحي محدد للسفن "المتعاونة" مع طهران، مع فرض رسوم مقابل خدمات متخصصة تقدم ضمن النظام الجديد، في خطوة قد تعيد رسم قواعد الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، إن طهران أعدت "آلية لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على طول مسار محدد سيُكشَف عنه قريباً"، وأضاف عزيزي أن الآلية "ستقتصر على السفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران"، مشيراً إلى أنه "ستُحصَّل رسوم مقابل الخدمات المتخصصة المقدمة بموجب الآلية". وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، السبت، إنّ عدداً من الدول الأوروبية بدأ إجراء محادثات مع طهران لتأمين عبور سفنها عبر مضيق هرمز، في ظل القيود المتزايدة على الملاحة منذ اندلاع الحرب، وأضاف التلفزيون أن هذه التحركات جاءت بعد مرور سفن تابعة لدول شرق آسيا، خصوصاً الصين واليابان وباكستان، مشيراً إلى أن معلومات وردت بشأن بدء الأوروبيين أيضاً مفاوضات مع البحرية التابعة للحرس الثوري للحصول على تصاريح عبور، من دون الكشف عن أسماء الدول الأوروبية المعنية. ## انطلاق التصويت في انتخابات إقليم أندلوسيا وسط تنافس محتدم 17 May 2026 10:59 AM UTC+00 انطلقت اليوم الأحد عملية التصويت في الانتخابات المحلية بإقليم أندلوسيا جنوبي إسبانيا، في استحقاق انتخابي يُدعى إليه أكثر من 6.8 ملايين ناخب لاختيار 109 مقاعد في البرلمان الإقليمي، وسط متابعة سياسية وإعلامية كثيفة لواحدة من أبرز المحطات الانتخابية في المشهد الإسباني. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة التاسعة صباحاً، على أن تُغلق عند الساعة الثامنة مساءً، لتبدأ بعدها مباشرة عمليات الفرز وإعلان النتائج الأولية، في يوم انتخابي يتسم بترقب مرتفع لمعدلات المشاركة واتجاهات التصويت، خاصة في الساعات الأولى من النهار. وشهدت مراكز الاقتراع منذ الصباح الباكر توافد المرشحين أنفسهم للإدلاء بأصواتهم، حيث أدلى أبرز رؤساء القوائم الانتخابية بأصواتهم في دوائرهم، في خطوة رمزية تهدف إلى تعزيز الحضور الميداني في يوم الاقتراع، والتأكيد على المشاركة في العملية الديمقراطية إلى جانب الناخبين. ويتنافس في هذه الانتخابات الحزب الشعبي، بقيادة رئيس الحكومة الإقليمية الحالي خوان مانويل مورينو، الذي يسعى إلى الحفاظ على موقعه وتعزيز أغلبيته. كما يشارك الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بقيادة ماريا خيسوس مونتيرو، إلى جانب حزب فوكس اليميني، وقوائم يسارية وتحالفات إقليمية متعددة، في مشهد سياسي يعكس تعددية حادة واستقطاباً متزايداً داخل الإقليم. وتظهر استطلاعات الرأي أن الحزب الشعبي يدخل السباق متقدماً نسبياً، غير أن إمكانية تشكيل الحكومة المقبلة قد تبقى مرتبطة بنتائج دقيقة وتوازنات معقدة، في ظل احتمال غياب أغلبية مطلقة لأي من القوى الكبرى، ما يفتح الباب أمام مفاوضات بعد إعلان النتائج. وتجري العملية الانتخابية في أجواء تنظيمية وأمنية مستقرة، مع تسجيل إقبال متفاوت خلال ساعات الصباح، فيما تواصل السلطات متابعة سير الاقتراع في مختلف المحافظات الأندلسية لضمان شفافية العملية وسلاسة التصويت. ومن المرتقب أن تبدأ أولى النتائج الأولية بالظهور بعد إغلاق صناديق الاقتراع مساء اليوم، في انتخابات يُنظر إليها على أنها اختبار سياسي مهم لتوازن القوى في جنوب إسبانيا، وقد تنعكس تداعياتها على المشهد الوطني خلال المرحلة المقبلة. ## تبديد الاحتياطي النقدي... متاهة مالية تبتلع الدولار في ليبيا 17 May 2026 11:02 AM UTC+00 تنهب شركات ليبية احتياطي النقد الأجنبي عبر متاهة مالية، تُهرب من خلالها ملايين الدولارات إلى الخارج دون استيراد الاحتياجات التي نالت بموجبها الاعتمادات، ومن ثم تعيد ضخ بعضها في السوق الموازية تربّحاً من فارق سعر الصرف. - "ثروة البلاد تُهرَّب إلى الخارج"... بمرارة غاضبة نطق سهيل أبو شيحة الجملة السابقة، معتمداً على وقائع رصدها أثناء عمله وكيلاً لوزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، موضحاً لمعدّ التحقيق الذي التقاه مطلع العام الجاري، أن نتائج اللجنة المكلفة بمراجعة وضبط الاعتمادات المستندية (أداة مصرفية لتمويل الاستيراد)، توصلت إلى حصول 85 شركة خلال العام الماضي على 130 مليون دولار أميركي، ثمن توريد زيوت غذائية، من دون أن تُظهر بيانات الموانئ أو سجلات التجارة الخارجية دخول شحنات مقابلة لهذه المبالغ الهائلة. بالتأكيد لم يكن أبو شيحة يتوقع ما جرى في غضون أشهر قليلة، إذ جرى تكليفه في الخامس من إبريل/نيسان الماضي، وزيراً لحقيبة الاقتصاد والتجارة، وصار من بين مسؤولياته الأساسية مواجهة هذا النمط من التلاعب المؤدي إلى عمليات تهريب الأموال عبر شبكات محلية، ويتضمن مخاطر غسل الأموال وتحريكها عبر عمليات تجارية صورية. من هنا تفقد ليبيا رصيدها من الاحتياطات الأجنبية على نحوٍ متسارع، وهو ما يفسره وزير المالية الأسبق فرج بومطاري لـ"العربي الجديد" قائلاً: "يفتح البنك المحلي اعتماداً مستندياً لصالح "مستفيد"، ثم يُخطر مصرفَ ليبيا المركزي لتوفير العملة الصعبة اللازمة لتمويل الصفقة. بعد ذلك تُحوَّل الأموال بناءً على مستندات مثل الفواتير التجارية وبوليصات الشحن وشهادات المنشأ ووثائق التأمين، وبذلك يخرج الدولار بشكل قانوني ظاهرياً، بينما قد تكون العملية في حقيقتها استيراداً وهمياً، أو تضخيماً لقيمة الفواتير، وفي بعض الأحيان رصدنا شحن سلع قيمتها تقل عن المصرح بها"، ولا يتوقف الهدر هنا: "فبعد تحويل الأموال من ليبيا تُنقل بين شركات وسيطة وحسابات متعددة لإخفاء مصدرها الحقيقي، قبل أن يعود جزء منها إلى السوق المحلية عبر شبكات صرافة أو حوالات غير رسمية، للاستفادة من فارق سعر الصرف". 97 شركة نهبت 161 مليون دولار بعد عام 2011 وهنت الرقابة المصرفية، ما خلق مسار تهريب العملة الصعبة إلى الخارج عبر الاعتمادات المستندية. يتضح ذلك عبر ما توثقه بيانات ديوان المحاسبة الليبي (أعلى سلطة رقابية في البلاد) إذ حظر تنفيذ اعتمادات مستندية لصالح 13 شركة غير مقيدة في السجل التجاري في عام 2015، بعدما ثبت التلاعب في المستندات ما أدى إلى تحويل عملات أجنبية من بنوك تجارية إلى الخارج بقيمة 50 مليوناً و724 ألف دولار (بسعر صرف عام 2015)، دون أن تُستخدم فعلياً في عمليات استيراد، ليجري تداول جزء من الأموال هذه في السوق الموازية للعملة الأجنبية. منذ ذلك الوقت حتّى نهاية عام 2025، رصد معد التحقيق من خلال بيانات وزارة الاقتصاد وصفحة مكتب النائب العام على "فيسبوك"، حصول 97 شركة تجارية على أرصدة واعتمادات من مصرف ليبيا المركزي دون وصول شحنات إلى البلاد أو توريد بضائع على خلاف الحقيقة؛ فأسهموا، بفعلهم هذا، في تمكين أرباب الشركات من الانتفاع بـ 161 مليوناً و361 ألف دولار؛ كما حصّلوا عائد الاتجار بالنقد الأجنبي لدى السوق الموازي. هكذا ولأن البلاد تعاني غياب الحسيب والرقيب، تفاقمت الظاهرة، وفي منتصف يناير/كانون الثاني 2026، ضبطت مصلحة الجمارك الليبية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، 11 شركة استولت على 54.5 مليون دولار عبر اعتمادات مستندية دون توريد بضائع، وفق ما يقوله لـ"العربي الجديد"، العقيد فهمي الماقوري، المتحدث الرسمي باسم مصلحة الجمارك، موضحاً أنّ الشركات مُنحت اعتمادات مستندية لغرض جلب السلع والبضائع إلى ليبيا بسعر صرف مصرف ليبيا المركزي. لكنها لم تورد أي سلع أو بضائع إلى البلاد، رغم استكمال إجراءات الاعتمادات وتحويل القيم المالية من المصرف الوسيط إلى المستفيدين في الخارج، الأمر الذي يُعد مخالفة جسيمة تمسّ المال العام والاقتصاد الوطني. 11 شركة استولت على 54.5 مليون دولار عبر اعتمادات مستندية من دون توريد بضائع بناءً على ما حدث من مخالفات في الاعتمادات المستندية الصادرة لبعض الجهات الاعتبارية الخاصة والتي شابتها شبهات بجرائم فساد مالي وإداري وغسل أموال، يتوسع مكتب النائب العام في طرابلس في التحقيق، ولذا وجه مذكرة إلى مصرف الجمهورية (حكومي) في 27 إبريل الماضي، تحمل رقم إشاري (7-1-8865)، مطالباً إدارته بموافاته بملفات الاعتمادات المستندية الصادرة خلال سنة العام الماضي لـ320 شركة تجارية. هنا يؤكد النائب العام، الصديق الصور لـ"العربي الجديد" وجود فساد واسع النطاق في منظومة الاعتمادات المستندية وتحويل الدولار إلى الخارج، مشيراً إلى رصد حالات لشركات أُسست خلال فترات قصيرة، وتتحصل على أموال ضخمة بالعملة الصعبة من مصرف ليبيا المركزي لتمويل استيراد سلع، ثم تختفي بطريقة أو بأخرى، دون أن يقابل ذلك نشاط تجاري حقيقي أو أثر مالي واضح داخل البلاد. دولة الاعتمادات هل يعقل أنّ شركة لا يتجاوز رأس مالها 15 ألف دينار (3186 دولاراً)، تحصل على اعتمادات مستندية تعادل نحو 10 ملايين دينار (مليونان و124 ألفاً و322 دولاراً)، إنها "غرائب ليبية"، يقول النائب العام الصور، مؤشراً إلى "ثقب أسود مالي يبتلع كل التساؤلات حول مدى جدية آليات التقييم، والضمانات، ومسؤولية الجهات التي منحت هذه التسهيلات". تلك المخالفات المتعلقة بفتح اعتمادات مستندية لشركات تحصل على عقود توريد، رغم ضعف مركزها المالي، يؤكدها تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2024، موضحاً أن "الأصول الثابتة لـ 13 شركة مختصة في طباعة وتوريد الكتاب المدرسي، تتراوح من صفر إلى أقل من 3 آلاف دينار (636 دولاراً) ناهيك عن عدم احتفاظها بالنقد المناسب لتغطية قيمة التوريدات، وبالتالي فإنّ هذه العقود من الباطن، تمت بالمخالفة للمادة 97 من لائحة العقود الإدارية التي تنصّ على عدم جواز إبرام هكذا عقود". ويتطابق ما سبق الإشارة إليه، مع اعتماد مستندي حصلت عليه شركة البشير للطباعة والنشر التي مُنحت ترخيصاً في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ولمدة عشر سنوات، وفق وثيقة الترخيص رقم (5405010202549129)، لاستيراد كتب مدرسية لعام 2025 /2026 بقيمة 23 مليون دولار، رغم أنّ "رأس مال الشركة ضعيف وبياناتها لا تتوافق مع شروط منح الاعتمادات المستندية، وهي غير مؤهلة مالياً لتنفيذ عقود الكتاب المدرسي"، بحسب ما جاء في تقرير داخلي لديوان المحاسبة بشأن تأخر وصول الكتاب المدرسي، صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025. لكن لماذا يتكرّر حصول الشركات على اعتمادات مستندية بشكل مخالف للوائح؟ هنا يتدخل المستشار السابق بمصرف ليبيا المركزي محمد أبوسنينة مجيباً عن سؤال "العربي الجديد"، من خلال استعراض آليات اتخاذ القرار، إذ يجرى العمل ببعض الإجراءات التي كانت موقوفة قبل عام 2011 لمخاطرها، ومنها السماح للمصارف التجارية بموجب المنشور رقم (2) لسنة 2024 بفتح اعتماد مستندي على قوة اعتماد مستندي آخر، أي استخدام اعتماد قائم كضمان أو أساس لإصدار اعتماد جديد. ويعني ذلك وجود اعتماد مستندي أول يُصدر لصالح مستفيد، وهو في الغالب تاجر وسيط لا يملك البضاعة فعلياً، وإنما يعتمد على مورد آخر، ثم يُستخدم هذا الاعتماد كضمان لفتح اعتماد مستندي ثانٍ لصالح المورد الحقيقي، حسب أبوسنينة، معتبراً أن استخدام هذا النوع من التصرفات المالية غير ملائم للمرحلة الحالية، في ظل هشاشة البيئة الرقابية واستمرار الاختلالات في المنظومة الرقابية. من المسؤول؟ في السادس من مايو/أيار الجاري حققت نيابة مكافحة الفساد بمحكمة استئناف طرابلس، في قضية تحصيل منافع مادية غير مشروعة ناتجة عن عمليات مصرفية أنْجزت داخل فرع مصرف الوحدة (ملكية مختلطة بين القطاعَين العام والخاص) بمنطقة سوق الثلاثاء، وتوصلت إلى أن مسؤول الاعتمادات المستندية بالمصرف نفذ عملية بقيمة 2.8 مليون دولار أميركي، دون أن يقابل ذلك إيداع القيم المالية المقابلة بالدينار الليبي (إجراء مصرفي أساسي، يعني ضرورة وجود رصيد نقدي كافٍ بالدينار الليبي في حساب العميل لدى المصرف، يساوي قيمة المبلغ بالعملة الأجنبية المطلوب تحويله)، ولذلك أمرت النيابة العامة بحبس المخول بتسيير شؤون الاعتمادات المستندية وقت معاملة رسم التحصيل، كما أمرت بحبس مفوض الشركة المستفيدة من المنافع المادية المتحصلة من الجريمة، وفق ما أوردته صفحة مكتب النائب العام على "فيسبوك". الواقعة تلك وما سبق الإشارة إليه تؤكّد تورط أطراف من داخل القطاع المصرفي والجمارك في تهريب الأموال إلى الخارج، بحسب تصور النائب العام، الذي يقول إن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في طرابلس، تتبع معاملات مرتبطة بمصارف معروفة، مثل مصرف اليقين (خاص)، ومصرف الصحاري (ملكية مختلطة)، ومصرف الواحة (ملكية مختلطة)، مشدداً على أنّ ذكر أسماء هذه المصارف يأتي في إطار التحقيق لا الإدانة، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية. ويعترف العقيد فهمي الماقوري، المتحدث الرسمي باسم مصلحة الجمارك، بأن المتابعات والإجراءات الرقابية التي قامت بها المصلحة خلال الفترة الماضية كشفت العديد من المخالفات والتجاوزات المرتبطة بملف الاعتمادات المستندية، من بينها حالات تزوير لرسائل صادرة باسم بعض المديريات الجمركية، كانت تُقدَّم إلى المصارف المانحة للاعتمادات بغرض إثبات وصول البضائع وفق الفواتير المقدمة من الشركات المستفيدة من الاعتماد، في حين أن الواقع كان يخالف ذلك في بعض الحالات. باختصار كل ما سبق "من أخطر الجرائم الاقتصادية التي تُهدّد الاستقرار المالي وتقتل شفافية النظام المصرفي الاستيلاء على المال العام، ورغم وضوح نصوص القوانين الليبية مثل رقم 2 لسنة 2005 بشأن تجريم التعامل في الأموال غير المشروعة وإخفاء مصادرها، لكن إثبات عنصر القصد الجنائي يمثل صعوبة لدى الممارسة العملية" كما يختتم الخبير القانوني الطاهر رضوان. ## دعوة إلى تعزيز استجابة العالم لتداعيات تغيّر المناخ الصحية 17 May 2026 11:02 AM UTC+00 وجّهت اللجنة الأوروبية المستقلة المعنيّة بالمناخ والصحة نداءً، اليوم الأحد، إلى حكومات أوروبا ومنظمة الصحة العالمية، من أجل تعزيز استجابتها لتداعيات تغيّر المناخ الصحية، بصورة عاجلة. وأفادت اللجنة، التي ترأسها رئيسة وزراء أيسلندا السابقة كاترين ياكوبسدوتير، وتضمّ 13 عالماً ووزيراً سابقاً، بأنّ "تغيّر المناخ ليس تهديداً مستقبلياً يمكن السيطرة عليه، بل أزمة عاجلة ومتفاقمة تؤثّر في آن واحد على الصحة والغذاء والمياه والطاقة والأمن القومي، في حين أنّ الاستجابة الحالية ما زالت دون مستوى حجم الأزمة وخطورتها". What scares you about #ClimateChange? Tomorrow, the 13 experts we tasked with advising on stronger responses to the health impact of climate change, will publish their #CallToAction. Stay tuned! #PECCH pic.twitter.com/Jav6oP8YZC — WHO/Europe (@WHO_Europe) May 16, 2026 وأوضحت اللجنة الأوروبية المستقلة المعنيّة بالمناخ والصحة، في بيان، أنّ "تلوّث الهواء الناتج عن الوقود الأحفوري يتسبّب في وفاة أكثر من 600 ألف شخص سنوياً في أوروبا (...) فيما توفي نحو 63 ألف شخص لأسباب مرتبطة بالحرّ في أوروبا في عام 2024". ولفتت، في بيان أرفقته بندائها، إلى أنّ "تغيّر المناخ كان مسؤولاً عن نحو 70% من الوفيات المرتبطة بموجات الحرّ الصيفية في 854 مدينة أوروبية في عام 2025". يُذكر أنّ اللجنة هي هيئة استشارية مستقلة شكّلها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، الهدف منها تعزيز الوعي والدعم السياسي لاتّخاذ إجراءات أكثر فعالية لمواجهة الآثار الصحية لتغيّر المناخ. وعشيّة انعقاد الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، المرتقبة في جنيف ما بين 18 مايو/ أيار الجاري و23 منه، دعت اللجنة الأوروبية المستقلة المعنيّة بالمناخ والصحة منظمة الصحة العالمية إلى إعلان تغيّر المناخ رسمياً "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً". وأضافت أنّ في حال عدم الاستجابة، ينبغي على الوكالة الصحية التابعة للأمم المتحدة الاعتراف بأنّ الإطار الحالي للقوانين الصحية الدولية "لم يعد كافياً". وفي إطار الدعوة نفسها، طالبت اللجنة رؤساء الحكومات الأوروبية بإدراج تغيّر المناخ على جدول أعمال مجالس الأمن القومي، وحضّتهم على وقف اعتماد الناتج المحلي الإجمالي بوصفه مؤشّراً رئيسياً للتقدّم، بل الاستناد إلى مؤشرات تدمج الصحة والعدالة والاستدامة البيئية. ونقل بيان اللجنة الأوروبية المستقلة المعنيّة بالمناخ والصحة عن رئيستها تأكيدها أنّ "أزمة المناخ تُمثّل تهديداً لأمننا وتماسكنا الاجتماعي وحقوق الإنسان وصحتنا". وأضافت ياكوبسدوتير أنّ "بعيداً عن كونها مشكلة تخصّ الأجيال المقبلة فقط، تُشكّل هذه المسألة تهديداً فعلياً ومباشراً لنا هنا في أوروبا"، مشدّدةً على أنّ "مسؤولية سياسية وأخلاقية تقع على عاتقنا جميعاً في الوقت الراهن، من أجل التحرّك". (فرانس برس، العربي الجديد) ## مخرج فيلم "جون لينون" يدافع عن لجوئه إلى الذكاء الاصطناعي 17 May 2026 11:04 AM UTC+00 في اليوم الذي قُتل فيه جون لينون في 8 ديسمبر/كانون الأول 1980، أجرى مع يوكو أونو مقابلة إذاعية من منزلهما في مبنى "داكوتا" في نيويورك، مع فريق من سان فرانسيسكو. ورغم أن المقابلة جاءت للترويج لألبومهما "دبل فانتسي" (Double Fantasy)، فإن الحوار الذي استمر ساعتين كان واسعاً ومفتوحاً على مواضيع عدة. وعلى الرغم من تحذير الصحافيين مسبقاً بعدم طرح أسئلة عن فرقة البيتلز، فإن لينون وأونو تحدثا بصراحة لافتة. وفي اليوم نفسه، التقطت المصوّرة آني ليبوفيتز الصورة الشهيرة للينون عارياً وهو يحتضن أونو. المقابلة نفسها بدت "عارية" بالمعنى المجازي، إذ تحدّث الثنائي، خصوصاً لينون، عن الحب، وعلاقتهما، والإبداع، والحياة بعد "البيتلز"، وتربية ابنهما الصغير، وكتابة الأغاني في السرير، وغيرها من المواضيع. وفي سن الأربعين، بدا لينون كمن بلغ درجة من الصفاء والوضوح. وقال لينون: "أشعر وكأن شيئاً لم يحدث قبل اليوم". في فيلم "جون لينون: المقابلة الأخيرة" (John Lennon: The Last Interview)، يحوّل المخرج ستيفن سودربيرغ هذه التسجيلات الصوتية إلى عمل وثائقي يسعى إلى إزالة الغموض عن شخصية لينون وأونو، على نحو يشبه ما فعله فيلم "غِيت باك" (Get Back) مع فرقة "البيتلز". وقد عُرض الفيلم لأول مرة السبت ضمن مهرجان كان السينمائي. وأوضح سودربيرغ، لوسائل الإعلام على هامش المهرجان، أنه انجذب إلى "سخاء الروح" الذي أبداه الثنائي خلال الحوار، مضيفاً: "كأن العالم كلّه حدث في يوم واحد، داخل تلك الشقة". غير أن تحويل التسجيلات إلى فيلم لم يكن مهمة سهلة، إذ أصرّ المخرج على الإبقاء على الصوت كما هو، ما ترك فراغاً بصرياً في المقاطع الأكثر فلسفية. وقال: "عملت على كل ما يمكن حله، باستثناء هذا الجانب... ثم وصلنا إلى لحظة السؤال الحتمي: ماذا سنفعل؟". وفي هذا السياق، لجأ سودربيرغ إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة ميتا لتوليد صور للمقاطع التي يصعب تجسيدها بصرياً، والتي تشكّل نحو 10 بالمئة من الفيلم. وأثار هذا القرار جدلاً واسعاً، إذ وُوجه بانتقادات حادة خلال عرضه في "كان"، وفتح الباب أمام نقاش أوسع حول استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما. ورأى سودربيرغ أن الشفافية في استخدام هذه التقنيات أمر ضروري، مشيراً إلى أن كثيراً من استخدامات الذكاء الاصطناعي تجري من دون علم الجمهور، وأضاف: "لا نعلم لأنهم لا يُفصحون عن ذلك. نكتشف الأمر لاحقاً، بالصدفة، من خلال مُبلِّغ. أنا بمثابة مُبلِّغ عن نفسي: هذا ما يفعله". ورغم المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة السينما، اعتبر المخرج أن معظم الوظائف الأساسية في إنتاج الأفلام لا يمكن أن تستبدل بهذه التقنية، مضيفاً أن الكمال التقني المتاح للجميع قد يجعل "اللا كمال" أكثر قيمة وإثارة. وأكد أن استخدام هذه الأدوات يجب أن يكون "ضرورياً"، أي الخيار الأفضل أو الوحيد لتحقيق الرؤية الفنية، محذراً من أن كثيرين سيفشلون في تحقيق هذا التوازن. وفي ما يتعلق بالتجربة الجمالية، أشار إلى أنه كان بحاجة إلى وسيلة بصرية لمواكبة تدفق الحوار، مؤكداً أن علاقة كل عنصر في صناعة الفيلم بهذه التقنية ستختلف. واختتم بالقول إنّ ما يميّز لينون هو "رغبته العارمة في تحطيم صورة نجم الروك الذكوري"، معتبراً أن صدقه وجرأته في التعبير عن آرائه حتى آخر يوم في حياته يقدّمان درساً مهماً للأجيال الجديدة. ## تجديد حبس المخرج عمر مرعي دون تهمة يثير جدلاً واسعاً في مصر 17 May 2026 11:05 AM UTC+00 جدّدت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، اليوم الأحد، حبس المخرج وكاتب السيناريو عمر مرعي لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول أوضاع الحريات وحرية التعبير في البلاد، وذلك وفق ما أعلنه محاميه الحقوقي خالد علي. ويأتي قرار التجديد بعد ظهور مرعي أمام النيابة، عقب أيام من الغموض بشأن مكان احتجازه، إذ كانت أسرته قد أعلنت اختفاءه منذ مداهمة قوة أمنية منزله في منطقة سرايات المعادي بالقاهرة مساء 11 مايو/أيار الجاري. وبحسب رواية زوجته نورا السيد، فإن قوة أمنية بملابس مدنية اقتحمت الشقة واقتادته إلى جهة غير معلومة، في وقت نفت فيه جهات احتجاز عدة، بينها قسم شرطة المعادي، وجوده لديها، فيما تحدثت الأسرة عن تحطيم محتويات الشقة واختفاء أموال وأجهزة إلكترونية وحواسب شخصية. وأفادت مصادر مطلعة على القضية بأن قرار تجديد الحبس صدر من دون توجيه تهمة محددة للمخرج، مشيرة إلى أن محاميه لم يتلقوا أي مستندات أو اتهامات مكتوبة، رغم انقضاء مدد الحبس الأولى التي تصل عادة إلى أربعة أيام في كل مرة، وتجديد حبسه لاحقاً لمدة 15 يوماً. وأثارت القضية تفاعلاً داخل الأوساط الفنية والحقوقية، مع مطالبات بالكشف عن الاتهامات الموجهة إلى عمر مرعي وتمكينه من التواصل مع محاميه وأسرته، خصوصاً في ظل حديث زوجته عن معاناته الصحية وحاجته إلى علاج منتظم بعد خضوعه لجراحة حديثة في يده. ويُعرف عمر مرعي في أوساط السينما المستقلة من خلال عدد من الأفلام القصيرة التي شاركت في مهرجانات محلية ودولية، من بينها "شباك إزاز" و"سيلفي"، كما سبق أن تناول في تصريحات سابقة أوضاع العاملين في المجال الفني وقضايا الإنتاج والأجور واحتكار السوق. ويأتي تجديد حبسه في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن أوضاع الحريات في مصر، مع استمرار توقيف أو محاكمة عدد من الصحافيين والكتّاب ورسامي الكاريكاتير خلال الفترة الأخيرة، رغم تصريحات رسمية تحدثت عن توجه نحو توسيع المجال العام وزيادة هامش الحريات. وفي سياق متصل، أطلقت منظمات حقوقية دولية حملة للمطالبة بالإفراج عن الناشط والكاتب أحمد دومة وعدد من سجناء الرأي في مصر، في تصعيد جديد للضغوط الحقوقية الدولية على القاهرة. وشاركت في الحملة منظمات بارزة، بينها "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية"، إلى جانب عشرات المنظمات الأخرى، التي طالبت بوقف ما وصفته بـ"الملاحقات القضائية الممنهجة" ضد المعارضين والصحافيين والنشطاء. وذكرت المنظمات، في بيان مشترك نشرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن دومة "محتجز بسبب ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير"، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وإسقاط القضايا المرتبطة بكتاباته ومنشوراته. ويواجه دومة، الذي سبق أن أمضى أكثر من عشر سنوات في السجن قبل الإفراج عنه بعفو رئاسي عام 2023، تحقيقات جديدة بتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام، على خلفية مقال ومنشورات تناولت أوضاع السجون وتأثير الحبس المطوّل. واعتبرت "منظمة العفو الدولية" أن دومة "محتجز تعسفياً"، فيما دعت "هيومن رايتس ووتش" السلطات المصرية إلى وقف التضييق على المعارضين وتوسيع المجال المدني، مشيرة إلى أن السلطات "تواصل خنق المجال العام وتقييد الحريات الأساسية". وامتدت الحملة لتشمل المطالبة بالإفراج عن صحافيين ومدونين ورسامي كاريكاتير وكتّاب رأي يواجهون قضايا مماثلة، وسط انتقادات متزايدة لاستخدام تهم مثل "نشر الأخبار الكاذبة" و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" ضد منتقدي الحكومة. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مصر نقاشاً متجدداً حول أوضاع الحريات، إذ ترى منظمات حقوقية أن استمرار توقيف أو محاكمة نشطاء وصحافيين يعكس بقاء القيود على المجال العام، رغم الإفراجات المحدودة التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين. في المقابل، تنفي السلطات المصرية بشكل متكرر وجود سجناء رأي، مؤكدة أن جميع المحتجزين يواجهون اتهامات جنائية أو تتعلق بمخالفة القانون، وأن الإجراءات تجري تحت إشراف النيابة والقضاء. ## "مواجهة إبادة غزة": شهادة ضد المحو في مرسيليا 17 May 2026 11:06 AM UTC+00 في سياق النقاش المتواصل حول دور الفن في مواجهة الإبادة والمحو الثقافي، ينظّم متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية في مرسيليا، يومَي 21 و22 مايو/ أيار الجاري، لقاءات ثقافية وفنية وبحثية بعنوان "مواجهة إبادة غزة: إبداعات، استضافات، التزامات"، بمبادرة من "تجمّع معاً من أجل فناني غزة"، وبالشراكة مع قسم البحث والتعليم في المتحف، وذلك ضمن "موسم المتوسط" لعام 2026. ويفتتح اليوم الأول بجلسة بعنوان "غزة: حالة إبادة"، بمشاركة المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز، والباحث أحمد عاشور، والصحافية عايدة دلبوش، والأنثروبولوجية ماريون سليتين. ويتضمّن البرنامج أيضاً زيارة إلى عمل "منارة غزة" للفنان شريف سرحان، وهو تركيب يعيد الفنان إحياءه في ساحة المتحف، بعدما كان قد أنجزه في ميناء غزة قبل الحرب. وتتناول جلسات أخرى دور الفنانين في زمن الحرب، والحريات الأكاديمية والفنية، فيما يُخصَّص اليوم الثاني لقضايا الاستقبال العاجل، وإبراز الفن الفلسطيني على الساحة الثقافية الفرنسية، وإعادة بناء غزة من خلال الأرشيفات والخرائط. وتختتم اللقاءات بأمسية أدبية وشعرية بعنوان "من الصمت إلى الصوت"، تتضمّن قراءات لنصوص شعراء وكتّاب من فلسطين، يليها تقديم "صمود" للكاتب الفرنسي آلان داماسيو، في قراءة مسرحية من إخراج تمارا السعدي. تناقش أعمال الملتقى بصورة عامة، الرسم بوصفه "عدّة نجاة"، من خلال صور الرسم على الركام ويوميات النزوح، ودور الصورة الفوتوغرافية في توثيق الدمار منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، كما يطرح البرنامج سؤالاً حول طرائق تجديد الشهادة الفنية في زمن المحو، وقدرة الفنانين على مواصلة الإنتاج في ظل التهجير والمنفى. وتقام اللقاءات بالتزامن مع معرض "إزاحة الصمت: 40 فناناً وشاعراً من غزة"، الذي تستضيفه مساحة "جان باريه" في مرسيليا من 16 مايو/ أيار إلى 5 يونيو/ حزيران، بإشراف رشا سلطي. وتجمع الفعالية فنانين وباحثين من غزة جرى استقبالهم في فرنسا، إلى جانب مؤسّسات ثقافية وفنانين ملتزمين بالقضية الفلسطينية، وباحثين متخصصين في المنطقة وفي هجرات الفنانين. ويشير البرنامج إلى أن فاعلين في عالم الفن سعوا، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى تنظيم استقبال نحو مئة فنان وباحث من غزة في أنحاء فرنسا، في وقت لا تزال فيه هذه المبادرات تواجه تحديات تتعلق بالإجراءات الإدارية. ## مزارعو سورية مصدومون من سعر الحكومة لشراء القمح 17 May 2026 11:34 AM UTC+00 فجّر قرار الحكومة السورية تحديد سعر شراء القمح للموسم الحالي موجة غضب واسعة بين الفلاحين، بعدما اعتبروا السعر المعلن أقل من تكاليف الإنتاج الفعلية، في وقت تعوّل فيه دمشق على محصول وافر هذا العام لتقليص الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي. ويأتي القرار وسط توقعات بموسم استثنائي نتيجة وفرة الأمطار في أبرز المناطق الزراعية في شمال البلاد وشرقها، لكن مخاوف المزارعين تتزايد من أن يؤدي ضعف الأسعار التحفيزية إلى عزوف واسع عن زراعة القمح خلال المواسم المقبلة. "هذا السعر لا يغطي حتى التكاليف"، يقول الفلاح عبد الرحمن العلي، في تعليقه على السعر الذي حددته الحكومة السورية لشراء القمح، والذي شكل صدمة كبيرة للفلاحين في البلاد التي تستورد القمح من الخارج لتغطية حاجة السوق المحلية من مادة الخبز. وحددت وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية، السبت، سعر شراء القمح القاسي "مشوّل" (معبأ بأكياس) بـ46 ألف ليرة سورية جديدة (نحو 330 دولاراً)، على أن تصدر التعليمات التنفيذية الخاصة بالقرار في وقت لاحق. وكان السعر في العام الفائت 320 دولاراً للنوع القاسي درجة أولى، و300 دولار للنوع الطري درجة أولى، معبأ بأكياس أو "دوكما". ويعد سعر الموسم الحالي مجحفاً، بحسب العلي، الذي قال لـ"العربي الجديد" إن القرار يؤكد أن الحكومة ليست بصورة التكاليف العالية لزراعة القمح في البلاد، ولا سيما الوقود والأسمدة، مشيراً إلى أنه لن يكون قادراً على سداد ديون ترتبت عليه نتيجة الزراعة هذا الموسم، مضيفاً: "الشغلة ما عاد تجيب همها على الإطلاق". ويتوقع أن يكون موسم هذا العام استثنائياً بسبب كمية الأمطار الكبيرة التي هطلت على محافظات الرقة ودير الزور والحسكة وريف حلب الشرقي، وهي أبرز المناطق التي تُزرَع بالقمح، الذي تتعامل معه سورية منذ الاستقلال قبل 80 عاماً على أنه محصول استراتيجي. وفي مطلع الشهر الجاري، نقلت وكالة "سانا" الرسمية للأنباء عن مدير المؤسسة السورية للحبوب، حسن العثمان، قوله إن المؤسسة تمتلك بنية تخزينية تضم 37 صومعة و98 صويمعة و14 مستودعاً و27 مركز عراء. وتشير توقعات إلى أن الإنتاج من القمح هذا الموسم قد يصل إلى أكثر من مليوني طن، وهو ما يغطي حاجة البلاد من هذه المادة. وكانت سورية تنتج أكثر من 4 ملايين طن من القمح قبل عام 2011، وهو ما يكفي الاستهلاك المحلي ويفيض بنحو مليون طن للتصدير، قبل أن يتدنى إلى أقل من مليون طن خلال سنوات الحرب بسبب تراجع الاهتمام بهذه الزراعة الاستراتيجية، فضلاً عن انحباس المطر خلال تلك السنوات. ولا تزال سورية تعتمد على استيراد القمح، وبخاصة من روسيا وأوكرانيا، لتغطية حاجة السوق المحلية، وبخاصة مادة الخبز التي تعد أساسية على موائد السوريين. وهذه المرة الأولى التي تضع فيها الدولة السورية يدها على كامل إنتاج البلاد من القمح منذ عام 2013، وهو العام الذي بدأت فيه المناطق المنتجة للقمح بالخروج عن سيطرة دمشق، ولا سيما في الشمال الشرقي من البلاد. وظلت الإدارة الذاتية الكردية تتحكم بالكمية الأكبر من إنتاج البلاد من القمح لنحو عشر سنوات متواصلة، وهو ما دفع النظام البائد إلى تقنين شراء الخبز للمواطنين عبر بطاقات ذكية. وتعليقاً على السعر الجديد الذي أعلنته الحكومة، السبت، لشراء القمح من الفلاحين، أبدى المهندس الزراعي عبد العظيم ح.