## "فيفا" يحظر رفع علم "الأسد والشمس" الإيراني في ملاعب كأس العالم 19 May 2026 08:33 PM UTC+00 قرّر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" حظر رفع علم الأسد والشمس، الذي كان مستخدماً ما قبل الثورة في البلاد عام 1979، في ملاعب كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا (11 يونيو/حزيران - 19 يوليو/تموز)، إذ يُعتبر هذا العلم رمزاً للاحتجاج ومعارضة النظام الحالي، امتثالاً لطلبات الاتحاد الإيراني لكرة القدم. ويعتزم "فيفا" منع المشجعين الإيرانيين من حضور مباريات كأس العالم حاملين أعلام الأسد والشمس امتثالاً لطلبات الاتحاد الإيراني بعد الاجتماع الأخير بينهما، وفق ما نقلته صحيفة ليكيب الفرنسية، الثلاثاء. ويُعتبر هذا العلم رمزاً لنظام الشاه السابق محمد رضا بهلوي ووسيلة للاحتجاج على النظام الحالي، ولا يزال يُستخدم من الجالية الإيرانية في الخارج، الموجودة بكثافة على الساحل الغربي للولايات المتحدة بحسب المصدر عينه، وقد جرى التخلي عن هذه النسخة من العلم عام 1979، وهو الذي مُنع من الظهور أيضاً خلال النسخة الماضية من كأس العالم أيضاً من "فيفا"، إذ لم يسمح لبعض المشجعين الإيرانيين من دخول الملعب بسبب ذلك. ولا يزال مصير مشاركة إيران في كأس العالم غير واضح منذ الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد أواخر فبراير/شباط، واستمرار التصعيد في الساعات القليلة الماضية بعدما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب النظام في طهران مجدداً بحال لم يتصل الطرفان إلى اتفاق. ويتحضر منتخب إيران حالياً يتجهز في تركيا، إذ يخوض معسكراً تدريبياً بانتظار حصول لاعبيه على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، بحكم أن مباريات الفريق الآسيوي جميعها هناك، ووفقاً لصحيفة "ذا أثليتيك"، قدّم الاتحاد الإيراني لكرة القدم قائمة مطالب إلى "فيفا" لضمان مشاركته في البطولة، من بينها "احترام العلم الإيراني". وكانت الجالية الإيرانية في أستراليا قبل فترة قد رفعت علم إيران "الشمس والأسد" في خلال بطولة كأس آسيا للسيدات، والتي تزامنت مع الحرب الأخيرة، ويومها تقدّمت 5 لاعبات بطلبات لجوء، قبل أن تتراجع بعضهن عن ذلك لاحقاً. ## أرسنال بطلاً للدوري الإنكليزي للمرة الـ14 بعد تعادل السيتي 19 May 2026 08:52 PM UTC+00 تُوِّج نادي أرسنال بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، والأولى منذ موسم 2003-2004 في عهد المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر، ليعود الفريق اللندني إلى منصة البطل بعد غياب طويل ومحاولات كثيرة للصعود مجدداً إلى قمة "البرمييرليغ". وجاء تتويج المدفعجية رسمياً بعدما الاستفادة من تعادل مانشستر سيتي أمام بورنموث بهدفٍ لمثله اليوم الثلاثاء، ضمن الجولة السابعة والثلاثين، قبل الأخيرة من البطولة، ما حسم صراع الصدارة نهائياً قبل نهاية الموسم، وذلك بسبب فارق النقاط بين الطرفين. ويمتلك أرسنال صاحب المركز الأول 82 نقطة، مقابل 78 نقطة لمانشستر سيتي قبل أسبوع واحدٍ على نهاية المسابقة رسمياً، لكنه ضمن اللقب رسمياً بفضل تفوقه في سباق طويل شهد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة من الدوري، خاصة بعدما كان السيتي قد أحيا آماله بالتاج حين انتصر على منافسه المباشر قبل فترة بنتيجة 2-1 على ملعب الاتحاد. ويُعد هذا الإنجاز ثمرة مشروع المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، الذي نجح خلال المواسم الماضية في إعادة بناء الفريق ورفعه إلى مستوى المنافسة على اللقب من جديد، بعد عمل تدريجي على الاستقرار الفني والتكتيكي، إذ قدّم الفريق موسماً متوازناً على مستوى الأداء، جمع فيه بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية. وبهذا اللقب، يفتح أرسنال صفحة جديدة في تاريخه الحديث، ويؤكد استعادة مكانته بين كبار الدوري الإنكليزي الممتاز بعد سنوات من الغياب عن منصات التتويج، وهو الذي يُمني النفس نهاية الشهر الحالي (30 مايو/ أيار الجاري)، أن يحصد تاجه الأول في دوري أبطال أوروبا، حين يخوض النهائي الكبير أمام حامل اللقب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي. ## الجيش اليمني يسقط مسيّرة حوثية في حرض 19 May 2026 08:56 PM UTC+00 أعلنت القوات الحكومية اليمنية، اليوم الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لجماعة أنصار الله(الحوثيين) في مديرية حرض بمحافظة حجة (شمال غربي)، بالتزامن مع اتهامات حكومية للجماعة بمواصلة التصعيد العسكري والتنسيق مع تنظيمي القاعدة وداعش. وقالت المنطقة العسكرية الخامسة، في بيان نشره الإعلام العسكري، إن دفاعات الجيش اعترضت طائرة مسيّرة من نوع "هيكساكوبتر" تابعة للحوثيين في الجبهة الجنوبية لمديرية حرض، بعد رصد تحركاتها ومتابعتها. وأضاف البيان أن "قوات اللواء الثالث حرس حدود تمكّنت من إسقاط الطائرة"، مشيراً إلى أنها "كانت تحمل مقذوفات متفجرة بهدف استهداف مواقع القوات الحكومية". وأوضح أن "دفاعات الجيش اعترضت خلال السنوات الماضية عشرات الطائرات المسيّرة الاستطلاعية والهجومية التابعة للحوثيين أثناء تحليقها فوق المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة وقطاعات المنطقة العسكرية الخامسة". وفي سياق متصل، اتهم وزير الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، طاهر العقيلي، جماعة الحوثيين بوجود "تخادم وتنسيق عالي المستوى" مع تنظيمي القاعدة وداعش، معتبراً أن هذا التعاون يشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وفق ما نقل موقع الجيش "سبتمبر نت". وجاءت تصريحات العقيلي خلال مباحثات عقدها في العاصمة المؤقتة عدن مع المستشار العسكري للمبعوث الأممي إلى اليمن، الجنرال أنتوني هايورد، تناولت تطورات الأوضاع العسكرية والأمنية في البلاد. وحذر وزير الدفاع اليمني من تحول جماعة الحوثيين إلى "قنبلة موقوتة" في ظل استمرار الحرب وتعثر جهود التسوية السياسية، مشيراً إلى أن "المجتمع الدولي بات يدرك بصورة أوضح خطورة الجماعة المسلحة". وعلى الصعيد الميداني، أكد العقيلي أن "المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة تشهد تحسناً أمنياً مستمراً"، متهماً الحوثيين "بمواصلة التسللات والهجمات شبه اليومية ضد مواقع القوات الحكومية في مختلف الجبهات". من جهته، شدد الجنرال هايورد على استمرار الجهود الأممية للتوصل إلى سلام شامل ومستدام في اليمن، رغم تعثر المسار السياسي واستمرار المواجهات المتقطعة على جبهات القتال. وتشهد جبهات القتال في اليمن، خصوصاً في محافظات حجة ومأرب وتعز والضالع، تصعيداً متقطعاً رغم الهدنة غير المعلنة التي خفّضت حدة العمليات العسكرية الواسعة منذ عام 2022، بينما تتبادل الحكومة اليمنية والحوثيون الاتهامات بشأن خروق وقف إطلاق النار والهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي. ## الكويت: مرسوم بقانون يقضي بتعيين أعضاء المجلس البلدي بدل انتخابهم 19 May 2026 08:56 PM UTC+00 أعلنت الحكومة الكويتية، مساء اليوم الاثنين، خلال اجتماعها الأسبوعي، الموافقة على مشروع مرسوم بقانون يقضي بتعيين أعضاء المجلس البلدي بدلاً من الانتخاب، ورفعه إلى أمير الكويت، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية (كونا). وقالت الوكالة إن القانون الجديد نصّ في مواده على أن المجلس "يتألف من 12 عضواً يُعيّنون بمرسوم، ويُشترط أن تتوفر فيهم شروط محددة، ومدة المجلس سنتان ميلاديتان"، من دون أن تكشف عن الشروط المحددة في القانون أو عن مزيد من التفاصيل الأخرى. ويأتي القانون الجديد في الوقت الذي يستعدّ فيه المجلس البلدي لانقضاء مدته القانونية (4 سنوات)، بعدما انتُخب أعضاء دورته الأخيرة، في 21 مايو/أيار 2022، وعددهم عشرة يمثلون عشر دوائر وفق نظام الصوت الواحد، فيما يبلغ عدد أعضاء المجلس البلدي 16 عضواً، إذ كانت الحكومة، بحسب القانون السابق، تعيّن الأعضاء الستة الآخرين. ويُعدّ المجلس البلدي في الكويت أول ممارسة ديمقراطية شهدتها البلاد بعد إنشاء بلدية الكويت عام 1930، إذ صدر بعد عام واحد قانون البلدية، الذي اشتمل على انتخاب أعضاء المجلس البلدي من 12 عضواً، وجرت أول انتخابات له عام 1932، وانتخب أعضاؤه من بينهم مديراً للبلدية. لاحقاً، أدى ظهور المجلس التشريعي عام 1938 إلى الهيمنة على معظم صلاحياته، وشارك في عضويته بعض أعضاء المجلس البلدي آنذاك من دون الجمع بين العضويتين. كما أدى تشكيل مجلس الإنشاء عام 1952 إلى تقليص صلاحيات المجلس البلدي، حتى صدور قانون البلدية عام 1960، الذي أعاد إلى البلدية معظم اختصاصاتها. وشهدت الكويت بعد ذلك انتخاب 13 مجلساً بلدياً منذ استقلالها، كان آخرها المجلس المنتخب عام 2022. ويختص المجلس البلدي في الكويت برسم السياسات العامة لبلدية الكويت، وتخطيط وتشريع ومراقبة أنشطة البلدية، ولا يضطلع بأي نشاطات سياسية، ويتسم طابع نشاطه غالباً بالجانب الفني. لكن أهميته بالنسبة إلى الكويتيين كانت تكمن في أنه يشكل عادةً بوابة لصغار السياسيين الطامحين إلى دخول مجلس الأمة (البرلمان) لاحقاً، وتكوين قاعدة انتخابية. كما بدأ عدد لا يُستهان به من البرلمانيين الكويتيين نشاطهم في الفضاء العام من خلال بوابة المجلس البلدي. كذلك، يُعدّ المجلس، بحكم اختصاصاته، بوابة لعالم التجارة والأعمال، إذ يملك أعضاؤه حق التصويت بالموافقة أو الرفض على المشروعات العقارية والتخطيطية التي تملكها كبرى شركات البناء والمقاولات في البلاد. يُذكر أن القانون الجديد للمجلس البلدي، القاضي بتعيين أعضائه بدلاً من انتخابهم، يأتي في الوقت الذي يتواصل فيه تعطيل مجلس الأمة الكويتي، بعد إعلان أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، في 10 مايو/أيار 2024، حلّ البرلمان ووقف العمل ببعض مواد الدستور، وذلك لمدة لا تزيد عن أربع سنوات. ## ترامب يدعم مرشحاً في تكساس ضد سيناتور جمهوري تأخر في دعمه 19 May 2026 08:57 PM UTC+00 استمراراً لاستعراض هيمنته وسيطرته الكاملة على الحزب الجمهوري وتطهيره من منتقديه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تأييده للمدعي العام لولاية تكساس كين باكستون في سباق الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري على مقعد مجلس الشيوخ الأميركي، مفضلاً إياه على السيناتور الحالي جون كورنين الذي يشغل منصبه منذ عام 2002، وذلك في أكبر مفاجأة بالانتخابات المشتعلة للغاية داخل الحزب. وعلى غير رغبة القادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ، أعلن ترامب قراره اليوم، وحدد السبب الرئيسي لعدم اختيار كورنين بأنه "تأخر كثيراً في إعلان دعمه" لترشحه في انتخابات الرئاسة عام 2024، ووصفه بأنه "رجل طيب عمل معه على نحوٍ جيّد"، قبل أن يضيف: "إنه لم يكن داعماً لي في الأوقات العصيبة". بينما قدم ترامب كين باكستون بوصفه "محارباً حقيقياً من حركة اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى". ويأتي تأييد ترامب بعد يوم واحد من بدء التصويت المبكر في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية المقررة الثلاثاء المقبل، حيث كان المرشحان قد تأهلا إلى جولة الإعادة بعد حصولهما على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات التمهيدية التي جرت في مارس/آذار. وأيد رموز الحزب الجمهوري التقليديون كورنين، بينما أيد باكستون قاعدة الناخبين الجمهوريين من اليمين المتطرف. وأنهى ترامب الأسبوع الماضي مسيرة السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، الذي خسر في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ الأميركي عن أحد مقاعد ولاية لويزيانا، إذ كان يسعى لإعادة انتخابه في مقعده الذي يشغله منذ عام 2015، وهاجمه ترامب ودعم منافسته جوليا ليتو، عقاباً له على التصويت لإدانته في محاولة الكونغرس عزله بعد اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول في نهاية فترته الرئاسية الأولى، كما يسعى لإقصاء النائب الجمهوري توماس ماسي في الانتخابات التمهيدية بولاية كنتاكي، التي تُجرى اليوم، بعدما عارض ترامب، وكان له الفضل في إقرار قانون ينص على نشر وثائق جيفري إبستين المدان بجريمة الاتجار بالجنس. ويسيطر الجمهوريون على أغلبية مجلس الشيوخ بـ53 مقعداً مقابل 47 مقعداً، وتشكل انتخابات هذا العام مصدر قلق للجمهوريين، ويزداد هذا القلق حال فوز باكستون في الانتخابات التمهيدية، خاصة أن جمهوريين وديمقراطيين صوتوا في مجلس نواب الولاية لعزله من منصبه على خلفية اتهامات بالرشوة، غير أن مجلس الشيوخ بالولاية، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، رفض إدانته، ويترشح عن الحزب الديمقراطي جيمس تالاريكو، الذي يرى فيه الديمقراطيون مرشحاً قادراً على الفوز بالمنصب. وفي مايو/آذار 2025، صوّت مجلس نواب ولاية تكساس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، على عزل باكستون من منصبه مدعياً عاماً، بـ20 مادة اتهام، جرى تخفيضها إلى 16 مادة في المحاكمة بمجلس الشيوخ، كان من بينها الرشوة وإساءة استخدام السلطة وعرقلة العدالة والانتقام من المبلغين والكذب، غير أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ رفضوا إدانته، ما أدى إلى عودته إلى منصبه. ## مقاتلة رومانية تسقط مسيّرة أوكرانية فوق إستونيا 19 May 2026 08:58 PM UTC+00 أسقطت مقاتلة رومانية من طراز "إف-16"، تابعة لقوة الشرطة الجوية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في دول البلطيق، مسيّرة يُعتقد أنها أوكرانية فوق جنوب إستونيا، وفق ما أعلنته السلطات الإستونية اليوم الثلاثاء. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن المقاتلة الرومانية أسقطت المسيّرة فوق بحيرة فورتسيارف جنوبي إستونيا، وعُثر لاحقاً على حطامها قرب حقل في منطقة كابلاكولا التابعة لبلدية بولتساما، فيما تواصل الشرطة تحقيقاتها بشأن الحادثة، من دون تسجيل إصابات أو أضرار حتى الآن. وقال البريجادير جنرال الإستوني ريفو فالج، إن المسيّرة "تم تعقبها وتدميرها بأول صاروخ أُطلق عليها". فيما أوضح وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور أن قرار إسقاط المسيّرة جاء "نظراً للمسار الذي كانت تسلكه"، مرجحاً أنها "كانت موجّهة لاستهداف أهداف روسية". وأضاف: "رسالتنا لم تتغير، ونكررها لأوكرانيا: إذا كنتم تستهدفون مواقع روسية، فيجب أن تكون مسارات طيران المسيّرات بعيدة قدر الإمكان عن أراضي الناتو". من جهته، قال وزير الخارجية الإستوني مارجوس تساكنا إن "احترافية الحلفاء وسرعة تحركهم تؤكدان بوضوح نجاح منظومة الدفاع الجماعي لحلف الناتو، واستعداد الحلفاء للدفاع عن كل شبر من أراضي الحلف". من جانبه، قدم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، هيورهي تيخي، اعتذاراً لإستونيا ودول البلطيق، قائلاً: "نعتذر لإستونيا ولكل أصدقائنا في البلطيق عن مثل هذه الحوادث غير المقصودة". وأضاف أن كييف لا تزال تتعاون بشكل وثيق مع شركائها "لفهم كل حالة ومنع تكرارها". واتهم تيخي موسكو بالتسبب في الحادثة، مؤكداً أن أوكرانيا كانت تستهدف "أهدافاً مشروعة" داخل روسيا، وأنها "لم تحاول مطلقاً استخدام المجال الجوي لدول البلطيق" في عمليات المسيّرات. وتأتي الحادثة في ظل تصاعد ملحوظ في الهجمات الأوكرانية بالمسيّرات ضد البنية التحتية للطاقة ومصانع الأسلحة داخل روسيا. وكانت موسكو قد أعلنت، الأحد الماضي، أن واحدة من أكبر الهجمات الأوكرانية بالمسيّرات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات، بينهم ثلاثة قُتلوا قرب العاصمة الروسية. وتعكس هذه التطورات تنامياً واضحاً في أعداد المسيّرات الأوكرانية والتكتيكات المستخدمة لاختراق الدفاعات الجوية الروسية، فيما شهدت الأشهر الأخيرة سلسلة حوادث عبرت خلالها مسيّرات أوكرانية، كانت تستهدف الأراضي الروسية، إلى داخل حدود دول أعضاء في حلف الناتو أو سقطت فيها، وسط اتهامات غربية لروسيا بالتسبب بتشويش إلكتروني يؤثر على أنظمة التوجيه. (أسوشييتد برس) ## الذكاء الاصطناعي... هذه ليست مشاعرنا ولا كلماتنا 19 May 2026 09:00 PM UTC+00 في قصة قصيرة عنوانها "رسائل حب مغدور"، تكتب إيزابيل الليندي عن آناليا التي تقضي سنوات تتلقى رسائل من رجل مجهول يقول إن اسمه لويس، وإنه ابن عمها الذي لم تره من قبل. مع كل رسالة، تقع آناليا أكثر في حب صاحب الكلمات، وترسم ملامحه وصوته وحياته من خلال اللغة وحدها، لكن حين تلتقيه أخيراً، تكتشف أن الرجل الذي أحبته لا يشبه الرسائل، وأن من كتب لها في الحقيقة شخص آخر كان يتخفى خلفه. تعود الفكرة نفسها في أغنية نور الهدى "يا مولعاً برسائلي"، فهي اعتراف امرأة استعانت بصديقة تتقن كتابة الرسائل الغرامية لتترجم مشاعرها إلى لغة قادرة على إيقاع رجل في حبها، قبل أن يتحول هذا الحب نفسه إلى مصدر للشك والزيف. قامت كثير من الأعمال الأدبية والغنائية على فكرة الرسائل، وما تنطوي عليه من التباس في هوية المُرسِل أو صدق المشاعر. في السابق، كان تفويض اللغة يحدث لشخص آخر يتقن التعبير، أما اليوم فتغيّر الوسيط نفسه. لم يعد هناك طرف خفي يُستعان به لكتابة الرسائل، بل نظام لغوي آلي يعيد إنتاج اللغة والمشاعر معاً. ومع هذا التحول، يتبدل السؤال نفسه. لم يعد الأمر متعلقاً بهوية من كتب الرسالة، بل بما إذا كانت هناك مشاعر إنسانية حقيقية تقف خلف هذا النوع من اللغة المصقولة. فالذكاء الاصطناعي لا يعيش تجربة عاطفية، ولا يستدعي ذاكرة شخصية أو إحساساً ذاتياً، بل يعيد تركيب أنماط لغوية تعلّمها من ملايين النصوص البشرية، لينتج خطاباً يبدو حميماً ومقنعاً إلى حد يصعب معه أحياناً التمييز بين ما كُتب بدافع شخصي مباشر وما صيغ آلياً. وعلى ما يحمله ذلك من تداعيات على العلاقات الإنسانية، فإنه يطرح أيضاً أسئلة جديدة حول طبيعة التواصل نفسه، في عالم بات جزء كبير من علاقاته يُدار عبر الشاشات واللغة المكتوبة. تقضي ليلى، وهي محللة نفسية تعيش في دمشق، ساعات أمام تطبيق تشات جي بي تي، في محاولة لصوغ أفكارها، والبحث عن عبارات أكثر قدرة على التعبير عنها. تشعر بحرج من اعتمادها المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي، لكنها تقول إنها تصالحت مع الأمر، خصوصاً بعدما أرسلت بريداً إلكترونياً إلى المنظمة التي تعمل معها وتركته، من دون انتباه، مذيّلاً بعبارة: "إن أردت أن تبدو رسالتك أكثر رسمية، بإمكاني أن أعيد صياغتها لك". تقول ليلى لـ"العربي الجديد": "الحرج من استخدام الذكاء الاصطناعي غير مبرر، لكن الكسل الذهني الذي وصلنا إليه هو ما يجعلنا نشعر بالحرج". في البداية، استعانت به لتطوير مهاراتها في التحليل النفسي، لكن علاقتها به أصبحت لاحقاً أكثر تعقيداً. تضيف: "بدأت أشاركه طبيعتي النفسية، وصرت أستشيره في المواقف اليومية التي أواجهها". تدريجياً، بدأت تشعر بأن كثيراً من أعباء التواصل الاجتماعي، كما عرفتها قبل الذكاء الاصطناعي، يمكن تفويضها لهذه الأدوات: ردود العمل، والاعتذارات، ورسائل المعايدات والتعازي، وحتى كتابة المنشورات على "فيسبوك". تقول: "الوضع في سورية اليوم يحتاج إلى لغة باردة، لذلك ألجأ إلى تشات جي بي تي ليُثقل رأيي بأمثلة من التاريخ الإنساني، وأيضاً ليخفف من حدة عباراتي". وتوضح ليلى أنها عدّلت طريقة تفاعلها مع التطبيق لتكون ردوده "ذكية، وتحليلية، ولبقة، وعاطفية قدر الإمكان". هكذا لم يعد بالنسبة إليها مجرد أداة لتحسين اللغة، بل أصبح وسيطاً بين الشعور الخام والكلام الذي يُفترض أن يعبّر عنه. وعلى سبيل الاختبار، طلبت من "تشات جي بي تي" كتابة منشور إعلان زواج، من دون تزويده بأي تفاصيل شخصية أو معلومات عن العلاقة، فجاء النص كالآتي: "لم أكن أبحث عن قصة كاملة، كنت أبحث عن طمأنينة تشبه البيت، عن شخص أستطيع أن أكون معه كما أنا، بلا خوف ولا ادّعاء... اليوم أشارككم خبراً عزيزاً على قلبي: تزوّجت من الإنسان الذي جعل الحب يبدو أهدأ، وأصدق، وأقرب إلى الحياة". انتقلت صناعة الصورة مع الذكاء الاصطناعي إلى مستوى اللغة نفسها لا تكمن غرابة هذا النوع من النصوص في قدرتها على محاكاة اللغة العاطفية فحسب، بل في أنها تنتج خطاباً يبدو شخصياً وحميمياً من دون أي تجربة إنسانية فعلية تقف خلفه. فالذكاء الاصطناعي لا يعرف الحب أو الخسارة أو الحنين، لكنه يتقن إعادة تركيب الطريقة التي يعبّر بها البشر عن هذه المشاعر، مستنداً إلى ملايين النصوص التي تعلّم منها. ومع تطور هذه الأدوات، بات من الصعب أحياناً التمييز بين ما كُتب بدافع شخصي مباشر وما صيغ بشكل آلي، خصوصاً أن اللغة التي تنتج تبدو، في كثير من الأحيان، أكثر اتزاناً وبلاغة من اللغة اليومية نفسها. حتى اليوم، لا تزال طريقة توليف النصوص عبر الذكاء الاصطناعي تبدو بدائية، بيد أن تطور هذه الأدوات يمشي بخطى واسعة، وحتى النسخ التي بين أيدينا اليوم تنتج لغة خالية من الأخطاء النحوية، وهذا وحده كافٍ لإثارة الشكوك بها، فهي تفتقد إلى الزلات، وأحياناً الركاكة التي يمكن أن تتخلل كتابة معظم الأشخاص. ولعل أكثر ما يكشف هذا التحول هو ما نراه على مواقع التواصل الاجتماعي من نقاشات كاملة يبدو فيها الجميع لبقين ومتزنين وعقلانيين على نحو مبالغ فيه، بينما يعتمد كل طرف، بشكل جلي، على أدوات الذكاء الاصطناعي في صياغة ردوده. يتراسل الناس عبر نصوص لا تشبههم تماماً، بل تشبه النسخة التي يرغبون في أن يراهم الآخرون بها. من هنا يمكن النظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه امتداداً لتحول أقدم في علاقة البشر بصورتهم الاجتماعية. فالأفراد، منذ زمن، لا يقدمون ذواتهم كما هي، بل كما يرغبون أن تُرى. ومع وسائل التواصل الاجتماعي، أخذت هذه العملية شكلاً بصرياً. أما مع الذكاء الاصطناعي فانتقلت صناعة الصورة إلى مستوى اللغة نفسها.  الفجوة بين الشعور واللغة ليست من صنع الذكاء الاصطناعي؛ فهي قديمة قدم التعبير نفسه. لطالما شعر البشر بأن اللغة تخون ما يعيشونه في دواخلهم، وأن التجربة الإنسانية أوسع من القدرة على صياغتها بالكلمات، لهذا يجد كثيرون في الأغاني والقصائد والاقتباسات ترجمة لما يعجزون عن قوله بأنفسهم، لكن الذكاء الاصطناعي يدفع هذا العجز إلى مستوى آخر، ويُنتج شكلاً جديداً من الاغتراب، لا يعود فيه الإنسان غريباً عن عمله فقط، بل عن لغته أيضاً. وإذا كان مفهوم الاغتراب عند كارل ماركس يبدأ حيث لا يعود العامل يرى نفسه في منتَج عمله، فإن شكلاً جديداً من الاغتراب يظهر اليوم حين لا يعود الفرد يرى نفسه في لغته، فالرسالة التي يرسلها بمساعدة الذكاء الاصطناعي تحمل اسمه، وتؤدي موقفه، وربما تعبّر عن نية حقيقية لديه، لكنها تخلو من أثره الشخصي. إنها منتَج تعبيري يخرج إلى العالم بصفته كلامه. لا يعني ذلك أن الرسالة المولّدة كاذبة بالضرورة، فقد يكون الشعور نفسه حقيقياً، لكن الصدق هنا ينفصل عن لغته. يشعر الفرد بشيء، ثم يرسله إلى العالم بصيغة أخرى أكثر ترتيباً وملاءمة وقبولاً، لكنها أيضاً أكثر نمطية، وأبعد عن أسلوبه الشخصي. ولهذا قد يشعر بعض المستخدمين بالذنب بعد الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في كتابة رسائل شخصية أو عاطفية، أو حتى في النقاشات العامة، وهذا الذنب لا يأتي فقط من شعورهم بأنهم مخادعون، بل من الإحساس بأن النص تجاوز صاحبه. كأن المستخدم يعرف، في مكان ما، الفرق بين ما شعر به فعلاً وما خرج إلى العالم باسمه.   ## أسرار عودة أرسنال لحصد لقب "البريمييرليغ"... الصدمات والكرات الثابتة 19 May 2026 09:04 PM UTC+00 جدّد نادي أرسنال العهد مع التتويجات بالدوري الإنكليزي لكرة القدم، إذ حصد اللقب رقم 14 في مسيرته، والأول منذ 22 عاماً، قبل أسبوع من نهاية منافسات البريميرليغ، مستفيداً من تعادل منافسه الوحيد، مانشستر سيتي مع بورنموث بنتيجة (1ـ1)، وهي نتيجة لم تكن مرتقبة ولكن فريق المدرب بيب غوارديولا قدم مستوى ضعيفاً ولم يقدر على الإبقاء على فرصه في التتويج، ليخلف أرسنال فريق ليفربول على أعلى منصّات التتويج. وتصدر "المدفعجية" الترتيب في معظم مراحل الدوري، ورغم عودة مانشستر سيتي في المباريات الأخيرة ومعادلته في عدد النقاط، إلّا أن أرسنال تمسّك بالأمل، وهي نقطة تحول في الفريق، فقد تعلم من تجاربه القاسية السابقة عندما كان قريباً من التتويج في أكثر من مناسبة ولكنه يتعثر في الأمتار الأخيرة تحت قوة الضغط الذي يفرضه الملاحقون في سباق التتويج. وأعد المدرب الإسباني مايكل أرتيتا لاعبيه لهذا السيناريو، فبعد عودة "السيتي" في السباق، لم يتأثر الفريق وحصد الانتصارات الحاسمة التي منحته لقباً طال انتظاره. أرسنال ملك الكرات الثابتة فنياً لم يكن أرسنال الفريق الأفضل، بل واجه الكثير من الانتقادات بسبب أسلوب لعبه الذي يُشبه كثيراً ما تُعرف به الكرة الإيطالية، وقد كانت الكرات الثابتة حاسمة في موسم الفريق، فقد سجل 18 هدفاً من مخالفات أو ركنيات بما في ذلك هدف الانتصار على بيرنلي مساء الاثنين. وبات الفريق كابوساً لمنافسيه الذين حاولوا بكل الطرق إيجاد الحلول من أجل الحدّ من خطورته ولكن دون فائدة. ## احتجاجات في المغرب تنديداً باعتراض "أسطول الصمود" واعتقال 10 نشطاء 19 May 2026 09:09 PM UTC+00 تظاهر نشطاء مغاربة، مساء الثلاثاء، أمام مقرّ البرلمان بالعاصمة الرباط، تنديداً بقرصنة جيش الاحتلال الإسرائيلي لسفن أسطول الصمود العالمي، وباعتقال نشطائه، ومن ضمنهم مواطنون مغاربة. ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" (غير حكومية)، الأعلام الفلسطينية والمغربية ولافتات حملت شعارات تندد بقرصنة الأسطول واختطاف النشطاء. كما ردّد المحتجون هتافات تندّد بجرائم الاحتلال المستمرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأخرى مؤيدة لفلسطين والمقاومة من أبرزها: "للأسطول تحية.. للأحرار تحية.. للمقاومة تحية"، و"صهاينة مجرمون قراصنة إرهابيون"، و"تحية بلا حدود لأبطال الصمود"، و"باب الأقصى من حديد ما يفتحو إلا الشهيد"، و"إدانة شعبية للسياسة التطبيعية"، و"لا صداقة مع المحتل واللجنة (لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية) لزم تنحل"، و"فلسطين أمانة والتطبيع خيانة". واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية 10 مواطنين مغاربة مشاركين في أسطول الصمود، فيما أعلن منظمو الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان، أن النشطاء المغاربة دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على اختطافهم بالمياه الدولية. وأثار اعتراض واحتجاز نشطاء الأسطول تنديداً واسعاً من طرف هيئات مناهضة للتطبيع ونشطاء مغاربة، في حين لم يصدر أي موقف رسمي إزاء هذا الموضوع إلى حدود الساعة. ولم تقتصر الاحتجاجات على الرباط، إذ شهدت كذلك مدينة طنجة شمال المغرب، وقفة احتجاجية مماثلة مساء الثلاثاء بساحة سور المعكازين، دعت إليها المبادرة المغربية للدعم والنصرة، تنديداً بجريمة اختطاف النشطاء المغاربة وللمطالبة بحمايتهم. وفي حديث مع "العربي الجديد"، اعتبر رئيس "المرصد المغربي لمناهضة التطبيع" (من مكونات مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين)، أحمد ويحمان، أن اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيل أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، في المياه الدولية، واختطاف المتطوعات والمتطوعين المشاركين فيه، ومن بينهم نشطاء مغاربة "جريمة قرصنة مكتملة الأركان وعدواناً سافراً على القانون الدولي والمواثيق الإنسانية"، و"استهدافاً مباشراً لمهمة إنسانية سلمية كانت تهدف إلى إيصال الإغاثة وكسر الحصار". وأوضح ويحمان أن المختطفين المغاربة وزملاءهم الذين ينتمون إلى أكثر من أربعين جنسية "ليسوا مقاتلين ولا طرفاً في أي عمل عسكري، بل مناضلات ومناضلون سلميون ومتضامنون إنسانيون حملوا رسالة دعم وإغاثة لشعب محاصر يتعرض للتقتيل والتجويع والإبادة"، مضيفاً أن "استعمال وحدات كوماندوز لاعتراض سفن مدنية في المياه الدولية يكشف الطبيعة الحقيقية لكيان الاحتلال ككيان بلطجة وإرهاب دولة منظم"، وأفاد ويحمان أن آخر المعلومات التي وصلته تفيد بأن المغاربة المختطفين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على عملية الاختطاف والاحتجاز غير القانوني، محذراً من خطورة الأوضاع التي يوجدون فيها إلى جانب باقي المتضامنين الدوليين، في ظل الحديث عن نقلهم إلى مراكز احتجاز وإخضاعهم لإجراءات تعسفية من سلطات الاحتلال. وأكد أن الدولة المغربية مطالبة بتحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول، والتحرك العاجل عبر كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية والقانونية من أجل ضمان سلامتهم والإفراج الفوري عنهم، مشدداً على أن النشطاء "يمثلون لائحة شرف إنسانية ووطنية، لأنهم اختاروا الوقوف إلى جانب شعب يتعرض لحرب إبادة وحصار وتجويع غير مسبوق". ومنذ اليوم الأول لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهد المغرب العديد من مظاهر التضامن والتأييد للشعب الفلسطيني، من خلال وقفات ومسيرات نُظمت على نحوٍ شبه يومي في مختلف أنحاء البلاد، كان عنوانها الرئيس دعم ومساندة الفلسطينيين والمقاومة ورفض التطبيع. ## "فاينانشال تايمز": إسرائيل استولت على ألف كلم من غزة وسورية ولبنان 19 May 2026 09:10 PM UTC+00 قالت صحيفة فاينانشال تايمز، الثلاثاء، إنّ إسرائيل استولت على نحو ألف كيلومتر مربع من أراضي غزة وسورية ولبنان، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وذلك في إطار عقيدة عسكرية جديدة وأكثر هجومية تبناها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عقب ما اعتُبر أكبر إخفاق أمني في تاريخ إسرائيل. وبحسب ما تشير الصحيفة، فإنّ القوات الإسرائيلية أقامت مواقع عسكرية في غزة ولبنان وسورية، ما أتاح لها فرض سيطرة على مساحة تعادل قرابة 5% من حدود عام 1949. وتسبّبت العمليات العسكرية في غزة ولبنان وسورية في موجة نزوح كبيرة، ترافقها تدمير البيئة الحضرية. ورغم التنديد الدولي الواسع، إلّا أن الجيش الإسرائيلي واصل تدمير المباني والمرافق العامة، كما بث عددٌ غير قليل من الجنود والصحافيين الإسرائيليين مراراً مقاطع فيديو يتباهون فيه بحجم الدمار الذي حل بهذه المناطق. وقالت "فاينانشال تايمز"، إنّ أكثر من نصف المساحة التي استولت عليها إسرائيل تقع في جنوب لبنان، إذ توغلت القوات الإسرائيلية مسافة تصل إلى اثني عشر كيلومتراً لإنشاء "منطقة أمنية"، أما بقية الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها فهي موزعة بين غزة وسورية، إذ تحتل القوات الإسرائيلية حاليا أكثر من نصف القطاع الفلسطيني. أما في سورية، فقد استغلت القوات الإسرائيلية انهيار نظام بشار الأسد لتتمركز داخل البلاد على مسافة كيلومترات، لكن بخلاف غزة ولبنان، إذ نشرت إسرائيل خرائط توضح مناطق انتشارها، قالت "فاينانشال تايمز"، إنّ المسؤولين الإسرائيليين أو السوريين لم يحدّدوا مواقع القوات داخل سورية.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) غزة وفي المناطق الثلاث، تفرض القوات الإسرائيلية أيضاً سيطرة على مساحات إضافية عبر الضربات الجوية والقصف المدفعي والعمليات العسكرية والاعتقالات. في غزة، تفرض إسرائيل منطقة عازلة إضافية تتجاوز ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل وتلك التي لا تزال تحت سيطرة "حماس". وكانت الأمم المتحدة قد قالت في تقرير سابق، إنّ إسرائيل وسعت من احتلالها في قطاع غزة عبر إنشائها ما يسمى بـ "الخط البرتقالي" داخل "الخط الأصفر" الذي انسحبت إليه في إطار المرحلة الأولى من خطة أكتوبر/ تشرين الأول 2025 لإنهاء الحرب. وبموجب "الخط الأصفر" جرى حصر الفلسطينيين في 47 بالمئة من مساحة غزة، ومع "الخط البرتقالي" الجديد، تصبح 8-9 بالمئة إضافية من أراضيهم تحت الاحتلال الإسرائيلي، ما يعني حصرهم في مساحة تقدر بنحو 38 بالمئة فقط من القطاع. ولطالما عبّرت حماس عن رفضها سياسية إسرائيل في السيطرة على مزيد من الأراضي في القطاع، وقالت في إحدى بياناتها تعليقاً على "الخط البرتقالي"، إن إسرائيل "أخلّت بصورة واضحة وممنهجة بخرائط الانسحاب المتفق عليها، عبر تجاوز الخط الأصفر بمسافات تراوحت بين 200 و1300 متر"، وتابعت حماس: "بلغت مساحة السيطرة النارية الإضافية المفروضة بعد الخط الأصفر نحو 34 كيلومتراً مربعاً"، وهو ما اعتبرته "انتهاكاً صارخاً للاتفاق، ونسفاً فعلياً لمبدأ إعادة الانتشار والانسحاب التدريجي المنصوص عليه". لبنان أما في لبنان، واصلت قوات الاحتلال غاراتها على مناطق الجنوب وأنذرت اللبنانيين بمغادرة مناطق تقع شمال مواقع انتشار قواتها، بينما تعهد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بفرض السيطرة بهذه الطريقة حتّى نهر الليطاني. وكان كاتس قد هدد جنوب لبنان في أواخر مارس/ آذار الماضي، بالإبادة والتهجير على خُطى مدينتَي رفح وبيت حانون في قطاع غزة. وقال كاتس: "في نهاية العملية العسكرية، سيجري نشر قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل لبنان وسيسيطر على المنطقة حتى نهر الليطاني، على خط الدفاع ضد الصواريخ المضادة للدبابات". وهدد كاتس بمنع عودة أكثر من 600 ألف نازح لبناني هجرتهم إسرائيل من جنوب نهر الليطاني إلى شماله، كما توعد بـ"هدم كل منازل القرى اللبنانية القريبة من الحدود وفقاً لنموذجي رفح وبيت حانون في غزة من أجل إزالة التهديدات قرب الحدود من سكان الشمال نهائياً" وفق تعبيراته. كما قال نتنياهو إن تل أبيب "حسمت الأمر بتوسيع المنطقة الأمنية العازلة وتغيير الواقع في لبنان جذرياً"، وأضاف: "أنشأنا منطقة أمنية حقيقية تمنع أي تسلل باتجاه الجليل والحدود الشمالية، ونحن نوسّع هذه المنطقة لإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع، ولإقامة منطقة عازلة أوسع". يأتي ذلك فيما يرفض لبنان أي وجود عسكري إسرائيلي على أراضيه، ولطالما أكد الرئيس جوازف عون أن الهدف من المحادثات مع إسرائيل هو ضمان الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، في حين قال مسؤول لبناني للصحيفة: إنّ إسرائيل "تواصل التوغل في أراضينا دون رادع، وتريد البقاء إلى أجل غير مسمى، وتتعامل مع جنوب لبنان كفناء خلفي لها". سورية وفي سورية، نفذت القوات الإسرائيلية توغلات تجاوزت تمركزاتها القريبة من الحدود، بما في ذلك عملية وصلت إلى عمق 50 كيلومتراً داخل الأراضي السورية. وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز، إنها قدرت الوجود العسكري الإسرائيلي المستمر في المنطقة من خلال رسم خريطة للقواعد المؤكدة التابعة لجيش الاحتلال. وتمتد المنطقة على مساحة تُقدَّر بنحو 233 كيلومتراً مربعاً، من مرتفعات جبل الشيخ الاستراتيجية شمالاً إلى قاعدة مهجورة للجيش السوري في بلدة معرية، الواقعة على بعد أكثر من 70 كيلومتراً إلى الجنوب. وفي ضوء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في سورية، قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن دمشق "جادة في الحصول على نوع من الاتفاق الأمني مع إسرائيل يحافظ على استقرار المنطقة"، مؤكداً أن المفاوضات مع إسرائيل "لم تصل إلى طريق مسدود، لكنّها تجرى بصعوبة شديدة بسبب إصرارها على الوجود على الأراضي السورية"، في حين قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تسعى إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يضمن الاستقرار ويحترم سيادة الطرفين، لكنها ترفض أي مسار للتطبيع يُفرض عبر الضغوط العسكرية أو السياسية، وأضاف أن إسرائيل "لم تتوقف منذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024 عن تهديد الاستقرار في سورية"، مشيراً إلى استهداف تل أبيب البنى التحتية العسكرية والمدنية السورية بذرائع "واهية وغير ذات مصداقية". وتأتي سياسة الاستيلاء على الأراضي ضمن نهج أوسع تقوده التيارات اليمنية الإسرائيلية، إذ طالب قادة المستوطنين، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بإعادة بناء المستوطنات في غزة، بينما حضر ما يقرب من ثلث وزراء حكومة نتنياهو مؤتمراً حول الاستيطان عام 2024، كما حاول المستوطنون مراراً وتكراراً دخول غزة وسورية ولبنان لترسيخ وجودهم هناك. ## الليرة اللبنانية بمواجهة الحرب... مخاوف من قفزة الدولار 19 May 2026 09:11 PM UTC+00   في خضمّ الحرب الإسرائيلية المستمرّة على الأراضي اللبنانية رغم الهدنة السارية منذ ليل 16 إبريل/نيسان الماضي، والتطورات الأمنية في المنطقة تبقى الأنظار شاخصة نحو الوضع النقدي بلبنان واحتياطي البنك المركزي ووضع القطاع المصرفي ككلّ مع مخاوف متزايدة من اهتزاز سعر الصرف المستقرّ منذ عامين عند 89500 ليرة، خاصة أنه سبق أن تخطى في سنة 2023 عتبة الـ140 ألف ليرة. وتحدثت تقارير صحافية في الأيام الماضية عن اتجاه لدى حاكم مصرف لبنان كريم سعيد إلى تحرير سعر صرف الليرة في الأسواق، في خطوة من شأنها أن تجعل الدولار يقفز أولاً إلى 200 ألف ليرة، ومن ثم يتجه نحو 500 ألف ليرة خلال أسابيع قليلة وفق توقعات، الأمر الذي سارعت الحاكمية لنفيه، وتأكيدها أن لا هدف لها، سوى تحقيق مجموعة من الأولويات الراسخة، وهي الحفاظ على الاستقرار النقدي في كل الظروف، والعمل على إعادة ودائع المودعين حسب آليات قانون الانتظام المالي، واستعادة عافية القطاع المصرفي باعتبارها شرطاً أساسياً لنمو الاقتصاد، وتعزيز المالية العامة للدولة، بما في ذلك ثبات العملة الوطنية، لتمكين الدولة من الإيفاء بكامل التزاماتها تجاه المواطنين وموظفي القطاع العام. ومنذ نحو 3 أسابيع، كشفت دراسة للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت عن أن كلفة الحرب على لبنان لا تقف عند حدود الخسائر المادية المباشرة، بل تمتد إلى قلب السياسات المالية والنقدية التي اعتُمدت منذ عام 2023، بما يهدّد الاستقرار النقدي الذي تحقّق خلال العامين الماضيين، موضحة أن استقرار سعر الصرف منذ أغسطس/آب 2023، بقي حسب توصيف البنك الدولي في يناير/كانون الثاني 2026 هشاً وبعيداً جداً من التعافي المستدام. وواصل مصرف لبنان سداد جزء من الودائع بالدولار عبر التعميمين 158 و166، بكلفة تصل إلى 2.7 مليار دولار سنوياً من الاحتياطيات النقدية، قبل أن تبدأ الاحتياطيات نفسها بالتراجع في الأشهر الأخيرة، ثم تأتي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتضيف ضغوطاً جديدة على تدفق العملات الأجنبية إلى لبنان. وحسب الدراسة، فإن الليرة تواجه 3 مصادر تهديد مباشرة، الأول هو تحولات المغتربين، لا سيما من دول مجلس التعاون الخليجي، والثاني هو صدمة النفط، والثالث هو ضعف التصدير في ظل القيود الخليجية، وتعقيدات المعبر السوري، وارتفاع كلفة الاستيراد من أوروبا مع أي تراجع في الدولار أمام اليورو. وخلصت الدراسة إلى أن الركائز التي قام عليها تثبيت الليرة أصبحت قابلة للكسر، وأن أي خلل في التدفقات الخارجية أو في الجباية أو في أدوات السياسة المالية قد ينعكس مباشرة على سعر الصرف، بما يجعل الاستقرار الحالي أقرب إلى هدنة نقدية منه إلى تعافٍ فعليّ. وعلى الرغم من المحادثات التي تستضيفها واشنطن منذ إبريل الماضي، وآخرها، يومي الخميس والجمعة الماضيين، والتي تم التوصل فيها إلى تمديد الهدنة 45 يوماً، على أن تستكمل في 2 و3 يونيو/حزيران المقبل، مع إطلاق مسار أمني برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة اعتباراً من 29 مايو/أيار الجاري، في مقرّ وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، إلا أن الميدان لا يزال يشهد تصعيداً عسكرياً سواء بمواصلة إسرائيل اعتداءاتها خاصة على الجنوب والبقاع شرقي البلاد، أو لناحية ردّ حزب الله بعمليات عسكرية، الأمر الذي يبقي المخاوف مستمرة من تكلفة الحرب على لبنان، خاصة تأثيرها على الاستقرار النقدي "الهشّ" بدوره. تأثيرات الحرب على المصارف في متابعة لكلّ هذه التطورات وتداعيات الحرب، يقول كبير الاقتصاديين في مجموعة "بنك بيبلوس" نسيب غبريل، في حديث شامل مع "العربي الجديد"، إنّ الوضع النقدي في لبنان لا يزال مستقراً، رغم أن البلاد عاشت نحو 60% بحالة حرب من الفترة الممتدة بين 8 أكتوبر 2023 حين اندلعت ما سمي بـ"حرب الاسناد" و19 مايو/أيار 2026. ويردف "للحرب تأثيراتها على الوضع النقدي ككلّ، خاصة من ناحية تراجع عرض الدولار أو بيعه في السوق، الأمر الذي يؤثر في قدرة مصرف لبنان على شراء الدولارات من السوق، إذ لديه التزامات شهرية تصل تقريباً بين 430 و440 مليون دولار (فِرش) بينها 200 مليون دولار للسحوبات تطبيقاً للتعميمين 158 و166، عدا عن رواتب وأجور عمال القطاع العام وموظفيه التي تُسحَب بالدولار"، معتبراً أن التحدّي اليوم ليس في استقرار سعر الصرف، بل في كيفية الحفاظ على الاحتياطي لدى مصرف لبنان، واستمراره في شراء الدولارات من السوق. ويشير غبريل إلى أن احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية وصل أواخر شهر إبريل الماضي إلى نحو 11 ملياراً و460 مليون دولار، وقد سجّل تراجعاً بنحو 446 مليون دولار في أول شهرين من الحرب، وهذا أمر طبيعي في ظل الحرب الدائرة، ورأينا ذلك في حرب 2024، خاصة في أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، رغم أن وقف النار كان دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، حيث تراجعت الاحتياطات بنحو 530 مليون دولار. ويلفت غبريل إلى أن هناك تراجعاً للاحتياطات بسبب تداعيات الحرب، وانعكاسها خاصة على الموسم السياحي، وعلى تدفق الدولارات على خطّ السياحة، وعلى مؤتمرات إقليمية كان يترقبها لبنان خلال هذه الفترة، وجرى إما الغاؤها أو تأجيلها، من دون أن ننسى أن الشركات والأفراد في مثل هذه الظروف لا يعمدون إلى عرض الدولارات بالسوق للبيع، بل يبقون بحالة انتظار وترقّب. عوامل مرتبطة بالأسواق العالمية إلى جانب ذلك، يقول غبريل "هناك عوامل أخرى مرتبطة بالأسواق العالمية، حيث إن تقلّب سعر الدولار مقابل سعر اليورو يؤثر بدوره على الاحتياطي، لكن في المقابل، تمكن مصرف لبنان، منذ يوليو/تموز 2023 من بدء إعادة تكوين احتياطاته بالعملات الأجنبية التي ارتفعت 2.9 مليار دولار بين يوليو 2023 وإبريل 2026، كما إدارة الكتلة النقدية بالليرة للجم التضخم، وذلك بالتنسيق بينه وبين السلطة التنفيذية، أي مع وزارة المال، لعدم الخضوع للضغوط السياسية والشعبوية أو الاستجابة لها لناحية زيادة النفقات العامة بشكل عشوائي"، مشيراً إلى أن التنسيق مستمرّ لإدارة هذه الكتلة ولجمها، كي لا تحصل زيادة بالنفقات العامة أو زيادة الطلب على الدولار بما يضغط على احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، مشدداً كذلك على أن الهدف هو أن يبقى مصرف لبنان بالتعاون مع الحكومة ضابطاً للكتلة النقدية بالليرة، فالمطلوب ليس فقط الاستقرار النقدي، بل أيضاً المالية العامة. ويشير غبريل إلى أن الحديث عن انفلات سعر الصرف ليصل إلى 500 ألف ليرة، لا أساس علمياً له، ومصرف لبنان أصدر قبل فترة قصيرة بياناً فسّر فيه وضعيته، وقال إن جزءاً من تراجع احتياطاته بالعملات الأجنبية سببه تدخله بالسوق وارتفاع مدفوعات نقدية مطلع السنة نتيجة زيادة مدفوعات القطاع العام ورفع سقوف السحوبات على التعميمين 158 و166، ما شكّل ضغطاً مؤقتاً على الموجودات بالعملات الأجنبية. احتياطي الذهب في المقابل، يتوقف غبريل في معرض ردّه على سؤال "العربي الجديد"، عن احتياطي الذهب، بالقول إن "احتياطي الذهب بالعملات الأجنبية وصل إلى 42 ملياراً و700 مليون دولار في أواخر إبريل، وكان وصل إلى 47 ملياراً و700 مليون دولار في أواخر فبراير/شباط 2026، علماً أن قيمته كانت نحو 13 ملياراً و900 مليون دولار أواخر عام 2019، أي هناك ارتفاع عملياً بنحو 29 مليون دولار لقيمة احتياطي الذهب، وهو مجمّد، لأن استخدامه يحتاج إلى قرار سياسي، إذ أن القانون يفرض اقتراع مجلس النواب على تسييل أو استخدام أي جزء من هذا الاحتياطي، لكن لا محاولة جدية لليوم من السلطتين التنفيذية أو التشريعية لدراسة كيفية الاستفادة من هذا الاحتياط، خاصة من ناحية تسديد جزء من ودائع المودعين"، سائلاً "إذا لم نستفد من زيادة احتياطي الذهب في فترة الازمات والحرب، فمتى نستفيد منه؟". وعلى صعيد كلفة الحرب، يقول غبريل إن حربي أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ومارس/ آذار 2026 أخّرتا مسار التعافي، فيما كانت الإصلاحات أساساً بطيئة، والآن باتت مؤجلة أقلّه لانتهاء الحرب، لكن لا يمكن اليوم تحديد الخسائر المادية بالأرقام، خاصة أن لا مسح ميدانيا ممكنا حالياً بالجنوب، كما أن الحرب لا تزال مستمرة ولا يمكن بالتالي الحديث عن الكلفة الاقتصادية، لكن ما يمكن الحديث عنه هو كلفة الفرص الضائعة على الاقتصاد اللبناني، فهذه السنة كان النمو متوقعاً بنسبة أقلّها 4%، أما اليوم بتقديري سيحقق الاقتصاد انكماشاً أقله 8%، وهذه فرص نمو ضائعة بـ12% على الأقلّ وهذه نسبة مرتفعة جداً. وحول أبرز انعكاسات الحرب على القطاع المصرفي، يقول غبريل "القطاع أصلاً كان يعيش حالة جمود، ولم يكن يلعب دوره الأساسي بتمويل الاقتصاد وتحديداً القطاع الخاص، فالعام الماضي على سبيل المثال، بلغت فاتورة الاستيراد 21 مليار دولار، وهذا مستوى قياسي، لم يموِّل منه القطاع المصرفي سوى 90 مليون دولار، والباقي مُوّل من قبل التجار والمستوردين من حساباتهم المصرفية في الخارج ومن التسليفات من المصارف غير اللبنانية في الخارج. كما أن القطاع المصرفي تقلّص نتيجة ضغوط الأزمة، حيث إن التسليفات للقطاع الخاص بالعملات الأجنبية هبطت بنحو 87%، وتراجعت بالليرة إلى نحو 66%، والودائع بالعملات الأجنبية هبطت بـ30%، ورأسمال المصارف تراجع من 21 مليار دولار إلى 5 مليارات دولار، كما أن عدد الفروع المصرفية تقلّص بنحو 40%، وأسوأ مؤشر أيضاً أن عدد موظفي المصارف تراجع من 25 ألفا إلى نحو 12500 بأواخر عام 2025". ويلفت إلى أن "القطاع المصرفي يحاول أن يستمرّ بالوضع الحالي بانتظار القوانين الإصلاحية التي لها علاقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة تسديد الودائع"، مشدداً على أن "تعاميم مصرف لبنان مستمرّة والسحوبات أيضاً". أما بشأن خارطة الحل، فيقول كبير الاقتصاديين في "مجموعة بنك بيبلوس" إن أساس الأزمة يتمثل في فقدان الثقة، مؤكداً أن الإصلاحات لا يمكن أن تكون مجتزأة، بل تبدأ بالشـق الأمني عبر بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد السلطة المركزية، واحتكار الدولة لقرارَي الحرب والسلم. وفي الشق الدبلوماسي، يشدد على ضرورة ترميم العلاقات مع دول الخليج العربي، ولا سيما السعودية. كما يرى أن من الضروري مكافحة اقتصاد الظل لإزالة اسم لبنان من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي الخاصة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك شطبه من لائحة الاتحاد الأوروبي للدول مرتفعة المخاطر في هذا المجال. وفي ما يتعلق بالإدارة العامة، يدعو إلى إعادة هيكلة القطاع العام بشكل جذري وخفض كلفته على القطاع الخاص. أما على مستوى الحوكمة والإدارة الرشيدة، فيؤكد ضرورة احترام الدستور، وفصل السلطات، والالتزام بالمهل الدستورية، واحترام استقلالية القضاء، وتطبيق سيادة القانون. وفي ما يخص المالية العامة، يشدد على أهمية مكافحة التهرب الجمركي والضريبي، والحد من التهريب عبر الحدود في الاتجاهين، وصولاً إلى تمويل العجلة الاقتصادية من خلال المصارف التجارية المرخصة والخاضعة لرقابة لجنة الرقابة على المصارف. ## الحرب في المنطقة | إيران تحذر من عودة الحرب وتصريحات أميركية إيجابية 19 May 2026 09:45 PM UTC+00 في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة والتوصل لاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ الحرب ستنتهي "بسرعة كبيرة"، مضيفاً أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإنه كان على وشك اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لها قبل أن يؤجلها. وذكر ترامب أنه حدّد لإيران "فترة زمنية محدودة" لإبرام صفقة والوصول لاتفاق، مضيفاً "أعني أنّني أتحدث عن يومَين أو ثلاثة. ربما الجمعة أو السبت أو الأحد. ربما بداية الأسبوع المقبل". بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، إن المحادثات مع إيران تحرز تقدماً جيداً، لكن واشنطن جاهزة لاستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وقال خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض "يجري إحراز تقدم جيّد، لكننا سنواصل العمل، وفي النهاية سنتوصل إلى اتفاق أو لن نتوصل إليه"، وتابع: "نحن في وضع جيد، لكن هناك خياراً ثانياً، هو استئناف الحملة العسكرية"، وأضاف "نحن في حالة جهوز كامل. لا نريد أن نسلك هذا المسار، لكن الرئيس مستعد وقادر على المضي فيه إذا اقتضى الأمر". في المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الثلاثاء، من أنّ العودة إلى الحرب ستشهد "العديد من المفاجآت"، وأشار في منشور على منصة إكس إلى أنه مع الدروس التي تعلمتها بلاده والمعرفة التي اكتسبتها، فإن العودة إلى ساحة الحرب "سترافقها مفاجآت أكثر بكثير". وأظهرت بيانات شحن أن ناقلتين صينيتين محملتين بالنفط غادرتا مضيق هرمز اليوم الأربعاء، مما عزز الآمال في التوصل قريباً إلى حل ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بعد التصريحات الإيجابية أدلى بها ترامب وفانس. ويتعرض الرئيس الأميركي لضغوط سياسية شديدة في الداخل للتوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لإمدادات النفط العالمية وغيرها من إمدادات السلع الأولية. ولا تزال أسعار البنزين مرتفعة، وتراجعت نسب تأييد ترامب بشدة في استطلاعات الرأي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر/ تشرين الثاني. وتسبب الصراع في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، إذ منع مئات الناقلات من مغادرة الخليج وألحق أضراراً بمرافق الطاقة والشحن في أنحاء المنطقة. تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول... ## لبنان | 19 شهيداً ومصابون واشتباكات في بلدة حداثا 19 May 2026 09:50 PM UTC+00 تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على جنوب لبنان رغم سريان الهدنة، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، عن استشهاد 10 أشخاص في غارة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بلدة دير قانون في قضاء صور، في وقت استشهد 4 أشخاص في غارة على النبطية و5 في غارة أخرى على كفرصير. وكانت الوزارة قد أعلنت أنّ الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/ آذار الماضي حتى منتصف أمس الثلاثاء ارتفعت إلى 3042 شهيداً و9301 جريح. في الأثناء، أعلن حزب الله، في بيان مفصل، أنه نفذ 26 عملية أمس الثلاثاء استهدفت تجمعات وآليات لجيش الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان. ومن أبرز تلك العمليات، إعلانه أنّ عناصره يواصلون خوض اشتباكات مع قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي تحاول التقدم إلى محيط ساحة بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، وأضاف أنّ عناصره يخوضون تلك الاشتباكات بالأسلحة المتوسطة والصاروخية، ودمروا دبابة ميركافا ثانية، فيما يحاول الطيران الحربي والمسيّر لجيش الاحتلال التدخّل لإنقاذ القوة. إلى ذلك، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني الثلاثاء أنه "على أثر فقدان الاتصال بسبعة مواطنين في منطقة راشيا الفخار الحدودية، إثر توغل دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أطراف البلدة، باشرت فرق الدفاع المدني، بالاشتراك مع وحدات من الجيش اللبناني، عمليات البحث والمتابعة الميدانية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء المنطقة"، وأشارت المديرية إلى أنه "بعد جهود المتابعة والتنسيق، جرى العثور على أربعة مواطنين كان قد أُخلي سبيلهم، وهم جميعاً بصحة جيدة، فيما لا يزال ثلاثة مواطنين قيد الأسر لدى الاحتلال الإسرائيلي". هذا وقالت صحيفة فاينانشال تايمز، الثلاثاء، إنّ إسرائيل استولت على نحو ألف كيلومتر مربع من أراضي غزة وسورية ولبنان، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وذلك في إطار عقيدة عسكرية جديدة وأكثر هجومية تبناها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عقب ما اعتُبر أكبر إخفاق أمني في تاريخ إسرائيل. وبحسب ما تشير الصحيفة، فإنّ القوات الإسرائيلية أقامت مواقع عسكرية في غزة ولبنان وسورية، ما أتاح لها فرض سيطرة على مساحة تعادل قرابة 5% من حدود عام 1949. تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول... ## المهرجانات العربية والصيف الواعد... الجمهور ينتظر فنانيه 19 May 2026 10:00 PM UTC+00 يستعدّ قطاع المهرجانات والحفلات الفنية في العالم العربي لاستعادة زخمه تدريجياً بعد فترة من الركود فرضتها التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، على أن تبدأ ملامح الحركة الفنية بالوضوح مع حلول منتصف يونيو/حزيران المقبل، موعد انطلاق عدد من أبرز المهرجانات العربية، من بينها مهرجان موازين في المغرب، و"جرش" في الأردن، إضافة إلى مهرجان قرطاج في تونس، الذي يحتفل هذا العام بمرور ستين عاماً على تأسيسه. في السعودية، أعلن رئيس الهيئة العامة للترفيه، تركي آل الشيخ، عن حفل خاص تحييه الفنانة أنغام في الثلاثين من مايو/أيار الحالي، تزامناً مع عطلة عيد الأضحى. إلّا أن المشهد الفني السعودي لا يزال متأثراً بتداعيات الحرب، إذ تأجل عدد كبير من الحفلات التي كان مقرّراً إقامتها خلال الفترة الماضية. وعلمت "العربي الجديد" أن النشاطات الفنية الكبرى أُرجئت عملياً إلى سبتمبر/أيلول المقبل، بانتظار اتّضاح المشهد الأمني في المنطقة. في المقابل، يغيب عدد من نجوم الغناء الخليجي عن حفلات عيد الأضحى المنتظرة، فيما تحاول مدينتا دبي وأبوظبي استعادة نشاطهما الفني تدريجياً عبر تنظيم سلسلة من الحفلات والفعاليات. يستضيف مسرح كوكاكولا أرينا في دبي حفلاً للفنان ماجد المهندس يوم الجمعة 29 مايو الحالي، بقيادة المايسترو مدحت خميس، فيما يلتقي الفنان كاظم الساهر جمهوره يوم 28 مايو على مسرح سبايس 42 أرينا في أبوظبي. كذلك، تستضيف العاصمة الإماراتية حفلاً يجمع جورج وسوف وزياد برجي يوم 30 مايو على مسرح الأرينا، بينما يحيي الفنان اللبناني آدم حفلاً آخر على مسرح دبي أوبرا يوم 28 مايو. توازياً، اتّجه عدد من الفنانين اللبنانيين إلى إحياء حفلات وجولات فنية في الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا، بعدما تعذّر تنظيم نشاطات فنية داخل لبنان نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ الثاني من مارس/آذار الماضي. لا تزال الحركة الثقافية والفنية شبه غائبة عن المشهد اللبناني، في ظل تردّد المتعهدين في حسم إقامة أي نشاطات كبرى خلال موسم الصيف المقبل. في هذا السياق، حققت الفنانة نانسي عجرم نجاحاً لافتاً في جولتها الأميركية التي انطلقت في العاشر من الشهر الحالي وتستمر حتى الرابع والعشرين منه، متضمنة حفلات في عدد من الولايات الأميركية، بينها نيوجيرسي. وعلّقت عجرم على الإقبال الجماهيري بالقول: "رفعتم سقف التوقعات عالياً"، معلنة انتقالها إلى محطتها التالية في شيكاغو. أما الفنان راغب علامة، فقد عاد إلى أستراليا بعد غياب دام خمسة عشر عاماً، إذ أحيا حفلاً في مجمع آي سي سي (ICC) في سيدني، بحضور أكثر من ألفي شخص من أبناء الجاليات العربية المقيمين في سيدني وملبورن وبيرث. وبحسب بيان صادر عن مكتبه الفني، فإنّ حفل سيدني يأتي ضمن جولة من الحفلات والمهرجانات تشمل عدداً من الدول العربية، إلى جانب محطات في أوروبا والأميركيتَين. في لبنان، أعلن الفنان وائل كفوري، عبر حسابه على منصة إكس، فتح باب حجز تذاكر حفله المرتقب المقرّر إقامته مساء السبت الأول من أغسطس/آب 2026 على مسرح فوروم دو بيروت (Forum de Beyrouth). وسرعان ما انهالت تعليقات المتابعين الذين عبّروا عن حماسهم للقاء كفوري مجدداً، وسط معلومات متداولة عن احتمال إضافة ليلة ثانية استجابةً للإقبال الجماهيري المتوقع. ## فلاديمير بوتين في الصين: زحمة ملفات على طاولة الحوار 19 May 2026 10:00 PM UTC+00 وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين، أمس الثلاثاء، بعد أربعة أيام من اختتام نظيره الأميركي دونالد ترامب زيارة هناك وسط توقعات أن يحضر بعض مباحثات شي وترامب على طاولة الرئيسين الروسي والصيني شي جين بينغ اللذين يلتقيان اليوم الأربعاء، خصوصاً مع بحث بوتين عن تطمينات بأن نتائج شي وترامب لم تفض إلى أي نتائج قد تنعكس سلباً على المصالح الروسية سواء السياسية أو الاقتصادية، لا سيما أن اعتماد موسكو اقتصادياً بات يتركز على بكين التي أصبحت المشتري الرئيس للنفط الروسي الخاضع للعقوبات. بموازاة ذلك، ساد صمت مطبق في بكين وموسكو إزاء التسريبات التي نشرتها صحيفة فايننشال تايمز، أمس الثلاثاء، بشأن مباحثات ترامب وشي، وقول الأخير إن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ينتهي به الأمر إلى الندم على غزوه أوكرانيا"، فيما لخص أحد المطلعين على لقاءات شي مع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، أهمية ما جرى، بالقول إنه رغم أن الزعيمين أجريا محادثات "صريحة ومباشرة" حول روسيا وأوكرانيا، فإن شي لم يقدّم سابقاً تقييماً شخصياً لبوتين أو للحرب، على عكس ما يبدو أنه حدث هذه المرة مع ترامب.  فلاديمير بوتين وحرب أوكرانيا ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، حاولت بكين الظهور بموقف المحايد في الحرب الأوكرانية، داعية إلى الحوار مع الامتناع عن إدانة الغزو الروسي عام 2022. كما نفت بكين مزاعم الغرب بأنها تزود موسكو بالدعم العسكري، وانتقدت بدلاً من ذلك عمليات تسليم الأسلحة الأميركية والأوروبية إلى أوكرانيا باعتبارها تطيل أمد الصراع. واستبق بوتين الزيارة بالإشادة بالعلاقات مع الصين، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى مستوى غير مسبوق. وأضاف بوتين أنه "قبل 25 عاماً، وقعت روسيا والصين معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، والتي أرست أساساً متيناً لتشكيل تفاعل استراتيجي وشراكة شاملة". وأوضح أن "التحالف الاستراتيجي الروسي الصيني الوثيق يلعب دوراً لتأمين الاستقرار على الساحة العالمية". وأشار إلى أن "التبادل التجاري بين روسيا والصين يشهد نمواً متصاعداً". وذكر فلاديمير بوتين أنه "لا تزال التجارة الروسية الصينية تنمو، وقد تجاوزت منذ فترة طويلة حاجز 230 مليار دولار". من جهته، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون في إفادة صحافية أمس الثلاثاء أن "رئيسي الدولتين سيتبادلان وجهات النظر حول التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بالإضافة إلى القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك". وقال: "نحن على ثقة بأنه في ظل التوجيه الاستراتيجي للرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستترسخ الصداقة المتوارثة عبر الأجيال بين الصين وروسيا، في قلوب أبناء الشعبين". جيانغ لي عن زيارة بوتين بعد أيام من زيارة ترامب: الأمر لا يعدو كونه مصادفة ولفتت وكالة شينخوا الصينية إلى أن الزيارة تأتي في العام الذي يصادف الذكرى الـ30 لتأسيس شراكة التنسيق الاستراتيجية الصينية-الروسية، والذكرى الـ25 لتوقيع معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي بين الصين وروسيا، مشددة على أن هذه المحطات "تظهر نضج ومرونة علاقة قوامها الاحترام المتبادل للمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية، والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة، مع سعي كلا الطرفين إلى مسارات تنموية تتلاءم مع ظروفهما الوطنية". واعتبرت في تعليقها أنه "من المتوقع على نطاق واسع أن ترفع الزيارة العلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى، وأن تضخ زخماً إيجابياً واستقراراً تشتد الحاجة إليه في عالم مضطرب". وتجعل زيارة فلاديمير بوتين الصين أول دولة تستضيف قادة الدول الأربع الأخرى الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن الدولي خلال فترة زمنية قصيرة. وكان رئيس الوزراء الفرنسي إيمانويل ماكرون قد زار بكين في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تبعه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في يناير/كانون الثاني الماضي، قبل زيارة ترامب وبوتين. في تعليقها على ذلك، قالت وسائل إعلام صينية، إن القمتين المتتاليتين (شي وترامب - شي وبوتين) تشكلان المرة الأولى التي تستضيف فيها الصين قيادتي البيت الأبيض والكرملين في نفس الشهر خارج إطار متعدد الأطراف، مما يسلط الضوء على جهود بكين لإدارة العلاقات مع كلا البلدين ووضع نفسها قوة محورية وسط نظام عالمي متزايد التصدع. وتوقع أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية جيانغ لي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تكون الحرب الروسية في أوكرانيا حاضرة على جدول أعمال الحوار بين الزعيمين اليوم. وقال إن هذه العام يصادف الذكرى الـ30 للشراكة الاستراتيجية بين الصين وروسيا والذكرى الـ25 لمعاهدة حسن الجوار والتعاون الودي. وبالتالي تأتي الزيارة لتأكيد متانة العلاقات، واستكشاف فرص تنفيذ التعاون على مستوى استراتيجي أعلى من أجل التكيّف مع التعامل التواصل الثنائي في ظل الاضطرابات الدولية والتغيرات الجيوسياسية الراهنة. وحول توقيت الزيارة لكونها تأتي مباشرة عقب قمة ترامب وشي، قال جيانغ، إن الأمر لا يعدو كونه مصادفة في توقيت القمتين، لأن زيارة فلاديمير بوتين كانت مجدولة وتم التنسيق لها مسبقاً، وهي تأتي جزءاً من التبادلات الروتينية بين البلدين، في حين أن زيارة ترامب كانت مقررة في مارس/آذار الماضي، وتم إرجاؤها مرتين بسبب الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لكن جيانغ أشار إلى نقاط مهمة، تصب في مصلحة الصين؛ منها إبراز نفوذ بكين الدبلوماسي، وقدرتها على التواصل مع القوى الكبرى في العالم والحفاظ على الاتصال بالجهات الفاعلة في أوقات متزامنة، وظروف تعصف بها الأزمات الدولية والإقليمية. ولفت إلى أن بكين لا تعتبر استقرار العلاقات مع واشنطن وتعميق التعاون الاستراتيجي مع موسكو خيارين متناقضين. بل جزءاً من دورها في الحفاظ على الاستقرار العام في علاقات القوى العظمى. وفي حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" بعد اجتماعه مع شي جين بينغ، أكد ترامب أن روسيا كانت جزءاً من جدول الأعمال وقال إنه اقترح اتفاقية للحد من التسلح النووي. وأضاف ترامب: "لقد طرحت فكرة اتفاق نووي ثلاثي محتمل بين الولايات المتحدة وروسيا والصين. وقد تلقيت رداً إيجابياً للغاية. هذه هي البداية". ووصف الترسانة النووية لموسكو بأنها مصدر قلق مشترك لواشنطن وبكين. كما أكد ترامب أن الحرب الروسية في أوكرانيا كانت جزءاً من المناقشات في بكين، وربطها بالاستقرار النووي والأمن العالمي الأوسع، فيما امتنع البيت الأبيض عن التعليق على معلومات "فايننشال تايمز" بشأن حديث شي عن بوتين أمام ترامب.  ورغم أن زيارة بوتين قد لا تحظى بالمظاهر الاحتفالية نفسها التي رافقت زيارة ترامب، فإن "العلاقة بين شي وبوتين لا تحتاج إلى مثل هذه المظاهر الاستعراضية"، بحسب باتريشيا كيم من معهد "بروكينغز" في واشنطن. ولفتت في حديث إلى "فرانس برس" إلى أن الجانبين ينظران إلى علاقاتهما على أنها "أقوى وأكثر استقرارا" مقارنة بالعلاقات الصينية الأميركية. ورجّحت كيم أن "يُطلع شي بوتين على تفاصيل قمّته مع ترامب". وقالت إن غياب نتائج واضحة من لقاء الرئيسين الصيني والأميركي من شأنه أن "يطمئن موسكو إلى أن شي لم يتوصّل إلى تفاهم مع ترامب قد يضرّ بالمصالح الروسية.   ياو بين: اكتسبت التجارة مع الصين أهمية متزايدة بالنسبة لروسيا منذ فرْض عقوبات غربية عليها من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنوب الصين، ياو بين، في حديث مع "العربي الجديد" إن التجارة مع الصين اكتسب أهمية متزايدة بالنسبة لروسيا منذ فرْض عقوبات غربية شاملة على موسكو عقب غزو أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. وفي الوقت نفسه، ساعدت إمدادات النفط والغاز الطبيعي الروسية ثاني أكبر اقتصاد في العالم، على التخفيف من آثار انقطاعات الطاقة الناجمة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو نقطة اختناق للتدفقات العالمية، خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأشار إلى أنه في إبريل/نيسان الماضي، ارتفعت واردات الصين من روسيا بنسبة تقارب 40% على أساس سنوي لتصل إلى 13 مليار دولار، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 25% لتصل إلى 10 مليارات دولار. خط أنابيب سيبيريا وبحسب وكالة "فرانس برس"، فإن من بين الملفات المطروحة على طاولة النقاش في لقاب بوتين وشي، مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي "باور أوف سيبيريا 2" (قوة سيبيريا 2) الذي سيربط روسيا بالصين عبر منغوليا، كبديل بري للنفط المستورد بحرا من الشرق الأوسط، وهو مشروع تحرص موسكو على تسريعه. وفي ظلّ اعتماد روسيا على صادراتها للصين لدعم اقتصادها ومجهودها الحربي، قال لايل موريس من منظمة "آسيا سوسايتي" لـ"فرانس برس" إن "بوتين لا يريد خسارة هذا الدعم". وأضاف أن بوتين "سيكون حريصا على معرفة طبيعة الخطوات التالية للصين في الشرق الأوسط"، بعدما "أشار ترامب بوضوح إلى أنه يأمل في أن تلعب بكين دوراً قيادياً". وفي ما يتعلّق بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قد تختلف أولويات الصين وروسيا، إذ "تعتمد بكين على حرية الملاحة في الممرات البحرية العالمية لدعم أنشطتها الاقتصادية، وتفضّل إنهاء التوتر في مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن"، بحسب جيمس تشار من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة. في المقابل، ترى موسكو الوضع من منظور مختلف، كونها "استفادت اقتصاديا من القتال في إيران نتيجة تخفيف القيود على إمدادات الطاقة الروسية". ## ساليبا وغابرييل عنوان صلابة أرسنال الدفاعية 19 May 2026 10:12 PM UTC+00 شكّل الفرنسي، وليام ساليبا (25 عاماً) والبرازيلي غابرييل (28 عاماً) ثنائي محور دفاع أرسنال خلال الموسم الحالي، كان القاسم المشارك بينهما، الانسجام الكبير، إذ يُعتبرا من بين نقاط قوة الفريق، بمساهمات دفاعية واضحة إضافة إلى تسجيل الأهداف في بعض المباريات، بما أن الكرات الثابتة الهجومية كانت سلاح "المدفعجية" الحاسم في عديد المناسبات. واستفاد الفريق كثيراً من قدرات اللاعبين خلال رحلة الفوز باللقب رقم 14 في مسيرة النادي والأول منذ عام 22 عاماً. وقد شارك ساليبا في 31 مباراة بجموع 2615 دقيقة. كما شارك غابرييل في 31 مباراة أيضاً بمجموع 2706 دقائق، في منافسات الدوري الإنكليزي. ساليبا كان مهاجماً نشأ ساليبا في ضاحية بوندي في العاصمة الفرنسية باريس، وقد خاض أول تجاربه مع كرة القدم رفقة نجم ريال مدريد الحالي، كيليان مبابي، بل إن والد مهاجم النادي الملكي، ساهم في تدريب صاليبا عندما كان في شابا. ووُلد ساليبا عام 2001، بعد ثلاث سنوات من ولادة مبابي، وقد أتيحت له الفرصة، في سن مبكرة جداً، للعب كرة القدم مع إخوته الأكبر سناً في ملعب مدرسة أولمب دي غوج. لكن في نادي بوندي، قبل انضمامه إلى مونفيرميل ثم إلى سانت إتيان، تعلّم المدافع كرة القدم بشكل أساسي. وانضم ويليام ساليبا إلى نادي مدينته في سن السادسة، وتدرّج تدريجياً في الفئات العمرية، حتى وجد نفسه في النهاية تحت إشراف ويلفريد مبابي، المدرب المحلي المعروف، في فئة تحت 11 عامًا. في ذلك الوقت، كان لاعب أولمبيك مرسيليا سابقاً يلعب كمهاجم. ولكن بناء على تصريحاته السابقة، فإن لقاءه بوالد مبابي ترك أثراً عميقاً في نفسه، وفق ما نقله موقع أر.أم.سي الفرنسي. غابرييل وصراعه مع هالاند إضافة إلى دوره البارز في مساعدة الفريق على حصد اللقب، فإن البرازيلي غابرييل جلب الاهتمام بصراعه القوي مع مهاجم مانشستر سيتي، إيرلينغ هالاند، وهو صراع أصبح يجلب الاهتمام في كل مباراة بين الفريقين بحكم القوة البدنية للاعبين. وقد كسب المدافع البرازيلي الصراع باستمرار وتفوق على العملاق النرويجي، كما سجل ثلاثة أهداف في الموسم الحالي. ## دورة الألعاب الخليجية... منتخب قطر يسطر نجاحاً في منافسات الرماية 19 May 2026 10:13 PM UTC+00 واصل رياضيو قطر تألقهم في دورة الألعاب الخليجية الرابعة "الدوحة 2026"، بعدما أضافوا اليوم الثلاثاء، سلسلة جديدة من الميداليات والنتائج المميزة في عدد من المنافسات الجماعية والفردية، ليؤكد الأدعم حضوره القوي في مختلف الألعاب مع اقتراب البطولة من محطاتها الأخيرة. وفي منافسات البليارد والسنوكر، أحرز المنتخب القطري الميدالية الفضية في مسابقة فرق السنوكر بعد خسارته أمام المنتخب الإماراتي بنتيجة (0-3) في المباراة النهائية، ليرفع رصيده الإجمالي إلى ست ميداليات متنوعة بواقع ذهبيتين وأربع فضيات. وواصل علي العبيدلي تألقه بعدما كان قد توج سابقاً بذهبية فردي 15 كرة حمراء وفضية 10 كرات، فيما أضاف بشار حسين فضية منافسات 9 كرات. كما شهدت منافسات الرماية يوماً قطرياً بامتياز، بعدما حصد الأدعم سبع ميداليات جديدة بواقع ثلاث ذهبيات وأربع فضيات على ميادين لوسيل. وجاءت الذهبيات عبر منتخب التراب للرجال، والرماية دعاء حبيب في فردي المسدس الهوائي 10 أمتار للسيدات، إضافة إلى ذهبية فرق السيدات في المسابقة ذاتها. أما الفضيات فجاءت عبر منتخب سيدات التراب، والرمايين محمد الرميحي وميثة البنعلي في الفردي، إلى جانب فضية فرق الرجال في المسدس الهوائي، ليرفع المنتخب القطري للرماية رصيده إلى 18 ميدالية متنوعة في الدورة. وفي البادل، واصل المنتخب القطري عروضه القوية وحقق فوزه الثالث توالياً بعد تغلبه على البحرين بنتيجة (3-0)، ليقترب خطوة إضافية من حصد الميدالية الذهبية قبل مواجهته الحاسمة أمام الإمارات في الجولة الأخيرة. وكان الأدعم قد افتتح مشواره بالفوز على السعودية ثم الكويت، ليؤكد جاهزيته للحفاظ على اللقب الخليجي الذي أحرزه في نسخة الكويت 2022. أما في الكرة الطائرة، فاكتفى المنتخب القطري بالميدالية الفضية عقب خسارته أمام البحرين بثلاثة أشواط دون رد في الجولة الختامية، بعدما كان قد حقق انتصارين متتاليين على عمان والإمارات في بداية مشواره، وذهبت الميدالية الذهبية للمنتخب البحريني، فيما نالت عمان البرونزية. وفي كرة اليد، تلقى المنتخب القطري خسارته الأولى في الدورة أمام البحرين بنتيجة (19-24)، ليتوقف رصيده عند أربع نقاط في المركز الثاني، بينما عزز المنتخب البحريني صدارته بست نقاط، وسيختتم الأدعم مشواره بمواجهة المنتخب السعودي يوم الجمعة المقبل، آملاً إنهاء البطولة على منصة التتويج. ## كيف عاش لاعبو أرسنال اللحظات الأخيرة قبل التتويج بلقب الدوري؟ 19 May 2026 10:13 PM UTC+00 احتفل أرسنال بفوزه بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين في مركز تدريبه بلندن كولني، إذ اجتمع لاعبو المدافع معاً إلى جانب الطاقم الفني والعاملين في المقرّ، ليحيوا هذه اللحظات الصاخبة بعد حسمهم لقب البريمييرليغ للمرة الأولى منذ 22 عاماً. وشاهد لاعبو نادي أرسنال مباراة مانشستر سيتي وبورنموث في الأسبوع السابع والثلاثين، والتي انتهت بالتعادل بهدفٍ لمثله معاً في مركز تدريب النادي، إذ انتشرت لقطات فيديو للحظات التتويج مساء الثلاثاء، إذ ردّد نجوم وأعضاء الجهاز الفني هتاف النصر "أبطال، أبطال، أوليه أوليه أوليه" لتعمّ الأفراح أيضاً شوارع العاصمة البريطانية لندن. ونشر النجم الإنكليزي، متوسط الميدان، ديكلان رايس صورة سيلفي احتفالية مع زميله الألماني كاي هافرتز، والفرنسي ويليام ساليبا، ومواطنه بوكايو ساكا، ومايلز لويس-سكيلي، وإيبيريتشي إيزي، مع مجسم لكأس الدوري الإنكليزي، الممتاز، قبل أن يلتقط الجميع معه صورة تذكارية ستبقى خالدة في ذاكرة جميع من عاش تلك اللحظة. وكتب رايس: "لقد أخبرتكم جميعاً... انتهى الأمر"، في إشارة إلى تصريحاته بعد الهزيمة أمام مانشستر سيتي الشهر الماضي، عندما شوهد وهو يقول لقائد أرسنال مارتن أوديغارد "لم ينتهِ الأمر بعد" رغم الخسارة 2-1. في غضون ذلك، احتشد المشجعون في شوارع شمال لندن، إذ احتفل الآلاف معاً خارج ملعب الإمارات، وشوهد المهاجم السابق إيان رايت وهو يشارك في الفعاليات، كما انتشرت لقطات للحظة تتويج أرسنال بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز لموسم 2025-2026، بعد تأكيد تعادل مانشستر سيتي 1-1 مع بورنموث.         View this post on Instagram                       A post shared by Declan Rice (@declanrice) ولم تقتصر الاحتفالات على لاعبي أرسنال فحسب، فقد نشر غرانيت تشاكا، الذي لعب للنادي تحت قيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا ويلعب حالياً في سندرلاند، منشوراً قال فيه: "فريق مميز، لاعبون رائعون، ونادٍ لم يتوقف عن الإيمان، ولكن كلّ هذا بفضلك يا ميكيل، إلى كل من شكّك بك، امنحوا هذا الرجل وهذا المدرب الاحترام الذي يستحقانه، تهانينا لعائلة أرسنال بأكملها". Extraordinary scenes outside the Emirates Stadium. Thousands of supporters have rushed here. pic.twitter.com/tAXwTFVbgs — Sam Dean (@SamJDean) May 19, 2026 We did it, together. pic.twitter.com/wQDp02LvLd — Arsenal (@Arsenal) May 19, 2026 ## مخاوف مستقبلية من إحجام التونسيين عن دراسة الرياضيات 19 May 2026 10:16 PM UTC+00 يتواصل تراجع إقبال الطلاب التونسيين على دراسة الرياضيات، رغم كونها أساسية في التكنولوجيا الحديثة، وتعتمد عليها قطاعات الأمن السيبراني والروبوتات والاقتصاد الرقمي. قبل نحو عقدين، كانت شعبة الرياضيات هي بوابة التفوق العلمي في تونس، قبل أن تشهد تراجعاً لافتاً بينما يتجه العالم نحو اقتصاد المعرفة والاعتماد على الذكاء الاصطناعي والوظائف الرقمية، ما يهدد مستقبل البلاد التي طالما راهنت على الثروة البشرية. ووفق معطيات وزارة التربية التونسية، فإن مترشحي البكالوريا من شعبة الرياضيات لهذا العام، والتي تُجرى اختباراتها في يونيو/حزيران القادم، لا يمثلون سوى 5% من مجموع المترشحين، بينما يمثل مترشحو شعبة الاقتصاد أكثر من 30%. وتعكس هذه الأرقام مساراً تنازلياً متواصلاً لعدد تلاميذ شعبة الرياضيات، والتي كانت تبلغ نحو 22.7 % من مجموع المترشحين قبل 25 سنة، رغم أنها تحقق أعلى نسب نجاح وطنية تصل إلى 80%. وتعتبر شعبة الرياضيات المفتاح الذهبي لمرحلة التعليم العالي في تونس، إذ توفر لمنتسبيها الأولوية في الالتحاق بكليات الهندسة والتكنولوجيا، ويعتبر خبراء تربويون أن هذا التراجع لا يرتبط فقط بصعوبة الدراسة، بل أيضاً بتراجع المكتسبات الأساسية في مادة الرياضيات منذ المرحلة الابتدائية. يقول رئيس الجمعية التونسية لجودة التعليم، سليم قاسم، إن "شعبة الرياضيات التي كانت لعقود عنوان التميّز المدرسي وخزان النخب العلمية تعيش اليوم حالة تراجع مقلق، إذ كانت حتى وقت غير بعيد الوجهة الطبيعية للتلاميذ المتفوّقين، والممرّ الرئيسي نحو دراسة الهندسة والعلوم وشعب البحث العلمي". ويؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "الانتماء إلى شعبة الرياضيات كان يُنظر إليه بوصفه خياراً للنخبة الأكاديمية، ودليلاً على التميز والطموح، غير أن السياسات التربوية أضعفت جاذبية هذه الشعبة بدل أن تدعمها". ويضيف قاسم: "أصبح تلاميذ شعبة الرياضيات ضحايا تمييز سلبي رغم تفوقهم، فمن جهة، ظلّت اختبارات البكالوريا في هذه الشعبة تُصاغ بدرجة عالية من الصعوبة، ما يجعل الحصول على معدلات مرتفعة أكثر تعقيداً مقارنة بالشعب الأخرى، ومن جهة ثانية، تقلّص عدد المقاعد الجامعية المخصصة لحاملي بكالوريا الرياضيات في الاختصاصات المرموقة، ما أضعف الحافز لدى التلاميذ وأوليائهم. الاحجام عن شعبة الرياضيات، والتحول إلى شعب أخرى مثل العلوم التجريبية، والإعلامية، والاقتصاد، بدأت قبل سنوات بعد أن أصبحت هذه الشعب تمنح الطلاب إمكانية النجاح بأقل جهد، مع التحاق جامعي أفضل". ويحذر الأكاديمي التونسي معز خذر من أن "تراجع إقبال التلاميذ المتفوقين على دراسة الرياضيات سيؤدي مستقبلاً إلى تقلص عدد الطلبة في الهندسة وغيرها من الكليات العلمية، ما قد يضعف القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي، ويعمق أزمة نقص الكفاءات في القطاعات التكنولوجية". ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن "إنقاذ هذه الشعبة يتطلب إصلاحاً عميقاً لمنظومة التعليم، يبدأ بتحسين تدريس الرياضيات منذ سنوات التعلم الأولى، وتخفيف الفجوة بين البرامج التعليمية وسوق الشغل، إلى جانب مراجعة آليات التوجيه المدرسي، وتحفيز التلاميذ على الالتحاق بالمسارات العلمية عبر منح وفرص تشغيل". وتتشكل منظومة البكالوريا في تونس من سبع شعب رئيسية، وهي الآداب، والاقتصاد، والعلوم التجريبية، والرياضيات، والعلوم التقنية، وعلوم الإعلامية، والرياضة. غير أن التوازن بين هذه الشعب تغير بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، مع صعود لافت لشعبة الاقتصاد في مقابل تراجع الشعب العلمية، وخاصة الرياضيات. ويشير الخبير التربوي سليم قاسم إلى أزمة نقص حاد في مدرّسي الرياضيات، ويوضح أن "هذه الأزمة ظهرت بوضوح خلال السنة الدراسية الحالية، حين اضطرت المنظومة التربوية إلى الاستعانة بأساتذة العلوم الفيزيائية لتدريس الرياضيات، وهو حلّ ظرفي قد يبدو عملياً، لكنه يحمل مخاطر كبيرة على جودة تدريس المادتين معاً، لأن لكلّ تخصّص منطقه العلمي وبيداغوجيته الخاصة. نقص مدرسي الرياضيات في المرحلة الثانوية يجبر الطلاب على التنقل مسافات طويلة من أجل الالتحاق بمعاهد تدرس فيها هذه الشعبة، ما خلق صعوبات إضافية". ويعتقد قاسم أن "أزمة تعليم الرياضيات تبدأ قبل مرحلة الثانوية، وقد تبدأ في مراحل التعليم الابتدائي، إذ تعاني هذه المادة من صعوبات بنيوية في طرق التدريس تجعلها مرتبطة بالخوف والضغوط لدى عدد كبير من الأطفال أكثر من ارتباطها بالاكتشاف والمتعة الفكرية". ويثير تراجع مكاسب التونسيين في مادة الرياضيات مخاوف متزايدة بشأن مستقبل المهن التكنولوجية والهندسية، خاصة مع الطلب العالمي المتصاعد على الاختصاصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والبرمجة والهندسة الرقمية. وتعاني فيه تونس من هجرة واسعة للمهندسين والكفاءات العلمية نحو أوروبا وكندا ودول الخليج العربي، وتفيد تقديرات عمادة المهندسين التونسيين بأن نحو 46 ألف مهندس غادروا البلاد خلال السنوات العشر الماضية بحثاً عن ظروف عمل وأجور أفضل. وكشفت نتائج مسح أجراه معهد الإحصاء الحكومي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في عام 2024، تراجعاً في المهارات الأساسية في مادة الحساب لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و14 سنة، وأظهر المسح أن ثلاثة فقط من بين كل 10 أطفال يتقنون المهارات الأساسية، مع تراجع المؤشر المعتمد في قياس المهارات من 71.8% في عام 2018، إلى 68,3% في 2023. ## انتشار الحصبة يقلق العائلات في ليبيا 19 May 2026 10:16 PM UTC+00 تشهد ليبيا منذ أسابيع حالة استنفار صحي متصاعدة، بعد تسجيل ارتفاع مفاجئ في إصابات مرض الحصبة، خاصة في مدن المنطقة الوسطى، وسط تحذيرات رسمية من احتمال توسّع رقعة العدوى إذا استمرت فجوات التطعيم بين الأطفال.  وتركّزت بؤرة الانتشار في مدينة الخمس (100 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس)، حيث أعلنت سلطات المدينة حالة الطوارئ، وبدأت حملات توعية داخل المدارس، وأخرى استهدفت حثّ الأهالي على تطعيم أطفالهم في المواعيد المقررة، إلى جانب تسجيل إصابات في مسلاتة وقصر خيار والقره بوللي، والتي أعلنت السلطات الصحية استهدافها بحملة تطعيم عاجلة خلال مايو/أيار الجاري. وبدأت مؤشرات القلق الصحي تتصاعد بعد إعلان المركز الوطني لمكافحة الأمراض (حكومي)، في نهاية إبريل/نيسان الماضي، تفعيل حالة التأهب والرصد الوبائي في مدينة الخمس والمناطق المجاورة لها. وذكر المركز في بيان، أن ارتفاع أعداد الإصابات خلال الفترة الأخيرة دفعه إلى رفع مستوى الجاهزية، مشيراً إلى وجود استجابة متزايدة من المواطنين لـ"الحملات الاستدراكية" الخاصة بتعويض جرعات التطعيم الفائتة. ورغم أن الجهات الرسمية لم تنشر حصيلة دقيقة حول أعداد الإصابات، فإن وسائل إعلام محلية تداولت معلومات عن تسجيل عشرات الحالات داخل مدينة الخمس. وفي محاولة لاحتواء الوضع، أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض إطلاق حملة تطعيم "جزئية" للأطفال بالتنسيق مع وزارة الصحة، بدأت في 16 مايو، وتستمر حتى 21 من الشهر ذاته، مع نشر فرق ميدانية لضمان الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال، كما أصدر المركز تعليمات للإدارات الصحية ومكاتب الرعاية الأولية بالبلديات، لتشكيل فرق تطعيم لتوسيع النطاق، ومتابعة الوضع الوبائي. وتؤكد طبيبة الأطفال كلثوم المداح الإقبال الملحوظ من الأهالي على تطعيم أطفالهم، بعد تزايد الحديث عن تسجيل إصابات، ما يعكس تنامي القلق من اتساع دائرة العدوى. وكشفت لـ"العربي الجديد"، أن "أحد أبرز أسباب عودة الحصبة يتمثل في تراجع معدلات التطعيم الروتيني خلال السنوات الماضية، وعدم استكمال كثير من الأطفال الجرعات الأساسية، ما سمح بظهور فجوات مناعية أدت إلى عودة انتشار الفيروس". وتوضح المداح أن "الحصبة من بين أكثر الأمراض قدرة على الانتشار، لكنها في الوقت نفسه من بين الأمراض التي يسهل السيطرة عليها عبر الفرق الصحية، كونها من الأمراض المتوطنة منذ عقود في ليبيا"، لكنها تعتبر أن قلق الأهالي "طبيعي، ومألوف"، بينما تنتقد طريقة تعاطي المدارس مع انتشار المرض، مشيرة إلى أنها لم تلحظ في مدرسة أبنائها أي جهود لتحذير الطلاب من استخدام أدوات بعضهم الشخصية، أو أية إجراءات احترازية من تداخل الأطفال في ساحة المدرسة قبل وبعد الامتحانات. كما تلفت الطبيبة الليبية إلى أن أهالي المناطق الجنوبية والشرقية يشكون من نقص الأمصال الخاصة بالتطعيم، في مؤشر على تأثير الانقسام الحكومي في البلاد بالمؤشرات الوبائية والأوضاع الصحية. من طرابلس، يعبر عبد السلام وحيدة، وهو أب لطفلين في المرحلة الإعدادية، عن قلقه بشأن إمكانية انتقال العدوى بين المناطق، أو خروجها عن السيطرة، لا سيما في ظل وجود الطلاب في المدارس لأداء الامتحانات النهائية. ويقول لـ"العربي الجديد"، إن "حالة القلق واضحة داخل الكثير من الأسر مع تزايد الأخبار عن انتشار الحصبة في بعض المدن، حتى إنني شخصياً لم أعد أسمح لطفليّ باستخدام وسائل النقل العامة، أو العودة مع عائلات زملائهما، وأصبحت أوصلهما بنفسي يومياً، ثم أبقى واقفاً أمام المدرسة حتى نهاية الامتحان لأعيدهما مباشرة إلى المنزل كي لا يختلطا ببقية الأطفال، أو بالتجمعات أمام المدرسة". ويشير وحيدة إلى أن "السلطات تتحرك بردة الفعل فقط، والجهود المعلنة تتركز على المناطق التي ينتشر فيها المرض، بينما لا يوجد أي نشاط صحي في العاصمة طرابلس، سواء داخل المدارس، أو عبر حملات حث الأولياء على تطعيم أولادهم. الكثير من أولياء الأمور لا يعرفون إن كان أطفالهم يحتاجون إلى جرعات إضافية من عدمه، والناس تعرف بتزايد الإصابات من مواقع التواصل أكثر مما تعرف عبر الجهات الرسمية". ## أزمة الأدوية في إيران... نقص في الأصناف وارتفاع حاد للأسعار 19 May 2026 10:16 PM UTC+00 لم يعد ذهاب المرضى الإيرانيين إلى الصيدلية مجرد خطوة اعتيادية لشراء الدواء، إذ تحول إلى تجربة مليئة بالقلق، ومحملة بالأسئلة التي لا جواب لها في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد. يقف الإيراني أحمد رضوي أمام شباك صيدلية في وسط العاصمة طهران، حاملاً وصفته الطبية، يراقب حركة الناس بقلق، والسؤال الذي يشغله ليس جديداً، لكنه أصبح أكثر إلحاحاً خلال الأشهر الأخيرة: هل سيجد الدواء في الصيدلية هذه المرة؟ وإذا وجده، فهل سيتمكن من دفع ثمنه؟ يعاني رضوي (55 سنة) من نقص في المناعة، وترتبط سلامته بدواء يداوم عليه. يقول لـ"العربي الجديد": "قبل ثلاثة أشهر كنت أشتري حقنة الدواء المستوردة من هولندا بنحو 800 ألف ريال. اليوم أصبح سعرها مع التأمين نحو 133 مليون ريال، ومن دون التأمين تصل إلى 310 ملايين ريال (الدولار يساوي مليونا و314 ألف ريال). أحتاج إلى ثلاث حقن شهرياً، ما يعني أن كلفة الدواء وحده تتجاوز قدراتي المالية الشهرية بكثير، فالمبلغ المطلوب يعادل أضعاف راتبي، ولا أعرف كيف يمكنني الاستمرار في تلقي العلاج في ظل هذا الغلاء. تمكنت خلال الشهر الماضي من شراء حقنة واحدة، ما أثر على حالتي الصحية". وتكررت شكاوى المرضى في مدن مختلفة من ارتفاع أسعار الأدوية، أو عدم توفر بعضها في الصيدليات، ليجد كثيرون أنفسهم أمام معركة جديدة لا تقل صعوبة عن معاناة المرض نفسه. إذ إنه إلى جانب الضغوط الاقتصادية والمعيشية القائمة منذ عقود، أدى تضرر بعض المنشآت الدوائية نتيجة الحرب إلى تعطل خطوط الإنتاج، مع تفاقم صعوبات الاستيراد نتيجة الحصار المفروض، ما تسبب في زيادة حدة الأزمة.  من مدينة مهاباد غربي إيران، يقول الصيدلي صلاح الدين خديو، إن سوق الدواء شهد تغيرات حادة خلال الفترة الأخيرة. ويوضح لـ"العربي الجديد": "شهدنا خلال الشهرين الماضيين ارتفاعاً غير اعتيادي في أسعار الأدوية، وزادت أسعار نحو 400 صنف دواء خلال الأيام العشرة الأولى من مارس/آذار الماضي، بنسبة تراوحت بين 30 إلى 40%، ووصلت الزيادة في بعض الأصناف إلى نحو 100%، بينما هناك أصناف محدودة شهدت قفزات كبيرة في الأسعار، من بينها مضاد حيوي واسع الاستخدام يُعرف باسم (سكسيم) ارتفع سعره من نحو 650 ألف ريال إيراني إلى قرابة 2 مليون و200 ألف ريال". ولا تقتصر الأزمة على ارتفاع الأسعار، بل تمتد إلى نقص بعض الأدوية في الصيدليات. ويؤكد الصيدلاني خديو أن "مشكلة نقص الأدوية كانت قائمة في السابق، وإن بدرجات متفاوتة، لكنها تفاقمت بسبب الحرب الأخيرة، ليشمل النقص عدداً أكبر من الأدوية. أصبح من الصعب على الصيدليات توفير جميع الأدوية الموجودة في الوصفات الطبية، وفي كثير من الأحيان يخرج المريض من الصيدلية وهو يحمل أقل من نصف الدواء الذي يحتاجه". من بين الأدوية التي يشكو المرضى من نقصها "كلوبيدوغريل" المستخدم لمرضى القلب، خصوصاً لمن خضعوا لعمليات تركيب الدعامات أو جراحات القلب المفتوح، وهذا الصنف لم يتم توزيعه على الصيدليات في بعض المناطق منذ نحو ثلاثة أشهر. كما يواجه مرضى السكري صعوبات في الحصول على بعض أنواع الإنسولين، خصوصاً المستوردة منها، بينما الإنسولين المنتج محلياً متوافر، وإن كانت الكميات المتاحة منه أقل من السابق، لكن الأصناف الأجنبية أصبحت نادرة في السوق، أو تباع بأضعاف أسعارها، وفي السوق غير الرسمية. ويتحدث الصيدلاني صلاح الدين خديو عن مثال فج، إذ كانت عبوة الإنسولين القلمي المنتج محلياً، والتي تحتوي على خمسة أقلام، تُباع في مارس الماضي بنحو 15 مليون ريال إيراني، بينما وصل سعرها حالياً إلى نحو 78 مليوناً و500 ألف ريال. في ظل هذه الظروف الصعبة، يشعر الكثير من المرضى بقلق متزايد بشأن إمكانية توفير علاجهم. تقول الإيرانية زينب، وهي مصابة بمرض التصلب المتعدد، لـ"العربي الجديد"، إن مخاوفها لم تعد تنحصر في المرض نفسه، بل امتدت إلى القدرة على تأمين الدواء. وتوضح: "أصبت بالمرض قبل خمس سنوات، لكن أكثر ما يقلقني حالياً هو تأمين الأدوية بسبب النقص القائم، وارتفاع الأسعار المبالغ فيه". وتضيف: "التنقل المستمر بين الأطباء والمراكز الطبية يرهقني جسدياً ونفسياً، خاصة في الأيام التي تكون فيها حالتي الصحية متردية. الضغط النفسي أصعب أحياناً من المرض نفسه، وفكرة أنني لا أعرف ماذا سيحدث غداً مرعبة". من أمام صيدلية في شارع كريم خان بوسط طهران، تروي أم لطفلة مصابة بالثلاسيميا قصتها مع المعاناة اليومية. تقول لـ"العربي الجديد"، إن ابنتها البالغة عشر سنوات شُخصت بالثلاسيميا منذ أن كانت في الرابعة. وتضيف: "في السابق، لم نكن نواجه صعوبة كبيرة في الحصول على الأدوية، لكن خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً بعد اندلاع الحرب، أصبح العثور على بعض الأدوية صعباً للغاية، وإذا وُجدت الأدوية فإن أسعارها باهظة. نحاول أن نخفف عن ابنتنا قدر ما نستطيع، لكننا نشعر أحياناً أننا لم نعد قادرين على تحمّل هذا الوضع". ومن غرب طهران، يقول مسؤول عن إحدى الصيدليات إن نقص بعض الأدوية والارتفاع الكبير في الأسعار غيّرا سلوك المرضى. ويضيف: "في الماضي كان المريض يسأل أولاً عن منتج الدواء، وعن جودته، أما اليوم فأول سؤال يطرحه هو هل الدواء موجود؟ ثم كم سعره؟ وبعض العائلات أصبحت تضطر إلى تأجيل شراء أدوية ضرورية بسبب عدم قدرتها على دفع ثمنها، ما يزيد من الضغوط النفسية على المرضى وأسرهم". وتسببت الحرب في أضرار مباشرة بالبنية التحتية للقطاع الدوائي، إذ تعطّل الإنتاج في عدد من المصانع، وتضررت مخازن للأدوية والمواد الأولية. ووفق بيانات رسمية، تعرضت نحو 25 وحدة ومنشأة دوائية لهجمات مباشرة أو غير مباشرة، من بينها شركتا "توفيق دارو" و"معهد باستور"، وبعض المصانع توقفت عن العمل لفترة وصلت إلى الشهرين، بينما أدى انخفاض الطاقة الإنتاجية وتقلص نوبات العمل إلى تراجع الإمدادات في السوق. إلى جانب كل ذلك، تواجه الصيدليات أزمة سيولة حادة بسبب تأخر شركات التأمين في سداد مستحقاتها. ويقول الصيدلي خديو: "شركات التأمين لم تسدد مستحقاتنا منذ أكثر من ستة أشهر، والأموال المستحقة منذ أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2025، فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها بسبب حجم التضخم القائم. المبالغ التي كانت تكفي في السابق لشراء كميات كبيرة من الأدوية لم تعد اليوم تكفي إلا لشراء نحو ثلث تلك الكميات". وإلى جانب تداعيات الحرب والحصار، أسهمت التغييرات في سياسات العملة التي اعتمدتها الحكومة الإيرانية في تعميق أزمة الدواء. ووفقاً لفاعلين في صناعة الأدوية، لم يعد يُخصص سعر الصرف التفضيلي إلا لنحو 10% فقط من الأدوية والمواد الأولية المستوردة، فيما تضطر الشركات والمصانع إلى تمويل أكثر من 90% من واردات الأدوية ومكوناتها عبر سعر الصرف في السوق شبه الرسمية. وبعد توحيد سعر الصرف في يناير/كانون الثاني الماضي، شهدت العملة الإيرانية قفزة كبيرة، ما انعكس مباشرة على تكاليف الاستيراد والإنتاج. وتزامن هذا مع نقص العملة الأجنبية وأزمة السيولة المتفاقمة، ما أدى إلى زيادة حادة في كلفة استيراد المواد الأولية اللازمة لتصنيع الأدوية محلياً، ووضع سلسلة الإمداد الدوائي أمام تحديات كبيرة. ويشير خبراء صحيون إلى أن المصابين بالأمراض المزمنة، مثل مرضى السرطان، هم الأكثر تضرراً من هذه الأوضاع نظراً لاعتمادهم المستمر على العلاج. في حين يؤكد رئيس لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني، حسين علي شهرياري، إن "الحكومة تعهدت بتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية الاستهلاكية بسعر صرف يبلغ 280 ألفاً و500 ريال، وهذا الالتزام دخل حيّز التنفيذ بالفعل". ## إيبولا: التفشّي السريع يقلق خبراء الصحة والعالم يبدأ بالتأهب 19 May 2026 10:19 PM UTC+00 بعدما عبّرت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، عن قلقها إزاء "حجم وسرعة" تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أعلنت أنّها تدرس لقاحات مرشّحة وعلاجات متاحة يمكن استخدامها لاحتواء الوباء. بالتزامن، اغتنمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الفرصة لتشنّ هجوماً إضافياً على الوكالة الأممية، بعد تأكيد إصابة أحد المواطنين بعدوى إيبولا. وأقرّ المدير العام لمنظمة الصحة لعالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الثلاثاء، بـ"أنّها المرّة الأولى التي يعلن فيها مدير عام حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي قبل دعوة لجنة الطوارئ إلى الانعقاد"، مضيفاً "لم أتّخذ هذا القرار باستخفاف". وكان غيبريسوس قد أعلن، في وقت مبكر من صباح الأحد الماضي، فيروس إيبولا المتفشّي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا بأنّه "حالة طوارئ صحة عالمية تثير قلقاً دولياً". وأوضح المسؤول الأممي، في كلمة ألقاها في اليوم الثاني من جمعية الصحة العالمية السنوية التاسعة والسبعين في جنيف، أنّه اتّخذ هذا القرار بعد التشاور مع وزيرَي الصحة في البلدَين المعنيَّين، و"لأنّني قلق جداً من حجم الوباء وسرعة انتشاره". My update on the #Ebola outbreak in the #DRC and #Uganda to the #WHA79 delegates ⬇️ This outbreak, alongside the hantavirus one, shows why international threats need an international response, why the world needs the International Health Regulations, and why it needs @WHO. pic.twitter.com/SV4QY3L2lG — Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) May 19, 2026 دعوة كونغولية إلى التزام "الهدوء"  من جهته، دعا الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي السكان إلى التزام الهدوء، الثلاثاء، ووعد بأنّه سوف ينفّذ كلّ الإجراءات اللازمة لتعزيز الاستجابة. يُذكر أنّ مركز تفشّي فيروس إيبولا حُدّد في إيتوري، وهو إقليم في شمال شرق البلاد، عند الحدود مع أوغندا ودولة جنوب السودان، مع العلم أنّ هذه المنطقة الغنية بالذهب تشهد يومياً تحرّكات سكانية كثيفة على خلفية نشاط التعدين. وبالفعل، انتشرت سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا في خارج حدود إيتوري وخارج حدود جمهورية الكونغو الديمقراطية. بدوره، قال وزير الصحة الكونغولي سامويل روجيه كامبا، الثلاثاء، إنّ "الإنذار (الخاص بعدوى إيبولا) في داخل المجتمع تأخّر، للأسف"، معيداً الأمر إلى أنّ "الناس اعتقدوا أنّه مرض غامض، وبسبب ذلك لم يُنقَل المصابون إلى المستشفى". في سياق متصل، يمثّل الوضع الأمني المأزوم في جمهورية الكونغو الديمقراطية عائقاً أمام جهود احتواء تفشّي إيبولا الأخير. وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في البلاد فرانسوا موريون، في تصريح لوكالة فرانس برس، إنّ "الوصول الإنساني والتنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيّما أطراف النزاع، يمكن أن يشكّلا اثنَين من تحديات الاستجابة". DR Congo | For communities in Ituri already living with the impact of conflict, the Ebola outbreak brings yet another layer of hardship to endure. Together with the Red Cross and Red Crescent Movement in the DRC, we stand ready to support further and help affected… pic.twitter.com/05n2cDGM1s — ICRC (@ICRC) May 19, 2026 التحقيقات جارية لتحديد "المريض صفر" وفي اتصال عبر الفيديو، أفادت ممثلة منظمة الصحة العالمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية آن آنسيا وسائل الإعلام في جنيف، عبر مداخلة من بونيا في إقليم إيتوري، بأنّ "على المستوى الدولي، ننظر في ما يتوفّر من علاجات ولقاحات مرشّحة، وفي إمكانية أيّ منها أن يكون مفيداً في التفشّي الحالي". وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من انخفاض في تمويلها بسبب تقلّص المساعدات الدولية، ولا سيّما تلك التي كانت توفّرها الولايات المتحدة الأميركية، وذلك منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية وحلّه وكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إيد). ولا ننسى كذلك انسحاب واشنطن من منظمة الصحة العالمية، في حين أنّها كانت تُعَدّ من أكبر الجهات المساهمة والمانحة فيها. من جهة أخرى، أشارت ممثلة منظمة الصحة العالمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أنّ التحقيقات مستمرّة لتحديد هوية "المريض الصفر"، علماً أنّ من شأن ذلك أن يساعد في التعرّف على بؤرة العدوى، الأمر الذي قد يساعد في السيطرة الوباء. وشدّدت، في خلال مداخلتها نفسها، على أنّ التحرّك السريع هو المطلوب، من أجل وقف تفشّي العدوى. #Ebola latest: The search for patient zero goes on.