## مصر تستهدف مركزاً عالمياً لتجارة وتخزين الحبوب بالتعاون مع روسيا 22 May 2026 02:10 PM UTC+00 قال وزير التموين المصري، شريف فاروق، اليوم الجمعة إن مصر، أكبر مشترٍ للقمح الروسي، تهدف إلى "إنشاء مركز عالمي لتجارة وتخزين الحبوب". وأكد فاروق خلال مشاركة مصر في المنتدى الروسي الخامس للحبوب بمدينة سوتشي الروسية، على أن "القاهرة لديها استراتيجية شاملة وطموح لتحويل البلاد إلى مركز لتخزين ومعالجة محاصيل الحبوب، فضلاً عن تجارة الحبوب في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا ومناطق أخرى". وأضاف فاروق "في هذا السياق، تريد مصر الآن إنشاء مركز عالمي للحبوب"، مشيراً إلى أن "المشروع سيشمل صوامع حديثة وأنظمة نقل ومرافق معالجة وتخزين". وذكر أن "بورصات السلع الأولية المصرية والروسية يمكن أن تتعاون في تحديث البنية التحتية لتجارة حبوب في مصر ووضع معايير تسعير وضمان شفافية سلسلة التوريد". وتابع: "ستواصل مصر تعزيز علاقتها مع روسيا في تطوير أنظمة متابعة الحبوب. وستساعدنا كل هذه الجهود على تحسين الشفافية والمرونة في سوق السلع الأولية الاستراتيجية". من جانبه، أعرب رئيس الشركة الحكومية الرائدة في قطاع الحبوب "OZK" عن تطلع الجانب الروسي لتعزيز التعاون مع مصر، مؤكداً أن السوق المصرية تُعد أكبر مستورد للقمح عالمياً وأحد أهم الأسواق للصادرات الروسية في هذا القطاع. وكانت الهيئة الاتحادية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية، قد أعلنت في 14 مايو/أيار، أن مصر ترغب في زيادة مشترياتها من الحبوب الروسية، مع استعدادها لتوسيع قائمة وارداتها لتشمل الذرة وفول الصويا، إلى جانب القمح الذي يبقى السلعة الرئيسية في وارداتها من روسيا. ويتزامن ذلك مع تأكيد وزير الصناعة والتجارة الروسي أنطون عليخانوف أن موسكو والقاهرة تبحثان إنشاء محطات للغاز الطبيعي المسال في مصر. وجاء هذا الإعلان عقب محادثات جمعت رئيس الهيئة الروسية، سيرغي دانكفرت، بنائب وزير الزراعة المصري، مصطفى الصياد، على هامش اجتماعات اللجنة المصرية الروسية للتعاون الفني والاقتصادي والتجاري في موسكو. وتعد مصر من أبرز المشترين التقليديين للقمح الروسي، إذ يشكل القمح نحو 99% من الصادرات الزراعية الروسية إلى مصر، أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان. وتكتسب واردات القمح الروسي أهمية خاصة لمصر، بالنظر إلى دورها في تأمين احتياجات البلاد من الخبز. ففي عام 2024، استحوذت روسيا على 74.3% من إجمالي واردات مصر من القمح. وجاء انعقاد اجتماعات اللجنة بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى موسكو، إذ شارك ضمن عدد من الزعماء الأجانب في العرض العسكري الذي أقيم في الساحة الحمراء يوم 9 مايو/أيار بمناسبة عيد النصر، كما التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ووفق بيانات الشركة الروسية المتخصصة في نقل الحبوب والسلع الزراعية "روساغروترانس" (Rusagrotrans)، رفعت روسيا صادراتها من القمح إلى مصر بنسبة 15% هذا الموسم، لتصل إلى 7.9 ملايين طن، رغم تراجع صادرات القمح الروسية عموماً. وفي المقابل، أكدت الهيئة الروسية رغبة موسكو في زيادة وارداتها من بعض المنتجات المصرية، وفي مقدمتها الموالح والبطاطس والبصل والأسماك والقشريات. ## ناشطان تركيان في "أسطول الصمود" يرويان تفاصيل احتجازهما 22 May 2026 02:13 PM UTC+00 روى ناشطان تركيان في أسطول الصمود العالمي، لـ"العربي الجديد"، تفاصيل رحلتهما لمحاولة كسر الحصار على قطاع غزة، وتدخل جنود الاحتلال الإسرائيلي على مراكب الأسطول، مبينين أن نيات جنود الاحتلال كانت واضحة بالتعذيب، وتلقيهم تدريباً في هذا الصدد. ويفيد الناشط أسرين توك، في شهادته عما جرى من انتهاكات معهم منذ التدخل على مركبهم في أسطول الصمود، بأنه "بينما كنا نبحر، اقترب منا قارب زودياك، وبدأوا بإطلاق الرصاص المطاطي على القارب لإجبارنا على إيقاف المحرك، وقد أوقفنا السفينة بعد ذلك". ويضيف: "اقتادونا إلى سفينة السجن، وعندما اقتربنا منها، وضعونا في قوارب، وهكذا اقتادونا إليها، وعندها بدأت الانتهاكات، فعندما وقع التدخل الأول كنا في المياه الدولية، وما فعلوه يُعتبر قرصنة، ما فعلوه هو إطلاق الرصاص المطاطي، الحمد لله لم يصب أحد منا، لكن كان من الممكن أن يحدث ذلك بسهولة، لأنهم أطلقوا النار عشوائياً بهدف إجبارنا على التوقف، ولهذا السبب توقفنا". ويكمل: "على متن سفينة السجن، كان الضرب مبرحاً للغاية، تعرضنا للصعق بالكهرباء، وأُجبرنا على البقاء في حاويات مخصصة لخمسة عشر شخصاً، لكنها اكتظت بستين أو سبعين شخصاً كالسمك في العلبة، وضخوا مياهاً قذرة من الأسفل. كانت هناك بضعة مراحيض، لكنها لم تكن نظيفة، بل كانت عبارة عن خزانات، ومكثنا هناك مدة محاطين برائحة المجارير". يروي الناشط توك فصولاً من التعذيب والانتهاكات بالقول "كانوا يطلقون علينا رصاصاً بلاستيكياً من الأعلى باستمرار، أحياناً لمجرد التسلية. أخذوا بعض أصدقائنا وضربوهم ثم أعادوهم، تعرضنا لأنواع شتى من التعذيب هناك، خاصة الذين أُلقي القبض عليهم في آخر اعتقالات، لم يكونوا في مكاننا نفسه". ويردف: "اقتيدوا خصيصاً إلى منطقة خلفية، كانوا هناك لأننا كنا نسمع أصواتهم باستمرار، كنا نصدر ردة فعل على ذلك، وعندها كانوا يطلقون علينا الرصاص أيضاً. فعلوا بهم أشياء أخرى مثل التعرض لهم بالضرب المبرح، والصعق بالكهرباء، لدرجة عندما تنظر إلى أجساد كثير منهم، تجدها مليئة بالكدمات والتورم، كأنهم تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية لدرجة فقد القدرة على تمييز جلدهم". وعن أسباب ذلك، يجيب توك: "عندما يصل التعذيب إلى هذا الحد، لا يستطيع أحد المقاومة، لا أحد منا مسلح، جميعنا مدنيون. أقصى ما يريدونه هو التعذيب، على الأقل يُعدّ التعبير عن رفض التعذيب حقاً إنسانياً طبيعياً، إضافة إلى ذلك، كان جميع الموجودين مستعدون لتنفيذ التعليمات لأننا حركة مدنية، وعندما يقف جيش مسلح أمامنا، وعندما يأتي جيش الدولة، لا نملك الكثير لنفعله". ويتابع الناشط في حديث مع "العربي الجديد" قائلاً: "بعد مرحلة استمرت يومين تقريباً، اقتادونا إلى ميناء أشدود، ومن هناك أخذونا واحداً تلو الآخر. ضربوا الجميع في الطريق. وفي الميناء، انتظرنا ساعات طويلة ورؤوسنا منخفضة. خلال ذلك الوقت، تعرضنا للضرب المبرح، اقتادوا بعضنا إلى حاوية خاصة، أدخل ستة معاً وانهالوا عليهم بالضرب". ويشرح ما حصل بالقول: "أصيب كثيرون بكسور في الأضلاع، حيث استهدفوا الأضلاع تحديداً، وهم يعرفون كيف يفعلون ذلك، إذ لن يخلف ضرراً دائماً، لكنهم يعرفون أيضاً كيف يضربون بطريقة تلحق أكبر قدر من الضرر. على سبيل المثال، لا يضربون الساق بشكل عمودي، بل من الجانب. ضربونا بشكل خاص، وواضح أنهم تعلموا ذلك، ولديهم تدريب خاص عليه، كانت معاملتنا هناك كما لو كنا قد دخلنا لاجئين غير شرعيين". ويوضح أنه أُجريت مع الناشطين الإجراءات هناك، "وخلال تنقلنا من مكان لآخر، كنا خلال هذه المرحلة منخفضي الرؤوس وأيدينا مكبلة، وفي الطريق، تعرضنا للإهانات والضرب بالمرفق والركبة وغير ذلك. بعدها وضعونا في حافلات كانت مزودة بكلاب، وبشكل خاص، أطلقوا الكلاب على من يخافون منها، وبعد هذه المعاناة، انطلقنا إلى السجن". ورداً على سؤال عن زيارة الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وإهانته النشطاء، يقول توك: "عندما وصل بن غفير، لم أكن ضمن المجموعة في البداية، ولكن في وقت لاحق من تلك الليلة، زار الجناح الذي كنا فيه داخل السجن خارج الخيمة، وسأل بعض الأشخاص عن بلدانهم، وأهانهم، ووصفهم بالإرهابيين وغير ذلك، وأذلنا". ويضيف: "عاملوا من ردّ عليه بالطبع معاملة خاصة، حيث تعرضوا للضرب أيضاً. لم أرَ ذلك الرجل (بن غفير) هناك إلا مرة واحدة في الليل". ويختم بالقول: "أود المشاركة مجدداً، ورسالتي هي أنني أدركت شيئاً ما بخصوص أسطول الصمود، إخواننا وأخواتنا الفلسطينيون موجودون هنا منذ زمن طويل، إنهم يعانون من هذا أكثر بكثير من هؤلاء الظالمين، وقد أذن الله لنا أن نختبر بعضاً منه على الأقل، لنفهم وضعهم بشكل أفضل". من جانبه، يروي الناشط مصطفى بوزياكا من أنطاليا، الذي يشارك للمرة الثانية في أسطول الصمود العالمي، تفاصيل تجربته هذه المرة، وما الذي تعرض له الناشطون على يد قوات الاحتلال. ويقول: "غادرنا ميناء أدراسان يوم الأحد، وكنا قد غادرنا مرمريس في الـ14 من الشهر الجاري، وبسبب سوء الأحوال الجوية، لجأنا إلى أدراسان". وأضاف: "صباح الاثنين، حوالي الساعة الثامنة، رأينا سفناً كبيرة في الأفق، لم نتمكن من تحديد ما إذا كانت سفناً حربية أم سفن شحن. نظرنا من خلال المنظار، ولم يمر وقت طويل، حوالي 15 إلى 20 دقيقة، حتى عرفنا أنها سفينة حربية مع اقترابها". ويكمل: "بعد فترة، نزل زورقان واقتربا منا بسرعة، لكن سواء كانت سفينة أم قارباً، وبما أننا كنا في المياه الدولية، لم نتمكن من تحديد ما إذا كانت تابعة لليونان أو إسرائيل أو تركيا، وإلى أي دولة تنتمي. وبدأوا لاحقاً بتهديدنا والصراخ، وأمرونا بالتوقف. لم نتوقف في البداية، لأننا كنا في المياه الدولية، ثم بدأوا بإطلاق النار". ويمضي شارحاً ما حصل في وقت لاحق بالقول: "مع إطلاق الرصاص المطاطي، أصابوا أحد أصدقائنا في ظهره، لذا اضطررنا للتوقف. ولأن سفينتنا بطيئة جداً، وهي سفينة شراعية محركها صغير، لم نتمكن من التحرك بسرعة، فتوقفنا، وعندها اقتادونا إلى مكان ما، واستولوا على السفينة، وبعدها نزل الجنود، وتحركوا بقاربنا إلى الأمام قليلاً، ثم اقتادونا إلى قوارب، ومنها إلى سفينة كبيرة حولوها إلى سجن بحري". ويشير إلى أنهم "وضعوا حاويات شحن قديمة هناك. اقتادونا إلى تلك الحاويات، لكن لم يكن هناك شيء، كانت الأرض مبتلة، نصفها معدني، ونصفها خشبي، ولمدة يومين ونصف، كنا ننظر إلى الشمس دون أن نعرف وجهتنا. قلنا إننا ذاهبون شرقاً، وفي اليوم التالي، نظرنا إلى الشمس مرة أخرى، وقلنا إننا ذاهبون غرباً. نحو يومين ونصف يوم تحركنا هكذا دون أن نعرف وجهتنا، وأخيراً علمنا أنه ميناء أشدود الذي يقومون باقتيادنا إليه". وعن المرحلة التالية، يتابع بوزياكا شارحاً تسلسل الأحداث: "صعدوا بنا إلى سطح السفينة في البداية، لم يفعلوا بنا الكثير على متن مركبنا، لكن عندما نقلنا إلى سفينة السجن، بدأوا بضربنا، كانوا يضربوننا بمرافقهم، وتعرضنا لمعاملة سيئة للغاية على متن تلك السفينة التي أطلقوا عليها اسم السجن. كانوا يوجهون بنادقهم نحونا باستمرار، رأيت أنا وبعض أصدقائي أضواء تشبه أشعة الليزر. كنا نهرب منها. كانت تلك السفينة على هذا النحو، ولكن بعد ذلك حدثت أمور أكثر خطورة". وحول هذه الأمور، يقول: "على مدى يومين ونصف يوم، بينما كنا نُقتاد إلى مكان مجهول في البحر، وعندما وصلنا إلى أشدود، لم نكن نعلم إن كانوا قد نقلونا إلى ميناء آخر، ومن هناك قاموا بتقييدنا بالأصفاد، وكانوا يأخذوننا على هذه الحال، ويثنوننا، وبينما كانوا يفعلون ذلك، كانوا يضربوننا بركبهم على بطوننا". ويردف: "أجبرونا على الركوع على الأرض، أبقونا هناك ساعات، كانوا يضغطون على أعناقنا بركبهم وأقدامهم. عذبوا بعض أصدقائنا بشدة، أطلقوا على أحدهم رصاصة بلاستيكية مزقت ساقه، أصيب في قدمه بجرح طوله نحو 10 سنتيمترات، وربما يخضع لعملية جراحية في المستشفى الآن، كانوا يحضرون لنا خبزاً مجمداً في الصباح، كان يلين خلال النهار، وكان هناك ماء، لكننا لم نأكل طعامهم". ويختم بالقول: "لدينا مثل يقول شجرة الفاكهة تزهر، تصبح برعماً، ثم ثمرة غير ناضجة، ثم تنضج. لقد نضجت هذه الثمرة، لم نكن نستطيع حتى الحديث عنها من قبل، الآن بدأنا نتذوقها، ستسقط هذه الثمرة من تلك الشجرة، وسيأتي زوال هؤلاء الطغاة. وإلى حين يأتي زوالهم، سنواصل السير في هذا الدرب". ## "وولمارت" تحذر من تداعيات ارتفاع الوقود على إنفاق المستهلك الأميركي 22 May 2026 02:17 PM UTC+00 حذّرت سلسلة متاجر "وولمارت" الأميركية العملاقة من أن ارتفاع أسعار الوقود يدفع المستهلكين الأميركيين إلى تقليص إنفاقهم في مجالات أخرى، مع استمرار الحرب مع إيران في الضغط على ميزانيات الأسر. وتتوقع السلسلة أن يتباطأ نمو مبيعاتها بين مايو/ أيار الجاري ويوليو/ تموز بشكل ملحوظ مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الوقود باعتباره سبباً رئيسياً. وقد أدت حرب إيران إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، ما انعكس بدوره على أسعار البنزين في الولايات المتحدة، حيث بلغ متوسط سعر غالون البنزين 4.56 دولارات (3.40 جنيهات إسترلينية)، مقارنة بنحو ثلاثة دولارات عند بدء الحرب. وفي مقابلة مع شبكة "CNBC"، قال المدير المالي في "وولمارت" جون ديفيد رايني إن ارتفاع تكاليف المعيشة كان حتى الآن قد تم تعويضه جزئياً بارتفاع المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية في قانون "الصفقة الكبيرة الجميلة" للرئيس دونالد ترامب، لكنه حذّر من أن المستهلكين سيواجهون ضغوطاً أكبر مع تلاشي هذا الأثر خلال الربع المالي الحالي. وقال: "أعتقد أن ارتفاع الاستردادات الضريبية خفف بعض الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود، ومع دخولنا في فترة لم تعد فيها هذه الاستردادات تتدفق بالمستوى نفسه، أعتقد أن المستهلكين سيشعرون بضغط أكبر من ارتفاع أسعار الوقود". وأضاف أن الشركة "تراقب عن كثب" أسعار البنزين، لكنها تتوقع استمرار ارتفاعها خلال الأشهر المقبلة. وتُعد "وولمارت" أكبر موفر لوظائف القطاع الخاص في الولايات المتحدة وأحد أكبر تجار التجزئة، ما يجعل نتائجها مؤشراً مهماً إلى وضع المستهلك الأميركي في ظل تداعيات الحرب مع إيران. وقد حذّر رايني أيضاً من أنه في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، فقد يضطر التجار إلى رفع أسعار الغذاء بسبب نقص الأسمدة والنيتروجين والفوسفات. ورغم هذه المخاوف أعلنت الشركة عن أرباح  في الربع الأول (من فبراير/ شباط إلى إبريل/ نيسان)، بلغت 5.3 مليارات دولار، بزيادة 18.8% مقارنة بالعام الماضي. كما ارتفعت المبيعات خلال الفترة بنسبة 7.3% لتصل إلى 177.8 مليار دولار. وقد تراجعت أسهم الشركة بنسبة 7% يوم الخميس صباحاً بعد هذه التوقعات الأضعف من المتوقع. وقالت دانّي هيوسون، رئيسة التحليل المالي في "إيه جي بيل"، إن تحذير وولمارت يبرز تأثير صدمة أسعار الوقود على القوة الشرائية للمستهلك الأميركي. وأضافت: "لكن المستهلك الذي يواجه ارتفاع تكاليف الوقود سيواصل البحث عن القيمة، وهي السمة التي أصبحت وولمارت مرادفاً لها بعد سلسلة من تخفيضات الأسعار التي بدأت العام الماضي". أما نيل ساندرز، من "غلوبال داتا"، فقال لوكالة فرانس برس إن الإبقاء على التوقعات قد يكون أحد أسباب تراجع السهم. وأضاف: "على الرغم من التدهور الكبير في أوضاع المستهلكين بسبب أسعار الوقود والتضخم، والتي يتأثر بها عميل وولمارت بشكل خاص، فإن الشركة حافظت على توقعاتها للعام المالي بالكامل". ## 52% من أطباء تونس يتعرضون للعنف داخل المستشفيات 22 May 2026 02:42 PM UTC+00 كشفت نتائج دراسة أعدّتها منظمة الأطباء الشبان في تونس عن مستويات خطيرة وغير مسبوقة من العنف المسلط على الأطباء الشبان داخل المستشفيات العمومية، إذ تعرض نحو 52% من الأطباء للعنف بين مرتَين وخمس مرات، فيما تعرض 22% منهم لأكثر من خمس اعتداءات، في مؤشر على تحول الاعتداءات إلى ظاهرة متكررة ومزمنة داخل المستشفيات. وقدّمت منظمة الأطباء الشبان في مؤتمر صحافي بالعاصمة تونس، اليوم الجمعة، نتائج دراسة حول العنف المسلط على الأطباء الشبان في المستشفيات الحكومة شملت 734 طبيباً شاباً من الأطباء الداخليين والمقيمين وحديثي التخرج، بمتوسط عمر يبلغ 27.4 سنة، غالبيتهم يعملون في المستشفيات الجامعية العمومية. وبيّنت الدراسة أن العنف اللفظي يكاد يكون معمّماً بنسبة 96.8% في حين تعرض 20.1% من الأطباء لعنف جسدي، بينما واجه 12.1% تهديدات باستعمال أسلحة بيضاء أو أدوات خطيرة أثناء العمل. واعتبر رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجيه ذكار، أن أخطر ما كشفته الدراسة ليس حجم العنف فحسب، بل تحوله إلى أمر عادي داخل المؤسسات الصحية، مؤكداً أن الطبيب الشاب أصبح يذهب إلى المناوبة الليلية وهو يتوقع إمكانية تعرضه للاعتداء في أي لحظة. وكشفت الدراسة عن أن مرافقي المرضى يمثلون المصدر الرئيسي للاعتداءات بنسبة 57.7% مقابل 19.6% فقط للمرضى أنفسهم، مع تسجيل اعتداءات جماعية في 43% من الحالات. وقال رئيس المنظمة، وجيه ذكار لـ"العربي الجديد"، إنّ الدراسة ترصد واقعاً صادماً يعيشه الأطباء الشبان يومياً داخل المستشفيات، مؤكداً أن الطبيب في تونس أصبح يعمل تحت التهديد المستمر، في غياب الحد الأدنى من شروط السلامة المهنية والكرامة الإنسانية، وأضاف أن "العنف لم يعد حادثاً معزولاً بل تحول إلى ظاهرة هيكلية تهدّد استمرارية المستشفى العمومي"، مشيراً إلى أن المنظمة قرعت أجراس الخطر مراراً لكن السلطات لم تتعامل بالجدية المطلوبة مع الملف". وعزت المنظمة هذا الوضع إلى "الفوضى داخل المؤسّسات الصحية وغياب الرقابة الأمنية خصوصاً في أقسام الاستعجالي التي سجلت 63.3% من الاعتداءات، إضافة إلى المناوبات الليلية التي شهدت 66.9% من الحوادث التي جرى رصدها، كما رصدت الدراسة ضعفاً حاداً في الحماية الأمنية، إذ أكدت أن أعوان الأمن كانوا غائبين في 68.5% من حالات الاعتداء، بينما اعتبر 91.6% من الأطباء أن الإجراءات الأمنية الحالية غير كافية. وتأتي هذه المعطيات في سياق أزمة طويلة بين منظمة الأطباء الشبان ووزارة الصحة، إذ خاض الأطباء خلال الأشهر الماضية سلسلة من التحركات الاحتجاجية، للمطالبة بتحسين ظروف العمل والتكوين وتأمين المستشفيات العمومية. وأكد وجيه ذكار أن لأطباء الشبان يمثلون العمود الفقري للمستشفيات العمومية في تونس، خاصة في أقسام الطوارئ الطبية وحصص الاستمرار الليلية، محذراً من أن استمرار العنف والتهميش سيدفع مزيداً من الكفاءات إلى الهجرة أو مغادرة القطاع العمومي. وتدعم الدراسة هذا التخوف، إذ كشفت أن 82.7% من الأطباء الشبان يفكرون في مغادرة المستشفيات العمومية أو الهجرة بسبب تدهور ظروف العمل وانعدام الأمان، كما أظهرت النتائج تداعيات نفسية خطيرة للعنف، إذ أكد 45.3% من المشاركين أنهم عانوا من القلق بعد الاعتداءات، بينما صرح 28.3% بخوفهم من الذهاب إلى العمل، وأفاد 1.7% بظهور أفكار انتحارية لديهم عقب التعرض للعنف. وتطالب منظمة الأطباء الشبان بوضع خطة عاجلة لحماية الإطارات الطبية، تشمل تعزيز الأمن داخل المستشفيات، وتنظيم دخول مرافقي المرضى، وتجريم الاعتداءات على العاملين في الصحة، إضافة إلى تحسين ظروف العمل والتكوين بما يحافظ على استمرارية المرفق الصحي العمومي. ## حسام عوار يشرح أسباب غيابه عن الاتحاد السعودي: لم أتهرب يوماً 22 May 2026 03:01 PM UTC+00 ظهر اللاعب الجزائري حسام عوار (27 سنة) بتصريحات خاصة رد فيها على الانتقادات التي تعرض لها من مشجعي نادي الاتحاد السعودي الذي يلعب معه، وخصوصاً بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في بطولة الدوري السعودي، شارحاً أسباب غيابه عن آخر مواجهة في الموسم. وأصدر حسام عوار بياناً رسمياً عبر حسابه في موقع إكس قبل انطلاق المباراة أمس الخميس: "لطالما سعيتُ لدعم هذا النادي في السراء والضراء. لعبتُ ضدّ نادي الشباب رغم مرضي وارتفاع حرارتي، لأني أدركتُ أهمية تلك المباراة ونهاية الموسم للفريق. بعد المباراة، تدهورت حالتي، واضطررتُ لدخول المستشفى بسبب مضاعفات صحية صعبة". وتابع عوار شرحه لأسباب غيابه عن المباراة الأخيرة لنادي الاتحاد السعودي قائلاً: "أنا مريض منذ ثلاثة أيام، ولم أتدرب، ما يجعل من المستحيل عليّ المنافسة في المباراة. أردتُ فقط توضيح الأمر، فأنا لم أتهرّب يوماً من مسؤولياتي. من يعرفني يُدرك حبي واحترامي والتزامي بنادي الاتحاد وجماهيره وهذه المدينة. ما زال أمامنا مهمةٌ لننجزها معاً، وسأواصل بذل كل ما في وسعي من أجل هذا القميص حتى النهاية". يُذكر أن عوار خاض 23 مباراة مع الاتحاد في بطولة الدوري السعودي، وسجل ثمانية أهداف وصنع ثلاثة أهداف، بينما شارك في ثماني مباريات في دوري أبطال آسيا للنخبة أيضاً، وسجل ستة أهداف وصنع هدفاً، في وقت خاض فيه ثلاث مباريات في بطولة كأس الملك وسجل هدفاً وحيداً، في حين لعب مباراة واحدة في كأس السوبر السعودي ولم يُسجل أي هدف. ## "أكسيوس": لمسات أخيرة على "خطاب نوايا" يتضمن إنهاء حرب إيران 22 May 2026 03:14 PM UTC+00 أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الوسطاء يضعون اللمسات الأخيرة في "خطاب نوايا" يتضمن اتفاقاً لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب وضع إطار عام لمفاوضات جديدة تمتد 30 يوماً بهدف التوصل إلى تفاهمات أوسع. وبحسب الموقع، فإن المقترح الجاري بحثه لا يقتصر على وقف الحرب، بل يشمل أيضاً مبادئ تفاوضية مرتبطة بملفات إقليمية أوسع، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني. وأشار التقرير إلى أن المفاوضات لا تزال تواجه حالة من الغموض بشأن موقف طهران النهائي، إذ لم يتضح بعد ما إذا كانت إيران مستعدة لتوقيع مثل هذه الوثيقة في المرحلة الحالية. وأضاف "أكسيوس" أن بعض الدوائر داخل إيران ترى أن التطورات الأخيرة منحتها موقعاً تفاوضياً أقوى، الأمر الذي قد يدفعها إلى التشدد في شروطها خلال أي مفاوضات مقبلة تتعلق بالحرب أو بالملف النووي. ويأتي هذا بعد أن أكد مصدر مقرب من المفاوضات الإيرانية الأميركية لـ"العربي الجديد" أن زيارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران، اليوم الجمعة، لا تعني أن الاتفاق مع الولايات المتحدة "في متناول اليد". ونفى المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، صحة تقارير إعلامية "بوجود مسودة محتملة لاتفاق" بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن هذه التقارير "مجرد تكهنات إعلامية". وأضاف المصدر أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، خلال زيارته إلى طهران، "لم يحمل رسالة أميركية جديدة إلى إيران"، قائلاً إن زيارة المسؤولين الباكستانيين إلى طهران "تأتي تعزيزاً لوساطة إسلام أباد ودورها ورغبتها في منع التصعيد". وتابع المصدر المقرب من المفاوضات الإيرانية الأميركية، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن السلطات الإيرانية ما زالت تعتبر المطالب الأميركية "مفرطة وغير معقولة، وترى أن المشكلة في واشنطن وليست في طهران، وتدعو إلى توجيه الضغوط إلى الإدارة الأميركية لتعديل مواقفها".  وفي موازاة الحراك الدبلوماسي، تتواصل التوترات السياسية بين الجانبين، إذ اتهم قاليباف الولايات المتحدة بالسعي إلى استئناف الحرب، محذراً من "رد قوي" إذا تعرضت إيران لهجوم جديد، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تدرس المقترحات الأميركية الأخيرة، مع تمسكها بمطالب تشمل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع القيود البحرية المفروضة على موانئها. ويزداد القلق الدولي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز رغم وقف إطلاق النار، إذ لم يستأنف المرور الطبيعي عبر الممر البحري الذي يعبر منه نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. كما أثار إعلان الهيئة الإيرانية المشرفة على المضيق توسيع نطاق سيطرتها البحرية ليشمل مناطق جنوب ميناء الفجيرة الإماراتي مخاوف إقليمية ودولية جديدة، خصوصاً مع ارتباط المضيق بحركة تجارة الطاقة والأسمدة عالمياً. ## منتخب الجزائر يرفض تسريح بوداوي نجم نيس المهدّد بالهبوط 22 May 2026 03:33 PM UTC+00 رفض منتخب الجزائر تسريح أحد نجومه للمشاركة مع نادي نيس الفرنسي في المباراتَين الحاسمتَين ضمن ملحق البقاء لأندية الدرجة الأولى وتجنّب الهبوط، وذلك بعد بدء المعسكر التحضيري الذي يسبق المشاركة في تصفيات بطولة كأس العالم 2026. وسيخوض نادي نيس صاحب المركز الـ16 في ترتيب الليغ 1 مباراتَين حاسمتَين أمام نادي سانت إتيان صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الفرنسية الثانية، يومَي 26 و29 مايو/ أيار الحالي (ذهاباً وإياباً)، لتحديد هوية النادي الذي سيكون حاضراً ضمن أندية بطولة الدوري الفرنسي الممتاز الموسم المقبل 2026-2027، وعليه يحتاج نادي نيس لكل عناصره من أجل تحقيق هدف البقاء وتجنب الهبوط. ولكن منتخب الجزائر وبعد الإعلان عن قائمة اللاعبين الأولية التي ستخوض منافسات تصفيات بطولة كأس العالم 2026، والتي ضمت نجم نادي نيس الفرنسي، هشام بوداوي (26 سنة)، رفض تسريح اللاعب الجزائري، كي يُشارك مع النادي الفرنسي في المباراتَين الحاسمتَين والمساعدة في بقاء نيس ضمن الدرجة الفرنسية الأولى الموسم المقبل. ووفقاً للمعلومات التي نشرها موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الجمعة، فإنه مع بدء فترة التوقف الدولي الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" استعداداً لتصفيات بطولة كأس العالم، لا تُُلزم المنتخبات الوطنية بالسماح للاعبيها المدعوين بالانضمام إلى الأندية التي يلعبون معها، وهذا القرار ينطبق على كل من نيس وسانت إتيان اللذين سيخوضان المواجهة المرتقبة الحاسمة في ملحق الدوري الفرنسي. وذكر الموقع أنّ مدرب منتخب الجزائر، البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، رفض طلب نيس، وأصر على بقاء لاعبه هشام بوداوي ضمن المعسكر التدريبي الذي سينطلق يوم 25 مايو الحالي، إذ يعتقد بيتكوفيتش أن اللاعب مهم جداً، وأنه ليس معقولاً ألّا يعود إلى المعسكر الخاص بالتحضير لمونديال 2026، مع بداية شهر يونيو/ حزيران المقبل. ## 7 دول غربية تدعو إسرائيل إلى وقف الاستيطان وتحذر شركات البناء 22 May 2026 03:39 PM UTC+00 دعت سبع دول غربية، اليوم الجمعة، إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وكبح تصاعد عنف المستوطنين، متهمةً الحكومة الإسرائيلية باتباع سياسات تقوض الاستقرار وفرص التوصل إلى حل الدولتين. وقالت بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، في بيان مشترك، إن الوضع في الضفة الغربية "تدهور على نحو ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية"، مشيرةً إلى أن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بلغ "مستويات غير مسبوقة". وأضاف البيان أن "سياسات الحكومة الإسرائيلية وممارساتها، بما في ذلك توسيع المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض، تقوض الاستقرار وآفاق حل الدولتين"، داعياً إسرائيل إلى محاسبة المستوطنين المتورطين في أعمال عنف بحق الفلسطينيين والتحقيق في الانتهاكات المنسوبة إلى القوات الإسرائيلية. كما حثت الدول السبع إسرائيل على وقف أعمال البناء المخطط لها في مشروع "E 1" الاستيطاني، معتبرةً أن المضي في تنفيذه سيؤدي إلى تقسيم أجزاء من الضفة الغربية وسيشكل "انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي". وحذرت الدول شركات البناء من التقدم للمناقصات المرتبطة بمشروع "E 1" أو غيره من المشاريع الاستيطانية، مؤكدةً أن المشاركة في هذه المشاريع قد تترتب عليها تبعات قانونية وإضرار بالسمعة، فضلاً عن مخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. ويُعدّ مشروع "E1" الاستيطاني من أكثر المخططات الإسرائيلية إثارةً للجدل دولياً منذ تسعينيات القرن الماضي، إذ يهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الشرقية المحتلة عبر حزام عمراني واستيطاني متصل يمتد على مساحة تقارب 12 ألف دونم شرق القدس. وتشمل الخطة بناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية، إضافةً إلى مناطق تجارية وفنادق ومقار شرطية وشبكات طرق وبنى تحتية مختلفة، وهو ما تعتبره جهات دولية خطوةً من شأنها تقويض التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية. ورغم طرح المشروع قبل أكثر من عقدين، فقد جرى تجميده مراراً بفعل ضغوط أميركية وأوروبية ودولية، قبل أن تعيد حكومات الاحتلال المتعاقبة دفعه إلى واجهة التخطيط خلال السنوات الأخيرة. ومع استكمال مراحل التخطيط ونشر بعض عطاءات البناء، تصاعدت التحذيرات الأوروبية من المضي في تنفيذه، وسط دعوات إلى شركات البناء لتجنب المشاركة في المناقصات المرتبطة به بسبب ما قد يترتب على ذلك من مخاطر قانونية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الأمم المتحدة: 60 مليون دولار لاحتواء مخاطر إيبولا "المرتفعة جداً" 22 May 2026 03:39 PM UTC+00 تمضي الأمم المتحدة في تعزيز جهودها لاحتواء فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك التمويل، في حين رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر على الصحة العامة الناجم عن تفشّي الفيروس من "مرتفع" إلى "مرتفع جداً"، على خلفية رصد تمدّد العدوى إلى خارج البؤرة الرئيسية في إقليم إيتوري الواقع شمال شرقي البلاد. وحذّر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا محمد يعقوب جنابي من أنّ "من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكّلها تفشّي فيروس إيبولا"، موضحاً أنّ "حالة واحدة فقط قد تؤدّي إلى انتشار الفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا". وأكد، في مقابلة مع وكالة رويترز بمقرّ منظمة الصحة العالمية في جنيف، إنّه "سيكون من الخطأ الفادح الاستخفاف بذلك، خصوصاً مع سلالة بونديبوجيو (من إيبولا)، التي لا يتوفّر لدينا لقاح للوقاية منها"، وتابع جنابي: "لذا؛ أودّ حقاً أن أشجّع الجميع على مساعدة بعضنا بعضاً"، إذ بذلك "يمكننا السيطرة" على الأزمة. ورأى جنابي أنّ "تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يحظَ باهتمام عالمي كبير مماثل لما حظي به فيروس هانتا" في وقت سابق من هذا الشهر، عندما رُصد بين ركاب سفينة سياحية عليها من 23 دولة، بما في ذلك دول عظمى. ويبدو في ذلك إشارة إلى التعاطي "التمييزي" الذي يُلحَظ في القضايا التي تُرصَد في القارة الأفريقية، مقارنة ببقيّة أنحاء العالم. From logistics and infection prevention and control to disease surveillance, case management and active contact tracing, response teams on the frontlines of the #Ebola disease outbreak in the #DRC are working around the clock to bring the outbreak under control and save lives. pic.twitter.com/yR7hGUZKjN — WHO African Region (@WHOAFRO) May 22, 2026 من جهته، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحافي اليوم، "نحن نراجع تقييمنا للمخاطر إلى مستوى مرتفع جداً على الصعيد الوطني"، مع الإبقاء على تقييم الخطر على أنّه "مرتفع على المستوى الإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي". وأوضح غيبريسوس أنّ ثمّة 750 إصابة محتملة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية و177 وفاة يُشتبَه في ارتباطها بالفيروس، وأضاف: "حتّى الآن، جرى تأكيد 82 إصابة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع سبع وفيات مؤكّدة"، مؤكداً أنّ "فيروس إيبولا يتفشّى بسرعة هناك"، وحذّر من أنّ العنف وانعدام الأمن يعيقان الاستجابة لهذا التفشّي. أمّا بخصوص أوغندا، جارة جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد لفت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى أنّ "الوضع فيها مستقر"، مبيّناً أنّه "جرى تأكيد إصابتَين لدى شخصَين وصلا إلى أوغندا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع وفاة واحدة". يُذكر أنّ بؤرة تفشّي إيبولا في إقليم إيتوري الكونغولي تأتي على مقربة من الحدود مع أوغندا، وكذلك مع جنوب السودان. LIVE: Media briefing on #Ebola, #WHA79 and other global health issues with @DrTedros https://t.co/7XsBv6wjfe — World Health Organization (WHO) (@WHO) May 22, 2026 وتشير تقديرات خبراء الصحة إلى أنّ سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا التي لا يتوفّر لها لقاح معتمد انتشرت من دون رصد لمدّة تقارب شهرَين في إقليم إيتوري شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل اكتشافها في الأسبوع الماضي وإعلان منظمة الصحة العالمية الأزمة المستجدّة حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، إنّما من دون استيفاء معايير حالة الطوارئ الوبائية العالمية المرتبطة بالجوائح، وفقاً للوائح الصحية الدولية. وفي إطار تعزيز الأمم المتحدة جهودها لاحتوائه الوباء، أعلن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، اليوم الجمعة، تخصيص نحو 60 مليون دولار أميركي من صندوق الطوارئ لدعم جهود احتواء تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب نشر مزيد من الموظفين الميدانيين للمساعدة في الاستجابة للأزمة. وكان فليتشر، قد نشر سلسلة تدوينات بشأن متابعة إيبولا على موقع إكس، اليوم، أفاد في إحداها بأنّ الأمم المتحدة تسعى إلى احتواء التفشّي في مراحله المبكرة، وبيّن أنّ فرق الإغاثة تعمل في ظروف صعبة، ولا سيّما وسط النزاعات المسلحة في المنطقة والحركة السكانية الكثيفة. We need to get ahead of this Ebola outbreak. I am allocating up to $60 million from the United Nations Central Emergency Response Fund to accelerate the response in the Democratic Republic of the Congo and the wider region. 1/ https://t.co/mbi5qCjPuH — Tom Fletcher (@UNReliefChief) May 22, 2026 بدورها، أعلنت النرويج، اليوم الجمعة، أنّها سوف تساهم بمبلغ 50 مليون كرونة نرويجية (5.41 ملايين دولار أميركي) في صندوق الطوارئ التابع لمنظمة الصحة العالمية، وذلك من ضمن الجهود الآيلة إلى احتواء الوباء الذي تتوسّع رقعته سريعاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ولأنّ التمويل يُعَدّ أساسياً للتمكّن من احتواء الوباء ومخاطره "المرتفعة جداً"، حثّت أوغندا الولايات المتحدة الأميركية وشركاء آخرين على التراجع عن التخفيض الكبير الذي يطاول التمويل الصحي العالمي، محذّرةً من أنّ هذا التخفيض قد يضرّ بجهود ضبط حالات إيبولا الوافدة من الخارج المرتبطة بتفشي العدوى في الكونغو الديمقراطية المجاورة، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أمس الخميس. وقال وزير الإعلام الأوغاندي كريس باريومونسي إنّ التخفيض المفاجئ في دعم رصد الأمراض والبرامج الصحية جعل الدول الأفريقية أكثر عرضة للأوبئة، خصوصاً مع سلالة نادرة من إيبولا لا تتوفّر لها لقاحات ولا أدوية حاصلة على موافقات، وأضاف الوزير المتخصّص في الصحة العامة، في مقابلة من العاصمة كامبالا: "كان ينبغي أن يكون التخفيض تدريجياً"، لأنّ الاقتطاعات المفاجئة أدّت إلى "فجوات كبيرة من الممكن أن تسبّب أزمة في داخل مجتمعاتنا". بعثة حفظ السلام في الكونغو تساهم في مكافحة إيبولا في سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة أنّ بعثة حفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية تواصل تقديم الدعم الإنساني لجهود الحكومة الكونغولية الرامية إلى التصدّي للتفشّي السريع لفيروس إيبولا ومواجهة تدهور الوضع الإنساني في البلاد. وبيّن المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحافي، أنّ إقليم إيتوري ما زال يمثّل البؤرة الرئيسية لتفشّي فيروس إيبولا، وهو بالتالي يُعَدّ من أكثر المناطق تضرّراً، ولا سيّما في بلدات رومبارا ومونبوالو وبونيا، علماً أنّها كلها مناطق ذات كثافة سكانية عالية، وأضاف أنّ بعثة حفظ السلام هناك تقدّم مساعدات لوجستية حيوية تهدف إلى تمكين التوصيل السريع للإمدادات والمعدّات الطبية إلى مدينة بونيا، عاصمة الإقليم، إذ يجري حالياً تعزيز جهود الاستجابة. أضاف دوجاريك أنّ طائرتَي شحن، تشغّلهما قوات حفظ السلام، نقلتا إمدادات ومعدّات طبية من العاصمة الكينية نيروبي والعاصمة الكونغولية كينشاسا إلى بونيا، لمصلحة شركاء الأمم المتحدة في العمل الإنساني. وتابع أنّ بعثة حفظ السلام دعمت كذلك عملية نقل جوي لأكثر من 4,600 كيلوغرام من الإمدادات والمعدّات الطبية من المستودع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في نيروبي، ووفّرت أربع مركبات خفيفة لدعم عمليات فرق البحث والتقصي في إقليم إيتوري. La réponse de l’OMS à #Ebola s'accélère au #Sud_Kivu. Avec un cas confirmé dans cette province touchée par le virus #Bundibugyo, @OMSRDCONGO réagit vite en envoyant des fournitures & équipements médicaux pour les intervenants de première ligne, grâce au soutien de @FCDOGovUK. pic.twitter.com/n1bBmmvwFZ — OMS RDC (@OMSRDCONGO) May 22, 2026 وفي إطار استعراضه الجهود، أفاد المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بأنّ بعثة حفظ السلام خصّصت طائرة مروحية لدعم الرحلات الجوية إلى المناطق المتضرّرة في إيتوري بحسب الحاجة، فيما تُنقَل مركبتَا إسعاف ومركبتَان مدرّعتَان من غوما إلى بونيا لدعم عمليات الإجلاء الطبي والوصول الميداني إلى المناطق التي تنطوي على مخاطر أمنية عالية، مبيّناً أنّ كلّ هذه المعدّات سوف توضع في تصرّف منظمة الصحة العالمية. ولم يخفِ دوجاريك مخاوف الأمم المتحدة المتزايدة بشأن تفشّ واسع النطاق لفيروس إيبولا في إقليم شمال كيفو شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، إذ تأكّدت إصابات في مدن غوما وبوتيمبو وكاتوا. ولفت إلى أنّ الشركاء في هذا الإقليم يعملون لتعزيز أنظمة الرصد الوبائي، وتطبيق إجراءات الفحص عند نقاط الدخول، وتكييف أساليب العمليات الميدانية، بما في ذلك التنسيق عن بُعد عند الضرورة. وقال المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إنّ "هذا التفشّي يتكشّف في سياق يتّسم بالنزوح، وانعدام الأمن، وارتفاع وتيرة الحراك السكاني، بالإضافة إلى قيود كبيرة على الوصول تواجه العاملين في المجال الإنساني وقوات حفظ السلام". IFRC Weekly News – Episode 32 ️ In this episode, we examine the latest Ebola outbreak in the Democratic Republic of the Congo and the growing concerns around its spread to neighboring Uganda. IFRC public health and clinical care expert Laura Archer joins IFRC Weekly News to… pic.twitter.com/DQq9WJ8CoL — IFRC (@ifrc) May 22, 2026 متطوّعون يطرقون أبواب الكونغو في تصدّ لشائعات إيبولا من جهته، أفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، اليوم الجمعة، بأنّ متطوّعين يطرقون أبواب المنازل في المنطقة التي تشهد تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في محاولة لتصويب معلومات مضللة. وأوضح أنّ فرقاً تعمل مع المجتمعات المحلية في مونغبالو، الواقعة في بؤرة التفشّي، من أجل شرح سبل الوقاية للسكان ومتى عليهم طلب الرعاية الصحية. وقالت منسقة العمليات الإقليمية للاتحاد في أفريقيا غابرييلا أريناس للصحافيين، في اتصال عبر الفيديو من نيروبي، إنّ "ردات الفعل تتباين في المجتمع. بالنسبة إلى بعض الناس، يُعَدّ التفشي واقعاً حقيقياً، ويتلقّى هؤلاء المعلومات حول كيفية حماية أنفسهم (...) لكن بالنسبة إلى آخرين، ما زالت ثمّة شكوك ومعلومات مضللة تدّعي أنّ إيبولا مختلق". وكانت المنطقة قد تشهدت توتّرات، إذ أضرم محتجّون النار في خيمتَين لمرضى إيبولا بعد أن رفضت السلطات الكونغولية تسليمهم جثمان لاعب كرة قدم محلي محبوب يُشتبه في وفاته من جرّاء العدوى. فهؤلاء أرادوا دفنه بأنفسهم، وقد شكّكت عائلته في أنّ إيبولا سبّب وفاته. وأشارت أريناس إلى أنّ هذه الواقعة توضح مدى أهمية بناء الثقة في المجتمعات المحلية. (العربي الجديد، فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس) ## تضخم المغرب يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 14 شهراً بضغط الطاقة والنقل 22 May 2026 03:39 PM UTC+00 ارتفع معدل التضخم السنوي في المغرب إلى 1.7% خلال إبريل/نيسان، مقابل 0.9% في مارس/آذار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير/شباط 2025، وفق البيانات التي أعلنت عنها المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الجمعة. وأرجعت المندوبية هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.6%، والمواد غير الغذائية بنسبة 2.5%، فيما سجل قطاع النقل أكبر زيادة بين مكونات مؤشر الأسعار، بعدما قفزت تكلفته 8.4% متأثرة بصعود أسعار الطاقة والوقود على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% في إبريل/نيسان مقارنة بمارس/آذار، في حين تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع الأكثر تقلباً والمواد الخاضعة لتنظيم حكومي، بنسبة 0.3% على أساس سنوي، لكنه زاد 0.1% مقارنة بالشهر السابق. وتزامن ارتفاع التضخم مع صعود أسعار النفط والغاز عالمياً، وسط اضطرابات مرتبطة بالحرب في المنطقة، وما تبعها من توترات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية. وفي محاولة للحد من انعكاسات هذه التطورات على السوق المحلية، تعتزم الحكومة المغربية إضافة 20 مليار درهم، أي نحو 2.17 مليار دولار، إلى ميزانية عام 2026، تشمل زيادة الدعم الموجه للحفاظ على استقرار أسعار النقل العام وغاز الطهي والكهرباء. وقال الكاتب العام للجامعة المغربية لجمعيات المستهلك، مديح وديع، في مارس/آذار الماضي لـ"العربي الجديد"، إنّ "ارتفاع الأسعار يضغط على القدرة الشرائية للأسر، ولا يقتصر تأثيره على الوقود، بل يمتد إلى مختلف السلع والخدمات الأساسية"، ودعا إلى تشديد الرقابة، وضمان احترام قواعد المنافسة، ومراجعة الضرائب المفروضة على المحروقات لتخفيف أثر الزيادات. ويرى صندوق النقد الدولي أنّ "الصراع في الشرق الأوسط ينعكس على المغرب أساساً عبر اضطرابات أسواق السلع العالمية، ولا سيّما ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب في ظل اتّساع حالة عدم اليقين"، وتوقع الصندوق "ارتفاع التضخم مؤقتاً خلال العام من مستوياته المنخفضة الحالية، المتراجعة إلى أقل من 1%، قبل أن يستقر قرب 2% على المدى المتوسط". من جانبه، أكّد البنك المركزي المغربي في وقت سابق من الشهر الماضي، أنّ آثار الحرب على الاقتصاد المحلي، والتي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار المواد الأولية، خصوصاً الطاقة، ستظلّ مرتبطة بمدة النزاع ونطاقه وحدّته. ورجح أن يبقى التأثير محدوداً إذا كان النزاع قصير الأمد، لكنه قد يتّسع في حال استمراره، خاصة عبر قنوات الحسابات الخارجية وأسعار الطاقة. ## يزن العرب يكتب قصة نجاح استثنائية: من قاعات الجامعة لملاعب المونديال 22 May 2026 03:46 PM UTC+00 يواصل مدافع منتخب الأردن يزن العرب (30 عاماً) كتابة فصول مختلفة من مسيرته بين قاعات الجامعة وملاعب كرة القدم، بعدما أعلن حصوله على درجة الماجستير في علوم الرياضة من إحدى الجامعات الأردنية، أمس الخميس، بالتزامن مع ارتفاع قيمته السوقية إلى مليون يورو، في مؤشر جديد على المكانة التي بات يحظى بها اللاعب الأردني على المستويين الأكاديمي والرياضي، وقبل خوضه غمار المشاركة التاريخية في كأس العالم 2026  الشهر المقبل. ولم يكن إعلان يزن العرب مجرد خبر أكاديمي عابر، بل حمل أبعاداً إنسانية وشخصية مؤثرة، بعدما استعاد في رسالة مطولة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، رحلة الدراسة التي خاضها بين الأردن وكوريا الجنوبية، موجهاً الشكر إلى عائلته ومدربيه والمشرفين على رسالته، إلى جانب الاتحادين الأردني والكوري الجنوبي لكرة القدم. وجاءت رسالة الماجستير التي قدمها إلى جامعة عمّان الأهلية في الأردن بعنوان: "تقييم الكفاءة المعرفية بأساسيات التدريب الرياضي لدى مدربي كرة القدم: دراسة مقارنة بين الأردن وكوريا الجنوبية"، في خطوة تعكس ارتباطه بعالم كرة القدم من منظور علمي إلى جانب حضوره داخل المستطيل الأخضر. وكتب يزن العرب في منشوره: "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات"، قبل أن يهدي إنجازه إلى كلّ من دعمه خلال رحلته، مستذكراً موقف مشرفه الدكتور صالح حمّاد الذي سافر إلى كوريا الجنوبية لمتابعة إجراءات الدراسة ميدانياً، معتبراً أن ذلك "موقف لن أنساه ما حييت". ويأتي هذا الإنجاز الأكاديمي في وقت يعيش فيه يزن العرب واحدة من أبرز مراحل مسيرته الكروية، بعدما رسخ نفسه بوصفه أحد أهم نجوم المنتخب الأردني خلال السنوات الأخيرة، وواحداً من أبرز الوجوه العربية الصاعدة قارياً، خاصة بعد تألقه في كأس آسيا الأخيرة. ارتفاع في قيمته التسويقية وفي سياق متصل، شهدت القيمة السوقية لمدافع المنتخب الأردني يزن العرب ارتفاعاً جديداً، بحسب تقييمات موقع ترانسفير ماركت، حيث وصلت إلى مليون يورو، مقارنة بـ900 ألف يورو سابقاً، ليصبح ثالث لاعب أردني يتجاوز هذا الرقم بعد موسى التعمري ويزن النعيمات، ليعكس هذا الارتفاع التطور اللافت للاعبي المنتخب الأردني، وازدياد حضورهم في الدوريات الخارجية، خصوصاً مع المستويات التي يقدمها العرب مع نادي سيؤول الكوري الجنوبي، إلى جانب أدائه المستقر مع المنتخب الوطني. وبين تفوق يزن العرب أكاديمياً وصعود قيمته السوقية، يواصل جيل النشامى رسم صورة مختلفة لكرة القدم الأردنية، ليس فقط عبر النتائج داخل الملعب، بل أيضاً من خلال قصص النجاح الفردية التي باتت تمتد إلى ما هو أبعد من اللعبة نفسها، قبل أيامٍ من المشاركة التاريخية الأولى في مونديال 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ## كيفن وارش يتولى قيادة الفيدرالي الأميركي في لحظة حاسمة للاقتصاد 22 May 2026 03:50 PM UTC+00 حين تجري مراسم تنصيب كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) اليوم الجمعة، ستمثل بداية مهامه الرسمية لحظة حاسمة بالنسبة للسياسة النقدية والاقتصاد الأميركي. فقد تجاوز وارش منافسيه في السباق على رئاسة المجلس بفضل انتقاداته لمسؤولي البنك المركزي الحاليين، ورؤيته لخفض أسعار الفائدة، وعلاقته بالرئيس دونالد ترامب. وتعيد زيادة الطفرات في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تشكيل الاقتصاد بطرق يقول مسؤولو المجلس إنها قد تكون شديدة التأثير على العاملين والشركات والمستهلكين، وسيكون من الصعب على وارش وزملائه تقييمها في الوقت الحقيقي. في الوقت نفسه، تشهد البلاد تضخماً مرتفعاً بالفعل، ومن المحتمل أن يزيد في ظل صدمات تعرّض لها الاقتصاد تشمل ارتفاع سعر برميل النفط فوق 100 دولار بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وزيادة الرسوم الجمركية على السلع المستوردة، وارتفاع تكاليف المرافق وغيرها بسبب نشر الذكاء الاصطناعي. وحصل وارش (56 عاماً) على دعم ترامب لهذا المنصب بعد منافسة علنية على مدى عام بين أبرز المرشحين، ووضع أهدافاً إصلاحية طموحة للبنك المركزي الذي قال إنه بدأ يضل طريقه حين استقال من منصبه السابق كعضو في مجلس محافظي البنك عام 2011 اعتراضاً على شراء مجلس الاحتياطي الاتحادي سندات. لكنه قد يقضي الشهور الأولى من عمله في معضلة أكثر إلحاحاً، هي ما إذا كان سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة لمنع التضخم من تجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2% أو يخاطر من البداية بمصداقيته كمكافح للتضخم، وهي الصفة التي سيحكم عليه بها في النهاية. وقال وارش في جلسة استماع بمجلس الشيوخ لتأكيد تعيينه "التضخم هو خيار مجلس الاحتياطي الفيدرالي"، الذي تمثل سيطرته على أسعار الفائدة على المدى القصير أداة يمكنه استخدامها للتشجيع على الإنفاق أو تثبيطه في محاولة لإبقاء التضخم عند معدل 2% الذي حدّده البنك. وفشل المجلس في تحقيق هدفه على مدى أكثر من خمس سنوات، والتضخم حالياً فوق المعدل المستهدف بأكثر من نقطة مئوية. وسيعقد المجلس اجتماعه المقبل يومَي 16 و17 يونيو/ حزيران، وسيصوت صانعو السياسة على أسعار الفائدة ويقدمون أيضاً توقعات اقتصادية جديدة. وسيكون أحد أول القرارات الجوهرية التي يتخذها وارش هو ما إذا كان سيقدم توقعاته بشأن وضع أسعار الفائدة في نهاية العام وسيكشف هذا ما إذا كانت آراؤه مشابهة لزملائه الذين انتقدهم بسبب "التفكير الجماعي" أو مختلفة مما قد يزيد من إرباك الأسواق. وقد أثارت هذه الخلفية، المتمثلة في التضخم المستمر والضغوط السياسية، مخاوف بين المستثمرين والمحللين من تعرض استقلالية الاحتياطي الفيدرالي للتهديد. وخلال جلسة تثبيته في المنصب، تعهد وارش مراراً بالتصرف باستقلالية، رغم انتقاده للبنك المركزي بسبب ما وصفه بـ"توسيع المهام" وطريقة تعامله مع موجة التضخم بعد الجائحة. رسائل طمأنة للأسواق ويبدي بعض حلفاء ترامب حرصاً على مساعدة وارش في تجنّب المصير نفسه الذي واجهه الرئيس المنتهية ولايته جيروم باول، والذي كان أحد الأهداف المفضلة لانتقادات ترامب منذ ولايته الأولى. فقد أدلى مسؤولون قلقون من تقلبات الأسواق ومدركون لأهمية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي بالنسبة لمستثمري السندات، مثل وزير الخزانة سكوت بيسنت ومقدم البرامج الاقتصادية لاري كودلو، بتصريحات علنية تمنح وارش غطاءً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة. ونقلت وكالة بلومبيرغ عن أشخاص مطلعين على الأمر، أنه جرى توجيه رسائل مماثلة بشكل خاص، ويبدو أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها، على الأقل في الوقت الحالي. وعندما سُئل ترامب في مقابلة مع صحيفة "واشنطن إكزامينر" يوم الثلاثاء عمّا إذا كان يعتقد أن وارش سيقود الفيدرالي إلى خفض الفائدة، أجاب بأنه سيترك للرئيس الجديد للبنك المركزي "القيام بما يريد القيام به". انقسام سياسي بشأن وارش وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صادق على تعيين وارش في وقت سابق من مايو/ أيار بأغلبية 54 مقابل 45 صوتاً، وهي أضيق نسبة تأييد يحصل عليها رئيس للاحتياطي الفيدرالي في التاريخ، ما يعكس الانقسام الحزبي في الكونغرس ومخاوف الديمقراطيين من احتمال استجابة وارش لضغوط ترامب بشأن أسعار الفائدة. ووعد وورش بإحداث "تغيير في النظام" داخل البنك المركزي، بما يشمل تقليص الميزانية العمومية للفيدرالي البالغة 6.7 تريليونات دولار، ووضع إطار جديد لتحليل التضخم، وتغيير أسلوب تواصل المؤسسة مع الجمهور. لكن أكبر تحدياته قد تكون في مجال السياسة النقدية. وقبل ترشيحه رسمياً، قدم وورش مبررات لخفض أسعار الفائدة، إلّا أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لا يبدون حماسة لخفض قريب، في ظل القلق من التضخم الذي تسارع في إبريل بأسرع وتيرة منذ عام 2023. وكان صناع السياسات قد أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي ضمن نطاق بين 3.5% و3.75%، لكنهم كشفوا عن انقسام متزايد بشأن كيفية الإشارة إلى اتجاه السياسة النقدية، في وقت تواصل فيه الحرب مع إيران اضطراب أسواق الطاقة. استمرار جيروم باول ويكتسب انتقال القيادة داخل الاحتياطي الفيدرالي طابعاً غير معتاد بسبب قرار جيروم باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين، مخالفاً بذلك تقليد الرؤساء السابقين الذين كانوا يغادرون المؤسسة مع انتهاء ولايتهم القيادية. وتمتد عضويته حتى يناير/ كانون الثاني 2028. وقال باول إن التهديدات القانونية المستمرة ضده وضد البنك المركزي لم تترك له خياراً سوى البقاء. وكان ترامب قد حاول إقالة محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، كما فتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً بشأن مشروع تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن بتكلفة 2.5 مليار دولار، وهو التحقيق الذي عطل تثبيت وارش قبل أن تعلن المدعية الأميركية جينين بيرو إسقاطه، وأكد باول أنه سيبقى لدعم استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن التدخل السياسي، وليس بهدف تقويض خلفه. ## لوبيتا نيونغو تدافع عن دورها في فيلم "الأوديسة" 22 May 2026 04:09 PM UTC+00 دافعت الممثلة الكينية المكسيكية لوبيتا نيونغو عن مشاركتها في فيلم "الأوديسة" للمخرج البريطاني كريستوفر نولان، بعد الانتقادات التي طاولت اختيارها لتجسيد شخصية "هيلين طروادة"، في جدل تصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي ووصل إلى رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك. وفي مقابلة مع مجلة إيل أمس الجمعة، قالت نيونغو إن منتقدي اختيارها "يجب أن يتذكروا أن هذه قصة أسطورية"، وأكدت دعمها رؤية نولان الفنية للفيلم. وأضافت: "أنا داعمة جداً نية كريس والنسخة التي يقدّمها من هذه القصة. طاقم العمل يعكس العالم الذي نعيش فيه". وتجسد نيونغو شخصية "هيلين" التي تُعرف في الأسطورة الإغريقية بجمالها الذي "أطلق ألف سفينة" وأشعل حرب طروادة، بحسب ملحمة "الأوديسة" المنسوبة إلى الشاعر الإغريقي هوميروس. وأضافت الممثلة الحائزة جائزة أوسكار: “لا أمضي وقتي في التفكير في الدفاع عن نفسي. الانتقادات موجودة سواء تفاعلت معها أم لا".  وتصاعد الجدل بعد الكشف عن اختيار نيونغو للدور الأسبوع الماضي، إذ اعتبر منتقدون، من بينهم ماسك، أن تجسيد ممثلة سوداء شخصية "هيلين طروادة" غير مناسب في عمل يستند إلى الأدب الإغريقي القديم. وكتب ماسك على "إكس" أن نولان "أهان الشعب اليوناني بشكل فاضح"، كما وافق على منشور ساخر يصوّر رجلاً "يرقص على قبر هوميروس". وأضاف: "أوافق على أنها جميلة، لكن اختيار امرأة سوداء لتجسيد امرأة بيضاء في عمل مؤسس للأدب الأوروبي لا يختلف عن اختيار رجل أبيض لتجسيد شاكا زولو"، في إشارة إلى القائد التاريخي لشعب الزولو في جنوب أفريقيا. وعاد ماسك الجمعة، مصعّداً هجومه، وكتب على "إكس": "كريس نولان عنصري معادٍ للبيض". كريستوفر نولان من أبرز المخرجين في هوليوود، وفاز بجائزتي أوسكار عام 2024 عن فيلم "أوبنهايمر"، كما عُرف بأفلام مثل "دانكيرك" و"بين النجوم" و"فارس الظلام". أما نيونغو، ففازت بجائزة أوسكار عام 2014 عن أدائها في فيلم "12 عاماً من العبودية"، وشاركت لاحقاً في أعمال بارزة مثل "حرب النجوم: القوة تستيقظ" و"بلاك بانثر". يشارك في بطولة "الأوديسة" أيضاً كل من مات ديمون وتوم هولاند وآن هاثاواي وزيندايا وتشارليز ثيرون، على أن يُطرح الفيلم في دور السينما في الولايات المتحدة وبريطانيا في 17 يوليو/تموز المقبل. ## لماذا تفشل الديمقراطية في أفريقيا؟ 22 May 2026 04:16 PM UTC+00 كلما انهارت تجربة ديمقراطية في بلد أفريقي، أو عاد الجيش إلى السلطة عبر انقلاب، أو انفجرت انتخابات في شكل حرب أهلية، يعود السؤال ذاته، أحياناً بقلق مشروع، وأحياناً باستعلاء قديم: هل الديمقراطية أصلاً صالحة لأفريقيا؟ وهل تكشف الانقساماتُ الإثنية، والبنى القبلية، وضعفُ المؤسسات، أنّ القارة تعيش تناقضاً جوهرياً مع النموذج الديمقراطي الحديث؟ هذا السؤال، رغم شيوعه، غالباً ما يُطرح بصورة مضلِّلة. فهو يفترض أنّ المشكلة تكمن في المجتمعات الأفريقية نفسها، وكأنّ التعدّد الإثني أو البنية الاجتماعية التقليدية أو الإرث القبلي يجعل الديمقراطية فكرة غريبة عن القارة. لكنّ الواقع أكثر تعقيداً بكثير. فالأزمة ليست في أنّ الديمقراطية لا تصلح لأفريقيا، بل في أنّ كثيراً من الدول الأفريقية دخلت التجربة الديمقراطية قبل أن تحسم سؤالاً أكثر جوهرية: ما هي الدولة نفسها، ومن بناها، ولصالح من تعمل؟ بمعنى آخر، المشكلة في كثير من الحالات ليست فشل الديمقراطية بقدر ما هي هشاشة الدولة التي طُلب من الديمقراطية أن تعمل داخلها. معظم الدول الأفريقية الحديثة لم تتشكّل بوصفها نتاجاً لعقد اجتماعي داخلي، كما حدث في بعض التجارب الأوروبية، بل وُلدت من خرائط استعمارية رسمتها القوى الأوروبية وفق مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، لا وفق التوازنات التاريخية أو الثقافية أو السياسية المحلية. لقد جمعت هذه الحدود جماعات متعدّدة داخل كيانات سياسية واحدة، من دون أن تؤسّس بالضرورة لمشروع وطني جامع. وبعد الاستقلال، ورثت النخب المحلية دولةً صُمّمت أساساً للسيطرة والاستخراج، لا للمواطنة والتمثيل. وهنا بدأت المعضلة. فبدلاً من أن تكون الدولة إطاراً محايداً ينظّم التعدّدية، تحوّلت في كثير من البلدان إلى غنيمة استراتيجية، لأنّ السيطرة عليها تعني السيطرة على الموارد، والأمن، والشرعية. ولهذا؛ لم تصبح الانتخابات مجرّد تنافس سياسي، بل معركةً وجودية على من يملك الدولة نفسها. وفي مثل هذا السياق، تتحوّل الإثنية أو الجهة أو القبيلة من هويات اجتماعية إلى أدوات سياسية للبقاء، ليس لأنّ الأفارقة "غير ديمقراطيين"، بل لأنّ الدولة نفسها لم تُبْنَ بعدُ بوصفها دولةَ مواطنةٍ كاملة. السودان يمثّل مثالاً صارخاً على هذه الأزمة. فمنذ الاستقلال عام 1956، لم يفشل السودان فقط في حماية الديمقراطية، بل فشل أوّلاً في بناء دولة وطنية متّفق عليها. إذ تشكّلت السلطة حول مركز سياسي وثقافي ضيّق، بينما عاشت الأطراف، من الجنوب سابقاً إلى دارفور وجبال النوبة والشرق، في علاقة متوتّرة مع دولة لم يشعر كثيرون بأنّها تمثّلهم. وهكذا، حين جاءت الانتخابات أو الفترات الديمقراطية، ظلّت تعمل فوق أرضية غير مستقرّة، لأنّ سؤال الدولة، والهوية، والعدالة، ظلّ معلَّقاً. لكن إذا كانت المشكلة في بناء الدولة، يبرز السؤال الأصعب: من الذي سيبني الدولة أوّلاً؟ هنا تكمن المعضلة المركزية في أفريقيا. ففي أوروبا، سبقت الدولةُ الحديثةُ الديمقراطيةَ في كثير من الحالات، وغالباً بُنيت عبر سلطة مركزية قوية، وأحياناً سلطوية. أمّا في أفريقيا، فقد وجدت المجتمعات نفسها مطالَبةً ببناء الدولة والديمقراطية في الوقت نفسه، داخل حدود استعمارية، ومؤسّسات ضعيفة، ونخب منقسمة. في هذا الفراغ، قدّمت الجيوش نفسها مراراً بوصفها القوّة الوحيدة القادرة على حماية الوحدة الوطنية وبناء الدولة. ومن هنا بَرَّرَت انقلاباتٌ عديدةٌ نفسَها، من السودان إلى نيجيريا وبلدان أخرى، تحت شعار إنقاذ الوطن من الفوضى أو الانقسام. لكنّ التجربة أظهرت أنّ كثيراً من هذه الجيوش لم تَبْنِ دولة مواطنة، بل بَنَت دولة أمنية، إذ أصبحت السلطة هدفاً بحدّ ذاته، لا وسيلةً لبناء مؤسّسات عادلة. السودان مرّة أخرى يقدّم المثال بوضوح. فمن عبّود إلى نميري إلى البشير، ثمّ إلى ما بعد ثورة ديسمبر/ كانون الأول، ظلّ الجيش يقدّم نفسه باعتباره الضامن لوحدة السودان، لكنّ النتيجة لم تكن بناءَ دولة وطنية مستقرّة، بل إعادةَ إنتاج الهيمنة المركزية، وتعميقَ الصراعات، وإضعافَ المؤسّسات المدنية. أي أنّ المؤسّسة العسكرية احتكرت الدولة أكثر ممّا بَنَتها. لكنّ المدنيين أيضاً لم يكونوا دائماً بديلاً ناجحاً. ففي كثير من الحالات، دخلت النخب السياسية صراع السلطة قبل أن تحسم قواعد الدولة نفسها. انشغلت بالمحاصصات، والتنافس الحزبي، وتقاسم النفوذ، بينما بقيت الأسئلة التأسيسية الكبرى دون حلّ: ما طبيعة العلاقة بين الجيش والسياسة؟ كيف تُدار التعدّدية؟ كيف يُعاد توزيع السلطة بين المركز والهامش؟ وما هو شكل العقد الوطني الجديد؟ ولهذا؛ فإنّ بناء الدولة لا يمكن أن يكون مشروعَ جيشٍ وحده، ولا مشروعَ حزبٍ وحده، بل مشروعاً تأسيسياً واسعاً، يقوم على تحالف اجتماعي وسياسي يعيد تعريف الوطن نفسه. فالدولة الحقيقية لا تُبنى فقط بالقوّة، بل بالشرعية، ولا تقوم فقط على الحدود، بل على شعور المواطن بأنّ خسارته السياسية لا تعني خسارته للوطن. هنا يمكن فهم لماذا نجحت بعض الدول الأفريقية نسبياً أكثر من غيرها. فغانا، رغم تاريخ الانقلابات، نجحت تدريجياً في إعادة الجيش إلى الثكنات وبناء قواعد تداول سلطة أكثر استقراراً. وبوتسوانا استطاعت تطوير مؤسّسات أكثر تماسكاً. أمّا جنوب أفريقيا، فرغم أزماتها، لم تكتفِ بانتخابات ما بعد الفصل العنصري، بل دخلت في مشروع أوسع لإعادة تأسيس الدولة. في المقابل، بقيت دول مثل السودان تعاني لأنّ الانتقال السياسي فيها سبق اكتمال التأسيس الوطني. المشكلة إذن ليست أنّ الديمقراطية لا تصلح لأفريقيا، بل أنّ الديمقراطية في كثير من السياقات الأفريقية طُلب منها أن تعمل داخل دولة لم تُحسم طبيعتها بعد. ولهذا؛ فإنّ السؤال الحقيقي ليس فقط: كيف نجري انتخابات؟ بل: من يبني الدولة التي تجعل الانتخابات ممكنة أصلاً؟ إذا تُرك الأمر للعسكر وحدهم، قد نحصل على دولة أمنية. وإذا احتكرته نخب حزبية ضيّقة، قد نحصل على دولة محاصصة. أمّا إذا أصبح مشروعاً وطنياً شاملاً، يعيد تعريف السلطة والمواطنة والعدالة، فقد تبدأ فرصة بناء دولة قابلة للديمقراطية. في النهاية، لا تفشل الديمقراطية في أفريقيا لأنّ الأفارقة غير مؤهَّلين لها، بل لأنّها كثيراً ما تُختبر داخل دول لم تكتمل بعد. ولهذا؛ فإنّ التحدّي الأكبر ليس دمقرطة السلطة فحسب، بل تأسيس الدولة نفسها، لأنّ الديمقراطية، في جوهرها، ليست مجرّد صندوق اقتراع، بل ثمرة دولة يشعر الجميع بأنّها لهم جميعاً. ## مذكرات وجع عادي 22 May 2026 04:16 PM UTC+00 من المبكر دائمًا أن يكتب الإنسان مذكراته، هكذا يقولون لنا بطريقة غير مباشرة، كأن الحكايات تحتاج أولًا إلى شهرة أو منصب أو تجربة سياسية كبرى حتى تصبح صالحة للنشر، وكأن من يكتب يجب أن يكون بحجم هنري كيسنجر أو ديك تشيني، أو إعلاميًّا معروفًا مثل باربرا والترز ومحمد حسنين هيكل، أو شخصية ملهمة مثل تمبل غراندين. أما نحن، الناس العاديين، فمن المفترض أن نعيش أوجاعنا بصمت، أن نركض ونتعب وننهار ثم نكمل حياتنا وكأن شيئًا لم يكن. لكن لو سألني أحد اليوم: ماذا ستكتبين لو بدأتِ مذكّراتك؟ فسأقول ببساطة: سأكتب عن سام. ليس لأن ابني حالة مختلفة، بل لأن المجتمع من حوله كان أكثر قسوة من أي تشخيص. خلال السنوات الماضية، اكتشفت أن التعب الحقيقي ليس مع الطفل، بل مع الناس: مع المدارس التي تخاف الاختلاف، والمراكز التي تتعامل مع الأهالي كأنهم أجهزة صرّاف آلي، والدولة التي تتحدث كثيرًا عن الحقوق والرحمة، بينما تترك الأمهات يواجهن كل شيء وحدهن. ثلاث سنوات من الركض بين جلسات ومدارس وتقارير وأطباء وانتظار وقلق دائم. ثلاث سنوات وأنا أتعلم كيف يمكن لجملة واحدة أن تكسر أمًّا بالكامل. "ابنك لن يصل"، قالتها مسؤولة في أحد المراكز بكل برود. يومها لم أغضب فقط، بل شعرت بإهانة عميقة. من أعطى أحدًا الحق في أن يقرر مستقبل طفل؟ ومن منحهم هذه السلطة على قلوب الأمهات؟ وفي مدرسة أخرى، قيل لي إن "وضع سام لا يمكن قبوله"، رغم أن المدرسة نفسها يُفترض أنها مخصصة للأطفال الذين يحتاجون إلى دعم إضافيّ. هناك فهمت شيئًا مهمًّا: كثير من المؤسسات تتحدث عن الإدماج والإنسانية في الإعلانات فقط، أما على أرض الواقع فهي تخاف أي طفل يحتاج إلى صبر حقيقيّ. تعلمت أيضًا أن النساء يُستضعفن غالبًا من خلال أطفالهن، وأن المال يفتح الأبواب أسرع من أي حق، وأن اللاجئ والمرأة وأم الطفل المختلف عليهن دائمًا أن يبذلن جهدًا مضاعفًا فقط للحصول على أبسط الحقوق. ومع ذلك، كنا نعود كل مرة ونبدأ من جديد، ربما لأننا لا نملك خيارًا آخر. في هذه الرحلة، رأيت أمهات يسافرن إلى القاهرة أو كندا أو أي بلد آخر فقط لأن أبناءهن لم يجدوا فرصة حقيقية هنا. واكتشفت أننا لا نعيش قصصًا فردية، بل نعيش أزمة مجتمع كامل يتعامل مع الرحمة كأنها رفاهية. لهذا، لو كتبت يومًا مذكراتي، سأضع لها عنوانًا بسيطًا وواضحًا: "رحمة لا ذبيحة". لأن ما نحتاج إليه فعلًا هو القليل من الرحمة. ربما لهذا أكتب: ليس لأن الوقت مناسب للمذكرات، بل لأنه لم يعد هناك وقت لتأجيل الألم، فالوجع حين يُترك طويلًا في الداخل يتحول إلى حجر. هي حقبة كاملة من الانهيار الأخلاقي، طبقات متراكمة من القسوة والطمع والادعاء، ولهذا، وحتى نتطهّر من كل هذا الخراب، سأبقى أكتب. أكتب عن سام، عن الأمهات اللواتي يركضن وحدهن، عن الأطفال الذين يُرفضون لأنهم مختلفون قليلًا، عن اللاجئين الذين تعبوا من إثبات حقهم، عن هذا العالم الذي يحتاج إلى رحمة. وربما، في النهاية، ليست المذكرات ترفًا كما نظن، بل محاولة أخيرة كي لا يضيع وجعنا بلا شاهد. ## "العربي الجديد" في مناورات "إفس 2026": "قبة فولاذية" وأكثر 22 May 2026 04:27 PM UTC+00 قدّمت تركيا خلال مناورات "إفس 2026" التي أجريت بين 11 إبريل/نيسان 2026 و21 مايو/أيار الحالي، وحضرها "العربي الجديد"، استراتيجية متكاملة لرؤيتها المستقبلية حول مسار تطوير منظومة السلاح الخاصة بها، والتي لم تعد تقتصر على توفير ما تحتاج إليه البلاد، بل تسعى إلى تطوير عمليات التصدير إلى الخارج، وتحقيق الاستقلالية عن الارتباطات بالدول الكبرى لتأمين منظومات التسليح الذاتية. في التمرين الذي استضافته ولاية إزمير، والمعرض الذي نُظم على هامشه، حرصت شركات الدفاع التركية على تقديم آخر الإنتاجات التي توصلت إليها، ليبرز خصوصاً نظامان أساسيان تعمل السلطات التركية على تطويرهما سريعاً ضمن سياسة الاستقلال عن سلاسل التوريد الأجنبية، الأول نظام "القبة الفولاذية"، وهي منظومة دفاع جوي متكامل تسعى أنقرة من خلاله إلى بناء شبكة دفاع عن كامل البلاد بمواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ والتهديدات الجوية بعيدة المدى، والثاني نظام "تولغا" للدفاع الجوي، الذي يركز خصوصاً على مواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة، والتي ظهرت خطورتها في الحروب الحديثة، ولا سيما في أوكرانيا، وأخيراً في الاعتداءات على دول الخليج التي رافقت الحرب على إيران. علماً أن هناك اهتماماً كبيراً من دول الخليج بهذا النظام، وهي تسعى لاستيراده قريباً لتوفير حماية من التهديدات الجوية، كما يكشف مسؤولون في الشركة المطورة له لـ"العربي الجديد". مشاركة 50 دولة في مناورات "إفس 2026" وشهدت مناورات "إفس 2026" مشاركة 50 دولة، إضافة إلى تركيا، بواقع أكثر من 10 آلاف فرد، من بينهم 1305 أفراد من الدول المشاركة فيه. وكان اللافت في مناورات "إفس 2026" هذا العام حضور سورية لأول عبر المشاركة بوحدة أساسية في التدريبات. كذلك كان بارزاً، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع التركية، مشاركة عناصر عسكرية من شرق ليبيا وغربها للمرة الأولى في تمرين واحد، وذلك ضمن المناورات التي شهدت أيضاً حضوراً عربياً مهماً عبر قطر وتونس والإمارات والبحرين ومصر وغيرها. وتقدّم السلطات التركية هذا التمرين على أنه أحد أهم العروض لقدرة القوات المسلحة التركية على تنفيذ العمليات المشتركة والمتكاملة، إضافة إلى استعراض منظومة التكنولوجيا الدفاعية في البلاد، بمشاركة دول كبرى، كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها. كما وفّرت في الوقت نفسه منصة لعرض تقنيات الصناعات الدفاعية التركية عبر معرض خاص لشركات الدفاع على هامش المناورات. وتضمن التمرين مرحلتين أساسيتين: مرحلة قيادة وسيطرة مدعومة بالمحاكاة، ومرحلة ميدانية بالذخيرة الحية شهدت تغطية إعلامية واسعة شارك فيها "العربي الجديد". وفي مؤشر على أهمية هذا الحدث بالنسبة لأنقرة، حضر الرئيس رجب طيب أردوغان اليوم الأخير من التدريبات في إزمير، أمس الخميس، قائلاً إن "الجيش التركي بقدر ما هو صمام أمان لبلاده وأمته فهو أيضاً الضمان الأهم للسلام والاستقرار في الإقليم والعالم". وشدد على أنهم يهدفون لإخراج تركيا "من المياه العاصفة إلى بر الأمان من خلال زيادة قوتها الردعية، وتعزيز قدراتها الدفاعية، وبناء شراكات جديدة مع الدول الصديقة على أساس المنفعة والاحترام المتبادلين". وأشار إلى أن مناورات "إفس 2026" "تحمل معاني تتجاوز بكثير مجرد كونها مناورات عسكرية، بفضل تخطيطها وتطبيقها وتناغم وحداتها ومضمونها ورسائلها والذكاء الاستراتيجي القابع وراء كل ذلك"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأناضول. من جهته، قال وزير الدفاع التركي يشار غولر، في كلمة خلال مشاركته في الحدث، إن تركيا باتت اليوم عبر مهندسيها وإمكاناتها المحلية تُطور وتستخدم العديد من الأنظمة الحيوية التي كانت تعتمد في الماضي على الخارج لتأمينها لقواتها المسلحة. وأوضح أن مشاركة عسكريين من 50 دولة في مناورات "إفس 2026" بشكل فعلي أو بصفة مراقبين، دليل ملموس على الثقة الدولية بتركيا والمكانة المرموقة لقواتها المسلحة. استعراض مكونات "القبة الفولاذية" وخلال مناورات "إفس 2026" لفت استعراض مكونات رئيسية من منظومة الدفاع الجوي المتكاملة "القبة الفولاذية" التي تريد السلطات التركية من خلالها توفير شبكة دفاع جوي متكاملة محلياً، وقادرة على مواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة والتهديدات الجوية بعيدة المدى في مختلف البيئات العملياتية. و"القبة الفولاذية" هي منظومة دفاع جوي ضخمة متعددة الطبقات، طُوّرت من قِبل الصناعات الدفاعية التركية. تُدار هذه المنظومة من قِبل شركات مثل "أسيلسان" (aselsan) و"روكيتسان" (roketsan)، وهي تربط بين الرادارات والصواريخ وأنظمة الحرب الإلكترونية والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتُشكّل درعاً ضد التهديدات على جميع الارتفاعات. "القبة الفولاذية" هي منظومة دفاع جوي ضخمة متعددة الطبقات طُوّرت من قِبل الصناعات الدفاعية التركية وعلى عكس الأنظمة الأبسط التي تُركّز فقط على الأهداف قصيرة المدى، تُعدّ "القبة الفولاذية" نظام دفاع شاملاً مُقسّماً إلى طبقات متعددة، في مدى قريب، ومدى متوسط، ومدى بعيد. وتعتمد هذه البنية على مفهوم أن الدفاع الجوي لا يقتصر على الصواريخ فقط، بل يتكوّن من شبكة متكاملة تعمل فيها عناصر عديدة معاً، مثل الرادارات، وأنظمة الإنذار المبكر، وبرمجيات القيادة والسيطرة، إضافة إلى وصلات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية. ولا تزال "القبة الفولاذية" تعمل حالياً بشكل جزئي، إذ لم تكتمل البنية الكاملة للنظام بعد، بينما تستهدف تركيا الوصول إلى التشغيل الكامل للمنظومة بحلول عام 2028. وكانت رئاسة الصناعات الدفاعية التابعة لرئاسة الجمهورية التركية قد وقّعت العام الماضي عقوداً بقيمة بلغت 6.5 مليارات دولار مع شركات الصناعات الدفاعية التركية من أجل تطوير مشروع "القبة الفولاذية". وتعمل شركتا "أسيلسان" و"روكيتسان" على زيادة الإنتاج المحلي بسرعة لتصنيع جميع مكونات هذه القبة، مما يضمن الاستقلالية عن سلاسل التوريد الأجنبية.   نظام "تولغا" وإضافة إلى "القبة الفولاذية"، برز نظام الدفاع الجوي قصير المدى "تولغا" الذي طورته شركة "أم كي إي" (MKE) التركية لمواجهة التهديدات الجوية المتطورة في ساحات المعارك، وهو نظام متعدد الطبقات وفق نهج "فعّال ـ بسيط ـ ميسور التكلفة". ويضم أنظمة أسلحة بعيارات مختلفة، بالإضافة إلى ذخائر متنوعة مضادة للطائرات المسيّرة، ورادارات، وأجهزة استشعار كهروضوئية، ونظام تشويش إلكتروني. وبالإضافة إلى تكوينات الأبراج الثابتة، يمكن نشر جميع هذه الأنظمة أيضاً بما هي نظم متحركة مركبة على المركبات. إرسين كاندور: حظيت أنظمة الدفاع قصيرة المدى من شركة "أم كي إي" باهتمام كبير من دول المنطقة العربية وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفريقيا في شركة "أم كي إي" إرسين كاندور، في حديث مع "العربي الجديد" في المعرض الذي نُظم على هامش المناورات، إن الشركة تعمل على توسيع نطاق منتجاتها، بما في ذلك نظام الدفاع "تولغا"، ولديها تعاون مع دول الخليج والشرق الأوسط، وتركز على توطين منتجاتها من خلال إنشاء خطوط إنتاج في منطقة الخليج، وليس فقط تصدير منتجاتها إليها. وأضاف أنه "في أعقاب النزاعات الأخيرة (الحرب على إيران والاعتداءات على دول الخليج)، حظيت أنظمة الدفاع قصيرة المدى من الشركة باهتمام كبير من دول المنطقة العربية، ونحن على وشك توقيع عقود جديدة معها، لا سيما فيما يتعلق بهذه الأنظمة"، لافتاً إلى أن "كل دول الخليج مهتمة بأنظمة الدفاع قصيرة المدى وما نقدمه لها". وأكد أن الشركة "بدأت بالفعل في إنتاج نظام تولغا، وسنبرم الصفقات قريباً وسنصدّره إلى دول الخليج، وسرعان ما سيحمي نظامنا دول الخليج". وشكّلت التدريبات أيضاً مسرحاً لاستعراض إنتاجات دفاعية أخرى. وأعلنت شركة "روكيتسان" نجاح صاروخها "جيريت" المضاد للمسيَّرات، بتدمير هدف جوي بإصابة دقيقة خلال عملية الاختبار. وتطرق المدير العام لشركة "روكيتسان" مراد إكينجي، في تدوينة على منصة "إكس" إلى الاختبار، واصفاً "جيريت" بأنه "درع متنقل ضد التهديدات الحديثة". ويُعد صاروخ "جيريت المضاد للمسيَّرات" نظاماً فعالاً ومنخفض التكلفة. كذلك، ظهرت عائلة المركبات البرية غير المأهولة "باركان" التي تطورها شركة "هافلسان" (havelsan) ضمن فعاليات "إفس 2026". من جهتها، عرضت شركة "أسيلسان" في المعرض، الذي نُظّم على هامش المناورات، منتجات متعددة شملت أنظمة الحرب الإلكترونية، وأنظمة الاتصالات، والمراقبة الكهروبصرية، وأنظمة القيادة والسيطرة، ومن أبرزها كان نظام "كوركوت" للدفاع الجوي منخفض الارتفاع، المصمم للتعامل مع التهديدات الجوية الحديثة مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ. وشملت العروض أيضاً دبابة "ألطاي" المجهزة بأنظمة "أسيلسان" المتقدمة، إضافة إلى رادارات وأنظمة استطلاع وحرب إلكترونية، مثل رادار كشف الطائرات المسيّرة "أكار"، ونظام الدعم الإلكتروني "ميلكد"، ورادار كشف الهاون "سرهات"، ونظام التصويب الكهروبصري "أسيلبود". ## مقتل 7 حوثيين وجنديين حكوميين خلال مواجهات في صعدة 22 May 2026 04:32 PM UTC+00 قُتل سبعة من مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين) وجنديان من القوات الحكومية، اليوم الجمعة، خلال مواجهات عسكرية بين الجانبين في جبهة الرزامات بمحافظة صعدة شمالي اليمن، وفق ما أفادت به وسائل إعلام عسكرية تابعة للحكومة اليمنية. ونقل موقع "سبتمبر نت" التابع للجيش اليمني عن مصدر عسكري في محور الرزامات قوله إن قوات الجيش أحبطت هجوماً شنّته جماعة الحوثيين على مواقع عسكرية متقدمة في جبال الرزامات، مشيراً إلى أن المواجهات أعقبها هجوم معاكس نفذته القوات الحكومية، وانتهى باستعادة عدد من المواقع. وبحسب المصدر، أسفرت الاشتباكات عن مقتل سبعة من عناصر الحوثيين وإصابة آخرين، إضافة إلى تكبيد الجماعة خسائر في العتاد العسكري، فيما قُتل جنديان من قوات الجيش وأصيب اثنان آخران. وأضاف المصدر أن جماعة الحوثيين دفعت بتعزيزات وعناصر مقاتلة في محاولة للتقدم على الجبهة، قبل أن تتمكن قوات الجيش من صد الهجوم، مؤكداً استمرار حالة الاستنفار ورفع الجاهزية القتالية في محور الرزامات. وتشهد جبهات القتال في اليمن، ولا سيما في محافظات صعدة وحجة ومأرب وتعز والضالع، تصعيداً متقطعاً رغم الهدنة غير المعلنة التي خفّضت وتيرة العمليات العسكرية الواسعة منذ عام 2022. وفي حين تتبادل الحكومة اليمنية والحوثيون الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار وتنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، لا تزال جهود التسوية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من عقد تواجه تعثراً. دعم دولي واسع لوحدة اليمن في ذكراها الـ36 في غضون ذلك، حظيت الذكرى السادسة والثلاثون لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، اليوم الجمعة، بإشادات ودعم دوليين واسعين، في وقت أحيت فيه الحكومة اليمنية المناسبة للمرة الأولى منذ سنوات وسط تراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان يتبنى مشروع انفصال جنوب البلاد عن شمالها. وفي بيانات متزامنة نشرتها بعثات الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وفرنسا عبر منصة "إكس"، جددت هذه الأطراف تأكيد دعمها وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، بالتزامن مع الاحتفالات الرسمية بذكرى 22 مايو/أيار 1990، تاريخ إعلان قيام الجمهورية اليمنية إثر توحيد شطري البلاد. وقال سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، ستيفن فاجن، إن الوحدة اليمنية "تمثل محطة مهمة في تاريخ البلاد وتعكس عزيمة الشعب اليمني وآماله"، مؤكداً التزام بلاده بدعم اليمنيين "في سعيهم نحو مستقبل يسوده السلام والسيادة والأمن والازدهار"، ومواصلة التعاون مع الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين لتعزيز الاستقرار وتقوية مؤسسات الدولة.  