، في حديث مع "العربي الجديد"، استغرابه تصرف الحكومة التي كما يبدو لا تدفع باتجاه دعم الزراعة، أحد أهم موارد الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن هناك حالة من الاستياء لدى الفلاحين في محافظة الرقة حيث يقيم. وأضاف: "تصرف الحكومة صادم. كنا ننتظر سعراً لا يقل عن 440 دولاراً حتى يتمكن الفلاح من تحسين معيشته، وكي يتحمس للاستمرار في الزراعة". وأشار إلى أن الزراعة في سورية تعيش أوضاعاً صعبة للغاية، وبخاصة المحاصيل الاستراتيجية من قمح وقطن، مضيفاً: "على الحكومة أن تستدرك، وأن تضع خططاً فاعلة للنهوض مجدداً، وأسعاراً مشجعة للفلاح، وإلا فسنجد أنفسنا نستورد كل شيء من الخارج". وفي السياق، رأى الباحث الاقتصادي عبد العظيم المغربل، أن عدم تغطية سعر شراء محصول القمح من قبل الحكومة لتكاليف الفلاح، مع هامش ربح مناسب، سيدفعه إلى عدم زراعته في الموسم القادم والتحول نحو مزروعات أخرى أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية. وتابع: "وهذا يهدد محصولاً استراتيجياً تحتاجه سورية لأمنها الغذائي. يجب أن نعمل على الاكتفاء الذاتي من القمح عبر دعم الفلاحين بشكل مناسب يغطي التكاليف المحلية، فالأمر برأيي مرتبط بأبعاد سيادية للبلاد". ## أبوظبي: مسيّرة تستهدف مولداً كهربائياً قرب محطة نووية في الظفرة 17 May 2026 11:41 AM UTC+00 أفاد مكتب أبوظبي الإعلامي، اليوم الأحد، بأن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة. وأضاف المكتب أن الحريق لم يسفر عن تسجيل أي إصابات أو تأثير في مستويات السلامة الإشعاعية، وجرى اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية. وقال مكتب أبوظبي الإعلامي إن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أكدت أن الحريق "لم يؤثر في سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية، وأن جميع المحطات تعمل كالمعتاد". من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع 3 طائرات مسيّرة دخلت الدولة من جهة الحدود الغربية، حيث تم التعامل بنجاح مع اثنتين فيما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة. وأضافت الوزارة بأن التحقيقات جارية لمعرفة مصدر الاعتداءات، وسيتم الكشف عن المستجدات بعد انتهاء التحقيقات. وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية. من جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأحد، أن الإمارات أبلغتها بأن مستويات الإشعاع في محطة براكة للطاقة النووية لا تزال ضمن المعدل الطبيعي. وأكدت الوكالة في بيان أنه لم يجر الإبلاغ عن أي إصابات جراء الهجوم، فيما تواصل الجهات المختصة متابعة التطورات والإجراءات المرتبطة بالسلامة. ورفضت أبوظبي، يوم الجمعة، "مزاعم" طهران بشأن ضلوعها في الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، بعدما اتهمها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع لدول مجموعة بريكس، بأنها "شريك فاعل" في هذا النزاع. وأفادت وزارة الخارجية بأن وزير الدولة خليفة بن شاهين المرر أكد، خلال الاجتماع، "رفض دولة الإمارات القاطع أي مزاعم أو تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها"، مشدداً على احتفاظها "بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي". وكان عراقجي قد قال إنّ مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية "من وجهة نظرنا"، لكنه شدد على ضرورة تعاونها مع القوات البحرية الإيرانية. وأضاف عراقجي، خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس في نيودلهي، أنّ الإمارات شاركت مباشرةً في عمليات عسكرية ضد إيران، معتبراً أنها "شريك فاعل" في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران. وتابع عراقجي مخاطباً ممثل الإمارات: "تحالفكم مع إسرائيل لم يحمكم"، داعياً أبوظبي إلى إعادة النظر في سياستها تجاه إيران. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن عراقجي قوله رداً على تعليقات أدلى بها ممثل الإمارات: "لم أذكر الإمارات في بياني حرصاً على الوحدة، لكن الحقيقة هي أنّ الإمارات شاركت مباشرةً في العدوان على بلادي، وعندما بدأت الهجمات، لم يصدر حتّى أي تنديد". ولم توضح وسائل الإعلام الإيرانية اسم ممثل الإمارات، وما الذي قاله خلال الاجتماع. وجاءت تصريحات عراقجي بعد يوم من نفي الإمارات ما قاله رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن زيارته إلى الدولة الخليجية خلال الحرب مع إيران، فيما كان عراقجي قد ردّ سابقاً بالقول إنّ "الذين يتآمرون مع إسرائيل لزرع الفتنة سيحاسبون". وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قد أفادت، الاثنين، بأنّ الإمارات شنّت عمليات عسكرية ضد إيران مطلع الشهر الماضي، كاشفة بذلك عن مشاركة غير معروفة سابقاً لأبوظبي في الحرب. وذكرت الصحيفة في تقريرها أنّ هجمات الإمارات استهدفت مصفاة نفطية في جزيرة لاوان الإيرانية، مضيفة أنّ الهجوم وقع تقريباً تزامناً مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار. كذلك، كشفت وكالة بلومبيرغ الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، الجمعة الماضي، أنّ الإمارات العربية المتحدة حاولت إقناع دول خليجية، من بينها السعودية وقطر، بالمشاركة في رد عسكري منسق ضد إيران عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران، إلّا أن تلك الدول رفضت الانخراط في المواجهة، معتبرة أن "هذه ليست حربها". (رويترز، العربي الجديد) ## دعم مالي أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن 17 May 2026 11:50 AM UTC+00 وقع الأردن مع الولايات المتحدة، اليوم الأحد، اتفاقية شراكة بقيمة 78.2 مليون دولار، لدعم برنامج الاستعداد لاستقبال مياه مشروع الناقل الوطني، وهو مشروع يهدف إلى تحلية نحو 300 مليون متر مكعب سنوياً من مياه البحر الأحمر في العقبة، ونقلها عبر أنابيب تمتد لأكثر من 450 كيلومتراً لتغذية جميع محافظات المملكة. وبحسب بيان صادر عن وزارة المياه والري، اليوم، تهدف الاتفاقية إلى تهيئة البنية التحتية الوطنية لاستقبال ونقل وتوزيع كميات المياه الإضافية من مشروع الناقل الوطني، من خلال تنفيذ مكونات رئيسية في محافظتي عمّان والزرقاء، تشمل إنشاء خزانات استراتيجية وخطوط ناقلة تربط مصادر المياه بالشبكات الرئيسية. وقال وزير المياه والري رائد أبو السعود إن الاتفاقية تمثل خطوة محورية لتعزيز الأمن المائي وتحسين استمرارية التزويد، في إطار الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023-2040، مشيداً بالدعم الأميركي لقطاع المياه. من جانبها، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان أن الاتفاقية تشكل بداية للمشاريع المرافقة للناقل الوطني، فيما أوضح البطاينة أنها ستسهم في ترجمة الاستثمارات إلى تحسين ملموس في خدمات المياه. وتتضمن الاتفاقية خدمات التصميم والإشراف، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة لكشف التسرب وتحسين كفاءة الشبكات، وبناء القدرات المؤسسية. وبحسب البيان، تعد هذه الاتفاقية أولى مبادرات برنامج الاستعداد لاستقبال مياه الناقل الوطني، الذي يضم 11 مشروعاً بكلفة تقديرية تبلغ نحو 850 مليون دولار، في حين يتوقع أن يغطي المشروع نحو 40% من احتياجات مياه الشرب في الأردن عند اكتماله بحلول عام 2030. ويعد مشروع الناقل الوطني أكبر مشروع مائي في تاريخ الأردن، إذ يضم برنامج الاستعداد الخاص به 11 مشروعاً بكلفة تقديرية تصل إلى نحو 850 مليون دولار، بينما يتوقع أن يغطي المشروع نحو 40% من احتياجات مياه الشرب في المملكة عند اكتماله بحلول عام 2030. ويواجه الأردن تحديات مائية متفاقمة بسبب محدودية الموارد الطبيعية، والنمو السكاني، وتداعيات اللجوء، والتغيرات المناخية، إضافة إلى تراجع حصة الفرد من المياه إلى مستويات تعد من الأدنى عالمياً. وتشير تقديرات رسمية إلى أن حصة الفرد السنوية من المياه في الأردن تقل كثيراً عن خط الفقر المائي العالمي البالغ 500 متر مكعب سنوياً، ما دفع الحكومات المتعاقبة إلى البحث عن حلول استراتيجية طويلة الأمد لتأمين مصادر مائية مستدامة. كما تعاني شبكات المياه الأردنية من نسب فاقد مرتفعة نتيجة التسرب والاعتداءات على الشبكات، وهو ما يجعل مشاريع تحديث البنية التحتية وتقليل الفاقد جزءاً أساسياً من خطط الإصلاح المائي. ويعول الأردن على مشروع الناقل الوطني ليس فقط لتأمين مياه الشرب، بل أيضاً لدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتقليل الضغوط على القطاعات الحيوية، في ظل التوقعات بارتفاع الطلب على المياه خلال السنوات المقبلة. ## عرض ضخم لـ"غوتشي" في تايمز سكوير وسط رهان على التعافي 17 May 2026 11:57 AM UTC+00 قدّم المدير الإبداعي لدار "غوتشي" (Gucci)، ديمنّا، أول مجموعة "كروز" (Cruise) له للعلامة الإيطالية الفاخرة، مساء السبت في نيويورك، حيث حوّل "تايمز سكوير" (Times Square) إلى منصة عرض، في وقت تسعى فيه الشركة المالكة "كيرينغ (Kering)" لإنعاش علامتها الرئيسية المتعثرة. وجاء العرض اللافت، الذي بُث مباشرة على شاشات الإعلانات في أحد أكثر الأماكن زيارة في العالم، تكريماً لعلاقة "غوتشي" بمدينة مانهاتن، التي شكّلت نقطة انطلاق توسعها العالمي، وافتتحت فيها أول متجر خارج إيطاليا عام 1953. واعتبر ديمنّا في بيان أن مجموعة "غوتشي كور" (GucciCore) التي كُشف عنها "تعكس شعور العودة إلى الديار بالنسبة إلى العلامة". وأضاف: "أردت أن أحقق المستحيل وأن أضع غوتشي في قلب هذه المدينة". وشارك في العرض عدد من الأسماء البارزة، من بينها عارضة الأزياء سيندي كروفورد ولاعب كرة القدم الأميركية السابق توم برادي، حيث قدّموا تصاميم متنوعة راوحت بين البدلات الرسمية والمعاطف الطويلة والفساتين الكاملة، أمام حضور من المشاهير، بينهم آنا وينتور وماريا كاري. وأشار ديمنّا إلى أن تنوع المجموعة يعكس "تعددية الأساليب التي تتقاطع كما تتقاطع شوارع المدينة". وباتت مجموعات "كروز"، التي كانت تُخصص في السابق لأزياء المنتجعات، تُعرض اليوم في مواقع مختارة تتيح للعلامات ربط تصاميمها بسياق جغرافي، إلى جانب جدول عروض الأزياء نصف السنوي.         View this post on Instagram                       A post shared by ELLE Australia (@elleaus) يأتي اختيار "غوتشي" نيويورك لاستضافة العرض في وقت تتجه فيه العديد من دور الأزياء الأوروبية الفاخرة نحو سوق أميركا الشمالية لدفع النمو. وكانت دار "كريستيان ديور" (Christian Dior) الفرنسية قد كشفت عن مجموعتها "كروز" في لوس أنجليس هذا الشهر. وجاء العرض بعد الظهور الأول لديمنّا على منصة عروض "غوتشي" في ميلانو في فبراير/ شباط. وكان المصمم الجورجي قد أمضى عقداً في دار "بالنسياغا" (Balenciaga) التابعة لـ"كيرينغ"، قبل أن يتولى منصب المدير الإبداعي لـ"غوتشي" في يوليو/ تموز الماضي، خلفاً للمصمم ساباتو دي سارنو، الذي شغل المنصب لمدة عامين. وتُعد "غوتشي" المصدر الرئيسي لأرباح مجموعة "كيرينغ"، التي سعت إلى إعادة ضبط المسار الإبداعي عبر تعيين ديمنّا في هذا المنصب. وأفادت المجموعة في إبريل/ نيسان بأن مبيعات "غوتشي" تراجعت بنسبة 8 بالمائة في الربع الأول مقارنة بالعام السابق، متأثرة بالحرب على إيران التي أثّرت في إنفاق المتسوقين في الشرق الأوسط وقلّصت السفر الدولي. ووصفت "كيرينغ" النتائج بأنها "خطوة أولى" نحو التعافي. وتملك "كيرينغ" أيضاً علامات مثل "إيف سان لوران" (Yves Saint Laurent) ودار المجوهرات "بوشيرون" (Boucheron)، وقد عيّنت دي ميو في سبتمبر/ أيلول الماضي لقيادة خطة إنعاش، خصوصاً لعلامة "غوتشي"، مع تعهده بمضاعفة هامش الأرباح التشغيلية للمجموعة وتعزيز جاذبية العلامة. ## إيران تهدد بضرب نفط "الصديق والعدو" إذا استهدفت منشآتها 17 May 2026 12:11 PM UTC+00 صعدت إيران، اليوم الأحد، لهجتها تجاه أي هجمات محتملة على منشآتها النفطية، ملوحة باستهداف إمدادات الطاقة في المنطقة، بما يشمل نفط دول تعتبرها "صديقة" وأخرى تصنفها "معادية"، في حال تعرض صادراتها أو منشآتها النفطية لأي عدوان جديد. وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى تعطل وصول نفط المنطقة إلى الأسواق العالمية لفترة طويلة، محذراً من تداعيات إقليمية ودولية واسعة لأي تصعيد عسكري ضد طهران. وأضاف المسؤول الإيراني أن دول المنطقة تدرك أن أي مواجهة عسكرية جديدة ستدفع إيران إلى توسيع نطاق الرد إقليمياً، مشيراً إلى أن بعض الدول، ومنها السعودية، تسعى إلى تجنب الانزلاق نحو حرب واسعة بسبب حساسية الأوضاع الحالية في المنطقة. وأكد حاجي بابائي أن إيران لن تميز في ردها إذا تعرض نفطها للاستهداف، موضحاً أن الرد قد يشمل استهداف النفط في المنطقة سواء لدول تعتبرها طهران صديقة، أو لدول تدعي الصداقة، أو حتى لدول تصنفها معادية، مثل الإمارات. واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى وقف صادرات الطاقة الإيرانية، مضيفاً أن جزءاً من إمدادات الطاقة المرتبطة بواشنطن يمر عبر دول في المنطقة تعلن رسمياً أنها لا ترغب في الانخراط بالنزاع القائم. وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني إن أي ضرر يلحق بصادرات النفط الإيرانية سيدفع طهران إلى اتخاذ إجراءات تجعل الولايات المتحدة ودولاً أخرى غير قادرة على الحصول على النفط من المنطقة لفترة زمنية ملحوظة. كما اعتبر أن الولايات المتحدة، وخصوصاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا تتردد في تنفيذ ما تعتبر نفسها قادرة على تنفيذه، مضيفاً أن الاعتقاد بعكس ذلك تبسيط للواقع، بحسب وصفه. وفي سياق متصل، شدد حاجي بابائي على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة لإيران، معتبراً أن المضيق يمثل أداة استراتيجية مهمة بيد طهران. وأضاف أنه إذا قررت أي دولة فرض عقوبات جديدة على إيران مستقبلاً، فإن طهران سترد عبر اتخاذ إجراءات في مضيق هرمز ضد تلك الدول، في إشارة جديدة إلى إمكانية استخدام المضيق ورقةَ ضغط في المواجهة مع الغرب والدول الداعمة للعقوبات. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الخليج، وسط اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقارب 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب الإيرانية أواخر فبراير/شباط الماضي. ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً من قطر والإمارات والسعودية والكويت والعراق وإيران. ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي، تراجعت حركة الملاحة وناقلات النفط في المضيق بصورة حادة، بعد تعرض عشرات السفن لهجمات أو تهديدات أمنية، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية. كما ارتفعت أسعار النفط العالمية منذ بداية الحرب بنحو 60%، وسط مخاوف من نقص الإمدادات وتعطل الشحنات القادمة من الخليج، بينما تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة 4.50 دولارات للغالون للمرة الأولى منذ عام 2022. وتواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون فرض عقوبات واسعة على صادرات النفط والطاقة الإيرانية، في وقت تعتمد فيه طهران بصورة كبيرة على عائدات النفط مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة وتمويل الموازنة العامة. وتتهم واشنطن إيران بتهديد أمن الملاحة الدولية في الخليج والبحر الأحمر، بينما تؤكد طهران أن وجودها وتحركاتها العسكرية تأتي في إطار حماية أمنها القومي ومواجهة الضغوط والعقوبات الغربية. ## ماكغريغور يعود إلى الحلبة بعد 5 سنوات من الغياب 17 May 2026 12:38 PM UTC+00 قرر نجم الفنون القتالية المختلطة، الأيرلندي، كونور ماكغريغور (37 سنة)، العودة إلى حلبة الملاكمة للمرة الأولى منذ خمس سنوات، حيثُ سيواجه الأميركي ماكس هولواي في نزال إعادة غير مُصنف على اللقب في الصيف المقبل في لاس فيغاس. وأعلنت بطولة القتال النهائي "يو أف سي"، الأحد، إقامة المواجهة بين ماكغريغور وهولواي يوم 11 يوليو/تموز المقبل في مدينة لاس فيغاس الأميركية، ولم يخض المقاتل الأيرلندي وبطل العالم السابق في فئتين، والذي لا يزال أحد أشهر مقاتلي "يو أف سي" وأكثرهم ربحاً، أي نزال منذ تعرضه لكسر في ساقه خلال خسارته أمام الأميركي داستن بوارييه في العاشر من شهر يوليو/تموز عام 2021. ومن المتوقع أن تكون عودة ماكغريغور في شهر يوليو/تموز ضمن فعاليات "يو أف سي 329" بمثابة إعادة لنزاله الثاني الذي أقيم في أغسطس/آب عام 2013، حين تغلب ماكغريغور على هولواي في مدينة بوسطن رغم إصابته بتمزق في الرباط الصليبي للركبة خلال القتال، وكان ماكغريغور صاحب الـ37 سنة انسحب من نزال عودته المُخطط له في شهر يونيو/حزيران عام 2024 بسبب إصابة في إصبع قدمه. وواجه الملاكم الأيرلندي الكثير من المشكلات خارج الحلبة، إذ في عام 2024، أُدين وطُلب منه دفع تعويضات مالية قيمتها 250 ألف دولار أميركي لسيدة اتهمته بالاغتصاب في أيرلندا، بينما في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي عام 2025، أسقطت سيدة أخرى اتهمت ماكغريغور بالاغتصاب التُّهمة عنه، بعدما رفضت السلطات توجيه أي تهم جنائية. وقبل ذلك بشهر، فُرضت عقوبة الإيقاف بحق الملاكم الأيرلندي لمدة 18 شهراً لتغيبه عن ثلاثة اختبارات للكشف عن المنشطات خلال 12 شهراً، متجنباً بذلك إيقافاً أطول بعدما صرّحت الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات في الرياضات القتالية "سي في تي ايه" بأنه تعاون مع تحقيقاتها بشأن حالات التغيّب عن الاختبارات، لتُخفف العقوبة عنه بعد ذلك. ## إسبانيا تحيي ذكرى النكبة بمظاهرات رفضاًً لحرب الإبادة على غزة 17 May 2026 12:39 PM UTC+00 شهدت العاصمة الإسبانية مدريد اليوم الأحد، إلى جانب عدد من المدن الإسبانية، سلسلة مظاهرات إحياء للذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، وسط تأكيد المشاركين رفض الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في مشهد يعكس اتساع الحراك التضامني مع فلسطين داخل الشارع الإسباني. وتأتي الفعاليات في لحظة سياسية مشحونة، تتقاطع فيها ذكرى النكبة مع استمرار الحرب على غزة، وجنوب لبنان، ما أعاد ربط الماضي بالحاضر في الخطاب الاحتجاجي، إذ شدد المنظمون على أن النكبة ليست حدثاً تاريخياً منتهياً، بل "مسار مستمر من التهجير والاستعمار والاحتلال والاقتلاع". وفي مدريد، احتشد مئات المتظاهرين في مسيرة دعت إليها شبكة التضامن ضد احتلال فلسطين (RESCOP) تحت شعار "لا نكبة، لا إبادة جماعية، لا حرب، لا تكميم للأفواه"، الذي يجمع بين أربعة محاور مركزية تطرحها الشبكة: رفض استمرار آثار النكبة الفلسطينية، والتنديد بالحرب على غزة، ومناهضة الإبادة الجماعية، إضافة إلى رفض القيود على حرية التعبير وحركات التضامن في أوروبا. وانطلقت المسيرة من محطة أتوتشا للقطارات في وسط العاصمة مدريد وجابت شوارعها وصولاً إلى ساحة كاياو، حيث اختُتمت الفعالية بقراءة بيان سياسي مطوّل ورفعت الأعلام الفلسطينية على نطاق واسع، إلى جانب الكوفية التي تحولت إلى رمز بصري مركزي في التظاهرة، فيما علت هتافات اعتبرها المنظمون تعبيراً عن "الغضب الشعبي" تجاه ما يجري في غزة، من بينها دعوات لمقاطعة إسرائيل ووقف "الإبادة الجماعية" بحق الفلسطينيين. وجاء في البيان الذي تلي خلال التظاهرات، أن "النكبة الفلسطينية المستمرة منذ 78 عاماً لم تتوقف، بل تتجدد اليوم عبر الحرب على غزة، والاستيطان والتهجير والحصار في الأراضي الفلسطينية". واعتبرت الشبكة، أن ما يجري في غزة يمثل "إبادة جماعية" تتم وسط "إفلات كامل من العقاب" وبدعم دولي مستمر لإسرائيل، متهمة القوى الغربية بالتواطؤ السياسي والعسكري. كما طالب البيان بفرض حظر شامل على تصدير واستيراد السلاح إلى إسرائيل، وقطع العلاقات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية معها، وتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إلى جانب إغلاق القواعد العسكرية الأميركية في إسبانيا. وانتقد البيان أيضاً ما وصفه بتزايد التضييق على حركات التضامن مع فلسطين داخل أوروبا، معتبراً أن "تجريم التضامن" بات جزءاً من حماية السياسات الإسرائيلية، فيما شدد المنظمون على أن الضغط الشعبي وحملات المقاطعة بدأت تُحدث أثراً متزايداً على المستوى السياسي والدولي. وبحسب المنظمين، فإن تظاهرة مدريد تأتي تتويجاً لسلسلة من التحركات التي امتدت خلال الأسابيع الماضية في عدة مدن إسبانية، إحياءً لذكرى النكبة، ضمن ما وصفوه بـ"حراك شعبي متصاعد"، تحول تدريجياً من احتجاجات محلية إلى تعبئة مركزية في العاصمة. وأكدت (RESCOP) أن الهدف من توحيد المظاهرات في مدريد هو زيادة الضغط على الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات ملموسة، تشمل وقف التعاون العسكري والاقتصادي مع إسرائيل، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية عليها. ## 3 شهداء ومصابون بقصف الاحتلال تكية طعام وسط غزة 17 May 2026 12:39 PM UTC+00 استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون بجراح متفاوتة جراء قصف الاحتلال مطبخاً لجمعية خيرية (تكية طعام) قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة، ظهر اليوم الأحد. وأفادت مصادر ميدانية، "العربي الجديد"، بأن طائرات مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً تجاه "بركس" أبو أسد في دير البلح، إذ كان الشهداء يقومون بإعداد وجبات ضمن نطاق مطبخ خيري يتبع لإحدى الجمعيات. وأشارت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، إلى أن الشهداء والمصابين تم نقلهم بواسطة المواطنين إلى جانب سيارات تتبع للطواقم الصحية إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، منبّهة إلى أن المكان المستهدف كان قريباً من المستشفى ويوجد فيه مدنيون فلسطينيون. وبحسب المصادر فإن الشهداء الذين قضوا في القصف الإسرائيلي هم أحمد سالم أبو أسد من سكان مدينة دير البلح وعبد الرحمن محيسن من سكان مخيم جباليا شمالي القطاع والشهيد الأخير هو إبراهيم ريان. وبحسب مصادر في مستشفيات قطاع غزة فقد تم تسجيل 5 شهداء منذ فجر اليوم الأحد أحدهم متأثراً بجراحه شمالي القطاع وآخر في استهداف إسرائيلي بمدينة خانيونس جنوبي القطاع و3 نتيجة للقصف الأخير وسط القطاع. وصباح اليوم الأحد، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، وصول 6 شهداء و19 مصاباً إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ ـ48 ساعة الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع. وأوضحت الوزارة أن من بين الشهداء 2 ارتَقيا حديثًا، فيما تم انتشال 4 شهداء من تحت الأنقاض، مشيرةً إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة. وذكرت الوزارة أن إجمالي أعداد الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بلغ 871 شهيداً، و2,562 مصاباً، إضافة إلى 776 حالة انتشال، موضحة أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,763 شهيداً و172,664 مصاباً. ## الجرب يتفشى بين الأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر وسط إهمال طبي 17 May 2026 12:40 PM UTC+00 حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، من استمرار انتشار مرض الجرب (سكابيوس) في سجن عوفر الإسرائيلي، وسط إهمال طبي. جاء ذلك وفق بيان للهيئة الرسمية، عقب زيارة محاميها (لم تسمه) للسجن، حيث أكد وجود أسرى فلسطينيين يعانون منذ شهور من الجرب، دون تقديم العلاج اللازم لهم. وأشارت الهيئة، نقلاً عن محاميها، إلى حالة الأسير أسيد معروف، من بلدة صفا قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، الذي يعاني منذ نحو خمسة أشهر من الجرب. وأوضحت أن الحبوب تملأ يديه ومناطق من جسده، إضافة الى الحكة الشديدة خصوصاً خلال فترة الليل، دون تقديم أي نوع من العلاج اللازم له.  كما يعاني الأسير عطا البرغوثي (18 عاماً)، من بلدة بيت ريما قرب رام الله، من مرض الجرب دون أن يجري تقديم العلاج اللازم له، وفق البيان. ونقل محامي الهيئة عن البرغوثي قوله، إن "الوضع داخل سجن عوفر يزداد سوءاً"، مشيراً إلى تعمّد إدارة السجن سحب الفراش من الأسرى خلال فترة النوم، ما يضطرهم إلى النوم على الملابس فقط. ويشتكي الأسير فارس مره، من بلدة بيت دقو شمال القدس، والمعتقل منذ عام 2022، من مرض الجرب والحكة الشديدة، دون تقديم أي نوع من العلاج اللازم له، وفق البيان. كما يعاني الأسير محمد شراكة (18 عاماً)، من مخيم الجلزون برام الله، وهو محكوم بالسجن لمدة عشر أشهر، من وجود دمامل في جسده، وهي عبارة عن حبوب محفورة في الجسد، لونها أحمر ومؤلمة، دون تقديم العلاج اللازم له، وفق البيان. وحذّر محامي الهيئة من أن "الأسرى يفتقرون لوجود ملابس كافية، حيث يمتلك كل أسير الملابس التي يرتديها فقط، ولا يجري إعطاؤه غيرها، إلا إذا تعرّضت للتمزق، وبعد فترة طويلة". ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية بغزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت السلطات الإسرائيلية انتهاكاتها وإجراءاتها القمعية للأسرى الفلسطينيين في سجونها. ومن بين ما تشمله تلك الإجراءات الإهمال الطبي، والتعذيب الجسدي والنفسي، والتفتيش العاري، والتجويع، والاغتصاب، وفق مؤسسات حقوقية فلسطينية. وتعتقل إسرائيل أكثر من 9400 فلسطيني في سجونها، بينهم 86 أسيرة و3376 معتقلاً إدارياً، فيما نفّذت تل أبيب أكثر من 23 ألف حالة اعتقال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق مؤسسات الأسرى. (الأناضول) ## هذا ما نعرفه عن فيروس إيبولا القاتل 17 May 2026 12:46 PM UTC+00 بعدما قتل فيروس إيبولا أكثر من 80 شخصاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من ضمنهم شخص واحد في أوغندا أخيراً، أعلنته منظمة الصحة العالمية "حالة طوارئ صحة عامة تثير قلقاً دولياً". ويواصل إيبولا إحداث تداعيات خطرة في أفريقيا منذ نحو 50 عاماً، علماً أنّه أودى في خلال هذه الفترة بحياة أكثر من 15 ألف مصاب. وعلى الرغم من تطوير علاجات ولقاحات لعدد من سلالاته، ما زال يمثّل خطراً مميتاً. في ما يأتي حقائق أساسية بشأن هذا الفيروس الفتّاك. كيف اكتُشف إيبولا؟ جرى التعرّف إلى فيروس إيبولا أو "أورتو إيبولا فيروس زئيرنسه"، وفقاً لتسميته العلمية، للمرّة الأولى في عام 1976، في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي كانت تُعرف آنذاك باسم زائير. ينتمي هذا الفيروس إلى عائلة الفيروسات الخيطية التي تتميّز أعراضها بالحمّى الشديدة. وأُطلق عليه هذا الاسم، نسبة إلى النهر الواقع شمالي البلاد بالقرب من بؤرة أوّل تفشّ للوباء. وحتى اليوم، حُدّدت ستّ سلالات متمايزة من فيروس إيبولا؛ زائير، والسودان، وبونديبوجيو، وريستون، وفوريست، وبومبالي. وقد سبّبت سلالة زائير الغالبية العظمى من الإصابات منذ عام 2014. Highlights from Disease Outbreak News on #Ebola disease caused by Bundibugyo Virus Disease, Democratic Republic of the Congo & Uganda - 16 May 2026: As of 15 May, a total of 246 suspected cases and 80 deaths (4 deaths among confirmed cases) have been reported. 65 contacts… pic.twitter.com/uwUZJFyRpH — World Health Organization (WHO) (@WHO) May 17, 2026 كيف ينتشر الفيروس حيواني المنشأ؟ خلصت الأبحاث إلى أنّ فيروس إيبولا، الذي يُعَدّ من بين الفيروسات حيوانية المنشأ، ينتشر عن طريق خفافيش الفاكهة، التي تُعَدّ المضيف الطبيعي لهذا الفيروس، مع العلم أنّها لا تُصاب بدورها بالمرض. ويمكن لحيوانات أخرى، مثل القردة العليا والظباء وحيوانات النيص، أن تحمل المرض وتنقله إلى البشر. وفي خلال الأوبئة، ينتقل فيروس إيبولا عن طريق الاتصال المباشر والوثيق مع أشخاص مصابين. ويمكن للشخص السليم أن يُصاب بالعدوى من سوائل جسم المريض، من قبيل الدم أو القيء أو البراز. كذلك من الممكن للناس أن يُصابوا بالعدوى في أثناء مراسم الدفن، في حال لامسوا جثة ضحية الفيروس مباشرةً. وبما أنّ فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء، فهو أقلّ عدوى من الأمراض الفيروسية الأخرى. لكن، على الرغم من ذلك، نسمع أن نسبة الوفيات بين المصابين بالعدوى مرتفع جداً، وقد راوح ما بين 40% و70 % في خلال التفشيات الأخيرة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. يُذكر أنّ دراسة نُشرت في مجلة نيتشر العلمية أفادت بأنّ فيروس إيبولا قد يبقى كامناً في الناجين من العدوى، ليعاود الظهور بعد سنوات، مُسبّباً تفشياً جديداً للمرض. ما هي أعراض عدوى إيبولا؟ بعد فترة حضانة تراوح ما بين يومَين و21 يوماً، قد تظهر الأعراض الأولى فجأة، ولا سيّما الحمّى والإرهاق والتوعّك وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق. وتلي هذه الأعراض أعراض أخرى من قبيل القيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي، بالإضافة إلى أعراض قصور في وظائف الكليتَين والكبد. وقد تترافق الأعراض المذكورة، في بعض الأحيان، مع نزيف داخلي وكذلك خارجي. وفي الغالب، يعاني الناجون التهاباً في المفاصل ومشكلات في الرؤية والتهابات في العين وصعوبات في السمع. ماذا بشأن لقاحات إيبولا وعلاجاته؟ يتوفّر، حتى يومنا، لقاحان فقط لسلالة زائير من فيروس إيبولا، هما لقاح "إرفيبو" من شركة "ميرك"، ولقاح "سابدينو" من شركة "جونسون إند جونسون". كذلك جرى اختبار ثلاثة لقاحات محتملة لسلالة السودان من فيروس إيبولا، منذ أواخر عام 2022، بعد موافقة من قبل منظمة الصحة العالمية. ويتوفّر كذلك نوعان من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، التي من شأنها أن تُقلل الوفيات بصورة ملحوظة، ضدّ سلالة زائير. والأجسام المضادة وحيدة النسيلة هي أجسام منتجة في المختبرات تشبه الأجسام المضادة الطبيعية، تعمل على استهداف بروتين واحد محدّد على سطح خليّة ما أو فيروس أو بكتيريا، أي الأجسام المسبّبة لأمراض. تجدر الإشارة إلى أن المصابين بعدوى إيبولا الذين تظهر عليهم أعراض يُعالَجون، مهما كانت حالتهم، من خلال إعادة الترطيب ونقل الدم. هذا هو أسوأ تفشّ لإيبولا (2013-2016) في ديسمبر/ كانون الأول 2013، بدأ تفشّي فيروس إيبولا الأكثر فتكاً في جنوب غينيا، وانتشر في أنحاء غرب أفريقيا. وأودى المرض بحياة أكثر من 11 ألفاً و300 شخص من أصل 29 ألف حالة (إصابة أو اشتباه) مُسجّلة، معظمهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا. وفي مارس/ آذار 2016، أعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء الوباء. إيبولا المتوطّن في الكونغو الديمقراطية سجّلت جمهورية الكونغو الديمقراطية، الدولة الشاسعة في وسط أفريقيا التي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة، 17 تفشياً (من ضمنها التفشّي الأخير) لفيروس إيبولا منذ عام 1976، الأمر الذي أودى بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية. وفي تفشّي إيبولا الأشد فتكاً في الكونغو الديمقراطية، بين عامي 2018 و2020، توفي نحو 2.300 شخص. وكان آخر تفشّ للعدوى في البلاد قد رُصد في أغسطس/ آب 2025، في المنطقة الوسطى، وأودى بحياة 34 شخصاً على أقلّ تقدير، قبل إعلان القضاء عليه في الأوّل من ديسمبر من ذلك العام. وتمتلك جمهورية الكونغو الديمقراطية خبرة واسعة في مواجهة تفشيات إيبولا، فيما التحدي الأساسي يكمن غالباً في احتوائه. وتزداد صعوبة احتواء التفشّي الراهن، في إقليم إيتوري شرقي البلاد، بسبب حركة تنقّل السكان المستمرّة هناك. كذلك يشهد الإقليم نشاطاً واسعاً في تعدين الذهب، بالإضافة إلى تعرّضه لهجمات متكرّرة من جماعات مسلحة تنشط في المنطقة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## لعبة "ووردل" تتحول إلى برنامج مسابقات تلفزيوني 17 May 2026 12:56 PM UTC+00 اعتاد جمهور "العربي الجديد" على الاستمتاع بلعبة "كلمات"، النسخة العربية من لعبة ووردل (Wordle)، في نسختها المكتوبة. وقريباً، سيستمتع الجمهور بها على شاشة التلفزيون كذلك، وبالضبط عبر شبكة أن بي سي الأميركية، ابتداءً من عام 2027، ومع وعد بالفوز بجائزة نقدية كبيرة. تقوم فكرة "ووردل" على مبدأ بسيط، هو اكتشاف كلمة كل يوم من خمسة أحرف، وبحد أقصى هو ست محاولات. يظهر كل حرف في مكانه الصحيح باللون الأخضر، وإذا كان الحرف في غير مكانه يظهر باللون الأصفر. وينبغي على كل لاعب إيجاد كلمة واحدة يومياً، هي نفسها للكلّ، وإذا أخفق في ذلك، لا يمكنه إعادة المحاولة إلا في اليوم التالي. قبل خمس سنوات، كانت "ووردل" مجرد لعبة يلعبها مبتكرها جوش واردل مع شريكه، لكن صحيفة نيويورك تايمز استحوذت عليها في فبراير/شباط 2022، لتحوز إقبالاً واسعاً. وفي نفس السنة أطلق "العربي الجديد" النسخة العربية من "ووردل"، والتي تحمل اسم  "كلمات". شروط لعبة "ووردل" كالآتي: مطلوب منك تخمين كلمة صحيحة من خمسة حروف. لديك ست محاولات لتعرف الإجابة. كل كلمة تستخدمها يجب أن تكون ضمن قائمة الكلمات المحفوظة في بيانات اللعبة. اللون الأخضر في الخانة يشير إلى الحرف الصحيح في المكان الصحيح. اللون الأصفر يدلّ على الحرف الصحيح لكن في المكان الخطأ. اللون الرمادي يدلّ على أن الحرف خطأ. يمكنك استخدام الحروف أكثر من مرة. يحق لك أن تخمّن كلمة واحدة فقط في اليوم. هل تصدر نسخة تلفزيونية عربية؟ الآن، ستتحول اللعبة إلى برنامج مسابقات تلفزيوني يُعرض العام المقبل على شاشة أن بي سي. وتبحث شركة الإنتاج حالياً عن متسابقين للموسم الأول. يقول موقع اختيار المتسابقين: "نحن بصدد اختيار فرق من ثلاثة لاعبين للتنافس على فرصة الفوز بجائزة نقدية ضخمة!". ويُشجع الراغبون في المشاركة على إرسال فيديو يُظهر حبهم للعبة. ونقلت شبكة سي أن أن عن مسؤولة في "نيويورك تايمز" أن العمل على نسخة تلفزيونية من البرنامج بدأ منذ سنوات. أضافت: "أردنا تكريم متعة لعبة ووردل المميزة، وطريقة لعب الناس ومشاركة نتائجهم، وفي الوقت نفسه تقديم شيء جديد للتلفزيون". وتعاونت الصحيفة مع "أن بي سي يونيفرسال" وشركة الإنتاج التابعة لمقدم البرامج الحوارية جيمي فالون في هذا المشروع. وسيكون البرنامج من تقديم سافانا غوثري، المذيعة المشاركة في برنامج "توداي" (Today). ومن يدري؟ ربما قد تصل النسخة التلفزيونية من اللعبة إلى العالم العربي كذلك، إذ أعلن بيان صدر الأسبوع الماضي أن "برنامج 'ووردل' سيحصل على ترخيص عالمي من شركة أن بي سي يونيفرسال فورماتس"، ما يعني أن الشبكات التلفزيونية في دول أخرى قد تنتج نسخاً بلغات محلية في المستقبل، وربما من بينها العربية. وفي انتظار نسخة التلفزيون الأميركي من "ووردل"، يمكن الاستمتاع بالنسخة الإلكترونية العربية "كلمات" من خلال النقر على هذا الرابط. ## كيف أصبحت "مقاهي الخادمات" وجهة سياحية في طوكيو؟ 17 May 2026 01:05 PM UTC+00 تحوّلت "مقاهي الخادمات" (Maid Cafés) في طوكيو من ظاهرة هامشية مرتبطة بثقافة "الأوتاكو" (Otaku) إلى واحدة من أبرز التجارب الترفيهية في اليابان، حيث تجذب اليوم جمهوراً متنوعاً من مختلف الأعمار والجنسيات، وسط مزيج لافت من الخيال واللطافة والتفاعل المباشر مع الزبائن. "سيدي، سيدتي.. أهلاً بكم في المنزل!"، هكذا تستقبل شابة مبتسمة ترتدي زي خادمة فرنسية الزبائن، وهم يعبرون إلى عالم ياباني فريد يجمع بين الغرابة واللطافة والحلوى. وقد تحوّلت "مقاهي الخادمات" (Maid Cafés)، المستوحاة من زي الخادمة التقليدي الذي شكّل لسنوات عنصراً بارزاً في ثقافة البوب اليابانية، من أماكن ترفيهية هامشية قبل نحو عقدين إلى وجهة رائجة تستقطب الزوار من مختلف الأعمار والجنسيات. وتؤكد العاملات في هذه المقاهي أن التجربة لا تحمل أي طابع جنسي، بل تُقدَّم بوصفها مساحة ترفيهية بريئة ومناسبة للعائلات. وقالت "هيتومي"، وهي إحدى العاملات في حي أكيهابارا في طوكيو، حيث ظهرت هذه المقاهي لأول مرة: "أقاوم الأحكام المسبقة منذ 22 عاماً". وأضافت: "بعض التعليقات قد تكون مؤذية... وفي تلك اللحظات أقول لنفسي إن ما نقوم به لم يُفهم بعد بشكل كافٍ". وترتدي النادلات فساتين قصيرة مع طبقات داخلية ومآزر وإكسسوارات للشعر، ويقدّمن مشروبات ملوّنة وأطباقاً ذات طابع لطيف، مثل طبق "وان وان! أرز بالكاري على شكل جرو" (Wan Wan! Puppy Curry Rice) المصنوع من لحم البقر، أو "كعكة بودل اللطيفة" (Cutie Toy Poodle Cake). لكن التجربة لا تقتصر على الطعام، إذ تقوم العاملات بالتفاعل مع الزبائن عبر تشكيل قلوب بأيديهن، وترديد "تعويذات سحرية" فوق الأطباق، أو الغناء واللعب معهم. وتوضح هيتومي: "نقدّم الطعام والشراب، لكن بالنسبة لي الأمر يشبه مدينة ألعاب أكثر من كونه مقهى". وفي هذا العالم الذي يشبه الحكايات الخيالية، لا تُعامل العاملات بوصفهنّ "فتيات عاديات"، بل شخصيات شبه خيالية "تبلغ 17 عاماً إلى الأبد"، بحسب هيتومي، وهي أم لطفلين فضّلت عدم الكشف عن عمرها الحقيقي. من جهته، يوضح مقهى "آت هوم كافيه" (At-Home Cafe)، الذي يوظّف نحو 650 "خادمة" في 13 فرعاً، أنه يفرض قواعد صارمة لتنظيم العلاقة بين العاملات والزبائن، من بينها منع اللمس، وحظر توزيع المنشورات في الشارع. وقالت الزبونة اليابانية هازوكي (19 عاماً)، التي زارت المقهى مع صديقها بدافع الفضول: "كنت أتوقع أن يكون معظم الحضور من الرجال، لكن هناك الكثير من النساء والأجانب". كما شوهد في الطابور طفلة كورية جنوبية تبلغ سبع سنوات، جاءت للمرة الثالثة برفقة والدتها وجدتها. جذور "الأوتاكو" برزت هذه الظاهرة في أوائل الألفية الجديدة في حي أكيهابارا، الذي كان يُعرف آنذاك بأنه مهد ثقافة "الأوتاكو"، وهو مصطلح يُستخدم أحياناً لوصف عشاق المانغا والأنمي بشغف شديد. وتتذكر هيتومي تلك الفترة قائلة: "عندما بدأت العمل، كان الحي يهيمن عليه الأوتاكو، ولم تكن فتاة مثلي مرحّباً بها بسهولة". وأضافت أن أكثر من 90 % من الزبائن كانوا رجالاً، وكانوا يتجنبون التواصل البصري ويجدون صعوبة في إجراء محادثة. لكن صعود فرقة AKB48، والمسلسل التلفزيوني "دينشا أوتوكو" (Densha Otoko)، وهو كوميديا رومانسية عن شاب من ثقافة الأوتاكو، أسهما في تغيير الصورة النمطية. وأوضح ريو هيروسي، الباحث في ثقافات ما دون السائد في معهد NLI للأبحاث، أن "ازدهاراً حقيقياً شهدته أكيهابارا، إذ بدأ الناس العاديون بالتوافد إليها، وتحولت ثقافة الأوتاكو والخادمات إلى عناصر جذب بحد ذاتها". وأشار "آت هوم كافيه" إلى أن النساء يشكّلن اليوم 57 % من مستخدمي تطبيقه، كما أصبحت بعض العاملات شخصيات مشهورة نسبياً، يطوّرن حضورهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتعتمد العديد من "مقاهي الخادمات" نظام عضوية يمنح الزبائن الدائمين امتيازات، مثل أطباق خاصة أو التقاط صور فورية مع العاملات أو الحصول على اقتطاعات. من جهته، أوضح السائح التشيكي ميشال أوندرا (35 عاماً)، الذي أمضى نحو 500 ساعة في "مقاهي الخادمات"، أن الزبائن يمكنهم طرح أسئلة عامة عن الهوايات وما تحبّه العاملات أو يكرهنه، لكن "لا يمكن طرح أسئلة شخصية مثل مكان السكن أو وجود شريك عاطفي"، إذ يجب أن تبقى الأسئلة "سطحية للغاية". (فرانس برس، العربي الجديد) ## المسار الباكستاني شريان جديد لتجارة إيران لتجاوز الحصار 17 May 2026 01:06 PM UTC+00 تشير تطورات التجارة الإقليمية إلى أن إيران تتجه بشكل متزايد إلى المسارات البرية عبر باكستان لتأمين وارداتها، في ظل تشديد القيود البحرية الأميركية وارتفاع المخاطر على طرق الشحن التقليدية عبر جنوب البلاد، فيما تسعى الحكومة الإيرانية في الوقت نفسه إلى احتواء الضغوط الاقتصادية وضمان استقرار أسعار السلع الأساسية. أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، اليوم الأحد، بأن مسار باكستان بات يُطرح خياراً عملياً لنقل الحاويات إلى إيران، مع إعلان تفاصيل التكاليف التشغيلية لنقل البضائع من ميناء كراتشي إلى الحدود الإيرانية، في خطوة تعكس محاولات طهران لتقليص اعتمادها على المسارات البحرية التقليدية والالتفاف على القيود المفروضة على تجارتها. ووفق المعلومات التي عمّمتها غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية استناداً إلى بيانات من السفارة الإيرانية في إسلام أباد، تشمل التكاليف المعلنة الرسوم المينائية والتخزين التي تبلغ نحو 300 دولار للحاوية قياس 40 قدماً و200 دولار للحاوية قياس 20 قدماً، إضافة إلى رسوم خطوط الشحن التي تصل إلى 400 دولار للحاوية الكبيرة و200 دولار للحاوية الصغيرة. كما يتعين على المستوردين دفع وديعة ضمان تصل إلى 3000 دولار للحاوية قياس 40 قدماً و1500 دولار للحاوية قياس 20 قدماً، فضلاً عن رسوم التخليص المينائي التي تبلغ نحو 300 دولار و200 دولار على التوالي. أما الجزء الأكثر كلفة في العملية، فيتعلق بالنقل البري من كراتشي إلى الحدود الإيرانية. وبحسب الأرقام المعلنة، تتراوح تكلفة نقل الحاوية من كراتشي إلى معبر ريمدان بين 2500 و3500 دولار، بينما ترتفع التكلفة إلى ما بين 5000 و6000 دولار عند النقل إلى معبر تفتان. وباحتساب الرسوم المينائية وتكاليف الشحن والتخليص والنقل البري، يقدَّر إجمالي كلفة استيراد حاوية قياس 40 قدماً من كراتشي إلى ريمدان بنحو 3500 إلى 4500 دولار، من دون احتساب وديعة الضمان، في حين تصل الكلفة إلى نحو 6000–7000 دولار في حال النقل إلى تفتان. أما الحاوية قياس 20 قدماً فتتراوح كلفتها بين 3100 و4100 دولارات إلى ريمدان، وبين 5600 و6600 دولار إلى تفتان. ويأتي نشر هذه الأرقام في وقت تعمل فيه باكستان على تعزيز جاذبية موانئها للتجارة الإقليمية، إذ خفّضت إسلام أباد رسوم رسو السفن الحاوية في ميناء جوادر بنسبة 25%، كما خفّضت التعرفات المينائية بنسبة تراوح بين 31% و40%، إضافة إلى تقديم شهر واحد من التخزين المجاني، في محاولة لجذب جزء من حركة الترانزيت المرتبطة بالتجارة الإيرانية. ويكتسب ميناء جوادر أهمية إضافية بالنسبة لطهران نظراً إلى موقعه على سواحل المحيط الهندي وخارج نطاق المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، فيما تشير تقارير إلى وصول أول سفينة غيّرت مسارها إلى الميناء، إلى جانب تحديد ستة مسارات برية تربط موانئ جوادر وكراتشي وبندر قاسم بالحدود الإيرانية عبر معبري كبد وتفتان. وفي سياق متصل، افتتحت باكستان أخيرا ستة مسارات عبور برية جديدة لنقل البضائع إلى إيران لكسر الجمود التجاري الناجم عن الحصار البحري. هذا القرار، المُعلن تحت مسمى "مرسوم 2026"، جاء استجابة لتكدس آلاف الحاويات في ميناء كراتشي. ووفقاً لموقع "خبر أونلاين" الإيراني، أصدرت وزارة التجارة الباكستانية في 25 إبريل/نيسان الماضي "مرسوم عبور البضائع عبر الأراضي الباكستانية لعام 2026" الذي يسمح للبضائع ذات المنشأ من دول ثالثة بالعبور برّاً إلى إيران. وتزامن ذلك مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام أباد للتحدث مع رئيس الوزراء شهباز شريف ضمن جهود الوساطة. وتربط المسارات الستة موانئ كراتشي وقاسم وجوادر بمعبري ريمدان-كبد وتفتان-ميرجاوه. ويُقلص المسار الأقصر (جوادر-كبد) وقت الرحلة إلى الحدود الإيرانية ليصبح من ساعتين إلى ثلاث ساعات، مقارنة بـ16 إلى 18 ساعة من ميناء كراتشي. وبحسب المسؤولين، يمكن لمسار جوادر-كبد أن يخفض تكاليف النقل بنسبة 45% إلى 55%. وبالنسبة لإيران، تُعتبر اليوم جميع الطرق البرية المؤدية إليها خيارات حيوية للغاية في ظل التوترات القائمة حول مضيق هرمز. وفي السياق الاقتصادي الداخلي، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن الحكومة تعمل على احتواء ارتفاع الأسعار وضمان توافر السلع الأساسية، مشدداً خلال اجتماع "مقر التنسيق الاقتصادي للحكومة" على أن الاستراتيجية الرئيسية للسلطات تقوم على تأمين الإمدادات ومنع المبالغة في الأسعار، مع الإقرار بأن جزءاً من الضغوط التضخمية يرتبط بعوامل دولية. وأضاف عارف، حسب تلفزيون إيران الرسمي، أن الحكومة تسعى أيضاً إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي في السلع الاستراتيجية، لا سيما القمح، مشيراً إلى أن تحقيق الاكتفاء في هذا القطاع أصبح برنامجاً سنوياً ثابتاً للدولة، في ظل إنتاج وصفه بالمناسب من حيث الكمية والجودة هذا العام. كما ناقش الاجتماع تقديرات موارد ومصروفات موازنة عام 2026، إلى جانب مراجعة سعر شراء القمح من المزارعين ودراسة آليات دفع المستحقات المالية لهم، في إطار مساعي الحكومة للتعامل مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة. ## ناشطون يحيون ذكرى النكبة الفلسطينية أمام الكونغرس الأميركي 17 May 2026 01:06 PM UTC+00 نظّم ناشطون أمام مبنى الكونغرس في العاصمة الأميركية واشنطن مسيرة لإحياء الذكرى الـ78 للنكبة، التي أدت إلى تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم، منددين باستمرار دعم الولايات المتحدة إسرائيل وتمويلها بالأسلحة، كما نظموا عقب انتهاء المسيرة معرضاً يسلط الضوء على النكبة. ورفع الناشطون لافتات كُتب عليها: "افرضوا عقوبات على إسرائيل"، و"أوقفوا التطهير العرقي"، و"المال للوظائف والتعليم وليس للقنابل"، وردد المشاركون شعارات "سوف نحرر 48"، و"حرروا السجناء"، و"فلسطين حرة"، و"فلسطين ستعيش للأبد"، و"الصهيونية ستنتهي". وأشار المنظمون إلى دور شركات الأسلحة الأميركية في تهجير الفلسطينيين في الماضي، وفي الإبادة الجماعية في غزة واحتلال لبنان، وأشاروا إلى أن "أول حالات الاستخدام الموثقة لها كان عام 1948، أثناء احتلال منطقة الجليل، حيث قُصف الفلسطينيون باستخدام طائرات بوينغ بي 17". وقالت إحدى المشاركات في الوقفة، وتدعى سارة، وهي عضو في حركة الشباب الفلسطيني: "نجتمع اليوم خارج مبنى الكابيتول لإحياء ذكرى مرور 78 عاماً على النكبة التي لا تزال مستمرة، وهي الكارثة التي جرى خلالها طرد أكثر من 750 ألف فلسطيني لأول مرة من منازلهم، من قبل الكيان الصهيوني الذي يهاجم غزة ولبنان اليوم"، مضيفة أنهم يطالبون بوقف تسليح إسرائيل ووقف العدوان. وتعد حركة الشباب الفلسطيني منظمة شعبية داخل الولايات المتحدة من الشباب العربي والفلسطيني الذين يطالبون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ونشطت الحركة بشكل كبير عقب العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2023. وأشارت عضوة في حركة الشباب الفلسطيني، شاركت باسمها الأول فقط، وهو ميرندا، إلى أن حضورهم أمام مبنى الكابيتول يجيء اعتراضاً على السياسات الأميركية، وقالت: "منذ تأسيس الدولة الصهيونية تمول الولايات المتحدة كل ما تريده، سواء الاستيطان أو الأسلحة التي نراها تقتل شعبنا كل يوم. نحن هنا لنقول إنه مع مرور 78 عاماً سنواصل المقاومة. كنا نقاوم وسنقاوم طالما نحتاج إلى ذلك حتى يصبح وطننا حراً". ## الجنائية الدولية: لا مذكرات توقيف جديدة بحق مسؤولين إسرائيليين 17 May 2026 01:06 PM UTC+00 نفت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الأحد، صحة تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن أنها أصدرت مذكرات توقيف جديدة بحق خمسة مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين. وقالت المتحدثة باسم المحكمة الجنائية الدولية أوريان ماييه في بيان للصحافيين إن النبأ الذي أوردته الصحيفة غير دقيق، "لذلك تنفي المحكمة إصدار مذكرات توقيف جديدة في ظل الوضع الراهن في دولة فلسطين".  وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد ذكرت، اليوم الأحد، أن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أصدرت مذكرات توقيف سرية جديدة بحق عدد من المسؤولين الإسرائيليين، ناقلةً عن مصدر دبلوماسي لم تسمه قوله إن المذكرات تتعلق بثلاثة مسؤولين سياسيين واثنين آخرين في المستوى العسكري، قبل أن تنفي المحكمة لاحقاً صحة التقرير. وطبقاً للصحيفة، لا يُعرف متى أُصدرت مذكرات التوقيف الجديدة، فيما كانت المحكمة قد أصدرت مذكرات اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2024. ونقلت "هآرتس" عن الخبير في القانون الدولي والمحاضر في كلية الحقوق في جامعة تل أبيب البروفيسور ألياف ليفليخ قوله إن نظام المحكمة الجنائية الدولية لا يُلزمها بإبلاغ المشتبه بهم بأوامر الاعتقال، موضحاً أن "الاعتبارات الخاصة بنشر أوامر الاعتقال علناً، كما حدث في حالات رئيس روسيا فلاديمير بوتين ونتنياهو وغالانت، هي الردع. أما اعتبارات السرية فهي زيادة احتمال أن يصل الشخص إلى مكان يمكن اعتقاله فيه". وأضاف أن "أوامر الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت أدت إلى امتناعهما عن زيارة أماكن يمكن أن يتعرضا فيها للاعتقال، كما أدت إلى هجوم شديد على المحكمة، حيث يتعرض قضاتها الآن لعقوبات من جانب الولايات المتحدة. وقد رجّح ذلك كفة اعتماد سياسة عدم نشر أوامر الاعتقال". وتأتي هذه التطورات بعدما كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في مايو/أيار من العام الماضي، عن أن المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية كريم خان خطط لإصدار مذكرات توقيف بحق وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وبحسب الصحيفة، فحص خان دور الوزيرين في التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وما إذا كان ذلك ينطوي على خرق معاهدة جنيف التي تحظر على الدول نقل سكانها إلى مناطق احتلتها. ومنذ ذلك الحين، أُقصي خان عن منصبه، بعد شكوى قُدمت ضده واتهمته بالاعتداء الجنسي على موظفة في المحكمة. وعلى مدى شهور الحرب، حظرت ثماني دول دخول بن غفير وسموتريتش أراضيها، وهي سلوفينيا، وأستراليا، وكندا، وهولندا، والنرويج، وبلجيكا، وإسبانيا، ونيوزيلندا. فضلاً عن ذلك، في يوليو/تموز من العام الماضي، أدرجت الحكومة الهولندية الوزيرين في قاعدة بيانات تحظر دخولهما إلى جميع الدول الأوروبية الـ29 الموقعة على اتفاقية شنغن. إلى ذلك، في قرار المحكمة إصدار أوامر اعتقال ضد نتنياهو وغالانت قبل نحو عامين، تقرر أن هناك أساساً معقولاً للاعتقاد أن الاثنين ارتكبا جرائم حرب في قطاع غزة. ومن بين ما ذكرته المحكمة، أنها حمّلتهما المسؤولية عن استخدام التجويع وسيلة حرب، والقتل، والاضطهاد، وتوجيه الهجمات عمداً نحو السكان المدنيين. كما رفضت المحكمة حينها الاستئنافات التي قدمتها إسرائيل بشأن صلاحيتها للنظر في الحرب في غزة، وقررت أن موافقة إسرائيل على الاعتراف باختصاصها ليست ضرورية لقبول طلبات أوامر الاعتقال. ## مورينيو يشعل الجدل باعتراف مثير بشأن ريال مدريد 17 May 2026 01:11 PM UTC+00 تزداد التكهنات في الأيام الأخيرة بشأن إمكانية عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (63 سنة) إلى قيادة فريق ريال مدريد الإسباني، في ظل اقتراب النادي الملكي من إنهاء الموسم دون ألقاب، وعدم نجاح المدرب الحالي ألفارو أربيلوا في تصحيح المسار الفني للفريق خلال الموسم الكروي. ويبحث رئيس نادي ريال مدريد الإسباني للتعاقد عن مدرب صاحب خبرة كبيرة وسجل حافل بالإنجازات، ويبرز مورينيو ضمن أبرز الأسماء المطروحة، خاصة أنه سبق أن قاد الفريق بين عامي 2010 و2013، في فترة ترك خلالها بصمة واضحة على المستوى الفني والتنافسي. وكشف المدرب البرتغالي، في مؤتمر صحافي عقب مباراة بنفيكا وإستوريل برايا في الجولة الأخيرة من الدوري البرتغالي، عن وجود تواصل مع ريال مدريد، لكنه شدد على أن الأمور لم تصل إلى مرحلة المفاوضات الرسمية، وقال مورينيو: "سأحسم مستقبلي هذا الأسبوع. لدي عرض من بنفيكا، ولا أملك عرضاً رسمياً من ريال مدريد. هناك تواصل بالفعل، لكنه لم يكن مباشراً معي". وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تحفظ مورينيو على الحديث عن مستقبله، إذ قال في مؤتمر صحافي سابق: "قررت التركيز فقط على عملي. بعد مباراة إستوريل سيكون بإمكاني الرد على الأسئلة المتعلقة بمستقبلي. لم يكن هناك أي اتصال مباشر مع الرئيس أو مع أي شخص مهم في ريال مدريد". وتفتح تصريحات مورينيو الباب أمام احتمال عودته إلى ملعب سانتياغو برنابيو، في وقت تتزايد فيه الضغوط على إدارة ريال مدريد لاتخاذ قرار حاسم بشأن القيادة الفنية استعداداً للموسم المقبل ## خلافات متصاعدة داخل الحزب الجمهوري تربك أجندة ترامب التشريعية 17 May 2026 01:26 PM UTC+00 كشف تقرير نشره موقع ذا هيل الأميركي عن تزايد الخلافات داخل الحزب الجمهوري حول مشاريع قوانين، في مؤشر على أن قبضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الكونغرس لم تعد بالصلابة التي كانت عليها خلال السنوات الماضية، مع تنامي استعداد عدد من النواب الجمهوريين لمعارضة البيت الأبيض في ملفات تشريعية حساسة. وبحسب التقرير، فإن ترامب لا يزال يتمتع بنفوذ واسع داخل الحزب الجمهوري وقاعدته الشعبية، إلا أن عدداً متزايداً من المشرعين، من المعتدلين وحتى المحافظين المتشددين، باتوا أكثر استعداداً للخروج عن خطه السياسي، في ظل حسابات انتخابية معقدة وضغوط مرتبطة بالدوائر المتأرجحة وقضايا المعيشة والاقتصاد. وشهدت الأسابيع الأخيرة تزايداً ملحوظاً في حالات التباين بين الجمهوريين والبيت الأبيض. ففي ملف الإسكان، تمضي قيادة الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي نحو طرح نسخة معدلة وبدعم من الحزبين لمشروع قانون أقره مجلس الشيوخ، رغم ضغوط ترامب لإقرار نسخة المجلس كما هي دون تعديل. في هذا السياق، أعلنت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا، المعروفة بقربها من ترامب، أنها لن تدعم مشروع قانون الإسكان إذا طُرح للتصويت بصيغته الحالية، رغم دعوة ترامب الكونغرس قبل ذلك بيوم واحد فقط إلى إقرار مشروع القانون الذي صاغه مجلس الشيوخ. كما أبدى نواب جمهوريون معتدلون اعتراضات على مقترح الإدارة تخصيص مليار دولار لتمويل ترتيبات أمنية مرتبطة بقاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض وأولويات أخرى لجهاز الخدمة السرية، محذرين من ربط هذا التمويل بحزمة خاصة بإنفاذ قوانين الهجرة. ووصف النائب الجمهوري دون بيكون مقترح تمويل قاعة البيت الأبيض بأنه "تصويت سيئ"، فيما قال النائب برايان فيتزباتريك إن المقترح "يظهر غياب الأولويات"، مضيفاً أن ناخبيه يريدون من الجمهوريين التركيز على تكاليف المعيشة والقدرة الشرائية. وقال فيتزباتريك للصحافيين: "مهمتنا تمثيل الناس الذين أرسلونا إلى هنا. هؤلاء هم رؤسائي الحقيقيون. لا رئيس ولا زعيم حزبي سيقرر كيف أصوّت، بل الناس في دائرتي الانتخابية". وفي الوقت نفسه، يواجه ترامب اعتراضاً متزايداً من الجناح المحافظ المتشدد داخل الحزب الجمهوري بشأن تمديد صلاحيات المراقبة المنصوص عليها في المادة 702 من قانون "فيسا" الخاص بالاستخبارات الأجنبية. ويطالب أعضاء "تجمع الحرية" الجمهوري بإجراء تعديلات واسعة على القانون، بينها اشتراط الحصول على أوامر قضائية قبل تنفيذ عمليات المراقبة، إضافة إلى السعي لربط الملف بحظر دائم للعملة الرقمية التابعة للبنك المركزي الأميركي. وأشار التقرير إلى أن الكونغرس سبق أن أقر تمديدين قصيري الأمد للمادة 702، في ظل استمرار الخلافات بين المشرعين بشأن الإصلاحات المطلوبة. وشددت النائبة الجمهورية لورين بوبيرت على رفضها تمديد صلاحيات "فيسا" دون إصلاحات، قائلة: "حان الوقت لوقف تجسس الدولة العميقة غير الدستوري على الشعب الأميركي، ولهذا نقاتل من أجل إصلاحات حقيقية في قانون فيسا". كما لفت التقرير إلى أن رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون أرجأ لأسابيع طرح مشروع قانون أقره مجلس الشيوخ لتمويل معظم وزارة الأمن الداخلي، رغم مذكرة صادرة عن البيت الأبيض تدعو إلى التحرك بشأنه، وذلك إلى ما بعد تمرير مخطط موازنة يتعلق بحزمة تشريعية جديدة. وفي ملف تمويل إجراءات الهجرة، يواجه ترامب أيضاً تحديات داخلية، إذ لا يستطيع جونسون تحمل خسارة أكثر من صوتين جمهوريين في أي مشروع قانون حزبي إذا حضر جميع الأعضاء وصوّت الديمقراطيون موحدين ضده. ويرى التقرير أن هذه الخلافات تعكس واقعاً سياسياً أكثر تعقيداً بالنسبة لترامب، إذ إن الأغلبية الجمهورية الضيقة داخل مجلس النواب تعني أن تأييده لم يعد كافياً دائماً لضمان اصطفاف الحزب خلفه. ورغم ذلك، رفض عدد من الجمهوريين اعتبار ما يحدث دليلاً على تراجع نفوذ ترامب. واعتبر النائب الجمهوري المعتدل دان نيوهاوس، الذي سبق أن صوّت لمصلحة عزل ترامب، أن وجود تباينات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية "أمر صحي". وقال: "نحن سلطة مستقلة، ومن الطبيعي أن تكون لدينا آراء مختلفة، ولدينا أيضاً آلية مختلفة لاتخاذ القرارات وجمع وجهات النظر المختلفة للوصول إلى حلول". في المقابل، أظهر التقرير أن ترامب لا يزال يحتفظ بتأثير قوي داخل القاعدة الجمهورية. ففي ولاية إنديانا، خسر ستة من أصل سبعة مشرعين جمهوريين تحدوا ترامب في ملف إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية أمام مرشحين مدعومين منه. كما تمكن مرشحان مدعومان من ترامب من التأهل إلى جولة الإعادة في الانتخابات التمهيدية الجمهورية لمجلس الشيوخ في ولاية لويزيانا، متفوقين على السيناتور بيل كاسيدي، الذي كان قد صوّت لإدانة ترامب في محاكمة عزله عام 2021. وفي ولاية كنتاكي، أظهر استطلاع حديث تراجع النائب الجمهوري توماس ماسي، المعروف بانتقاداته المتكررة لترامب، أمام منافس مدعوم من الرئيس الأميركي قبل أيام من الانتخابات التمهيدية. لكن الموقع أشار إلى أن هذه الانشقاقات، حتى وإن بدت محدودة، قد تؤدي إلى تعطيل أجندة ترامب التشريعية، في وقت يسعى فيه الجمهوريون لتمرير أكبر عدد ممكن من أولوياته قبل انتخابات العام المقبل واحتمال فقدان السيطرة على مجلس النواب. وأوضح التقرير أن جونسون يحتاج عملياً إلى شبه إجماع جمهوري لتمرير القواعد الإجرائية الخاصة بطرح مشاريع القوانين للتصويت، وهي اختبارات تعتبر تقليدياً مؤشراً على وحدة الحزب. ## الاقتصاد الإسرائيلي ينكمش بمعدل 3.3% تحت ضغط الحرب مع إيران 17 May 2026 01:29 PM UTC+00 انكمش الاقتصاد الإسرائيلي بمعدل سنوي بلغ 3.3% خلال الربع الأول من عام 2026، متأثرا بتداعيات الحرب مع إيران وتراجع الاستهلاك والصادرات وتعطل قطاعات واسعة من النشاط الاقتصادي، بحسب بيانات رسمية صدرت الأحد عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية. وجاء التراجع أقل حدة من توقعات خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم، والتي رجحت انكماشاً بنسبة 4%، لكنه يعكس الضغوط الكبيرة التي تعرض لها الاقتصاد الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وكانت التقديرات تشير سابقاً إلى إمكانية تجاوز نمو الاقتصاد الإسرائيلي 5% خلال 2026، بعد وقف إطلاق النار الذي أنهى العمليات العسكرية الكبرى في غزة خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أن الحرب مع إيران بددت رهانات التعافي السريع. وأظهرت البيانات تراجع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 4.7% خلال الربع الأول، في مؤشر على تضرر الطلب المحلي وتراجع ثقة المستهلكين بفعل الحرب وحالة عدم اليقين الأمني. كما انخفضت الصادرات بنسبة 3.7%، في ظل اضطرابات النقل والتجارة وتراجع النشاط الاقتصادي، بينما هبط الإنفاق الحكومي بنسبة 4.8%. في المقابل، ارتفع الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 12.6%، مدفوعاً بالإنفاق على البنية التحتية والقطاعات المرتبطة بالأمن والدفاع والتكنولوجيا. وعلى أساس نصيب الفرد، انكمش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 4.5% خلال الفترة نفسها، ما يعكس اتساع الضغوط الاقتصادية على الأسر والشركات. وتسببت الحرب مع إيران في تعطيل قطاعات واسعة داخل إسرائيل خلال الأسابيع الماضية، مع إغلاق المدارس وتعطل الأعمال وتراجع حركة الطيران والسياحة، إلى جانب إطلاق صواريخ باليستية من إيران نحو إسرائيل على مدى أسابيع. وكان الاقتصاد الإسرائيلي قد سجّل نمواً بنسبة 2.9% خلال عام 2025، رغم تداعيات الحرب في غزة التي استمرت قرابة عامين وأثرت على قطاعات السياحة والاستثمار وسوق العمل. ويتوقع أن تستمر الضغوط الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة، رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري وتزايد تكاليف الحرب وتباطؤ النشاط الاقتصادي. وكان بنك إسرائيل قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد هذا العام إلى 3.8%، مشيرا إلى أن استمرار التعافي يعتمد بدرجة كبيرة على صمود التهدئة الحالية وعدم تجدد المواجهة العسكرية. كما تواجه إسرائيل ضغوطا مالية متزايدة نتيجة ارتفاع الإنفاق الدفاعي وتكاليف إعادة الإعمار والتعويضات، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالميا على تكاليف النقل والإنتاج والسلع الأساسية. ## "امرأة ماتيس ذات القبعة".. اللوحة وأثرها في الفن الحديث 17 May 2026 01:31 PM UTC+00 في استعادة لأحد أكثر اللحظات التأسيسية في تاريخ المدرسة الوحشية، افتُتح في متحف سان فرانسيسكو للفن الحديث، أمس السبت، معرض حول لوحة هنري ماتيس الشهيرة "امرأة ذات قبعة"، بعنوان "امرأة ماتيس ذات القبعة: فضيحة حداثية"، ويتواصل حتى 13 سبتمبر/ أيلول المقبل. ويستعيد المعرض سياق ظهور اللوحة للمرة الأولى في "صالون الخريف" بباريس عام 1905، قبل أن تصبح لاحقاً إحدى الصور المؤسّسة للوحشية. يقدّم المعرض اللوحة بوصفها عملاً أيقونياً من مقتنيات المتحف، ويعيد قراءة لحظة عرضها الأول، حين صدمت جمهور الصالون بألوانها الصارخة وضربات فرشاتها الحرة، وبخروجها المتعمّد على قواعد التمثيل الواقعي. وقد رسم ماتيس اللوحة لزوجته أميلي، التي تظهر بقبعة كبيرة، غير أنّ موضوع البورتريه التقليدي يتحوّل، في العمل، إلى تمرين على تحرير اللون من وظيفته الوصفية. فالوجه يُبنى بصرياً عبر طاقة الألوان؛ من الأخضر والأصفر إلى الوردي، في ما بدا آنذاك أقرب إلى فضيحة لا إلى تجديد. وتأتي أهمية اللوحة من ارتباطها بإطلاق تسمية "الوحوش" على ماتيس وأقرانه، بعدما رأى الناقد لويس فوكسيل في الألوان العنيفة والفرشاة المكشوفة قطيعةً مع الذائقة الفنية السائدة.  ومنذ عرض هذه اللوحة، بدأت الوحشية تأخذ موقعها بوصفها إحدى أولى الحركات الطليعية الفرنسية في القرن العشرين، فيما رسّخت مكانة ماتيس واحداً من الفنانين الذين نقلوا اللون من كونه تابعاً للشكل إلى قوة بنائية مستقلة داخل العمل. ويجمع المعرض أعمالاً لماتيس وأندريه ديران وألبير ماركيه وموريس دو فلامنك وغيرهم، كما يتتبّع أثر اللوحة في فنانين لاحقين، من معاصري ماتيس إلى ديفيد هوكني وريتشارد ديبنكورن وجوان براون. ويتتبّع المعرض أيضاً المسار الاقتنائي للوحة، منذ اشتراها ليو وغرتروود ستاين في اليوم الأخير من "صالون الخريف" عام 1905، مروراً بانتقالها إلى مايكل وسارة ستاين، ثم وصولها إلى سان فرانسيسكو عام 1935. وقد عُرضت اللوحة في الولايات المتحدة للمرة الأولى عام 1936، قبل أن تدخل مجموعة متحف سان فرانسيسكو للفن الحديث عام 1991 بوصية من إليز إس. هاس. وبحسب الوصية، فإنَّ امرأة ماتيس ذات قبعة، لا تغادر المتحف. ## إيران تبدأ العد التنازلي للمونديال وسط قلق بسبب التأشيرات 17 May 2026 01:32 PM UTC+00 يبدأ منتخب إيران معسكره الخاص بالتحضيرات لبطولة كأس العالم 2026، غداً الاثنين، في تركيا، بعد إعلانه قائمة من 30 لاعباً ستكون حاضرة خلال الفترة المقبلة، وسط أزمة كبيرة يواجهها الاتحاد الإيراني لكرة القدم تتعلق بعدم حصول بعثة المنتخب على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة حتى الآن. ويهدف المعسكر، الذي سيقام في مدينة أنطاليا التركية، إلى تجهيز اللاعبين بدنياً وفنياً قبل انطلاق المونديال، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالحصول على التأشيرات، وفقاً لما أكده المدير الفني للمنتخب الإيراني، أمير قلعة نويي، في تصريحات لموقع تلفزيون "تي آر تي" التركي. وأوضح قلعة نويي أنه استدعى 30 لاعباً إلى القائمة الأولية التي ستخوض فترة الإعداد، على أن تُخفض القائمة إلى 26 لاعباً عند إعلان التشكيلة النهائية رسمياً قبل انطلاق البطولة بأيام قليلة. وفي وقت لم يكشف الاتحاد الإيراني لكرة القدم عن أسماء اللاعبين في القائمة الأولية، يبدو وجود مهدي تاريمي، مهاجم نادي أولمبياكوس اليوناني وبورتو البرتغالي السابق، مؤكداً. ومن المنتظر أن يخوض منتخب إيران مباراتين وديتين في أنطاليا بتركيا، تأكد منها حتى الآن مواجهة منتخب غامبيا يوم 29 مايو/أيار الحالي، والمنافس الثاني سيُعلَنُ في وقت لاحق. وفي المقابل، لا تزال أزمة التأشيرات تلقي بظلالها على تحضيرات المنتخب. وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، في تصريحات سابقة لوكالة "إرنا": "لم تُصدر أي تأشيرات حتى الآن، وسنعقد اجتماعاً حاسماً مع الاتحاد الدولي لكرة القدم. يجب أن نحصل على ضمانات واضحة بشأن هذا الملف". ورغم تأكيد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن إيران ستخوض مبارياتها في الولايات المتحدة وفق البرنامج المقرر، ما زال مسؤولو الاتحاد الإيراني ينتظرون خطوات عملية تؤكد حل الأزمة بشكل نهائي. وقال مهدي تاج في هذا السياق: "لم نتلقَّ حتى الآن أي معلومات رسمية بشأن الأشخاص الذين حصلوا على التأشيرة". ## شلل مضيق هرمز مستمر رغم تحرك ناقلة عراقية 17 May 2026 01:54 PM UTC+00 لا يزال مضيق هرمز يعيش حالة من الجمود شبه الكامل مع استمرار القيود البحرية، والتوترات المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت عادت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي إلى الإبحار نحو فيتنام بعد احتجاز استمر خمسة أيام. وبينما تتراجع حركة السفن التجارية إلى مستويات غير مسبوقة، تتزايد المخاوف من تداعيات اضطراب الملاحة على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد البحرية. وفي تفاصيل تقرير أوردته "بلومبيرغ"، اليوم الأحد، استمرت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز في حالة شلل واسعة، مع تسجيل عبور محدود للسفن خلال الأيام الأخيرة، معظمها مرتبط بشركات أو شحنات ذات صلة بإيران، بحسب بيانات تتبع ملاحية. ورغم هذا الجمود، شهد السبت ارتفاعاً طفيفاً في عدد السفن العابرة إلى 10 سفن مقارنة بخمس فقط في اليوم السابق، مدفوعة بدخول عدد محدود من السفن المرتبطة بإيران إلى الخليج، فيما لم تُسجَّل أي حركة عبور صباح الأحد. وفي تطور لافت، استأنفت ناقلة النفط العملاقة "أغيوس فانوريوس 1" رحلتها بعد توقفها خمسة أيام بفعل إجراءات الحصار البحري الأميركي في خليج عُمان. وتحمل الناقلة نحو مليوني برميل من النفط العراقي متجهة إلى فيتنام، بعدما مارست شركة "بتروفيتنام أويل" ضغوطاً على واشنطن للإفراج عنها. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت قيوداً بحرية في خليج عُمان تستهدف حركة الشحن المرتبطة بإيران، رداً على اتهامات لطهران بعرقلة الملاحة في الخليج. وفي المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية تخفيف العقوبات عن شركات صينية تستورد النفط الإيراني، في ظل مخاوف من تأثير أي تصعيد إضافي على إمدادات الطاقة العالمية. من جهتها، أكدت إيران أن الملاحة عبر مضيق هرمز ستعود إلى طبيعتها فور انتهاء التوترات، مشيرة إلى أنها ستعتمد إجراءات رقابة وتنظيم "فعالة" ضمن إطار القانون الدولي. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده قادرة على إدارة أمن الملاحة وضبط الحركة البحرية في المنطقة. ونقلت "بلومبيرغ" عن بيانات التتبّع اقتصار النشاط التجاري الخارج من الخليج، السبت، على ثلاث سفن شحن وناقلة مشتقات نفطية مرتبطة بإيران، إضافة إلى أربع سفن إقليمية صغيرة تنقل الماشية والحجر الجيري. وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها قامت منذ فرض الحصار بتحويل مسار 78 سفينة تجارية، في خطوة تعكس حجم الاضطراب الذي أصاب أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. كما أظهرت البيانات دخول ست سفن مرتبطة بإيران إلى الخليج السبت، بينها ناقلتا نفط من طراز "أفراماكس"، وناقلة غاز بترولي مسال، وسفينة وقود، وسفينتا شحن. ويزيد تعطل أنظمة التتبع الإلكتروني للسفن من صعوبة مراقبة الحركة البحرية بدقة، إذ تشير تقارير إلى لجوء سفن مرتبطة بإيران إلى إطفاء أجهزة البث الخاصة بها لتجنب الرصد، وهي ممارسة كانت شائعة حتى قبل فرض القيود الأميركية الأخيرة. وتؤكد شركات تتبع الملاحة أن عدداً من السفن قد لا يظهر على أنظمة الرصد إلا بعد أيام طويلة من مغادرة الخليج، أحياناً عند وصولها إلى مضيق ملقا، ما يجعل الأرقام الحالية لحركة العبور قابلة للمراجعة لاحقاً. ## تضارب إسرائيلي بشأن الانفجار المريب في بيت شيمش غرب القدس 17 May 2026 01:57 PM UTC+00 زعمت شركة "تومِر" أنّ الانفجار الذي وقع مساء أمس السبت في منطقة بيت شيمش غرب القدس المحتلة ناجم عن "تجربة" أجرتها. وطبقاً لما نقله موقع "واينت" عن الأخيرة، فقد أُجري "اختبار روتيني" مخطط له مسبقاً، وقد "حقق جميع أهدافه". وبحسب الشركة، فقد "أُبلغت فرق الطوارئ مسبقاً، بدليل أنه لم تُستخدم أساساً أي قوات طوارئ وإنقاذ"، مشيرةً إلى أن "مقاطع الفيديو التي صُورت من مسافة بعيدة ضخّمت شدة الانفجار، ولم تعكس حقيقة أنه كان حدثاً عادياً". وفي المقابل، نقل الموقع عن مسؤولين أمنيين في مجلس "ماطيه يهودا" وآخرين في بلدية بيت شيمش نفيهم تلقي أي تبليغ مسبق بشأن التجربة. وقال عضو البلدية ديفيد غوزلان: "لم نشهد انفجاراً كهذا من قبل". وتقاطعاً مع ما سبق، ذكر موقع "والا" أن "تجربة محرك صاروخي لا يُفترض أن تنتهي بانفجار"، وهو ما لفتت إليه أيضاً "القناة 12" الإسرائيلية، التي قالت إن إرجاع الانفجار إلى "تجربة" قوبل بتشكيك خبراء في مجال المواد المتفجرة. ونقلت عن هؤلاء، الذين خبروا تجارب من هذا النوع أيضاً، قولهم إن "التجارب المتحكم فيها" لا تُنفّذ عادة في الساعة الحادية عشرة من مساء يوم السبت، وينتج عنها وميض يُشاهد من مسافة بعيدة من دون إعلان مسبق عن ذلك. وأجرت "التجربة" شركة "تومِر"، وهي شركة أمنية حكومية تقع في مستوطنة "متسليح" قرب مدينة الرملة، وتعمل في مجال الدفع الصاروخي؛ إذ تطوّر محركات لمنظومة "حيتس" الاعتراضية بجميع طرازاتها، فضلاً عن أقمار التجسس "أوفِك"، ومجموعة واسعة من محركات الصواريخ والقذائف، من بينها صواريخ "رامبيغ" التي تُطلق من الطائرات المقاتلة، وصواريخ "بار"، و"كيدون كوسيم" (AccuLAR-160)، و"إكسترا"، و"نيتس دورِس"، و"باراك أم إكس" المستخدمة في أسلحة البر والبحر والجو. وحتى قبل سبع سنوات، كانت "تومِر" جزءاً من شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية، لكن خلال عملية الخصخصة عام 2018 حين بيعت الأخيرة لشركة "إلبيت"، قررت الحكومة تحويل "تومِر" إلى شركة مستقلة، نظراً إلى كونها جهة مركزية تزوّد جميع الشركات الأمنية الإسرائيلية بالأنظمة الصاروخية، ومنها "إلبيت"، والصناعات الجوية الإسرائيلية، و"رافائيل". وتحمل الشركة صفة "مركز المعرفة الوطني للدفع الصاروخي" لدورها المحوري في توفير هذه الأنظمة للقطاع الأمني الإسرائيلي. وتشغّل "تومِر" حالياً نحو 900 موظف، بعدما استوعبت مؤخراً موظفين إضافيين، بينهم علماء وفيزيائيون. وفي عام 2025، سجلت الشركة حجم مبيعات بلغ 648 مليون شيكل، بينما بلغ صافي أرباحها 41 مليون شيكل. وبسبب الحرب الروسية ـ الأوكرانية والحرب على قطاع غزة ولبنان وإيران، ارتفع الطلب على منتجاتها بشكل كبير، وزاد عدد موظفيها من 700 إلى أكثر من 900، على خلفية توسيع نشاطها وإضافة خط إنتاج جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي في التجميع التسلسلي لمحركات الصواريخ. ومؤخراً، عُيّن المحامي دوتان غباي مديراً عاماً للشركة، بعدما شغل سابقاً منصب نائب المدير العام، وهو يعمل في "تومِر" منذ أن أصبحت شركة مستقلة قبل عشر سنوات. أما منصب رئيس مجلس الإدارة، فيشغله روني مورينو الذي كان سابقاً ضابط اللوجستيات الرئيسي في الجيش الإسرائيلي. ## توماس برّاك: سورية مختبر تحالف إقليمي وأمل للمنطقة 17 May 2026 01:57 PM UTC+00 قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس برّاك عبر "إكس" اليوم الأحد، إن سورية في الوقت الحالي "بمثابة مختبر لتحالف إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والتكامل والأمل للمنطقة بأسرها". وتأتي تصريحات برّاك الأخيرة بعد لقاء جمعه أمس بالرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة السورية دمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في قصر الشعب. وأشار المبعوث الأميركي إلى أنه وقبل ما يزيد عن عام افتتح الاجتماع الذي جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس أحمد الشرع في السعودية فصلاً جديداً أعلن فيه رفع العقوبات ومنح سورية فرصة لتحقيق "العظمة" على حد وصفه، مضيفاً "بادرة جريئة ومفعمة بالأمل لسورية والمنطقة، وتحت قيادة الرئيس الشرع وبالدبلوماسية المخلصة لوزير الخارجية أسعد الشيباني، كان التقدم المحرز ملحوظاً. وتبشر الفرص المقبلة بتقدم متسارع للشعب السوري واستقرار دائم". Just over a year ago, @POTUS visionary meeting with President Ahmed al-Sharaa in Saudi Arabia opened a new chapter — announcing the lifting of sanctions to “give Syria a chance at greatness.” A bold and hopeful gesture for Syria and the region. Under President al-Sharaa’s… https://t.co/xTQuX06Rbv — Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) May 17, 2026 ولفت برّاك في وقت سابق إلى استمرار التواصل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في إطار ما وصفه بالتحوّل التاريخي في سورية، مشدّداً على أهمية الحوار والبناء والالتزام المشترك بسورية مستقرة ومسالمة وموحدة لجميع أبنائها. وكان برّاك قد التقى بالشرع على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي بنسخته الخامسة في إبريل/ نيسان الماضي بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة. "تطلع أميركي فعلي للاستقرار في سورية" وقد تعكس تصريحات برّاك حول سورية، وفق الباحث السياسي والأكاديمي محمد المصطفى إلى تطلع أميركي فعلي للاستقرار في سورية، وقال لـ"العربي الجديد": "أعتقد أن السياسة الأميركية في الوقت الحالي تعتمد على بناء استقرار مرحلي"، مضيفاً أن سورية في المرحلة الحالية ضمن رهان فرض هدوء وبناء استقرار من حكومة الرئيس دونالد ترامب، وهذا ما تعكسه تصريحات المبعوث الأميركي الخاص. في المقابل، يرى المصطفى أن الدبلوماسية الأميركية في سورية لا تزال تقوم على "سياسة الحذر" رغم إعلان رفع العقوبات وخطوات عدة جرت من جانب الحكومة الأميركية، مضيفاً: "في المقابل عملت الحكومة السورية على فتح طرق تواصل دبلوماسي مع دول الجوار، ما يعزّز الاستقرار الإقليمي ويعكس نهجاً من الانفتاح الدبلوماسي". وأبلغت إدارة ترامب الكونغرس في فبراير/شباط الماضي، عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الثورة على نظام بشار الأسد. وجاء في إخطار وُجّه إلى لجان في الكونغرس أن ذلك في إطار "تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سورية"، وفق وكالة "أسوشييتد برس". يشار إلى أنه بعد فوز ترامب في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أعلن في ديسمبر/ كانون الأول 2025 ترشيح برّاك سفيراً للولايات المتحدة في تركيا، وأكّد مجلس الشيوخ التعيين في 29 إبريل/ نيسان 2025، وقدَّم براك أوراق اعتماده للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 14 مايو/ أيار 2025. في 23 مايو/ أيار 2025، اختاره ترامب مبعوثاً خاصاً للولايات المتحدة إلى سورية، وقام بالوساطة لوقف إطلاق النار في يوليو/ تموز 2025 بين تل أبيب ودمشق وسط اشتباكات جنوب سورية، وحث الفصائل الدرزية والعشائر العربية على نزع السلاح. ## ماذا يفعل الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس في بغداد؟ 