@WHO’s Dr Anne Ancia, reporting to Geneva from eastern DR Congo, says fast action is needed to stop the disease from spreading further. pic.twitter.com/idEs7v8ky8 — United Nations Geneva (@UNGeneva) May 19, 2026 روبيو ينتقد "تأخّر" منظمة الصحة العالمية في إعلان تفشّي إيبولا وانتقد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، منظمة الصحة العالمية في ما يخصّ إعلانها تفشّي فيروس إيبولا. ورداً على أسئلة صحافية بشأن كيفية تعامل الولايات المتحدة الأميكية مع تفشّي الفيروس، قال روبيو إنّ "المرجع سيكون بطبيعة الحال مراكز لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي)"، قبل أنّ يضيف "ومنظمة الصحة العالمية التي للأسف تأخّرت بعض الشيء على هذا الصعيد". وأعلن روبيو أنّ بلاده التي التزمت بتقديم مساعدة بقيمة 13 مليون دولار أميركي بعد اقتطاع حادّ في المساعدات في عام 2025، تنوي إنشاء نحو 50 عيادة لمعالجة مرضى إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ولفت إلى أنّ "الوصول صعب بعض الشيء لأنّها مناطق ريفية نائية (...) في بلد تمزّقه الحرب للأسف"، غير أنّه أكّد "التزاماً كاملاً في هذا المجال" من قبل واشنطن. وفي العام الماضي، وقّع ترامب مرسوماً تنفيذياً، كان من بين أوّل التدابير التي اتّخذها فور عودته إلى البيت الأبيض، قضى بانسحاب الولايات المتحدة الأميركية من منظمة الصحة العالمية، وذلك بعدما وجّه إليها انتقاداً شديداً لكيفية استجابتها لجائحة كورونا. يُذكر أنّ تلك الأزمة الوبائية كانت قد ألقت بظلالها على ولاية ترامب الرئاسية الأولى (2017-2021)، خصوصا في الأشهر الأخيرة قبل هزيمته في انتخابات عام 2020 أمام جو بايدن. The Centers for Disease Control and Prevention (CDC) issued a Health Alert Network Health Advisory to alert clinicians, public health practitioners, and travelers about a new outbreak of Ebola disease in the Democratic Republic of the Congo and Uganda caused by the Bundibugyo… pic.twitter.com/cxGfDxGJ7n — CDC (@CDCgov) May 19, 2026 دول تلجأ إلى تدابير احترازية وعلى الرغم من أنّ إعلان منظمة الصحة العالمية إيبولا حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، إنّما من دون استيفاء معايير حالة الطوارئ الوبائية العالمية المرتبطة بالجوائح، وفقاً للوائح الصحية الدولية، فإنّ دولاً عديدة ارتأت عدم استقبالها مسافرين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وكذلك التحذير من السفر إليهما. وثمّة من ارتأى اشتمال دولة جنوب السودان المجاورة لهما كذلك، في تدبير احترازي إضافي. في هذا الإطار، حثّت وزارة الخارجية الأميركية المواطنين "بشدّة"، على عدم السفر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية أو دولة جنوب السودان أو أوغندا لأيّ سبب كان. كذلك دعت، الثلاثاء، إلى إعادة التفكير في السفر إلى رواندا، وذلك على خلفية تفشي فيروس إيبولا. ورفعت واشنطن مستوى التحذير من السفر إلى هذه الدول الثلاث إلى المستوى الرابع، وهو الأعلى. كذلك، كانت الولايات المتحدة الأميركية قد فرضت، الاثنين الماضي، إخضاع المسافرين جواً الوافدين من الدول المتضرّرة في أفريقيا إلى فحوص طبية، وتقييد منح التأشيرات مؤقتاً للأجانب الذين سافروا إلى تلك المناطق. من جهتها، أصدرت وزارة الداخلية الأردنية قراراً، الثلاثاء، بناءً على توصية من وزارة الصحة، تمنع بموجبه دخول جميع الوافدين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى البلاد، باستثناء المواطنين الأردنيين، وذلك في إجراء احترازي مؤقّت لمدّة 30 يوماً، ابتداءً من الأربعاء 20 مايو/ أيار 2026، في ظلّ المستجدات الوبائية المتعلقة بانتشار فيروس إيبولا في البلدَين. وقد أتى هذا القرار، بحسب وكالة بترا للأنباء، استناداً إلى توصيات اجتماع ضمّ وزارة الصحة ممثلة بإدارة الأوبئة، والمركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية، بحضور ممثّل عن منظمة الصحة العالمية في الأردن، لبحث المستجدات الوبائية والإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الصحة العامة. وقد اتُّخذ القرار في إطار تطبيق أحكام قانون الصحة العامة الأردني رقم 47 لسنة 2008 وتعديلاته، واتّخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمنع دخول وانتشار الأوبئة والأمراض السارية، في حين يخضع الوضع الوبائي للتقييم المستمرّ وفقاً للمستجدات الصحية العالمية. بدورها، أعلنت شؤون الطيران المدني في البحرين تعليق دخول الوافدين من جمهورية الكونغو الديمقراطية ومن دولة جنوب السودان وأوغندا لمدّة شهر، ابتداءً من الثلاثاء 19 مايو/ أيار 2026، مع استثناء المواطنين البحرينيين من ذلك. أضافت أنّ المواطنين سيخضعون لـ"البروتوكولات الصحية المعتمدة في هذا الجانب فور وصولهم" إلى البلاد من الدول المذكورة. طبيب أميركي متطوّع في الكونغو يُصاب بعدوى إيبولا.. وألمانيا تستقبله تجدر الإشارة إلى أنّ المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أكدت إصابة مواطن أميركي بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما أضافت أنّ الخطر المباشر في داخل الولايات المتحدة "منخفض". وقال مدير الطوارئ في الفريق المعني بالتعامل مع إيبولا لدى هذه المراكز، ساتيش بيلاي، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، إنّ "الأعراض ظهرت على هذا الشخص في مطلع الأسبوع، وأثبتت الاختبارات إصابته بالفيروس في ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد". أضاف بيلاي أنّ المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تعاونت مع وزارة الخارجية الأميركية لنقل المواطن الأميركي إلى ألمانيا لتلقّي العلاج والرعاية، مشيراً إلى نقل ستّة آخرين تعرّضوا كذلك للفيروس إلى ألمانيا. وبينما لم تذكر المراكز الأميركية اسم المواطن المصاب، أفادت منظمة "سيرج كريستيان" الخيرية أخيراً بأنّ أحد أطبائها المتطوّعين، ويدعى بيتر ستافورد، تعرّض للعدوى في أثناء علاج مرضى بمستشفى "نيانكوندي" في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأفادت المنظمة، في بيان لاحق، بأنّ الطبيب المصاب "أُجلي بأمان"، من دون أن تكشف عن وجهته. The @IFRC has activated its highest level of emergency response in the Democratic Republic of Congo, scaling up support alongside the @croix_rouge_rdc, health authorities, and partners. From deploying specialized public health teams to supporting safe and dignified burials,… pic.twitter.com/JYF7BUCrR4 — IFRC (@ifrc) May 19, 2026 بحث في خيارات لقاحات لاحتواء تفشّي إيبولا الأخير ولأنّ تفشّي إيبولا السريع الذي يأتي على خلفية سلالة بونديبوجيو من الفيروس، التي لا يتوفّر أيّ لقاح أو علاج لها والتي تصل نسبة الوفيات الناجمة عنها إلى 40%، فإنّ التدابير الرامية إلى احتواء الوباء تعتمد بصورة أساسية على احترام تدابير العزل والكشف السريع عن الحالات للحدّ من انتقال العدوى، ولا سيّما أنّ إيبولا ما زال يسبّب حمّى نزفية شديدة العدوى ويُعَدّ من الأمراض الخطرة. وعلى الرغم من تطوير لقاحات وعلاجات حديثة، فإنّها فعّالة فقط ضدّ سلالة زائير من فيروس إيبولا، مع العلم أنّها تسبّبت في أكبر الأوبئة المسجّلة. وفي خلال اجتماعها، الثلاثاء، راحت لجنة من الخبراء تبحث في المتوفّر والمرشّح من اللقاحات والعلاجات في محاولة لاحتواء هذا التفشّي الشريع والمقلق. طُرح اسم لقاح "إرفيبو" من شركة "ميرك" الذي يحمي من سلالة زائير. فقد أظهر هذا اللقاح، في دراسات أُجريت على الحيوانات، دلائل على أنّه يوفّر بعضاً من الحماية من سلالة بونديبوجيو. وقد وضعت منظمة الصحة العالمية وعلماء آخرون إمكانية اختبار هذا اللقاح وخيارات أخرى على جدول أعمال اجتماع المجموعة الاستشارية الفنية التابعة للمنظمة. لكنّ القرار النهائي سوف يكون بيد حكومتَي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وقال القائم بأعمال مدير قسم العلوم في المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها موسوكا فلاح: "عندما يحدث تفشّ لسلالة لا تتوفّر لها تدابير مضادة، نقدّم المشورة بشأن أفضل نهج يمكن اتّباعه (...) وننظر في الأدلة المتوفّرة لدينا ونتّخذ القرار المناسب". (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## ارتفاع حصيلة المصابين في تفجير دمشق والداخلية تتحدث عن "رأس خيط" 19 May 2026 10:19 PM UTC+00 ارتفعت حصيلة المصابين في التفجير الذي استهدف، الثلاثاء، محيط منطقة باب شرقي في العاصمة السورية دمشق إلى 23 شخصاً بالإضافة إلى قتيل واحد، وفق ما أكده مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية نجيب النعسان، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الهجوم والجهات المتورطة فيه. وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في وقت سابق مقتل أحد عناصر الجيش السوري وإصابة آخرين جراء انفجار وقع قرب مركز إدارة التسوية في المنطقة، قبل أن تؤكد وزارة الصحة لاحقاً ارتفاع أعداد المصابين مع استمرار نقل الحالات إلى المشافي. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في تصريحات للإخبارية السورية مساء الثلاثاء إن "التحقيقات الأولية تمكنت من الوصول إلى رأس خيط يجري العمل على متابعته للكشف عن تفاصيل العملية والجهات التي تقف خلفها"، موضحاً أن منفذ تفجير دمشق "استغل حالة الانشغال والانتباه التي رافقت تعامل عناصر الحراسة مع حقيبة مشبوهة في الموقع، قبل أن يقوم بتفجير السيارة المفخخة عن بعد عقب نزوله منها". وأضاف البابا أن "الجهات المختصة تمكنت، بعد نحو ساعتين من التفجير، من جمع أدلة ومؤشرات أولية تشير إلى جهة معينة يُشتبه بضلوعها في العملية"، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وأشار إلى أن المنطقة المستهدفة تُعد من المناطق المدنية المزدحمة وأحد الطرق الحيوية في دمشق. وأضاف المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تمكنت خلال الفترة الماضية من إحباط مخططات متكررة قال إنها كانت تستهدف زعزعة الاستقرار في البلاد، مشيراً إلى أن العمل لا يزال مستمراً لتفكيك الخلايا وملاحقة المتورطين بمختلف انتماءاتهم. وقال البابا إنّ هذه الخلايا قد تكون مرتبطة بفلول النظام السابق أو مليشيات خارجية أو جماعات متطرفة، مضيفاً أن الوزارة تعمل على تحقيق ما وصفه بـ"الأمن الوقائي" وخفض العمليات الإرهابية داخل سورية. كما كشف عن مؤتمر صحافي تعتزم وزارة الداخلية عقده قريباً للإعلان عن تفاصيل تتعلق بخلايا قال إنها كانت تستهدف سورية، بما في ذلك أعداد الموقوفين وآليات تنفيذ المخططات التي جرى إحباطها. ورغم وصفه التفجير الأخير بأنه "خرق مؤلم"، أكد البابا أن الحادثة "لن تثني الأجهزة الأمنية عن مواصلة ملاحقة المتورطين"، معتبراً أن الجهود الأمنية مستمرة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات. وفي العاشر من مايو/أيار الجاري، أُصيب خمسة مدنيين جراء انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل سيارة مركونة في حي الورود بدمشق، في حادثة أثارت حينها حالة من القلق بين السكان، ولا سيما أنها وقعت في منطقة سكنية مكتظة، كما تمكّنت الفرق الهندسية التابعة لوزارة الدفاع السورية، الأحد الفائت، من تفكيك عبوة ناسفة زُرعت في محيط مكتب مختار حي عش الورور في دمشق دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، في مؤشر إضافي على استمرار محاولات تنفيذ هجمات داخل العاصمة. ## 221 خرقاً إسرائيليا بـ18 يوماً وأكثر من 100 شهيد خلال شهر في غزة 19 May 2026 10:23 PM UTC+00 ارتفعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة بشكل لافت خلال الأسبوع الأخير، حيث كثّف الاحتلال الإسرائيلي من عمليات القصف الجوي والاغتيالات على نحو غير مسبوق منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، أمس الثلاثاء، استشهاد 3 فلسطينيين خلال 24 ساعة، ما يرفع حصيلة ضحايا العدوان منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و772 شهيداً. وخلال الأسبوع الأخير، شهد قطاع غزة عمليات قصف جوي ومدفعي مرتفعة، مقارنة بما كان يجري في شهر إبريل/نيسان الماضي، حيث عزّز الاحتلال من عمليات والقصف بشكل يزيد عن خمس عمليات قصف يومية في مختلف المناطق. وسُجّلت خلال الأسبوع الأخير من شهر مايو/أيار سلسلة من عمليات القصف الجوي والاستهداف بالطائرات المسيّرة "كواد كابتر" والاستطلاع، إلى جانب أوامر بالإخلاء لاستهداف منازل وأراضي فيها نازحون في شمالي وجنوبي القطاع. وهذه المرة الثالثة التي يصدر فيها الاحتلال منذ بداية مايو أوامر بإخلاء مناطق عبر جهاز الاستخبارات التابع له للفلسطينيين في غزة من أجل قصف تلك المناطق واستهدافها عبر الطائرات الحربية. وكانت الحادثة الأولى في 8 مايو، حينما أنذر الاحتلال منزلاً بالإخلاء في مخيم الشاطئ، وقد قصفه بصواريخ عدة، ما تسبب في دمار طاول عشرات المنازل المحيطة به وفي نزوح عشرات العائلات التي تقطنها. وعاود الاحتلال الكرة في 18 مايو (أول من أمس الاثنين)، بقصف منزلين في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي القطاع، ما تسبب في أضرار مشابهة لما جرى في مخيم الشاطئ والتسبب في نزوح جديد لمئات العائلات. كذلك أمر بإخلاء خيام للنازحين في المواصي بخانيونس جرى قصفها فجر أمس الثلاثاء. وجاءت عملية اغتيال القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد، في 15 مايو الحالي، بحي الرمال في مدينة غزة، لترفع من وتيرة التصعيد في القطاع، إلى جانب عمليات القصف اليومية والاستهدافات التي تطاول المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك الصيادون في البحر. رصد تطور يتمثل في اتصالات للإخلاء ومن ثم القصف، وهو ما يؤشر إلى تقليص الأماكن التي يمكن أن يلجأ إليها السكان ووفق بيانات حصلت عليها "العربي الجديد" من مركز غزة لحقوق الإنسان، فإن معدل الشهداء اليومي الذي تجرى توثيقه في الفترة ما بين 19 إبريل وحتى 19 مايو، بلغ 105 شهداء، بواقع يومي يصل إلى 3.5 شهداء يومياً و434 إصابات في ذات الفترة بمعدل 14.4 يومياً. ووفق البيانات التي وثّقها المركز الحقوقي، فإن هناك نحو 15 انتهاكا يومياً بإطلاق النار والقصف الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما جرى رصد تطور جديد يتمثل في اتصالات للإخلاء ومن ثم القصف، وهو ما يؤشر إلى تدمير ما تبقى من المباني وتقليص الأماكن التي يمكن أن يلجأ إليها السكان، بالتوازي مع توسيع نطاق الخط الأصفر واستحداث الخط البرتقالي. حصيلة مرتفعة لضحايا غزة في الأثناء، قال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الاحتلال ارتكب منذ بداية مايو الحالي وحتى صباح أمس، ما مجموعه 221 خرقاً، أسفرت عن سقوط 49 شهيداً و260 مصاباً، في ظل استمرار التصعيد والانتهاكات بحق المواطنين في قطاع غزة. وأوضح الثوابتة لـ"العربي الجديد" أن هذه الخروق تعكس حجم الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها السكان المدنيون، مؤكداً أن الأوضاع الإنسانية والميدانية تشهد تدهوراً متسارعاً نتيجة استمرار الاعتداءات. وفي ما يتعلق بحركة دخول الشاحنات، أشار إلى أنه خلال الفترة المذكورة دخلت 2719 شاحنة فقط، من أصل 10 آلاف و800 شاحنة كان من المفترض دخولها إلى القطاع وفق ما جرى الاتفاق عليه، ما يعني أن نسبة الالتزام لم تتجاوز 25%. وأضاف المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي أن معبر رفح البرّي شهد عبور 5 آلاف و304 مسافرين فعلياً خلال ذات الفترة، رغم أن العدد المعلن والمتوقع للمسافرين كان يبلغ 15 ألفاً و800 مسافر، بنسبة التزام وصلت إلى 33% فقط. وأكد الثوابتة أن هذه الأرقام تعكس حجم الفجوة بين ما يُعلن عنه وما يُنفّذ فعلياً على الأرض، مشدداً على ضرورة التدخل العاجل لضمان الالتزام بالاتفاقات الإنسانية وتخفيف معاناة المواطنين في قطاع غزة. وحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية المستمرة الناتجة عن هذه الخروق، وعن سياسة الحصار وتعمّد تدمير مقومات الحياة اليومية للفلسطينيين في غزة، مطالباً المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية والأممية، والجهات الراعية كافة، بالخروج عن صمتها، والتدخل الفوري والفاعل لإلزام الاحتلال بوقف حربه الشرسة وعدوانه المستمر. إسماعيل الثوابتة: نسبة دخول الشاحنات لم تتجاوز 25% وشهد الشهر الماضي اجتماعات مكثفة جمعت حركة حماس والفصائل الفلسطينية بالمبعوث السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في العاصمة القاهرة، إلا أن هذا اللقاءات لم تفضِ إلى نتائج بشأن الانتقال للمرحلة الثانية. وتتمسك الفصائل الفلسطينية بضرورة تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي للمرحلة الأولى قبل بحث القضايا الاستراتيجية الكبرى المتعلقة بملف السلاح، في الوقت الذي يرفض فيه الاحتلال الأمر ويتمسك بالبدء بنزع السلاح. وكشفت وثيقة صادرة عن "مجلس السلام" في غزة عن تعثر تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالقطاع، وفق ما أفادت به مصادر خاصة لتلفزيون العربي، أمس الثلاثاء، مؤكدة أن المجلس أبلغ مجلس الأمن بجملة من العراقيل التي تحول دون المضي في تنفيذ الخطة. وبحسب المصادر، فإن اللائحة التي رفعها "مجلس السلام" إلى مجلس الأمن تضمنت عدداً من الملفات العالقة، أبرزها قضية سلاح حركة حماس، وآليات تمكين "المجلس الوطني"، إلى جانب قضايا المساعدات الإنسانية والتمويل. وأكد المجلس، وفق المصادر ذاتها، أن التعثر يتركز بصورة أساسية حول التفاهمات المتعلقة بسلاح "حماس"، وآلية إدارة قطاع غزة، فضلاً عن تأمين الدعم المالي والإنساني اللازم لتنفيذ بنود خريطة الطريق. رفضت "حماس" اتهامها بالتمسك بإدارة القطاع، مشيرة إلى تأكيدها مراراً استعدادها لتسليم إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية وأول من أمس، أكد مجلس السلام في غزة، في تقريره إلى مجلس الأمن، أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة الشاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، تبقى رفض حركة حماس نزع سلاحها والتخلي عن السيطرة، مشدداً على أن الاستثمار في غزة، مرهون بهذا الشرط. وكشف المجلس عن تلقي تعهدات بقيمة 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، مشيراً إلى أن عملية الإعمار ستتطلب أكثر من 30 مليار دولار، وأن الاستثمار يبقى مرهوناً بنزع السلاح بشكل كامل وتحت رقابة دولية. لكن حركة "حماس" نفت في بيان لها، صدر أمس، ما جاء في التقرير بشأن اعتبارها العقبة أمام بدء إعادة إعمار غزة، مؤكدة أن الاحتلال هو المسؤول عن تعطيل تنفيذ الاتفاق عبر رفضه الالتزام ببنوده، والتركيز على ملف نزع السلاح. ورفضت الحركة اتهامها بالتمسك بإدارة قطاع غزة، مشيرة إلى أنها أكدت مراراً استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية، ودعت إلى تمكينها من العمل، لكنها قالت إن الاحتلال يمنع اللجنة من الوصول إلى غزة لتولي مهامها. واعتبرت الحركة في بيان، أن تبني التقرير لشروط الاحتلال المتعلقة بنزع السلاح يمثل "محاولة مشبوهة لخلط الأوراق" وتعطيل مسار اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله المتفق عليها. وطالبت "حماس" مجلس السلام وممثله بعدم الانحياز للرواية الإسرائيلية، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، وعلى رأسها وقف "العدوان اليومي" على الفلسطينيين في القطاع. نتائج اللقاءات الأخيرة إلى ذلك، قال مصدر فصائلي فلسطيني، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، إن اللقاءات التي عُقدت أخيراً في القاهرة، عقب اجتماعات جرت في جنوب القطاع، "لم تكن إيجابية، بل حملت طابعاً سلبياً واضحاً".  وأشار المصدر في حديثه إلى أن نيكولاي ملادينوف كان ينقل رسائل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "ويبدو مقتنعاً بها ويدافع عنها"، مضيفاً أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس حالياً ضغطاً عسكرياً مكثفاً بهدف دفع المقاومة إلى تقديم تنازلات سياسية، مؤكداً أن ما يجري ميدانياً في قطاع غزة "لن يدفع المقاومة إلى التفريط بسلاحها أو بثوابتها الوطنية". وأوضح المصدر أن موقف فصائل المقاومة واضح في هذا السياق، ويتمثل في أن "أي تنازل سياسي غير مطروح أساساً"، رغم إدراك المقاومة لصعوبة الواقع الإنساني والميداني الذي يعيشه القطاع، مشيراً إلى أن المقاومة تعمل حالياً على استخدام كل الأوراق المتاحة لديها من أجل ممارسة ضغط حقيقي على الوسطاء والضامنين، وكذلك على الأطراف التي شاركت في الاجتماعات والاتصالات الأخيرة، من أجل وقف العدوان وإلزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه. وشدّد المصدر على أن فصائل المقاومة في غزة لا تزال متمسكة بمواقفها، وأن الضغوط العسكرية والسياسية لن تنجح في فرض وقائع جديدة أو انتزاع تنازلات تمسّ حقوق الشعب الفلسطيني أو مشروع المقاومة. ## غلاء الخضراوات يصدم المصريين... التصدير أولاً 19 May 2026 10:28 PM UTC+00   مع اقتراب عيد الأضحى، تتحوّل جولة التسوق اليومية داخل أسواق الخضراوات المصرية إلى صدمة متكررة للمستهلكين، بعدما قفزت أسعار عدد من السلع الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت تتوسّع فيه صادرات الحاصلات الزراعية المصرية إلى الخارج مدفوعة بسياسات حكومية تركز على زيادة التدفقات الدولارية وتعزيز الصادرات الغذائية، بينما تتراجع قدرة قطاعات واسعة من المصريين على توفير أبسط احتياجات الغذاء، وسط فجوة متسعة بين الدخول والأسعار بوتيرة غير مسبوقة. سجلت أسعار الطماطم، السلعة الأكثر حضوراً على المائدة المصرية، قفزات حادة خلال الأيام الأخيرة، بعدما تجاوز سعرها في بعض أسواق الجملة مستوى 45 جنيهاً للكيلو، لتصل إلى المستهلك النهائي بأسعار تراوحت بين 50 و80 جنيهاً وفق المناطق ومستويات الجودة (الدولار = نحو 53 جنيهاً). لم تتوقف موجة الغلاء عند الطماطم، إذ ارتفع سعر الفلفل بأنواعه، وخاصة الألوان، إلى نحو 75 جنيهاً للكيلو والبامية بين 100 و120 جنيهاً. وأرجع تجار في سوق العبور الأزمة الحالية إلى نقص واضح في المعروض داخل السوق المحلية، نتيجة تراجع إنتاج بعض العروات الزراعية بسبب موجات الحرارة المرتفعة، بين فصلي الربيع والصيف، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والعمالة والأسمدة والطاقة، فضلاً عن اتجاه كميات معتبرة من الخضر للتصدير إلى الأسواق الخليجية مع زيادة الطلب قبل موسم الحج والصيف. وقال نقيب الفلاحين حسين عبد الرحمن أبوصدام إن "أزمة ارتفاع أسعار الطماطم الحالية تعكس خللاً واضحاً في إدارة التوازن بين التصدير واحتياجات السوق المحلي"، مؤكداً أن التوسع في تصدير المحصول خلال الفترة الأخيرة كان أحد الأسباب الرئيسية وراء القفزات السعرية. وأضاف أبوصدام أن مصر صدّرت نحو 19 ألف طن من الطماطم بأسعار تقترب من ضعف السعر المحلي، ما دفع جزءاً كبيراً من الإنتاج للتوجه إلى الأسواق الخارجية، خاصة الخليج، في وقت يعاني فيه السوق المحلي من نقص المعروض وتراجع إنتاج بعض العروات بسبب ارتفاع درجات الحرارة. تأتي أزمة الخضراوات بينما تواصل الحكومة دفع الصادرات الزراعية باعتبارها أحد مصادر النقد الأجنبي، في حين يرى خبراء زراعة أن المشهد يعكس ضعفاً في التخطيط الزراعي وغياب التوازن بين التصدير والاستهلاك المحلي، وسط مخاوف المواطنين من استمرار موجة الغلاء لتشمل الخضر الأساسية واللحوم معاً مع اقتراب العيد. ووفق التقرير الأسبوعي الصادر عن الهيئة القومية لسلامة الغذاء عن الفترة من 9 إلى 15 مايو/أيار 2026، بلغ إجمالي الصادرات الغذائية المصرية نحو 265 ألف طن عبر 5605 رسائل غذائية، شملت الخضر والفاكهة والحاصلات الزراعية المختلفة. وتصدرت السعودية قائمة الدول المستوردة، تلتها هولندا والسودان وسورية والإمارات. وأشار التقرير إلى إصدار 2729 إذن تصدير لحاصلات زراعية لمصلحة 1448 شركة مصدرة خلال أسبوع واحد فقط، في مؤشر على التوسع الكبير في حركة التصدير الزراعي، ما دفع كثيراً من الموردين إلى تفضيل البيع الخارجي وتفضيل الطلب الخليجي المرتفع تزامناً مع الأسابيع التي تسبق الحج، ما ساهم في تقليص الكميات المطروحة محلياً. تناقض حكومي متزايد تكشف الأزمة الحالية عن تناقض متزايد بين أهداف الدولة التصديرية وواقع السوق المحلية، في وقت حذّر فيه المركز المصري للدراسات الاقتصادية من هشاشة متصاعدة في منظومة الغذاء والزراعة بمصر؛ حيث اعتبر المركز أن استمرار السياسات الحالية سيزيد اعتماد مصر على الاستيراد ويعمق هشاشة الأمن الغذائي، مؤكداً أن القطاع الزراعي لم يعد قادراً على مواكبة النمو السكاني السريع. وأوضح أن الزراعة لا تزال تمثّل نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي وتوفر فرص عمل لنحو خُمس القوة العاملة، لكنها تواجه فجوة متزايدة بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة في ظل توقعات وصول عدد السكان إلى 160 مليون نسمة بحلول عام 2050، وتعرض الموارد المائية والرقعة الزراعية لضغوط متصاعدة بفعل التغيرات المناخية والتوسع العمراني وارتفاع درجات الحرارة وملوحة التربة. وانتقد التقرير اعتماد الحكومة على التوسع في الاستيراد للحفاظ على استقرار السوق، معتبراً أن هذه المقاربة جعلت الاقتصاد المصري أكثر حساسية للصدمات الخارجية وتقلبات الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد. ## الحكومة الأميركية تمنح ترامب وعائلته حصانة من الملاحقة الضريبية 19 May 2026 10:51 PM UTC+00 وافقت الحكومة الأميركية على إسقاط الملاحقات الضريبية المرتبطة بالرئيس دونالد ترامب وعائلته بشكل دائم، وذلك وفقًا لوثيقة نشرتها وزارة العدل أمس الثلاثاء على موقعها الإلكتروني، وتنص على أن الولايات المتحدة "ممنوعة ومحظورة إلى الأبد" من فحص أو ملاحقة ترامب وأبنائه وكذلك القضايا الضريبية الحالية المرتبطة بمنظمته التي تحمل اسمه. وتعهَّد المسؤولون بعدم متابعة أي قضايا بما في ذلك تلك المتعلقة بالإقرارات الضريبية للرئيس، والتي لا تزال قيد النظر حالياً أمام القضاء. وتُعدّ الوثيقة جزءاً من اتفاق يهدف إلى إسقاط الدعاوى القضائية التي رفعها ترامب بقيمة 10 مليارات دولار ضد إدارة الضرائب على خلفية تسريب إقراراته الضريبية، إذ أُعلن الاثنين على موقع وزارة العدل عن تسوية يتلقى من خلالها الرئيس الجمهوري "اعتذاراً رسمياً" من الحكومة الأميركية، غير أنه لن يحصل على "مدفوعات نقدية أو تعويضات عن أضرار من أي نوع"، ولم تتضمن التسوية أي معلومات عن الوثيقة التي نُشرت الثلاثاء. وكانت إدارة ترامب أعلنت الاثنين عن إنشاء صندوق بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار أطلقت عليه "صندوق مكافحة تسييس القضاء" لتعويض حلفاء الرئيس ممن يُعتقد أنهم خضعوا لتحقيقات وملاحقات قضائية غير عادلة لأغراض سياسية، بما في ذلك من وزارة العدل خلال إدارة سلفه جو بايدن. ووصف وزير العدل بالإنابة تود بلانش الخطوة بأنها "عملية قانونية تتيح للضحايا الحصول على حقوقهم"، فيما يعتبر الديمقراطيون والمؤسسات الرقابية الأميركية الترتيب "فاسداً وغير دستوري". وكتب السيناتور الديمقراطي آدم شيف: "هذا فساد"، بينما كتبت السيناتورة إليزابيث وارن: "هذا مستوى غير مسبوق من الفساد. يُجبر ترامب الحكومة على إسقاط جميع عمليات التدقيق الضريبي له ولعائلته وأعماله، مما يمنحه حصانة كاملة من الملاحقة القضائية"، ودعت الكونغرس إلى التدخل. كما تساءل الديمقراطيون خلال جلسة استماع في مجلس النواب لبلانش عما إذا كان الأشخاص الذين أُدينوا باقتحام الكونغرس في السادس من يناير/كانون الثاني 2021 مؤهلين للحصول على أموال من هذه التسوية، فردَّ قائلاً إن "أي شخص يعتقد أنه ضحية يمكنه التقدم وسيتم فحص طلبه من قبل الجهات المعنية". وفي يناير/كانون الثاني الماضي، حرَّك ترامب واثنان من أبنائه وشركته دعوى قضائية ضد إدارة الضرائب مطالبين بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار، على خلفية تسريب إقراراتهم الضريبية خلال ولايته الرئاسية الأولى. واستقال الاثنين كبير المستشارين القانونيين في وزارة الخزانة برايان مورسي عقب إعلان وزارة العدل التوصل إلى التسوية مع ترامب. ## عراقجي يتوعد بـ"مفاجآت" في حال استئناف الحرب على إيران 19 May 2026 10:51 PM UTC+00 أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الثلاثاء أن العودة إلى الحرب ستشهد "العديد من المفاجآت"، مشيراً في منشور على منصة "إكس" إلى أنه بعد أشهر من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أقر الكونغرس الأميركي بتدمير عشرات الطائرات التي تُقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات. وأضاف أنَّه "جرى الآن التأكيد رسمياً أن قواتنا المسلحة القوية كانت أول قوة في العالم تتمكن من إسقاط المقاتلة المتقدمة والذائعة الصيت إف‑35". وقال عراقجي إن "الدروس التي تعلمتها بلاده والمعرفة التي اكتسبتها، تشير إلى أن العودة إلى ساحة الحرب سترافقها مفاجآت أكثر بكثير". وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإنه كان على وشك اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لها قبل أن يؤجلها. وذكر ترامب أنه حدّد لإيران "فترة زمنية محدودة" لإبرام صفقة والوصول لاتفاق، مضيفاً "أعني أنّني أتحدث عن يومَين أو ثلاثة. ربما الجمعة أو السبت أو الأحد. ربما بداية الأسبوع المقبل"، وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة والتوصل لاتفاق بين إيران والولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي الاثنين، إن الولايات المتحدة أرجأت هجوماً عسكرياً كان مقرراً ضد إيران بناءً على طلب قادة خليجيين، هم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأوضح ترامب، في منشور على "تروث سوشال"، أنّ القادة الخليجيين، الذين وصفهم بـ"الحلفاء العظماء"، طلبوا منه تأجيل الهجوم على إيران، وأنهم يرون إمكانية التوصل إلى اتفاق "مقبول جداً" لأميركا ودول الشرق الأوسط وخارجها. وأضاف أن الاتفاق المحتمل يجب أن يتضمن "عدم امتلاك إيران أسلحة نووية"، مؤكداً أن "مفاوضات جدية" تجرى حالياً مع طهران. بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن المحادثات مع إيران تحرز تقدماً جيداً، لكن واشنطن جاهزة لاستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وقال في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض "يجري إحراز تقدم جيّد، لكننا سنواصل العمل، وفي النهاية سنتوصل إلى اتفاق أو لن نتوصل إليه"، وتابع: "نحن في وضع جيد، لكن هناك خياراً ثانياً، هو استئناف الحملة العسكرية"، وأضاف "نحن في جهوزية كاملة. لا نريد أن نسلك هذا المسار، لكن الرئيس مستعد وقادر على المضي فيه إذا اقتضى الأمر".   ## كيف أعاد وثائقي "دروب أريكة" تقديم الهوية الخليجية؟ 19 May 2026 11:00 PM UTC+00 في سابقة إعلامية قد تدفع الأرائك في منازلنا إلى التفكير جديّاً بتأسيس نقابة رسمية للدفاع عن حقوقها المدنية، أطلقت منصة نتفليكس الوثائقي الخليجي "دروب أريكة"، حاملاً فكرة يصعب أخذها جدياً في البداية؛ قطعة أثاث قررت أن تترك أصحابها بعد خمس سنوات من الخدمة الشاقة، لتذهب في رحلة استكشافية عبر دول الخليج. لكن الميزة الكبرى أن البرنامج نفسه، الذي جاء ثمرة تعاون بين مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك ومجموعة غمزة للإنتاج الفني، لا يأخذ هذه الفكرة بجدية كاملة أيضاً. العمل الذي انطلق من بودكاست ناجح تجاوز عتبة الـ150 مليون مشاهدة، يغامر بالخروج تماماً من منطقة الراحة، فلا أريكة هناك، ولا استوديو مغلق، بل المقدمان طلال سام وبيبي العبد المحسن، وحافلة ملوّنة، ورسالة وداع من قطعة أثاث يبدو أنها وصلت إلى حدّها النفسي، بسبب بقع الماتشا والنكات الثقيلة، وسنوات التحمل الطويلة. منذ اللحظة الأولى، تتصرف الأريكة كأنها نجمة العمل رغم غيابها البصري التام، وتترك خلفها عبئاً ثقيلاً يربك حسابات الثنائي الذي تعامل مع بلاغ الاختفاء بجدية مدهشة تقترب من المحاكاة الساخرة للأفلام البوليسية. يظهر طلال سام في جبال رأس الخيمة مستخدماً مكبر الصوت لينادي على قطعة الأثاث الهاربة لعل الصدى يعيدها، بينما تبرّعت بيبي العبد المحسن في صياغة تحليل نفسي متكامل تزعم فيه أن الأريكة تمر بمرحلة مراهقة وتبحث عن ذاتها. تصل هذه العبثية إلى ذروتها الثقافية في الدوحة، حين يتفاجأ الفريق بتعليق ملصقات بحث عن "مفقودتهم" داخل مكتبة قطر الوطنية، في تعاون ثقافي لافت بين صرح معرفي وكنبة هاربة. ومع تقدم الرحلة، يبدأ هذا الهوس بالتراجع تدريجياً، ليتحول البحث إلى تفصيل هامشي، إذ ينشغل الفريق بالنهضة الثقافية في قطر، وبقصص الغوص في البحرين، وبتاريخ الأنباط في العُلا السعودية، كأن البرنامج نفسه نسي ما كان يبحث عنه، أو قرّر ألا يمانع هذه الفوضى الممتعة. وإذا كانت الأريكة هي الحافز المعنوي للرحلة، فإن سيارة الفان الملونة هي ساحة المعركة الحقيقية؛ فتشرح بيبي أن اللون البنفسجي في مقدمتها يرمز إلى اختلاط الأفكار، بينما يمثل الأخضر السلام الداخلي المفقود، ليتضح للمشاهد سريعاً أن اللونين يختصران حال الرحلة بين فوضى عارمة ومحاولات مستمرة للتماسك. القيادة في هذا العمل تشكّل ثيمة رعب مروري عابر للقارات، فكل من يمسك بمقود هذه الحافلة يصبح مشروع كارثة مؤجلة. بدأت الحكاية منذ اللحظات الأولى لحلقتهم الأولى من مسقط، حين تولت العبد المحسن القيادة، ليدخل طلال سام في نوبة ذعر أطلق خلالها صرخته الشهيرة "ما مدانا ح تذبحينا"، أمام المطبات والأرصفة التي أهملتها السائقة. لم تختلف عقيدة القيادة القلقة هذه في أزقة المحرّق الضيقة بالبحرين، حيث تحقق الخوف الجماعي أخيراً واصطدمت الفان بالرصيف وتعرضت لعطل. شرايكم بمقدمة دروب أريـــكة؟ #دروبنا_ودروبكم pic.twitter.com/j4Bun6YkJh — بودكاست أريـــكة (@AreekaPodcast) April 19, 2026 وسط هذا الصخب، يقدم البرنامج لغة موازية ومثيرة لتوثيق الهوية الخليجية، من خلال جغرافيا المطبخ، وعلاقة الإنسان بالطعام. ففي سلطنة عُمان، خاض الثنائي طقوس إعداد الشواء التقليدي المتبل والملفوف بورق الموز، منتظرين ساعات طويلة حتى تأتي اللحظة الحاسمة التي تختصرها الكلمة العُمانية "خلا"، وتعني "يلا". في رأس الخيمة، جاءت أطباق العرسية والثريد بمثابة مكافأة وجدانية على النجاة بعد مغامرة الارتفاعات المرعبة التي خاضاها. أما في الدوحة، فقد بدأ مسار الطعام من البحر مباشرة عبر سوق السمك الشبرة بتصميمه المعماري العصري، لينتهي مع طبق مشخول الروبيان. تأخذ الوجبات منحى قصصياً في البحرين، مع طبق دارفنده المرتبط بحكاية فتاة ظُلمت تاريخياً فتحولت إلى عين ماء، وهو طبق يُحرم على الرجال تناوله. في العلا، يتحول الطعام إلى تجربة يدوية فاشلة، شهدت عجز طلال عن خبز الصاج واعتذار بيبي عن المشاركة حفاظاً على أظافرها، لينتهي هذا المسار الطويل في الكويت بزيارة مصنع المطاحن للدقيق والمعكرونة والبسكويت، في استعادة لذيذة لمنتجات الطفولة. يطرح برنامج "دروب أريكة" التراث والتقاليد، بوصفهما حقل ألغام اجتماعياً، وسلسلة مواقف صادمة، يُفهم درسها بعد الوقوع في الخطأ. يتجلى ذلك بوضوح في عُمان، حين خضع الثنائي لدرس قسري في إتيكيت المجالس، ليكتشفا أن النفخ في القهوة خطأ، وأن وضع ساق فوق أخرى أمام الكبار يتنافى مع الآداب العامة، لينتهي التقييم بطلال حاصلاً على نسبة واحد بالمائة فقط في السلوك الصحيح. يقدّم "دروب أريكة" التراث بوصفه مواقف نعيشها وقصصاً نحياها يومياً في الإمارات، لم يُشرح التراث، بل سُمع فجأة عبر فن الندبة لأهل رؤوس الجبال، وهي صيحة الحرب القديمة التي تحولت إلى ترحيب مهيب. يعود الشجن التراثي في البحرين عبر صوت النّهام وأغانيه التي كانت ترافق الغواصين وفنون الفجري والدواري، لينتقل المشهد التراثي أخيراً إلى العُلا، متجسداً في تعرفهم إلى آثار الأنباط (تعود إلى 2075 عاماً) ومقبرة لحيان بن كوزة، وتجربتهم للميكروفون الأثري، وورش عمل استخراج الصبغات الطبيعية وصناعة الشموع في مدرسة الديرة. أما المفارقة الأجمل في "دروب أريكة"، فكانت قدرة الثنائي الفائقة على تفكيك جدية الصروح الثقافية، وتحويلها إلى مساحات عفوية خفيفة الظل. ففي الدوحة، زارا مركز مطافئ: مقر الفنانين، لتخرج بيبي بتفسير شاعري لا علاقة له بالواقع، تزعم فيه أن التسمية تعود إلى أن "الفنانين شمعة تحترق"، ثم انتقلا إلى مكتبة قطر الوطنية ليتحول الصمت المهيب هناك إلى لعبة حزازير تراثية، ومحاولات تمثيلية لقراءة قصص الأطفال، عبر تغيير طبقات الصوت بين أكثر من مليون كتاب ومخطوطة نادرة تمتلكها المكتبة. في الكويت، اتخذ الأداء الحي شكلاً ملتزماً على خشبة المسرح مع المخرج علي العلي، إذ تلقى الثنائي درساً عملياً في الفجوة الواضحة بين عفوية الكاميرا الرقمية والوقوف الصارم أمام الجمهور، من خلال تجربة أداء مشهد من مسرحية العمالقة التاريخية "على هامان يا فرعون"، التي قدّمها أساساً الممثلان الكويتيان عبد الحسين عبد الرضا وسعاد العبد الله. لا تكتمل قراءة هذه الرحلة من دون التوقف عند كيمياء الكوميديا العفوية التي لم تُكتب في ردهات الإنتاج، بل صاغتها المواقف الارتجالية والمناكفات المستمرة بين الثنائي التي شكّلت خلفية ضاحكة ومستمرة للبرنامج. تجلى هذا التناقض الساخر في أبهى صوره داخل مزرعة النحل برأس الخيمة؛ فبينما كانت بيبي تقفز بحركات دفاعية مبالغ فيها، تلقى طلال لدغة ليطلق صرخته: "أنا انقرصت... عادي عندكم؟!"، من دون أن يجد تعاطفاً يذكر، بل إن بيبي دخلت في نوبة بكاء شجناً على النحل الكادح الذي يسرق البشر عسله بسهولة، ليحاول طلال تهدئتها مذكراً إياها بأنه الضحية الفعلي هنا. وصل هذا العبث إلى ذروته الساخرة عند نهاية رحلتهما التي اختتماها في أبراج الكويت، المصممة على أشكال المبخر والمرش والمكحلة، في محاولة كارثية لتنظيف زجاج البرج الكبير من الخارج وهما معلقان في الهواء، ليطلق طلال جملته التي تصلح لتلخيص تجربة التنظيف بأكملها: "نحن نوسّخ أكثر مما ننظف". وفي نهاية المطاف، حين غُسلت الحافلة ومُسحت معها الذكريات المكتوبة على زجاجها، حلت المفاجأة الصادمة بأن الأريكة لم ترحل. يمثّل وثائقي "دروب أريكة" رحلة تثبت أن الإنسان قد يسافر آلاف الكيلومترات، ويتحمّل لسعات النحل، ومطبات الطريق، وإشاعات بيبي المستمرة عن طلال، ليكتشف في النهاية أنه كان يجلس على الإجابة طوال الوقت، ولكن بزاوية رؤية مختلفة تماماً: دول الخليج أقرب إلى بعضها مما نظن. ## ناشطو أسطول الصمود يضربون عن الطعام احتجاجاً على القرصنة الإسرائيلية 19 May 2026 11:10 PM UTC+00 أعلن أسطول الصمود العالمي، الثلاثاء، دخول أكثر من 87 ناشطا في إضراب عن الطعام احتجاجاً على اختطافهم من قبل إسرائيل وتضامناً مع الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال. وقال الأسطول في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس"، إنه للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع، قام الجيش الإسرائيلي الذي يزعم بأنه "أكثر الجيوش أخلاقية" باختطاف رفاقنا من المياه الدولية. وأضاف أنه "احتجاجاً على هذا الاختطاف غير القانوني، وتضامنًا مع أكثر من 9500 أسير فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية، أعلن ما لا يقل عن 87 مشاركاً الإضراب عن الطعام". وطالب أسطول الصمود العالمي بالإفراج عن جميع المحتجزين لدى الاحتلال الإسرائيلي، داعياً الحكومات إلى التنديد بهذا العمل الذي يعد من أعمال القرصنة. كما طالب الأسطول برفع الحصار عن قطاع غزة، والإفراج عن جميع المختطفين من أسطول الصمود، وكذلك جميع الأسرى الفلسطينيين. For the 2nd time in 3 weeks, the most moral army has abducted our comrades from international waters. In protest of their illegal abduction and in solidarity with the over 9500 Palestinian hostages held in israeli dungeons, at least 87 participants committed to a hunger strike.… pic.twitter.com/7rzHJfAZhk — Global Sumud Flotilla (@gbsumudflotilla) May 19, 2026 وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أقرت إسرائيل، في بيان لخارجيتها، بأنها اختطفت جميع نشطاء أسطول الصمود العالمي الـ430 ونقلتهم إلى سفنها. وأضافت: "تم نقل جميع النشطاء البالغ عددهم 430 ناشطاً إلى سفن إسرائيلية وهم في طريقهم إلى إسرائيل، حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين". وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت غرفة عمليات أزمات أسطول الصمود العالمي، أن "الجيش الإسرائيلي تدخل بشكل غير قانوني ضد جميع سفن الأسطول في المياه الدولية واحتجز الناشطين". وأضافت في بيان، أن آخر سفينة تعرضت للتدخل كانت سفينة "لينا النابلسي". وأوضح البيان أن الأسطول يتكون إجمالاً من 50 سفينة ويضم 428 ناشطاً من 44 دولة. وبمشاركة 54 قارباً، أبحر الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007. وبدأ الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، الاستيلاء على قوارب من الأسطول واحتجاز عدد من المشاركين فيه، ما قوبل بموجة إدانات واسعة، من بينها منظمة العفو الدولية التي وصفت الخطوة بأنها عمل "مخزٍ وغير إنساني". وفي 29 إبريل/ نيسان الماضي شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركاً من 39 دولة. واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قارباً على متنها نحو 175 ناشطاً، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.واحتجز الاحتلال في حينه النشطاء على متن الأسطول ورحّل معظمهم، عدا الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا اللذين اعتقلا وتعرضا للتعذيب في سجون الاحتلال قبل الإفراج عنهما لاحقاً. (الأناضول، العربي الجديد) ## السيارات قادرة على التجسس على أصحابها 20 May 2026 12:00 AM UTC+00 بات المزيد من السيارات في الأسواق قادراً على التجسس على المستخدمين، فقد حوّل التطور التكنولوجي السيارات الحديثة إلى حواسيب متنقلة، والشركات العملاقة تستخدمها لجمع أدق التفاصيل عن الراكب، بغرض جني المزيد من المال من هذه المعلومات. يمكن لبعض السيارات الحديثة جمع بيانات دقيقة عن كل الركاب في السيارة، بما في ذلك وزن الراكب وعمره وعرقه وتعبيرات وجهه، إضافة إلى المكان الذي يذهب إليه، وما يُذاع على الراديو، وما إذا كان حزام الأمان مربوطاً، وسرعة القيادة، وقوة الضغط على الفرامل. في عام 2023، أجرت شركة موزيلا تحليلاً لسياسات الخصوصية لـ25 علامة تجارية للسيارات، وقد فشلت جميعها في تلبية معايير الخصوصية والأمان. صرّحت موزيلا بأن السيارات كانت "أسوأ فئة منتجات راجعناها على الإطلاق في ما يخصّ الخصوصية"، إذ تحتفظ شركات السيارات بحق جمع بيانات شخصية تشمل الاسم، والعمر، والعرق، والوزن، والبيانات المالية، وتعبيرات الوجه، والحالة النفسية، وغيرها. فعلى سبيل المثال، تشير سياسة الخصوصية لشركة كيا إلى أنها قد تجمع بيانات حول "حياتك الجنسية وصحتك العامة". كيف تتجسّس السيارات عليك بالضبط؟ وجدت شركة ماكينزي الاستشارية أن نصف السيارات على الطرق في عام 2021 كانت مُتصلة بالإنترنت، وتوقعت أن ترتفع هذه النسبة إلى 95% بحلول عام 2030. كذلك، تمتلئ السيارات بأجهزة الاستشعار، بما في ذلك في المقاعد، ولوحة القيادة، والمحرك، وعجلة القيادة، وغيرها. تحتوي سيارات عدة على كاميرات داخلية وخارجية. كما يمكن لشركات السيارات التجسّس عليك عند توصيل هاتفك بنظام المعلومات والترفيه، أو عند استخدام تطبيقات معينة مخصصة للقيادة. كذلك، يستخدم بعض السائقين نظام القياس عن بُعد من شركات التأمين، الذي يراقبك مقابل الحصول على خصومات محتملة. كل هذا يسمح بنقل بياناتك أثناء استخدام السيارة، ومن دون علمك. في أميركا، هناك قانون فيدرالي على وشك زيادة كمية البيانات التي يمكن للسيارة جمعها عن الركاب، إذ سيُلزم قريباً شركات السيارات الأميركية بتركيب كاميرات بيومترية تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وأنظمة أخرى لمسح لغة الجسد، وتتبع العينين، أو جوانب أخرى من سلوك الراكب، بمبرّر الكشف عمّا إذا كان السائق ثملاً أو متعباً جداً للقيادة. الناس سيُصدمون هذا يجعل السيارات الحديثة قادرة على معرفة معلومات بالغة الحساسية حول الصحة والنفسية والشخصية والعادات والسلوك اليومي. ولا توجد قواعد تحد مما يمكن لشركات السيارات فعله بهذه المعلومات. ليس هذا فقط، بل يمكن لشركات التأمين الحصول على هذه البيانات، وبالتالي يمكنها رفض التأمين على سيارة شخص ما أو رفع التكاليف عليه بمبرّر عاداته وشخصيته. كما لا يُعلم إلى أين تذهب كل هذه البيانات، ولمن تبيعها شركة السيارات، ومن قد يخترقها ويحصل عليها لإلحاق الضرر بالسائق وأحبابه. وتنقل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن الباحث في مركز الابتكار التكنولوجي في معهد بروكينغز في واشنطن داريل ويست أن "الناس سيُصدمون من كمية البيانات التي تجمعها سياراتهم وتنقلها إلى جهات أخرى، سواء الشركة المصنعة أو تطبيقات خارجية. هذا يعني ببساطة أنه تمكن إعادة بناء حياتك لحظة بلحظة تقريباً". وتنقل الهيئة عن محللة الخصوصية التي قادت أبحاث "موزيلا" حول السيارات جين كالتريدر: "إنهم يجمعون كل المعلومات التي يحصلون عليها عنك، وهي معلومات كثيرة، ويستخدمونها لاستنتاج معلومات عن هويتك، ومستوى ذكائك، وخصائصك النفسية، ومعتقداتك السياسية. هذه أمور لا يفكر فيها الناس عادةً". وتضيف كالتريدر أنه لا توجد قواعد تُذكر بشأن من يمكنه شراء هذه البيانات أو الغرض من استخدامها. يمكن استخدامها لتسويق منتجات أو خدمات لك. ويمكن للشركات استخدامها في قرارات التوظيف. كما يمكن لجهات إنفاذ القانون شراء بيانات السيارات عندما يتعذر عليها الحصول على إذن تفتيش. وبمجرد خروجها من لوحة القيادة، تفقد السيطرة تماماً على مصيرها. هل يمكن منع السيارات من التجسّس عليك؟ من أكثر الأمور المحبطة حول السيارات والخصوصية كون خيارات المستهلكين محدودة للغاية، فكل السيارات لديها مشكلة خصوصية، تقول "موزيلا": "حصلت جميع ماركات السيارات التي بحثنا فيها على تقييمات سلبية في ما يتعلق باستخدام البيانات والأمان، بل وحصلت معظمها على تقييمات سلبية أيضاً بسبب ضعف إدارة البيانات وسجلها السيئ! لا يسعنا إلا تأكيد مدى سوء هذا الأمر وعدم طبيعيته". وتدعو الشركة إلى عدم تحميل المستهلكين عبء اتخاذ "خيارات أفضل"، لأنها غير موجودة في هذه الحالة، كما تأمل محاسبة شركات السيارات على ممارساتها السيئة في مجال الخصوصية. في تقاريرها السلبية حول السيارات اقترحت بعض النصائح لمنع السيارات من التجسس ومن بينها: عدم الموافقة على الإعلانات المخصصة. إلغاء الاشتراك في بيع المعلومات الشخصية، وكذلك في الإعلانات السلوكية عبر السياقات. دائماً إعادة ضبط المصنع (Factory reset) قبل بيع السيارة أو استبدالها لمسح البيانات تماماً وفصل التطبيق عنها. قبل إعادة بيع السيارة، ضرورة التأكد من إخطار الشركة المصنعة. عند شراء سيارة مستعملة، التأكد دائماً من أن المالك السابق قد أزال حسابه المرتبط بالسيارة وأجرى إعادة ضبط المصنع. استخدام كلمات مرور قوية، وإعداد المصادقة الثنائية للتطبيقات والخدمات التي تتصل بالسيارة. عدم الموافقة على السماح لشركة السيارة بمشاركة معلوماتك الشخصية مع أطراف ثالثة. منح حق الوصول إلى بياناتك فقط للأطراف الثالثة الموثوقة. عند ربط تطبيق الهاتف المحمول بالسيارة، التأكد من تقليل كمية البيانات التي يجمعها هذا التطبيق. يمكن استخدام إعدادات نظامي iOS أو "أندرويد" لتقييد البيانات التي يجمعها الهاتف. إلغاء تفعيل مشاركة الموقع الجغرافي في الجهاز المحمول. عدم استخدام خدمة "أمازون أليكسا" في السيارة، مخافة جمع "أمازون" معلومات طلباتك الصوتية، وعنوان الـIP، ومعلومات الموقع الجغرافي واستخدامها لاستهدافك بالإعلانات. صحيح أنه يمكن إلغاء تفعيل جمع بيانات السيارة عن طريق إيقاف ميزة الاتصال (Connectivity) تماماً؛ لكن هذا سوف يعطّل الكثير من الميزات، ويؤدي إلى تراجع وظائف السيارة، وتعريضها لأضرار جسيمة، أو حتى توقفها عن العمل. وصحيح أنه يمكن اختيار تعطيل جمع "تحليلات بيانات أجزاء الطريق"، لكن بعض الميزات المتقدمة مثل حركة المرور في الوقت الفعلي والتوجيه الذكي تعتمد على هذه البيانات. ## كيف تصهين يهود مصر؟ 20 May 2026 12:02 AM UTC+00 "ونحن نحتفل في حياتنا، ونحن أحرار في منازلنا، فلنفكر في إخواننا الأقل حظاً، الذين نُهبت معابدهم، وهُدمت منازلهم، إن أكثر من ثلاثة ملايين طفل يهودي ماتوا في أوروبا النازية، ما الذي ضحينا به لمساعدتهم" ... من منشور دوري وزّعته جمعية تحرير ومساعدة اليهود المنكوبين بالإسكندرية في عام 1947، كُتب المنشور باللغة الفرنسية، تشجيعاً للمصريين اليهود على دعم يهود فلسطين، وحثّهم على التبرّع المالي لهم. لعبت الحركة الصهيونية دوراً حاسماً في تمزيق الهُويّة الوطنية والتاريخية ليهود مصر، فرغم أنّهم أقلية ضئيلة فإنّهم كانوا الأكثر غنى وثروة، والأنشط اقتصاداً، وحضوراً في السياسة والفن والمجتمع؛ إذ كان منهم الوزراء والمشاهير ورجال المال والتجارة والأعمال، ولم يتعرّض أحد لحياتهم أو يضطهد وجودهم، وحَرَصَ رجال السياسة والحكم على الاتصال بهم وتمثيلهم، ففي عام 1919، مثلاً، حرص الوفد المصري بقيادة سعد باشا زغلول على تمثيل الأمّة المصرية بكلّ مكوّناتها، فكان اليهوديان، ليون كاسترو ويوسف أصلان، ممّن رافقا الوفد المصري في مفاوضاته مع الإنجليز بلندن، حتى إنّ فنان الشعب سيد درويش عندما تغنى لثورة 1919 في أغنيته الخالدة، التي كتب كلماتها بديع خيري "قوم يا مصري... مصر دايماً بتناديك" ينتهي إلى: حِب جارك قبل ... ما تحب الوجود/ إيه نصارى ومسلمين... قال إيه ويهود/ دي العبارة نسل واحد... مـ الجدود. وبالرغم ممّا تمتّع به يهود مصر من حرية دينية، ومشاركة سياسية، ومكانة اقتصادية، فإنّ الروح الصهيونية كانت تنمو في وجدان كثيرين منهم، فكان ليون كاسترو، المؤيّد ل"الوفد" ومطالب الاستقلال، من أوائل من أسّسوا المُنظّمات الصهيونية في مصر، وأشرفوا عليها، ولا يجد اليهودي المصري، إيلي ليفي أبو عسل، حرجاً من أن يصدر كتاباً يدعو فيه صراحة إلى أن تكون فلسطين وطناً لليهود، ففي كتابه "يقظة العالم اليهودي" الذي أصدره أبو عسل عام 1934 في القاهرة (وأهداه إلى عظيم الإسرائيليين يوسف أصلان قطاوي باشا الذي شغل منصب وزير المالية) يعبّر أبو عسل صراحة عن غاية يهود مصر: "فلسنا نريد أن نكون فئة، ولسنا نبغي أن نكون شعباً، بل نريد أن نكون أكثر من شعب، نريد أن نكون أمة، فقد آلينا على أنفسنا إيلاء ثابتاً لا يتزعزع أن لا نذوق سِنة الكرى ولا لذّة الرقاد حتى نفوز بما نصبو إليه وهو الوطن الثابت". كان ليون كاسترو، المؤيّد لحزب الوفد ومطالب الاستقلال، من أوائل من أسّسوا المنظمات الصهيونية في مصر ويبدو واضحاً أنّ دعاة الصهيونية قد ملأوا فراغاً في هُويّة يهود مصر، وتمكّنوا من التسلّل إليها، عبر خطاب صهيوني يربط بين الدين والعِرق، وبما يفصلهم عن جماعتهم القومية المصرية، على الرغم من وجود العديد من اليهود الذين رفضوا الصهيونية واعتزوا بمصريتهم، أمثال اليهودي المصري مراد فرج (1867- 1955) وهو من اليهود القرائين (تيار في اليهودية)، والذين كانوا يعتزّون بمصريتهم، فقد قال: وطني مصر فهي مسقط رأسي ... وبها نشأت وفيها رُبيتُ/ وهي أستاذتي ومورد رزقي ... ومقري أصحو بها وأبيت وبشكل عام، نجحت الصهيونية في غواية يهود مصر، أو الفئة الغالبة فيهم، خصوصاً الشباب والمُتمصرين منهم، وهو الأمر الذي كان له من الآثار السلبية على مستقبل الجماعة اليهودية في مصر، وانتهى بتصفية وجودها تماماً مع نهاية خمسينيات القرن العشرين. احتجاجات المصريين ضدّ الصهيونية 1945 يُعتبر عام 1945، تحديداً الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني، تحوّلاً حاسماً في علاقة الشعب المصري بيهود مصر، وإن استمرّ حضورهم ودورهم الاقتصادي قائماً إلى النصف الأوّل من الخمسينيات. فبعد أنّ كان اليهود المصريون جماعة وطنية مُتميّزة، لها قوّتها الاقتصادية، وحضورها الاجتماعي الكثيف -وإن كانت أقلية لا تتجاوز الثمانين ألفاً- صار مشكوكاً في ولائهم، بعد أن نجحت الحركة الصهيونية في احتلال عقول وأفئدة شبيبة يهود مصر، وتصاعد الأمر اطراداً مع إجرام العصابات الصهيونية، وتنامي هجرة اليهود إلى فلسطين، وكان حلول ذكرى صدور وعد بلفور هو المؤجّج لمشاعر المصريين في نوفمبر/ تشرين الثاني 1945، فكان القشّة التي قسمت ظهر البعير؛ فبالرغم من مرور ثمانية وعشرين عاماً على وعد بلفور فإنّ المصريين شعروا بأنّ الأمر بات شديد الخطورة، ولم يعد يحتمل الانتظار أو الصبر، وأنّ الأمور تتدهور بسرعة في فلسطين، ومن ثم دعت قوى وطنية مؤتلفة من الإخوان المسلمين، وجماعة مصر الفتاة، وحزب الوفد، والاتحاد النسائي المصري، والطلاب، والعمال إلى إضراب شامل ساعتين، غير أنّ الإضراب تحوّل إلى مواجهات، واحتجاجات عنيفة، لم تتمكّن الحكومة من السيطرة عليها إلا بعد عدّة أيّام . وكانت لافتات "تسقط الصهيونية، يسقط اليهود، يحيا الملك، يسقط النقراشي" من أبرز ما رفعه المتظاهرون، واشتعلت المواجهات لعدّة أيّام في القاهرة والإسكندرية، واضطرّت حكومة محمود فهمي النقراشي باشا إلى حشد كلّ قوّة بوليس العاصمة التي بلغت أربعة آلاف رجل، بقيادة البريطاني (ذو الأصول الأيرلندية) فيتز باتريك باشا "حكمدار بوليس العاصمة"، ولم يفلح البوليس بقوّته الكاملة في لَجم اتساع دائرة الاحتجاج، حيث اضطرت الحكومة في المساء إلى استدعاء وحدات من الجيش المصري من القاهرة والإسكندرية، واعتقلت الحكومة مئات المُتظاهرين، وتوعّد النقراشي بمزيد من استخدام القوّة والعقاب لكلّ من يشارك في تدمير الممتلكات العامة والخاصة، واتسع نشاط رجال المباحث، وداهموا منازل المحتجين ورفاقهم، وقدّرَ الدبلوماسيون الأميركيون أنّ عدد المُعتقلين بلغ ألف معتقل، فضلاً عن مئات المصابين، وسقوط أعداد من القتلى في تلك الأحداث. الرأي العام يستنفر المصريين ضدّ الصهيونية المحلية لم يتوقّف الرأي العام عن صبّ جام غضبه على الصهاينة، واليهود المصريين المُتواطئين معهم، مطالباً إياهم بتحديد موقفهم بلغة صريحة وواضحة مما يجري من تهويد واحتلال لفلسطين، وطالب الأديب  إبراهيم عبد القادر المازني الذي وجّه عام 1947 رسالة عبر الصحافة إلى حاخام اليهود المصريين، حايم ناحوم أفندي، يقول له فيها "هل يأذن لنا سيادته أن نطالبه ونطالب أبناء ملته من يهود مصر بأن يفعلوا فعلاً صريحاً واضحاً يدل على أن عواطفهم هي عواطف الأمة المصرية تشعر بشعورها وتتألم بألمها؟" ولم يتوقّف قلم المازني؛ حتى إنّه طالب بمصادرة أموال اليهود المصريين، خاصة أولئك الذين يثبت تورّطهم في تمويل الصهيونية، ومع دخول الجيش المصري فلسطين (مايو/ أيار 1948) أثبت المازني في مقاله بصحيفة البلاغ الوفدية أنّ شباناً يهوداً سافروا للقتال بجانب الصهاينة وعصاباتهم في مواجهة أبناء وطنهم المصريين في فلسطين، بل واتَّهَمَ المازني آباء هؤلاء الشبان بالخيانة، وقال عنهم "وأما آباء هؤلاء الشبان الذين خانوا مصر فليسوا مصريين إلا بالاسم، وهواهم مع الصهيونية، وولاؤهم لها لا لمصر، وحسبنا دليلاً ما يضبطه البوليس في منازلهم ومخازنهم من سلاح وذخيرة وأجهزة لاسلكية". ودخلت هدى هانم شعراوي في سجال عنيف على صفحات الصحف مع المحامي اليهودي المصري، زكي عريبي، عندما طالبت الحاخام الأكبر للطائفة اليهودية أن يحدّد موقفه ممّا يجري في فلسطين، ولم يجد العديد من اليهود المصريين بُداً غير اعتناق الإسلام في مواجهة اندفاع عموم ملّتهم اليهود لتأييد ودعم الصهيونية، واتهام المجتمع المصري لهم بالخيانة، حتى إنّه في 1948 وحده اعتنق الإسلام نحو أربعمائة يهودي، من بينهم المحامي اليهودي عريبي الذي اعتنق الإسلام في فترة لاحقة عقب هجرة أغلب اليهود من مصر. كان تصاعد العمليات الحربية في فلسطين عاملاً مهماً في تأليب عموم المصريين على اليهود، خاصة المبتهجين منهم بقيام إسرائيل وشنّت الصحافة المصرية حملة واسعة لفضح النشاط اليهودي الواسع لجمع التبرّعات لدعم الحركة الصهيونية في الوقت الذي تُقاتل فيه الجيوش العربية العصابات الصهيونية، حتى إنّ صحيفة البلاغ، وهي لسان حال حزب الوفد، وصفت "اليهود المصريين بالمتطرّفين، الذين لا يخشون الحكومة المصرية، ولا يقيمون لها أي وزن، فيعملون لمساعدة الصهيونية". وخاطب مثقفون مصريون قادة الطائفة اليهودية، داعين إياهم إلى ضرورة إعلان موقف واضح إزاء ما يجري في فلسطين، والخطر الصهيوني، وشاع في الصحف المصرية مقالات افتتحها كُتابها بعناوين مثل "إلى يهود مصر" طالبوا فيه اليهود المصريين بنفض أيديهم عن الصهيونية التي استشرت في صفوفهم، وجعلت منهم طابوراً خامساً. حاول أعيان اليهود ورجال الأعمال منهم دفع تهمة موالاة الصهيونية عن أنفسهم، فتبرّع العديد منهم، ممّن لهم شركات ومحال تجارية لصالح الترفيه عن جنود الجيش المصري في فلسطين، ووصلت جملة تلك التبرّعات زهاء واحد وأربعين ألف جنيه مصري حتى يوليو/ تموز 1948، وذلك في الوقت الذي نشرت فيه الصحف أنّ الجمعيات الصهيونية تجمع سنوياً ستة ملايين جنيه من يهود مصر لصالح تهويد فلسطين، وقد انتقد العديد من الكُتّاب تبرّعات اليهود للجيش المصري؛ ومنهم الأستاذ محمود شاكر الشهير "بأبو فهر"، والذي نشر في مجلة الرسالة في ديسمبر/ كانون الأوّل عام 1947 ينتقد تبرّعات اليهود بقوله "ألا تخافون أن يتبرّع لكم هؤلاء اليهود بآلاف من أموالهم أو أموالنا على الأصح، يخادعونكم بها ثم يُهرِّبون إلى قومهم الملايين، يعينون بها عليكم، ويكسبون بها غفلتكم عنهم وعن حركاتهم وأعمالهم ودسائسهم في قلب بلادكم؟". حل الرابطة اليهودية المعادية للصهيونية وقمعها صادرت حكومة النقراشي الكثير من تبرّعات اليهود للحركة الصهيونية، وزادت من حِدّة رقابتها على أيّة تجمعات وروابط يهودية، بما فيها الحركات اليهودية المُعادية للصهيونية نفسها، حيث رفضت الحكومة السماح للرابطة الإسرائيلية لمكافحة الصهيونية بالعمل والتجمّع، برغم عدائها الصهيونية، بل ودخولها في صراع عنيف مع دعاة الصهيونية في مصر، حيث كان لسيطرة العناصر الشيوعية على تلك الرابطة مثار قلق وارتياب لدى السلطات، ولم تتسامح الحكومة مع الرابطة، وعملت على حلّها، وطُرِد عديدون منهم من القُطر المصري، بل وخصّصت عنابر بالسجون للصهاينة والشيوعيين. صادرت حكومة النقراشي باشا الكثير من تبرّعات اليهود للحركة الصهيونية، وزادت من حِدّة رقابتها على أيّة تجمعات وروابط يهودية يبدو أنّ الخط السياسي لرابطة مكافحة الصهيونية قد أزعج السلطات المصرية، فبالرغم من تصريح الرابطة في بيانها بأنها تسعى إلى أن "تُخلّص الشباب اليهودي في مصر من سموم الصهيونية"، فإنّها صرّحت بالقول "ونحن نعلن أن السبيل الوحيد ليهود مصر هو الانضمام إلى الحركة الوطنية المصرية، والتضامن التام معها في سبيل تحقيق أهدافها"، وهو الأمر الذي لم يُعجب النقراشي باشا، خاصة مع وضوح المكوّن الشيوعي للرابطة؛ فأمرَ بحلّ الرابطة، والحيلولة دون منحها وجوداً قانونياً، بحجة "الإخلال بالأمن العام"، حتى إن منتسبي الرابطة أبرقوا إلى النقراشي بقولهم له "إذن فمكافحة الصهيونية مُخلة بالأمن يا دولة الباشا"!. تصاعد احتقان الشعب المصري تجاه اليهود لم يتوقّف المدّ الصهيوني داخل اليهود المصريين، خاصة فئة الشباب، وكان تصاعد العمليات الحربية في فلسطين عاملاً مهماً في تأليب عموم المصريين على اليهود، خاصة المُبتهجين منهم بقيام دولة إسرائيل. كان لوصول الطائرات الإسرائيلية إلى سماء العاصمة القاهرة أثراً سلبياً في نفوس المصريين، حيث تمكّنت طائرة مقاتلة أميركية الصنع من طراز "بي 17"،وهي طائرة استُخدمت بكثافة خلال الحرب العالمية الثانية، من قصف أحد الأحياء المدنية في قلب العاصمة القاهرة، ما أسفر عن سقوط زهاء 30 قتيلاً مدنياً، ودمار واسع في الممتلكات، الأمر الذي أكّده مراسلو الصحف الأجنبية، في حين تكتّمت الحكومة على نتائج الغارة، واعترفت بحدوث غارة مُعادية من دون تفاصيل، ثم كشفت عن زيارة جلالة الملك فاروق لمُصابي الغارة، وصدور الأوامر برعاية منكوبي الغارة، وإيوائهم. دخلت ثورة يوليو في صراعات عنيفة مع الغرب وإسرائيل، ما أفضى إلى تعجيل تفكيك الوجود اليهودي، بل والأجنبي بشكل عام غير أنّ الغارة خلّفت روحاً ساخطة لدى المواطنين الذين وفدوا على أحياء اليهود مُندّدين مُحتجين، وانعكست تلك الأحداث على حالة من التباعد، والريبة الاجتماعية، والتي لم تكن مألوفة من قبل، ويظهر ذلك بوضوح في واقعة دالّة، إذ تقدّمت سيدة في سبتمبر/ أيلول 1951 بطعن على حكم الطاعة التي رفعها زوجها ضدّها، مبرّرة رفضها الإقامة في عمارة سكنية يقطنها يهود مصريون، وجاء في حيثيات دعوى السيدة "أنها كقاهرية لا تستطيع أن تعيش في تل أبيب"، وقد قبلت المحكمة الطعن، وقضت بأنه "لا يجوز ولا يصح على الإطلاق أن نضع زوجة طاهرة مسلمة مصرية بين أعدائها". وفي العام نفسه يطلب أهالي قرية أصلان، التابعة لمركز سنورس بالفيوم، تغيير اسم القرية أصلان، لأنها سُميت على اسم يهودي كان يمتلك في الماضي مساحات واسعة من أراضي القرية وأطيانها، ورفعوا طلباً إلى وزير الداخلية لإلغاء الاسم اليهودي للقرية. ومع قيام ثورة يوليو مثّلت توجّهات الحكومة الجديدة تحدياً كبيراً لاستمرار الوجود اليهودي المصري، فقد دخلت الثورة المصرية في صراعات عنيفة مع الغرب وإسرائيل، ما أفضى إلى تعجيل تفكيك الوجود اليهودي، بل والأجنبي بشكل عام، حيث ضاقت الدولة بوجود المُتمصرين والجاليات الأجنبية التي كانت نافذة في الاقتصاد ودولاب الإنتاج والعمل، واختارت حكومة الثورة رأسمالية الدولة، والتأميم، والملكية العامة، ما أدّى إلى عدم ملاءمة الاستمرار الأجنبي واليهودي الذي اختار الرحيل إلى مكان آخر، وبذا فقدت مصر جزءاً أصيلاً من تاريخها الاجتماعي والثقافي، خصوصاً الصبغة العالمية التعدّدية، أو الكوزموبوليتانية التي كانت تميّز المجتمع والحياة المصرية حتى منتصف القرن العشرين، مع أنّه كان من الممكن النجاح في إدارة هذا التنوّع وصيانته، بدلاً من التخلّص منه. ## إلى طفل النكبة 20 May 2026 12:03 AM UTC+00 لو كنتَ على قيد الحياة، لكنت اليوم تتمّ عامك الثالث والثمانين. أعرف أن هذا رقم طويل لم تكن تفكر في بلوغه، فأنت كنت تتمنى أن تموت قويّاً وواقفاً على قدميك، ولذلك حرصت على صحتك لكي لا تصبح طريح الفراش، محتاجاً إلى المساعدة من الآخرين، وقد استجاب الله لدعائك، ولكني أحياناً أتمنى لو كنت على قيد الحياة اليوم؛ لأنك كنت قارئاً جيداً للأحداث السياسية. وكان بإمكانك أن تتوقع القادم، وقد عاصرت معنا أكثر من عدوان على غزّة، ولم يكن جهاز الراديو الصغير يفارقك، وفعلت ذلك في أثناء انتفاضة الحجارة خصوصاً، حيث عشنا أصعب الظروف، وحيث كان يُفرض على مدينتنا نظام حظر التجوال، فدبّرت وفكّرت لكي نوفر الغذاء، ولم نكن فعلًا نشعر وقتها بأننا ممنوعون من الخروج، فكل أنواع الطعام متوفرة في بيتنا الواسع، حتى الحلوى، ولم يكن ينقصنا سوى الذهاب إلى مدارسنا واللعب في الباحة الواسعة التي تمتد حول البيت. عندما بدأت هذه الحرب تمنّيتُ لو كنتَ على قيد الحياة، وقد شعرت بالخوف؛ لأني بعيدةٌ عن مرقدك، وبدأت الأخبار تتوارد عن عبث الجنود بقبور الموتى في أقصى غرب مدينة خانيونس، ودقّ قلبي خوف أن يُقلقوا راحتك، وأن يهدموا قبرك الذي كتبت فوق شاهده مقولة تحبّها للإمام علي بن أبي طالب، وكثيراً ما كنت تردّدها، ولكني لم أكن قادرة على الوصول إلى المكان، أو حتى أن أبعث رسولاً يأتيني بخبر يقين، ولم أكن أعرف أنني سأنزح عن مدينة غزّة وأصل إلى مدينتي الأم ثانية، بل ويصبح بيني وبين مرقدك مسافة قصيرة، فأرى مرقدك على مرمى بصري. ولكن أيضاً لم أكن أستطيع الوصول إلى هناك لكي أطمئن، وكنتُ أرسل من قلبي رسائل خفية إليك، وأخبرُك بخوفي، حتى جئتني في المنام، وهمستَ لي بمثل شعبي طالما ردّدته على مسامعنا حين كنا نتكاثر حول وليمة، فتقول: "اقسموا العرب عربين"، وهكذا فرّقت الأولاد في بيت النزوح، ولم نعد ننام في غرفة واحدة. تمنيتُ، يا أبي، يا حبيب الروح، لو كنت على قيد الحياة. ولكنّي اليوم توقفت، لم أعد أتمنّى، وأحياناً أشكر الله أنك قد غادرت قبل أن ترى ما حلّ بمدينتك الأحب على قلبك، وقد كنت تتخيل يا طفل النكبة أن ما حل بكم في العام 1948، حين كنت طفلاً في الخامسة من عمرك، لن يتكرّر، وأنه أقسى ما قد يمرّ به بشر، ولكنني اليوم أرى وأسمع كل ما عشته وأوجعك، وكل ما أسهبت في وصفه، وكأنك كنت تريد أن تقول لنا، فيما نتحلق حولك منصتين، إنك كنت طفلاً بائساً لم يحظ بثياب ولا حقيبة مدرسة، ولكنك حظيت بأم حنون ومدبرة وحكيمة، هي جدّتي "تمام"، التي لم تترك حيلة إلا اتّبعتها لكي ترتق خيوط الحياة من أجلكم في خيمة اللجوء على أطراف المدينة، حتى الأكياس المصنوعة من الخيش، والتي كانت "أونروا" تسلّمها ممتلئة بالملابس والمعلبات للاجئين، لم تكن جدتي تتركها من دون أن تحوّلها إلى حقيبة مدرسية تعلقها في رقبتك النحيلة، وتهرع بها نحو صف الخيمة، وقد كنت تحدثنا عنها، وكيف كان حبلها يؤلم عنقك، وتسميها باسمها العجيب "الخريطة". اليوم، وفيما كان من الممكن أن أحتفل معك بعيدك الذي لم أغفله يوماً، ولم أغفل هدية رقيقة لك تفرح بها في ذلك اليوم، ففي هذا اليوم أتخيلك وأنت تجول بعينيك في كل هذا الخراب الذي حل بمدينتك الحبيبة، وكنت أعرف أنك تعشقها، ولم تكن تترك يوماً من دون أن تمشي في أزقة سوقها الشهير "سوق الحبوب"، ثم تعرج منه نحو الحقول الخضراء الواسعة، والتي أصبحت بفعل مغول العصر صحراء صفراء ميتة. إليك، يا حبيب الروح، أيها الراقد تحت ثرى المدينة التي ورثت حبها عنك، وهو ميراثي الوحيد المرتحل معي، إليك يا أبي يا طفل النكبة، كلاما لا يقال، فلا كلام يصف أم النكبات. ## ماذا تقصد إسرائيل بـ"الخطر الوجودي" لممداني؟ 20 May 2026 12:03 AM UTC+00 كان إحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية مناسبة لتجديد الهجوم الإسرائيلي على عمدة نيويورك، زهران ممداني، باعتباره من الوجوه السياسية الأميركية التي تساهم في نقل الخطاب المؤيد للشعب الفلسطيني إلى قلب المؤسسة السياسية في الولايات المتحدة بعد أن كان مستقراً في هوامش الاحتجاج لا أكثر. تمثلت ذريعة الهجوم في نشر ممداني فيديو في ذكرى النكبة اشتمل على شهادة لاجئة فلسطينية تعيش في نيويورك، مع تأكيده على ضرورة الاعتراف بالمعاناة الفلسطينية. كذلك استذكر الهجوم المتجدّد رفض ممداني المشاركة في مسيرة تأييد لإسرائيل في نيويورك، وكان أول عمدة لهذه المدينة يتخذ هذا الموقف، ناهيك عن تكرار مواقف تعتبر المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 غير قانونية وفق القانون الدولي ومرتبطة بتهجير الفلسطينيين، والمثابرة في تبنّي خطاب يصف الحرب على غزّة بأنها إبادة جماعية، بجوار دعمه فكرة محاسبة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وفق مذكرة المحكمة الجنائية الدولية. ارتأى بعض كتّاب الرأي أن يعيدوا إلى الأذهان أن تحذيراً ساد فور انتخاب ممداني لمنصبه هذا على نطاق واسع في إسرائيل يصفه خطراً استراتيجيّاً أو حتى خطراً وجوديّاَ. وبرأي أحدهم، هذا الخطر الوجودي لا يكمن فقط في موقفه الشخصي إزاء إسرائيل، بل في النموذج السياسي المتقن الذي صاغه، وفي برنامج العمل الدقيق والمقلق الذي يمكن نسخه في أي عاصمة غربية، والذي يهدف منه إلى تحييد القوة المجتمعية اليهودية وتفكيكها من الداخل. ومثلما صاغ الأمر ذلك الكاتب حرفياً، فإن "النموذج الممداني" يعمل بموجب مبدأ بسيط ولكنه ماكر: يُحدّد، ويمكّن، ويمنح الشرعية لأشد الأصوات اليهودية تطرّفاً ومعاداةً للصهيونية، ويستعملها درعاً بشرياً ضد أي اتهام بمعاداة السامية. ومن شأن هذا التكتيك أن يشلّ التيار المركزي، ويكسر الإجماع المجتمعي، وفي النهاية، يمهّد الطريق لأجندات متطرّفة معادية لإسرائيل لتصل إلى صميم مراكز القوة. وهذه لن تكون مشكلة نيويورك وحدها، بل هي تحذير استراتيجي للمجتمعات اليهودية في العالم، يكشف عن شكل جديد من الحرب السياسية. ولدى محاولة تعداد الأسباب التي تجعل إسرائيل تعتبر ممداني خطراً استراتيجياً أو خطراً وجودياً، بحسب وصفها، مثلما يكرّرها محللون في إسرائيل أو محللون في الولايات المتحدة مقرّبون من إسرائيل، يمكن الإشارة إلى أن السبب الأول والأبرز أن خطاب ممداني المؤيد لفلسطين يصدر عن جهة مؤسساتية، نظراً إلى كونه سياسياً مُنتخباً من الحزب الديمقراطي نفسه يقود واحدة من أكبر المدن الأميركية وأهمها، في حين أن هذا الخطاب كان في السابق قائماً في معظمه في الجامعات أو في صفوف حركات احتجاج. والسبب الثاني، الذي لا يقل أهمية، أنه يُنظر إليه جزءاً من تحوّل أوسع داخل الحلبة السياسية الأميركية، سيما بين الشباب والأقليات، حيث تتراجع الرواية الإسرائيلية التقليدية ويطغى عليها خطاب حقوقي يتحدّث عن الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري وحقوق الشعب الفلسطيني. وفي هذا الصدد، يُشار على نحو خاص إلى أن ما يمثله ممداني جزء من مظاهر باتت تهدّد الإجماع التقليدي داخل الحزب الديمقراطي على الدعم شبه المطلق لإسرائيل، والذي يشمل الحزبين الأميركييْن. وهي مظاهر تنطوي على تحوّلات داخل الحزب الديمقراطي وفي صفوف قاعدته، خصوصاً بعد الحرب العدوانية على غزّة. ولا يمكن التغاضي عن سبب آخر لا يقل وجاهة، وهو فصل ممداني بين اليهودية والصهيونية، وكونه يحظى بدعم يهود تقدميين، ما يدحض المعادلة التي تحاول إسرائيل تكريسها في الولايات المتحدة والعالم وفحواها أن انتقاد الصهيونية هو معاداة للسامية. وبما أن لكل قاعدة استثناء، كانت هناك أصوات إسرائيلية قليلة اعتبرت "ظاهرة ممداني" مباركة، لأنها تنطوي على ضغط دولي، وبرأيها وحده ضغط كهذا يمكن أن يؤثر في إسرائيل ويكبح توحشها، وشدّدت على أن ممداني لا يشكل خطراً على إسرائيل بل على الكذبة الكبرى التي ترويها لنفسها عن نفسها. ## كم محمود عبّاس بيننا؟ 20 May 2026 12:03 AM UTC+00 ولمّا تجاوز التسعين من عمره، فاجأ محمود عبّاس رئيس ما تُسمّى "السلطة الوطنية الفلسطينية" جمهوره بإمكانات كوميدية هائلة، خلال انعقاد المؤتمر العام لحركة فتح نهاية الأسبوع الماضي، حين تقمّص شخصية الزعيم عادل إمام، وقال: "اتفاق أوسلو الخياني بدنا إياه، بدنا نحافظ عليه". لم يكن ذلك خروجًا فُكاهيًا على النصّ، بل كان الموضوع الأساس والنقطة المحورية في العرض المسرحي كلّه، إذ كان يوجّه رسالة إلى من بيده الأمر، مُلخّصها أنّه قابض على "أوسلو" كالقابض على الجمر، وفيّاً مُخلصاً لا يحيد عن نصوصها المُقدّسة، حتى وإن اعتبرها خصومه نصوصًا للخيانة. كان عبّاس يتحدّث بوصفه رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي انطلقت رسميّاً في الفاتح من يناير/ كانون الثاني 1965 مُعلنة تنفيذ أولى عملياتها العسكرية ضدّ الاحتلال الإسرائيلي (عملية نفق عيلبون)، وبقي هذا عيداً سنويّاً التاريخ لتأسيس الحركة، قبل أن تهبّ رياح السلام السام، وتحوّلها من منظّمة للتحرير إلى سلطة يحميها الكيان الصهيوني، ويعتبرها جزءاً من منظومته الأمنية، وخصوصاً مع تولي محمود عبّاس زمام القيادة، وتحويل دفّة العداء من الاحتلال إلى الذين يقاومون الاحتلال. من حيث أراد محمود عبّاس أن يسخر من المقاومين وخيارهم، فإنّه وضعنا أمام حقيقة الواقع الحالي لاتفاق أوسلو الذي لم يكن في نظر العدو الصهيوني سوى منشفة ورقية يغسل بها يديه من جرائم ومذابح ارتكبها ضدّ الشعب الفلسطيني على مدى 78 عاماً، ثم يلقيها في سلة المهملات، على نحو ما يعتزم الكنيست مناقشة تنفيذه، حيث كان من المقرّر استباقًا لمؤتمر فتح أن تناقش اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية في الكنيست مشروع قانون يسعى إلى إلغاء اتفاقيات أوسلو واتفاقية الخليل، لولا أنّ نتنياهو تدخّل في اللحظات الأخيرة، طالباً تأجيل القانون الذي ينصّ مشروعه على إلغاء الاتفاقيات الموقّعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينيتين إلغاءً تامّاً، بحيث تصبح غير ملزِمة لدولة إسرائيل أو أي جهة تُمثّلها. النكتة السمجة أو المزحة، أو ارتجال محمود عبّاس، هو الحقيقة من حيث أراد النيْل من منكريها، لأنّ الاتفاق خياني فعلاً بمعايير حركة فتح نفسها التي تأسّست على مبادئ وأهداف أساسية، هي تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، وإقامة الدولة: إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة ذات سيادة على كامل التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس، وحقّ العودة: ضمان حقّ اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها، من خلال الكفاح المسلّح الذي أكّدت الحركة في نظامها الأساسي أنّه الوسيلة الاستراتيجية الوحيدة لتحرير فلسطين، مع الانفتاح على كل أشكال النضال السياسي والدبلوماسي والجماهيري التي تخدم الهدف الأساسي. سيقول لك محمود عبّاس، وكلّ عبابسة "فتح" إنّ ما سبق شعارات وأوهام ومحض خيال، لكن هؤلاء يتناسون أنّ هذه الشعارات كانت ولا تزال مبرّر وجودهم جاثمين على صدر القضية الفلسطينية، ليس بوصفهم مناضلين من أجل التحرير، بل باعتبارهم أعضاء وقيادات واحدٍ من أردأ الأحزاب الحاكمة في العالم العربي، تحت حماية ورعاية من الأعداء الذين تأسّست الحركة ضدّهم أصلاً. سيقولون أيضاً إنّه منذ انزلقت مصر الكبيرة إلى طريق كامب ديفيد في سبعينيات القرن الماضي صار مُحتّماً على الفلسطينيين السير في الطريق نفسه، وصولاً إلى "أوسلو" التي منحت الكيان الصهيوني كلّ شيء، وألقت لقيادات مشروع التحرّر الوطني سلطة تتغذّى على التنسيق الأمني مع الاحتلال في تعقّب المقاومة ومحاولة اجتثاثها من جذورها. نعم هو اتفاق خياني، كما حاول عبّاس أن يتندّر ويتمسخر على من لا يزالون يبذلون الدماء ويدفعون بالأبناء إلى مقدّمة صفّ الشهداء، في وقتٍ يقدّم فيه ابنه للمواقع القيادية في سلطته ذات الرعاية الإسرائيلية، خياني بموجب أدبيات الحركة التي جعلته رئيساً لهذه السلطة، حتى بعد توقيع أوسلو عام 1993، وانتقال الحركة ممّا أسمته "الانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة بناء مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية"، ظلّ التمسّك بالثوابت الثلاثة، الدولة والقدس وحق العودة، هي محدّدات عملها. على أنّ السؤال المرير يبقى: كم محمود عبّاس آخر  ينتظر اليوم الذي يترنّم فيه مديحاً للخيانات، ساخراً من المقاومات، بعد أن ينعم بدفء السلام الأميركي؟!. ## سورية والقراءة في كتاب إسبانيا 20 May 2026 12:03 AM UTC+00 من بين دول عديدة شهدت حروباً داخلية، وحكماً فرديّاً دمويّاً، تبرز إسبانيا باعتبارها الأقرب إلى الحالة السورية. ويمكن، تالياً، الاستئناس بتجربتها الفريدة في الانتقال من الاستبداد إلى الحكم الرشيد. ومما قد يشجّع دعاة "النزعة الأموية الجديدة"، من السوريين، على التمعّن في تجربة إسبانيا التشابه الكبير في المسارات التاريخية بين البلدين، نظراً إلى أن الأمويين حكموا إسبانيا أكثر من ثلاثة قرون (711-1031م) في حين أنهم لم يحكموا دمشق سوى تسعة عقود (661- 750م). لكن ما يعنينا في إسبانيا أكثر تجربتها السياسية المعاصرة التي انتشلت البلد من أتون حرب أهلية مدمّرة، بامتداداتٍ دولية، شارك فيها آلاف المتطوعين والمرتزقة، من جنسيات أجنبية مختلفة، وفدوا من أرجاء أوروبا، والأميركيتين، انتظموا في مليشيات توزّعت انتماءاتها بين اليسار الراديكالي واليمين الفاشي. انتهت الحرب الأهلية الإسبانية بانتصار اليمين والتأسيس لديكتاتورية فرانشيسكو فرانكو (1938- 1975)، انتشرت خلالها معسكرات الاعتقال، وجرى فيها إعدام عشرات آلاف المعارضين (مائة ألف بحسب أكثر المصادر) مات بعضهم بالرصاص وأكثرهم خنقاً بالغاز. وقد عُثر بعد وفاة فرانكو على نحو ألفي مقبرة جماعية منتشرة في طول البلاد وعرضها. كان نظام فرانكو نظاماً فاشياً بالمطلق، أدخل البلاد في عزلة دولية، وفقر مدقع، وصل إلى حد الجوع في أربعينيات القرن الفائت. وفرض نظامه منهجاً تعليميّاً صارماً يمجد شخصه، وحذف كل ما يتعارض مع روايته تاريخ البلاد. جرى في عهده أيضاً سرقة عشرات آلاف الأطفال من عائلاتهم المعارضة، ومنحهم لعائلات مؤيدة. وإذا تابعت القراءة في عهد الدكتاتور الإسباني تشعر كأنك تقرأ سورية في الحقبة الأسدية (1970- 2024)، لكن ما إن تتجاوزها حتى تبدأ الفوارق بالظهور. مع وفاة فرانكو، والخلاص من حكمه، توافقت النخب الإسبانية على طي صفحة عهده، وفعل كل ما يلزم للحيلولة دون تكرار مآسيها. تمثلت الخطوة الأولى في وضع دستور توافقي يحدّد شكل الدولة ونظامها السياسي. وحتى يحظى هذا الدستور بالشرعية، تم بعد عامين من وفاة فرانكو، وبدء المرحلة الانتقالية، انتخاب جمعية تأسيسية شكّلت لجنة لصياغة الدستور، اشتملت على ممثلين عن أبرز القوى السياسية في البلاد، وقدّمت، بعد مداولات استغرقت أشهراً، مسودة دستور، وافقت عليها الجمعية التأسيسية، بعد تعديلات تقدمت بها مختلف الأطراف. وتمثلت المرحلة الأخيرة في عرض الدستور على الاستفتاء العام بعد 18 شهراً من انتخاب الجمعية التأسيسية، نظمت بعدها أول انتخابات عامة وفقا للدستور الجديد، لتنتهي بذلك المرحلة الانتقالية. وخلاف أن الدستور أعاد العائلة المالكة التي كانت تحكم إسبانيا قبل ديكتاتورية فرانكو، الأمر الذي مهد له فرانكو قبل وفاته، فإن بعض جوانب الدستور الإسباني تستحق فعلاً النظر فيها لما توفّره من حلول لعقدٍ ومشكلاتٍ كثيرة تعانيها سورية في حقبة ما بعد الأسد. من ذلك، مثلاً، إنشاء برلمان من غرفتين: مجلس النواب من 350 عضواً، ومجلس الشيوخ من 266 عضواً، ما يسمح باستيعاب أكبر عدد ممكن من النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية الطامحة. ومن أهم ما يميز الدستور الاسباني وصفه، في مادته الأولى، الدولة بأنها اجتماعية ديمقراطية يحكمها القانون. وبأنها دولة موحدة لكن شديدة اللامركزية إدارياً، إذ تتمتع كل ولاية (محافظة) بمجالس تمثيلية وسلطات منتخبة تدير شؤونها المحلية في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات، في حين تبقى السياسات الخارجية والدفاع والاقتصاد الكلي (العملة وفرض الضرائب... إلخ) بيد المركز. وقد سمح هذا الدستور بتحوّل إسبانيا إلى واحدة من أكثر الديمقراطيات الأوروبية رسوخاً وازدهاراً بعد أن كانت من أكثرها استبداداً وفقراً. تحتل إسبانيا اليوم المرتبة 14 بين الاقتصادات الكبرى في العالم، بناتج إجمالي محلي يزيد على تريليوني دولار (تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2026). يجب أن نعرف أخيراً أن إسبانيا بلد متنوّع الهويات والثقافات، المذاهب والإثنيات (الباسك، الكاتلان، الغاليين، القشاتلة، الأندلسيون...) وقد عانى تاريخياً بسبب فشله في إدارة هذا التنوّع إلى أن توصل إلى إقرار المادة الأولى التي نص عليها الدستور. كتابة دستور توافقي يمثل، إذاً، الخطوة الأولى نحو نظام سياسي مستقر سمته الرئيسة التشاركية، التعاقد، والرضا. لكن التجربة الاسبانية تعلمنا أن الدساتير لا تأتي وحياً، بل يخطّها رجال ونساء مسؤولون، يضعون مصلحة الوطن، بقاءه واستقراره، فوق كل اعتبار، وهو ما فعله الإسبان بعد سقوط الطغيان. ## الأمم المتحدة خيمتنا الأخيرة 20 May 2026 12:03 AM UTC+00 من فضائح العصر أنّ الموازنة السنوية لمنظمة الأمم المتحدة تبلغ 3,2 مليارات دولار، وهي لم تتخطَّ يوماً المليارات الخمسة سنوياً، حتى قبل أن يشنّ دونالد ترامب حملاته عليها بغرض جعلها أداة للسياسة الخارجية الأميركية، أو صدى لأيديولوجيا زمنه الرجعي في الجندر والحقوق والمساواة والحريات والنظرة إلى الكون والبيئة والتغير المناخي واللقاحات والحريات الفردية. عشرات الوكالات المتخصّصة في محاولات إنهاء الحروب وبناء السلام والديمقراطية وعمليات الإغاثة والتنمية والطبابة والتعليم والثقافة والدفاع عن الحريات وعن المناخ والحقوق والمساواة والبيئة بـ3,2 مليارات، بينما شركة مثل غوغل يبلغ رقم أعمالها، أو لنقل موازنتها، 182 مليار دولار سنوياً. مناسبة الحديث اقتراب موعد الاتفاق على خليفة لأنطونيو غوتيريس في يوليو/ تموز المقبل، ونشر مقال يصعب اختصار وضع المنظمة بأفضل منه كتبته آن سيسيل روبير في عدد مايو/ أيار الحالي من مجلة لوموند ديبلوماتيك الفرنسية. ويمكن إضافة خلفية ثالثة للكتابة عن الأمم المتحدة، وهي بدء تسرّب حذلقات على وسائل التواصل الاجتماعي من بلدان عالمثالثية هي أشدّ ما تكون حاجةً إلى تلك المنظمة ووكالاتها المتخصّصة، تستهزئ بها وباستحقاق تسمية خليف/ خليفة لغوتيريس، بين سيدتَين؛ التشيلية ميشيل باشليه والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، أو رجلين؛ السنغالي ماكي سال والأرجنتيني رافاييل غروسي، مع مزاج عام ضاغط ليكون للأمم المتحدة أمينة عامة للمرة الأولى منذ تأسيسها عام 1945 بعد تسعة رجال. والأمم المتحدة، بما هي حلم وُلد من رحم الحلم الأكبر الذي جسدته نهاية الحرب العالمية الثانية وموت (أو هكذا خُيّل إلينا) الفاشيات، حاجة ملحة للبلدان الضعيفة والفقيرة قبل أن تكون لغيرهم. وربما لا تكون حملة ترامب ضدها إلّا دليلاً على كم أن هذه المنظمة ضرورية للضعفاء في هذا العالم، في مختلف أشكال الضعف، سياسياً وعسكرياً وجنسياً واجتماعياً وطبقياً واقتصادياً وعرقياً ودينياً. والأمم المتحدة تلك، على أمراضها ومشاكلها ومصيبة الفيتو في مجلس أمنها وبيروقراطيتها المفرطة وبعض الفساد الذي يظهر أحياناً في بعض وكالاتها وترهل يشوب أشكالاً من نشاطاتها، إنما تبقى حاجة ماسة لحلم بكوكب أفضل، يمكن فيه حل الأزمات بطرق سلمية وبالتفاوض، ويمكن فيه مواجهة الأخطار العالمية جماعياً، أكانت أوبئة أم أيديولوجيات مريضة أم كوارث طبيعية وتغيراً مناخياً يقول دونالد ترامب إنه خرافة تسكن عقولنا. لهذه الأسباب وغيرها، ترى ترامب يركب أعلى خيله لإهانة المنظمة، كأن يرسل زوجته ميلانيا في 2 مارس/ آذار الماضي لترأس جلسة مجلس الأمن بشأن "الأطفال خلال الحروب"، بعد أقل من يومين من مجزرة مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران، وفيها قتلت الطائرات الأميركية أكثر من 500 شخص غالبيتهم من فتيات المدرسة. ليس من عدمٍ يجاهر ترامب بنيته استبدال المنظمة يوماً بمجلسه للسلام المفتوحة عضويته مقابل مليار دولار، ولا من فراغ تنسحب أميركا في عهده من أهم وكالات الأمم المتحدة؛ اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان، من دون الحاجة لذكر "أونروا". ولا لأسباب مالية ترفض إدارته دفع ديونها المستحقة للمنظمة (أربعة مليارات دولار). لا مصادفة في إيصال ترامب الأمم المتحدة إلى مرحلة "جوع" يختصرها موظف من المنظمة بقوله لـ آن سيسيل روبير في "لوموند ديبلوماتيك" إنهم يضطرون إلى تقليص أوقات اجتماعاتهم من أجل التوفير في فواتير الكهرباء، أو أن يضطر أنطونيو غوتيريس إلى العمل لنقل مقرّات وكالات أممية إلى بلدان كلفتها أدنى من نيويورك، وقد شطب 2500 وظيفة تنفيذاً لخفض بنسبة 7% للعام الحالي. أسوأ أمم متحدة تبقى أفضل بما لا يقارن مع عدم وجودها، فكيف لو أنّ هذه الأمم المتحدة التي نعرفها ليست سيئة، ولها يعود الفضل في إنقاذ حيوات عشرات أو مئات ملايين البشر وجعل حياتهم أفضل؛ لأنها كانت خيمتهم الأخيرة مثلما كانت بيروت خيمة محمود درويش الأخيرة. ## سودان تشرشل.. قراءة معاصرة 20 May 2026 12:03 AM UTC+00 كان ونستون تشرشل في أواسط العشرينيات، حينما كتب كتابه التوثيقي "حرب النهر"، ولعله هو نفسه، مع يتحلّى به من ثقة في النفس، لم يكن ليتصوّر أن ذلك الكتاب سيكون أحد المراجع التاريخية، التي لن يستطيع أي ساردٍ أو محلّلٍ لتاريخ المنطقة أن يتجاوزه. جمع تشرشل الذي سيحصل لاحقاً على جائزة نوبل للآداب في الكتاب ما بين أسلوب الكتابة الصحافي، المهتم بالتوثيق للمعركة، التي كان الإنكليز يخوضونها في أرض السودان، وأسلوبه الأدبي الرشيق، الذي كان يظهر حينما يسهب في وصف الأماكن والأشخاص. العنوان نفسه موحٍ، فقد أطلق تشرشل على الكتاب الصادر في نهاية القرن التاسع عشر اسم "حرب النهر"، مع عنوان جانبي "سرد تاريخي لاستعادة السودان". من ملاحظاتٍ على العنوان حديثه عن النهر في معرض وصف الحرب المتعلقة بالسودان، وهذا يعود إلى تفسيرين: الأول المتعلق بطريق الحملة، الذي اتخذ طريق نهر النيل، حيث دارت أهم المعارك على جوانبه ومدنه. يتعلّق الثاني بأهمية منطقة النهر نفسها، فبالنسبة للبريطانيين، فإن الأراضي التي كانت تشغلهم وكانوا يحرصون على ضمها كانت تلك المرتبطة بالنيل، فقد رأوا أن تأمين مجرى النهر مهم، حتى وإن كان موطئ قدمهم الأساسي، والمكان الذي يتمسّكون به أكثر، هو مصر. هذا يفسر تأخّرهم في ضم إقليم دارفور البعيد في أقصى الغرب، وتركيزهم في فترة حكمهم على مناطق النيل وشعوبها. لم يكن تشرشل لحظة نشر الكتاب مدفوعاً بوجهة نظر سياسية، فهو لم يكن قد برز بعد سياسيّاً شهيراً وتتعلق ملاحظة أخرى بكلمة "الاستعادة"، التي استخدمها تشرشل في سياق الحرب على الدولة المهدية، فهي تذكّر بمصطلح "ريكونكويستا"، الذي يستخدمه المؤرّخون الإسبان للإشارة إلى حرب الممالك المسيحية ضد ممالك الأندلس المسلمة، والتي انتهت بإسقاط غرناطة في أواخر القرن الخامس عشر. كانت الكلمة تحوي قدراً كبيراً من الاستحقاق، فمثلما كان الإسبان يروْن ما حدث استعادة مبرّرة وعودة للسكان الأصليين بعد قرون من الاحتلال. كان تشرشل يريد أن يقول إن الحملة الإنكليزية، التي كان هو جزءاً منها، كانت تهدف إلى تصحيح وضع شاذ؛ خروج المتمردين المهدويين من سلطة المركز القاهري، الذي كانت بريطانيا تهيمن على القرار فيه. بعد أكثر من قرن على نشر الكتاب، يتعامل مؤرّخون محليون كثيرون معه بحذر، مشككين في صدق أحداثه ومعتبرين أنه يخدم، في نهاية المطاف، وجهة النظر الاستعمارية. والتشكيك مقبول، لكن ما يجب وضعه في الاعتبار أن تشرشل وقت كتابه تلك اليوميات لم يكن مدفوعاً بوجهة نظر سياسية، فهو لم يكن قد برز بعد سياسيّاً شهيراً، بل كان هدفه الظاهر محاولة وضع رواية صادقة تعين متخذ القرار في لندن على فهم تعقيدات الواقع، والصعوبات، التي تواجه العمل في هذه المنطقة. يمكن الانتباه هنا إلى أن تشرشل لم يكن مسيئاً، وهو يتحدّث في كتابه عن دراويش المهدي أو عن الخليفة، بل على العكس، كان يظهر للقارئ بمظهر المتعاطف معهم، وهو يتحدث عن شجاعتهم ويتعامل مع المهدية كحركة تحرّر. ولم يعطِ تشرشل الجرائم والمجازر الكبيرة، التي حدثت في عهد خليفة المهدي ضد قبائل ومجموعات مختلفة أي تركيز كبير، وقد كانت تلك كافية لتشويه صورة الخليفة إن كان ذلك في مراده. الكاتب الشاب لم يكتف بذلك، بل قام ببعض التبرير حينما اضطرّه السرد لذكر مذبحة المتمة الشهيرة مثلاً، فبدا وكأنه يقول إن الضحايا كانوا يستحقون ذلك لأنهم كانوا يتململون ويظهرون الخروج عن طوع الخليفة. هذا للمفارقة هو التبرير نفسه، الذي يقدمه مدافعون عن الخليفة حتى يومنا هذا للتهرّب من الاعتراف بتلك الجريمة وبمثيلاتها. كان تشرشل يقول إن تلك الأحداث، التي أتت قبل فترة قصيرة من "حملة الاستعادة" تسببت في عزوف قبائل مثل "الجعليين" عن دعم الخليفة ومساندته، بل إن كثيراً من مقاتلي وفرسان المنطقة كانوا يشاركون في الحملة ويدعمونها رغبة في الانتقام من الخليفة، الذي لم يكن بالنسبة إليهم سوى مجرد طاغية ذاقوا في عهده الكثير من العذاب بمختلف الألوان. لم يعطِ تشرشل الجرائم والمجازر الكبيرة، التي حدثت في عهد خليفة المهدي ضد قبائل ومجموعات مختلفة أي تركيز كبير على الرغم من أن تشرشل كان ظاهر الإعجاب بالمهدويين وبالخليفة، فإن أصحاب التاريخ المدرسي، المشغولين بتنقية الماضي من كل البقع السوداء وتقديم رواية جميلة ومحببة عن التاريخ، كانوا لا ينصحون بقراءته، لأن الكاتب لم يستطع أن يمنع نفسه، وهو المشغول بتقديم صورة معبرة عن واقع الحال، من ذكر بعض التفاصيل والأحداث، التي كانت تبرهن على عنصرية الخليفة، وعن كراهيته لكثير من قبائل النهر. يذكر تشرشل على سبيل المثال أن الخليفة ورجال حربه المقرّبين منه والمنتمين لمجموعته العرقية كانوا يصفون في جلساتهم الخاصة قبائل الوسط والشمال بأقذع الصفات. الأمر هناك لم يكن مجرد تفصيل عابر، بل عقدة سوف تتمدّد عبر العقود والأجيال وتظهر في خطابات معاصرة تحاول توظيف واستعادة خطاب الكراهية القديم بحيث يكون مفيداً في صراعات الحاضر. قراءة "حرب النهر" اليوم تذكّرنا بتحول معاني كلمة "السودان" خلال القرنين الأخيرين، فتشرشل يشير إلى هذه المنطقة باسم النهر، ثم يستخدم في أحيان أخرى مصطلح السودان الإنكليزي، وهو تعبير استعماري وُضِع للتفريق بين هذه المنطقة ومنطقة السودان الفرنسي، التي كانت تشمل بقية دول غرب أفريقيا، والتي ستضع فرنسا يدها عليها. مسألة الدلالات هذه أيضاً مهمة، فالسودانيون، الذين يتحدث عنهم تشرشل كمرافقين ومقاتلين ضمن الحملة هم ليسوا عموم أهل السودان المعروفين اليوم كما يمكن أن يتبادر إلى الذهن. كان تشرشل يفرق بين أولئك "السودانيين" وبين العرب وبين مقاتلين من قبائل نهرية أخرى كالجعليين والشايقية والبطاحين وغيرهم، وهي نقطة جديرة بالتوسعة والتفصيل. ## حين تعود الأوبئة 20 May 2026 12:04 AM UTC+00 مرّت ست سنوات على زمن جائحة فيروس كورونا التي وضعت قضية الصحة في دائرة الضوء، وتحوّلت اتجاهات مؤسّسات الأبحاث والمعاهد العلمية في العالم نحو الدراسات البيئية، وخصّصت موازنات بمليارات الدولارات لتتبع مسارات الأوبئة عبر الرقابة والبحث، وتحدّي حالات الطوارئ باتخاذ تدابير احترازية صحيّة عامة قد تفرضها على العالم. ويكشف التاريخ أن انتشار الأمراض والبكتيريا والفيروسات والأوبئة وغيرها، بغض النظر عن حدود الدول، قد يأتي بنظام المصادفة مع الحروب والأزمات التي تؤجل على الدوام عملية التنمية، وتؤدّي إلى تداعياتٍ في شتى المجالات في حقبة تناقض النظام الرأسمالي وتفاقم العجوزات والدين العام. ولهذا، كان علماء السياسة يوصون بأن تبقى تلك الأمراض على شاشات صنّاع القرار في العالم وراداراتهم. لأنها (الأمراض) لا تختفي عادة في فترة قصيرة. يبدو أن ظهور فيروس آخر "هانتا" ما هو إلا جرس إنذار، جاء يثير الذعر من تفشي انفجار وبائي جديد في مرحلة عصيبة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية العالمية في ذروة تخبط إدارة النظام الرأسمالي المأزوم بالعجوزات والدين العام . ولم يجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما يفعله في مواقفه الاستعراضية وحروبه التي تزيد الأمور تعقيداً سوى قطع المساعدة عن منظمة الصحة العالمية، فأصبح عملها أصعب بكثير بعد أن فقدت مراكز السيطرة على الأمراض وآلافاً من موظفيها وألغت مئات ملايين الدولارات من التمويل الذي يدعم فرق الاستجابة للتفشي، والقدرات المختبرية، واحتياجات البنية التحتية الأساسية الأخرى للصحة العامة. انتشار الأمراض والبكتيريا والفيروسات والأوبئة وغيرها، بغض النظر عن حدود الدول، قد يأتي بنظام المصادفة مع الحروب والأزمات لقد أحدث خبر وفاة ثلاثة ركاب على متن سفينة ترفع العلم الهولندي في الرحلة البحرية عبر المحيط الأطلسي، بعد الاشتباه في إصابتهم بفيروس هانتا صدمة غير محسوبة أثارت الرعب العالمي في أن يتردّد صدى سيناريو كوفيد- 19 في الأذهان بسبب أوجه التشابه مع ما حدث على متن السفينة "دايموند برينسيس" (Diamond Princess) في بداية الجائحة، مع إصابة أكثر من 700 شخص. وتسلّط المأساة الضوء على تحدي حالات الطوارئ الصحية العامة في البحر. ووفقاً لتقرير سياحي، أبحر حوالي 38 مليون شخص في عام 2025. وهذا يمكن أن يجعل الرحلات البحرية نقاطاً ساخنة محتملة لانتقال العدوى، ويصعب الهروب منها إذا حدث الأسوأ، ما يعود ويذكّر بالمشترك الإنساني الذي غالباً ما يُتناسى في أزمة مضيق هرمز. لكن المقارنات تتوقف بسرعة مع تأكيد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عدم وجود مؤشّرات على تفشٍّ واسع للفيروس، موضحاً أن الخطر على العامة لا يزال منخفضاً. ففيروس كوفيد- 19 كان شبه مجهول عند ظهوره، فيما فيروس هانتا معروف منذ 1995، تم تحديد أول حالة في كوريا الجنوبية في الثمانينيات، وشكّل مرضاً غامضاً انتشر في قوات الأمم المتحدة خلال حرب كوريا من ضمن فيروسات كانت في العالم القديم، في الغالب في أفريقيا وآسيا وأوروبا، تؤثر على حوالي 150 ألف شخص سنويّاً وتقتل ما بين 1و15% من المصابين، وهي تهاجم الرئتين، مسبّبة متلازمة فيروس (HPS)، وتعدّ أكثر فتكاً. تشبه الأعراض المبكرة أعراض الإرهاق وقشعريرة الإنفلونزا؛ ويمكن أن يتطوّر هذا إلى إسهال وقيء ومشكلات في التنفس. لم يُعتقد على نطاق طبي واسع أنها تنتقل بين الأشخاص. وفي عام 2020، تم توثيق بعض انتقال العدوى البشرية لفيروس "هانتا آنديز"، الموجود في الأرجنتين وتشيلي. وبينما سيتم الكشف عن تسلسل الحمض النووي، الذي يجري حاليّاً عن فيروس آنديز المشتبه به الرئيسي. لا يوجد علاج أو دواء، فقط الرعاية الداعمة مثل التهوية أو غسل الكلى. لا يوجد لقاح للوقاية من العدوى، على الرغم من أن العلماء في وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة ينشطون لتطوير أحد اللقاحات. ويمثل الفيروس خطراً على عمّال الزراعة والغابات، وأصحاب الحيوانات الأليفة، والأشخاص الذين ينظفون المباني القديمة، والطعام الملوث احتمال آخر. أحد الدروس المستفادة التطور السريع للمعرفة بمرور الوقت لأوبئة لا تكترث بكل الإنجازات الحضارية الحديثة وثوراتها العلمية والتكنولوجية المتقدّمة. ولو لم تكن هناك تلك الحلقة التي كرّستها "كورونا"، كان ركاب السفينة سيعودون إلى ديارهم، من دون أن يراهم أحد أو يعرفهم أحد، ينقلون العدوى إلى كل من حولهم. فلا يمكننا إلا أن نتخيّل ما سيحدث بعد ذلك. تعود أشباح الماضي على شبكات التواصل الاجتماعي في نشر أخبار متضاربة ومعلومات خاطئة، ليكون هذا الذعر تذكيراً صارخاً بفوضى فكرية وأخلاقية وأهوال وترّهات. يعدّ فيروس هانتا عدوى خرجت مباشرة من فيلم رعب ومن هواجس ضمنيّة تعاود الظهور بأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا لذلك يعدّ فيروس هانتا عدوى خرجت مباشرة من فيلم رعب ومن هواجس ضمنيّة تعاود الظهور بأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا من حمّى وقشعريرة وآلام في العضلات وآلام في البطن. ولكن يمكن للمرضى أن تتدهور حالتهم بسرعة مقلقة مع مهاجمة الفيروس للأوعية الدموية، مما يتسبب في تسرب السوائل إلى الرئتين. يمكن للضحايا أن يشعروا وكأنهم يغرقون من الداخل وهم يلهثون للهواء. ويتعرّض نظام القلب والأوعية الدموية أيضاً لضغط هائل، ويحتاج بعض المرضى إلى دعم الحياة من خلال جهاز القلب والرئة. لا يوجد علاج مضاد للفيروسات ولا لقاح. يمكن أن تحدث الوفاة في غضون 24 إلى 48 ساعة بعد بدء الأعراض الشديدة. ... لم تنته القصّة بعد، لأن فترة حضانة المرض بين أسبوعين وستة أسابيع، ما يترك عدة سيناريوهات مفتوحة للأيام والأسابيع المقبلة. منها السيناريو الأكثر تفاؤلاً في أن يتطوّر عدد الحالات بشكل هامشي ويبقى محدوداً بالمخالطين، أو سيناريو استمرار ظهور الحالات، أو أن يستمر الوباء في الانتشار. لذلك يمثل الوباء اختباراً واسعاً لأنظمة المراقبة واستجابة منظمة الصحة العالمية التي تبدو قوية ومنسّقة في الوقت الحالي، حيث يتم التعامل مع جميع الأشخاص وفقاً لقواعد صحية مختلفة حسب البلد، وتتراوح من الحجْر الصحي الصارم في المستشفى لجميع المخالطين في فرنسا أو إسبانيا، أو إلى إجراءات العزل الذاتي البسيطة في بلدان أخرى، مثل الولايات المتحدة. التحدّي في المقام الأول سياسي. كيف يفعل ما يكفي من دون مبالغة وإيجاد حالة ذعر جديدة في الانسجام المجتمعي؟ كيف يطمئن الناس. وقبل ست سنوات، كان الخطاب الرسمي مليئاً بالأكاذيب، والتعتيم، والحقائق المضادّة، أقنعة، طرق انتقال، قدرات استشفائية، عزلة. كانت هناك سجالات عديدة، ما فتح الباب أمام جميع نظريات المؤامرة وجميع باعة اللقاحات، وانتهت الأمور بعشرات الآلاف من الوفيات وبفاتورة مالية باهظة كلفت العالم نحو خمسة تريليونات دولار وفق رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، وأجبرت الدول على إعادة النظر في بناها الاقتصادية مع تفاقم المخاطر في الأسواق العالمية. سيتعين الانتظار عدة أسابيع، قبل التمكّن من تأكيد أن الأسوأ قد جرى تجنّبه. ليس في كل مكان على الرغم من تلك الدعوات السابقة من فلسفية وسوسيولوجية وأنثروبولوجية ودينية وغيرها إلى ضرورة أنسنة العالم وديمقراطيته، بأن يستجيب للتحذيرات بشأن أهمية التعاون الدولي. يؤمل أن تسمح جهود المجتمع الدولي بحل هذه الأزمة الصحية الناشئة، وتبديد الإنذار الذي يلوّح بشأن انتشار محتمل أوسع. ## في تحيّة اللاعب يامال وضد الحملة الإسرائيلية 20 May 2026 12:04 AM UTC+00 خطف الأنظار لاعب برشلونة الموهوب، لامين يامال، صاحب الـ 18 عاماً، برفعه العلم الفلسطيني خلال احتفالات فريقه في العاشر من مايو/ أيار الجاري، بعد تتويجه بلقب بطولة الدوري الإسباني للعام الحالي، إثر فوزه على نادي ريال مدريد في ملعب "سبوتيفاي كامب نو". ولم يتوقف يامال عند تلويحه بالعلم الفلسطيني على متن حافلة مكشوفة طافت شوارع مدينة برشلونة، بل نشر صورة له، وهو يحمل العلم على منصّة إنستغرام، الأمر الذي قُوبل باستحسان كبير، وإشادة واسعة من متابعين عرب وفلسطينيين، ومناصرين للقضية الفلسطينية، وأثار تفاعلات كثيرة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى ردات فعل سياسية، خصوصاً في إسرائيل، التي شهدت موجة تحريض وكراهية واسعة ضده على منصّات التواصل الاجتماعي، انضم إليها وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو المتطرّفة، إذ هاجم وزير الحرب يسرائيل كاتس اللاعب البرشلوني، معتبراً ما قام به "تحريضاً ضد إسرائيل، ونشراً للكراهية ضد اليهود"، وهدّد اللاعب، وطالب نادي برشلونة بالتبرؤ مما ادّعاه "التحريض ضد إسرائيل" و"دعم رسائل الكراهية". ولم يتأخر وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، المشهور بعنصريته الفاقعة، ومواقفه المتطرّفة، وكراهيته كل العرب، عن الانضمام إلى الحملة ضد يامال، وعبّر عن غضبه الشديد بادّعاء أن يامال رفع "علم كيان ليس موجوداً"، مع أنه يعلم أن هذه الدولة تحظى باعتراف 159 دولة. ثم حاول تبرير كراهية أمثاله للاعب بالقول إن "من يتماهى مع علم الإرهاب لا ينبغي أن يُفاجأ من كراهية الإسرائيليين له". وذهبت أوساط سياسية إسرائيلية إلى المطالبة بإدانة علنية للنادي الكتالوني، وتمادى صحافيون إسرائيليون إلى حدّ اعتبار العلم الفلسطيني علم معاداة السامية. كما انخرطت وسائل إعلام إسرائيلية عديدة في الحملة على يامال، وحاولت التحريض ضد العرب والمسلمين في إسبانيا، بالتركيز على أنه ابن لأب مسلم، هاجر إلى إسبانيا من المغرب. فيما ذهبت منصّاتٌ إسرائيلية إلى تصويره أحد عناصر "كتائب عز الدين القسام"، وهدّدته، مع الدعوة إلى مقاطعته ومحاكمته، بل وتمنى حانقون وموتورون أن يتعرّض لإصابات تمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة، التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. أعاد موقف يامال النقاش مجدّداً في دور الرياضيين في القضايا السياسية والدولية كان متوقّعاً جداً أن يتهم المسؤولون الإسرائيليون كل من يتضامن مع فلسطين، أو يقف معها، ولو رمزياً، بأنه "معاد للسامية"، وهي تهمة زائفة ومستهجنة، ولطالما تشدّقت بها دولة الاحتلال، واتهمت بها كل من ينتقد جرائمها الفظيعة أو يتجرّأ على الإشارة إلى انتهاكاتها الجسيمة التي اعتادت على ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني منذ نشأتها، لكن المثير للسخرية والاستهجان أن تتهافت الأوساط السياسية والإعلامية إلى تنظيم حملة مسعورة ضد لاعب كرة قدم موهوب، لأنه رفع العلم الفلسطيني، تعبيراً عن تضامنه مع القضية الفلسطينية العادلة، وتصوير هذا كراهية لليهود. في المقابل، حظيت الخطوة الرمزية التي قام بها يامال بإشادة من ناشطين ومتضامنين عديدين مع القضية الفلسطينية، فقد رسم فنانون فلسطينيون جدارية تكريمية له من قلب ركام المنازل في مخيم الشاطئ بقطاع غزّة، وأرادوا من خلالها توجيه رسالة شكر للاعب على دعمه قضيتهم. أما رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، فلم يضع رأسه في الرمال، مثلما يفعل عادة أغلب الساسة الأوروبيين في هذه الحالات، بل دافع عن يامال، بتأكيده أن إسبانيا تعترف بدولة فلسطين. وذكّر بأن بلاده دانت حرب الإبادة المتواصلة التي تشنها دولة الاحتلال على الفلسطينيين في قطاع غزّة. والأهم تأكيده أن "الذين يعتبرون أن التلويح بعلم دولة تحريضاً على الكراهية إما فقدوا عقولهم أو أعماهم خزيهم"، واعتبر أن يامال لم يقم "إلا بالتعبير عن التضامن مع فلسطين الذي يشعر به ملايين الإسبان. وهذا سبب آخر يدعو إلى الفخر به". ويحسب لنادي برشلونة أنه لم يتخلّ عن لاعبه، بل احترم مدرّبه الألماني هانس فليك ما قام به، معتبراً خطوته خياراً شخصيّاً. لم يدشن لامين يامال بخطوته موقفاً غير مسبوق، بل سبق أن اتخذ عدد من مشاهير الرياضة العالمية مواقف بطولية مشرفة أعاد موقف يامال النقاش مجدّداً في دور الرياضيين في القضايا السياسية والدولية. وقد قيل الكثير في علاقة الرياضة بالسياسة، وشهدت فترات تاريخية عديدة انطلاق دعوات إلى ربط الرياضة، والقيم الرياضية، بقيم الثقافة ومبادئها، والسلام، والديمقراطية، لكن هذا كله بقي بعيداً عن واقع الحال، وبقيت تلك الدعوات الأخلاقية حبراً على ورق في عالم تسوده علاقة القوة والهيمنة والغطرسة، فالرياضة ما تزال عاجزة عن تحقيق أبسط حالات الربط المأمولة. وسبق أن تصوّر قدامى الإغريق الرياضة حرباً، ولكن من دون سلاح، فلا أرواح تزهق ولا دم يراق، بل هي تربية لتعلّم قيم السلام والهدنة والحوار. يشي واقع الحال بأن لا فكاك بين عالمي الرياضة والسياسة، خصوصاً في ما يتعلق بالمشاعر والأحاسيس والعواطف، إذ لا يمكن الاعتراض على لامين يامال أو غيره في التعبير عن عواطفه السياسية، التي لا تفترق عن عواطف الغالبية العظمى من المواطنين العرب، وعواطف سائر الرافضين للغطرسة والإسرائيلية، وعدوانية ممارسات الاحتلال، حيث وقف ملايين الناس ضد حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزّة. وشكّل التضامن مع القضية الفلسطينية تيّاراً عالمياً واسعاً، غالبيته من الشباب الذين تظاهروا ضد ارتكابات إسرائيل في شوارع مدن عديدة في دول أوروبا والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية، وأثر هذا التيار كثيراً على النظرة حيال ممارساتها وعدوانيتها التي ميزت تاريخها منذ نشأة كيانها. لم يدشن لامين يامال بخطوته موقفاً غير مسبوق، بل سبق أن اتخذ عدد من مشاهير الرياضة العالمية مواقف بطولية مشرفة، من أمثال الملاكم محمد علي كلاي، ولاعب كرة القدم الليبيري جورج ويا، ولاعب الكريكيت الباكستاني عمران خان، ولاعب كرة القدم الأميركية كولن كابيرنيك، وغيرهم. ## الحُزام السُنّي وارتحال الأقليات غرباً وشرقاً 20 May 2026 12:04 AM UTC+00 لم تُكتب هذه المقالة في لحظات التوتر والقلق اللذيْن يغمراننا في هذه الأيام العصيبة، ولا في أثناء مراقبة دوائر الدخان الأبيض التي تتصاعد من احتراق لفافات التبغ. وهي ليست مقالة تأملية على الإطلاق، بل إيجاز لتقارير متينة وموثوقة تقاطعت أو تطابقت في التحذير من مصادمات ذات طابع طائفي ربما تندلع في بقاع متعدّدة من بلاد الشام. وفي العادة يجرى إخفاء مثل تلك التقارير وحبسها عن الصحافة، خوفاً من إثارة الاضطراب والريبة. لكن، ما عاد من المفيد تأجيل التحذير من الهاوية التي تنحدر إليها الأحوال في سورية ولبنان وجوارهما الجغرافي، وإخفاء التنبيه على المخاطر المحدقة بهذه البلاد. ويندرج هذا التحذير في نطاق المسؤولية القومية والأخلاقية والسياسية، مع الأمل والرجاء في ألّا تسير الأمور في هذا المنزلق الكارثي على الإطلاق. وقصارى القول في هذا الميدان إن هذه المقالة قراءة في تقارير لا يمكن الإفصاح عن مصادرها. غير أن من المفيد إسماع مضمونها لمن له عينان ويرى، وله أذنان ويسمع. ولا بد، في البداية، من بعض تساؤلات تبدو ساذجة إلى حد ما، لكنها ضرورية لإيضاح ما سيأتي. لنتخيل أننا في أوائل سنة 1975 حين كان الصراع في ذروة احتدامه بين اليمين اللبناني الذي تدعمه وتشدّ أزره المخابرات الأميركية، واليسار اللبناني المتحالف مع المقاومة الفلسطينية. ولو سألنا أي سياسي آنذاك، أكان من اليمين أو من اليسار: هل سيتطوّر هذا الصراع الذي كان يتخذ التظاهرات الشعبية قناعاً له إلى حرب أهلية؟ لمطّ كل واحد من أولئك السياسيين شفتيه ساخراً ونافياً أن يكون هذا ممكناً. لكن الأمر لم يطل كثيراً حتى اندلعت الحرب الأهلية في 13 إبريل/ نيسان 1975. ولو سألنا أي مواطن سوفييتي في مطلع سنة 1985 مثلاً عما توقعته هيلين كارير دانكوس في كتابها "الإمبراطورية المحطّمة" (1978) في شأن الانهيار القريب للاتحاد السوفييتي، لفنجر عينيه، واعتبر الباحثة امرأة خَرِفة. ولو سألنا أحد القادة البارزين في المعارضة العراقية غداة مؤتمر لندن في سنة 2002: هل ستغزو الولايات المتحدة العراق وتُسقِط حكم الرئيس صدام حسين، لاستغرب السؤال واستعجب وانصرف متهكّماً. ولو سألنا خبراء في الجماعات الجهادية السلفية المسلحة قبيل 29/6/2014 (إعلان خلافة أبو بكر البغدادي المنحطة): هل يستطيع "داعش" تأسيس دولة له في ذلك الوقت، لسخر الجميع وتهكّموا. لا نعرف، على الإطلاق، إلى أين تسير جِمالُنا وقوافلنا. ولا ندري، على وجه الدقة، مآلات السياسات في بلادنا ولو سألنا قادة فلسطينيين في 2023، أمنيين أَكانوا أم عسكريين أم سياسيين، عن حال القضية الفلسطينية، لجاءت الأجوبة متفائلة جدّاً بعد الإنجازات التي حققتها منظمة التحرير في المجال الدولي، ولما توقع أحد منهم، ولو واحداً في الألف، ما حصل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ولو سألنا أي مثقف سوري في أوائل 2023 مثلاً، أو أي عضو في الأحزاب والفصائل السورية المعارضة: إلى أين تسير سورية؟ لما توقع انهيار النظام الحاكم وسيطرة هيئة تحرير الشام على حلب ودمشق. ولو تساءلنا: هل إن سورية تسير اليوم نحو دولة ديمقراطية علمانية، لتضاحك كثيرون هازئين ساخرين. II القصد من هذه التساؤلات أننا لا نعرف، على الإطلاق، إلى أين تسير جِمالُنا وقوافلنا. ولا ندري، على وجه الدقة، مآلات السياسات في بلادنا، مع أن تبجّح إعلاميين جدد على شاشات التلفزة لا يمكن احتماله. ومع ذلك، ربما تتيح الصراعات المحتدمة في المشرق العربي لنا أن نتخيل بعض الكوارث الزاحفة علينا خفية كدبيب النمل، والتي تتخذ هيئة الهمجيات الدموية. وثمة سوريون وغير سوريين كثيرون يستعيدون في هذه الأيام "أمجاد" السُنّة في التاريخ البعيد، ويتفاخرون بعظمة بني أُمية والرجال الشُجعان الأوائل من عيار أبي عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان ومعاوية بن أبي سفيان وأسامة بن زيد، وصار من المعتاد أن نسمع في مدينة طرابلس اللبنانية، مثلاً، وفي بعض المناطق الإسلامية في لبنان، مَن يُعلن، جهاراً نهاراً، رغبته في الانضمام إلى سورية، لأنها عادت إلى أصولها السُنّية، كأنها لم تكن كذلك دائماً، وكأنّ النبي محمد كان سُنّياً والإمام علي بن أبي طالب كان شيعيّاً. وفي هذا الحقل السياسي، ما عاد غريباً أن ترتفع صور الرئيس أحمد الشرع في طرابلس وفي محلة الطريق الجديدة في بيروت، وفي مناطق أخرى ذات طابع طائفي معلوم. لكن الناس لا يعرفون أن مَن قدّم الدعم لحكم الرئيس حافظ الأسد ولابنه من بعده هم فئات واسعة ذات وزن من أهل السُنّة بالدرجة الأولى، فيما عارضه معظم العلويين (أنصار صلاح جديد على سبيل المثال). لنتذكّر أن في عهد حافظ الأسد، وفي ذروة القتال ضد جماعة الإخوان المسلمين، كان كل شيء في سورية سُنّيّاً، كالأعياد التي تجرى اليوم غربلتها، فيسقط من عيون الغربال عيد الشهداء نزولاً عند معايير إرضاء الأتراك. لنتذكر أيضاً أن خُطب حافظ الأسد كانت تحفل بتمجيد أبي عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي والخليفة عمر بن الخطاب قائد فتوحات المسلمين. وكان من اللافت في ذلك العهد أن يحيط الشيح أحمد كفتارو ومعه بشكل دائم محمد حبش ومحمد سعيد رمضان البوطي بحافظ الأسد كإحاطة السوار بالمعصم. وعلى منوالهم سار أحمد بدر الدين حسّون في زمن بشار الأسد. وكانت مناهج التدريس، ولا سيما في التاريخ وفي قوانين الأحوال الشخصية ولائحة الأعياد الدينية الرسمية وبرامج الإذاعة والتلفزيون، سُنّية أو قومية عربية ذات ملامح سُنيّة خالصة. وكانت برامج الإذاعة تبدأ وتنتهي بقراءة آي من الذكر الحكيم بأصوات المقرئين السُنّة. وهنا نتساءل: لو كان حافظ الأسد سُنّيّاً، هل كان أهالي إدلب أو طرابلس أو حوران، أو بقية سكان الأرياف السورية المفقرة، وقفوا ضد حكمه؟ ولو كان جمال عبد الناصر أو صدّام حسين مسيحيّاً هل كانت "الجماهير العربية" الغفورة سارت في ركاب أي واحد منهما، وجعلته زعيماً عربيّاً مبجّلاً؟ لو كان حافظ الأسد سُنّيّاً، هل كان أهالي إدلب أو طرابلس أو حوران، أو بقية سكان الأرياف السورية المفقرة، وقفوا ضد حكمه؟ III السلطة الحاكمة في سورية اليوم، وهي سلطة ناشئة، ظهرت على قاعدة التغلب، وها هي تؤسّس دولة "على مناهج النبوة" بحسب المصطلحات الرائجة لفصائل السلفية الجهادية من عيار القاعدة أو جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام، وهي كلها فصيل واحد متحوّل الهيئة. والرئيس السوري الجديد "انتقالي" بحسب أدبيات السلطة الجديدة، أي أنه لم يكتسب بعدُ الشرعية الدستورية، لأنه، بكل بساطة، لم تنتخبه الهيئات الدستورية. فهو، والحال هذه، الحاكم ذو الشوكة الذي وصل إلى الحكم بالتغلب، وعلى الرعية أن تبايعه وتطيعه. وحتى تتحوّل السلطة الانتقالية في سورية إلى سلطة دستورية دائمة عليها الإسراع في جمع الفئات السورية كلها، الإثنية والقومية والطائفية والجهوية والنخب المفكرة والأحزاب والجمعيات وأرباب المهن، لصوغ عقد اجتماعي حقيقي وشامل، وإعداد دستور عصري للبلاد ينبثق من وثيقة العقد الاجتماعي التي ستجيب عن الأسئلة التأسيسية على غرار: أي دول سنعيش في نطاقها؟ ديمقراطية ليبرالية أم رئاسية علمانية أم دينية، أم مزيج من ذلك كله؟ أي دستور سيرعى عمل مؤسسات الدولة وسلطاتها الدستورية الثلاث؟ دستور علماني يضمّ المكونات التاريخية للشعب السوري، أم دستور يعيد توزيع السلطة والثروة على الطوائف والإثنيات والقوميات؟ هل تكون الدولة لجميع مواطنيها المتساوين أم سيتم إقصاء بعض المكوّنات؟ هل ستكون مرجعية القوانين السارية هي التشريعات المتغيّرة أم الشريعة الثابتة؟ هل ستلتزم الدولة وقوانينها الحريات وتحترمها مثل حرية الاعتقاد وحرية الرأي وحرية النشر وحرية تأليف الأحزاب والنقابات، وحرية إصدار الصحف، علاوة على احترام الحريات الفردية والفنية والسلوكيات المطابقة لتلك الحريات؟ ومن البدهي أن نقف حيارى أمام خيارات السلطة الناشئة الغامضة حتى الآن، ولا سيما ما يتعلق بمكانة المرأة في هيكل الدولة السورية العتيدة، وفي مسألة الدولة الديمقراطية لجميع المواطنين المتساوين، لأن بعض فصائل السلطة الجديدة لا يلتفت إلى فكرة المساواة بين المواطنين إطلاقاً، لأن الناس، في نظرها، غير متساوين في الأصل، ولا يستوي الكافر مع المؤمن، ولا يتساوى المسلم مع أهل الذمّة بحسب "أحكام أهل الذمّة" عند ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وأتباعهما. ومهما يكن الأمر، لن يكون أمام الحكم الجديد في سورية غير ثلاثة خيارات: إما أن تصبح سورية دولة فيدرالية (أو دولة لا مركزية أقرب إلى الدولة الفيدرالية)، أو أن تتحوّل ديمقراطية، أو أن تصبح دولة على منهاج الجماعات المكوِّنة لهيئة تحرير الشام، الأمر الذي سيؤدّي، بالتدريج، إلى صدامات طائفية هنا وهناك، ما سيتسبّب في تهجير بعض الطوائف السورية إلى لبنان والأردن وتركيا، وهناك مجاميع ذئبية هائجة تتمنى ذلك اليوم قبل الغد. ومن عقابيل نشوء دولة دينية، أو ما يشبهها في سورية، أو حتى دولة فيدرالية، تفجير الوضع اللبناني، لأن ثمّة جماعات لبنانية تسعى إلى إعادة تأسيس لبنان على أسس فيدرالية. وهذه الجماعات ضعيفة جدّاً اليوم وساذجة فكرياً وبائسة سياسيّاً، لكن ربما تصبح أكثر قوة غداً جرّاء التحوّل السوري نحو الفدرلة، وهو ما لا نتمنّاه ولا نقبله ألبتة. IV لافتٌ أن محاولات عدة بدأت تظهر اليوم في سورية لصوغ هوية جديدة، وبعضها لا تقيم أي اعتبار للأقليات الطائفية والإثنية. وفي لبنان المتصل بسورية والمنفصل عنها في آن، ثمّة إصرار على صوغ رؤية مستقبلية تقوم على إعادة تقسيم السلطة (والثروة معها) على الطوائف. ومن شأن هذا التعاكس السياسي والأيديولوجي تعقيد الأوضاع في البلدين إلى درجة الخطر. والواضح أن الأمور في لبنان، مهما تعثرت أو تعسّرت، تتّجه إلى فرض سلطة الدولة على القضايا الأمنية والعسكرية، أي أن حزب الله سيسلم سلاحه في نهاية المطاف إلى الدولة، لكن، في مقابل ذلك، يريد حزب الله أن يكسب للشيعة مكانة الطائفة الأولى على غرار ما كان للموارنة من امتيازات قبل اتفاق الطائف في سنة 1989، أو على منوال شيعة العراق بعد سقوط صدّام حسين. ويلتمس حزب الله لذلك مؤتمراً تأسيسيّاً يكون من مخرجاته تعديل الدستور. وهذه الغاية ترفضها جميع الطوائف الأخرى بشراسة. وثمّة إجماع على رفض منح الشيعة مكانة الطائفة التي لها حقّ النقض في أمور الحكم، خصوصاً بعد حرب الإسناد التي اندلعت غداة "7 أكتوبر" (2023). وفي معمعان هذا السجال المتفجّر والمشحون بالتهديد والوعيد والبارود، راحت الأصوات المناهضة للشيعة تجاهر، بالصوت العالي، أن لا أحد يستطيع أن "يُقرّص عجين" حزب الله غير الرئيس أحمد الشرع والجيش العربي السوري. وما يبدو مستحيلاً الآن ربما يصبح طبيعيّاً غداً بحسب التحولات السياسية والعسكرية، وما ستنتهي إليه المواجهات الدموية الجارية في الجنوب اللبناني وفي إيران.  ماذا يمنع أن يكون الجيش السوري، في مرحلة ما، جزءاً من القوات متعدّدة الجنسية في لبنان؟ وفي هذه الحال، سيكون عليه أن يساهم في نزع سلاح حزب الله ومن بين المعلومات الصادمة ما يلي: في سنة 2026 سينتهي انتداب قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (UNIFIL)، والبديل منها، كما تفيد الوقائع، تأليف قوة متعدّدة الجنسية، لا تخضع لمجلس الأمن. ومنذ اليوم هناك مَن يريد توسيع نطاق عمل هذه القوة ليشمل لبنان كله. وهي ستتولى، مع القوات المسلحة اللبنانية بعد تعزيزها عدة وعدداً، حصر السلاح بالمؤسسات العسكرية اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، وتطبيق قرار الحكومة اللبنانية الذي يجعل الجناح العسكري والجناح الأمني لحزب الله خارجَين على القوانين الشرعية (2/3/2026). السؤال الآن: ماذا يمنع أن يكون الجيش السوري، في مرحلة ما، جزءاً من القوات متعدّدة الجنسية؟ وفي هذه الحال، سيكون عليه أن يساهم في نزع سلاح حزب الله، وإعادة الشيعة في لبنان إلى مكانتهم السياسية التي رسا عليها اتفاق الطائف، وليس أكثر من هذا. والواضح أن قوى سياسية لبنانية، مسلمين ومسيحيين، تتطلع بغبطة وحبور إلى هذا الحل. جيش سوري في لبنان؟ وهذه المرّة جيش سُنّي؟ إن أي سياسة غير عقلانية، محسوبة أو غير محسوبة، من شأنها تعريض جزء من الشيعة اللبنانيين إلى الهجرة نحو العراق أو إلى أفريقيا وربما إلى إيران. وإذا توسّع نطاق هذه الصراعات الطائفية، لا يمكن استبعاد تهجير جزء كبير من دروز سورية إلى لبنان والأردن، وتهجير أعداد غير محدّدة من العلويين إلى لبنان، وتهجير المسيحيين إلى لبنان، ثم إلى بلاد الله الواسعة، ذلك أن دولة جديدة في سورية تشبه أفغانستان ستكون وصفة علاجية ناجعة جداً لتفجير حروب أهلية في لبنان والعراق. وهذا الكابوس، في ما لو تحقّق، سيكون مصلحة خالصة لإسرائيل، وسيؤدّي إلى أن تصبح سورية حامية للسُنّة في لبنان (على غرار ما كانت فرنسا حامية للموارنة)، وجزءاً أساسيّاً من الطوق الممتد من مصر إلى تركيا عبر السعودية والأردن، وجداراً يحجز وراءه شيعة العراق وإيران، ويحول دون اتصالهم المباشر بشيعة لبنان. وجرّاء التاريخ الهمجي الذي عصف ببلاد الشام، فإن ضباعاً بشرية كثيرة تتطلع، برغباتٍ ثأرية، إلى تهجير المسيحيين والأقليات المنشقة على الإسلام السُنّي، كالشيعة والعلويين والدروز وغيرهم. وفي هذه الحال ستصبح هذه البلاد، لا كما كانت في تاريخها الآرامي – العربي، نَضِرة وناهضة، بل قاحلة. V كان عروبيو الأمس في سورية هم ورثة عبد الكريم الخليل وعبد الحميد الزهراوي وطاهر الجزائري وعبد الرحمن الكواكبي وفرنسيس المراش وعبد القادر الجزائري وفارس الخوري وسلطان باشا الأطرش وعبد الرحمن الشهبندر وشكري القوتلي وساطع الحصري وقسطنطين زريق وميشال عفلق وعلي ناصر الدين وفريد زين الدين وعمر أبو ريشة وبدوي الجبل ونزار قباني وأدونيس وسعد الله ونوس ومحمد الماغوط، وغيرهم كثر جدّاً. وهؤلاء جميعاً كانوا يشدّدون على احترام التعدّد والتنوع والحريات الفردية والعامة. لكن "قادة" اليوم في فيافي العرب هم أنسال عبد الله عزام وأبو محمد المقدسي وأبو مصعب الزرقاوي وأبو بكر البغدادي وعنتر الزوابري المعتصم في جبال البربر في الجزائر قبل أن يلقي حتفه مقتولاً بأعماله. وهؤلاء يحتفلون اليوم بالثأر من الفكرة العربية العَلمانية المتعالية على الطوائف والمذاهب والإثنيات التي تمتدّ جذورها عميقاً في تراب هذه البلاد التاعسة. ## الرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان 20 May 2026 12:04 AM UTC+00 يوثق كتاب "لتحيا الجمهورية: تونس 1957-2017" وقد صدر عام 2018 تحت إشراف الحقوقي التونسي كمال جندوبي، ويضم مقالات وشهادات وصوراً أرشيفية، لحظات فارقة في عمر تونس منذ إعلان الجمهورية في يوليو/ تموز1957 وصولاً إلى الجمهورية الجديدة بعد ثورة 2011، وما تلاها من مخاض سياسي ودستوري حمل الكثير من مواطن الإلهام عربياً ودولياً. تذكّرت الكتاب، ومررت على صفحاته بالتزامن مع الأزمة الحالية التي تمر بها الحركة الجمعياتية والحقوقية التونسية جرّاء إجراءاتٍ وقراراتٍ اتخذتها السلطات التونسية لتجميد عمل عدة منظمات حقوقية وطنية، منها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، المنظمة الأقدم في تونس والعالم العربي، والتي يعد تاريخها مرآة لمسيرة الجمهورية في تونس. وقد شمل الإيقاف أيضاً الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وجمعية منامتي المعنية بمناهضة التمييز العنصري. وقد تواكبت مع هذه القرارات خطواتٌ تعكس نية الحكومة تعديل المرسوم عدد 88 لسنة 2011 الخاص بالجمعيات الأهلية، لوضع قيود تهدّد حركة عمل هذه الجمعيات واستقلاليتها، ليقترب من النهج السلطوي في إدارة المجتمع المدني والمتبع في معظم البلدان العربية منذ الاستقلالات عن الاستعمار الأجنبي. لعبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أدواراً استثنائية في مناسبات عدة في دعم التوافق الوطن وقد شكل قانون الجمعيات منذ صدور لحظة استثنائية في مسار تونس بعد ثورة 2011، وفي المنطقة العربية، حيث شهدت تونس طفرة نوعية وكمية في نشاط الجمعيات الحقوقية والأهلية بشكل غير مسبوق في أي دولة عربية أخرى. ومن أهم ما يميز المشهد والثقافة الجمعياتية في تونس تاريخياً تأسيس المنظمات واسعة العضوية، التي تقوم أساساً على الانخراط والنضال التطوعي. تميز المجتمع المدني في تونس بهذا التقليد تأثراً بتراث الحركة النقابية التونسية، والتي تستمر ممثلة في الاتحاد التونسي للشغل، وأيضاً بالنموذج الفرنسي، على نمط رابطة حقوق الإنسان في فرنسا والتي تأسست نهاية القرن التاسع عشر، وتضم في عضويتها مئات آلاف من الفرنسيين. يشكل تاريخ الرابطة التونسية مرآة لمحطات مهمة في التاريخ السياسي لتونس. تأسّست عام 1976، بمبادرة من سياسيين ومحامين ومثقفين تونسيين بارزين، وناضلت من أجل الحصول على الاعتراف القانوني، ومواصلة عملها رغم ما أصابها من حصار وتنكيل في حقب مختلفة خلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. لا ينفصل تأسيس الرابطة في تلك الفترة عن تحليل قدمه المؤرّخ الأميركي صمويل موين في كتابه "اليوتوبيا الأخيرة: حقوق الإنسان في التاريخ" (2010)، لصعود حركة حقوق الإنسان عالمياً في حقبة السبعينيات، نتيجة تحوّلات سياسية دولية وفي الدول الغربية كان لها الأثر في تحول لغة حقوق الإنسان من لغة قانونية في إعلانات واتفاقيات دولية، لكي تصبح حركة اجتماعية ومؤسسات مدنية تقوم على التعبئة السياسية والاجتماعية محلياً ودولياً، مثل منظمة العفو الدولية. وقد شكل صعود خطاب حقوق الإنسان في تلك الحقبة بديلاً عن يوتوبيات سياسية أخرى فقدت هيمنتها ورمزيتها، مثل الشيوعية والقومية العربية. تعد المنظمة العربية لحقوق الإنسان المنظمة الإقليمية الأولى، وقد تأسّست عام 1983 في قبرص بعد أن رفضت الدول العربية استضافة مؤتمر عن الديمقراطية في الوطن العربي، والذي انتهى بالإعلان عن تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، لكن الجمعيات الحقوقية بدأت في الظهور في تونس ودول شمال أفريقيا وفي فلسطين منذ السبعينيات. التراجع في تونس على مستوى التقاليد الدستورية والحقوقية لن يطول لعبت الرابطة التونسية أدواراً استثنائية في مناسبات عدة في دعم التوافق الوطني. كانت لقيادي الرابطة مساهمة في الاعتصام والإضراب عن الطعام الشهير الذي بدأ داخل تونس في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2005 ضد اعتداء نظام بن علي على الحرّيات الديمقراطية، وانتهى بتأسيس هيئة 18 أكتوبر، والتي لعبت دور حوار ووساطة أجرى في المهجر بين القوى السياسية والحقوقية للتوصل لوفاق وطني وسياسي حول توافق الحد الأدنى للمبادئ الحقوقية والدستورية الحاكمة للجمهورية في تونس، والذي ساهم لاحقاً في تهيئة مسار وترتيبات الانتقال بعد الثورة. وعاد دور الرابطة وأعضائها إلى الصدارة في 2013 عبر رعايتها حواراً وطنيّاً إلى جانب الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، ونقابة المحامين، أنهى استقطاباً حادّاً كان يهدّد بسقوط تجربة التحول الديمقراطي في تونس، وانتهت هذه الوساطة بالتوافق على الدستور التونسي الصادر في يناير/ كانون الثاني 2014. وقد نالت المنظمات الراعية الأربع جائزة نوبل للسلام تقديراً لهذا الدور التاريخي. ورغم معاناة هذه الجمهورية الديمقراطية الوليدة فيما بعد من إجراءات دستورية استثنائية تحت ولاية الرئيس الحالي قيس سعيد، فإن قناعة كاتب هذه السطور أن التراجع الحالي في تونس على مستوى التقاليد الدستورية والحقوقية لن يطول، وأن تونس ستعود إلى طريق الديمقراطية. ولا تنطلق هذه القناعة من إفراط في التفاؤل، إنما من واقع التاريخ، وثراء الثقافة والنخب المدنية لهذا البلد، خصوصاً في شقها الحقوقي والجمعياتي والنقابي، والذي لعب دوراً مركزياً في الانتقالات السياسية الأهم في تونس منذ استقلالها. ## هل استوعب ترامب حكمة ثيوسيديدس؟ 20 May 2026 12:04 AM UTC+00 خلال لقائهما عالي المخاطر الأسبوع الماضي في بكين، سأل الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأميركي دونالد ترامب عمّا إذا كانت القوتان قادرتين على تجنب "فخ ثيوسيديدس"، مستدعياً من عمق التاريخ نظرية جيوسياسية قديمة تقوم على خطر اندلاع حرب بين قوة مهيمنة وأخرى صاعدة. وتعود هذه الفكرة إلى المؤرّخ والفيلسوف اليوناني ثيوسيديدس الذي وثّق الحرب بين أثينا وإسبرطة، التي استمرّت 27 عاماً قبل أكثر من 2400 سنة، وغيّرت موازين العالم الإغريقي آنذاك. يقوم "فخ ثيوسيديدس" على فرضية أن القوة المهيمنة تجد صعوبة في التعايش مع صعود قوة منافسة، فتميل إلى اعتبار المواجهة العسكرية حتمية، رغم أن الحرب ليست دائماً الخيار الوحيد الممكن. ففي ذلك الزمن البعيد، كان الخوف المتزايد الذي أثاره صعود أثينا الديمقراطية لدى إسبرطة، القوة المهيمنة عسكرياً وسياسياً، سبباً مباشراً في اندلاع حرب مدمّرة انتهت بانتصار إسبرطة، لكنها خرجت منها منهكة. ولم تمض سنوات طويلة حتى دخلت في صراعات جديدة مع جيرانها وحلفائها السابقين الذين انقلبوا عليها، لتفقد نفوذها وتنهار قوتها نهائياً. أما أثينا، فرغم هزيمتها، نجت من الفناء، وأعادت بناء قوتها، لكنها تعلمت درساً قاسياً، أن إدراك حدود القوة شرط للاستمرار، خصوصاً أمام إمبراطوريات أكبر وأكثر رسوخاً مثل الإمبراطورية الفارسية. بهذا المعنى، بدا شي جين بينغ وكأنه يوجّه رسالة مبطنة إلى ترامب، أن وقوف الولايات المتحدة، بوصفها القوة المهيمنة، في مواجهة صعود الصين قد يدفع العالم نحو مواجهة كارثية لا يريدها أحد. وربما أراد أيضاً أن يطمئن واشنطن بأن صعود بكين لا يعني بالضرورة الحرب، وأن هناك خيارات أخرى غير منطق الاحتواء والمواجهة. فمحاولة خنق قوة صاعدة قد تتحوّل إلى خطأ استراتيجي مكلف، وربما لو تقبلت إسبرطة صعود أثينا بدل السعي إلى تحطيمها، لكان بإمكان القوتين التعايش زمناً أطول. والسؤال اليوم: هل استوعب ترامب هذا الدرس التاريخي؟ بدل أن تنجح واشنطن في إخضاع بكين اقتصادياً، انقلبت المعركة على صاحبها، وخسرت الولايات المتحدة جزءاً مهماً من مصداقيتها الدولية ما يبدو واضحاً أن الولايات المتحدة باتت، في كثير من جوانب المشهد الدولي، تحاكي إسبرطة القديمة، بينما تبدو الصين في موقع أثينا الصاعدة، فالأرقام والمؤشرات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية تؤكد أن بكين تواصل تعزيز مكانتها العالمية بثبات. بل إن الحضور الدبلوماسي الصيني بات أكثر اتساعاً وتأثيراً، فما إن غادر ترامب بكين على متن طائرته الرئاسية حتى أعلنت الصين عن زيارة مرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة الذكرى ال25 لمعاهدة الصداقة، والاحتفال بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين منذ التسعينيات. ولم يعد الأمر يقتصر على روسيا، فمنذ أشهر، توافد إلى بكين كثيرون من كبار قادة العالم، منهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، فضلاً عن مشاركة زعماء دول عديدة في قمم ومنتديات احتضنتها الصين، بينها قمة منظمة شنغهاي للتعاون والعروض العسكرية الكبرى التي حضرها بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وبالنسبة إلى كثير من دول الجنوب، وحتى لبعض الأوروبيين، أصبحت الصين قوة محورية لا يمكن تجاوزها. في المقابل، يبدو ترامب أكثر عزلة من أي وقت مضى، فباستثناء اتصالات متفرّقة مع بعض القادة، أو اتصالاته المستمرّة والطويلة مع صديقه بنيامين نتنياهو، لم يعد له تواصل حقيقي ومستقر مع حلفائه التقليديين، خصوصاً الأوروبيين الذين تراجعت ثقتهم بواشنطن بشكل ملحوظ، إلى درجة أصبح الرجل يتحرّك منفرداً، مهاجماً حلفاءه أحياناً، ومظهراً قدراً كبيراً من الاستخفاف بالشراكات التقليدية التي شكلت لعقود أساس النفوذ الأميركي في العالم. وقد جاءت الحرب التجارية التي أطلقها ضد الصين لتكشف حدود هذا النهج، فبدل أن تنجح واشنطن في إخضاع بكين اقتصادياً، انقلبت المعركة على صاحبها، وخسرت الولايات المتحدة جزءاً مهماً من مصداقيتها الدولية، كما فقدت ثقة عدد من حلفائها وشركائها. وفي المقابل، لم تتمكن من كسر الإرادة الصينية، بل ساهمت، من حيث لا تريد، في تعزيز التقارب بين الصين وروسيا، وفي دفع دول الجنوب إلى البحث عن بدائل للنظام الدولي الذي تقوده واشنطن. أي انزلاق إلى مواجهة مباشرة قد يقود إلى كارثة دولية غير مسبوقة أما المواجهة مع إيران، فقد زادت من تعقيد المشهد، فالحرب التي كان يُراد لها أن تعيد تأكيد الهيبة الأميركية تحوّلت إلى مصدر استنزاف سياسي واقتصادي وعسكري، وكشفت هشاشة النظام العالمي أمام اضطراب إمدادات الطاقة وتهديد الملاحة الدولية. وبدا أن طهران، رغم عقود الحصار والعقوبات، نجحت في كشف إحدى نقاط ضعف القوة الأميركية المتمثلة في اعتماد الاقتصاد العالمي على الاستقرار الجيوسياسي الذي لم تعد واشنطن قادرة وحدها على ضمانه. في المقابل، يواصل شي جين بينغ تقديم نفسه في صورة الزعيم الهادئ والواثق، في انسجام مع الرؤية الصينية التي تروج منذ سنوات فكرة "صعود الشرق وتراجع الغرب"، وهي رؤية لم تعد مجرّد شعار دعائي، بل تحوّلت إلى جزء من العقيدة الاستراتيجية الصينية. فبكين ترى أن الزمن يعمل لصالحها، وأن أخطاء واشنطن المتكرّرة تمنحها فرصة تاريخية لتوسيع نفوذها بهدوء، عبر الاقتصاد والتكنولوجيا والدبلوماسية، وعبر تعميق حضورها في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. ومع هذا، تدرك الصين أن الطريق إلى الزعامة العالمية ليس مفروشاً باليقين، فهي، رغم ثقتها المتزايدة، تتحرّك بحذر، لأنها تعرف أن الولايات المتحدة لا تزال القوة العسكرية والاقتصادية الأكبر، وأن أي انزلاق إلى مواجهة مباشرة قد يقود إلى كارثة دولية غير مسبوقة. لهذا، لم يكن استدعاء شي جين بينغ حكمة ثيوسيديدس مجرّد استعراض ثقافي أو اقتباس تاريخي لتأثيث خطاب دبلوماسي، بل كان تحذيراً سياسياً عميقاً. فالعالم يقف اليوم أمام لحظة شبيهة بلحظات التحوّل الكبرى في التاريخ، حيث يمكن لسوء التقدير، أو للغرور الإمبراطوري، أو لسياسات الاحتواء والمواجهة، أن تدفع البشرية إلى صدام مدمّر. ويبقى السؤال المعلق: هل يملك دونالد ترامب ما يكفي من الحكمة لفهم درس ثيوسيديدس قبل فوات الأوان؟ لأن الحرب الأميركية الصينية إذا وقعت فستكون نهاية العالم، على الأقل، كما نعرفه اليوم. ## مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على قرار يقيّد صلاحيات ترامب في حرب إيران 20 May 2026 12:12 AM UTC+00 وافق مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، على المضي قدماً في تمرير قرار من شأنه الحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن الحرب على إيران ما لم يحصل على تفويض من الكونغرس، بعدما صوّت 50 سيناتوراً لصالح تمرير القرار مقابل اعتراض 47 عضواً. بيد أنّ هذا التصويت الإجرائي لا يزال بعيداً بعدة خطوات عن دخول القرار حيز التنفيذ، وحتى لو جرى تمريره في نهاية المطاف في مجلس الشيوخ المكوّن من 100 عضو، إذ يجب أن يقرّه أيضاً مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وأن يحصل على تأييد أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ ليتغلب على حق النقض (الفيتو) المتوقع أن يستخدمه ترامب. ويطلب القرار من الإدارة إما وقف أي عمل عسكري ضد إيران أو الحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلته، بالاستناد إلى قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 الذي أُقرّ بعد حرب فيتنام لكبح جماح الإدارات في شنّ حملات عسكرية طويلة من دون موافقة الكونغرس. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قبيل التصويت الإجرائي "هذا الرئيس أشبه بطفل صغير يلهو بمسدس محشو". وأضاف "إن كان هناك وقت مناسب لدعم قرارنا بشأن صلاحيات الحرب لسحب القوات من الأعمال العدائية مع إيران، فهو الآن". وصوّت مع الديمقراطيين لصالح تمرير القرار السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي الذي خسر الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عن أحد مقاعد ولاية لويزيانا بعدما دعم ترامب منافسه الأسبوع الماضي، لينضم إلى الجمهوريين المؤيدين للقرار راند بول وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي. وأنهى ترامب الأسبوع الماضي مسيرة كاسيدي، الذي كان يسعى لإعادة انتخابه في مقعده الذي يشغله منذ عام 2015، وهاجمه ترامب ودعم منافسته جوليا ليتو، عقاباً له على التصويت لإدانته في محاولة الكونغرس عزله بعد اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول في نهاية فترته الرئاسية الأولى. وتغيّب عدد من المشرعين لإجراء انتخابات تمهيدية في دوائرهم وهو ما أفاد الديمقراطيين في عملية التصويت. وعرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ على مدى عدة أسابيع، 7 محاولات لتمرير قرار يقيد صلاحيات ترامب في شن هجمات على إيران، حيث يسيطرون على المجلس بـ53 مقعداً مقابل 47 مقعداً للديمقراطيين، بينما عرقلوا في مجلس النواب الذي يسيطرون عليه أيضاً 3 محاولات لتقييد صلاحيات ترامب. ## السودان... أزمة كهرباء ومياه تفجّر احتجاجات معيشية 20 May 2026 12:31 AM UTC+00   دخلت العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات السودانية في أزمات خدمية جديدة فاقمت معاناة السكان مع تزايد انقطاعات الكهرباء والمياه بصورة غير مسبوقة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 44 درجة مئوية في شمال ووسط وشرق البلاد. وأجبرت الأزمة المواطنين على شراء مياه الشرب بأسعار باهظة، إذ بلغ سعر برميل المياه في بعض المناطق نحو 15 ألف جنيه (الدولار = نحو 4300 جنيه في السوق السوداء)، ما ضاعف الضغوط المعيشية على الأسر التي تعاني أصلاً من موجة غلاء متواصلة منذ اندلاع الحرب في إبريل/نيسان 2023. كما أدت انقطاعات الكهرباء إلى توقف إمدادات المياه وإظلام مناطق واسعة، ما فجّر احتجاجات شعبية واسعة طالبت بتحسين الخدمات الأساسية. وتجلت هذه التوترات في الولاية الشمالية، حيث تجددت الاحتجاجات في منطقة عبري يوم الأحد الماضي، بسبب استمرار أزمة الكهرباء والانقطاع اليومي لساعات طويلة. وأغلق محتجون الطريق الرابط بين دنقلا ووادي حلفا، وهو شريان رئيسي لحركة النقل بين السودان ومصر، احتجاجاً على ما وصفوه بـ"برمجة القطوعات الجائرة". كما امتدت الاحتجاجات إلى منطقة السكوت، حيث أُغلقت طرق رئيسية قبل تدخل السلطات الأمنية لإعادة فتحها وتأكيد الجهات الرسمية ضرورة معالجة المطالب عبر القنوات القانونية. وأوضح المحتجون في بيان أن الإغلاق جاء بعد تجاهل السلطات لمطالب سابقة طُرحت خلال وقفات احتجاجية، مؤكدين أن الانقطاعات أثرت بصورة كارثية على الزراعة والخدمات الأساسية، وأعلنوا استمرار التصعيد مع السماح بمرور الحافلات فقط إلى حين استقرار الإمدادات الكهربائية. في المقابل، أعلنت الجهات الفنية في قطاع الكهرباء بدء إصلاح عطل طارئ أصاب الشبكة القومية وأدى إلى إظلام واسع، مؤكدة أن العمل جارٍ لإعادة الاستقرار للمنظومة في أسرع وقت. وأرجع وزير الطاقة والنفط المعتصم إبراهيم، الأزمة إلى الاستخدام غير المرشد والتوصيلات العشوائية والأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب، مؤكداً أنه "لا يوجد عجز فعلي في التوليد" مع استمرار دعم الحكومة لقطاع الكهرباء بنسبة تفوق 85% من الموازنة العامة. وكشف الوزير عن سرقة 14 ألف محول كهربائي من ولاية الخرطوم خلال الحرب، موضحاً أن الوزارة ركبت 2500 محول جديد وتخطط لتركيب ألف محول إضافي واستيراد ألفي محول آخرين. كما أشار إلى أن الاعتماد الحالي أصبح أكبر على التوليد المائي بعد تدمير معظم محطات التوليد الحراري التي كانت تنتج بين 60% و70% من الكهرباء في البلاد. وأثر التدهور الكهربائي مباشرة على قطاع المياه، إذ أوضحت هيئة مياه ولاية الخرطوم أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة رفع معدلات استهلاك المياه إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع ضعف كفاءة المحطات بسبب عدم استقرار التيار الكهربائي. وأكدت الهيئة أنها اتخذت خطوات لتشغيل أكثر من 600 بئر جوفية بالطاقة الشمسية لتجاوز الأزمة. وعبر مواطنون وأصحاب مهن صغيرة عن قلقهم من استمرار قطوعات الخدمات الأساسية، مؤكدين أن الأزمة ألحقت أضراراً بالمستشفيات وحفظ الأدوية والمواد الغذائية. وقال الطبيب أحمد عبد العزيز لـ"العربي الجديد" إن تكرار انقطاع الكهرباء والمياه يهدد استمرار العمل في المستشفيات ويزيد احتمالات انتشار الأمراض، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الوقود أضعف قدرة المولدات الخاصة على العمل. كما تراجعت خدمات المياه في الخرطوم مع ضعف قدرة المحطات على الضخ، وأصبح الحصول على مياه الشرب يتطلب ساعات انتظار أو قطع مسافات طويلة، فيما تحولت عربات نقل المياه التقليدية إلى الوسيلة الأساسية للإمداد بأسعار مرتفعة وجودة متراجعة. ويقول عامل نقل المياه الطيب بلال، لـ"العربي الجديد" إن انقطاع الكهرباء يوقف محطات الضخ، ما يجبره على شراء البرميل بنحو 5 آلاف جنيه وبيعه بما يصل إلى 20 ألف جنيه لتغطية تكاليف النقل. وتوضح المواطنة زينب التوم، أن الأسر تعتمد منذ أكثر من عام على شراء المياه يومياً رغم تدهور أوضاعها المعيشية. ومن جهته، قال المتحدث باسم حكومة ولاية الخرطوم الطيب سعد الدين إن بعض محطات المياه تعمل حالياً عبر مولدات تعمل بالجازولين رغم تكلفتها العالية، مشيراً إلى حفر 10 آبار جديدة لتغطية المناطق الأكثر تضرراً. وفي قراءة تحليلية، قال المختص في شؤون الكهرباء إبراهيم شقلاوي، لـ"العربي الجديد" إن ما يحدث "لا يوضح فقط ضعف إدارة ملف الكهرباء، بل يفتح سؤالاً أكبر عن كيفية إدارة الدولة لأزماتها"، مضيفاً أن المؤسسات "لا تفقد ثقة الناس دفعة واحدة بل تدريجياً مع كل قرار يصدر بلا تفسير". وأكد أن القطوعات الممتدة والتذبذب المستمر يتسببان في خسائر منزلية وتجارية واسعة، في ظل حرب أنهكت البنية التحتية واستنزفت الموارد. بدوره، رأى الخبير الاقتصادي محمد توم لـ"العربي الجديد" أن تصاعد الاحتجاجات يعكس حجم التحديات التي تواجهها الحكومة مع تفاقم الضغوط المعيشية، موضحاً أن أزمة الكهرباء أصبحت من أبرز الملفات التي تدفع المواطنين للاحتجاج، في وقت تحاول فيه السلطات الموازنة بين الاستجابة للمطالب وضمان استقرار المرافق العامة وسط نقص إمدادات الطاقة واعتماد بعض مدن الشمال جزئياً على الربط الكهربائي مع مصر. وفي سياق متصل، كشف تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن خسائر قطاع الطاقة في السودان بلغت نحو ثلاثة مليارات دولار نتيجة الدمار الذي أصاب شبكات التوليد والنقل خلال الحرب، ما دفع آلاف الأسر والمتاجر وشركات الاتصالات للاعتماد على الطاقة الشمسية رغم ارتفاع تكاليفها. وذكر التقرير أن واردات الألواح الشمسية ومعداتها ارتفعت بشكل ملحوظ خلال عامي 2024 و2025، مع اعتماد متزايد على هذه التقنية البديلة في ولايات الخرطوم وكردفان ودارفور، بينما بقيت نسب الاستخدام أقل في شرق ووسط السودان؛ ومع ذلك، فإن جميع مكونات أنظمة الطاقة الشمسية تُستورد بالكامل من الخارج، مما يجعل القطاع الاستثماري والخدمي عرضة لتقلبات أسعار الصرف الحادة، ونقص العملات الأجنبية، وارتفاع تكاليف النقل واللوجستيات. وشدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ختام تقريره على أن التمويل يمثل العقبة الأكبر أمام انتشار الطاقة الشمسية في السودان، إذ تتراوح فوائد القروض المصرفية المتاحة بين 20% و35% مع فترات سداد قصيرة ومجحفة، داعياً الحكومة السودانية والشركاء الدوليين والمؤسسات المانحة إلى دعم سلاسل الإمداد، وتوسيع مظلة التمويل الأصغر، وتطوير سياسات مرنة للطاقة المتجددة باعتبارها أحد أهم أدوات التعافي الاقتصادي والخدمي المتاحة لإنقاذ البلاد. ## الذكاء الاصطناعي ينقذ مزارعي جنوب الصومال 20 May 2026 12:31 AM UTC+00   استعاد أكثر من مئة مزارع في مدينة بيدوا بإقليم باي جنوب غربي الصومال قدرتهم على كسب العيش، بعد أن تمكنوا من تحقيق أرباح من محاصيلهم الزراعية وتسويقها خلال شهر مارس/ آذار الماضي، في أول عائد مالي يحصلون عليه منذ عامين من الخسائر المتواصلة والجفاف. وهذا التحول جاء عقب تدريبات متخصصة تلقاها المزارعون حول كيفية التكيف مع التغيرات المناخية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدعم من منظمات إنسانية ومبادرات محلية هدفت إلى إعادة الثقة لهم وتشجيعهم على العودة إلى الزراعة بعد أن فقد كثير منهم الأمل. وتقول إسغوتو ميو علي، وهي أم تعيل 11 فرداً، إن مزرعتها أنتجت هذا الموسم الطماطم والليمون والفاصوليا والذرة ومحاصيل خضرية أخرى، تمكنت من بيعها في أسواق بيدوا، محققة أرباحاً بلغت 550 دولاراً، استخدمتها لتغطية احتياجات أطفالها العشرة الذين تعتمد إعالتهم عليها وحدها. وتقول المزارعة الصومالية إنّ حياتها بدأت تستقر مجدداً بعد سنوات من المعاناة، إذ استطاعت دفع إيجار المنزل والمساهمة في تعليم أطفالها وتأمين الغذاء للأسرة من إنتاج مزرعتها، بعدما كانت تعيش أوضاعاً معيشية قاسية. وأضافت أنها تبيع جزءاً من محاصيلها لسكان حي "توفكا سوروي"، وتحقق دخلاً يومياً يتراوح بين 8 و10 دولارات، وهو ما وفر لها مورداً ثابتاً لم يكن متاحاً في السابق. لكنها توقفت عن الزراعة بسبب موجات الجفاف ونقص المياه. وتشير إلى أنّ التدريبات التي تلقتها حول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في متابعة الأحوال الجوية، ومراقبة الآفات الزراعية، والاستعداد المبكر للفيضانات والعواصف، ساعدتها على استعادة الثقة والعمل من جديد. وقالت إن من أبرز ما تعلموه هو كيفية قراءة مؤشرات الطقس والاستعداد المبكر للكوارث الطبيعية، مضيفة أن المعرفة الجديدة مكنتهم من حماية محاصيلهم والتعامل مع مواسم الأمطار والرياح بطريقة أكثر فاعلية. التحسن الاقتصادي الذي حققته المزارعة الصومالية مكّنها أيضاً من الانتقال من كوخ بدائي داخل مخيّم مدهيتي للنازحين إلى منزل من غرفتَين مزود بخدمة مياه، مقابل إيجار شهري يبلغ 22 دولاراً، كما تمكّنت قبل أسبوع من تسجيل ثمانية من أطفالها في المدارس بعد سنوات حُرموا خلالها من التعليم بسبب الفقر، بتكلفة وصلت إلى 30 دولاراً. وفي السياق، استطاعت نِشي إبراهيم صلاد، وهي أم لأسرة مكونة من ثمانية أفراد، تحقيق أرباح وصلت إلى 600 دولار من بيع الخضروات والمحاصيل الغذائية منذ بداية إبريل/ نيسان الماضي، وأكدت أن أسرتها تخلصت تدريجياً من الاعتماد على الديون والمساعدات العائلية، بعدما أصبح دخل المزرعة يغطي احتياجاتهم الأساسية. وتقول صلاد إن ظروفهم المعيشية تحسنت كثيراً، بعدما كانوا بالكاد يوفرون وجبة أو وجبتين يومياً، بينما باتوا اليوم قادرين على إعداد ثلاث وجبات متكاملة وأكثر جودة من الناحية الغذائية. وأشارت إلى أنها تدير أعمال المزرعة بمساعدة ابنها الأكبر، في ظل عجز زوجها المسن عن العمل، موضحة أنها تحرص باستمرار على استخدام بذور جديدة وتحسين الإنتاج، الأمر الذي جعلها قادرة على تسويق محاصيلها على نحوٍ شبه يومي في أسواق بيدوا، كما تمكنت من سداد ديون بلغت 350 دولاراً كانت قد تراكمت عليها لتوفير الغذاء والمياه لأسرتها خلال سنوات الأزمة. وقالت إن أكثر ما منحها شعوراً بالارتياح هو توقف الاتصالات المتكررة من أصحاب الديون، بعدما أصبحت تعتمد على جهدها الزراعي في تأمين دخل الأسرة، وأوضحت أنها تخطط لاستئجار منزل لأسرتها داخل المدينة خلال الأشهر المقبلة، بعد أن استعادت الأمل في تحسين أوضاعها. وكانت أسرة صلاد قد نزحت قبل ثلاث سنوات من منطقة أوفلو التابعة لبيدوا، بعد أن دمرت موجات الجفاف مزرعتهم التي كانت تمتد على ثلاث هكتارات وتشكل مصدر رزقهم الوحيد. من جانبه، يقول رئيس تعاونية المزارعين، التي تضم هؤلاء المستفيدين، حسن محمد آدم، إن تدريبات الذكاء الاصطناعي شجعت المزارعين على العودة إلى أراضيهم واستئناف العمل الزراعي بعد سنوات من التوقف. وأوضح أن المزارعين تعلموا كيفية تحديد مواسم الزراعة المناسبة، والاستفادة من مياه الأمطار، ومراقبة جودة المياه، إضافة إلى تطوير وسائل الوقاية المبكرة من الفيضانات. وأشار إلى أن البرنامج استفاد منه 101 مزرعة حتى الآن، مؤكداً أنهم بدأوا بالفعل نقل هذه الخبرات إلى مزارعين آخرين من أجل توسيع نطاق الاستفادة وتعزيز الأمن الغذائي في المنطقة. ## الأقلية المجرية حجر عثرة بطريق التطبيع بين كييف وبودابست 20 May 2026 01:00 AM UTC+00 تتوالى المؤشرات إلى تحسن واضح في العلاقات الأوكرانية المجرية عقب الخسارة القاسية لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في 12 إبريل/نيسان الماضي في الانتخابات البرلمانية، لكن قضية وضع الأقلية المجرية قد تشكل حجر عثرة في وجه التطبيع الكامل والسريع للعلاقات بين البلدين، خصوصاً بعدما أعاد رئيس الحكومة الجديد بيتر ماغيار طرح شروط تتشابه إلى حدّ كبير مع 11 شرطاً حددها سلفه أوربان، حول كيفية تعامل كييف مع الأقلية المجرية التي يتركز معظم أبنائها في منطقة "زاكارباتيا" (ترانس كارباتيا) من أجل التطبيع الكامل للعلاقات، ورفع الاعتراضات السابقة على فتح مفاوضات انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي. ومن المؤشرات الإيجابية إعلان وزيري خارجية المجر أنيتا أوربان (لا تربطها أي صلة قرابة برئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان) وأوكرانيا أندريه سيبيغا، أول من أمس الاثنين، أن البلدين سيبدآن مشاورات رفيعة المستوى بشأن حقوق الأقلية ذات الأصول المجرية في أوكرانيا. وذكرت أوربان في منشور على منصة إكس، مساء الاثنين، أن "مشاورات على مستوى الخبراء تهدف إلى تسوية المسألة المتعلقة بحقوق الأقلية المجرية" ستبدأ في أقرب وقت من الأسبوع الحالي، من دون تحديد الموعد. وأضافت أن هذه المحادثات ستشكل "أساساً مهماً للتوصل السريع والمطمئن إلى تسوية المسائل المتعلقة بحقوق الأقلية". وتابعت أوربان: "أثق أن الحوار سيكون بناءً ومثمراً، وأن المفاوضات ستُفضي قريباً إلى تقدم ملموس لصالح الجالية المجرية". بدوره شدّد سيبيغا، في منشور على منصة إكس مساء الاثنين، على أن حكومته "مستعدة لفتح فصل جديد في العلاقات الأوكرانية ــ المجرية يعود بالنفع على الطرفين من دون أي تأخير"، بهدف "استعادة الثقة وإعادة علاقات حسن الجوار بين بلدينا". وقبل الإعلان عن اللقاء، حصلت بوادر تهدئة بين كييف وبودابست، ففي الشهر الماضي، وبعد إعادة ضخ النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب "دروجبا"، بعد إعلان السلطات الأوكرانية إصلاح الأضرار فيه، سحبت المجر اعتراضها على منح أوكرانيا قرضاً أوروبياً بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106 مليارات دولار). وفي السادس من مايو/أيار الحالي أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعادة أصول تابعة لمصرف "أوشاد" الأوكراني، كانت السلطات الأمنية المجرية صادرتها في مارس/آذار الماضي، في خطوة وُصفت بأنها تحريض من حكومة أوربان على أوكرانيا في حملتها الانتخابية. حقوق الأقلية المجرية ووصف زيلينسكي قرار السلطات المجرية الجديدة بالإفراج عن نحو 35 مليون يورو و9 كيلوغرامات من الذهب بأنه "قرار عادل ينهي فترة من التوتر المشوب بالغموض القانوني"، مشيداً بالحكومة المجرية لتبنيها "نهجاً بناءً وخطوة حضارية" في التعامل مع هذه الأزمة، ما "يعكس رغبة في تحسين العلاقات المتذبذبة بين البلدين الجارين". وفي مقابل المؤشرات الإيجابية، نقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية في تقرير نهاية الشهر الماضي، عن مصادر كشفها أن ماغيار طرح شروطاً لرفع الاعتراضات على انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، تتشابه مع مطالب طرحها سلفه أوربان بشأن مراعاة حقوق الأقلية المجرية في أوكرانيا. وحسب "بلومبيرغ" فإن ماغيار عرض الشروط أثناء لقائه مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بروكسل في 29 إبريل الماضي. وخلصت مصادر الموقع إلى أنه "من المرجح أن يخيّب موقف ماغيار المتشدد آمال المسؤولين في كييف وبروكسل، الذين كانوا يأملون أن يعطي رحيل أوربان زخماً لمسعى أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد، لا سيما في ما يتعلق بفتح المفاوضات رسمياً بشأن العديد من الملفات السياسية التي استوفت فيها البلاد المعايير المطلوبة". بلومبيرغ: من المرجح أن يخيّب موقف ماغيار المتشدد آمال المسؤولين في كييف وبروكسل وقبلها بيوم في 28 إبريل الماضي، قال ماغيار على منصة إكس: "لقد حان الوقت لأوكرانيا لإنهاء القيود المفروضة منذ أكثر من عقد". وأضاف أن المجريين المقيمين هناك بحاجة إلى "استعادة جميع حقوقهم الثقافية واللغوية والإدارية والتعليمية، كي يصبحوا مواطنين متساوين ومحترمين في أوكرانيا". وأثارت تصريحات ماغيار مخاوف من أن نهج الحكومة الجديدة لم يتغير بشأن الأقلية المجرية وأن هذه النقطة قد تعطل التقدم الحاصل. وفي خروج عن الأعراف الدبلوماسية، قال ماغيار في بيان عقب لقائه، في بودابست، مع زولتان بابياك عمدة مدينة بيرهوفو الأوكرانية ذات الغالبية من الإثنية المجرية: "أُبادر إلى عقد اجتماع مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في أوائل يونيو/حزيران المقبل، رمزياً في بيرهوفو، وهي مدينة ذات أغلبية مجرية". وأثارت الدعوة استياء لما تمثله من خروج عن الأعراف الدبلوماسية، والتشكيك في سيادة أوكرانيا على المدينة، فعادة ما توجه الدعوة من الدولة المضيفة، وفي هذه الحالة أوكرانيا، لتجنب التفسيرات الخاطئة. وشدّد ماغيار على أن "من مصلحة المجريين المقيمين في ترانسكارباتيا إرساء أسس جديدة للعلاقات المجرية الأوكرانية"، وخلص إلى أن "الهدف من الاجتماع (مع رئيس بلدية بيرهوفو) هو تحسين أوضاع المجريين في ترانسكارباتيا ودعم قدرتهم على البقاء في وطنهم... وإذا حلت أوكرانيا المشاكل التي يواجهها المجريون، فسنتمكن بالتأكيد من فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية الأوكرانية المجرية". وعرض ماغيار في منشور آخر قائمة من القضايا التي يتوقع أن تبادر السلطات الأوكرانية إلى حلها في منطقة ترانسكارباتيا. وتتطابق المطالب الجديدة مع قائمة من 11 شرطاً، قدمها وزير الخارجية السابق بيتر سيارتو لأوكرانيا في يناير/كانون الثاني 2024. وعملت أوكرانيا على حل جزء منها، ورأت أن جزءاً من المطالب تمت صياغته من أجل تعطيل إطلاق مفاوضات أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وحسب تقرير نشرته "أوكراينسكايا برافدا" الأوكرانية في 27 يونيو 2024، فإن سيارتو سلم "قائمة مطالب" لوزير الخارجية الأوكراني، حينها، دميترو كوليبا، ومدير مكتب زيلينسكي السابق أندريه يرماك، وطالب بتنفيذها، ما يخالف قواعد التعامل مع الدول ذات السيادة. وطالبت حكومة أوربان أوكرانيا بإلغاء حزمة كاملة من التعديلات التشريعية المتعلقة بالأقليات العرقية، التي طبقتها أوكرانيا بعد ثورة الميدان الأوروبي في 2014، وانطلقت من أن تلك التشريعات قيدت حقوق الأقليات في أوكرانيا، وأن حلها يعد مؤشراً إلى استعادة حقوق الأقلية المجرية. وتعدلت المطالب تدريجياً أثناء مفاوضات فتحتها أوكرانيا مع المجر بمشاركة الوزارات والهيئات المختلفة، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي للمساعدة. ورداً على تأكيد أوكرانيا أن الأقلية المجرية تتمتع بقوانين وتشريعات تحميها، أصرت حكومة المجر على مطالبها، وتمسكت بموقفها إجراء تعديلات تشريعية، واعتماد جميع تفاصيل تشريعات الأقليات والتعليم في شكل قوانين، بدلاً من قرارات حكومية أو قرارات صادرة عن وزارة التعليم. ومن ضمن المطالب إدخال مفهوم "الاستقلال الثقافي" في التشريعات الأوكرانية. ويعدّ البند رقم 11 أحد أكثر المطالب إشكالية، إذ تطالب المجر فيه بضمان تمثيل الأقليات القومية في البرلمان الأوكراني. وسعت حكومة أوربان إلى فرض النظام المجري الحالي، الذي يضمن تمثيلاً قانونياً لعدد من الأقليات القومية في البرلمان، على أوكرانيا. وطالبت المجر أوكرانيا بإلغاء شرط قانوني يلزم جميع المسؤولين المنتخبين بالتحدث باللغة الأوكرانية، وإلقاء خطاباتهم في اجتماعات المجالس بهذه اللغة. ودعت المجر إلى تعديل تشريعات تنص على أن اعتبار أي تجمعات تضم 15% أو أكثر، مناطق إقامة "تقليدية" لهذه الأقليات. ورغم موافقة أوكرانيا على خفض النسبة إلى 10% من حجم السكان، فإن مطالب المجر تقضي بإلغاء أي نسبة والانطلاق من أنه إذا سكن أي مجريين في أي منطقة، فيجب أن يتم النظر إليها ثقافياً على أنها أرض "مجرية"، ما يعني أن مقاطعة زاكارباتيا ستكون موطناً تقليدياً للمجريين، وعليه يجب اتخاذ إجراءات تبدأ بالرموز المحلية واللغة في المدارس، وتصل إلى حق المجالس المحلية وضع لافتات بلغتين (أوكرانية ومجرية) على الطرق والمؤسسات الرسمية. ومعلوم أن نسبة الأوكرانيين من أصول مجرية في "زاكارباتيا" كانت بحدود 10% وفق إحصاءات عام 2001، وتراجعت إلى النصف، بفعل انتقال جزء من المجريين الأوكرانيين إلى مناطق أخرى في أوكرانيا، أو توجههم إلى المجر وبلدان الاتحاد الأوروبي، بحثاً عن حياة أفضل. كما طالبت المجر أوكرانيا بالتخلي عن عملية اتخاذ القرار التي تجريها المجالس المحلية في هذا الشأن، وجعل منح صفة "المجرية التاريخية" أمراً تلقائياً، بعدما سبق أن رفضت مجالس محلية الاعتراف بهذه الصفة رغم استيفاء النسبة المطلوبة. طالبت المجر بإدخال مفهوم "الاستقلال الثقافي" في التشريعات الأوكرانية استخدام رموز المجر في أوكرانيا وطالبت المجر بحرية استخدام الرموز الوطنية المجرية في هيئات الحكم المحلي والمؤسسات البلدية في زاكارباتيا. وترفض أوكرانيا هذه المطالب، نظراً لأن رموز الأقلية المجرية تتطابق مع رموز الدولة المجرية. على سبيل المثال، لدى العديد من المجتمعات قاعدة تنص على أن ينشد النواب النشيد الوطني المجري في افتتاح واختتام جميع جلسات المجالس المحلية. ورداً على عرض ماغيار اللقاء معه، أكد زيلينسكي نهاية الشهر الماضي أنه سيعقد اجتماعاً ثنائياً مع ماغيار أو سيلتقيه "بصيغة أخرى". كما سعى إلى التقليل من شأن أي نقاط خلاف محتملة في العلاقات مع المجر، قائلاً إن أوكرانيا تعمل على معالجتها، وزاد: "نعمل على جميع المسائل المتعلقة بالأقلية المجرية لدينا. إنهم مواطنون لدينا مثل أي مواطن آخر". وتقع زاكارباتيا في أقصى غرب أوكرانيا، وتبلغ مساحتها قرابة 12777 كيلومتراً مربعاً، ويقطنها نحو 1.2 مليون نسمة، حسب إحصاءات 2001، من ضمنهم حوالي 10% من الإثنية المجرية، ومعظمهم يتقن اللغة الأوكرانية إضافة إلى محافظتهم على لغتهم وتقاليدهم المجرية. وتتركز الأقلية المجرية أساساً في مدينتَي بيريهوفو وتشوب الجنوبيتَين بالقرب من الحدود مع المجر، وفي أوجهورود وموكاشيفو وليست لديهم مطالب انفصالية كما حدث مع الأقلية الروسية في شبه جزيرة القرم ولوغانسك ودونيتسك الأوكرانية. وتملك زاكارباتيا حدوداً مع رومانيا والمجر وسلوفاكيا وبولندا، وتحدها مقاطعتا لفيف وإيفانو-فرانكوفسك الأوكرانيتان. وتبادل السلافيون والمجريون الحكم في المنطقة منذ القرون الوسطى، وانضمت إلى تشيكوسلوفاكيا، بعد انهيار الإمبراطورية المجرية -النمساوية نتيجة الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918) ثمّ احتلت المجر زاكارباتيا لفترة قصيرة أثناء الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945). وبعد الحرب العالمية الثانية، تنازلت تشيكوسلوفاكيا عنه لمصلحة الاتحاد السوفييتي، نظراً لأن الأوكرانيين يشكلون أغلبية السكان. ## الجزائر... في جلد المعارضة 20 May 2026 01:00 AM UTC+00 ما الذي تغيّر في الجزائر حتى اقتنعت نخب سياسية وقوى حزبية كانت على نقيض المسار الانتخابي، بضرورة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في الثاني من يوليو/تموز المقبل، وبالعدول عن خيار المقاطعة؟ سواء كان هذا السؤال متأخراً في السياق الحالي بعد إغلاق باب الترشيحات، أو مقدمة لنقاش موضوعي حول المسألة، فإنه يبقى مفتاحاً لفهم تحوّلات في موقف هذه النخب، ومدخلاً ضرورياً لإنصافها من التفسير التقليدي الذي يختزل الأمر في توصيفات ظرفية أو مطامح مادية. لفترة ليست بالقصيرة، وبأدوات مختلفة ومتعددة، تعرضت النخب والكيانات المعارضة في الجزائر لمطرقة مستمرة من تشويه الاختزال السياسي، لمساراتها ومواقفها وشخصياتها، ومحاولات للتقليل من خطابها، وحملات التشكيك في منطلقاته، التي ترى المصلحة العامة من زاوية مختلفة، ومحاصرة نطاقها السياسي والإعلامي. لقد ظلت هذه النخب والقوى المخالفة في تصوراتها السياسية لتصورات السلطة، في دائرة التسديد ضدها لإشغالها، سواء شاركت في الانتخابات أو قاطعت، وسواء اتفقت مع السلطة في خيارات ومحطات أو اختلفت في أخرى. برزت بعض القراءات السياسية، وستبرز بشكل أكبر في خضمّ الحملة الانتخابية (بين السادس من يونيو/حزيران المقبل و29 منه)، تلك التي تختزل تحولات موقف النخب والرموز المحلية التي رفضت في خضم الحراك الشعبي عام 2021، الانخراط في المسار الانتخابي والمؤسسة التمثيلية، نحو الترشح للبرلمان في الانتخابات المقبلة، في حدود "انتهازية سياسية" أو "تطلع نحو طموح مادي"، أو بحثاً عن "سلم اجتماعي". وهي تفسيرات إضافة إلى كونها بالغة السطحية في قراءة المشهد السياسي، وفهم دينامياته المحركة، سقطت في فخ التفسير الشعبوي، سواء ذلك الذي يستبطن من أساسه، رفضاً لوجود المعارضة، أو ذلك الذي يرى أن المعارضة ليست سوى ظاهرةٍ وتصلبٍ في حالةٍ من العدمية. تملك المعارضة في الجزائر كل الحق السياسي والأدبي في تغيير مواقفها ومراجعة خياراتها، في نطاق مشهد ذي نسق متآكل، وتجربة سياسية جزائرية لم تثبت بعد بفعل التغيرات السريعة. ثمة ضرورة لتغيير الذهنيات السياسية والنخبوية المشوشة التي ولدت داخل معنى عتيق ومغلق من المفاهيم والتصورات، لأن المقاطعة ليست خطاً سياسياً، لا هي عربة ولا هي حصان، كما أن المشاركة بحد ذاتها ليست برنامجاً انتخابياً. في بعض الظروف يكون الحفاظ على الفكرة السياسية أكثر أهمية، حين يكون السعي لإنجازها واقعاً غير ممكن. الانتخابات وسيلة وليست غاية، والبرلمان ساحة من ساحات التدافع السياسي، لا يتوقف عنده المسار ولا يبدأ منه، وعوضاً عن جلد المعارضة ونخبها التي سعت في نطاق ما يتوفر لها من ظروف وأدوات، يتعين السعي إلى فهم ما يستدعي الدراسة والفهم والمعرفة، عزوف الناخبين الذي هو موجه بالأساس ضد السلطة وقوى الموالاة التي تشكل حزامها السياسي والحكومي. ## أرض الصومال في ذكرى انفصاله الـ35... أكثر عزلة والتصاقاً بإسرائيل 20 May 2026 01:00 AM UTC+00 اختار إقليم أرض الصومال (صوماليلاند) تزامن احتفالاته بمناسبة ذكرى مرور 35 عاماً على إعلانه الانفصال عن الصومال، في خطوة لا تزال غير معترف بها من مقديشو أو أي دولة في العالم، باستثناء اعتراف إسرائيل بالإقليم "دولة" في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بالإعلان عن عزمه فتح سفارة في القدس المحتلة، ما يزيد من ارتهانه لإسرائيل، ويضع الإقليم في مأزق خطير يهدد استقراره السياسي والأمني، فضلاً عن تراجع حضور قضيته في المشهدين العربي والإقليمي. وبعد ساعات من تسليم أوراق اعتماده سفيراً لأرض الصومال للرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في القدس، أول من أمس الاثنين، كتب محمد حاجي، على منصة إكس أمس الثلاثاء: "يسعدني أن أعلن أن سفارة جمهورية أرض الصومال ستُقام في القدس". وأضاف أنه "سيتم افتتاح السفارة قريباً، بينما ستفتتح إسرائيل أيضاً سفارتها في هرجيسا، مما يعكس الصداقة المتزايدة، والاحترام التبادلي، والتعاون الاستراتيجي"، على حد زعمه. وسارع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإشادة بالخطوة، معتبراً، على منصة إكس، أن "افتتاح السفارة في القدس خطوة أخرى هامة في تعزيز العلاقات".  وكان إقليم أرض الصومال شهد، أول من أمس الاثنين، احتفالات بمناسبة ذكرى مرور 35 عاماً على إعلانه الانفصال عن الصومال. إلا أن هذه المناسبة جاءت هذا العام وسط تحديات أمنية ودبلوماسية تواجه إدارة الإقليم، خصوصاً بعد الاعتراف الإسرائيلي، لا سيما أن الارتهان لإسرائيل، بحسب مراقبين، يضع إقليم أرض الصومال في مأزق خطير يهدد استقراره السياسي والأمني، فضلاً عن تراجع حضور قضيته في المشهدين العربي والإقليمي. وحاول رئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، خلال إحياء الذكرى في هرجيسا، الاثنين الماضي، تصوير تحقيق إنجازات، قائلاً إن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ تسلم أوراق اعتماد سفير أرض الصومال محمد حاجي، معتبراً الخطوة تطوراً في مساعي الإقليم لتعزيز حضوره الخارجي، وأن إسرائيل ستكون أول دولة تتسلم أوراق اعتراف دبلوماسية من سفير لأرض الصومال منذ 35 عاماً. وأشار عبد الله إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع قرارات لجنة تقصي الحقائق التابعة إلى الاتحاد الأفريقي لعام 2005 وتوصياتها بشأن ما وصفه بواقعية انفصال أرض الصومال، لافتاً إلى أن مؤتمر بورما أسس قاعدة صلبة لإعادة الاستقلال وإعلان الانفصال الطوعي عن الاتحاد مع الصومال في العام 1960. واعتبر عبد الله أن "أرض الصومال تتطلع إلى أن تكون شريكاً قوياً للصومال ودول المنطقة في دعم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، فضلاً عن التحول إلى نقطة ارتكاز وجسر تواصل بين أفريقيا والضفة الأخرى من آسيا عبر البحر الأحمر". وأشار إلى أن حصول اعتراف من بقية دول العالم لـ"أرض الصومال يفضى أيضاً إلى نشأة دولة جديدة للقومية الصومالية في منطقة القرن الأفريقي". وأكد أن حكومته ستواصل العمل من أجل الحصول على اعتراف دولي، إلى جانب دعم الجيش والشرطة للحفاظ على أمن الحدود، وذلك في إطار تعزيز الاستقرار وحماية المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية. وضع أرض الصومال مختلف عن السابق وفي السياق، رأى الباحث الصومالي عبد الله راغي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الوضع السياسي لأرض الصومال مختلف عن السابق، كما أن احتفالاتها لليوم الوطني في هذا العام تختلف بصورة جوهرية عن السنوات الماضية، إذ تأتي في سياق سياسي وإقليمي مغاير. فبحسب هذا الطرح، يتزامن الاحتفال مع اعتراف إسرائيلي باستقلال أرض الصومال عن الدولة الصومالية، وهو تطور يُنظر إليه على أنه أحدث تحولاً في موازين القوى السياسية". عبد الله راغي: توجه حكومة عبد الله نحو التقارب مع إسرائيل زاد من التحديات أمامها   وكان محمد حاجي قدم، الاثنين الماضي، أوراق اعتماده إلى هرتسوغ، ليصبح أول ممثل دبلوماسي لما يُعرف بأرض الصومال لدى إسرائيل، في خطوة تعكس تطوراً لافتاً في العلاقة بين الجانبين. ونشر مكتب هرتسوغ صورة خلال تسلم أوراق اعتماد حاجي في مكتبه بالقدس المحتلة. وكانت سلطات إقليم أرض الصومال أعلنت، في فبراير/شباط الماضي، تعيين حاجي أول سفير لها لدى إسرائيل، بينما أعلنت الحكومة الإسرائيلية، في 15 إبريل/نيسان الماضي، تعيين ميخائيل لوتيم أول سفير "غير مقيم" لها لدى الإقليم. وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان إسرائيل، في ديسمبر 2025، اعترافها بأرض الصومال، وهو قرار رفضته الحكومة الصومالية، وأثار ردات فعل وانتقادات على المستويين الإقليمي والدولي. توترات داخلية وعزلة إقليمية وأشار راغي إلى أن "المشهد بات مختلفاً، مع ما يصفونه بتقارب وتحالفات إقليمية جديدة مع الكيان الإسرائيلي، الأمر الذي أسهم في تغيير نظرة بعض الأطراف الدولية إليها (أرض الصومال) من نموذج للاستقرار النسبي في بيئة مضطربة، إلى كيان حليف مع تل أبيب وسط منطقة لا ترتبط كثيراً دبلوماسياً واقتصادياً مع إسرائيل". وأشار راغي إلى أن "توجه حكومة عبد الله نحو التقارب مع الكيان الإسرائيلي، زاد من التحديات أمامها، إذ إن الإقليم فقد السيطرة على أجزاء من مناطقه الشرقية، وقد أسست منطقة سول وسناغ نظاماً فيدرالياً تابعاً لحكومة مقديشو، وباتت خاضعة لتجاذبات سياسية وأمنية بين مقديشو وهرجيسا، خصوصاً أنه تم إدراج بعض هذه المناطق ضمن ترتيبات فيدرالية في الدستور الصومالي الجديد". وأشار راغي إلى أن "أرض الصومال شهدت خلال الفترة الأخيرة انقسامات وقلاقل أمنية، خاصة في المناطق الغربية الجنوبية. ويربط بعضهم هذه التطورات بردات فعل على التحولات السياسية الأخيرة، بما فيها الجدل المرتبط بالعلاقات مع إسرائيل. ووفق هذا التصور، تطورت بعض التوترات إلى مناوشات محلية وقبلية، لاسيما في أودل (غرب أرض الصومال)، ما أثّر على حالة الاستقرار النسبي التي كانت تتمتع بها بعض المناطق في الشمال مقارنة ببقية أجزاء الصومال". خيارات زادت من عزلة أرض الصومال وفي السياق، رأى الصحافي الصومالي عدنان عبدي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التحولات الأخيرة في توجهات أرض الصومال الإقليمية أسهمت في زيادة عزلتها السياسية، في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة الحساسية تجاه أي اصطفافات جديدة. كما أن الصورة السلبية المرتبطة بإسرائيل في المشهد الدولي الحالي، على خلفية الحروب المستمرة والاتهامات المتعلقة بانتهاكات القانون الدولي والقضية الفلسطينية، تنعكس بصورة مباشرة على أي طرف في العالمين العربي والإسلامي يرتبط بها سياسياً أو دبلوماسياً. عدنان عبدي: التطبيع مع إسرائيل قد يؤثر على علاقات أرض الصومال مع شركاء إقليميين واعتبر عبدي أن "هرجيسا ابتعدت عن مسار التفاهم مع مقديشو، التي تظل صاحبة الاعتراف الرسمي الدولي، وهو المسار الذي كان يُنظر إليه سابقاً باعتباره أحد منافذ الوصول إلى تسوية سياسية أو اعتراف محتمل، لكن المفاوضات بين الجانبين شهدت حالة من الجمود، في وقت تتجه فيه أرض الصومال نحو سياسة فرض الأمر الواقع بدلاً من البحث عن تفاهمات سياسية وقانونية مع الدولة التي تسعى للانفصال عنها". وأضاف: "كما أن التطبيع مع إسرائيل قد يؤثر على علاقاتها مع شركاء إقليميين، من بينهم جيبوتي، التي ترفض هذا التوجه بصورة واضحة. كما أن ضم إسرائيل في معادلات القرن الأفريقي وممرات الملاحة الدولية في خليج عدن والبحر الأحمر وباب المندب قد يضع القضية ضمن حسابات جيوسياسية معقدة، في منطقة تتقاطع فيها مصالح قوى إقليمية ودولية متعددة". ووفق عبدي "يربط هذا التصور بين متغيرات إقليمية أخرى، مثل الحديث عن تقارب بين مصر وإريتريا، والدور السعودي المتنامي في المنطقة، بوصفها عوامل قد تجعل أي تحرك إسرائيلي في القرن الأفريقي أكثر حساسية. واللافت أن هرجيسا، التي كانت خصومتها السياسية تتركز سابقاً مع مقديشو، قد تجد نفسها أمام تحديات أوسع مع أطراف إقليمية ترى في الوجود الإسرائيلي تهديداً لمصالحها". وقال: كما أن أي انخراط أمني أو عسكري واسع مع إسرائيل قد يؤدي إلى تعزيز الوجود الاستخباري والعسكري في المنطقة، بما قد يغير طبيعة التوازنات الأمنية المحلية والإقليمية. ويذهب عدنان بعيداً إلى احتمال تحول المنطقة إلى مساحة نفوذ أمني تُستخدم ضمن حسابات الصراع الإقليمي، بما في ذلك احتمالات التوتر مع أطراف إقليمية أخرى. وفي ما يتعلق بأمن الملاحة، أعرب عدنان عن اعتقاده بأن أي حضور إسرائيلي متزايد في محيط البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب قد يثير حساسيات إقليمية مرتبطة بأمن الممرات البحرية والتجارة الدولية، إلى جانب مخاوف من انعكاسات محتملة على حركة التجارة والموانئ، خاصة ميناء بربرة، في حال أدى أي اصطفاف سياسي جديد إلى توترات مع شركاء تجاريين إقليميين، أو دول تعتمد على الواردات الصومالية، بما فيها تجارة المواشي. ويمكن القول إن إدارة أرض الصومال بالغت في تقدير قدرة إسرائيل على توفير مكاسب سياسية ودبلوماسية حاسمة، متناسية أن إسرائيل تواجه بدورها تحديات دولية وإقليمية معقدة، وأن قدرتها على فرض ترتيبات سياسية خارج حدودها تبقى محل جدل. ومن هذا المنظور، يُنظر إلى الرهان على دعم إسرائيل باعتباره خياراً محفوفاً بحسابات إقليمية ودولية غير مضمونة النتائج. ## "جزّار الفاشر" طليقاً... أبو لولو يعود إلى ساحات القتال 20 May 2026 01:00 AM UTC+00 لكل حرب جزّارها. وفي السودان، يبدو أن "أبو لولو" يتصدر لائحة جزّاري الحرب المتواصلة منذ إبريل/نيسان 2023، بين الجيش و"الدعم السريع"، باعتباره من الأيدي القذرة الكثيرة، لتنفيذ مجازر "الدعم" في الفاشر بشمال دارفور وغيرها، وجرائم السرقة والبطش والترهيب. ولولا الفيديوهات التي ينشرها بنفسه، أو التي يَطلب تصويرها وهو يرتكب جرائمه، لما كان "أبو لولو" حظي بتلك الشهرة، إذ ليست خفية شهرة "الدعم السريع" في السودان، بوصفها واحدة من أكثر المليشيات استخداماً للعنف، والقائم في الكثير من الأحيان، قبل سقوط نظام عمر البشير وبعده، بصورة منهجية على الحسابات العرقية والإثنية. وبعد الحرب، تضاعفت جرائم "الدعم" من القتل الجماعي إلى الاغتصاب إلى النهب والتعفيش، وهو ما جسّده نموذج "أبو لولو" الذي عاد اسمه إلى الواجهة أخيراً، في ظلّ الانشقاقات التي تعاني منها "الدعم" والمعلومات عن إعادة إطلاق سراحه، أخيراً، بعدما عمدت هذه القوات إلى إعلان اعتقاله، العام الماضي، على الأرجح لتهدئة الرأي العام الدولي، بعد ما كُشف عن المجازر التي ارتكبتها في الفاشر، إثر سيطرتها عليها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. أبو لولو طليقاً  وكشفت وكالة رويترز، أول من أمس الاثنين، أن "أبو لولو"، أعيد إطلاق سراحه بعد اعتقاله أواخر العام الماضي، بحسب مصادرها، رغم استمرار "الدعم" في نفي ذلك، وتأكيدها أنه لا يزال معتقلاً وسيحاكم في "محكمة خاصة". وقالت تسعة مصادر للوكالة، إن الفاتح عبد الله إدريس، المعروف بـ"أبو لولو"، أطلق سراحه وعاد إلى القتال في كردفان، بعدما كان اعتُقل أواخر العام الماضي عقب موجة غضب عالمية بسبب مقاطع فيديو تُظهره وهو يعدم أشخاصاً عزلاً في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تمكنت "الدعم" من السيطرة عليها في أكتوبر الماضي، عقب حوالي عام ونصف العام من الحصار والتجويع والتطويق الذي فرضته على المدينة، بما هو أحد أهدافها الاستراتيجية في إقليم دارفور. نفت "الدعم السريع" الإفراج عن أبو لولو وأكدت أنه سيحاكم بمحكمة خاصة وقال مصدران، وهما مسؤول في الاستخبارات السودانية وقائد "الدعم"، لـ"رويترز"، إنهما شاهدا شخصياً "أبو لولو"، وهو "عميد" قوات الدعم السريع، واسمه الحقيقي، الفاتح عبد الله إدريس، في ساحة القتال بكردفان في مارس/آذار الماضي. وقال ضابط بالجيش التشادي للوكالة، إن ضباطاً في "الدعم" كانوا طالبوا بإعادة أبو لولو إلى الميدان لتعزيز معنويات القوات التي تخوض معارك عنيفة هناك. وتحدثت "رويترز" في المجمل مع 13 مصدراً قالوا إنهم على علم بالإفراج عن أبو لولو، بينهم ثلاثة قادة في "الدعم"، وضابط فيها، وأحد أقارب أبو لولو، وضابط تشادي، وسبعة مصادر لها اتصالات بقيادة "الدعم" أو على اطلاع بمعلومات استخبارية بشأن عملياتها الميدانية. لكن أحمد تقد لسان، المتحدث باسم حكومة "تأسيس" وهي حكومة التحالف الذي تقوده "الدعم السريع"، نفى للوكالة، الإفراج عن أبو لولو، مؤكداً أن محكمة خاصة ستحاكمه هو وآخرين متهمين بارتكاب انتهاكات خلال هجوم الفاشر. وجاء في البيان أن "الحديث بأن أبو لولو تمّ إطلاق سراحه حديث غير صحيح ومغرض، أبو لولو والآخرون المتهمون في انتهاكات عند تحرير الفاشر، موجودون قيد التوقيف في السجن منذ القبض عليهم ولم يخرج قط من السجن". لكن لا أحد بإمكانه التأكد من أي معلومة من هذا النوع، في بلد غارق بالفوضى والحرب الأهلية منذ سنوات. فضلاً عن أن العقوبات الدولية التي فرضت على "أبو لولو"، لا قيمة لها فعلياً على أرض الواقع، ولن تكون محلّ اهتمام لمجرم حرب، وتظهر مراجعة عدد وافر من الفيديوهات المتداولة على "إكس" و"تيك توك"، وبعضها نشرها أبو لولو بنفسه هول جرائمه، فهو أو مرافقوه نشروا فيديوهات عدة له، وهو يقتل مواطنين، بدم بارد، وليس بطلقة واحدة في الرأس، بل بطلقات نارية عشوائية. أبو لولو ومرافقوه نشروا فيديوهات عدة له، وهو يقتل مواطنين، بدم بارد، وليس بطلقة واحدة في الرأس، بل بطلقات نارية عشوائية تعويض عن الانشقاقات وكان قائد "الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي، اعترف نهاية أكتوبر الماضي، بوقوع تجاوزات من قواته في الفاشر، وقال إن لجانا للتحقيق وصلت المدينة وبدأت عملها للمحاسبة العلنية والفورية لأي جندي أو ضابط ارتكب جرماً. وإثر ذلك، جرى الحديث عن احتجاز "الدعم" لأبو لولو، الذي يظهر دائماً بلباس عسكري في الفيديوهات، حاملاً سلاحه، وضاحكاً في وجه ضحاياه. ونشرت "الدعم" صورة لأبو لولو وهو مكبّل اليدين، وبثّت مواقع إعلامية مقربة منها، تقارير عن اعتقاله، ولقطات له داخل سجن، وهو ما لا يمكن التأكد من مصداقيته أو جديته. وبعد المقاطع التي أظهرت أبو لولو يعدم ضحاياه بدم بارد، أصبح يشتهر بلقب "جزار الفاشر"، وهو اللقب الذي أشار إليه مجلس الأمن عندما فرض عليه عقوبات في 24 فبراير/ شباط الماضي بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، علماً أن تحقيقاً مستقلاً للأمم المتحدة، كان خلص أيضاً إلى أن عمليات القتل الجماعي في الفاشر تحمل سمات الإبادة الجماعية. كما خلص تحقيق منفصل أجرته المنظمة الدولية إلى مقتل ما يربو على ستة آلاف على يد مقاتلي "الدعم" من 25 إلى 27 أكتوبر الماضي. وتُظهر أربعة مقاطع فيديو تحققت منها "رويترز" أن أبو لولو أطلق النار على ما لا يقل عن 15 أسيرا أعزل في الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025، كانوا جميعهم يرتدون ملابس مدنية. وكانت قناة الجزيرة نشرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تقريرا قالت فيه إن أبو لولو أُفرج عنه، مستندة إلى مقاطع فيديو غير محددة المصدر على الإنترنت. لكن في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول، قالت لجنة المساءلة التي عينتها قوات الدعم السريع لوكالة رويترز، إن أبو لولو لا يزال محتجزا لديها، لكن أربعة مصادر عادت لتؤكد لـ"رويترز" في تقريرها الجديد، أنه أفرج عنه في ديسمبر الماضي، وبأمر من شقيق حميدتي، عبر الرحيم دقلو. وقال أحد قادة "الدعم" إن القيادة أمرت الضباط الآخرين بالتزام الصمت بشأن عودة أبو لولو، وقد طلب منه عدم التصوير. وقال أحد قادة "الدعم"، للوكالة، إن أبو لولو "حرّ منذ نحو ثلاثة أشهر أو أربعة، وهو في ساحة المعركة مع قواته". وأشار قريب له إلى أن "الدعم" بحاجة إلى خدماته لأن القوات تواجه صعوبات، حيث تواجه قتالاً عنيفاً في كردفان. وتعاني قوات الدعم من انشقاقات في صفوفها، وقد عاد بعد قادتها لينضموا للجيش. لكن حسابات سوادنية، تتحدث أيضاً عن أعمال تصفية داخل هذه القوات أيضاً. والأسبوع الماضي، أكد القيادي المنشق عن "الدعم" علي عبد الله رزق الله، المعروف باسم "السافنا"، إن هذه القوات نفذت عمليات تصفية بحق عدد من قادتها، مشيرا إلى وجود تدفق كبير للأسلحة إلى صفوفها. وجاء انشقاق السافنا، بعد أيام قليلة من انشقاق اللواء النور القبة، أشهر قادة "الدعم" الميدانيين. ويعد القبة من مؤسسي "الدعم السريع" وأحد قادة معارك الفاشر. ويضاف إلى هذا الأسماء، القائد الميداني في "الدعم" بشارة الهويرة، الذي غادر صفوف هذه القوات في شمال كردفان قبل أسابيع. وظهر حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قبل أسبوع، إلى جانب القبة، مؤكداً أن "بناء الدولة السودانية يتطلب قدراً عالياً من الحكمة وتغليب المصلحة العامة"، مضيفاً أن "السودان بحاجة إلى مشروع وطني يقوم على التعايش والتسامح، بعيداً عن الأحقاد وخطابات الكراهية". كما أعلن الأمير إسماعيل محمد يوسف، أحد قادة "الدعم"، انشقاقه وانضمامه إلى الجيش. ## واشنطن تبحث مع كوبا عرضاً لتقديم مساعدات بقيمة مئة مليون دولار 20 May 2026 01:16 AM UTC+00 أجرت الولايات المتحدة مباحثات مع كوبا هذا الأسبوع بشأن عرض أميركي لتقديم مساعدات بقيمة مئة مليون دولار للجزيرة تمثّل حافزاً للانفتاح وتنفيذ إصلاحات، وفق ما أفاد به مسؤول أميركي، أمس الثلاثاء. وكشف المسؤول في الخارجية الأميركية، الذي اشترط عدم كشف هويته، أن سفير الولايات المتحدة لدى هافانا، مايك هامر، التقى الاثنين بمسؤولين من وزارة الخارجية الكوبية. وقال المسؤول "نحن على تنسيق وثيق مع الكوبيين. عقدنا اجتماعاً أمس (الاثنين) ونواصل متابعة هذا العرض بقوة، على عكس بعض أكاذيب وزارة الخارجية الكوبية". وأضاف "نواصل حض النظام على قبول العرض، ومحاولة منع التدخل في إيصال المساعدات". وأوضح أنه سيتم توزيع المساعدات من خلال مؤسسة خدمات الإغاثة الكاثوليكية وأيضا محفظة السامري، وهي مؤسسة خيرية بروتستانتية إنجيلية، لكن لن يتم تسليمها مباشرة إلى الحكومة الكوبية. وقال إنّ "النظام الكوبي يمتلك عدة مليارات من الدولارات"، مضيفاً "نحن نحضهم على استخدام هذه الأموال لمساعدة الشعب الكوبي على الاستثمار في بنيته التحتية، بدلاً من اكتنازها". وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، المعارض الشرس للحكومة الشيوعية في هافانا، قد عرض علنا تقديم المئة مليون دولار لكوبا، لكنه طالب كوبا باتخاذ خطوات نحو الانفتاح والإصلاحات. وصرح وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، الأسبوع الماضي، بأنّ هافانا منفتحة على مراجعة مقترح المساعدات، بعد أن كان قد اتهم روبيو سابقاً بالكذب بشأن هذا العرض. وتعاني كوبا من أزمة اقتصادية خانقة فاقمها توقف تدفق النفط المجاني من فنزويلا منذ اختطاف الولايات المتحدة رئيسها نيكولاس مادورو، ما أدى إلى انقطاع شامل في التيار الكهربائي في الجزيرة. ومع تزايد خطورة الوضع، اتخذت كوبا التي استهدفتها عمليات تجسس أميركية لعقود، خطوة غير عادية الأسبوع الماضي باستقبال مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" جون راتكليف لإجراء محادثات. وحذر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الاثنين، من أنّ أي عمل عسكري أميركي ضد بلاده سيؤدي إلى "مذبحة" ستكون لها "عواقب لا حصر لها" على السلام والاستقرار في المنطقة، وقال دياز كانيل، في منشور عبر منصة إكس، إن "كوبا لا تمثل تهديداً". وجاءت تصريحاته عقب تقرير نشره موقع أكسيوس، الأحد، استناداً إلى معلومات استخباراتية سرّية، أفاد بأنّ كوبا حصلت على أكثر من 300 طائرة مسيّرة عسكرية، وناقشت خططاً لاستخدامها في مهاجمة القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتنامو، إلى جانب سفن عسكرية أميركية في كي وست بولاية فلوريدا. وفي منشور منفصل، قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إن كوبا، "مثل أي دولة في العالم"، تتمتع بحق الدفاع المشروع عن النفس ضدّ أي عدوان خارجي، بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مضيفاً أن الجهات التي تسعى إلى مهاجمة كوبا تستند إلى "ذرائع كاذبة" لتبرير ذلك. (فرانس برس، العربي الجديد) ## مؤشر حرية الكتابة 20 May 2026 02:00 AM UTC+00 الحرب مساحة استقطاب وتحيّز، مهما كانت الصفات التي تُلحَق بها. سواء كانت حرباً أهلية أم بين دول، تبقى الحرب بذاتها ساحة صراع، وحلبة اقتتال وتنافر، ولا ينجو من استقطاباتها إلا قلّة. فما يبدأ لدى السياسيّ، سرعان ما يمتدّ ليشمل المجتمع ككلّ. وكلّما كانت الحروب أكثر شراسة ومصيريّة، ازداد الاستقطاب الذي تُحدثه، وقد يُوصَف مَن يتبنّى خطاباً مختلفاً عن الخطاب الذي يُمجِّد الحرب بصفاتٍ تنبذه، تبدأ بالخيانة، ولا تنتهي بأعداء الداخل، مروراً بالعمالة. كلّ الحروب تتشابه في هذا الجانب الذي يجد فيه الكتّاب أنفسهم معرّضين لاتخاذ موقف استقطابي: إمّا مع الحرب، أو ضدّها. وفي الدول الشمولية أو الأمنية، يكفي أن يكون أحدهم ضدّ الحرب كي يُصوَّر على أنّه ضدّ وطنه، إذ لا تحتمل الحروب خطاباً ثالثاً، إمّا "مع" أو "ضدّ"، ضمن آلية أشبه بالتصويت بين خيارين. غير أنّ هذا التصويت لا ينطوي على حقّ اقتراع ديمقراطي، إنما يحمل معه خطورة الإقصاء والسجن والقتل المعنوي، وغير ذلك من الآليات العقابية. وأحياناً تكون هذه العقوبات اجتماعية، تتبنّاها الجماعة، لكنّها كثيراً ما تكون آليات تتبنّاها الدول نفسها، وتُقرّها، وتشرف على تنفيذها. في مؤشر حرية الكتابة لعام 2025، الصادر قبل أيام، رصدت منظمة "القلم الأميركي" وصول عدد الكتّاب المسجونين إلى 401 كاتب في 44 بلداً، وهو الرقم الأعلى منذ إطلاق المؤشر عام 2019. لكن، في ما يخصّ الحروب، يلفت التقرير إلى نمطٍ واضح في ثلاث دول من بين الدول العشر الأكثر سجناً للكتّاب، هي إيران وروسيا و"إسرائيل/الأراضي الفلسطينية المحتلة"، حيث استُهدف كتّاب استخدموا لغة مناهضة للحرب، أو طرحوا موضوعات تتعلّق بها، في قصائدهم ونصوصهم المسرحية ومقالاتهم وأعمالهم الأدبية. يكفي أن يكون أحدهم ضدّ الحرب كي يُصوَّر على أنّه ضدّ وطنه في إيران، اشتدّ القمع في أعقاب الحرب مع إسرائيل في يونيو/ حزيران 2025. وفي روسيا، احتجزت الحكومة 18 كاتباً خلال العام نفسه بسبب تعبيرهم عن آراء مناهضة للحرب، من أبرزهم المؤرّخ والكاتب الصحافي ألكسندر سكوبوف، الذي صدر بحقّه حكم بالسجن 16 عاماً على خلفية منشوراته المناهضة للحرب على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن في فلسطين المحتلّة، تحمل مقاربة احتجاز الكتّاب بُعداً أكثر خصوصيّة، لكون "إسرائيل" دولة احتلال أساساً. ويشير التقرير إلى أنّ "إسرائيل" -التي تحتلّ المرتبة السادسة في هذا المؤشر- احتجزت 21 كاتباً خلال عام 2025، بينهم 20 صحافياً وكاتباً فلسطينياً، وصحافي وكاتب إسرائيلي واحد. ومن بين هؤلاء، اعتُقل ستّة كتّاب على خلفية تصريحات مناهضة للحرب، بتهم التحريض، أو من دون توجيه تهم، بسبب تعليقاتهم على الحرب والإبادة الجماعية في غزّة وسياسات الاحتلال. مع ذلك، يبقى الوصول إلى هذا المؤشّر مقتصراً على ما يُعرَف، وما ينقله الإعلام بوضوح، وما يُعلَن عنه من حالات توقيف واحتجاز، فيما يغيب عنه مَن يتعرّضون للاختفاء القسري، ومَن يقتلون في فوضى الموت، من دون أن يظهروا في مؤشّرات الحرية، والإحصاءات المرتبطة بها. ## السياحة الداخلية تكسر عزلة المدن الليبية بعد سنوات الانقسام 20 May 2026 02:01 AM UTC+00   سجلت ليبيا خلال الأشهر الأخيرة انتعاشاً ملحوظاً في حركة السياحة الداخلية ومعدلات الإيواء الفندقي، في مؤشر يعكس تحسناً نسبياً في الأوضاع الأمنية وعودة حركة التنقل بين المدن، بعد سنوات طويلة من الانقسام السياسي والتوترات الأمنية التي أثقلت قطاع السياحة وأفقدته جزءاً كبيراً من نشاطه. أظهرت بيانات صادرة عن وزارة السياحة والصناعات التقليدية، عبر مركز المعلومات والتوثيق السياحي، ارتفاعاً في نسب الإشغال بالفنادق والمنتجعات، بالتزامن مع زيادة حركة السفر الداخلي بين مدن الشرق والغرب والجنوب، مدفوعة بإعادة فتح الطريق الساحلي وعدد من المسارات الحيوية التي ظلت مغلقة أو محدودة الاستخدام لسنوات. وقالت الوزارة إن تحسن حركة التنقل ساهم في تنشيط المقاصد السياحية المحلية، خصوصاً المدن الساحلية والمناطق الأثرية والطبيعية، في وقت تتزايد فيه رغبة الليبيين في السفر داخل البلاد بعد سنوات من القيود الأمنية وصعوبة التنقل. وقال مدير شركة سياحية في طرابلس، صهيب الرحيبي، إن الطلب على الرحلات الداخلية "ارتفع بشكل واضح مقارنة بالسنوات الماضية"، مشيراً إلى أن العائلات الليبية أصبحت أكثر استعداداً للتنقل بين المدن مع تراجع المخاوف الأمنية وتحسن أوضاع الطرق. وأضاف الرحيبي لـ"العربي الجديد" أن بعض الشركات السياحية بدأت تنظيم برامج تشمل مدناً ومناطق كانت خارج خطط الرحلات سابقاً، خصوصاً في الجبل الأخضر وشحات وغدامس وبعض المناطق الساحلية، مع تنامي اهتمام الليبيين بالسياحة الطبيعية والثقافية. وفي مدينة شحات شرقي البلاد، قال صاحب أحد المنتجعات السياحية، عوض العبيدي، إن نسب الإشغال خلال العطل والمواسم "بلغت مستويات غير مسبوقة منذ سنوات"، موضحاً أن السياحة الداخلية أصبحت تمثل العمود الفقري للنشاط السياحي في ظل محدودية تدفق الزوار الأجانب. وأضاف لـ"العربي الجديد" أن "العديد من الأسر الليبية باتت تبحث عن أماكن هادئة وآمنة لقضاء العطل، خصوصاً مع التحسن النسبي في الخدمات وعودة الحركة بين المدن". مقومات سياحية ضخمة من جهته، يرى الخبير في الشأن السياحي محمود الزليطني، أن التحسن الحالي "يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء قطاع السياحة تدريجياً"، لكنه أشار إلى أن القطاع لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالبنية التحتية وضعف الاستثمار والخدمات الفندقية. وقال لـ"العربي الجديد" إن "ليبيا تمتلك مقومات سياحية ضخمة من شواطئ وآثار وصحراء وطبيعة متنوعة، لكن القطاع ظل لسنوات رهينة الانقسام السياسي وغياب الاستقرار، ما أدى إلى تراجع الاستثمارات وتوقف الكثير من المشاريع السياحية". أما المواطن عبد القادر الحسناوي، الذي سافر أخيراً مع عائلته من سبها إلى الخمس شرقي طرابلس، فقال لـ"العربي الجديد" إن الرحلة "كانت مختلفة تماماً عن السابق"، مضيفاً أن "سهولة التنقل شجعت الكثير من الأسر على اكتشاف مدن لم تكن تزورها منذ سنوات بسبب الظروف الأمنية". وفي بنغازي، قالت الموظفة فاطمة الفاخري، لـ"العربي الجديد"، إن الحركة السياحية المتزايدة تعكس "رغبة الليبيين في استعادة الحياة الطبيعية وكسر سنوات العزلة والانقسام"، مشيرة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت كثيراً في الترويج للمناطق السياحية المحلية وتشجيع الناس على السفر داخل البلاد. وأضافت أن "الكثير من الشباب أصبحوا يوثقون رحلاتهم وينشرون صوراً لمناطق لم تكن تحظى باهتمام سابق، وهو ما خلق فضولاً لدى الليبيين لاكتشاف بلادهم من جديد". نافذة للتعافي تعليقا على هذا التطور، أكد المرشد السياحي رجب القنطري لـ"العربي الجديد" أن الانتعاش الحالي قد يمنح قطاع السياحة نافذة للتعافي بعد سنوات من الركود، خصوصاً مع تحسن نسبي في حركة النقل وتزايد النشاط التجاري المرتبط بالسفر الداخلي، لكنه شدد على أن استمرار هذا التحسن سيظل مرتبطاً باستقرار الأوضاع العامة وتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات السياحية والفندقية في مختلف المدن الليبية. وكان وزير السياحة والصناعات التقليدية بحكومة الوحدة الوطنية نصر الدين الفزاني، قد قال، في لقاء مع قناة محلية، إن السياحة الداخلية سجلت "انتعاشاً كبيراً" مقارنة بالسنوات الماضية، مع توسع القرى السياحية والفنادق والمنتجعات والمراكز الترفيهية في عدد من المدن الليبية، كاشفاً أن عائدات الحركة السياحية الداخلية تجاوزت ملياراً و200 مليون دينار، وفق سعر صرف يبلغ 6.3 دنانير للدولار. وأضاف أن معدلات نمو الفنادق والمطاعم والمنتجعات ومقدمي الخدمات السياحية راوحت بين 50% و52% مقارنة بالعام الماضي، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس "تعافياً تدريجياً" للقطاع بعد سنوات من الركود. ## أبرز ما تضمنه تقرير "مجلس السلام" في غزة المقدّم لمجلس الأمن 20 May 2026 02:15 AM UTC+00 ذكر تقرير قدّمه "مجلس السلام" في غزة إلى مجلس الأمن الدولي، منتصف الشهر الجاري، أنّ وقف إطلاق النار صمد إلى حد كبير لمدة سبعة أشهر في القطاع رغم حديثه عن رصده "انتهاكات بعضها جسيمة" متطرقاً بشكل خاص إلى ما وصفها "عوائق" في وجه تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالقطاع، وذلك في أول تقرير خطي يقدّمه المجلس، الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف بحث خطط إعادة إعمار قطاع غزة، بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية المدمرة، إلى مجلس الأمن الذي صادق على إنشائه بموجب القرار 2803 في العام 2025. ومن أبرز ما جاء في استنتاجات التقرير نصه على صمود "وقف إطلاق النار إلى حد كبير لمدة سبعة أشهر، مع وجود انتهاكات بعضها جسيمة"، من دون الإشارة لإسرائيل بالاسم فيما يخص وقوفها خلف تلك الانتهاكات. وأوضح أنه تمت إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين في غزة مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين في سجون. ولاحظ أن المساعدات الإنسانية زادت "بشكل ملحوظ" مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن الاحتياجات هائلة والوضع الإنساني كارثي، إذ يعيش معظم سكان غزة في مآوٍ مؤقتة ويواجهون أزمات حادة من نقص المياه ومواد النظافة والأدوية وغاز الطهي والخدمات الصحية. وقدّر التقرير نسبة البطالة بـ80%، في حين لا تزال المدارس والمستشفيات مدمّرة إلى حدٍّ كبير. وقدّر الحاجة لما لا يقل عن 3.1 مليارات دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية الأساسية خلال السنة الحالية وحدها. ولا يذكر مسؤولية إسرائيل عن كل ذلك النقص وتحكمها في المعابر واستمرارها في فرض الحصار على القطاع، وتقييدها ليس فقط للكميات التي تدخل، بل كذلك لنوعية المساعدات. وفيما يتعلق بإعادة الإعمار والاقتصاد، لفت تقرير "مجلس السلام" إلى أن نحو 85% من البنية التحتية في غزة قد دُمّرت أو تضررت، وهناك نحو 70 مليون طن من الأنقاض تحتاج إلى إزالة، فضلاً عن عيش قرابة مليون شخص دون مساكن دائمة. وتوقف التقرير عند تأسيس "مجلس السلام" واصفاً إياه بـ"منظمة دولية فاعلة ذات ميثاق و28 دولة عضواً". كما أشار إلى "تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة" واستعدادها لدخول القطاع. وتوقف عند التعهدات المالية الدولية بتقديم 17 مليار دولار أميركي لإعادة الإعمار، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن نسبة كبيرة من التعهدات لم تترجم إلى أموال تم صرفها. وشدد "على ضرورة سدّ الفجوة بين الالتزام والصرف بصورة عاجلة؛ إذ تُمثّل الأموال التي تم الالتزام بها ولم يتم صرفها بعد، الفارق بين إطار نظري موجود على الورق، وآخرَ يُحقق إنجازات ملموسةً على أرض الواقع لصالح سكان غزة." وتحدّث التقرير عن أنّ عملية إعادة الإعمار لا يمكن أن تبدأ في ظل عدم تسليم الفصائل الفلسطينية وحركة حماس لسلاحها. ووصف ذلك بـ"المتغير الحاسم، والعامل الذي يفتح الباب أمام كافة العناصر الأخرى في الخطة". واعتبر أنّ ذلك "يكمن في التوصل إلى اتفاق بشأن خريطة الطريق للتنفيذ الكامل للخطة، على نحو يشمل نزع سلاح حماس وجميع الجماعات المسلحة في غزة بالكامل". وفي المجمل، تطرّق التقرير إلى التقدّم المحرز، أو عدمه، فيما يخص تنفيذ القرار 2803 وخريطة الطريق الأميركية، إضافةً إلى عدد من القضايا في هذا السياق، من أبرزها: "تنفيذ الخطة الشاملة ووقف إطلاق النار، والمساعدات الإنسانية، وتأسيس مجلس السلام والكيانات والمهام التابعة له، وإدارة الحكم الانتقالي عبر اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وبرامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وتنسيق الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية وتقديمها، وكذلك حركة تنقّل الأشخاص من غزة وإليها، وتمويل الكيانات التشغيلية، وحشد الموارد المالية، وقوة الاستقرار الدولية". وقدّم التقرير أربع توصيات؛ أولاها تشدد على ضرورة "أن يؤكد مجلس الأمن مجدداً، علناً وبوضوح وبشكل ثابت، أن نزع السلاح في غزة لا يمثل مجرد شرط من شروط القرار رقم 2803 (2025)، بل هو أمر بالغ الأهمية للشروع في عملية إعادة الإعمار، ولانسحاب القوات الإسرائيلية ضمن إطار زمني محدد، وللمضي قدماً في مسار موثوق يفضي إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته". كما ينص على "ضرورة أن يدعو مجلس الأمن جميع الأطراف إلى تهيئة الظروف المواتية لدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وعملها دون عوائق في جميع أنحاء غزة، وتسهيل ذلك، وذلك لضمان التدفق المنتظم والكامل للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية بالنطاق المتفق عليه بموجب الخطة الشاملة، وضمان عمل معبر رفح بصورة يمكن التنبؤ بها". وناشد جميع الدول الأعضاء بأن تصرف التعهدات المالية، من خلال الآليات القائمة، لتقديم مساهمات إضافية لجهود الاستجابة الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، فضلاً عن تقديم دعم مباشر لـ"اللجنة الوطنية" والقوات الدولية. حماس ترفض تقرير "مجلس السلام" ورفضت حركة حماس ما ورد في تقرير "مجلس السلام" معتبرة أنه تضمن "مغالطات" وتبنى الرواية الإسرائيلية المتعلقة بملف سلاح الحركة وإدارة القطاع. وقالت الحركة، في بيان صحافي، أمس الثلاثاء، إنّ التقرير تجاهل ما وصفته بعدم التزام الاحتلال الإسرائيلي تعهداته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، واستمراره في فرض قيود على المعابر ومنع إدخال مواد الإيواء والمعدات اللازمة لإصلاح البنية التحتية، الأمر الذي يعوق جهود التعافي وإعادة الإعمار في غزة. ونفت "حماس" ما ورد في التقرير بشأن اعتبارها العقبة أمام بدء إعادة إعمار القطاع، مؤكدة أن الاحتلال هو المسؤول عن تعطيل تنفيذ الاتفاق عبر رفضه التزام بنوده والتركيز على ملف نزع السلاح. كذلك رفضت الحركة اتهامها بالتمسك بإدارة قطاع غزة، مشيرة إلى أنها أعلنت مراراً استعدادها لتسليم إدارة القطاع للجنة الوطنية، ودعت إلى تمكينها من العمل، لكنها قالت إن الاحتلال يمنع اللجنة من الوصول إلى غزة لتولي مهامها. واعتبرت الحركة أن تبني التقرير لشروط الاحتلال المتعلقة بنزع السلاح يمثل "محاولة مشبوهة لخلط الأوراق" وتعطيل مسار اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله المتفق عليها. وكان قرار مجلس الأمن، الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قد نصَّ على ضرورة أن يقدم "مجلس السلام" تقريراً خطياً كل ستة أشهر. وجاء التقرير في 11 صفحة، وبعث به السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إلى مجلس الأمن، وأعده مكتب رئيس "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف. ويُعَدّ المجلس واحداً من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفقاً للخطة الأميركية الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب. ووفق الطرح الأميركي، يضم المجلس شخصيات فلسطينية وعربية ودولية، ويعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول إقليمية، ضمن مساعٍ لإقامة إدارة جديدة في غزة بعيداً عن حركة حماس. ## طهران تفرج عن إيراني مقيم في الولايات المتحدة بعد سجنه 10 سنين 20 May 2026 03:10 AM UTC+00 أكدت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الثلاثاء، إطلاق سراح مواطن إيراني يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة من سجن في إيران وعودته إلى الولايات المتحدة. وقال متحدث باسم الخارجية في بيان "ترحب وزارة الخارجية بسرور بالعودة الآمنة لشهاب دليلي من سجنه في إيران". وأضاف المتحدث "ينبغي على إيران أن تفرج فوراً عن جميع المحتجزين ظلماً لديها"، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو "سيواصلان العمل من أجل إطلاق سراح جميع الأميركيين المحتجزين ظلماً". وكانت منظمة حقوقية أفادت الثلاثاء، بالإفراج عن مواطن إيراني يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة من سجن في إيران، وعودته إلى الولايات المتحدة. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) في بيان "أُطلق سراح شهاب دليلي، وهو مواطن إيراني ومقيم دائم في الولايات المتحدة، بعدما أمضى عشر سنوين في سجن إوين. وبعد الإفراج عنه، عاد إلى الولايات المتحدة". وأضاف البيان أن دليلي الذي حُكم عليه بتهمة "التعاون مع حكومة معادية"، سافر من إيران إلى العاصمة الأرمينية يريفان قبل عودته إلى واشنطن "حيث هو الآن بخير وانضم إلى أسرته"، من دون تحديد تاريخ عودته. وسجن دليلي العام 2016 خلال زيارته إيران لحضور جنازة والده. ونفى بشدة الاتهامات التي وجهت إليه. والعام 2023، نفذ مع نجله المقيم في الولايات المتحدة إضراباً متزامناً عن الطعام بعدما استثنته صفقة للإفراج عن مواطنين أميركيين. وشملت الصفقة سماح الولايات المتحدة بتحويل ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية، والإفراج عن خمسة إيرانيين لتسهيل إطلاق سراح خمسة أميركيين سجنتهم إيران العام 2023. (فرانس برس) ## اتفاق الطاقة النووية بين أميركا والسعودية لا يتضمن ضوابط صارمة 20 May 2026 03:22 AM UTC+00 أظهرت رسالة بعثت بها وزارة الخارجية الأميركية إلى أحد أعضاء مجلس الشيوخ أنّ اتفاقاً مقترحاً بين الولايات المتحدة والسعودية بشأن تطوير الطاقة النووية في المملكة يفتقر إلى الضمانات الصارمة التي حثّ عليها المشرعون الديمقراطيون. وقالت إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب العام الماضي إنها تسعى إلى إبرام اتفاق نووي مدني مع السعودية لدعم الصناعة الأميركية وتقوية العلاقات الدبلوماسية. ومع ذلك، يشعر دعاة عدم الانتشار النووي بالقلق لأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قال إن السعودية ستسعى إلى تطوير أسلحة نووية إذا فعلت إيران ذلك. وكتب عشرات من المشرعين الديمقراطيين الأميركيين رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو في مارس/ آذار لحثه على الضغط من أجل بروتوكول للأمم المتحدة، تدعمه واشنطن منذ عقود، يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة رقابة واسعة على أنشطة الطاقة النووية للدول، مثل تمتعها بسلطة إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة. لكن رسالة من وزارة الخارجية بتاريخ 18 مايو/ أيار موجهة إلى السيناتور الديمقراطي إدوارد ماركي تقول إنّ الاتفاقية تتطلب فقط من واشنطن والرياض إبرام "اتفاقية ضمانات ثنائية" أقل صرامة. وحث المشرعون أيضاً روبيو على الضغط من أجل أن يتضمن أي اتفاق مع السعودية ضمانات طوعية بموجب "المعيار الذهبي" لعدم انتشار الأسلحة النووية. وكان روبيو قد أيّد اتباع المعيار الذهبي مع السعودية عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ. ويحظر هذا المعيار، الذي وافقت عليه الإمارات في عام 2009 قبل أن تبني أول محطة للطاقة النووية، تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وكلاهما يمكن أن يكون مساراً نحو تطوير مواد انشطارية لصنع الأسلحة النووية. لكن الرسالة لم تذكر المعيار الذهبي. وقال بول جواليانوني، أحد كبار مسؤولي الشؤون التشريعية في وزارة الخارجية، في الرسالة الموجهة إلى ماركي إنّ الاتفاقية قيد "المراجعة النهائية" تمهيداً لتوقيع ترامب عليها. وكتب أن الاتفاقية "ترسي الأساس القانوني لشراكة نووية مدنية تمتد لعقود وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات بين بلدينا، وتدعم عدة أهداف اقتصادية واستراتيجية تشكل أولوية". ولم يرد البيت الأبيض على أسئلة تتعلق بموعد توقيع ترامب على الاتفاقية، أو كيف ستضمن السلامة، لكنه أشار إلى تصريح من وزير الطاقة كريس رايت في نوفمبر/ تشرين الثاني قال فيه إن الاتفاقية تتضمن "التزاماً راسخاً بعدم الانتشار النووي". وقالت وزارة الخارجية إنها لا تستطيع مناقشة تفاصيل الاتفاقية المقترحة لأنها تخضع للمراجعة النهائية قبل التوقيع، لكن متحدثاً باسم الوزارة قال إن المسودة تحتوي على جميع الشروط التي يقتضيها القانون، وتعكس "التزاماً مشتركاً من جانب الولايات المتحدة والسعودية بمعايير قوية للسلامة والأمن ومنع الانتشار النووي". ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن حتى الآن على طلب للتعليق. وقال ماركي إن إدارة ترامب "تبيع الأمن القومي" لأن الاتفاق المقترح يفتقر إلى ضمانات كافية. وأضاف ماركي في بيان "ترامب يمنح السعودية، التي تطمح إلى امتلاك أسلحة نووية، تكنولوجيا نووية دون ضمانات قوية، وهي التكنولوجيا نفسها التي دخلت إدارة ترامب في حرب مع إيران من أجلها". وبمجرد أن يوقع ترامب على الاتفاقية ويرسلها إلى الكونغرس، سيكون أمام مجلسي الشيوخ والنواب 90 يوماً لتمرير قرارات تعارضها. وإذا لم يفعلا ذلك، فسوف تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ وتسمح للولايات المتحدة بمشاركة تكنولوجيا الطاقة النووية مع السعودية. وقال المدير التنفيذي لمركز تعليم سياسات عدم الانتشار هنري سوكولسكي، إن على واشنطن أن تضغط من أجل وضع معايير أكثر صرامة، بما في ذلك معايير تتعلق بتخصيب اليورانيوم، بالنظر إلى أن المفاعلات يمكن أن تعمل لعقود. وقال "إذا سمحت لدولة ما بصنع وقود نووي، فمن الأفضل أن تأمل أن تظل صديقة لك إلى الأبد". (رويترز) ## بلزاك في ذكرى ميلاده.. فن الرواية طريق لفهم العالم 20 May 2026 04:00 AM UTC+00 ارتبط اسم أونوريه دي بلزاك في تاريخ فن الرواية بمساهمته المبكرة في فهم وظيفة السرد وتغييرها، فقد نقل الرواية من حكاية أفراد معزولين إلى بناء اجتماعي أشمل، تتقاطع فيه طبقات من المعالجة، وتتحول المدينة والعائلة إلى عناصر فاعلة في الحكاية. ويعدّ الروائي الفرنسي، الذي تحلّ اليوم الأربعاء ذكرى ميلاده المئتين والسابعة والسبعين، أحد المؤسسين الكبار للرواية الواقعية الاجتماعية في القرن التاسع عشر، وقد أسهم بشكل مبكر في كتابة الرواية، بوصفها نظاماً شاملاً لقراءة المجتمع. كتب بلزاك الرواية الواقعية في زمن الرواية الرومانسية، وانتقل بهذا الفنّ من تصوير الحكاية التاريخية إلى تحليل البنية الاجتماعية، وينتمي بالضبط إلى لحظة انتقال حاسمة بين الرومانسية والواقعية، وبين الرواية التاريخية التي ازدهرت مع والتر سكوت، والرواية الاجتماعية التي ستبلغ لاحقاً ذروتها مع فلوبير وزولا وديكنز ودوستويفسكي. وقد بنى بلزاك في مشروعه الكبير "الكوميديا الإنسانية" عالماً روائياً، وجمع نحو تسعين رواية ونوفيلا، موزعة على دراسات في العادات، ودراسات فلسفية، ودراسات تحليلية، وتضمن هذا المشروع الكبير مشاهد للحياة في الأرياف والحياة الباريسية والسياسية والعسكرية. وكان طموحه أن يرسم صورة شاملة للمجتمع الفرنسي بعد الثورة، في لحظة صعود البرجوازية، وتحول المال إلى قوة حاسمة في العلاقات، وقد كان مفتوناً وقلقاً في الوقت نفسه من مجتمع تحلّ فيه قيم التملك والربح البرجوازية محلّ القيم الأرستقراطية القديمة، وصراع أبطاله غالباً ما يحدث بسبب هذا الانقسام بين العالمين. وجاءت ريادته الأوروبية من تفاصيل أسلوبية، إلى جانب توجّه أعماله الذي يفيض عن الفرد إلى تصوير ما يجاوره، وما يسهم في تكوينه، إذ جعل بلزاك الرواية مختبراً للمجتمع الحديث قبل أن تتبلور العلوم الاجتماعية بصيغتها الأكاديمية. وفي أعماله، تُقرأ الشخصيات ضمن مجموعة من التأثيرات، مثل السكن والمهنة والوضع الاقتصادي، والصلات العائلية، وانتماء الشخصيات الطبقي، كما اهتم بتصوير اللباس والأثاث، والأمكنة، في الشارع والمحكمة والمطبعة والبيوت، وكل ما يمكن أن يسهم في حركة الشخصية، ونمو علاقاتها، ويمثّل فضاء عيشها. في أعماله، تتحول هذه المفردات إلى علامات سردية تفسر السلوك وتكشف البنية الاجتماعية، ما يتيح تفكيك العلاقات السببية في البناء الروائي. نقل الرواية من حكاية أفراد معزولين إلى بناء اجتماعي أشمل هذه الرؤية الأسلوبية تشمل أعماله الشهيرة، مثل "الأب غوريو"، حيث يظهر أوجين دو راستينياك، الشاب القادم من الأقاليم إلى باريس، نموذجاً للطموح الاجتماعي الذي سيصبح أحد أكثر النماذج حضوراً في الرواية الأوروبية، كما تكشف روايته "أوجيني غرانديه" سلطة المال داخل العائلة، وتعرض "الأوهام الضائعة" عالم الصحافة والنشر بوصفه سوقاً للموهبة، وصراعات الضمير معاً، بينما تقرأ "بريق وبؤس الغواني" شبكات السلطة والرغبة والجريمة المقنّعة داخل المدينة الحديثة. ومن أبرز إسهامات بلزاك التقنية اعتماده الشخصيات العائدة، فالشخصية التي تظهر في رواية قد تعود في أخرى، مركزية مرة وهامشية مرة، وكأنما تتحرك أعماله داخل شبكة مشتركة من العلاقات، ضمن مجتمع كبير، ينمو ويتحرك عبر الزمن، وقد جعل هذا الأسلوب من "الكوميديا الإنسانية" أحد أوائل النماذج الكبرى للدورة الروائية الحديثة. احتفظ بلزاك من الرومانسية بطاقة المبالغة والشغف والمصائر القصوى، وأضاف إليها عيناً تحليلية تراقب المال والسلطة والتحول الطبقي. ويبدو موقعه، بين المدرستين، مع اقتراحه فن الرواية، طريقةً أو نظرية في فهم العالم وكتابته. وكانت أعماله مدخلاً أمام الرواية التي ترى المجتمع بطلاً خفياً، والسرد وسيلة لكشف ما تخفيه الشخصية من طبقات في الوعي والصراع. ## "عصر الهيمنة" لبارمي أولسون.. الذكاء الاصطناعي ثورة أم هيمنة؟ 20 May 2026 05:03 AM UTC+00 تُركّز الصحافية الأميركية المتخصصة بالمجال التقني بارمي أولسون، في كتابها "عصر الهيمنة.. الذكاء الاصطناعي وتشات جي بي تي والصراع الذي سيغير العالم" (آفاق، القاهرة، ترجمة مصطفى العدوي، 2026) على شخصيتين محوريتين في عالم الذكاء الاصطناعي: سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، وديميس هاسابيس، مؤسس ديب مايند. وتوضح كيف بدأ كلاهما بمشاريع تحمل وعوداً أخلاقية وطموحات لخدمة البشرية، قبل أن يجدا نفسيهما تدريجياً داخل منظومة اقتصادية ضخمة تحكمها المصالح المالية والسباق نحو الهيمنة التقنية. ومن خلال تتبع مسيرتهما، تكشف أولسون كيف يمكن للطموحات المثالية أن تتغير عندما تتداخل السلطة والمال والتنافس العالمي. يقدّم الكتاب قراءة معمقة لكيفية تحوّل الذكاء الاصطناعي من مشروع بحثي طموح إلى ساحة تنافس شرسة بين أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، وعلى رأسها Microsoft وGoogle. وتكمن أهميته في طرح أسئلة عميقة حول مستقبل الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي. فالكتاب يتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه قوة قادرة على التأثير في الاقتصاد وسوق العمل والعلاقات الاجتماعية وحتى مفهوم الحقيقة ذاته. وتشير المؤلفة إلى أن العديد من الوظائف والصناعات قد تصبح مهددة بسبب الأتمتة المتزايدة، في وقت لا تزال فيه الحكومات والمؤسسات التشريعية عاجزة عن مواكبة هذا التطور السريع. تنبّه إلى مخاطر جراء تعامل البشر عاطفياً مع الروبوتات كما يناقش الكتاب جانباً خطيراً يتعلق بالتحيزات الموجودة داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي. فالنماذج اللغوية مثل ChatGPT تتعلم من البيانات المتاحة على الإنترنت، وهي بيانات تحمل بطبيعتها الكثير من التحيزات الاجتماعية والعرقية والجندرية. ونتيجة لذلك، قد تعيد هذه الأنظمة إنتاج الصور النمطية والأفكار التمييزية بشكل غير مباشر. هذا الجانب يكشف أن الذكاء الاصطناعي ليس محايداً بالكامل كما يعتقد البعض. ومن أقوى أفكار الكتاب، تلك المتعلقة بالعلاقة العاطفية التي بدأ بعض البشر يطورونها مع روبوتات المحادثة. فالمؤلفة تعرض أمثلة لأشخاص أصبحوا يتعاملون مع هذه الأنظمة كأنها كائنات واعية تمتلك مشاعر وأحاسيس. وهذا يفتح الباب أمام تساؤلات فلسفية ونفسية حول حدود العلاقة بين الإنسان والآلة، ومدى تأثير التكنولوجيا على طبيعة التواصل الإنساني مستقبلاً. تحاول أولسون، رغم البعد التحذيري الذي يتخذه عملها، تقديم صورة متوازنة بين الإمكانات الهائلة لهذه التكنولوجيا والمخاطر التي قد تنتج من سوء استخدامها أو احتكارها من قبل شركات عملاقة ودول نافذة. فالتقنيات الذكية قد تسهم في تطوير الطب والتعليم والبحث العلمي، لكنها في المقابل قد تتحول إلى أدوات للرقابة والسيطرة والتلاعب بالمعلومات إذا غابت القوانين والضوابط الأخلاقية. يتميز أسلوب بارمي أولسون بالوضوح والقدرة على تبسيط موضوع معقد للقارئ العادي، رغم أن كثرة التفاصيل التقنية وأسماء الشركات والشخصيات قد تجعل بعض الأجزاء ثقيلة أحياناً. ومع ذلك، يبقى الكتاب مهماً لكل من يريد فهم التغيرات الكبرى التي يشهدها العالم اليوم بسبب الذكاء الاصطناعي. ## قمة بوتين وشي في بكين: إشادة بتعزيز العلاقات ودعوة إلى وقف حرب إيران 20 May 2026 05:15 AM UTC+00 أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الصيني شي جين بينغ، في بكين اليوم الأربعاء، أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى مستوى غير مسبوق، وذلك في مستهل المحادثات بين الزعيمين في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفق ما أظهرت لقطات مصورة بثتها وسائل إعلام روسية. وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام روسية، بوتين يقول لشي "اليوم وصلت علاقاتنا إلى مستوى عالٍ غير مسبوق، لتكون بمثابة نموذج للشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي الحقيقي". ودعا بوتين شي إلى زيارة روسيا العام المقبل، مشيداً بالزخم "القوي والإيجابي" في التعاون بين روسيا والصين. وقال بوتين لشي: "حتى في ظل العوامل الخارجية غير المواتية، فإن تضافرنا وتعاوننا الاقتصادي يظهران زخما قوياً وإيجابياً". من جانبه، أشاد الرئيس الصيني بـ"العلاقة "الراسخة" بين الصين وروسيا. وقال شي لبوتين وفق ما أفادت وكالة أنباء شينخوا الصينية، "استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة، وتنسيقنا الاستراتيجي بصلابة تبقى راسخة، على الرغم من التجارب والتحديات".         View this post on Instagram                       A post shared by التلفزيون العربي Alaraby TV (@alarabytv) وأشار شي إلى الوضع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن "المفاوضات مهمة للغاية وأنه يتعين وقف القتال"، مؤكداً أن وقف الحرب على إيران "سيساعد في الحدّ من اضطراب إمدادات الطاقة، والنظام التجاري الدولي"، مشدداً على أن استئناف القتال في المنطقة سيكون "غير مناسب". ونقلت "شينخوا" عن شي قوله "الوضع في منطقة الخليج على مفترق طرق بين الحرب والسلم، من الضروري بشكل عاجل التوصل إلى وقف كامل للحرب". وأضاف "استئناف العمليات العسكرية لن يكون مناسباً، ومواصلة المفاوضات أكثر أهمية من أي وقت مضى". واستقبل الرئيس الصيني شي نظيره الروسي بوتين في بكين اليوم الأربعاء، في اجتماع يهدف إلى تأكيد العلاقات الثنائية، ويأتي بعد أيام فقط من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين. واستقبل شي بوتين بمراسم رسمية في قاعة الشعب الكبرى. وعقد الوفدان بعد ذلك محادثات ثنائية، على أن تتبعها مراسم توقيع اتفاقيات تعاون. وتأتي زيارة بوتين بعد أيام قليلة من زيارة ترامب إلى بكين، في تسلسل يراد منه ترسيخ صورة الصين قوةً عظمى ذات نفوذ، بحسب ما يقول خبراء. وقال أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية جيانغ لي، في حديث لـ"العربي الجديد"، حول توقيت الزيارة لكونها تأتي مباشرة عقب قمة ترامب وشي، إن الأمر لا يعدو كونه مصادفة في توقيت القمتين، لأنّ زيارة بوتين كانت مجدولة وتم التنسيق لها مسبقاً، وهي تأتي جزءاً من التبادلات الروتينية بين البلدين، في حين أن زيارة ترامب كانت مقررة في مارس/ آذار الماضي، وتم إرجاؤها مرتين بسبب الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لكن جيانغ أشار إلى نقاط مهمة، تصب في مصلحة الصين؛ منها إبراز نفوذ بكين الدبلوماسي، وقدرتها على التواصل مع القوى الكبرى في العالم والحفاظ على الاتصال بالجهات الفاعلة في أوقات متزامنة، وظروف تعصف بها الأزمات الدولية والإقليمية. ولفت إلى أن بكين لا تعتبر استقرار العلاقات مع واشنطن وتعميق التعاون الاستراتيجي مع موسكو خيارين متناقضين. بل تنظر إليهما جزءاً من دورها في الحفاظ على الاستقرار العام في علاقات القوى العظمى. وكان مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، قال في وقت سابق إنه "لا يوجد رابط" بين زيارتي ترامب وبوتين، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس الروسي تم الاتفاق عليها بعد عدة أيام من محادثة عبر الفيديو بين بوتين وشي في 4 فبراير/ شباط. (فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## فانس: حرب إيران لن تستمرّ إلى الأبد ولست مرشحاً للرئاسة 20 May 2026 05:24 AM UTC+00 طمأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المواطنين، الثلاثاء، إلى أن الحرب مع إيران لن تتحول إلى "حرب أبدية"، مستغلاً مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض للدفاع عن سياسات الرئيس دونالد ترامب، في ظل تزايد التكهنات حول خليفته المحتمل. وقال فانس (41 عاماً)، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية لطالما عارض انخراط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية، إن أي تصعيد مع طهران في غياب حل دبلوماسي سيكون بهدف حماية المصالح الأمنية الأميركية على المدى الطويل. وأضاف: "هذه ليست حرباً أبدية. سننجز مهمتنا ونعود إلى ديارنا". وبدلاً من المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، وهي في إجازة أمومة حالياً، أجاب فانس عن أسئلة الصحافيين لمدة قاربت الساعة بطريقة متزنة في الغالب، على عكس أسلوب ترامب الحاد. وأحجم فانس عن استبعاد استخدام أموال دافعي الضرائب لتعويض الأشخاص المدانين بالاعتداء على أفراد الشرطة خلال هجوم السادس من يناير/ كانون الثاني 2021 على مبنى الكابيتول الأميركي، واعتبر المخاوف الأوروبية بشأن إلغاء واشنطن نشر قوات في بولندا مبالغاً فيها، ووصف تلميح أحد الصحافيين إلى أن شراء ترامب لأسهم في الآونة الأخيرة يثير مخاوف من فساد، بأنه "سخيف". وأصبحت قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض هذا الشهر بمثابة منصة غير رسمية لتجارب الأداء في السباق لخلافة ترامب في عام 2028. وجاء ظهور فانس على المنصة بعد حوالي أسبوعين من جذب وزير الخارجية ماركو روبيو، منافسه المحتمل، اهتماماً واسعاً في مؤتمره الصحافي الأول. وبينما كان الصحافيون الذين اكتظت بهم القاعة يصيحون لجذب انتباهه، قال فانس مازحاً "ماركو محق، إنها حقاً فوضى". وعندما وصفت إحدى الصحافيات فانس بأنه "مرشح محتمل في المستقبل"، سارع إلى تصحيح كلامها. وقال "أنا لست مرشحاً محتملاً في المستقبل. أنا نائب الرئيس، وأحب وظيفتي حقاً، وسأحاول أن أؤدي عملي على أفضل وجه ممكن". ومن المرجح أن يلقي الصراع مع إيران بظلاله على المستقبل السياسي لكل من روبيو وفانس. فمنذ أن بدأت الحرب في 28 فبراير/ شباط، أدت إلى تعطيل جزء كبير من تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 50%، وأثار القلق بين الجمهوريين الذين سيدافعون عن الأغلبية التي يحظون بها في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني. وأظهرت نتائج استطلاع لـ"رويترز/إيبسوس" أمس الثلاثاء، أن نسبة تأييد ترامب انخفضت إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، مع تزايد الاستياء بين الجمهوريين من طريقة تعامله مع مخاوف الأميركيين بشأن تكاليف المعيشة. وأوضح الاستطلاع، الذي أجري بين 15 و18 مايو/ أيار الحالي، أن حوالي 34% من الأميركيين ينظرون بإيجابية إلى فانس، بينما قال 33% الشيء نفسه عن روبيو. وفي يناير/ كانون الثاني 2025، قال 42% من المشاركين في استطلاع لـ"رويترز/إيبسوس" إنهم ينظرون بإيجابية إلى فانس. وعلى الرغم من أن كلا الرجلين يقللان من شأن طموحاتهما لعام 2028، فإن ترامب يواصل إشعال الحديث بشأن من سيخلفه. وفي عشاء أقيم في حديقة الورود الأسبوع الماضي، استطلع الرئيس آراء الضيوف حول خلفائه المحتملين. وسأل "من يحب جي دي فانس؟... من يحب ماركو روبيو؟". وقوبل كلا السؤالين بتصفيق حار. وقال ترامب إن ترشح الرجلين معاً سيشكل "بطاقة اقتراع مثالية"، لكنه أضاف أنه لا يقدم دعمه لأي منهما. (رويترز) ## الصناعة الألمانية على تخوم "الاقتصاد العسكري" 20 May 2026 05:25 AM UTC+00 تتسارع التحولات داخل الصناعة الثقيلة في ألمانيا مع تصاعد النقاش بشأن دور شركات السيارات في المنظومة الدفاعية الأوروبية، في ظل إعادة بناء القدرات العسكرية بعد الحرب في أوكرانيا وتزايد المخاوف الأمنية في القارة. وتتصاعد التساؤلات عن إمكانية عودة "عسكرة الصناعة الألمانية" بالشكل الذي عرفته أوروبا في القرن العشرين، أو أن الاتجاه السائد ليس سوى تحول تدريجي نحو اقتصاد دفاعي موسع، تصبح فيه الصناعات المدنية جزءاً من منظومة إنتاج مزدوج الاستخدام. في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، قال الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس-بنز، أولا كالينيوس، إن "العالم أصبح مكاناً غير قابل للتنبؤ، ومن الواضح أن أوروبا بحاجة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية"، مضيفاً: "إذا أتيحت لنا الفرصة للعب دور في ذلك، فسنكون مستعدين". وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه قطاع السيارات الألماني تباطؤاً في الإنتاج وضغوطاً على الأرباح، ما يعزز توجه الشركات نحو أسواق بديلة، بينها قطاع الدفاع المتنامي. وتشير تقارير مختلفة إلى اتساع الاهتمام الأوروبي بما يُعرف بـ"التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج"، أي الإنتاج الذي يخدم الاستخدامين، المدني والعسكري، مثل المركبات اللوجستية والأنظمة الهندسية الدقيقة والمعدات عالية التقنية، في إطار إعادة تشكيل سلاسل التوريد بين الصناعة المدنية والمنظومة الدفاعية. فخلال الحرب العالمية الثانية، كانت شركة "دايملر بنز"، الاسم السابق لمرسيدس-بنز، جزءاً من البنية الصناعية التي دعمت المجهود الحربي النازي، إذ أنتجت محركات طائرات لسلاح الجو الألماني (اللوفتفافه بين 1933 و1945)، إضافة إلى شاحنات ومركبات عسكرية. كذلك تشير دراسات تاريخية إلى اعتماد واسع على عمالة قسرية من دول محتلة وسجناء معسكرات، ضمن اقتصاد حرب موجّه بالكامل. وهو ما يشير إليه الموقع الرسمي لمرسيدس بنز. وتفيد أبحاث تاريخية منشورة في أرشيفات صناعية وجامعية ألمانية بأن شركات صناعية كبرى أخرى كانت مندمجة في بناء "الرايخ الثالث" سلاسل الإنتاج العسكري خلال تلك المرحلة، ضمن اقتصاد تعبوي شامل قادته الدولة النازية. وفي المقابل، تؤكد المصادر ذاتها أن هذا النموذج لا يمكن مقارنته مباشرة بالسياق الحالي، إذ تعمل ألمانيا اليوم، المحرك الصناعي لأوروبا، ضمن نظام ديمقراطي وأوروبي يخضع لرقابة قانونية وتشريعية صارمة على الصناعات الدفاعية. وبحسب ما نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" في تقريرها الصادر في مارس/ آذار الماضي، فإن مجموعة فولكسفاغن تجري محادثات مع شركة الصناعات الدفاعية الإسرائيلية "رافائيل" بشأن إمكانية استخدام جزء من مصانعها في ألمانيا لإنتاج مكونات مرتبطة بمنظومات دفاع جوي، من بينها نظام "القبة الحديدية". وأشارت الصحيفة إلى أن النقاش لا يتعلق بإنتاج الصواريخ نفسها، بل بمكونات داعمة مثل منصات الإطلاق، والمركبات اللوجستية، وأنظمة الطاقة والدعم التقني. وأفادت تقارير أخرى بأن المفاوضات تشمل مصنع أوسنابروك الألماني، الذي يواجه تراجعاً في الإنتاج، مع طرح خيار إعادة توظيفه ضمن سلسلة إنتاج دفاعية تسهم في الحفاظ على الوظائف الصناعية. وتؤكد الصحيفة أن هذه المحادثات تأتي ضمن سياق أوسع داخل أوروبا لإعادة دمج الصناعات المدنية في سلاسل التوريد الدفاعية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في 2022. وفي السياق ذاته، أشار تقرير لموقع "أخبار الدفاع" إلى أن التوجه لا يقتصر على فولكسفاغن وحدها، بل يعكس اتجاهاً أوسع داخل الصناعة الألمانية لإعادة استخدام الطاقة الإنتاجية غير المستغلة في قطاع السيارات لصالح مكونات دفاعية وتقنيات دقيقة. ورغم هذه التحركات، تؤكد المصادر ذاتها أن المشاريع لا تزال في مرحلة التفاوض ولم تُحسم بعد، ما يعكس تحولاً تدريجياً في أوروبا نحو اقتصاد صناعي أكثر ارتباطاً بالاحتياجات الأمنية. وتشير تقارير صناعية أوروبية إلى أن شركات السيارات الألمانية، وفي مقدمتها فولكسفاغن ومرسيدس-بنز، لا تتجه نحو تصنيع السلاح المباشر، بل نحو الدخول في سلاسل التوريد الدفاعي عبر "الإنتاج مزدوج الاستخدام"، وفقاً للموقع الرسمي للمفوضية الأوروبية في فبراير/ شباط الماضي. ويشمل ذلك الأنظمة الميكانيكية الدقيقة، والهياكل المعدنية، والمركبات غير القتالية، والدعم اللوجستي. ويعكس هذا التوجه، بحسب محللين صناعيين، تحولاً أوسع في الاقتصاد الألماني نحو دمج الصناعة المدنية في منظومة الدفاع الأوروبية، مع تصاعد الطلب العسكري منذ 2022 وتزايد الضغوط لإعادة بناء القدرات الدفاعية. وفي خلفية هذا التحول، تظهر ضغوط اقتصادية متزايدة على قطاع السيارات الألماني. ووفق البيانات المالية لمجموعة مرسيدس-بنز، سجلت الشركة في 2025 صافي أرباح بلغ 5.8 مليارات دولار، مقارنة بـ11 مليار دولار في 2024، أي بتراجع يقارب 47%. كذلك سجل الربع الأخير من 2025 صافي أرباح بلغ 1.6 مليار دولار بانخفاض سنوي قدره 38%. وتشير البيانات إلى أن أرباح الشركة بلغت 15.435 مليار دولار في 2023، قبل بدء موجة التراجع في العامين اللاحقين. ## التضخم يضغط على الاقتصادات الكبرى 20 May 2026 05:25 AM UTC+00 تزيد التوقعات من أن صدمة أسعار المستهلك العالمية ستستمر لفترة طويلة. ويلوح في الأفق احتمال ارتفاع أسعار الفائدة، وما يصاحب ذلك من ضغوط على النمو وعجز الميزانية، حيث تحوم عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بالقرب من أعلى مستوياتها منذ عام 2007. وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان إن البنوك المركزية ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا رأت أن الزيادات في الأجور هي آثار ثانوية. وأضاف "كلما طالت مدة الأزمة (الإيرانية الأميركية)، زاد خطر الآثار الجانبية. إذا رأينا زيادات في الأجور كآثار جانبية، فسيتعين على البنوك المركزية اتخاذ إجراءات - حتى لو كانت توقعات النمو الاقتصادي ضعيفة". ومع استمرار اليوم الثاني من مباحثات مجموعة الدول السبع في باريس أمس الثلاثاء، أدت تداعيات إعادة ضبط سوق السندات، التي أخذت في الحسبان ارتفاع معدلات التضخم، إلى زيادة عبء الإثبات المطلوب للحفاظ على تكاليف الاقتراض دون تغيير. ويلوح في الأفق احتمال ارتفاع أسعار الفائدة، وما يصاحب ذلك من ضغوط على النمو وعجز الموازنة، وفق وكالة "بلومبيرغ". وما يزيد من حدة النقاشات الفكرية حول الاختلالات التي تتراوح بين عجز الميزانية الأميركية وضعف الطلب الصيني، هو الواقع الأكثر إلحاحاً المتمثل في أن أزمة الحرب الإيرانية تضغط على الاقتصادات، مما يؤثر على النمو ويغذي ضغوط الأسعار. ومن أبرز الغائبين عن الاجتماع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المعين حديثاً، كيفن وارش، الذي تولى منصبه للتو بناءً على توقعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخفض تكاليف الاقتراض. إلا أن أزمة الطاقة المستمرة تجعل تحقيق هذا الهدف أكثر صعوبة. قالت لورا كوبر، استراتيجية الاستثمار العالمية في شركة نويفين، لتلفزيون بلومبيرغ: "مع استمرار هذه الصدمة، يتخلفون أكثر فأكثر عن الركب. والسؤال هو: متى سيُغير الاحتياطي الفيدرالي نهجه ليُظهر أنه سيُقلص فعلاً هذه الضغوط التضخمية؟". تُبرز البيانات الصادرة الثلاثاء بعض التأثيرات المتنامية في دول مجموعة السبع. ففي اليابان، نما الاقتصاد بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع في بداية العام، مما يدعم فرضية رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مجدداً. والتضخم الكندي قفز إلى 3.1% في إبريل، على الرغم من أن المؤشرات الأساسية كانت أكثر استقراراً. قبيل اجتماع الوزراء، أبرزت الأرقام البريطانية كيف أثرت صدمة الحرب الإيرانية على النمو الاقتصادي هناك. فقد خفض أصحاب العمل الوظائف بأكبر قدر منذ بداية الجائحة، مما يشير إلى أن الأزمة تضر بالطلب على العمالة. في بداية اجتماعات مجموعة السبع، يوم الاثنين، أظهر وزير المالية المضيف رولاند ليسكور تفاؤلاً بشأن التوقعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هناك "نمواً أقل، وتضخماً أكبر، ولكن حتى الآن لسنا في حالة ركود". وبحسب كورمان، فإن المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي قد تفاقمت مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قائلاً إن الحرب الإيرانية تُمارس "ضغوطاً هبوطية على النمو وضغوطاً تصاعدية على التضخم". وقال جيم ماكورميك؛ استراتيجي أسعار الفائدة الكلية في سيتي غروب في لندن، إن التضخم الأساسي لا يُظهر أي مؤشرات على التباطؤ، في حين من المتوقع أن يتفوق النمو الأميركي على نظرائه في الأسواق المتقدمة، إذ يُتوقع أن يتجاوز أكبر اقتصاد في العالم أزمة الطاقة بشكل أفضل. ## أزمة قمح عالمية: إغلاق هرمز والجفاف يخنقان المحاصيل 20 May 2026 05:25 AM UTC+00 يواجه سوق القمح العالمي واحدة من أعنف الأزمات الهيكلية والمركبة في التاريخ الحديث، حيث تلاقت قسوة المناخ مع أزمة إغلاق مضيق هرمز وتعقد سلاسل التوريد، لتضع الأمن الغذائي العالمي على حافة الخطر. فبعد فترات من الركود السعري التي كبحت جماح المساحات المزروعة دولياً العام الماضي، يأتي موسم 2027/2026 ليفجر صدمة شحّ في الإمدادات بسبب الجفاف في دول الإنتاج من جهة، والزيادات السريعة في أسعار الوقود والأسمدة بسبب إغلاق هرمز من جهة أخرى، ما يؤشر على ارتفاع مقبل في الأسعار قد يحرم ملايين الفقراء رغيف الخبز. وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن يبلغ إنتاج القمح العالمي 819.1 مليون طن هذا الموسم، بانخفاض قدره 24.8 مليون طن عن موسم 2026/2025. وتواجه أستراليا، ثالث أكبر دولة مصدرة للقمح، تراجعاً يصل إلى 10 ملايين طن لصادرات القمح في الموسم المقبل، وهو ما يعادل 5% من الصادرات العالمية السنوية. وسيؤدي انخفاض محصول القمح في أستراليا إلى تقليل المعروض العالمي منه، ما سيزيد الضغط على الأسعار التي بدأت بالفعل في الارتفاع. وأستراليا أول دولة رئيسية مُصدّرة للحبوب تزرع القمح بعد انطلاق الحرب الإيرانية التي أدت إلى انخفاض حاد في صادرات الوقود والأسمدة من دول الخليج. ومن المرجح أن تُقلّل دول أخرى من إنتاجها، ما سيزيد من تقلص الإمدادات الغذائية. وقال ستة محللين زراعيين لوكالة "رويترز" أمس الثلاثاء إن مساحة الأراضي الأسترالية المزروعة بالقمح ستنخفض بنسبة تراوح بين 7% و20% مقارنة بالعام الماضي، ما قد يؤدي إلى إزالة الحبوب من مساحة تقارب مساحة بلجيكا. وقدّر المحللون أن المحصول المتوقع قرب نهاية العام قد يكون أصغر بنسبة تراوح بين 16% و41%، لينكمش من حوالى 36 مليون طن في العام الماضي إلى 21.3 مليون طن فقط، إذا ثبتت صحة التقدير الأكثر تشاؤماً واستمرت الظروف الجافة. فيما شرح هاميش ماكنتاير، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين، أن البلاد لا تزال تعاني من نقص في اليوريا يبلغ 600 ألف طن، أي ما يقارب 20%، مقارنةً بما تستخدمه في السنة العادية. أما الدول الرئيسية التالية المصدرة للقمح التي ستبدأ بزراعة المحاصيل، فهي الأرجنتين، حيث ذكرت بورصة روزاريو للحبوب أن المزارعين الذين يواجهون تكاليف عالية سيزرعون قمحًا أقل مع تراجع الإنتاج بنسبة 25% عن المحصول القياسي للعام السابق، وفقًا لخدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية. ويُقدّر إنتاج القمح في موسم 2026-2027 بنحو 20.7 مليون طن، بانخفاض عن 27.8 مليون طن. ومن ثم تأتي كندا، حيث تتأخر زراعة الربيع عن وتيرتها المعتادة ويتوقع المحللون انخفاض الإنتاج إلى 35 مليون طن هذا الموسم عن 39.96 مليون طن في العام الماضي. ويشرح موقع "بروغريسيف فارمر" الأميركي المتخصص بالزراعة، أن من المتوقع أن تنتج الدول المصدرة الرئيسية (الأرجنتين، أستراليا، كندا، الاتحاد الأوروبي، روسيا، وأوكرانيا) مجتمعةً كميةً أقل من القمح بمقدار 32.28 مليون طن متري مقارنةً بالعام الماضي. وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن يؤدي ذلك إلى انخفاض صادرات هذه المجموعة مجتمعةً بمقدار 7 ملايين طن متري. وتشير التوقعات إلى انخفاض إنتاج القمح في أوروبا بمقدار 9.1 ملايين طن مع تراجع المساحات المزروعة بالقمح الشتوي بشكل كبير، نتيجة لارتفاع كلفة الأسمدة النيتروجينية بسبب إغلاق مضيق هرمز. كذا سجلت روسيا (أكبر مصدر في العالم) تراجعاً في إنتاج القمح هذا العام بـ4.3 ملايين طن، حيث اتجه المزارعون الروس لزراعة البذور الزيتية (مثل عباد الشمس) لأن عوائدها الاقتصادية أفضل في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية. أما أوكرانيا فما زال إنتاجها متعثراً ودون مستويات ما قبل الحرب، وتعتمد حالياً على تصدير مخزونات القمح القديمة وقبوله ليكون أعلافاً للحيوانات بدلاً من الاستخدام البشري لتدني جودته. في وقتٍ يُتوقع فيه أيضاً انخفاض الصادرات الأميركية، إذ من المرجح أن يكون إنتاج القمح في الولايات المتحدة عام 2026 هو الأدنى منذ عام 1972 بسبب الجفاف الشديد، وموجات الصقيع المتكررة، والإغلاق المفاجئ وغير المحدد لمضيق هرمز الذي رفع أسعار الأسمدة وقلل من معروضها، وظاهرة النينيو القوية، لا بل من المتوقع أن تسجل الولايات المتحدة أدنى إجمالي في مساحة زراعة القمح منذ عام 1919 بحسب وزارة الزراعة الأميركية. ورغم أن منطقة الخليج لا تصدّر القمح، بل هو مستورد حيوي للأغذية بقيمة تراوح ما بين 2.5 و3 مليارات دولار سنوياً، إلا أنها الشريان الأساسي لإنتاج الأسمدة والطاقة في العالم، حيث تساهم دول الخليج بنحو 30% من صادرات الأسمدة العالمية (بخاصة اليوريا والنيتروجين). وقد تسبب إغلاق المضيق في حدوث قفزة جنونية بأسعار الأسمدة عالمياً بنسبة تقارب 80% على أساس سنوي. كذلك إن القفزة الكبيرة في أسعار النفط والغاز (بسبب توقف شحنات الخليج وقطر) رفعت تكاليف تشغيل المعدات الزراعية وشحن المحاصيل عالمياً، ما يرفع السعر النهائي للمستهلك. من جهة أخرى، توقع "مجلس الحبوب العالمي" انخفاض إنتاج القمح العالمي بنسبة 2% لهذا الموسم، بسبب التغيرات المناخية المتطرفة التي تضرب، إضافة إلى أستراليا، مناطق زراعية واسعة في أوروبا وأميركا الشمالية، ما يهدد وفرة المحاصيل الأساسية (الذرة، القمح، الصويا). ## "180": ما جدوى أنْ تكون مُحقّاً في غابة؟ 20 May 2026 05:45 AM UTC+00   يتفنّن ملايين السائقين يومياً في إخراج أيديهم من نوافذ سياراتهم، للاحتجاج على بعضهم البعض، من دون النزول منها. يتبادلون شتائم وتهديدات. يكشف الشارع مدى وقاحة البشر. في "180" (2026، نتفليكس) لألكس يزبك، بدأ يوم صعب في حياة مواطن في جنوب أفريقيا، حيث لا قيمة للضوء الأحمر في شوارع المدينة. اندلع خلاف بسيط في السواقة، وصار كارثة. حكاية بسيطة تدحرجت شخصياتها نحو حفرة دموية. ما جدوى أن تكون مُحقاً في غابة؟ يشعر مُشاهد "180" بتوتر وضيق تنفّس كل الوقت، لأن البطل تعرّض لظلم رهيب. يجري القتال في الشوارع بين سود وسود. يظهر البيض في المستشفى فقط. ليت الزعيم نلسون مانديلا يطلّ من قبره، ليرى ما يجري في بلده. اشتكى الطفل من عنف رفاقه، فحثّه والده على مواجهتهم. ثم وقع هجوم، فانكمش الأب. الهجوم اختبارٌ للنصيحة. ثم تكرّر الهجوم. أفريقيا غابة، فيها عدالة الغاب: العين بالعين والقتل بالقتل. الدم يجذب الدم. قرّر استرجاع حقه بيده. وليسترجعه، عليه معاملة المعتدين بالمثل، ويصبح مجرماً. حينها، تنقلب حياته. تُفترَض بالفيلم محاكاة الواقع الجنوب أفريقي. ولأن عنف الشارع أشدّ من عنف "180"، يُصبح العمل الفني مطابقة لا محاكاة. هذه التجربة عاشها شاب من عائلة تمارس مهناً يدوية. ضحّت من أجله ليدرس، فيترقّى اجتماعياً، ويصير بورجوازياً صغيراً. هذا نوع بشري يخاف العنف ويكرهه، بحسب أنطونيو غرامشي. تعرّض هذا البورجوازي الصغير للظلم في الشارع، فلجأ إلى الشرطة لتحصيل حقه. يُحقّق الأمن بفعالية الشرطة. إنها مختَرَقة. النتيجة: "لا بقاء للأفراد من دون الدولة"، بحسب يوهان غوتليب فيشته. حين يفشل جهاز الشرطة، يفقد الفرد كل شيء. يصير مُهدّداً، لأنه مرغم على العيش في عالم يديره تجار الخردة. في لحظة المواجهة، تكشف حوارات الضحية مع عدوّه حقيقة الوضع، بالاستعارة التالية: يقول له أنت كنيش (بورجوازي صغير)، وقعت بين يدي بولدوغ دموي (كلب بورجوازي ضخم). بسبب هذه الإهانة، غيَّر البورجوازي الصغير اتجاهه 180 درجة. يشير الرقم إلى تحوّل نفسي، وتغيّر مصير. بسبب الفساد، يضطرّ البورجوازي الصغير إلى ممارسة العنف، أي ارتكاب ما يخالف طبعه. يبحث عن العدالة في عالم الخردة. هذا يزعزع نفسيّته. ثم يقف أمام المرآة ليتأمّل وجهه وروحه ومصيره.     وجه مصدوم بعد خسارة لا تحتمل. يظهر ذلك في كادرات طويلة على وجه يحاول هضم الخسارة. حكمة الفيلم بسيطة: يتطلّب الاستمرار في العيش تعطيل حاستي السمع والنظر، لتجنّب ردّة الفعل. هذا يتناقض مع فلسفة المواطنة، التي يقتات منها كل بورجوازي صغير مسؤول. تقوم الضحية بنقد ذاتي غير مُجدٍ. لا مساحة للنقد الذاتي عند خصمها الشرس. فشلت الشرطة في معاقبة المجرم، فلجأت الضحية إلى الكاميرات التي تصوّر الشوارع. الكاميرا وسيلة لتحقيق العدالة، إذْ تثبِّت الأدلة، وتُسهّل تداولها. يكتفي الحاضرون بالتقاط صُور. فَقَد الدم الآدمي قدسيّته. صارت الحياة البشرية مبتذلة. ثم صارت الكاميرا أداة إثبات. تقدّم الكاميرات الأدلة مُصوّرة، وهذا يلائم التحقيق البوليسي في السينما. في تصوير المعركة الأخيرة، التي ينتصر فيها المظلوم ويحقّق العدالة، تنحلّ عِقَدٌ ومواقف كثيرة بحوارات مباشرة، وبالحظ. الحظ نصير الضعفاء. لماذا؟ لا يملك ألكس يزبك موارد كثيرة. يُكثر الشرح حين لا يسعفه الكادر الكثيف وأداء الممثل والوقت، ليكون التنفيذ احترافياً. يُصوّر ممثلاً أُصيب برصاصة، فيخرج الدم من فمه. رغم قسوة السياق، بحث يزبك بشكل مُضن عن مسار للوصول بفيلمه إلى صورة مُشرّفة للشرطة، ونهاية سعيدة للأسرة. تؤثّر الميزانية على إعداد الديكورات والبروفات، وتُقلّص وقت التصوير. يمكن تفهّم هذا الضعف الفني بالنظر إلى الرقابة وميزانيات إنتاج الأفلام الأفريقية. يمكن لفهم المخرج لسوسيولوجيا مجتمعه إنقاذ فيلمه، رغم نقص الإمكانات. في النصف الثاني من "180"، صمتٌ قاسٍ، أقوى من أي حوار. فيه لقطات قريبة لإظهار مشاعر الأم الثكلى. بعد أنْ فَقَد الأبوان الطفلَ، تتهم الأمُّ الأبَ. هل يرجع الطفل المفقود؟ هذا يكشف عبث الانتقام. هذا مستوى ثان للفَقْد، يجعل المُشاهد يفكّر في تحطّم صورته عن نفسه. يُطرح سؤال: هل الشخصية ضحية ظروفها، أم مسؤولة عن قراراتها؟ ينتهي "180" بأنين أم أثقلتها المحن. فات أوان إقرار العدالة. نظراً إلى كلفة فقدان الطفل الوحيد، يكون درسُ الفيلم ما يلي: حين يقع نزاع في الطريق، لا تخرج أبداً من السيارة. ## "عهد آن لي" لمونا فاستفولد: صلوات راقصة ترنو خلاصاً 20 May 2026 05:45 AM UTC+00   يُعدّ "عهد آن لي" (2026)، لمونا فاستفولد، أقرب إلى أوبرا أو مسرحية موسيقية جريئة منه إلى فيلمٍ تقليدي، بتقديمه تجربة سمعية بصرية مؤثّرة وقوية، تهدف إلى إيصال تأثير روحي ديني على المتفرّج، يشبه ما اختبره أبطال هذه البيوغرافيا السينمائية، الخاصة بمؤسسة حركة The Shakers، الاسم الشائع لما عُرف لاحقاً، بشكل رسمي، بـ"الجمعية المتّحدة للمؤمنين بالظهور الثاني للمسيح". تتميّز هذه الطائفة المسيحية، التي لا تزال قائمة وإن بثلاثة أفراد، بطريقة رقص أعضائها أثناء الصلاة، في مزيج من التشنّجات والارتجاف الجسدي، الذي حوّلته المخرجة إلى تصميمات راقصة على أنغام موسيقى دانيال بلومبرغ. الفيلم، الذي كتبته فاستفولد مع زوجها برادي كوربيت، يتشارك طموحاً فنياً مشابهاً لفيلم الأخير، "الوحشي" (2024). رغم اختلاف القصص المروية في الفيلمين (أهمّ ما يجمعهما تناولهما قصص مهاجرين إلى الولايات المتحدة الأميركية، وصعوبات تأقلمهم فيها)، هناك فخامة فنية، يتجلّى فيها مزج عناصر الإخراج بالموسيقى، ما يمنح المتفرّج إحساساً بتجربة شيء "أكثر هيبة" من مجرّد فيلم. الاختلاف الرئيسي الآخر بينهما يكمن في أنّ "عهد آن لي" يسعى إلى غَمْر المتفرّج بتجربة روحانية، كأنه يدعوه إلى طقوس دينية لطائفة غريبة، يغنّي ناسها ويؤدّون رقصات مصمّمة خصيصاً للربّ، ولممثّله على الأرض. هذا الممثل، في هذه الحالة، امرأة اسمها آن لي (أماندا سايفريد)، اعتقدَ أتباعها أنها "المجيء الثاني للمسيح". اعتقاد راديكالي حينها، لا سيما أن "رجالاً كثيرين في ذلك الوقت يقدّرون أحصنتهم أكثر من زوجاتهم"، بحسب فاستفولد. آن لي شابة من مانشستر الإنكليزية، منتصف القرن الـ18. تنشغل بالخصائص الغريبة لجماعة دينية منشقّة، تدخل في حالة نشوة أثناء صلواتها إلى الله، وتدّعي أن المسيح سيكون امرأة. آن لي، المنزعجة في طفولتها من مفهوم الخطيئة الأصلية، بعد مشاهدتها والديها يمارسان الجنس، وتفسيرها أن هذا اعتداءٌ عنيف، تنضمّ بحماسة إلى الجماعة، برفقة شقيقها ويليام (لويس بولمان) وابنة أختها نانسي (فايولا بريتْجون). هناك، تلتقي أبراهام (كريستوفر أبوت)، وهو حدّاد ذو شهوة جنسية مختلفة تماماً عن شهيتها. رغم ذلك، تتزوّجه. في مشهد موسيقي جامح، تلد أربعة أطفال تباعاً، يموتون جميعاً، أثناء الولادة، أو في سنّ الرضاعة. يركّز الفيلم، المقسّم إلى فصول شعائرية، على تطوّر آن لي في الكنيسة ـ الحركة، وتدرّجها إلى أن باتت قائدتها الروحية (لاحقاً الأمّ آن لي)، وتجاربها الروحية في السجن، وقراراتها العقائدية (الامتناع الجنسي والعزوبة المطلقة أكثرهما إثارة للجدل)، ومواجهاتها السلطات (اعتُقلت بتهمة الخيانة عام 1780، لرفضها توقيع قَسَم الولاء في الثورة الأميركية). في نصفه الثاني، تسافر مع مجموعة صغيرة إلى الولايات المتحدة لتأسيس كنيستها الخاصة. تجربة شاقة ومعقّدة وقاسية بشكل غير متوقّع، بدءاً من رحلة السفينة نفسها. في خضمّ هذا السرد، المتّسم بخصائص كلاسيكية، تمنح فاستفولد وقتاً لرقصات دينية، تتجلّى في إطار الصلوات، لكن أيضاً بطريقة أقرب إلى المسرحية الغنائية، تعبيراً عن أحلام أبطالها ومخاوفهم ورغباتهم.     من السمات المميّزة للفيلم، المقاربة المحترمة والجدّية المُصوَّرة بها آن لي وThe Shakers. فرغم أنها جماعة ذات عادات غريبة وغير مألوفة، صوّرتهم فاستفولد بصفتهم أفراداً متديّنين وحسّاسين ومؤمنين وإنسانيين، يعارضون العبودية، ويحافظون على علاقة مع الطبيعة غير مألوفة لدى الجماعات الدينية حينها. هذا التصوير دقيق إلى درجة أنه، باستثناء تفصيل العزوبية، يمكن أحياناً الخلط بينهم وبين مجتمع هيبي بدائي مُكرّس للزراعة، ذي تنظيم اجتماعي أفقي، وتصاميم أثاث عملية يمكن شراؤها بسهولة اليوم من "إيكيا"، أو متاجر مماثلة. هذه المقاربة أقرب إلى التعبّدية، في نوع فيلمي (أفلام السِيَر الدينية) يميل، منذ خمسينيات القرن الـ20، إلى النقدية والحدّة، ما يثير دهشة وجاذبية. رغم وجود صراعات داخلية، ومواقف مشكوك بها، وخصائص غريبة، ودرجة واضحة من الإيهام الملتبس لدى البطلة وأتباعها، لا تُشكِّك فاستفولد بهذه الأمور، أو تكشف أسراراً خفية في تقاليدهم. بل إنها، بطريقتها، تحتفي بنهج ديني هُمِّش بفعل مصالح وقوى، أعاقت نموّه وتوسّعه. طبعاً، لم تكن The Shakers الطائفة المسيحية الوحيدة من نوعها، التي ظهرت أواخر القرن الـ19، فبعضها لا يزال قائماً إلى اليوم كشركات ـ مؤسّسات خاصة، لكنها ربما كانت الأكثر تميّزاً وشبهاً، نظراً إلى التجربة الجسدية والعاطفية والجماعية لطقوسها، بالكنائس الأفرو ـ مسيحية. بهذا المعنى، تبدو فاستفولد بمثابة آن لي الفيلم نفسه، بإنجازها مشروعاً ضخماً ومعقّداً، لا يمكن إهماله. بمقارنة حالة السينما والكنيسة، تمّ تجاهله تماماً من سلطات هذا المجال (في هذه الحالة، أعضاء أكاديمية هوليوود، الذين يمنحون جوائز الأوسكار). قوة الفيلم لا تُنكر، مدفوعة أيضاً بالأداء المُذهل لسايفريد (مع هذا، تجاهلته الأكاديمية بشكل غريب)، وأسلوب الإخراج في استخدام الأغاني والرقصات والطقوس الدينية لتعزيز التجربة الشعورية، بدلاً من الاعتماد على الحوار التقليدي. كذلك جانبه البصري، باعتماده الإضاءة الطبيعية والألوان الدافئة، ما خلق جواً تاريخياً واقعياً ومؤثراً. يحمل الفيلم شيئاً من ملحمة وسترن: إنشاء مجتمع يتميّز بخصائص مختلفة عن المجتمعات التقليدية المهاجرة إلى الولايات المتحدة من أوروبا، في السنوات التأسيسية للبلد. تُقدَّم يوتوبياه الغريبة كطريقة بديلة لفهم الدين، تختلف عن تلك التي لا تزال محورية في العالم اليوم. وبينما دخلت جوانب مختلفة من نمط حياة الجماعة إلى الثقافة بطرق عدّة، تنظر فاستفولد إلى هذه الجماعة الصوفية، بقيادة آن لي ذات النزعة المسيحانية، بصفتها فرصة ضائعة لفهم الرابط الروحي بطريقة أكثر واقعية وأكثر نقاءً، إن صحّ التعبير. تكمن ميزته الفريدة في عدم محاولته تقديم تحديث معاصر، يصوّر آن لي بصفتها إحدى رائدات الحركة النسوية، ولا استسلامه للاتجاه السائد حالياً في السينما، المتمثل في استخدام السخرية لتجنّب الخوض في المواضيع الجدلية. الفيلم، بكلّ المقاييس، تجربة غامرة تأخذنا في رحلة كاملة إلى عالم معتقدات The Shakers. إجمالاً، يتميّز بمشاهد مذهلة (مُصوّر بشريط 35 ملم)، ويحمل كلّ مقومات الفيلم الكلاسيكي ذي الشعبية الكبيرة، ما يؤكّد أن تخلّي الأكاديمية عنه سيعزّزه، أو يتحوّل إلى مسرحية موسيقية في برودواي، من تلك التي تصبح وجهة سياحية تجارية مثيرة للجدل، سنوات طويلة. وكما يقول أعضاء الجماعة أنفسهم: "لكلّ شيء مكان، ولكلّ شيء مكانه". ربما يكون هذا مكانه. ## ثلاثة أفلام قصيرة في "كانّ" الـ79 20 May 2026 05:50 AM UTC+00   للأفلام القصيرة، بأنواعها السينمائية المختلفة، مسابقة في مهرجان "كانّ"، الذي اختارت دورته الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) بعض أحدث إنتاجاتها، ومنها هذه العناوين: (*) "بعض الأشياء التي تحدث على ضفاف النهر" (14 د.) للبرتغالي دانييل سُوَاريس: مراهقون ينجرفون مع تيار في نهر، فيتظاهرون بالموت من أجل انتشار مرغوب فيه على مواقع التواصل الاجتماعي. عندما يصعدون إلى السطح للتنفّس، لا يعودون، إذْ يجرفهم التيار فرداًَ فرداً، من دون أنْ يلاحظهم أحد. ثم تطفو الأجساد أمام سائقي باصات توصيل مُرهَقين، وسياح قلقين، وعائلات مشتتة، وكلٌ منهم غارق في عالمه الخاص، إلى درجة أنّه لا يلاحظ المأساة. (*) "الأحلام كالحلزونات" (15 د.، العنوان الفرنسي المستخدم في المهرجان يُترجم إلى "الحلزون حلم") للفيتنامي ثين آن نْغوين: هُوِي ممثل مشهور، يتورّط في مشروع فني تجريبي. بعد مشاركته بصفته عارض أزياء، يُصاب بإدمان نفسي غير عادي على الحلزونات، ما يؤدّي تدريجياً إلى طمس الخطوط الفاصلة بين الواقع والتجربة السوريالية. (*) "الربيع الماضي" (تحريك، 15 د.) للفرنسية ماتيلد بِدْواي: ماريون وكاميل فتاتان تبلغ كلّ منهما 15 عاماً، لا تفترق إحداهما عن الأخرى. تصلان مُفعمتين بالطموح والحماسة إلى جزيرة جنوبية، في آخر رحلة مدرسية لهما في العام الدراسي. إنّه وقت التجارب الأولى، والنهاية المفاجئة لأيامٍ خالية من الهموم: "إنّها متعة إعادة اكتشاف الرسوم الرائعة بالرصاص لماتيلد بِدْواي، الفائزة بسيزار أفضل فيلم تحريك قصير، عن "صيف 1996" (12 دقيقة و13 ثانية)، بالنسخة الـ49، المُقامة في 23 فبراير/شباط 2024)"، كما في تعليق نقدي، يُضيف التالي: "بلمسة سحرية من ألوانها (مزيج من درجات النيلي والبرتقالي الداكن والأزرق المخضرّ)، تنقلنا (المخرجة) إلى قلب صيف آخر، هذه المرة صيف مُراهَقة"، مع هاتين الصديقتين اللتين "تحطّان رحالهما في جزيرة تعجّ بالحيوية والرغبات الجامحة والفرح"، وهذا كلّه يملأ قلبيهما. ## الأسواق اليوم | الذهب يتراجع والنفط يستقر تحت ضغط المفاوضات 20 May 2026 06:19 AM UTC+00 تراجعت أسعار الذهب قليلاً، اليوم الأربعاء، مع طغيان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار على التفاؤل بإمكان التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. الذهب وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4467.59 دولاراً للأوقية، بحلول الساعة 02:33 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 30 مارس/ آذار. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.9% إلى 4471.10 دولاراً. وقال كبير محللي السوق في "كي سي إم ترايد"، تيم ووترر، لوكالة رويترز إنّ الذهب "يفقد زخمه إلى حدّ ما في ظل ارتفاع العائدات وانتعاش الدولار، بدعم من التحول نحو تشديد توقعات أسعار الفائدة". وتوقع معظم خبراء الاقتصاد الذين استطلعت "رويترز" آراءهم أن يتجنب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، فيما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي في وقت لاحق اليوم، لتقييم توجهات السياسة النقدية المقبلة. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 73.22 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1912.67 دولاراً، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1356.32 دولاراً. النفط إلى ذلك تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعدما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أنّ الحرب مع إيران ستنتهي بسرعة كبيرة، إلا أنّ المستثمرين ما زالوا متخوفين من نتائج محادثات السلام في ظل استمرار اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط بسبب الصراع. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 45 سنتاً، أو 0.4%، إلى 110.83 دولارات للبرميل، بحلول الساعة 00:50 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 27 سنتاً، أو 0.3%، إلى 103.88 دولارات للبرميل. وكان الخامان القياسيان قد خسرا نحو دولار، أمس الثلاثاء، بعدما قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، وإن الطرفين لا يرغبان في استئناف العمل العسكري. وفي الولايات المتحدة، أفادت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية تراجعت الأسبوع الماضي للأسبوع الخامس على التوالي، في حين انخفضت أيضاً مخزونات الوقود. الدولار واستقر الدولار قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع، اليوم الأربعاء، مع تزايد قناعة المستثمرين بإمكان الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتج من الحرب الإيرانية، ما دفع الين الياباني مجدداً نحو منطقة التدخل. وأثر الغموض بشأن موعد انتهاء الحرب في المنطقة سلباً على المعنويات، وعزز المخاوف التضخمية، وأدى إلى موجة بيع عالمية للسندات، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له منذ عام 2007. وسجل اليورو 1.16025 دولار، بعدما لامس أدنى مستوى له منذ 8 إبريل/ نيسان في الجلسة السابقة، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.34 دولار، قريباً من أدنى مستوى له في ستة أسابيع. أما الدولار الأسترالي، الذي يعد مؤشراً على شهية المخاطرة، فقد استقر عند 0.7105 دولار أميركي، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5834 دولار أميركي، وكلاهما قريب من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع. في المقابل، استقر مؤشر الدولار عند 99.306 نقطة مقابل سلة من العملات، بعدما ارتفع بأكثر من 1% خلال مايو/ أيار، مدفوعاً بالطلب على الملاذات الآمنة وتوقعات الأسواق برفع الفائدة الأميركية بحلول نهاية العام. وأظهر مؤشر "سي إم إي فيدووتش" أنّ المتداولين يتوقعون حالياً احتمالاً يتجاوز 50% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول، في تحول حاد مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين للفائدة قبل اندلاع الحرب. وتوقعت استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، كارول كونغ، أن يكون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي متشدداً، ما قد يدفع الدولار إلى مزيد من الارتفاع، مشيرة إلى أن عدداً متزايداً من صناع السياسة النقدية يحذرون من تصاعد التضخم في الولايات المتحدة. وأضافت: "ما زلنا نتوقع أن تبدأ لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية دورة تشديد نقدي في ديسمبر. ورغم صمود وقف إطلاق النار الهش الذي تم الاتفاق عليه في إبريل إلى حد كبير، فإن الأسواق لا تزال قلقة بسبب استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لإمدادات النفط والسلع العالمية. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 110.46 دولارات للبرميل، وهو مستوى أعلى بكثير من الأسعار التي سبقت اندلاع الحرب في نهاية فبراير/ شباط. كما أدى رفع أسعار الفائدة بشكل حاد إلى تداعيات سلبية على عملات الأسواق الناشئة، إذ تراجعت الروبية الهندية والروبية الإندونيسية إلى مستويات قياسية منخفضة. وأدى ارتفاع الدولار إلى دفع الين الياباني مجدداً نحو مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي دفع السلطات اليابانية الشهر الماضي إلى تنفيذ أول تدخل في سوق العملات منذ نحو عامين. وكانت طوكيو قد تدخلت لوقف تراجع الين خلال عدة جولات في نهاية إبريل وأوائل مايو، وفق ما نقلته "رويترز"، إلا أن قوة الين لم تستمر طويلاً. وسجل الين في أحدث التداولات 158.93 يناً للدولار، في ظل ترقب المستثمرين لتصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، التي قد تسهم في تخفيف العقبات السياسية أمام رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الشهر المقبل. وقال بيسنت لـ"رويترز"، الثلاثاء، إنه واثق من أن محافظ بنك اليابان كازو أويدا سيفعل ما يلزم إذا حصل على استقلالية كافية من الحكومة اليابانية، في إشارة إلى دعم واشنطن لرفع أسعار الفائدة اليابانية. من جهته، قال استراتيجي العملات في بنك "أو سي بي سي"، كريستوفر وونغ، لـ"رويترز"، إن "التقلبات المفرطة تبقى العامل الأساسي على المدى القريب، فيما يظل مستوى 160 ـ 161 يناً للدولار هو الخط الذي يجب مراقبته". وأضاف أن مخاطر التدخل الرسمي قد تدفع الأسواق إلى مزيد من الحذر في ملاحقة ارتفاع الدولار مقابل الين، لكن ما لم تنخفض عوائد سندات الخزانة الأميركية ويتراجع الدولار، فإن أي تدخل رسمي قد يبطئ الحركة مؤقتاً فقط، بدلاً من عكس الاتجاه. (رويترز، العربي الجديد) ## الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف البنوك الكبرى ودعوات للتكيّف 20 May 2026 06:47 AM UTC+00 قال الرئيس التنفيذي لبنك "إتش إس بي سي" (HSBC)، جورج الحديري، اليوم الأربعاء، إنّ الذكاء الاصطناعي سيدمّر بعض الوظائف ويخلق وظائف جديدة في القطاع المالي، مؤكداً أن البنك يعمل على إعادة تدريب موظفيه لمواكبة هذا التحول. وأوضح الحديري، خلال فعالية للمستثمرين نظمها البنك، أنّ على الموظفين تقبّل التغيير الذي يقوده الذكاء الاصطناعي بدلاً من مقاومته، والعمل مع البنك للتكيّف مع التكنولوجيا الجديدة. وقال: "نعلم جميعاً أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيدمر بعض الوظائف وسيخلق وظائف جديدة". وأضاف: "لكن مهمتي الأساسية الآن هي أن يكون 200 ألف موظف معنا في هذه الرحلة، أما عدد الذين سيبقون في نهاية الرحلة فليس هو المشكلة". وتابع: "المشكلة هي كيف نضمن أن هؤلاء الموظفين حصلوا على كل القدرات والتدريب والأدوات التي تجعلهم جاهزين للمستقبل وأكثر إنتاجية". وأشار الحديري إلى أن موظفي البنك بحاجة إلى التأكد من أنهم لا يحاربوننا، ولا يشعرون بالإقصاء أو القلق أو الإرهاق، ولا يقاومون التغيير. وجاءت تصريحات الرئيس التنفيذي لأكبر بنك في أوروبا بعد يوم واحد فقط من إعلان منافسه "ستاندرد تشارترد" عزمه خفض آلاف الوظائف خلال السنوات المقبلة، ليكون أول بنك عالمي يعلن صراحة تأثير الذكاء الاصطناعي على القوى العاملة لديه. وخلال فعالية للمستثمرين، قال الرئيس التنفيذي للبنك، بيل وينترز، إن البنك يسعى إلى استبدال رأس المال البشري منخفض القيمة بالتكنولوجيا واستثمارات أخرى. وأوضح أن الوظائف المتأثرة تتركز في الغالب في الأقسام غير المرتبطة مباشرة بالعملاء. وقال البنك، الذي يركز على الأسواق الناشئة، إنه سيخفض 15% من وظائفه الإدارية بحلول عام 2030، وهو ما يعني، وفق حسابات وكالة رويترز، الاستغناء عن أكثر من 7 آلاف وظيفة من أصل أكثر من 52 ألف موظف يعملون في هذه الأقسام. الذكاء الاصطناعي وخفض التكاليف تعكس تصريحات "إتش إس بي سي" و"ستاندرد تشارترد" تزايد حساسية المؤسسات المالية العالمية تجاه التكاليف، وسعيها السريع إلى دمج نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتصدي للتهديدات السيبرانية المتزايدة. وكان البنك الياباني "مجموعة ميزوهو المالية" قد أعلن، في مارس/ آذار الماضي، خطة لخفض ما يصل إلى 5 آلاف وظيفة على مدى عشر سنوات. وكان "إتش إس بي سي" قد عيّن، في مارس، ديفيد رايس، أول مسؤول تنفيذي للذكاء الاصطناعي في البنك، في خطوة تعكس اعتماد البنك على التكنولوجيا لتحقيق هدفه الاستراتيجي المتمثل في رفع العوائد عبر أتمتة العمليات وتبسيطها. وقال الحديري إن البنك بدأ بالفعل نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدة وظائف وقطاعات، بهدف تبسيط العمليات وتخصيص الخدمات المقدمة للعملاء. وبحسب عرض تقديمي للمستثمرين، فإن أقسام تسجيل العملاء والتحقق من الهوية، وإدارة المخاطر المالية، ومراكز الاتصال، وإدارة الثروات، تشهد حالياً إعادة هيكلة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي. يشهد القطاع المصرفي العالمي تسارعاً كبيراً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل الضغوط المتزايدة لخفض التكاليف ورفع الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى المنافسة المتصاعدة بين المؤسسات المالية الكبرى. وتعمل البنوك العالمية على توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات خدمة العملاء، وإدارة المخاطر، ومكافحة الاحتيال، وتحليل البيانات، ما يفتح الباب أمام إعادة هيكلة واسعة للوظائف التقليدية داخل القطاع المالي. (رويترز، العربي الجديد) ## "نيويورك تايمز": إسرائيل خططت لدفع أحمدي نجاد لتولي القيادة في إيران 20 May 2026 06:52 AM UTC+00 كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الثلاثاء، عن أن الهدف المبكر في الحرب على إيران تمثل في تنصيب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد زعيماً لإيران، ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ضربة إسرائيلية استهدفت إطلاق سراح أحمدي نجاد من الإقامة الجبرية في طهران، كانت جزءاً من جهد يهدف إلى تغيير النظام وتنصيبه في السلطة. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا في صراع مع وضع شخص معين ومفاجئ للغاية في الاعتبار، وهو محمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني السابق المعروف بمواقفه المتشددة ضد إسرائيل والولايات المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أنّ الخطة "الجريئة" التي وضعها الإسرائيليون، والتي تم التشاور بشأنها مع أحمدي نجاد، سرعان ما انحرفت عن مسارها، وفقاً للمسؤولين الأميركيين الذين تم إطلاعهم عليها. ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الأميركيين ومساعد لأحمدي نجاد قولهم، إن الرئيس السابق أصيب في اليوم الأول من الحرب بغارة إسرائيلية على منزله في طهران، كانت تهدف إلى تحريره من الإقامة الجبرية، مشيرين إلى أنه نجا من الضربة، لكن بعد هذه الحادثة التي كادت تودي بحياته، أصبح فاقداً للثقة بخطة تغيير النظام. ولفتت الصحيفة إلى أن أحمدي نجاد لم يظهر علناً منذ ذلك الحين، وأن مكانه الحالي ووضعه غير معروفَين. وبينما أشارت الصحيفة إلى أنه لا يزال من غير المعروف كيف جرى تجنيد محمود أحمدي نجاد للمشاركة في هذه الخطة، لفتت إلى أن هذه المحاولة "كانت جزءاً من خطة متعددة المراحل وضعتها إسرائيل لإسقاط النظام الديني الحاكم في إيران". ويُظهر ذلك، وفق "نيويورك تايمز"، كيف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دخلا الحرب وهما لا يسيئان تقدير السرعة التي يمكن بها تحقيق أهدافهما فحسب، بل كانا يراهنان أيضاً، إلى حدّ ما، على خطة محفوفة بالمخاطر لتغيير القيادة في إيران، وهي خطة اعتبرها حتى بعض مساعدي ترامب غير واقعية. وكان بعض المسؤولين الأميركيين متشككين خصوصاً في إمكانية إعادة أحمدي نجاد إلى السلطة. ووفق "نيويورك تايمز"، لا تزال هناك تساؤلات كثيرة عالقة حول كيفية تخطيط إسرائيل والولايات المتحدة لتنصيب أحمدي نجاد في السلطة، والظروف المحيطة بالغارة الجوية التي أصابته. وصرّح مسؤولون أميركيون بأنّ الضربة، التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي، كانت تهدف إلى قتل الحراس المكلفين بحمايته، وذلك ضمن خطة لإطلاق سراحه من الإقامة الجبرية. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أميركيين تحدثوا خلال الأيام الأولى للحرب، عن خطط وُضعت مع إسرائيل لاختيار شخصية براغماتية قادرة على تولي زمام الأمور في البلاد. وأصرّ المسؤولون على وجود معلومات استخبارية تفيد بأن بعضاً من داخل النظام الإيراني سيكونون على استعداد للتعاون مع الولايات المتحدة، حتى وإن لم يكن بالإمكان وصف هؤلاء الأشخاص بأنهم "معتدلون". ورداً على طلب للتعليق على خطة تغيير النظام واختيار أحمدي نجاد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، إن ترامب كان واضحاً بشأن أهدافه من عملية "الغضب الملحمي"، وهي تدمير صواريخ إيران الباليستية، تفكيك منشآت إنتاجها، إغراق أسطولها البحري، إضعاف وكلائها، مضيفة: "لقد حقق الجيش الأميركي جميع أهدافه أو تجاوزها، ويعمل مفاوضونا الآن على إبرام اتفاق ينهي القدرات النووية الإيرانية نهائياً". ورفض متحدث باسم جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" التعليق للصحيفة. وكان مساعد لمحمود أحمدي نجاد أكد في وقت سابق للصحيفة أنّ الأخير اعتبر الضربة الإسرائيلية "محاولة لتحريره"، مشيراً إلى أن الأميركيين كانوا يرون فيه شخصاً قادراً على قيادة إيران، ولديه القدرة على إدارة "الوضع السياسي والاجتماعي والعسكري في إيران". وأكد أن أحمدي نجاد كان قادراً على "لعب دور مهم للغاية" في إيران في المستقبل القريب، مما يشير إلى أن الولايات المتحدة كانت تعتبره مشابهاً لديلسي رودريغيز، التي تولت السلطة في فنزويلا بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو، والتي عملت منذ ذلك الحين بشكل وثيق مع إدارة ترامب، على حدّ قوله. ## تراجع أسعار النفط بعد تصريحات ترامب حول إنهاء حرب إيران سريعاً 20 May 2026 07:03 AM UTC+00 تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد أن أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً أنّ الحرب على إيران ستنتهي "بسرعة كبيرة"، لكن لا يزال المستثمرون متخوفين بشأن نتائج محادثات السلام في ظل استمرار الاضطرابات التي تعانيها إمدادات المنطقة جراء الصراع. في الوقت الذي أكدت فيه مصادر خروج ناقلتي نفط صينيتين من مضيق هرمز اليوم الأربعاء. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتاً، أو 0.4%، إلى 110.83 دولارات للبرميل بحلول الساعة 00.50 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتاً، أو 0.3%، إلى 103.88 دولارات. وانخفض كلا الخامين القياسيين بنحو دولار أمس الثلاثاء بعد أن قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إنّ الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، وإن الطرفين لا يرغبان في استئناف العمل العسكري. وقال المحلل في شركة فوجيتومي سكيوريتيز، توشيتاكا تازاوا، لوكالة رويترز، إنّ "المستثمرين حريصون على تقييم ما إذا كان بوسع واشنطن وطهران التوصل فعلياً إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، مع تغير موقف الولايات المتحدة يومياً". وأضاف أنّ "أسعار النفط ستظل مرتفعة نظراً إلى احتمال تجدد الهجمات الأميركية على إيران والتوقعات بأن إمدادات النفط الخام لن تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق سلام". وعلى الرغم من تأكيد ترامب أمام مشرعين أميركيين، في وقت متأخر أمس الثلاثاء، على أن الصراع سينتهي سريعاً، فقد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى قصف إيران مجدداً، وإنه أرجأ هجوماً بعد أن كان على بعد ساعة واحدة من إصدار الأمر بشنّه.  وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يعبر منه عادة حوالي خمس إمدادات النفط العالمية، مما سبّب أكبر تعطل لإمدادات النفط في العالم، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. وقال سيتي بنك، أمس الثلاثاء، إنه يتوقع ارتفاع سعر خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل على المدى القريب، مشيراً إلى أن أسواق النفط لا تعكس بما يكفي مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة والمخاطر المتطرفة المحتملة الأوسع نطاقاً. ولتعويض النقص في الإمدادات العالمية الناجم عن الحرب، تعتمد الدول على مخزوناتها التجارية والاستراتيجية. وفي الولايات المتحدة، ذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة أمس الثلاثاء، لـ"رويترز"، أنّ مخزونات النفط الخام الأميركية تراجعت في الأسبوع الماضي، وذلك للأسبوع الخامس على التوالي، في حين هبطت مخزونات الوقود أيضاً.  ناقلات تحمل النفط تعبر مضيق هرمز في السياق، أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر أن ناقلتين صينيتين عملاقتين تحملان أربعة ملايين برميل من النفط الخام من المنطقة خرجتا من مضيق هرمز اليوم الأربعاء، بعد انتظار دام أكثر من شهرين في الخليج. والسفينتان من بين عدد قليل من ناقلات النفط العملاقة المحملة بالخام العراقي والتي غادرت الخليج هذا الشهر عبر طريق عبور أمرت إيران السفن باستخدامه. وأظهرت البيانات أنه تم تحميل مليوني برميل من خام البصرة العراقي على ناقلة النفط العملاقة (يوان قوي يانغ) التي ترفع العلم الصيني في 27 فبراير/ شباط، أي قبل يوم واحد من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المتوقع أن تصل الناقلة التي استأجرتها شركة يونيبك وهي الذراع التجارية لـ"سينوبك"، أكبر شركة تكرير في آسيا، إلى ميناء شويدونغ جنوبي الصين، يوم 4 يونيو/ حزيران لتفريغ حمولتها. وأظهرت البيانات أن ناقلة النفط العملاقة "أوشن ليلي" التي ترفع علم هونغ كونغ شحنت مليون برميل من كل من خام الشاهين القطري وخام البصرة العراقي بين أواخر فبراير/ شباط وأوائل مارس/ آذار. وستصل الناقلة، المملوكة لشركة سينوكيم الصينية، إلى ميناء تشوانتشو الصيني في الخامس من يونيو/ حزيران لتفريغ حمولتها. ولم ترد الشركتان، بعد على طلبات "رويترز" للتعليق. والأسبوع الماضي، غادرت ناقلة النفط العملاقة "يوان هوا هو" المضيق محملة بمليوني برميل من النفط العراقي متجهة إلى ميناء تشوشان شرقي الصين. كما عبرت ناقلة نفط كورية جنوبية مضيق هرمز، اليوم الأربعاء، بتسهيل من السلطات الإيرانية، بحسب ما أعلنت سيول، فيما لا تزال الملاحة البحرية هناك شبه معطلة. وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هويون أمام البرلمان بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس "في هذه اللحظة، تخرج ناقلتنا من مضيق هرمز بالتنسيق مع إيران"، من دون تقديم المزيد من التفاصيل. توقعات متشائمة للأمم المتحدة بسبب الحرب والنفط في الاتجاه ذاته، خفضت الأمم المتحدة، الثلاثاء، توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي، في حين رفعت توقعات التضخم لهذا العام، في ظل أزمات المنطقة وارتفاع أسعار النفط. وقال خبراء الاقتصاد في الأمم المتحدة إن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي يُتوقع أن يبلغ 2.5% في عام 2026، انخفاضاً من 2.7% في يناير/ كانون الثاني، وقد يتراجع إلى 2.1% فقط في "سيناريو أكثر سوءاً". وقال مدير التحليل الاقتصادي في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، شانتانو موخيرجي، خلال مؤتمر صحافي، إن ذلك سيكون من أضعف معدلات النمو هذا القرن، باستثناء فترة جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008. وأضاف "نحن لسنا قريبين" من ركود اقتصادي، لكن الحياة قد تصبح أصعب لمليارات الأشخاص، وقد تشهد بعض الدول انكماشاً في اقتصاداتها. ومن المتوقع أن يرتفع التضخم العالمي إلى 3.9% هذا العام، بزيادة 0.8 نقطة مئوية عن توقعات يناير، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، وترد إيران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لشحنات النفط والغاز الطبيعي والأسمدة وغيرها من المنتجات البترولية. وقال موخيرجي، وفقاً لما أوردته وكالة أسوشييتد برس، إن "ارتفاع أسعار الطاقة عامل قوي، وكذلك أسعار منتجات التكرير الضرورية للإنتاج الصناعي والنقل التجاري". لكنه شدد على أن جميع الدول لن تشهد معدل التضخم نفسه. وفي الدول المتقدمة الغنية، سيرتفع التضخم من 2.6% في 2025 إلى 2.9% في 2026. أما في الدول النامية، فمن المتوقع أن يتسارع التضخم من 4.2% إلى 5.2% مع تآكل الدخل الحقيقي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والسلع المستوردة. ووفقاً لتقرير "الوضع الاقتصادي العالمي والآفاق" لمنتصف عام 2026، فإن تأثير الحرب في إيران غير متكافئ إلى حد كبير، مع تركز أشد الأضرار الاقتصادية في غرب آسيا، وهي منطقة تضم 21 دولة، بما في ذلك دول الخليج. ويتوقع أن يتراجع النمو الاقتصادي في المنطقة من 3.6% في 2025 إلى 1.4% في 2026، "ليس فقط بسبب صدمة الطاقة، بل أيضا بسبب الأضرار المباشرة في البنية التحتية والاضطرابات الشديدة في إنتاج النفط والتجارة والسياحة".  وفي أفريقيا، من المتوقع أن ينخفض متوسط النمو بشكل طفيف فقط من 4.2% العام الماضي إلى 3.9% هذا العام. وفي أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، يتوقع أن يتباطأ من 2.5% إلى 2.3% في 2026. وفي الولايات المتحدة، من المتوقع أن يظل الاقتصاد "مرناً نسبياً" مع نمو متوقع بنسبة 2% هذا العام، وهو مستوى مشابه تقريباً لعام 2025. وعلى النقيض، فإن أوروبا "أكثر انكشافاً، مع اعتماد كبير على الطاقة المستوردة ما يضغط على الأسر والشركات"، بحسب الاقتصاديين. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في الاتحاد الأوروبي من 1.5% في 2025 إلى 1.1% في 2026، بينما يُتوقع أن يتراجع النمو في المملكة المتحدة من 1.4% العام الماضي إلى 0.7% هذا العام. وفي آسيا، قالت الأمم المتحدة إن تنوع مزيج الطاقة في الصين، واحتياطاتها الاستراتيجية الكبيرة، وإجراءات الحكومة توفر "حاجزاً واقياً"، لذلك من المتوقع أن يتباطأ نموها من 5% في 2025 إلى 4.6% هذا العام. وستبقى الهند من أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً، مع توسع اقتصادها بنسبة 6.4% هذا العام، رغم أن ذلك أقل من نموها البالغ 7.5% في 2025. وقال كبير اقتصاديي الأمم المتحدة إنجو بيتيرله للصحافيين: "السؤال بالنسبة للصين، كما هو الحال مع الهند ودول أخرى، هو إلى متى سيستمر هذا الصراع وتأثيره، لأن كل هذه الحواجز الواقية محدودة بوضوح". (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## خسارة النائب الجمهوري توماس ماسي أمام مرشح مدعوم من ترامب 20 May 2026 07:25 AM UTC+00 خسر النائب الجمهوري توماس ماسي (55 عاماً)، عضو مجلس النواب الأميركي عن إحدى دوائر ولاية كنتاكي في الانتخابات التمهيدية للحزب، أمام منافسه إد غالرين، المرشح المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب واللوبي الصهيوني، في سباق أصبح من أكثر سباقات الانتخابات التمهيدية تكلفة في تاريخ مجلس النواب، بعدما سجل إنفاق ما يقارب 33 مليون دولار؛ أنفق اللوبي المؤيد لإسرائيل منها نحو 25 مليوناً لمنع نجاح ماسي. واشتهر ماسي، خلال العامين الماضيين، بانتقاده الدائم لتحكم إسرائيل في السياسة الخارجية الأميركية، ومعارضة المساعدات الأميركية لها، وانتقاد العدوان الإسرائيلي على غزة، إلى جانب رفضه دعم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي قال إنّ تل أبيب "ورّطت" واشنطن فيها، رافضاً أن تخوض بلاده حرباً من أجل مصالح دولة أخرى. ووصف النائب الأميركي المعركة الانتخابية ضده بأنها بمثابة استفتاء على ما "إذا كان بإمكان إسرائيل شراء مقاعد في الكونغرس". وقدّم ماسي منذ أيام مشروع قانون لتسجيل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب باعتبارها وكيلاً أجنبياً يعمل لصالح دولة أجنبية، غير أنه من الصعب تحقيق ذلك في ظل حصول المئات من أعضاء الكونغرس من الحزبين على أموال من المنظمة. وتعد خسارة ماسي، الذي سيغادر مقعده الحالي في يناير/ كانون الثاني المقبل، انتصاراً كبيراً لترامب، إذ يواصل تأكيد نفوذه على الناخبين الجمهوريين وقدرته على الانتقام ممن يعارضه داخل الحزب. وقال ماسي في أول تعليق له على خسارته ساخراً: "كنتُ سأخرج في وقت مبكر لإعلان الخسارة، لكن كان عليّ الاتصال بمنافسي للاعتراف بالهزيمة، واستغرق الأمر مني وقتاً للعثور عليه في تل أبيب". إلى ذلك، وفي السباق على مقعد مجلس الشيوخ في الولاية اختار الجمهوريون النائب آندي بار المدعوم من ترامب، بينما اختار الديمقراطيون تشارلز بوكر، حيث يتنافسان على المقعد الذي يشغله حالياً زعيم الأغلبية الجمهورية السابق ميتش ماكونيل ويعتزم التقاعد. كما أظهرت السباقات الأخرى التي جرت في ولايات جورجيا وألاباما وبنسلفانيا وأيداهو وأوريغون استمرار قوة تأثير ترامب رغم التراجع الحاد في معدلات شعبيته تزامناً مع الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود. وخلال السباق على منصب الحاكم في ولاية جورجيا، نجح كل من نائب الحاكم بيرت جونز المدعوم من ترامب في التأهل إلى جولة الإعادة ليواجه الملياردير الجمهوري ريك جاكسون، لاختيار المرشح الجمهوري، بينما خسر بردا رافنسبرغز وزير خارجية الولاية الذي رفض ضغوط ترامب لقلب نتائج انتخابات 2020، حيث طلب منه آنذاك إيجاد نحو 11 ألف صوت لتكون كافية لإعلان فوزه. أما على الجانب الديمقراطي فتمثل الحزب كيشا لانس بوتومز عمدة أتلانتا السابقة. وعلى مقعد مجلس الشيوخ الأميركي في الولاية نفسها، ستجري أيضاً جولة إعادة في الانتخابات التمهيدية للحزب لاختيار المرشح من بين النائب مايك كولينز وديريك دولي المدرب السابق لفريق كرة القدم الأميركية في جامعة تينيسي، حيث سينافس أحدهما السيناتور الديمقراطي الحالي جون أوسوف. أما في ولاية بنسلفانيا، فقد وجد الديمقراطيون ما يدعو إلى التفاؤل، بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، حيث تمكّن بوب بروكس الزعيم النقابي التقدمي من الفوز في الانتخابات التمهيدية، حيث يواجه النائب الجمهوري الحالي رايان ماكينزي المدعوم من ترامب، ويرى الديمقراطيون أن بإمكانهم قلب هذا المقعد في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني. وفي ولاية ألاباما التي تصوت تاريخياً للجمهوريين، نجح السيناتور الحالي تومي توبرفيل المدعوم من ترامب في حسم ترشيح الحزب الجمهوري له لمنصب الحاكم، حيث سيواجه السيناتور الديمقراطي السابق دوغ جونز، الذي كان قد خسر أمامه في 2020. وعلى مقعد مجلس الشيوخ تجرى جولة إعادة بين النائب باري مور الذي حصل على تأييد ترامب، وستيف مارشال المدعي العام للولاية، بينما يتنافس من الجانب الديمقراطي كل من داكاراي لاريت والمحامي إيفرت ويس، غير أنه من المتوقع فوز المرشح الجمهوري بفارق كبير في هذه الولاية. ## جرحى فلسطينيون يعتصمون في رام الله للمطالبة بإعادة رواتبهم 20 May 2026 07:34 AM UTC+00 يواصل جرحى فلسطينيون، منذ أسبوع كامل، اعتصامهم على الرصيف المقابل لمقر مجلس الوزراء في رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، احتجاجاً على قطع رواتبهم وتحويل ملفهم إلى مؤسسة تمكين. وتنتشر في مكان الاعتصام الفُرش والأغطية وبعض المستلزمات المعيشية البسيطة، إلى جانب العكازات والكراسي المتحركة، فيما يؤكد المعتصمون تمسّكهم بالبقاء في الشارع حتى الاستجابة لمطالبهم. وقرر هؤلاء الجرحى البقاء أمام مقرّ مجلس الوزراء في رام الله إلى حين إعادة صرف رواتبهم كما كانت، قبل قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلغاء نظام رواتب الأسرى والجرحى وأسر الشهداء، وتحويلها إلى مؤسسة تمكين المعنية بالحالات الاجتماعية. ووضع المعتصمون يافطة كبيرة كتب عليها: "أين قرار الرئيس التمسك بعدم المساس بحقوق الجرحى؟ شهداؤنا وجرحانا وأسرانا حالة نضالية وليست اجتماعية". ويبلغ عدد الجرحى المشاركين في الاحتجاجات نحو 40 جريحاً، فيما تتفاوت أعداد الموجودين أمام مقرّ مجلس الوزراء بحسب ظروف كل شخص، لكن مطلبهم واحد، ويساندهم أهالي شهداء عبر الحضور في أوقات مختلفة، باعتبار أنّ القضية واحدة، وفق قولهم. ويضطر المعتصمون أحياناً إلى الاحتماء بظل شجرة أو محل تجاري أو سور قريب بسبب الأجواء الحارة، قبل العودة إلى مكان التجمع الرئيسي عند وصول صحافيين للتغطية، أو وفود مساندة، أو شخصيات رسمية للحديث معهم. ويؤكدون، في حديثهم لـ"العربي الجديد"، إصرارهم على البقاء في الشارع حتى حل قضيتهم. في السياق، قال مراد شمروخ، القادم من بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المعتصمين رفعوا مطالبهم عدة مرات إلى مجلس الوزراء، دون أي استجابة، ما دفعهم إلى الاعتصام في ظل غياب أي تحرك لحل الأزمة". وأكد شمروخ أن المطلب الرئيسي لا يقتصر على صرف الراتب، بل يتمثل في إعادة الملف بالكامل إلى مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وليس إلى مؤسسة تمكين، لأنهم يرفضون التعامل معهم كفقراء أو عائلات محتاجة. ويطالب المعتصمون أيضاً، بحسب شمروخ، بتحسين الخدمات الطبية المقدمة لهم من وزارة الصحة، بعد وعود سابقة لم تُنفذ، بل جرى، وفق قوله، تقليص ما يقدم للجرحى من أدوات طبية ودعامات. ووجه شمروخ انتقادات للقيادات الفلسطينية، وكذلك للمؤتمر الثامن لحركة فتح، كما أشار إلى غياب التحرك الفعلي من الجهات التي تتغنى بالجرحى والشهداء في وسائل الإعلام. ورفض شمروخ بشدة بقاء الملف لدى مؤسسة تمكين، لأنها، بحسب وصفه، تتعامل معهم كحالات اجتماعية أو حالات تعفف، وأكد أن الجرحى حالات نضالية، وأن إصاباتهم جاءت نتيجة الاحتلال، وليس بسبب مشاكل اجتماعية أو شخصية، وأن لهم حقاً قانونياً في هذه الرواتب. كما ينتقد المعتصمون طريقة تعامل مؤسسة تمكين، بما في ذلك الاستمارة التي طُلب منهم تعبئتها بعد إنشاء المؤسسة وتحويل ملفات رواتب الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء إليها. وقال شمروخ إن الأسئلة شملت نوعية الطعام الذي يتناوله الشخص، وما إذا كان يملك ثلاجة أو غسالة في المنزل، واصفاً تلك الأسئلة بأنها سخيفة. بدوره، أكد محمد شحادة، القادم من مخيم بلاطة في نابلس، شمالي الضفة الغربية، أنّ الاعتصام في رام الله يدافع عن رواتب الجرحى وأسر الشهداء والأسرى، رغم أن القائمين عليه هم الجرحى فقط، بسبب عدم قدرة ذوي الأسرى وأهالي الشهداء على البقاء في اعتصام مفتوح في الشارع. وكرر شحادة أن المطلب الرئيسي يتمثل في إعادة ملف الرواتب من مؤسسة تمكين إلى مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، قائلاً: "نحن لا نريد مؤسسة تمكين التي تتخذ قرارات مجحفة، وتتعامل معنا كحالات اجتماعية، فنحن حالات وطنية وضحايا حرب، ولم نصب بسبب مشكلة أو عراك، بل نتيجة الاحتلال والدفاع عن الوطن". ورأى شحادة أنّ المبالغ التي تصرف للجرحى زهيدة ولا تحفظ كرامتهم، موضحاً أنه تلقى 250 شيكلاً فقط (85 دولاراً)، بينما كان راتب الجريح سابقاً يقارب 1800 شيكل (615 دولاراً). كما طالب بإقالة أحمد مجدلاني، المسؤول عن مؤسسة تمكين، قائلاً: "هو لا يمثلنا". وحول المدة التي سيستمر فيها الاعتصام، قال شحادة: "نحن باقون هنا، بإذن الله، حتى نموت أو تُصرف مخصصاتنا، لأنني لن أعود إلى طفلي ويدي فارغتان". ومن المقرر أن ينفذ أهالي شهداء اعتصامات مساندة خلال الأيام المقبلة أمام مقر مجلس الوزراء، في محاولة للضغط من أجل حل أزمة الرواتب. وكانت هذه الرواتب قد قُطعت بعد ثلاثة أشهر من إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً، يقضي بنقل مخصصات الأسرى الفلسطينيين والجرحى وأسر الشهداء التي تدفعها السلطة الفلسطينية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي. ويقضي المرسوم بإلغاء المواد الواردة في القوانين والأنظمة المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى وأسر الشهداء والجرحى، سواء في قانون الأسرى أو اللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى نقل برنامج المساعدات النقدية المحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية المحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي. وكانت المحكمة الإدارية قد قررت، في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، إعادة صرف راتب أسير قاصر كان قد قُطع راتبه. وعولت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، التي ترافعت عن الأسير أحمد فراس حسن وقدمت طعناً باسمه أمام المحكمة الإدارية، على هذا القرار لحل مشكلة قطع رواتب 1600 أسير آخرين، بانتظار انتهاء المهلة القانونية المتاحة للنيابة للاستئناف، لمعرفة كيفية تعامل الحكومة الفلسطينية مع قرار المحكمة. ## ترامب.. عودة إلى الازدواجية الملتبسة بعد يوم من التهويل الناري 20 May 2026 07:45 AM UTC+00 بين يومي الاثنين والثلاثاء، انتقل خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لغة المتوجه إلى استئناف الحرب ضد إيران، إلى اللغة المعهودة والمفتوحة على التأويل. هبطت سخونة تهديده بدرجة ملحوظة، في أقل من 24 ساعة. هذا التقلب، مع أنه "بضاعة مألوفة" في التعامل مع هذه الحرب، عزز المخاوف من أن يكون تعبيراً عن تفاقم مأزق الإدارة بعد عودة الرئيس من زيارته إلى الصين، التي يبدو أنها لم تساهم في حلحلة الأزمة بالقدر المطلوب، إلا إذا كانت هناك تفاهمات جرى التوصل إليها، لكن لم يظهر أثرها بعد. وفي الوقت نفسه، أعطى هذا الوضع دفعة زخم للجدل بين دعاة التركيز على الحل السياسي لوقف الحرب، وبين دعاة المضي بالخيار العسكري وضرورة استكماله حتى النهاية. بدأ التقلب الاثنين، حين قرر الرئيس ترامب من غير إعلان قراره، استئناف الحملة الجوية ضد إيران في اليوم التالي، محذراً بأن "عقارب الساعة تدور"، وأنه لم يتبقَ من الوقت "إلا القليل، بحيث يتحتّم على طهران التحرك باتجاه قبول الحل المعروض قبل فوات الأوان. شاع الاعتقاد في واشنطن بأن عودة الحرب صارت على الأبواب. وذهبت بعض الجهات، ومنها مقرّبة من البيت الأبيض (مثل فوكس نيوز) إلى حدّ القول إن هذا الأسبوع "سيكون حاسماً" في موضوع الحرب، مع الترجيح الضمني للخيار العسكري. لكن بعد ساعات قليلة، أعلن الرئيس ترامب تراجعه عن استئناف المواجهة، بحجة أن المفاوضات أحرزت "تقدماً نوعياً" ينبغي منحه الفرصة اللازمة لإنضاج طبخته. وتبيّن أن المعلومات عن "التقدم في المفاوضات" كانت معروفة قبل يوم الاثنين، ومع ذلك اتخذ قرار الحرب. كذلك المعروف أن مثل هذا التسويغ تكرر أكثر من مرة خلال فترة وقف النار، من دون أن يكون هناك تقدم فعلي في المفاوضات، بل إن الشائع والمتداول أن المواقف ما زالت على حالها، ولم يتزحزح أي من الجانبين عن مطالبه وشروطه، بمعنى أن الجمود سيّد الميدان، بقدر ما هو سيّد الطاولة. أمس الثلاثاء، تبدّلت اللهجة. في دردشة ترامب مع المراسلين، غابت لغة التشدد والتهديد المباشر عن ردوده على الأسئلة المتعلقة بإيران، بل أبدى ليونة بخصوص المهلة المتوقع أن يسمع خلالها من طهران بشأن مشروع الحل، بحيث تركها شبه مفتوحة بين "يومين أو ثلاثة... أو لغاية الجمعة وربما السبت"، مكتفياً بالتذكير باحتمال "توجيه ضربة كبيرة إلى إيران" في حال بقيت مصرّة على شروطها، من دون الإسهاب في الحديث عن المفاوضات وتعقيداتها. نائبه جي دي فانس الذي أدار الثلاثاء الإحاطة الصحافية في البيت الأبيض، نأى هو الآخر عن لغة التهويل، مشدداً على أن الحرب "ليست الخيار المفضل للرئيس ترامب"، وقد أبدى الرغبة في "مواصلة العمل" لإنجاح المفاوضات، على أن تؤدي إلى "تسوية جيدة"، حتى لا يكون "الخيار العسكري هو البديل". وكان من اللافت أنه لم يتوسع في الحديث عن المفاوضات، ولا "التقدم الذي حققته" كما وصفه البيت الأبيض الاثنين. ولفت أيضاً كلامه عمّا سمّاها بصعوبة التعاطي خلال المفاوضات مع القيادة الإيرانية، التي وصفها بأنها "متصدعة"، وبما يزيد من تعقيدات التواصل معها والوقوف على رأيها في القضايا المطروحة للتفاوض، وبما لا يتفق مع الكلام عن حصول تقدم هام في المفاوضات معها. الصورة ما زالت ضبابية، وربما أكثر مما كانت عليه. مع مرور الوقت، وتراكم التداعيات، وإحكام إيران سيطرتها على مضيق هرمز الذي صار مفتاح الحل والحرب، بدأت الأزمة تبدو مستعصية أكثر فأكثر. ويزيدها استعصاء، إصرار الجانبين على الحل الشامل الذي تتطلب بنوده، خاصة النووي، عدة أشهر من التفاوض للتوصل إلى توافقات بشأنها. وربما لهذا السبب وغيره، ترتفع أصوات الصقور، ولا سيما العسكريين السابقين، التي تدفع نحو العودة إلى الخيار العسكري الذي يثير خشية الكثيرين من رموز "الاستابلشمنت" (مسؤولون ودبلوماسيون سابقون، منهم مثلاً روبرت غيتس وزير الدفاع السابق) الذين يحذرون من مغبة "التورط في حرب جديدة في الشرق الأوسط". ## الاحتلال "فوجئ" بتصريحات ترامب حول إيران ويجري حسابات حول لبنان 20 May 2026 07:45 AM UTC+00 فوجئ جيش الاحتلال الإسرائيلي، بتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، بأنه كان على بُعد نحو ساعة واحدة فقط من تنفيذ هجوم أميركي في إيران. وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، يقول مسؤولو جيش الاحتلال، إنهم قدّروا أنّ موعد الهجوم سيُنسَّق مسبقاً، وبشكل وثيق مع إسرائيل، بغضّ النظر عن الجاهزية العالية القائمة لاحتمال العودة إلى القتال. ويستعد الجيش الإسرائيلي لإمكانية أن تعود الولايات المتحدة للقتال وأن تقرر تنفيذ هجوم في وقت قريب جداً، وربما حتى قبل انتهاء المهلة التي منحها ترامب للإيرانيين، بعدما قال أمس إن أمامهم بضعة أيام قبل أن يستأنف العدوان. ونقلت الصحيفة عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أنه في هذه المرحلة "بات واضحاً أن استئناف حرب أميركية ضد إيران قد يؤدي تقريباً بشكل فوري إلى تورط إسرائيلي مباشر في القتال". والمعنى العملي لذلك، بحسب قولها، "هو عودة سريعة لوقوع الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت تهديد إطلاق الصواريخ الإيرانية نحو إسرائيل، إلى جانب رفع مستوى التأهب في جميع أذرع الأمن". ومع ذلك، توجد في الجيش الإسرائيلي وفي المنظومة الأمنية خلافات مهنية حول حجم "الإنجازات" التي يمكن تحقيقها في حال العودة إلى قتال واسع. وشكّكت بعض المصادر في الافتراض بأن استمرار الهجمات سيؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، أو سيسمح بإخراج كل مخزونات اليورانيوم المخصّب التي تملكها إيران. وأضافت المصادر في المنظومة الأمنية أنّ الولايات المتحدة قد تكون أطلعت المستوى السياسي في إسرائيل مسبقاً على نيتها تنفيذ الهجوم، لكن هذه المعلومة لم تُنقل إلى الجيش. وبحسب قولهم، لم تُصدر أي إنذارات تشير إلى أن الهجوم كان من المفترض أن يُنفَّذ بالفعل أول من أمس. بالتوازي، تحاول المنظومة الأمنية في إسرائيل، بحسب "هآرتس"، تقييم التداعيات المحتملة ضدّ إيران على القتال في لبنان. ويقولون في جيش الاحتلال إن المستوى السياسي لم يوضح حتى الآن ما ستكون عليه الانعكاسات العملياتية في حال حدوث تصعيد إقليمي، وهل ستبقى إسرائيل ملتزمة بالتفاهمات والخطوط التي وُضعت مع لبنان، أم سيُسمح للجيش بتوسيع عملياته ضد حزب الله، ولا سيما ضد تجمعات قواته شمالي نهر الليطاني. وفي الجيش هناك من يعتقد بأن التصعيد من جديد "قد يشكّل فرصة لتعميق الضربات ضد بنى حزب الله التحتية، التي كانت محدودة حتى الآن لأسباب سياسية". ## الضفة الغربية | اقتحامات واعتقالات وهدم منشآت 20 May 2026 07:59 AM UTC+00 نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اقتحامات واعتقالات ومداهمات للمنازل، بالتزامن مع عمليات هدم وتجريف، واعتداءات للمستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وأكدت محافظة القدس أنّ قوات الاحتلال شنّت، اليوم الأربعاء، حملة مداهمات وتفتيش واسعة في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، تخللها اقتحام عدد من المنازل والاعتداء على ممتلكات الفلسطينيين واعتقال قرابة 20 مواطناً، بالتزامن مع إغلاق الحواجز العسكرية المحيطة بالبلدة ومنع الدخول إليها أو الخروج منها. وبحسب محافظة القدس، فقد وزعت قوات الاحتلال منشورات تحريضية تضمنت تهديدات للفلسطينيين بالمزيد من الإجراءات والانتهاكات، في إطار سياسة العقاب الجماعي المتواصلة بحق البلدة، فيما صادرت قوات الاحتلال مركبة خلال اقتحامها المستمر لبلدة حزما. وأمام التطورات الميدانية في حزما، تقرر تعطيل الدوام المدرسي وتأجيل الامتحانات إلى يوم غد الخميس، حفاظاً على سلامة الطلبة والهيئة التدريسية، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وفي السياق، أفادت محافظة القدس بأن رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، تسفيكا فوغل، اقتحم صباح اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى، وسط حراسة مشددة وفرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وفي غرب رام الله، وسط الضفة الغربية، شرعت قوات الاحتلال صباح اليوم، في هدم مصنع إسمنت يقع بين بلدتي خربثا المصباح وبلعين، بعد اقتحام المنطقة برفقة آليات الهدم والبدء بتنفيذ عمليات التدمير في الموقع. من جانبه، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين واصلوا صباح اليوم الأربعاء، اعتداءاتهم واستفزازاتهم بحق الأهالي في تجمع أبو فزاع قرب قرية الطيبة شرق رام الله. وفي جنوب شرق بيت لحم، أشار مليحات إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت صباح اليوم الأربعاء، على هدم مساكن ومنشآت تعود للمواطن موسى الرشايدة في منطقة عرب الرشايدة.  في غضون ذلك، أقدمت السلطات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، على عملية هدم في تجمّع عين الحلوة الفلسطيني في منطقة الأغوار الشمالية، وذلك بقرار مما يُسمى الإدارة المدنية، التابعة للاحتلال في الضفة الغربية المحتلة. ووصلت جرّافة ومركبات عسكرية لهدم منزلي عادل وفتحي عليان دراغمة، علماً أن الجيش لم يكن قد رد على توجه محامي القضية بتاريخ 20 إبريل/ نيسان الماضي. ودُمّر جزء من منطقة منزل عادل دراغمة، فيما تركت الإدارة المدنية على منزل فتحي "أمر وقف عمل" في المكان، يتضمّن جلسة قضائية، محددة ليوم العاشر من يونيو/ حزيران المقبل. وفي جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن مستوطني البؤرة الرعوية الاستيطانية المقامة على أراضي قرية مادما، في منطقة مصنفة "ب" وفق اتفاقية أوسلو، أقدموا صباح اليوم، على قص أعمدة الكهرباء وتدمير شبكة الكهرباء في المنطقة. أما في مسافر يطا جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية، فأكد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين وسعوا صباح اليوم، البؤرة الاستيطانية التي أقيمت أخيراً على أراضي خربة أم الخير. بينما أكدت مصادر محلية أن مستوطنين أحرقوا فجر اليوم، عدداً من المركبات في بلدة حلحول شمال الخليل جنوب الضفة الغربية. وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الفلسطيني علي الصفدي من مدينة نابلس، وهو عسكري يعمل في جهاز المخابرات الفلسطينية العامة، كما اعتقلت الشاب عدي ماهر صلاح من قرية برقة شمال غرب نابلس. واعتقلت قوات الاحتلال أربعة أطفال من قرية الطيرة جنوب غرب رام الله، إلى جانب شاب من قرية دير نظام شمال غرب رام الله. كما اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء والليلة الماضية، ستة فلسطينيين من مدينة الخليل، وشابّاً من بلدة العبيدية شرق بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، فيما اعتقلت شابّاً من مدينة قلقيلية، شمال غربي الضفة، وعدة شبان من بلدة كفر اللبد شرق طولكرم، شمالي الضفة، وفق مصادر محلية. في غضون ذلك، انسحبت قوات الاحتلال من بلدة قباطية جنوب جنين شمالي الضفة الغربية، بعد اعتقال الشاب ليث أبو زلطة، فيما شرعت برفقة جرافة صباح اليوم، في تجريف طريق قرية دير أبو ضعيف شرق جنين، وتجريف الشارع في المنطقة، بحسب مصادر محلية. وكانت قوات الاحتلال قد أحرقت أمس الثلاثاء، منزلين في مخيم جنين، بالتوازي مع تهجير أهله منذ أكثر من عام ونصف عام.