من جانبها، أكدت السفارة الصينية دعم بكين "الثابت لليمن في الحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه"، مشيرة إلى تزامن المناسبة مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومشددة على دعم جهود اليمنيين لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية. كما جدد الاتحاد الأوروبي التزامه "بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه"، مؤكداً استمرار دعمه لجهود السلام والتنمية والاستقرار، فيما شددت السفارة البريطانية على أن "الوحدة والأهداف المشتركة" تمثلان الركيزة الأساسية لتلبية تطلعات اليمنيين، مع تعهد لندن بمواصلة دعم التنمية في البلاد. بدورها، أعربت السفارة الفرنسية عن أمل باريس في أن "يسود السلام والاستقرار في اليمن بما يحقق التقدم والرخاء"، مؤكدة استمرار الدعم الفرنسي بالتنسيق مع الشركاء الدوليين. وتأتي هذه المواقف الدولية في ظل متغيرات سياسية شهدتها الساحة اليمنية خلال الأشهر الماضية، أبرزها إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد سنوات من المطالبة بانفصال جنوب اليمن، وفشل محاولاته في فرض السيطرة على المحافظات الجنوبية. ## مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بعد الاعتداء على حراسه 22 May 2026 04:32 PM UTC+00 أكدت محافظة القدس، مساء اليوم الجمعة، أنه "في سابقة خطيرة تعد الأولى من نوعها منذ احتلال القدس عام 1967، اقتحم 6 مستوطنين المسجد الأقصى المبارك، بعد الاعتداء على حارسين من حراس المسجد، وكان بحوزتهم "قربان الخبز"، قبل أن يقتحموا المسجد عنوة عبر باب الغوانمة ويتمكنوا من الوصول إلى ساحة قبة الصخرة، وذلك بالتزامن مع تحريض واسع من جماعات "الهيكل" المتطرفة بمناسبة ما يسمى "عيد الأسابيع". وبحسب ما أفادت به محافظة القدس، في بيان لها، يأتي هذا التصعيد "في سياق محاولات متواصلة لفرض وقائع جديدة داخل الأقصى، تترافق مع دعوات لتقديم "القرابين" النباتية والحيوانية داخل المسجد الأقصى، ضمن مساعي جماعات "الهيكل" لتكريس الطقوس التوراتية وتغيير الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك"، وقالت محافظة القدس: "خلال هذه المناسبة العبرية، كما جرى في مناسبات سابقة أبرزها ما يسمى (يوم توحيد القدس)، الذي تزامن أيضاً مع يوم جمعة، تصاعدت دعوات وتحريض جماعات المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة، وهو اليوم الذي يغلق فيه المسجد أمام اقتحام المستوطنين، بالإضافة إلى يوم السبت". على صعيد آخر، أكد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، في تصريح صحافي، أن مستوطنين أحرقوا عشرات أكياس التبن وشبكات مياه في الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، فيما تمكّنت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني من إخماد النيران. وفي السياق، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أحرقت محاصيل زراعية غرب قرية المغير شمال شرق رام الله، وسط الضفة الغربية، بعد إشعال النار فيها بشكل متعمّد. وأكدت مصادر محلية أنّ مستوطنين استولوا على منزل في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، تعود ملكيته لفلسطيني مغترب، بعد سرقته ونصب خيمة استيطانية بجواره، كما هاجم مستوطنون منزلاً ومركبة في قرية برقا شرق رام الله بالحجارة، ما أدى إلى تحطيم نوافذ المنزل وزجاج مركبة تجارية. كذلك هاجم مستوطنون، في قرية عطارة شمال رام الله، مركبة فلسطينية وحطموا زجاجها. وفي شأن آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، ثلاثة فلسطينيين من الخليل جنوبي الضفة الغربية، فيما اقتحمت فجر اليوم قرية المغيّر شمال شرق رام الله، وداهمت عدداً من منازل المواطنين ونكلت بأصحابها، وفق مصادر محلية، كما أغلقت قوات الاحتلال الليلة الماضية مدخلي قرية المغيّر، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها لساعات طويلة، وأطلقت قنابل الصوت تجاه المركبات. واندلعت مواجهات، مساء الجمعة، مع مستوطنين على أطراف قرية دير جرير شرق رام الله، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات حتى الآن. وفي شرق نابلس، شمالي الضفة الغربية، أكد منسق الحملة الشعبية للدفاع عن خربة طانا، ثائر حنني، في تصريح صحافي، أن صلاة الجمعة أُقيمت للأسبوع الـ248 على التوالي في خربة طانا ببلدة بيت فوريك، وسط إطلاق جنود الاحتلال قنابل الغاز بهدف منع الصلاة في مسجد بيت الشيخ. وأشار حنني إلى أن جنود الاحتلال سمحوا لعدد محدود بالدخول إلى الخربة، قبل أن يطلقوا قنابل الغاز على أكثر من مئة مصلٍّ، ما أدى إلى إصابة العشرات من الأطفال والشيوخ، وإصابة مركبة مباشرةً، إضافة إلى إصابة مباشرة لأحد المصلين في بطنه. وأوضح حنّني أن مصلين منعوا من الوصول إلى المسجد اضطروا إلى أداء الصلاة تحت أشعة الشمس على أطراف خربة طانا، فيما صادرت قوات الاحتلال هواتف عدد ممن تمكنوا من الوصول إلى المسجد. وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أطلقوا مواشيهم قرب مساكن المواطنين في خربة الحلاوة، واستفزوا العائلات الفلسطينية. إلى ذلك، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين اقتحموا تجمع الشجرة البدوي شرق بلدة دوما جنوب نابلس باستخدام "تركترونات" زراعية، وتجولوا في أراضي المواطنين واستفزوا الأهالي، ما تسبب بحالة من التوتر والقلق بين السكان، وأشار مليحات إلى أن مستوطنين منعوا مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة حمروش قرب بلدة سعير شمال الخليل، فيما تعرضت مركبة لأضرار جراء هجوم نفذه مستوطنون على مركبات قرب مدخل بلدة جماعين جنوب نابلس فجر اليوم. ## العراق: مطالبات باستحداث وزارة للمرأة في حكومة علي الزيدي 22 May 2026 04:32 PM UTC+00 قبل أن يشرع البرلمان العراقي، قبل أسبوعَين، في التصويت على منح الثقة لحكومة علي الزيدي، أطلق ناشطون عراقيون ومنظمات تعمل في قطاعات حقوق الإنسان والمجتمع المدني وحماية المرأة والطفل في العراق حملةً على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة باستحداث وزارة للمرأة، خصوصاً مع تراجع تمثيلها في الوزارات الجديدة، إذ لم يقع الاختيار إلّا على السياسية الكردية سروة عبد الواحد وزيرةً للبيئة، إلى جانب إلغاء معظم أقسام "تمكين المرأة" في الوزارات والدوائر الحكومية في خلال فترة الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني. والمطالبة باستحداث وزارة للمرأة ليست جديدة، بل طُرحت كذلك في عهد حكومات محمد شياع السوداني، ومصطفى الكاظمي، وعادل عبد المهدي، إلّا أنّ تلك المطالبات لم تفضِ إلى نتيجة، بفعل المحاصصة الحزبية والسياسية، بالإضافة إلى امتناع عدد من الأحزاب الدينية عن تبنّي تشكيل وزارة للمرأة، باعتبارها غير ضرورية، أو لأنّ برامجها قد تتيح تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، الأمر الذي قد يؤدّي، وفقاً لمزاعم تلك الأحزاب، إلى حالات تمرّد تشجّع عليها منظمات تنشط في مجال حماية المرأة. وتوصف حكومة الزيدي بأنّها من أكثر الحكومات العراقية تهميشاً للمرأة في المناصب الوزارية، إذ لم تُسنَد سوى وزارة واحدة إلى سروة عبد الواحد، التي جاءت تسميتها نتيجة اتفاق مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي كان قد رشّح وزيراً للمنصب، غير أنّ التفاهمات السياسية أفضت في النهاية إلى اختيار عبد الواحد. يُذكر أنّ الحكومات العراقية شهدت بعد الغزو الأميركي للعراق في عام 2003 مشاركة نسائية لافتة، مع تولّي وزيرات عديدات حقائب وزارية في مجالات متعدّدة. تسلّمتُ اليوم مهام عملي رسمياً في وزارة البيئة، وأؤكد أن حكومة السيد علي الزيدي تولي الملف البيئي اهتماماً كبيراً ضمن البرنامج الحكومي، لما يمثله من أهمية ترتبط بصحة المواطنين ومستقبل التنمية في العراق. كما أتقدم بالشكر والتقدير إلى وزير البيئة السابق الدكتور هه لو العسكري على… pic.twitter.com/W8kAc7dvMB — Srwa Abdulwahid. سروه عبدالواحد (@srwa_qadir) May 17, 2026 وتُعَدّ نسرين برواري المرأة الأولى التي تتولى منصباً وزارياً بعد الغزو الأميركي، إذ شغلت منصب وزيرة البلديات في عام 2003، كذلك تولّت وجدان ميخائيل وزارة حقوق الإنسان في عام 2004، فيما شغلت نرمين عثمان وزارة البيئة في العام نفسه قبل أن تتولّى وزارة حقوق الإنسان في عام 2005. من جهتها، تولّت سها الشيخلي وزارة الهجرة في عام 2005، وشغلت نوال السامرائي منصب وزيرة الدولة لشؤون المرأة في عام 2010، في حين شغلت هدى سجاد منصب وزيرة دولة بين عامَي 2011 و2014. وفي حكومة حيدر العبادي (2014–2018)، أدارت عديلة حمود وزارة الصحة، فيما تولّت شيماء الحيالي وزارة التربية لفترة قصيرة في عام 2017. أمّا حكومة محمد شياع السوداني (2022–2026)، فقد شهدت حضوراً نسائياً تمثّل في ثلاث وزيرات، هنّ طيف سامي محمد في وزارة المالية، وهيام الياسري في وزارة الاتصالات، وإيفان فائق يعقوب في وزارة الهجرة والمهجّرين. وأوضح المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق أنّ المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الدور المؤسسي للمرأة العراقية عبر استحداث وزارة خاصة تُعنى بشؤونها، بما ينسجم مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تواجهها، وبما يعزّز حضورها في صناعة القرار وبناء الدولة. وذكر المركز، في بيان، أنّ المرأة العراقية أثبتت في خلال العقود الماضية قدرتها الكبيرة على المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات، سواء في ميادين التعليم والصحة والإدارة والعمل المجتمعي، أو في دعم الاستقرار الأسري وتعزيز السلم المجتمعي، الأمر الذي يجعل من الضروري وجود مؤسسة حكومية عليا تتولّى رسم السياسات الخاصة بتمكين المرأة، وحماية حقوقها، وتطوير قدراتها. أضاف المركز وهو منظمة مجتمع مدني، أنّ دولاً عدّة في العالم اتّجهت إلى إنشاء وزارات أو هيئات عليا متخصّصة في شؤون المرأة، بهدف ضمان دمج قضاياها من ضمن الخطط التنموية والاستراتيجيات الوطنية، إلى جانب متابعة ملفات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والمشاركة السياسية ومكافحة العنف الأسري وتعزيز فرص العمل والتعليم. ورأى المركز أنّ من شأن استحداث وزارة للمرأة في العراق أن يمثّل خطوة مهمّة نحو ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، كذلك سوف يسهم في توحيد الجهود الحكومية المتعلقة بملفات المرأة والأسرة والطفولة، ووضع برامج وطنية متخصّصة تستجيب لاحتياجات المرأة العراقية في مختلف المحافظات. في الإطار نفسه، قالت الناشطة العراقية لمى عبد الله لـ"العربي الجديد" إنّ "المطالبات بإعادة تشكيل وزارة المرأة متواصلة منذ سنوات، لكنّ القوى السياسية لا تسمع إلى صوت المجتمع المدني أو المنظمات الحقوقية والنسوية"، مشيرةً إلى أنّ "مشاركة المرأة في الحكومات ظلّت تتراجع في السنوات الماضية، وصولاً إلى امرأة واحدة كما في حكومة الزيدي"، وأوضحت أن "القائمين على حملة المطالبة بإعادة استحداث وزارة المرأة وتشكيلها يسعون إلى الوصول إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس مجلس النواب، من أجل إقناعهم بأهمية هذه الوزارة". وشدّدت عبد الله على أنّ "العراق يضمّ مئات، لا بل آلاف النساء القياديات الخبيرات في مجالات متفرقة، وبالتالي فإنّ حكومة تتألّف من 23 وزارة، لا تضمّ سوى وزارة واحدة تتولاها امرأة، تمثّل استخفافاً كبيراً بدور المرأة في المجتمع ومكانتها بوصفها شريكاً أساسياً في التنمية والاستقرار وبناء المستقبل"، وأكدت أنّ "وجود المرأة في مجلس الوزراء من شأنه أن يسهم في إيصال صوتها إلى رئاسة الحكومة، والدفع نحو تنفيذ القوانين المجمّدة المتعلقة بها، كذلك يدفع نحو إقرار القوانين المهمة التي تخصّ المرأة العراقية، بما فيها قوانين حمايتها ودعمها". من جهتها، قالت الأستاذة وداد المحسن في "جامعة بغداد" إنّ "استحداث وزارة للمرأة في العراق ليس خطوة رمزية، بل اعتراف بأنّ قضايا المرأة لم تعد تُحَلّ عبر لجان هامشية أو شعارات موسمية، إنّما تحتاج إلى جهة تنفيذية تمتلك قراراً وموازنة وقدرة على الضغط داخل الدولة، ولا سيّما أنّ العراق من البلدان التي ترتفع فيها نسب العنف الأسري، وتتراجع فيها مشاركة المرأة في السلطة التنفيذية، وتتعثر فيها فرص العمل والحماية القانونية، وبالتالي تصير الوزارة ضرورة سياسية واجتماعية، لا ترفاً إدارياً". ولفتت المحسن لـ"العربي الجديد" إلى أنّ "المرأة العراقية تحتاج إلى حماية قانونية حقيقية، وتمكين اقتصادي مباشر للأرامل والمطلقات والخريجات عبر مشاريع وتمويل وفرص عمل، لا مجرّد دورات تدريبية شكلية". وأكملت المحسن أنّ "وجود المرأة في الحكومة يعني إمكانية نجاحها في الحصول على تمثيل جيّد في داخل مؤسسات الدولة، ومتابعة ملفات الزواج القسري، والتسرّب المدرسي، والحرمان الصحي، إلى جانب فتح ملفات غائبة مثل الأمن الرقمي للمرأة، والابتزاز الإلكتروني، وتمثيل المرأة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي". ## فرنسا تواجه مخاطر مالية متزايدة بعد خفض توقعات النمو لعام 2026 22 May 2026 04:33 PM UTC+00 تواجه فرنسا مخاطر مالية متزايدة، بعدما خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الفرنسي في عام 2026 من 0.9% إلى 0.7%، بسبب تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. وفي تقريره حول الاقتصاد الفرنسي، الصادر أمس الخميس، اعتبر الصندوق أن استجابة الحكومة الفرنسية للأزمة كانت حتى الآن "مناسبة"، لكنه شدد على ضرورة أن تبقى إجراءات الدعم "محدودة ومؤقتة وموجهة" نحو القطاعات والفئات الأكثر تضرراً. وجاء التقرير قبل ساعات من إعلان مرتقب لرئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو عن إجراءات دعم جديدة لمواجهة آثار ارتفاع أسعار الطاقة والضغط على النشاط الاقتصادي. ومن المقرر أن يعرض لوكورنو، إلى جانب عدد من الوزراء، تفاصيل هذه التدابير في مؤتمر صحافي مخصص لتداعيات الحرب في المنطقة وسبل حماية الاقتصاد. وبحسب التقرير، فإن الحرب في المنطقة التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، أدت إلى تعطّل المرور في مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، وزاد الضغوط على آفاق النمو في فرنسا. ورغم تقييمه الإيجابي النسبي لتحرك الحكومة، حذّر صندوق النقد من أن "وتيرة التصحيح المالي في فرنسا ما زالت أبطأ من المطلوب، وغير كافية لإعادة عجز الموازنة إلى أقل من 3% بحلول عام 2029، ما لم تُتخذ إجراءات إضافية". ودعا الصندوق إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، في ظل بقاء مستوى الإنفاق الفرنسي بين الأعلى في أوروبا، مع تجنب الاعتماد المفرط على زيادة الضرائب. كما رحب بإعلان الحكومة في إبريل/نيسان عن خفض الإنفاق بنحو 6 مليارات يورو، من خلال تجميد أو إلغاء بعض الاعتمادات المالية، مع احتمال زيادة هذا المبلغ بسبب الكلفة الإضافية للحرب. ونقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية، اليوم الجمعة، عن لوكورنو قوله إن "فرنسا لم تنته بعد من المعاناة بسبب تداعيات الحرب وارتفاع أسعار النفط"، ومشيرا إلى أنه "أعلن تمديد وتوسيع مساعدات الوقود"، من دون توضيح كامل لكيفية تمويلها، فيما قد تصل كلفة الخطة إلى ما بين 1.2 و1.7 مليار يورو خلال العام. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فرنسا ضغوطا مزدوجة، بين الحاجة إلى حماية الأسر والشركات من صدمة الأسعار، والالتزام في الوقت نفسه بخفض العجز واحتواء الدين العام. مما يجعل هامش المناورة أمام الحكومة ضيقا، خاصة إذا طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة. كما أن أي توسيع جديد للدعم سيزيد العبء على المالية العامة، في وقت تطالب المؤسسات الدولية باريس بإصلاحات أكثر وضوحا في الإنفاق. ## غوارديولا يحظى بتكريم من سيتي.. مدرج في الملعب سيحمل اسمه 22 May 2026 04:50 PM UTC+00 سيغادر أسطورة تدريب مانشستر سيتي بلا منازع، الإسباني بيب غوارديولا (55 عاماً)، النادي الإنكليزي بعد عشر سنوات قضاها مدرباً. وتقديراً لمسيرته الحافلة بالإنجازات في مانشستر، أعلن النادي إقامة تمثال له بالقرب من ملعبه، بعد ساعات فقط من إعلان رحيله رسمياً، كذلك ستُعاد تسمية "المدرج الشمالي" باسم المدرب الإسباني تكريماً لتألقه في قيادة الفريق. وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أعلن نادي مانشستر سيتي رحيل غوارديولا في فيديو مطول سلّط فيه الضوء على الفترة التاريخية التي قضاها الإسباني مع النادي، منذ 2016. وأفاد موقع "آر إم سي" الفرنسي، بأنه وتكريماً للرجل الذي قاد النادي إلى عشرين لقباً، من بينها ستة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز، ولقب واحد في دوري أبطال أوروبا، أعلن مانشستر سيتي نحت تمثال لغوارديولا، ليتم نصبه خارج مدرج "بيب غوارديولا"، في تكريم مماثل للاعب الأرجنتيني السابق كون أغويرو، الذي يوجد له أيضاً تمثال بالقرب من ملعب الاتحاد. وأعلن "سيتي" أنّ مالك النادي الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، "منح هذا التكريم الرفيع تقديراً لإسهامات غوارديولا المذهلة خلال سنواته العشر التاريخية مدرباً للنادي". كما أشاد رئيس مجلس الإدارة، خلدون المبارك، بالمشروع وأهميته، قائلاً: "سيضمن مدرج بيب غوارديولا، إلى جانب التمثال الذي سيُقام خارجه، أن يبقى إرث بيب محفوراً في تاريخ هذا النادي ومدينة مانشستر وكرة القدم الإنكليزية إلى الأبد". وكان المدرج السابق يُعرف باسم "المدرج الشمالي"، وقد خضع لعمليات تجديد منذ عام 2023 لاستيعاب 7000 متفرج إضافي في كل مباراة، ليصل إجمالي سعة ملعب الاتحاد إلى 61000 متفرج. وفي مباراة المدرب الإسباني الأخيرة يوم الأحد المقبل ضد أستون فيلا، سيستقبل مدرج بيب غوارديولا 7000 مشجع إضافي لأول مرة، إذ من المؤكد أن يحظى المدرب الإسباني بحفل وداع مهيب. "What a time we have had together." pic.twitter.com/WpkFecBYT4 — Manchester City (@ManCity) May 22, 2026 ## كيفن وارش يؤدي اليمين رئيساً للفيدرالي وسط ضغوط ترامب لخفض الفائدة 22 May 2026 05:28 PM UTC+00 أدى كيفن وارش اليوم الجمعة، في البيت الأبيض، اليمين الدستورية رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بحضور الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد ترشيحه من قبل ترامب خلفاً لجيروم باول، وإقرار تعيينه في مجلس الشيوخ منتصف مايو/ أيار. وتعد هذه المرة الأولى منذ عهد الرئيس رونالد ريغان التي يؤدي فيها رئيس الاحتياطي الفيدرالي اليمين في البيت الأبيض، في خطوة غير مألوفة بالنظر إلى حرص الرؤساء الأميركيين عادة على إبراز استقلالية البنك المركزي. وقال ترامب، خلال مراسم التنصيب، إنه يريد من وارش أن يكون مستقلاً بالكامل في أداء مهامه، مضيفاً "أعني ذلك بصدق، وهذا لا يقال بأي معنى آخر. أريد من كيفن أن يكون مستقلاً تماماً. أريده أن يكون مستقلاً وأن يقوم بعمل رائع". وتابع مخاطباً رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد: "لا تنظر إليّ. لا تنظر إلى أي شخص آخر. افعل ما تراه مناسباً، وقم بعمل رائع". ورغم تأكيده استقلالية وارش، أوضح ترامب رؤيته لما ينتظره من الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة، قائلاً إن البنك المركزي "ضلّ طريقه في السنوات الأخيرة". وأضاف: "كيفن يدرك أنه عندما يكون الاقتصاد في حالة ازدهار، فهذا أمر جيد. نريد وقف التضخم، لكننا لا نريد وقف العظمة"، وتابع: "علينا أن ننطلق بقوة، فقط دعوه يزدهر. نريده أن يزدهر". كما شدد ترامب على أن النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة ارتفاع التضخم، قائلاً: "النمو الاقتصادي لا يعني التضخم. يمكن أن يكون العكس تماماً في الواقع، لكن النمو الاقتصادي لا يعني التضخم"، مضيفاً "لا يتعين عليك إيقاف العالم لأنك تحقق أداء جيداً". من جانبه، قال وارش في كلمة عقب أداء اليمين إن مهمة الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في تعزيز استقرار الأسعار والتوظيف. وأضاف "يمكن أن يكون التضخم أقل، والنمو أقوى، والأجور الحقيقية أعلى، وأميركا أكثر ازدهاراً، ومكانتها في العالم أكثر أماناً. هذه الواجبات أصبحت مسؤوليتي يا سيادة الرئيس". وتعهد وارش بقيادة احتياطي فيدرالي "إصلاحي التوجه"، قائلاً: "لتحقيق هذه المهمة، سأقود احتياطياً فيدرالياً ذا توجه إصلاحي، يتعلم من النجاحات والأخطاء السابقة، ويتجاوز الأطر والنماذج الجامدة، ويحافظ على معايير واضحة للنزاهة والأداء". وأضاف أن مسؤولي البنوك المركزية يجب أن يسعوا إلى تحقيق أهدافهم "بحكمة ووضوح، واستقلالية وحزم". وكان ترامب قد عبر علناً، على مدى أشهر، عن رغبته في التأثير على السياسة النقدية، ودعا باستمرار رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة، معتبراً أن السياسة النقدية يجب أن تدعم أجندته الاقتصادية. كما سعى إلى فتح تحقيق فيدرالي ضد باول، ودعاه إلى مغادرة منصبه. وخلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ في 21 إبريل/نيسان، تعهد وارش بالحفاظ على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن البيت الأبيض، مؤكداً أنه لم يقطع أي وعود لترامب بشأن خفض أسعار الفائدة. وقال "يرغب الرؤساء في خفض أسعار الفائدة، لكن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي تعود لي. ويجب على رئيس المجلس اتخاذ القرار الصحيح". وصادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين وارش هذا الشهر بأغلبية 54 صوتاً مقابل 45، وهي أضعف نسبة تأييد لرئيس احتياطي فيدرالي على الإطلاق، بما يعكس مخاوف داخل الكونغرس من احتمال استجابته لضغوط ترامب بشأن خفض أسعار الفائدة. ويأتي وارش إلى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في مرحلة حساسة، مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وتذبذب مؤشرات سوق العمل. وتعهد الرئيس الجديد بتغيير آليات العمل داخل البنك المركزي، ووضع إطار جديد لتحليل التضخم، وتقليص الميزانية العمومية البالغة 6.7 تريليونات دولار. وسبق لوارش، قبل ترشيحه من قبل ترامب، أن قدم مبررات لخفض أسعار الفائدة، في وقت لا يظهر فيه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي توجهاً واضحاً نحو الخفض حالياً بسبب ارتفاع التضخم. وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة من دون تغيير يذكر الشهر الماضي، في نطاق يراوح بين 3.5% و3.75%، فيما اعترض ثلاثة أعضاء على البيان الختامي للاجتماع الذي أشار إلى احتمال خفض الفائدة في مرحلة لاحقة. ## غابريال أتال يترشح رسمياً للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027 22 May 2026 05:28 PM UTC+00 أعلن رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، غابريال أتال (37 سنة)، اليوم الجمعة، ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027، منضماً بذلك إلى قائمة طويلة من المرشحين الرسميين والمحتملين للاستحقاق المرتقب ربيع العام المقبل. ورغم أنّ "النهضة"، حزب الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يشغل أتال منصب أمينه العام، لم يعينه بعد ممثلاً رسمياً له في الرئاسيات، يعدّ ترشيحه أمراً شبه محسوم، ومن المتوقع إعلانه خلال الأيام القليلة المقبلة. وبقي أتال وفياً لشغفه بالمسرح، الذي مارسه يافعاً، عبر اختياره المدروس للمشهد الذي أطلق منه إعلانه، والمتمثل بقرية لا يقطنها أكثر من 700 شخص في إقليم أفيرون الريفي جنوب غربي البلاد. وجاء الإعلان خلال حوار، لا خطاب، عقده مع سكان القرية وبعض القرى المجاورة، بحضور عدد من النواب ورؤساء البلديات المنتمين إلى حزبه. وهو بهذا يسعى إلى إيصال رسالة عن قربه من "فرنسا العميقة"، فرنسا الأرياف والأقاليم النائية التي تذهب معظم أصواتها منذ سنوات إلى أحزاب اليمين واليمين المتطرف. وذهب أتال أبعد من ذلك في رغبته في الابتعاد عن صورة السياسي النخبوي المنفصل عن هموم الناس، إذ أعلن أن "اليوم الذي نقرر فيه الانعزال داخل المكاتب الباريسية والوزارات هو اليوم الذي يتوقف فيه العمل السياسي". غير أن هذا الإصرار على تقديم نفسه سياسياً قريباً من الناس يصطدم، بشكل مفارق، بسيرته التي تبدو نموذجاً لسير سياسيي النخبة الباريسية. فقد بدأ مساره التعليمي في "المدرسة الألزاسية" الخاصة التي يرتادها أبناء الطبقات الميسورة، ثم التحق بمعهد العلوم السياسية الذي يعد المصنّع التاريخي للنخب الحاكمة في فرنسا، قبل أن يدخل مبكراً أروقة السلطة في باريس، من دون أن يكون على تماس حقيقي، عبر الإقامة أو العمل، مع الأرياف التي يتحدث عنها اليوم. وفي بلد تتراكم فيه الأزمات السياسية والاقتصادية، وفي سياق دولي متوتر، اختار أتال أن يجعل من التفاؤل عنواناً لترشحه، إذ انتقد في كلمته المناخ "التشاؤمي" السائد لدى السياسيين في بلده، والذي جعل من السياسة مهنة لـ"إدارة الانحطاط"، معلناً أنه "لم يعد يحتمل" خطاباً لا يعرض على الفرنسيين سوى التخفيف من الأسوأ، عوضاً عن الوعد بمستقبل أفضل. ورغم حداثة سنه (37 عاماً)، تحول غابريال أتال في السنوات الأخيرة إلى واحد من أبرز الوجوه التي قدمتها حقبة الرئيس إيمانويل ماكرون، إذ برز أول الأمر متحدثاً باسم الحكومة خلال جائحة كورونا، قبل أن يصبح وزيراً، ثم أصغر رئيس حكومة في تاريخ الجمهورية الفرنسية الحديثة، ليتزعم بعد ذلك الحزب الذي أسسه ماكرون. ولعل كثرة نقاط التشابه مع ماكرون هي التي جعلت من أتال، في نظر كثيرين، الوريث المعلن للرئيس الفرنسي، الذي لا يحق له دستورياً الترشح لولاية ثالثة. فهو، مثله، وصل إلى أعلى المناصب في بلده في سن مبكرة، ومثله يدافع عن خط ليبرالي لا يجد حرجاً في استلهام أفكار من مختلف المشارب السياسية، كما أنه، مثله، بدأ مساره السياسي في "الحزب الاشتراكي" قبل أن يميل مع الوقت نحو المحافظة. غير أن العلاقة بين الرجلين شهدت بروداً في الأشهر الأخيرة، بالتوازي مع إظهار أتال نيّاته في الترشح للرئاسة ورغبته في التمايز من ماكرون. وأياً يكن، فإن طريق أتال نحو الإليزيه لن تكون سهلة. وتبدأ الصعوبات في معسكره نفسه، أي الوسط، حيث يواجه منافساً وازناً هو رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، الذي يتقدم عليه في معظم استطلاعات الرأي. وحتى السيناريوهات التي تفترض وصول أتال إلى الدور الثاني من الانتخابات تقدّمه، في أغلب الحالات، خاسراً أمام مرشحي اليمين المتطرف المحتملين، جوردان بارديلا ومارين لوبان. وينطبق الأمر نفسه على فيليب، الذي "تتخيله" هذه السيناريوهات رابحاً في معظم الأحيان، في مؤشر إلى حجم التحديات التي تنتظر أتال. ## السير هاميلتون يحسم مصيره في الفورمولا 1 22 May 2026 05:28 PM UTC+00 أكد البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات في بطولة الفورمولا 1، استمراره مع فريق فيراري خلال موسم 2027 وما بعده، نافياً على نحوٍ قاطع كل التكهنات المرتبطة باعتزاله رياضة المحركات في المستقبل القريب. ويخوض هاميلتون، البالغ من العمر 41 عاماً، موسمه الثاني مع الحظيرة الإيطالية بعد انتقاله التاريخي من مرسيدس، في وقت يسعى فيه لاستعادة بريقه والمنافسة مجدداً على لقب بطولة العالم. ويُعد السائق البريطاني الأعلى أجراً في الفورمولا 1، كما يرتبط بعقد مع فيراري يمتد حتى نهاية عام 2027 على الأقل. وخلال المؤتمر الصحافي الخاص بسباق جائزة كندا الكبرى في مونتريال، تحدث هاميلتون بثقة عن مستقبله قائلاً: "كل شيء واضح تماماً من جانبي. ما زلت مركزاً ومتحمساً، وما زلت أحب ما أفعله بكل قلبي. سأبقى هنا لفترة أطول، وعليكم أن تعتادوا على ذلك". واستهل هاميلتون مسيرته في بطولة العالم للفورمولا 1 عام 2007 مع فريق ماكلارين، قبل أن يحصد لقبه العالمي الأول في 2008، ثم يحقق ستة ألقاب إضافية مع مرسيدس، ليعادل الرقم التاريخي للأسطورة الألمانية مايكل شوماخر برصيد سبعة ألقاب عالمية. كما يحمل السائق البريطاني ذكريات خاصة مع حلبة جيل فيلنوف في مونتريال، إذ حقق عليها أول انتصار في مسيرته ضمن سباق جائزة كندا الكبرى، واصفاً الحلبة والمدينة بأنهما "من الأفضل في عالم الفورمولا 1". ويحتل هاميلتون حالياً المركز الخامس في الترتيب العام للسائقين، خلف زميله في فيراري شارل لوكلير صاحب المركز الثالث، لكنه شدد على أن فكرة الاعتزال ليست مطروحة بالنسبة إليه، مضيفاً: "هناك كثيرون يحاولون دفعي نحو الاعتزال، لكنني لا أفكر في الأمر إطلاقاً. في الواقع، أنا أفكر في الخطوة التالية وأضع خططاً للسنوات الخمس المقبلة". وكان هاميلتون قد أكد خلال جائزة اليابان الكبرى في مارس/آذار الماضي أنه لا يزال يتمتع بلياقة بدنية عالية رغم تقدمه في السن، معتبراً نفسه قادراً على منافسة السائقين الأصغر سناً داخل الحلبة وخارجها. ## الاتحاد الفرنسي يصدم رفاق مبابي قبل كأس العالم بهذا التصرف 22 May 2026 05:44 PM UTC+00 يسعى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إلى خفض نفقاته المالية الكبيرة، بهدف حماية الوضع المالي المتأزم للاتحاد، قبل مشاركة منتخب "الديوك" في كأس العالم 2026 المقررة الشهر المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ولأجل ذلك اجتمع رئيس الاتحاد، فيليب ديالو، مع رفاق القائد كيليان مبابي (27 عاماً) خلال التوقف الدولي الأخير في شهر مارس/ آذار الماضي، ليطلب منهم قبول تخفيض مكافآتهم من كأس العالم. وأوضح ديالو أن جوائز الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لم تعد كافية، وأن سعر صرف الدولار مقابل اليورو غير مؤاتٍ، وأن تكاليف البطولة ستكون باهظة، وفق ما نقلته مجلة ليكيب الفرنسية، اليوم الجمعة. وذكرت بعض التقارير أنّ بعض اللاعبين فهموا أنّ هذه الخطوة تهدف أيضاً إلى حماية الوضع المالي المتأزم للاتحاد، ثم ساد شعور بالحيرة بين اللاعبين، إذ لماذا يُطلب من المنتخب الفرنسي، الذي حقق رقماً قياسياً في عقده مع شركة نايكي الأميركية السنوي بقيمة 100 مليون يورو، التخلي عن مكافآت المباريات التي تتجاوز 20 ألف يورو بقليل لكل لاعب؟ والأهم من ذلك، لماذا يُطلب منهم خفض مكافآتهم بعد أن ضاعفها ديالو قبل أربعة أشهر فقط لتأهلهم إلى كأس العالم؟ وبحسب مصادر عديدة، ورغم المبلغ الكبير الذي دفعته شركة الملابس الرياضية الأميركية، يسعى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم منذ أشهر لخفض النفقات في جميع فئات المنتخبات الوطنية، سعياً لتحقيق التوازن في الميزانية، كما تستهدف تخفيضات إنفاق أقسام أخرى في الاتحاد الفرنسي بحسب ما أوردته "ليكيب". وأُجريت بعض التعديلات على الميزانية منذ بداية عام 2026، مصحوبة بتخفيضات كبيرة في الإدارة الفنية. فعلى سبيل المثال، لم يشارك منتخب تحت 20 عاماً في بطولة موريس ريفيلو، المعروفة سابقاً ببطولة تولون، رغم كونه حاملاً للقبها. كما استهدفت تخفيضات الإنفاق أقساماً أخرى. لكن المجلة أشارت إلى أن المنتخب الأول يبدو بمنأى عن هذا التوجه. ولذلك، فاجأ الاجتماع مع ديالو البعض على حد وصف المجلة، التي أشارت إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي. ويلتم شمل المنتخب الفرنسي في 28 مايو/ أيار في أكاديمية كليرفونتين، فيما سيحظى مسؤولو الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بفرصة التحدث مجدداً مع اللاعبين، أو على الأقل مع كبار لاعبي الفريق مثل مبابي ومايك مانيان وعثمان ديمبيلي. مع ذلك، رجحت المجلة أنّ الفريق بأكمله، لاعبين وجهازاً فنياً، كان يفضّل بدء استعداداته لكأس العالم من دون وجود مثل هذه المشكلة في هذا التوقيت بالذات، بل سيتعين على ديالو إيجاد حل سريع، أو أن يأمل في زيادة قيمة الجائزة المالية. ## الجوع الحاد يهدّد 5.4 ملايين يمني خلال أشهر 22 May 2026 05:50 PM UTC+00 حذّر تحليل حديث للمبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من تفاقم أزمة الجوع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، متوقعاً انضمام نحو 400 ألف شخص إضافي إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال النصف الثاني من العام الجاري، في ظل تراجع التمويل الإنساني واستمرار التدهور الاقتصادي والصدمات المناخية. وبحسب التحليل الصادر أمس الخميس، فإنّ نحو 5.4 ملايين شخص؛ أي ما يعادل 51% من سكان المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة اليمنية، سيواجهون مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة الممتدة بين يونيو/ حزيران وسبتمبر/ أيلول 2026، مقارنة بنحو 5 ملايين شخص خلال الفترة بين مارس/ آذار ومايو/ أيار. وأوضح التقرير أن هذه الزيادة تعني دخول 400 ألف شخص إضافي في المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC 3) أو أعلى منها، وهي المرحلة التي تعكس عجز الأسر عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية من دون اللجوء إلى استراتيجيات قاسية للبقاء. وأشار التحليل إلى أن أكثر من 1.6 مليون شخص سيواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي الحاد ضمن مرحلة "الطوارئ"(IPC 4)، بزيادة قدرها 234 ألف شخص مقارنة بفترة التوقعات السابقة، حين بلغ عددهم نحو 1.4 مليون شخص، ما يعكس تسارع وتيرة التدهور الإنساني في البلاد. وربط التقرير هذا التدهور بجملة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها النقص الحاد في التمويل الإنساني، الذي سيؤدي، بحسب التحليل، إلى تقليص كبير في برامج المساعدات الغذائية والتموينية. وتوقع أن يصل الدعم الغذائي إلى نحو 1.2 مليون شخص فقط، وبما لا يتجاوز ثلث الحصة الغذائية القياسية، الأمر الذي سيترك معظم المناطق المتضرّرة دون دعم كافٍ. كما حذّر من تأثيرات الصدمات المناخية المتزايدة، بما في ذلك الفيضانات وتأخر مواسم الزراعة وتراجع المحاصيل الزراعية عن معدلاتها الطبيعية، إلى جانب تفشي الآفات الزراعية وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، وهي عوامل ستؤدي إلى مزيد من تراجع الإنتاج الزراعي والدخل، خصوصاً لدى المجتمعات الريفية التي تعتمد أساساً على الزراعة وتربية المواشي. وأكد التحليل أنّ أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد باتت تشمل جميع المحافظات الواقعة ضمن نفوذ الحكومة اليمنية، والبالغ عددها 12 محافظة، والتي ستظل جميعها ضمن المرحلة الثالثة أو أعلى خلال الأشهر المقبلة. ولفت إلى أن أعلى أعداد المتضررين الذين يعانون فجوات غذائية حادة سُجلت في محافظات تعز وحضرموت ومأرب وعدن ولحج، وهي مناطق تشهد كثافة سكانية مرتفعة وضغوطاً اقتصادية وخدمية متفاقمة. ودعا التقرير إلى توفير تمويل عاجل ومستدام لبرامج المساعدات الغذائية، بالتوازي مع اتخاذ الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين إجراءات اقتصادية منسقة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والحد من تدهور العملة وارتفاع الأسعار، إضافة إلى مواصلة الجهود السياسية الرامية إلى تحقيق سلام دائم في البلاد، لتجنّب انزلاق الأزمة الغذائية إلى مستويات أكثر خطورة. ويأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عقد، إذ أدت سنوات الصراع والانهيار الاقتصادي وتعطل مؤسسات الدولة إلى اتساع رقعة الفقر والبطالة، واعتماد ملايين السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء، كما تفاقمت الأزمة خلال العامين الأخيرين بفعل تقليص التمويل الدولي للبرامج الإنسانية، في وقت تشهد فيه البلاد تراجعاً حاداً في قيمة العملة المحلية وارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الغذاء والوقود والخدمات الأساسية. ## توقيفات تطاول ضباطاً ومسؤولين سابقين في نظام الأسد 22 May 2026 05:52 PM UTC+00 تواصل السلطات السورية حملتها الأمنية ضد ضباط ومسؤولي نظام بشار الأسد المخلوع، مع إعلان قوى الأمن الداخلي، اليوم الجمعة، توقيف اللواء محمد محسن نيوف والرقيب السابق في الشرطة العسكرية محمد عماد محرز، في إطار ملاحقات متصاعدة تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية متهمة بالتورط في انتهاكات وجرائم حرب خلال السنوات الماضية. وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن قوى الأمن الداخلي تمكنت، اليوم الجمعة، من إلقاء القبض على نيوف خلال عملية أمنية نفذت في مدينة السلمية بريف حماة الغربي، شمال غربي سورية. وينحدر نيوف من بلدة الربيعة في محافظة حماة، وهو من مواليد عام 1964، وشغل عدة مناصب عسكرية بارزة في جيش نظام بشار الأسد المخلوع، من بينها لواء في الفيلق الثالث، وقائد الفرقة 18 دبابات، ورئيس أركان الفرقة 11 عام 2020، إضافة إلى قيادته اللواء 105 حرس جمهوري عام 2016. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، أنّ قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على الرقيب السابق في الشرطة العسكرية محمد عماد محرز، الذي عمل حارساً وسجاناً في سجن صيدنايا العسكري منذ عام 2015 خلال فترة حكم النظام المخلوع. وقالت الوزارة، في بيان لها، إنّ الجهات المختصة تواصل التحقيقات مع محرز للكشف عن الممارسات المنسوبة إليه، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. وكان وزير الداخلية السوري أنس خطاب قد أعلن، في 15 مايو/ أيار الجاري، أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على نائب رئيس أركان الجيش وضابط كبير آخر في النظام المخلوع. وقال خطاب، في منشور عبر منصة إكس حينها، إن "المجرمين اللواء واصل العويد، نائب رئيس الأركان، واللواء الطيار إبراهيم محلا، رئيس أركان الفرقة 22 في القوى الجوية، من رموز النظام الدموي، باتا في قبضتنا الأمنية". وفي اليوم نفسه، تمكنت قوى الأمن الداخلي من توقيف عمر أحمد المطر، الذي شغل سابقاً منصب ضابط برتبة نقيب ورئيس قسم المداهمة في كل من فرع أمن الدولة وفرع الخطيب بمدينة حمص، ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام المخلوع. كما أعلنت وزارة الداخلية، في 12 مايو/ أيار الجاري، إلقاء القبض على اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى، قائد أركان القوى الجوية في عهد النظام المخلوع، في عملية أمنية وصفتها بـ"المحكمة"، نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب، من دون الكشف عن مكان تنفيذ العملية أو تفاصيل إضافية بشأن ظروف التوقيف. وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت وزارة الداخلية السورية عمليات الملاحقة الأمنية بحق ضباط ومسؤولين سابقين في نظام الأسد في عدة محافظات، ضمن حملة تستهدف ما تصفه بـ"فلول النظام السابق"، وأسفرت عن توقيف عدد من الشخصيات العسكرية والأمنية المتهمة بالتورط في مجازر وجرائم حرب بحق المدنيين. ومن بين أبرز الموقوفين أمجد اليوسف، المتهم بالمشاركة في مجزرة التضامن، وخردل أحمد ديوب، المتهم بالمشاركة في الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية، إضافة إلى اللواء عدنان عبود حلوة، الذي وصفته الوزارة بأنه من أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة الغوطة الكيميائية عام 2013. ## آمال اتفاق هرمز ونتائج "إنفيديا" تدفع الأسهم العالمية للصعود بقوة 22 May 2026 06:05 PM UTC+00 ارتفعت الأسهم العالمية، اليوم الجمعة، مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق، مدفوعة بتوقعات قرب التوصل إلى تسوية للحرب في المنطقة، إلى جانب استمرار التفاؤل بنتائج الشركات والطلب القوي على أسهم الذكاء الاصطناعي، فيما واصلت أسعار النفط الصعود وسط ترقب لمسار المفاوضات. وول ستريت وفي وول ستريت، تحركت المؤشرات الأميركية صعوداً بشكل واسع، بعدما بلغ مؤشر "داو جونز" مستوى قياسياً جديداً، أمس الخميس، رغم استمرار المخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التضخم ودفع البنوك المركزية إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً. وعند نحو الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، ارتفع "داو جونز" 0.8% إلى 50710.40 نقطة، وصعد "ستاندرد أند بورز 500" بنسبة 0.7% إلى 7495.54 نقطة، وزاد "ناسداك" 0.7% إلى 26473.25 نقطة. وقالت وكالة فرانس برس إن كريس والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، انضم إلى مجموعة متزايدة من صناع السياسة النقدية الذين يرون أن الخطوة المقبلة للبنك المركزي الأميركي قد تكون رفع أسعار الفائدة، في وقت دفعت فيه مخاوف التضخم وارتفاع الفائدة عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ 2007. الأسهم الأوروبية وفي أوروبا، أغلقت الأسهم عند أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، بدعم من أسهم التكنولوجيا وتحسن المعنويات تجاه المخاطرة. وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.73% إلى 625.12 نقطة، مسجلاً أكبر مكاسب أسبوعية له في سبعة أسابيع، وسط رهانات على أن أي اتفاق ينهي الحرب ويفتح مضيق هرمز قد يدعم أسواق المنطقة التي تضررت من ارتفاع كلفة الطاقة. وفي نهاية التعاملات الأوروبية، ارتفع مؤشر "فاينانشال تايمز 100" في لندن 0.2% إلى 10466.26 نقطة، وصعد مؤشر "كاك 40" في باريس 0.4% إلى 8115.75 نقطة، وقفز مؤشر "داكس 30" في فرانكفورت 1.2% إلى 24888.56 نقطة. وأوضحت وكالة فرانس برس أن الأسواق تتابع عن قرب تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الغموض بشأن فرص التوصل إلى اتفاق. وقال  كبير محللي الأسهم في المنصة البريطانية للاستثمار والادخار وإدارة الثروات "هارغريفز لانسداون"، مات بريتزمن، لـ"فرانس برس" "لا أحد يعرف حقاً إلى أين تتجه هذه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن الأسواق في الوقت الحالي تفعل ما تفعله غالباً عندما يظهر مخرج جيوسياسي محتمل، إذ تتحرك بحذر كما لو أن الأخبار الجيدة قد تكون قريبة". وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت بحر الشمال 1.5% إلى 104.15 دولارات للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.4% إلى 97.67 دولاراً للبرميل، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات. الذكاء الاصطناعي وساهم التفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي في دعم أسهم التكنولوجيا الأوروبية، بعد توقعات قوية أعلنتها شركة "إنفيديا"، ما عزز التوقعات باستمرار الطلب على البنية التحتية التكنولوجية. وارتفع مؤشر التكنولوجيا الأوروبي بنحو 3.2%، وقفز سهم "إنفينيون" بنحو 8%، وصعد سهم "إس تي ميكروإلكترونيكس" 5.2%، كما تقدم سهم "إيه إس إم إل" 4.7%. وقال كبير مسؤولي الاستثمار في وحدة إدارة الأصول العالمية في "يو بي إس"، مارك هايفيل، إنّ المؤسسة تتخذ موقفاً محايداً تجاه الأسهم الأوروبية وأسهم منطقة اليورو بسبب حساسيتها لارتفاع تكاليف الطاقة، لكنها تنظر بإيجابية أكبر إلى السوق السويسرية وقطاع الرعاية الصحية الأوروبي. وفي المقابل، هبط سهم "بويغ" 13.4% بعدما أنهت شركة العطور الإسبانية محادثات الاندماج مع شركة مستحضرات التجميل الأميركية "إستي لودر"، كما تراجع سهم "جوليوس باير" 6.9% بعد أن جاءت تدفقات الأموال الجديدة للبنك السويسري من دون التوقعات. وفي ألمانيا، أظهر مسح معهد "إيفو" تحسناً غير متوقع في معنويات الشركات خلال مايو/ أيار، ما عزز الآمال بأن أكبر اقتصاد أوروبي يتعامل مع صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب بشكل أفضل مما كان متوقعاً. وارتفع مؤشر الثقة إلى 84.9 نقطة من 84.5 نقطة في إبريل/ نيسان، خلافاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى تراجع طفيف. أسهم آسيا أما في آسيا، فقد أغلق مؤشر "نيكاي 225" في طوكيو مرتفعاً 2.7% عند 63339.07 نقطة، وزاد مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ 0.9% إلى 25606.03 نقطة، كما صعد مؤشر "شنغهاي" المركب 0.9% إلى 4112.90 نقطة. وفي أسواق العملات، تراجع اليورو أمام الدولار إلى 1.1603 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3439 دولار، وارتفع الدولار أمام الين إلى 159.13 يناً. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## ثالث ناقلة غاز قطرية تعبر هرمز إلى الصين 22 May 2026 06:12 PM UTC+00 أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الجمعة، أنّ ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثالثة عبرت مضيق هرمز متجهة إلى الصين، في وقت وصل فيه فريق تفاوض قطري إلى طهران للمساعدة على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران. وأشارت بيانات الشحن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن إلى أن الناقلة "السهلة"، البالغة سعتها 211 ألفاً و842 متراً مكعباً، غادرت ميناء رأس لفان، ومن المتوقع وصولها إلى محطة "تيانجين" للغاز الطبيعي المسال في الصين يوم 14 يونيو/ حزيران. ويأتي عبور "السهلة" بعد مرور ناقلتين قطريتين محملتين بالغاز الطبيعي المسال عبر المضيق باتجاه باكستان، في إطار ترتيبات خاصة مرتبطة باتفاق بين إيران وباكستان، بما يعكس أن حركة المرور عبر هذا الممر البحري الحيوي ما زالت تتم على أساس كل حالة على حدة في ظل استمرار مخاطر الصراع. وكانت وكالة رويترز قد أفادت، في 11 مايو/ أيار، بأن الناقلة القطرية "محزم"، البالغة سعتها 174 ألف متر مكعب، غادرت ميناء رأس لفان متجهة إلى ميناء قاسم في باكستان، لتصبح ثاني ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تعبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب في المنطقة. وجاء ذلك بعد عبور الناقلة القطرية "الخريطيات" المضيق عبر المسار الشمالي الذي وافقت عليه إيران، في 10 مايو/ أيار، في أول مرور من نوعه لناقلة غاز طبيعي مسال قطرية منذ اندلاع الحرب. وقال مصدران مطلعان لوكالة رويترز إنّ "قطر باعت شحنتي الغاز السابقتين إلى باكستان، الوسيطة في الحرب، بموجب اتفاق بين الدوحة وإسلام أباد"، موضحين أن "إيران وافقت على مرور الشحنات في إطار جهود بناء الثقة مع قطر وباكستان". كما نقلت "رويترز" عن مصدر مطلع أنّ "باكستان أجرت محادثات مع إيران للسماح بمرور عدد محدود من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، بسبب حاجتها الملحة إلى معالجة نقص الغاز، وأن الجانبين نسقا لضمان مرور أول سفينة بأمان". وتعد قطر المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال إلى باكستان، وثاني أكبر مصدر لهذه المادة في العالم، بينما تذهب معظم شحناتها إلى مشترين في آسيا. ودمّرت الاعتداءات الإيرانية 17%، أو 12.8 مليون طن سنوياً، من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، بحسب "رويترز". وكان سعد بن شريدة الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة ووزير الدولة لشؤون الطاقة، قد قال لـ"رويترز"، في وقت سابق، إنّ الإصلاحات قد تستغرق ما بين ثلاث وخمس سنوات. (رويترز، العربي الجديد) ## غوارديولا والعرب.. تجاهل محرز وراهن على مرموش واكتوى بنار صلاح 22 May 2026 06:24 PM UTC+00 لم يكن للمدرب الإسباني بيب غوارديولا (55 عاماً) ارتباط كبير بنجوم كرة القدم العربية في الدوري الإنكليزي خلال تجربته مع مانشستر سيتي، ولكنه استقطب بعض اللاعبين وواجه البعض الآخر بوصفهم خصوماً، بحصاد مختلف ومعاملة لا يمكن اعتبارها مثالية بشكل كاملٍ، إذ كان تركيزه منصباً على التعاقد مع نجوم الكرة الأوروبية أساساً خلال هذه الفترة. وهو أمر سبق أن فعله الإسباني خلال تجربته مع برشلونة الإسباني ثم بايرن ميونخ الألماني، حيث لم يمنح فرصاً للأسماء العربية. غوارديولا وعلاقته بمحرز كان رياض محرز من بين أهم الصفقات التي قام بها مانشستر سيتي تحت قيادة المدرب الإسباني، غير أن الجزائري لم يحظ بوضع مستقرّ في النادي، وكان المدرب الإسباني يعامله بطرق مختلفة لا تعكس قيمته الفنية أساساً، بل في عديد المناسبات كان محرز يغادر الميدان محبطاً، أو يلازم دكة الاحتياط رغم مهاراته العالية ومساهماته مع الفريق، كما أن المدرب الإسباني لم يمنحه فرصة المشاركة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان، ليُغادر بعدها إلى الأهلي السعودي. صفقات عربية أخرى خلال الموسم الماضي، تعاقد مانشستر سيتي مجدداً مع لاعبين عرب، فخلال الميركاتو الصيفي، تعاقد الفريق مع المدافع الجزائري ريان آيت نوري الذي لا يلعب باستمرار في الفترة الماضية، وخلال الميركاتو الشتوي التحق به المهاجم المصري عمر مرموش، الذي لم يعرف مصيراً أفضل بما أنه لا يشارك أساسياً بانتظام، وبات قريباً من الرحيل عن النادي بحثاً عن فريق يضمن له اللعب بانتظام، رغم أن الفريق الإنكليزي دفع مبلغاً مالياً مهماً، من أجل التعاقد معه وضمّه إلى صفوفه. غوارديولا يُشيد بصلاح واجه غوارديولا عدداً من النجوم العرب، خاصة محمد صلاح، الذي قاد ليفربول إلى أن يكون المنافس الأخطر على "السيتي" طوال فترات عديدة، وكان كابوساً لـ"السيتي" ونجومه. واكتوى غوارديولا بنار تألق النجم المصري في أكثر من مناسبة. فخلال 18 مباراة واجه فيها "السيتي" في الدوري المحلي، سجل اللاعب المصري تسعة أهداف وصنع 6 أهداف. ورغم ذلك، أشاد المدرب الإسباني بقدرات اللاعب المصري وقال عنه في مؤتمر صحافي خلال الشهر الماضي: "صلاح من بين أعظم اللاعبين، بفضل إحصائياته وأدائه الثابت. يا له من لاعب رائع ويا له من رجل عظيم! أهداف وتمريرات حاسمة. أسطورة حقيقية لليفربول والدوري الإنكليزي الممتاز لما قدمه. إنه الوقت الأمثل لتوديعه، ويستحق تقديرًا كبيرًا لما قدمه لعالم كرة القدم، خاصة في هذا البلد". ## مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد تستقيل من منصبها 22 May 2026 06:49 PM UTC+00 بعد أسابيع من التكهنات بشأن استقالتها على خلفية موقفها من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وعدم تقديمها الدعم الكافي للمبررات التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد استقالتها من منصبها. وذكرت غابارد في رسالة استقالتها إلى ترامب نشرتها اليوم الجمعة على منصة إكس أن قرارها جاء لأسباب شخصية مرتبطة بتشخيص زوجها أبراهام ويليامز بنوع نادر من سرطان العظام، لكنّ مصدراً مطلعاً على التفاصيل، قال لوكالة رويترز إنّ البيت الأبيض أجبر غابارد على تقديم استقالتها. وحددت غابارد نهاية يونيو/ حزيران المقبل موعداً لدخول استقالتها حيز التنفيذ، وقالت إنّ زوجها، الذي شُخّص بنوع نادر من سرطان العظام، يواجه تحديات جمّة، مضيفة: "يجب أن أتنحى وأدعمه بالكامل في هذه المعركة". كما أكدت التزامها بضمان انتقال سلس وشامل للعمل داخل مجتمع الاستخبارات خلال الأسابيع المقبلة. وتشرف غابارد، من خلال منصبها، على 18 وكالة استخبارات أميركية، وكانت قد تولت مهامها في فبراير/ شباط 2025. I am deeply grateful for the trust President Trump placed in me and for the opportunity to lead @ODNIgov for the last year and a half. Unfortunately, I must submit my resignation, effective June 30, 2026. My husband, Abraham, has recently been diagnosed with an extremely rare… pic.twitter.com/PS0Dxp5zpd — Tulsi Gabbard (@TulsiGabbard) May 22, 2026 وفي وقت لاحق، كتب ترامب على منصة "تروث سوشال"، أنّ غابارد تستقيل "لسوء الحظ بعد أن قامت بعمل رائع"، مشيراً إلى تشخيص إصابة زوجها بنوع نادر من السرطان، ومتمنياً له الشفاء. كما أعلن اختيار نائبها آرون لوكاس قائماً بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، مرفقاً صورة من رسالة استقالتها على صفحته. وكانت صحيفة ذا غارديان البريطانية، قد نقلت مطلع إبريل/ نيسان الماضي، عن مصدرين أن ترامب وعدداً من أعضاء إدارته وضعوا احتمالاً لاستبدال غابارد، بسبب استيائه من ترددها في الدفاع عن مبررات الإدارة لشن الهجوم على إيران، وإحباطه من موقفها، ولا سيما ما اعتبره دفاعاً ضمنياً عن مسؤول سابق في إدارتها هاجم مبررات الحرب. والمقصود بذلك جو كينت، مدير إدارة مكافحة الإرهاب وكبير مساعديها، الذي استقال في مارس/ آذار احتجاجاً على الحرب الأميركية، واصفاً إياها بأنها "حرب إسرائيل". واعترفت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، خلال جلسة رسمية أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ يوم 19 مارس/ آذار الماضي، بأنّ تقييم مجتمع الاستخبارات يشير إلى أنّ إيران "لم تبذل أي جهد لإعادة بناء قدرتها على تخصيب اليورانيوم منذ الضربات العسكرية التي وجهتها لها إدارة الرئيس دونالد ترامب في يونيو/ حزيران 2025"، مضيفة أن برنامج التخصيب النووي الإيراني "دُمّر تماماً". كما أقرّت تحت القسم في الكونغرس بأنّ إيران لا تملك قدرات صاروخية تهدد الولايات المتحدة، وليست لديها القدرة على إنتاجها خلال فترة قريبة. وتتعارض هاتان النقطتان مع المبررات الرئيسية التي قدّمها ترامب للهجوم على إيران، إذ أكد أنّ طهران كانت قريبة من إنتاج قنبلة نووية، وأنها كانت تقترب من تطوير صواريخ عابرة للقارات قادرة على تهديد الولايات المتحدة. ولطالما وصفت تولسي غابارد (45 سنة)، عندما كانت عضواً ديمقراطية في مجلس النواب الأميركي عام 2019، الحرب مع إيران بأنها "غبية وستؤدي إلى خسارة الأموال والأرواح"، محذرة آنذاك من أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يريد جرّ ترامب إلى خوضها. وفي يونيو/ حزيران 2025، وقبيل الهجمات على المواقع النووية الإيرانية، تراجعت غابارد عن تقييمات سابقة لإدارتها كانت تشير إلى أن "إيران لا تصنع قنبلة نووية حالياً"، وذلك بعد رفض ترامب لهذه التقييمات. وكتبت حينها على "إكس": "لدى الولايات المتحدة معلومات استخبارية بأن إيران يمكنها إنتاج قنبلة نووية في غضون أسابيع أو أشهر... وقد أوضح الرئيس أن هذا لا يمكن أن يحدث، وأنا أتفق معه". غير أنها عادت هذا العام لتؤكد، تحت القسم خلال جلسة استماع في الكونغرس، أن تقييم مجتمع الاستخبارات يفيد بأن إيران "لم تبذل أي جهد لإعادة بناء قدرتها على تخصيب اليورانيوم منذ الضربات العسكرية التي وجهتها لها إدارة الرئيس دونالد ترامب في يونيو 2025". ## وفد قطري في طهران للمساعدة في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب 22 May 2026 06:53 PM UTC+00 قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الجمعة، إن وفداً قطرياً يجري محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مضيفاً أن باكستان لا تزال الوسيط الرئيسي في المفاوضات، وذلك في خضم جهود دبلوماسية تبذلها قطر وباكستان ودول أخرى لوقف الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. وأوضح مصدر مطلع لـ"رويترز" أن "فريق تفاوض قطرياً وصل إلى طهران اليوم الجمعة"، مضيفاً أن الفريق سافر بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ويسعى للمساعدة في "التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويعالج القضايا العالقة مع إيران". وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إحراز بعض التقدم، قائلاً: "هناك مؤشرات إيجابية... لا أريد أن أكون متفائلاً أكثر من اللازم، لذا سنرى ما سيحدث خلال الأيام المقبلة". ورداً على سؤال، اليوم الجمعة، بشأن الفريق القطري في إيران، قال روبيو للصحافيين، على هامش اجتماع لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في السويد، إن باكستان هي القناة الرئيسية في المحادثات، وإنها قامت "بعمل رائع"، وأضاف: "من الواضح أن لدول أخرى مصالح، ولا سيّما دول الخليج التي تقع في قلب هذه الأحداث، ولكل منها وضعها الخاص. ونحن على تواصل معهم جميعاً". ووصف مسؤول أميركي مطلع على الجهود الدبلوماسية، في حديثه مع موقع "أكسيوس"، المفاوضات بأنها "شاقة للغاية". وقال المسؤول الأميركي إن مسودات المفاوضات "تتبادل يومياً" دون إحراز تقدم يذكر. وتشارك في الوساطة كل من باكستان وقطر والسعودية ومصر وتركيا. إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الخلافية لا تزال مستمرة، ولم يجرِ التوصل إلى نتيجة نهائية بعد. وأشار المصدر إلى أن الوسيط الباكستاني لا يزال يتبادل الآراء والمقترحات بشأن القضايا المطروحة، وأكد أن التركيز ينصب حالياً على مسألة إنهاء الحرب، وأنه ما لم يحسم هذا الموضوع فلن تجري مناقشة أي مسألة أخرى. وأوضح أنه جرى إحراز تقدم نسبي في بعض الملفات، لكن لن يجري إبرام أي اتفاق ما لم يجر التوصل إلى خلاصة نهائية بشأن جميع القضايا الخلافية. وشدد المصدر الإيراني على أن النصوص التي نشرتها وسائل إعلام أجنبية حول تفاصيل التفاهم "غير دقيقة". خلافات عميقة كذلك، أكد بقائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، تأتي استمراراً للمسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أنه "لا يمكن القول بالضرورة إن طهران قد وصلت إلى نقطة تحول أو وضع حاسم"، وتؤكد هذه التصريحات ما نشره "العربي الجديد"، مساء اليوم، بأن زيارة منير لا تعني أن الاتفاق بات في متناول اليد، وأضاف بقائي: "لا يمكننا القول إنّنا وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها الاتفاق قريباً؛ كلا، ليس الأمر كذلك"، موضحاً أن الخلافات بين إيران والولايات المتحدة "عميقة وكبيرة لدرجة أنه لا يمكن توقع الوصول إلى نتيجة حتمية بمجرد تبادل بضع زيارات أو إجراء مفاوضات خلال أسابيع قليلة". وأكد المتحدث الإيراني أن تركيز بلاده في هذه المفاوضات ينصب على إنهاء الحرب، وأنه ليس من المقرر في هذه المرحلة مناقشة القضايا المرتبطة بالملف النووي. وبيّن أن قضايا من قبيل "إنهاء الحرب في جميع الجبهات، ووضع مضيق هرمز، وإنهاء القرصنة البحرية الأميركية" لا تزال قيد النقاش والمباحثات. وشدد بقائي على أنه "في ظل الظروف الراهنة، يجب التوصل أولاً إلى إنهاء الحرب وفقاً لمحددات تضمن تبديد مخاوف طهران وتأمين مصالحها، أما مسألة مناقشة قضايا أخرى في المرحلة التالية من عدمه فهي مسألة منفصلة". وحول الملف النووي، قال بقائي: "الموقف واضح للغاية؛ نحن أعضاء في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ولدينا الحق في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية"، وبشأن اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، أكد المتحدث الإيراني أن طهران قد أعلنت مواقفها بشفافية تامة، قائلاً: "إذا أردنا الخوض في هذه المباحثات في هذه المرحلة، فمن الطبيعي ألا نصل إلى نتيجة. لقد سلكنا هذا المسار سابقاً، وكانت الخلافات شاسعة جداً لدرجة أننا لم نتمكن من التوصل إلى نتيجة، وقد دمر الطرف الآخر طاولة المفاوضات بسبب مطالبه غير المعقولة، وارتكب جريمة بشنه هجوماً على إيران". ## المغرب: ارتفاع حصيلة القتلى إلى 15 جراء انهيار عمارة في فاس 22 May 2026 07:05 PM UTC+00 ارتفعت، اليوم الجمعة، حصيلة الضحايا جراء انهيار عمارة سكنية بمدينة فاس شمالي المغرب إلى 15 قتيلاً، و5 مصابين. وقال مسؤول بالسلطات المحلية في فاس للأناضول، مفضلاً عدم الكشف عن هويته: "ارتفاع عدد الضحايا بالمدينة جراء انهيار عمارة سكنية إلى 15 قتيلاً، و5 مصابين". وأضاف المسؤول أن عمارة سكنية مكونة من 5 طوابق في حي جنان الجروندي بمنطقة عين النقبي في فاس، انهارت بالكامل. ووفقاً لمراسل الأناضول، أنهت السلطات عمليات الإنقاذ عقب الانهيار المفاجئ للعمارة، الذي أثار حالة من الهلع لدى سكان الأبنية المجاورة. كما أخلت السلطات 4 عمارات مجاورة، فضلاً عن فتح تحقيق للكشف عن أسباب الانهيار. وحتى الساعة 17:45 (ت.غ)، لم تتوفر معلومات رسمية بشأن سبب الانهيار، كما لم يصدر تعليق من الجهات المختصة. والخميس، أفادت القناة الثانية المحلية بارتفاع عدد الضحايا جراء انهيار العمارة صباح اليوم ذاته إلى 11 قتيلاً. وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف منازل المغرب الآيلة إلى السقوط مع ما تنطوي عليه من مخاطر على حياة سكانها وسلامتهم. ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة المغربية لمعالجة هذا الملف، توجه سهام الانتقاد إلى وزارة الإسكان والجهات المعنية بسبب بطء وتيرة معالجة المباني الآيلة إلى السقوط، وضعف نجاعة التدخلات الوقائية. وتشهد مدن مغربية عدة، خصوصاً في أحيائها القديمة، حوادث انهيار متكررة لمبان مأهولة، الأمر الذي جعلها على امتداد السنوات الماضية "قنابل موقوتة" تهدد حياة السكان، مع تأخر المجالس المنتخبة في إجراءات إصلاحها أو تسوية أوضاع قاطنيها. (الأناضول، العربي الجديد) ## نجم البرازيل متحمس لمواجهة المغرب: منتخب قوي جداً 22 May 2026 07:10 PM UTC+00 بدا نجم منتخب البرازيل إندريك (18 سنة)، والذي استدعي لتمثيل بلاده في مونديال 2026، متحمساً جداً لمواجهة منتخب المغرب في أول مباراة من بطولة كأس العالم هذا الصيف، والتي ستلعب يوم 14 يونيو/حزيران المقبل في ملعب نيوجيرسي ستاديوم.  وستكون المواجهة بين البرازيل والمغرب منتظرة في بطولة كأس العالم 2026، نظراً إلى النجوم المميزة التي تلعب مع المنتخبين اللذين يضمان أبرز اللاعبين المحترفين في كرة القدم الأوروبية، ومن بينهم الموهبة البرازيلية، إندريك (18 سنة)، المحترف مع نادي ليون الفرنسي، والذي بدا متحمساً من الآن لمواجهة منتخب أسود الأطلس قائلاً عن المنتخب العربي إنه "منتخب قوي جداً". وتحدث إندريك لموقع لو 360 سبورت، واصفاً مواجهة المغرب بأنها: "نصف نهائي مونديالي. أنهى منتخب المغرب النسخة الماضية من المونديال في المركز الرابع، ومنتخب البرازيل يأتي دائماً إلى المونديال من أجل تحقيق اللقب. ستكون هذه القمة من بين أقوى المباريات في دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026"، وتابع النجم البرازيلي مدحه لمنتخب المغرب قائلاً: "لديهم منتخب قوي جداً، أظهر في بطولة كأس العالم الماضية أنه لم يأتِ لمجرد الحضور فقط". يُذكر أن إندريك اختير من مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، في قائمة الـ26 لاعباً التي ستشارك في بطولة كأس العالم 2026، وفرض النجم نفسه في موسم 2025-2026، بفضل مستواه المميز مع نادي ليون الفرنسي، ومن المتوقع أن يشارك في المباريات الودية التي سيخوضها منتخب السامبا في مواجهة بنما يوم 31 مايو/أيار الحالي وأمام مصر يوم 6 يونيو/حزيران المقبل. ## انتخابات الاتحاد العراقي: درجال ويونس محمود في سباق الرئاسة المرتقب 22 May 2026 07:15 PM UTC+00 تقام السبت، في العاصمة بغداد، انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم، وسط منافسة قوية على لقب الرئيس، ونائبيه. ويتنافس على منصب الرئيس، كل من الرئيس الحالي عدنان درجال، رفقة أسطورة الكرة العراقية يونس محمود، والرئيس السابق للهيئة التطبيعية للاتحاد العراقي، إياد بنيان. أما المرشحون لمنصب النائب الأول في الاتحاد العراقي فهم كل من: سرمد عبد الإله محمد، علي جبار، فراس راضي حسين، كوفند عبد الخالق، حكيم شاكر، بينما المرشحون لمنصب النائب الثاني فهم: صدام عزيز خلف، عبد الله جلال الدين، علي جبار فاضل، محمد ناصر شكرون، ياسر سعيد حسن. أما المرشحون لمنصب العضوية فهم: أحمد عودة زامل، أحمد قاسم محمد، بدر ناصر عبود، حازم تیموز حميد، خلف جلال إبراهيم، رحيم لفتة محمد، رشا طالب ذياب صالح، سامان حمد سليمان حمد، صابرين حامد شهاب، صباح قاسم خلف، طه عبد الحكيم حسين، عبد الرزاق أكرم رزاق، علي عبيس عبد، عماد ياسين بطي، غالب عباس موسى، غانم عريبي جاسم، فراس نوري عبد الله، فرقد عبد الكريم حسن، كاظم حمد فرحان، كامل زغير سلطان، كريم محمد علاوي، مالح مهدي جبار، محمد کاظم عرب، محمود أحمد مراد، نعیم صدام منشد، هونر جوهر محمد، يحيى زغير محسن. وستجري الانتخابات وسط شروط من بينها أن هناك أربعة أندية لا يحق لها التصويت، لأن هيئاتهم الإدارية مؤقتة وليست منتخبة، وهذه الأندية هي: الميناء، الموصل، النجف، القاسم، فضلاً عن أحد أندية الدوري العراقي الممتاز. وفي وقت سابق، وصل وفدا الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والاتحاد الآسيوي إلى العاصمة بغداد للإشراف على انتخابات الاتحاد العراقي، وسط متابعة من الشارع الرياضي، حيث يترقب الجميع ملامح المرحلة المقبلة ومستقبل الكرة العراقية بعد الانتخابات، التي تسبق مشاركة "أسود الرافدين" في مونديال 2026. ## الجزائر تواجه هولندا وبوليفيا وبيتكوفيتش يتحضر لإعلان قائمة "الخضر" 22 May 2026 07:48 PM UTC+00 أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، اليوم الجمعة، البرنامج التحضيري الأخير لمنتخب الجزائر قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلين، وذلك عقب اجتماع المكتب الفيدرالي الذي عُقد في المركز التقني الوطني بمدينة سيدي موسى. وأوضح الاتحاد الجزائري، في بيان رسمي، أن منتخب الجزائر "الخضر" سيواجه نظيره البوليفي يوم 10 يونيو المقبل في مدينة كانساس سيتي الأميركية، في آخر اختبار ودي قبل خوض غمار البطولة العالمية. وجاء في بيان الاتحاد: "سيواجه الخضر منتخب بوليفيا يوم 10 يونيو بملعب كانساس سيتي، على أن يكشف الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يوم 31 مايو/ أيار الجاري عن القائمة النهائية التي ستضم 26 لاعباً المعنيين بالمشاركة في مونديال 2026". وقبل مواجهة بوليفيا، ستخوض الجزائر مباراة ودية أولى أمام منتخب هولندا يوم 3 يونيو في مدينة روتردام، في اختبار قوي يهدف إلى الوقوف على جاهزية المجموعة قبل الدخول في المنافسات الرسمية. وأكد الاتحاد الجزائري لكرة القدم أن المكتب الفيدرالي "يعمل على توفير أفضل الظروف الممكنة للمنتخب الوطني تحسباً لمشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأميركية". وسيخوض منتخب الجزائر منافسات الدور الأول ضمن المجموعة العاشرة، إلى جانب منتخبات الأرجنتين حاملة اللقب، والأردن، والنمسا، إذ سيواجهها توالياً أيام 17 و23 و28 يونيو المقبل. ## خرائط على قمصان فرق كرة القدم.. رسائل سياسية وجدل 22 May 2026 08:05 PM UTC+00 تحولت قمصان فرق كرة القدم وفي أكثر من مناسبة، من مجرد زيّ رياضي إلى عنصر يحمل رسائل سياسية أو على غرار تقديم الدعم للشعب الفلسطيني سواء داخل أوروبا أو في أميركا اللاتينية. وأثارت قمصان نادي أتلتيك بلباو الإسباني الجديدة للموسم 2026-2027 جدلاً سياسياً واسعاً، بعد تضمينها في الجزء الخلفي، تصميماً يحتوي على خريطة "إقليم أوسكال هيريا"، وهو اسم جغرافي وسياسي غير رسمي، يطلقه شعب الباسك على موطنهم الذي يضم إقليم الباسك إلى جانب نافارا ومناطق من جنوب فرنسا. وبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، فقد أثار التصميم اعتراضات من أحزاب سياسية في إسبانيا، أبرزها الحزب الشعبي وحزب فوكس، اللذان اعتبرا أن القميص يحمل رسالة سياسية تتجاوز الرياضة، ولا سيما في ما يتعلق بإدراج نافارا ضمن الخريطة، وهي منطقة تعدّها هذه الأحزاب جزءاً منفصلاً لا ينتمي إلى إقليم الباسك. ويشمل مفهوم "أوسكال هيريا" ثلاث مقاطعات في إقليم الباسك الإسباني (ألافا، بيسكاي، غيبوثكوا)، إضافة إلى نافارا، وكذلك ثلاث مناطق في إقليم الباسك الفرنسي (لابورد، سولي، ونافارا السفلى)، رغم أن هذا التقسيم لا يحمل اعترافاً رسمياً، ما يزيد من حساسية ظهوره على قميص رياضي. وأعادت القضية فتح نقاش قديم حول تداخل الهوية والسياسة في كرة القدم الإسبانية، ومدى إمكانية فصل الرموز الرياضية عن الخلافات الإقليمية المستمرة. Polémica en torno a la nueva camiseta del Athletic Club El conjunto vasco luce un mapa de Euskal Herria, incluyendo a Navarra bajo la ikurriña, lo que ha motivado las quejas de partidos políticos como UPN, PP y Vox, que exigen su retirada https://t.co/usgG4KT7pD — Navarra Televisión (@NavarraTV) May 21, 2026 من الأزمات إلى دعم فلسطين ولطالما شكل رسم الخريطة على القمصان تساؤلات عديدة وجدلاً، ففي عام 2014، صنع نادي بالستينو التشيلي لكرة القدم الحدث، بعدما ظهر لاعبوه بقميص يحمل خريطة فلسطين بدل الرقم (1)، في خطوة رمزية هدفت إلى التعبير عن التضامن ودعم الشعب الفلسطيني. واعتُبر القميص رسالة سياسية مباشرة، لكن مدير النادي، فرناندو أغودو، دافع عن هذه الخطوة، مؤكداً أن القميص يعكس هوية النادي وتاريخه ورسالة الجالية الفلسطينية في تشيلي. وقبل انطلاق بطولة أمم أوروبا 2020، أثار قميص منتخب أوكرانيا الجدل وشعل أزمة بين كييف وموسكو، بعد أن شمل تصميم القميص، الذي جاء باللونين الأصفر والأزرق، خريطة للبلاد تتضمن شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا عام 2014 بعد إطاحة رئيسها. ولم يعترف معظم المجتمع الدولي بهذا الضم، ولا يزال القانون الدولي يعترف بـشبه جزيرة القرم أرضاً أوكرانية. ## فرنسا تعد مقترحاً بشأن مضيق هرمز لطرحه في مجلس الأمن 22 May 2026 08:16 PM UTC+00 ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الجمعة، أن باريس أعدّت مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن تشكيل بعثة دولية لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، وأنها قد تطرحه إذا توافرت الظروف المناسبة. وفي السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده ستطرح قريباً مبادرة في الأمم المتحدة في إطار سعيها لترسيخ الجهود الفرنسية البريطانية الرامية إلى تشكيل بعثة دولية لإعادة فتح المضيق، بمجرد أن تسمح الأوضاع بذلك وبعد التشاور مع واشنطن وطهران. وفي وقت سابق من اليوم، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استعداد بلاده للمساهمة في الجهود الرامية إلى استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى إمكانية توظيف القدرات الفرنسية في مجال إزالة الألغام البحرية ومرافقة السفن. وقال بارو إن فرنسا مستعدة لـ"توحيد قدرات إزالة الألغام البحرية ومرافقة السفن بشكل دفاعي بحت، عندما تسمح الظروف في مضيق هرمز، من أجل استئناف حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن". في غضون ذلك، أبدى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، تحفظاً إزاء احتمال تنفيذ مهمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده لا ترى حالياً دوراً مباشراً للحلف في المنطقة بالمعنى التقليدي. وقال فاديفول، خلال اجتماع وزراء خارجية دول الناتو في مدينة هيلسينغبوري السويدية، إن ألمانيا أكدت باستمرار استعدادها للمساهمة في ضمان حرية الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن برلين تستعد للمشاركة في المهام البحرية التي تقودها بريطانيا وفرنسا في المنطقة، وأضاف: "لا أرى مهمة مباشرة للناتو بالمعنى التقليدي في مضيق هرمز". وفي الوقت نفسه، شدد الوزير الألماني على التزام بلاده بالتحالف عبر الأطلسي، مؤكداً أن الولايات المتحدة يمكنها الاعتماد على ألمانيا في إطار الشراكة داخل حلف شمال الأطلسي. وجاء الموقف الألماني بعد تصريحات للأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، قال فيها إنه من المهم أن تتضافر جهود الدول لوضع خطط تضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، محذراً من أن إغلاقه يشكل تهديداً خطيراً لحرية الملاحة الدولية، وأضاف روته أن "الاعتداء الإيراني المباشر على حرية الملاحة يؤثر علينا جميعاً"، مشدداً على أن أمن الممرات البحرية الحيوية يمثل مصلحة مشتركة للدول الحليفة. ولم يستبعد الأمين العام للحلف تقديم دعم لعملية عسكرية محتملة تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق، قائلاً: "حيثما نستطع المساعدة، نكن هناك"، مضيفاً أن هذا الموضوع يصب في مصلحة جميع أعضاء الحلف. لكنه لم يحدد طبيعة الدور الذي قد يؤديه الناتو في أي عملية محتملة لتأمين حركة السفن في المنطقة. وعلى صعيد متصل، قرر الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل "أشخاصاً" و"كيانات" لها صلة بإغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران. وقالت بروكسل، في بيان، إن "إجراءات إيران تجاه السفن العابرة لمضيق هرمز تخالف القانون الدولي"، ويفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عدة حزم من العقوبات على إيران، إلا أنه قرر توسيع نطاقها ليشمل "الأشخاص والكيانات الضالعة في إجراءات إيران التي تهدد حرية الملاحة في الشرق الأوسط". ومن بين الإجراءات التي قد تُفرض على المدرجين ضمن قوائم العقوبات حظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي أو العبور عبر أراضيه، وتجميد الأصول، إضافة إلى عقوبات أخرى، كما سيُحظر على الشركات والمواطنين الأوروبيين إجراء أي تعاملات تجارية مع الأشخاص أو الكيانات التي تُدرج على قوائم العقوبات. (فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## حرب أوكرانيا تكلف الكهرباء في روسيا خسارة 8.5 غيغاواطات شتاء 22 May 2026 08:25 PM UTC+00 أعلنت وزارة الطاقة الروسية أنّ منظومة الكهرباء في البلاد فقدت نحو 8.5 غيغاواطات من قدرات التوليد خلال موسم الخريف والشتاء 2025-2026، في حصيلة تعكس اتساع رقعة الضغط على البنية التحتية الحيوية في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا. وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية، أول أمس الأربعاء، أنّ نائب وزير الطاقة يفغيني غرابتشاك، كشف، خلال اجتماع لمجلس الاتحاد خُصص لمناقشة نتائج فصلي الخريف والشتاء، عن تسجيل نحو ألفَي "تأثير خارجي" على منشآت الطاقة، وأوضح أن هذا الرقم يعادل ضعف ما سُجل خلال الفترة نفسها من العام السابق، مشيراً إلى أن أكثر من نصف هذه الحوادث أدى إلى انقطاعات في إمدادات الطاقة. وبينما أعادت الفرق الفنية 5 غيغاواطات إلى الخدمة حتى الآن، لا تزال بقية القدرات المتضررة رهن جداول إصلاح طويلة الأمد، إذ أوضح غرابتشاك أن تصنيع مكونات مثل محولات القدرة الكبيرة يستغرق ما بين عشرة أشهر وسنة كاملة. ووفقاً لما ذكرته صحيفة "إر بي كا" الروسية، أمس الخميس، فقد لحقت أضرار جسيمة خلال فصلي الخريف والشتاء بنظام الطاقة الموحد في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد. ووفقاً للصحيفة الروسية، فإن الهجمات على البنية التحتية للطاقة لم تؤثر كثيراً على الوضع العام للقطاع، بل تتمثل المشكلة الأكثر خطورة في نقص طاقة إنتاج توربينات الغاز، اللازمة لتحديث محطات الطاقة القديمة وبناء محطات جديدة. ورغم أن الرقم المعلن يبدو كبيراً في الوهلة الأولى، وهو ما يعادل استهلاك دولة متوسطة الحجم في أوقات الذروة، إلّا أن خبراء يحثون على قراءته ضمن نسبته من الحجم الكلي للمنظومة. وقالت الخبيرة في مركز سياسة الطاقة العالمية والأستاذة في جامعة كولومبيا، تاتيانا ميتروفا، لـ"العربي الجديد"، إنها تتعامل مع الرقم بقدر من الحذر "لعدم توفر تقرير وزارة الطاقة الكامل"، وأضافت "إذا كان الرقم المبلغ عنه دقيقاً، فهو ذو دلالة بالتأكيد، لكن ينبغي وضعه في سياقه النسبي". وأشارت إلى أنّ "المنظومة الروسية تمتلك قدرة مركبة بين 265 و270 غيغاواطاً، وبلغ الطلب في الذروة 177 غيغاواطاً". وتابعت "لذا 8.5 غيغاواطات مهمة اقتصادياً لكنها لا تعني بحد ذاتها أزمة على مستوى المنظومة. ما تشير إليه بوضوح هو ارتفاع في حجم الاضطرابات وفي كلفة الحفاظ على موثوقية الإمدادات تحت الضغط". ووفقاً لمشغل النظام "SO" وهو مشغل نظام الطاقة، فإن إجمالي القدرة المركبة لمحطات الطاقة في نظام الطاقة الموحد (UES) في روسيا يبلغ 264.9 غيغاواطاً، وتصل القدرة الإجمالية لنظام الطاقة بأكمله في البلاد، بما في ذلك مناطق الطاقة المعزولة، إلى 270.3 غيغاواطاً. وحذرت الخبيرة من التعامل مع الرقم باعتباره خسارة حرب مباشرة ودائمة بالكامل، مشيرة إلى أن مصطلح "التأثيرات الخارجية" الذي استخدمته الوزارة "لا يعني بالضرورة أن كل 8.5 غيغاواطات المفقودة ناتجة عن ضرر حرب بالمعنى الضيق، ولا أنها فقدان دائم للقدرة. قد يشمل الرقم نطاقاً أوسع من الاضطرابات خلال الموسم، بعضها مؤقت وبعضها الآخر أكثر خطورة". وتابعت "إن الرقم المبلغ عنه وهو تقريباً ضعف مستوى العام السابق، ويشكل في حد ذاته إشارة مهمة على أن الضغط على المنظومة قد اشتد، لكنه لا يخبرنا عن مقدار القدرة التي فقدت بشكل دائم". لكن التحليل الأعمق الذي قدمته ميتروفا ينتقل من سؤال حجم الخسارة إلى سؤال كلفتها الاقتصادية المتراكمة، إذ أوضحت "من منظور اقتصادي، المسألة الجوهرية ليست في رقم القدرة الرئيسي، بل في ما ينطوي عليه من تكاليف: الإصلاحات المتكررة، نشر الاحتياطيات، استبدال المعدات طويلة الأجل مثل المحولات والتوربينات، وسلوك استثماري أكثر حذراً في المناطق المعرضة للخطر. بهذا المعنى، حتى لو ظلت المنظومة عاملة، فإن الاضطرابات المتكررة يمكن أن تجعلها مع ذلك أكثر كلفة وأقل مرونة بمرور الوقت". ويتجسد الضغط الاقتصادي في مناطق التماس. ففي مارس/ آذار الماضي، أصدر رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين تعليماته للحكومة بتخصيص نحو 500 مليون روبل لدعم قطاع الوقود والطاقة في منطقة بيلغورود. وأشار إلى أن هذه الأموال ستمكن من توفير نحو 300 مولد كهربائي لسكان بيلغورود، وستساهم في استقرار إمدادات الكهرباء والتدفئة في المباني السكنية والمرافق الاجتماعية بالمنطقة، وأكد أن الحكومة ستواصل تقديم الدعم الشامل للمناطق الحدودية مع أوكرانيا.  وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، خصصت الحكومة 3.5 مليارات روبل كإعانات لميزانيتَي منطقتَي بيلغورود وبريانسك بهدف استقرار الوضع في قطاع الوقود والطاقة. ## هل يكون عبد الكريم "ليفاندوفسكي الجديد" في برشلونة؟ فليك يجيب 22 May 2026 08:29 PM UTC+00 أكد المدير الفني لنادي برشلونة الإسباني، المدرب الألماني هانسي فليك، أن النجم المصري الصاعد، حمزة عبد الكريم (18 سنة)، سيكون أحد أبرز الخيارات البديلة في خط هجوم بطل الليغا الموسم المقبل، عوضاً عن المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي أعلن رحيله عن النادي الكتالوني مع نهاية الموسم الحالي. وتحدث فليك خلال مؤتمر صحافي اليوم الجمعة، يسبق مواجهة فالنسيا في الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني، السبت، عن عدة أسماء بارزة داخل النادي الكتالوني، أبرزها الفرنسي جول كوندي، والإسباني فيران توريس، ولاعب الوسط الإسباني فيرمين لوبيز، إلى جانب الحديث عن الموهبة المصرية الشابة حمزة عبد الكريم، الذي قد يحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول خلال فترة الإعداد الصيفية. وكانت المفاجأة الأبرز لفليك في المؤتمر، حديثه عن عبد الكريم إذ فتح له الباب أمام المشاركة مع الفريق الأول خلال التحضيرات الصيفية، بعدما لفت الأنظار مع فرق الفئات العمرية، وأصبح من الأسماء الصاعدة بقوة داخل النادي الكتالوني، وعقب استدعائه إلى قائمة منتخب مصر المشاركة في مونديال 2026. وقال فليك بحسب مانشرته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية حول استدعاء عبد الكرسم للفريق الأول: "نحن نُخطط لمرحلة الإعداد، وسنرى أي اللاعبين سنختار من أكاديمية لاماسيا لتعزيز صفوف الفريق. حدث هذا الأمر أيضاً هذا الموسم. لكنه قد يكون خياراً مُناسباً لنا". وبعد الحديث عن حمزة عبد الكريم أبدى فليك دعمه الكامل لكوندي، مشيراً إلى أنه من أكثر اللاعبين التزاماً وقتالية داخل المجموعة، رغم الضغط البدني الكبير الذي تعرّض له هذا الموسم، فيما لمّح إلى إمكانية إراحته في المرحلة المقبلة حفاظاً على جاهزيته البدنية قبل كأس العالم 2026، كما علّق المدرب الألماني على مستقبل فيران توريس، مؤكداً أن النادي لم يناقش حتى الآن ملف تجديد عقده، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية اللاعب داخل المشروع الرياضي، قائلاً إن الوقت لا يزال متاحاً للحسم لاحقاً. وفي ملف الإصابات، عبّر فليك عن حزنه الشديد لإصابة فيرمين لوبيز، بعدما تعرض لكسر في مشط القدم سيحرمه من المشاركة في كأس العالم 2026 مع منتخب إسبانيا، مؤكداً أن اللاعب قدّم موسماً كبيراً وسيعود أقوى بعد التعافي. ولم يفوت فليك الفرصة للحديث عن رحيل المدرب الإسباني بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي الإنكليزي، إذ أشاد بإرثه الكبير وتأثيره على كرة القدم الحديثة، معترفاً بأنه لا يتخيل نفسه يستمر لعقد كامل في برشلونة كما فعل المدرب الإسباني في إنكلترا. ## محمود خليل يطلب مراجعة قضية مساعي ترحيله في المحكمة العليا الأميركية 22 May 2026 08:32 PM UTC+00 أعلن الفريق القانوني للباحث الفلسطيني محمود خليل السعي إلى طلب مراجعة قضيته، التي تحاول فيها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترحيله خارج البلاد وإلغاء إقامته الدائمة، وذلك أمام المحكمة العليا الأميركية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، وذلك بعد أن رفضت محكمة استئناف فيدرالية، الجمعة، طلبه بإعادة النظر في قضيته أمام المحكمة بكامل هيئتها، كما أشار المحامون إلى سعيهم للحصول على أمر فوري بوقف تنفيذ القرار القضائي، بما يحميه من الاحتجاز أو احتمالية الترحيل. وفي يناير/ كانون الثاني 2026، أصدرت محكمة الاستئناف قراراً بأغلبية صوتَين مقابل صوت واحد، قضى بإلغاء أمر صادر عن محكمة أدنى درجة كان قد أفرج عن الباحث بجامعة كولومبيا بكفالة، ومنع الحكومة من احتجازه أو ترحيله، ما فتح الباب أمام إعادة احتجازه. واستأنف خليل القرار، غير أن محكمة الاستئناف للدائرة الثالثة رفضت، الجمعة، بأغلبية 6 أصوات مقابل 5، إعادة النظر في قضيته. ولا يجوز قانونياً اعتقال محمود خليل أو ترحيله في الوقت الحالي، لحين صدور الأمر القضائي الرسمي لدائرة الاستئناف، فيما يسعى محاموه إلى وقف تنفيذ هذا القرار والطعن فيه أمام المحكمة العليا، أعلى سلطة قضائية في البلاد. وحتى في حال ترحيله خارج الولايات المتحدة، فإن إجراءات التقاضي في قضيته ستستمر. وكان محمود خليل أول من اعتقلتهم إدارة ترامب من طلاب وباحثي الجامعات في إطار حملتها ضد الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل، والتي وصفتها الإدارة بالإرهاب. وقضى الباحث في جامعة كولومبيا، الذي تدّعي إدارة ترامب، من دون تقديم أدلة، أنه من مؤيدي حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، نحو ثلاثة أشهر في أحد سجون إدارة الهجرة في ولاية لويزيانا تمهيداً لترحيله، قبل أن يأمر قاضٍ فيدرالي في ولاية نيوجيرسي، في يونيو/ حزيران الماضي، بالإفراج عنه، مشيراً إلى أن مبررات الحكومة "من المرجح أن تكون غير دستورية". ولاحقاً، سعت الإدارة إلى ترحيله عبر محاولة إثبات أنه أخفى معلومات عن عمله في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أثناء تقديم أوراقه، بغرض اتهامه بالكذب. وتشكل قضية الناشط محمود خليل، إلى جانب حالات طلاب ألقي القبض عليهم بسبب تظاهرهم في الجامعات ضد الإبادة في غزة، اختباراً واسعاً للحريات العامة في الولايات المتحدة خلال الخمسين عاماً الأخيرة على الأقل، إذ تجادل فرق الدفاع عنهم بأن احتجازهم ومحاولة ترحيلهم تجري على خلفية آرائهم السياسية، في انتهاك صريح للتعديل الأول للدستور الأميركي، الذي ينص على أنه "لا يصدر الكونغرس أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان أو يمنع حرية ممارسته، أو يحد من حرية التعبير أو الصحافة، أو من حق الناس في الاجتماع سلمياً، ومطالبة الحكومة بإنصافهم من الإجحاف". وأشار بريت ماكس كوفمان، كبير المستشارين القانونيين في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، إلى أن قرار اليوم لا يمثل النهاية في قضية محمود خليل، وقال، في بيان للاتحاد: "نؤمن بصحة موقفنا، ويجب على المحاكم الفيدرالية أن تمتلك السلطة للتدخل لمنع الحكومة من استغلال نظام الهجرة لمعاقبة أفراد على آرائهم وتصريحاتهم التي يكفلها الدستور". ومن جانبه، قال باهر عزمي، المدير القانوني لمركز الحقوق الدستورية، في بيان للمركز: "نأمل أن تدرك المحكمة العليا خطورة القرار الذي أصدرته محكمة الدائرة الثالثة، ليس فقط بالنسبة لمحمود وإنما للآخرين من غير المواطنين الذين تستهدفهم الإدارة بنزعاتها الانتقامية"، مضيفاً أن الحكم الصادر يمنح الضوء الأخضر لاحتجاز شخص ما في ظروف اعتقال قاسية ومطولة، من دون إتاحة فرصة حقيقية للمراجعة القضائية، وذلك بغرض معاقبته وردع الآخرين عن معارضة السياسة الخارجية للولايات المتحدة. وإضافة إلى المحكمة العليا، قدم خليل استئنافاً أمام محكمة الاستئناف للدائرة الخامسة، طالباً منها إلغاء أمر الترحيل الصادر عن مجلس استئناف الهجرة، وإنهاء الإجراءات القضائية المتعلقة بقضيته بالكامل. وقال فريقه القانوني، في المذكرة القانونية المقدمة، إن قاضي الهجرة تسرع في إصدار قراره من دون النظر في الأدلة ذات الصلة، ورفض النظر في الطعون الدستورية المتعلقة بترحيل خليل، كما أقر على نحوٍ غير دقيق بصحة اتهامات كاذبة كانت إدارة ترامب قد وجهتها إليه انتقاماً من آرائه وتصريحاته. كما قدم الفريق القانوني لمحمود خليل أدلة جديدة إلى مجلس استئناف الهجرة، تشير إلى احتمال وقوع تجاوزات وسوء سلوك من جانب إدارة ترامب بحق المدعى عليه، وطلب من المجلس إعادة فتح ملف قضيته المتعلقة بالهجرة وإنهاء الإجراءات القضائية الجارية، وأضاف المحامون أن إجراءات الاستئناف المقدمة أمام محكمة الدائرة الخامسة ستستمر، بصرف النظر عما إذا كان سيجري إصدار قرار بوقف تنفيذ الحكم القضائي في محكمة الدائرة الثالثة أم لا. وكان محمود خليل قد حصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة عبر زواجه من المواطنة الأميركية نور عبد الله عام 2023. وهو من مواليد مخيّم للاجئين في سورية عام 1995 لأبوين فلسطينيَّين، وحصل على الجنسية الجزائرية من خلال عائلة والدته، قبل أن يسافر عام 2022 إلى الولايات المتحدة للدراسة في جامعة كولومبيا. وفي مارس/ آذار الماضي، اعتقلته إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بسبب قيادته تظاهرات ضد الإبادة الجماعية في غزة داخل جامعة كولومبيا، في إطار حملة شنتها إدارة ترامب على الاحتجاجات الطلابية. ## قطر تكتب التاريخ في دورة الألعاب الخليجية برقم قياسي 22 May 2026 08:56 PM UTC+00 حصدت قطر المركز الأول في جدول الميداليات العام في ختام منافسات دورة الألعاب الخليجية الرابعة، الدوحة 2026، التي استضافتها على مدار 12 يوماً بمشاركة الدول الخليجية الست. وجمع رياضيو قطر 134 ميدالية في البطولة منها 48 ذهبية و50 فضية و36 برونزية، وهو رقم ميداليات قياسي، يحققه "الأدعم" لأول مرة في تاريخ مشاركاته بالدورة الخليجية ليحصد على إثره لقب دورة الألعاب الخليجية. واحتلت السعودية الوصافة بمجموع 82 ميدالية منها 32 ذهبية و27 فضية و23 برونزية، فيما حلت البحرين في المركز الثالث برصيد 63 ميدالية، منها 25 ذهبية و22 فضية و16 برونزية، والكويت رابعة والإمارات خامسة وعُمان سادسة في الترتيب العام. وفي ختام منافسات اليوم الأخير للدورة، الجمعة، نال منتخب قطر الميدالية الفضية بعد فوزه، اليوم، على نظيره السعودي بنتيجة (32 - 24) في المباراة التي جرت بينهما على صالة الدحيل الرياضية، في ختام منافسات مسابقة كرة اليد التي أقيمت بنظام الدوري من دور واحد بمشاركة 5 منتخبات. وحل المنتخب القطري في المركز الثاني برصيد 6 نقاط، فيما حل المنتخب البحريني في المركز الأول ونال الميدالية الذهبية برصيد 8 نقاط، بينما جاء المنتخب السعودي ثالثاً برصيد 4 نقاط ونال الميدالية البرونزية. نجاح جديد... وإنجاز تاريخي للأدعم وأشاد النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية القطرية، محمد بن يوسف المانع، بالنسخة الرابعة من دورة الألعاب الخليجية، الدوحة 2026، قائلاً إنها "شكلت محطة رياضية خليجية مميزة بكل المقاييس" بحسب ما نشرته وكالة الأنباء القطرية. وأوضح في تصريح صحافي عقب اختتام منافسات الدورة، أن "هذه النسخة حققت نجاحاً كبيراً على جميع المستويات سواء من ناحية التنظيم، أو قوة المنافسة في مختلف الألعاب، ما ترك انطباعاً رائعاً لدى مختلف الوفود الخليجية المشاركة التي أثنت على حسن التنظيم وروعة الاستضافة والمستوى الاحترافي الذي ظهرت به البطولة منذ يومها الأول وحتى حفل الختام". وقال: "أثبتت دولة قطر مرة أخرى قدرتها الكبيرة على تنظيم واستضافة أكبر البطولات الرياضية وفق أعلى المعايير الدولية، مستفيدة من الخبرات التنظيمية المتراكمة والبنية التحتية الرياضية المتطورة التي تمتلكها، وهو ما جعل جميع الوفود المشاركة تشيد بالمستوى المتميز للدورة وبالأجواء المثالية التي وفرتها اللجنة المنظمة للرياضيين والجماهير". وعلى صعيد النتائج، أعرب المانع عن فخره الكبير بالإنجاز الذي حققته المنتخبات القطرية، بعد تتويج منتخب "الأدعم" بلقب النسخة الرابعة عن جدارة واستحقاق، وتحقيق أكبر حصيلة ميداليات في تاريخ المشاركة بالبطولة، وأكد أن "هذا الإنجاز التاريخي يظهر التطور الذي تشهده الرياضة القطرية في مختلف الألعاب، والاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للقطاع الرياضي من خلال توفير أفضل برامج الإعداد والتأهيل للرياضيين، ودعم الاتحادات الرياضية الوطنية، بما يسهم في صناعة أبطال قادرين على رفع اسم قطر عالياً في مختلف المحافل الإقليمية والقارية والدولية". ## تركيا... رفض اعتراض حزب الشعب الجمهوري على عزل قياداته 22 May 2026 09:00 PM UTC+00 رفضت محكمة تركية واللجنة العليا للانتخابات، مساء الجمعة، اعتراضات حزب الشعب الجمهوري المعارض على قرار عزل قيادة الحزب، وذلك بعد الحكم ببطلان المؤتمر العام الـ38 الذي أُجري عام 2023، كما رفضت الدائرة المدنية الـ36 بمحكمة استئناف أنقرة الإقليمية، بالإجماع، الطعن المقدم ضد الأمر القضائي المؤقت الصادر عقب قرار إبطال المؤتمر العام والمؤتمر الاستثنائي للحزب. ونص القرار على أنّ القضية خضعت للتقييم بموجب المادة 394 من قانون الإجراءات المدنية، بعنوان "الطعون في قرارات الأوامر القضائية المؤقتة"، والمادة 362، بعنوان "القرارات غير القابلة للطعن"، وأشارت الدائرة إلى عدم وجود آلية طعن مستقلة ضد قرارات الأوامر القضائية المؤقتة الصادرة عن محاكم الاستئناف، وأن القرار نهائي. وفي السياق نفسه، رفضت اللجنة العليا للانتخابات طعن حزب الشعب الجمهوري، وأدلى رئيس الهيئة سردار موتا بتصريحات بشأن رفض الطعن، قال فيها: "أُحيل القرار المذكور إلى الهيئة عبر النظام من المحكمة الإقليمية المختصة مساء أمس (الخميس)، وبناءً على ذلك رفضنا في اجتماعنا اليوم الطلب المقدم إلى الهيئة من قبل ممثل الهيئة العليا للانتخابات للحزب، والذي ينص على إنهاء عضوية المندوبين المنتخبين في المؤتمر الاستثنائي لحزب الشعب الجمهوري، والمؤتمر الاستثنائي لولاية إسطنبول، ومؤتمر إسطنبول الـ39، والمؤتمر العادي السابق". وعقب قرار الهيئة العليا للانتخابات، أجرى رئيس الحزب السابق والعائد بالقرار القضائي، كمال كلجدار أوغلو، مكالمة مع رئيس الحزب الحالي أوزغور أوزال، وأفاد الأخير بأنه طالب كلجدار أوغلو بالذهاب إلى المؤتمر العام بأسرع وقت ممكن. وفي الأثناء، تجمع آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري أمام مقر الحزب في أنقرة، وألقى أوزال كلمة أمام الحشود، أفاد فيها بأنه سيواصل، مع فريق عمله، العمل خلال عطلة عيد الأضحى مناوبين في مقر الحزب. وصدرت تصريحات سياسية عن رؤساء أحزاب معارضة أظهروا فيها تضامناً وتعاطفاً مع حزب الشعب الجمهوري، منتقدين قرار المحكمة بإلغاء المؤتمر. وقال حزب ديم الكردي، في بيان: "إنّ قرار إعلان بطلان مؤتمر حزب الشعب الجمهوري جزء من عملية ضغط سياسي وتفاهم يتنافى مع القانون والعدالة، ويسعى إلى توجيه السياسة عبر القضاء"، وأضاف: "بصفتنا حزب الديمقراطية والمساواة، فإننا ندافع عن الديمقراطية وسيادة القانون. وكما فعلنا في السابق، فإن المبدأ الأساسي الذي رافق نضالنا الممتد لعقود هو الوقوف إلى جانب إرادة الشعب في وجه أي اعتداء على العمل السياسي الديمقراطي". وقال رئيس حزب الجيد، مساواة درويش أوغلو، عقب زيارة أجراها إلى مقر حزب الشعب الجمهوري ولقائه بأوزال: "كانت زيارتي السابقة لمقر حزب الشعب الجمهوري بسبب احتمال صدور حكم ببطلانه المطلق، وحينها أوضحت موقفي في حال صدور مثل هذا الحكم. أعتقد أن هذه الإجراءات ليست مجرد محاولة انقلاب على حزب الشعب الجمهوري، بل هي أيضاً محاولة للانقلاب على الديمقراطية وجميع الأحزاب". وأضاف: "تعيين وصي، أو بمعنى آخر أمين، على حزب سياسي عمره مئة عام في ظل هذا الحكم، أمر عبثي من جميع النواحي"، وينتظر أن تستمر ردّات الفعل في الفترة المقبلة، فيما يسعى كلجدار أوغلو إلى الاجتماع مع النواب الذين يوالونه وبقية النواب، بعدما كان قد طالب، قبل أيام، حزب الشعب الجمهوري بـ"التطهر من الفساد والرشوة". ## بريطانيا تنتج وقود طيران مستداماً من المخلفات بتكنولوجيا تركية 22 May 2026 09:21 PM UTC+00 وقّعت الشركة المتخصّصة في تطوير وقود الطيران المستدام من المخلفات الحيوية "فايرفلاي" البريطانية اتفاقية شراكة مع الشركة الهندسية التركية المتخصصة في تكنولوجيا التسييل الحراري المائي "ألتاجا"، لتزويد منشأة تعتزم "فايرفلاي" إقامتها في بريطانيا بتكنولوجيا أساسية لإنتاج وقود طيران مستدام. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في إنتاج وقود طيران مستدام محلياً داخل بريطانيا، بما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، ويخفف أثر اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، في وقت يواجه فيه قطاع الطيران ضغوطاً تنظيمية ومالية متزايدة لخفض الانبعاثات. وذكر بيان لوزارة التجارة التركية، الجمعة، أن الاتفاقية وقعت في مقر السفارة البريطانية بأنقرة، برعاية السفيرة البريطانية لدى تركيا جيل موريس، وبحضور نائب وزير التجارة التركي محمود غورجان، في خطوة تعكس تعاوناً تركياً بريطانياً في مجالات العلوم والهندسة والصناعة والطيران والبيئة. بموجب الاتفاق، ستزوّد "ألتاجا" "فايرفلاي" بتقنية "كاتليغ"، وهي تقنية تساعد على تحويل مخلفات الصرف الصحي المعالجة إلى زيت حيوي خام. ويُعد هذا الزيت الخطوة الأولى في إنتاج الوقود الحيوي، قبل نقله إلى مراحل تكرير لاحقة لتحويله إلى وقود طيران مستدام. وتستخدم "فايرفلاي" مخلفات الصرف الصحي المعالجة مادة أولية لإنتاج وقود طيران مستدام. وتقول الشركة إنّ هذه التقنية تساعدها على تحويل مخلفات يصعب التخلص منها إلى وقود أنظف، يمكن أن يساهم في خفض انبعاثات قطاع الطيران. ومن المنتظر أن تحصل "فايرفلاي" على المواد الخام الخاصة بمشروعها الأول من شركات المياه في بريطانيا، في خطوة تستهدف معالجة تحديات التخلص من كميات كبيرة من المخلفات، وتحويلها إلى مورد طاقوي يدخل في إنتاج وقود الطيران المستدام. وتغطي تقنية "ألتاجا" المرحلة الأولى من الإنتاج، أي تحويل مخلفات الصرف الصحي المعالجة إلى زيت حيوي خام، بينما تتولى تقنية "شيفرون لوموس غلوبال" المراحل اللاحقة لتكرير هذا الزيت وتحويله إلى وقود طيران مستدام. . وقد ضمنت "فايرفلاي" بالفعل مشترياً للوقود، بعدما وقّعت شركة الطيران "ويز إير" اتفاقية لشراء الإنتاج لمدة 15 عاماً. وقال الرئيس التنفيذي لشركة "فايرفلاي"، جيمس هايغيت، إنّ "الشركة بحثت في أنحاء العالم وأجرت اختبارات واسعة لاختيار أفضل مزود لهذه التكنولوجيا، قبل أن تجد الخيار المناسب لدى ألتاجا"، وأضاف أن "فايرفلاي تعمل على مكافحة تغيّر المناخ عبر خفض انبعاثات الطيران، وأن اكتمال مكونات المنصة الإنتاجية يمنحها بنية متكاملة لتحويل النفايات إلى وقود". من جانبه، قال رئيس شركة "ألتاجا" ألبير أونوغلو، إن "اعتراف فايرفلاي بتقنية التسييل الحراري المائي التي تطورها ألتاجا بوصفها الحلقة الأخيرة والحاسمة في سلسلة الإنتاج يمثل خطوة مهمة للشركة التركية"، وأوضح أن "الحل الهندسي الذي تقدمه ألتاجا يتيح تحويل مخلفات الصرف الصحي المعالجة إلى زيت حيوي عالي الجودة، بما يمهد لإنتاج وقود طيران مستدام فعلاً". ## السودانيون العائدون... شهادات من الخرطوم عن واقع معيشي صادم 22 May 2026 09:32 PM UTC+00 يشهد السودان عودة متزايدة للنازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية، ولا سيّما إلى العاصمة الخرطوم، غير أن شكاوى العائدين تكاد تتطابق بعدما وجدوا أنفسهم وسط خرابٍ ودمار ومنازل منهوبة وخدمات معدومة، فضلاً عن غلاء الأسعار والانفلات الأمني والمخاطر الصحية المحدقة، في ظل غياب جهود رسمية فاعلة. بعد أكثر من ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب المدمّرة في السودان التي تسبّبت في تشريد نحو 14 مليون شخص بحسب تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 10 إبريل/ نيسان الماضي، اختارت آلاف الأسر السودانية العودة إلى منازلها في العاصمة عوض مواصلة الحياة المريرة في مخيمات النزوح الداخلي أو مخيمات اللجوء في دول الجوار. عادت تلك الأسر وهي تحمل آمالاً وأحلاماً بطيّ صفحة النزوح واللجوء وبدء حياة جديدة فوق أنقاض الدمار الذي خلّفته المعارك العسكرية بين أزقة الأحياء وعلى أسطح المنازل، طامحةً إلى استرداد الحد الأدنى من الاستقرار الذي فُقد تحت وابل الرصاص. غير أنّ الواقع كان صادماً لكثير من هذه الأسر المنهكة. وبعد مشقة سفر طويل، اكتشف العائدون أن الخرطوم لم تعد المدينة ذاتها التي غادروها قبل ثلاثة أعوام، إذ تحوّلت أحياء عريقة إلى أطلال يخيّم عليها الخراب والدمار من جراء القصف. ووجد كثيرون أن منازلهم تعرضت لعمليات نهب منظّمة شملت الأثاث المنزلي وشتّى المحتويات، وتوصيلات الكهرباء، حتى أنّ الأبواب والنوافذ والأسقف لم تنجُ من أيادي اللصوص. لم تتوقف معاناة السودانيين العائدين عند هذا الحد، إنما واجهتهم أزمة انعدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء ومياه الشرب، وغلاء الأسعار، وندرة وسائل النقل العام التي تأثرت كثيراً بارتفاع الوقود الذي بات نادراً، فضلاً عن تفاقم الانفلات الأمني الناتج عن انتشار السلاح في أيدي العصابات والتشكيلات الإجرامية. بالمقابل، عجزت السلطات الحكومية في ولاية الخرطوم عن توفير الخدمات الأساسية للأسر العائدة، إلى جانب فشلها في إزالة الأنقاض وفتح الطرقات، ونبش قبور قتلى الحرب من وسط الأحياء ونقل الرفات إلى المقابر العامة، وإجراء مسح دقيق للتأكد من خلو المنازل من المخلّفات الحربية والألغام، أو حتى الحد من انتشار البعوض الناقل لمرض الملاريا، بحسب متابعين. وقد وجدت كثير من الأسر العائدة صعوبات بالغة في ترميم المنازل وشراء الأثاث، وحتى في تأمين الاحتياجات الغذائية اليومية التي صارت عبئاً يفوق قدرة العائدين وإمكانياتهم المادية الشحيحة. عادت إحسان مبارك، وهي أم لستّة أطفال، إلى منزلها في حيّ مايو، جنوبي الخرطوم، بعد أن كانت لاجئة في أوغندا. وفي حديثها لـ"العربي الجديد"، تصف إحسان عودة اللاجئين بـ"الضرورية" بعد توقف القتال في الخرطوم منذ أكثر من عام، خصوصاً أن ظروف اللجوء باتت قاسية نتيجة شحّ المساعدات الإنسانية، وتقول: "غير أنّ العودة يجب أن تسبقها جهود حكومية لتوفير مياه الشرب من خلال إصلاح محطات الإنتاج والتوزيع التي خُرّبت خلال الحرب، وكذلك توصيل الكهرباء التي تعرّضت لعمليات تخريب واسعة، شملت سرقة المحوّلات والكوابل وإسقاط الأعمدة على الأرض". وتضيف إحسان، التي تقيم في أحد أفقر أحياء العاصمة: "رغم أن المنطقة لم تكن تتمتع بخدماتٍ كافية قبل الحرب، ولكنّها اليوم تكاد تفتقر لأبسط مقوّمات الحياة. لقد عُدنا آملين في أن يكون الوضع أفضل، لكنّ تبيّن أنّه لا يختلف كثيراً عن واقع اللجوء إلا بكون الإنسان يعيش في وطنه". وفي حيّ الأزهري القريب من حيّ مايو، وصلت آمنة عبد الله مع أطفالها الثلاثة، قادمةً من مصر بعد رحلة لجوء قاسية بسبب المضايقات الأمنية التي تعرّض لها اللاجئون السودانيون هناك، ودفعت كثيرين منهم إلى العودة رغم تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية في السودان. ورغم أن حيّ الأزهري لم يتعرّض لتدمير كبير بسبب عدم نزوح عدد من سكانه عقب سيطرة قوات الدعم السريع، إلا أن المنازل التي تركها أهلها تعرضت لعمليات سرقة منظّمة شملت الأثاث والأغراض الشخصية. وكانت آمنة واحدة من ضحايا السرقة. تقول آمنة لـ"العربي الجديد": "خرجتُ برفقة أطفالي خوفاً عليهم، لأن القصف كان يستهدف الأحياء السكنية، وكانت العصابات تقتل المواطنين بدم بارد، لكن عندما عدتُ وجدتُ أنّ منزلي تعرّض للسرقة، حتى أنّ الأبواب والنوافذ اقتُلعت. ورغم الخراب والدمار الذي لحق بالمنزل، غير أننا لا نملك قيمة إيجار منزل آخر، لذلك اضطررنا إلى البقاء فيه، وقد وفّر لنا الجيران بعض البطانيات والأغطية البسيطة". وتضيف آمنة: "عدنا من مصر نتيجة المطاردات الأمنية التي شملت حتى المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، غير أننا نواجه اليوم في الخرطوم واقعاً قاسياً، فالخدمات معدومة والأمن غير مستتب، لكنّنا لا نملك أي بدائل أو خيارات أخرى". وفي معظم أحياء الخرطوم ما زالت آثار القصف والسرقة والتعدي على المنازل واضحة، حيث نجد الأثاث المنزلي محطماً في الطرقات وأسلاك الكهرباء مسحوبة من جدران المنازل، وخراطيم المياه تعرّضت للتلف بسبب حرارة الشمس وانقطاع المياه عن بعض الأحياء لأكثر من ثلاثة أعوام. وتظهر آثار الحرب بشكل كبير في حيّ الخرطوم شرق، القريب من القيادة العامة للجيش السوداني، الذي شهد معارك ضارية بين طرفَي الحرب (الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) من أجل السيطرة عليه. ورغم أن الحيّ يقع عند خط المواجهة، لكنّه تعرض للنهب الذي شمل الأثاث المنزلي والأبواب والنوافذ. ويقول أحد سكان الحيّ لـ"العربي الجديد": "لم أتوقع أن يتعرّض منزلي للسرقة لأنه يقع عند خط القتال، وهو قريب من قيادة الجيش، لكنني فوجئت بعد عودتي من مصر بأنّ الأبواب مفتوحة والمنزل خالٍ من الأثاث والأجهزة الكهربائية. ويضيف الرجل الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "عندما خرجتُ بعد 25 يوماً على اندلاع الحرب، تركتُ هاتفي الجوال داخل المنزل، وأغلقتُ غرفه بإحكام، لكن المفارقة أن السرقة طاولت حتى أسلاك الكهرباء الخارجية". وخلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على أحياء الخرطوم حتى مايو/ أيار 2025، تعرّضت محطات إنتاج وتوزيع الكهرباء والكوابل والأسلاك لعمليات تفكيك ونهب منظّم، بهدف استخراج النحاس وتهريبه خارج البلاد، الأمر الذي أغرق عشرات الأحياء في العاصمة بالظلام. ويستطرد الرجل الذي استأجر لأسرته منزلاً صغيراً في حيّ الجرافة، شمالي مدينة أم درمان، ويقول: "رغم مناشدات العودة التي وجّهتها السلطات الحكومية إلى النازحين واللاجئين، غير أنّ الخدمات لم تكتمل بعد، وما زالت بعض الأحياء مهجورة تماماً نتيجة ذلك. ولا أعتقد أن خدمات المياه والكهرباء ستعود قريباً إلى وسط الخرطوم كي نعود إلى منازلنا ونبدأ في إعادة إعمارها". أما عبد الله محمد الذي كان لاجئاً في كينيا، فيصف واقع الخرطوم بـ"المؤلم"، بسبب عدم قدرة المواطنين على تعويض خسائر الحرب. ويقول عبد الله، وهو أب لستّة أطفال: "بجولةٍ بسيطة وسط الأحياء، يشعر المرء كأنّ المنطقة كانت خالية من الحياة منذ عشرات الأعوام. المنازل بمعظمها خالية ومتضرّرة، الأوساخ متراكمة في كلّ مكان، الأشجار والأعشاب نبتت في المنازل ووسط الميادين، بينما يعجز العائدون عن معالجة أيّ من هذه الأضرار، في وقت تغيب فيه الجهود الحكومية". ويضيف متحدثاً لـ"العربي الجديد": "آلاف العائدين لم يجدوا أي خدمات تُذكر، حتى مياه الشرب تكاد تكون معدومة، لدرجة أنّهم باتوا يعتمدون على المياه التي توزعها المنظمات الإغاثية خلال أيام معدودة في الأسبوع، فيما يعجزون عن تأمين المواد الغذائية بعدما فقدوا مدّخراتهم ومصادر رزقهم طيلة أعوام النزوح واللجوء. وفي حال لم تتحرك السلطات في السودان لمعالجة هذه القضايا العاجلة، فإنّ عائلات كثيرة سوف تواجه مشقةً في توفير متطلباتها الأساسية". وتقول كوثر علي التي كانت لاجئة في مصر: "لم تبذل السلطات الحكومية أي جهد لتوفير الخدمات وإزالة الأنقاض، وما زالت قبور كثيرة موجودة في وسط الأحياء، وهناك حديث عن ألغام ومخلّفات حربية في المنازل والميادين. هذه معوّقات كان يُفترض أن تذلّلها السلطات منذ فترة طويلة، خصوصاً أن القتال في الخرطوم توقف منذ نحو عام". وتضيف كوثر متحدثة لـ"العربي الجديد": "يتحدثون عن عودة الحكومة المركزية من بورتسودان إلى الخرطوم لمزاولة أعمالها، لكنّنا لم نجد أيّ خدمات، حتى أنّ مؤسسات الحكومة نفسها مدمّرة، لم تخضع لأيّ صيانة، وقد اضطرّت الحكومة إلى استئجار مقرّات في مناطق غير متضرّرة. وإذا كانت الحكومة بحد ذاتها لم تستطع صيانة مقرّاتها وتزويدها بخدمات المياه والكهرباء، كيف يمكن للمواطن صيانة منزله وتأمين الخدمات الحيوية؟". وفي 12 مايو/ أيار الجاري، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن نحو 4.1 ملايين شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية في مختلف أنحاء السودان، في مؤشر وصفته بأنه "بارقة أمل" في خضم واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم. وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة، نُشر في 12 مايو، أكد رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان محمد رفعت أن "الأغلبية العظمى من العائدين، أي أكثر من 80%، عادوا من داخل السودان إلى تسع ولايات كبرى، على رأسها الخرطوم والجزيرة وسنار"، مشيراً إلى أن أعداد النازحين داخلياً انخفضت بنسبة 23% مقارنة بأعلى مستوى سجلته البلاد في يناير/ كانون الثاني 2025، عندما بلغ عدد النازحين قرابة 12 مليون شخص. ## عمليات الإعدام... أعلى حصيلة منذ 1981 رغم التوجه العالمي لإلغائها 22 May 2026 09:33 PM UTC+00 تؤكد منظمة العفو الدولية أن الارتفاع الحادّ في استخدام عقوبة الإعدام لا يعكس توسعاً عالمياً، بل يتركز في أقلية ضيقة من دولٍ ما زالت تعتمده أداةً عقابية وسياسية، ما يجعلها مسؤولة عن الجزء الأكبر من الإعدامات التي سجّلت الرقم الأعلى الموثق خلال 44 عاماً، وسط اتجاه دولي وشعبي لإلغاء هذه العقوبة. رغم الاتجاه العالمي المستمر نحو إلغاء عقوبة الإعدام، يكشف تقرير منظمة العفو الدولية عن عودة حادّة في وتيرة التنفيذ خلال عام 2025، تقودها مجموعة محدودة من الدول، في أعلى حصيلة تُسجَّل منذ عام 1981. فقد سجّلت عمليات الإعدام في العالم خلال عام 2025 ما لا يقلّ عن 2707 حالات في 17 دولة، بزيادة بلغت 78% مقارنةً بالعام السابق، وفق التقرير السنوي الصادر عن المنظمة في 18 مايو/أيار الجاري. ويُعدّ هذا الرقم الأعلى الموثق خلال 44 عاماً، في وقت يؤكد فيه التقرير أن الأرقام تمثل "الحد الأدنى الموثق"، بسبب غياب الشفافية في عدد من الدول، ما يرجّح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير، خصوصاً في الصين وكوريا الشمالية وفيتنام، حيث لا تتوفر بيانات رسمية دقيقة أو شاملة. وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن هذا الارتفاع الحادّ لا يعكس توسعاً عالمياً في استخدام العقوبة، بل يتركز في "أقلية ضيقة من الدول" التي ما زالت تعتمد الإعدام أداةً عقابية وسياسية، ما يجعلها مسؤولة عن الجزء الأكبر من هذه القفزة غير المسبوقة. تعود الغالبية الساحقة من زيادة عمليات الإعدام إلى إيران التي نفّذت وحدها ما لا يقلّ عن 2159 عملية إعدام في عام 2025، مقارنةً بـ972 في عام 2024، أي أكثر من ضعف العدد السابق. وبذلك تُسهم إيران بما يقارب 80% من إجمالي الإعدامات المسجلة عالمياً. وبحسب منظمة العفو الدولية، فإنّ نحو نصف هذه الإعدامات مرتبط بجرائم المخدرات، فيما يرتبط النصف الآخر بما تصفه السلطات الإيرانية بـ"محاربة الله أو النظام". وتؤكد المنظمة أن كثيراً من الأحكام صدرت في محاكمات تفتقر لضمانات العدالة، وغالباً ما استُخدمت ضد معارضين ومحتجين. وتقول الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار إنّ إيران كثّفت استخدام العقوبة بعد احتجاجات داخلية وتوترات إقليمية، معتبرةً أنها تُستخدَم أداةً "لبثّ الخوف وإسكات المعارضة"، مع تأثير غير متناسب على الأقليات العرقية والدينية. إلى جانب إيران، سجّلت السعودية 356 حالة إعدام، تلتها اليمن بـ51، بينما نفّذت الولايات المتحدة الأميركية 47 إعداماً، بزيادة تقارب الضعف عن عام 2024 (25 حالة). كما سجّلت مصر 23 حالة، والكويت وسنغافورة والصومال 17 حالة لكلّ منها، إضافة إلى حالات أقل في اليابان وجنوب السودان وتايوان والإمارات. وفي حديثها لـ"العربي الجديد"، تؤكد الناشطة بمكافحة عقوبة الإعدام في منظمة العفو الدولية - فرع الدنمارك، أنيكا كريستنسن، أن "هذه الدول، رغم اختلاف أنظمتها السياسية، تشترك في توسيع استخدام عقوبة الإعدام في سياقات تتعلق بالجريمة المنظمة أو القمع السياسي أو التشدد في مكافحة الجريمة". مع ذلك، تأمل كريستنسن أن يسهم إلقاء الضوء على الإعدامات في انضمام مزيد من الدول إلى تجميد هذه العقوبة. وتقول: "رغم الزيادة في الإعدامات الإجمالية، إلا أن دولاً أخرى باتت تشهد انخفاضاً، فمثلاً في بيلاروسيا نشهد للمرة الأولى منذ تولّي رئيسها ألكسندر لوكاشينكو الحكم في التسعينيات، انخفاضاً كبيراً بأحكام الإعدام، ولم يُنفّذ أيّ إعدام العام الماضي. كما أعلنت المحكمة الدستورية في قرغيزستان عدم دستورية محاولة إعادة العمل بعقوبة الإعدام، وهو ما يُعدّ من الجوانب الإيجابية في التقرير". على الرغم من عدم إدراجها في الإحصاء الرقمي بسبب غياب البيانات الرسمية، تُقدّر منظمة العفو الدولية أن الصين تنفّذ آلاف الإعدامات سنوياً، ما يجعلها الدولة الأولى عالمياً من حيث عدد الإعدامات الفعلي، لكنها خارج نطاق التوثيق بسبب السرية الحكومية. كما تُشير المنظمة إلى صعوبات مماثلة في الحصول على بيانات من كوريا الشمالية وفيتنام، ما يجعل الأرقام العالمية أقلّ من الواقع الفعلي. وتشدّد منظمة العفو الدولية على أنّ استخدام عقوبة الإعدام يتركز بشكل متزايد في مجموعة محدودة من الدول ذات الأنظمة الاستبدادية أو شبه الاستبدادية، حيث تُستخدم العقوبة أداةً سياسية وأمنية. ووفق التقرير، فإنّ نحو 1257 شخصاً أُعدموا في 2025 بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، أي ما يقارب نصف إجمالي الإعدامات. كما نُفّذ ما لا يقلّ عن 17 إعداماً بشكل علني، بينها 11 في إيران و6 في أفغانستان. وتشير المنظمة أيضاً إلى إعدام ثلاثة أشخاص على الأقلّ بسبب جرائم ارتكبوها وهم دون سنّ 18 عاماً، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. ورغم كونها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الأميركيتين التي ما تزال تطبق عقوبة الإعدام، سجّلت الولايات المتحدة 47 عملية إعدام في عام 2025. وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن بعض الولايات وسّعت استخدام وسائل تنفيذ جديدة، بينها الإعدام بالنيتروجين، في سياق سياسي يتّجه نحو "التشدد في مكافحة الجريمة". ويأتي ذلك في ظل خطاب سياسي متصاعد يدعو إلى تشديد العقوبات، خصوصاً خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي دعمت توسيع نطاق تطبيق الإعدام على المستوى الفيدرالي. يسلّط التقرير الضوء أيضاً على قانون سلطة الاحتلال الإسرائيلي الجديد الذي يتيح فرض عقوبة الإعدام في قضايا القتل ذات الصلة بـ"الإرهاب"، خصوصاً في الحالات التي تُعرَّف بأنها تهدف إلى "تدمير دولة إسرائيل". ويؤكد الباحث والخبير في القانون الدولي مارتن سفينسون لـ"العربي الجديد" أنّ ما تبنّاه الساسة الإسرائيليون "لا ينتهك فقط القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، بل ينمّ عن استهتار تامّ بأرواح الفلسطينيين، في سياق اعتبارهم أقلّ قيمة من الإسرائيليين". ويشدّد سفينسون على أنّ "التمييز العنصري واضح، إذ إنّ المحاكم الإسرائيلية لا تُحرّك ساكناً أمام توسّع الاعتداءات العنيفة والمميتة للمستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمنحهم العفو عن جرائم قتل، وبحماية الجيش المحتل. لذلك، فإنّ تطبيق عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين حصراً يعني ترسيخ مبدأ الفصل العنصري من قبل دولة تدّعي أنّها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة". وبحسب نصّ القانون الذي صوّت عليه الكنيست الإسرائيلي، فإنّ تطبيق الإعدام قد يصبح إلزامياً في بعض القضايا أمام المحاكم العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد أثار هذا التشريع انتقادات واسعة في أوساط منظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات في أوروبا، باعتبار أنّ القانون المذكور يفتح الباب أمام تطبيقٍ غير متكافئ للعقوبة، ويستهدف الفلسطينيين بشكل خاص، ما يطرح تساؤلات حول الطابع التمييزي للقانون. ورغم الارتفاع الحادّ في عدد الإعدامات، تؤكد منظمة العفو الدولية أن الاتجاه العالمي العام ما يزال يميل نحو الإلغاء. إذ ألغت 145 دولة عقوبة الإعدام قانونياً أو عملياً، بينها 113 دولة ألغتها بالكامل. وفي المقابل، لم يتبقَّ سوى أقلية محدودة من الدول التي ما تزال تنفّذ العقوبة فعلياً، وهو ما تصفه المنظمة بأنه "دائرة ضيقة من الدول المعزولة" تستخدم الإعدام بوتيرة متزايدة. وتشير التطورات الإيجابية إلى غياب تنفيذ الإعدامات في بيلاروسيا خلال عام 2025 لأول مرة منذ عقود، إضافة إلى تحركات تشريعية في دول مثل نيجيريا ولبنان نحو الإلغاء، وقرار المحكمة الدستورية في قرغيزستان باعتبار إعادة العمل بالعقوبة غير دستورية. ويخلص تقرير منظمة العفو الدولية إلى أن عقوبة الإعدام لم تعد ممارسة عالمية، بل باتت مرتبطة بأنماط حكم محددة تقوم على تعزيز السلطة عبر الردع الشديد والقمع، وغالباً في بيئات تضعف فيها استقلالية القضاء وتغيب فيها الشفافية. وتؤكد المنظمة أن العقوبة لا ترتبط فقط بمستويات الجريمة، بل بالخيارات السياسية للدول، حيث تُستخدم في بعض السياقات كأداة لإظهار القوة والسيطرة، لا كوسيلة لتحقيق العدالة. ورغم استمرار هذا التصعيد في عدد محدود من الدول، ترى المنظمة أن الاتجاه التاريخي العام ما يزال يسير نحو الإلغاء التدريجي لعقوبة الإعدام، مع اتّساع الرفض الشعبي والدولي لها، باعتبارها عقوبة غير قابلة للإصلاح في حال الخطأ القضائي، وتشكّل انتهاكاً جوهرياً لحق الحياة. ## الاحتلال يقصف منزلين في النصيرات والبريج وسط قطاع غزة 22 May 2026 09:34 PM UTC+00 شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية، مساء الجمعة، غارتَين جويتَين منفصلتين استهدفتا منزلين في مخيّمَي البريج والنصيرات وسط قطاع غزة المحاصر، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية واسعة في المنازل والممتلكات المحيطة. وأكدت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" أن الغارة الأولى استهدفت مربعاً سكنياً في منطقة السوق المكتظة بالسكان داخل مخيم البريج شرقي القطاع، إذ سمعت أصوات الانفجارات على مسافات بعيدة. ووفق المصادر ذاتها فقد سبق القصف اتصال مسبق من ضابط بالمخابرات الإسرائيلية طالب فيه السكان في المربع السكني بالإخلاء الفوري، وهو ما تسبب في حالة من الذعر والقلق في صفوف الأهالي. وأشارت إلى السكان غادروا المنطقة لمسافات بعيدة سيراً على الأقدام وفي وقت متأخر من الليل، فيما لم يجرِ الإبلاغ عن تسجيل أيّ إصابات في صفوف السكان بعد إخلاء المنطقة، مبينة أن أضراراً جسيمة حلّت بالممتلكات العامة. وبعد وقت قصير، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة جوية في شارع العشرين بمخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة. وأغارت الطائرات الحربية على منزل يعود لعائلة أبو سيف. وذكرت مصادر ميدانية أن القصف تسبب بأضرار كبيرة في المنزل المستهدف، إضافة إلى أضرار متفاوتة وتصدعات في عدد من المنازل المجاورة نتيجة قوة الانفجار، مبينة أن الانفجار أدى لتطاير الشظايا على مسافات بعيدة. وخلال الساعات السابقة، استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بجراح متفاوتة جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف تجمعاً للمواطنين قرب مسجد الشمعة في البلدة القديمة شرقيّ مدينة غزة. واستشهد فلسطيني من جراء استهدافه بنيران طائرة مسيرة من نوع "كواد كابتر" تابعة لجيش الاحتلال في منطقة الشاكوش قرب الخط الأصفر شمال غربي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة. وتكرّرت عمليات إخلاء المنازل واستهدافها خلال الأسبوع الأخير من الاحتلال الإسرائيلي إذ دمر عدداً من المنازل في عدة مناطق في القطاع مثل مخيّم الشاطئ غرب غزة ومخيّم جباليا شمالي القطاع وخانيونس جنوبي القطاع. وتعيد هذه السياسة إلى الأذهان ما كان يحصل منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ كان الاحتلال يأمر بإخلاء منازل لقصفها، ويعمد في سياسة متبعة إلى تدميرها فوق رؤوس ساكنيها. ## مهن موسمية عشية عيد الأضحى في الجزائر 22 May 2026 09:35 PM UTC+00 تبرز في مدن وبلدات الجزائر أنشطة موسمية ذات صلة بحلول عيد الأضحى، وفي الغالب تغض السلطات الطرف عن تجاوزات أصحاب هذه الأنشطة. مع اقتراب عيد الأضحى، في الـ27 من الشهر الحالي، تبرز في مدن وبلدات الجزائر أنشطة موسمية ذات صلة بالأضاحي، إذ يستغل عشرات الشبان المناسبة لبيع علف الأغنام (التبن)، وبيع السكاكين وأدوات تقطيع وتعليق الأضحية، والفحم، وتجهيزات الشواء، إضافة إلى نشاط إعادة شحذ السكاكين القديمة بواسطة آلات تقليدية ما زالت تستخدم لهذا الغرض، وفي الغالب تغض السلطات الطرف عن هذه الأنشطة، غير أنها باتت تفرض رقابة مشددة على الغابات لمنع تجار الفحم من القطع العشوائي للأشجار. يحتفظ الشاب حسام زموش (32 سنة) منذ سنوات بآلة تقليدية لشحذ السكاكين القديمة، اشتراها قبل خمس سنوات من سوق للقطع القديمة في تاجنانت، شرقي الجزائر، وعشية كل عيد أضحى يقوم بإخراجها للعمل بها في غضون الأسبوع الذي يسبق العيد، إذ ينصبها عند مدخل محله التجاري للشواء، حيث يستقبل زبائنه الراغبين في تجديد السكاكين والسواطير مقابل كلفة بسيطة لا تتجاوز ما يعادل دولاراً واحداً. يقول زموش لـ"العربي الجديد": "تعلّمت شحذ السكاكين من شيخ في الحي كان يعمل حداداً، وهذا نشاط إضافي أقوم به خلال فترة العيد، لكنه يدر عليّ في ظرف بضعة أيام دخلاً جيداً. في الغالب تحتفظ الكثير من العائلات بسكاكين كبيرة خاصة بتقطيع اللحوم، وعادة لا تكون في حاجة إليها سوى في المناسبات، مثل عيد الأضحى". وعشية العيد تتحول أسواق الجزائر إلى لوحة نابضة بالحركة والنشاط الاستثنائي، وتتصدر ثلاثة منتجات واجهة الإقبال الشعبي، وهي السكاكين والفحم والتبن، في مشاهد باتت من بين التقاليد المرتبطة بالعيد خلال السنوات الأخيرة، كما ينتشر الباعة الذين يعرضون أنواعاً مختلفة من السكاكين الحادة متعددة الأحجام والاستخدامات، التي تحتاجها العائلات الجزائرية في ذبح الأضحية وتقطيعها. وباتت السكاكين المستوردة من الصين هي الغالبة في الأسواق، وانعكست هذه الوفرة على أسعارها التي باتت متدنية، لتتراوح الأسعار بين ما يعادل ثلث دولار ودولارين، حسب النوع والحجم، مقارنة مع السكاكين المصنوعة محلياً، التي يحرص بعض أرباب العائلات على اقتنائها، كونها ذات جودة عالية، مثل السكين "البوسعادي" الذي يحظى بشهرة كبيرة، ويلقى رواجاً واسعاً نظراً لمتانته وجودته. وتبرز في ضواحي المدن وأطراف البلدات الجزائرية عشية عيد الأضحى ظاهرة بيع تبن الأغنام، فأغلب العائلات تستقدم الأضحية إلى المنزل قبل أيام من حلول العيد، وبالتالي تكون الشاة بحاجة إلى العلف، ما يدفع العائلات إلى اقتناء كميات منه. ويعرض عشرات الشبان حزماً من التبن في أكياس بلاستيكية كبيرة تعرف محلياً باسم "البالة"، وتتراوح أسعارها بين دولارين وثلاثة دولارات، كما تظهر في الأسواق الشعبية المخصصة لبيع الأغنام هذه البالات بشكل لافت، على غرار ما يمكن ملاحظته في السوق الأسبوعي للأضاحي بمنطقة بورقيقة (80 كيلومتراً جنوبي العاصمة الجزائرية)، حيث تدب حركة تجارة نشطة، ويبرر الباعة ارتفاع أسعار علف الأضاحي هذه السنة مقارنة بالعام الماضي، بزيادة الطلب وغلاء مواد النقل والإنتاج. أما الفحم، ورغم أن هناك محالاً متخصصة في إنتاجه وبيعه على مدار السنة للمطاعم التي تستخدمه في شواء اللحوم والأسماك، فإنه يشهد إقبالاً إضافياً مع قرب قدوم العيد، وينتشر باعة كثر في الأحياء والأسواق وعلى حواف المدن لبيعه طوال الأيام السابقة للعيد، ويقبل المواطنون على شرائه بكميات كبيرة، تحضيراً لتجهيز أطباق اللحم المشوي خلال أيام العيد. يقول سمير بوعرفة، وهو شاب يبيع الفحم في السوق الشعبي في القليعة لـ"العربي الجديد": "هذه الأيام فرصة مهمة أستغلها لبيع مزيد من الفحم الذي أشتريه من مدينة البليدة، لأقوم بإعادة بيعه في السوق. عشية العيد يزيد الطلب بشكل كبير على الفحم، وبالتالي ترتفع الأسعار، ويتراوح سعر الكيس الواحد (10 كيلوغرامات) من أربعة إلى ستة دولارات، حسب الجودة والنوع. وبات يتوفر في الأسواق أنواع مختلفة من الفحم، من بينها الفحم النباتي والفحم الصناعي المضغوط". ومع اقتراب عيد الأضحى، تشدد السلطات الجزائرية حملات حماية الغابات التي تتبع وزارة الزراعة، لمنع القطع العشوائي للأشجار من قبل بعض الأشخاص الذين يعمدون إلى ذلك، بهدف إنتاج كميات كبيرة من الفحم التقليدي، عبر ما يعرف محلياً بـ"المردومة"، كما تراقب مصالح الدرك والشرطة الطرق لمنع الشحنات غير القانونية من الفحم، أو شحنات الأشجار المقطوعة الموجهة لصناعة الفحم. وإضافة إلى كل ما سبق، يبرز نشاط تجاري آخر بات طاغياً خلال السنوات الأخيرة، وهو بيع التجهيزات الخاصة بتعليق الأضحية، كالمعلاق، والحبال، إضافة إلى المشواة، والطاولات التي تعرض للزبائن بأنواع وأحجام مختلفة، وبعضها قابل للطي والحمل، بغرض استخدامها في النزهات، أو الشواء في الخلاء، ومع تطور أساليب التجارة الإلكترونية، باتت هذه الأغراض تعرض للبيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتُقدم بصيغ مختلفة، بما فيها إمكانية التوصيل إلى المنازل. ## "بيغ بن" عدن... إرث بريطاني عمره 135 سنة في اليمن 22 May 2026 09:37 PM UTC+00 نشرت بريطانيا حين صارت المملكة التي لا تغيب عنها الشمس، ثقافتها ولغتها وإرثها الحضاري، وكانت مدينة عدن في جنوب اليمن إحدى أهم مستعمراتها في الشرق، وساعة "بيغ بن" الصغرى تشهد على ذلك. حظيت مدينة عدن، جنوبي اليمن، باهتمام بالغ لدى بريطانيا خلال فترة استعمارها البلاد، واستنسخت فيها شكل وتصميم ساعة "بيغ بن" الشهيرة التي تعتبر أحد معالم العاصمة لندن، وشيّدت بعد حريق قصر وستيمنستر عام 1834، ودُشنّت في 31 مايو/ أيار 1859. وتبقى ساعة بيغ بن الصغرى في عدن حتى اليوم واحدة من أهم المعالم الباقية التي تشهد على فترة الاحتلال البريطاني للمدينة الذي استمر 129 سنة، من يناير/ كانون الثاني 1839 حتى 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1967. يتأمل عجوز يمني يناهز السبعين، ويرتدي ثياباً عدنية تقليدية، عقارب ساعة بيغ بن الصغرى في عدن، كأنه يسرد تاريخ المدينة التي كانت مطمعاً للغزاة، وباتت اليوم تعاني من جروح لا تندمل، ويفكر في أن هذه الساعة شهدت على عصر الاحتلال البريطاني لعدن، وعلى 59 سنة تلت جلاء البريطانيين عن اليمن. تُشتهر الساعة بأسماء بيغ بن الصغرى، وبيغ بن العرب، وبيغ بن الشرق، وساعة عدن، وتقع على جبل البنجسار، في مديرية التواهي، علماً أن البنجسار كلمة هندية أطلقت على المنطقة التي كان يسكنها عمال النظافة الهنود، وتتألف من كلمتين "بنجي" التي تعني عمال النظافة، و"سار" أو "سير"، ومعناها سيد أو مشرف. ويطل جبل البنجسار الذي يحتضن الساعة على ميناء عدن التجاري وأحياء منطقة التواهي من أربع جهات، ما يسمح بمشاهدة الساعة بوضوح من سفن الميناء. أما برج الساعة فيُطل على عدد من المواقع والمعالم الشهيرة، فهو يقع على رصيف أمير ويلز، وضريح الشيخ أحمد، وفندق الهلال. وقد اختيرت منطقة التواهي موقعاً لبناء الساعة، لأنها أهم المناطق التي تمركز فيها البريطانيون خلال احتلالهم عدن، إذ أرادوا تخليد وجودهم في المدينة. وبُنيت الساعة عام 1890، باعتبارها ثاني أكبر ساعة في العالم حينها، على الطراز الفيكتوري البريطاني القديم بنمط يشبه ساعة بيغ بن الأصلية في لندن، وصممتها مجموعة ضمت أمهر المهندسين البريطانيين، وشارك عمال يمنيون في بنائها باستخدام حجارة ذات لون أسود وإسمنت حجري ممزوج بمادة قوية تخلط بالماء، وهي مستطيلة الشكل، وسقفها أشبه بشكل مثلث متساوي الأضلاع مطلي بمادة القرميد الأحمر يُمثل رأس هرم. ويبلغ قطر الساعة نحو متر واحد من أربع جهات، وعرضها 1.5 متر، وارتفاعها 22 متراً. وداخلها سلم حديدي ذو سماكة خفيفة وشكل حلزوني يمتد إلى الأعلى. وأُقيم برج ساعة بيغ بن في عدن لإحياء ذكرى اللواء البريطاني القائد العام للجيش في عدن، أدم جورج فوربس، خلال الفترة بين عامي 1885 و1890. ووضع مهندسون بريطانيون التصميم كي يشبه ساعة بيغ بن الأصلية في لندن. وكان جرسها يرن على رأس كل ساعة، وتصدر أشعة ضوئية قوية تمتد إلى السفن الراسية في الميناء أو قربها.  وعام 1954 أمضت الملكة إليزابيث الثانية أياماً في مدينة عدن، تحديداً في فندق كريسنت بمنطقة التواهي، ثم مددت زيارتها بعدما شعرت بارتياح في عدن، لأنها كانت تسمع دقات كل صباح من شرفات نوافذ جناحها في الفندق. وفي السنوات التالية أُهملت الساعة ما عرضها لعوامل التعرية والزمن التي أوقفت عملها في منتصف الستينيات من القرن الماضي. بعدها أعادت قيادة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية صيانتها عام 1983، وعملت كأن عقاربها تتحرك على إيقاع الاستقرار السياسي في عدن، إذ توقفت بعد الحرب الأهلية عام 1986 حين قُصفت من البحر، ثم نهبت معداتها فبقيت مجرد أطلال قديمة في أحد جبال مدينة عدن. ورغم الإهمال الحكومي للساعة اهتم البريطانيون بها، وزارها عام 2002 السفير البريطاني في اليمن في مناسبة الذكرى الخمسين لتولي الملكة إليزابيث الحكم، وأصلحها مهندسون بريطانيون مجدداً، لكنها لم تعمل طويلاً وتوقفت مجدداً، ثم كرروا صيانتها عام 2012 من خلال شركة ركبت أربعة أوجه جديدة رئيسية للساعة من مادة "فايبر غلاس" أبيض، وأضواء داخلية وعقارب وأداة للتحكم، وطورت الهيكل الخارجي. ومع بدء الحرب الأخيرة توقفت الساعة مجدداً وتعرضت لتخريب ونهب. وأعادت السلطات المحلية في عدن صيانتها عام 2017 فدارت عقاربها مجدداً. بنى التاريخ الطويل لساعة بيغ بن الصغرى في عدن علاقة وطيدة مع أجيال متعاقبة من السكان، من بينهم الحاج الستيني سالم زيد الذي يقول لـ"العربي الجديد": "ليست بيغ بن مجرد ساعة وعقارب، هي روح المدينة وهويتها. ولدنا وكبرنا وعيوننا عليها فوق جبل البنجسار. تذكرنا بأيام كانت فيها عدن منارة للعالم، وهي من شاهدت تحوّلات المدينة في الإنكسارات والأفراح، وتظل رمزاً لصمود المدينة الذي لم تهزه السنوات والحرب". ## حدث نادر في كرة القدم... ملك النرويج يعلن تشكيلة المونديال 22 May 2026 09:39 PM UTC+00 أعلن ملك النرويج هارالد الخامس، التشكيلة النهائية لمنتخب بلاده المشاركة في كأس العالم 2026، في خطوة استثنائية فريدة في عالم كرة القدم، أعادت الأضواء إلى عودة المنتخب النرويجي للمونديال بعد غياب دام 28 عاماً. وكشف الاتحاد النرويجي لكرة القدم قائمة المدرب ستوله سولباكن عبر مقطع فيديو ظهر فيه الملك هارالد، الذي تولى بنفسه الإعلان الرسمي عن أسماء اللاعبين المشاركين في البطولة العالمية، في مشهد نادر وغير معتاد في كرة القدم العالمية والأوروبية. وفي رسالته المسجلة مسبقاً على وسائل التواصل الاجتماعي، قال الملك هارالد إنّ النرويج "انتظرت طويلاً" للعودة إلى كأس العالم، وأضاف: "لا يزال الأمل حياً، على الحصى، وعلى العشب الطبيعي والصناعي... عبر مسافات طويلة، وعبر العبّارات وممرات الجبال". ويقود تشكيلة النرويج في كأس العالم 2026، مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي، إرلينغ هالاند، وقائد أرسنال الإنكليزي مارتن أوديغارد، إلى جانب أسماء بارزة مثل ألكسندر سورلوث وأنطونيو نوسا وأوسكار بوب، وسط طموحات بتحقيق مشاركة تاريخية في أول ظهور مونديالي للمنتخب منذ نسخة فرنسا 1998. وشهدت القائمة استدعاء الحارس الشاب ساندر تانغفيك، لاعب هامبورغ الألماني، رغم عدم خوضه أي مباراة دولية سابقة، بعدما تعرّض الحارس ماتياس دينغلاند للإصابة، وفشل محاولات ضم نيكيتا هايكين بسبب تعقيدات تتعلق بتغيير الجنسية الرياضية، كونه مثل روسيا سابقاً. وقال المدرب ستوله سولباكن، قبل الإعلان عن القائمة، إنّ اختيار التشكيلة النهائية لم يكن سهلاً، مُضيفاً: "من الطبيعي أن يشعر بعض اللاعبين بخيبة أمل، لكن هذا جزء من كرة القدم، خصوصاً أن النرويج لم تعلن قائمة مونديالية منذ عام 1998"، وستلعب النرويج ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا والسنغال والعراق، في مجموعة وصفتها بعض وسائل الإعلام الأوروبية بـ"مجموعة الموت". Our World Cup Squad pic.twitter.com/p7HHOYTXUS — Fotballandslaget (@nff_landslag) May 21, 2026 ## الحرب في المنطقة | جهود لتقليص الخلافات بين إيران والولايات المتحدة 22 May 2026 09:57 PM UTC+00 تتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وسط تحركات تقودها باكستان وقطر ودول إقليمية أخرى، في وقت تؤكد فيه طهران وواشنطن أن المفاوضات لا تزال معقدة ولم تصل إلى مرحلة الحسم. وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الجمعة، عن وصول وفد قطري إلى طهران وإجرائه محادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن باكستان لا تزال القناة الرئيسية في المحادثات. وبحسب مصادر إيرانية وأميركية، فإن التركيز الحالي ينصب على إنهاء الحرب قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى، بينما لا تزال القضايا الخلافية الأساسية، بما فيها ترتيبات الأمن الإقليمي ومضيق هرمز، موضع نقاش. ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن تقدماً نسبياً تحقق في بعض الملفات، لكنّه أكد أنّ أي اتفاق نهائي لن يبرم قبل حسم جميع النقاط العالقة. في المقابل، قللت طهران من التوقعات بإمكان التوصل السريع إلى اتفاق، إذ أكد بقائي أن الخلافات مع الولايات المتحدة "عميقة وكبيرة"، وأن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران لا تعني أن الاتفاق بات قريباً، كما شدد على أن الملف النووي ليس مطروحاً للنقاش في المرحلة الحالية، وأن أولوية بلاده تتمثل في إنهاء الحرب بما يضمن مصالحها وتبديد مخاوفها الأمنية. ووصف مسؤول أميركي مطلع على الجهود الدبلوماسية، المفاوضات بأنها "شاقة للغاية"، وفق ما أورده موقع أكسيوس الأميركي، مضيفاً أنّ مسودات المفاوضات "تتبادل يومياً" دون إحراز تقدم يُذكر. وأفاد "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أميركيين بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد اجتماعاً مع فريقه الأمني القومي رفيع المستوى صباح الجمعة لبحث الحرب على إيران. ونقل الموقع عن مصادر تحدثت مباشرةً مع الرئيس، أنّ ترامب يدرس بجدية شنّ ضربات جديدة ضد إيران ما لم يجرِ التوصل إلى انفراجة في المفاوضات في اللحظات الأخيرة. وتزامن اجتماع ترامب مع إيران مع زيارة قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران في محاولةٍ على ما يبدو لتقريب وجهات النظر ومنع استئناف الحرب. ومن المتوقع أن يلتقي منير اليوم السبت مع الجنرال أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري الإيراني، وهو شخصية محورية في عملية صنع القرار. تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول... ## سوء التغذية يطارد طلاب مصر رغم وعود الاستثمار بالبشر 22 May 2026 10:00 PM UTC+00 بينما شدد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، في كلمته الختامية لمؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم"، الذي نظمته الحكومة يوم الأربعاء، 20 مايو/ أيار 2026، على تبني رؤية إصلاحية شاملة لتطوير منظومة التعليم وإحداث "تحول حقيقي" في التعليم المصري، محتفيًا بارتفاع نسب الحضور داخل المدارس وتحسن مؤشرات القراءة، تكشف أزمة التغذية بالوجبات المدرسية وجهًا آخر أكثر قسوة لمنظومة تعليمية يعجز ملايين التلاميذ فيها عن الحصول على وجبة غذائية حقيقية تساعدهم على التعلم والبقاء داخل الفصول. ففي بلد تقول فيه الحكومة إن الاستثمار في التعليم، الذي يضم 26 مليون تلميذ، هو "استثمار في الإنسان ورأس المال البشري"، باتت وجبة الطالب تختصر حجم الانهيار الاقتصادي الذي تعانيه الأسر المصرية، بعدما تحولت "ساندويتشات المدرسة" إلى عبء يومي ثقيل، في وقت تتزايد فيه معدلات الفقر الغذائي وتتراجع قدرة الأسر على توفير البروتين ومنتجات الألبان لأطفالها. وأظهرت دراسة حديثة صادرة عن مركز حلول للسياسات البديلة في الجامعة الأميركية في القاهرة أن نحو 40% من الأسر المصرية غير قادرة على توفير الغذاء الكافي، بينما تعاني 50% من محدودية الوصول إلى غذاء متنوع ومتوازن، رغم أن الغذاء يستحوذ على النصيب الأكبر من إنفاق العائلات. ووصفت الدراسة ما يحدث بأنه "عبء مزدوج لسوء التغذية"، حيث يجتمع نقص التغذية مع السمنة في آن واحد. ووفق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2021، فإن 45% من الذكور و42.2% من الإناث بأعمار بين خمس وتسع سنوات خارج المعدلات الطبيعية للوزن، بينما يعاني أغلبهم من نقص التغذية. أما بين المراهقين بأعمار من 15 إلى 19 عامًا، فتصل النسبة إلى 29.6% لدى الذكور و39.7% لدى الإناث، لكن الخلل يتجه هذه المرة نحو السمنة وزيادة الوزن الناتجة عن الاعتماد على أغذية رخيصة وفقيرة غذائيًا. ويرى اقتصاديون من خبراء المركز أن الأزمة لم تعد صحية فقط، بل تحولت إلى تهديد مباشر لرأس المال البشري المصري، إذ يؤدي سوء التغذية إلى تراجع التركيز والذاكرة والقدرات الإدراكية والتحصيل الدراسي، فضلًا عن رفع احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة مستقبلًا، ما يعني إنتاج أجيال أقل قدرة على المنافسة والإنتاج. والمفارقة الصادمة التي لاحظها الخبراء أن هذه المؤشرات تتزامن مع توجيه الدولة مليارات الجنيهات المخصصة رسميًا لمنظومة التغذية المدرسية، في وقت يشكو فيه أولياء الأمور والبرلمان والمدارس نفسها من أن الوجبات لا تصل فعليًا إلى الطلاب، أو تصل في صورة "كيس بسكويت" محدود القيمة الغذائية. ورصد "العربي الجديد" خلال مايو/ أيار الجاري انفجار أزمة "الوجبة المدرسية" داخل مجلس النواب، عقب واقعة الطالبة في بني سويف التي تعرضت للسخرية من قبل مدرس الفصل بسبب إحضارها وجبة بسيطة من الفول والخبز البلدي، حرصت على تناولها في وقت الراحة. وفتحت واقعة السخرية من قبل المدرس، الذي اعتذر للطالبة للإفلات من العقاب الاجتماعي الذي لاحقه على وسائل التواصل الاجتماعي، الباب أمام سيل من الانتقادات البرلمانية بشأن مصير مخصصات التغذية المدرسية. وتقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عن كتلة حزب التجمع اليساري في البرلمان، بطلب إحاطة تساءل فيه عن مصير نحو سبعة مليارات جنيه مخصصة للتغذية المدرسية، في ظل استمرار اعتماد الأسر الفقيرة على إعداد الطعام اليومي لأبنائها رغم الإعلان الرسمي عن توزيع مئات الملايين من الوجبات سنويًا. وطالب النائب بسام الصواف بمراجعة منظومة التغذية وآليات الرقابة والتوريد، بينما قال النائب محمود نجيب مشعل إن "من تجب مساءلتهم ليس الطفلة، بل المسؤولين عن منظومة يفترض أنها توفر غذاءً للطلاب". وتجاوزت الاتهامات التي أثارها النواب والمواطنون حدود ضعف الجودة إلى الحديث عن تسرب كميات من الوجبات بين الجهة الموردة التابعة للجيش ومخازن الإدارات التعليمية، وعدم وصولها كاملة إلى المدارس، وسط شكاوى متكررة من إدارات تعليمية بشأن نقص التوريدات وعدم انتظامها. كما تتحدث شكاوى أولياء الأمور عن اختفاء الوجبات في بعض المدارس الحكومية أو توزيعها بصورة محدودة للغاية، بينما تعتمد المنظومة أساسًا على منتجات غذائية مصنّعة منخفضة القيمة الغذائية. وتنتشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر حصول مسؤولي مدارس على كميات كبيرة من الوجبات مع انتهاء اليوم الدراسي من دون توزيعها على الطلاب، الذين تدفعهم الحكومة إلى الوجود داخل المدارس عبر قيود إدارية ساهمت في ارتفاع نسب الحضور هذا العام. وفي الوقت نفسه، تقول مصادر تعليمية لـ"العربي الجديد" إن بعض المدارس لا تتلقى الكميات المقررة بشكل منتظم من الموردين، بما يثير تساؤلات متكررة حول كفاءة منظومة التوريد والرقابة، خصوصًا مع اعتماد الدولة على شركات وجهات سيادية كبرى في إدارة سلاسل الإمداد الغذائي للمدارس. وتكشف استطلاعات رأي أجرتها "العربي الجديد" عن شكاوى واسعة من أولياء الأمور بشأن توقف توزيع الوجبات في عدد كبير من المدارس خلال الفصل الدراسي الثاني، من دون تفسير واضح، رغم أن آلاف الأسر أصبحت تعتمد عليها باعتبارها مصدر دعم غذائي رئيسيا لأطفالها في ظل موجة الغلاء الحالية. وتبدو المفارقة أكثر حدة إذا ما قورنت هذه الأزمة بخطاب رئيس الحكومة الرسمي، الأربعاء 20 مايو/ أيار، حول "إصلاح التعليم". فبعد ساعات من الجدل حول سوء التغذية المدرسية، عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعًا مع وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف عقب مؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم"، الذي استعرض نتائج دراسة أعدتها يونيسف حول إصلاح التعليم في مصر. وتحدثت الحكومة خلال المؤتمر عن ارتفاع معدلات الحضور من 15% إلى 87%، وانخفاض كثافات الفصول من 63 إلى 41 طالبًا، إلى جانب خطط لتحسين القراءة والكتابة ومنع تسرب الطلاب من التعليم. ويعتبر خبراء الاقتصاد والتغذية والتنمية أن الحديث عن إصلاح التعليم يصبح منقوصًا إذا كان ملايين الأطفال يدخلون الفصول الدراسية وهم يعانون من الجوع أو سوء التغذية، إذ لا يمكن فصل جودة التعليم عن القدرة الاقتصادية للأسر أو عن جودة الغذاء الذي يحصل عليه الطفل يوميًا، مشيرين إلى أن نسبة الأطفال الذين يعانون من الفقر المدقع متعدد الأبعاد بلغت نحو 17% وفقًا للإحصاءات الرسمية عام 2021. ## الإعلام في مواجهة "غوغل" وذكائها الاصطناعي 22 May 2026 10:03 PM UTC+00   أثار إعلان شركة غوغل تعديلات جديدة على محرك البحث الخاص بها ومساعدها الذكي جيميناي، الثلاثاء، نقاشاتٍ واسعة في قطاع التكنولوجيا حول التأثيرات المحتملة لهذه التغييرات على تجربة المستخدمين، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى اضطرابات في قطاعات مختلفة، وتحديداً الإعلام. وكانت "غوغل" قد كشفت عن تحوّلها باتجاه البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، فاتحةً الباب أمام نهاية شريط البحث التقليدي الذي سيعاد بناء تصوّره بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، في أضخم تغيير من نوعه منذ أكثر من 25 عاماً، وفق الشركة. وعلى الرغم من أن "غوغل" تمتلك بالفعل ما يُعرف بـ"وضع الذكاء الاصطناعي" (AI Mode)، فإن الشركة الآن ستشغل شريط البحث بأكمله معتمدةً على نموذجها الجديد "جيميناي فلاش 3.5". وبدلاً من القائمة التقليدية التي تضم روابط زرقاء اللون، سيقوم بحث "غوغل" الآن أيضاً بإنشاء صفحة مخصصة تتضمن ملخصاً مولّداً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول موضوع البحث، مع إمكانية فتح محادثة تفاعلية مع "وضع الذكاء الاصطناعي" على الصفحة الرئيسية، في تصميم يشبه إلى حد كبير الواجهة التي تظهر عند فتح تطبيق تشات جي بي تي أو جيميناي. كذلك، سيتمكن المستخدمون من إنشاء "وكلاء" في محرك بحث "غوغل" قادرين على تتبع المواضيع أو البحث عنها بأنفسهم. وأفادت الشركة بأن هذه الميزة مفيدة للمهام التي تتطلب تتبع الإعلانات والقوائم ومراقبتها بمرور الوقت، مثل البحث عن شقق أو إصدارات الملابس الجديدة. على سبيل المثال، يمكن للمستخدم إدخال استفسار مثل "أبقني على اطلاع دائم عندما يعلن أي من رياضيي المفضلين تعاونات أو إصدارات خاصة بهم في مجال الأحذية الرياضية". كذلك ستنشئ "غوغل" صوراً مخصصة وتطبيقات مصغرة استجابةً لطلبات معينة، مثل إنشاء متتبع لياقة بدنية يتضمن موقع الشخص وبيانات الطقس والتطبيقات المرتبطة بحسابه على "غوغل". هذا بالإضافة إلى "سبارك"، الوضع جديد في "جيميناي" القادر على العمل في الخلفية على مهام متكررة طويلة الأمد، مثل مراقبة كشوفات بطاقات الائتمان، وصناديق البريد الإلكتروني، بحثاً عن التحديثات المهمة، وإنشاء ملخصات أو قوائم مهام. كما يمكنه الرجوع إلى المحتوى عبر تطبيقات معينة، مثل تجميع الملاحظات من مستندات "غوغل" و"جيميل" والعروض التقديمية. وتتّخذ الشركة منذ سنوات خطوات للتخلّي عن قائمة نتائج البحث التقليدية، لكنّ التغييرات الجديدة تمثّل أكبر تحوّل لها حتى الآن، وذلك ضمن جهودها لتطوير نموذج أعمالها ليتناسب مع متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي والبقاء في المنافسة أمام شركات مثل "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي". وعلّق موقع تك كرانش المتخصّص على إعلان الشركة بالقول "بحث غوغل كما تعرفه قد انتهى"، فيما أشارت مجلة تايم الأميركية إلى أن هذا التحوّل يفتح الباب أمام إمكانية إعادة تشكيل الطريقة التي يستخدم بها الناس الإنترنت ويصلون من خلالها إلى المعلومات. كما قد يُحدث اضطراباً واسعاً في العديد من الصناعات التي تعتمد على حركة البحث لجذب العملاء إليها. من جهته، كتب الصحافي المتخصص بالتكنولوجيا في موقع ذا فيرج، جاي بيترز: "ليس من الصعب تخيل مستقبل تقوم فيه غوغل بإنجاز كل شيء وتوفيره من خلال مربع بحث واحد وشامل". لكنّه حذّر من أن وطأة هذا التحوّل قد تؤدي إلى "انهيار جزءٍ كبيرٍ من شبكة الإنترنت، التي تعتمد عليها غوغل في الأساس"، لافتاً إلى أن الشركة "لا تبدو مكترثة لهذا الأمر، ويظهر بشكل متزايد بأنها لا ترغب إلّا في امتلاك شريط بحث قادر على فعل كل شيء، بغض النظر عن التكلفة المترتبة على ذلك". وتثير تغييرات "غوغل" مخاوف وسائل الإعلام التي تعتمد على ظهور روابطها في محرك البحث من أجل تحقيق الزيارات، ومن ثم تحقيق إيرادات إعلانية لضمان استمراريتها، خاصةً أنهم حذّروا أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية من العواقب الكارثية التي قد تلحق بالقطاع نتيجة تحوّلات الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والتي أدّت إلى تراجع الزيارات إلى مواقعهم بالفعل. وكانت مجلة كولومبيا جورناليزم ريفيو قد أشارت في إبريل/ نيسان الماضي إلى أن "غوغل" تتخذ خطوات أكثر من أي وقت مضى لإعادة صياغة المحتوى، من دون تدخل الناشرين، وتستخدم الذكاء الاصطناعي لتلخيص الأخبار وتسويقها. ونقلت عن مسؤولة تحسين محركات البحث (SEO) في غرفة التحرير في موقع ذي أتلانتيك، شيلبي بلاكلي، قولها إن هناك شعوراً متزايداً بأن "غوغل لم تعد شريكاً لوسائل الإعلام بل منافساً لها"، وأضافت: "يبدو الأمر وكأن السيطرة تُسلب منا تماماً". وترى وسائل الإعلام أن "غوغل" تسطو على مجهودها بواسطة الذكاء الاصطناعي من دون مقابل، وتحرمها في الوقت نفسه من الزيارات. وقالت الخبيرة في تحسين محركات البحث، جيسي ويلمز، لـ"كولومبيا جورناليزم ريفيو": "كان التبادل سابقاً يتمثل في حصولك على جميع محتوياتنا مقابل الظهور في أهم موقع على الإنترنت. أما الآن، فهي تأخذ محتواك، من دون أن تنسبه إليك أو تمنحك أي زيارات، وتجني كل الفوائد". وأشارت بلاكلي إلى أنّ ذلك دفع بمحرّري تحسين محركات البحث إلى البحث عن مصادر أخرى للزيارات غير "غوغل"، مثل "ريديت"، أو محاولة جذب الزوار مباشرةً إلى مواقعهم، مؤكدةً أن على المحررين أن يكونوا "أكثر انفتاحاً على قنوات أخرى". ## فيلم "أسد"... خلطة من عدة أفلام ليست لنا 22 May 2026 10:17 PM UTC+00 بعد غياب ثلاث سنوات، يعود المغني والممثل المصري، محمد رمضان، إلى الشاشة الكبيرة بفيلم "أسد"، أول تعاون له مع المخرج محمد دياب الذي ألّفه مع شقيقيه شيرين وخالد دياب، بميزانية ضخمة (مصرياً)، بلغت ستة ملايين دولار أميركي، وهذا رفع التوقّعات جداً منذ البداية. أسد (رمضان) عبدٌ أفريقي يُجلَب إلى مصر في القرن التاسع عشر. يُغرم بسيدته ليلى (رزان جمال)، وسريعاً تتحوّل علاقتهما إلى صراع طبقي، يضعه في مواجهة مباشرة مع والدها، محروس الرفاعي (كامل الباشا). يقود أسد ثورة ضد نظام تجارة الرقيق في مصر، تزامناً مع إصدار واليها (ماجد الكدواني) مرسوماً بإلغاء هذه التجارة. لكنّ المستفيدين من هذا النظام لا يستسلمون بسهولة، فتتزايد العقبات أمام تنفيذ المرسوم. فجأة، يجد أسد دعماً من نجل الحاكم (أحمد داش)، الذي يُؤيّد الانتفاضة... بشروط. يركّز "أسد" على حقبة محورية في التاريخ الحديث لمصر، مُجسّداً الصراعات الاجتماعية والطبقية في ذاك القرن، ومتأرجحاً بين تحوّلات سياسية ومآسٍ اجتماعية شخصية، ومُسلّطاً الضوء على فصل يُغفَل عنه غالباً من التاريخ المصري، بأسلوب درامي مُتقن أحياناً، وفجّ أحياناً أخرى. من ناحية جودة الإنتاج، تجاوز الفيلم التوقّعات. التصوير السينمائي مُبهر، بينما نقل الديكور والملابس وتصميم الإنتاج روحاً تاريخية، أرادها صنّاعه غائمة وملتبسة. أما موسيقى هشام نزيه، فكانت بمثابة بطل بحدّ ذاته، مُضيفة عمقاً موسيقياً رائعاً إلى كلّ مشهد. أداء محمد رمضان مفاجئ إيجابياً، إذْ خرج الممثل المولع بنجوميته عن نمط أدواره المعتادة. ورغم أنّ الفيلم مليءٌ بالحركة، قدّم أداءً مُتقناً وناضجاً. في حديث أجراه محمد دياب مع مجلة فرايتي، تحدث عن رمضان وحضوره في الفيلم: "أعتبر هذا أول فيلم سينمائي ضخم له فعلاً. ويمكنني القول إنه قدّم كل ما لديه. فرغم كونه النجم الأكبر في العالم العربي، فإن مستوى التزامه بالمشروع كان مثالياً". أضاف: "تصوير فيلم كهذا مرهق جداً. على مستوى مشاهد الحركة، كان عليه أن يسبح ويغطس رغم أنه لا يعرف السباحة أو الغوص. واضطر إلى تنفيذ كثير من الأمور بنفسه. كما التزم بالمشروع لأكثر من عامين، وكان ذلك التحدي الأصعب". كما تألّق أغلب فريق العمل، بمن فيهم النجم الصاعد مصطفى شحاتة، والممثلة السودانية إيمان يوسف، التي قدّمت أحد أفضل أدوار الفيلم. مع ذلك، افتقر البناء الدرامي أحياناً إلى التماسك اللازم لحمل ثقل الفكرة المحورية. فمع أنّ الأحداث تدور في القرن التاسع عشر، بدا بعض التناقضات الزمنية واضحاً، ما أثار حيرة. قبل إطلاقه في الصالات، أثار "أسد" سجالاً تمحور حول شائعات ارتباط قصّته التاريخية بحركة الأفروسنتريزم (السردية التي تدّعي أن أصل الحضارة المصرية أفريقي)، وحول جهات إنتاجه وتمويله، بعد إعلان مشاركة صندوق بيغ تايم، التابع لهيئة الترفيه السعودية، في إنتاجه. بينما اعتبره صنّاعه "دراما خيالية تاريخية"، تستلهم صراع العبودية والظلم، وليس وثيقة تاريخية ملزمة. كما ردّ المنتقدون أنّ بعض تفاصيله لا تتوافق مع السياق التاريخي والاجتماعي لمصر في تلك الحقبة، ما اعتبروه تشويهاً. النقاشات طاولت أيضاً أهدافه و"أجندة" صنّاعه، بدءاً ببطله الذي يملك قاعدة واسعة من المعجبين والناقمين، ومؤلفه ومخرجه الذي كما يبدو لم يتعافَ بعد من أزمة فيلمه السابق "أميرة" (2021)، عن مُراهقة فلسطينية تكتشف لاحقاً أنّ أباها الأسير في السجون الإسرائيلية ليس والدها البيولوجي. بدوره، دافع محمد رمضان عن الفيلم، مؤكّداً أنه يتناول إحدى أسوأ الآفات البشرية، العنصرية، ويسعى إلى "تقديم رسالة اجتماعية وفنية قوية". بدوره، أكّد محمد دياب أنّ فكرة القصة خيالية، محاولاً تبرير ما بدا خليط قصص ومواضيع لحكايات التحرّر الأفروأميركي، وعنتريات التراث العربي، وخيالات سينما الترسو المصرية. رغم هذه النقاشات، أو ربما بسببها جزئياً، تصدّر "أسد" شبّاك التذاكر المصري منذ الأيام الأولى لبدء عروضه، مُحقّقاً أرقاماً قياسية تعكس القاعدة الجماهيرية لمحمد رمضان، إلى جانب الإشادات التي طاولت جودة الجوانب التقنية، الهوليوودية بجوهرها. "أسد" تجربة سينمائية طموحة وإشكالية في آن، تستحق المُشاهدة، في ظلّ سيطرة الكوميديا والأكشن على الإنتاجات المصرية في السنوات الأخيرة. فرغم بعض الانتقادات، قدّم الفريق عملاً سينمائياً متماسكاً تقريباً، وأعاد سرد حقبة تاريخية مهمّة بهويّة فنية مميّزة، لم تخلُ من إشكالات ومزالق. فالمزيج المقدّم يشبه طبق سلطة كلاسيكية، تحاول رفد نفسها بمكوّنات أجنبية. القصّة معتادة، وربما مبتذلة، والشخصيات متوقّعة إلى حدّ الاستفزاز، بينما هناك جرأة في بعض القرارات. بعبارة أخرى، هذا الفيلم العربي، بتكوينه وقصّته وجنسيات أفراد فريقه، خليط من أربعة ـ خمسة أفلام غربية. حتى إن هناك مشاهد منقولة بالتفصيل من أفلام أخرى، بينما غاب الإنهاء (Finishing) الجيّد على ختامه، الذي جاء سريعاً وساذجاً. باختصار: صورة مبهرة، وقصّة مكرّرة، ودراما مائعة، وأصالة مستوردة. فماذا سيبقى من الفيلم؟ هذا حكم الزمن. ## رئيس هيئة التشاور اليمنية يهاجم خطاب الوحدة ويدعو للاعتراف بالجنوب 22 May 2026 10:26 PM UTC+00 هاجم رئيس هيئة التشاور والمصالحة اليمنية، وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال، محمد الغيثي، الخطاب الرسمي اليمني المتعلق بالوحدة، معتبراً أن الحديث عن "وحدة لا يشعر بها الناس في الجنوب" يمثل تجاهلاً للواقع السياسي والعسكري القائم في البلاد، في أحدث تصعيد سياسي يعكس استمرار التباينات داخل معسكر السلطة المناهض لجماعة الحوثيين. وقال الغيثي، في بيان نشره على حسابه في منصة إكس، الجمعة، إن الحديث عن الوحدة "لا يعكسه الواقع السياسي والعسكري والاجتماعي"، مضيفاً أن تجاهل "سقوط الدولة في صنعاء منذ أكثر من 11 عاماً"، وعدم جعل مواجهة هذا الواقع أولوية، لا يمكن تجاوزه "بخطابات إنشائية أو شعارات وحدوية منفصلة عن الواقع". واعتبر القيادي الجنوبي أن ما شهدته البلاد منذ حرب صيف 1994 من "حروب وإقصاء وفشل وتعقيدات" أدى إلى تعميق أزمة الثقة، منتقداً ما وصفها بـ"العقلية القديمة" في إدارة الملف الجنوبي، عبر "فرض التصورات الجاهزة وإقصاء الأصوات المختلفة"، والتعامل مع الجنوب "كملف يجب احتواؤه لا كقضية يجب الاعتراف بها". ورفض الغيثي بشكل قاطع الحديث عن "حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية"، واصفاً ذلك بأنه "غير دقيق وغير مسؤول"، ولا يتوافق مع طبيعة التزامات السعودية بصفتها راعية للحوار بين الأطراف اليمنية، وفق تعبيره. وأضاف أن "الجنوب اليوم ليس هامشاً يمكن تجاوزه أو التعامل معه بعقلية الوصاية"، بل "قضية وطنية وسياسية وشعبية قائمة بذاتها"، معتبراً أن هذه القضية "نتجت عن فشل الوحدة" وفرضت حضورها بفعل التحولات السياسية والعسكرية خلال السنوات الماضية. كما دعا الغيثي إلى إعطاء الأولوية لما وصفه بـ"تحرير صنعاء واستعادة ما تبقى من الدولة"، بدلاً من "الحديث عن انتصارات وهمية باسم الوحدة"، في إشارة إلى الخطاب الرسمي الذي رافق إحياء الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية. وتأتي تصريحات الغيثي في ظل تصاعد السجال السياسي بشأن مستقبل الدولة اليمنية وشكل التسوية النهائية للصراع، خصوصاً مع استمرار الانقسام بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، وتنامي مطالب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً بإعادة دولة الجنوب السابقة. وينظر إلى هذه التصريحات باعتبارها مؤشراً جديداً على اتساع الهوة بين المكونات المناهضة للحوثيين، رغم مشاركتها ضمن مجلس القيادة الرئاسي المشكل في إبريل/ نيسان 2022 برعاية سعودية، والذي يضم ممثلين عن قوى سياسية وعسكرية متباينة التوجهات، بينها المجلس الانتقالي الجنوبي. وهيئة التشاور والمصالحة التي يرأسها الغيثي هي هيئة يمنية نشأت بموجب إعلان الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي تشكيل مجلس قيادة رئاسي في 7 إبريل/ نيسان 2022، وتعمل على جمع مختلف المكونات لدعم ومساندة مجلس القيادة الرئاسي والعمل على توحيد وجمع القوى الوطنية بما يعزز جهود المجلس، وتهيئة الظروف المناسبة لوقف الاقتتال والصراعات بين القوى المختلفة، والتوصل إلى سلام يحقق الأمن والاستقرار في أنحاء الجمهورية كافة. وكانت الوحدة اليمنية قد أُعلنت في 22 مايو/ أيار 1990 بين شطري البلاد، قبل أن تتعرض لهزة كبيرة عقب الحرب الأهلية عام 1994، التي انتهت بسيطرة القوات الشمالية على الجنوب، فيما عاد الحراك الجنوبي للمطالبة بالانفصال بعد سنوات من الحرب والتهميش، وصولاً إلى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017. ## ترامب التقى كبار مساعديه لمناقشة العودة للحرب على إيران 22 May 2026 10:28 PM UTC+00 نقل موقع أكسيوس الإخباري عن مسؤولَين أميركيَّين قولهما إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد اجتماعاً مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي الجمعة بشأن الحرب على إيران، مضيفاً عن مصادره أن ترامب يدرس بجدية شنَّ ضربات جديدة على إيران ما لم يجرِ التوصل إلى انفراجة في المفاوضات في اللحظات الأخيرة. وأشار الموقع إلى أن اللقاء الذي عقده ترامب تزامن مع زيارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى إيران، كما وصل وفد قطري إلى طهران الجمعة لدعم جهود الوساطة. وأكد مصدر مقرب من المفاوضات الإيرانية الأميركية لـ"العربي الجديد" في وقت سابق أن زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران، لا تعني أن الاتفاق مع الولايات المتحدة "في متناول اليد". ونفى المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، صحة تقارير إعلامية "بوجود مسودة محتملة لاتفاق" بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن هذه التقارير "مجرد تكهنات إعلامية". ويأتي ذلك في ظل تصاعد التحذيرات الأميركية، بعدما قال ترامب إن المفاوضات مع إيران وصلت إلى "مفترق طرق"، محذراً من أن "الأمور قد تسوء بسرعة كبيرة" إذا لم تحصل واشنطن على "إجابات كاملة بنسبة 100%". وقال "أكسيوس" إنه من المتوقع أن يلتقي منير اليوم السبت مع قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد أحمد وحيدي، الذي وصفه بأنه شخصية محورية في منظومة صناعة القرار بإيران. وأضاف نقلاً عن مسؤول أميركي مطلع على المساعي الدبلوماسية وصفه المفاوضات بأنها "شاقة للغاية"، مشيراً إلى أن مسودات اتفاق المفاوضات "يجري تبادلها يومياً" دون إحراز تقدم يُذكر. وكشف "أكسيوس"، وفق مصادره، أنه حضر الاجتماع إلى جانب ترامب كل من نائبه جي دي فانس، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" جون راتكليف، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، فضلاً عن مسؤولين آخرين. وأوضح أنه جرت إحاطة ترامب خلال الاجتماع حول وضع المفاوضات والسيناريوهات المختلفة في حال فشل المحادثات. ونقل عن مصدر مقرّب من ترامب وآخر مطّلع على تفاصيل الملف بأن الرئيس الأميركي بات يشعر بإحباط متصاعد إزاء مسار المفاوضات مع إيران خلال الأيام الأخيرة. وقال إنه أبلغ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء الماضي، برغبته في إتاحة فرصة أخرى للدبلوماسية، غير أنه بحلول مساء الخميس كان يميل إلى إصدار أوامر بشنّ ضربة، وفق ما أفاد المصدران. ونقل عن مصدر مقرّب من ترامب قوله إنّ الأخير طرح إمكانية شنّ عملية عسكرية كبرى "حاسمة" وأخيرة، يُعلن إثرها النصر ويضع حداً للحرب. ومع ذلك استدرك "أكسيوس" بالإشارة إلى أنه "لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على أن ترامب اتخذ قراراً باستئناف الحرب". ولم يحضر الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، لوجودهما في أوروبا وحضورهما حفل تخرج الأكاديمية البحرية، على التوالي. والمفارقة، بحسب الموقع، أنّ البيت الأبيض أعلن بعد ساعات من الاجتماع، تغييراً في جدول أعمال ترامب لعطلة نهاية الأسبوع. فبعد خطاب مُقرر في نيويورك مساء الجمعة، سيعود إلى واشنطن بدلاً من الإقامة في نادي بيدمينستر للغولف، كما كتب ترامب على حسابه في منصة "تروث سوشال" أنه لن يحضر حفل زفاف دونالد ترامب جونيور هذا الأسبوع بسبب "ظروف تتعلق بالحكومة، وحبي للولايات المتحدة الأميركية"، قائلاً "أشعر بأهمية بقائي في واشنطن العاصمة، في البيت الأبيض، خلال هذه الفترة الحاسمة". في الأثناء، قال تقرير لشبكة "سي بي إس نيوز"، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن إدارة ترامب كانت تستعد يوم الجمعة لشنّ جولة جديدة من الضربات على إيران، وذلك حتى في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية. وأضاف التقرير أنه لم يصدر أي قرار نهائي بشأن الضربات حتى مساء الجمعة. ونقل عن مصادره قولها إن عدداً من أفراد الجيش الأميركي وأعضاء مجتمع الاستخبارات ألغوا خططهم لعطلة "عيد الذكرى" تحسباً لشن ضربات محتملة. وأوضح تقرير "سي بي إس نيوز" أن مسؤولين في الجيش والاستخبارات شرعوا في تحيين قوائم الاستدعاء الخاصة بالمنشآت الأميركية في الخارج، وذلك أثناء تناوب دفعات من القوات الأميركية في الشرق الأوسط على مغادرة مسرح العمليات، وذلك في إطار مساعٍ لتقليص الحضور العسكري الأميركي في المنطقة وسط مخاوف من احتمال رد إيراني. من جهة أخرى، ذكر التقرير أن إيران تدرس أحدث مقترح أميركي بشأن اتفاق محتمل ينهي الحرب. وأضاف أن المقترح توصلت به إيران يوم الأربعاء، وفقاً لمصادر "سي بي إس نيوز"، التي قالت إنه جاء مصحوباً بتحذير مفاده أن رفض العرض الذي وُصف بأنه "نهائي" سيعني استئناف الحرب. وكانت باكستان قد استضافت في إبريل/ نيسان جولة مفاوضات مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، هي الأولى منذ اندلاع الحرب، ولعب خلالها قائد الجيش الباكستاني دوراً بارزاً في إدارة أجواء اللقاءات، التي جمعت نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، قبل أن تنتهي المحادثات من دون اتفاق، بعدما اتهمت طهران واشنطن بطرح مطالب "مفرطة". والجمعة، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن تقدماً نسبياً تحقق في بعض الملفات، لكنّه أكد أنّ أي اتفاق نهائي لن يبرم قبل حسم جميع النقاط العالقة. وقللت طهران من التوقعات بإمكان التوصل السريع إلى اتفاق، إذ أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الخلافات مع الولايات المتحدة "عميقة وكبيرة"، وأن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران لا تعني أن الاتفاق بات قريباً، كما شدّد على أن الملف النووي ليس مطروحاً للنقاش في المرحلة الحالية، وأن أولوية بلاده تتمثل في إنهاء الحرب بما يضمن مصالحها وتبديد مخاوفها الأمنية. ## أزمة مضيق هرمز تتسلل إلى جيوب الخليجيين 22 May 2026 11:00 PM UTC+00 تتحكم العقبات الجيوسياسية في آمال الشارع الخليجي بتلمّس تراجع سريع لأسعار السلع. ومع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الاستراتيجي، الممر الملاحي الحيوي الذي يعبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ارتفعت رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب بشكل قياسي، ما يفرض أعباء لوجستية إضافية تؤخر أي انخفاض ملموس في أسعار السلع بالأسواق الخليجية لأشهر مقبلة. وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي عبد الله الخاطر، لـ"العربي الجديد"، إلى أن تداعيات الحرب ستستمر لفترة ممتدة، بخاصة في ما يتعلق بمعدلات التضخم، حيث تشير التقديرات إلى الحاجة إلى نحو 36 شهراً للعودة إلى الوضع الطبيعي حتى في حال فتح مضيق هرمز فوراً، نظراً إلى طول فترة إعادة بناء سلاسل التوريد واستقرار الأسواق. ولا مؤشرات حالياً تبعث على التفاؤل بشأن الوساطات الدولية لحل الأزمة، بخاصة مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في حالة من التحفز المستمر. ورغم زيارة الرئيس دونالد ترامب بكين وما قد تعكسه من تغيير في الذهنية الأميركية نحو واقعية أكبر تدرك طبيعة العالم متعدد الأقطاب وصعوبة السيطرة الكاملة على منابع الطاقة، فإنّ الجهود المبذولة تبدو مركزة على إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه للطرفين من دون حل جذري فوري، كما يوضح الخاطر. وفي حال استمرار التوتر أو تصاعده ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، يتوقع الخاطر أن تشهد الولايات المتحدة والعالم ارتفاعاً متصاعداً في معدلات التضخم وأسعار الفائدة وعوائد السندات، ما يشكل ضغطاً هابطاً على البورصات والنمو الاقتصادي العالمي، وهو ما يجعل الأفق المنظور خالياً من أي تغيير إيجابي سريع، إذ ستظل المنطقة تعاني من التداعيات الاقتصادية لمدة تتراوح بين تسعة أشهر وثلاث سنوات حتى مع افتراض التوصل إلى حل سياسي. استراتيجيات للصمود بمواجهة تداعيات مضيق هرمز وإزاء ذلك، يرى الخاطر ضرورة أن يأخذ أصحاب الأعمال والشركات هذا المستوى من الأداء الاقتصادي المتدني في الحسبان، ووضع استراتيجيات تهدف إلى الصمود خلال هذه الفترة، مع ضرورة تعزيز التنسيق الخليجي لإيجاد حلول لتصريف المنتجات، سواء في مجال الطاقة النظيفة أو الأسمدة أو غيرها، ما قد يمثل فرصة لبناء وتنويع وتعميق قدرة المنطقة على مواجهة الأزمات مستقبلاً. كما يلفت الخاطر إلى إمكانية الاستفادة من الموانئ الاستراتيجية مثل ميناء الدقم وميناء ينبع، وإشراك الموانئ اليمنية والبصرة التركية في ترتيبات لوجستية شاملة لدعم المنطقة وفتح مسارات تجارية بديلة نحو أوروبا، غير أنه ينبه إلى أن هذه المشاريع تبقى حلولاً طويلة الأمد تتطلب تخطيطاً بنيوياً عميقاً. وعلى المدى القصير، يعتمد تخفيف حدة الاختناقات اللوجستية على النقل البري عبر الشاحنات باستخدام مسارات تمر عبر سورية والأردن والسعودية، لكن غياب التركيز والعمل المنظم لدعم هذه المسارات بنيوياً يعني استمرار المعاناة الاقتصادية، بحسب الخاطر، ما يجعل المرحلة الحالية من أصعب اللحظات التي يمر بها اقتصاد المنطقة وقطاع الأعمال، وهي مرشحة للاستمرار. جهود تدريجية وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي حسام عايش، لـ"العربي الجديد"، إلى أن توقيت جني ثمار جهود الوساطة الإقليمية، خاصة في ما يتعلق بالمسألة الإيرانية، يعد السؤال الأهم حالياً، إذ يجب أن تتجه الجهود نحو الطرفين الأميركي والإيراني؛ فالولايات المتحدة تسعى إلى شروط استسلام، بينما تريد إيران حفظ ماء الوجه، ولم تنجح الوساطة حتى الآن في كسر الحلقات العنيدة المتعلقة بالملف النووي والحضور الإقليمي الإيراني. وإزاء ذلك، يرى عايش ضرورة أن تكون جهود الوسطاء تدريجية، بحيث يوفر كل تقدم ضمانات إضافية لمنع العودة إلى الحرب، ما يبني ثقة بأن التهديد المتبادل قد زال، وهي رسالة قوية تؤدي إلى تهدئة الأسعار وعودة سلاسل الإمداد وحركة الشحن إلى طبيعتها، وبالتالي عودة أسعار الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب. فالعالم يحتاج إلى حالة من الهدوء لعودة الحياة الاعتيادية، وبخاصة المستهلك الأميركي والخليجي والمواطن الإيراني، ما ينعكس، بحسب عايش، في انخفاض أسعار السلع الاستهلاكية وتراجع معدلات التضخم، واستئناف تدفق الإمدادات النفطية والغازية والأسمدة والهيليوم والألمنيوم، التي تأثرت أسعارها عالمياً بسبب الاضطرابات. وفي حال نجاح الوساطة وتحقيق هدوء طويل الأجل، ستبدأ الأسعار بالتراجع التدريجي، ما يدفع المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين إلى تأجيل قراراتهم انتظاراً لمزيد من الانخفاض، في حالة من "الانتظار الإيجابي" التي تساهم في خفض التضخم الناتج عن أسعار الطاقة والشحن والمدخلات الزراعية، بحسب عايش. كما يتوقع الخبير الاقتصادي عودة الأسواق المالية وأسعار الفائدة إلى حالتها السابقة قبل الحرب، خاصة مع إلغاء المحكمة العليا الأميركية العديد من الرسوم الجمركية التي كانت تعيق خفض الفائدة، ما يعزز التوقعات بتراجع التضخم واتخاذ قرارات بخفض أسعار الفائدة عالميًا. ويخلص عايش إلى أن الأسابيع الثلاثة المقبلة حاسمة إما للاستقرار أو للعودة إلى العمليات العسكرية، لكن رهان استمرار الهدوء خلال كأس العالم في الولايات المتحدة وما يليه من انتخابات نصفية قد يقلل فرص التصعيد العسكري، ما يسمح بتوصل الأطراف إلى تفاهمات مرحلية جانبية تخفف الضغط على حركة المرور عبر مضيق هرمز حتى لو ادّعى كل طرف تحقيق النصر. وتستبعد التوقعات الفنية حدوث أي انفراجة وشيكة للوضع الحالي، إذ تصب أغلب ترجيحات المحللين في بقاء أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل لما تبقى من العام الحالي. وحتى في حال التوصل إلى اتفاق دبلوماسي سريع، فإن عملية استعادة مستويات الإنتاج وتطبيع الإمدادات النفطية والغازية ستستغرق أشهراً لتجاوز الأضرار اللوجستية والمادية، ما يبقي أسعار الطاقة العالمية في منحنى صعودي حاد يفوق التقديرات السابقة بنسبة تصل إلى 100%، ويجهض آمال خفض التكاليف محلياً، بحسب تقدير نشرته ستاندرد أند بورز في 18 مايو/أيار الجاري. سلاسل التوريد ويرتبط تأخر انخفاض أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق الخليجية بآلية انتقال عدوى التضخم من أسواق الطاقة إلى قطاع التجزئة والأغذية، وهي عملية يصفها تقدير نشرته منصة The Real Economy، المتخصصة في الاستشارات المالية والتحليلات الاقتصادية، في 18 مايو/أيار الحالي، بأنها "معقدة وتغذيها الارتفاعات القياسية في أسعار وقود الديزل المخصص لعمليات الشحن البري وسلاسل الإمداد". وتشير البيانات الاقتصادية لأسعار المنتجين إلى تسجيل قفزة بلغت 6%، وهو مؤشر يمهد لموجات تضخمية متتالية تطاول أسعار السلع في محلات التجزئة بشكل مباشر، إذ تلجأ الشركات إلى تمرير هذه التكاليف اللوجستية المرتفعة إلى المستهلك النهائي لتفادي انكماش أرباحها، بحسب التقدير ذاته. وهو ما دفع أكسفورد إيكونوميكس إلى خفض توقعاتها لنمو دول مجلس التعاون الخليجي عام 2026 من 4.6% إلى ركود فعلي بنمو سلبي يبلغ -0.2%، بينما يرجح جي بي مورغان انكماشاً أعمق بنسبة -0.6% نتيجة الصدمة المزدوجة لأسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد، بحسب ما أوردته منصة Socialist Alternative في 20 مايو/أيار الجاري. وفي السياق ذاته، دخلت أسواق الوقود العالمية مرحلة تدمير هيكلي للطلب نتيجة تعطل الإمدادات المستدام عبر مضيق هرمز، ما سبّب خفض تشغيل المصافي وتراجع المعروض العالمي من الديزل ووقود الطائرات. لذا يرى خبراء قطاع الطاقة أن قواعد تجارة الطاقة العالمية يعاد رسمها بالكامل في الوقت الراهن، ما يفرض مسارات ملاحة تجارية بديلة ترفع تكاليف الشحن بشكل دائم وتضمن بقاء معدلات التضخم الاستهلاكي مرتفعة حتى نهاية العام الحالي وما بعده، بحسب تقرير نشرته S&P Global Energy في 19 مايو/أيار الحالي. ## لبنان | سلسلة غارات جوية على مناطق جبلية قرب سورية 22 May 2026 11:35 PM UTC+00 يتواصل التصعيد في لبنان مع تجدّد الغارات الإسرائيلية إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن جيش الاحتلال شن سلسلة ضربات قبيل منتصف ليل الجمعة إلى السبت على جرود بلدة بريتال في السلسلة الشرقية عند الحدود مع سورية في منطقة بقيت بمنأى عن الغارات الإسرائيلية. وخلال الساعات الماضية، أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد عشرة أشخاص بينهم ستة مسعفين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، بينما شنّ جيش الاحتلال ضربات ليلاً وأصدر إنذارات بإخلاء مناطق سكنية رغم وقف إطلاق النار المعلن. وفي ظل تواصل المواجهات والتصعيد العسكري المتبادل، بالتزامن مع تحذيرات رسمية لبنانية من التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب، وجّهت الولايات المتحدة رسائل تُعدّ الأقوى إلى الدولة اللبنانية، على مسافة أيام من موعد الاجتماع الأمني المرتقب في البنتاغون يوم 29 مايو/ أيار الحالي، وذلك بفرضها عقوبات للمرة الأولى على ضباط في الجيش اللبناني والأمن العام ضمن الخدمة الفعلية، وأخرى تستهدف مسؤولين تابعين لرئيس البرلمان نبيه بري، وسط معلومات بأن حزمات أخرى قد يُعلَن عنها في مرحلة مقبلة، في إطار أيضاً "اتهامات بإعاقة نزع سلاح حزب الله". في الأثناء، يواصل جيش الاحتلال استهداف القطاع الصحي في لبنان منتهكاً القانون الدولي الإنساني، وغير آبه بالإدانات الواسعة لاعتداءاته ولا بالقرارات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والدعوات إلى ضرورة حماية المرافق الصحية والعاملين فيها ومركبات الإسعاف والمسعفين والمرضى. يأتي ذلك على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 إبريل/ نيسان الماضي، فآلة الحرب الإسرائيلية تمضي في اعتداءاتها على كلّ الأصعدة. تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول... ## في مديح الشاي 22 May 2026 11:59 PM UTC+00 تُسرِف الأمم المتحدة في تعيين أيامٍ عالميةٍ لغير شأنٍ ومسألة، فقرّرتها للضمير ومتلازمة داون والغابات والأرصاد الجوية والملاريا والأرامل واليوغا والشطرنج ومانديلا والمرأة الريفية والتلفزيون... والقائمة تطول. غير أنه كان بديعاً منها أنها لم تنسَ الشاي، وجعلت له في العام 2019 يوماً عالمياً، 21 مايو/ أيار (صادف أول من أمس الخميس)، ومن أهداف صنيعها الحسن هذا، على ما أعلنت، "زيادة الوعي بالتاريخ الطويل والأهمية الثقافية والاقتصادية العميقة للشاي في جميع أنحاء العالم". ولا يعود ثنائي هذا على الهيئة الأممية إلى تطرّفي، العتيق والأزلي، في ولعي بالشاي (الأحمر) فقط، بل أيضاً إلى أن ثمّة إجماعاً كونيّاً على محبّة هذا الشراب العابر لثقافاتٍ وشعوبٍ وأممٍ وأزمنةٍ وجغرافياتٍ شاسعة، فضلاً عن أن تاريخاً مركّباً، له أبعادٌ ثقافيةٌ واجتماعيةٌ وسياسيةٌ واقتصاديةٌ ليست قليلة، للشاي، يعرّفك بها طوافٌ في ارتحالات زراعة نبتته من حيث أرضها الأولى، الصين، إلى المغارب والمشارق، وفي طرائق إعداد الشاي الساخن وتقاليد جلسات شُربه وطقوسها في طبقاتٍ وشرائح اجتماعيةٍ متنوّعة. ولمّا كان الصديق الباقي أمجد ناصر، من عُتاة شرّيبة الشاي (ربما تفوّق خيري منصور عليه في هذا)، فإن من أبدع ما كتب من مقالات "إكسير الحياة الأحمر القاني"، في "العربي الجديد" (26/5/2014)، وقد جال فيه، ببراعةٍ في الإيجاز، على أمزجة شعوبٍ عربيةٍ وآسيويةٍ وأوروبيةٍ في شربها الشاي. وهذه مناسبةٌ لإعلان اتفاقي مع أمجد في رؤيته أن "أكياس الشاي" قضت على نكهة الشاي وتقاليده. فالشاي الحقيقي، عنده (وعندي)، هو "الفلت". "ذلك الذي تتمدّد أوراقه المفروقة، أو المطوية، في الماء المغلي، لتنفث تلك الرائحة العبقة التي تنتشلك من أعمق آبار النوم، أو التي تعدك بانتعاش ونشوة". لم يطُل العمر بأمجد ليقرأ كتاباً أصدرته دار نينوى في دمشق، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، "تاريخ الشاي"، لمؤلفه الذي لا يعرّفنا المترجم، كرّام الصابوني، بأنه أميركي، فرانسيس ليغيت، ولا يعرّفنا بسنة كتابته، وإنْ يرجّح أنه كُتب في نهاية القرن التاسع عشر (ربما نشره صاحبه فيما بعد)، ما يعني أننا أمام نصٍّ يعود إلى أزيد من 125 عاماً. ولئن تعددت الكتب عن الشاي ومساراته، ولئن تنوّعت مداخل مؤلفيها ومقترباتهم في مسألة هذه النبتة وشرابها، فإن عتاقة هذا الكتاب، الممتع، واحدةٌ من ميزاته. وأظنّه أمجد، وقد كتب إن "تقاليد شرب الشاي الوحيدة عند الإنكليز كانت راسخةً ومقدّسةً عند الطبقة الأرستقراطية التي انقرضت، أما عوامّ الإنكليز فيشربونه، طول الوقت، ومن دون تقاليد تُذكر"، أظنّه كانت ستستوقفه كثيراً إضاءة هذا الكتاب أن عادة "شاي الساعة الخامسة" التي صارت من تقاليد الطبقة المُترفة في بريطانيا تعود أصلاً إلى نساء الطبقة العاملة قبل 150 عاماً (من صدور الكتاب). وتفيد هذه الإضاءة في الذي تذهب إليه بحوثٌ تقصّت في شؤون الشاي والأبعاد المتعدّدة في مسألته بأنك هنا أمام منظوماتٍ اقتصاديةٍ، وتحوّلاتٍ اجتماعية وثقافية. ولا أظنّه غالى فرانسيس ليغيت، عندما كتب أن "الشاي مع أنه نبتة، إلا أن له آثاراً اجتماعيةً تشبه آثار الثورة الصناعية نفسها. فقد تحوّل من شراب نخبةٍ إلى غذاء روح الطبقة العاملة، ومن مشروبٍ مستوردٍ غالي الثمن إلى سلعة وطنية يومية، ومن عادة خاصّة إلى رمز ثقافي شامل". ويرى أن "جغرافيا الشاي الإمبراطورية" وضعت الهند وسيلان في قلب المشروع الاستعماري البريطاني، لا بوصفها أسواقاً فقط، بل أيضاً لأنه مصدر إنتاجٍ أساسي. وثمّة في المسألة هذه تشريحٌ طويل، انكتبت فيه دراساتٌ وبحوثٌ غير قليلة. ... تحتاج سعةً من الوقت لتنقطع إلى درسٍ شديد الأكاديمية لتحسم في صحّة المفاجأة (على ما أراها) في الكتاب، الثقيل القيمة وقليل الصفحات (120 تتضمّن ملحقاً أضافه المترجم)، أن الصين ليست المهد الأول لنبتة الشاي. وأن هذا كان "ظنّ" علماء النبات، ولكن "تبيّن لاحقاً أن الهند كانت مهده الأول، حيث تنمو نبتته البرّية خفيّةً في الغابات، مكتملة الجمال، حتى لتضلّ الناظرين، وتخدع العارفين، وقد مرّوا بها من دون أن يعرفوها". ليس هذا الأمر من شواغل شرّيبة الشاي الذي "يبهج النفس من دون أن يُسكِر"، في قولٍ منقول. وفي المختتم والمبتدأ، صحّ ما أتاه صاحب الكتاب قبل زمن بعيد عن الشاي "كصوت داخليٍّ يهمس في إيقاع الحياة، يعين على العمل حيناً، وعلى التأمل حيناً، وعلى مواصلة العيش دائماً". ## توتر الإقليم يخنق اليمن... شلل الإمدادات يقترب 23 May 2026 12:00 AM UTC+00 يؤكد خبراء عمق أزمة الإمدادات المهددة بالشلل في أسواق اليمن الذي يواجه مخاطر انقطاعها مع استمرار التوترات في المنطقة التي زادت هشاشة الاقتصاد الوطني، الذي يعاني الآن من وطأة ضغوط متصاعدة مرتبطة بالصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط. وهذا ما بيّنه أيضاً تقرير صادر عن البنك الدولي، الخميس الفائت، مؤكداً أن اليمن معرض بشدة لمخاطر ارتفاع الأسعار العالمية، وانقطاع الإمدادات، وزيادة تكاليف الشحن، وهي الأزمة الأكبر التي تواجهها البلاد في الوقت الراهن. وكشف البنك الدولي عن تراجع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في اليمن بنسبة 1.5% في عام 2025، ويُرجح أن يواصل انكماشه بنسبة 0.5% إضافية في عام 2026، تحت ثقل القيود الهيكلية المتجذرة والصدمات الخارجية المتلاحقة. وأكد البنك أن تصاعد الصراع الإقليمي أدى إلى زيادة غموض الآفاق الاقتصادية. ونظراً لأن معظم السلع الأساسية يتم الحصول عليها من الخارج، فإن هناك مخاطر جسيمة سيواجهها اليمن تتعلق بالإمدادات، مشيراً إلى أن كل هذه الأمور من المتوقع أن تزيد من التضخم وتآكل القوة الشرائية للأسر، فلا تزال هذه الأسر تعاني من شدة أوضاع الهشاشة والاحتياج، إذ تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان يعيشون السلع الأساسية، فيما تعاني نسبة كبيرة منهم من عدم كفاية الغذاء. في هذا الصدد، قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي محمد الكسادي لـ"العربي الجديد"، إن هناك أزمة عميقة في الإمدادات والمخزون التمويني يمر بها اليمن، في ظل قرارات وإجراءات، كتحرير الدولار الجمركي، ستضاعف الأزمة، حيث سيتحمل المواطن في الأخير تبعات وكلفة كل ذلك في ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الطحين والأرز والزيوت وغيرها، مع توقعات بتبعات واسعة ستظهر في الأسواق التي يلاحظ تأثرها بما يحصل في المنطقة من خلال ارتفاع الأسعار وتناقص المخزون التمويني. وتعيش أسواق اليمن المحلية وضعاً مقلقاً في ظل تزايد ضغط السلطات الحكومية على التجار بعدم رفع الأسعار بحجة توفر مخزون غذائي وسلعي كافٍ يصل لنحو ثلاثة أشهر، بالرغم من عدم وقوفها الحقيقي على تبعات ما يحصل بسبب ما تشهده المنطقة من اضطرابات على مختلف الأصعدة، وأيضاً على حجم المخزون الغذائي والسلعي الذي يتحكم به التجار وليس السلطات الحكومية. بدوره، أكد المحلل الاقتصادي وفيق صالح لـ"العربي الجديد" أن الحكومة اليمنية مطالبة بمواجهة كل هذه الضغوط والمخاطر من خلال القيام بإصلاحات اقتصادية حقيقية لا بد أن تستهدف رفع المستوى المعيشي والخدمي للمواطن، بالتوازي مع معالجات وسياسات مالية لسد فجوة العجز المالي للدولة، وتنمية الموارد ورفع كفاءة تحصيل الموارد وزيادة النشاط الإنتاجي والتصدير بالشكل الذي ينعكس إيجاباً على ميزان الاقتصاد الكلي في البلاد. وأضاف: لا بد أن يكون هناك توازن مدروس في كل ما تقوم به الحكومة التي أعلنت في أحدث قراراتها عن تحرير سعر الدولار الجمركي، واعتماد زيادة بدل معيشة للموظفين يظل أمر تغطيتها مجهولاً حتى الآن، بحيث لا تنعكس على تضخم المستوى المعيشي للمواطنين. وفي هذا السياق يفترض، وفق حديث صالح، أن تركز الحكومة على إيجاد مخارج ومعالجات أخرى لسد عجز الموازنة العامة، عبر تفعيل النشاط التصديري للنفط والغاز وتفعيل المؤسسات والقطاعات المحلية، لزيادة نمو الناتج المحلي للدولة. واعتبر البنك الدولي أن الأوضاع الاقتصادية ظلت تلقي بظلال ثقيلة طوال عام 2025. فصادرات النفط لا تزال مجمّدة، ولا يزال النشاط في مختلف القطاعات رهين بيئة أعمال طاردة ومليئة بالتحديات، ناهيك عن شُح قنوات التمويل، وطلب محلي شديد الضعف. في الوقت نفسه، تراجع تمويل المساعدات الإنسانية تراجعاً حاداً، إذ لم تُغطِّ الأموال المخصصة لخطة الاستجابة التي طرحتها الأمم المتحدة سوى 28% من الاحتياجات الفعلية، بعدما بلغت 56.5% في عام 2024، في حين اشتدت الضغوط على المالية العامة مع انخفاض الإيرادات إلى 5.6% من إجمالي الناتج المحلي، مدفوعة بانخفاض المنح الخارجية. وقد أثر الانخفاض الناتج في النفقات على مدفوعات الرواتب وإعانات الدعم والإنفاق الأساسي، ما يؤكد محدودية الحيّز المتاح في المالية العامة. وبيّن البنك الدولي أن التطورات النقدية تشكلت من خلال تدابير تثبيت سعر الصرف، حيث ارتفع الريال اليمني في عدن بحدة في أغسطس/ آب 2025 واستقر منذ ذلك الحين، مدعوماً بإجراءات البنك المركزي والتدفقات الخارجية، بما في ذلك الدعم المالي السعودي. وفي حين أن هذا ساعد في تخفيف التضخم، إلا أن الوضع لا يزال هشاً، خاصة أن التحويلات والصادرات والمساعدات لا تزال ضعيفة. ## فارس الحلو والكوميديا الممكنة في سورية 23 May 2026 12:00 AM UTC+00 أشار الفنّان السوري فارس الحلو في ندوة عقدها، ضيفَ شرفٍ في مهرجان ليالي المسرح الحرّ الدولي في عمّان قبل أيّام، إلى صعوبة عودته إلى الكوميديا، فوصفها بـ"المغامرة"، وأثار سؤالاً يتعلّق بقدرة السوري على الضحك مع هذا "الجرح الساخن" من دون أن يشعر بالخيانة تجاه ضحاياه، أو أن يبقى الضحك مرّاً من دون عدالة ومساواة نادت بهما الثورة السورية. من نافل القول إنّ الكوميديا تزدهر في أوقات الاستقرار النسبي، وحين تجد مادّةً يوميةً تكون موضوعاً للسخرية. البيروقراطية والفساد والنظام واللانظام والتفاوت الطبقي ومفارقات الحياة القاسية... كانت جميعها، طوال عقود حكم آل الأسد، مكوّنات كوميديا سورية عظيمة، توافر لها كتّاب وممثلون ومخرجون موهوبون. لكنّ الأكثر أهمّيةً أنّها وُلدت من مجتمع امتلك القدرة على رؤية تناقضاته والشجاعة الكافية للسخرية منها، ومن أنفسهم ومن السلطة ومن الفساد ومن النفاق الاجتماعي، حتّى حين يلجأ النصّ إلى التلميح بدل التصريح، وإلى الإشارة بدل الشرح المباشر، معوّلاً على براعة المُشاهد السوري، والعربي أيضاً، في التقاط المعنى الخفي. واليوم، ضاقت المسافة النفسية بين الإنسان السوري وألمه، تلك المسافة الضرورية للكوميديا. يخبرنا تاريخ السينما أنّ الكوميديا السوداء لم تزدهر في سنوات الحرب العالمية الثانية، بل بعد انتهائها، حين صار النظر إلى الرعب من بعيد ممكناً، وأصبح بالإمكان تحويله إلى مادّة للتأمّل والسخرية المريرة. وليس صحيحاً دائماً أنّ الكوميديا نقيض المأساة؛ فربّما كانت أعظم كوميديا هي تلك التي خرجت من رحم الألم، ولم تبقَ تهريجاً سياسياً. فقد ذاق تشارلي شابلن طعم الفقر والتشرّد والقسوة، وحاول في "الديكتاتور العظيم" مثلاً تحطيم صورة الطغيان بالسخرية التي تعرّي السلطة من هالتها المُقدَّسة، وتعيدها إلى طبيعتها الإنسانية الهشّة. تناولت الكوميديا السورية، وفي تمدّدها عربياً، الخوف والهزيمة والعجز العربي. نتذكّر هنا دريد لحام ونهاد قلعي ورفيق سبيعي وأنور البابا وناجي جبر وغيرهم. وربّما فهم روّاد الكوميديا السورية المعاصرة هؤلاء أنّ المواطن المقهور يحتاج أن يرى صورته الساخرة في الشاشة كي لا يشعر بالوحدة المفرطة داخل هذا العبث الجماعي. ونقل ياسر العظمة الكوميديا السورية إلى مستوى مختلف من خلال "مرايا"، من الشخصية (الكاركتر) إلى تشريح يومي للمجتمع السوري نفسه: موظّف مرتشٍ، ومثقّف انتهازي، وأب متسلّط، ومواطن يتكيّف مع القمع الأمني ليصير جزءاً منه. كانت تلك المرايا أشبه بأرشيف سوري ساخر كامل منح السوريين قدرةً نادرةً على السخرية من السلطة ومن أنفسهم في آن. وفي اتجاه مشابه سار "بقعة ضوء" وغيره. إنّها الكوميديا مرآة يرى فيها الجمهور صورته، رغم مرارة الضحك. لكنّ الحروب تخلق، مع ما تدمّره من عمران، درجةً قصوى من الإنهاك النفسي. لم يعد السوري يمتلك الطاقة نفسها على الضحك الجماعي، وفي وسائل التواصل يبدو الضحك شخصياً، سريعاً رغم قسوته، ووقائياً، فليس هو ضحك مُشترَك، بقدر ما هو وسيلة حماية من الانهيار الشخصي، أو قل نكتة سريعة تناسب التوتّر اليومي الدائم، لا مشروع كوميديا تحتاج إلى مجتمع أكثر استقراراً وقدرةً على التأمّل وثقةً بالمستقبل. السخرية، في جوهرها، فعل طمأنينة، ولا يمكن أن تطلب من الناس أن يضحكوا غصباً، وإلا بدا ذلك استغلالاً عاطفياً، أو استثماراً مباشراً في المأساة نفسها. وفي ظلّ استقطاب حادّ يصنع العداء لـ"الآخر" تتحوّل السخرية إلى سلاح طائفي موجّه إلى "الآخر". تحتاج سورية ما بعد سنوات الحرب إلى كوميديا أكثر هدوءاً وتأمّلاً، تستعيد علاقة السوري القديمة بالضحك، من دون أن تنكر الخراب أو تتاجر به. ومهما بدت الكوميديا اليوم مستحيلةً في سورية، فإنّها تبقى ضرورةً مؤجّلةً. لن تتعافى البلاد بإعادة الإعمار والاقتصاد والسياسة وحدها، وهي مسارات لا تزال متعثّرة، بل حين تستطيع أن تنظر إلى نفسها مجدّداً، ولو بابتسامة تعبة، من دون أن تشعر بالخيانة تجاه من رحلوا ظلماً ولا يزالون يرحلون، ومَن نُكبوا ولا ينفكّون منكوبين. تحتاج سورية إلى كوميديا تسخر من تناقضات الاجتماع السوري، وتقبض على التناقض الرئيس بين السلطة والمجتمع، ولا تلزمها سخرية تنتجها تناقضات "الهُويّات الفرعية". ## خطيئة الاعتماد على الإعلام الإسرائيلي 23 May 2026 12:00 AM UTC+00 أسوأ ما أنتجه "ترند" جيش المؤثّرين في وسائل التواصل الاجتماعي، منذ سنوات، متابعتهم الإعلام الإسرائيلي لمعرفة "ما يجري داخل العقل السياسي والأمني الإسرائيلي". هي حقيقة سيّئة بقدر ما هي انغماس إلى درجة التماهي مع القصص التي تسردها وسائل الإعلام الإسرائيلية، تحديداً المتعلّقة بالجيش أو بالحكومة. وينسى المؤثّرون وغيرهم أنّ الرقابة على الإعلام في إسرائيل، زادت أو نقصت بعد "7 أكتوبر" (2023)، موجودة، وتتحكّم بالرواية التي تصل إلى جمهور غير إسرائيلي. ولم يتعلّم المؤثّرون، ولا غيرهم، من خطيئة الاعتماد على الإعلام الإسرائيلي القادر على خدمة ما يريده الجيش والحكومة، ولو بصورة غير ظاهرة. الأكثر أهمّيةً، بعيداً من الجمهور العام، الصحافيون والعاملون في مهنة الإعلام، تحديداً مَن يدركون أهمّية الرقابة على الإعلام في إسرائيل، يتجاهلون هذه الحقيقة، ويتناسون أنّهم يُمكنهم تفادي الترميز في الصحف والتلفزيونات الإسرائيلية، لأنّها ليست في خدمة أيّ قضية محقّة، ولو بدت "أخطاؤها" في السماح بزلّات اللسان خارجةً عن السيطرة، لأنّ مفهوم السيطرة والتحكّم بالروايات أكبر من مجرّد حرّية تعبير في إسرائيل. مثال على ذلك، يسرد الإعلام الإسرائيلي "مظلومية" جنوده في التعرّض لمسيّرات حزب الله، سواء في الأراضي اللبنانية المحتلّة أو في المستوطنات. يأخذ بعض الإعلام هذه الروايات، ويبني عليها تصوّرات المراحل المقبلة، متجاهلاً حقيقة أنّ الترويج الإسرائيلي "المظلومية" يُعدّ محاولةً لحشد رأي عام داخلي وخارجي لعمل أكبر في لبنان. ليست القضية مشابهةً لصواريخ كاتيوشا في تسعينيّات القرن الماضي، ولا في الكورنيت في حرب 2006، بل في أنّ إسرائيل دخلت مرحلة ما بعد "7 أكتوبر". ومخطئ من يعتقد أنّ قواعد اللعبة ستبقى كما كانت قبل ذلك اليوم، حتى لو أنّ مسيّرات حزب الله تشكّل أزمةً وجودية لإسرائيل. هنا، يبدو الغرق في أفكار جامدة، أو تكرار لازمة لم تؤدِّ سوى إلى الفشل، أكبر من مجرّد قصر نظر، بل خطأ كبير واستراتيجي يمسّ صميم وجود مجتمعات برمّتها، وتفكيرها. من الصعب تجاهل حجم الفجوة بين الأرض اللبنانية التي تكشف عن تهجير عشرات القرى واحتلالها مباشرة أو بالنار وجرفها وتدميرها وسقوط ما لا يقلّ عن ثلاثة آلاف شهيد وأكثر من سبعة آلاف جريح، والتركيز فقط على أنّ حرب المسيّرات تُؤتي ثمارها، ولو قُتل مائة جندي إسرائيلي بسببها. وإذا كان الغرض من المسيّرات استنزاف القدرات العسكرية الإسرائيلية، فتلك أيضاً مشكلة أخرى، تتعلّق بسوء فهم طبيعة العقل العسكري الإسرائيلي. أكثر من هذا، إذا كان الاعتقاد أنّ سقوط رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في انتخابات مقبلة سيُنهي مسار الدم في الجبهة اللبنانية، فلن يعدّ هذا نقصاً في الوعي السياسي، بل قمّة الجهل بطبيعة التركيبة الإسرائيلية. الأوفر حظاً لخلافة نتنياهو، إذا لم يعد إلى رئاسة الحكومة، هو نفتالي بينت، الذي رأَس الحكومة بين عامي 2021 و2022. ولمن لا يعرف موقفه بشأن حزب الله عليه معرفة، أوّلاً، أنّ بينت ونتنياهو ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان وغيرهم، قد يختلفون في الداخل سياسياً، لكن مواقفهم واحدة في كلّ الجبهات، مع تفاوت التكتيكات. بينت نفسه، تحدّث في 18 مارس/ آذار الماضي، عن "تحرير الشمال وتفكيك حزب الله"، وذلك خلال تفقّده موقع سقوط أحد صواريخ الحزب في نهاريا. واتّهم، في مايو/ أيار الحالي، الحكومة الإسرائيلية الحالية باتباع "سياسة احتواء" ضدّ حزب الله، وحثّها على "السماح للجيش الإسرائيلي بالانتصار". يوحي بينت بأنّه، في حال خلافته نتنياهو، سيدفع جيش الاحتلال إلى التحرّك أكثر في لبنان، بحجّة "إيجاد حلول للمسيّرات" بدعمٍ أميركي. ويعني هذا حكماً أنّ حلّ المسألة اللبنانية لن يكون كما حصل سابقاً. مع العلم أنّ ألف باء أيّ محاولة لإخراج لبنان من دوّامة الموت، تبدأ بوقف اعتبار الإعلام الإسرائيلي مصدراً موثوقاً به، والإقرار بأنّه مجرّد أداة أخرى من أدوات الأمن، تحديداً بما يتعلّق بالرقابة. الأمر الثاني، فهم أنّ الحاجة لاسترداد الأراضي اللبنانية، المُعترَف بها دولياً، لا تحتاج استخدام أدوات الماضي، بقدر ما تبدأ بحلول جذرية، تؤمن بأنّ الناس والأرض أولوية هنا، قبل الاعتماد على فرضية أنّ الحلول المقبلة ستترك الملفّات عالقةً إلى حقبة أخرى، بما يشبه هدنة متكرّرة. المرحلة المقبلة لا تحتاج إلى عواطف أو أيديولوجيات، بل إلى قناعة بأنّ الواقع يفرض مستوىً آخر من التعاطي معه.   ## لندن ساحة فريدة للتضامن مع فلسطين 23 May 2026 12:00 AM UTC+00 باتت مظاهرة يوم السبت الأسبوعية في لندن للتضامن مع الشعب الفلسطيني تمريناً نموذجياً، لجهة الضغط على أصحاب القرار، والتعريف بالقضية الفلسطينية، وتشكّل، في الوقت نفسه، درساً للعالم في السياسة والأخلاق. وكانت الذروة يوم 16 من مايو/ أيار الحالي، بمناسبة الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية. وزاد في تميّزها هذا العام أنّها جاءت في وقت حاول فيه أنصار اليمين المتطرّف في بريطانيا استفزاز أنصار فلسطين والتظاهر في اليوم نفسه. ونظراً إلى المخاطر، فرضت شرطة لندن أعلى درجات السيطرة الأمنية باعتماد إجراءات استثنائية تشمل استخدام كاميرات التعرّف الحيّ إلى الوجوه، وذلك للمرّة الأولى في أثناء مظاهرة جماهيرية، كما نشرت مركبات مدرّعة في حالة تأهّب، إضافةً إلى طائرات مسيّرة لمراقبة الحشود ورصد المطلوبين، وجرى تزويد جميع عناصر الأمن بمعدّات مكافحة الشغب. وبموجب الخطّة الأمنية، التي قُدّرت تكلفتها بنحو 4.5 ملايين جنيه إسترليني، فُرضت قيود صارمة على مسارات التظاهر، وحُمّل منظّمو الفعّاليات مسؤولية المنشورات في المنصّات العامّة لضبط المناوشات السياسية، ولمنعها من الانفلات بسبب نزعات خطاب الكراهية أو دعوات التمييز ضدّ مجموعات بعينها. وأُلزم المنظّمون بتحمّل مسؤولية توجيه الرسائل بشكل واضح وسلمي، مقابل أن تؤمِّن السلطات الحماية لحقوق المتظاهرين والمارّة على حدّ سواء، مع تطبيق مبدأ التناسب في التعامل الأمني. لم يسبق لأيّ عاصمة أوروبية أخرى أن عرفت هذا الشكل من التضامن مع فلسطين، أو شهدت تواتر المظاهرات المؤيّدة للحقوق الفلسطينية، وتزايد عدد المشاركين فيها، وتجنيد السلطات قوات أمن كبيرة من أجل حماية المتظاهرين، ومنع حصول تجاوزات أو اعتداءات من قبل أطراف وقوى صهيونية ويمينية متطرّفة. وتستحقّ شرطة لندن التقدير، لأنّها أدّت هذا الدور بجدارة، في وقت تنصّلت فيه عواصم أخرى من هذه المهمّة. ويعود هذا النجاح إلى أمرين: القيود الصارمة التي فرضتها الشرطة والقواعد التي وضعتها. والتزام المتظاهرين بالخطوط الحمراء واحترامهم التعليمات الخاصّة بأكبر عمليات الانتشار الأمني المرتبطة بالمظاهرات منذ عقود. وهذا بحدّ ذاته إنجاز ينمّ عن وعي سياسي انعكس إيجاباً على القضية نفسها، وساهم في حثّ المتردّدين والخائفين على النزول إلى الشارع، وإشهار تضامنهم مع فلسطين. ما يبعث على الأسف أنّ هذا التضامن لم يترجم إلى نتائج فورية تكبح السياسات الرسمية الإسرائيلية العدوانية التي زادت حدّتها، بل تواصل القتل في غزّة والضفّة الغربية، وتوسّعت حدود الاستيطان إلى مساحات واسعة من أرض فلسطين. والهدف دفن مشروع قيام دولة فلسطينية مستقلّة على حدود 1967. ومن الواضح أنّ الزخم التضامني الكبير مع فلسطين، على امتداد العالم، لم يتحوّل إلى فعل سياسي يضع القضية الفلسطينية في نصابها، لكنّ هذا لا يعني أنّ كلّ شيء مرّ من دون مردود نافع، بل أدّى إلى حصول تحوّلات مهمّة، أبرزها أنّ صورة إسرائيل لدى الرأي العام العالمي باتت في الحضيض، وأصبحت إسرائيل تعيش عزلةً سياسيةً وأخلاقيةً لم تشهدها منذ قيامها، وزاد الالتفاف حول الحقوق الفلسطينية، وهذا يعني أنّ القضية الفلسطينية تجاوزت محاولات طمسها وتهميشها، وهي محاولات تعمل عليها حكومة بنيامين نتنياهو الاستيطانية، وصارت في وضعية لا يمكن التراجع عنها. ... يرتّب درس لندن مسؤوليات على السلطة الفلسطينية والعرب من أجل البناء على هذا الإنجاز وعدم تركه يتبدّد، وشرط ذلك التحرّك الفعّال على المستوى الدولي، وإحياء مبادرات السلام العربية، وآخرها التي صدرت عن القمّة العربية في بيروت (2002). وعلى عكس ما يعتقد بعضهم، المناخ الدولي مهيّأ اليوم من أجل البحث عن حلّ للقضية الفلسطينية في ضوء الفشل الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران. ## مأزق "أرض الصومال" الأخلاقي والسياسي 23 May 2026 12:00 AM UTC+00 احتفلت جمهورية أرض الصومال، غير المعترف بها دولياً، في 18 مايو/ أيار الجاري، من جانب واحد، بالذكرى الـ36 لما تسمّيه "استقلالها"، عقب انهيار الدولة الصومالية في 1991. ومن يراقب سلوك النُّخبة الحاكمة لهذه الدولة، يدرك أنّها حاولت (وتحاول) تقديم تجربة لافتة أمنياً وديمقراطياً، من خلال انتظام دورات انتخابية رئاسية لا مثيل لها في الإقليم، وإن جاءت بخمسة رؤساء إسحاقيين من أصل ستّة، وغير معترف بهم دولياً، لصعوبة هذا أساساً، فالمجتمع الدولي يتحفّظ على محاولات الانفصال التي لو فُتح لها المجال لأجّجت نزعات انفصالية في دول كثيرة مع أنّه يمكن حلّها سياسياً وودّياً. فمن يتابع قصّة "أرض الصومال"، على مدى ثلاثة عقود، يدرك حجم التعقيدات التي تحيط بهذه التجربة، محلّياً وإقليمياً ودولياً. فلا وجود لإجماع وطني داخلي على الانفصال، ليس على مستوى الصومال كلّها وحسب، وإنّما على مستوى "أرض الصومال نفسها" أيضاً، فثمّة أقاليم أعلنت رفضها الانفصال وانضمامها إلى الحكومة الصومالية المركزية، مثل إقليم شمال شرقي الصومال، أو "خاتمو" سابقاً، الذي يضمّ أجزاء من إقليم سول وساناغ ولاسعانود، ما يجعل المسألة الانفصالية أزمة صراع قبلي بين قبيلة إسحاق وبقية القبائل الصومالية الأخرى نحو داروود المنتشرة في سول وأجزاء من ساناغ، ودير في إقليم أوودل، غرب "أرض الصومال"، ويضمّ مدينة زيلع، وبورما عاصمة الإقليم، ويطالب باستقلاله أو انضمامه إلى الحكومة الفدرالية الصومالية. أمّا إقليمياً، فلا أحد من دول الإقليم يمكنه المجازفة فيعترف بهذه الدولة الانفصالية في إقليم يعجّ بالصراعات العرقية والنزاعات الانفصالية، من اليمن إلى إثيوبيا إلى السودان، عدا عن مصر والسعودية، اللتين تريان أنّ المشاريع الانفصالية الصغيرة تهدّد مباشرةً، وبصورة وجودية، منظومة أمنهما القومي والإقليمي في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وبحر العرب عموماً. التحوّل نحو الارتهان لمحور سياسي مثير للجدل في المنطقة، وفي صدارته إسرائيل، نقل القضية من إطار "حقّ تقرير المصير" إلى ساحة الاستقطاب الجيوسياسي الحادّ لهذا، دخلت "أرض الصومال"، في السنتَين الماضيتَين، مرحلةً سياسيةً شديدةً الحساسية والتعقيد، وهي تحاول الانتقال من حالة "الكيان غير المعترف به" إلى دولة تبحث عن اعتراف دولي كامل، غير أنّ الخيارات التي اتخذتها القيادة الحالية، بقيادة الرئيس عبد الرحمن عبد الله عيرو، وضعت هذا المشروع الوليد في مأزق سياسي وأخلاقي معقّد، خصوصاً بعد الانفتاح الواسع على دولة الكيان الإسرائيلي، وصولاً إلى الترحيب باعترافها الرسمي بـ"أرض الصومال"، وفتح الأخيرة سفارةً لها في القدس، والدخول في تحالف مصيري مع دولة إشكالية وكيان استعماري لقيط. كان مشروع "دولة أرض الصومال"، منذ بدايته، قائماً على البحث عن الشرعية الدولية عبر خطاب الاستقرار والديمقراطية وبناء المؤسّسات، في مقابل الفوضى والانهيار الذي عاشته الصومال منذ تسعينيّات القرن الماضي. لكنّ التحوّل نحو الارتهان لمحور سياسي مثير للجدل في المنطقة، وفي صدارته إسرائيل، نقل القضية من إطار "حقّ تقرير المصير" إلى ساحة الاستقطاب الجيوسياسي الحادّ، وهو ما أضر بصورة "أرض الصومال" وبمظلوميتها داخل العالمَين العربي والإسلامي، وجعلها في مواجهة معهما. ورغم أنّ حكومة عيرو رأت في الاعتراف الإسرائيلي "اختراقاً تاريخياً" قد يفتح الباب أمام اعترافات أخرى، إلا أنّ هذا المكسب الرمزي حمل في طيّاته كلفةً سياسيةً وأخلاقيةً باهظة الثمن، فقد أثار الاعتراف الإسرائيلي موجة رفض واسعة من دول عربية وإسلامية وأفريقية أكّدت تمسّكها بوحدة الأراضي الصومالية، ورفضت أيّ خطوات أحادية الجانب. اعتراف هرجيسا بتايوان يجعل هرجيسا ومشروعها الانفصالي في صدام مع قطب دولي كبير ووازن مثل الصين، وتأثيرها الدولي والإقليمي الواضح ولا تكمن المشكلة الأساسية في العلاقة مع إسرائيل فقط، بل أيضاً في توقيتها وسياقها الإقليمي، فالعالم الإسلامي يعيش حالة احتقان غير مسبوقة بسبب الحرب على غزّة، والمواجهة الإيرانية الإسرائيلية الأميركية، وأيّ اصطفاف سياسي مع إسرائيل يُنظر إليه شعبياً وأخلاقياً انحيازاً ضدّ المزاج العام للأمّة الإسلامية. ومن هنا، بدا الرئيس عيرو وكأنّه يغامر برصيد "أرض الصومال" التاريخي لدى الشعوب العربية والإسلامية، في مقابل رهان غير مضمون على الاعتراف الدولي. ولقد خسرت "ارض الصومال" عملياً، واحدةً من أكثر أوراقها السياسية أهمّيةً، وهي التعاطف العربي والإسلامي مع فكرة المظلومية التاريخية التي تعرّض لها الإقليم خلال عهد الرئيس الصومالي السابق سياد بري. فبدلاً من تقديم نفسها قضيةً سياسيةً تبحث عن العدالة والاعتراف، ظهرت، في نظر كثيرين، جزءاً من ترتيبات إقليمية مرتبطة بالبحر الأحمر والتطبيع والتحالفات الأمنية المشبوهة. كما أنّ الرهان على إسرائيل وحدها يبدو محفوفاً بالمخاطر، فالتجربة الدولية تؤكّد أنّ الاعتراف بدولة جديدة لا يتحقّق فقط عبر دعم دولة واحدة، بل يحتاج إلى بيئة إقليمية ودولية داعمة واسعة، وإلى قبول أفريقي وعربي بالدرجة الأولى، وهذا لم (ولن) يتحقّق، فلا تزال غالبية الدول الكُبرى، إضافة إلى الاتحاد الأفريقي، تتمسّك بوحدة الصومال، وترفض تشجيع النزعات الانفصالية في أفريقيا شديدة الحساسية تجاه الانفصال. والأخطر من ذلك أنّ القيادة الحالية وضعت "أرض الصومال" في قلب صراعات البحر الأحمر، وربطت مستقبلها بأجندات أمنية وعسكرية معقّدة، فالموقع الجغرافي للإقليم عند مدخل باب المندب يجعل أيّ اصطفاف حادّ مصدرَ تهديد مباشر للاستقرار الداخلي، خصوصاً مع تصاعد التوتّرات الإقليمية بين القوى المتنافسة في القرن الأفريقي والشرق الأوسط. الاصطفاف السياسي لـ"أرض الصومال" ضمن المحور الإماراتي الصهيوني، ضدّ السعودية ومصر، والدول العربية والإسلامية كلّها، يجعل هذه الخطوة مغامرةً خاسرةً مسبقاً، فمكانة السعودية داخل بنية النظام الإقليمي والدولي كبيرة الحضور والتأثير. عدا عن ذلك، فإنّ اعتراف هرجيسا بتايوان يجعل هرجيسا ومشروعها الانفصالي في صدام مع قطب دولي كبير ووازن مثل الصين، وتأثيرها الدولي والإقليمي الواضح. لا يمكن الرهان على منطق عاطفي انتهازي عدائي، ومجرّد الارتماء في أحضان دولة لقيطة غير مرحّب بها عربياً وإسلامياً وأفريقياً كإسرائيل لا يتعلّق مأزق "أرض الصومال" اليوم فقط بالاعتراف الدولي، بل بالسؤال الأخلاقي والسياسي الأعمق: هل يمكن لكيان يبحث عن الشرعية أن يخسر عمقه الحضاري والديني والرمزي في سبيل مكاسب دبلوماسية محدودة الأثر؟ وهل يمكن لمشروع انفصالي في بيئة أفريقية وإسلامية معقّدة أن ينجح وهو يصطدم بالإجماعين العربي والأفريقي معاً؟ وما فائدة الانفصال بعد ذلك إذا كان سيجعلك كنتوناً معزولاً غير معترف به، وبلا أيّ بعد قيمي وأخلاقي وحضاري؟ لقد حاول الرئيس عيرو تسريع الوصول إلى الاعتراف الدولي عبر بوابة التحالف مع إسرائيل، لكنّه، في المقابل، أدخل بلاده في عزلة معنوية وسياسية داخل محيطها الطبيعي. وربّما يكون التحدّي الأكبر أمام "أرض الصومال" اليوم هو كيفية استعادة التوازن بين طموحها السياسي والحفاظ على علاقاتها التاريخية والثقافية مع مجاليها الديني والحضاري في العالمَين العربي والإسلامي، من دون التحوّل إلى ورقة في لعبة المحاور الدولية المتصارعة. ولهذا كلّه، لا سبيل إلى الاعتراف بهذه الدولة الانفصالية إلّا من خلال العودة إلى الأمّة الصومالية نفسها، ولدولتها الفدرالية في مقديشو، والدخول معها في نقاش سياسي وطني واسع الطيف لبحث ما الذي يمكن عمله حول هذه الأزمة، وحلولها العملية والسياسية والأخلاقية مجتمعة. لا انفصال من جانب واحد، ولا يمكن الرهان على منطق عاطفي انتهازي عدائي، ومجرّد الارتماء في أحضان دولة لقيطة غير مرحّب بها عربياً وإسلامياً وأفريقياً كإسرائيل، عدا عن أنّ تجربة الانفصالات معقّدة دولياً، ولم يُكتب لأحدها النجاح حتى اليوم، والأكثر أهمّيةً أنّ لا غاية تبرّر الوسيلة في قيمنا وديننا وأخلاقنا بوصفنا مسلمين، وهذا ما لا يقبله تاريخ الصومال وتراثه السياسي والديني والأخلاقي والحضاري العظيم. ## مروان البرغوثي...قائد أم رصيد انتخابي؟ 23 May 2026 12:01 AM UTC+00 في مشهد لافت في انتخابات مؤتمر حركة فتح الثامن في رام الله، بدا اسم مروان البرغوثي حاضراً أكثر من مرشَّحين كثيرين فيه لانتخابات اللجنة المركزية للحركة. فمعظم القوائم، بل معظم الشخصيات المتنافسة، حرصت بدرجات متفاوتة على استدعاء الرجل، أو التلميح إلى قربها منه، أو الإيحاء بأنّها تمثّل امتداداً لخطّه السياسي والوطني. ويطرح هذا الحضور الكثيف سؤالاً يتجاوز فكرة الوفاء الشخصي أو التقدير النضالي: هل ما جرى كان بالفعل تعبيراً عن احترامٍ لمروان البرغوثي، أم أنّ الرجل تحوّل إلى "رأسمال رمزي" تتنافس القوى المختلفة على استثماره سياسياً؟ في السياسة، خصوصاً داخل الحركات التاريخية التي تعاني أزمات شرعية وتجديداً، لا تُستدعى الرموز دائماً بدافع الحبّ أو الوفاء. أحياناً يُستدعى الرمز لأنّ الجميع عاجز عن تجاوزه. وأحياناً لأنّ اسمه يمتلك ما فقده الآخرون: الشرعية الشعبية، والرصيد الأخلاقي، وصورة "القائد النظيف" غير المُستهلَك في صراعات السلطة اليومية. ومروان البرغوثي، رغم سنوات الأسر الطويلة، بقي في الوعي الفلسطيني أقرب إلى "الرمز المؤجّل"؛ الرجل الذي لم تُستهلك صورته في تفاصيل الحكم، ولم تُرهقه تناقضات السلطة، ولم يدخل في شبكات المصالح التي أضعفت صورة قيادات تقليدية كثيرة. ولذلك، قد لا يكون الالتفاف حول اسمه في موسم انتخابي دليلاً على قوّة الجميع، بل ربّما دليلاً على ضعف الجميع أمام قوّة الرمز. ثمّة جانب آخر أكثر تعقيداً، وربّما أكثر "خبثاً" في المسألة، فالاستناد إلى اسم البرغوثي يمنح بعض المرشَّحين فرصة استعارة شرعية لا يملكونها ذاتياً. هنا يصبح الرجل أشبه بـ"علامة سياسية" جاهزة للتوظيف: من يقترب منها يكتسب شيئاً من وهجها الشعبي. وليست هذه الظاهرة جديدةً في الحركات السياسية؛ فعندما تدخل التنظيمات في حالة تآكل داخلي، تبدأ النُّخب بالاحتماء بالرموز التاريخية أو الكاريزمية لتعويض نقص الثقة الجماهيرية. الرجل الغائب جسداً عن المشهد، الحاضر خلف القضبان، ما يزال قادراً على فرض نفسه على سباق داخلي يفترض أنّه يبحث عن المستقبل وما يعزّز هذا التفسير أكثر هو الملاحظة اللافتة المتعلِّقة بالغياب شبه الكامل لياسر عرفات من المشهد البصري للمؤتمر. فالقائد المؤسّس، الذي ظلّ عقوداً الرمز الأعلى لحركة فتح وللهُويّة الوطنية الفلسطينية، لم تعد حتّى صورته حاضرةً في خلفية المنصّة كما كان يحدث تقليدياً في مؤتمرات الحركة ومناسباتها الكُبرى. وليس هذا الغياب تفصيلاً بروتوكولياً عابراً، بل يحمل دلالةً سياسيةً ورمزيةً عميقةً. فحين يتراجع استدعاء "أبو عمّار" الرمز المؤسّس الجامع، مقابل الصعود الكثيف لاسم مروان البرغوثي، قد يعني الأمر أنّ القيادة الحالية لم تعد ترى في إرث عرفات رصيداً انتخابياً فعّالاً بالقدر نفسه، أو أنّها تدرك أنّ صورة السلطة التي تشكّلت بعد اتفاقية أوسلو (1993) استهلكت كثيراً من قدرة هذا الإرث على التعبئة. ومن هنا تحديداً، يصبح استخدام اسم البرغوثي أكثر إثارةً للتساؤل. فإذا كان الرمز التاريخي المؤسِّس نفسه لم يعد صالحاً للاستثمار الانتخابي، بينما يجري التمسّك المكثّف برمز أسير غائب، فقد يكشف هذا قدراً كبيراً من الانتهازية السياسية، أي البحث عن أيّ رصيد عاطفي أو نضالي قابل للاستهلاك الجماهيري، بصرف النظر عن مدى الالتزام الحقيقي بمشروع صاحبه أو أفكاره. بمعنى آخر، قد لا يكون مروان البرغوثي حاضراً لأنّ الجميع مؤمن بخطّه، بل لأنّ اسمه ما يزال قادراً على سدّ فجوة الشرعية التي تعانيها النُّخب المتنافسة، فالرجل الغائب جسداً عن المشهد، الحاضر خلف القضبان، ما يزال قادراً على فرض نفسه على سباق داخلي يفترض أنّه يبحث عن المستقبل. وهذا بحدّ ذاته مؤشّر على أزمة بنيوية داخل الحركة، فيبدو الماضي أكثر حضوراً من المستقبل، والرمز الأسير أكثر تأثيراً من القيادات الحرّة. الأمر لا يتعلّق فقط بشخص مروان البرغوثي، بل بما يمثّله. فهو عند قطاعات واسعة داخل حركة فتح وخارجها صورة "الفتحاوي المقاوم" الذي جمع بين الشرعية التنظيمية والرمزية الوطنية. ولهذا يكشف التنافس على اسمه، في جوهره، صراعاً على تعريف هُويّة "فتح" نفسها: هل هي حركة سلطة أم حركة تحرّر؟ هل تمثّل البيروقراطية السياسية أم روح الانتفاضة؟ وفي هذا السياق، قد يكون أخطر ما في هذه الظاهرة أن يتحوّل البرغوثي من مشروع قائد سياسي حقيقي إلى مجرّد "رصيد انتخابي" أو "ديكور شرعي" تستخدمه القوائم لتحسين صورتها. ## المجتمع الدولي بين عدالة القوّة وقوّة العدالة 23 May 2026 12:01 AM UTC+00 (1) ليس عنوان المقال أمثولةً في اللغة، ولا هو نسج لأحجية أو تعمّدٌ لصياغة ملغَّزة. أقول إنّ كلّ من ينظر إلى صورة المجتمع الدولي الماثلة والتي أبدعت ثورة الاتصالات والمعلوماتية في نقلها مباشرة، فيسمعها ويرى صورها أمام عينيه، ويسمع أصواتها بأذنيه، فتلك حالة في مسيرة تاريخ البشرية غير مسبوقة، بل غير متخيَّلة. لا أزمع أن أحدّثك عن تاريخ البشرية عبر مسيرات ومراحل تُحسب بالقرون، ولن أتعمّق إلى أبعد من الحربَين العالميّتَين الأولى (1914- 1918) والثانية (1939- 1945)، آملاً تبيان ما وددتُ طرحه هنا. حال الأمن والسِّلم الدوليين باتت في تراجع متّصل وفي تغييب متعمَّد. ولعلّ الحقبة الطويلة التي أعقبت طي صفحة الحرب الكونية الثانية لم تكن كلّها سلاماً وأمناً، برغم توافق كبار أقوياء العالم وضعافه معهم على وثيقة دولية هي ميثاق الأمم المتحدة، قرّروا أنّها كافية لضمان السلم والأمن الدوليَّين. لقد كان صادقاً من رأى الحقبة الطويلة الممتدَّة منذ 1945 وحتى نهايات القرن العشرين، حقبة الحرب الباردة. أجل، هي حقبة حروب مؤجّلة وصراعات مستدامة. (2) خلال تلك الحقبة، تداعت الشراكات التي جمعت شعوب أقطار الأرض، وآلت أوضاعها إلى تفكّك، إذ إنّ المواثيق والاتفاقات التي أبرمها السياسيون، كبارهم وصغارهم، صارت حبراً على ورق أو تكاد. فلنا أن نسأل: كيف أسفر سعي كبار القوى الكُبرى بعد الحرب الكونية الأولى إلى إنشاء عصبة الأمم، لتكون صِمَام أمان لحيواتهم وسلامة لمعايشهم، فلا تقع صراعات ولا حروب أخرى مثل التي وصفها المؤرّخون بأنّها حرب أولى؟. تجاوز عدد ضحايا تلك الحرب 20 مليون قتيل من عسكريين ومدنيين. وبرغم الخسارة البشرية والدمار الكبير، لم تفلح عصبة الأمم في الحفاظ على الأمن والسلم ليسودا في أنحاء المعمورة. ثمّ سرعان ما نشبت الحرب العالمية الثانية، أشدّ دماراً وفتكاً بالبشر، وتجاوز عدد ضحاياها أكثر من 80 مليون نسمة، إذ صار التسلّح تنافساً مستعراً يغذّي السيطرة والنفوذ، وتسابقاً مشتدّاً لامتلاك موارد الطبيعة المهدَّدة بالنضوب. شكّلت هاتان الحربان، الأولى والثانية، قمَّة الحقبة الاستعمارية، وما حملتاه من مظلوميات، أبطالها كبار استقووا في صراعات النفوذ، وضحاياها صغار استُضعفوا إلى أقاصي درجات الاستضعاف. (3) ومع أنّ الميثاق الذي أُبرم عام 1945 بهدف حفظ السلم والأمن الدوليين كان إنجازاً غير مسبوق، على سبيل تحقيق مجتمع دولي متماسك، سرعان ما ظهرت الحاجة القصوى إلى جهد سياسي وفكري أوسع وأعمق، لصياغة وثيقة ثانية تضمن تحقيق ظروف تحمي البشرية جمعاء من تكرار مظلوميات مثل تلك التي سبّبت الحربَين العالميّتَين. حال الأمن والسِّلم الدوليين باتت في تراجع متّصل وفي تغييب متعمَّد تولّت السيدة إليانور روزفلت (1884- 1962)، زوجة الرئيس الأميركي الراحل فرانكلين روزفلت، وبحكم شغلها منصب المندوب الدائم الأميركي في الأمم المتحدة، رئاسة اللجنة التي أنجزت الشرعة العالمية لحقوق الإنسان. عملت تلك اللجنة العليا، التي ضمّت سياسيين ومفكّرين ممثّلين لمختلف العقائد والمذاهب الفكرية، نحو عامَين، تدارسوا وتداولوا فكرياً بعمق، فأنجزت في عام 1948 ما عُرف باسم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أجازته الجمعية العامة للأمم المتحدة ذلك العام، وصدرت بموجبه ما تفرَّع منه من اتفاقات. (4) على الرغم ممّا تحقّق بموجب ميثاق الأمم المتحدة من نجاحات نسبية، دفعت الرُّوح التي صيغ بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان جهودَ الأمم المتحدة إلى القضاء المبرم على ظاهرة الاستعمار الكولونيالي، خاصّةً في ستينيّات القرن العشرين. وبحصول عديد من شعوب آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وبعض شعوب أوروبا على استقلالها، صار لهذه الشعوب صوت مميّز. ومن تجلّيات تلك الحقبة ذلك الحوار التاريخي الذي قاده الزعيم الألماني ويلي براندت: حوار الشمال والجنوب. لم يكن حواراً بين منطقتَين، بل بين شعوب متفاوتة المقدرات، لتحقيق عدالة اقتصادية واجتماعية وسياسية مطلوبة لتجاوز مظلوميات تاريخية مجحفة. وشكّل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "قوة العدالة" في وجه "عدالة القوة" والغطرسة، تلك التي مثّلتها ظاهرة الاستعمار الكولونيالي. (5) المقرّرات الملزمة التي حملها ذلك الإعلان العالمي تحقّقت صياغتها بعد تداول فكري وسياسي معمَّق بين ممثّلين لمختلف العقائد والمذاهب الفكرية، بينهم فلاسفة ومفكّرون من الشرق والغرب. ولعلَّ ذلك الجهد، إن كان سابقاً لميثاق الأمم المتحدة، لكان حال الجمعية العامة ومجلس الأمن غير الحال التي نراها عليهما الآن. نحن على عتبات حقبة ديست فيها المبادئ والمواثيق التي رسّخت ما يُعرف "المجتمع الدّولي" الميثاق، فيما نرى، هو ما أنجزه سياسيون، أمّا شرعة حقوق الإنسان فمنجز فكر إنساني أعمق وأشمل. وعلى الرغم ممّا أوجدته بعض مواد الشرعة من انتقاد من ممثّلين لبعض الأديان السماوية، غير أن الروح التي صيغت بها تلك الشرعة لو وجدت طريقها إلى ميثاق الأمم المتحدة، لما تُرك الحبل على الغارب (عبر حقّ النقض) لسيطرة بعض الأقوياء على قرارات المنظّمة الأممية على حساب شعوب الدول الأضعف. ذلك، في تقدير كثيرين، من بقايا إرث الغطرسة الكولونيالية وعدالة القوّة الزائفة. (6) الصِّراعات والحروب التي نراها ناشبةً من حولنا، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، يزيد أوارها ويحرّض عليها طامعون من وراء ستار، وغطارسة لا يخفون نيّاتهم، ثمّ مغيَّبون يقاتلون بالوكالة عن كلّ هؤلاء. ومن بين أولئك الغطارسة والطغاة، هنا وهناك، وفيهم (ويا للأسف) من يريد إرجاع الساعة إلى الوراء، فتعود للقوّة الظالمة ما يحسبونه في شرعتهم عدالةً، وهي عدالة زائفة، تروّج إشاعة مظلوميّات من جديد، وتسعى إلى إحياء استعمار كولونيالي شبع موتاً. نحن على عتبات حقبة ديست فيها المبادئ والمواثيق التي رسّخت وجود ما ظلّ يُعرف بـ"المجتمع الدّولي"، ليس فقط بأقدام متّسخة، بل بالصواريخ والمسيّرات وبخوارزميات الذكاء الاصطناعي. ## الخليج وإيران...هل انتهت مرحلة "الصبر الاستراتيجي؟ 23 May 2026 12:02 AM UTC+00 تاريخياً، تعاملت دول الخليج مع التهديدات الإيرانية بمنطق يقوم على الاحتواء لا المواجهة، وعلى امتصاص التصعيد لا توسيعه. كانت الفكرة الأساسية أنّ استقرار المنطقة، وحماية الاقتصاد العالمي، وتجنّب الانزلاق إلى حرب شاملة، أولويات تتجاوز أيّ ردّة فعل. ولهذا، اختارت العواصم الخليجية، مع اندلاع حرب إيران أخيراً، سياسة "الصبر الاستراتيجي"، وهي سياسة اعتمدت على العقلانية، والعمل الدبلوماسي، وتعزيز القدرات الدفاعية، بدلاً من الانجرار إلى مواجهات مباشرة مع إيران أو أذرعها الإقليمية. لكنّ السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل استمرّ هذا النهج في تحقيق أهدافه، أم أنّ إيران قرأت هذا السلوك باعتباره ضعفاً، ما دفعها إلى توسيع هامش التصعيد واختبار حدود الردّ الخليجي بصورة متكرّرة؟ لقد أدركت دول الخليج أنّ أيّ مواجهة مباشرة مع إيران ستكون مكلفةً للجميع، فالجغرافيا السياسية للمنطقة، وتشابك المصالح الاقتصادية، وارتباط أسواق الطاقة بالاستقرار الخليجي، كلّها عوامل دفعت هذه الدول إلى تجنّب سياسات التصعيد المباشر. ولذلك، ركزت العواصم الخليجية على بناء قدرات دفاعية متقدّمة، وتعزيز منظومات الحماية الجوية، وتطوير التنسيق الأمني والعسكري، بما مكّنها من امتصاص جزء كبير من التهديدات والاعتداءات الإيرانية على العواصم الخليجية من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة. لم يكن هذا النهج تعبيراً عن ضعف أو تردّد، بل كان خياراً استراتيجياً محسوباً، فدول الخليج كانت تدرك أنّ الحروب في الشرق الأوسط نادراً ما تبقى ضمن حدودها الأصلية، وأنّ أيّ انفجار واسع قد يهدّد الجميع بلا استثناء. غير أنّ المشكلة بدأت عندما قرأت طهران هذا السلوك بطريقة مختلفة تماماً. فبدل أن يُنظر إلى ضبط النفس باعتباره قراراً عقلانياً يهدف إلى حماية الاستقرار، فسّر غياباً للإرادة السياسية أو عدم قدرة على الردّ. وهنا يبدأ الخلل في التقدير السياسي الإيراني. حين يدرك الخصم أنّ ردّات الفعل ستظلّ محدودةً أو دفاعيةً، فإنّه يميل بطبيعة الحال إلى اختبار الحدود بصورة أكبر اعتمدت إيران سنواتٍ على نموذج يقوم على إدارة الصراع عبر الوكلاء، فبدلاً من خوض مواجهات مباشرة، استثمرت في بناء شبكة واسعة من الجماعات المسلّحة والمليشيات المنتشرة في أكثر من ساحة عربية. هذه الاستراتيجية منحت طهران مزايا عدّة في وقت واحد. فمن جهة، استطاعت ممارسة الضغط على خصومها الإقليميين، ومن جهة أخرى، حافظت على هامش واسع من الإنكار السياسي، يسمح لها بالتحرّك من دون تحمّل كلفة المواجهة المباشرة. وكانت المعادلة الإيرانية واضحةً: يمكن استهداف المصالح العربية والخليجية عبر وكلاء محلّيين، بينما تبقى إيران نفسها بعيدةً نسبياً عن الردّ المباشر. هذه "المسافة الآمنة" شكّلت عقوداً أحد أكثر عناصر الاعتداءات الإيرانية أهمّيةً؛ فهي سمحت لطهران بإدارة الصراع من خارج حدودها، وتوزيع كلفته بين ساحات متعدّدة، مع الحفاظ على الداخل الإيراني بمنأى عن الضغوط الكُبرى. لكنّ المشكلة في أيّ معادلة ناجحة أنّها قد تتحوّل مع الوقت إلى مصدر ثقة مفرطة. ومع الخيار الإيراني في استمرار العدوان والهجمات بالصواريخ والمسيّرات، منذ انطلاق الحرب مع الولايات المتحدة، بدأت بعض دول الخليج تتوصّل إلى قناعة مختلفة: أنّ سياسة ضبط النفس، بدلاً من أن تحتوي تصعيداً أكبرَ، أصبحت عاملاً يشجّع عليه. فحين يدرك الخصم أنّ ردّات الفعل ستظلّ محدودةً أو دفاعيةً، فإنّه يميل بطبيعة الحال إلى اختبار الحدود بصورة أكبر. وهذا ما حدث تدريجياً، إذ توسّعت أيضاً الهجمات التي تنفّذها المليشيات المدعومة من إيران، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو العمليات غير المباشرة. وهنا بدأت الحاجة إلى إعادة تقييم القواعد الحاكمة للسلوك الاستراتيجي الخليجي. الشرق الأوسط منطقة شديدة التعقيد، وأيّ تغيير في قواعد الردع قد يفتح الباب أمام سوء تقدير أو تصعيد غير محسوب ما كشفته وكالة رويترز من ضربات سعودية استهدفت مليشيات مدعومة من إيران، وما أوردته "وول ستريت جورنال" بشأن عمليات إماراتية سرّية ضدّ أهداف إيرانية، لا يمكن التعامل معه مجرّد تسريبات أمنية عابرة. فحتّى لو بقيت بعض التفاصيل في دائرة الغموض، فالدلالة السياسية تبدو أكثر وضوحاً من أيّ وقت مضى: الخليج لم يعد مستعدّاً للقبول بمعادلة الاستنزاف المفتوح. فالمعادلة الجديدة لا تقوم فقط على اعتراض الهجمات واحتواء آثارها، بل على الردّ والمواجهة. وإذا تأكّد هذا الاتجاه، فإنّنا نكون أمام تحوّل نوعي، فإنّنا لا نتحدّث عن ردّة فعل تكتيكية محدودة، بل عن بداية تشكّل عقيدة ردع خليجية جديدة. عقيدة تقوم على فكرة أساسية: أيّ تهديد لأمن الخليج لن يبقى بلا تكلفة في الجهة وراءه، سواء نُفّذت الهجمات بشكل مباشر أو عبر وكلائها. وهذا تطوّر بالغ الأهمية، لأنّ إيران لطالما استفادت من فكرة "المسافة الآمنة"، أي القدرة على تهديد خصومها من دون أن تصل النيران إلى داخلها أو إلى مصالحها الحيوية. إحدى أكثر مزايا النموذج الإيراني أهمّيةً كانت القدرة على إلحاق الضرر بالخصوم من دون تعريض الداخل الإيراني لردّ موازٍ. ولكن معادلة الصراع، إذا بدأت هذه القاعدة في التآكل، ستتغيّر جذرياً. عندها، لن تعود الهجمات بالوكالة أداةً منخفضة المخاطر، بل قد تتحوّل إلى عامل يفتح الباب أمام توسيع نطاق المواجهة. وهنا الرسالة الأكثر أهمّيةً في التحرّكات أخيراً: أنّ الخليج لم يعد مستعدّاً للبقاء في موقع الدفاع الدائم، وأنّ قواعد الاشتباك التي حكمت المنطقة قد تكون دخلت مرحلة المراجعة. ورغم أهمية هذا التحوّل، لا يخلو من مخاطر كبيرة، فالشرق الأوسط منطقة شديدة التعقيد، وأيّ تغيير في قواعد الردع قد يفتح الباب أمام سوء تقدير أو تصعيد غير محسوب. كما أنّ تعدّد الجبهات والفاعلين يجعل من الصعب السيطرة الكاملة على مسار الأحداث إذا بدأت المواجهات تتوسّع. لكن في المقابل، يبدو أنّ صنّاع القرار في الخليج باتوا يرون أنّ الإبقاء على الوضع السابق يحمل مخاطر أكبر. فالتجربة أثبتت أنّ سياسة الصبر وحدها لم تكن كافيةً لردع التهديدات أو تعديل السلوك الإيراني، بل ربّما ساهمت، بشكل غير مباشر، في تعزيز ثقة طهران بقدرتها على الاستمرار من دون تكلفة حقيقية. استمرار إيران في اختبار حدود الصبر الخليجي قد ينقل الصراع إلى نمط أكثر حدّةً وأقلّ قابليةً للضبط يمكن قراءة تحرّكات بعض الدول الخليجية أخيراً باعتبارها محاولة لإعادة التوازن، لا تمهيداً لحرب شاملة. فالهدف الأساس يبدو متمثّلاً في كسر احتكار طرف واحد لأدوات التصعيد، وفرض معادلة ردع أكثر توازناً، تقلّص هامش المناورة الذي تمتّعت به إيران سنواتٍ. الرسالة هنا واضحة: إدارة الصراع من جانب واحد لم تعد ممكنة، وأيّ تصعيد سيقابله ردّ يفرض كلفةً ملموسةً في الجهة التي تقف خلفه. التاريخ مليء بحالات اختارت فيها الدول الصبر طويلاً، لكنّها عندما قرّرت تغيير قواعد الاشتباك، فعلت ذلك بصورة حاسمة أعادت تشكيل التوازنات بالكامل. هذا ما يمكن وصفه بـ"غضب الحليم": لحظة يتحوّل فيها الصبر الطويل إلى ردّ استراتيجي واسع التأثير. وبالنسبة لإيران، فإنّ الاستمرار في اختبار حدود الصبر الخليجي قد يقود إلى لحظة مشابهة، تنتقل فيها المنطقة من نمط صراع يمكن احتواؤه إلى نمط أكثر حدّةً، وأقلّ قابليةً للضبط. في ضوء هذه التحوّلات، لم يعد السؤال ما إذا كانت دول الخليج قادرةً على الردّ، بل ما إذا كانت إيران مستعدّة لإعادة تقييم افتراضاتها الأساسية. فالرهان على أنّ ضبط النفس الخليجي سيبقى ثابتاً إلى ما لا نهاية قد يتحوّل إلى خطأ استراتيجي بالغ الكلفة. المنطقة، على ما يبدو، تقف أمام مرحلة جديدة تُعاد فيها صياغة قواعد الردع، وتُختبر فيها حدود القوة والصبر معاً. وفي النهاية، لن تكون الغلبة فقط لمن يمتلك أدوات القوة، بل أيضاً لمن ينجح في قراءة التحوّلات قبل أن تفرض نفسها أمراً واقعاً. ## ترامب يبيّت أمراً لكوبا 23 May 2026 12:02 AM UTC+00 بينما يسود التوتّر المفاوضات الشاقّة بين الولايات المتحدة وإيران، يصرّف الرئيس دونالد ترامب وأركان إدارته بعضاً من هذا التوتّر في استهداف كوبا التي وضعها ترامب هدفاً معلناً له بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وخلال هذا، تسعى السلطات في العاصمة الكوبية هافانا، بقيادة الرئيس ميغيل دياز كانيل، إلى احتواء هذا التوتّر بالدعوة إلى محادثات بين الجانبَين، غير أنّ واشنطن لا تجد في جارها الكوبي ما يدفعها إلى التفاوض معه. فالرجل المهندس، يتولّى قيادة الحزب الشيوعي الحاكم، وما زال وفيّاً لتحالف بلاده السابق مع الاتحاد السوفييتي والصين. وهافانا ترى أنّ المعروض عليها لا يعدو أن يكون التنازل عن السيادة والاستقلال، بعد عقود طويلة نشأت فيها أجيال كوبية على أدبيات مقارعة الإمبريالية وجهاً لوجه، وعلى بعد 150 كيلومتراً من الشواطئ الأميركية. يدرك ميغيل دياز (66 عاماً) أنّ العالم تغيّر، فقد كانت بلاده، حتى 1990، جزءاً من المنظومة الاشتراكية، إذ كانت تنسج أوثق العلاقات مع الاتحاد السوفييتي والصين. ومقابل محصول السكّر والأدوية وبعض المعادن والقهوة والسيجار الكوبي، فقد كانت هافانا تتلقّى كلّ شيء من موسكو، من الطاقة إلى الأسلحة. لم تكن الأمور تُحسب بالميزان التجاري، بل بحسابات استراتيجية. وقد انتهت هذه العلاقة الخاصّة مع انهيار الاتحاد السوفييتي، وتحوّلت إلى علاقات سياسية ودبلوماسية وثيقة، وفقدت صفة التحالف الاستراتيجي، كما تجلّى هذا في 1962 حين نصب الاتحاد السوفييتي صواريخَ نوويةً في أراضي الأرخبيل الكوبي، وأرغم الولايات المتحدة على التعهّد بعدم غزو كوبا. وقبل ذلك، نجحت كوبا في 1959 في إطاحة حكم باتيستا المقرّب من الولايات المتحدة، كما تمكّنت من مواجهة غزو تولّاه مهاجرون كوبيون في 1961، وأُسر الآلاف من الغزاة الذين استخدمتهم الاستخبارات الأميركية. وكانت أواخر القرن التاسع عشر والعقد الأول من القرن العشرين قد عرفت بسط أميركا احتلالها على الأرخبيل الكوبي. وتشهد هذه المحطّات على أنّ الوطنية الكوبية قد تبلورت في سياق مواجهة غزوات أميركية. ولكنّ لأميركا وجهاً آخر في تجربة الكوبيين ومخيالهم. فمنذ قرن على الأقلّ، جذب بزوغ نجم الولايات المتحدة دولةً صناعيةً مزدهرةً تتمتّع بثروات وموارد طبيعية كبيرة، أعداداً متزايدةً من المهاجرين الكوبيين، وقد تنامى عدد هؤلاء حتى يكاد يقترب من مليونَين ونصف المليون مهاجر، بما يعادل أزيد من 20% من سكّان كوبا. وبهذا امتزجت صورة أميركا الإمبريالية بصورة بلاد الفرص التي تنادي الفقراء. وهذه الخلفية يدركها صانعو القرارات في هافانا وواشنطن على السواء، وتفرض الولايات المتحدة حصاراً مديداً على الأرخبيل الكوبي يحول دون تلقّيه معونات من الخارج، إلا بموافقة الجار الكبير الذي يفرض الحصار. وفيما انتعشت كوبا في عهد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، الذي تولى تغطية حاجات البلاد من الطاقة، فإنّ اختطاف خليفته أدّى إلى وقف الإمدادات النفطية من هذا البلد، الأمر الذي أخذت معه الضائقة المعيشية لسكّانه، الناقمين على كلّ شيء، تتزايد. لا تسعى إدارة ترامب إلى توجيه الضغوط نحو كوبا وقيادتها فقط، بل تعمل لما هو أبعد أيضًا، أي المساس بكرامة القيادة في هافانا علناً لا يكتم ترامب رغبته في تغيير النظام في هافانا أو الاستيلاء على الأرخبيل، وهو ما يلقى معارضة روسيا والصين ودول في أميركا الجنوبية. غير أنّ موسكو وبكين (خصوصاً الأولى) لا تبديان لهفةً لعودة التوتّر الخطير مع الولايات المتحدة، فروسيا منغمسة في الحرب منذ أزيد من أربع سنوات مع أوكرانيا، ورغم تحقيقها بعض النتائج، فإنّ خسائرها المالية والتسليحية كبيرة، وبأكثر ممّا توقّع الذين أطلقوا شرارة الحرب. وتتوقّع موسكو أن ينجح ترامب، قبل نهاية العام، في الضغط على الرئيس الأوكراني، زيلينسكي، لوضع نهاية للحرب تحتفظ فيها روسيا ببعض الأراضي، إضافة إلى جزيرة القرم. وليست موسكو في وارد إفساد علاقتها بالبيت الأبيض إكراماً للحزب الشيوعي الكوبي، وإنْ كانت معنيةً بإظهار معارضتها الشديدة الاستيلاء الأميركي على البلد. غير أنّ هذه المعارضة لن تبلغ مستوى أعلى من معارضتها اختطاف الرئيس الفنزويلي، والتي اقتصرت على الموقف السياسي المبدئي. مثير للاستهجان أنّ إدارة ترامب تسعى ليس فقط إلى توجيه الضغوط نحو كوبا وقيادتها، إذ إنّها تعمل لما هو أبعد، وهو المساس بكرامة القيادة في هافانا علناً. وبعد زيارة مدير وكالة المخابرات الأميركية جون راتكليف هافانا، فُهم منها أنّ هذا البلد سيتعرّض إلى مزيد من الضغوط والتهديدات إن لم يقم بتغييرات جوهرية، فقد أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو، وهو ابن لمهاجرَين كوبيَّين، أنّ الولايات المتحدة مستعدّة لتقديم عون إلى كوبا بقيمة مائة مليون دولار، مع اشتراط أن تتولّى الكنيسة الكاثوليكية التصرّف بهذه المعونة بعيداً من تأثير السلطات. وهي خطّة يُراد بها أن تتحوّل الكنيسة إلى مركز قيادة سياسية واقتصادية في البلاد، وليس مجرّد مركز لقيادة روحية. لم تكن الولايات المتحدة يوماً صديقةً للكوبيين إذ دعمت سابقاً نظام باتيستا الديكتاتوري وأتبعت واشنطن هذا بتوجيه اتهام إلى راؤول كاسترو، الذي قاد البلاد بين عامي 2006 و2018، ووجّهت إلى الرجل البالغ 94 عاماً تهمة التآمر لقتل مواطنين أميركيين، وتهمتَين بتدمير طائرات تجارية تقلّ مدنيين كوبيين، بما يشكّل ذروةً جديدةً في التصعيد تعيد إلى الأذهان سيناريو الغزو الخاطف لفنزويلا، واختطاف مادورو في اليوم الثالث من بداية العام الجاري. هناك تذمّر واسع في صفوف الكوبيين من التصلّب الأيديولوجي لنظام بلادهم، ورفضه إحداث تغييرات جدّية في بنية الحكم تسمح برفع الحصار عن هذا البلد، غير أنّ الرأي العام هناك لا بدّ أن يدرك أنّ الولايات المتحدة لم تكن يوماً صديقة لبلادهم، وأنّها دعمت سابقاً نظاماً ديكتاتورياً متعسّفاً بقيادة باتيستا في أربعينيّات القرن الماضي وخمسينيّاته. غير أنّ أيّ تغيير على بنية الحكم سوف يسمح بعودة تواصل المهاجرين الكوبيين مع بلادهم، وقد يسمح بفتح أبواب الهجرة لمن يشاء. فيما تبدو الخيارات شديدة الضيق أمام القيادة الحاكمة، التي تتعرّض لضغوط من الداخل على وقع الضائقة المعيشية المتفاقمة مع شحّ موارد الطاقة والانقطاعات المتكرّرة (والطويلة)، للتيار الكهربائي عن البلاد، كما لضغوط الخارج، وهو ما يثير الحاجة إلى تدخّلات سياسية من الخارج، سواء من دول صديقة في القارّة، مثل البرازيل، أو من الصين وروسيا، لاحتواء الأزمة، وربّما، في المحصّلة، تقديم تنازلات كبيرة يمكن تسويغها بأنّها تحافظ على سيادة البلاد واستقلالها. وإلّا يبدو الغزو الخاطف أقرب السيناريوهات إلى التحقّق، وهو ما يهدّد بفوضى في البلاد مع سيطرة الحزب الحاكم ومنظّماته على مفاصل الحياة فيها. ## النظامان العربي والشرق أوسطي في مرآة الحرب 23 May 2026 12:02 AM UTC+00 يهتم حقل العلاقات الدولية بدراسة "النظم الإقليمية"، باعتبارها نظماً فرعيةً لنظام عالمي تضمّ دولاً ترتبط فيما بينها بنمط خاصّ من التفاعلات. وفي إطار هذا الاهتمام، ثار جدل واسع بين المتخصّصين حول ما إذا كان "الشرق الأوسط" يشكّل نظاماً إقليمياً بالمعنى المتعارف عليه لهذا المفهوم. وقد انقسم المنخرطون في هذا الجدل إلى فريقَين يقفان في طرفي نقيض: ينفي الأول وجود "نظام شرق أوسطي" من الأساس، من منطلق أنّ "الشرق الأوسط" مصطلح غامض جغرافياً ومشبوه سياسياً، وأنّ الروابط القوية بين الدول العربية هي وحدها القادرة على تشكيل نظام إقليمي حقيقي. أمّا الفريق الثاني، فيرى أنّ منطقة الشرق الأوسط برمّتها ترتبط فيما بينها بنمط خاصّ من التفاعلات يساعد في قيام نظام إقليمي مستقلّ. كان هذا النوع من الجدل قد توارى فترةً طويلةً، ساد خلالها اعتقاد بأنّه حُسم لمصلحة مفهوم "النظام الإقليمي العربي" الذي تزايد استخدامه في الأدبيات العربية والأجنبية. غير أنّ عوامل كثيرة أسهمت في إعادة إحياء هذا الجدل من جديد، خصوصاً بعد "طوفان الأقصى" الذي أعقبته سلسلة حروب كان آخرها حرب أميركية إسرائيلية مشتركة على إيران، يُعتقد أنّها ستفضي إلى تغييرات واسعة النطاق في بنية القوى في المنطقة وموازينها. قبل أسابيع قليلة، نظّم قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة ندوةً لمناقشة التقرير الاستراتيجي العربي، الذي يصدره مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في صحيفة الأهرام. وقد شهدت إحدى الجلسات جدلاً واسعاً بشأن شكل النظام الإقليمي في المرحلة المقبلة، وما إذا كان بمقدور هذا النظام أن يصمد في مواجهة الأحداث الجسام التي تعصف بالمنطقة منذ سنوات. وقبل أيّام، التقيت، في مناسبة اجتماعية، أصدقاء منهم دبلوماسيون وأساتذة جامعيون وشخصيات