17 May 2026 01:57 PM UTC+00 يُجري المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية ومهندس "مشروع الصحوة" ضد تنظيم القاعدة في العراق، الجنرال ديفيد بترايوس، زيارة للعاصمة العراقية بغداد منذ الجمعة الماضية، يعقد خلالها لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين العراقيين، من دون الكشف عن طبيعة الزيارة أو الصفة التي يحملها في مهمته بالعراق. وتأتي زيارة الجنرال الأميركي، الذي تولى مهام عديدة في الجيش الأميركي إبان احتلال العراق، بالتزامن مع الضغوط الأميركية المتصاعدة على الحكومة بملف الفصائل العراقية الحليفة لإيران. ووفقاً لمصادر سياسية في بغداد تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن زيارة بترايوس "لا تنفصل عن المساعي الأميركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الضغط المباشر على الحكومة بملف نزع سلاح الفصائل". وقال عضو في البرلمان الحالي عن تحالف "الإطار التنسيقي"، إنه جاء بمهمة نقل رسائل إلى المسؤولين والسياسيين العراقيين الذين عمل معهم عن قرب بعد العام 2003 ولغاية 2009، مبيناً أنه لا أحد يعرف فحوى هذه الرسائل، وهناك تكهنات كثيرة تعوم حولها، وبعضها عُومل بوصفها معلومات، لكن فعلياً الزيارة ولقاء المسؤولين في بغداد يندرجان ضمن التوجه الأميركي، وقد تكون الرسائل نصائح أو تحذيرات. والتقى بترايوس في بغداد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وجاء في بيان رسمي صدر عن إعلام القضاء، أن "زيدان أعرب عن شكره على الجهود التي بذلها (بترايوس) خلال فترة عمله في العراق، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب وتشجيع جهود المصالحة الوطنية في تلك المرحلة". كما التقى بترايوس رئيسَ مجلس النواب هيبت الحلبوسي، وجاء في بيان نشره الأخير، أن "اللقاء بحث مجمل الأوضاع في العراق، فضلاً عن تطورات الأحداث الإقليمية والدولية". والأسبوع الماضي، قال المستشار السياسي في الحكومة العراقية، عائد الهلالي، في تصريحٍ صحافي، إن "حراكاً أميركياً جديداً يقوده بترايوس للمساعدة في دعم علي الزيدي والتأثير في شكل حكومته، وإن بترايوس يحمل أفكاراً تتعلق بإعادة هيكلة المشهد الأمني، عبر تأسيس وزارة أمنية جديدة تضم مديرية الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وشرطة الحدود وبعض تشكيلات الصحوات والبيشمركة، إلى جانب إجراء تغييرات داخل بنية الحشد، تشمل إقالات لعدد من أمراء الألوية والفصائل". هذا التعليق وغيره من التفسيرات بشأن وجهة بترايوس في بغداد، أعاد الحديث عن تجربته في العراق عقب الاحتلال الأميركي، حين قاد بترايوس عملية إشراك مجاميع عراقية في دعم القوات الأميركية في حربها ضد تنظيم "القاعدة". وقال محمود الحياني، وهو عضو في تحالف "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق، إن زيارة بترايوس إلى بغداد ولقاءه عدداً من المسؤولين والشخصيات السياسية "تحمل دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي، وتندرج ضمن سياقات أمنية وسياسية حساسة تتصل بملفات داخلية شائكة". وأوضح في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "توقيت الزيارة لا يمكن فصله عن مرحلة إعادة ترتيب المشهد السياسي في البلاد، ومن أبرز الرسائل التي قد تحملها الزيارة ما يتعلق بملف الفصائل المسلحة، ومستقبل سلاحها، في ظل نقاشات إقليمية ودولية متزايدة حول آليات ضبط الأمن وحصر السلاح بيد الدولة". وأضاف الحياني أن "المعلومات تشي بوجود اشتراطات أو مقاربات أميركية غير مباشرة تربط بين الدعم السياسي والأمني للعراق وبين خطوات تتعلق بإعادة هيكلة وضع الفصائل أو دمجها ضمن مؤسسات الدولة، وهذا الملف يظل من أكثر الملفات حساسية في المرحلة الراهنة"، مؤكداً أن "الزيارة في هذا التوقيت تعكس اهتماماً أميركياً متجدداً بالشأن العراقي، خصوصاً مع تشكيل الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي، والزيارة جزء من حراك دبلوماسي وأمني أوسع يهدف إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة، وأن التعامل مع ملف الفصائل يجب أن يتم ضمن إطار سيادي خالص يراعي خصوصية الوضع الأمني العراقي، ويضمن عدم الإخلال بتوازنات الاستقرار الداخلي". بدوره، لفت الناشط السياسي مجاشع التميمي، إلى أن "توقيت زيارة بترايوس إلى بغداد ليس تفصيلاً بروتوكولياً، بل يعكس قلقاً أميركياً متصاعداً من طبيعة التوازنات السياسية والأمنية داخل العراق، خصوصاً مع تصاعد الحديث في واشنطن عن ضرورة إعادة ضبط العلاقة مع بغداد وفق معايير أكثر صرامة تتعلق بالسيادة والسلاح والنفوذ الإقليمي"، مستكملاً حديثه مع "العربي الجديد": "إن لقاءاته (يقصد بترايوس) وخصوصاً مع القاضي فائق زيدان، تحمل دلالات تتجاوز الجانب القضائي، لأن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى القضاء العراقي باعتباره أحد المفاصل الحاسمة في ضبط البيئة السياسية والاقتصادية وملاحقة شبكات الفساد وغسل الأموال وتمويل الفصائل المسلحة". وأردف التميمي أن "الرسائل الأميركية تبدو واضحة، وهي أن دعم استقرار العراق مشروط بتقليص نفوذ الفصائل المرتبطة بإيران، وحصر السلاح بيد الدولة، ومنع استخدام الأراضي العراقية كساحة صراع إقليمي أو ممر للالتفاف على العقوبات الأميركية، كما أن واشنطن تدفع باتجاه حماية الاستثمارات الغربية وإبعاد المؤسسات الرسمية عن تأثير الجماعات المسلحة"، موضحاً أن "الزيارة يمكن اعتبارها عودة للعراق تدريجياً إلى قلب الحسابات الأميركية الإيرانية، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد ضغوطاً سياسية وأمنية أكبر لإعادة رسم موازين النفوذ داخل الدولة العراقية". ## الممثل جيسون ستاثام... السيارات امتداد لأسلوب حياة صارم 17 May 2026 01:58 PM UTC+00 تُعد علاقة الممثل البريطاني اللامع جيسون ستاثام (Jason Statham) بأنواع السيارات أحد أكثر الجوانب التي تعكس شخصيته السينمائية والواقعية في آن واحد، إذ لا تبدو اهتماماته بطرازات السيارات مجرّد تفضيل شخصي، بل امتداداً طبيعياً لصورة الرجل الذي اشتهر بأدوار الفنون القتالية والحركة والسرعة والانضباط الجسدي في أفلام هوليوود. وعلى عكس كثير من نجوم السينما الذين يفضلون الجمع المفرط للسيارات الخارقة، يميل ستاثام إلى اختيار سيارات محددة تعكس فلسفة عملية أكثر منها استعراضية. فهو يفضّل السيارات الرياضية القوية ذات الأداء الحقيقي على الطرق، وليس فقط تلك المصممة للعرض. ومن بين العلامات التي ارتبط بها أو شوهد وهو يقودها أو يفضلها سيارات من أستون مارتن (Aston Martin) وبورشه (Porsche) وجاغوار (Jaguar) ومرسيدس (Mercedes-Benz) ولاند روفر (Land Rover)، إضافة إلى بعض الطرازات الرياضية المعدلة التي تتناسب مع أسلوب حياته العملي. ويُعرف عن ستاثام أنه شغوف بالقيادة الفعلية وليس مجرد امتلاك السيارات، إذ يشارك أحياناً في تجارب قيادة عالية الأداء ويهتم بتفاصيل التحكم والثبات أكثر من المظاهر الخارجية. وهذا يتماشى مع خلفيته في الفنون القتالية وأدواره في أفلام مثل ترانسبورتر (Transporter) وفاست أند فيوريوس (Fast & Furious)، حيث تصبح القيادة جزءاً من الأداء الجسدي وليس مجرد وسيلة تنقل. ويرى محبّوه أن اختياراته للسيارات تعكس شخصيته الهادئة خارج الشاشة، لكنها في الوقت نفسه دقيقة وحادة، تماماً كما يظهر في أدواره السينمائية. فهو لا ينجذب إلى المبالغة في الفخامة بقدر ما ينجذب إلى التوازن بين القوة والبساطة والوظيفة، وهي سمات تظهر بوضوح في السيارات البريطانية الكلاسيكية التي يفضلها. كما أنّ ارتباطه بعالم السيارات يمتد إلى مشاركته في حملات دعائية وأفلام تعتمد على القيادة الاحترافية والمشاهد الواقعية، حيث غالباً ما يقوم بنفسه بتنفيذ مشاهد القيادة الخطرة دون الاعتماد الكامل على بدلاء، ما يعزز صورته أحد أكثر نجوم الأكشن ارتباطاً بعالم السيارات فعلياً لا شكلياً. وبالنسبة لستاثام، تمثل السيارة أكثر من مجرد آلة سريعة. فهي مساحة تركيز وانضباط، ووسيلة لاختبار الحدود الشخصية بين السرعة والسيطرة. ولهذا تبدو اختياراته بعيدة من الصخب، لكنها قريبة جداً من فلسفته العامة في الحياة، ألا وهي البساطة القوية التي لا تحتاج إلى مبالغة لتثبت نفسها. ## هدف مانشستر يونايتد أمام نوتنغام يثير الجدل... جمال الشريف يوضح 17 May 2026 02:03 PM UTC+00 شهدت مواجهة مانشستر يونايتد الإنكليزي ونوتنغهام فوريست حالة تحكيمية مثيرة للجدل، وتحديداً في لقطة الهدف الثاني ليونايتد، التي أثرت على النتيجة النهائية للمباراة التي لُعبت بعد ظهر الأحد في ملعب أولد ترافورد، في إطار الجولة الـ37 من منافسات البريمييرليغ. وسجل نادي مانشستر يونايتد الهدف الثاني عند الدقيقة 55 من المباراة في مرمى نادي نوتنغهام فوريست بعد أن تقدم بالهدف الأول في الدقيقة الخامسة عن طريق لوك شو، ثم عادل لاعب نوتنغهام النتيجة في الدقيقة الـ53 من المواجهة، ليأتي الهدف الثاني ليونايتد بعد ذلك إثر كرة عرضية داخل منطقة الجزاء ارتدت من الأرض ثم أصابت جسد المهاجم الكاميروني بريان مبومو وبعدها لمست يده وتوقفت عن التحرك، ليُحاول تسديدها فترتد من المدافع ثم تعود إلى كونيا المندفع من الخلف، الذي سددها مباشرةً في الشباك. وأوضح الخبير التحكيمي في "العربي الجديد"، جمال الشريف، هذه الحالة التحكيمية وقال: هجمة لفريق مانشستر يونايتد وكرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء، حاول مدافع نوتنغهام فوريست إبعاد الكرة بعد اصطدامها بالأرض، وكان لاعب مانشستر يونايتد مبومو قريباً منه وتفاجأ بالكرة بعد وصولها إليه من الأرض، كانت اليد حينها قريبة من الجسد، لم تكن ملاصقة للجسد ولكنها لم تكن بعيدة لتجعل اليد أكبر من الجسد، والكاميروني لم يُحرك يده نحو الكرة لإيقافها، وعليه لمسة اليد كانت حاضرة ولكن لم يكن هناك أي مخالفة في هذه الحالة، قرار الحكم كان صحيحاً باحتساب الهدف، وهو الذي تأكد من قراره بعد العودة إلى تقنية الفيديو. يُذكر أن فريق مانشستر يونايتد أنهى المباراة فائزاً (3-2) على نوتنغهام فوريست، ليُحقق فوزه الـ19 في هذا الموسم مقابل 11 تعادلاً وسبع خسارات، جامعاً 68 نقطة في المركز الثالث، وضامناً التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بقيادة المدرب الإنكليزي مايكل كاريك، الذي أعاد الهيبة لنادي الشياطين الحُمر، وحقق معه نتائج رائعة منذ استلامه مهمة تدريب النادي الإنكليزي يوم 13 يناير/كانون الثاني 2026. ## على غرار "كورونا": الذعر يغذي نظريات المؤامرة حول فيروس هانتا 17 May 2026 02:13 PM UTC+00 سبق أن غذّى الذعر من فيروس كورونا موجة واسعة من نظريات المؤامرة في مواقع التواصل، وها هو ذا الذعر يغذي نظريات المؤامرة حول فيروس هانتا. فبعد ساعات فقط من ظهور التقارير حول تفشي الفيروس على متن سفينة "إم في هونديوس"، بدأت نظريات المؤامرة تتفشى في منصات التواصل الاجتماعي مثل "إكس" و"بلوسكاي" و"ريديت". وفي منصة المنتديات "ريديت" مثلاً، وبالضبط في منتدى r/conspiracy الشهير على الموقع، أعاد المستخدمون إحياء نظريات المؤامرة مثل "الإبادة الجماعية" و"استخدام الأسلحة البيولوجية" و"الجائحة المدبّرة". وهي النظريات نفسها التي هيمنت خلال جائحة كوفيد-19. وفي الحسابات التي كانت تروج الأفكار نفسها خلال كورونا، بدأ يظهر وسم #Hantavirus في منشوراتها.  أبرز نظريات المؤامرة حول فيروس هانتا عنواناً لفيديو نشره لمتابعيه الذين يتجاوز عددهم أربعة ملايين، قال نجم نظريات المؤامرة أليكس جونز إن من يصفهم بـ"العولميين" "يطلقون كوفيد 2.0 مع انتشار فيروس هانتا في جميع أنحاء العالم". وفي منشورات حسابات اليمين الأميركي، مثل @MAGAVoice، الذي يتابعه أكثر من مليون مستخدم، نشر تغريدة تقول: "سوف يحاولون فعلها مرة أخرى... استعدوا...". LOCKDOWN ALERT: Globalists Launch Covid 2.0 As Hantavirus Spreads Worldwide, EU Tells Citizens ‘MASK UP,’ Stoking Hysteria! "Just Like A Light Switch, When They Start To Turn Off This Iran War, They Flip The Switch With The Hantavirus!" WATCH/SHARE ALEX JONES LIVE NOW:… pic.twitter.com/BCb5mu6ldd — Alex Jones (@RealAlexJones) May 7, 2026 واستهدفت نظريات المؤامرة حول فيروس هانتا صناعة الأدوية. إحداها تقول إن شركة الأدوية الأميركية "موديرنا" قد دبّرت تفشي الفيروس. وجاء في أحد المنشورات: "أنفقت شركة موديرنا ملايين الدولارات استعداداً للجائحة القادمة، فأنشأت مراكز تصنيع في المملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة وكندا. المشكلة الوحيدة هي أنها لا تواجه جائحة، وتعمل بخسارة صافية". Moderna has spent millions preparing for the next pandemic. Building manufacturing hubs in the UK, Australia, USA and Canada. The only problem is they don’t have a pandemic and are operating at a net loss. Conveniently as Dr John Campbell discovered, the WHO has classified… pic.twitter.com/2H7JXVZtaG — Kat A (@SaiKate108) May 12, 2026 لكن الباحث البارز في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي أميش أدالجا شرح لموقع يورونيوز أن "عمل شركة موديرنا على لقاحات مبكرة لفيروس هانتا يعكس حقيقة أن هذا الفيروس يشكّل تهديداً معروفاً منذ عقود". كما أن التعاون البحثي بين مركز ابتكار اللقاحات بجامعة كوريا وشركة موديرنا، الذي اعتبرته مواقع التواصل دليل تدبير للفيروس، لا يزال في مراحله الأولى، ما يعني أن التجارب السريرية على البشر ليست خياراً واقعياً في الوقت الراهن. واستهدفت نظريات مؤامرة منظمة الصحة العالمية. مثلاً حساب @MAGAVoice ينتمي إلى حركة MAGA الداعمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي انسحب من منظمة الصحة العالمية بعد توليه منصبه بفترة وجيزة، وظل غائباً إلى حد كبير عن التفاعل العالمي مع فيروس هانتا. وادعى حساب أن منظمة الصحة العالمية "تهدد أميركا والعالم"، وبحسبه، "أصدر مدير المنظمة (تيدروس أدهانوم غيبريسوس) تهديداً مبطناً بعد إعلان أميركا والأرجنتين انسحابهما من المنظمة". وأضاف: "وبالتزامن مع ذلك، ظهرت 'حادثة' مشبوهة لفيروس هانتا. ثم ناشد تيدروس الدولتين إعادة النظر، معلناً أن 'التضامن هو أفضل مناعة'". وبحسب ادعاءات الحساب: "الترجمة: انضموا إلى خدعتنا العالمية، وإلا فستُطلق عليكم جائحة مُدبّرة". WORLD HEALTH ORGANISATION IS THREATENING AMERICA AND THE WORLD WHO Director Tedros just issued a veiled threat after America and Argentina announced they are leaving the organisation. Right on cue, a suspicious Hantavirus “incident” emerges. Tedros then begs them to… pic.twitter.com/AYb7ZVTZGF — Stern Drew (@SternDrewCrypto) May 9, 2026 ولطالما كان مؤسس شركة مايكروسوفت والشخصية التطوعية البارزة بيل غيتس موضوع نظريات المؤامرة. لذا كان من الطبيعي أن يظهر اسمه مجدداً في منشورات نظريات المؤامرة حول فيروس هانتا. إحدى المنشورات تقول: "بيل غيتس هو الآن الممول الأول لمنظمة الصحة العالمية. لا تصدقوا كل ما يُقال عن فيروس هانتا. مبيعات اللقاحات في تراجع، ومفاوضات معاهدة منظمة الصحة العالمية بشأن الأوبئة متعثرة. يعطي الخوف من فيروس هانتا دفعةً قويةً لكلا الجانبين" بحسبه. WORLD HEALTH ORGANISATION IS THREATENING AMERICA AND THE WORLD WHO Director Tedros just issued a veiled threat after America and Argentina announced they are leaving the organisation. Right on cue, a suspicious Hantavirus “incident” emerges. Tedros then begs them to… pic.twitter.com/AYb7ZVTZGF — Stern Drew (@SternDrewCrypto) May 9, 2026 نظريات المؤامرة حول فيروس هانتا تصل إلى العالم العربي عادة ما تصل نظريات المؤامرة التي ينجبها اليمين الأميركي إلى العالم العربي عبر مواقع التواصل. وقدّ تكرّر ذلك مع نظريات المؤامرة حول فيروس هانتا. أحد الحسابات كتب بالعربية: "قبل يوم واحد من بدء حملة التخويف من فيروس هانتا، انهارت مفاوضات معاهدة منظمة الصحة العالمية بشأن الأوبئة، ما دفع المجرم تيدروس إلى التحذير من أن الجائحة القادمة مسألة وقت لا أكثر. ثم فجأة، بعد يوم واحد، انفجرت ضجة إعلامية حول فيروس هانتا على متن السفن السياحية"، بحسب أقواله. وانسجاماً تماماً مع النسخة الأميركية، ختم الحساب: "لا تنخدعوا بنظرية بيل غيتس ومنظمة الصحة العالمية التي تستغل الأوبئة لتحقيق الربح".  قبل يوم واحد من بدء حملة التخويف من فيروس هانتا ... انهارت مفاوضات معاهدة منظمة الصحة العالمية بشأن الأوبئة ما دفع المجرم تيدروس إلى التحذير من أن الجائحة القادمة "مسألة وقت لا أكثر". ثم فجأة... بعد يوم واحد... انفجرت ضجة إعلامية حول فيروس هانتا على متن السفن السياحية. لا… pic.twitter.com/ZbjPQDlNzw — T I M A (@_tima1515) May 17, 2026 ## أصغر فرهادي من كانّ: سأبقى في إيران ومنفتح على تجارب في الخارج 17 May 2026 02:15 PM UTC+00 أعرب المخرج الإيراني أصغر فرهادي (1972)، الحائز جائزتي أوسكار، اليوم الأحد، عن تفضيله العمل في بلاده، مع تأكيده في الوقت نفسه انفتاحه على خوض تجارب سينمائية بلغات وبيئات مختلفة، وذلك خلال مقابلة أجراها على هامش مشاركته في الدورة الحالية من مهرجان كانّ السينمائي. ويعود فرهادي إلى المنافسة في المهرجان للمرة الخامسة من خلال فيلمه الروائي الطويل العاشر بعنوان "قصص متوازية"، وهو عمل مستوحى من سلسلة "الوصايا العشر" التي قدمها المخرج البولندي الراحل كريستوف كيشلوفسكي عام 1988. وبحسب وكالة إيسنا الإيرانية، فإن فكرة المشروع تعود إلى دعوة تلقاها فرهادي قبل نحو خمس سنوات للمشاركة في إنتاج نسخة تلفزيونية جديدة من "الوصايا العشر" تتألف من عشر حلقات. غير أن المخرج الإيراني لم يكن مهتماً بالعمل في التلفزيون آنذاك، وفضّل التركيز على فيلمه "بطل" الذي عُرض عام 2021 ونال الجائزة الكبرى في مهرجان كان، قبل أن يواجه اتهامات بالسرقة الأدبية انتهت بصدور حكم ببراءته، بعدما اعتبرت المحكمة أن القصة الواقعية التي استند إليها الفيلم تقع ضمن الملكية العامة. وعاد منتجو المشروع لاحقاً واقترحوا عليه إخراج فيلم طويل مستوحى من إحدى حلقات "الوصايا العشر"، ما اعتبره فرهادي عرضاً أكثر جاذبية. "قصص متوازية" هو ثاني أفلامه الناطقة بالفرنسية بعد فيلم "الماضي"، فيما سبق أن أخرج أيضاً الفيلم الإسباني "الجميع يعلمون" عام 2017. وفي حديثه مع الصحافية آن تومبسون، أوضح فرهادي أنه يفضل بطبيعة الحال العمل في المجتمع الذي يعرفه جيداً وباللغة التي ينتمي إليها، لكنه يرى في الوقت نفسه أن خوض تجارب جديدة في بيئات أقل ألفة يشكل تحدياً إبداعياً مهماً. وأشار إلى أن أول فيلم شاهده للمخرج كيشلوفسكي كان "ثلاثة ألوان: أزرق"، لافتاً إلى أن الطابع الصامت في الفيلم دفعه آنذاك إلى اكتشاف بقية أعمال المخرج البولندي. أضاف أنه يكن احتراماً كبيراً لكيشلوفسكي ويعجب بطابعه الإنساني واهتمامه العميق بالشخصيات. وأوضح فرهادي أنه اختار الحلقة السادسة من "الوصايا العشر" المعروفة بعنوان "قصة قصيرة عن الحب" نقطةَ انطلاق لفيلمه الجديد، مشيراً إلى أنه لم يسع إلى إعادة إنتاج العمل الأصلي بقدر ما حاول استخدامه إطاراً عاماً لبناء قصة أكثر خصوصية بالتعاون مع كاتب السيناريو سعيد فرهادي. ولفت إلى أنه من بين العناصر التي جذبته في هذه الحلقة، شخصية امرأة تعيش حالة من الوحدة، إضافة إلى فكرة المشاهدة عبر التلسكوب التي تتيح للشخصية تخيّل حياة الآخرين. أوضح أن هذا التصور دفعه إلى التفكير في إدخال عنصر الصوت إلى جانب الصورة ليصبح أحد العناصر الأساسية في السرد السينمائي. تناول الفيلم، بحسب فرهادي، مسألة التلصص والفرق بين الحقيقة والسرد وقوة الحكاية، معتبراً أن العالم المعاصر يعيش وسط كم هائل من الروايات والقصص التي تشكل طريقة فهم الناس للواقع، ولا سيما مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تدفع الأفراد إلى مراقبة حياة الآخرين وتخيّل تفاصيلها. قال المخرج الإيراني إن ابنتيه كان لهما دور في تعميق فهمه لهذه الظاهرة، معتبراً أنه يتعلم الكثير من ملاحظاتهما حول العالم الرقمي. وفي ما يتعلق بالاتهامات بالسرقة الأدبية التي طاولت فيلم "بطل"، قال أصغر فرهادي إن احتمال انعكاس تلك التجربة انعكاساً غير مباشر في أعماله اللاحقة وارد، لكنه أوضح أن مشروع "قصص متوازية" بدأ قبل تلك القضية. كما رحّب بالتعديل الذي أجرته أكاديمية أوسكار على قواعد الترشيح لجائزة أفضل فيلم دولي، معتبراً أن القرار مهم وسيؤدي على المدى الطويل إلى إبراز مزيد من الأفلام الجيدة. وحول مشاريعه المقبلة، اكتفى أصغر فرهادي بالقول إن فيلمه الجديد "وُلد للتو"، في إشارة إلى أنه لم يحدد بعد عمله التالي. لكنه لم يستبعد إمكانية إخراج فيلم إيراني خارج البلاد بمشاركة ممثلين وفريق عمل إيرانيين، مؤكداً أن تنفيذ ذلك يبقى احتمالاً قائماً. ## إبراهيم نصر الله يتمسك بحقوقه الأدبية بعد عرض "فلسطين 36" 17 May 2026 02:27 PM UTC+00 أصدر مكتب الروائي إبراهيم نصر الله، اليوم الأحد، بياناً رسمياً من عمّان، أعلن فيه تمسّك الكاتب بحقوقه الأدبية والفكرية كاملة، وذلك على خلفية ما وصفه بـ"تشابهات جوهرية" بين فيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر ورواية "زمن الخيول البيضاء" الصادرة عام 2007، وجاء البيان بعد أسابيع من نقاش نقدي فتحه مقال نشرته "العربي الجديد"، بتاريخ 26 فبراير/ شباط الماضي، حول تطابقات بنيوية بين العملين تتجاوز الاشتراك في المادة التاريخية لعام 1936، العام المفصلي في التاريخ السياسي على أرض فلسطين، واقترح المقال بذلك فتح المجال لتداول جدلي يسعى إلى أن تكون الحقيقة هي الرابح الأول. بيان مكتب نصر الله ذكّر بأن الرواية استغرقت اثنتين وعشرين سنة من البحث والكتابة، وصدرت منها ثلاثون طبعة عربية، وتُرجمت إلى سبع لغات، وفازت هذا العام بجائزة نيوستاد العالمية للآداب. كما أشار البيان إلى أن ملاحظات المشاهدين وعدد من الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي حول وجود تشابهات بين العملين هي التي استدعت هذا الموقف الرسمي، ما يعني أن النقاش لم يبقَ محصوراً في دائرة النقد المتخصص، وانتقل إلى فضاء أوسع. وذهب البيان إلى أن "المقارنة الموضوعية بين الرواية والفيلم تثير تساؤلات مشروعة تتصل بحدود الاستلهام الفني وآليات الاقتباس من الأعمال الأدبية"، لا سيما حين تتجاوز نقاط التقاطع الإطار التاريخي المشترك لتطاول تفاصيل درامية وبنيوية وأنماط شخصيات ووظائف سردية. ولفت البيان إلى احترام المكتب الجهات الداعمة للفيلم ولوزارة الثقافة الفلسطينية التي رشحته لجوائز دولية. لكنه شدد في المقابل على احتفاظ نصر الله بحقوقه القانونية والأدبية والمعنوية والمادية كافة، داعياً إلى فتح حوار قانوني وثقافي مسؤول. المقال المنشور في "العربي الجديد" عاين توزيع الشخصيات ووظائفها داخل البنية الدرامية، وقد وجّه كاتب المقال رسالتين إلى المخرجة آن ماري جاسر عبر البريد الإلكتروني وتذكيرين عبر "واتساب"، يطلب فيها توضيحاً حول طبيعة العلاقة بين الفيلم والرواية، من دون أن يتلقى رداً. وكان السؤال المركزي للمقال أبعد من النزاع بين عملين، متعلقاً بوضع الرواية الفلسطينية أمام السينما: هل تُعامَل بوصفها شريكاً إبداعياً يُعترف به، أم مورداً صامتاً يُستخدم من دون إشارة؟ وهو سؤال يزداد إلحاحاً في سياق تهيمن فيه الصورة وتملك قدرة على إعادة ترتيب المرجعيات، بحيث يُقرأ الأصل الأدبي في ضوء الفيلم لا العكس. ويُذكر أن حقوق تحويل "زمن الخيول البيضاء" إلى مسلسل تلفزيوني قد اشتُريت، وأن مشاريع سابقة لنقلها إلى الشاشة ارتبطت بأسماء من بينها المخرج الراحل حاتم علي، ما يجعل مسألة العلاقة بين الرواية وأي معالجة بصرية لحقبة 1936 مسألة قائمة فعلاً لا افتراضية. وفي المقابل، يظل من حق صنّاع الفيلم أن يُسمع صوتهم في هذا النقاش، فقد تكون للمخرجة ولفريق العمل رؤية مغايرة لطبيعة التقاطعات المرصودة، أو تفسير يتصل بمسار البحث التاريخي المستقل الذي أفضى إلى خيارات درامية متقاربة. ## اقتصاد الهند يهتز و"مودي" يستنجد بالإمارات 17 May 2026 02:31 PM UTC+00 يمر اقتصاد الهند بلحظات عصيبة وأزمة قاسية نتجت عن تداعيات الحرب على إيران، وما صاحبها من هروب الأموال الساخنة، وقفزة أسعار النفط والغاز، واضطراب أسواق الطاقة، وحجب النفط الخليجي عن الوصول إلى أسواق الهند بسبب إغلاق مضيق هرمز. أزمة دفعت رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى الاستنجاد بدول خارجية منها الإمارات لمساعدته على تجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية الصعبة، وسد الفراغ الناتج عن هروب الاستثمارات الأجنبية وتراجع الاحتياطي الأجنبي وزيادة كلفة واردات الطاقة. نتج عن أزمة الاقتصاد الهندي انهيار الروبية، لتصبح أسوأ العملات الرئيسية أداء في آسيا خلال عام 2026، وزيادة الضغوط على مالية الدولة حيث إن الهند هي ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، والضغط بشدة كذلك على فاتورة الواردات، إذا إن الهند تستورد نحو 85% من احتياجاتها النفطية، خاصة من منطقة الخليج، وهو ما يجعلها عرضة للضغوط الخارجية والتضخم المستورد وتعقد سلاسل التوريد وتقلبات أسعار الصرف. عمّق أزمةَ الروبية الهروبُ القياسي للصناديق العالمية من البورصة الهندية بسبب صدمة النفط حيث سحب المستثمرون الأجانب أكثر من 20 مليار دولار منذ بداية الحرب، في أسرع موجة هروب للأموال والاستثمارات الأجنبية على الإطلاق، وهو ما زود الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي التي تراجعت إلى 697 مليار دولار، مقابل أكثر من 720 مليار دولار قبل اندلاع الحرب. وعلى الرغم من ضخّ البنك المركزي الهندي مليارات الدولارات في الأسواق وفرض قيود على المضاربات لتخفيف الطلب على الدولار وتوفير تسهيلات ائتمانية وخطوط ائتمان لمستوردي مشتقات الوقود، تتزايد الضغوط على العملة وأسواق السلع. حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي تحركت بسرعة لاحتواء تلك الضغوط على الاقتصاد والأسواق حيث زار مودي الإمارات هذا الأسبوع، وكشف عن أن الدولة الخليجية ستضخ استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار في الهند، كما ستشارك في دعم الاقتصاد الهندي عدة اتفاقيات وُقِّعَت بين الحكومتين في قطاعات حيوية، مثل الطاقة وتوريد غاز البترول المسال والدفاع والبنية التحتية والشحن والتقنيات المتقدمة. تواجه الهند ضغطاً شعبياً بسبب قفزات أسعار السلع وارتفاع كلفة المعيشة وتراجع الروبية وتباطؤ الاستهلاك، واحتمالية زيادة أسعار الوقود، ورفع الفائدة لمواجهة التضخم، وتشديد القيود على تحويل الأموال كما اتخذت الحكومة الهندية خطوات أخرى لوقف النزيف المالي الذي يتعرض له الاقتصاد، وتعويض الخسائر التي تكبدتها الموازنة، وتقليص العجز التجاري، والحد من الواردات التي تستنزف الدولار، والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي. من بين الخطوات زيادة أسعار البنزين والسولار للمرة الأولى في أربع سنوات، وزيادة الرسوم الجمركية على صادرات السولار إلى أكثر من الضعف، ودعوة المواطنين إلى اتخاذ إجراءات تقشف طوعية، منها التوقف عن شراء الذهب وتقليص السفر إلى الخارج لمدة عام، وترشيد استهلاك الوقود، واستخدام وسائل النقل العام، والعمل من المنزل، ومشاركة السيارات. ورفعت الحكومة الرسوم الجمركية على استيراد الذهب والفضة ‌من 6% إلى 15% بهدف تقليل ‌الطلب على المعادن النفيسة في ثاني أكبر مستهلك لتلك المعادن في العالم، وفرضت قيوداً بأثر فوري على واردات منتجات الفضة، وشددت القواعد المتعلقة بواردات الذهب المعفاة من الرسوم الجمركية المخصصة لصناعة المجوهرات المعدة للتصدير، حيث وضعت حداً أقصى للاستيراد هو مائة كيلوغرام للترخيص الواحد. وحظرت الحكومة صادرات السكر بأثر فوري وحتى 30 سبتمبر/أيلول المقبل رغم أن الهند هي ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، بهدف كبح جماح الأسعار المتصاعدة وضمان كفاية المعروض في الأسواق المحلية، وهي خطوة مهمة لإرضاء الشارع. كما تدرس الهند إجراء خفض كبير في الضرائب على استثمارات الأجانب في السندات السيادية، في إطار السعي لجذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة الأموال الهاربة. ورغم تلك الخطوات وغيرها، تواجه الحكومة ضغطاً شعبياً بسبب قفزات أسعار السلع الأساسية وارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية وتباطؤ الاستهلاك، واحتمالية زيادة أسعار الوقود مرات عدة، مع رفع سعر الفائدة لمواجهة التضخم المحتمل، وتشديد القيود على تحويل الأموال إلى الخارج، وهو ما يهدد بشكل مباشر الدولة صاحبة سادس أكبر اقتصاد في العالم وأسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم. يعمق من تلك التهديدات الناتجة عن الحرب على إيران، التوترات الداخلية سواء الدينية والعرقية أو الاجتماعية، والتوترات على الحدود حيث تصريحات عسكرية نارية وتهديدات متبادلة بين إسلام أباد ونيودلهي أحدثها ما صدر عن العاصمتين اليوم وأمس، وتهديد قائد الجيش الهندي، الجنرال أوبيندرا دويفيدي، السبت باكستان بالزوال. ## بزشكيان خلال لقائه نقوي: نسعى لـ"علاقات مستقرة" مع دول الجوار 17 May 2026 02:33 PM UTC+00 قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن تعزيز الانسجام والتقارب بين دول الجوار يمكن أن يشكل أساساً لإرساء سلام وأمن مستدامين في المنطقة، مؤكداً أن تقوية وحدة الأمة الإسلامية من شأنها تقليص فرص تدخل القوى من خارج المنطقة وإضعاف محاولات المغامرات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت تصريحات بزشكيان خلال استقباله وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران، بعد وصوله إليها أمس السبت، حيث التقى أيضاً رئيسَ البرلمان الإيراني والوفد المفاوض محمد باقر قاليباف.  وأعرب بزشكيان عن تقديره للدور الذي قامت به الحكومة الباكستانية، ولا سيما رئيس الوزراء وقائد الجيش، في الجهود التي ساهمت في تثبيت وقف إطلاق النار خلال الفترة الماضية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه التحركات الدبلوماسية والسياسية في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.  ووصف الرئيس الإيراني الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد بلاده بأنها "جريمة كبرى تتعارض مع جميع القواعد الإنسانية والقانونية والدولية"، مشيراً إلى أن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين والمسؤولين الحكوميين إضافة إلى مدنيين. وقال إن مثل هذه الأعمال "لا يمكن أن يقبلها أي ضمير حي في العالم". وأضاف بزشكيان أن الهدف من تلك الهجمات كان، بحسب قوله، زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران ومحاولة إضعاف وإسقاط النظام السياسي في البلاد، إلا أنه أكد أن ما حدث أدى إلى تعزيز التماسك الداخلي، مشيراً إلى أن الإيرانيين أظهروا مستوى عالياً من الوحدة والدعم للدولة.  كما تحدث الرئيس الإيراني عن محاولات قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان وراءها لدعم تسلل عناصر مسلحة عبر المناطق الحدودية في شمال غرب وجنوب شرق إيران، مؤكداً أن تعاون بعض الدول المجاورة في منع استخدام أراضيها لتنفيذ أنشطة معادية لإيران كان "خطوة مهمة". وأعرب في هذا السياق عن شكره لحكومات باكستان وأفغانستان والعراق على ما وصفه بتعاونها في هذا المجال.  