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) وعلى صعيد آخر، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، بأشد العبارات، إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إضاءة جدران الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية بالعلم الإسرائيلي والشعارات العبرية، بالتزامن مع تنظيم حفلات صاخبة في ساحاته، ووصفت الخطوة بأنها اعتداء سافر على قدسية المسجد ومشاعر المسلمين. وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن الحرم الإبراهيمي الشريف وقف إسلامي خالص، وأن جميع ممارسات الاحتلال وإجراءاته التهويدية داخل الحرم وساحاته باطلة وغير شرعية بموجب القوانين الدولية، محذرة من أن هذه الانتهاكات تمثل محاولة خطيرة لتغيير معالم الحرم التاريخية وفرض واقع تهويدي جديد عليه بقوة السلاح. وطالبت وزارة الأوقاف المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات المستمرة بحق المقدسات الإسلامية، موجهة نداءً إلى أبناء الشعب الفلسطيني لشد الرحال والرباط المستمر في الحرم الإبراهيمي الشريف، باعتباره خط الدفاع الأول للحفاظ على هويته الإسلامية والعربية. ## العراق يراجع هيكلة أمنه الجوي بعد هجمات المسيّرات 20 May 2026 07:59 AM UTC+00 وضع إعلان السعودية والإمارات تعرّضهما لهجمات عبر طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أمام اختبار أمني وسياسي مبكر، وسط تحركات حكومية لاحتواء تداعيات الأزمة، ومنع تحولها إلى تهديد لمسار الانفتاح العربي الذي تسعى بغداد لتعزيزه خلال المرحلة المقبلة. وتفاقمت الأزمة بعد إعلان الإمارات، عقب السعودية، تعرضها لهجمات بمسيّرات انطلقت من العراق في تطور أعاد إلى الواجهة المخاوف الإقليمية المرتبطة بنشاط الفصائل المسلّحة والطائرات المسيّرة العابرة للحدود، وما يمكن أن تسببه من توترات سياسية وأمنية لبغداد مع محيطها الخليجي. وسارعت الحكومة العراقية إلى تبني خطاب تهدئة، إذ أكد المتحدث الرسمي باسمها، باسم العوادي، أنّ "العراق ليس ساحة مفتوحة للصراعات"، مشدداً، في تصريح لقناة العراقية الإخبارية الرسمية، على أنّ حكومة بلاده "ستتخذ كل الإجراءات للحفاظ على استقرار العراق والمنطقة". وأضاف أن "العراق، بوصفه بلداً عربياً وجاراً لدول المنطقة، يحرص على الاستماع إلى هواجس الأشقاء، مؤكداً "إدانة العراق لأي استهداف تتعرض له دول الخليج، والتزامه بسياسة ثابتة تقوم على عدم السماح باستخدام أراضيه ممراً أو منطلقاً للاعتداء على الدول المجاورة". وكشف عن توجيه رئيس الحكومة علي الزيدي بـ"تشكيل لجان على مستوى وزارة الدفاع، وقيادة العمليات المشتركة، والوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود، تتواصل مع الأشقاء لتقديم المعلومات المناسبة للتحقق منها، وإذا ما ثبت أن أي اعتداء انطلق من داخل العراق، فإن الحكومة ستتخذ كل الإجراءات المناسبة للحفاظ على سيادة العراق ودول الجوار والمنطقة". وتؤكد مصادر حكومية عراقية أنّ الزيدي وجّه القيادات الأمنية باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع أي هجمات قد تستهدف دول الجوار من داخل العراق، في محاولة لاحتواء التداعيات السياسية والأمنية للأزمة، وطمأنة المحيط العربي إلى أن بغداد لن تسمح باستخدام أراضيها في أي صراع إقليمي. ووفقاً لمسؤول حكومي، تحدث لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم كشف هويته، فإن "القيادات الأمنية بدأت وضع خطوات فنية وأمنية لإعادة هيكلة منظومة الأمن الجوي والرقابة الميدانية، تشمل نشر رادارات إضافية في عدد من المناطق، ومراقبة مسارات الطائرات المسيّرة، وربط الدفاعات الجوية بقيادة مركزية، فضلاً عن تشديد الرقابة على المناطق الصحراوية وغربي العراق، التي غالباً ما تُطرح باعتبارها مناطق رخوة أمنياً". كذلك تتضمن الإجراءات المطروحة "التوسع باستخدام الكاميرات الذكية، والجهد التقني والاستخباري، والرصد المبكر، خصوصاً بعد تنامي المخاوف من استخدام الطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع التي يصعب رصدها بالوسائل التقليدية". وتشير المصادر إلى أن بغداد "تدرس أيضاً إمكان الذهاب نحو تفاهمات أمنية مع المحيط العربي، تتضمن تنسيقاً أكبر في ملفات أمن الحدود، وتبادل بيانات الرصد الجوي والمعلومات الاستخبارية". ويبدو أن حكومة الزيدي تنظر بقلق إلى احتمال تضرر مسار الانفتاح العربي الذي شهد زخماً خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في ظل سعي بغداد إلى جذب الاستثمارات الخليجية وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع دول المنطقة. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في تصريحات أدلى بها للصحافيين عقب تجديد الثقة له، "أن هناك بعض المواضيع والمشاكل التي شهدتها الأيام الماضية، والتي سبقت تشكيل الحكومة العراقية، وسنعمل على معالجتها وتعزيز أواصر العلاقات مع دول الخليج والمنطقة والعالم". ويرى مراقبون أن الحكومة العراقية تدرك حجم الإحراج الذي تسببت به أزمة المسيّرات، ولا سيما أنها جاءت في توقيت تحاول فيه حكومة الزيدي تقديم نفسها باعتبارها شريك استقرار إقليمي، بعيداً عن صورة العراق ساحةً لتصفية الحسابات الإقليمية. ويقول الخبير السياسي العراقي عمار البياتي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة العراقية "تدرك أن استمرار مثل هذه الحوادث سيضعف الثقة الإقليمية ببغداد، لذلك ستعمل سياسياً وأمنياً على طمأنة دول الخليج، سواء عبر إجراءات داخلية أو عبر تفاهمات وتنسيق أمني مباشر مع دول المحيط العربي". ويضيف أن "حكومة الزيدي حريصة على الحفاظ على علاقات مستقرة ومتوازنة مع الدول العربية، خصوصاً الخليجية، لأن ذلك يرتبط بمصالح اقتصادية وسياسية مهمة للعراق، فإنها ستعمل بجدية مع أي نشاط يهدد تلك العلاقات". وشكلت الفصائل المسلحة أحد أكثر الملفات تعقيداً بالنسبة إلى الحكومات العراقية المتعاقبة، في ظل امتلاكها نفوذاً عسكرياً وسياسياً واسعاً، وارتباط عدد منها بمحور إيران الإقليمي. وشهدت فترات سابقة تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مواقع داخل العراق وخارجه، فضلاً عن اتهامات خليجية وأميركية متكررة لفصائل عراقية بالضلوع في تهديد أمن المنطقة، وهو ما تسبب بإحراج كبير لحكومات بغداد، بما فيها حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، التي واجهت ضغوطاً متواصلة لضبط نشاط الفصائل ومنع استخدام الأراضي العراقية في الصراعات الإقليمية. ورغم امتلاك بعض الفصائل تمثيلاً سياسياً داخل البرلمان، إلا أن تراجع حضورها داخل حكومة الزيدي مقارنة بالحكومات السابقة، خلق حالة استياء داخل بعض الأوساط المرتبطة بها. وتبدو حادثة المسيّرات أول اختبار حقيقي لحكومة الزيدي بين تعهداتها ببناء علاقات مستقرة مع المحيط العربي، وبين قدرتها الفعلية على التعامل مع الفصائل المسلّحة التي ما زالت تحتفظ بأوراق قوة قادرة على إحراج الدولة داخلياً وخارجياً. ## نهائي الدوري الأوروبي.. قمة منتظرة بين أستون فيلا وفرايبورغ 20 May 2026 08:08 AM UTC+00 تتجه أنظار جماهير الرياضة، اليوم الأربعاء، إلى ملعب بشكتاش بارك في مدينة إسطنبول التركية، من أجل متابعة المواجهة النهائية لبطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، التي ستجمع بين أستون فيلا الإنكليزي ونظيره فرايبورغ الألماني، في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة. وسيلعب نادي فرايبورغ للمرة الأولى في تاريخه بنهائي بطولة الدوري الأوروبي، فيما سيخوض أستون فيلا أول نهائي قاري منذ عام 1982، إلا أنّ الأنظار ستكون صوب المدرب الإسباني أوناي إيمري، الذي استطاع تحقيق الانتصار بلقب المسابقة القارية في مسيرته أربع مرات، بواقع ثلاث مرات مع إشبيلية الإسباني ومرة وحيدة مع فياريال الإسباني. ولم يسبق لنادي فرايبورغ تحقيق أي لقب قاري في تاريخه منذ تأسيسه قبل 122 عاماً، وكان أفضل إنجاز له في بطولة الدوري الأوروبي، هو الوصول إلى دور الـ16 في موسمي 2022-2023 و2023-2024، لكن في الموسم الجاري، استطاع الفريق الألماني احتلال المركز السابع في مرحلة الدوري في "يوروبا ليغ"، وواصل رحلته حتى المواجهة النهائية من المسابقة القارية. ويأمل نادي أستون فيلا، بقيادة إيمري، تحقيق أول لقب منذ 30 عاماً، بعدما استطاع الفريق الإنكليزي الانتصار في سبع من أصل ثماني مواجهات في مرحلة الدوري من بطولة الدوري الأوروبي، الأمر الذي جعله يحل في المركز الثاني، ويصل إلى الأدوار الإقصائية، التي نجح فيها بالفوز على ليل الفرنسي، وبولونيا الإيطالي، ونوتنغهام فورست الإنكليزي. واستطاع نادي فرايبورغ الألماني خطف الأنظار إليه وبقوة، بقيادة مدربه الألماني جوليان شوستر، الذي اعتمد على العديد من المواهب في الموسم الجاري من بطولة الدوري الأوروبي، أبرزهم الإيطالي فينتشينزو غريفو، والياباني يويتو سوزوكي، والسويسري يوهان مانزامبي، ما مكّن الفريق من تقديم الأداء القوي في جميع المباريات بالمسابقات القارية، التي وصل فيها إلى النهائي، وبات على بعد خطوة واحدة من تحقيق رقم تاريخي. وتبقى أقوى نقطة لدى نادي أستون فيلا، هو مدرب إيمري، الذي سيخوض نهائي بطولة الدوري الأوروبي للمرة السادسة في مسيرته، وهو رقم قياسي جديد، لكنه يتطلع الآن إلى قيادة الفريق الإنكليزي إلى اللقب بفضل امتلاكه العديد من النجوم القادرين على حسم النهائي، أبرزهم الهدّاف الإنكليزي أولي واتكينز. ويلعب نادي فرايبورغ الألماني للمرة الأولى في تركيا، وخاض أربع مواجهات أمام أندية إنكليزية، حقق انتصاراً أمام أحدها وهو ويستهام يونايتد في منافسات الدوري الأوروبي بموسم 2023-2024، بينما تجرع الهزيمة ثلاث مرات، لكن كتيبة المدرب شوستر خطفت الأنظار إليها هذا الموسم، بفضل وصولها إلى النهائي، بعدما سجلت 25 هدفاً. ويملك أستون فيلا سجلاً جيداً أمام الفرق الألمانية، بعدما حقق أربعة انتصارات، وتجرع مرارة الهزيمة في مناسبتين فقط بالمسابقات القارية، لكن كتيبة إيمري استطاعت التألق هذا الموسم في الدوري الأوروبي، بعدما أحرزت 28 هدفاً في شباك المنافسين، واستقبلت شباكها ثمانية أهداف فقط، الأمر الذي يجعلها قريبة للغاية من حسم لقب المسابقة القارية. وأمضى شوستر معظم مسيرته الكروية لاعب وسط في فرايبورغ، وبقي في النادي مساعد مدرب بعد اعتزاله، ليخوض أول تجاربه التدريبية الأوروبية في أكتوبر/ تشرين الأول 2022 عندما اضطر مدربه الألماني كريستيان سترايش للتغيب عن مباراة بسبب إصابته بفيروس كورونا. ومنذ توليه المسؤولية في مارس/ آذار 2024، قاد الفريق إلى أحد أفضل مراكزه في الدوري الألماني (المركز الخامس الموسم الماضي)، ووصل به الآن إلى أول نهائي أوروبي له. ## التخلي عن سويفت... تفكّك للهيمنة الأميركية أم إعادة تشكيلها؟ 20 May 2026 08:10 AM UTC+00 بالتزامن مع ملامح تراجع في الهيمنة الأميركية عالمياً، وتخلي بعض الدول عن الدولار كعملة أمان واحتياطي أجنبي لمصلحة الذهب وعملات أخرى، يشهد العالم بعض العزوف عن التعامل مع شبكة سويفت SWIFT المالية التي تهيمن عليها أميركا وأوروبا، وهي "نظام مراسلة" فوري يربط البنوك والمؤسسات المالية لضمان سرعة التحويلات المالية الدولية، ويرسل أكثر من 40 مليون رسالة يومياً. وشبكة سويفت، تأسست مع تصاعد الحرب الباردة بين الكتلة الغربية والشرقية، في مايو 1973 بالعاصمة البلجيكية بروكسل، باتفاق بين 239 بنكاً من 15 دولة على إنشاء رابط عالمي مشترك لتبادل البيانات المالية بدلاً من نظام التلكس القديم، وبدأت عملها عام 1977 وأصبحت منذ ذلك الحين "العمود الفقري" للمدفوعات الدولية، وخلال السنوات الماضية بدأت ملامح الخريطة المالية العالمية تتغير مع تخلي مزيد من الدول عن تلك الشبكة الحيوية. فقد أطلقت الصين نظام (CIPS) ليكون بديلاً لسويفت في تسوية المعاملات العابرة للحدود باليوان، ما يدعم تدويل العملة الصينية، وأصبح Mir هو البديل المحلي في روسيا لبطاقتي فيزا وماستركارد، بينما يعمل نظام SPFS بديلاً لسويفت في المراسلات المالية. وأحدث نظام (UPI) ثورة في الهند، فهو لا يعالج المدفوعات المحلية فحسب، بل بدأت دول مثل الإمارات وسنغافورة وفرنسا في قبوله، لأنه يقوم على الابتكار التكنولوجي بدلاً من المواجهة الجيوسياسية، ما جعله يصبح أحد أكبر أنظمة الدفع الفوري في العالم، مع مئات المليارات من العمليات سنوياً. وفي أميركا اللاتينية، تقدم البرازيل مثالاً آخر على نجاح الأنظمة الوطنية، من خلال نظام Pix على البطاقات الائتمانية والتحويلات التقليدية الذي أطلقه البنك المركزي ونجح خلال فترة قصيرة في تجاوز وسائل الدفع التقليدية، محققاً طفرة في الشمول المالي، ويُنظر إلى هذا النموذج باعتباره دليلاً على قدرة الدول النامية على بناء بنى مالية رقمية مستقلة وفعّالة دون الاعتماد الكامل على الشركات العالمية. أيضا دخل حليف أميركا الأكبر -أوروبا- على الخط باستعمال نظام (Wero)، لتعزيز استقلالها المالي، وهو محفظة رقمية تنافس فيزا وماستركارد وآبل باي وغوغل باي، ويقدم كل الخدمات ولا يحتاج لأي بطاقة أخرى في العالم، ما يعد تحدياً لمؤسستي فيزا وماستركارد الأميركيتين، ومع أن المشروع لا يزال في طور التوسع، فإنه يعكس توجهاً أوروبياً متزايداً بضرورة امتلاك بنية تحتية مالية مستقلة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.  تراجع الهيمنة الأميركية أهمية هذا التطور أنه يأتي استكمالاً لما يشهده النظام المالي العالمي في السنوات الأخيرة من تحولات تدريجية لكنها عميقة، تعكس سعي عدد متزايد من الدول إلى تقليص اعتمادها على الأدوات المالية التي لطالما هيمنت عليها الولايات المتحدة، وفي مقدمتها شبكة سويفت. بالطبع، لا يعني هذا التحول بالضرورة انهيار النظام القائم (سويفت) لأنه لا يزال يتمتع بانتشار عالمي وتكامل عميق يصعب تعويضه في مدى قصير، لكن يشير إلى بداية تشكيل نظام مالي أكثر تعددية، تتوزع فيه مراكز القوة بدلًا من تمركزها في قطب واحد هو أميركا، ولكنها في كل الأحوال أخبار غير مبشرة لواشنطن. وصحيح أن الأنظمة البديلة تعاني من التشتت، إذ تعمل كل منها ضمن نطاق جغرافي أو سياسي محدد، دون وجود شبكة موحدة تربطها جميعًا بفعالية، إلا أن هناك قلقاً أميركياً من الشروع في تدشين تحالف عالمي يوحّد هذه التطبيقات التي أنشأتها دول منافسة مختلفة مستقبلاً، أي تحالفها في تشكيل نظام مالي جديد للتحويلات بديل عن سويفت. فهذه خطوة أولى نحو تحول تدريجي من نظام مالي أحادي القطب إلى نظام متعدد الأقطاب، حيث تتعايش عدة شبكات وأنظمة، بعضها يتنافس وبعضها يتكامل، وهذا التحول لا يحدث فجأة، بل عبر عملية تراكمية تدفعها التكنولوجيا، والسياسة، والرغبة في تقليل الاعتماد على مراكز القوة التقليدية (أميركا)، واستراتيجية طويلة المدى وليست بديلاً فورياً.  العقوبات عجّلت بالتخلي عن سويفت من الواضح أن الدافع الرئيسي وراء هذه التحولات هو تزايد توظيف أميركا الأدوات المالية مثل العقوبات الاقتصادية وغيرها في الصراعات الجيوسياسية، فقد أدى استبعاد دول مثل روسيا من نظام سويفت إلى تسريعها إنشاء بدائل وطنية وإقليمية، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها "السيادة المالية" ورفض الهيمنة المالية الأميركية. وأدت قرارات مثل استبعاد روسيا من سويفت إلى دفع دول عديدة لإعادة التفكير في مدى اعتمادها على نظام واحد يمكن استخدامه سلاحاً سياسياً، ومن هنا بدأت تظهر مشاريع موازية تسعى إلى بناء قنوات دفع مستقلة أو بديلة. فالتجربة الروسية شجّعتها العقوبات الأميركية، واضطرت موسكو لتدشين نظام SPFS بديلاً محلياً لوظائف سويفت، إلى جانب نظام البطاقات Mir الذي حلّ محل فيزا وماستركارد، وهذه الأنظمة مكّنت روسيا من الحفاظ على قدر من الاستمرارية المالية على الرغم من العزلة الغربية، وإن كانت لا تزال محدودة الانتشار دولياً. أيضا ساهم في هذا التمرد على النظام المالي الأميركي بروز الصين كأحد الفاعلين المؤثرين في النظام المالي العالمي، عبر تطوير نظام CIPS الذي يتيح تسوية المعاملات العابرة للحدود باستخدام اليوان، فهذا النظام، الذي انطلق عام 2015، توسع تدريجياً ليشمل آلاف المؤسسات المالية في عشرات الدول، ويُنظر إليه بوصفه أداة مركزية ضمن استراتيجية بكين لتدويل عملتها وتقليل الاعتماد على الدولار. ما يجري ليس سقوطاً لسويفت، بل تفكك تدريجي لاحتكاره، والعالم لا يستبدل فوراً نظاماً بآخر، بل يبني عدة أنظمة متوازية، حيث تتحول القوة المالية من مركز واحد إلى شبكة موزعة من القوى، ولكن كل هذا يُعدّ انتقاصاً من الهيمنة المالية الأميركية ومؤشراً سلبياً لها مستقبلياً. وربما لا يشهد العالم حالياً نهاية نظام مالي بقدر ما يعيش مرحلة إعادة تشكيله، لكنّ مجرد البدء في تفكيك الهيمنة المطلقة لنظام واحد، وتحوّل الأمور نحو شبكة معقدة من الأنظمة المتوازية، تتوزع السلطة المالية فيها بين قوى متعددة، لا يبشر بخير للنظام المالي الأميركي، والسؤال هنا لن يكون: من يحلّ محلّ سويفت؟ بل كيف ستتفاعل هذه الأنظمة المختلفة لتعيد رسم خريطة العاملات المالية العالمية في العقود المقبلة؟ السؤال الأهم هو: هل سيقود هذا التعدد إلى نظام مالي أكثر توازناً وعدالة، أم إلى مزيد من الانقسام والتنافس بين القوى الكبرى؟ وعلى الرغم من السؤال فإنه من المؤكد أن عصر النظام الواحد يقترب من نهايته، ليحل محله عالم ماليّ أكثر تعقيداً وأقلّ قابلية للاحتكار. ## الصين وأميركا تعملان على خفض رسوم سلع بقيمة 30 مليار دولار 20 May 2026 08:18 AM UTC+00 أعلنت وزارة التجارة الصينية أنّ بكين وافقت على العمل مع واشنطن على خفض للرسوم الجمركية يطاول سلعاً بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، وذلك بعد أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين. وأفاد بيان نشرته الوزارة الصينية على موقعها وفقاً لوكالة فرانس برس، بأنّ "الجانبين اتفقا من حيث المبدأ تحت رعاية مجلس تجاري أُنشئ حديثاً، على مناقشة إطار عمل لخفض رسوم جمركية متبادلة على سلع، بقيمة 30 مليار دولار أو أكثر لكل جانب". وكانت الولايات المتحدة والصين، صاحبتا أكبر اقتصادين في العالم، قد أمضتا معظم عام 2025 في حرب تجارية قاسية، إلى أن توصلتا إلى اتفاق خلال لقاء بين ترامب ونظيره شي جين بينغ في كوريا الجنوبية في أكتوبر/ تشرين الأول. وأعربت الصين عن أملها أن "تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها" المُبرمة في جولة المباحثات الأخيرة، داعية إلى تمديد الهدنة التجارية. وقالت وزارة التجارة أيضاً إن بكين ستشتري 200 طائرة "بوينغ" أميركية مثلما أُعلن أثناء القمة بين الرئيسين. وكانت وسائل إعلام أميركية قد تحدثت قبل أشهر عن إمكان شراء بكين عدداً قياسياً من الطائرات الأميركية يصل إلى 600 طائرة. أما في ما يتعلق بالمعادن النادرة، وهو مجال تُهيمن عليه الصين، فاكتفت الوزارة بالقول إنّ "الجانبين سيتعاونان لدراسة المخاوف المشروعة لكل طرف وحلّها". وأفاد بيان صادر عن البيت الأبيض، مساء الأحد الماضي، بأن الرئيسين الأميركي والصيني توصلا خلال زيارة ترامب لبكين في الفترة من 13 إلى 15 مايو/أيار الجاري، إلى اتفاقات بشأن قضايا مختلفة، حيث قررا إنشاء مجلسين مشتركين الأول للتجارة والثاني للاستثمار لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأشار البيان إلى أن مجلس التجارة سيتيح للحكومتين الأميركية والصينية إدارة التجارة الثنائية في السلع غير الحساسة، بينما سيوفر مجلس الاستثمار منصة لمعالجة القضايا المتعلقة بالاستثمار. من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لوكالة رويترز، أمس الثلاثاء، إن مناقشات وزراء مالية مجموعة السبع بخصوص الحد من الاختلالات العالمية ركّزت إلى حد بعيد على مواجهة الصين ببيانات صندوق النقد الدولي التي تظهر الأثر الضار لحملة التصدير الضخمة التي تنفذها. وذكر بيسنت أنه حذّر حلفاءه الغربيين سابقاً من أنهم سيواجهون، في ظل غياب الحماية التجارية، سيلاً من الصادرات الصينية، ومنها السيارات الكهربائية، مما سيضر باقتصاداتهم. وأضاف بيسنت في مقابلة بعد الاجتماع "حذرت الأوروبيين والأستراليين والبريطانيين والكنديين واليابانيين من أن الولايات المتحدة ستقيم حاجزاً جمركياً، وأن هذه البضائع الصينية الراقية لا يمكن أن يستوعبها جنوب الكرة الأرضية، وستتجه إلى مكان ما. ولسوء الحظ، كنت على حق".  (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## الليرة والبورصة... مرآة الاقتصاد السوري 20 May 2026 08:20 AM UTC+00 تبقى البورصة وثبات سعر الصرف من أهم المؤشرات التي يستند إليها المستثمر، ويراقبهما المكتنز والمتداول في أي بلد، لأنهما يشكلان ترمومتر الاقتصاد بشكل عام. ورغم وجود مؤشرات أخرى عديدة لا بد من قراءتها ومراقبتها قبل الإقدام على الاستثمار أو المجازفة بالمال، سواء في مشروع أو ادخار، فإن هذين المؤشرين يظلان الأكثر دلالة. وسورية، الساعية إلى جذب الاستثمار، والتي ربما لا تملك حلاً لواقعها الاقتصادي المدمّر منذ حكم الأسد سوى استقطاب الأموال، في ظل إعلان الدولة عدم الاستدانة من الخارج أو من المؤسسات الدولية، تعيش واقعاً اقتصادياً مضطرباً، خصوصاً على صعيد تذبذب سعر صرف الليرة وتراجعه، وغياب سوق حقيقية للأوراق المالية، باستثناء تلك البورصة الأقرب إلى "دكانة" أطلقها بشار الأسد الهارب لاعتبارات سياسية وترويجية أكثر منها اقتصادية. وتراجع سعر صرف الليرة، أو بصيغة أدق عدم تحسنه رغم رفع العقوبات ومحاولات تسريع الاندماج بالنظام المالي العالمي، إلى جانب المحاولات الداخلية المحدودة، من ملاحقة الصرافة غير القانونية وإصدار ورق نقدي جديد بعد حذف صفرين من العملة القديمة، لا يعود فقط إلى أسباب سياسية أو نفسية تتعلق بعدم وضوح التعاطي الدولي والاستثماري مع سورية الجديدة أو زعزعة الثقة بالليرة.  بل أيضاً إلى أسباب اقتصادية حقيقية، تتعلق بالخلو شبه التام للاحتياطي الأجنبي في المصرف المركزي بعد استنزافه في تمويل الحرب على الثورة والرشاوى أيام النظام البائد، إضافة إلى تراجع السياحة وما كانت تشكله عائداتها من توازن في العرض والطلب بالسوق النقدية، فضلاً عن العجز الكبير في الميزان التجاري السوري، وتبديد ما يتم جنيه من التصدير في ظل واقع صناعي وزراعي متراجع. لتبقى السياسة النقدية وآلية التعاطي الاقتصادي، في ظل هوية اقتصادية مختلطة وغير واضحة المعالم، من الأسباب الحقيقية لعدم ثبات وقوة الليرة، وإن كانت غير ظاهرة للمستهلك. فسورية التي لم تحدد بعد نمطها الاقتصادي، بما يسهل ويوضح اتخاذ القرارات المالية والنقدية، من طرح سندات خزانة والمناورة بسعر الفائدة وتعويم الليرة أو ضبطها وإدارتها والتدخل في السوق، تدفع محافظ المصرف المركزي ولجنة السياسات النقدية "مجلس النقد والتسليف" إلى التخبط في قراراتهم، في محاولة للتوفيق بين أضداد يفرضها الإعلان النظري لمسؤولي الدولة عن اعتناق اقتصاد السوق، وبين واقع وبنى مؤسسية وقرارات تحكمها ذهنية تحول اشتراكي، إن لم نقل أكثر من ذلك. والأهم أنهم محكومون بغياب شبه تام لمحددات قوة النقد، والافتقار إلى عوامل مشجعة على المجازفة، في ظل واقع من الفقر والتضخم وضرورة عكس صورة صحية للمراقبين والمستثمرين. قصارى القول، إن تعيين الرئيس أحمد الشرع، أخيراً، صفوت رسلان محافظاً للمصرف المركزي السوري خلفاً لعبد القادر حصرية، وهو القادم من خلفية ليبرالية وعمل سابقاً في مؤسسات مالية ومصرفية أوروبية، يأتي في محاولة للتماشي مع تطلعات سورية الجديدة وتعزيز الثقة بالليرة التي تهاوت خلال تحرير سورية في ديسمبر/كانون الأول 2024 من 16 ألف ليرة إلى أكثر من 40 ألف ليرة يوم سقوط الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024. لكن، ما شروط نجاح محافظ المصرف المركزي وسياسته النقدية المتوقعة، ومن ثم تعزيز الثقة بالعملة السورية التي يراوح سعرها عند 13500 ليرة للدولار، وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار؟ ربما تأتي استقلالية المصرف المركزي، في قراراته وإجراءاته وعدم فرض ما يراه الساسة أو المقربون منهم، في مقدمة شروط نجاح هذه المؤسسة السيادية للوصول إلى هدفها المتمثل في الاستقرار النقدي والمالي وتحفيز النمو. أما أي تدخل أو سحب للصلاحيات، فسيحوّل المصرف المركزي السوري من صمام أمان للاقتصاد، يصوغ الاستراتيجيات التنموية الكبرى ويحفز النمو، إلى مؤسسة تنفيذية يقتصر دورها على إدارة الفائدة والسيولة وتنظيم حجم النقد المتداول في السوق لتجنب التضخم أو الانكماش. كما أن محاولات المصرف المركزي السوري ومحافظه الجديد البحث عن طرق لتعزيز الاحتياطي النقدي، تعد مسألة جوهرية، لأنه مصدر الثقة بالليرة ولدى المتعاملين بها، من مكتنزين ومدخرين ومستثمرين، في الداخل والخارج. فوجود احتياطيات جيدة وحسن إدارتها يشكلان السبيل الأمثل لدعم قيمة الليرة المتراجعة والدفاع عنها في السوق، إلى جانب تغطية تكاليف المستوردات وتعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد السوري بعد الصورة الذهنية المشوهة التي رسمها نظام الأسد البائد. وتأتي المهمة الأصعب للمحافظ والمصرف المركزي في دمشق في جمع الأضداد، أي اعتماد تيسير نقدي والتخلي عن سياسة تقييد القروض وحبس السيولة المتبعة، بما يسمح بخروج الأموال من خزائن المصارف إلى الأنشطة الصناعية والزراعية والتجارية، ولكن من دون أن يؤدي فائض السيولة إلى زيادة المعروض النقدي ومن ثم مزيد من التراجع في سعر الصرف. ولا يتحقق ذلك إلا عبر التناغم مع الفريق الاقتصادي السوري لزيادة تدفق السياح والصادرات وترشيد الاستيراد، بما يساهم في زيادة معروض العملات الأجنبية، بعد خلق بيئة جاذبة ومناخ استثماري وتشغيلي مغرٍ للرساميل الخارجة من خزائن المصارف أو الداخلة من خارج الحدود. وهذا التناغم، أو تقديم المشورة الاقتصادية والمالية، يقع في صلب عمل المصرف المركزي الذي يتولى إدارة إيرادات الدولة وحساباتها. ومن المحظور، في واقع كسورية تعاني نموّاً منخفضاً وتضخماً هائلاً، اللجوء إلى الأداة النمطية والحل الكلاسيكي لتحسين سعر الصرف عبر رفع سعر الفائدة، لما قد يجرّه ذلك من أمراض وآفات اقتصادية، أبرزها التضخم وتراجع النمو. كما لا ينبغي للمصرف المركزي أن يغفل وسائل أخرى لسحب فائض السيولة من السوق، مثل السندات والأذونات الحكومية، أو أن يستمر في ترك الحوالات المالية الخارجية لشركات الصرافة أو لدول الجوار، لتجني تعب المغتربين بالدولار وتحوله إلى ليرات داخل السوق السورية، بما يزيد إرهاق العملة المحلية. وكل ذلك يجب أن يترافق مع استكمال ما بدأه السلف، من إصدار ورق نقدي جديد يحتاج إلى إدارة وسحب القديم، والتسريع في الاندماج بالنظام المالي العالمي، والتحول الرقمي، وتنويع السلع والمنتجات المصرفية، واستقطاب مصارف خاصة وتفعيل القائم منها. نهاية القول، يبقى المصرف المركزي، على اختلاف الأنماط الاقتصادية والسياسات، القلب النابض لأي نظام اقتصادي، فهو المعني والمسؤول عن الاستقرار النقدي والمالي من خلال صياغة وتنفيذ سياسات نقدية تحافظ على الأسعار وتكبح التضخم وصولاً إلى استقرار ونمو مستدامين. كما أنه معني برسم الصورة العامة وتقديم المشورة الاقتصادية والمالية للحكومة، استناداً إلى ما يمتلكه، دون غيره، من بيانات وتحليلات واحتفاظه بالاحتياطي القانوني والودائع الخاصة، فضلاً عن تحمله مسؤولية "المقرض الأخير" للمصارف التجارية أو للدولة في أزمات نقص السيولة أو تمويل عجز الموازنة العامة. وهناك أمران بمثابة وصية يجدر تأكيدهما، في واقع إعادة هيكلة "أبو المصارف" وصمام أمان الاقتصاد السوري المتطلع إلى الانتعاش، بعيداً من الوصايا التقليدية التي تصب في صلب عمل المصرف المركزي. الأول هو الاستقلالية وعزل صياغة القرار النقدي عن أي حسابات سياسية داخلية أو ضغوط خارجية، حتى عند اتخاذ قرارات مؤلمة لكنها ضرورية ويفرضها الواقع المحلي، لأن مصالح الساسة، المحكومين عادة بالدورات الانتخابية أو بمصالح المقربين منهم وأصحاب النفوذ، غالباً ما تنطلق من أهداف خاصة وربحية. أما الأمر الثاني، فهو ابتعاد حاكم المصرف المركزي الجديد عن أضواء الإعلام المغرية، لأن الشفافية ومكاشفة المستهلكين لا تعنيان الظهور المتكرر للمحافظ. وإذا كان لا يمكن القول إن خطط المصرف المركزي وبياناته ومعلوماته أسرار دولة يجب التكتم عليها، فإنه يمكن القول بالتأكيد إن تصريح المحافظ يعد أداة سياسية ونقدية قد تحرك الأسواق وتحقق الأرباح أو العكس. ## الدوري المصري في جولة الحسم: حسابات معقدة وثلاثي ينافس على التتويج 20 May 2026 08:31 AM UTC+00 تُختتم اليوم الأربعاء، منافسات الدوري المصري لكرة القدم، بإقامة مباريات الأسبوع الأخير، وخلاله سيكون التنافس ثلاثياً من أجل التتويج والتأهل إلى دوري أبطال أفريقيا بين أندية الزمالك وبيرامديز والأهلي، بفرص متفاوتة في حصد اللقب والتأهل إلى المسابقة الأفريقية الأهم، وسط الكثير من الحسابات التي تحدد الترتيب النهائي. ويتصدر الزمالك الترتيب برصيد 53 نقطة، وبعده بيرامديز في الوصافة برصيد 51 نقطة، والأهلي ثالثاً برصيد 50 نقطة. ويحتاج الزمالك إلى نقطة التعادل حتى يتوج بطلاً لمسابقة الدوري المصري للمرة الـ15 في مسيرته والأولى منذ موسم 2021ـ2022، كما أن العديد من الحسابات الأخرى تخدم الفريق في صراعه، منها فشل منافسيه في الانتصار خلال هذه الجولة. وبعد أيام من خسارة كأس الكونفيدرالية الأفريقية أمام اتحاد العاصمة، سيواجه الزمالك فريق سيراميكا كليوباترا من أجل إسعاد جماهيره بعد موسم مثير. ويأمل بيرامديز حصد لقب الدوري للمرة الأولى في مسيرته، ويحتاج لتحقيق ذلك إلى الانتصار على سموحة، مقابل خسارة الزمالك، وتبدو المهمة صعبة بلا شك، ولهذا فإن الفريق سيحاول تأمين الوصافة، من أجل المشاركة في دوري أبطال أفريقيا، بعد أن فقد لقبه وودع المسابقة في الموسم الحالي منذ ربع النهائي أمام الجيش الملكي المغربي. وفي حال خسارته، فإن بيراميدز سينتظر تعثّر الأهلي من أجل المحافظة على الوصافة وإنقاذ الموسم. وتبدو مهمة نادي "القرن في أفريقيا" الأكثر تعقيداً، فخلال مواجهة المصري، قد لا يكون الانتصار كافياً للأهلي من أجل التتويج باللقب أو التأهل إلى دوري أبطال أفريقيا، فحتى يضمن الحصول على اللقب سيكون في حاجة إلى هزيمة الزمالك وتعادل بيراميدز، وواقعياً تبدو فرص الأهلي في إكمال الموسم بين الثنائي الأول في الترتيب شديدة التعقيد، وقد يغيب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. ## السلة الأميركية: نيكس يفتتح نهائي الشرق بـ"ريمونتادا" مذهلة 20 May 2026 08:31 AM UTC+00 فاز نيويورك نيكس على كليفلاند كافاليرز بنتيجة (115 - 104)، اليوم الأربعاء، في المباراة الأولى من نهائي المنطقة الشرقية، ضمن الأدوار الإقصائية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بعدما قلب تأخره بفارق 22 نقطة في الربع الرابع إلى فوز مثير. وحقق نيويورك نيكس بذلك انتصاره الثامن توالياً في الأدوار الإقصائية، بعدما قدم واحدة من أكبر الانتفاضات في تاريخ مواجهاته بالأدوار النهائية، إذ كان متأخراً بنتيجة (71 - 93)، قبل سبع دقائق و52 ثانية من نهاية الوقت الأصلي، قبل أن ينهي الفترة المتبقية بتسجيل 30 نقطة، مقابل ثماني نقاط فقط لمنافسه، ثم يفرض سيطرته في الوقت الإضافي. وقاد غايلن برونسون فريقه إلى الفوز بعدما سجل 38 نقطة، بينها 17 نقطة خلال الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي والوقت الإضافي، بينما أضاف ميكال بريدجز 18 نقطة، وسجل أو جي أنونوبي 13 نقطة، عقب عودته من الإصابة. وتعد هذه ثاني أكبر عودة في الربع الرابع بتاريخ مباريات الأدوار الإقصائية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، والأكبر منذ عام 2012، عندما قلب لوس أنجليس كليبرز تأخره أمام ممفيس غريزليز بفارق 24 نقطة إلى فوز بنتيجة (99 - 98). وفي المقابل، سجل دونوفان ميتشل 29 نقطة لصالح كليفلاند كافاليرز، لكنه اكتفى بثلاث نقاط فقط في الربع الرابع والوقت الإضافي، معبراً عن خيبة أمله بعد إهدار التقدم الكبير، ومؤكداً أن فريقه كان ينبغي أن يحسم المباراة. ومن المقرر أن تقام المباراة الثانية من السلسلة، التي تحسم على أساس الأفضل في سبع مباريات، يوم الجمعة المقبل بنيويورك. NEW YORK WENT ON A 44-11 RUN TO COMPLETE A 22-POINT COMEBACK WIN IN GAME 1 DOWN 22 WITH UNDER 8 TO PLAY IN Q4. 30-8 RUN TO FORCE OT. WON BY 11. 1-0 SERIES LEAD IN THE EAST FINALS pic.twitter.com/0InzFeaG4M — NBA (@NBA) May 20, 2026 ## الكنيست الإسرائيلي يصدق بقراءة تمهيدية على مشروع قانون لحله 20 May 2026 08:34 AM UTC+00 صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية، على اقتراح قانون حل الكنيست الخامس والعشرين، الذي تقدّم به الائتلاف الحكومي، وذلك بأغلبية 110 نواب دون معارضين. وتغيّب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن التصويت. ويأتي ذلك على خلفية مطلب الأحزاب الحريدية، التي تمثّل اليهود المتزمتين دينياً، بتقديم موعد الانتخابات، بسبب عدم تمرير قانون إعفاء الحريديم من التجنيد. وفي ظل هذه التطوّرات، ستبدأ في الكنيست عمليتان متوازيتان، الأولى تتمثل بدفع المسار البرلماني لحلّ الكنيست وتقديم موعد الانتخابات، وهو إجراء يتحكم فيه الائتلاف، لكونه من بادر إلى القانون. والثانية، سيحاول نتنياهو خلالها عرقلة حل الكنيست بإعادة طرح قانون الإعفاء من التجنيد لمنع تفكك الحكومة. بالمقابل، من المتوقّع المصادقة بالقراءة التمهيدية، على قانون لحل الكنيست تقدّم به حزب كحول لافان المعارض. وفي حال تمريره، سيسمح ذلك للأحزاب الحريدية بالانضمام إلى المعارضة من أجل دفع مسار لحل الكنيست، لا يخضع لسيطرة الائتلاف. وكان رؤساء كتل الائتلاف الحكومي قد قدّموا، يوم الأربعاء الماضي، مقترح قانون حلّ الكنيست، بعد أن أمر الزعيم الروحي لحزب "ديغل هتوراه" الحاخام دوف لاندو قبل ذلك بيوم بدفع عملية الحلّ، لأن نتنياهو أبلغ الأحزاب الحريدية أنه لا ينوي تمرير قانون الإعفاء من التجنيد قبل الانتخابات. وجاء في بيان الحزب في حينه: "لم يعد لدينا ثقة بنتنياهو. لم نعد نشعر أننا شركاؤه، ولسنا ملتزمين له. من الآن فصاعداً سنفعل فقط ما هو جيد لليهودية الحريدية ولعالم اليشيفوت (المعاهد الدينية). يجب العمل على حلّ الكنيست في أقرب وقت". ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأربعاء، عن مصدر في حزب "ديغل هتوراه" أحد مكونات قائمة "يهدوت هتوراه" والائتلاف الحكومي، قوله إن الحزب سيدعم أيضاً مقترحات الحلّ التي قدّمتها المعارضة. وأضاف: "نحن نعرف كل مناورات نتنياهو، ونرغب في إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، في الأول من سبتمبر (أيلول)". ولفت المصدر إلى أن حزب شاس الحريدي يطلب تحديد موعد الانتخابات في 15 سبتمبر، مضيفاً: "لا نفهم لماذا تصرّ شاس على هذا التاريخ". وسبق التصويت في الهيئة العامة للكنيست، نقاش في لجنة الخارجية والأمن حول قانون إعفاء الحريديم (المتزمتين دينياً) من التجنيد، الذي أُعيد إلى جدول الأعمال بإيعاز من نتنياهو لإرضاء الأحزاب الحريدية. وكان آخر نص لمقترح القانون، قد نُشر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وآخر نقاش بشأنه عُقد في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي. ومنذ ذلك الحين لم يُبحث القانون، ولإنهاء إعداده للقراءتين الثانية والثالثة ستكون هناك حاجة إلى عدة جلسات إضافية. وقبل يومين نقلت "هآرتس" عن مصادر في الأحزاب الحريدية، أنّ هناك خشية من أن يكون النقاش حول قانون الإعفاء مجرد خطوة شكلية من قبل نتنياهو تهدف إلى تأجيل موعد الانتخابات قدر الإمكان. وبحسب المصادر، فإن القانون الذي وعد به رئيس الحكومة الأحزاب الحريدية، والذي يبدو أنه يحاول دفعه الآن، يتضمن بنوداً تتعارض مع موقف المستشارين القانونيين للجنة الخارجية والأمن، ولذلك حتى لو أُقرّ في الكنيست فقد يُعرقل في المحكمة العليا. ماذا بعد حل الكنيست الآن؟ إذا أُقرت مقترحات القوانين في القراءة التمهيدية، فستُنقل إلى لجنة الكنيست لإعدادها للقراءة الأولى. وفي هذه الأثناء، يستطيع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي لا يزال يرغب في إجراء الانتخابات في موعدها الأصلي، أواخر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مواصلة التفاوض مع الأحزاب الحريدية لتأخير حلّ الكنيست. ووفقاً للتفسيرات المتّبعة والمستندة إلى قرارات الاستشارة القضائية للكنيست، فإنه بعد حلّ الكنيست بالقراءة الثالثة لن تُسنّ قوانين إلا بالتوافق. وحتى ذلك الحين، يستطيع الكنيست المضي في تمرير مقترحات قوانين، بعضها مثيرة للجدل في إسرائيل، من بينها تجزئة منصب المستشار القضائي للحكومة في القراءة الأولى، وقانون "إصلاح الإعلام"، الذي ترى فيه عدة جهات تقويضاً لحرية الصحافة. وحتى لو أُقرّ القانون اليوم بالقراءة التمهيدية، فلن يكون واضحاً بعد متى ستُجرى الانتخابات، في نهاية أكتوبر، كما يفضّل نتنياهو، أم في سبتمبر، كما تطالب الأحزاب الحريدية؟ والسبب أن الائتلاف يسيطر على وتيرة الإجراءات، ولم يُحدَّد بعد موعد للانتخابات. وبعد إقرار القانون بالقراءة التمهيدية، من المتوقع أن يعود إلى لجنة الكنيست، ومن هناك سيُعاد إلى الهيئة العامة للقراءة الأولى. بعد ذلك سيعود مجدداً إلى اللجنة، ثم يُطرح لاحقاً للقراءتين الثانية والثالثة، وعندها فقط سيُحدَّد موعد الانتخابات. وبحسب ما نشره موقع "واينت" العبري، الأربعاء، فإن الائتلاف يسعى إلى إطالة الإجراءات قدر الإمكان، رغم أنه من حيث المبدأ يمكن استكمالها خلال 48 ساعة فقط. وتابع الموقع، بأنّه على الصعيد السياسي، يحاول نتنياهو تمرير قانون الإعفاء من التجنيد بهدف دفع الأحزاب الحريدية إلى التراجع عن مطلبها بتقديم موعد الانتخابات، وهدفه المركزي تهدئة الأحزاب الحريدية والحفاظ على تكتل موحّد استعداداً للانتخابات المقبلة. ## فشل مفاوضات سامسونغ ونقابة العمال قبل يوم من الإضراب 20 May 2026 08:37 AM UTC+00 فشل إدارة شركة سامسونغ للإلكترونيات "Samsung Electronics Co" وقادة النقابة العمالية في التوصل إلى اتفاق بشأن الأجور اليوم الأربعاء، مما يزيد احتمالات تنظيم إضراب عن العمل في الشركة بدءاً من الغد الخميس، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى اضطراب سلاسل إمداد أشباه الموصلات في العالم ويؤثر سلباً على الاقتصاد الكوري الجنوبي المعتمد على التصدير. ويهدد مسؤولو الحكومة في كوريا الجنوبية باستخدام صلاحيات حالة الطوارئ لإجبار طرفي النزاع على التوصل إلى تسوية، في حين تقول النقابة الممثلة لحوالي 74 ألف عامل إن الشركة فشلت في تقديم عرض مناسب لتعويض العمال رغم الأرباح القوية التي تحققها نتيجة ازدهار الذكاء الاصطناعي في العالم. وبعد انتهاء أحدث جولة من المحادثات من دون تحقيق اختراق اليوم الأربعاء، قال تشوي سيونج هو زعيم النقابة للصحافيين وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، إن العمال أعضاء النقابة قد يبدؤون إضراباً لمدة 18 يوماً اعتباراً من الغد. وتبادلت النقابة وإدارة الشركة الاتهامات بشأن المسؤولية عن فشل المحادثات. واتهم تشوي الإدارة برفض مقترح الوسيط الحكومي الذي رفض الكشف عن تفاصيله. واتهمت الإدارة النقابة بالمطالبة بحزمة تعويضات ضخمة للعمال في الوحدات الخاسرة. وقال الجانبان إنهما سيواصلان الجهود للتوصل إلى اتفاق، لكن لم يتضح ما إذا كانا سيعقدان جولة محادثات جديدة اليوم. من جهتها، أعربت إدارة سامسونغ عن "أسفها الشديد" وحثت النقابة على مواصلة المفاوضات، مؤكدةً وفقاً لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" ضرورة عدم اللجوء إلى الإضراب تحت أي ظرف من الظروف. وقالت الشركة في بيان صحافي: "على الرغم من استجابة الشركة إلى حد كبير لمطالب النقابة، لا تزال تُصرّ على حزمة تعويضات ضخمة بشكل غير معقول حتى بالنسبة لوحدات الأعمال التي تسجل خسائر". وقال بارك سو-كيون، رئيس اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية، إنه تم تقديم مقترح وساطة وقبلته النقابة، لكن الشركة رفضته. وأضاف وفقاً ليونهاب: "بما أنه سيتم التوصل إلى تفاهم، إذا وافق الطرفان، فسنتعامل مع أي تغيير في الموقف، في أي وقت، ليلاً أو نهاراً، في أيام العمل أو العطلات". واقترحت الشركة الإبقاء على نظام حوافز الأرباح الفائضة الحالي، مع السماح بحساب إجمالي المكافآت بناءً على 10% من الأرباح التشغيلية. كما اقترحت استحداث نظام تعويضات خاص، مشيرةً إلى أنه سيخلق هيكل حوافز أكثر مرونة. وفي المقابل، يطالب الاتحاد بمكافآت أداء ثابتة تعادل 15% من الربح التشغيلي لقسم أشباه الموصلات، إلى جانب إلغاء الحد الأقصى للمكافآت. وخلال محادثات الوساطة الحكومية، توصل الطرفان إلى تفاهم بشأن إلغاء الحد الأقصى للمكافآت المحدد بنسبة 50% من الراتب السنوي، وفقًا لمصدر في القطاع. من جانبه، عبر المكتب الرئاسي اليوم الأربعاء، عن أسفه العميق إزاء انهيار محادثات الأجور بين نقابة عمال شركة سامسونغ للإلكترونيات وإدارتها، داعياً إلى مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق. وقال المكتب الرئاسي في بيان وفقاً لوكالة يونهاب، إنه يأسف بشدة لانهيار عملية ما بعد الوساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية. وأضاف أنه حتى قبل الموعد النهائي، يحث العمال والإدارة على بذل كل جهد ممكن للتوصل إلى اتفاق، مع مراعاة المخاوف من التأثير المحتمل على الاقتصاد الوطني. ودعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى وضع "حدود مناسبة" للإضرابات العمالية الجماعية، ووفقًا للبث المباشر لاجتماع مجلس الوزراء، قال لي: "مع أنه من المفهوم أن تسعى بعض النقابات العمالية إلى ضمان مصالحها من خلال حقوقها، يجب أيضًا وضع حدود مناسبة". ومن شأن إضراب بهذا الحجم والمدة أن يلحق أضراراً جسيمة باقتصاد كوريا الجنوبية، إذ تمثل سامسونغ نحو ربع صادرات البلاد. كما أن سامسونغ منتج رئيسي للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية والرقائق الإلكترونية. وفي الربع الأول من عام 2026، بلغت صادرات كوريا الجنوبية نحو 219.9 مليار دولار، مع ارتفاع شحنات أشباه الموصلات بنسبة 139% مقارنةً بالعام السابق لتصل إلى 78.5 مليار دولار.  وتمثل صادرات أشباه الموصلات نحو 35% من صادرات كوريا الجنوبية، مدفوعةً بالاستثمار المتزايد في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وتمثل سامسونغ نحو ربع القيمة السوقية لمؤشر بورصة كوريا الجنوبية، كوسبي (KOSPI). وتنتج الشركة ومنافستها الكورية الجنوبية إس.كيه هاينكس حوالي ثلثي إنتاج العالم من رقائق الذاكرة، التي يزداد الطلب عليها حالياً نتيجة ازدهار تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم. وقالت سامسونغ الشهر الماضي إن أرباح تشغيلها خلال الربع الأول من العام الحالي زادت بمقدار 8 مرات إلى 57.2 تريليون وون (38 مليار دولار). ## مهندس AI يقاضي "غوغل" لفصله إثر إبلاغه عن تورّط في إبادة غزّة 20 May 2026 08:40 AM UTC+00 تواجه شركة غوغل دعوى قضائية من أحد مهندسي الذكاء الاصطناعي السابقين لديها، بعدما اتهمها بفصله تعسفياً على خلفية احتجاجه على تعاونها مع الحكومة الإسرائيلية، وفقاً لما كشفته صحيفة ذا غارديان اليوم الأربعاء. وبحسب الدعوى المقدّمة أمام محكمة العمل البريطانية، قال المهندس، وهو من أصول فلسطينية، إنه تعرّض للتمييز بسبب مواقفه الأخلاقية الرافضة للتواطؤ في جرائم الحرب. إذ وزّع منشورات داخل مكاتب"غوغل ديبمايند" في لندن، حملت عبارات تتهم الشركة بتوفير "ذكاء اصطناعي عسكري لقوات ترتكب إبادة جماعية". كذلك أرسل رسائل إلكترونية إلى زملائه، انتقد فيها قرار شركة  غوغل عام 2025 التخلي عن تعهّد سابق بعدم تطوير تقنيات تُستخدم في الأسلحة التي تؤذي البشر أو في أنظمة المراقبة المخالفة للمعايير الدولية، ودعا الموظفين إلى الانضمام إلى العمل النقابي. وأفاد المهندس الذي لم يُكشف عن اسمه، بأن إدارة الشركة عقدت معه اجتماعات مع قسم الموارد البشرية، قبل أن تعتبر في سبتمبر/ أيلول الماضي أنه "استقال" من عمله، وهو ما نفاه بشكل قاطع، وأكد أنه أُقصي فعلياً بسبب مواقفه السياسية والأخلاقية وقيامه بـ"التبليغ الداخلي" عن ممارسات خطيرة. وقالت المديرة المشاركة لمنظمة فوكسغلوف المعنية بالعدالة التقنية، روزا كورلينغ، لـ"ذا غارديان"، إن الموظف السابق "حاول استعادة السياسات الأخلاقية المتعلقة بالحروب والمراقبة التي تخلّت عنها غوغل العام الماضي"، لكن الشركة "بدلاً من الإصغاء إلى تحذيراته، ردّت على هذا التبليغ الداخلي المهم بفصله من العمل". في المقابل، رفضت "غوغل" روايته للأحداث، وقال متحدث باسم الشركة إن وصفه "لا يعكس الوقائع بدقة". وأكدت الشركة، وفق ما نُقل عنها، أنها لا تفصل الموظفين بسبب آرائهم أو مشاركتهم في نقاشات داخلية بناءة، ما دامت تتوافق مع سياسات الشركة. وقال المهندس لصحيفة "ذا غارديان" إن العمل في مختبر متقدم لأبحاث الذكاء الاصطناعي كان "حلم طفولة" بالنسبة إليه، غير أن نظرته تغيّرت مع توسع عقود "غوغل" العسكرية والحكومية. وأضاف: "تذهب إلى العمل كل يوم وأنت تشعر بأنك تخون الإنسانية وشعبك". وتأتي هذه القضية وسط تصاعد القلق داخل شركات التكنولوجيا الكبرى من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية والاستخباراتية. ونقلت "ذا غارديان" عن موظفين حاليين وسابقين في "ديبمايند" قولهم إن تعديل "غوغل" لمبادئها الخاصة بالذكاء الاصطناعي عام 2025 أثار غضباً واسعاً داخل الشركة، ودفع عدداً من الباحثين إلى الاستقالة لأسباب أخلاقية. وقال أحد العاملين إن كثيراً من الباحثين الأوائل في مجال الذكاء الاصطناعي انضموا إلى هذه الشركات بدافع مثالي، انطلاقاً من وعود متكررة باستخدام التكنولوجيا "لخدمة البشرية"، لكنهم شعروا بالإحباط مع تحول هذه التقنيات إلى أدوات ذات قيمة تجارية وعسكرية ضخمة، بدلاً من توظيفها في قضايا إنسانية أو علمية كبرى. وأضاف موظف آخر أن كثيرين داخل الشركة لا يعارضون استخدام الذكاء الاصطناعي عسكرياً بشكل مطلق، لكنهم يرفضون "الاستخدام غير المسؤول" أو توظيفه من قبل جهات معادية للديمقراطية، وحذر من أن هذه التقنيات قد تتحول إلى أدوات لتعزيز السلطوية والمراقبة. وشهدت "غوغل" خلال الأشهر الماضية سلسلة احتجاجات داخلية بسبب مشروع "نيمبوس" للحوسبة السحابية المشترك مع "أمازون" والحكومة الإسرائيلية، الذي تبلغ قيمته 1.2 مليار دولار. عارض موظفون وناشطون مشروع "نيمبوس" منذ تدشينه عام 2021، إذ تسمح التكنولوجيا التي يوفرها بمزيد من المراقبة وجمع البيانات بشكل غير قانوني عن الفلسطينيين، وتسهيل توسيع المستوطنات اليهودية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية. وُقّع هذا العقد في الأسبوع نفسه الذي هاجمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيين في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد ما يقرب من 250 شخصاً، من بينهم أكثر من 60 طفلاً. وعام 2024، فصلت"غوغل" 50 موظفاً شاركوا في احتجاجات ضد هذا المشروع. وبالتوازي مع ذلك، فرضت الشركة قيوداً متزايدة على النقاشات الداخلية المتعلقة بحرب الإبادة على غزة والعقود الإسرائيلية. وبحسب لقطات شاشة اطّلعت عليها صحيفة وول ستريت جورنال حينها، أغلقت أو حذفت نقاشات داخلية استخدم فيها موظفون مصطلح "إبادة جماعية" في رسائل البريد الإلكتروني أو غرف الدردشة الخاصة بالشركة. وشملت عمليات الحذف أيضاً منشورات ناقشت استخدام تقنيات المراقبة خلال الحرب، إضافة إلى وثيقة أعدّتها موظفة سابقة شرحت فيها موقفها من الحرب على غزة وربطته بتغطيات إعلامية لعقد "غوغل" مع إسرائيل. وطالب مئات موظفي "غوغل"، الشهر الماضي، بمنع استخدام تقنيات الشركة في المشاريع الدفاعية السرية للحكومة الأميركية، مؤكدين أنهم يريدون استخدام الذكاء الاصطناعي "لخدمة البشرية"، لا في "طرق لا إنسانية أو شديدة الضرر". وعلى الرغم من ذلك، وقّعت "غوغل" اتفاقاً جديداً مع وزارة الدفاع الأميركية، بعدما رفضت شركة أنثروبيك إزالة القيود التي تمنع استخدام نماذجها في الأسلحة الذاتية أو المراقبة الداخلية. وصرحت "غوغل" بأنها ملتزمة عدم استخدام الذكاء الاصطناعي في مثل هذه التطبيقات "من دون إشراف بشري مناسب". ## الحرس الثوري الإيراني: أي حرب جديدة ستتوسّع إلى خارج المنطقة 20 May 2026 08:41 AM UTC+00 حذّر الحرس الثوري الإيراني، في بيان له، اليوم الأربعاء، من أنّ أيّ عدوان جديد على إيران سيتعدى المنطقة، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنّ الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإنّ طهران "تتوسل" من أجل إبرام اتفاق لإنهاء الحرب. وبحسب البيان الذي أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، أضاف الحرس الثوري الإيراني: "ليعلم العدو الأميركي الصهيوني، الذي لم يستخلص العبر من الهزائم الكبرى والاستراتيجية المتكررة أمام الثورة الإسلامية وعاد للتهديد مرة أخرى، أنه على الرغم من عدوانه علينا بكامل طاقات جيشين هما الأكثر كلفة في العالم، فإننا لم نستخدم كل قدرات الثورة الإسلامية ضدهم". وتابع أن أي عدوان جديد سيتحول إلى حرب تتجاوز المنطقة، و"ضرباتنا المدمرة ستطاول مواقع لا تتصورونها". وأكد في هذا السياق: "نحن رجال حرب، وسترون قوتنا في ساحة المعركة، وليس في البيانات الجوفاء والصفحات الافتراضية". وفي السياق ذاته، كان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد توعّد، مساء الثلاثاء، بأنّ العودة إلى الحرب ستشهد "العديد من المفاجآت"، مشيراً، في منشور على منصة إكس، إلى أنه بعد أشهر من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أقرّ الكونغرس الأميركي بتدمير عشرات الطائرات التي تُقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات. وأضاف أنَّه "جرى الآن التأكيد رسمياً أن قواتنا المسلحة القوية كانت أول قوة في العالم تتمكن من إسقاط المقاتلة المتقدمة والذائعة الصيت إف‑35". وقال عراقجي إن "الدروس التي تعلمتها بلاده والمعرفة التي اكتسبتها، تشير إلى أن العودة إلى ساحة الحرب سترافقها مفاجآت أكثر بكثير". يأتي ذلك بعدما قال ترامب إنّ الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإنه كان على وشك اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لها قبل أن يؤجلها. وذكر ترامب، أمس الثلاثاء، أنه حدّد لإيران "فترة زمنية محدودة" لإبرام صفقة والوصول لاتفاق، مضيفاً "أعني أنّني أتحدث عن يومَين أو ثلاثة. ربما الجمعة أو السبت أو الأحد. ربما بداية الأسبوع المقبل"، وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة والتوصل لاتفاق بين إيران والولايات المتحدة. وكان ترامب، قد كشف، أول من أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة أرجأت هجوماً عسكرياً كان مقرراً ضد إيران بناءً على طلب قادة خليجيين، هم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأوضح ترامب، في منشور على "تروث سوشال"، أنّ القادة الخليجيين، الذين وصفهم بـ"الحلفاء العظماء"، طلبوا منه تأجيل الهجوم على إيران، وأنهم يرون إمكانية التوصل إلى اتفاق "مقبول جداً" للولايات المتحدة ودول المنطقة وخارجها. وأضاف أن الاتفاق المحتمل يجب أن يتضمن "عدم امتلاك إيران أسلحة نووية"، مؤكداً أن "مفاوضات جدية" تجري حالياً مع طهران. ## إخلاء مدارس شرقي تركيا إثر زلزال قوته 5.6 درجات 20 May 2026 08:49 AM UTC+00 ضربت زلازل، اليوم الأربعاء، كلاً من تركيا وإيران واليونان بدرجات متفاوتة راوحت ما بين 5.6 و4.7 و3.4 درجات، وبينما لم يُبلَّغ حتى الآن عن وقوع أي أضرار، إلا أنه أُخليَت مدارس في تركيا، بينما تتواصل عمليات التقييم. وقالت وكالة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) إن زلزالاً بقوة 5.6 درجات ضرب شرقي البلاد، اليوم الأربعاء، مضيفة أن الزلزال ضرب منطقة بطال غازي بولاية ملاطية الساعة 9 صباحاً وعلى عمق 7 كيلومترات. ولم ترد تقارير عن حجم الأضرار على الفور، ولكن الصور التي بثها التلفزيون أظهرت إجلاء المدارس وفرار السكان. وتقع تركيا على خطوط صدع كبرى، والزلازل متكررة الحدوث. وفي 2023، أدى زلزال بقوة 7.8 درجات إلى مقتل أكثر من 53 ألف شخص في تركيا، ودمر أو ألحق أضراراً بمئات الآلاف من المباني في 11 ولاية جنوبية وشرق جنوبية. كذلك قتل ستة آلاف شخص في الأجزاء الشمالية من سورية المجاورة. وفي إيران، قال المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل إن زلزالاً بقوة 4.7 درجات وقع على عمق 14 كيلومتراً بالقرب من منطقة جنوب إيران اليوم الأربعاء. وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن الزلزال هزّ أجزاءً من إقليم هرمزجان، وشعر به سكان مدينتي قشم وهرمز، بالإضافة إلى المناطق الريفية في بندر عباس، مشيرة إلى أن مركز الزلزال كان بالقرب من بندر لافت على عمق 20 كيلومتراً. وقال المدير العام لإدارة الأزمات في إقليم هرمزجان لوسائل الإعلام الإيرانية إنه لم يُبلَّغ حتى الآن عن وقوع أي أضرار جراء الزلزال، لكن عمليات التقييم لا تزال جارية. وفي اليونان، ضرب زلزال متوسط القوة، بلغت شدته الأولية 3.4 درجات جزيرة هيدرا اليونانية قبل فجر اليوم الأربعاء، لكن لم ترد أنباء عن حدوث أضرار أو إصابات. وذكر معهد أثينا للعلوم الجيوديناميكية أن الزلزال الذي وقع تحت سطح البحر كان على بعد 5.5 كيلومترات شمال غرب جزيرة هيدرا، بين الجزيرة وشبه جزيرة بيلوبونيز شمال شرق البلاد، على عمق 14.8 كيلومتراً، حسب صحيفة كاثيميريني اليونانية، اليوم الأربعاء. يشار إلى أن الزلازل شائعة للغاية في اليونان، وهي واحدة من أكثر المناطق النشطة زلزالياً في العالم، لكن نادراً ما تتسبب في حدوث أضرار خطيرة أو وفيات. وفي عام 1999، أدى زلزال بقوة 5.9 درجات بالقرب من أثينا إلى مقتل 143 شخصاً. (أسوشييتد برس، رويتزر) ## جيش الاحتلال يختطف شابين من القنيطرة ويعترض مسيّرات في أجواء درعا 20 May 2026 08:58 AM UTC+00 شهد ريفا القنيطرة ودرعا، جنوبي سورية، خلال الساعات الماضية، تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في توغلات عسكرية إسرائيلية، وخطف، وتحليق مكثف للطيران الحربي والمروحي، بالتزامن مع عمليات اعتقال نفذتها قوات الأمن الداخلي السورية في محافظة درعا، ما فاقم حالة التوتر والاحتقان في المنطقة الحدودية الحساسة. وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية "العربي الجديد"، بأن دوريتين تابعتين لجيش الاحتلال الإسرائيلي دخلتا فجر اليوم الأربعاء إلى قريتي أم اللوقس والبصالي في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذ الجنود عمليات تفتيش ومداهمة استهدفت عدداً من المنازل داخل القريتين، قبل أن يعتقلوا شابين ويغادروا المنطقة. وتزامنت هذه التحركات مع نشاط جوي إسرائيلي، إذ اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية صباح الأربعاء، طائرات مسيّرة في أجواء محافظة درعا، وسط تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مناطق متفرقة من المحافظة. كما توغلت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية قرب وادي الرقاد في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، في خطوة تعكس استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الشريط الحدودي مع سورية. وليل أمس الثلاثاء، شهدت أجواء الريف الغربي لمحافظة درعا تحليقاً لطيران مروحي إسرائيلي، بالتزامن مع استمرار حالة الاستنفار والتوتر التي تخيم على المنطقة منذ أشهر. وكانت قوات الاحتلال قد نفذت، أمس الثلاثاء، توغلاً مماثلاً في أطراف بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، عبر دورية عسكرية مؤلفة من آليتين تقلان جنوداً إسرائيليين. كما قصفت القوات الإسرائيلية الأراضي الزراعية المحيطة بقرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي بثلاث قذائف، من دون تسجيل إصابات بشرية. وتشهد المناطق الحدودية الممتدة بين محافظتي القنيطرة ودرعا تصاعداً مستمراً في حدة التوتر الأمني والعسكري، في ظل تكرار عمليات القصف والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. ويقول سكان محليون إن هذه التحركات تنعكس بصورة مباشرة على حياتهم اليومية، ولا سيما في القرى القريبة من خطوط التماس، حيث يعيش الأهالي، وبينهم مزارعون، تحت وطأة مخاوف متواصلة من تجدّد القصف أو حصول اقتحامات مفاجئة. في موازاة ذلك، نفذت قوى الأمن الداخلي السورية، ليل الثلاثاء، حملة اعتقالات في مدينة نوى بريف درعا الغربي، طاولت نحو تسعة أشخاص، من بينهم مؤمن العمارين، وهو قيادي سابق في أحد الفصائل المحلية، بحسب ما أكدته مصادر خاصة لـ"العربي الجديد". وأوضحت المصادر أن الحملة الأمنية جاءت على خلفية اتهامات وادعاءات موجهة إلى الموقوفين، ونُفذت بمشاركة عدة آليات أمنية انتشرت داخل المدينة خلال عملية الدهم والاعتقال. وأثارت الاعتقالات حالة من التوتر داخل مدينة نوى، إذ خرج عدد من الشبان إلى الشوارع احتجاجاً على العملية، وعمدوا إلى إشعال إطارات مطاطية في بعض الطرقات، تعبيراً عن رفضهم للاعتقالات التي شهدتها المدينة. ## اتفاق صيني- أميركي لخفض الرسوم الزراعية بعد قمة ترامب وشي 20 May 2026 08:58 AM UTC+00 قالت وزارة التجارة الصينية، اليوم الأربعاء، إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على خفض الرسوم الجمركية على التجارة الزراعية، في إطار اتفاق تجاري أوسع، وذلك في بيان ترك عدة تساؤلات من دون إجابة بشأن آليات التنفيذ. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ قد التقيا في بكين الأسبوع الماضي، حيث قال البيت الأبيض إن الصين وافقت على شراء منتجات زراعية أميركية بقيمة 17 مليار دولار سنوياً، إضافة إلى التزام قائم بمليارات الدولارات يتعلق بفول الصويا. ومن شأن هذا الالتزام أن يعيد واردات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها التاريخية، لكن تنفيذ ذلك سيتطلب على الأرجح من بكين إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها خلال الحرب التجارية. وقالت وزارة التجارة الصينية إن الجانبين اتفقا من حيث المبدأ على إدراج المنتجات الزراعية ذات الصلة ضمن إطار خفض الرسوم الجمركية المتبادلة، مع وضع أهداف توجيهية لتوسيع التجارة الثنائية في المنتجات الزراعية، وذلك في بيان جاء إلى حد كبير مطابقاً لبيان صدر السبت الماضي. ولم يوضح البيان المنتجات التي قد يشملها الاتفاق، كما لم يأتِ على ذكر الالتزام البالغ 17 مليار دولار. وعادة ما تكون البيانات الصينية أكثر تحفظاً من التصريحات الصادرة من واشنطن. وكانت بكين قد اشترت 12 مليون طن من فول الصويا أواخر العام الماضي ضمن اتفاق تم التوصل إليه خلال قمة عقدت في أكتوبر/تشرين الأول، لكنها لم تعلن ذلك رسمياً في حينه. وأشار البيان أيضاً إلى مجلس التجارة الذي سيُنشأ لاختيار والإشراف على سلع بقيمة 30 مليار دولار ستُخفض الرسوم الجمركية عليها إلى مستويات تاريخية أو أقل. وقال إيفن روجرز باي، المدير في شركة تريفيوم تشاينا، إن الجانب الصيني سيركز على الأرجح تخفيضات الرسوم على المنتجات الزراعية الأميركية. وأضاف: "إن اتفاق الشراء البالغ 17 مليار دولار وصفقة فول الصويا البالغة 25 مليون طن متري سيصل مجموعهما تقريباً إلى أكثر قليلاً من 30 مليار دولار". كما ذكر البيان أن الصين أعادت اعتماد تسجيلات شركات اللحوم الأميركية، كما أفادت "رويترز" الأسبوع الماضي، أنها ستستأنف واردات الدواجن من بعض الولايات الأميركية التي شهدت تفشياً لإنفلونزا الطيور. وأضافت الصين أنها ستناقش أيضاً قضايا التكنولوجيا الحيوية الزراعية التي تثير قلق واشنطن، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. ويُعد القطاع الزراعي من أكثر القطاعات تأثراً بالعلاقات التجارية بين البلدين، إذ تعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على السوق الصينية لتصريف صادراتها الزراعية، فيما تحتاج الصين إلى استيراد كميات ضخمة من الحبوب والمنتجات الغذائية لتلبية الطلب المحلي. كما يُنظر إلى أي خفض للرسوم الجمركية بين الجانبين على أنه خطوة قد تسهم في دعم التجارة العالمية وتهدئة المخاوف المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد. (رويترز، العربي الجديد) ## "أصابع الياسمين" تفتتح مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي التاسع 20 May 2026 09:06 AM UTC+00 تنطلق يوم غد الخميس 21 مايو/ أيار وحتى 25 منه فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، في المركز الثقافي لدبا الحصن بالشارقة، ويفتتح برنامج العروض بالمسرحية الإماراتية "أصابع الياسمين" لفرقة مسرح خورفكان للفنون، من تأليف أحمد الماجد وإخراج إلهام محمد. يستقبل المهرجان خمسة عروضٍ مسرحيةٍ تمثل، إلى جانب الإمارات، كلاً من سوريا والمغرب ومصر وتونس، ضمن برنامجٍ يعتمد صيغة "المسرح الثنائي" التي تقوم على تكثيف الأداء داخل فضاءٍ تمثيلي محدود الشخصيات، إلى جانب برنامج موازٍ يجمع بين الندوات النقدية والورش التكوينية وملتقى فكري متخصص. ويُقدَّم العرض المصري في ثاني أيام التظاهرة ويحمل عنوان "دهب" لمؤسسة فنانين مصريين للثقافة والفنون، من تأليف وإخراج عمرو قابيل، بمشاركة المخرج إلى جانب الطفلة دانة، في معالجة تقوم على بناء لحظة إنسانية مكثفة داخل ثنائية أدائية. ومن تونس، تُعرض مسرحية "صوتان تحت الجلد" لفرقة "ميروار للأعمال المسرحية"، من تأليف نور الدين الهمامي، وإخراج ثريا بوغانمي، وتمثيل نادية بن عبيد وحازم البوهلالي، ضمن اشتغال درامي يركّز على التوتر النفسي في علاقة ثنائية متصاعدة. تواكب العروض ندواتٌ نقدية يشارك فيها نقاد وباحثون ويحضر العرض السوري "حوار" لفرقة "رأي للفنون البصرية والسمعية"، من تأليف وإخراج مأمون الخطيب، وتمثيل إبراهيم عيسى وآلاء عفاش، حيث يتأسس البناء المسرحي على مواجهةٍ حواريةٍ كثيفة داخل فضاءٍ درامي مغلق. ويختتم برنامج العروض المسرحية بالمسرحية المغربية "انتظار" لجمعية الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون – فرقة المسرحيين المتحدين بفاس، من تأليف محمد العلمي، وإخراج محمد رضا التسولي، وتمثيل هاجر المسناوي وأيمن رحيم، ضمن معالجة درامية تقوم على فكرة الترقب باعتبارها حالةً زمنية ممتدة داخل ثنائية الأداء. تواكب العروض ندواتٌ نقدية يشارك فيها نقاد وباحثون من الإمارات وتونس ومصر والمغرب، لقراءة جماليات الأعمال ومساءلة بنياتها الفنية، ضمن مقاربةٍ تحليلية مباشرة للتجارب المقدمة. كما يشمل المهرجان برنامجاً تكوينياً يتضمن ثلاث ورش تدريبية، تبدأ بورشة التأليف المسرحي من الفكرة إلى النص بإشراف كمال خلادي، ثم ورشة التشخيص المسرحي بإشراف محمد جمعة، وتليها ورشة الإخراج المسرحي بإشراف علي اليحياوي، بما يغطي مسار الإنتاج المسرحي من الكتابة إلى العرض. يحتضن الحدث ملتقى الشارقة الحادي والعشرين للمسرح العربي، المنعقد يومي 22 و23 مايو تحت عنوان "المسرح والتربية"، بمشاركة باحثين وممارسين من الإمارات والمغرب وتونس والأردن، لمناقشة علاقة المسرح بالتعليم والتنشئة والتفكير النقدي. ويأتي تنظيم هذه الدورة ضمن مسار يرسّخ حضور "المسرح الثنائي" باعتباره صيغةً قائمة على الاقتصاد في الشخصيات وتكثيف التعبير الدرامي، مع فتح فضاءاتٍ موازية للقراءة النقدية والتكوين الفني. ## وفاة مارادونا: ضغط وقرار مثير يضعان الفريق الطبي في دائرة الاتهام 20 May 2026 09:16 AM UTC+00 اتهمت إحدى بنات دييغو مارادونا خلال محاكمة وفاة والدها، اليوم الأربعاء، طبيباً بممارسة ضغوط في عام 2020 من أجل اعتماد الاستشفاء المنزلي لأيقونة كرة القدم الأرجنتينية، مع ضمان رعاية "على مدار 24 ساعة" خلال فترة التعافي التي انتهت بوفاته. وقالت يانا مارادونا (30 عاماً)، بحسب وكالة فرانس برس، إنها شاركت في اجتماع عائلي مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2020 مع أطباء، جرى خلاله اتخاذ قرار النقاهة المنزلية لمارادونا، عقب خضوعه لجراحة أعصاب بسبب ورم دموي في الرأس. وأوضحت أن مدير العيادة كان يرى أن "الأفضل هو المتابعة في عيادة لإعادة التأهيل". لكن بحسب يانا، فإن المتهم ليوبولدو لوكي، الطبيب الأقرب إلى مارادونا في السنوات الأخيرة من حياته، "بدأ يشرح لنا أن هذا الخيار جنوني لأن والدي لن يقبل به، ولأن العيادة ستحاول الدعاية لنفسها". وأضافت أنه قال، وفق روايتها، إن "الخيار الأفضل هو الاستشفاء المنزلي، لأننا سنتمكن من الذهاب إليه متى شئنا. سنكون مسيطرين على الأطباء، وسيحظى برعاية على مدار 24 ساعة، كما لو كان في عيادة، ولكن بطريقة أكثر راحة لوالدي". وفي إفادة اتسمت بالدموع والغضب، أقرت يانا بأن العائلة كانت مقتنعة في ذلك الوقت بأن قرار الاستشفاء المنزلي "كان يبدو معقولاً". وأضافت: "قالوا لي إن الاستشفاء سيكون جدياً وقد وثقت بهم"، مضيفة: "كان لوكي طبيباً موثوقاً به بالنسبة لوالدي". وتوفي مارادونا عن 60 عاماً في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، إثر أزمة قلبية تنفسية مقترنة بوذمة رئوية، وحيداً على سريره في المنزل المستأجر لنقاهته في تيغري شمال بوينس آيرس. وبحسب أطباء الطب الشرعي الذين أدلوا بشهادتهم في المحاكمة، عانى مارادونا ساعات عدة قبل وفاته، قبل أن تعثر عليه الممرضة المناوبة نهاراً متوفى في الصباح. ويُعد الدكتور لوكي واحداً من سبعة مهنيين في القطاع الصحي (طبيب، طبيب نفسي، أخصائي نفسي، وممرضين) يمثلون منذ شهر أمام محكمة سان إيسيدرو بتهمة الإهمال المحتمل، الذي أسهم في وفاة أيقونة كرة القدم الأرجنتينية، ويواجهون عقوبة قد تصل إلى 25 عاماً سجناً. وقد جرى التطرق مراراً خلال المحاكمة إلى مستوى الرعاية التي حظي بها مارادونا، وكذلك إلى ضعف التجهيزات الطبية في مكان النقاهة، كما كان الحال في محاكمة سابقة عام 2025 أُلغيت بعد تنحية قاضية. ## احتجاجات على صيغة "العفو العام" في لبنان تؤجل جلسة إقراره 20 May 2026 09:31 AM UTC+00 على الرغم من توصّل اللجان النيابية المشتركة في البرلمان اللبناني أمس الثلاثاء إلى صيغة توافقية لاقتراح قانون العفو العام، بعد خلافات طويلة طبعت المناقشات والاجتماعات، فإن احتجاجات خرجت في الشارع، خصوصاً عن الموقوفين الإسلاميين، رفضاً لاستثناءات تحدّ برأيهم من استفادتهم الفعلية من القانون، وأصواتٍ سياسية حذّرت من اعتماده، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تأجيل الجلسة العامة التي كانت مقرّرة غداً لمناقشته وإقراره. وقال المكتب الإعلامي لبري، اليوم الأربعاء، إن تأجيل جلسة الغد لموعد آخر "شعاره التوافق"، جاء بسبب ما جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافقاً مع تحريض طائفي ومذهبي، "رغم الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون به للتضامن والتوافق"، لافتاً إلى أن "اقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل استثنائي، يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة بوصفه ركناً من أركان الدولة القانونية وضمانة حرية الأفراد، لا سيما أن الوضع في السجون اتّسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية". وأصدر الموقوفون الإسلاميون في السجون اللبنانية بياناً أمس الثلاثاء حذروا فيه من قانون هو بمثابة "فخّ لتكريس الظلم"، داعين الرؤساء الثلاثة والنواب إلى رفض هذه الصيغة، والعمل الجادّ على تعديل البنود التي تلحق الضرر بهم بشكل خاص. وسُجّلت مساء أمس وصباح اليوم تحركات في عددٍ من المناطق، خاصة بالشمال والبقاع، مع إشعال إطارات وقطع للطرقات، اعتراضاً على استثناءات وضعتها الصيغة المقترحة، والتي لا تحقق برأيهم العدالة والمساواة بين الفئات المشمولة بالعفو العام، مطالبين بعفو يشمل جميع الموقوفين والمحكومين، مع الإشارة إلى أن توسيع الاستثناءات، وتعديل السنين السجنية بالصيغة المقترحة، وغيرها من البنود، من شأنها أن تعيق إطلاق السراح الفوري لعدد من المطلوبين، أبرزهم الشيخ أحمد الأسير، المحكوم بالإعدام من المحكمة العسكرية، والذي يُعد ملفه من الملفات الإشكالية. يُعدّ هذا الملف من أكثر الملفات الداخلية حساسية، في ظل الانقسامات السياسية والطائفية حوله، والتباينات المتّصلة بدرجة أولى بالموقوفين لجرائم إرهاب وقتل عناصر الجيش اللبناني، وما يُطلق عليهم بـ"الموقوفين الإسلاميين"، والموقوفين لجرائم فساد أو مخدرات. كذلك يبرز إشكال ملف المبعدين اللبنانيين إلى إسرائيل، في ظل المفاوضات الدائرة مع إسرائيل في واشنطن، وترويج بعض وسائل الإعلام اللبنانية لـ"قضيتهم" مع سردية الظلم الذي تعرّضوا له. وقد طالب البطريرك الماروني بشارة الراعي قبل أيام بأن يعالج قانون العفو أوضاعهم، وفقاً للقانون الذي صدر عام 2011 بهذه القضية، وينصّ على أنه "يخضع المواطنون اللبنانيون من مليشيا جيش لبنان الجنوبي الذين فرّوا إلى الأراضي المحتلة في أي حين للمحاكمة العادلة في حال عودتهم إلى لبنان". وقال نائب رئيس البرلمان، إلياس بو صعب، بعد اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب مساء أمس، "توصّلنا إلى صيغة مقبولة من الغالبية العظمى بالمجلس النيابي، ويوجد ما هو مطلوب من عدد أصوات النواب لإقرار قانون العفو حسب ما اتفقنا عليه باللجان المشتركة". أبرز بنود مقترح قانون العفو العام وضمن تصريحاته، أعلن بو صعب أن من أبرز التعديلات التي حصلت اعتماد 28 سنة سجنية بالنسبة لجرائم الإعدام، أي تقريباً 21 سنة سجنية فعلية، و17 سنة سجنية للأشغال الشاقة المؤبدة، مع تشديده على أن الاقتراح حافظ على حق أهالي شهداء الجيش بعدم إسقاط حقهم الشخصي بالقضاء المدني. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ من أبرز التعديلات أيضاً تخفيض العقوبات إلى الثلث، مع اعتماد أحكام القانون 194 الصادر عام 2011 بالنسبة إلى المبعدين واعتبار أحكامه نافذة، على أن يُمنح العفو عن الجرائم المرتبكة قبل 1 مارس/آذار 2026، أما الاستثناءات فقد شملت قائمة واسعة من الجرائم، منها جرائم القتل العمد أو القصد بحق المدنيين والعسكريين، والجرائم المحالة إلى المجلس العدلي، وجنايات المخدرات في حالات التكرار أو تعدد الأحكام أو الملاحقات، وجرائم الخيانة والتجسّس والصِلات غير المشروعة بإسرائيل، وجرائم التعدي على الأملاك العامة والمال العام، وجرائم منصوص عليها في قوانين مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع. وقالت أوساط نيابية مطلعة لـ"العربي الجديد" إنّ "الصيغة المعروضة حالياً ليست نهائية، ويمكن أن تُدخل عليها تعديلات، فهناك العديد من الملاحظات والانقسامات حولها، وبالتالي، لم تُحلّ كل الخلافات". عزُّو: مقترح تشريعي مُركّب وهجين في الإطار، قال رئيس الدائرة القانونية لروّاد العدالة المحامي هيثم عزُّو إن "صدور قانون عفو عام عن أفعال محدّدة يؤدي حكماً إلى سقوط الملاحقة أو العقوبة عن الأفعال المشمولة به، باعتبار أنّ دعوى الحق العام نفسها تنقضي بقوة القانون". وأضاف عزُّو "من الناحية الواقعية في لبنان، فإنَّ مقاربة قوانين العفو العام كثيراً ما تتأثر بطبيعة البيئة الطائفية المعقّدة التي تحكم التوازنات النيابية، حيث لا يُناقش النص القانوني دائماً بمعزل عن الاصطفافات السياسية والاعتبارات المكوِّنة للتمثيل النيابي ذات البعد الطائفي"، مشيراً إلى أن "قانون العفو يتخذ تسمية قانون مقايضات الطائفية، وعلى نسق معادلة 6 و6 مكرّر وهو ما يعكس بالنتيجة حجم التباين في المقاربات السياسية لهذا الملف، أكثر مما يعبّر عن حقيقة ضرورات العدالة الاجتماعية المنصوص عليها في متن الأسباب الموجبة للقانون". وأشار عزُّو إلى أن المقترح المعروض هو "مقترح تشريعي مُركّب وهجين من حيث بنيته القانونية، لكونه يتجاوز في بعض جوانبه المفاهيم الجزائية المستقرّة، ويعيد صياغة منظومة العقوبات بصورة لا تنسجم مع التصنيفات المعروفة في الفقه والقضاء المقارن"، لافتاً إلى أن "المقترح يتجه، على سبيل المثال، إلى تحويل عقوبة الإعدام إلى عقوبة زمنية محددة بثمانٍ وعشرين سنة سجنية، على أساس تسعة أشهر فعلية عن كل سنة، في حين أنَّ الإعدام، في جوهره القانوني، يعني إنهاء حياة المحكوم عليه كلياً، لا تحويله إلى عقوبة سالبة للحرية ذات سقف زمني". وأضاف "لم تتوقف الإشكاليات التشريعية ذات الطابع التقني عند هذا الحد، بل امتدت إلى تشويه مسألة آلية إدغام الأحكام، حيث أعاد المقترح صياغة القاعدة القانونية المستقرّة التي تقوم على تنفيذ العقوبة الأشد عند تعدد الأحكام بحق الشخص الواحد، ليضيف إليها آلية احتساب جديدة تقضي بإدخال ربع العقوبات الصادرة في الملفات الأخرى بحق الشخص ضمن العقوبة النهائية، بما يؤدي عملياً إلى رفع مستوى العقوبة الأشد عبر عملية تجميع نسبي لباقي العقوبات، وهو ما يُحدث تحوّلاً في الفلسفة القانونية لـ"الإدغام" من منطق الامتصاص العقابي إلى منطق التراكم العقابي". وتابع "غير أنّه، وعلى الرغم من الإشكاليات البنيوية التي تعتري المقترح، لا بدّ من الإشارة إلى أنه يُسجَّل له إيجاباً محاولته معالجة إحدى أكثر الإشكاليات حساسية في المنظومة الجزائية، والمتمثلة بظاهرة التوقيف الاحتياطي غير المحدود زمنياً في بعض الجرائم المستثناة بموجب المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، ولا سيما في جنايات القتل والجنايات ذات الخطر الشامل، حيث أوجب المقترح تخلية سبيل الموقوفين الذين أمضوا مدة تصل إلى 14 سنة سجنية من دون صدور أحكام مبرمة بحقهم، وهو ما يشكّل معالجة استثنائية لوضع قانوني شديد التعقيد طالما أثار إشكاليات على مستوى ضمانات الحرية الشخصية". وحذّر عزُّو من أنّ أخطر ما قد ينطوي عليه هذا المسار التشريعي هو الانتقال من واقعٍ قائم على عجزٍ قضائي في ملاحقة أصحاب النفوذ، بفعل التدخلات السياسية وغياب استقلالية فعلية للسلطة القضائية، إلى واقعٍ أخطر يتمثل في شرعنة هذا الإفلات من العقاب عبر نصوص قانونية رسمية، تُحوّل السرقة والاختلاس من جرائم يُفترض أن تُلاحق وتُحاسب، إلى أفعال يمكن أن تُطوى بغطاء العفو النيابي، بما يشكّل عملياً تقويضاً لفكرة العدالة نفسها. ## البنتاغون يحقق في ضربات استهدفت قوارب متصلة بتهريب المخدرات 20 May 2026 09:41 AM UTC+00 أعلن جهاز الرقابة في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، أنه سيقيّم ما إذا كان الجيش الأميركي قد التزم بالإطار المعتمد في عمليات الاستهداف، وذلك أثناء تنفيذ هجمات على عشرات القوارب المشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات، والتي أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص في مياه أميركا اللاتينية منذ أوائل سبتمبر/أيلول. وستركز عملية التقييم تحديداً على ما يُعرف بـ"دورة الاستهداف المشتركة ذات المراحل الست"، وفقاً لرسالة مؤرخة في 11 مايو/أيار موجهة إلى مسؤولي وزارة الحرب. وتشمل هذه المراحل نية القائد العسكري وتطوير الهدف والتحليل، واتخاذ القرار، والتنفيذ، والتقييم. وقال مكتب المفتش العام في "البنتاغون" في بيان الثلاثاء إن المراجعة جاءت "بمبادرة ذاتية"، وإنه لن يحدد جدولاً زمنياً لاستكمالها". ولن يتناول التقييم قانونية هذه الضربات، والتي أثارت تدقيقا شديداً من بعض المشرعين الديمقراطيين وخبراء القانون العسكري. وتقول إدارة الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة في حالة حرب ضد عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، والتي تحمّلها مسؤولية أزمة الجرعات الزائدة القاتلة التي يعاني منها العديد من المجتمعات الأميركية. وتستمر حملة الإدارة المتمثلة في استهداف قوارب صغيرة يُشتبه في تهريبها المخدرات شرق المحيط الهادئ وبحر الكاريبي منذ أوائل سبتمبر/أيلول، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 193 شخصاً إجمالاً. وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن شخصا واحدا نجا من الهجوم الأخير في 8 مايو، لكن لم يتضح ما إذا كان خفر السواحل قد تمكن من العثور عليه وإنقاذه، وهو ما قد يرفع حصيلة القتلى. وتأتي هذه العمليات في سياق تصعيد أميركي لافت ضمن ما تعتبره "مكافحة تهريب المخدرات" في أميركا اللاتينية، حيث وسعت واشنطن نطاق عملياتها العسكرية خلال الفترة الأخيرة، معتمدة على الضربات المباشرة والملاحقات البحرية، في تحول يعكس توجّهاً أكثر تشدداً في التعامل مع شبكات التهريب. ويثير هذا النهج انتقادات متزايدة، خصوصاً في ظل غياب الشفافية بشأن طبيعة الأهداف، وتداخل العمليات الأمنية مع اعتبارات سياسية وأمنية أوسع في المنطقة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## أفريقيا تغلي... الوقود يشعل احتجاجات دامية وإضرابات واسعة 20 May 2026 10:08 AM UTC+00 دخلت دول أفريقية عدة في موجة اضطرابات اجتماعية واقتصادية متصاعدة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، مع انتقال تداعيات الحرب في المنطقة وتعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى الأسواق الأفريقية، ما أدى إلى احتجاجات دامية وإضرابات واسعة شلّت قطاعات النقل وأغلقت مدارس وأسواقاً في عدد من الدول. وبحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز اليوم الأربعاء، فإن ارتفاع أسعار الوقود أشعل احتجاجات دامية في كينيا وجزر القمر، وإضرابات واسعة في موزامبيق، بينما اضطرت حكومات أفريقية إلى اتخاذ إجراءات طارئة بعد تضخم فاتورة دعم الوقود وعجزها عن احتواء الأسعار. وقالت الصحيفة إن أسعار الديزل والبنزين قفزت بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة مع بدء انتقال الصدمة الاقتصادية للحرب في المنطقة إلى المستهلكين في أفريقيا، مشيرةً إلى أن الحكومات حاولت في البداية تخفيف تأثير الأزمة عبر دعم الوقود أو تثبيت الأسعار، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاستيراد دفعها إلى تقليص الدعم وتمرير الزيادات إلى المستهلكين. شلل في كينيا وفي كينيا، أدّى قرار الحكومة رفع أسعار الديزل بنسبة 23.5% إلى اندلاع احتجاجات واسعة هذا الأسبوع قتل خلالها أربعة أشخاص وأصيب نحو 30 آخرين. كما تسبب إضراب النقل العام في شلل واسع للحركة الاقتصادية وإغلاق مدارس ومتاجر في عدة مدن. وقال السياسي المعارض الكيني فريد ماتيانغي في خطاب هذا الأسبوع: "استعدوا جيداً... الأسوأ لم يأت بعد". وقالت رويترز، أمس الثلاثاء، إن الحكومة الكينية اضطرت إلى تعليق إضراب النقل العام لمدة أسبوع بعد مفاوضات مع اتحادات مالكي الحافلات والحافلات الصغيرة، عقب احتجاجات واسعة اندلعت بسبب ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في المنطقة، في وقت شهدت فيه العاصمة نيروبي انتشاراً أمنياً كثيفاً واشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. ونقلت رويترز عن وزير الداخلية الكيني كيبتشومبا موركومين قوله إن الحكومة توصلت إلى اتفاق مؤقت يقضي بتعليق الإضراب لمدة أسبوع لإفساح المجال أمام مزيد من المفاوضات بين السلطات ومشغّلي النقل، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات في التوصل إلى تسوية. ورغم موافقة الحكومة على خفض سعر الديزل بنحو 10 شلنات كينية للتر، فإن اتحادات النقل اعتبرت القرار غير كاف، إذ طالبت بخفض أكبر يصل إلى 46 شلناً للتر، باعتبار أن الديزل يمثل الوقود الرئيسي المستخدم في النقل العام والبضائع. وقال وزير الطاقة الكيني أوبيو واندايي إن خفض السعر بمقدار 10 شلنات سيكلف الحكومة نحو 2.7 مليار شلن كيني (نحو 20.79 مليون دولار)، نتيجة خسائر الإيرادات، في ظل ضغوط متزايدة على الموازنة العامة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة. وتستورد كينيا معظم احتياجاتها من الوقود من الشرق الأوسط عبر اتفاقيات حكومية مباشرة مع موردي الخليج، ما جعلها من أكثر الاقتصادات الأفريقية تأثراً باضطرابات الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر الأخيرة. وأدى ارتفاع أسعار الوقود خلال الشهرين الماضيين إلى زيادة حادة في أجور النقل وأسعار السلع الأساسية، ما عمّق الضغوط على الأسر الكينية التي تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم. وكانت الحكومة الكينية قد أنفقت بالفعل أكثر من 267 مليون دولار خلال شهرين للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود، وفقاً لوزير المالية جون مبادي، الذي أضاف أن الضغوط على الموازنة أجبرت الحكومة على اتخاذ هذه الخطوة. ويعتقد تجار الطاقة والمحللون أن تداعيات الحرب في المنطقة قد تتفاقم أكثر، مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز التي تخنق الإمدادات النفطية العالمية وتدفع أسعار الوقود إلى مزيد من الارتفاع. وقال مارك راسل؛ الرئيس التنفيذي لشركة "بوما إنرجي"، التي تدير أكثر من 700 محطة وقود في أفريقيا و2200 محطة عالمياً: "نحن أمام بيئة أسعار مرتفعة لفترة أطول، ونتوقع أن يستمر ذلك خلال الأشهر المقبلة". وأضاف، بحسب "فايننشال تايمز": "ستحتاج الحكومات إلى مواصلة إدارة أسعار الوقود المنظمة بطريقة تحافظ على أمن الإمدادات، مع تجنب الضغط المفرط على المالية العامة". إضراب في موزامبيق... ومالاوي تبيع ذهبها وفي موزامبيق، أدت زيادة أسعار الديزل بنسبة 46% إلى إضراب واسع لسائقي الحافلات الصغيرة، ما تسبب في شلل العاصمة مابوتو وتعطل حركة النقل العام. كذلك اضطرت حكومة جزر القمر إلى تعليق زيادات أسعار الوقود بعد احتجاجات دامية شهدتها البلاد. وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن الدول غير الساحلية، مثل مالاوي وزامبيا وبوتسوانا، تعدّ من بين الأكثر تضرراً، نظراً لاعتمادها على الوقود المنقول بالشاحنات عبر موانئ الدول المجاورة. وفي مالاوي، استنفدت الحكومة احتياطيات الوقود الاستراتيجية بالكامل، وبدأت بيع جزء من احتياطيات الذهب لتوفير العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد الوقود، في ظل أزمة مالية حادة ونقص الدولار.  وارتفعت أسعار البنزين والديزل في مالاوي بأكثر من 140% خلال الاثني عشر شهرا الماضية، ما جعلها من بين أغلى دول العالم في أسعار الوقود. كما تتفاوض حكومة مالاوي مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد للحصول على تمويل طارئ لتغطية واردات الوقود، بينما بدأ البنك المركزي بيع 590 كيلوغراماً من الذهب شبه المعالج لجمع نحو 74 مليون دولار لتمويل المشتريات النفطية. ونقلت الصحيفة عن سائق شاحنات يدعى مفاتسو مولين قوله إنه بات يقضي أياماً كاملة بحثاً عن الديزل، مضيفاً أن بعض الشاحنات تبقى محمّلةً بالبضائع لأسابيع دون القدرة على التحرك بسبب نقص الوقود. وتتوقع كبيرة الاقتصاديين في بنك ستاندرد تشارترد، رازية خان، خفض توقعات النمو الاقتصادي نتيجة أزمة الوقود. وقالت، وفق "فايننشال تايمز": "كنا نعتقد أن أفريقيا قد تحقق نمواً بنسبة 4.3% هذا العام، لكن الصورة تبدو مختلفة الآن. القلق يتمثل في أن تؤدي هذه الأزمة إلى ضغوط تضخمية". وأضافت أن البنوك المركزية التي كان من المتوقع أن تخفض أسعار الفائدة قبل الحرب ستحتاج الآن إلى التفكير فيما إذا كانت ستواصل هذا التيسير النقدي. وترى الصحيفة أن ارتفاع أسعار الوقود يشكل أيضاً تهديداً إضافياً للجدارة الائتمانية للدول الأفريقية المثقلة بالديون، خصوصاً الدول القريبة من التعثر المالي أو التي تحتاج إلى برامج إنقاذ من صندوق النقد الدولي. وحذّر وزير المالية السنغالي الأسبوع الماضي من تعرض بلاده لـ"صدمة طاقة"، بعد تراجع إيرادات الموازنة عن التوقعات خلال الربع الأول من العام، بينما تسعى السنغال للحصول على برنامج دعم بقيمة 1.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. كذلك يجرى تداول السندات الدولارية لموزامبيق عند نحو 83 سنتاً للدولار بعائد يصل إلى 15%، وسط توقعات بأن تضطر البلاد إلى إعادة هيكلة ديونها للحصول على تمويل دولي جديد. زيادات قياسية لأسعار الوقود وبحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية ومنصات تتبع الشحنات النفطية، سجلت ليسوتو أعلى معدل ارتفاع في أسعار الديزل داخل القارة، بعدما بلغ سعر اللتر 2.1 دولار، بزيادة وصلت إلى 84.4% مقارنة بمستويات فبراير/ شباط 2026، تلتها جنوب أفريقيا بسعر 2.05 دولار للتر وارتفاع بلغ 63.6%، ثم تنزانيا عند 1.64 دولار بزيادة 57.3%، فيما وصل سعر اللتر في موزامبيق إلى 1.82 دولار بارتفاع 45.5%. وأظهرت البيانات أن سعر الديزل ارتفع في سيراليون إلى 2.03 دولار للتر بزيادة 40.4%، وفي زامبيا إلى 1.81 دولار بارتفاع 38.7%، بينما بلغ السعر في زيمبابوي 2.09 دولار للتر بعد زيادة بلغت 37.5%. كما سجلت مالاوي أعلى سعر فعلي للديزل بين الدول المشمولة بالبيانات عند 3.84 دولارات للتر، رغم أن نسبة الزيادة بلغت 35.2%. وفي غرب أفريقيا، ارتفع سعر اللتر في غانا إلى 1.37 دولار بزيادة 23%، وفي الرأس الأخضر إلى 1.35 دولار بارتفاع 22.1%، بينما بلغ السعر في موريشيوس 1.53 دولار بزيادة 20.9%، وفي ناميبيا 1.43 دولار بارتفاع 20.4%. كما وصل سعر الديزل في كينيا إلى 1.52 دولار بزيادة 18.2%، وفي رواندا إلى 1.51 دولار بارتفاع 16.1%. أما أقل الزيادات فسجلت في بنين وساحل العاج، حيث بلغ سعر الديزل 1.35 دولار للتر في بنين بزيادة 4.2%، و1.26 دولار في ساحل العاج بارتفاع 3.7% فقط، بينما استقرت الأسعار تقريباً من دون تغير يذكر في الكاميرون عند 1.48 دولار، وفي بوركينا فاسو عند 1.21 دولار، وفي مدغشقر عند 1.16 دولار للتر. وفي موازاة ارتفاع الأسعار، أظهرت بيانات واردات الديزل تغيرات حادة في أنماط الشراء الأفريقية. فقد رفعت جنوب أفريقيا وارداتها إلى أكثر من 220 ألف برميل يوميا بعد بداية الحرب، قبل أن تتراجع لاحقا إلى نحو 130 ألف برميل يوميا بحلول مايو/أيار 2026. كما ارتفعت واردات نيجيريا تدريجياً من أقل من 20 ألف برميل يومياً إلى نحو 90 ألف برميل يومياً خلال ذروة الأزمة، قبل أن تنخفض مجدداً إلى قرابة 25 ألف برميل يومياً. وفي تنزانيا قفزت واردات الديزل من نحو 20 ألف برميل يومياً إلى أكثر من 160 ألف برميل يومياً في بعض الأشهر، بينما تراوحت واردات موزامبيق بين 20 ألفاً و90 ألف برميل يومياً، مع تسجيل تراجعات متكررة خلال الأزمة. كما دفعت أزمة الوقود الحكومات الأفريقية إلى تبني إجراءات طوارئ واسعة. وأظهرت البيانات أن مصر كانت الدولة الوحيدة التي طبّقت أربع سياسات متزامنة لترشيد الطاقة شملت حملات التوعية، وتعديل سياسات السفر، وتغيير جداول الدراسة والعمل، والتوسع في العمل من المنزل، بينما اعتمدت إثيوبيا ومدغشقر وموريشيوس وموزامبيق والسنغال على حملات ترشيد عامة، في حين اتجهت تنزانيا إلى تعديل سياسات النقل والسفر فقط. وفي جانب السياسات المالية، لجأت غانا وكينيا وناميبيا وجنوب أفريقيا وزامبيا إلى تعديل الضرائب المرتبطة بالطاقة، بينما قدمت إثيوبيا دعماً مباشراً للوقود، وفرضت نيجيريا وموزامبيق سقوفاً سعرية للحد من ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية. ## نيمار والمشاركة في المونديال مع البرازيل: شروط خاصة وقيود صارمة 20 May 2026 10:11 AM UTC+00 كشفت تقارير صحافية برازيلية أن نجم منتخب البرازيل لكرة القدم، نيمار دا سيلفا (34 عاماً)، وافق على مجموعة من الشروط التي وضعها الجهاز الفني بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، من أجل استدعائه إلى قائمة المنتخب المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وذكرت صحيفة غلوبو البرازيلية، اليوم الأربعاء، أن أنشيلوتي عقد اجتماعاً مع اللاعب ومسؤولي الجهاز الفني، وجرى خلاله الاتفاق على وضع قيود فنية وسلوكية قبل عودته إلى المنتخب. وبحسب المصدر نفسه، فإن من أبرز هذه الشروط عدم ضمان مشاركة نيمار أساسياً، حيث أبلغ المدرب الإيطالي اللاعب بأنه لا يوجد له مكان ثابت في التشكيلة الأساسية، وأن الجميع سيخضع لمبدأ التنافس دون استثناءات. كما تقرر أيضاً عدم منحه شارة القيادة، رغم خبرته الكبيرة ومكانته داخل المنتخب، في إطار سياسة تهدف إلى توزيع الأدوار داخل المجموعة دون منح امتيازات فردية. وأضافت الصحيفة أن الشروط شملت أيضاً جوانب سلوكية خارج الملعب، من بينها الالتزام بالهدوء وتقليل النشاط الإعلامي ووسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة البطولة، مع التركيز الكامل على الجوانب الرياضية. وأفادت بأنّ نيمار وافق على هذه الشروط، وأبدى استعداده للالتزام بها، رغبةً في العودة إلى المشاركة مع المنتخب البرازيلي في ما قد يكون آخر ظهور له في كأس العالم. وعاد نيمار لقائمة منتخب البرازيل، بعد غياب منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما جعل استدعاءه الحالي حدثاً بارزاً في مسيرته الدولية، لا سيما أنه كان قد عبّر في الأيام الأخيرة عن رغبته الكبيرة في المشاركة بمونديال 2026 رغم كل الظروف. ## ارتفاع واردات الصين من النفط الروسي وتراجعها من المنطقة 20 May 2026 10:29 AM UTC+00 أظهرت بيانات الجمارك الصينية اليوم الأربعاء أن واردات الصين من النفط الروسي بلغت 8.97 ملايين طن الشهر الماضي أو 2.18 مليون برميل يومياً، بزيادة 11% على أساس سنوي. وبلغت واردات النفط الخام من السعودية، ثاني أكبر مورد للصين، في إبريل/ نيسان 5.07 ملايين طن أو 1.23 مليون برميل يومياً بانخفاض 8% عن الفترة نفسها من العام الماضي. ووفقاً للبيانات الروسية الرسمية، فقد ظلت روسيا في عام 2025 أكبر مورد للطاقة إلى الصين، حيث صدرت إليها 101 مليون طن من النفط الخام و49 مليار متر مكعب من الغاز عبر خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال. وتسعى روسيا لتوسيع إمدادات الطاقة إلى الصين، بما في ذلك عبر خط أنابيب "قوة سيبيريا 2" المقترح، الذي سينقل الغاز الروسي إلى الصين عبر منغوليا. وخلال زيارة بوتين السابقة في سبتمبر/أيلول 2025، قالت شركة غازبروم الروسية العملاقة للغاز إن الجانبين اتفقا على المضي قدماً في مد خط أنابيب ثانٍ، وهو (باور أوف سيبيريا2). ومن المتوقع أن ينقل هذا الخط، المقرر أن يكون طوله نحو 2600 كيلومتر، 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً إلى الصين عبر منغوليا من حقول الغاز في يامال بالقطب الشمالي، مكملاً بذلك خط أنابيب (باور أوف سيبيريا1) الحالي. وفي إبريل أيضاً، تراجعت الواردات من الإمارات في إبريل 81% إلى 0.58 مليون طن أو 0.14 مليون برميل يومياً. وهوت الواردات من العراق 90% لتبلغ 0.48 مليون طن أو 0.12 مليون برميل يومياً، كذلك انخفضت من الكويت بنسبة 85% لتصل إلى 0.25 مليون طن، أو 0.06 مليون برميل يومياً. ونزلت الواردات من سلطنة عمان 18% إلى 2.22 مليون طن أو 0.54 مليون برميل يومياً. ولم تسجل الجمارك واردات من الولايات المتحدة أو فنزويلا أو إيران.  من جانبه، سلط الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الضوء على دور روسيا بوصفها مورداً موثوقاً للطاقة إلى الصين خلال محادثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، اليوم الأربعاء، على خلفية التوترات في المنطقة. وقال بوتين إن روسيا تواصل إمدادات موارد الطاقة بشكل موثوق رغم الأزمة في المنطقة، فيما تظل الصين مستورداً مسؤولاً. ودعا بوتين أيضاً نظيره الصيني إلى زيارة روسيا في عام 2027. وشدد شي جين بينغ على ضرورة وقف إطلاق نار شامل في المنطقة، مؤكداً أهمية اللجوء إلى المفاوضات. وأضاف أن التوصل إلى حل مبكر للصراع قد يسهم في الحد من الاضطرابات التي تطاول إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد والتجارة الدولية. وأمس الثلاثاء، وصل الرئيس الروسي إلى بكين في زيارة رسمية تستمر يومين، يجري خلالها مباحثات مع نظيره الصيني. وتأتي زيارة بوتين للصين بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأميركي بكين بين 13 و15 مايو/ أيار الجاري. وهذه الزيارة الـ25 التي يقوم بها بوتين للصين منذ توليه السلطة، ومن المتوقع أن تركز المباحثات على ملفات التعاون الاقتصادي والعلاقات الاستراتيجية بين البلدين. وأبرزَ الجانبان أن القمة التي تُعقد في الذكرى الثلاثين لـ"شراكة التنسيق الاستراتيجي" بينهما، تجسّد علاقتهما القديمة التي صمدت أمام العواصف. وفي رسالة مصورة إلى الشعب الصيني عُرِضَت الثلاثاء، قال بوتين إن العلاقات بين موسكو وبكين بلغت "مستوى غير مسبوق"، وإن التبادل التجاري بينهما "يواصل النمو". وتعززت العلاقات بين بكين وموسكو بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وأظهرت بيانات مراكز تحليل أوروبية أن صادرات النفط الروسية إلى الصين ارتفعت بنحو 30%. غير أن العلاقة غير متوازنة، إذ إن البضائع الروسية لم تمثّل سوى نحو 5% من واردات بكين عام 2025، وفقاً للجمارك الصينية. في المقابل، مثّلت الصين أكثر من ثلث واردات روسيا وأكثر من ربع صادراتها عام 2025، بحسب وكالة تاس الروسية. وكانت الصين في نهاية عام 2025 المشتري الرئيسي للنفط الخام والفحم الروسيين، وثاني أكبر مستورد للغاز المنقول عبر الأنابيب، وفقاً لمركز أبحاث الطاقة "كريا". وتأثرت الصين مباشرة بالحصار الإيراني والأميركي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمداداتها. ورأى الباحث في مركز "أتلانتيك كاونسل" جوزف ويبستر، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أن "تعزيز العلاقات في مجال الطاقة قد يكون من الملفات البارزة في المحادثات، إذ تسعى بكين إلى الحصول على مزيد من النفط الروسي". لكن المحللين اعتبروا أن الصين الحريصة على تنويع مصادرها النفطية، ستتوخى تفادي التبعية لروسيا في هذا المجال.  وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أول من أمس الاثنين، إن الوزارة ستمدد الإعفاء من العقوبات الذي يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً وذلك لمدة 30 يوماً أخرى لمساعدة الدول "المعرضة لخطر نقص الطاقة" بعدما انقطعت عنها إمدادات النفط من الخليج. وقال بيسنت إن الوزارة أصدرت رخصة عامة لمدة 30 يوماً بعد انتهاء صلاحية الإعفاء السابق يوم السبت. وسيسمح هذا الترخيص بالوصول المؤقت إلى النفط والمنتجات البترولية الروسية العالقة على ناقلات نفط من دون انتهاك العقوبات الأميركية الصارمة المفروضة على شركات النفط الروسية الكبرى.  توقعات بارتفاع إيرادات روسيا من النفط والغاز 39% في مايو في السياق، أظهرت حسابات لوكالة رويترز اليوم الأربعاء، ارتفاع إيرادات النفط والغاز للدولة الروسية، التي تمثل نحو 20% من إجمالي إيرادات الميزانية، بنحو 39% على أساس سنوي في مايو/ أيار إلى 700 مليار روبل (9.8 مليارات دولار)، مدفوعة بارتفاع عالمي في أسعار النفط بسبب حرب إيران. ومع ذلك، يرجح أن تتراجع هذه الإيرادات بنحو 17% عن مستواها في إبريل/ نيسان بسبب مدفوعات دورية لضريبة تستند إلى الأرباح. كذلك ستتكبد ميزانية روسيا خسائر بسبب زيادة الدعم المقدم إلى المصافي، سواء عبر ضريبة عكسية لضريبة انتقائية على الإنتاج أو مدفوعات تتعلق بتعويضات عن خفض الإنتاج. وروسيا ثالث أكبر منتج ومصدر للنفط عالمياً بعد الولايات المتحدة والسعودية، وهي أيضاً أحد أبرز المستفيدين من تبعات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت نهاية فبراير/ شباط. وتبقى عائدات النفط والغاز المصدر الرئيسي لخزانة الكرملين الذي تعرضت موارده المالية لضغوط بسبب الإنفاق الضخم على الدفاع والأمن منذ بدء الحملة العسكرية على أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022. ووفقاً لحسابات رويترز، فقد تراجعت عائدات النفط والغاز في ميزانية روسيا الاتحادية بنحو الثلث على أساس سنوي إلى ثلاثة تريليونات روبل خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مايو/ أيار. وتتوقع روسيا أن تبلغ عائدات النفط والغاز في ميزانية 2026 نحو 8.92 تريليونات روبل. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي إيرادات الميزانية هذا العام 40.283 تريليون روبل. في العام الماضي، انخفضت عائدات النفط والغاز في الميزانية الاتحادية 24% إلى 8.48 تريليونات روبل، وهو أدنى مستوى منذ 2020. (الدولار = 71.25 روبل) (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## مرشح المركزي الفرنسي يحذر من التضخم في أوروبا 20 May 2026 10:33 AM UTC+00 قال إيمانويل مولان، مرشح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتولي رئاسة بنك فرنسا، إن على البنك المركزي الأوروبي أن يكون مستعداً للتحرك وتشديد السياسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، مع ضرورة مراعاة تأثير القرارات النقدية في النمو الاقتصادي. وأوضح مولان، خلال جلسة أمام لجنة المالية في مجلس الشيوخ الفرنسي، أنه يسعى للحصول على موافقة لتولي المنصب خلفاً لفرانسوا فيليروي دي غالهو، مشيراً إلى أن البيانات الاقتصادية تظهر بدء انتشار ارتفاع الأسعار، ما يستدعي مراقبة توقعات التضخم المستقبلية من كثب، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ. وقال مولان: "من الضروري أن يكون البنك المركزي الأوروبي قادراً، من دون الإخلال بمهمته الأساسية المتمثلة باستقرار الأسعار، على أخذ تأثير قراراته بالنمو في بيئة تزداد تقلباً". ورداً على سؤال عن احتمال رفع أسعار الفائدة في يونيو/ حزيران المقبل، كما تتوقع الأسواق، قال إن الوقت لا يزال مبكراً لاتخاذ موقف نهائي، مضيفاً أن الأمر يتطلب تحليلاً مفصلاً للبيانات لتحديد موقف مجلس المحافظين. ومن المتوقع أن يتولى مولان منصبه قبل أيام قليلة من الاجتماع المرتقب للبنك المركزي الأوروبي، في وقت يناقش فيه صناع القرار احتمال رفع تكاليف الاقتراض على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، رغم المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى إضعاف اقتصاد منطقة اليورو الذي يعاني أساساً من الهشاشة. ويحظى موقف مولان من السياسة النقدية باهتمام واسع، نظراً إلى أنه نادراً ما تحدث علناً، ولم يشغل سابقاً أي منصب في بنك مركزي، رغم قربه من ماكرون منذ وصوله إلى الرئاسة عام 2017. ويستعد المسؤول الفرنسي البالغ من العمر 57 عاماً لخلافة فيليروي، في وقت يواجه فيه البنك المركزي الأوروبي تحديات مرتبطة بالتضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. لكن تعيينه لا يزال يواجه عقبات سياسية، إذ يمكن للبرلمان تعطيل تعيينه إذا عارض ثلاثة أخماس أعضاء لجنتي المالية في مجلسي الشيوخ والجمعية الوطنية ترشيحه خلال التصويت المقرر لاحقاً الأربعاء. وأعلنت عدة كتل سياسية نيتها معارضة ترشيحه، معتبرة أنه يفتقر إلى الاستقلالية بسبب عمله مستشاراً مقرباً لماكرون منذ عام 2017. ورغم ذلك، لا يملك المعارضون العدد الكافي من الأصوات لإسقاط التعيين، فيما يبقى موقف بعض النواب الوسطيين غير محسوم. ودافع مولان عن نفسه قائلاً: "لقد عملت مع حكومات مختلفة، وكانت المصلحة العامة دائماً بوصلتي". وأضاف: "أنا أقف أمامكم اليوم رجلاً حراً خدم الدولة لمدة 30 عاماً، وأتعهد بأداء مهامي باستقلالية كاملة وحياد تام، سواء تجاه السلطة التنفيذية أو أي مصالح خاصة". وفي موازاة ذلك، تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، اليوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم الناتج من الحرب، ما ضغط على السندات، بينما تواصل الأسواق متابعة نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية. وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.2% إلى 610.37 نقاط، كذلك تراجع كل من مؤشر "داكس" الألماني و"كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.2% لكل منهما. في المقابل، ارتفعت أسهم بورصة يورونكست بنسبة 4.3% في بداية التعاملات، بعد إعلان أرباح فصلية فاقت توقعات السوق. وصعد سهم ماركس آند سبنسر بنسبة 5% بعدما توقعت الشركة نمو أرباحها خلال العام المقبل، رغم تراجع أرباحها السنوية نتيجة عطل ناجم عن اختراق إلكتروني. وتواجه أوروبا ضغوطاً تضخمية متجددة مع تصاعد التوترات في المنطقة واستمرار الحرب الإيرانية، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط والطاقة إلى زيادة المخاوف من عودة موجة التضخم التي عانت منها القارة خلال السنوات الماضية عقب الحرب الروسية الأوكرانية. وتخشى الأسواق الأوروبية من أن يؤدي أي اضطراب إضافي في إمدادات النفط أو الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع جديد في أسعار الطاقة والشحن، ما سينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات داخل منطقة اليورو. كذلك قد يدفع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، البنك المركزي الأوروبي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، رغم ضعف النمو الاقتصادي وتراجع النشاط الصناعي في عدد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا. ## ليبيا وسورية تشاركان بمناورات "إفس 2026" في تركيا 20 May 2026 10:33 AM UTC+00 قالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، إن كلاً من ليبيا وسورية تشارك في مناورات "إفس 2026" في غرب تركيا، مشيرة إلى أن المشاركة الليبية موحدة، والمشاركة السورية جزء من دعم تركيا في إعادة الإعمار. وجاء ذلك في المؤتمر الصحافي الأسبوعي للمتحدث باسم وزارة الدفاع زكي أكتورك، تطرق فيه للتطورات في تركيا. وأفادت وزارة الدفاع بأن مناورات "إفس" هذا العام، يشارك فيها 502 فرد من ليبيا، بواقع 331 من الشرق و171 من الغرب، يشاركون في التدريبات المشتركة مع القوات المسلحة التركية، حيث تشارك هذه العناصر تحت راية واحدة لأول مرة خارج الأراضي الليبية. وأضافت "يتلقى العسكريون الليبيون المشاركون كقوة ليبية موحدة تحت العلم الليبي تدريباً في المجالات التالية: عمليات الزوارق، عمليات الألغام والعبوات الناسفة، التحصين والبقاء، عمليات القوات الخاصة، الإسعافات الأولية والعلاج الطبي، العمليات البرمائية، أنظمة الحرب الميكانيكية والإلكترونية، وعمليات البحث والإنقاذ في حطام المعارك". وشددت على أن "القوات العسكرية التركية في ليبيا تتخذ خطوات ملموسة نحو تحقيق هدف ليبيا واحدة، وجيش واحد، وتدعم الأنشطة الجارية في المساهمة بشكل كبير في تحسين التنسيق والتناغم العملياتي بين الأطراف". وحول المشاركة السورية، قالت وزارة الدفاع إنه "ضمن جهود دعم عملية إعادة الإعمار في سورية، وكجزء منها، يشارك الجيش السوري في مناورات "إفس 2026" بوحدة أساسية، فيما سيستمر الدعم التركي التدريبي للجيش السوري، الذي يشارك في مناورات خارج الأراضي السورية لأول مرة". وعن تفاصيل المناورات في "إفس" لهذا العام، قال أكتورك "تواصل القوات المسلحة التركية إجراء تدريبات متواصلة لرفع مستوى التوافق العملياتي مع الدول الصديقة والحليفة، وتحسين قدرات التنسيق والمساهمة في الأمن الإقليمي". وأضاف "تجرى المناورات على مرحلتين، مرحلة مركز القيادة بمساعدة أنظمة الحواسيب، ومرحلة التدريب بالذخيرة الحية، في كل من خليج إزمير وميدان دوغان بي للرماية، وتحت قيادة وسيطرة قيادة جيش بحر إيجة، وبمشاركة عناصر من الدول الصديقة والحليفة". وأكمل "تُعدّ المناورات أحد أكبر التدريبات المشتركة للقوات المسلحة التركية، حيث تضم أكثر من 10 آلاف فرد، بمن فيهم العناصر الوطنية، بالإضافة إلى مراقبين ووحدات وعناصر من 50 دولة، بهدف تحسين قابلية التشغيل البيني في التخطيط والتنسيق والتنفيذ، واختبار إجراءات القيادة والسيطرة، وتكتيكات وتقنيات الحرب الإلكترونية، والتدرب على الاستخدام المشترك للأسلحة والمركبات الموجودة في ترسانات الدول المشاركة، وتحسين مبادئ تخطيط وتنفيذ الدعم اللوجستي، وخلق فهم مشترك للأمن السيبراني، وزيادة القدرات على مواجهة التهديدات غير المتكافئة، وتنفيذ العمليات الهجينة". وفي ما يخص مقترح تركيا لخط أنابيب الوقود العسكري المقدم إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قالت وزارة الدفاع إن المشروع "يُعدّ ضمن حزمة قدرات معدة باستخدام الأموال المشتركة لحلف الناتو، لتعزيز إمدادات الطاقة للحلفاء على الجناح الشرقي للحلف، وهو حالياً بانتظار موافقة حلف الناتو". وأضافت "يكتسب هذا المشروع أهمية بالغة في ضوء التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، إذ يقلّل من اعتماد الحلف على نقل الوقود بحراً، ويحسّن إمدادات الوقود، وقابلية التشغيل البيني لحلف الناتو، ويُعدّ مشروعنا أكثر فعالية من حيث التكلفة بخمس مرات من البدائل المتاحة، وفي حال الموافقة عليه، سيبدأ تشغيله في وقت أقرب بكثير، وفي حال تنفيذ هذا الخط، سيتم استخدام الأموال المشتركة لحلف الناتو المكونة من مساهمات الحلفاء بكفاءة وفعالية". وتطرق المؤتمر الصحافي للتغييرات في مهمة صواريخ باتريوت، حيث بينت ووزارة الدفاع أنه "يتم التخطيط للأنشطة المتعلقة بأنظمة الدفاع الجوي المنتشرة في تركيا بالتنسيق مع الدول الحليفة، ويتم تقييمها بانتظام في إطار البيئة الأمنية الراهنة". وأكملت "إضافة إلى منظومة الدفاع الجوي الإسبانية المنتشرة حالياً في تركيا، سيتم استبدال إحدى منظومتي باتريوت الإضافيتين بمنظومة ألمانية، ومن المقرر إتمام عملية الاستبدال في يونيو/ حزيران المقبل، ومن المتوقع أن تبقى المنظومة عاملة لمدة 6 أشهر تقريباً"، حيث نُشرت المنظومات بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وردّ الأخيرة على هذه الهجمات، حيث استهدفت تركيا بأربعة صواريخ باليستية أسقطتها أنظمة "الناتو". ## تياغو أفيلا لـ"العربي الجديد": سنواصل الإبحار وفضح عنف الاحتلال 20 May 2026 10:34 AM UTC+00 فلسطين ستكون حرّة" و"جيلُنا هو الذي سيدفن الصهيونية والإمبريالية". بهذه العبارات، لاقى الناشط البرازيلي يياغو أفيلا عائلته وداعميه في مطار ساو باولو، بعدما أفرجت إسرائيل عنه في 10 مايو/أيار الحالي، إثر اختطافه وزميله الفلسطيني الإسباني، سيف أبو كشك، من المياه الدولية، خلال مشاركتهما في أسطول الصمود العالمي، الذي كان متوجهاً إلى غزة، لكسر الحصار عن القطاع، والمفروض عليه منذ عقود. نحو عشرة أيام في سجن عسقلان، قضاها الشاب الثلاثيني الداعم للقضية الفلسطينية، من بين قضايا أخرى ينشط من أجلها وتعبّر عن الظلم الممنهج والتاريخي اللاحق بالجنوب العالمي. وكانت هذه تجربته الثانية في سجون الاحتلال، بعدما اختطف لأربعة أيام في يونيو/حزيران الماضي، عندما كان مشاركاً في أسطول الصمود الذي كانت على متن إحدى سفنه الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ. وأفيلا ناشط بيئي أيضاً في البرازيل، ومدافع عن كوبا، ومؤمن بحركات النضال العالمية في وجه الاستعمار، لكن اهتمامه الأول يبقى محاربة الاستعمار الصهيوني في فلسطين، التي من أجلها عاد سريعاً من البرازيل بعد الإفراج عنه، ولم يتمكن خلال اختطافه أخيراً (ومحاكمته الهزلية بعد قرصنة إسرائيل الأسطول في المياه الدولية بطريقة غير قانونية)، من توديع والدته التي توفيت في غيابه، إلى مدينة إسطنبول التركية، ليتابع قضية قرصنة الاحتلال أسطول صمود آخر، منذ أيام قليلة، حيث كانت لـ"العربي الجديد" مقابلة قصيرة معه، شدّد فيها على أن ما اختبره في سجن الاحتلال من تعذيب لا يساوي نقطة في بحر ما يعانيه المعتقلون الفلسطينيون، الذين سمع أصواتهم واختبر معاناتهم، مؤكداً أن ظلم دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو يشارف على النهاية. تعرّض أفيلا للتعذيب في البحر، وللاستجواب اليومي والانتهاكات في عسقلان وروى أفيلا، من إسطنبول، لـ"العربي الجديد"، تفاصيل فترة الاختطاف، منذ أن اعتُرض أسطول الصمود العالمي ليلة 22 إبريل/نيسان الماضي، واعترضت قوات الاحتلال 22 سفينةً من سفن الأسطول في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، حيث احتُجز الناشطون في هذه السفن لنحو يومين أو ثلاثة في سجن عسكري عائم، وتعرضوا للكثير من سوء المعاملة والعنف، وقد جرى التعرّض إليه مرات عدّة، ما أدّى إلى فقدانه الوعي. وقال: "كانوا يرتكبون الكثير من الانتهاكات، كانوا يضعون الحبال حول عنقي، ويعمدون إلى ضربي حتى أفقد الوعي. كانوا يجرّونني على الأرض حتى عندما لم أكن صاحياً، ويبدأون بضربي حتى أفقد الوعي، ويرمونني ويعصبون عيني في معظم الوقت. لقد هدّدوني برميي من السفينة العسكرية، كانوا يرشونني بالماء، لأن الجو ليلاً كان بارداً، حتى أشعر بالبرد أكثر. لقد قاموا بأمور كثيرة، وبعد تلك الأيام (في البحر)، تركوا 179 شخصاً في كريت، واختطفوني مع سيف إلى فلسطين المحتلة، إلى أشكلون (عسقلان)، إلى الشاباك (جهاز الأمن العام الإسرائيلي)، وهو جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، إلى منشأة للاستجواب والتعذيب". أفيلا واحد من الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية، منذ نحو عقدين، ويتنوّع نشاطه بين تنظيم زيارات إلى المنطقة، والمشاركة في أساطيل كسر الحصار عن غزة، فضلاً عن تنظيم الندوات واللقاءات والتظاهرات من أجل فلسطين، في أماكن مختلفة حول العالم، وقد أصبح اليوم ناشطاً مؤثراً في وسائل التواصل الاجتماعي من أجل غزة والقضية الفلسطينية عموماً، وهو "البروفايل" المثالي العالمي الذي يواجه سردية التضليل الإسرائيلية، وتكرهه إسرائيل. ولهذا السبب، انتهزت الفرصة، خلال فترة اختطافه، للانتقام، مهدّدةً إياه بالقتل، بعدما أصبح تعاملها مع أساطيل الصمود منذ سنوات ممنهجاً، مقابل جمود دولي قانوني وسياسي، حيال التعامل مع هذا النوع من القرصنة السياسية البحرية لحملات تحمل طابعاً إنسانياً بالدرجة الأولى، ولن تتوقف، كأسلوب عمل يحمل تصميماً على إبراز الحصار ضد الغزّيين، كفعل عدوان هدفه التجويع والضغط من أجل التهجير القسري، وأصبح متجذراً في الزمن، بما يتنافى مع القوانين الإنسانية الدولية، وحتى قوانين الحرب. وبحسب أفيلا، فقد أمضى عشرة أيام مختطفاً لدى الاحتلال، من دون أن يرى وجوه زملائه (الفلسطينيين) أو يسمع أصواتهم، حين كان في الحجز الانفرادي، لكنه أكّد سماعه صرخاتهم نتيجة "التعذيب والاعتداءات والانتهاكات" التي كانوا يتعرضون لها. وعن تجربته في سجن الاحتلال، قال: "لقد كنت أُستجوب تقريباً كل اليوم، وكل الليل، من قبل ضباط الاستخبارات، والشرطة، وأشخاص آخرين لم يفصحوا عن هوياتهم. وجّهوا إليّ خمساً مما يسمونها تهماً، ما قالوه، أقصد ما اخترعوه في الحقيقة، أخبروني أنه إذا تجرى تجميعه، فقد يساوي 100 عام في السجن، لكنهم سيقتلونني بكل الأحوال قبل ذلك، وأنه لن يكون باستطاعتي رؤية أحد مرة أخرى، وقد ارتكبوا الكثير من الانتهاكات خلال ذلك الوقت". و"أسوأ" أمر بالنسبة لأفيلا، كما أوضح لـ"العربي الجديد" أنه عندما خرج من السجن، اكتشف مدى لا قانونية السجن الذي كان فيه، وأنهم حرموه من العودة إلى الديار، وأن يكون إلى جانب والدته التي توفيت حين كان مختطفاً في عسقلان. وقال: "لم أكن حتى أعرف ذلك. سمعت ذلك مرة. كانوا يصرّون على طرح أسئلة كثيرة حول والدتي، ويؤكدون أنني لن أراها بعد الآن. لكنهم كانوا يهدّدونني كل يوم، لذلك لم أفهم جيداً. عندما خرجت فقط، فهمت. ولكن نعم، لقد عانينا من الكثير من الانتهاكات، ولكن الانتهاكات الحقيقية التي كانت تحصل، الأكثر أهمية، كانت ما يتعرض له جيراني الفلسطينيون في الزنازين بالحجز الانفرادي. كانوا يعانون من أكثر المعاملات سوءاً. لا شيء مما عشناه يمكن مقارنته بما يعانوننه كل يوم، حتى تلك التجربة، عدم رؤية والدتي، عدم قدرتي على تكريمها في دفنها. هذه التجربة يمرّ بها الفلسطينيون كل يوم. الدكتور حسام أبو صفية (مدير مستشفى كمال عدوان في غزة) الذي بقي في السجن، وتعرّض للتعذيب لأكثر من 500 يوم، عانى من الأمر ذاته". وبرأي أفيلا، فإن مهمته في البحر هي "مهمة تضامن، ليست لنا، بل من أجل غزة". وختم: "نعم لقد تعرضنا لانتهاكات شديدة، ولكن الفلسطينيين يمرّون بالأسوأ، ولذلك يجب أن نواصل الإبحار وفضح هذا العنف وهذه الكراهية". توفيت والدة أفيلا خلال فترة اختطافه، وأكد أنه هُدّد بتهم من شأنها سجنه 100 عام ولدى سؤاله عن أسطول الصمود الثاني الذي اعتُرض، قال إفيلا إنه "بداية، فإنه في ظلّ هذه الأعوام الـ19 من الحصار اللاقانوني لغزة، كجزء من ثمانية عقود من الإبادة والتطهير العرقي، كان هناك 18 عاماً من محاولة كسر الحصار. نحو 30 مهمة، ومئات السفن حاولت إتمام هذا العبور. بعضها جرى مهاجمته في عام 2008؛ ديسمبر/كانون الأول 2008. سفينة أخرى اصطُدم بها، ولم تغرق بفعل معجزة، ولم يُقتل أحد. لقد رأينا ذلك مرة أخرى، ونأمل ونصلّي من أجل سلامتهم، والسلامة الجسدية لكل المشاركين. عندما نشاهد الفيديو، لقد كان اصطداماً كبيراً، مفتعلاً ضد مهمة إنسانية سلمية محمية من قبل القانون الدولي، تبحر إلى غزة، تحمل الطعام والمساعدات، في ظلّ حماية من محكمة العدل الدولية. لذا فإن ما فعلوه جريمة حرب، في بعض أوجهها، وعندما يقومون بذلك، بهذا المستوى من العنف، ويهدّدون الأرواح مباشرة بهذا التصرف، وهو ما لا يمكن أن يسمح به أي قانون للبحار، يجب فضحهم". وأضاف: "في غضون 24 ساعة فقط، اعترضوا 50 سفينة، كلّها كانت اعتراضات غير قانونية، وقد جرى سجن كلّ المشاركين بطريقة غير قانونية، وبعضهم اختُطف مرة أخرى، ونقل إلى فلسطين المحتلّة، ونطالب بإطلاق سراحهم الفوري، ونطالب بمحاسبة مرتكبي هذا الجرم". وحول ما يمكن أن يقوله إذا عرف أن العالم كلّه يستمع إليه؟ وإذا عرف أن إسرائيل تستمع إليه، قال أفيلا: "أولاً، أقول لزعيمي هذين النظاميين الفظيعين، لدونالد ترامب ونتنياهو، بإمكانكما إلحاق الكثير من الألم بنا. ولكن هذا كلّ ما بإمكانكما فعله. كلّ ما تملكانه هو العنف والكراهية والمتفجّرات والأسلحة. لدينا كلّ الباقي، ووقتكما شارف على النهاية. لن نقبل أن يحكمنا من هم مجرمون. أن نكون محكومين من قبل شركاتكم التكنولوجية العملاقة، التي تريد خلق أنظمة استبدادية تكنولوجية، أن نكون محكومين من قبل شركات أسلحتكم ومجمعاتكم العسكرية الصناعية التي تستفيد من الحرب، ومن جرائم الحرب التي ترتكبونها. لن نقبل بذلك، ولن نتوقف عن التحشيد حتى يحصل الناس على حق تقرير المصير، وسيادتهم. لديهم الحق في العيش بسلام وبعدالة، والعيش في مجتمع حرّ من نظامكم الرهيب الذي يستغل الناس، ويقمعهم، ويدمّر الطبيعة أينما تحلّون. وقتكم شارف على النهاية، لأن شعوب العالم الحرّ تفهم مهمة أن نتضامن مع الشعب الفلسطيني. ولكن ليس ذلك فقط، لنحرّر العالم كلّه من فكرة المستقبل الرهيبة التي تستفيد فقط من تدمير كل الناس. سنواصل التحشيد حتى النصر المطلق. تعتقدون أن لديكم السيطرة، لكن العالم الحرّ أقوى منكم ولن نتوقف". ## اقتراح حكومي بريطاني على التجار بتثبيت أسعار الغذاء لمكافحة الغلاء 20 May 2026 10:37 AM UTC+00 جاءت أرقام التضخم في بريطانيا أقلّ من المتوقع، لكن ذلك لم يمنع الحكومة التي تنتظر الأسوأ من تداعيات حرب إيران من التحرك في عدّة اتجاهات للحدّ من استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، عندما تتكشف الصورة كاملة لما خلفته الحرب على جيوب البريطانيين في المؤشرات الاقتصادية للشهور التالية. وبحسب البيانات التي أصدرها مكتب الإحصاءات الوطنية اليوم الأربعاء فقد انخفض معدل التضخم على أساس سنوي إلى 2.8% في إبريل/نيسان الماضي، مقارنة بـ3.3% في السنة حتى مارس آذار الماضي. وقال المكتب إن هذا الانخفاض غير المتوقع جاء بسبب أن أسعار الطاقة انخفضت بفضل حزمة دعم فواتير الطاقة الحكومية، وكذلك تراجع أسعار الطاقة بالجملة قبل الحرب الإيرانية. ومع ذلك، من المتوقع على نطاق واسع أن يرتفع التضخم خلال بقية العام مع استمرار الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران في التأثير على الأسعار العالمية. ولا يعني انخفاض معدل التضخم أن الأسعار تتراجع بشكل عام، بل يعني أن الأسعار ترتفع بوتيرة أبطأ من السابق. وتراجع التضخم رغم ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب، حيث بلغ متوسط سعر البنزين156.8 بنساً (دولارين) للتر الشهر الماضي، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2022. كما ارتفعت أسعار الديزل بأكثر من 30 بنساً في إبريل ليصل متوسط السعر إلى 190 بنساً للتر، وهو الأعلى منذ يوليو 2022. وقالت يائيل سيلفين، كبيرة الاقتصاديين في شركة "كي بي إم جي"، إن معدل التضخم البالغ 2.8% "قد يكون أدنى مستوى له لبعض الوقت". وأضافت: "نتوقع أن يتجه التضخم نحو الارتفاع خلال معظم عام 2026، ليقترب من 4% بحلول نهاية العام". إجراءات احترازية وبدأت الحكومة البريطانية سلسلة من الإجراءات الاحترازية لتخفيف الضغوط المعيشية على البريطانيين، وقد أثارت بعض المقترحات جدلاً واسعاً وسط الدوائر السياسية والاقتصادية. واقترحت الحكومة على متاجر التجزئة تجميد أسعار المواد الغذائية الرئيسية بهدف تخفيف ضغوط تكاليف المعيشة على المواطنين. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن وزارة الخزانة طلبت من تجار التجزئة تجميد زيادات الأسعار على بعض المنتجات مقابل تخفيف سياسات التغليف واحتمال تأجيل تغييرات القواعد المتعلقة بالأغذية الصحية. وجاءت هذه المقترحات، التي نشرتها أولاً صحيفة "فاينانشال تايمز"، بعد أن تعهد الحزب الوطني الاسكتلندي الشهر الماضي بتطبيق سياسة مشابهة في اسكتلندا، إلا أن سقف الأسعار هناك لن يكون طوعياً. وأكد دانيال توملينسون، الوزير في وزارة الخزانة البريطانية، اليوم أن محادثات جرت مع قطاع المتاجر "بشأن الخطوات التي يمكنهم اتخاذها لدعم الناس في مواجهة تكاليف المعيشة". وأضاف في تصريحات لـ"بي بي سي" أن الحكومة لن تُجبر المتاجر على فرض سقف للأسعار. وقد ردت المتاجر الكبرى وممثلو الأعمال على المقترحات الحكومية بغضب، وقال الرئيس السابق لشركة "أوكادو" لتجارة الأغذية واللورد المحافظ لورد روز إنه حتى مجرد الحديث عن اتفاق طوعي هو "كلام فارغ"، مضيفاً "أعتقد أن الفكرة برمتها هراء ولن تنجح أبداً، هذا يشبه الرقابة الحكومية، إنه أمر أحمق وخطير، ولن ينجح أبداً". أما اتحاد تجارة التجزئة البريطاني، الذي يضم سلاسل السوبرماركت الشهيرة، فقال إن "فرض ضوابط أسعار على طريقة السبعينيات" سيجبر المتاجر على بيع السلع بخسارة. وقالت هيلين ديكنسون، الرئيسة التنفيذية للاتحاد: "بدلاً من إدخال ضوابط أسعار على طريقة السبعينيات ومحاولة إجبار تجار التجزئة على بيع السلع بخسارة، يجب على الحكومة التركيز على كيفية خفض تكاليف السياسات العامة التي ترفع أسعار الغذاء في المقام الأول". وأضافت: "المملكة المتحدة لديها أسعار مواد غذائية من بين الأكثر قدرة على التحمل في أوروبا الغربية بفضل المنافسة الشديدة بين سلاسل السوبرماركت". وقال أحد تجار التجزئة لهيئة الإذاعة البريطانية: "في النهاية ما ينبغي للحكومة فعله هو إلغاء كل الأعباء الضريبية الأخرى، وستنخفض الأسعار". ويخشى مراقبون كثيرون أن يرتفع التضخم في أسعار المواد الغذائية في بريطانيا إلى 10% مع نهاية العام، عندما تتكشف تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الأسمدة على ناتج المحاصيل الزراعية، إذ يكفي تراجع المحاصيل في موسم واحد لكي يفجر عجزاً غذائياً في مناطق مختلفة. الوقود الروسي كما أقدمت الحكومة البريطانية على إجراء آخر للحد من أزمة أسعار الوقود، حيث سمحت وزارة الخزانة وللمرة الأولى منذ سنوات باستيراد منتجات النفط الروسي التي يتم تكريرها في دولة ثالثة. وبحسب مذكرة رسمية فإن تخفيف العقوبات الصارمة على النفط الروسي المُكرر إلى ديزل ووقود طائرات في دول ثالثة، قد بدأ اليوم الأربعاء بهدف الحد من ارتفاع الأسعار. كما تم رفع بعض القيود المفروضة على نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي. وقالت الحكومة إن العقوبات الإجمالية ما تزال أشد من السابق، لكن هناك حاجة إلى قدر من المرونة الإضافية. وقد وُجهت انتقادات واسعة لتحرك مماثل اتخذته الولايات المتحدة. وتضاعفت أسعار وقود الطائرات في أوروبا بأكثر من الضعف منذ بداية الحرب، لكنها أصبحت حالياً أعلى بنحو النصف، بينما تواصل أسعار الوقود في محطات الوقود في المملكة المتحدة الارتفاع. وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أنها تخطط لحظر استيراد المنتجات النفطية مثل الديزل ووقود الطائرات التي جرى تكريرها من النفط الخام الروسي في دول ثالثة. لكن تخفيف العقوبات الآن سيتيح عملياً استيراد وقود الطائرات من الهند، التي كانت سابقاً مورداً رئيسياً للمملكة المتحدة وأوروبا. كما يتم تكرير جزء كبير من النفط الروسي الخام في تركيا. وستكون القواعد الجديدة الخاصة بالمنتجات النفطية المعالجة الخاضعة للعقوبات "غير محددة المدة"، لكنها ستخضع لمراجعة دورية وقد يتم تعديلها أو إلغاؤها، بحسب الحكومة. ## وزير الداخلية الباكستاني يتوجه إلى طهران للمرة الثانية خلال أسبوع 20 May 2026 10:37 AM UTC+00 أفادت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، نقلاً عن مصدر دبلوماسي مطلع في إسلام أباد، اليوم الأربعاء، بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي قد توجه إلى طهران للقاء المسؤولين الإيرانيين، في ثاني زيارة له خلال أقل من أسبوع. وكان وزير الداخلية الباكستاني قد وصل إلى طهران، السبت الماضي، سعياً إلى تسهيل المحادثات المتعثرة بين إيران والولايات المتحدة، رغم وقف هشّ لإطلاق النار، بحسب ما أفاد الإعلام الإيراني. وتستمر وساطة إسلام أباد بين الجانبين الأميركي والإيراني، والتي استضافت الشهر الماضي اجتماعاً رفيعاً بين وفدي البلدين. وأتاح وقف لإطلاق النار، بدأ في الثامن من إبريل/نيسان، احتواء التصعيد الذي أعقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط. ويكرر الطرفان الإيراني والأميركي حديثهما عن تواصل تبادل الرسائل بينهما عبر الوسيط الباكستاني سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال مستمرةً من خلال قناة الوساطة الباكستانية. وأضاف أنه رغم إعلان الأطراف الأميركية رفض المقترح الإيراني الأخير، فإن إيران تلقت عبر الوسيط الباكستاني مجموعة من الملاحظات والتعديلات من الجانب الأميركي. ولفت إلى أنه منذ اليوم التالي لإرسال مقترح طهران قبل أكثر من أسبوع، تسلمت إيران عبر باكستان، الأسبوع الماضي، حزمة التعديلات والملاحظات من الطرف الآخر، تمّت دراستها خلال الأيام الماضية، قبل أن تقدم طهران بدورها ردها وملاحظاتها إلى الجانب الأميركي. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإن طهران "تتوسل" من أجل إبرام اتفاق لإنهاء الحرب. وأضاف ترامب في تصريحات صحافية: "كنت بالأمس على بعد ساعة من اتخاذ قرار بشن هجمات اليوم على إيران"، مهدداً بالقول "ستنتهي الأمور مع إيران إما باتفاق وإما بحل عسكري". ورداً على تهديدات ترامب، حذّر الحرس الثوري الإيراني، في بيان له، اليوم الأربعاء، من أنّ أيّ عدوان جديد على إيران سيتعدى المنطقة. وبحسب البيان الذي أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، أضاف الحرس الثوري الإيراني: "على الرغم من عدوانه علينا بكامل طاقات جيشين هما الأكثر كلفة في العالم، فإننا لم نستخدم كل قدرات الثورة الإسلامية ضدهم". وتابع "ضرباتنا المدمرة ستطاول مواقع لا تتصورونها". ## عباس يدعو لضخ دماء جديدة في حركة فتح 20 May 2026 10:40 AM UTC+00 ## قرار بن فرحات يعيد فتح ملف اللاعبين الذين خذلوا منتخب تونس 20 May 2026 11:01 AM UTC+00 يُواصل المهاجم لؤي بن فرحات (19 عاماً)، إثارة الجدل بعد رفضه الانضمام إلى منتخب تونس للمشاركة في كأس العالم 2026. وكشف مدرب "نسور قرطاج"، صبري لموشي (54 عاماً)، أن والد مهاجم كارلسروه الألماني، أبلغه بأن نجله لا يشعر بالجاهزية الكاملة لخوض هذا التحدي وبالتالي يفضل عدم المشاركة في البطولة العالمية. ولم يكن الخبر مفاجئاً للجماهير التونسية فحسب، بل أثار أيضاً اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام ومنصات التواصل المتخصصة، نظراً إلى ندرة أن يرفض لاعب في هذا العمر فرصة الظهور في أكبر محفل كروي في العالم ولا يُعدّ موقف بن فرحات سابقة فريدة من نوعها في تاريخ المنتخب التونسي، إذ شهدت "نسور قرطاج" في مناسبات سابقة اعتذارات مفاجئة من لاعبين رفضوا المشاركة في بطولات كبرى، رغن أنهم سبق أن ارتدوا القميص الوطني وخاضوا مباريات رسمية أو ودية..ففي عام 2015 اعتذر المهاجم يوهان توزغار عن المشاركة في كأس أفريقيا تحت قيادة المدرب البلجيكي جورج ليكانز، وقد فضّل البقاء مع فريقه الفرنسي ليضمن اللعب باستمرار وعدم المجازفة بفقدان موقعه ضمن التشكيلة الأساسية بسبب الغياب الطويل.  وعرفت تشكيلة منتخب تونس التي شاركت في بطولة أفريقيا للاعبين المحليين عام 2016 في رواندا، بقيادة حاتم الميساوي، اعتذار عددٍ من النجوم خاصة الحارس أيمن المثلوثي والمدافع عمار الجمل، الذي طلب إعفاءه من المشاركة في البطولة بسبب مرض أصاب عينه، قبل أن ينشر صورة وهو يتابع مباراة في الدوري الإيطالي تزامناً مع بداية المغامرة التونسية في الحدث الأفريقي، ما دفع الاتحاد التونسي إلى التحرك وفتح تحقيق في الواقعة. وقبل كأس أفريقيا 2023 في ساحل العاج، أثار المدافع مرتضى بن وناس جدلاً واسعاً، حيث كان ضمن قائمة المدرب جلال القادري الذي ستشارك في الحدث، قبل أن يعتذر معتبراً أن أزمة عائلية تفرض عليه السفر إلى تركيا بسبب مرض ابنته، وقبل ضربة بداية البطولة شارك مع فريقه التركي في مباراة رسمية، ما أحرج الاتحاد التونسي. ويختلف بن فرحات عن بقية اللاعبين بكونه، أول لاعب يرفض المشاركة في كأس العالم، من دون أن يكشف رسمياً عن السبب الذي دفعه إلى هذه الخطوة، محدثاً جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل، بما أن عدداً من الجماهير التونسية تعتقد أنه يرغب في تمثيل منتخب ألمانيا مستقبلاً. ## منظمة الصحة: تفشي إيبولا مرتفع في الكونغو الديمقراطية ومنخفض عالمياً 20 May 2026 11:02 AM UTC+00 أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، بأن خطر تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يُعدّ مرتفعا حاليا على المستويَين الوطني والإقليمي، لكنه يظلّ منخفضا على المستوى العالمي، مؤكدة أنه لا يرقى إلى مستوى "حالة طوارئ وبائية عالمية". وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي عقد في مقرّ المنظمة في جنيف "تُقيّم منظمة الصحة العالمية خطر الوباء بأنه مرتفع على المستويَين الوطني والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي". من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة الألمانية، اليوم الأربعاء، نقل مواطن أميركي مصاب بفيروس إيبولا إلى مستشفى شاريتيه في برلين لتلقي العلاج. وأُدخل المريض إلى وحدة عزل خاصة في المستشفى الجامعي بعد إصابته بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينتشر إيبولا بسرعة. وقالت وزيرة الصحة الألمانية نينا فاركن لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "سيحصل المريض على أفضل رعاية ممكنة، وسنحافظ على أعلى إجراءات السلامة"، موضحة أن ذلك هو السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى طلب المساعدة من ألمانيا. وأوضحت وزارة الصحة أن السلطات الأميركية طلبت أيضا المساعدة من ألمانيا بسبب قصر مدة الرحلة الجوية، حيث نُقل المريض إلى برلين من أوغندا على متن طائرة خاصة مخصصة للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى. وبعد ذلك، جرى نقل المريض إلى مستشفى شاريتيه في مركبة مجهزة خصيصا، رافقتها أعداد كبيرة من دراجات وسيارات الشرطة، إضافة إلى مركبات الإطفاء وسيارات الإسعاف. ووصلت المركبة الخاصة إلى المستشفى قبل الساعة الثالثة صباحاً بقليل (01:00 بتوقيت غرينتش). وتضم وحدة العزل الخاصة في مستشفى شاريتيه بنية تحتية متخصصة لعلاج المرضى المصابين بأمراض معدية شديدة الخطورة وسريعة الانتشار. والوحدة مغلقة ومحمية ومنفصلة عن العمليات الاعتيادية للمستشفى، بما يضمن عدم حدوث أي اتصال بالمرضى الآخرين. وتعد الإصابة بفيروس إيبولا معدية وخطيرة وتهدد الحياة، وينتقل الفيروس عبر الاتصال الجسدي وسوائل الجسم. ويأتي تفشي الفيروس على خلفية سلالة بونديبوجيو من الفيروس، التي لا يتوفّر أيّ لقاح أو علاج لها والتي تصل نسبة الوفيات الناجمة عنها إلى 40%، فإنّ التدابير الرامية إلى احتواء الوباء تعتمد بصورة أساسية على احترام تدابير العزل والكشف السريع عن الحالات للحدّ من انتقال العدوى، ولا سيّما أنّ إيبولا ما زال يسبّب حمّى نزفية شديدة العدوى ويُعَدّ من الأمراض الخطرة. وعلى الرغم من تطوير لقاحات وعلاجات حديثة، فإنّها فعّالة فقط ضدّ سلالة زائير من فيروس إيبولا، مع العلم أنّها تسبّبت في أكبر الأوبئة المسجّلة. وخلال اجتماعها، الثلاثاء، بحثت لجنة من الخبراء في المتوفّر والمرشّح من اللقاحات والعلاجات في محاولة لاحتواء التفشّي السريع والمقلق. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الخطوط القطرية تحقّق نحو ملياري دولار أرباحاً في عام 20 May 2026 11:09 AM UTC+00 كشفت مجموعة الخطوط الجوية القطرية، اليوم الأربعاء، عن تسجيل أرباح صافية بلغت 7.08 مليارات ريال (نحو 1.94 مليار دولار) للسنة المالية (2025 - 2026) المنتهية في 31 مارس/ آذار الماضي، وذلك بعد اقتطاع الضرائب. وقالت المجموعة، في بيان لها اليوم، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن هذه النتائج تعكس أداء مميزاً وقوياً، لا سيما في ظل تأثر الشهر الأخير من السنة المالية بتحديات جيوسياسية كبيرة، في تأكيد واضح على متانة نهج أعمالها والمرونة التشغيلية التي تتمتع بها.  ويشهد قطاع الطيران أكبر أزمة منذ جائحة كوفيد-19، إذ أجبر الإغلاق المؤقت للمجال الجوي في المنطقة آلاف المسافرين على إلغاء رحلاتهم منذ اندلاع الحرب في المنطقة في نهاية فبراير/شباط الماضي. وأشار البيان إلى أن الخطوط الجوية القطرية قدّمت خدماتها في العام المالي الماضي، لـ41.8 مليون مسافر مقابل 43.1 مليون مسافر في العام المالي السابق. كما نقلت القطرية للشحن الجوي ما يزيد عن 1.43 مليون طن من الوزن الخاضع للرسوم، مما عزز مكانتها أكبر شركة شحن جوي تابعة لشركة طيران تجارية في العالم بحصة سوقية عالمية تبلغ 12%.  Qatar Airways Group today announced a pre-tax profit of QAR 7.8bn (US$ 2.1bn) for financial year 2025/26. The results demonstrate a robust performance against a final month impacted by significant geopolitical events, reaffirming its position as one of global aviation’s most… pic.twitter.com/5duG3bAEDJ — Qatar Airways (@qatarairways) May 20, 2026 أما على صعيد الأداء التشغيلي، فقد حافظت الخطوط الجوية القطرية على صدارتها قطاع الطيران من حيث الالتزام بالمواعيد، مسجلة نسبة 86% في دقة الإقلاع والوصول، فقد جاءت ضمن أفضل خمس شركات طيران التزاماً بالمواعيد على مستوى العالم، حيث حصلت على جائزة بلاتينية للأداء من قبل شركة "Cirium"، الجائزة الأكثر تميزاً وتقديراً في تقييم أداء العمليات التشغيلية في قطاع الطيران.  وقال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، حمد علي الخاطر، في البيان، إن "الإنجازات الرئيسية خلال السنة المالية الماضية شملت توسعاً قياسياً في حجم الأسطول، حيث وقعت المجموعة اتفاقيات استراتيجية مع شركة بوينغ، وشركة جنرال إلكتريك للطيران، بغرض شراء وصيانة ما يصل إلى 210 طائرات و400 محرك، في واحدة من أكبر صفقات تحديث وتوسعة الأسطول في تاريخ الطيران التجاري". وتواصل الخطوط الجوية القطرية إعادة بناء جدول رحلاتها الجوية، إذ ستشغل رحلاتها الجوية إلى أكثر من 160 وجهة بحلول صيف 2026. ## "غوغل" تكشف عن تصميم لنظارات ذكية جديدة تنافس بها "ميتا" 20 May 2026 11:13 AM UTC+00 كشفت شركة غوغل الأميركية، أمس الثلاثاء، خلال المؤتمر السنوي لمصمميها بالقرب من مقرّها في ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا الأميركية، عن تصميم لنظارات ذكية جديدة سعياً منها للعودة إلى سوق أخفقت قبل أكثر من عقد في خوض غمارها. ويُتوقَّع أن تكون هذه النظارات التي ستُطرح في وقت لاحق من السنة الجارية منافِسَة لتلك التي تنتجها مجموعة "ميتا" بالتعاون مع "راي بان" وبِيعت منها سبعة ملايين وحدة على الأقل. وستكون النظارات التي وصفتها "غوغل" بأنها "صوتية"، مزوّدة بميكروفون وكاميرا ومكبّر صوت صغير، وستتيح لمستخدميها إجراء مكالمات، والاستماع إلى الموسيقى، والتقاط الصور، والدردشة مع المساعد الذكي "جيميناي". وأفادت الشركة، التي لم تُعلن موعداً محدّداً للإصدار، ولم تفصح عن تفاصيل الأسعار، بأنها ستطرح تشكيلتين، أولاهما من شركة النظارات الأميركية "وارباي باركر" وأخرى من تصميم الكوري الجنوبي جنتل مونستر. وتولت "سامسونغ" الجانب التقني في تصميم النظارات التي ستكون متوافقة مع هواتف "أندرويد" و"آبل". وتعود "غوغل" من خلال إطلاق هذا المُنتَج الجديد إلى قطاع مُنيَت فيه بأحد أبرز إخفاقاتها، إذ إن نظارات "غوغل غلاس" التي طرحتها عام 2013، وكانت مزوّدة بكاميرا مدمجة، سُحبت من السوق بعدما أثارت مخاوف واسعة بشأن المراقبة وانتهاك الخصوصية، حيث حُظرت حينها في بعض الحانات والمطاعم والكازينوهات. وشكّكت السلطات آنذاك في مدى أمان النظارات، ولا سيما عند استخدامها على الطرقات. ولا تزال النظارات الذكية حتى اليوم تثير مخاوف تتعلّق بالخصوصية، فقد حظرت شركة الرحلات البحرية "رويال كاريبيان" استخدام أي نظارات قادرة على تسجيل الفيديو والتقاط الصور في مختلف مرافقها، كذلك حظر مجلس الكليات الأميركي ارتداء النظارات الذكية في أثناء اجتياز اختبارات القبول، ولا سيما أنها قد تكون مزودة بالذكاء الاصطناعي واتصال بالإنترنت، ما يجعلها وسيلة غش. (فرانس برس، العربي الجديد) ## المنتخب الإيراني يتحرك لإنهاء إجراءات التأشيرة قبل كأس العالم 2026 20 May 2026 11:16 AM UTC+00 يستعد منتخب إيران لكرة القدم للسفر من معسكره التدريبي في تركيا، إلى العاصمة أنقرة يوم غدٍ الخميس، من أجل إجراء مقابلات الحصول على التأشيرات الخاصة بالمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، بحسب ما أفاد به مسؤول بارز في الاتحاد الإيراني لكرة القدم. ويخوض المنتخب الإيراني حالياً معسكراً إعدادياً في مدينة أنطاليا التركية، بعد توقف الدوري المحلي في البلاد في وقت سابق من العام الجاري، ما سبَّب تراجع الجاهزية البدنية لعدد كبير من اللاعبين نتيجة غياب المباريات الرسمية. وأجرى المنتخب تدريباً، يوم أمس الثلاثاء، في أحد المراكز الرياضية على الساحل التركي المطل على البحر المتوسط، ضمن برنامج التحضير للمونديال. وقال مهدي محمد نبي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن جميع لاعبي المنتخب سيحضرون إلى السفارة الكندية في أنقرة لإجراء مواعيد التأشيرة، بينما سيتقدم بعض اللاعبين أيضاً بطلبات للحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في ظل استعدادات الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة نهائيات كأس العالم، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني جميع مبارياته في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، مع احتمال حاجته إلى دخول الأراضي الكندية في حال التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وأكد مهدي محمد نبي أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تنص على ضرورة توفير التأشيرات لجميع المنتخبات المشاركة، مشيراً إلى أن هناك تعاوناً من الجهات المنظمة لتسهيل إجراءات دخول منتخب إيران لكرة القدم. وأضاف أن بعض اللاعبين الذين لم يتقدموا سابقاً بطلبات للحصول على تأشيرات أميركية في دبي قبل الحرب، سيقومون بتقديم طلباتهم خلال وجودهم في أنقرة. كما أوضح أن عدداً من اللاعبين المحترفين في الخارج سينضمون إلى المعسكر قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من الإعداد في تركيا. من جانبه، أبدى مدرب المنتخب الإيراني، أمير قلعه نويي، عدم رضاه عن مستوى الجاهزية البدنية للاعبين، نتيجة توقف الدوري المحلي لعدة أسابيع، مؤكداً أن فترة الإعداد الحالية قد تعوض جزءاً محدوداً من النقص البدني. وأشار إلى أن المنتخب سيخوض مباراة ودية أمام غامبيا في 29 مايو/أيار الجاري، على أن يتم لاحقاً تحديد مباراة ودية أخرى، إضافة إلى مواجهة مغلقة أمام بورتوريكو في الولايات المتحدة ضمن التحضيرات النهائية. ومن المقرر أن يعلن الجهاز الفني القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً قبل الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم، في الأول من يونيو/حزيران. ## إسرائيل تحتجز 4 صحافيين إندونيسيين من أسطول الصمود 20 May 2026 11:20 AM UTC+00 أدانت رابطة الصحافيين المستقلين في إندونيسيا (AJI Indonesia) احتجاز الجيش الإسرائيلي عدداً من الصحافيين الإندونيسيين الذين كانوا على متن سفن أسطول الصمود العالمي 2.0 المتجه إلى غزة في مهمة إنسانية، وأكدت أن العملية تمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة والقانون الدولي. وأفادت الرابطة، في بيان صدر اليوم، بأن اعتراض السفينة جرى أول من أمس الاثنين في المياه الدولية قرب قبرص، على بعد مئات الأميال البحرية من ساحل غزة، "خارج أي ولاية قانونية لإسرائيل". وأوردت أن الصحافيين المحتجزين هم بامبانغ نورويونو من صحيفة ريبوبليكا، والمصور الصحافي ثودي باداي، وأندريه براسيتيو نوغروهو من "تي في تيمبو"، وهيرو راهيندرو من "آينيوز". وأكد البيان أن الصحافيين المشاركين في أسطول الصمود العالمي كانوا يؤدون "عملاً صحافياً مشروعاً" لتوثيق مهمة إنسانية مدنية تنقل مساعدات إلى غزة، وشدد على أن احتجازهم يشكل اعتداءً على حق الجمهور في المعرفة، وخرقاً لاتفاقيات حماية الصحافيين والقانون الدولي. كما عبّرت الرابطة عن قلقها بشأن سلامة الصحافيين بعد انقطاع الاتصال بهم، وأشارت إلى أن رسائل الاستغاثة ومقاطع الفيديو التي أرسلها الصحافيون قبل انقطاع الاتصال بهم أثارت "مخاوف جدية" بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية، خصوصاً في ظل شهادات سابقة عن سوء معاملة المحتجزين. وطالبت الرابطة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحافيين والمتطوعين المحتجزين، وضمان حقهم في التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، إضافة إلى تحرك الحكومة الإندونيسية دبلوماسياً لتأمين إعادتهم وتصعيد القضية أمام المنظمات الدولية. وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد أن "الصحافة ليست جريمة"، وأن توثيق المعاناة الإنسانية في غزة "ليس جريمة"، وشددت على أن احتجاز الصحافيين يشكل "اعتداءً على الصحافة وعلى حق العالم في معرفة الحقيقة". بدوره، أدان الاتحاد الدولي للصحافيين (IFJ) بشدة اعتراض الجيش الإسرائيلي واحتجاز الصحافيين الإندونيسيين الأربعة، وطالب بالإفراج الفوري عنهم، وأكد أن استهداف الصحافيين الذين يغطون مهمة إنسانية يمثل انتهاكاً واضحاً لحرية الصحافة والعمل الإعلامي. ## "صامدات في وجه الحرب" من إنتاج "ذا نيو آراب" يفوز بجائزة وان إيفرا 20 May 2026 11:24 AM UTC+00 فاز الفيلم الوثائقي القصير "صامدات في وجه الحرب" من إنتاج "ذا نيو آراب" بجائزة وان إيفرا الشرق الأوسط، ضمن جوائز الإعلام الرقمي 2026 في فئة أفضل استخدام للفيديو. وقد شارك في إخراج الفيلم كل من خافيير جينينغز موزو وأليخاندرو ماتران، فيما تولّى الإنتاج التنفيذي مدير الإبداع في "ذا نيو آراب" إبراهيم فخري. يركز الفيلم على نساء سودانيات نازحات في القاهرة، يواجهن تداعيات الحرب والمنفى عبر إعادة بناء الهوية والكرامة والمجتمع من خلال كرة القدم. ومع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، وبعيداً عن خطوط القتال والعناوين الإخبارية، تخوض هؤلاء النساء معركة يومية أكثر هدوءاً، تتمثل في مواجهة الحياة داخل أحياء مكتظة، والتعامل مع العنصرية والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، إضافةً إلى انعدام اليقين المرتبط بغياب أوراق الإقامة أو فرص العمل الرسمية. مع ذلك، يواصلن الركض والتدريب والنقاش والضحك واستحضار الذاكرة معاً. وتتحول كرة القدم إلى لغة للتعافي والتحدي، ووسيلة لاستعادة الأجساد والطموحات والحق في الحلم. ويضعن في المنفى اللبنات الأولى لمستقبل كرة القدم النسائية السودانية، ويؤكّدن أن الحياة والفرح والأصوات يمكن أن تستمر حتى في ظروف التهجير. ويأتي هذا التكريم في سياق يشهد نمواً عالمياً متسارعاً لكرة القدم النسائية، بعدما كانت في السابق لعبة مغلقة أمام النساء. وقد انعكس هذا الحضور المتزايد في الأوساط الأكاديمية، حيث استضافت جامعة غولدسميث عرضاً خاصاً لفيلم "صامدات في وجه الحرب"، فيما تعهد أساتذة في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) بإدراجه ضمن مناهجهم الدراسية، لتسليطه الضوء على تأثير الحرب على أوضاع النساء والفتيات بشكل خاص. ## أرباح مشبوهة وعقود بالملايين.. لغز تداولات النفط السرية يهز واشنطن 20 May 2026 11:38 AM UTC+00 فتحت السلطات الأميركية تحقيقاً واسعاً في تداولات نفطية وُصفت بـ"المشبوهة" جرت قبل دقائق من منشور للرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن فيه تأجيل ضربات كانت تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، بعدما حققت بعض شركات التداول أرباحاً بملايين الدولارات عقب انهيار أسعار النفط مباشرة. وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أمس الاثنين، إن لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية بدأت تدقيقاً في تداولات تجاوزت قيمتها 800 مليون دولار تمت خلال دقائق صباح 23 مارس/ آذار الماضي، قبل إعلان ترامب المفاجئ تأجيل الضربات على البنية التحتية للطاقة في طهران. وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن، كانت أسعار خام النفط الأميركي مستقرة قرب 98 دولاراً للبرميل بين الساعة 6:40 و7:05 صباحاً تقريباً، قبل أن تنهار بصورة حادة فور نشر ترامب منشوره على منصة "تروث سوشال". وأظهرت البيانات تراجع سعر النفط من نحو 98 دولاراً إلى أقل من 86 دولاراً للبرميل خلال دقائق، أي بانخفاض تجاوز 13%، قبل أن يعاود الارتداد تدريجياً نحو مستوى 89 دولاراً. كذلك أظهرت بيانات التداول أن السوق شهد قبل منشور ترامب مباشرة قفزة غير طبيعية في أحجام تداول عقود النفط الآجلة، بعدما ارتفعت التداولات من بضع مئات من العقود في الدقيقة إلى آلاف العقود خلال فترة زمنية قصيرة. وارتفعت أحجام التداول بعد المنشور إلى أكثر من 15 ألف عقد نفطي في بعض الدقائق، في واحدة من أكبر القفزات المفاجئة التي شهدها السوق خلال الحرب. وقالت "وول ستريت جورنال" إن لجنة تداول السلع الآجلة تحاول معرفة ما إذا كانت جهات أو متداولون قد حصلوا مسبقاً على معلومات غير معلنة بشأن قرار ترامب، أو ما إذا كانت تلك المعلومات قد سربت من داخل الإدارة الأميركية إلى أطراف استغلتها لتحقيق أرباح ضخمة. ووفق سجلات التداول، فإن خمس شركات على الأقل حققت أرباحاً تجاوزت 5 ملايين دولار من تداولات النفط الخام في ذلك اليوم. وأظهرت الوثائق أن شركة الاستثمار اللندنية "كيوب ريسيرش آند تكنولوجيز" حققت نحو 5 ملايين دولار من الأرباح المعدلة، بينما سجل صندوق "فورزا فاند" أرباحاً تقارب 10 ملايين دولار، فيما حققت شركة "توتسا"، الذراع التجارية لشركة "توتال إنرجيز" الفرنسية، أرباحاً تقارب 200 ألف دولار. كذلك حققت شركة "جين ستريت" أرباحاً وصلت إلى نحو 19 مليون دولار من تداولات النفط في ذلك اليوم، بينما خسرت شركة التداول عالي السرعة "جامب تريدينغ" نحو 15 مليون دولار، ما يعكس حجم التقلبات الحادة التي ضربت السوق. وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الشركات التي تواصلت معها الجهات التنظيمية قالت إن قراراتها استندت إلى تقرير إخباري نشرته منصة "سيمافور" قبل نحو 15 دقيقة من منشور ترامب، حمل عنواناً يفيد بأن البيت الأبيض يدرس الخروج من الحرب الإيرانية رغم استمرار الهجمات. لكن التحقيقات الأميركية لا تزال مستمرة، خصوصاً مع تكرار أنماط مشابهة من التداولات قبيل إعلانات مرتبطة بالحرب خلال شهري إبريل/ نيسان ومايو/ أيار. وذكرت الصحيفة أن إحدى موجات التداول المشابهة حدثت في 6 مايو/ أيار، عندما جرى تداول عقود نفط خام بقيمة تقارب 700 مليون دولار قبل نحو ساعة من صدور تقارير عن محادثات لإنهاء الحرب. وترى الجهات التنظيمية الأميركية أن السوق النفطية أصبحت شديدة الحساسية للتطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب، خصوصاً مع تأثير إغلاق مضيق هرمز في أكثر من 10% من الإمدادات النفطية العالمية. وأوضحت البيانات أن أحجام التداول اليومية في أسواق العقود الآجلة تفوق بكثير كميات النفط الفعلية المتداولة، نظراً لأن كل عقد يمثل عادة ألف برميل من النفط الخام، ما يجعل أي تسريب للمعلومات السياسية أو العسكرية قادراً على توليد أرباح هائلة خلال دقائق. وقالت الصحيفة إن التحقيقات الحالية تركز على تحديد ما إذا كانت بعض التداولات خرجت عن الأنماط المعتادة للشركات أو اتسمت بدرجة عالية من "العدوانية" في التنفيذ، وهو ما قد يشير إلى استخدام معلومات داخلية غير متاحة للعامة. كذلك نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن لجنة تداول السلع الآجلة قد تستعين بوزارة العدل الأميركية في حال ظهور أدلة على وجود تداول داخلي أو استغلال لمعلومات سرية. وفي خضم الجدل، اتهم سياسيون ديمقراطيون أشخاصاً مرتبطين بالإدارة الأميركية بتحقيق مكاسب مالية من تقلبات الحرب، بينما شدد البيت الأبيض على أن قواعد الأخلاقيات الحكومية تحظر استخدام المعلومات غير المعلنة لتحقيق أرباح مالية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنغل، إن أي اتهامات دون أدلة تعد تغطية غير مسؤولة، مؤكداً أن الإدارة تتبع سياسة صارمة ضد أي استغلال للمعلومات السرية. وكان البيت الأبيض قد حذر موظفيه في 24 مارس/ آذار من استغلال مناصبهم لإجراء رهانات دقيقة التوقيت في أسواق العقود الآجلة. وخلال جلسة استماع في الكونغرس الشهر الماضي، قال رئيس لجنة تداول السلع الآجلة مايكل سيليغ، إن اللجنة تتبع سياسة عدم تسامح مطلق تجاه الاحتيال والتلاعب وممارسات التداول المسيئة، مؤكداً أن أي جهة يثبت تورطها ستواجه كامل قوة القانون. ## طباعة حيوية ثلاثية الأبعاد تقرّب العلماء من زراعة الأعضاء 20 May 2026 11:43 AM UTC+00 طور باحثون من معهد ويس للهندسة المستوحاة من البيولوجيا، بالتعاون مع مختبرات متخصصة في هندسة الأنسجة، تقنية للطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد تعيد صياغة أحد أعقد التحديات في الطب، والمتمثل في تزويد الأنسجة المطبوعة بشبكة تروية دموية تحافظ على حياتها. وظل هذا التحدي لسنوات عائقاً أمام الانتقال من طباعة نماذج صغيرة إلى إنتاج أنسجة أكبر وأكثر تعقيداً، وربما مستقبلاً أعضاء أو أجزاء أعضاء قابلة للزرع، إذ إن الخلايا في عمق النسيج تفقد قدرتها على البقاء بمجرد ابتعادها عن مصادر الأكسجين والغذاء. يعتمد النهج الجديد على استراتيجية طباعة مزدوجة تستخدم ما يُعرف بـ"الحبر التضحيي"، حيث يجري رسم شبكة دقيقة من القنوات باستخدام هلام مائي مصمم ليتماسك في ظروف محددة ثم يذوب لاحقاً. هذا الهيكل لا يمثل سوى قالب مؤقت، إذ يتم بناء النسيج الحيوي الفعلي حوله عبر حبر آخر يحتوي على خلايا العضو المستهدف. بعد ذلك، تُزال هذه الشبكة بعناية عبر تغيير درجة الحرارة أو استخدام محفزات كيميائية، لتبقى قنوات مجوفة داخل النسيج تحاكي البنية الطبيعية للأوعية الدموية. تُستكمل العملية عبر إدخال خلايا بطانية إلى هذه القنوات، وهي الخلايا المسؤولة عن تبطين الأوعية في الجسم البشري. ومع الوقت، تلتصق هذه الخلايا بالجدران الداخلية وتنمو لتشكل شبكة قادرة على تحسين مرور السوائل وتقليل تسربها داخل النسيج، ما يمنح النسيج المطبوع قدرة أكبر على الاستمرار في الظروف المخبرية. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في مسار أبحاث زراعة الأعضاء، إذ يقرّب العلماء من إمكانية إنتاج أنسجة أكثر تعقيداً، وربما مستقبلاً أعضاء أو أجزاء أعضاء باستخدام خلايا المريض نفسه، بما قد يقلل خطر الرفض المناعي ويخفف الاعتماد على الأدوية المثبطة للمناعة. كما يفتح المجال أمام استخدام هذه النماذج الحيوية في اختبار الأدوية، إذ توفر بيئة أقرب إلى جسم الإنسان مقارنة ببعض النماذج الحيوانية، ما قد يساهم في تسريع تقييم العلاجات الجديدة وتقليل تكلفتها. في الوقت نفسه، يتيح هذا التقدم فهماً أدق للعمليات الحيوية المعقدة، خصوصاً في ما يتعلق بنماذج الأنسجة والأمراض، وهو ما يمنح الباحثين أداة أكثر واقعية لدراسة هذه الظواهر بعيداً عن القيود التقليدية التي كانت تفرضها النماذج المخبرية السابقة. ## مسلمو سان دييغو في ذهول وصمت بعد الهجوم الدامي على مسجدهم 20 May 2026 11:45 AM UTC+00 أمام مسجد سان دييغو حيث قُتل والده مع اثنين آخرين من المصلّين على أيدي مراهقَين، يجلس رمزي على غطاء سيارة، شاردا بنظره، عاجزا ككثير من المسلمين في الحيّ عن فهم مأساة تتعامل معها الشرطة على أنها اعتداء معاد للإسلام. يقول هذا الشاب لوكالة فرانس برس من دون أن يعطي اسمه الكامل إن "الجميع في حالة صدمة فعلا، من الصعب تصديق أن ما حدث حقيقي". ويضيف بصوت متهدج، عاجزا عن المتابعة "ما زلنا جميعا نحاول فهم ما يجري". وكان والده زوج مدرّسة في المركز الإسلامي، الذي يضم مدرسة وأكبر مسجد في هذه المدينة الكاليفورنية البالغ عدد سكانها 1,4 مليون نسمة. وعندما سمع إطلاق النار الاثنين، هرع لمحاولة حماية الأطفال في الفصول الدراسية، وفق ما يروي رمزي. وكان ذلك تصرفا كلفه حياته. وقُتل أيضاً حارس الأمن وحارس المبنى في مكان العبادة على أيدي مراهقَين يبلغان 17 و18 عاما، لا تزال دوافعهما غامضة، وقد عرّفتهما الشرطة باسمي كاين كلارك وكاليب فاسكيز. وكان كلارك يتابع دروسا عبر الإنترنت في مدرسة ثانوية تبعد خمس دقائق بالسيارة عن المسجد، بحسب وسائل إعلام محلية. وكانت والدته قد أبلغت الشرطة عنه صباح اليوم نفسه، موضحة أنه غادر بسيارتها ومعه أسلحة تملكها، برفقة صديقه الذي كان يرتدي زيا مموها.  بكاء وذهول في سان دييغو لماذا استهدف هذان الشابان، اللذان يبدو أنهما انتحرا قبل وصول الشرطة، المسجد؟ وإذا كانت الشرطة تتحدث عن "خطاب كراهية"، فما الذي كانا يحملانه ضد الإسلام؟ أمام هذه الأسئلة، لا يزال مسلمو سان دييغو في حالة ذهول. كثيرون يأتون بالزهور، لكنهم مصدومون إلى حد يعجزون معه عن الكلام: يبدؤون جملة قصيرة قبل أن يجهشوا بالبكاء أو يلتزموا الصمت. وبأشجار النخيل المحيطة بالمئذنة، ومنازلها القريبة من الطريق السريعة، تبدو هذه الضاحية متعددة الثقافات عادية. وكان المسجد يُستخدم مركزا للاقتراع، ويقصده مصلّون من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا. كما كان إمامه يشارك في صلوات مشتركة بين الأديان مع قسيسة من كنيسة بروتستانتية في المدينة. وتقول كايتلين فيسك، وهي جارة كانت تتنزه مع كلبها، إن "أفراد هذه الجالية المسلمة، هم أناس طيبون حقا، كما تعلمون. لا يعاملون أي شخص على أنه مختلف، حتى لو لم يكن يشاركهم معتقداتهم". بدورها، تقول أماني خطيب "كنا نشعر بالأمان هنا. لا أفهم لماذا استُهدفنا". وتنفجر هذه المساعدة المدرسية البالغة 31 عاما بالبكاء، وهي تقف بحجابها أمام غرفة حارس الأمن الذي ضحى بحياته لتفادي وقوع مجزرة.  "نقص في التثقيف"  ويقول الإمام طه حسّان إن حارس الأمن هو من تصدى للمهاجمَين ونبّه المدرسين عبر جهاز الاتصال اللاسلكي، طالباً منهم إغلاق الصفوف بإحكام. وكان أكثر من مائة طفل في الصفوف، بحسب الإمام. ومن دون شجاعة الحارس، "كان الوضع سيكون أسوأ بكثير". وكما هي حال كثير من أماكن العبادة في الولايات المتحدة، تعرّض المسجد من حين إلى آخر لأعمال معادية للإسلام، ولا سيما منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول2001، وفق ما يروي الإمام. وأدت الحربين في غزة ولاحقاً في إيران إلى ورود رسائل عدائية جديدة، من دون أن يثير ذلك قلقاً كبيراً. ويقول حسّان: "تلقينا في الماضي رسائل كراهية وبريدا يحض على الكراهية، وكان أشخاص يمرون بسياراتهم ليلعنونا ويشتمونا. لكن أن يأتينا مسلحون، أعني أن ذلك لم يخطر ببالنا قط". ويحمّل الإمام، المذهول، المسؤولية لـ"نقص التثقيف" بشأن الإسلام، ولـ"المسؤولين السياسيين الذين ينزعون الصفة الإنسانية عن المسلمين وعن كل أقلية، السود واللاتينيين". وهذا تفسير يتمسك به الجيران أيضا. وتقول فيسك، إنها غير قادرة على استيعاب أن الحارس الذي كانت تلقي عليه التحية كل صباح لم يعد موجودا "إنه جهل محض وكراهية من جانب شابين كانا ضائعين جدا". وتضيف "أحمّل وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، مثل ريديت وتيك توك، المسؤولية بالكامل". فالشبان، كما غيرهم، يصادفون هناك خطابات كراهية "ويجدون أنفسهم مدفوعين إليها مرارا بسبب الخوارزميات". (فرانس برس) ## السلطات النرويجية تحقق في "أنشطة تجسّس صينية" 20 May 2026 11:45 AM UTC+00 تجري السلطات النرويجية تحقيقات أمنية في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالاشتباه بأنشطة تجسس مرتبطة بمواطنين صينيين قرب منشآت عسكرية وفضائية حساسة شمال البلاد، في تطور يعكس تصاعد التوترات الأمنية في منطقة القطب الشمالي، وتزايد أهمية شمال أوروبا داخل استراتيجية حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأعلن جهاز الاستخبارات النرويجي (PST) احتجاز رجل صيني يبلغ من العمر 46 عاماً، بعدما أُلقي القبض عليه يوم الجمعة 15 مايو/أيار الجاري في مقاطعة نوردلاند شمال النرويج، قبل أن تقرر محكمة سالتن ولوفوتن الجزئية، يوم الأحد الماضي، حبسه احتياطياً لمدة أربعة أسابيع، بينها أسبوعان في الحبس الانفرادي، مع منعه من التواصل والزيارات. ويواجه الرجل تهماً بمحاولة القيام بأنشطة استخبارية غير قانونية قد تمس "المصالح الوطنية الأساسية" المرتبطة بالدفاع والأمن والتأهب للطوارئ، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات وفق القانون النرويجي. وبحسب التحقيقات، كان الرجل يقيم لفترة داخل ملجأ قرب قاعدة بودو الجوية، إحدى أهم المنشآت العسكرية في شمال النرويج، والتي تضم مركز العمليات الجوية الإقليمي التابع للناتو، المسؤول عن تنسيق العمليات الجوية وإدارتها في دول الشمال الأوروبي. ونقلت هيئة البث العام النرويجية "أن أر كي" الاثنين الماضي، عن المدعية العامة في الجهاز الأمني النرويجي، كاثرين تونستاد، أن التحقيقات ستكشف ما إذا كان المتهم "حاول الحصول على معلومات مرتبطة بالجزء العسكري من قاعدة بودو الجوية، وإذا كان الأمر كذلك، فما الهدف من ذلك". وأضافت أن الرجل قدّم "تفسيراً أولياً" خلال الاستجواب، بينما أكد محامي الشرطة أن السلطات تستعد لتنفيذ "إجراءات تحقيق إضافية خلال الفترة القريبة المقبلة". السلطات النرويجية تستعد لتنفيذ "إجراءات تحقيق إضافية خلال الفترة القريبة المقبلة" في المقابل، أكد محامي الدفاع عن المتهم، تور هاوغ، أن موكله "ينكر التهمة بالكامل"، مضيفاً أنه أجرى معه "محادثات مطولة"، لكنه رفض الكشف عن مضمونها. وتكتسب قاعدة بودو أهمية استراتيجية متزايدة داخل الهيكل العسكري الجديد لحلف شمالي الأطلسي (ناتو) في شمال أوروبا، إذ تضم منشآت للقيادة الجوية والمراقبة العسكرية، إضافة إلى قربها من مقرّ العمليات المشتركة للقوات المسلّحة النرويجية في منطقة ريتان. قضية ثانية مرتبطة بمنشآت فضائية وعسكرية تأتي هذه القضية بعد أقل من أسبوعين على توقيف امرأة صينية في جزيرة أندويا شمال النرويج، في قضية منفصلة يحقق فيها جهاز الأمن النرويجي للاشتباه بأنشطة مرتبطة بالتجسس على منشآت فضائية وعسكرية. وخلال العملية، صادرت الشرطة جهاز استقبال فضائي ضخم يزن نحو 22 طناً داخل حاوية، بينما يشتبه المحققون بأنّ شركة مسجلة في النرويج، كانت تعمل غطاءً لجهة صينية مملوكة للدولة. ويعتقد الادعاء أنّ الجهاز كان مخصصاً للاستخدام في جزيرة أندويا، التي تضم قاعدة جوية عسكرية وميناء أندويا الفضائي، وتُعد من أكثر المناطق حساسية في ما يخص المصالح الأمنية النرويجية والأميركية. كما تشير تقارير نرويجية إلى أنّ وزارة الدفاع تستخدم منشآت في المنطقة لاختبار منظومات متقدمة، بينها أنظمة الدفاع الجوي "ناسامز" ومنظومات "هيمارس" الصاروخية الأميركية. وقال المدعي العام النرويجي، توماس بلوم، إن جهاز الاستقبال "كان مناسباً لتحميل بيانات من أقمار عسكرية وأقمار اتصالات"، مشيراً إلى أن التحقيقات لم تحسم بعد ما إذا كانت شركة أندويا الفضائية أو المنشآت العسكرية المحيطة بها هي الهدف المباشر للنشاط المشتبه به. وكانت الشركة المتهمة قد ادعت أن الجهاز مخصص لجمع بيانات الطقس وإنتاج منتجات صحية بحرية مرتبطة بزيت الكريل، إلا أن الادعاء اعتبر هذه التفسيرات "غير مقنعة". وتأتي هذه القضايا في وقت تتزايد فيه أهمية شمال أوروبا والقطب الشمالي استراتيجياً، مع توسع البنية العسكرية للناتو واحتدام التنافس بين القوى الكبرى على التكنولوجيا الفضائية والممرات البحرية وأنظمة المراقبة العسكرية. وبحسب تقييم التهديدات الوطنية الصادر عن جهاز الاستخبارات النرويجي لعام 2025، تُصنَّف الصين واحدةً من أبرز التهديدات الاستخبارية للنرويج، بسبب الموقع الجغرافي للبلاد وتحالفها الوثيق مع الولايات المتحدة ودورها المتنامي في البنية الدفاعية الأطلسية. وأشارت التلفزة النرويجية خلال الأيام الأخيرة إلى أن معظم المدانين في قضايا التجسس الأوروبية لم يكونوا مسؤولين كباراً أو أصحاب تصاريح أمنية عالية، بل هم أشخاص عاديون مثل كهربائيين أو متقاعدين كانوا قادرين على الحضور في المكان المناسب في الوقت المناسب. وأضافت: "لا توجد معلومة غير مهمة. حتى المعلومات غير السرية قد تسبب ضرراً كبيراً عند جمعها وتحليلها ضمن صورة استخبارية أوسع". في المقابل، رفضت الصين الاتهامات الموجهة إليها، ووصفتها وزارة الخارجية الصينية بأنها "اتهامات باطلة ومغرضة"، مؤكدة أنها تتوقع من النرويج "حماية الحقوق القانونية للمواطنين الصينيين". ## يانغ شوانغ زي تفوز بجائزة البوكر الدولية عن "رحلة إلى تايوان" 20 May 2026 11:51 AM UTC+00 بوصفها رواية رومانسية وما بعد كولونيالية في آن واحد، أعلنت جائزة البوكر الدولية، مساء أمس، في لندن، فوز رواية "رحلة إلى تايوان" للكاتبة التايوانية يانغ شوانغ زي، بدورتها لعام 2026. ويمثّل الفوز سابقة في تاريخ الجائزة، إذ ذهبت لأول مرة إلى عمل مترجم عن الصينية المندرينية. صدرت الرواية في أصلها الصيني عام 2020، وترجمتها لين كينغ إلى الإنكليزية. وتدور أحداثها في تايوان عام 1938، حين كانت الجزيرة تحت الحكم الاستعماري الياباني. تصل كاتبة يابانية شابة إلى تايوان، في رحلة ترعاها الحكومة اليابانية، لكنها تبني تجربتها الخاصة عبر تفاصيل الحياة اليومية على الجزيرة، وبرفقة مترجمة تايوانية، تكون دليلها إلى المكان وثقافته. تقرأ الرواية مرحلة الاستعمار من داخل تفاصيل حياة المرأتين وعلاقتهما، وهي مكتوبة كما لو أنها ترجمة لنص ياباني قديم أُعيد اكتشافه، بما يتضمنه ذلك من مقدمات وهوامش. ورأت لجنة التحكيم أن العمل يطرح سؤالاً مركزياً حول ما إذا كان الحب قادراً على تجاوز اختلال ميزان القوة داخل بنية استعمارية، ووصف بيان الجائزة الرواية بأنها "آسرة، وماكرة، ورفيعة البناء". وإضافة إلى الرواية الفائزة، ضمّت القائمة القصيرة خمسة أعمال أخرى، هي: "الليالي هادئة في طهران" لشيدا بازيار، وتقصّ حكاية عائلة إيرانية عبر الثورة والمنفى من 1979 إلى 2009، و"هي التي تبقى" لرينيه كاراباش/ وتتناول الهوية الجندرية وموضوعات الحب والسلطة الأبوية، و"المخرج" لدانيال كيلمان، وهي حكاية مخرج سينمائي يعمل في ألمانيا النازية، و"كما في الأعلى كذلك في الأسفل" لآنا باولا مايا، وتتناول السجون في البرازيل حيث يأخذ العنف طابعاً مؤسّسياً، و"الساحرة" لماري نديّاي، وهي رواية عن الأمومة وتعالج هذا الموضوع بأسلوب غرائبي. يانغ شوانغ زي من مواليد تايتشونغ عام 1984، واسمها الحقيقي يانغ جو تزو. تكتب الرواية والمقالة والمانغا وسيناريو الألعاب، وتشتغل أيضاً على الأدب الشعبي. في أعمالها يتكرر حضور علاقات النساء، وتاريخ تايتشونغ في الحقبة اليابانية، ونالت روايتها جائزة غولدن ترايبود في تايوان، قبل أن تنال ترجمتها الإنكليزية، وهي أول كتب يانغ المترجمة إلى الإنكليزية، جائزة الكتاب الوطنية الأميركية للأدب المترجم عام 2024 وجائزة بايفانغ شيل. وتبلغ قيمة جائزة البوكر الدولية خمسين ألف جنيه إسترليني، تُقسّم بالتساوي بين الكاتبة والمترجمة. ## لبنان يدرس خيارات تجنّب انفجار داخلي وسط أجواء سلبية بوقف كامل للنار 20 May 2026 12:01 PM UTC+00 تستمرّ الاتصالات السياسية في لبنان على الخطّ الأميركي من أجل الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار بشكل كامل وشامل، من دون أن تُثمر حتى الساعة أي نتائج إيجابية، فيما يواصل جيش الاحتلال تصعيده، لا سيما جنوباً وبقاعاً، بالغارات المكثفة وإنذارات الإخلاء للسكان. في المقابل، يستمرّ حزب الله من جهته في الردّ بعمليات عسكرية غالبيتها ضدّ تجمّعات وآليات إسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة. وبالتزامن مع الاتصالات الدبلوماسية الخارجية، يواصل لبنان استعداداته للاجتماع الأمني المرتقب اعتباراً من 29 مايو/ أيار الجاري في مقرّ وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بواشنطن، من دون أن يحسم بعد الأسماء التي ستشارك في الوفد العسكري، وما إذا كانت ستضمّ المكوّن الشيعي، وأيضاً جدول أعماله، علماً أنّ المسألة الأكثر تداولاً التي تُثار اليوم وتدفع الولايات المتحدة ومن خلفها إسرائيل باتجاهها هي تشكيل قوّة خاصة داخل الجيش اللبناني مهمتها نزع سلاح حزب الله. وبينما لا يزال موقف الجهات الرسمية في لبنان ضبابياً أو رمادياً بهذا الشأن، كان حزب الله واضحاً أمس الثلاثاء بتبيان موقفه في حال "أنشأت إسرائيل أو أميركا فصيلاً أو جيشاً مهمّته قتال حزب الله"، إذ قال النائب عن الحزب حسن فضل الله "إننا سنقاتله كما نقاتل الجيش الإسرائيلي"، مؤكداً أنه "إذا كان عميلاً ويريد تنفيذ أهداف إسرائيل، فسنقاتله". لا أجواء إيجابية في لبنان لوقف كامل للنار في هذا السياق، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "الاتصالات مستمرة للضغط على إسرائيل من أجل وقف إطلاق النار، والالتزام بالهدنة التي دخلت حيز التنفيذ ليل 16 – 17 إبريل/ نيسان الماضي، ومُدّدت في اجتماع واشنطن الأخير، يوم الجمعة الماضي، 45 يوماً، لكن لا أجواء إيجابية حتى الساعة، ولا تطوّر حصل في هذا المجال". كذلك، أشارت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، إلى أن "لبنان لم يتبلغ بعد من واشنطن تفاصيل مرتبطة بالاجتماع الأمني أو أي جديد حوله، ولكن التحضيرات مستمرة لاختيار الوفد والثوابت التي سيتمسك بها على طاولة المفاوضات، والتنسيق قائم مع السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض التي تتابع الملف من جهتها". وحول ما يُحكى عن مطلب أميركي لإنشاء قوّة خاصة في الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، والخشية من أن خطوة كهذه قد تفجر الوضع الداخلي في لبنان، لفتت المصادر ذاتها إلى أن "موقف لبنان ثابت لناحية حرصه على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، من هنا هو يدرس كل خطواته بدقة". وتابعت "الجيش اللبناني قادر على القيام بمهامه، وهو يحتاج فقط إلى الدعم اللوجستي والفني والمادي من أجل تنفيذ المهام الموكلة إليه، وخاصة تعزيز انتشاره جنوباً، وهو ماض بحصرية السلاح بيد الدولة ويعمد حالياً إلى تطوير خطته لعرضها في الاجتماع الأمني المرتقب في واشنطن". كذلك، أكدت المصادر أنه "ليس هناك من تعاون إسرائيلي لبناني عسكري، ولن يخرج الاجتماع في البنتاغون بأمر كهذا، ولبنان متمسّك بدور جيشه وقدرته على تنفيذ مهامه، كما بضرورة إعادة تفعيل عمل لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، بحيث إن العلاقة تكون معها، كما يتمسّك بضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها حتى يتمكن الجيش اللبناني من الانتشار، فهناك أكثر من 60 قرية محتلة أو مسيطر عليها بالنار في الجنوب، فكيف يمكن تطبيق الخطة باستمرار هذا الاحتلال؟". محاولات لإعادة التواصل بين حزب الله والرئيس عون إلى ذلك، وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "محاولات عدّة تُبذَل من أجل إعادة التواصل بين حزب الله والرئيس جوزاف عون، فالتوافق أساسي في هذه المرحلة أو أقلّه تخفيف حدّة التباينات، فعون من جهة يريد أن يطبّق خطته لحصر السلاح لكن بعيداً من أي مواجهة على الأرض، أو خطوات من شأنها أن تفجّر الوضع الداخلي، وهو يحرص لأجل ذلك على تفادي لبنان مصطلح نزع السلاح حتى في اجتماعات واشنطن، بل حصر السلاح". كما أن حزب الله "لديه مخاوف جدية من الاجتماع الأمني المرتقب في واشنطن، ويحاول إبداء انفتاحه في ملف السلاح ضمن مبادرة لبنانية متكاملة مع تحديده ثوابت على لبنان أن يتمسّك بها ويتوقف في المقابل عن تقديم تنازلات للأميركي والإسرائيلي، على رأسها وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية". وفي موقفٍ له يوم الاثنين، حاول عون أن ينفي الكثير من التأويلات والسيناريوهات التي تثار إعلامياً، محدّداً بشكل واضح الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات، ويتمثل بـ"الانسحاب الإسرائيلي، ووقف إطلاق النار، وانتشار الجيش على الحدود، وعودة النازحين والمساعدات الاقتصادية أو المالية للبنان". ياسين: ذاهبون إلى حرب استنزاف طويلة وفي قراءة لهذه التطورات، يقول رئيس الوفد اللبناني السابق في ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني بسام ياسين، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الإسرائيلي لديه أهداف واضحة، وهو لا يثق بأحد لتحقيق أهدافه، على رأسها تجريد حزب الله من سلاحه، لكن عملياته العسكرية لن تصل إلى تحقيق هذا الهدف، من هنا هو يُمعن بآلة القتل، فيما ليس مطلوباً من المقاومة أن تقوم بأكثر مما تفعله، خاصة في ظلّ التفوّق الإسرائيلي النوعي، سواء بالجوّ أو بالاتصالات، علماً أنها حققت مفاجآت مهمة، لا سيما بالمحلقات الانقضاضية التي تؤثر بجنود العدو". وتبعاً لذلك، يعتبر ياسين "أننا ذاهبون إلى حرب استنزاف طويلة شبيهة بالحقبة بين 1982 و2000، ولكن على الإسرائيلي أن يعرف أن بقاءه على الأراضي اللبنانية سيلحق به خسائر كبيرة، فالشعب اللبناني سينتصر لأن الالتزام بالأرض والتمسّك بها صفة من صفات أهل الجنوب". على صعيدٍ ثانٍ، يسأل ياسين "ما الداعي لإنشاء قوة خاصة داخل الجيش اللبناني طالما أن الجيش لديه القوة الكافية لتنفيذ أي مهمة وليس بحاجة لقوة كهذه؟"، معتبراً أن "الجيش اللبناني حتماً لن يرضخ لمطلب كهذا، فإذا كانت هذه القوة الخاصة مسؤوليتها نزع سلاح حزب الله يعني أن المطلوب من الجيش اللبناني أن يُزجّ به بخلاف مع الحزب، ولا أعتقد أن الأخير أو الجيش اللبناني بهذا الوارد، والفكرة كلها ابتداعات أميركية لإيجاد خلاف في الداخل اللبناني أو لتنفيذ الأجندة الإسرائيلية بنزع سلاح حزب الله في ظل الاحتلال، وهو ما يرفضه حزب الله وحتى الجيش اللبناني". كما يرجّح رئيس الوفد اللبناني السابق أن ما سيُعرض في الاجتماع الأمني في البنتاغون أو يُطلَب هو أن يبادر الجيش اللبناني إلى تنفيذ المقررات الوزارية المرتبطة بسحب السلاح من كافة التنظيمات المسلحة، "والجواب اللبناني هنا يجب أن يكون واضحاً بأنه بوجود جيش الاحتلال على الأراضي اللبنانية لا يمكن أن ينفذ الجيش اللبناني خطته بهذا المجال، وبالتالي، يجب أن يكون هناك انسحاب يسبق أي دور للجيش اللبناني بعملية تنفيذ المقررات الوزارية". كذلك، يتوقف ياسين عند أهمية أن "يركز لبنان على كل كلمة تصدر من واشنطن بشأن البيانات المتصلة بالاجتماعات، ويدقّق بكل كلمة، وأن يكون واعياً لكل حرف أو فاصلة، لا سيما أن صدورها والإشارة إلى موافقة الدولة اللبنانية عليها يعني أن الأخيرة مسؤولة عما ورد". ويلفت إلى أنّ "الإسرائيلي والأميركي يستغلان هذه الأمور لدفع لبنان نحو التزامات، كما يُحكى مثلاً عن تعاون لبناني إسرائيلي"، مشدداً على أن "أي تعاون لبناني إسرائيلي يجب أن يركز على تنفيذ الحلول أو الأهداف التي يطالب بها لبنان مثل الانسحاب الإسرائيلي حتى الحدود الدولية، أي تعاون في خدمة الانسحاب، أما لتنفيذ أهداف إسرائيلية فهذا ليس تعاوناً بل عمالة"، وفق وصفه. ## الحرب والعجز يدفعان الليرة التركية نحو مزيد من التراجع 20 May 2026 12:02 PM UTC+00 بدّلت الحرب في المنطقة، إلى جانب ظروف داخلية، أبرزها ارتفاع الواردات واتساع عجز الحساب الجاري، من توقعات المؤسسات الاقتصادية الدولية بشأن الاقتصاد التركي، بعدما راجع البنك المركزي التركي تقديراته بشأن الليرة التركية والتضخم حتى نهاية العام الجاري، رغم تثبيت وكالات التصنيف الائتماني نظرتها إلى اقتصاد البلاد. ورفع بنك "إتش إس بي سي" في لندن، اليوم الأربعاء، توقعاته لسعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية بنهاية عام 2026 من 48 إلى 50 ليرة، مشيراً إلى أن بيانات التضخم القوية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي تزيد الضغوط على سياسة سعر الصرف الحالية. وبحسب تقرير أعدّه خبير استراتيجيات العملات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى المصرف، مراد توبراك، فإن الأسباب الرئيسية وراء تعديل التوقعات تتمثل في ارتفاع التضخم وزيادة عجز الحساب الجاري. وأوضح أن ارتفاع التضخم بنسبة 14.6% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 يضع ضغوطاً كبيرة على سياسة سعر الصرف الحالية. وكان البنك المركزي التركي قد تراجع سابقاً عن توقعاته بشأن التضخم، معزياً ذلك إلى تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة والنقل، ما أثّر على آمال برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي كان يستهدف خفض التضخم إلى 16% بنهاية العام الجاري، من دون أن يكشف عن انعكاسات ذلك على سعر الصرف. وكشف محافظ البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان، عن رفع الهدف المؤقت للتضخم لعام 2026 من 16% إلى 24%، قائلاً: "قررنا تعليق التواصل بشأن نطاق التوقعات نظراً إلى حالة عدم اليقين"، متوقعاً في الوقت نفسه أن يبلغ التضخم 26% بنهاية 2026، و15% في 2027، و9% في 2028. وأشار كاراهان، خلال عرض تقرير التضخم لعام 2026 قبل أيام، إلى أن التأثير السريع للحرب، ولا سيما على أسعار خدمات الطاقة والنقل، انعكس مباشرة على التضخم وأثّر في خطط وأهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكداً أن المصرف سيأخذ هذه التطورات في الاعتبار خلال قرارات السياسة النقدية المقبلة، مع الاستمرار في استخدام جميع الأدوات المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار. وأضاف أن الحرب الأميركية على إيران منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي أدت إلى صدمات سلبية في العرض، ما جعلها عاملاً رئيسياً في توقعات التضخم على المدى القريب، إلى جانب أسعار المواد الغذائية. وأكد أن تركيا حافظت على سياسة نقدية متشددة، مع تثبيت سعر الفائدة خلال شهري مارس/ آذار وإبريل/ نيسان. وفي وقت يواصل فيه البنك المركزي سياسة التشدد النقدي وتثبيت سعر الفائدة عند 37% لثلاث جلسات متتالية، اكتفى كاراهان بالقول إن لجنة السياسات النقدية تقدم تقاريرها بشفافية، مضيفاً أن الحديث عن الارتفاع الحقيقي لليرة التركية يرتبط بعجز الحساب الجاري، بينما يبقى الطلب العامل الرئيسي المؤثر في الصادرات، وليس سعر الصرف وحده. في السياق، رأى الاقتصادي التركي أوزجان أويصال أن توقعات التضخم وسعر صرف الليرة التركية محلياً ودولياً، يستندان إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية واستمرار الحرب، التي ستؤثر أيضاً على قطاع السياحة، لافتاً إلى أن هذه التوقعات قد تتغير في حال التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، رغم أن آثار الحرب قد تمتد لسنوات. وأضاف أويصال، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن العامل النفسي واتجاه المستثمرين خلال الحروب والأزمات نحو الملاذات الآمنة، مثل الذهب والدولار، يسهمان في تراجع الليرة التركية، مشيراً إلى أن مؤشرات النمو والصادرات والسياحة لا تبرر وحدها استمرار تراجع سعر الصرف. ولا يتوقع أويصال أن يقدم البنك المركزي على أي مجازفة في ملف الفائدة عبر العودة إلى رفعها، مرجحاً استمرار تثبيت الفائدة مع تدخل مباشر من البنك المركزي لدعم الليرة التركية إلى جانب تدخل حكومي لدعم الصادرات، مشيراً إلى أن احتياطي تركيا يبلغ نحو 171.5 مليار دولار، منها نحو 53 مليار دولار نقداً أجنبياً. وحول احتمال إعادة النظر في أهداف البرنامج الاقتصادي وبرنامج المدى المتوسط، اعتبر أويصال أن الظروف التي وُضع فيها برنامج الإصلاح كانت مناسبة لتحقيق تلك الأهداف الطموحة، إلا أن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة فرضا معطيات جديدة ستؤدي إلى تعديل النتائج التي سيعلنها الفريق الاقتصادي التركي لاحقاً. وكان ارتفاع معدل التضخم الشهر الماضي قد دفع صناع القرار النقدي والمالي في تركيا إلى إعادة النظر في توقعاتهم، بعدما أعلن المعهد التركي للإحصاء (TÜİK) أن معدل التضخم في إبريل الماضي تجاوز التوقعات، مسجلاً ارتفاعاً شهرياً بنسبة 4.18%، فيما بلغت نسبة التضخم وفق متوسط الاثني عشر شهراً 32.27%. وتنعكس الزيادة العالمية في أسعار الطاقة بشكل كبير على الاقتصاد التركي، إذ تتجاوز فاتورة واردات النفط والغاز 55 مليار دولار، ما يرفع تكاليف الإنتاج وأسعار السلع محلياً، ويؤثر في تنافسية الصادرات، الأمر الذي زاد الضغوط على الحساب الجاري ورفع حجم العجز مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وسجلت تركيا عجزاً إجمالياً في الحساب الجاري بلغ 23.7 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بـ14.1 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025. ## مرسوم جمركي جديد في سورية يعيد تنظيم القطاع 20 May 2026 12:04 PM UTC+00 يحمل نصّ المرسوم رقم 109 لعام 2026 الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع على حظر إدخال البضائع الإسرائيلية إلى البلاد بشكل صريح أبعاداً سياسية واقتصادية، وجاء المرسوم ضمن قانون الجمارك الجديد الذي أعاد تنظيم آليات الاستيراد والتصدير والتخليص الجمركي. ويأتي هذا النص ليكرّس مبدأ المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل داخل التشريع الجمركي، عبر إدراج البضائع ذات المنشأ الإسرائيلي ضمن المواد الممنوعة الخاضعة لإجراءات وعقوبات مشددة، بما يعكس توجهاً قانونياً واضحاً نحو تعزيز الرقابة على حركة السلع وربطها باعتبارات سياسية وسيادية. ويتألف القانون الجديد الصادر أمس الاثنين، من 264 مادة تنظم مختلف جوانب العمل الجمركي في البلاد، بما يشمل آليات الاستيراد والتصدير والتخليص، إضافة إلى تنظيم عمل القضاء الجمركي وتحديد العقوبات المرتبطة بجرائم التهريب والمخالفات. وتنص المادة 112 من المرسوم على منع دخول عدد من البضائع إلى المناطق الحرة، من بينها "البضائع الممنوعة لمخالفتها أحكام مقاطعة إسرائيل"، كما تحظر دخول "البضائع التي يعود منشؤها إلى بلد تقرر مقاطعته اقتصادياً". وفي السياق ذاته، تشير المادة 206 إلى أن المحكمة الجمركية تحكم "بالنفاذ المعجل" في حالات محددة، من بينها قضايا تتعلق بتهريب المخدرات أو الأسلحة الحربية أو الذخائر، إضافة إلى "البضائع الإسرائيلية" أو أي بضائع ممنوعة مهما بلغت قيمتها. كما تنص المادة 217 على تشديد العقوبات بالغرامات القصوى في "الظروف المشددة"، ومن بينها مخالفات بيان الحمولة المرتبطة بالدول المقاطعة اقتصادياً. تكريس المقاطعة السورية لإسرائيل من جانبه، اعتبر الأكاديمي والمستشار الاقتصادي زياد أيوب عربش، أن الأثر الاقتصادي المباشر لهذا القرار محدود للغاية، نظراً لغياب أي تبادل تجاري رسمي بين سورية وإسرائيل، وكون التبادل غير المباشر ضئيلاً جداً. وأوضح في تصريحات لـ "العربي الجديد" أن الأثر غير المباشر قد يتمثل في تشديد الإجراءات الجمركية، وارتفاع كلفة الامتثال، وتوسيع نطاق الرقابة على الاستيراد وإعادة التصدير، ما قد ينعكس على سرعة التخليص الجمركي وكلفته. ويرى عربش أن الحظر لن ينعكس على الميزان التجاري السوري بشكل فعلي، لكنه قد يرفع كلفة التفتيش والتوثيق، ويزيد من المخاطر على المستوردين في حال ارتباط السلع بمسارات شحن أو منشأ حساس، ما قد يؤدي إلى ارتفاع محتمل في الأسعار أو تباطؤ في إجراءات التخليص. كما أشار إلى أن تشديد الرقابة قد يفتح هامشاً أكبر للتهريب أو التحايل عبر تغيير بلد المنشأ في حال ضعف آليات التحقق. وأكد عربش أن القرار يحمل بعداً سياسياً واضحاً، إذ يكرّس قانون المقاطعة ضمن النص الجمركي، ويضع "البضائع الإسرائيلية" ضمن الفئات الخاضعة لعقوبات مشددة ونفاذ معجل، ما يعكس، بحسب التقديرات، حضوراً سياسياً ورمزياً يفوق أثره الاقتصادي المباشر. وبيّن عربش أن تأثير القرار على حركة الاستيراد والتجارة شبه محدود من الناحية الاقتصادية المباشرة، لكنه قد يؤدي إلى مزيد من التشدد في تدقيق المنشأ ومسارات الشحن، لا سيما في المناطق الحرة والمنافذ الحدودية، مع احتمال إطالة زمن التخليص لبعض البضائع المرتبطة بسلاسل توريد معقدة أو عبر وسطاء إقليميين. ## بن غفير يتعمّد إهانة نشطاء أسطول الصمود خلال التنكيل بهم في أسدود 20 May 2026 12:06 PM UTC+00 في نوع من السلوكيات والجرائم المتكرّرة لدى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، تعمّد اليوم الأربعاء، إهانة نشطاء أسطول الصمود العالمي، الذين اختطفتهم إسرائيل في عرض البحر خلال توجههم إلى قطاع غزّة. ويظهر مقطع فيديو نشره بن غفير قيامه بجولة في أثناء التنكيل بالنشطاء المحتجزين في ميناء أسدود، حيث سار بين المعتقلين المقيّدين ومعصوبي الأعين على الأرض، وهو يصرخ: "مرحباً بكم في إسرائيل، نحن أصحاب البيت". وفي توثيق آخر تظهر ناشطة تُطرح أرضاً بواسطة عناصر "الشاباك" بعد ترديدها: "فلسطين حرة"، ويُسمع صوت في الفيديو يقول لها: "اصمتي". كذلك يظهر بن غفير وهو يقول: "شعب إسرائيل حيّ"، بينما يُسمع في الخلفية النشيد "الوطني" الإسرائيلي "هتكفا". وأضاف بن غفير: "جاؤوا بكثير من الغرور، انظروا كيف يبدون الآن. لا أبطال ولا شيء، بل مؤيدو إرهاب. أنا أدعو (رئيس حكومة الاحتلال بنيامين) نتنياهو، إلى أن يسلّمني إياهم (لزجّهم) لفترة طويلة أخرى في سجون المخربين". وتحدث بن غفير مخاطباً العناصر الإسرائيلية: "لا تتأثروا بصراخهم". بن غفير يهين نشطاء أسطول الصمود المحتجزين لدى إسرائيل ويعمم مقطع الفيديو#العربي_الجديد pic.twitter.com/eWz7mzg9zL — العربي الجديد (@alaraby_ar) May 20, 2026 في سياق متصل، أفاد مركز عدالة الحقوقي، في الداخل الفلسطيني، صباح اليوم الأربعاء، بأنّه "في أعقاب اعتراض الجيش الإسرائيلي لسفن ائتلاف أسطول الحرية (FFC) وأسطول الصمود العالمي (GSF) في المياه الدولية، نُقل قسراً إلى ميناء أسدود عشرات المشاركين والمشاركات في الأسطولين، بينهم متضامنون دوليون، ومدافعون ومدافعات عن حقوق الإنسان، وطواقم طبية، وصحافيون وصحافيات، كانوا قد أبحروا باتجاه قطاع غزة ضمن مهمة إنسانية هدفت إلى كسر الحصار غير القانوني وإيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع". وأضاف المركز في بيان أن طاقم الدفاع "عدالة"، إلى جانب فريق من المحامين والمحاميات المتطوعين والمتطوعات، باشروا بتقديم الاستشارات القانونية للمحتجزين. وتابع البيان: "اعترضت قوات البحرية الإسرائيلية السفن واقتادت من كانوا على متنها إلى داخل إسرائيل قسرًا وخلافًا لإرادتهم. وخلال الساعات الأولى بعد اعتراض السفن، فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على المعلومات المتعلقة بأماكن وجود المحتجزين ووضعهم القانوني وظروف احتجازهم، قبل أن يتمكن طاقم عدالة من الدخول إلى ميناء أسدود والبدء بإجراء لقاءات وتقديم استشارات قانونية للمشاركين المحتجزين". وأكد المركز أن "اعتراض سفن مدنيّة في المياه الدولية، ونقل مواطنين أجانب إلى داخل الأراضي الإسرائيلية قسراً، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان محاصرين، يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ويمثل امتداداً لسياسات العقاب الجماعي والتجويع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة". وأشار إلى أن الطاقم القانوني سيواصل متابعة أوضاع المحتجزين والطعن في قانونية احتجازهم، والمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المشاركين والمشاركات في الأسطول. اتهامات متبادلة بين بن غفير وساعر وفي سياق فيديو الإهانة، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بن غفير، بأنّه "ألحق ضرراً متعمداً بالدولة بهذا العرض المخزي، وليس للمرة الأولى". وبحسب ادعاء ساعر، فقد بدّد بن غفير "جهوداً مهنية هائلة وناجحة بذلها كثيرون، من جنود الجيش وحتى موظفي وزارة الخارجية وغيرهم". وأضاف قائلاً: "لا، أنت لست وجه إسرائيل". وردّ بن غفير على انتقاد ساعر له، قائلاً: "هناك أشخاص في الحكومة ما زالوا لا يفهمون كيف يجب التعامل مع مؤيدي الإرهاب. من المتوقع من وزير خارجية إسرائيل أن يفهم أن إسرائيل لم تعد الطفل الذي يتلقى الصفعات. من يأتي إلى أراضينا ليدعم الإرهاب ويتماهى مع حماس سيتلقى الرد، ولن ندير له الخد الآخر". "عدالة": اعتداءات وإذلال وتحريض ممنهج ضد نشطاء أسطول الصمود في بيان لاحق، قال مركز عدالة الحقوقي إن فيديو بن غفير يظهر "عناصر من مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي وهم يعتدون بالضرب ويهينون ناشطين من ائتلاف أسطول الحرية (FFC) وأسطول الصمود العالمي (GSF)". ولفت البيان إلى أنّ وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف نشرت مقطع فيديو وصفت فيه النشطاء مراراً بأنهم "داعمو إرهاب" وبأنهم "تحت تأثير الكحول". وفي مقطع فيديو آخر نُسب إلى الصحافي الإسرائيلي موطي كاستيل (القناة 14)، ظهر عدد من النشطاء وهم راكعون على ركبهم، وأيديهم مكبلة خلف ظهورهم، ووجوههم باتجاه الأرض، فيما يُعزف النشيد الوطني الإسرائيلي في الخلفية. وعقّب مركز عدالة على ذلك بالقول: "تنتهج إسرائيل سياسة ممنهجة قائمة على الإذلال والإساءة بحق نشطاء ومتضامنين يسعون إلى مواجهة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وكسر الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة". ودعا المركز المجتمع الدولي "إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفورية لحماية المشاركين في الأسطول من هذا السلوك الوحشي وغير القانوني الصادر عن المسؤولين والسلطات الإسرائيلية". ردات فعل دولية من جهتها، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية، استناداً إلى معلومات وردت الأربعاء، إن تسعة مواطنين إندونيسيين كانوا ضمن الأسطول "أُبلغ عن اعتقالهم جميعاً من قبل إسرائيل". ودعت إندونيسيا إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن جميع السفن وأفراد الطواقم، مضيفة أن "كل القنوات الدبلوماسية والإجراءات القنصلية ستستمر في الاستخدام الكامل". وكانت صحيفة "ريبابليكا" الإندونيسية قد ذكرت سابقاً أن اثنين من صحافييها كانا بين الإندونيسيين التسعة المحتجزين. وقد دانت كل من تركيا وإسبانيا عملية الاعتراض. وقال المنظمون إن الأسطول ضم أيضًا 15 مواطناً إيرلندياً، بينهم مارغريت كونولي، شقيقة الرئيسة كاثرين كونولي. بدوره، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل ألقت القبض على مواطنين كوريين جنوبيين في المياه الدولية، ووصف هذا التصرف بأنه "تجاوز صارخ للحدود". وذكر في اجتماع لمجلس الوزراء أن إسرائيل احتجزت المواطنين لأسباب لا تستند إلى القانون الدولي، وتساءل عما إذا كان من الممكن السماح بتمرير مثل هذه التصرفات دون احتجاج. وعبّر عن اعتقاده بأن العديد من الدول الأوروبية تعتزم اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموجب مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، لكن على سيول أن تتخذ قرارها الخاص في هذا الشأن. ## أسعار الأرز في آسيا ترتفع لأعلى مستوى منذ عام وانخفاض صادرات الهند 20 May 2026 12:18 PM UTC+00 ارتفعت أسعار الأرز في الأسواق الآسيوية إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام، في ظل تزايد المخاوف بشأن المحاصيل في أنحاء المنطقة نتيجة لارتفاع أسعار الأسمدة وشح الصادرات بسبب إغلاق مضيق هرمز. وذكرت وكالة بلومبيرغ اليوم الأربعاء أن أسعار الأرز الأبيض التايلاندي، وهو مرجع لتحديد الأسعار العالمية، قد ارتفع بنسبة 5% ليصل سعر الطن إلى 446 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ فبراير/شباط 2025، وفقاً لجمعية مصدري الأرز التايلانديين. ويُعد ذلك الارتفاع الثالث على التوالي أسبوعياً، ويأتي بعد أن توقعت وزارة الزراعة الأميركية تراجع الإنتاج العالمي من الأرز في موسم 2026-2027 لأول مرة منذ 11 عاماً. وقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة والوقود إلى إثارة مخاوف من أن بعض المزارعين في جنوب شرق آسيا قد يتخلون عن زراعة المحصول الحالي. كما تواجه الهند، أكبر مصدر للأرز في العالم، احتمال هطل أمطار موسمية أقل من المعدل الطبيعي. ويُزرع المحصول خلال موسم الأمطار السنوي، والذي يُتوقع أن يتأثر بظاهرة النينيو المناخية المرتقبة. ويُعد الأرز مادة غذائية أساسية، خاصة في آسيا، ولا تزال أسعاره أقل بكثير من الذروة التي وصلت إليها في 2024. ومع ذلك، فإن هذا الارتفاع في أسعار الجملة قد ينعكس على التضخم الأوسع، مع بدء ارتفاع التكاليف في دول من بينها الفيليبين. كما وصلت عقود الأرز الآجلة في شيكاغو هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى منذ أغسطس. في غضون ذلك، كشف موقع "فاينانشال إكسبريس" الهندي عن أن قيمة شحنات الأرز الهندية، وهي أكبر الصادرات الزراعية، في البلاد، قد انخفضت بنسبة 6% في الشهر الماضي، حيث صدّرت الهند، أكبر مصدر للأرز في العالم، حبوباً بقيمة 1.01 مليار دولار، بانخفاض سنوي نسبته 6%، مع تعطّل صادرات أرز البسمتي طويل الحبة العطري إلى دول الخليج، بما في ذلك إيران والمملكة العربية السعودية، بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز. كما أثّر الصراع على خطوط الشحن في البحر الأحمر ومضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن وأقساط التأمين، وهو ما قد يرفع تكاليف التصدير. ويقول المصدّرون إن تكلفة شحن الأرز إلى منطقة الخليج، التي كانت لا تتجاوز 500 دولار للحاوية سعة 25 طناً، ارتفعت إلى 5000 دولار منذ مارس/آذار 2026، ما جعل الشحن غير مجدٍ اقتصادياً. وأشار المصدّرون إلى أن النزاعات المستمرة في مناطق رئيسية من الشرق الأوسط ، وهي ممرات عبور وأسواق تمثل نحو 70% من صادرات الأرز البسمتي الهندي ، عطّلت بشكل كبير عمليات الشحن. في المقابل، لم تتأثر صادرات الأرز غير البسمتي، التي تُوجَّه أساساً إلى أفريقيا والولايات المتحدة وأوروبا حتى الآن. ## "غوغل" تجري تغييرات كبرى على شريط البحث 20 May 2026 12:24 PM UTC+00 كشفت شركة غوغل يوم الثلاثاء عن مجموعة من الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمحرك البحث، ومساعدها الذكي "جيميناي"، وخدمات أخرى. ومن بين هذه التحديثات نسخة جديدة من شريط البحث قادرة على فهرسة الويب نيابةً عن المستخدم، ووضع جديد في "جيميناي" يسمح له بالعمل بشكل مستقل لفترات زمنية محددة. ويتسع حقل البحث الجديد ليستوعب استفسارات أطول وأكثر سلاسة، بما يتماشى مع طريقة الكتابة أو التحدث في "جيميناي" أو "تشات جي بي تي". وسيتمكن المستخدمون من إنشاء "وكلاء" في محرك بحث "غوغل" قادرين على تتبع المواضيع أو البحث عنها بأنفسهم. وتقول الشركة إن هذه الميزة مفيدة للمهام التي تتطلب تتبع الإعلانات والقوائم ومراقبتها بمرور الوقت، مثل البحث عن شقق أو إصدارات الملابس الجديدة. على سبيل المثال، يمكن للمستخدم إدخال استفسار مثل "أبقني على اطلاع دائم عندما يعلن أي من رياضيي المفضلين تعاونات أو إصدارات خاصة بهم في مجال الأحذية الرياضية". كذلك ستنشئ "غوغل" صوراً مخصصة وتطبيقات مصغرة استجابةً لطلبات معينة، مثل إنشاء متتبع لياقة بدنية يتضمن موقع الشخص وبيانات الطقس والتطبيقات المرتبطة بحسابه على "غوغل". هذا بالإضافة إلى "سبارك"، الوضع جديد في "جيميناي" القادر على العمل في الخلفية على مهام متكررة طويلة الأمد، مثل مراقبة كشوفات بطاقات الائتمان، وصناديق البريد الإلكتروني، بحثاً عن التحديثات المهمة، وإنشاء ملخصات أو قوائم مهام. كما يمكنه الرجوع إلى المحتوى عبر تطبيقات معينة، مثل تجميع الملاحظات من مستندات "غوغل" و"جيميل" والعروض التقديمية. وتقرّب هذه التغييرات محرك بحث "غوغل" من منافسيه الرئيسيين اليوم: "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي"، اللذين استحوذت نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة لديهما على بعض مهام أدوات البحث ومتصفحات الويب. وهي تغييرات تأتي ضمن جهود "غوغل" الأخيرة لتطوير نموذج أعمالها الذي يعود لعقود ليتناسب مع عصر الذكاء الاصطناعي. وتتجه الشركة منذ سنوات نحو التخلي عن عرض قائمة الروابط الزرقاء في نتائج البحث، لكن محرك البحث المُحدَّث يمثّل ربما أكبر تحوّل لها حتى الآن نحو الذكاء الاصطناعي وابتعادها عن البحث التقليدي.  