العربي الجديد: Digest for May 22, 2026

## تصريحات والد الرئيس السوري تثير الجدل 20 May 2026 06:21 PM UTC+00 تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي في سورية بشكل واسع مع تصريحات حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مقابلة إعلامية أثارت جدلاً كبيراً ووُصفت على نطاق واسع بأنها "تحمل تنمّراً مناطقياً وإهانة لأهالي دير الزور". ووصف حسين الشرع أبناء دير الزور بأنهم "مجموعة من الهمج بأصوات عالية"، وقال إن "الشوايا أفضل من الديرية بكثير وأكثر تحضّراً". وأدت تصريحات والد الرئيس السوري إلى موجة انتقادات حادة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون وسياسيون أن هذه اللغة تعكس نظرة استعلائية تجاه سكان الريف، وأنها تمثّل إهانة مباشرة للهوية الثقافية والاجتماعية لأهالي المحافظة. وفي أعقاب انتشار المقطع المصور، شهدت مدينة دير الزور وقفات احتجاجية ومظاهرات شعبية، بالإضافة إلى صدور بيانات عشائرية وقبلية ندّدت بالخطاب المناطقي، مطالِبةً باحترام أبناء المحافظة ورفض أي خطاب تمييزي. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة لنقل اعتذاره الشخصي، مؤكداً أن كلام والده "جرحه قبل أن يجرح أهل الدير"، ومشدداً على تمسكه بالعلاقات مع أبناء المحافظة، وأن "ما حصل قد يكون نتيجة زلة أو اجتزاء بعض العبارات أثناء المقابلة". والد الرئيس السوري يدافع عن نفسه من جهته، حاول والد الرئيس السوري الدفاع عن نفسه عبر تدوينة على "فيسبوك"، موضحاً أن المقطع المتداول جرى اقتطاعه من مقابلة طويلة وإخراجه عن سياقه الحقيقي بشكل متعمد، وأن حديثه كان عن الانقسامات بين الريف والمدن والسياسات الإقصائية التي رسختها الحكومات السابقة، وليس بقصد الإساءة لأهالي دير الزور. ودافع عدد من الناشطين عن حسين الشرع، مؤكدين أن من شاهد الحلقة كاملة يدرك أن الإساءة لم تكن مقصودة، وأن سياق الحديث كان حول حالة الفُرقة التي زرعها حزب البعث بين الريف والمدينة في سورية، مشيرين إلى أنه ذكر أن هذه الظاهرة موجودة في معظم المحافظات، وضرب مثالاً على ذلك بعلاقة "الشوام وأهالي الغوطة". وأشار آخرون إلى أن من تابع الحلقة سيلاحظ أن الشرع كان يتحدث عن نفسه بوصفه "ابن ريف"، ويتناول موضوع التخلف والجهل بطريقة عفوية، وليس بنية الإساءة لأهل دير الزور. وفي سياق الدفاع الإعلامي، علّق الإعلامي شعبان عبود على الأمر من وجهة نظر مهنية، مشيراً عبر حسابه على "فيسبوك" إلى أنه "بصراحة، ومن وجهة نظر إعلامية بحتة، لو قال السيد حسين الشرع كلاماً مثل الذي أتى به، وأنا من كنت أجري معه هذا الحوار، لقلتُ له: (هناك مقطع ورد في كلامك وأرى أنه قد يثير حساسية ما، أو يتسبب بلغط وسوء فهم، هل تريدني أن أنشره، أم أنك تفضّل أن نجري عملية مونتاج بحيث لا يظهر هذا المقطع؟). هذا يحصل كثيراً وراء الكواليس".  ليست أول مقابلة وتعرّضت الصحافية ديمة ونوس لانتقادات في إدارة المقابلة، إذ اعتبر المعلقون أن طريقة طرحها المباشر للأسئلة ساهمت في إبراز العبارات المثيرة للجدل. وأعاد هذا المشهد الجدل حول أخلاقيات الإعلام في التعامل مع تصريحات حسّاسة لمسؤولين بارزين، بينما أصر بعض الناشطين على أن المسؤولية الأساسية تقع على صاحب التصريحات نفسه. ورأت عالية منصور على منصة إكس أن "أي وسيلة إعلامية تسأل والضيف يقبل أو يرفض، وليست مسؤولية الإعلام أن الأستاذ حسين الشرع يحب إعطاء المقابلات والظهور الإعلامي وكتابة المقالات". وأضافت: "هذه ليست أول مقابلة له، فقد ظهر بعدد لا بأس به من المقابلات، وليست المرة الأولى التي يثير كلامه بعض التساؤلات، وإن كانت هذه المرة أخذت طابعاً مختلفاً. المسؤولية تقع فقط على الأستاذ حسين الشرع لا على الوسيلة الإعلامية، ولا على المقدمة، ولا على الرئيس". لم أشاهد المقابلة، ولكن اي وسيلة إعلامية تسأل والضيف يقبل او يرفض، ليست مسؤولية الإعلام ان الاستاذ حسين الشرع يحب إعطاء المقابلات والظهور الإعلامي وكتابة المقالات.. هذه ليست اول مقابلة له فقد ظهر بعدد لا بأس به من المقابلات وليست المرة الأولى التي يثير كلامه بعض التساؤلات وان… — Alia Mansour عالية منصور (@aliamansour) May 20, 2026 ويُظهر هذا الحدث مدى حساسية الخطاب الإعلامي والسياسي في سورية، ومدى التأثير الكبير للصياغة والإخراج الإعلامي على الرأي العام. ## الذهب المصري يفقد 155 جنيهاً في رحلة هبوطه في مايو 20 May 2026 06:55 PM UTC+00 تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في قرابة شهرين، بفعل صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية. وقد تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو خمسة جنيهات مقارنة بأسعار أمس الثلاثاء، ليسجل غرام الذهب عيار 21 مستوى 6800 جنيه، وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 7771 جنيها، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 5829 جنيها، وسجل الجنيه الذهب نحو 54 ألفا و400 جنيه، بينما تراجعت الأونصة عالميا بنحو تسعة دولارات لتسجل 4492 دولارا، وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي. كانت أسعار الذهب قد تراجعت بنحو 65 جنيها خلال تعاملات أمس الثلاثاء، حيث افتتح غرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 6870 جنيها، واختتمها عند 6805 جنيهات، فيما تراجعت الأونصة العالمية بنحو 78 دولارا بعدما افتتحت التعاملات عند 4561 دولارا واختتمت عند 4483 دولارا. وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية فقدت نحو 155 جنيها منذ بداية تعاملات شهر مايو/ أيار الجاري، بعدما افتتح غرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6955 جنيها، فيما تراجعت الأونصة بالبورصة العالمية بنحو 125 دولارا بعدما بدأت تعاملات الشهر عند 4617 دولارا، مؤكدا أن الذهب المحلي خسر نحو 800 جنيه من أعلى مستوى تاريخي سجله عند 7600 جنيه في الثاني من مارس/ آذار 2026، بينما فقدت الأونصة عالميا نحو 1134 دولارا من ذروتها القياسية البالغة 5626 دولارا في 29 يناير/ كانون الثاني 2026. وأشار إلى أن الذهب لا يزال محققا مكاسب سنوية منذ بداية العام بنحو 970 جنيها للغرام، مقارنة بسعر افتتاح العام عند 5830 جنيها، في حين بلغت مكاسب الأوقية عالميا نحو 174 دولارا، بعدما افتتحت تعاملات العام عند 4318 دولارا. على الصعيد العالمي، واصلت أسعار الذهب تراجعها للجلسة الثانية على التوالي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة باستمرار قوة الدولار الأميركي وصعود عوائد سندات الخزانة، ما حدّ من جاذبية المعدن النفيس رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة. ## كارولينا الجنوبية تقر خرائط انتخابية تمنح الجمهوريين مقاعد الكونغرس 20 May 2026 06:59 PM UTC+00 أقر الجمهوريون في مجلس النواب لولاية كارولينا الجنوبية، اليوم الأربعاء، خريطة انتخابية جديدة تهدف إلى منح الجمهوريين المقعد الديمقراطي الوحيد للولاية في الكونغرس، استجابة لمطالب الرئيس دونالد ترامب بإعادة رسم الخرائط الانتخابية في محاولة لمنع الديمقراطيين من الفوز بأغلبية مجلس النواب الأميركي في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وتعرف عملية إعادة رسم الدوائر الانتخابية باسم "جيري ماندرينغ"، وتوصف بأنها أكبر "عملية فساد" قانونية في السياسة الأميركية. وأشعل ترامب العام الماضي هذه المعركة عندما حث الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدائرة بما قد يمنحهم خمسة مقاعد إضافية في مجلس النواب، وبالفعل تم إقرار خريطة جديدة، كما ضغط من أجل تعديلات أخرى على عدد من الولايات، ورد الديمقراطيون بإجراء تعديلات تمنحهم مقاعد إضافية في كاليفورنيا. وتستهدف إعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية في كارولينا الجنوبية، التي أحيلت الآن إلى مجلس شيوخ الولاية، دائرة النائب جيمس كلايبورن، أحد أبرز صناع القرار داخل الحزب الديمقراطي، وهو سياسي من ذوي البشرة السوداء. ويشغل الجمهوريين ستة مقاعد من أصل سبعة مقاعد مخصصة للولاية في مجلس النواب، ومن المقرر أن يعقد حاكم الولاية الجمهوري هنري ماكماستر جلسة استثنائية لمناقشة الملف بعد تردد وخشية من أن تؤدي الخرائط الجديدة إلى نتائج عكسية. ويسعى الجمهوريون لإنهاء الخرائط الجديدة قبل بدء التصويت المبكر في 26 مايو/ أيار الجاري في الانتخابات التمهدية التي تتم في التاسع من يونيو/حزيران المقبل، ما يعني أن هناك أقل من أسبوع واحد أمامهم لإقرار الخرائط الجديدة، كما يتوقع أن يتحرك الديمقراطيون لرفع دعاوى قضائية. ونقلت صحيفة نيويورك تايمر عن كلير ووفورد، أستاذة العلوم السياسية في كلية تشارلستون، قولها إنّ الخريطة الجديدة ستعمل على تقسيم مجتمعات محلية تشاركت لفترات طويلة الدوائر، حيث تقترح في دائرة النائب الديمقراطي ضم منطقة سياحية شهيرة هي ميرتل بيتش، وهو ما قد يؤدي إلى تنافس على جذب الموارد والاستثمارات، غير أنها أشارت إلى وجود مخاوف لدى الجمهوريين من أن تؤدي الخريطة إلى نتائج عكسية مبالغ فيها. ## فخ السيولة الفورية... كيف تبتلع وول ستريت منازل الأميركيين؟ 20 May 2026 06:59 PM UTC+00 لم تكن ماريان هواغ تبحث عن الثراء حين وقعت عقد التمويل قبل سنوات، بل كانت تحاول فقط النجاة من ديون بطاقات الائتمان وضغوط المعيشة المتزايدة. المرأة الأميركية البالغة من العمر 67 عاما، والتي تعمل نادلة في مطعم للمأكولات البحرية بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، حصلت عام 2019 على نحو 18.6 ألف دولار نقدا مقابل منح شركة استثمار حصة من الارتفاع المستقبلي في قيمة منزلها. في ذلك الوقت، بدا العرض مغريا وبسيطا: لا أقساط شهرية، ولا فوائد مصرفية تقليدية، ولا ضغوط سداد فورية. لكن بعد سنوات قليلة، ومع الطفرة التاريخية التي شهدتها أسعار المنازل الأميركية، اكتشفت هواغ أن المبلغ الذي حصلت عليه تحول إلى التزام يقترب من 60 ألف دولار، مع استمرار ارتفاع القيمة المطلوبة كلما ارتفع سعر منزلها. وتقول هواغ، وفق تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ" الأميركية، أمس الثلاثاء: "كنت أظن أن الأمر فرصة… لكنه تحول إلى لعنة". قصة هواغ باتت تختصر تحولا ماليا أوسع داخل الولايات المتحدة، حيث تتجه مؤسسات وول ستريت بشكل متسارع نحو استغلال الثروة العقارية الهائلة المخزنة داخل بيوت الأميركيين، عبر منتجات مالية جديدة تمنح أصحاب المنازل "سيولة فورية" مقابل التنازل عن جزء من الارتفاع المستقبلي في قيمة منازلهم. ويعرف هذا النوع من التمويل بعقود "الاستثمار في حقوق ملكية المنازل"، وهي سوق تنمو بسرعة كبيرة مع تدفق مليارات الدولارات من صناديق الاستثمار وشركات الائتمان الخاص التي ترى في المنازل الأميركية أحد أكبر مخازن الثروة غير المستغلة في العالم. وبحسب بلومبيرغ، تستهدف هذه العقود ما يقرب من 34 تريليون دولار من الثروة العقارية التي يمتلكها الأميركيون داخل منازلهم، بعدما تضاعفت أسعار العقارات بصورة حادة خلال العقد الماضي. وأظهرت بيانات "بورصة إنتركونتيننتال" أن متوسط حقوق الملكية العقارية لصاحب المنزل الأميركي الذي يمتلك رهنا عقاريا ارتفع من 68.5 ألف دولار فقط في مطلع 2012 إلى نحو 318 ألف دولار خلال الربع الأول من 2026. هذا التضخم الهائل في أسعار المنازل خلق ثروة ورقية ضخمة للأسر الأميركية، لكنه تزامن أيضا مع ارتفاع أسعار الفائدة على الرهون العقارية إلى مستويات جعلت الاقتراض التقليدي أكثر صعوبة وكلفة، ما فتح الباب أمام شركات الاستثمار لتقديم نفسها بوصفها بديلاً سريعاً وسهلاً للحصول على النقد. وتعتمد هذه العقود على فكرة بسيطة ظاهريا: يحصل صاحب المنزل على دفعة نقدية فورية اليوم، مقابل منح المستثمرين نسبة من الارتفاع المستقبلي في قيمة المنزل عند بيعه أو إعادة تمويله لاحقا. لكن المشكلة، بحسب خبراء ومؤسسات حماية المستهلك، أن كثيرا من الأميركيين لا يدركون الكلفة الحقيقية لهذه العقود إلا بعد سنوات، عندما يكتشفون أن جزءا ضخما من قيمة منازلهم المستقبلية انتقل فعليا إلى المستثمرين. وترى وول ستريت في هذه العقود فرصة استثمارية استثنائية، لأن السوق العقارية الأميركية أثبتت خلال العقود الماضية قدرتها على تحقيق مكاسب طويلة الأجل، فيما توفر العقود الجديدة عوائد مرتفعة مع مخاطر محدودة نسبيا. ولهذا السبب، بدأت مؤسسات استثمارية كبرى، مثل شركة بلو أول كابيتال، ومجموعة كارلايل، وباين كابيتال، وفورتريس إنفستمنت غروب، بضخ مليارات الدولارات في هذا القطاع. وأشارت بلومبيرغ إلى أن أكبر أربع شركات عاملة في سوق هذه العقود أصدرت اتفاقيات بقيمة 2.5 مليار دولار خلال العام الماضي وحده، بزيادة بلغت 80% مقارنة بعام 2024، بينما أعلنت شركة "بلو أول كابيتال" عن خطط لضخ 2.5 مليار دولار إضافية في هذا السوق خلال السنوات المقبلة. ولا تتوقف الأرباح عند العقود نفسها، إذ تقوم بنوك الاستثمار بتحويل هذه الاتفاقيات إلى أوراق مالية وسندات تباع للمستثمرين المؤسساتيين، في نموذج يشبه إلى حد كبير عمليات توريق الرهون العقارية التي ساهمت في الأزمة المالية العالمية عام 2008. لكن هذه المرة لا يجري الرهان فقط على القروض العقارية، بل على الارتفاع المستقبلي لقيمة بيوت الأميركيين نفسها. وتقول الشركات العاملة في القطاع إن هذه المنتجات توفر حلا مهما للأسر التي لا تستطيع الحصول على قروض مصرفية تقليدية أو تحمل أقساط شهرية مرتفعة، خصوصا مع وصول ديون الأسر الأميركية إلى مستويات قياسية. كما يستخدم بعض الأميركيين هذه السيولة لسداد ديون بطاقات الائتمان أو تغطية تكاليف العلاج والتعليم الجامعي أو مواجهة التضخم المتصاعد. وترى منظمات حماية المستهلك أن هذه العقود قد تتحول إلى "فخ مالي طويل الأجل"، خصوصا مع تعقيد بنودها وصعوبة تقدير كلفتها الفعلية مستقبلا. وفي فبراير/شباط 2025، رفعت المدعية العامة لولاية ماساتشوستس دعوى ضد شركة "هومتاب"، متهمة إياها بتقديم عقود استغلالية تستهدف أصحاب المنازل الضعفاء ماليا. كما حذر مكتب الحماية المالية للمستهلكين الأميركيين من أن هذه المنتجات قد تكون أكثر خطورة مما تبدو عليه، لأن قيمتها النهائية ترتبط بمستقبل أسعار العقارات والتضخم على مدى سنوات طويلة. وقال كين جونسون، أستاذ العقارات في جامعة ميسيسيبي، إن هذه العقود تشبه الطعوم اللامعة المليئة بخطافات مخفية، موضحا أن كثيرا من المستهلكين لا يكتشفون حجم ما باعوه من مستقبلهم المالي إلا عندما يحاولون بيع منازلهم أو إعادة تمويلها. ورغم تصاعد الانتقادات، لا تزال شركات الاستثمار ترى أن السوق في بدايته فقط، خصوصا في ظل استمرار أزمة السكن وارتفاع الفائدة وتراجع القدرة الشرائية للأسر الأميركية. ويعتقد محللون أن ما يحدث يعكس تحولا أعمق داخل الاقتصاد الأميركي، حيث لم تعد وول ستريت تكتفي بالاستثمار في الأسهم والسندات، بل بدأت تتوسع نحو تسييل الأصول الشخصية للأسر الأميركية نفسها، وتحويل المنازل، التي شكلت لعقود رمزا للحلم الأميركي والاستقرار العائلي، إلى أدوات مالية جديدة تدر الأرباح للمستثمرين العالميين. كيف تعمل عقود الاستثمار في حقوق ملكية المنازل؟ 1- تقييم المنزل تبدأ العملية بتقييم شركة الاستثمار سعر المنزل الحالي في السوق، لتحديد قيمة التمويل الذي يمكن تقديمه لصاحب العقار. 2- الحصول على سيولة فورية بعد التقييم، تعرض الشركة على مالك المنزل مبلغا نقديا فوريا قد يصل في بعض الحالات إلى نحو 20% أو 25% من قيمة المنزل، من دون منحه قرضا مصرفيا تقليديا. 3- لا أقساط شهرية بعكس القروض العقارية المعتادة، لا يطلب من صاحب المنزل دفع أقساط شهرية أو فوائد دورية، وهو ما يجعل هذه العقود جذابة للأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية أو ديون مرتفعة. 4- التنازل عن جزء من الارتفاع المستقبلي في المقابل، يوافق صاحب المنزل على منح المستثمر حصة من الارتفاع المستقبلي في قيمة المنزل. وكلما ارتفعت أسعار العقارات لاحقا، ارتفعت الأرباح التي يحصل عليها المستثمر. 5- تسوية العقد لاحقا عند بيع المنزل أو إعادة تمويله أو انتهاء مدة الاتفاق، يحصل المستثمر على حصته المتفق عليها من قيمة العقار، إضافة إلى استرداد المبلغ الذي دفعه في البداية. أين تكمن الخطورة؟ تكمن المشكلة في أن كثيرا من أصحاب المنازل لا يدركون الكلفة الحقيقية لهذه العقود إلا بعد سنوات، عندما يكتشفون أن المبلغ المطلوب لإنهاء الاتفاق أصبح أكبر بكثير من السيولة التي حصلوا عليها في البداية، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المنازل الأميركية. مثال توضيحي  ولفهم آلية هذه العقود بصورة أوضح، يمكن تصور الحالة التالية: منزل تبلغ قيمته حاليا 500 ألف دولار، ويحتاج صاحبه إلى سيولة عاجلة لسداد ديون أو تغطية نفقات معيشية، فيتفق مع شركة استثمار على الحصول على 50 ألف دولار نقدا اليوم، مقابل منحها 20% من أي ارتفاع مستقبلي في قيمة المنزل خلال السنوات المقبلة. وإذا ارتفعت قيمة المنزل بعد خمس سنوات إلى 800 ألف دولار، فإن الزيادة الإجمالية في القيمة تبلغ 300 ألف دولار، ما يعني أن المستثمر سيحصل على 20% من هذه الزيادة، أي 60 ألف دولار، إضافة إلى استرداد المبلغ الأصلي، بخلاف المبالغ والشروط الأخرى المرتبطة بالعقد. وفي مثال آخر، قد يحصل صاحب منزل في كاليفورنيا تبلغ قيمته مليون دولار على سيولة فورية بقيمة 100 ألف دولار مقابل منح المستثمر 25% من الزيادة المستقبلية في سعر المنزل. وإذا ارتفعت قيمة العقار إلى 1.5 مليون دولار بعد عدة سنوات، فإن المستثمر يطالب بحصة من الزيادة البالغة 500 ألف دولار، أي نحو 125 ألف دولار، إضافة إلى استرداد قيمة التمويل الأصلية ورسوم أخرى مرتبطة بالعقد، ما يرفع إجمالي المبلغ المستحق إلى أكثر من 225 ألف دولار مقابل سيولة أولية بلغت 100 ألف فقط.  وهنا يكتشف كثير من أصحاب المنازل أن ما بدا في البداية "سيولة سهلة" تحول فعليا إلى بيع جزء كبير من الثروة المستقبلية للعائلة. وتزداد حساسية هذه العقود في المدن الأميركية التي شهدت قفزات عقارية ضخمة خلال السنوات الأخيرة، مثل ميامي وأوستن وفينيكس ونيويورك، حيث تضاعفت أسعار بعض المنازل بأكثر من 40% و50% منذ جائحة كورونا، ما جعل المستثمرين يحققون أرباحا ضخمة من رهاناتهم على استمرار التضخم العقاري، بينما يتحمل أصحاب المنازل الجزء الأكبر من المخاطر طويلة الأجل، بعدما باعوا جزءا كبيرا من ثروتهم المستقبلية مقابل سيولة مؤقتة استخدمت غالبا لسداد ديون استهلاكية أو مواجهة ضغوط المعيشة اليومية. AI Chart (bar) ## الغلاء يحاصر مبادرات توزيع الأضاحي على فقراء المغرب 20 May 2026 07:00 PM UTC+00 فرض ارتفاع أسعار الأضاحي سطوته على استعدادات محسنين وجمعيات خيرية وأهلية لعيد الأضحى هذه السنة، واضطر بعضهم إلى التخلي عن مبادرات تضامنية ألفوها، فيما حرص آخرون على مد يد العون للمحتاجين حتى يتمكنوا من الاستمتاع بالعيد، من خلال تقليص عدد الأسر المستفيدة أو الاكتفاء بتقديم مساعدات جزئية بدل توفير أضحية كاملة. يقول الرئيس المؤسس لجمعية "أمل سلا" (غير حكومية) والفاعل في مجال التنمية البشرية والشباب، يوسف الشفوعي، لـ "العربي الجديد"، إنه في ظل الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار الأضاحي هذه السنة، أصبح واضحاً أن العمل التضامني المرتبط بعيد الأضحى يتعرّض بدوره لضغط حقيقي، سواء بالنسبة للمحسنين أو الجمعيات التي اعتادت تنظيم مبادرات لفائدة الأسر الفقيرة والمحتاجة. ويوضح الشفوعي أن عدداً من المبادرات التي كانت تستهدف توزيع "أكباش العيد" أو المساهمة في شرائها، وجدت نفسها أمام كلفة مالية مضاعفة مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما أدى في حالات كثيرة إلى تقليص عدد المستفيدين، أو الاكتفاء بدعم جزئي، بل إن بعض المبادرات جرى تأجيلها أو إلغاؤها بالكامل بسبب محدودية الإمكانات، على حد قوله. ويتابع موضحاً: "من خلال التجربة الميدانية داخل النسيج الاجتماعي، يمكن القول إن تأثير غلاء الأسعار لم يقتصر فقط على جانب التمويل، بل امتد أيضاً إلى تراجع قدرة الأسر المتوسطة والفاعلين المحليين على المساهمة والتبرع، في وقت ارتفعت فيه انتظارات الأسر المعوزة بفعل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة". ورغم ذلك، فإن روح التضامن، يقول الشفوعي، لا تزال حاضرة بقوة داخل المجتمع المغربي، حيث تحاول العديد من الجمعيات والمحسنين التكيف مع الوضع عبر البحث عن صيغ بديلة للدعم، مثل توزيع المساعدات الغذائية، أو دعم الأسر نقدياً، أو توجيه المبادرات نحو الأولويات الاجتماعية الأكثر استعجالاً. وفي الوقت الذي اعتاد فيه محسنون وجمعيات خيرية وأهلية الإقبال على إطلاق مبادرات تضامنية لتوفير الأضاحي لفئات في المجتمع تعاني أوضاعاً هشة وفي حاجة ماسة إلى من يتضامن معها، وجد الحاج محمد العيسي (60 عاماً)، نفسه غير قادر على  مبادرة توزيع الأضاحي التي اعتاد عليها كل عام، بعدما ألقى غلاء الأسعار بظلاله على كثير من أعمال الخير ومبادرات التضامن والتكافل الاجتماعي والتآزر في البلاد، مكتفياً بتوزيع مبالغ مالية على الأسر المستهدفة. وبالنسبة إلى الحاج العيسي، فإنه كان "أمراً محبطاً" أن يجد نفسه، في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد هذه العام، أمام تحد حقيقي للحفاظ على استمرارية مبادرته الفردية بتوزيع الأضاحي، لا سيما في ظل محدودية الإمكانات. ويلفت، في حديث لـ "العربي الجديد" إلى أنه في ظل صعوبة توفير المبالغ اللازمة لشراء الأضاحي التي اعتاد على توزيعها كل عام من خلال مساهمات يوفرها بمعية أصدقائه، وتستفيد منها 10 عائلات، لجأ، هذه السنة، أمام ارتفاع الكلفة إلى توزيع مبلغ مالي قدره 2500 درهم (نحو 250 دولاراً) بدل توفير أضحية كاملة، وذلك تقرباً إلى الله ومساعدة للفقراء والمحتاجين لمواجهة تكاليف العيد. ويلقي ارتفاع أسعار الأضاحي بمختلف الأسواق ونقاط البيع بثقله على العديد من الأسر المغربية في ظل موجة غلاء مست عدداً من المواد الأساسية، وانعكست سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، في حين تتزايد المخاوف من تسجيل ارتفاعات ملحوظة خلال الأيام القادمة بسبب المضاربات. وقبل أسبوع من عيد الأضحى، تسود حالة من الاستياء في أوساط المواطنين جراء مواصلة أسعار الأضاحي واللحوم الحمراء عموماً منحاها التصاعدي في الأسواق المغربية، بالرغم من التطمينات التي أطلقها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الخميس الماضي عقب انعقاد المجلس الحكومي، بتأكيده أن الأسواق الوطنية تشهد وفرة كبيرة وتنوعاً في السلالات والأحجام والأسعار، مما يسمح لمختلف الفئات الاجتماعية باقتناء الأضاحي وفق قدراتها الشرائية. ## ضباط استخبارات إسرائيليون يكشفون كواليس تتبع واغتيال عز الدين الحداد 20 May 2026 07:10 PM UTC+00 نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية تفاصيل لما وصفتها بـ"المعلومة الذهبية" التي قادت إلى اغتيال القيادي في كتائب القسام عز الدين الحداد في قطاع غزة، يوم الجمعة الماضي، بعد أشهر طويلة قالت إنه نجح خلالها في التواري عن أنظار أجهزة الأمن الإسرائيلية، مستفيداً من وجود أسرى إسرائيليين حوله. وبحسب الصحيفة، فإن الحداد، الذي وصفته بأنه أحد القادة التاريخيين لحماس في غزة، وكان مشاركاً بشكل مباشر في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول وتنفيذه، عرف طوال الحرب كيف يبقى على قيد الحياة، إلى أن وقع، الجمعة الماضي، في ما وصفته الصحيفة بـ"الخطأ الحاسم"، عندما عاد إلى شقة سرية تعود لأفراد من عائلته داخل القطاع. ونقلت الصحيفة عن الرائد "أ"، وهو ضابط في شعبة العمليات بجيش الاحتلال، قوله إن إسرائيل اقتربت عدة مرات من اغتيال الحداد خلال الحرب، لكنها امتنعت عن ذلك لأنه كان موجوداً برفقة أسرى إسرائيليين. وأضاف: "كنا قريبين جداً من اغتياله خلال الحرب، لكن وجود أسرى إسرائيليين معه منعنا من استهدافه في وقت سابق". وأوضح الضابط أن أجهزة الاحتلال كثفت عمليات تعقب كبار قادة حماس بعد خروج الأسرى من غزة، مضيفاً: "الحداد كان أحد آخر القادة الكبار الذين بقوا بالنسبة لنا، وكنا نطارده حتى قبل السابع من أكتوبر". ووفق رواية الصحيفة، فإن الاختراق الاستخباري الحاسم تحقق يوم الجمعة الماضي، عندما رصدت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عودة الحداد إلى شقة تابعة لعائلته، وقد نفذ الجيش وجهاز الشاباك "إجراءات سرية ومعقدة" للتأكد من بقائه داخل المكان حتى لحظة تنفيذ الغارة. وقال الرائد في شعبة عمليات جيش الاحتلال "أ": "فهمنا أنه موجود هناك منذ عدة أيام، ونفذنا إجراءات تمهيدية للتأكد من أنه هو بالفعل وليس شخصاً آخر، من دون كشف العملية. وعندما تأكدنا من ذلك، رفعنا الأمر إلى المستوى السياسي للمصادقة". وتابع: "أردنا الانتظار حتى يكون في النقطة الدقيقة التي نريدها. وما إن صدر القرار، حتى أصبحت المسألة مسألة دقائق فقط قبل أن تلقي الطائرات القنابل". وأشار الضابط الإسرائيلي إلى أن سلاح الجو استهدف أيضاً مركبة غادرت المنزل أثناء تنفيذ العملية وذلك "لمنع أي محاولة هروب"، موضحاً أنه تبين لاحقاً أنها تعود لمقربين من الحداد. وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن عملية الاغتيال جرت في ظروف سياسية وعسكرية وصفتها بـ"المعقدة للغاية"، في وقت لم تعد فيه غزة ساحة القتال الرئيسية بالنسبة لجيش الاحتلال، مع تحويل جزء كبير من الموارد العسكرية نحو الجبهتين اللبنانية والإيرانية، كما لفتت إلى أن إسرائيل تعمل داخل غزة في ظل اتفاق وقف إطلاق نار يقيّد حرية الحركة العسكرية، ويحصر العمليات بما تصفه تل أبيب بـ"إزالة التهديدات الفورية". ونقلت الصحيفة عن النقيبة "ل"، وهي نائبة رئيس قسم القيادة والسيطرة في مركز النيران التابع لقيادة المنطقة الجنوبية، قولها إن تنفيذ عملية من هذا النوع يتطلب عمل عشرات الجهات الأمنية والاستخبارية بصورة متزامنة، بما يشمل الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" وهيئات الرقابة المختلفة. وأضافت: "التحدي الأساسي كان فهم أنه موجود هناك في الوقت الحقيقي، والتخطيط لهجوم يؤدي إلى اغتياله". ووصفت الضابطة اللحظات الأخيرة قبل تنفيذ الاغتيال بأنها كانت "شديدة التوتر"، مضيفة: "وصلتنا إشارة من الشاباك بأن الهدف وصل. حدث معي هذا الأمر عشرات المرات من قبل، تدخل في تقييمات استعداداً لعملية اغتيال، وفي النهاية ينهار كل شيء وتعود الأمور إلى الروتين. لكن هذه المرة، بمجرد وصول التأكيد بأنه داخل الشقة، قمنا فوراً بتفعيل المنظومة، وكانت الطائرات موجودة بالفعل في الجو، وتحولت العملية إلى مسألة دقائق وثوانٍ". وبحسب التقرير، فإن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" كانت تنظر إلى الحداد باعتباره شخصية استثنائية داخل حماس، ليس فقط من الناحية العسكرية، وإنما أيضاً من الناحية الفكرية والسياسية. ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن الملازمة "ي"، وهي ضابطة أبحاث متخصصة في قيادة حماس داخل شعبة الاستخبارات العسكرية، قولها إن الحداد امتلك "أفضلية مهمة" لأنه كان يفهم إسرائيل بصورة عميقة. وأضافت: "كان في السابق داخل السجون الإسرائيلية، ويتحدث العبرية بشكل جيد، وبعض تحركاته نبعت من شعوره بأنه يفهم المجتمع الإسرائيلي والجيش الإسرائيلي". ووفقا لها، فإن "نجاح الحداد في البقاء حياً لعامين ونصف داخل القطاع، وإدارته الحرب طوال هذه الفترة، عزز كثيراً مكانته داخل الحركة. لقد كان واحداً من الشخصيات التي أصرت على مبادئ الحركة خلال المفاوضات". ورأت الضابطة الإسرائيلية أن اغتيال الحداد يشكل "ضربة قاسية" لقدرة حماس على إدارة المفاوضات، موضحة: "لكي تدير مفاوضات تحتاج إلى هيئة منظمة لاتخاذ القرار. تصفيته تعني سقوط ورقة إضافية، ما يجعل العملية أكثر تعقيداً. الأشخاص الذين يحلون مكان القادة الذين يُقتلون أقل خبرة وأضعف تأثيراً في صناعة القرار". واعتبرت الصحيفة أن اغتيال الحداد جاء في توقيت تعتبره إسرائيل "حساساً"، في ظل تعثر ما يسمى "خطة ترامب" الخاصة بغزة، وعدم وضوح ما إذا كانت إسرائيل ستضطر للعودة إلى حرب واسعة داخل القطاع، بالتوازي مع استمرار رفض حماس الدخول في مسار لنزع سلاحها، وهي القضية التي قالت الصحيفة إن الحداد كان يشكل "العقبة الأساسية" أمامها. وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن النقيب "ر"، رئيس القسم العسكري في الساحة الفلسطينية داخل "أمان"، قوله إن الجناح العسكري لحماس يمثل عنصراً حاسماً في أي مفاوضات تتعلق بمستقبل الحركة وسلاحها. وأضاف: "عندما تتحدث عن نزع السلاح، فإن التنظيم العسكري نفسه يجب أن يوافق على ذلك. لا توجد قدرة لدى القيادة الموجودة في قطر على فرض نزع السلاح إذا كان قائد الجناح العسكري في غزة يعارض الأمر". وأشار الضابط في شعبة الاستخبارات العسكرية إلى أن إسرائيل رصدت منذ بدء وقف إطلاق النار استمرار عمليات التجنيد داخل كتائب القسام، إلى جانب محاولات لإعادة بناء القدرات العسكرية التي تضررت خلال الحرب. كما نقلت الصحيفة عن الرقيب "ي"، وهو قائد خلية في الساحة الفلسطينية داخل "أمان"، قوله إن الحداد كان "أيديولوجياً كبيراً"، مضيفاً: "على عكس السنوار، الذي كان أحياناً منفصلاً عن التفاصيل، فإن الحداد كان يوقع الاتفاقيات إلى جانب المستوى السياسي للحركة، الذي كان يقدّره كثيراً ويحرص على سماع رأيه". وأضاف: "في المقابل، لم يكن قائداً مستعداً لوضع المفاتيح والمغادرة. لقد أراد إعادة بناء جيشه، ولم يكن يخطط لأي تفكيك له. ولذلك، فإن اغتياله كان يهدف إلى أمرين: أولاً منع الجناح العسكري من إعادة ترميم نفسه، وثانياً دفع قادة أكثر براغماتية إلى طاولة المفاوضات". ورغم احتفاء المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بالعملية، قالت الصحيفة إن التقديرات داخل جيش الاحتلال تشير إلى أن المعركة في غزة ما زالت بعيدة عن نهايتها. وأضافت أن حماس سارعت إلى تعيين محمد عودة خلفاً للحداد، إلا أن التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية تعتبره أضعف بكثير من القادة التاريخيين للحركة. وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الحداد كان "آخر الشخصيات البارزة تقريباً من الجيل القيادي الذي سبق السابع من أكتوبر"، مضيفة أن الاستخبارات الإسرائيلية ترى أن خليفته "لا يمتلك الثقل ذاته الذي كان لمحمد الضيف ويحيى السنوار وعز الدين الحداد". ## زيارة مرتقبة للعاهل المغربي إلى باريس لتوقيع "معاهدة تاريخية" 20 May 2026 07:10 PM UTC+00 أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، أن "زيارة دولة" للعاهل المغربي الملك محمد السادس إلى فرنسا "باتت مبرمجة"، من دون أن يحدد موعدها. وقال بارو، خلال مؤتمر صحافي في الرباط مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، إن فرنسا تستعد لاستقبال العاهل المغربي في زيارة دولة، مضيفا أنها "ستكون محطة تاريخية في العلاقات الفرنسية المغربية". من جهته، قال بوريطة إن الزيارة الملكية المرتقبة ستتوج بإبرام "إطار تعاقدي جديد" بين الرباط وباريس، يحمل بعداً سياسياً وقانونياً استثنائياً، معتبراً أن الأمر يتعلق بـ"تحول نوعي في مسار الشراكة الثنائية، بالنظر إلى طبيعة الاتفاق المرتقب ومكانته ضمن العلاقات الدولية للبلدين"، وأكد أن "هذه المعاهدة تكتسب طابعاً خاصاً بالنسبة للطرفين، باعتبارها أول اتفاق من هذا المستوى توقعه فرنسا مع دولة غير أوروبية، كما تمثل، في المقابل، أول معاهدة استراتيجية من هذا النوع يبرمها المغرب مع بلد أوروبي، ما يعكس حجم التحول الذي عرفته العلاقات المغربية الفرنسية منذ تجاوز مرحلة التوتر التي طبعت السنوات الماضية". واعتبر وزير الخارجية المغربي توقيع هذه المعاهدة سيشكل حدثاً سياسياً وقانونياً "تاريخياً وغير مسبوق" بين البلدين، كاشفاً عن أن البلدين سيعقدان اجتماعاً للجنة العليا المشتركة على مستوى رؤساء الحكومات في يوليو/ تموز المقبل. وبحسبه، فإن العلاقات بين البلدين تمر بـ"مرحلة جد إيجابية" بعد الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب عام 2024، وأن الشراكة بينهما "تعيش أقوى مراحلها على مختلف المستويات، فيما تتواصل الاتصالات على أعلى مستوى بين العاهل المغربي والرئيس الفرنسي بشكل دائم". وأوضح بوريطة أن العلاقات الثنائية شهدت تطوراً متسارعاً منذ عام 2024، تجسد في نحو 50 لقاءً ثنائياً، فيما تركز المرحلة الحالية على تعزيز الشراكة في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة الدفاعية، وصناعة الطائرات، والأمن السيبراني، مشيراً إلى أن الأشهر المقبلة "ستشهد دينامية دبلوماسية مكثفة تشمل اجتماعات ثنائية ولجنة عليا مشتركة، تحضيراً للزيارة الملكية". وخلال المؤتمر الصحافي، جدد وزير الخارجية الفرنسي التأكيد على موقف بلاده بشأن قضية الصحراء، مشدداً على أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يمثل "الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ودائم ومتفاوض بشأنه"، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأكد بارو أن ملف الصحراء "لا يمثل فقط قضية ذات طابع سيادي بالنسبة للمغرب، بل يكتسب أيضاً أهمية استراتيجية بالنسبة لفرنسا وللاستقرار الإقليمي في المنطقة". وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، في 30 يوليو/ تموز 2024، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء، في تحول دبلوماسي لافت في علاقات البلدين وفي مسار حل النزاع. وفي 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقع العاهل المغربي والرئيس الفرنسي إعلان "شراكة استثنائية وطيدة" تمتد إلى الصحراء، في خطوة عكست توجهاً نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتأكيداً للموقف الفرنسي الداعم لسيادة الرباط على الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي المغربية. كما جدد ماكرون التزامه بمواصلة دعم جهود المغرب لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة لفائدة السكان المحليين. ## بوقرة يختار تشكيلة لبنان قبل مواجهة اليمن في التصفيات الآسيوية 20 May 2026 07:25 PM UTC+00 كشف مدرب منتخب لبنان لكرة القدم، الجزائري مجيد بوقرة (43 عاماً)، اليوم الأربعاء، عن قائمة اللاعبين الرسمية الأولى منذ تسلّمه مهمة الإشراف على الفريق، والمعنية بخوض مباراة اليمن المفصلية في الجولة الأخيرة من التصفيات القارية المؤهلة إلى كأس آسيا 2027، والتي يحتاج خلالها منتخب الأرز للخروج بنقطة التعادل لبلوغ النهائيات، بينما يتوجب على نظيره اليمني الفوز. وكانت قرعة كأس آسيا قد سُحبت قبل أيام في السعودية، حيث سيلعب المتأهل من هذه المواجهة إلى جانب كلّ من كوريا الجنوبية والإمارات وفيتنام، وذلك بعدما تأجلت هذه المواجهة في وقت سابق بسبب توقف الدوري اللبناني والعدوان الإسرائيلي على البلاد، مما شلّ الحركة الرياضية بالكامل، إضافة إلى الأحداث التي كانت تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتأثر حركة الطيران، مما أثّر على الملاحة الجوية. وستُقام المباراة على ملعب النادي العربي في الدوحة، حيث يعتمدها منتخب لبنان أرضاً بيتية، وهو سيبدأ التحضير لهذه القمة المصيرية المنتظر أن تُلعب يوم الرابع من يونيو/ حزيران، رغم الأجواء الصعبة التي تعيشها البلاد، خاصة أنّ الدوري المحلي لم يُستأنف، واستعاضة الاتحاد بدورة تنشيطية ساعدت بوقرة الحاضر في لبنان حالياً على متابعة بعض العناصر. وعرفت التشكيلة غياب حسين شكرون مهاجم نادي هانوفر الألماني بداعي الإصابة، وزميله الآخر المميز سامي مرهج بسبب تراكم البطاقات، في الوقت الذي شهدت التشكيلة استدعاء مدافع باتشوكا المكسيكي بيدرو بو ديب، وليوناردو شاهين من أوديفولد السويدي، إضافة لبعض الأسماء الشابة، مثل علي الفضل من نادي النجمة اللبناني، وجيمي قازان من فريق إنوسيس القبرصي، وأوستن أيوب المحترف في أديلايد يونايتد الأسترالي. وهنا قائمة منتخب لبنان كاملة: حراس المرمى: مصطفى مطر (النجمة)، مهدي خليل (العهد)، علي السبع (جويّا). خط الدفاع: حسين زين، خليل خميس، وقاسم الزين (النجمة)، نصار نصار (الأنصار)، حسين شرف الدين (الصفاء)، حسن فرحات ووليد شور (جويّا)، بيدرو بو ديب (باتشوكا المكسيكي). خط الوسط: قائد المنتخب محمد حيدر (العهد)، أحمد خير الدين، علي طنيش، ومهدي زين (الأنصار)، علي الفضل (النجمة)، جهاد أيوب وحسن سرور (جويّا)، غابريال بيطار (يورك يونايتد الكندي). المهاجمون: زين فران (جويّا)، علي الحاج (النجمة)، عمر شعبان (آي أف سي ويمبلدون الإنكليزي)، ليوناردو شاهين (أوديفولد السويدي)، كريم درويش (دهوك العراقي)، جيمي قازان (إنوسيس باراليمني القبرصي)، أوستن أيوب (أديلايد يونايتد الأسترالي). ## الدباغ كلمة السرّ في تتويج الزمالك.. بصمة نجوم فلسطين تظهر مرة أخرى 20 May 2026 07:35 PM UTC+00 في أول تجربة مصرية في رصيده، ترك الفلسطيني عدي الدباغ (27 عاماً)، بصمته في تتويج نادي الزمالك بالدوري المصري لكرة القدم، بعد أن تألق في مختلف المباريات، وخاصة الحاسمة منها، ليفرض نفسه نجماً من نجوم الدوري هذا الموسم، حيث كان كلمة السرّ في حصد اللقب الذي طال انتظاره، بما أن الزمالك واجه أزمات ولكن النهاية كانت سعيدة. عدي الدباغ لا يتوقف عن الإبداع #رابطة_الأندية_المحترفة | #دوري_nile | #يوم_الحسم | #الزمالك_كليوباترا pic.twitter.com/FTOkxRSsRq — رابطة الأندية المصرية المحترفة (@epl_eg) May 20, 2026 ونجح الفلسطيني في تسجيل أهم هدف في موسم الفريق، عندما منح فريقه التقدم في المباراة الحاسمة أمام سيراميكا، عندما وضع فريقه في المقدمة منذ الدقائق الأولى، وبالتالي خلّص رفاقه من الضغط الذي كان مسلطاً عليهم بحكم أن الفريق كان يخشى ردة فعل منافسه، ما قد يحرمه من التتويج باللقب. واستغل الدباغ تراكم تجاربه في أوروبا من أجل التعامل جيداً مع المباريات الحاسمة، بما أنه منذ أيام قليلة سجل هدفاً في مرمى اتحاد العاصمة من ركلة جزاء في كأس الكونفيدرالية. ورغم أن الحظ لم يبتسم لفريقه في المسابقة القارية، فإن ذلك لم ينل من معنوياته في مباراة حسم الدوري. وخلال 18 مباراة في الدوري المصري سجل ثمانية أهداف، أهمها هدف حسم اللقب. وهي أرقام إيجابية للاعب خاض معظم فترات مسيرته الاحترافية في المواسم الأخيرة في دوريات أوروبية مثل البرتغال وبلجيكا وأسكتلندا. وللموسم الثاني تظهر بصمة نجوم منتخب فلسطين في الدوري المصري، بما أن الأهلي استفاد في الموسم الماضي من قدرات المهاجم وسام أبو علي الذي كان من بين أفضل لاعبي الفريق ونقل تألقه من الدوري إلى أبطال أفريقيا إلى كأس العالم للأندية، قبل أن يرحل عن الفريق في الصيف الماضي، ونجح الدباغ في تعويض مواطنه بشكل جيد، ولكن هذه المرة في صفوف الغريم التاريخي للفريق لحصد اللقب الثمين. الزمالك بطلا للدوري المصري للمرة الـ 15 في تاريخه بفوزه على سيراميكا بهدف عدي الدباغ ❤️ • الزمالك يتأهل الى دوري أبطال أفريقيا • بيراميدز يتاهل الى دوري أبطال أفريقيا • الاهلي يتأهل الى الكونفدرالية#الديربي pic.twitter.com/J9PoWr3XK4 — الديربي / ALDERBY (@ALDERBYSHOW) May 20, 2026 ## الزمالك بطلاً لمصر.. حكاية 15 لقباً تاريخياً للفارس الأبيض 20 May 2026 08:11 PM UTC+00 حصد نادي الزمالك بقيادة مديره الفني معتمد، مساء اليوم الأربعاء، لقب الدوري المصري للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، بعد تجاوزه المهمة الصعبة أمام نظيره سيراميكا كليوباترا على استاد القاهرة الدولي ضمن منافسات الجولة السابعة والأخيرة من مرحلة التتويج، بعد فوزه بهدفٍ من دون مقابل في مواجهة مثيرة للغاية، حبست الأنفاس حتى اللحظات الختامية. ودخل الزمالك المباراة الأخيرة بعد خسارته لقب الكونفيدرالية الأفريقية أمام اتحاد العاصمة الجزائري بركلات الترجيح عقب انتهاء مواجهتي الذهاب والإياب بانتصار كلّ فريق على أرضه بنتيجة 1-0، لكن ذلك لم يؤثر على معنويات اللاعبين، حين افتتح المهاجم الفلسطيني عدي الدباغ باب التسجيل في الدقيقة الثامنة، ليُحافظ بعدها الفريق على هذا التقدّم حتى إطلاق الحكم صافرة النهاية، بعدما شهدت المواجهة إلغاء هدف سجله الأنغولي تشيكو بانزا لصالح الفارس الأبيض بسبب وجود خطأ قبل هزّ شباك سيراميكا، الذ كان قريباً من إدراك التعادل في الدقيقة 56 لولا براعة الحارس محمد عواد، الذي تصدّى لركلة جزاء نفذها اللاعب أحمد بلحاج. ويُعتبر نادي الزمالك ثاني أكثر الأندية تتويجاً بلقب الدوري المصري (15)، خلف الأهلي حامل الرقم القياسي (45)، مع العلم أن الفارس الأبيض حلّ وصيفاً في 34 مناسبة وثالثاً في 11 مرة تاريخياً، وهو الذي استهل أولى بطولاته في هذه المسابقة خلال موسم 1959-1960، حين جمع 28 نقطة متفوقاً على صاحب المركز الثاني نادي الترسانة (27). وحقق الزمالك اللقب الثاني في موسم 1963-1964، بعدما تألف من مجموعتين، كل مجموعة ضمّت 12 نادياً، وتأهل على أثرها الفارس الأبيض لمواجهة نادي الترسانة، وتفوق عليه في المواجهتين 4-2 و3-1، ثم جاء اللقب الثالث في 1964-1965 بعدما جمع الفريق 35 نقطة متفوقاً على الوصيف الإسماعيلي (28)، أما التتويج الرابع فكان في 1977-1978، بعد صراع قوي مع الأهلي والتعادل بالنقاط 41 لكلّ طرف قبل أن يحسم فارق الأهداف الأمور في النهاية. وجاء اللقب الخامس في موسم 1983-1984 بعدما حصد الزمالك 36 نقطة مقابل 34 للأهلي، أما الكأس السادسة فكانت في 1987-1988، بعدما تساوى مع الأهلي بعدد النقاط (53)، لكن الفريق الأبيض اقتنص الدرع بفضل تفوقه بفارق الأهداف (له 43 وعليه 8 فقط)، مقابل (37-10) لمنافسه الآخر، ثم جاءت النجمة السابعة في موسم 1991-1992 بعد صدارة الترتيب تخللتها خسارة واحدة فقط، ليحصل لاحقاً على اللقب الثامن في 1992-1993 بتفوق على الأهلي بفارق 10 نقاط في نهاية المسابقة. وفي بداية الألفية الجديدة، تحديداً في 2000-2001، حصد الزمالك اللقب رقم 11 بجمعه 65 نقطة مقابل 57 للأهلي، ثم كرر الإنجاز في 2002-2003 بفارق نقطة واحدة عن الأهلي (67 مقابل 66)، وفي 2003-2004 بفارق 9 نقاط عن غريمه التقليدي، ليغيب بعدها عن المشهد حتى موسم 2014-2015، حين عاد إلى منصة التتويج بعد تألق المهاجم باسم مرسي وحصول الفريق على 87 نقطة مقابل 79 للأهلي، ثم موسم 2020-2021 بفارق 4 نقاط عن الفريق الأحمر و2021-2022 بفارق 6 نقاط عن بيراميدز. وبالنسبة للقب الأخير والرقم 15 في موسم 2025-2026، فقد جاء بعدما رفع الزمالك رصيده إلى 56 نقطة مقابل 54 لبيراميدز و52 للأهلي. ## واشنطن تلاحق راؤول كاسترو بتهم تعود إلى 1996 20 May 2026 08:11 PM UTC+00 أعلن مدعون فيدراليون في مدينة ميامي الأميركية، اليوم الأربعاء، توجيه اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو على خلفية إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة "إخوة الإنقاذ" عام 1996، في خطوة تعكس تصعيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها على الحكومة الكوبية. وتتعلق لائحة الاتهام بالدور المزعوم لكاسترو، البالغ من العمر 94 عاماً، في إصدار أوامر بإسقاط الطائرتين الصغيرتين حين كان يشغل منصب وزير الدفاع في كوبا، وتشمل التهم القتل وتدمير طائرة. وجاء الإعلان خلال مراسم أُقيمت في ميامي لإحياء ذكرى ضحايا الحادث، بحضور القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش ومسؤولين كبار في الوزارة. وقال بلانش إن عائلات الضحايا "انتظرت نحو 30 عاماً لتحقيق العدالة"، مضيفاً أن الضحايا كانوا "مدنيين عزلاً يؤدون مهام إنسانية لإنقاذ أشخاص فارين من القمع عبر مضيق فلوريدا". وأكد المسؤول الأميركي إصدار مذكرة توقيف بحق كاسترو، مشيراً إلى أن السلطات الأميركية تتوقع مثوله أمام القضاء "سواء بإرادته أو بطريقة أخرى"، لافتاً إلى أن واشنطن تواصل ملاحقة متهمين خارج أراضيها بوسائل متعددة. وتأسست منظمة إخوة الإنقاذ في ثمانينيات القرن الماضي على يد المهاجر الكوبي خوسيه باسولتو، بهدف تقديم المساعدة للاجئين الكوبيين الفارين عبر مضيق فلوريدا، من خلال إسقاط الإمدادات وإبلاغ خفر السواحل الأميركي عن القوارب المهاجرة. وتعود جذور الأزمة إلى موجة الهجرة الجماعية من كوبا عام 1980، عندما فتح الرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو ميناء مارييل أمام الراغبين في مغادرة البلاد، ما أدى إلى تدفق آلاف المهاجرين نحو الولايات المتحدة. وفي 24 فبراير/شباط 1996، أسقطت مقاتلات كوبية طائرتين مدنيتين من طراز "سيسنا" قرب المجال الجوي الكوبي، ما أدى إلى مقتل أربعة من المنفيين الكوبيين الذين كانوا على متنهما، بينما نجت طائرة ثالثة كانت تقل زعيم المنظمة. وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشعب الكوبي إلى المطالبة باقتصاد السوق الحر وقيادة سياسية جديدة، معتبراً أن ذلك قد يمهد لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين واشنطن وهافانا. وقال روبيو، في رسالة مصورة باللغة الإسبانية، إن الولايات المتحدة "مستعدة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الشعبين"، مضيفاً أن العائق أمام مستقبل أفضل يتمثل في "الجهات التي تسيطر على كوبا حالياً". (أسوشييتد برس) ## الأهلي يُودع موسماً مُخيباً بغيابه عن أبطال أفريقيا 20 May 2026 08:11 PM UTC+00 كان حصاد نادي الأهلي المصري في كلّ المنافسات التي شارك فيها كارثياً، بما أن الفريق فشل في الصعود على منصّات التتويج في مختلف المسابقات، لينهي الموسم دون ألقاب، وفشل في بلوغ دوري أبطال أفريقيا الذي يُعتبر الفريق الأنجح فيه على الإطلاق، ليودّع بذلك "نادي القرن في أفريقيا" موسم 2025ـ2026 من الباب الصغير بإخفاق لم يكن متوقعاً بعد الصفقات التي قامت بها إدارة النادي حتى يُواصل تألقه في مختلف البطولات. وكانت بداية الفشل في مسابقة كأس مصر التي غادرها الفريق سريعاً أمام فريق من القسم الثاني، ثم خرج الأهلي من دوري أبطال أفريقيا في دور ربع النهائي بخسارة هي الأولى في تاريخه على ملعبه أمام الترجي التونسي، ثم تابع الفشل بفقدان لقب الدوري المحلي، وإنهاء الدوري ثالثاً خلف الزمالك وبيراميدز، وهذا يعني أنه سيغيب في الموسم المقبل عن دوري أبطال أفريقيا، مسابقته المفضلة. وفشلت الصفقات التي قام بها الأهلي في الميركاتو الصيفي في تقديم الإضافة، وخاصة التونسي محمد علي بن رمضان، الذي لازم دكة الاحتياط في معظم مباريات الموسم رغم البداية الواعدة في كأس العالم للأندية، كما أن أحمد سيد زيزو لم يكن موفقاً ومستواه كان بعيداً عن مردوده مع الزمالك، وكذلك المغربي يوسف بلعمري الذي لم يحسن تعويض علي معلول، ووحده محمود تريزيغيه الذي كان في قيمة الانتظارات ومستواه كان مستقراً، من بين نجوم الصف الأول في الميركاتو. وقد استفاق بعض المنتدبين في نهاية الموسم، وخاصة بن شرقي، ولكن التدارك كان متأخراً. ولم يُوفق الأهلي في التعاقد مع المدرب الدنماركي جييس ثوراب الذي كان دائماً ما يحمل مسؤولية الفشل إلى التحكيم، دون أن يعترف بأنه لم يحسن استغلال قدرات الفريق جماعياً وعجز عن تطوير مهارات اللاعبين فردياً، ورحيله الذي أصبح مسألة وقت قد يُساعد الأهلي على إعادة البناء بشكل سليم بعد أن شرعت إدارة النادي في البحث عن مدرب جديد وصفقات قوية تدعم النادي في الموسم المقبل بحثاً عن التألق في مختلف البطولات التي سيشارك فيها النادي. ## تجنّب إضراب الـ50 ألفاً في سامسونغ باتفاق اللحظة الأخيرة 20 May 2026 08:16 PM UTC+00 في تطوّر مفاجئ في اللحظات الأخيرة، تم تجنّب إضراب واسع النطاق كان مقرراً في شركة سامسونغ (Samsung Electronics)، بعد أن أعلنت النقابة الرئيسية الممثلة للموظفين، يوم الأربعاء، تعليق التحرك الاحتجاجي عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الإدارة بشأن الأجور وتقاسم الأرباح. وقال "اتحاد عمال سامسونغ إلكترونيكس" إنه قرر إرجاء الإضراب "حتى إشعار آخر"، على أن يُعرض الاتفاق المبدئي، الذي لم تُكشف تفاصيله، على العمال للتصويت بين 23 و28 أيار/مايو، في خطوة حاسمة ستحدد مصير التفاهم الجديد، وفق ما نقلت فرانس برس. من جهتها، أكدت الشركة أنها توصلت مع ممثلي الموظفين إلى اتفاق مبدئي حول الأجور والمفاوضات الجماعية، مشيرة إلى أنها ستستخلص "دروساً من هذه التجربة بتواضع"، في إشارة إلى واحدة من أكثر جولات التوتر العمالي حساسية داخل عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي. وكانت الأزمة قد تصاعدت بشكل حاد بعدما لوّحت النقابات بشن إضراب يمتد من 21 مايو حتى 7 حزيران/يونيو، مع توقعات بمشاركة أكثر من 50 ألف موظف من أصل 125 ألفًا، في حال فشل المفاوضات. لكن وساطة وزير العمل الكوري الجنوبي كيم يونغ-هون أعادت الأطراف إلى طاولة الحوار في وقت متأخر من بعد الظهر، قبل أن تفضي إلى اتفاق مبدئي أنهى شبح الإضراب في اللحظة الأخيرة. وعبّر الوزير عن ارتياحه قائلاً إن الطرفين "تمسكا بالمسار التفاوضي حتى اللحظة الأخيرة". وتأتي هذه المواجهة في ظل طفرة أرباح غير مسبوقة حققتها شركات الرقائق، مدفوعة بازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ قفز صافي أرباح سامسونغ في الربع الأول من 2026 بنحو ستة أضعاف على أساس سنوي ليبلغ 27 مليار يورو، ما زاد من حدة مطالب العمال. وتطالب النقابات بزيادة الأجور بنسبة 7%، وإلغاء سقف المكافآت، إضافة إلى تخصيص 15% من الأرباح التشغيلية للحوافز، معتبرة أن العمال لم يستفيدوا بما يكفي من طفرة الأرباح الحالية. وتحمل هذه الأزمة بعدًا تاريخيًا داخل الشركة التي كانت ترفض النقابات لعقود منذ تأسيسها على يد لي بيونغ-شول، قبل أن يظهر أول التنظيمات العمالية فقط في أواخر العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. ورغم التوصل إلى تسوية مؤقتة، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التصويت المرتقب، والذي سيحدد ما إذا كان الاتفاق سيُنهي الأزمة فعلاً أم يفتح فصلاً جديداً من التصعيد داخل أحد أكبر عمالقة التكنولوجيا في العالم. ## إصابات بقصف إسرائيلي استهدف منزلاً في مخيم المغازي وسط غزة 20 May 2026 08:50 PM UTC+00 أصيب عدد من المواطنين، مساء اليوم الأربعاء، بجراح متفاوتة جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلاً في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت منزلاً يعود لعائلة إسماعيل شرق مخيم المغازي، بعدما حذّر الاحتلال سكانه بإخلائه.  وأوضحت المصادر أن الإصابات تراوحت بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة، وشملت أطفالاً ونساءً، نتيجة شدة الانفجار وتطاير الشظايا لمسافات واسعة. وأضافت أن القصف أحدث حالةً من الهلع بين السكان، خاصة مع سماع دوي الانفجار في مناطق متفرقة من المخيم، فيما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لنقل المصابين والتعامل مع آثار الاستهداف. وفي سياق متصل، ذكرت مصادر محلية أن تحذيرات مماثلة طاولت مواقع أخرى داخل مخيم المغازي، بينها مدرسة البنات المشتركة، حيث طُلب من المواطنين إخلاؤها، من دون أن تُستهدف حتى اللحظة. وخلال الأيام الأخيرة، قصف الاحتلال عدة منازل ومناطق في القطاع بعد مطالبات بإخلائها، من بينها مربع سكني في مخيم جباليا، إلى جانب عمليات مشابهة في البريج ومخيم الشاطئ. ووفق بيانات حصل عليها "العربي الجديد" من مركز غزة لحقوق الإنسان، فإن معدل الشهداء اليومي الموثق خلال الفترة بين 19 إبريل/نيسان و19 مايو/أيار بلغ 105 شهداء، بمعدل 3.5 شهداء يومياً، إلى جانب 434 إصابة بمعدل 14.4 إصابة يومياً. كما وثّق المركز نحو 15 انتهاكاً يومياً بإطلاق النار والقصف من جانب قوات الاحتلال، مشيراً إلى رصد نمط جديد يتمثل في إجراء اتصالات لإخلاء المنازل قبل قصفها، بما يؤشر إلى تدمير ما تبقى من المباني وتقليص المساحات التي يمكن أن يلجأ إليها السكان، بالتوازي مع توسيع نطاق "الخط الأصفر" واستحداث "الخط البرتقالي". وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن عدد الشهداء والمصابين منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغ 881 شهيداً و2621 مصاباً، إضافة إلى انتشال 776 جثماناً. وأضافت أن الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,773 شهيداً و172,723 مصاباً. ## الأسهم الأميركية تغلق مرتفعة رغم ارتباك الفيدرالي وضعف طلب السندات 20 May 2026 08:52 PM UTC+00 شهدت الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، صعوداً عند الإغلاق، بعد تحركات متباينة عكست تداخلاً واضحاً بين تفاؤل تقوده أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وضغوط ناتجة عن الغموض في السياسة النقدية وضعف الإقبال على سندات الديون طويلة الأجل. ففي وول ستريت، أنهت المؤشرات الرئيسية جلسة التداول على ارتفاع قوي لتعوض خسائر امتدت لثلاثة أيام، مدفوعة بموجة صعود لأسهم الرقائق الإلكترونية قبيل إعلان نتائج شركة إنفيديا (Nvidia) الفصلية. وارتفع سهم إنفيديا، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، بنسبة 1.8%، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائجها بعد إغلاق السوق لقياس مدى استمرار الطلب القوي على بنية الذكاء الاصطناعي، وهو ما يُعد عاملاً حاسماً لتقييمات القطاع التكنولوجي المرتفعة. ومن بين الأسهم الأميركية، قفز مؤشر فيلادلفيا للرقائق بنسبة 3.9%، مدفوعاً بمكاسب لافتة لعدد من الشركات، من بينها ارتفاع سهم أستيرا لابز (Astera Labs) بأكثر من 16%، وسهم إيه آر إم (ARM Holdings) في السوق الأميركية بأكثر من 13%. وعند الإغلاق، صعد مؤشر داو جونز الصناعي 596.66 نقطة أو 1.21% ليصل إلى 49,960.54 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 68.57 نقطة أو 0.93% إلى 7,422.18 نقطة، في حين تقدم مؤشر ناسداك المركب 348.38 نقطة أو 1.35% ليبلغ 26,219.09 نقطة، حسب رويترز. وسجلت 7 قطاعات من أصل 11 في مؤشر الأسهم الأميركية ستاندرد أند بورز (S&P 500) ارتفاعاً، بقيادة قطاع الاستهلاك الترفيهي الذي صعد 2.2%، والتكنولوجيا التي ارتفعت 1.6%. في المقابل، تراجع قطاع الطاقة بنسبة 2.3%، فيما انخفضت السلع الاستهلاكية الأساسية 0.9%. وفي حركة الأسهم الفردية، تراجعت أسهم شركة تارغيت (Target) بنسبة 5.7% بعد تحذيرات بشأن البيئة الاقتصادية، رغم رفع توقعاتها السنوية لنمو المبيعات، بينما انخفض سهم وولمارت (Walmart) بنسبة 2.2% قبيل إعلان نتائجها. كما هبط سهم إنتويت (Intuit) بنسبة 3.9% بعد تقارير عن تسريح نحو 3000 موظف. في المقابل، استفادت شركات الطيران من تراجع أسعار النفط، إذ ارتفعت أسهم دلتا (Delta Air Lines) ويونايتد (United Airlines) وساوث ويست (Southwest Airlines) وألاسكا (Alaska Air) بين 7% و11%. وعلى صعيد السندات، أظهر مزاد وزارة الخزانة الأميركية لسندات لأجل 20 عاماً بقيمة 16 مليار دولار ضعفاً نسبياً في الطلب، حيث بلغ العائد 5.122%، بينما سجل معدل التغطية 2.55 مرة، مقارنة بمتوسط 2.65 مرة في آخر 10 مزادات مماثلة، ما يعكس تراجعاً في شهية المستثمرين للديون طويلة الأجل، وفقاً لأسوشييتد برس. وفي السياق النقدي، كشف محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) عن انقسام غير معتاد بين الأعضاء بشأن مسار أسعار الفائدة، رغم تثبيت المعدلات في الاجتماع الأخير. وأظهرت المحاضر أن عدداً من المسؤولين يرون أن استمرار التضخم فوق 2%، إلى جانب الغموض المرتبط بالتوترات الجيوسياسية، قد يستدعي الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، بينما رأى آخرون أن أي تراجع واضح في التضخم أو ضعف في سوق العمل قد يفتح الباب أمام خفض الفائدة، حسب أسوشييتد برس. كما أشار محضر الاجتماع المنعقد يومي 28 و29 نيسان/إبريل إلى أن غالبية المشاركين يميلون لاحتمال تشديد السياسة النقدية مجدداً إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة، مع دعوات لإزالة أي إشارات "تيسيرية" من بيانات البنك المركزي المستقبلية. ## الأخبار الكاذبة... مشهد جزائري مرتبك قبل الانتخابات 20 May 2026 09:00 PM UTC+00 تواجه الحكومة الجزائرية في الفترة الأخيرة موجة من الأخبار الكاذبة والمعلومات غير الدقيقة، حول قضايا سياسية واجتماعية، تستدعي الإسراع في توضيحها للرأي العام تفادياً لأية تداعيات في الشارع، خاصةً مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقررة في الثاني من يوليو/ تموز المقبل. وانتشرت أخبارٌ نهاية الأسبوع الماضي عن تعيين وزير العدل السابق رشيد طبي مديراً للشؤون القانونية والجزائية في رئاسة الجمهورية، وهو ما دفع قيادات في أحزاب سياسية إلى تهنئته على المنصب الجديد. لكنّ مديرية الإعلام في الرئاسة الجزائرية، أصدرت بياناً الاثنين الماضي، بعد أن جرى تداوله على نطاق واسع من قبل بعض الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي. ووصف البيان الأخبار حول حالات إنهاء مهام أو تعيينات جديدة بـ"الافتراءات والمعطيات المضللة"، مؤكداً أن "الموقع الرسمي للرئاسة هو المصدر الوحيد لجميع الأخبار المتعلقة برئاسة الجمهورية". في سياق متصل، فنّدت وزارة التربية الوطنية، السبت، معلوماتٍ جرى تداولها حول زيادة في أسعار 11 كتاباً مدرسياً في مرحلة التعليم الابتدائي. ونفى الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية التابع للوزارة "نفياً قاطعاً"، في بيان، وجود أي زيادات في أسعار الكتب المدرسية المذكورة"، مشيرةً إلى أن "أسعار هذه الكتب قد عرفت، في مجملها، انخفاضاً مقارنة بالأسعار السابقة، وذلك تماشياً مع توجّهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن". كما أكّدت "اتخاذ جميع التدابير الضرورية الكفيلة بعدم الزيادة في أسعار الكتب المدرسية تحت أي ظرف من الظروف"، والعمل على "تحسين جودة الكتاب المدرسي مع الحفاظ على نفس السعر". ورأى المحلل السياسي عمار سيغة، في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ "تزايد موجة ضخ الأخبار والمعلومات غير الصحيحة، في الآونة الأخيرة، سواء تلك التي تمس مسؤولين أو سير هيئات حكومية أو قرارات، غير بريئة في الغالب، وجزء منها مصمم لغايات سياسية أو لاستهداف الوضع الداخلي من خلال استغلال منصات التواصل الاجتماعي في بثّ الإشاعات والتشويش على السياسات العمومية". كما لفت إلى أن "يعتمد بعضهم على استخدام الهوية البصرية لقنوات ومؤسسات إعلامية لبث أخبار مزيفة، وهذا أمر تكرّر كثيراً في الفترة الأخيرة". وخلال الأسبوع الماضي، انتشرت أخبار كاذبة على منصات التواصل الاجتماعي زعمت أن وزارة الصحة أعلنت عدم إمكانية توظيف مساعدي التمريض المتخرجين من المدارس الخاصة للتكوين شبه الطبي على مستوى المؤسسات الصحية الحكومية، وهو ما أثار قلقاً كبيراً لدى خريجي هذه المدارس. وسرعان ما أصدرت وزارة الصحة بياناً كذّبت فيه الشائعات، وأكّدت أنها بصدد إيجاد حلول عملية لفائدة هذه الفئة، سواء في المؤسسات الحكومية أو الخاصة. كذلك، أشارت إلى أنها تقوم بجملة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى فتح "آفاق الإدماج والتوظيف" أمامهم، من بينها "إطلاق عملية إحصاء وطنية، وتكوين قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تسمح بتقييم الوضعية الحالية ودراسة الآليات الكفيلة بضمان الإدماج والتوظيف التدريجي لخريجي هذه المدارس، وفق الاحتياجات الفعلية والمناصب المتاحة". ورأى متابعون وخبراء في الإعلام أن مسارعة السلطات والهيئات الحكومية إلى تصحيح المعلومات وتفنيد الأخبار والتقارير غير الصحيحة مؤشرٌ صحيٌّ على وجود تطور وتفاعل إيجابي على صعيد تعاطي الاتصال المؤسساتي. وقال الخبير الإعلامي كمال مراش، لـ"العربي الجديد": "تفاعل السلطات وتحفّزها لمواجهة الأخبار المزيفة ومدّ الرأي العام بالحقائق ذات الصلة، هو تطور إيجابي لقتل الإشاعة ومنع تأثيرها"، معتبراً أنّه "ينمّ عن استشعار حكومي للتداعيات السلبية لمثل هذه الأخبار وإمكانية توظيفها في سياقات تمس استقرار المجتمع أو القطاعات المهنية". وحذّر مراش من تأثير الأخبار الكاذبة على "المزاج العام"، وذلك مع اقتراب عيد الأضحى الذي يتّسم بغلاء نسبي في أسعار الأضاحي، وعشية بدء الحملة الدعائية الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من يوليو/ تموز المقبل. حمّل خبراء في الإعلام المؤسّسات الرسمية مسؤولية توارد الأخبار الكاذبة والشائعات في المقابل، حمّل خبراء آخرون في الإعلام المؤسّسات الرسمية مسؤولية توارد الإشاعات والأخبار المغلوطة، بفعل الانغلاق القائم وضعف الاتصال المؤسساتي والإعلام الرسمي. واعتبر المدرب في الإعلام المؤسساتي ومدير أكاديمية التكوين الإعلامي رشيد سكاي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "السبب الأساسي في انتشار مثل هذه الإشاعات يعود إلى غياب الدور الاستباقي للمكلفين بالإعلام والاتصال داخل المؤسسات الحكومية"، موضحاً: "حين لا تُنشر المعلومات والقرارات في وقتها، وبصيغة واضحة ومفهومة، يُترك المجال فارغاً أمام التأويلات والتسريبات، والقراءات الخاطئة، ثمّ تتحوّل هذه الفراغات الاتصالية إلى بيئة مثالية لانتشار الإشاعات". وقال سكاي إن "الإعلام المؤسساتي لا ينبغي أن يقوم على ردّ الفعل بعد انتشار الخبر أو الإشاعة، بل يجب أن يكون حاضراً قبل ذلك، عبر شرح القرارات وتوضيح السياقات، ونشر المعلومات الرسمية في الوقت المناسب"، مشيراً إلى أنه "عندما تتكرر الإشاعات بهذا الشكل، فإن الأمر لا يظل مجرد خللٍ إعلامي بسيط، بل يتحول إلى عامل ينعكس سلباً على أداء الحكومة الجزائرية، وصورتها وثقة المواطنين في مؤسساتها ويضعف مصداقيتها، ويجعل الشارع يبحث عن تفسيره في مصادر غير رسمية". وشدّد على أن الجزائر في حاجة إلى "إعلام حكومي استباقي سريع وواضح، لا يترك الفراغ لمن يصنع الإشاعة ليفرض على المؤسسات أن تركض خلفها لتكذيبها". ## بوفال لاعب رحالة يستعد لتجربة جديدة بعد وداع لوهافر 20 May 2026 09:01 PM UTC+00 يستعد المغربي سفيان بوفال (32 عاما)، لخوض تجربة جديدة في مسيرته الاحترافية، حيث أعلن اليوم الأربعاء، رحيله عن نادي لوهافر الفرنسي بنهاية منافسات "الليغ 1". ونشر النجم المغربي رسالة على حساباته الرسمية على منصّات التواصل، ودّع من خلالها جماهير النادي الفرنسي، دون أن يكشف عن الفريق الذي سينضمّ إليه مستقبلاً. وقد انضمّ في الميركاتو الشتوي إلى الفريق الفرنسي وساعده على ضمان البقاء. وجاء في بيان اللاعب المغربي: "أعزائي مشجعي لوهافر، مع انتهاء الموسم، أود أن أشكركم جزيل الشكر على الأشهر الستة الماضية التي قضيناها معًا. لقد كان ارتداء ألوان لوهافر شرفاً ومصدر فخر كبير لي. استمتعتُ كثيرًا باللعب على ملعب أوسيان أمامكم، وكذلك في جميع الملاعب التي حضرتم فيها لتشجيعنا. كان دعمكم وولاؤكم يعنيان لنا الكثير طوال هذه الرحلة. كما أتقدم بالشكر لجميع أعضاء النادي، والجهاز الفني، وزملائي في الفريق، والإدارة الرياضية على ثقتهم بي وعلى هذه اللحظات الرائعة التي شاركناها. لقد ضمنّا مكاننا في دوري الدرجة الأولى، وقد أنجزنا المهمة. عاش لوهافر في دوري الدرجة الأولى!". وتشهد مسيرة بوفال خلال المواسم الأخيرة عدم استقرار، بما أنه أصبح لاعباً رحالة يتنقل من دوري إلى آخر، فقد خاض تجارب في فرنسا وبلجيكا وقطر وإنكلترا، وقد يحط الرحال في دوري جديد خلال الموسم المقبل بحثاً عن مزيد التألق، وقبل ذلك لم يفقد اللاعب الأمل في المشاركة في كأس العالم بما أنه يوجد في القائمة الموسعة لمنتخب المغرب، ولكنه يواجه منافسة قوية قد تمنعه من الحضور. ## أستون فيلا بطلاً للدوري الأوروبي.. عودة إلى المجد بعد سنوات 20 May 2026 09:19 PM UTC+00 توج نادي أستون فيلا الإنكليزي، بطلاً للدوري الأوروبي، عقب انتصاره مساء الأربعاء، على فرايبورغ الألماني في مباراة النهائي بنتيجة (3ـ0)، في اللقاء الذي دار في ملعب بشكتاش بارك في مدينة إسطنبول التركية. وجاء تتويج الفريق الإنكليزي متوقعاً، بعد تألقه في هذه المسابقة منذ البداية إضافة إلى تفوقه فردياً على منافسه في المباراة الختامية، ليخلف مواطنه توتنهام الذي توج باللقب في العام الماضي في النهائي الإنكليزي الذي جمعه بفريق مانشستر يونايتد. ASTON VILLA HAVE WON THE EUROPA LEAGUE!!!!! pic.twitter.com/UXsrvmwgG7 — Aston Villa (@AVFCOfficial) May 20, 2026 وانتظر أستون فيلا نهاية شوط المباراة الأول، من أجل افتتاح النتيجة عبر لاعبه البلجيكي يوري تيليمانس، وقبل نهاية الشوط ظهر الأرجنتيني إيميليانو بوينديا، ليضيف الهدف الثاني بطريقة مميزة، ليحسم لاحقاً الإنكليزي مورغان روجرز، النتيجة بهدف ثالث في بداية الفترة الثانية، حيث استسلم بعدها النادي الألماني لقوة منافسه وعجز عن الرد على الأهداف، واتضح الفارق في القدرات بين الفريقين على جميع المستويات خاصة التكتيكية بما أن المدرب الإسباني أوناي إيمري، أظهر مهاراته في التحكم في مسار اللقاء محرزاً اللقب الخامس في رصيده في هذه المسابقة. وحصد أستون فيلا اللقب الأول في هذه المسابقة في أول نهائي قاري له منذ عام 1982، تحديداً يوم فاز على بايرن ميونخ الألماني بهدف من دون مقابل في نهائي دوري الأبطال سجله اللاعب بيتر وايت، قبل أن يحسم السوبر الأوروبي بتفوقه على برشلونة الإسباني 3-1. وأكد أستون فيلا هذا الموسم تألقه في مختلف المسابقات، بما أنه يحتل المركز الرابع في الدوري الإنكليزي، وبالتالي ضمن المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من مركزه في ترتيب الدوري وكذلك فوزه بالدوري الأوروبي، الذي يمنح صاحبه المشاركة آلياً في أهم مسابقة أوروبية. وكان تتويج أستون فيلا مستحقاً بما أنه أظهر منذ بداية البطولة إصراره على كسب التحدي بعدما حصد سبعة انتصارات في أول ثماني مباريات من المسابقة، كما أنه تأهل على حساب أندية قوية مثل بولونيا الإيطالي ونوتنغهام فورست الإنكليزي. ويعتبر خط هجومه من بين نقاط قوته الأساسية وأظهر ذلك في النهائي بما أنه كان قريباً من حصد انتصار بفارق أكبر. وفتح أستون فيلا الباب أمام تتويجات الفرق الإنكليزية في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، بما أنّ كلّ نهائي في مختلف المسابقات يشهد حضور فريق إنكليزي، أبرزها أرسنال في دوري أبطال أوروبا الذي سيلاقي باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب يوم 30 مايو/ أيار الجاري. Your 2026 Europa League champions, Aston Villa! #UELfinal pic.twitter.com/mXBT93F3Bh — UEFA Europa League (@EuropaLeague) May 20, 2026 ## القوة الجوية يحصد لقب الدوري العراقي للمرة الثامنة 20 May 2026 09:19 PM UTC+00 حسم نادي القوة الجوية لقب دوري نجوم العراق لكرة القدم للمرة الثامنة في تاريخه، بعدما قلب تأخره يوم الأربعاء، أمام غريمه التقليدي الزوراء إلى فوزٍ مثير بنتيجة 2-1 في قمة الجولة السادسة والثلاثين، مستفيداً في الوقت ذاته من سقوط الشرطة أمام أربيل بهدفين نظيفين. ودخل الزوراء المباراة بقوة وافتتح التسجيل مبكراً عبر هيران أحمد في الدقيقة 13، ليبقى متقدماً حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن ينجح محمد جواد في إدراك التعادل للقوة الجوية عند الدقيقة 85، ثم خطف وكاع رمضان هدف الفوز القاتل في الوقت بدل الضائع وتحديداً عند الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع. ومنح الانتصار فريق القوة الجوية اللقب قبل جولتين على نهاية الموسم، بعدما رفع رصيده إلى 83 نقطة في صدارة الترتيب، مستفيداً من تجمد رصيد الشرطة عند 76 نقطة إثر خسارته أمام أربيل، فيما بقي الزوراء رابعاً برصيد 66 نقطة. وجاء تتويج القوة الجوية بعد موسم شهد منافسة قوية على الصدارة، قبل أن يحسم الفريق اللقب في الأمتار الأخيرة بفضل نتائجه الحاسمة، وعلى رأسها الفوز في الكلاسيكو أمام الزوراء، وعقب المباراة، أكد رئيس الهيئة الإدارية للنادي معد بداي في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية واع أن الاستقرار سيكون عنوان المرحلة المقبلة، مشيراً إلى استمرار المدرب العماني رشيد جابر وجميع اللاعبين مع الفريق خلال الموسم المقبل، إلى جانب إجراء بعض التعزيزات. وبات القوة الجوية ثاني أكثر الأندية تتويجاً بلقب الدوري العراقي لكرة القدم مناصفة مع نادي الشرطة، الذي كان قد ظفر بالتاج خلال الموسم الماضي 2024-2025، بينما يحتلّ الصدارة نادي الزوراء برصيد 14 لقباً كان آخرها في موسم 2017-2018، مع العلم أن المرتبة الثالثة للطلبة بخمسة تتويجات. ## المغرب: تصاعد مقلق لمتابعة الصحافيين قضائياً 20 May 2026 09:22 PM UTC+00 نبّهت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم الأربعاء، إلى ما وصفته بـ"منحى مقلق" يتمثل في عودة المسؤولين إلى متابعة الصحافيين قضائياً، معتبرة أن ذلك يهدد بالتراجع عن مكتسبات سابقة تحققت في مجال حرية الصحافة. وانتقدت النقابة، في تقريرها السنوي، ما اعتبرته "ترحيل عدد من التهم المرتبطة بالصحافة والنشر إلى القانون الجنائي"، وتكييف قضايا تخص العمل الصحافي وفق مقتضياته، بدل الاحتكام إلى قانون الصحافة والنشر وقانون الصحافي المهني، محذّرة من أن هذا التوجه يعرقل بناء بيئة مهنية سليمة. وقالت إن "النقطة المثيرة خلال هذه السنة تمثلت في اللجوء إلى القانون الجنائي لمتابعة ممارسات مرتبطة بعمل الصحافيين"، مشيرة إلى أن هذه القضايا يجري تأويلها خارج الإطار الخاص بالصحافة والنشر. وفي تقريرها حول مناخ الحريات ووضعية المهنة 2024-2025، اعتبرت النقابة أن هذا التوجه كان يفترض أن يواكبه تطوير للبيئة القانونية والمهنية، عبر توفير شروط الاستقرار والتكوين والتأهيل، بما يحد مما وصفته بـ"حوادث السير المهني غير المرغوب فيها"، غير أن الواقع، بحسبها، أظهر تراجعاً عن هذه المكتسبات. كما أكدت النقابة أن أزمة القطاع لا ترتبط فقط بالممارسات المهنية أو بأوضاع المؤسسات الإعلامية، بل تعكس أيضاً غياب إصلاحات تشريعية ومؤسساتية عميقة تواكب التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي، وتحمي حرية الصحافة واستقلاليتها. وسجّلت بقلق "إصرار الحكومة على تمرير مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة"، معتبرة أن "ذلك تم في ظل غياب التشاور مع الهيئات المهنية والنقابية والمنظمات الحقوقية، ما يمس باستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة". وأوضحت أن "طريقة إعداد وتمرير المشروع أفرزت أزمة ثقة داخل الوسط الإعلامي، في ظل تجاهل الملاحظات والمقترحات المقدمة من مختلف الفاعلين، وهو ما قد يؤدي إلى إضعاف استقلالية المجلس الوطني للصحافة وتكريس اختلالات إضافية في القطاع". وعلى الصعيد الاجتماعي والمهني، عبّرت النقابة عن قلقها من استمرار هشاشة أوضاع الصحافيين والصحافيات، نتيجة ضعف الأجور وغياب الحماية الاجتماعية الكافية وانتشار العقود غير المستقرة، ما أدى إلى استنزاف الكفاءات وهجرة عدد من المهنيين نحو قطاعات أخرى أو خارج البلاد. واعتبرت أن تحسين أوضاع الصحافيين يشكل مدخلاً أساسياً لإصلاح الإعلام الوطني، بما يضمن بناء مشهد إعلامي مهني ومستقل قادر على مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية، وتعزيز قدرات المقاولات الإعلامية في مجال الرقمنة وإنتاج المحتوى الحديث. وفي المقابل، سجلت النقابة إيجابياً غياب حالات سجن الصحافيين خلال السنة الحالية، لكنها جددت دعوتها إلى تحيين منظومة قوانين الصحافة والنشر بما ينسجم مع حرية التعبير والمعايير الديمقراطية، مع ضرورة تحصين استقلالية المهنة وإبعادها عن أي تأثير سياسي أو اقتصادي. كما دعت إلى إطلاق إصلاح شامل للقطاع يقوم على دعم المؤسسات الإعلامية الوطنية، وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين، وتعزيز أخلاقيات المهنة، وترسيخ تنظيم ذاتي مستقل وتعددي يعكس إرادة الجسم الصحافي ويحفظ استقلال قراره. ## ديوكوفيتش يكشف هوية مدربه الجديد قبل رولان غاروس 20 May 2026 09:22 PM UTC+00 يبدأ النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (38 عاماً)، مشواره في بطولة رولان غاروس هذا العام بوجه جديد داخل جهازه الفني، بعدما أعلن تعيين مواطنه فيكتور ترويتسكي مدرباً له، في خطوة تأتي قبل انطلاق ثاني البطولات الأربع الكبرى للموسم، التي يسعى خلالها لحصد اللقب الخامس والعشرين في الغراند سلام، والانفراد بالرقم التاريخي لدى السيدات والرجال، بما أنّ الأسترالية مارغريت كورت تمتلك في رصيدها هي الأخرى 24 تاجاً. وظهر ترويتسكي إلى جانب ديوكوفيتش خلال حصة تدريبية في ملاعب رولان غاروس الثلاثاء، قبل أن يؤكد اللاعب الصربي الأمر عبر حسابه على إنستغرام الأربعاء، ناشراً صورة تجمعهما وكتب: "مرحباً صديقي، زميلي والآن مدربي.. فيكتور ترويتسكي"، وبالتالي يستعد نولي، الذي يتم عامه التاسع والثلاثين الجمعة، لخوض البطولة الفرنسية باحثاً عن لقبه الخامس والعشرين في البطولات الكبرى، لتعزيز رقمه القياسي التاريخي في الغراند سلام. ويرتبط ديوكوفيتش وترويتسكي بعلاقة طويلة تمتد منذ الطفولة، إذ لعبا معاً لسنوات ضمن المنتخب الصربي، كما سبق أن عمل الأخير ضمن الجهاز الفني لديوكوفيتش خلال أولمبياد باريس 2024، حين توج النجم الصربي بذهبيته الأولمبية الأولى إثر تفوقه على اللاعب الإسباني كارلوس ألكاراز على الملاعب الترابية. وسبق لترويتسكي، المصنف الثاني عشر عالمياً سابقاً، أن قاد منتخب صربيا في كأس ديفيز، كما ساهم إلى جانب ديوكوفيتش في تتويج بلاده بلقب كأس "إيه تي بي" عام 2020 بعد الفوز على إسبانيا في النهائي، مع العلم أن ديوكوفيتش لم يكشف حتى الآن تفاصيل التعديلات الكاملة على جهازه التدريبي، على أن تتضح الصورة أكثر خلال مؤتمره الصحافي المنتظر في باريس خلال الأيام المقبلة. ويخوض النجم الصربي نسخة هذا العام من رولان غاروس وسط تحضيرات غير مثالية، بعدما اكتفى بالمشاركة في ثلاث دورات فقط منذ بداية الموسم، كما تعرض لخسارة مبكرة في مباراته الوحيدة على الملاعب الترابية خلال دورة روما لماسترز الألف نقطة التي حسمها الإيطالي، المصنف الأول عالمياً، يانيك سينر لمصلحته. ## كتيبة أستون فيلا الذهبية.. بصمة النجوم تقود الفريق إلى اللقب القاري 20 May 2026 09:37 PM UTC+00 حصد نادي أستون فيلا لقب الدوري الأوروبي لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، يوم الأربعاء، مؤكداً أنّ ما حققه هذا الموسم على مستوى الدوري الإنكليزي الممتاز بمقارعته الكبار واحتلال المرتبة الرابعة لم يكن مجرد صدفة، وهو الذي سيلعب في مسابقة دوري الأبطال في 2026-2027، حيث من المنتظر أن يكون رقماً صعباً بما أنّه يضمّ في صفوفه لاعبين مميزين استطاعوا أن يضعوا بصمتهم بشكلٍ واضح في العديد من المناسبات تحت قيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري. واحتلّ أستون فيلا الوصافة في دور المجموعات بمسابقة الدوري الأوروبي بفارق الأهداف عن ليون بعدما جمع الطرفان 21 نقطة، وفي الأدوار الإقصائية هزم ليل الفرنسي 3-0 بمجموع الذهاب والإياب، وبولونيا 7-1 ثم مواطنه نوتنغهام فورست 4-1، وصولاً إلى النهائي والفوز على فرايبورغ الألماني 3-0، لكن ذلك لم يكن بمجهود لاعبٍ فردي بل عمل مجموعة متكامل تناوب على تحقيقه أكثر من اسم، بداية من الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز الذي تصدّى على سبيل المثال أمام نوتنغهام لـ4 كرات وأمام بولونيا لستٍ في المواجهتين. في الوقت عينه استطاع الاسكتلندي جون ماكغين (31 عاماً) أن يكون اللاعب الأكثر تسجيلاً في مسابقة الدوري الأوروبي مع أستون فيلا، بعدما سجل خمسة أهداف وصنع اثنين على غرار المهاجم الإنكليزي أولي واتكينز (30 عاماً)، الذي حقق نفس الأرقام، بينما جاء خلفهما الأرجنتيني إيميليانو بوينديا الذي كان من دون منازع النجم الأفضل بعدما ساهم في 10 أهداف من خلال هزّه الشباك 4 مرات إلى جانب تقديمه ست تمريرات حاسمة، وقد ظهر مؤثراً بشكلٍ واضح في النهائي. وننتقل بعدها إلى الإنكليزي مورغان روجرز الذي سجل 3 أهداف وصنع ستة، وهو من الأسماء التي أظهرت قدرات كبيرة هذا الموسم مع الفريق إن كان في الدوري الأوروبي أو حتى في البريمييرليغ، بينما وضع البلجيكي يوري تيليمانس أيضاً بصمة في الإنجاز القاري من خلال هدفين و3 تمريرات حاسمة. ## إيمري في الدوري الأوروبي على خطى أنشيلوتي في الأبطال 20 May 2026 09:47 PM UTC+00 أكد المدرب الإسباني، أوناي إيمري (54 عاماً)، أن منافسات الدوري الأوروبي، هي بطولته المفضلة بعد أن حصد اللقب الخامس في رصيده مع ثلاثة أندية مختلفة. وقاد المدرب الإسباني فريق إشبيلية للفوز باللقب في ثلاث مناسبات (2014 و2015 و2016) وفريق فياريال (2021)، كما حصد اللقب للمرة الخامسة، لنسخة 2026 عندما قاد فريق أستون فيلا الإنكليزي لهزم فرايبورغ الألماني في المباراة الختامية بنتيجة (3ـ0). ويتقدم إيمري في عدد التتويجات في هذه المسابقة على كبار المدربين في العالم، حيث سيكون من الصعب الإطاحة برقمه، وقد خسر النهائي في مناسبة وحيدة مع أرسنال في عام 2019 أمام تشلسي. ورغم فشله المتكرر في دوري أبطال أوروبا، فإن الدوري الأوروبي أصبح "حديقته" المفضلة، فيزرع البسمة على جماهير الفرق التي يدربها في المسابقة ويُثبت قدرة فائقة في التعامل مع هذه المسابقة، ذلك أن فريق أستون فيلا انتظر منذ عام 1982 ليحصد أول لقب أوروبي في مسيرته بعد كل هذه المواسم، والفضل يعود بشكل كبير إلى المدرب الإسباني صاحب الخبرات. ويسير المدرب الإسباني، على خطى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، صاحب خمسة تتويجات في دوري أبطال أوروبا، منها ثلاثة ألقاب مع ريال مدريد الإسباني، ولقبان مع ميلان الإيطالي، وكل مدرب منهما يُسيطر على المسابقة الأوروبية المفضلة لديه. والفارق الوحيد هو أن إيمري وصل إلى النهائي مع أربعة أندية مختلفة وهي إشبيلية وأرسنال وفياريال وأستون فيلا. ويملك المدرب الإسباني فرصاً من أجل التدارك في دوري الأبطال خلال الموسم المقبل، بما أنه سيكون حاضراً مع النادي الإنكليزي. ## لبنان | غارات إسرائيلية متواصلة على قرى حدودية 20 May 2026 09:57 PM UTC+00 يتواصل التصعيد على جبهة لبنان مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة 7 جنود، بينهم ضابط، جراء استهداف بمسيّرة جنوبي لبنان، فيما يواصل الاحتلال شن غارات مكثفة وإطلاق إنذارات إخلاء في الجنوب والبقاع، وسط استمرار المواجهات اليومية مع حزب الله، الذي أعلن إحباط محاولة توغل إسرائيلية جديدة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل، بعد اشتباكات قال إنها أوقعت إصابات مؤكدة في صفوف القوات المتقدمة. وفي آخر إحصائياتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس/ آذار إلى 3073 شهيداً و9362 جريحاً. سياسياً، يواصل لبنان استعداداته للاجتماع الأمني المرتقب اعتباراً من 29 مايو/ أيار الجاري في مقرّ وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بواشنطن، من دون أن يحسم بعد الأسماء التي ستشارك في الوفد العسكري، وما إذا كانت ستضمّ المكوّن الشيعي، وأيضاً جدول أعماله. كما تتواصل الاتصالات اللبنانية على الخط الأميركي للضغط باتجاه وقف إطلاق نار شامل، من دون تحقيق أي اختراق حتى الآن، في وقت أكد فيه وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي أن بيروت "اتخذت القرار الشجاع بالشروع في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل" سعياً إلى وقف دائم لإطلاق النار وضمان انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "الاتصالات مستمرة للضغط على إسرائيل من أجل وقف إطلاق النار، والالتزام بالهدنة التي دخلت حيز التنفيذ ليل 16 - 17 إبريل/ نيسان الماضي، ومُدّدت في اجتماع واشنطن الأخير، يوم الجمعة الماضي، 45 يوماً، لكن لا أجواء إيجابية حتى الساعة، ولا تطوّر حصل في هذا المجال". كذلك، أشارت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، إلى أن "لبنان لم يتبلغ بعد من واشنطن تفاصيل مرتبطة بالاجتماع الأمني أو أي جديد حوله، ولكن التحضيرات مستمرة لاختيار الوفد والثوابت التي سيتمسك بها على طاولة المفاوضات، والتنسيق قائم مع السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض التي تتابع الملف من جهتها". وحول ما يُحكى عن مطلب أميركي لإنشاء قوّة خاصة في الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، والخشية من أن خطوة كهذه قد تفجر الوضع الداخلي في لبنان، لفتت المصادر ذاتها إلى أن "موقف لبنان ثابت لناحية حرصه على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، من هنا هو يدرس كل خطواته بدقة". وتابعت "الجيش اللبناني قادر على القيام بمهامه، وهو يحتاج فقط إلى الدعم اللوجستي والفني والمادي من أجل تنفيذ المهام الموكلة إليه، وخاصة تعزيز انتشاره جنوباً، وهو ماض بحصرية السلاح بيد الدولة ويعمد حالياً إلى تطوير خطته لعرضها في الاجتماع الأمني المرتقب في واشنطن". تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## نانسي فرانك سيناترا... الابنة سرّ أبيها الصهيوني 20 May 2026 10:00 PM UTC+00 لم تترك نانسي فرانك سيناترا أباها الصهيوني في ماضيه، ولم تراهن على النسيان ولا رحمة الزمن. في الخامس عشر من الشهر الحالي، (ذكرى النكبة الثامنة والسبعون)، خرجت على منصة إكس لتكتب: "إن كنتم مهتمين فعلاً بعلاقة أبي بإسرائيل، فعليكم أن تبحثوا عن فرانك سيناترا وتيدي كوليك. هناك قصة ملهمة حقاً". ثم فصّلت في تغريدة ثانية: "في مارس (آذار) 1948، ساعد فرانك سيناترا تيدي كوليك، ممثل الهاغاناه ولاحقاً رئيس بلدية القدس، في تهريب ما يقدّر بمليون دولار نقداً إلى رصيف في نيويورك، لدفع ثمن أسلحة موجّهة إلى دولة إسرائيل الوليدة. عمل سيناترا ساعياً لتجاوز مراقبة مكتب التحقيقات الفيدرالي، وضمن وصول المال إلى قبطان سفينة لعمليات سرية". لندع الابنة، وهي هنا سرّ أبيها الصهيوني، ولنعاين هذا الإلهام الذي من الصعب جداً بعد إبادة غزة تداوله إلا بمنسوب عالٍ من الفجور، في سياق تحولات وعي ممتدة أفقياً وعمودياً، على مستوى الشعوب في الشوارع والملاعب ومواقع التواصل الاجتماعي، والأنظمة التي تعلن بوضوح موقفها من نظام الإبادة، وصولاً إلى محكمة الجنايات الدولية التي تطلب بالاسم رئيس وزراء دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق، يوآف غالانت. تعود ابنة المغني لتصف دور الوالد في تمويل عصابة إرهابية نفّذت إبادة ضد الشعب الفلسطيني بأنها "قصة ملهمة". والهاغاناه التي تتحدث عنها نانسي سيناترا هي التي وثّق المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه في كتابه "التطهير العرقي لفلسطين" (2006) دورها المركزي في تنفيذ خطة دالت، التي أخرجت أكثر من 750 ألف فلسطيني من ديارهم عبر مجازر منهجية. هذا ما موّله فرانك سيناترا بمليون دولار في تلك الليلة على رصيف نيويورك. في العام الموالي (1949) أسرت وحدة من هذا الجيش الوريث المباشر للهاغاناه فتاة بدوية فلسطينية في صحراء النقب، واغتصبتها جماعياً، وأعدمها قائد الفصيلة. بن غوريون نفسه كتب في يومياته "فظاعة مروّعة"، ولم لا؟ سيناترا نفسه لو عرف بقصة الفتاة، لقال إن الاغتصاب والقتل سلوك شائن، وسيؤيد معاقبة الفاعلين بالخدمة المجتمعية ستة أشهر. ما هو مخيف، ليس حدوث الجريمة، بل تحول الفكرة والصورة والإرادة إلى مشروع عند الضحية. حينذاك، سيقع معك ما وقع مع الروائية الفلسطينية عدنية شبلي، لما كتبت عن هذه الفتاة رواية "تفصيل ثانوي"، وحين رُشّحت لجائزة في معرض فرانكفورت للكتاب عام 2023، ألغي حفل تكريمها، إذعاناً لأصوات رأت في قصة فتاة مغتصبة ومقتولة معاداة للسامية. فرانك سيناترا الذي تفاخر به ابنته، نجم غناء أميركي مشهور من أصل إيطالي ولد عام 1915 وتوفي يوم 14 مايو/ أيار 1998، اليوم الذي تفضّل نانسي استثماره، فهو اليوم ذاته الذي ولدت فيه الدولة العبرية، فتصبح بالتالي كينونة الوجود على المقاس الصهيوني: ميلاد وفاة ميلاد. وفي ظل نجوميته، مثل نحو ستين فيلماً، لا يؤخذ على محمل الجد إلا القليل منها، وجميع ما حصل عليه من نجومية غنائية وسينمائية هي في فترة عقدين من منتصف الأربعينيات إلى منتصف الستينيات، أي الفترة التي كان يخدم فيها المشروع الصهيوني. أنتج عام 1945 فيلماً قصيراً من عشر دقائق عنوانه "البيت الذي أعيش فيه" (The House I Live In) ضد معاداة السامية، يتصدى فيها بالكلمة الطيبة والإقناع لجمهور أولاد يريدون ضرب ولد يهودي، ونال عنه جائزة أوسكار فخرية. لكن هذه المناقبية التي تفيد بأن البيت الأميركي للجميع، لا فضل فيه لمهاجر على مهاجر، هي ذاتها التي جمعت التبرعات الأميركية ليحتل غرباء أرض فلسطين. هناك تجمع صهيوني اسمه Action for Palestine، غنى فيه فرانك سيناترا أمام عشرين ألفاً عام 1947، وثمة رابطة لو أعلنت عن نفسها اليوم لاعتقل أصحابها، اسمها "الرابطة الأميركية من أجل فلسطين حرة" (American League for a Free Palestine). هؤلاء الأصدقاء اليهود مواطنون في فيلم قصير، ومظلومون ناجون من المحرقة، فلنسمح لهم بإنتاج محرقة خاصة لهم في فلسطين. "الرابطة الأميركية من أجل فلسطين حرة صهيونية" تمثّل الذراع الأميركية لمنظمة الإرغون الإرهابية. تأسست عام 1944 وحُلّت في ديسمبر/ كانون الأولى 1948 بعد أن حققت هدفها، أي قيام الدولة اليهودية. لقد كان الصهاينة يريدون "تحرير فلسطين"، مثلما انطلقت حركات المقاومة الفلسطينية من أجل "تحرير فلسطين". "فلسطين حرة" حين يقولها الصهيوني عام 1944 تعني تأسيس دولة متحضرة غربية محفوفة بوعد الرب، و"فلسطين حرة" حين يقولها الفلسطيني عام 2025 تعني الإرهاب وأربع عشرة سنة سجناً في بريطانيا. هذه المفارقة من فسادها، حتى إن صلاح جاهين ربما كان سيترفّع عن وضعها في رباعية تنتهي بـ"عجبي". تقول نانسي إن أباها "كان يمقت ترامب"، محتجة ومعتبرة استخدام الرئيس أغنية لوالدها في منصته تدنيساً، بينما تمويل عصابة ارتكبت تطهيراً عرقياً "قصة ملهمة". هذا يؤكد أن خصوم ترامب حين يكونون صهاينة لا يقلّون رعونة وغيبية وفقراً أخلاقياً عنه، وهو في أوج طربه الصهيوني. الليبرالية الأميركية التي تسمح لك بأن تكره ترامب وتحبّ التطهير العرقي في آن ليست ناقصة، هي ليبرالية تعمل تماماً كما صُمّمت. خادم سيناترا الشخصي جورج جاكوبز، وهو أميركي (أفريقي الأصل) رافقه خمس عشرة سنة قال في مذكراته التي أصدرها 2003، إن سيناترا بدأ خلال زيارته لإسرائيل عام 1962 يسمّي نفسه "ملك اليهود". الملك اليهودي سيناترا يتبجّح وهو إيطالي كاثوليكي. أما كيرك دوغلاس اليهودي الروسي (إيسور هيرشيليفيتش دانيلوفيتش)، فكان يعمل في الميدان بصمت. كان نقطة استقطاب صهيونية تجعل المشروع الاستعماري مسألة مقدّسة في الفن والكتاب ومسألة نقابية في الشارع. اشترك فرانك سيناترا مع كيرك دوغلاس في فيلم "في ظل العمالقة" (Cast a Giant Shadow) عام 1966. سيناترا يلعب دور طيار أميركي يطارد هذه الكتلة من طائرة استطلاع خفيفة، يلقي عليها زجاجات مياه غازية، أو صودا، أو أي عبوات تحدث صوتاً يشبه صفير القنابل، وتنفجر، لمزيد من أسطرة العصابات الصهيونية، وتبيان كم كان فارق التسليح فادحاً بينهم وبين العرب "الهمج". وحين تطالع وجوه الفلسطينيين، فلا ملامح تشي بأي أثر طيب أو شرير. يعني: لو تمنيتَ للفلسطينيين أن يكونوا قتلة أشراراً فلن تعثر على مرادك في هذا الفيلم، بل هم كتلة بشرية من دون ملامح ولا قصة يقصونها على أحد. إنهم فقط يصيحون ويبربرون بكلام غير مفهوم. أمام هذه الصورة من خارج التاريخ، البدائية للشعب الفلسطيني والعربي عموماً، كانت في هذا الفيلم وغيره من الأعمال الفنية، فلسطين التي ينبغي تحريرها ممن؟ من الفلسطينيين، لماذا؟ لأن الفلسطينيين ليسوا أصحاب فلسطين، وبالتالي عليهم أن يخرجوا من فلسطين التي لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد، وأن يحل محلهم ناس آخرون، من هم؟ يهود أعضاء ومناصرون في "الرابطة الأميركية من أجل فلسطين حرة". إن ممثلاً عظيماً مثل مارلون براندو، الذي حُورب وشُنّت عليه حملة شرسة لمجرد حديثه في منتصف التسعينيات عن سيطرة اليهود على هوليوود، ورصده وجود تنميط سلبي لكل مكونات المجتمع من سود وصينيين وإيطاليين.. ما عدا اليهود. هذا الرجل كان في عمر 22 عاماً حين مثّل عام 1946 في مسرحية "ميلاد راية" (A Flag is Born) لجمع المال للجمعية إياها، الذراع الأميركية للإرغون بغية مساعدة تهريب يهود أوروبا إلى فلسطين. براندو في دور ديفيد، هجم بالبندقية لتحرير فلسطين من الفلسطينيين، وإقامة وطن لليهود، ثم حين انتقد العنصر اليهودي في هوليوود، حُشر في أضيق الزوايا حتى قال حاخامان في مؤتمر صحافي عام 1996 إنه بكى ثلاث ساعات بين يدي حاخام ليصفح عنه. ماذا يريد أي شخص في العالم أكثر من هذه المدة الطويلة المبالغ فيها من البكاء؟ وقد وصلت الأنباء إلى كل أنحاء الأرض تفيد بأن الحاخام بالفعل ربت كتفه وصفح عنه. لماذا تبدو تغريدة الابنة عن أبيها فاقعة، وقد جرّت عليها هجوماً واسعاً، لم يتعرض له أبوها وهو يوصل المال، ويلقي الزجاجات الغازية المستهترة؟ ما كان يمرّ في هوليوود على مدى ثمانين عاماً نوعاً من الافتتان الحضاري بإسرائيل، أصبح بعد إبادة غزة يحتاج بالتحديد ولا شيء سواه إلى انكشاف الدولة الوظيفية كلياً. في دولة يقف فيها رئيس الوزراء السابق، نفتالي بينيت، أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى في فبراير/ شباط 2026، ويقول: "لن يحبّونا. الطموح بأن العالم سيحب إسرائيل لن يتحقق. ما نحتاجه هو أن يخافنا أعداؤنا، ويحترمنا أصدقاؤنا، ويحتاجنا الجميع". لم يكونوا مضطرين على زمن سيناترا إلى قول هذا الكلام. الحب كان يأتي وحده ويجر مع الدولارات والأوسمة. وتل أبيب كانت طوال هذه العقود مثل كائن خرافي لا يشبه شيئاً في الطبيعة، مكوّن من بقرة وزرافة. الزرافة تجلب طعامها من فوق الأسيجة، وفوق القانون الدولي وكل الحواجز التي تقيّد الدول الأخرى. اللوبي وهوليوود والدعم الأميركي غير المشروط وعقدة الذنب الأوروبي، كلها طعام تأتي به الزرافة من مكان لا يصل إليه أحد غيرها. والبقرة تُحلب هنا، على الأرض، في فلسطين. هذه الاستعارة وردت في كتاب "التغلغل بلا سلاح" للسوفييتي فلاديمير بيغون (ترجمة زياد هديب، 1992 وقد صدر بعنوان تجاري "صهاينة في الكرملين"). غزة كشفت أن هذا الكائن الخرافي ليس خالداً، بل أبعد من ذلك فإن نانسي سيناترا تتبجّح بتهريب الأسلحة في ذكرى النكبة وتتلقى الضربات من كل حدب وصوب. بينما بينيت يطلب الخوف لا الحب، والفنون التي تفبرك الأسطورة وتغطي على الجريمة لم يكن من حقها سوى أن تحجز مقعداً بين المأساة والملهاة... مقعد اسمه "المخزاة". ## إيران تعلن فرض نطاق رقابي لعبور السفن في مضيق هرمز 20 May 2026 10:01 PM UTC+00 أعلنت هيئة إدارة ممر الخليج في إيران تحديد نطاق رقابي لإدارة مضيق هرمز يمتد من خط الربط بين منطقة "كوه مبارك" الإيرانية وجنوب الفجيرة في الإمارات شرق المضيق، وصولاً إلى خط الربط بين أقصى نقطة في جزيرة قشم الإيرانية وأم القيوين الإماراتية غرباً، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني. وأضافت الهيئة أن الملاحة ضمن هذا النطاق لغرض عبور مضيق هرمز تتطلب تنسيقاً مسبقاً مع هيئة إدارة ممر الخليج والحصول على تصريح رسمي منها. ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً، ما يجعله نقطة حيوية للتجارة والطاقة الدولية. ويربط المضيق الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، وتطل عليه إيران من الشمال وسلطنة عُمان من الجنوب. وتصاعدت خلال السنوات الأخيرة التوترات المرتبطة بالمضيق مع تكرار التهديدات الإيرانية بإغلاقه أو فرض قيود على الملاحة فيه، خصوصاً في ظل الحرب مع الولايات المتحدة والتصعيد الإقليمي. كما شهد المضيق حوادث استهداف واحتجاز ناقلات نفط وسفن تجارية، ما أثار مخاوف دولية متكررة بشأن أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة العالمية. وفي ظل تصاعد التوترات، طالبت عدة دول بعدم استخدام مضيق هرمز "سلاحاً" ضد الدول غير المنخرطة في الحرب، محذّرة من التداعيات الاقتصادية والأمنية لأي قيود على الملاحة الدولية. كما تصاعدت الدعوات الغربية لبحث تشكيل آلية أو هيئة دولية لحماية أمن المضيق وضمان استمرار حركة التجارة والطاقة، في مقابل تحذيرات إيرانية متكررة من أي وجود أو تحرك عسكري تعتبره طهران تهديداً لسيادتها أو لأمن الممرات البحرية في المنطقة. ## الحرب في المنطقة | المحادثات أمام "مفترق طرق" مع درس إيران رد واشنطن 20 May 2026 10:06 PM UTC+00 أعلنت إيران أنها تدرس رداً أميركياً جديداً في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان لإنهاء النزاع، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات مع طهران "في مفترق طرق" بين التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب واستئناف الضربات على الجمهورية الإسلامية. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الخميس، أن بلاده تلقت "وجهات نظر الولايات المتحدة، ونعكف على دراستها"، وذلك بعيد زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران أمس الأربعاء. وأضاف أن باكستان، التي استضافت محادثات السلام الشهر الماضي، وتقوم بدور الوسيط في تبادل الرسائل بين الجانبين، تواصل الوساطة بين طهران وواشنطن، إذ جرت عدة جولات من التواصل. في غضون ذلك، كشف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فدا حسين مالكي، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران، اليوم الخميس، حاملاً رسالة أميركية جديدة. وقال ترامب في قاعدة آندروز المشتركة "صدقوني، إذا لم نحصل على الردود الصحيحة، فإن الأمور ستتحرك بسرعة كبيرة. نحن جميعا مستعدون للتحرك". وأضاف رداً على سؤال عن المدة التي سينتظرها "ربما تكون بضعة أيام، لكن الأمور قد تتحرك بسرعة كبيرة". وشدد الرئيس الأميركي مجدداً على عزمه عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وقال لصحافيين في وقت سابق من يوم أمس الأربعاء "نحن في المراحل النهائية مع إيران. سنرى ما سيحدث. إما أن نبرم اتفاقا أو سنفعل بعض الأمور السيئة قليلا، لكنني آمل ألا تحدث". وأضاف "أود أن أشهد مقتل بعض الأشخاص بدلاً من مقتل كثيرين. يمكننا فعل الأمر في كلتا الحالتين". وفي وقت سابق، حذر الحرس الثوري الإيراني من استئناف الهجمات. وقال في بيان "لو تكرر العدوان على ايران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى مناطق أبعد من المنطقة". في المقابل، عكست المكالمة الهاتفية التي جرت بين ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ليل الثلاثاء الأربعاء، تبايناً متزايداً في الموقفين الأميركي والإسرائيلي تجاه كيفية التعامل مع إيران، في ظل مؤشرات على تقدم مسار تفاوضي جديد بين واشنطن وطهران. ووفق ما أوردته القناة 12 العبرية، فقد تمحورت "المكالمة الصعبة" حول "رسالة نيات" يجري العمل عليها بوساطة ودفع من دول عربية وإسلامية، بهدف منع استئناف الحرب وفتح مسار تفاوضي يمتد لـ30 يوماً حول ملفات تشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. وبحسب مصادر مطلعة، أبدى نتنياهو تشككاً واضحاً بالمبادرة، مطالباً بمواصلة الضغط العسكري على إيران، فيما وصف مسؤول أميركي رفيع نتائج المكالمة بأنها ضربة لحسابات نتنياهو، الذي خرج منها "قلقاً" من اتجاهات التفاوض الأميركي الإيراني، بينما أكد ترامب لاحقاً أن نتنياهو "سيفعل كل ما أطلبه منه بشأن إيران". ورغم الحراك السياسي، تواصل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رفع حالة التأهب تحسباً لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، في ظل تقديرات بأن المرحلة الحالية تمثل "مفترقاً استراتيجياً" يسبق قراراً أميركياً حاسماً. وذكرت القناة 12 العبرية أن جيش الاحتلال، وخاصة سلاح الجو، يستعد لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران خلال الأيام المقبلة، فيما أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش في "أعلى درجات الجاهزية" وأن خططاً عملياتية جديدة أُعدت بالتنسيق مع الجيش الأميركي. تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## قطر تتابع تصدر جدول الميداليات في دورة الألعاب الخليجية 20 May 2026 10:13 PM UTC+00 عززت قطر صدارتها لجدول ميداليات دورة الألعاب الخليجية الرابعة "الدوحة 2026" مع ختام منافسات اليوم الثامن، بعدما رفعت رصيدها إلى 119 ميدالية متنوعة، في وقت شهدت فيه المنافسات استمرار التألق القطري في الرماية، إضافة إلى إحراز فضية البادل. ووصلت حصيلة قطر إلى 43 ميدالية ذهبية و44 فضية و32 برونزية، بعدما أضافت خلال منافسات اليوم الأربعاء، تسع ميداليات جديدة بواقع ثلاث ذهبيات وست فضيات في الرماية والسنوكر والكرة الطائرة، في حين حلّت السعودية في المركز الثاني برصيد 65 ميدالية متنوعة، منها 26 ذهبية و20 فضية و19 برونزية، فيما جاءت البحرين ثالثة بـ61 ميدالية، بينها 24 ذهبية و22 فضية و15 برونزية. وتقدمت الكويت إلى المركز الرابع بعدما رفعت رصيدها إلى 51 ميدالية متنوعة بواقع 11 ذهبية و16 فضية و24 برونزية، بينما تراجعت سلطنة عمان إلى المركز الخامس بـ29 ميدالية، منها 10 ذهبيات وأربع فضيات و15 برونزية، فيما جاءت الإمارات سادسة برصيد 46 ميدالية متنوعة. وواصل المنتخب القطري للرماية حضوره القوي في الدورة، بعدما أحرز ذهبية مسابقة التراب للفرق المختلطة عبر الثنائي سعيد أبوشارب وميثة البنعلي، عقب تصدرهما النهائي برصيد 31 طبقاً، متقدمين على الإمارات التي نالت الفضية، فيما ذهبت البرونزية إلى البحرين، كما أضافت قطر فضية مسابقة المسدس الهوائي 10 أمتار للفرق المختلطة بواسطة الثنائي خالد الشيبة ودعاء حبيب، بعدما جمعا 459.7 نقطة، خلف المنتخب الإماراتي المتوج بالذهبية، فيما نالت عمان البرونزية. ورفع منتخب قطر للرماية رصيده الإجمالي في الدورة إلى 20 ميدالية ملونة بواقع 9 ذهبيات و6 فضيات و5 برونزيات، ليؤكد تفوقه على مستوى منافسات الرماية الخليجية. وفي البادل، اكتفى المنتخب القطري بالميدالية الفضية بعد خسارته أمام الإمارات في النهائي بنتيجة 2-1، في مواجهة مثيرة امتدت إلى المباراة الثالثة الحاسمة. وشهد النهائي تنافساً قوياً بين المنتخبين، بعدما تعادل الطرفان 1-1 في أول مباراتين، قبل أن تتوقف المواجهة الفاصلة إثر إصابة اللاعب القطري راشد نواف وعدم قدرته على إكمال اللقاء، لتذهب الذهبية إلى المنتخب الإماراتي، فيما نالت الكويت الميدالية البرونزية. ## عدالة: تعذيب وإذلال جنسي بحق مئات المحتجزين من "أسطول الحرية" 20 May 2026 10:13 PM UTC+00 قال مركز عدالة في الداخل الفلسطيني المحتل، مساء الأربعاء، إن محامين تابعين له، إلى جانب فريق من المحامين المتطوعين، قدموا استشارات قانونية لمئات المشاركين المحتجزين من "أسطول الحرية"، الذين أبلغوا عن تعرضهم لعنف شديد وإذلال جنسي وإصابات خطيرة على يد القوات الإسرائيلية عقب اعتراض الأسطول. وأوضح المركز، في بيان، أن المحامين غادروا ميناء أسدود بعد لقاء عدد من المحتجزين، في ظل "قيود مشددة" حالت دون الوصول إلى جميع المعتقلين، مؤكداً أن كافة المشاركين خضعوا لإجراءات أولية لدى سلطات الهجرة الإسرائيلية، فيما يجري نقل معظمهم إلى سجن كتسيعوت. وأشار البيان إلى أن الفريق القانوني وثق "انتهاكات ممنهجة للإجراءات القانونية"، إلى جانب "إساءات جسدية ونفسية واسعة النطاق" ارتكبتها السلطات الإسرائيلية بحق النشطاء، لافتاً إلى تلقي عشرات الشكاوى المتعلقة بعنف شديد أدى إلى إصابات خطيرة، بينها نقل ثلاثة أشخاص على الأقل إلى المستشفى قبل الإفراج عنهم لاحقاً. وأضاف المركز أن المحامين وثقوا عشرات الحالات التي يشتبه بإصابتها بكسور في الأضلاع وصعوبات في التنفس، فضلاً عن استخدام متكرر لأجهزة الصعق الكهربائي، وإصابات ناجمة عن الرصاص المطاطي خلال اعتراض قوارب الأسطول وعلى متن القوارب العسكرية التي نُقل إليها المحتجزون. وبحسب البيان، تعرض النشطاء لعنف شديد على متن السفن وخلال عمليات النقل بين القوارب والميناء، كما أجبروا على اتخاذ "وضعيات مرهقة ومؤلمة"، من بينها السير منحنين بالكامل إلى الأمام فيما كان الحراس يضغطون بعنف على ظهورهم، إضافة إلى إجبارهم على الجلوس على ركبهم لفترات طويلة داخل القوارب. كما أشار المركز إلى تعرض المشاركين لـ"إهانات شديدة وتحرش وإذلال جنسي"، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية مزقت الحجاب عن رؤوس عدد من المشاركات. وأكد مركز عدالة أنه سيواصل متابعة أوضاع المحتجزين، الذين من المقرر عرضهم، الخميس، أمام هيئة قضائية بانتظار ترحيلهم، مشدداً على مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المشاركين المحتجزين. ويوم الاثنين الماضي، قرصنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أسطول الصمود العالمي الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي حاملا مساعدات لقطاع غزة المحاصر، وفق ما أكده المنظمون. وكتب القائمون على الأسطول في منشور على منصة إكس: "تعترض السفن العسكرية حاليا أسطولنا، قوات الجيش الإسرائيلي تصعد على متن أولى سفننا في وضح النهار". ووقعت القرصنة قبالة السواحل القبرصية، وفق ما أظهر موقع التتبع الخاص بالأسطول. ويأتي الهجوم الإسرائيلي بعد أسبوعين من قرصنة جيش الاحتلال أسطول الصمود العالمي غرب جزيرة كريت اليونانية، وهو في طريقه نحو سواحل قطاع غزة. واحتجز الاحتلال في حينه النشطاء على متن الأسطول ورحّل معظمهم، عدا الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا اللذين اعتقلا وتعرضا للتعذيب في سجون الاحتلال قبل الإفراج عنهما لاحقا. ## من وصيف دائم إلى بطل متوج.. قصة تحول أرسنال 20 May 2026 10:16 PM UTC+00 منذ بداية كلّ موسم في الدوري الإنكليزي الممتاز، ظل السؤال يتكرر بين جماهير كرة القدم: متى يستعيد أرسنال لقب الدوري؟ سؤال لازم النادي اللندني منذ عام 2004، حين حقق فريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر إنجازاً تاريخياً بتتويجه باللقب من دون أي خسارة. طوال أكثر من عقدين، عاش أرسنال على وقع الانتظار وخيبات الأمل، رغم محاولات عديدة كادت أن تعيده إلى القمة، لكن موسم 2025-2026 حمل أخيراً نهاية هذا الصيام الطويل، بعدما تُوج الفريق بطلاً للدوري الإنكليزي بفضل مشروع متكامل قاده المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا. منذ توليه المهمة، تعرض أرتيتا لكثيرٍ من الانتقادات، خاصة بعد اكتفاء الفريق بالمركز الثاني في أكثر من مناسبة، غير أنّ إدارة النادي تمسكت بمشروعه، وعملت على تدعيم التشكيلة بصفقات نوعية منحت الفريق عمقاً أكبر وتوازناً واضحاً في جميع الخطوط. ولم يعد أرسنال يعتمد على عدد محدود من اللاعبين كما كان يحدث في المواسم السابقة، بل بات يملك دكة بدلاء قادرة على الحفاظ على المستوى نفسه عند حدوث الإصابات أو الإرهاق، هذا العمق منح الفريق استقراراً فنياً واضحاً، وساعده على التعامل مع ضغط المباريات محلياً وأوروبياً. كما لعب عدد من النجوم دوراً محورياً في هذا التتويج، وفي مقدمتهم بوكايو ساكا، ومارتن أوديغارد، وديكلان رايس، ودافيد رايا، إلى جانب صلابة الثنائي الدفاعي ويليام ساليبا وغابرييل ماغالياي، هذه الأسماء منحت الفريق الجودة والشخصية اللازمة لحسم المواجهات الكبرى. الأهم من التعاقدات كان التحول في شخصية الفريق. فقد تخلى أرسنال عن الاندفاع الهجومي غير المحسوب، وأصبح أكثر واقعية وانضباطاً، مع قدرة واضحة على حسم المباريات الصعبة، خصوصاً عبر الكرات الثابتة التي شكلت أحد أبرز أسلحته هذا الموسم. كما نجح الفريق في تجاوز مشكلاته النفسية التي كلفته كثيراً في السنوات الماضية. هذه المرة، لم يهدر النقاط أمام الفرق المتواضعة، وحافظ على هدوئه وثقته في اللحظات الحاسمة، ليثبت أنه بات يمتلك عقلية الأبطال. هذا التتويج لا يمثل مجرد لقب محلي، بل يؤكد اكتمال مشروع أرتيتا وتحول أرسنال إلى فريق قادر على المنافسة على كل البطولات، ويبدو أن طموح المدفعجية لا يتوقف عند الدوري، إذ تنتظرهم فرصة تاريخية عندما يواجهون باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 30 مايو/ أيار في بودابست. بعد سنوات طويلة من الصبر، استعادت جماهير أرسنال ثقتها بفريقها، وقد يكون لقب الدوري مجرد بداية لحقبة جديدة تعيد النادي إلى مكانته بين كبار أوروبا، وتؤكد أن النجاح هو ثمرة طبيعية للصبر والتخطيط والعمل المتواصل.   ## دار الباهي للمزادات... احتراف قطري في حفظ الفنون العربية 20 May 2026 10:26 PM UTC+00 ترسّخ دار الباهي مكانة قطر على خريطة المزادات العالمية، بوصفها منصّة تربط بين الفنانين والمهتمين بالفنون والمقتنيات النادرة منذ أكثر من عشرة أعوام، وتطمح للتوسع إقليمياً نحو دول الخليج وشمال أفريقيا. في قلب الحيّ الثقافي "كتارا" في الدوحة، رسّخت دار الباهي للمزادات حضورها بوصفها أول دار مزادات قطرية وعربية الطابع في السوق المحلي، لتقدّم نموذجاً يجمع بين البيع، والتوثيق، والتثقيف الفني في آنٍ واحد. ومنذ انطلاقتها في مارس/آذار 2016، تحوّلت الدار إلى منصة تربط بين المقتنين والفنانين والمهتمين بالفنون والمقتنيات النادرة، مع سعي مُعلن إلى وضع قطر على خريطة المزادات الدولية. وشكّل افتتاح دار الباهي في كتارا محطة لافتة في المشهد الثقافي القطري، إذ جاء المشروع في بيئة تحتضن الفنون والمعارض والفعاليات المعرفية، ما منح الدار بُعداً يتجاوز الطابع التجاري التقليدي، وارتبط المزاد الأول للدار بالفن الإسلامي والاستشراقي، في إشارةٍ مبكرة إلى الرغبة في الانطلاق من المقتنيات ذات القيمة التاريخية والحضارية، لا من مجرد الأعمال القابلة للتداول السريع. يقول صاحب الدار رجل الأعمال القطري، أشرف أبو عيسى لـ"العربي الجديد"، إنّ دار الباهي جاءت "لتُكمل المشهد الثقافي في قطر وفي دول الخليج". ويكشف هذا التصور أن الدار لم تُبنَ بوصفها مشروعاً تجارياً فقط، بل باعتبارها جزءاً من بنية ثقافية أوسع تسعى إلى ترسيخ ثقافة الاقتناء والمعرفة بالسوق الفنية. ويرى أبو عيسى أنّ المزادات لا تُختزل في البيع والشراء، بل تؤدي دوراً مرجعياً للفنانين والمقتنين والباحثين في تاريخ الأعمال الفنية وقيمتها السوقية. ويقول: "المزادات في كل مكان في العالم لها أهمية لأنها توثق أشياء كثيرة، من ناحية التاريخ، ومن ناحية السعر، ومن ناحية جودة العمل، أو حتى أصالة العمل، إذا هو فعلاً أصلي أم غير أصلي".  ويضيف: "عندنا كثير من الفنانين العرب ليس لهم أصلاً مرجعية في أي مكان عن لوحاتهم وأعمالهم... فوجودهم في المزاد يوثّق هذه الصفات، بما يمنح أعمالهم سجلاً سعرياً ومهنياً يُمكن العودة إليه لاحقاً عند التقييم أو التداول". ومن هذه الزاوية، تبدو دار الباهي كأنّها تسدّ فراغاً في المنطقة، حيث ظلّت السوق الفنية العربية لسنواتٍ طويلة تفتقر إلى منصّات منظمة تحفظ بيانات الأعمال وتواريخ تداولها على نحو احترافي. وفي نظرته إلى المزادات، يستند رئيس مجلس إدارة "أبو عيسى القابضة" إلى خبرةٍ أقدم في سوق العرض الفني، إذ يشير إلى أنه افتُتح في أواخر التسعينيات أول غاليري في قطر حمل اسم "غاليري بيسان"، ما جعله يرى الفارق بين السوق الأولية والسوق الثانوية للأعمال الفنية. ويشرح هذه الفكرة بقوله إنّ الغاليري يمثل السوق الأولية التي يبيع فيها الفنان أعماله مباشرةً، بينما يُعدّ المزاد سوقاً ثانوية، تنتقل فيه القطعة من مقتنٍ إلى آخر بعد البيع الأول. ويؤكد في هذا الإطار، أن الغاليري لا يكفي وحده فازدهار الفنّ لا يعتمد فقط على الإنتاج والعرض، بل أيضاً على وجود آلية موثوقة لإعادة التداول، بما يعزّز ثقة المُشترين ويمنح الأعمال حياة أطول داخل السوق. وسّعت دار الباهي خلال سنوات عملها، دائرة جمهورها خارج قطر، مستفيدةً من المنصّات الرقمية وسهولة الشحن والانفتاح المتزايد على المزادات الإلكترونية. ويشير أبو عيسى إلى هذا الامتداد بقوله إنّ المبيعات لم تعد محلية فقط، بل باتت موزّعة بين قطر، والعالم العربي، وأسواق دولية، ويشير إلى أن "زبائن من اليابان وكندا وأستراليا وغيرها اشتروا من الدار". ويربط هذا الاتّساع بالتطور اللوجستي والتقني، ويقول: "وجود الإنترنت وسهولة الشحن وسلاسة التوصيل يوصل فنّك وتراثك وشخصيتك كعربيّ لكلّ مكان في العالم". ويتحدث عن الطموح للتوسّع إقليمياً نحو الخليج وشمال أفريقيا، إذ توجد كنوز فنية غير معروفة بسبب قلّة التواصل والمعلومات، مبدياً استعدادهم لإقامة مزادات خارج قطر إذا توافرت القطع المناسبة في دول أخرى. وثمّة نقطة مهمة في فهم تجربة الباهي، فالدار لا تطرح فقط مقتنيات للبيع، بل تساهم أيضاً في تصدير صورة ثقافية عربية إلى خارج المنطقة، عبر أعمال الخط، والتحف، والسجاد، واللوحات ذات الصلة بالهوية البصرية والتراثية العربية. تميّزت دار الباهي منذ تأسيسها بالتنوّع، إذ نظّمت مزادات للفن الإسلامي والاستشراقي، وأرقام السيارات، والسجاد والبسط الشرقية، كما أعلنت اهتمامها باللوحات، والساعات، والمجوهرات، والسيارات، وغيرها من المقتنيات النادرة. غير أن هذا التنوع لا ينفصل عن جانب تثقيفي حاضر، فالمكان أيضاً فضاءً لتثقيف الناس بالمزاد وأهميته، مع نشاطات شهرية وبرامج تسهم في رفع الوعي بالفنون الكلاسيكية والمقتنيات. هذا البُعد ظهر في المزاد الخيري "الفن من أجل السلام" الذي نُظّم بالتعاون مع متاحف قطر والهلال الأحمر القطري لصالح غزة في عام 2024. في سوق المزادات، لا تبدو السمعة عنصراً ثانوياً، بل هي رأس المال الحقيقي، وهذا ما يعبّر عنه صاحب "الباهي" حين يشدّد على أن قوّة دار المزادات تبدأ من الثقة في أصالة القطع ودقة وصفها ووضوح حالتها. ومن هنا تأتي أهمية الاستعانة بالخبراء، وذكر التفاصيل الفنية بدقة، وحماية حقّ المشتري في المعرفة قبل اتّخاذ قرار المزايدة، وهي مبادئ تكرّرت في وصف الدار لنفسها منذ بدايتها، من خلال الالتزام بالخدمات عالية الجودة، ومساعدة الزبائن في الوصول إلى الأسعار المناسبة ضمن السوق الدولية للفنون. لذلك، لا يمكن قراءة تجربة دار الباهي فقط بوصفها مشروعاً لبيع المقتنيات، بل بوصفها محاولة لتأسيس سوق أكثر نضجاً وشفافية في دولة قطر، إذ إنّ كل مزاد ناجح لا يضيف رقماً إلى سجل المبيعات فحسب، بل يرسّخ أيضاً عادةً ثقافية جديدة، أن يكون للفن العربي سجلّ، وأن تكون للمقتنيات مرجعية، وأن يجد المُقتني في الدوحة منصّة موثوقة يمكنها مخاطبة السوق الإقليمية والعالمية في الوقت نفسه. بهذا المعنى، تبدو دار الباهي للمزادات أكثر من مجرد صالة عرض في كتارا، إنّها مشروع ثقافي وتجاري يربط بين التراث والاقتصاد الإبداعي، وبين الفنان والمُقتني، وبين المحلي والعالمي. ومع استمرارها في تنظيم المزادات المتخصّصة وتوسيع قاعدة جمهورها وتأكيد دورها التثقيفي، تواصل الدار ترسيخ موقعها بوصفها واحدة من أبرز العلامات التي أسهمت في إدخال قطر إلى مشهد المزادات الاحترافية في المنطقة. ## جامعات السودان... مرافق مدمّرة وأساتذة بلا رواتب وطلاب لاجئون 20 May 2026 10:26 PM UTC+00 تواجه الجامعات السودانية صعوبات في استقبال الطلاب نتيجة للدمار الواسع الذي طاولها، إلى جانب انعدام الخدمات الأساسية، وعدم توفر بيئة تعليمية آمنة، بينما تتجاهل إداراتها هذا الواقع، وتسعى إلى تنفيذ قرار بدء الدراسة حضورياً. أصدرت إدارة عدد من الجامعات السودانية قرارات أغلقت بموجبها مراكز التعليم التي أنشأتها أثناء الحرب في خارج البلاد، وألزمت هيئات التدريس بمزاولة العملية التعليمية من داخل مقارها، كما أجبرت الطلاب على العودة إلى مقاعد الدراسة حضورياً. في خطوة تتجاهل الواقع الذي يحيط بمؤسسات التعليم العالي السودانية، وأوضاع الطلاب والأساتذة الذين شردتهم الحرب التي دخلت عامها الرابع. وجاءت القرارات في وقت يعيش فيه آلاف السودانيين في منافي اللجوء والنزوح، وتعاني الجامعات من تدمير ممنهج طاول بنيتها التحتية، وخرب حجراتها ومعاملها، والمكتبات ومراكز البحوث، فضلاً عن داخليات الطلاب وسكن الأساتذة، إلى جانب تعطل العديد من الخدمات الأساسية داخل الحرم الجامعي، مثل المياه والكهرباء، ليجد آلاف طلاب التعليم العالي أنفسهم أمام خيارين، فإما العودة إلى الدراسة حضورياً رغم استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية وشح الخدمات، وإما تجميد الدراسة في الوقت الراهن. ومن إجمالي 36 جامعة حكومية في السودان، توقفت الدراسة نهائياً في ثماني جامعات واقعة في إقليمَي دارفور وكردفان منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربعة أعوام، من بينها جامعات الضعين، ونيالا، والفاشر، وزالنجي، وجامعة الجنينة، بينما تعمل ثماني جامعات حكومية جزئياً في ولاية الخرطوم، هي جامعة الخرطوم التي تُعد أكبر جامعات البلاد، وجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة النيلين، وجامعة أم درمان الإسلامية، وجامعة بحري، وجامعة الزعيم الأزهري، وجامعة السودان المفتوحة، وجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، بينما نقلت جامعات خاصة أنشطتها إلى خارج السودان، مثل جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا التي انتقلت إلى رواندا. وترى الطالبة بجامعة النيلين بالخرطوم، منال محمد، أن قرار فتح الجامعات غير مفهوم في ظل صعوبة عودة كثير من الطلاب اللاجئين. وقالت لـ"العربي الجديد"، من تشاد: "كنت أسكن في الداخلية التابعة للجامعة لأنني من إقليم دارفور الذي يبعد عن العاصمة أكثر من ألف كيلومتر، وبعد اندلاع الحرب لجأت مع عائلتي إلى تشاد، ولا يمكنني العودة في الوقت الراهن، وعودتي إلى الجامعة مرهونة بفتح الداخلية التي لا يُتوقع فتحها قريباً". وتتابع منال: "غالبية طلاب دارفور حالياً لاجئون أو نازحون، ولا تملك أسرهم إمكانات مالية لإرسالهم إلى الخرطوم لمتابعة الدراسة، خصوصاً مع عدم وجود داخليات يقيمون فيها، لذلك سيخسرون فرصهم في التعليم إذا أصرت الجامعات على إغلاق المراكز الخارجية، ووقف الدراسة عبر الإنترنت لإلزام الطلاب بالعودة إلى السودان". ويقول أحمد السيد، وهو طالب بجامعة السودان، إن "القرارات الأخيرة لا تراعي الأوضاع الناتجة عن الحرب، وتأثيراتها على الطلاب وأسرهم، وحتى على الأساتذة الذين اضطروا إلى النزوح أو اللجوء كغيرهم من المتضررين. أنا حالياً لاجئ في أوغندا، وكانت الدراسة عبر الإنترنت الحل الأمثل لمشكلتي، بينما إجبار الطلاب والأساتذة على العودة إلى البلاد ليست موفقة، والجامعات تعرف أن الكثير من الطلاب والأساتذة لن يعودوا". يدرس محمد أحمد في جامعة الخرطوم، ويقول لـ"العربي الجديد": "قرار إغلاق المراكز الخارجية وإيقاف الدراسة عبر الإنترنت يفترض أن يسبقه إصلاح الدمار الحاصل، وترميم مباني الجامعات وداخليات الطلاب، ومن ثم استئناف الدراسة حضورياً، لكن مع الأسف تتجاهل الجامعات والحكومة هذا، وترغب في وضع العربة أمام الحصان عبر بدء الدراسة قبل الصيانة، وهذا لا يمكن اعتباره قراراً إدارياً مدروساً، إذ لا يراعي أوضاع الجامعات، ولا أحوال الأسر والطلاب ولا حتى الأساتذة أنفسهم، وسوف يكون كارثياً على التعليم العالي، إذ يحرم الكثير من الطلاب من العودة إلى الجامعة لأن الكثير من الأسر لا تستطيع العودة، ما يجعل الطلاب بين خيارين، إما تجميد العام الدراسي، أو ترك الجامعة نهائياً". وطالب عدد من أساتذة الجامعات بإيجاد بدائل أكثر مرونة تشمل استمرار التعليم الإلكتروني، أو اعتماد مراكز امتحانات في خارج السودان إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية والخدمية، وتهيئة بيئة جامعية مناسبة لاستقبال الطلاب. يقول مدير جامعة النيلين، الهادي آدم لـ"العربي الجديد": "تعرضت الجامعات لتدمير كبير فقدت على إثره محتويات القاعات والمعامل والمكتبات ومكاتب الأساتذة وداخليات الطلاب، ولا يمكن أن تستعيد قدرتها الكاملة على العمل إلا إذا تلقت دعماً مالياً سخياً من الدولة، لكن هذا الدعم غير متوفر في الوقت الراهن، ما يجعل الجامعات تعتمد على مواردها الشحيحة التي بددتها الحرب". ويصف الأستاذ بكلية الآداب في جامعة الخرطوم، ممدوح محمد الحسن، قرار بدء الدراسة من داخل المقر بعد إغلاق المراكز الخارجية بأنه غير منطقي، وقد تترتب عليه نتائج سلبية تمس الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب. ويقول لـ"العربي الجديد": "تعرضت جامعة الخرطوم التي تضم 17 كلية لأضرار بليغة، وجرى تدمير أجزاء مهمة فيها مثل القاعات الدراسية والمعامل ومكاتب الأساتذة وداخليات الطلاب، كما نهبت الحواسيب، وأتلف الأثاث، وتحولت بعض المباني إلى هياكل تحتاج إلى إعادة بناء، ما يجعل فكرة بدء العملية التعليمية من داخل الحرم الجامعي قبل توفير متطلبات الدراسة الأكاديمية مجازفة لا ترقى إلى القرار المدروس". ويضيف الحسن: "الجامعات ليس لديها إحصائيات دقيقة حول حجم الأضرار، ولا حتى عدد الأساتذة الذين تركوا العمل، أو من هاجروا إلى خارج السودان نهائياً، بينما على أرض الواقع نشاهد دماراً كبيراً في المباني والمعامل. على المستوى الشخصي، مكتبي في الجامعة لا توجد به طاولة ولا كرسي ولا مروحة، وهذا الحال ينطبق على مكاتب غالبية الأساتذة، وكذلك الكثير من قاعات الدراسة التي لم تجرِ صيانتها، ولم يجلب لها الأثاث". ويوضح: "الأضرار واضحة في كل كليات جامعة الخرطوم، وهي الأكبر بين كل الجامعات السودانية، فقد جرى تدمير كلية الطب في وسط الخرطوم، وتدمير مجمع شمبات الذي يضم كلية الزراعة والإنتاج الحيواني، ومجمع سوبا الذي يضم كلية المختبرات الطبية، مع عدم إجراء أي صيانة في داخليات الطلاب أو سكن الأساتذة. كل ما في الأمر أنهم يقولون إنّ الجامعة تعمل حالياً". ويقول مصدر في وزارة التعليم العالي بالسودان لـ"العربي الجديد"، إن "التقييم الأولي الذي وضعته الوزارة يؤكد أن قيمة صيانة الجامعات في مدينة الخرطوم وحدها يكلف نحو 130 مليون دولار، في الوقت الذي تقف فيه الوزارة عاجزة عن توفير مليون دولار واحد"، ويتابع المصدر الذي طلب حجب هويته، أن "الوزارة تركت مهمة الصيانة والتأهيل للجامعات من حساب مواردها الخاصة رغم معرفتها بعدم وجود موارد لدى تلك الجامعات". ويؤكد الأستاذ الجامعي آدم يعقوب أن تدهور أوضاع التعليم العالي دفع الكثير من الأساتذة إلى البحث عن فرص عمل خارج السودان، وغالبيتهم ليست لديهم رغبة في العودة بعدما ارتبطوا مهنياً بجامعات عربية أو أجنبية. ويقول لـ"العربي الجديد": "مرتب الأستاذ الجامعي السوداني لا يكفيه لمدة أسبوع واحد في الشهر، إذ يحصل حامل درجة البروفيسور على أقل من 200 دولار شهرياً، وهو مبلغ لا يساوي قيمة البنزين الذي تستهلكه سيارته للذهاب إلى الجامعة والعودة منها، ومن أجل تحسين هذه الأوضاع دخل الأساتذة في إضراب مفتوح قبل شهرين، وما زالوا في إضرابهم الذي لم تستجب له السلطات الحكومية". ويضيف الأكاديمي السوداني: "بدلاً من تحسين أوضاع الأساتذة وتأهيل الجامعات ومراعاة ظروف الأسر والطلاب، صدر القرار بإنهاء النشاط الأكاديمي في الخارج، وإجبار الطلاب على الدراسة حضورياً داخل مقار الجامعات، ما يدلل على أن قرارات الجامعات تصدر بمعزل عن الواقع الاجتماعي والإنساني الذي يعيشه السودانيون، لأن عدداً معتبراً منهم لا يملك القدرة المادية أو الإمكانات التي تتيح له الانتقال إلى الخرطوم أو غيرها من المدن لمواصلة الدراسة حضورياً. متطلبات الجامعات ليست أموراً بسيطة يمكن حلها بيسر، بل هي متطلبات مكلفة للغاية، وتشمل صيانة الداخليات كي تكون جاهزة لاستقبال آلاف الطلاب، وتوفير وسائل النقل، ومواد الإعاشة، وغيرها من المتطلبات التي لا تقبل التأجيل قبل بدء الدراسة". وتتفاقم أزمة التعليم العالي نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والخدمية، ورغم عودة الآلاف من النازحين واللاجئين خلال الأشهر الأخيرة، لكن آلاف الطلاب ما زالوا في عداد اللاجئين والنازحين، وبعضهم يرفضون العودة بسبب الهشاشة الأمنية وانعدام الخدمات، فضلاً عن انتشار العنف المسلح في أجزاء من البلاد، ما يدفع الخبراء إلى اعتبار أن أزمة التعليم العالي السوداني أكبر من الحلول الجزئية، وتحتاج إلى مشروع واضح لاستعادتها عقب توقف الحرب نهائياً. ## ردم الأنفاق يعيد ربط قرى ريف إدلب 20 May 2026 10:26 PM UTC+00 بعد سنوات من تحوّل أجزاء واسعة من مناطق ريف إدلب في الشمال السوري إلى خطوط تماس عسكرية، بدأت الخنادق والسواتر الترابية التي قطعت أوصال القرى وفصلت الأراضي الزراعية تختفي تدريجاً، في مشهد يعيد تشكيل الحياة اليومية للسكان، ويعيد الحركة إلى العديد من الطرق التي ظلت مغلقة لسنوات طويلة. وتشهد محافظة إدلب منذ أشهر عمليات ردم للخنادق وتسوية للسواتر الترابية بهدف فتح الطرق الفرعية والزراعية، في إطار جهود تهدف إلى إزالة آثار الحرب، وإعادة ربط التجمعات السكانية بعضها ببعض، إضافة إلى تسهيل حركة المزارعين، وإعادة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية إلى الخدمة. وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية إن أعمال ردم الخنادق وتسوية السواتر الترابية شملت أكثر من 900 كيلومتر في محافظة إدلب حتى الآن، ضمن خطة تشمل مناطق سورية عدة، أبرزها في حلب وحماة وريف دمشق وحمص، مع التركيز على المناطق الأكثر تضرراً، والتي كانت تمثل خطوط تماس نشطة طوال سنوات النزاع في البلاد. مشيرة إلى أن هذا التحول بدأ ينعكس على الأرض بشكل واضح، حيث يرى المزارعون أن إزالة العوائق أعادت وصل أراضيهم التي كانت مقطعة لسنوات، ما ساهم في استعادة النشاط الزراعي الطبيعي. يقول محمد بيوش، وهو مزارع من ريف إدلب الغربي، لـ"العربي الجديد": "كانت الخنادق تقسم أرضنا، وتمنعنا من استثمارها بالكامل، واليوم استعدنا القدرة على الوصول إلى كل أجزاء الأرض، وعدنا للعمل بشكل طبيعي. بعض الأراضي كانت تُترك بلا زراعة بسبب صعوبة الوصول إليها، لكن كل هذه الأمور تغيرت بالكامل". من جهته، يصف إبراهيم سرميني، العائد حديثاً من نزوح طويل إلى قريته في ريف إدلب الجنوبي، التغيير الحاصل بأنه "تحول كبير في تفاصيل الحياة اليومية قبل أن يكون مجرد مشروع خدمي". موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "الطرق أصبحت أسهل، والأطفال صاروا يذهبون إلى المدرسة من دون الاضطرار إلى التفاف طويل بين الطرق الترابية القديمة، كما أن ردم الأنفاق وإزالة السواتر أزالا مظاهر الحرب التي كانت تحيط بالمنطقة". ويقول المهندس الزراعي عارف الخطاب لـ"العربي الجديد"، إن "أعمال ردم الخنادق والسواتر ليست مجرد أعمال تسوية أو خدمات، بل خطوة أساسية في إعادة دمج الأراضي الزراعية ضمن دورة الإنتاج، وتحسين استخدام الموارد الطبيعية بشكل مستدام. كان انتشار الخنادق يؤدي إلى تجزئة الأراضي، وتعطيل شبكات الري، كما يصعب من استخدام الآليات الثقيلة، ومع ردمها، تبدأ الأراضي باستعادة شكلها الإنتاجي الطبيعي، لكن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة تخطيط زراعي دقيق لضمان عدم تكرار المشكلات نفسها، وربط ذلك بإعادة تأهيل شبكات المياه والطرق الزراعية بشكل متكامل". وبعيداً عن الجانب الزراعي، يرى سكان محليون أن إزالة السواتر أعادت الروابط الاجتماعية التي قطعت بسبب الحرب، سواء في الزيارات العائلية أو الحركة اليومية بين القرى. من ريف إدلب الغربي، يقول محمد اليحيى، إن "فتح الطرق ساهم في تقليل تكاليف التنقل وسهّل حياة الناس، خصوصاً أثناء مواسم الحراثة والحصاد". ويشير اليحيى إلى أن "هذه الأعمال أعادت الأمل بعودة تدريجية للاستقرار في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بمخلفات الحرب والألغام في بعض المناطق، والتي تتطلب خطوات إضافية لضمان سلامة الأهالي، وإتمام إعادة تأهيل البنية التحتية بشكل كامل". من جانبه، يؤكد مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوراث في إدلب، زياد حركوش، لـ"العربي الجديد"، أن "العمل لا يزال مستمراً في عدد من مناطق ريف إدلب، خاصة في الريفين الغربي والشرقي"، مشيراً إلى أن "تقدير المساحة الإجمالية للخنادق غير ممكن حتى الآن بسبب استمرار العمليات، ووجود أجزاء غير مكشوفة داخل الأراضي الزراعية، والعمل يتركز حالياً على الحجم الطولي للخنادق والسواتر، وليس المساحة، كما أن هناك مواقع لا تزال قيد المعالجة ضمن المزارع، ما يجعل عملية الحصر النهائي غير مكتملة". ويضيف حركوش: "تواجه أعمال الردم والتسوية تحديات أبرزها وجود ألغام ومخلفات حرب، ما يجعل من الصعب تحديد مدة زمنية لانتهاء المشروع الذي سيتواصل ضمن خطة إعادة تأهيل المناطق المتضررة، وبهدف تهيئة الظروف لعودة جميع النازحين". ## روسيا والصين: توقيع 44 اتفاقية خلال لقاء شي وبوتين 20 May 2026 10:47 PM UTC+00 رسخت زيارة رئيس روسيا فلاديمير بوتين للصين أمس الأربعاء، العلاقات بين البلدين. وقد تعهد الرئيسان الصيني شي جين بينغ وبوتين بتحدي "الهيمنة الأحادية المتفشية" للولايات المتحدة، عبر بناء "نظام حوكمة عالمي أكثر عدلاً وعقلانية". جاء ذلك خلال استقبال حافل حظي به بوتين في قاعة الشعب الكبرى ببكين، يماثل الذي قُدّم للرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام. ورأس بوتين وفداً رفيعاً ضم قادة كبريات الشركات والوكالات الروسية في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والفضاء، مثل غازبروم، وروساتوم، وروسكوزموس. وتُوّجت القمة بتوقيع نحو 44 اتفاقية لتعزيز التعاون الاستراتيجي والاقتصادي والتكنولوجي. وقال الكرملين في بيان له إنه تم توقيع 22 وثيقة في حفل خاص في نهاية محادثات بوتين وشي، بينما تم إبرام 20 اتفاقية ومذكرة أخرى على هامش القمة الرئاسية. وقد وصف بوتين شي بأنه "صديق عزيز"، وقال إن روسيا لا تزال مورداً موثوقاً للطاقة إلى الصين، وهي مستعدة لتزويدها بالمزيد من منتجات الطاقة. وتواصل كل من بكين وموسكو مساراً طويلاً من التقارب السياسي والاقتصادي، ومنذ عام 2013، التقى الزعيمان الصيني والروسي أكثر من أربعين مرة في مناسبات ثنائية ومتعددة الأطراف، فيما زار بوتين الصين حوالي 25 مرة، وفق وكالة "شينخوا" الصينية. وبحسب وزارة التجارة الصينية، فقد بلغ حجم التجارة الثنائية حوالي 228 مليار دولار في عام 2025، متجاوزاً عتبة الـ200 مليار دولار للعام الثالث على التوالي. كما ظلت الصين الشريك التجاري الأكبر لروسيا للعام الـ16 على التوالي. لم تكن القمة مجرد بروتوكول سياسي، بل هي امتداد لخطوات عملية مكثفة اتخذها البلدان في السنوات الأخيرة لتقويض أدوات الضغط الأميركية، وأبرزها حرب "إلغاء الدولرة" عبر التجارة بالعملات المحلية، حيث نجحت روسيا والصين في تحويل غالبية مبادلاتهما التجارية الثنائية إلى اليوان الصيني والروبل الروسي. وبعد عزل البنوك الروسية عن نظام سويفت العالمي، ربطت موسكو وبكين أنظمتهما المصرفية الخاصة، حيث تم إدماج نظام الدفع الروسي SPFS بالصيني CIPS لتأمين تدفق الأموال من دون قيود غربية. كما اعتمد البنك المركزي الروسي اليوان الصيني بوصفه إحدى العملات الرئيسية في احتياطياته الأجنبية وفي صندوق الثروة الوطني الروسي بدلاً من الدولار. وتحولت الصين إلى المشتري الأول والركيزة الأساسية للنفط والغاز الروسي المقاطع غربياً، مما وفر لموسكو تدفقات مالية ضخمة استعاضت بها عن الأسواق الأوروبية. وسدت بكين الفجوة التكنولوجية التي خلفتها الشركات الغربية في روسيا، عبر تزويد موسكو بالرقائق الإلكترونية، والسيارات، والمعدات الثقيلة، والآلات الصناعية اللازمة لاستمرار الاقتصاد الروسي. كما يقود البلدان جهوداً حثيثة لتحويل مجموعة بريكس إلى ثقل اقتصادي عالمي يواجه "مجموعة السبع" الغربية، مع التركيز على تطوير نظام مدفوعات موحد للبريكس ودراسة إصدار عملة مشتركة. استبعاد خط الغاز وعلى الرغم من التقارب بين البلدين، لا يزال خط أنابيب "قوة سيبيريا 2" معلّقاً. وقال الكرملين في وقت سابق إن المواضيع المدرجة على جدول أعمال المحادثات بين روسيا والصين تتضمن خط الأنابيب المخطط له، على الرغم من أن أياً من الزعيمين لم يذكر المشروع في تصريحاته في أثناء توقيع الاتفاقيات. وخلال زيارة بوتين السابقة في سبتمبر/ أيلول 2025 للصين، قالت شركة غازبروم الروسية العملاقة للغاز إن الجانبين اتفقا على المضي قدماً في مد خط أنابيب ثان وهو (باور أوف سيبيريا 2). ومن المتوقع أن ينقل هذا الخط، المقرر أن يكون طوله نحو 2600 كيلومتر، 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً إلى الصين عبر منغوليا من حقول الغاز في يامال بالقطب الشمالي، مكملاً بذلك خط أنابيب (باور أوف سيبيريا1) الحالي. ولم تدلِ الصين بالكثير من التصريحات العلنية عن المشروع. وقال شي الأربعاء إن التعاون في مجال الطاقة يجب أن يكون "حجر الأساس" في العلاقات الصينية الروسية، إلا أنه لم يأت على ذكر خط الأنابيب. ولا تزال قضايا رئيسية مثل تسعير الغاز عالقة من دون حل، ويتوقع محللون أن تستغرق المفاوضات سنوات. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأربعاء إنه تم الاتفاق على المعايير الرئيسية لمشروع خط الأنابيب، لكن بعض التفاصيل لا تزال في حاجة إلى وضع اللمسات الأخيرة، على الرغم من أنه لم يوضح ذلك. وأدانت الصين وروسيا خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبناء درع صاروخي من طراز "القبة الذهبية " وسياسة واشنطن النووية "غير المسؤولة" في القمة المشتركة أمس بعد أسبوع من استضافة الرئيس شي جين بينغ ترامب في بكين. وجاء في بيان صادر عن شي وبوتين أن خطة ترامب لنظام اعتراض الصواريخ الأرضية والفضائية تشكل تهديداً للاستقرار الاستراتيجي العالمي. وشرح بوتين وهو يجلس بجانب شي بعد محادثات بين الجانبين: "لقد بنينا نظاماً مستقراً للتجارة المتبادلة محمياً من التأثير الخارجي والاتجاهات السلبية في الأسواق العالمية". وقال الرئيس الصيني في وقت سابق إن الجانبين يعملان على تعميق الثقة السياسية والتنسيق الاستراتيجي. في ظلّ تزايد الضغوط على اقتصادها، تعتمد روسيا بشكل كبير على التجارة مع الصين للتخفيف من آثار العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب غزوها الشامل لأوكرانيا الذي دخل عامه الخامس. وذكرت وكالة بلومبيرغ الإخبارية سابقاً أن روسيا تستورد أكثر من 90% من التكنولوجيا الخاضعة للعقوبات عبر الصين. ووفق وكالة "شينخوا" الصينية الرسمية، وقّع الرئيسان بياناً مشتركاً حول تعزيز التنسيق الاستراتيجي الشامل وتعميق علاقات حسن الجوار والتعاون الودي بين البلدين بشكل أكبر. وأشار شي إلى أن العام الجاري يوافق الذكرى الـ30 لإقامة شراكة التنسيق الاستراتيجية بين الصين وروسيا، والذكرى الـ25 لتوقيع معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي بين البلدين. وقال إن العلاقات بين الصين وروسيا وصلت إلى هذا المدى البعيد خطوة بخطوة، وهذا حدث بالتحديد لأن البلدين واصلا تعميق الثقة السياسية المتبادلة والتنسيق الاستراتيجي بعزيمة راسخة. ## مشاركة سورية في مناورات عسكرية تركية 20 May 2026 10:56 PM UTC+00 وصل رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري اللواء علي النعسان، يوم الأربعاء، إلى تركيا برفقة عدد من الضباط، حيث التقى نظيره التركي الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات مناورات "EFES 2026" العسكرية التي تستضيفها تركيا بمشاركة قوات من نحو 50 دولة، وفق وسائل إعلام رسمية. ونشرت وزارة الدفاع السورية صوراً لمشاركة مجموعات من الجيش السوري في مناورات "EFES 2026" التي تجرى في تركيا. وقالت الوزارة إن هذه المشاركة تهدف إلى "تعزيز حضور الجيش العربي السوري في الفعاليات العسكرية الخارجية، وتوسيع قنوات التعاون والتواصل مع الجيوش المشاركة، والاستفادة من التجارب التدريبية والتنظيمية التي يمكن توظيفها في مسارات التطوير". من جانبها، ذكرت وزارة الدفاع التركية أن الجيش السوري يشارك للمرة الأولى في تدريبات عسكرية خارج الأراضي السورية، من خلال وحدة أساسية ضمن المناورات التي تضم قوات برية وبحرية وجوية من عدة دول، بينها سورية وليبيا. وأوضحت الوزارة أن هذه المشاركة تأتي في إطار برامج التدريب والتعاون العسكري مع دمشق، وتهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات والاطلاع على أنماط العمل العسكري الحديث ضمن بيئات عمليات متعددة الاختصاصات. ويأتي ذلك بعد يوم من استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع لرئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن في قصر الشعب بدمشق، في مؤشر على استمرار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين. القبض على سجّان من جهة أخرى، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة حمص إلقاء القبض على سجّان سابق في سجن صيدنايا، في إطار ملاحقة المتورطين بانتهاكات وجرائم ارتُكبت بحق المعتقلين السوريين خلال السنوات الماضية. وبحسب مصادر أمنية، فإن عملية الاعتقال تأتي ضمن سلسلة عمليات نفذتها وزارة الداخلية السورية خلال الأشهر الماضية، واستهدفت عدداً من السجّانين السابقين المتهمين بالمشاركة في عمليات تعذيب وتصفية داخل السجن المعروف بسمعته السيئة. وكانت الوزارة قد أعلنت في سبتمبر/ أيلول 2025 توقيف السجّان السابق حسن مرعي حسن الحسين، إضافة إلى اعتقال عدد آخر من العناصر المتورطين في انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين. العثور على رفات بشري وفي سياق آخر، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين أن فرقها، بمشاركة عناصر من الدفاع المدني السوري، استجابت لبلاغ حول الاشتباه بوجود رفات بشري في منطقة المزة بالعاصمة دمشق، عثر عليه خلال أعمال حفر وإنشاء. وأوضحت الهيئة أن الفرق المختصة عملت وفق البروتوكولات المهنية لتوثيق وجمع وانتشال الرفات، بما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، قبل نقله إلى مركز الاستعراف لاستكمال الإجراءات اللازمة، مشيرة إلى استمرار عمليات البحث والمتابعة في الموقع بالتنسيق مع الجهات المعنية. ودعت الهيئة الأهالي إلى عدم الاقتراب من المواقع المشتبه باحتوائها على مقابر جماعية أو العبث بها، مطالبةً بالإبلاغ الفوري عن أي مواقع أو معلومات عبر القنوات الرسمية المعتمدة. ## الدراما اللبنانية... كاتبات يختصرن المشهد 20 May 2026 11:00 PM UTC+00 شهدت الدراما اللبنانية والمشتركة خلال السنوات الأخيرة، حضوراً لافتاً للكاتبات اللواتي نجحن في فرض أسمائهن على مشاريع درامية حققت انتشاراً عربياً كبيراً، في وقت تراجع حضور الكاتب الرجل مقارنة بمراحل سابقة. هذا التحوّل فتح الباب أمام أسئلة تتعلق بطبيعة العلاقة بين الكاتبة وشركات الإنتاج، وقدرة النساء على مقاربة القصص الاجتماعية والعاطفية التي باتت تتصدر الأعمال التلفزيونية اليوم. يؤكد الناقد والمخرج شربل الغاوي لـ"العربي الجديد" أن حضور الكاتبات في الدراما العربية والمحلية بات يشكل حالة تبدو أكثر سهولة في التعامل مع شركات الإنتاج، نظراً إلى قدرة الكاتبة على تحمّل ضغط المراجعات المتعلقة بالقصة والسيناريو، إضافة إلى طبيعة الموضوعات التي تفرض نفسها على الدراما حالياً، خصوصاً القصص الاجتماعية والعاطفية. يشير الغاوي إلى أن الكتّاب الرجال يميلون أكثر إلى الأعمال التي يغلب عليها التشويق والمافيات، مضيفاً أن الظاهرة لا تقتصر على لبنان، إذ إن معظم المسلسلات التركية اليوم تقف خلفها كاتبات ومخرجات، وحتى المنتجة المنفذة للأعمال التركية المعرّبة هي سارة دبوس. وشكلت الدراما اللبنانية والمشتركة قفزة نوعية منذ أكثر من عقد. وكانت الكاتبة اللبنانية كلوديا مرشليان من بين أوّل الأسماء التي دخلت عالم الدراما المشتركة عام 2011، بعدما أقنعت فضائية إم بي سي بتعريب المسلسل اللاتيني "روبي" بإخراج رامي حنّا وبطولة سيرين عبد النور ومكسيم خليل. ومن هذا العمل، انطلقت سلسلة من الأعمال التي حملت توقيع مرشليان، وقدمت روايات اجتماعية لا تخلو من قصص الحب، بينها "ما فيّي" بإخراج رشا شربتجي عام 2019. بدورها، دخلت الكاتبة والممثلة منى طايع عالم الدراما المشتركة بإنتاج بسيط، لكنه تحوّل لاحقاً إلى قاعدة أساسية لهذا النوع من الأعمال. وقدمت طايع مسلسل "عشق النساء" (إخراج فيليب أسمر) عام 2014، من بطولة باسل خياط وورد الخال ونادين نجيم. وشكّل العمل نقطة انطلاق عربية لنجيم، وساهم في تكريس حضور الدراما المشتركة. توازياً، بدأت كارين رزق الله كتابة مسلسلات درامية لبنانية، واستطاعت خلال سنوات قليلة أن تكرّس اسمها بين الكاتبات الأكثر حضوراً في الدراما المحلية، بعدما نقلت قصصاً واقعية من قلب المجتمع اللبناني وحولتها إلى أعمال طويلة لقيت قبولاً جماهيرياً، ورسخت حضورها كاتبةً وممثلةً في الوقت نفسه. وشاركت الكاتبة نادين جابر لسنوات في كتابة أعمال درامية مشتركة إلى جانب كتّاب سوريين، قبل أن تتجه إلى العمل منفردة، وتحظى بثقة شركات الإنتاج في لبنان والعالم العربي. وقدمت جابر مسلسل "للموت" بإخراج فيليب أسمر، وهو العمل الذي تصدّر نسب المشاهدة، بحسب جابر وشركة إيغل فيلمز، وكرّس اسمها كاتبةً أساسيةً في الأعمال الرمضانية، ومنها "ع أمل" من إخراج رامي حنّا و"بالدم" لفيليب أسمر، إلى جانب مشاريع أخرى خاصة بالمنصات. أما الممثلة والكاتبة فيفيان أنطونيوس، فاعتمدت على إنتاجات متواضعة في أعمال شاركت فيها كاتبةً وممثلةً معاً. وتنقل أنطونيوس في أعمالها حكايات يومية من قلب المجتمع اللبناني، مع اهتمام خاص بقضايا النساء وحقوق المرأة والطفل. وفي رصيدها ثلاثة أعمال درامية، آخرها "حكايتي"، الذي يتناول العنف المنزلي داخل عائلة بسيطة، وما يقود إليه من هروب الأم وترك أطفالها في مواجهة واقع قاسٍ داخل حي فقير. ورغم أن الأعمال الفنية والإبداعية لا تفرّق بين امرأة ورجل، وفق ما تؤكده دراسات عدة، فإن المرأة في لبنان لم تحظَ سابقاً بفرص واسعة للمشاركة في كتابة المسلسلات لأسباب مختلفة، باستثناء تجارب مبكرة، من بينها تجربة منى طايع في تسعينيات القرن الماضي مع تلفزيون لبنان. لكن معظم الكاتبات يرين أن الرجل يستطيع كتابة شخصيات نسائية متعددة، من الأم إلى العاشقة والفقيرة والمتسلطة، إلا أن المرأة تبقى الأقدر على نقل معاناتها وتفاصيلها وأحاسيسها إلى الورق، وتوظيف هذا الإحساس في خدمة النص والرواية الدرامية عموماً. ## صلاح ومرموش يتقدمان قائمة مصر المونديالية.. وغياب مصطفى محمد 20 May 2026 11:03 PM UTC+00 كشف مدرب منتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، عن قائمة الفراعنة التي ستخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعدما أعلن اليوم الأربعاء أسماء 27 لاعباً سيدخلون المعسكر الأخير قبل اعتماد القائمة النهائية الرسمية للمونديال. وجاءت اختيارات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن مزيجاً بين الأسماء المعتادة وبعض الوجوه الجديدة، يتقدمها قائد المنتخب محمد صلاح ونجم مانشستر سيتي عمر مرموش، إلى جانب منح الفرصة للمرة الأولى لكلّ من مهاجم إنبي أقطاي عبد الله ولاعب شباب برشلونة حمزة عبد الكريم. وفي المقابل، غاب عن القائمة مهاجم نانت الفرنسي مصطفى محمد، إضافة إلى مهاجم الزمالك ناصر منسي، بينما عاد نبيل عماد دونغا وثنائي بيراميدز مصطفى عبد الرؤوف "زيكو" وكريم حافظ بعد ابتعادهم عن معسكر مارس/آذار الماضي، ومن المنتظر أن يبدأ المنتخب المصري تجمعه الخميس في مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر، على أن يلتحق اللاعبون المحترفون في أوروبا بالمعسكر عقب نهاية التزاماتهم مع أنديتهم. وسيلعب الفراعنة مباراتين وديتين أمام روسيا ثم البرازيل ضمن البرنامج التحضيري للمونديال، قبل السفر إلى الولايات المتحدة، حيث ستقيم البعثة في ولاية أوهايو، ثم تنتقل لاحقاً إلى ولاية واشنطن استعداداً لخوض مباريات دور المجموعات، على أن يتم استبعاد لاعب واحد من القائمة الحالية ليصبح العدد في نهاية المطاف 26. ويخوض منتخب مصر منافسات كأس العالم ضمن المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، إذ يفتتح مشواره بمواجهة بلجيكا في سياتل يوم 15 يونيو/حزيران، ثم يلتقي نيوزيلندا في فانكوفر يوم 22، قبل أن يعود إلى سياتل لمواجهة إيران في ختام دور المجموعات في الـ27 من الشهر ذاته. وضمت قائمة منتخب مصر: حراسة المرمى: محمد الشناوي، مصطفى شوبير، المهدي سليمان، محمد علاء. الدفاع: محمد هاني، طارق علاء، حمدي فتحي، رامي ربيعة، محمد عبد المنعم، ياسر إبراهيم، حسام عبد المجيد، أحمد فتوح، كريم حافظ. الوسط: مروان عطية، أحمد سيد زيزو، إمام عاشور، مصطفى عبد الرؤوف "زيكو"، مهند لاشين، نبيل عماد دونغا، محمود صابر. الهجوم: محمد صلاح، محمود حسن تريزيغيه، هيثم حسن، عمر مرموش، إبراهيم عادل، أقطاي عبد الله، حمزة عبد الكريم. ## القناة 12: مكالمة صعبة بين ترامب ونتنياهو بشأن مبادرة تفاوض مع إيران 20 May 2026 11:12 PM UTC+00 كشفت القناة 12 الإسرائيلية، الأربعاء، عن مكالمة هاتفية "صعبة" جرت الليلة الماضية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تمحورت حول مقترح جديد تسعى دول عربية وإسلامية إلى دفعه بهدف التوصل إلى صيغة تسوية بين الولايات المتحدة وإيران تمنع استئناف الحرب. ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تفاصيل المكالمة، أبلغ ترامب نتنياهو بوجود "رسالة نيات" يجري العمل عليها تمهيداً لتوقيعها من جانب واشنطن وطهران. وبحسب مصدر أميركي تحدث للقناة، فإن "رسالة النيات" قد تقود إلى إنهاء الحرب وفتح مفاوضات إضافية لمدة 30 يوماً بشأن ملفات، من بينها مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. وأضاف المصدر أن نتنياهو أبدى تشككاً كبيراً حيال هذه المبادرة، معتبراً أن على الولايات المتحدة مواصلة الضغط العسكري على إيران لإضعاف النظام هناك. كما نقلت القناة عن مصدرين إسرائيليين مطلعين أن المحادثة بين ترامب ونتنياهو لم تكن سهلة، وأن خلافات واضحة برزت بينهما بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني في المرحلة المقبلة. وقالت القناة إن السفير الإسرائيلي في واشنطن أطلع عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بعد المكالمة، على أن نتنياهو خرج منها "قلقاً" من مسار التفاوض الأميركي الإيراني. ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن "رهانات نتنياهو احترقت بعد هذه المكالمة مع ترامب". وفي وقت لاحق، سُئل ترامب عن حديثه مع نتنياهو، فأجاب: "نتنياهو سيفعل كل ما أطلبه منه بشأن إيران". في المقابل، رفض مكتب نتنياهو التعليق، بينما نفت السفارة الإسرائيلية في واشنطن أن يكون السفير قد أبلغ مشرعين أميركيين بأن نتنياهو خرج قلقاً من المكالمة، كما امتنع البيت الأبيض عن التعليق. وفي خلفية هذه التحركات، أشارت القناة إلى جهود تقودها قطر، إلى جانب باكستان والسعودية وتركيا ومصر، للتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران. ووفقاً لمسؤولين عربيين ومصدر إسرائيلي، قدمت قطر مسودة جديدة لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب، بينما قال مصدر رابع إن المسودة الأصلية باكستانية، لكن الدوحة أجرت عليها تعديلات. كما أوضحت القناة أن قطر وباكستان أرسلتا وفوداً إلى طهران خلال الأيام الماضية لبحث هذه المبادرة.  ## مصر التي في خاطر الغلابة... "عيش وفول" 20 May 2026 11:31 PM UTC+00 في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وتفاقم موجات الغلاء للسلع والخدمات الأساسية، قررت الحكومة المصرية زيادة أجور العاملين بالدولة اعتباراً من أول يوليو/ تموز المقبل، بتكلفة إجمالية 100 مليار جنيه، هذه الزيادة الجديدة ترفع الحد الأدنى للدخل للعاملين بالدولة إلى 8 آلاف جنيه أي نحو 150 دولاراً. والسؤال هنا: هل هذه الزيادة سيستفيد بها المواطن "الغلبان" أو محدود الدخل في ظل جحيم الأسعار الذي أصاب كل شيء. وفي إطار التضخّم المتسارع الذي يلتهم الأخضر واليابس، يجد المواطن المصري نفسه في مواجهة يومية شرسة مع الفقر؛ إذ لم يعد الفقر هنا مجرد أرقام في التقارير الاقتصادية، بل تحوّل إلى عبء نفسي واجتماعي يضغط على أدق تفاصيل الحياة اليومية. إن تراجع القدرة الشرائية وتفاقم موجات غلاء السلع والخدمات الأساسية جعل الأسرة المصرية ذات الدخل المحدود تعيد ترتيب أولوياتها بشكل قاسٍ، إذ بات تأمين لقمة العيش والرعاية الصحية الأساسية حلماً يستنزف الطاقات، ويجبر الكثيرين على التخلي عن أساسيات كانت بالأمس القريب بديهيات لا غنى عنها. ووفقاً للبيانات الحكومية، بلغ معدل الفقر في مصر نحو 30% من السكان قبل جائحة كورونا، غير أن تقارير دولية تؤكد أن نسبة الفقر قد تصل إلى 60%. وأمام هذا الواقع المأزوم، تأتي خطوة الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور كنوع من محاولات امتصاص الغضب، لكن السؤال المرير يظل قائماً حول مدى استفادة "المواطن الغلبان" منها. فالواقع يؤكد أن هذه الزيادات غالباً ما يبتلعها السوق فور إقرارها، نتيجة غياب الرقابة الصارمة على الأسواق، فضلاً عن أن ملايين العاملين في القطاع غير الرسمي وعمال المياومة يظلون خارج مظلة هذه الحماية تماماً؛ ما يعني أن الفجوة تتسع، وأن مثل هذه المسكنات المالية لم تعد كافية لانتشال محدودي الدخل من مصيدة الفقر التي أحكمت إغلاقها فوق رؤوسهم. وإذا خرجنا من لغة الأرقام والمعادلات الاقتصادية، فإن واقعة "العيش والفول" تكشف لنا كيف يتعامل بعض المسؤولين في الحكومة مع المواطن الغلبان. فخلال جولة تفقدية، لاحظ وكيل وزارة التعليم، محمود الفولي، وجود رغيفي العيش وكيس الفول داخل درج الطالبة رقية، وطلب منها إخراجهما أمام زميلاتها. ووجه المسؤول بعض التعليقات الساخرة، ما تسبب في شعور الطالبة بإحراج شديد أمام زميلاتها. ومثل عشرات ملايين المصريين الغلابة، تنتمي هذه الطالبة إلى أسرة بسيطة تعيش ظروفاً معيشية صعبة، وتحصل يومياً على مبلغ محدود بالكاد يكفي احتياجاتها، فوفّر لها أهلها الغلابة وجبة بسيطة تسدّ بها جوع معدتها الصغيرة. واقعة "العيش والفول" تكشف لنا كيف يتعامل بعض المسؤولين في الحكومة مع المواطن الغلبان. فخلال جولة تفقدية، لاحظ وكيل وزارة التعليم، محمود الفولي، وجود رغيفي العيش وكيس الفول داخل درج الطالبة رقية، وطلب منها إخراجهما أمام زميلاتها هذا الموقف وغيره يختزل حقيقة أن التضخم لم يعد مجرد مؤشرات ومصطلحات اقتصادية جافة، بل تحول إلى وجع يومي يضغط على كرامة المواطن، ويجبر العائلات على خوض "سياسة تقشف قاسية" تمسّ أساسيات الحياة كالطعام والشراب، فلم يعد لدى هذه الأسر أي فائض وأصبح حصولها على ثلاث وجبات يومياً رفاهية، بل إن بعض المصريين باتوا يشترون السلع بالغرام، ولم يعد أمام الملايين إلا الحصول على المساعدات الحكومية أو مساندة مالية من أقاربهم بالداخل أو بالخارج لكي يحصلوا على الأساسيات من طعام وملبس وتعليم وعلاج. ومن هنا يبدو أن الأرقام الرسمية في وادٍ والشعب المصري المطحون في وادٍ آخر. نعم حب الوطن غريزة فطرية.. فـ"مصر التي في خاطري وفي فمي.. أحبها من كل روحي ودمي"، ولكن لا يعني ذلك أن هذا الحب شيك على بياض، بل يجب أن يجد الإنسان في وطنه الحد الأدنى من الحياة الكريمة، فمصر التي في خاطر الغلابة غير مصر التي في خاطر الفاسدين وأصحاب الثروات الحرام، فالصنف الأول كل ما يريده سكن وملبس وطعام وكرامة، أما الصنف الثاني فكل هدفه هو سرقة أكبر جزء من الكعكة، ولو على حساب الوطن والغلابة. ## ردّ وتوضيح: هذا ما جرى 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 كتبت الصحافية المقتدرة عائشة بلحاج في صحيفة العربي الجديد مقالاً، وسمته "المثقّف المغربي بين معطي منجب والطاهر بن جلون". تقول بالحرف: "روايات موثوقة تتحدّث عن انفعالٍ غير مبرّر لمُنجب، وأنّه لم يُمنع من الدخول، كما صرّح، للردّ على بن جلّون. ردّة الفعل الأولى تفاعلَت مع مَقُولة المنع رغم أنّه غريب في المكان والزمان". ... يتعلق المقال، إذن، بما سميت "واقعة المعرض" (المقصود معرض الرباط الدولي للكتاب والنشر أخيراً)، وتدّعي فيه بلحاج أني لم "أمنع من الدخول". وهذا يجانب الحقيقة مجانبة كاملة مكتملة، بل يذهب في اتجاه الرواية شبه الرسمية التي أشاعتها بعض الصحف المغربية الموجَّهة. ويبرهن هذا الادّعاء، حسب تقديري، عن عدم تمحيص وتحقق حول الواقعة، وأنا متأكّد مما أقول، ما دمتُ كنتُ حاضراً وواعياً، وذاكرتي ما زالت والحمد لله جيدة، بل كنت موضوع المنع الأمني المعني، بالإضافة إلى احتجاز دام حوالي عشرين دقيقة، وإلى ضغط جسدي نتجت منه خدوشٌ ما زلت أحملها. ما يثير استغرابي أن مقال بلحاج ظهر عدة أيام بعض نشري بلاغين (بيانين) في الأمر، وبعد أن تناولت عدة صحف مغربية مستقلة الواقعة بكل جزئياتها، ولم تكتب واحدة منها أن انفعالي لم يكن مبرّراً، أو أني لم أُمنع من دخول المعرض. ونظراً إلى تقديري الكبير لصحيفة العربي الجديد، لمساهمتها المعتبرة في التنوير في المنطقة العربية، أقسم بغليظ الأيمان أن كل ما أكتبُ هنا صحيح، حسب علمي ووعيي، وكوني موضوع الواقعة. وأعيد هنا حكاية ما وقع لي ملخصاً، ولكني أضيف إليه بعض التفاصيل، حتى تكتمل الصورة لدى قرّاء الصحيفة. ... قد يجد بعض القراء مبالغة في القسَم بشأن واقعة قد يعتبرونها غير ذات أهمية، ولكن ليعلموا أني موضوع تشهير دائم من الصحافة المغربية المقرّبة من السلطة منذ مشاركتي في حركة 20 فبراير (2011)، وكتابتي عنها وعن الخروق الجسيمة للحريات العامة في المغرب، والتضييق على الشباب المعارض، وعلى نشطاء الحراكات الاجتماعية والديمقراطية. ... وصلتُ إلى معرض الكتاب والنشر المعروف بسيال (SIEL) يوم السبت 2 مايو/ أيار الجاري، مع حوالي الساعة الرابعة بعد الظهر. دردشتُ بعض الوقت عند مدخل المعرض الرئيس مع الكاتبين حبيب سمرقندي وعبد السلام الشدادي. توجّهتُ إلى طابور الدخول للخضوع لإجراءات التفتيش الاحترازية المعتادة، كالتأكد من صلاحية التذكرة ومن محتوى الحقائب الكبرى. وبينما كنتُ على وشك تقديم محفظتي الصغيرة لحارس البوابة، فوجئتُ بتطويقي من ثلاثة رجال أمن أقوياء البنية، انضاف إليهم بكل سرعة ثلاثة أو أربعة أمنيين آخرين وكلهم بلباس مدني. أكد لي الجمع الأمني، وهو يكاد يخنقني بسبب التصاقه بجسمي النحيف التصاقاً، أنه يتحرّك "بتعليمات"، ولكن من دون الإدلاء بأية وثيقة قانونية. ثم تمّ دفعي بالقوة إلى غرفة صغيرة، حيث جرى احتجازي وتعريضي للدفع والضغط الجسدي الشديد. ومن بين حوالي عشرة عناصر كانوا حاضرين في الغرفة مرتفعة الحرارة، أبدت شرطية واحدة سلوكاً إنسانياً حين قدّمت لي قنينة ماء. وعندما طلبتُ من عناصر الشرطة تشغيل الكاميرا القانونية لتصوير مشهد احتجازي وما تعرّضتُ له من ضغوط جسدية على مستوى البطن والصدر، وما تخللها من دفع ورفس مهين على رجلي، رفضوا. اكتفوا بتصوير لحظة قصيرة كنتُ أشرب فيها الماء. طالبتُ بتمكيني من المغادرة واحترام المساطر القانونية، غير أنهم رفضوا بدعوى توفرهم على تعليمات. والغريب أنهم لم يحاولوا ولا مرّة واحدة تفتيش حقيبتي، ما أكد لي أن الهدف احتجازي حتى يكمل الطاهر بن جلون مشاركته في ندوة في قاعة في المعرض تبعد عن مكان احتجازي بمسافة جد قصيرة. طلبتُ مرارا ممن يحتجزني بهذه الطريقة العنيفة واللاقانونية الإدلاء بقرار من النيابة العامة، وهو ما تم رفضه كل مرّة وبإصرار طلبتُ مرارا ممن يحتجزني بهذه الطريقة العنيفة واللاقانونية الإدلاء بقرار من النيابة العامة، وهو ما تم رفضه كل مرّة وبإصرار. وفي محاولة للتهدئة، اقترحتُ وضع حقيبتي في سيارة أحد الأصدقاء، حتى أتمكن من دخول المعرض، وفي تلك اللحظة أخذ أحد العناصر تذكرتي ومزّقها أمامي، وقال لي: "لن تدخل المعرض اليوم"، وهو يوجّه إليّ كلاما مُهينا. وقد تم احتجازي على هذا النحو نحو 20 دقيقة، تعرّضتُ خلالها لكلام ذي رمزية مؤذية لي ولعائلتي من بعض العناصر، بينما اتخذ آخرون موقفا أكثر مهنية. وكان أحدهم، قويَّ البنية، يضغط بثقله على جسدي النحيف بعنف، لإيلامي وإجباري على التوقف عن الصراخ ومحاولة التملص منهم وفتح الباب للخروج. وكنت أندّد بأعلى صوتي بهذه التصرّفات البوليسية التعسّفية المخالفة للقانون وللالتزامات التي تعهّد بها المغرب في مجال احترام الحقوق وحرية التعبير. ... وبعد خروجي من مكان الاحتجاز، ونظراً إلى تمزيق الأمن تذكرتي، نصحني أحدهم بالدخول من الباب المخصّص للخروج وللدخول الاستثنائي (يدخل منه المحاضرون والناشرون والضيوف وأصحاب البادج والأشخاص المقعدون وعمّال المعرض والحالات الاستثنائية وبعض الوجوه السياسية والثقافية المعروفة...). طلب مني حارس هذا الباب أن آتيه بتذكرة، فما كان من حبيب سمرقندي إلا أن قدّم لي تذكرة جديدة. وهنا أشير إلى أن سمرقندي كان شاهدا منذ أول لحظة على كل ما وقع لي وصور بعض لحظاته، وقد كتب نصاً دقيقاً عن الواقعة نُشر في الشبكات الاجتماعية. ولمّا تقدّمت نحو الحارس الذي طالبني بالتذكرة رفض دخولي. لم يفاجئني الأمر، فقد كان قد التحق بهذا الباب اثنان من الأمنيين الذين احتجزوني. دخلت في حالة غضب لم تحدث لي من قبل، وصرتُ أصرخ بأعلى صوتي عن حقي في دخول المعرض لمناقشة بنجلون. وكنت أذكر اسم المسؤول السياسي الذي يضطهدني ويضطهد عائلتي منذ سنين طوال. كنت أيضاً أحاول الدخول إلى جانب كل من يدخل من دون "بادج"، أي من هم في مثل وضعيتي. أتمنّى أن يقول الطاهر بنجلون كلمة حقّ في حقّ الشعب الفلسطيني، الذي تُسلب أرضه ويُقتَّل أبناؤه كلَّ يوم بوحشية تتفاقم وفظاعة لا تكفّ عن الاتساع كان همّ الأجهزة الأمنية أن تمنعني من حضور مداخلة الطاهر بن جلون، ومن ثمّ من الاحتجاج عليه سلمياً وبهدوء بعد انتهائها، ومساءلته عن تشهيره بي، وعن ازدرائه شخصي وأبحاثي المنشورة بصفتي مؤرّخاً، حين ادّعى، حرفياً، أنني لا أستحق "ربع صفحة كاملة في صحيفة لوموند". كما كنت أودّ أن أسأله عن الأدلة التي استند إليها عندما كتب، في مقاله الفرنسي، مستخفّاً بـ"لوموند"، أن متابعتي لم تكن بسبب "تهديد أمن الدولة الداخلي"، بل على خلفية تهم حق عام "قذرة" (Sordide)، على حدّ تعبيره. وأعترف هنا، إنصافاً للحقيقة، بأنني كنت قد وجّهت إلى الطاهر بن جلون نقداً لاذعاً بسبب موقفه من قمع الأصوات الحرّة في المغرب ومن حركة التحرر الفلسطيني. مع ذلك، وبينما كنت أصرخ خارج القاعة، عاد الطاهر بن جلون فراجع موقفه مني ومن قضيتي، في انعطافةٍ بدت جديرة بالمسرح الإغريقي القديم (في لحظة تجلّى فيها شيءٌ من حسّه الإنساني، بعدما احتجّ عليه كتّابٌ وباحثون من معارفي، كالشاعر محمد الأشعري.. وهم الذين شرحوا له الأسباب السياسية لاضطهادي من النظام. قال بن جلون ما معناه بالفرنسية : إن نوعا من البوليس (une certaine police) المغربي يضطهد منجب ويكسر بهذا سياسة الملك. لماذا تمنعون منجب من السفر لزيارة أسرته الصغيرة في فرنسا؟ ماذا فعل لتفعلوا به كل هذا؟ و"حتى لو كان معارضاُ ما المشكل؟ ...هل ألقى قنبلة على القصر الملكي؟"... وأُقدّر حقَّ التقدير هذا الموقف الجديد للطاهر بن جلون من قضيتي، وأتمنّى أن يقول كلمة حقّ في حقّ الشعب الفلسطيني، الذي تُسلب أرضه ويُقتَّل أبناؤه كلَّ يوم بوحشية تتفاقم وفظاعة لا تكفّ عن الاتساع. ولا يفوتني، في ختام هذا التوضيح، أن أتقدّم مسبقاً بالشكر إلى "العربي الجديد" على ما آمل أن توليه من اهتمام مهني بحقي في الرد، بما ينسجم مع تقاليد الصحافة الجادة وحق القرّاء في الاطلاع على شهادتي، وعلى مختلف وجهات النظر. ## في تبعيّة النخب السياسية الغربية للناخبين 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 ساهمت أهوال الحرب العالمية الثانية في إعطاء أبعادٍ تحوّلية كبرى، للرد على الحدث الهائل الذي سبّب دماراً هائلاً، عالي الكلفة بشرياً واقتصادياً ومعمارياً واجتماعياً... إلخ. ما دفع النخب إلى صياغة خطابات أو سرديات كبرى للرد على أهوال هذه الحرب ونتائجها المدمرة على البلدان الأوروبية. كان ذلك محاولة لإعادة صياغة للعالم الجديد الخارج من دخان الحرب، باعتماد مجموعة من المبادئ الأكثر إنسانية لمعالجة آثار هذه الحرب، التي تركت ندوبها في كل مكان، وتجنّب تكرارها. فولدت الوثائق الكبرى عن حقوق الإنسان في أوروبا وفي الأمم المتحدة. وكانت من أولويات معالجة نتائج الحرب، حل مشكلة اللاجئين، فقد تركت الحرب التي دارت أربع سنوات ملايين اللاجئين الذين شرّدتهم الحرب في كل البلدان الأوروبية التي شهدت معارك شرسة. صحيح أن العالم انقسم بعدها إلى معسكر شرقي (حلف وارسو) وآخر غربي (حلف الناتو)، واللذين كانا طرفي الحرب الباردة التي تلت الحرب واستمرّت عقوداً، جرت في أثنائها صراعات دموية في العالم الثالث، حيث كانت هذه الصراعات الأدوات لإدارة الصراع بين القطبين المسلحين بآلاف الصواريخ النووية الرادعة للطرف الآخر، والذي منع أي صدام بينهما، والذي لو وقع، لكان سيؤدّي إلى إبادة الحياة على وجه الكرة الأرضية. بعد تلك الحرب، قادت النخب في الغرب بناء دولة الرفاه الاجتماعي، والتي أخذت صيغاً متفاوتة تعود إلى خصوصيات كل بلد، وشكّل هذا المشروع نموذجاً صراعياً مع النموذج الاشتراكي، الداعي الى اعتماد نموذجها البديل في كل الدول الأوروبية، والذي اختطته الدول التي عمل الجيش السوفييتي على تحريرها من النازية، والتي شكلت منظومة الدول الاشتراكية التي بقيت محكومة من موسكو حتى انهيار هذا المعسكر وتفكك الاتحاد السوفييتي بين عامي 1989 و1991. طبعاً، لا يمكن اختصار دولة الرفاه الاجتماعي بكونه نموذجاً صراعياً مع النموذج الاشتراكي، فقد كان النموذج في الوقت نفسه إجابة عن واقع الأهوال التي سبّبتها الحرب، وإجابة عن سؤال أي نظام سياسي اجتماعي تريد هذه الدول بناءه لشعبها في قادم الأيام. فكان أساس الدساتير التي أقرّت في تلك البلدان والوثائق الأساسية لحقوق الانسان والحرّيات وترسيخ التعدّدية الحزبية وضمانات لحماية أسس الديمقراطية، حتى لا تنهار مثلما جرى قبل الحرب. وقد حاول هذا كله أن ينطلق من أولية البشر في السياسة في هذه الدول لبناء مستقبلها. وهذا لا يعني أن النخب كانت من نوع الملائكة، إلا أن القضايا الكبرى التي أفرزتها الحرب فرضت نفسها في تلك الفترة على الجميع، ما احتاج إلى سردية كبرى تحاول الإجابة عن هذه القضايا، ليس على مستوى الإجابة عن سؤال: كيف حدثت الحرب ولماذا، ومن أين جاءت كل هذه الوحشية، رغم تاريخ هذه البلدان في صناعة الحداثة والتنوير؟ طبعاً ولدت اتجاهات نقدية عميقة، عملت على تفكيك هذه الاسئلة التي ما زالت محاولات الإجابة قائمة، من أجل فهم ما جرى، والعمل على عدم تكراره. فكانت الإجابات المتعدّدة والنقدية للتاريخ الأوروبي الحديث، من خلال تحليل تناقضات الحداثة ومنتجاتها، حيث التنوير ينتج ظلمة، والديمقراطية تنتج استبداداً... إلخ من النقاش الفكري الكبير الذي ساد بعد الحرب. لم تعد العملية الانتخابية مقنعة بوصفها جزءاً من "المعركة الكبرى" بين الديمقراطية الليبرالية والديكتاتوريات الاشتراكية ليست مهمّة هذه العجالة مناقشة نقد الحداثة ومآلاتها، لكن هذا يُساق هنا، للقول، رغم كل النقد الذي أسال حبراً كثيراً على مدار العقود المنصرمة، شهدت هذه الدول سرديات كبرى، جمعت حولها أعداداً كبيرة من البشر، حول السرديات الكبرى التي تجيب عن مستقبل البلدان، فكان الانقسام بين أحزاب ثنائية كبرى، في ألمانيا، الحزب الاشتراكي والمسيحيين الديمقراطيين، في فرنسا، الحزب الاشتراكي الديمقراطي والديغوليين، والحال نفسه في أغلب البلدان الغربية، حيث امتلكت الأحزاب الكبيرة السرديات نفسها. وقد خرج من هذه الأحزاب على خلاف انتماءاتها قادة كبار، مثل: فيلي برانت وهلموت كول في ألمانيا، وفرانسوا ميتران وجاك شيراك في فرنسا. بدأ هذا المسار يتآكل مع دعوات "الليبرالية الجديدة" التي استطاعت إقناع مزيد من الناخبين في السبعينيات، ووصل دعاتها إلى السلطة في كل من بريطانيا عبر مارغريت تاتشر وحزب المحافظين، ومع رونالد ريغان في الولايات المتحدة والحزب الجمهوري. وجاء التغيير الأكبر لهذه السردية بانهيار المعسكر الشرقي، وبهذا الانهيار فقد المعسكر الغربي عدوه الذي كان يوحده. بذلك، لم تتفكّك السرديات الكبرى وتتشظى في هذه البلدان فحسب، بل تآكلت الأحزاب الكبرى وتشظّى الحقل السياسي والقوى السياسية باتت أصغر فأصغر أيضاً. وفقد الناخبون اهتمامهم بالانتخابات، وأخذت نسب المشاركة تتراجع، معتبرين أنه لا يوجد قضايا هامة تدفعهم إلى الذهاب إلى صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات. فلم تعد العملية الانتخابية مقنعة بوصفها جزءاً من "المعركة الكبرى" بين الديمقراطية الليبرالية والديكتاتوريات الاشتراكية، وهو ما ترافق مع أجيال جديدة باهتمامات وارتباطات أقل مع السياسة، ولذلك انفضّت هذه الأجيال الجديدة عن الأحزاب، ثم استنكفت عن الانتخابات. لم تعد الأحزاب تعمل على صناعة الرأي العام بإقناع الجمهور بمشروعها السياسي للمستقبل، بقدر ما بات هذا الجمهور هو الذي يصنع سياسة هذه الأحزاب استمر هذا التراجع وصولاً إلى بحث الأحزاب عن آليات لتجاوز حال الضعف، واستنكاف الناخبين عن العملية الانتخابية، فتخلّت هذه الأحزاب عن سردياتها، وباتت برامجها السياسية تكتيكية ومتغيّرة، تعتمد على استطلاعات الرأي، فأين تسير آراء جمهور الناخبين، يتم تعديل المسار السياسي للحصول على أصواتهم. فلم تعد الأحزاب تعمل على صناعة الرأي العام بإقناع الجمهور بمشروعها السياسي للمستقبل، بقدر ما بات هذا الجمهور هو الذي يصنع سياسة هذه الأحزاب، وباتت الأخيرة ذليلاً لجمهور الناخبين. وهذا التوجّه هو الذي منح الأحزاب العنصرية والشعبوية مزيداً من الحضور في أوساط الناخبين، وهذا ما دفع أحزاباً عريقة إلى التحوّل إلى خطاب شعبوي، وبعض الحالات تحوّلت أحزاب يسارية إلى خطابات تمييزية، وحتى عنصرية، خصوصاً مع تقدّم قضية اللاجئين باعتبارها القضية الرئيسية في هذه الدول في السنوات الأخيرة، من أجل إقناع جمهور الناخبين بأنهم يمثلونهم أكثر من الآخرين. هذا التفكك للبنية السياسية للدول الأوروبية، جعلها عاجزة عن التعامل مع تحدّياتٍ كثيرة تواجهها، فتحوّلت الأحزاب السياسية من صانع وقائد للرأي العام، إلى ذيل له ورهينة استطلاعات الرأي، ما جعلها أحزاباً خدمية، ليس لديها مشاريع كبرى بشأن بلدانها، وهذا ما حوّلها إلى بطّة عرجاء، سواء كان في السلطة أم في المعارضة. ## الإشاعات والدولة والمؤثرون 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 سُئل وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، في منتدى "تواصل" في عمّان، عن آليات تعامل الحكومة مع الشائعات، فأشعلت إجابته حرب "داحس والغبراء" على منصّات التواصل الاجتماعي. اعتبر كثيرون من منتقدي كلام الوزير أن الحكومة تسلّم روايتها وسرديّتها للمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي للدفاع عنها، وأنها تخلّت عن الإعلام المحترف لمصلحة هواة، معظمهم يبثون في الفضاء الرقمي محتوى تافهاً، ولا يليق بالدولة الأردنية أن تلجأ إليهم لدحض الشائعات أو التضليل الذي تتعرض له. وذلك فيما تُظهر إجابة الوزير والاستماع إليها ببساطة أنها اجتزئت ونُزعت من سياقها، ما اضطر الوزير إلى إعادة التأكيد وتوضيح أن الانفتاح على أدوات الاتصال الرقمي ليس أبداً على حساب الإعلام، باعتباره سلطة رابعة، ولا بديلاً عنه. ثم استفاض الوزير في تقديم شروح لامتصاص حملة ممنهجة تستهدفه، فتحدّث عن تمكين الإعلام المهني لمواكبة التحوّلات الرقمية، حتى تتمكّن المؤسسات الإعلامية وشبكة الناطقين الرسميين من إيصال الرسالة والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة. ما حدث مع وزير الاتصال الحكومي في الأردن يفتح الباب لمناقشات وأسئلة مهمة عن كيفية مواجهة العالم، ومنها الدول العربية، للشائعات في عصر المنصات الرقمية، ويمتد الحديث بالضرورة عن سطوة منصات التواصل الاجتماعي وسيطرتها، بل سرقتها العقول، ومآلات كل ذلك في زمن انفجار استخدامات الذكاء الاصطناعي. المشكلة الأولى التي تحتاج إلى تفكيك وتوافق هي تعريف الصحافي، وهي القضية التي تُثير الغضب، ففي عالمنا العربي ما زال تعريف الصحافي منحصراً في مستخدمي الإعلام التقليدي، والأكثر تزمّتاً يحصرون الصحافيين في أعضاء النقابات، ومن وغيرهم خارج "جنة" الصحافيين. وذلك فيما تغيّر العالم بعد التحولات في عالم التكنولوجيا، وبعد أن أصبح كل إنسان قادراً على امتلاك منصة لمخاطبة الآخرين من دون حدود جغرافية، فاعتبرت مؤسّسات دولية عديدة أن الصحافي هو كل من يقدم المعلومات بشكل منتظم للجمهور، وأميل إلى هذا التعريف، وأضيف إليه أن يكون مقدّم المعلومات ملتزماً بالمعايير المهنية للعمل الإعلامي. الشائعات لم تعد هامشاً يحدُث هنا وهناك، بل أصبحت جزءاً من الاقتصاد الرقمي للانتباه ستستمرّ الأزمة ما دام هناك من يرى الإعلام صحيفة ورقية مطبوعة وإذاعة وتلفزيوناً، ولا يعترف بأن الإعلام الذي عرفناه منذ عقود بات يحتضر، وأن الصحافة المحترفة إذا لم تجد لها موطئ قدم على منصات التواصل الاجتماعي، فإنها على أرض الواقع غير موجودة. وقد أجبرت هذه الحقائق التي أفرزتها منصات التواصل الاجتماعي الجميع، وفي المقدّمة الحكومات وأجهزة الأمن والاستخبارات، على إعادة تعريف التواصل، وبُنيت نظريات جديدة في الوصول إلى الناس وصناعة الرأي العام، وكذلك مواجهة الشائعات التي يكون بعضها بالونات اختبار صُمّمت في معامل الدول نفسها. وواقع الحال أن الشائعات ليست مجرد أخبار كاذبة تشتعل كالنار في الهشيم، وإنما الجذر الحقيقي للمشكلة غياب المعلومات، الذي يجعل أي معلومة قابلة للتصديق، وتصبح حقيقة غير قابلة للنقض، لأن رواية الحقيقة غابت أو تأخّرت في السرد. الشيفرة في مواجهة الشائعات والحد منها هي الإفصاح الاستباقي عن المعلومات، وتقديمها بشكل منتظم وموثوق للجمهور، ففي مناخ تدفق المعلومات ذات المصداقية يصبح من الصعب أن تجد الشائعات بيئة خصبة للحياة. ودرس الإفصاح عن المعلومات لم تتعلمه أكثر الدول العربية، ولهذا هي متأخّرة في مؤشرات الشفافية والحق في الوصول إلى المعلومات، وقد أضعف هذا ثقة الجمهور بخطاب الدولة، وفي تصديق رواية إعلامها الرسمي، وتلقف معلومات "السوشيال ميديا" باعتبارها حقائق، حتى لو كانت أكاذيب فاضحة. تغيّر الزمن وبعض الحكومات لم تتغير، وما تزال تعتقد أن لها سطوةً على جمهورها ومجتمعاتها كما كانت حين لم يكن سوى "راديو" ينطق باسمها، وتلفزيون تملكه وحدها، وصحيفة لا تكتب إلا بأمرها، أما اليوم فهناك فضاء مفتوح لا تملك الحكومات حجبه، والوصول إلى المعلومات بات يسيراً، وبرامج فك الحجب (VPN) تكتسح الحصار، وتهدم أسوار العزلة. وفي ظل الذكاء الاصطناعي وعالم الخوارزميات والجيوش الإلكترونية، لا تستطيع الحكومات أن تحارب بأسلحة الماضي وحدها، وعليها أن تستخدم كل ما هو ممكن للوصول إلى الرأي العام. ولذلك، توظيف صانعي المحتوى والمؤثرين في معارك تمرير المعلومات ومواجهة الشائعات أمر لا غنى عنه، أما الخضوع لقوى الأمر الواقع التي تجتر التاريخ وتحارب طواحين الهواء، فملهاة لا تنفع، ولا يمكن الإصغاء إليها أو القبول بشروطها وقوانينها. صارت الشائعات جزءاً من الحروب في الفضاء الرقمي، وهي فتاكة إذا لم تكن هناك مناعة وطنية قادرة على إفشالها والتصدّي لها يتغيّر العالم أسرع مما ندرك، والتحديات في الفضاء الرقمي تتغوّل أكثر فأكثر، فالخوارزميات على منصّات التواصل الاجتماعي تكافئ الإثارة بالانتشار، والشائعات لم تعد هامشاً يحدُث هنا وهناك، بل أصبحت جزءاً من الاقتصاد الرقمي للانتباه، والأصعب فيما هو قادم هو التزييف العميق في ظل الذكاء الاصطناعي، ووسط ذلك كله، علينا أن نهتدي إلى طريق المعرفة والحقيقة، وعلى الحكومة أن تقاوم طوفان التضليل الممنهج وغير الممنهج. وقد صارت الشائعات جزءاً من الحروب في الفضاء الرقمي، وهي فتاكة إذا لم تكن هناك مناعة وطنية قادرة على إفشالها والتصدّي لها، فالحكومات وحدها لا تهزم الشائعات، إذا لم يكن وراءها المواطنون سدّاً حصيناً، وأساس ذلك كله الشفافية وبناء الثقة، فهما خط الدفاع الأول ضد التضليل. لا نريد الاستغناء عن الصحافة المحترفة، فهي تحقق وتدقق وتكشف الفساد، وتساءل السلطة وتراقبها، وهذا دور مطلوب ولا غنى عنه، فإذا دخلت عالم الإعلام الرقمي الجديد وطوعته وفقاً لمعاييرها، فإنها ستتقدّم الصفوف من دون منازع، والقصة لم تعد إعلاماً جديداً وإعلاماً قديماً، ولسنا مضطرين للمفاضلة والاختيار، لأنه باختصار يمكن استخدام الصحافة المحترفة بأدوات جديدة. لم يكفر وزير الاتصال الحكومي الأردني، ولم يرتكب خطيئةً حين قرّر استخدام كل الأدوات الإعلامية المتوفّرة للدفاع عن سردية الدولة، والتصدّي للشائعات التي تغزو الفضاء الرقمي في مستنقع سوق المعلومات السوداء. ## تونس الممكنة... نحو مشروع وطني جديد 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 تعيش تونس اليوم لحظة تتجاوز بكثير معنى الأزمة الاقتصادية أو التعثر السياسي الظرفي، لأن ما يتآكل أمام التونسيين ليس حكومة أو توازن انتخابي فقط، بل النموذج الذي قامت عليه الدولة نفسها منذ عقود، والذي استند طويلاً إلى مركزية قوية، ووظيفة اجتماعية واسعة، واقتصاد منخفض الإنتاجية، وتوازن هش بين الاستقرار السياسي والقدرة المحدودة على توزيع الموارد. وخلال سنوات طويلة، استطاعت الدولة تأجيل انفجار تناقضاتها عبر الديْن والتوسع الإداري والدعم والهجرة والتحويلات، لكن السنوات الأخيرة كشفت حدود هذا المسار، حيث فقد الاقتصاد قدرته على خلق الثروة بالنسق الكافي، وتراجعت قدرة الدولة على الحفاظ على دورها الاجتماعي، بينما استنزفت السياسة نفسها، وفقدت قدرتها على إنتاج أفق جماعي مقنع. بهذا المعنى، لا تبدو الأزمة التونسية مجرّد أزمة خيارات خاطئة أو سوء إدارة ظرفي، بل أزمة نموذج استنفد شروط استمراره من دون أن تنجح البلاد في إنتاج نموذج جديد محله، فالدولة التي بُنيت بعد الاستقلال على فكرة التحديث المركزي، وعلى دور قوي للإدارة، وعلى طبقة وسطى واسعة نسبياً، تجد نفسها اليوم أمام مجتمع أكثر تعقيداً، واقتصاد أكثر هشاشة، وعالم أكثر قسوة، من دون أن تمتلك الأدوات الفكرية والسياسية التي تسمح لها بإعادة تعريف نفسها. كشفت الثورة سنة 2011 حدود النموذج القديم، لكنها لم تنتج بديلاً واضحاً له، فقد نجحت تونس في بناء مساحة من الحرية والتعدّد السياسي، لكنها لم تنجح في تحويل هذه الحرية إلى مشروع اقتصادي واجتماعي جديد. ظل الاقتصاد يتحرّك داخل المنطق نفسه، وظلت الفوارق الجهوية قائمة، واستمرّت الدولة في إدارة أزماتها عبر الحلول المؤقتة نفسها، بينما تحوّلت السياسة تدريجياً إلى مجال للصراع على السلطة أكثر من كونها فضاءً لإنتاج تصوّرات مختلفة لمستقبل البلاد. تعمّق هذا الانسداد أكثر. انهارت الثقة في الأحزاب، وتراجعت قدرة المؤسسات على إحداث التوازن، واتسعت الفجوة بين الدولة والمجتمع، في وقت أصبحت البلاد تتحرّك تحت ضغط دائم للأزمة المالية والديون والتضخم وتآكل الخدمات الأساسية. لم تعد الأزمة تُقاس فقط بالأرقام، بل أيضاً بالشعور الجماعي بانسداد الأفق، وهو أخطر ما يمكن أن تصل إليه المجتمعات، لأن الدول تستطيع العيش طويلاً مع الصعوبات الاقتصادية، لكنها تدخل منطقة الخطر حين يفقد المجتمع ثقته في المستقبل نفسه. لا تبدو الأزمة التونسية مجرّد أزمة خيارات خاطئة أو سوء إدارة ظرفي، بل أزمة نموذج استنفد شروط استمراره في هذا السياق، يصبح الحديث عن "تونس الممكنة" أعمق من مجرّد دعوة إلى إصلاحات متفرّقة، لأنه يتعلق بالحاجة إلى إعادة تأسيس المشروع الوطني نفسه على قواعد جديدة، فالدول لا تستمر فقط بقوة الإدارة أو الأمن أو التوازنات المالية، بل بامتلاكها فكرة عن نفسها، وعن الاتجاه الذي تتحرّك نحوه، وعن العقد الذي يربط الدولة بالمجتمع. المشكلة أن تونس عاشت خلال العقد الأخير داخل إدارة دائمة للأزمة أكثر مما عاشت داخل مشروع واضح للخروج منها. كل الحكومات تحدثت عن الإصلاح، لكن الإصلاح ظلّ، في أغلب الأحيان، مرتبطاً بمنطق المحاسبة المالية العاجلة، لا بإعادة بناء الاقتصاد والدولة. وهكذا تحوّلت السياسات العمومية إلى سلسلة من إجراءات دفاعيةٍ تهدف إلى منع الانهيار، من دون قدرة حقيقية على إيجاد ديناميكية جديدة. يتجلى هذا الانسداد بوضوح في الاقتصاد، فالمشكل التونسي لا يتعلق فقط بندرة الموارد، بل بطبيعة النموذج الاقتصادي نفسه. ظل الاقتصاد عقوداً قائماً على قطاعات ضعيفة القيمة المضافة، وعلى الاستهلاك والتوريد والسياحة والخدمات الهشّة والتحويلات، بينما تراجعت الصناعة، وضعفت القدرة التنافسية، وتوسّعت السوق الموازية بشكل أصبح يهدّد الدولة نفسها. ومع كل أزمة، كانت البلاد تلجأ أكثر إلى الاستدانة، حتى تحوّلت الديون تدريجيّاً من أداة ظرفية إلى شرط دائم لاستمرار التوازن. استنزف هذا النموذج الدولة والمجتمع معاً، فالدولة لم تعد قادرة على تمويل الدور الاجتماعي الذي لعبته سابقاً، والطبقة الوسطى التي شكلت عقوداً عنصر الاستقرار الأساسي تعيش اليوم تآكلاً متواصلاً في قدرتها الشرائية وفي شعورها بالأمان الاجتماعي، بينما يجد جزء واسع من الشباب نفسه أمام معادلة قاسية، تعليم لا يقود إلى عمل، وشهادات لا تنتج مستقبلاً، وهجرة تتحوّل تدريجياً من حلم فردي إلى أفق جماعي. في المقابل، لم تنجح السياسة في إنتاج إجابة مقنعة عن هذه التحولات. فقد استنزفت الصراعات الحزبية جزءاً كبيراً من الثقة العامة، ثم جاء المسار الذي انطلق بعد 25 يوليو/ تموز 2021 ليعيد تركيز السلطة في الرئاسة، ويقلص دور الوسائط السياسية والاجتماعية، في محاولة لإعادة بناء الدولة من الأعلى. غير أن تركيز القرار، رغم ما وفره من قدرة أكبر على التحكم، لم ينتج مشروعاً اقتصادياً واجتماعياً واضحاً قادراً على إعادة بناء الثقة أو فتح أفق جديد. وهنا تظهر إحدى أعمق أزمات تونس الحالية، متمثلة في غياب التوازن بين الدولة والسياسة. فمن جهةٍ، أثبت التفكك الحزبي والعجز المزمن عن بناء استقرار حكومي حدود النظام الذي تشكل بعد الثورة، ومن جهة أخرى، أظهرت المركزية المفرطة للسلطة حدود المقاربة التي ترى في تركيز القرار حلاً كافيا للأزمة. وفي الحالتين، بقي السؤالان، الاجتماعي والاقتصادي، معلّقاً. تراجعت الصناعة، وضعفت القدرة التنافسية، وتوسّعت السوق الموازية بشكل أصبح يهدّد الدولة نفسها تحتاج تونس اليوم إلى أكثر من تغيير حكومي أو تعديل تقني في السياسات. تحتاج إلى إعادة تعريف علاقتها بالاقتصاد وبالمجتمع وبالدولة نفسها، فالمعركة الحقيقية ليست فقط مع العجز المالي أو التضخّم، بل مع نموذج كامل فقد قدرته على إنتاج المستقبل. ولهذا السبب، تبدو مسألة الجهات مركزية في أي مشروع وطني جديد، فالدولة التي بُنيت حول الساحل والعاصمة أحدثت تفاوتاً عميقاً في التنمية والبنية التحتية وفرص العمل، حتى أصبحت أجزاء واسعة من البلاد تعيش خارج الدورة الاقتصادية الفعلية. ولم تعد المركزية هنا مجرّد خلل إداري، بل تحوّلت إلى بنية تعيد إنتاج الفوارق نفسها جيلاً بعد جيل. كما أن إعادة بناء الاقتصاد لا يمكن أن تتم من دون إعادة بناء العلاقة بين الدولة والمبادرة الخاصة، فالإدارة المتضخمة، وتعقيد الإجراءات، وعدم استقرار القوانين، وضعف الثقة، كلها عوامل عطلت الاستثمار ودفعت جزءاً من الاقتصاد نحو الهشاشة أو السوق الموازية. لكن تحرير الاقتصاد وحده لا يكفي أيضاً، لأن المجتمعات التي تعيش تفاوتات حادة تحتاج إلى دولة قادرة على حماية الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية وعلى ضمان الخدمات الأساسية. هنا تحديداً يبرز السؤال الاجتماعي بوصفه قلب الأزمة التونسية، فالدولة التي فقدت تدريجيّاً قدرتها على التعليم الجيد والصحة العمومية والنقل والخدمات، تجد نفسها أمام مجتمع يشعر بأن الصعود الاجتماعي أصبح أصعب، وأن الجهد الفردي لم يعد يضمن الاستقرار كما كان في السابق. وهذا الشعور أخطر من الأزمة الاقتصادية نفسها، لأنه يضرب الفكرة التي قامت عليها الدولة الحديثة، أي فكرة أن المستقبل يمكن أن يكون أفضل من الماضي. ولا يمكن فصل هذا كله عن الأزمة الثقافية والرمزية التي تعيشها البلاد، فالمجتمع الذي يعيش سنواتٍ طويلة داخل منطق الأزمة اليومية يفقد تدريجياً قدرته على التفكير في المستقبل، وتتحوّل السياسة فيه إلى إدارة خوف وتوازنات عاجلة، بينما يتراجع التعليم والإعلام والثقافة من أدواتٍ لإنتاج الوعي إلى مجالات منهكة بالصراع والسطحية والاستقطاب. تحتاج تونس إلى خروج حقيقي من إدارة الأزمة نحو بناء المستقبل لهذا ليست "تونس الممكنة" مجرّد شعار تفاؤلي، بل سؤال تاريخي يتعلق بقدرة البلاد على إنتاج مشروع جديد للدولة والمجتمع. مشروع يعيد بناء السياسة بدل اختزالها في الأشخاص، ويعيد بناء الاقتصاد على الإنتاج لا على الريع والديون، ويعيد تعريف دور الدولة باعتبارها ضامناً للتوازن والعدالة، لا مجرّد جهاز لإدارة الأزمة. ليست المشكلة في تونس اليوم في غياب الإمكانات، بل في غياب الرؤية الجامعة القادرة على تحويل هذه الإمكانات إلى اتجاه واضح، فالبلاد تملك موقعاً جغرافياً مهماً، وموارد بشرية عالية التعليم، وطبقة وسطى لم تنهَر بالكامل، ومجتمعاً يملك قدرة تاريخية على التكيف، لكن كل هذه العناصر تتحوّل تدريجياً إلى طاقات معطلة، حين تغيب الفكرة التي تجمعها داخل مشروع واحد. تحتاج تونس إلى خروج حقيقي من إدارة الأزمة نحو بناء المستقبل. وهذا الانتقال لن تصنعه شخصية فردية، ولا إجراءات ظرفية، بل قدرة جماعية على إعادة التفكير في معنى الدولة، وفي معنى التنمية، وفي معنى السياسة نفسها، لأن الدول التي تفقد مشروعها تدخل طويلاً في استنزاف بطيء، أما الدول التي تنجح في إعادة تعريف نفسها فتستطيع تحويل أزماتها إلى لحظة تأسيس جديدة. ## إسبانيا... خَلْطُ أوراق قبل انتخابات 2027 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 بات شبه مؤكّد أن ما كان يعرف في أدبيات اليمين المتطرف في أوروبا "الاستثناء الإسباني" قد ولّى، بعد أن أصبح حزب "فوكس"، اليميني المتطرف، رقماً رئيساً، أو يكاد، في معادلة السلطة، على الأقل على صعيد أقاليم الحكم الذاتي. نجح "فوكس" في الفوز بـ13,82% من الأصوات (15 مقعداً) في الانتخابات الإقليمية بإقليم الأندلس، الأحد الماضي، خلف الحزب الشعبي، اليميني المحافظ، الذي حصل على 41,6% (53 مقعداً)، والاشتراكي العمّالي الذي فاز بـ22,71% (28 مقعداً). وعلى الرغم من تصدُّر الحزب الشعبي نتائج هذه الانتخابات، فإنه فقد الأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها في المجلس الإقليمي السابق. ما قد يدفعه إلى التحالف مع "فوكس"، بما يسمح له بالاستمرار في حكم الإقليم. غير أن نجاح هذا التحالف يبقى مشروطاً بتنفيذ ما تضمّنه برنامجُ "فوكس"، لا سيما في ما يتعلق بتبنّي سياسة متشدّدة في الهجرة، وإعطاء الأولوية للإسبان قبل غيرهم في برامج الرعاية الاجتماعية، وإعادة النظر في العلاقات الإسبانية المغربية. في المقابل، مُني "الاشتراكي العمّالي" بأكبر انتكاسة انتخابية في تاريخه في الإقليم، وهو الذي ظل عقوداً القوة السياسية الأولى هناك. من ناحية أخرى، حملت نتائج الانتخابات الأندلسية معطى قد يكون له ما بعده؛ يتعلق الأمر بصعود النزعة القومية الأندلسية، ممثَّلة في حزب "إلى الأمام الأندلس" الذي حصل على 9,62% (ثمانية مقاعد). وهو ما يطرح تحدّياً سياسياً جديداً على السلطة المركزية في مدريد، التي تشكّل إدارة التوازن بينها وبين أقاليم الحكم الذاتي أولوية مركزية لا تتأثر بتغيير الحكومات والنخب. وإذا كانت هذه السلطة قد نجحت، نسبياً خلال ما يزيد على أربعة عقود، من التحكّم في النزعات الانفصالية في أقاليم الباسك وكتالونيا وغاليثْيا، واستيعابها بأقل الخسائر الممكنة، فإنَّ من شأن عودة الخطاب القومي الأندلسي إلى الواجهة أن تربك حسابات النخب الإسبانية بمختلف أطيافها الوطنية والإقليمية، ويخلط الأوراق في السياسة الإسبانية، لا سيما في ظل ما يطرحه "فوكس" بشأن إعادة النظر في تركيبة الدولة، بتحويلها من دولة مركّبة (لا مركزية) إلى دولة موحدة وبسيطة، بما يعنيه ذلك، من مراجعة دستور 1978، وإلغاء العمل بأقاليم الحكم الذاتي، والتصدي لكل النزعات الانفصالية التي تهدد وحدة إسبانيا وسيادتها. في هذا السياق، يرى محلّلون إسبان أن مركز الثقل في السياسة الإسبانية بدأ ينتقل من المركز إلى الأقاليم، مع وجود أحزاب إقليمية أكثر إنصاتاً لهموم الإسبان ومشكلاتهم المعيشية، ما يجعلها أحزاباً أكثر عملية، بصرف النظر عن خلفياتها الأيديولوجية. وهو ما تسعى أحزاب قومية إقليمية ويمينية متطرّفة إلى توظيفه في بناء خطاب سياسي أكثر واقعية. ولعل هذا ما يجعل البعض يرى أن الفائز الحقيقي في الانتخابات الأندلسية، الأحد، حزب "إلى الأمام الأندلس" الذي، وإن حلّ رابعاً، فقد نجح في مضاعفة عدد الأصوات التي حصل عليها في 2022 أربع مرات. من ناحية أخرى، في الوسع القول إن حملة الحزب الشعبي للفوز بالانتخابات التشريعية المقبلة (2027) قد بدأت، في ظل النتائج الجيدة التي حققها في الانتخابات الإقليمية أخيراً في أقاليم إكْسْتْريمادورا، وأراغون، وقشتالة وليون، والأندلس، في مقابل تراجع غريمه الاشتراكي العمّالي الذي يقود الحكومة الحالية. غير أن من شأن استمرار صعود "فوكس" ونجاحه في توسيع رقعة انتشاره، وتوسّله بخطاب سياسي معادٍ للمهاجرين والأجانب، أن يجعل هذا كله من محطّة 2027 معركة كسر عظم جديدة بين اليمين، بطيفيه المحافظ والمتطرف، واليسار المعتدل، والأحزاب القومية الإقليمية. في المحصلة، تشكّل الانتخابات الأندلسية، وغيرها من الانتخابات الإقليمية الأخرى منذ نهاية السنة المنصرمة، مختبراً حقيقياً لقياس مدى قدرة الطبقة السياسية الإسبانية التقليدية على مجابهة التحديات المطروحة أمام إسبانيا، وخصوصاً ما يرتبط بالتداعيات الاقتصادية المعلومة للأزمة الإيرانية على الاقتصاد الإسباني، علاوة على تصاعد معدّلات التضخّم والبطالة، وتراجع جودة الخدمات العمومية. ## إبادة غزّة في مراجعات كويتزي الجذرية 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 إنه موسم معارض الكتب في المنطقة، وبعضها مجرّد دكاكين صغيرة لا همّ لها سوى البيع، وقليلها يسعى إلى تحقيق الهدفين معاً: البيع وترويج الإصدارات الجديدة، وإيجاد فضاءات حوار تُستضاف فيها شخصيات عامة ومفكرون يتحدثون في الراهن العام، ما يجعل من هذا الصنف من المعارض محجاً يُزار ويُحتفى به. نقول هذا وواقعة رفض الروائي الجنوب أفريقي جيه. إم. كويتزي حاضرة ولافتة على أكثر من صعيد، فقد دُعي الحائز جائزة نوبل في الآداب عام 2003 إلى المشاركة في مهرجان القدس الدولي للكتاب، فرفض. ولم يكتفِ بهذا، بل قدّم مرافعة أخلاقية نادرة في دلالاتها، خصوصاً أنها كانت مراجعة جذرية لمواقفه السابقة من إسرائيل. نال كويتزي جائزة القدس عام 1987، ولم يرفضها آنذاك، بل تسلّمها، ما دفع كثيرين إلى التساؤل عن التناقض العميق، وربما البنيوي، في مواقف صاحب "في انتظار البرابرة" وإبداعه، فكيف لمن كتب رواية مذهلة في تجلياتها الإبداعية ورصدها آليات القمع والتوسع الاستعماري وإيجاد الذرائع لإبادة العدو والاستيلاء على أراضيه أن يصافح ممثلي دولة تقوم بذلك حرفياً؟ في رفضه أخيراً المشاركة في مهرجان القدس، ينتصر كويتزي لإبداعه وما يتضمنه من رؤى ورسائل لا تقتصر على المجال الإبداعي. يذكّر صاحب "العار" بحملة الإبادة في قطاع غزّة على مدار عامين. يقول إنها (الإبادة) حظيت بتأييد غالبية سكّان إسرائيل، ما يجعلها حرب الجميع، والحال هذه لا يمكن لأي قطاع في هذا المجتمع، بما فيه نخبه الفكرية والثقافية، أن تتنكّر لمسؤولياتها عن "الفظائع" المرتكبة في غزّة. يشدّد كويتزي على أن إسرائيل تحتاج سنوات طويلة لغسل عارها هذا، وأنه إلى وقت قريب كان من مؤيديها، وعليه زار القدس وتسلّم الجائزة الإسرائيلية التي تحمل اسمها، لكنه، في الأثناء، كان يراهن على أنه سيأتي اليوم الذي يغيّر "الشعب" الإسرائيلي موقفه، ويحقق نوعاً من العدالة للشعب الفلسطيني الذي استولوا على أرضه، لكنّ هذا لم يحدث. ... "لقد غيّرت إبادة غزة كل شيء". لن أذهب. ألم يكن بإمكان أي من معارض الكتاب العربية أن تستضيف الرجل في معركة الروايات الكبرى في المنطقة والعالم؟ هل تكلّف دعوته شيئاً، أم أن هاجسها بيع الكتب والربح فقط؟ ... يُعتبر كويتزي من أهم روائيي العالم. مبدع منقطع عن العالم، يحفر في أعقد قضاياه، من العنصرية إلى الهيمنتين، العرقية والاستعمارية، ما يجعله هدفاً ثميناً يسعى كثيرون من ذوي القضايا العادلة لكسبه إلى صفهم، لكن قومي لا يعلمون. عندما منحته إسرائيل جائزة القدس في ثمانينيات القرن الماضي، قالت اللجنة المعنية بالترشيح ومنح الجائزة إن اختياره كان لمعارضته الشديدة الفصل العنصري والاضطهاد بأشكاله كافة، وإنه يجمع في كتاباته بين حساسيته البالغة إزاء الوضع الإنساني وأسلوبه النثري القوي الذي يدين قسوة الإنسان على أخيه الإنسان. ألا تفعل ذلك إسرائيل تحديداً؟... كتب كويتزي روايته "في انتظار البرابرة"، وعنوانها مأخوذ من قصيدة بالاسم نفسه للشاعر اليوناني كونستانتين كفافيس (كفافي)، بل تكاد الهواجس بين النصّين تكون واحدة. تقوم فكرة الرواية على فكرة صناعة العدو لتبرير القمع والاضطهاد والإبادة، فثمة إمبراطورية لا تكتفي بأنها قوية ولا تتعرّض للتهديد، فتُحدث خطراً داهماً على جوارها من قبائل بدوية مسالمة كانت هذه الإمبراطورية نفسها قد استولت على بعض أراضيها. ينظر الضابط الذي بعثته الإمبراطورية إلى بلدة نائية على الحدود، فلا يرى إلا العدو المفترض، وعليه أن يخلقه لأنه غير موجود، ويقمعه ليبرّر وجود نفسه وربما للحفاظ على الدور الوظيفي للإمبراطورية الأم. في مقابله، ثمة قاضٍ يدير تلك البلدة الحدودية ويتنازعه شعوران قويان: ولاؤه للإمبراطورية، وتعاطفه الأخلاقي مع ضحيتها التي لم تفعل شيئاً لتُباد ويُنكّل بها. رواية بديعة، آسرة، تحفر عميقاً في النفس الإنسانية، وتُعرّي آليات الهيمنة والاستعمار، تنطبق تماماً على إسرائيل التي منحته جائزة القدس لحساسيته البالغة إزاء هذه النمط من الاستعماري المتوحش الذي تعتبر هي آخر نماذجه في العالم المعاصر. وإذ نزجي التحية لمراجعات كويتزي أكثر من رفضه زيارة إسرائيل، نتمنّى لو تابعنا ندوة، ولو صغيرة، تتناول تجربته الإبداعية في أيٍّ من معارض الكتاب العربية، أو حتى ملصق كبير له بالقرب من أي دار نشر تعرض أعماله، وهذا أضعف الإيمان. ## الزراعة الذكية وإعادة تشكيل مستقبل الغذاء العالمي 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 ربما أكرّر دوماً أن فجوة سلة الغذاء العالمي لا تبدو كامنة في الحقول، بل تتجلّى في توجه العالم بثبات نحو عتبة تسعة مليارات إنسان بحلول عام 2050 مع تآكل القدرة الإنتاجية للأرض تحت ضغط بشري أو مناخي متصاعد، يغيّر المواسم ويربك الدورات الزراعية ويجعل من الاستقرار الغذائي هدفاً أصعب مما كان عليه في أي وقت مضى. إذن، نحن أمام معادلة قاسية بطلب يتضخّم بسرعة وقدرة بيئية لا تواكب، بل تتراجع في بعض المناطق والأقاليم مدفوعة بعوامل عديدة، بعضها من صنع البشر. ولكن لا مجال للتأسّف على ما فات، بل العمل والاستعداد لما هو آت. طبعاً، في قلب هذه المعادلة المركبة، لم تعد الزراعة كما استقرّت في الذاكرة التقليدية، فما كان ينظر إليه بوصفه قطاعاً مرتبطاً بالأرض والمواسم والعمل اليدوي، يتحوّل اليوم إلى مجال تقني عالي القيمة تُدار فيه المزارع كما تُدار الأنظمة المعقدة: بالبيانات وبالخوارزميات وبأنظمة ذكية تقيس وتحلل وتتوقع وتوجه القرار الزراعي قبل أن يحدُث الخطأ لا بعده. الأرض نفسها لم تعد كافية، واليد العاملة لم تعد العنصر الحاسم، إذ إن ما يحدد الفارق الآن المعرفة المترجمة إلى تقنية، والتقارير والتجارب الدولية المتقاطعة سخية في هذا المجال، وتفيد بوضوح بأن اعتماد الزراعة الذكية يمكن أن يرفع الإنتاجية الزراعية بنسبة تصل إلى 25%، ويقلل من استهلاك المياه بنسبة 30%. في جانب من العالم، تقدّمت دول وأُدمجت التكنولوجيا في صلب منظومتها الزراعية، فارتفعت إنتاجيّتها وقلت الأمراض الزراعية والأوبئة وتوسّعت قدرتها على التصدير، وأعادت تعريف أمنها الغذائي مشروعاً لحياة أو موت، لا مجرّد نشاط اقتصادي. وفي الجانب الآخر دولٌ لا تزال تعتمد على أنماط إنتاج تقليدية بقدرة محدودة على التكيّف وبنتائج تجعلها أكثر اعتماداً على الاستيراد في لحظات عدم الاستقرار العالمي. لم تعد الزراعة ملفاً تقليدياً في وزارات محدودة التأثير، وإنما أصبحت جزءاً من الأمن القومي بمعناه الإنساني الشمولي في هذا السياق، لا يبدو العالم العربي خارج المعادلة، بل في قلبها، فالمنطقة ليست فقيرة بالفرص، بل غنية بها على نحو لافت، خصوصاً في قطاع الزراعة التقنية، لكن التحدّي الحقيقي ليس في توفر الإمكانات، بل في القدرة على تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع إنتاجية قابلة للاستمرار والتوسع وإعادة تشكيل كاملة لسلسلة الغذاء من لحظة الإنتاج الأولى في الحقل إلى النقل إلى التخزين إلى الوصول إلى السوق باعتبارها حلقة أصبحت قابلة للقياس والتحسين والتنبؤ. لا يزيد هذا التحوّل الإنتاج فقط، بل يعيد ضبط كفاءة المنظومة كلها، ويقلل الهدر ويخفّف المخاطر ويوجِد أسواقاً جديدة لم تكن ممكنة سابقاً من خلال زيادة الإنتاجية والكفاءة والاستدامة البيئية وإدارة المخاطر المناخية وتوظيف التقنيات الحديثة. ولكن هذه الثورة لا تعمل تلقائياً أو بالمحراث والبور، بل تحتاج إلى بنية رقمية قادرة على حملها وإلى مهارات بشرية تفهم أدواتها وإلى سياسات تدرك أن الزراعة لم تعد ملفّاً تقليدياً في وزارات محدودة التأثير، وانما أصبحت جزءاً من الأمن القومي بمعناه الإنساني الشمولي. تجارب عديدة تشي بأن الدول التي سبقت في إدماج الذكاء الاصطناعي بالزراعة رفعت إنتاجها ومن هنا أكرر دوماً أن فجوة سلة الغذاء العالمي لا تبدو كامنة في الحقول، إذ تبرز الزراعة الذكية بوصفها التعبير الأكثر اكتمالاً لهذا التحوّل، فهي لا تتعامل مع الحقل باعتباره مساحة ثابتة، بل نظاماً حيّاً يتم رصده لحظة بلحظة، وتتخذ القرارات بناء على تحليل مستمر للبيئة الزراعية. وفي عالم يئن تحت وطأة التغير المناخي بسرعة، تصبح القدرة على التنبؤ جزءاً من القدرة على البقاء، أي إن ما يجري اليوم ليس تحسيناً تدريجياً في قطاع قائم، بل انتقال في طبيعة القطاع نفسه، فالزراعة لم ولن تكون في الهامش الاقتصادي، بل في الصدارة، ولكن بثوب مختلف هذه المرّة، ثوب تقني يعتمد على المعرفة أكثر مما يعتمد على المساحة وعلى البيانات أكثر مما يعتمد على الامتداد الجغرافي. هنالك تجارب عديدة تشي بأن الدول التي سبقت في إدماج الذكاء الاصطناعي بالزراعة رفعت إنتاجها، وخفضت أسعارها، وعالجت أمراض نباتها، فأوجدت لنفسها موقعاً تفاوضياً مختلفاً في السوق العالمي، أي إن الغذاء هنا بات أداة تأثير اقتصادي واستراتيجي، وهذا ما يجعل الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية في هذا المجال ليست فجوة إنتاج فقط، بل فجوة قدرة على التأثير في مسارات التجارة العالمية نفسها. وفي المقابل، الدول التي تتأخّر في هذا المسار لا تفقد فقط جزءاً من إنتاجها، بل تفقد أيضاً قدرتها على التفاوض حول شروط الغذاء وأسعاره وتدفقاته، ما يضعها في موقع أكثر هشاشة عند أي اضطراب عالمي. لذلك أكرّر دوماً أن فجوة سلة الغذاء العالمي لا تبدو كامنة في الحقول، فالزراعة الذكية ليست نقلة تقنية محايدة، بل جزء من إعادة تشكيل أوسع لموازين القوة الاقتصادية بين الدول، أي إنها ليست فقط فجوة في الغذاء، بل في كيفية فهم إنتاجه، وأن من يدرك هذا التحول مبكّراً لن يكتفي بإطعام سكانه، بل سيشارك في إعادة رسم خريطة القوة الاقتصادية والاكتفاء الذاتي في العالم المقبل. ## استطلاعات الرأي الإسرائيلية عن الحرب على إيران 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 لا يحتاج متابع الشأن الإسرائيلي إلى جهد كبير ليكتشف أن الإسرائيليين باتوا يدركون فشل الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي. ويركز هذا المقال على قراءة استطلاعات الرأي الإسرائيلية المتعلقة بالحرب، وخصوصاً التي تنشرها مراكز الدراسات الكبرى في دولة الاحتلال. وتنبع أهمية هذه الاستطلاعات من أنها لا تُعنى برأي النخب السياسية والفكرية الإسرائيلية مثلما تفعل أكثر مقالات الصحافة، بل تكشف عن نبض المواطن الإسرائيلي العادي من دون تجميل، إذا صحت الاستطلاعات والمنهجية التي بنيت عليها. وبالتالي، يسهم تحليل نتائج استطلاعات الرأي في فهم توجهات الرأي العام الإسرائيلي، وتبيان ميوله ومواقفه تجاه ما يجري من أحداث. يدفعنا هذا إلى التوقف أمام استطلاع رأي نشره معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في منتصف الشهر الماضي (إبريل/ نيسان) وعرض نتائجه أولا، ثم التأمل في هذه النتائج. يكشف الاستطلاع عن اعتقاد 31% من الإسرائيليين أن النظام الإيراني تضرّر بشكل بالغ من الحرب، في تراجع بارز عن الوضع في بداية الحرب، حين كان 69% يعتقدون أن النظام في إيران سيتضرّر أضراراً بالغة. وبغض النظر هنا عن اتجاهات الرأي بين الموالاة والمعارضة التي يهتم بها الاستطلاع، حيث سيشار إلى تفاصيل محدودة، فإن 1% فقط من الإسرائيليين رأوا أن النظام في طهران تعرّض لسقوط كامل، مقابل 30% قالوا إنه تعرّض لأضرار بالغة، بينما أعرب 44% عن تعرّضه لأضرار محدودة، و19% قالوا إنه لم يتضرّر مطلقاً، وهو ما يُظهر إلى أي مدى أثر الرد الإيراني، حتى الأيام الأخيرة من المواجهة، في طريقة استجابة الإسرائيليين إلى الدرجة التي دفعت مؤيدي هذا التوجّه إلى الدخول في حالة من نكران حقيقة أن سقوط عشرات القادة الإيرانيين، من السياسيين والعسكريين، وفي مقدّمتهم المرشد الأعلى نفسه، لا يمكن وصفه فعلياً إلا في سياق الأضرار الكبيرة التي أصابت النظام الإيراني. يبدو المجتمع الإسرائيلي، في أغلبه، داعماً فكرة استئناف الحرب ويمكن القول إن ما أبرزه الاستطلاع فيما يخص الهدف الأول للحرب حول النظام الإيراني تكرّر بالشكل نفسه تقريباً في الهدفين الآخرين. ففيما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني كان 62.5% يعتقدون، في أول الحرب، أنه سيتضرّر بصورة بالغة، غير أن هذه النسبة تراجعت لتصل حاليا إلى 30.5% فقط. وبالنسبة للصواريخ الباليستية؛ كان 73% يقدّرون أن إمكانات إيران الصاروخية سوف تُصاب بشكل بالغ، لكن هذه النسبة تراجعت أيضاً على وقع الأداء الإيراني لتستقر عند 42% فقط. وتؤكّد هذه النتائج بشكلٍ لا لبس فيه أن كل أهداف الحرب الأميركية/ الإسرائيلية على إيران لم تتحقّق. ولذلك أعرب 37% فقط من إجمالي الإسرائيليين عن رضاهم الكبير أو الكبير جدّاً عن الأهداف الإسرائيلية العسكرية من الحرب، مقابل 26% قالوا إنهم راضون بدرجة متدنّية أو متدنّية جداً، وهي نسب تتدنّى بدرجةٍ ملحوظةٍ عند تقييم الأهداف السياسية (23% رضا كبير أو كبير جداً، مقابل 45% رضا متدنٍ أو متدنٍ جدّاً). ومن ثم يعتقد 73% أن إسرائيل ستكون مطالبة باستئناف الحرب ضد إيران في العام الجاري. وهذه النسبة أكبر بكثير من تلك التي سجلت في استطلاع يوليو/ تموز 2025، حين أعرب 61% عن حاجة إسرائيل لاستئناف الحرب على إيران عقب انتهاء الحرب الإسرائيلية عليها منتصف العام الماضي، ما يعني أن ما جرى في الشهور الماضية ربما لم يكن سوى واحدةٍ من جولات أخرى محتملة. الغريب هنا أنه ورغم إدراك حجم الفشل في تحقيق أي الأهداف، تصرّ غالبية الجمهور الإسرائيلي العادي على أن الحرب هي الوسيلة الوحيدة للتعامل مع إيران. ويتسق ذلك مع تصوّر 76% من الإسرائيليين أن أهداف الحرب لن تتحقق بالمفاوضات. أما ما يلفت الانتباه فعلا، فهو أن كثرة الحروب التي تخوضها إسرائيل أو تبادر إليها في الأعوام الأخيرة لم تسهم في إعطاء إحساس بتحسّن حالة الأمن القومي؛ إذ يستمر تراجع هذا الإحساس في الشهور الأخيرة مقابل ارتفاع مستوى القلق. ففي يناير/ كانون الثاني رأى 27% أن حالة الأمن القومي سيئة أو سيئة جدا، وهي نسبة واصلت الارتفاع لتستقر عند 35% في إبريل السابق. ثمة تناقض آخر لا يقل أهمية؛ فمن المعروف أن المجتمع الإسرائيلي يتحمل كلفة الحرب بما تشمله من ضغوط اقتصادية واجتماعية ونفسية، واستدعاء الاحتياط، وسقوط قتلى ومصابين، ومعاناة من التهجير الداخلي في مناطق معيّنة، خصوصاً على الحدود الشمالية نتيجة الحرب ضد حزب الله. وعلى الرغم من هذا، يبدو المجتمع، في أغلبه، داعماً فكرة استئناف الحرب. وهي مسألة تعيد إلى الأذهان صفة "مجتمع الحرب" التي اعتاد دارسو الأدب الإسرائيلي في جامعاتنا العربية على نعت المجتمع الإسرائيلي بها. لا تزال قطاعات واسعة في العالم العربي تنظر إلى الانقسامات السياسية الإسرائيلية باعتبارها جوهرية بين تيارات سلمٍ وحرب لا تبدو مثل هذه التناقضات والتحوّلات في المزاج الإسرائيلي منفصلة عن الخبرة التراكمية التي عاشها المجتمع هناك في الأعوام الماضية، فلطالما اعتقد الإسرائيلي أن التفوّق العسكري كفيلٌ بحسم سريع لأي مواجهة، لكنه وجد نفسه أمام سلسلة حروب لا تتوقف، من دون قدرة على ترجمتها إلى صورة نصر حاسمة، حسبما جرت العادة في العقيدة الأمنية التقليدية في إسرائيل. وقد يفسّر هذا جانباً من التناقض الظاهر بين الإقرار "الضمني أو غير المباشر" بفشل تحقيق أهداف الحرب، والإصرار، في الوقت نفسه، على مواصلة الطريق نفسها التي لم تقدّم حلا لمشكلاته. غير أن هذا التناقض يبرُز أزمة أكثر عمقاً فيما يتعلق بالعقيدة الأمنية الإسرائيلية التي تأسست على فكرة أن الردع العسكري الأداة الأساسية لضمان البقاء، وأن التراجع عن استخدام هذه الأداة ربما يهزّ صورة الدولة وهيبتها. ولذلك، يصبح التراجع عند فشل الحلول العسكرية أكثر صعوبة، لأن مجرّد الاعتراف بجدوى البدائل السياسية قد يفهم داخلياً باعتباره إقراراً بالضعف والعجز. وهذا ما عكسته تجربة اغتيال إسحاق رابين، لأن إسرائيليين كثيرين في ذلك الوقت قرأوا خطوته نحو مسار "أوسلو"، حتى وإن كانت خادعة، تنازلاً وضعفاً. يضاف إلى هذا أن هذه الاستطلاعات حملت معاني ضمنية تؤكد على قناعة الإسرائيليين بتلاشي صورة التفوّق الإسرائيلي المطلق التي سادت في الوعي الإسرائيلي، إذ لم يعد امتلاك القوة العسكرية والتكنولوجية الهائلة يقود بالضرورة إلى القدرة على فرض الإرادة السياسية، خصوصا أمام خصوم يملكون الإرادة والاستعداد لامتصاص الضربات والصمود. وهذا أيضا أحد أسباب تلك التناقضات الظاهرة. وفي المقابل، تشير النتائج إلى مأزق عربي مستمرّ في قراءة التحوّلات في إسرائيل؛ إذ لا تزال قطاعات واسعة في العالم العربي تنظر إلى الانقسامات السياسية الإسرائيلية باعتبارها جوهرية بين تيارات سلمٍ وحرب، بينما تقول الاستطلاعات إن مساحات الاتفاق على استخدام القوة العسكرية كبيرة للغاية، وإن الاختلاف يتعلق بطريقة إدارة الحرب أو توقيتها أو حساباتها السياسية، لكنها تظل بعيدةً عن جوهر العقيدة الأمنية التي ترى أن القوة هي الأداة الأساسية في التعامل مع التهديدات الإقليمية. تناقض بين قناعة بفشل طريق الحرب وإصرار على الاستمرار فيها يظهر هذا جليّاً عند تحليل هذه الاستطلاعات من زاوية الفروق بين اتجاهات الموالاة والمعارضة، والتي تظهر تبايناً ملحوظاً، وحالة استقطاب لم تعد خافية حين يتعلق الأمر بتقييم الحرب ونتائجها، أو أداء السياسيين، لكنها، في الوقت نفسه، تعكس تقارباً في القناعة بحاجة إسرائيل لاستئناف الحرب على إيران، أو في إعطاء تقييمات مرتفعة لأداء الجيش أو سلاح الجو. ويبرهن هذا على وجود مزاج إسرائيلي عام في تعامل إسرائيل مع التهديدات التي تواجهها، أو ما يمكن اعتباره شبه اتفاق بين الجميع على المعالجة العسكرية لهذه التهديدات. وتوضح مقارنة مثل هذا الخطاب مع خطاب إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، في فترات حكم اليسار، إلى أي مدىً تخلى الخطاب السياسي الإسرائيلي عن المداهنة وتصدير الحلول الوهمية للعالم العربي، حتى داخل الوسط واليسار، وكيف حدثت عملية انزياح نحو الخطاب اليميني العنيف الذي لم يعد يعبأ بردات الفعل في العالمين، العربي والإسلامي، وهو انزياح منسجم تماماً مع تحوّل إسرائيل إلى مجتمع يميني. بل إنه كان سبباً في تلاشي فوارق كثيرة كانت تميز بين يمين ووسط ويسار. وهنا تبرُز حاجة العالم العربي لوضع تصوّرات جديدة تفصل مصطلحات اليمين والوسط واليسار العالمية ومدلولاتها عن مقابلها في دولة الاحتلال. والخلاصة أن استطلاعات الرأي بشأن الحرب على إيران لا تكتفي بإعطائنا تأكيدات على فشل إسرائيل في تحقيق أهداف الحرب، بل تقدّم في عمقها مؤشّرات على التناقض بين قناعة بفشل طريق الحرب وإصرار على الاستمرار فيها، وعلى تلاشي الفروق بين اليمين والوسط واليسار في قضايا الحرب واستخدام القوة، والحاجة العربية إلى التعامل مع هذه المفاهيم في سياق الحالة الإسرائيلية، وبمعزل عن معانيها العالمية. ## العربية في آخر الصف 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 لم يعد النقاش حول التدريس بالعربية أو الإنكليزية في الجامعات أكاديميّاً خالصاً، ولا مجرّد خلاف بين من يسمّون أنفسهم أنصار الحداثة ومن يسمّون أنفسهم حرّاس الهوية، لأن المسألة في جوهرها تمسّ صورة المجتمع عن نفسه، وتمسّ علاقته بلغته، ومدى ثقته بقدرته على إنتاج المعرفة بلغته الأم. ولهذا يبدو غريباً أن تتحول بعض الجامعات العربية إلى فضاءات يشعر فيها الطالب العربي بأن لغته تقف على الهامش، كأنها لغة مناسبة للبيت والذكريات والأغاني، لكنها أقلّ أهلية من أن تدخل مختبراً أو تناقش نظرية أو تشرح علماً. المفارقة أن الدول التي نقصدها عادةً بوصفها نماذج للتقدّم لم تصل إلى ما وصلت إليه عبر التخلّي عن لغاتها. يدرس الياباني بلغته، والألماني يدرس بلغته، والفرنسي شديد الحساسية تجاه لغته، إلى درجةٍ تكاد تبدو لنا مبالغاً فيها أحياناً، والصيني يفتح نوافذه على العالم من داخل لغته لا من خارجها. هؤلاء لم يعتبروا لغاتهم عبئاً على المعرفة، ولم يتعاملوا معها بوصفها عائقاً ينبغي تجاوزه للوصول إلى العصر. كانوا أكثر هدوءاً وثقة، ولذلك حافظوا على لغاتهم وهم يتقنون لغات العالم الأخرى في الوقت نفسه. أما في الوطن العربي فيبدو المشهد مرتبكاً أحياناً. نتحدّث عن أهمية اللغة العربية بحماسة عاطفية كبيرة، ثم نسارع إلى إقصائها من أكثر المؤسّسات تأثيراً في تشكيل الوعي والمعرفة. وحين يدخل الطالب إلى بعض الجامعات العربية يشعر، منذ اللحظة الأولى، بأن العربية ليست لغة المستقبل، وبأن الطريق إلى الوظيفة والهيبة والاعتراف يمرّ عبر لغة أخرى. ومع الوقت، تتشكّل لدى أجيال كاملة قناعة خفية بأن لغتهم أقلّ قدرة على التفكير العلمي، رغم أن المشكلة الحقيقية ليست في اللغة، وإنما في الاستثمار فيها، وفي تحديث المصطلحات، وفي بناء بيئةٍ معرفيةٍ تحترمها وتطوّرها. تعليم الإنكليزية ضرورة حقيقية، ولا أحد عاقلاً يستطيع إنكار أهميتها بوصفها لغة علم واتصال وانفتاح عالمي، لكن الفرق كبير بين تعلّم لغة إضافية وتحويل اللغة الأجنبية إلى مركز تدور حوله العملية التعليمية كلها. هناك فارق بين أن نمتلك الإنكليزية وأن تستحوذ علينا. والفارق أيضاً بين جامعة تفتح أبواب طلابها على العالم وجامعة توحي لهم، منذ البداية، أن لغتهم المحلية أقلّ كفاءة من أن تحمل المعرفة الحديثة. المشكلة أن هذا التحوّل لا يتوقف عند حدود التعليم. ليست اللغة أداة شرح فقط، وإنما وعاء تفكير أيضاً. والطريقة التي يفكر بها الطالب في لغته الأم تختلف عن الطريقة التي يحاول فيها ملاحقة الأفكار بلغةٍ لم تتشكّل بها ذاكرته الأولى. ولهذا نرى طلاباً عرباً كثيرين قادرين على اجتياز الاختبارات الأجنبية، لكنهم يعجزون عن التعبير العميق الحر، أو عن النقاش المركّب، لأن جزءاً كبيراً من طاقتهم الذهنية يذهب إلى مطاردة اللغة بدل التفرّغ للفكرة نفسها. ثم إن الجامعة ليست مصنع شهادات فقط، هي مكان يتكوّن فيه الوعي الثقافي والاجتماعي أيضاً. وحين تنسحب العربية تدريجيّاً من قاعات المحاضرات والبحث العلمي، يتسلّل إلى الداخل شعور بارد بانقطاع ما بين المعرفة والبيئة المحلية. تصبح العلوم كأنها مستوردة بالكامل، وتصبح اللغة المحلية مجرّد ترجمة ناقصة للحياة اليومية. وهذه الفجوة تفسّر أحياناً لماذا يبدو بعض الخرّيجين منفصلين عن مجتمعاتهم رغم تفوّقهم الأكاديمي. المؤلم أن العربية نفسها دفعت ثمن صورة نمطية ظالمة. جرى التعامل معها كأنها لغة شعر وتراث ودين فقط، مع أن تاريخها مليء بالعلوم والفلسفة والطب والفلك والرياضيات. المشكلة لم تكن يوماً في اللغة، وإنما في علاقتنا الحديثة بها. وحين ضعفت مشاريع الترجمة والبحث العلمي والتحديث المعرفي، صار من الأسهل اتهام اللغة بالعجز، بدل الاعتراف بعجز المؤسّسات. لا تحتاج الجامعة العربية إلى الانغلاق، ولا إلى إعلان حرب على الإنكليزية، لأن المعركة الحقيقية ليست بين لغتين. المسألة تتعلق بالتوازن والثقة. نحتاج إلى جامعة تُدرّس بلغتها الأم بثقة معرفية، وتفتح أبوابها في الوقت نفسه لكل اللغات. نحتاج إلى طالب يشعر بأن العربية قادرة على التفكير العلمي كما هي قادرة على الشعر، وبأن الانفتاح على العالم لا يقتضي التخلّي عن صوته الداخلي. وحين تفقد الجامعة لغتها تدريجيّاً، فإنها تخسر شيئاً أعمق من مجرّد وسيلة شرح. تخسر جزءاً من روحها، وجزءاً من علاقتها بالمجتمع الذي خرجت منه، وجزءاً من قدرتها على إنتاج معرفة تشبهها وتفهم أسئلتها الخاصة. ## دائماً يعود الموتى أصفياء 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 ... وكأنهم ما كانوا معنا، أو تعاركوا معنا، وكأننا ما تضايقنا منهم يوماً، ولا حدث بيننا وبينهم سوء تفاهم، ولا حتى علت أصواتهم في عراك، ولا حتى طمعوا في شيء، فهل الموت يغسل كل تلك الأشياء تماماً عنهم، أم أن الموت يفتح صفحة التسامح التي أظنها هبة أبدية من الله، يشعر بها الحي بعد رحيل الميت؟ هل لأن الميت بات هناك، بات بعيداً، ولن يشاركنا الحفل أبداً، ولن يقاسمنا تلك الوقفة أمام باب الدكان، ولن يقاسمنا الرزق الذي نخاف عليه، ولن يكون ضيفاً علينا أبداً، ولن نراه جالساً في مقهى يمسك تلك الجريدة أو ذلك الكتاب أو ذلك الأمل، ولن ينادي علينا ثانية ونحن نطل من الشباك في يوم حار، هل لأن الميت بات حلماً، أو ما يشبه الحلم، هل في الموت هناك ذلك الحلم الذي يجمّل الميت بكل ذلك الوداد، حتى وإن لم يكن بالميت ذلك الوداد في الدنيا؟ هل الموت صفحة جديدة وصل إليها الميت من دون أن ندري، وكأنها ولادة جديدة صار بها، ولادة شفافة بعدما انتهى ذلك الصراع وتلك الجولة الأولى من الوجود؟ هل لأن الموت نسيان أيضاً، والنسيان يكون جميلاً، وأكثر جمالاً من التذكّر، نسيان يشبه كل تلك الأحلام الهادئة التي نطويها فور أن نقوم من النوم ونعد الشاي للساعات المقبلة والمواعيد المقبلة والمشاوير التي ننتظر بهجتها. لماذا يكون الميت خفيفاً جداً بعد أن يودعنا ونودعه، وكأنه يلوّح لنا من هناك ويقول إن كل الأشياء كان يمكن لها أن تكون بسيطة وأكثر بساطة وجمالاً مما عشناها، هل الميت دائماً يحرّضنا على الندم بعدما يرحل، ندم خفيف كندم أحبة، ندم طاهر كطهر ملائكة، رغم أن الميت لم يكن ذلك الملاك، ولا كان ذلك الطاهر، فهل الموت يلفه بثوب الملائكة، ولو على سبيل المجاز؟ يودّعنا الموتى وكأنهم قالوا لنا تلك الوصية الأخيرة لنا، رغم أننا لم نرهم منذ سنوات، ولا حتى خالطناهم في زاد؛ هذا الثوب البهي الذي يكسبهم ذلك الحلم الذي يلفهم في الحكايات حينما نتذكرهم أو يمر طيفهم من حولنا، أو نرى أولادهم، أو نرى قطعة الأرض التي عاشوا عليها، أو واجهة البيت الذي تركوه، أو برج الحمام الذي حلموا به، أو وقوفهم أمام مخبز في ظهيرة شتاء، أو تعطّل دراجتهم في طريق ترابي منذ سنوات بعيدة، أو رؤيتنا أحد أحفاده وبه نبرة ما من صوته. ما الذي يتلبس الميت حين يموت، ويتركه لذاكرتنا فنراه دائماً كملاك طيب عاش معنا تلك اللحظات فوق تلك الأرض، ثم تركنا؟ هو الموت الذي يلطّف ذاكرتنا نحن فيجعلنا أصفياء كذلك الميت الذي رحل عنا، أم أن هذا الصفاء بمثابة هبة تصبح كهدية للميت والحي أيضاً، وخصوصاً حينما تحل عليه تلك السحابة الرقيقة من جانب الميت وتبدأ الحكايات؟ هل لأن الموت ينهي تلك العلاقة من التشابك الأرضي الزائل ويجعلنا وجهاً لوجه مع ملكوت النسيان الذي كان يجب أن يكون هو الأصل، أو هو النسخة الأصلية منا قبل أن نشتبك مع صراعات المصالح والعيش والتطاحن والجدل وسلسلة كل التبريرات، كي نكون ما نرغب فيه وما نحرص عليه وما نقاتل من أجله حتى آخر نفس. الموت تلك الهدية التي تفك لنا ذلك الصراع مع الشخص الراحل، وتشعرنا أيضاً ببعض بقايا الذنوب التي ارتكبناها؛ تلك الغمامة كيف تزاح عنا بعدما يرحل عنا الميت؟ للأم منزلة خاصة في كل الحكايات المتروكة خلفها، لأن كل دفاترها التي تركتها هي في الأصل من ورق الورد، ولا نشم في بقايا الورق إلا العطر، والصاحب اللطيف أيضاً، وخصوصاً لو ترك لنا الدنيا في بداياته، وهذا دليل عدم الأطماع لديه، والسيدة النبيلة أيضاً تأخذ مائدة الذكرى لحسابها، يبقى الأب في منزلة ما، وخاصة لو كانت أحداث العيش تركت خشونة ما أو بقايا ثأر ما، دائماً الأب بحكاياته المتروكة نحمل له آثار ثأر ما، حتى وإن لم تكن هناك مشاحنات، هل لأنك كنت نداً له، أو تضمر في نفسك تلك الندية، رغم أنه كان فلاحاً وأنت تعلّمت، إلا أن حكايات العناد تطل برأسها حتى بعد الرحيل، هل لذلك أقام سيغموند فرويد الدنيا وأقعدها بفضل تفهّمه ذلك الثأر، حتى وإن أخذ به الشطط في التفسير؟ أذهب إلى المقابر كل حين فأقرأ الفاتحة لآخر أطفالي (آسر)، وكأنني أشم رائحة ملاك، وأقلب مع نفسي حكاياتي مع الأب بعد قراءة الفاتحة، ما بين طفلي ووالدي حائط، وشجرة الورد تميل بكاملها ناحية والدي والصبار يحيط بطفلي، والحكايات تتناثر حولي، أحياناً تكون كالشوك، وأحياناً تتناثر كبقايا الزهور بالقرب من القبرين، وأعود ببقايا بعض الدمع والنسيان أيضاً. ## السؤال المغْفَل 21 May 2026 12:06 AM UTC+00 أول ما نتعلمه في مهنة الصحافة أن على كل مادة صحافية أن تجيب عن الأسئلة الستة: ماذا، من، متى، كيف، لماذا، أين. أو كما اختصرها لنا أساتذتنا: ثلاث ميمات كلا. ثم مع الوقت نتعلم كيف نرتّبها، ونحدد أيها أكثر أهمية في كل موضوع، ثم نتعلم أن بإمكاننا تجاهل سؤال أو سؤالين في بعض المواضيع. لم تخترع الصحافة هذه الأسئلة، ولم تلُبسها رداء الضرورة على صفحاتها، فالإجابة عنها ضرورة في أي جلسة نميمة، وفي قراءة التاريخ، وفي الحصول على تأشيرة للانتقال من بلد إلى بلد، وفي ملايين الأشياء الأخرى الضرورية والطبيعية. وقع، أخيراً، في يدي كتيّب مطبوع في القاهرة عام 1947 "مشروع سوريا الكبرى"، وفيه النص الحرفي لمحاضرة أستاذ الاقتصاد السياسي في كلية التجارة في جامعة القاهرة، راشد البرّاوي، عن الرؤية العربية إلى هذا المشروع، الذي كان ساخناً وقتها. والبراوي من المفكرين السياسيين العرب الرواد، وهو أول من ترجم كتاب كارل ماركس "رأس المال" إلى العربية. وعرض في محاضرته لمواقف جامعة الدول العربية، ومصر والقوى السياسية في سورية الطبيعية نفسها. وأكثر ما نبّهني إليه الكتيب فداحة إغفالنا سؤال: "متى" عند مراجعتنا لتاريخ حدث ما، واستسهال تقييمه وفق منطق زمننا، ومحاكمة شخوصه والمؤثرين فيه وفق هذا المنطق. الكتاب، المحاضرة، مكتوب في زمن سخونة النقاش، وبالتالي يركّز على العوامل المهمة والمؤثرة. وأكثر ما يلفت النظر فيه أنه لا يذكر أنطون سعادة ولا الحزب القومي السوري الاجتماعي نهائياً. ومشروع سورية الكبرى بالنسبة له ولزمنه لم يكن مرتبطاً بهذه العقيدة ومنتسبيها ومنظّرها. المفارقة أن الحدث تاريخي، وأول عنصر في معرفة التاريخ هو سؤال "متى". والطبيعي أن نسأل متى جرى هذا؟ ثم نبدأ بتحليل الحدث وتقييمه، مكتفين بأول جواب عن السؤال، رغم حاجتنا الماسّة له في الإجابة عن الأسئلة الأخرى. فحين نسأل: قد يكون مفهوماً أن تكون السعودية ومصر وتركيا ضد مشروع كهذا، لكن لماذا أخذ أبناء سورية الكبرى هذا الموقف السلبي من وحدتها؟ لن نصل إلى إجابة صحيحة ما لم نعلم الظروف التي دفعتهم لهذا الموقف. أي ما لم نسأل متى أخذوا هذا الموقف؟ ونعرف تالياً لماذا ومن وكيف؟ يبين الكتاب أن الإنكليز (أصحاب القرار المرجح آنذاك) كانوا موافقين ومتحمسين لقيام دولة لا مركزية تجمع سورية الطبيعية، ووضعوا شروطاً محدّدة للموافقة على قيامها، مثل وضع خاص لليهود (كان قيام دولة إسرائيل قيد التحضير، وكان الإنكليز يخطّطون لجعلها إقليماً خاصاً ضمن دولة أكبر). ووضع خاص للأكراد، وامتيازات اقتصادية للبريطانيين. وأشياء من هذا القبيل. النقطة المركزية في ذلك الوقت، والتي لا ننتبه إليها الآن، وكانت، على الأرجح، الدافع لموقف النخب السياسية والثقافية والاجتماعية في دول الإقليم، هي العرش الهاشمي. كان المشروع في ذلك الوقت يعني أن يصبح عبد الله ملكاً على سورية الكبرى، ودستور مملكته الأردنية دستور الدولة الكبيرة الجديدة. حتى المواقف البريطانية والنقاشات والاشتراطات كانت على شكل مراسلات مع ملك الأردن، على اعتبار أن توليه عرش سورية أمر بديهي. كانت النخب السورية والعراقية واللبنانية ترى في الصلاحيات المطلقة للملك عائقاً نهضوياً لن يسمح ببناء الدولة الوطنية المنشودة، وكانوا وقتها يحلمون ويخططون لتأسيس دول ديمقراطية وفق النموذج الغربي للدولة الوطنية. وخلال تلك السنوات، التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وإعادة تشكيل العالم، وفق صيغ مفتوحة على الاحتمالات، برز عاملان مهمّان غيّرا المسار بكامله: قيام دولة إسرائيل، واكتشاف النفط في وسط العراق وجنوبه وشرق سورية، وبروز صراعين جديدين، ما زالا يرافقانا. لكن بالعودة إلى زمن الحدث وسياقه، نفهم أن التاريخ يتحرك باتجاهات معينة لأسباب قوية ترجّح على باقي الأسباب، ثم يمضي بعض الزمن الكافي كي لا تعود مهمة، فتسقط من حساباتنا حين تنحسر على ما فات. ... اليوم يمتلئ فضاء الإقليم بعوامل وعناصر ستزول أهميتها عمّا قريب، وكم نظلم أنفسنا، ونحن نأخذ مواقفنا بناءً عليها. ## تركيا تعزز سياحة المؤتمرات لدعم الإيرادات 21 May 2026 12:35 AM UTC+00 أجادت تركيا الالتفاف على المنتجات ومواقع السياحة الكلاسيكية، بهدف تحقيق حلمها بزيادة عدد السياحة وعائداتها، التي تعوّل عليها، لتكون مصدراً ثانياً، بعد الصادرات، لزيادة النمو وتدفق القطع الأجنبي، فطورت من السياحة العلاجية وتميزت في سياحة الحلال، لتكتمل دائرة الجذب عبر ترويج يحاكي شتى الفئات العمرية ومختلف الدول والجنسيات. لكن سياحة المؤتمرات، تبقى القطبة الخفية، وربما كلمة السر بزيادة عائدات السياحة والإشغال الفندقي، مهما تراجع أداء القطاع خلال الحالات الاستثنائية، كالتي تجري من جراء الحرب في المنطقة هذه الفترة. وحافظت تركيا على الموقع الثالث والثلاثين عالمياً في سياحة المؤتمرات لعام 2025، وفق بيانات تقرير تصنيف الدول والمدن الصادر أخيراً عن الرابطة الدولية للمؤتمرات والاجتماعات. ويكشف التقرير أن تركيا استضافت العام الماضي 142 مؤتمراً دولياً واسع النطاق. ويشير إلى تنامي دور إسطنبول وزيادة استضافتها المؤتمرات، لتصل إلى المرتبة الـ18 باستضافتها 95 مؤتمراً في عام 2025، محققةً بذلك أفضل تصنيف لها في السنوات العشر الماضية. وأعلنت وزارة الثقافة والسياحة التركية استراتيجية عام 2026 التي تقوم على تنويع المنتج السياحي وتمديد الموسم السياحي لكامل العام، هادفة الوصول إلى 68 مليار دولار عائدات سياحية بنهاية عام 2026، ومركزة خلال استراتيجيتها على سياحة الآثار وسياحة الموانئ والعلاج والحلال وإطلاق حملات ترويجية رقمية، حتى في أسواق جديدة كالصين وأفريقيا. ويرى المتخصص وصاحب شركة سياحية في إسطنبول، محموت ألتن باش، أن إسطنبول تمتلك جميع المقومات لتتبوأ المراكز الأولى عالمياً بسياحة المؤتمرات. ويشير خلال حديث مع "العربي الجديد" إلى أن تركيا تعدت النمط الكلاسيكي بالترويج العام، إذ "بتنا نستهدف سياح كل بلد وفق ما يرغبون". فالترويج بالصين والاهتمام بالتاريخ يختلف عن الترويج لمنطقة الخليج والاهتمام بالطبيعة والطقس، "لكن الإجماع هنا بتركيا، لتحقيق أهداف زيادة السياح والعائدات، هو سياحة المؤتمرات والسياحة الحلال والسياحة العلاجية، لأنها تجذب شرائح متنوعة، ويكون فيها الإنفاق مرتفعاً"، وفق تعبيره. ويسوق صاحب شركة "ياشام" السياحية مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي مثالاً، لأنه يجذب فئات رفيعة المستوى وترافقهم الكاميرات والوفود والشخصيات المؤثرة، وبذلك يحصل الترويج لتركيا عموماً عبر حملة مجانية، وربما من المهم الإشارة إلى أن تركيا تختار تلك المؤتمرات، خارج المواسم السياحية لتنقذ الموسم عبر رفع نسب الإشغال والإنفاق، حيث "يوجد في أنطاليا نحو 300 فندق خمس نحوم معظمها تمتلئ بالكامل خلال المؤتمر وحضور أكثر من 150 ألف مشارك". وحول الإنفاق، يختم ألتن باش بأن سياحة المؤتمرات تحقق مع السياحة العلاجية أعلى معدلات الإنفاق مقارنة بالسياحة الترفيهية، لأنها تتضمن مصاريف وطيراناً وغرفاً فاخرة ونقلاً خاصاً، فضلاً عن الاتفاق خلال الجولات الذي ينعكس على منظومة الاقتصاد المحلي عموماً. وتبدو آثار الحرب الإيرانية محدودة على السياحة في تركيا، وفق ما أصدر معهد الإحصاء التركي، إذ ارتفعت عائدات السياحة في الربع الأول (يناير وفبراير ومارس) بنسبة 4.2 في المائة مقارنة بالربع نفسه من العام السابق، لتصل إلى 9 مليارات و896 مليون دولار. ويعقب المتخصص بقطاع السياحة إبراهيم أرسلان لـ"العربي الجديد" بأن نتائج الربع الأول، وسط الحرب في المنطقة، تعتبر مبشرة لعام سياحي جيد. وحول زيادة نسبة الزوار والعائدات، يضيف العامل في منشأة "كرية السياحية" بإسطنبول، أن السياحة العلاجية وسياحة المؤتمرات باتتا من روافع القطاع خارج الموسم، ومتوسط إنفاق السائح فيهما نحو 300 دولار يومياً. ويشير أرسلان إلى أن المعارض شبه المستمرة بتركيا، وخصوصاً في إسطنبول، تجذب الزوار، خصوصاً خلال فصل الشتاء، كذلك فإن الشتاء يعتبر موسم السياحة العلاجية، خصوصاً من منطقة الخليج العربي وأوروبا، وقد "بلغت تركيا المركز الأول عالمياً في السياحة الطبية لهذا العام". ## إسرائيل... بلد المخدرات يبيض الحرب 21 May 2026 01:00 AM UTC+00 منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تُعطي إسرائيل المخدرات لآلاف الجنود العائدين من غزة. من القنب الهندي إلى "LSD" مروراً بـ"الأكستازي". كل شيء مستساغ لمعالجة اضطرابات ما بعد الصدمة، التي أطلق عليها الإسرائيليون، المتماهون في لعب دور الضحية، مصطلح "الإصابات المعنوية". تضم فرقة البوب-روك "هتكفا 6" 150 مغنياً قدموا من 16 لواء مختلفاً، يقودهم عمري غليكمان، وهو رجل ضخم ملتحٍ في الأربعينيات من عمره. وقد مول الجيش الإسرائيلي الفيديو المصور لأغنيته "هيمنون هالوحِم" ("نشيد المقاتل"). ويردد هذا النشيد القتالي، في لازمة تتكرر أربع مرات، الكلمات التالية: "فمن هو المجنون إذن؟ أنا المجنون". صُوِرت الفرقة في مدرسة تدريب الضباط، حيث يرقص الجنود بملابسهم العسكرية بمرح على خلفية مشاهد الدمار في غزة. هذا الجنون القاتل تعالجه إسرائيل بالمخدرات. فبعد ثلاث سنوات من الحرب، باتت "دولة المخدرات"، المنغلقة على نفسها، قلقة وخائفة. في وسط تل أبيب، تعبق روائح الحشيش في المقاهي والشرفات. استسلمت المدينة، التي خفت صخبها مقارنة بإيقاعها المحموم قبل عام 2023، لتعاطي المخدرات، سواء لأغراض ترفيهية أو طبية، إذ إن معظم المدخنين يتعاطون القنب بوصفة طبية، وغالباً ما يكونون من المجندين العائدين من غزة. تحب إسرائيل أن تقدم نفسها بوصفها مختبراً للغرب. وفي هذا الصدد، يعمل أطباء يتقاضون أجورهم من الجيش على تطوير بروتوكولات علاجية قائمة على المخدرات، لمداواة اضطرابات ما بعد الصدمة التي يعاني منها آلاف المجندين والاحتياطيين الذين خدموا في غزة. مع ذلك، فإن كلمة "معالجة" ليست دقيقة تماماً. فإعطاء هذه المواد يهدف بالأحرى إلى طمس ذكريات حرب لم يتمكن من توثيقها سوى صحافيين فلسطينيين قتل منهم حتى اليوم 262 شخصاً على يد جنود إسرائيليين. من الحشيش، إلى القنب، مروراً بالميثامفيتامين والفطر المهلوس، ومن أصل 500 ألف عسكري خدموا في غزة، يتلقى نحو 40 ألفاً هذا "العلاج". "المريض رقم 1" قبل ذلك، كانت ألمانيا الهتلرية هي الدولة الوحيدة التي خدرت جنودها على نطاق واسع ــ وشعبها أيضاً ــ في زمن الحرب، منذ العام 1939. وفي هذا الصدد، فقد أسهمت البيرفيتين، وهي مادة الميثامفيتامين المبهجة شديدة الإدمان، في دفع البلاد إلى "الهيجان المحموم"، على حد تعبير الكاتب الألماني نورمان أولر. كان الجنود والطلاب والعمال وسائقو القطارات، وحتى الأطباء، يتعاطونها دون تحفظ. "البيرفيتين في انسجام تام مع ألمانيا النازية"، يقول أولر، وقد أتاحت "موجة الشفاء الذاتي القومي" للشعب الألماني. ورغم أن النازيين قد اعتقدوا أن المخدرات من اختراع الأطباء اليهود، فقد سمحوا بتداولها على نطاق واسع، على الأقل حتى العام 1941، وبلغ عدد متعاطيها الملايين. كان هتلر نفسه يتلقى حقنه اليومية على يد طبيبه الخاص، الذي أطلق عليه بمكر لقب "المريض الأول". ويتواصل إلى اليوم إنتاج البيرفيتين وبيعها في السوق السوداء، بعد أن باتت معروفة باسم "كريستال ميث"، كما يشهد على ذلك متابعو مسلسل "Breaking Bad". أما روخاما مارتون، المعالجة النفسية والطبيبة النفسية الإسرائيلية ومؤسسة منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، التي تناهض احتلال الأراضي الفلسطينية وتدافع عن الحق في الصحة، فترى أن "القنب لا يشفي شيئاً على الإطلاق. إنه يرافقك فحسب. إن كنت في مزاج جيد، فسيعزز ذلك، وإن كنت مكتئباً، فستزداد اكتئاباً". ويساندها في ذلك إيان هاميل، الطبيب العام في تل أبيب، الذي يعتبر أن "معالجة من عاشوا الرعب في غزة، أو من يعتريهم الخجل مما فعلوه، بالمخدرات - هو قصر نظر. ماذا عن الآثار الجانبية؟ ماذا عن الإدمان؟" من جهته، لا يخفي الدكتور ميشال زيتون قلقه من النتائج غير المحمودة المنتظرة: "تعلمت إسرائيل التعامل مع الدمار والموت خلال موجة الاغتيالات خلال التسعينيات (القرن الماضي). ومع غزة ارتفع السقف. فجاءت المخدرات في الوقت المناسب تماماً. لكننا نفتقر إلى المسافة الكافية للحكم". ليست هذه المرة الأولى التي يجرب فيها الطب النفسي الحديث المخدرات بما هي أداة علاجية، غير أنها المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في سياق حرب. "طويلاً ما نظر الأطباء النفسيون العسكريون إلى متلازمة ما بعد الصدمة باعتبارها ضرباً من الهستيريا"، تذكر روخاما مارتون. "كان الطب النفسي ينظر إلى الهستيريا باعتبارها مرضاً نسائياً، وكان الجنود الذين يوصفون بالهستيريا موضع ازدراء. فما كان أسلوب العلاج؟ حمامات الجليد، والصدمات الكهربائية. لكن قسوة الطب النفسي لم تشفهم، إذ لا شيء، سوى الموت، كان قادراً على محو ما شاهدوه. وفي النهاية، كان غالباً ما تتم إعادتهم إلى ساحة المعركة لكي يلقوا حتفهم". تعليمات مبهمة بالنسبة للإسرائيليين الذين يواصلون خوض المعارك على جبهات متعددة، فقد تحولت الحرب على غزة إلى ما يشبه مرحلة نقاهة جماعية لا تنتهي. دينا، 34 عاماً، ضابطة صف في الخدمات اللوجستية بين أواخر 2023 ومطلع 2024، لا تخفي انفعالها: "رأيت مشغّلات طائرات مسيّرة يضعن بطانيات فوق شاشات التحكم، يخترن بذلك ما يردن رؤيته"، متجنبات مثلاً مشاهد تدمير المنازل. "حين تعودين من غزة"، تتابع دينا، "ثمة هوة بين ما تشعرين به وبين الاستقبال الذي ينتظرك. يتحدثون عن البطولة وأنتِ تعلمين أنك ارتكبت أشياء مشينة. في القواعد العسكرية، يدخن الشباب الحشيش بكثرة، وبالتالي...". تمكنت دينا من احتواء غضبها دون مخدرات ولا أدوية، خلافاً لكثير من أصدقائها من جنود الاحتياط، وقد وجدت في انخراطها النضالي إلى جانب أسر الرهائن (الأسرى الإسرائيليين في غزة) والـ"رافضين" علاجاً حقيقياً. الدكتور تولي فلينت بدوره خدم في الضفة الغربية وغزة لسنوات طويلة، وهو اليوم عضو في منظمة "مقاتلون من أجل السلام"، وهي منظمة غير حكومية تأسست في العام 2005 تضم جنوداً إسرائيليين سابقين ومقاومين فلسطينيين. هو دكتور في علم الإجرام، وضابط سابق وطبيب نفسي عسكري. في طابق سفلي ذي ديكور شرقي على مقربة من ساحة رابين القاتمة، يستقبل هذا الرجل ذو الملامح الوسيمة زواره بنظرته الدافئة وبزته العسكرية، وكأن هذا الطبيب "اليساري" لم يقطع تماماً مع زي الحرب: "كثير من الناس يريدون نتائج فورية وملموسة ومحددة بهدف "محو" الصدمات، التي تتمثل في أحداث تتجاوز طاقة الإنسان على التحمل. في بداية الحرب كانت الصدمة أيسر علاجاً. لكن حين اشتدت الحرب واشتد معها الجدل، باتت الأمور أكثر تعقيداً. جاءت الاحتجاجات والسجالات حول الرهائن. عاد الجنود إلى الحرب وقد ضعفت قناعاتهم. رأوا خيانة المُثُل العليا، وشعروا بالوحدة في مواجهة الخطر". صدمة الجنود تنبع أيضاً، في رأيه، من عجزهم عن التمييز بين الحرب وجريمة الحرب. ومن اللافت، حسب شهادات، أن التعليمات الصادرة للجنود كانت في الغالب مبهمة وغير محددة، كأن الجيش لم يرد أن يتورط كثيراً على أرض الواقع. تُرك الجنود لوحدهم في مواجهة مصيرهم، وعندها، ارتكبوا فظائع. يتابع الدكتور فلينت: "بالنسبة إلى هذا النوع من الصدمات لا يوجد شفاء ولا يوجد حل سحري. حتى وإن كانت بعض المواد مثل "MDMA" تساعد على التهدئة. يمكن القول أيضاً إن القنب الطبي أنقذ حياة أناس يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة وساعد الكثيرين على استقرار حالتهم، لكنه في المقابل دمر أعداداً أكبر. القنب يهدئ ولا يعالج". ويخلص فلينت بنظرة ثاقبة: "ليس اضطراب ما بعد الصدمة ما ينبغي علاجه، بل الاستعمار والفصل العنصري". إسرائيل بلد الإدمان الأرقام تكاد تصيب بالدوار وتجعل من إسرائيل بلد الإدمان بلا منازع. ففي العام 2017، كان 27% من السكان بين 18 و65 عاماً قد دخنوا الحشيش مرة واحدة على الأقل خلال العام السابق، وهو رقم كان يمثّل حينها رقماً قياسياً عالمياً. وبحسب بيانات مشروع "Medspad" (استقصاء مدرسي حول الكحول والمخدرات)، دخّن 14.8% من الذكور الإسرائيليين بين 15 و17 عاماً القنّب مرة واحدة على الأقل، مقابل 4.3% من الذكور المصريين. أما الميثامفيتامينات من نوع "MDMA"، فقد تعاطاها 3.5% من الذكور الإسرائيليين مرة واحدة على الأقل، بنسبة مماثلة للجزائريين. وبحسب تقرير رسمي إسرائيلي، فإن 54% من المجنّدين كانوا قد دخّنوا القنب أو القنب الاصطناعي ــ المنتشر على نطاق واسع في الشرق الأوسط ــ قبل التحاقهم بالجيش. ارتفع استخدام المواد الأفيونية التي تعطى بوصفة طبية منذ السابع من أكتوبر 2023 بنسبة 70% وقد ارتفعت معدلات الإدمان بشكل حاد منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023: بنسبة 180% في استهلاك الحبوب المنومة، وخصوصاً ارتفاعاً بنسبة 70%، على مستوى عموم السكان، في استخدام المواد الأفيونية التي تعطى بوصفة طبية، وذلك وفق أرقام جمعتها منظمة "ناتال" (ضحايا الصدمات المرتبطة بالسياق الوطني) المتخصصة في علاج اضطرابات ما بعد الصدمة. تثير هذه الظاهرة قلقاً كبيراً في اسرائيل التي كانت تحتل أصلاً، عام 2020، المرتبة الأولى عالمياً في استهلاك المواد الأفيونية من نوع الفنتانيل، كما يشير الدكتور نداف دافيدوفيتش في تقرير آخر. يبلغ عدد السكان 10 ملايين نسمة، بينهم 500 ألف من جنود الاحتياط. ويقدّر البروفيسور شاؤول ليف-ران، مؤسس المركز الإسرائيلي لعلاج الإدمان، أن ما بين 30 و50% من الإسرائيليين باتوا تحت تأثير مادة مدمنة، مقابل شخص واحد من كل سبعة قبل خريف 2023. تسمح إسرائيل باستخدام القنب العلاجي منذ نحو عشرين عاماً، وقد خففت قواعد استعماله في إبريل/نيسان 2024، في أعقاب الحرب على غزة، استجابة لضغوط الأطباء ومرضاهم. وفي إبريل 2026، كان 135 ألف إسرائيلي يدخنون القنب بمقتضى وصفة تسلم من أطبائهم. وقد استفاد ما لا يقل عن 8 آلاف عسكري سابق من هذا العلاج خلال 2024، وأضيف إليهم 3500 في 2025، ولا يبدو أن هذه الوتيرة ستتوقف قريباً، إذ يتوقع الجيش معالجة ما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي خلال 2026. لا ينبغي لأحد أن يجاهر بانتقاد الركيزة التي تقوم عليها الهوية الوطنية - أي الجيش - أو يروي ما اقترف في غزة من جرائم. للصمت ثمنه. ويتلقى قسم إعادة التأهيل التابع لوزارة الدفاع نحو 1500 طلب شهرياً للاعتراف باضطرابات ما بعد الصدمة، بحسب ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل. كما يتحدث القسم ذاته عن 78 ألف مصاب منذ أكتوبر 2023، قسم كبير منهم يعانون "اضطرابات نفسية". ويقدر البروفيسور شاؤول ليف-ران، نقلاً عن وكالة فرانس برس، الارتفاع في استهلاك "الأدوية الموصوفة والمخدرات غير المشروعة والكحول بـ25% خلال السنوات الثلاث الأخيرة". ثمن الصمت المشكلة إنسانية، لكنها اقتصادية أيضاً. تُقدّر منظمة "ناتال"، العاملة في مجال اضطرابات ما بعد الصدمة منذ 30 سنة، التكلفة الإجمالية للصدمات المرتبطة بحرب غزة بـ500 مليار شيكل (الدولار يساوي 2.9 شيكل) على مدى السنوات الخمس المقبلة، أي ما يعادل نحو 145 مليار يورو في 2026، وهو رقم يقارب ميزانية الصحة النفسية بأكملها في فرنسا. ففي هذا البلد الذي يفوق إسرائيل سكاناً بسبع مرات، تُقدر دراسة صندوق التأمين الصحي التكلفة الإجمالية للاضطرابات النفسية بـ24.7 مليار يورو سنوياً. في إسرائيل التي يحرك اقتصادها منذ نحو 20 سنة رأسمال متوحش، يتفاوض الجنود المصابون باضطرابات ما بعد الصدمة للحصول على تعويضات تعوض ما فقدوه من دخل، إذ يعجز كثيرون منهم عن العودة إلى عمل منتظم. وتُمنح هذه التعويضات عبر لجان متخصصة تضم مدنيين وعسكريين، وهي تكفل لهم الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي. لا يريد الإسرائيليون تكرار ما حدث في الولايات المتحدة، حيث وجد جنود فقدوا صوابهم أنفسهم على قارعة الطريق بعد حربي فيتنام والعراق. ظلت صور هؤلاء المحاربين القدامى المهملين، وهم يدفعون عربات تسوّق تحمل كل ما يملكون، تطارد الأميركيين. وقد خلدتها أعمال سينمائية كبرى على غرار فيلم "العودة إلى الجحيم" لمايكل تشيمينو في العام 1978، الذي يروي مرارة العودة إلى الحياة العادية. في إسرائيل لا شيء من هذا القبيل، لا كتاب ولا فيلم، وقد رأينا ما آل إليه الأمر في الموسيقى. لا ينبغي لأحد أن يجاهر بانتقاد هذه الركيزة التي تقوم عليها الهوية الوطنية - أي الجيش - أو يروي ما اقترف في غزة من جرائم. للصمت ثمنه. هناك لجان تُحدد قيمة "الجرح المعنوي"، وهو المصطلح المتداول للإشارة إلى اضطرابات ما بعد الصدمة، فيما تصف لجان أخرى المخدرات لمحوها من الذاكرة. وحتى الآن، يبدو أن ذلك ينجح. الجيش الإسرائيلي، المعروف بكثرة التصريحات، يكاد يلتزم الصمت المطبق حيال هذا الملف. بيد أن مسألة تعويض الجنود المصابين بصدمات نفسية تزداد حساسية يوماً بعد يوم. فبينما تعتبر الحكومة التكلفة باهظة، تبقى أسر المصابين غير راضية عن المبالغ المخصصة لهم. إذ إن الحرب، فضلاً عن تدميرها للحياة الأسرية، أفضت بهم إلى الإفلاس. تفكر زوجة أحد جنود الاحتياط الذي عاد من غزة مثقلاً بالصدمات في تأسيس جمعية لأسر المصابين للمطالبة بتعويضات أفضل. كل ذلك دون أن تأتي على ذكر للفلسطينيين، وهي في ذلك ليست الوحيدة التي تتجاهلهم، إذ لا يكاد أحد في إسرائيل يذكرهم. ولا يسع المرء إلا أن يتأمل، بشيء من المرارة، هذه المعركة الثانوية. تتميز أنواع القنب الحديثة، المطورة في المختبرات والمعدلة جينياً، بخاصيات شديدة القوة. تستورد هذه المواد، التي توصف طبياً في إسرائيل من كندا والولايات المتحدة. وبالنسبة إلى الأطباء الإسرائيليين، فهي تبقى أفضل من القنبيات الصناعية غير القانونية مثل "نايس غاي" و"دوزا"، وهي مخدرات سهلة التصنيع تُنتج خصوصاً في مختبرات بمدينة قسنطينة الجزائرية، بحسب تقرير للمرصد الأوروبي للمخدرات والإدمان، قبل أن تدخل عبر الأردن. بدل اللجوء إلى هذه المخدرات الرخيصة وشديدة الإدمان والخطورة على الصحة، يفضل كثير من الأطباء مواد لا تقل عنها إدماناً يظنون أن بإمكانهم التحكم في استخدامها، حتى لا يتركوا آلاف الشبان يفقدون السيطرة على أنفسهم، أو ما هو أسوأ من ذلك. فمن بين المجندين السابقين وجنود الاحتياط العائدين من غزة، سجلت 22 حالة انتحار خلال 2025 (و60 حالة منذ أكتوبر 2023)، مقابل 279 محاولة انتحار بين عامي 2024 و2025. إيفات موراد: يجب أن يبقى الشعور بالذنب محصوراً في غزة، إذ لو تسرب إلى الداخل، لاهتز توازن المجتمع الإسرائيلي لمواجهة هذا السيل من اضطرابات ما بعد الصدمة، افتتحت وزارة الصحة الإسرائيلية 14 عيادة جديدة متخصصة في علاج الصدمات داخل المستشفيات النفسية منذ 7 أكتوبر 2023، إلى جانب اعتماد السلطات على جمعيات مثل "ناتال". وتقول إيفات موراد، المتحدثة باسم الجمعية، لـ"أوريان 21": "كانت الصدمات النفسية من المحرمات داخل المجتمع الإسرائيلي. هدفنا هو معالجتها وتمكين الناس من العودة إلى الحياة. نحن نقدم كل ذلك في إطار واحد. يجب أن يبقى الشعور بالذنب محصوراً في غزة، إذ لو تسرب إلى الداخل، لاهتز توازن المجتمع الإسرائيلي من أساسه". تُعرف هذه الجمعية غير الربحية الحاضرة في كل أنحاء إسرائيل نفسها بأنها "غير سياسية"، وتضم 140 موظفاً و1100 معالج "يهود وعرب ودروز". وتقدم علاجات تشمل المواد المخدرة، كما تهتم أيضاً بإعادة الإدماج الاجتماعي. وتوضح الطبيبة النفسية ليات بارنيا: "هناك الكثير من حالات الإدمان على المواد الأفيونية والكحول والمخدرات الصناعية بين المصابين باضطرابات ما بعد الصدمة. وفيما يتعلق بالعلاج، فنحن نعتمد مقاربة تكاملية. وقد تكون المخدرات جزءا منها، تماماً مثل الأدوية الأخرى". وتفضّل بارنيا مصطلح "الصدمة الوطنية" على "الإصابات المعنوية". وتقول: "المسألة تتجاوز الحرب، إنها تتعلق بمجرد العيش هنا. المجتمع في حالة اكتئاب وقد فقد ثقته بالحكومة وبنفسه أيضاً. والصدمة الوطنية نابعة من هذا الشعور بخيانة الثقة. وبالنسبة إلى إسرائيل فهذه مسألة مصيرية، لأنها قد تؤدي إلى انهيار البلاد". وفي "ناتال"، يتابع كل عسكري من قبل فريق من الأشخاص، سواء على المستوى العلاجي أو الاجتماعي. أما قسم الخدمات الاجتماعية الذي تديره شاكيد أريئيلي، فقد ارتفع عدد العاملين به بسرعة هائلة: فمن خمسة موظفين قبل ثلاث سنوات، أصبح يضم اليوم 45 شخصاً. وهذا يفسر حسب أريئيلي بأن "المدمنين لا يجدون فرصة للعمل، والحال أن العودة إلى العمل في حد ذاتها هدف علاجي". "نساعدهم لكننا نُقصيهم" في مستشفى مِرحافيم النفسي، تتم متابعة الجنود العائدين من غزة بإعطائهم مخدرات قوية. تنتشر مبانيه المطلية حديثاً وسط حديقة متموجة التضاريس في الضاحية الكبرى لتل أبيب، قريباً من بئر يعقوب. تحيط بهذه المؤسسة المسيجة بالأسلاك عمارات سكنية حديثة أنيقة من عشرة طوابق. سكان جدد، ومحطة قطار جديدة، وشوارع جديدة. كل شيء يتغير في هذه الجزء من إسرائيل الذي كان في ما مضى ريفياً عربياً. في زمن الانتداب، كانت هذه المباني ثكنة عسكرية بريطانية. يشرح مدير المستشفى الدكتور إيران هاريل: "عدد لا بأس به من مستشفيات الأمراض النفسية يقع داخل مبانٍ عسكرية بريطانية أو أردنية سابقة". يستقبلنا هذا الرجل الستيني ذو الملامح الحادة والنظرة الصريحة في القاعة التي يشرف فيها، برفقة زميلين، على إعطاء مرضى متطوعين - تم اختيارهم بالتنسيق مع الجيش - جرعات من الـ"LSD" (ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك)، و"MDMA" المعروف باسم "أكستازي"، وكذلك السيلوسيبين، وهو مشتق من الفطر المهلوس. ويقود هاريل بروتوكولين علاجيين يضم كل منهما 30 مريضاً يخضعون لـ18 جلسة علاجية. وبالنسبة إليه، تبدو هذه التجارب واعدة: "نحاول فهم الطريقة التي تؤثر بها مواد مختلفة كيميائياً مثل MDMA أو LSD على الدماغ. وفي حالات اضطرابات ما بعد الصدمة المرتبطة بحدث معين، يسعى العلاج إلى تغيير إدراك الجنود لما شعروا به أو رأوه أو فهموه". من جهته، لا يؤمن هاريل أيضاً بجدوى القنب في معالجة الصدمات النفسية. ويقول: "بالنسبة إلى 90% من المصابين بصدمات غزة، تتمحور المسألة حول السؤال التالي: ما درجة براءتك السياسية؟ ففي هذا البلد، حيث يوجد تلقين أيديولوجي عبر التربية والقيم والانضباط العسكري، تتحول الصدمة الفردية الى تحدٍّ بالمعنى السياسي للكلمة". وتتفق معه المحللة النفسية أنيت فيلد، من تل أبيب، في هذا التشخيص: "المخدرات تعكس شكلاً من أشكال الضعف: نحن نساعدهم، لكننا في الوقت نفسه نقصيهم. لأن المخدرات لا تجيب عن السؤال الأساسي: ممّ يعانون؟". من بلدهم، وبعمق. لكن ما لا يُقال، لا يمكن أيضاً معالجته. الإحساس بالذنب يبقى في غزة التقينا بهوفيت على رصيف مقهى للحلويات في تل أبيب، مقفر في تلك الساعة، وهي تشكو من أن "الجيش أخذ منها زوجها". بن، 42 عاماً، سنة 2023، جندي احتياط، عاد مثقلاً بالصدمات وخضع لعلاج بالقنّب. وتقول: "عائلتي تبدو طبيعية ولن تروا ما يجري لنا. لكن حين عاد من غزة، كان رجلاً آخر. لم يعد قادراً على التركيز، ولا على النهوض من فراشه، كان في فقاعة وبدأ يدخن". بن، الذي تطوّع منذ الأيام الأولى من الحرب، لم يكن في الخطوط الأمامية: "دخل غزة ليلاً في قوافل لوجستية، كان يصحبه شعور من الهشاشة، في ظل غياب توجيهات واضحة بشأن أماكن التحرك. شعوره بالذنب، كما يقول، نابع من احتمال أنه ربما أصاب أطفالاً". ورغم تحفظ الصحافة الإسرائيلية الشديد في تناول هذا الموضوع، فقد أوردت حكايات مشابهة. يروي الدكتور يوسي ليفي-بيلز لصحيفة هآرتس أنه، خلال خدمته في الاحتياط، "التقى أشخاصاً كانت مهمتهم تحديد المنازل التي يجب قصفها". ويضيف: "في الأسابيع الأولى، تحت وقع الصدمة (هجمات حماس في أكتوبر 2023) وتحت شعار "لن يتكرر ذلك أبداً" كانوا يتصرفون من دون تفكير. لاحقاً، جاء بعضهم إلي وقالوا: "لقد أعطيت الأمر بتدمير مئات المنازل. آلاف الأشخاص أصيبوا بسببي". في ذلك الوقت، كانوا يعتقدون أن الأمر ضروري. لكن بعد أن انقشعت الصدمة، أدركوا أنهم مسؤولون عن موت آلاف الأشخاص. عندها يحدث الشرخ النفسي، وغالباً ما يكون عميقاً". بالنسبة إلى بن، فمنذ عودته من غزة، لم يعد يعانق أطفاله الثلاثة الذين تبلغ أعمارهم 8 و12 و15 عاماً. كما أصبح مدمناً بشكل كامل على المخدرات. غير أنه تمكن تقريباً من الإقلاع عنها بمساعدة طبيبه النفسي. ومنذ ذلك الحين، أدرك أن "مرضه لا علاج له"، كما تضيف زوجته أوفيت. الشعور بالذنب شكل محور عمل إيدو روث، وهو معالج نفسي كان هو نفسه مستهلكاً شرهاً للقنب لسنوات طويلة: "القنب يساعد على مواجهة القلق والغضب، لكنه يساعد خصوصاً على مواجهة الشعور بالذنب". يعتبر هذا المعالج أن تحويل شعور الجنود بالذنب إلى مجرد اضطراب ما بعد صدمة يمنع انتقال هذه المشاعر إلى بقية المجتمع. الشعور بالذنب يجب أن يبقى محصوراً في غزة، إذ لو تسرب إلى الداخل، لاهتز توازن المجتمع الإسرائيلي من أساسه. "لا أحد منفصلا عن عائلته وبيئته، أو عما يسمى "المناخ الإجتماعي". يقول المصابون باضطرابات ما بعد الصدمة: لقد فعلت أو رأيت أشياء ما كان ينبغي أن تحدث. لكنني لا أستطيع الاعتراف بها أمام الجمهور الذي تمثله إسرائيل لأنه يعتقد أنني كنت على حق. هناك بالفعل تباين حقيقي هنا". لقد هزت الحرب وما خلفته من آثار نفسية عميقة، سواء على الجنود أو المجتمع ككل، ما يسميه البروفيسور ليفي-بيلز، وهو عالم نفس خدم بدوره في الاحتياط داخل غزة، "الأخلاق الإسرائيلية". فالجرح المعنوي يشقّ في التقليد الحربي العريق صدعاً لا بد من طمسه في دخان الحشيش. فرصة سانحة وتعارض الطبيبة النفسية روخاما مارتون، منذ عقود، هذا الخطاب الحربي الإسرائيلي الذي يستمد شرعيته من اعتبار الإسرائيليين أنفسهم ضحايا للفلسطينيين. وتقول: "نحن نختلق الروايات. نحاول محو البقع، حتى تلك التي لا تمحى. وبما أن لا شيء يمحو الجرائم حقاً، فلا بد من زيادة الجرعات. "الإصابة المعنوية" تجارة رابحة جداً، وفي النهاية تنتصر الرأسمالية. وسيأتي اليوم الذي تُوزع فيه المخدرات على الجميع". روخاما مارتون: الإصابة المعنوية تجارة رابحة جداً وسيأتي اليوم الذي تُوزع فيه المخدرات على الجميع وترى المحللة النفسية أنيت فيلد أن هذا التماهي مع دور الضحية هو ما يسمح للإسرائيليين أيضاً بالتنصل من شعورهم بالذنب: "من الحرب، نُظهر ما الذي تم فعله، لا ما نقوم به. والصدمات الحالية تتحول إلى أمراض نفسية بفعل التراكم. لقد مررنا بالمذابح، ثم بالمحرقة، والآن، الحرب، كل ذلك من شأنه أن يرسخ شكلاً من أشكال الاستمرارية في التماهي مع دور الضحية. الجندي الذي خدم في غزة سيحظى بالتعاطف والشفقة، وبذلك يُعفى من أي تبرير. لا شخصنة، لا أسئلة، لا مسؤولية: المخدرات ستمحو كل آثار الحرب، وستُكمل، بطريقة ما، تدمير غزة". وتضيف المعالجة النفسية منال أبو لق، وهي من فلسطينيي الداخل تعمل في مستوصف الرملة قرب تل أبيب: "إنهم يعانون أولاً من العمى. المجتمع اليهودي يزرع الخوف، الخوف من العرب. المهم هو محو الفلسطينيين. وبوصفي فلسطينية داخل فريق يهودي، لا أستطيع التحدث عما يجري في غزة، فهذا لا يهمهم. أنا غير موجودة، وبالتالي فإن صدمتي غير موجودة أيضاً". التقينا بها في اليوم الأخير من تحقيقنا، ولاحظنا أن منال كانت أول من تحدث إلينا عن أهل غزة. تعلق بمرارة وغضب: "المعالجون يطمسون الإبادة الجماعية. أعرف جندياً انتحر لأنه لم يكن يريد العودة إلى غزة، ولم يسأل أحد لماذا. وهناك جندي آخر يعاني اضطراب ما بعد الصدمة لأنه، بحسب قوله، قتل شخصاً عن طريق الخطأ. وهو يتلقى العلاج، بينما كان ينبغي أن يُحاكم". وفعلا، إذا كانت إسرائيل تفضل طمس جرائمها في ضباب المخدرات، فإن البلاد تروج في الوقت ذاته لنموذج علاجي. الولايات المتحدة وأستراليا وسويسرا تُجري تجارب مماثلة. إذ سمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 18 إبريل/نيسان 2026، باستخدام منشطات نفسية ذات خصائص مهلوسة، من بينها "الايبوغاين"، لعلاج الجنود السابقين الذين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة. وفي فرنسا، كما تروي الصحافية دومينيك نورا، في كتاب رحلة في الطب النفسي المهلوس، تجرى بروتوكولات علاجية تعتمد على السيلوسيبين، وهو مشتق من الفطر المهلوس، في مدينتي نيم وباريس وعلى نطاق محدود. من جهتها، ترى جمعية "ناتال" أن تقدم اسرائيل في استخدام المخدرات لعلاج اضطرابات ما بعد الصدمة لدى الجنود يشكل فرصة سانحة. واستناداً إلى خبرتها الممتدة على مدى 30 عاماً، والتي تمزج بين المخدرات والأدوية والمتابعة النفسية وإعادة الإدماج، تعمل الجمعية على تطوير نموذج علاجي تصدره عبر دورات تدريبية في ألمانيا وأوكرانيا. وتوضح الدكتورة يفعات رؤوفيني: "في ألمانيا، نظمنا دورة تدريبية لمعلمي منطقة إيسن، لمساعدتهم على التعامل مع توتر الأطفال المرتبط بالهجرة، ووصول أطفال آخرين إلى الصفوف". وتضيف أنيت فيلد، بوضوح لافت: "لا ينبغي نسيان نشيد "بيتار"، تلك الحركة الصهيونية اليمينية المتطرفة التي يمثل حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وريثها في هذا البلد الذي تنهشه الأيديولوجيات المميتة: "بالدم والعرق ستنهض لنا سلالة فخورة، سخية… وقاسية". *يُنشر بالتزامن مع "أوريان 21"   ## حين تبرئ ثورة فبراير جلاديها 21 May 2026 01:00 AM UTC+00 بدا واضحاً، منذ السنوات الأولى التي أعقبت سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا، أن سؤال العدالة أصبح مساحة للتفاوض السياسي أكثر من كونه مسألة تبحث الدولة عن إجابة قانونية وأخلاقية لها. فمع مرور الوقت أخذت المسافة تضيق بين ثورة فبراير/شباط 2011، التي خرجت لاقتلاع منظومة القمع، وبين السلطات الجديدة التي انشغلت بإدارة توازنات القوة أكثر من انشغالها ببناء المعنى السياسي والأخلاقي للثورة. وعليه، فإن ما جرى يوم الاثنين الماضي من تبرئة رئيس جهاز الاستخبارات الليبي السابق، عبد الله السنوسي، أحد أكثر رجال النظام السابق ارتباطاً بأجهزة القمع والقتل والاختطاف إبان العام 2011، ليس منفصلاً عن السياق الذي تعيشه البلاد، ويمثل نتيجة لمسار طويل من تآكل قيم الثورة. منطوق حكم المحكمة الذي استند إلى "عدم كفاية الأدلة" الذي انصبّ حوله اعتراض المعترضين في الحقيقة ليس هو كل القضية؛ فالسؤال الأعمق يتعلق بما إذا كانت ليبيا ما بعد 2011 لا تزال تمتلك الإرادة السياسية والأخلاقية للدفاع عن قيم الثورة، وأهمها قيمة العدالة. فالرسالة التي وصلت إلى الليبيين، عندما يحصل أحد أكبر المتهمين الضالعين في القمع على البراءة بعد 15 سنة من التداول القضائي، تتجاوز حدود الثقة بالقضاء إلى سؤال أكثر قسوة، مضمونه: ماذا تبقّى من الثورة بعد كل هذا الخراب؟ المفارقة أن الثورة التي رفعت شعارات الحرية والعدالة انتهت إلى واقع تتقاسمه سلطات متعددة، لكل منها حساباتها وتحالفاتها وأولوياتها. ووسط هذا المناخ صارت العدالة الانتقالية عبئاً سياسياً بدلاً من كونها جزءاً من مشروع وطني جامع، لينتهي الأمر بتفكيك ملف العدالة إلى ملفات صغيرة، يُفرج فيها عن رموز النظام السابق تباعاً، مرة تحت دوافع صحية، ومرة بسبب سقوط الدعوى لوفاة أصحابها، حتى أن البعض صار يرفع صوته في محضر أهالي ضحايا القمع مطالباً بضرورة الإفراج عن كل رموز النظام تحت عنوان "المصالحة الوطنية" باعتبار الأمر مدخلاً للاستقرار المنشود. أما الأخطر، فهو أن تبرئة السنوسي تفتح الباب أمام تبرير جرائم ما بعد الثورة بمنطق شبيه. فمن بين حيثيات الحكم أن السنوسي كان موظفاً في جهاز رسمي ينفذ أوامر السلطة القائمة وفق القوانين العسكرية النافذة آنذاك. فالمسؤول النظام وليس السنوسي، وهو منطق يعيد إنتاج الفكرة التي قامت الثورة ضدها، فتلك القوانين العسكرية التي لم تشهد أي مراجعة حقيقية، هي نفسها التي يقود خليفة حفتر وفقها مليشياته وبنفس العقلية، وهي التي منحته رتبة "القائد العائد". ليبرز سؤال لا يقف عند حدود مساحة المناورة التي قد تبرر جرائم حفتر، وإنما يصل إلى سؤال أكثر إيلاماً: كيف يمكن لثورة أن تقول إنها حققت أهدافها في ظل بقاء الأدوات ذاتها التي ثارت لإسقاطها؟ ## حركة فتح والمؤتمر الثامن… تكريس معادلة "من يملك الحركة يحكم السلطة" 21 May 2026 01:00 AM UTC+00 انتهى المؤتمر الثامن لحركة "فتح" لكن الفلسطينيين سيعيشون نتائج هذا المؤتمر لسنوات طويلة مقبلة، بعدما رسّخ موازين قوى جديدة في أي معركة مقبلة لتوريث أو خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأكد على المؤكد أن من يملك النفوذ في حركة فتح سيقود السلطة. القراءة الأولى لنتائج المؤتمر الذي عقد على مدى ثلاثة أيام، من الخميس إلى السبت من الأسبوع الماضي في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت، تشير إلى أن الحزب الذي يملك السلطة، أي حركة فتح، ويعتبر العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية لا يمتلك أي برنامج سياسي للحركة أو السلطة. يأتي ذلك رغم أن الفلسطينيين يعيشون واحدة من أسوأ المراحل التاريخية تحت الاحتلال الإسرائيلي، فيما كرّس المؤتمر هيمنة المؤسسة الأمنية الفلسطينية، وسط تغييب تمثيل الشتات الفلسطيني في أعلى هيئة تنظيمية للحركة، أي اللجنة المركزية لحركة فتح، وتهميش المقاومة الشعبية؛ الشعار المفضّل للرئيس الفلسطيني الذي خرج من المؤتمر بصفته الرابح الأكبر. وأعاد المؤتمر اختيار عباس رئيساً للحركة، فيما انتخب 59 عضواً في اللجنة المركزية، و80 عضواً في المجلس الثوري، الذي يعتبر برلمان الحركة. عادل شديد: لا يعقل حصر حركة فتح التي تشكل العمود الفقري لمنظمة التحرير، في الضفة وقطاع غزة وينتقد المحلل السياسي عادل شديد غياب تمثيل الفلسطينيين في الخارج داخل اللجنة المركزية لحركة "فتح" قائلاً إنه "لا يوجد تمثيل لفلسطينيي الشتات". ويرى في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "هذا الأمر خطير، لأن الحركة الصهيونية تعمل على تفتيت الشعب الفلسطيني سواء ما بين الشتات والداخل، وحتى داخل الوطن، إذ يراد تفتيت الشعب الفلسطيني ما بين الضفة الغربية (المحتلة) وقطاع غزة والقدس والأراضي المحتلة عام 1948". ولا يعقل، وفق شديد، "حصر حركة فتح التي تشكل العمود الفقري لمنظمة التحرير، في الضفة وقطاع غزة، لأن 20% فقط من الشعب الفلسطيني يعيشون في الأراضي المحتلة"، محذراً من أنه "إذا استمرت حركة فتح على هذه الوتيرة، فإن ذلك سيؤدي إلى تراجع في الارتباط والاتصال والتواصل التنظيمي والفكري للحركة، لأنها تشكل الأراضي المحتلة والشتات، وهذا أمر خطير جداً". اختيار في مختبر هندسي معادلة وتوازنات اللجنة المركزية لحركة فتح تبدو وكأنها صُنعت في مختبر هندسي أكثر منها نتيجة انتخابات، فهناك الرمزية الهائلة لمروان البرغوثي القائد الأسير، يليه مباشرة ثاني أقوى رجل في السلطة أمنياً وإدارياً، رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، والذي يدخل اللجنة المركزية لأول مرة مع ياسر عباس ابن الرئيس محمود عباس، إلى جانب رمزية الأسيرين المحررين زكريا الزبيدي من الضفة الغربية وتيسير البرديني من قطاع غزة. من يملك "قرار" حركة فتح يحكم السلطة، وهذا يفسر أولاً أن 99% من أعضاء المؤتمر هم من العاملين في الأجهزة الأمنية بالدرجة الأولى ومؤسسات السلطة الفلسطينية السيادية. وثانياً فإنه يعطي مؤشراً إلى سبب تهافت العشرات من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية وكبار الموظفين في السلطة والسفراء والمحافظين من هؤلاء الأعضاء للترشح للجنة المركزية، وللمجلس الثوري. لكن المجلس الثوري فقد جوهر دوره منذ المؤتمر السادس عام 2009، وبات مكاناً "للبرستيج الحركي" أو لتنفيس الغضب، من دون أي ثقل حقيقي، بل إن الرئيس الفلسطيني جمّد قبل سنوات عضوية العديد من أعضائه عقاباً لهم، كما حدث مع فدوى البرغوثي زوجة مروان البرغوثي، وفخري البرغوثي، وجمال حويل وغيرهم، ولم يحرك أعضاء المجلس الثوري ساكناً لمنع ذلك. ومن بين جميع المرشحين الفائزين ربما كان هناك أربعة إلى خمسة أسماء، من النساء تحديداً، لا يعملون بأجهزة الأمن ومؤسسات السلطة، لكنهم أقرباء درجة أولى لقيادات من "فتح" كانوا قد رحلوا. فرض رؤية حركة فتح على مؤسسات السلطة يعزو رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل بلال الشوبكي ذلك إلى أن حركة فتح "ما زالت، على المستوى المحلي، قادرة على فرض رؤيتها على مؤسسات السلطة أكثر من قدرة السلطة نفسها على فرض رؤيتها على الحركة". ويقول لـ"العربي الجديد"، إن "هناك العديد من المحافظات المركزية مثل الخليل ونابلس وجنين، لا تزال البنية التنظيمية الفتحاوية فيها، عبر الأقاليم وأمناء السر، تمثل ثقلاً حقيقياً في صناعة القرار المحلي"، مشيراً "إلى أن مدينة رام الله تمتلك خصوصية مختلفة نسبياً". ويلفت الشوبكي إلى أن "سعي عدد من الشخصيات الرسمية والأمنية والإدارية للانخراط بصورة أعمق داخل الأطر التنظيمية لحركة فتح لا ينفصل عن إدراكهم أن مصدر القوة الحقيقية ما زال يرتبط، إلى حد كبير، بالتنظيم الفتحاوي". ويوضح أن هذا التنظيم "لا يزال يشكل رافعة نفوذ وتأثير داخل المشهد السياسي الفلسطيني، حتى بالنسبة لمن يشغلون مناصب رسمية رفيعة في مؤسسات السلطة الفلسطينية". وكان رئيس الوزراء السابق وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية قد أكد في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر الثامن على ضرورة الفصل بين دور "فتح" ودور "السلطة"، موضحاً أن "السلطة شيء وحركة فتح شيء آخر". واعتبر أن المطلوب من الحركة هو إعادة صياغة السلطة الفلسطينية بما يجعلها رافعة حقيقية للمشروع الوطني الفلسطيني، لا أن تؤدي السلطة إلى إعادة تشكيل الحركة بصورة تفقدها طابعها النضالي وتحولها إلى إطار بيروقراطي أو "مجموعة من الموظفين". المعركة القادمة خلافة أم توريث؟ دخل ياسر عباس للجنة المركزية لحركة "فتح" من دون أي تدرّج يذكر في هيئاتها التنظيمية، في مخالفة صريحة للنظام الداخلي للحركة، ومثله ماجد فرج، لاعبين من الوزن الثقيل، إذ حلّ فرج ثانياً بعدد الأصوات، بعد مروان البرغوثي، ليكتسح الأصوات إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن التصويت للبرغوثي لا يخلو من بعد رمزي، قد أحدث زلزالاً في موازين القوى في اللجنة المركزية. فاللجنة تضم أقطاب الحركة مثل جبريل الرجوب الذي تراجع من المركز الثاني إلى الثالث لصالح فرج، وحسين الشيخ وتوفيق الطيراوي ومحمود العالول الذين يمثلون موازين القوى الحقيقية في الحركة. وإلى جانب ذلك، تبرز شخصيات أقل أهمية في الحركة وأكثر تبعية للرئيس الفلسطيني، أو كما يقال في حركة فتح "على قد الإيد"، حيث أريد لها أن تحجز مقاعد في "المركزية" لقطع الطريق على قيادات طموحة في الحركة، ولتحقيق النصاب العددي أو التنوع الديني أو الجندري. لتصبح اللجنة في نهاية الأمر تشبه درجات بطاقات الـ"VIP" (الأشخاص المهمون) التي يتمتع بها أعضاؤها، فهناك درجة (أ) و(ب)، وهكذا. منذ تسلمه قيادة الحركة والسلطة نجح محمود عباس "أبو مازن" بقتل أي فرصة محتملة لوجود خليفة له، حيث تم إخراج عضو اللجنة المركزية السابق أحمد قريع (أبو علاء) من المؤتمر السادس، والتخلص من محمد دحلان الذي بدأت قوته تتنامى ما بين المؤتمرين السادس والسابع (2016)، وصولاً للتخلص من العضو السابق في اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة ما بين المؤتمرين السابع والثامن، ورفض الأخير المشاركة في المؤتمر قبل أيام، "لأنه تمت هندسته من قبل الرئيس وحاشيته"، على حد تعبيره. وتخلّص أبو مازن، عبر المؤتمر الثامن، من عباس زكي الذي لطالما تبرأت الرئاسة من تصريحاته الداعمة للمقاومة، وهو عضو مركزية "فتح" منذ المؤتمر الخامس عام 1988. وجرى التخلّص أيضاً من روحي فتوح عضو المركزية منذ 2016، وعزام الأحمد عضو المركزية منذ المؤتمر السادس 2009، وقد كان مكلفاً بملف "المصالحة" التي لم تحدث بين حركتي فتح وحماس، وأُبعد قبل نحو عامين بهدوء من ساحة لبنان لصالح ياسر محمود عباس. يذكر أن كلاً من الأحمد وفتوح يشغل مناصب أخرى مهمة، إذ إن الأحمد أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة التحرير الفلسطينية، وفتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان الفلسطيني) منذ عام 2022. والأحمد أيضاً هندس اجتماع المجلس المركزي في رام الله (تابع للمجلس الوطني الفلسطيني، بمثابة حلقة الوصل بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير) عام 2025 الذي استحدث منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير – رئيس دولة فلسطين، والذي شغله حسين الشيخ. وبات بقاء الأحمد وفتوح مناصبهما محلّ سؤال مشروع بعد خروجهما من مركزية حركة فتح. تكريس مفهوم الأباطرة يرى الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب أن المؤتمر الثامن "كرّس مفهوم الأباطرة" داخل حركة فتح، في إشارة إلى مجموعة القيادات التي تتحكم بمدخلات ومخرجات المؤتمر العام، معتبراً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن أعضاء اللجنة المركزية الحاليين يمثلون مركز الثقل الحقيقي داخل الحركة. وحول ما إذا كانت تركيبة اللجنة المركزية الجديدة تشير إلى تغيّر في موازين القوى الداخلية أو إلى إمكانية نشوء توازنات جديدة، خصوصاً بعد دخول أسماء وازنة مثل ماجد فرج وياسر عباس، يؤكد حرب أن "محمود عباس ما زال الطرف المهيمن على القرارات الصادرة عن اللجنة المركزية، وأن التغييرات التي طرأت على تركيبتها لا تشير إلى إمكانية تحدي قراراته أو الحد من نفوذه". ويوضح أن "دخول ماجد فرج بقوة إلى اللجنة المركزية لا يعني بالضرورة وجود تحولات استراتيجية مستقبلية بقدر ما يعكس إعادة توزيع للقوى داخل المجموعة القيادية"، مشيراً إلى أن "فرج أُضيف إلى دائرة الشخصيات الرئيسية صاحبة النفوذ داخل اللجنة المركزية، إلى جانب القيادات التقليدية القائمة". أحد القيادات التقليدية أعلاه كانت لديه مقولة "أنه لا يجوز لمن استقل العربة الأخيرة في قطار فتح أن يقفز لعربة القيادة". القيادي نفسه قلّل من أهمية التصويت الذي يخضع لإعادة "هندسة" و"ضبط" متعارف عليها في كواليس الحركة. المقاومة الشعبية حاضرة بالكلمات فقط قوبل غياب نشطاء وممثلين عن المقاومة الشعبية سواء في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري بانتقادات كبيرة من النشطاء في الميدان، الذين يؤكد بعضهم لـ"العربي الجديد"، أنه ترشح ليجد منصة يدعم من خلالها صمود مئات آلاف الفلسطينيين المهددين بالتهجير في الأراضي المصنفة "ج" و"ب" أيضاً (وفق اتفاق أوسلو، منطقة ج خاضعة لسيطرة أمنية ومدنية إسرائيلية ومنطقة ب خاضعة لسيطرة إسرائيلية فلسطينية مشتركة). غياب أعضاء "مركزية" و"مجلس ثوري" من المقاومة الشعبية كشف أنها ليست أكثر من شعار ترفعه القيادة بالكلمات فقط، إذ غاب نشطاء المقاومة الشعبية الموجودون في الميدان وتحديداً في الأغوار الفلسطينية التي بالكاد بقي فيها موطئ قدم للفلسطينيين أمام تغوّل المستوطنين اليومي. بذل نشطاء المقاومة الشعبية جهوداً لإقناع اللجنة التحضيرية في المؤتمر لرفع عدد نشطاء المقاومة من 10 إلى 21 عضو مؤتمر وبذل نشطاء المقاومة الشعبية جهوداً لإقناع اللجنة التحضيرية في المؤتمر لرفع عدد نشطاء المقاومة من 10 إلى 21 عضو مؤتمر. وكانت النتيجة فوز وزير هيئة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان فقط بمقعد في المجلس الثوري، حيث يؤكد أكثر من عضو أن نجاح شعبان في الثوري ليس بسبب كونه وزير الهيئة، وإنما بسبب ثقله التنظيمي في طولكرم. يعتبر نعيم مرار، عضو إقليم حركة فتح في رام الله وأحد أبرز نشطاء المقاومة الشعبية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه "للأسف، فإن طريقة إدارة ومدخلات المؤتمر الثامن وأخيراً نتائجه لم تراعِ خطورة المرحلة التي نعيشها، حيث تعرضت عشرات التجمعات الفلسطينية لتهجير كامل من قبل المستوطنين". وحول سبب عدم وجود فائزين سواء في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري من قادة المقاومة الشعبية الميدانيين، يقول مرار: "إما أن المؤتمر أعطاهم ثقته وأُسقطت أسماؤهم لاحقاً، وإما بسبب نتائج تحالفات المؤتمر غير المبنية على أساس وطني وتنظيمي". وفي رأيه، فإن "الهدف كان انتخاب من يريد المقعد، وليس من يريد المقاومة الشعبية". ويضرب مرار مثالاً بالقول: "لدي تأكيد أن المؤتمر أعطاني ثقته، لكن آخر ساعتين عندما أغلقت الأبواب تغيرت النتائج وتبدلت الأسماء، ولم يخرج اسمي بين الأعضاء الفائزين في المجلس الثوري". من جهته، يقول الكاتب معمر العويوي، لـ"العربي الجديد"، إن "الأسئلة المهمة لم تطرح في المؤتمر، فالحركة تعيش منذ سنوات في فصام، وغير قادرة على تحديد إن كانت حركة تحرر وطني أم حزب سياسي". ويؤكد أنه "نحن اليوم نريد إجابة واضحة من اللجنة المركزية حول ذلك وحول طبيعة العلاقة مع الاحتلال، هل تريد أن تكون حركة تحرر من الاحتلال أم تعايش معه؟ لأن الأدوات لكلا الطريقين مختلفة". ويتساءل أيضاً "هل فتح هي التي تقود السلطة أم العكس؟ لأن نتائج المؤتمر تشير إلى أن فتح هي التي تقود السلطة وتضع لها برامجها". ولم يجب المؤتمر، وفق العويدي، على "طبيعية المقاومة الشعبية، وما هو مفهومها وأدواتها التي لم يتم التطرق إليها، رغم أن هذا برنامج الرئيس عباس عام 2005".     ## توقف القصف الباكستاني لأفغانستان: حسابات أمنية أو ضغوط صينية 21 May 2026 01:00 AM UTC+00 تشهد الساحة الباكستانية منذ أسابيع تصاعداً واضحاً في أعمال العنف والهجمات المسلحة، في مشهد يصفه مراقبون بأنه من أسوأ المراحل الأمنية التي تمر بها البلاد منذ سنوات، وأنها قد تتحول إلى بداية انفلات مناطق الشمال الغربي عموماً والمقاطعات القبلية خصوصاً من قبضة الحكومة والجيش. وأثارت هذه الهجمات مجدداً ظاهرة "التمرد" القبلي، في وقت يتخبط فيه الجيش رغم تفوقه العسكري اللوجستي والجوي، في رسم استراتيجية عسكرية ناجحة بمواجهة الجماعات المسلحة، وقد أوقف هجماته على أفغانستان، رداً على تصاعد العنف في الداخل الباكستاني، ما يثير مروحة من الأسئلة حول الأسباب والأهداف، لاسيما لتوقف القصف الباكستاني لأفغانستان. وعادت الهجمات المُركّبة والواسعة النطاق لتضرب مناطق حساسة في الداخل الباكستاني، كان أبرزها الهجوم الذي استهدف مجمعاً للجيش في مقاطعة باجور القبلية شمال غربي البلاد في 14 مايو/أيار الحالي، وأسفر بحسب الحكومة عن مقتل 15 جندياً، بينما تحدثت حركة طالبان الباكستانية عن مقتل وإصابة 100 عنصر من الجيش.  هجوم باجور وهجمات أخرى أعلنت الشرطة في مدينة بنو أنها "كيان مستقل"، وذلك بهدف تحقيق المرونة في الدفاع عن المنطقة ولم يكن هجوم 14 مايو في باجور عادياً، بل مركباً وكبيراً، لدرجة أنه أدى إلى تدمير المجمع بشكل كامل. علماً أن مجمع باجور العسكري كان من أبرز مراكز وقواعد الجيش الباكستاني في شمال غربي البلاد، حيث كان يدير منه العمليات ضد الجماعات المسلحة، وأبرزها حركة طالبان باكستان، وفي الداخل الأفغاني، ويتخذه مركز مراقبة للشرق الأفغاني، تحديداً في ولايتي نورستان وكنر. ويؤكد سكان المنطقة وسكّان من ولاية كنر أن هذا المجمع شكّل منطلقاً للصواريخ على كنر ونورستان، ومهبطاً للمروحيات العسكرية، لكن أثره بعد الهجوم اختفى كلّياً. ويوم الإثنين الماضي، قتل 3 أشخاص وأصيب 4 آخرون في تفجير عبوة ناسفة وقع داخل سوق وانا، في منطقة وزيرستان الجنوبية بإقليم خيبر بختونخوا المحاذي للحدود مع أفغانستان، شمال غربي باكستان. ومن بين القتلى، أحد زعماء قبيلة أحمدزاي الذي استُهدفت سيارته بالتفجير، علماً أن هذه القبيلة تشكل أكثر من 60% من سكان وزيرستان الجنوبية. من جهتها، أفادت حكومة إقليم بلوشستان، الأحد الماضي، بأن السلطات احتجزت ما لا يقل عن ثلاثة من "قادة" الجماعات المسلحة المتمركزة في الإقليم، بينما قُتل 35 من عناصرها في عمليات أمنية استندت إلى معلومات استخبارية خلال الأيام الماضية. وقال مساعد رئيس وزراء حكومة بلوشستان، شاهد ريند، إن قوات الأمن أطلقت عملية يوم الأربعاء الماضي استمرت أربعة أيام على الأقل في منطقة مانجلا زارغون جار، وهي منطقة جبلية تقع على أطراف مدينة كويتا، وفقاً لما ذكرته صحيفة دون الباكستانية، وذلك بعد أيام من موجة عنف هزّت كويتا ومناطق أخرى في الإقليم. وفي خيبر بختونخوا، شهدت مقاطعة باجور وحدها خلال شهر مايو الحالي، هجمات عدة، كان أبرزها هجوم 14 مايو، والذي سبقه في 13 مايو هجوم آخر أدّى إلى مقتل تسعة من عناصر القوات شبه العسكرية. كما وقع هجوم في مدينة بنو بالإقليم، استهدف الشرطة، وأسفر عن مقتل 15 من عناصرها، في 9 مايو، فيما أسفر هجوم انتحاري وقع في 12 مايو، واستهدف مدينة لكي مروت في خيبر بختونخوا، عن مقتل عشرة من رجال الشرطة والأمن. ويرى مراقبون أن هذه الهجمات المتتالية والمتسارعة قد تشكّل منعطفاً فاصلاً في الأزمة الأمنية التي تواجهها باكستان، لا سيما أنها تساهم يوماً بعد يوم في تغليب الاعتقاد السائد لدى القبائل وسكان شمال غرب باكستان، بأن قوات الجيش والشرطة غير قادرة على حسم الحرب على أرض المعركة ضد الجماعات المسّلحة، رغم ما تملكه من تفوق جوي وعتاد عسكري متقدم. يُشار إلى أن الخارجية الباكستانية استدعت القائم بأعمال السفير الأفغاني لدى إسلام أباد سردار شكيب، الأسبوع الماضي، وقدّمت له احتجاجاً على الهجوم الذي وقع في بنو، بذريعة أنه خطّط له في أفغانستان. لكن المتحدث باسم حكومة طالبان الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، رفض هذه الاتهامات، وقال في بيان إن أمن باكستان "شأن داخلي باكستاني لا دخل لأفغانستان فيه"، مضيفاً أنه ينبغي لإسلام أباد "عدم إخفاء فشلها" عبر توجيه الاتهامات إلى كابول. ظاهرتان خطيرتان ونجمت عن التطورات الميدانية الأخيرة ظاهرتان خطيرتان: الأولى إعلان الشرطة في مدينة بنو، في 10 مايو، أنها "كيان مستقل" لا تتبع أي جهة، وذلك بهدف تحقيق المرونة في الدفاع عن المنطقة. وأعلنت شرطة بنو في بيان، أن لجنةً محلية من ضباطها في المدينة، هي التي باتت تدير الأمور المتعلقة بها وبأمن بنو، مشدّدة على أنها لن تنتظر بعد الآن الأوامر الحكومية، كما أن عناصرها لن يلبسوا من الآن فصاعداً الزي الرسمي، ولن ينتظروا الإجراءات الرسمية، بل سيتخذون قراراتهم ويضعون الخطط بأنفسهم من أجل حماية مناطقهم. أما الظاهرة الثانية، فتمثلت بخروج القبائل في وجه قوات الجيش في الشوارع، ومنعها من التحرك، مطالبة إياها بمغادرة مناطقها. وترى الزعامة القبلية في خطابها، وحتى خلال تواصلها مع القيادة المحلية للجيش، أنه مع بقاء العسكر في المنطقة، لن يكون هناك أمن، وبالتالي فإنه من الأفضل مغادرة الجيش، وترك القبائل تدير أمورها كما كانت الحال قبل عام 2001. وهاتان الظاهرتان يراهما بعض المحلّلين بأنهما قد تكونان بداية تمرد. وفي هذا الشأن، يقول الزعيم القبلي من خيبر بختونخوا، وصيل خان شينواري، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "ما أصبحنا نؤمن به، هو أن قوات الجيش غير قادرة على الحسم، فهي لديها السلاح المتطور وسلاح الجو، ولكن تلك المعدات لن تجدي نفعاً، طالما أن الجيش على الأرض غير قادر على مواجهة خصمه، والحال هنا هي أن قوات الجيش لا تستطيع أن تخرج من قواعدها، فيما عناصر طالبان يجولون ويصولون ليل نهار". ويضيف: "هذا عن عناصر طالبان الباكستانية، أما عناصر طالبان الأفغانية فنُشاهدهم جالسين على الحدود، وكأنهم جاؤوا للمشاركة في مسرحية". وشارحاً قصده، يتابع: "ما أريد قوله هو أنهم أبناء المنطقة، هذه أرضهم، لا أحد يستطيع أن يحسم المعركة ضدهم، هم يعرفون جبالها وتلالها، واعتادوا على الحرب بأبسط الأدوات، لذلك فقد قلنا للجيش مراراً أنكم لستم أقوى من الجيش البريطاني ولا الروسي ولا الأميركي، لا يمكنكم حسم المعركة بقوة السلاح". ويعرب خان عن اعتقاده بأن الجيش الباكستاني يركن إلى خطوات يظن أنها قد تنفعه في وجه المسلحين، ولكنها في الواقع تستفز القبائل، لأنها خطوات معادية لها. فهو يعتمد على هجمات المسيّرات التي تقتل أبناء القبائل أكثر من المسلحين، كما يطلق الصواريخ بشكل عشوائي، وقد بدأ أخيراً بتوزيع السلاح على عصابات السرقة والنهب والإجرام، مؤكداً أن القبائل لن ترضى بكل ذلك. وصيل خان شينواري: الجيش يركُن إلى خطوات يظن أنها قد تنفعه في وجه المسلحين، لكنها في الواقع تستفز القبائل حسابات توقف القصف الباكستاني لأفغانستان منذ فبراير/شباط الماضي، عمدت إسلام أباد إلى قلب استراتيجيتها تماماً حيال التعامل مع الأزمة الأمنية ودور كابول فيها، بحسب الاتهامات الباكستانية، وأعلنت بلسان مسؤوليها العسكريين والمدنيين أن "كل عمل إرهابي في باكستان سيقابله استهداف داخل الأراضي الأفغانية"، وهو تهديد نفذته مراراً، حيث استهدف سلاح الجو الباكستاني مناطق في الشرق والجنوب الأفغاني، وحتى العاصمة كابول. غير أن اللافت في المرحلة الأخيرة، هو توقف القصف الباكستاني لأفغانستان بشكل كامل (كان آخر قصف لسلاح الجو الباكستاني في 16 مارس/آذار الماضي، والذي استهدف مستشفى لعلاج المدمنين في كابول)، رغم استمرار الهجمات داخل باكستان، بل حتى تفاقمها وتوسّعها في العدد والنوعية، ما أثار نقاشاً معمقاً داخل الأوساط السياسية والأمنية في البلدين، حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء توقف القصف الباكستاني لأفغانستان. وفي هذا الخصوص، يرى المحلل الأمني الباكستاني العميد امتياز علي خان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القيادة العسكرية الباكستانية، "يبدو أنها أعادت تقييم جدوى الضربات داخل أفغانستان وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن القصف الباكستاني لأفغانستان لم يحقق النتائج المرجوة منه، وأنه لم ينه نشاط الجماعات المسّلحة، بل ساهم في زيادة التوتر مع كابول ورفع مستوى المخاطر الأمنية على طول الحدود المشتركة، من هنا فإن حلّ القضية باعتقادها يكمن في التصدي الداخلي وتحسين العلاقة مع طالبان الأفغانية". أما الإعلامي الباكستاني حسن خان، فيعتبر من جهته، أن السبب الحقيقي وراء وقف القصف الباكستاني لأفغانستان أخيراً، هو طلب الصين ذلك، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن أحد أهم الأسباب التي تقف وراء وقف القصف الباكستاني لأفغانستان هو الضغط الصيني المتزايد على إسلام أباد، حيث ترى بكين أن الصراع القائم بين البلدين الجارين، يجب أن يتم احتواؤه عبر الحوار، ولذلك فإنها طلبت من الحكومة والجيش في باكستان منح الفرصة للحوار، لكن إذا فشل، فسيكون الردّ الباكستاني حاسماً وقاسياً جداً، وفق تعبيره. الاعتبارات المالية والضربات الأفغانية ولكن على عكس هذه التصورات، يرى المحلل السياسي الأفغاني عبد الصبور أكبري، أن باكستان "لا تحترم أحداً"، نافياً من وجهة نظره، أن يكون الضغط الصيني العامل الرئيسي الذي دفع إلى وقف القصف الباكستاني لأفغانستان. وبرأيه، في حديثه لـ"العربي الجديد"، فإن أسباباً اقتصادية وأمنية داخلية، هي التي أجبرت باكستان على تعديل سلوكها، إذ إنها "لا ولن تتحمل كلفة الحرب مع أفغانستان". ويشرح أكبري أن ردّ الفعل الانتقامي لقوات "طالبان" جاءت نتيجته مدمّرة جداً للجيش الباكستاني، الذي من دون شكّ، يكمن عنصر قوته في العتاد والمقاتلات الجوية، لكنه لا يستطيع أن يواجه قوات "طالبان" وجهاً لوجه في الميدان وهي تدخل في كل مرة إلى الداخل الباكستاني، من هنا فإنه ثمّة خشية أنها قد تدخل ولا تخرج بل ستمضي إلى الأمام، في حين أن كل العوامل على الأرض تساعدها، القبائل والجو واللغة والمعرفة والتفنن في الحرب، وفق اعتقاده. برأي المحلل السياسي أيضاً، فإن الجيش الباكستاني لم يعد قادراً على قمع كل هذه الجماعات المسلحة في الداخل، كطالبان الباكستانية وجيش تحرير بلوشستان وغيرهما، مشيراً إلى أن مواصلة الحرب على كل الجبهات ستؤدي لا محالة إلى إضعاف الجيش، وربما إلى تمزق البلاد، حيث أصوات الانفصال والاستقلال. في المحصلة، تدل كل المعطيات بأن باكستان تواجه واحدة من أصعب وأكثر الأزمات تعقيداً في تاريخها، وهي المتمثلة بصراعها مع أفغانستان والهند، ومواجهة الجماعات المسلحة في الداخل، علاوة على ديون البلاد المتراكمة، والتي قد لا تسمح لها باتخاذ ما تسعى إليه من قرارات، في ظلّ وجود انقسام سياسي داخلي. والأخطر في ذلك غياب أي جهود للاحتواء، فالمؤسسة العسكرية هي صاحبة القرار في كل الأمور والقضايا، وهي لا تزال ترى أن الخيار العسكري والحزم هما الحلّان لكل المعضلات، وأن أي تنازل قد يقضي على سمعة الجيش القوى في البلاد، حتى ولو كان ذلك في مقابل حزب سياسي كحزب عمران خان، حركة الإنصاف، وخان، رئيس الوزراء السابق المعتقل منذ عامين وتسعة أشهر.   ## الدوحة استضافت محادثات غير رسمية بين الهند وباكستان 21 May 2026 01:00 AM UTC+00 أكدت مصادر دبلوماسية لـ"العربي الجديد" أن الدوحة استضافت، في شهر فبراير/ شباط الماضي، محادثات غير معلنة، ضمّت أكاديميين وخبراء ودبلوماسيين سابقين من الهند وباكستان ضمن ما يعرف بـ"المسار الثاني" وبترتيب من مركز أبحاث مقره المملكة المتحدة، بهدف الحفاظ على قنوات اتصال غير رسمية بين البلدين، وكجزء من إطار أوسع للمناقشات غير الرسمية. وتهدف هذه المناقشات غالباً إلى تخفيف حدة التوترات بين الهند وباكستان واستكشاف المواقف السياسية لكل منهما، بعد النزاع المسلح الذي اندلع بين البلدين في مايو/ أيار 2025. وكانت صحيفة هندوستان تايمز الهندية، قد نشرت تقريراً في شهر إبريل/ نيسان الماضي، ذكرت فيه أن "الهند وباكستان عقدتا أربع محادثات غير رسمية في مسارين منفصلين منذ نزاع مايو 2025، وكان آخرها اجتماع الدوحة". ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة لم تسمها قولها إن خبراء استراتيجيين وبرلمانيين ودبلوماسيين سابقين من الهند وباكستان شاركوا في أربعة اجتماعات على الأقل عبر قنوات غير رسمية منذ اندلاع النزاع بين البلدين في مايو 2025، وكان آخرها في الدوحة في وقت سابق من هذا العام، وأن المسؤولين الهنود لم يردوا على طلبات التعليق. وبحسب الصحيفة تراوحت هذه المشاركات بين المسار 1.5 والمسار الثاني. ويشير المسار 1.5 عادة إلى حوارات شبه رسمية تجمع بين مسؤولين حاليين وشخصيات غير رسمية، مثل الأكاديميين والباحثين والمفاوضين السابقين، وتُعقد غالباً في أجواء غير رسمية وخلف أبواب مغلقة. أما المسار الثاني، فغالباً ما يُعرَّف بأنه يشمل كل تفاعل غير حكومي أو غير رسمي. حرب مايو بين الهند وباكستان واندلع نزاع مسلح قصير الأمد بين الهند وباكستان في السابع من مايو 2025 بعد أن شنت الهند ضربات صاروخية على باكستان تحت الاسم الرمزي "عملية سندور". وصرّحت الهند بأن هذه العملية جاءت رداً على هجوم مسلح وقع في 22 إبريل ونفذه مسلحون في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، وأسفر عن مقتل 26 مدنياً أغلبهم من السياح. وقد أدى هذا الهجوم إلى تصاعد التوتر بين البلدين حيث اتهمت الهند باكستان بدعم الإرهاب العابر للحدود وهو ما نفته باكستان. وفي 10 مايو ردّت باكستان بإطلاق عملية مضادة تحت الاسم الرمزي "عملية البنيان المرصوص" استهدفت من خلالها قواعد عسكرية هندية عدة. ولاحقاً واصلت الهند عملية سندور ووسعت نطاقها لتشمل منشآت عسكرية باكستانية. وقد شكّل هذا النزاع أول معركة طائرات مسيّرة بين البلدين النوويين، قبل أن يعلَن عن وقف إطلاق النار بين البلدين بوساطة أميركية.   الإبقاء على خطوط اتصال وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان آنذاك "الحاجة الماسة لجعل قنوات الاتصال مفتوحة بين الهند وباكستان لنزع فتيل التوترات ومعالجة القضايا العالقة بينهما عبر حوار بنّاء، يفضي في نهاية المطاف إلى حلول شاملة وتوافقية ومستدامة". كذلك "جددت دعم دولة قطر الكامل لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى توطيد الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة". من جهة أخرى نقل موقع أردو بوینت نتورك الباكستاني أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد فيه "استعداد دولة قطر للعب دور الوساطة لتهدئة التوترات بين باكستان والهند". "اجتماع الدوحة" جزء من مسار دبلوماسي خلفي غير معلن بالكامل ويعد "اجتماع الدوحة" جزءاً من مسار دبلوماسي خلفي غير معلن بالكامل، وما زال مستمراً، هدفه الأساسي احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع، في وقت فضلت فيه الأطراف المعنية إبقاء تفاصيل تلك الاتصالات غير معلنة. وبحسب تقرير "هندوستان تايمز"، فقد سبق اجتماع الدوحة الذي عُقد ضمن "المسار الثاني" لقاء في "مسار 1.5" عقد في لندن بالمملكة المتحدة، في يوليو/تموز 2025، ضمّ مزيجاً من المسؤولين العاملين والمتقاعدين من كلا الجانبين، بتيسير من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وهو مركز أبحاث بريطاني متخصص في قضايا الأمن والدفاع والعلاقات الدولية، ويعد من أبرز مراكز التفكير الاستراتيجي في العالم وقد تأسس عام 1958. وفي حين ضم الوفد الباكستاني مسؤولين عسكريين حاليين وسابقين لم تُرسل الهند أي ممثلين حاليين، واكتفت بالمتقاعدين منهم. كما تبع ذلك اجتماع آخر ضمن المسار نفسه عقد في مسقط، في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، والذي يسّره أيضاً المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. تتماشى هذه المحادثات مع أسلوب "الدبلوماسية الهادئة" وغير المعلنة، والتي ارتبطت بالدور القطري في ملفات إقليمية ودولية سابقة  بالتوازي مع ذلك، شارك خبراء وأكاديميون ومسؤولون سابقون من الهند وباكستان في حوارات المسار الثاني، بما في ذلك اجتماع مسار تشاو في تايلاند، خلال ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، فيما شهدت اجتماعات الدوحة في فبراير الماضي مشاركة مماثلة من هذه الفئة. وتحدث بعض التقارير عن مشاركة شخصيات أمنية ودبلوماسية هندية وباكستانية في هذه اللقاءات، بعيداً عن الأضواء، وهو ما يتماشى مع أسلوب "الدبلوماسية الهادئة" وغير المعلنة، والتي ارتبطت بالدور القطري في ملفات إقليمية ودولية سابقة كالملف الأفغاني. واستضافت قطر في الفترة ما بين 2010 و2012 مؤتمرات أكاديمية، شهدت لقاءات واتصالات بين أكاديميين أميركيين ومسؤولين سابقين، وممثلين عن حركة طالبان، تحت يافطة (بتنظيم) مكتب دراسات وبحوث، بهدف اختبار فرص التفاوض وتهيئة الأرضية السياسية للحوار، إذ لم يكن هناك اعتراف رسمي بحركة طالبان حينه. يأتي ذلك قبل أن تتحول إلى مفاوضات مباشرة بين الطرفين بوساطة قطرية استمرت لسنوات ونتج عنها توقيع اتفاق وقف الحرب، والانسحاب الأميركي من أفغانستان عام 2021. ## اليمن... بدل معيشة للموظفين يمهّد لرفع الأسعار 21 May 2026 01:33 AM UTC+00 أقرت حكومة اليمن المعترف بها دولياً في عدن تنفيذ قرار سابق يقضي بصرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لموظفي الدولة، ضمن إجراءات تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز القدرة الشرائية، بناءً على مقترح من وزارة الخدمة المدنية والتأمينات. كما تتجه الحكومة، لأول مرة منذ 13 عاماً، إلى معالجة أوضاع التسويات الوظيفية المتوقفة، واستكمال تنفيذ الأثر المالي للترقيات العلمية للكوادر الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات، إلى جانب صرف العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021 ـ 2024 لموظفي وحدات الخدمة العامة، في خطوة تقول إنها تستهدف معالجة اختلالات ملف الأجور والمرتبات. وعلمت "العربي الجديد" أن بدل المعيشة لن يتجاوز 15 ألف ريال للفئات الوظيفية العليا والمتوسطة (الدولار = 1550 ريالاً في عدن)، بينما ينخفض بأكثر من 50% للفئات الأدنى، بالتزامن مع توجه الحكومة نحو التحرير الكامل لسعر الدولار الجمركي، إضافة إلى توجهات مرتقبة لإنهاء مجانية بعض الخدمات العامة، وعلى رأسها الكهرباء في عدن ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرة الحكومة. وقال الخبير الاقتصادي والأكاديمي هشام الصرمي لـ"العربي الجديد"، إن قرار صرف بدل معيشة وإطلاق التسويات يعكس توجهاً نحو المواطن، لكن الحكومة، بحسب قوله، لم تتمكن حتى الآن من حشد جميع الإيرادات إلى الحساب العام في البنك المركزي، لذلك اختارت "الطريق الأسهل" عبر تحرير سعر الدولار الجمركي. وأشار الصرمي إلى أن الحكومة تمضي فعلياً في تنفيذ رفع الدولار الجمركي تدريجياً، بينما لا يملك القطاع الخاص خيار الرفض، إذ سيقوم بنقل التكلفة الإضافية إلى أسعار السلع والخدمات، ليكون المواطن هو من يتحمل العبء النهائي. وتأتي هذه القرارات في ظل أزمة اقتصادية ومالية حادة، مع استمرار أزمة السيولة منذ نحو ثلاثة أشهر، وصعوبة توحيد الإيرادات العامة، وعدم انتظام صرف رواتب الموظفين، في وقت تعتمد فيه الحكومة بشكل رئيسي على منحة سعودية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (أكثر من 346 مليون دولار). كما زادت الحرب الإيرانية من الضغوط الاقتصادية مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة وتفاقم أزمة الإمدادات ووصول المخزون الغذائي إلى مستويات حرجة. وأكدت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" أن الحكومة تتعرض لضغوط من المجتمع الدولي وصندوق النقد والبنك الدوليين لرفع الدعم عن الوقود، الذي أصبح يشكل عبئاً كبيراً على الموازنة، خصوصاً مع توقف صادرات النفط والغاز، المورد الرئيسي للإيرادات. وفي السياق نفسه، يعمل البنك الدولي بالتعاون مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على حشد استثمارات لخصخصة قطاع الكهرباء، ما يمهد لإنهاء مجانية الخدمة وإفساح المجال للكهرباء التجارية التي سيقدمها القطاع الخاص. وبناء على ذلك، تنفذ وزارة الكهرباء في عدن مشاريع لرقمنة الخدمة، أبرزها مشروع عدادات الدفع المسبق، بهدف ضبط الاستهلاك وتحسين التحصيل وتقليل الفاقد ورفع كفاءة الأداء، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. وتباينت ردات فعل الموظفين الحكوميين بين الترقب والإحباط، إذ اعتبر كثيرون أن القرارات قد لا تختلف عن قرارات سابقة لم تنفذ أو لم تنعكس على أوضاعهم المعيشية. وقال الموظف في إحدى الدوائر الحكومية، وائل سعيد، لـ"العربي الجديد"، إن الموظفين المدنيين هم "أكثر فئة مطحونة" بفعل الأزمات المتلاحقة، مشيراً إلى أن الشيء الوحيد الذي بقي ثابتاً طوال أكثر من 12 عاماً هو رواتب الموظفين. بدوره، قال الموظف ماجد الأحمدي إن أعلى راتب للفئات المتوسطة والأدنى لا يتجاوز 80 ألف ريال، بينما تراوح رواتب أغلب الموظفين بين 50 و60 ألف ريال، وهي مبالغ لا تكفي لتغطية تكاليف المعيشة، في ظل انهيار سعر صرف الريال وارتفاع أسعار السلع والخدمات. كما أكد موظفون عدم قدرتهم على تحمل أي تكاليف إضافية للكهرباء. وقال الموظف وجدي الحريبي إن بدل المعيشة، حتى لو تم صرفه، لن يغطي أي أعباء جديدة مع استمرار الغلاء وارتفاع تكاليف الحياة. وأكدت الحكومة أنها تدرك حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون نتيجة التحديات الاقتصادية والخدمية، مشيرة إلى أن تخفيف معاناة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية يمثل أولوية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. من جهته، قال الخبير الاقتصادي ورئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر لـ"العربي الجديد"، إن قرار تحرير سعر الدولار الجمركي يعني عملياً رفع التعرفة الجمركية بأكثر من 100%، بعدما كان الدولار الجمركي يحتسب عند 750 ريالاً للدولار. وأضاف أن الحكومة حاولت امتصاص الغضب الشعبي عبر إقرار بدل غلاء معيشة بنسبة 20% وصرف العلاوات السنوية المتأخرة ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، مشيراً إلى أنها اتجهت نحو "الخيار الأسهل" لمواجهة الضغوط المالية الناتجة عن تراجع الإيرادات وتوقف صادرات النفط. وشدد نصر على أن نجاح الحكومة في تمرير قرار رفع الدولار الجمركي من دون تداعيات كبيرة سيعتمد على قدرتها على فرض رقابة فعلية على الأسعار، ومنع الازدواج الجمركي والجبايات غير القانونية، إضافة إلى الحفاظ على استقرار سعر صرف العملة المحلية، وهي تحديات مزمنة يعانيها الاقتصاد اليمني. في المقابل، تؤكد الحكومة أن قرار تحرير سعر الدولار الجمركي لن يشمل السلع الأساسية المعفاة من الرسوم، ولن يفرض أعباء إضافية على المواطنين، باعتباره يستهدف السلع الكمالية وغير الأساسية. ## مبعوث ترامب إلى غرينلاند: واشنطن بحاجة لإعادة ترسيخ وجودها بالجزيرة 21 May 2026 02:10 AM UTC+00 في مؤشر جديد على تصاعد الاهتمام الأميركي بغرينلاند، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى الجزيرة جيف لاندري، الأربعاء، إنّ واشنطن تحتاج إلى "إعادة ترسيخ بصمتها" في الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي، وذلك خلال أول زيارة له منذ تعيينه أواخر عام 2025. وفي ذروة الحرب الباردة، كان لدى واشنطن 17 منشأة عسكرية في غرينلاند، لكنها أغلقتها مع الوقت، ولم يتبقَّ لديها سوى منشأة واحدة هي قاعدة بيتوفيك في شمال الجزيرة. ويرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ غرينلاند ضرورية لضمان الأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه إذا لم تسيطر عليها الأخيرة فستسقط في يد الصين أو روسيا. ويمر عبر غرينلاند أقصر مسار للصواريخ الباليستية من روسيا إلى الولايات المتحدة عبر القطب الشمالي، ويعتقد أنها تملك معادن أرضية نادرة غير مستغلة، وقد تصبح فاعلاً حيوياً مع ذوبان الجليد القطبي وظهور طرق شحن جديدة. وقال المبعوث الأميركي جيف لاندري لوكالة فرانس برس، خلال أول زيارة له إلى غرينلاند، منذ تعيينه في ديسمبر/ كانون الأول 2025، والتي بدأها الأحد: "أعتقد أن الوقت قد حان لكي تعيد الولايات المتحدة بصمتها في غرينلاند". وأضاف: "أعتقد أنكم ترون الرئيس (ترامب) يتحدث عن زيادة عمليات الأمن القومي وإعادة تأهيل قواعد معينة في غرينلاند". وأشارت تقارير صحافية إلى أن الولايات المتحدة ترغب في افتتاح ثلاث قواعد جديدة في جنوب الجزيرة. ويسمح اتفاق دفاعي أُبرم عام 1951، وتم تحديثه عام 2004، لواشنطن بزيادة نشر القوات والمنشآت العسكرية في الجزيرة، شرط إبلاغ سلطات الدنمارك وغرينلاند مسبقاً. وتراجع ترامب عن تهديداته بضم غرينلاند، في يناير/ كانون الثاني، وتم تشكيل فريق عمل أميركي - دنماركي - غرينلاندي للتطرق إلى مخاوفه. وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها لاندري، حاكم ولاية لويزيانا، إلى الإقليم الدنماركي بعد تعيينه مبعوثاً خاصاً، بغرض المشاركة في منتدى اقتصادي في العاصمة نوك يومي الثلاثاء والأربعاء. من جهته، قال رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، لصحافيين على هامش المنتدى الثلاثاء: "حتى لو كانت رغبة "السيد" في "تأمين السيطرة على غرينلاند"... غير محترمة تماماً... فنحن ملزمون بإيجاد حل". ولم يُدعَ لاندري رسمياً إلى زيارة الجزيرة، وقد أثار وجوده جدلاً واسعاً. وصرّح المسؤولون في غرينلاند والدنمارك مراراً بأنّ غرينلاند وحدها من يقرر مستقبلها. والتقى لاندري نيلسن ووزير خارجية غرينلاند موتي إيغيدي، الاثنين. وقال نيلسن إن المحادثات كانت "بناءة"، لكنه أشار إلى أنه "لا يوجد أي مؤشر... على أن أي شيء قد تغير" في الموقف الأميركي. (فرانس برس) ## ألبانيز تدعو إلى تعليق الشراكة مع إسرائيل وواشنطن ترفع العقوبات عنها 21 May 2026 02:21 AM UTC+00 طالبت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، الأربعاء، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بعدم الاكتفاء بإدانة معاملة إسرائيل لناشطي "أسطول الصمود العالمي"، والدفع نحو تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، في وقت رفعت فيه الولايات المتحدة العقوبات المفروضة عليها بموجب قرار قضائي. وجاءت تصريحات ألبانيز رداً على تدوينة نشرتها ميلوني عبر منصة إكس، دانت فيها ما وصفته بـ"المعاملة غير المقبولة" التي تعرّض لها ناشطو الأسطول على يد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير. وقالت ألبانيز مخاطبة ميلوني: "من الجيد إدانة بن غفير بسبب إذلال أعضاء الأسطول، لكن الكلمات لا تكفي"، داعية الحكومة الإيطالية إلى التوقف عن معارضة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، في ظل تصاعد الدعوات الأوروبية إلى مراجعة العلاقات مع تل أبيب على خلفية الحرب على غزة والانتهاكات بحق الفلسطينيين. Presidente Meloni, bene condannare Ben Gvir per l’umiliazione dei membri della Flotilla (un trattamento di lusso rispetto a quanto inferto ai palestinesi nelle carceri israeliane). Ma le parole non bastano: l’Italia smetta di opporsi alla sospensione dell’Accordo UE-Israele. https://t.co/IBT0z1ZrOl — Francesca Albanese, UN Special Rapporteur oPt (@FranceskAlbs) May 20, 2026 وأكدت ميلوني، من جهتها، أن "صور الوزير الإسرائيلي بن غفير غير مقبولة"، معتبرة أن ما تعرض له الناشطون، وبينهم مواطنون إيطاليون، "ينتهك الكرامة الإنسانية". وأضافت أن حكومتها اتخذت "جميع الخطوات اللازمة" لضمان الإفراج عن المواطنين الإيطاليين، مطالبة باعتذار رسمي من إسرائيل، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية استدعاء السفير الإسرائيلي للحصول على توضيحات بشأن الحادثة. وأثارت المقاطع التي نشرها بن غفير، الأربعاء، وأظهرت ناشطين مكبلين ومجبرين على الركوع والاستماع إلى النشيد الإسرائيلي، موجة غضب دبلوماسية دفعت عدداً من الدول الأوروبية والغربية إلى استدعاء سفراء وممثلي إسرائيل لديها. وفي سياق متصل، رفعت الولايات المتحدة، الأربعاء، العقوبات التي كانت مفروضة على ألبانيز، بعد قرار قضائي علّق الإجراءات الأميركية بحقها. وأظهر إشعار على موقع وزارة الخزانة الأميركية إزالة اسمها من القائمة السوداء، بعدما كانت العقوبات المفروضة عليها تمنعها من استخدام بطاقات الائتمان وإجراء معاملات مصرفية. وكانت واشنطن قد فرضت العقوبات على ألبانيز في يوليو/ تموز 2025 بسبب تصريحات انتقدت فيها السياسة الأميركية تجاه الحرب على غزة، واتهمت فيها إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية". وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد اتهم ألبانيز، عند إعلان العقوبات عليها، بالمشاركة في "نشاطات منحازة وخبيثة"، وبتبني مواقف "معادية للسامية" و"داعمة للإرهاب"، وهي اتهامات نفتها ألبانيز مراراً. وفي قراره الأخير، اعتبر القاضي الفدرالي ريتشارد ليون أن "حماية حرية التعبير تصب دائماً في المصلحة العامة"، ما مهّد لإلغاء العقوبات المفروضة عليها. (الأناضول، فرانس برس) ## الشباب العربي الأكثر تأثراً والأقل جاهزية لسوق العمل المستقبلي 21 May 2026 02:52 AM UTC+00 كانت المنطقة العربية تحتاج قبل أزمة كورونا إلى نحو 33 مليون فرصة عمل جديدة للحفاظ على معدل بطالة مقبول بحلول عام 2030 وفقا لتقارير منظمة العمل الدولية، ويمكن أن يرتفع الرقم إلى 65 مليون وظيفة إذا أُريد إشراك المرأة في سوق العمل بصورة حقيقية. ومما يزيد الأمر تعقيداً أن هذا الرقم احتسب قبل أن نتعرف على تأثيرات موجة الذكاء الاصطناعي والأتمتة التي تعيد رسم خريطة العمل في العالم كله. تكشف البيانات والتقارير عن وجه مشترك للمتعطل العربي يتكرر بصورة لافتة في المغرب والجزائر ومصر والأردن على سبيل المثال؛ فالمتعطل في الغالب شاب يحمل شهادة جامعية أو مؤهلاً فوق المتوسط، وهو ما يجعل التعليم العالي مصدر إحباط لا بوابة نجاة، ففي مصر يشكّل حاملي الشهادات 83% من إجمالي المتعطلين، وفي المغرب تبلغ البطالة بين الشباب الجامعي 48%، وفي الأردن تقر وزارة العمل بأن جانباً مهماً من البطالة "سلوكية وهيكلية"، إذ يعزف الأردنيون عن مهن معروضة في السوق، بينما تظل مؤهلاتهم بلا وظائف مناسبة. أما الجزائر فقد رصد باحثوها ظاهرة "خطين متوازيين لا يتقاطعان" بين مخرجات الجامعة ومتطلبات السوق، مع نسبة مقلقة تبلغ 60% من المتعطلين يبحثون عن عمل منذ سنة أو أكثر. ويعاني المتعطلون من تهميش اجتماعي أو يسعون إلى العمل في القطاعات غير المنظمة أو الرسمية في ظل غياب أي نوع من أنواع الحماية الاجتماعية، مما يجعل هذه الفئات وقودا للحركات الاجتماعية والسياسية الغاضبة واليائسة، أما بقية الدول التي تعاني من حروب وصراعات مثل السودان واليمن ولبنان والدول التي تمر في مرحلة انتقالية مثل سورية فيبدو المشهد اكثر قتامة. ومما يفاقم مستقبل سوق العمل التوقعات بأن يؤثر الذكاء الاصطناعي على 41% من الوظائف الحالية في المنطقة العربية بحلول 2030، وذلك بمعدل أسرع من المتوسط العالمي وفق تقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي. وتشير تقديرات مؤسسة "ماكنزي" للاستشارات إلى أن 39% من المهارات الحالية للعاملين ستفقد قيمتها قبل نهاية العقد الحالي وتحتل مصر المركز الأول عربياً وعالمياً في مؤشر "اضطراب المهارات" الذي يصدره منتدى الاقتصاد العالمي Skills Disruption Index بنسبة 48%، تليها البحرين بـ44%، والإمارات بـ41% والسعودية بـ40%، والمغرب بـ38% وتونس بـ36%. هذه الأرقام تعني ببساطة أن ما يتعلمه الطلبة اليوم قد لا يكون ذا صلة بسوق العمل وقت التخرج. وتكاد الفرص الوظيفية المستقبلية في المنطقة العربية خلال السنوات القادمة أن تكون معروفة في خطوطها العريضة، وإن كان الاستعداد لها لا يزال متفاوتاً، في مقدمة هذا التحول يقع الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات. يأتي بعد ذلك الأمن السيبراني الذي صار أولوية وطنية في أغلب دول المنطقة والعالم في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية يتبع ذلك الفضاء الرقمي، وإلى جانبه تبرز قطاعات الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر؛ ولا يمكن إغفال قطاع الرعاية الصحية في ظل التحول الديموغرافي والطلب المتزايد على الخدمات الطبية، فضلاً عن الاقتصاد الإبداعي الرقمي من تصميم جرافيكي وتطوير ألعاب وصناعة محتوى وتجارة إلكترونية. كل هذه الفرص تتطلب مزيجاً من مهارات تقنية وفنية ومهارات إنسانية لا تستطيع الآلة استبدالها: التفكير النقدي، والإبداع، والذكاء العاطفي والقدرة على التكيف. رغم كل المبادرات الطموحة وتوافر الإرادة السياسية في بعض دول المنطقة لإحداث التغييرات الضرورية تظل ثمة تحديات بنيوية عميقة تحول دون ترجمة الفرص إلى واقع ملموس. أولها الهوة بين التعليم وسوق العمل، فالمناهج الدراسية في كثير من الجامعات العربية لا تزال تعيش في سياق الثمانينيات والتسعينيات، بينما سوق العمل يتجدد بوتيرة متسارعة. ولا يمكن تجاهل الانقسام في سوق العمل؛ فالمرأة العربية التي تمثل نصف الطاقة البشرية لا تزال تواجه عقبات هيكلية واجتماعية تحول دون مشاركتها الكاملة. وقد كشفت منظمة العمل الدولية أن النساء العربيات يواجهن خطر رقمنة وظائفهن بنسبة ثلاثة أضعاف الرجال، مما يعني أن المرأة هي الأكثر عرضة للتهميش في سوق العمل المستقبلي إذا لم يتم إعادة تأهيل سريعة لفئة النساء اللواتي يعملن في مجالات مرتبطة بالصحة والتعليم والوظائف الروتينية. أخيراً، لا تزال ثقافة الوظيفة الحكومية المضمونة تُرخي بظلالها على تطلعات الشباب العربي، في حين يتطلب الاقتصاد الحديث روحاً ريادية وقدرة على العمل في بيئات متغيرة. وما يقلق في هذا الملف أن التحديات الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة ستضرب بقوة أكبر الفئات الأقل حظاً، وهم الخريجون الجدد أصحاب المؤهلات المتوسطة وغير القادرين على التكيف مع متطلبات سوق العمل المستقبلي. فهذه الفئة كانت تعول على الوظائف الإدارية التقليدية باباً أولياً للدخول إلى سوق العمل. ومع إغلاق هذا الباب من دون فتح بدائل يعني توسيع هامش اليأس الاجتماعي في منطقة لا تحتمل مزيداً منه. ثمة ثلاثة محاور لا غنى عنها للخروج من النفق؛ الأول هو إصلاح التعليم الجامعي بجرأة حقيقية تتضمن إعادة هيكلة جذرية تجعل الأدوات الرقمية والتفكير النقدي وحل المشكلات في صميم كل تخصص دراسي، تحت شعار التعليم الذي لا ينتهي بخريج قادر على التكيف مع سوق متغير هو تعليم يُنتج متعطلا مُسلَّحاً بشهادة غير مفيدة للأسف. والثاني هو الاستثمار الجاد في منظومة التدريب المهني المستمر، مع تحفيز القطاع الخاص على المشاركة في تمويل إعادة تأهيل موظفيه، إذ لا يمكن أن تتحمل الدولة وحدها هذا العبء، فالشركات التي تستثمر اليوم في مهارات موظفيها تشتري استقرارها الإنتاجي في المستقبل. أما الثالث فهو تشجيع روح المبادرة والريادة في الشباب، ليس بشعارات تحفيزية، بل من خلال بيئة تشريعية وتمويلية تتيح للشباب تأسيس مشروع دون أن يصطدم بجدران بيروقراطية ومالية طالما عطلت العديد من المبادرات في الوقت الذي تعجز فيه الحكومات عن ممارسة دورها التقليدي في استيعاب الوافدون الجدد الى سوق العمل. ## قرار دار الكتب المصرية.. مخاوف من تهديد الحقوق الأدبية ورقابة مسبقة 21 May 2026 03:00 AM UTC+00 اعتبر اتحاد الناشرين المصريين الإجراء الأخير الذي أعلنت عنه دار الكتب والوثائق القومية في القاهرة، بطلب تسليم نسخة من الكتاب بصيغة "وورد" قبل صدوره، ثم نسخة أخرى بعد الإخراج النهائي، تراجعاً غير مبرر عن مكتسبات حماية الملكية الفكرية، ورأى أن الإجراء يفتح الباب أمام مخاطر سيبرانية وقرصنة تهدد الحقوق الأدبية والمالية للمؤلفين والناشرين، بما يتنافى مع دور دار الكتب، بوصفها حامية للإنتاج الفكري المصري. ووصل الجدل إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كتاب عن خشيتهم من أن يتحول الإجراء إلى مدخل للرقابة المسبقة، عبر طلب النص قبل أن يصل إلى شكله النهائي المعدّ للنشر. وهو ما يثير، في نظرهم، أسئلة تتعلق بالجهة التي ستطّلع على الملفات، وآلية حفظها، ومسؤولية الجهة الرسمية في حال تعرّضها للتسريب أو القرصنة. وعلى الرغم من المخاوف التي جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن دار الكتب ليست جهة رقابية في الأساس، إذ تتولى ذلك جهة ضمن المجلس الأعلى للثقافة، وهي "الرقابة على المصنفات المصرية". ووفق قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، فإنَّ صلاحية منع المطبوعات أو المواد الإعلامية الصادرة من الخارج من الدخول إلى البلاد أو التداول، هي من مسؤولية المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في ما يتعلق باعتبارات الأمن القومي أو التحريض على العنف والكراهية أو الإخلال بالسلم العام. ومع ذهاب النقاش إلى إمكانية الرقابة المسبقة، فإن القرار والسجال حوله قد يبقيان ضمن حدود التنسيق الإداري بين الجهات الحكومية والنقابية المعنية بالنشر والمطبوعات في مصر. وربما انطلقت هذه الهواجس من ممارسات رقابية تمارسها هيئات توازي دار الكتب في دول عربية أخرى. قرار بتسليم نسخة من الكتاب بصيغة "وورد" للدار قبل صدوره وأثار قرار الهيئة العامة لدار الكتب، رقم 198 لسنة 2026، اعتراضاً واسعاً في أوساط الناشرين والكتاب، بعدما فوجئت دور نشر، أثناء التقدم للحصول على أرقام إيداع لإصدارات جديدة، بهذا الشرط. وبحسب بيان اتحاد الناشرين، "لم يكن الاعتراض على مبدأ الإيداع الرقمي، بل على الصيغة المطلوبة وتوقيت التسليم"، إذ إن ملف "وورد" قابل للتحرير والنسخ، بخلاف الصيغ النهائية الأكثر أماناً، مثل "PDF". وكان اتحاد الناشرين المصريين قد أصدر بياناً عاجلاً، ثم بياناً تفصيلياً، رفض فيهما الإجراء، مؤكداً أنه لم يُستشر مسبقاً، ولم يطّلع على نص القرار قبل بدء تطبيقه. ورأى أن وظيفة الدار هي توثيق المصنفات بعد صدورها، لا تلقي نسخ مفتوحة أو غير نهائية من الكتب قبل نشرها. كما تساءل عن الضمانات التي تمنع تسريب النصوص أو العبث بها، في سوق يعاني أصلاً من القرصنة وتداول النسخ غير المرخصة. في المقابل، قالت دار الكتب، في بيان توضيحي، إنها "المكتبة الوطنية للدولة، والحافظة لإنتاجها الفكري عبر عشرات السنين، وإنها الجهة الأكثر حرصاً على حماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلفين". وأضافت أن القرار يأتي ضمن منظومة التحول الرقمي، وتسهيل خدمات الإيداع، خصوصاً للناشرين في المحافظات، وأن تسليم نسخة رقمية معمولٌ به منذ القرار الوزاري رقم 363 لسنة 2017، وليس أمراً مستحدثاً. غير أن هذا التوضيح لم ينهِ الأزمة، إذ رأى ناشرون أن الفارق كبير بين إيداع نسخة رقمية نهائية، وتسليم ملف مفتوح قبل صدور الكتاب. ## تونس... الأزمة المالية تحوّل عيد الأضحى إلى ترف اجتماعي 21 May 2026 03:34 AM UTC+00 في الأزقة الشعبية والأسواق الأسبوعية في تونس كان اقتراب عيد الأضحى يعني عادة حركة استثنائية تعيد الحياة إلى المدن والقرى، حيث تتزين الشوارع بحظائر الخرفان، ويتحول الحديث اليومي إلى أسعار الأضاحي وأنواعها وطرق اختيارها، فيما تجتمع العائلات حول طقوس متوارثة تجعل العيد مناسبة دينية واجتماعية كبرى. لكن هذه الأجواء تبدو أقل بهجة هذا العام، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع الأسعار، وتواصل التضخم، ما دفع فئات واسعة من التونسيين إلى مراجعة عاداتهم الاستهلاكية، بل والتشكيك في قدرتهم على الحفاظ على أحد أهم الطقوس الاجتماعية. يقول عز الدين منصّر، وهو أب لأسرة من خمسة أفراد، إن "عيد الأضحى بات بالنسبة إلى كثير من الأسر موسماً للقلق المالي أكثر من كونه مناسبة للفرح، في ظل تآكل القدرة الشرائية، وارتفاع نسب التضخم، وتراجع مداخيل الطبقة الوسطى التي كانت تاريخياً العمود الفقري للاستهلاك في تونس". ويؤكد عز الدين، الموظف في القطاع الخاص بدخل لا يتجاوز 650 دولاراً، أن العيد يحتل مكانة خاصة في الثقافة التونسية، إذ لا يقتصر على الشعيرة الدينية، بل يمثل مناسبة اجتماعية تتداخل فيها قيم التضامن وصلة الرحم، ما يفرض ضغوطاً كبيرة على أرباب الأسر لتوفير الأضحية مهما كان الثمن. وفي تونس، تحرص عائلات، حتى محدودة الدخل، على اقتناء الأضحية باعتبارها جزءاً من "طقوس العيد" والحفاظ على التقاليد. وفي المدن والأرياف تترافق عملية الشراء مع طقوس تبدأ بزيارة أسواق الماشية، ومقارنة الأسعار، ثم اختيار الخروف، وفق معايير تشمل السلالة والوزن والسعر، تحت ضغط الظروف الاقتصادية. وترتبط الأضحية في الثقافة الشعبية بمكانة رب الأسرة، وقدرته على تلبية متطلبات العيد، ما يخلق حرجاً اجتماعياً متزايداً عند العجز عن الشراء أو اللجوء للتقسيط أو الاستدانة. وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت أسعار الأضاحي مؤشراً على الأزمة المعيشية، إذ تجاوزت أسعار الخرفان المتوسطة مستويات غير مسبوقة مقارنة بمتوسط الأجور الذي لا يزيد عن 500 دولار، في ظل ارتفاع كلفة الأعلاف والنقل والطب البيطري وتكاليف التربية. ويقول يونس بن يوسف، وهو مربي ماشية في بوسالم، شمال غرب تونس، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "كلفة تربية الخروف ارتفعت بشكل حاد، بسبب غلاء الأعلاف، وتراجع المراعي المرتبط بالجفاف، وتغيرات المناخ، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات والنقل". أجور تونس في المقابل، يؤكد مستهلكون أن الأجور لم تعد تواكب الغلاء، مع تراكم أعباء السكن والكهرباء والصحة والتعليم، رغم صرف زيادات في الرواتب بأثر رجعي عن الأشهر الماضية. وفي مطلع مايو/أيار، أعلنت السلطات التونسية زيادة في رواتب موظفي القطاع الحكومي بين 90 و120 ديناراً، مع زيادة 5% في القطاع الخاص، إضافة إلى تعديلات في الأجر الأدنى المضمون ومعاشات المتقاعدين. ويرى رئيس منظمة إرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، أن أنماط الاحتفال بالعيد تتغير تدريجياً، إذ أصبح كثير من الأسر متردداً في شراء الأضحية حتى الأيام الأخيرة، فيما تلجأ أخرى إلى تقاسم الثمن بين أكثر من عائلة، أو الاكتفاء بشراء اللحم بدل الذبح. ويقول الرياحي في تصريح لـ"العربي الجديد" إن مظاهر أخرى مثل شراء الملابس الجديدة، أو إقامة الولائم تقلّصت بشكل واضح، وأصبحت الأولويات تتركز على المصارف الأساسية بدل الطقوس التقليدية. و"تكشف هذه التحولات عمق الأزمة التي تعيشها الطبقة الوسطى في تونس، والتي تراجعت قدرتها الشرائية بفعل التضخم، وضعف النمو، وتراجع قيمة الدينار، ما دفع شريحة واسعة من الموظفين إلى الهشاشة المالية، حتى بات العيد عبئاً سنوياً. أما الفئات الفقيرة فتواجه وضعاً أصعب، وتعتمد على المساعدات العائلية، أو تحويلات الخارج، أو المبادرات الخيرية لتأمين الأضحية"، حسب الرياحي. ويشير الرياحي إلى أن الأعياد الدينية لم تعد بمنأى عن التحولات الاقتصادية، إذ تغيّرت وظيفتها الاجتماعية تحت ضغط الغلاء، فأصبحت لدى كثير من الأسر موسماً للتقشّف وإدارة الأزمات بدلاً من تعزيز الروابط الاجتماعية. ## معادلة "أرابيكا" التي لم تُحل بعد.. الصرامة المنهجية والحيوية 21 May 2026 04:00 AM UTC+00 التعبيرات الأكثر تداولاً بين القائمين على الموسوعة العربية "أرابيكا"، المشروع الذي أطلقه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، هي "الصرامة المنهجية" ومشتقاتها من الدقة والعلمية والتحكيم وما إلى ذلك من صفات على المنتج الموسوعي أن يجعلها عموده الفقري. وعليه، تبادل طارق حمود منسق المشروع، وزهية جويرو الباحثة في المركز العربي، ورائد السمهوري المحرر العلمي بالموسوعة كلاماً في ندوتهم التي استضافها معرض الدوحة للكتاب الخامس والثلاثون عن صرامة للتحكيم، وأخرى للمعايير، وثالثة للمسار التحريري. في المقابل، كان الطموح المُعلن هو "الحيوية"، أي أن تكون أرابيكا حيّة ومتفاعلة وقادرة على الصمود أمام ثورة الاتصال الرقمي. بيد أن هاتين الصفتين لم تجتمعا تاريخياً في مشروع موسوعي واحد، وهذا ما دفعني إلى طرح السؤال على المتحدثين "كيف تتحول الصرامة إلى حيوية؟" بالاستناد إلى عبارة لافتة ذكرها حمود حول حيوية ويكيبيديا. إجابة حمّود كانت بحد ذاتها كاشفة. لم يقل إن الجمع ممكن ببساطة، وإنما وصف العلاقة بين الصرامة والحيوية بأنهما ضدّان، وأن طغيان إحداهما يُحدث خللاً. هذا اعتراف يستحق التأمل، لأنه يعني أن المشروع الأول من نوعه في تاريخ الثقافة العربية يعرف أنه يسير على حبل مشدود، ويقبل بذلك. المشكلة ليست نظرية. لقد أطلق حمود على ويكيبيديا، وصف "العبقرية" لأنها حلّت معادلة الحيوية حلاً جذرياً: أي شخص يستطيع أن يكتب ويعدّل ويبدي وجهة نظره في أي لحظة. النتيجة كانت محتوى لا يتوقف عن الحركة، لكنه محتوى لا يثق به المركز العربي نفسه ولا يعتمده مرجعاً، كما قال السمهوري. هاتان الصفتان لم تجتمعا تاريخياً في مشروع موسوعي واحد وبريتانيكا من ناحيتها حافظت على صرامتها طوال قرنين ونصف، لكنها دفعت من حيويتها ثمناً ثقيلاً أجبرها على التوقف عن الطباعة. موسوعتان كبيرتان، كل واحدة منهما فشلت في ما نجحت فيه الأخرى. وأرابيكا تقول إنها تريد الاثنتين معاً. ما الذي تملكه فعلاً؟ حمود تحدث عن آليات بدأ تجريبها. فالقارئ يستطيع نسخ كلمة أو مقطع من أي مدخل وإرساله مباشرة للفريق مع ملاحظة أو اقتراح تعديل أو توسيع. وأشار إلى أفكار لم يُفصح عنها لأنها لم تكتمل بعد، مرتبطة بمرحلة "البوابة الدائمة" وبالعلاقة بين القارئ والكاتب. ثم قال جملة أعتبرها مفتاحاً "إذا أبقينا على الصرامة من دون تفاعل، سيكون المحتوى جامداً لن يستطيع أن يصمد أمام هذه الثورة الموجودة في عالم الاتصال اليوم". هنا يعترف منسق المشروع بأن الصرامة وحدها وصفة للجمود، وأن الحيوية ليست ترفاً وإنما شرط بقاء. لكنني ألاحظ أن ما قُدّم من آليات حتى الآن يبقى أقرب إلى صندوق ملاحظات، إذ إن القارئ يرسل والفريق يقرر، وهو هنا تواصل في اتجاه واحد. التفاعلية الحقيقية، تلك التي منحت ويكيبيديا حيويتها المتفجرة، تفترض أن القارئ شريك في إنتاج المعرفة لا مجرد مراسل يرصد الأخطاء. وهذا بالضبط ما لا تستطيع أرابيكا تقديمه من دون أن تُخلّ بصرامتها. زهية جويرو قاربت المسألة من زاوية أظنها أكثر خصوبة، فقد ربطت الحيوية بفتح باب الإسهام في الموسوعة لكل منتجي المعرفة في الوطن العربي، ورأت في ذلك شكلاً من أشكال التفاعل، عبر الترحيب بتأليف غير المتخصصين ضمن الشروط العلمية والضوابط المعتمدة. هنا تتسع فكرة الحيوية لتتجاوز علاقة القارئ بالنص المنشور نحو عملية الإنتاج ذاتها. فموسوعة تكتبها مئات الأقلام من مختلف الأقطار والاختصاصات تحمل في طبيعتها حركة لا تملكها موسوعة يكتبها فريق مغلق. لعل السمهوري كان الأكثر وضوحاً في رسم الحدود. فوفقاً له، فإن التفاعل مرحّب به لكنه ليس مباشراً، وإنما يخضع لشروط العمل والتحكيم. ثم أضاف ملاحظة عملية لفتتني تشير إلى أن كبار المتخصصين لا يتحمسون عادة للكتابة الموسوعية، وهو ما يفتح الباب أمام الباحث الشاب المتحمس الملتزم بالشروط. هذه إشارة مهمة تقضي بأن الحيوية قد لا تأتي من التقنية وإنما من الدماء الجديدة. ثلاث إجابات إذن على سؤال واحد: حيوية عبر أدوات رقمية، حيوية عبر انفتاح الإنتاج، حيوية عبر تجديد الأجيال. لا واحدة منها تحسم المعادلة، لكنها مجتمعة ترسم ملامح مقاربة مركّبة لا تزال قيد التشكّل. اللقاء التعريفي الأول ذو الأهمية الكبرى في معرض الدوحة الكتاب، يجعلني أقول إن أرابيكا في وضع أفضل مما يبدو للوهلة الأولى. المشروع لا يزال في "المرحلة ما قبل الأولى" كما يصفها حمود، وهذا يعني أن كل شيء لا يزال قابلاً للتصميم. الموسوعات التي فشلت في الجمع بين الصرامة والحيوية هي تلك التي حاولت إلصاق التفاعلية ببنية جامدة قائمة. أرابيكا تملك فرصة نادرة تجعلها تبني الحيوية في صلب معمارها منذ البداية. غير أن هذا يتطلب ما هو أبعد من صندوق ملاحظات أو ترحيب بالباحثين الشباب. يتطلب إعادة تعريف الحيوية ذاتها في سياق موسوعة تلتزم بتحكيم مغلق وثمانمئة محكّم ومسار تحريري من ست مراحل، حتى الآن. ونستعمل "حتى الآن" لأن الزمن المفتوح مفتوح أيضاً على إمكانات واقتراحات متجددة. حيوية عبر أدوات رقمية، وانفتاح الإنتاج، وتجديد الأجيال ربما لا تكون الحيوية المطلوبة هنا هي سرعة التعديل على نمط ويكيبيديا، وإنما قدرة الموسوعة على أن تظل في حوار دائم مع أسئلة عصرها، وأن تُحدّث مداخلها بإيقاع يواكب تحولات المعرفة، وأن تبتكر أصنافاً من المحتوى تتجاوز المدخل الموسوعي التقليدي. في كل الأحوال، إن مشروعاً بهذا الحجم والطموح، بثلاثين مليون كلمة منجزة وأكثر من 1500 مؤلف من أنحاء الوطن العربي، يستطيع أن يتحمّل الأسئلة الصعبة. والمشاريع الكبرى تُعرف بأسئلتها لا بإجاباتها ووجباتها الجاهزة. أرابيكا قصة كبرى بدأت فصولها الأولى، وستُروى عبر الأجيال. والسؤال عن الحيوية والصرامة ليس نقداً لها، وإنما رهان على أنها قادرة على أن تكون الموسوعة التي لم تُكتب بعد بأي لغة: صارمة وحيّة في آن. ## ارتفاع كلفة المعيشة يورّط "العمال" البريطاني 21 May 2026 04:16 AM UTC+00 تتجاوز الضغوط المتزايدة على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حدود أزمة القيادة داخل حزب العمال. فخلف الدعوات إلى رحيله وخسائر الحزب في الانتخابات المحلية، تتشكل قصة أعمق عن بلد لم يلمس كثير من سكانه ثمار الوعود بالاستقرار، وعن اقتصاد يضغط على السياسة من جهتين: شارع تتآكل فيه الثقة تحت وطأة كلفة المعيشة وأسواق ترفع كلفة الاقتراض كلما اهتزت صورة الحكم. لا يقيس الناخبون الزمن السياسي بالمؤشرات المجردة، بل بما يبقى في جيوبهم آخر الشهر، وبقدرتهم على دفع الإيجار أو القرض العقاري وفواتير الطاقة والغذاء، وبما إذا كانت الخدمات العامة التي يمولونها بالضرائب تتحسن فعلاً. لذلك، تبدو أزمة ستارمر، بعد أقل من عامين على فوز العمال بأغلبية كبيرة، انعكاساً لفجوة آخذة في الاتساع بين وعد الاستقرار والإحساس اليومي بتحسن الحياة. تمنح مؤسسة جوزيف راونتري، وهي من أبرز الجهات البريطانية المتخصصة في الفقر ومستويات المعيشة، هذه القراءة سنداً اقتصادياً مباشراً. ففي تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، يقول كريس بيلفيلد، كبير الاقتصاديين في المؤسسة، إن "هناك أدلة قوية على أن انعدام الأمان المالي يُعدّ محركاً رئيسياً لنيات التصويت". ويضيف أن ميزانيات الأسر "تشعر بضغط متزايد"، فيما يرى كثيرون أن "تقاعس الحكومة يتحمل جزءاً من المسؤولية على الأقل". ولا يقف الأمر، بحسب بيلفيلد، عند حدود الضيق المعيشي اليومي، بل يمتد إلى الثقة العامة في السياسة. فهو يرى أن "غياب تحرك جريء بشأن مستويات المعيشة سيواصل تقويض ثقة الجمهور"، ويضيف أن إعادة بناء هذه الثقة تقتضي من الحكومة أن تُظهر أنها تفهم "التغيير الهيكلي المطلوب كي يشعر الناس فعلاً بأنهم أصبحوا أفضل حالاً". هكذا تتحول كلفة المعيشة إلى نية تصويت. فالناخب الذي لا يرى تحسناً في دخله أو خدماته أو كلفة سكنه لا يعاقب حكومة بعينها فقط، بل يفقد ثقته تدريجياً بقدرة السياسة التقليدية على تغيير حياته اليومية. ويصبح انعدام الأمان المالي قوة انتخابية صامتة، لا تظهر دائماً في خطاب اقتصادي منظم، لكنها تظهر في صندوق الاقتراع وفي تراجع الولاء للأحزاب الكبرى وفي صعود قوى تقدم نفسها بوصفها صوت الغضب لا صوت الإدارة. تواجه حكومة ستارمر هذه الأزمة من موقع بالغ الصعوبة. فقد جاء حزب العمال إلى الحكم عام 2024 على وعد بإعادة الاستقرار بعد سنوات من الاضطراب السياسي والاقتصادي. غير أنّ الاستقرار، في نظر الناخب، لا يكفي إذا بقيت الحياة اليومية باهظة ومجهدة. فالأسعار لا تزال مرتفعة مقارنة بما قبل موجة التضخم، وكلفة السكن تضغط على الأسر، والضرائب تبدو ثقيلة، والخدمات العامة تعاني من إرث طويل من الضغط ونقص التمويل. زادت استقالة وزير الصحة السابق ويس ستريتنغ من الحكومة حدة الضغط على ستارمر، وتكتسب هذه الخطوة دلالتها الاقتصادية من موقعه لا من طموحه السياسي فقط؛ إذ تقع الصحة، مثل السكن والخدمات المحلية، في صميم شعور البريطانيين بقدرة الدولة على تحسين حياتهم اليومية. وذكرت رويترز في 16 مايو/ أيار أن ستريتنغ قال إنه سيخوض أي سباق مستقبلي لخلافة ستارمر، بعد استقالته ودعوته رئيس الوزراء إلى تحديد جدول زمني للمغادرة. وتواجه الحكومة ضغطاً موازياً من الأسواق. ففي 15 مايو، ارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل ثلاثين عاماً إلى نحو 5.82%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1998، بينما بلغ عائد السندات لأجل عشر سنوات نحو 5.153%، ما يعكس انتقال الاضطراب السياسي والمخاوف التضخمية مباشرة إلى كلفة الاقتراض. هذا البعد المالي يجعل الأزمة أكثر تعقيداً من خلاف داخل حزب العمال. فارتفاع عوائد السندات يزيد كلفة اقتراض الدولة ويضيّق هامش الحكومة في تمويل خدمات أفضل أو تقديم تخفيف ضريبي ودعم مباشر للأسر. وهكذا يجد ستارمر نفسه بين ناخب يطلب تحسناً سريعاً وملموساً وأسواق تتحسس من أي توسع إنفاقي غير محسوب. تتضح هذه العقدة في قلب المشروع العمالي نفسه. فالحكومة تريد الظهور بمظهر المسؤول مالياً بعد تجربة المحافظين وصدمة موازنة ليز تراس عام 2022، لكنها تحتاج إلى ما هو أكثر من الحذر كي تقنع الناس بأن التغيير بدأ. فالانضباط المالي قد يطمئن المستثمرين، لكنه لا يطمئن أسرة لا يلحق راتبها بكلفة الحياة أو شاباً يرى السكن حلماً بعيداً أو عاملاً لا يجد في سوق العمل وعداً بتحسن حقيقي. تستفيد قوى اليمين الشعبوي، وفي مقدمتها حزب "إصلاح المملكة المتحدة" بزعامة نايجل فاراج، من هذا الفراغ. فهي لا تحتاج إلى خطة اقتصادية أكثر تماسكاً بقدر ما تحتاج إلى التقاط الغضب وتحويله إلى سردية بسيطة: نخب لا تسمع الناس وضرائب مرتفعة وخدمات متراجعة وهجرة تُقدَّم بوصفها ضغطاً إضافياً على الموارد. قد تكون هذه السردية انتقائية، لكنها تمنح الضيق اليومي اسماً واتجاهاً. أظهرت انتخابات مايو المحلية حجم هذا التحول. فقد تكبد حزب العمال خسائر مؤلمة، بينما حقق حزب "إصلاح المملكة المتحدة" مكاسب لافتة في مناطق كانت تصوّت سابقاً للعمال أو المحافظين، بما في ذلك بعض مناطق ما بعد الصناعة التي تشعر منذ سنوات بأنها بقيت خارج مكاسب الاقتصاد البريطاني الحديث. وذكرت "رويترز" أن ستارمر تعهد بالبقاء في منصبه بعد خسائر ثقيلة لحزب العمال، بينما وصف فاراج نتائج حزبه بأنها تحول تاريخي في السياسة البريطانية. لا يفسر الاقتصاد وحده صعود اليمين الشعبوي. فالهجرة والهوية والثقة بالمؤسسات والشعور بفقدان السيطرة، كلها عوامل حاضرة. لكن الاقتصاد يمنح هذه العوامل بيئة خصبة؛ فالناخب الأقل أمناً مادياً يصبح أكثر قابلية لتصديق خطاب يقول إن النظام لا يعمل لمصلحته وإن الأحزاب التقليدية تتبادل السلطة من دون أن تغيّر حياته. تبدو هذه النقطة شديدة الحساسية بالنسبة إلى حزب العمال، الذي بُني انتصاره الكبير عام 2024 على تحالف واسع من ناخبين أرادوا التخلص من المحافظين أكثر مما التحموا حول مشروع اقتصادي واضح. ومع أول اختبار انتخابي قاسٍ، تظهر هشاشة هذا التحالف بين من يريد إنفاقاً عاماً أكثر جرأة ومن يريد استقراراً مالياً ومن يريد تحسناً سريعاً في الخدمات والدخل. تبحث الحكومة عن هامش اقتصادي إضافي عبر تحسين العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي. فقد أعلنت وضع تشريع لتعزيز التعاون في مجالات الغذاء وتجارة الانبعاثات والكهرباء، مع تأكيدها أنها لا تنوي العودة إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي أو حرية الحركة. لكن أثر هذه الخطوة، إن تحقق، سيبقى مرتبطاً بقدرتها على تخفيف بعض الحواجز التجارية ودعم النمو تدريجياً، لا بتقديم تحسن سريع في دخل الأسر أو كلفة الخدمات. ## شبح "الصفر المائي" في الخليج... التلوث النفطي يهدد محطات التحلية 21 May 2026 04:16 AM UTC+00 دخل الأمن المائي في الخليج مرحلة حرجة مع تزايد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد البنية التحتية الحيوية على طول السواحل، خصوصاً بعد تكرار احتجاز السفن والاعتداء عليها وظهور بقع زيتية كبيرة في مياه الخليج، ما رفع من منسوب القلق حول استهداف الموارد المائية، في جزء من استراتيجية تداعيات الحرب، وسلط الضوء على خطر التسربات النفطية الناتجة من استهداف السفن أو ناقلات الخام. وتكشف هذه التطورات الميدانية عن هشاشة في الاعتماد الكلي على منشآت ساحلية مركزية تقع في مرمى النيران المباشرة أو التهديدات الهجينة، ما يجعل من حماية هذه الموارد قضية وجودية، ويضع إمدادات مياه الشرب لملايين السكان والنشاط الصناعي أمام تحدي الصمود في مواجهة سيناريوهات التعطيل المتعمد، حسبما أورد تقرير نشرته وكالة أسوشييتد برس في 14 مايو/ أيار الجاري. خطر التسربات النفطية في ظل استمرار الصراع، يبرز خطر التسربات النفطية الناتجة من استهداف السفن أو ناقلات الخام كـ"صواريخ بيئية" صامتة قادرة على شل حركة محطات التحلية الخليجية دون الحاجة إلى استهداف المنشآت بحد ذاتها، حسبما أورد تقرير نشرته منصة نيتشردوتس (Naturedots) المتخصصة في تكنولوجيا مراقبة الموارد المائية والبيئية، في 14 مايو/ أيار الجاري، مشيراً إلى أن التحليلات المعتمدة على صور الأقمار الصناعية وانعكاس الضوء على سطح الماء تشير إلى زيادة مطردة في احتمالات وصول بقع التلوث الهيدروكربوني إلى مداخل سحب المياه في الكويت والبحرين وقطر والإمارات. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى كارثة إنسانية تهدد عشرات الملايين الذين يعتمدون على مياه الخليج، خصوصاً أن الطبيعة شبه المغلقة للخليج العربي تجعل من عمليات تنقية المياه من الملوثات النفطية عملية معقدة وطويلة الأمد، ما يعني، بحسب التقرير ذاته، أن أي حادث قد يترك آثاراً مدمرة تمتد لسنوات، وهو ما يحوّل الأمن المائي من مجرد خدمة مرافق إلى ساحة دفاعية تتطلب أنظمة مراقبة متطورة وإنذاراً مبكراً لحماية الإمدادات الحيوية ضد التلوث. الربط المائي الموحد وأمام هذه التهديدات الضاغطة، تتسارع وتيرة العمل الخليجي لتفعيل مشروع "الربط المائي الموحد" ليكون شبكة أمان تتيح تبادل الفوائض المائية بين الدول الأعضاء لمواجهة حالات الطوارئ والأعطال المفاجئة الناجمة عن الصراع، خصوصاً أن الجمود الحالي في الممرات المائية وارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بأسعار الطاقة يضعان ضغوطاً هائلة على شبكات المياه الوطنية، ما يدفع نحو تسريع بناء أنظمة نقل مرنة قادرة على تجاوز مراكز الإنتاج المستهدفة، حسبما أورد تقرير نشرته منصة جي دبليو آي (Global Water Intelligence)، المتخصصة في أبحاث أسواق المياه العالمية وتحليلاتها، في 13 مايو الجاري. وفي مسعى لتنويع البدائل الاستراتيجية الطارئة، تكتسب تقنيات استخراج المياه من الرطوبة الجوية زخماً كبيراً في حلول لامركزية قادرة على العمل بشكل مستقل عن الشبكات الوطنية المهددة، وقد أظهر الإعلان عن المتأهلين في مسابقات الابتكار العالمية في مطلع مايو الجاري قفزات تكنولوجية تتيح إنتاج مياه نقية بتكلفة منخفضة وكفاءة عالية باستخدام الطاقة الشمسية، ما يوفر طوق نجاة للمستشفيات والمنشآت الدفاعية في حال توقف محطات التحلية الكبرى، حسبما أورد تقرير نشرته منصة بات سناب (PatSnap) المتخصصة في تحليل براءات الاختراع والابتكار التكنولوجي العالمي، في 12 مايو الجاري. ويلفت التقرير ذاته إلى أن هذه الابتكارات، التي تعتمد على مواد امتصاص متطورة، تمثل ركيزة أساسية في استراتيجيات "الاستقلال المائي" الطارئ، حيث تمنح الدول القدرة على توفير احتياجات السكان الأساسية بعيداً عن ضغوط الممرات الساحلية الملوثة أو المهددة عسكرياً، ما يقلل من "علاوة السيادة" التي كانت تدفعها الدول سابقاً لتأمين المياه عبر بنى تحتية ضخمة ومكلفة ومعرضة للمخاطر، ويفتح آفاقاً جديدة للتحلية اللامركزية. أما خيار تحلية المياه الجوفية العميقة، فيبرز على أنه احتياطي استراتيجي، خصوصاً أن هذه المخزونات محمية طبيعياً من التلوث النفطي والإشعاعي الناتج من الصراعات البحرية والجوية، وأن التحولات التقنية الأخيرة في خفض استهلاك الطاقة جعلت من استغلال المياه الأحفورية أمراً ممكناً لمواجهة سيناريوهات الأزمات القصوى، حيث يجري التعامل مع هذه المصادر باعتبارها مصرفاً مائياً وطنياً يوفر أماناً كاملاً من التدخلات الخارجية، حسبما أورد تقرير نشرته منصة فرونتيرز (Frontiers)، المتخصصة في الأبحاث العلمية والبيئية والمائية، في 27 فبراير/ شباط الماضي. ويشير التقرير ذاته إلى أن دول الخليج تبدي استعداداً متزايداً للاستثمار في هذه التقنيات لضمان سيادة مائية تمنع استخدام المياه على أنها أداة للضغط السياسي أو العسكري العابر للحدود، مؤكداً أن الانتقال نحو أنظمة مائية هجينة تجمع بين الربط الإقليمي والبدائل التكنولوجية المرنة يمثل الضمانة الحقيقية لاستدامة الحياة والنمو الاقتصادي في الخليج، بعيداً عن ارتهان مصير المدن الكبرى لتقلبات الممرات المائية المضطربة أو نزاعات السيطرة على البحار المجاورة. مشروع استراتيجي في هذا الإطار، يؤكد الخبير الاقتصادي، محمد الناير، لـ"العربي الجديد"، أن الربط المائي الخليجي الذي تأخر تنفيذه لأكثر من 13 عاماً يُعَدّ مشروعاً استراتيجياً، رغم أن دول الخليج تمتلك الإمكانات والقدرات المالية اللازمة لإنجازه، حيث كان من المفترض استثمار عائدات النفط الضخمة في تأمين الأمن المائي عبر هذا الربط الموحد. ويوضح الناير أن الربط المائي يسمح للدول التي تنتج كميات كبيرة من مياه التحلية بإمداد الدول الأخرى التي تعاني من نقص في الموارد المائية عبر خطوط أنابيب متطورة، وهو ما يتوازى مع الحاجة إلى ضبط شبكة الربط الكهربائي الموحد التي تمكن الدول ذات الإنتاج الفائض من دعم جاراتها، ما يعزز التكامل الأمني والاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتكمل هذه المشاريع الاستراتيجية شبكات النقل الحديثة مثل السكك الحديدية التي توفر وسيلة نقل منخفضة التكلفة وسريعة للسلع والخدمات والأشخاص بين دول الخليج، ما يسهم في تسريع حركة التبادل التجاري وتعزيز الترابط الإقليمي، وفق رؤية الناير. ويلفت الخبير الاقتصادي، في هذا الصدد، إلى أن الصناديق السيادية الخليجية تمتلك القدرة المالية الكافية لتمويل هذه المشروعات الحيوية وتنفيذها، سواء كانت مائية أو كهربائية أو حديدية، مدعومة بالعائدات النفطية الضخمة التي تراكمت قبل الأزمة الأخيرة وإغلاق مضيق هرمز، ما يجعل التمويل متاحاً ولا يحتاج إلا إلى الإرادة السياسية والتنفيذية. ويخلص الناير إلى أن التطورات الأخيرة والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها تفرض خطورة بالغة على استقرار دول الخليج، ما يجعل تنفيذ الربط المائي أولوية قصوى تستدعي عقد اجتماع طارئ لمجلس التعاون لإجازة المشروع وتوفير التمويل اللازم والبدء في تنفيذه في أسرع وقت ممكن. يوم الصفر المائي من جانبها، تؤكد مديرة مبادرة الجيواستراتيجية في مؤسسة المجلس الأطلسي البحثية، جينجر ماتشيت، أن الأمن المائي الخليجي يواجه "نقطة تحول وجودية" لم تعد فيها محطات التحلية مجرد أصول اقتصادية، بل تحولت إلى "أهداف رخوة" في قلب العقيدة العسكرية الإقليمية، حسبما أورد تحليل نشره موقع المؤسسة في 18 مارس/ آذار الماضي. وتوضح ماتشيت في رؤيتها التحليلية أن الهشاشة البنيوية تكمن في تركيز قدرات الإنتاج في عدد محدود من المحطات الضخمة المكشوفة على السواحل، ما يعني أن أي ضربة دقيقة أو عمل تخريبي يستهدف أنابيب سحب المياه أو محطات الضخ قد يُخرج مدناً كاملة عن الخدمة في غضون 48 إلى 72 ساعة فقط. وتشير الخبيرة إلى أن "يوم الصفر المائي" في مدن مثل دبي أو الدوحة أو الكويت لم يعد سيناريو مستحيلاً، بل أصبح خطراً داهماً يستوجب تغييراً فورياً في الاستراتيجيات الخليجية، خصوصاً أن المخزونات الحالية لا تغطي سوى فترات قليلة من الاستهلاك المرتفع. وتشدد ماتشيت على أن تسريع "الربط المائي الخليجي الموحد" يمثل اليوم "درع الصمود" الوحيد القادر على امتصاص الصدمات العسكرية، حيث يسمح هذا النظام بتحويل المياه من المناطق غير المستهدفة إلى تلك التي تعاني من توقف الإنتاج، ما يقلل من احتمالات التهجير القسري للسكان نتيجة العطش. وترى الخبيرة أن الاستثمار في بدائل طارئة مثل تحلية المياه الجوفية العميقة واستخلاص المياه من الرطوبة الجوية يمنح "علاوة سيادة" لا تقدر بثمن، لكونه يوفر مصادر مياه لامركزية ومحمية طبيعياً من التلوث النفطي الذي بات يُستخدَم "سلاحاً بيئياً صامتاً" لتعطيل مآخذ المحطات الساحلية. وتخلص ماتشيت إلى أن المعركة القادمة في الخليج لن تُكسب بالسيطرة على آبار النفط، بل بالقدرة على حماية قطرة الماء، ما يجعل من المرونة المائية والابتكار التكنولوجي حجر الزاوية في معادلة الأمن القومي الخليجي. ## ضغوط أميركية على السلطة لسحب ترشيح رياض منصور في الأمم المتحدة 21 May 2026 04:34 AM UTC+00 تشير برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة "رويترز"، إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هددت بإلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إذا رفض المندوب الفلسطيني سحب ترشحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي برقية تحمل تاريخ أمس الأربعاء، صدرت تعليمات للدبلوماسيين الأميركيين في سفارة الولايات المتحدة في القدس بتسليم رسالة مفادها بأنّ ترشح السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة "يؤجج التوتر"، ويخاطر بتقويض خطة ترامب للسلام في غزة، وبالتالي سيواجه عواقب من واشنطن إذا مضى قدماً في ترشحه. وجاء في البرقية، التي وصفت بأنها حساسة ولكن غير سرّية: "لنكن واضحين، سنحمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية إذا لم يسحب الوفد الفلسطيني ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة". ومن بين النقاط التي تضمنتها البرقية الموجهة إلى الدبلوماسيين الأميركيين، تمّت الإشارة إلى قرار وزارة الخارجية الأميركية الصادر في سبتمبر/ أيلول 2025 بإلغاء عقوبات التأشيرة المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين المعينين في البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وجاء في البرقية، التي حظيت الإذاعة الوطنية العامة الأميركية "إن بي آر" بالسبق في نشر محتواها: "سيكون من المؤسف الاضطرار إلى إعادة النظر في أي خيارات متاحة". ولم ترد البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: "نتعامل مع التزاماتنا بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة بمحمل الجد. وبسبب سرّية سجلات التأشيرات، لا نعلق على إجراءات الوزارة المتعلقة بحالات محددة". وتعثرت خطة ترامب لقطاع غزة، الذي دمّرته الحرب التي استمرت لأكثر من عامين، ولا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تحتل أكثر من نصف أراضي قطاع غزة، حيث هدمت معظم المباني المتبقية وأمرت جميع السكان بالإخلاء. وذكرت البرقية أن منصور سحب بالفعل ترشحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة ضغوط أميركية في فبراير/ شباط، لكنها أضافت أنه إذا انتخب لمنصب نائب الرئيس الأقل مكانة، فسيظل بإمكانه ترؤس جلسات الجمعية العامة. وقالت البرقية: "لذلك، لا يزال هناك خطر من أن يترأس الفلسطينيون جلسات الجمعية العامة خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ما لم ينسحبوا من السباق"، في إشارة إلى الدورة رفيعة المستوى المقرر عقدها في سبتمبر/ أيلول. وأضافت: "في أسوأ السيناريوهات، ربما يساعد رئيس الجمعية العامة المقبل الفلسطينيين في رئاسة جلسات رفيعة المستوى تتعلق بالشرق الأوسط أو خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين". وستجرى انتخابات رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والوفود الستة عشر التي ستشغل منصب نواب الرئيس في 2 يونيو/ حزيران المقبل. والسلطة الفلسطينية، التي تعرف بعثتها لدى الأمم المتحدة باسم وفد دولة فلسطين، ليست عضواً كاملاً ولا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة، وتتمتع فقط بصفة دولة مراقب غير عضو، مثلها مثل الفاتيكان. (رويترز) ## الجزائر تبدأ توريد الغاز المسال إلى تشاد عبر الكاميرون 21 May 2026 04:36 AM UTC+00 أعلنت شركة المحروقات الجزائرية "سوناطراك"، مساء الأربعاء، إرسال أول شحنة من غاز البترول المسال نحو ميناء دوالا في الكاميرون، تمهيداً لنقلها عبر الطريق البري إلى تشاد. وأكدت "سوناطراك"، في بيان لها، أنّ هذه الشحنة تأتي في إطار تنفيذ الاتفاق الموقع مع الشركة التشادية "غازكوم"، الموزع المحلي الرئيس للمنتجات البترولية في تشاد، حيث كانت التفاهمات بين الطرفين قد تمت خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس التشادي محمد ديبي إيتنو إلى الجزائر في إبريل/ نيسان الماضي. واعتبرت الشركة الجزائرية أن هذه الخطوة مع شركة "غازكوم" التشادية لتزويد البلاد بغاز البترول المسال، تمثل تحولاً مهماً على صعيد إقامة علاقة مباشرة مع موزع محلي في منطقة الساحل، وتفتح آفاقاً لعلاقات تجارية مثمرة ومستدامة مع موزعين محليين آخرين في أفريقيا. وكانت الجزائر وتشاد قد بدأتا، في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أولى المفاوضات حول إقامة شراكات ثنائية ونقل الخبرات والمهارات وإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتثمين الموارد. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة الجزائرية دعم تشاد ومواكبة جهودها في هيكلة قطاعاتها الاستراتيجية والنفطية وتثمينها، حيث جرى توقيع ثلاثة اتفاقات بين مجمع "سوناطراك" والمؤسسة التشادية للمحروقات لتطوير قطاع المحروقات في تشاد، وإقامة شراكات في أنشطة الاستكشاف والتطوير والإنتاج ونقل موارد المحروقات وتثمينها. وتوجت هذه المفاوضات باتفاق في 21 إبريل/ نيسان الماضي، خلال اجتماع اللجنة المشتركة العليا للبلدين برئاسة الرئيسين عبد المجيد تبون ومحمد ديبي إيتنو. وتضمن الاتفاق خطة مشتركة لتطوير الشراكة الثنائية في ميادين المحروقات والطاقات المتجددة والمناجم، مع التركيز على نقل الخبرات وتنمية الكفاءات وتثمين المقدرات الطبيعية التي يزخر بها البلدان. ## إيران تدرس رداً أميركياً وقائد الجيش الباكستاني يزور طهران 21 May 2026 05:29 AM UTC+00 قالت إيران إنها تدرس أحدث وجهات نظر أرسلتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، في وقت يزور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران اليوم الخميس، حاملاً رسالة أميركية جديدة إليها. ونقل موقع نور نيوز الإيراني الرسمي، اليوم، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قوله، "تلقينا وجهات نظر الجانب الأميركي وندرسها حاليا. حضور وزير الداخلية الباكستاني هو لتسهيل تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة". وأضاف أن باكستان، التي استضافت محادثات السلام الشهر الماضي، وتقوم بدور الوسيط في تبادل الرسائل بين الجانبين، تواصل الوساطة بين طهران وواشنطن، إذ جرت عدة جولات من التواصل. وجدد بقائي شروط الجمهورية الإسلامية والتي تشمل "وضع حد نهائي للحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان"، إضافة الى "الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة وإنهاء نشاطات القرصنة ضد السفن التجارية الإيرانية"، في إشارة الى الحصار الأميركي على موانئ إيران. إلى ذلك، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فدا حسين مالكي، للتلفزيون المحلي، إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور اليوم الخميس طهران، حاملاً رسالة أميركية جديدة إليها. ويأتي هذا غداة زيارة قام بها وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي إلى طهران أمس الأربعاء، في ثاني زيارة له خلال أقل من أسبوع. وتكثفت جهود الوساطة في الأيام الأخيرة، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين، أنه أرجأ هجوماً كان مقرراً الثلاثاء، بطلب من قادة كلّ من السعودية وقطر والإمارات. والأربعاء، تحدث ترامب عن استعداد واشنطن للانتظار بضعة أيام "للحصول على الردود الصحيحة" من طهران، متوعداً في الوقت نفسه بشنّ هجمات جديدة ما لم توافق على التوصل إلى اتفاق. وقال ترامب في قاعدة آندروز المشتركة "صدقوني، إذا لم نحصل على الردود الصحيحة، فإن الأمور ستتحرك بسرعة كبيرة. نحن جميعاً مستعدون للتحرك". وأضاف رداً على سؤال عن المدة التي سينتظرها "ربما تكون بضعة أيام، لكن الأمور قد تتحرك بسرعة كبيرة. ويأتي هذا في وقت كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن مكالمة هاتفية "صعبة" جرت ليل الثلاثاء الأربعاء بين ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تمحورت حول مقترح جديد تسعى دول عربية وإسلامية إلى دفعه بهدف التوصل إلى صيغة تسوية بين الولايات المتحدة وإيران تمنع استئناف الحرب. ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تفاصيل المكالمة، أبلغ ترامب نتنياهو بوجود "رسالة نيات" يجري العمل عليها تمهيداً لتوقيعها من كل من واشنطن وطهران. وبحسب مصدر أميركي تحدث للقناة، فإن "رسالة النيات" قد تقود إلى إنهاء الحرب وفتح مفاوضات إضافية لمدة 30 يوماً بشأن ملفات من بينها مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. وأضاف المصدر أن نتنياهو أبدى تشككاً كبيراً حيال هذه المبادرة، معتبراً أن على الولايات المتحدة مواصلة الضغط العسكري على إيران لإضعاف النظام هناك. كما نقلت القناة عن مصدرين إسرائيليين مطلعين أن المحادثة بين ترامب ونتنياهو لم تكن سهلة، وأن خلافات واضحة برزت بينهما بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني في المرحلة المقبلة. (رويترز، العربي الجديد) ## ترامب يعتزم التحدث مع رئيس تايوان في خطوة تثير غضب الصين 21 May 2026 06:21 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه يعتزم التحدث مع رئيس تايوان لاي تشينغ تي، ما يفتح الباب أمام اتصال مباشر من المرجح أن يثير غضب بكين، وسط توترات بشأن احتمال إبرام صفقات أسلحة أميركية جديدة للجزيرة. وعندما سأله صحافيون عما إذا كان ينوي الاتصال بلاي قبل اتخاذ قرار بشأن مبيعات أسلحة إضافية لتايوان، أجاب ترامب: "سأتحدث معه. أنا أتحدث مع الجميع". وأضاف ترامب: "لدينا هذا الوضع تحت السيطرة بشكل جيد للغاية. لقد عقدنا اجتماعاً رائعاً مع الرئيس (الصيني) شي (جين بينغ). كان مذهلاً بالفعل. كثير منكم كانوا هناك. سنعمل على ذلك، مشكلة تايوان". من جانبها، قالت وزارة الخارجية التايوانية، اليوم الخميس، إن الرئيس لاي سيكون سعيداً بالتحدث مع ترامب. ولم يتحدث الرئيسان الأميركي والتايواني مباشرة منذ أن حوّلت واشنطن اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين في عام 1979. وفي أواخر عام 2016، خالف الرئيس المنتخب آنذاك ترامب أعرافاً دبلوماسية أميركية استمرت لعشرات السنين، بالتحدث مباشرة عبر الهاتف مع الرئيسة التايوانية آنذاك تساي إينغ وين. ولم تتخلَ الصين مطلقاً عن فكرة استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي. وتشعر بكين بالغضب من الدعم العسكري الأميركي طويل الأمد لتايوان بهدف ردع أي تحرك عسكري صيني. في الموازاة، ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، أنّ الصين تعطّل زيارة مقترحة لوكيل وزارة الحرب الأميركية لشؤون السياسات، إلبريدج كولبي، لبكين، في الوقت الذي تمارس فيه ضغوطاً على ترامب بشأن صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار لتايوان. وخلال زيارة ترامب إلى بكين الأسبوع الماضي، حذر الرئيس الصيني شي جين بينغ من أن قضية تايوان قد تشكّل العقبة الرئيسية أمام تحقيق الاستقرار المنشود في العلاقات بين البلدين. وشدد الرئيس الصيني على أنه "إذا عُولجت قضية تايوان بحكمة، فستظل العلاقات الثنائية مستقرة، أما إذا أُسيء التعامل معها، فستنشأ احتكاكات، بل وربما مواجهة صريحة بين البلدين، ما سيدفع بالعلاقات الصينية - الأميركية نحو منعطف خطير. لذا، يتعين على الجانب الأميركي أن يتعامل مع قضية تايوان بمنتهى الحذر والتروي". وفي تصريحات من الطائرة الرئاسية في طريقه إلى واشنطن، قال ترامب إنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيمضي قدماً في حزمة أسلحة كبرى لتايوان. وقال ترامب أيضاً في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، سُجّلت قبل مغادرته بكين، "لا أريد أن يعلن أحد الاستقلال"، مضيفاً: "لا نريد أن يقول أحد: 'دعونا نعلن الاستقلال لأن الولايات المتحدة تدعمنا'". وأشار إلى أنّه لم يتخذ قراراً بعد بشأن بيع الأسلحة للجزيرة. وتابع: "وكما تعلمون، يُفترض أن نقطع 9500 ميل لخوض حرب، وأنا لا أبحث عن ذلك"، علماً أن تايوان تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمني الأميركي لردع الصين عن تنفيذ تهديداتها بضمّ الجزيرة بالقوة. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الأسواق اليوم | الذهب يستقر والنفط ينتعش وسط المفاوضات 21 May 2026 06:32 AM UTC+00 استقرت أسعار الذهب مع تراجع المخاوف الجيوسياسية بفعل تقدم المفاوضات. في المقابل، انتعشت أسعار النفط بعد خسائر حادة وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات. واستقر سعر الذهب اليوم الخميس، بعدما تغلّب تأثير التفاؤل المرتبط بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران على المخاوف الناتجة عن التضخم، بفعل صعود أسعار النفط وارتفاع أسعار الفائدة العالمية.  الذهب واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4543.96 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش. وكان الذهب قد ارتفع بأكثر من 1% أمس الأربعاء، بعدما هبط في وقت سابق من اليوم إلى أدنى مستوى له منذ 30 مارس/ آذار. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة، تسليم يونيو/ حزيران، بنسبة 0.2% إلى 4545.50 دولاراً. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء إن المفاوضات مع إيران دخلت مراحلها النهائية، لكنه توعد بشن مزيد من الهجمات إذا لم توافق طهران على اتفاق، مضيفاً أن واشنطن قد تنتظر بضعة أيام "للحصول على الإجابات الصحيحة". وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في إبريل/ نيسان أنّ غالبية صناع السياسة النقدية رأوا أن "تشديد السياسة النقدية بقدر ما سيكون مناسباً على الأرجح" إذا استمر التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%. وأشار مسؤولو البنك المركزي الأميركي أيضاً إلى أن استقرار معدل البطالة، إلى جانب نمو الوظائف بأكثر من المتوقع خلال شهرين، يعكس استمرار قوة سوق العمل، وعدم الحاجة إلى خفض أسعار الفائدة لدعمه. وقال صندوق "إس بي دي آر غولد تراست"، أكبر صندوق مؤشرات متداولة مدعوم بالذهب في العالم، إن حيازاته تراجعت بنسبة 0.2% إلى 1041.74 طناً يوم الثلاثاء. وفي ما يخص المعادن النفيسة الأخرى، استقر سعر الفضة في المعاملات الفورية عند 75.96 دولاراً للأوقية، فيما خسر البلاتين 0.2% ليصل إلى 1947.37 دولاراً، وتراجع البلاديوم 0.1% إلى 1368.75 دولاراً. النفط وانتعشت أسعار النفط، اليوم الخميس، بعد يومين من التراجع، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بالإمدادات، في ظل التوقعات غير المؤكدة بانتهاء الحرب على إيران، إضافة إلى مخاوف بشأن نضوب المخزونات العالمية، عقب تراجع المخزونات الأميركية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 81 سنتاً، أو 0.77%، لتصل إلى 105.83 دولارات للبرميل بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 97 سنتاً، أو 0.99%، إلى 99.23 دولاراً للبرميل. وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 5.6% أمس الأربعاء، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران دخلت مراحلها النهائية، مع تهديده في الوقت نفسه بشن مزيد من الهجمات إذا لم توافق طهران على اتفاق سلام. في المقابل، حذّرت إيران من شن المزيد من الهجمات، وأعلنت خطوات تعزز سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي، الذي كانت تمر عبره، قبل الحرب، شحنات نفط وغاز طبيعي مسال تعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي، لكنه أصبح شبه مغلق حالياً. الدولار إلى ذلك، حام سعر الدولار، اليوم الخميس، دون أعلى مستوى له في ستة أسابيع، بعد تراجعه بفعل تزايد الآمال في اقتراب واشنطن من التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في المنطقة. وتراجع الدولار، الذي يُعد من أصول الملاذ الآمن التقليدية، للمرة الأولى في ثماني جلسات مقابل الين أمس الأربعاء، قبل أن ينخفض قليلاً إلى 158.905 يناً في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، مبتعداً عن مستوى 160 الذي يعتبره المتعاملون والمحللون محفزاً محتملاً إلى تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات. واستقر اليورو عند 1.1626 دولار اليوم الخميس، بعدما انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 7 إبريل عند 1.1583 دولار في الجلسة السابقة، قبل أن يعاود الارتفاع. كما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل اليورو والين وأربع عملات رئيسية أخرى، عند 99.128 نقطة، بعدما لامس 99.472 نقطة أمس الأربعاء، وهو أقوى مستوى له منذ 7 إبريل. وقال رئيس قسم العملات الأجنبية في كومنولث بنك أوف أستراليا، جوزيف كابورسو، في مذكرة للعملاء، إنّ "التدفقات نحو أصول الملاذ الآمن تراجعت بفعل الأنباء الإيجابية المتعلقة بالحرب مع إيران". وأضاف: "لدى الولايات المتحدة دوافع سياسية داخلية للسعي إلى السلام، لكننا لن نستبعد لجوء الرئيس ترامب إلى التصعيد العسكري لتعزيز موقفه التفاوضي". وتراجع الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.7147 دولار أميركي، قبيل صدور بيانات التوظيف المحلية في وقت لاحق اليوم، فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3430 دولار، بينما حافظت عملة بيتكوين المشفرة على استقرارها قرب 77650 دولاراً. (رويترز، العربي الجديد) ## النفط يرتفع.. ومضيق هرمز يعمّق أزمة الإمدادات 21 May 2026 06:43 AM UTC+00 انتعشت أسعار النفط اليوم الخميس، بعد يومين من التراجع، وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات في ظل الضبابية المحيطة بإمكانية انتهاء الحرب على إيران، إضافة إلى تنامي القلق من نضوب المخزونات العالمية بعد تراجع المخزونات الأميركية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 81 سنتاً، أو 0.77%، إلى 105.83 دولارات للبرميل بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 97 سنتاً، أو 0.99%، إلى 99.23 دولاراً للبرميل. وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 5.6% أمس الأربعاء، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ المفاوضات مع إيران دخلت مراحلها النهائية، مع تهديده في الوقت نفسه بشنّ مزيد من الهجمات إذا لم توافق طهران على اتفاق سلام. في المقابل، حذّرت إيران من شن المزيد من الهجمات، وأعلنت خطوات لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب شحنات نفط وغاز طبيعي مسال تعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي، لكنه أصبح شبه مغلق حالياً. وقال المحلل لدى شركة "هايتونغ فيوتشرز"، يانغ آن، لوكالة رويترز، إنّ "الانخفاض الحاد في أسعار النفط يعكس توقع الأسواق احتمال حدوث انفراجة في المحادثات"، مضيفاً أنّ إصرار ترامب على عدم تقديم تنازلات لإيران قد يجعل التوصل إلى اتفاق أمراً غير مرجح. وأعلنت إيران أمس الأربعاء إنشاء كيان جديد تحت اسم "هيئة إدارة الممرات المائية في الخليج الفارسي"، مؤكدة أنها ستفرض "منطقة بحرية خاضعة للسيطرة" في مضيق هرمز. ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران المضيق فعلياً، فيما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على السواحل الإيرانية، رغم تراجع حدة المعارك بعد سريان وقف إطلاق النار في إبريل/ نيسان. وأدت خسارة الإمدادات من الشرق الأوسط إلى دفع الدول نحو السحب المكثف من مخزوناتها التجارية والاستراتيجية، ما زاد المخاوف من استنزافها. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن الولايات المتحدة سحبت نحو عشرة ملايين برميل من احتياطيها النفطي الاستراتيجي الأسبوع الماضي، في أكبر عملية سحب مسجلة على الإطلاق. كما انخفضت مخزونات النفط الخام التجارية الأميركية بمقدار 7.9 ملايين برميل إلى 445 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو/ أيار، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 2.9 مليون برميل فقط، وفق استطلاع أجرته "رويترز". وقال كبير الباحثين في شركة "تشاينا فيوتشرز"، مينغيو غاو، للوكالة، إنّ تراجع المخزونات سيجعل من الصعب بقاء أسعار النفط منخفضة، متوقعاً هبوط المخزونات العالمية من النفط الخام والمنتجات المكررة إلى مستويات أدنى من متوسطاتها الموسمية خلال الأسابيع المقبلة. السعودية ترفع واردات زيت الوقود إلى ذلك، قال محللون إن من المتوقع أن تستهلك السعودية كميات أكبر من زيت الوقود المستورد لتوليد الكهرباء هذا الصيف، وذلك في أعقاب انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي من حقول النفط التي أُغلقت بعد أن أدت الحرب على إيران إلى تقييد الصادرات النفطية. ويشكل ارتفاع استخدام الوقود في محطات توليد الكهرباء، في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب على الكهرباء للتبريد في الصيف، انتكاسة لجهود المملكة للتحول إلى أنواع وقود أنظف. واضطرت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى خفض إنتاجها بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، بعد أن سبَّب الإغلاق الإيراني لمضيق هرمز تعطيل صادرات النفط الخام من رأس تنورة، ومن تراجع إنتاج الغاز المصاحب. وقالت شركة أرامكو السعودية في أحدث تقرير أرباح فصلي إنّ إنتاج الغاز انخفض إلى 10.5 مليارات قدم مكعب يومياً في الربع الأول، من 10.7 مليارات قدم مكعب يومياً في الربع الرابع من عام 2025، على الرغم من بدء تشغيل حقل الجافورة للغاز في ديسمبر/ كانون الأول. وتشير بيانات "فورتكسا" إلى أنّ "أرامكو" زادت وارداتها من زيت الوقود إلى حوالي 1.7 مليون طن (360 ألف برميل يومياً) في إبريل/ نيسان ليحل محل الغاز في محطات توليد الكهرباء، بزيادة 86% على أساس سنوي، إذ جرى تفريغ معظم هذه الواردات في محطات مرتبطة بتوليد الكهرباء وتحلية المياه، بما في ذلك محطة جنوب جدة ومحطة توليد الشقيق البخارية. وقال راهول تشودري، نائب رئيس قسم أبحاث النفط والغاز في شركة الاستشارات "ريستاد إنرجي"، إنّ "الزيادة الكبيرة في واردات زيت الوقود هي مؤشر رئيسي على أن استهلاك النفط سيتجاوز مستويات العام الماضي". وأضاف تشودري لوكالة رويترز أنّ حرق النفط الخام وزيت الوقود لتوليد الطاقة ربما يتجاوز مليون برميل يومياً هذا الصيف، مما يعوق الجهود الرامية إلى التحول إلى استخدام المزيد من الغاز والطاقة المتجددة، ويمحو الانخفاض الذي بلغ 991 ألف برميل يومياً في عام 2025. وعادة ما يرتفع الطلب على الطاقة في المملكة اعتباراً من إبريل ويصل إلى ذروته في أغسطس/ آب، مما يعزز استخدام النفط الخام وزيت الوقود عالي الكبريت والغاز في محطات توليد الطاقة. ورفضت "أرامكو" السعودية التعليق لـ"رويترز"، بينما لم يرد مركز التواصل الحكومي بالسعودية على طلب للتعليق. وتتوقع شركة وود ماكينزي انخفاضاً في استهلاك النفط الخام يراوح من 5000 إلى 15000 برميل يومياً من متوسط 629000 برميل يومياً في الفترة من يونيو/ حزيران إلى أغسطس 2025. وقال محلل أبحاث النفط في "وود ماكينزي"، جاياديف دي، لـ"رويترز"، إنّ "كل برميل من الخام العربي الخفيف يتم استهلاكه محلياً يمثل خسارة كبيرة في عائدات التصدير غير المتوقعة". وتتوقع شركة ريستاد إنرجي أن يبلغ متوسط حرق النفط الخام لتوليد الكهرباء حوالي 540000 إلى 550000 برميل يومياً هذا الصيف. ويتوقع رئيس قسم الطلب في شركة إنرجي أسبكتس، كوين ويسلز، أن تحرق السعودية مزيداً من النفط الخام هذا الصيف مقارنة بعام 2025، إذ إنّ قدرتها على تحويل إمدادات الخام إلى موانئ البحر الأحمر محدودة. وأضاف ويسلز إنّ "إنرجي أسبكتس" تتوقع استمرار اضطراب حركة العبور عبر مضيق هرمز حتى نهاية مايو/ أيار، مع تعاف قدره 50% من الشحنات المسجلة قبل الحرب في يونيو/ حزيران، و60% في يوليو/ تموز، و70% في أغسطس. في المقابل، تراجعت واردات النفط من حيث القيمة بنسبة 50% سنوياً تقريباً، في حين تراجعت واردات الغاز الطبيعي المسال  بنسبة 20%. تضررت واردات النفط والغاز الطبيعي المسال، نتيجة إغلاق مضيق هرمز. وتبقى أسواق الطاقة العالمية في حالة ترقب حذر، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتزايد المخاوف بشأن أمن الإمدادات. وبينما تراقب الأسواق مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية وإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف حدة الأزمة، يرى محللون أن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع ويزيد الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة حول العالم. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## توتر دبلوماسي بين بوليفيا وكولومبيا على خلفية الاحتجاجات 21 May 2026 06:48 AM UTC+00 شهدت العلاقات بين بوليفيا وكولومبيا تصعيداً دبلوماسياً، يوم الأربعاء، بعد تبادل طرد السفيرين بين البلدين على خلفية تصريحات مرتبطة بالاحتجاجات المتواصلة في بوليفيا. وأعلنت وزارة الخارجية الكولومبية إنهاء مهام السفير البوليفي أرييل بيرسي مولينا بيمينتيل، "عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل"، وذلك بعد ساعات من إعلان بوليفيا طرد السفيرة الكولومبية إليزابيث غارسيا، متهمة الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بـ"التدخل" في الشؤون الداخلية للبلاد. وجاء القرار البوليفي عقب وصف الرئيس الكولومبي اليساري الاحتجاجات في بوليفيا بأنها "انتفاضة شعبية"، فيما أكدت الخارجية البوليفية أن طرد السفيرة الكولومبية يأتي حفاظاً على "مبادئ السيادة وعدم التدخل والاحترام المتبادل بين الدول". وتشهد بوليفيا منذ مطلع مايو/ أيار احتجاجات يقودها مزارعون وعمال مصانع وعمال مناجم وغيرهم، للمطالبة باستقالة الرئيس رودريغو باز، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، في ظل أزمة اقتصادية حادة تعد الأسوأ منذ أربعة عقود. ويطالب المحتجون بزيادة الرواتب، وتوفير إمدادات وقود مستقرة، واتخاذ إجراءات لمعالجة التدهور الاقتصادي، فيما تحولت بعض التظاهرات إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة، تخللتها دعوات إلى استقالة الرئيس بعد ستة أشهر فقط من توليه السلطة. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلن باز، الأربعاء، عزمه إجراء تعديل وزاري يهدف إلى جعل الحكومة "أكثر شمولاً"، مشيراً إلى الحاجة إلى "إعادة تنظيم مجلس الوزراء بحيث يكون قادراً على الاستماع". كما أعلن الرئيس البوليفي إنشاء "مجلس اقتصادي واجتماعي" يضم ممثلين عن السكان الأصليين والمزارعين وعمال المناجم وغيرهم من الفئات المشاركة في الاحتجاجات، بهدف إشراكهم في مناقشة السياسات الحكومية. وفي المقابل، شدد باز على أنه لن "يتفاوض مع مخربين"، في إشارة إلى أعمال النهب والحرق التي رافقت احتجاجات شهدتها العاصمة لاباز الاثنين، مؤكداً أن "بابه مفتوح دائماً لأولئك الذين يحترمون الديمقراطية". واتهم وزير الخارجية البوليفي فرناندو أرامايو المتظاهرين بمحاولة "تقويض النظام الديمقراطي"، بينما حمّلت الحكومة الرئيس السابق إيفو موراليس مسؤولية تأجيج الاضطرابات الأخيرة. وكان انتخاب باز، المدعوم من الولايات المتحدة، قد أنهى عقدين من الحكم الاشتراكي في بوليفيا بقيادة إيفو موراليس، الذي تلاحقه السلطات حالياً بتهمة الاتجار بقاصر. وأول أمس الثلاثاء، وصف نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، الاحتجاجات التي تعم بوليفيا بأنها "محاولة انقلاب،" متعهداً بدعم الرئيس رودريغو باز. وقال لانداو إنه تحدث هاتفياً مع باز لتقديم الدعم له، كما هو عليه الحال دائماً مع مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب الذين يتولون الدفاع عن الرؤساء المحافظين في أميركا اللاتينية. وأضاف لانداو "هذا انقلاب يموله التحالف الشيطاني بين السياسة والجريمة المنظمة في جميع أنحاء المنطقة"، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق باليمين واليسار. وتابع "لا يُعقل أن نشهد عملية ديمقراطية انتخبه فيها الشعب البوليفي بغالبية ساحقة قبل أقل من عام، والآن لدينا متظاهرون عنيفون يقطعون الشوارع. أعتقد أن هذا الأمر يجب أن يقلقنا جميعاً". وجاء حديث لانداو خلال مؤتمر الأميركيتين المنعقد في العاصمة الأميركية. وبعد توليه منصبه، سارع باز إلى إصلاح العلاقات المتوترة سابقاً مع الولايات المتحدة وسمح بعودة عملاء مكافحة المخدرات الأميركيين إلى بلد يعد منتجاً رئيسياً لأوراق الكوكا، كما أعاد العلاقات مع إسرائيل. (فرانس برس، العربي الجديد) ## عمال سامسونغ يتجنبون الإضراب الكبير بعد اتفاق مع الشركة 21 May 2026 06:51 AM UTC+00 في اتفاق مفاجئ تم تجنّب إضراب واسع النطاق كان مقرراً في شركة سامسونغ، بعد أن أعلنت النقابة الرئيسية الممثلة للموظفين، مساء الأربعاء، تعليق التحرك الاحتجاجي عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الإدارة بشأن الأجور وتقاسم الأرباح. وقال "اتحاد عمال سامسونغ إلكترونيكس" إنه قرر إرجاء الإضراب "حتى إشعار آخر"، على أن يُعرض الاتفاق المبدئي، الذي لم تُكشف تفاصيله، على العمال للتصويت بين 23 و28 أيار/مايو، في خطوة حاسمة ستحدد مصير التفاهم الجديد، وفق ما نقلت فرانس برس. من جهتها، أكدت الشركة أنها توصلت مع ممثلي الموظفين إلى اتفاق مبدئي حول الأجور والمفاوضات الجماعية، مشيرة إلى أنها ستستخلص "دروساً من هذه التجربة بتواضع"، في إشارة إلى واحدة من أكثر جولات التوتر العمالي حساسية داخل عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي. وكان نحو 48 ألف عامل في شركة سامسونغ للإلكترونيات يتجهون نحو إضراب ضخم اليوم الخميس، بعد انهيار المحادثات بشأن دفع المكافآت دون التوصل إلى اتفاق، وهو إضراب كاد يهدد صحة اقتصاد كوريا الجنوبية، وإمدادات الرقائق العالمية.  وفي وقت سابق من أمس الأربعاء، صرح زعيم النقابة تشوي سيونغ هو للصحافيين بأن النقابة قد قبلت الاقتراح النهائي الذي قدمه رئيس اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية، لكن الإضراب الذي يستمر 18 يوماً سيمضي قدماً لأن الإدارة لم تقتنع بنقطة خلافية واحدة متبقية. وقال وهو ينحني ويكبح دموعه: "أود أن أعتذر للجمهور لعدم تمكني من تحقيق نتيجة جيدة على الرغم من تقديم أكبر قدر ممكن من التنازلات". وأضاف: "لن نتوقف عن بذل جهودنا للتوصل إلى اتفاق حتى في أثناء الإضراب". ووجدت حكومة الرئيس لي جاي ميونغ نفسها محاصرة بأزمة لا يمكنها تحمل سوء إدارتها، حيث تصل الأضرار الاقتصادية المتوقعة إلى 100 تريليون وون (66.7 مليار دولار)، بالإضافة إلى احتمال حدوث اضطراب في سلاسل توريد أشباه الموصلات العالمية، بحسب موقع ساوث شاينا مورنينغ. وتمثل سامسونغ 22.8% من صادرات كوريا الجنوبية، و26% من سوق الأسهم، وتوظف أكثر من 120 ألف شخص وتعمل مع 1700 مورد، وهي أيضاً أكبر مُصنّع لرقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) في العالم، حيث تستحوذ على 36% من السوق حتى نهاية العام الماضي، وفقًا لشركة الأبحاث TrendForce. وقد أصبحت رقائق الذاكرة، وهي مكونات أساسية في أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية، لبنات بناء أساسية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقدّر المحلل جيف كيم من شركة KB Securities أن إضراباً لمدة 18 يوماً قد يعطل الإمدادات العالمية من ذاكرة درام (DRAM) بنسبة 3% إلى 4% وذاكرة NAND بنسبة 2% إلى 3%، ما قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار. ويفترض هذا أن حوالى 30 تريليون وون (19.9 مليار دولار) من إنتاج الرقائق قد تضيع، وأن هناك احتمالاً لحدوث "بضعة أسابيع" إضافية من الاضطراب في الإنتاج، ما يؤثر بمجمل الاقتصاد الكوري الجنوبي. كان رد الحكومة  تصعيداً مدروساً للضغط. وقد تنقل وزير العمل بين الطرفين، في محاولة لإحياء المحادثات التي ترعاها الحكومة والتي انهارت الأسبوع الماضي. وقالت شركة سامسونغ في بيان لها إن النقابة أصرت على "مطالب غير مقبولة" تضمنت حجم المكافآت للوحدات الخاسرة. وجاء في البيان: "إن السبب في عدم التوصل إلى اتفاق، هو أن قبول المطالب المفرطة لنقابة العمال من شأنه أن يقوض المبادئ الأساسية لإدارة الشركة". وينصبّ الاهتمام الآن على ما إذا كانت الحكومة ستتدخل وتأمر بالتحكيم الطارئ كما حذرت من أنها قد تفعل ذلك في نهاية الأسبوع، مشيرة إلى الضرر المحتمل الذي قد يلحقه الإضراب بالاقتصاد. من شأن أمر التحكيم الطارئ، الذي نادراً ما يُستخدَم ضد شركة خاصة، أن يوقف الإضراب لمدة 30 يوماً بينما تتوسط الحكومة في المحادثات. لكن مسؤولاً حكومياً من كوريا الجنوبية قال أمس الأربعاء لوكالة رويترز إن الحديث عن التحكيم الطارئ سابق لأوانه، وإن الوقت لا يزال متاحاً للحوار. قد يكون استخدام هذا الإجراء الآن ذا عواقب سياسية وخيمة. فالرئيس لي جيه-ميونغ يقود إدارةً داعمةً للعمال، واللجوء إلى التحكيم الطارئ ضد إحدى أبرز النقابات العمالية في البلاد يُخاطر بتنفير قاعدة انتخابية أساسية قبل ثلاثة أسابيع فقط من الانتخابات المحلية المقررة في 3 يونيو/ حزيران المقبل، إلا أنه أمس الأربعاء، قال إن نقابة معينة "تجاوزت الخط الأحمر" عندما طالبت بحصة من أرباح التشغيل للشركة حتى قبل دفع ضريبة الدخل.  وطالب الاتحاد شركة سامسونغ بإلغاء الحد الأقصى للمكافآت الذي يبلغ 50% من الرواتب السنوية، وتخصيص 15% من الأرباح التشغيلية السنوية للمكافآت، وأن يُضفى الطابع الرسمي على هذه التغييرات لأكثر من عام واحد. وقد ذكرت "رويترز" سابقاً أن الجانبين كانا على خلاف حول كيفية توزيع مكافآت الأداء بين أعمال الذاكرة المربحة للغاية التابعة للمجموعة وأعمال رقائق المنطق الخاسرة. لا تزال سامسونغ واحداً من أكثر أماكن العمل المرغوبة في كوريا، لكن الموظفين غاضبون من فجوة الأجور مع منافستها الأصغر SK Hynix، التي كانت رائدة في توريد ذاكرة عالية النطاق الترددي لوحدات رقائق الذكاء الاصطناعي لشركة إنفيديا. يقول اتحاد عمال سامسونغ إن عمال شركة إس كيه هاينكس حصلوا العام الماضي على مكافآت تزيد على ثلاثة أضعاف مكافآت عمال سامسونغ، ما أدى إلى نزوح موظفي سامسونغ إلى شركة إس كيه هاينكس وزيادة كبيرة في عضوية الاتحاد. يمثل الموظفون البالغ عددهم 48 ألفاً والذين يخططون للإضراب 38% من القوى العاملة المحلية لشركة سامسونغ. بحسب مسؤول من البنك المركزي الكوري الجنوبي تحدث إلى "رويترز"، فإن الإضراب قد يؤدي في أسوأ السيناريوهات إلى خفض النمو المتوقع بنسبة 2% للاقتصاد الكوري الجنوبي هذا العام بمقدار 0.5 نقطة مئوية. ## ميرز يقترح إعطاء أوكرانيا صفة "عضو شريك" في الاتحاد الأوروبي 21 May 2026 07:00 AM UTC+00 اقترح المستشار الألماني فريدريش ميرز، في رسالةٍ إلى قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، إعطاء أوكرانيا صفة "عضو شريك" في انتظار منحها العضوية الكاملة التي ستستغرق وقتاً. وكتب في الرسالة، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس، "من الواضح أننا لن نتمكن من إتمام عملية الانضمام في المستقبل القريب، نظراً إلى العقبات الكثيرة والتعقيدات السياسية لإجراءات التصديق". ودعت برلين بناءً على ذلك، إلى منح كييف صفة "عضو شريك"، وهي "خطوة حاسمة" قبل العضوية الكاملة. وأوضح ميرز أن هذه الصفة ليست إطلاقاً عضوية "مخففة"، إذ دأبت أوكرانيا على رفض مختلف المقترحات التي تهدف إلى تأخير انضمامها. ويطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ"عضوية كاملة" في الاتحاد الأوروبي، ويفضّل أن يكون ذلك سنة 2027. وضَمّن ميرز رسالته الموجهة إلى عدد من مسؤولي الاتحاد، من بينهم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، شرحاً مفصّلاً لما يمكن أن يكون عليه الوضع القانوني لـ"العضو الشريك". وأشار إلى أن هذه الصفة ستتيح لأوكرانيا المشاركة في بعض اجتماعات المجلس الأوروبي الذي يضم رؤساء دول الاتحاد الأوروبي، ورؤساء حكوماتها، وأن يكون لها مفوض أوروبي "شريك" (من دون حقيبة)، وأعضاء "شركاء" في البرلمان الأوروبي لا يتمتعون بحق التصويت. وحصلت أوكرانيا في ديسمبر/ كانون الأول 2023، على صفة المرشح الرسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي، لكن مفاوضات ضمّها إليه تعثرت بعد ذلك، بسبب استخدام المجر في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، حق النقض (الفيتو). وشكّل فوز بيتر ماغيار في الانتخابات المجرية التي جرت في 12 إبريل/ نيسان الماضي نقطة تحوّل، وتأمل ألمانيا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي الأخرى من ثَمّ، في أن تبدأ المفاوضات بشأن انضمام أوكرانيا رسمياً، علماً أن محادثات غير رسمية في هذا الصدد سبق أن عُقدت مع كييف. ويُتوقع أن تكون هذه المفاوضات طويلة وشاقة، ولا سيما في ما يتعلق بالزراعة. وتُعدّ أوكرانيا دولة منتجة مهمة في قطاع الصناعات الغذائية، وتشكل قدراتها في هذا المجال مصدر قلق لبعض الدول، ومن بينها فرنسا. ميدانياً، يتواصل تبادل الهجمات بين أوكرانيا وروسيا، مع استمرار الحرب بين الجانبين، إذ قُتل شخصان جرّاء ضربات بمسيّرات أوكرانية، اليوم الخميس، على منطقة سامارا (فولغا) الروسية، وفق ما أفاد حاكمها فياتشيسلاف فيدوريشتشيف. وقال فيدوريشتشيف عبر تطبيق تليغرام، "تهاجم القوات المسلحة الأوكرانية بمسيّرات مدينة سيزران"، موضحاً أن الغارات أدت إلى مقتل شخصين. وأشار إلى أنّ الهجوم على سيزران التي تضمّ مصفاة نفط مهمة، أسفر أيضاً عن إصابة عدد من الأشخاص. إلى ذلك، قالت سلطات محلية روسية عبر "تليغرام"، إن ثلاثة أشخاص أُصيبوا خلال هجوم بطائرات مسيّرة على بلدة شيبيكينو ومحيطها في منطقة بيلغورود الروسية، المتاخمة لأوكرانيا، في حين قالت كييف إن شخصاً أصيب في مدينة دنيبرو جنوب شرقي أوكرانيا. (فرانس برس، رويترز) ## الضفة الغربية | الاحتلال يغلق لجنة زكاة جنين 21 May 2026 07:23 AM UTC+00 أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، مقر لجنة زكاة جنين المركزية، وصادرت محتوياته عقب اقتحام مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، بينما شهدت عدة محافظات في الضفة عمليات اقتحام ومداهمات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين. وأفاد عضو لجنة زكاة جنين المركزية وأمين صندوقها، نصري حمامرة، لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال اقتحمت، في ساعات الصباح الأولى اليوم الخميس، منطقة شارع أبو بكر وسط مدينة جنين، حيث تقع عمارات الأوقاف المجاورة لمقر اللجنة، قبل أن تُغلق المقر بشكل كامل عبر لحام الأبواب ومنع الوصول إليه. وأكد حمامرة أنّ قوات الاحتلال وضعت ملصقات تدّعي أن المقر "غير مشروع ويقدم خدمات غير مشروعة"، قبل انسحابها من المكان. وأوضح أن شهود عيان أفادوا بوجود شاحنة رافقت قوات الاحتلال، جرى تحميلها بمقتنيات من داخل المقر، مرجحاً أن تكون ملفات ووثائق تتعلق بالأسر المتعففة والأيتام المكفولين من جهات محلية وخارجية، إضافة إلى أجهزة مكتبية تشمل حواسيب وطابعات وآلات تصوير وخزائن، نافياً وجود أي مواد ذات طابع أمني، ومؤكداً أن اللجنة معروفة بطبيعة عملها الخيري. وفي سياق الاقتحام ذاته، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على فلسطيني، واستولت على أسمدة زراعية ومبيدات حشرية عقب مداهمة محل تجاري في مدينة جنين. كما أعلنت مديرية التربية والتعليم في جنين تأجيل دوام المدارس في المدينة حتى الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، ولحين انسحاب قوات الاحتلال، حفاظاً على سلامة الطلبة. وفي نابلس شمالي الضفة الغربية، أفاد الناشط مهدي فيضي لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال اقتحمت، صباح اليوم الخميس، مقر تكية الشيخ حسين التابعة لجمعية "مديد" الخيرية، ودَهمت المكان بعد أيام من إغلاق مقر الجمعية، كما اعتقلت مديرها أحمد دويكات، وحققت معه قبل الإفراج عنه لاحقاً. وفي شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه مدرسة ذكور المغير الثانوية، وفق مصادر محلية، فيما واصلت قوات الاحتلال عمليات الاعتقال والمداهمات في أنحاء متفرقة من الضفة. وشملت الاعتقالات فلسطينيين اثنين من بلدة دورا جنوب غرب الخليل جنوبي الضفة، وثلاثة فلسطينيين من مدينة نابلس وبلدة عسكر البلد شرق المدينة، إضافة إلى شاب من مخيم الفارعة جنوب طوباس شمالي الضفة عقب استدعائه إلى التحقيق في معسكر سالم، وشاب من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وآخرين من بلدتي كفر قليل جنوب نابلس ودير الغصون شمال طولكرم شمالي الضفة. وفي القدس المحتلة وسط الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من بلدة السواحرة عقب اقتحامها وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش، فيما أبعدت سلطات الاحتلال الطفل راغب ماجد الجعبة عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، ما حال دون تقدمه لامتحاناته التجريبية كونه طالباً في مدرسة رياض الأقصى الثانوية داخل المسجد. وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجم مستوطنون، مساء الأربعاء، منازل الفلسطينيين في منطقة المسعودية شمال غرب نابلس، وأطلقوا الرصاص الحي تجاهها من دون الإبلاغ عن إصابات، فيما سرق مستوطنون مواد بناء تعود لفلسطينيين من سهل بلدة ترمسعيا شمال رام الله. كما أُصيبت فلسطينية برضوض بعد اعتداء مستوطنين على مركبتها قرب مستوطنة "يتسهار" جنوب نابلس، ما سبَّب حادثَ سيرٍ نُقلت على إثره إلى المستشفى، فيما أُصيب فلسطيني ونجله برضوض جراء تعرضهما للضرب على يد مستوطنين في بلدة ياصيد شمال نابلس. وفي بيت لحم جنوبي الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة نحالين غرب مدينة بيت لحم، ودَهمت منازل ومحال تجارية وعبثت بمحتوياتها، واحتجزت عدداً من الفلسطينيين وأخضعتهم لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم. كما أخطرت قوات الاحتلال بوقف العمل في منشآت سكنية وحظائر أبقار في الأغوار الشمالية الفلسطينية، وبالهدم لعدد من المنازل والمنشآت في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، بذريعة البناء من دون ترخيص. وفي بلدة الجيب شمال غرب القدس، أُصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق، مساء الأربعاء، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع خلال اقتحام البلدة، وعولجوا ميدانياً. الأردن يدين مصادرة عقارات ملاصقة للأقصى وعلى صعيد متصل، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية المخططات والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى مصادرة عقارات فلسطينية وأوقاف إسلامية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، معتبرة ذلك خرقاً صارخاً للقانون الدولي وانتهاكاً فاضحاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة. وأكد الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية السفير فؤاد المجالي، في بيان اليوم الخميس، رفض المملكة واستنكارها المطلق للإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى إخلاء الفلسطينيين من منازلهم ومحالهم التجارية، والاستيلاء على الممتلكات الوقفية والتاريخية، وتغيير التركيبة الديمغرافية والطابع والوضع القانوني في القدس المحتلة. وحذّر المجالي من تبعات هذه الإجراءات التصعيدية التي تستهدف محيط المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف والممرات المؤدية إليه، بما يشكل مساساً مباشراً بالوضع التاريخي والقانوني القائم. وشدّد المجالي على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية باطلة ومُلغاة ولا أثر قانونياً لها، وأن استمرار الحكومة الإسرائيلية في سياساتها التي ترسّخ الاحتلال وتنتهك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومواصلتها إجراءاتها الأحادية اللاشرعية والمدانة، يقوّض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، الذي يلبي حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف تصعيدها الخطير وإجراءاتها الأحادية اللاشرعية واللاقانونية، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات تدفع نحو مزيد من التدهور والتصعيد، ومشدداً على ضرورة تلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة. ## "أونروا": 125 ألف إصابة بالتهابات جلدية في غزة بين يناير ومايو 21 May 2026 08:00 AM UTC+00 أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الخميس، تسجيل أكثر من 125 ألف إصابة في قطاع غزة بالالتهابات الجلدية المرتبطة بالقوارض والطفيليات خلال أول 5 أشهر من العام الجاري. وخلّفت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة دماراً هائلاً سبَّب انتشار القوارض، فضلاً عن تدمير البنى التحتية، وبينها شبكات المياه والصرف الصحي، ما زاد من انتشار الأمراض في القطاع الفلسطيني المحاصر منذ عام 2007. وقالت "أونروا" عبر منصة إكس: "أزمة أخرى في قطاع غزة. القوارض والطفيليات في تزايد. والالتهابات الجلدية تنتشر. كما تتزايد مخاطر الإصابة بالأمراض". وأضافت أن كوادرها الطبية تعالج نحو 400 حالة يومياً، "لكنهم يستطيعون فعل المزيد إذا توفرت لهم كميات كافية من الأدوية". Another crisis in the #Gaza Strip. Rats and parasites are surging. Skin infections are spreading. Risk of disease is increasing. Hundreds of UNRWA medical personnel are treating around 400 cases a day, but they could do more if they received adequate quantities of… pic.twitter.com/H4TSQXTSGB — UNRWA (@UNRWA) May 21, 2026 الوكالة أفادت بأنه "أُبلغ عن أكثر من 125 ألف حالة من الالتهابات الجلدية المرتبطة بالقوارض والطفيليات بين يناير/ كانون الثاني ومايو/ أيار 2026 في قطاع غزة". وطالبت بالسماح بدخول الإمدادات إلى غزة على نطاق واسع. وفي إبريل/ نيسان الماضي، سجّلت منظمة الصحة العالمية أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين الفلسطينيين بقطاع غزة مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام، وسط تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية من جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية، مشيرة إلى ارتفاع معدلات العدوى بين العائلات، في وقت يفتقر فيه القطاع الصحي إلى الإمدادات والأدوات اللازمة للاستجابة. وقدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئياً أو كلياً، "بدءاً من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولاً إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجماً، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات". (الأناضول) ## "البارح العين ما نامت" في "كانّ" الـ79: مخرج يعرف ما يريد وكيف ينجزه 21 May 2026 08:01 AM UTC+00 رغم أنّ "البارح العين ما نامت" فيلمُه الأول، استطاع الفلسطيني اللبناني راكان مياسي، بذكاء شديد، أن يبرز بين قلة من المخرجين العرب، الذين يستخدمون أدواتهم للموازنة بمهارة بين السرد والإيقاع والتصوير واختيار المكان، من دون اختلال أي عنصر من هذه العناصر. في جديده، المشارك في "نظرة ما" (منافسة على الكاميرا الذهبية) بالدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان "كانّ"، عاد المخرج، بملامسة أعمق، إلى ما ألمح إليه ببراعة فنية في فيلمه القصير "أبواق في السماء" (2021)، الذي روى حكاية بشرى، الشابة القروية السورية العاملة في الحقول اللبنانية، لحظة مغادرتها المراهقة إلى عالم آخر لم تختره. عالم "البارح العين ما نامت" وتفاصيله لا تختلف كثيراً عنه: أحداثه تحصل في سهل البقاع اللبناني، وتتناول حياة البدو المقيمين هناك، وعاداتهم وتقاليدهم الصارمة والقاسية، الخارجة على القوانين، والخاضعة للأعراف والقبلية وأحكام الشيوخ. هذا كلّه، قرين الأمية والجهل، سيكون الدافع إلى أحداث جديد مياسي، الذي يتناول قضية ثأر. القصاص هنا يُصيب الفتيات والذكور، والأغرب كامنٌ في عدم ذكر مبدأ الديّة أو غيره، ومعاقبة العائلة بتهديدها وطردها رغم القصاص. ربما لهذا، أكثَرَ المخرج من التقاط كادرات بديعة للجبال والطبيعة المحيطة في البقاع، لا بوصفها خلفية جغرافية فقط، بل كياناً حيّاً يحمل ذاكرة المكان وتاريخه وأوجاعه، وجباله ووديانه شاهدة، رغم جمالها، على قسوة من تحتضنهم من البشر، وعلى تزمّتهم وصرامتهم. لم يقع مياسي في فخّ المُكرّر، وانعدام المصداقية، واللجوء إلى الكليشيهات والمُباشَرة، ولم يُقدِّم إلى الغرب ما يريده، رغم فضحه موقع المرأة في المجتمع البدوي، ورغبتها في الهروب والتحرّر وحرية التعبير. وهذا عبر بناء بسيط، يرتكز على ثلاثة أشقاء، جواهر وريم وياسر (جواهر وريم وياسر المولى)، الذين يتغيّر مصيرهم كلّياً بعد أن صدم ياسر بسيارته، خطأً، أحد أبناء قبيلة مجاورة، في بحثه المحموم عن ابنة عمّه المختفية، ما أخضع العائلة كلّها لأحكام القبيلة ـ العشيرة ومنطقهما، خاصة جواهر وريم، اللتين تُرحّلان إلى بيت شيخ القبيلة المجاورة لتقرير مصيرهما، مقابل الابن المتوفّى لاحقاً في المستشفى. تتجلّى ذروة الخضوع لبطريركية القبيلة في إجبار جواهر على اختيار من ستتزوّجه من بينهم، كوسيلة قصاص.     بعيداً عن التفاصيل والتطوّرات الدرامية، هناك اشتغال إخراجي يؤكّد الرغبة الحثيثة لراكان مياسي في ترك بصمة جمالية وفنية تخصّه، في الحبكة والإيقاع السردي وتطوّر الأحداث، وأساساً في الاشتغال البصري على الصورة، التي ترصد بذكاء وتمهّل وفنّية مستويات درامية مختلفة، بصدق وحِرفية. لذا، فإن وظيفة الكاميرا، والألوان الباهتة المميّزة للغاية، ونسب الكادر غير التقليدية، واستعراض الأجواء المحيطة، تحضيرُ أجواء الحبكة الكارثية، من دون انشغال كثير بالتفسيرات والدوافع. ناهيك بالشخصيات نفسها، إذْ لم يهتم مياسي كثيراً بخلفياتها ودوافعها النفسية، فلا يُعرف شيئاً عن الأشقاء الثلاثة، باستثناء لمحة سريعة عن طبيعة عملهم، وحوار مقتضب عن مشاعر ريم وجواهر تجاه رجلين. كما أنّه لا يُعرف من أين ينبع تمرّد ريم وجرأتها في الفرار، ورغبتها في معانقة المجهول، من دون خشية مستقبل ربما لن يقلّ كارثية عن مجتمعها الجائر. المثير للانتباه في هذه المجتمعات أن مصير الشقيقتين لا يختلف أبداً عن مصير شقيقهما، إذْ لا مساحة البتة لرفع الصوت، أو الدفاع عن النفس، أو التظلّم والرفض، أو المطالبة بأي شيء. ورغم أن التركيز كله ينصبّ على مصير الشقيقتين، يكشف التمعّن بالأمر وتأمّله أن تقرير مصير الشقيق لا يختلف عما جرى لشقيقته وأسرته، التي هُجّرت من القرية مؤقتاً. ما يُلفت الانتباه في "البارح العين ما نامت"، ويؤكد موهبة مخرجه ووعيه وثقافته السينمائية، ذاك التوظيف النادر في السينما الحديثة للصوت، الذي ينقل الحدث خارج الشاشة. مياسي يتعمّد ترك الأحداث تقع خارج الشاشة، فلا يُرى الفعل، بل يُسمَع الصوت فقط، استناداً إلى ما قاله الفرنسي روبير بريسون عن أن الصوت واستنتاج ما يحدث يكونان عادة، بالنسبة إليه، أهمّ من مشاهدة الفعل نفسه. أبدع مياسي في هذا أكثر من مرة، لا لمجرد توظيف مجاني، بل لإضافة الكثير إليه، كالغموض والالتباس وعدم استيعاب ما يجري إلا لاحقاً، أو بعد انتهاء الفعل. كما في المشهد التأسيسي، حين تقترب الكاميرا تدريجياً لتُبيّن أن الضوء الذهبي حريقٌ في سيارة، من دون معرفة مالك السيارة، وما سبب احتراقها، إلا لاحقاً. أو عندما يصدم ياسر شاباً خطأ، إذْ تثبت الكاميرا، فيظهر الحادث وتبعاته لاحقاً. هكذا يترسّخ توظيف الأحداث خارج الكادر، والاعتماد على الصوت، وإرجاء ما حدث وتفسيراته وتبعاته، ما يخلق غموضاً وإثارة كَثيرَين. اللافت للانتباه أيضاً طريقة توظيف مياسي للكاميرا، الذي تجلّى في تكرار لقطات مُفرطة البعد، وملتَقَطة من أعلى، إلى درجة لا تظهر تفاصيل ما يحدث، وملامح الشخصيات. واستخدامه كادرات واسعة ثابتة، وتحريكه الممثلين، بينما تكتفي الكاميرا بالرصد والتأمّل. بلغ الأمر ذروته في مشهد الختام البديع، إذْ تحاول ريم الفرار من شقيقها، ومن المُعجب بها، بينما هي تهرب من مصير أسود ينتظرها، لن يختلف كثيراً عن مصير شقيقتها. لا يعني هذا أن غالبية الفيلم تسير على المنوال نفسه، فهناك لقطات كثيرة متوسّطة القرب، أو مُقرّبة جداً، والأخيرة يتكّرر رصدها الوجوه والملامح نفسها. يبرز هذا في مشهد رقصة العرس الرائع، الذي يبدأ مع خلفية ضوء المغيب، وينتهي بخلفية حلول الليل، بعد استعراض، وتكرار استعراض الوجوه والحركات نفسها. ## لقب الدوري السعودي حائرٌ بين النصر والهلال.. ورونالدو لتفادي الخيبة 21 May 2026 08:17 AM UTC+00 تتجه الأنظار، اليوم الخميس، إلى الجولة الأخيرة من الدوري السعودي لكرة القدم، إذ يحتدم الصراع بين النصر والهلال على لقب دوري روشن، في سباق بقي مفتوحاً حتى الرمق الأخير، بينما تدور مواجهة أخرى لا تقلّ أهمية على المركز الخامس بين الاتحاد والتعاون، وهو الذي سيقود صاحبه إلى ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة. ويدخل النصر الجولة الختامية متصدراً جدول الترتيب برصيد 83 نقطة بعدما حقق 27 انتصاراً مقابل تعادلَين وأربع هزائم، وسيكون على موعد مع مواجهة حاسمة أمام ضمك. ويملك "العالمي" أفضلية واضحة، إذ إنّ الفوز سيمنحه اللقب مباشرة دون انتظار أي نتيجة أخرى، فيما سيفقد اللقب في حال تعثره بالخسارة أو حتى التعادل. في المقابل، يلاحق الهلال غريمه التقليدي بفارق نقطتَين فقط بعدما جمع 81 نقطة من 24 انتصاراً وتسعة تعادلات من دون أي خسارة هذا الموسم، ليؤكد مرة جديدة قوته واستقراره، وسيواجه الزعيم فريق الفيحاء في الجولة الأخيرة، واضعاً نصب عينيه تحقيق الفوز وانتظار هدية من ضمك. وتتجه الأنظار أيضاً إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو (42 عاماً) الذي يقف أمام فرصة أخيرة لإنهاء موسمه بلقب طال انتظاره مع النصر. فمنذ وصوله إلى السعودية قادماً من يوفنتوس الإيطالي عام 2023، لم ينجح النجم البرتغالي في قيادة فريقه إلى أي بطولة محلية أو قارية، رغم أرقامه الفردية اللافتة. وتضاعفت الضغوط عليه بعد الخسارة المؤلمة قبل أيام في نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا الياباني. وسيحاول رونالدو إنقاذ الموسم ومنح جماهير النصر فرحة استثنائية عبر استعادة لقب الدوري، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام التوتر الكبير الذي يرافق جولة الحسم، خاصة بعدما كان الفريق قريباً من حسم الأمور خلال الجولة الماضية حين التقى الهلال، الذي أدرك التعادل في آخر أنفاس المواجهة بهدية من الحارس البرازيلي بينتو، عقب خروجه الخاطئ وإفلاته الكرة. وفي صراع المركز الخامس، يحتل الاتحاد المركز الخامس حالياً برصيد 55 نقطة قبل مواجهته الأخيرة أمام القادسية، فيما يأتي التعاون سادساً بـ53 نقطة وسيواجه الحزم. ويحتاج الاتحاد إلى الفوز لضمان إنهاء الموسم خامساً، بينما يترقب التعاون أي تعثر من العميد من أجل التقدم في الترتيب للعب ملحق نخبة آسيا، بدلاً من المنافسة في أبطال آسيا 2. يُذكر أن نادي ضمك يُنافس على البقاء في دوري الأضواء ويمتلك في رصيده 29 نقطة مقابل 27 للرياض، في حين تأكد هبوط فريقَين في وقتٍ سابق هما الأخدود والنجمة. ## العابدي وبوداوي مع تونس والجزائر بقرار من "فيفا" 21 May 2026 08:17 AM UTC+00 سيكون علي العابدي حاضراً في معسكر منتخب تونس، انطلاقاً من الأسبوع المقبل، وبالتالي لن يُشارك في المباريات الفاصلة بين فريقه نيس وسانت إتيان، من أجل مكان في الدرجة الأولى من الدوري الفرنسي لكرة القدم. ورغم أهمية المباريات، لن يحصل نيس على معاملة خاصة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وعليه أن يقنع الاتحاد التونسي حتى يضمن مشاركة لاعبه. في المقابل يسير اللاعب الجزائري، هشام بوداوي، على خطى العابدي، إذ سيكون حاضراً مع منتخب الجزائر وسيغيب عن فريقه نيس في المواجهة الفاصلة والمهمة أمام سانت إتيان. وفي هذا الإطار، أفادت مجلة ليكيب الفرنسية، أمس الأربعاء، بأنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لم يمنح فرنسا استثناءً يسمح للاعبي نيس وسانت إتيان المُختارين لكأس العالم 2026 (11 يونيو/ حزيران - 19 يوليو/ تموز) بالمشاركة في مباريات الملحق المؤهل إلى الدوري الفرنسي الدرجة الأولى والثانية، لأن المباراتين خارج الجدول الزمني الدولي الذي حددته "فيفا". وبحسب معلومات المجلة الفرنسية، أرسل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" رفضاً يوم الأربعاء إلى رابطة كرة القدم الفرنسية المحترفة، التي كانت تطلب استثناءً، خاصة لهاتين المباراتين (26 و29 مايو/ أيار) حتى يتمكن الناديان المعنيان من استخدام لاعبيهم الدوليين الذين تم استدعاؤهم إلى كأس العالم 2026. وبحسب ما أفادت به صحيفة "أويست فرانس"، تم تأجيل هاتين المباراتين بسبب مشاركة نادي نيس في نهائي كأس فرنسا ضد لانس، المقررة إقامته يوم الجمعة المقبل، إلا أن لوائح "فيفا" تنص على ضرورة إتاحة اللاعبين الدوليين لمنتخباتهم الوطنية ابتداءً من 25 مايو، أي قبل يوم من مباراة الذهاب بين سانت إتيان ونيس على ملعب جوفروا غيشار. وسيتعين على الناديين الآن التفاوض مع المنتخبات الوطنية المعنية لمحاولة إقناعها بالسماح للاعبيها بالمشاركة في هاتين المباراتين الحاسمتين. ويعتزم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم ورابطة الدوري الفرنسي للمحترفين التواصل مع الاتحادات الأجنبية لمحاولة إقناعها، لكن الأمر لم يُحسم بعد. وقد وجه منتخب تونس الدعوة رسمياً إلى العابدي للمشاركة في كأس العالم، بينما يُفترض أن يكون بوداوي حاضراً في قائمة منتخب الجزائر. وإضافة إلى العابدي وبوداوي تضمّ صفوف نيس وكذلك سانت إتيان عدداً آخر من الأسماء الأجنبية التي ستشارك في كأس العالم مع منتخبات أخرى. ## مرسوم مرتقب من ترامب بشأن الذكاء الاصطناعي وسط انقسام حول الرقابة 21 May 2026 08:30 AM UTC+00 من المتوقع أن يوقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً جديداً يتعلق بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط داخل معسكره السياسي لفرض رقابة أكبر على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل نموذج "ميثوس" (Mythos) التابع لشركة أنثروبيك. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن البيت الأبيض يعمل على تنظيم مراسم توقيع بحضور رؤساء تنفيذيين لشركات الذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى أن الأمر التنفيذي سيؤسس إطاراً طوعياً يتيح لمطوري الذكاء الاصطناعي التعاون مع الحكومة الأميركية قبل طرح النماذج الجديدة للعامة. وبموجب الإطار المقترح، سيُطلب من الشركات تزويد الحكومة بنماذجها قبل 90 يوماً من إطلاقها رسمياً، إضافةً إلى منح وصول مبكر لمشغلي البنى التحتية الحيوية، مثل المصارف، وفقاً لأحد المصادر. ويبدو أن هذا التوجه يشكل حلاً وسطاً بين تيارين داخل قاعدة ترامب السياسية. إذ يضغط ناشطون من تيار "ماغا" (MAGA) "جعل أميركا عظيمة مجدداً"، بينهم المستشار السابق ستيف بانون والمنظمة السياسية اليمينية إيمي كريمر، من أجل إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بإخضاع نماذجها الأكثر تطوراً لاختبارات أمنية حكومية. في المقابل، يعارض داعمون لصناعة التكنولوجيا، مثل المستثمر مارك أندريسن والمستشار السابق ديفيد ساكس، أي متطلبات إلزامية، مفضلين الاكتفاء بالتعاون الطوعي مع الحكومة. وكان ساكس قد استقال في مارس/ آذار من منصبه مسؤولاً رئيسياً عن سياسات الذكاء الاصطناعي في إدارة ترامب، ليتولى لاحقاً رئاسة مشتركة للجنة الاستشارية التكنولوجية التابعة للرئيس. وتزايد الجدل داخل الإدارة الأميركية بعد إطلاق نماذج جديدة متقدمة، من بينها "ميثوس" و"جي بي تي 5.5 سايبر" (GPT-5.5-Cyber) من "أوبن إيه آي"، إذ حذّرت الشركات المطورة من أن هذه النماذج قد تعزز قدرات تنفيذ هجمات سيبرانية معقدة، بينما رأى بعض مسؤولي الأمن السيبراني أن تلك المخاوف مبالغ فيها. وأشارت المصادر إلى أن إعداد الأمر التنفيذي جاء نتيجة عمل استمر شهراً وقادته رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ومستشار العلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس، ونائبها ووكر باريت، إلى جانب مدير الأمن السيبراني الوطني شون كيرنكروس، وبمشاركة شركات الذكاء الاصطناعي. ورغم أن الحزب الجمهوري لطالما تبنّى مواقف معارضة للتنظيمات الحكومية، فإن أصواتاً شعبوية داخل الحزب بدأت تطالب بوضع "ضوابط" على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك اشتراط موافقة حكومية مسبقة على الأنظمة التي تُعد "خطرة محتملة" قبل نشرها. وصرّحت إيمي كريمر بأنّ دعمها لتنظيمات جديدة "يتعارض مع قناعاتها السياسية"، لكنها اعتبرت أن الذكاء الاصطناعي "يتطلب مقاربة مختلفة"، مضيفةً: "لا يمكن الوثوق بأن الشركات التي تقود تطوير الذكاء الاصطناعي ستضع مصلحة الأميركيين وحمايتهم في المقام الأول". في المقابل، يحظى ترامب بدعم واسع من كبار مسؤولي شركات التكنولوجيا، الذين يُعدّون من أبرز مموليه السياسيين، ومن بينهم مارك زوكربيرغ وجيف بيزوس وسوندار بيتشاي وسام ألتمان، الذين حضروا مراسم تنصيبه في يناير/ كانون الثاني 2025. ودافع ممثلون عن قطاع التكنولوجيا عن منح وزارة التجارة الأميركية ومركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي دوراً رئيسياً في اختبار النماذج المتقدمة، مؤكدين استعداد الشركات للتعاون طوعياً مع العلماء وخبراء الأمن السيبراني في هذا المجال. كما شاركت وكالة الأمن القومي الأميركية في المناقشات الحكومية المتعلقة بكيفية التعامل مع نموذج "ميثوس"، بحسب مصادر مطلعة، فيما دعا مشرعون مدير الأمن السيبراني الوطني إلى العمل مع الوكالات الفيدرالية لإنشاء آلية ترصد "القفزات المفاجئة" في قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ويرى النائب الأميركي السابق براد كارسون، الذي يدير حالياً شبكة لجان سياسية داعمة لشركة أنثروبيك، أن "الأشهر الأخيرة كانت بمثابة جرس إنذار ضخم بشأن أنواع الثغرات التي قد يخلقها الذكاء الاصطناعي". في المقابل، حذّر نيل تشيلسون، رئيس قسم سياسات الذكاء الاصطناعي في معهد أبوندانس، وهي منظمة غير ربحية، في حديث لـ"رويترز" من أن تأخير إطلاق النماذج الجديدة ريثما تُراجعها الحكومة قد يمنح الولايات المتحدة أفضلية قصيرة المدى، لكنه "لن يمنع الخصوم من الوصول إلى التكنولوجيا على المدى الطويل"، داعياً إلى التركيز على تعزيز الدفاعات السيبرانية والاستفادة من التقنيات الجديدة بدل تعطيلها. ## إفصاح "سبايس إكس" تمهيداً للطرح العام يكشف حدود إمبراطورية ماسك 21 May 2026 08:39 AM UTC+00 فتح الملياردير الأميركي إيلون ماسك الطريق واسعاً أمام أكبر طرح عام للأسهم في تاريخ البورصات، بعدما قدّمت شركته "سبايس إكس" ملف طرحها العام الأولي إلى هيئة الاوراق المالية الأميركية أمس الأربعاء، كاشفة عن تفاصيل أثارت شهية المستثمرين وشكوكهم في الوقت نفسه، ومستهدفة بيع ما يمكن أن تصل قيمته إلى 75 مليار دولار من أسهمها في الشهر المقبل، الأمر الذي من شانه أن يكسر الرقم القياسي الذي حققه طرح أسهم شركة أرامكو السعودية في عام 2019، وحقق آنذاك 25 مليار دولار. ويعد الملف أول إفصاح من قبل "سبايس إكس" عن تعاملاتها التي حولتها إلى عملاق في مجال تكنولوجيا الفضاء والأقمار الاصطناعية خلال أعوام قليلة تستهدف تقييماً سوقياً عند حدود تريليوني دولار، كما يكشف توسعاً سريعاً في المعاملات بين "سبايس إكس" وبقية مجموعة شركات ماسك، مثل "تسلا" لصناعة السيارات الكهربائية، وشركة الذكاء الاصطناعي "إكس إيه آي"، ومنصة التواصل الاجتماعي "إكس"، الأمر الذي يضع ماسك وثروته في قلب كل هذه الأنشطة. وأفادت وكالة بلومبيرغ الأميركية، في تقرير لها اليوم الخميس، بأنّ تفاصيل الطرح المزمع، بحسب الإفصاح، تمنح الملياردير المعروف قدرة تصويتية تفوق أي مساهم آخر، مع وعود بمكافآت ضخمة قد تصل إلى مليار سهم إذا نجح في تحقيق أهداف محددة، وفقاً للملف الذي قُدّم الأربعاء إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. وتشمل الأهداف التي يتعين على ماسك، البالغ 54 عاماً، تحقيقها إنشاء مستوطنة بشرية على المريخ تضم ما لا يقل عن مليون نسمة، بحسب الملف. وقبل ذلك، كُلّفت "سبايس إكس" بتحويل حلم مراكز البيانات الفضائية إلى واقع، ضمن ما تصفه بأنه أكبر سوق محتملة في التاريخ بقيمة 28.5 تريليون دولار. ومن المتوقع أن تؤدي خطة ماسك لطرح عام أولي بحجم غير مسبوق إلى تغيير أسواق المال العامة والخاصة إذا نجحت. فإدراج بهذا الحجم وارتفاع سعر السهم بعده قد يخففان المخاوف بشأن ما إذا كانت الشركات الخاصة ذات الإفصاحات المالية المحدودة والأسهم غير السائلة إلى حد كبير تحصل على تقييمات مبالغ فيها خلال جولات التمويل بقيادة رأس المال المغامر. ويستهدف الطرح العام جمع ما يصل إلى 75 مليار دولار، ما يظهر شركة تنمو بسرعة لكنها تستهلك السيولة بوتيرة مرتفعة. ولكي يقتنع المستثمرون بحلم ماسك، عليهم أن يؤمنوا بقدرة "سبايس إكس" على الاستحواذ على حصة كبيرة من فرص السوق التي تتصورها، وأن يقبلوا في الوقت نفسه أنهم لن يتمكنوا من إزاحته إذا سارت الأمور بشكل خاطئ. ويرسم ملف "سبايس إكس" صورة لتكتل اقتصادي يتمتع بدرجة نضج تكاد تكون غير مسبوقة لشركة لم تُدرج بعد في البورصة. فقد بلغت الإيرادات الإجمالية للشركة 18.7 مليار دولار في عام 2025، ارتفاعاً من 14 مليار دولار في العام السابق. وخلال تلك الفترة، تحولت الشركة من تحقيق أرباح قدرها 791 مليون دولار في 2024 إلى خسارة بلغت 4.94 مليارات دولار العام الماضي. وحتى الآن، تستمد الشركة غالبية إيراداتها من خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك" التي شكلت نحو ثلثي المبيعات في الربع الأول من عام 2026. فقد تضاعف عدد مشتركي "ستارلينك" تقريباً خلال العامين الماضيين، من 2.3 مليون في 2023 إلى 4.4 ملايين في 2024 ثم إلى 8.9 ملايين في 2025. وبلغت إيرادات هذه العمليات 4.42 مليارات دولار العام الماضي مقارنة بملياري دولار قبل عام. إمبراطورية ماسك ورغم هيمنة "سبايس إكس" على صناعة النقل الفضائي وكونها مزوداً رئيسياً لإطلاق الصواريخ لكل من وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" ووزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، فإن هذا النشاط لا يزال يخسر المال على المستوى التشغيلي، بحسب الملف. ففي الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس/ آذار، حقق قطاع الفضاء إيرادات بلغت 619 مليون دولار مع خسائر تشغيلية بقيمة 662 مليون دولار. وقبل عام، سجل القطاع إيرادات بلغت 4 مليارات دولار وخسائر تشغيلية قدرها 657 مليون دولار. ولا تزال طموحات الشركة في إطلاق مراكز بيانات إلى الفضاء الأرضي هائلة، إذ تخطط لإطلاق قدرة حوسبة للذكاء الاصطناعي تبلغ 100 غيغاواط سنوياً على أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية، وهو ما يعادل نحو خُمس إجمالي إنتاج الكهرباء السنوي في الولايات المتحدة خلال 2025. ويُعد قطاع الذكاء الاصطناعي الأكثر استهلاكاً للسيولة بفارق كبير. فمن بين متطلبات الإنفاق الرأسمالي الضخمة للشركة التي تضاعفت تقريباً إلى 20.74 مليار دولار العام الماضي، جرى تخصيص أكثر من نصفها للإنفاق المرتبط بأعمال الذكاء الاصطناعي، وهو قطاع أضيف حديثاً بعد استحواذ "سبايس إكس" على "إكس إيه آي" هذا العام. وارتفعت خسائر عمليات الذكاء الاصطناعي لدى "سبايس إكس" إلى 6.36 مليارات دولار العام الماضي مقارنة بـ1.56 مليار دولار في 2024. وقد يحقق طرح "سبايس إكس" مكاسب ضخمة للعديد من المستثمرين الأوائل فيها، لكن الملف يُظهر أن ماسك سيكون المستفيد الأكبر. ويمتلك ماسك حالياً 12.3% من أسهم الفئة "إيه" و93.6% من أسهم الفئة "بي"، ما يمنحه 85.1% من قوة التصويت في الشركة. ونظراً إلى أن أسهم الفئة "بي" تمنح عشرة أصوات للسهم الواحد، فسيواصل ماسك السيطرة على الشركة بعد الطرح. توسع "سبايس إكس" وذكر تقرير لوكالة رويترز، اليوم الخميس، أنّ إفصاح "سبايس إكس" يؤكد الروابط التجارية والمالية الواسعة التي تجمع شركات إيلون ماسك. ورغم أن العديد من شركات الملياردير تتعاون منذ مدة طويلة، فإن الملف يتضمن تفاصيل لم يُكشف عنها سابقاً حول كيفية تحولها الآن إلى شبكة مترابطة باتفاقيات تجارية والتزامات تمويلية واعتماديات تشغيلية تمتد عبر الذكاء الاصطناعي والنقل والاتصالات والبنية التحتية. وأظهرت الإفصاحات، يوم الأربعاء، توسعاً سريعاً في المعاملات بين "سبايس إكس" و"تسلا" لصناعة السيارات الكهربائية وشركة الذكاء الاصطناعي "إكس إيه آي" ومنصة التواصل الاجتماعي "إكس". ويأتي ذلك في وقت يزداد فيه تدقيق المستثمرين في الحوكمة وتخصيص رأس المال والتداخل بين الشركات التي يسيطر عليها ماسك، مع توسع "سبايس إكس" إلى ما هو أبعد من الصواريخ والإنترنت الفضائي نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة. وكشف الملف المقدّم عن أكثر من 20 مليار دولار من التزامات تأجير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع أطراف ذات صلة، مرتبطة باتفاقيات معدات بين شركات تابعة لـ"إكس إيه آي" وشركة الاستثمار الخاصة "فالور إكويتي بارتنرز"، التي يشغل مؤسسها أنطونيو غراسياس عضوية مجلس إدارة "سبايس إكس". وقال الملف إن بعض معاملات تأجير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التابعة لـ"فالور" جرى التعامل معها باعتبارها ترتيبات "بيع وإعادة استئجار فاشلة"، ما استوجب على "سبايس إكس" تسجيل مليارات الدولارات من الالتزامات المرتبطة بها ديوناً في ميزانيتها العمومية. ## شهداء بينهم طفل ومصابون من جراء تواصل القصف على قطاع غزة 21 May 2026 08:45 AM UTC+00 استشهد فلسطينيان بينهم طفل، وأصيب آخرون، من جراء تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. واستشهدت السيدة فاطمة الزهراء رمزي المعني نتيجة إطلاق النار مباشرة نحوها من قبل مسيّرة إسرائيلية "كواد كابتر" في دير البلح وسط قطاع غزة، ما تسبب في استشهادها على الفور، فيما نقلت بواسطة الطواقم الطبية نحو مستشفى شهداء الأقصى. وأوضحت مصادر طبية أن الشهيدة وصلت إلى المستشفى بعد إصابتها في منطقة المحطة شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، حيث وصلت إلى المستشفى وقد فارقت الحياة نتيجة إصابتها في منطقة الرأس مباشرة. في غضون ذلك، أفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" أن مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً تجاه خيمة كانت تؤوي عدداً من النازحين في دير البلح، ما تسبب في إصابة عدة فلسطينيين، بينهم حالة خطيرة، فيما نقلت أربع إصابات إلى مجمع ناصر الطبي وإصابتان إلى المستشفى الكويتي بمدينة خانيونس. وأوضحت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، أن الصاروخ الذي أطلق تسبب في أضرار كبيرة وحريق في محيط المكان، فيما تمت السيطرة عليه بواسطة المواطنين. وفي وقت سابق، استشهد طفل فلسطيني وأصيب اثنان آخران من جراء استهداف نفذته مسيّرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر"، طاولت تجمعاً للفلسطينيين في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد" بأن الشهيد هو الطفل جود دويك البالغ من العمر 13 عاماً، حيث كان يلهو قرب ما يسمى "الخط الأصفر"، قبل أن تلاحقه مسيّرة إسرائيلية وتلقي قنبلة عليه، ما تسبب في استشهاده على الفور وإصابة اثنين آخرين. وأشارت المصادر إلى أن الشهيد والمصابين انتُشلوا ونُقلهم إلى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة لتلقي العلاج، فيما ألقت العائلة نظرة الوداع على طفلها الذي استشهد من جراء استهدافه بمسيّرة إسرائيلية. وفي السياق، نقلت الطواقم الطبية عدداً من الإصابات من مخيم حلاوة، الذي يضم نازحين فلسطينيين في منطقة مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي قطاع غزة، إلى مجمع الشفاء الطبي. وتشهد مناطق شمال قطاع غزة، وتحديداً مخيم جباليا، منذ أسابيع عدة، استهدافات إسرائيلية بحق النازحين، إلى جانب عمليات إخلاء شملت أحد المربعات السكنية، ما تسبب في قصف منزلين وتدميرهما بالكامل، إضافة إلى أضرار لحقت بالمنطقة المحيطة، بما في ذلك مخيم يؤوي نازحين. وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أعلنت في وقت سابق، وصول شهيدين جديدين و27 إصابة إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية، جرّاء استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع. وأوضحت الوزارة أن حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر بلغت 883 شهيداً، و2,648 إصابة، إضافة إلى 776 حالة انتشال. كما أشارت إلى أن الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,775 شهيداً و172,750 إصابة. وفي سياق منفصل، تمكنت الطواقم الطبية من انتشال جثماني شهيدين من سائقي شاحنات المساعدات، بعدما قتلهما الاحتلال الإسرائيلي، أول من أمس الاثنين، في منطقة مواصي رفح، جنوبي قطاع غزة في أثناء عملهما. وأوضحت مصادر طبية أنّ الشهيدين اللذين قتلهما الاحتلال هما محمد عبد الفتاح علي الحيلة ومحمود نافذ محمد عوض، وقد نُقلا إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوبي القطاع. وفي وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، أصيب عدد من الفلسطينيين بجراح متفاوتة من جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلاً في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين بدير البلح وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد" بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت منزلاً يعود لعائلة إسماعيل، شرقي مخيم المغازي، بعدما حذّر الاحتلال سكانه من ضرورة إخلائه، موضحة أن الإصابات تراوحت بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة، وشملت أطفالاً ونساءً، نتيجة شدة الانفجار وتطاير الشظايا إلى مسافات واسعة. ## موظفو "غوغل ديب مايند" يتحركون نقابيا احتجاجاً على عقودها مع إسرائيل 21 May 2026 08:51 AM UTC+00 وافقت شركة غوغل ديب مايند (Google DeepMind) على خوض محادثات رسمية مع نقابات عمالية في المملكة المتحدة، في خطوة قد تفضي إلى تمثيل نقابي داخلها، وسط تصاعد قلق الموظفين بشأن استخدام تقنياتها للذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والاستخبارية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. ووفقاً لصحيفة ذا غارديان البريطانية، أبدت الشركة، التي يقودها الحائز جائزة نوبل ديميس هاسابيس، موافقتها على لقاء ممثلين عن نقابتي عمال الاتصالات ويونايت البريطانيتين وهيئة التحكيم والتوفيق البريطانية (Acas)، بعد تصويت موظفين في مقرها في لندن هذا الشهر لصالح إطلاق مسار تنظيمي يهدف إلى تشكيل تمثيل نقابي داخلها. ورفضت "غوغل ديب مايند" الاعتراف الطوعي بالنقابات لأغراض التفاوض الجماعي، لكنها أوضحت، في رسالة داخلية للموظفين الأربعاء، أن المحادثات عبر هيئة التحكيم والتوفيق البريطانية "قد تؤدي إلى تصويت رسمي خلال الأشهر المقبلة، يمنح الموظفين المؤهلين فرصة التصويت على ما إذا كانوا يريدون تمثيلاً نقابياً". وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد احتجاجات داخل الشركة بشأن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية والأمنية، خصوصاً بعد قرار "غوغل"، العام الماضي، التخلي عن تعهد سابق بعدم استخدام تقنياتها في الأسلحة الضارة أو أنظمة المراقبة المخالفة للمعايير الدولية. وكان مئات الموظفين وقعوا عرائض داخلية عبّروا فيها عن قلقهم من العقود المرتبطة بالطائرات المسيّرة والتعاون مع الحكومة الإسرائيلية والجيش الأميركي. كما تواجه الشركة دعوى من مهندس فلسطيني يعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، يتهمها بفصله تعسفياً بعد احتجاجه على تعاونها مع الحكومة الإسرائيلية. والمهندس الذي لم يكشف اسمه عضو في نقابة العاملين في التكنولوجيا والمهن المتحالفة، التابعة لنقابة عمال الاتصالات البريطانية. وبحسب ما كشفته صحيفة ذا غارديان أمس الأربعاء، قال المهندس إنه تعرّض للتمييز بسبب مواقفه الأخلاقية الرافضة للتواطؤ في جرائم الحرب، بعدما وزّع منشورات داخل مكاتب "غوغل ديبمايند" في لندن تتهم الشركة بتوفير "ذكاء اصطناعي عسكري لقوات ترتكب إبادة جماعية" في غزة، كما دعا الموظفين إلى الانضمام إلى العمل النقابي والاعتراض على العقود العسكرية. من جهتها، تنفي "غوغل" روايته. وتأتي القضية وسط تصاعد الاحتجاجات داخل "غوغل" ضد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والاستخبارية، خصوصاً في ما يتعلق بمشروع "نيمبوس" للحوسبة السحابية المشترك مع "أمازون" والحكومة الإسرائيلية، والبالغة قيمته 1.2 مليار دولار. وشهدت الشركة خلال العامين الماضيين احتجاجات داخلية متكررة، فصلت على إثرها عشرات الموظفين، فيما اتهم موظفون الشركة بفرض قيود على النقاشات الداخلية المتعلقة بالعدوان على غزة والعقود الإسرائيلية، بما في ذلك حذف رسائل ومنشورات استخدمت مصطلح إبادة جماعية أو ناقشت استخدام تقنيات المراقبة خلال الحرب. ## الصين تتفوّق على ألمانيا كمصدّر أول لإسبانيا 21 May 2026 08:54 AM UTC+00 سجّلت الصين خلال الربع الأول من عام 2026، تقدّماً لافتاً في علاقاتها التجارية مع إسبانيا، بعدما تجاوزت ألمانيا لتصبح المصدّر الأول للسلع إلى السوق الإسبانية، وفق بيانات نشرتها وزارة الاقتصاد الإسبانية، اليوم الخميس، في مؤشر يعكس التحوّل المتسارع في ميزان التجارة الخارجية للبلاد وتعاظم الحضور الصيني داخل الاقتصاد الأوروبي. وبلغت واردات إسبانيا من الصين أكثر من 12.5 مليار يورو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بما يعادل إجمالي وارداتها من القارة الأميركية مجتمعة، لترتفع حصة الصين إلى 11.6% من إجمالي الواردات الإسبانية، مقابل 11.4% لألمانيا، التي حافظت لسنوات على موقع الشريك التجاري الأول لمدريد داخل الاتحاد الأوروبي. ورغم أن الصين سبق أن تفوقت على ألمانيا عام 2022، خلال أزمة نقص الرقائق الإلكترونية التي أصابت قطاع السيارات الألماني بالشلل، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن التحوّل الجديد يحمل طابعاً أكثر استدامة، مدفوعاً بالقوة التصديرية الصينية وتزايد انتشار المنتجات منخفضة الكلفة القادمة من منصات التجارة الإلكترونية مثل "آلي أكسبرس"، "تيمو"، و "شي.إن". وخلال السنوات الخمس الماضية، حافظت ألمانيا على حصة مستقرة تقارب 11% من الواردات الإسبانية، في حين واصلت الصين توسيع نفوذها التجاري تدريجياً، مع قفزة واضحة في عام 2025، قبل أن تنتزع الصدارة مطلع 2026. ويأتي هذا التطور بالتوازي مع تحسن العلاقات السياسية بين مدريد وبكين، إذ كثّف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز زياراته الرسمية إلى الصين، حيث قام بأربع زيارات خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وهو العدد الأكبر بين القادة الأوروبيين. في المقابل، ما تزال العلاقات التجارية بين البلدين تتسم بعدم التوازن. فبينما تواصل الواردات الإسبانية من الصين الارتفاع، تبقى الصادرات الإسبانية إلى السوق الصينية محدودة عند نحو 2% فقط من إجمالي صادرات البلاد، ما يجعل الصين الوجهة الحادية عشرة للصادرات الإسبانية. وخلال عام 2025، استوردت إسبانيا بضائع صينية بقيمة تجاوزت 50 مليار يورو، بينما بلغت صادراتها إلى الصين نحو 8 مليارات يورو فقط، ما أدى إلى عجز تجاري تخطى 42 مليار يورو، وهو ضعف المستوى المسجل قبل ست سنوات تقريباً. كما تراجعت نسبة تغطية الصادرات للواردات إلى 15.9%، وهي الدنيا منذ عام 2010. ويرى خبراء اقتصاديون أن تزايد الاعتماد الإسباني على المنتجات الصينية يمنح الشركات والمستهلكين مزايا مرتبطة بانخفاض الأسعار وتحسين القدرة التنافسية، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والسيارات الكهربائية، لكنه يثير في الوقت ذاته مخاوف بشأن تآكل القاعدة الصناعية المحلية وتعميق التبعية الاقتصادية للصين. وتقوم التجارة بين إسبانيا وألمانيا تقليدياً على تبادل صناعي متوازن نسبياً، خاصة في قطاعات السيارات والطيران، بينما تعتمد العلاقة مع الصين بصورة أكبر على "واردات إحلال" تحل محل الإنتاج المحلي أو الواردات الأوروبية. في المقابل، يشير مراقبون إلى أن التوسع الصيني في السوق الإسبانية "يعزز حالة الاعتماد المفرط على الصين"، لافتين إلى أن الشركات الصينية تستفيد أيضاً من دعم حكومي واسع، خصوصاً في قطاع السيارات الكهربائية، ما يمنحها قدرة أكبر على اكتساب حصص سوقية داخل أوروبا. وتتركز الواردات الإسبانية من الصين في المعدات الصناعية والتكنولوجية، والأجهزة المكتبية، والمنسوجات، والمنتجات الكيميائية، والسيارات، والأحذية، والألعاب. في المقابل، تصدّر إسبانيا إلى الصين بشكل أساسي المنتجات الكيميائية والمعدنية واللحوم، ولا سيما لحوم الخنزير، التي تستحوذ الصين على 42% من صادراتها خارج الاتحاد الأوروبي. ## مصر تدين افتتاح سفارة لإقليم أرض الصومال في القدس المحتلة 21 May 2026 09:02 AM UTC+00 أدانت مصر بأشد العبارات، اليوم الخميس، الخطوة "غير القانونية والمرفوضة" المتمثلة في إقدام ما يُسمّى إقليم "أرض الصومال" على افتتاح سفارة مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يمثل مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة. وأكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، رفضها الكامل لأي إجراءات أحادية تستهدف ترسيخ واقع غير قانوني في القدس المحتلة، أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مجددة التأكيد أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي تُعد باطلة ومُلغاة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني. وشددت مصر على دعمها الكامل لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها، وسلامة أراضيها، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمسّ وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها. وأمس الأربعاء، أكدت الصومال، تمسكها الثابت بوحدة أراضيها وسيادتها، ورفضها القاطع لأي تحركات أو إجراءات أحادية تمس الوضع القانوني والسياسي للبلاد أو تتعارض مع الشرعية الدولية وقرارات المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة. وأدانت وزارة الخارجية الصومالية، في بيان لها، بأشد العبارات، إقدام إقليم الشمال الغربي من البلاد، المعروف باسم "أرض الصومال"، على افتتاح ما وصفها بـ"سفارة" له في مدينة القدس المحتلة. وأكدت أن هذه الخطوة "مرفوضة وباطلة قانونياً من جميع الوجوه"، مشددة على أنها لا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتمثل استفزازاً مرفوضاً للعالمين العربي والإسلامي. ويزور رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن عرو، إسرائيل منتصف يونيو/ حزيران المقبل لافتتاح السفارة في القدس. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء: "يصل رئيس أرض الصومال إلى إسرائيل منتصف يونيو في أول زيارة رسمية له، ومن المتوقع أن يفتتح سفارة بلاده في القدس" وفق تعبيرها. واختار إقليم أرض الصومال (صوماليلاند) تزامن احتفالاته بمناسبة ذكرى مرور 35 عاماً على إعلانه الانفصال عن الصومال، الاثنين، بإعلان عزمه فتح سفارة في القدس المحتلة، ما يزيد من ارتهانه لإسرائيل، ويضع الإقليم في مأزق خطير يهدد استقراره السياسي والأمني، فضلاً عن تراجع حضور قضيته في المشهدين العربي والإقليمي. وبعد ساعات من تسليم أوراق اعتماده سفيراً لأرض الصومال للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في القدس، الاثنين الماضي، كتب محمد حاجي، على منصة إكس، أول أمس الثلاثاء: "يسعدني أن أعلن أن سفارة جمهورية أرض الصومال ستُقام في القدس". وأضاف أنه "سيتم افتتاح السفارة قريباً، بينما ستفتتح إسرائيل أيضاً سفارتها في هرجيسا، مما يعكس الصداقة المتزايدة، والاحترام التبادلي، والتعاون الاستراتيجي"، على حدّ زعمه. وأعلنت أرض الصومال (إقليم صوماليلاند الانفصالي غير المعترف به دولياً) وإسرائيل في 26 ديسمبر/ كانون الأول 2025، إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين. وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو، تعيين محمد عمر حاجي محمود، سفيراً لدى إسرائيل، على أن يتمتع بكامل الصلاحيات والحقوق والواجبات المنصوص عليها في الدستور المحلي. وهذه هي أول مرة يتم تعيين دبلوماسي من الإقليم الانفصالي سفيراً في تل أبيب منذ إعلان هذا الإقليم، من جانب واحد، الانفصال عن الصومال عام 1991، والذي لم يحظَ بأي اعتراف دولي باستثناء دولة الاحتلال أخيراً. ## الصليب الأحمر: 8 آلاف مفقود منذ بدء الحرب في السودان 21 May 2026 09:22 AM UTC+00 أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان أنّ عدد المفقودين منذ بدء الحرب في البلاد وصل إلى ثمانية آلاف. وقال المتحدث الرسمي باسم اللجنة الدولية في السودان عدنان عزام، في تصريحات إعلامية نُشرت اليوم الخميس، إنه "في ما يخص المفقودين، فالأرقام التي رصدتها اللجنة الدولية منذ بداية حرب 15 إبريل/ نيسان 2023 قد بلغت ثمانية آلاف مفقود، لكن الأرقام التي رصدتها اللجنة للصراعات بشكل عام في السودان بالمجمل بلغت نحو 11 ألف مفقود". وأكد تواصل الحوار مع جميع الأطراف المشاركة في النزاعات المسلحة بهدف تأمين وصول آمن ودون عوائق، ما يمكنها من تقديم الحماية والمساعدة للمجتمعات المتضررة. وردّاً على إجراءات حكومة تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) الذي تقوده قوات الدعم السريع بإلزام المنظمات الدولية بالتسجيل أو الإخطار، قال عزام إنهم على تواصل مع جميع الأطراف المشاركة في النزاع لتقديم المساعدة للمجتمعات المتضررة، مشيراً إلى أنه بموجب القانون الدولي الإنساني، يُعتبر الوصول الإنساني أمراً أساسياً لحماية المدنيين، ويجب السماح للمنظمات الإنسانية المحايدة بالعمل بسرعة ودون أي عوائق. وتتكرر أنماط مماثلة من العنف والنزوح وتشتُّت الأسر مع استمرار قتل المدنيين وتشريدهم وتفاقم أوضاعهم الإنسانية وزيادة معاناتهم من جراء تصعيد القصف بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث قتل 43 مدنياً وأصيب أكثر من 40 آخرين منذ أول من أمس الثلاثاء في غرب البلاد ووسطها. واتهم تحالف "تأسيس" الجيش السوداني بالمسؤولية عن قتل 15 مدنياً وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة في قصف استهدف منزلاً في ولاية شرق دارفور غربي البلاد. وقال تحالف تأسيس في بيان صحافي: "نفذت طائرة مسيرة تابعة لسلطة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية وجيشها ببورتسودان غارة جوية مساء أول من أمس استهدفت منزلاً يقع على طريق رئيسي بأحد أحياء مدينة الضعين بولاية شرق دارفور". وكانت مجموعة "محامو الطوارئ" أعلنت أن قصفاً نفذته طائرة مسيّرة تابعة للجيش صباح أول من أمس، واستهدف سوقاً محلية في مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، وسط البلاد، أثناء اكتظاظه بالمواطنين، ما أسفر عن مقتل 28 مدنياً، محملة الجيش المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة. ويشهد السودان حرباً منذ إبريل/ نيسان 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص من جراء الصراع، كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء. (أسوشييتد برس) ## تقييد الإنترنت في إيران يفاقم المصاعب الاقتصادية المصاحبة للحرب 21 May 2026 09:24 AM UTC+00 تقول تقارير وجماعات حقوقية غربية، إنّ قطع الإنترنت في إيران يؤدي لمزيد من التدهور في الوضع الاقتصادي لفئات كثيرة خاصة في ظل المصاعب التي تواجهها البلاد بسبب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في نهاية فبراير/ شباط الماضي. وعلى الرغم من أنّ الحكومة الإيرانية تقول إنّ خدمة الإنترنت لا تزال متاحة (عبر شبكة محلية)، تكشف التقارير عن أن الإيرانيين يواجهون أطول واشد انقطاع للإنترنت في التاريخ. ووصف ألف توكر، مؤسس مجموعة NetBlocks لمراقبة الإنترنت، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" هذا الانقطاع بأنه "الأشد من حيث النطاق والمدة، والذي قمنا بتتبعه في تاريخ الاتصال بالإنترنت الحديث". وأضاف: "حتى بالنسبة لإيران، إنه إجراء متطرف". وحسب الصحيفة فقد انقطعت الشركات الإيرانية، خاصة الصغيرة منها، عن العملاء والموردين لمدة ثلاثة أشهر. كما واجه التجار صعوبة في العمل مع شركاء أعمال دوليين طالما تعاملوا معهم. وأُغلق عدد من الشركات، ما دفع مزيداً من الإيرانيين إلى البطالة. وكانت إيران تعاني بالفعل من اضطرابات اقتصادية قبل هذا العام من انقطاع الإنترنت والحرب. فقد أدت أزمة مالية متفاقمة إلى احتجاجات واسعة في البلاد في ديسمبر/كانون الأول 2025، قُتل خلالها آلاف المحتجين، فيما قامت السلطات أيضاً بقطع الإنترنت لمحاولة حجب ما يجري عن العالم. بدأت القيود المشددة على الإنترنت رداً على الاحتجاجات في 8 يناير/كانون الثاني، وتم تخفيفها في 23 يناير، قبل أن تُعاد في 28 فبراير، وهو اليوم الذي شنت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل أول هجمات على إيران. وظلت مستويات الاتصال في إيران عند نحو 1% إلى 2% من القدرة الكاملة لأسابيع، مقارنة بنحو 90% إلى 100% قبل الاحتجاجات، وفقاً لـ NetBlocks. ويزيد هذا الانقطاع من الكلفة الاقتصادية الثقيلة للحرب على إيران. إذ أصبح أكثر من مليون شخص بلا عمل، وارتفعت أسعار الغذاء بشكل حاد، وهبطت قيمة العملة الوطنية إلى مستويات قياسية. كما أن الحظر الأميركي على الموانئ الإيرانية، كردّ على تعطيل إيران لممرات الملاحة في مضيق هرمز، دفع طهران للاعتماد على طرق بديلة للتجارة الإقليمية عبر السكك الحديدية والطرق مع الدول المجاورة. وتنقل وول ستريت عن محمد رضا فرزانغان، الاقتصادي المتخصص في الشرق الأوسط في جامعة ماربورغ في ألمانيا: "يُقدّر أن نحو 10 ملايين وظيفة مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالاقتصاد الرقمي في إيران". وأضاف: "تقييد الوصول بهذا الشكل يضر بالإنتاجية ويضعف ثقة الأعمال ويزيد عدم المساواة، لأن المستخدمين الأكثر ثراءً أو اتصالاً فقط هم من يستطيعون الحصول على اتصال موثوق". وقال وزير الاتصالات الإيراني ستار هاشمي لوسائل الإعلام الرسمية إن هذه القيود تأتي في إطار ظروف الحرب. قبل هذا الانقطاع، كان الإنترنت في إيران خاضعاً لرقابة صارمة، وإن لم يصل إلى مستوى "الجدار الناري العظيم" في الصين. ورغم الرقابة والقيود، كان الإنترنت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، وكان ملايين الإيرانيين يستخدمون شبكات افتراضية خاصة (VPN) للوصول إلى المواقع المحجوبة. وكانت الشركات تستخدم تطبيقات مثل تليغرام وإنستغرام وواتساب للتواصل مع العملاء، والإعلان عن المنتجات، وإتمام الطلبات، والتواصل مع الخارج. كما كان المستقلون والمبرمجون يعملون عن بُعد مع عملاء داخل البلاد وخارجها، بينما اعتمدت متاجر صغيرة كثيرة على وسائل التواصل مصدر دخل رئيسياً. لكن أخيراً، انتقلت الجمهورية الإسلامية من حظر منصات محددة مؤقتاً إلى تقييد شامل للاتصال بالإنترنت. وكان استيراد معظم المعدات التكنولوجية قبل الحرب يتم عبر دبي، بما في ذلك الأقراص الصلبة ومكونات الحواسيب، لكن هذه الشحنات تعطلت وارتفعت الأسعار بشكل كبير. وتكشف الصحيفة عن أن الحكومة الأميركية قامت سرا بتهريب آلاف أجهزة ستارلينك، للإنترنت الفضائي المملوكة لإيلون ماسك، إلى إيران بعد حملة القمع على الاحتجاجات. ويستخدم عشرات الآلاف من الإيرانيين هذه الأجهزة للتواصل مع الخارج. لكن امتلاك جهاز ستارلينك يُعتبر أمرا غير قانوني في إيران، وتقوم السلطات بمداهمة المنازل والأسطح بحثاً عنها، ويواجه المستخدمون عقوبات بالسجن لسنوات. كما أطلقت الحكومة نظاماً تدريجياً يسمى "إنترنت برو"، يمنح بعض المستخدمين المصرح لهم استثناءات من القيود مقابل تكلفة عالية. ويُطلب من المتقدمين تقديم بيانات شخصية ووثائق تبرر حاجتهم إلى إنترنت أوسع. وتُقدم الخدمة عبر شرائح اتصال خاصة تُسمى "الشرائح البيضاء"، حيث توفر إنترنت غير مفلتر مقابل نحو 2.2 مليون تومان مقدماً، مع رسوم إضافية للاستخدام. وفي الوقت نفسه، تسارع الحكومة لتطوير شبكة إنترنت وطنية مركزية أكثر تقييداً، بهدف تعزيز السيطرة على الوصول حتى دون قطع كامل. ويحذّر خبراء من أنّ آثار هذا الانقطاع، قد تستمر حتى بعد انتهاء الحرب، إذ إن الدولة التي يمكنها قطع الإنترنت فجأة تصبح بيئة عالية المخاطر للاستثمار والتجارة. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور بمناسبة يوم الاتصالات العالمي إن الوصول إلى الخدمات الرقمية بشكل مستدام يمثل جزءاً من السلام والتقدم. ## اقتصاد منطقة اليورو ينكمش بأكبر وتيرة منذ 2023 21 May 2026 09:24 AM UTC+00 أظهر مسح صدر اليوم الخميس أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو انكمش بأكبر وتيرة له منذ أكثر من عامين ونصف عام خلال مايو/أيار، في ظل تضرر الطلب على الخدمات بفعل الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة الناتج عن الحرب، ما دفع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أعوام ونصف عام. وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي لمنطقة اليورو، الصادر عن "إس آند بي غلوبال"، إلى 47.5 نقطة في مايو/أيار، مقارنة بـ48.8 نقطة في إبريل/نيسان، ليسجل أدنى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وجاء دون توقعات استطلاع أجرته رويترز رجّحت بقاءه من دون تغيير. وتشير القراءة دون مستوى 50 نقطة إلى انكماش النشاط الاقتصادي. وفي السياق، قال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس"، إنّ بيانات المسح الأولية لشهر مايو/أيار تُظهر أن اقتصاد منطقة اليورو يتحمل بشكل متزايد التداعيات الشديدة للحرب في المنطقة، مضيفاً أن البيانات تشير إلى احتمال انكماش اقتصاد المنطقة بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني من العام. وتراجع الطلب الإجمالي بشكل حاد، إذ انخفضت الطلبيات الجديدة في القطاع الخاص بأسرع وتيرة خلال 18 شهراً، بينما هبطت طلبات التصدير الجديدة، بما يشمل التجارة داخل منطقة اليورو، بأقوى معدل منذ يناير/كانون الثاني 2025. كما تراجعت أنشطة الخدمات بشكل ملحوظ، في حين عاد الطلب الصناعي إلى الانخفاض بعد تحسن سجله في إبريل/نيسان. وأضاف ويليامسون أن قطاع الخدمات يتعرض لضغوط كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة الناتجة عن الحرب، ولا سيما نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها السلبي على الطلب. وسجل نشاط الخدمات، الذي يُعد المحرك الرئيسي لاقتصاد منطقة اليورو، أكبر انكماش منذ فبراير/شباط 2021، إذ هبط مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 46.4 نقطة مقارنة بـ47.6 نقطة في إبريل/نيسان، مخالفًا توقعات المحللين التي أشارت إلى ارتفاع طفيف. في المقابل، تصاعدت ضغوط الأسعار بشكل حاد، مع تسارع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف عام، بينما ارتفعت الأسعار المفروضة على المستهلكين بأسرع وتيرة خلال 38 شهراً. وحذّرت "إس آند بي غلوبال" من أن مؤشرات الأسعار قد تدفع التضخم إلى الاقتراب من 4% خلال الأشهر المقبلة. وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة من دون تغيير الشهر الماضي، لكنه ناقش بشكل موسّع إمكانية رفعها لمواجهة التضخم المرتفع، ملمّحاً إلى احتمال اتخاذ خطوة بهذا الاتجاه في يونيو/حزيران. وأظهرت بيانات رسمية، أمس الأربعاء، أن معدل التضخم في منطقة اليورو استقر عند 3% خلال إبريل/نيسان، وهو أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. كما شهد سوق العمل مزيداً من التدهور، إذ خفضت شركات منطقة اليورو أعداد موظفيها للشهر الخامس على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020، باستثناء فترة الجائحة، لتكون الأكبر منذ أغسطس/آب 2013. وسجل قطاع الخدمات أول خفض للوظائف منذ مطلع عام 2021، بينما استمرت الوظائف الصناعية في التراجع. وتراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها في 32 شهراً، مع تسجيل شركات الخدمات أعلى درجات التشاؤم منذ سبتمبر/أيلول 2022. تواجه فيه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة استمرار التوترات في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، ما انعكس سلباً على الاستهلاك والنشاط الاقتصادي، خصوصاً في قطاع الخدمات. كما تتزامن مع استمرار معركة البنك المركزي الأوروبي لكبح التضخم المرتفع عبر سياسة نقدية متشددة، رغم المخاوف من دخول اقتصادات أوروبية كبرى في مرحلة ركود أو نمو ضعيف خلال النصف الثاني من العام. (رويترز، العربي الجديد) ## الميركاتو الصيفي أنقذ موسم الزمالك بتعويض أصحاب الخبرات 21 May 2026 09:29 AM UTC+00 ساهمت الصفقات التي عقدها نادي الزمالك خلال الميركاتو الصيفي، في عودة الفريق إلى التتويج بالدوري المصري لكرة القدم للمرة الخامسة عشرة. فقد استقدمت إدارة الفريق أسماءً وازنة صنعت الفارق في منافسات الدوري وجعلت الفريق يتجاوز الصعوبات التي واجهته. في الواقع، خدم الميركاتو الصيفي الزمالك في رحلة تعويض الأسماء التي رحلت عن النادي لأسباب مختلفة، ومكن الفريق من تخطي أزمة منعه من عقد صفقات في الميركاتو الشتوي، بسبب عقوبات الاتحاد الدولي على النادي إثر نزاعات قديمة مع لاعبين ومدربين لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية، فيما كان بمقدور منافسيه عقد صفقات إضافية. ورغم أن الزمالك كان الفريق المصري الوحيد الذي تأهل إلى المربع الذهبي من المسابقات الأفريقية، إلا أنه كسب التحدي وتغلب على نقص البدائل. وشهد الموسم الحالي رحيل أسماء ذات تاريخ كبير عن الفريق، مثل شيكابالا وحمزة المثلوثي ومحمد عبد الشافي وأحمد سيد زيزو. وليس من السهل على أي فريق تعويض هذه الأسماء، إن من الجانب الفني، أو ثقلها داخل حجرات الملابس بفضل الدور الذي تقوم به خلال الأوقات الصعبة، ولهذا فإن الأمر كان يبدو معقداً. في الأثناء، أظهر الوافدون على "القلعة البيضاء" قدرة فائقة على تقديم الإضافة، وخصوصاً في الشق الهجومي، بما أن الفلسطيني عدي الدباغ فرض نفسه بين كبار نجوم الدوري المصري. كذلك فإن الأنغولي شيكو بنزا، ظهر بشكل مميز في مختلف المباريات، مذكراً بنجاحات نجوم أنغولا في الدوري المصري. وقد ضمّ الفريق لاعبين مصريين من أجل دعم مختلف بخيارات بديلة، ولهذا كان النجاح من نصيب الفريق، متغلباً على رحيل النجوم، ومعوضاً حرمانه قيد اللاعبين. كذلك فإن الزمالك فريق ذو شخصية قوية في التعامل مع المواقف الصعبة، خصوصاً بعد خسارته أمام الأهلي منذ أيام قليلة، فضلاً عن أن الفشل في التتويج بكأس الكونفيدرالية الأفريقية لم يؤثر بمعنويات اللاعبين الذين خاضوا مباراة سيراميكا، واثقين بقدراتهم. ## "سي أن أن": إيران تُسرع إعادة بناء قدراتها العسكرية 21 May 2026 09:33 AM UTC+00 قالت شبكة "سي سي أن" في تقرير اليوم الخميس، نقلاً عن مصدرين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية، إن إيران أعادت بالفعل تشغيل بعض خطوط إنتاج طائراتها المسيّرة خلال الأسابيع الستة الماضية منذ إعلان وقف إطلاق النار مطلع إبريل/نيسان، معتبرة أن ذلك يشير إلى أنّ إيران تعيد وبوتيرة متسارعة إعادة بناء بعض قدراتها العسكرية التي أضعفتها الضربات الأميركية والإسرائيلية. وأضافت "سي أن أن" نقلاً عن أربعة مصادر أن المعلومات الاستخباراتية الأميركية تشير إلى أن الجيش الإيراني يعكف على إعادة بناء قدراته بوتيرة أسرع تفوق التقديرات الأولية. وحسب مصادر الشبكة الإخبارية الأميركية المطلعة فإن إن إعادة إيران بناء قدراتها العسكرية، بما في ذلك استبدال مواقع الصواريخ ومنصات الإطلاق وتطوير طاقة الإنتاج لمنظومات الأسلحة الرئيسية التي دُمِّرت خلال الحرب، يعني أنها لا تزال تشكّل تهديداً جدياً للحلفاء الإقليميين في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العودة إلى شن الحرب. وأضافت أن ذلك يلقي بظلال من الشك على التصريحات المتعلقة بمدى نجاح الضربات الأميركية والإسرائيلية في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية على المدى البعيد. وقال مسؤول أميركي لـ"سي أن أن" إن بعض التقييمات الاستخباراتية الأميركية تشير إلى أن إيران قد تتمكن من استعادة القدرات الهجومية لطائراتها المسيّرة بالكامل في غضون ستة أشهر فقط، بينما يتفاوت الوقت اللازم لاستئناف إنتاج مختلف مكونات الأسلحة الأخرى. وأضاف المسؤول ذاته "لقد تجاوز الإيرانيون جميع الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات على مستوى إعادة البناء". وأفاد أحد مصادر الشبكة الإخبارية أن إيران تمكنت من إعادة بناء قدراتها العسكرية بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً بفعل تضافر عدة عوامل، تتراوح بين الدعم الذي تتلقاه من روسيا والصين، وبين حقيقة أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تُلحقا من الأضرار بإيران بقدر ما كانتا تريدان. وأضاف مصدران مطلعان على تقييمات الاستخبارات الأميركية أن الصين واصلت تزويد إيران بمكونات يمكن استخدامها في إنتاج الصواريخ خلال فترة الحرب، مشيرة إلى أن ذلك تقلص على الأرجح بفعل الحصار الأميركي الحالي على مضيق هرمز. وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لشبكة "سي بي إس"، الأسبوع الماضي إن الصين تقدم لإيران "مكونات تصنيع الصواريخ" لكنه رفض الخوض في مزيد من التفاصيل. ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، هذه المزاعم خلال مؤتمر صحفي، واصفًا إياها بأنها "لا تستند إلى حقائق". في الوقت ذاته، كما تذكر "سي أن أن" لا تزال إيران تحتفظ بقدرات في مجال الصواريخ الباليستية والهجمات بالطائرات المسيّرة والدفاع الجوي، على الرغم من الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الضربات الأميركية الإسرائيلية، وفقاً لأحدث التقييمات الاستخباراتية الأميركية، مما يعني أن تسريع إعادة بناء الطاقة الإنتاجية العسكرية لا ينطلق من الصفر. ## انكماش نشاط الشركات البريطانية بسبب حرب إيران والخلافات السياسية 21 May 2026 09:53 AM UTC+00 انكمش نشاط الشركات البريطانية لأول مرة منذ أكثر من عام، تحت وقع تداعيات حرب إيران، وتزايد الاضطرابات السياسية ضدّ رئيس الوزراء كير ستارمر على نشاط قطاع الخدمات، وفقاً لمسح اقتصادي. وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصادر عن "إس آند بي غلوبال" إلى 48.5 في مايو/أيار الجاري مقارنة بـ52.6 في إبريل/ نيسان بحسب التقديرات الأولية. وجاءت القراءة أسوأ بكثير من توقعات الاقتصاديين عند 51.6، وأقل من مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش. وكان آخر انكماش للقطاع الخاص في بريطانيا في إبريل 2025، عندما أثرت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الطلبات الخارجية. أما الآن، فإن الاضطرابات السياسية الداخلية تضر بالمعنويات، في الوقت الذي تؤدي فيه أزمة الشرق الأوسط إلى رفع أسعار المواد الخام. وستشكل هذه البيانات ضربة إضافية لحكومة حزب العمال بقيادة ستارمر، التي تواجه صعوبة في تحقيق وعدها بتنشيط النمو الاقتصادي. كما تبدو وضعية رئيس الوزراء أكثر هشاشة بعد خسائر كبيرة مني بها الحزب في الانتخابات المحلية هذا الشهر، ما أدى إلى ضغوط داخل حزبه تدعوه إلى الاستقالة. وقال كريس ويليامسون، كبير خبراء الاقتصاد في "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس": "يواجه الاقتصاد البريطاني عاصفة كاملة". وأضاف أن "الصراع في الشرق الأوسط لا يزال في صدارة اهتمامات الشركات، لكن السياسة الداخلية بدأت تلقي بظلالها بشكل متزايد، ما يرفع حالة عدم اليقين ويثبط الإنفاق والتوظيف والاستثمار". وتشير التقديرات إلى أنّ الاقتصاد انكمش بمعدل 0.2% على أساس ربع سنوي، وفقاً لـ"إس آند بي"، وهو ما يعزز مبررات بنك إنكلترا لتأجيل رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، خاصة بعد بيانات ضعيفة عن سوق العمل وتضخم أقل من المتوقع. وكان التراجع في النشاط خلال مايو مدفوعاً بقطاع الخدمات، الذي انكمش بأسرع وتيرة منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في 2021، وأدنى مستوى منذ ما بعد استفتاء بريكست في 2016 باستثناء فترة الجائحة. وقالت شركات الخدمات إن السياسة الداخلية أثرت على الثقة، بينما دفع الصراع في إيران المستهلكين إلى تأجيل الإنفاق، خصوصاً على السفر الدولي. في المقابل، واصل قطاع التصنيع النمو، مع ارتفاع الإنتاج بأسرع وتيرة في ثلاثة أشهر، لكن من المرجح أن يكون هذا النمو مؤقتاً، إذ أشارت المصانع إلى أن العملاء يقومون بتخزين البضائع تحسباً لارتفاع الأسعار واضطرابات الإمداد. وأظهر تأثير الصراع أيضاً علامات على التفاقم، حيث رفعت الشركات الصناعية الأسعار بأسرع وتيرة منذ 2022 نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والمواد الخام وأجور العمال. كما خفضت الشركات الوظائف للشهر العشرين على التوالي، وكان التراجع الأكبر في قطاع الخدمات. وانخفضت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى منذ إبريل 2025، وسط تزايد التوترات الجيوسياسية وارتفاع التضخم وضعف إنفاق المستهلكين. ## إسرائيل عالقة في وحل لبنان.. المعضلة أكبر من ضحايا مسيّرات حزب الله 21 May 2026 09:59 AM UTC+00 يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحديات كبيرة في جنوب لبنان، وترى أوساط عسكرية أنه عالق في الوحل اللبناني دون استراتيجية واضحة، فيما تُسجّل إصابات يومية في صفوف جنوده من جراء المُسيّرات المفخخة التي يطلقها حزب الله. ومنذ يوم الثلاثاء وحتى صباح اليوم الخميس، سُجل ما لا يقل عن عشر إصابات لضباط وجنود، جراح بعضهم خطيرة. وفي الوقت الذي لا يجد جيش الاحتلال بعد حلولاً لمسيّرات حزب الله، تواصل إسرائيل العمل على تطوير حلول تعتقد أنها قد تكون ناجعة. في غضون ذلك، تدلّ المعطيات الحالية، في ظل مراوحة قوات الاحتلال مكانها وتلقّيها ضربة بعد الأخرى داخل الأراضي اللبنانية، على أنها لم تحقق سيطرة عملياتية في المناطق التي تحتلها. في المقابل، يعتقد ضباط في جيش الاحتلال أن لحظة اتخاذ المستوى السياسي قراراً بتوسيع العمليات البرية في لبنان تقترب، وذلك بهدف دفع مشغّلي مُسيّرات حزب الله إلى التراجع. ويواصل جيش الاحتلال التحقيق في حوادث المُسيّرات المفخخة. ونقل موقع والاه العبري، اليوم الخميس، أنّه وفقاً لتوجيه واضح من قائد الجبهة الشمالية رافي ميلو، أُجريت تقييمات للوضع، وشُدّدت إجراءات الانضباط العملياتي، كما جرى تعزيز عدد من المناطق بشكل موضعي بوسائل دفاع إضافية، إلى جانب شبكات مضادة للمسيّرات وتكنولوجيات جديدة حصلت على موافقة للدخول إلى ميدان القتال. وفي الوقت نفسه، يؤكد ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي أن الوضع في جنوب لبنان معقد، لأن البقاء في المنطقة نفسها مدة طويلة، بينما يستخدم حزب الله مُسيّرات تعمل بالألياف البصرية يصعب جداً اكتشافها واعتراضها، يشكّل تحدياً عملياتياً كبيراً. وقال هؤلاء الضباط إن المناورة البرية من نقطة إلى أخرى، مع توسيع مساحة السيطرة العسكرية ودفع حزب الله باتجاه بيروت، يمكن أن تقلّل من حجم الإصابات الناتجة عن المُسيّرات المفخخة. وتقدّر قيادات رفيعة في الجيش، وفق الموقع العبري، أن اللحظة التي سيحسم فيها المستوى السياسي تغيير السياسة المتعلقة بلبنان، ويمنح الضوء الأخضر لمناورة ضد حزب الله في المنطقة الواقعة بين الخط الأصفر ونهر الليطاني، وربما حتى إلى المرتفعات المُسيطرة في المنطقة، تقترب. غياب النقاش الاستراتيجي والانضباط إلى ذلك، أفادت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم، بأن الحكومة الإسرائيلية ترفض عقد نقاش استراتيجي بشأن الجبهة الشمالية، كما نقلت شهادات ضباط ميدانيين في لبنان تشير إلى حالة من غياب الانضباط العملياتي في أوساط الجنود، ما يزيد من احتمالات إصابتهم. وأشارت الصحيفة، من خلال تقرير لمحللها العسكري عاموس هارئيل، إلى أن الجمود المتعلق بالجبهة الإيرانية يؤثر في جنوب لبنان، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي نشر ثلاث قيادات فرق هناك، لكن تحتها يعمل عدد صغير نسبياً من الألوية القتالية، لا تتقدّم شمالاً، بل تحافظ على خط من المواقع داخل الأراضي اللبنانية، على مسافة نحو عشرة كيلومترات شمال الحدود. وتقوم القوات أساساً بتمشيط "القرى الشيعية" ومواقع استخدمها حزب الله داخل المنطقة الخاضعة لسيطرتهم. وفيما يدور معظم النقاش الإسرائيلي العام حول التأخّر في تطوير حلول تكنولوجية لإسقاط المُسيّرات ذات الألياف البصرية، فإنّ الجزء الذي لا يُناقش بما يكفي يتعلق بالانضباط العملياتي للقوات. وتُظهر التحقيقات الأولية التي أجراها الجيش أن جزءاً كبيراً من الإصابات نجم عن عدم الالتزام بتعليمات الحماية الأساسية. ويرتبط ذلك بظاهرة أوسع في الجيش، تتمثل في نقص الانضباط والحوادث العملياتية، وهي ظاهرة بارزة منذ اندلاع الحرب على جميع الجبهات. وعلى مستوى النقاش الاستراتيجي، أشار التقرير إلى أنّ نتنياهو يفضّل عدم عقده، وهيئة الأركان العامة تعيش تحت ملاحقة دائمة من الجناح المتطرف في الحكومة، وتخشى أن تُصوَّر أنّها انهزامية، بينما جميع الجهات الأخرى التي كان يفترض أن تساهم في النقاش أو تشرف عليه، وهي المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) ووزير الأمن والقسم السياسي في وزارته ومجلس الأمن القومي ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست، مشلولة وغير مبالية، وبعض المناصب العليا فيها غير مشغولة منذ مدة طويلة. في السياق، لفت التقرير إلى ما كتبه، هذا الأسبوع، اللواء احتياط تمير هايمان، رئيس معهد أبحاث الأمن القومي والرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، أن "القرار بعدم إخلاء البلدات هذه المرة (في الجليل)، إلى جانب التصريحات المتعجرفة لكبار المسؤولين في المستوى السياسي بشأن تفكيك حزب الله غايةً للحرب، خلقا واقعاً مستحيلاً".  وبحسب هايمان، من الواضح أن الجيش الإسرائيلي غير قادر حالياً على احتلال لبنان وفرض نزع سلاح حزب الله. أمام "حماس"، وهي منظمة أضعف بكثير، استغرق الأمر ثلاث سنوات لفهم أن مثل هذا الانتصار المطلق غير ممكن، وبالتأكيد فإن تفكيك حزب الله غير ممكن أثناء حرب مع إيران، بينما يُعرَّف لبنان جبهةً ثانويةً، ورئيس الأركان يرفع "عشرة أعلام حمراء" (تحذير سابق لرئيس الأركان إيال زامير) بشأن وضع القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي". تفريغ الغضب الإسرائيلي في قرى جنوب لبنان ويكشف ضباط يخدمون حالياً في لبنان صورة قاتمة ومقلقة في نظرهم. ويقول ضباط في رتب ميدانية منخفضة إن مهمتهم الأساسية هي إعادة جنودهم إلى البيت بسلام في ظل التهديد المستمر للمسيّرات. ويجد الضباط صعوبة في رؤية استراتيجية واضحة للمستويات التي فوقهم، بينما النشاط الرئيسي الذي يقومون به هو تدمير واسع النطاق للمنازل في القرى اللبنانية، بحجة أنها استُخدمت بنىً تحتيةً عملياتيةً لحزب الله. ويلفت هؤلاء إلى حالة إحباط من جرّاء عدد الإصابات، إلى جانب الحظر شبه الدائم الذي يفرضه ترامب على الهجمات في بيروت وسهل البقاع، ما يؤدي إلى تفريغ الغضب على القرى في منطقة الليطاني من دون جدوى حقيقية. إلى ذلك، أشار العقيد احتياط حانوخ داوبا، وهو ضابط مدرعات، في حديث لصحيفة هآرتس، إلى مدى السهولة التي تُهدر بها حياة البشر، والثمن الذي يدفعه الجنود الصغار في الجبهة، بسبب أخطاء المستوى القيادي وإخفاقاته وقراراته، مضيفاً: "إذا كانت قوات الجيش الإسرائيلي في لبنان مضطرة للاختباء طوال ساعات النهار خوفاً من مسيّرات حزب الله، وإذا كان العديد من العمليات يؤجَّل إلى الليل لتقليل المخاطر، فيجب قول الحقيقة بوضوح، إنه لا توجد هنا سيطرة عملياتية على المنطقة. هناك وجود، وهناك تدمير للبنى التحتية، وهناك نشاط تكتيكي مكثف، لكن العدو، الذي قيل إنه ضُرب بشدة، ما زال يفرض وتيرة العمليات وشروط القتال". وبحسب ضابط المدرعات، "هذا الواقع مألوف جيداً من فترة الشريط الأمني في جنوب لبنان. الشعور بأن القوات تتحرك بحذر دائم، وتتجنب الانكشاف وتنتظر حلول الظلام للعمل، يعيد بعضنا إلى الإحساس بأنه صيد سهل، كما في تسعينيات القرن الماضي. هذه ليست صورة نصر. إنها شهادة على التآكل، والجمود، والفجوة بين التصريحات والواقع العملياتي". وأضاف داوبا: "هنا بالضبط، يبدأ الإخفاق المهني للضباط القتاليين الكبار، وأنا واحد منهم. دورنا ليس فقط قيادة القوات إلى الأمام، بل دراسة العدو، وتحليل قدراته، وتكييف أساليب العمل، وإنتاج استجابة عملياتية محدثة. هذه بالضبط هي الأسباب لوجود قيادات واسعة، وأجهزة استخبارات، وضباط رُكن في هذه المستويات. والحقيقة أنه بعد عامين ونصف عام من القتال في غزة ولبنان، ما زال الحل المركزي المتبقي في صندوق الأدوات هو المزيد من تطهير المناطق والمزيد من تدمير البنى التحتية، وهذه شهادة فشل مهنية ونظامية". ولفت الضابط الإسرائيلي إلى أن "المشكلة الثانية لا تقل خطورة"، وهي "الشجاعة القيادية"، موضحاً أنّ "المسؤولية الحقيقية للقائد الرفيع ليست فقط إرسال الناس إلى الأمام تحت النار، حتى عندما يسير هو في مقدمتهم. المسؤولية هي التأكد من أن الغاية الاستراتيجية مبرَّرة، وأن المهمة التكتيكية ضرورية، وأن الثمن الذي يُدفع بدماء المقاتلين له ما يبرره. القائد القتالي مُلزَم ليس فقط بالتنفيذ، بل أيضاً بالتشكيك، وبطلب السياق، وبالقدرة على أن يقول للمستوى الذي فوقه: لا، عندما لا يتناسب الخطر مع الفائدة". ## ارتفاع الإصابات بالأمراض البكتيرية المنقولة جنسياً في أوروبا 21 May 2026 10:01 AM UTC+00 أعلن المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، اليوم الخميس، ارتفاع عدد حالات الإصابة بالأمراض البكتيرية المنقولة جنسياً في أوروبا، بشكل حاد. وفي عام 2024، بلغ عدد حالات الإصابة بمرضي السيلان والزهري التي تم الإبلاغ عنها، أعلى مستوياته منذ أكثر من عقد، بحسب وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تتخذ من مدينة سولنا السويدية مقرّاً لها. وسجّل المركز الأوروبي 106 آلاف و331 حالة إصابة بالسيلان في عام 2024، بزيادة نسبتها 303% منذ عام 2015. كما ارتفع عدد حالات الإصابة بالزهري بأكثر من الضعف خلال الفترة نفسها، ليصل إلى 45 ألفاً و577 حالة. ولا تزال الكلاميديا ​​أكثر الأمراض المنقولة جنسياً شيوعاً، حيث تم تسجيل 213 ألفاً و443 حالة، بحسب المركز. والزهري عدوى بكتيرية تنتقل جنسياً، ويحدث الزهري الخلقي عندما يُصاب الجنين بالمرض في أثناء الحمل. وقد يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة على الرضيع عند ولادته. ويُسهم فحص النساء الحوامل وعلاجهنّ من الزهري في الوقاية من هذه المضاعفات. وتُعدّ الكلاميديا، وفق منظمة الصحة العالمية، من أكثر العدوى البكتيرية المنقولة جنسياً شيوعاً، وتُصيب الرجال والنساء على حد سواء، وتسببها بكتيريا تُعرف باسم الكلاميديا التراخومية. ورغم إمكانية علاجها بسهولة باستخدام المضادات الحيوية، فقد سُجلت نحو 128.5 مليون إصابة جديدة بين البالغين الذين تراوح أعمارهم بين 15 و49 سنة حول العالم خلال عام 2020. وغالباً ما تكون هذه العدوى من دون أعراض، لكنها قد تظهر على شكل إفرازات غير طبيعية من الجهاز التناسلي. وفي حال عدم علاجها، يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها التهاب الحوض والعقم لدى النساء، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وارتباطها بمضاعفات في أثناء الحمل. من جهته، حذّر برونو سيانشيو، المسؤول في المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، من أنّ الإصابات التي لا تُعالج قد تؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، تشمل الألم المزمن والعقم. وتعتبر منظمة الصحة العالمية، العدوى المنقولة جنسياً (الأمراض المنقولة جنسياً) من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً، وغالباً ما تنتقل عبر الاتصال الجنسي غير المحمي. كما يمكن أن تنتقل بعض هذه العدوى من الأم إلى الجنين خلال الحمل أو الولادة، أو عبر الدم ومشتقاته الملوثة. وتنعكس هذه الأمراض بشكل كبير على الصحة العامة، إذ قد تؤدي في حال عدم علاجها إلى مضاعفات خطيرة، من بينها اضطرابات عصبية وقلبية وعائية، والعقم، والحمل خارج الرحم، إضافة إلى رفع احتمال الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. وغالباً ما تمر هذه العدوى من دون أعراض واضحة، مما يصعب اكتشافها مبكراً. وعند ظهور الأعراض، فإنها تشمل عادة إفرازات غير طبيعية من الجهاز التناسلي أو البول، وقرحاً تناسلية، وألماً في أسفل البطن. وتُعد من أكثر الأمراض المنقولة جنسياً شيوعاً والقابلة للعلاج: داء المشعرات، والكلاميديا، والسيلان، والزهري. غير أن تزايد مقاومة مضادات الميكروبات، خصوصاً في حالات السيلان، بات يشكل تهديداً متصاعداً قد يحدّ من فعالية العلاج ويزيد من صعوبة السيطرة على هذه العدوى. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## إسرائيل تهين نشطاء السلام 21 May 2026 10:04 AM UTC+00 ## اتفاقية تجارة حرة بريطانية خليجية بعد 4 سنوات من التفاوض 21 May 2026 10:09 AM UTC+00 أشادت المملكة المتحدة ودول الخليج بتوقيع اتفاق تجاري جديد بعد أربع سنوات من المفاوضات، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية. ووقّعت بريطانيا، يوم الأربعاء، اتفاقية تجارة حرة مع مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم السعودية والإمارات وقطر والكويت وعُمان والبحرين، لتنهي بذلك مفاوضات استمرت منذ عام 2022، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ. وكان مسؤولون بريطانيون يأملون إنجاز الاتفاق قبل نهاية العام الماضي، عقب زيارة وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز للسعودية في أكتوبر/ تشرين الأول. وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن دول الخليج تُعد شريكاً اقتصادياً مهماً للمملكة المتحدة، معتبراً أن الاتفاق الجديد يعزز العلاقات القائمة، ويرسّخ الثقة، ويفتح آفاقاً جديدة أمام التجارة والاستثمار. ويشكّل الاتفاق دفعة سياسية لستارمر، الذي يسعى لإظهار قدرة حكومته على تحقيق إنجازات اقتصادية رغم الضغوط السياسية التي يواجهها داخليًا بعد نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة. وبحسب الحكومة البريطانية، من المتوقع أن يضيف الاتفاق نحو 3.7 مليارات جنيه إسترليني سنويًا إلى الاقتصاد البريطاني على المدى الطويل، مقارنة بتوقعات عام 2040، فضلاً عن زيادة الأجور الحقيقية بنحو 1.9 مليار جنيه إسترليني. وتوقعت لندن أن يؤدي الاتفاق إلى رفع حجم التجارة الثنائية مع دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة تقارب 20%، بما يعادل 15.5 مليار جنيه إسترليني سنوياً، إلى جانب إلغاء رسوم جمركية تُقدّر بنحو 580 مليون جنيه سنوياً فور دخول الاتفاق حيّز التنفيذ الكامل. من جهته، قال وزير الصناعة والتجارة البحريني عبد الله بن عادل فخرو، إنّ الاتفاق يعكس التزام دول مجلس التعاون الخليجي بتعزيز شراكاتها الاقتصادية الاستراتيجية مع الاقتصادات العالمية، ولا سيما المملكة المتحدة. وشهدت المفاوضات تعقيدات متعددة بسبب طبيعة التفاوض مع تكتل يضم ست دول، فيما تمسكت بعض الدول، بينها الإمارات، بمواقف محددة تتعلق ببنود الاستثمار، وفق مصادر مطلعة على المحادثات. كذلك ساهمت الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران منذ أواخر فبراير/ شباط، وما تبعها من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول الخليج، في تعطيل سير المفاوضات. ومن المتوقع أن تستفيد قطاعات بريطانية عدة، وخصوصاً صناعة السيارات والأغذية والمشروبات، من خفض الرسوم الجمركية على صادراتها إلى الخليج، في ظل استمرار الطلب المرتفع على المنتجات البريطانية في المنطقة. كذلك تسعى الحكومات البريطانية المتعاقبة لجذب مزيد من الاستثمارات الخليجية، خصوصاً أن الصناديق السيادية الخليجية تدير أصولاً تُقدّر بنحو خمسة تريليونات دولار. ويرى مراقبون أن الاتفاق قد يساهم أيضاً في دعم اقتصادات الخليج على المدى البعيد، خصوصاً بعد تداعيات الحرب وإغلاق إيران لمضيق هرمز، الأمر الذي أثّر سلباً بحركة السياحة والأعمال، وأجبر بعض الدول الخليجية على خفض إنتاج النفط والغاز. وتواصل دول الخليج جهودها لتنويع اقتصاداتها بعيداً عن الاعتماد على النفط، عبر الاستثمار في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والخدمات المالية والخدمات اللوجستية، فيما قد يساعد تسهيل استيراد المنتجات الزراعية البريطانية في تعزيز الأمن الغذائي في المنطقة. ورغم الترحيب المتوقع من أوساط الأعمال البريطانية بالاتفاق، أبدت بعض النقابات العمالية ومنظمات حقوقية اعتراضها عليه بسبب سجل حقوق الإنسان في بعض الدول الخليجية، وعلى رأسها السعودية والإمارات. ## نجل قطب الإعلام مردوخ يستعد للاستحواذ على "نيويورك" و"فوكس" 21 May 2026 10:26 AM UTC+00 يستعد جيمس مردوخ الابن الأصغر لإمبراطور الإعلام روبرت مردوخ للاستحواذ على مجلة نيويورك وموقع فوكس دوت كوم (Vox.com) الإخباري، في خطوة تعزز طموحاته الإعلامية المستقلة بعيداً عن الإمبراطورية الإعلامية المحافظة التي بنتها عائلته. وبحسب رسالة إلكترونية اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست، فإن الصفقة، التي أُعلنت الأربعاء، تشمل أيضاً استحواذ شركة "لوبا سيستمز" (Lupa Systems) التابعة لمردوخ على شبكة البودكاست الخاصة بـ"فوكس ميديا"، والتي توزع عشرات البرامج، من بينها برنامج "بيفوت" (Pivot) الذي يقدمه كارا سويشر وسكوت غالاواي، إضافةً إلى برنامج "من أين نبدأ؟" (?Where Should We Begin) الذي تقدمه إستير بيريل. وأوضح الرئيس التنفيذي لـ"فوكس ميديا" (Vox Media) جيم بانكوف، في رسالة إلى الموظفين، أن الشركة ستنقسم إلى كيانين منفصلين. وسيضم الكيان الجديد المملوك لمردوخ، والذي سيديره بانكوف، مجلة "نيويورك" وموقع "فوكس دوت كوم" وشبكة البودكاست، بينما ستنتقل علامات أخرى، مثل "إيتر" (Eater) و"بوب شوغر" (Popsugar) و"إس بي نيشن" (SB Nation) و"ذا دودو" (The Dodo) و"ذا فيرج" (The Verge)، إلى شركة أخرى سيديرها رئيس "فوكس ميديا" رايان بولي، على أن تحمل اسماً جديداً. ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال أربعة إلى ستة أسابيع، من دون الكشف عن قيمتها المالية. وأشار بانكوف إلى أن تقسيم الشركة إلى كيانين "يوفر أفضل فرصة لازدهار العلامات التجارية والبرامج والمواهب في المشهد الإعلامي المتغير". بدوره، أعلن جيمس مردوخ أن الصفقة "تنسجم مع استثماراتنا الحالية وتعكس اهتمامنا بالثقافة المعاصرة والتزامنا العميق بالصحافة الطموحة والنقاشات المؤثرة". وفي رسالة منفصلة إلى موظفي "فوكس دوت كوم"، وصفت رئيسة التحرير سواتي شارما عملية البيع بأنها "قرار مدروس"، معربةً عن دعمها للملاك الجدد. وأضافت أن جيمس وزوجته كاثرين مردوخ قدما أكثر من 50 مليون دولار عبر "مؤسسة كوادريفيم" (Quadrivium Foundation) لدعم الصحافة، بما في ذلك منصة "ساي لاين" (SciLine) التي تربط الصحافيين بالعلماء، ومشروع أميركان جورناليزم بروجيكت (American Journalism Project) الداعم للصحافة المحلية. وأكدت شارما أن الزوجين "يؤمنان بالاستقلالية التحريرية وبأهمية الصحافة متعددة المنصات". وتأتي الصفقة بعد أيام من إعلان بايرون ألين توصله إلى اتفاق بقيمة 120 مليون دولار للاستحواذ على "بازفيد" (BuzzFeed)، في مؤشر جديد على التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام الرقمي. ورغم تراجع الزيارات القادمة من وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، تمكنت "فوكس ميديا" من تحقيق أداء أفضل من منافسيها عبر الاستحواذات، والاستثمار في البودكاست، والتحول إلى نموذج الاشتراكات. وفي رسالة أخرى إلى موظفي مجلة "نيويورك"، وصف رئيس التحرير ديفيد هاسكل جيمس وكاثرين مردوخ بأنهما "شخصان متّزنان ومبدئيان"، ويتمتعان "بفهم متطور لقطاع الإعلام". وأشار هاسكل إلى أن الزوجين سعيا إلى رسم مسار مختلف عن الإمبراطورية الإعلامية التقليدية لعائلة مردوخ، مضيفاً أنهما عبّرا علناً، وأحياناً بصورة مؤلمة داخل العائلة، عن قناعتهما بضرورة أن تؤدي وسائل الإعلام دوراً إيجابياً في المجتمع، بحسب "واشنطن بوست". ويُعرف جيمس مردوخ بأنه الصوت الأكثر ميلاً إلى اليسار داخل عائلة إعلامية محافظة يقودها والده روبرت مردوخ، الذي أسس شبكة فوكس نيوز، ويتولى الإشراف على صحيفة وول ستريت جورنال منذ عام 2007. وتُقدّر ثروة عائلة مردوخ بأكثر من 23 مليار دولار، بحسب مجلة فوربس. وكان جيمس مردوخ قد شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة "توينتي فيرست سنتشري فوكس" (21st Century Fox) بين 2015 و2019، قبل أن يغادر أعمال العائلة عام 2020 بسبب خلافات تتعلق بالمحتوى التحريري، وفق ما جاء في رسالة استقالته. كما أعرب هو وزوجته عن استيائهما من طريقة تغطية وسائل الإعلام التابعة للعائلة في أستراليا لقضية التغير المناخي خلال موجة حرائق الغابات التي ضربت البلاد. واستثمر الزوجان أيضاً في شركة ذا بولوارك (The Bulwark) الإعلامية المناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافةً إلى منصة "ذا 19ث" (The 19th) المتخصصة بقضايا النوع الاجتماعي. وبعد معركة خلافة بارزة داخل العائلة، تولى الابن الأكبر لاشلان مردوخ السيطرة على أعمال العائلة في صفقة قُدّرت بأكثر من 3 مليارات دولار، فيما واصل جيمس مردوخ رسم مساره الإعلامي المستقل، وهو ما تعززه صفقة الأربعاء الجديدة. ## مكافآت مالية ضخمة بانتظار لاعبي أرسنال عقب تحقيق لقب الدوري 21 May 2026 10:26 AM UTC+00 يستعد لاعبو أرسنال للحصول على مكافآت مالية ضخمة بعد تتويجهم بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، في موسم وصف بأنه الأنجح للنادي منذ أكثر من عقدين. ووفقاً لما أورده موقع فوتبول لندن البريطاني، أمس الأربعاء، فإن نظام المكافآت داخل النادي يمنح كل لاعب ما يقارب 6 آلاف جنيه إسترليني عن كل مشاركة في مباريات الدوري، إضافة إلى حصة من صندوق مكافآت ضخم يعتمد على النتائج والتقدم في المسابقات المحلية. وأشار التقرير إلى أن بعض لاعبي أرسنال قد تصل مكافآتهم إلى نحو ربع مليون جنيه إسترليني بنهاية الموسم، بحسب عدد المشاركات. ويتصدر الثنائي الإسباني، الحارس ديفيد رايا ومارتن زوبيميندي قائمة الأعلى استفادة، إذ من المتوقع أن يحصلا على نحو 228 ألف جنيه إسترليني لكل منهما في حال مشاركتهما في الجولة الختامية أمام كريستال بالاس. ويُتوقع أيضاً أن يحصل الإنكليزي بوكايو ساكا والبرازيلي غابرييل دوس سانتوس ماغالهايس والفرنسي وليام ساليبا على نحو 192 ألف جنيه إسترليني لكل منهم، نظراً لمشاركتهم في 31 مباراة حتى الآن. في المقابل، قد لا يحصل الحارس الإسباني كيبا أريزابالاغا على أي مكافأة إذا لم يشارك في المباراة الأخيرة، بينما لن يتجاوز ما سيحصل عليه في حال مشاركته، 6 آلاف جنيه إسترليني، وهو الحد الأدنى في نظام المكافآت داخل النادي. Red sky at night. Arsenal delight. pic.twitter.com/gCVHbhOx3e — Arsenal (@Arsenal) May 20, 2026 The Arsenal. Your Premier League champions. pic.twitter.com/gNnfzesrhP — Arsenal (@Arsenal) May 19, 2026 ## إنريكي يواصل ثورته في تدريبات باريس بأفكار مبتكرة 21 May 2026 10:26 AM UTC+00 حوّل مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، الإسباني، لويس إنريكي (56 عاماً)، تدريبات الفريق إلى ما يُشبه حقل تجارب، يختبر فيه رؤيته المختلفة للتدريبات من أجل تدارك كل النقائص ودفع فريقه إلى تطوير قدراته، وكسر طريقة العمل الروتينية التي يلتزم بها معظم المدربين في العالم، وهو مدرب بأفكار مختلفة بلا شك يطبقها في التدريبات وكذلك في المباريات الرسمية. Les Parisiens sous entraînement avec l’écran géant pour les consignes ❤️ By Luis Enrique @VFeuillette75 pic.twitter.com/b7Qn4GNNYH — Actu Foot (@ActuFoot_) May 20, 2026 وخلال تدريبات بطل الدوري الفرنسي، استعداداً لنهائي أبطال أوروبا أمام أرسنال، اختار المدرب الإسباني وضع شاشة عملاقة، تظهر فيه تشكيلة الفريقين مع تمركز لاعبي أرسنال على الميدان، وذلك لترسيخ الرسم التكتيكي الذي يتوقع اعتماده من قبل "المدفعجية" في النهائي، حتى يستعد اللاعبون منذ الآن لتطبيق الخطة التي سيضعها إنريكي لكسب الصراع التكتيكي مع مواطنه، ميكيل أرتيتا الذي يحلم بقيادة أرسنال لحصد اللقب للمرة الأولى. ويبتكر إنريكي أساليب مختلفة لرفع مستوى جاهزية الفريق، بما أنه في الموسم الماضي، كان يراقب التدريبات من برج مرتفع بطول قارب 6 أمتار، حيث يعتقد الإسباني، بأن هذا التصرف يُتيح له فرصاً كبيرة من أجل مشاهدة تمركز اللاعبين وتعديله باستمرار، بدل البقاء في الدكة التي لا تمنحه زاوية مراقبة شاملة لتمركز اللاعبين وتحركهم على الميدان. كما أنه لم يتردد في مطالبة اللاعبين بارتداء الواقيات خلال التدريبات مثل لاعبي الرغبي، من أجل إعدادهم للتعامل مع قوة لاعبي أرسنال في الكرات الثابتة بما أن النادي الإنكليزي يتفوق على منافسيه في حسن استغلال المخالفات أو الركنيات لتسجيل الأهداف. Luis Enrique et son adjoint Joaquin Valdes prennent de la hauteur et prennent place sur leur passerelle pour regarder la petite opposition #PSG pic.twitter.com/60oj3hrNig — Adrien Chantegrelet (@Adrientp) May 21, 2025 ## لماذا غاب لؤي بن فرحات عن قائمة تونس لمونديال 2026؟ 21 May 2026 10:27 AM UTC+00 تعيش الكرة التونسية حالة جدل واسعة بعد استبعاد المهاجم الشاب، لؤي بن فرحات (19 عاماً)، من قائمة منتخب تونس المشاركة في كأس العالم 2026، في قرار أثار الكثير من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية. وكان يُنظر إلى بن فرحات بوصفه أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة التونسية، بعدما أصبح اسمه حاضراً في الاستدعاءات الأخيرة للمنتخب، وسط توقعات قوية بأن يكون ضمن القائمة النهائية للمدرب التونسي صبري لموشي. غير أن القائمة الرسمية التي أُعلنت، يوم الجمعة الماضي، خلت من اسم اللاعب، ما شكّل مفاجأة كبيرة، ولا سيما أن تقارير سابقة كانت تشير إلى اقترابه من حجز مكانه في تشكيلة المونديال. وخلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب إعلان القائمة، أوضح مدرب المنتخب، أن اللاعب لم يُدرج ضمن الخيارات النهائية، مشيراً إلى وجود تواصل مع عائلته في الساعات الأخيرة قبل الإعلان، وهو ما فتح باباً واسعاً من الجدل حول خلفيات هذا القرار. وبحسب تصريحات لموشي، فقد تلقى اتصالاً من والد اللاعب يفيد بأن الوقت لا يزال مبكراً لظهوره في بطولة بهذا الحجم، وأن اللاعب نفسه لا يرغب في المشاركة حالياً، وهو ما وصفه المدرب بأنه تصرف غير مناسب. وبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، أمس الأربعاء، فإن عائلة اللاعب كانت تخشى أن يؤثر الظهور في كأس العالم بشكل سلبي على مستقبله الاحترافي، خصوصاً في حال تقديم أداء غير مستقر في بطولة كبرى، ما قد ينعكس على قيمته السوقية وفرص انتقاله إلى أندية أوروبية كبرى. كما ربطت تقارير أخرى الجدل المحيط باللاعب بإمكانية تفكيره في تمثيل منتخب آخر مستقبلاً، في ظل امتلاكه الجنسية الألمانية، ما زاد من حدة الجدل داخل الشارع الرياضي التونسي. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه اللاعب تطوراً لافتاً في مسيرته مع ناديه كارلسروه في ألمانيا، حيث لفت الأنظار بأدائه في الخط الأمامي، ما جعله محل متابعة من عدة أندية أوروبية بارزة، من بينها بايرن ميونخ الذي أبدى اهتماماً بمتابعته خلال الفترة الأخيرة. ## موسم الحج: السعودية تتأكّد من جاهزية المنشآت وتتأهب لهانتا وإيبولا 21 May 2026 10:31 AM UTC+00 واصل وزير الصحة السعودي فهد بن عبد الرحمن الجلاجل، جولاته الميدانية على المنشآت الصحية في المشاعر المقدسة للتأكد من جاهزيتها خلال موسم الحج 1447هـ، وضمان تعزيز جودة الخدمات المقدمة. وتأتي هذه الجولات بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، الأربعاء، "انسجاماً مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، المنبثقَين من رؤية المملكة 2030، لتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يُسر وطمأنينة". وتفقد الوزير مستشفيات شرق عرفات وجبل الرحمة ومنى الجسر ومنى الشارع الجديد، إلى جانب مركز صحي عرفات رقم (20) ومركز الرعاية العاجلة، ومجمع الطب الشرعي بالمعيصم. والثلاثاء، زار الجلاجل مجموعة من المنشآت الصحية في المشاعر المقدسة، التي يقوم بتشغيلها القطاع الخاص في خطوة تعزز دوره في تقديم الخدمات بالمجال، واطّلع على مستوى جاهزيتها. كذلك التقى الكوادر الصحية المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن، لضمان تقديم رعاية متكاملة للحجاج بجودةٍ عالية. تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة ولضمان تقديم خدمات صحية مميزة لضيوف الرحمن؛ وقفتُ اليوم على استعدادات عدد من المنشآت الصحية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. وسعدتُ بما يُبذل على مدار الساعة من جهود لرفع الجاهزية وتعزيز التكامل بين جهات المنظومة الصحية، لتقديم أفضل الخدمات.… pic.twitter.com/XhGtht7khR — فهد الجلاجل (@FahadAlJalajel) May 19, 2026 والأحد، أعلنت المحكمة العليا في السعودية أنّ الاثنين أول أيام شهر ذي الحجة، وأن الوقوف بعرفة سيكون يوم 26 مايو/ أيار الجاري. ويبدأ موسم الحج في 8 ذي الحجة، الموافق الاثنين 25 مايو، ويستمر أداء المناسك 6 أيام حتى 13 ذي الحجة الموافق لـ30 مايو، ويتضمن الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات وأداء طواف الإفاضة وطواف الوداع. بين المشاعر المقدسة، جولاتٌ ميدانية يقف خلالها معالي وزير الصحة أ. فهد الجلاجل على جاهزية الخدمات الصحية؛ ليؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم بصحة وطمأنينة.#حج_بصحة#حياكم_الله pic.twitter.com/veavK1Rql6 — وزارة الصحة السعودية (@SaudiMOH) May 19, 2026 وفي 13 مايو/ أيار، أعلن وزير الحج والعمرة توفيق بن فوزان الربيعة، في مؤتمر صحافي، أن عدد ضيوف الرحمن الذين وصلوا إلى المملكة تجاوز 860 ألف حاج. وفي موسم الحج الماضي لعام 2025، بلغ عدد الحجاج مليوناً و673 ألفاً، و230 حاجاً من داخل المملكة وخارجها، مقارنة بأكثر من مليون و833 ألف حاج في موسم 2024، بحسب بيانات هيئة الإحصاء السعودية.  جاهزية لمواجهة "إيبولا" و"هانتا" بين الحجاج من جهة ثانية، أكّدت هيئة الصحة العامة السعودية "وقاية "، اليوم الخميس، متابعتها المستمرة، بالتنسيق مع المنظمات الصحية الدولية، لمستجدات تفشي فيروس "إيبولا" في الكونعو وأوغندا، إلى جانب تطورات فيروس "هانتا" عالمياً، مشددةً على جاهزية منظومة الترصد الوبائي في المملكة للتعامل مع أي مخاطر صحية محتملة، بما يحفظ صحة المواطنين والمقيمين والحجاج. وقالت الهيئة في بيان صحافي اليوم، إن منظمة الصحة العالمية أعلنت يوم الأحد  الماضي اعتبار تفشي "إيبولا" حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وفقاً للوائح الصحية الدولية. وبيّنت الهيئة أن الإجراءات الاحترازية الخاصة بتفشي "إيبولا" في الكونغو مستمرة منذ يوليو/ تموز 2019، وتشمل وقف منح تأشيرات الدخول للقادمين من المناطق المتأثرة بالتفشي خلال الموجة السابقة للفيروس، فيما فرضت التقييمات الدورية للمخاطر الإبقاء على تلك الإجراءات وتعزيزها تجاه القادمين من الدول المجاورة لمناطق التفشي، وهي أوغندا، وجنوب السودان، ورواندا، وبوروندي، وتنزانيا، والكونغو، مؤكدةً عدم تسجيل أي حالات في الأخيرة حتى الآن. وأشارت الهيئة إلى رفع مستوى الاستجابة الصحية في منافذ الدخول عبر تفعيل فرق الاستجابة في جميع المنافذ، وتعزيز التوعية والإرشادات الصحية للمسافرين القادمين من المناطق المتأثرة، والتأكد من جاهزية المنشآت الصحية للتعامل مع الحالات المشتبه فيها وفق البروتوكولات المعتمدة، إضافةً إلى تفعيل المراقبة الوبائية اليومية لمقار الحجاج القادمين من الدول المجاورة لمناطق التفشي. وفي ما يتعلق بفيروس "هانتا"، أوضحت "وقاية" أن الفيروس يُصنف ضمن المخاطر المنخفضة على المملكة وموسم الحج، مع استمرار إجراءات الرصد والرقابة للتعامل المبكر مع أي تطورات، مؤكدةً كفاءة منظومة التقصي الوبائي واستمرار التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، داخلياً وخارجياً، لضمان الأمن الصحي خلال موسم الحج. وأكدت الهيئة عدم وجود أي حالات مؤكدة أو مشتبه بها داخل المملكة، مشيرةً إلى أن الوضع الصحي لضيوف الرحمن مطمئن ويخضع للمتابعة الدقيقة على مدار الساعة، بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة داخل المملكة وخارجها. (الأناضول، أسوشييتد برس) ## قوات الاحتلال تتوغل غربي درعا وتوسع تحركاتها على الشريط الحدودي 21 May 2026 10:36 AM UTC+00 شهد ريف محافظة درعا الغربي جنوبي سورية، فجر اليوم الخميس، توغلاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة وادي الرقاد، قرب قرية جملة في حوض اليرموك، في خطوة تأتي ضمن سلسلة تحركات عسكرية وتصعيد ميداني تشهده المناطق الحدودية جنوبي سورية خلال الأيام الأخيرة. وأفادت وكالة "سانا" الرسمية بأن قوات الاحتلال تقدمت من ثكنة الجزيرة العسكرية، باتجاه المنطقة الحدودية، مستخدمة عدداً من الآليات العسكرية، ونفذت تحركات ميدانية في محيط الوادي، وسط حالة من التوتر والحذر بين السكان المحليين، من دون ورود معلومات عن وقوع اشتباكات أو تسجيل حالات اعتقال حتى الآن. وجاء التوغل بعد ساعات من استهداف قوات الاحتلال، في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، محيط تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بعدد من القذائف المدفعية، في استمرار للتصعيد العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري. ويأتي ذلك وسط تصاعد لافت في التحركات العسكرية الإسرائيلية في محافظتي درعا والقنيطرة خلال الساعات الماضية، شمل عمليات توغل، وتحليقاً مكثفاً للطيران الحربي والمروحي. ويوم أمس الأربعاء، أفادت مصادر محلية "العربي الجديد"، بأن دوريتين تابعتين لجيش الاحتلال الإسرائيلي دخلتا إلى قريتي أم اللوقس والبصالي في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذ جنود الاحتلال عمليات مداهمة وتفتيش طاولت عدداً من المنازل، قبل أن يعتقلوا شابين ويغادروا المنطقة. وترافقت تلك التحركات مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مناطق متفرقة من المحافظة. كما توغلت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية قرب وادي الرقاد في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي على طول الشريط الحدودي مع سورية. وكانت أجواء الريف الغربي لمحافظة درعا قد شهدت، ليل الثلاثاء أيضاً، تحليقاً للطيران المروحي الإسرائيلي، في ظل استمرار حالة الاستنفار والتوتر التي تخيم على المنطقة منذ أشهر. كما نفذت قوات الاحتلال، الثلاثاء، توغلاً مماثلاً في أطراف بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، عبر دورية عسكرية ضمت آليتين تقلان جنوداً إسرائيليين، بالتزامن مع قصف استهدف الأراضي الزراعية المحيطة بقرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي بثلاث قذائف، من دون تسجيل إصابات. وتشهد المناطق الحدودية الممتدة بين محافظتي درعا والقنيطرة تصاعداً مستمراً في التوتر الأمني والعسكري، في ظل تكرار عمليات القصف والتوغلات داخل الأراضي السورية. ويؤكد سكان محليون أن هذه التحركات تنعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية، ولا سيما في القرى القريبة من خطوط التماس، حيث يعيش الأهالي حالة من القلق المستمر خشية تجدد القصف أو وقوع اقتحامات مفاجئة. ## مايكل باي يخرج فيلماً عن مهمة إنقاذ طيارين أميركيين سقطا في إيران 21 May 2026 10:39 AM UTC+00 يستعد المخرج الأميركي مايكل باي لإخراج فيلم عسكري جديد يستند إلى عملية إنقاذ حديثة لاثنين من أفراد الطاقم الأميركي بعد سقوط طائرتهما في إيران، في مشروع جديد يجمعه بشركة يونيفرسال بيكتشرز. وبحسب ما أورده موقع ديدلاين، أمس الأربعاء، سيتولى مخرج أفلام "أرماغيدون" (Armageddon) و"ترانسفورمرز" (Transformers) تحويل القصة إلى فيلم سينمائي يتناول عملية الإنقاذ التي جرت في إبريل/ نيسان الماضي، بعدما أُسقطت طائرة مقاتلة أميركية في إيران. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وصف العملية حينها بأنها "واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأةً في تاريخ الولايات المتحدة". وأشار باي، في بيان، إلى أنّ الفيلم سيحتفي بـ"البطولة الحقيقية والتفاني الراسخ لأفراد الخدمة العسكرية الأميركية". وسيستند المشروع، الذي لم يُكشف عن عنوانه بعد، إلى كتاب للكاتب ميتشل زوكوف يُنتظر صدوره عام 2027. وسبق أن تحوّل كتاب زوكوف "ثيرتين آورز" (13Hours)، الذي يتناول الهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي شرقي ليبيا، إلى فيلم أخرجه مايكل باي عام 2016، وحمل العنوان نفسه "ثيرتين آورز: ذا سيكريت سولجرز أوف بنغازي" (13Hours: The Secret Soldiers of Benghazi). وشارك في بطولة الفيلم جون كراسينسكي، لكنه عُدّ من أقل أفلام باي إيرادات. وكتب الناقد بيتر برادشو في مراجعة لصحيفة ذا غارديان البريطانية أنّ الفيلم يشبه "اللعب بلعبة كول أوف ديوتي (Call of Duty) لمدة 72 ساعة متواصلة، لكن من دون أي عمق أو حساسية". وخلال حملته الرئاسية آنذاك، أبدى ترامب دعمه الفيلم عبر استئجار دار سينما ليشاهده أنصاره مجاناً. أما أحدث أفلام باي، وهو فيلم الإثارة والحركة "أمبولانس" (Ambulance) من بطولة الممثل الأميركي جيك جيلنهال، فلم يحقق النجاح المتوقع في شباك التذاكر عام 2022. وكان من المفترض أن يخرج باي فيلماً جديداً من بطولة الأميركي ويل سميث عام 2024، لكن المشروع انهار لاحقاً بسبب خلافات إبداعية بين الطرفين، بعدما سبق أن تعاونا في فيلم "باد بويز" (Bad Boys). وفي العام الماضي، أخرج مايكل باي أيضاً إعلاناً خاصاً بجهاز الخدمة السرية الأميركي خلال نهائي كرة القدم الأميركية "سوبر بول" (Super Bowl). وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "أثناء تصوير إعلان الخدمة السرية لـ"سوبر بول"، أراد الرئيس ترامب مقابلتي. كنت الشخص الوحيد الواقف أمام الطائرة الرئاسية، ثم هبطت مروحية مارين وان، وتقدم الرئيس نحوي. كان الأمر سريالياً". ## الزيدي أمام تحدي تمتين العلاقات العراقية مع الخليج بعد هجمات الفصائل 21 May 2026 10:40 AM UTC+00 تواجه حكومة علي الزيدي بعد أيام فقط على تشكيلها في العراق تحدي تحسين العلاقات مع دول الجوار والخليج في ظل التوتر الأمني والسياسي في المنطقة، لا سيما بسبب هجمات بطائرات مسيّرة تنطلق من العراق، فضلاً عن استمرار الخطاب الإعلامي المعادي الذي تتبناه فصائل تجاه دول الخليج وسورية والأردن. وفي وقت سابق، أعلنت السعودية والإمارات تعرضهما لاعتداءات بطائرات مسيّرة قادمة من العراق، ما دفع حكومة الزيدي لإصدار بيان أكدت فيه إدانتها أي اعتداء يستهدف دول جوار العراق، وتشكيل لجنة تحقيق في الهجمات. في المقابل، عاد المتحدث باسم جماعة "كتائب حزب الله" العراقية أبو مجاهد العساف إلى مهاجمة الأردن بوصفه "مشاركاً في الحرب على إيران" وكذلك الهجمات على العراق، من خلال السماح للطائرات الأميركية والإسرائيلية باستخدام أراضيها في عمليات استطلاع تستهدف الأراضي العراقية، وفقاً لبيان أصدرته الجماعة المصنفة أميركياً على لائحة الإرهاب. ويضع ذلك رئيس الحكومة الجديد أمام تحدي تحسين العلاقات مع دول الجوار والخليج العربي، بالإضافة إلى سورية. وقال عضو بارز في البرلمان العراقي لـ"العربي الجديد"، شريطة عدم ذكر اسمه، إن "علاقات العراق الخارجية ليست جيدة مع غالبية دول الجوار، بما فيها إيران"، مضيفاً أن "الضغوط الأميركية على العراق بلغت حالة خطيرة من جهة إيران وتصرفات الفصائل تجاه المحيط العربي تشارك في هذه النتيجة". وتوقع أن "حكومة الزيدي ستواجه تحديات كبيرة في إدارة ملف العلاقات الخارجية، حتى بوجود وزير خارجية جيد وهو فؤاد حسين، لأن الفصائل تفرض واقعاً جديداً على العلاقة مع الجوار والمحيط العربي، وتحديداً دول الخليج". وأضاف أن "غالبية دول المنطقة تطلب من العراق ألا يكون ساحة أو منطلقاً لتهديد أمنها، الكويت والسعودية والإمارات والأردن وسورية والبحرين، كلها أوصلت رسائل إيجابية إلى العراق، بأنهم يريدون علاقات طيبة مع العراق، شريطة ألا يسمح بتحول الأراضي العراقية منطلقاً لتهديد أمنهم". وسبق أن قدّر مختصون بشؤون الجماعات العراقية المسلحة أن ما لا يقل عن 200 اعتداء بطائرات مسيّرة على السعودية والكويت والأردن وسورية، خلال أسابيع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، انطلق من الأراضي العراقية، وسط تكهنات بأن يكون عدد من الاعتداءات التي طاولت البحرين والإمارات مصدره العراق أيضاً. وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي عامر الفايز أن "الهجمات على السعودية والإمارات مرفوضة رسمياً، وأن العراق مستعد بشكلٍ كامل للتعاون مع أي بلدٍ متضرر من أجل التحقق من أي معلومات تتعلق بالاعتداء"، مشدداً في تصريح لـ"العربي الجديد" على أن "الموقف الرسمي يرفض استخدام الأراضي العراقية أو الأجواء والمياه الإقليمية لشن هجمات على دول الجوار أو الدول الصديقة أياً كانت". وأوضح الفايز أن "العلاقات مع المحيط العربي في أحسن أحوالها، وأن الحكومة والبرلمان في العراق لن يسمحا بالاعتداء أو الإساءة إلى أي دولة صديقة". من جهته، اعتبر النائب البرلماني العراقي محمد عنوز أن "العراق أكثر دول المنطقة تأثراً بالحرب التي لم تنته منذ أكثر من عامين"، مضيفاً في تصريح لـ"العربي الجديد": "وقد أثرت الحرب على علاقات العراق مع محيطه العربي والإقليمي، بالتالي فإن الحكومة الحالية تقع عليها مسؤولية يمكن التعبير عنها بأنها الأصعب لإعادة توازنات العلاقات مع دول الجوار". وأوضح أن "وجود قوى موازية للدولة قد لا يسمح بالعلاقات الجيدة مع بعض الدول، لكن حتى تثبت حكومة الزيدي أنها قوية، فإن عليها أن تواجه التصرفات التي تخرج عن القوانين التي تحكم علاقات الدول وتمنع أي تجاوزات غير قانونية أو دستورية تجاه دول الجوار". بدوره، لفت الباحث في الشأن السياسي عبد الله الركابي إلى أن "العراق خلال السنوات الثلاث الماضية شهد حالة تعسر كبيرة في تحديد شكل ونوعية علاقاته بالمحيط العربي والإقليمي والدولي بشكلٍ عام". وأوضح لـ"العربي الجديد أنه "لم تعد العلاقة مع واشنطن واضحة، كما هو الحال مع إيران ودول الخليج، في حين أن العلاقة مع الجارة سورية في حالة غير مستقرة، وهذا يرجع إلى دخول موقف الفصائل المسلحة وأحزابها السياسية في التأثير على العلاقات العراقية الرسمية مع الآخرين". وخلص إلى أن "الزيدي في موقف ليس سهلاً أبداً، إذ إن عليه تحسين العلاقات الخارجية من جهة، وضبط الوضع داخلياً من خلال السيطرة على الفصائل المسلحة ومنح المزيد من الحماية للعرب والأجانب داخل العراق". ## جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية في قطر.. مشهد الأدب والفن والبحث 21 May 2026 10:44 AM UTC+00 في كل دورة من جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية في قطر، يظهر جانب مختلف من المشهد الثقافي والأكاديمي المحلي؛ سواء من خلال الأسماء الفائزة، أو عبر طبيعة المسارات التي تمثلها هذه الأسماء. الدورة السابعة التي كرّم فيها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الفائزين، أول من أمس الثلاثاء، بدت أقرب إلى قراءة واسعة لتجارب تراكمت على مدى سنوات في الأدب، والفن، والبحث العلمي، والتعليم، والعمل الثقافي. في جائزة الدولة التقديرية، برز اسم الشاعر والإعلامي حمد محسن النعيمي، الذي ارتبط حضوره بالشعر النبطي والإعلام الثقافي الخليجي منذ عقود. تمتد تجربته إلى التوثيق والتحقيق وتقديم البرامج الثقافية في الإذاعة والتلفزيون، ما جعله جزءاً من ذاكرة المشهد الشعبي والتراثي في قطر والخليج. وفي السياق نفسه، جاء تكريم الباحث والمؤرخ مصطفى عقيل محمود، الذي يُعد من أوائل الأكاديميين القطريين المتخصصين في التاريخ الحديث للخليج العربي، وترك عبر كتبه ودراساته مساهمة واضحة في قراءة التحولات السياسية في المنطقة. كما شملت الجائزة التقديرية الباحثة في مجال العلوم الطبية الحيوية أسماء علي جاسم آل ثاني، في إشارة إلى الحضور المتزايد للبحث العلمي والعلوم التطبيقية ضمن قائمة الإنجازات التي باتت تحظى بتقدير رسمي وثقافي على حد سواء. اتساع مفهوم الإسهام الثقافي ليشمل حقولاً فكرية وعلمية أما جائزة الدولة التشجيعية، فقد عكست تنوعاً لافتاً بين الأدب والفنون والعلوم. في النقد الأدبي والبلاغة، كُرّمت مريم عبد الرحمن النعيمي، التي جمعت في أعمالها بين البحث الأكاديمي وتحقيق النصوص التراثية. من أبرز مؤلفاتها "العروض والقوافي دراسة ببلوغرافية" و"النقد بين الفن والأخلاق"، إلى جانب تحقيق كتب مثل "الخل الموافق في الآداب والرقائق" و"التحفة البهية في الآداب والعادات القطرية". كما عملت على جمع ودراسة نصوص تراثية، من بينها "أمثال الجاحظ.. كتاب الحيوان شاهداً" و"شعر الخليل بن أحمد الفراهيدي"، وقدمت أيضاً أعمالاً موجهة للأطفال مثل ديوان "أنا طفل". في الرواية، ذهبت الجائزة إلى الكاتبة شمة شاهين الكواري، التي تمتد تجربتها بين القصة الاجتماعية وأدب الطفل والرواية والخيال العلمي، إلى جانب حضورها في المقال الصحافي والعمل الإذاعي والنشاط الثقافي. هذا التنوع انعكس بوضوح في أعمالها الأدبية التي بدأت مبكراً مع "نحن نزرع الحب" (1995)، و"الطفل القوي" (1995)، ثم توالت إصداراتها الروائية مثل "النورهان.. روضة أزهار الياسمين" (2005)، و"هتون.. نور العيون" (2014)، و"شاهين.. مجرة الحجر الأزرق" (2014) التي تُعد من أوائل تجارب الخيال العلمي الموجهة للنشء في قطر. وفي مجال الكاريكاتير، حضر اسم سعد عبد الوهاب المهندي، الذي يمثل تجربة مختلفة تجمع بين الصحافة والفن البصري. رسوماته اليومية في الصحافة المحلية، ومشاركاته الفنية داخل قطر وخارجها، تعكس كيف تحوّل الكاريكاتير من مساحة تعليق سريع إلى أداة تعبير مرتبطة بالنقاش الاجتماعي والسياسي والثقافي. ضمّت القائمة أيضاً أسماء أكاديمية وعلمية في تخصصات متعددة، من بينها الباحثة مريم ماجد الفلاسي في التربية، والباحث يوسف الحر في الهندسة المدنية، والباحثة نورة فطيس في علوم الحاسب، والباحثة سهام القرضاوي في الكيمياء، والباحثة مشاعل الشافعي في العلوم الطبية الحيوية، والباحث جاسم الخياط في علوم البحار، والباحث أحمد العمادي في التربية الرياضية. ما يميز هذه الدورة هو اتساع نطاق الجوائز ليشمل مجالات متعددة تجمع بين الأدب والفنون والعلوم والبحث الأكاديمي والتخصصات التطبيقية، بما يصوّر تنوع الإسهام الثقافي والمعرفي. فالمساهمات العلمية في الكيمياء وعلوم البحار والهندسة والحاسب تقف جنباً إلى جنب مع الإنتاج الأدبي والفني والصحافي، في صورة واحدة تمثّل تداخل المعرفة وتكاملها. ## الإمارات تنتقد خطة إيران للسيطرة على هرمز: أضغاث أحلام 21 May 2026 10:48 AM UTC+00 انتقد مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش، اليوم الخميس، خطة إيران للسيطرة على مضيق هرمز، ووصفها بـ"أضغاث أحلام"، عقب إعلان طهران أن نطاق سيطرتها على الممر المائي الحيوي يشمل مياهاً إماراتية. وعلّق قرقاش، في منشور على منصة إكس، قائلاً: "بعد العدوان الإيراني الغاشم، يحاول النظام تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة، لكن محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام". وأضاف قرقاش: "تعودنا التنمر الإيراني عبر عقود طويلة، حتى أصبح جزءاً من المشهد السياسي في الخليج العربي، وضاعت المصداقية بين خطاب عدواني وبيانات صداقة جوفاء"، مشدداً على أن "من يريد التعايش مع محيطه العربي، عليه أن يدرك أن الثقة مفقودة، واستعادتها لا تتم بالشعارات، بل بلغة مسؤولة، وصون السيادة، والالتزام الحقيقي بمبادئ حسن الجوار". تعودنا على التنمر الإيراني عبر عقود طويلة حتى أصبح جزءًا من المشهد السياسي في الخليج العربي، وضاعت المصداقية بين خطاب عدواني وبيانات صداقة جوفاء. واليوم، وبعد العدوان الإيراني الغاشم، يحاول النظام تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة، لكن محاولات التحكم بمضيق هرمز أو… — د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) May 21, 2026 ويأتي تعليق قرقاش بعدما أعلنت هيئة إدارة ممر الخليج في إيران، تحديد نطاق رقابي لإدارة مضيق هرمز يمتد من خط الربط بين منطقة كوه مبارك الإيرانية، وجنوب الفجيرة في الإمارات شرق المضيق، وصولاً إلى خط الربط بين أقصى نقطة في جزيرة قشم الإيرانية، وأم القيوين الإماراتية غرباً، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني. وأضافت الهيئة أن الملاحة ضمن هذا النطاق لغرض عبور مضيق هرمز، تتطلب تنسيقاً مسبقاً مع هيئة إدارة ممر الخليج والحصول على تصريح رسمي منها. ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمرّ عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً، ما يجعله نقطة حيوية للتجارة والطاقة الدولية. ويربط المضيق الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، وتطل عليه إيران من الشمال وسلطنة عُمان من الجنوب. وتصاعدت خلال السنوات الأخيرة التوترات المرتبطة بالمضيق مع تكرار التهديدات الإيرانية بإغلاقه أو فرض قيود على الملاحة فيه، واتخاذها إجراءات قيّدت الحركة فيه بعد اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة والتصعيد الإقليمي. كذلك شهد المضيق حوادث استهداف واحتجاز ناقلات نفط وسفن تجارية، ما أثار مخاوف دولية متكررة بشأن أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة العالمية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## السلة الأميركية: ثاندر يعادل سبيرز (1-1) في نهائي الغرب 21 May 2026 10:53 AM UTC+00 عادل فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر بطل دوري السلة الأميركية للمحترفين في الموسم الماضي السلسلة أمام سان أنتونيو سبيرز (1-1)، في نهائي المنطقة الغربية، في المواجهة التي قدم فيها النجم، شاي غلجيوس-ألكسندر، مستوى استثنائياً على أرض الملعب وساهم في صناعة هذا الفوز. وسجل الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري للعام الثاني توالياً، 30 نقطة وقاد فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل اللقب، للفوز على ضيفه سان أنتونيو سبيرز (122-113)، فجر الخميس، في نهائي المنطقة الغربية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، ليُعادل السلسلة (1-1)، وبعدما سجل 24 نقطة و12 تمريرة حاسمة خلال خسارة ثاندر في مستهل مباريات السلسلة أمام سبيرز الاثنين الماضي (115-122)، رفع شاي من مستواه في المباراة الثانية بتسجيله 30 نقطة وأضاف إليها تسع تمريرات حاسمة وأربع متابعات وصدتين وسرقة. وفي ليلة اتسمت بالاحتكاك البدني الشديد، غادر كل من جايلن وليامس (سبع نقاط) من ثاندر وديلان هاربر (12 نقطة) من سبيرز الملعب بسبب الإصابة، وعانى وليامس مجدداً من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية والتي تسببت في غيابه عن ست مباريات في الأدوار الإقصائية، وفي أواخر المباراة، تعرض ثاندر لنكسة جديدة باصابة البلجيكي أجاي ميتشل (عشر نقاط). في المقابل، وجد الفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي تعملق في المباراة الأولى مع سبيرز بتسجيله 41 نقطة و24 متابعة، نفسه هذه المرة في صراع دائم مع الألماني إيزايا هارتنشتاين، كما تعرض لمراقبة مزدوجة من دفاع ثاندر العدواني، أنهى اللاعب صاحب الطول الفارع (2.24 متر) اللقاء مع 21 نقطة و17 متابعة وست تمريرات حاسمة وأربع صدات. ## من الذكاء الاصطناعي إلى النفط... تقلبات ترامب تعيد تشكيل الأسواق 21 May 2026 11:07 AM UTC+00 تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إطلاق برنامج جديد يهدف إلى تشجيع الشركات الأجنبية على شراء أدوات الذكاء الاصطناعي الأميركية من خلال توفير تمويل تصديري بمليارات الدولارات، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز، وذلك في إطار سعيها للتفوق على الصين في سباق توسيع استخدام التكنولوجيا الأميركية عالمياً. ومن المتوقع أن يوافق بنك التصدير والاستيراد الأميركي (EXIM) في وقت لاحق من اليوم على الخطة التي ستوفر تمويلاً لعمليات شراء أدوات الذكاء الاصطناعي الأميركية من قبل جهات أجنبية، بحسب ملخص من صفحة واحدة للبرنامج حصلت عليه "رويترز". وفي موازاة ذلك، ارتفعت الأسهم الأوروبية، فيما استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الخميس، مع تقييم المستثمرين مؤشرات أولية على إحراز تقدم في محادثات السلام مع إيران، فيما تراجع سهم شركة إنفيديا رغم إعلان عملاق صناعة الرقائق نتائج مالية فاقت التوقعات. وفي ظل هذه الأجواء، تُعيد موجة من ديناميكيات التداول المدفوعة من المستثمرين الأفراد تشكيل طريقة تفاعل الأسواق مع الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب وحربه مع إيران، محولة التقلبات السياسية إلى أنماط تداول معروفة ومتداولة على نطاق واسع. وظهرت مصطلحات مثل TACO وتعني ترامب يتراجع دائماً، وFAFO، وFOMO التي تعني الخوف من تفويت الفرصة، لتعكس بشكل متزايد سلوك المستثمرين الأفراد الذين يتفاعلون مع تدفق الأخبار المستمر للاستفادة من التقلبات قصيرة الأجل. وقالت لال أكونر، الاستراتيجية العالمية للأسواق في منصة إي تورو: "لا يزال الصعود والهبوط أساس التداول، لكن مصطلحي TACO وFAFO أصبحا جزءاً من اللغة اليومية في قاعات التداول". وفي إبريل/ نيسان 2025، صدم ترامب الأسواق العالمية بإعلانه فرض رسوم جمركية شاملة على معظم الشركاء التجاريين الدوليين، ما أدى إلى تراجع أسواق الأسهم والسندات العالمية. ومع تعليق ترامب لهذه الرسوم وبدء التفاوض مع بكين وعواصم أخرى، بدأ بعض المستثمرين بالمراهنة على أن مخاوف الرسوم الجمركية مبالغ فيها، وأن الرئيس سيتراجع لتجنب تداعيات اقتصادية أعمق. كذلك ساهمت التراجعات اللاحقة في العمليات العسكرية في فنزويلا وإيران، بعد التهديد باستخدام أقصى درجات القوة، في دفع هذا النمط إلى مستويات أكثر تطرفًا، فيما أصبح المستثمرون يختبرون بشكل متزايد حجم الضغوط التي يمكن أن تتحملها الإدارة الأميركية قبل التراجع. ويشير مؤشر الضغط التابع لـ"دويتشه بنك"، الذي يجمع بين التغيرات قصيرة الأجل في نسب التأييد وتوقعات التضخم والأسهم وعوائد السندات، إلى أن ضغوط السوق بلغت في مارس أعلى مستوياتها منذ بداية الولاية الثانية لترامب. ورغم المخاوف من صراع طويل مع إيران، يرى محللون أن السيناريو الأساسي لا يزال يشير إلى تهدئة تدريجية، حتى مع استمرار المستثمرين في اختبار مدى تقبّل صناع القرار للتقلبات، بحسب "رويترز". وبرز أيضاً نمط تداول آخر بين المستثمرين الأفراد يُعرف بـFAFO، ويعكس استعداداً متزايداً لتحمّل خسائر قصيرة الأجل على أمل حدوث تراجعات سياسية لاحقة. ويميل المتداولون إلى التفاعل بعنف مع الصدمات الجيوسياسية أو التصعيدات السياسية، عبر بيع الأصول عالية المخاطر ورفع العوائد، قبل إعادة التموضع مع عودة الاستقرار عندما تصل ضغوط السوق إلى مستوى سياسي يُعتقد أنه غير قابل للتحمل. وخلال التقلبات المرتبطة بالتحركات الأميركية تجاه إيران، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بشكل حاد في المراحل الأولى، ما عكس عمليات بيع مكثفة للسندات طويلة الأجل وسط مخاوف التضخم والأوضاع المالية. ومع تراجع التوترات، انخفضت العوائد جزئياً قبل أن تعاود الارتفاع في الأيام الأخيرة إلى مستويات قياسية جديدة بالتزامن مع موجة بيع عالمية للسندات طويلة الأجل بسبب المخاوف من الأثر التضخمي للاضطرابات الممتدة. ويرى المستثمرون بشكل متزايد أن السندات طويلة الأجل تمثل عتبة الألم، حيث يمكن للارتفاعات الحادة في العوائد أن تضغط على صناع القرار لتخفيف مواقفهم. لكن في حال استمرار الصدمات الجيوسياسية، خصوصاً تلك التي تؤثر في التضخم والنمو، قد تنتقل الأسواق من الارتدادات السريعة إلى إعادة تسعير أعمق وأكثر استدامة، ما يحد من فعالية تداولات FAFO. وخلال عام 2025، اتجه المستثمرون الأفراد بكثافة نحو الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين. وارتفع سعر الذهب بنسبة 66% العام الماضي، في أكبر صعود له منذ عام 1979، مدفوعاً بتراجع أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية وعمليات شراء البنوك المركزية وتدفقات الاستثمار في المنتجات المدعومة بالذهب. لكن بعد أن سجل الذهب مستوى قياسياً يقارب 5600 دولار للأونصة في يناير/ كانون الثاني، تراجع إلى نحو 4500 دولار عقب سيطرة ترامب على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو واندلاع الحرب مع إيران، مع تحول المستثمرين نحو النفط بدلاً من الذهب. كذلك أعاد ترامب النفط إلى الواجهة، إذ تضاعفت الأسعار تقريباً منذ يناير/ كانون الثاني، ومع إغلاق الحرب مع إيران لمضيق هرمز الحيوي فعلياً، ارتفعت عقود خام برنت إلى 126 دولاراً للبرميل في الأول من مايو/ أيار. ويعكس هذا التباين بين النفط والذهب تحولاً في سلوك المستثمرين، حيث باتت الأسواق تفضل التعرض لقطاع الطاقة بدلاً من الأصول الدفاعية التقليدية. وفيما أثارت رهانات ضخمة على أسعار النفط، نُفِّذَت قبل إعلانات رئيسية مرتبطة بالحرب مع إيران وتُقدّر بمئات ملايين الدولارات، قلق الجهات التنظيمية، يواصل العديد من المستثمرين الأفراد محاولة توقع الاتجاه المقبل للأسواق. وقال بيوتر ماتيس، كبير محللي العملات الأجنبية في "إن تاتش كابيتال ماركتس" لوكالة رويترز: "قد يظهر أيضاً مصطلح جديد يكتسب شعبية، وهو NACHO، أي: لا فرصة لإعادة فتح هرمز". ويشير مصطلح التقلبات العابرة للأصول إلى التحركات الحادة والمتناقضة أحياناً في الأسواق مع تفاعل المستثمرين مع العناوين المتغيرة بسرعة. وشهد التداول تبايناً واضحاً بين فئات الأصول، إذ تأثرت السلع مثل النفط بعوامل العرض والطلب الخاصة بها، بينما أصبحت الارتباطات التقليدية بين بقية الأصول أقل استقراراً. وتكمن حدة التقلبات في السرعة التي تتغير بها مراكز المستثمرين، إذ يمكن أن يرتفع الطلب على الملاذات الآمنة بفعل تهديدات الرسوم الجمركية أو مخاطر المنطقة، ثم يتراجع سريعاً مع استقرار أسواق الأسهم. لكن أكونر حذرت من أن ارتفاع أسعار النفط قد يغذي التضخم ويدفع عوائد السندات إلى الارتفاع، مضيفة: "عندها تبدأ ضغوط أوسع بالظهور عبر مختلف فئات الأصول". ## عودة 1300 عائلة من أهالي عفرين النازحين في الحسكة 21 May 2026 11:07 AM UTC+00 أعلنت السلطات السورية، اليوم الخميس، انطلاق قافلة جديدة من مدينة القامشلي تقلّ أهالي مدينة عفرين النازحين في محافظة الحسكة باتجاه قراهم وبلداتهم في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي. وقالت مديرية إعلام الحسكة، في بيان صحافي اليوم، إن القافلة تضم  نحو 1300 عائلة، وذلك ضمن عمليات العودة المستمرة التي يشرف عليها الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني الماضي مع "قسد". وأشارت المديرية إلى أن تسيير القافلة جرى بإشراف الفريق الرئاسي وقيادة الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب وبمرافقة فرق الدفاع المدني. ونقلت قناة الإخبارية السورية عن نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ الاتفاق مع "قسد"، أحمد الهلالي، قوله في تصريح أمس الأربعاء، إنه لم تعد هناك أي إجراءات أمنية استثنائية مرتبطة بعودة أهالي عفرين، وبات بإمكان من تبقى منهم العودة في الوقت الذي يختارونه. وأشارت القناة إلى أنه وصلت إلى مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي، منذ يومين أول دفعة من الأهالي العائدين القادمين من مدينة عين العرب كوباني تضم قرابة 600 عائلة. وخلال الأشهر الماضية، شهدت مناطق شمال وشرق سورية تسيير عدة قوافل مشابهة لإعادة نازحي عفرين إلى مناطقهم الأصلية، إذ انطلقت في العاشر من مايو/أيار الجاري أكبر قافلة ضمت نحو 1600 عائلة من ريف محافظة الحسكة باتجاه عفرين، وهي القافلة الأضخم منذ بدء عمليات العودة المنظمة، سبقتها بيوم قافلة كبيرة من محافظة الحسكة ضمت نحو 1200 عائلة متجهة إلى عفرين، فيما سبقتها في 14 إبريل/نيسان قافلة أخرى شملت قرابة 800 عائلة. كذلك وصلت في الرابع من إبريل قافلة تضم نحو 200 عائلة قادمة من مدينة القامشلي. وكانت أولى قوافل العودة قد بدأت مطلع مارس/آذار الماضي، عقب التوصل إلى الاتفاق مع "قسد" حيث عادت آنذاك نحو 400 عائلة إلى مناطقها في ريف حلب، في خطوة اعتُبرت بداية فعلية لمسار إعادة النازحين إلى ديارهم بعد سنوات من الغياب. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## اجتماع خارجية ناتو في هلسنبورغ: قلق أوروبي من تراجع الدور الأميركي 21 May 2026 11:07 AM UTC+00 تستضيف مدينة هلسنبورغ في جنوب السويد اجتماعاً لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الـ32 على مدى يومي الخميس والجمعة، في لحظة تُوصف بأنها من الأكثر حساسية في تاريخ الحلف منذ نهاية الحرب الباردة، وسط تصاعد التساؤلات حول أمن منطقة القطب الشمالي، والتوترات في بحر البلطيق، والتنسيق الدفاعي في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، ومستقبل الالتزام العسكري الأميركي في أوروبا، وتزايد التباينات داخل التحالف عبر الأطلسي. ويُعد الاجتماع في هلسنبورغ من أكبر الفعاليات الأمنية في تاريخ السويد، مع انتشار أمني واسع ومشاركة أجهزة من عدة دول أوروبية لتأمين المدينة، في ظل حضور آلاف المسؤولين والدبلوماسيين والصحافيين. ورغم أن جدول الأعمال الرسمي يركز على الحرب في أوكرانيا، وتعزيز الردع على الجناح الشرقي، وزيادة الإنفاق الدفاعي، والتنسيق الصناعي العسكري، فإن النقاشات غير المعلنة تدور حول سؤال محوري: هل ما تزال الولايات المتحدة الضامن الأمني الأساسي لأوروبا، أم أن مرحلة "إعادة التوازن" بدأت فعلياً داخل التحالف؟ واشنطن تقلّص وجودها العسكري وتربك الحلفاء قبل انعقاد الاجتماع بأيام، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية تقليص وجودها العسكري في أوروبا عبر سحب ما لا يقل عن خمسة آلاف جندي، وإلغاء نشر وحدة قتالية دورية في بولندا، إضافة إلى إعلان جديد عن خفض عدد "ألوية القتال" من أربعة إلى ثلاثة، ما يعيد مستوى الانتشار الأميركي إلى ما قبل حرب أوكرانيا عام 2022. وبحسب ما تنقله وسائل إعلام أوروبية شمالية اليوم الخميس، فإن القرار الجديد فاجأ عدداً من الحلفاء الأوروبيين، خصوصاً في بولندا وألمانيا، حيث يُنظر إلى الوجود الأميركي باعتباره الركيزة الأساسية للردع في مواجهة روسيا. كما تشير، استناداً إلى مصادر من داخل الحلف، إلى أن واشنطن لم تقدم إحاطة مسبقة كاملة للحلفاء، وأن تفاصيل خطة إعادة الانتشار لا تزال غير واضحة. وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن الخطوة تأتي في إطار مراجعة استراتيجية أوسع، تتعلق بـ"تحديث تموضع القوات بما يتناسب مع أولويات الأمن القومي الأميركي"، في وقت تتزايد فيه التوجهات داخل واشنطن للتركيز على آسيا والمحيط الهادئ. روته: "تعديلات متوقعة… ولا مفاجآت" سعى الأمين العام لحلف ناتو، مارك روته، إلى احتواء القلق الأوروبي، وقدم قراءة هادئة للتطورات، مؤكداً أن ما يحدث لا يمثل تحولاً مفاجئاً، بل "إعادة ضبط طبيعية" داخل التحالف. وقال روته للصحافيين، قبل ساعات من اجتماع وزراء خارجية الحلف: "نحن نعلم أن تعديلات ستحدث، وأن الولايات المتحدة بحاجة إلى التحول نحو آسيا… لكن ذلك سيجري بشكل تدريجي ومنظم". وأضاف: "الولايات المتحدة ستبقى منخرطة في أوروبا". وفي محاولة لتخفيف المخاوف، وصف روته إعادة التموضع الأميركي بأنها "ضمن إطار العمل الطبيعي" و"جزء من نهج عدم المفاجآت"، مشيراً إلى أن آليات التخطيط الدفاعي داخل ناتو تأخذ هذه التغييرات في الحسبان. لكن، رغم هذه التصريحات، يرى دبلوماسيون أوروبيون أن الخطاب الرسمي لا يعكس حجم القلق المتزايد من احتمال تراجع "الضمان الأميركي" الذي شكّل حجر الأساس للأمن الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية. قلق أوروبي من تآكل "الضمان الأميركي" في الكواليس، تسود حالة من الارتباك في عدد من العواصم الأوروبية، خصوصاً برلين ووارسو، حيث يُنظر إلى أي تقليص في القوات الأميركية القتالية باعتباره مؤشراً محتملاً على إعادة صياغة العلاقة عبر الأطلسي. وتخشى دول أوروبية من أن يؤدي الانسحاب التدريجي إلى اختبار فعلي لقدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها، في وقت لا تزال فيه منظومة الردع التقليدية تعتمد بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة، سواء من حيث القوات أو التسليح أو المظلة النووية. كما تتصاعد، خلف الأبواب المغلقة، توترات إضافية مرتبطة بموقف واشنطن من بعض الحلفاء الأوروبيين الذين رفضوا الانخراط في التصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، وهو ما أثار امتعاضاً داخل دوائر القرار في واشنطن. وإلى جانب ذلك، تعود إلى الواجهة خلافات أوسع تتعلق بملفات جيوسياسية حساسة، من بينها الضغوط الأميركية المتكررة بشأن غرينلاند، والتي تنظر إليها عواصم أوروبية بوصفها إشارة إلى اتساع الفجوة في تحديد الأولويات داخل التحالف عبر الأطلسي. وتزداد المخاوف من أن يأتي هذا التحول في سياق ضغوط داخلية متصاعدة في واشنطن، حيث تحتدم النقاشات حول كلفة الالتزام العسكري في أوروبا، مقابل تزايد التركيز على أولويات استراتيجية في آسيا والمحيط الهادئ. يأتي اجتماع هلسنبورغ في لحظة دقيقة من تاريخ ناتو، حيث يسعى الحلف إلى إبراز وحدة الموقف، فيما تتقدم في الخلفية عملية إعادة توزيع للأدوار بين الولايات المتحدة وأوروبا. وفي الوقت الذي يؤكد فيه الأمين العام مارك روته أن التغييرات "متوقعة وطبيعية"، يرى مراقبون أن ما يجري يعكس تحوّلاً أعمق في بنية التحالف، قد يفضي تدريجياً إلى إعادة تعريف مفهوم "الضمان الأمني الأميركي" الذي شكّل أساس المنظومة الأطلسية لعقود. ورغم محاولات التهدئة الرسمية، يبقى التناقض واضحاً بين خطاب يؤكد الاستمرارية وواقع سياسي يشير إلى إعادة تموضع استراتيجي تدريجي. وبين هذين المسارين، يجد ناتو نفسه أمام معادلة حساسة: الحفاظ على تماسك التحالف من جهة، والاستعداد لمرحلة قد تكون فيها الولايات المتحدة شريكاً أقل حضوراً عسكرياً في أوروبا من جهة أخرى. وفي المحصلة، تبدو قمة هلسنبورغ أكثر من مجرد اجتماع دوري لوزراء الخارجية، بل محطة اختبار حقيقية لمستقبل العلاقة عبر الأطلسي في نظام دولي يتغير بسرعة، وتُعاد فيه صياغة موازين القوة والتحالفات من جديد. ## رئيس "إيزي جيت" ينفي وجود أزمة وقود طائرات في أوروبا 21 May 2026 11:07 AM UTC+00 هوّن رئيس شركة "إيزي جيت" للطيران منخفض التكلفة اليوم الأربعاء، من المخاوف المتعلقة بأزمة في وقود الطائرات في القارة الأوروبية قد تؤثر على الرحلات الجوية للمسافرين في عطلة الصيف. وقال كينتون جارفيس، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية ( بي بي سي ) صباح اليوم إنه ينبغي ألا  يشعر المسافرون بالذعر بشأن احتمال تأثر الرحلات بإمدادات وقود الطائرات هذا الصيف. مضيفا أن شركته "لم تشهد أي مشاكل في إمدادات الوقود، وإن المسافرين يمكنهم الحجز بثقة". وتعتبر تصريحات جارفيس أول تأكيد من مصدر رفيع في صناعة السفر الجوي على عدم وجود أزمة وقود خانقة، فقد أشارت تقارير متلاحقة منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي إلى تأثير متزايد لنقص وقود الطائرات بسبب توقف الإمدادات القادمة من دول الخليج إلى أوروبا. وقد أدت الحرب إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي كان يُستخدم عادة لنقل وقود الطائرات إلى أوروبا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود إلى ما يقرب من الضعف. ورغم أن "إيزي جيت" قالت إن إمداداتها لم تتأثر، إلا أنها أوضحت أن العملاء أصبحوا يحجزون الرحلات في وقت أقرب من موعد السفر بسبب حالة عدم اليقين الناتجة من الصراع في منطقة الخليج. وقال جارفيس "لم نشهد إطلاقاً أي مشاكل في إمدادات الوقود في أي من مطاراتنا في المملكة المتحدة أو في أوروبا أو خارجها". وأضاف أن الشركة تبقى على تواصل وثيق مع موردي الوقود والمطارات والحكومات، وأنهم "لا يثيرون أي مخاوف أيضاً بشأن المستقبل". وقال: "أؤكد تماماً أنه لا داعي للذعر، نحن في إيزي جيت نعتزم بالكامل تشغيل جدول رحلات الصيف المعروض للبيع"، مضيفاً أن الشركة لن تفرض رسوماً إضافية على الوقود في أسعار التذاكر. وأوضح جارفيس أن إنتاج الوقود زاد في النرويج وغرب أفريقيا والأميركتين، وأن "القدرة على تكرير وقود الطائرات ارتفعت أيضاً بشكل كبير خارج منطقة الخليج". وأشار إلى أن أحد التغيرات التي لاحظتها الشركة هو "تقصير فترة الحجز"، حيث يزداد الطلب على الرحلات القريبة زمنيا.  وأضاف "كلما نظرنا إلى المستقبل البعيد أصبح الناس أكثر حذراً، إنهم يترقبون، لكنهم ما زالوا يحجزون... وأتوقع أن يستمر هذا السوق القوي للحجوزات المتأخرة طوال الصيف". وجاءت تصريحات جارفيس في وقت أعلنت فيه "إيزي جيت" عن خسارة قبل الضرائب قدرها 552 مليون جنيه إسترليني للأشهر الستة المنتهية في مارس/آذار الماضي. وعادة ما تسجل شركات الطيران خسائر خلال الشتاء ثم تحقق أرباحها في موسم الصيف. وأكدت الشركة أن أداءها المالي في النصف الثاني من العام سيتأثر بارتفاع تكاليف الوقود وعدم اليقين بشأن الطلب من العملاء. وقال آرين تشيكرِي، محلل الأسهم في "هارغريفز لانسداون"، إن "إيزي جيت" تعد من أكثر شركات الطيران الأوروبية حساسية لتقلبات أسعار الوقود. وأضاف: "الارتفاع الأخير في أسعار الوقود يبدو أنه سيؤثر بشكل كبير على الربحية. وحتى إذا تم حل الصراع في الشرق الأوسط قريباً، فمن المرجح أن تظل أسعار الوقود مرتفعة لفترة من الوقت". واتخذت  أزمة وقود الطائرات في أوروبا طابعا أكثر خطورة، لزيادة اعتمادها على منتجات منطقة الخليج، إذ ​تستورد ⁠نحو 75% من إمداداتها من الشرق الأوسط. وحذر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش في وقت سابق، من أن أوروبا قد تبدأ في ‌إلغاء رحلات اعتباراً من أواخر مايو/ أيار بسبب نقص وقود الطائرات، مسلطاً الضوء ​على مخاطر اضطراب موسم السفر ​الصيفي النشط. كذلك حذرت شركات الطيران الأوروبية من حدوث ​نقص في وقود الطائرات في غضون ​أسابيع نتيجة حرب إيران التي تسببت في إغلاق ‌طريق ⁠الإمداد الرئيسي عبر مضيق هرمز. ## مصر تعلن عن أكبر اكتشاف غاز منذ 15 عاماً في الصحراء الغربية 21 May 2026 11:13 AM UTC+00 أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، اليوم الخميس، أن شركة عجيبة للبترول، وهي مشروع مشترك بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة إيني الإيطالية، حققت أكبر اكتشاف لها في الصحراء الغربية منذ 15 عاماً. وأوضحت الوزارة أن الاكتشاف تحقق من خلال بئر استكشافية، فيما تشير التقديرات الأولية إلى احتواء الكشف على نحو 330 مليار قدم مكعبة من الغاز، إضافة إلى 10 ملايين برميل من المتكثفات البترولية والزيت الخام، بإجمالي يُقدّر بنحو 70 مليون برميل مكافئ. وأضافت الوزارة أن أهمية الكشف الجديد تتزايد لوقوعه على بُعد 10 كيلومترات فقط من التسهيلات والبنية التحتية القائمة، ما يتيح سرعة تطويره وربطه بالإنتاج خلال فترة قصيرة. وكشفت البئر عن عدة خزانات من الحجر الرملي والجيري، بصافي سمك إنتاجي يبلغ 400 قدم، وهو ما يعكس أهمية الكشف من الناحية الاقتصادية والإنتاجية. وأكدت وزارة البترول المصرية أن هذا الاكتشاف يعكس فاعلية الحوافز والإجراءات التي تم تقديمها لشركات الشراكة بهدف تعزيز أعمال البحث والاستكشاف في المناطق القريبة من الحقول المنتجة، بما يسهم في تحقيق اكتشافات جديدة يمكن ربطها سريعاً  بالبنية التحتية والتسهيلات القائمة دون الحاجة إلى إنشاء مرافق جديدة. وأشارت إلى أن ذلك يساهم في تقليل تكاليف الإنتاج، وتسريع إدخال الاكتشافات الجديدة إلى مرحلة الإنتاج، فضلاً عن تشجيع الشركات على استخدام أحدث تقنيات جمع البيانات وتحليلها لتعزيز فرص النجاح في عمليات الاستكشاف. يأتي هذا الاكتشاف في وقت تسعى مصر إلى تعزيز إنتاجها من الغاز الطبيعي والنفط للحد من الضغوط التي يواجهها قطاع الطاقة، خصوصا مع ارتفاع الطلب المحلي وتراجع بعض معدلات الإنتاج في الحقول القديمة خلال السنوات الماضية. كما تعمل الحكومة المصرية على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع البترول والغاز عبر تقديم حوافز للشركات العالمية وتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف، في إطار خططها لزيادة الإنتاج وتقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز موارد النقد الأجنبي. (رويترز، العربي الجديد)  ## "رويترز": خامنئي يرفض إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران 21 May 2026 11:18 AM UTC+00 نقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين كبيرين قولهما إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، مما يشدد موقف طهران بشأن أحد المطالب الأميركية الرئيسية في المفاوضات الرامية إلى وقف الحرب. وأضافت "رويترز" أن هذا القرار الجديد قد يثير غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويعقد المفاوضات. وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعد الحديث في الولايات المتحدة وإسرائيل عن ضرورة إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، سواء عبر اتفاق سياسي أو من خلال عملية عسكرية. كما تحدث ترامب أكثر من مرة عن "الحصول" على اليورانيوم الإيراني بالقوة أو باتفاق، فيما شدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية، على أن الحرب مع إيران "لن تنتهي" ما بقي اليورانيوم المخصب في إيران. كذلك رفض نتنياهو استبعاد الخيار العسكري بشكل صريح، إذ امتنع عن الإجابة المباشرة عندما سُئل عمّا إذا كان إخراج اليورانيوم سيتم بالقوة، لكنه قال إن هذه "مهمة بالغة الأهمية". وكانت إيران قد أعلنت أنها تدرس رداً أميركياً جديداً في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان لإنهاء النزاع، فيما قال ترامب إن المحادثات مع طهران "في مفترق طرق" بين التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب واستئناف القتال. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الخميس، إن طهران تلقت "وجهات نظر الولايات المتحدة، ونعكف على دراستها"، وذلك بعيد زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران أمس الأربعاء. وأضاف أن باكستان، التي استضافت مفاوضات الشهر الماضي، تواصل الوساطة مؤكداً إجراء جولات عدة من التواصل. ## مصلحة سجون الاحتلال تحاول التملّص من جريمة التنكيل بنشطاء الأسطول 21 May 2026 11:20 AM UTC+00 أثار توثيق احتجاز إسرائيل نشطاء أسطولي الصمود العالمي والحرية، الذي نشره أمس الأربعاء وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إدانات دولية واسعة. ورغم مسارعة مسؤولين إسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية جدعون ساعر، إلى التبرؤ من الضرر الذي سببه بن غفير، في محاولة لإنقاذ سمعة إسرائيل، إلا أن ظروف الاحتجاز نفسها كانت مهينة، بما في ذلك إجبار المحتجزين على الركوع وما رافق ذلك. وتبيّن أنه، رغم تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، تقف مصلحة السجون خلف سلوك عناصرها. وجاء في بيان مصلحة السجون: "خلال استيعاب المعتقلين"، اضطر عناصر السجون "إلى العمل للحفاظ على النظام والأمن في المكان. جميع الإجراءات نُفذت وفقاً للأنظمة والاعتبارات المهنية". وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الجيش الإسرائيلي والشرطة لم يردّا على توجهها في هذا الشأن. وادعت مصلحة السجون أيضاً أن بعض المعتقلين الذين ظهروا مهانين في التوثيق لم يكونوا تحت مسؤوليتها عند تصويرهم. وقالت مصادر أمنية إن معظم المقاطع صُوّرت في مناطق كانت تحت سيطرة الجيش والشرطة، بينما الجزء الذي يظهر فيه عنصر أمن يطرح ناشطة على الأرض وهي تصرخ: "فلسطين حرة"، صُوّر في منطقة كانت تحت سيطرة مصلحة السجون. ومع ذلك، ففي الصورة التي يظهر فيها نشطاء الأسطول مقيّدين على ركبهم ورؤوسهم منحنية إلى الأسفل، يظهر أيضاً عناصر من مصلحة السجون. وذكرت الصحيفة العبرية أنها سألت مصلحة السجون عن ذلك، لكنها لم تتلقَّ جواباً. كذلك فإن مفوّض مصلحة السجون كوبي يعقوبي، والمفتش العام للشرطة داني ليفي، رافقا بن غفير في ميناء أسدود أمس. وسألت الصحيفة وزارة الخارجية عمّا إذا كانت طريقة التعامل مع المشاركين في الأسطول تُعد إجراءً متّبعاً في مثل هذه الحالات، لكنها لم تُجب، وأحالت السؤال إلى مصلحة السجون. وفي سياق الأصوات المتطرّفة التي تدعم جرائم الاحتلال وتحتفي بها، رأى عضو الكنيست يتسحاق كرويزر، من حزب عوتسما يهوديت، أن "كل إسرائيلي يشعر بفخر كبير بعد فيديو بن غفير". وأضاف، في حديثه لهيئة البث الإسرائيلية اليوم الخميس، تعليقاً على العاصفة الدولية التي أثارتها جريمة بن غفير بحق نشطاء الأسطول، أن الأخير "حصل على تفويض كبير من مواطني إسرائيل لتحديد السياسات. سئمنا من طأطأة رؤوسنا". وفي سياق متصل، أعلن مركز عدالة الحقوقي، اليوم الخميس، تلقيه تأكيداً رسمياً إسرائيلياً، بما في ذلك من مصلحة السجون الإسرائيلية، يفيد بالإفراج عن جميع النشطاء والناشطات من أسطول الصمود العالمي وائتلاف أسطول الحرية، الذين كانوا محتجزين في سجن كتسيعوت، ويجري حالياً نقلهم تمهيداً لترحيلهم، وأكد أن ما جرى، بدءاً من اعتراض السفن في المياه الدولية بصورة غير قانونية، وصولاً إلى الاعتداءات والتعذيب والإذلال والاحتجاز التعسفي بحق نشطاء ومتضامنين سلميين، يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي. وأضاف المركز: "في الوقت الحالي، تُنقل الغالبية العظمى من المشاركين إلى مطار رامون تمهيداً لترحيلهم". من جهته، يواصل الطاقم القانوني في مركز عدالة "متابعة إجراءات النقل والترحيل لضمان استكمالها بصورة آمنة، ومن دون أي تأخير أو انتهاكات إضافية". وأكّد المركز أن طاقمه القانوني يواصل متابعة قضية ناشطة أخرى تحمل جنسية مزدوجة إلى جانب الجنسية الإسرائيلية، حيث تسعى السلطات الإسرائيلية إلى توجيه شبهات بحقها وفرض قيود عليها، مشدداً على أن هذه الإجراءات تمسّ بحقوقها، فيما سيواصل الطاقم القانوني متابعة القضية والعمل على حماية حقوقها. ## "مناطق تبريد" مؤقتة لمواجهة موجة الحرّ في الهند 21 May 2026 11:35 AM UTC+00 خلت الطرق والأسواق في الهند خلال فترات ما بعد الظهيرة من الأشخاص، وتحوّل بعض المزارعين إلى العمل خلال الليل لتجنب درجات الحرارة المرتفعة، وذلك في الوقت الذي تسجل فيه مناطق كبيرة في الهند درجات حرارة مرتفعة. وتوقعت هيئة الأرصاد الهندية أن تصل أقصى درجات الحرارة اليوم الخميس إلى 45 درجة مئوية في العاصمة نيودلهي، ما دفع السلطات إلى فتح "مناطق تبريد" مؤقتة لمساعدة المواطنين على التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة. وحذّرت الهيئة من أن من المرجح استمرار الطقس الحار في عدة مناطق بشمال البلاد خلال الأيام المقبلة، حيث ستبقى درجات الحرارة أعلى من مستوياتها خلال هذه الفترة. وحثت السلطات المواطنين على البقاء في أماكن مغلقة خلال الساعات الأكثر حرارة، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. وقد عرقل الطقس الحار الحياة اليومية في عدة ولايات بشمال الهند. وفي بعض المناطق من ولاية أوتار براديش، الأكثر اكتظاظاً بالسكان، أغلقت الطرق والأسواق بعد الظهيرة، حيث بقي الأشخاص في المنازل، فيما تحول التجار إلى العمل في الصباح الباكر. وبدأ المزارعون العمل في الليل، لأن الطقس خلال النهار أصبح لا يُطاق. ويقول خبراء المناخ إن ارتفاع درجات الحرارة في الهند يُعَدّ جزءاً من نمط عالمي أوسع نطاقاً مرتبط بالتغير المناخي.   (أسوشييتد برس)  ## مذكرة من حزب الله إلى سفارات عربية وأجنبية حول العدوان على لبنان 21 May 2026 11:52 AM UTC+00 توجّهت كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة"، اليوم الخميس، بمذكرة إلى السفارات العربية والأجنبية حول العدوان الإسرائيلي على لبنان، واضعةً إطار تفاهمات برعاية دولية توصّلت إليها الحكومة اللبنانية بواسطة مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، ولا تحتاج سوى إلى إلزام الاحتلال بتنفيذها، مشددة على أن "تحقيق هذه المطالب الوطنية الحيوية يشكّل مدخلاً ضرورياً لإعادة بناء الدولة، وحماية الاستقرار الداخلي، وإطلاق مسار التعافي والإصلاح". ويرتكز الإطار على "وقف كلّ أشكال الاعتداء على سيادة لبنان الوطنية في الجو والبحر والبر، وإيقاف الأعمال العدائية، بما فيها عمليات اغتيال المواطنين واستهداف البنى المدنية من مساكن ومؤسسات عامة وخاصة، وانسحاب جيش العدو الإسرائيلي من أرضنا حتى الحدود المعترف بها دولياً، وعودة السكان إلى قراهم وإعادة إعمارها، وإطلاق سراح المعتقلين من سجون الاحتلال. أما القضايا الأخرى المرتبطة بحماية لبنان، فهي شأن لبناني يمكن معالجته من خلال حوار داخلي يفضي إلى إنجاز استراتيجية أمن وطني يلتزم بها جميع اللبنانيين"، وفق المذكرة. وتوجّهت الكتلة، من خلال هذه السفارات، إلى حكومات بلادها من أجل "إطلاعها على حقيقة ما يتعرَّض له بلدنا لجهة تهديد وجوده بلداً مستقلاً عضواً في هيئة الأمم المتحدة، وفي جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، فهو دولة مستقلَّة وشعب حر يسعى للعيش بأمن وأمان واستقرار"، معتبرة أن عالمنا يشهد اليوم محاولة أميركية "بالحديد والنار وبالاقتصاد" لفرض قواعد جديدة على العلاقات الدولية وتحديد مصير الدول والشعوب بقوة القهر والتسلّط. ويأتي ذلك في وقت تواصل إسرائيل اعتداءاتها اليومية على الأراضي اللبنانية، لا سيما في الجنوب، رغم الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ ليل 16 – 17 إبريل/ نيسان الماضي، والتي يردّ عليها حزب الله في المقابل، بعمليات عسكرية تطاول بدرجة أساسية تجمعات وآليات جيش الاحتلال. ويواصل لبنان ترتيباته وتحضيراته للاجتماعات المرتقبة في واشنطن، وأبرزها الاجتماع الأمني المقرر عقده في البنتاغون في 29 مايو/ أيار الجاري، من دون حسم أسماء الوفد المشارك أو جدول أعماله بعد، وذلك بالتزامن مع الاتصالات التي يجريها دولياً، وخاصة أميركياً، من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها بشكل كامل على الأراضي اللبنانية، والتي لم تحقق حتى الساعة أي نتيجة إيجابية، علماً أن السلطات اللبنانية تعوّل اليوم على توصّل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق يتضمن وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وذلك بحسب معلومات "العربي الجديد". ولم يحسم لبنان بعد وفده المشارك في اجتماع البنتاغون، لكن بحسب المعلومات، فإن قيادة الجيش تعمل، بالتنسيق مع الرئيس جوزاف عون، على وضع إطار أساسي للموقف اللبناني والثوابت الوطنية، التي ترتكز بشكل أساسي على أولوية وقف شامل لإطلاق النار، يتبعه انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية بما يسمح للجيش بالانتشار جنوباً وتنفيذ مهامه وخطته لحصر السلاح، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار وغيرها من الملفات، مع التأكيد أيضاً برفض حصول أي تعاون عسكري لبناني مع إسرائيل. وتوقّفت كتلة حزب الله في المذكرة عند اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصّلت إليه حكومة لبنان بوساطة أميركية مع إسرائيل في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وقالت إن لبنان التزم "بشكل صارم به"، بينما واصل الجانب الإسرائيلي اعتداءاته اليومية، وقد تجاوزت الخروق الإسرائيلية نحو 10 آلاف خرق، وترافقت مع مواصلة التهديدات الرسمية الإسرائيلية بالسيطرة على جنوب لبنان وفرض شروطها بالقوة عليه، وصدرت تلك التهديدات في تصريحات علنية عن بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة الاحتلال، بإقامة منطقة عازلة، أو ما كُشف داخل الكيان الإسرائيلي عن وجود مخطط أُعدّ لتنفيذ هجمات إسرائيلية استباقية على لبنان قبل العدوان على إيران. وأشارت الكتلة إلى أن جميع السبل السياسية والدبلوماسية لم تؤدِّ إلى وقف الجرائم الإسرائيلية ضد لبنان، وأن الحكومة اللبنانية عجزت عن إلزام الاحتلال ورعاة الاتفاق بتنفيذه، كما تعمّدت اللجنة المكلّفة بتطبيق الاتفاق (الميكانيزم) عدم القيام بدورها، وهو ما أدى إلى تفاقم معاناة الشعب اللبناني على مدى خمسة عشر شهراً. واعتبرت كتلة حزب الله أنه "أمام حجم هذه المعاناة، وبقاء الاحتلال على أرضنا، لم يبقَ أمام شعبنا من خيار سوى اللجوء إلى حقه الإنساني في الدفاع المشروع عن النفس، وعن وجوده، وسيادة وطنه، واستقلاله، وعن أرضه وثرواته، وفق ما يكفله ميثاق الأمم المتحدة، وشرعة حقوق الإنسان، ووثيقة الوفاق الوطني اللبنانية، والتزامات الحكومة اللبنانية في بيانها الوزاري، ونص اتفاق وقف الأعمال العدائية". وإذ توقفت الكتلة أيضاً عند توسّع العدوان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، والقتل والتدمير والتهجير والمجازر التي ارتُكبت بعد إعلان وقف إطلاق النار الإقليمي من جانب رئيس الوزراء الباكستاني (شهباز شريف) وشمل لبنان، ورفض نتنياهو الالتزام بوقف النار رغم المناشدات الدولية، اعتبرت أن جميع الأفعال الإسرائيلية تشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أنها "جرائم مخطط لها مسبقاً للاستيلاء على جزء من أراضي لبنان". ## اتهام الفائز بجائزة الكومنولث للقصة باستخدام الذكاء الاصطناعي 21 May 2026 11:55 AM UTC+00 أعاد فوز قصة "الثعبان في البستان" بجائزة الكومنولث للقصة القصيرة عن منطقة الكاريبي طرح سؤال حساس في المشهد الأدبي العالمي يتعلق بحدود الملكية الإبداعية في مرحلة تتنامى فيها أدوات الذكاء الاصطناعي، بسرعة، داخل الكتابة والنشر. القصة التي كتبها جمير نذير جرى اختيارها ضمن القائمة النهائية للجائزة من بين آلاف المشاركات القادمة من فضاء كومنولث الأمم، قبل أن تنشر في مجلة Granta، في سياق احتفاءٍ نقدي أولي ركز على كثافة اللغة وبناء الحالة النفسية داخل نصّ يتناول علاقة زوجية متوترة في فضاءٍ ريفي مشحون بالغموض. سرعان ما انتقل العمل من فضاء التقدير الأدبي إلى دائرة التشكيك، بعد تداول قراءاتٍ نقديةٍ رقمية رأت أن البنية اللغوية للنص تحمل خصائص متكررة في النصوص المولدة آلياً، خصوصاً التوازي التركيبي وتتابع الصيغ الثلاثية في الجمل، إلى جانب حضور تعبيراتٍ وصفية عامة ذات إيقاعٍ متشابه. هذا المسار النقدي ارتبط بتحليل أوسع أجراه باحثون في الذكاء الاصطناعي، من بينهم إيثان موليك، الذي أشار إلى أن أدوات الكشف مثل "بانغرام" صنّفت النص ضمن المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي بدرجاتٍ عالية. لم يتوقف عند التحليل الأسلوبي وامتد إلى موثوقية أدوات التحقق نفسها الجدل لم يتوقف عند التحليل الأسلوبي، إذ امتد إلى سؤال أكثر تعقيداً يتعلق بموثوقية أدوات التحقق نفسها، في ظل اعتمادها على نماذج احتمالية تقيس التشابه الإحصائي بين النصوص دون القدرة على الحسم في أصلها الفعلي. هذا البعد التقني جعل القضية تتجاوز حدود النص الأدبي نحو نقاشٍ حول بنية المعرفة الرقمية وحدود التمييز بين الإنتاج البشري والمولّد آلياً. مؤسسة الكومنولث، الجهة المنظمة للجائزة، أوضحت أن جميع المشاركين يقدمون تعهداً صريحاً يؤكد أن الأعمال أصليةٌ وغير مولدةٍ بالذكاء الاصطناعي، مع اعتمادها على مبدأ الثقة في ظل غياب أدواتٍ حاسمة يمكن استخدامها دون المساس بخصوصية النصوص غير المنشورة. هذا الموقف يعكس إشكالية بنيوية في الجوائز الأدبية التي تجد نفسها أمام نصوص لا يمكن إخضاعها لفحصٍ تقني نهائي دون فتح أسئلةٍ قانونيةٍ وأخلاقية معقدة. في المقابل، أشارت مجلة "غرانتا" إلى أنها أجرت تحليلاً للنص باستخدام نموذجٍ لغوي متقدم، حيث جاءت النتائج غير حاسمة، مع احتمال أن يكون العمل نتاج تداخل بين كتابةٍ بشرية وتأثيرات أدوات توليد النصوص. هذا التوصيف أضاف طبقةً جديدة من الغموض إلى القضية بدل تقديم إجابةٍ نهائية. القضية أخذت بعداً إضافياً مع تداول معلومات عن الكاتب الذي يُقدَّم باعتباره من ترينيداد وتوباغو، مع حضورٍ أدبي محدودٍ يتمثل في عمل شعري منشورٍ ذاتياً، في مقابل ملفٍ رقمي يثير تساؤلات حول انخراطه في نقاشات الذكاء الاصطناعي، وهو ما غذّى قراءات نقدية متعددة داخل الفضاء الرقمي. يذكر أن قصة نذير "الثعبان في البستان"، حسب ما أوردته مؤسسة الجائزة في ملخص عنها على صفحتها على فيسبوك، تدور في ريف ترينيداد حول مزارعٍ يعاني من ضغوط الحياة وزوجة شابة مهمّشة، في ظل بستان يوصف في النص بكيان يختزن الذاكرة ويعيد تشكيل علاقة الشخصيات بماضيها.  وقد حظيت القصة بإشادة لجنة التحكيم التي رأت فيها بناءً لغوياً متماسكاً وقدرة على خلق أجواء مشحونة بالقلق والرمزية، قبل أن تتحول لاحقاً إلى محور نقاشٍ نقدي واسع حول احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابتها، في ظل غياب حسم نهائي من الجهات المنظمة حتى الآن. وبين أسئلة الأسلوب وأسئلة التقنية، وبين معايير التحكيم وحدود الكشف، تتحول هذه الواقعة إلى نموذجٍ مكثف لتحول أعمق يشهده الأدب المعاصر، إذ لم تعد مسألة من كتب النص سؤالاً بسيطاً، وأصبحت نقطة تقاطعٍ  بين الإبداع البشري وأنظمة توليد اللغة، في وقت يعاد فيها تعريف مفهوم الأصالة نفسه داخل الحقل الثقافي. ## الأحواز في مجلس اللوردات: لماذا الآن؟ 21 May 2026 11:56 AM UTC+00 استضاف مجلس اللوردات البريطاني في لندن ندوة أمس الأربعاء، تناولت قضية إقليم الأحواز في إيران، برعاية لورد إيفانز غراهام، من زوايا البيئة والاقتصاد وحقوق الإنسان واللغة والهوية، في توقيت إقليمي يجعل أي نقاش عن إيران محاطاً بحساسية مضاعفة. لم يكن السؤال الأهم انعقاد الندوة بحد ذاته، بل توقيتها: لماذا تُطرح قضية الأحواز الآن في البرلمان البريطاني؟ ولماذا تحاول قضية ظلّت محدودة الحضور في الإعلامين العربي والبريطاني أن تجد موقعاً داخل النقاش البرلماني في لندن حول إيران وحقوق الإنسان؟ شارك في الندوة الكاتب البرلماني أليستير طومسون، ورئيس ما يسمى "اللجنة التنفيذية لإعادة الشرعية إلى دولة الأحواز" عارف الكعبي، وعضو مجلس اللوردات من حزب المحافظين لورد ألتون، والصحافي ديفيد مادوكس، ضمن نقاش حاول نقل الأحواز من هامش الجاليات والناشطين إلى مساحة برلمانية تناقش القضية من منظور الحقوق والتوثيق والمسؤولية السياسية، من دون أن تغيب عنها حساسية اللحظة الراهنة. قدّم طومسون النقاش من زاوية لا تختصر الأحواز في الهوية أو السياسة، بل تربطها بأزمة بيئية واقتصادية وحقوقية. ووصف المنطقة بأنها "أرض مفارقات"، مشيراً إلى ما تحتويه، بحسب عرضه، من ثروات نفطية وغازية كبيرة، في مقابل فقر وتهميش وتدهور بيئي ينعكس على السكان المحليين. وتحدث طومسون عن تحويل مجاري المياه وبناء السدود وارتفاع ملوحة المياه، رابطاً ذلك بتراجع الزراعة وظهور أزمات صحية ومعيشية. كما تطرق النقاش إلى التضييق على اللغة العربية في المدارس، وتغيير أسماء بلدات تاريخية، وما وصفه المتحدثون بمحاولات طمس ملامح الهوية العربية، إلى جانب الاعتقالات والإعدامات التي قالوا إنها تطاول أبناء المنطقة. ولكن انتقال الحديث إلى سؤال تقرير المصير جعل الملف أكثر حساسية، إذ أشار طومسون إلى استطلاع قال إنه أُجري بتكليف من حملة "فري أحواز" ونفذته مؤسسة ويتستون إنسايت (Whitestone Insight)، وتناول مسألة حق الأحوازيين في تحديد مستقبلهم. وأعاد عارف الكعبي القضية إلى ما سماه "جذراً تاريخيّاً أقدم". وربط ما يجري اليوم بعام 1925، معتبراً أن تلك اللحظة شكّلت نقطة فاصلة في علاقة الأحواز بإيران وبريطانيا معاً. وعرض الكعبي القضية من زاوية تتجاوز الداخل الإيراني، رابطاً إياها بأمن الخليج وبالسياسات الإقليمية الأوسع. وأشار إلى أن الأحوازيين سعوا إلى طرح مطالبهم بوسائل سلمية، لكنه قال إن ذلك لم يحمهم من سياسات طاولت اللغة والهوية والموارد. كما يرى أن ثروات النفط والغاز في الأحواز لا تنعكس على السكان المحليين، بل تدخل، وفق طرحه، في حسابات النفوذ الإقليمي الإيراني. وجاء طرح هذه الملفات في توقيت إقليمي حساس، مع اتساع النقاش الدولي حول إيران ودورها في المنطقة، لتبدو الندوة محاولة لإدخال قضية الأحواز إلى مساحة برلمانية بريطانية تناقش الحقوق والهوية والموارد من زاوية أوسع. ونقل اللورد ألتون، المعروف باهتمامه بقضايا حقوق الإنسان والمساءلة، النقاش إلى مستوى قانوني وبرلماني. لم يتبنَّ صيغة سياسية محددة لمستقبل الأحواز، بل ركّز على أهمية بناء التحالفات وتحويل الشهادات إلى ملفات قابلة للتوثيق. ويرى أن قضايا من هذا النوع لا تستطيع التقدم وحدها، بل تحتاج إلى صلات مع برلمانيين وجماعات حقوقية ومحامين وقوى تؤمن بسيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. وأضاف الصحافي ديفيد مادوكس زاوية أخرى إلى سؤال "لماذا الآن؟"، مرتبطة بكيفية دخول القضايا المنسية إلى المجال العام البريطاني. فقد أشار، بحسب ما دار في النقاش، إلى أن القضايا التي تبقى خارج الحضور العام والإعلامي يصعب أن تتحول إلى أولوية سياسية، مستحضراً حضور غزة في الشارع البريطاني وفي النقاش السياسي مثالاً على تأثير الضغط العام في جعل قضية خارجية جزءاً من النقاش الداخلي. لم يكن استحضار غزة، في هذا السياق، مساواة بين تجربتين مختلفتين أو اختزالاً لخصوصية كل ملف، بل إشارة إلى آلية عمل السياسة في بريطانيا: حين تصبح القضية مرئية في الشارع والإعلام والبرلمان، يتغير وزنها داخل المجال العام. ومن هذه الزاوية، بدا طرح الأحواز في مجلس اللوردات محاولة لاختبار قدرة ملف ظل محدود الحضور على الخروج من الهامش إلى مساحة أوسع. ## نادال يكشف تفاصيل عن الوثائقي الخاص به: كنت صادقاً وهذه قصتي 21 May 2026 12:00 PM UTC+00 تحدث أسطورة التنس الإسباني رافاييل نادال (39 سنة) عن الوثائقي الخاص به الذي سيُعرض عبر منصة نتفليكس انطلاقاً من يوم 29 مايو/أيار، وهو أول وثائقي خاص بأحد أفضل نجوم التنس في العالم والذي يتحدث عن مسيرته الرياضية وحياته الخاصة والصعوبات التي واجهها. وأشار نادال المعتزل، خلال حديث خاص أمام الصحافيين قبل عرض الحلقة الأولى من الوثائقي الخاص "رافا" عبر منصة نتفليكس، إلى أنه سعى لأن يكون شفافاً وصادقاً في كل شيء قاله في الوثائقي، وستكون السلسلة التي ينتجها عملاق البث متاحة اعتباراً من 29 مايو/أيار، تزامناً مع انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة، ثاني البطولات الأربع الكبرى، حيثُ صنع الإسباني أسطورته بتحقيقه رقماً قياسياً بلغ 14 لقباً. وقال نادال خلال حديثه عن الوثائقي مساء أمس الأربعاء: "أعتقد أنها سلسلة وثائقية حقيقية لا تلوّن كل شيء بألوان وردية، وتجمع بين مسيرتي الرياضية والصعوبات التي واجهتها. أظن أنني كنت شفافاً إلى حد كبير بشأن حياتي وكل ما مررت به. كنت صادقاً وهذه قصتي. بينما كنت لا أزال ألعب، أحاول العودة بعد الإصابة وجراحة في الورك. ولم أنجح. حاولت البقاء قادراً على المنافسة، لكنني لم أتمكن من العودة إلى نسبة 100%. جرى تصوير تلك العملية بأكملها: الشكوك، عدم اليقين، ثم تقبّل الوضع". وعن سؤاله عمّا إذا كان من المهم بالنسبة له سرد ذلك الفصل الصعب الأخير، أجاب نادال: "ليس بالضرورة، لكن لدي أشخاص من حولي أثق بهم أقنعوني بالقيام بذلك، أشخاص نجحوا في هذه الصناعة وربما كانت لديهم نظرة أوسع لمسيرتي. اتبعت نصيحتهم، وها نحن هنا. آمل أن ينال إعجاب الناس. ". يُذكر أن الإسباني حصد 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى خلال مسيرة امتدت لأكثر من 20 سنة قبل اعتزاله في نهاية عام 2024. ## كن لوتش من كان: لا يمكننا الصمت على إبادة الشعب الفلسطيني 21 May 2026 12:02 PM UTC+00 لا يمكن للمخرج البريطاني كن لوتش (1936) أن يفوّت مناسبةً يحضرها من دون أن يشير إلى الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. ومن مهرجان كان السينمائي اليوم، قال: "أسوأ ما في الأمر ليس عنف الأشرار، وإنما صمت الأخيار".أضاف لوتش: "عندما نرى القمع والثراء الفاحش مقابل الفقر المدقع، وعندما نرى الحروب وجرائم الحرب؛ ولنقل بوضوح: الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، لا يمكننا أن نصمت ولن نصمت".  لم يفصل كن لوتش نضاله السياسي عن عمله الفني على امتداد تجربته؛ فهو المخرج اليساري العضو في حزب العمال البريطاني الذي قرّر أن يناضل سياسياً نضالاً مبنياً على قناعات ثقافية وفكرية وإنسانية. لوتش المناصر لقضايا تحرير الشعوب والمعادي للصهيونية، يسعى دوماً في سينماه إلى تفكيك الأنظمة الرأسمالية والدفاع عن الحقوق الإنسانية، وقد واجه عدداً من حملات التحريض ضده، وحوكم عدداً من المرات بتهم نتيجة توجهاته اليسارية. في أغسطس/آب الماضي، انضم لوتش إلى مظاهرة في إدنبرة احتجاجاً على قرار الحكومة البريطانية بتصنيف حركة بالستاين آكشن (Palestine Action) جماعةً إرهابية، وهي خطوة وصفها المخرج بأنها "فظاعة قانونية". وفي حديثه إلى وسائل الإعلام، بعد انضمامه إلى ناشطين من الحملة الاسكتلندية للتضامن مع فلسطين، قال لوتش، إن إدارة حزب العمّال "تنتهك القانون الدولي" لفشلها في اتخاذ خطوات لمنع ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية. عند سؤاله عن سبب انضمامه إلى الاحتجاج، قال: "نعلم بالإبادة الجماعية التي تُرتكب ضدّ الفلسطينيين في غزّة، ويبدو الآن أنها تُرتكب في الضفة الغربية، على يد إسرائيل مع تواطؤ حكومتنا، وهم لم يتخذوا أي إجراء، ولكن عليهم ذلك". أضاف: "هناك مسؤولية قانونية تقع عليهم بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية لمنعها. إنهم لا يفعلون ذلك. إنهم ينتهكون القانون الدولي. والحظر المفروض على بالستاين آكشن يهدف إلى ترهيب أي شخص يعارضهم. قمع الحركة وحشية قانونية، وعلينا معارضة هذا الحظر". وعند سؤاله عما إذا كان قلقاً بشأن تهمة الإرهاب التي قد توجه إليه إذا اعتبرته جهات إنفاذ القانون يدعم جماعة محظورة، قال لوتش: "لا، أعتقد أن هناك آلافاً وآلافاً من الناس يفعلون الأمر نفسه".         View this post on Instagram                       A post shared by @celebrities4palestine وجه صاحب فيلم "الأرض والحرية" كلامه إلى الحكومة البريطانية، قائلاً: "لا تزال هذه الحكومة تُزود إسرائيل بالأسلحة. تُتاجر معها. تُقدم لها كل الدعم المعنوي. ستارمر (رئيس الوزراء) أعلن نفسه صهيونياً، ونحن نعلم ما يعنيه ذلك". وتابع: "إنها الأيديولوجية التي تقوم عليها إسرائيل، وهي ضرورة وجود دولة يهودية في فلسطين. ماذا يعني ذلك؟ إعطاء الأولوية لمجموعة عرقية على أخرى، وهذا عنصري بالنسبة لي. نحن يحكمنا سياسيون يبدو أنهم لا يحترمون القانون الدولي، ولا يملكون بوصلة أخلاقية، وعلى الشعب أن يثور ضدهم. هذا أمر لا يُطاق". في عام 2017، تبرّع كن لوتش بكلّ عائدات عرض فيلمه "أنا، دانييل بليك" الذي عُرض من دون موافقته في دولة الاحتلال لصالح حركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل" (BDS). ## عن باب الأحلام المفتوح 21 May 2026 12:05 PM UTC+00 منذ أيام شاهدت لوحة حديثة، ولكنها مدهشة في بساطتها كأنها ترسم أحلامنا، وها هي: باب أحمر بمقبض ذهبي يطفو في وسط سماء زرقاء محاطة بسحب بيضاء من عمل المصمم الغرافيكي أدرياندرا كارونياوان الذي يعيش في جاكرتا الإندونيسية، يمكننا أن نسميه باب الأحلام. ندخل فيه فيذهب بنا نحو عالم مذهل ما زال البشر في حيرة من تفاصيله الغامضة وأمره الغريب. كل ليلة، دون اعتراض أو ذعر، نتوقف عن الوجود كذوات فاعلة. في لحظة، نكون هناك، نشعر ونتفاعل. وفي اللحظة التالية، نختفي. هذه الظاهرة مألوفة لدرجة أن قليلًا منا يتوقف ليتساءل عنها، ولكن إذا أردت فهم الوعي، فلا يوجد مكان أفضل للبحث فيه من النوم والأحلام. في عام 1974، نشر الفيلسوف الأميركي توماس ناجل المولود في بلغراد اليوغسلافية عام 1937 مقالته الفلسفية المشهورة تحت عنوان: "كيف يكون شعورك لو كنت خفاشًا؟"، فأصبح هذا السؤال علامة فارقة في فلسفة العقل، لأنه عرّف الوعي من خلال أهم خصائصه: كيف يكون الشعور. فإذا كانت التجربة حاضرة، فإن الوعي حاضر أيضًا. وتكمن المشكلة في صعوبة فهم هذه الصيغة، بل وصعوبة تطبيقها عمليًا. فمن السهل القول إن التجربة تكمن في صميم الوعي، لكن دراستها فعليًا أمرٌ مختلف تمامًا. فالخفافيش، على سبيل المثال، لا تجيب على استبياناتنا. يقاوم الوعي التحليل الخارجي لأن طبيعته داخلية. قد لا نعرف كيف يكون شعور الخفاش، لكننا في كل ليلة نواجه السؤال الأكثر جوهرية: كيف يكون شعور أن تكون أي شيء على الإطلاق؟ ماذا يتبقى عندما تُجرَّد تجربتنا الواعية من الذاكرة والإرادة والتأمل الذاتي؟ كيف يكون حال الكائن الحي بدونها؟ قد لا نعرف الإجابة بدقة، لكن بإمكاننا تجاوز منظورنا السائد لفهم ماهية أن تكون شخصًا ما - أو شيئًا ما - بأبسط معانيه. في النوم، نكون أقرب ما نكون إلى جوهر الخفاش الذي وصفه ناجل بأنه بعيد المنال. لعلّ الأحلام العادية أوضح تعبير عن ماهية الوجود. فبدلاً من تعريف الذاتية من الخارج، يسمح لنا نوم حركة العين السريعة برصد فقدانها وعودتها من الداخل، كاشفًا عن بنيتها من خلال تفكيكها. يصبح الحلم بمثابة بروفة حية لتحدي ناجل: الوعي ليس شيئًا نؤديه ولا سلوكًا نصدره، بل هو حالة من النشاط الداخلي المستدام، يتحدد بجودة التجربة المحسوسة. أثناء اليقظة، تتشكل التجربة الواعية من خلال الإحساس والفعل. تتدفق تيارات من المدخلات الحسية، وتتدفق المخرجات الحركية، وهذا التبادل المستمر مع البيئة يرسخ تجربتنا الذاتية. ولكن عندما ننام، يتلاشى هذا التكوين ويعيد ترتيب نفسه. في العادة تنقسم مراحل النوم إلى قسمين رئيسيين: النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة والنوم المصحوب بحركة العين السريعة. يستطيع علماء الأعصاب تتبع هاتين الحالتين وبصماتهما العصبية المميزة باستخدام تخطيط كهربية الدماغ، الذي يسجل النشاط الكهربائي الجماعي للخلايا العصبية القشرية. في المراحل العميقة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، تدخل هذه الخلايا العصبية في تذبذب بطيء وإيقاعي للنشاط، تتخلله فترات من الصمت. إن الوجود داخل إحدى هذه الموجات البطيئة، من وجهة نظر الشخص، أشبه بالوجود في اللامكان. وقد أظهرت الدراسات التي استخدمت تخطيط كهربية الدماغ عالي الكثافة أنه عندما تهيمن موجات بطيئة على المناطق القشرية الخلفية، يغيب الوعي عادةً. ظاهريًا، تبدو مرحلة نوم حركة العين السريعة راحةً. تعمل مراكز التحكم الحركي في جذع الدماغ على تثبيط العضلات بشكل فعال، ما يؤدي إلى شللها مؤقتًا، ويتلاشى التفاعل مع العالم الخارجي. لكن في داخل الدماغ، تشتعل الإشارات العصبية. يعود النشاط السريع وغير المتزامن للظهور في القشرة الخلفية، مع مستويات نشاط في الدوائر الحسية والعاطفية تضاهي - بل وتتجاوز في بعض المناطق - تلك التي تُلاحظ خلال النهار. أعيننا مغلقة، ومع ذلك تُظهر القشرة البصرية أنماط تنشيط مماثلة لتلك التي تُظهرها عند معالجة مشهد حقيقي. ما يظهر هو الأحلام، حلقات وعي داخلية المنشأ، تتشكل في فراغ إدراكي. أما العنصر المفقود الآخر فهو ما وراء المعرفة - إدراك الإدراك - والشعور بالقدرة على الفعل. في مرحلة حركة العين السريعة، نكون واعين دون أدنى شك. منغمسين تمامًا، لكن دون القدرة على مراقبة أنفسنا من خارج اللحظة. معظم الحالمين لا يدركون أنهم يحلمون؛ إنهم ببساطة موجودون ضمن التجربة. يُقدّم الحلم الواعي مثالًا مُغايرًا. ففي حالات نادرة، يكتسب النائمون إدراكًا لعدم واقعية أحلامهم من داخل الحلم نفسه. في مختبرات النوم، يُدرّب الباحثون الحالمين على الإشارة إلى وعيهم من خلال حركات العين المُتعمّدة، والتي يُمكن تحديد توقيتها باستخدام تخطيط كهربية العين. تُظهر بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي وتخطيط كهربية الدماغ أن الانتقال إلى حالة الوعي يتزامن مع إعادة تنشيط جزئية لقشرة الفص الجبهي الظهرية الجانبية، وقشرة الحزام الأمامية، والوتد، وهي مناطق تدعم ما وراء المعرفة، والتي عادةً ما تكون غير نشطة أثناء نوم حركة العين السريعة. ## الأمم المتحدة تعتمد قراراً يعزّز التزامات الدول بمكافحة تغيّر المناخ 21 May 2026 12:08 PM UTC+00 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يعزّز التزامات الدول بمكافحة تغيّر المناخ أخيراً، وهو نصّ يعدّه دعاة حماية البيئة أمراً بالغ الأهمية على الرغم من التنازلات التي حصلت عليها الدول الكبرى المسبّبة لانبعاثات غازات الدفيئة. وكانت الجمعية العامة، بقيادة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، قد طلبت في وقت سابق من محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً بشأن مسؤولية الدول إزاء الوفاء بالتزاماتها المناخية. #BREAKING UN General Assembly ADOPTS resolution welcoming the advisory opinion of the International Court of Justice on the obligations of States in respect of climate change RESULT In favor: 141 Against: 8 Abstain: 28 pic.twitter.com/cYAJ94weQT — UN News (@UN_News_Centre) May 20, 2026 وكان الرأي الاستشاري، الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في الصيف الماضي، والذي يهدف إلى التأثير على الفقه القانوني العالمي، قد تجاوز توقّعات المدافعين عن المناخ. فقد أعلنت، في 23 يوليو/ تموز 2025، أنّ تغيّر المناخ يمثّل "تهديداً داهماً ووجودياً"، وقضت بأنّ "من غير القانوني" أن تتجاهل الدول التزاماتها المناخية، الأمر الذي فتح الباب أمام تقديم "تعويضات" للدول المتضرّرة. يُذكر أنّ هذا أوّل رأي استشاري للمحكمة، التي تُعَدّ أعلى هيئة قضائية لدى الأمم المتحدة، بشأن الالتزامات القانونية للدول في ما يتعلّق بالحدّ من هذا التغيّر. وقبل تصويت أمس الأربعاء، قال سفير فانواتو لدى الأمم المتحدة أودو تيفي إنّ "الدول والشعوب التي تتحمّل العبء الأكبر هي في كثير من الأحيان تلك التي ساهمت بأقلّ قدر في المشكلة". وجاءت نتيجة التصويت 141 صوتاً مؤيداً و24 امتناعاً عن التصويت، فيما سُجّلت ثمانية أصوات معارضة، من بينها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وإيران، وكلها من كبرى الدول المصدّرة للغاز والنفط، مع العلم أنّها سعت إلى إسقاط المبادرة. BIG win for #ClimateJustice: States at the UN just adopted a landmark resolution on climate accountability, reaffirming that climate action is a legal obligation. Read the statement by civil society groups:https://t.co/jAoyJZGMUL pic.twitter.com/eTL3FUniIY — Center for International Environmental Law (@ciel_tweets) May 20, 2026 في الإطار نفسه، أوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في بيان صادر أمس الأربعاء، أنّ اعتماد القرار يمثّل "تأكيداً قوياً للقانون الدولي، والعدالة المناخية، والعلم، ومسؤولية الدول في حماية الناس من أزمة المناخ المتفاقمة". أضاف أنّه يمثّل كذلك تأكيداً للتدابير اللازمة لإبقاء الاحترار العالمي محدوداً عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. ويأتي ذلك متوافقاً مع الهدف الذي تبنّته نحو 200 دولة في خلال اجتماع عالمي بشأن المناخ في عام 2023، غير أنّ المعنيين أزالوا من نصّ القرار المعتمد بند إنشاء "سجلّ دولي للأضرار" بهدف جمع الأدلة حول "الأضرار أو الخسائر أو الإصابات التي تُعزى إلى تغيّر المناخ"، وذلك في تنازل لمصلحة أكبر المساهمين في انبعاثات غازات الدفيئة الذين يعارضون أيّ آلية قد تجبرهم على دفع تعويضات لضحايا تغيّر المناخ. لكنّ القرار المعتمد أخيراً ينصّ على أنّ إمكانية الطلب من الدولة التي تنتهك التزاماتها المناخية دفع "تعويض كامل للدول المتضرّرة"، استناداً إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في العام الماضي. وفي تعليق، قالت ممثلة واشنطن في الجمعية العامة للأمم المتحدة تامي بروس إنّ "القرار يتضمّن مطالب سياسية غير مناسبة تتعلّق بالوقود الأحفوري ومواضيع مناخية أخرى". ووصفت فرنسا ما أُقرّ أمس بأنّه "انتصار للمسؤولية والعدالة المناخية"، مشيدةً بـ"تبنّي الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً برعاية فانواتو وبمشاركة فرنسا بشأن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في ما يخصّ التزامات الدول المتعلّقة بتغيّر المناخ". C'est une victoire pour la responsabilité et la justice climatique : l'AG @ONU_fr adopte une résolution portée par le Vanuatu et co-parrainée par la France concernant l'avis consultatif de la @CIJ_ICJ sur les obligations des Etats en matière de changement climatique. pic.twitter.com/sTdY2GkODD — La France à l'ONU (@franceonu) May 21, 2026 من جهتهما، سعت السعودية والكويت لإجراء تعديلات أدّت إلى إزالة إشارات عدّة ترسّخ رأي محكمة العدل الدولية بوصفها إطاراً توجيهياً للعمل المناخي، الأمر الذي أشار أرخبيل فانواتو إلى أنّه "أضعف الجهود". كذلك استخدمت الدولتان المنتجتان للنفط مناورات إجرائية لتأخير التصويت. تجدر الإشارة إلى أنّ محكمة العدل الدولية كانت قد حذّرت، في رأيها الاستشاري المشار إليه آنفاً، من عواقب على حقوق الإنسان كذلك، على خلفية تداعيات الاحترار المناخي. ورأى رئيسها القاضي الياباني يوجي إيواساوا أنّ العواقب "قد تضعف كثيراً التمتّع بعدد من حقوق الإنسان"، بما يشمل "الحقّ في الحياة". (فرانس برس، العربي الجديد) ## محطات توليد الطاقة بالفحم تزداد عالمياً رغم تراجع استخدامه 21 May 2026 12:08 PM UTC+00 شهد العالم خلال عام 2025 زيادة في بناء وتشغيل محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم، رغم تراجع استخدام هذا الوقود الملوّث، فيما كانت الولايات المتحدة الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي سجّل ارتفاعًا ملحوظاً في استهلاك الفحم، وفق تقرير ذكرته وكالة أسوشييتد برس اليوم الخميس. ويُعدّ الفحم المصدر الأكبر لانبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحترار المناخي، فيما يُنظر إلى التخلص التدريجي منه باعتباره خطوة أساسية في جهود مكافحة تغير المناخ. وفي المقابل، باتت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قادرتين على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في معظم أنحاء العالم، مدعومتين بانخفاض تكلفتهما التدريجي واتساع نطاق استخدامهما. وأسهم ذلك في تراجع إنتاج الكهرباء من الفحم عالميا بنسبة 0.6% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، بحسب تقرير صادر عن منظمة "غلوبال إنرجي مونيتور" المعنية برصد استخدام الفحم عالميًا منذ أكثر من عقد. ورغم انخفاض الاستهلاك، ارتفعت القدرة العالمية على توليد الكهرباء من الفحم، أي إجمالي طاقة محطات الفحم العاملة، بنسبة 3.5% خلال العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن الصين والهند ساهمتا بنحو 95% من هذه الزيادة. فقد رفعت الصين قدرتها الإنتاجية من الفحم بنسبة 6% خلال العام الماضي، رغم تراجع استهلاكها من هذا المصدر الملوّث بنسبة 1.2%، وهو ما يعود جزئياً إلى التوسع الكبير في قدراتها لإنتاج الطاقة المتجددة. أما الهند، فزادت قدرتها الإنتاجية من الفحم بنحو 4%، في حين تراجع استهلاكها بنحو 3%. وفي السياق، قالت كريستين شيرر، مديرة مشروع رصد محطات الفحم العالمية في "غلوبال إنرجي مونيتور" والمعدة الرئيسية للتقرير، إن العديد من المقاطعات والولايات في الصين والهند تتصدر تطوير مشاريع الفحم، وتشكل مناطق إنتاج رئيسية، ولديها مصالح صناعية كبيرة في مواصلة بناء محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم. وتُعد الصين أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، فيما تحتل الهند المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة. وترى بكين في الفحم مصدرا احتياطياً موثوقا لتعويض التقلبات في إنتاج الطاقة المتجددة، خصوصًا بعد أزمة انقطاع الكهرباء التي شهدتها البلاد قبل سنوات. أما الهند، أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، فلا تزال تعتمد بشكل كبير على الفحم لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، غير أن استمرار هذا الاعتماد يرتبط أيضا بمشكلات في البنية التحتية. ورغم أن مصادر الطاقة غير الأحفورية تمثل حالياً نحو 50% من القدرة الإنتاجية في الهند، فإن البلاد لا تزال تولّد قرابة ثلاثة أرباع كهربائها من الفحم بسبب تحديات البنية التحتية. يأتي استمرار التوسع في محطات توليد الكهرباء بالفحم رغم تراجع استخدامه، في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة، خاصة في الاقتصادات الكبرى والناشئة مثل الصين والهند، اللتين تسعيان إلى ضمان استقرار إمدادات الكهرباء بالتوازي مع التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة. وبينما تواصل دول عديدة الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع انخفاض تكاليفها، لا يزال الفحم يشكل مصدراً أساسياً لتأمين الكهرباء والصناعات الثقيلة، خصوصًا في الدول التي تواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية أو أمن الطاقة. كما تعكس هذه التطورات استمرار التوازن المعقد بين أهداف النمو الاقتصادي ومتطلبات خفض الانبعاثات ومكافحة تغير المناخ. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## 4 قتلى و6 مصابين بانهيار مبنى سكني في فاس 21 May 2026 12:15 PM UTC+00 لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب ستة آخرون بجروج متفاوتة الخطورة، في حصيلة أولية لانهيار بناية سكنية بمدينة فاس شمال المغرب، اليوم الخميس، في حادث مأساوي يعيد إلى الواجهة ملف المباني الآيلة إلى السقوط، التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى "قنابل موقوتة" تهدد سلامة المواطنين. وأفادت السلطات المحلية بعمالة فاس، في حصيلة أولية، أن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم، اليوم الخميس، فيما أصيب ستة آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انهيار بناية سكنية مكونة من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية، بحي "الجرندي عين نقبي" بمقاطعة "جنان الورد" بمدينة فاس. وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية والأمنية وفرق الوقاية المدنية إلى عين المكان لمباشرة عمليات البحث والإنقاذ، حيث تم العمل على اتخاذ كل التدابير اللازمة، من ضمنها تأمين محيط الحادث وإجلاء قاطني المنازل المجاورة للبناية المنهارة، وهو إجراء احترازي لضمان سلامة السكان، تحسباً لأي انهيارات محتملة أخرى قد تهدد سلامتهم، وفق بيان للسلطات المحلية. وتتواصل إلى حدود الساعة التدخلات الميدانية قصد البحث عن باقي الأشخاص الذين يرجّح استمرار محاصرتهم تحت الأنقاض، فيما جرى نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس من أجل تلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة. وبينما تقرر فتح بحث من طرف الجهات المعنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد ظروف هذا الانهيار وملابساته وأسبابه، تعيد الحادثة إلى الواجهة ملف منازل المغرب الآيلة إلى السقوط مع ما تنطوي عليه من مخاطر على حياة سكانها وسلامتهم. ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة المغربية لمعالجة هذا الملف، توجه سهام الانتقاد إلى وزارة الإسكان والجهات المعنية بسبب بطء وتيرة معالجة المباني الآيلة إلى السقوط، وضعف نجاعة التدخلات الوقائية. وتشهد مدن مغربية عدة، خصوصاً في أحيائها القديمة، حوادث انهيار متكررة لمبان مأهولة، الأمر الذي جعلها على امتداد السنوات الماضية "قنابل موقوتة" تهدد حياة السكان، مع تأخر المجالس المنتخبة في إجراءات إصلاحها أو تسوية أوضاع قاطنيها. وتكررت خلال الأشهر الأخيرة حوادث انهيار مبان في عدد من المدن المغربية، من بينها حادثة وقعت في الخامس من يناير/ كانون الثاني الماضي في حي العكاري الشعبي بالعاصمة الرباط، وأسفرت عن مصرع شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. كما شهدت مدينة آسفي، ليلة الرابع من يناير/حزيران الماضي، انهيار منزل سكني في حي بياضة، ما خلّف حالة من الهلع وسط السكان، في حين لم تُسجّل خسائر في الأرواح. وفي السياق ذاته، انهار منزل قديم في حي الملاح بالمدينة العتيقة بالصويرة، في الثالث من يناير الماضي، ما أودى بحياة سيدة ورضيعها الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر. وفي العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لقي 22 شخصاً مصرعهم وأصيب 16 آخرون بجروح، إثر انهيار مبنيين متجاورين مكونين من أربعة طوابق في مدينة فاس شمال المغرب، في حادث يعد من بين الأسوأ خلال السنوات الأخيرة. وسبق ذلك بأيام مقتل شخص في حي باب دكالة الشعبي بمدينة مراكش جراء انهيار غرفة داخل بيته المدرج ضمن المنازل الآيلة إلى السقوط. وتفيد إحصاءات رسمية بأن عدد المباني والمنازل الآيلة إلى السقوط في المغرب ناهز 7816 خلال عام 2024، بينما وصل عدد المباني التي خضعت لكشف تقني إلى 15.984. وكان كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، قد أكد في وقت سابق، أن "الحكومة تعتبر أن المنازل الآيلة إلى السقوط تتعدى كونها تحدياً عمرانياً إلى إشكالية اجتماعية واقتصادية، ما يستدعي تكثيف الجهود وتفعيل آليات التدخل الاستباقي بهدف حماية الأرواح والممتلكات". من جهته، يقول رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية)، إدريس السدراوي، لـ"العربي الجديد"، إن مأساة انهيار العمارة بمدينة فاس وما خلفته من ضحايا ومصابين تعيد إلى الواجهة بشكل مؤلم إشكالية السلامة العمرانية وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبار أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية والسكن اللائق حقوق دستورية وإنسانية أساسية لا تقبل التهاون أو التقصير. ويرى السدراوي أن تكرار حوادث انهيار البنايات في عدد من المدن المغربية يطرح تساؤلات عميقة حول مدى احترام معايير البناء والتعمير، وفعالية المراقبة التقنية والإدارية، وكذا مسؤولية مختلف المتدخلين، سواء تعلق الأمر بالجماعات الترابية أو وكالات التعمير أو السلطات المحلية أو أصحاب البنايات والمقاولات. ويضيف: "من منظور حقوقي ودستوري، فإن الفصل 31 من الدستور المغربي يُحمّل الدولة والمؤسسات العمومية مسؤولية تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين من الحق في السكن اللائق والأمن والسلامة، كما أن الفصل الأول من الدستور يربط بشكل واضح بين المسؤولية والمحاسبة، وهو ما يقتضي فتح تحقيقات نزيهة وشفافة وترتيب الجزاءات القانونية في حالة ثبوت الإهمال أو التقصير أو الفساد". من جهة أخرى، يعتبر الناشط الحقوقي أن هذه المآسي تكشف الحاجة الملحة إلى مراجعة شاملة لسياسات التعمير والسكن، وتشديد المراقبة التقنية للبنايات الآيلة إلى السقوط، وتحيين سجلات المباني المهددة بالانهيار، توفير برامج حقيقية لإعادة الإيواء تحفظ الكرامة الإنسانية. إلى جانب، محاربة كل أشكال الفساد والتواطؤ في منح الرخص أو التغاضي عن المخالفات، وتعزيز دور المجتمع المدني والإعلام في التبليغ والمراقبة. ويؤكد أن حماية أرواح المواطنين ليست مجرد تدبير إداري، بل التزام دستوري وأخلاقي وحقوقي يفرض على الجميع التحرك العاجل حتى لا تتحول مثل هذه الفواجع إلى مشهد متكرر يهدد الأمن الاجتماعي وحق المواطنين في الحياة الكريمة. ## دعوات لإلغاء حفلات باتريك برويل بعد اتهامات بالعنف الجنسي 21 May 2026 12:18 PM UTC+00 بات مصير حفلات المغني الفرنسي باتريك برويل مجهولاً بعد إلغاء بعضها في كندا، في انتظار تأثر الباقي في فرنسا وسويسرا وبلجيكا وكندا باتهامات تطارده بالعنف الجنسي ضد نساء. وأُلغيت ثلاث حفلات له في كيبيك الكندية، وحتى الآن، يحقق القضاء الفرنسي في 12 شكوى على الأقل ضد باتريك برويل بتهم العنف الجنسي ضد نساء، بينما ينفي الفنان أي "إكراه" أو "عنف". ونقل موقع نوفو إنفو الكندي عن منظم الحفلات أنه "نظراً للوضع الراهن واستحالة إقامة الحفلات، قررت شركة جيستيف تعليق عروض باتريك برويل المقررة في مسرح الكابيتول إلى أجل غير مسمى. وستُردّ أموال التذاكر للمشترين". ومن المقرر إقامة ثلاث حفلات أخرى في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني في مونتريال، وذكرت إذاعة كندا: "في الوقت الحالي، لم تُلغَ". وفي رسالة على "إنستغرام"، أكد الفنان أنه سيقاتل في المحكمة "للدفاع عن الحقيقة"، وأنه سيواصل "أداء عمله". وتشدد الحكومة والمسؤولون المنتخبون في فرنسا على أهمية قرينة البراءة. في المقابل، طالب رؤساء بلديات باتريك برويل بتعليق مسيرته الفنية. وصرحت وزيرة المساواة بين الجنسين، أورور بيرجيه، أمس الأربعاء، بأن قرار إلغاء الحفلات "يعود" إلى الفنان نفسه. بينما أطلق عمدة باريس، إيمانويل غريغوار، حملة انضم إليها مسؤولون منتخبون عدة تطالب باتريك برويل بإلغاء الحفلات المقرر إقامتها في مدن فرنسية عدة ابتداءً من 16 يونيو/ حزيران. وخلال ظهوره على قناة فرانس 2، نصح عمدة باريس، إيمانويل غريغوار، الفنان بـ"تأجيل مسيرته المهنية". وقال: "يجب ضمان قرينة البراءة. ولكن، حتى من أجل دفاعه عن نفسه، أعتقد أنه يجب عليه الانسحاب بالفعل". هذا بينما تطالب عريضة أطلقتها ناشطات نسويات وفنانات المدن بـ"إلغاء ظهور باتريك برويل". وقد جمعت العريضة حتى اليوم الخميس أكثر من 30 ألف توقيع. كل هذا يزيد الضغط على المغني؛ ومع ذلك، أكد الأحد الماضي في منشور على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي: "سأواصل أداء عملي". ## "هوامش الفقد".. 20 فناناً عربياً في قراءة فنية لمعنى الغياب 21 May 2026 12:25 PM UTC+00 ضمن المشروع الفني متعدد الأبعاد "هسهسة الرثاء"، افتتحت مؤسسة عبد المحسن القطان في رام الله، السبت الماضي، معرض "هوامش الفقد" بمشاركة فنانين وفنانات من فلسطين وعدد من الدول العربية وشتات المنطقة، حيث يعرض المشروع الذي يشرف عليه القيّم أمين السادن، أعمالاً فنية معاصرة تنتمي إلى وسائط متعددة تشمل النحت والتطريز والرسم والفيديو والفوتوغرافيا والتركيب الصوتي، وتتمحور حول مقاربة الحزن والغياب بوصفهما جزءاً من الذاكرة الفردية والجماعية في المنطقة.  يستند المشروع في بنيته المفاهيمية إلى الشعر العربي، ولا سيما تقليد الرثاء الذي ينطلق من الوقوف على الأطلال بوصفه مدخلاً للتأمل في الفقد. وتتنوع المشاركات بين أعمال فردية وجماعية تتعامل مع الفقد من زوايا مختلفة، من بينها عمل الفنان الجزائري رشيد قريشي الذي يقدّم رثاءً للشاعر الفلسطيني محمود درويش عبر تركيب بصري من أحجار جُمعت من مواقع فلسطينية مثل بيسان وطبريا وأريحا وبيرزيت، شُكّلت على هيئة موجات يتوسطها تكوين بصري يحمل دلالات شعرية ورمزية مرتبطة بالذاكرة والمكان. كما تشارك الفنانة الفلسطينية ريم المصري بعمل تطريزي يستند إلى وشاح حداد مستوحى من مقتنيات عائلية، تدمج فيه نصاً شعرياً خاصاً يتناول مشاعر الغضب والفقد، في عمل بصري يجمع بين الذاكرة الشخصية والرمز الوطني. أما الفنان اللبناني نديم شوفي فيقدّم عملاً مستلهماً من تجربة الشاعر علي فودة، يعيد فيه تركيب نصوص شعرية في تكوين بصري تتشكل منه كلمة "لا"، في إشارة إلى الرفض ومقاومة النسيان. ويشارك خمسة فنانين من غزة، هم خلود حماد، أسامة حسين، روان مراد، شيرين عبد الكريم حسنين، وسهيل سالم، بأعمال أنجزت بين عامي 2023 و2025 في ظل الحرب والحصار، وتُعرض مطبوعة على بطاقات بريدية يتيح للزوار تداولها، في محاولة لنقل التجربة البصرية خارج فضاء العرض التقليدي. ويستمر معرض "هوامش الفقد" حتى 28 يناير/ كانون الثاني من العام المقبل. ومن الفنانين المشاركين فيه أيضاً: فيرا تماري، وحسين ناصر الدين، وحسين شيخة، وإسماعيل بحري، وجو نعمة مع مايا الخالدي، ومرجان غنايم، وعلا حسنين، وريسان حميد، وريم مصري، وصادق الحراسي، وسارة القنطار، وسهيل سالم، وطارق كيسوانسون، وثناء فاروق. ## "مايكروسوفت" تطلق مبادرة بمليار دولار لتشجيع مشاريع الذكاء الاصطناعي 21 May 2026 12:32 PM UTC+00 أعلنت شركة "مايكروسوفت"، عملاق التكنولوجيا الرقمية، اليوم عن مبادرة لتشجيع عملائها على إطلاق مشاريع كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي. وكشفت تقارير الخميس عن شراكة بين مايكروسوفت وشركة الاستشارات الدولية "إي واي" (EY) لإنفاق أكثر من مليار دولار بهدف تشجيع عملائهما على إطلاق مشاريع الذكاء الاصطناعي. وقال إيرول غاردنر، نائب رئيس الاستشارات العالمية في "إي واي"، في مقابلة مع "بلومبيرغ" إن المبادرة تهدف إلى مساعدة الشركات على نقل مشاريع الذكاء الاصطناعي من المرحلة التجريبية إلى جهود واسعة النطاق، وهي المرحلة التي يمكن للعملاء عندها "تحقيق عائد فعلي على الاستثمار". وستركز الشركتان في البداية على مجالات التمويل والضرائب والموارد البشرية وسلاسل الإمداد، ضمن قطاعات الخدمات المالية والصناعة والطاقة والسلع الاستهلاكية والتجزئة والحكومة والرعاية الصحية. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التحالفات بين شركات تطوير الذكاء الاصطناعي وشركات الاستشارات خلال الأشهر الأخيرة، في إطار سعيها لدفع العملاء إلى اعتماد هذه التكنولوجيا على نطاق واسع. وكانت شركة "غوغل" التابعة لـ"ألفابت" قد أطلقت في إبريل/نيسان صندوقاً بقيمة 750 مليون دولار لمساعدة شركات استشارية مثل "ماكنزي" و"ديلويت" على تقديم حلول الذكاء الاصطناعي لعملائها. كما أعلنت "كي بي إم جي" و"أنثروبيك" هذا الشهر أن شركة الاستشارات ستوفر نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود" لموظفيها، إلى جانب دمج التقنية في بعض أدواتها الخاصة. وقالت ديب كوب، كبيرة مسؤولي الإيرادات في وحدة المبيعات العالمية للشركات لدى "مايكروسوفت": "هناك شعور قوي بالإلحاح والضغط حالياً نشعر به جميعاً". وأضافت: "نريد أن نوائم أنفسنا بطريقة تمكننا من تحقيق نتائج أكثر فاعلية للعملاء". وتهدف المبادرة إلى الجمع بين منتجات "مايكروسوفت" للذكاء الاصطناعي وخبراتها الهندسية، وبين معرفة "إي واي" بالقطاعات المختلفة ومهاراتها في إدارة التغيير، بحسب كوب. كما ستوفر "مايكروسوفت" مهندسين للعمل جنباً إلى جنب مع مستشاري "إي واي" لمساعدة العملاء في مشاريع الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء الذكيين. لكن المليارات التي أنفقتها الشركات على الذكاء الاصطناعي لم تؤدِ دائماً إلى نمو مربح. فقد أظهرت دراسة أجراها "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" عام 2025 أن 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي في الشركات فشلت في تحقيق عائد استثماري، ما زاد الضغط على شركات الذكاء الاصطناعي لإثبات جدوى تقنياتها وتحقيق نتائج ملموسة لعملائها. تحقيقات بريطانية على صعيد آخر، أعلت هيئة المنافسة ومكافحة الاحتكار في بريطانيا اليوم الخميس أنها تجري تحقيقات في هيمنة شركة "مايكروسوفت" على برمجيات الأعمال باستخدام صلاحياتها الجديدة للإشراف على شركات التكنولوجيا الكبرى. وقالت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية (CMA) إن تحقيقها بشأن "الوضع الاستراتيجي في السوق" — وهو الرابع من نوعه بموجب الصلاحيات التي مُنحت لها العام الماضي — سيدرس ما إذا كان دمج منتجات مثل "ويندوز" و"وورد" و"إكسل" و"تيمز" و"كوبايلوت" ومنتجات أخرى ضمن حزمة واحدة يشكل ممارسة غير تنافسية. وقال متحدث باسم "مايكروسوفت" إن الشركة الأميركية "ملتزمة بالعمل بسرعة وبشكل بنّاء مع هيئة المنافسة والأسواق لتسهيل مراجعتها لسوق برمجيات الأعمال". وأضافت الهيئة أن تصنيف الشركة باعتبارها ذات "وضع استراتيجي في السوق" — وهو تصنيف لا يفترض وجود مخالفات بحد ذاته — سيسمح أيضاً للهيئة بالتدخل في سوق الحوسبة السحابية. وقالت الرئيسة التنفيذية للهيئة، سارة كارديل، إن برمجيات الأعمال تمثل حجر أساس للاقتصاد البريطاني، إذ تعتمد مئات الآلاف من المؤسسات على أنظمة "مايكروسوفت". وقالت الهيئة البريطانية إن التحقيق سيدرس أيضاً مدى قدرة منافسي الذكاء الاصطناعي على الاندماج مع برمجيات الأعمال الخاصة بـ"مايكروسوفت". وتواجه "مايكروسوفت" تحقيقات احتكارية على مستوى العالم، بما في ذلك في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تتعلق ببرمجيات الأعمال والحوسبة السحابية وشراكات الذكاء الاصطناعي. ## بانتظار أدرعي... حياةٌ بين حقيبةٍ وإنذار 21 May 2026 12:41 PM UTC+00 أي ذنبٍ زرعنا لنحصد هذا الخراب كلّه؟ كغارةٍ دخانها الخيبة، يخرق هذا السؤال إيقاع الغارات المتساقطة من حولي، بينما يصدح صوت الرصاص في الأرجاء موعزاً بالهروب لأبناء القرى المجاورة. أمّا في مدينة صور في جنوب لبنان، فلم يحن بعد موعد تهجيرنا، لكنّه حتماً اقترب. كيف لا وقائمة إنذارات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي باتساعٍ مستمرّ عند كل صباحٍ ومساء، تبتلع في دربها كل سبل البقاء. صامدون حتّى إشعارٍ آخر! هنا في صور وضواحيها، للساعة فعلاً عقاربها، عقارب خبيثة تنتظر إيعازاً من أدرعي لتبخّ فينا سمّ الرحيل، فيما تمضي دقائق ما قبل اللدغة ونحن نتحسّس مخالبها فوق الأعناق. وما أصعب العيش بانتظار إشعار! Notification... نعيش بتوقيت أفيخاي: عينٌ على خيباتنا وأخرى على الهاتف، نترقّب إنذارات صاحب البدلة الزيتية، لنبحث بين سطورها عن قهرنا الآتي لا محالة. نتخطى الإشعارات كما الأفخاخ، وإن نجونا من إحداها، يبقى الصمود سارياً حتى إشعارٍ آخر. هكذا نهادن الأيام في زمن اللاهدنة، نتحيّن فرص البقاء على أرض الجنوب لأطول مدّة ممكنة، بينما تسقط قُراه واحدةٌ تلو الأخرى كقطع الدومينو في منحدرٍ لا آخر له. هذه المدوّنة أحملها معي، بين الصمود والتهجير، لتوثّق لكم محاولات العيش المستمرة.   لنسمِّها أم كوهين! جميع من في الحي سبقنا في الرحيل. وحدها "أم كامل" حاضرةٌ هنا بيننا لتؤنس وحدتنا. ويا لأنسها! موعدها مع موعد القهوة الصباحية، عند تمام الساعة التاسعة صباحاً، تأتينا كضيفٍ ثقيلٍ على دراجةٍ نارية متهالكة تئنّ بلا انقطاع، لتبعث القلق في الأرجاء. "أم كامل لديكم كلّ الخوف عليكم".. وحدها العصافير تغرّد خارج السرب، تتحداها بالزقزقة غير آبهةٍ بخبائثها. لربما على الجنوبيين أن يختاروا للمسيّرة اسماً آخر يليق بكيدها. "ع سلامتها الحاجة أم كامل".. نمّامة وثرثارة ولسانها بريد أسرارٍ متنقل لكنّه لا يحمل سمًاً ولا يعرف الأذى، مثلها كمثل نساء بلادي جميعاً.. حتّى إنني أستهجن إعطاء المسيّرات لقب أمٍّ، فمن يهب الحياة لا يحرمها لأحد. ولكن، إن وجب الالتزام بالقافية فلنسمّيها إذاً "أم كوهين"… لعلّنا بهذه التسمية لا نألف قهرها، فهي صنيعة إسرائيل وقائدة حربها النفسية، وعينها اليقظة التي لا تغفل عن رقعة واحدة من أرض لبنان. الجنوبيون سلاحف العصر اليوم، نتهيّأ نفسياً ولوجستياً للتهجير الرابع. الحقائب والأمتعة والفُرُش وكل ما يتسنّى له أن يحجز لنفسه مساحةً داخل السيارة أو على ظهرها، متأهّبٌ للمغادرة، إلّا نحن، مثقلون بتجارب التهجير السابقة. ففي كلّ مرّةٍ يشتدّ فيها العدوان، نحمل العمر في أكياسٍ صغيرة ونمضي، وكأنّ الترحال طقسٌ جماعي يميّز أبناء الجنوب. نودّع الأماكن بنظراتٍ خاطفة، آملين عودةً قريبة تنسينا التعب. نتخطى الإشعارات كما الأفخاخ، وإن نجونا من إحداها، يبقى الصمود سارياً حتى إشعارٍ آخر.   لقد كرّس هذا التكرار مشهدية مرهقة تختصر الجنوبيين بسيارةٍ مثقلة بالمستلزمات والكثير من القلق، تسير ببطء السلاحف فوق الدمار. لم يعد عدم الاستقرار بالنسبة إليهم حدثاً استثنائياً، بل أصبح نمط حياةٍ منهكاً غذاؤه الخوف والانتظار. لم تسرق هذه الحرب منهم البشر والحجر فقط، إنّما أعادت تشكيل علاقتهم بالمكان والأمان. فالجنوبيون هم سلاحف هذا العصر، يحملون بيوتهم على ظهورهم ويرحلون على الدوام، فيما البلاد تتقيّؤهم في كلّ مرّة كما لو أنهم لقطاؤها من حملٍ غير مشروع. يتنقّلون بين مناطقها كقنابل موقوتةٍ يخشاها الجميع، بينما قلّة قليلة فقط مستعدة للخروج من قوقعتها واحتضانهم من دون أن تفنّد سلالة العائلة النازحة بحثاً عن جهاديٍّ مختبئ بينها. والموجع فعلاً أنّ هذا الخوف مبرّر لكنّه يختزل حقهم في المعاناة. الهدنة في مفهوم إسرائيل نعيش اليوم مرحلة "اللاهدنة"، أعيد وأكرّر المصطلح رغم مطالبات مستندات غوغل بتصحيح الخطأ اللغوي. الأجدر بالقواميس أن تعيد ضبط مفاهيمها بما يتناسب مع آلة الحرب الإسرائيلية بدل التنكّر لها. لسنا أمام هُدنةٍ حقيقيةٍ ولا نحن في قلب المعركة، إنّما عالقون في المنتصف المقيت حيث الضباب يحجب عنّا أي رؤيةٍ للأمل. ما نعيشه اليوم هو فعل اغتصابٍ موثّق ليس إلّا، نسفٌ وتفجيرٌ على طول الشريط الحدودي بخطّيه الأول والثاني، وقصفٌ وتدميرٌ وإنذارات لباقي القرى الجنوبية. هكذا تدّعي إسرائيل أنّها تخوض معركة وجود، فيما هي في الحقيقة تزرع خوفاً وجودياً فينا. دقّت ساعة الرحيل على عجلٍ كعادتها، من دون إنذارٍ من أفيخاي هذه المرّة، إنّما مشاهد قتل الأطفال في البلدات غير المهدّدة دفعتنا بعيداً عن سوداوية عيشٍ بانتظار غارة. وهذه المدوّنة أحملها معي، بين الصمود والتهجير، لتوثّق لكم محاولات العيش المستمرة. ## استعراض بنغازي: لا كلمة لخليفة حفتر وسط تعمق الانقسام بين نجليه 21 May 2026 12:41 PM UTC+00 لا يزال مناخ الانقسام داخل قيادة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر يهيمن على الأجواء الداخلية، مع تزايد ملامح التنافس بين أبنائه على الظهور والبروز، لا سيما نجليه صدام الذي يشغل منصب نائب ما يُعرف بـ"القائد العام للجيش الوطني"، وخالد الذي يتولى رئاسة الأركان، في ظل مؤشرات على سعي صدام المتسارع لتصدر المشهد العسكري. وأظهر الاستعراض العسكري الذي نظمته قيادة قوات حفتر، مساء الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية لما يُعرف بـ"عملية الكرامة" التي أطلقها حفتر في بنغازي عام 2014، تبايناً وانقساماً واضحين بين نجليه، خاصة في ما يتعلق بإدارة وقيادة الاستعراض الذي جرى تحت شعار "مناورة درع الكرامة 2"، التي أُقيمت في منطقة رأس العلبة على بُعد نحو 300 كيلومتر شرق بنغازي، وشاركت فيها وحدات برية وبحرية وجوية، في عروض ميدانية شملت المشاة والمدرعات والزوارق الحربية، إضافة إلى طائرات مروحية. بيد أن تبايناً سبق الاستعراض بشكل واضح، إذ نشر كل من صدام وخالد حفتر مشاهد مرئية بشكل منفصل، أظهرت إشرافهما على جانب من الاستعدادات دون ظهور مشترك واضح لهما. وخلال المناورة، كان لافتاً غياب الكلمة السنوية المعتادة التي كان حفتر يحرص على إلقائها، إذ اكتفى بالتحية للمشاركين، فيما لم تنشر الصفحة الرسمية لقيادته أي مواد إخبارية تتعلق بالمناورة. كما غابت التغطية عن الصفحة الرسمية لرئاسة الأركان التابعة لخالد، واقتصرت التغطية على وسائل الإعلام المقربة من صدام، الذي ركز على إبراز ظهوره بوصفه مشرفاً على المناورة بصفته نائباً لوالده. ونقل صدام في منشور على منصات التواصل، أمس الأربعاء، ما وصفه بإشادة والده بالمناورة وتأكيده أنها تعكس "التزام كافة الوحدات بأعلى مستويات الجاهزية والانضباط والقدرة على تنفيذ مختلف المهام"، رغم أن حفتر لم يلق كلمته السنوية. واعتبر صدام، خلال منشوره، أن المناورة تُعد "الأكبر في تاريخ المؤسسة العسكرية"، مشيراً إلى مشاركة نحو 25 ألف مقاتل فيها. وفقاً لمراقبين، فإن اختيار صدام حفتر شعار "درع الكرامة 2" للمناورة التي حرص على إبراز دوره فيها يعكس محاولة واضحة منه لربط الحدث برمزية العملية التي أطلقها والده عام 2014، لا سيما أنها صارت المرجعية المركزية في الخطاب السياسي والعسكري لمعسكر والده، بل ويعكس اختياره هذا شعار محاولته تقديم نفسه، أمام الرأي العام المحلي والدولي، شخصيةً عسكريةً قادرةً على مواصلة هذا المسار وتعزيزه. غير أن الخبير في الشأن العسكري والأمني ناجي بوسيف لفت إلى جانب آخر يتعلق بتراجع في الحضور العسكري خلال المناورة، مشيراً إلى أن المشاركة العسكرية "أقل كثافة من حيث تنوع وتطور المعدات"، مقارنة باستعراضات "الكرامة" في السنوات السابقة، التي شهدت استعراضاً لمعدات أكثر حداثة وتطوراً. وأشار بوسيف في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أن استعراضات السنوات السابقة ظهرت فيها معدات أحدث، من بينها طائرات "سوخوي"، وأنظمة دفاع جوي من طراز "بانتسير"، إلى جانب راجمات صواريخ ثقيلة، فضلاً عن أنظمة حماية الأمن السيبراني، في مقابل مشاركة "معدات تقليدية معروفة منذ عقود في المناورة الأخيرة". ولفت بوسيف إلى أن المشاهد التي بثتها المنصات الإعلامية المقربة من صدام للمناورة أظهرت "مزيجاً" من المروحيات الروسية من طرازي Mi-8 وMi-17، والطائرات النفاثة من طراز "سوخوي-24"، إلى جانب دبابات ومدرعات تعود إلى مصادر روسية وأردنية، وكذلك استعراض بحري محدود اعتمد أساساً على زوارق دورية روسية الصنع. وأكد أن "جزءاً كبيراً من هذه المعدات يعود إلى أجيال قديمة أو متوسطة من التسليح، بل أكثرها معروف ومتداول في البيئة الليبية منذ ثمانينيات القرن الماضي". وأشار إلى أن "كل ما جرى استعراضه لا يخرج في معظمه عن نطاق المنظومات المتوسطة أو السابقة لجيل التسليح الحديث". وفي المقابل هذا التراجع، ذكر بوسيف أن حفتر تحصل في السنوات الأخيرة على معدات متطورة اضافها الى ترسانته العسكرية. ورغم إبراز بعض وسائل الإعلام المقربة من صدام حفتر حضور مدرعات أميركية خلال المناورة، أكد بوسيف أن هذه المدرعة "ليست جديدة" في المجال الليبي، فقد سبق استخدامها وانتشارها بعد 2011. وعلى حد تعبيره، "فهي لا تمثل أي إضافة حديثة على مستوى القدرات القتالية لحفتر". وكان صدام حفتر قد قام خلال الفترة الماضية بعدة زيارات إلى عواصم إقليمية ودولية، وشارك في لقاءات عسكرية وسياسية وُقعت خلالها اتفاقيات لشراء أسلحة، وأخرى جرت خلالها تفاهمات لم يعلن عن نتائجها. وأبرز تلك الاتفاقيات الاتفاق الذي وقعه مع رئيس الجيس الباكستاني عاصم منير في بنغازي، منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، بقيمة 4 مليارات دولار لشراء معدات وطائرات باكستانية. ويرى بوسيف أن تفسير غياب بعض المعدات الحديثة لترسانة حفتر في المناورة الأخيرة يمكن قراءته ضمن أكثر من اتجاه، "إما باعتباره إعادة ضبط الوضع داخل قيادته، فلا يريد دعم أحد أولاده على الآخر، خاصة أن صدام يبدو أنه من نظم المناورة، أو نتيجة بطء في إدخال صفقات جديدة إلى الخدمة الفعلية، أو بسبب عدم اكتمال بعض مسارات التوريد والتشغيل حتى الآن". وجاءت مناورة "درع الكرامة2" بعد أسابيع من مشاركة قوات من معسكري البلاد، شرقاً وغرباً، في التمرين العسكري الدولي "فلينتلوك 2026" في محيط مدينة سرت، الذي نظمته قيادة "أفريكوم"، ومثل فيها صدام قيادة والده. وعلى الرغم من الحضور اللافت لصدام داخل بنية قيادة والده منذ عام 2021، وتأخر بروز شقيقه خالد حتى عام 2023، كانت العلاقة بينهما في إطار توازن، قبل أن تظهر ملامح الخلاف مع إعادة توزيع المناصب في أغسطس/آب من العام الماضي، عندما عين حفتر صدام نائباً له، ليصدر قراراً في الأسبوع التالي بتعيين خالد رئيساً للأركان، ما أحدث تقاطعاً في الصلاحيات بين الإدارة العسكرية المركزية والتشكيلات الميدانية. ومع مرور الوقت، بدأت تبرز ملامح الخلاف وتظهر أكثر، خاصة مع اتجاه صدام لتمثيل والده في العواصم الدولية والإقليمية، فيما كثف خالد حضوره الميداني من خلال زيارات متكررة للوحدات العسكرية، إضافة إلى انخراطه في ملفات حساسة مثل ملف الحدود والهجرة غير النظامية في محاولة لإبراز دوره المحلي. كما جاهر خالد بمعارضته للمقاربة الأميركية التي تسعى إلى بناء تقارب تدريجي بين حكومة الوحدة الوطنية وقيادة حفتر. ## عشائر عراقية تتحرك للحد من تكاليف الزواج ومجالس العزاء 21 May 2026 12:42 PM UTC+00 بدأت عشائر عراقية اتخاذ خطوات مجتمعية لاحتواء ما تصفه بـ"الانفلات" في تكاليف الزواج ومجالس العزاء، بعد سنوات من تصاعد مظاهر البذخ والإنفاق المفرط التي أثقلت كاهل العائلات ودفعت كثيراً من الشباب إلى تأجيل الزواج أو التراجع عنه بسبب الضغوط المالية، فيما تحولت مجالس العزاء في مناطق عدة إلى التزام اجتماعي مكلف يرهق ذوي المتوفى بالديون والنفقات الباهظة. وفي أحدث هذه التحركات، عقدت عشيرة البو محل والعشائر المتحالفة معها جلسة عشائرية أخيراً، أصدرت خلالها جملة قرارات لتنظيم المهور ومجالس العزاء والمناسبات الاجتماعية، في خطوة لاقت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط المجتمعية العراقية. ونصت القرارات على تحديد مبلغ المهر بمليون دينار عراقي، مع اعتماد مقدم ومؤخر محددين من قيمة الحلي الذهبية، إلى جانب تقليص مراسم الزواج إلى حفلة واحدة مختصرة بدلاً من تعدد المراسم والحفلات، ومنع المظاهر التي تتسبب بمصاريف إضافية أو فوضى مجتمعية، كإطلاق الأعيرة النارية وقطع الطرق خلال الاحتفالات. وبخصوص مجالس العزاء، تضمنت القرارات تقليصها إلى يوم واحد فقط، والاكتفاء بتقديم الماء والقهوة للمعزين، مع تحديد ساعات استقبال محددة، وذلك لتخفيف العبء المالي عن أسر المتوفين التي كثيراً ما تضطر إلى الاستدانة لتغطية تكاليف الطعام والضيافة والخيام ومتطلبات المجالس الممتدة لعدة أيام. وتعكس هذه الخطوة تحركاً مجتمعياً متزايداً لمحاولة إعادة ضبط العادات الاجتماعية بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراقيون، خاصة مع ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف السكن والزواج. يقول الشيخ فالح الدليمي، وهو أحد وجهاء العشائر في محافظة الأنبار، إن "المجتمع وصل إلى مرحلة باتت فيها التقاليد فوق قدرة الناس"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "كثيراً من العائلات أصبحت تخشى تزويج أبنائها بسبب الطلبات المرتفعة، فيما يدخل البعض في دوامة الديون المالية بسبب الأعراس أو مجالس العزاء". وأضاف أن "الهدف من هذه القرارات ليس إلغاء التقاليد، بل تهذيبها وإعادتها إلى حدودها الطبيعية بعيداً عن التفاخر الاجتماعي والمنافسة في الإنفاق". وخلال السنوات الأخيرة، تحولت حفلات الزواج في مدن عراقية كثيرة إلى مناسبات باهظة الكلفة، تتضمن إقامة حفلات متعددة، وحجز قاعات مرتفعة الأسعار، وشراء كميات غير قليلة من الحلي الذهبية، فضلاً عن طلبات إضافية تتعلق بالأثاث والهدايا والولائم، الأمر الذي دفع ناشطين ورجال دين ووجهاء عشائر إلى التحذير من انعكاسات هذه الظاهرة على الاستقرار الاجتماعي. ولا يقتصر الأمر على الزواج فقط، إذ أصبحت مجالس العزاء بدورها عبئاً اقتصادياً متزايداً في المناطق العشائرية، حيث تضطر بعض العائلات إلى إقامة سرادق وتقديم وجبات الطعام لعدة أيام، وسط ضغط اجتماعي يدفع ذوي المتوفى إلى الالتزام بهذه التقاليد حتى وإن كانت فوق إمكاناتهم المادية. وسبق أن أصدر وجهاء وشيوخ عشيرة البو عيسى قرارات مماثلة تضمنت وضع ضوابط واضحة لمجالس العزاء وتقليل مظاهر الإنفاق المبالغ فيها، إلى جانب تنظيم حفلات الخطوبة والزواج ومنع التكاليف الباهظة التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى عبء اقتصادي واجتماعي متفاقم. ويقول الشيخ سنان العبيدي، وهو أحد الشيوخ العشائريين في بغداد، إن هذه المبادرات "بدأت تلقى قبولاً واسعاً لأن الجميع باتوا يشعرون بحجم الأزمة"، مؤكدا في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "الكثير من الأسر كانت تضطر لبيع ممتلكاتها أو الاقتراض للحفاظ على صورتها الاجتماعية أمام الآخرين". من جهتها، ترى الناشطة الحقوقية منى المرسومي أن أهمية هذه الخطوات تكمن في "السعي لتحويلها إلى عرف اجتماعي واسع لا يقتصر على عشيرة أو منطقة معينة"، معتبرة في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن "المجتمع العراقي بحاجة فعلية إلى مراجعة كثير من العادات التي فقدت بعدها الإنساني وتحولت إلى استعراض مالي مرهق". وأضافت أن نجاح هذه المبادرات "مشروط بمدى الالتزام الحقيقي بها وعدم التراجع عنها تحت ضغط المجاملات الاجتماعية"، لافتة إلى أن "الكثير من المبادرات السابقة كانت تبدأ بحماسة كبيرة لكنها تتراجع تدريجياً بسبب غياب التطبيق الفعلي". وقد تمثل التحركات العشائرية الأخيرة بداية لتحول أوسع داخل المجتمع العراقي، خصوصاً مع تنامي الأصوات المطالبة بتبسيط الحياة الاجتماعية وتقليل الكلف المرتبطة بالمناسبات، في ظل أوضاع اقتصادية تدفع شرائح واسعة إلى إعادة النظر بأولوياتها المعيشية. وبينما لا تزال هذه المبادرات محصورة ضمن أطر عشائرية ومناطقية محددة، إلا أنها تعكس إدراكاً متزايداً بأن الحفاظ على التماسك الاجتماعي لم يعد مرتبطاً بحجم الإنفاق، بل بقدرة المجتمع على التكيف مع الواقع الاقتصادي وتخفيف الضغوط عن أفراده. ## إسرائيل تستعد لسنوات من الحرب على إيران وتهيئ الإسرائيليين لذلك 21 May 2026 12:44 PM UTC+00 تواصل إسرائيل استعداداتها لاحتمال تجدّد الحرب مع إيران، وجولات قد تستمر لسنوات، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين إسرائيليين. وعقد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، خلال الأسابيع الأخيرة، سلسلة من النقاشات في منظومة الأمن، وفي شعبة الاستخبارات العسكرية، وشعبة العمليات، وفي سلاح الجو، استعداداً لاحتمال جولة جديدة، بتعاون كامل مع الأميركيين. وتسعى المؤسسة الأمنية، بحسب تفاصيل نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الخميس، إلى تهيئة الاسرائيليين لواقع جديد، بأن الحرب ضد إيران قد لا تنتهي بضربة واحدة. وقال مسؤول رفيع جداً في المؤسسة الأمنية: "يجب القيام بمواءمة توقعات مع الجمهور. الحرب ضد إيران طويلة. ما دام النظام لم يسقط، فنحن نتوقع الدخول في جولات قتال متكررة، ربما كل سنة، وربما بوتيرة أعلى، لضمان ألّا يشكّل تهديد النووي والصواريخ الباليستية خطراً على وجود دولة إسرائيل". وبحسب قوله، لا تزال الفجوات بين واشنطن وطهران عميقة جداً، موضحاً أنّ "من يتخذ القرارات في إيران هم عناصر الحرس الثوري، ومصالحهم لا تلتقي مع المطالب الأميركية. الحدّ الأدنى الأميركي لا يلتقي مع الحدّ الأقصى الإيراني. لذلك، وفق تقديرنا، لن يكون أمام (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب في نهاية المطاف، خياراً، سوى الخروج إلى جولة (عسكرية) أخرى ضد إيران". وقال الرئيس الأميركي أمس الأربعاء، إنهم "في المراحل الأخيرة" من المحادثات مع إيران، لكنه أضاف: "لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. إنهم يتوسلون من أجل صفقة، سنرى ما سيحدث. ربما نحتاج إلى ضربهم بقوة أكبر، وربما لا". لكن حتى لو حدثت في النهاية ضربة إضافية، لا ترى إسرائيل فيها خطوة تُنهي التهديد. ويقول المسؤول الرفيع إنه "من وجهة نظر إسرائيل، لن تكون هذه الجولة الأخيرة ما دام هذا النظام قائماً. يمكن توجيه ضربة قوية جداً للإيرانيين، وإصابة أهداف اقتصادية وعسكرية ورموز للنظام، وسيبدو ذلك كأنه نصر واضح في عيون الغرب، لكن بالنسبة للإيرانيين، ما دام النظام قائماً، سوف يعيدون بناء قدراتهم العسكرية. لذلك، ستكون إسرائيل مضطرة إلى الحفاظ على جاهزية استخبارية وعملياتية للعودة إلى القتال مرة أخرى". وفي المؤسسة الأمنية، يُبدون قلقاً خاصاً من أن مسألة الصواريخ الباليستية ليست في صلب المفاوضات مع إيران. ووفق التقديرات في إسرائيل، كانت إيران تمتلك عشية الحرب، أكثر من ألفيْ صاروخ باليستي، بينما تبقى لديها بعد عمليات الإطلاق التي نفذتها والضربات التي تلقتها، نحو نصف تلك الكمية. وتشدد إسرائيل على أنه، خلافاً لما نُشر في تقارير مختلفة، فإن إيران غير قادرة، خلال وقت قصير، على إعادة بناء مخزون الصواريخ لديها بكميات كبيرة، خصوصاً بعد أن تضررت أيضاً شاحنات الإطلاق الثقيلة ومنظومات الإنتاج. وبالتوازي مع ذلك، ومنذ انتهاء الجولة الأخيرة، يعمل الإيرانيون على إعادة فتح أنفاق الصواريخ التي هاجمها الجيش الإسرائيلي وأغلقها عبر ضربات جوية. ويقول المسؤول الرفيع: "حتى لو افترضنا في السيناريو الأكثر تفاؤلاً، أن مسألة النووي ستُحل، رغم أن احتمال ذلك منخفض، فإن إيران ستسرّع سباق التسلّح لديها، خصوصاً في مجال الصواريخ. هناك مستوى معيّن لا يمكن توفير حماية جوية كاملة ضده، لذلك لن يكون أمامنا خيار سوى العودة إلى الهجوم مرة أخرى". ومع ذلك، تشير المؤسسة الأمنية إلى أن العدوان على إيران، أو ما تسمّيه إسرائيل عملية "زئير الأسد"، قد أحدث ضرراً عميقاً بالنظام الإيراني، فقد تضررت الصناعات العسكرية بشكل كبير، وتم اغتيال مسؤولين كانوا يشكلون ركائز أساسية للنظام، وتضررت قدرات إنتاج الصواريخ الباليستية بشكل ملحوظ، وتصدع أيضاً شعور الحصانة لدى القيادة في طهران. وتقدّر إسرائيل أن آثار العملية ما زالت تتكشف. ووفق التقديرات، تجد القيادة الجديدة في إيران صعوبة في الاستقرار، ما يعرقل إعادة بناء القدرات وصياغة سياسة جديدة. وتشير إسرائيل أيضاً إلى خطوات غير اعتيادية، تدلّ على تزايد خشية النظام من اندلاع اضطرابات داخلية، من بينها استمرار قيود الإنترنت في البلاد، والذي يُنظر إليه بوصفه محاولة لمنع تنظيم احتجاجات ومظاهرات ضد الحكم. إلى جانب ذلك، تواجه إيران أزمة مياه خطيرة تتعمق باستمرار، وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن هذه الأزمة تتحول تدريجياً من أزمة بنية تحتية، إلى أزمة اقتصادية واجتماعية واسعة. وترى إسرائيل أن الاقتصاد الإيراني يواصل التدهور، والعملة الإيرانية تواصل الضعف، كما تُسجَّل معدلات تضخم غير عادية في المواد الغذائية الأساسية، وتقدّر أن تضرر الوصول إلى مخزونات النفط، والضغط حول مضيق هرمز، يعمّقان أكثر فأكثر الضائقة الاقتصادية للنظام. لكن رغم الأضرار الكبيرة، تشدد إسرائيل على أن إيران لا تتخلى عن جهود إعادة البناء. ويقدّرون في الجيش الإسرائيلي، أنه إذا استؤنف القتال، فسيكون التركيز على تعميق الضربة الاقتصادية للنظام وزيادة الضغط عليه. ومن بين الأهداف المركزية التي حُددت، مواصلة ضرب البنى التحتية العسكرية، وتشديد الضغط على سلاح البحرية الإيراني، واستهداف مراكز قوة اقتصادية حساسة للغاية. وتؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن فترة وقف إطلاق النار استُغلت من قبل إسرائيل لإعداد "بنك أهداف" أكثر جودة وعمقاً. وبحسب مصدر أمني: "بمجرد صدور الموافقة، فإن الجيش الإسرائيلي مستعد لضرب النظام الإيراني في أكثر نقاطه حساسية، من الأضرار الاقتصادية، إلى تصفية كبار المسؤولين". ومن منظور المؤسسة الأمنية، ما دام النظام في طهران موجوداً، ستحتاج إسرائيل إلى الاستعداد لمزيد من الجولات، ومزيد من الهجمات، ولمواجهة طويلة قد تستمر سنوات. بانتظار الموافقة الأميركية من جهته، أفاد موقع والاه العبري، اليوم الخميس، بأنه على خلفية الاستعداد لموافقة الإدارة الأميركية على شنّ هجوم في إيران، يعقد رئيس الأركان إيال زامير جلسات تقييم وضع مع قادة الأذرع والأقسام في هيئة الأركان، وذلك جزء من التقييم الشامل للاحتياجات الدفاعية والهجومية، في ظل ما يعتبرونه "سبع جبهات قتال مفتوحة". وبالتوازي، أجرى رئيس الأركان خلال اليومين الأخيرين، محادثات مع نظرائه الأميركيين، لتنسيق صورة الوضع الإقليمي. وفي الوقت نفسه، يواصل سلاح الجو رفع جاهزية منظومات الدفاع الجوي، بالتنسيق الكامل مع شعبة التكنولوجيا واللوجستيات في الجيش. ونقل الموقع عن مسؤول عسكري، قوله إنه أُجري تحقيق عملياتي معمّق جداً مع قيادات العدوانين الأخيرين على إيران، في ما يتعلق بالكشف عن التهديدات المختلفة القادمة من إيران، كالصواريخ والمُسيّرات واعتراضها. وأضاف أنه جرى استخلاص العبر في فرق عمل مشتركة بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي، بما يتعلق بحماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية. وأضاف أن استيعاب الدروس يشمل التركيز على سياسة الاعتراض، والتعاون بين الدول والجيوش، وإدماج التقنيات، وتحسين البرمجيات، وتعزيز القوات. وارتفع خلال الشهر الأخير بشكل كبير، عدد طائرات النقل التابعة للجيش الأميركي التي هبطت في المطارات الإسرائيلية بهدف تفريغ معدات عسكرية متنوعة. ## الجزائر تلاحق قضائياً المعتدين على جناحها في معرض "يونسكو" بباريس 21 May 2026 12:49 PM UTC+00 أدانت الحكومة الجزائرية الاعتداء الذي تعرض له، أمس الأربعاء، جناح الجزائر في "الأسبوع الأفريقي" الذي تقيمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بمقرها في باريس. ولم تتهم الجزائر أي جهة بالوقوف وراء الاعتداء الذي يُعد الثاني من نوعه الذي يطاول جناحاً جزائرياً في معرض في باريس في غضون أسبوعين. وأعلنت السفارة الجزائرية في باريس أنها باشرت إجراءات قانونية لملاحقة المتورطين في الاعتداء الذي استهدف الجناح الجزائري داخل مقر منظمة اليونسكو، مؤكدة اتخاذها "كل الإجراءات اللازمة لحماية رعاياها، والعمل على ضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الأفعال غير المبررة وغير المقبولة، ومن يقف وراءها، من العقاب". ووصفت السفارة الجزائرية هذا الاعتداء بأنه "شنيع"، مشيرة إلى ما اعتبرته تصاعدا في "أعمال المضايقة والعنف" التي تستهدف العارضين الجزائريين خلال تظاهرات منظمة بفرنسا، مؤكدة "دعمها الثابت واللامشروط للعارضين الجزائريين المنخرطين في حماية التراث الوطني العريق والترويج له، في إطار قيم التقاسم والحوار والتسامح التي تدعو إليها منظمة اليونسكو". وزارة الثقافة الجزائرية اعتبرت الحادث سلوكاً غير مسؤول وحادثة معزولة وتحدثت تقارير عن تعرض مشاركين وحرفيين يمثلون الموروث التقليدي الجزائري داخل الجناح لاعتداءات لفظية ومحاولات استفزاز، دون صدور تأكيدات رسمية بشأن هوية المنفذين أو خلفياتهم، رغم الاعتقاد بكونهم مغاربة، في وقت يشهد هذا النوع من الفعاليات حساسية متزايدة مرتبطة بخلافات حول قضايا التراث الثقافي. وكانت فعاليات سابقة بالعاصمة الفرنسية باريس قد سجلت، مطلع الشهر الجاري، واقعة مشابهة طاولت الجناح الجزائري، وهو ما من شأنه طرح مسألة أمن العارضين داخل التظاهرات الدولية المنظمة في فضاءات ثقافية متعددة الأطراف. من جهتها، أصدرت وزارة الثقافة الجزائرية بيانا اعتبرت فيه الحادث "سلوكا غير مسؤول" و"حادثة معزولة" و"بعيدا عن قيمتي الحوار والتقارب اللتين ترعاهما الهيئات الأممية"، مشيرة إلى أنه لن يؤثر على استمرار حضور الجزائر في التظاهرات الثقافية الدولية، معلنة عن بدء تنسيق دبلوماسي لمتابعة الإجراءات القانونية المرتبطة بالواقعة، و"حماية الموروث الوطني من محاولات التشويش على حضوره في المحافل الدولية". ## إسرائيل تطالب بوقف التعامل مع منظمة تركية تنظم أساطيل إلى غزة 21 May 2026 12:50 PM UTC+00 وجّه منسّق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يورام هليفي، رسالة رسمية إلى رؤساء برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP)، يطالب فيها بوقفٍ فوري لأي نقل للوقود أو مساعدات، أو أي دعم آخر لمنظمة IHH التركية، التي صُنّفت في إسرائيل منظمة إرهابية، والتي كانت وراء تنظيم الأساطيل الأخيرة المتجهة إلى قطاع غزة. وأفادت وسائل إعلام عبرية اليوم الخميس، بأن الرسالة أُرسلت أمس في أعقاب معلومات وصلت إلى منسّق أعمال الحكومة، تفيد بأن وكالة الأمم المتحدة نقلت وقوداً داخل قطاع غزة إلى المنظمة، وفق المزاعم الإسرائيلية. وفي رسالته شدّد هليفي على أن منظمة IHH مُعرّفة في إسرائيل باعتبارها منظمة إرهابية منذ أيار/مايو 2008، وأن نشاطها محظور بموجب القانون. كما أُكد أن تقديم دعم أو مساعدة لنشاط المنظمة يُعدّ مخالفة خطيرة قد تترتب عليها تبعات كبيرة. وأوضح منسّق أعمال حكومة الاحتلال، أن "دولة إسرائيل تنظر ببالغ الخطورة إلى أي محاولة لاستغلال آلية المساعدات الإنسانية لصالح منظمات إرهابية"، بشكل مباشر أو غير مباشر، وأنها لن تسمح بنقل موارد إلى جهات مرتبطة بحماس تحت غطاء إنساني". كما شدّد على أن "آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة مخصّصة لتقديم المساعدة للسكان المدنيين فقط، وأن أي خروج عن الإجراءات أو تعاون مع جهات إرهابية سيُواجه بصرامة". وفي وقت سابق اليوم، أعلن مركز عدالة الحقوقي، تلقيه تأكيداً رسمياً إسرائيلياً، بما في ذلك مصلحة السجون الإسرائيلية، يفيد بالإفراج عن جميع النشطاء والناشطات من أسطول الصمود العالمي، وائتلاف أسطول الحرية، الذين كانوا محتجزين في سجن كتسيعوت، ويجري حالياً نقلهم تمهيداً لترحيلهم. وأكد المركز أن ما جرى، بدءاً من اعتراض السفن في المياه الدولية بصورة غير قانونية، وصولاً إلى الاعتداءات، والتعذيب، والإذلال، والاحتجاز التعسفي بحق نشطاء ومتضامنين سلميين، يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي. وأضاف المركز أنه "في الوقت الحالي، يُنقل معظم المشاركين إلى مطار "رامون" تمهيداً لترحيلهم". وقالت وزارة الخارجية التركية، من جانبها، إن 3 طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية ستقلّ نشطاء أسطول الصمود المحتجزين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى إسطنبول، مساء اليوم. ومن المقرّر، بحسب الخارجية التركية، أن تهبط ثلاث رحلات جوية في مطار رامون اليوم لإعادة المواطنين الأتراك ورعايا الدول الأخرى المشاركين في أسطول الحرية العالمي، والذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية. وأضافت الوزارة أن السعة الإجمالية للطائرات تبلغ أكثر من 400 شخص، وهو ما يمكّن جميع المشاركين في أسطول الصمود العالمي الذين يطلبون الإجلاء من العودة إلى تركيا. ومن المقرر أن تهبط الطائرات الخاصة في مطار إسطنبول مساء اليوم. ويوم الاثنين الماضي، قرصنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أسطول الصمود العالمي الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي حاملاً مساعدات لقطاع غزة المحاصر، وفق ما أكده المنظمون. وكتب القائمون على الأسطول في منشور على منصة إكس: "تعترض السفن العسكرية حالياً أسطولنا، قوات الجيش الإسرائيلي تصعد إلى متن أولى سفننا في وضح النهار". ووقعت القرصنة قبالة السواحل القبرصية، وفق ما أظهر موقع التتبع الخاص بالأسطول. ## أزمة هرمز تمتد إلى 2027 وتحذيرات من تداعيات طويلة الأمد على النفط 21 May 2026 01:00 PM UTC+00 أكّد مدير وكالة الطاقة الدولية استعداد الوكالة للتحرك والتنسيق بشأن عمليات سحب إضافية من احتياطيات النفط الاستراتيجية إذا اقتضت الضرورة، في محاولة للحد من تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية. وفي السياق نفسه، قال سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لن تعود إلى مستوياتها الكاملة قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027، حتى لو انتهت الأزمة في المنطقة الآن. وتُعد هذه التوقعات من بين الأكثر تشاؤماً بين كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطاقة، إذ تسلط الضوء على التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد للحرب الإيرانية، التي أدت إلى ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر أزمة طاقة على الإطلاق بسبب الإغلاق شبه الكامل للمضيق. وخلال فعالية نظمها المجلس الأطلسي أمس الأربعاء، قال الجابر: "حتى لو انتهى هذا الصراع غداً، فسيستغرق الأمر أربعة أشهر على الأقل للعودة إلى 80% من مستوى التدفقات قبل الصراع، ولن تعود التدفقات الكاملة قبل الربع الأول أو حتى الثاني من 2027". سابقة خطيرة من جهته، حذر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، من أن سوق النفط قد لا تتعافى قبل العام المقبل إذا استمر الوضع الحالي حتى منتصف يونيو/حزيران. وأشارت وكالة رويترز إلى أن إيران عززت سيطرتها على المضيق عبر نقاط التفتيش والتدقيق، وأحياناً فرض رسوم، كما بدأت بمهاجمة السفن في المضيق لفرض حصار فعلي بعد بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط. ومنذ ذلك الحين، وسّعت طهران تعريفها للممر المائي ليشمل ساحل الإمارات على خليج عمان، الواقع خارج المضيق مباشرة، والذي أصبح شرياناً حيوياً للإمارات. كما ساهم خط أنابيب النفط، الذي ينتهي في ميناء الفجيرة على هذا الساحل، في استمرار تدفق بعض صادرات النفط الإماراتية إلى الأسواق. وقال الجابر: "هذه ليست مجرد مشكلة اقتصادية، بل تشكل سابقة خطيرة. فبمجرد قبولنا أن دولة واحدة يمكنها احتجاز أهم ممر مائي في العالم رهينة، فإن حرية الملاحة كما نعرفها ستنتهي تماما". وأضاف: "إذا لم ندافع عن هذا المبدأ اليوم، فسوف نقضي العقد القادم في مواجهة العواقب". وأشار الجابر إلى أن الأزمة كشفت هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، لافتاً إلى ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 30%، والأسمدة بنسبة 50%، وتذاكر الطيران بنحو الربع. كما دعا إلى تجديد الاستثمارات لتعزيز قدرة قطاع الطاقة العالمي على الصمود في مواجهة الأزمات. وقال: "كل مزرعة، وكل مصنع، وكل عائلة تدفع الثمن، والفئات الأكثر هشاشة هي التي تتحمل العبء الأكبر". وأضاف: "بعد مرور ما يزيد قليلاً على 80 يوماً من هذا الصراع، اتخذت نحو 80 دولة إجراءات طارئة لدعم اقتصاداتها". ويمثل مضيق هرمز نقطة عبور حيوية للتجارة النفطية العالمية، إذ تعتمد عليه دول الخليج لتصدير الجزء الأكبر من إنتاجها النفطي والغازي نحو الأسواق الدولية. ومع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، ارتفعت المخاوف من تعطل الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة، ما انعكس على كلفة الشحن والتأمين وأسعار الوقود عالمياً، في وقت لا يزال فيه الاقتصاد العالمي يواجه تحديات التضخم وضعف النمو. وتحذر مؤسسات الطاقة الدولية من أن أي إغلاق طويل للمضيق قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق، خصوصاً مع محدودية البدائل القادرة على تعويض الكميات المصدّرة عبره. كما أن استمرار الأزمة يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويزيد الضغوط على الدول المستوردة للطاقة، ما قد يدفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية اقتصاداتها من موجة ارتفاعات جديدة في الأسعار. (رويترز، العربي الجديد) ## هل تربك إصابة نيمار تحضيرات البرازيل للمونديال؟ 21 May 2026 01:05 PM UTC+00 تعرض النجم البرازيلي، نيمار (34 سنة)، لإصابة جديدة أخرجته من مواجهة فريقه سانتوس البرازيلي أمام سان لورينزو الأرجنتيني في منافسات بطولة كوبا سود أميركانا، ليتعرض لضربة جديدة بعد ساعات من اختياره ضمن تشكيلة منتخب البرازيل التي ستخوض منافسات مونديال 2026. وأعلن نادي سانتوس البرازيلي، الخميس، إصابة نيمار دا سيلفا مجدداً، وذكر في بيان خاص: "يُعاني نيمار من إصابة صغيرة على مستوى ربلة الساق، ووفقاً للوضع الحالي من المتوقع ألا يغيب البرازيلي كثيراً عن تشكيلة نادي سانتوس، ومن المتوقع أن يكون جاهزاً للانضمام إلى معسكر منتخب البرازيل الذي يتحضر لخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026". وبحسب ما نشره موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الخميس، فإن نيمار سيغيب بين خمسة وعشرة أيام عن الملاعب، وبالتالي سيعود مباشرةً إلى المعسكر الخاص بمنتخب البرازيل، ولكن ربما يواجه مشاكل في الفترة التحضيرية قبل أول مباراة لمنتخب السامبا يوم 14 يونيو/حزيران المقبل في مواجهة منتخب المغرب، لأنه ربما يُعاني من سوء تحضير بسبب هذه الإصابة التي تعرض لها. وكان مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، استدعى نيمار لتمثيل بطل العالم خمس مرات في منافسات مونديال 2026، بعدما كانت هناك شكوك كبيرة حول إمكانية عدم استدعائه، وذلك على خلفية الإصابات الكثيرة التي تعرض لها خلال فترة لعبه مع نادي سانتوس البرازيلي، إلا أن أنشيلوتي في النهاية قرر استدعاءه بعدما عاد بانتظام إلى الملاعب وبدأ يفرض نفسه عبر صناعة وتسجيل الأهداف. ## تفاصيل عرض تجديد ضخم يحضره أرسنال لمدربه أرتيتا 21 May 2026 01:05 PM UTC+00 يُحضّر أرسنال الإنكليزي المتوج بطلاً للبريمييرليغ لأول مرة منذ عام 2004، لعرض تجديد ضخم للمدرب الإسباني ميكيل أرتيتا (44 سنة)، الذي كان سبب عودة نادي المدفعجية إلى منصات التتويج بلقب الدوري، وكذلك وصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ عام 2006. ويرتبط أرتيتا بعقد مع نادي أرسنال الإنكليزي حتى عام 2027، ولكن النادي اللندني سيُقدم عرضاً جديداً للمدرب الإسباني من أجل تمديد العقد مقابل الحصول على مبلغ مالي ضخم، مكافأةً على إعادة نادي المدفعجية إلى منصة التتويج لأول مرة بعد 20 سنة من الغياب، وراتبه الجديد من المتوقع أن يضعه ضمن قائمة أعلى المدربين تقاضياً للأجور في كرة القدم العالمية، تماماً مثل الإسباني بيب غوارديولا، والأرجنتيني دييغو سيميوني، وفقاً للتفاصيل التي نشرتها صحيفة ديلي ميل البريطانية اليوم الخميس. وفي وقت ينغمس أرتيتا حالياً في التحضير لخوض المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا، بدأ المدرب الإسباني يُفكر في الأسماء التي يُريد التعاقد معها وانتدابها في ميركاتو الصيف المقبل من أجل تقوية الفريق أكثر والاستمرار في المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية كما فعل في السنوات الماضية. ولم تكشف صحيفة ديلي ميل البريطانية عن تفاصيل العقد الجديد الذي ستعرضه إدارة نادي أرسنال على أرتيتا من أجل استمراره في منصبه إلى ما بعد عام 2027، في وقت لم يُكشف عن الراتب الجديد الذي سيحصل عليه المدرب الإسباني في الفترة المقبلة من تدريبه للنادي اللندني، ولكن من المؤكد أنه سيكون أعلى بكثير من الراتب الحالي الذي يتقاضاه. ## وثائقي على "نتفليكس" يكشف كواليس محاكمة مايكل جاكسون 21 May 2026 01:05 PM UTC+00 بعد أكثر من عقدين على واحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل في عالم الفن والقضاء، يعود اسم مايكل جاكسون إلى الواجهة مجدداً عبر سلسلة وثائقية جديدة على منصة نتفليكس تعيد فتح ملف محاكمته الشهيرة بتهم التحرش بالأطفال، مستندةً إلى شهادات من داخل قاعة المحكمة، في محاولة لإعادة قراءة القضية التي هزّت الرأي العام العالمي وما زالت تثير الانقسام حتى اليوم. في عام 2003، وُجّهت إلى مايكل جاكسون الذي يُعدّ بالنسبة إلى كثيرين أحد أشهر وأكثر الشخصيات المحبوبة في تاريخ ثقافة البوب اتهامات متعددة بالتحرش الجنسي بالأطفال، ما أشعل عاصفة إعلامية وإجراءات قضائية تابعها الملايين حول العالم. ورغم تبرئته من جميع التهم، استمر الاهتمام الجماهيري بالقضية وبالنجم الراحل حتى بعد وفاته عام 2009. وفي الثالث من يونيو/ حزيران، يعود الوثائقي "مايكل جاكسون: الحكم" (Michael Jackson: The Verdict) إلى القضية التي تحولت إلى واحدة من أكثر المعارك القضائية متابعة في العصر الحديث. ويتضمن العمل الوثائقي، المؤلف من ثلاثة أجزاء، شهادات لأشخاص كانوا داخل قاعة المحكمة، بينهم محلفون وشهود ومتهمون ومدافعون، ويعيد تفكيك القضية من وجهتي نظر الادعاء والدفاع. ويرى صناع العمل أن القضية ما زالت تثير الجدل بعد مرور 20 عاماً على المحاكمة التي انتهت بتبرئة جاكسون، وقالوا لـ"نتفليكس تودوم" إن عدم السماح بوجود كاميرات داخل المحكمة جعل الجمهور يتلقى الوقائع عبر تعليقات إعلامية مجتزأة، ما دفعهم إلى تقديم "قراءة تشريحية" شاملة للمحاكمة. ويمنح الوثائقي المهتمين بقصة مايكل جاكسون فرصة نادرة للاطلاع على ما جرى داخل حدث بقي مغلقاً إلى حد كبير أمام الجمهور. ويضم العمل مقابلات جديدة مع مشاركين في المحاكمة، بينهم أعضاء هيئة المحلفين، إلى جانب شخصيات إعلامية تابعت القضية من داخل قاعة المحكمة. وأوضح صناع الوثائقي أن الهدف كان "إدخال المشاهد إلى قلب الإجراءات القضائية، والاستماع فقط إلى شهود عيان شاركوا فعلياً في تلك الأحداث". ويتولى الإخراج نيك غرين، بينما تشارك فيونا ستورتون في الإنتاج التنفيذي، اللذان أوضحا أن الوقت بدا مناسباً لإعادة فتح ملف المحاكمة والأسئلة التي لا تزال تحيط بها. ## ضغط عالمي لمعاقبة بن غفير بعد معاملة مهينة لنشطاء أسطول الصمود 21 May 2026 01:08 PM UTC+00 تصاعدت الانتقادات عالمياً ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية طريقة تعامل السلطات الإسرائيلية مع نشطاء "أسطول الصمود العالمي" الذين احتُجزوا بعد محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وسط مطالبات أوروبية بفرض عقوبات عليه ومنعه من دخول بعض الدول الأوروبية. وفي أنحاء أوروبا، استدعت الحكومات السفراء الإسرائيليين للتنديد بالفيديو الذي يوثق احتجاز إسرائيل نشطاء أسطول الصمود. وطالبت إيطاليا باعتذار، وقالت إسبانيا إنها لن تتهاون مع سوء معاملة مواطنيها، وطالبت فرنسا بالإفراج عن جميع المحتجزين. وشددت وزارة الخارجية البريطانية على أن الفيديو "ينتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة الإنسانية"، بينما دعا وزير الخارجية البولندي إلى منع بن غفير من دخول البلاد، وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن بن غفير "خان كرامة أمته". وقال ثمين الخيطان، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن القبض على النشطاء في البحر يبدو غير قانوني، وإنه يجب التحقيق في أي إساءة معاملة ومحاسبة المسؤولين عنها. وأضاف الخيطان في تصريح لرويترز "إظهار التضامن وتقديم مساعدات إنسانية لمن هم في أمس الحاجة إليها بغزة ليس جريمة". من جانبه، أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية البولندية، اليوم الخميس، بأن وارسو تسعى لمنع بن غفير من دخول البلاد، في أعقاب موجة غضب أثارها اعتقال نشطاء الأسطول، وبينهم مواطنان بولنديان. وكان وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي قد استدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي في وارسو، احتجاجاً على احتجاز النشطاء، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم وتقديم اعتذار رسمي. وكتب سيكورسكي، عبر منصة "إكس"، أن بولندا "تندد بحزم بتصرفات ممثلي السلطات الإسرائيلية مع نشطاء أسطول الصمود العالمي"، مؤكداً أن بلاده تتوقع معاملة مواطنيها بما يتوافق مع المعايير الدولية. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية ماتشي فيفيور أن النشطاء، بمن فيهم المواطنان البولنديان، سيغادرون إسرائيل مساء الخميس، مضيفاً أن سيكورسكي طلب من وزارة الداخلية إصدار قرار يمنع بن غفير من دخول بولندا "بسبب تصرفاته". وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يناقشوا فرض عقوبات على بن غفير خلال اجتماعهم المقبل، مشيراً إلى أنه قدم طلباً رسمياً بهذا الشأن إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس. من جهتها، انتقدت كالاس ما وصفته بـ"المعاملة المهينة والخاطئة" التي تعرض لها نشطاء الأسطول، ومن بينهم مواطنون من الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن "سلوك الوزير الإسرائيلي بن غفير لا يليق بأي شخص يشغل منصباً في دولة ديمقراطية". تحالفات يسارية تطالب الخارجية الإسبانية بتوضيح موقفها من اعتراض "أسطول الصمود" وفي هذا السياق أيضاً، طالبت أحزاب إسبانية يسارية، تضم تحالف "سومار" وحزب "اليسار الجمهوري الكتالوني" (ERC) و"إي إتش بيلدو"، وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بالمثول أمام البرلمان لتوضيح الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها عقب اعتراض إسرائيل "أسطول غزة" واحتجاز ناشطين كانوا على متنه، بينهم مواطنون إسبان. وبحسب الطلب الذي تقدمت به الكتل البرلمانية، فإن العملية الإسرائيلية ضد "أسطول الصمود" تمثل "انتهاكاً للقانون الدولي" ولقانون البحار، معتبرة أن المشاركين في المهمة كانوا ينشطون ضمن "أهداف إنسانية وسلمية" تهدف إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر. وجاء التحرك البرلماني بعد تصاعد الجدل في إسبانيا حول طريقة تعامل إسرائيل مع النشطاء، خصوصاً عقب تداول صور ومقاطع مصورة تظهر بعض المحتجزين وهم مكبلون بالأصفاد، ما أثار انتقادات حادة من الحكومة الإسبانية ومنظمات حقوقية أوروبية. وكان وزير الخارجية الإسباني قد أكد، اليوم الخميس، أن 44 ناشطاً إسبانياً كانوا ضمن الأسطول سيجري ترحيلهم عبر تركيا، مشيراً إلى أن مدريد قدمت لهم "الحماية والمساعدة القنصلية"، فيما استدعت وزارة الخارجية الإسبانية القائمة بالأعمال الإسرائيلية للاحتجاج على ما وصفته بـ"المعاملة غير الإنسانية". وفي السياق ذاته، علم "العربي الجديد" من أوساط في تكتل اليسار أن أحزاباً يسارية، بينها "بوديموس" و"الكتلة القومية الغاليسية" و"كومبروميس"، دعت إلى عقد جلسة برلمانية طارئة للاستماع إلى شهادات ناشطين شاركوا في الأسطول، ومن بينهم الناشط الإسباني الفلسطيني سيف أبو كشك، الذي سبق أن احتجزته السلطات الإسرائيلية خلال إحدى عمليات اعتراض السفن المتجهة إلى غزة. وتتهم هذه الأحزاب إسرائيل بمواصلة "سياسة الحصار والتجويع" بحق سكان غزة، مطالبة الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات أكثر صرامة، تشمل مراجعة العلاقات السياسية والتجارية مع تل أبيب، وفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في الانتهاكات بحق المدنيين والنشطاء الدوليين. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أجبرت، أمس الأربعاء، نشطاء الأسطول على الجثو أرضاً في صفوف وأيديهم مكبلة خلف ظهورهم، على مرأى من بن غفير، ما أثار إدانات وانتقادات واسعة داخل إسرائيل وخارجها. ## الأسهم الأميركية تتراجع على خلفية تداعيات حرب إيران 21 May 2026 01:19 PM UTC+00 تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، اليوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط عقب تقرير لوكالة رويترز أفاد بأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أمر بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى الخارج، ما بدد الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.8% لتصل إلى 106.93 دولارات للبرميل بعد نشر التقرير. وكانت أسعار النفط قد تراجعت في وقت سابق من الجلسة على خلفية توقعات بتحقيق تقدم دبلوماسي، بعدما كثفت باكستان جهودها لتسريع المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. إلا أن تقرير "رويترز" أعاد إشعال المخاوف بشأن التوترات في الشرق الأوسط واحتمال استمرار الاضطرابات حول مضيق هرمز. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.607%، مستأنفاً صعوده الأخير بعد توقف سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام يوم الأربعاء. كذلك أدى غياب أي تقدم ملموس نحو إعادة فتح المضيق إلى زيادة المخاوف التضخمية، ما دفع العوائد إلى الارتفاع وأثر سلباً في الأسهم. وتابع المستثمرون أيضاً دفعة جديدة من نتائج أعمال الشركات، إذ انخفض سهم وولمارت بنسبة 1.6% في تداولات ما قبل الافتتاح، بعد أن أبقت أكبر شركة تجزئة في العالم على أهدافها السنوية، لكنها توقعت أرباحاً للربع الثاني دون تقديرات السوق، في ظل بيئة اقتصادية أميركية مضغوطة. في المقابل، استقر سهم إنفيديا، الشركة الأعلى قيمة في العالم، بعدما توقعت عملاقة الذكاء الاصطناعي إيرادات للربع الثاني تفوق تقديرات وول ستريت، وأعلنت برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار. وكان سهم إنفيديا قد ارتفع بنحو 20% منذ بداية العام، إلا أن وتيرة النمو تباطأت مع اعتقاد المستثمرين أن الشركة ستواجه منافسة أشد، ليس فقط من شركات التكنولوجيا الكبرى، بل أيضاً من منافسين في قطاع الرقائق مثل "إنتل" و"أدفانسد مايكرو ديفايسز". وقال دان كوتسوورث، رئيس الأسواق في شركة AJ Bell: "يركز السوق الآن على المدة التي تستطيع خلالها إنفيديا الحفاظ على هذا الزخم"، مضيفاً أن "تزايد المنافسة يشكل عاملاً رئيسياً يقلق المستثمرين، إذ لم تعد إنفيديا تخوض السباق وحدها". وبحلول الساعة 07:21 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت عقود مؤشر داو جونز الآجلة بمقدار 65 نقطة أو 0.13%، وانخفضت عقود S&P 500 الآجلة بـ16.25 نقطة أو 0.22%، فيما هبطت عقود ناسداك 100 الآجلة بـ105.5 نقاط أو 0.36%. وراقب المستثمرون شركة سبيس إكس بعد أن كشفت، الأربعاء، عن ملف طرحها العام الأولي، ما منح الأسواق أول نظرة على حجم إنفاق الملياردير إيلون ماسك على الذكاء الاصطناعي، في رهانه على تحويل شركة الصواريخ إلى شركة أوسع تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومسوح النشاط التجاري في وقت لاحق من اليوم، التي قد تقدم مؤشرات جديدة حول صحة الاقتصاد الأميركي. وهبطت أسهم شركة إنتويت بنسبة 14% بعدما خفضت شركة البرمجيات توقعاتها للإيرادات السنوية لبرنامجها الضريبي "توربو تاكس"، وأعلنت أنها ستخفض 17% من قوتها العاملة بدوام كامل. في المقابل، ارتفع سهم IBM بنسبة 6.3% بعد أن ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة ترامب تعتزم منح ملياري دولار على شكل منح لتسع شركات تعمل في مجال الحوسبة الكمية، ستحصل IBM منها على مليار دولار. كذلك ارتفع سهم شركة "غلوبال فاوندريز" بنسبة 9.7%، وقفز "سهم دي-وايف كوانتوم" بنسبة 19.3%، وصعد سهم "ريغيتي كومبيوتينغ" بنسبة 14.6%، فيما أضاف سهم "إنفليكشن" نحو 26%. وهذه التحركات الأخيرة في الأسواق تعكس عودة العامل الجيوسياسي إلى صدارة التأثيرات الاقتصادية العالمية، بعدما أعادت التطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة واستقرار التجارة الدولية. ومع ارتفاع أسعار النفط، تتزايد الضغوط على الاقتصادات الكبرى التي لا تزال تواجه تحديات التضخم وارتفاع كلفة التمويل. (رويترز، العربي الجديد) ## وزير الزراعة اللبناني: تضرر 56 ألف هكتار من الأراضي جراء العدوان 21 May 2026 01:40 PM UTC+00 قال وزير الزراعة اللبناني، نزار هاني، إن أكثر من 56 ألف هكتار من الأراضي الزراعية أي ما يعادل 22.5% من المساحة الاجمالية للبنان تضرّر بفعل العدوان والحرب المستمرة على القطاع الزراعي والأمن الغذائي في لبنان، وذلك وفقاً لبيانات مايو/أيار 2026. كذلك، تجاوزت الخسائر الإنتاجية 530 مليون دولار، فضلاً عن الأضرار المباشرة التي تخطت 41 مليون دولار، وذلك، بحسب هاني، الذي يتابع قوله إن "الحرب تسبّبت في نزوح آلاف المزارعين، ونفوق الثروة الحيوانية، وتدمير البنى التحتية، وسط توقعات بمواجهة 1.24 مليون شخص لانعدام أمن غذائي حاد، وتزايد نسبة المحتاجين للدعم إلى 24%". وأكد هاني أنه "على الرغم من التحديات وفجوات التمويل، فإن قطاع الأمن الغذائي يقود استجابة طارئة لدعم نحو مليون شخص بميزانيات تفوق 131 مليون دولار وبمشاركة 77 شريكاً". وجاءت كلمة هاني خلال جلسة حوارية عقدها أمس الأربعاء المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت بالتعاون مع المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف في بيروت تحت عنوان "تداعيات الحرب على الأمن الزراعي والغذائي والبيئي وتحديات التعافي في لبنان". وافتتح الجلسة وزير البيئة السابق ناصر ياسين، مستعرضاً الأضرار البالغة التي لحقت بلبنان، إذ أشار إلى أن "ما يقرب من ربع سكان لبنان باتوا في عداد النازحين والمهجّرين، في حين تأثر نحو 19% من اللبنانيين بالأمن الغذائي الحاد بسبب الحروب والأزمات التي ألمّت بالبلاد، وأنه تم حرق نحو ربع الثروة الحرجية (نحو خمسة ألاف هكتار) والزراعية في جنوب لبنان". واستشهد ياسين، مدير المركز العربي في بيروت، بكلفة الحرب على القطاع الزراعي، والتي بلغت بحسب أرقام وزارة الزراعة نحو 800 مليون دولار أميركي، داعياً إلى عدم اليأس أو الاستسلام على الرغم من أن الأرقام تبعث على اليأس، مؤكداً "ضرورة توثيق الجرائم الإسرائيلية، ضد البيئة والسكان المحليين، بعيداً من الاصطفافات السياسية التي تقضم الجسد اللبناني". وأشار ياسين إلى أن ما نقوم به "نحن وشركاؤنا في جامعة القديس يوسف، ومع وزارة الزراعة، هو التعاون والمبادرة والمقاربة حول كيفية حلّ هذه المشكلات، وذلك عبر التوثيق العلمي والعمل البحثي والغوص في كل هذه الأرقام والبيانات والخرائط، مع غيرنا من الزملاء والشركاء، سواء في الحكومة والادارات الرسمية، أو المؤسسات غير الحكومية أو الجامعية". واستذكر ياسين تجربة حرب العام 2006 قائلًا: "إن وزارة البيئة وناشطين في جمعيات بيئية لبنانية ودولية، قاموا بأخذ موضوع تدمير معمل الجية والخزانات النفطية، إلى المحافل الدولية، حيث أدى هذا العمل إلى إصدار قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعطى الحق للبنان بأن يتقاضى تعويضاً ماليًا، يتوجب على إسرائيل أن تدفعه بسبب الضرر البيئي، فالمطالبة بإحقاق الحق هو أمر يجب أن نستمر فيه والعمل عليه". من جهتها، أضاءت نادين ناصيف، عميدة كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية، على أهمية البحث العلمي بما يتعلق بآثار الحرب، حيث إن بعض الملوثات البيئية لا تظهر مباشرة، بل قد تستغرق ما بين 10 و15 سنة. لذا لا يمكن الجزم في الوقت الحالي بمدى الضرر البيئي الذي تعرضت له الأراضي الزراعية في لبنان. وشددت على ضرورة البحث العلمي الرصين وموثوقية البيانات التي تتضمنها التقارير التي تصدر هنا وهناك. يأتي ذلك، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان على الرغم من الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في ليل 16 – 17 إبريل/نيسان الماضي، بما يبقي تداعيات الحرب مستمرة خاصة على القطاع الزراعي الذي يعدّ من أكثر القطاعات تضرراً في الجنوب، علماً أن لا أرقام رسمية نهائية بعد بشأن تداعيات الحرب والخسائر الاقتصادية في ظلّ عدم قدرة السلطات على إجراء المسوحات الميدانية المطلوبة في مناطق لا تزال معرّضة للقصف الإسرائيلي أو مسيطرا عليها بالنار أو محتلة، وهي تفوق الستين قرية حدودية. من جهتها، نشرت وزارة الاقتصاد اليوم الخميس التقرير الأسبوعي لعمل مديرية حماية المستهلك، التي أشارت إلى أنه منذ بداية الحرب في الأول من مارس/آذار الماضي ولغاية 15 مايو/أيار الجاري، نفّذت 5,044 زيارة كشف ميدانية، وسطّرت 239 محضر ضبط وتمّت إحالة 242 محضراً إلى القضاء المختص، فيما استجابت لـ311 شكوى. ومنذ الأول من يناير/كانون الثاني الماضي ولغاية 15 مايو/أيار، نفذت 8,148 زيارة كشف ميدانية، سطّرت 385 محضر ضبط وتمّت إحالة 540 محضراً إلى القضاء، فيما استجابت لـ493 شكوى. وأكدت الوزارة أن تكثيف الجولات الرقابية لمديرية حماية المستهلك مستمر منذ بداية الحرب الحالية، إثر تعميم لوزير الاقتصاد عامر البساط طلب فيه التشدّد بالرقابة (صدر بتاريخ 3/3/2026)، مؤكدة أيضاً "استمرار حملاتها الرقابية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، واتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، بما يضمن حماية المستهلك واستقرار الأسواق". ## بريطانيا تحاول كبح ارتفاعات الأسعار بسبب الحرب 21 May 2026 01:40 PM UTC+00 أعلنت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز اليوم الخميس إجراءات لمحاولة تخفيف تكلفة المعيشة، مؤكدة في كلمة أمام البرلمان أن الحكومة ستجمد الرسوم الجمركية على أكثر من 100 نوع مختلف من الأطعمة التي تباع في محلات السوبر ماركت. وقالت إنها تتوقع بوضوح أن تقوم محلات السوبر ماركت بتمرير هذه الوفورات "بالكامل" إلى عملائها. سيتم نشر القائمة الكاملة للمنتجات، التي من المتوقع أن توفر فائدة بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني للمستهلكين، الأسبوع المقبل. كما تشمل الإجراءات توفير دعم مالي موجه لقطاعات الكيماويات والسيراميك الحيوية في البلاد، لمساعدة الشركات المتضررة من تداعيات الحرب الإيرانية. وقالت ريفز إنها ستوفر صندوقاً بقيمة 350 مليون جنيه إسترليني (470 مليون دولار) لصناعة المواد الكيميائية الحيوية وصندوقاً بقيمة 120 مليون جنيه إسترليني لصناعة السيراميك. وأيضاً قالت وزيرة المالية إنها ستخفض مؤقتاً ضريبة المبيعات المفروضة على تذاكر أماكن الجذب السياحي مثل المتنزهات الترفيهية وحدائق الحيوان والمسارح، وذلك في إطار جهودها لمساعدة الاقتصاد خلال الحرب الإيرانية. وقالت إن خفض ضريبة القيمة المضافة من 20% إلى 5% لبعض مناطق الجذب السياحي سيسري من نهاية يونيو/حزيران إلى بداية سبتمبر/أيلول. يأتي هذا الإجراء جنباً إلى جنب مع تمكين الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 5 و 15 عاماً في إنكلترا من السفر مجاناً على خدمات الحافلات المحلية في أغسطس/آب. وأعلنت ريفز أن الحكومة ستسرع التغييرات المخطط لها على الضرائب المفروضة على أرباح شركات النفط والغاز التي يتم تحقيقها عبر فروع أجنبية، وهي إصلاحات من المتوقع أن توفر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً. قالت ريفز أمام البرلمان: "في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز التي تعمل في الخارج من خلال فروع أجنبية بتنظيم شؤونها الضريبية بطريقة تضمن دفعها القليل من ضرائب الشركات أو عدم دفعها على الإطلاق على أرباحها من تجارة الطاقة في المملكة المتحدة". وأضافت: "اليوم نضع حداً لتلك الممارسة". وتلقفت النقابات العمالية الإجراءات بإيجابية، وقالت إن إجراءات غلاء المعيشة مفيدة، لكن الحكومة ستحتاج إلى أن تكون أكثر جرأة. ونقلت "ذا غارديان" عن الأمين العام لاتحاد النقابات العمالية بول نواك إن حزمة المساعدة الجديدة في تكاليف المعيشة موضع ترحيب، لكن الحكومة ستحتاج إلى بذل المزيد من الجهد. وقال إن أي خطوات عملية لمساعدة العائلات على مواجهة أزمة غلاء المعيشة هي أمر جيد. وأضاف: "لطالما ناضلت النقابات من أجل تطوير الصناعات الحيوية كالصناعات الكيميائية والسيراميكية، وزيادة أجور العمال. وستُحدث هذه الإجراءات فرقاً ملموساً في حياة الناس في جميع أنحاء البلاد. لكننا لم نكد نبدأ نختبر التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، وسيزداد التهديد لمستويات المعيشة مع استمرار الحرب". وتابع أنه مع اقتراب موعد إعلان سقف أسعار الطاقة الجديد الأسبوع المقبل، ستحتاج الحكومة إلى أن تكون أكثر جرأة لحماية العمال والأسر. وأعلنت الحكومة يوم الأربعاء تخفيضات ضريبية على وقود السيارات. ## كونتي بطل النهايات الصادمة يترك نابولي 21 May 2026 01:48 PM UTC+00 يستعد الإيطالي أنطونيو كونتي (56 عاماً)، لقيادة فريق نابولي للمرة الأخيرة، يوم الأحد المقبل، خلال مواجهة أودينيزي ضمن منافسات الأسبوع الأخير من الدوري الإيطالي لكرة القدم، وسط توقعات متزايدة برحيله عن النادي، وفق ما أكدته أبرز الصحف الإيطالية، وفي مقدمتها صحيفة "غازيتا ديلو سبورت". وتشير المعطيات إلى أن رئيس نابولي سيُعلن قرار الانفصال مباشرة بعد نهاية المباراة، رغم أن أزمة مشابهة كانت قد اندلعت بين الطرفين في نهاية الموسم الماضي، قبل أن يتراجع المدرب الإيطالي عن فكرة الرحيل عقب الصفقات التي أبرمها النادي لتعزيز صفوفه. ولم يكن الرحيل الهادئ جزءاً معتاداً من مسيرة كونتي التدريبية، إذ ارتبطت معظم محطاته بخلافات حادة مع الإدارات التي عمل معها. ففي تجربته مع يوفنتوس، استقال عام 2014 رغم النجاحات الكبيرة والدعم الجماهيري، بسبب خلافه مع الإدارة حول ميزانية التعاقدات، بعدما طالب بصفقات قوية تمنح الفريق القدرة على المنافسة أوروبياً. ورفض حينها تمديد عقده، قبل أن يقرر الرحيل معتبراً أن النادي لم يستجب لمطالبه المتعلقة بالاستثمار الرياضي. وتكرر السيناريو نفسه مع إنتر ميلان، إذ غادر في صيف 2021 بعد أن قاد الفريق إلى لقب الدوري الإيطالي، احتجاجاً على سياسة النادي المالية ورحيل عدد من أبرز نجومه، وفي مقدمتهم المغربي أشرف حكيمي والبلجيكي روميلو لوكاكو. ورغم ارتباطه بعقد طويل الأمد، فضّل كونتي إنهاء التجربة، معتبراً أن المشروع الرياضي لم يعد ينسجم مع طموحاته. أما تجربته خارج إيطاليا، فقد شهدت بدورها توترات مماثلة. ففي تشلسي، رحل كونتي عام 2018 بعد موسمين فقط، رغم تتويجه بلقب الدوري الإنكليزي في موسمه الأول. ودخل المدرب الإيطالي في خلافات متكررة مع إدارة النادي بسبب سياسة الانتدابات، كما ساهمت أزمته الشهيرة مع المهاجم الإسباني دييغو كوستا في زيادة التوتر داخل الفريق، قبل أن يُقال رسمياً بعد فترة طويلة من الفتور في علاقته مع مسؤولي البلوز. وفي توتنهام، انتهت التجربة بطريقة أكثر صدامية، بعدما هاجم كونتي لاعبيه علناً عقب التعادل أمام ساوثهامبتون (3ـ3) عام 2023، متهماً إياهم بعدم القتال من أجل النادي أو الجماهير، ومؤكداً أن الفريق يفتقد ثقافة الفوز منذ سنوات طويلة. وأدت تصريحاته النارية إلى استحالة استمراره، لتقرر الإدارة إقالته بعد أقل من عامين على تعيينه.   ولا يُستبعد أن تكون وجهة كونتي المقبلة منتخب إيطاليا، إذ يُعد المرشح الأبرز لتولي المهمة في المرحلة المقبلة، في وقت لا تمانع فيه إدارة نابولي رحيله نحو الآتزوري. كما عاد اسمه بقوة إلى دائرة اهتمامات ميلان، تحسباً لرحيل المدرب ماسيميليانو أليغري، الذي يواجه ضغوطاً وانتقادات متزايدة مع اقتراب نهاية الموسم. وكان كونتي قريباً من تدريب الروسونيري قبل انتقاله إلى نابولي، غير أن المفاوضات توقفت حينها في اللحظات الأخيرة. ## أيوب بوعدي أبرز مفاجآت قائمة المنتخب المغربي استعداداً للمونديال 21 May 2026 02:02 PM UTC+00 أعلن منتخب المغرب عن قائمة اللاعبين الذين سيدخلون في معسكر تحضيراً لاختيار القائمة النهاية لـ"أسود الأطلس" في بطولة كأس العالم 2026، بقيادة المدرب محمد وهبي الذي يسعى إلى تجهيز المنتخب بأفضل طريقة ممكنة قبل انطلاق البطولة العالمية، من خلال خوض عدد من المباريات الودية خلال الفترة المقبلة، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين قبل أقل من شهر على ضربة البداية. وشهدت القائمة الأولية حضور موهبة نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي (18 عاماً) الذي حسم مؤخراً قراره بتمثيل منتخب المغرب، بعدما كان محل صراع بين الاتحادين المغربي والفرنسي. ويأمل اللاعب الشاب حجز مكانه ضمن القائمة النهائية المشاركة في المونديال، وخوض أول تجربة كبرى له بقميص "أسود الأطلس"، في خطوة تؤكد استمرار المغرب في استقطاب أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا. وضمت القائمة أيضاً عدداً من الأسماء المتألقة في الملاعب الفرنسية والأوروبية، من بينها سفيان بوفال، وتوفيق بن طيب، هداف دوري الدرجة الثانية الفرنسي، إلى جانب لاعبي واتفورد الإنكليزي عثمان معما وعمران لوزا. كما وجّه محمد وهبي الدعوة إلى عدة عناصر شباب بارزين، مثل ياسين جسيم وعبد الحميد آيت بودلال وسمير المرابط وياسر زابيري، في إطار سياسة ضخ دماء جديدة داخل المنتخب المغربي قبل الاستحقاق العالمي. ولم تخلُ القائمة من بعض مفاجآت الجيل الصاعد، بعدما ضمت أسماء متألقة مع منتخب المغرب تحت 20 عاماً، مثل يانيس بنشاووش وإبراهيم غوميس، وهو ما يعكس رغبة الجهاز الفني في بناء مجموعة مستقبلية قادرة على مواصلة النجاحات التي حققها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022. ومن المنتظر أن يحسم محمد وهبي قائمته النهائية يوم 26 مايو/أيار الجاري، وهو الموعد الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لجميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، من أجل الإعلان الرسمي عن القوائم النهائية قبل انطلاق البطولة. ويعوّل الشارع الرياضي المغربي على هذه المجموعة الشابة لتحقيق مشاركة قوية جديدة في كأس العالم، خصوصاً مع ارتفاع سقف الطموحات بعد العروض الكبيرة التي قدمها المنتخب في البطولات الأخيرة، إضافة إلى التطور الواضح الذي تشهده المواهب المغربية في الدوريات الأوروبية الكبرى. ## صادق خان يوقف صفقة شرطة لندن مع شركة بالانتير 21 May 2026 02:05 PM UTC+00 أوقف عمدة لندن صادق خان صفقة بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني (نحو 67 مليون دولار أميركي) كانت شرطة لندن تعتزم إبرامها مع شركة التكنولوجيا الأميركية بالانتير، بعدما اعتبر أن هناك "خرقاً واضحاً وخطيراً" لقواعد التعاقدات الحكومية، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان الخميس. وكانت شرطة لندن قد دخلت في مفاوضات للحصول على تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة بالانتير، بهدف أتمتة تحليل المعلومات الاستخبارية في التحقيقات الجنائية. لكن مكتب عمدة لندن لشؤون الشرطة والجريمة، أعلن الخميس عدم منح الموافقة على العقد، موضحاً أن الشرطة تفاوضت مع مزودة خدمة واحدٍ فقط هو "بالانتير"، وأشار إلى أن الصفقة المقترحة "لم تضمن أو تثبت تحقيق قيمة مناسبة مقابل المال"، ولفت إلى أن الشرطة قدرت في البداية تكلفة العقد بين 15 و25 مليون جنيه سنوياً، بينما جاءت الصفقة المقترحة بسعر أعلى بكثير. وشدّد متحدث باسم صادق خان على أنّ سكان لندن يريدون أن تنفق الأموال العام على شركات "تتشارك معنا قيم مدينتنا"، حسب تعبيره، فيما لم تعلق "بالانتير" أو شرطة لندن حتى الآن على القرار. وأشارت "ذا غارديان" إلى تزايد القلق الشعبي والسياسي حول توسّع نفوذ "بالانتير" داخل المؤسّسات العامة البريطانية، إذ تمتلك عقوداً تتجاوز قيمتها 600 مليون جنيه إسترليني مع وزارة الدفاع وهيئة الخدمة الصحية الوطنية وهيئة السلوك المالي، إضافةً إلى عدد من أجهزة الشرطة. وتثير الشركة، التي أسّسها الملياردير بيتر ثيل، المعروف بدعمه للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مخاوف أخلاقية وقانونية، وبسبب تقديمها خدمات لجيش الاحتلال الإسرائيلي استعملت ضدّ الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، إضافة إلى وكالة الهجرة والجمارك الأميركية. وفيما لفتت الصحيفة إلى أنّه لا حظر يمنع "بالانتير" من التقدّم للحصول على عقد مشابه مستقبلاً، أشارت إلى أنّ المتحدث باسم خان قال إنّه سيطرح على الحكومة أخذ أخلاقيات الشركة بعين الاعتبار عند القيام بتعاقدات مماثلة. ولفتت "ذا غارديان" إلى أن تحرك خان لوقف الصفقة شكّل ضربة لجهود حكومة حزب العمال في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين عمل الشرطة عبر استراتيجية تتضمّن إنشاء مركز وطني يصفه البعض بأنه "شرطة ذكاء اصطناعي". مع العلم أن مئات آلاف البريطانيين وقعوا في الفترة الماضي عرائض تدعو الوزراء إلى إنهاء العقود الحكومية مع "بالانتير"، بما في ذلك صفقة بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني، للمشاركة في تشغيل منصة بيانات المرضى والبيانات الطبية الخاصة بهيئة الخدمة الصحية الوطنية. ## الاتحاد الأوروبي يمضي في محادثات إصلاح قانون الهجرة 21 May 2026 02:07 PM UTC+00 بعدما انتهت محادثات الاتحاد الأوروبي بشأن إصلاحٍ لقانون الهجرة واللجوء يتيح له إنشاء "مراكز عودة" خارج التكتل من دون التوصّل إلى اتفاق، أمس الأربعاء، يستأنف الأمر اليوم الخميس، وفقاً لمصادر في بروكسل.  وكان من المتوقَّع أن يتّفق المشرّعون والدول الأوروبية على تشديد قواعد الهجرة التي وُضعت استجابة للضغوط السياسية في كلّ أنحاء الاتحاد الأوروبي المكوّن من 27 دولة للحدّ من الهجرة، لكنّ مصادر دبلوماسية أفادت بأنّ ثمّة قضايا عالقة تحتاج إلى تسوية، خصوصاً في ما يتعلّق بالجدول الزمني للتنفيذ. وقرّرت الحكومات وممثلو البرلمان الأوروبي إعادة الاجتماع، اليوم، على أمل التوصل إلى اتفاق. ورأى المفوّض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، في تدوينة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي خلال المحادثات، "وجوب ترحيل الأشخاص الذين ليس لديهم الحقّ في البقاء في الاتحاد الأوروبي". أضاف أنّ "هذا ما سوف توفّره القواعد الجديدة: مزيداً من التحكم بمن يستطيع المجيء إلى الاتحاد الأوروبي، ومن يستطيع البقاء فيه، ومن تتوجّب عليه المغادرة". We just kicked off the 3rd Trilogue on the Return Regulation. People with no right to stay in the European Union must be returned effectively. This is what the new rules will provide: more control over who can come to the EU, who can stay, and who must leave. — Magnus Brunner (@magnusbrunner) May 20, 2026 ويتيح هذا الإجراء، الذي انتقدته منظمات حقوقية، فتح مراكز خارج حدود الاتحاد الأوروبي يمكن إرسال المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم إليها. كذلك قد يتيح فرض عقوبات أشدّ على المهاجرين الذين يرفضون المغادرة، بما في ذلك الاحتجاز ومنع الدخول. في هذا الإطار، رأت مسؤولة شؤون الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي لدى منظمة العفو الدولية أوليفيا سوندبرغ دييز أنّ "هذه المقترحات تخاطر بإيقاع مزيد من الأشخاص في أوضاع محفوفة بالمخاطر"، مضيفةً أنّها "سوف تسبّب ضرراً بالغاً للمهاجرين كما للمجتمعات التي تستقبلهم على حدّ سواء". لكنّ مجموعة من الدول، بما فيها الدنمارك والنمسا واليونان وألمانيا وهولندا، مضت قدماً في استكشاف الخيارات لإنشاء مراكز للمهاجرين. وبالفعل، وقّعت النمسا، في وقف سابق من هذا الشهر، اتفاق هجرة مع أوزبكستان لتحقيق هذا الهدف، مع التركيز خصوصاً على ترحيل الأفغان. وترى الدول المؤيّدة لهذا الإجراء أنّ في إمكان مراكز العودة أن تسهّل عملية الترحيل، فتستضيف المهاجرين الذين لا يملكون الحقّ في البقاء في أوروبا، وذلك في انتظار عودتهم إلى بلدانهم، مع العلم أنّها تمثّل عامل ردع. لكنّ ثمّة دولاً أخرى، من قبيل فرنسا وإسبانيا، تشكّك في فعالية الإجراء وقد فضّلت البقاء على هامش المناقشات. ومع انخفاض أعداد المهاجرين الوافدين إلى الاتحاد الأوروبي أخيراً، تحوّل التركيز في بروكسل إلى تحسين نظام إعادة المهاجرين إلى بلدانهم. وفي هذا الإطار، أفادت المفوضية الأوروبية، في شهر مايو/ أيار الجاري، بأنّها دعت مسؤولين من حركة طالبان إلى بروكسل لإجراء محادثات بشأن إعادة المهاجرين الأفغان إلى بلادهم، في خطوة محفوفة بمخاوف عملية وأخلاقية. تجدر الإشارة إلى أنّ تراجعاً سُجّل في عمليات العبور غير النظامية إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 39% في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفقاً لبيانات نشرتها الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) في إبريل/نيسان الماضي. في سياق متصل، كان مجلس الاتحاد الأوروبي قد وافق رسمياً، في فبراير/شباط 2026، على قواعد مشدّدة أقرّها البرلمان الأوروبي أخيراً، تهدف إلى تسريع تقييم طلبات اللجوء في الدول الأعضاء، وتنصّ على تطبيق مبدأ "البلدان الثالثة الآمنة" وعلى إنشاء "قائمة بلدان المنشأ الآمنة". ومن المقرّر أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ ابتداءً من الثاني من يونيو/حزيران 2026. ومن شأن القواعد المشدّدة الجديدة، التي تسعى إلى جعل نظام الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي "أكثر فاعلية"، أن تساعد الدول الأعضاء، من خلال "قائمة بلدان المنشأ الآمنة"، لتقييم طلبات الحماية الدولية المقدّمة من مواطني هذه البلدان بطريقة أكثر سرعة وكفاءة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## "قافلة الصمود 2" عالقة قرب سرت.. قلق من تعثر التنسيق مع سلطات حفتر 21 May 2026 02:07 PM UTC+00 أعربت "هيئة الصمود المغاربية" عن قلقها إزاء ما وصفته بـ"حالة الجمود" التي رافقت مسار التنسيق مع سلطات اللواء الليبي المتعاقد خليفة حفتر ممثلة في حكومة مجلس النواب في شرق ليبيا بشأن مرور "قافلة الصمود 2" المتجهة إلى قطاع غزة، معلنة إرسال وفد ثانٍ، اليوم الخميس، في محاولة لدفع المفاوضات قدماً. وقالت الهيئة إن وفداً منها سلّم مسؤولي حكومة مجلس النواب، أول من أمس، رسالة رسمية تتضمن طلب "دعم وتسهيل مرور القافلة الإنسانية عبر الأراضي الليبية"، مشيرة إلى أنه جرى الاتفاق على عقد لقاء تنسيقي لاحق لبحث ترتيبات العبور وآليات استلام وتسليم المساعدات. وأضافت أنها فوجئت بعدم حدوث أي تقدم عملي، رغم الاتصالات المتكررة مع سلطات شرق ليبيا، بما في ذلك تحديد موعد جديد للقاء من دون تلقي أي رد أو توضيح. وشددت على أن القافلة "ذات طابع إنساني ومدني خالص"، وتضم مشاركين من عشرات الدول، بينهم مختصون في مجالات طبية وهندسية وتربوية وقانونية، مشيرة إلى أن القافلة حظيت بتسهيلات خلال عبورها مناطق غرب ليبيا "بروح من التعاون والمسؤولية الإنسانية". ودعت الهيئة سلطات شرق ليبيا إلى "تحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية"، والعمل على ترجمة التصريحات الإيجابية السابقة إلى إجراءات عملية تسمح للقافلة بمواصلة مهمتها الإغاثية تجاه سكان قطاع غزة. ومنذ الأحد الماضي، تتمركز "قافلة الصمود 2" على بعد نحو 60 كيلومتراً من مدخل مدينة سرت، في انتظار رد رسمي من حكومة مجلس النواب بشأن السماح لها بالمرور نحو الأراضي المصرية لاستكمال رحلتها باتجاه غزة. وكان وفد من القافلة قد اجتمع، الثلاثاء الماضي، بمسؤولي حكومة مجلس النواب لبحث آلية المرور، قبل أن يعود بنتائج أكدت تمسك سلطات شرق ليبيا بمنع عبور المشاركين، مقابل تعهدها بتسلم المساعدات الإنسانية وتأمين إيصالها إلى قطاع غزة. وقال أحمد غنية، منظم القافلة عن الجانب الليبي، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، إن المشاركين ينتظرون التوصل إلى اتفاق بشأن أقصى نقطة يمكن تسليم المساعدات فيها، موضحاً أن القافلة اقترحت أن تكون "بوابة السلوم" الحدودية مع مصر نقطة التسليم. وأضاف أن سلطات شرق ليبيا رفضت مرور القافلة نحو مصر "متحججة بالاتفاقات المنظمة بين ليبيا ومصر"، مؤكداً أن المشاركين مصرّون على البقاء حتى التوصل إلى اتفاق يسمح باستكمال المهمة. ويشارك في القافلة نحو 300 ناشط من جنسيات متعددة، من بينها تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإندونيسيا والصين. وفي المقابل، شددت حكومة مجلس النواب ووزارة خارجيتها على احترام "الإجراءات السيادية المصرية"، مؤكدة أن الدخول عبر المنافذ البرية يقتصر على المواطنين الليبيين، فيما أعلنت استعدادها للتنسيق بشأن استلام المساعدات وإيصالها عبر القنوات الإنسانية الرسمية. كما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي – فرع بنغازي – استعدادها لاستلام المساعدات الخاصة بالقافلة والعمل على إيصالها إلى غزة بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والجهات المختصة في البلدين. وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تجربة "قافلة الصمود" التي انطلقت العام الماضي من تونس باتجاه غزة، قبل أن تتوقف قرب سرت بعد منعها من مواصلة طريقها إلى مصر. ## جائزة كندا الكبرى: أنتونيلي يبحث عن الفوز الرابع توالياً 21 May 2026 02:12 PM UTC+00 يسعى سائق فريق مرسيدس، الإيطالي، كيمي أنتونيلي (19 سنة)، مفاجأة الموسم الحالي، لمواصلة سلسلة انتصاراته في سباقات فورمولا 1، بحثاً عن فوزه الرابع توالياً عندما يخوض سباق جائزة كندا الكبرى يوم الأحد المقبل. ويتصدر أنتونيلي ترتيب السائقين في منافسات سباقات فورمولا 1 هذا الموسم برصيد 100 نقطة، وبفارق 20 نقطة عن الوصيف زميله في مرسيدس، السائق البريطاني جورج راسل (28 سنة)، الذي كان المرشح الأبرز لإحراز اللقب العالمي قبل انطلاق المنافسات، وذلك بعد أربع جولات من أصل 22، في حين كشف مرسيدس عن حزمة تعديلات جديدة على سيارتيه. وسيُحاول راسل الذي خطف الفوز في سباق جائزة كندا في العام الماضي وأولى جولات هذا الموسم في جائزة أستراليا، خطف الفوز في جائزة كندا، خصوصاً بعد سلسلة التعثرات باحتلاله المركز الثالث في سباق الصين، ثم المركز الرابع في سباق اليابان، ونفسها في ميامي؛ النتائج التي ساهمت في توسيع أنتونيلي لصدارته بسبب فوزه في السباقات الثلاثة الأخيرة. ويخوض راسل سباق كندا هذا العام وهو الأوفر حظاً للتتويج بعد أن أحكم قبضته على حلبة جيل فيلنوف العام الماضي، فبعدما انطلق من المركز الأول فاز بالسباق مع تسجيل أسرع لفة، وقبلها بعام حقق أيضاً أسرع توقيت خلال التجارب التأهيلية لكنه أنهى السباق في المركز الثالث، في وقت ما زال أنتونيلي يحمل ذكرى جميلة من سباق العام الماضي، إذ بعدما انطلق من المركز الرابع حل ثالثاً، صعد للمرة الأولى إلى منصة التتويج في مسيرته الفتيّة. وبعدما حصل على جرعة ثقة إضافية هذا العام، يأمل أنتونيلي في أن يكون أول إيطالي منذ ألبرتو أسكاري عام 1952 يحقق أربعة انتصارات توالياً، علماً أن بطل العالم مرتين كان حقق ستة انتصارات على التوالي في ذلك العام، ورفعها إلى سبعة بفوزه بجائزة الأرجنتين الكبرى في مستهل عام 1953. ## ستيلانتيس تقلص طاقتها الإنتاجية في أوروبا وتطمئن عن الوظائف 21 May 2026 02:36 PM UTC+00 أعلنت المجموعة الفرنسية الإيطالية الأميركية ستيلانتيس أنها تتوقع خفض طاقتها الإنتاجية في أوروبا بأكثر من 800 ألف وحدة، من خلال إعادة توظيف بعض المواقع، كما هو الحال في بويسي بفرنسا، وتطوير شراكات جديدة، بينها اتفاقيات مشاركة المصانع مع الشركة الصينية "ليبموتور" في مدريد وسرقسطة بإسبانيا، ومع الشركة الصينية "دونغفنغ" في رين الفرنسية. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في مصانع المجموعة من 60% إلى 80% بحلول عام 2030. وتفاعلت الأسواق سلباً مع الإعلان، إذ تراجع سعر سهم المجموعة بأكثر من 6%، قبل تعليق التداول لفترة وجيزة. ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصادر داخل الشركة، أن القرار يمثل انخفاضاً بنحو 20% في الطاقة الإنتاجية، المقدرة إجمالاً في أوروبا بنحو 4 ملايين وحدة. في المقابل، أكدت ستيلانتيس، في بيانها الصادر اليوم الخميس بشأن خطتها الاستثمارية الخمسية، أنها ستضمن الحفاظ على الوظائف في القطاع. وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة أنطونيو فيلوزا، في بيان الشركة، إن "خطة الاستثمار الخمسية، البالغة قيمتها 60 مليار يورو، تهدف إلى توفير أسعار معقولة وترشيد التكاليف، وذلك بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها الشركة في عام 2025". سيارات كهربائية بأسعار تنافسية وتستهدف ستيلانتيس، بموجب خطتها الخمسية، تحقيق نمو في الإيرادات داخل أوروبا بنسبة 15%، مع هامش ربح تشغيلي يتراوح بين 3% و5%، مدفوعة خصوصاً بإطلاق سيارات كهربائية صغيرة بأسعار معقولة. أما في أميركا الشمالية، فتتوقع المجموعة زيادة الإيرادات بنسبة 25%، وتحقيق هامش ربح يتراوح بين 8% و10%، إلى جانب رفع حجم المبيعات في الولايات المتحدة بنسبة 35%. وستطلق الشركة هناك سبعة منتجات جديدة بسعر يقل عن 40 ألف دولار، من بينها منتجان بسعر أقل من 30 ألف دولار. وبشكل عام، ستوجه ستيلانتيس نسبة 60% من الاستثمار، البالغة 36 مليار يورو، والمخصصة للعلامات التجارية والمنتجات، نحو أميركا الشمالية. كما تسعى المجموعة إلى تسريع وتيرة إطلاق طرازاتها، بهدف تقليص المدة إلى 24 شهراً، مقارنة بما يصل حالياً إلى 40 شهراً، إلى جانب تبسيط إنتاجها بالاعتماد على ثلاث منصات تقنية. وأعلنت أنه بحلول عام 2030، ستُنتج 50% من الحجم العالمي السنوي على ثلاث منصات، بينها منصة "ستيلا وان" الجديدة كلياً. وتُعد هذه المنصة، في قطاع السيارات، نوعاً من المواصفات التي توحد الخيارات التقنية. التركيز على العلامات الأجنبية أعطت الخطة الاستراتيجية لستيلانتيس الأولوية لأربع علامات تجارية، هي "جيب"، و"رام"، و"بيجو"، و"فيات". وستحظى هذه العلامات الأربع بتوجه عالمي، لتكون المحرك الأساسي لجميع البرامج والتقنيات الجديدة، من خلال تركيز 70% من الاستثمارات على العلامات التجارية والمنتجات، إلى جانب وحدة المركبات التجارية "برو ون".وسيُخصص من هذه الاستثمارات 24 مليار دولار للتقنيات العالمية، و36 مليار دولار للعلامات التجارية والمنتجات، مع إطلاق أكثر من 60 مركبة جديدة و50 عملية تحديث رئيسية. وتشمل الخطة تحديداً 29 مركبة كهربائية بالكامل، و15 مركبة هجينة قابلة للشحن أو كهربائية ذات مدى موسع، و24 مركبة هجينة، و39 مركبة تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي أو هجينة خفيفة. وستحصل خمس علامات تجارية أخرى على وضع إقليمي، وهي "كرايسلر"، و"دودج"، و"سيتروين"، و"أوبل"، و"ألفا روميو". أما علامتا "دي إس أوتوموبيلز" و"لانشيا"، فستداران من قبل "سيتروين" و"فيات" على التوالي، وستُصنَّفان علامتين متخصصتين. وستعمل المجموعة أيضاً على توحيد البرمجيات المركزية والبنية الإلكترونية لمركباتها، وأنماط تفاعل السائق، ونظام القيادة الذاتية المتطور. واعتباراً من عام 2030، سيُجهَّز ما نسبته 35% من حجم مبيعات المركبات العالمية السنوية بواحدة على الأقل من هذه التقنيات، على أن ترتفع النسبة إلى أكثر من 70% بحلول عام 2035. وبخصوص الشراكات، ستتعاون ستيلانتيس و"ليبموتور" في مجال المشتريات. وينص الاتفاق، المعلن في أوائل مايو/أيار، على أن تصنع "ليبموتور" طرازين من سياراتها في مصنعي مدريد وسرقسطة، مع توقع بيع مصنع مدريد إلى مشروعهما المشترك. كما ستتعاون ستيلانتيس مع "دونغفنغ" لإنتاج سيارتين من طراز "بيجو" وسيارتين من طراز "جيب" في الصين للأسواق الصينية والعالمية، فيما ستوزع ستيلانتيس طرازات "دونغفنغ" في أوروبا. وستنتج المجموعة الصينية أيضاً سيارات "دونغفنغ" في مصنع ستيلانتيس بمدينة رين، غربي فرنسا. ## انخفاض صافي الهجرة إلى بريطانيا في 2025 بنحو 50% 21 May 2026 02:39 PM UTC+00 أعلن مكتب الإحصاء الوطني في المملكة المتحدة أنّ صافي الهجرة إلى البلاد انخفض بنحو النصف في عام 2025، ليصل إلى 171 ألف شخص، بعدما كان 331 ألفاً في العام الذي سبقه، مُسجّلاً أدنى مستوى له منذ 2021. يُذكر أنّ صافي الهجرة، الذي يعني الفرق ما بين عدد الوافدين إلى البلاد وعدد المغادرين منها، كان قد انخفض بصورة كبيرة في عام 2024، بعدما بلغ ذروته مع 860 ألف شخص في عام 2023. Today we’ve published new provisional estimates of long-term international migration to the UK for the year ending December 2025. pic.twitter.com/bTGYWZTUd4 — Office for National Statistics (ONS) (@ONS) May 21, 2026 وأفادت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أنّ "عدد مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يصلون (إلى المملكة المتحدة) من أجل العمل انخفض بنسبة 47% في عام 2025" مقارنة ببيانات عام 2024، مضيفاً أنّ هذا "هو السبب الرئيسي وراء استمرار انخفاض صافي الهجرة". وكان رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر قد وعد بتخفيض الهجرة القانونية وغير القانونية إلى المملكة المتحدة، عند توليه منصبه في يوليو/ تموز من عام 2024، لكنّ بقاء ستارمر في السلطة مهدّد في الوقت الراهن، بعد هزيمة حزبه في الانتخابات المحلية الأخيرة التي أُجريت في السابع من مايو/ أيار الجاري، والتي حقّق فيها حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي، بزعامة نايجل فاراج نتائج وُصفت بـ"الجيدة". يُذكر أنّ فاراج، الذي يُعَدّ شخصية مثيرة للجدال، هو من بين أشرس مناهضي الهجرة، وقد عبّر مراراً عن نيّته ترحيل نحو 600 ألف طالب لجوء في غضون خمس سنوات، في حال فاز في انتخابات المملكة المتحدة العامة. وفي تعليق على أرقام مكتب الإحصاء الوطني الصادرة أخيراً، صرّحت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود بأنّ "صافي الهجرة انخفض بنسبة 82% في ثلاثة أعوام فقط". وأشادت بـ"تقدّم حقيقي"، غير أنّها أشارت إلى "عمل ما زال يتعيّن القيام به"، مضيفةً أنّها تحاول "إنهاء اعتماد المملكة المتحدة على العمالة الأجنبية الرخيصة". وفي الإطار نفسه، نشرت شابانا محمود سلسلة تدوينات على موقع إكس، استعرضت فيها بيانات من تلك التي كشف عنها مكتب الإحصاء الوطني، ولا سيّما تلك المتعلقة بطالبي اللجوء المهاجرين غير النظاميين، مكرّرةً أنّ "لا مكان في بلادنا لمن يأتون إلينا بطريقة غير شرعية، أو يخالفون قوانيننا". Net migration down 82%. Net migration is now at 171,000, down from a high of 944,000 under the Conservatives. This Government is restoring order and control to our borders. pic.twitter.com/ERo3QujQMD — Shabana Mahmood MP (@ShabanaMahmood) May 21, 2026 ويرتبط انخفاض صافي الهجرة في المملكة المتحدة كذلك بإجراءات تقييدية فرضتها الحكومة البريطانية المحافظة السابقة في مطلع عام 2024، من خلال منع العاملين في مجال الرعاية الصحية والطلاب الأجانب من اصطحاب أفراد أسرهم بكفالتهم، إلى جانب رفع الحدّ الأدنى لأجور العمّال الأجانب المهرة. في سياق متصل، يُذكر أنّ الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي راحت تشهد انخفاضاً، وذلك منذ دخول اتفاقية "بريكست" أو انسحاب المملكة المتحدة من التكتّل في عام 2020. (فرانس برس، العربي الجديد) ## منتخب الكونغو يُلغي تحضيرات المونديال بسبب فيروس إيبولا 21 May 2026 02:41 PM UTC+00  ألغى منتخب الكونغو الديمقراطية المعسكر التحضيري الخاص ببطولة كأس العالم 2026 على أرضه، وذلك بسبب تفشي فيروس إيبولا بشكل كبير في البلاد، وتأتي هذه الأخبار قبل أقل من شهر على انطلاق المونديال الكبير في أميركا وكندا والمكسيك، والذي ينطلق يوم 11 يونيو/حزيران 2026. وأصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيراً طبياً كبيراً في ردة فعل على تفشٍ كبير لفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، وهي دولة تضم حوالي 100 مليون مواطن، ووفقاً للتقارير الطبية حتى الآن، فإن حوالي 139 شخصاً فارقوا الحياة بسبب تفشي الفيروس، مع الكشف على حوالي 600 حالة مُحتمل إصابتها أيضاً، مع العلم أن نسبة انتشار الفيروس بشكل واسع ما زالت منخفضة جداً. ويواجه منتخب الكونغو الديمقراطية صعوبات كبيرة حالياً من أجل التحضير لخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026؛ ففي ظل تفشي الفيروس والقيود الصحية التي يمكن أن تفرضها دول أميركا والمكسيك وكندا في حال استمر تفشي الفيروس بشكل كبير وإمكانية منع لاعبين من المنتخب من السفر في حال الإصابة بالفيروس أو التخوف من نقل العدوى من بلدهم في الفترة المقبلة. ووفقاً للتفاصيل التي كشف عنها الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، الخميس، فإن المنتخب نقل المعسكر إلى بلجيكا في الأسابيع المقبلة وسط ترقب لمعرفة ما سيحصل في ظل استمرار تفشي فيروس إيبولا في البلاد، مع العلم أن منظمة الصحة العالمية أكدت في تقاريرها أن حالة التفشي ليست خطيرة خارج أفريقيا، وبالتالي ليس هناك تأثير كبير خارج القارة ولن يكون هناك انتشار كبير في دول العالم قبل المونديال. ## البنك الدولي: اقتصاد اليمن يواصل الانكماش في 2025 21 May 2026 02:52 PM UTC+00 قال البنك الدولي إن "الاقتصاد اليمني واصل انكماشه خلال عام 2025، في ظل استمرار توقف صادرات النفط وتراجع التمويل الإنساني، إلى جانب تصاعد التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، متوقعاً استمرار التراجع خلال العام المقبل مع بقاء القيود الهيكلية والصدمات الخارجية". وأوضح البنك، في تقريره الصادر اليوم الخميس بعنوان "السباحة ضد التيار"، أن "إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لليمن انكمش بنسبة 1.5% خلال 2025، مع توقعات بانكماش إضافي بنسبة 0.5% خلال 2026، نتيجة استمرار تجميد صادرات النفط، وضعف النشاط الاقتصادي، وتراجع الطلب المحلي، فضلاً عن هشاشة بيئة الأعمال وشح التمويل المحلي". وأشار التقرير إلى أن "تمويل المساعدات الإنسانية شهد تراجعاً حاداً، إذ لم تغطِّ الأموال المخصصة لخطة الاستجابة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة سوى 28% من الاحتياجات الفعلية خلال العام الجاري، مقارنة بـ56.5% في العام الماضي، ما فاقم الضغوط المعيشية على السكان في بلد يعتمد جزء واسع من سكانه على الدعم الإنساني". وبيّن البنك الدولي أن "المالية العامة للحكومة اليمنية تعرضت لضغوط متزايدة مع تراجع الإيرادات الحكومية إلى 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بانخفاض المنح الخارجية وتوقف عائدات النفط، الأمر الذي انعكس على قدرة الحكومة المعترف بها دولياً على تغطية الرواتب والنفقات الأساسية وإعانات الدعم". وفي الجانب النقدي، ذكر التقرير أن "الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني ساهمت في استقرار سعر صرف الريال اليمني في مدينة عدن بعد موجة تراجع حادة شهدها في أغسطس/آب 2025، بدعم من تدفقات خارجية شملت دعماً مالياً سعودياً"، مضيفاً أن "هذه الخطوات ساعدت في الحد من التضخم، رغم استمرار هشاشة الوضع الاقتصادي وضعف التحويلات والصادرات والمساعدات الخارجية". وحذر البنك الدولي من أن "تصاعد التوترات الإقليمية يزيد من حالة الغموض التي تحيط بالاقتصاد اليمني، نظراً إلى اعتماد البلاد الكبير على الواردات لتوفير السلع الأساسية، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن". وأضاف التقرير أن "هذه التطورات مرشحة لزيادة معدلات التضخم وتآكل القدرة الشرائية للأسر اليمنية، في وقت يعيش فيه نحو ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر، بينما تعاني شرائح واسعة من انعدام الأمن الغذائي". ونقل التقرير عن مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن دينا أبو غيدة قولها إن "الاقتصاد اليمني لا يزال يواجه تحديات عميقة، مع محدودية هوامش الأمان الضرورية لاستيعاب الصدمات الجديدة"، مؤكدة أن "الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودعم الخدمات الأساسية وفرص العمل يتطلب استمرار دعم شركاء التنمية، إلى جانب إحراز تقدم نحو السلام والاستقرار المؤسسي". وفي المقابل، أشار البنك الدولي إلى أن "الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدأت اتخاذ خطوات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، من بينها إعداد أجندة إصلاح شاملة لعام 2026 وإقرار موازنة عامة تستهدف ضبط أوضاع المالية العامة"، معتبراً أن "نجاح هذه الجهود سيظل مرهوناً باستمرار تنفيذ الإصلاحات وتواصل الدعم الدولي". ويأتي التقرير في وقت يواجه فيه الاقتصاد اليمني واحدة من أسوأ أزماته منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عقد، مع استمرار الانقسام المالي والنقدي، وتراجع موارد الدولة، واعتماد ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية. ## بقواعد عسكرية في العراق: إسرائيل وراء الباب 21 May 2026 02:52 PM UTC+00 لحظة من فضلك، عزيزي القارئ العراقي قبل أن تكمل، هل يمكنك الانطلاق في جولة استقصائية ميدانية، بحثاً عن قاعدة عسكرية إسرائيلية ثالثة قد تكون حتى اللحظة في بلادك، ولم تكتشفها أفرع الجيش واستخباراته وجهاز مكافحة الإرهاب وأفواجه أو وزارة الداخلية وتشكيلاتها، وقبلها أجهزة جمع المعلومات والأمن القومي السيادية بمديرياتها، فضلاً عن هيئة الحشد الشعبي وأجنحتها، وبالمرة ما يسمى بالفصائل والمليشيات المتوالد بعضها من بعض، فضلاً عن قوات البشمركة والأسايش وما سواهما ولكل من تلكم الجحافل والفيالق، منطقة نفوذ وانتشار قد تبيد الأخضر واليابس إن مست ليس من الإسرائيلي، بل من مواطنيهم؟ قطعاً "أقسى همومنا تفجر السخرية"، كما قال الشاعر الراحل سيد حجاب، خصوصاً لمن راقب الأداء الرسمي العراقي في مواجهة تقارير الصحف الأميركية المتوالية عن اكتشاف قاعدة أولى كان خبرها في عالم الصحافة سبقاً، ومع ذلك لم يسقط حكومة أو يُقِل مسؤولاً، وبالأحرى يستفز شعباً، فلما ذاع نبأ الثانية مر الأمر كأنه لم يكن ومن دون توقف وتبين لما تعنيه الاستباحة الإسرائيلية لبلد لديه قرابة مليون ونصف مليون منتسب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية، أي نظرياً ما بين مقاتلين إلى ثلاثة لكل كيلومتر مربع من مساحته، وبطبيعة الحال موازنات ومخصصات علنية وسرية أمنية ودفاعية تصل في بعض التقديرات إلى 20% من الموازنة العامة، وبعد هذا كله، فإن من توصل إلى حقيقة الاختراق كان راعي أغنام قتله المحتل وتجاهلته الدولة ولم يكترث به المجتمع. لمثل هذا ينبغي السؤال: لماذا تتكاثر النقاط الميتة سهلة الاختراق في العراق؟ وكيف توصلت دولة الاحتلال إلى اختيار مواقعها؟ ما دور الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لبغداد ما بعد 2003، في إخفاء حقيقة وجود قوات معادية على أراضيه؟ فلا بد أن القواعد الأميركية في العراق كانت جزءاً من حسابات إسرائيل التي مكنتها من العمل سراً وبأمان في العراق. ويدعم هذه الفرضية ما جاء في الأخبار السيارة عن إجبار واشنطن بغداد في كل من حرب الاثني عشر يوماً خلال العام الماضي وكذلك في النزاع الجاري، على إغلاق راداراتها الأميركية لحماية طائراتها! وبمعنى أصح، لفتح المجال أمام الطائرات الإسرائيلية تروح وتغدو في سماء بغداد دون حسيب ولا رقيب، وربما إن ظهر من أخذته الحماسة في مواجتهها، صار منبوذاً وفقد منصبه أو حتى حياته. غني عن القول أن استباحة فاحشة كتلك، لها تبعات تتجاوز العراق إلى جواره، وتحديداً السعودية. فالوجود العسكري والاستخباري الإسرائيلي بعدته وعتاده في منطقة النخيب المحاذية للحدود الشمالية للمملكة، كان قريباً من حدودها بما يعنيه من مخاوف عمليات تجسس ورصد أو تشويش قد تصل إلى قواعدها العسكرية، والأشد خطراً التجرؤ على المنطقة قولاً وفعلاً، فلم تعد إسرائيل الكبرى مجرد أزاعيم، بل أصولاً حربية تنتشر على الأرض، بعد تجهيز ومراقبة وتخطيط منذ فترة طويلة. فما حدث يقيناً ليس عمل يوم أو ليلة. إنه تدبير مستقبلي أخذ وقته لرسم مخططه بتأنٍّ ثم تهيئة الأرض للعمل، ومن ثم يمكن أن يكون له نظير في أكثر من بلد يقع في دائرة الاهتمام الصهيوني الاستراتيجي. فالإمكانات متوفرة، والخبرة مستقرة، ورد الفعل العربي، وليس العراقي فقط يشجع على تكراره. على ذكر التمرس الإسرائيلي في الاختراقات الشبيهة، من العجيب التأمل في كيف تجاهلت المنظومة العسكرية والأمنية العراقية استهداف إيران بالطريقة ذاتها قبل عام واحد، دون تعلم من دروس فشل طهران، التي لسخرية الأقدار تهيمن على العراق ولديها حلفاء مليشياويون في كل بقعة فيه، واستنسخت بغداد منظومتها العسكرية والأمنية ثنائية الهيكل (جيش نظامي وقوة مليشياوية) فلم تُغنِ عنهما من الخرق الأمني، والمقصود بما سبق، تسلل الموساد وإنشاء قاعدة طائرات مسيّرة ونشر أنظمة تشغيلية لأسلحة دقيقة التوجيه، في مناطق مفتوحة قرب أنظمة صواريخ أرض ــ جو الإيرانية، في لحظة فشل أمني نموذجي، ولفهم مدى خطورته، تجدر المقارنة بين أداء "الدولة" في مقابل "الحركة". ففي عملية "حد السيف" الواقعة في غزة خلال عام 2018، تسللت وحدة "سييرت متكال" الإسرائيلية إلى خانيونس لزرع أجهزة تنصت، متنكرين بزي عائلة فلسطينية، لكن المقاومة اكتشفتهم، ما أدى إلى اشتباك قُتل فيه قائد الوحدة ويحمل رتبة عقيد، بل حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من الوصول إلى معلومات كاملة عن المشاركين نشرتها حينها، ما أخرجهم من الخدمة في جيش الاحتلال. من دون مواربة، تؤكد هاته الفوضى غياب الاستثمار في معرفة العدو وفهمه وتوقع خطواته، في ظل انشغالات داخلية ليست في البناء، بل في الإفساد والهدم، فما الذي ينقص العراق لتصميم شبكة مراكز بحثية تعمل أمنياً وعسكرياً لتوقع الخطوة التالية إسرائيلياً ورسم سيناريوهات توضع أمام صانع القرار حتى يعرف من أين سيأتي الاختراق التالي، اعتماداً على قراءة ما جرى مثلاً في إيران؟ وقد تواترت التصريحات الأميركية والإسرائيلية عن شمول بغداد في ما يسمى بسردية من النيل إلى الفرات، ومن الممجوج تكرار أن دولة الاحتلال وحتى أميركا ما بعد أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بالتأكيد ليست كما قبلها، على جميع المستويات، وأبرزها العسكري والاستخباراتي. فالنيات معلنة، والجرأة على كل المسلمات لا متناهية، بينما الأداء العربي ما زال يعيش في "ماء البطيخ" كما يصف المثل الشعبي المصري من تسيطر عليه حالة من التجاهل واللامبالاة، بات المرء يخشى أن تصل بنا يوماً إلى قواعد عسكرية إسرائيلية وعلى جدرانها بالبنط العريض "ممنوع الاقتراب أو التصوير أو النشر". ## "قطر للطاقة" توقع مذكرة تفاهم مع مصر حول الغاز في البحر المتوسط 21 May 2026 03:47 PM UTC+00 أعلنت شركة قطر للطاقة، اليوم الخميس، توقيع مذكرة تفاهم مع شركة إكسون موبيل والحكومة المصرية لدراسة تطوير وتسويق اكتشافات الغاز في قبرص، عبر الاستفادة من البنية التحتية المصرية القائمة لتصدير الغاز والغاز الطبيعي المسال. وأوضحت "قطر للطاقة"، في بيان، أن "المذكرة تتيح للأطراف الثلاثة دراسة فرص النمو المستقبلية والأطر التجارية المرنة التي توفرها مكانة مصر في المنطقة، بما يعزز دورها مركزاً محتملاً لغاز شرق البحر الأبيض المتوسط، ويدعم التكامل مع قبرص في مجال الغاز الطبيعي". قطر للطاقة توقع مذكرة تفاهم للتعاون مع مصر في مجال الغاز في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط #قطر_للطاقة⁣ #قطر pic.twitter.com/Jkyi2mk6vY — QatarEnergy (@qatarenergy) May 21, 2026 وأكد البيان أن "التعاون يجسد النوايا المشتركة للأطراف الموقّعة لتطوير حلول طاقة متكاملة ومستدامة تجارياً، تلبي الطلب الإقليمي المتزايد، وتدعم الربط بين الأسواق الإقليمية والدولية". وأضاف أن "الاتفاقية من شأنها تعزيز مكانة مصر في شرق البحر الأبيض المتوسط، من خلال شراكات قوية وتكامل في البنى التحتية، بما يساهم في توسيع التعاون الإقليمي وتنويع مصادر الإمداد". وأفادت وكالة رويترز بأن "محطات تسييل الغاز المصرية، القادرة على تحويل الغاز إلى غاز طبيعي مسال للتصدير، لا تزال غير مستغلة بالكامل". كما أشارت إلى أن "قطاع الطاقة في المنطقة يواجه فترة تعاف طويلة من تداعيات الحرب، بعد تضرر اثنين من خطوط تسييل الغاز الطبيعي البالغ عددها 14 خطاً، مما أثر في 12.8 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات". وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، في تصريحات صحافية خلال مراسيم توقيع المذكرة إن "مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة عبر شرق البحر الأبيض المتوسط، من خلال إطلاق الإمكانات التجارية طويلة الأجل لموارد الغاز الطبيعي في المنطقة". وأضاف "نتطلع إلى التعاون الوثيق مع الحكومة المصرية وشريكتنا الاستراتيجية إكسون موبيل لتحقيق أهداف هذه المذكرة، بما يخدم مصالح جميع الأطراف". ## الجزائر تتأهل إلى ربع نهائي أمم أفريقيا تحت 17 سنة بالقرعة 21 May 2026 03:48 PM UTC+00 تأهل منتخب الجزائر إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا تحت 17 سنة ولكن ليس من طريق النقاط أو الأهداف المُسجلة أكثر من المنتخبات المنافسة، بل من طريق القرعة، ليتفوق على منتخب غانا قانونياً ويخطف بطاقة التأهل إلى الدور المقبل في النهاية. وفي التفاصيل، فإن منتخبي الجزائر وغانا تعادلا بعدد النقاط (أربع نقاط لكلّ منتخب) في نهاية دور المجموعات، وكذلك بعدد الأهداف المُسجلة له وعليه في الدور نفسه، وخصوصاً أن المباراة الافتتاحية بينهما انتهت بالتعادل (2-2). وبحسب القوانين الخاصة ببطولة كأس أمم أفريقيا تحت 17 سنة، وبسبب تعادل المنتخبين في كلّ شيء، تقرر إجراء قرعة لتحديد هوية المتأهل إلى الدور ربع النهائي من البطولة الأفريقية. وابتسم الحظ لمنتخب الجزائر الذي تأهل بفضل القرعة إلى الدور ربع النهائي لكأس أمم أفريقيا تحت 17 سنة، وسيواجه منتخب تنزانيا في هذا الدور، فيما أُقصي منتخب غانا من البطولة القارية بسبب القرعة التي لم تقف معه. واللافت أن المنتخب الجزائري نال بطاقة التأهل إلى بطولة كأس العالم تحت 17 سنة أيضاً، الذي ستُقام في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في قطر، إذ إن المنتخبات التي تبلغ الدور ربع النهائي تُمنح تلقائياً بطاقة التأهل إلى المونديال. ويملك منتخب غانا فرصة جديدة للتأهل إلى بطولة كأس العالم تحت 17 سنة، عندما يواجه منتخب أوغندا في مواجهة الملحق المؤهلة يوم السبت المقبل، وبالتالي فإن خروجه من بطولة كأس أمم أفريقيا كان مكلفاً، من جهة، بإقصائه من البطولة الأفريقية، ولكنه بجمعه عدداً جيداً من النقاط وخروجه بسبب قرعة، مُنح أفضلية لخوض مواجهة الملحق، ليحصل على فرصة ثانية من أجل بلوغ مونديال الشباب. ## روبيو: نأمل أن تفضي الوساطة الباكستانية إلى اتفاق مع إيران 21 May 2026 03:59 PM UTC+00 أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الخميس عن أمله في أن تفضي الوساطة الباكستانية إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في المنطقة، متحدثاً عن تحقيق تقدم في هذا الصدد. وقال روبيو للصحافيين: "أعتقد أن الباكستانيين سيتجهون إلى طهران اليوم. لذا آمل أن يدفع ذلك هذا الأمر (المباحثات) قدماً بشكل إضافي". وتنتظر إيران أن يزورها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن زيارة منير المرتقبة تأتي ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام أباد، في وقت تدرس فيه طهران مقترحاً أميركياً جديداً لإنهاء الحرب في المنطقة. ويأتي إعلان الزيارة بعد يوم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن المفاوضات لإنهاء الحرب تقف عند "مفترق طرق" بين اتفاق واستئناف الهجمات. وكان وقف لإطلاق النار في 8 إبريل/ نيسان قد وضع حداً للضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل اعتباراً من 28 فبراير/ شباط، لكن جهود التفاوض لم تُفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم. وحلّت حرب كلامية محل النزاع المفتوح، لكن المأزق لا يزال يضغط على الاقتصاد العالمي، تاركاً الجميع، من المستثمرين إلى المزارعين، في حالة من عدم اليقين. وكشفت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" الخميس عن زيارة مرتقبة لمنير، مشيرة إلى أنها تهدف إلى مواصلة "المحادثات والمشاورات" مع السلطات الإيرانية، من دون تقديم تفاصيل. وأوردت وسائل إعلام محلية أخرى التقرير نفسه. واستضافت باكستان في إبريل جولة من المفاوضات المباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، كانت الوحيدة منذ اندلاع الحرب. وكان منير في صلب تلك الجولة من المحادثات، إذ استقبل الوفدين لدى وصولهما وأظهر أجواءً ودية لافتة مع رئيسي الوفدين المفاوضين، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. بيد أن المحادثات آلت إلى الفشل، إذ اتهمت إيران الولايات المتحدة بطرح مطالب "مفرطة". ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائماً مع تواصل التحذيرات الكلامية. وقال ترامب للصحافيين الأربعاء إن الأمر "في مفترق طرق تماماً، صدقوني. إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فسوف تسوء الأمور بسرعة كبيرة. نحن جميعاً على استعداد". وأضاف أن "علينا أن نحصل على الإجابات الصحيحة، يجب أن تكون إجابات كاملة بنسبة 100%". واتهم قاليباف واشنطن الأربعاء بالسعي لاستئناف الحرب، محذراً من "رد قوي" إذا تعرضت إيران لهجوم. وقال قاليباف إن "تحركات العدو، المعلنة والخفية، تظهر أنه لم يتخلَّ، رغم الضغط الاقتصادي والسياسي، عن أهدافه العسكرية، ويسعى لبدء حرب جديدة". في المقابل، أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بأن طهران تدرس نقاطاً تلقتها من واشنطن، مكرراً مطالبها بالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها. ويواجه ترامب ضغوطاً سياسية في الداخل مع ارتفاع كلفة الطاقة. وقد أوقف وقف إطلاق النار المعارك، لكنه لم يؤد إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره عادة نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ولا يزال مستقبل هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من أن يتأثر الاقتصاد العالمي بشكل أكبر مع تراجع المخزونات النفطية التي سبقت الحرب. وفرضت إيران القيود على هرمز في إطار ردها خلال الحرب، ولم تسمح خلال الأسابيع الأخيرة إلا بمرور عدد محدود من السفن، مع اعتماد نظام رسوم للعبور. ويمر عبر هرمز أيضاً نحو ثلث شحنات الأسمدة العالمية، ما يثير مخاوف من ارتفاع أسعار الغذاء وحدوث نقص إذا طال أمد الإغلاق. وأعلنت الهيئة الإيرانية الجديدة المشرفة على مضيق هرمز أن نطاق السيطرة الذي تعلنه يمتد إلى المياه الواقعة جنوب ميناء الفجيرة الإماراتي، الذي يضم بنى تحتية نفطية مصممة لتجاوز الممر المائي الاستراتيجي. وأضافت أن ذلك يشمل المنطقة الواقعة بين الخط الممتد من "كوه مبارك في إيران إلى جنوب الفجيرة في الإمارات (...) والخط الذي يصل طرف جزيرة قشم في إيران بأم القيوين في الإمارات". وأوضحت أن "العبور عبر هذه المنطقة بغرض المرور في مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع هيئة مضيق الخليج الفارسي والحصول على إذن منها". ولقي ذلك تنديداً من الإمارات، إذ اعتبر أنور قرقاش، مستشار رئيس البلاد الشيخ محمد بن زايد، أن هذه الطموحات الإيرانية مجرد "أضغاث أحلام". وكتب قرقاش على إكس: "بعد العدوان الإيراني الغاشم، يحاول النظام تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة، لكن محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام". والأربعاء، حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من أن إغلاق المضيق لفترة طويلة يُنذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، قد تُفضي إلى أزمة حادة في الأسعار العالمية للأغذية خلال ستة إلى 12 شهراً. وفي وقت سابق اليوم، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين كبيرين قولهما إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، ما يشدد موقف طهران بشأن أحد المطالب الأميركية الرئيسية في المفاوضات الرامية إلى وقف الحرب. وأضافت "رويترز" أن هذا القرار الجديد قد يثير غضب الرئيس الأميركي ويعقّد المفاوضات. وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعد الحديث في الولايات المتحدة وإسرائيل عن ضرورة إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، سواء عبر اتفاق سياسي أو من خلال عملية عسكرية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## وزير المالية اللبناني: خسائر الحرب قد تبلغ 20 مليار دولار 21 May 2026 04:04 PM UTC+00 حذر وزير المالية اللبناني ياسين جابر من أن "الحرب ستدفع الاقتصاد اللبناني إلى انكماش يراوح بين 7% و10% في عام 2026، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى إمكانية تحقيق تعاف اقتصادي محدود في حال استمرار الاستقرار وتدفق مساعدات إعادة الإعمار والمضي في الإصلاحات المالية". وقال جابر، في مقابلة مع وكالة رويترز أجريت أمس الأربعاء، إن "الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله قد تصل إلى نحو 20 مليار دولار"، في ضربة جديدة لاقتصاد يعاني أصلا من تداعيات الانهيار المالي منذ عام 2019، ومن آثار حرب 2024. وكانت حرب 2024 قد كلفت لبنان ما لا يقل عن 8.5 مليارات دولار بين أضرار مادية وخسائر اقتصادية، وفق تقديرات البنك الدولي، الذي أشار أيضا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبنان انكمش بنسبة 7.1% في 2024، ليرتفع الانخفاض التراكمي في الناتج المحلي منذ 2019 إلى نحو 40%. وتأتي هذه التقديرات الجديدة بعدما كان البنك الدولي قد توقع في يناير/كانون الثاني الماضي نموا اقتصاديا بنسبة 4% في عام 2026، بشرط بقاء البلاد مستقرة، وحصولها على جزء من مساعدات إعادة الإعمار، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات المالية. فشل تحقيق فائض في الميزانية وأوضح جابر أن "الحكومة كانت تأمل في تحقيق فائض في الميزانية هذا العام، لكنها اضطرت بدلا من ذلك إلى تخصيص 50 مليون دولار من الأموال العامة لدعم أكثر من مليون نازح بسبب الحرب"، وأشار إلى أن "حجم الخسائر الاقتصادية النهائية سيتوقف على عدة عوامل، أبرزها استمرار تدفق تحويلات اللبنانيين من دول الخليج، ونجاح الموسم السياحي الصيفي، ومدى استمرار الضربات التي تطاول الممتلكات ومصادر الرزق في لبنان". تحويلات المغتربين وتعد تحويلات المغتربين إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد اللبناني، إذ يرسل مئات الآلاف من اللبنانيين العاملين في دول الخليج أموالا إلى عائلاتهم، كما يعود عدد منهم خلال العطل وينفقون جزءا من مداخيلهم داخل البلاد. غير أن جابر أبدى قلقه من تراجع هذا الدور، قائلا إن "المناطق التي يعمل فيها اللبنانيون في الخارج باتت هي نفسها متأثرة بتداعيات الحرب". شح المساعدات الإنسانية وفي ملف المساعدات، قال جابر إن "الدعم الدولي الحالي لا يزال أقل بكثير مما حصل عليه لبنان خلال حرب 2024، حين تلقى نحو 700 مليون دولار من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى عشرات شحنات الإغاثة". وأضاف "على الرغم من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وتقديم نداء لجمع 300 مليون دولار، لم يصل سوى نحو 100 مليون دولار"، في حين وفر قرض بقيمة 200 مليون دولار من البنك الدولي ومنحة بقيمة 45 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي بعض الهامش المالي"، وقال "نعتمد اليوم على القروض، ولا نحصل على الكثير من المنح". تراجع الإيرادات وأكد وزير المالية أن "إيرادات الدولة تراجعت هي الأخرى تحت ضغط الحرب"، لكنه أشار في المقابل إلى أن "الحكومة تمكنت حتى الآن من الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة أمام الدولار"، معتبرا ذلك "نقطة إيجابية نادرة وسط مشهد اقتصادي بالغ الصعوبة". وختم جابر بالقول إن "قدرة لبنان على الصمود تتعرض لاختبار متكرر"، مضيفا أن "اللبنانيين تعبوا من استمرار هذه الأزمات وتداعياتها المتلاحقة". ## "بلوسكاي" تتهم روسيا باختراق منصتها لنشر الدعاية 21 May 2026 04:04 PM UTC+00 تتهم منصة التواصل الاجتماعي الأميركية "بلوسكاي" السلطات الروسية باختراق حسابات مستخدمين حقيقيين لنشر المحتوى المزيف والدعاية. وبحسب الشركة وباحثين من جامعة كليمسون يعملون مع فريق من مراقبي الإنترنت يُطلقون على أنفسهم اسم dTeam (دي تيم)، اختُرقت مئات الحسابات على منصة "بلوسكاي" واستُخدمت لنشر أخبار مفبركة. و"بلوسكاي" منصة تواصل اجتماعي منافِسة لمنصة "إكس" منذ أن أعلن مالكها، إيلون ماسك، دعمه السياسي للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قبل انتخابات عام 2024. وشملت الاختراقات حسابات "بلوسكاي" لشخصيات مؤثرة في مجالاتها، وإن لم تكن مشهورة، ومن بينهم صحافيون وأساتذة جامعيون، وخبير استطلاعات رأي في تكساس، وفنان رسوم متحركة، ومخرج أفلام في هوليوود. وربط باحثو جامعة كليمسون الحملة بـ"وكالة التصميم الاجتماعي" في موسكو.  ونسبت جامعة كليمسون حملة "وكالة التصميم الاجتماعي" إلى عملية تأثير من الكرملين، أطلق عليها الباحثون اسم "ماتريوشكا"، نسبةً إلى دمى ماتريوشكا الروسية. وتتخصص هذه العملية، التي ظهرت عام 2024، في إنشاء مقالات مزيفة تبدو كأنها صادرة عن مؤسسات إخبارية حقيقية مثل "رويترز". ويبدو أن الهدف نشر هذه الادعاءات من خلال تشجيع مدققي الحقائق على دحضها. وتستشهد وسائل الإعلام الروسية أيضاً بهذه المنشورات المفبركة، موحيةً زوراً بأن المحتوى، ومعظمه باللغة الإنكليزية، مصدره الغرب. ووصل عدد المنشورات في حملة "وكالة التصميم الاجتماعي" إلى بضعة آلاف، وقد بدأت على شكل موجات متتالية في إبريل/ نيسان واستمرت حتى الأيام الأخيرة. وتتتبع "بلوسكاي" أنشطة هذه الحملة وتزيل المنشورات. وفي بيان لها، وصفت الشركة عمليات التأثير الروسي بأنها "مشكلة عامة في القطاع"، و"نخصص موارد كبيرة لكشف الحملات المنسقة غير الموثوقة وإحباطها". وتظهر هذه الحملة كيف تواصل روسيا البحث عن طرق جديدة لنشر دعايتها، وخصوصاً لتقويض الدعم الشعبي لأوكرانيا، التي غزتها القوات الروسية عام 2022. وتنقل صحيفة نيويورك تايمز عن مدير مركز الطب الشرعي الإعلامي بجامعة كليمسون، دارين إل لينفيل، أن "من الواضح أنهم ما زالوا يجربون. إنهم دائماً في حالة تجربة". ## باد باني يستعد لافتتاح جولته الأوروبية المرتقبة في برشلونة 21 May 2026 04:08 PM UTC+00 يبدأ المغني العالمي باد باني جولته الأوروبية المنتظرة في مدينة برشلونة، الجمعة، التي تحمل عنوان "كان ينبغي أن أرمي صوراً أكثر" (DeBÍ TiRAR MáS FOToS)، والتي تشمل 12 حفلاً في إسبانيا، وسط استعدادات لوجستية واسعة وتحضيرات مكثفة في ملعب إستادي أولمبيك لوييس كومبانيس. وشهدت الأيام الأخيرة تعبئة غير مسبوقة داخل محيط الملعب، حيث يعمل نحو 500 شخص على تجهيز فضاء العرض، في وقت بدأت فيه ملامح الحدث تتضح مع وصول معدات تقنية ضخمة نُقلت في عشرات الحاويات البحرية عبر ميناء برشلونة. وبرشلونة المحطة الأولى في الجولة الأوروبية للفنان البورتوريكي، حيث من المقرر أن يحتضن الملعب حفلَين يومي 22 و23 مايو/ أيار، وسط توقعات بحضور جماهيري ضخم. وخارج فندق ماندارين أورينتال الذي يقيم فيه باد باني في وسط المدينة، وتحديداً في شارع باسيج دي غراسيا، تجمع مئات المعجبين منذ ساعات الصباح الأولى على أمل رؤيته، بعد انتشار مقطع مصوّر له وهو يتجول في شوارع المدينة على مواقع التواصل الاجتماعي. ويستمر الحراك حول الملعب بشكل متواصل منذ مطلع الأسبوع، مع وصول ما يقارب 17 حاوية شحن كبيرة محمّلة بالمعدات التقنية الخاصة بالعرض، فيما ينتظر أن يخضع الفريق لآخر البروفات قبل انطلاق أولى حفلات الجولة. ومن أبرز عناصر العرض عودة "البيت" الشهير الذي يظهر في تصميم المسرح خلال هذه الجولة، وهو هيكل مستوحى من العمارة التقليدية في بورتوريكو، وسبق أن ظهر في عروض كبرى بينها عرض "السوبر بول". ويشارك في تنفيذ الجولة فريق عمل ضخم يضم نحو 500 شخص، بين تقنيين للصوت والإضاءة، وسائقي شاحنات، وخبراء تركيب هياكل، ومساعدين فنيين، وطاقم إضاءة ومسرح، إضافةً إلى فرق الضيافة والطهاة، وعمال دعم لوجستي يُعرفون باسم "الرنرز" مسؤولين عن تلبية الاحتياجات الطارئة خلال العروض. وأشار منظمو الإنتاج إلى أن عملية التحضير والعرض والتفكيك ستستغرق نحو 14 يوماً في برشلونة، وهي مدة أطول بكثير من المعتاد في مثل هذه العروض التي تستغرق عادة ثلاثة أو أربعة أيام فقط. ورغم ضخامة الإنتاج، يبقى الجمهور هو العنصر الأكثر حضوراً في المشهد، حيث تتوافد مجموعات من المعجبين من مختلف الجنسيات، بعضهم من المقيمين في إسبانيا، وآخرون قدموا خصيصاً من الخارج لمتابعة الحفل. ## فرنسا: انتصار رمزي مهم لرامي شعث بعد رأي إداري يرفض ترحيله 21 May 2026 04:10 PM UTC+00 في انتصار رمزي يحمل دلالات قانونية وسياسية، أبدت اللجنة الإقليمية للترحيل في المحكمة القضائية في نانتير، قرب باريس، اليوم الخميس، موقفاً رافضاً لترحيل الناشط السياسي الفلسطيني رامي شعث من فرنسا، بعدما كانت السلطات الفرنسية، ممثلة بمحافظة أو دو سين، قد طلبت إبعاده من البلاد باعتباره "خطراً على النظام العام". ورغم أن رأي اللجنة غير ملزم قانونياً، فإنه يُعد مؤشراً ذا وجاهة في قضية أثارت خلال الأيام الأخيرة جدلاً حول حدود حرية التعبير السياسي في البلد عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية وبانتقاد السياسات الإسرائيلية. وخرج شعث من الجلسة وسط تصفيق عشرات المتضامنين الذين تجمعوا منذ الظهيرة قرب المحكمة لمساندته، وأعلن أمامهم "انتصاراً جديداً ليس لرامي شعث فقط، بل لكل الحراك الفرنسي الداعم لفلسطين". وقال: "اليوم انتصر القضاء، وأعلن بشكل واضح أن قرار الترحيل خاطئ، وأن تسميتي شخصاً خطيراً خاطئة". وأضاف أن القضية تُجاوز وضعه الشخصي إلى "محاولات قمع الناس وإسكات صوتهم"، معتبراً أن موقف اللجنة "انتصار لحرية الرأي والتعبير والعدالة".         عرض هذا المنشور على Instagram                       ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎العربي الجديد‎‏ (@‏‎alaraby_ar‎‏)‎‏ كما دعا السلطات الفرنسية إلى "إنهاء كل أشكال التضييق" على الداعمين لفلسطين، سواء عبر الملاحقات أو الطرد من العمل أو من الجامعات، قائلاً إن الحركات الداعمة لفلسطين ستواصل نشاطها وتعاونها في مواجهة هذه التضييقات. وكانت الجلسة، التي استمرت نحو ساعة ونصف، قد عُقدت بعد ظهر اليوم أمام اللجنة الإقليمية للترحيل في ضاحية نانتير التي يقطن فيها شعث مع زوجته وطفلتهما. وتعد اللجنة هيئة إدارية استشارية لا تملك سلطة اتخاذ القرار النهائي وتكتفي بإبداء رأي بالموافقة أو الرفض على طلب الترحيل الذي تقدمت به المحافظة. وخلال الجلسة، استعرضت مقررة الادعاء الملف الإداري والأمني الخاص بشعث، مركزة بشكل خاص على انتقاده حل الدولتين، ودعوته إلى "تدمير المشروع الصهيوني"، ودفاعه عن "الحق في المقاومة المسلحة حتى تحرير الأراضي الفلسطينية"، فضلاً عن تصريحات اعتبرت أنها تنطوي على "تمجيد للإرهاب"، رغم أن التحقيقات القضائية المرتبطة بهذه الاتهامات أُغلقت العام الماضي من دون ملاحقات، لعدم توفر أدلة تدعم هذه الشبهات. واعتبرت المحافظة أن شعث "يهاجم وجود دولة إسرائيل" وأن "تصرفاته تهدد بشكل خطير النظام العام الجمهوري"، مستندة بشكل أساسي إلى ما يبدو تقريراً استخباراتياً، غير قضائي، يفصّل في مواقف شعث العلنية، وعلاقاته بشخصيات وجمعيات داعمة لفلسطين في فرنسا، بل ويصف في أحد المقاطع ملابسه. في المقابل، ركز فريق الدفاع على أن القضية تتعلق بحرية التعبير السياسي أكثر من أي تهديد أمني فعلي. وقالت محامية شعث إن الملف "لا يحتوي على أي عنصر جنائي"، وإن السلطات الفرنسية تعاقبه عملياً بسبب مواقفه السياسية المتعلقة بفلسطين. وأضافت أن شعث "مدافع عن حقوق الإنسان" وأن فرنسا نفسها تدخلت قبل سنوات للإفراج عنه من السجون المصرية واستقباله على أراضيها، قبل أن تتحول اليوم إلى السعي لترحيله. كما اعتبرت أن المحافظة تستخدم مفهوم "التهديد للنظام العام" بطريقة فضفاضة لـ"إسكاته" ومعاقبته على آرائه السياسية. ودافعت المحامية مطولاً عن التصريحات التي تدينها السلطات، معتبرة أن رفض حل الدولتين أو استخدام تعبيرات مثل "من النهر إلى البحر" أو "تدمير المشروع الصهيوني" يدخل في إطار النقاش السياسي وحرية الرأي، ولا يشكل دعوة إلى القتل أو العنف. وقالت إن الحديث عن "تدمير المشروع الصهيوني" يتعلق، بالنسبة لشعث، برفض "أيديولوجيا سياسية"، لا بالدعوة إلى قتل أشخاص، مضيفة أن الدفاع عن حق الفلسطينيين في المقاومة المسلحة "يأتي ضمن حق الشعوب في تقرير مصيرها كما تعترف به الأمم المتحدة". كما انتقد الدفاع ما وصفه بـ"الهشاشة القانونية" للملف، مشيراً إلى أن النيابة العامة لم تلاحق شعث قضائياً رغم سنوات من مراقبته وتصريحاته العلنية، وهو ما اعتبره محاميا شعث دليلاً على أن تصريحاته لا تخرج عن إطار حرية التعبير. وأضاف الدفاع أن "من يجري ترحيلهم عادة هم أشخاص أدينوا بجرائم، لا أشخاص يدافعون عن أفكار سياسية"، مضيفاً أن الدولة الفرنسية "تستغل لجنة الترحيل بعدما فشلت في إيجاد أي أساس قضائي لملاحقته". كما أثار الدفاع مسألة الحقوق العائلية لشعث باعتباره زوجاً لمواطنة فرنسية وأباً لطفلة فرنسية، معتبراً أن أي ترحيل محتمل قد يدفع عائلته عملياً إلى مغادرة فرنسا أيضاً، في مخالفة لمبادئ الحماية العائلية المنصوص عليها أوروبياً. وفي مداخلته الشخصية أمام اللجنة، شدد شعث على أنه "ضد كل أشكال الكراهية والعنف والعنصرية والقتل"، معتبراً أن ما يجري هو محاولة لمنع الفلسطينيين من الحديث عن الإبادة الجارية في غزة. وقال: "أنا فخور بأنني تحدثت خلال السنوات الماضية إلى آلاف الفرنسيين، حتى ممن يختلفون معي"، مضيفاً أن المحافظة "تعتقد أن لديها الحق في إسكات الفلسطينيين عن الحديث عن وضع بلدهم". وكان شعث قد قال لـ"العربي الجديد" قُبيل انعقاد الجلسة: "يُخطئ بعض الناس الذين يعتقدون أن فلسطين هي التي تُحاكَم اليوم. الحقيقة أن فلسطين هي التي تحاكِم الصهيونية وتحاكم من تواطأ مع الإبادة ويحاول إسكات الفلسطينيين". ## كأس العالم 2026: طفرة تسويقية ضخمة بين المكاسب والجدل 21 May 2026 04:20 PM UTC+00 تتجه الأنظار إلى كأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، باعتباره واحداً من أكبر الأحداث الرياضية من الناحية التجارية في تاريخ كرة القدم، في ظل توسّع غير مسبوق في حجم البطولة وعدد المباريات والفرص التسويقية المرتبطة بها. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على هيكل هرمي للشراكات التجارية، يتصدره شركاء عالميون يمتلكون حقوقاً تمتد إلى جميع بطولات "فيفا"، من بينهم علامات تجارية كبرى مثل أديداس، كوكاكولا، فيزا، هيونداي وكيا، إلى جانب شركات أخرى في مجالات الطيران والتكنولوجيا والطاقة. ويأتي في المستوى التالي رعاة مخصصون لكأس العالم فقط، ثم داعمون إقليميون يركزون على أسواق أميركا الشمالية، إضافة إلى شركاء في قطاعات محددة أو مدن مستضيفة. وبحسب موقع ذا فوتبول ويك (موقع متخصص في كرة القدم)، يُنظر إلى كأس العالم 2026 على أنها الأكثر جاذبية تجارياً في تاريخ البطولة، في ظل إقامة المباريات في واحدة من أكبر الأسواق الإعلامية عالمياً، وهي الولايات المتحدة، ما يمنح العلامات التجارية حضوراً واسعاً عبر البث التلفزيوني والمنصات الرقمية والحملات الميدانية داخل المدن المستضيفة. كما أن زيادة عدد المنتخبات إلى 48 بدلاً من 32 يرفع عدد المباريات بشكل كبير، ما يصنع مساحات إضافية للإعلانات والرعاية والتفاعل الجماهيري، سواء داخل الملاعب أو عبر الفعاليات المرافقة في المدن المستضيفة، والتي ستتحول إلى منصات تسويقية موازية للبطولة. وشهدت الفترة الماضية توقيع عدد من العقود الكبرى، من بينها عودة شركات مثل "هايسنس" الصينية إلى قائمة الرعاة، ودخول مؤسسات مالية وطاقة في شراكات جديدة مع "فيفا"، إضافة إلى شركات اتصالات وخدمات استهلاكية تسعى للاستفادة من الزخم العالمي للحدث. وتشير التقديرات إلى أن قيمة بعض عقود الرعاية في هذه النسخة قد تتراوح بين 75 و100 مليون دولار خلال دورة البطولة، مع توقعات بأن تحقق عائدات التسويق والإعلانات أرقاماً قياسية غير مسبوقة. وبعيداً عن الرعاية التقليدية، تتيح النسخة المقبلة فرصاً أوسع للتسويق الرقمي، وتجارب الجماهير داخل الملاعب، والمحتوى التفاعلي عبر التطبيقات والمنصات، إضافة إلى الاستفادة من اللاعبين والأندية في حملات عالمية مرتبطة بالبطولة. ورغم هذه الفرص الكبيرة، تبرز مخاوف من أن يطغي سباق الرعاة على روح اللعبة، في الوقت الذي تواجه فيه الشركات تحديات تتعلق بتعدد الدول المستضيفة، وتعقيد الجوانب القانونية والتنظيمية، إضافة إلى ضرورة ضمان عائد واضح من الاستثمارات الضخمة في ظل المنافسة الشديدة على مساحات الظهور. ## تركيا تفرج عن مراسل لـ"دويتشه فيله" بعد مقاضاته بتهمة إهانة الرئيس 21 May 2026 04:26 PM UTC+00 أفرج القضاء التركي بشروط عن الصحافي ومراسل الشؤون القضائية في "دويتشه فيله"، علي جان أولوداغ، في مستهل محاكمته، الخميس، في أنقرة، بتهمة "إهانة رئيس الجمهورية"، وفق ما أفادت هيئة البث الألمانية. واعتُقل أولوداغ في منزله في أنقرة في 19 فبراير/ شباط الماضي بتهمتي "إهانة" الرئيس رجب طيب أردوغان، و"نشر أخبار كاذبة" في عدة منشورات على منصة إكس. وندّدت برلين بالاتهامات الموجّهة إليه، معتبرة أنها "باطلة"، فيما طالبت منظمة العفو الدولية بالإفراج عنه. ومَثَل أولوداغ، الذي كان محتجزاً في سجن، في إسطنبول، على بعد نحو 500 كيلومتر من منزله، أمام المحكمة عبر تقنية الفيديو، وقدم دفاعاً قوياً عن براءته، وطلب من المحكمة تبرئته، بحسب ما أفادت "دويتشه فيله" التي أوفدت فريقاً إلى المحكمة. وقال أولوداغ، الذي يعمل مراسلاً للشؤون القضائية منذ 18 عاماً: "لقد أوقفت لكنني لم أرتكب جريمة تستوجب الاعتقال... أنا صحافي يجري إسكاته". أضاف: "وجّهتُ انتقادات عامة، وانتقدتُ العلاقة بين القضاء والسياسة. وبصفتي مراسلاً للشؤون القضائية، انتقدتُ ممارسات القضاء على وسائل التواصل الاجتماعي، أريد أن أعرف ما هو الجُرم في ذلك؟". وبعد نحو ساعة من بدء الجلسة، منح القاضي المتهم إطلاق سراح مشروط وأرجأ الجلسة، وفق المؤسسة الإعلامية الألمانية. ووُجِّهت التهمة نفسها إلى العديد من الأشخاص في السنوات الأخيرة، من مراهقين إلى صحافيين، وحتى ملكة جمال تركيا السابقة، وهي تهمة يقول مراقبون إنها تُستخدم غالباً لإسكات منتقدي الرئيس. وندّدت منظمة مراسلون بلا حدود المعنية بحرية الإعلام، باعتقال أولوداغ معتبرة القرار "شائناً". وقالت إن في حال إدانته، قد يواجه عقوبة سجن تصل إلى أربع سنوات وثمانية أشهر. من جهتها، قالت مديرة منظمة العفو الدولية في تركيا، روحات سينا أكسينر، في بيان: "يجب الإفراج الفوري عن جميع الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام ممن يتعرضون لانتهاكات حقوقية، ويُجرَّمون ويُحرمون من حريتهم لمجرد ممارستهم الصحافة". وفي سياق متصل، أعلنت صحيفة بيرغون اليسارية، الخميس، عن فتح تحقيق جديد مع اثنين من كبار موظفيها بتهمة "إهانة الرئيس" على خلفية تقرير حول طلاب جامعيين يشاركون في الاحتجاجات. والموظفان هما سفر سلجوق أوزبك وغوكاي باشكان. وتُصنّف منظمة مراسلون بلا حدود تركيا في المرتبة الـ163 من بين 180 دولة في تصنيفها لمؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026. (فرانس برس)

تعليقات