وفي الشق الاقتصادي، أشاد بزشكيان بالإجراءات التي اتخذتها باكستان لتسهيل التجارة الحدودية والتعاون الاقتصادي بين البلدين، معتبراً أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين طهران وإسلام أباد يمكن أن تشهد مزيداً من التوسع. وقال إن الحرب الأخيرة، رغم ما سبَّبته من خسائر وتكاليف، أسهمت في تقارب أكبر بين البلدين وفتحت المجال لتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والعلم والثقافة. وأشار الرئيس الإيراني أيضاً إلى استعداد بلاده لتوسيع التعاون العلمي والأكاديمي والتكنولوجي مع باكستان، مؤكداً أن توسيع العلاقات مع الدول المجاورة، خصوصاً دول الخليج، يمثل سياسة ثابتة للجمهورية الإسلامية، مشدداً على أن إيران تسعى إلى علاقات "ودية ومستقرة قائمة على حسن الجوار" مع دول المنطقة الإسلامية.  من جانبه، قال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إن التطورات الأخيرة في المنطقة كشفت بصورة أوضح طبيعة الأدوار التي يلعبها مختلف الفاعلين الإقليميين والدوليين، مضيفاً أنها "أظهرت بوضوح من هم الأصدقاء الحقيقيون في الأوقات الحساسة". وأكد نقوي عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين إيران وباكستان، مشيراً إلى أن البلدين حافظا على علاقات وثيقة على مدى عقود، وأن هذه الروابط أصبحت اليوم أكثر قوة. وأضاف أن الشعب الباكستاني يكن احتراماً وتقديراً كبيرين للشعب الإيراني، معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات الثنائية مزيداً من التطور في ظل إرادة قيادتي البلدين. ## 125 عاماً على رحيل عبده الحامولي... في ذكرى النسيان 17 May 2026 02:46 PM UTC+00 جاءت ذكرى مرور 125 عاماً على رحيل رائد الغناء والتلحين المصري عبده الحامولي (رحل عام 1901) لتجدد الحديث عن حالة الانقطاع بين المؤسسات الفنية والثقافية المصرية والتراث الغنائي قبل ثورة 1919، بعد أن استقر في العرف النقدي والتأريخي أن الموسيقى المصرية "الحقيقية" بدأت مع هذه الثورة، من خلال أغاني سيد درويش، سهلة الحفظ والأداء، المعبرة عن الحالة الجماهيرية، والطوائف الشعبية. تعتمد هذه الرؤية سردية شبه مستقرة، تؤكد أن درويش تولى مهمة تحرير الغناء المصري من الهيمنة التركية والأساليب العثمانية. وبعد حركة الجيش عام 1952، ارتاح قادة العهد الجديد إلى هذه السردية، وعملوا على ترسيخها حتى استقرت تماماً، وصارت من المعلوم من التاريخ الفني بالضرورة، لا تقبل جدلاً ونقاشاً.  وقد استلزم ترسيخ هذه الرؤية تجاهلاً متواصلاً لتراث أعلام الغناء قبل درويش، بل وتجاهل معاصرين له، من أمثال عبد الرحيم المسلوب، وسلامة حجازي، وإبراهيم القباني، وداود حسني، وأبو العلا محمد. وبالطبع، طاول التجاهل والإهمال الرائدين الكبيرين: محمد عثمان وعبده الحامولي. اعتبرت المؤسسات الرسمية أن ثورة 1919 الموسيقية بقيادة سيد درويش هي لحظة "الانفجار الكبير" التي خُلق منها كل شيء، وما قبلها ليس إلا مادة هلامية من السلطنة الفردية أو التراث التركي الذي وجب تجاوزه. ولم يكن أحد قادراً على هذا التجاوز إلا بطل فرد، ومنقذ فذ، يمثل ظهوره حداً فاصلاً بين مرحلتين، أولاهما ستلقى إلى غياهب النسيان، وأخراهما ستجد الدعم المادي والمعنوي، وستحظى دائماً بإعادة التقديم وتسليط الضوء، والعرض على المسارح الكبرى. وكل ذلك يتوازى مع حالة نقدية وكتابات صحافية ولقاءات إعلامية لا تكف عن الإلحاح بأن درويش كان يغني للشعب، ولم يكن مثل الحامولي الذي يغني في القصور بحضرة الخديوي وأعضاء الأسرة الحاكمة، وأن درويش يغني للعمال والصنايعية ويستنهض الجماهير للثورة على الاحتلال، في مقابل الحامولي، الغارق في غناء طربي صرف، يزدحم بآهات وترجيعات، ومواويل الليل والعين، وتتكرر فيه عبارة "آمان يا لالالي" التي أصبحت بذاتها مثلبة غنائية تدل على الرجعية والتخلف الموسيقي.  تحمل هذه السردية مجموعة من المغالطات، ومنها أن الحامولي مطرب للقصور والحضرة الخديوية، ونعم، هو كان كذلك، لكنه أيضاً كان مغنياً للشعب، وللطبقات الفقيرة، يسمعه الجمهور في الأفراح والمناسبات، ويحيي الليالي للفقراء بلا أجر. وقد أشار أحمد شوقي إلى هذا في قصيدته الشهيرة التي رثى بها الرجل فقال: "يحبس اللحن عن غني مدل.. ويذيق الفقير من مختاره". كذلك فإن غناءه مثل ذروة الفن في عصره، إذ كانت السيادة لقالب الدور، والطرب هو الهدف الأول من الاستماع إلى كل صاحب صوت حسن. الحامولي لم يكن صاحب صوت اعتيادي، بل تجمع المصادر على أنه امتلك صوتاً إعجازياً وأداء خارقاً يكاد ينتمي إلى عوالم المستحيل. ويروي عدد من معاصريه قصصاً أقرب إلى الأساطير في عظمة صوته وهيمنته على الجماهير. ربما حملت هذه القصص بعض المبالغات، لكنها في مجموعها منبئة عن إنسان وضعه فنه في المرتبة العليا من أهل الطرب والغناء. في كتاب "الموسيقي الشرقي"، يتحدث كامل الخلعي عن عبده الحامولي. يقول: "وُهب مزية الإحسان وسجية الإتقان، فكان وحيد عصره وفريد دهره في صناعة مارسها بين الناس أكثر من أربعين عاماً، لم يضارعه فيها مضارع ولم يلحق به لاحق، وانحصر فيه الغناء طول هذه المدة، فصار الكل له مقلدين، يأخذون عنه، ولا يبلغون شأوه، ولا يتعلقون بغباره". لكن أهم ما أورده الخلعي عن الحامولي كان حديثه المطول والمتفرق عن جهود التجديد التي نهض بها الرجل، وأنه أخذ بأساليب "التهذيب والاختراع والابتداع"، حتى أنشأ لنفسه طريقة جديدة بحسن اختراعه ورقة ذوقه. يروي الخلعي وقائع زيارات الحامولي للأستانة، وإعجابه بالموسيقى التركية، لكنه يؤكد أن الرجل كان ينتقي من تلك الموسيقى ما يوافق المزاج المصري، وأنه كان واسع التصرف في النغم، وفي الانتقال المقامي، ويأتي في ذلك بما يدهش السامعين ويطير بعقول الحاضرين. إذن، كان الحامولي محطة تجديدية بالغة الأهمية في تاريخ الغناء المصري، وكان رمزاً للإبداع والتأثر الخلاق المنفتح على ألحان الحلبيين والأتراك، من دون رفض وانغلاق، أو انبهار وانسحاق. كان مثالاً للتوازن الإبداعي الواثق. يعكس التجاهل الحالي عجز المؤسسة الثقافية عن فهم حقيقة أن سيد درويش نفسه لم يخرج من فراغ، بل كان الثمرة الناضجة لشجرة غرسها الحامولي وسقاها محمد عثمان ورعاها سلامة حجازي، وأنه جاء في سياق نهضة مسرحية، وأن معظم ألحانه التي تُقدم باعتبارها مثالاً للتطور والتقدم هي في الأصل ألحان وضعت للمسرح، ليس للغناء المعتاد في قوالبه الكلاسيكية، وأنه لا يصح في أي منطق أن تقارن أغنية مسرحية ذات طابع درامي بدور طربي وضع لمحض الطرب. يمكن اعتبار تجاهل ذكرى الحامولي إسقاطاً للحلقة المفقودة التي تفسر كيفية انتقال الموسيقى العربية إلى صورتها التي غلبت على أغاني القرن العشرين.  ومن العوامل المساعدة على تجاهل الحامولي وذكراه، أن الرجل يعد رائداً للغناء المتسم بالحرية والتصرف والارتجالات النغمية، وتلك منطقة تتطلب قدرة خاصة من العازف والمطرب لا تتوفر غالباً في نظام الكورال أو الأوركسترا الملتزم بالنوتة المكتوبة والأداء الحرفي. ومعظم القائمين على المؤسسات الثقافية الرسمية يميلون إلى اللعب في المساحة المضمونة، المهيئة بكاملها تهيئة قبلية لا مفاجآت فيها ولا إدهاش. لذا، يهرب المخطط الثقافي من إحياء ذكرى الحامولي وعثمان والمسلوب والقباني، لأنه يدرك أن تقديم هذا التراث يحتاج إلى صناعة مطرب وليس إلى تدريب كورال، ويحتاج إلى إعادة الاعتبار لآلة العود والقانون والكمان في شكلها الفردي الصرف، بعيداً عن صخب التوزيعات الحديثة التي تقتل روح الدور وتطمسه. في المقابل، يطرح بعض المهتمين بالتراث الغنائي سؤالاً مشروعاً عن مدى صلاحية ألحان حقبة عبده الحامولي وعثمان للعرض على مسارح الأوبرا، وبحضور أجيال من الشباب وطلاب الجامعات. هل ما تركه الحامولي صالح للاستهلاك في عصر السرعة والرقمنة؟ أم أن الدور والموشح قد فقدا صلاحيتهما التاريخية وأصبحا قوالب تاريخية تُدرس في الأكاديميات كما تدرس الحفريات الحجرية؟ وخلافاً للصورة النمطية، فإن إرث هذه الحقبة في قالب الدور - مثلاً - يحمل إرهاصات التطور البنيوي والنضج الدرامي في الموسيقى الشرقية. فالدور ليس مجرد تكرار للجمل اللحنية، بقدر ما هو معمار هندسي ينمو مع تفاعل المتلقي، إذ يبدأ بالمذهب ثم يتصاعد عبر "الآهات" و"الهنك" (الاشتباك الحواري بين المطرب والمذهبجية)، وكأنه كائن حي، يولد ويكبر تدريجياً برعاية الجمهور وكلمات الاستحسان من السميعة والمطيباتية. هذا القالب، في جوهره، يقبل الإحياء لأنه يمتلك صفة المسرحة الغنائية. ولو فكرت المؤسسات الثقافية في تقديم "أدوار" الحامولي برؤية إخراجية حديثة، تعتمد على الحوارية الموسيقية، لاكتشف المستمعون أنهم أمام "أوبريت" مصغر ومكثف. وحينها قد ينحصر النقد في طريقة التقديم، التي سيرتضيها فريق ويرفضها آخر، وهي حالة أفضل كثيراً من التجاهل الكامل، وإهالة التراب على التاريخ الموسيقي قبل مئة عام. وبعيداً عن بيروقراطية الموظفين في المؤسسات الثقافية، يحتاج إرث عبده الحامولي إلى رؤية خلاقة تقدمه باعتباره تحدياً تقنياً للمطربين والمطربات الجدد، وأن يفهم الجيل الحالي أنه تربى في ظل الموسيقى المعلبة التي تُحفظ وتُؤدى كما هي، وأن تلك المدرسة الحامولية القديمة تعتمد على لحن مسبق مع خلق لحظي، وأن المطرب في مدرسة الحامولي يكاد يكون ملحناً ثانياً للدور، تتجدد تصرفاته واقتراحاته في كل مرة يقدمه. إعادة تقديم أدوار عبده الحامولي قد تكشف أوبريتات شرقية مبكرة ومثل هذا التعامل الحي واللحظي يعد شرطاً أساساً لفهم المنتج التلحيني لهذه الحقبة، ومدى قابليته لإعادة التقديم مرات عديدة، وأنه يعد ميداناً فسيحاً للتباري الغنائي، والتنافس الأدائي، واستفزاز القدرات الصوتية للمطربين، وأيضاً هو فرصة للوزن والاختبار بعيداً عن الألحان الخالية من أي صعوبة أدائية، أو التي لا تحتاج إلى أي قدر من التمرس أو المران المسبق. وعن عبده الحامولي يقولي كامل الخلعي: "كان واسع التصرف، يسترسل في النغمة من حادها إلى ثقيلها، فلا يترك فرعاً من فروعها إلا ويحيط به بما يشتفي منه السامع... وجملة القول في باب الغناء، أن الحامولي جدد فيه وأبدع وأحياه في مصر بعد أن كان شيئاً خاملاً، وكفاه فخراً أنه لم يصل أحد من قبله، ولن يصل أحد من بعده إلى ما وصل إليه، من هذا الابتداع والاختراع الذي اهتدى إليه". ## كالاس: واشنطن وبكين وموسكو تسعى لتفكيك الاتحاد الأوروبي 17 May 2026 02:51 PM UTC+00 قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، إن الولايات المتحدة والصين وروسيا لا تحب الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن هذه القوى ترغب في تفكيكه، لأن الاتحاد يكون أقوى بكثير عندما يكون موحداً. وفي كلمة ألقتها خلال مؤتمر في إستونيا، الأحد، أشارت كالاس إلى أن إدارات الولايات المتحدة والصين وروسيا "لا تحب الاتحاد الأوروبي". وأضافت أن "سبب رغبة هذه القوى في تفكيك الاتحاد الأوروبي هو أن الاتحاد يكون أقوى بكثير عندما يكون موحداً". ولفتت إلى ضرورة أن تبقى أوروبا موحدة، موضحة أنه "من الأسهل التعامل مع دول أصغر بكثير منكم مقارنة بالتعامل مع قوى متكافئة، لذلك أعتقد أن هذه هي القضية الأساسية".  وأردفت: "من السهل أن يقال لكل دولة إن علاقاتنا معها رائعة، لكننا لا نحب الاتحاد الأوروبي، والسؤال الحقيقي هو كيف ترد أوروبا على ذلك. أنا قلقة للغاية لأنني أرى أحياناً بعض الدول الأعضاء تنحرف أيضاً إلى هذا المسار، إذ تقول إن علاقاتنا الثنائية جيدة، وإذا كنتم لا تريدون التحدث مع الاتحاد الأوروبي فتحدثوا معنا، لكن هذا يعني في الواقع أن سياسة التفريق قد نجحت". من جهة أخرى، أكدت كالاس أن الهجمات على محطات الطاقة والبنية التحتية المدنية في إيران لم تحل مشكلة فتح مضيق هرمز. وقالت إن المضيق "يشكل نقطة ضغط تستخدمها إيران للحفاظ على سيطرتها على بقية العالم". وذكرت أن الاتحاد الأوروبي يدعم الحل الدبلوماسي بشأن الحرب في إيران، لكنها أوضحت أن أوروبا "لا تمتلك قوة تأثير كبيرة" على الأطراف الموجودة على طاولة المفاوضات. وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً واسعة على إيران. ومع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 إبريل/ نيسان الماضي حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وردّت إيران بفرض قيود على مرور السفن في المضيق، مشترطة التنسيق المسبق معها، وسط مخاوف من انهيار الهدنة السارية منذ 8 إبريل/ نيسان، في حال فشل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم عالمياً. (الأناضول) ## إدارة ترامب تدرس إجراءات ضد الصين بسبب فائض إنتاجها الصناعي 17 May 2026 03:02 PM UTC+00 عادت التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة إلى الواجهة مجدداً، بعدما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها تدرس خيارات تصعيدية محتملة ضد بكين إذا أثبتت التحقيقات الجارية أن فائض الإنتاج الصناعي الصيني يؤثر على الأسواق العالمية ويمنح الصادرات الصينية أفضلية غير عادلة. ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة صياغة استراتيجيتها التجارية بعد الانتكاسة القضائية التي تعرضت لها الرسوم الجمركية الأميركية مطلع العام. فقد نقلت "بلومبيرغ" عن الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير اليوم الأحد، قوله إن الرئيس ترامب سيتلقى قريباً مجموعة من الخيارات للتعامل مع الصين، إذا خلصت التحقيقات الأميركية إلى وجود تأثير مباشر لفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية الصينية على حركة الصادرات والأسواق الدولية. وأوضح غرير، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، أن التحقيقات الحالية قد تكشف عن "مشكلة ضخمة" تتعلق بزيادة الإنتاج الصناعي في الصين ودول أخرى، معتبراً أن واشنطن تستعد لاتخاذ خطوات إذا ثبتت هذه المخاوف. وتأتي التصريحات بعد أيام من قمة جمعت ترامب برئيس الصين شي جين بينغ، حيث شكّلت الملفات التجارية محوراً أساسياً في المحادثات، رغم أن الجانبين لم يعلنا تفاصيل واسعة بشأن نتائج اللقاء أو أي تفاهمات اقتصادية جديدة. وبحسب غرير، فإن الإدارة الأميركية تعتزم نشر تقييم رسمي لمخرجات القمة خلال وقت قريب، في حين أكد ترامب أن مسألة الرسوم الجمركية لم تكن جزءاً من المناقشات المباشرة مع الجانب الصيني. وتعيد الإدارة الأميركية ترتيب أدواتها التجارية منذ قرار المحكمة العليا الأميركية في فبراير/ شباط الماضي، الذي أطاح رسوماً جمركية عالمية كانت واشنطن فرضتها سابقاً، ما دفع البيت الأبيض إلى الاعتماد بشكل أكبر على التحقيقات التجارية التقليدية المتعلقة بالممارسات الصناعية والدعم الحكومي. وقد تفتح هذه التحقيقات الباب أمام فرض إجراءات متعددة ضد الصين، تشمل رسوماً جمركية جديدة أو قيوداً على الخدمات أو حصصاً تجارية، في محاولة للحد من تدفق المنتجات الصينية التي تعتبرها واشنطن مدعومة بشكل مفرط من الدولة. ويثير ملف فائض الإنتاج الصيني قلقاً متزايداً لدى الاقتصادات الغربية، خصوصاً في قطاعات مثل الصلب والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا النظيفة، حيث تتهم الولايات المتحدة وشركاؤها بكين بإغراق الأسواق العالمية بمنتجات منخفضة الكلفة نتيجة الدعم الحكومي والإنتاج الضخم. ## نابولي يقطع تذكرة التأهل لأبطال أوروبا وميلان يقترب ويوفنتوس يبتعد 17 May 2026 03:12 PM UTC+00 ضمن نادي نابولي رسمياً، التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعد انتصاره اليوم الأحد على مُضيفه بيزا (3ـ0)، في الأسبوع قبل الأخير من نهاية الدوري الإيطالي لكرة القدم. ورفع نابولي رصيده إلى 73 نقطة في المركز الثاني خلف البطل إنتر ميلان الذي حسم مصير الكالتشيو منذ أسابيع. في الأثناء، اقترب ميلان من تحقيقه هدفه بالتأهل، بعد انتصار مثير وصعب على مُضيفه جنوى بنتيجة (2ـ1) ليصل إلى النقطة 70، وهو في حاجة إلى نقطة وحيدة ليؤمن التأهل رسمياً في الأسبوع الأخير من المنافسة، وخاض ميلان المباراة في غياب رافايال لياو الذي كان معاقباً، وقد شهدت صفوفه عودة الكرواتي لوكا مودريتش، الذي أصيب منذ أيام، ولكنه كان بديلاً في هذه المباراة بعد إصراره على مساعدة الفريق. كما أصبح نادي روما قريباً من التأهل بعدما حسم ديربي العاصمة أمام لاتسيو بنتيجة (2ـ0). وكانت مهمة روما صعبة فرغم أن لاتسيو خاض المواجهة في غياب عددٍ مهمّ من عناصره الأساسية، تألق في الشوط الأول، ولكن المدافع جانلوكا مانشيني سجل ثنائية قرّبت روما كثيراً من تحقيق الهدف المنشود، حيث يملك الذائب بدورهم 70 نقطة. وحافظ كومو على فرصه في التأهل، رغم أنه لا يتحكم في مصيره، وحقق انتصاراً على بارما (1ـ0)، ليرفع رصيده إلى 68 نقطة ولهذا فإن تعثر روما وميلان في الأسبوع الأخير قد يمنحه بطاقة التأهل في إنجاز تاريخي بالنسبة إلى الفريق الذي ضمن المشاركة في الدوري الأوروبي في أسوأ الحالات. وتلقى يوفنتوس صدمة قوية، بخسارته أمام ضيفه فيورنتينا بنتيجة (0ـ2)، ليتراجع سادساً في الترتيب برصيد 68 نقطة، وبدوره لا يتحكم في مصيره حيث يجب أن ينتظر تعثر ميلان وروما حتى يأمل في الحضور في دوري الأبطال خلال الموسم المقبل. وتُختتم منافسات الكالتشيو الأسبوع المقبل، حيث يستقبل ميلان نادي كاليري وتبدو مهمته سهلة وينزل روما ضيفاً على فيرونا الذي ودّع منافسات الدرجة الأولى، بينما سيواجه يوفنتوس جاره نادي تورينو في ديربي لن يكون سهلاً وسط التنافس التاريخي بين الفريقين، ويحل كومو ضيفاً على كريمونيزي، وسيكون من الصعب حدوث تغييرات في صدارة الترتيب في صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا. ## سيمفونيّات الخليج... ترانيم القوة الناعمة 17 May 2026 03:14 PM UTC+00 أحيت الأوركسترا والكورال الوطني السعودي نهاية الأسبوع الماضي حفلاً موسيقيّاً في روما، بمشاركة عازفين إيطاليين، إذ شهدت الحلبة الأثرية (الكولوسيوم) وسط العاصمة عرضاً لافتاً للعين كما للأذن، لعازفين ومغنين من سيدات ورجال بالزي العربي التقليدي، خصوصاً في الخليج العربي، يجلسون مع آخرين ارتدوا البزة السوداء فوق الياقة البيضاء المقترنة بطقس الموسيقى الكلاسيكية الغربية، فيما تقدّمت المنصة منفردةً آلاتٌ عربيةٌ تقليديةٌ مثل الربابة والناي، إلى جوار أخرى أوروبية مثل البيانو والتشيلّو. الخبران الأكثر تداولاً في الصحافة والإعلام حول الحدث الفني الفريد من نوعه، هما مشاركة المغنّي الإيطالي أندريا بوتشيلّي ذي الشعبية الواسعة، سواء بين المتابعين غير المُلمّين أو غير المتخصصين بالموسيقى الكلاسيكية الغربية؛ فصاحب الأغاني الذائعة مثل "حان وقت الوداع" (Con te partirò) و"أعيش لأجلها" (Vivo per lei) ليس بمغنّي أوبرا بالمعنى الدقيق، كما يظن بعضهم، بل هو أقرب إلى البوب، وعادةً ما يشير النقاد إليه بوصفه نجم بوبّيرا (Popera) لاستعراضه قشوراً من الأداء الأوبرالي، وتسويقه لغير السمّيعة، مسحوباً منه الإعداد الفكري والفني اللذين تقتضيهما السيرة المهنية لمغنّي الأوبرا المحترف. أما الخبر الثاني، فهو العرض الأول لعمل موسيقي بعنوان "الحجر وروما" الذي وُصف إعلامياً بجوهرة الحفل، وينتمي إلى سلسلة أعمال أصبحت جزءاً من تقليدٍ خاصٍّ بالأوركسترا الوطنية؛ فلأجل كل محطة خارجية خلال تجوالها حول العالم، تُكلَّف هيئة الموسيقى السعودية بإعداد مقطوعة لكي تُقدَّم بمثابة هدية للبلد المُضيف، تُصمَّم وفق مبدأ العبور (Crossover)، أي أن تُظهر بعضاً من موروثه والموروث السعودي من أنماطٍ موسيقيةٍ شرقية عربية وخليجية تتحاور مع أنغام الكلاسيك والجاز. ولأجل الأشعار، استُلهمت نقوشٌ رومانيةٌ عتيقةٌ عُثِر عليها في جبل عكمة المُشرف على واحة العلا بالقرب من المدينة المنورة، لتُلحَّن وتُوزَّع ضمن قالبٍ أوركستراليٍّ يجمع بين العزف الآلي والغناء الكورالي بكلتا اللغتين، العربية واللاتينية، أو الرومانية القديمة. ومن هذين الخبرين عن تلك الزيارة الموسيقية السعودية للعاصمة الإيطالية، يمكن للناقد أن يُسلّط الضوء على ظاهرة إحداث الفرق الموسيقية الأوركسترالية في كثيرٍ من دول مجلس التعاون الخليجي، من ناحية دورها وحضورها داخل الإقليم وخارجه مقارنةً بالدعم السياسي والمالي الذي تحظى به. هنا، تعود الأسبقية التاريخية إلى سلطنة عمان، إذ كان شغف العاهل العماني الراحل السلطان قابوس بن سعيد بالموسيقى العاملَ في تشكيل الأوركسترا السمفونية السلطانية العمانية سنة 1985 وإتباعها إدارياً بالحرس السلطاني. ثم تلتها دولة قطر سنة 2008 بإحداثها أوركسترا قطر الفلهارمونية، برعاية خاصة من زوجة الأمير السابق الشيخة موزة بنت ناصر. وفي عام 2021، أعلنت هيئة الموسيقى السعودية مشروع الأوركسترا الوطنية ومقرّها الرياض، لتحذو حذوها كلٌّ من البحرين سنة 2022 بفرقة فلهارمونية مدعومة من هيئة الثقافة والآثار، ثم الإمارات العربية المتحدة بإطلاقها الأوركسترا الوطنية سنة 2025 من إمارة أبوظبي. ولئن تكوّن العداد من المواطنين، كما في حالة عُمان بصفة شبه استثنائية، غالباً ما تضم تلك الفرق، إضافة إلى مواطنيها، جنسياتٍ عربية وأجنبية من ذوي التأصيل الموسيقي الغربي العريق أو التأهيل التقني العالي، بهدف تطوير الخبرات المحلية وتعزيز التعددية الثقافية. ولا يمكن النظر إلى تلك الأوركسترات والفلهارمونيات وهي تُزهر تباعاً أولَ الألفية الثالثة بمعزل عن التحول الاستراتيجي في الرؤى لدى الملوك والأمراء حيال واقع الخليج العربي ومستقبله، إذ تبرز حاجتان ملحّتان ومشتركتان لدى جميعهم، مع بعض التباينات حول سبل تلبيتهما: أما الحاجة الأولى، فهي تنويع مصادر الدخل ومكامن القوة في زمنٍ آخذٍ في تجاوز الطاقة النفطية بوصفها مورداً أول للازدهار، والأحادية القطبية بوصفها مصدراً أوحد للاستقرار. والحاجة الثانية هي الدفع قدماً بعصرنة الحياة، ومن مظاهرها الثقافة والموسيقى، في مجتمعات بات يتصدّرها جيل الشباب. لذا، فإن الأوركسترا بمثابة مشروعٍ وطنيٍّ ذي وظيفة مزدوجة؛ جانبٌ منها موجَّهٌ إلى المجتمع المحلي، مخصّصٌ للاستثمار في موارده البشرية: فبوصفها إحدى مؤسسات الدولة، تقدّم للشباب فرص العمل ضمن الحقل الفني والثقافي، وبوصفها أحد مرافق الدولة، تؤمّن لهم فرص اختبار مظاهر فنية وثقافية في بلدانهم تشبه تلك التي اعتادوها خلال تجوالهم بين البلدان الأوروبية. ومن هنا تبرز أهمية استضافة السعودية لنجمٍ بشعبية آندريا بوتشيلّي، نظراً إلى اندراج حفلاته ضمن قائمة المقاصد السياحية المطوية في جيب كثيرٍ من الزوار العرب خلال حلولهم في مدنٍ إيطالية مثل روما وميلانو. وأما الجانب الآخر؛ فموجَّهٌ نحو المجتمع الدولي، ومخصّصٌ للاستثمار في مكامن القوة الناعمة؛ إذ سواء باستضافة مسارحها ومهرجاناتها لنجوم الموسيقى الكلاسيكية الغربية من عازفين وقادة فرق، أو عبر الجولات الموسيقية الخارجية لفرقها الأوركسترالية، إنما تكسر دول الخليج التنميطات حول المجتمعات العربية التي دأبت وسائل الإعلام العالمية على ترويجها، خصوصاً منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول سنة 2001، عبر اختزال صورتها بتغوّل التشدد واستشراء الترف. لذا، فقد تُسهم مقطوعةٌ موسيقيةٌ مثل "الحجر وروما"، عبر تبنّيها الحوار الندّي والودّي بين الثقافات بالآلات والمقامات والانسجامات، في تصحيح تلك الصورة أو جعلها، على الأقل، أكثر توازناً. إلا أن الأثر الأكثر جوهرية الذي ينبغي أن تتركه الفرق الأوركسترالية على المجتمعات الناطقة بالعربية عموماً، والخليجية خصوصاً، من خلال كونها مؤسسةً ثقافيةً وفريقَ عملٍ فنّيٍّ تحيطه الدولة بالرعاية، سيتطلّب وقتاً بالدرجة الأولى، وسيقتضي بالدرجة الثانية أن تتطوّر المقاربة إزاء دور الموسيقى في المجتمع لتغدو أرحب وأعمق، فلا تقتصر فقط على الإطارين السياحي والترفيهي، بل تتجاوزهما إلى البعدين الفكري والتعبيري بهدف الإسهام في تكوين إرثٍ حضاريٍّ لاماديٍّ لأجل المستقبل. حينها، لا تبقى الأوركسترا فقط محضَ مرفقٍ من مرافق البلد ومنصّة سمعية - مرئية لعرض الفولكلور بتجاور تمثيلاته الهويّاتية المحلية والأجنبية، وإنما تتحول إلى مختبرٍ لإبداع أصالةٍ، تنطلق من الفردي إلى الجماعي، ومن الجماعي إلى الإنساني. ## رامي شعث لـ"العربي الجديد": مواقفي السياسية سبب ملف ترحيلي من فرنسا 17 May 2026 03:15 PM UTC+00 بعدما ظنّ أن محافظة نانتير، حيث يسكن مع عائلته بالقرب من باريس، استدعته أخيراً لتسليمه تصريح إقامة طال انتظاره، خرج الناشط السياسي الفلسطيني رامي شعث من مقرّ المحافظة بإخطار رسمي تخبره فيه السلطات الفرنسية بأنها تنوي ترحيله من البلد باعتباره "خطراً على النظام العام". يقول شعث، في حديث إلى "العربي الجديد"، إنّه تلقّى الرسالة "بعد سنتين ونصف سنة من التضييق والتلاعب"، مضيفاً أنّه فوجئ بتحوّل ملفّه من طلب إقامة إلى رغبة بطرده من البلد الذي يقيم فيه منذ عام 2022 مع زوجته وابنته الفرنسيّتَين. ويؤكد شعث أن الإخطار الذي قُدّم إليه "لا يتضمّن أي تهمة جنائية"، بل يستند بالكامل إلى مواقفه السياسية التي يدافع فيها عن القضية الفلسطينية. يقول: "كل القضية قائمة على أنني أشارك في تظاهرات وأعبّر عن آرائي السياسية في محاضرات ومؤتمرات. هم لا يتهمونني بالعنف ولا بالدعوة إليه، ولا بمعاداة السامية، لأنني لم أقم بأي من هذه الأمور. فكيف أصبحتُ خطراً على أمن فرنسا؟". وبحسبه، فإن الوثيقة التي تسلّمها تتضمّن إحالات مباشرة إلى خطاباته ومشاركاته في فعاليات عمومية، بما في ذلك انتقاده حل الدولتين ودفاعه عن إقامة "دولة فلسطينية ديمقراطية من البحر إلى النهر". ويضيف: "قلت إن حل الدولتين خدعة استُخدمت طوال ثلاثين عاماً لاستعمار بلدنا، وسأقول ذلك غداً أيضاً. أين الجريمة في هذا؟". ويعتبر أن السلطات الفرنسية "تعامل الهوية الفلسطينية نفسها باعتبارها تهديداً"، مضيفاً أن "خطابي السياسي وهويتي الفلسطينية ودفاعي عن حقوق شعبي أصبحت بالنسبة للحكومة الفرنسية جرائم". ويرى أن ما يجري معه يندرج ضمن "حملة أوسع تستهدف الحراك الداعم لفلسطين في فرنسا منذ بدء الحرب على غزة". ويشرح شعث أن الإجراء الحالي لا يزال في مرحلته الأولى، إذ ستُعرض قضيته في 21 مايو/ أيار الحالي على اللجنة الإقليمية للترحيل في نانتير، وهي هيئة استشارية يفترض أن تبدي رأياً قبل اتخاذ القرار النهائي. لكنّه يقلّل من أهمية هذه المرحلة قائلاً إن السلطات "ملزمة قانونياً بعرض الملف على اللجنة، لكنها غير ملزمة بالأخذ برأيها"، مضيفاً: "قد ترفض اللجنة الترحيل، ثم تأتي السلطات في اليوم التالي لترحيلي واتخاذ قرار آخر". وفي حديثه إلى "العربي الجديد"، يصف شعث مضمون الملف الأمني المرفق بالإجراء الإداري بأنه "مليء بالعنصرية واللغة الإسرائيلية"، على حد تعبيره. ويقول إن الوثيقة تُسهب في الحديث عن علاقاته بحركات ومجموعات فرنسية داعمة لفلسطين، أو عن نشاطه في حركة "أورجانس فلسطين" التي شارك في تأسيسها، إضافة إلى مشاركته في ندوات وتظاهرات يقول إنها جميعاً مرخّصة قانونياً. ويضيف ساخراً أن "أحد المقاطع في الوثيقة يقول إنني كنت أرتدي لباساً عسكرياً وأتصرف كجنرال خلال إحدى الندوات، بينما كنت أرتدي كنزة وبنطال جينز وأشرح تاريخ فلسطين في فعالية ثقافية. هل عليّ أن أرفع قضية على الشركة التي اشتريت منها الملابس لأنها تتسبب لي بمشاكل؟". كما يتهم السلطات بالاستناد إلى تقارير وشكاوى صادرة عن منظمات داعمة لإسرائيل، قائلاً إن بعض الفقرات الواردة في الملف "منسوخة حرفياً" من حملات شنّتها ضده مجموعات ضغط صهيونية في فرنسا. ويضيف أن الملف يتضمن أيضاً إشارات إلى اتصالات أجراها مع "مؤسسات ثقافية ومثقفين فلسطينيين حول العالم"، معتبراً ذلك دليلاً على "مراقبة أمنية لاتصالاتي، وهو ما لا يقوم على أي أساس قانوني". وكان شعث قد خضع العام الماضي لتحقيقات تتعلق بشبهة "تمجيد الإرهاب"، بعدما قال محافظ باريس حينها، وزير الداخلية الحالي لوران