لكن هذه التغييرات في "غوغل" تثير مخاوف وسائل الإعلام، التي تعتمد على محرك البحث، وإمكانية النقر على روابطه الزرقاء، من أجل تحقيق الزيارات، وبالتالي السماح بمشاهدة الإعلانات، ما يوفّر مصدر دخل للعاملين في الإعلام ويضمن استمرار الصحافة الجادة والمستقلة. وفتحت السلطات البرازيلية تحقيقاً في تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي من "غوغل"، واستخدامها للمحتوى الصحافي لإنشاء ملخصات آلية من محتويات الصحافة، بدلاً من تقديم الروابط ببساطة للنقر عليها، ما يعني أن الشركة تستخدم المواد الصحافية من دون إذن مسبق من وسائل الإعلام المنتجة لها. ## لبنان في جمعية الصحة العالمية: إسرائيل تنتهك القانون الدولي الإنساني 20 May 2026 12:26 PM UTC+00 في وقت يمضي فيه جيش الاحتلال في استهداف العاملين الصحيين بلبنان على الرغم من وقف إطلاق النار المزعوم، وجّه وزير الصحة العامة اللبناني ركان ناصر الدين نداءً إلى جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين المنعقدة في جنيف، طالب فيه بتضامن دولي يعزّز صمود لبنان فيما تنتهك إسرائيل القانون الدولي الإنساني من خلال استهدافها الممنهج للقطاع الصحي في البلاد. ومنذ وصوله إلى جنيف، في اليوم الأول من الجمعية السنوية لمنظمة الصحة العالمية، أوّل من أمس الاثنين، حرص ناصر الدين على الإيضاح كيف فرضت الحرب الإسرائيلية على لبنان أولويات الطوارئ في البلاد المأزومة، وذلك في خلال لقاءاته مع نظرائه ومع جهات مختلفة على هامش أعمال الجمعية، مؤكداً ضرورة استمرار دعم القطاع الصحي المتضرّر. كذلك شدّد الوزير، في لقائه مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي كانت له مواقف حازمة إزاء الاستهدافات الإسرائيلية في لبنان، على الحجم الهائل للتحديات التي تفرضها ظروف الحرب على المنظومة الصحية اللبنانية. وفي كلمة لبنان أمام جمعية الصحة العالمية، أمس الثلاثاء، قال ناصر الدين: "أقف أمامكم اليوم ليس فقط بصفتي وزيراً للصحة العامة اللبنانية، بل بصفتي صوتاً لبلدٍ يرزح تحت وطأة المعاناة، وصوتاً لمجتمعات تعاني من الدمار في أماكن وُعدت بالحماية". وندّد بشدّة بالعدوان الإسرائيلي المستمرّ على لبنان، معلناً أنّه أسفر عن أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وأكثر من تسعة آلاف جريح، لافتاً إلى أنّ ما يثير القلق هو أنّ نحو 20% من الضحايا هم من النساء والأطفال. وشدّد ناصر الدين على أنّ "هذه ليست إحصاءات من أرض معركة، بل هي الكلفة البشرية لاعتداءات تطاول المجتمعات والمنازل والحياة اليومية، في نمط يعكس بالفعل واقعاً شديد الخطورة". صمود لبنان لا يكفي من دون تضامن دولي ولفت وزير الصحة العامة اللبناني، في كلمته نفسها، إلى أنّ "الاعتداءات الممنهجة التي يتعرّض لها القطاع الصحي لا تقلّ خطورة عمّا سبق ذكره". وشرح أنّه "منذ الثاني من مارس/ آذار من هذا العام، فقد 116 من العاملين في مجال الرعاية الصحية حياتهم في أثناء تأديتهم واجبهم في إنقاذ الأرواح (فيما سقط 263 جريحاً من بينهم). كذلك تضرّر 16 مستشفى، وتعرّضت 147 مركبة إسعاف للاعتداء، وأُجبر 45 مركزاً للرعاية الصحية الأولية على إغلاق أبوابه". وأوضح ناصر الدين أنّ "هذه الخسائر تمثّل انتهاكاً واضحاً وغير مقبول للقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية العاملين الصحيين والبنية التحتية الصحية في كلّ الأوقات". أضاف أنّ "أكثر ما يثير القلق هو أنّ انتهاكات كثيرة وقعت في خلال ما وُصف أنّه وقف لإطلاق النار؛ هو وقف لإطلاق نار وُجد بالاسم فقط، إذ إنّه فشل مراراً من خلال عدم التزام إسرائيل به". ومن هنا، "تقدّمنا بمشروع قرار إلى منظمة الصحة العالمية". يُذكر أنّ المشروع يتعلّق بدعم المنظومة الصحية اللبنانية، بما في ذلك حماية الأطقم الإسعافية والطبية اللبنانية، بعد الخسائر الكبيرة التي خلّفتها آلة الحرب الإسرائيلة. وأكد ناصر الدين أنّ "المنظومة الصحية في لبنان ترزح تحت ضغوط هائلة. ومع نزوح أكثر من ربع الأهالي، تجاوز الطلب على الرعاية القدرة الاستيعابية للمنظومة الصحية"، مبيّناً أنّ "الجرحى، والمصابين بأمراض مزمنة، والأمهات، والأطفال، وكبار السنّ، جميعهم في حاجة إلى وصول غير مشروط ومن دون انقطاع إلى الخدمات الصحية الأساسية". ودعا وزير الصحة العامة اللبناني المجتمع الدولي إلى التحرّك فوراً من أجل "ضمان حماية العاملين في المجال الصحي والمنشآت الصحية بما يتوافق مع القانون الدولي، أولاً"، ومن أجل "دعم استمرارية الخدمات الصحية الأساسية في مختلف أنحاء لبنان، ثانياً". وشدّد على "وجوب ألا تكون الصحة هدفاً (للعدوان) بأيّ حال من الأحوال، بل أن تظلّ جسراً للسلام والكرامة والإنسانية". وختم وزير الصحة العامة قائلاً إنّ "لبنان ما زال متمسّكاً بالصمود. لكن في ظلّ استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان، فإنّ الصمود وحده لا يكفي من دون تضامن دولي". جنيف-الوزير ناصر الدين يشارك في الجمعية العمومية للصحة العالمية والوزراء العرب يتبنون بالإجماع دعم النظام الصحي اللبناني. pic.twitter.com/RSwSU4Es75 — Rakan Nassereldine (@RKNassereldine) May 18, 2026 أرزة لبنان الخضراء هدية تذكارية في جنيف تجدر الإشارة إلى أنّ مشروع القرار الذي أشار إليه ناصر الدين في كلمته المقتضبة، أمام جمعية منظمة الصحة العالمية التاسعة والسبعين، أمس الثلاثاء، كان قد لقي إجماعاً في مجلس وزراء الصحة العرب الذي عُقد أوّل من أمس الاثنين، على هامش أعمال الجمعية في جنيف. في سياق متصل، سلّط وزير الصحة العامة اللبناني الضوء، في خلال اجتماعاته التي عقدها مع نظرائه من وزراء الصحة المشاركين في أعمال الجمعية، على التحديات المتعاظمة التي تواجهها المنظومة الصحية في لبنان، وكذلك على خطة الطوارئ التي تُنفَّذ في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمرّ على البلاد. وشدّد على ضرورة مؤازرة لبنان في المحافل الدولية لحماية الطواقم الصحية التي تُستهدَف بعدوان متكرّر ومتماد من دون أيّ مبرر، شاكراً نظراءه على الدعم الذي تقدّمه دولهم للبنان ووقوفهم إلى جانب المنظومة الصحية من خلال شراكات متعدّدة ومشاريع مشتركة. وقد قدّم ناصر الدين لنظرائه هدايا تذكارية، تظهر فيها أرزة لبنان الخضراء، مؤكداً من خلالها أنّ لبنان صامد في وجه المحن على غرار أرزه الذي يمثّل رمزاً للصمود منذ آلاف السنين. كذلك قدّم واحدة من تلك الهدايا إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في خلال واحد من لقاءاته معه التي ركّز فيها على التحديات الكبيرة التي تفرضها ظروف الحرب في لبنان على منظومته الصحية. #ناصر_الدين إلتقى #تيدروس ودعاه لزيارة #لبنان https://t.co/CEPmjhBUJC@RKNassereldine pic.twitter.com/GfSB6sSm92 — Ministry of Public Health - Lebanon (@mophleb) May 19, 2026 ناصر الدين يدعو غيبريسوس إلى زيارة لبنان وتناول ناصر الدين مع غيبريسوس المخاطر الكبيرة التي تفرضها الاعتداءات الإسرائيلية المباشرة على الطواقم الصحية والمسعفين، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع عدد الشهداء والجرحى وعدد مركبات الإسعاف والمراكز الصحية والمستشفيات المدمّرة والمتضرّرة. ووجّه له دعوة إلى زيارة لبنان وتفقّد أوضاع قطاعه الصحي. وشكر ناصر الدين منظمة الصحة العالمية لوقوفها المستمرّ إلى جانب وزارة الصحة العامة في لبنان، وللدعم الذي تقدّمه في برامج ومشاريع عديدة ساعدت من خلالها المنظومة الصحية على الصمود في مواجهة الأزمات المتلاحقة التي تعصف بلبنان منذ عام 2019. في سياق متصل، التقى وزير الصحة العامة اللبناني عدداً من وفود الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المشاركة في جمعية الصحة العالمية، التي تستمرّ أعمالها حتى 23 مايو/ أيار الجاري، علماً أنّها انطلقت أوّل من أمس الاثنين في 18 مايو. وعقد ناصر الدين اجتماعات عمل مع كلّ من وفد المنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وتحالف "غافي" للقاحات والتمنيع، والصندوق العالمي (غلوبال فاند). وتناول البحث معها المشاريع المشتركة التي نُفّذت في أكثر من قطاع في مجال الصحة. وأقرّ ناصر الدين بأنّ الظروف التي يمرّ بها لبنان تزيد من الأعباء الثقيلة المتراكمة على منظومته الصحية، التي تكابد حتى تصمد وتستمرّ في تأمين الخدمات الصحية الطارئة والاستشفائية من دون تأخير لمن يحتاجها. ولفت إلى أنّ وزارته تعمل من أجل تحقيق الاستقلالية المالية والمضيّ قدماً في شراء الأدوية والمستلزمات والمعدّات على نفقتها، غير أنّها تجد في استمرار الدعم ضرورةً، وذلك نظراً إلى الظروف الطارئة التي يشهدها لبنان تحت وطأة العدوان الإسرائيلي. وشرح أنّ الحرب فرضت أولويات تتمثّل بتوفير الدواء وتغطية آلاف الإصابات من خلال تأمين حقائب الإسعافات الأولية وكذلك المستلزمات الطبية الخاصة بالإصابات المخصّصة لمعالجة جرحى الحرب. وتُضاف إلى ذلك التغطية الاستشفائية للنازحين واللاجئين، بعدما توقّفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تغطية تكاليف الاستشفاء لغير اللبنانيين التي كانت تؤمّنها لهم في السنوات السابقة. ## معهد العالم العربي في باريس يحتضن حفلاً دعماً للبنان 20 May 2026 12:32 PM UTC+00 ينظّم معهد العالم العربي في باريس، الأربعاء، حفلاً موسيقياً خيرياً كبيراً، من تنظيم الموسيقي إبراهيم معلوف والمغنية هبة طوجي، وبرعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعماً للشعب اللبناني في ظلّ الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان. ومن المقرر أن تذهب عائدات حفل معهد العالم العربي، إضافةً إلى تبرعات الحضور، لمصلحة مركز الأزمات والدعم التابع لوزارة الخارجية ولمؤسسة فرنسا، اللذين ينشطان في مساعدة النازحين في لبنان. وتشارك في الأمسية التي تنطلق عند الساعة السادسة بتوقيت غرينتش في باحة المعهد مجموعة من الموسيقيين والمغنين اللبنانيين إلى جانب معلوف وطوجي، ومنهم أسامة الرحباني وأميمة الخليل وتانيا صالح وعبد الرحمن الباشا. إضافةً إلى فرنسيين من أصول لبنانية مثل إيكاري (حسن عطية) والأخوين ساري وعياد خليفة وناش (أنّا شديد) وفيرني روج (مانو دبس) وغيرهم. وأشار المعهد إلى أنّه يقدّم منذ بداية الحرب الإسرائيلية "دعماً فعّالاً للبنان وشعبه"، مؤكداً أن "هذه المبادرة التضامنية استمرار للدعم الفرنسي المتواصل للشعب والدولة اللبنانيَّين". وكان معهد العالم العربي قد شهد في 24 مارس/آذار الماضي افتتاح معرض "بيبلوس مدينة لبنانية عريقة منذ آلاف السنوات" حول آثار مدينة جبيل الساحلية، شمالي بيروت، بحضور ماكرون. ويضمّ المعرض نحو 400 قطعة أثرية جاءت أغلبيتها من المتحف الوطني اللبناني وبعضها من متحف اللوفر في باريس، ويستمر حتى 23 أغسطس/ آب المقبل. ## سالي روني تنشر روايتها بالعبرية مؤكدة التزامها بمقاطعة إسرائيل 20 May 2026 12:33 PM UTC+00 أعلنت الروائية الأيرلندية سالي روني صدور ترجمة عبرية لأحدث رواياتها "إنترميزو" عبر دار النشر الإسرائيلية المستقلة "نوفمبر بوكس"، بالتعاون مع مجلة +972 وموقع "لوكال كول". ويأتي هذا التطور في سياق يلتزم فيه المشروع، بحسب القائمين عليه، بإرشادات حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، بما يتيح نشر العمل داخل إسرائيل دون التعامل مع مؤسساتٍ تُصنَّف ضمن إطار التواطؤ مع السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. ويعود هذا الإصدار إلى مسارٍ طويلٍ من المواقف التي اتخذتها روني خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق أن رفضت عام 2021 عرضاً لترجمة أحد أعمالها إلى العبرية من ناشرٍ إسرائيلي قالت إنه مرتبط بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مبررةً ذلك بالتزامها بمبادئ المقاطعة. وكانت روني قد نُشرت لها في بداياتها روايتان بالعبرية عبر دار "مودان"، قبل أن تعيد تقييم علاقتها بقطاع النشر الإسرائيلي مع تصاعد الجدل الدولي حول حركة BDS وتوسّع حضورها. وتوضح دار "نوفمبر بوكس" أنها تعمل بشكلٍ مستقل، ولا تنشط في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ولا تتلقى تمويلاً حكومياً إسرائيلياً، كما تعلن التزامها بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية كما تحددها قرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك حق العودة. وبناءً على هذه المحددات، جرى تقديم الدار باعتبارها خارج نطاق المؤسسات التي تشملها المقاطعة، وفق التفسيرات المعتمدة لدى بعض الدوائر المرتبطة بالحركة. تعلن دار النشر التزامها بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية كما تحددها قرارات الأمم المتحدة وجاء الإعلان بالتزامن مع حوارٍ أجرته روني مع الناشط والفنان الفلسطيني الأيرلندي سامير إسكندا ونشرته "الغارديان، تناولت فيه تجربتها السابقة مع النشر في إسرائيل، مشيرةً إلى أنها في بداياتها لم تكن تمتلك إدراكاً دقيقاً لتعقيدات معايير المقاطعة، وأن قراراتها الأولى اتسمت بالفصل بين القناعة السياسية والممارسة المهنية، قبل أن يتبلور موقفها لاحقاً على نحو أكثر حسماً. وأكدت روني في الحوار أن التزامها بمبادئ المقاطعة لا يستهدف اللغة العبرية أو القراء الإسرائيليين، بل المؤسسات التي تعتبرها جزءاً من بنيةٍ سياسيةٍ قائمة، موضحةً أنها ترى في الترجمة فعلاً أدبياً مستقلاً يمكن أن يُنجز ضمن شروطٍ أخلاقية مختلفة، وهو ما دفعها إلى الترحيب بترجمة أعمالها أيضاً إلى العربية عبر دور نشر فلسطينية. في المقابل، يقدّم سامير إسكندا في الحوار إطاراً أكثر تحديداً لدور حركة BDS، باعتبارها آلية ضغطٍ تستهدف المؤسسات لا الأفراد، وترتكز على مفهوم إنهاء التواطؤ مع ما تصفه الحركة بالاحتلال والفصل العنصري. ويشير إلى أن معيار التعامل مع المؤسسات الثقافية يقوم على مدى التزامها بإنهاء هذا التواطؤ والاعتراف بالحقوق الفلسطينية كما يحددها القانون الدولي. ويكشف مسار ترجمة "إنترميزو" إلى العبرية عن سلسلة من النقاشات امتدت لسنوات بين أطراف متعددة، شملت الكاتبة ووكيلة أعمالها وممثلين عن ناشرين ونشطاء مرتبطين بالحركة، بهدف التوصل إلى صيغةٍ تسمح بنشر العمل دون خرق الالتزامات المعلنة تجاه المقاطعة. وبذلك يضع هذا الإصدار تجربة سالي روني مجدداً في قلب النقاش الدائر حول العلاقة بين الأدب والمؤسسات الثقافية في سياقات الصراع، وحدود إمكان الفصل بين العمل الإبداعي والبنية السياسية التي يُنشر داخلها، في وقت تتصاعد فيه الحساسية الدولية تجاه أدوات المقاطعة الثقافية ودورها في الضغط السياسي. ## إحباط تهريب 25 مليون حبة كبتاغون وتفكيك شبكة إجرامية في سورية 20 May 2026 12:42 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إحباط محاولة تهريب ضخمة لنحو 25 مليون حبة من مادة الكبتاغون، كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل أوانٍ فخارية معدّة للشحن إلى الخارج، في عملية وصفتها الوزارة بأنها "إنجاز أمني استثنائي" على المستويين الداخلي والخارجي. وذكرت الوزارة، في بيانها، أن إدارة مكافحة المخدرات تابعت القضية على مدى عدة أسابيع، قبل أن تتمكن من رصد الشبكة وإحباط مخططها، مشيرة إلى توقيف جميع المتورطين المنتمين إلى الشبكة وإدارة المنشأة، وهم: (س.ح)، (ب.ج)، (م.أ)، (ح.ف)، (ن.ف)، و(ر.ن)، إضافة إلى حجز كامل الوسائل والمعدات اللوجستية المستخدمة في خطوط الإنتاج والتمويه، وإرفاقها بملف القضية تمهيداً لإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة. وأكدت الوزارة أن هذه العملية تعكس "الكفاءة والجاهزية العالية" لكوادر إدارة مكافحة المخدرات في رصد وإحباط المخططات الإجرامية العابرة للحدود، والعمل على تجفيف منابع هذه الآفة، بما يضمن - وفق تعبيرها - تعزيز الاستقرار الداخلي وحماية المجتمعات من مخاطرها. وتُعد هذه العملية من بين أكبر عمليات إحباط تهريب المخدرات التي نُفذت منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024 وحتى اليوم، والتي تنفذها إدارة مكافحة المخدرات. وفي سياق متصل، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات، يوم الخميس الماضي، إحباط محاولة نوعية لتهريب كمية من حبوب الكبتاغون إلى الأردن، جرى تنفيذها باستخدام مناطيد هوائية مزودة بأنظمة تتبع وتحكم عن بُعد، وأسفرت العملية عن ضبط 142 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى معدات تقنية من بينها أجهزة تحديد المواقع (GPS) المستخدمة لتوجيه المسار. كما أكدت في السادس من مايو/أيار الجاري، ضبط مستودع يحتوي كميات كبيرة من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، في عملية أمنية، أفضت إلى توقيف عدد من المتورطين، وهم (م.أ)، (م.ح)، و(ع.ع). وضبطت الفرق الميدانية 160 برميلاً بوزن إجمالي بلغ 15,840 طناً، إضافة إلى 320 صندوقاً يحتوي كل منها على أربع قوارير زجاجية بمادة سائلة، ليصل العدد الإجمالي إلى 1,280 قارورة. وتأتي هذه العمليات المتتالية في ظل تصاعد الجهود الأمنية لمكافحة شبكات تصنيع وتهريب الكبتاغون، التي باتت تمتد - وفق تقارير دولية وإقليمية متعددة - عبر شبكات عابرة للحدود في المنطقة. ويُتهم النظام السوري السابق خلال عهد بشار الأسد بأنه كان أحد أبرز الأطراف المتورطة في توسّع صناعة وتهريب الكبتاغون في المنطقة، حيث تحولت هذه التجارة، بحسب تقارير دولية وإقليمية، إلى مصدر تمويل واسع امتد تأثيره إلى دول الجوار والخليج وأوروبا. ## إندريك يحسم مستقبله مع ليون ويغلق باب التكهنات 20 May 2026 12:44 PM UTC+00 أكد المهاجم البرازيلي إندريك (19 عاماً) قراره النهائي بمغادرة نادي أولمبيك ليون الفرنسي، بعد فترة إعارة قصيرة قضاها مع الفريق خلال النصف الثاني من الموسم، قاد خلالها النادي إلى تحقيق نتائج إيجابية وضمان المركز الرابع في الدوري الفرنسي المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا. وكان نادي أولمبيك ليون قد استفاد من خدمات اللاعب القادم من نادي ريال مدريد، حيث شارك في 21 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها ثمانية أهداف وقدم ثمانية تمريرات حاسمة، ليصبح أحد أبرز عناصر الفريق في الفترة الحاسمة من الموسم. وبحسب موقع سبروت الفرنسي، اليوم الأربعاء، فقد تزايدت خلال الأسابيع الأخيرة تكهنات حول إمكانية استمرار اللاعب مع الفريق الفرنسي لموسم إضافي، خصوصاً بعد تصريحات أظهر فيها ارتباطه بالنادي واستقراره الفني، إلا أن إندريك حسم الجدل عبر نشر فيديو وداع عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال اللاعب في رسالته: "حتى لو كان الأسد هو الأقوى، لكن لا يمكنه البقاء في نفس المكان… عليّ الآن أن أبدأ رحلة عودة أطول، لأنني أغادر محملاً بتجارب أكبر". وأضاف أن فترة وجوده في ليون كانت مهمة على المستويين الرياضي والشخصي، موضحاً أنه استعاد خلالها جاهزيته وثقته بعد فترة صعبة، كما ساعده النادي على العودة إلى مستواه الطبيعي والمنافسة بقوة. وأشار إلى أن هدفه الأساسي خلال الإعارة كان استعادة مستواه من أجل حجز مكان مع منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن تجربته في فرنسا كانت خطوة حاسمة في مسيرته. واختتم اللاعب رسالته بتأكيد امتنانه للنادي وجماهيره، معتبراً أن الأشهر التي قضاها في ليون تحولت من فترة صعبة إلى مرحلة مليئة بالنجاحات والتطور. Merci @OL… pic.twitter.com/Qd7lIZA9Uv — Endrick (@Endrick) May 19, 2026 ## "دي فيلت": الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً روساً 20 May 2026 12:53 PM UTC+00 درب الجيش الصيني سراً على أراضيه المئات من الجنود الروس، نُشر بعضهم في أوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة "دي فيلت" الألمانية الثلاثاء استناداً إلى وثائق سرية صادرة عن أجهزة استخبارات أوروبية. ويأتي ذلك تزامناً مع قمة للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ في بكين. وأوضحت "دي فيلت"، التي لم تكشف عن أجهزة الاستخبارات الأوروبية التي تقف وراء هذه المعلومات، أن مئات الجنود الروس شاركوا في أواخر عام 2025 في برامج تدريب نفذها الجيش الصيني في ستة مواقع عسكرية مختلفة في الصين. وأضافت أن هذه البرامج شملت "استخدام الأنظمة المسيّرة، والإجراءات الإلكترونية المضادة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى محاكاة معارك حديثة". وكان الجنود الروس المشاركون في هذه البرامج من رتب عسكرية وفئات عمرية مختلفة، وكان بينهم أفراد في وحدة النخبة الروسية "روبيكون" المتخصصة في الطائرات المسيّرة. وعقب انتهاء البرنامج التدريبي، شارك عشرات منهم مطلع عام 2026 في القتال في أوكرانيا، وتولى بعضهم مناصب قيادية، بحسب "دي فيلت". وأكد رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البوندستاغ مارك هنريخمان، في تصريح لصحيفة "هاندلزبلات"، أن "التعاون تزايد بين موسكو وبكين، سواء في المجال العسكري أو في المجال الاقتصادي" منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022. وأشارت "دي فيلت" إلى أن موسكو دربت أيضاً بسريّة تامة نحو 600 جندي صيني العام المنصرم، في مجالات تتعلق خصوصاً بـ"القوات المدرعة والمدفعية والهندسة العسكرية والدفاع الجوي". كذلك، تتبادل موسكو وبكين معلومات عن الأسلحة غربية الصنع المستخدمة في أوكرانيا، ولا سيما أنظمة راجمات الصواريخ المدفعية العالية الحركة "هيمارس" وأنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" التي زودت بها الولايات المتحدة أوكرانيا، وفقاً للصحيفة. في غضون ذلك، دعت روسيا والصين إلى تسوية دائمة للحرب الروسية في أوكرانيا، وذلك في بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، بعد محادثات بوتين وشي. وجاء في إحدى وثيقتي القمة: "يدعم الجانبان كل الجهود التي تسهم في إرساء سلام دائم وطويل الأمد"، وأنه يجب التوصل إلى حل من خلال المفاوضات والحوار. كذلك أكدت بكين ضرورة القضاء على "الأسباب الجذرية لأزمة أوكرانيا". واتفق بوتين وشي أيضاً على تعميق التعاون العسكري، بما في ذلك توسيع التدريبات العسكرية المشتركة، وكذلك الدوريات الجوية والبحرية. وتعهدا أيضاً بالرد بشكل مشترك على "التحديات والتهديدات المختلفة". (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## أسعار الطماطم ترتفع إلى مستويات قياسية في مصر 20 May 2026 12:58 PM UTC+00 شهدت أسعار الطماطم في مصر ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، بعدما قفزت إلى مستويات قياسية وصلت إلى 70 جنيهاً للكيلو الواحد في بعض أسواق التجزئة والمناطق السكنية، وسط توقعات بمزيد من الارتفاعات في ظل زيادة الطلب وتراجع الكميات المطروحة في الأسواق. ويؤكد عدد من تجار الخضراوات أن ارتفاع معدلات التصدير إلى دول الخليج، إلى جانب تراجع المعروض من بعض الزراعات الصيفية نتيجة تلف جزء كبير من المحصول بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ساهما في زيادة الأسعار. وفي السياق، قال نقيب الفلاحين صدام أبو حسين، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الزيادة الحالية في أسعار الطماطم تعود إلى قلة المعروض نتيجة انخفاض الإنتاج والكميات المتوافرة في الأسواق بعد تلف جزء كبير من المحصول، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك مع اقتراب عيد الأضحى، الأمر الذي أدى إلى فجوة كبيرة بين العرض والطلب. وأوضح أبو صدام أن العروة الصيفية لم تبدأ ذروتها بعد بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي شهدتها البلاد خلال الموسم الحالي، إلى جانب التغيرات المناخية والتقلبات الجوية الأخيرة، التي تسببت أيضاً في إصابة المحصول ببعض الأمراض الحشرية، ما أدى في النهاية إلى تراجع حجم الإنتاج وجودته. وفي جولة داخل عدد من الأسواق المصرية، عبّر مواطنون عن تذمرهم من الارتفاع المفاجئ في أسعار الطماطم، التي تعد من أهم السلع الاستهلاكية الأساسية اليومية، مطالبين بزيادة الرقابة الحكومية على الأسواق، والعمل على توفير كميات أكبر من المحصول في المنافذ والأسواق الرسمية لتخفيف الأعباء عن المواطنين. من جانبه، قال سعد محمود، موظف في شركة خاصة، إن الطماطم سلعة رئيسية على مائدة الطعام المصرية ولا يمكن الاستغناء عنها، إلا أن أسعارها ارتفعت خلال الفترة الأخيرة بشكل غير مسبوق مع استمرار زيادة الطلب اليومي عليها، حيث تجاوز سعر الكيلو للمستهلك 70 جنيهاً، بزيادة بلغت نحو 50% خلال أيام معدودة. وأضاف أن الارتفاع الكبير في أسعار الطماطم فرض أعباءً جديدة على ميزانية غالبية الأسر المصرية، ما اضطر كثيرين إلى "الشراء بالواحدة" أو الاستغناء عن بعض الاحتياجات الأساسية، في ظل استمرار موجات الغلاء التي طاولت مختلف السلع والخدمات، مقابل ثبات الدخول وتآكل القدرة الشرائية. في المقابل، رأى طلعت حمدان، تاجر وموزع خضراوات بمنطقة المنتزه شرقي الإسكندرية، أن أصحاب التعاقدات كثفوا تصدير كميات كبيرة من الطماطم عالية الجودة إلى الأسواق العربية للاستفادة من العوائد الدولارية، بعد ارتفاع سعر الدولار من 47 إلى نحو 53 جنيهاً، ما قلل الكميات المطروحة في السوق المحلية. وأضاف، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن أسعار الطماطم تأثرت مباشرةً بارتفاع تكاليف الإنتاج، سواء في أسعار التقاوي أو الأسمدة أو المبيدات، إلى جانب تعدد الحلقات الوسيطة وارتفاع تكاليف الشحن والنقل، وهو ما ساهم في مضاعفة السعر النهائي بشكل ملحوظ، مؤكداً أن الأسعار قد تصل إلى 100 جنيه للكيلو إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تدخل حقيقي لمعالجة أسباب الأزمة. من جانبه، قال أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين، إن مصر تُعد من أكبر الدول المصدرة للطماطم عالمياً، إذ تحتل المركز الخامس عالمياً والثاني في تصدير الطماطم المجففة، مشيراً إلى أن الصادرات المصرية تشهد نمواً مستمراً بفضل جودة المحصول والتوسع الزراعي في مناطق جديدة مثل وادي النطرون. وأضاف أن عمليات التصدير تعتمد على تعاقدات مسبقة، ومع موجات الحر وزيادة الفاقد في المحصول، تراجع المعروض في السوق المحلية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة الطلب مقارنة بحجم المعروض. وأكد أن أسعار الطماطم بطبيعتها تشهد تذبذباً بين الارتفاع والانخفاض. وتوقع تراجع الأسعار بعد عيد الأضحى مع زيادة الكميات المطروحة من المحصول الجديد، بما يسهم في تهدئة الأسواق. وأشار إلى أن مصر بدأت تتجه نحو تحقيق قيمة مضافة لمحصول الطماطم عبر تصنيع الصلصة والطماطم المجففة، وهو ما يحقق عوائد اقتصادية أعلى مقارنة بتصدير المنتج الخام. بدورها، أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الارتفاع الحالي في الأسعار مؤقت، ويعود بالأساس إلى انخفاض حجم المعروض نتيجة تداخل عدة عوامل مناخية وفنية، تزامنت مع زيادة معدلات الطلب الاستهلاكي. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن نقص المعروض جاء نتيجة تعرض البلاد خلال الأشهر الماضية لارتفاعات غير معتادة في درجات الحرارة والتذبذب الكبير بين طقس الليل والنهار، ما أثر سلباً بعملية عقد الثمار والإنتاجية، خصوصاً في الزراعات المكشوفة. وأشار البيان إلى أن الفترة الحالية تشهد إطالة ملحوظة لفترة فاصل العروات بين نهاية العروة الشتوية وبداية الإنتاج الاقتصادي للعروة الصيفية، إلى جانب تراجع إنتاجية بعض مناطق الوجه القبلي بسبب الإجهاد الحراري، ما رفع نسبة الفاقد في المحصول. وبحسب وزارة الزراعة، من المتوقع أن تبدأ الأسعار بالتراجع تدريجياً خلال الفترة المقبلة، مع دخول مساحات جديدة من العروة الصيفية إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، وزيادة الكميات الواردة إلى الأسواق، بما يسهم في تحقيق التوازن السعري المطلوب وضمان استقرار الأسعار. ( الدولار= نحو 53 جنيهاً) ## يُؤكل قلبي عندما أحبّ 20 May 2026 12:59 PM UTC+00 العالم يبكي في الخارج. المطر يجعل الطريقَ يقظاً والأضواء أكثر حدّة. وبينما يمشي الناس تحت قبّعاتهم وبأحذيتهم الجلدية، أكون قد سقطت في الحبّ معك مرّة أخرى. أكون قد تأمّلت طريقي وأنا أمشي مع صبية دافئة يسكن وجهها الفرح وأسواق الورد. وتسكن في صدرها طيور تغني، بيوت مضيئة، أسرة وثيرة، وقيثارة بلا عازف. أتأمّل هذه الفكرة والوجود بأكمله لا يشغلني عن التفكير بها، لا مواد دراسة القانون المُعقّدة، ولا نظريات الرومان عن القانون. لا يشغلني ذلك عن التفكير بطريقة عيشي، عندما يكون وجه يسكنه الفرح، وأسواق الوردِ، وصدر فيه طيور تغني، أسرة وثيرة، وقيثارة بلا عازف، وقلب مثل قلبك، لا يريدني.  إن كان قلبك لا يريدني، فمن أين سأحصّل شجاعة كافية لأقف أمام الدنيا كأنّني قلب وروح يريدهما أحد؟ إن كانت وردةٌ في قلبك لا تريدني، فكيف سأركض في الحقل من دون أن يدفعني نحو المغادرة سريعاً؟ إن كانت يدك الدافئة لا تريدني، فكيف أصدّق أنّ الشمس لا تحاول إحراقي؟ إن كانت يدك الدافئة لا تريدني فكيف أصدّق أنّ الشمس لا تحاول إحراقي؟ إنْ كنتِ لا تريدينني، فلماذا تظهرين في طريقي عندما أغني عن الحياة والفرح؟ إنْ كنتِ لا تريدينني، فماذا أفعل بالقصائد التي كتبتها، وجَعلَتني أمام الناس شاعراً، عاشقاً؟ وأمام  المرايا، وحيداً، عارياً، غارقاً، لا يضيره شيء في هذه الدنيا سوى أنّ يدك لن تلمس وجهه في الحياة قط؟ أن أحبّ امرأةً مثلكِ فكرة عظيمة، لا يمكن تخيّلها في أفضل ما يورده التفاؤل من أحلام، وأرقّ من أجمل حديقةٍ يمكن أن نقف قبالتها، وأعظم من وردةٍ بجانب وردة. يا حبيبتي، إنّ الحزن وحده من جلبني إلى هنا، الحزن وحده من دلّني عليكِ، وأعرف أنّكِ لا تحبين أن أعترف لكِ بذلك، لكن بيتاً دافئاً ورقيقاً، لن يكون قبل أن نضع حجراً قاسياً فوق حجر آخر. كلّهم أشاروا إلى الحديقة وعادوا إلى بيوتهم بالورد، وأنا أشرت إلى قلبك وعدت بالقبلات. أشاروا إليّ وقالوا إنّ واحدًا يحمل الدنيا، وكنت أحمل مذاق صدرك في فمي. أشيري إلى موضع القبلة، تلك أجمل قصائدي. أعيريني ضحكتك ليفرح الكون، أعيريني دمعتك ليحزن الكون معي. كلّهم أشاروا إلى الحديقة وعادوا إلى بيوتهم بالورد، وأنا أشرت إلى قلبك وعدت بالقبلات تمنعني حدود البلدان، المطارات، وجنسيتي، من أن أقبّلكِ كلّ صباح، وعندما تصيرين حزنًا قاتلًا لن يقف أحد أمامك في الطريق إلي. أسماؤنا لا تعود على حالها من الأحزان، تصير أقرب إلى الهشاشة منها إلى أيّ شيء آخر، أقرب إلى الموانئ المهجورة، ومخازن الذخيرة، أقرب إلى المقابر والغابات، أقرب إلى جمل الوداع وصالات المغادرين، لذا لا تعانقنا المرايا رغم أنّها تعرفنا. الذين أحببتهم وغادروني، تاركين في قلبي حطامًا واشتعالات، تاركين خلفهم حديقةً مهجورة، رمادية، لا يقصدها فرحٌ ولا لون، أحبّكم، أحبّكم جدًا، رغماً عن خضرة الحديقة التي أتيتم إليها سابقًا، رغماً عن السعادة التي قلّمتم أعضاءها بعناية، رغماً عن وفرة العشب ووضوح الطريق الذي تركتم فيه قدرتكم على التدمير. أحبّكم، أنا أحبّكم جدًا. فالسماوات في قلبي تكسّرت أضواؤها عند رحيلكم، ولم تنظّفوا خلفكم ذكرياتنا البراقة وقدرتنا الهائلة على إشعال القناديل وزراعة الورد، كأنّ يومًا لم نفترق. لم يكن لحبّنا بوابة خروج، ولم نكن نحتاج لذلك؛ فالرحلة الطويلة أخذتنا إلى سعادة صريحة، لا تتردّد في إضاءة أحلامنا. هل تذكرون كم كنا نغسل حديقتنا، نُنظّفها من روث الكلاب وظلال الوشاية؟ لم يكن في وقتنا ما يكفي لنبحث عن باب للمغادرة، لم يكن هناك باب للمغادرة، لذلك شققتم قلبي وخرجتم، مثلما كنا نشاهد الأحزان وهي تغادر. يؤكل قلبي عندما لا يجد الأطفال ما يُؤكل، ويعود العشاق من لقاءاتهم الأخيرة من دون أن يعرفوا أنها كذلك لكنني أحبّكم، أحبكّم جدًا، رغم أنّكم لم تتركوا كلمة واحدة يمكن أن أسير فيها عندما أحزن، أو أن أضعها على الجراح التي لا تكشفها أجهزة الطبّ ولا خبرة الطبيب النفسي. كنتم جميلين إلى حدٍّ لم أكن أتوقّع أنّه موجع، أو أنّه قادر بكلّ قسوة أنّ يضرم نارًا في حديقة. يُؤكل قلبي عندما لا أجد الشمس في الخارج، وألتفت إلى ذكرياتي الحزينة. يؤكل قلبي عندما لا يجد الأطفال ما يُؤكل، ويعود العشاق من لقاءاتهم الأخيرة من دون أن يعرفوا أنها كذلك. يُؤكل قلبي عندما تموت الورود، تجف الحقول وتنمو الحروب. عندما أفرح بكوب الماء والركض في الحديقة، عندما يخفق قلبي أمام الشجر، والجبال البعيدة. أشياء كثيرة تأكل قلبي، وتجعلني أعيش بقلب غارق وموجوع، وتجعلني أنظر إلى الأشياء الجميلة من حولي كمطارق ثقيلة وصلبة، يمكنها في أيّ لحظة أن تقتلني. لكن قصتك معي غريبة ومُغايرة. وعندما رأيت السحر يخرج من شفتيك مثل عادة يومية، صرت مثل أيّ شيء أحبّه، مُطرقًا، ثقيلاً وصلباً، وكانت تلك المرّة الأولى التي جاءت فيها مطرقة ثقيلة وصلبة، لتصلحني. ## نقل خيام النازحين عند واجهة بيروت البحرية 20 May 2026 01:05 PM UTC+00 يشهد محيط مركز بيروت الدولي للمعارض والترفيه منذ أيام، والذي يقع على الواجهة البحرية للعاصمة اللبنانية، تحركات لافتة أثارت علامات استفهام حول طبيعة "التنظيم" الجديد لخيام النازحين ومستقبل هذه المنطقة. في محيط مركز بيروت الدولي للمعارض والترفيه (بيال)، على الواجهة البحرية للعاصمة اللبنانية بيروت، بدأت ترتفع خيام كبيرة الحجم وسط إجراءات ميدانية مُكثّفة يشرف عليها فوج حرس مدينة بيروت، التابع للبلدية، وقوى الأمن الداخلي. وبدأت تظهر في الموقع بنى خدماتية ومقومات معيشية متكاملة تشمل إنشاء مراحيض ثابتة وشبكات مائية وكهربائية. وتتحدث مصادر عن خطة لتوسيع الموقع عبر نصب مزيد من الخيام وتجهيز المساحة لاستقبال أعداد إضافية من العائلات النازحة. وتفيد معلومات حصلت عليها "العربي الجديد" من مصدر مسؤول في بلدية بيروت، بأن "قرار منح الأرض لإقامة الخيام لم يكن وليد المصادفة، بل جاء بناءً على طلب مباشر وتوجيهات من رئيس الوزراء نواف سلام بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود. ويوضح المصدر أن "الأزمة بدأت لأن مخيم النازحين الذي تشكّل عشوائياً مع بداية الحرب قائم على أرض خاصة تملكها الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط بيروت (سوليدير) التي زادت ضغوطها في الفترة الأخيرة لإخلاء عقاراتها مع اقتراب موعد فصل الصيف الذي يشهد عادة إقبالاً من المغتربين والسائحين رغم الحرب. وأبلغت الشركة السلطات بأنها تريد أن تتفادى أي مواجهة مباشرة، أو تحميلها مسؤولية تشريد العائلات على الأرصفة، فقررت السلطة التنفيذية نقلهم إلى خيام جديدة تنصب على أرض مجاورة تملكها بلدية بيروت. وتلحظ الخطة المرسومة للأرض الجديدة استيعاب نحو 200 خيمة ذات حجم كبير تخصص كل منها لتضم بين 6 إلى 8 أشخاص، أي عائلة كبيرة أو عائلتين. ورغم محاولة بلدية العاصمة اللبنانية إضفاء مظهر تنظيم العملية عبر "فوج الحرس"، أثارت البنى التحتية والمنشآت الثابتة المرافقة للمشروع اعتراضات واسعة من الأهالي والمستثمرين تركزت حول المخاوف الجدية من تحوّل المخيم المستحدث في قلب الواجهة البحرية إلى أمر واقع جديد، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه المنطقة تحديداً تُصنّف بأنها من أرقى مناطق لبنان، وتعتبر مُتنفساً سياحياً واقتصادياً بامتياز للعاصمة. في الموازاة يعيش النازحون في منطقة "البيال" واقعاً إنسانياً معقداً للغاية، فهم يقرّون بقساوة الظروف الحياتية التي يمرون بها، إذ سُجل تراجع ملحوظ في تدفق المساعدات الإنسانية في ظل غياب المبادرات الإغاثية الشاملة.  ورغم ذلك، يُبدي النازحون المقيمون في المخيم تمسكاً شديداً بالبقاء في الواجهة البحرية، إذ رفض غالبيتهم العروض الرسمية التي قُدمت لهم للانتقال إلى مراكز إيواء جماعية خصصتها الحكومة اللبنانية، سواء داخل العاصمة مثل المدينة الرياضية، أو في مناطق أبعد مثل مدينة طرابلس ومحافظة عكار شمال البلاد. يقول أبو حسين الرقة (51 سنة)، وهو نازح من ضاحية بيروت الجنوبية متحدر من بلدة الشهابية لـ"العربي الجديد": "نعيش حالياً تحت شمس حارقة وقبلها تحت المطر والبرد، وفي ظروف قاسية. لكننا نرفض مغادرة هذا المكان في اتجاه المدينة الرياضية. خرجت من الضاحية هرباً من القصف، وليس لأعودَ وأسكن على أطرافها، بسبب تداخل منطقة المدينة الرياضية مع منطقة الغبيري في الضاحية. يعني الانتقال إلى هذا المركز أنني أعرّض نفسي وعائلتي لخطر. رغم غياب الخدمات، أشعر بأمان نسبي في البيال في ظل الحديث عن إمكانية عودة الحرب أو تنفيذ إسرائيل عملية اغتيال مفاجئة في الضاحية. قبل يومين طلبت الأجهزة الأمنية تعبئة استمارات وتسجيل أسماء العائلات الموجودة هنا، وتفريغ كل الخيام للانتقال إلى أخرى يجرى تركيبها على بعد أمتار بحجة أن هناك اعتراضات على توزع خيام النازحين عشوائياً في هذه المنطقة، وأن المنظر العام لم يعد ملائماً. واعترضت عائلات على الانتقال إلى الخيام الجديدة، وحاولت الاستفسار عن الأمر، خصوصاً أن الخيام التي تجهّز حالياً ملاصقة بعضها ببعض في شكل كبير. وفي حال حدوث أي حريق قد يمتد بشكل سريع إلى باقي الخيام، كما أنها لم تجهّز بعد بأي مراحيض أو بالطاقة الشمسية، ويحاول النازحون توحيد موقفهم، ولا يزال النقاش قائماً بينهم رغم أن بعض الأهالي وافقوا على الانتقال إلى هذه الخيام لأنها أكبر".  ويتحدث عماد فخرالدين (45 سنة) الذي يتحدر من بعلبك، وهو أب لأربعة أطفال، نزح من منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية، عن بُعد آخر للرفض ويقول: "يعرضون علينا الانتقال إلى طرابلس أو عكار، لكننا لن نخرج من العاصمة بيروت. أزور منزلي يومياً، وهو متضرر في شكل كبير وبعض جدرانه قد تقع فجأة، لذا لم نستطع العودة إلى منزلنا. نريد البقاء هنا كي نكون قرب بيوتنا. نراقب الوضع يومياً، وبما أننا نعيش في هدنة ولو كانت هشّة، نستطيع خلال دقائق أن نصل إلى الضاحية للاطمئنان على منازلنا وأرزاقنا، وما تبقى من حياتنا. وبمجرد وقف النار في شكل كامل سنعود. الابتعاد عن بيروت يعني بالنسبة إلينا تغريباً ثانياً وتثبيتاً للجوء والتشريد". بدوره، يتحدّث علي قانصو (28 سنة) لـ"العربي الجديد" عن "أزمة الخصوصية والكرامة داخل مراكز الإيواء الرسمية"، ويقول: "المدينة الرياضية وغيرها من مراكز الإيواء مكتظة بمئات العائلات التي تُجبر على تقاسم الغرف والقاعات المشتركة في ظل انعدام الخصوصية للنساء والأطفال والتنافس على حمام واحد. رغم أن واقع خيام البيال مأساوي نملك حريتنا ومساحة مستقلة كعائلة، والآن مع تركيب البلدية مراحيض وبنى تحتية يضمن البقاء لنا حدّاً أدنى من الكرامة مقارنة بالمراكز المذكورة التي تتحوّل سريعاً إلى سجون جماعية. أبلغتنا الأجهزة الأمنية أنه يجب أن نفرغ كل الخيام، لكننا نعترض على الانتقال في ظل عدم تأمين أدنى مقومات الحياة هناك، إذ لم يوفر أي مرحاض ولم تمدد أي أنابيب للمياه، وجرى تجهيز 76 خيمة تقريباً، وتبلغنا أنهم سيركبون نحو 110 خيام أخرى، وهذا العدد قليل جداً في هذه المنطقة التي يوجد فيها أكثر من 3000 نازح". ويقابل تمسك النازحين بخيامهم امتعاضُ صامت وأحياناً معلن من فئات بيروتية ترى أن مشهد الخيام يشوّه منطقة "سوليدير" وواجهة العاصمة البحرية، وتخوفاً من ترسيخ بؤرة فقر جديدة قد يصعب تفكيكها مستقبلاً بعد انتهاء الحرب، تماماً كما حصل في مخيمات وأحياء عشوائية نشأت خلال الحرب الأهلية ولم تُحل معضلاتها حتى اليوم. ورفض سياسيون تحويل أي منطقة في بيروت إلى "أمر واقع جديد" يُفرض على أهلها تحت أي اسم. في المحصلة، يجد النازح اللبناني نفسه عالقاً وسط معادلة صعبة، بين خوف حقيقي من العودة إلى مناطق الخطر المباشر أو الانتقال إلى مراكز إيواء قريبة من مناطق الخطر مثل المدينة الرياضية، وبين الرغبة الملحة في البقاء قرب البيوت والأرزاق في الضاحية الجنوبية لبيروت.     ## أنشودة عن ياسر عباس أبو عمار "المغوار والثورة" 20 May 2026 01:08 PM UTC+00 استيقظ الفلسطينيون (والعالم أجمع طبعاً) أمس على وقع شيء يشبه الغناء، أو يشبه ما يُسمّى بالغناء الوطني: أنشودة تمجّد ياسر عباس أبو عمار، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس. في كلمات الأغنية، التي لم تتجاوز مدتها تسعين ثانية، يهتف المغني: "يابو عمار... عاشوا الأحرار". طبعاً، الشعب الفلسطيني يعرف أبا عمار واحداً وحسب، وليس معروفاً من هم الأحرار الذين تشير إليهم هذه الأنشودة البدائية. تظهر صور لياسر عباس في الفيديو، تجمعه بالعلم الفلسطيني، وكلها تشير إلى انخراطه في حركة فتح (عضو لجنة مركزية)، بينما تقول الأغنية إلى "ياسر عباس المغوار". بطبيعة الحال، وبعد شائعات كثيرة تشير إلى أن نجل الرئيس الحالي قد يصبح رئيساً مستقبلاً، على مؤلف الأغنية (قد يكون الذكاء الاصطناعي)، أن ينسب إلى الرجل أوصافاً وألقاباً تجعل منه أشبه بالبطل الخارق. وكما في كثير من هذا النوع من الأغاني، لا بد من استعادة العاصمة اللبنانية: "من بيروت أعلنّاها"، ثم يتابع بكلام وُضع كي يكمل هذا الحشو الاحتفائي الفارغ: "بالكوفية زيناها فوق جبين الفدائية". يشار إلى أن ياسر عباس (1962) قد فاز بعضوية اللجنة المركزية لحركة حركة فتح، أعلى هيئة قيادية في الحركة، خلال الانتخابات التي أُجريت مع اختتام المؤتمر العام الثامن للحركة، الذي انعقد أخيراً في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت. عباس الابن هو رجل أعمال ويقيم في كندا، وعُيّن قبل سنوات ممثلاً خاصاً للرئيس الفلسطيني. عودةً إلى الأنشودة: ها هو ياسر عباس يظهر فيها غاضباً، يجلس خلف منصة يلقي فيها خطاباً أو محاضرة، ويشير بسبابته باتجاه الحاضرين تعبيراً عن انفعاله، ثم يليها مقطع: "مرفوع الراس حامل الراية الصفراء... ياسر عباس فتح الياسر والثورة". ليس هذا سوى مزيد من الكلام المصفوف كيفما اتّفق، من أجل إكمال الوزن والقافية والأنشودة في وضح نهار إبادة جماعية يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ثم تنتهي الأنشودة، أو ما توفّر منها. وعند البحث، لا يمكن العثور على اسم لمغنٍّ أو مؤلّف أو ملحّن لها. ## ليبيا: مفاوضات بين قافلة الصمود 2 وسلطات حفتر لتسليم المساعدات 20 May 2026 01:20 PM UTC+00 لا تزال قافلة الصمود 2 تُعسكر، منذ مساء الأحد الماضي، على بُعد نحو 60 كيلومتراً من مدخل مدينة سرت، وسط شمال ليبيا، في انتظار رد من حكومة مجلس النواب الخاضعة لسلطة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بشأن السماح لها بالمرور نحو الأراضي المصرية لاستكمال رحلتها باتجاه غزة، بهدف إيصال مساعدات إنسانية في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء داخل القطاع. وانطلق، أمس الثلاثاء، وفد من القافلة إلى مدينة بنغازي لعقد اجتماع مع مسؤولي حكومة مجلس النواب، للتفاوض حول آلية مرور القافلة واستكمال مسارها، قبل أن يعود مساء اليوم ذاته بنتائج أكدت تمسك سلطات شرق ليبيا بمنع مرور المشاركين، مع تعهد الحكومة بتسلمها للمساعدات الإنسانية وتأمين إيصالها إلى غزة. وقال أحمد غنية، منظم القافلة عن الجانب الليبي، لـ"العربي الجديد"، إن المشاركين "ينتظرون الرد اليوم للاتفاق على أقصى نقطة يمكن تسليم المساعدات فيها"، موضحاً أن القافلة طلبت أن تكون "بوابة السلوم الحدودية مع مصر" نقطة التسليم. وأضاف أن الوفد فاوض سلطات شرق ليبيا "على المرور عبر الأراضي الليبية إلى مصر لإكمال المسيرة"، لكنها "اعترضت متحججة بالاتفاقات المنظمة بين مصر وليبيا". وأكد غنية أن المشاركين يقيمون في مخيمات، ولم يتعرضوا "لأي تضييق"، مضيفاً أن القافلة "مصرة على البقاء إلى حين الوصول إلى اتفاق مع سلطات حكومة مجلس النواب". وأشار إلى أن عدد المشاركين الحالي "يقارب 300 ناشط ومشارك من جنسيات عديدة"، من بينها تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإندونيسيا والصين. ولفت غنية إلى أن القافلة قبل انطلاقها واجهت قيادة حملة إعلامية تستهدف تشويه أهدافها "من خلال عشرات الصفحات مجهولة المصدر، تروج منشورات ممولة للتأثير على الرأي العام"، موضحاً أن الحملة تسعى إلى "التشكيك في نيّات المشاركين، وتوظيف مقاطع مجتزأة لاتهام القافلة بإثارة الفوضى وليس تقديم المساعدات الإنسانية". وفي سياق متصل، كشف غنية أن الناشط الليبي توفيق الساعدي كان من بين النشطاء الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية عقب اقتحام سفن القافلة البحرية المتجهة نحو غزة. وقال إن "430 ناشطاً من جنسيات عربية وأجنبية كانوا على متن ستين سفينة اقتربت من المياه الفلسطينية، قبل أن تواجهها سفن إسرائيلية قامت باقتحامها واعتقال من عليها". وأضاف أن المعتقلين نُقلوا إلى السجون الإسرائيلية، قبل أن يزورهم محامون من منظمة "عدالة" اليوم داخل السجون الإسرائيلية "وطمأنونا على سلامتهم"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "مصيرهم لم يُحسم حتى الآن". وقبيل وصول القافلة إلى مدينة سرت، عقد وزير الخارجية بحكومة مجلس النواب، عبد الهادي الحويج، الأحد الماضي، اجتماعاً في بنغازي مع قناصل مصر وفلسطين والمغرب. وفيما نقل بيان الوزارة دعم المجتمعين لـ"المبادرات الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وكسر الحصار المفروض عليه"، نقل أيضاً عن القنصل المصري لدى ليبيا محمد عرفة تأكيده أن بلاده "ترحب بأي مبادرات إنسانية تهدف إلى إيصال المساعدات للشعب الفلسطيني"، موضحاً أن "إدخال المساعدات يتم وفق الضوابط والإجراءات المنظمة، من خلال الشحن الإنساني دون مرافقة الأفراد، وبالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والهلال الأحمر الليبي". كما شدد القنصل المصري على أن "العمل بالمنفذ البري يقتصر على المواطنين الليبيين والمصريين وفق الترتيبات والاتفاقيات المعمول بها بين البلدين". وكانت وزارة الخارجية نفسها قد أعلنت، الخميس الماضي، أنها "لن تتمكن من السماح بمرور أي أشخاص غير مستوفين للضوابط والإجراءات" الخاصة بالعبور نحو الأراضي المصرية عبر المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكدة استعدادها للتنسيق مع الهيئات الإنسانية الليبية من أجل تسلّم المساعدات والعمل على إيصالها باسم القافلة. وشددت الوزارة، في بيانها، على "احترام الإجراءات السيادية المصرية"، مؤكدة أن الدخول عبر المنافذ البرية يقتصر على "حاملي الجنسية الليبية فقط"، داعية الراغبين في الوصول إلى الأراضي المصرية إلى الالتزام بالإجراءات القانونية المعتمدة، عبر استخدام المنافذ الجوية واستيفاء التأشيرات المطلوبة. وفي اليوم التالي لصدور البيان، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي فرع بنغازي استعدادها لتسلّم المساعدات الإنسانية الخاصة بقافلة "الصمود 2"، والعمل على إيصالها إلى قطاع غزة بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والجهات المختصة في ليبيا ومصر، وفق الأطر القانونية والإنسانية المعمول بها. وكان أعضاء القافلة قد وصلوا إلى ليبيا منذ الاثنين الماضي، واتخذوا من غابة "جود دائم"، الواقعة على بُعد نحو 30 كيلومتراً غرب طرابلس، نقطة تجمع أولى للمشاركين والمنظمات الليبية الداعمة، مؤكدين أن الهدف الأساسي للقافلة يتمثل في "إيصال مساعدات إنسانية إلى أهالي غزة". وتعيد التطورات الحالية إلى الأذهان تجربة "قافلة الصمود" التي نظمها ناشطون ومتطوعون العام الماضي، وانطلقت من تونس باتجاه ليبيا في يونيو/حزيران العام الماضي بمشاركة مغاربية ودولية واسعة، حيث تمكنت من عبور مناطق غرب البلاد وسط تفاعل شعبي لافت، قبل أن تتوقف عند البوابة الغربية لمدينة سرت، بعد إبلاغ المشاركين بقرار منعهم من مواصلة التقدم شرقاً نحو الأراضي المصرية، بدعوى عدم امتلاك بعض المشاركين تأشيرات دخول رسمية. ورغم قرار المنع آنذاك، أقام المشاركون مخيمات مؤقتة قرب البوابة الأمنية لمدينة سرت، وسط إجراءات أمنية مشددة وتضييق متصاعد، كما تعرض عدد من قيادات القافلة للاعتقال من قبل قوات حفتر، ما دفع المشاركين لاحقاً إلى الانسحاب نحو مناطق غرب ليبيا، لتنتهي بذلك محاولة العبور نحو غزة عبر الأراضي الليبية والمصرية. ## إلى الرفاق المستشارين في عصر الأثر 20 May 2026 01:20 PM UTC+00 اليوم، في عالم الاستشارات والخدمات المهنية، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد أداة لتحسين الكفاءة، بل أصبح قوّة تُعيد تعريف القيمة نفسها. فالسؤال لم يعد كم ساعة يحتاجها فريقنا لإنتاج تقرير أو عرض تقديمي؟ بل أصبح ما القرار الذي ساعد هذا العمل على اتخاذه؟ وما الأثر الذي أحدثه؟ وهل كان بالإمكان الوصول إلى النتيجة ذاتها بسرعة أكبر وبتكلفة أقل؟ الكلام أصبح الآن عن النتيجة لا عن الجهد المبذول.  وهنا يصبح التحوّل الأهم هو الانتقال من بيع الوقت إلى المساهمة في تحقيق الأثر. فقد عشنا في عالم الخدمات المهنية ردحاً طويلاً من الزمن على منطق الساعات القابلة للفوترة، حيث يتحوّل حجم الفريق وطول مدّة العمل وعدد الاجتماعات إلى مبرّرات للسعر، سعر فلكي برّرته الشركات الكبرى باسم علامتها التجارية وحجم فرقها، ولكن غالباً من دون ربط حقيقي بالأثر الفعلي على الأرض، لكن هذا المنطق يصبح أقلّ إقناعاً عندما تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي اختصار أسابيع من البحث والتلخيص والتحليل والتصميم الأولي في أيام أو ساعات. عندها لا يعود الزمن دليلاً على القيمة، بل قد يصبح دليلاً على ضعف الكفاءة. فالعميل لن يدفع مقابل طول الطريق، بل مقابل جودة الرحلة والوصول. ومن هنا يتفرّع تحوّل آخر من بيع التقارير إلى بيع القرار القابل للتنفيذ، لقد كانت الوثيقة الاستشارية، لسنوات طويلة، هي المنتج النهائي الذي تُختزل فيه قيمة العمل المهني؛ تقرير طويل، عرض أنيق، توصيات مرتّبة، ومصفوفات تمنح الانطباع بالتماسك، لكن إنتاج الوثائق بات أسهل وأرخص وأكثر شيوعاً. ما سيصبح نادراً هو القدرة على تحويل التقرير إلى قرار، أي فهم القيود، وترتيب البدائل، وقراءة توازنات المؤسسة، ومساعدة القيادة على اختيار مسار قابل للتطبيق، وتحويله إلى نتائج ملموسة على الأرض لا مجرّد مسار يبدو جميلاً على الورق. التوصية الصحيحة فنياً قد تكون مستحيلة مؤسسياً، والمنهجية الناجحة في بيئة مستقرّة قد تفشل في بيئة سياسية أو إدارية معقدة كذلك، لم تعد المعرفة العامة كافية لتبرير القيمة الاستشارية. فالمعرفة التي يمكن تلخيصها أو إعادة تنظيمها أصبحت مُتاحة بدرجة غير مسبوقة، لذلك ينتقل مركز الثقل من بيع المعرفة العامة إلى بيع خبراتنا السياقية، فقيمة المستشار لن تكون في معرفته بالنماذج والمفاهيم فقط، بل في قدرته على إسقاطها بحكمة على سياق محدّد، سياق يفهم نظامه الإيكولوجي وديناميكياته والفاعلين ومحرّكاتهم. فالتوصية الصحيحة فنياً قد تكون مستحيلة مؤسسياً، والمنهجية الناجحة في بيئة مستقرّة قد تفشل في بيئة سياسية أو إدارية مُعقّدة. هنا تظهر قيمة الخبرة في فهم ما لا تقوله البيانات، وقراءة ما وراء المقابلات، وإدراك الفجوة بين النصّ الرسمي والواقع على الأرض. في الغالب سيؤدي ذلك إلى إعادة تشكيل فرق العمل. فالعميل لن ينبهر بفريق كبير إذا كان جزء مهم من عمله يمكن إنجازه بأدوات ذكية، لذلك قد ننتقل من بيع الفريق الكبير إلى بيع فريق صغير مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ فريق محدود العدد، لكنه عميق الخبرة، سريع التعلّم، قادر على الدمج بين الحكم البشري والقدرة التحليلية للتكنولوجيا. القوّة لن تكون في عدد الأفراد، بل في جودة المخرجات وحسن إدارة أصحاب العلاقة. القوّة لن تكون في عدد الأفراد، بل في جودة المخرجات وحسن إدارة أصحاب العلاقة في هذا السياق، قد تتضرّر الاستشارات المتوسّطة والضعيفة أكثر من غيرها. فالشركات التي تعيش على إعادة تدوير القوالب، وإجراء مقابلات سطحية، وإنتاج تحليلات عامة، ستنكشف أمام عميل قادر على إنتاج مسوّدة استراتيجية أو تحليل أولي بنفسه. ما كان يبدو سابقاً معرفة مُتخصّصة قد يظهر اليوم كتركيب مُنظّم لمعلومات متاحة.  في المقابل، قد يستفيد الخبراء الفرديون الأقوياء. فالمستشار المستقل الذي يمتلك خبرة عميقة، ولغة واضحة، وقدرات تحليلية، ومهارات استشرافية، وشبكة علاقات، قد يصبح أكثر قدرة على المنافسة إذا استخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء. فالأداة تمنحه ما كانت تمنحه فرق الدعم من بحث، وتلخيص، وبناء المسوّدات، وتنظيم الأفكار. فالذكاء الاصطناعي بات يساوي بين الفرص، حيث أصبحنا كمستشارين مستقلين نمتلك جيشاً من المساعدين الافتراضيين في جيوبنا، ممّا يجعلنا نداً لشركات ضخمة في مُناقصات معينة، لكن الفارق سيبقى في عقولنا، وقدرتنا على الإبحار عبر سياسات وديناميكيات العميل، ومدى عمق فهمنا للسياق الفني، وإدراكنا النتائج المطلوبة وكيفية تسويقها، ومعرفتنا بكيفية تحقيق هذه النتائج. يجب إعادة تصميم مسارات التدريب حتى لا يتحوّل الذكاء الاصطناعي إلى بديل عن التعلّم، بل إلى وسيلة لتسريعه أما المستشارون الجدد فسيواجهون أزمة تعلّم وهُويّة. فالمهام التي قد يقلّصها الذكاء الاصطناعي، مثل البحث والتلخيص والتوثيق وتصميم الشرائح، كانت هي المدرسة التي تعلّمنا منها المهنة، لذلك يجب إعادة تصميم مسارات التدريب حتى لا يتحوّل الذكاء الاصطناعي إلى بديل عن التعلّم، بل إلى وسيلة لتسريعه. ومع وفرة التحليل، ستصبح الثقة أصلاً نادراً. فعملاؤنا لن يسألوا فقط إن كنا نستطيع كتابة تقارير مُنمّقة؟ بل هل يستطيعون الثقة بحكمنا وتوصياتنا؟ هل نفهم السياق؟ هل نستطيع أن نقول ما لا يريد الآخرون قوله؟ هل نحميهم من قرار قد يكون كارثياً مع أنّه يبدو منطقياً على الورق؟ الخلاصة أنّ الاستشارات لن تموت، لكنها ستتغيّر جذرياً. ما سيموت هو الاستشارات الكسولة التي تبيع الوقت والجهد المبذول بدل الأثر، والوثائق التي تجمع الغبار بدل تحقيق النتائج، والمعرفة العامة بدل الفهم السياقي، وحجم الفريق بدل عمق الخبرة. أمّا الاستشارات الحقيقية ذات الأثر فعلى الأغلب ستخرج من هذا التحوّل أقوى لا أضعف. ## العادة: البنية الخفية للهوية الإنسانية 20 May 2026 01:20 PM UTC+00 اعتاد الإنسان أن ينظر إلى نفسه بوصفه كائنًا حرًّا، يمتلك إرادة واعية تجعله قادرًا على اختيار أفعاله وتحديد مصيره. غير أنّ التأمّل الفلسفي العميق يكشف مفارقة مُقلقة: ما نعتبره "اختيارات شخصية" قد لا يكون سوى نتيجة لمسارات طويلة من التكرار والاعتياد ترسّخت داخلنا حتى أصبحت جزءًا من بنية الذات نفسها. فالإنسان لا يعيش، فقط، وفق ما يفكّر فيه، بل وفق ما اعتاده إلى الحدّ الذي يجعل العادة تتحوّل من سلوك خارجي إلى حقيقة داخلية. فإذا كان الإنسان هو من يصنع عاداته في البداية، فكيف تتحوّل هذه العادات مع الزمن إلى قوّة قادرة على تشكيل هُويّته ذاتها؟ وهل يبقى الإنسان حرًّا أمام ما اعتاده، أم أنّ التكرار الخفي يسلبه حرّيته تدريجيًا حتى يصبح أسير أنماط يعيش داخلها من دون وعي؟ إنّ العادة تبدو في ظاهرها فعلًا بسيطًا ومُتكرّرًا، لكنها في جوهرها عملية عميقة لإعادة تشكيل الوعي. فالإنسان لا يولد حاملًا طريقة جاهزة في النظر إلى العالم، بل يكتسبها تدريجيًا عبر ما يتكرّر حوله وداخله. الطفل مثلًا لا يتعلّم اللغة بوصفها أداة للتعبير فقط، بل يتعلّم من خلالها طريقة مخصوصة في فهم الواقع، كذلك يرث من محيطه إيقاع الخوف والحبّ والغضب والتعامل مع الآخرين. وهكذا تصبح العادات بمثابة بنية خفية تُعيد إنتاج الذات باستمرار. لا يولد الإنسان حاملًا طريقة جاهزة في النظر إلى العالم، بل يكتسبها تدريجيًا عبر ما يتكرّر حوله وداخله لكن خطورة العادات تكمن في أنها لا تبقى مجرّد وسائل لتنظيم الحياة، بل تتحوّل تدريجيًا إلى "طبيعة ثانية". ففي البداية يكرّر الإنسان الفعل بإرادة واعية، ثم يتحوّل الفعل إلى آلية تلقائية تعمل من دون تفكير. هنا يفقد الإنسان المسافة النقدية بينه وبين سلوكه، فيتوهّم أنّ ما اعتاده هو ما يمثّله حقًا. ولذلك فإنّ أخطر أشكال السلطة ليست تلك التي تُجبر الإنسان بالقوّة، بل تلك التي تجعله يعتاد أنماطًا معينة من التفكير والرغبة والسلوك حتى تبدو له طبيعية وبديهية. فالإنسان لا يسكن عاداته فقط، بل إنّ عاداته تسكنه أيضًا. إنّها لا تتحكّم في أفعاله الخارجية فحسب، بل تتسلّل إلى أعماق إدراكه حتى تعيد تشكيل نظرته إلى نفسه وإلى العالم. وما يكرّره الإنسان يوميًا لا يبقى مجرّد ممارسة عابرة، بل يتحوّل مع الزمن إلى جزء من كيانه النفسي والروحي. لذلك فإنّ أخطر ما في العادات أنها تجعل الإنسان ينسى أنّها مكتسبة أصلًا، فيتعامل معها كما لو كانت جزءًا ثابتًا من طبيعته. وفي العصر الحديث ازدادت هذه الإشكالية تعقيدًا على نحو غير مسبوق، إذ لم تعد العادات تُبنى داخل دوائر طبيعية بطيئة كالعائلة أو المجتمع فحسب، بل أصبحت تُصاغ أيضًا داخل فضاء تقني يشتغل على تشكيل السلوك ذاته. فالتكنولوجيا الرقمية، عبر الخوارزميات، لا تكتفي بعرض المحتوى، بل تقوم بترتيب ما يُعرض أصلًا وفق منطق يهدف إلى إعادة توجيه الانتباه بشكل مُتكرّر، لأنّ الانتباه المُتكرّر هو الشرط الأوّل لتكوين العادة. أخطر ما في العادات أنها تجعل الإنسان ينسى أنّها مكتسبة أصلًا، فيتعامل معها كما لو كانت جزءًا ثابتًا من طبيعته وهكذا لا يعود الإنسان مجرّد مُستخدم للتطبيقات، بل يصبح جزءًا من نظام يُدرّبه تدريجيًا على أنماط مُحدّدة من التصفّح، والتفاعل، والاستجابة السريعة. ومع الزمن يتحوّل هذا التكرار إلى إيقاع ذهني جديد يغيّر شكل الانتباه نفسه: من الانتباه العميق القادر على التأمّل، إلى انتباه مُتقطّع يعيش على التحفيز المستمر. لذلك لا تمارس هذه التقنيات سلطة مباشرة تُجبر الإنسان، بل تعمل عبر التكييف التدريجي لرغباته، بحيث يبدو ما يختاره لاحقًا وكأنّه "اختياره الحر"، رغم أنّه نتاج طويل لسلسلة من التوجيهات غير المرئية. وهنا تحديدًا تتجلى خطورة المرحلة الحديثة: لم تعد السيطرة على الإنسان تمرّ عبر منعه من الفعل، بل عبر تشكيل ما يرغب في فعله أصلًا. لم تعد السيطرة على الإنسان تمرّ عبر منعه من الفعل، بل عبر تشكيل ما يرغب في فعله أصلًا غير أنّ العلاقة بين الإنسان والعادة ليست علاقة استعباد مطلق. فكما يمكن للعادات أن تسجن الإنسان داخل تكرار آلي، يمكنها أيضًا أن تكون وسيلة لبناء الذات والارتقاء بها. فالفيلسوف، والفنان، والعالم، لا يُصنعون بلحظة إلهام عابرة، بل بعادات طويلة من التأمّل والانضباط والعمل المُتكرّر. ومن هنا تظهر المفارقة: العادة قد تكون سبب اغتراب الإنسان عن ذاته، لكنها قد تكون أيضًا الطريق الوحيد لتشييد ذاته. وعليه، فإنّ التفكير في العادات ليس تفكيرًا في تفاصيل يومية، بل في الكيفية التي يُعاد بها تشكيل الإنسان من الداخل. فالهُويّة ليست جوهرًا ثابتًا يولد مع الفرد، بل بناء مُتحرّك تصوغه الأفعال المُتكرّرة عبر الزمن. ومن ثمّ، قد يكون السؤال الحقيقي الذي ينبغي للإنسان طرحه ليس: "ما الذي أفعله كلّ يوم؟"، بل: "أيَّ إنسانٍ أصبحُ من خلال ما أكرّره كلّ يوم؟". ## "أرابيكا".. نحو موسوعة لم تملكها الثقافة العربية من قبل 20 May 2026 01:29 PM UTC+00 يحمل عنوان ندوة "نحو موسوعة عربية" التي أقيمت على المسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب مساء أمس الثلاثاء، دلالة لا تخطئها العين: كلمة "نحو" تعني أن الموسوعة لم تتحقق بعد، وأن الثقافة العربية لا تزال في طور السعي إليها. في عام 2026، حين تمتلك كل لغة أوروبية كبرى تقليداً موسوعياً يمتد قروناً إلى الوراء، يبدو هذا العنوان اعترافاً صريحاً بغياب طويل. لكنه في الوقت نفسه إعلان عن إرادة "نحو" تفترض وجهة واضحة ومساراً بدأ فعلاً، وليست أمنية فحسب. هنا تحديداً قدّم ثلاثة باحثين من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مشروع "أرابيكا"، الموسوعة العربية الرقمية الأولى من نوعها، التي أطلق المركز الإصدار التجريبي منها في بداية الشهر الماضي، ويُراد لها أن تحوّل هذه الـ"نحو" إلى فعل منجز. شارك في الندوة طارق حمود منسق مشروع الموسوعة، وزهية جويرو أستاذة الدراسات الإسلامية والمقارنة للأديان والباحثة بالمركز العربي، ورائد السمهوري الباحث والمحرر العلمي بالموسوعة، وأدارها حسام الحافظ الباحث في المركز العربي. الأرقام التي قدّمها حمود تكشف حجم المشروع. فثمة أكثر من ثلاثين مليون كلمة أُنجزت حتى الآن بمساهمة 1500 مؤلف وأكثر من 200 محرر علمي من أنحاء الوطن العربي، وهو ما يعادل أكثر من 300 كتاب بمقاييس دور النشر على حد قوله.   30 مليون كلمة ومع ذلك فإن هذا الإنجاز لا يمثل سوى 4% من الخطة العامة للموسوعة النهائية. المرحلة الأولى ستُطلق مطلع 2027 وستمثل 10% من المشروع. وللمقارنة، فإن موسوعة بريتانيكا تحتوي سبعين مليون كلمة، ما يعني أن أرابيكا قطعت نحو نصف هذا الحجم وهي لا تزال فيما يصفه حمود بـ"المرحلة ما قبل الأولى"، أي مرحلة التأسيس للتقاليد والممارسات وأدبيات العمل الموسوعي. هذه المرحلة هي التي بدأنا نعاين جانباً منها في الموقع التجريبي الذي لا يمثل شيئاً من الخطة العام لموسوعة نهائية. المرحلة الأولى ستُطلق مطلع 2027 وستمثل 10% من المشروع لكن لماذا موسوعة الآن، في زمن الذكاء الاصطناعي وطوفان المعلومات؟ يقلب حمود السؤال مجيباً "هذا بالتحديد هو المحفز الأكبر، ففي ظل الاختلاط والإرباك المعرفي القائم، تصبح موسوعة رصينة معروفة المصادر هي ذاتها مصدراً يُغذّي الذكاء الاصطناعي بدل أن يُنافسها". النماذج اللغوية الكبرى اليوم تتغذى على مصادر إنكليزية في الأساس، وغياب محتوى عربي موسوعي موثوق يعني أن أي إنتاج بالعربية عبر هذه النماذج سيظل دون المستوى. هذا ما أكدته زهية جويرو لما أشارت إلى الفارق الكبير بين ما يقدمه الذكاء الاصطناعي حين يُسأل بلغة أجنبية وما يقدمه حين يُسأل بالعربية. ووضع السمهوري المسألة في سياق أوسع مبيناً أن المحتوى العربي على الإنترنت لا يتجاوز 0.6% رغم أن العرب نحو 500 مليون نسمة. وإذا كانت آلاف المواقع الإخبارية والمدونات موجودة، فلماذا لا تكون آلاف المواقع المعرفية؟ ثم استعار من لغة المتصوفة "هناك واجب الوقت"، وإذا لم تتحدث المعرفة الآن بالعربية فمتى ستتحدث؟   موقف معرفي في هوية المشروع، يرسم حمود تمييزاً جوهرياً. فـ"أرابيكا" لا تترجم موسوعات الآخرين. المعرفة العلمية فيها صارمة ومنضبطة، لكن الموقف المعرفي عربي. وهذا يعني انحيازاً واضحاً لا مجاملة فيه في تناول قضايا مثل الاستعمار والقومية والدين، مع التمسك بالحياد والصرامة في الجوانب العلمية البحتة. أما جويرو فترى في المشروع استئنافاً لنهضة أوقفها الاستعمار في القرن التاسع عشر في لحظة بدايتها، وتقول إن ما تنتجه أرابيكا في مداخل العلوم الطبيعية والطب والرياضيات يُبطل الإشاعة القائلة بأن اللسان العربي عاجز عن إنتاج المعرفة التقنية والعلمية. انحياز واضح في تناول قضايا مثل الاستعمار والقومية والدين وتعتبر جويرو أن من رهانات أرابيكا أنها لا تنتج موسوعة فحسب، وإنما تؤسس لصناعة المعرفة الموسوعية ذاتها عبر وضع القواعد المنهجية والمعرفية والتقنية التي تحوّل الكتابة الموسوعية من عمل فردي إلى عمل مؤسسي. وتستحضر في هذا السياق درساً من التاريخ مفاده أن المشاريع الموسوعية التي صمدت لأكثر من قرنين، مثل بريتانيكا، هي التي تحولت إلى مؤسسات، بينما التأليف الفردي ينتهي بانتهاء أصحابه. أرابيكا تملك هذا الدعم المؤسسي عبر المركز العربي الذي راكم خبرات في المشاريع العلمية الكبرى، ومنها معجم الدوحة التاريخي للغة العربية الذي تصفه جويرو بأحد أشكال العمل الموسوعي. وعن البعد الجامع للمشروع، أشارت جويرو إلى أن معظم الأقطار العربية تملك موسوعات وطنية خاصة بها، لكن أرابيكا مشروع مختلف، فهو بؤرة تلتقي فيها جهود الباحثين العرب من مختلف الاختصاصات والأقطار، بحيث يكون لكل بلد عربي شجرة من المداخل متآلفة مع شجرات مداخل بقية الأقطار، على قدم المساواة. وأكد السمهوري هذا البعد التمثيلي حين تحدث عن الحرص على تمثيل عادل لجميع المكونات المجتمعية في العالم العربي والبعد التام عن الإقصاء.   المسار التحريري أما عن المسار التحريري، فالمدخل الموسوعي كما يشرحه طارق حمود يمر بسلسلة مراحل صارمة تبدأ بالاستكتاب، ثم يخضع لنظرة أولية من المحرر العلمي الذي يحاكمه محاكمة عامة ليتأكد أنه مدخل موسوعي لا بحث علمي يطرح نظريات ولا مقال صحافي. بعدها ينتقل إلى تحكيم علمي مغلق لا يعرف فيه المحكّم هوية الكاتب ولا العكس، (شبكة المحكمين بلغت 800 محكّم)، ثم يعود المدخل إلى المؤلف لمعالجة الملاحظات، ويمر بالتدقيق اللغوي فالتحرير الموسوعي الذي يعتني بالجوانب الشكلية والأسلوبية، وصولاً إلى إضافة الوسائط من صور وفيديو وملفات صوتية، ثم التصميم فالنشر. يقول منسق الموسوعة إن المعايير والصرامة الموجودة في أرابيكا لا توازيها أي موسوعة في العالم، بما فيها بريتانيكا والموسوعة الفرنسية. واستعاد كلام ابن منظور في مقدمة "لسان العرب" عن معضلة التصانيف: من أحسن وضعه لم يحسن جمعه، ومن أجاد جمعه لم يحسن وضعه. ويرى أن ثمة اليوم معياراً ثالثاً هو العرض. فلا يكفي أن تجمع المحتوى العلمي وتصنّفه، بل يجب أن تعرضه بطريقة تناسب العصر الرقمي، لأن هذا الحجم الهائل من المعرفة لن يُقرأ مطبوعاً في ظل الثورة الرقمية الراهنة. وعن جمهور الموسوعة، أوضح حمود أنها ليست موجهة لفئة بعينها، إذ إن من معاييرها تبسيط اللغة من دون الوقوع في التبسيط المخل ولا الذهاب إلى التعقيد الأكاديمي. وهو ما عبّرت عنه جويرو بأن الكتابة الموسوعية تجمع بين الدقة التي يقتضيها البعد الأكاديمي والوضوح الذي يسمح للقارئ المهتم بأن يجد فيها ما يستطيع التفاعل معه. أما عن انفتاح المشروع على المساهمات الخارجية، فمن بين 1500 مؤلف شاركوا حتى الآن، لا يتجاوز العاملون من داخل المؤسسة 5%. وأشار السمهوري إلى أن الكتابة الموسوعية تحتاج إلى دربة وممارسة، وأن الباحث الشاب المتحمس الذي يحضّر دكتوراه أو ماجستير ويستطيع الكتابة العلمية مرحّب به أكثر من المتخصص الذي لا يلتزم بالشروط. ## لغز في خرائط غوغل يثير السخرية من ريال مدريد ويشعل مواقع التواصل 20 May 2026 01:31 PM UTC+00 تعرّض اسم ملعب سانتياغو برنابيو، معقل نادي ريال مدريد، لتغيير غير معتاد داخل تطبيق "غوغل مابس"، حيث أبلغ مستخدمون من مختلف أنحاء العالم عن ظهور تسميات غير رسمية عند البحث عن الملعب أو تكبير موقعه على الخريطة. وبحسب صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الأربعاء، فإن المستخدمين لاحظوا أن اسم الملعب لا يظهر بشكل ثابت، إذ يتغير حسب مستوى التكبير داخل الخريطة. فعند البحث يظهر الاسم الطبيعي "سانتياغو برنابيو"، لكن بمجرد تكبير الموقع على الخريطة يتبدل الاسم إلى "ضربة تشواميني القاضية"، في إشارة إلى الجدل الذي رافق بعض الأحداث داخل الفريق خلال الفترة الأخيرة. كما أشار مستخدمون آخرون إلى ظهور تسمية مختلفة تماماً عند تصفّح الخريطة، حيث ظهر الملعب في بعض الحالات تحت اسم "ملعب تدريب برشلونة"، وهو ما أثار استغراباً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وفتح باب التساؤلات حول مصدر هذا التغيير. وتشير تقارير المستخدمين إلى أن هذه التغييرات لا تحدث بشكل ثابت، إذ يختلف الاسم الظاهر من جهاز إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، كما يظهر أحياناً الاسم الصحيح للملعب عند إعادة البحث، بينما يتغير عند تكبير الخريطة أو إعادة تحميل الصفحة. ويأتي هذا الخلل في وقت حساس بالنسبة لنادي ريال مدريد، إذ تحظى تفاصيله الإدارية والرياضية بمتابعة إعلامية وجماهيرية كبيرة، خاصة مع تزايد التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي حول كل ما يتعلق بالنادي. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر شركة "غوغل" أي توضيح رسمي حول سبب هذا التغيير أو طبيعة الخلل، وما إذا كان ناتجاً عن تعديل غير مصرح به في البيانات أو مشكلة تقنية في نظام عرض المعلومات داخل التطبيق. ## إدانات عربية ودولية لتنكيل إسرائيل بناشطي "أسطول الصمود" 20 May 2026 01:41 PM UTC+00 أثار مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يوثق التنكيل بناشطي "أسطول الصمود العالمي" بعد اختطافهم في المياه الدولية خلال توجههم إلى قطاع غزة، موجة إدانات وتحركات دبلوماسية دولية، شملت نية عدة دول استدعاء السفراء الإسرائيليين لديها، وسط اتهامات لإسرائيل بانتهاك القانون الدولي والإساءة إلى المحتجزين المدنيين.  قطر تدعو لمحاسبة إسرائيل ودانت دولة قطر تنكيل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بنشطاء "أسطول الصمود العالمي" المحتجزين لدى السلطات الإسرائيلية، وعدّت ذلك معاملة غير إنسانية تشكل "انتهاكاً فاضحاً" للقانون الدولي الإنساني. وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم الأربعاء، أن ما يتعرض له نشطاء من مواطني دول تربطها علاقات مع إسرائيل من إساءة معاملة وتنكيل "على مرأى ومسمع من العالم"، يكشف بصورة جلية حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون "القابعون تحت وطأة الاحتلال والفصل العنصري منذ عقود". وشدد البيان على ضرورة عدم التعامل مع ممارسات أعضاء الحكومة الإسرائيلية باعتبارها "تصرفات فردية أو معزولة عن السياق الأوسع"، مؤكدة أن هذه التحركات تعكس "سلوكاً إسرائيلياً ممنهجاً وسياسة رسمية لا تعير أي اهتمام للكرامة الإنسانية، ولا تقيم وزناً للقانون الدولي أو لردود فعل المجتمع الدولي". ودعت الخارجية القطرية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف "الاستفزازات الإسرائيلية" والمعاملة غير الإنسانية بحق النشطاء المحتجزين، والعمل على إطلاق سراحهم فوراً ومن دون شروط، مع ضرورة محاسبة إسرائيل على "جرائمها وانتهاكاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني"، ووضع حد لسياسات الإفلات من العقاب. إيطاليا: معاملة غير مقبولة وقالت الحكومة الإيطالية، اليوم الأربعاء، إن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول الصمود، الذين كانوا يحاولون توصيل مساعدات إلى قطاع غزة، غير مقبولة، وإنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لتقديم توضيح. وذكرت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، ووزير الخارجية أنطونيو تاياني، في بيان شديد اللهجة، أن روما "تطلب اعتذاراً عن معاملة" النشطاء و"التجاهل التام" لمطالب الحكومة الإيطالية. إدانات فرنسية كما أعلنت فرنسا، اليوم الأربعاء، نيتها استدعاء السفير الإسرائيلي لديها على خلفية ما وصفته بـ"التصرفات غير المقبولة" لوزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، بعدما نشر مقطع فيديو لناشطين من "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة، ظهروا فيه محتجزين وبعضهم جاثٍ على الأرض، وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم منحنية إلى الأسفل. وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في منشور عبر منصة "إكس"، أنه طلب "استدعاء السفير الإسرائيلي في فرنسا للإعراب عن استنكارنا والحصول على توضيحات". وشدد بارو على أن أمن المواطنين الفرنسيين الموجودين ضمن الأسطول يمثل "أولوية دائمة"، مؤكداً ضرورة معاملة المشاركين فيه "باحترام" والعمل على الإفراج عنهم في أسرع وقت. لكنه ذكّر في الوقت نفسه بأن إدانته للفيديو ومحتواه لا تعني دعم "أسطول الصمود العالمي"، قائلاً: "لقد عبّرنا أكثر من مرة عن رفضنا هذا المسعى"، في إشارة إلى إبحار ناشطين من أنحاء مختلفة من العالم نحو القطاع المحاصر ضمن تحرك إنساني يهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال مساعدات إلى سكانها. ودان عدد من النواب ومن ممثلي أحزاب اليسار الفرنسي مقطع الفيديو ومحتواه، إذ طالب النائب عن حركة "فرنسا الأبية" بول فانييه، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان نويل بارو، باتخاذ موقف إزاء ما فعله الوزير الإسرائيلي، داعياً إياهما إلى "فعل كل ما يمكن، وبأسرع وقت، لتحرير أعضاء الأسطول الذين اعتقلهم بشكل غير شرعي نظام الإبادة الذي يديره بنيامين نتنياهو". من جهتها، قالت النائبة عن حزب "البيئيين" صابرينا صبايحي إن أعضاء الأسطول الدولي تعرضوا لـ"التعذيب، وانتهاك حقوق الإنسان، والإهانة العلنية"، مطالبةً حكومة بلادها بـ"التدخل الفوري" في مواجهة "انتهاكات القانون الدولي والمعاملة اللاإنسانية" من قبل الحكومة الإسرائيلية. بدورها، دانت النائبة الأوروبية عن "فرنسا الأبية" مانون أوبري مقطع الفيديو "العنيف إلى أبعد حد"، منتقدةً "المعاملة المهينة التي يتعرض لها ناشطو أسطول الحرية المحتجزون بشكل غير قانوني من قبل إسرائيل". وأضافت أوبري، في ما بدا رسالة إلى زملائها في الاتحاد الأوروبي الذين صوتوا ضد تعليق العمل باتفاقية الشراكة مع إسرائيل الشهر الماضي: "لا، إسرائيل ليست شريكاً يُعتمد عليه، إنها دولة مارقة"، مطالبةً بـ"فرض عقوبات فورية على حكومتها، وبذل كل جهد ممكن لتحرير الناشطين باسم القانون الدولي". كوريا الجنوبية: المشاهد تجاوز صارخ للحدود في غضون ذلك، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، إن إسرائيل ألقت القبض على مواطنين كوريين جنوبيين في المياه الدولية، ووصف هذا التصرف بأنه "تجاوز صارخ للحدود". وذكر في اجتماع لمجلس الوزراء أن إسرائيل احتجزت المواطنين لأسباب "لا تستند إلى القانون الدولي"، وتساءل عما إذا كان من الممكن السماح بتمرير مثل هذه التصرفات من دون احتجاج. وعبر عن اعتقاده بأن العديد من الدول الأوروبية تعتزم اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموجب مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، لكن على سيول أن تتخذ قرارها الخاص في هذا الشأن. تركيا: حكومة نتنياهو عنيفة ووحشية في السياق نفسه، دانت تركيا، اليوم الأربعاء، العنف اللفظي والجسدي الذي مارسه وزير الأمن القومي الإسرائيلي بحق ناشطي "أسطول الصمود العالمي" المحتجزين، وبينهم مواطنون أتراك. وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان: "ندين بشدة العنف اللفظي والجسدي الذي مارسه وزير إسرائيلي ضد المشاركين في أسطول الصمود العالمي، الذي اعترضته إسرائيل بشكل غير قانوني في المياه الدولية". وأضافت: "هذا الوزير، وهو شخصية محورية في الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، أظهر للعالم مرة أخرى وبوضوح عقلية حكومة نتنياهو العنيفة والوحشية". وأكدت الوزارة أن تركيا "تتخذ جميع الخطوات اللازمة، بالتعاون مع الدول المعنية الأخرى، لضمان الإفراج الفوري والآمن عن المواطنين الأتراك وباقي المشاركين في الأسطول"، مشيرة إلى أنها تواصل "جهودها الحثيثة لتحقيق النتائج في أسرع وقت ممكن". كندا تعتزم استدعاء السفير الإسرائيلي وعلى صعيد متصل، قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، اليوم الأربعاء، إن كندا ستستدعي السفير الإسرائيلي لديها احتجاجاً على نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي مقطع فيديو يسخر فيه من نشطاء أسطول غزة المحتجزين. وأضافت، خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف: "ما شاهدناه، بما في ذلك الفيديو الذي نشره إيتمار بن غفير، أمر مقلق للغاية وغير مقبول على الإطلاق". وأكدت أن الحكومة الكندية تتعامل مع القضية "بجدية بالغة"، لأنها "تتعلق بالمعاملة الإنسانية للمدنيين"، مضيفة: "أؤكد لكم أننا نتحرك بأقصى سرعة ممكنة". بريطانيا "مصدومة" وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الأربعاء، عن صدمتها الشديدة من مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ظهر فيه وهو يسخر من النشطاء المحتجزين عقب اعتراض "أسطول الصمود" المتجه إلى قطاع غزة. وقالت كوبر، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إنها "مصدومة للغاية" من الفيديو المتداول، مؤكدة أن الحكومة البريطانية تتابع القضية عن كثب. وأضافت أن بريطانيا على تواصل مع أسر عدد من الرعايا البريطانيين المعنيين، وتقدم لهم الدعم القنصلي اللازم. هولندا: إسرائيل تنتهك الكرامة الإنسانية في الأثناء، قال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن إن أمستردام ستستدعي السفير الإسرائيلي لديها لمناقشة ما وصفه بـ"المعاملة غير المقبولة" التي يتعرض لها نشطاء "أسطول غزة" المحتجزون. وقال بيرندسن، في منشور على منصة "إكس"، إن "الصور التي نشرها الوزير المتطرف بن غفير لنشطاء أسطول غزة المحتجزين صادمة وغير مقبولة"، مضيفاً أن "هذه المعاملة للمعتقلين تنتهك الكرامة الإنسانية الأساسية". وأضاف وزير الخارجية الهولندي أنه أثار هذه القضية مباشرة مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، مؤكداً أنه سيستدعي السفير الإسرائيلي على خلفية الحادثة. بن غفير يهين نشطاء أسطول الصمود المحتجزين لدى إسرائيل ويعمم مقطع الفيديو#العربي_الجديد pic.twitter.com/eWz7mzg9zL — العربي الجديد (@alaraby_ar) May 20, 2026 بلجيكا تستدعي سفيرة إسرائيل  وأعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، اليوم الأربعاء، استدعاء سفيرة إسرائيل لدى بلاده، بعد بث وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير صوراً وصفها بأنها "تثير القلق العميق" لنشطاء "أسطول الصمود" لكسر الحصار على غزة، ظهروا فيها جاثين على الأرض ومقيدي الأيدي عقب اعتراض سفنهم. وقال بريفو، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "بين المحتجزين مواطنين بلجيكيين، وهذا الوضع غير مقبول"، مشدداً على أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال "كارثياً" ويتطلب "اهتماماً كاملاً من المجتمع الدولي". ألمانيا: تعامل غير مقبول بتاتاً وفي السياق نفسه، اعتبر السفير الألماني لدى إسرائيل شتيفن زايبرت أن تعامل وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مع الناشطين المحتجزين من "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة "غير مقبول بتاتاً". وفي وقت سابق من اليوم، وثق مقطع مصور نشره بن غفير تنكيل السلطات الإسرائيلية بمئات من نشطاء "أسطول الصمود العالمي" الذين اختطفتهم من المياه الدولية في أثناء إبحارهم لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. ويبدأ مقطع الفيديو بناشطة دولية تهتف: "فلسطين حرة" قبل أن يهاجمها عناصر أمن إسرائيليون بشدها من شعرها ووضع رأسها على الأرض، فيما يقول بن غفير وهو يبتسم "اخرسي". ثم يظهر بن غفير وهو يلوح بعلم إسرائيل ويقول: "مرحباً بكم في إسرائيل، نحن أصحاب البيت". وفي تلك الأثناء يظهر في الفيديو نشطاء الأسطول مكبلي الأيدي ورؤوسهم على الأرض فيما يجري بث النشيد الإسرائيلي عبر مكبرات الصوت. ويظهر أحد النشطاء المختطفين مكبل اليدين وبن غفير يقول له باستفزاز: "شعب إسرائيل حي". كما يظهر في الفيديو عدد من أفراد الشرطة الإسرائيلية وهم يقتادون بعنف مختطفين إلى خيام. ومساء الثلاثاء، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اكتمال اختطاف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية. وبحسب "أسطول الصمود"، تدخل الجيش الإسرائيلي بشكل غير قانوني ضد جميع قواربه الـ50، وكان على متنها 428 ناشطاً من 44 دولة. ## تونس: وقف تجميد نشاط منظمتي "الأطباء الشبان" و"محامون بلا حدود" 20 May 2026 01:41 PM UTC+00 تراجعت السلطات التونسية عن إجراءات تعليق نشاط منظمتي الأطباء الشبان ومحامون بلا حدود، وذلك قبل انتهاء الآجال القانونية لفترة تعليق النشاط التي يفترض أن تدوم 30 يوما وفقا لقرارات الإشعار التي تلقتها المنظمتان. وأعلنت منظمة محامون بلاد حدود (مكتب تونس)، اليوم الأربعاء، استئناف نشاطها في تقديم المساعدات والاستشارات القانونية بعد رفع قرار تجميد نشاطها، كذلك أعلنت منظمة الأطباء الشبان مساء أمس الثلاثاء أنه جرى إعلامها بإلغاء تجميد نشاطها بعد نحو أسبوعين من قرار التعليق ولأول مرة تتراجع سلطات تونس عن تجميد نشاط جمعيتين قبل انتهاء مدة التعليق التي غالبا ما تضطر الجمعيات إلى الذهاب لأروقة المحاكم لتقديم المؤيدات التي تثبت امتثالها لأحكام المرسوم المتعلق بتنظيم عمل الجمعيات الصادر عام 2011. وقال عضو منظمة محامون بلا حدود إلياس بن سدرين إن المنظمة تلقت إعلاما بالرجوع في إجراءات تعليق النشاط من قبل المكلّف العام بنزاعات الدولة، وهو ما يسمح لمكاتبها بالعودة إلى العمل بداية من اليوم الأربعاء. وأكد بن سدرين، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن قرار الرجوع عن تجميد نشاط المنظمة في العمل المدني جاء بناء على ما قدمته الجمعية من مستندات تثبت امتثالها التام لمرسوم الجمعيات وعدم القيام بأي تجاوزات تستدعي اتخاذ إجراءات عقابية ضدها، مضيفا: "تستأنف المنظمة جميع أنشطتها، وخاصة منها المتعلّقة بتقديم المساعدة القانونية للأشخاص الأكثر هشاشة، بما يؤكد تمسّكها بالدفاع عن فضاء مدني مستقل، يسعى إلى تعزيز حقوق الإنسان وقيم العدالة الاجتماعية ودولة القانون"، مشيرا إلى أن المنظمة ساعدت عام 2025 نحو 1300 مواطن من الفئات الهشة في الحصول على مساعدة قضائية أمام المحاكم أو تقديم استشارات قانونية. بدوره، اعتبر رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان وجيه ذكار أن قراري التجميد والتراجع عن التجميد كانا سياسيين، مؤكدا أن تعليق النشاط كان بدعوى تلقي تمويلات أجنبية وهبات لم تتلقاها المنظمة يومًا، مضيفا، في تدوينة على صفحته الرسمية على فيسبوك، أن "التراجع عن تجميد نشاط المنظمة كان نتيجةً لضغط وتحركات الأطباء الشبان، وإثر تقديم المستندات وسجلات المنظمة لرئاسة الحكومة". وتقود منظمة الأطباء الشبان منذ نشأتها عام 2015 حملات للدفاع عن حق التونسيين في صحة شعبية مطالبة بتحسين وضع المستشفيات الحكومية. وتستند السلطات التونسية في تجميد وحل الجمعيات إلى المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المنظم للجمعيات، مشيرة إلى "عدم توضيح مصادر تمويلها" أو وجود مخالفات إدارية، في حين تعتبره الجمعيات خطوة إضافية نحو التضييق على العمل المدني. وأعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش، أخيراً، أنّ السلطات التونسية علّقت تعسفاً عمل 20 منظمة على الأقل من منظمات المجتمع المدني، منذ يوليو/ تموز 2025، في إطار سلسلة قرارات تستهدف منظمات حقوقية ساهمت في تشكيل ديمقراطية البلاد. ورأت المنظمة في بيانٍ لها أن هذا التعليق الذي شمل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يأتي في إطار "حملة قمع غير مسبوقة واستغلال واضح للإجراءات الإدارية والقانونية، إلى جانب الاعتقالات والملاحقات القضائية التعسفية". كذلك، اعتبرت منظمة العفو الدولية - مكتب تونس، أنّ السلطات تُحاصر المجتمع المدني وتدفع المنظمات المستقلة نحو الحلّ، وكشفت أخيرا، في بيان لها، أنّ "حملة التضييق على المجتمع المدني تتواصل في تونس وسط تصاعد غير مسبوق للإجراءات القضائية والإدارية التي تستهدف عشرات المنظمات المستقلة العاملة في مجالات حقوق الإنسان والهجرة ومناهضة العنصرية وحرية الإعلام ومكافحة الفساد والعدالة الاجتماعية". وتشهد مؤسسات المجتمع المدني في تونس منذ أشهر تصاعداً ملحوظاً في الضغوط التي تتعرّض لها ضمن القيود على الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، والتي تشمل تكثيف الرقابة الإدارية عليها، والتلويح بإمكانية حلّ عدد منها، بحجة عدم احترام المراسيم التي تنظّم عملها ونشاطاتها في مجالات مجتمعية عدّة. ## بيدرو ألمودوفار في مهرجان كان: ترامب ونتنياهو وبوتين وحوش 20 May 2026 01:46 PM UTC+00 هاجم المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووصفهم بأنّهم "وحوش"، في مؤتمر صحافي سبق عرض فيلمه الجديد "بيتر كريسماس" (Bitter Christmas) في مهرجان كان السينمائي، الأربعاء. وقال ألمودوفار: "بصفتنا أوروبيين، على عاتقنا واجب أن نكون بمثابة درع واقٍ من هؤلاء الوحوش أمثال ترامب ونتنياهو وبوتين"، مؤكّداً أن على أوروبا "ألّا تخضع أبداً لترامب". وجاء تصريح المخرج الذي كان يرتدي دبوس كتب عليه "فلسطين حرّة" رداً على سؤال حول المخاوف من الرقابة في ظل حكم ترامب، وما يحدث في فرنسا من جدلٍ حول قناة "كنال بلس" التي هدّدت بإدراج الفنانين الذين وقعوا على رسالة مفتوحة تنتقد مساهماً رئيسياً فيها على القائمة السوداء، وقوبلت أجوبة ألمودفار بتصفيق حارّ من الصحافيين الحاضرين، بحسب موقع "فرايتي". وحثّ المخرج الإسباني الفنانين على عدم الاستسلام للتهديدات ومواجهة الرقابة، وأضاف: "لا أرغب في الحكم على أحد، لكنني أعتقد أن على الفنانين أن يرفعوا أصواتهم ويعبّروا عن آرائهم بشأن الأوضاع التي يعيشونها في المجتمع المعاصر". وتابع: "الصمت والخوف يُعدّان مؤشراً على أن الأمور تسير نحو الأسوأ، وهما علامة خطيرة على أن الديمقراطية في طريقها إلى الانهيار، بل على العكس، على المبدعين أن يتحدثوا علناً... فأسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن نلزم الصمت أو أن نخضع للرقابة". وكان ألمودوفار قد انتقد في تصريحات لصحيفة لوس أنجليس تايمز، الأسبوع الماضي، حفل جوائز الأوسكار بسبب ما وصفه بـ"الابتعاد الصارخ عن السياسة" في نسخة هذا العام، وقال إنّه كان "من اللافت جداً عند مشاهدة حفل الأوسكار غياب الاحتجاجات الكبيرة ضد الحرب أو ضد ترامب"، مضيفاً: "المثال الحقيقي الوحيد الذي يحضرني الآن جاء من فنان أوروبي، وهو صديق لي يُدعى خافيير بارديم، الذي قال بوضوح ومباشرة: فلسطين حرة". ولفت موقع "فرايتي" إلى أنّها ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها ألمودوفار الرئيس الأميركي، إذ انتقده خلال تسلّمه جائزة تشابلن في مركز لينكولن في نيويورك العام الماضي، معتبراً أن الولايات المتحدة "محكومة بسلطة نرجسية لا تحترم حقوق الإنسان"، كما قال لاحقاً إن ترامب سيُذكَر في التاريخ "كارثة". وأقيم العرض الأوّل لأحدث أعمال بيدرو ألمودوفار "بيتر كريسماس" في مهرجان كان السينمائي، الأربعاء، وقوبل بتصفيق حار من الجمهور استمرّ عدّة دقائق. وهذه المرة الثامنة التي ينافس فيها المخرج الإسباني على جائزة السعفة الذهبية في المسابقة الرسمية لـ"كان". وسبق أن فاز عن فيلمه "آول أبوت ماي ماذر" بجائزة أفضل مخرج عام 1999، فيما نال فيلمه "فولفر" جائزة أفضل سيناريو عام 2006. ## شوشان يلفت الأنظار في فرنسا.. وديجون يتحرك لتأمين بقائه 20 May 2026 01:53 PM UTC+00 أبدى نادي ديجون الفرنسي، رغبته في تمديد عقد لاعب الوسط التونسي سامي شوشان (22 عاماً)، وذلك بعد المستويات التي قدمها خلال الموسم الماضي مع الفريق. وبحسب موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الأربعاء، فقد اختار شوشان اللاعب السابق لنادي برايتون الإنكليزي، الانتقال إلى ديجون خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، رغم اهتمام عدة أندية أوروبية بخدماته، في خطوة ارتبطت بطموح النادي في الصعود إلى دوري الدرجة الثانية الفرنسي. وتمكن ديجون من تحقيق هدفه بالتتويج بلقب دوري الدرجة الوطنية والصعود إلى دوري الدرجة الثانية، ليعود إلى مستوى أعلى في المنافسات المحلية. وعانى اللاعب في بداية تجربته مع الفريق من صعوبة التأقلم مع أجواء البطولة الجديدة، قبل أن ينجح تدريجياً في فرض نفسه ضمن خط الوسط، ويصبح أحد الخيارات الأساسية في تشكيلة الفريق. وخاض شوشان 29 مباراة خلال الموسم الحالي، بينها 12 مشاركة أساسية في الدوري، ليقدم أداءً لافتاً جعله محل متابعة من قبل متابعين لكرة القدم التونسية، خصوصاً بعد مشاركته في بعض الحصص التدريبية مع المنتخب الوطني التونسي. وبناءً على هذا التطور، بدأت إدارة ديجون بالفعل فتح باب المفاوضات مع اللاعب من أجل تمديد عقده، رغم أن عقده الحالي يمتد حتى عام 2027، في إطار سعي النادي للحفاظ على أحد أبرز عناصره في خط الوسط استعداداً للموسم المقبل في مسابقة دوري الدرجة الثانية. ## محكمة الاحتلال ترفض التماسًا فلسطينيًّا ضد تسقيف الحرم الإبراهيمي 20 May 2026 02:03 PM UTC+00 رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، التماسا تقدّم به طاقم المحامين عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ولجنة إعمار الخليل، وبلدية الخليل، ضد مشروع الاحتلال لتسقيف الباحة الداخلية في الحرم الإبراهيمي بموجب قرار "استملاك سلطات الاحتلال لمساحة 288 مترًا، وأخذ حق التصرف فيها".  وكانت سلطات الاحتلال قد قرّرت، في الخامس عشر من سبتمبر/أيلول من العام الماضي، استملاك المساحة الوحيدة المكشوفة داخل الحرم الإبراهيمي، والتي تشكل المتنفّس الوحيد للمصلين ومصدر التهوية الأساسي للحرم؛ بحجّة عدم توفيرها الحماية للمستوطنين من الأمطار خلال أدائهم صلواتهم التلمودية داخل القسم المستولى عليه من الحرم، وفق ما قال القائم بأعمال مدير مديرية الأوقاف في الخليل منجد الجعبري، لـ"العربي الجديد". ويقسّم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، الأول إسلامي بمساحة 37% تتبع للمسلمين، والآخر يسيطر عليه الاحتلال بمساحة 63% تتبع للمستوطنين الذين حوّلوه إلى كنيس وفق مخرجات لجنة "شمغار"، التي شكلها الاحتلال للتحقيق بالمجزرة التي ارتكبها المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين في الخامس والعشرين من فبراير/شباط 1994، وأسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيًّا. وبحسب الجعبري، فإن القرار يعني تطبيقًا عمليًّا لقرار إسرائيلي سابق يقضي بنقل صلاحيات التنظيم والبناء بشكل كامل من بلدية الخليل والمؤسسات الفلسطينية المختصة، إلى المجلس الديني لمستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل. وقال الجعبري: "بعد رفض هذا الالتماس، لا نستطيع الآن الاستئناف عليه مجددًا، ويُعدّ هذا الإجراء آخر خطوة قانونية، أي ردّ الاعتراض".  وأشار الجعبري إلى أنّ سقف الحرم الإبراهيمي وفق التوجهات الإسرائيلية سيتمّ خلال الشهر المقبل، قائلًا: "الإسرائيليون ماضون في إجراءاتهم القمعية، لكننا في المقابل لن نقف عند هذا الحد، بل سنواصل الجهد القانوني والرسمي والشعبي لحماية الحرم الإبراهيمي وهويته". وبيّن الجعبري أن الاحتلال طلب في وقت مضى من الجهات المعنية الفلسطينية أن يتمّ سقف الحرم الإبراهيمي، لكن الطلب الذي يغير المعالم التاريخية للمكان قوبل بالرفض، إلا أنّ ذلك دفع الاحتلال إلى شرعنة عملية الاستيلاء على مساحة من الحرم، وإقرار سقفها، بعد شرعنة سحب الصلاحيات من الأوقاف الإسلامية وبلدية الخليل. ولم تفلح المسارات القانونية الفلسطينية سوى في تأجيل الإجراءات الإسرائيلية بحقّ الحرم الإبراهيمي خلال العامين الماضيين، وذلك في ظلّ حكومة إسرائيلية متطرفة يقود توجّهاتها في الخليل وزيران، هما وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، وكلاهما يستوطنان في الخليل التاريخية. ورغم ذلك، لم يتوقف المسار القانوني، وفق الجعبري، بحيث سيتمّ اتخاذ خطوات قانونية جديدة وفق توجيهات طاقم المحامين، في سياق اتباع المسار القانوني إلى أقصى درجة ممكنة.  ولفت المتحدث ذاته إلى أنّ الاحتلال يسابق الزمن في الانتهاكات داخل الحرم الإبراهيمي، آخرها تغيير باب خشبي تاريخي أثري يعود إلى العهد المملوكي، واستبداله ببوّابة من "الألمنيوم"، في خطوة تهدف إلى تغيير المعالم التراثية داخل الحرم، خاصّة في القسم المستولى عليه. وقال الجعبري: "لا نملك الآن سوى السبل القانونية، ولا أكثر من ذلك، إذ نتوجّه إلى المحاكم، ونرفع القضايا إلى الدوائر الحكومية الرسمية الفلسطينية، ونُبلغ مكتب المحافظ والارتباط الفلسطيني ووزارة الأوقاف في رام الله، لكن بخلاف ذلك لا نستطيع القيام بأي إجراء آخر".  وعبّر الجعبري عن مخاوف من أن "تقتصر المرحلة المقبلة على السماح للفلسطينيين بأداء الصلاة فقط داخل الحرم الإبراهيمي، خاصّة بعد تغيير معالم معظم أجزاء الحرم التاريخية الإسلامية، والاستمرار في إنهاء دور الأوقاف الإسلامية وإدارتها للمكان، بحيث تصبح السيطرة الكاملة بيد الإسرائيليين، من دون أي تدخّل فلسطيني في إدارة الحرم". وكانت سلطات الاحتلال قد حاولت خلال الحادي عشر من يوليو/تموز 2024، سقف الحرم، إلا أنها تراجعت عن هذا الإجراء بفعل الضغوط الشعبية والرسمية والقانونية، لكنها عادت في الخامس عشر من سبتمبر/أيلول من العام الماضي، إلى إصدار قرار بالاستيلاء على منطقة الساحة الخارجية للحرم، وذلك استنادًا إلى قرار آخر صدر في العشرين من يوليو/تموز العام الماضي، يقضي بسحب صلاحيات الإشراف من بلدية الخليل ونقلها إلى المجلس الديني في مستوطنة (كريات أربع)، لإدارة أجزاء الحرم، وإجراء تغييرات هيكلية فيه. ## كأس العرب "قطر 2025": مكاسب اقتصادية استثنائية 20 May 2026 02:03 PM UTC+00 أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم، أن بطولة كأس العرب "قطر 2025"، التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر/كانون الأول 2025 حققت قيمة اقتصادية إجمالية بلغت 2.89 مليار ريال قطري للاقتصاد المحلي. وأظهرت دراسة لتقييم الأثر الاقتصادي أُجريت بالشراكة مع شركة نيلسين سبورت، الرائدة في تحليلات الرياضة، أن البطولة شكلت محفزاً رئيسياً لقطاع السياحة في قطر خلال عام 2025، وأسهمت في زيادة الإيرادات عبر قطاعات السفر والضيافة والتجزئة. وبحسب موقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، اليوم الأربعاء، فقد شهدت بطولة كأس العرب الأخيرة حضور 305.015 مشجعاً من خارج دولة قطر، ما أسفر عن إنفاق بلغ 288.9 مليون ريال قطري على تذاكر الطيران، و315.5 مليون ريال قطري على الإقامة الفندقية، وحجز 1.5 مليون ليلة فندقية خلال فترة البطولة. كما أشار 97% من المشجعين الدوليين إلى أن البطولة كان لها أثر إيجابي على صورة دولة قطر.  وقال الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس العرب "قطر 2025"، جاسم عبدالعزيز الجاسم، في تصريحات للمصدر ذاته: "تواصل الفعاليات الرياضية الكبرى، مثل كأس العرب، دورها محرّكاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في الدولة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. فقد جمعت النسخة الثانية من البطولة ملايين المشجعين من المنطقة ومختلف أنحاء العالم في احتفال استثنائي بالثقافة العربية وروح الأخوة، إلى جانب منافسات كروية على أعلى مستوى، ما عزّز مكانة قطر وجهة رائدة عالميًا في مجالي الرياضة والسياحة".  وأضاف: "نحن ملتزمون بمواصلة إرث قطر 2022 من خلال استضافة فعاليات عالمية المستوى لا تكتفي بالاحتفاء بثقافة الدولة الغنية وكرم ضيافتها، بل تسهم أيضاً في تحقيق أثر اجتماعي واقتصادي طويل الأمد يدعم أهداف الدولة ورؤيتها للنمو المستدام". وخلال فترة البطولة، تم تحقيق إيرادات بقيمة 246.1 مليون ريال قطري من مبيعات الأغذية والمشروبات، في ظل إقبال المشجعين على تجربة الخيارات المتنوعة من المطاعم والمقاهي في الدولة. كما بلغ الإنفاق في قطاع التجزئة 200.7 مليون ريال قطري، عبر أبرز الوجهات السياحية في الدولة. وسجّلت نفقات النقل المحلي 84.2 مليون ريال قطري، حيث استفاد المشجعون من منظومة النقل العام الحديثة في قطر للتنقّل بسهولة واستكشاف مختلف المعالم السياحية والثقافية في الدولة. واعتمدت البطولة على البنية التحتية المتطورة التي أُنشئت عقب كأس العالم قطر 2022، حيث استُخدمت ستة استادات عالمية سبق أن استضافت مباريات المونديال التاريخي، فيما سجلت اللجنة المنظمة إنفاقاً تشغيلياً بقيمة 793.6 مليون ريال قطري شمل العمليات التشغيلية والترويج والخدمات اللوجستية على مستوى الدولة. وطوال فترة البطولة، قدّمت اللجنة المحلية المنظمة مجموعة متكاملة من الخدمات الإعلامية عبر المركز الإعلامي الرئيسي، إلى جانب مركز بث مخصص في سوق واقف، الذي شكّل نقطة تجمع رئيسية للمشجعين خلال البطولة. وقد أسهم ذلك في تحقيق تغطية إعلامية قوية للبطولة وللدولة المستضيفة، مولدةً قيمة إعلامية بلغت 241 مليون ريال قطري، كما أسهم التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية في تحقيق أثر اقتصادي إضافي بلغ 24.6 مليون ريال قطري. وجاءت البطولة ضمن موسم كروي استثنائي شهدته قطر، حيث استضافت الدولة أيضاً أول نسخة من كأس العالم تحت 17 سنة قطر 2025 بمشاركة 48 منتخباً، إلى جانب كأس القارات للأندية قطر 2025. وبصفتها مركزاً عالمياً رائداً للرياضة، تستعد دولة قطر حالياً، لاستضافة النسخة الثانية من أصل خمس نسخ متتالية من بطولة كأس العالم تحت 17 سنة، خلال الفترة من 19 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 13 ديسمبر/كانون الأول 2026. ## لوكا زيدان يعود بالقناع الواقي ويحافظ على حلم المشاركة في المونديال 20 May 2026 02:06 PM UTC+00 عاد حارس مرمى غرناطة والمنتخب الجزائري، لوكا زيدان (28 عاماً)، اليوم الأربعاء، إلى التدريبات مع الفريق الأندلسي، بعد قرابة شهر من تعرّضه لكسر في الفك والذقن، في تطور إيجابي يعزز حظوظه في الحضور مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم المقبلة. وبحسب تقرير صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الأربعاء، فقد انضم زيدان إلى التدريبات الجماعية التي يشرف عليها المدرب خوسيه روخو "باتشيتا"، مرتدياً قناعاً واقياً لحماية الوجه، وذلك عقب خضوعه لعملية جراحية في 29 إبريل/نيسان الماضي، على خلفية الإصابة التي تعرّض لها خلال المباراة التي جمعت غرناطة وألميريا على ملعب "نويفو لوس كارمينيس". وباشر الحارس التحضيرات برفقة زملائه استعداداً لمواجهة غرناطة المرتقبة أمام ميرانديس يوم الأحد المقبل، غير أن المؤشرات تفيد بأنه لن يشارك في بقية مباريات الموسم الحالي، إذ يُرجّح أن يُحتفظ به ويجري تجهيزه بشكل كامل من أجل المشاركة في كأس العالم 2026. وتكشف عودة لوكا زيدان إلى التدريبات عن تعافٍ مرضٍ من الإصابة، كما تعزّز من فرص حضوره ضمن القائمة التي سيعلنها المنتخب الجزائري قريباً للمشاركة في المونديال المقرر إقامته في الولايات المتحدة. وكان زيدان قد شغل مركز الحارس الأساسي للمنتخب الجزائري خلال مرحلة التصفيات الماضية، ويعلّق آمالاً كبيرة على الظهور في أول بطولة كبرى له على صعيد المنتخبات الوطنية. ## مصر تطرح سندات بمليار دولار لأول مرة في المنطقة منذ بدء حرب إيران 20 May 2026 02:10 PM UTC+00 أعلنت مصر طرح سندات اجتماعية وتنموية بمليار دولار لأول مرة في المنطقة منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، على نحو يعكس جهود الدولة في تنويع أدوات التمويل، وتوسيع قاعدة المستثمرين. وقالت وزارة المالية، في بيان صحافي اليوم الأربعاء، إن الطرح الجديد لأجل ثماني سنوات بعائد 7.6% حظي بثقة المستثمرين الدوليين؛ لتغطي الطلبات الإصدار بما يتجاوز حجم الاكتتاب المستهدف بخمس مرات، لافتة إلى أن حصيلة الإصدار ستدفع مسار التوسع في تمويل المشروعات التنموية إلى تحسين خدمات الصحة والتعليم المقدمة للمواطنين، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري. وأضافت الوزارة: "نسدد أكثر مما نقترض بما يضمن خفض رصيد الدين الخارجي لأجهزة الموازنة"، موضحة: "نستهدف خفض قيمة الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 1 إلى 2 مليار دولار سنوياً". وأشارت إلى أن التعامل الاستباقي مع التوترات الجيوسياسية والتحديات العالمية أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وجذبهم إلى الإصدارات المصرية، لافتة إلى أن تأمين الاحتياجات التنموية الخارجية بشكل مستدام يدعم ثقة المستثمرين. وتسعى الحكومة المصرية إلى اجتياز المراجعتين السابعة والثامنة مع صندوق النقد الدولي للحصول على شريحة تمويل جديدة تبلغ 3.3 مليارات دولار، بينما تحاول إقناع الصندوق بأن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة أصبحت أكثر استدامة. كما تستهدف موازنة مصر للعام المالي الجديد 2026/2027 الذي يبدأ أول يوليو/ تموز المقبل، خفض أعباء الدين، من خلال تقليل الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة بنحو 10% من الناتج المحلي على المدى المتوسط، وكذلك خفض فاتورة خدمة الدين إلى نحو 35% من إجمالي مصروفات الموازنة. وتستهدف الموازنة إيرادات بنحو 4 تريليونات من الجنيه مقابل مصروفات متوقعة بنحو 5.1 تريليونات من الجنيه.  في سياق متصل، قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، في بيان اليوم الأربعاء، إن مصر خفضت مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليارات دولار في 30 يونيو/ حزيران 2024 إلى 440 مليون دولار حالياً. وأضاف أن البلاد ملتزمة بتسويتها بالكامل بحلول نهاية الشهر المقبل. وأشار بدوي إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تحديث استراتيجية الطاقة في مصر، بما يستهدف التعجيل برفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 48% بنهاية عام 2028، وهو ما يسهم في خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، وإتاحة كميات أكبر منه لاستخدامها في صناعات البتروكيماويات والأسمدة، دعماً للصناعة الوطنية وتعظيماً للقيمة المضافة. وتبلغ تكلفة استيراد الغاز الطبيعي نحو 1.65 مليار دولار شهرياً، بحسب تصريحات حكومية، بالتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي مقارنة بالطلب المتزايد خلال الصيف. (الدولار= 53.47 جنيهاً مصرياً تقريباً) (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## "خليجي 27": لجنة الحكام تستعرض القائمة الأولية للحكام المرشحين 20 May 2026 02:26 PM UTC+00 عقدت لجنة الحكام باتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، اجتماعاً على هامش قرعة النسخة السابعة والعشرين من بطولة "خليجي 27"، التي جرت أمس الثلاثاء في جدة. وحضر الاجتماع، رئيس لجنة الحكام باتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، هاني طالب بلان، إلى جانب السادة الأعضاء: حمد أحمد المزروعي، وإبراهيم مبارك الحوسني، وعبد الرحمن علي العمري، وعلي حسن السماهيجي، ومقرر اللجنة أحمد العطار. واستعرض الاجتماع القائمة الأولية للحكام المرشحين من قبل الاتحادات المشاركة لإدارة منافسات بطولة "خليجي 27"، وكذلك الآلية المعتمدة التي سيجري من خلالها تعيين مقيمي الحكام وطواقم التحكيم لمباريات البطولة. وأكد المجتمعون الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالبطولة تحكيمياً، من خلال تنظيم دورات مكثفة للحكام، وبحث السبل المتاحة للخروج بالبطولة في أفضل صورة تحكيمية. واستعرضت اللجنة دعوة ترشيح ممثلي الاتحادين الآسيوي والأفريقي، والعمل على تطوير المستوى الفني والارتقاء به وصولاً إلى أداء متميز مع انطلاق البطولة. وأعرب هاني طالب بلان، رئيس لجنة الحكام باتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، عن سعادته الكبيرة بنتائج الاجتماع، الذي تميز بالنقاش الهادف والبنّاء الذي يصب في مصلحة حكام كرة القدم في منطقة الخليج. وقدم هاني طالب بلان الشكر الكبير للاتحاد السعودي لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة على استضافة اجتماع اللجنة على هامش قرعة "خليجي 27"، والذي جرى خلاله التطرق إلى جدول الأعمال، والأنشطة المختلفة للجنة الحكام خلال الموسم الماضي للمسابقات، وتقديم تقرير حول مستوى التحكيم خلال البطولات التي جرى تنظيمها، والتي مرت دون أخطاء تحكيمية مؤثرة. وبيّن السيد بلان أن منظومة التحكيم في الاتحاد الخليجي تحظى بدعم هائل من الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد، الذي يؤمن بدور التحكيم في تطوير البطولات المختلفة. كما قدم السيد بلان الشكر لجاسم الرميحي، الأمين العام لاتحاد كأس الخليج العربي، لدعمه الكبير للحكام في المنطقة الخليجية، وما يقدمه الأعضاء في اللجنة من جهد لتطوير العملية التحكيمية في البطولة الخليجية. وشدد على أن برامج التحكيم مستمرة لتطوير الحكام والتوسع في تطبيق تقنية الفيديو على مستوى جميع البطولات، وقد جرى تقديم تقرير مفصل عن بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، والإشادة الكبيرة بمستوى الحكام فيها. وأوضح بلان أنه جرت مناقشة معايير واعتبارات اختيار طواقم الحكام لبطولة "خليجي 27"، والاتفاق على معايير واضحة ومقاييس للأداء الفني. وعلى ضوء ذلك ستُحدد القائمة ويُعلن عنها، والتي ستكون حاضرة في منافسات البطولة المرتقبة في شهر سبتمبر/أيلول المقبل. كما سيجري اختيار بعض طواقم التحكيم المحايدة، إما من أوروبا أو أفريقيا، بعد تفعيل الاتفاقية الموقعة بين الاتحاد الخليجي والاتحاد الأفريقي من أجل استقطاب حكام من أفريقيا، واختيار بعض الحكام من آسيا أو القارات الأخرى. وناقش الاجتماع المتطلبات الأساسية للحكام على الصعيد التقني والتكنولوجي واللوجستي والطبي، وغيرها من الأمور ذات الصلة. وأشار رئيس لجنة الحكام باتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم إلى أن الاجتماع بحث آلية اختيار المحاضرين الفنيين ومحاضري تقنية الفيديو الذين سيشرفون على إعداد وتجهيز حكام البطولة بالصورة المثلى. ومن المقرر أن تستضيف مدينة جدة السعودية منافسات البطولة المرموقة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026.  ## تركيا تحظر أجهزة الصرّاف الآلي للعملات المشفرة 20 May 2026 02:26 PM UTC+00 قررت تركيا اليوم الأربعاء فرض حظر كامل ونهائي على أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة، بسبب "المخاطر العالية للغاية التي تنطوي عليها"، وفق ما قال وزير المال والخزانة محمد شيمشك. وأوضح الوزير، في منشور على حسابه على منصة "NSosyal"، أنه أعلن "الحظر بشكل كامل" خلال المؤتمر الوزاري الخامس "لا تمويل للإرهاب" الذي عقد في باريس. وكانت العاصمة الفرنسية قد استضافت، أمس الثلاثاء، المؤتمر بحضور 80 وفداً دولياً للتركيز على التحديات الحديثة مثل الأصول الافتراضية والذكاء الاصطناعي، وذلك امتداداً للنسخة الأول للمؤتمر "لا تمويل للإرهاب" التي عقدت بباريس في إبريل من عام 2018، قبل أن يعقد المؤتمر بالعنوان والأهداف ذاتها، في ملبورن عام 2019، وفي نيودلهي عام 2022، ثم في ميونخ العام الماضي، ويعود هذا العام إلى باريس. وقال شيمشك، في كلمته بالمؤتمر في أثناء جلسة بعنوان "منع إساءة استخدام الابتكار المالي لتمويل الإرهاب"، إن الابتكار المالي ينطوي على مخاطر وفرص، مشيراً إلى أن "الميزات التي تجعل المدفوعات أسرع وأرخص وأكثر سهولة تخلق أيضاً قنوات جديدة للمجرمين وممولي الإرهاب"، مشيراً إلى أن الأصول المشفرة أصبحت الآن في قلب بيئة المخاطر الجديدة. ويضيف الوزير التركي أن العملات المشفرة أصبحت بشكل متزايد أداة مفضلة لممولي الإرهاب، مضيفًا أن "هذه العملات يمكن إساءة استخدامها لأنها تحافظ على قيمتها، ويمكن تحويلها على الفور عبر الحدود، ويمكن الوصول إليها بسهولة". وأعلن أن تركيا اتخذت "إجراءات مبكرة وحاسمة" ضد مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المتعلقة بالأصول المشفرة، مشيرًا إلى أنها "في عام 2021 أدرجت مقدمي خدمات الأصول المشفرة ضمن نطاق الالتزامات ذات الصلة، ونفذت قاعدة السفر، وأدخلت متطلبات الترخيص والامتثال، واليوم جرى حظر أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة تمامًا بسبب المخاطر العالية للغاية". وذكر شيمشك: "تجاوزنا توصيات مجموعة العمل المالي (FATF) في بعض المجالات". ويرى خبراء أن الإجراء التركي يتناسب مع معايير الشفافية المالية التي تسعى تركيا لتطبيقها، لأن أجهزة صرف العملة المشفرة تتيح للمستخدمين إدخال أموال نقدية "كاش" وتحويلها مباشرة إلى عملات رقمية، أو العكس، من دون المرور بالنظام المصرفي التقليدي، وهذا الأمر يجعل من الصعب جداً تتبع مصدر الأموال النقدي الأولي. وتنظر تركيا، التي تشدد الرقابة على غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بعد خروجها من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، إلى أجهزة صرف العملات المشفرة باعتبارها بيئة خصبة لمخاطر غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، كما تسهل اقتصاد الرهان غير القانوني والتهرب الضريبي. وفي السياق، يشارك وزير المالية التركي ومحافظ المصرف المركزي فاتح كاراخان في "مؤتمر BBVA تركيا"، والذي سيعقد غداً في لندن للحديث عن التطورات الاقتصادية والقرارات المالية وشرح التوقعات الحالية للاقتصاد التركي، وفرص الاستثمار، وتوقعات السوق. وتشمل بنود جدول أعمال المؤتمر الرئيسية، بحسب مصادر تركية اليوم، توقعات الاقتصاد التركي، والسياسة النقدية، وبيئة الاستثمار، وتوقعات السوق. وصمم "مؤتمر BBVA تركيا" ليكون منصة استثمارية رفيعة المستوى، حيث سيتم تبادل التقييمات الاستراتيجية المتعلقة بالتوقعات الاقتصادية الكلية لتركيا. ## "سوق كان" يختار وثائقياته... فلسطين بحضور كثيف 20 May 2026 02:27 PM UTC+00 أعلن برنامج كان دوكس (Cannes Docs) التابع لـ"سوق مهرجان كان السينمائي" عن الفائزين بجوائز الأفلام الوثائقية قيد الإنجاز لعام 2026، الذين اختارتهم لجنة التحكيم المؤلفة من ثيمبا بيبي وفوجيوكا أساكو وباولينا بورتيلا. يُقدَّم البرنامج بالشراكة مع مؤسسات ومنظمات دولية، ويضم ثماني منصات عرض و33 مشروعاً في مراحل إنتاج مختلفة من أنحاء العالم. لدعم هذه الأعمال الناشئة، قدّم هذا العام شركاء بارزون عشر جوائز مهنية خلال حفل توزيع جوائز الأفلام الوثائقية قيد الإنجاز الذي أُقيم في يوم الوثائقيات. وجاءت الجوائز على النحو الآتي: فاز الفيلم الفلسطيني "سوبر سيلا" (Super Sila)، المعروض ضمن المنصة الفلسطينية، بجائزة مؤسسة المواهب السينمائية الناشئة الدولية وقيمتها عشرة آلاف يورو، إضافة إلى متابعة تطوير المشروع، كما نال جائزة الجزيرة الوثائقية وقيمتها 15 ألف دولار. الفيلم من إخراج محمد الشريف وإنتاج علاء أبو غوش، ويروي قصة أب يخلق عالماً خيالياً لابنته الصغيرة أثناء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ تتحول الطفلة إلى بطلة خارقة، بينما يحاول الأب حماية طفولتها من واقع الحرب، متسائلاً عما إذا كانت تدرك ما يحدث حولها أم أنها تعرف أكثر مما يظن. وعلّق الشريف على حسابه في "فيسبوك" قائلاً: "صوت غزة قادر على الوصول إلى العالم من خلال السينما"، مضيفاً: "هذا التقدير مهم لغزة والسينما الفلسطينية قبل أن يكون مهمّاً لي". وفاز فيلم "الأب المشتعل" (Burning Daddy)، من تشيلي وألمانيا وإسبانيا، المعروض ضمن منصة تشيلي وكولومبيا، بجائزة ترانس بيرفكت ميديا لما بعد الإنتاج وقيمتها خمسة آلاف يورو. الفيلم من إخراج تانا غيلبرت وإنتاج باولا كاستيو فياغران وديرك مانثي وكارولينا استديو وويندي إسبينال، ويتتبع قصة كاميلا وعائلتها وهم يعيدون بناء صورة الأب المحتال من خلال الصور والسجلات القضائية والذكريات المشروخة بالعنف. أما الفيلم السويدي "الأب الأسود بوكو" (Black Dad Buko)، المعروض ضمن منصة البلدان الاسكندنافية الخمسة، فنال جائزة "رايز آند شاين" وقيمتها ثلاثة آلاف يورو. الفيلم من إخراج سيمون كلوزه وإنتاج مارتن بيرسون وإيلين كاميلرت، ويتابع مغني الراب السويدي جيسون تيمبوكتو دياكيتي في رحلته لفهم جذوره الأفريقية الأميركية بعد تدهور العلاقة مع والده مادوبوكو بوكو دياكيتي. وفاز الفيلم الكولومبي "فتاة تشيلابا" (Chilapa’s Girl) بجائزة أميركان دوكيومنتاري وقيمتها 2500 دولار مع إمكانية شراء مسبق للعمل. الفيلم من إخراج وإنتاج خوانا لوتيرو بالشراكة مع آناهي فارفان، ويرصد حياة فتاة مراهقة تكبر في بيئة قاسية يختلط فيها الجمال الطبيعي بسطوة الذكورية. وحصل الفيلم البريطاني الأيرلندي "الانهيار الداخلي" (The Undermine)، المعروض ضمن منصة اسكتلندا، على جائزة ألفاباندا، التي تشمل جلسات استشارية تسويقية وتصميم عمل فني للفيلم. الفيلم من إخراج أليس نيلسون وإنتاج ليلي سانديلين، ويتناول أربعة أجيال من عائلة المخرجة عبر مقاربة تمزج الواقع بالعالم الداخلي، متطرقاً إلى الصدمات النفسية والتنوع العصبي. وفاز الفيلم الفلسطيني البلجيكي البريطاني الفرنسي "عصافير الشمس الغزية" (Gaza Sunbirds) بجائزة ثينك فيلم إمباكت، وهي ورشة استراتيجية متخصصة بالتأثير المجتمعي. الفيلم من إخراج فلافيا كابيليني وإنتاج كريستيان فان دير هايدن وأليكس كينغ وأندريا كورلاند وليديا كالي ومي جبارين، ويتابع شاباً فلسطينياً مبتور الساق وفريقه من راكبي الدراجات في سعيهم إلى تمثيل فلسطين عالمياً بينما يقصف الاحتلال الإسرائيلي البلاد. وفاز فيلم "أحلام متقابلة" (Antipodal Dreams) من كولومبيا والمكسيك بجائزة رولي بوتورتي وشركاه التي تقدم دعماً قانونياً للمشروع. الفيلم من إخراج وإنتاج خوانيتا أونزاغا، ويتناول قصة راقصة كولومبية شابة تحمل في جسدها أثر مقتل شقيقها خلال انتفاضة 2021، قبل أن تنطلق مع أصدقائها في رحلة جماعية عبر الذاكرة والأحلام والطقوس. ونال الفيلم الإيطالي الفلسطيني "بابا" (Baba) جائزة DAE التي تشمل عضوية مجانية للفريق واستشارات على نسخة العمل الأولية. الفيلم من إخراج جياكومو فاوستي وليلى ست أبوها وإنتاج مارتا ميلينا، ويتابع شابة فلسطينية إيطالية تواجه والدها وإشكالية غيابه المتكرر عن الحياة العائلية. أما الفيلم الكندي "كتاب با" (Ba’s Book)، فقد حصل على جائزة دوكيومنتاري ماغازين التي تتضمن إعلاناً كاملاً في عدد صيف 2026 ومقابلة خاصة لاحقاً. الفيلم من إخراج أشلي دونغ وإنتاج إينا فيشمان، ويروي قصة مخرجة تتلقى مذكرات والدها عن حرب فيتنام والثورة الإيرانية، فتعود إلى قريتها الأصلية لتعيد مع عائلتها تمثيل الماضي في فيلم يمزج بين الروائي والوثائقي، متناولاً آثار الحرب والنزوح والانقسام العائلي. ## واشنطن تعرض علاقة جديدة مع كوبا في رسالة لروبيو 20 May 2026 02:27 PM UTC+00 عرض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأربعاء في رسالة مصورة موجهة إلى الشعب الكوبي إقامة علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وكوبا، واقترح تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار، وحمّل قيادة هافانا مسؤولية نقص الكهرباء والغذاء والوقود. وقال روبيو في رسالة من وزارة الخارجية بمناسبة عيد استقلال كوبا: "نعرض في الولايات المتحدة مساعدتكم ليس فقط للتخفيف من حدة الأزمة الحالية، بل أيضاً لبناء مستقبل أفضل". ومن المتوقع أن تعلن الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب اليوم الأربعاء توجيه تهم جنائية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في خطوة من شأنها أن تمثل تصعيداً في حملة الضغط التي تشنها واشنطن على الحكومة الشيوعية في الجزيرة الواقعة بمنطقة الكاريبي. وفي خطابه المصور باللغة الإسبانية، ألقى روبيو باللوم في المشاكل الحالية للبلاد على جشع قيادتها وفسادها. وقال روبيو: "السبب الحقيقي لعدم توفر الكهرباء والوقود والغذاء، أن أولئك الذين يسيطرون على بلدكم قد نهبوا مليارات الدولارات، لكن لم يُستخدَم أي شيء لمساعدة الشعب". وأضاف أن الولايات المتحدة تعرض 100 مليون دولار من الغذاء والأدوية للشعب الكوبي، لكن يجب توزيعها عن طريق الكنيسة الكاثوليكية أو منظمات خيرية موثوقة أخرى. وفي ردّ صدر صباح اليوم، قالت سفارة كوبا في الولايات المتحدة إن روبيو كذب، وإن الولايات المتحدة تعرّض الدولة الجزيرة للقسوة. وأضافت السفارة في منشور على إكس: "إن السبب الذي يجعل وزير الخارجية الأميركي يكذب مراراً، وبلا وازع من ضمير عند الإشارة إلى كوبا، ومحاولة تبرير العدوان الذي يمارسه على الشعب الكوبي ليس الجهل أو عدم الكفاءة... إنه يعلم جيداً أنه لا يوجد عذر لمثل هذا العدوان القاسي والوحشي". ويسعى ترامب إلى تغيير النظام في كوبا، حيث يتولى الشيوعيون زمام الأمور منذ قيادة راؤول كاسترو شقيق فيدل كاسترو الراحل ثورة في عام 1959. وصرح مسؤول في وزارة العدل الأميركية لوكالة رويترز الأسبوع الماضي، شرط عدم الكشف عن هويته، بأنّه من المتوقع أن تستند التهم الموجهة إلى كاسترو البالغ من العمر 94 عاماً إلى حادثة وقعت عام 1996 أسقطت فيها طائرات كوبية طائرات تشغلها مجموعة من المنفيين الكوبيين. (رويترز) ## لوائح الانتخابات الجزائرية.. صدمة واستقالات 20 May 2026 02:27 PM UTC+00 شكل كشف الأحزاب السياسية في الجزائر، خاصة البارزة منها، عن لوائح مرشحيها في الولايات الـ 69، للانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من يوليو/ تموز القادم، صدمة كبيرة لدى شخصيات وقيادات محلية ونواب في البرلمان، وجدوا أنفسهم خارج لوائح المرشحين في أحزابهم، وذلك لحسابات مختلفة. واستبعدت جبهة التحرير الوطني عدداً كبيراً من نوابها الحاليين في البرلمان، من لوائح مرشحيها للانتخابات النيابية، ما شكل صدمة كبيرة لهم، أبرزهم رئيس كتلتها النيابية زهير ناصري، والنائب بهجة العمالي، والنائب محمد مشقق، والنائب علي ربيج، والنائب أحمد رابحي، ما أثار تساؤلات جدية حول خلفيات هذا الاستبعاد، وما إذا كان قائماً على اعتبارات داخل الحزب، أم بسبب ضغوط من خارج الحزب. وفيما يلتزم بعض النواب الصمت إزاء استبعادهم، عبّر آخرون عن رفضهم لذلك، إذا أعلن النائب أحمد رابحي في بيان، أنه "تعرض لإقصاء سياسي بسبب مواقفه"، وأكد أنه كان "متأكداً متيقناً من عدم قبول ترشحه والاعتراض على ملفه لعدة اعتبارات، منها استقلاليته في الموقف والخروج أحياناً على الخط الحزبي في المناقشات التي لا تتوافق مع قناعاتي، وفتحي ملفات حول شبهات فساد في بعض القطاعات"، بينما اعتبر النائب في البرلمان دكاني محمد؛ الذي استبعد هو الآخر من الترشح، أن قيادة حزبه كانت ضحية "معلومات مغلوطة أدت إلى هذا إقصاء بعض الشخصيات". حسابات داخلية ويعتبر مناضلون وقيادات محلية تتبع جبهة التحرير، أنهم ضحايا حسابات داخلية وتغول جهات سلطوية ولوبيات مالية، ما أدى إلى إزاحتهم من الترشح، وتشكيل القوائم الانتخابية التابعة للحزب على نحو "توزيع غنائم". وتقول المرشحة عن الحزب ليلى غيري؛ التي كان متوقعاً أن تكون متصدرة قائمة الحزب في الجالية الجزائرية في الخارج (فرنسا) قبل أن يتم استبعادها "لقد تعرضنا للإقصاء السياسي من الترشح، بطريقة غير نظامية، برغم نضالنا في الحزب ودفاعنا عن مواقفه، نتفاجأ بتشكيل حزبنا لقائمة مرشحين في منطقتنا، غير تلك التي توافقت عليها القواعد، وتم ضم مترشحين آخرين لا علاقة لهم". وأضافت غيري لـ"العربي الجديد": "أعتقد أننا أمام وضع غير طبيعي تدخلت فيه عوامل متعددة لا تشجع على العمل السياسي". محاباة مادية؟ أكثر الأحزاب السياسية التي تشهد تصاعد موجة غضب داخلي واستقالات من صفوفه في الولايات بسبب الانتخابات، كان حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بفعل تغييرات راديكالية شهدتها قوائمه الانتخابية، وانفتاح واسع النطاق على كفاءات وإطارات انضمت إلى الحزب مؤخراً، ما دفع بعدد من قاعدته التقليدية إلى الانسحاب، بينهم نواب في البرلمان وشخصيات تحظى بتقدير محلي. واعتبر مجموعة من المرشحين المفترضين في ولاية قسنطينة شرقي الجزائر، في بيان جماعي أن إقصاءهم كانت نتيجة "المحاباة المادية" في الحزب، بينما أعلن آخرون على غرار العيد شواف، القيادي في التجمع في ولاية أم البواقي شرقي الجزائر استقالته "بعدما يقارب ثلاثين سنة من العمل السياسي والميداني تحت راية الحزب"، إثر استبعاده من الترشح لهذه الانتخابات. "منطق الشللية" ويؤكد النائب عمر طرباق، الذي استبعد هو الآخر من الترشح، أنه تعرض للإقصاء السياسي بسبب طغيان ما يصفه "بمنطق الشللية" في "التجمع الوطني الديمقراطي". وقال طرباق لـ"العربي الجديد"، إن "الحسابات الشخصية من قبل الأمين العام للتجمع (منذر بودن)، هي ما يقف وراء إقصائه لي، كوني كنت من المعارضين الأساسيين له في الكتلة البرلمانية، ولأني اعترضت على توليه قيادة الحزب". وأضاف طرباق: "أعتقد أن الظروف التنظيمية للانتخابات أعطت له الفرصة لإقصائي"، مشيراً إلى أن "إقصاء الكفاءات في التجمع الوطني الديمقراطي، وحتى في الأحزاب الأخرى التي شهدت أيضاً حالات إقصاء للعديد من الكفاءات ورجالات السياسية، تعود لسوء إدارة المشاكل وتحويل الصراعات السياسية المتعلقة بالمواقف إلى صراعات شخصية يغيب فيها معيار الكفاءة". أحزاب المعارضة هي الأخرى لم تسلم من ردات فعل وحالات استياء داخلي بسبب قوائم الترشيحات في الانتخابات، على الرغم من أن حظوظها تبقى أقل من حظوظ قوى الموالاة، بحكم طبيعة البيئة الانتخابية، لكن وبرغم ذلك، شهدت بعض هذه الأحزاب حالات غضب واستقالات من صفوفها، من قبل أعضاء ومناضلين وجدوا أنفسهم خارج اللوائح الانتخابية، وصدت أحزابهم طموحهم الفردي في خوض السباق الانتخابي. فمنذ الكشف عن لائحة مرشحي حركة مجتمع السلم في العاصمة الجزائرية، أعلن العضو المحلي البارز في الحركة رضوان حسناوي، رفضه لاستبعاده من الترشح، برغم توفره -بحسبه- على كل الشروط الضرورية لتمثيل الحزب في هذه الانتخابات، خاصة أنه سبق له أن فاز بمقعد في انتخابات 2021، قبل أن تسقطه المحكمة الدستورية. ونشر حسناوي ما يفيد عدم تقبله قرار حزبه، وما وصفه "الظلم الكبير الذي وقع علي وعلى بعض إطارات الحركة في العاصمة في إقصائنا، ورغم تقديم طعن للجهات التنظيمية العليا في الحركة من أجل إنصافي، لم يتم ذلك للأسف، في موقف زاد الأمر غرابة، ونحن على مقربة من موعد انتخابي هام ومحطة فاصلة كان يفترض فيها تجنيد كل كفاءات الحركة وإطاراتها". ليس كل الغاضبين من أحزابهم سواء، بعض القيادات المحلية التي لم تجد أسماءها في لوائح الترشيحات، عبرت عن استيائها من ذلك، من دون أن تقرر مغادرة الحزب أو الخروج من الصف الحزبي. القيادي المحلي في تجمع من أجل الثقافة والديمقراطية فاتح مهني الذي استبعد من قائمة الحزب بولاية بجاية شرقي الجزائر، نشر بياناً للعموم، أكد فيه "نضالي في التجمع ليس من أجل منصب، وتبقى قناعتي بمبادئ التجمع ومشروعه السياسية راسخة". وتشي بعض المعطيات الأولية التي تتكشف مع بدء السلطة المستقلة للانتخابات في معالجة قوائم المرشحين، أن استبعاد عدد من نواب البرلمان والقيادات المحلية، خاصة من لوائح أحزاب الموالاة، تلك المرتبطة بالسلطة، يعود إلى وجود قضايا بحقهم لدى وزارة العدل التي تنتظر نهاية عهدتهم الانتخابية عقب الانتخابات النيابية المقبلة لعرضهم على العدالة، بفعل قضايا أو شبهات فساد أو مشكلات تخصهم، وتطبيقاً لمسعى الرئيس عبد المجيد تبون بأخلقة العمل السياسي، بعد التحريات التي تجريها المصالح المختصة التي تشارك في تقييم ملفات المرشحين، حيث ستكون الأحزاب مطالبة بتعويض مرشحيها المستبعدين، بمرشحين آخرين قبل تاريخ  27 مايو الجاري. ## جمود في أسعار المنازل البريطانية بسبب مخاوف أسعار الفائدة والحرب 20 May 2026 02:30 PM UTC+00 تتعرض سوق المنازل في بريطانيا إلى حالة من الجمود، حيث لم تسجل الأسعار أي تغير خلال العام الماضي، حسبما أفادت أرقام حديثة لمكتب الإحصاءات الوطنية. ورغم تباين الأرقام التي صدرت عن جمعيات الإسكان والمقرضين من البنوك، فإن البيانات الحكومية الحديثة تؤكد تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع معدلات الرهن العقاري، وعدم اليقين السياسي، والحرب في إيران. وبلغ متوسط قيمة المنزل 268.000 جنيه إسترليني (358.810 دولارات) في مارس/آذار الماضي، دون تغيير عن العام السابق، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الأربعاء. ويمثل ذلك أول فترة تمتد 12 شهراً دون نمو في الأسعار منذ ما يقرب من عامين. كما انخفضت أسعار المنازل بنسبة 0.2% في مارس على أساس معدل موسمي، وهو أول تراجع شهري منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع انخفاض قيمة المنازل في لندن تحديدا وعدد من مناطق إنكلترا. ومن المتوقع أن يزداد الضغط على سوق الإسكان مع استمرار حرب إيران، إذ تتعرض الأوضاع المالية للأسر لضغوط تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات الرهن العقاري، ومع مواجهة رئيس الوزراء كير ستارمر تحديات في قيادة حزب العمال، إثر النتائج المحلية السيئة للحزب، وهو ما يزيد عدم اليقين بشأن التوجهات الاقتصادية للحكومة. وقد ارتفعت تكاليف الاقتراض للمشترين بشكل حاد منذ اندلاع الحرب على إيران، مع مراهنة المتداولين على أن بنك إنكلترا (البنك المركزي) سيرفع أسعار الفائدة لكبح التضخم. ويبلغ متوسط معدل الرهن الثابت لمدة عامين 5.73%، بحسب شركة Moneyfacts، وهو أعلى بمقدار 0.9 نقطة مئوية مقارنة بنهاية فبراير/ شباط قبل الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران. وتشير بيانات الصناعة الأحدث إلى صورة متباينة، مع بعض المؤشرات إلى استمرار الطلب على القروض العقارية. لكن التأثير الكامل للصراع لم يظهر بعد في بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، التي تعتمد على صفقات الإسكان المكتملة. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية صورة متفاوتة عبر مناطق البلاد. فقد انخفضت الأسعار في لندن بنسبة 2.1% على أساس سنوي، ما يجعلها الأسوأ أداءً في المملكة المتحدة. كما سجلت مناطق شمال غربي إنكلترا وشمال شرقها ويوركشاير أول تراجع سنوي منذ عام 2024. في المقابل، واصلت الأسعار الارتفاع في أيرلندا الشمالية واسكتلندا وويلز. ## عون: جهود لإعادة فتح الأسواق العربية أمام المنتجات اللبنانية 20 May 2026 02:37 PM UTC+00 أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون مواصلة جهوده لإعادة فتح الأسواق العربية، ولا سيما الخليجية، أمام المنتجات اللبنانية، مشدداً على ضرورة استعادة الثقة بلبنان، وعلى أهمية الإصلاح الذي يبدأ من الداخل لا من الخارج. وأعرب عن أمله انتهاء الأزمة الراهنة وما تُسببه من معاناة للبنانيين، خصوصاً أبناء الجنوب، بما يتيح إعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة. وجاءت مواقف عون، اليوم الأربعاء، خلال استقباله في قصر بعبدا أعضاء الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بعد صدور مرسوم تعيينهم. ويعيش لبنان أزمات متراكمة منذ أواخر عام 2019، تفاقمت بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، رغم اتفاقَي وقف إطلاق النار، الأول في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، والثاني ليل 16 ـ 17 إبريل/ نيسان الماضي، عقب تجدّد الحرب الموسعة في 2 مارس/ آذار الماضي. وأثّرت الحرب الإسرائيلية والتطورات الإقليمية في الأمن الغذائي في لبنان، كما أدت إلى ارتفاع كبير بأسعار المنتجات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في ظل تصاعد معدلات الفقر والجوع والبطالة. وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذّر، في إبريل/ نيسان الماضي، من أن التصعيد في لبنان يدفع قرابة ربع السكان نحو انعدام أمن غذائي حاد، نتيجة تعطّل طرق التجارة، وارتفاع كلفة الوقود والنقل، وزيادة أسعار الغذاء المرتبطة بالنزاع الإقليمي. من جهته، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، شارل عربيد، إن اللبنانيين لا ينتظرون فقط معالجة الأزمة المالية والاقتصادية المستفحلة، بل يتطلعون أيضاً إلى استعادة معنى الدولة، وعدالة الفرص، وكرامة العيش. وأضاف أن الرهان اليوم يتمثل في تفعيل المؤسسات الدستورية باعتباره مدخلاً طبيعياً لاستعادة الثقة الداخلية والخارجية وبناء الفرص، مشدداً على حاجة لبنان إلى عقد اقتصادي - اجتماعي جديد يعيد صياغة الهوية الوطنية الموحدة، على قاعدة الاستقرار السياسي والأمني، بما ينعكس استقراراً اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً. وتوجّه عربيد لعون بالقول "نحن اليوم نثمّن الجهود التي تبذلونها لوقف الحرب على لبنان وشعبه، على القواعد التي أرسيتموها وتؤكدونها يومياً في مواقفكم، التي تسعى إلى تحقيق الاستقرار، ثم الانطلاق أبعد من ذلك في مسار التعافي الوطني الشامل الذي يتطلع إليه اللبنانيون". من جهته، ردّ عون بالإشارة إلى أن "الأزمة القائمة لا يمكن تلخيصها بأنها أزمة اقتصادية فحسب بل هي أزمة ثقة بين الدولة والشعب، وبين لبنان والخارج، وأنتم بما تمثلون من إمكانات مجلسية وفردية تشكلون الجسر لإعادة بناء هذه الثقة ونعوّل عليكم في ذلك وندعمكم في مهامكم انطلاقاً من أهمية تفعيل دوركم في هذا السياق إلى جانب مهامكم".  وأعاد رئيس الجمهورية التأكيد على أن "لا خوف على لبنان الغني بقدراته وثروته البشرية والفكرية التي لا تنضب، فاللبناني خلّاق ولا ينحني، وإذا ما انحنى قليلاً فهو لا ينكسر، بل يعود ليقف من جديد". وفي سياق منفصل، أعلن مصرف لبنان مشاركة حاكمه كريم سعيد، على رأس وفد مصغّر، في مؤتمر "No Money for Terror" الذي عُقد في باريس برعاية مجموعة السبع G7، بمشاركة مسؤولين دوليين، بينهم وزير المال الفرنسي، ووزير الخزانة الأميركي، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إلى جانب حكام مصارف مركزية من المنطقة، بينهم حاكم البنك المركزي السعودي.  وشارك الوفد اللبناني في نقاشات ركّزت على الآليات المطلوبة لمكافحة التمويل غير المشروع، وأموال المخدرات، وتمويل الإرهاب، ومنع تسربها إلى النظام المالي الشرعي. وأكد كريم سعيد أن الإجراءات التنظيمية المستمرة التي يعتمدها مصرف لبنان تنسجم مع مهمته الرامية إلى الحد من التدفقات المالية غير القانونية، وتعزيز معايير الشفافية والامتثال، واستعادة مصداقية لبنان داخل المجتمع المالي الدولي، ودعم جهود خروجه من اللائحة الرمادية التابعة لمجموعة العمل المالي. ## "ديسكورد" تتيح تشفير المكالمات الصوتية والمرئية للجميع 20 May 2026 02:38 PM UTC+00 فعّلت منصة التواصل "ديسكورد" ميزة تشفير المكالمات الصوتية والمرئية لجميع المستخدمين. وهذا يعني أن المستخدمين بات بإمكانهم، من الناحية النظرية، التواصل بخصوصية تامة من دون أن يتمكن أي شخص آخر من التنصت على مكالماتهم، حتى "ديسكورد" نفسها. الميزة تأتي بعد ضجة سابقة حول خصوصية المستخدمين، وبعد قرار "إنستغرام" نزع التشفير عن الرسائل الخاصة. وأطلقت "ديسكورد" ميزة تشفير المكالمات الصوتية والمرئية في 2024، لكنها قرّرت الآن تعميمها على جميع المستخدمين من دون الحاجة إلى أي إجراء. وجاء في مدونة الشركة: "أصبح التشفير من طرف إلى طرف الآن معياراً لكل مكالمة صوتية ومرئية على ديسكورد، باستثناء قنوات المسرح (قنوات صوتية). لا يلزم الاشتراك". وكانت "ديسكورد" قد أثارت ضجة واسعة إثر إعلانها نظاماً أكثر صرامة للتحقّق من هوية المستخدمين، ما ولّد مخاوف تتعلّق بالخصوصية، وسط تحذيرات من تأثير إسرائيلي متزايد على الشركة، ومن ارتباطاتٍ بمالك شركة تحليل البيانات بالانتير، التي تتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ووكالات الاستخبارات الأميركية. ونتيجة ارتفاع صوت الاعتراضات، قرّرت الشركة تأجيل تنفيذ هذا القرار. ولا تتوقف المخاوف عند هذا الحد، إذ تعرف "ديسكورد" عنوان IP الخاص بالمستخدم، ما يجعل الشرطة قادرة على ملاحقته، بما في ذلك لو كان ناشطاً حقوقياً. وكذلك، تجمع المنصة بيانات المستخدمين مثل معلومات الجهاز وعناوين البريد الإلكتروني ومحتوى الرسائل والتفاعلات، ما يسهّل الاختراق وتسريب الهويات والملاحقة. وربما باتت الخصوصية شاغل مستخدمي المنصات في 2025 أكثر من أي وقت مضى بعدما تحوّلت من منصة دردشة لمحبي ألعاب الفيديو إلى مركز لتنسيق احتجاجات جيل زد، من نيبال إلى البيرو، مروراً بالمغرب، حيث لجأ الكثير من منسقي الاحتجاجات إلى المنصة لإخفاء هويتهم خوفاً من الملاحقات الحكومية. ويأتي تشفير مكالمات "ديسكورد" بعد تراجع "إنستغرام" عن تشفير الرسائل في "إنستغرام". وعند غياب التشفير يمكن لشركات التكنولوجيا، والاتصالات، والجهات الحكومية، وغيرها، قراءة محتوى المحادثات، كما يمكنها الاطلاع على البيانات الوصفية للرسائل التي تتضمن معلومات عن المرسل وعن المتسلم، مثل عنوان الإنترنت أو الاسم أو كليهما. ## الاتحاد الأوروبي يقترب من المصادقة على إنشاء مراكز للمهاجرين خارج أوروبا 20 May 2026 02:44 PM UTC+00 يتّجه الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إلى إقرار تعديلات كبيرة في سياسته المتعلقة بالهجرة، وسط انقسام بين دول تطالب بتسريع ترحيل المهاجرين وأخرى تبدي تحفظا، على أن يفتح التعديل الباب أمام إنشاء مراكز للمهاجرين خارج الأراضي الأوروبية. تحظى "مراكز العودة" بدعم قوي من عدة دول أوروبية على غرار الدنمارك والنمسا وألمانيا، التي بدأت بالفعل بتقديم تصوّرات لأماكن إقامتها ومواعيد افتتاحها، حتى قبل إعطاء الضوء الأخضر من الاتحاد الأوروبي. اقترحت المفوضية الأوروبية قبل أكثر من عام بقليل، هذا المشروع إلى جانب تدابير أخرى، وتهدف جميعها إلى زيادة عدد عمليات الترحيل من الأراضي الأوروبية. لكن حاليا لا يُنفذ على أرض الواقع سوى نحو 20% من قرارات الترحيل الصادرة عن الاتحاد الأوروبي. ويُفسَّر ذلك، فضلا عن جملة من الأسباب الأخرى، بالصعوبات التي تواجهها بعض دول الاتحاد في إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية. لكن هذه النسبة ترفع باستمرار من جانب أنصار المتشددين في ملف الهجرة، معتبرين أنها دليل على أن أوروبا لا تتحكم بزمام إدارة تدفقات الهجرة. "استعادة السيطرة" وتبعا لتزايد الضغوط في هذا الملف، اقترحت بروكسل السماح للدول الأوروبية بإرسال الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم إلى مراكز تُقام في دول أخرى، وهي ما يُعرف بـ"مراكز العودة". ويتضمّن النص المقترح أيضا تدابير وعقوبات أكثر صرامة بحقّ المهاجرين الذين يرفضون مغادرة أراضي الاتحاد الأوروبي، مثل مصادرة وثائق الهوية، والاحتجاز، وحظر الدخول إلى دول الاتحاد لفترات أطول. عدد كبير من هذه الاجراءات والتدابير يثير حماس أحزاب اليمين المتطرف في البرلمان وغالبية واسعة من الدول الأعضاء. وتعتزم الغالبية التوافق على نسخة نهائية بحلول نهاية صباح الأربعاء. وقال النائب الأوروبي الفرنسي فرنسوا-كزافييه بيلامي لوكالة فرانس برس: "ليس مجرد نص إضافي، بل هو الشرط لاستعادة السيطرة على سياسة الهجرة في أوروبا". أما أحزاب اليسار والمنظمات غير الحكومية فتقف في صف المعارضة بشدة لهذه التدابير، إذ ترى أنها تتعارض مع القانون الدولي. وحذّرت أوليفيا سوندبرغ دييز، من منظمة "العفو الدولية"، مبينة "بعيدا عن حل المشكلة التي تزعم هذه المقترحات التعامل معها، والمتمثلة في الحد من الهجرة غير القانونية، فإنها قد تدفع بمزيد من الأشخاص إلى أوضاع هشّة". تصوّر مختلف وفكرة إنشاء "مراكز العودة" لإيواء المهاجرين قبل أو بعد دراسة طلبات لجوئهم ليست جديدة. وقد جربتها من قبل إيطاليا في ألبانيا، بدفع من رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني. لكن المركز ظل لفترة طويلة شبه مهجور، بسبب سلسلة من الطعون والإجراءات القضائية. ولم يستقبل منذ بداية العام، نحو 90 شخصا فقط، وفقا لمصدر من السلطات الإيطالية. إلى ذلك، تم إبرام اتفاق بشأن هذا الموضوع بين المملكة المتحدة ورواندا، غير أن لندن تخلّت سريعا عن المشروع بسبب عقبات قانونية. والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المهتمة بهذه المراكز، وهي اليوم خمسة بلدان تنشط بشكل خاص في هذا الملف، تريد تجنب تكرار الأخطاء نفسها. لذلك، تجتمع بانتظام في بروكسل للعمل على تصورات مختلفة. وبحسب مصادر مقربة من المفاوضات، فقد تم وضع قائمة بنحو عشرة بلدان يمكن أن تُفتح فيها مراكز من هذا النوع، أو تطور معها مشاريع أخرى متصلة بالهجرة. وتواصلوا بالفعل مع بعض هذه الدول، وفقا لما ذكره دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته. وغالبا ما يُشار إلى رواندا وأوزبكستان وأوغندا كخيارات موثوقة. ألمانيا، النشطة جدا في هذا الملف، أعلنت أنها تريد إبرام أوّل اتفاقيات "بحلول نهاية العام". دول أخرى، من بينها فرنسا وإسبانيا، تشكك في نجاعة هذه المراكز وظلت على هامش هذه المناقشات. بالموازاة، يدرس الاتحاد الأوروبي حلولا أخرى لترحيل المهاجرين. فقد أعلن قبل أيام قليلة، على وجه الخصوص، أنه دعا وفدا من المسؤولين من طالبان إلى بروكسل لبحث إعادة المهاجرين إلى أفغانستان، ما أثار مرة أخرى موجة انتقادات من اليسار ومنظمات غير حكومية. (فرانس برس) ## قائمة نسوية مستقلة تخوض الانتخابات النيابية في جنوب الجزائر 20 May 2026 02:55 PM UTC+00 في سابقة سياسية، شكلت ثماني نساء في ولاية إليزي، أقصى جنوبي الجزائر، قائمة نسوية كاملة تحت اسم "تجمّع المرأة الصحراوية"، للمنافسة في الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من يوليو/ تموز المقبل، علماً بأن القانون الانتخابي الجزائري لا يمنع تشكيل قوائم انتخابية من هذا النوع. وتؤشر هذه التجربة السياسية اللافتة، المتمثلة بقائمة نسوية تخوض الانتخابات النيابية الجزائرية، على تحول واضح في البيئة المحلية الجزائرية، وبروز نماذج إيجابية لنجاح المرأة في كسر الحواجز السياسية والأنساق المجتمعية التقليدية، واقتحام ساحة العمل السياسي. وقالت الدكتورة عوالي رويبح، في بيان إعلان تشكيل القائمة: "بعد إجماع أفكار قبل إجماع قرار، قررنا نحن نساء القائمة الحرة، تجمّع المرأة الصحراوية، خوض غمار الترشح للانتخابات التشريعية بقائمة كل أعضائها الثمانية نساء". ووصفت الخطوة بأنها "تجربة فريدة من نوعها على المستوى الوطني وفي تاريخ الجزائر السياسي". وأوضحت عوالي أن الدافع لخوض السباق الانتخابي يتمثل بالرغبة في إحداث مسار متميز، معتبرة أن "السلوك السياسي لا يقتصر على اتجاهات تقليدية، ولا يعني إجبارية التبعية، بل هو نضج يكتسبه الفرد من خبرات سابقة، تجعله يخطو أولى خطواته نحو تحقيق الجديد والمميز". ونجحت المرشحات الثماني، بقيادة الدكتورة عوالي، في رفع التحدي السياسي وجمع التوقيعات المطلوبة، التي تجاوزت 350 توقيعاً، في ولاية إليزي التي تحوز مقعدين في البرلمان، إذ يلزم القانون الانتخابي بجمع 150 توقيعاً عن كل مقعد في الولاية، وذلك خلال أسبوع واحد فقط قبل انتهاء الآجال القانونية لإيداع الترشيحات في 18 مايو/ أيار الجاري، وهو ما عجزت عنه قوائم حزبية في الولاية نفسها. ويؤكد الخبير القانوني جمال خديري لـ"العربي الجديد" أنه "لا يوجد في القانون الانتخابي ما يمنع وجود قائمة نسوية بالكامل، ولا يحدد نسبة قصوى لعدد النساء في القائمة، بينما ينص في المقابل على حد أدنى يتمثل بتضمين القوائم المرشحة ثلث عدد المرشحين من النساء، تشجيعاً لإقحام المرأة في العملية الانتخابية". وأضاف أن هناك اشتراطات أخرى عامة، من بينها أن يكون نصف المرشحين من حملة الشهادات الجامعية، وأن تقل أعمار نصف المترشحين عن أربعين عاماً، بهدف تشجيع الشباب على العمل السياسي. وإلى جانب الدكتورة عوالي، وهي خبيرة في علم النفس، وكانت قد حاولت خوض الانتخابات النيابية السابقة عام 2021، تضم القائمة سبع مترشحات أخريات، يحملن مستويات جامعية وأخرى دون ذلك، وسينافسن قوائم لأحزاب بارزة في المشهد السياسي، في تحدٍّ سياسي مزدوج، بحكم المنافسة على مقعدين فقط مخصصين لولاية إليزي في البرلمان، ومن جهة أخرى بسبب طبيعة المنطقة الصحراوية المحافظة التي يبقى فيها الحضور السياسي للمرأة محدوداً. ويؤكد الناشط المحلي والمراسل السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، جكال ايدر عثمان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن هذه التجربة تكرس تغيراً كبيراً وحضوراً لافتاً للمرأة في المجال العام بمناطق جنوب البلاد، مستفيدة من عوامل متعددة ساعدت على اقتحام المرأة مختلف المجالات، من الإدارة والتعليم إلى الثقافة والإعلام وصولاً إلى المجال التجاري، بحيث لم يعد حضورها محدوداً كما كان في السابق. وأضاف أن "هناك صورة نمطية صنعها الإعلام، ويتعين تغييرها عبر الإعلام وغيره". وأشار إلى أن "التجربة جديرة بالاهتمام من حيث كون القائمة نسوية مئة بالمئة، لا من حيث اقتحام المرأة للعمل السياسي، بحكم أن المرأة منخرطة سياسياً منذ مدة، وقد زادت نسبة انخراطها أكثر مع الأجيال الجديدة التي نالت نصيباً من التعليم العالي لم يكن متاحاً من قبل"، لافتاً إلى أن "كون القائمة نسوية مئة بالمئة، أعتقد أن هذا تكتيك سياسي قبل أن يكون معطى ثقافياً، ومن المستحسن التعامل معه على هذا الأساس". ## ترامب: سنمنح إيران فرصة أخيرة ونتنياهو سيفعل ما أريده 20 May 2026 03:02 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إنه سيمنح إيران "فرصة أخيرة"، في إشارة إلى التوصل إلى اتفاق أو تجدد الحرب، وذلك بعد يوم من تهديده بضربات. وأضاف ترامب في تصريحات لصحافيين أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع مع إيران، موضحا أن "تحقيق أهداف المهمة أهم من تحديد جدول زمني لإنهائها". وأشار إلى أنه لا يفكر في انتخابات التجديد النصفي عند اتخاذ قراراته بشأن الملف الإيراني، وأن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "سيفعل ما أريده منه، ونحن متفقان" في ما يخص ملف إيران. وقارن ترامب بين الحروب الطويلة التي خاضتها الولايات المتحدة، والحرب الحالية على إيران، قائلا: "دعونا نضع الأمر بهذه الطريقة. لقد كنا في فيتنام 19 عاما والحرب العالمية الثانية 4 سنوات. نحن هناك لمدة 3 أشهر وجزء كبير منها وقف إطلاق النار، وفي فنزويلا وهنا فقدنا 13 شخصا فقط، وفي حروب أخرى فقد مئات الآلاف. استولينا على فنزويلا. لقد استولينا بشكل أساسي على إيران"، وفق قوله. وقال الرئيس الأميركي، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإن طهران "تتوسل" من أجل إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، مهدداً: "ستنتهي الأمور مع إيران إما باتفاق أو بحل عسكري". وذكر أنه حدّد لإيران "فترة زمنية محدودة" لإبرام صفقة والوصول لاتفاق، مضيفاً: "أعني أنّني أتحدث عن يومَين أو ثلاثة. ربما الجمعة أو السبت أو الأحد. ربما بداية الأسبوع المقبل". وتابع ترامب أن بعض القادة تواصلوا معه و"طلبوا مدة إضافية من أجل التوصل لاتفاق مع إيران"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران و"آمل ألّا نضطر لتوجيه ضربات عسكرية، وقد نضطر للقيام بها". ورداً على تهديدات ترامب، حذّر الحرس الثوري الإيراني، في بيان له، اليوم الأربعاء، من أنّ أيّ عدوان جديد على إيران "سيتعدى المنطقة". وبحسب البيان الذي أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، أضاف الحرس الثوري الإيراني: "على الرغم من عدوانه علينا بكامل طاقات جيشين هما الأكثر كلفة في العالم، فإننا لم نستخدم كل قدرات الثورة الإسلامية ضدهم". وتابع: "ضرباتنا المدمرة ستطاول مواقع لا تتصورونها". ## قاليباف يتوقع استئناف الحرب ضد إيران: جاهزون لجعل العدو يندم 20 May 2026 03:17 PM UTC+00 أكد رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، أن "التحركات المكشوفة والسرية للعدو تظهر أنه يسعى لجولة جديدة من الحرب"، داعياً الشعب الإيراني، في رسالة صوتية، إلى الاطمئنان وأن "يكون واثقاً" بأن القوات المسلحة "استفادت من فرصة الهدنة بأفضل شكل ممكن لإعادة بناء قدراتها". وتابع قاليباف: "سنجعل العدو يندم على أي اعتداء جديد على إيران"، مضيفاً أن "العدو لا يزال يأمل في استسلام الشعب الإيراني، ويعتقد واهماً أنه من خلال استمرار الحصار واستئناف الحرب يمكنه إجبار إيران على الاستجابة للمطالب الأميركية المبالغ فيها". وشدد على ضرورة "إخراج العدو من خطئه الحسابي وإحباطه، من خلال تعزيز الجاهزية للرد الفعال على الهجمات المحتملة، وكذلك عبر زيادة المرونة الاقتصادية". وأعرب عن أسفه لقيام البعض في الداخل بـ"دوافع سياسية"، وبذريعة غلاء الأسعار من دون مراعاة الحقائق، بتوجيه أصابع الاتهام نحو الحكومة أو الرئيس مسعود بزشكيان فقط، قائلاً: "بعض الانتقادات الموجهة إلى الحكومة تبدو وكأن حرباً لم تقع". وأضاف أنه لا ينكر "وجود بعض نقاط الضعف الإدارية، لكن توجيه الاتهامات الخاطئة يضر بالوحدة الوطنية"، مشيراً إلى أنه على علم بـ"القفزة في الأسعار وارتفاع تكاليف معيشة المواطنين". ولفت رئيس البرلمان الإيراني إلى أن "العدو يتصور أنه إذا زادت صعوبة حياة الناس، فإن التلاحم الوطني سيضعف، لكن الشعب أثبت أنه لا يزال حاضراً في ساحة المواجهة مع العدو، ويتوقع من المسؤولين حل المشكلات". وقال إنه "في ظروف الحرب الاقتصادية، لا تكفي الأساليب العادية، ويجب على الوزارات الاقتصادية البحث عن حلول للمشكلات بأساليب مبتكرة". كما قال في منشور على منصة "إكس" إن "أميركا ستعلق مجدداً في حرب لا نهاية لها ولا تملك فيها فرصة للانتصار"، مضيفاً أنه "هذه المرة، سيتعين على الفقراء والمنسيين الأميركيين دفع ثمن إشعال الحرب من قبل الأوليغارشية المقربة من البيت الأبيض، والأشخاص الشيطانيين مثل جيمي ديمون، ولوبي تجار الحروب في واشنطن"، على حد تعبيره. وفي شأن متصل، نفى رئيس مركز الإعلام البرلماني الإيراني، إيمان شمسايي، تقارير عن تنحي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف عن رئاسة الوفد الإيراني المفاوض، مضيفاً أن هذه المزاعم "عارية عن الصحة وكذب واضح"، وفق ما أوردت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة. على الصعيد الميداني، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، في منشور على "إكس"، عبور 26 سفنية مضيق هرمز بتنسيق وتأمين من القوة البحرية للحرس خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مشيرة إلى أن هذه السفن شملت ناقلات نفط وسفن شحن حاويات وسفناً تجارية أخرى. وتابعت أن حركة المرور عبر مضيق هرمز تجري بموجب تصاريح وبتنسيق مع القوة البحرية للحرس الثوري. من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، في كلمة له في مقر الخارجية الإيرانية في حفل تأبين لوزيري الخارجية الإيرانيين السابقين حسين أمير عبداللهيان وكمال خرازي، إن وزارة الخارجية الإيرانية "على تنسيق مستمر مع القادة العسكريين". وأضاف أن "الجهاز الدبلوماسي ينفذ المهام الوطنية بحزم"، موضحاً أن "هناك تواصلاً وتنسيقاً مستمراً ويومياً يجري بين وزارة الخارجية وقادة القوات المسلحة على مختلف المستويات". إلى ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في حديث لصحيفة "فوليا دي ساو باولو" البرازيلية، إن المفاوضات مع أميركا تتواصل عبر الوسيط الباكستاني، مؤكدا أن ما تريده إيران "ليس مطالب، بل هو حقها". وأضاف المتحدث الإيراني، أن الولايات المتحدة تطرح "مطالب مفرطة"، موضحا أنه "لم يكن هناك من يشعر بالقلق" من قبل إزاء البرنامج النووي الإيراني، وأن "الجميع ما زالوا يعلمون أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بنسبة مائة في المائة". وفي رده على سؤال حول إمكانية نقل احتياطيات بلاده من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى، قال إن "السؤال المطروح هو: لماذا ينبغي لإيران أن تنقل اليورانيوم المخصب الخاص بها إلى دولة أخرى؟". وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن إيران تواجه حاليا حالة من انعدام الأمن فُرضت على المنطقة بأكملها بسبب العدوان الأميركي والإسرائيلي، مذّكرًا بأن مضيق هرمز كان مفتوحًا قبل 28 فبراير، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل العدوان على إيران. مهمة وزير الداخلية الباكستاني كما قال بقائي، في حديث إلى قناة "الخبر" الإيرانية، إن طهران تركز في رسائلها المتبادلة عبر الوسيط الباكستاني على إنهاء الحرب وتحقيق مطالبها "الواضحة". وأضاف أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران تهدف إلى تسهيل تبادل الرسائل وتقديم إيضاحات تكميلية بغرض توضيح النصوص المتبادلة بين الطرفين. وعن مطالب إيران، أوضح، أن التركيز الرئيسي لطهران ينصب على إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، والإفراج عن الأصول المجمّدة، ووقف الإجراءات الاستفزازية والحصار البحري على إيران. وأكد بقائي أن إيران تواصل مسار التفاوض بـ"جدية وحسن نية"، لكنها تحمل "سوء ظن شديدا ومنطقيا" تجاه أداء الولايات المتحدة. وأضاف أن طهران "تتحرك باستقلالية كاملة" في متابعة حقوقها الوطنية، مؤكداً أن الخطابات والتهديدات الصادرة عن أطراف خارجية "بلا تأثير". وأشار إلى أنّ استخدام لغة الإنذارات والمواعيد والمهل النهائية ضد إيران "أمر مثير للسخرية، ومثل هذه الضغوط لن يكون مجدياً أبداً". واستطرد بقائي قائلا إن إيران "تمضي قدماً بجدية في مسار تأمين مصالحها الوطنية واستيفاء حقوقها المشروعة"، بغضّ النظر عن التهديدات وأنواع الضغوط السياسية والعسكرية. وأكد أن بلاده تسعى بالتعاون مع سلطنة عُمان، وبالتنسيق مع الجهات الدولية المتخصصة، إلى إيجاد آلية لضمان أمن مستدام ومنع أي تهديد للمصالح الوطنية. كما أشار إلى أن إيران "كانت دائماً ضامنة لسلامة الملاحة في مضيق هرمز، وهي مستعدة للتعاون مع الدول الساحلية الأخرى لوضع بروتوكولات تضمن المرور الآمن للسفن". وأضاف المتحدث أن "الآليات الجديدة يجب أن تراعي، إلى جانب المسائل الأمنية، التكاليف المرتبطة بسلامة الملاحة، وكذلك الأضرار البيئية الخطيرة الناجمة عن حروب الولايات المتحدة وحلفائها". ## الكونغو الديمقراطية تصطحب مشجعها الشهير "لومومبا" إلى كأس العالم 20 May 2026 03:29 PM UTC+00 يستعد منتخب الكونغو الديمقراطية لاصطحاب مشجعه الشهير بـ"لومومبا" بوصفه عضواً رسمياً في وفد الفريق المشارك بكأس العالم 2026 لكرة القدم، التي تنطلق الشهر المقبل بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران حتى 19 يوليو/تموز 2026. وبحسب وكالة أسوشييتد برس، الثلاثاء، فقد طلب منتخب الكونغو الديمقراطية مشاركة المشجع، ليوافق رئيس الاتحاد فيليكس أنطوان تشيسكيدي تشيلومبو على ذلك. واكتسب المشجع، واسمه الحقيقي هو ميشيل نكوكا، شهرة واسعة خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب. وخلال مباريات الفريق بالبطولة القارية، وقف نكوكا بلا حراك في المدرجات، محاكياً تمثال باتريس لومومبا رمز الاستقلال الكونغولي، الموجود في العاصمة كينشاسا، والذي اغتيل عام 1961. ويؤازر نكوكا البالغ من العمر 49 عاماً، منتخب بلاده بهذه الطريقة منذ أكثر من 10 سنوات. وتعتزم الحكومة في الكونغو الديمقراطية التكفل بجميع نفقات نكوكا، كما سيتلقى المساعدة في الإجراءات الإدارية، مثل الحصول على التأشيرة. وافتقد منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية مشجعه الشهير خلال المواجهة أمام منتخب جامايكا، ضمن الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، وذلك بسبب تعثر حصوله على تأشيرة دخول إلى المكسيك، وهو اللقاء الذي حسمه المنتخب الأفريقي بهدف دون رد، ليضمن بطاقة المونديال. ويشارك منتخب الكونغو الديمقراطية للمرة الثانية في كأس العالم، بعدما سبق له أن شارك في نسخة عام 1974 تحت اسم "زائير"، حيث أوقعته قرعة مرحلة المجموعات في المجموعة الـ11 برفقة منتخبات البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان. : The legendary supporter “Lumumba” will be part of DR Congo’s official delegation during the World Cup! At the request of the players, the famous Congolese fan will travel with the team and have everything fully covered: flights, accommodation,… pic.twitter.com/Od1J9Qgyi8 — Football Tweet ⚽ (@Footballtweet) May 18, 2026 ## أزمون يوجه رسالة دعم لمنتخب إيران رغم استبعاده من قائمة المونديال 20 May 2026 03:39 PM UTC+00 أعرب المهاجم الإيراني سردار أزمون (31 عاماً) عن دعمه لزملائه في منتخب إيران لكرة القدم، رغم استبعاده من قائمة الفريق المشاركة في كأس العالم 2026، في خطوة اعتبرها متابعون استمراراً للتوترات التي رافقت ملفه خلال الفترة الأخيرة. وكتب أزمون عبر حسابه على منصة "إنستغرام"، مساء الثلاثاء، رسالة قال فيها: "أتمنى لكم التوفيق يا رفاق، صحيح أنني لست معكم، لكنكم أصدقائي ولا يوجد سبب يمنعني من تمني النجاح لكم"، وذلك بعد إعلان القائمة التي تستعد لخوض المونديال. ويُعد أزمون أحد أبرز نجوم الكرة الإيرانية في العقد الأخير، إذ سجل 57 هدفاً في 91 مباراة دولية، وشارك في نسختي كأس العالم السابقتين. ويأتي غيابه عن القائمة الحالية بعد تقارير أشارت إلى استبعاده عقب منشور سابق على مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر مارس/أذار الماضي، أثار ردود فعل رسمية في إيران في ظل التوترات السياسية والأمنية في المنطقة. يُذكر أن أزمون، الذي يلعب حالياً لنادي شباب الأهلي في دبي، كان قد نشر صورة قبل حذفها لاحقاً مع أحد المسؤولين في الإمارات، ما زاد من الجدل حول وضعه الدولي. وفي المقابل، تواصل بعثة منتخب إيران استعداداتها في معسكرها الخارجي بمدينة أنطاليا التركية، حيث يستعد اللاعبون المحليون لمعسكر طويل قبل التوجه إلى الولايات المتحدة مطلع يونيو/حزيران المقبل. ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته في المجموعة التي تقام في لوس أنجليس وسياتل، وسط ترتيبات أمنية وتنظيمية معقدة، في حين أبدت بعض الاتحادات اعتراضها على بعض الجوانب التنظيمية المرتبطة بالبطولة. | Sardar Azmoun reacts to being dropped from Iran’s 2026 World Cup Squad. “It’s true, I am not with you, but since you are my friends, there is no reason not to wish you success. Many want to ruin me, but these stories are not true. Good luck guys ” pic.twitter.com/X7ad32eoqH — Arya (@Twenty9United) May 19, 2026 ## ماذا يعني قرار مجلس الشيوخ المضي في إجراء يلزم ترامب بوقف الحرب؟ 20 May 2026 03:57 PM UTC+00 وافق مجلس الشيوخ الأميركي أمس الثلاثاء على قرار يسمح بالمضي قدما في إجراء يلزم الرئيس دونالد ترامب بوقف الحرب على إيران أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن هناك خطوات أخرى لإقرار القرار، ولم يتضح بعد متى يمكن للمجلس طرحه للتصويت. ماذا حدث؟ طبقا لقانون صلاحيات الحرب، يمكن لأي عضو في مجلس النواب أو الشيوخ طرح مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، حيث يتمتع هذا النوع من القرارات بميزة مختلفة عن القوانين العادية، إذ يسمح لأي عضو بتجاوز القيادة السياسية، فلا يمكن لرئيس المجلس أو رؤساء اللجان عرقلة القرار، كما يسمح بالتصويت الإجباري إذا لم تمرر اللجنة المختصة القرار. في القرار الصادر أمس، نجح الديمقراطيون في تحقيق اختراق كبير، بالتصويت على تمرير قرار إجرائي بأغلبية 50 صوتا مقابل 47 صوتا، لتقديم مشروع قرار صلاحيات الحرب الخاص بإنهاء الحرب الأميركية ضد إيران. وبتمرير القرار تمكن الديمقراطيون من سحب المشروع من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون ويرفضون مناقشة القرار. ماذا يعني تمرير القرار الإجرائي؟ وما هي الخطوة التالية؟ يعني تمرير القرار الإجرائي أن مشروع قرار صلاحيات الحرب أصبح مطروحا رسميا لبدء النقاش والمداولات في مجلس الشيوخ تمهيدا لإجراء تصويت عليه خلال أسابيع، وهي خطوة حارب الجمهوريين لمنعها على مدى سبع محاولات سابقة في مجلس الشيوخ. وخلال المناقشات يقدم أعضاء مجلس الشيوخ تعديلات على نص مشروع القرار، وبعد انتهاء النقاش يجرى المجلس التصويت النهائي، ويتم تمرير القرار بالأغلبية البسيطة 51 صوتا من 100 صوت في مجلس الشيوخ. وحال تمريره سينتقل إلى مجلس النواب الأميركي لمناقشته. ماذا يحدث إذا وافق مجلس النواب على القرار بجانب مجلس الشيوخ؟ إذا مرر مجلس الشيوخ مشروع القرار ينتقل إلى مجلس النواب، وحال إقراره ينتقل إلى مكتب ترامب لتوقيعه لإقراره فيصبح قانوناً نافذاً. لكن يمكن له استخدام حق النقض، وفي هذه الحالة يتم إعادة مشروع القرار مرة أخرى إلى الكونغرس، ويستلزم تجاوز فيتو الرئيس أصوات ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. هل هناك إمكانية بالفعل لتمريره في مجلس النواب ثم تجاوز فيتو الرئيس؟ حتى إذا مُرر القرار في مجلس النواب، فإنه من المتوقع أن يستخدم ترامب ضده حق النقض، حيث يرى الأخير أن من سلطته شن الهجمات باعتباره القائد الأعلى للبلاد دون الرجوع للكونغرس. كما أنه من النادر تاريخيا اتفاق ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ لتجاوز نقض الرئيس، وبالتالي لا يبدو أن هناك فرصة لتمرير مشروع القرار. لماذا نجح هذا الإجراء هذه المرة بعد فشله في 7 مرات ماضية؟ انضم هذه المرة السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي الذي خسر الانتخابات التمهيدية الأسبوع الماضي بعدما استهدفه ترامب وحرض على هزيمته، لينضم إلى ثلاثة جمهوريين آخرين، هم راند بول وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي، صوتوا في المحاولة السابعة الماضية لصالح القرار، بينما استمر السيناتور الداعم لإسرائيل جون فيترمان في التصويت مع الجمهوريين، ومع غياب ثلاثة أعضاء جمهوريين، هم تومي توبرفيل وتوم تسليس وجون كورنين، لانشغالهم في الانتخابات التمهيدية، عجز الجمهوريون عن إحباط القرار كما فعلوا في المرات الماضية ليمر بـ50 صوتا مقابل 47 صوتا. ماذا يستفيد الديمقراطيون؟ يجادل الديمقراطيون على مدى أشهر بأن مثل هذا الإجراء من شأنه أن يوجه رسالة إلى ترامب أن هناك تحولا ضد هذه الحرب حتى داخل حزبه، حيث قال السيناتور الديمقراطي تيم كين الذي قاد الإجراء: "حينما يبدأ أعضاء الكونغرس، بمن فيهم أعضاء حزبه (أي حزب ترامب الجمهوري)، في التصويت ضده فإن هذا يمثل أمرا بالغ الأهمية". وعقب هذا التصويت، قال ترامب لمجموعة من المشرعين الجمهوريين التقاهم بالبيت الأبيض إنه سينهي الحرب بسرعة، لكنه جادل علنا بأنه لا يهتم بانتخابات التجديد النصفي عندما يتخذ قرارا بخصوص إيران. ويسعى الديمقراطيون أيضا إلى توجيه رسالة إلى الناخبين في الدوائر الانتخابية مفادها أن الجمهوريين رفضوا اتخاذ قرار لوقف الحرب التي أثرت على الأسعار في جميع أنحاء البلاد، ويأملون بأن يساعدهم هذا في الفوز في قلب مجلسي النواب والشيوخ لصالحهم في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ## إصابة قائد عسكري إسرائيلي بهجوم مسيّرة جنوب لبنان 20 May 2026 03:58 PM UTC+00 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الأربعاء، إصابة ضابط مقاتل بجراح خطيرة، فيما أصيب ضابط احتياط بجراح متوسطة، وجندي احتياط بجراح طفيفة، جراء سقوط مُسيّرة مفخخة في جنوب لبنان، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الضابط المصاب بجراح خطيرة هو قائد لواء المدرعات 401، مئير بيدرمان. وذكرت صحيفة معاريف العبرية أن بيدرمان هو الضابط الأعلى رتبة في الجيش الإسرائيلي من بين المصابين جراء هجمات حزب الله على قوات الجيش في جنوب لبنان، منذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى اليوم. وعيّن بيدرمان قائداً للواء 401 المدرّع، بعد مقتل قائده إحسان دقسة، في معركة شمال قطاع غزة في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2024. وواصل اللواء المشاركة في حرب الإبادة على قطاع غزة حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، ثم انتقل بعد نحو عامين من القتال المتواصل في القطاع إلى مهمة عملياتية على الحدود اللبنانية، وسرعان ما قام بيدرمان بإعداد اللواء للحرب ضد حزب الله في الجولة الحالية داخل لبنان. ويشير التحقيق الأولي إلى أنه في قرابة الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم الأربعاء، وأثناء وجود قائد اللواء مع مقاتلي الهندسة القتالية من الكتيبة 601 التابعة لقيادته، في بلدة حداثا شمال بنت جبيل على "الخط الأصفر"، تعرّضت القوة لهجوم بواسطة مُسيّرة مفخخة. ونتيجة للانفجار، أُصيب بيدرمان، كما أُصيب ضابطان آخران بجروح خطيرة ومتوسطة. وقدّم المسعفون علاجاً أولياً في الميدان، ثم قامت مروحيات سلاح الجو بإجلاء المصابين إلى مستشفى رمبام في حيفا. وفي منتصف شهر مارس/ آذار الماضي، منح بيدرمان مقابلة لبرنامج على القناة 12 العبرية، تحدّث فيها عن دخول وحدته إلى القتال على جبهة لبنان. وقال: "أعتقد أن حزب الله تلقّى ضربات قاسية جداً وتضرّر في الحرب حتى الآن بشكل كبير". وقال إن حزب الله "ليس حقاً حامي لبنان كما أخبر العالم والشعب اللبناني، بل هو حامي إيران. حزب الله، اختار رغم إضعافه، أن يشارك في الحرب. وأعتقد أنه سيدفع ثمناً باهظاً على ذلك". رواية حزب الله لاشتباكات بلدة حداثا وكان حزب الله قد أعلن، في بيان اليوم الأربعاء، أن مقاتليه اشتبكوا أمس الثلاثاء مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو بلدة حداثا جنوبي لبنان. وأوضح الحزب، في بيان، أن الاشتباكات اندلعت عقب محاولة القوة الإسرائيلية التوغل باتجاه البلدة، مؤكداً إيقاع إصابات في صفوفها، قبل استهداف دبابة من طراز ميركافا حاولت التقدم إلى الموقع، والاشتباك مع الجنود الذين كانوا يؤازرونها. وأضاف أن الطيران الحربي الإسرائيلي والمدفعية تدخلا لاحقاً لتأمين غطاء للقوات المنسحبة، فيما واصل مقاتلوه، وفق البيان، استهداف قوات إسرائيلية مساندة عند المدخل الجنوبي لبلدة حداثا، كما اشتبكوا بالأسلحة المباشرة مع قوة أخرى حاولت التقدم نحو مفترق الطريق المؤدي إلى بلدة عيتا الجبل، مشيراً إلى تدمير دبابة ميركافا ثانية خلال المواجهات. وتابع الحزب في بيانه أن مقاتليه استهدفوا دبابة ثالثة بصاروخ موجه قرب الملعب عند المدخل الجنوبي للبلدة، ما أدى إلى تدميرها وانسحاب كامل القوة الإسرائيلية نحو منطقة خلة الدراج في الحمى، تحت غطاء دخاني كثيف. كما أفاد بأن قوة إسرائيلية أخرى حاولت التقدم باتجاه منطقة البيدر عبر الطريق ذاته الذي استخدمته في محاولتين سابقتين خلال الأيام الماضية، قبل أن يشتبك معها مقاتلو الحزب ويتمكنوا، بحسب البيان، من تدمير دبابة رابعة، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب فجراً باتجاه بلدة رشاف. ## تفشي هانتا وإيبولا يكشف عن ضعف الوعي العالمي بمخاطر الأوبئة 20 May 2026 04:17 PM UTC+00 حذّرت خبيرة في مجال الأوبئة، الثلاثاء، من أن التفشي الفتاك لفيروسي هانتا وإيبولا يكشف أنه رغم تحسن الاستجابة لأزمات الصحة العامة المعلنة، لا يزال الوعي بمخاطر الأوبئة ضعيفاً. وبعد أكثر من ست سنوات على إعلان منظمة الصحة العالمية أن كوفيد-19 يمثّل جائحة، ساعدت الجهود العالمية لإصلاح آليات الاستجابة لأزمات الصحة العامة على تحسين التعامل مع تفشي فيروسي هانتا وإيبولا، حسبما قالت هيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة والرئيسة المشاركة للفريق المستقل المعني بالتأهب والاستجابة للأوبئة. وقالت في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" في جنيف إن "اللوائح الصحية الجديدة تعمل بفعالية". وما إن أطلقت وكالة الصحة الدولية تحذيرها الجمعة الماضي بشأن تفشي فيروس إيبولا الجديد في الكونغو الديموقراطية، وسمع العالم قبل بضعة أسابيع بتفشي فيروس هانتا في سفينة الرحلات البحرية إم في هونديوس في المحيط الأطلسي، حتى "كانت الاستجابة جيدة جداً" وفق كلارك. وأضافت "مشكلتنا الآن تكمن في المصدر الحقيقي لذلك"، مشددةً على ضرورة بذل المزيد من الجهد لتحديد المخاطر وكيفية "انتشار هذه الأمراض". وتابعت "أعتقد أننا بحاجة إلى تعزيز المعرفة المرتبطة بالاستعداد القائم على تقييم المخاطر"، داعية إلى التركيز بصورة أكبر على فهم المخاطر المحتملة و"ما قد يظهر" و"الاستعداد للتعامل مع ذلك". وأضافت "لم نصل بعد إلى تلك القضايا الأساسية المتعلقة بالرصد والكشف المبكر". وقالت كلارك إن سلالة هانتا التي تسببت في تفشي المرض على متن السفينة السياحية مثيرة قلقاً عالمياً عقب وفاة ثلاثة أشخاص متوطنة في منطقة في الأرجنتين حيث انطلقت السفينة. وأضافت "لكننا لسنا متأكدين من مدى معرفة السفن التي تغادر من هناك بانتظام بهذا الأمر". ويبدو أن تفشي سلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا في إقليم ناءٍ في الكونغو الديموقراطية حيث يُعتقد أنها أودت بحياة أكثر من 130 شخصاً، لم يُكتشف لأسابيع، إذ كانت الاختبارات تركز على سلالة أخرى وجاءت نتائجها سلبية. وتساءلت كلارك "كيف أمكن أن يستمر ذلك لأربعة إلى ستة أسابيع، بينما كان المرض ينتشر من دون الحصول على نتائج الفحوص اللازمة لإثبات أنه ناجم عن سلالة محددة؟". ودعت إلى إجراء تحقيق معمّق في "تسلسل الأحداث وما الذي يمكن أن نتعلّمه منها، وما الذي تكشفه بشأن القدرات التي نحتاج إليها". تراكم عوامل خطيرة  وشددت كلارك على أن تفشي إيبولا خصوصاً كشف بوضوح التأثير الخطير للتخفيضات الكبيرة في المساعدات العالمية على جهود الوقاية من الأمراض. وحذرت من "تراكم عوامل خطيرة"، مشيرة إلى أن الدول "بات يُتوقع منها فجأة سدّ جزء كبير من الاستثمارات في الأنظمة الصحية التي كانت تأتي سابقاً من الجهات المانحة". و"مع كل النيات الحسنة في العالم، فإن أفقر الدول وأكثرها هشاشة لا تملك ببساطة الأموال الكافية للقيام بذلك، لذا ستُهمَل أمور في العديد من المجالات"، كما قالت. ورأت كلارك أن "التضامن العالمي لا يزال بالغ الأهمية". وأوضحت "نحن نتحدث عن منافع عامة عالمية"، مشيرة إلى حالة إصابة مؤكدة بإيبولا لدى مواطن أميركي، وكيف "ظهر فيروس هانتا في أماكن نزل فيها ركاب من السفينة". وأكدت "نحن في هذا معاً، لذا ينبغي أن نبحث عن طرق لتمويل الاستعداد أو الاستجابة بما يعكس مصالحنا المشتركة". (فرانس برس) ## ساوثهامبتون يصعد في قضية استبعاده من ملحق الصعود للدوري الإنكليزي 20 May 2026 04:21 PM UTC+00 أعلن نادي ساوثهامبتون، اليوم الأربعاء، استئناف قرار استبعاده من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما قررت رابطة الدوري معاقبته على خلفية قضية تجسس تتعلق بمراقبة تدريبات منافسه ميدلزبره قبل مواجهة الفريقين في نصف النهائي. وكانت لجنة تأديبية مستقلة قد قررت الثلاثاء إقصاء ساوثهابتون من النهائي المقرر السبت على ملعب ويمبلي، بعد ثبوت قيامه بتصوير حصة تدريبية لميدلزبره بشكل غير مصرح به قبل مباراة الإياب التي انتهت بفوز ساوثهامبتون 2-1 بعد التمديد، عقب التعادل ذهاباً من دون أهداف. وبموجب القرار، سيشارك ميدلزبره بدلاً من ساوثهامبتون في النهائي أمام هال سيتي، لحسم بطاقة الصعود الثالثة إلى الدوري الممتاز، بعدما كان كوفنتري وإيسبويتش قد ضمنا التأهل المباشر من التشامبيونشيب، كما فرضت الرابطة خصم أربع نقاط من رصيد الفريق في الموسم المقبل، عقب اعتراف النادي بارتكاب مخالفات متعددة مرتبطة بالتصوير غير المصرح به لتدريبات أندية أخرى. واعتبر ساوثهامبتون في بيانه أن العقوبة "غير متناسبة بشكل صارخ"، مشيراً إلى أن ليدز يونايتد سبق أن عوقب عام 2019 بغرامة مالية فقط في قضية تجسس مشابهة ضد ديربي كاونتي، في المقابل، أوضحت الرابطة أن القضية الحالية تختلف عن سابقة ليدز، نظراً لأن المادة 127 من اللوائح، التي تحظر مراقبة المنافسين قبل المباريات بـ72 ساعة، لم تكن موجودة حينها، وتم اعتمادها لاحقاً لتوضيح القوانين المتعلقة بهذه الحالات. من جهته، قدم الرئيس التنفيذي لساوثهامبتون فيل بارسونز اعتذاره إلى جماهير النادي والأندية المعنية، مؤكداً أن المشجعين "كانوا يستحقون أفضل من ذلك"، ومن المنتظر أن تنظر لجنة تحكيم مستقلة في الاستئناف المقدم من النادي في وقت لاحق الأربعاء. ## زيارة تاريخية من فريق كوري شمالي إلى الجنوب تنتهي بالفوز 20 May 2026 04:21 PM UTC+00 بلغ نادي ناغوهيانغ الكوري الشمالي نهائي دوري أبطال آسيا للسيدات لكرة القدم، بعدما قلب تأخره إلى فوز على مضيفه سوون إف سي الكوري الجنوبي بنتيجة 2-1 الأربعاء في مدينة سوون، في مواجهة تاريخية شهدت أول زيارة لفريق رياضي من كوريا الشمالية إلى الجنوب منذ ثماني سنوات. وأقيمت المباراة وسط أمطار غزيرة وأجواء مشحونة بالاهتمام الجماهيري والإعلامي، لكنها مرت بروح رياضية ومن دون أي أحداث تذكر، رغم الحساسية السياسية بين البلدين اللذين لا يزالان رسمياً في حالة حرب منذ خمسينيات القرن الماضي. وافتتح سوون التسجيل مطلع الشوط الثاني عبر اليابانية هاروهي سوزوكي في الدقيقة 49، مستفيدة من ارتباك دفاعي، قبل أن يرد الفريق الكوري الشمالي سريعاً بهدف التعادل عن طريق تشوي كوم أوك بعد ست دقائق فقط إثر ركلة حرة، وواصل إثرها ناغوهيانغ ضغطه حتى تمكنت كيم كيونغ يونغ من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 67، بعدما تابعت كرة داخل المنطقة وحولتها برأسها إلى الشباك. وأضاع سوون فرصة العودة في الدقائق الأخيرة بعدما أهدرت القائدة سو-يون جي ركلة جزاء، سددتها خارج المرمى رغم ذهاب الحارسة في الاتجاه المعاكس، وسيواصل الفريق الكوري الشمالي إقامته في كوريا الجنوبية استعداداً للمباراة النهائية السبت، حيث يلتقي طوكيو فيردي بيليزي الياباني الذي تأهل بدوره عقب فوزه على ملبورن سيتي الأسترالي 3-1. وشهدت المواجهة اهتماماً كبيراً في كوريا الجنوبية، إذ بيعت أكثر من سبعة آلاف تذكرة خلال ساعات من طرحها، رغم أن الأحوال الجوية أدت إلى حضور أقل من المتوقع في مدرجات ملعب مجمع سوون الرياضي. وقالت إحدى المشجعات لوكالة فرانس برس قبل انطلاق اللقاء إنها حضرت "لرؤية اللاعبات الكوريات الشماليات عن قرب"، مضيفة أنها تميل قليلاً لتشجيع الفريق الضيف "لأنهن قطعن مسافة طويلة للوصول إلى هنا". ## زوجة حارس إيران السابق تؤكد سجنه بسبب منشور ضد خامنئي 20 May 2026 04:34 PM UTC+00 أعادت قضية حارس إيران الدولي السابق محمد رشيد مظاهري (37 عاماً) الجدل حول العلاقة المتوترة بين الرياضة والسلطات في طهران، بعدما أكدت تقارير توقيفه على خلفية منشورات سابقة انتقد فيها المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، قبل أن تعلن السلطات لاحقاً أنه أوقف أثناء محاولته مغادرة البلاد بصورة غير قانونية، ليتعارض ذلك مع حديث زوجته. وأكدت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية الثلاثاء، أن مظاهري محتجز حالياً، مشيرة إلى أن توقيفه جاء بعدما حاول عبور الحدود الغربية لإيران متخفياً، مع اتهامه برشوة عناصر من حرس الحدود لتسهيل خروجه من البلاد. وكان الحارس الذي شارك ضمن قائمة إيران في كأس العالم 2018 بروسيا ولم يكن أساسياً، قد نشر عبر حسابه على إنستغرام، في وقتٍ سابق من العام الحالي، رسالة انتقد فيها خامنئي، واصفاً إياه بأنه "مجرد فصل مظلم وعابر" في تاريخ إيران، قبل حذف المنشور لاحقاً. وجاءت تلك الرسالة عقب احتجاجات شهدتها البلاد خلال يناير/كانون الثاني، وقبل اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، والتي قُتل خلالها خامنئي في غارة مشتركة بتاريخ 28 فبراير/شباط، فيما ذكر موقع "إيران واير" الناطق بالفارسية من خارج البلاد، أن قوات أمنية داهمت منزل مظاهري في 25 فبراير/شباط، بينما قالت زوجته مريم عبد اللهي في منشور عبر إنستغرام إن زوجها محتجز حالياً "في سجن انفرادي قاسٍ جداً" بمدينة أورمية شمال غربي البلاد، مضيفة: "كان رشيد يدافع دائماً عما يعتقد أنّه صواب، وهو يدفع الآن ثمن تلك الشجاعة سجنا في الحبس الانفرادي". في المقابل، نفت وكالة "ميزان" الأربعاء، وجوده في الحبس الانفرادي، مؤكدة أنه موجود في "عنبر عام بالسجن"، من دون الكشف عن موقع احتجازه بشكل دقيق، ويُعد مظاهري من أبرز حراس المرمى الذين دافعوا عن ألوان أندية إيرانية كبيرة، كما خاض عدة مباريات دولية مع المنتخب، لكنه بقي لفترات طويلة بديلا للحارس الأساسي علي رضا بيرانفاند. وتأتي هذه القضية في وقت تخضع كرة القدم الإيرانية لرقابة مشددة، مع استعداد المنتخب الوطني لخوض نهائيات كأس العالم 2026 على الأراضي الأميركية. وسبق للسلطات الإيرانية أن صادرت أصولاً مرتبطة بقائد المنتخب السابق علي كريمي المقيم خارج البلاد، بسبب مواقفه المعارضة للنظام، كما اعتُقل اللاعب الدولي السابق فوريا غفوري خلال احتجاجات عام 2022 بعد انتقاده طريقة تعامل السلطات مع المتظاهرين. ## فجوة الأجور تُعمّق اللامساواة في حق النساء بالسكن بتونس 20 May 2026 04:34 PM UTC+00 أظهرت دراسة أصدرتها جمعية "تقاطع من أجل الحقوق والحريات"، وهي منظمة غير حكومية، مقرها تونس، اليوم الأربعاء، أن فجوة الأجور بين النساء والرجال تؤثر على قدرة أكثر من 90% من التونسيات على الحصول على سكن لائق، ما يفاقم هشاشتهن النفسية والجسدية، ويؤثر سلبا على مسارهن المهني. وأبرزت النتائج أن فجوة الأجور بين النساء والرجال لا تقتصر على كونها تفاوتا في الدخل، بل تمتد لتصبح عاملا حاسما في تحديد قدرة النساء على تحمّل تكاليف السكن والوصول إليه، في ظل ارتفاع مستمر في أسعار السكن والخدمات المرتبطة به، كما أوضحت أن ارتفاع تكاليف السكن لا يقتصر على الإيجار أو التملك، بل يشمل أعباء إضافية مثل الخدمات الأساسية والنقل، ما يفرض عبئا أكبر على النساء، ويزيد احتمالات الهشاشة السكنية وعدم الاستقرار. ونتيجة لذلك، تضطر العديد من النساء إلى القبول بسكن أقل جودة أو إلى مشاركة المسكن بشكل قسري، مع ارتفاع مخاطر التعرض للإخلاء بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف السكن. وتناولت الدراسة كيف تتحول المدن إلى بيئات تعيد إنتاج اللامساواة، خاصة تلك المرتبطة بالنوع الاجتماعي. وقالت الباحثة بجمعية تقاطع نادرة أوبا إن نسبة مشاركة النساء التونسيات في سوق العمل تبلغ نحو 55.48%، ومع ذلك لا يزلن يتعرضن للتمييز في الأجور الذي يؤثر على قدرتهن على توفير سكن لائق بصفة فردية. وأكدت أوبا في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن 90% من التونسيات العاملات غير قادرات على توفير مسكن دون مساعدة الزوج أو الأسرة بسبب فجوة الأجور، ما يجعلهن مجبرات على السكن في أحياء بعيدة عن العمل أو على هامش المدن. وتابعت المتحدثة أن "السكن اللائق يتطلب توفير كل المقتضيات القانونية لعقود الإيجار أو التمليك، إضافة إلى القرب من المرافق الخدماتية الأساسية، غير أن هذه الشروط غالبا ما تغيب لدى النساء غير المقتدرات ماديا، اللواتي يجبرن على السكن دون عقود رسمية، في وضعيات هشاشة تجعلهن عرضة للإخلاء دون سند قانوني في العديد من الحالات". وأشارت الباحثة إلى أن فجوة الأجور الإجمالية بين الجنسين في تونس تبلغ نحو 10.4% لصالح الرجال، مضيفةً أن 13.9% من هذه الفجوة يُعد جزءًا غير مفسَّر إحصائيا ولا يرتبط بمستوى التعليم أو الخبرة، بل يُعزى إلى التمييز القائم على النوع الاجتماعي. في المقابل، تظهر نتائج الدراسة أن التمييز في الأجور يبدو أكثر وضوحاً في القطاع العام، كما أن النساء ذوات التعليم العالي يعانين من فجوة أجور سلبية ترتبط بنوع الشهادة لا بمستواها. وفي ما يتعلق بمؤشر أسعار الإسكان والخدمات، قالت نادرة أوبا إن أسعار المساكن سجلت مستويات قياسية خلال العامين الماضيين، ما يجعل النساء أقل قدرة على تحمّل هذه التكاليف. وأضافت "أثبتت الدراسة البحثية التي قامت بها الجمعية أن فجوة الأجور البنيوية تؤدي إلى انخفاض القدرة النسبية للنساء على تحمل تكاليف السكن في تونس إلى نحو 90.6% مقارنة بالرجال". وتوصي الدراسة بضرورة تبني مقاربة حقوقية متكاملة تربط بشكل مباشر بين العدالة الاقتصادية في سوق العمل والحق في السكن الملائم، عبر معالجة الجذور الهيكلية للأزمة، من خلال تفعيل آليات الرقابة لضمان تكافؤ الأجور والحد من عقود العمل الهشة لدى النساء. كما تشدد على أهمية إعادة صياغة السياسات السكنية وبرامج الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري، لتصبح أكثر استجابة للفوارق الجندرية في الدخل، مع توفير آليات بديلة للتقييم الائتماني وتخفيف شروط الضمانات العائلية أو العقارية التي تقصي النساء. وتشمل التوصيات الرئيسية ضرورة تقليص فجوة الأجور، وتصميم سياسات سكنية أكثر عدالة، وتحسين وصول النساء إلى التمويل السكني، وتعزيز الأمن السكني، إلى جانب تطوير بيانات جندرية دقيقة تدعم صنع السياسات المبنية على الأدلة. كما تشدد التوصيات على حماية أمن الحيازة للمستأجرات والمعيلات ضد الإخلاء التعسفي، وربط برامج السكن بشبكات نقل حضري تمنع عزل النساء في أطراف المدن، إلى جانب تطوير قواعد بيانات حكومية مصنفة حسب الجنس لمراقبة نسب الإنفاق والملكية، ومواءمة القوانين المحلية مع الالتزامات الدولية، لضمان تخطيط عمراني منصف وشامل للجميع. ## الإمارات تحضّ العراق على منع الاعتداءات من أراضيه "عاجلاً دون شرط" 20 May 2026 04:47 PM UTC+00 دعت أبوظبي بغداد، اليوم الأربعاء، إلى منع الاعتداءات من أراضيها "بشكل عاجل دون قيد أو شرط"، غداة إعلان وزارة الدفاع الإماراتية أن المسيّرات التي استهدفت محيط محطة براكة للطاقة النووية كان مصدرها الأراضي العراقية. وعبّرت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان عن إدانتها الاعتداءات، ورفضها المطلق واستنكارها استهداف المنشآت المدنية الحيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرةً إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة. وشدّدت الخارجية الإماراتية في بيان على "ضرورة التزام حكومة جمهورية العراق بمنع كافة الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها بشكل عاجل دون قيد أو شرط، وضرورة التعامل مع تلك التهديدات بشكل عاجل وفوري ومسؤول". وكان مكتب أبوظبي الإعلامي قد أفاد، الأحد الماضي، بأن الجهات المختصة في الإمارات تعاملت مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، ناجم عن استهداف بطائرة مسيّرة. وأضاف المكتب أن الحريق لم يسفر عن تسجيل أي إصابات أو تأثير في مستويات السلامة الإشعاعية، وجرى اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية. وقال مكتب أبوظبي الإعلامي إن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أكدت أن الحريق "لم يؤثر في سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية، وأن جميع المحطات تعمل كالمعتاد". كما أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية تركي المالكي، الأحد الماضي، اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، مؤكداً أن وزارة الدفاع تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، وستتخذ وتنفذ كل الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادة المملكة، وأمنها، وسلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها. وطالبت قطر والسعودية والإمارات والأردن العراق في بيان مشترك بالتحرك فورا لوقف الاعتداءات التي تنطلق من أراضيه وتنفذها جماعات مسلحة موالية لإيران. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أمني عراقي قوله إن الدول العربية "لم توفر معلومات دقيقة، مجرد اتهامات. نطالب بالدليل والمعلومات الدقيقة لكي تتخذ السلطات العراقية الإجراءات المناسبة". ## مبعوثة أممية: مقتل مدني كل 14 دقيقة في النزاعات المسلحة خلال 2025 20 May 2026 05:35 PM UTC+00 في افتتاحية إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسته الدورية حول "حماية المدنيين في النزاعات المسلحة"، قالت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إيديم ووسورنو إن "مدنياً واحداً قُتل كل أربع عشرة دقيقة تقريباً خلال عام 2025". وأوضحت المسؤولة الأممية أن هذه الأرقام تشمل فقط الوفيات التي تمكنت الأمم المتحدة من توثيقها عبر عشرين نزاعاً مسلحاً، مشيرة إلى أن "الحصيلة الحقيقية أعلى من ذلك بكثير، سواء في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أو السودان، أو أوكرانيا، أو الأراضي الفلسطينية المحتلة، وغيرها". وأضافت ووسورنو: "يُقتل المدنيون، بمن فيهم الأطفال، في منازلهم، وفي الأسواق، وفي أماكن عملهم، ومدارسهم، وعلى الطرقات، وأثناء فرارهم طلباً للأمان. وفي كثير من الأحيان، فإن مقتلهم ليس مجرد صدفة، بل هم الهدف المقصود". وتابعت: "تواصل الأسلحة المتفجرة تمزيق البلدات والمدن، مدمرةً بذلك ليس فقط البشر، بل أيضاً الأنظمة التي تُبقيهم على قيد الحياة، مثل شبكات الكهرباء والمياه، والمدارس، والمستشفيات". ولاحظت أن "قطاع الرعاية الصحية أصبح هدفاً للهجمات، فبعد مرور عشر سنوات على اعتماد هذا المجلس القرار رقم 2286 بشأن حماية منشآت الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة، ازداد الوضع سوءاً"، وأشارت إلى أن الأمم المتحدة سجلت في عام 2025 "أكثر من 1350 هجوماً استهدف الرعاية الطبية في سياق ثمانية عشر نزاعاً مختلفاً، حيث تعرضت المستشفيات وسيارات الإسعاف للقصف، وقُتلت الكوادر الطبية، أو احتُجزت، أو تعرضت للترهيب، أو جرى تجريمها، لمجرد قيامها بواجبها المهني". وتطرقت كذلك إلى قضية استخدام التجويع في النزاعات المسلحة أداةً للحرب، وعلى تأثير النزاعات في تفاقم نقص الغذاء لدى ملايين المدنيين، وقالت في هذا السياق: "لقد تفاقم الجوع الناجم عن النزاعات، إذ واجه 147 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي خلال عام 2025، مدفوعاً في المقام الأول بالنزاعات المسلحة. وقد تم تأكيد وقوع مجاعتين، ليس بسبب عدم توفر الغذاء، بل نتيجة الأسلوب الذي اتبعته أطراف النزاع في إدارة الأعمال القتالية، ولجوئها إلى تكتيكات الحصار، وعرقلتها وصول المساعدات الإنسانية. وهكذا، تحوّل الغذاء إلى سلاح من أسلحة الحرب". وأكدت أيضاً أن "العنف الجنسي ما زال ظاهرة واسعة الانتشار، فقد أبلغت الأمم المتحدة عن وقوع أكثر من 9300 حالة خلال العام الماضي، وكانت الغالبية العظمى منها من النساء والفتيات، اللواتي سيواجه كثير منهن صعوبات جمّة في الحصول على المساعدة الأساسية التي يحتجن إليها. ونحن ندرك أن العدد الإجمالي للحالات يفوق هذا الرقم بكثير". كما أشارت إلى "تعرض الأطفال للاختطاف والتجنيد للقتال، فيما يلقى عدد كبير منهم حتفهم أو يصابون بجروح، وهو ما يُعد نتيجة مباشرة لاستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان. وعلاوة على ذلك، تُستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، في عمليات اختطاف الأطفال وابتزازهم وتجنيدهم". وتحدثت أيضاً عن استمرار استهداف الصحافيين، فوفقاً لمنظمة اليونسكو، "قُتل 186 صحافياً أثناء تغطيتهم الحروب ومناطق النزاع في الفترة ما بين عامي 2022 و2025، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 67% مقارنة بالفترة الممتدة من 2018 إلى 2021". وأضافت: "كما يُترك الأشخاص ذوو الإعاقة خلف الركب حين تتساقط القنابل وتتعطل أنظمة الإنذار. وفي الشهر الماضي، أحاط منسق الإغاثة في حالات الطوارئ هذا المجلس علماً بالهجمات التي استهدفت العاملين في المجال الإنساني؛ ومنذ ذلك الحين، تأكد مقتل ثمانية زملاء آخرين في عام 2025. وفي عام 2026 وحده حتى الآن، أُفيد بمقتل أو إصابة أو اختطاف أو احتجاز 144 عاملاً إنسانياً أثناء سعيهم لخدمة المحتاجين". وتوقفت عند التقنيات الحديثة ومفاقمتها للمخاطر، موضحةً أن "الطائرات المسيّرة المسلحة والذكاء الاصطناعي يسهمان في تسريع وتيرة العنف وتوسيع نطاقه، وغالباً ما يحدث ذلك في المناطق المكتظة بالسكان. وقد ارتفع معدل استخدام الطائرات المسيّرة بنسبة 4000% خلال الفترة من عام 2020 إلى عام 2024 عبر مختلف النزاعات. ولا يقتصر تأثير هذا الأمر على الجانب الجسدي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي أيضاً، متمثلاً في الخوف المستمر والاضطراب الدائم. وتُعد العواقب المترتبة على الأطفال في هذا السياق مثيرة للقلق بشكل خاص". وختمت ووسورنو إحاطتها بالحديث إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن، قائلة: "رسالتي إلى هذا المجلس وإلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بسيطة: ثمة مسار آخر، وثمة خيارات أخرى ممكنة، ويجب اتخاذها. يجب اتخاذ هذه الخيارات لأن حماية المدنيين، وضمان احترام القانون، وإنهاء الإفلات من العقاب، لا تُعد التزاماً قانونياً وأخلاقياً فحسب، بل هي أيضاً تصب في المصلحة المشتركة للدول الأعضاء... إن أولئك الذين يعتقدون أن الحرب لن تطاولهم أبداً، ولا عائلاتهم، ولا شعوبهم، يعيشون في وهم خطير"، وشددت على أن "الحرب لا تحترم الحدود، ولا تعترف بالامتيازات. وعليه، فإن الأطر القانونية الدولية موجودة، والأدوات متاحة؛ وما نحتاج إليه الآن هو العزيمة، والقيادة، والشجاعة، والوضوح الأخلاقي للثبات على المبادئ والمضي بها قدماً. إن حماية المدنيين تتطلب ما هو أكثر من مجرد إبداء القلق، فهي تتطلب التزاماً صادقاً يُترجم إلى إجراءات ملموسة". وحول تلك الإجراءات الملموسة، قالت إنها تتمثل في "تطبيق وصون ميثاق الأمم المتحدة، والحيلولة دون تصاعد الخلافات لتتحول إلى نزاع مسلح، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، دون استثناءات أو انتقائية، وبغض النظر عن هوية الأطراف المعنية؛ فلا مجال لإعادة التفسير، ولا للاستثناءات الخاصة، ولا للمعايير المزدوجة. وتجنب استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، ومحاسبة أولئك الذين يسوّون مدناً بأكملها بالأرض، ووقف نقل الأسلحة عندما يكون هناك خطر واضح من استخدامها ضد المدنيين، وحماية منشآت الرعاية الطبية، والعاملين في المجال الإنساني، والصحافيين، وعدم وصمهم أو تجريمهم، وتوجيه الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نحو توفير حماية أكبر للمدنيين، لا أقل، ومساعدة الضحايا على نيل العدالة، وإنهاء الإفلات من العقاب". ## صلاح يُودع أنفيلد مُنفرداً.. قصة في كل ركن من معقل "الريدز" 20 May 2026 05:52 PM UTC+00 نشر نجم ليفربول الإنكليزي، المصري محمد صلاح (33 عاماً)، صوراً له على منصّاته الرسمية، وهو يقوم بجولة في ملعب أنفيلد، معقل نادي ليفربول. وكان النجم المصري رفقة عائلته خلال هذه الجولة، وهو يودع الملعب الذي شهد إبداعاته خلال المواسم الأخيرة، فاللاعب المصري يحتفظ بذكريات عن كل ركن فيه بعدما أصبح أسطورة في النادي بأرقامه القياسية التي لن يكون من السهل الإطاحة بها. وقبل ساعات من المواجهة الأخيرة في الدوري الإنكليزي، التي ستضع فريقه في مواجهة سندرلاند، والتي ستكون موعد الظهور الأخير للاعب المصري مع فريقه، اختار صلاح توديع ملعب أنفيلد والتقاط آخر الصور بداخله، في انتظار وداع جماهير ليفربول في المباراة الأخيرة من الموسم الحالي، في لحظات يُتوقع أن تكون قاسية على اللاعب وكذلك على الجماهير التي تغنت بإبداعات المصري طوال المواسم الأخيرة بعد أن لعب دوراً كبيراً في عودة الفريق إلى الإشعاع محلياً وأوروبياً. وغاب صلاح عن مباريات فريقه الأخيرة بداعي الإصابة التي تعرّض لها، كما أنه جلب الاهتمام في الأيام الماضية إثر انتقاد طريقة لعب الفريق في فصل جديد من قصة خلافاته المتواصلة مع المدرب الهولندي آرني سلوت، فقد شهدت علاقة اللاعب والمدرب توتراً كبيراً باستبعاده من عديد المباريات، ولذلك لا تبدو مشاركة صلاح أساسياً في المباراة المقبلة مؤكدة، ولكنه سيكون حاضراً من أجل توديع الجماهير. pic.twitter.com/oVMonmqj2Q — Mohamed Salah (@MoSalah) May 20, 2026 ## ترقب قبل قرعة مونديال الناشئين في النسخة الثانية توالياً بدولة قطر 20 May 2026 05:52 PM UTC+00 تتجه الأنظار غداً الخميس إلى مدينة زيورخ السويسرية التي تشهد سحب قرعة نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً "قطر 2026"، المقرر إقامتها بالدوحة خلال الفترة من 19 نوفمبر/ تشرين الثاني حتى 13 ديسمبر/ كانون الأول المقبلين، بمشاركة 48 منتخباً من مختلف قارات العالم. وتواصل دولة قطر استضافة البطولة للعام الثاني توالياً ضمن سلسلة من خمس نسخ متتالية تستضيفها حتى عام 2029، بعدما سجلت نسخة 2025 حضوراً تاريخياً باعتبارها أول بطولة لفيفا لفئة الناشئين تقام بمشاركة 48 منتخباً وفق النظام الجديد الموسع، وبالتالي، وبحسب بيان فيفا، "من المنتظر أن تشهد النسخة المقبلة منافسة قوية بين أبرز المواهب الكروية الصاعدة، في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالبطولة التي تمثل منصة لاكتشاف نجوم المستقبل". وتقام منافسات البطولة في ملاعب مجمع "أسباير زون"، الذي يُعتبر مركزاً حيوياً للفعاليات الرياضية والجماهيرية، بعدما أثبت جاهزيته التنظيمية خلال النسخة الماضية، حيث ستوزع المنتخبات المتأهلة على 12 مجموعة تضمّ كلّ منها أربعة منتخبات، على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كلّ مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى الدور الثاني الذي يقام بنظام خروج المغلوب بدءاً من دور الـ32. ويحتضن لاحقاً استاد خليفة الدولي، الذي يحتفل بمرور 50 عاماً على افتتاحه في سنة 1975، مباراة النهائي على غرار النسخة الماضية التي عرفت تتويج منتخب البرتغال على حساب نظيره النمساوي بهدفٍ نظيف بحضور جماهيري كبير وصل إلى 38,901 متفرج، مع الإشارة إلى أنّ هذا الاستاد العريق احتضن العديد من المواجهات الكبرى على غرار كأس العالم 2022، ومؤخراً نهائي كأس الأمير بين الغرافة ونظيره السد. وتعكس استضافة البطولة استمرار الحضور القطري البارز على خريطة الرياضة العالمية، في ظل النجاحات التنظيمية المتواصلة التي حققتها الدولة في استضافة كبريات البطولات الدولية، وتطلعها لتقديم نسخة استثنائية تسلط الضوء على أبرز المواهب الكروية الواعدة حول العالم. ## إسرائيل تدرس إغلاق قنصليتها في إسطنبول 20 May 2026 05:54 PM UTC+00 تدرس سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق قنصليتها في مدينة إسطنبول، التي افتُتحت عام 1949، وتُعد من أقدم بعثاته الدبلوماسية، وذلك عقب حادث إطلاق نار وقع في محيطها خلال إبريل/ نيسان الماضي، وفق ما أفاد مصدر إسرائيلي وكالة فرانس برس، اليوم الأربعاء. وأوضح المصدر أن السفارة الإسرائيلية في أنقرة ستبقى مفتوحة، رغم استمرار غياب طاقمها الدبلوماسي الذي جرى إجلاؤه، إلى جانب موظفي القنصلية، عقب الحرب على  قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأشار المصدر إلى أن الموظفين الأتراك فقط ما زالوا يعملون داخل السفارة والقنصلية، مضيفاً أن "المسألة لا تزال قيد البحث ولم يُتخذ أي قرار نهائي بعد". ولفت المصدر إلى وجود مشروع لهدم المبنى الذي يضم القنصلية في إطار إجراءات الوقاية من الزلازل، مضيفاً أن بعض الجهات تعتبر أن "الإبقاء على هذه المقرات الخالية يكلّف أموالاً كثيرة". وفي السابع من إبريل، شهد محيط القنصلية إطلاق نار لم تتبنّه أي جهة، ما أدى إلى مقتل أحد المهاجمين وإصابة شرطيين بجروح طفيفة. واتهمت السلطات التركية حينها "منظمة إرهابية تستغل الدين" بالوقوف وراء الهجوم، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وكان مصدر مطلع قد أكد سابقاً لوكالة فرانس برس عدم وجود دبلوماسيين إسرائيليين حالياً على الأراضي التركية، موضحاً أن إخلاء البعثات الدبلوماسية شمل تركيا ودولاً أخرى في المنطقة لأسباب أمنية بعد اندلاع الحرب على غزة. ومنذ بدء الحرب على غزة، صعّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقاداته للاحتلال الإسرائيلي ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو. ويمثل تركيا حالياً قائم بالأعمال في إسرائيل، بعد تقاعد آخر سفير تركي هناك، في ظل استمرار التوتر السياسي بين الجانبين. وكانت تركيا أول دولة ذات غالبية مسلمة تعترف بإسرائيل عام 1949، قبل أن تستأنف العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين عام 2016 بعد قطيعة استمرت ست سنوات على خلفية الهجوم الإسرائيلي على سفينة "مافي مرمرة" التركية المتجهة إلى غزة، والذي أسفر عن سقوط قتلى. وفي تطور متصل، اعترضت البحرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، أسطولاً جديداً كان متوجهاً إلى قطاع غزة، بعدما انطلق من السواحل التركية الأسبوع الماضي. (فرانس برس) ## مورينيو يُعيد عقارب ساعة مسيرته إلى الوراء بتكرار التجارب 20 May 2026 06:12 PM UTC+00 تشهد مسيرة المدرب البرتغالي، جوزيه مورينيو (63 عاما)، منذ رحيله عن ريال مدريد في صيف 2013، تحولاً كبيراً بما أنه فشل في الحصول على ألقاب مهمة باستثناء التتويج بدوري المؤتمر الأوروبي مع نادي روما، مقابل الفشل في تجاربه مع مانشستر يونايتد وتوتنهام وفنربخشة وبنفيكا، وفي بعض المحطات لم يحصل على أي لقب. وخلال السنوات التي أعقبت رحيله عن النادي الملكي، فإن مسيرة مورينو تجدد العهد مع تجارب سابقة، وكأنه يعيد شريط مسيرته الاحترافية مدرباً منذ البداية بحثاً عن استعادة الأيام السعيدة عندما توج بأبطال أوروبا مرّتين مع بورتو (2004) وإنتر ميلان (2010)، وسيطر على الدوري الإنكليزي في تجربته الأولى مع تشلسي. فبعد رحيله عن ريال مدريد عام 2013، عقب ثلاثة مواسم حافلة بالأحداث، جدّد جوزيه مورينيو العهد مع نادي تشلسي، ليخوض تجربة ثانية مع "البلوز" امتدت بين عامي 2013 و2015، بعدما سبق له الإشراف على الفريق خلال فترة أولى من 2004 إلى 2007. وبعد مغادرته فنربخشة التركي في الصيف الماضي، عاد المدرب البرتغالي إلى بنفيكا، النادي الذي يتولى قيادته خلال الموسم الحالي، وقاده إلى إنهاء الدوري في المركز الثالث دون أن يتعرض لأي خسارة، في إنجاز لافت رغم عدم التتويج. وسبق لمورينيو أن درّب بنفيكا في تجربة أولى عام 2000، لم تدم سوى عشر مباريات، لكنها تُعد من المحطات المميزة في مسيرته التدريبية، بالنظر إلى الأثر الذي تركه خلالها، قبل أن ينطلق بعدها في رحلة طويلة جعلته أحد أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم الأوروبية. ويستعد مورينيو الآن، لقيادة ريال مدريد مجدداً في التجربة الثانية مع النادي الملكي، بحثاً عن استعادة الاعتبار وحصد أفضل التتويجات التي غابت عن خزانته في المواسم الأخيرة، ليكذب الانتقادات التي رافقته بكونه لم يعد قادراً على تدريب أندية الصف الأول. ## المحكمة الإسرائيلية العليا تؤيد حظر منظمات إغاثة دولية في غزة والضفة 20 May 2026 06:13 PM UTC+00 رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا يطلب تعليق قرار حكومي بحظر عمل 37 منظمة غير حكومية أجنبية في غزة والضفة الغربية المحتلة، وفق ما قالت الحكومة الأربعاء. وأوضحت الحكومة في بيان أن المحكمة العليا منحت هذه المنظمات مهلة 30 يوما للامتثال لإجراءات فحص جديدة، تشمل تقديم سجلات بأسماء موظفيها، أو وقف عملياتها. واطلعت وكالة "فرانس برس" على القرار الذي صدر الثلاثاء عن طريق أحد المحامين الموكلين في القضية. وجاء في النص أن المحكمة قالت "تم رفض الالتماسات، ويُسمح للدولة بأن تطلب من المنظمات غير الحكومية تقديم معلومات تعريفية عن الموظفين شرطاً للتسجيل والعمل بموجب الإجراء". وكانت المنظمات، ومن بينها أطباء بلا حدود، وأوكسفام، والمجلس النرويجي للاجئين، ومنظمة كير، قد أُبلغت في 30 ديسمبر/كانون الأول 2025، بانتهاء تسجيلها في إسرائيل، ومُنحت 60 يوما لتجديده عبر تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين. وإذا لم تمتثل، سيتوجب عليها وقف العمل في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، اعتبارا من الأول من مارس/آذار. وبعد إلغاء تسجيلها في إسرائيل، قدّمت المنظمات التماسها إلى المحكمة العليا عبر ائتلاف للمنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في مجال التنمية والمساعدات الإنسانية (إيه آي دي أيه). وقال المحامي يوتام بن هيلل، الذي مثّل المنظمات في القضية، إن الحكم "مخيّب للآمال بشدة، لأنه يعكس مرة أخرى المكانة الهامشية الممنوحة للقانون الدولي داخل النظام القضائي الإسرائيلي". وأضاف أن إسرائيل لا يمكنها قانونيا إجبار المنظمات على وقف عملها في الضفة الغربية وغزة إذا كانت تعمل بتصريح ومسجلة لدى السلطة الفلسطينية. لكن وبحسب المحامي، فإن غياب التسجيل الإسرائيلي يعني عدم تمكنها من تنسيق إدخال المساعدات والموظفين الأجانب مع السلطات الإسرائيلية التي تسيطر على جميع المعابر. من جهته، قال مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، إن إجراءات التسجيل الجديدة تهدف إلى "ضمان عدم تسلل حركة حماس إلى المنظمات الإنسانية واستخدامها غطاء لأغراض إرهابية". وأفادت منظمات، بينها أطباء بلا حدود، التي قُتل 15 من موظفيها في غزة منذ بداية الحرب عام 2023، بأنها لا ترغب في تسليم قوائم موظفيها خشية على سلامتهم. وقال رئيس بعثة أطباء بلا حدود في الأراضي الفلسطينية فيليبي ريبيرو إن عمليات المنظمة ما زالت مستمرة في غزة. وأضاف "لدينا حاليا هامش محدود للعمل"، لكنه يخشى على مستقبل استمرار تزويد الإمدادات.   (فرانس برس)    
تعليقات
إرسال تعليق