نونيز، إن شعث "تجاوز الخطّ الأحمر" عبر تصريحات قال نونيز إن شعث ألقاها في تظاهرة دعم للشعب الفلسطيني نُظمت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 في باريس. وذكر نونيز أن شعث أعلن حينها أن "الإرهاب الحقيقي هو إسرائيل"، وهو ما قرأه المسؤول الفرنسي باعتباره "إشارة إلى أن حماس ليست إرهابية". غير أن القضاء الفرنسي أغلق الملف في يونيو/حزيران 2025 بعد عدم ثبوت أدلّة تخوّل بتوجيه التهمة المذكورة إلى شعث، وفق ما أعلنه محاموه. ويرى الناشط الفلسطيني اليوم أن السلطات الفرنسية، بعدما "فشلت في إيجاد أي أساس جنائي"، انتقلت إلى استخدام إجراءات إدارية استثنائية لترحيله. وفي ما يتعلق بإمكانية اتخاذ قرار الترحيل النهائي وتنفيذه، يقول شعث إن السلطات الفرنسية لا تستطيع ترحيله لا إلى مصر، التي سُحبت منه جنسيتها بعد الإفراج عنه من سجونها عام 2022، ولا إلى الأراضي الفلسطينية، حيث تمنع القوانين الأوروبية الترحيل إلى مناطق تشهد نزاعات وحروباً مثل غزة. ويضيف أن السيناريو الأقرب، في رأيه، هو إبقاؤه داخل فرنسا من دون حقوق قانونية: "الخطر الحقيقي هو إبقائي في وضع هش، بلا إقامة، بلا حق في العمل أو السفر، وتحت تهديد دائم بالإقامة الجبرية والملاحقات الإدارية". ويؤكد شعث أن الضغوط لم تبدأ مع قرار الترحيل، بل رافقته منذ وصوله إلى فرنسا، ويقول إن السلطات عطّلت تجديد إقامته منذ خريف 2023، ما أدى إلى توقفه عن العمل وإغلاق حسابه البنكي وتعليق استفادته من التأمين الصحي، رغم خضوعه سابقاً لعمليتين جراحيتين في القلب. ويضيف: "ذهبت يوماً لشراء دوائي، فقيل لي إن بطاقتي الصحية موقوفة لأن إقامتي غير مجددة". ويشير إلى أن هذه الإجراءات انعكست أيضاً على حياته العائلية، باعتباره زوجاً لمواطنة فرنسية وأباً لطفلة فرنسية، لكنّ السلطات تتعامل وكأن زوجته وابنته "غير موجودتين". وهو يعتبر أن القضية "تجاوزت الضغط السياسي إلى استهداف الحياة العائلية نفسها". وفي مقابل موقف السلطات الفرنسية، يؤكد شعث تلقيه دعماً من منظمات حقوقية وشخصيات سياسية قبل جلسة 21 مايو/ أيار، مشيراً إلى تواصل منظمة "أمنستي" معه، إلى جانب مقررين أمميين ومنتخبين محليين فرنسيين. ويختم شعث حديثه بالقول: "إذا أرادوا ترحيلي أو حبسي فليفعلوا ذلك أمام الشعب الفرنسي. ما أرفضه هو أن تتحول فرنسا إلى دولة تعاقب الناس على آرائهم السياسية باسم حماية إسرائيل". من جهتها،  تؤكد محامية شعث داميا طهراوي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن إخطار ترحيله يستند بالكامل إلى تصريحات ومواقف سياسية علنية، وليس إلى أي إدانة قضائية. وقالت إن السلطات الفرنسية تعتمد خصوصاً على مشاركته في تأسيس منظّمة "أورجانس فلسطين" واستخدامه شعارات سياسية مثل "من النهر إلى البحر" وانتقاده حل الدولتين. وتشدد طهراوي على أن رأي اللجنة الإقليمية للترحيل "غير ملزم قانونياً"، مرجّحة أن تستمر السلطات في مسار الترحيل مهما كان موقف اللجنة. كما أوضحت أن الأجهزة الأمنية أوصت بالفعل بفرض إقامة جبرية على شعث، مع إلزامه بالحضور اليومي إلى مركز الشرطة. وتحمل القضية مفارقة سياسية، إذ كان شعث قد وصل إلى فرنسا عام 2022 بعد ضغوط دبلوماسية شاركت فيها باريس للإفراج عنه من السجون المصرية. وقد رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حينها بوصوله إلى باريس، حيث كتب آنذاك في منشور على منصة إكس مطلع 2022: "أرحّب بقرار السلطات المصرية الإفراج عن رامي شعث. وأشارك زوجته سيلين لوبران في ارتياحها للقائه مجدداً في فرنسا. نحن لم نتخلَّ هذه عن القضية. أشكر كل من لعب دوراً إيجابياً في هذه النهاية السعيدة". ويعلّق شعث على هذا التغيّر بالقول: "تغيّر كل شيء منذ بداية الحرب في غزة. فرنسا التي استقبلتني باسم حقوق الإنسان أصبحت اليوم، في رأيي، تجرّم كل خطاب فلسطيني لا يتطابق مع السردية الإسرائيلية". ## قرعة كأس الخليج في نسختها الـ27... هذا موعدها وتفاصيلها 17 May 2026 03:22 PM UTC+00 تُسحب، يوم الثلاثاء المقبل، قرعة النسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 27" التي تستضيفها المملكة العربية السعودية خلال الفترة ما بين 23 سبتمبر/ أيلول حتى السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 2026، حين تقام الفعاليات عند الساعة الرابعة مساءً في ميدان الثقافة بمبنى مركز الفنون لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بجدة، بحضور رئيس اتحاد كأس الخليج العربي، الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، إلى جانب رئيس الاتحاد السعودي للعبة، ياسر المسحل، وعدد من مسؤولي الاتحاد وممثلين عن المنتخبات الثمانية المشاركة في البطولة، ونجوم كرة القدم الخليجية السابقين. وأعلنت جميع الاتحادات مشاركتها وحضورها في حفل القرعة، بجانب حضور بعض مدراء ومدربي المنتخبات، وذلك بعدما تضاعفت وتيرة الاستعدادات في المملكة العربية السعودية تمهيداً لاستضافة حفل قرعة البطولة من خلال انعقاد اجتماعات تنسيقية مستمرة، بحسب ما ذكر بيان الاتحاد الخليجي للعبة، وذلك تزامناً مع وصول الأمين العام، جاسم سلطان الرميحي والوفد المرافق إلى مدينة جدة لحضور الحدث المنتظر الثلاثاء، ووضع اللمسات الأخيرة. وتقام بطولة خليجي 27 التي ستستضيفها مدينة جدة على ملعبي مدينة الملك عبد الله الرياضية، واستاد الأمير عبد الله الفيصل، وهي النسخة الخامسة التي تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، وبمشاركة ثمانية منتخبات هي: الإمارات، والبحرين، والسعودية البلد المضيف، وسلطنة عمان، والعراق، وقطر، والكويت، واليمن. ووفقاً للائحة التنظيمية للبطولة سيتم توزيع المنتخبات على أربعة مستويات وذلك حسب التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم في الأول من شهر إبريل/ نيسان الماضي، إذ يضم المستوى الأول المنتخب القطري صاحب المركز (55 عالمياً)، والمنتخب العراقي (57 عالمياً)، في حين يضم المستوى الثاني المنتخب السعودي (61 عالمياً) والمنتخب الإماراتي (68 عالمياً)، فيما يأتي في المستوى الثالث كلاً من منتخب عمان (79 عالمياً) ونظيره البحريني (91 عالمياً)، في حين سيحضر في الوعاء الرابع منتخبا الكويت (134 عالمياً) والمنتخب اليمني (149 عالمياً). وبحسب آلية القرعة سيجري سحب منتخب واحد من كلّ مستوى في كلّ مجموعة، أي أن المنتخبين في نفس المستوى لن يلتقيا في الدور الأول، وسيكون المنتخب السعودي المضيف على رأس المجموعة الأولى حيث سيخوض مباراة الافتتاح، فيما سيكون المنتخب الموازي له في التصنيف الإمارات على رأس المجموعة الثانية، بحسب ما ذكر الاتحاد الخليجي للعبة. وأضاف بيان الاتحاد: "حسب نظام البطولة، سيجري توزيع المنتخبات على مجموعتَين، تضمّ كلّ مجموعة أربعة منتخبات تلعب فيما بينها دورياً من مرحلة واحدة، بحيث يتأهل أول وثاني كلّ مجموعة إلى الدور نصف النهائي والذي يتواجه فيه متصدر المجموعة الأولى مع صاحب المركز الثاني في المجموعة الثانية ويلعب متصدر المجموعة الثانية مع ثاني المجموعة الأولى، ويلتقي الفائزان من الدور نصف النهائي في المباراة النهائية ويتوج الفائز باللقب". وتكتسب بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم اهتماماً وخصوصية لدى المشجعين في المنطقة منذ انطلاقتها قبل ما يقارب الـ56 عاماً، وتحديداً عام 1970 عندما استضافت البحرين النسخة الأولى، حيث تعكس هذه المنافسة قيم الأخوة والتقارب بين شعوب دول مجلس التعاون، في إطار يجمع بين التنافس الرياضي والبعد الاجتماعي، وفقاً لما جاء في البيان. ## الداخلية السورية تعلن اعتقال أخطر "مخبر" بنظام الأسد في اللاذقية 17 May 2026 03:23 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، إلقاء القبض على المدعو سعيد أحمد شاكوش في مدينة اللاذقية، بعد عملية "محكمة عقب عمليات رصد ومتابعة دقيقة من قبل الوحدات المختصة في قوى الأمن الداخلي". وقالت الوزارة إن التحقيقات الأولية أظهرت تورط شاكوش في اعتقال وتسليم أعداد كبيرة من أبناء محافظة اللاذقية إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد، مؤكدة أن مصير العديد منهم لا يزال مجهولاً حتى اليوم. وأضافت أنه جرى تحويله إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالته إلى القضاء. وكان مسؤول في الداخلية قد أعلن بالفعل اعتقال شاكوش قبل ثلاثة أيام، من دون أن يرد ذلك رسمياً على صفحة وزارة الداخلية. ويعد شاكوش من الأسماء التي ارتبطت خلال السنوات الماضية بملفات الوشاية الأمنية في محافظة اللاذقية، إذ تداول ناشطون على نطاق واسع شهادات ووثائق قالوا إنها تثبت تورطه في كتابة تقارير أمنية بحق مدنيين ومعارضين للنظام السابق. ونشر ناشطون، عقب إعلان اعتقاله قبل ثلاثة أيام، مقاطع مصورة تظهر تجمعات واحتفالات شعبية في عدد من أحياء اللاذقية، معتبرين أن توقيفه يمثل لحظة طال انتظارها بالنسبة لعائلات معتقلين ومغيبين قسراً، لا سيما مع ورود شهادات تتهمه بالمساهمة في اعتقال شبان انتهى مصير بعضهم تحت التعذيب داخل السجون.  وبحسب روايات محلية متداولة، كان شاكوش يعرف بين الأهالي بكونه أحد أبرز المخبرين المحليين الذين اعتمدت عليهم أجهزة النظام البائد في ملاحقة المطلوبين والناشطين، الأمر الذي جعل اسمه يتحول إلى رمز للخوف والوشاية الأمنية داخل المدينة. وتأتي هذه العملية ضمن حملة أوسع أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها تستهدف ملاحقة ومحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق السوريين، في إطار ما تصفه السلطات بمسار العدالة الانتقالية ومنع الإفلات من العقاب.  وفي السياق ذاته، تداولت شبكات محلية خلال الأيام الماضية أنباء عن اعتقال اللواء علي يونس، الرئيس السابق للفرع 293 في شعبة الاستخبارات العسكرية، من دون صدور تأكيد رسمي حتى الآن. كما كانت وزارة الداخلية قد أعلنت مؤخراً القبض على اللواء واصل العويد، نائب رئيس الأركان في النظام المخلوع، واللواء الطيار إبراهيم محلا، رئيس أركان الفرقة 22 في القوات الجوية، ضمن حملة متصاعدة تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية بارزة. وترافقت هذه التطورات مع اعتقالات أخرى طاولت شخصيات عسكرية وأمنية بارزة، بينها اللواء جايز حمود الموسى، القائد السابق لأركان القوات الجوية، واللواء وجيه العبد الله، مدير مكتب الشؤون العسكرية لبشار الأسد، إضافة إلى خردل أحمد ديوب، رئيس فرع المخابرات الجوية السابق في درعا. ويرى مراقبون أن الوتيرة المتسارعة للاعتقالات تعكس تطوراً في الأداء الأمني والاستخباري السوري، إلى جانب تنامي التعاون الشعبي مع السلطات، في ظل توفر قاعدة بيانات واسعة تتعلق بأسماء ضباط وعناصر متورطين بملفات الانتهاكات. ## حقوقي فلسطيني: إسرائيل قتلت 244 طفلاً في الضفة منذ أكتوبر 2023 17 May 2026 03:24 PM UTC+00 قال الناشط الحقوقي الفلسطيني عايد أبو قطيش، اليوم الأحد، إن الاحتلال الإسرائيلي قتل 244 طفلاً في الضفة الغربية المحتلة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى اليوم، مشيراً إلى أن غياب المساءلة يمنح الجنود الإسرائيليين "ضوءاً أخضر" لمواصلة انتهاكاتهم.  وفي 13 مايو/ أيار الجاري، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جيمس إلدر، في بيان، إن "الأطفال يدفعون ثمناً لا يُحتمل نتيجة تصاعد العمليات العسكرية وهجمات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية". وأشار إلى أنه منذ يناير/ كانون الثاني 2025 وحتى 13 مايو الجاري، قُتل، في المتوسط، طفل فلسطيني واحد على الأقل أسبوعياً، موضحاً أن 70 طفلاً فلسطينياً قتلوا خلال هذه الفترة، وأن 93% منهم استشهدوا برصاص القوات الإسرائيلية. وأوضح أبو قطيش أنه خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 وحتى نهاية العام نفسه، قتلت إسرائيل 81 طفلاً فلسطينياً في الضفة، "ما يعني أن طفلاً كان يُقتل يومياً"، مضيفاً أنه خلال عام 2024 قتلت إسرائيل 93 طفلاً فلسطينياً في الضفة بما فيها القدس، بمعدل طفل كل أربعة أيام، مشيراً إلى أنه منذ مطلع عام 2025 وحتى الآن، قتل 70 طفلاً فلسطينياً، أي بمعدل طفل واحد أسبوعياً. وأكد الحقوقي أن هذه الانتهاكات تمثل "مؤشراً على غياب المساءلة للجنود الإسرائيليين المتورطين في قتل الأطفال الفلسطينيين"، مضيفاً أن "عدم المساءلة يشكل ضوءاً أخضر لمواصلة قتل الأطفال". ولفت إلى أن "الجنود الإسرائيليين لا يكتفون بإطلاق النار على الأطفال، بل يمنعون أيضاً سيارات الإسعاف أو ذويهم من الوصول إليهم لتقديم الإسعافات اللازمة"، مضيفاً أن "هذه الانتهاكات تدل على أن الهدف من إطلاق النار هو القتل، رغم أن الظروف والملابسات لا تستدعي استخدام الرصاص، لأن الطفل لا يشكل خطراً على القوات الإسرائيلية".  وبشأن موقف السلطات الإسرائيلية من تصاعد عمليات قتل الأطفال الفلسطينيين، قال أبو قطيش إن تل أبيب "لا تفتح تحقيقات جدية في ملابسات عمليات القتل وظروفها". وأضاف: "حتى في الحالات النادرة التي يُفتح فيها تحقيق، لا يُدان أي جندي على هذه الجرائم". واعتبر أن الأمر "لا يتعلق بتصرفات فردية من جنود لا يلتزمون بالأوامر، بل يرتبط بمعايير إطلاق النار وتعليماتها نفسها". وتابع: "أصبح هناك استسهال من قبل الجنود في إطلاق النار على الأطفال الفلسطينيين بسبب غياب المساءلة، خصوصاً عندما يكون الضحية طفلاً فلسطينياً".  وحذر الناشط الحقوقي من أن "إسرائيل تنتهك الحقوق الواردة في الاتفاقيات الدولية، لا سيما حقوق الطفل، وعلى رأسها الحق في التعليم"، واصفاً رحلة الأطفال الفلسطينيين إلى مدارسهم بأنها "رحلة محفوفة بالمخاطر"، موضحاً أنه "في كثير من الحالات تتعرض المدارس لهجمات من الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين". وسبق أن تعرضت مدارس في الضفة الغربية لهجمات من مستوطنين إسرائيليين، ما أدى إلى إغلاق طرق ومنع التلاميذ من الوصول إلى مدارسهم. وفي إبريل/ نيسان الماضي، تسبب هجوم لمستوطنين على قرية أم الخير بمحافظة الخليل، جنوبي الضفة، في إغلاق طريق حال دون وصول أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم، في أول يوم دراسي بعد انقطاع دام نحو 40 يوماً، في انتهاك لحقهم في التعليم. كما أشار أبو قطيش إلى أن "الأطفال الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات تمس حريتهم، من خلال اعتقالهم من قبل القوات الإسرائيلية، وتعريضهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة أثناء التحقيق". وشدد على أن "أبرز ما يميز الاعتقال التعسفي للأطفال الفلسطينيين هو إصدار أوامر اعتقال إداري بحقهم، أي احتجازهم دون توجيه تهم"، موضحاً أن "عدد الأطفال المعتقلين إدارياً يشكل أكثر من نصف إجمالي الأطفال المعتقلين". ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، صعّدت إسرائيل من انتهاكاتها في الضفة الغربية، بما يشمل الاقتحامات اليومية والاعتقالات وإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين. وأسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة منذ ذلك الحين عن استشهاد 1162 فلسطينياً، وإصابة نحو 12 ألفاً و245 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألف شخص، وفق معطيات فلسطينية رسمية. (الأناضول) ## مصادقة إسرائيلية على مخطط للاستيلاء على عقارات فلسطينية في القدس 17 May 2026 03:51 PM UTC+00 صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، على مخطط يقضي بالاستيلاء على عقارات فلسطينية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، في خطوة وصفتها محافظة القدس بأنها تصعيد استيطاني خطير يهدف إلى تهجير السكان المقدسيين وتعزيز السيطرة الاستيطانية على محيط المسجد الأقصى المبارك. وقالت محافظة القدس، في بيان صحافي، إن القرار يأتي تنفيذاً لتوصية سابقة صادق عليها ما يسمى وزير القدس والتراث السابق في حكومة الاحتلال لتفعيل قرار مصادرة يعود إلى عام 1968، تحت ذرائع تتعلق بما يسمى "تعزيز السيطرة اليهودية والأمن" في المنطقة. وأكدت المحافظة أن المخطط يستهدف ما بين 15 و20 عقاراً فلسطينياً تاريخياً تقع على امتداد طريق باب السلسلة، وتعود ملكيتها لعائلات مقدسية، وتضم مباني وأوقافاً إسلامية تعود إلى العهدين الأيوبي والمملوكي، إضافة إلى العهد العثماني. وبموجب القرار، ستُخوَّل شركة تطوير الحي اليهودي في القدس تنفيذ عمليات المصادرة والاستملاك، بصفتها الجهة المسؤولة عن إدارة ما يسمى "الحي اليهودي" داخل البلدة القديمة. وأكدت المحافظة أن حي باب السلسلة يُعد من أهم الممرات التاريخية المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، وأن استهدافه يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تفريغ محيط الأقصى من سكانه الفلسطينيين، وفرض وقائع تهويدية جديدة داخل البلدة القديمة. وأوضحت محافظة القدس أن المنطقة المستهدفة تضم معالم تاريخية وإسلامية بارزة، من بينها المدرسة الطشتمرية، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال استولت عام 1968 على نحو 116 دونماً من أراضي البلدة القديمة بذريعة "المنفعة العامة"، وهو ما شكّل الأساس لتوسعة ما يسمى "الحي اليهودي" من خمسة دونمات قبل عام 1948 إلى نحو 133 دونماً لاحقاً، معظمها عبر مصادرة أملاك فلسطينية خاصة. وشددت محافظة القدس على أن القرار يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية الخاصة بمدينة القدس المحتلة، داعية الأمم المتحدة ومنظمة يونسكو والمؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل لوقف سياسات التهويد والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك. ## هوس الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف الفقاعة.. والمستثمرون يريدون تأميناً 17 May 2026 03:51 PM UTC+00 تتصاعد المخاوف في وول ستريت من تحوّل الطفرة المدفوعة بأسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا إلى فقاعة مالية جديدة، مع اندفاع المستثمرين نحو أدوات تحوط معقدة تحسباً لانعكاس حاد في الأسواق. وبينما تواصل أسهم التكنولوجيا قيادة المكاسب الأميركية، يرى محللون أن التركّز المتزايد في عدد محدود من الشركات، خصوصاً في قطاع أشباه الموصلات، يجعل السوق أكثر هشاشة أمام أي صدمة مفاجئة. وأصبح القلق من فقاعة محتملة في أسهم التكنولوجيا أحد أبرز الهواجس المسيطرة على المستثمرين في الأسواق الأميركية، بالتزامن مع استمرار موجة الصعود القوية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي وتزايد الاعتماد على عدد محدود من الشركات العملاقة لرفع مؤشرات الأسهم، بحسب تقرير نشرته بلومبيرغ اليوم الأحد. ورغم استمرار شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي، فإن المخاوف من التضخم وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بدأت تضغط على الأسواق، بعدما تسبب ارتفاع العوائد الجمعة الماضي في تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز (S&P 500)، ما أعاد إلى الأذهان سيناريوهات الانفجار المفاجئ للفقاعات المالية. ويرى استراتيجيون في بنك أوف أميركا أن قطاع التكنولوجيا الأميركي، وخاصة شركات أشباه الموصلات، بدأ يُظهر مؤشرات "ديناميكيات شبيهة بالفقاعات"، نتيجة التركّز الحاد للمكاسب في عدد محدود من الأسهم التي تقود السوق بأكملها. لكن المشكلة، بحسب خبراء الأسواق، لا تكمن فقط في تحديد وجود فقاعة، بل في معرفة توقيت انفجارها. ولهذا السبب بدأ مستثمرون بالتوجه نحو أدوات تحوط أكثر تعقيداً تعرف باسم "خيارات لوك باك" (Lookback Puts)، وهي عقود تتيح تعديل مستويات الحماية تلقائياً كلما واصلت السوق الصعود، ما يمنح المستثمرين فرصة أفضل للاستفادة إذا وقع انهيار لاحقاً. ونقلت بلومبيرغ عن مسؤول تداول المنتجات المعقدة في بنك أوف أميركا لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا نيراج تشودري قوله إن الطلب على هذه الأدوات ارتفع بشكل واضح، مع سعي العملاء للتحوّط من سيناريو يستمر فيه صعود الأسواق لفترة إضافية قبل حدوث عمليات بيع واسعة. وفي محاولة لتخفيف كلفة هذه الاستراتيجيات، تتجه بعض المؤسسات إلى توسيع استخدام عقود "فروقات البيع" التي تجمع بين شراء خيارات حماية متطورة وبيع خيارات تقليدية عند مستويات أدنى. قطاع التكنولوجيا الأميركي، وخاصة شركات أشباه الموصلات، بدأ يُظهر مؤشرات "ديناميكيات شبيهة بالفقاعات"، نتيجة التركّز الحاد للمكاسب في عدد محدود من الأسهم التي تقود السوق بأكمله ويخشى المستثمرون أن أي انعكاس في الاتجاه الحالي قد يكون عنيفاً بشكل أكبر بسبب التدفقات الضخمة للأموال عبر المنتجات الاستثمارية المموّلة بالرافعة المالية، والتي تضخم المكاسب خلال الصعود وتفاقم الخسائر عند الهبوط. وأشار محللون في باركليز إلى أن التأثير النظري لتحركات الصناديق المرفوعة مالياً على مؤشر ستاندرد أند بورز 500 ارتفع إلى نحو 10.8 مليارات دولار مقابل ستة مليارات فقط في نهاية مارس/آذار، ما يعكس تضخم حساسية السوق تجاه التحركات اليومية. وتزداد المخاوف أيضاً من أن عمليات إعادة التوازن اليومية لهذه الصناديق تضيف وقوداً إضافياً للارتفاعات الحالية، لكنها قد تتحول في المقابل إلى عامل يسرّع الانهيارات عند تبدل الاتجاهات. وفي موازاة ذلك، تشهد استراتيجيات الاستثمار الكمي المعروفة بـ"QIS" انتشاراً متزايداً بين المؤسسات المالية الكبرى، إذ تعتمد على نماذج رياضية وخوارزميات للتكيف مع التغيرات السريعة في الأسواق، خصوصاً بعد الصدمات التي أعقبت الحرب الإيرانية وعودة التركيز العالمي على طفرة الذكاء الاصطناعي. كما عزت بلومبيرغ إلى الرئيس التنفيذي لشركة "بريميالاب" أدريان غليو قوله إن دور هذه الاستراتيجيات تحوّل تدريجياً من تعزيز العوائد إلى الدفاع عن المحافظ الاستثمارية والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية الكبرى، مشيراً إلى أن بعض الأنظمة الآلية تمكنت من التفاعل مع تقلبات السوق بسرعة أكبر من مديري الاستثمار التقليديين. مع ذلك، يحذر خبراء من الاعتماد المفرط على هذه النماذج، إذ إن كل أزمة مالية تحمل ظروفاً مختلفة، وقد تفشل بعض الاستراتيجيات الديناميكية في توفير الحماية المطلوبة عند اللحظة الحرجة. كما عادت إلى الواجهة رهانات "التباين" في الأسواق، والتي تقوم على الاستفادة من اتساع الفجوة بين تقلبات الأسهم الفردية والمؤشرات العامة، خصوصاً في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، حيث يرى المستثمرون أن التقلبات الحادة قد تتحول إلى مصدر أرباح، سواء واصلت السوق الصعود أو دخلت في موجة انهيار. وترى مؤسسات مالية مثل "يو بي إس" أن الإقبال على هذه الاستراتيجيات يعكس حالة تجمع بين الثقة العالية باستمرار طفرة الذكاء الاصطناعي والقلق المتزايد من هشاشة السوق واحتمالات التصحيح العنيف في أي لحظة. ## "نيويورك تايمز": قاعدتان عسكريتان تديرهما إسرائيل في صحراء العراق 17 May 2026 03:51 PM UTC+00 كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن وجود قاعدتين عسكريتين سريتين تديرهما إسرائيل داخل الصحراء الغربية العراقية منذ أكثر من عام، إحداهما اكتشفها راعٍ عراقي قُتل لاحقاً في ظروف غامضة بعد إبلاغه السلطات العراقية بتحركات عسكرية ومروحيات في المنطقة. وبحسب التقرير، بدأت تفاصيل القضية في الثالث من مارس/ آذار الماضي، عندما خرج الراعي العراقي عوض الشمري، البالغ من العمر 29 عاماً، في رحلة اعتيادية لشراء احتياجات أسرته قرب بلدة النخيب الصحراوية، قبل أن يصادف موقعاً عسكرياً يضم جنوداً ومروحيات وخياماً ومدرجاً للطائرات. وأفادت مصادر عراقية الصحيفة بأن الشمري أبلغ القيادة العسكرية العراقية بما شاهده، إلا أن رحلته انتهت بشكل مأساوي بعدما تعرضت شاحنته لإطلاق نار كثيف من مروحية لاحقته في الصحراء، ما أدى إلى مقتله واحتراق مركبته بالكامل. وقال ابن عمه أمير الشمري لـ"نيويورك تايمز" إن العائلة عثرت على جثمانه متفحماً إلى جانب سيارته بعد يومين من البحث، مضيفاً: "أُبلغنا بوجود شاحنة محترقة تشبه شاحنة عوض، لكن لم يجرؤ أحد على الاقتراب منها. وعندما وصلنا، وجدنا السيارة والجثة محترقتين". وأكد مسؤولون عراقيون وإقليميون رفيعو المستوى لـ"نيويورك تايمز" أن إسرائيل تدير القاعدة لدعم عملياتها العسكرية ضد إيران. وأبلغ المسؤولون العراقيون الصحيفة بوجود قاعدة ثانية غير معلنة في الصحراء الغربية للعراق أيضاً. وأفاد مسؤولون أمنيون إقليميون بأن القاعدة التي عثر عليها الشمري كانت قائمة قبل الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وقد استُخدمت خلال حرب الأيام الـ12 ضد طهران في يونيو (حزيران) 2025، للدعم الجوي والتزود بالوقود وتقديم العلاج الطبي. وذكر أحد المسؤولين الإقليميين في تصريحات لـ"نيويورك تايمز" أن القوات الإسرائيلية بدأت الاستعداد لبناء هذه القاعدة المؤقتة منذ أواخر عام 2024، عبر اختيار مواقع نائية يمكن استخدامها في أي مواجهة مستقبلية مع إيران. وتشير المعلومات التي نشرتها "نيويورك تايمز" إلى أن إحدى القواعد على الأقل - تلك التي عثر عليها الشمري بالصدفة - كانت معروفة لدى واشنطن منذ يونيو (حزيران) 2025، أو ربما قبل ذلك. وهذا يعني أن الولايات المتحدة أخفت عن العراق حقيقة وجود قوات معادية على أراضيه. وقال وائل الكدو، النائب في البرلمان العراقي، إن ما جرى "يُظهر تجاهلاً صارخاً لسيادة العراق وحكومته وقواته، وكذلك لكرامة الشعب العراقي"، وذلك خلال حديثه عن الإحاطة البرلمانية السرية المتعلقة بالحادثة. ورفض جيش الاحتلال الإسرائيلي مراراً التعليق على التقارير الخاصة بهذه القواعد أو على مقتل الشمري. من جهته، قال اللواء علي الحمداني، قائد "عمليات الفرات الأوسط" في هيئة "الحشد الشعبي"، في تصريحات لـ"نيويورك تايمز"، إن الجيش كان يشك منذ أسابيع بوجود قوات إسرائيلية في المنطقة، موضحاً: "حتى الآن، الحكومة صامتة بشأن الأمر". إلا أن رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق سعد معن صرح لـ"نيويورك تايمز" بأن العراق "لا يملك أي معلومات بشأن مواقع أي قواعد عسكرية إسرائيلية" وأثارت القضية مخاوف متزايدة من تصاعد التوتر داخل العراق، خصوصاً مع احتمال استغلال الفصائل المسلحة الموالية لإيران هذه التطورات لتبرير رفضها نزع السلاح أو توسيع نفوذها العسكري. وقال اللواء علي الحمداني، قائد قوات الفرات الأوسط الغربية في الجيش العراقي، إن القوات العراقية كانت تشتبه بوجود نشاط عسكري إسرائيلي في الصحراء الغربية منذ أكثر من شهر قبل اكتشاف الموقع، مضيفاً: "حتى الآن، الحكومة صامتة بهذا الخصوص". من جهته، أوضح اللواء فهيم الكريطي، المتحدث باسم قيادة عمليات كربلاء، أن القوات العراقية فقدت الاتصال بأحد المدنيين بعد إبلاغه عن تحركات عسكرية ومروحيات في المنطقة، قبل أن تتعرض لاحقاً قوة استطلاع عراقية لإطلاق نار أثناء اقترابها من الموقع، وذلك بحسب الصحيفة. وقال مسؤولان كبيران في بغداد لـ"نيويورك تايمز" إن محاولات فهم حقيقة ما جرى واجهت عراقيل داخل المؤسسة العسكرية، مشيرين إلى أن بعض القيادات قللت من خطورة الحادثة في بدايتها. كما أكد مسؤول عراقي ثانٍ وجود قاعدة إسرائيلية أخرى داخل العراق، دون الكشف عن موقعها الدقيق، مكتفياً بالإشارة إلى أنها تقع أيضاً في منطقة صحراوية غربية. وفي السياق نفسه، قال رمزي مرديني، مؤسس شركة "جيوبول لابس" الاستشارية للمخاطر في الشرق الأوسط، لـ"نيويورك تايمز"، إن استمرار هذه التطورات قد يزيد من تعقيد المشهد العراقي، موضحاً أن "أي انخراط مع الولايات المتحدة قد يُفسر بأنه اصطفاف مع إسرائيل، ما قد يمنح الفصائل الموالية لإيران مبررات إضافية لرفض نزع سلاحها". وتأتي هذه التطورات في وقت تلتزم فيه الحكومة العراقية الصمت الرسمي حيال التقارير المتعلقة بوجود قواعد إسرائيلية داخل الأراضي العراقية، وسط تصاعد الدعوات السياسية والشعبية لفتح تحقيق شامل بشأن ملابسات القضية. وقبل أيام، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مصادر مطلعة قولها إنّ إسرائيل أقامت قاعدة عسكرية سرّية في الصحراء العراقية من أجل دعم ضرباتها الجوية على إيران، بل وشنّت هجمات جوية على قوات عراقية كادت تكتشف مكان وجودها خلال الأيام الأولى من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضافت الصحيفة نقلاً عن المصادر نفسها أنّ إسرائيل أقامت تلك القاعدة التي تحتضن قوات خاصة وتستخدم مركزَ دعم لوجيستي لسلاح الجو الإسرائيلي، بعلم الولايات المتحدة الأميركية. وأشارت إلى أنه جرى وضع فرق البحث والإنقاذ في تلك المنطقة في حال إسقاط أي طيار إسرائيلي، مضيفة أن إسرائيل عرضت مساعدة الولايات المتحدة في العثور على طياريها بعد إسقاط مقاتلة "إف-15" أميركية قرب أصفهان في إيران، لكن القوات الأميركية تمكّنت وحدها من إنقاذهما. ومع ذلك، قالت "وول ستريت جورنال" إنّ إسرائيل شاركت في شنّ الضربات الجوية التي كانت تهدف إلى تأمين عملية الإنقاذ تلك. وأفادت الصحيفة الأميركية بأنّ وجود القاعدة السرّية كاد ينكشف بداية شهر مارس/ آذار الماضي، مشيرة إلى أنّ وسائل إعلام عراقية أوردت أنّ راعياً أخطر السلطات بوجود نشاط عسكري مريب في المنطقة، ليرسل الجيش العراقي إثر ذلك وحدات للتحقيق. وأضافت، نقلاً عن مصدر مطلع، أنّ الجيش الإسرائيلي عمد إلى شن ضربات جوية لإبقاء القوات العراقية بعيدة عن مكان القاعدة السرّية. وأوضحت أنّ الحكومة العراقية دانت الهجوم الذي أدى حينها إلى مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين. وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أنّ العراق تقدّم بشكوى رسمية أواخر مارس الماضي إلى الأمم المتحدة تطرقت إلى أن الهجمات والضربات الجوية شنتها قوات أجنبية واتهم الولايات المتحدة بالوقوف خلفها. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أنّ القوات الأميركية لم تشارك في شنّ تلك الضربات الجوية. من جهة أخرى، أوضح تقرير الصحيفة أنّ القاعدة السرّية سمحت لإسرائيل بأن تكون أقرب إلى ميدان المعركة، مضيفاً أنها نشرت وحدات البحث والإنقاذ هناك حتى تتسنى لها الاستجابة بسرعة إذا استدعت الضرورة عمليات إنقاذ مستعجلة. وأضافت نقلاً عن مصادرها أنّ القوات الخاصة بسلاح الجو الإسرائيلي كانت موجودة أيضاً في القاعدة. ## الضفة الغربية | إصابات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين 17 May 2026 03:52 PM UTC+00 شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الأحد، اعتقالات واعتداءات من جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، أسفرت عن وقوع إصابات وأضرار مادية. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، مساء اليوم الأحد، برصاص حي في القدم خلال مواجهات في بلدة بيتا جنوبي نابلس، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. من جانب آخر، أكدت مصادر محلية أن شاباً فلسطينياً أُصيب، اليوم الأحد، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت أولا شمال غربي الخليل، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة في الرأس. وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين قطعوا نحو 150 شجرة متنوعة تشمل الزيتون واللوز والخوخ والعنب في أراضي بلدة ياسوف شرقي سلفيت، كما قاموا بخلع سياج في أراضٍ تابعة لقرية جالود جنوبي نابلس، وأقدموا كذلك على تسييج أراضٍ في قرية دوما جنوبي نابلس. من جهته، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن اعتداءات ومضايقات المستوطنين ما زالت متواصلة بحق سكان تجمع أبو فزاع الكعابنة بمنطقة (كراميلو) في قرية الطيبة شرقيّ رام الله، موضحاً أن المستوطنين يواصلون التحرك في محيط التجمع ويمارسون أعمالاً تهدف إلى التضييق على الأهالي في المنطقة. إلى ذلك، أكد مليحات أن مستوطنين أقدموا، اليوم الأحد، على إحراق مركبة فلسطينية وخط شعارات معادية في منطقة صافا ببلدة بيت أمر شمالي الخليل. في حين أوضح مليحات أن مستوطنين أدوا صلوات تلمودية، اليوم الأحد، عند مدخل بلدة سنجل شمالي رام الله، فيما هاجم مستوطنون مركبة عمومية قرب مدخل مستوطنة "حومش" المقامة على أراضي الفلسطينيين بين نابلس وجنين، من دون تسجيل إصابات. وأصيب خمسة فلسطينيين، صباح اليوم الأحد، جرّاء اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب ورش غاز الفلفل في قرية المنية جنوب شرقي بيت لحم، إذ جرى نقلهم إلى المستشفى، فيما أفادت مصادر محلية بسرقة عدد من الهواتف الخلوية وتحطيم أخرى، إضافة إلى الاستيلاء على مفتاح إحدى المركبات في ذات الاعتداء، كما اعتدى مستوطنون، وفق مصادر محلية، على رعاة أغنام في خربة الطويل التابعة لأراضي عقربا جنوبي نابلس، وقاموا بدهس إحدى المواشي أثناء رعيها في المنطقة. وعلى صعيد آخر، أفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال سقطت، اليوم الأحد، في سهل عاطوف بالأغوار الشمالية الفلسطينية أثناء تحليقها. وفي الأغوار الفلسطينية، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً فلسطينياً عقب اقتحام منطقة نبع غزال في خربة الفارسية، خلال عملية مداهمة شهدتها المنطقة. إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم الأحد، شابين بعد الاعتداء عليهما والاستيلاء على مركبتهما من قرية أم صفا شمال غربي رام الله، كما اعتقلت شابين آخرين من بلدة كوبر شمالي رام الله. واعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين محمد وفارس تيسير حمامر من قرية حوسان غربي بيت لحم، فيما اعتدت على فلسطيني من قرية أوصرين جنوبي نابلس واعتقلت شاباً آخر من القرية. وفي سياق آخر، أخطرت قوات الاحتلال، اليوم الأحد، بوقف العمل والبناء في عشرة منازل، بينها منازل مأهولة، في بلدة بتير غربي بيت لحم، كما أفادت مصادر محلية بصدور أمر عسكري بمصادرة نحو 23 دونماً من أراضي بلدة قباطية جنوبي جنين، القريبة من مدينة حداد السياحية، والمجاورة لمستوطنتَي "غانيم" و"كاديم" المقامتين على أراضي جنين، واللتين عاد إليهما المستوطنون مؤخراً بعد انسحاب استمر أكثر من عشرين عاماً. ## تسريح الموظفين ! 17 May 2026 03:55 PM UTC+00 ## حوادث خطيرة ونهاية درامية في سباق كتالونيا لـ"موتو جي بي" 17 May 2026 03:55 PM UTC+00 شهدت المرحلة السادسة من منافسات بطولة العالم لـ"موتو جي بي"، التي أقيمت الأحد على حلبة كتالونيا، حوادث خطيرة ونهاية درامية، ليحصد في النهاية الإيطالي فابيو دي جيانانتونيو، من فريق بيرتامينا إندورو VR46، المركز الأول، وهو انتصاره الثاني في مسيرته في منافسات "موتو جي بي". كما أنه السائق الرابع الذي ينجح في الفوز بمرحلة خلال الموسم الحالي الذي يبدو الأكثر الإثارة قياساً بالمواسم الأخيرة. وتوقف السباق في مرحلة أولى بعد 10 لفات من بدايته إثر حادث خطير بين الثنائي الإسباني أليكس ماركيز وراؤول فرنانديز، ليقع رفع العلم الأحمر الذي يعني عودة السائقين إلى المنصّات، ونُقل ماركيز سريعاً إلى المستشفى في سيارة إسعاف بعد سقوطه القوي في صراع من أجل صدارة الترتيب، ووفق المعطيات الأولوية، فإنه تجاوز مرحلة الخطر ولم يكن فاقداً الوعي خلال نقله من الحلبة إلى المستشفى، ولكن ما حصل يُعتبر من أخطر حوادث سباقات "موتو جي بي". وبعد استئناف السباق، حصل حادث جديد قاد إلى رفع العلم الأحمر مرة ثانية إلى حين إبعاد حطام الدراجات عن الحلبة، وذلك بعد تصادم قوي بين الفرنسي يوهان زاركو والثنائي الإيطالي لوكا ماريني وفرانشيسكو بانيايا، ليُنقل الفرنسي إلى المستشفى أيضاً من أجل إسعافه، ووضعه الصحي يبدو مستقراً. وخلال عودة السباق للمرة الثالثة، كان التنافس قوياً بين بيدرو أكوستا الذي انطلق من المركز الأول ويوهان مير من أجل الصدارة. في الأثناء، تقدم فابيو دي جيانانتونيو تدريجياً وكسب بعض المراكز، قبل أن يتخطى مير ثم المتصدر أكوستا ويرفع الفارق عنهما سريعاً، ليشتد التنافس على الوصافة التي عادت إلى مير وتراجع أكوستا رابعاً بما أن فيرمين ألدغير تقدم عليه، ولكن في اللفة الأخيرة، كان ضحية حادث خطير أنهى سباقه قبل منعرج واحدٍ من نهاية المرحلة، ليتأجل حلمه بحصد أول انتصار في "موتو جي بي" خلال مسيرته. ومن شأن الترتيب النهائي لمرحلة كتالونيا أن يتغيّر لاحقاً، بما أن بعض السائقين قد يتعرضون إلى عقوبات بسبب عدم تناسب الدراجات مع المعايير القانونية. وبعد هذه المرحلة، فإن الإيطالي ماركو بيزيكي خرج مستفيداً، فرغم أنه لم يكن ضمن الثلاثي الأول، إلا أنه استفاد من الحادث الذي تعرض له زميله في فريق أبريلا الإسباني خورخي مارتن الذي لم يحصد نقاطاً في هذه المرحلة، ويملك بيزيكي 139 نقطة ومارتن 127 نقطة ودي جيانانتونيو 116 نقطة، ولهذا سيكون الصراع على بطولة العالم مُشتعلاً في الموسم الحالي. ## مهدي بنعطية يودع مرسيليا وجمهوره برسالة مؤثرة 17 May 2026 03:55 PM UTC+00 تحدث المغربي مهدي بنعطية (39 سنة) لأول مرة منذ إعلانه مغادرة نادي مرسيليا رسمياً وترك منصب المدير الرياضي، ووجه رسالة مؤثرة إلى النادي الفرنسي وجمهوره، رغم أنه كان أعلن مغادرته قبل أشهر لكنه قرر البقاء حتى نهاية الموسم. وانتهت رحلة المدير الرياضي مهدي بنعطية (39 سنة) رسمياً مع نادي مرسيليا الفرنسي، بعدما أعلن نادي الجنوب الفرنسي مغادرته قبل مواجهة نادي رين في بطولة الدوري الفرنسي، على أن يكون اليوم الأحد الأخير للنجم المغربي السابق مع النادي الفرنسي، علماً أنه قرر الرحيل في فبراير/شباط الماضي، بعد أيام قليلة فقط من مغادرة المدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي منصبه آنذاك. ووجه بنعطية رسالة خاصة إلى نادي مرسيليا وجمهوره عبر بيان رسمي من النادي قال فيه: "عدتُ إلى أولمبيك مرسيليا برغبةٍ صادقةٍ في خدمة هذا النادي الذي يعني لي الكثير، وبإرادةٍ قويةٍ لبذل قصارى جهدي. أودّ أن أشكر فرانك ماكورت على ثقته المطلقة بي. ستبقى هذه العلاقة محفورةً في ذاكرتي. أتمنى لأولمبيك مرسيليا النجاح الذي يستحقه. هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء المشجعون يستحقون ذلك بجدارة". وكان بنعطية قد تراجع عن قرار المغادرة في شهر فبراير/شباط الماضي، واستمر في العمل إلى جانب الإدارة، وبقي بطلب من النادي حتى نهاية موسم 2024-2025، وهو ما حصل فعلاً مع ختام موسم الدوري الفرنسي اليوم الأحد، حيثُ تُقام الجولة الـ34 والأخيرة، مع العلم أن مرسيليا يحتل المركز السادس المؤهل لبطولة دوري المؤتمرات الأوروبي، ويمكن أن يخسر مركزه لصالح فريق موناكو في حال التعثر في الجولة الأخيرة. Official Statement from Olympique de Marseille Read more https://t.co/tLZagskIkS ⚪️ pic.twitter.com/Sa57IQSkXT — Olympique de Marseille (@OM_English) May 16, 2026 ## غوارديولا يقترب من مغادرة مانشستر سيتي وهذا بديله المُحتمل 17 May 2026 04:07 PM UTC+00 كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية تفاصيل تخصُ مستقبل مدرب نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني، بيب غوارديولا (55 سنة)، وذلك بعد ساعات من تتويج المدرب بلقب كأس الاتحاد الإنكليزي إثر التفوق على نادي تشلسي بهدف نظيف في المباراة النهائية. واقترب مدرب نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، بيب غوارديولا (55 سنة)، بحسب الصحيفة، من مغادرة بطل كأس الاتحاد الإنكليزي وكأس الرابطة الإنكليزي هذا الموسم، وأن المدرب الإسباني اتخذ قراره النهائي بالمغادرة قبل أسابيع من الآن، ولن يكون هناك تغيير في هذا القرار مع نهاية موسم 2025-2026. ووفقاً للمعلومات اليوم الأحد، فإن نادي مانشستر سيتي الإنكليزي سيُعلن رحيل المدرب بيب غوارديولا بشكل رسمي خلال الأيام المقبلة، ليكون هذا أكبر خبر لنادي مانشستر سيتي منذ وصول المدرب الإسباني قبل حوالي عشر سنوات من الآن، خصوصاً أن غوارديولا نفسه لمّح أكثر من مرة إلى أنه لن يحسم مستقبله إلا مع نهاية الموسم الحالي، في ظل عدم تجديد عقده مع النادي الإنكليزي قبل جولتين من ختام موسم البريمييرليغ. في المقابل أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن مدرب نادي تشلسي السابق، الإيطالي، إنزو ماريسكا، هو أقوى المرشحين لخلافة غوارديولا في مانشستر سيتي، ومن المتوقع تعيينه مدرباً مباشرةً بعد مغادرة المدرب الإسباني، على أن يكون عقده حتى يونيو/حزيران عام 2028، مع إمكانية التمديد حتى عام 2029، وهو الذي غادر نادي البلوز في منتصف الموسم الحالي بعد تراجع نتائج الفريق، إذ قاده في 92 مباراة (فاز في 55 مباراة وتعادل في 16 مواجهة وخسر 21 مباراة)، وحقق معه لقب دوري المؤتمرات الأوروبي في موسم 2024-2026، ولقب مونديال الأندية في عام 2025. ## أسواق السندات الأميركية تقترب من "نقطة التحوّل".. وعوائد الدين تقفز 17 May 2026 04:08 PM UTC+00 تتزايد المخاوف في الأسواق المالية العالمية من دخول الاقتصاد الأميركي مرحلة جديدة من تكاليف الاقتراض المرتفعة، مع قفز عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل إلى مستويات تقترب من الأعلى منذ عقدين مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الضغوط التضخمية. ويأتي ذلك في وقت أعادت فيه الحرب في الشرق الأوسط رسم توقعات المستثمرين تجاه السياسة النقدية الأميركية، بعدما تحوّلت رهانات الأسواق من خفض الفائدة إلى توقعات برفعها خلال الأشهر المقبلة. فسوق السندات الأميركية تشهد موجة بيع حادة دفعت العائد على السندات لأجل 30 عاماً نحو مستوى 5%، وهو من أعلى المستويات المسجلة منذ ما يقارب عقدين، في ظل تنامي القلق من استمرار التضخم وارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، وفقاً لتقرير نشرته "بلومبيرغ" اليوم الأحد، مشيرة إلى أن الخسائر الأخيرة في سندات الخزانة الأميركية جاءت بعد أسوأ أسبوع تشهده السوق منذ عام، بالتزامن مع صعود جديد في أسعار النفط وصدور بيانات أظهرت تسارع التضخم خلال الشهر الماضي، ما زاد المخاوف من بقاء الضغوط السعرية لفترة أطول. وامتدت تداعيات هذه الموجة إلى أسواق السندات العالمية، بما في ذلك المملكة المتحدة واليابان، وسط ترقب لاجتماع وزراء مالية دول مجموعة السبع هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يناقشوا اضطرابات أسواق الدين العالمية. كما أثرت موجة البيع في السندات الأميركية سلباً على الأسهم، بعدما غيّر المستثمرون توقعاتهم بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. فبعد أن كانت الأسواق تتوقع خفضاً للفائدة خلال عام 2026، بات المتعاملون يرون الآن أن رفع أسعار الفائدة بحلول مارس/ آذار المقبل أصبح شبه محسوم. وارتفعت عوائد السندات الأميركية بشكل حاد مقارنة بمستويات نهاية فبراير/ شباط، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين إلى 4.07%، وهو الأعلى منذ مطلع 2025، بينما قفز العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.59%، مسجلاً أكبر ارتفاع أسبوعي منذ إبريل/ نيسان من العام الماضي. ويرى مستثمرون أن استمرار الضغوط على سوق السندات مرتبط بشكل مباشر بالتوتر في الشرق الأوسط واحتمال تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة ويغذي التضخم العالمي. وعزت "بلومبيرغ" إلى مديرة المحافظ الاستثمارية في "جيه بي مورغان" لإدارة الأصول بريا ميسرا قولها إن ارتفاع العوائد طويلة الأجل بات ظاهرة عالمية، موضحة أن الأسواق بدأت تتعامل بجدية مع احتمال رفع الفائدة الأميركية مجدداً. وأضافت أن نطاق أسعار الفائدة "انتقل إلى مستوى أعلى" ما لم تُحل أزمة مضيق هرمز وتعود تدفقات النفط إلى طبيعتها. ويشير محللون إلى أن المخاوف الحالية لا تتعلق فقط بالتضخم، بل أيضاً بتضخم العجز المالي الأميركي واستمرار متانة الاقتصاد رغم تداعيات الحرب، ما يدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل. وعكست مزادات السندات الأميركية الأخيرة هذا القلق، إذ شهدت سندات الثلاثين عاماً أول مزاد بعائد يبلغ 5% منذ عام 2007، بينما بقي الطلب على السندات ضعيفاً نسبياً رغم ارتفاع العوائد. كما نقلت "بلومبيرغ" عن رئيس استراتيجيات الاستثمار في "ويزدوم تري" كيفن فلاناغان قوله إن الأسواق باتت تركز بشكل كامل تقريباً على خطر التضخم، مضيفاً أن المستثمرين يطالبون الآن بعلاوة مخاطر أكبر لشراء السندات الأميركية. وتوقع فلاناغان أيضاً أن يُظهر تقرير التضخم المقبل وصول معدل التضخم السنوي إلى 4%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2023، بعدما بلغ 3.8% في إبريل. في المقابل، لا يزال بعض المستثمرين مترددين في الجزم بأن موجة التضخم الحالية ستستمر فترة طويلة، إذ يرى هانك سميث، رئيس استراتيجيات الاستثمار في "هافرفورد تراست"، أن الأسواق تحتاج إلى مزيد من البيانات لمعرفة ما إذا كانت الضغوط السعرية مؤقتة أم أنها ستمتد حتى عام 2027. لكن رغم هذا التردد، تميل شريحة واسعة من المتعاملين إلى توقع مزيد من الخسائر في سوق السندات، بعدما تحولت السندات الحكومية الأميركية إلى المنطقة السلبية هذا العام، في انعكاس حاد مقارنة بالمكاسب التي سجلتها مطلع 2026. وتظهر استطلاعات جيه بي مورغان تشيس أن رهانات المستثمرين ضد السندات الأميركية وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ 13 أسبوعاً، في إشارة إلى تنامي القناعة بأن عوائد السندات قد تواصل الصعود خلال المرحلة المقبلة. ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر إبريل بحثاً عن إشارات إلى مدى استعداد البنك المركزي لمواجهة التضخم المتجدد، خصوصاً بعد تحذيرات مسؤولين في الفيدرالي الأميركي من مخاطر ارتفاع الأسعار واستمرار سخونة الاقتصاد الأميركي. ## رونالدو يقود المرشحين لجائزة أفضل لاعب في السعودية 17 May 2026 04:17 PM UTC+00 يقود لاعب نادي النصر، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) قائمة اللاعبين المرشحين لجائزة أفضل لاعب في الدوري السعودي لموسم 2025ـ2026. وهو أمر متوقع باعتبار أن "الدون" ساعد فريقه على تصدر الترتيب خلال معظم فترات الدوري وكان له تأثير على نتائج الفريق في مختلف المسابقات، رغم أنه ما زال يُلاحق أول لقب مع الفريق السعودي. المرشحون لجائزة لاعب الموسم ضمن جوائز رابطة الدوري السعودي للمحترفين المقدمة من مجموعة روشن @Roshnksa يمكنكم التصويت الآن: https://t.co/EESFkbg4mm pic.twitter.com/m1IeOqO2kD — دوري روشن السعودي (@SPL) May 17, 2026 ويقود رونالدو (26 هدفاً في 29 مباراة) قائمة تمّ الكشف عنها اليوم الأحد، وضمّت أسماء تألقت في الموسم الحالي، مثل مواطنه وزميله في نادي النصر، جواو فيلكس (20 هدفاً في 29 مباراة)، وهدّاف الدوري، الإنكليزي إيفان توني لاعب نادي الأهلي (32 هدفاً في 31 مباراة) ولاعب القادسية، المكسيكي جوليان كينونيس (30 هدفاً في 30 مباراة)، والبرتغالي روبن نيفيز لاعب الهلال. وهذا يعني أن القائمة التي وقع عليها الاختيار تضمّ لاعبين من الرباعي الأول في الترتيب إضافة إلى وجود ثلاثة لاعبين من البرتغال. ويغيب النجوم العرب عن الترشيحات، وخاصة من فريق الهلال الذي يملك أفضل اللاعبين كما يغيب لاعب الأهلي السعودي، الجزائري رياض محرز عن الترشحيات أيضا، وهو ما يُثبت أهمية الحضور الأجنبي في الدوري السعودي بسيطرة الأسماء من جنسيات أجنبية على الترشيحات لأهم الجوائز، بما أن جائزة أفضل مدرب عرفت حضوراً واضحاً للأسماء الأجنبية، مع حضور السعودي سعد الشهري مدرب نادي الاتفاق الذي سينافس أسماء قوية مثل البرتغالي جورجي جيسوس (الهلال) والإيطالي سيموني إنزاغي (الهلال) والألماني ماتياس بايسله (الأهلي) والأيرلندي برنردان روجر (القادسية). المرشحون لجائزة أفضل مدرب ضمن جوائز رابطة الدوري السعودي للمحترفين المقدمة من مجموعة روشن @Roshnksa يمكنكم التصويت الآن: https://t.co/xt7isqvKsR pic.twitter.com/cuGWkLXivq — دوري روشن السعودي (@SPL) May 17, 2026 ## زيارات المواقع الإخبارية تتراجع... وتجارب تنقذ الإيرادات 17 May 2026 04:28 PM UTC+00 تتعرّض مواقع الأخبار العالمية لتراجعات كبيرة في عدد الزيارات بالرغم من وفرة الأحداث المغطّاة في التقارير. وينافس الذكاء الاصطناعي المواقع الإخبارية ويحرمها من الإيرادات، ما يجعلها تعاني تراجع الزيارات، وكذلك مصادر رزقها واستمرارها. هذا ما دفع بعض المؤسسات إلى تطوير ذاتها بعيداً عن محركات البحث.  زيارات المواقع الإخبارية تتراجع تشهد نصف المواقع الإخبارية الكبرى في أميركا انخفاضاً في عدد الزيارات بنسبة 20%. وشهد نحو 24 موقعاً من أصل المواقع الإخبارية الخمسين الأكبر في أميركا انخفاضاً في عدد الزيارات بنسبة الخمس أو أكثر في إبريل/نيسان الماضي مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي. وعالمياً، شهدت ثلاثة مواقع إخبارية فقط من بين أكبر 50 موقعاً إخبارياً باللغة الإنكليزية في العالم نمواً شهرياً الشهر الماضي بينما شهد نحو 47 موقعاً إخبارياً انخفاضاً في عدد الزيارات. وفي أميركا، سجلت مجلة "نيوزويك" أكبر انخفاض في عدد الزيارات على أساس سنوي، إذ تراجعت بنسبة 69% لتصل إلى 28.5 مليون زيارة. وشهدت صحيفة دايلي ميل البريطانية أكبر انخفاض شهري في العالم خلال إبريل/ نيسان، بلغت نسبته 36% مقارنة مع مارس/ آذار لتصل إلى 139.9 مليون زيارة. وجاءت هذه الأرقام من موقع الإحصاءات "سيميلار ويب"، الذي يعتمد المعلومات التي تقدّمها المواقع الإلكترونية والتطبيقات، وشبكات المساهمة التي تجمع بيانات الأجهزة والشراكات واستخراج البيانات العامة من المواقع الإلكترونية والتطبيقات. وفي تقريره السنوي "اتجاهات وتوقعات الصحافة والإعلام والتكنولوجيا 2026" الذي استند إلى استطلاع شمل 280 من قادة الإعلام من 51 دولة، وصل معهد رويترز لدراسة الصحافة إلى أن المسؤولين التنفيذيين في مجال الأخبار يخشون انخفاضاً حاداً في عدد الزيارات القادمة من محركات البحث مثل "غوغل". محاولة ناجحة للنجاة من "غوغل" في وسط متشائم تجاه مستقبل المواقع الإخبارية حول العالم التي تعتمد على الزيارات من أجل تحقيق الأرباح، بينما "غوغل" يقدّم أجوبة في شكل ملخصات تغني المستخدم عن النقر على الروابط، تجد بعض وسائل الإعلام طرقاً ذكية لتحقيق الأرباح من دون حاجة إلى الإعلانات ولا الاشتراكات. شهدت المواقع التابعة لمؤسسة "بيبل آي إن سي" الإعلامية الأميركية انخفاضاً بنسبة 63% في عدد الزيارات من موقع غوغل خلال العامين الماضيين. لكنها تحقق نمواً في حجم الإيرادات غير المرتبطة بزيارات الموقع الإلكتروني. وتشمل أشكال تحقيق الربح خارج الموقع إيرادات الإعلانات من وسائل التواصل الاجتماعي، والفعاليات، ومنصتها الخاصة لاستهداف الإعلانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي D/Cipher+، وإيرادات الترخيص من "آبل نيوز"، وترخيص المحتوى الآخر (بما في ذلك مع منصات الذكاء الاصطناعي). ويقول موقع برس غازيت إن هذه الإيرادات غير المرتبطة بالمواقع الإلكترونية شكّلت 41% من إجمالي إيرادات "بيبل آي إن سي" الرقمية (103 ملايين دولار) في الربع الأول من هذا العام، وشهدت نمواً سنوياً بنسبة 24% في الربع الأول من عام 2026. وتتوقع الشركة استمرار هذا النمو "بشكل ملحوظ" في السنوات المقبلة.  ويعتقد رئيس مجلس إدارة "بيبل آي إن سي" باري ديلر أن الشركة رائدة في التحول من الاعتماد على "غوغل". وقال في اجتماع مع المستثمرين: "انتقلنا الآن إلى مرحلة إيجابية حقيقية، حيث نعتمد على أنفسنا في جلب الزيارات، من دون الاعتماد على أي جهة أخرى"، و"لسنا مضطرين للتوسل أو الاقتراض أو الدخول في مفاوضات مطولة مع المحتكر. نحن نعتمد على أنفسنا تماماً، وهذا يختلف تماماً عن... جميع الناشرين الآخرين، باستثناء صحيفتي نيويورك تايمز وول ستريت جورنال اللتين تتمتعان بإيرادات اشتراكات قوية". وأوضح غوغل أنه منذ أن بدأت "بيبل آي إن سي" بحظر برامج الروبوت من جمع بيانات مواقعها الإلكترونية: "دخلنا في مناقشات مثمرة للغاية مع مختلف الجهات الفاعلة، المتوقعة وغير المتوقعة، في هذه السوق، باستثناء غوغل". وتقاضي "بيبل آي إن سي" حالياً "غوغل" للحصول على تعويض عن الإيرادات المفقودة بعد أن أثبتت وزارة العدل الأميركية إلحاق الشركة الضرر بعملائها من الناشرين. هل لا تزال الصحافة مهمة؟ ينقل موقع جامعة أكسفورد عن الباحث الرئيسي ومؤلف لتقرير "رويترز" نك نيومان أن "الناشرين يواجهون منافسة جديدة من محركات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي ومتصفحات الجيل الجديد القادرة على تلخيص المحتوى وإعادة صياغته بطريقة تفيد الجمهور بشكل كبير، لكن المنصات التقنية لا تملك زمام الأمور". ويضيف نيومان أن "الأخبار الموثوقة والتحليلات المتخصصة ووجهات النظر تظل ذات أهمية بالغة للأفراد والمجتمع على حد سواء، لا سيما في أوقات عدم اليقين. وسيكون من الصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاة فن سرد القصص الرائع واللمسة الإنسانية". ويضاف ديلر في حديثه للمستثمرين أن "القيمة الحقيقية" في سوق الذكاء الاصطناعي اليوم هي "المعلومات الجديدة. فنحن ننتج كماً هائلاً من المعلومات الجديدة، وهي ذات قيمة كبيرة للناس. لذا أتوقع أن يكون لدينا المزيد لنقدمه حول هذا الموضوع في المستقبل". ## "الفار" ونهائي أبطال أفريقيا.. ثلاث تجارب أفسدت الختام 17 May 2026 04:31 PM UTC+00 شهدت مباريات نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، خلال المواسم الأخيرة، جدلاً واسعاً بحكم أن عديد المباريات عرفت أزمات بسبب تقنية الفيديو المساعد "الفار"، التي بدلا من أن تقدم حلولاً إلى الفرق لتفادي الجدل، تحولت إلى سبب توقف بعض المباريات في أهم مباراة بالمسابقة، بما أن النهائي يحدد المتوج وكذلك الفرق التي ستشارك في كأس العالم للأندية. فقد تأخر استئناف اللعب في مباراة صن داونز الجنوب أفريقي، والجيش المغربي، في ذهاب نهائي نسخة 2026 من نهائي أبطال أفريقيا والتي انتهت لصالح صن داونز بهدف دون مقابل بسبب تعطل تقنية الفيديو خلال بداية الشوط الثاني، في الوقت الذي انتظر فيه الفريقان 20 دقيقة قبل استئناف اللعب بعد تجاوز الإشكال التقني، وفق ما أكدته قناة بي أن سبورتس باللغة الفرنسية. وتمّ استئناف اللعب لاحقاً، ولكن التوقف الطويل أثر بلا شك في تركيز اللاعبين وأساء لكرة القدم الأفريقية. ولم تكن هذه أول أزمة في النهائي يكون عنوانها الفيديو المساعد، فخلال ذهاب نهائي أبطال أفريقيا في عام 2018 بين الأهلي المصري والترجي التونسي، أعلن الحكم الجزائري مهدي عبيد، عن ركلة جزاء للفريق المصري، معتبراً أن مدافع الترجي شمس الدين الذوادي مسك المهاجم وليد أزارو من قميصه، واتضح لاحقاً أن حجرة "الفار" لم تقدم للحكم صورة العملية منذ البداية والتي يظهر خلالها مهاجم الفريق المصري يرتكب خطأ على الذوادي، واستبعد أزارو من لقاء الإياب بعد اعتراض الترجي. ويُعتبر نهائي 2019 بين الترجي والوداد المغربي، الأكثر إثارة وأداره الغامبي باكاري غاساما، فخلال بداية الشوط الثاني، سجل الوداد هدف التعادل ولكن الحكم لم يحتسبه معتبراً أنه كان مسبوقاً بتسلل ولم تُراجع اللقطة بحكم أن تقنية الفيديو المساعد لم تكن تعمل، ورفض النادي المغربي استكمال المباراة، التي انتهت في أروقة محكمة التحكيم الرياضي "كاس" والتي قضت بهزم الوداد معتبرة أنه منسحب من اللقاء.

تعليقات