عامّة، ودار بيننا نقاش تمحور، في معظمه، حول مستقبل النظام العربي في ظلّ التحوّلات الجارية في العالم، وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، ما يستدعي وضع النقاط على بعض الحروف. تواجه الدول العربية مصيراً واحداً، ما يؤكّد أنّها مؤهّلة لإقامة أكثر النظم الإقليمية تماسكاً "الشرق الأوسط" مصطلح يثير التباساً كبيراً، حتى من منظور جغرافي. فقد صُكّ للإشارة إلى منطقة تقع في منتصف المسافة بين شرق قريب وآخر بعيد عن أوروبا الغربية، لكن المنطقة نفسها ليست شرقاً أو وسطاً بالنسبة إلى دول أخرى، كاليابان والصين، ومن ثمّ يُطلق عليها "غرب آسيا". أي أنّنا إزاء مصطلح جغرافي صُكّ في أوروبا الغربية، ولا يصح إلا بالنسبة إليها. وحتى في هذا السياق، يُلاحظ أنّ الباحثين الغربيين أنفسهم استخدموه للإشارة إلى مناطق مختلفة؛ تضيق أحياناً لتقتصر على "دائرة صلبة" تضمّ بلاد الشام ومصر ودول الخليج، وتتّسع أحياناً لتشمل دول المغرب العربي: "الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وقد تتّسع أكثر لتضمّ دولاً أخرى، مثل جورجيا وأرمينيا وأذربيجان وقبرص: "الشرق الأوسط الموسع". أمّا إذا نظرنا إليه من منظور سياسي، فسنلاحظ أنّ الدول الشرق أوسطية، أيّاً كان موقعها الجغرافي، لا تشكّل كلّاً متجانساً على أيّ صعيد، ولا يجمعها إطار مؤسّسي واحد، بعكس مصطلح "العالم العربي"، الذي يشير إلى منطقة جغرافية تقطنها شعوب ترتبط فيما بينها بروابط ثقافية وتاريخية مشتركة، ويجمعها إطار مؤسّسي تجسّده جامعة الدول العربية. ومن الطبيعي، في سياق كهذا، أن تصبح شعوب هذه المنطقة ودولها مؤهّلةً أكثر من غيرها لتأسيس نظام إقليمي خاصّ بها. يعتقد بعضهم أنّ التفاعلات التعاونية بين الدول وحدها التي تبرّر قيام النظم الإقليمية. ولأنّ كفّة التفاعلات الصراعية بين الدول العربية غالباً ما ترجح على كفّة التفاعلات التعاونية، يرى هؤلاء أنّ النظام الإقليمي العربي محكوم عليه بالفشل، وهو استنتاج غير دقيق. فالعبرة هنا ليست بنوع التفاعلات، وإنّما بكثافتها ودرجة حدّتها في الوقت نفسه. ولأنّ مجمل التفاعلات بين الدول العربية، التعاونية منها والصراعية، غالباً ما تتسم بالكثافة والحدّة في الوقت نفسه، يرى كثيرون، ومنهم كاتب هذه السطور، أنّ هذه السمة تقف وحدها دليلاً على أنّ الدول العربية تواجه مصيراً واحداً، ما يؤكّد أنّها مؤهّلة لإقامة أكثر النظم الإقليمية تماسكاً ورقياً في العالم. فحين تصل التفاعلات التعاونية إلى حدّ الاندماج الكامل بين دولتَين مستقلّتَين، مثلما حدث في تجربة الوحدة بين مصر وسورية، والتفاعلات الصراعية مع إحداها حدّ القطيعة والحصار، مثلما حدث مع دولة قطر، ثمّ تعود مجمل التفاعلات لتعكس اتجاهها فجأة، في لحظة تضامن قومي أو لحظة غضب عارم، فمن الطبيعي أن نستنتج من هذه التقلّبات غير المتوقّعة أنّ الدول العربية ترتبط فيما بينها بنمط فريد من التفاعلات لا مثيل له في أي نظام إقليمي آخر، وأنّ التذبذب الحادّ في علاقاتها يعود إلى خلل في بنية أنظمتها الحاكمة المنفصلة عن شعوبها، وليس في الشعوب التي تقع على عاتقها مسؤولية كُبرى لتصحيح هذا الخلل، وهو ما سيتحقّق ذات يوم، قريب أو بعيد، خصوصاً أنّ الروابط الثقافية والتاريخية بين الشعوب لا تسقط بالتقادم. لم تنجح إسرائيل في نزع سلاح أيّ من حلفاء إيران في المنطقة يمرّ النظام الإقليمي العربي حالياً بمرحلة، ربّما تكون الأسوأ في تاريخه. فعلى مدى سنوات طويلة، عجز هذا النظام عن إدارة العلاقات العربية البينية بطريقة تساعد على التوصّل إلى تسويات سلمية عادلة لما قد يندلع بينها من منازعات، وعجز عن تحقيق درجة معقولة من درجات التكامل الاقتصادي بين دوله متباينة الموارد والقدرات، وعجز عن إقامة مشروعات مشتركة كُبرى تساعد في توليد الإحساس بالانتماء لدى المواطنين العرب يشعرهم بوجود نظام إقليمي يهتم بهم ويعنى بتحسين أحوالهم المعيشية. ولأنّ بعض الدول العربية كثيراً ما تسمح لنفسها بالتدخّل في شؤون الدول العربية الأخرى، فقد كان من الطبيعي أن يؤدّي ذلك إلى تفاقم الصراعات والأزمات، وأن تندلع حروب أهلية داخل العديد من الدول العربية. لم يكن غريباً، في سياق كهذا، أن يعجز النظام الإقليمي العربي عن حماية الشعب الفلسطيني الذي تعرّض لحرب إبادة جماعية استمرّت قرابة ثلاث سنوات، بل أن يعجز حتّى عن تقديم ما يكفي من معونات إنسانية لإنقاذه من مجاعة قاسية ما زال يتعرّض لها، ومن أمراض وأوبئة تكاد تفتك بأطفاله ونسائه. كما لم يكن غريباً أن تزداد إسرائيل توحّشاً وإجراماً، وأن تطاول ضرباتها الانتقامية كلّاً من لبنان وسورية والعراق واليمن وقطر، بالإضافة إلى قطاع غزّة الذي دُمّر بالكامل، والضفة الغربية التي تُستباح مدنها ومخيّماتها ومقدّساتها يومياً. حين نجح نتنياهو في جرّ الولايات المتحدة إلى خوض حرب مشتركة على إيران، تصوّرت أنظمة عربية حاكمة أن نتائج هذه الحرب محسومة سلفاً، وأنّها ستنتهي حتماً بالقضاء على نظام إيراني تعتبره مصدر تهديد رئيساً لها. ولأنّ إسرائيل كانت قد نجحت من قبل، بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة وبتشجيع منها، في إسكات حركتَي حماس والجهاد الإسلامي، وحزب الله وأنصار الله والمليشيات العراقية، فقد خُيّل لهذه الأنظمة أنّها على وشك التخلّص من كل مصادر التهديد التي أقضت مضجعها سنوات. غير أنّ الرياح هبّت بما لا تشتهي سفنها، وسرعان ما وجدت نفسها في مأزق كبير. ففي الحرب الأولى (يونيو/ حزيران 2025)، جرى التركيز على المنشآت النووية والبرنامج الصاروخي، فصمدت إيران، لكنّها حرصت في الوقت نفسه على عدم توسيع نطاق الحرب. أمّا في الحرب الثانية (فبراير/ شباط 2026)، حين كان إسقاط النظام الإيراني الهدف الرئيس، فقد قرّرت إيران ضرب جميع القواعد العسكرية والمصالح الأميركية في دول مجلس التعاون الخليجي الست، بالإضافة إلى الأردن، ما وضع هذه الدول في موقف شديد الحرج، تعيّن عليها فيه إمّا المشاركة في الحرب على إيران إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة، أو الاكتفاء بإجراءات دفاعية. صحيح أنّ الحكمة رجحت، وبالتالي اكتُفي بالدفاع، ولم تشارك الدول العربية في الحرب على إيران، غير أنّ مأزق النظام العربي أصبح مستحكِماً. قد تتحوّل إيران إلى لاعب إقليمي قادر على التأثير في الملفّات الإقليمية كلّها لم تنته الحرب في المنطقة بعد، غير أنّ الدلائل كافّة تشير إلى أنّ إيران لم تُهزم. فنظامها لم يسقط، وما زال قادراً على الصمود فترةً طويلةً، ولم تنجح إسرائيل في نزع سلاح أيّ من حلفاء إيران في المنطقة، خصوصاً "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"حزب الله". وسوف تضطر الولايات المتحدة، على الأرجح، إلى تقديم ما يكفي من التنازلات للتوصّل إلى تسوية تنهي الحرب، وتضمن سلمية برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات وإنهاء الحصار وضمان حرّية الملاحة في مضيق هرمز. وإذا صحّ هذا الاستنتاج، فستتحوّل إيران إلى لاعب إقليمي قادر على التأثير بفاعلية في الملفّات الإقليمية كلّها، ولكن بطريقة مختلفة تماماً عن تلك التي اعتادت ممارستها منذ نجاح الثورة الإسلامية فيها عام 1979، خصوصاً أنّ صعود الدور الإيراني في المنطقة في المرحلة المقبلة سيقابله تراجعٌ في الدورين الإسرائيلي والأميركي. وتلك عوامل من شأنها التأثير بشدّة في نظام إقليمي عربي مفكّك، سيجد نفسه مضطراً إلى إعادة تشكيل مؤسّساته وأهدافه بما يتناسب مع متطلّبات المرحلة الجديدة. لا يتّسع المُقام هنا لحديث مفصّل عن مستقبل هذا النظام بعد توقّف الحرب على إيران، وما سيعقب ذلك من تحوّلات في بنية القوى وتوازناتها في المنطقة. لذا أكتفي بالقول إنّ المهمّة العاجلة التي يتعيّن على النظام العربي أن يشرع فيها على الفور هي تنسيق المواقف والتعاون مع كلّ من إيران وتركيا لإنهاء الحصار على قطاع غزّة، وإعادة توحيد الصفوف الفلسطينية، والتمهيد لقيام دولة فلسطينية مستقلّة عاصمتها القدس الشرقية، ثمّ التفرّغ بعد ذلك لصياغة مشروع للتكامل العربي، ولإعادة بناء مؤسّسات النظام بما يتناسب مع العملية التكاملية، ويحقّق التوازن مع المشروعات الإقليمية المتنافسة في المنطقة، خاصّةً المشروعات الإيرانية والتركية، وللحيلولة، في الوقت نفسه، دون قيام "إسرائيل الكُبرى" في المنطقة. ## "فكة" غزة المفقودة... مصير مجهول ومبادرات لم تنضج بعد 23 May 2026 01:00 AM UTC+00 في الوقت الذي اختفت فيه العملات المعدنية من أسواق غزة بشكل شبه كامل، ظهرت عشرات المبادرات التي حاولت سدّ الفراغ النقدي بوسائل مختلفة، تراوحت بين بطاقات ورقية صغيرة وتطبيقات إلكترونية وقطع نحاسية جرى تداولها بديلاً عن "الفكة". ورغم أن هذه المبادرات لاقت انتشاراً في بعض المناطق والأسواق الشعبية، فإنها أثارت في الوقت نفسه موجة واسعة من التساؤلات حول قانونيتها وجدواها الاقتصادية، خاصة مع غياب أي جهة رسمية تشرف عليها أو تضمن حقوق المستخدمين. ويقول الفلسطيني علاء حمودة إن أزمة الفكة أجبرت المواطنين على التعامل مع حلول بديلة من دون معرفة واضحة بالجهات التي تقف خلفها، مشدداً على أن من حق الناس أن تعرف بشكل صريح الجهة القانونية أو الرسمية التي تدير هذه العملات أو البطاقات المتداولة في الأسواق. ويضيف حمودة لـ"العربي الجديد" أن أي وسيلة نقدية يجري تداولها بين الناس يجب أن تكون مدعومة بضمانات حقيقية وواضحة، متسائلاً عن الضمان الفعلي لقيمة هذه العملات واستمرار التعامل بها، خاصة في ظل غياب أي إطار قانوني أو مصرفي ينظم عملها ويحمي المستخدمين من الخسائر المحتملة. كما يشير إلى أن المخاوف تتزايد مع احتمالية عودة العملة الرسمية إلى التداول الطبيعي في الأسواق والبنوك مستقبلاً، متسائلاً عن مصير هذه العملات والبطاقات حينها، مؤكداً أن الثقة وحدها لا تكفي لبناء نظام نقدي مستقر، وأن أموال المواطنين ومدخراتهم أكبر من أن تُترك للغموض أو للتجارب غير المضمونة. من جهته، يقول الفلسطيني معاذ الحلو إنه اضطر إلى شراء بطاقات ورقية بديلة عن الفكة لاستخدامها في شراء الخبز ودفع أجرة المواصلات، بعدما أصبحت العملات الصغيرة شبه مفقودة من الأسواق، موضحاً أن هذه البطاقات انتشرت إلى حد كبير في البداية داخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة. ويضيف الحلو لـ"العربي الجديد" أن العديد من المحال التجارية والسائقين كانوا يقبلون التعامل بهذه البطاقات خلال الأسابيع الأولى من طرحها، الأمر الذي شجّع المواطنين على شرائها وتداولها يومياً لتسيير احتياجاتهم الأساسية. ويوضح أن المشكلة بدأت بعد عدة أسابيع، حين توقفت غالبية المحال والسائقين عن التعامل بهذه البطاقات بشكل مفاجئ، من دون وجود أي جهة يمكن الرجوع إليها لاسترداد الأموال أو استبدال البطاقات، ما تسبب بخسارته جزءاً من أمواله، مؤكداً أن غياب الجهة الضامنة جعل المواطنين يتحملون وحدهم تبعات فشل التجربة. في غضون ذلك، يؤكد اقتصاديون أن الأزمة الحقيقية لا تكمن فقط في نقص الفكة، وإنما في الفراغ التنظيمي الذي سمح بظهور أدوات نقدية موازية خارج الإطار المصرفي والرقابي، مشددين على أن استمرار هذه الظاهرة قد يحمل مخاطر اقتصادية مستقبلية، خصوصاً في ظل اعتماد المواطنين على أدوات مالية غير مضمونة يمكن أن تفقد قيمتها أو تتوقف عن التداول في أي لحظة. وفي بيان حديث لها، أكدت نقابة الصاغة وتجار المعادن الثمينة في غزة أن القطع المتداولة ضمن مبادرة "فكة" لا تحتوي على قيمة فعلية من الذهب، موضحة أن المادة الأساسية المصنّعة منها هي النحاس، ولا تُصنّف بأنها مشغولات ذهبية معتمدة. وحذّرت النقابة من الترويج لها باعتبارها "ملاذاً آمناً"، داعية المواطنين إلى توخي الحذر وعدم التعامل مع أي منتجات تُسوّق بصفات استثمارية أو نقدية من دون اعتماد رسمي. في المقابل، يقول المختص في الشأن الاقتصادي عماد لبد، إن أزمة الفكة في غزة تحولت إلى تحدٍّ يومي يمس أبسط احتياجات المواطنين، بدءاً من شراء الخبز والاحتياجات الأساسية، وصولاً إلى دفع أجرة المواصلات، ما جعل الأزمة تتجاوز بعدها النقدي لتصبح جزءاً من المعاناة اليومية التي يعيشها السكان في القطاع. ويوضح لبد لـ"العربي الجديد" أن هذا الواقع دفع كثيراً من المواطنين وأصحاب المشاريع الصغيرة إلى ابتكار حلول بديلة، سواء عبر مبادرات فردية أو بطاقات ورقية أو تطبيقات إلكترونية أو حتى عملات نحاسية، معتبراً أن هذه المحاولات تعكس قدرة المجتمع الغزّي على التكيف والإبداع في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة والحصار المستمر. لكنه شدد، في المقابل، على أن انتشار هذه الحلول يفتح الباب أمام تساؤلات اقتصادية وقانونية مهمة، أبرزها غياب البنوك والمؤسسات المصرفية عن تقديم حلول منظمة وآمنة رغم ما تمتلكه من خبرة وثقة مالية، متسائلاً عن أسباب ترك المواطنين يلجؤون إلى وسائل بديلة غير مضمونة خارج الإطار المصرفي الرسمي. ويشدد لبد على أن توسع استخدام التطبيقات والبطاقات البديلة من دون وجود جهة ضامنة أو رقابة رسمية يحمل مخاطر كبيرة على المواطنين والأسواق، مؤكداً أن أي أدوات نقدية يجب أن تخضع لإشراف قانوني ومصرفي واضح يضمن حقوق المستخدمين ويحافظ على استقرار السوق المحلي. ويتفق المختص في الشأن الاقتصادي عمر صلوحة مع ما طرحه لبد، معتبراً أن المشكلة الأبرز في هذه المبادرات تتمثل في غياب الغطاء الرسمي والجهة الضامنة لها، متسائلاً عن مصير أموال المواطنين التي تُدفع مقابل البطاقات أو العملات البديلة، ومن يتحمل المسؤولية في حال حدوث خلل تقني أو عمليات احتيال أو حتى اختفاء الجهة المصدرة. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن المسألة ليست هامشية، خاصة أن حجم الأموال المتداولة في بعض هذه المبادرات أصبح كبيراً نسبياً، في وقت تفتقر فيه الأسواق إلى أي رقابة قانونية أو تنظيمية، ما يجعل المواطنين عرضة لخسائر حقيقية في بيئة اقتصادية هشة بطبيعتها. كذلك، يطالب صلوحة الجهات الرسمية، وخصوصاً وزارة الاقتصاد والبنوك والمؤسسات المصرفية، بالتعامل مع أزمة الفكة بجدية أكبر، والعمل على إيجاد حلول رسمية وآمنة تضمن حقوق المواطنين، بدل ترك المجال مفتوحاً أمام مبادرات فردية أو تجارية تعمل خارج أي إطار قانوني أو رقابي واضح. وبذلك، تكشف أزمة الفكة في غزة أن المبادرات المنتشرة، رغم اتساع استخدامها، ما تزال تفتقر إلى الأسس القانونية والاقتصادية التي تضمن نجاحها واستمرارها، فغياب الرقابة والجهات الضامنة حوّل هذه الحلول إلى أدوات محفوفة بالمخاطر قد تُفقد المواطنين أموالهم، وتزيد حالة الفوضى النقدية بدل أن تقدم حلاً حقيقياً ومستقراً للأزمة. وتعود أزمة "الفكة" في قطاع غزة الفلسطيني إلى الأشهر الأولى من الحرب، حين تراجعت بحدّة كميات النقد المتداول، نتيجة تعطل عمل البنوك التجارية وصعوبة إدخال السيولة إلى القطاع، إضافة إلى لجوء المواطنين والتجار إلى تخزين العملات المعدنية الصغيرة. ومع تفاقم الأزمة، باتت الأسواق تعاني نقصاً كبيراً في العملات ذات الفئات الصغيرة اللازمة للشراء اليومي، ما دفع بعض التجار وأصحاب المبادرات إلى ابتكار وسائل دفع بديلة لتسهيل عمليات البيع والشراء. ## إعادة تموضع الوجود العسكري الأميركي في أوروبا 23 May 2026 01:00 AM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة على منصته، تروث سوشال، مساء أول من أمس الخميس، أن الولايات المتحدة سترسل خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، معززاً انتشار القوات الأميركية في أوروبا، بعد أسابيع من التشكيك وإعلانه سحب قوات من ألمانيا، في مؤشر واضح على وجود رغبة أميركية بإعادة تموضع الوجود العسكري الأميركي في أوروبا أكثر من توجه لتقليص كبير للقوات الأميركية لاعتبارات عدة تفرض نفسها حتى على رغبات ترامب. وذكر ترامب أنه يقوم بهذا الإعلان بناءً على "الانتخاب الناجح لرئيس بولندا الحالي كارول نافروتسكي، الذي كنت فخوراً بدعمه، وعلاقتنا معه". ولم يقدم الرئيس الأميركي مزيداً من التفاصيل، مثل موعد إرسال الجنود الأميركيين إلى بولندا ومن أين. وسبق أن نفت بولندا الأسبوع الماضي تقارير تفيد بأنها ستتأثر بوقف نشر لواء قتالي يضم أكثر من أربعة آلاف جندي أميركي في أوروبا. وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش إن عدد الجنود الأميركيين في بولندا لن يتم تخفيضه، مضيفاً أن بولندا تواصل جهودها لزيادة وجود القوات الأميركية في أراضيها. توضيحات روبيو بشأن الوجود العسكري الأميركي وشرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس الجمعة، التحركات التي تقوم بها واشنطن تحديداً لجهة سحب بعض قواتها من أوروبا، قائلاً إنها لا تهدف إلى معاقبة الحلفاء بسبب موقفهم من الحرب على إيران. وأضاف روبيو للصحافيين قبيل انطلاق اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسنيغبورغ ـ السويد، أن "الولايات المتحدة تواصل الوفاء بالتزاماتها العالمية في ما يتعلق بنشر قواتها، وهذا يتطلب منّا باستمرار إعادة تقييم أماكن تمركز هذه القوات. هذا ليس إجراء عقابياً، بل هو أمر طبيعي وسيستمرّ". وجاء قرار ترامب بشأن بولندا بعد أقل من شهر على سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا، وإعلان وزارة الحرب الأميركية (بنتاغون) وقف عملية نشر أكثر من أربعة آلاف جندي من لواء قتالي في بولندا. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، في الثاني من مايو/أيار الحالي، عن مسؤول في "بنتاغون" قوله إن قرار سحب الجنود من ألمانيا أُبلغ خلال اجتماع ضم القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا وأجزاء من الجيش الأميركي، رغم أن الجنود كان من المقرر نشرهم ضمن عملية تدوير اعتيادية تستمر تسعة أشهر. واشنطن لا تتعامل مع وارسو وبرلين بوصفهما ملفين منفصلين، بل بما هما جزء من مراجعة كاملة للتمركز العسكري الأميركي داخل أوروبا وكما سابقتها، أثارت الخطوة مفاجأة كبيرة داخل أوروبا وخارجها، وجرى عطفها على الانسحاب العسكري الأميركي الجزئي من ألمانيا، أكبر شريك عسكري للولايات المتحدة في أوروبا داخل حلف الأطلسي "ناتو"، وتوجد على أرضها خمس من أصل سبع حاميات للجيش الأميركي في أوروبا، بينما تقع الحاميتان الأخريان في بلجيكا وإيطاليا. ويُعد الوجود العسكري الأميركي في هذا البلد جزءاً أساسياً من دفاعات الحلف، فضلاً عن كونه حيوياً لبسط النفوذ الأميركي في أنحاء أخرى من العالم، خلال الفترة القصيرة المقبلة. ومهما تكن خلفية قرار ترامب بشأن ألمانيا وتوقيته، فإن المعنى المباشر له هو تقليص الالتزام العسكري والأمني الأميركي تجاه أوروبا. ويندرج في سياق تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولايته الأولى (2017 ـ 2021) دعا فيها الأوروبيين إلى تحمّل عبء الدفاع عن القارة بشكل أكبر، خصوصا بعد سنوات من توسع الوجود العسكري الأميركي منذ بدء حرب أوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022. ورغم أن "بنتاغون" نفسه تحدث عن العودة تدريجياً إلى مستويات الانتشار التي كانت قائمة قبل 2022، لأنه يريد تخفيف الكلفة العسكرية والمالية، لكن لم يكن من المتوقع أن تصل واشنطن بهذه السرعة إلى قناعة بأنها لم تعد ترى ضرورة لبقاء الحجم نفسه من القوات الأميركية الثقيلة في أوروبا الشرقية، لا سيما أنها دشنت في بولندا قاعدة "ريدزيكوفو"، رسمياً في مارس/آذار 2023. وتعمل القاعدة منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، وتستضيف قرابة ألفين من جنود مشاة البحرية "مارينز"، الذين تنحصر مهمتهم في تسيير نظام "آيجس" الدفاعي الصاروخي المتطور ضد هجمات الصواريخ الباليستية. وهو نظام صُمّم للتحكم في الأسلحة كـ"نظام أسلحة شامل، من الاكتشاف إلى القتل". يتتبع نظام الكمبيوتر والرادار الأسلحة ويوجهها لتدمير أهداف العدو. وتنحصر مهمة القاعدة التي بدأ بناؤها عام 2016 في ضمان دفاع بولندا والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي عن نفسها، وهي تقع في شمال بولندا، على بعد أقل من 200 كيلومتر من كالينينغراد، الجيب الروسي على بحر البلطيق. وقد قررت الولايات المتحدة إنشاء هذه القاعدة في شرق أوروبا، ضمن حسابات أطلسية هدفها الرئيسي تشكيل حاجز ردع أطلسي لروسيا. وجرى الربط، قبل قرار ترامب بنشر خمسة آلاف جندي أميركي في بولندا، بين وقف نشر أربعة آلاف جندي في بولندا، وسحب خمسة آلاف آخرين من ألمانيا، باعتبار أن واشنطن لا تتعامل مع وارسو وبرلين بوصفهما ملفين منفصلين، بل بما هما جزء من مراجعة كاملة للتمركز العسكري الأميركي داخل أوروبا. ومن جهة أخرى، حصل الأمر في سياق الحرب على إيران التي غيرت العديد من قواعد الاشتباك، وهزت بعض التفاهمات بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين ضمن حلف الأطلسي. وقد أدى ذلك إلى خلافات، تلتها انتقادات علنية من أميركا لكل من ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا التي رفضت السماح لأميركا باستخدام قواعدها العسكرية لضرب إيران، ولم تنخرط في الجهود التي اقترحتها واشنطن لبسط السيطرة على مضيق هرمز. وبات واضحاً أن خفض الوجود العسكري الأميركي في أوروبا يأتي ضمن توجه أميركي استراتيجي لتقليص القوات الأميركية البرية الثقيلة في القارة، وإعادة توزيع الموارد نحو مناطق أخرى، خصوصا المحيطين الهندي والهادئ لمواجهة الصين، ويجدر التنويه هنا إلى أن خطة ترامب في عام 2020 كانت تقضي بإعادة نشر قوات أخرى في دول مثل بولندا وإيطاليا. إلا أنها واجهت معارضة من الحزبين في الكونغرس، وعقبات لوجستية هائلة. وقد جمّد الرئيس السابق جو بايدن الخطة المقترحة في فبراير 2021، ثم ألغاها رسمياً لاحقاً. يرى خبراء أوروبيون وأميركيون أن الولايات المتحدة استفادت بشكل كبير من وجودها المتقدم في قواعد أوروبا، خصوصاً قاعدة رامشتاين في ألمانيا، والتي بدونها ستكون العديد من العمليات العسكرية الأميركية أصعب بكثير. وبالتالي إن الوجود العسكري الأميركي في أوروبا ليس في اتجاه واحد، وهو في جانبه الثاني أداة من أدوات النفوذ العسكري الأميركي العالمي، وعلى هذا قام الاتفاق: الولايات المتحدة تساعد في الدفاع عن أوروبا، وأوروبا توفر البنية التحتية للعمليات العسكرية الأميركية العالمية. ومن وجهة نظر تقنية، يمكن للجيش الأميركي نقل قواته في أوروبا، حيث ينتشر حالياً حوالي 13 ألف جندي في إيطاليا، وعشرة آلاف في بريطانيا، وأربعة آلاف في إسبانيا. لكن بموجب قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي لعام 2026، لا يمكن السماح بانخفاض عديد القوات الأميركية في أوروبا بشكل دائم عن 75 ألف جندي. ما يقلق الأوروبيين ليس عملية سحب قوات أو وقف برامج تعاون، بل الرسالة التي يريد الرئيس الأميركي توجيهها إلى أوروبا إلى ذلك، فإن ما يقلق الأوروبيين ليس عملية سحب قوات أو وقف برامج تعاون، بل الرسالة التي يريد الرئيس الأميركي توجيهها إلى أوروبا، وأي تقليص مفاجئ يعطي انطباعاً بأن واشنطن قد تصبح أقل انخراطا في أمن أوروبا مستقبلاً. لذلك، فوجئ بعض قادة "ناتو" بالقرار، خصوصاً أن جزءاً من القوات الأميركية كان قد بدأ التحرك بالفعل نحو بولندا. الانعكاسات المباشرة على بولندا ودول البلطيق (ليتوانيا، لاتفيا، إستونيا) ليست عسكرية وأمنية بالدرجة الأولى، بل سياسية ونفسية، تترتب على رفع مظلة الدفاع والردع الأميركية بوجه روسيا. ستصبح هذه الدول مكشوفة، وليس سراً أن موسكو تراقب هذه التطورات بفرح كبير، وهي تشاهد علامات واضحة على تراجع الالتزام الأميركي بأمن أوروبا، وظهور مؤشرات على انقسامات داخل "ناتو"، في وقت تؤكد فيه كل المؤشرات أن أوروبا ليست جاهزة لملء فراغ الدور الأميركي، ورغم أنها زادت من إنفاقها الدفاعي، وعملت على إعادة تأهيل جيوشها، فهي ما تزال تعتمد على الولايات المتحدة في ملفات مثل الاستخبارات، والدفاع الجوي، والنقل الاستراتيجي، والذخائر بعيدة المدى، والقيادة العملياتية، وحتى الجيوش الكبيرة، وذات الكفاءة العالية والتسليح الجيد، كما هو الحال في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ليست قادرة على سد النقص الجاهزية والذخائر لخوض حرب استنزاف طويلة كالتي تجري في أوكرانيا. ولذلك أي انسحاب واسع سيخلق فجوة كبيرة من الصعب ردمها خلال وقت قصير. روسيا ليست خطراً فورياً في المقابل، يرى خبراء آخرون عدم وجوب المبالغة بفكرة أن روسيا أصبحت قادرة فوراً على تهديد أوروبا عسكرياً مباشرة، ذلك أن الحرب على أوكرانيا استنزفت الجيش الروسي. وبات يعاني من نقص في أسلحة المدرعات، والأفراد خصوصاً الضباط، وهذا ما يفسر عمليات التطويع المستمرة التي تقوم بها روسيا لمقاتلين أجانب، لزجهم في جبهات القتال وبات لديها جيش من المرتزقة الأفارقة والعرب والآسيويين ولا سيما الكوريين الشماليين. وعلى ذلك يعتبر خبراء أوروبيون أن الخطر الروسي على دول "ناتو" متوسط وطويل المدى أكثر من كونه تهديداً فورياً، وليس في وسع روسيا أن تقوم بعملية غزو شامل لأي دولة في البلطيق وأوروبا الشرقية. وأكثر ما يثير مخاوف أوروبا من روسيا في الوقت الراهن يتمثل في الحروب الهجينة، والهجمات السيبرانية، وتعد عمليات الاختراق الجوي لدول البلطيق، نوعاً من اختبار تماسك الأطلسي في مناطق رمادية. ومهما يكن من أمر، فإنّ روسيا سترى في الانسحابات الأميركية من أوروبا مؤشراً على تراجع الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، خصوصاً على مستوى الالتزام طويل الأمد، ذلك أن من بين رهانات روسيا الأساسية تفكك الجبهة الغربية، وستعمل على استثمار الخطوة داخلياً، رغم أن القوات الأميركية المنسحبة من ألمانيا، لا تقاتل داخل أوكرانيا كي يتعدل ميزان القوى في الحرب الأوكرانية. لكن ذلك لا يعني أن أوكرانيا لن تشعر بأنها بدأت تفقد مظلة الحماية الأميركية. ## تايوان في ميزان الحسابات الأميركية الصينية 23 May 2026 01:00 AM UTC+00 إذا كانت الولايات المتحدة تعتمد منذ عقود سياسة "الغموض الاستراتيجي" لجهة عدم الإفصاح عن سياسة واشنطن الحقيقية تجاه تايوان إذا ما تعرضت لغزو صيني، فإن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن الجزيرة، وتحديداً ما يتعلق باحتمال التحدث مع رئيس تايوان ويليام لاي تشينغ تي من جهة، وما كُشِف في الساعات الماضية عن تعليق مبيعات الأسلحة للجزيرة بذريعة "حرب إيران"، من شأنه أن يضفي مزيداً من الغموض على السياسة الأميركية تجاه تايوان. وتخضع المواقف الأميركية بشأن الجزيرة للتدقيق في الآونة الأخيرة، لمحاولة معرفة ما إذا كانت القمة التي جمعت ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ بين 13 مايو/ أيار الحالي و15 منه قد أسفرت عن أي تفاهمات غير معلنة. وقد أثيرت تكهنات خلال القمة بأن الهدف الرئيسي لشي جين بينغ كان إقناع ترامب بمعارضة استقلال تايوان صراحةً، إلى جانب وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة، فيما سمع الرئيس الأميركي خلال القمة تحذيراً واضحاً من نظيره الصيني من أن تايوان قد تتحول إلى "وضع خطير للغاية" إذا أُسيء التعامل معها. ولعقود طويلة، ظل موقف الولايات المتحدة ثابتاً، إذ لا تدعم واشنطن استقلال تايوان، لكنها لا تعارضه صراحةً أيضاً. وهذا يعكس بطبيعة الحال سياسة واشنطن الأوسع نطاقاً بشأن صيغة الصين الواحدة، إذ تعترف بجمهورية الصين الشعبية ممثلة وحيدة للصين، لكنها لا تُقرّ صراحةً بأن تايوان جزء من هذه الجمهورية. ولم يكد ترامب يغادر الصين حتى أدلى بتصريحات قال فيها إنه  سيكون منفتحاً على التحدث مع الشخص "الذي يدير" الجزيرة، أي رئيس تايوان ويليام لاي تشينغ تي، في خطوة غير مسبوقة بالنسبة لرئيس أميركي وخروج كبير عن الأعراف الدبلوماسية، إذ لم يتحدث رئيسا الولايات المتحدة وتايوان بشكل مباشر منذ عام 1979، عندما حولت واشنطن اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين. دا مينغ:عدم امتثال ترامب لرغبة شي الذي سعى إلى إقناعه بإعلان الولايات المتحدة معارضتها استقلال تايوان يعد انتصاراً دبلوماسياً للأخيرة ترامب والاتصال برئيس تايوان وقال ترامب للصحافيين في قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند، الأربعاء الماضي، رداً على سؤال عما إذا كان سيتصل بتايبيه قبل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيوافق على صفقة بيع أسلحة كبيرة إلى الجزيرة وافق عليها الكونغرس: "سأتحدث إليه، أتحدث مع الجميع. نحن نسيطر على هذا الوضع بشكل جيد للغاية"، وأضاف: "سنعمل على حل مشكلة تايوان".  رداً على تصريحات ترامب، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جيا كون، في إفادة صحافية، أول من أمس الخميس: "إنّ معارضة الصين للتبادلات الرسمية بين الولايات المتحدة ومنطقة تايوان الصينية، ووجود الأسلحة الأميركية في تايوان، لا تزال ثابتة وواضحة وقوية". وحثت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة على "التنفيذ الجاد للتوافق المهم الذي توصل إليه رؤساء الدول"، في إشارة إلى رحلة ترامب إلى بكين الأسبوع الماضي لعقد قمة مع شي. كما دعت واشنطن إلى "التعامل مع قضية تايوان بحكمة حقيقية"، واتخاذ إجراءات ملموسة لدعم التطور المطرد للعلاقات الصينية الأميركية. يشار إلى أن بكين تعتبر تايوان جزءاً من الصين، ويمكن إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر. ولا تعترف معظم الدول، بما فيها اليابان والولايات المتحدة، بتايوان دولةً مستقلةً، لكن واشنطن تعارض أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة ذات الحكم الذاتي بالقوة، وتلتزم بتزويدها بالأسلحة. بموازاة ذلك، كشف القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي هونغ كاو، ليل الخميس ـ الجمعة، أن مبيعات الأسلحة لتايوان "عُلِّقت" لضمان حصول الجيش الأميركي على ذخائر كافية لعملياته في إيران. ورداً على سؤال في جلسة في الكونغرس حول صفقة شراء الأسلحة المتعثرة التي تبلغ قيمتها 14 مليار دولار من قبل تايوان، قال هونغ كاو إنها عُلّقت "للتأكد من أن لدينا الذخائر التي نحتاج إليها لعملية الغضب الملحمي (ضد إيران) والتي لدينا منها الكثير". وأضاف: "لكننا نريد التأكد فقط من أن لدينا كل شيء، ثم ستُستأنف مبيعات الأسلحة عندما ترى الإدارة ذلك ضرورياً". لكن المتحدثة باسم الرئاسة التايوانية كارين كوو قالت، أمس الجمعة، إنه لا توجد "أي معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة تعتزم إجراء تعديلات على صفقة الأسلحة هذه". ولم يلتزم ترامب بإتمام عملية البيع، ما أثار مخاوف بشأن موقفه من تايوان. وقبل زيارته الرسمية الأخيرة للصين، قال ترامب إنه سيتحدث مع الرئيس شي جين بينغ بشأن صفقة الأسلحة، ما يمثل خروجاً عن إصرار واشنطن السابق على أنها لن تستشير بكين في هذا الشأن. وبعد ذلك، قال إنه لم يقدم أي التزامات لشي بشأن تايوان، وأنه سيتخذ قراراً بشأن مبيعات الأسلحة في غضون فترة زمنية قصيرة. كان لافتاً بعد قمة بكين الأخيرة أنه في البيان الصادر عن البيت الأبيض بشأن اجتماعات ترامب وشي، لم يرد أي ذكر لسياسة تايوان، ما أثار شكوكاً حول أي تغييرات محتملة، مع تداول تصريحات لترامب حذر فيها تايوان من إعلان الاستقلال. ولكن سرعان ما أكد الرئيس الأميركي خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز أنه لا شيء تغير في ما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان. كما رد مكتب الرئاسة التايوانية الأسبوع الماضي بالقول إن السياسة والموقف الأميركي الثابتين تجاه تايوان لم يتغيرا. ليو وانغ: وصف ترامب تايوان بالمشكلة فضلاً عن ربطه صفقات الأسلحة بقطاع أشباه الموصلات في تايوان أميركا تعارض استقلال تايوان وبرأي دا مينغ، الباحث في مركز يون لين (تايوان) للأبحاث والدراسات، الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، فإن عدم امتثال ترامب لرغبة شي الذي سعى إلى إقناعه بتبني الصيغة التي تفضلها بكين، وهي أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، يعد انتصاراً دبلوماسياً لتايبيه في القمة الأميركية الصينية. وأضاف أن موقف واشنطن ظل ثابتاً ومتسقاً مع السياسية الأميركية تجاه تايوان قبل القمة وبعدها، وهو الاعتراف بموقف بكين من دون تأييده، وعدم دعم استقلال الجزيرة دون معارضته، وهناك فرق كبير بين عدم الدعم والمعارضة، وهو فرق تدرك بكين أبعاده جيداً، لذلك سعت خلال القمة إلى استخدام هذا الملف ورقة مساومة في العلاقات الأميركية الصينية، لكنها لم تنجح في انتزاع هذا التنازل من الولايات المتحدة. ولفت في هذا السياق إلى أن العادة جرت بأن يقول الرؤساء الأميركيون إنهم لا يؤيدون استقلال تايوان، من دون استخدام عبارات صريحة تُفيد بأنهم يعارضون الاستقلال. في المقابل، رأى الباحث في المعهد الصيني للدراسات الآسيوية ليو وانغ، في حديث مع "العربي الجديد"، أن انعكاسات الاجتماعات الودية بين ترامب وشي في بكين، والتي أكد فيها الأخير على موقف بلاده الحازم من مسألة تايوان، برزت في تصريحات الرئيس الأميركي مباشرة بعد القمة، والتي حذر فيها الجزيرة من الاستقلال، ووصف تايوان بالمشكلة، فضلاً عن أنه ربط صفقات الأسلحة بقطاع أشباه الموصلات في تايوان، مع توجيه اتهامات للجزيرة بسرقة صناعة الرقائق الإلكترونية من الولايات المتحدة، وهذا بحد ذاته يشير، حسب ليو، إلى أن تايوان كانت الخاسر الأكبر في القمة الصينية الأميركية. ## ما أشبه اليوم بالبارحة 23 May 2026 01:00 AM UTC+00 يبدو المشهد الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل وكأنه يعيد إنتاج تلك الأيام التي سبقت اندلاع الحرب الأخيرة في 28 فبراير/شباط الماضي. في ذلك الوقت، كانت هناك مفاوضات مكثفة تجرى في عمان وجنيف، وسط جرعة عالية من التفاؤل، حتى إن الأحاديث كانت تدور حول صياغة وشيكة لنص الاتفاق. وبينما اتفق الطرفان على اللقاء مجدداً في الثاني من مارس/آذار الماضي، حصل العدوان على إيران قبل الموعد بيومين. واليوم، نشهد تحركات دبلوماسية مكثفة مشابهة، ولكن مع فارق؛ فهي تأتي في ظل تجربة حرب دامت 40 يوماً، وانتهت إلى طريق مسدود في تحقيق أهدافها. لكن هذا المأزق لا يعني بالضرورة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتراجع أو يحتكم إلى العقلانية ليرضى باتفاق متوازن يضمن الربح المتبادل، بل على النقيض من ذلك، يسعى ترامب إلى تحقيق ما عجزت آلة الحرب عن إنجازه، وذلك من خلال تداعيات هذه الحرب، لا سيما في بعدها الاقتصادي الشديد على طهران. في الأيام الأخيرة وعلى وقع مهلة جديدة، انطلقت مساع دبلوماسية حثيثة من قبل باكستان وقطر لنسج خيوط اتفاق بين الطرفين منعاً للحرب مجدداً. في هذا السياق، حط وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي رحاله في طهران للمرة الثانية في أقل من أسبوع، حاملاً معه رسائل متبادلة، آملاً إقناع طهران بالوصول إلى نقطة التقاء مع واشنطن. ما يجري في الكواليس حالياً ليس سعياً نحو اتفاق شامل، بل هو أقرب إلى "اتفاق أولي" أو "اتفاق إطار" أو "اتفاق نيّات". ورغم وجود اختراقات ناتجة عن بعض المرونة من الطرفين، إلا أن ذلك لم يضمن حتى الآن ولادة هذا الاتفاق الأولي. وبشكل عام، ليس من المستبعد التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، كما أن تحقيقه لا يعني البتة نهاية الحرب وحلول السلام، إذ سيتعين على الطرفين الجلوس إلى طاولة المفاوضات لمناقشة قضايا شائكة وعميقة الخلاف. وفي المحصلة، يبدو الوصول إلى اتفاق شامل ونهائي أمراً مستبعداً، في حين تبقى احتمالات استئناف الحرب، سواء قبل الاتفاق الأولي أو بعده، واردة جداً. في خضم هذا الحراك، أعلن ترامب في 18 مايو/أيار الحالي تعليق استئناف الحرب، ما أثار تكهنات وقراءات داخل إيران، فذهب البعض إلى الاعتبار أن ترامب قد تراجع مدفوعاً بالخوف من ردة فعل طهران. لكن هذه التحليلات بعيدة عن القراءة العميقة للواقع، فالمأزق الذي وجد ترامب نفسه فيه لا يعني حتماً لجوءه إلى الحكمة والتراجع، بل على العكس، فإن في طبيعته النرجسية لا يزال يحدوه الأمل في الخروج منتصراً من هذه الحرب عبر استخدام المزيد من القوة التدميرية. وعليه، بالنظر إلى هذه الجلبة الدبلوماسية في ضوء تجربة الحربين الأخيرتين (يونيو/حزيران 2025، والفترة بين 28 فبراير/شباط والثامن من إبريل/نيسان الماضيين)، فإنها ربما مجرد ستار دخاني يخفي عملية البحث عن "فرصة ذهبية" لاستهداف كبار المسؤولين الإيرانيين لاستنئاف القتال. ## تحديات وضغوط على طريق بناء الجيش السوري 23 May 2026 01:00 AM UTC+00 شارك الجيش السوري قبل أيام، للمرة الأولى، في مناورات عسكرية خارج الحدود. ونشرت وزارة الدفاع السورية صوراً لمشاركة مجموعات من الجيش السوري في مناورات إفس 2026 (EFES 2026) التي أجريت في إزمير غرب تركيا بمشاركة قوات من نحو 50 دولة. وقالت الوزارة، في بيان أول من أمس الخميس، إن هذه المشاركة تهدف إلى "تعزيز حضور الجيش العربي السوري في الفعاليات العسكرية الخارجية، وتوسيع قنوات التعاون والتواصل مع الجيوش المشاركة، والاستفادة من التجارب التدريبية والتنظيمية التي يمكن توظيفها في مسارات التطوير". من جانبها، ذكرت وزارة الدفاع التركية، أن الجيش السوري يشارك للمرة الأولى في تدريبات عسكرية خارج الأراضي السورية، من خلال وحدة أساسية، ضمن المناورات التي تضم قوات برية وبحرية وجوية من عدة دول، بينها سورية وليبيا. وأوضحت الوزارة أن هذه المشاركة تأتي في إطار برامج التدريب والتعاون العسكري مع دمشق، وتهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات والاطلاع على أنماط العمل العسكري الحديث ضمن بيئات عمليات متعددة الاختصاصات. وهذه المرة الأولى التي يشارك بها الجيش السوري في مناورات عسكرية خارج الحدود منذ تشكيله بعد إسقاط نظام بشار الأسد، عبر دمج العشرات من الفصائل العسكرية التي واجهت النظام السابق على مدى نحو 13 سنة، وأسقطته في 8 ديسمبر/كانون الأول العام 2024. ومنذ تسلمها مقاليد الأمور في البلاد، حلت السلطات الجيش السابق، وألغت مبدأ التجنيد الإلزامي. تحدي دمج الفصائل في الجيش السوري وبدأت وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية مهامها في تشكيل الجيش السوري وسط ظروف ومعطيات معقدة، ولا سيما لجهة دمج فصائل متباينة في الرؤى في قوام جيش واحد وبعقيدة قتالية مختلفة تماماً عن تلك التي كانت موجودة أيام حكم الأسد. كما أن الجيش الإسرائيلي ضرب كل المقدرات العسكرية السورية بعد أيام قليلة من إسقاط نظام الأسد، إذ شن عملية قصف جوي، طاولت أغلب المواقع العسكرية في البلاد. ودمجت وزارة الدفاع في الجيش السوري آلاف المقاتلين الأجانب بضوء أخضر من الجانب الأميركي، فضمت نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الإيغور الصينيين إلى الفرقة 84 التي تنتشر في الساحل السوري، وتضم نحو 30 ألف مقاتل، جلهم سوريون. ومع بدء تأسيسه، واجه الجيش السوري أكثر من اختبار، كان الأول في مارس/آذار 2025، حين اندلعت معارك مع فلول النظام البائد في الساحل السوري، والتي تطورت إلى عمليات قتل واسعة بحق المدنيين، ما دفع الاتحاد الأوروبي الى إدراج قائدين في هذا الجيش في قائمة العقوبات، هما محمد جاسم (الملقب أبو عمشة) قائد الفرقة 25، وسيف بولاد قائد فرقة "الحمزات". والاختبار الثاني كان في يوليو/ تموز 2025، حين تدخل لإنهاء اقتتال كان يجري في السويداء بين الدروز والبدو، ما أدى أيضاً الى انتهاكات واسعة بحق المدنيين، فتحت الباب أمام إسرائيل لتوجيه ضربة طاولت مبنى رئاسة أركان الجيش السوري في قلب دمشق. 20 فرقة وبحسب مصادر مطلعة، فضّلت عدم ذكر اسمها لأنها غير مخولة بالحديث عن هذا الأمر، يتكون الجيش السوري من 20 فرقة "موزعة في مختلف مناطق القطر"، مضيفة، في حديث مع "العربي الجديد": مؤخراً جرى ضم ثلاثة ألوية للجيش من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، قوام كل لواء 1300 عنصر يتلقون اليوم تدريباً مع بقية القوات في الكلية الحربية في حمص. وتابعت: هناك قوى بحرية من تركة جيش النظام السابق، يمكن إعادة إصلاحها وتأهيلها بالتعاون مع الجانب الروسي. وأشارت إلى أن هناك أيضاً وحدات جوية تتمثل بالمروحيات وما تبقّى من سلاح الجو. مصادر مطلعة: هناك قوى بحرية يمكن إعادة إصلاحها وتأهيلها بالتعاون مع روسيا وقالت المصادر إن العمل يجري حالياً على إعادة تأهيل المطارات العسكرية في سورية بالتعاون مع الجانب الروسي أيضاً. وحول البنية الإدارية للجيش، أوضحت المصادر، أن هناك عدة إدارات تنظيمية، منها إدارة التسليح التي استهدفها تفجير قبل أيام في منطقة باب شرقي على الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، إضافة إلى إدارة الصواريخ والمدفعية وشؤون الضباط والاستطلاع. وتابعت: هذه الإدارات منها ما تشكّل وأخرى في طور التشكيل والتأسيس. وبرأي هذه المصادر "تعكس مشاركة الجيش في مناورات في تركيا عمق العلاقات بين البلدين، فالهدف من المشاركة تعزيز قدرات وخبرات الجيش السوري في القتال ضمن ظروف مختلفة ومن خلال التكامل بين مختلف الوحدات. المشاركة السورية رسالة تركية للعالم أنها تدعم الجيش السوري الناشئ". ويواجه الجيش السوري تحديات كبرى، فهو حتى اللحظة بلا منظومة دفاع جوي، فإسرائيل أخرجت سلاح الجو من الخدمة، حين دمّرت، عقب سقوط نظام الأسد، ما تبقّى من أسراب الطائرات المقاتلة والقاذفات في مطارات عسكرية سورية عدة، وألحقت أضراراً جسيمة بمنظومة الدفاع الجوي، وفق اعتراف الجيش الإسرائيلي الذي أكد تدميره أكثر من 90% من صواريخ أرض ـ جو الاستراتيجية. ونفى مصدر في وزارة الدفاع السورية منتصف شهر مايو/أيار الأنباء عن تحليق طائرتين حربيتين سوريتين للمرة الأولى منذ 8 ديسمبر 2024، مؤكداً لوسائل إعلام محلية عدم جهوزية سلاح الجو. لا خيارات كثيرة لتسليح الجيش ولا تملك وزارة الدفاع السورية الكثير من الخيارات لجهة تسليح الجيش، في ظل ما يبدو أنها خطوط حمراء من الجانب الإسرائيلي، وخاصة ما يتعلق بسلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي. وربما ستجد الوزارة نفسها مضطرة للاستعانة بالجانب الروسي، الذي ظل المصدر شبه الوحيد لسلاح الجيش السوري منذ خمسينيات القرن الماضي، لذا كثرت في الآونة الأخيرة زيارات المسؤولين العسكريين السوريين الى موسكو. وحصل الجيش السوري على مساعدات عربية وتركية اقتصرت على عربات وناقلات جند ومسيّرات، فضلاً عن التدريب. لكن التحديات التي تواجه سورية تتطلب الحصول على أسلحة أكثر تطوراً، من مختلف الصنوف، وهو ما يتطلب أيضاً ميزانية ضخمة، سواء لشراء الأسلحة من مصادر عدة، أو للبحث والتصنيع، وفق الإمكانيات المتاحة، إذ كانت الفصائل المعارضة للنظام السابق، وفي مقدمتها "هيئة تحرير الشام" قد باشرت بالفعل في "تصنيع" أو تعديل بعض الأسلحة والمعدات العسكرية، بما فيها الطائرات المسيّرة. وائل علوان: إعادة تأهيل وإصلاح ما تمتلكه سورية من أسلحة غير كافية ويعد السلاح "جزءاً من العقيدة القتالية للجيش"، وفق الباحث المواكب للملف العسكري في سورية وائل علوان، الذي أشار في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن تسليح الجيش السوري "أمر معقد". وقال إنه "في ظل تعثّر التفاوض مع إسرائيل المحكومة اليوم بعقلية يمينية متطرفة، فلا غنى لسورية عن جيش قادر على الدفاع عنها"، مضيفاً: عدا إسرائيل هناك أعداء كثر لسورية. وبرأيه فإن "مسائل التسليح والعقيدة القتالية والتنظيم، بغاية الأهمية رغم التعقيدات والضغوط والتحديات التي تواجهها سورية اليوم"، مضيفاً: إعادة تأهيل وإصلاح ما نمتلك من أسلحة غير كافية. نحن بحاجة إلى تمتين وتعزيز العلاقات مع العمق العربي ومع الجانب التركي ومع دول الاتحاد الأوروبي من أجل إيجاد حالة من الاستقرار في سورية. ## رئيس السنغال يقيل رئيس الوزراء بعد أشهر من التوتر المتصاعد 23 May 2026 01:35 AM UTC+00 أقال الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي رئيس الوزراء عثمان سونكو بعد أشهر من التوتر المتصاعد. وأعلن الأمين العام للحكومة عمر ساما با عن قرار إقالة رئيس الوزراء خلال بث في وقت متأخر من مساء الجمعة. وتأتي الإقالة بعد فترة من المواجهة المفتوحة بين الحليفين السابقين من حزب "الوطنيين الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة" (باستيف) الذي هزم الحزب الحاكم السابق. وقال با إن إقالة رئيس الوزراء أدت إلى استقالة جميع أعضاء الحكومة وحلها. وقد وصل حزب "باستيف" إلى السلطة بعد حملة قوية ضد الحزب الحاكم آنذاك "التحالف من أجل الجمهورية" في أعقاب تكهنات واسعة النطاق بأن الرئيس السابق ماكي سال استخدم تعديلاً دستورياً عام 2016 لتعديل فترة ولايته في منصبه. ولم يشارك سال، الذي قاد البلاد بين عامي 2012 و2024، في الانتخابات في نهاية المطاف وخسر حزبه. وتم منع سونكو، الذي يرأس حزب "باستيف"، من الترشح بعدما أيدت المحكمة العليا في السنغال إدانته بالتشهير ورفضت المحكمة الدستورية ترشيحه. وخاض فاي الانتخابات بدلاً من سونكو. وكتب سونكو في منشور قصير على موقع إكس بعد إقالته: "الحمد لله، الليلة سأنام مرتاح البال في حي كير جورجي". وشهدت الأشهر القليلة الماضية مواجهةً علنيةً بين الرجلين. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أكد فاي أن رئيس الوزراء السابق لن يحتفظ بمنصبه إلا إذا أدى مهامه على أكمل وجه، وذلك بعد انتقادات وجهها إليه سونكو. واختلف الاثنان حول سياسات رئيسية، من بينها التفاوض على قرضٍ من صندوق النقد الدولي. (أسوشييتد برس) ## زيادة بلا مفعول... دعم متقاعدي ليبيا يذوب أمام الغلاء 23 May 2026 02:00 AM UTC+00 أثار قرار حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، القاضي بصرف دعم مالي شهري إضافي لفئات من أصحاب المعاشات الضمانية والعسكرية ابتداءً من يونيو/حزيران 2026، تفاعلات متباينة بين المتقاعدين؛ ففي حين اعتبره البعض خطوة ضرورية للتخفيف من أعباء المعيشة المتفاقمة، رأى آخرون أنه غير كافٍ أمام الارتفاع المستمر في الأسعار وتراجع القيمة الفعلية للدخل. وقال المتقاعد عبد الله العلاقي لـ"العربي الجديد" إن الزيادة تمثل "متنفّساً مؤقتاً" في ظل التضخم وارتفاع أسعار الغذاء والدواء والخدمات، مضيفاً أن الزيادات النقدية السابقة فقدت جزءاً كبيراً من أثرها بعد فترة قصيرة نتيجة ارتفاع الأسعار بصورة متسارعة، ما جعل القدرة الشرائية للمعاشات تتآكل تدريجياً. ويشير إلى أن جزءاً كبيراً من المعاشات يُستهلك في تغطية الاحتياجات اليومية الضرورية، خصوصاً مع اتساع الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة. ومن زاوية أخرى، يؤكد المتقاعد علي بوطالب، وهو عضو هيئة تدريس سابق، لـ"العربي الجديد"، أن الدعم الجديد يحمل بُعداً اجتماعياً مهماً، خصوصاً للفئات الأكثر هشاشة من أصحاب المعاشات المحدودة، إذ يمكن أن يخفف جزئياً من أعباء الإنفاق على الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، ولو بصورة مرحلية. كما يعتبر أن الخطوة تعكس إدراكاً حكومياً متزايداً لحجم الضغوط التي تواجهها الأسر الليبية، ومحاولة لامتصاص جزء من التوتر الاجتماعي الناتج عن تراجع مستويات المعيشة. من جهته، يرى المحلل الاقتصادي عبد الله الحضيري أن أي زيادة في الدخول، من دون إجراءات موازية لضبط السوق وكبح التضخم وتحقيق استقرار نسبي في سعر الصرف، قد تتحول إلى أثر محدود زمنياً، لا سيما في اقتصاد يعتمد بشكل واسع على الواردات والإنفاق الاستهلاكي. وأوضح الحضيري، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن جوهر هذه الأزمة في ليبيا لا يرتبط فقط بحجم الدعم المالي، بل بالتراجع المستمر في القوة الشرائية للدينار الليبي. ويقول إن معاشاً بقيمة 1200 دينار، وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 6.3 دنانير للدولار، يعادل نحو 190 دولاراً فقط، وهو مستوى دخل يواجه صعوبة متزايدة في تغطية الاحتياجات الأساسية لأسرة ليبية متوسطة في ظل تضخم متصاعد واعتماد واسع على السلع المستوردة. وأضاف أن الأزمة لا ترتبط فقط بقيمة المعاشات، بل أيضاً بضعف القوة الشرائية للدينار الليبي، إذ إن ارتفاع تكاليف السلع المستوردة والخدمات الصحية والتعليمية والإيجارات جعل شريحة واسعة من المتقاعدين تواجه صعوبة متزايدة في الحفاظ على مستوى معيشي مستقر، حتى بعد إقرار أي زيادات مالية جديدة. وبموجب القرار رقم 258 لسنة 2026، تُضاف مبالغ مالية شهرية إلى المعاشات الضمانية وفق شرائح دخل محددة؛ إذ يُمنح دعم بقيمة 500 دينار لأصحاب المعاشات التي تتراوح بين 900 و1000 دينار، بينما يحصل من تتراوح معاشاتهم بين أكثر من 1000 و1200 دينار على 400 دينار شهرياً. كما تشمل الترتيبات صرف 300 دينار للفئة التي تتراوح معاشاتها بين أكثر من 1200 و1500 دينار، في حين تُخصص 200 دينار لمن تتراوح معاشاتهم بين أكثر من 1500 و2000 دينار. وتشير تقديرات نقابية وبيانات صادرة عن صندوق الضمان الاجتماعي خلال عام 2025 إلى أن عدد المتقاعدين في ليبيا يبلغ نحو 580 ألف متقاعد ومتقاعدة، في وقت تتزايد فيه الشكاوى من تراجع القيمة الحقيقية للمعاشات بفعل التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية. ورغم هذه المخاوف، يرى مؤيدون للقرار أن الدعم الجديد يحمل بُعداً اجتماعياً مهماً، خصوصاً للفئات الأكثر هشاشة من أصحاب المعاشات المحدودة. ويشير المحلل المالي عبد الحكيم عامر غيث إلى أن ضخ سيولة إضافية في دخول أصحاب المعاشات يمكن أن يسهم في تخفيف الضغوط الاجتماعية وتحسين القدرة على تغطية الاحتياجات الأساسية، خصوصاً ما يتعلق بالغذاء والدواء والخدمات الصحية، لافتاً إلى أن الأثر الاجتماعي لمثل هذه القرارات يتجاوز الجانب المالي المباشر، لأنه يمنح الأسر قدراً من الاستقرار ويحد من اتساع الفجوة المعيشية. ويضيف غيث لـ"العربي الجديد" أن القرار قد ينعكس أيضاً بصورة إيجابية على النشاط الاقتصادي المحلي، عبر تنشيط الاستهلاك داخل الأسواق، خاصة أن غالبية المتقاعدين يوجهون الجزء الأكبر من دخولهم نحو الإنفاق المباشر على السلع والخدمات الأساسية، ما يخلق حركة اقتصادية داخلية تساعد على تحريك بعض القطاعات التجارية والخدمية. وقال مدير إدارة الإعلام بصندوق الضمان الاجتماعي محمد أعظيم إن عدد المستفيدين من قرار الزيادة الجديد الذي أقره رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة بلغ نحو 510 آلاف مستفيد من إجمالي أصحاب المعاشات البالغ عددهم 580 ألف متقاعد، بما يمثل قرابة 90% من إجمالي المستحقين للمعاشات. ويأتي هذا القرار في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتذبذب الأسعار في السوق المحلية، وسط اعتماد واسع من الأسر الليبية على الرواتب والمعاشات مصدرَ دخل رئيسياً، في ظل محدودية فرص العمل وتباطؤ النشاط الإنتاجي خارج قطاع النفط. ولا تزال السلطة التنفيذية في ليبيا منقسمة بين حكومتين متنافستين؛ الأولى في غرب البلاد وتحظى باعتراف الأمم المتحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد ومدعومة من مجلس النواب في بنغازي. واعتبرت الأمم المتحدة أن الاتفاق يمثل "تقدماً مهماً" نحو تعزيز الانضباط في إدارة الإنفاق العام وتحقيق قدر أكبر من الاتساق المالي والمساءلة على مستوى البلاد. كما تزامنت هذه التطورات مع توصيات أصدرها صندوق النقد الدولي شددت على ضرورة التوصل إلى موازنة واقعية، وضبط الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، لا سيما في ما يتعلق بميزانية شرق البلاد، وذلك عقب مشاورات أجراها وفد فني تابع للصندوق مع مسؤولين ليبيين في تونس. ## روبيو يزور 3 مدن هندية قبل لقاء مودي في نيودلهي 23 May 2026 02:22 AM UTC+00 وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الهند في وقت مبكر صباح اليوم السبت، للقاء رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وحلّ روبيو بكولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند، وسيزور مواقع الأم تيريزا قبل أن يتوجه جواً إلى نيودلهي للقاء مودي في وقت لاحق من اليوم، وفقاً لوزارة الخارجية. وأفادت السفارة الأميركية في الهند بأن روبيو سيزور مدن كولكاتا وأغرا وجايبور ونيودلهي. وستركز الاجتماعات المقررة مع كبار المسؤولين في الهند على موضوعات تشمل أمن الطاقة والتعاون التجاري والدفاعي. ولم تتوفر تفاصيل أخرى على الفور. وسيشارك روبيو خلال زيارته في احتفال رسمي في نيودلهي لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. كذلك سيجتمع مع نظرائه في مجموعة "كواد" التي تضمّ إلى جانب الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان. ويركز الاجتماع، من بين أمور أخرى، على تعزيز التعاون بين الدول الأربع. وتهدف المجموعة إلى ضمان أن تظل منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة، وتشير المنطقة بشكل عام إلى منطقة تمتد من المحيط الهندي إلى شمال المحيط الهادئ، وتشمل معظم آسيا وتمتد إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة. وتعد الهند، التي تحتفظ أيضاً بعلاقات قوية مع روسيا، شريكاً استراتيجياً مهماً للولايات المتحدة. وتصف نيودلهي الشراكة الدفاعية بأنها ركيزة أساسية للعلاقة. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## فشل محادثات الأمم المتحدة لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية 23 May 2026 02:56 AM UTC+00 فشلت محادثات الأمم المتحدة بشأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، للمرة الثالثة، في التوصل إلى اتفاق، رغم الجهود التي استمرت 4 أسابيع. وقال رئيس المؤتمر، الفيتنامي دو هونغ فييت، إنه "رغم بذلنا جهدنا... أدركت أن المؤتمر ليس في وضع يسمح له بالتوصل إلى اتفاق بشأن أعماله الجوهرية"، مضيفاً: "لا أنوي طرح الوثيقة لاعتمادها". وكان المفاوضون يراجعون المعاهدة وهي حجر الزاوية في ضبط الأسلحة النووية، وسط مخاوف من تجدد سباق التسلح النووي. وقد باءت المراجعات السابقة في عامَي 2015 و2022 بالفشل أيضاً. وأشار خبراء إلى أنه حتى في غياب اتفاق مراجعة للمرة الثالثة على التوالي، فإن المعاهدة لا تزال قائمة، لكن بشرعية متضائلة. وقال المحلل ريتشارد غوان من مجموعة الأزمات الدولية قبل إعلان نتيجة المفاوضات: "يصبح النص أقل ارتباطاً بواقع الصراعات الحالية وخطر الانتشار النووي"، بما في ذلك في كوريا الشمالية وإيران. واكتفت النسخة الأخيرة من النص بالإشارة إلى أن طهران يجب ألا تطور أسلحة نووية "أبداً". وقد حُذفت الإشارة إلى "عدم امتثال" إيران لالتزاماتها التي كانت واردة في المسوَّدة الأولى للإعلان. كذلك فإنها لم تتضمن أي تعبير عن القلق بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية أو حتى أي ذكر لـ"نزع السلاح النووي" من شبه الجزيرة الكورية. كذلك اختفت الدعوة المباشرة للولايات المتحدة وروسيا إلى بدء مفاوضات بشأن معاهدة تحل مكان معاهدة "نيو ستارت" التي تحد من الترسانتين، الروسية والأميركية، والتي انتهت صلاحيتها في فبراير/ شباط. ولم يُعرف بعد السبب الدقيق لفشل المراجعة. وقال سيث شيلدن من الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (ICAN) معلقاً على فشل المحادثات إن "معظم الدول تعمل بحسن نية من أجل نزع السلاح"، لكن "حفنة صغيرة من الدول المسلحة نووياً، وبعض حلفائها، تقوض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتحبط جهود نزع السلاح، وتوسع الترسانات، وتثير الانتشار النووي، وتوجه العالم نحو كارثة". وحتى يناير/ كانون الثاني 2025، كانت الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، تملك 12241 رأساً نووية بحسب معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام. وتملك الولايات المتحدة وروسيا نحو 90% من الأسلحة النووية على مستوى العالم، وقد نفذتا برامج رئيسية لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الفقراء حين تتكسّر أحلامهم "على باب العِلم" 23 May 2026 03:00 AM UTC+00 في أيام العوز والغلاء الفاحش والتضخم الجامح، لا يقف الفقراء من التلاميذ حاملين كتباً ودفاتر في شنط تثقل ظهورهم الندية فقط، بل يحملون أيضاً سندويشات أو شطائر "عالماشي"، فيما يتبختر زملاؤهم الأغنياء ومتوسّطو الحال بـ"اللانش بوكس" الذي يكتنز ما لذّ وطاب من "فُلّ كورس" يشمل طعاماً وفاكهة وربما بعض الحلوى والمكسّرات والمرطبات. قد تجد طفلاً من الفقراء يُخبّئ رغيفاً بالفول أو اللبنة أو الجبنة الصفراء داخل كيس قاتم اللون خشية سخرية بعض أقرانه، وآخر يتظاهر بالشبع تعففاً، فيما يتحدث المعنيون في السلطة الرسمية بثقة عن الاستثمار في الرأسمال البشري، وكأنّ رأس الطالب، مدرسياً كان أم جامعياً، وأكاديمياً كان أم تقنياً وفنياً، يمكن أن يعمل فيما المعدة داخلة في إضراب مفتوح عمّا يُنعش وظائفها ويمنحها القوة لمد الجسم بالقدرة على الإنتاجية والاستمرار! طبعاً، المشهد ليس مصرياً وحسب، بل عربي وعالمي بامتياز في أيام القحط الكوني هذه. من الأحياء الشعبية في القاهرة والمحافظات، إلى مدارس طرابلس وبيروت ومقديشو وعمّان وغزّة والعديد غيرها، صار الفقر يجلس في الصف الأول، فيما تسأل إدارات المدارس طلابها عن واجباتهم المنزلية وأهاليهم عن الأقساط، ولا تكترث بالمرة لقدرتهم على شراء وجبات الاستراحة. ثمة أطفال من الفقراء باتوا يتقنون الحساب عبر عدّ السندويشات التي يعجزون عن شرائها. أما الأهل، فقد تحوّلوا إلى خبراء في الاقتصاد المنزلي. مثلاً، كيف يمكن تقسيم قطعة دجاج واحدة أو طبق "طبخ بايت" أو بيضة واحدة على مجموعة أولاد دون اندلاع "حرب أهلية" على صفارها؟ الفقر لم يعد يطرق أبواب العاطلين من العمل فقط، بل اقتحم بيوت الموظفين والمعلمين وأصحاب الشهادات. صار الأب الذي يحمل شهادة جامعية عاجزاً عن شراء فاكهة لأولاده، وأضحت الأم تفاوض "الدكنجي" كما يفاوض وزراء المالية صندوق النقد الطريف الحزين أن العالم كله تقريباً دخل نادي القلق الغذائي، لا سيما مع اندلاع الحرب والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط. ففي أميركا، بلاد البرغر العملاقة، طلاب يعتمدون على الوجبات المجانية في المدارس كي لا يناموا جائعين. وفي أوروبا، التي صدّعت رؤوسنا لعقود بالرفاه الاجتماعي، باتت العائلات تراقب أسعار الحليب والبيض يوماً بيوم، كما لو أنها تتابع أسعار النفط والذهب. صار التضخم هو المعلّم الحقيقي في الصفوف الحديثة، يشرح للأطفال يومياً درساً عملياً عن معنى أن يصبح الجُبن رفاهية واللحوم ذكرى. في عالم كهذا، تبدو مؤتمرات إصلاح التعليم شبيهة بحفلات افتتاح فاخرة لسفينة سياحية مثقوبة تتسرّب المياه إلى قاعها. فالجميع يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ومهارات المستقبل، بينما طفل في مدرسة حكومية يفكر فقط في ما إذا كان سيعود إلى البيت ليجد غداء محترماً. لا أحد يخبرنا كيف يمكن لتلميذ جائع أن يحفظ جدول الضرب أو أن يكتب موضوعاً عن الوطن وهو يفكر في سعر السندويش أكثر من معنى المواطنة. والأكثر مرارة أن الفقر لم يعد يطرق أبواب العاطلين من العمل فقط، بل اقتحم بيوت الموظفين والمعلمين وأصحاب الشهادات. أمسى الأب الذي يحمل شهادة جامعية عاجزاً عن شراء فاكهة لأولاده طوال الأسبوع، وأصبحت الأم تفاوض "الدكنجي" كما يفاوض وزراء المالية صندوق النقد الدولي. نعم. لقد أصبح الكثيرون "على باب الله"، ولذلك لم يعُد "باب العلم" يؤدي، غالباً، إلى مستقبل زاهر، كما قيل لنا دائماً، بل إلى طابور طويل من ضحايا سوء التغذية. ## موسوعة "هذه قطر" في معرض الدوحة للكتاب تغيّر تقليد ضيف الشرف 23 May 2026 03:30 AM UTC+00 تعدّ الدورة الحالية من معرض الدوحة الدولي للكتاب، التي تتواصل حتى مساء اليوم، الأضخم في تاريخ هذه التظاهرة الممتدة منذ عام 1972، بمشاركة 520 دار نشر من 37 دولة، وأكثر من مليون و850 ألف كتاب موزعة على 910 أجنحة. وليست الأرقام وحدها ما ميز هذه الدورة عن سابقاتها، بل خيار غير مسبوق في تقليد المعرض منذ عام 2010، إذ لأول مرة لم يكن ضيف الشرف دولة عربية أو أجنبية كما درجت العادة على مدى خمس عشرة سنة تعاقبت فيها واشنطن، وأنقرة، وطهران، وطوكيو، ولندن، وباريس، والرياض، ومسقط، ورام الله، وإنما مشروع كتابي قطري هو "هذه قطر"، الذي دشنه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في حفل الافتتاح. التحول من استضافة دولة إلى استضافة مشروع معرفي، يُعيد تعريف فكرة ضيف الشرف ذاتها، ويحولها من بروتوكول دبلوماسي إلى فعل ثقافي. ويحمل هذا الاختيار دلالة تتجاوز الاحتفاء بإصدار محلي، إذ يعني أن المعرض قرر هذا العام أن يتوجه إلى الداخل بدلاً من استضافة الخارج، وأن يضع سؤال الهوية الثقافية في صدارة المشهد، والسؤال مفاده: ماذا يحدث حين تقرر دولة أن تروي نفسها لنفسها وللعالم في آن، عبر مشروع يتجاوز الكتاب الورقي إلى أرشيف متعدد الأشكال؟ تضم الموسوعة قرابة 300 فيلم توثيقي وكتباً ورقية وصوتية يقدم مشروع "هذه قطر" مقاربة مختلفة لفكرة الكتاب الموسوعي، حيث يحاول بناء صورة شاملة عن قطر عبر مزج الكتابة بالوسائط البصرية والصوتية، في تجربة أقرب إلى أرشيف حي مفتوح على أكثر من شكل للقراءة والتلقي. يتكوّن المشروع من ستة كتب مستقلة يوثق كل منها جانباً من الهوية القطرية، لكن كل محور لا يعمل بمعزل عن الآخر، بل يتكامل ليشكل سرداً متشابكاً عن المكان والإنسان. يبدأ العمل من كتاب "درب الحضارة"، حيث يُعاد تتبع تشكل الدولة عبر الزمن، من مراحل مبكرة حتى بناء الدولة الحديثة، مع التوقف عند مفهوم "كعبة المضيوم" الذي يُقدّم مفتاحاً لفهم الدبلوماسية القطرية ورمزاً للاحتواء والوساطة. هذا المسار يتجاوز تقديم التاريخ أرقاماً ومحطات إلى عرضه حكايةً ممتدة ترتبط بالإنسان وبالعلاقة مع الأرض. وتعبير "كعبة المضيوم" يعود إلى قصيدة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، ومعناه أن قطر ملاذ المظلوم ومقصده. ثم ينتقل المشروع إلى محور "المدن والمعالم"، حيث تُقدَم الأماكن بوصفها ذاكرة حية، وليست مجرد نقاط على الخريطة. المدن هنا تُقرأ من خلال ما تحمله من تفاصيل يومية وطبقات تاريخية، وما تراكم فيها من حضور اجتماعي وثقافي عبر الزمن. هذا الجانب يخلق نوعاً من العلاقة بين القارئ والمكان، بحيث يصبح المكان جزءاً من السرد وليس مجرد خلفية له. وفي كل مدينة قطرية، وفي صلبها بالطبع الدوحة وضواحيها، ما زالت المعالم القديمة تشير إلى ذاكرة مكان رغم التحولات الكبرى في العمارة الصاعدة من أبراج شاهقة، إلا أن الأماكن العمومية الجديدة ظلت تستلهم الشكل التراثي للمبنى ومحيطه من دواعيس (أزقة)، داخل الفرجان (الأحياء أو الحارات). في محور "التراث"، يتوسع المشروع في التعامل مع الهوية الثقافية بمستوياتها المختلفة، من التراث المادي إلى الممارسات غير الملموسة مثل العادات والتقاليد والطقوس الاجتماعية. هذا الجزء يسلط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية التي تشكل في مجموعها صورة المجتمع، ويقدمها باعتبارها امتداداً حياً لا ينفصل عن الحاضر. أما محور "نوافذ المعرفة"، فيفتح المجال أمام المؤسسات الثقافية والتعليمية والمتاحف والمهرجانات، باعتبارها جزءاً من بنية الوعي العام في البلاد. هنا يظهر دور الثقافة بوصفها ممارسة مستمرة، وليست نشاطاً مناسباتياً، مع التركيز على كيفية مساهمة هذه المؤسسات في تشكيل المعرفة وتعزيز حضورها في المجتمع. من استضافة الدول إلى سرد الهوية عبر مشروع ثقافي وفي "مرابع الإبداع"، يتجه المشروع نحو مجالات تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن الكتابة الثقافية التقليدية، مثل التعليم والرياضة والصحة، لكنه يربطها بفكرة بناء الإنسان. هذا الربط يعكس تصوراً أوسع للثقافة، حيث لا تنفصل عن الحياة اليومية أو عن تطور المجتمع، بل تتداخل معهما بشكل مباشر. المحور الأخير "جنة الفلا" يركز على البيئة الطبيعية في قطر، من الجغرافيا إلى الحياة الفطرية والتنوع البيئي. هذا الجزء يضيف بعداً آخر للمشروع، إذ يربط الإنسان بالطبيعة ويقدم البيئة بوصفها جزءاً من الهوية وليست مجرد عنصر خارجي. ما يميز "هذه قطر" ليس فقط تعدد موضوعاته، بل طريقة تقديمه. فالمشروع لا يعتمد على الكتب الورقية وحدها، بل يضم أيضاً مواد صوتية وأكثر من 300 فيلم توثيقي، إلى جانب صور ووثائق وخرائط. هذا التنوع في الوسائط يجعل التجربة أكثر انفتاحاً، ويحول القراءة إلى فعل متعدد الحواس، يمكن أن يتم عبر النص أو الصورة أو الصوت أو المشاهدة. كما أن ترجمة المشروع إلى عدة لغات وإتاحة محتواه بشكل واسع يعكس رغبة في تقديمه خارج الإطار المحلي، ليصل إلى جمهور أوسع، ويُقرأ خطاباً ثقافياً موجهاً للعالم، وليس فقط توثيقاً داخلياً. هذا البعد العالمي يضع المشروع في سياق مختلف، حيث يتحول من موسوعة وطنية إلى مادة قابلة للحوار مع ثقافات أخرى.لا يقل الجانب البصري في المشروع أهمية عن محتواه، إذ استُلهم تصميم الكتب من عناصر تراثية مثل الأبواب التقليدية القطرية وما تحمله من زخارف ونقوش، فيما جاء الغلاف العام مستوحى من "البشت" بوصفه رمزاً يدل على الهوية والكرم والانتماء. ظهر مشروع "هذه قطر" في سياق المعرض نقطة ارتكاز لبرنامج ثقافي أوسع شمل ندوات ولقاءات فكرية بمشاركة أكاديميين ومثقفين من مجالات متعددة، إلى جانب تدشين 143 كتاباً جديداً وتنظيم عشرات ورش العمل والجلسات الحوارية. هذه الفعاليات تقاطعت مع محاور المشروع، وفتحت نقاشاً حول الثقافة والهوية وصناعة المعرفة. بهذا المعنى، يمكن رؤية "هذه قطر" محاولة تجمع بين التوثيق والسرد والتجربة البصرية، وتقدم صورة عن بلد من خلال تراكمات متعددة من المعرفة، بدل الاكتفاء بسرد خطي أو تعريف تقليدي. والآن، بعدما أُطفئت أضواء المعرض وغادر الزوار إلى بيوتهم، يبقى السؤال الذي يطرحه مشروع كهذا معلقاً: هل يمكن لموسوعة، مهما تعددت وسائطها وتنوعت مشاغلها، أن تُمسك بصورة بلد حي يتحرك ويتغير؟ المشاريع الموسوعية الكبرى تحمل دائماً هذا التوتر بين الرغبة في التثبيت والواقع الذي لا يتوقف عن التحول. ## في تحليل مشهد سورية الجديدة.. خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع 23 May 2026 04:30 AM UTC+00 لا يمكن لأي متابع للمشهد السياسي السوري، وبعد مرور سنة ونصف سنة على سقوط نظام الأسد، أن يخرج بنتيجة حاسمة عما آل إليه حال البلاد التي عانت إرث الاستبداد وكوارثه، إذ تبقى الأمور مفتوحة دائماً على التغيرات والاحتمالات. وفي هذا المسار، يصبح أي حديث سياسي مشروعاً حينما ينظر إلى ما جرى وما قد يحدث لاحقاً، من خلال رؤية الواقع بعيداً عن التنميط الأيديولوجي، ومن خلال أفق يرى كيف يتبدل وعي الأشخاص من خلال احتكاكهم بمشكلات البلاد، ومع مصالح الأفراد الآخرين من مكوناتها الدينية والطائفية والقومية، وكذلك القوى الإقليمية والدولية. من هذه الأرضية ينطلق الكاتب والباحث اللبناني منير ربيع في تحليل المشهد السوري في كتابه "خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع" (رياض الريس للكتب والنشر، بيروت، 2026) ليعيد كتابة حكاية مقطع زمني يحاول الإمساك به، أي مرحلة ما بعد الأسد، فالسؤال الذي يلح عليه "ليس من يحكم دمشق، بل كيف تُدار اللعبة بأكملها". الانطلاق من كشف الحقائق الغائبة في معركة ردع العدوان، يضع القارئ أمام معطيات لا يعرفها، لم يجر الحديث عنها إعلامياً من قبل، لكن هذا الانشغال بوصفه بؤرة سردية يخضع لرغبة المؤلف في إظهار علاقته الشخصية بالواقع الذي يتحدث عنه، وهذا عنصر إضافي يمنح النص بعداً إنسانياً، ولا يبقيه في الحيز السياسي والمعلوماتي الجافين. يربط الكتاب بين ما عاشه السوريون 14 عاماً وأسبوع واحد انتهى فيه كل شيء، وتحولت فيه موازين القوة مع الإعداد التقني الذي بُذل من أجل اختراق جيش النظام وتحول أفراده إلى أهداف سهلة من خلال تطبيق إلكتروني ضلّل الجميع، إضافة إلى حؤول تركيا دون عودة الأسد إلى البلاد من خلال إغلاق المجال الجوي التركي أمام أي طائرة قادمة من روسيا، وحتى حين وصل ووجد أن سلسلة الأوامر لدى جيشه مقطوعة أدرك أن الجميع تخلى عنه وقرر النجاة تاركاً نظامه ينهار. كان من أوائل الصحافيين الذين زاروا دمشق بعد زوال النظام السابق   منير ربيع صحافي وباحث عايش المأساة السورية عبر اقترابه من معاناة ضحايا التسلط وسياسات الأسد الإجرامية في لبنان كما في سورية، وأضاف إلى ذلك قربه من السوريين النازحين داخلياً، وتواصله مع اللاجئين في بلدان عدة، من خلال تتبع قصصهم ومعاناتهم، ولهذا يجد القارئ أن البعد الشخصي مهيمن في الكتاب، ولا سيما حين يقرن التفاصيل بما شاهده شخصياً في دمشق بعد ساعات من رحيل بشار الأسد، حيث كان من أوائل الصحافيين الذين دخلوا البلد ليسجلوا تفاصيل هذه اللحظة المفصلية، ليس في تاريخ سورية ولبنان فقط وإنما الإقليم بأكمله. تدوين الوقائع ولا سيما إبراز سياسات أحمد الشرع، يقود القارئ إلى مداخل يستطيع من خلالها فهم ما يجري بعيداً عن اللغة الإعلامية التي تنحاز داخلياً إما إلى مناصرته وإما إلى معارضته، إذ إن لحظة الانتصار تعمي عيون وعقول فئات كبيرة من الشعب السوري سعيدة بالخلاص من الدكتاتورية، لكن المصيبة قد تكون كبيرة في حال أدير الحال من خلال هذه النشوة، ولم تتوفر للمنتصرين رؤية لإدارة المرحلة بطريقة صائبة. ومن هذه الزاوية تتحول الكتابة في جوانب كثيرة من عرض للأفكار الملتقطة من الشرع نفسه، في حوارات متعددة، إلى شرحٍ لما يجري على خشبة المسرح في مشاهد اللحظة الراهنة وفصولها. والذهاب أكثر فأكثر نحو عرض ما يواجه السلطة الجديدة من مخاطر، تنبع من تكوينها، ومن المعادلة الداخلية، حيث الصراعات بين المكونات السورية في هذا الوقت المضطرب، وصولاً إلى التحكم في تأثير الملفات المشتعلة في الإقليم، والإحاطة بما يريده العالم من سورية، وصناعة توجه جديد، يجعل منها مركزاً لتقاطع المصالح المنسجمة مع ما يحتاج إليه السوريون، بدلاً من تركها مساحة تصفية للحسابات والصراعات الدولية. يمكن النظر إلى الكتاب من تعدد الجوانب التي يحاول المؤلف الإحاطة بها، لكن محاولات التكثيف، جعلت بعض التحليل مستعجلاً، وربما حدث هذا ضمن هدف الإيجاز خدمة للقارئ، لكن عدم الإشباع هنا لا ينقص من أهمية المفاتيح التي يثبتها وبما يفيد من يطلع عليها.  يركز منير ربيع على السياق السوري اللبناني، مستفيداً من معرفته بخفايا العلاقات بين البلدين، وكذلك من تأمله في التاريخ الذي يجمعهما، ويقرأ إمكانية كبيرة للنهوض المشترك، بعيداً عن الهيمنة التي رسّختها المحاور المتداعية، بفعل تبدلات القوة في الإقليم، وضرورات الدوافع الذاتية في "إعادة تموضع استراتيجي" جديد، يخدم مصالح الجانبين. ## توماس مان.. العودة من المنفى بعد سقوط النازية 23 May 2026 05:30 AM UTC+00 بسبب اهتمامه الراسخ بتشريح الندوب العميقة التي خلفتها الحرب العالمية الثانية داخل الوعي الأوروبي، استدعى المخرج السينمائي البولندي بافل بافليكوفسكي، في فيلمه الجديد "أرض الأجداد" (Fatherland) التي عُرض الأسبوع الماضي بمهرجان كان، شخصية الكاتب الألماني توماس مان (1875-1955)، واضعاً "عودته" مع ابنته إيريكا إلى ألمانيا الجريحة أمام أسئلة الحرب وذاكرة الهزيمة، في رحلة تتقاطع فيها حكايات المنفى والندم مع أسئلة الأدب، حيث يمتزج وجع المبدع بانهيار الشعارات التي ازدهرت يوماً تحت دخان الحرب. شكّل المنفى جرحاً عميقاً في حياة توماس مان، لكنه منح تجربته الفكرية مزيداً من العمق والنضج. فمن منفاه الأميركي واصل معركته ضد النازية التي استولت على المعنى وانكبّت بكل حزم على احتكاره، وألقى عبر الإذاعات البريطانية والألمانية خطابات مؤثرة دعت الشعب الألماني إلى مقاومة الاستبداد والتشبث بالقيم الإنسانية؛ وهي المواقف التي رسخت صورته بوصفه "مثقف التفكير السليم" الذي يحمل مسؤولية أخلاقية تجاه عصره وبلده. ومع ذلك، ظلت علاقته بألمانيا بالغة التعقيد ومشحونة بالعاطفة والأسى، إذ رغم سنوات المنفى الطويلة، بقي مرتبطاً باللغة الألمانية وبالتراث الثقافي لبلاده، وكان يرى في ثقافة بلاده فضاء إنسانياً عظيماً شوهته النازية والحرب. وهو ما ينقله بافليكوفسكي الذي يقدم مان مدافعاً عن تراث كامل من الموسيقى والفلسفة والأدب، وسط ركام سياسي من الانهيار الهائل، إلى درجة يبدو كأنه يقاتل من أجل إنقاذ صورة ألمانيا الثقافية من الخراب الذي ألحقته بها النازية، عبر الإصرار على أن غوته وبيتهوفن ونيتشه وشيلر لا يمكن اختزالهم في تجربة هتلر. اضطر إلى محاربة ألمانيا من أجل إنقاذ الروح الألمانية الحقيقية   ظهر هذا التمزق، بوضوح، في المقالات والرسائل واليوميات التي كتبها خلال سنوات المنفى، حيث كتب: "إنها مفارقة مأساوية أن أجد نفسي مضطراً إلى محاربة ألمانيا من أجل إنقاذ الروح الألمانية الحقيقية"؛ وهي "الجملة المرتدة" التي تكشف طبيعة الصراع الداخلي الذي عاشه. وظهر ذلك، أيضاً، في رسائله الخاصة إلى أبنائه، خصوصاً الرسالة التي وجهها إلى ابنته إريكا وابنه كلاوس، حين كتب من منفاه في زيوريخ: "لقد نصحوني بعدم العودة، يبدو أن ألمانيا لم تعد مكاناً آمناً لأمثالي"، مما يعني أنه كان يعيش شعوراً عميقاً بالانكسار. بيد أن اليوميات السرية التي نشرت بعد وفاته أظهرت وجهاً أكثر هشاشة وألماً في شخصية توماس مان، وذلك حين كتب: "أشعر أحياناً كأني شبح، شبح من عالم لم يعد موجوداً، يتجوّل في عالم لا ينتمي إليه". أما في رسالته إلى هيرمان هيسه، فقد كتب: "لقد أصبحت بلا جنسية، لكن ربما هذه هي الحالة الطبيعية للفنان الحقيقي". ومثّلت أعمال توماس مان، الحائز جائزة نوبل للآداب (1929)، مختبراً عميقاً لتحليل الشلل الروحي العام الذي أصاب أوروبا الحديثة، منذ رواية "آل بودنبروك: قصة انهيار عائلة" التي رسمت أفول البرجوازية الألمانية، وصولاً إلى رواية "الجبل السحري" التي تحولت إلى مرآة عاكسة لكوابيس الحضارة الأوروبية عشية الحرب الكبرى، ثم  رواية "موت في البندقية" ورواية "الدكتور فاوستوس" ورواية "يوسف وإخوته"؛ وهي نصوص روائية جمعت العمق الفلسفي بالبناء السردي المركب والقدرة النادرة على تحويل الرواية إلى فضاء للتأمل في مصير الإنسان والتاريخ والفن. دافع عن تراث كامل من الموسيقى والفلسفة والأدب وسط ركام سياسي في "الجبل السحري"، وهي الرواية التي استقبلها القارئ العربي بنوع من الاحتفاء الفني والقيمي، بلغ مشروع مان ذروة في الأدب العالمي بنص شديد الكثافة تدور أحداثه داخل مصحة جبلية تتحول تدريجياً إلى استعارة عن أوروبا المريضة قبيل الحرب العالمية الأولى. فالشخصيات، خاصة بطل الرواية هانز كاشتورب، والحوارات والفضاءات داخل الرواية تحمل أبعاداً فلسفية عميقة تتعدى المحنة الأقصى نحو تأمل شامل في الزمن والمرض والموت والهوية والمعرفة، مما جعل القارئ العربي يعثر فيها على مساحة رحبة للتفكير في هشاشة الحضارات الحديثة، وفي العلاقة المعقدة بين الإنسان والتاريخ. أما رواية "موت في البندقية"، فقدمت بعداً آخر لعبقرية مان السردية، حيث استطاع عبر نص مكثف وقصير نسبياً، وبحس مأساوي لا يمكن إغفاله، أن يقدّم تأملاً بالغ الحساسية في الجمال والرغبة والانهيار الداخلي. فالمدينة الإيطالية داخل الرواية تتحول إلى فضاء للذبول البطيء، فيما تتحول الشخصية الرئيسية (غوستاف فون آشنباخ) إلى مرآة للإنسان الحديث الذي يطارد الكمال الجمالي حتى حدود التلاشي. بيد أن "الدكتور فاوستوس" تعد أكثر أعماله تعقيداً، لأنها تشتبك مباشرة مع ما يمكن أن نسميه "كارثة القرن العشرين" (اليأس الذي يليق بألمانيا)، إذ يستعيد فيها أسطورة "فاوست" داخل سياق حديث، عبر شخصية موسيقي عبقري (أدريان ليفركون) يبرم صفقة مع الشيطان للحصول على قدرات إبداعية استثنائية، مما يقوده في النهاية إلى الجنون؛ وهي استعارة كثيفة لبروز الشراسة النازية، فضلاً عن تحلل الروح الأوروبية، مما دفع كثيراً من النقاد إلى النظر إلى الرواية بوصفها قمة هرم المشروع الفكري لتوماس مان، لأنه نجح في تحويل الرواية إلى تشريح فلسفي وأخلاقي لعلاقة الثقافة بالتوحش السياسي.  ## عاصم منير يبدأ لقاءاته بطهران.. وعراقجي يهاتف غوتيريس ووزراء خارجية 23 May 2026 05:57 AM UTC+00 أعلنت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير التقى فور وصوله إلى طهران الليلة الماضية، وزير الخارجية عباس عراقجي، واستمر اللقاء بينهما حتى وقت متأخر. وأضافت أن الطرفين بحثا خلال اللقاء آخر الجهود والمبادرات الدبلوماسية لمنع التصعيد وإنهاء الحرب، وكذلك سبل تعزيز السلام والاستقرار والأمن في المنطقة. إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الجمعة، مباحثات هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وذكرت الخارجية الإيرانية أن الطرفين بحثا التطورات الإقليمية والدولية، وبخاصة أوضاع الخليج وبحر عمان. وشرح عراقجي آخر مستجدات المسار الدبلوماسي الحالي لإنهاء الحرب على إيران، معتبراً أن "سجل أميركا في النكث بالعهود، ولا سيما الخيانات المتكررة للدبلوماسية والعدوان العسكري" على إيران، إلى جانب "المواقف المتناقضة والمطالب المفرطة المتكررة، تعد العامل المخل بمسار المحادثات بوساطة باكستانية". وصرح الوزير الإيراني بأن بلاده "على الرغم من سوء الظن الشديد تجاه أميركا، فقد دخلت هذا المسار الدبلوماسي بنهج مسؤول وبجدية تامة، وتسعى للوصول إلى نتيجة معقولة وعادلة". وأكد غوتيريس، بحسب البيان الإيراني، رفض استخدام القوة ضد سيادة الدول وسلامة أراضيها، مشدداً على ضرورة التزام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة واستخدام السبل الدبلوماسية من أجل إرساء السلام والاستقرار في المنطقة. إلى ذلك، أجرى عراقجي، صباح اليوم السبت، اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، وفق ما أفادت به الخارجية الإيرانية في بيان. وجرى خلال الاتصال بحث وتبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية، بالإضافة إلى مناقشة المسارات والجهود الدبلوماسية الحالية الرامية إلى منع تصعيد التوترات وإنهاء الحرب. وكان عراقجي قد أجرى، مساء أمس الجمعة، حسبما أفادت الخارجية الإيرانية، مباحثات هاتفية منفصلة مع نظرائه في تركيا وقطر والعراق لبحث آخر التطورات الإقليمية والدولية ومواضيع ذات الاهتمام المشترك. واليوم السبت، صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلائي نيك بأن "عدم رضوخ" أميركا وإسرائيل للمطالب الإيرانية التي وصفها أنها "محقة" سيؤدي إلى تكبيدهما "تكاليف باهظة وهزائم متتالية"، على حد وصفه. وأكد طلائي نيك، في مقابلة مع وكالة "دفاع برس" الإيرانية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "عالق في مستنقع، ولا خيار أمامه سوى تلبية مطالب الشعب الإيراني" والاعتراف بحقوق بلاده. ورأى طلائي نيك أن تلبية المطالب الإيرانية "هي المخرج الوحيد" من الحرب، مضيفاً أنه يتعين على ترامب قبول المقترحات الإيرانية، والتفكير في تجنيب الشعب الأميركي والمجتمع الدولي المزيد من الخسائر والتكاليف الناجمة عن استمرار الحرب. من جهة أخرى، وجه المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيس مجلس الأمن، احتج فيها على رسائل دول الخليج العربية الموجهة للمنظمة الأممية وما تضمنته من اتهامات لطهران. واعتبر المسؤول الإيراني أن دول الخليج والأردن، "ملزمة بتقديم تعويض كامل عن الأضرار المادية والمعنوية كافة"، على حد قوله جراء ما وصفه بـ"المشاركة وتسهيل العدوان على إيران". علماً بأن دول الخليج ودولاً عربية في المنطقة تعرضت لاعتداءات إيرانية منذ الساعات الأولى من الحرب صباح 28 فبراير/ شباط الماضي رغم تأكيدها عدم مشاركتها في النزاع. وتتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وسط تحركات تقودها باكستان وقطر ودول إقليمية أخرى، في وقت تؤكد فيه طهران وواشنطن أن المفاوضات لا تزال معقدة ولم تصل إلى مرحلة الحسم. وأمس الجمعة، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إنّ المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الخلافية لا تزال مستمرة، ولم يجرِ التوصل إلى نتيجة نهائية بعد. وأشار المصدر إلى أنّ الوسيط الباكستاني لا يزال يتبادل الآراء والمقترحات بشأن القضايا المطروحة، وأكد أن التركيز ينصب حالياً على مسألة إنهاء الحرب، وأنه ما لم يحسم هذا الموضوع، فلن تجري مناقشة أي مسألة أخرى. وأوضح أنه أُحرِز تقدم نسبي في بعض الملفات، لكن لن يُبرَم أي اتفاق ما لم يجرِ التوصل إلى خلاصة نهائية بشأن جميع القضايا الخلافية، وشدد المصدر الإيراني على أن النصوص التي نشرتها وسائل إعلام أجنبية عن تفاصيل التفاهم "غير دقيقة". ## مسيّرات أوكرانية تشعل حريقاً في مستودع نفطي بروسيا 23 May 2026 06:53 AM UTC+00 اندلع حريق في مستودع نفطي في مدينة نوفوروسيسك الروسية الواقعة على البحر الأسود إثر هجوم شنّته طائرات أوكرانية مسيّرة،. وكتب رئيس البلدية أندريه كرافشنكو على تليغرام اليوم السبت: "أدى سقوط حطام طائرات مسيرة إلى اندلاع حريق في المستودع النفطي. اشتعلت النيران في مبان تقنية وإدارية عدة". وأضاف أن الهجوم أوقع جريحين. وتُعد محطة نوفوروسيسك النفطية أحد مرافق التصدير الرئيسية للوقود في روسيا. ورداً على القصف الروسي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، تستهدف أوكرانيا بانتظام مواقع داخل روسيا، وتقول إنها تضرب مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل حربها. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها اعترضت 348 طائرة أوكرانية مسيرة ليل الجمعة إلى السبت، بما في ذلك في منطقة موسكو. وتصاعدت وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة من الجانبين منذ العام الماضي، إذ باتت كييف وموسكو قادرتين على إرسال المئات منها كل ليلة. إلى ذلك، أجرى حلفاء أوكرانيا الأوروبيون الرئيسيون محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الجمعة، حول كيفية إحياء الجهود المتعثرة لإنهاء حرب روسيا ضد أوكرانيا، واتفق القادة على تكثيف الدعم لكييف في غضون الأشهر المقبلة. وأوضح زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس" عقب مشاورات مع المستشار الألماني فريدريش ميرز، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن "التركيز الأساسي كان على كيفية ضمان إعادة تنشيط الدبلوماسية من أجل السلام، وأن تكون أوروبا جزءاً منها".  وأكد متحدث باسم ستارمر، الذي استضاف المحادثات التي جرت عبر تقنية الفيديو كونفرانس، الدعم الأوروبي لجهود أوكرانيا العسكرية وقال إن القادة اتفقوا على "مضاعفة دعمهم في غضون الأشهر المقبلة". وأضاف المتحدث أن القادة "اتفقوا أيضاً على أن الوقوف في وجه العدوان الروسي لا يزال أمراً حيوياً للأمن الأوروبي والعالمي". وأصاب الجمود الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات بينما الولايات المتحدة — التي تقدم نفسها بشكل متزايد وسيطاً وليس حليفاً مباشراً لأوكرانيا — منشغلة بحربها مع إيران. وبسبب شعورهم بالإحباط ، لم يشارك حلفاء أوكرانيا الأوروبيون حتى الآن بشكل مباشر في محادثات بوساطة أميركية بين كييف وموسكو. (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## ارتفاع التضخم يلقي بظلاله على مسار السياسة النقدية الأميركية 23 May 2026 07:22 AM UTC+00 أكد تقرير اقتصادي اليوم السبت، أن التحديات التي تواجه آفاق التضخم في الولايات المتحدة تتزايد نتيجة للزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة، والضغوط الجمركية المستمرة، وقوة الطلب المحلي. وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول، ما يعرقل مسار بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) نحو تطبيع السياسة النقدية.  وأوضح التقرير الأسبوعي الصادر عن بنك قطر الوطني "QNB" أن المستثمرين يتوقعون الآن بقاء أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام عند حوالى 3.75%، على عكس التوقعات السائدة قبل النزاع التي كانت تشير إلى تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس. وذكر التقرير وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن مسار تراجع الفائدة المرتفع منذ جائحة كورونا، تعرّض لتغير مفاجئ نتيجة لتصعيد الصراع الإسرائيلي الأميركي مع إيران في أواخر فبراير/ شباط  الماضي. وأدى الارتفاع في أسعار الطاقة الناتج من الحرب إلى انعكاس جزئي في عملية تراجع التضخم، حيث ارتفع التضخم إلى نحو 4%، أي ما يناهز ضعف النسبة المستهدفة في السياسة النقدية، التي تبلغ 2%، ما استدعى إعادة تقييم التوقعات.  ولفت التقرير إلى أن صانعي السياسات يعيدون تقييم مدى الاستمرارية والعمق للموجة الجديدة من ضغوط الأسعار. كذلك إن تولي كيفن وارش رئاسة البنك المركزي، يزيد المشهد تعقيداً، حيث يميل وارش إلى خفض أسعار الفائدة. لكن الوضع الحالي يفرض احتمالات أكثر تعقيداً. وسبق لوارش، قبل ترشيحه من قبل ترامب، أن قدم مبررات لخفض أسعار الفائدة، في وقت لا يظهر فيه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي توجهاً واضحاً نحو الخفض حالياً بسبب ارتفاع التضخم. وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة من دون تغيير يذكر الشهر الماضي، في نطاق يراوح بين 3.5% و3.75%، فيما اعترض ثلاثة أعضاء على البيان الختامي للاجتماع الذي أشار إلى احتمال خفض الفائدة في مرحلة لاحقة. عوامل ارتفاع التضخم  ووفقاً للتقرير، هناك عدد من العوامل التي دفعت التضخم إلى الارتفاع في الولايات المتحدة، أولها الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بعد تصاعد الصراع، الذي كان المحرك الرئيسي للزيادة الأخيرة في التضخم. فقد ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 25% خلال الأسابيع التي تلت اندلاع الأعمال العدائية، متجاوزة 120 دولاراً للبرميل في ذروتها. وأدى ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة سريعة في تكاليف البنزين والكهرباء والنقل، ما تسبب في ضغوط تصاعدية على التضخم العام. وارتفعت تكلفة الطاقة ضمن سلة أسعار المستهلك بنسبة 17.9% على أساس سنوي في إبريل/ نيسان. وإلى جانب هذا التأثير المباشر، امتد أثر الصدمة عبر تأثيرات ثانوية، إذ تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى ارتفاع نفقات الإنتاج والخدمات اللوجستية والتوزيع، ما يرفع الأسعار عبر نطاق أوسع من السلع والخدمات. كذلك يزيد انتقال ضغوط التكاليف من مخاطر استمرار ارتفاع التضخم، وهو ما يشكل تحدياً أمام السياسة النقدية.  أما العامل الثاني، فتمثل بالسياسة التجارية التي برزت مصدراً مهماً للضغوط التضخمية. فقد أدت الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الولايات المتحدة منذ عام 2025 إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة، ما عكس جزئياً اتجاه تراجع التضخم الذي لوحظ خلال العام الماضي. وارتفع متوسط معدلات الرسوم الجمركية الفعلية من 2.3% في عام 2024 إلى 9.4% حالياً، فيما تمثل الواردات ما يقرب من 15% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة. وتشير تقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن الرسوم الجمركية أضافت ما يقرب من نقطة مئوية واحدة إلى التضخم.  أما ثالث العوامل، فهو قوة الطلب المحلي، ما يعزز ضغوط الأسعار الأساسية. كذلك لا يزال صافي ثروة الأسر الأميركية قريباً من مستوياته القياسية عند نحو 180 تريليون دولار، مدعوماً بالأداء القوي لسوق الأسهم واستقرار أسعار المساكن. وعلى الرغم من أن سوق العمل يشهد تباطؤاً تدريجياً، فإنه لا يزال ضيقاً مقارنة بالمعايير التاريخية، إذ يظل معدل البطالة قريباً من 4.5%. إضافة إلى ذلك، لا تزال السياسة المالية داعمة بصورة عامة، مع استمرار العجز الكبير والإنفاق الحكومي الذي يدعم الطلب. وتسهم هذه العوامل مجتمعة في زيادة ضغوط التضخم، ولا سيما في قطاع الخدمات، حيث يميل التضخم إلى أن يكون أكثر استدامة مقارنة بالقطاعات الأخرى. ## شهباز شريف في الصين.. مبادرة مشتركة من 5 نقاط لوقف حرب إيران 23 May 2026 07:23 AM UTC+00 وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم السبت، إلى الصين في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، في وقت تكثّف فيه إسلام أباد وساطتها بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تحدثت الخارجية الباكستانية عن مبادرة مشتركة مع الصين من خمس نقاط لوقف الحرب في المنطقة. وتوجّه شريف إلى مدينة هانغتشو الصينية في المحطة الأولى من زيارته، برفقة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، في زيارة تهدف رسمياً إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي والاقتصادي بين البلدين، بالتزامن مع الذكرى الـ75 للعلاقات الدبلوماسية بين إسلام أباد وبكين. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الزيارة "تتيح فرصة لإعادة تأكيد القوة الدائمة للشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون في جميع الظروف بين باكستان والصين"، فيما أعلن الناطق باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن الصين تدعم جهود الوساطة التي تقودها بلاده لإنهاء الحرب على إيران، مشيراً إلى مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين إسلام أباد وبكين لدفع مسار التسوية. وتأتي زيارة شريف إلى الصين بالتزامن مع حراك باكستاني مكثف في طهران، يقوده قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي وصل إلى إيران يوم الجمعة في إطار جهود الوساطة بين طهران وواشنطن. والتقى منير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث بحث الجانبان، بحسب وكالة "إرنا"، آخر الجهود الدبلوماسية لمنع تصعيد التوتر وإنهاء الحرب، إضافة إلى سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وفي الوقت نفسه، يواصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، زيارته إلى طهران التي عقد فيها، قبل وصول منير، سلسلة لقاءات مع عراقجي لبحث مقترحات تهدف إلى تسوية الخلافات القائمة بين طهران وواشنطن، بحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية. وتعكس التحركات الباكستانية المتزامنة بين بكين وطهران تصاعد دور إسلام أباد في الوساطة الإقليمية، بعدما استضافت الشهر الماضي جولة مفاوضات مباشرة بين وفدين إيراني وأميركي، كانت الوحيدة منذ اندلاع الحرب، من دون أن تفضي إلى اتفاق نهائي. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن "باكستان لا تزال الطرف الرئيسي في محادثات إيران"، معرباً عن أمله في أن تسهم الجهود الباكستانية في "دفع الأمور قدماً". وتتواصل هذه التحركات في ظل استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، الذي لا يزال يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف دولية من تداعيات استمرار القيود الإيرانية على الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## البنك الدولي: 27 دولة تضع آليات أزمة للحصول على تمويلاتنا 23 May 2026 07:47 AM UTC+00 بدأت 27 دولة منذ اندلاع حرب إيران، في وضع آليات أزمة تتيح لها الحصول بسرعة على تمويل من البرامج الحالية من البنك الدولي. وأظهرت وثيقة داخلية في البنك الدولي وفقاً لوكالة رويترز اليوم السبت، أن ثلاث دول وافقت على أدوات جديدة منذ بدء الحرب في المنطقة في 28 فبراير/ شباط، بينما لا تزال الدول الأخرى في طور إتمام الإجراءات. ولم تذكر الوثيقة أسماء الدول أو المبلغ الإجمالي للأموال التي من المحتمل طلبها. وامتنع البنك الدولي عن التعليق. وأثرت الحرب وما نتج منها من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية بسلاسل التوريد العالمية، وحالت دون وصول شحنات الأسمدة الحيوية إلى البلدان النامية. وأكد مسؤولون في كينيا والعراق أنهم يسعون للحصول على دعم مالي سريع من البنك الدولي للتعامل مع تداعيات الحرب، مثل ارتفاع أسعار الوقود الذي تشهده الدولة الأفريقية، والانخفاض الهائل في عائدات النفط للعراق. وهذه الدول من بين 101 دولة كان لديها إمكانية الوصول إلى شكل من أشكال أدوات التمويل المرتبة مسبقاً التي يمكنها الاستفادة منها في أوقات الأزمات، بما في ذلك 54 دولة وقعت على خيار الاستجابة السريعة، الذي يسمح للدول باستخدام ما يصل إلى 10% من تمويلها غير المستخدم. والشهر الماضي، قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، إن مجموعة أدوات البنك لمواجهة الأزمات ستسمح للدول بالاستفادة من التمويل الطارئ مسبق الترتيب وأرصدة المشاريع القائمة وأدوات الصرف السريع للحصول على ما يقدر بنحو 20 إلى 25 مليار دولار. وقال إن البنك يمكنه أيضاً إعادة توجيه أجزاء من محفظته لرفع الإجمالي إلى 60 مليار دولار على مدى ستة أشهر، مع إمكانية إجراء تغييرات أخرى طويلة الأجل لرفع الإجمالي إلى حوالى 100 مليار دولار. وفي ذلك الوقت، قالت كريستالينا غورغييفا، رئيسة صندوق النقد الدولي، إنها تتوقع أن تسعى ما يصل إلى اثنتي عشرة دولة للحصول على مساعدات قصيرة الأجل تراوح بين 20 و50 مليار دولار من الصندوق. لكن ثلاثة مصادر مطلعة قالت لرويترز، إنه لم يُسجَّل سوى القليل من الطلبات. وقال أحد المصادر، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته: "الدول بالتأكيد في وضع الانتظار والترقب". وقال كيفن غالاغر، مدير مركز سياسات التنمية العالمية في جامعة بوسطن، إن الدول أكثر استعداداً لطلب أموال من البنك الدولي بدلاً من التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لأن برامج الصندوق تتطلب عموماً تدابير تقشفية قد تفاقم الاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها بالفعل دول مثل كينيا. ورغم تدخلات الحكومة الكينية، ارتفعت أسعار الديزل بنسبة 40% وأسعار البنزين بنسبة 20% منذ نشوب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. وأدى الصراع إلى تعثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي تمر خلاله قرابة خمس إمدادات العالم من النفط. واندلعت احتجاجات في العاصمة الكينية يوم الاثنين الماضي، مع بدء إضراب في قطاع النقل العام في أنحاء البلاد احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود. وتقطعت السبل بالركاب في عدة ضواحي ووسط المدينة، حيث اختار السائقون الذين لديهم مركبات خاصة البقاء في المنزل، في أثناء حرق المتظاهرين الإطارات على الطرق الرئيسية.  وأعلن العراق الاثنين الماضي، أن إجمالي الصادرات النفطية لشهر إبريل/ نيسان الماضي، بلغت نحو 9.88 ملايين برميل من النفط الخام من البصرة وكردستان وكركوك، مقابل نحو 100 مليون برميل شهرياً قبل الحرب. وقال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير السبت الماضي، إن العراق يعمل على الدخول في مفاوضات مع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) لتحقيق طموحه برفع حصة العراق الإنتاجية من النفط الخام إلى مستوى خمسة ملايين برميل يومياً، نظراً لما مرّ به العراق من أضرار وظروف خلال العقود الماضية وحاجته إلى فتح سقف الإنتاج. وذكر خضير أن هذه المفاوضات مع منظمة أوبك تهدف إلى زيادة صادرات العراق النفطية بهدف الحصول على عوائد مالية لبناء البنى التحتية والاستثمار. (رويترز، العربي الجديد) ## توغل إسرائيلي يتخلّله إطلاق نار في ريف القنيطرة 23 May 2026 07:50 AM UTC+00 شهد ريف القنيطرة الجنوبي، صباح اليوم السبت، تحركاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي تمثل في إقامة حاجز تفتيش مؤقت قرب مفرق بلدة صيدا الجولان، في خطوة تضاف إلى سلسلة التحركات العسكرية المتكررة التي تشهدها المنطقة الحدودية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان المحليين، ولا سيما المزارعين. وبحسب مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، فإن دورية إسرائيلية مؤلفة من خمس سيارات عسكرية وصلت إلى المنطقة في ساعات الصباح الأولى، حيث أقامت حاجزاً للتفتيش عند المفرق المذكور، قبل أن تنسحب لاحقاً من المكان بعد فترة قصيرة، من دون تسجيل عمليات اختطاف أو احتكاك مباشر مع المدنيين. وجاءت هذه التحركات بعد ساعات من توغل عسكري إسرائيلي شهدته المنطقة ليل الجمعة، حين دخلت ثلاث سيارات عسكرية عبر بوابة أبو الغيثار باتجاه بداية طريق وادي الرقاد في ريف القنيطرة الجنوبي. وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية أطلقت نيراناً من أسلحة رشاشة باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي، خصوصاً مع تكرار حوادث إطلاق النار خلال الفترة الماضية. ويعبر مزارعون في المنطقة عن خشيتهم من أن تؤدي عمليات الاستهداف المتكررة للأراضي الزراعية إلى اندلاع حرائق واسعة، في وقت يعتمد فيه عدد كبير من سكان المنطقة على المحاصيل الموسمية مصدراً أساسياً للدخل. وتقول مصادر أهلية لـ"العربي الجديد" إن إطلاق النار والقذائف بات يشكل تهديداً مباشراً للمواسم الزراعية، مع ازدياد المخاوف من امتداد النيران إلى مساحات واسعة من الأراضي المزروعة. وفي السياق ذاته، تعرضت أطراف بلدة عابدين الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ليل الخميس، لقصف مدفعي إسرائيلي، حيث سقطت قذيفة واحدة في محيط البلدة. ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات بشرية. وكانت الأراضي الزراعية قرب تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة قد تعرضت لقصف مدفعي إسرائيلي مماثل، بالتزامن مع إطلاق نار من الجانب الإسرائيلي باستخدام رشاش ثقيل من نوع "دوشكا"، انطلق من منطقة "القلة" التابعة لمنطقة جبين باتجاه منطقة وادي معرية في ريف درعا الغربي. وتشهد منطقتا ريفي درعا والقنيطرة خلال الآونة الأخيرة تصعيداً متكرراً من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، يتخذ أشكالاً متعددة تشمل القصف المدفعي وإطلاق النار بالرشاشات الثقيلة، إلى جانب عمليات توغل داخل بعض المناطق الحدودية، في ظل تكرار حوادث احتجاز واعتقال تطاول مزارعين ورعاة أغنام وشباناً من أبناء المنطقة، قبل الإفراج عن بعضهم بعد يوم أو يومين من الاعتقال. ويأتي ذلك في ظل حالة من القلق المتزايد بين السكان، الذين يخشون من اتساع رقعة التصعيد وتأثيره على حياتهم اليومية ومصادر رزقهم، خاصة مع استمرار الاستهداف المتكرر للمناطق الزراعية والحركة المحدودة للأهالي في بعض القرى القريبة من خطوط التماس. ## الزمالك والنصر وأرسنال 23 May 2026 08:01 AM UTC+00 مفارقة عجيبة حدثت نهاية هذا الموسم في الدوريات، التي كانت جامعة ومتشابهة بشكل غريب، إذ حسمت فرق الزمالك والنصر وأرسنال ألقاب الدوري المحلي الأسبوع الماضي بعدما كانت متصدرة بفارق نقطتين عن الملاحقين الذين يلبسون اللون الأزرق، كذلك فإن الأبطال الثلاثة بلغوا نهائياً قارياً خسره الزمالك في كأس الكونفدرالية، وخسره النصر في دوري أبطال آسيا 2، وعليه، يسود الاعتقاد أن المفارقة ستكتمل بخسارة أرسنال نهائي دوري أبطال أوروبا نهاية الشهر أمام الباريسي، أو تكسر القاعدة التي جمعت الأندية الثلاثة بشكل غريب لثلاثة أندية عانت الكثير من أجل هذه اللحظة التاريخية، التي تحققت في ظرف ثلاثة أيام. بعد أيام من خسارته نهائي كأس الكونفدرالية على أرضه، حقق الزمالك لقبه الأول منذ أربعة مواسم، رغم الصعوبات المالية التي يعيشها منذ فترة، لكن عراقة النادي وجماهيريته مكّنتاه من تحقيق لقبه الـ30 منذ بداية الألفية، من بينها سبعة تتويجات في الدوري المحلي، وعشر كؤوس مصرية، وأربعة ألقاب في كأس السوبر الأفريقي، ولقبا كأس السوبر المصري، وكأس واحدة في دوري الأبطال، ولقبان في كأس الكونفدرالية، إضافةً إلى كأس العرب للأندية الأبطال، رغم كل المصاعب الإدارية والتنظيمية والمالية التي أنهكته على مدى 26 عاماً، شهدت منافسة شرسة من الغريم الأهلي، ورغم خسارته نهائي كأس الكونفدرالية أمام اتحاد العاصمة الجزائري قبل بضعة أيام من آخر جولة في الدوري المحلي. من جهته، حقق النصر لقب الدوري السعودي الأول بعد سبع سنوات عجاف، وبعد أربعة مواسم منذ التحاق الأسطورة رونالدو بالفريق الذي تمكن من حصد لقبه التاسع والأربعين، من بينها 11 دورياً وخمس بطولات كأس الملك، وثلاثة كؤوس لولي العهد، والعدد نفسه من بطولات كأس الأمير فيصل بن فهد، إضافة إلى بطولتي كأس السوبر السعودي، وبطولتي دوري أبطال الخليج للأندية، وكذلك كأس السوبر الآسيوي وكأس العرب للأندية الأبطال، لكن تتويج هذا الموسم حمل نكهة في وجود النجم رونالدو، الذي حقق لقبه الرسمي الأول في السعودية، دون نسيان دور مواطنه جواو فيليكس الذي تُوج بلقب أفضل لاعب في الدوري السعودي، بعد أن ساهم في تسجيل 33 هدفاً في العدد نفسه من المباريات، لكن كريستيانو هو من تصدر المشهد، لأنه رونالدو. في المقابل، حقق الفريق اللندني أرسنال الذي كان يقترب من التتويج بالدوري كل مرة منذ 2004، مبتغاه في نهاية المطاف بعد تتويجه المستحق على حساب حامل اللقب الغريم مانشستر سيتي بلقبه المحلي الـ22، والأول منذ 20 عاماً في مفارقة أخرى تضاف إلى مفارقة أخرى عندما نعلم أن الفريق حقق اللقب من دون أن تحتسب عليه ركلة جزاء واحدة، ومن دون أن يتلقى لاعبوه بطاقة حمراء واحدة طوال الموسم الذي حقق فيه أرسنال حلماً متعثراً ومجداً ضائعاً بكل جدارة في انتظار تتويجه الأول في التاريخ بدوري أبطال أوروبا حتى يتقاسم مع تشيلسي لقب فخر لندن بعد أن أحرز كل الألقاب الممكنة من بينها 14 لقب دوري و14 لقباً في كأس إنكلترا، ولقبان في كأس الرابطة، بمجموع 32 لقباً في جميع المسابقات خلف ليفربول ومانشستر يونايتد، وقبل مانشستر سيتي وتشلسي. البعض وصفه بموسم جبر الخواطر؛ فبعد عمر طويل تمكن فيه أرسنال من تحقيق لقب الدوري بعد 22 سنة منذ آخر تتويج، وتمكن النصر من إيقاف سيطرة الهلال والاتحاد على الدوري المحلي على مدى ستة مواسم، وعاد فيه الزمالك ليعتلي عرش الكرة المصرية بعد غياب عن مسرح التتويجات لأربعة مواسم، ووصفها البعض الآخر بتتويجات الأندية المظلومة، وقال عنها إنها تتويجات العدالة، وطرد النحس الذي لاحقها لسنوات، لكن الاستحقاق كان حاضراً لأندية لم تسرق تتويجاتها، بل حققتها بجدارة واستحقاق بعد منافسة قوية مع الهلال والأهلي والسيتي، في موسم قد يشهد أيضاً مفارقة أخرى غير منتظرة في كأس العالم المقبل، بتتويج إنكلترا لثاني مرة منذ ستة عقود، أو البرتغال لأول مرة في التاريخ حتى يكتمل الإعجاز والإنجاز. ## مصرع 90 عاملاً بانفجار منجم فحم في الصين 23 May 2026 08:04 AM UTC+00 أسفر انفجار في منجم فحم في شمال شرق الصين عن مقتل 90 شخصاً على الأقل، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية السبت، وتعهّد الرئيس شي جين بينغ بـ"استخلاص الدروس" من هذا الحادث المأساوي. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن 247 عاملاً كانوا تحت الأرض في منجم ليوشينيو حين وقع الحادث عند الساعة 19,29 بالتوقيت المحلي (11,29 ت غ). وأكدت أنه تم إنقاذ إجمالي 201 شخص في أعقاب الانفجار مساء أمس الجمعة. وقبل ساعات قليلة، أشارت وكالة شينخوا إلى أنّ الأشخاص المحاصرين تحت الأرض في حالة حرجة. وقالت قناة "سي سي تي في" إن عمليات الإنقاذ المكثفة ما تزال متواصلة ظهر السبت.  ويقع هذا المنجم على بعد 500 كيلومتر جنوب غرب بكين، في مقاطعة شانشي، وهي من أبرز مناطق استخراج الفحم في الصين. وبحسب الوكالة الصينية، وقع الحادث بسبب تجاوزت مستويات أول أكسيد الكربون، وهو غاز قاتل لا رائحة له، الحد المسموح به داخل المنجم. وأوضحت الوكالة أن أحد المسؤولين في الشركة المشغلة للمنجم وُضع "تحت الرقابة وفقا للقانون". The coal mine accident in north China's Shanxi Province has left 82 dead, with nine others still trapped, according to Xinhua reporters at the site. The gas explosion occurred on Friday at the Liushenyu coal mine in Qinyuan County. Rescue efforts are ongoing pic.twitter.com/LerPjSvZrL — China Xinhua News (@XHNews) May 23, 2026 China has dispatched six national mine emergency rescue teams, totaling 345 personnel with equipment, to assist in rescue efforts following a coal mine gas explosion in Qinyuan County, north China's Shanxi Province https://t.co/C6hL8VWEYB pic.twitter.com/HMPO7QxQub — China Xinhua News (@XHNews) May 23, 2026 ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى حشد "كل الوسائل" الممكنة لعلاج الجرحى، وطالب بإجراء تحقيقات معمقة في الحادث. وقال جين بينغ إنه يتعيّن "على كل المناطق والهيئات استخلاص الدروس من هذا الحادث، والبقاء في حالة يقظة دائمة بشأن السلامة في العمل (..) والعمل لمنع وقوع حوادث كبرى بشكل حازم". والصين أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأهم مستهلك للفحم، وهو مورد تعتبره حلّاً يمكن الاعتماد عليه في ظل تقلبات إنتاج مصادر الطاقة المتجددة. ورغم تحسّن معايير السلامة في المناجم خلال العقود الأخيرة، وكذلك تغطية الإعلام للحوادث الكبرى بعدما كان يُعتّم عليها في الماضي، ما تزال الحوادث شائعة في قطاع غالباً ما يشهد تراخياً في تطبيق إجراءات السلامة. ويعمل في مناجم الفحم وحدها في الصين أكثر من 1,5 مليون شخص. ويُعد هذا الحادث الأشدّ منذ نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2009، حين أدى انفجار في منجم بمقاطعة هيلونغجيانغ (شمال شرق) إلى مقتل أكثر من 100 شخص. وفي فبراير/شباط من العام 2023، أسفر انهيار منجم فحم مكشوف في منغوليا الداخلية في شمال الصين عن مقتل 53 شخصاً، بعدما دُفنت عشرات المركبات والأفراد تحت الأنقاض. (أسوشييتد برس، فرانس برس) ## "سبايس إكس" تختبر بنجاح النسخة الأحدث من "ستارشيب" 23 May 2026 08:13 AM UTC+00 هبطت مركبة ستارشيب (Starship) الفضائية التابعة لشركة سبايس إكس في المحيط الهندي الجمعة، بعدما أجرت الشركة رحلة تجريبية جديدة لأحدث نسخة من صاروخها العملاق، في اختبار وصفه مالك الشركة إيلون ماسك بأنه "ملحمي". ولم تخلُ الرحلة من بعض المشكلات التقنية، لكن موظفي "سبايس إكس" ظهروا في بث مباشر وهم يهتفون فرحاً بنجاح المهمة، التي تأتي في وقت تستعد فيه الشركة لطرح عام أولي قد يكون من الأكبر في التاريخ. وانطلق الصاروخ العملاق إلى الفضاء بعد الساعة الخامسة والنصف عصراً بقليل بالتوقيت المحلي (22:30 بتوقيت غرينتش). وكانت "سبايس إكس" قد أعلنت مسبقاً أنها لن تحاول استعادة الطبقة الأولى الدافعة من الصاروخ، بل ستتركها تسقط في مياه خليج المكسيك، وهو ما حدث بالفعل. وكتبت الشركة عبر منصة إكس: "تم تأكيد الهبوط في المحيط! نهنئ فريق سبايس إكس على الاختبار الثاني عشر لمركبة ستارشيب!". ونفّذت المركبة مناورة شملت تعديل وضعيتها عمودياً وإعادة تشغيل محركاتها للتحكم فيها، رغم خروج أحد المحركات عن الخدمة في أثناء الرحلة. كما نجحت في نشر 22 قمراً اصطناعياً تجريبياً، من بينها قمران مزوّدان بكاميرات حاولا تصوير الدرع الحرارية للمركبة لتحليل أدائها. وواصلت المركبة اندفاعها الذاتي في الفضاء، لكنها لم تصل إلى المدار الصحيح تماماً بعد خلل أصاب أحد محركاتها خلال عملية الحرق الأولية. وأشاد ماسك بفريقه عبر "إكس"، قائلاً: "لقد سجلتم هدفاً للبشرية". وكانت الرحلة قد أُرجئت الخميس بعد محاولة شهدت اضطرابات عدة وإعادة تشغيل متكررة للعدّ التنازلي. وأوضح ماسك لاحقاً أن "المحور الهيدروليكي المثبّت لذراع برج الإطلاق لم يرتدّ إلى موضعه"، فيما أكدت "سبايس إكس" أنها أصلحت الخلل خلال الليل. وتُعد هذه الرحلة الثانية عشرة لـ"ستارشيب"، والأولى منذ آخر إطلاق قبل سبعة أشهر. ويبلغ ارتفاع النسخة الحالية من الصاروخ 124 متراً، أي أطول بقليل من النموذج السابق. وتأتي هذه الرحلة في لحظة حاسمة بالنسبة إلى "سبايس إكس"، إذ يستعد ماسك لإدراج الشركة في البورصة خلال يونيو/ حزيران، فيما تخطط وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لاستخدام نسخة معدّلة من "ستارشيب" ضمن رحلاتها المستقبلية إلى القمر. وتأمل "ناسا" إرسال روّاد فضاء إلى القمر عام 2028، في سباق مع الصين التي تسعى بدورها إلى تنفيذ مهمة مأهولة قبل عام 2030. لكن تأخر مشاريع القطاع الخاص يثير قلق إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال خسارة السباق أمام بكين. وإلى جانب "سبايس إكس"، تعمل شركة بلو أوريجن (Blue Origin) المملوكة للملياردير جيف بيزوس على تطوير مركبة هبوط قمرية خاصة بها، بعدما أعادت الشركتان توجيه أولوياتهما نحو المهمات القمرية. وتتضمن خطط "ناسا" تنفيذ رحلة إلى القمر عام 2027 من دون هبوط، على أن تتم أول عملية هبوط مأهولة عام 2028 ضمن المهمة الرابعة من برنامج أرتيمس (Artemis). وقبل عملية الإطلاق، وصف مدير "ناسا" جاريد أيزاكمان الرحلة بأنها "خطوة أقرب إلى القمر... خطوة أقرب إلى المريخ". ورغم ذلك، يشكك خبراء في قدرة "سبايس إكس" و"بلو أوريجن" على تحقيق هذه الأهداف ضمن الجداول الزمنية المحددة. وتبقى إحدى أبرز العقبات أمام هذه المشاريع إثبات القدرة على التزوّد بالوقود في المدار، وهي تقنية ضرورية لتوفير الطاقة لمحركات الصاروخ، لكنها لم تُختبر حتى الآن في مهمات طويلة الأمد. (فرانس برس)   ## لاعبو فاييكانو يُنقذون مشجعين تعرضوا للاحتيال قبل نهائي المؤتمر 23 May 2026 08:15 AM UTC+00 شارك لاعبون من نادي رايو فاييكانو الإسباني في حملات لجمع التبرعات لإنقاذ مشجعين للنادي تعرضوا للاحتيال، وذلك خلال عملية التحضير للسفر إلى ألمانيا لحضور المباراة النهائية لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي في مواجهة كريستال بالاس الإنكليزي يوم الأربعاء المقبل. وتأهل نادي رايو فاييكانو الإسباني إلى المباراة النهائية لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي بعد أن تخطى نادي ستراسبورغ الفرنسي، ليواجه كريستال بالاس الإنكليزي في مدينة لايبزيغ الألمانية، وفي وقت بدأ مشجعو النادي الإسباني التحضير للسفر لدعم الفريق الإسباني في النهائي الكبير، تعرض بعض المشجعين لعمليات احتيال خلال حجز تذاكر خاصة بحافلات النقل. وذكرت صحيفة آس الإسبانية، أمس الجمعة، أنه وبعد انتشار أخبار عن تعرض بعض مشجعي نادي رايو فاييكانو للاحتيال خلال عملية حجز تذاكر سفر خاصة عبر الحافلة من إسبانيا إلى ألمانيا (حُجزت عبر المواقع الإلكترونية)، تضامن بعض لاعبي نادي رايو مع المشجعين المتضررين وأنقذوهم من عمليات الاحتيال، عبر المشاركة في حملات تبرع لمساعدة المشجعين المتضررين ومساعدتهم على تأمين تكاليف السفر إلى ملعب المباراة النهائية لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي. وأطلق اللاعبون ومشجعو نادي رايو فاييكانو حملات تبرعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لجمع مبالغ مالية خاصة لمساعدة المشجعين المتضررين من عمليات الاحتيال تحت اسم "يجب أن لا يُفوّت أي مشجع لرايو النهائي في لايبزيغ"، ومن بين اللاعبين الذين تبرعوا بالمال الجناح الأيسر الإسباني، سيرجيو كاميلو، والظهير الأيمن الروماني، أندري راتيو، وحارس المرمى الإسباني، دانييل كارديناس. وبحسب التفاصيل التي نشرتها الصحيفة الإسبانية، فإن سيرجيو كاميلو تبرع بمبلغ 2000 يورو، بينما تبرع أندري راتيو بمبلغ ألف يورو، أما دانييل كارديناس فتبرع بمبلغ 400 يورو، ووصل المبلغ الإجمالي من التبرعات إلى حوالي 6,362 يورو، وهو المبلغ الذي يسمح للمشجعين الذين تعرضوا للاحتيال بحضور المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي. ## إرث غوارديولا مع سيتي.. ثورة في الأسلوب والصفقات 23 May 2026 08:15 AM UTC+00 تنتهي يوم الأحد، تجربة المدرب الإسباني، بيب غوارديولا (55 عاماً) مع فريق مانشستر سيتي، بعد عشرة مواسم مثيرة، كان خلالها نجماً في كرة القدم الإنكليزية، ونافس الأسماء القوية التي كانت تصنع الحدث باستمرار، ليرحل عن النادي بعد أن ترك إرثاً مميزاً على جميع المستويات، وهو من بين الأسماء التي أثرت في الدوري الإنكليزي، إذ ساهم في إرساء تقاليد جديدة، وأصبح مرجعاً حقيقياً في عالم التدريب. وخلال هذه المسيرة كان مدرب نادي برشلونة سابقاً عنوان ثلاث ثورات مهمة. غوارديولا وأسلوب لعب مختلف كسر المدرب الإسباني الأسلوب الذي تُعرف به الكرة الإنكليزية، التي كانت تعتمد كثيراً على الكرات الطويلة واللعب الفضائي، مع تركيز كامل على الحوارات البدنية، وفرض أسلوب لعب يعتمد على الجانب الفني، عبر تبادل المراكز والتركيز على الاستحواذ، فأصبح "سيتي" فريقاً ممتعاً وحاولت بقية الفرق الأخرى تقليده بشكل واضح، فقد كان التأثر بطريقة المدرب الإسباني محفزاً لكل الأندية، وفتح تميزه الباب أمام الإقبال على التعاقد مع المدربين الإسبان أو على مساعديه لاستنساخ أسلوب اللعب الذي يعتمده. صفقات تاريخية في الدفاع تُنفق الفرق الإنكليزية بسخاء منذ مواسم، وخصوصاً تشلسي، ولكن منذ وصول المدرب الإسباني في عام 2013، سيطر مانشستر سيتي على الميركاتو، بصفقات قوية، وبخاصة في الدفاع، إذ كان مدرب بايرن ميونخ السابق يحصل على كل اللاعبين الذين رغب في التعاقد معهم، وبخاصة في الدفاع، فأنفق النادي مبالغ كبيرة جداً لخطف أفضل المدافعين. فرغم أن النادي كان يعتمد على أسلوب هجومي صريح، إلا أن الجانب الدفاعي حاز أهمية قصوى من قبل الإسباني. وطبعاً فقد ضمّ أسماءً قوية في الهجوم مثل إيرلينغ هالاند ورياض محرز وعمر مرموش، إضافة إلى لاعبين مميزين في الوسط، مثل الإسباني رودري. وفرضت العقود التي قام بها المدرب الإسباني، على بقية الفرق التحرك لعقد صفقات قوية بمبالغ مالية كبيرة، وهذا السباق المجنون كان له تأثير كبير بأرقام الميركاتو، بما أن دخول "سيتي" في أية صفقة يجعل الأسعار ترتفع. ولعب غوارديولا دوراً كبيراً في حسم صفقات كانت تبدو صعبة، بما أن عديد النجوم كانت لديهم الرغبة في التدرب تحت إشرافه. "السيتي" قطب جديد رغم أن مانشستر سيتي فكّ عقدة التتويج بالدوري الإنكليزي، مع المدرب الإيطالي روبيرتو مانشيني، إلا أن الوضع اختلف مع غوارديولا، الذي حوّل الفريق إلى قوة حقيقية في الدوري، ويدخل كل موسم مرشحاً قوياً لحصد اللقب، بل المرشح الأول، كذلك فإنه قاد مانشستر سيتي ليدخل قائمة الفرق الإنكليزية التي حصدت دوري أبطال أوروبا. فبعد نهائي أول فاشل في عام 2021 أمام تشلسي، حصد الفريق اللقب في عام 2023 أمام إنتر ميلان، وبعدها تُوج لاعبه رودري بجائزة أفضل لاعب في أوروبا، وكان أول لاعب في صفوف الفريق ينال الجائزة. ## ميركاتو المدربين يخطف الأضواء من صفقات النجوم في السعودية 23 May 2026 08:17 AM UTC+00 سيشهد ميركاتو المدربين في الدوري السعودي لكرة القدم، نسقاً قوياً بعد انتشار الأخبار التي تؤكد رغبة العديد من المدربين في خوض تجربة جديدة في الموسم المقبل، ولهذا فإن أندية الصفّ الأول ستحاول البحث عن الأسماء التي ستقودها في الموسم المقبل من أجل حصد الألقاب. ويشهد الدوري السعودي إقبالاً على الأسماء الكبيرة في عالم التدريب، ووسط توقعات بأن يجلب الاهتمام بالمدربين، الأنظار من صفقات النجوم، بما أن معظم الفرق تنوي المحافظة على الأسماء القوية في صفوفها، وسيكون نادي النصر، بطل الدوري السعودي، أول الفرق التي ستبحث عن مدرب جديد، بما أن المدرب البرتغالي جيسوس أعلن أنه لن يواصل التجربة مع الفريق وصرّح بعد المباراة الأخيرة التي شهدت انتصار "العالمي" على ضمك وبالتالي حصد اللقب: "جئت إلى هنا لمساعدة كريستيانو رونالدو وهذا النادي على الفوز، وأنجزنا عملاً رائعاً معاً. الآن، حان وقت رحيلي. كانت تلك آخر مباراة لعبتها مع النصر"، وتابع جيسوس حديثه قائلاً "سأقضي من يومين إلى أربعة أيام في إجازة في البرتغال، وبعدها أعتقد أنني سأسافر إلى البرازيل، أعتقد أنني سأذهب إلى ريو، لكن ليس للتدريب. سأسافر إلى البرازيل فقط لقضاء إجازة". وتعددت تعاقدات النصر مع كبار المدربين في المواسم الأخيرة، عبر التعاقد مع مدربين حققوا نجاحات في أوروبا مثل الإيطالي ستيفانو بيولي، ولكن خبرة جيسوس هي التي أعادت الفريق إلى منصّات التتويج ولهذا لن يكون تعويضه سهلاً. كما يتوقع أن يُشعل نادي الهلال ميركاتو المدربين، فالإيطالي سيموني إنزاغي لم ينجح في مهمة إعادة الفريق لحصد الدوري المحلي، كما فشل في أبطال آسيا، ويتردد أن اسمه مطلوب بشدة من نادي نابولي من أجل تعويض أنطونيو كونتي في قيادة الفريق. وفي حال رحل إنزاغي وهو أمر أصبح شبه مؤكد فإن الهلال سيتعاقد مع مدرب عالمي بلا شك، من أجل قيادة النجوم الكبار في الفريق بقيادة الفرنسي كريم بنزيمة، وبعد خيبة الموسم الحالي، فمن المحتمل أن يعود الفريق إلى المدرسة البرتغالية التي حققت نجاحات كبيرة. كما فشل البرتغالي سيرجيو كونسيساو في مهمته مع نادي الاتحاد، الذي كان موسمه فاشلاً بتراكم الأزمات، ولا يبدو أن إدارة الفريق راغبة في الإبقاء على مدرب نادي بورتو سابقاً، وتبحث عن مدرب جديد، كما أن كونسيساو مرشح للعودة إلى أوروبا بالتدريب في البرتغال، أو قيادة فريقه السابق، لاتسيو الإيطالي الذي يبحث عن مدرب يعوض الإيطالي ماوريسيو ساري، ولا يبدو الاسم المرشح الوحيد للمهمة، ولكنه يجد دعماً من جماهير النادي بعد مروره الناجح لاعباً في صفوف الفريق. ومن المتوقع أن تشمل التغييرات في ميركاتو الصيف معظم الأندية السعودية، ذلك أن بعض المدربين يرغبون في العودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً والبعض الآخر لم يحقق الحصاد المنشود من خلال هذه التجربة مع توقعات بأن نشهد حضوراً عربياً أكثر أهمية، وربما يكون المغربي وليد الركراكي في قيادة فريق سعودي قوي خلال الموسم المقبل 2026-2027. ## سجن رشان أوشي يثير مخاوف بشأن حرية الصحافة في السودان 23 May 2026 08:56 AM UTC+00 دعت لجنة حماية الصحافيين السلطات السودانية إلى الإفراج عن الصحافية رشان أوشي فوراً، وأشارت إلى أن سجنها على خلفية تقارير تتعلق بالفساد يبعث "رسالة ترهيب" إلى الصحافيين العاملين في السودان. وأفادت المنظمة، في بيان صدر من نيويورك الجمعة، بأن السلطات أوقفت رشان أوشي في مدينة بورتسودان في 18 مايو/أيار الحالي، بعد ساعات من صدور حكم قضائي بسجنها لمدة عام وتغريمها 10 ملايين جنيه سوداني (نحو 16 ألفاً و653 دولاراً أميركياً). وتعمل رشان أوشي مقدمة برامج في قناة قناة البلد الخاصة، وقد أُدينت بتهمة "التشهير" بموجب المادتين 25 و26 من قانون الجرائم الإلكترونية السوداني. وتعود القضية إلى مقال نشرته أوشي عام 2025 عبر صفحتها على موقع فيسبوك حيث يتابعها أكثر من 400 ألف شخص، تناول مزاعم فساد داخل المؤسسات الحكومية السودانية. واتهمت أوشي في المقال مسؤولاً بالتستر على بيع ممتلكات دبلوماسية تابعة للدولة إلى أحد قادة قوات الدعم السريع. وقالت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحافيين، سارة قضاة، إن "سجن الصحافية رشان أوشي يثير قلقاً بالغاً، ويرسل رسالة مخيفة إلى الصحافيين الذين يغطون قضايا الفساد في السودان". وأضافت: "على السلطات السودانية الإفراج عنها فوراً، وضمان قدرة الصحافيين على العمل بحرية من دون خوف من السجن أو الانتقام". ورأت المنظمة أن توقيف أوشي يأتي ضمن "نمط متصاعد" من استهداف الصحافيين بسبب تغطيات تتعلق بالفساد أو قضايا الشأن العام الحساسة، مشيرة إلى احتجاز الصحافيين هجر سليمان وميهالينيل المبارك لفترة وجيزة في مارس/آذار الماضي. ويأتي ذلك في ظل التدهور المتواصل لبيئة حرية الصحافة في السودان منذ اندلاع الحرب في إبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. بحسب لجنة حماية الصحافيين، أسفرت الحرب عن مقتل ما لا يقل عن 16 صحافياً على يد طرفي النزاع، إضافة إلى اختطاف ثمانية صحافيين آخرين من قبل قوات الدعم السريع. وتراجع السودان إلى المرتبة 161 من أصل 180 دولة في مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة لعام 2026، مقارنة بالمركز 156 في العام السابق. وأشارت المنظمة إلى أن الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 أعاد "أساليب الرقابة والتحكم بالمعلومات"، بينما أدى اندلاع الحرب لاحقاً إلى تصاعد التهديدات والانتهاكات ضد الصحافيين، ما دفع كثيرين منهم إلى اللجوء إلى دول مجاورة. كما أوضحت أن السلطات السودانية تستخدم عدداً من القوانين لتقييد الإعلام، من بينها قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2020، وقانون الأمن القومي لعام 2010، اللذان يجرّمان نشر "الأخبار الكاذبة" أو المعلومات التي تعتبر "مهددة للسلم العام" أو "مقوضة لهيبة الدولة". وأضافت أن الصحافيين السودانيين يواجهون بيئة شديدة الخطورة تشمل الاعتقال والتجسس والمراقبة والاعتداءات الجسدية، فيما تتعرض الصحافيات بشكل خاص للترهيب والتهديد والأعمال الانتقامية "في ظل إفلات شبه كامل من العقاب". ## اتفاق أوروبي مكسيكي لخفض الرسوم الجمركية 23 May 2026 08:57 AM UTC+00 وقّعت المكسيك والاتحاد الأوروبي الجمعة في مكسيكو تعديلاً لاتفاقهما التجاري ينص على خفض الرسوم الجمركية بهدف تنويع اقتصاداتهما والالتفاف على سياسة الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي القمة الثامنة بين المكسيك والاتحاد الأوروبي، وقعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين تحديثاً للاتفاق الساري منذ عام 2000 والذي يغطي العديد من المنتجات الزراعية الغذائية. وبدأت المفاوضات بشأن المراجعة في مايو/ أيار 2016، لكن الاتفاق المبدئي بشأن الجوانب التجارية والذي جرى التوصل إليه عام 2018، لم يصادق عليه. كما سيسهل النص الجديد التجارة في قطاع قطع غيار السيارات الذي تأثر بشكل خاص بالتعرفات الجمركية التي فرضها ترامب. وجاء في بيان مشترك للطرفين "في وقت يتسم بتزايد الاضطرابات والتحولات العميقة، قررنا توسيع علاقات شراكتنا الاستراتيجية وتعميقها وتحديثها". We’re giving an unprecedented boost to EU–Mexico trade relations. Eliminating virtually all tariffs, saving businesses millions. Giving wider choice to consumers. https://t.co/Tk4OlNKTro — Ursula von der Leyen (@vonderleyen) May 22, 2026 وقالت المفوضية الأوروبية في بيان، وفقاً لوكالة فرانس برس، إن هذا الاتفاق يرسل "إشارة واضحة" مفادها أن الاقتصادين لا يزالان منفتحين على التجارة في وقت "تتزايد الإجراءات الحمائية". وبعد توقيع الاتفاق، أكدت شينباوم أن المكسيك "استراتيجية" بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي وأن علاقتهما يمكن أن تكون "مثالاً" على سبيل تعزيز الاقتصاد. ويتزامن هذا التوقيع مع المفاوضات الجارية بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا لمراجعة اتفاق التجارة الحرة الخاص بها (أسيوم). وصرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كلاس من مكسيكو سيتي بعد اجتماع مع وزير الخارجية المكسيكي روبرتو فيلاسكو، أول من أمس الخميس، بأن "الأمر يتعلق بما هو أكثر من مجرد التجارة، إنه بيان جيوسياسي". وتحدث فيلاسكو عن بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية على خلفية التحديات العالمية الكبرى. وقالت كلاس إنه بينما "لا يمكن لأوروبا والمكسيك إنهاء حالة عدم اليقين العالمي... معاً، يمكننا تقليل تأثيرها وتشكيل مستقبلنا"، وأضافت كلاس أن هذا "يرسل رسالة واضحة" بأن كلا الجانبين شريكان موثوقان. Con una visión de cooperación, desarrollo y prosperidad compartida, hoy firmamos tres acuerdos con la Unión Europea que fortalecen los lazos entre nuestras regiones y abren nuevas oportunidades para el bienestar de nuestros pueblos. Agradezco a António Costa, presidente del… pic.twitter.com/1wiBvZP0aG — Claudia Sheinbaum Pardo (@Claudiashein) May 23, 2026 والقمة هي الأولى بين الاتحاد الأوروبي وثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية منذ عشر سنوات، وتهدف القمة التي شارك فيها من الجانب الأوروبي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كلاس إلى تعزيز العلاقات الثنائية. ويشكل الاتحاد الأوروبي والمكسيك معاً سوقاً تضم أكثر من 580 مليون شخص (منهم 130 مليون في المكسيك) وبموجب الاتفاقية المحدثة، ستقوم المكسيك برفع جميع الرسوم الجمركية المتبقية تقريباً على واردات الاتحاد الأوروبي، في حين ستُخفّض الحواجز التجارية البيروقراطية، وتجرى حماية المؤشرات الجغرافية وتحسين الوصول إلى المشتريات العامة. وتتضمن الاتفاقية أيضاً، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أحكاماً تغطي التجارة الرقمية. وبالإضافة إلى قضايا التجارة، تتضمن الاتفاقية أحكاماً بشأن تغير المناخ وحقوق الإنسان والتعاون الدولي. كما وقع الجانبان على اتفاقية تجارية مؤقتة ستظل سارية المفعول حتى اكتمال عملية التصديق الكاملة داخل الاتحاد الأوروبي ودخول الاتفاقية العالمية الأوسع حيز التنفيذ. والمكسيك هي الشريك التجاري الحادي عشر للاتحاد الأوروبي بينما تعد أوروبا ثاني أكبر سوق لصادرات المكسيك بعد الولايات المتحدة. وتذهب حوالي 80% من الصادرات المكسيكية إلى الولايات المتحدة، التي أصبح اقتصادها أكثر حماية تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال فرض الرسوم الجمركية. وتبلغ التجارة الثنائية السنوية بين المكسيك ودول الاتحاد الأوروبي نحو 86 مليار يورو (100 مليار دولار)، بما في ذلك حوالي 53 مليار يورو من صادرات الاتحاد الأوروبي إلى المكسيك ونحو 34 مليار يورو من الواردات من المكسيك. الاتحاد الأوروبي يعلق الرسوم الجمركية على الأسمدة في السياق، قال مجلس الاتحاد الأوروبي الجمعة إن التكتل سيعلق مؤقتاً الرسوم الجمركية على الأسمدة النيتروجينية الأساسية مثل اليوريا والأمونيا لمدة عام، في خطوة تهدف إلى الحد من التداعيات غير المباشرة لحرب إيران. وارتفعت أسعار الأسمدة عالمياً عقب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، والذي كان يمر عبره نحو ثلث تجارة العالم من الأسمدة. ورغم أن الاتحاد الأوروبي لا يعتمد على الأسمدة النيتروجينية المنتجة في المنطقة مثل اليوريا، فقد ارتفعت أسعار مختلف أنواع الأسمدة مع تسابق الدول للبحث عن بدائل. وحذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، الشهر الماضي، من أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى كارثة في قطاع الأغذية والزراعة. وقال المجلس في بيان إن تعليق الرسوم لن يشمل واردات الأسمدة من روسيا أو روسيا البيضاء. ويستورد الاتحاد الأوروبي كميات كبيرة من الأسمدة دون رسوم جمركية من دول تتمتع بامتيازات تجارية، لكن "كمية كبيرة" لا تزال تخضع لرسوم تراوح بين 5.5% و6.5%. وتدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. وأشار البيان، وفقاً لوكالة رويترز، إلى أن الاتحاد الأوروبي استورد في 2024 نحو مليوني طن من الأمونيا و5.9 ملايين طن من اليوريا، إضافة إلى 6.7 ملايين طن من الأسمدة النيتروجينية وخلطات تحتوي على النيتروجين. ويشكل الشرق الأوسط حصة صغيرة من هذه الكميات، إذ تقول المفوضية الأوروبية إن اعتماد التكتل المباشر على المنطقة يبلغ نحو 3% بالنسبة للأمونيا وما بين 1 إلى 2% للأسمدة النيتروجينية. وحذّر رئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس، خلال اجتماع مع وزراء مالية مجموعة اليورو في العاصمة القبرصية نيقوسيا، من أن الأزمة الاقتصادية في أوروبا سوف تتعمق كلما طال أمد حرب إيران واستمرار غلق مضيق هرمز.   وقال بيراكاكيس، على هامش الاجتماعات أمس الجمعة، إن هناك "إدراكاً تاماً" أنه حال لم يعد فتح المضيق قريباً "سوف يكون يونيو/حزيران أسوأ من مايو/أيار، وسوف يكون يوليو/تموز أسوأ من يونيو/حزيران"، مضيفاً " نحن نتابع الوضع عن كثب". (فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## حرب ترامب مع حزبه تربك خياراته مع إيران 23 May 2026 08:57 AM UTC+00 واحدة من أهم أوراق الرئيس دونالد ترامب التي مكّنته من تمرير سياساته وقراراته المحلية، كانت سيطرته التامة على الحزب الجمهوري في الكونغرس الذي يملك الأكثرية ولو الضئيلة في مجلسيه، الشيوخ والنواب. وقد استند ترامب إلى ولاء القاعدة الحزبية شبه المطلق له لإحكام قبضته على هذه الأكثرية، لكن هذه المعادلة تزعزعت في الآونة الأخيرة. اقتراب موعد الانتخابات النصفية وتراكم خسائر السياسات المكلفة التي اعتمدها البيت الأبيض والتي بدأت تهدد معركة الجمهوريين فيها، أثارا تذمراً تطور أخيراً إلى شبه تمرد (قياساً على مدى الولاء السابق) في صفوفهم على الرئيس، في محاولة للابتعاد عنه قبل الانتخابات. صحيح أن سطوته الحزبية ما زالت كبيرة، بيد أن التشقّق في جدارها بدأ يتكشف، سواء من خلال تدخله في فرض مرشحين موالين له على حساب آخرين من قدامى الحزبيين المخضرمين، أو من خلال الرفض الواسع لقرارات مالية، فضلاً عن الامتناع عن التصويت على منحه صلاحية الحرب مع إيران. وبذلك دخل الرئيس، لأول مرة، في حالة حرب مع فريقه في الكونغرس، وبما من شأنه أن يزيد من إرباك خياراته وحساباته المحلية والخارجية، وبالتحديد المتعلق منها بحرب إيران. وبدأ الخلاف بينهما مع تفاقم التداعيات النفطية للحرب التي تسببت في موجة غلاء كان من الطبيعي أن تثير مخاوف الجمهوريين في عام انتخابي. وازداد التأزم مع إغلاق مضيق هرمز ودخول الحرب في مأزق مديد، وهبط رصيد الرئيس إلى 35-37%. ووسط هذه الأجواء المقلقة والناقمة، دخل ترامب على خط اختيار المرشحين للمرحلة الأولى الحزبية من الانتخابات، فاستبعد بعض جمهوريي الصف الأول من الترشيح، إما في تصفية حساب معهم (السيناتور بيل كاسيدي الذي صوت على عزل ترامب في 2021) وإما لضعف الولاء له (السيناتور جون كورنين). وأثارت خطوته هذه ردة فعل سلبية في صفوف الجمهوريين في مجلس الشيوخ، رافقها الإعلان عن عزم المستبعدَين على خوض المعركة الانتخابية ضد مرشحي ترامب، ولو تسبب ذلك بخسارة الحزب الجمهوري للمقعدين. في الوقت ذاته، طلب البيت الأبيض من الكونغرس الموافقة على تأسيس صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار "للتعويض على العناصر التي صدرت بحقها أحكام جائرة" بالسجن بسبب مشاركتها في اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير/ كانون الثاني 2021، مع أنه سبق للرئيس ترامب أن منحها العفو في بداية رئاسته الثانية. واعترض مجلس الشيوخ بشدة وامتنع بتوافق جمهوري – ديمقراطي عن طرح المشروع على التصويت. كذلك قطع مجلس الشيوخ الطريق، بتأييد بعض الجمهوريين، أمام طلب البيت الأبيض بتخصيص مبلغ مليار دولار "لتعزيز الاحتياطات الأمنية" في صالة الاحتفالات الجديدة وتوابعها التي قرر الرئيس ترامب بناءها لتكون ملحقاً بالبيت الأبيض. والمعلوم أن ترامب كان قد أعلن منذ البداية أن المشروع مموّل من متبرعين وليس من خزانة الدولة. كذلك ألغى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، أمس الخميس التصويت على مشروع قانون يقيّد صلاحيات الرئيس ترامب في حرب إيران خشية حصوله على الأغلبية، لأن عدداً من الجمهوريين كان يعتزم تأييد المشروع أو الامتناع عن التصويت، بما يرجح كفة المؤيدين. انفجار الخلاف بين الرئيس ترامب وحزبه صار أمراً واقعاً له تداعياته في لحظة تتوالى فيها الإشارات والتقديرات حول العودة إلى الحرب. وثمة من يرى أن تسريع الوساطات وتكثيفها، بحثاً عن صيغة لمخرج مقبول، يعززان هذه التقديرات. وكأن هناك سباقاً مع الوقت لاستدراك الأمور قبل فوات الأوان، وذلك من باب أن "الانسداد قد يؤدي هنا إلى الانفجار"، في إشارة إلى مشكلة هرمز. وفي هذا السياق، ألمحت جهات، في معرض تعليقها على استقالة تولسي غابارد من رئاسة "الوكالة الوطنية للاستخبارات" إلى أن هذه الخطوة "تأتي في لحظة ينظر فيها الرئيس ترامب في احتمال عودته إلى المواجهة مع إيران". والمعروف أن غابارد سبق أن كانت لها مقاربة مختلفة عن البيت الأبيض بشأن النووي الإيراني، وهي الوزيرة والمرأة الرابعة التي تغادر الإدارة في غضون حوالى سنة ونصف من رئاسة ترامب الثانية. وفي كل حال تعيش واشنطن حالياً أجواء حرب أو نزاع جديد، إن لم يكن مع إيران، فسيكون على الأرجح مع كوبا. التمهيد والتحضيرات الجارية بخصوص كوبا تشبه تلك التي سبقتها قبل وضع اليد على فنزويلا. فقد صدرت إدانة بحق الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، وتوجهت حاملة الطائرات نيميتز إلى منطقة البحر الكاريبي المجاورة لكوبا. استعدادات تبدو كأنها خطة لاستنساخ عملية فنزويلا، وقد تكون في جانب منها للتمويه أو لصرف الاهتمام عن حرب الإدارة مع الكونغرس. ## الكوليرا تتفشى في غرب كردفان: 75 وفاة و120 إصابة وسط انعدام الأدوية 23 May 2026 09:01 AM UTC+00 أفاد عاملون بالقطاع الصحي في السودان بوفاة ما لا يقل عن 75 شخصاً، وإصابة أكثر 120 آخرين، جراء تفشي مرض الكوليرا بمنطقة فوجا الإدارية التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان. ونقل راديو "دبنقا"، اليوم السبت، عن العاملين قولهم إنّ المرض تمدّد من منطقة فوجا إلى مناطق أخرى، من بينها "الكَبَرة" و"القُصة" و"الرقيق" مع ظهور حالات جديدة في منطقة الفردوس التابعة لمحلية لقاوة بغرب كردفان. ويتزامن تفشي الكوليرا في تلك المناطق مع انعدام المحاليل الوريدية والأدوية الأساسية، بالإضافة إلى نقص الكوادر الطبية، الأمر الذي دفع الأهالي إلى اللجوء إلى العلاج التقليدي واستخدام الأعشاب في محاولة مواجهة المرض. وأكد العاملون أنّ المرافق الصحية في المدينة أصبحت عاجزة عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين، مشيرين إلى أن المريض الواحد يحتاج إلى كميات كبيرة من المحاليل الوريدية في ظل شح الإمدادات الطبية، وحذروا من اتّساع نطاق انتشار المرض إلى القرى والمناطق المجاورة المرتبطة بأسواق مدينة فوجا، في ظل استمرار تسجيل إصابات جديدة يومياً. بدورهم، ناشد أهالي المدينة وزارة الصحة الاتحادية والمنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية التدخل العاجل لتوفير الأدوية والمحاليل الوريدية والكوادر الصحية، واحتواء انتشار المرض قبل تفاقم الأزمة الإنسانية. وأفادت مصادر محلية بأن مدينة فوجا استقبلت، خلال الأشهر الماضية، أعداداً كبيرة من النازحين الفارين من مدينة النهود ومناطق أخرى، عقب تصاعد الأحداث الأمنية، إذ وفّرت لهم المأوى في المنازل والمدارس والمساجد ومراكز الإيواء. وكانت غرف الطوارئ بولاية غرب كردفان قد أعربت، أمس الجمعة، عن بالغ قلقها إزاء التفشي المتسارع لمرض الكوليرا في إدارية فوجا بمحلية النهود، والذي يشهد تصاعداً خطيراً خلال الأيام الأخيرة، في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد. وقالت غرف الطوارئ، في بيان صحافي: "بدأ ظهور الوباء في المنطقة قبل نحو ثلاثة أسابيع، إلّا أن حجم الانتشار ارتفع بصورة كبيرة خلال الأسبوع الجاري، إذ تجاوز عدد الوفيات 60 حالة، فيما استقبل مركز العزل بمستشفى فوجا أكثر من 80 حالة إصابة، وهي فقط الحالات التي تمكنت من الوصول إلى المركز الصحي". وأكدت أنّ هناك أعداداً أخرى من المصابين ما تزال داخل المنازل، وتعتمد على العلاجات التقليدية والمحاليل الوريدية، في ظل ضعف الخدمات الصحية ومحدودية الوصول إلى العلاج، ولا سيّما أن المنطقة لا تضم سوى ثلاثة مراكز صحية بإمكانات محدودة للغاية. وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قد أفاد، أول أمس الخميس، بأن مجتمع الإغاثة في السودان، في ظل انعدام الأمن وتحديات الوصول، يواجه صعوبات في احتواء تفشي حمى الضنك وجدري القردة وحالات الكوليرا المشتبه بها. والكوليرا هي التهاب معوي حاد ينجم عن تناول أغذية أو مياه ملوثة ببكتيريا تُعرف باسم "ضمّات الكوليرا". ويقدّر الباحثون وقوع نحو 4 ملايين إصابة سنوياً، تتسبب في ما يصل إلى 143 ألف حالة وفاة، وتُعد هذه الأرقام تقديرات متحفظة. ويتحمّل الأطفال، ولا سيّما دون سن الخامسة، العبء الأكبر لهذا المرض، كما أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض شديدة في حال العدوى. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## شفيونتيك عن التهديد بمقاطعة البطولات: سنلتزم بقرارنا الجماعي 23 May 2026 09:06 AM UTC+00 تحدثت البولندية، إيغا شفيونتيك (24 عاماً)، عن التوترات القائمة بين اللاعبين ومنظمي بطولات "غراند سلام" للتنس، فخلال الأسابيع الماضية، طالبت مجموعة من النجوم تضم يانيك سينر، وكارلوس ألكاراز، وأرينا سابالينكا، وكوكو غوف، بتوزيع أكثر عدلاً للعائدات المالية، وحوار أكثر انفتاحاً مع منظمي مختلف البطولات. ونقل موقع "Universtennis" الفرنسي، أمس الجمعة، تصريحات شفيونتيك خلال مؤتمر صحافي، يسبق انطلاق مشاركتها في بطولة رولان غاروس عن الأزمة الأخيرة بعد تهديد اللاعبين بمقاطعة البطولات، إذ قالت: "الأمر صعب بالنسبة إلي؛ لا أعرف ما سيحدث في الأسابيع القادمة. أعتقد أننا نلتزم بقرارنا الجماعي. لكن هناك عوامل كثيرة تؤثر في الأمر. يعتمد الأمر على ردة فعل منظمي البطولة. لا أستطيع التكهن بما سيحدث الآن. علينا أن ننتظر ردود أفعالهم أولاً. إذا اتخذنا إجراءً غير إيجابي، فلا أظن أن هذه فكرة جيدة. أليس هذا غير منطقي؟ قد يمكننا بذل جهد أكبر قليلاً للحصول على ما نحتاجه، حتى يكون منظمو البطولة أكثر استعداداً للاستماع إلينا والحوار". وعندما سُئلت عن الانتقادات الموجهة لها من مدير بطولة دبي، بعد انسحابها في وقت سابق من هذا الموسم، حيث اقترح فكرة فرض عقوبات قاسية للغاية على اللاعبين الذين ينسحبون متأخراً من البطولات، رفضت شفيونتيك هذه الفكرة بردٍّ قوي، وأضافت ذاكرة: "لدينا الحق في الانسحاب متى شئنا. لا أرى أي مشكلة. قبل أن تضيف عبارة لافتة للاهتمام: "هل نحن عبيد؟". وأشارت اللاعبة البولندية إلى أن اللاعبين يعانون بالفعل من عقوبة رياضية كبيرة عند الانسحاب: "نحصل على صفر من نقاط التصنيف، هذه عقوبة بحد ذاتها". وشهدت نتائج اللاعبة البولندية إيغا شفيونتيك تراجعاً كبيراً في بداية العالم الحالي، ورغم ذلك فإنها تبدو مرشحة لحصد اللقب الخامس في رصيدها في منافسات بطولة رولان غاروس، إذ تطمح إلى التدارك حتى تحسن ترتيبها وتستعيد مكانتها على عرش التنس النسائي، ولكن المهمة ستكون صعبة من دون شك، في ظل بروز نجمات تنس عالميات قادرات على المنافسة بقوة على أحد ألقاب الغراند سلام الكبيرة في هذا الموسم. ## زيلينسكي يرفض مقترح "العضوية المنتسبة" لأوكرانيا في الاتحاد الأوروبي 23 May 2026 09:08 AM UTC+00 رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاقتراح الألماني بمنح أوكرانيا صفة "عضو منتسب" في الاتحاد الأوروبي، معتبراً أنّه "غير عادل" لأنه يحرم كييف من حق التعبير عن رأيها داخل التكتل الأوروبي. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرز قد اقترح السماح لأوكرانيا بالمشاركة في اجتماعات الاتحاد الأوروبي من دون حق التصويت، باعتبارها خطوة مؤقتة نحو العضوية الكاملة، في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات مع روسيا. وفي رسالة وجّهها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، قال زيلينسكي إن "أوكرانيا تستحق معاملة عادلة وحقوقاً متساوية داخل أوروبا". وأضاف أن إزاحة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، المعروف بمعارضته لانضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، وفّرت فرصة لإحراز تقدم في محادثات الانضمام. وقال زيلينسكي: "سيكون من غير العادل أن تكون أوكرانيا حاضرة في الاتحاد الأوروبي، لكن تظل بلا صوت.. حان الوقت للمضي قدماً في انضمام أوكرانيا بطريقة كاملة وذات مغزى". وفي سياق متصل، أكد زيلينسكي، عقب اتصال عبر الفيديو مع قادة أوروبيين، أن ألمانيا وبريطانيا وفرنسا ترى أن كييف أصبحت في موقع أقوى "على مختلف المستويات" بعد هجماتها الأخيرة على أهداف روسية. وأوضح، في منشور على منصة "إكس"، عقب مشاورات مع ميرز ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن "التركيز الأساسي كان على كيفية ضمان إعادة تنشيط الدبلوماسية من أجل السلام، وأن تكون أوروبا جزءاً منها". وأشار إلى أن الشركاء الأوروبيين يلاحظون أن "موقف أوكرانيا أصبح أقوى بكثير"، سواء في ساحة المعركة أو في العمليات بعيدة المدى داخل العمق الروسي، بما يشمل استهداف منشآت مرتبطة بصناعة النفط الروسية. وكشف زيلينسكي أن الأطراف ستتبادل "مزيداً من المعلومات التفصيلية على مستوى الاستخبارات"، مؤكداً مواصلة الجهود لتحقيق "سلام حقيقي". (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## تضارب حول إغلاق المجال الجوي غربي إيران تحسباً لعودة الحرب 23 May 2026 09:15 AM UTC+00 نفى المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الإيرانية، مجيد إخوان، إصدار أي إشعار طيران جديد يتعلق بإغلاق المجال الجوي غربي إيران وفي طهران "نوتام"، مؤكداً أن "الهيئة لم تصدر أي إشعار طيران (NOTAM) جديد، وأجواء البلاد تسير وفق الروتين الطبيعي والمعتاد". وفي تصريح لوكالة "إيسنا" الإيرانية حول آخر مستجدات حالة الأجواء في البلاد، قال إخوان: "الرحلات الجوية تتم وفقاً للجداول الزمنية المقررة". كما أوضح المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الإيرانية أن مطاري الأهواز وماهشهر جنوب غربي البلاد استأنفا نشاطهما منذ صباح اليوم. وتزامناً مع تصاعد نذر استئناف الحرب على إيران، أعلنت سلطة الملاحة الجوية الإيرانية، اليوم السبت، بموجب إشعار الطيران الرسمي "نوتام"، عن إغلاق واسع يشمل المطارات الواقعة في الجزء الغربي البلاد وطهران حتى يوم الاثنين المقبل. وأوضح الإشعار أن هذه الإجراءات دخلت حيّز التنفيذ الفعلي منذ مساء أمس الجمعة. ومن المقرر أن تستمر حتى الساعة الثامنة والنصف من يوم الاثنين بتوقيت طهران. وبموجب هذه التوجيهات، تقرّر إغلاق جميع المطارات في الجزء الغربي من البلاد إغلاقاً تاماً مع استثناء مطارات كل من تبريز، كرمانشاه، الأهواز، عبادان، شيراز، يزد، رشت، ورامسر، إلّا أن نشاط هذه المطارات المستثناة سيبقى مشروطاً ومقتصراً على ساعات النهار فقط. وفي سياق متصل، أعلنت الجهات المعنية عن إلغاء تصاريح الطيران كافة الصادرة سابقاً لشركات الطيران في المناطق المذكورة. وألزمت التوجيهات الجديدة جميع الشركات بضرورة التقدم بطلبات للحصول على تصاريح حديثة من منظمة الطيران المدني قبل تسيير أي رحلات ركاب مدنية. ## "نيويورك تايمز": ترامب أبعد إسرائيل بالكامل عن مفاوضات إيران 23 May 2026 09:15 AM UTC+00 نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولَين أمنيَّين إسرائيليَّين، اليوم السبت، قولهما إن إسرائيل أُقصيت بشكل شبه كامل من محادثات الهدنة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وإن قادتها حرموا من المعلومات حتى من أقرب حلفائهم، واضطروا إلى استقاء ما يمكنهم معرفته عن مسار التواصل بين واشنطن وطهران عبر اتصالاتهم بقادة ودبلوماسيين في المنطقة، وعبر عمليات استطلاع إسرائيلية خاصة من داخل النظام الإيراني، وفق المسؤولين اللذين تحدثا شرط عدم الكشف عن هويتيهما. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطّلعين على تفكير الرئيس دونالد ترامب أنه ينظر إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باعتباره حليفاً في الحرب لا شريكاً قريباً حين يتعلق الأمر بالتفاوض مع الإيرانيين، وأنه يعده شخصاً يحتاج إلى كبح جماحه حين يتصل الأمر بحل النزاعات. وذكر مسؤولان إسرائيليان أن الجانب الأميركي كان قد وافق سلفاً على الضربة الإسرائيلية لمنشآت النفط في طهران ومدينة كرج المجاورة في آذار/مارس الماضي، إلّا أنه توقع ضربة محدودة ذات طابع رمزي تفهم الإيرانيين أن صناعتهم الحيوية للطاقة قابلة للاستهداف، لا عملية واسعة تطلق سحباً من الدخان الأسود المحمل بمواد كيميائية خطرة تخيّم فوق طهران لأيام. وكان ترامب قد تراجع في 7 مارس/آذار، على متن طائرة "إير فورس وان"، عن دعمه السابق لخطة إسرائيلية بإدخال مقاتلين أكراد إلى إيران انطلاقاً من العراق، قائلاً: "لا أريد للأكراد أن يدخلوا. لا أريد أن أرى الأكراد يصابون أو يقتلون". أما وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقال في 23 إبريل/نيسان، إثر تهديد ترامب باستئناف الحرب وقصف إيران وإعادتها "إلى العصر الحجري": "نحن في انتظار الضوء الأخضر من الولايات المتحدة فقط". وكان نتنياهو قد أعاد صياغة أهداف الحرب في خطاب ألقاه في 12 مارس/آذار، بعد أن تبيّن أنّ أهدافه الأصلية الثلاثة، المتمثّلة في إسقاط النظام الإيراني، وتدمير برنامجه النووي، والقضاء على ترسانته الصاروخية، لم تتحقّق، إذ قال: "التهديدات تأتي وتذهب، لكن حين نصبح قوة إقليمية، وفي مجالات معيّنة قوة عالمية، تكون لدينا القدرة على إبعاد الأخطار عنّا وتأمين مستقبلنا"، معتبراً أن ما يمنح إسرائيل هذه القوة الجديدة في أعين خصومها هو تحالفه مع ترامب، وهو "تحالف لا مثيل له". وتأتي هذه التصريحات في ظل تباينات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية التعامل مع إيران، إذ تميل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعطاء أولوية للمسار التفاوضي ومحاولة ضبط التصعيد الإقليمي، مقابل ضغط إسرائيلي متواصل نحو توسيع المواجهة العسكرية واستهداف البنية النووية والعسكرية الإيرانية. وخلال الأشهر الماضية، تكررت التقارير الأميركية والإسرائيلية التي تحدثت عن خلافات بين الطرفين بشأن حدود العمليات العسكرية وأهدافها، وسط خشية أميركية من انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع. ## أمير قطر بحث مع ترامب مساعي تثبيت التهدئة وخفض التصعيد 23 May 2026 09:20 AM UTC+00 أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم السبت، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحسب الديوان الأميري القطري، جرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات في المنطقة، ولا سيما المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وفي مقدمتها دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان، بما يجنب المنطقة مزيداً من التوتر ويصون السلم والأمن الدوليين. كما تناول الاتصال أهمية مواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا الراهنة، وصون أمن الملاحة البحرية وسلامة الممرات الاستراتيجية، وضمان انسيابية سلاسل الإمداد والطاقة العالمية. وأكد أمير قطر، خلال الاتصال، موقف دولة قطر الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السلمية، ودعم جميع المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية، بما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم. ويأتي هذا بعد أن أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم السبت، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله الجهود الرامية لتحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد الوزير القطري دعم الدوحة الكامل للجهود الهادفة إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة، مشدداً على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع مساعي التهدئة بما يسهم في تحقيق سلام مستدام واستقرار إقليمي. وشدد الوزير القطري خلال الاتصال على أن حرية الملاحة "مبدأ راسخ لا يقبل المساومة"، مؤكداً أن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه ورقةَ ضغط "لا يؤدي إلّا إلى تعميق الأزمة وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر"، كما أكد أهمية الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، بما يدعم جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ويوم أمس الجمعة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن وفداً قطرياً يجري محادثات مع عراقجي، مضيفاً أن باكستان لا تزال الوسيط الرئيسي في المفاوضات، وذلك في خضم جهود دبلوماسية تبذلها قطر وباكستان ودول أخرى لوقف الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. وأوضح مصدر مطلع لـ"رويترز" أن "فريق تفاوض قطرياً وصل إلى طهران يوم الجمعة"، مضيفاً أن الفريق سافر بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ويسعى للمساعدة في "التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويعالج القضايا العالقة مع إيران". إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إنّ المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الخلافية لا تزال مستمرة، ولم يجرِ التوصل إلى نتيجة نهائية بعد. وأشار المصدر إلى أن الوسيط الباكستاني لا يزال يتبادل الآراء والمقترحات بشأن القضايا المطروحة، وأكد أن التركيز ينصب حالياً على مسألة إنهاء الحرب، وأنه ما لم يحسم هذا الموضوع فلن تجري مناقشة أي مسألة أخرى. ## العراق: النجباء تصعّد ضد مشروع دمج "الحشد" في وزارة الأمن الاتحادي 23 May 2026 09:20 AM UTC+00 بدأت فصائل عراقية مسلحة، توجيه رسائل تصعيدية إلى حكومة علي الزيدي، بشأن مشروع استحداث وزارة الأمن الاتحادية، التي تضم "الحشد الشعبي"، وهو مشروع أمني ما يزال قيد التداول. وتكشف التصريحات الأخيرة لقيادات حركة النجباء، أحد أبرز فصائل المقاومة الإسلامية في العراق، عن مخاوف متزايدة من أن يتحول المشروع إلى بوابة لتقليص نفوذ "الحشد" وإعادة ضبط سلاح فصائله تحت سلطة الدولة، في ظل ضغوط أميركية متواصلة على بغداد للمضي بملف حصر السلاح المنفلت. ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع حديث داخل الأوساط السياسية والأمنية في بغداد عن مشروع حكومي قيد الدراسة لاستحداث ما يعرف بـ"وزارة الأمن الاتحادية"، تضم تشكيلات أمنية متعددة بينها "الحشد الشعبي" وقوات الشرطة الاتحادية وقوات التدخل السريع، إلى جانب ترتيبات أمنية مرتبطة بالتنسيق مع قوات البشمركة، في إطار خطة أوسع لإعادة تنظيم الملف الأمني وحصر السلاح بيد الدولة. وخلال مهرجان عشائري أقيم في محافظة البصرة، مساء أمس الجمعة، تحت عنوان "عشائر العراق تساند أهل المواقف"، وجه نائب رئيس المجلس التنفيذي في حركة النجباء، حسين السعيدي رسائل مباشرة بشأن هذا المشروع، مؤكداً أن "سلاح المقاومة أمانة لا يمكن المساومة عليها"، معتبراً أن مشروع دمج الحشد الشعبي ضمن مؤسسة أمنية جديدة "مشروع أميركي بحت". وقال إن "تجريد المقاومة من سلاحها يترك المجتمع بلا حماية"، محذراً من أن "تمرير مشروع دمج الحشد سيدفع ثمنه سياسياً وشعبياً"، في خطاب عكس بوضوح حجم الحساسية التي تبديها بعض الفصائل تجاه أي محاولة لإعادة هيكلة وضع الحشد الشعبي أو تقليص استقلاليته الحالية. ويرى مراقبون أن الفصائل باتت تعتمد بشكل متكرر على المنصات الجماهيرية والمناسبات لإرسال رسائل ضغط سياسية إلى الحكومة، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالسلاح والنفوذ الأمني، لتجنب الدخول مباشرة مع السلطة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدرتها في تعبئة جمهورها ورفع سقف التحذيرات. وقال مصدر حكومي مطلع، إن مشروع وزارة الأمن الاتحادية "ما يزال قيد النقاش بين قيادات سياسية وأمنية وعسكرية"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن الفكرة تقوم على "إنشاء مظلة أمنية جديدة تلحق بها التشكيلات المسلحة غير المدرجة ضمن الهيكل التقليدي للجيش". وأوضح المصدر، طالباً عدم كشف هويته، أن "الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تقليص تعدد مراكز القوة المسلحة وإعادة ضبط القرار الأمني ضمن مؤسسات الدولة". وأشار إلى أن الحكومة "تحاول إنضاج المشروع تدريجياً وليس بالمواجهة، لتجنب أي إشكال داخلي مع الفصائل التي تمتلك نفوذاً سياسياً وعسكرياً واسعاً داخل البلاد". وتتعرض بغداد إلى ضغوط أميركية وغربية متواصلة بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، خصوصاً بعد تصاعد الانتقادات المتعلقة بنشاط الفصائل المسلحة والهجمات بالطائرات المسيرة. من جهته، قال الخبير الأمني، خالد العتابي، إن ملف إعادة هيكلة الفصائل المسلحة "يعد من أكثر الملفات تعقيداً في العراق"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن بعض الفصائل ترى في أي مشروع دمج أو إعادة تنظيم محاولة لإنهاء خصوصيتها العقائدية والعسكرية". وأضاف أن "بعض الفصائل المسلحة لن تتعامل بسهولة مع أي ترتيبات تفقدها استقلالية القرار أو تحد من نفوذها الأمني والاقتصادي"، مشيراً إلى أن هذه الفصائل "تحاول استخدام أدوات سياسية وجماهيرية وإعلامية لمنع تمرير المشروع أو على الأقل تعديله بما يضمن بقاء نفوذها". وأوضح أن "الحكومة العراقية تواجه معادلة شديدة الحساسية بين الاستجابة للضغوط الدولية المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة، وبين الحفاظ على التوازن داخل البيت السياسي الشيعي، الذي ما يزال يشهد تباينات بشأن مستقبل الفصائل المسلحة ودورها". وتضمن المنهاج الوزاري لحكومة علي الزيدي فقرة تؤكد حصر السلاح بيد الدولة، وهو الملف الذي شدد عليه رئيس الوزراء خلال خطاب نيل ثقة البرلمان. وسبق أن أصدر رئيس الحكومة السابق محمد شياع السوداني قرارات تتعلق بحصر السلاح واتخاذ إجراءات بحق الجهات الخارجة عن القانون، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة الضغط على بغداد لضبط نشاط الفصائل المسلحة وتقليص نفوذها الأمني. ومع استمرار الجدل حول مشروع "وزارة الأمن الاتحادية"، تبدو الحكومة العراقية أمام اختبار معقد يتجاوز البعد التنظيمي، ليصل إلى إعادة رسم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وسط مخاوف من أن يتحول الملف إلى واحدة من أكثر أزمات المرحلة المقبلة حساسية داخل العراق. ## "غزة التي لم نعد نعرفها"... معرض فوتوغرافي يعيد ذاكرة القطاع 23 May 2026 09:20 AM UTC+00 من الحفلات التنكّرية الصاخبة إلى النزهات على الشاطئ وتدخين النرجيلة، مروراً بعرائس بتسريحات شعر مستوحاة من نجمات السينما، تستعيد صور فوتوغرافية قديمة للمصوّر الأرمني كيغام جيغليان، تُعرض في مدينة مرسيليا الفرنسية، مشاهد من الحياة في قطاع غزة كما كانت بين أربعينيّات وسبعينيّات القرن الماضي، في معرض يعيد إحياء ذاكرة مدينة تغيّرت ملامحها بفعل الحرب والدمار. ويعرض مركز مرسيليا الفوتوغرافي حتى سبتمبر/ أيلول أكثر من 300 صورة من أعمال جيغليان، الناجي من الإبادة الأرمنية عام 1915، والذي أسّس عام 1944 أول استديو تصوير في غزة، وذلك ضمن معرض نظّمه حفيده الذي يحمل الاسم نفسه. ووثّق جيغليان على مدى أربعة عقود، وحتى وفاته عام 1981، تفاصيل الحياة اليومية في المجتمع الفلسطيني الذي احتضنه، رافضاً مغادرة القطاع رغم الحروب الإسرائيلية المتتالية عليه. ويأتي المعرض في وقت يشهد فيه قطاع غزة دماراً واسعاً طاول معالمه التاريخية ومظاهر الحياة فيه بعد عامَين من حرب إسرائيل على الفلسطينيين في القطاع. ويقول حفيد المصوّر، الذي يحمل الاسم نفسه كيغام، لوكالة فرانس برس: "إنها غزة لم نعد نعرفها، غزة ملؤها الفرح والأمل، على تواصل مع العالم عبر القطارات والمطار... رغم الاحتلال، رغم الحروب".         View this post on Instagram                       A post shared by Kegham Djeghalian (@keghamdjeghalian) وتُظهر إحدى الصور الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر والكاتبة سيمون دو بوفوار بعد نزولهما مباشرة من طائرة. وتصوّر لقطات أخرى أطفالاً يشكّلون هرماً بشرياً في ملعب مدرسة للاجئين، إضافة إلى سيّدات يبتسمن بفساتين مربّعة من طراز "فيشي" وتسريحات شعر مواكبة للموضة آنذاك، قرب آلات خياطة، فضلاً عن حفلات تنكّرية يظهر فيها رجل يرتدي زي راقصة شرقية إلى جانب رجل آخر بزي ممرّضة، وامرأة ترتدي "كيمونو" غيشا. ويروي مفوّض المعرض، البالغ 41 عاماً، والذي يدرّس الثقافة البصرية وممارسات الموضة، لفرانس برس: "كبرت وسط قصص كانت ترويها عائلتي عن كيغام، المصوّر الغزّي الناجي من إبادة الأرمن". وتملّك كيغام الحفيد، الفنان الأرمني الفلسطيني الذي نشأ في القاهرة، شغف كبير تجاه جدّه الذي سلك طريق المنفى ليستقر في نهاية المطاف في فلسطين إبان الانتداب البريطاني، إذ عمل أيضاً في رسم الوشوم للجنود البريطانيين. وفي عام 2018، عثر والده "بالصدفة" في قعر خزانة على ثلاثة صناديق حمراء تحتوي على نحو ألف صورة، بينها صور التُقطت داخل الاستديو، وأخرى عائلية، إضافة إلى صور لأطفال على الشرفات أو على شاطئ البحر ولمارّة في الشوارع، لتتطوّر بعدها فكرة المعرض الذي يمثّل حواراً بين الحفيد وجدّه. ويقول كيغام الحفيد: "نرى مجتمعاً تعددياً، فيه الأرمن واليونانيون والفلسطينيون والبدو، وكذلك لاجئو عام 1948 بعد قيام دولة إسرائيل والنكبة"، حين فرّ نحو 760 ألف فلسطيني أو طُردوا من ديارهم. ولا تتضمّن الصور المعروضة أي تعليق أو تاريخ يوضح سياقها، وهو أسلوب تعمّده الحفيد بهدف تقديم أرشيف "معلّق في الزمن وغير مكتمل"، يصوّر "انقطاعاً في القصص التي أصابتها الحرب والإبادة الجماعية والاحتلال". وهذا الانقطاع عاشه كيغام الحفيد بنفسه، إذ لم يتمكّن من العودة إلى قطاع غزة الخاضع للحصار والتدمير بفعل عامين من الحرب الدامية التي شنّتها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. واضطر إلى اللجوء إلى العالم الافتراضي للحصول على بعض صور جدّه العالقة في القطاع، واختار عرضها في قسم من المعرض بعنوان "اتصال زوم"، بعدما حصل عليها من خلال لقطات شاشة أثناء اتصال فيديو أجراه عام 2021 مع مروان الطرزي، الذي كان لا يزال يحتفظ بقسم من أرشيف المصوّر. وهنا أيضاً تنقطع القصة بصورة مفجعة، إذ قُتل الطرزي مع زوجته وحفيدته في قصف إسرائيلي خلال أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بحسب ما يروي كيغام الحفيد. ويُقام المعرض في مرسيليا ضمن "موسم البحر الأبيض المتوسط" وبرنامجه الثقافي الذي يُنظَّم في أنحاء فرنسا، على أن ينتقل لاحقاً إلى بريستول في المملكة المتحدة، ثم إلى أنتويرب في بلجيكا، بعدما أُقيم سابقاً في القاهرة وضمن بينالي الشارقة. وتقول هوري فارجابيديان، وهي سبعينية من سكان مرسيليا وتنحدر من عائلة أرمنية من لبنان، إنها تشعر وكأنها تتصفّح ألبوم عائلتها حين تشاهد هذه الصور. وتروي أن جدّها لوالدتها، الذي كان طبيب أسنان في الجيش العثماني، التقط صورة له في غزة. ولا تخفي تأثّرها قائلة: "من المفجع أن نرى غزة... أشجار النخيل الرائعة، هذا الشاطئ. إنه أمر مروّع مقارنة بالواقع الذي نعرفه اليوم". (فرانس برس، العربي الجديد) ## البيت الأبيض يطلب عزل منتخب الكونغو صحياً قبل مونديال 2026 23 May 2026 09:34 AM UTC+00 طلب البيت الأبيض من منتخب الكونغو الديمقراطية عزل نفسه داخل فقاعة صحية خاصة قبل أقل من 19 يوماً على انطلاق بطولة كأس العالم 2026، وذلك بسبب التخوف الكبير من تفشي فيروس إيبولا داخل صفوف بعثة المنتخب الأفريقي. وتحدث رئيس لجنة كأس العالم 2026 في البيت الأبيض، أندرو جوليانو، عن أزمة منتخب الكونغو الديمقراطية وفيروس إيبولا في تصريحات خاصة لقناة "إي أس بي أن" الأميركية، السبت، وقال: "أوضحنا الأمر تماماً للكونغو: يجب عليهم الحفاظ على عزلتهم لمدة 21 يوماً قبل أن يتمكنوا من القدوم إلى هيوستن في 11 يونيو/حزيران". وتابع جوليانو تصريحاته قائلاً: "إذا انضم لاعبون آخرون إلى منتخب الكونغو، فيجب أن يكون لديهم فقاعة معزولة منفصلة عن الفريق. إذا وصلوا وظهرت أعراض المرض على أحدهم، فإنّ ذلك يعرّض المنتخب بأكمله لخطر عدم المشاركة في بطولة كأس العالم. يجب على المنتخب حماية لاعبيه من التعرض غير الضروري للفيروس والحفاظ على سلامة فقاعته الصحية، لضمان مشاركته في البطولة". وكان منتخب الكونغو الديمقراطية ألغى معسكره التحضيري لمونديال 2026 على أرضه بسبب تفشي موجة كبيرة من فيروس إيبولا، ونقل المعسكر إلى بلجيكا على الفور، من أجل تجنّب إصابة أي لاعب من بعثة المنتخب الأفريقي بالفيروس، وإجراء التحضيرات بعيداً عن الاحتكاكات مع أشخاص يمكن أن يكونوا حاملين للفيروس في الكونغو. وأصدرت منظمة الصحة العالمية إنذاراً صحياً دولياً استجابة لتفشي فيروس إيبولا للمرة الـ17 في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت تعتبر المنظمة خطر الوباء مرتفعاً جداً على المستوى الوطني، إذ سُجلت 82 حالة مؤكدة حتى الآن من بينها سبع وفيات، في البلاد التي ينتشر فيها المرض بسرعة، وفقاً لوكالة الأمم المتحدة. وعلى ضوء تفشي فيروس إيبولا ومع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، فرضت واشنطن إجراءات وقائية صحية ورقابة كبيرة على الحدود، إذ منعت دخول الرعايا الأجانب الذين سافروا إلى أوغندا أو جمهورية الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان خلال الـ 21 يوماً الماضية، مع التنويه بأن منتخب الكونغو ربما لا تنطبق عليه هذه الرقابة لأنه أصلاً موجود في أوروبا حالياً وغير معرض للاحتكاك بالفيروس مباشرةً. ومنذ الخميس الماضي يُلزم جميع المسافرين الذين زاروا أخيراً دولاً متأثرة بفيروس إيبولا أو تقع بالقرب منها، بالوصول إلى مطار واشنطن دالاس الدولي للخضوع لفحص طبي مُشدد، وينطبق هذا الإجراء على الأميركيين والمقيمين الدائمين على حد سواء، إذ أشار ساتيش بيلاي، المسؤول عن إدارة ملف إيبولا في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وهي الهيئة الصحيّة العامة الرائدة في الولايات المتحدة الأميركية، إلى أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تعمل "على مستوى الحكومة الفيدرالية ومع الشركاء الدوليين لضمان إقامة بطولة كأس عالم آمنة وصحيّة للرياضيين والزوار"، بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". يُذكر أن منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية الذي سيكون معسكره التدريبي في مدينة هيوستن داخل ولاية تكساس، سيُنافس في المجموعة الـ11، وسيلعب أمام البرتغال يوم 17 يونيو/حزيران في هيوستن، ثم كولومبيا في 23 منه في غوادالاخارا في المكسيك، وأخيراً يواجه منتخب أوزبكستان بعد أربعة أيام في مدينة أتلانتا الأميركية. ## أزمة دواء خانقة تهدّد القطاع الصحي في الضفة الغربية 23 May 2026 09:34 AM UTC+00 حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية، من أزمة دوائية خانقة تهدد استمرارية النظام الصحي في الضفة الغربية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، وتزايد الضغوط المالية على القطاع بما يشمل المستشفيات الحكومية والأهلية والخاصة، إضافة إلى الموردين للدواء والمستهلكات الطبية نتيجة تراكم الديون وعدم انتظام السداد. وعقد وزير الصحة ماجد أبو رمضان، خلال جولة ميدانية الأسبوع الماضي، سلسلة اجتماعات متعاقبة مع الإدارات المعنية ضمن خلية الأزمة التي يقودها وكيل الوزارة وائل الشيخ، بمشاركة الإدارة العامة للصيدلة، والإدارة العامة للشؤون المالية، والإدارة العامة للمستودعات المركزية، والإدارة العامة للمستشفيات، لبحث واقع توفر الأدوية والمستلزمات الطبية في ظل الأزمة المالية المتفاقمة. وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم السبت، أن مئات الأصناف من الأدوية والمستهلكات الطبية الحيوية وصلت إلى مستويات حرجة من النفاد، بما في ذلك أدوية إنقاذ الحياة، وأدوية الأورام، وأدوية غسل الكلى، ما يشكل تهديداً مباشراً لاستمرارية تقديم الخدمات الصحية. وأكد وزير الصحة أن خلية الأزمة تواصل عملها بشكل مكثف وميداني على مدار الساعة لمتابعة الوضع الدوائي، وإعداد تقرير تفصيلي شامل لتقييم حجم المخاطر والاحتياجات العاجلة، ووضع حلول طارئة لضمان استمرار الخدمات الصحية. وحذرت من أن استمرار الأزمة، في ظل تقليص الدوام والإضرابات، يفاقم من حالة الإنهاك التي يشهدها القطاع الصحي ويهدد استمرارية تقديم الرعاية الطبية الأساسية. وفي 10 مايو/أيار الجاري، نفّذ الأطباء الفلسطينيون إضراباً في مستشفيات الضفة الغربية المحتلة ومراكزها الصحية الحكومية، احتجاجاً على عدم التزام الحكومة الفلسطينية بدفع رواتبهم وتنفيذ تفاهمات سابقة. أتى ذلك بعد أسابيع طويلة من مفاوضات متعثّرة بين نقابة الأطباء الفلسطينيين في الضفة الغربية وحكومة رام الله، الأمر الذي أدّى إلى شلل في القطاع الصحي الحكومي، وأعاد إلى الواجهة المخاوف من انهيار المنظومة الصحية، في وقت يزداد فيه اعتماد الفلسطينيين على المنشآت الطبية الحكومية بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع معدّلات الفقر والبطالة. وشددت الوزارة، على أن استمرار منع أموال الشعب الفلسطيني ينعكس مباشرة على حياة المرضى، ويهدد الحق في العلاج، ويستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً ومسؤولاً لإنقاذ النظام الصحي من الانهيار. ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل والفوري لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع انهيار المنظومة الصحية في الضفة الغربية، مؤكدة أن استمرار أزمة التمويل يشكل ضغطاً مباشراً على حق المرضى في العلاج والحياة. واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد أن استمرار منع الموارد المالية ينعكس مباشرة على حياة المرضى، ويهدّد الحق في العلاج، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً ومسؤولاً لإنقاذ النظام الصحي من الانهيار. ## بريطانيا تبحث عن عودة تجارية للاتحاد الأوروبي لعلاج اقتصادها المريض 23 May 2026 09:34 AM UTC+00 كشفت وسائل إعلام بريطانية اليوم السبت أن الحكومة البريطانية اقترحت على الاتحاد الأوروبي إنشاء سوق موحدة للبضائع في محاولة لإيجاد صيغة تجارية جديدة بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد إثر قرار "البريكست" في 2016، لكن الاتحاد رفض الفكرة متعللاً بعدم تقديم امتيازات اقتصادية إلى لندن دون دخولها في الصيغة السياسية التي تجمع التكتل الأوروبي. وقالت صحيفة "ذا غارديان" في تقرير لها اليوم إن الاتحاد الأوروبي اقترح بدلاً من ذلك أن تنضم بريطانيا إلى اتحاد جمركي أو توافق على مواءمة اقتصادية أعمق عبر المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وكلا الخيارين يتطلب من رئيس الوزراء كير ستارمر التراجع عن رفضه السماح بحرية تنقل العمال. وأكد مسؤولون بريطانيون لصحيفة "الغارديان" أن الاتحاد الأوروبي لم يرفض بشكل نهائي فكرة السوق الموحدة للبضائع، وأن الفكرة تُعد من بين الخيارات المطروحة للنقاش خلال قمة مرتقبة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي يُتوقع عقدها في يوليو/ تموز. بينما قال متحدث باسم مكتب مجلس الوزراء البريطاني إن الحكومة تتفاوض على "حزمة طموحة من الإجراءات" قبل القمة، تشمل اتفاقاً صحياً وصحة نباتية لتجارة الأغذية والمشروبات، واتفاقاً آخر بشأن تجارة الانبعاثات. ويأتي التحرك البريطاني تجاه الاتحاد الأوروبي في ظل المصاعب الاقتصادية التي تواجهها البلاد وفي وقت تطرح فيه أصوات قياديين داخل حزب العمال الحاكم إمكانية العودة إلى عضوية الاتحاد. ففي الأسبوع الماضي، صرّح ويز ستريتنغ، وزير الصحة المستقيل من الحكومة وأحد المنافسين المرتقبين لرئيس الوزراء كير ستارمر على الزعامة، بأن سياسة "بريكست" كانت خطأً، وأنه يحلم باليوم الذي تعود فيه بريطانيا إلى الاتحاد. أما المنافس المحتمل الآخر، وهو عمدة مانشستر آندي بورنهام، فقال يوم الاثنين إنه لا يقترح أن تنظر بريطانيا في العودة إلى الاتحاد الأوروبي. فيما تجادل أصوات يمينية ومحافظة بأن أي زعيم جديد لحكومة العمال لن يكون بوسعه إعادة البلاد إلى الاتحاد الأوروبي بعدما قرر الناخبون البريطانيون مغادرته طوعاً في استفتاء أُجري في يونيو/ حزيران 2016. مصاعب إجرائية وتكشف التسريبات عن أن لندن تسعى لاتفاق مشروط يضمن لها بعض المنافع الاقتصادية من الاتحاد دون العودة الكاملة بما تحمله من كلفة سياسية. وحسب "ذا غارديان"، تبدو هذه الخيارات مستحيلة في ظل "الخطوط الحمراء" التي وضعها ستارمر في عام 2024، حين تعهد بعدم عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي أو السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي خلال حياته. كذلك إن الانضمام إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وهي سوق موحدة تضم 30 دولة معظمها أعضاء في الاتحاد الأوروبي، يعني أيضاً قبول حرية تنقل الأشخاص، وهو خط أحمر آخر بالنسبة إلى حزب العمال. ويريد مسؤولو الاتحاد الأوروبي تجنب إقامة علاقة معقدة مع المملكة المتحدة قد تتحول إلى نموذج جذاب للشعبويين المناهضين للاتحاد الأوروبي في الدول الأعضاء الـ27. فعلى سبيل المثال، يُقال إن منح بريطانيا اتفاقاً خاصاً قد يشجع مرشحاً متشككاً في الاتحاد الأوروبي خلال الانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2027 على المطالبة بأن تولي باريس اهتماماً أقل لقواعد السوق الموحدة. كذلك قد تتساءل دول أخرى عن مساهماتها في ميزانية الاتحاد الأوروبي إذا اعتُبر أن بريطانيا تحصل على معاملة خاصة دون التكاليف الكاملة للعضوية.  وقال دبلوماسي أوروبي لصحيفة "ذا غارديان" إن نهج الاتحاد يستند إلى مصالحه: "إذا بدأتم بالتراجع عن تلك المبادئ، بما يؤدي إلى معاملة دولة غير عضو بشكل أفضل من عضو فعلي، فسيؤدي ذلك بالتأكيد إلى نقاش داخلي حول أسس التعاون الأوروبي". وكشفت مصادر حكومية بريطانية أن الاتحاد الأوروبي كان دائماً متوجساً من "الخطوط الحمراء" البريطانية، لكنها أشارت إلى أن بروكسل فتحت بالفعل محادثات بشأن الوصول إلى السوق الموحدة للغذاء والمنتجات الزراعية والكهرباء. وصرّح متحدث باسم مكتب مجلس الوزراء البريطاني، قائلاً: "نحن نتفاوض مع الاتحاد الأوروبي على حزمة طموحة من الإجراءات قبل القمة، تشمل اتفاقاً صحياً وغذائياً واتفاقاً لتجارة الانبعاثات، وهما اتفاقان من المتوقع أن يضيفا معاً نحو 9 مليارات جنيه إسترليني سنوياً إلى الاقتصاد البريطاني بحلول عام 2040". وكان وزير مكتب مجلس الوزراء البريطاني نيك توماس-سيموندز، قد قال الشهر الماضي للصحافيين في بروكسل، إن المملكة المتحدة تريد إبرام اتفاقات مع الاتحاد الأوروبي بشأن الصلب والسيارات الكهربائية لتجنب تضرر الصناعة البريطانية من التغييرات الوشيكة في القواعد الأوروبية الخاصة بهذين القطاعين. كذلك تسعى لندن إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع الاتحاد الأوروبي، إذ أعلن رئيس الوزراء في وقت سابق من هذا الشهر أنه يرغب في بدء محادثات لانضمام المملكة المتحدة إلى برنامج القروض الأوروبي البالغ 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا، بما يسمح للشركات البريطانية بالاستفادة من عقود الدفاع الخاصة بكييف. وقد رفض متحدث باسم المفوضية الأوروبية التعليق على المقترح البريطاني بشأن السوق الموحدة للبضائع، لكنه أضاف أن المفوضية تعمل على إنجاز اتفاق الصحة والصحة النباتية، وربط أنظمة تجارة الانبعاثات، وبرنامج تنقل الشباب. ## بايرن ميونخ يطمع بلقب كأس ألمانيا لتتويج موسمه القياسي 23 May 2026 09:44 AM UTC+00 يواجه بايرن ميونخ نظيره شتوتغارت حامل اللقب في نهائي مسابقة كأس ألمانيا لكرة القدم، المقرر عند الساعة 21:00 بتوقيت القدس المحتلة، اليوم السبت، مدركاً أن الخسارة قد تُفسد ما كان أحد أكثر مواسمه الواعدة في الذاكرة الحديثة. ويخوض بايرن نهائي الكأس متسلحاً بتفوقه على شتوتغارت ثلاث مرات هذا الموسم، سجل خلالها 11 هدفاً مقابل ثلاثة أهداف في شباكه، ومع ذلك، ستكون الخسارة في المباراة النهائية موجعة لنادٍ بحجم طموحات العملاق البافاري وإمكاناته، وهو الذي قدّم أداءً مذهلاً مع ثلاث هزائم فقط في جميع المسابقات هذا الموسم، وأنهى الـ"بوندسليغا" متقدماً بفارق 16 نقطة عن نادي بوروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني، كذلك سجل 122 هدفاً في 34 مباراة، محطماً الرقم القياسي السابق البالغ 101 هدف، وحققه بنفسه في موسم 1971-1972، منها 40 هدفاً سجلها بمفرده مهاجمه غيرد مولر. وسيمنح الفوز العملاق البافاري أكثر من مجرد تتويج بموسم رائع، إذ سينهي أيضاً فترة جفاف طويلة وغير معتادة في مسابقة الكأس، وهو الذي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها برصيد 20 لقباً بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه فيردر بريمن، لكنه لم يرفع الكأس منذ عام 2020، في أطول فترة غياب له عن التتويج بالمسابقة خلال هذا القرن. وفي حال رفع الكأس، سيُحقق بايرن الثنائية المحلية للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، وهو إنجاز لم يحققه أي فريق ألماني آخر أكثر من مرة واحدة. وكانت مواجهة بايرن وشتوتغارت قد افتتحت الموسم عبر مسابقة الكأس السوبر الألمانية التي تحمل حالياً اسم الأسطورة فرانتس بكنباور، وتجمع بطلي الدوري والكأس. ويعكس إسدال الستار على الموسم المحلي بالمواجهة ذاتها، حجم التطور الذي حققه شتوتغارت تحت قيادة مدربه سيباستيان هونيس، ابن شقيق الرجل النافذ في بايرن أولي هونيس، الذي تولى تدريب شتوتغارت عام 2023، بينما كان الفريق يصارع الهبوط، لكنه قاده لاحقاً إلى التأهل لدوري الأبطال مرتين وإحراز أول ألقابه منذ 28 عاماً. ## المقاومة 23 May 2026 09:44 AM UTC+00 ## "حماس" تتهم إسرائيل بالانقلاب على التفاهمات وسط تدمير ممنهج للمنازل 23 May 2026 09:56 AM UTC+00 اتهمت حركة حماس، اليوم السبت، الاحتلال إسرائيلي بالانقلاب على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء، في ظل تصاعد عمليات قصف المنازل السكنية وتشريد السكان في قطاع غزة، فيما حذر مركز حقوقي فلسطيني من تصاعد "نمط ممنهج" يستهدف تدمير ما تبقى من البيئة السكنية في القطاع ودفع السكان نحو مزيد من التهجير القسري. وقالت الحركة، إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، والذي تمثل مساء الجمعة بقصف منازل وتشريد سكانها، يمثل "انقلاباً واضحاً على الاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء". وكان الجيش الإسرائيلي قد قصف مساء الجمعة مبنيين وسط قطاع غزة، بعد إنذار مربعين سكنيين كاملين بالإخلاء، ما أسفر عن تدمير المبنيين وتضرر عشرات المنازل المحيطة، إضافة إلى نزوح عشرات العائلات وسط حالة من الهلع بين النساء والأطفال، وفق مصادر محلية. وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، إن "التفاهمات نصّت على انسحاب قوات الاحتلال وعدم فرض وقائع جديدة على الأرض، إلا أن الاحتلال واصل القصف والتدمير والتوغل باتجاه مناطق سكن المواطنين، في محاولة لفرض الأمر الواقع وتضييق الخناق على أبناء شعبنا"، وأضاف أن ما يجري من "جرائم وخروق وتصعيد متواصل على غزة"، والذي تجلى ليلة الجمعة بقصف المنازل السكنية وتشريد سكانها، "ليست خروقاً عابرة، بل هو عدوان ممنهج واستهتار بالوساطات والضمانات، واستمرار لسياسات الحصار والتجويع والقتل بحق أكثر من مليونَي إنسان". ودعت الحركة الوسطاء إلى التدخل العاجل لوقف "الانتهاكات الخطيرة"، وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها والتراجع عن "تجاوزاتها الإجرامية". ورغم استمرار الاتفاق الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تتواصل الخروق الإسرائيلية اليومية عبر القصف وإطلاق النار والتوغل، ما أدى، وفق المعطيات الواردة، إلى استشهاد 883 فلسطينياً وإصابة 2648 آخرين حتى الجمعة. وفي السياق ذاته، حذر مركز غزة لحقوق الإنسان من تصاعد سياسة إسرائيلية تقوم على إخلاء المنازل السكنية قسراً عبر الاتصالات الهاتفية، ثم قصفها وتدميرها، رغم أن كثيراً منها بات آيلاً للسقوط، معتبراً أن ذلك يعمق التشريد الجماعي ويكرس انعدام المأوى لآلاف المدنيين. وقال المركز، في بيان، إنه وثق خلال الأيام الثلاثة الماضية تدمير مربعات سكنية في مخيمات النصيرات والبريج والمغازي وسط القطاع، بعد عمليات إخلاء أعقبتها مكالمات هاتفية من قوات الاحتلال، معتبراً أن هذا النهج "لا يستهدف أهدافاً عسكرية مشروعة، بل يسعى إلى تصفية آخر ما تبقى من بيئة سكنية قابلة للحياة". وأشار إلى توثيق ما لا يقل عن 12 عملية قصف واستهداف بعد اتصالات بالإخلاء خلال شهر مايو/ أيار الجاري، مؤكداً أن هذه السياسة تمثل "نمطاً موثقاً بعيد الأمد يستهدف البيئة السكنية بصورة منهجية"، وأوضح المركز أن عودة قوات الاحتلال إلى استهداف ما تبقى من مساكن تدلل على "تعمد صريح لاستكمال تدمير البيئة السكنية وفرض واقع معيشي كارثي يدفع السكان نحو مزيد من التشريد". كما حذر من استمرار تقليص الحيّز الجغرافي المتاح لأكثر من مليونَي فلسطيني في قطاع غزة، والذي لا يتجاوز حالياً 35% من مساحة القطاع، معتبراً أن ذلك يمهد لفرض "مخططات التهجير القسري"، وأكد المركز أن أوامر الإخلاء والاتصالات الهاتفية التي تسبق القصف "لا تعفي قوات الاحتلال من المسؤولية القانونية، ولا تضفي أي مشروعية على استهداف الأعيان المدنية"، مشيراً إلى أن هذه الوسائل تُستخدم "أداةً لعمليات التدمير الجماعي والترهيب". وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الهجمات التي تستهدف المناطق السكنية ومنازل المدنيين، وتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة، إضافة إلى الضغط من أجل إدخال مواد الإيواء الطارئة والبدء بعمليات إعادة الإعمار للسكان المهجرين. ## أوامر بإجلاء حوالى 40 ألف شخص في كاليفورنيا بسبب تسرب كيميائي 23 May 2026 09:57 AM UTC+00 صدرت أوامر بإجلاء حوالى 40 ألف شخص من منازلهم في كاليفورنيا، الجمعة، بسبب تسرب من خزان مواد كيميائية قد يؤدي إلى انفجار وانتشار أبخرة سامة فوق منطقة مكتظة. ويحتوي الخزان على 26 ألف ليتر من ميثيل ميثاكريلات، وهو سائل متطاير وقابل للاشتعال يستخدم في صناعة البلاستيك، وقد حذر عناصر الإطفاء من أن الأمور تبدو سيئة. وأوضح مسؤول في هيئة الإطفاء أن هذا الوضع قد يتسبب في تلوث كيميائي كبير أو حتى قد يؤدي إلى انفجار. وقال أمير الفرا، قائد شرطة غاردن غروف، في مقاطعة أورنج (في جنوب شرق لوس أنجليس)، المنطقة التي وقع فيها التسرب، إن أمر الإخلاء يطاول حوالى 40 ألف شخص، إلا أن الآلاف يرفضون المغادرة. وأمر المسؤولون سكان مدينة غاردن غروف بالمغادرة، ووسعوا أوامر الإخلاء يوم الجمعة لبعض سكان خمس مدن أخرى في مقاطعة أورانج، وهي سيبرس وستانتون وأنهايم وبوينا بارك وويستمنستر، بعدما فشلوا في وقف التسرب خلال الليل في الخزان في شركة "جي كيه ان ايروسبيس" التي تصنع قطع غيار للطائرات التجارية والعسكرية. وقالت هيئة الإطفاء في مقاطعة أورانج إن صهريج تخزين يحتوي على ما يراوح بين 22700 و26500 ليتر من ميثاكريلات الميثيل ارتفعت درجة حرارته يوم الخميس وبدأ بتنفيس الأبخرة في الهواء في منشأة بلاستيك للطيران في مدينة غاردن غروف بالمقاطعة. وقال كريغ كوفي، رئيس إدارة الإطفاء في غاردن غروف يوم الجمعة، إن الخزان قد يتصدع، ما قد يؤدي إلى إطلاق المادة الكيميائية على الأرض، أو قد ينفجر. وقال كوفي: "هذا الشيء سينهار، ولا نعرف متى. نحن نبذل جهدنا لمعرفة متى أو كيف يمكننا منع ذلك". ولم تبلغ السلطات عن أي تقارير بوقوع إصابات أو وفيات حتى الآن، كذلك فإنها لم توضح سبب التسرب. وتعمل السلطات على وضع حواجز لمنع المواد السامة من تلويث المجاري المائية أو المحيط الواقع على مسافة كيلومترات. وفي تحديث في وقت لاحق من يوم الجمعة، قال كوفي إن السلطات تمكنت من الحفاظ على درجة حرارة الخزان، لتكسب بذلك مزيداً من الوقت لمعرفة كيفية إصلاحه. (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## إدارة ترامب تلزم طالبي البطاقة الخضراء بالتقديم لها من الخارج 23 May 2026 10:28 AM UTC+00 أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قاعدة جديدة تلزم الراغبين في الحصول على البطاقة الخضراء الخاصة بالإقامة الدائمة، بتقديم طلباتهم من خارج الولايات المتحدة مستقبلا. وقالت دائرة الهجرة والجنسية الأميركية في بيان أمس الجمعة: "من الآن فصاعداً، يتعين على أي أجنبي موجود في الولايات المتحدة بشكل مؤقت ويريد الحصول على البطاقة الخضراء، العودة إلى بلده الأصلي لتقديم الطلب، إلا في حالات استثنائية للغاية". وفي الوقت الحالي، يسمح النظام لبعض الرعايا الأجانب، وبينهم السياح والطلاب وآخرون، بتقديم طلبات الحصول على البطاقة الخضراء وهم داخل الأراضي الأميركية، وذلك في ظل استيفاء شروط معينة. ووفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، فإن أكثر من نصف البطاقات الخضراء التي تصدر سنوياً كانت تُمنح عبر هذا الإجراء. ومن بين الشروط التي كان يجب توفرها، أن لا يكون مقدم الطلب قد يعتزم منذ البداية للبقاء في الولايات المتحدة لفترة طويلة. USCIS is applying long-standing law and prior court decisions to require certain aliens with temporary visas who decide they want to permanently reside in the U.S. to return to their home countries to apply for permanent visas through the @StateDept. We're returning to the… pic.twitter.com/E2AFZkds5m — USCIS (@USCIS) May 22, 2026 وأوضحت دائرة الهجرة، أن النظام وضع للأشخاص غير المهاجرين، مثل الطلاب والعمال المؤقتين وحاملي التأشيرات السياحية، للقدوم لفترة قصيرة ولغرض محدد، ثم المغادرة بانتهاء زيارتهم، مؤكدة أن "الزيارة لا ينبغي أن تكون الخطوة الأولى في عملية الحصول على البطاقة الخضراء". وتُعدّ إجراءات التقديم للحصول على "البطاقة الخضراء" عملية معقدة وطويلة، إذ قد تمتد من عدة أشهر إلى عدة سنوات لاستكمالها. وقال زاك كاهلر، المتحدث باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة، في بيان، إن القرار الجديد "يوفر استثناءات في الحالات الاستثنائية". وأضاف أن تقديم الطلبات من بلدانهم الأصلية من شأنه تقليل الحاجة إلى ملاحقة من يختارون البقاء في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني بعد رفض طلباتهم، وما قد يترتب على ذلك من إجراءات ترحيل، بحسب ما أفادت به "سي أن أن عربية". ووفقاً لبيانات وزارة الأمن الداخلي، حصل نحو 1.4 مليون شخص على الإقامة الدائمة القانونية خلال السنة المالية 2024. ومن المتوقع أن يواجه القرار الجديد طعوناً قضائية، إذ تعرض منذ إعلانه يوم الجمعة لانتقادات واسعة من محامين ومشرعين ومدافعين عن حقوق المهاجرين. وقال النائب الديمقراطي جريج ستانتون عبر منصة "إكس"، إن ترامب "تعمد جعل الهجرة القانونية أكثر صعوبة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قادرة على جذب أفضل الباحثين والأطباء والمهندسين بفضل برامج تأشيرات العمل المتاحة. وأضاف أن إجبار هؤلاء المهاجرين على مغادرة البلاد قبل التقدم بطلب الحصول على الجنسية من شأنه أن يحرم الولايات المتحدة من ابتكاراتهم، وإيرادات الضرائب، ومساهماتهم في الاقتصاد. Trump just made legal immigration harder — on purpose. America is able to attract the top researchers, doctors, & engineers because of our worker visa programs. Forcing these immigrants to now leave the U.S. before applying for citizenship will deprive us of their innovation,… https://t.co/6UPVfFwWPL — Rep. Greg Stanton (@RepGregStanton) May 22, 2026 رغم أن مكافحة الهجرة غير النظامية كانت من أبرز أولويات إدارة ترامب، يُنظر إلى القرار الأخير  على أنه حلقة جديدة ضمن توجه أوسع يهدف إلى تقليص بعض مسارات الهجرة القانونية أيضاً. وقد اتخذت إدارة ترامب سلسلة من الإجراءات في هذا السياق، شملت تقليص فرص طلب اللجوء بشكل كبير، وإنهاء العمل بوضع الحماية المؤقتة لعدد من الدول، وهو البرنامج الذي كان يتيح لمواطني الدول المتضررة من الحروب أو الكوارث الطبيعية الإقامة في الولايات المتحدة من دون خطر الترحيل. كما أوقفت الإدارة برنامج استقبال اللاجئين مع استثناءات محدودة، وفرضت قيوداً على تأشيرات العمل والدراسة، في إطار سياسة هجرة أكثر تشدداً. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## قراصنة إيرانيون حاولوا اختراق شركات طيران ونفط 23 May 2026 10:54 AM UTC+00 انتحل قراصنة إيرانيون صفة موظفي توظيف لاستهداف مهندسي برمجيات في قطاع الطيران، ضمن حملة تجسس إلكترونية معقّدة نُفّذت خلال الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط، بحسب ما أفاد باحثون في الأمن السيبراني لشبكة سي إن إن الجمعة. وأوضح باحثون من وحدة 42 التابعة لشركة بالو ألتو نتووركس (Palo Alto Networks) الأميركية أن القراصنة استهدفوا أيضاً شركة أميركية للنفط والغاز، إلى جانب مؤسسات في إسرائيل والإمارات. واعتمدت الحملة على إعلانات وظائف وهمية وبرامج مؤتمرات فيديو ملوثة بأكواد خبيثة، فيما انتحل القراصنة في إحدى الحالات صفة شركة طيران أميركية. وأشار التقرير إلى أن القراصنة ركّزوا في حملتهم الأخيرة على موظفين يمتلكون صلاحيات واسعة داخل الشركات، مثل مهندسي البرمجيات، ما يعكس، بحسب الباحثين، توجهاً مشابهاً لما يقوم به قراصنة من كوريا الشمالية لاختراق قطاعات التكنولوجيا الأميركية عبر انتحال صفة أصحاب عمل أو باحثين عن وظائف. ومن بين الإعلانات الوهمية التي رصدتها "يونيت 42"، إعلان ينتحل صفة شركة طيران أميركية تبحث عن "مهندس برمجيات أول"، ويبدو أنه كُتب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق الباحثين. واحتوى الإعلان عبارات نمطية شائعة في إعلانات التوظيف الأميركية، مثل الدعوة إلى "التعاون مع فرق متعددة التخصصات لتطوير منصات مبتكرة". ويرى رئيس مركز تبادل وتحليل معلومات الطيران، جيفري تروي، في حديث لـ"سي إن إن"، أن هذه المحاولات "ليست مفاجئة"، مضيفاً: "كنا نتوقع هجمات نتيجة الحرب". وأضاف: "شهدنا أيضاً محاولات انتحال صفة موظفي تقنية معلومات وسرقة بيانات اعتماد عبر استغلال مكاتب الدعم الفني في الشركات". وفي ظل افتقار إيران إلى صواريخ أو طائرات مسيّرة قادرة على ضرب الولايات المتحدة، يراقب مسؤولون أميركيون عن كثب أي مؤشرات على محاولات إيرانية لاختراق البنية التحتية الحيوية الأميركية خلال الحرب. وكانت "سي إن إن" قد ذكرت الأسبوع الماضي أن قراصنة إيرانيين يُعدّون من أبرز المشتبه بهم في سلسلة اختراقات استهدفت أنظمة قراءة البيانات في محطات وقود أميركية، ما أثار مخاوف أمنية لدى السلطات الأميركية. وأفاد باحثون من وحدة "يونيت 42"، لـ"سي إن إن"، بأنهم لا يعتقدون، استناداً إلى بياناتهم، أن القراصنة نجحوا في اختراق شركات الطيران أو النفط والغاز المستهدفة، لكنهم رجّحوا نجاح عمليات اختراق أخرى ضمن الحملة العالمية، من دون الكشف عن الجهات المتضررة.  وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في مارس/آذار استهدافه مجمعاً يضم "مقر الحرب السيبرانية" الإيراني، لكن من غير الواضح ما إذا كان الهجوم قد أدى إلى مقتل أي من عناصر الفرق الإلكترونية الإيرانية. ورغم تأثر بعض فرق القرصنة الإيرانية بالحرب، يرى الباحثون أن مجموعات أخرى لا تزال تواصل عملياتها بوتيرة مرتفعة. ويمكن لاختراق شركات الطيران أو الطاقة، نظرياً، أن يتيح لإيران تتبع بيانات الرحلات الجوية إلى الشرق الأوسط أو فهم كيفية تعامل شركات النفط الأميركية مع تقلبات سوق الطاقة، في إطار ما يصفه مسؤولون أميركيون بـ"التهديدات غير المتكافئة". ## السلة الأميركية: ثاندر يتقدم سبيرز 2-1 في نهائي الغربية 23 May 2026 10:59 AM UTC+00 تقدم فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر على منافسه سان أنتوني سبيرز (2-1)، في نهائي المنطقة الغربية لدوري السلة الأميركية للمحترفين، في المواجهة التي قدم فيها النجم الأول غلجيوس ألكسندر مستوى مُميزاً وساهم في صناعة هذا الفوز. وحسم فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر المواجهة أمام سانت أنتونيو سبيرز (123-108)، فجر السبت، ليتقدم في سلسلة المباراة النهائية للمنطقة الغربية (2-1)، وقاد غلجيوس-ألكسندر، الحائز مرتين جائزة أفضل لاعب في الدوري، عرضاً هجومياً متكاملاً جديداً لحامل للقب، الذي شهد تسجيل أربعة لاعبين من دكة البدلاء أرقاماً مزدوجة، ليؤمّن فوزاً مهماً خارج الديار ويستعيد من خلاله أفضلية الأرض. وتصدر جاريد مكاين مسجلي دكة بدلاء فريق أوكلاهوما سيت ثاندر برصيد 24 نقطة، في وقت سجّل جايلين وليامس خمس رميات ثلاثية ضمن مساهمته البالغة 18 نقطة، في حين كان النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما أفضل مسجل في صفوف فريق سان أنتونيو سبيرز برصيد 26 نقطة، بينما أضاف زميله ديفين فاسيل 20 نقطة في المواجهة. وشهدت المواجهة بين ثاندر وسبيرز إثارة كبيرة منذ البداية، إذ تقدم سبيرز (15-صفر)، وسرعان ما استعاد ثاندر، الذي بدا مصدوماً، توازنه وقلّص الفارق إلى (31-29) مطلع الربع الثاني، قبل أن تمنح ثلاثية رائعة من غلجيوس-ألكسندر التقدم للضيوف، ثم وسّع أوكلاهوما سيتي الفارق إلى (58-51) مع نهاية الشوط الأول بعد تفوقه على سان أنتونيو (32-20) في الربع الثاني، بفضل عشر نقاط لكل من أجاي ميتشل وأليكس كاروسو. وتصاعد التوتر الذي كان يختمر طوال أول مباراتين من السلسلة في مطلع الربع الثالث، عندما دفع ميتشل ستيفون كاسل في أثناء قفز جناح سبيرز لتسجيل سلة، وانزلق كاسل خارج الملعب، قبل أن يدخل زميله ديفين فاسيل في مشادة مع ميتشل، ما أشعل عراكاً جماعياً، وفي تلك اللحظة كان أوكلاهوما سيتي ثاندر بنى تقدماً جيداً من عشر نقاط بواقع (67-57)، وواصل الضغط ليتقدم (95-84) قبل دخول الربع الأخير، ليواصل ثاندر بعد ذلك عرضه الهجومي القوي مُحافظاً على التقدم المريح حتى نهاية المواجهة. ## الانتخابات الجزائرية.. تبخر القوائم المستقلة من 1244 إلى 138 قائمة 23 May 2026 11:01 AM UTC+00 تبخرت القوائم المستقلة في الانتخابات النيابية المقبلة في الجزائر، المقررة في الثاني من يوليو/ تموز المقبل، بشكل مثير للجدل والنقاش، فبعد فورة قوائم الأحرار والمستقلين في انتخابات يونيو/ حزيران 2021، التي بلغت 1244 قائمة، باتت مشاركة القوائم المستقلة ضئيلة جداً، إذ لم يتجاوز عددها 138 قائمة فقط في الانتخابات المقبلة، على الرغم من أن القانون الانتخابي قدم تسهيلات مهمة للمستقلين، خاصة الشباب، من حيث توفير دعم مالي لحملاتهم الانتخابية. في انتخابات عام 2021، أشرف حاج مهدي، برفقة عدد من الكفاءات، على قائمة مستقلة في ولاية تيبازة للمنافسة على المقاعد الثمانية الممثلة للولاية في البرلمان، لكنه لم يفكر إطلاقاً في إعادة التجربة هذه المرة في انتخابات يوليو/ تموز المقبل. ويعتقد مهدي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "السياق السياسي تغير، والمزاج الانتخابي اختلف عما كان عليه في تلك الفترة التي تلت الحراك الشعبي. ففي 2021 كان هناك اتجاه شعبي مناوئ للأحزاب السياسية، بفعل فشلها في المرحلة التي سبقت الحراك، وبروز نوع من الانحياز الشعبي والسياسي النسبي نحو المترشحين الأحرار، أما الآن فهناك عودة لافتة للأحزاب، وهذا لم يشجع على تكرار التجربة". وبخلاف مهدي، اختار النائب المستقل عبد القادر عزيز، على غرار أكثر من 50 نائباً مستقلاً كانوا على رأس قوائم مستقلة في انتخابات 2021، أن يكرر تجربة الترشح في انتخابات يوليو/ تموز المقبل، لكن هذه المرة داخل إطار حزب التجمع الوطني الديمقراطي. ويؤكد لـ"العربي الجديد" أنه "قرر التخلي عن إطار الحر والعمل السياسي المستقل منذ فترة، بسبب صعوبات في العمل السياسي عايشها من خلال تجربته النيابية، وهو ما شجعني على اختيار إطار حزبي". وتوضح هذه الحالات وغيرها سبب تراجع عدد القوائم المستقلة في الانتخابات الجزائرية بهذا الشكل، من 1244 قائمة في انتخابات 2021 إلى 138 قائمة مستقلة فقط قدمت ملفاتها إلى السلطة المستقلة، في الولايات الـ69 وفي المناطق الانتخابية الثماني في الخارج. وهذا الرقم بحد ذاته مرشح للتراجع في حال أسقطت السلطة عدداً منها، ما يعني أن 1006 قوائم مستقلة تبخرت، كما تبخر آلاف المترشحين المستقلين الذين بلغ عددهم في 2021 أكثر من 12 ألف مترشح، مقارنة بعدد يقارب 2500 مترشح فقط. مع الإشارة إلى أن المستقلين كانوا قد حصلوا على 85 مقعداً من بين 407 مقاعد، بوصفهم ثاني أكبر كتلة في البرلمان، بل إن رئيس البرلمان إبراهيم بوغالي كان من كتلة المستقلين. لكن رئيس حزب اتحاد القوى الديمقراطية، المحامي عبد الرحمن صالح، يقلل من اعتبار الأرقام الخاصة بتراجع القوائم المستقلة مقارنة بعام 2021 أساساً ومرجعاً حقيقياً للقياس السياسي، ويطرح في تصريح لـ"العربي الجديد" عاملين لفهم ذلك. الأول سياسي مرتبط بما يصفه بـ"الظروف غير الطبيعية التي جرت فيها انتخابات 2021، نتيجة تأثير الحراك الشعبي وفقدان الثقة في الأحزاب السياسية التي عجزت عن الاحتواء والتعبير عن الإرادة الشعبية قبل 2019، وبروز رهان على المستقلين، وهو ما قدم لنا في برلمان 2021 ظاهرة سياسية غير موجودة في برلمانات العالم، بحيث أصبحت كتلة الأحرار القوة النيابية الثانية في البرلمان". مضيفاً أن هناك معطى آخر تقنياً يتعلق بكون "العملية الانتخابية الحالية غير مستقرة من الناحية التشريعية، وتأخر صدور النصوص الناظمة، ما سبب تعثراً في عملية الترشيحات، كما أن عملية جمع التوقيعات اصطدمت بالكثير من العراقيل الإدارية خلال المصادقة على الاستمارات، التي بدأت بتأخر أسبوعين عن المهلة الانتخابية، بحيث لم يكن أمام القوائم المستقلة، كما الأحزاب، سوى 22 يوماً فعلياً لجمع التوقيعات. والدليل على ذلك أنه لم تنجح أي قائمة مستقلة في جمع التوقيعات في العاصمة مثلاً". لكن التطور المتعلق بتراجع القوائم المستقلة يأتي، في المقابل، رغم أن نص القانون الانتخابي خفض عدد التوقيعات المطلوبة عن كل مقعد في الولاية لتشكيل قائمة مستقلة، إلى 150 بدل 200 توقيع في الانتخابات السابقة، كما نص على آلية حكومية لتوفير دعم مالي لصالح القوائم المستقلة التي يشكلها الشباب، حيث تمنح الدولة مساعدة مالية في حدود ما يعادل أكثر من ألفي دولار أميركي لتمويل الحملة الانتخابية. غير أن هذه المغريات لم تشجع هذه المرة الشباب على تشكيل مزيد من القوائم المستقلة، وهو ما يصفه أستاذ العلوم السياسية بجامعة الشلف، غربي الجزائر، بومدين عربي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، بأنه "إعادة هيكلة بالنسبة للمستقلين داخل الأحزاب السياسية، كما يعكس أيضاً إعادة هيكلة قواعد الترشح أو عقلنة العرض السياسي". ويشير إلى تجاوز الساحة السياسية الجزائرية وضعاً ظرفياً نتج عن مرحلة ما بعد 2019، بحيث عادت الأحزاب السياسية إلى تصدر المشهد الانتخابي بوصفها قاعدة، على أن يكون حضور المستقلين استثناءً محلياً أكثر منه ظاهرة سياسية. وكان واضحاً في الفترة التي تلت الحراك الشعبي وفي انتخابات يونيو/ حزيران 2021 وجود رهان سياسي من قبل السلطة على المستقلين وعلى المترشحين من نشطاء المجتمع المدني، حيث كانت السلطة تسعى إلى تحييد الأحزاب السياسية نسبياً، لكن هذا الرهان أثبت أنه لم يكن موفقاً، لا على صعيد البرلمان ولا على صعيد المجالس المحلية المنتخبة، خاصة بسبب ضعف الأداء النيابي وغياب إطار سياسي جامع بين المستقلين، إضافة إلى نقص التنشئة السياسية لديهم. ## الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026 23 May 2026 11:27 AM UTC+00 تحت شعار "حضارتان.. لغة واحدة من الحروف"، تشارك الشارقة ضيفَ شرف في الدورة الخامسة من معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، الذي يقام بين 28 و31 مايو/ أيار الجاري في العاصمة البولندية، وتتوزع الفعاليات بين أرض المعرض، وجامعة وارسو، ومكتبة غروشوتيكا العامة. وتُعدّ هذه المشاركة الأولى لبلد عربي بصفة ضيف شرف في المعرض. وتنظّم هيئة الشارقة للكتاب برنامجاً يجمع البعدين الثقافي والمهني، بمشاركة 21 مؤسسة ثقافية وأكاديمية إماراتية، و35 كاتباً وشاعراً، عبر 34 فعالية تشمل 29 ندوة، وأربع أمسيات شعرية، وثلاث ورش للأطفال، إلى جانب 18 عرضاً موسيقياً تراثياً. وتتناول الندوات قضايا مهنية في إطار مشترك بين الثقافتين. ففي ندوة "التبادل الأدبي العربي والبولندي: تاريخ باتجاهين"، يُناقَش تاريخ الدراسات العربية في بولندا وحضور الأدب البولندي عربياً، وتحضر صناعة النشر بوصفها أداة في السياسات الثقافية من خلال ندوة "النشر: القوة الناعمة في الدبلوماسية الثقافية"، فيما تناقش جلسة "ما بعد الكتاب: ماذا ينتظر صناعة النشر؟" أسئلة المنصات الرقمية وتحولات عادات القراءة. ويضم البرنامج أيضاً ملفات الترجمة وحقوق النشر، عبر جلسة "ماذا يُترجم وماذا يسافر؟"، التي تبحث انتقال الكتب بين الإمارات وبولندا، وندوة حول منظمات الإدارة الجماعية وحماية الأعمال الإبداعية، كما تُخصَّص جلسة لجهود الشارقة في تمكين اللغة العربية والدراسات العربية في بولندا. وفي الأدب والفنون، تشمل الندوات المسرح الإماراتي والبولندي، إضافة إلى مختلف فنون الكتابة في الرواية والشعر وأدب الأطفال، ومن بينها ندوة "التطورات الفنية والفكرية في الأدبين الإماراتي والبولندي المعاصرين"، و"تنوع التجارب الإنسانية في الرواية الإماراتية والبولندية". وتتضمّن المشاركة الإماراتية جانباً مرتبطاً بالتراث والذاكرة الشفوية عبر جلسة "أصوات الإمارات: التاريخ الشفوي واللهجات والذاكرة البحرية"، إضافة إلى محور أدب الطفل البصري في جلسة "قوة الصمت: حين تروي الصور الحكاية"، و"الحكايات الشعبية المعاد تخيّلها: حين يصبح الرسم حواراً ثقافياً". ومن الأسماء الإماراتية المشاركة في البرنامج: ناديا النجار، وحبيب غلوم العطار، وخلود المعلا، وشيخة المطيري، وكلثوم عبد الله، وعبد الرحمن الحميري، وظاعن شاهين، وهند المشموم، ومروى العقروبي، كما يشارك من الجانب البولندي عدد من الأسماء في الجلسات المشتركة، من بينها باربرا ميخالاك، ورادِك راك، وويت شوستاك، وغرازينا بليبانِك، وباربرا كوسموفسكا.  ## خبراء يقيّمون آفاق اقتصاد مصر وسط الحروب والصراعات التجارية 23 May 2026 11:37 AM UTC+00 خلصت نخبة اقتصادية تضم أكاديميين وبرلمانيين ومسؤولين إلى أن الأزمة المالية التي تواجه مصر منذ سنوات، التي تدفعها إلى اللجوء إلى مزيد من الاقتراض سنوياً، بما يهددها بالوقوع في "فخ ديون"، لن تحل إلّا ببناء اقتصاد إنتاجي قادر على توليد الدولار وتقليل الاعتماد على الخارج، مؤكدين أن الدولة لم تعد تواجه أزمات محلية فحسب، بل أصبحت جزءاً من إعادة تشكيل كبرى للنظام العالمي، فإذا لم تبحث عن موضع لها، ستكون خارجه. وطالب الاقتصاديون، السلطات بخوض معركة شديدة التعقيد للحفاظ على علاقاتها مع "الشرق والغرب" في آن واحد وجذب الاستثمارات والتمويل من الجميع دون الوقوع في فح الاصطفاف الكامل خلف أي محور، والعمل على ألّا تظل أسيرة لفجوات التمويل وصدمات الخارج وصراعات الكبار. وبدا السؤال المطروح من الاقتصاديين الذين شاركوا في ندوة موسعة، بكلية التجارة في جامعة عين شمس بالقاهرة، أقرب إلى سؤال وجودي بالنسبة لمصر حول كيف يمكن لدولة نامية تعاني ضغوط الدين والتضخم ونقص العملة الأجنبية، أن تجد لنفسها مكاناً داخل نظام عالمي يتغير بسرعة غير مسبوقة، وسط عالم تتصدعه الحروب التجارية، وتعيد فيه القوى الكبرى رسم خرائط النفوذ المالي والتكنولوجي؟.  واقع مصر في ظل التحولات الاقتصادية العالمية تحولت الندوة التي جاءت بعنوان "النظام الاقتصادي العالمي الجديد... من الهيمنة الغربية إلى التعددية القطبية"، مساء أول أمس الخميس، من مجرد نقاش أكاديمي حول الاقتصاد الدولي، إلى محاولة لفهم موقع مصر داخل عالم لم تعد تحكمه القواعد التي سادت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ قدّم أستاذ الاقتصاد الدولي في كلية التجارة، عيد عبد القادر الكيلاني، صورة واسعة للتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، موضحاً أن النظام الاقتصادي الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية، وتحديداً بعد مؤتمر "بريتون وودز" عام 1944، دخل خلال السنوات الأخيرة مرحلة اضطراب غير مسبوقة. وأوضح الكيلاني أن النظام الذي قام لعقود على هيمنة الدولار، وحرية التجارة، والعولمة الاقتصادية، بدأ يتعرض لهزات متتالية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، ثم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، وصعود دونالد ترامب، وصولاً إلى الحرب التجارية مع الصين، وجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية على أوكرانيا. وقال إن العالم انتقل تدريجياً من مرحلة "العولمة والانفتاح" إلى مرحلة "الحمائية والتفتت الجيوسياسي"، إذ لم تعد الدول الكبرى تتحدث عن حرية التجارة بقدر ما تتحدث عن الأمن الاقتصادي، والانفصال التكنولوجي، وإعادة توطين الصناعات، وتأمين سلاسل الإمداد. وأشار الكيلاني إلى أن الولايات المتحدة نفسها، التي قادت لعقود مشروع العولمة، أصبحت اليوم تعمل على تقليل اعتمادها على الصين، سواء عبر الرسوم الجمركية أو القيود التكنولوجية أو نقل الصناعات الحساسة إلى الداخل الأميركي. وبيّن أن خلف هذا الصراع التجاري، يكمن تحول أعمق في موازين القوة العالمية، إذ تراجعت الحصة النسبية للاقتصادات الغربية المتقدمة، بينما صعدت الاقتصادات الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند خلال العقود الثلاثة الأخيرة، بعدما كانت دول مجموعة السبع تمثل الجزء الأكبر من الاقتصاد العالمي، أصبحت الاقتصادات الناشئة والنامية تمثل اليوم نحو 59% من الاقتصاد العالمي، مقابل 41% فقط للاقتصادات المتقدمة.  وأوضح أنّ الصين التي كانت تحتل مرتبة متأخرة نسبياً مطلع التسعينيات، تحولت إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر قوة صناعية ومُصدّر عالمي، فيما أصبحت الهند إحدى القوى الاقتصادية الصاعدة بسرعة كبيرة. ويرى الكيلاني أن جوهر الصراع الحالي يتمثل في انتقال مركز الثقل الاقتصادي تدريجياً من الغرب إلى آسيا، وهو ما يفسر حجم التوتر بين واشنطن وبكين، إذ تنظر الولايات المتحدة إلى الصعود الصيني باعتباره تهديداً مباشراً لهيمنتها على النظام الدولي، لذلك تسعى إلى إبطاء هذا الصعود عبر الحروب التجارية والقيود التكنولوجية وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، بما يفرض على مصر أن تحدد مكانتها وسط هذا العالم المضطرب. افتقاد الرؤية الاستراتيجية جاءت مداخلة البرلمانية السابقة وأستاذ الاقتصاد بالجامعة يمن الحماقي، لتضع النقاش في مساره الأكثر حساسية متسائلة، هل تملك مصر القدرة على الاستفادة من التحولات العالمية، أم ستظل مجرد دولة تتلقى آثار الصدمات الدولية دون قدرة حقيقية على التأثير؟. اعتبرت الحماقي أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالنظام العالمي فحسب، بل بقدرة الدولة المصرية نفسها على التحرك داخله، مؤكدة أن الدول النامية، ومنها مصر، أصبحت في كثير من الأحيان "مفعولاً بها لا فاعلاً"، لأن أغلبها يفتقد الرؤية الاستراتيجية وسرعة الاستجابة للتحولات الدولية. وضربت الحماقي مثالاً بفيتنام، التي استفادت بصورة ضخمة من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعدما جذبت استثمارات وشركات عالمية نقلت جزءاً من إنتاجها خارج الصين، بينما لم تستطع مصر تحقيق استفادة مماثلة رغم امتلاكها مقومات جغرافية وبشرية وصناعية كبيرة وأقدم تاريخياً. وأشارت الحماقي إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في نقص الموارد، بل في ضعف الإدارة والكفاءة والقدرة على اقتناص الفرص. وقالت إنّ مصر تمتلك إمكانات ضخمة في الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والمنسوجات، لكنها ما تزال عاجزة عن تحويل هذه الإمكانات إلى قوة تصديرية حقيقية. وأكدت أن أي دولة لا تستطيع أن تصبح لاعباً مؤثراً في النظام العالمي الجديد ما لم تمتلك قاعدة إنتاجية قوية، وقدرة تنافسية، ورؤية اقتصادية طويلة المدى. ورغم انتقاداتها المتزايدة لصندوق النقد، شددت الحماقي على أن المشكلة لا تتعلق بالصندوق أو شروطه فحسب، بل بكيفية إدارة الدولة لإقتصادها مؤكدة أن الاتفاق مع الصندوق يمنح الاقتصاد شهادة ثقة أمام المستثمرين والأسواق العالمية، لكنه لا يغني عن الحاجة إلى إدارة اقتصادية كفؤة قادرة على تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.  دور التمويل الخارجي في قلب النقاش، برزت مداخلة حضرها وزير المالية السابق والمدير التنفيذي الحالي في صندوق النقد الدولي محمد معيط، الذي حاول تقديم تفسير أوسع للعلاقة بين الأزمات العالمية والأزمة المصرية. وأوضح أن اللجوء إلى صندوق النقد لا يحدث عادة لأن الدول ترغب في الاقتراض، بل لأنّ الأسواق الدولية تصبح مغلقة أو شديدة الصعوبة أمامها، أو لأنّ الاقتصاد يواجه فجوات تمويلية حادة. وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يعاني فجوة واضحة بين ما ينتجه وما يستهلكه، موضحاً أن الناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 389 مليار دولار، بينما يصل حجم الإنفاق إلى نحو 415 مليار دولار، بما يعني وجود فجوة تمويلية تقارب 26 مليار دولار. وأشار معيط إلى وجود فجوة مماثلة في ميزان المدفوعات، إذ تبلغ صادرات السلع والخدمات نحو 64 مليار دولار، مقابل واردات تقارب 90 مليار دولار. وقال إنّ هذه الفجوات تعني ببساطة أن الاقتصاد يحتاج باستمرار إلى تمويل خارجي لتغطية احتياجاته من النقد الأجنبي. وشدد على أن الأزمة المصرية لا يمكن فصلها عن التوقيت العالمي شديد السوء الذي جاءت فيه برامج الإصلاح الاقتصادي، فمصر، بحسب قوله، بدأت تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية، ثم اصطدمت مباشرة بسلسلة من الصدمات العالمية الكبرى، كالحرب التجارية الأميركية- الصينية، ثم جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية- الأوكرانية، وما تبعها من انفجار في أسعار الطاقة والغذاء والفائدة العالمية وأخيراً الحرب في الخليج. وأوضح أنّ هذه التطورات أضعفت السياحة وضغطت على قناة السويس وأدت إلى خروج الأموال الساخنة ورفعت تكلفة الاستيراد بصورة ضخمة، وهو ما جعل المواطن لا يشعر بوضوح بنتائج الإصلاحات رغم التكاليف الاجتماعية الكبيرة التي تحملها. وفي اعتراف جماعي من المتحدثين والمشاركين بالندوة خرجت الرسالة الأبرز التي تمثلت في أن مصر لم يعد أمامها ترف الاستمرار كنموذج اقتصادي يعتمد على الاقتراض والاستهلاك والاستيراد. وأجمع المتحدثون على أن العالم الجديد الذي يتشكل الآن لن يمنح مكانة حقيقية إلا للدول القادرة على الإنتاج والتصدير وامتلاك التكنولوجيا. ## إسرائيل ترفع حالة التأهب تحسباً لفشل مفاوضات واشنطن وطهران 23 May 2026 11:37 AM UTC+00 تتزايد التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بإمكانية عودة التصعيد العسكري ضد إيران خلال الأيام المقبلة، وسط تعثر المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وتنامي القلق الإسرائيلي من مسودة اتفاق يجري تداولها إقليمياً لا تتضمن، بحسب تل أبيب، معالجة مباشرة للملف النووي الإيراني أو برنامج الصواريخ الباليستية. وكشفت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم السبت، أن جيش الاحتلال أعلن "حالة تأهب قصوى" تحسباً لقرار أميركي محتمل باستئناف الحرب على إيران، في وقت يتابع فيه المسؤولون الإسرائيليون من كثب تطورات المفاوضات ومسودة الاتفاق المطروحة بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب القناة، تخشى إسرائيل أن يمنح الاتفاق المحتمل طهران تخفيفاً للعقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، من دون معالجة القضايا التي تعتبرها "أساسية"، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي الإيراني. ونقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك "تفاهمات" مع الولايات المتحدة تقوم على عدم السماح لإيران بالاحتفاظ بقدرات تخصيب، معتبرين أن أي اتفاق لا يتضمن ذلك "غير واقعي". وفي موازاة المخاوف من الاتفاق، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن فرص التوصل إلى تسوية نهائية ما تزال ضعيفة، وأن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة. وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي "يستعد وكأن هجوماً قد يحدث خلال الأيام القريبة"، مضيفة أن الاتصالات السياسية والأمنية تتواصل ضمن مهلة قصيرة منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمحاولات الوساطة الجارية. وكان ترامب قد أعلن، يوم الجمعة، أنه سيبقى في واشنطن ولن يشارك في حفل زفاف ابنه بسبب "التطورات الأخيرة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية، في خطوة ربطتها وسائل إعلام إسرائيلية بتطورات الملف الإيراني. وتقود باكستان وقطر تحركات وساطة بين واشنطن وطهران في محاولة لتقليص الفجوات المتبقية ومنع انهيار الهدنة القائمة منذ الثامن من إبريل/ نيسان الماضي. ونقلت القناة 12 عن مصدر أميركي مطلع أن ترامب بات يُظهر "إحباطاً متزايداً" من طريقة إدارة المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى أن هذا الإحباط قد يدفعه إلى اتخاذ قرار يتعلق بـ"تحرك حاسم" ضد طهران. وأضاف المصدر أن الهدف من أي تحرك محتمل سيكون تمكين ترامب من "إعلان النصر وإنهاء المواجهة". وبحسب ما أوردته القناة، فإن المسودة المتداولة للاتفاق تشمل وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على إيران، إضافة إلى رفع تدريجي للعقوبات، لكنها لا تتضمن أي إشارة مباشرة إلى البرنامج النووي الإيراني أو منظومة الصواريخ الباليستية أو أذرع إيران الإقليمية. وترى إسرائيل أن هذه الصيغة تسمح لطهران بالحصول على مكاسب اقتصادية ومالية، فيما يتم تأجيل معالجة ملف اليورانيوم المخصب إلى مراحل لاحقة، وهو ما يثير قلقاً واسعاً داخل الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الإقليمي منذ الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في إبريل/ نيسان. وردت إيران حينها بإغلاق مضيق هرمز وفرض قيود على حركة السفن، ما أثار مخاوف دولية من تداعيات اقتصادية واسعة على أسواق الطاقة العالمية. كما فرضت الولايات المتحدة منذ 13 إبريل/ نيسان حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ الواقعة على مضيق هرمز، على خلفية تعثر المفاوضات مع طهران، في وقت لا تزال فيه احتمالات التصعيد العسكري قائمة مع استمرار الجمود السياسي بين الجانبين. (الأناضول، العربي الجديد) ## الاحتلال يصعّد حملته ضد الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية 23 May 2026 11:37 AM UTC+00 تشهد الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة تصعيداً إسرائيلياً متسارعاً ضد الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة الفلسطينية، في خطوة يُنظر إليها على أنها تتجاوز البعد الأمني المعلن، لتمتد إلى البنية الاجتماعية الفلسطينية ومحاولات زعزعة صمودها في ظل الانهيار الاقتصادي المتفاقم. وفي أحدث هذه الإجراءات، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أول أمس الخميس، لجنة الزكاة في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، عقب اقتحام مقرّها، وذلك بعد أيام قليلة من إغلاق جمعية "مديد" الخيرية في مدينة نابلس شمالي الضفة، وقبلها بشهر إغلاق الجمعية الخيرية في مدينة الخليل جنوبي الضفة، ضمن سلسلة متواصلة من الاستهداف للمؤسسات التي تقدم خدمات إغاثية وإنسانية لآلاف الأسر الفلسطينية. مساس بالخدمات المقدمة ولم تسلم لجنة زكاة جنين المركزية التابعة لصندوق الزكاة الفلسطيني، من الاستهداف، إذ أغلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، الخميس، في خطوة تؤكد اللجنة أنها تمسّ بصورة مباشرة الخدمات المقدمة للأيتام والأسر الفقيرة والمتعففة، وتندرج ضمن سياسة أوسع تستهدف المؤسسات الأهلية والخيرية الفلسطينية. ويقول عضو لجنة زكاة جنين المركزية وأمين صندوقها، نصري حمامرة، لـ"العربي الجديد"، "إن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة جنين صباح الخميس، وداهمت مقر لجنة أموال الزكاة وسط المدينة، قبل أن تُغلق أبوابه باللحام وتُعلق ملصقات تزعم دعم المقر لـ(الإرهاب والأنشطة التخريبية)"، مؤكداً أن هذه الادعاءات "غير صحيحة وغير دقيقة"، وأن اللجنة تقتصر أعمالها على الأنشطة الخيرية فقط. ويوضح حمامرة أن قوات الاحتلال صادرت مقتنيات ووثائق من داخل المقر، تشمل بيانات خاصة بالأيتام والأسر الفقيرة والمتعففة، إلى جانب أدوات وآلات مكتبية تستخدم في إدارة العمل اليومي للجنة. ويشير إلى أنّ اللجنة تعتمد في عملها على مساعدات محلية وخارجية، وتتكفل برعاية الأيتام عبر برامج الكفالات، كما تقدم مساعدات للأسر المحتاجة خلال شهر رمضان والأعياد، وبداية العام الدراسي، إلى جانب تنفيذ مشاريع موسمية مثل كسوة الشتاء وكسوة المدارس، مؤكداً أن جميع أنشطتها ذات طابع خيري بحت، وليس كما يدعي الاحتلال. ويشدد حمامرة على أن لجنة الزكاة لا تربطها أي علاقة بأي تنظيمات أو جهات ذات طابع عسكري أو أمني، معتبراً أن "هدف الاحتلال واضح" ويتمثل في استهداف المؤسسات الفلسطينية التي تعزز صمود الفلسطينيين في ظل الإغلاق والحصار. ويوضح أن لجنة زكاة جنين تُعد مؤسسة أهلية تُشكّل بصورة رسمية تحت رعاية وزير الأوقاف والشؤون الدينية والمحافظ، وتتبع لصندوق الزكاة الفلسطيني المركزي، شأنها شأن لجان الزكاة العاملة في مختلف المحافظات الفلسطينية. آلاف الأسر مستهدفة في الضفة الغربية بدوره، يقول مدير جمعية "مديد" الخيرية في نابلس، أحمد دويكات، في حديثه لـ "العربي الجديد"، إنّ "الاحتلال بات يستهدف المؤسسات التي تغطي احتياجات الناس اليومية مباشرةً"، موضحاً أن الجمعية كانت تقدم مساعدات غذائية وطبية وتعليمية لعشرات العائلات المحتاجة في محافظة نابلس. ويؤكد دويكات أن إغلاق الجمعية "لا يعني استهداف مؤسسة فحسب، بل استهداف آلاف الأسر التي كانت تعتمد على خدماتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة"، مشيراً إلى أن العائلات المستفيدة باتت عاجزة عن توفير الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية. ويلفت دويكات إلى أن الاحتلال يدرك تماماً حجم الأزمة الاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون، ولذلك يسعى إلى ضرب أدوات التكافل الاجتماعي، وإضعاف قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود والتماسك. ورغم مرور أكثر من شهر على إغلاق ومصادرة الاحتلال مقتنيات الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل جنوبي الضفة الغربية، واعتقال رئيسها ثم الإفراج عنه، ومحاولة إدارتها الطعن في القرار، لا تزال حالة المماطلة وغياب الرّد مستمرة، بحسب ما يؤكده عضو مجلس إدارة الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل جويد التميمي في حديثه "العربي الجديد". ويرى التميمي أن ما تتعرض له الجمعية يأتي ضمن سياق أوسع يستهدف العمل الخيري في فلسطين، ولا يقتصر على مؤسسة بعينها، بل يمتد ليشمل مختلف الجمعيات والهيئات التي تقدم خدمات للفئات الأكثر ضعفاً. ويشير إلى أن هذا الإجراء يندرج في إطار سياسة تضييق متصاعدة تطاول الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة في الضفة الغربية، والتي تعمل بترخيص وتحت إشراف السلطة الفلسطينية وتخضع لرقابتها وإجراءاتها الرسمية، مؤكداً أن أبواب الجمعية مفتوحة أمام أي تدقيق أو متابعة من الجهات المختصة. وتُعنى الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل بحسب التميمي، أساسياً برعاية الأيتام والفقراء والمحتاجين، وتدير بيوت إيواء للأيتام واليتيمات، إلى جانب عدد من المدارس، ما يجعلها جزءاً أساسياً من شبكة الحماية الاجتماعية في محافظة الخليل. ويؤكد التميمي أن كفالات الأيتام التي تقدمها الجمعية تضمن لهم الحد الأدنى من المعيشة والحياة الكريمة، رافضاً الادعاءات بوجود أي نشاطات غير قانونية أو "أعمال تجري من تحت الطاولة"، مشيراً إلى أن إدارة الجمعية كانت تضم شخصيات رسمية بارزة، من بينها الوزير السابق في السلطة الفلسطينية حاتم البكري وهو رئيس الجمعية، ما يعكس طبيعة عملها المؤسسي والرقابي. تعميق الأزمة الاجتماعية ويشير التميمي إلى أنّ الفلسطينيين يعيشون ظروفاً معيشية صعبة، في ظل احتجاز أموال المقاصة من قبل الاحتلال وتراجع فرص العمل، ما أدى إلى اتساع دائرة الفقر وارتفاع نسبة المحتاجين إلى أكثر من 70% بعد أن كانت في حدود 30% سابقاً، معتبراً أن هذا الواقع يضاعف من أهمية دور الجمعيات الخيرية، ويجعل استهدافها عاملاً إضافياً في تعميق الأزمة الاجتماعية. ويوضح التميمي أن إغلاق الجمعية ترك أثراً سلبياً على حياة الأسر المستفيدة التي تعتمد أساساً على خدماتها اليومية، وخاصة فئة الأيتام الذين كانوا يتلقون رعاية كاملة تشمل المأوى والكفالة والتعليم، مشيراً إلى أن توقف هذه الخدمات خلق فجوة كبيرة في شبكة الدعم الاجتماعي داخل الخليل، في وقت تتزايد فيه أعداد المحتاجين نتيجة التدهور الاقتصادي العام. محاولات قانونية... ولكن ويؤكد التميمي أن الجمعية تتابع مسارها القانوني عبر محامين وجهات حقوقية، بالتوازي مع اتصالات مع مؤسسات رسمية، في محاولة لرفع القيود المفروضة عليها، لكنه يصف الإجراءات بأنها بطيئة ومليئة بالمماطلة، مؤكداً أن الواقع السياسي يطغى على الجانب القانوني في التعامل مع هذه القضايا. ويأمل التميمي أن تجد المسارات القانونية والدولية لإعادة فتح الجمعية واستئناف خدماتها للفئات المحتاجة، رغم العجز عن ذلك حتى الآن. يقول المختص في الشؤون الإسرائيلية، عزام أبو العدس، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إنّ "إسرائيل تستخدم منذ سنوات (الملف الأمني) كغطاء قانوني وسياسي لاستهداف المؤسسات المدنية الفلسطينية، خاصة تلك التي تمتلك حضوراً مجتمعياً واسعاً"، ويوضح أبو العدس أن الاحتلال يحاول تكريس معادلة تعتبر أي نشاط اجتماعي فلسطيني فاعل "خطراً محتملاً"، خصوصاً إذا كان يساهم في تعزيز صمود الفلسطينيين أو تخفيف آثار الأوضاع الاقتصادية الصعبة. ويشير أبو العدس إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تدّعي أن بعض الجمعيات تشكل "غطاءً" لتحويل الأموال إلى جهات تصنفها إسرائيل بأنها معادية، وهو ما تستخدمه مبرراً لإصدار أوامر إغلاق ومصادرة أموال وممتلكات. لكن أبو العدس يؤكد أن البعد الحقيقي لهذه السياسة يتجاوز الادعاءات الأمنية، موضحاً أن "إسرائيل تدرك أن الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة تلعب دوراً مركزياً في حماية المجتمع الفلسطيني من الانهيار الكامل، ولذلك تستهدفها ضمن سياسة الضغط الاقتصادي والاجتماعي"، ويضيف أن هذه الإجراءات تأتي أيضاً في سياق الحرب المفتوحة على أي شكل من أشكال التنظيم المجتمعي الفلسطيني، سواء كان سياسياً أو نقابياً أو خيرياً. تداعيات اجتماعية ويحذر مراقبون من أن استمرار إغلاق المؤسسات الخيرية سيؤدي إلى تداعيات اجتماعية، ولا سيّما في ظل تزايد أعداد الأسر المحتاجة واعتماد فئة واسعة من الفلسطينيين على المساعدات الإنسانية، كما يطالب حقوقيون ومؤسسات مدنية بضرورة تحرك دولي لوقف استهداف العمل الإنساني الفلسطيني، معتبرين أن إغلاق المؤسسات الخيرية وحرمان المحتاجين من خدماتها يشكل انتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في العمل الإنساني والاجتماعي. وبحسب تقديرات مؤسسات محلية ودولية، فإنّ نسب الفقر والبطالة في الأراضي الفلسطينية شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، مع فقدان آلاف العمال لأماكن عملهم، وتراجع النشاط التجاري والاقتصادي في مدن الضفة الغربية.  وقال جهاز الإحصاء الفلسطيني، في 30 إبريل/ نيسان الماضي، إن نسبة البطالة في الضفة الغربية وصلت إلى 28% خلال الربع الرابع من 2025. ويقول الناشط المجتمعي سلامة صالحية لـ "العربي الجديد"، إنّ "هذه الحملة تأتي في وقت يشهد فيه المجتمع الفلسطيني مستويات غير مسبوقة من الفقر والبطالة، نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة، وتشديد الحصار والإغلاقات، وتراجع فرص العمل، إضافة إلى أزمة الرواتب والانكماش الاقتصادي الحاد في الضفة الغربية". ويلفت صالحية الذي يعمل في العمل الخيري منذ عقود، إلى أن قوات الاحتلال نفذت وعلى مدار سنوات، عشرات عمليات الإغلاق والمداهمة بحق مؤسسات خيرية ولجان زكاة، بذريعة ارتباطها بجهات "محظورة" أو قيامها بـ"تمويل نشاطات معادية"، وهي اتهامات تنفيها المؤسسات الفلسطينية على نحوٍ متكرّر، موضحاً أن عملها إنساني واجتماعي بحت ويخضع للرقابة الفلسطينية الرسمية. ويشدد صالحية على أن لجان الزكاة والجمعيات الخيرية أصبحت في كثير من المناطق، الملاذ الأخير للأسر الفقيرة، إذ توفر الطرود الغذائية والمساعدات النقدية وكفالات الأيتام والرسوم الجامعية والعلاج والأدوية. ووفق صالحية، فإن هذه المؤسسات لعبت دوراً محورياً خلال السنوات الماضية في سد جزء من الفجوة الناتجة عن تراجع الأوضاع الاقتصادية، وضعف قدرة الكثير من العائلات على تلبية احتياجاتها الأساسية. ويرى مراقبون أن استهداف هذا القطاع سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية، وارتفاع معدلات الحرمان، وربما زيادة المشكلات المرتبطة بالتفكك الاجتماعي والتسرب المدرسي وعمالة الأطفال. ويصف الخبير المالي شادي حمد في حديثه لـ"العربي الجديد"، ما يجري بأنه جزء من "حرب اقتصادية واجتماعية" أوسع تشنّها إسرائيل ضد الفلسطينيين، من خلال التضييق على مصادر الدخل والعمل والإغاثة في آن واحد. وبالتوازي مع إغلاق الجمعيات الخيرية، تواصل قوات الاحتلال اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية، وتشديد القيود على الحركة والتجارة، ومنع عشرات آلاف العمال من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948. وأموال المقاصة، هي عائدات الضرائب والجمارك التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية عبر المعابر التي تسيطر عليها، وذلك بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994. وخلال السنوات الأخيرة، احتجزت إسرائيل مراراً أجزاء من أموال المقاصة أو جمّدت تحويلها بالكامل، بذريعة دفع السلطة مخصصات لعائلات الأسرى والشهداء، أو على خلفية التوترات السياسية والأمنية. وتسببت هذه الاقتطاعات بأزمات مالية متكرّرة للسلطة الفلسطينية، انعكست على قدرتها على دفع رواتب الموظفين وتغطية النفقات الأساسية. ويؤكد حمد أن هذه السياسات تهدف إلى إنهاك المجتمع الفلسطيني وإبقائه في حالة من الضغط الدائم، بما ينعكس على قدرته على الصمود والاستقرار. وفي المقابل، تتزايد الدعوات الفلسطينية لتعزيز شبكات التكافل الاجتماعي، ودعم المؤسسات الأهلية والخيرية، والعمل على إيجاد بدائل قادرة على حماية الفئات الأكثر هشاشة وفقراً. ومع استمرار الأزمة الاقتصادية واتساع رقعة الفقر، يخشى حمد أن يؤدي استمرار هذه الحملة إلى نتائج كارثية على آلاف العائلات الفلسطينية التي لم يعد لديها سوى أبواب الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة لتأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة. ## أوكرانيا تصعّد ضغطها على النفط الروسي بقصف منشآت في ميناء نوفوروسيسك 23 May 2026 11:37 AM UTC+00 أفادت تقارير إعلامية اليوم السبت باشتعال النيران في منشآت نفط روسية في ميناء نوفوروسيسك الرئيسي على البحر الأسود بعد هجوم بطائرات مسيّرة خلال الليل، وهو أحدث سلسلة من الضربات على البنية التحتية للطاقة في البلاد. وقد كثفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها على أهداف مرتبطة بصناعة النفط في روسيا وإنتاجه،  من خطوط أنابيب ومصافٍ وناقلات، الأمر الذي أثر سلباً بالصادرات الروسية. وقالت مصادر روسية إن حطام الطائرات المسيّرة الساقط على المنطقة تسبب في اندلاع حريق في مستودع نفطي في مدينة الميناء، بحسب ما قالت خدمات الطوارئ الإقليمية في بيان على تليغرام في وقت مبكر من يوم السبت. وأضافت السلطات أن الحطام سقط أيضاً على محطة النفط، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وقالت إن شخصين أُصيبا وتضرر مبنى سكني. وتُظهر صور أقمار صناعية من نظام ناسا لإدارة معلومات الحرائق (FIRMS) التابع لوكالة ناسا ما يشير إلى اندلاع حريق في مستودع غروشوفايا النفطي في الجبال قرب الميناء، ويخزن المرفق النفط الخام والمنتجات البترولية التي تُشحن لاحقاً إلى شيسخاريس، أكبر محطة تصدير نفط روسية على البحر الأسود. ولم تعلق شركة ترانس نفط، مشغّل خطوط الأنابيب الروسي المالكة لشيسخاريس وغروشوفايا، على تقارير الحريق، لكن هجمات سابقة على شيسخاريس في أوائل إبريل/ نيسان الماضي أجبرت الشركة على وقف عمليات التحميل هناك مؤقتاً. وفي الشهر الماضي، شحنت المحطة أكثر من 544 ألف برميل من النفط الروسي يومياً، وفق بيانات وكالة بلومبيرغ. ولم يعلّق المسؤولون العسكريون في كييف، الذين سبق أن أعلنوا مسؤوليتهم عن ضربات بطائرات مسيّرة على البنية التحتية للطاقة الروسية، على هجوم نوفوروسيسك حتى الآن. وكثّفت أوكرانيا ضرباتها بالطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة الروسية في الأسابيع الأخيرة، من المصافي إلى شبكة خطوط الأنابيب، بهدف "نقل الحرب إلى داخل روسيا". وتقلل هذه الهجمات قدرة روسيا على تصدير ومعالجة النفط والاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. حرب المصافي وقد أدت الضربات في مايو إلى توقف جزئي أو كامل لعدد من المصافي الرئيسية في وسط روسيا، ما خفّض مستويات التكرير إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، وأثار مخاوف من نقص الوقود مع بداية موسم الطلب المرتفع في الصيف. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس الماضي، أن الطائرات المسيّرة استهدفت مصفاة "سيزران" النفطية الواقعة على بُعد أكثر من 800 كيلومتر داخل الأراضي الروسية، ونشر مقطع فيديو للنتائج المترتبة على الهجوم. وأفادت وسيلة الإعلام الروسية "أسترا" أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية أصابت مصفاة سيزران التابعة لعملاق النفط والغاز "روسنفت". وقد وسّعت أوكرانيا قدراتها في الضربات المتوسطة وبعيدة المدى، عبر نشر تقنيات مسيّرات وصواريخ لافتة طورتها محلياً في إطار سعيها لهزيمة الغزو الروسي المستمر منذ أربع سنوات. وأصبحت الأسلحة والخبرات الأوكرانية مطلوبة من دول أخرى، بعدما كانت كييف في بداية الحرب تعتمد على طلب مساعدات عسكرية أجنبية واسعة. وقال زيلينسكي إن الطائرات المسيّرة الأوكرانية ضربت مصفاة أخرى في اليوم السابق، في ظل هجمات شبه يومية تستهدف أصول النفط الروسية التي تُعد مصدراً رئيسياً لتمويل الحرب. وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "بشكل عام، خطتنا للضربات بعيدة المدى في مايو تُنفذ إلى حد كبير بالكامل"، موضحاً أن الأهداف الرئيسية هي مصافي النفط الروسية، ومرافق التخزين، والبنية التحتية المرتبطة بعائدات النفط. ## إيران تراجع سياسة حجب الإنترنت وسط ضغوط داخلية 23 May 2026 11:38 AM UTC+00 تعقد لجنة تنظيم الفضاء الإلكتروني الحكومية في إيران أول اجتماعاتها الرسمية هذا الأسبوع، وسط ترجيحات بأن تبحث إنهاء حجب الإنترنت الدولي وإعادة الخدمة تدريجياً، بعد أشهر من القيود الواسعة التي فُرضت منذ أواخر فبراير/ شباط الماضي بالتزامن مع الحرب والتوترات الأمنية في البلاد. وأفادت صحيفة اعتماد الإيرانية اليوم السبت، بأن اللجنة المستحدثة يرأسها النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، فيما يتولى وزير الاتصالات ستار هاشمي منصب الأمين العام، بينما أُسندت مهمة التواصل الإعلامي إلى معاونية الاتصالات في مكتب النائب الأول للرئيس. ونفت الحكومة الإيرانية مراراً مسؤوليتها المباشرة عن قطع الإنترنت الدولي، وأكدت أنها تسعى لإعادة الخدمة للمواطنين، في وقت تصاعدت فيه الانتقادات الداخلية بسبب استمرار القيود وتأثيرها في الحياة اليومية والاقتصاد الرقمي. وأشارت صحيفة اعتماد، في تقريرها، إلى تعيين ثلاثة أكاديميين متخصصين في قضايا الفضاء الإلكتروني والاتصالات أعضاءً في اللجنة بصفتهم الشخصية، لكنها امتنعا عن كشف أسمائهم خشية تعرضهم لضغوط من "المنتفعين من حظر الإنترنت والمتشددين". وكان نائب وزير الاتصالات إحسان جيت ساز قد أعلن سابقاً عقد الجلسة الأولى للجنة الأسبوع الماضي، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عارف طلب من أعضاء اللجنة الامتناع عن الإدلاء بتصريحات إعلامية بشأن أعمالها. ومن أبرز الملفات المطروحة داخل اللجنة تحديد الجهات التي تضغط للإبقاء على الحجب، خصوصاً أن تجارة برامج كسر الحجب (VPN) تشكل أحد أبرز العوامل المستفيدة من استمرار القيود. وأضافت "اعتماد" أن الانتقادات الموجهة إلى اللجنة الجديدة ترتبط بوجود "تيار قوي" يحقق "أرباحاً خيالية" من استمرار قطع الإنترنت. ورفض التقرير الاتهامات التي تتحدث عن التفاف الحكومة على صلاحيات المجالس العليا المختصة بإدارة الفضاء الافتراضي، مشيراً إلى أن رؤساء إيرانيين سابقين لجأوا إلى تشكيل لجان مشابهة لمعالجة ملفات اقتصادية وإدارية معقدة. وكانت السلطات الإيرانية قد فرضت حجباً واسعاً على الإنترنت في الثامن من يناير/ كانون الثاني 2026 بالتزامن مع احتجاجات مناهضة للحكومة، قبل أن تعيد الخدمة تدريجياً خلال فبراير/ شباط، ثم تعود إلى فرض قيود جديدة عقب الغارات الأميركية والإسرائيلية في نهاية الشهر نفسه. ورغم استمرار عمل الشبكة المحلية داخل إيران، فإنها تتيح الوصول فقط إلى المنصات ووسائل الإعلام المحلية، من دون إمكانية استخدام معظم المواقع الأجنبية أو شبكات التواصل الاجتماعي العالمية، ما دفع بعض الإيرانيين إلى اللجوء إلى خدمات الإنترنت الفضائي التابعة لستارلينك مقابل مبالغ مرتفعة للحصول على اتصال بالإنترنت العالمي. وفي موازاة ذلك، برز مشروع "إنترنت برو" (Internet Pro) الذي يهدف إلى توفير اتصال أكثر استقراراً لفئات تعتبرها السلطات "حيوية"، مثل أساتذة الجامعات والصحافيين وبعض شركات التكنولوجيا. إلا أن المشروع أثار انتقادات واسعة داخل إيران، بسبب اتهامات بأنه يؤسس لما بات يُعرف شعبياً بـ"الإنترنت الطبقية"، عبر منح امتيازات اتصال لفئات محددة دون غيرها. ## البنتاغون يكشف مقاطع لأجسام طائرة مجهولة فوق الخليج وسورية 23 May 2026 11:46 AM UTC+00 أفرجت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أمس الجمعة، عن دفعة ثانية من مقاطع الفيديو والوثائق المتعلقة بـ"الظواهر الجوية غير المحددة" (UAP)، أو ما يُعرف بالأجسام الطائرة المجهولة "يو إف أو" (UFOs)، من دون أن تقدّم إجابات حاسمة بشأن وجود حياة خارج الأرض، لكنها زادت الجدل الشعبي والإعلامي حول الملف الذي تحوّل سريعاً إلى مادة تحظى بمتابعة واسعة داخل الولايات المتحدة. ضمت الدفعة الأولى التي نُشرت مطلع الشهر الحالي 162 ملفاً سرياً حول مشاهدات لأجسام مجهولة، وحققت أكثر من مليار مشاهدة على الموقع الحكومي المخصص لنشرها، وفق بيان صادر عن وزارة الحرب. وتضم الدفعة الجديدة نحو 50 مقطع فيديو ووثيقة إضافية تعود إلى عقود ماضية، بينها شهادات مباشرة لمدنيين وعسكريين. ومن بين المقاطع المنشورة، فيديو التُقط في المنطقة عام 2019، يُظهر ثلاثة أجسام مجهولة تحلّق فوق الخليج العربي، ويُرجّح أنه صُوّر بواسطة مستشعر بالأشعة تحت الحمراء على متن منصة عسكرية أميركية تعمل ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية. كما يظهر مقطع آخر يعود إلى عام 2022 أربعة أجسام مجهولة تحلّق قرب سفن قبالة السواحل الإيرانية، فيما يوثق تسجيل التُقط فوق سورية عام 2021 جسماً غامضاً يبتعد بسرعة هائلة تشبه "الانتقال الفوري" في أفلام الخيال العلمي. ولا تشبه معظم الأجسام الظاهرة في المقاطع الصحون الطائرة التقليدية أو الأشكال المرتبطة شعبياً بالكائنات الفضائية، رغم أن أحد المقاطع المصورة في أكتوبر/ تشرين الأول 2022 يُظهر جسماً يشبه السيجار يحلّق بسرعة فوق منطقة سكنية. ولم تُرفق المقاطع بأي تفسيرات رسمية، فيما أكد "مكتب حلّ الظواهر الشاذة متعددة المجالات" (AARO) التابع للبنتاغون سابقاً أنه لا يملك أي دليل يثبت أن هذه الأجسام ذات أصل خارج الأرض. وأعلن البنتاغون في بيان سابق أن الجمهور "يمكنه أن يكوّن رأيه الخاص" بشأن محتوى هذه الملفات، مشيرةً إلى أن المواد جُمعت من جهات حكومية متعددة، بينها فروع عسكرية مختلفة، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، ووزارة الخارجية، ووكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، مع الإقرار بأن كثيراً منها "يفتقر إلى سلسلة توثيق موثوقة". ورغم ذلك، يُتوقع أن تثير الوثائق الجديدة مزيداً من الجدل حول ملف لطالما غذّى نظريات المؤامرة بشأن تستر الحكومات على معلومات تتعلق بالكائنات الفضائية. وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد وجّه في فبراير/ شباط الماضي بنشر ملفات حكومية مرتبطة بالظواهر الجوية غير المحددة واحتمال وجود حياة خارج الأرض، قائلاً إن هناك "اهتماماً هائلاً" بهذا الموضوع، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأنه لا يعرف شخصياً ما إذا كانت الكائنات الفضائية موجودة أم لا. وتشير استطلاعات رأي إلى أن غالبية الأميركيين يعتقدون بوجود كائنات فضائية، فيما يرى نحو نصفهم أنها زارت الأرض بالفعل. وأكد البنتاغون الجمعة أنه يعمل على دفعة ثالثة من الملفات سيُعلنها "في المستقبل القريب". كما تتضمن الوثائق الجديدة تسجيلات من "ناسا"، بينها شهادات لرواد فضاء تحدثوا عن أضواء وأجسام غامضة. على غرار ما أبلغ عنه رائد الفضاء باز ألدرين، أحد أفراد طاقم أبولو 11، سابقاً. وفي أحد التسجيلات، روى رائد الفضاء والي شيرا، الذي دار حول الأرض ست مرات عام 1962 ضمن مهمة "ميركوري أطلس 8"، أنه شاهد "أجساماً بيضاء صغيرة تبدو وكأنها تنفصل عن الكبسولة وتبتعد عنها"، كما تحدث عن وميض ضوئي مجهول المصدر ظهر قرب نافذته. لكن عالم الفيزياء الفلكية نيل ديغراس تايسون اعتبر، عبر قناته "ستار توك" (StarTalk) على "يوتيوب"، أن إدراج ملفات "ناسا" ضمن وثائق البنتاغون "قد يكون مضللاً قليلاً". وأضاف: "في تاريخ العلم، لم يكن التفسير الصحيح يوماً هو السحر أو الكائنات الفضائية"، معتبراً أن فرضية وجود فضائيين تبقى "من أقل الاحتمالات" لتفسير هذه الظواهر. ## العراق يحارب التطرّف بالقانون: مشروع لـ"الوقاية قبل الجريمة" 23 May 2026 12:03 PM UTC+00 تتجه الحكومة العراقية نحو تبني مقاربة جديدة في مواجهة التطرف، عبر مشروع قانون تقول إنه يهدف إلى "الوقاية قبل الجريمة"، في محاولة لنقل المواجهة من ساحات القتال والأمن إلى فضاءات الفكر والخطاب والتأثير المجتمعي، بعد سنوات من الحرب على التنظيمات المتشددة. وأعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، التابعة لمستشارية الأمن القومي في العراق، شروعها بإعداد مشروع قانون خاص بالوقاية من التطرف، يتضمن آليات للرصد المبكر، وبرامج للتأهيل النفسي والفكري، إلى جانب إجراءات قانونية تستهدف الخطابات التحريضية قبل تحولها إلى أعمال عنف. ويأتي المشروع في وقت لا يزال فيه العراق يواجه تحديات معقدة تتعلق بانتشار خطاب الكراهية والتعبئة الأيديولوجية، سواء عبر المنصات الرقمية أو داخل بعض البيئات السياسية والاجتماعية، رغم إعلان بغداد قبل سنوات هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي عسكرياً. ووفقاً لرئيس اللجان الوطنية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب في مستشارية الأمن القومي، علي البديري، فإن العراق "لا يمتلك حتى الآن قانوناً ينظم إجراءات الوقاية من التطرف أو يحدد آليات التعامل مع الخطابات المتشددة قبل وصولها إلى مرحلة الجريمة"، مبيناً في تصريح صحافي أن "مشروع القانون الجديد يقوم على مبدأ الوقاية والاستشعار المبكر، ويهدف إلى منع تحول الأفكار المتطرفة إلى خطاب تكفيري أو تحريضي يهدد السلم المجتمعي"، ومضيفاً أن "إعداد مشروع القانون استغرق نحو سنتين من العمل، ويركز على المعالجة التدريجية، عبر إجراءات وقائية وتأهيلية قبل الوصول إلى العقوبات التقليدية"، موضحاً أن "القانون يتضمن عقوبات بديلة وغرامات مالية، فضلاً عن إنشاء مراكز أو مصحات خاصة لإعادة التأهيل النفسي والفكري للأشخاص الذين تظهر لديهم مؤشرات تطرف أو خطاب تحريضي". وأشار إلى أن "الهدف من هذه الإجراءات ليس العقاب فقط، بل إدخال الفرد في منظومة اهتمام وتأهيل تساعده على مراجعة أفكاره قبل أن تتحول إلى خطر فعلي على المجتمع"، مؤكداً أن القانون "يدخل قبل وقوع الجريمة، ويحمي الفرد والمجتمع من الانزلاق نحو التطرف العنيف". نقاشات مبكرة بشأن قانون التطرف وبدأ القانون، الذي ما زال في مرحلة الإعداد، يثير نقاشات مبكرة بشأن إمكانية تطبيقه عملياً، في ظل تعقيدات المشهد السياسي العراقي وتعدد الجهات التي تتبنى خطابات متشددة أو تعبئة طائفية وسياسية. ويرى الحقوقي العراقي، شاكر السلماني، أن مشروع القانون "يعكس إدراكاً رسمياً بأن التطرف لم يعد ظاهرة أمنية فقط، بل أزمة اجتماعية وثقافية تحتاج إلى أدوات وقائية طويلة الأمد، تبدأ من التعليم والإعلام والأسرة، ولا تنتهي عند المؤسسات الأمنية"، مؤكداً في تصريحه لـ"العربي الجديد"، أن القانون العراقي يجرم خطاب التحريض والكراهية والتطرف، ونحن بحاجة الى جدية التطبيق، وألّا يكون أحد فوق القانون". ورأى أن "العراق يضم أطرافاً سياسية وحزبية وفصائلية نافذة تتبنى أحياناً خطابات تعبئة وتحريض واضحة، وبالتالي إن أي قانون لمكافحة التطرف سيصطدم بسؤال حساس: هل تستطيع الدولة تطبيق القانون على الجهات المتنفذة كما الحال مع الأفراد العاديين؟". أما الناشط المدني العراقي، همام النشمي، فقد أكد لـ"العربي الجديد" أن "التحدي الحقيقي لا يتعلق بصياغة القانون، بل بقدرة الدولة على تطبيقه بصورة عادلة ومتوازنة"، مبيناً أن "الانتقائية في التطبيق قد تفقد القانون قيمته المجتمعية، خصوصاً إذا اقتصر التعامل مع مفهوم التطرف على الفئات الضعيفة أو غير المرتبطة بقوى نافذة"، مشدداً على "ضرورة وضوح القانون وفقراته، وأن لا يتم توظيف التطرف بصورة فضفاضة ضد الخصوم أو الناشطين أو أصحاب الآراء المختلفة، ما لم توضع تعريفات قانونية وحدود دقيقة وواضحة". وخلال السنوات الماضية، واجه العراق موجات متعددة من الخطابات المتشددة، بعضها ارتبط بتنظيمات مسلحة متطرفة، فيما ظهر بعضها الآخر ضمن الاستقطاب السياسي والطائفي الحاد الذي رافق الأزمات والاحتجاجات الشعبية. وتنظر السلطات العراقية بقلق إلى تنامي تأثير المنصات الرقمية في نشر أفكار التحريض والكراهية، خصوصاً بين فئة الشباب، في ظل ارتفاع معدلات البطالة الاجتماعية وضعف برامج التوعية. ومع ذلك، تبقى قدرة العراق على تحويل القانون المرتقب إلى سياسة فعالة مرهونة بمدى استقلالية تطبيقه، وإمكانية إخضاع جميع الجهات للمعايير نفسها، في بلد لا تزال فيه الانقسامات السياسية والسلاح المنفلت والخطابات المتشددة جزءاً من المشهد اليومي. ## قادة إيران لعاصم منير: أعدنا بناء قدراتنا ولن نتراجع أمام أميركا 23 May 2026 12:12 PM UTC+00 أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، اليوم السبت، مباحثات منفصلة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف. كما التقى منير مجدداً اليوم السبت مع وزير الخارجية عباس عراقجي بعدما عقد الطرفان الليلة الماضية لقاءً مفصلاً بُعيد وصول قائد الجيش الباكستاني إلى البلد، مختتماً بذلك سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الإيرانيين، مؤكداً قبيل مغادرته طهران أن المفاوضات "تمضي بشكل جيّد". وبحسب التلفزيون الإيراني، قال قاليباف خلال اللقاء "لن نتنازل عن حقوق الشعب والبلد خاصة مع طرف ليس صادقاً ولا نثق فيه". وأكد قاليباف أن "إيران لطالما دافعت عن نفسها بشجاعة واقتدار في الميدان وعلى الساحة الدبلوماسية أيضاً تبذل جهدها بذكاء وقوة لإحقاق الحقوق الإيرانية وتأمين المصالح القومية". وشدد على أن العسكريين الإيرانيين "أكثر من الآخرين يعرفون قيمة السلام، لكنهم في الوقت نفسه لن يسمحوا بأن تداس كرامة بلدنا وحقوقها"، مشيراً إلى أن بلاده تعرضت للعدوان عندما تجرى مفاوضات مع أميركا و"اليوم تطلب التفاوض لإنهائها". وقال مخاطباً قائد الجيش الباكستاني: "كنا في هدنة كنتم أنتم وسيطاً فيها، لكن أميركا نكثت بالعهد وفرضت الحصار البحري واليوم تريد رفعه". وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال الهدنة على نحو "إذا ارتكب ترامب أي حماقة وبدأت الحرب من جديد فسترد بشكل أكثر صرامة ومرارة على أميركا". كما أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني، أن بلاده لا تسعى إلا لاستيفاء حقوقها المشروعة والقانونية، مشدداً في الوقت ذاته على أن "سجل وتجربة التفاوض مع الأميركيين يمليان علينا توخي أقصى درجات الدقة والحذر". واعتبر بزشكيان أن زيادة مستوى التعاون بين شعوب الدول الإسلامية "هي العامل الأهم في تحقيق وتعزيز الوحدة العملية، وإزالة أي أرضية قد تؤدي إلى الخلافات أو النزاعات بينها". ووفقاً للموقع الرسمي للرئاسة الإيرانية، شدّد بزشكيان على أن طهران "أثبتت عملياً التزامها" بالأطر القانونية الدولية، مؤكداً أن "الحرب لم تجلب يوماً النفع لأحد". وأشار الرئيس الإيراني إلى أنّ "أميركا لن تكون منتصرة في هذا النزاع، بل إن دول المنطقة والعالم هي التي ستتحمل خسائر كبيرة، في حين أن الكيان الصهيوني هو الطرف الوحيد الذي يسعى لتحقيق مصالحه في المنطقة من خلال تأجيج الحرب". ولفت بزشكيان إلى حالة انعدام الثقة لدى الشعب الإيراني تجاه الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى "نقض العهود المتكرر، والهجمات التي وقعت أثناء المفاوضات، واغتيال المسؤولين"، وأكد في هذا السياق: "في ظل هذه الظروف، اتخذت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسار التفاوض معتمدة على علاقاتها الأخوية مع الدول الصديقة، بما فيها باكستان، لكن هدفنا الرئيسي يظل حصراً تأمين مصالح الشعب الإيراني عبر الحلول المناسبة والمقتضية". من جانبه، صرح قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، خلال اللقاء، بأن "مسار المفاوضات يمضي بشكل جيد"، وأضاف القائد العسكري الباكستاني أن "إسرائيل تسعى لتحقيق مصالحها عبر إذكاء النزاعات والخلافات بين المسلمين في المنطقة"، مشيراً إلى أن تل أبيب "تكن عداءً شديداً لكل من يسعى لإنهاء الصراعات، بما في ذلك شخصي، وهي لا ترغب في إرساء الاستقرار والأمن في المنطقة". وشدد عاصم منير على أن باكستان تسعى فقط لتحقيق الاستقرار والحيلولة دون استمرار وتكرار الحروب والنزاعات في المنطقة، معرباً عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية إلى نتائج مرضية في أسرع وقت ممكن لصالح إيران، ولجميع دول المنطقة والشعوب الإسلامية. وتتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وسط تحركات تقودها باكستان وقطر ودول إقليمية أخرى، في وقت تؤكد فيه طهران وواشنطن أن المفاوضات لا تزال معقدة ولم تصل إلى مرحلة الحسم. وأمس الجمعة، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إنّ المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الخلافية لا تزال مستمرة، ولم يجرِ التوصل إلى نتيجة نهائية بعد. وأشار المصدر إلى أنّ الوسيط الباكستاني لا يزال يتبادل الآراء والمقترحات بشأن القضايا المطروحة، وأكد أن التركيز ينصب حالياً على مسألة إنهاء الحرب، وأنه ما لم يحسم هذا الموضوع، فلن تجري مناقشة أي مسألة أخرى. وأوضح أنه أُحرِز تقدم نسبي في بعض الملفات، لكن لن يُبرَم أي اتفاق ما لم يجرِ التوصل إلى خلاصة نهائية بشأن جميع القضايا الخلافية، وشدد المصدر الإيراني على أن النصوص التي نشرتها وسائل إعلام أجنبية عن تفاصيل التفاهم "غير دقيقة". ## الضفة الغربية | إصابات جراء اعتداءات لقوات الاحتلال والمستوطنين 23 May 2026 12:16 PM UTC+00 نفذ مستوطنون، اليوم السبت، اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، ما أوقع عدداً من الإصابات، بالتوازي مع اقتحامات ومداهمات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأنّ طواقمه تعاملت، ظهر اليوم السبت، مع إصابة امرأة إثر تعرّضها لاعتداء بالضرب وبآلة حادة في القدم من قبل مستوطنين في بلدة بني نعيم شرق الخليل جنوبي الضفة، حيث جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي حادثة أخرى بمحافظة الخليل، توجهت طواقم الإسعاف إلى حاجز ترقوميا المقام على أراضي المحافظة لاستلام فلسطيني تعرّض للضرب من قبل مستوطنين، بعد اعتقاله من أرضه عقب الاعتداء عليه. وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أكد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين اعتدوا بالضرب على ناشطة أجنبية في منطقة خلة الحمص، في أثناء توثيقها اعتداءات على ممتلكات تعود لعائلة أعبيد المصري، شملت إطلاق الأبقار داخل الأراضي الزراعية والتسبب بأضرار في الأشجار والمحاصيل.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) كما أفادت مصادر محلية باعتقال المزارعين عبد الرحمن طميزة وعدلي السورة، بعد الاعتداء عليهما والتنكيل بهما قرب مقبرة الجلاطية شرق بلدة إذنا غرب الخليل، وذلك بالتزامن مع رعي مستوطنين في المنطقة ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، في ظل محاولات لفرض واقع جديد على الأرض بحماية قوات الاحتلال، فيما أشارت المصادر إلى أنه جرى الإفراج عنهما لاحقاً ونقلهما إلى المستشفى. كما أكد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين، تحت حماية جيش الاحتلال، طاردوا عائلة زياد مر أثناء عملها في حصاد أرضها بخربة أمنيزل في مسافر يطا، وسرقوا معدات زراعية تعود لها. وأشار مخامرة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت خربة سدة الثعلة في مسافر يطا، وفتشت مساكن وحظائر، واحتجزت فلسطينيين ومنعتهم من الحركة داخل المنطقة، مع تنفيذ عمليات تنكيل بحقهم، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الطفل منذر العدرة من منطقة رجوم إعلي في أثناء رعايته للمواشي. وفي بلدة سعير شمال شرق الخليل، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين قطعوا وخربوا أشجار زيتون تعود للمواطن نظام طالب شلالدة في منطقة واد سعير، حيث تمكنوا من قص عدد من الأشجار قبل الفرار عقب رصدهم من قبل أهالي المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن المنطقة شهدت اعتداءات متكررة شملت إدخال الأغنام إلى أراضي الفلسطينيين وإتلاف المحاصيل الزراعية. من جانب آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين سرقوا عدداً من الأغنام عقب هجوم نفذوه فجر اليوم السبت، على منطقة هريبة النبي في مسافر يطا جنوب الخليل. كذلك، أكد مليحات أن مستوطنين هاجموا منازل الفلسطينيين في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، بعد اقتحام المنطقة والتمركز قرب إسكان الجامعة، حيث ألقوا الحجارة باتجاه المنازل من دون تسجيل إصابات، كما أطلقوا أغنامهم في أراضي الفلسطينيين وسط مضايقات واستفزازات متواصلة. إلى ذلك، أفاد مليحات بأنّ مستوطنين اعتدوا على أحد الفلسطينيين عند مدخل قرية عطارة شمال رام الله وسط الضفة الغربية، قبل ملاحقته قرب حديقة القطرواني داخل القرية، كما اعتدوا على عدد من الأطفال الذين كانوا قرب الطريق. وعلى صعيد آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشقيقين الطفلين فتحي (13 عاماً) ومحمد (15 عاماً) عبد الحميد فتحي أبو عليا، بعد مداهمة منزلهما في قرية المغير شمال شرق رام الله، وأغلقت المدخل الغربي للقرية. وفي بلدة دير بلوط غرب سلفيت شمالي الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بإصابة عدد من المزارعات بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة خلال اقتحام البلدة وطرد المزارعين والزوار من سهل دير بلوط. وفي رام الله أيضاً، ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن صلاح جبرين عبسي ونجله في أثناء وجودهما في أرضهما شرق قرية قبيا غرب رام الله، وذلك بعد تحريض من مستوطن كان يرعى الأغنام في المنطقة، مشيرة إلى استمرار اعتقالهما منذ عصر أمس. إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال فجر السبت قرية عنزا جنوب جنين شمالي الضفة الغربية، ودَهمت عدة منازل وفتشتها، فيما استولت على مجوهرات وهواتف نقالة من بعض المنازل، وفق مصادر محلية. واعتقلت قوات الاحتلال، مساء الجمعة، الفلسطيني يزن محمد قبها من قاعة أفراح في بلدة برطعة جنوب غرب جنين، خلال يوم زفافه، وفق ما أفادت به مصادر محلية.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة نابلس شمالي الضفة من دون الإبلاغ عن اعتقالات، فيما أصيب طفلان بحالات اختناق عقب اقتحام بلدة الخضر ومخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، مساء أمس الجمعة. ## 5 شهداء وإصابات في قصف نقطة للشرطة شمال غزة 23 May 2026 12:18 PM UTC+00 استشهد خمسة فلسطينيين من عناصر الشرطة الفلسطينية، وأصيب عدد آخر بجراح مختلفة بينها حالات خطيرة، اليوم السبت، في قصف إسرائيلي نفذته مسيّرة إسرائيلية طاول محيط موقع الـ17 في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة. وأفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" بأن مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه الموقع المستهدف، الذي يضمّ نقطةً للشرطة إلى جانب خيام للنازحين، مشيرةً إلى أن الصواريخ أدت إلى تسجيل شهداء وإصابات وأضرار بليغة في الممتلكات. وأوضحت أن عملية انتشال الشهداء والجرحى جرت في بداية الأمر عبر سيارات مدنية، قبل أن تنقلهم الطواقم الطبية التابعة لوزارة الصحة والهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى السرايا الميداني التابع للأخير ومجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة. في الأثناء، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها نقلت شهيداً و6 إصابات جراء قصف استهدفهم في محيط دوار الـ17 بمنطقة التوام شمال غربي قطاع غزة، مبينة أنه جرى نقل الحالات إلى مستشفى السرايا الميداني التابع للجمعية، حيث تتعامل الطواقم الطبية مع الإصابات وتقدم لهم الرعاية اللازمة على أعلى مستوى من الجهوزية. في السياق عينه، ذكرت مصادر محلية أن الشهداء جميعهم من عناصر الشرطة، وهم محمد العر، وعبد الهادي جربوع، ورامي الحناوي، والمساعدان هاني المدهون وسالم هنية، وقد استشهدوا جميعاً بفعل القصف الإسرائيلي الذي طاول الموقع. وكثف الاحتلال الإسرائيلي خلال الشهرين الأخيرين من عمليات القصف التي طاولت النقاط الأمنية والشرطية في مختلف مناطق القطاع، ما تسبب في استشهاد وإصابة العشرات من عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية. ويعيش القطاع أجواء حرب وتصعيد هي الأعلى وتيرة منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية بفعل تمسك الاحتلال الإسرائيلي بنزع سلاح حركة حماس والمقاومة قبل تنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، المتمثلة في تنفيذ كامل البروتوكول الإنساني وبدء عملية الإعمار. وفي وقت متأخر من مساء الجمعة، قصف الاحتلال مربعاً سكنياً في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين، بعد إنذار بإخلائه، إلى جانب قصف منزل يعود لعائلة أبو سيف في شارع العشرين بمخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع. ## السعودية تكشف عن القائمة الأولية المشاركة في مونديال 2026 23 May 2026 12:24 PM UTC+00 أعلن مدرب منتخب السعودية الأول، اليوناني، جورجوس دونيس (56 سنة)، السبت، القائمة الأولية التي ستخوض بطولة كأس العالم 2026، التي ستُقام في أميركا وكندا والمكسيك، في الفترة بين 11 يونيو/حزيران وحتى 19 يوليو/تموز المقبلين. وضمت القائمة الأولية لمنتخب السعودية 30 لاعباً من بينهم أربعة حراس مرمى، على أن يتم تقليصها إلى 26 لاعباً قبل نهاية المهلة التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للكشف عن القوائم الرسمية الخاصة في المنتخبات المشاركة في مونديال 2026، مع التنويه أن الأسماء الأربعة التي ستخرج من قائمة "الأخضر" لن تكون من الصف الأول بشكل مؤكد ولن يؤثر خروجها من القائمة كثيراً. وضمت قائمة منتخب السعودية المشاركة في بطولة كأس العالم في حراسة المرمى: محمد العويس - نواف العقيدي - أحمد الكسار - عبد القدوس عطية، وفي خط الدفاع: عبد الإله العمري - حسان تمبكتي - جهاد ذكري - علي لاجامي - حسن كادش - سعود عبد الحميد - محمد أبو الشامات - علي مجرشي - متعب الحربي - نواف بوشل - زكريا هوساوي. أما خط وسط منتخب الأخضر فضم اللاعبين محمد كنو - عبد الله الخيبري - زياد الجهني - ناصر الدوسري - مصعب الجوير - علاء آل حجي - سالم الدوسري - خالد الغنام - أيمن يحيى - سلطان مندش - صالح أبو الشامات، في وقت ضم خط الهجوم أسماءً قوية مثل فراس البريكان - عبد الله آل سالم - صالح الشهري - عبد الله الحمدان. يُذكر أن منتخب السعودية سيبدأ مشواره في بطولة كأس العالم 2026، في مواجهة منتخب أوروغواي يوم 16 يونيو/حزيران ضمن المجموعة الثامنة التي تضم أيضاً إسبانيا والرأس الأخضر، على أن يواجه منتخب "لا فوريا روخا" بطل أوروبا يوم 21 يونيو/حزيران، ثم يختتم مشواره في مواجهة منتخب الرأس الأخضر يوم 27 يونيو/حزيران. ## "الاستشفاء بالفن"... من التجربة الجمالية إلى الأثر الصحي 23 May 2026 12:31 PM UTC+00 تقدم الباحثة البريطانية دايزي فانكورت مقاربةً علميةً للعلاقة بين الممارسة الفنية والصحة النفسية والجسدية، تنطلق من سؤالٍ مركزي حول الكيفية التي يمكن بها للفنون أن تسهم في إعادة تشكيل التجربة الإنسانية للصحة. وتستند الباحثة في كتابها "الاستشفاء بالفن: علم كيف تغير الفنون صحتنا" (دار كورنرستون 2026)، إلى حقلٍ بحثيٍّ يتقاطع فيه علم النفس الحيوي مع علم الأوبئة، في محاولةٍ لتتبع أثر التفاعل مع الفنون داخل الجسد والعقل ضمن سياقات الحياة اليومية والممارسات العلاجية. ولا يحيل مفهوم "الاستشفاء" هنا إلى العلاج السريري المباشر، بل إلى الأثر المحتمل للفنون في الصحة الجسدية والنفسية وفق مقاربات علم النفس الحيوي. تنطلق فانكورت من فرضيةٍ بحثية ترى أن التجربة الفنية يمكن تفكيكها إلى عناصر وظيفية، تسميها "المكونات الفعالة"، مثل التحفيز العصبي وتقليل مستويات التوتر وتعزيز التفاعل الاجتماعي، وإعادة تنظيم الاستجابات الانفعالية. وتطرح أن هذه المكونات قد تسهم في تفسير بعض الآثار الصحية المرتبطة بالمشاركة الفنية، بما في ذلك تحسين المزاج وتقليل الإحساس بالألم، في حالات الاكتئاب الخفيف والمتوسط، مع اختلاف مستوى التأثير بحسب السياق ونوع النشاط. يمتد هذا التصور ليشمل طيفاً واسعاً من الممارسات، من الموسيقى والرسم إلى المسرح والقراءة والأنشطة اليدوية. وتشير الدراسات التي يستند إليها الكتاب إلى أن المشاركة المنتظمة في هذه الأنشطة قد ترتبط بتحسنات في مؤشرات الرفاه النفسي، وتراجع مستويات العزلة، إضافةً إلى انعكاساتٍ محتملة على الوظائف المعرفية على المدى الطويل، بما في ذلك تباطؤ التدهور الإدراكي لدى كبار السن. غير أن هذه النتائج تقدَّم في إطار احتمالي يرتبط بتعدد العوامل المؤثرة في الصحة، ولا يُفهم منها وجود علاقة سببية مباشرة في جميع الحالات. يتناول التباين بين تزايد الأدلة البحثية حول أثر الفنون، وتراجع حضورها في السياسات التعليمية والصحية في المجال السريري، يعرض الكتاب نماذج من تطبيقات الفنون داخل البيئات الطبية، مثل استخدام الموسيقى أو الأنشطة الإبداعية في دعم المرضى أثناء العلاج أو التعافي، إذ قد تسهم في تخفيف التوتر وتحسين الاستجابة للعلاج، ومساعدة بعض الحالات على استعادة قدراتٍ حركية أو انفعالية. وتُقدَّم هذه التدخلات بوصفها عناصر مساندة، ضمن الرعاية الصحية، تعمل إلى جانب الطب التقليدي دون أن تحل محله. يكتسب الكتاب بعداً نقدياً حين يتناول التباين بين تزايد الأدلة البحثية حول أثر الفنون، وتراجع حضورها في السياسات التعليمية والصحية. ويشير إلى أن تقليص التمويل الثقافي يتزامن مع تراكم دراساتٍ تفيد بأن الانخراط المنتظم في الفنون قد يرتبط بنتائج صحية واجتماعية إيجابية، وهو ما يفتح نقاشاً حول موقع الثقافة داخل تصورات الصحة العامة. في المقابل، يطرح الكتاب إشكالاً معرفياً يتصل بإمكانية اختزال التجربة الفنية في وظائف بيولوجية قابلة للقياس. فالفن، في بنيته التجريبية، يتجاوز كونه مجموعة من المؤثرات العصبية ليظل فضاءً مفتوحاً للمعنى والخيال والتأويل الفردي، وهي أبعادٌ يصعب حصرها ضمن نماذج تفسيرية مغلقة. هذا التوتر بين التفسير العلمي والانفتاح الجمالي يشكل أحد المفاصل الفكرية الأساسية في العمل. يخلص "علاج الفن" إلى تصورٍ موسّع للصحة، يرى أنها حالةٌ تتأثر بعوامل نفسية واجتماعية وثقافية إلى جانب العوامل البيولوجية. وفي هذا السياق، قد تُفهم الفنون بوصفها عنصراً داعماً للصحة العامة، تسهم في تحسين جودة الحياة عند انتظام ممارستها، دون أن يتم تقديمها كبديلٍ علاجي مباشر أو كحل شامل، وذلك لكونها أفقاً إضافياً داخل فهم أكثر تركيباً للإنسان وصحته. ## سورية... التوافق يحسم العملية الانتخابية في الحسكة قبل إجرائها 23 May 2026 12:41 PM UTC+00 يبدو أنّ التوافق حسم العملية الانتخابية في محافظة الحسكة أقصى شمال شرق سورية، لاختيار ممثليها في أول مجلس تشريعي خلال المرحلة الانتقالية التي تمرّ بها البلاد، والذي تنتظره العديد من القوانين التي تحتاج إلى إقرارها. وقال الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات، نوار نجمة، لـ"العربي الجديد"، إن العملية الانتخابية تجري غداً ليوم واحد في الحسكة، مشيراً إلى أن الأجواء "إيجابية جداً" في المحافظة التي حصلت على 10 مقاعد في البرلمان المقبل، استناداً إلى إحصاء سكاني أجري في سورية عام 2011، اعتبرته اللجنة العليا للانتخابات "الأكثر نزاهة" المتاح حالياً. ووزّعت هذه المقاعد على أربع دوائر انتخابية، بواقع أربعة مقاعد لمنطقة القامشلي، وثلاثة مقاعد لدائرة الحسكة، ومقعدين لدائرة المالكية، بالإضافة إلى مقعد واحد لرأس العين، جرى بالفعل انتخابه العام الفائت. وكانت اللجنة قد علّقت العملية الانتخابية في محافظة الحسكة العام الفائت بسبب تعقيدات أمنية، إذ كانت تخضع لسلطة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والتي توصلت في يناير/ كانون الثاني الفائت إلى اتفاق مع الحكومة في دمشق نصّ على دمج هذه القوات ومؤسساتها الإدارية في المنظومة الحكومية. وتجري الانتخابات البرلمانية على نحوٍ غير مباشر من خلال هيئات تمثل الدوائر الانتخابية، وجرى اختيار أعضائها من اللجنة العليا للانتخابات. وأوضحت اللجنة الانتخابية الفرعية لمنطقة القامشلي، لوسائل إعلام محلية، أنها جهّزت غرفة مخصصة للتصويت السرّي، تتضمن قوائم بأسماء المرشحين، تحت إشراف اللجنة القانونية المكلفة بمراقبة سير الانتخابات والتأكد من نزاهتها. وبيّنت أن صناديق الاقتراع ستبقى مفتوحة لاستقبال الناخبين من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهراً بالتوقيت المحلي، شريطة تحقيق النصاب القانوني المحدد بنسبة 70%. وفي حال عدم اكتمال النصاب خلال الفترة المحددة، سيجري تمديد التصويت لمدة ساعة إضافية، قبل فتح الصناديق أمام الجميع والبدء بعمليات الفرز، بحسب اللجنة. ومحافظة الحسكة مختلطة سكانياً، إذ تضم عرباً وكرداً وسرياناً، وهو ما فرض "توافقاً" قبل إجراء العملية الانتخابية على المقاعد، وفق المحلل السياسي والمتابع عن كثب للعملية الانتخابية في الحسكة، فريد سعدون، الذي قال لـ"العربي الجديد"، إنّ "الأمر لا يستقيم بمحافظة الحسكة دون توافق بين المكونات". وأضاف: "حسب التصويت، فإنّ المكون الآشوري مثلاً لا يستطيع أن يحصل على أغلبية تؤهله ليكون ممثلاً في البرلمان، لذلك يستحسن أن تكون هناك كوتا تؤمن له تمثيلاً عادلاً في البرلمان". وبرأيه، فإنه "حسب فرضية المكونات والتعددية القومية في المحافظة، فإن التوافق هو وسيلة لضمان حقوق الجميع"، مشيراً إلى أنه تم التوافق على حصول العرب على أربعة مقاعد، فضلاً عن مقعد لدائرة رأس العين للمكون العربي، وأربعة مقاعد للأكراد، ومقعد للسريان، موضحاً أن للحسكة خمسة مقاعد في "قائمة الرئيس". وأعلن المجلس الوطني الكردي، أبرز المنافسين السياسيين لأحزاب "الإدارة الذاتية"، قبل أيام أسماء مرشحيه للدوائر الثلاث، إذ من المتوقع حصوله على مقعدين، في حين يحصل حزب الاتحاد الديمقراطي على مقعدين آخرين. وتمهد نهاية العملية الانتخابية في محافظة الحسكة الطريق لانعقاد أول مجلس تشريعي بعد إسقاط نظام الأسد. وتبقى محافظة السويداء خارج هذه العملية الانتخابية بسبب خروجها عن سيطرة الدولة، ورفض سلطة الأمر الواقع هناك إجراء عملية انتخابية لاختيار ممثلي هذه المحافظة في البرلمان. ويتوقع أن تضم القائمة التي سيصدرها الرئيس أحمد الشرع لاحقاً، والتي تضم ثلث أعضاء المجلس، أسماء تمثل الطائفة الدرزية في البلاد. وتنتظر العديد من القوانين المجلس التشريعي من أجل إقرارها، ولا سيّما قانون الأحزاب وقانون الإدارة المحلية، فضلاً عن قوانين أخرى، منها قانون التظاهر وسواه. ونصت المادة 26 من الإعلان الدستوري، الناظم للمرحلة الانتقالية، على أنه "يتولى مجلس الشعب السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم، وإجراء انتخابات تشريعية جديدة وفقاً له"، على أن تكون "مدة ولاية مجلس الشعب 30 شهراً قابلة للتجديد". ويعيّن رئيس الجمهورية ثلث أعضاء مجلس الشعب السوري (أي 70 عضواً) لـ"ضمان التمثيل العادل والكفاءة"، وفق ما جاء في الإعلان الدستوري. ## ثغرة أمنية في هاتف ترامب الذهبي تكشف بيانات آلاف العملاء 23 May 2026 12:53 PM UTC+00 أعلنت شركة "ترامب موبايل" (Trump Mobile)، التابعة لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنها تحقق في ثغرة أمنية محتملة على موقعها الإلكتروني، بعدما بدا أنها كشفت بيانات شخصية لنحو 27 ألف شخص حاولوا شراء هاتف ذهبي اللون من إنتاج الشركة. وأعلنت الشركة، في بيان، إنها تراجع الحادثة "بمساعدة خبراء مستقلين في الأمن السيبراني"، بعدما ظهرت أسماء كاملة وعناوين وأرقام هواتف لأشخاص ملأوا استمارات الطلب المسبق للهاتف، وأضافت: "استناداً إلى المعلومات المتوافرة حالياً، لم نعثر على أدلة تشير إلى تعرض أنظمة أو بنية أو شبكة ترامب موبايل لاختراق مباشر. وما زال التحقيق مستمراً". وأكدت الشركة أن الحادثة، حتى الآن، "لا تبدو مرتبطة ببيانات بطاقات الدفع أو المعلومات المصرفية أو أرقام الضمان الاجتماعي أو سجلات المكالمات والرسائل النصية أو أي بيانات مالية شديدة الحساسية". وأوضحت أن المعلومات المتأثرة تقتصر على "بعض بيانات العملاء، بما في ذلك الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني والعناوين البريدية وأرقام الطلبات وأرقام الهواتف المحمولة". وأضافت الشركة أنها عززت إجراءات الحماية والمراقبة، كما تقيّم حالياً "أي التزامات محتملة تتعلق بإبلاغ الجهات المعنية". وحذّرت العملاء من أي رسائل إلكترونية أو مكالمات أو رسائل نصية مشبوهة تتعلق بطلباتهم، مؤكدة أنها "لن تطلب من العملاء تزويدها بمعلومات دفع أو كلمات مرور أو أي بيانات حساسة عبر اتصالات غير مطلوبة". وجاء اكتشاف الثغرة بالتزامن مع بدء "ترامب موبايل" شحن هواتفها المخصصة من طراز "تي 1" (T1)، بعد تأخير دام نحو عشرة أشهر وتراجع الشركة عن وعدها الأولي بتصنيع الهواتف بالكامل داخل الولايات المتحدة. وكشف مبرمج أسترالي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات منذ نحو 20 عاماً، وفضّل عدم الكشف عن هويته خشية التعرض لهجمات شخصية، لصحيفة ذا غارديان أنه اكتشف الثغرات المحتملة بالصدفة وأبلغ الشركة بها. كما راجع جوناثان سوما، وهو مبرمج وأستاذ في جامعة كولومبيا في نيويورك، الشيفرة البرمجية التي عثر عليها المبرمج الأسترالي ونسخها من موقع "ترامب موبايل". وأوضح سوما أن الموقع يعتمد نموذجاً شائعاً في التجارة الإلكترونية، إذ يُضاف رقم متسلسل جديد لكل طلب محتمل، وقد بلغ العدد الظاهر في البيانات 27 ألفاً و224 طلباً مسبقاً، لكنه أشار إلى أن هذه البيانات تمثل المرحلة الأخيرة قبل الدفع، ما يعني أن الأشخاص الذين لم يُكملوا عملية الشراء أو تخلوا عن سلة التسوق الخاصة بهم أُدرجوا أيضاً ضمن الأرقام، وبالتالي قد يكون العدد الحقيقي للطلبات أقل بكثير، وأضاف: "أنا شخصياً بدأت ثلاث عمليات شراء لهواتف ولم أُكمل أيّاً منها". وتأتي هذه الحادثة بعد نحو عام من إطلاق "منظمة ترامب" (Trump Organization) خدمة الاتصالات والهواتف الذكية في يونيو/حزيران 2025، تزامناً مع الذكرى العاشرة لإطلاق حملة ترامب الرئاسية الأولى. وكان نجلا ترامب، إريك ترامب ودونالد ترامب الابن، قد أعلنا حينها عن هاتف ذهبي "أنيق" سيكون "مصمماً ومصنوعاً بفخر في الولايات المتحدة للعملاء الذين يتوقعون الأفضل من شركات الاتصالات"، لكن الموقع الإلكتروني للشركة بات يكتفي حالياً بالقول إن الهواتف "مصممة بروح القيم الأميركية". وفي الأسبوع الماضي، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة بات أوبراين أن أول دفعة من هواتف "تي 1" جرى تجميعها داخل الولايات المتحدة، مضيفاً أن الشركة تعتزم مستقبلاً استخدام مكونات "مصنّعة محلياً في المقام الأول". ورفض أوبراين الكشف عن عدد الطلبات المسبقة، مكتفياً بالقول لصحيفة "يو إس إيه توداي" إن "ترامب موبايل سعيدة للغاية" بحجم الاهتمام بمنتجاتها، مؤكداً أن شحن الهواتف إلى العملاء بدأ بالفعل. ## فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها وتطالب الاتحاد الأوروبي بمعاقبته 23 May 2026 12:59 PM UTC+00 أعلنت فرنسا، اليوم السبت، منع وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، وذلك على خلفية تنكيله بناشطين شاركوا في "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في منشور على حسابه في منصة إكس، إن قرار منع بن غفير من دخول فرنسا يدخل حيز التطبيق "اعتباراً من اليوم"، مضيفاً أن القرار يأتي في أعقاب تصرفات الوزير الإسرائيلي "التي لا يمكن توصيفها" بحق "المواطنين الفرنسيين والأوروبيين الذين كانوا على متن أسطول الصمود العالمي". وتابع أنه "مع نظيري الإيطالي (أنطونيو تاياني)، أطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات أيضاً على إيتمار بن غفير". وأشار إلى أن فرنسا "لا يمكن أن تتسامح مع تهديد أو ترهيب أو معاملة المواطنين الفرنسيين بهذه الطريقة، خاصة من قبل مسؤول حكومي". لكن بارو عاد وكرر الموقف الفرنسي الملتبس حيال القضية، إذ ذكّر في المنشور نفسه بأن فرنسا "ترفض مسعى الأسطول" إلى الإبحار نحو غزة لأنه "لا يؤدي إلى أي نتيجة مفيدة"، بل ذهب أبعد من ذلك متهماً الأسطول بأنه "يزيد من إرهاق الخدمات الدبلوماسية والقنصلية" الفرنسية. كما كرر بارو الإشارة إلى أن ممارسات بن غفير أثارت انتقادات من قبل "عدد كبير" من المسؤولين السياسيين الإسرائيليين، في موقف رآه محللون سياسيون ومدافعون عن القضية الفلسطينية محاولة لتخفيف المسؤولية عن النظام الإسرائيلي عبر الإيحاء بأن تصرفات بن غفير معزولة ولا تمثل بالضرورة السياسات الإسرائيلية. ويأتي القرار الفرنسي بعد موجة غضب واسعة أثارها نشر بن غفير مقاطع مصورة لناشطين من الأسطول وهم راكعون ومقيّدو الأيدي في مكان اعتقال داخل ميناء أسدود، إضافة إلى العديد من الشهادات داخل فرنسا وخارجها، التي تحدثت عن تعنيف جسدي وإهانات واعتداءات جنسية تعرض لها الناشطون من قبل الجنود الإسرائيليين. وكان ناشطان فرنسيان من المشاركين في "أسطول الصمود العالمي"، هما ياسمين سكولا وأدريان بيرتل، قد تحدثا لـ"العربي الجديد" بعيد عودتهما، الجمعة، إلى فرنسا، حيث قدّما شهادتيهما عن ظروف الاحتجاز والمعاملة السيئة التي تعرض لها المشاركون بعد اعتراض إسرائيل القوارب واختطاف الناشطين. وقال أدريان بيرتل إن "جميع المشاركين تقريباً تعرضوا لعنف جسدي ونفسي بدرجات متفاوتة"، مضيفاً أن الناشطين احتجزوا في "قوارب سجن" هي أشبه بـ"مناطق بلا حقوق ولا قوانين"، ما أتاح للجنود الإسرائيليين "فعل ما يريدونه". وأضاف بيرتل أن المعاملة شملت إهانات متكررة واعتداءات جسدية وضرباً مبرحاً، إلى جانب "استخدام الصواعق الكهربائية والحقن والإهانات الجنسية". وأكدت ياسمين سكولا، من جهتها، أن ما تعرض له المشاركون "لا يمكن فصله عن طبيعة الاستهداف السياسي للمبادرة"، موضحة أن الظروف داخل أماكن الاحتجاز كانت "قاسية ومهينة"، وأن عدداً من المحتجزين احتاجوا إلى علاج طبي بعد الإفراج عنهم بسبب إصابات تعرضوا لها أثناء فترة الاحتجاز. وفي تعليق لها على منشور بارو، رأت النائبة الأوروبية عن حركة "فرنسا الأبية" مانون أوبري، في منشور على "إكس"، أن القرار الفرنسي متأخر وغير كافٍ. وانتقدت أوبري حكومة بلدها، ووجهت سؤالاً مباشراً إلى وزير الخارجية: "هل كان على بن غفير أن يقوم بإهانة أوروبيين حتى تدركوا خطورته؟ وماذا عن العنف ضد الأسرى الفلسطينيين؟ وماذا عن إبادة الشعب الفلسطيني في غزة؟". وأضافت في منشورها أن باريس "سحبت اسم بن غفير من قائمة العقوبات الأوروبية قبل أسبوعين فقط"، معتبرة قرار الوزير الفرنسي "نفاقاً سياسياً". كما شددت على أن المطلوب "ليس إجراءات رمزية"، بل إنهاء "تواطؤ الاتحاد الأوروبي"، داعية إلى خطوات عملية تشمل "تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل". ## ريال مدريد يحسم ملف المدرب.. والإعلان الرسمي الليلة 23 May 2026 01:01 PM UTC+00 أعلن نادي ريال مدريد الإسباني رحيل ألفارو أربيلوا قبل يوم من إسدال الستار على الموسم الحالي، وذلك قبل المواجهة الأخيرة في منافسات الدوري الإسباني أمام أتلتيك بلباو مساء السبت في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة، ليقترب موعد الكشف عن هوية المدرب الجديد الذي سيتولى قيادة الفريق في موسم 2026-2027. ووفقاً للتفاصيل التي نشرها موقع "سبورت إف آر" الفرنسي السبت، فإن إدارة نادي ريال مدريد الإسباني تستعد للإعلان الرسمي عن المدرب الجديد لموسم 2026-2027 الليلة، مباشرةً بعد نهاية المباراة الأخيرة للنادي الملكي في بطولة الدوري الإسباني لموسم 2025-2026 أمام منافسه فريق أتلتيك بلباو في ملعب سانتياغو برنابيو، من دون الكشف حتى الآن عن تفاصيل إضافية حول طريقة تقديم المدرب الجديد، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال مراسم خاصة داخل الملعب. وأشارت المعلومات إلى أن نادي ريال مدريد سيعلن التعاقد رسمياً مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي من المتوقع أن يعود إلى منصبه مع النادي الملكي الذي تركه قبل حوالي 13 سنة، إذ إن كل المؤشرات تُشير إلى أن مدرب نادي بنفيكا البرتغالي حالياً سيقود المرحلة الجديدة للفريق الإسباني الذي خرج في موسمين متتاليين بصفر ألقاب رغم التعاقدات الكبيرة، وأبرزها المهاجم الفرنسي كيليان مبابي. واستند الموقع الفرنسي إلى المعطيات التي نشرها الصحافي الإيطالي المختص في الميركاتو فابريزيو رومانو، الذي أكد قبل أيام اكتمال صفقة مورينيو مع ريال مدريد، وأن هناك اتفاقاً شفهياً لإتمام صفقة لمدة عامين بين النادي الملكي والمدرب البرتغالي، ويُنتظر فقط الإعلان الرسمي بعد مغادرة المدرب الإسباني ألفارو أربيلوا الذي قاد الفريق نصف موسم تقريباً. يُذكر أن مورينيو قاد ريال مدريد بين سنوات 2010 و2013، وحقق معه لقب الدوري في موسم 2011-2012، ولقب كأس ملك إسبانيا في موسم 2010-2011، ولقب كأس السوبر الإسباني في عام 2012، ومهمته الأساسية هي إعادة النادي المدريدي إلى منصات التتويج بعد إنهاء موسمين متتاليين من دون أي لقب على الصعيدين المحلي والأوروبي. ## رواية "غليف" لآلي سميث تفوز بجائزة دبلن الأدبية 23 May 2026 01:04 PM UTC+00 باعتبارها رواية تُظهر كيف يمكن مواجهة حماقة السلطة، أُعلن أول أمس فوز الكاتبة الاسكتلندية آلي سميث بجائزة دبلن الأدبية لعام 2026، عن روايتها "غليف" الصادرة عن دار هاميش هاملتون 2024، وذلك ضمن فعاليات مهرجان دبلن الدولي للآداب. وجاء في بيان لجنة التحكيم أن الرواية تبدو في حبكتها الأولى، كتاباً عن طفلين مشرّدين يصادقان حصاناً، غير أن هذه الحبكة "المتواضعة" تشكّل أساساً لرواية ديستوبية معاصرة على نحو "مقلق لأي قارئ". كما أشارت اللجنة إلى أن جمع البيانات بهدف المراقبة، والوسم الاجتماعي، وصناعة الآخر، عناصر مألوفة في زمننا الراهن، لافتة إلى اشتغال سميث اللغوي على هذه الموضوعات، وإلى أن الرواية تدفع القارئ إلى التفكير في مستقبل التعليم، والدمار البيئي، والعائلة، والشرط الإنساني. تبدأ الرواية بعودة طفلين إلى المنزل، ليجدا خطّ طلاء أحمر يطوّق البيت، قبل أن تنفتح الحكاية على عالم يزداد سلطوية. إذ يتصل مصير الشقيقين بحصان يحمل اسم "غليف"، فيما تتحرك الرواية في مستقبل قريب متخيَّل، يصبح فيه بعض البشر خارج الاعتراف الاجتماعي، مع تحوّل الهوية إلى مسألة تصنيف. وكانت سميث قد نشرت هذا العام رواية لاحقة بعنوان Glyph، عن دار بنغوين، وهي عمل مستقلّ من التجربة الروائية نفسها للرواية الفائزة Gliff. وتدور أحداث الرواية الجديدة حول الأختين بيترا وباتش، وهي عمل مناهض للحرب يتناول الخيال والرعاية والتضامن. كما تحضر غزة وفلسطين في الرواية بصورة مباشرة، من خلال أخبار وصور ومقاطع تتصل بحرب الإبادة الأخيرة على غزة، وبسؤال الكتابة وتحوّلها إلى شهادة في زمن العنف الجماعي. وقد اختيرت الرواية الفائزة من قائمة قصيرة ضمّت ست روايات لكتّاب من كندا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. أما القائمة الطويلة، فقد ضمّت 69 عنواناً. وتتميّز الجائزة بآلية ترشيح تعتمد على المكتبات العامة حول العالم، إذ رُشحت القائمة الطويلة هذا العام من 80 مكتبة في 36 بلداً، بينما رُشحت الرواية الفائزة من مكتبة كاتونا يوجف في المجر. ويقدّم مجلس مدينة دبلن الجائزة سنوياً، وتبلغ قيمتها 100 ألف يورو، وهي أكبر جائزة عالمية تُمنح لرواية واحدة منشورة بالإنكليزية. ## قطر تنقل خبراتها إلى مونديال 2026 عبر شراكة مع فيفا 23 May 2026 01:06 PM UTC+00 شاركت اللجنة العليا للمشاريع والإرث ممثلةً بالعضو المنتدب حسن الذوادي في حفل استقبال رفيع المستوى أُقيم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بمناسبة اليوم العالمي لكرة القدم، وسلّط الحدث الضوء على الأثر المستدام لبطولة مونديال 2022، في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى النسخة المقبلة من البطولة العالمية. واستضاف الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة هذا الحدث تحت شعار "من كأس العالم 2022 إلى كأس العالم 2026: إرث متواصل"، مع التركيز على المكانة المحورية لقطر 2022 والإرث الذي تتركه لبطولة كأس العالم 2026، التي ستُقام هذا الصيف على أراضي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وفي كلمته خلال الحفل، قال حسن الذوادي: "كانت بطولة قطر 2022 لحظةَ فخر للعالم العربي والشرق الأوسط، تجاوزت في معناها حدود دولة واحدة. فقد أثبتت أن منطقتنا قادرة على استضافة العالم وفق هويتها الخاصة، بحفاوة وتميز، وبرواية تستحق أن تُروى. لم تكن البطولة بالنسبة لنا مجرد حدث عابر. فمنذ اليوم الذي فزنا فيه بحق الاستضافة، كان طموحنا أن نبني إرثاً يمتد إلى ما بعد صافرة النهاية، سواء في البنية التحتية، أو الخبرات، أو الروابط الإنسانية التي نشأت بين الشعوب. ونرى اليوم هذا الطموح يتجسد واقعاً، إذ تواصل الدروس المستخلصة من الدوحة بإلهام وتشكيل مستقبل تنظيم أكبر الفعاليات الرياضية العالمية". وكانت اللجنة العليا للمشاريع والإرث والاتحاد الدولي لكرة القدم قد أعلنتا مؤخراً عن توقيع مذكرة تفاهم لنقل المعرفة والخبرات، بهدف دعم تنظيم بطولة كأس العالم 2026، وبموجب هذا الاتفاق، أُرسل فريق متخصص من خبراء اللجنة العليا من قطر إلى عدد من المدن المستضيفة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا فقط، للمساهمة بخبراتهم في مجموعة واسعة من المجالات التشغيلية، كما يُشارك فريق آخر من موظفي اللجنة والشركاء المعنيين في برنامج للرصد والمراقبة، يهدف إلى تعميق الفهم في إدارة الفعاليات الكبرى العابرة للحدود وتنظيمها. وباعتبارها أول نسخة من كأس العالم تُقام في الشرق الأوسط والعالم العربي، أرست قطر 2022 معايير جديدة في مجالات الابتكار والكفاءة التشغيلية وتجربة المشجعين، من خلال نموذج استضافة متقارب ومستدام أصبح مصدر إلهام لتنظيم العديد من الفعاليات الكبرى حول العالم. ومنذ ذلك الحين، استضافت قطر عدداً من أبرز الأحداث الرياضية، من بينها كأس آسيا 2023، وفي عام 2025، سطرت الدولة تاريخاً جديداً باستضافة نهائيات ثلاث بطولات تابعة لفيفا خلال ثلاثة أسابيع فقط، شملت النسخة الأولى الموسعة بمشاركة 48 منتخباً من كأس العالم تحت 17 عاماً، وكأس القارات للأندية 2025، وكأس العرب 2025. ## ناشطان يرويان لـ"العربي الجديد" تفاصيل الاعتداءات داخل "قوارب السجن" 23 May 2026 01:07 PM UTC+00 روى الناشطان الفرنسيان ياسمين سكولا وأدريان بيرتل، اللذان شاركا في أسطول الصمود وعادا إلى باريس، لـ"العربي الجديد" تفاصيل ما تعرّض له الناشطون الفرنسيون والأجانب داخل "قوارب السجن" منذ لحظة قرصنة الجيش الإسرائيلي لسفن الأسطول أثناء محاولتها كسر حصار غزة وحتى ترحيلهم عبر تركيا. وجاء ذلك في وقت بدأ الرأي العام الفرنسي يطّلع بعد ساعات من عودة أغلب الناشطين الفرنسيين الذين شاركوا في "أسطول الصمود العالمي" إلى باريس، أمس الجمعة، مباشرةً، وعبر شهادات المشاركين أنفسهم، على ظروف اعتراض البحرية الإسرائيلية الأسطول الذي كان مبحراً نحو قطاع غزة المحاصر واختطاف مئات الناشطين، الذين تحدث عدد كبير منهم عن تعرضهم لإهانات وتعنيف جسدي وحتى اعتداءات جنسية خلال أيام الاعتقال. وبحسب شهادتي الناشطين لـ"العربي الجديد"، فإن الأشخاص الذين بدوا من أصول غير أوروبية تعرضوا لعنف أشد قسوة. عنف في "قوارب السجن" وقال بيرتل لـ"العربي الجديد" إنه تعرض، مثل "غالبية المشاركين"، لعنف جسدي ونفسي داخل مراكز الاحتجاز، مضيفاً أن بعض الحالات التي كان شاهداً عليها شملت "ضرباً عنيفاً أدى إلى كسور في الأضلاع، كما جرى مع أحد الناشطين الفرنسيين"، فضلاً عن "استخدام الصواعق الكهربائية والحقن والإهانات الجنسية"، وأضاف أن الناشطين احتُجزوا في "قوارب السجن" وهي أشبه بـ"مناطق بلا حقوق ولا قوانين"، مؤكداً أن غياب الكاميرات والحماية الإعلامية سمح للجنود الإسرائيليين بـ"فعل ما يريدون". أدريان بيرتل: الناشطون احتُجزوا في "قوارب السجن" وهي أشبه بـ"مناطق بلا حقوق ولا قوانين" من جهتها، قالت سكولا إنّ "جميع المشاركين تقريباً تعرضوا للتعذيب بدرجات متفاوتة"، مضيفة أن المعاملة داخل "قوارب السجن" التي احتُجزوا فيها ليومين شملت "الإهانات اليومية والعنف الجسدي واللفظي". وأوضحت أن المحتجزين كانوا يُنقلون إلى "حاويات مظلمة" حيث يتعرضون للضرب على أيدي جنود إسرائيليين، معتبرة أن "العنف كان يحمل بعداً عنصرياً واضحاً". وبحسب شهادتَي الناشطين، فإن الأشخاص الذين بدوا من أصول غير أوروبية تعرضوا لعنف أشد قسوة. وقال بيرتل لـ"العربي الجديد" إن الجنود كانوا يبدأون يسؤال المحتجزين عن جنسياتهم قبل تحديد طريقة التعامل معهم، مضيفاً أن "الملامح والأصول" أدت دوراً في مستوى العنف المستخدم ضد بعض الناشطين. وأضاف بيرتل أن اثنين من الفرنسيين بقيا في أحد المستشفيات في إسطنبول، إذ أصيب أحدهما أصيب بكسور وتمزق في طبلة الأذن، فيما تحدثت سكولا عن ناشطة تعرّضت لإصابة خطيرة في الرقبة كادت أن تؤدي إلى شلل دائم. وتوقفت سكولا أيضاً عند المشهد الذي نشر وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير مقطع فيديو حوله أثار استنكاراً دولياً، إذ يظهر فيه ناشطون جاثون ومقيدو الأيدي في ميناء أسدود. وقالت الناشطة الفرنسية إنها أثناء جولة الوزير الإسرائيلي كانت تتعرض للتفتيش شبه عارية داخل خيمة صغيرة قادتها إليها مجندات إسرائيليات طلبن منها نزع ملابسها "وبعد ذلك بقليل، اقتحم بن غفير الخيمة التي كنت فيها ومعه صحافيون، وأشار إلي بسبابته وقال عبارات بالعبرية، قبل أن يغادر". وفي ما يتعلق بالاعتداءات الجنسية في "قوارب السجن" قالت سكولا إنّ الناشطين وثقوا "ما لا يقل عن 16 حالة عنف جنسي" داخل أماكن الاحتجاز، مضيفة أن بعض الروايات تحدثت عن "اغتصاب جماعي". وأشارت إلى أن التوثيق الكامل لما جرى في "قوارب السجن" لم ينته بعد بسبب الوضع النفسي للضحايا وصعوبة جمع الإفادات بعد ساعات فقط من الإفراج عنهم. وكانت دول أوروبية عديدة قد دانت فيديو بن غفير والمعاملة التي تعرض لها ناشطو الأسطول، في حين استدعت دول مثل فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال السفراء الإسرائيليين لديها للاحتجاج على ظروف اعتقال الناشطين. وبدا الموقف الرسمي الفرنسي ملتبساً بعض الشيء، حيث دان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو تصرفات بن غفير والفيديو الذي نشره، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن باريس "لا تدعم" مبادرة الأسطول أساساً. وقال بيرتل لـ"العربي الجديد" إن الحكومة الفرنسية لم تقدم للناشطين الفرنسيين المشاركين في الأسطول أي نوع من الدعم، وهو "أمر لم يفاجئ أحداً بيننا"، لأن فرنسا والدول الأوروبية "تخشى مواجهة إسرائيل بسبب المصالح الاقتصادية والدبلوماسية". وأكدت سكولا بدورها أن "الدولة لم تحمِنا"، لكنها ذكرت تواصل السفيرة الفرنسية في تركيا إيزابيل دومون، مع الفرنسيين المرحّلين إلى هناك، كما أشارت إلى أنه "قيل لنا إن السفير الفرنسي بتل أبيب (فريديريك جورني) حاول رؤيتنا في أسدود لكنه مُنع من ذلك". إسكات الأصوات الداعمة لفلسطين وربطت سكولا بين طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع قضية الأسطول وبين المناخ السياسي في فرنسا الذي يتسم "بتوجه متزايد نحو إسكات الأصوات الداعمة لفلسطين" في البلد، وأضافت أن البلد يعمل بما وصفته "سياسة الخوف" التي تهدف إلى الحد من الدعم المؤيد للفلسطينيين، وذلك ضمن "حسابات ومصالح جيوسياسية أوسع"، وكان القضاء الإداري الفرنسي قد رفض طلباً تقدم به محامون لمشاركين في الأسطول، بهدف إلزام الدولة الفرنسية بالضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن الناشطين وفتح ممر إنساني نحو غزة. وذكرت المحكمة الإدارية في باريس، في بيان نشرته أول من أمس، أن مثل هذه الإجراءات "ليس ضمن مجال اختصاصها" بل تدخل ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية، معللة ذلك بأنه لا يمكن للقضاء الإداري أن يفرض على الحكومة الفرنسية اتخاذ مواقف دبلوماسية محددة، لكن المحكمة أشارت إلى أنها تلعب دوراً في دفع الدولة نحو توفير الحماية القنصلية للمواطنين الفرنسيين المحتجزين. ياسمين: الناشطون وثقوا "ما لا يقل عن 16 حالة عنف جنسي" داخل أماكن الاحتجاز وبعض الروايات تحدثت عن "اغتصاب جماعي"   وفي الحديث عن مشاركته الشخصية في الأسطول، قال بيرتل إنه انضم إلى المبحرين نحو غزة "بدافع إنساني"، لأن "حياة الفلسطينيين لا تقل قيمة عن حياة أي شخص آخر"، لكنه شدد على أن ما تعرض له الناشطون "يبقى محدوداً للغاية مقارنة بما يعيشه الفلسطينيون يومياً"، مضيفاً: "صحيح أن العنف الذي تعرضنا له غير قانوني ومجاني تماماً، لكنه لا يقارن بما يتعرض له الفلسطينيون. ثمة أطفال تُبتر أطرافهم من دون تخدير. استمر احتجازنا أياماً فقط، أما الفلسطينيون، فهذا ما يعيشونه بشكل يومي منذ عقود حتى اليوم". وفي قراءته لتراجع حجم التعبئة الدولية مقارنة بالأشهر الأولى للحرب على غزة، اعتبر بيرتل أن تكرار مشاهد القتل والدمار في غزة أدى تدريجياً إلى نوع من "تطبيع العنف" لدى جزء من الرأي العام الفرنسي، مضيفاً أن كثيرين "لم يعودوا يعرفون كيف يمكنهم الاستمرار في التحرك". ورأى أن أحد أهداف الأسطول كان إعادة لفت الانتباه إلى الحرب ومحاولة "كسر حالة الاعتياد" التي بدأت تتشكل حول صور العنف اليومية. ## إنفانتينو: كنتُ أتمنى إقامة 10 نسخ متتالية من المونديال في قطر 23 May 2026 01:21 PM UTC+00 جدّد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو (56 سنة)، إشادته ببطولة كأس العالم قطر 2022، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام حضور رفيع المستوى في حفل خاص أُقيم بالتعاون مع الأمم المتحدة بمشاركة أعضاء من اللجنة العليا للمشاريع والإرث في مدينة نيويورك الأميركية، فجر السبت. وعبّر إنفانتينو مجدّداً عن إعجابه الكبير بنسخة مونديال قطر 2022، وقال أمام الحاضرين: "ما حدث في قطر قبل نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، خلال المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2022 كان رائعاً، لقد كانت كأس عالم رائعة، بل الأفضل على الإطلاق، جودة المباريات كانت مذهلة، وكانت الملاعب رائعة وكذلك الجماهير والأجواء الاحتفالية. ولم تقع أي حوادث طوال فترة البطولة، وقد استمتعنا جميعاً كثيراً". وتابع إنفانتينو حديثه عن نسخة مونديال قطر 2022 وقال: "سبق أن قلتُ هذا علناً من قبل ويُمكنني تكراره هنا أيضاً، كنتُ أتمنى تنظيم النسخ العشر المقبلة من بطولات كأس العالم في قطر، ولكننا قررنا سابقاً قبل أن نأتي إلى هنا، إلى أميركا الشمالية، وعليه لم يعد بالإمكان تغيير ذلك أبداً، أعتذر سعادة السفير وحسن (يقصد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث)". وأضاف إنفانتينو في ختام كلمته: "ما فعله سمو الأمير كان عظيماً، وكنتم جميعاً جزءاً من استقبال العالم، في أول كأس عالم تُقام في العالم العربي، والشرق الأوسط. لقد وضعت البطولة قطر على خريطة العالم بصورة مختلفة عما كانت عليه سابقاً، وكان تأثيرها على البلاد بشكل مذهل، وأنا واثق أنكم تدركون ذلك جيداً، لا أريد أن أشعركم بالملل بالحديث عن هذا، لأن الأهم لي كان السعادة والفرح اللذان عاشهما ملايين الأشخاص الذين حضروا إلى الدوحة، إلى قطر للاستمتاع بهذه التجربة". رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو يقول إنه كان يود أن تنظم قطر 10 بطولات كأس عالم مقبلة مشيدا بتنظيم الدوحة لمونديال 2022#فيديو pic.twitter.com/ia8lPvfDHi — قناة الجزيرة (@AJArabic) May 23, 2026 ## الخرطوم وجوبا.. تعاون تجاري واستثماري وفتح للمعابر الحدودية 23 May 2026 01:25 PM UTC+00 أجاز السودان مسودة لاتفاقية تجارية وبروتوكول للتعاون التجاري والصناعي مع دولة جنوب السودان. ووصف مسؤولون فى البلدين هذا التوجه بأنه يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الطرفين بأهمية تجاوز الحواجز الجمركية واللوجستية، وتفعيل آليات التعاون الاقتصادي مدخلاً لتعزيز الاستقرار السياسي، ويفتح الباب أمام شراكات أوسع في المستقبل القريب. وتوقع خبراء اقتصاد ومختصون فى مجال التجارة أن ترتفع عائدات التبادل التجاري بين السودان ودولة جنوب السودان إلى ملياري دولار في الوقت الذي أكد فيه اتحاد عام أصحاب العمل سعيه لتمتين العلاقات التجارية بين البلدين، وتحقيق مفهوم التكامل بين الجارتين مع تخفيف البطالة إضافة إلى الأبعاد السياسية والأمنية. ويرى المختص فى شؤون التجارة بابكر أحمد إسحاق أن فتح الحدود تزامن مع استعداد البلدين لتعظيم الفائدة التجارية، ما يشجع الصناعات فى البلدين، واصفاً القرار بأنه الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح، داعياً في تصريحات لـ"العربي الجديد" رجال الأعمال إلى استثمار الفرصة وفتح منافذ تجارية بدول الجوار الأخرى، خاصة أن الثقافة الغذائية بين شعبي الدولتين تكاد تكون واحدة ما يعظم الفائدة. وأكد أن التبادل التجاري مع دولة جنوب السودان لا يخضع للجمارك، كما أن انسياب البضائع  بين الدولتين سيحقق منافع كبيرة ويسهم في تحقيق المنافع للسكان. وقالت وزيرة الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب الثلاثاء الماضي، إن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك وتنشيط العملية الإنتاجية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتحقيق التكامل الاقتصادي. فيما يرى عضو اتحاد أصحاب العمل محمد سليمان، أن تشجيع الصناعات بين الدولين له أثر اقتصادي واجتماعي وأمني في ظل امتداد الحدود مع الجنوب إلى نحو 2300 كيلومتر، وأكد لـ"العربي الجديد" أن الاتحاد سعى لتحقيق تلك العلاقة التجارية، داعياً رجال الأعمال إلى استثمارها ولا سيما أن الجنوب ليس لديه منفذ بحري ويعتمد كلياً على الشمال كما أن الجنوب يثق ببضائع الشمال، فضلاً عن توطيد العلاقات المجتمعية بدلاً عن الاتجاه إلى الدول المجاورة. من جانبه، دعا الخبير المصرفي موسى إسماعيل، إلى إنشاء بنوك سودانية تعمل في جنوب السودان والعكس عبر اتفاقية بين البنكين المركزيين في البلدين وأيضاً تأسيس عمل الجمارك والمواصفات باعتبارها البنى التحتية المهمة التي تضمنتها الاتفاقيات التسع بين البلدين، مشيراً إلى ضرورة تنفيذها لطمأنة التجار من البلدين بوجود الضمانات. وتعتمد دولة جنوب السودان على السلع المنتجة فى السودان، إلا أن الحرب التي اندلعت في إبريل/نيسان 2023، أدت إلى تدمير المصانع والشركات السودانية وأغلقت الأبواب أمام الصادرات السودانية إلى جنوب السودان ما خلق فجوة كبيرة في واردات الأخيرة، في وقت دخل فيه السودان أيضاً في أزمة اقتصادية وأصبح يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد من الخارج.  ويستعد السودان لدعم قطاع النقل والتجارة مع دولة جنوب السودان، حيث أعلنت وزارة البنى التحتية والنقل مؤخراً، افتتاح معبر الجنوب خلال الفترة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تنشيط حركة التبادل التجاري بين البلدين، فيما كشفت غرف النقل السودانية، عن إعداد دراسة متكاملة لتعزيز التبادل الحدودي، إلى جانب افتتاح سوق جديدة تخدم اتحاد أصحاب العمل السوداني وتفتح آفاقاً أوسع أمام التجارة البينية، في الوقت الذي يستعد فيه الجانبان إلى إنشاء منطقة حرة في بورتسودان لتسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين. من جانبها، أطلقت وزارة التجارة والصناعة في جنوب السودان، منصة إلكترونية لمعلومات التجارة تهدف إلى تبسيط إجراءات التصدير والاستيراد وتقديم توجيهات أكثر وضوحاً للمستثمرين، وصُممت هذه المنصة، لتحسين الوصول إلى معلومات السوق وتقليل العقبات البيروقراطية التي تواجهها الشركات في التجارة عبر الحدود، وقال نائب الرئيس للقطاع الاقتصادي، جيمس واني إيقا، إن على الحكومة منح الأولوية للأمن السيبراني مع توسعها في الخدمات الرقمية بقطاع التجارة. وحث القائم بأعمال وزير التجارة والصناعة، فويينق دينق كوال، الشركات وأصحاب المصلحة على تبني النظام ودعمه، معتبراً أن نجاحه يعتمد على الاستخدام المستمر والتطوير، واصفاً المبادرة بأنها بداية لعملية تحول أوسع نحو بيئة تجارية أكثر شفافية وتنافسية. ## لماذا يستمر نهم المستثمرين الأميركيين لشراء الأسهم رغم تداعيات الحرب 23 May 2026 01:25 PM UTC+00 كشفت تعاملات الأسبوع الماضي في الأسواق الأميركية والنتائج الربعية التي أعلنتها بعض الشركات، مثل سلسلة المتاجر العملاقة "وولمارت"، عن مخاوف متزايدة تجاه انعكاسات حرب إيران على الاقتصاد الأميركي، لكنها في الوقت نفسه كشفت عن استمرار نهم المستثمرين لشراء الأسهم، وكأن الأسواق أصبحت معتادة على لعبة المخاطر السياسية التي يعرفها العالم منذ سنوات، وبالتحديد منذ بدء حرب روسيا على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. ويشير تحليل نشرته وول ستريت جورنال اليوم السبت إلى أن آثار حرب الشرق الأوسط وأكبر صدمة طاقة في التاريخ والمخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي تؤثر بشكل محدود جداً على نهم المستثمرين لشراء الأسهم. فالمؤشرات الرئيسية عادت إلى مستويات قياسية، والشركات الأميركية تختتم موسم أرباح قوياً جداً، والبورصة تواصل ضخ الاستثمارات. وحسب الصحيفة، يمتلك المستثمرون المؤسسيون حالياً نسباً في الأسهم أعلى بنسبة 50% من مؤشراتهم القياسية، وهي أعلى قراءة منذ يناير/كانون الثاني 2022، وفقاً لأحدث استطلاع لبنك أوف أميركا لمديري الصناديق العالميين. وهم متحمسون بشكل خاص للأسهم التي تستفيد من تسارع النمو الاقتصادي، إذ تجاوزت حيازاتهم لما يُعرف بأسهم "الدورة الاقتصادية" تلك الخاصة بالأسهم الدفاعية التي يشتريها المستثمرون للاستقرار النسبي، بأكبر هامش منذ عام 2018. وقدم مؤشر داو جونز الصناعي مع إغلاق تعاملات الأسبوع في نيويورك أول مستوى قياسي له منذ فبراير/شباط الماضي، وأنهى تداولاته عند مستوى قياسي جديد يقارب 50580 نقطة. كما أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ثامن أسبوع على التوالي من المكاسب، وهي أطول سلسلة منذ ديسمبر/كانون الأول 2023. ويستند هذا التفاؤل إلى آمال بالتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب مع إيران، وإلى موسم أرباح طمأن المستثمرين بأن الأرباح ستواكب ارتفاع الأسهم. فقد سجلت الشركات المدرجة على مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" قفزة بنسبة 28% في أرباح الربع الأول، وفقاً للبيانات الفعلية والتقديرات المتبقية لنحو 5% من الشركات التي لم تعلن نتائجها بعد، بحسب "فاكتسيت". ولا تزال شركات أشباه الموصلات في قلب هذا الارتفاع بعد موجة صعود مدفوعة بالأرباح. ارتفعت أسهم "سامسونغ" بنسبة 8.1% إضافية هذا الأسبوع، لترتفع منذ بداية 2026 بنسبة 144%. وارتفع سهم "إنتل" بنسبة 10% وأصبح مرتفعاً 225% هذا العام. كما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 5.3% هذا الأسبوع. لكن بعض المكاسب جاءت أيضاً في مجالات مضاربية أكثر. خطة إدارة ترامب لتخصيص 9 مليارات دولار منحاً لشركات الحوسبة الكمية مقابل حصص ملكية دفعت سهم "آي بي إم" للارتفاع بنسبة 16% خلال الأسبوع. كما ارتفعت أسهم "غلوفوندريز"، وهي شركة تعمل على رقائق متخصصة للحوسبة الكمية، بنحو 21%. كما عزز احتمال الطرح العام الكبير لشركة "سبايس إكس" من الحماس لأسهم بعض شركات الفضاء. فقد ارتفعت أسهم "AST سبايس موبايل" بنسبة 27% هذا الأسبوع، وقفزت "فيرجن غالاكتيك" بنسبة 15%، بينما ارتفع سهم "روكيت لاب" بنسبة 8.8%. أسباب الحذر وكالعادة، تواكب هذا الصعود أسباب عديدة للحذر. فالكثيرون لا يعتقدون أن المخاوف المتعلقة بطفرة الذكاء الاصطناعي، والتي ظهرت بشكل متكرر هذا العام ، قد انتهت. كما يخشى كثيرون من أن ارتفاع أسعار الطاقة ومحدودية الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط قد يؤديان إلى رفع التضخم وإضعاف الاقتصاد الأميركي. ورغم تراجع خام برنت إلى نحو 103.50 دولارات هذا الأسبوع، فإنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 70% هذا العام. وحذّرت شركة وولمارت مؤخراً من أن المستهلكين يعانون من ضغوط بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وأنهم يملأون خزانات سياراتهم بمتوسط أقل من 10 غالونات لكل زيارة إلى محطات الوقود التابعة لها لأول مرة منذ 2022. وتراجع سهم الشركة بنسبة 8.5% هذا الأسبوع. في المقابل، سجلت شركة "تي جي إكس" المالكة علامةَ "تي جي ماكس" أكبر ارتفاع يومي لها منذ نحو عامين يوم الأربعاء، بعد إعلان مبيعات ربع سنوية مدفوعة بتوجه المستهلكين المتأثرين بالتضخم نحو شراء سلع مخفضة من علامات تجارية معروفة. كما أثار ارتفاع التضخم مخاوف في سوق السندات. تعكس عوائد السندات الحكومية بشكل عام توقعات المستثمرين لمتوسط أسعار الفائدة التي يحددها الاحتياطي الفيدرالي خلال عمر السند. وقد ارتفعت هذه العوائد لأسابيع مع تراجع الآمال بخفض الفائدة هذا العام، فيما أظهرت محاضر آخر اجتماع للبنك المركزي أن المسؤولين بدأوا يدرسون احتمال رفع الفائدة بدلاً من خفضها. ووفقاً لاستطلاع بنك أوف أميركا، فإن مديري الصناديق لديهم أقل وزن في السندات منذ عام 2022. وبما أن عوائد سندات الخزانة تحدد تكاليف الاقتراض لكل شيء، من الرهون العقارية إلى قروض الطلاب، فإن ارتفاعها قد يبطئ النمو. كما أن ارتفاع العوائد يجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم الأكثر مخاطرة. ويحذر بعض المحللين أيضاً من أن المستثمرين أصبحوا متفائلين أكثر من اللازم، وهو ما قد يشير إلى احتمال حدوث تصحيح في السوق. وكتب محللو بنك أوف أميركا في مذكرة حديثة أن مستويات السيولة النقدية لدى مديري الصناديق سجلت أكبر انخفاض شهري منذ 2024، إلى مستوى يعتبرونه إشارة بيع. لكن ليس الجميع متفائلين. فقد ساهمت الحرب والتضخم في دفع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى تاريخي، وفقاً لمسح جامعة ميشيغان الشهري الصادر يوم الجمعة. كما تراجع التفاؤل بين المستثمرين الأفراد، وهو المعيار بنسبة الذين يتوقعون ارتفاع الأسهم خلال الأشهر الستة المقبلة، إلى 31.7% في الأسبوع المنتهي يوم الخميس، بحسب استطلاع "جمعية المستثمرين الأفراد الأميركية". ومع ذلك، يرى كثيرون أن ضعف معنويات المستثمرين الأفراد قد يكون مؤشراً على استمرار الارتفاع. كما أن نمو أرباح الشركات ساعد في تخفيف تقييمات الأسهم التي كانت مرتفعة تاريخياً. ## تايوان ترفع جاهزيتها الدفاعية وسط تصعيد صيني وتحركات أميركية متضاربة 23 May 2026 01:27 PM UTC+00 تتصاعد التوترات في محيط تايوان مع تكثيف الصين انتشارها البحري والعسكري في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة في تايبيه من تنامي الضغوط الصينية، بالتزامن مع جدل داخلي حول الإنفاق الدفاعي، وترقب لقرار أميركي بشأن صفقة أسلحة ضخمة للجزيرة. وأعلن رئيس مجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو، اليوم السبت، أن الصين نشرت أكثر من مئة سفينة حربية وسفن تابعة لخفر السواحل في المياه الممتدة من البحر الأصفر إلى بحر الصين الجنوبي وغرب المحيط الهادئ، معتبراً أن هذه التحركات "تهدد السلام والاستقرار" في المنطقة. وقال وو، عبر منصة "إكس"، إن هذا الانتشار جرى خلال الأيام الماضية، متهماً بكين بمحاولة "تخريب الوضع القائم" في المنطقة. ويأتي التصعيد الصيني بعد نحو عشرة أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ، وهي الزيارة التي أعادت ملف تايوان إلى واجهة التوتر بين واشنطن وبكين. وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وتؤكد باستمرار أنها لن تستبعد استخدام القوة لتحقيق "إعادة التوحيد"، فيما ترفض تايبيه هذه المطالب، وتؤكد أنها "دولة ديمقراطية ذات سيادة". وقال مسؤول أمني تايواني إن السلطات رصدت انتشار السفن الصينية قبل القمة الأميركية الصينية، إلا أن عددها تجاوز المئة خلال الأيام الأخيرة. وفي المقابل، حذر ترامب تايوان خلال زيارته من اتخاذ أي خطوة نحو إعلان الاستقلال، لكنه أعلن لاحقاً أنه سيتحدث إلى الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته، في خطوة قد تشكل سابقة منذ تحويل واشنطن اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين عام 1979. وفي الداخل التايواني، تجمع مئات المحتجين في العاصمة تايبيه دعماً لخطة حكومية تهدف إلى رفع الإنفاق الدفاعي، بعد أن أقر البرلمان، الذي تسيطر عليه المعارضة، جزءاً فقط من الميزانية التي طلبها الرئيس التايواني والبالغة 40 مليار دولار. وكان لاي يسعى للحصول على تمويل إضافي لشراء أسلحة أميركية وتطوير قدرات محلية تشمل الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، في إطار تعزيز الردع العسكري في مواجهة الصين. لكن المعارضة أقرت نسخة معدلة من حزمة الإنفاق تقتصر على الأسلحة الأميركية فقط، معتبرة أن مقترحات الحكومة "غير واضحة وقد تفتح الباب أمام الفساد". وأكد الحزبان المعارضان الرئيسيان دعمهما للإنفاق الدفاعي، لكنهما شددا على رفض "التوقيع على شيكات على بياض". وفي هذا السياق، قالت رئيسة حزب كومينتانغ المعارض تشنغ لي وون إن تايوان "لا تفتقر إلى المال، لكن يجب ألّا تنفق على نحوٍ متهور"، مضيفة أن الجزيرة "يجب أن تستثمر في السلام لا الحرب". وفي موازاة ذلك، تستمر الضبابية بشأن صفقة الأسلحة الأميركية الجديدة لتايوان، والتي قد تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار، بعد أن لمح ترامب إلى أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأنها عقب لقائه شي جين بينغ. وأثار حديث القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية هونغ كاو عن "تعليق مؤقت" لمبيعات الأسلحة إلى تايوان تساؤلات واسعة، بعدما ربط القرار بالحاجة إلى الحفاظ على مخزون الذخائر الأميركية في ظل الحرب ضد إيران. لكن مصدراً مطلعاً نفى وجود علاقة بين الصفقة والحرب، مؤكداً أن إجراءات بيع الأسلحة "تستغرق سنوات"، وأن الجيش الأميركي يمتلك مخزوناً كافياً لخدمة أهدافه الاستراتيجية. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب سيتخذ قراره بشأن الصفقة "خلال فترة قصيرة"، مشيراً إلى أن واشنطن سبق أن وافقت بالفعل على حزمة أسلحة بقيمة 11 مليار دولار في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وفي سياق متصل، يبدأ وفد من البرلمان الألماني (بوندستاغ) زيارة إلى تايوان، الأحد، بهدف تعزيز التعاون مع الجزيرة، في خطوة من المتوقع أن تثير احتجاجات صينية جديدة. وقال رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية بين برلين وتايبيه تيل شتيفن إن العلاقات مع تايوان "مهمة للغاية" بالنسبة للبرلمان الألماني، مضيفاً أن هناك "دعماً كبيراً لتايوان داخل البرلمان الألماني". وأشار شتيفن إلى أن "موثوقية الولايات المتحدة تتراجع"، ما يدفع تايوان إلى تعزيز تعاونها مع أوروبا، لافتاً إلى اهتمام متزايد من جانب تايبيه بالاستثمارات الألمانية المباشرة. ومن المقرر أن يلتقي الوفد الألماني الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته والرئيسة السابقة تساي إنغ-ون، في زيارة تعكس تصاعد الاهتمام الأوروبي بالملف التايواني، رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين ألمانيا وتايوان. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم 23 May 2026 01:27 PM UTC+00 فاز نجم كرة القدم العراقية السابق، يونس محمود (43 سنة)، برئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم، وذلك بعد تفوقه بالانتخابات الرئاسية التي أجريت اليوم السبت في مقر الاتحاد، لتبدأ الكرة العراقية عهداً جديداً برئاسة واحد من أساطير هذه اللعبة في البلاد. ووفقاً لوكالة الأنباء العراقية "واع"، أصبح يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم بعد نيله 38 صوتاً مقابل 20 صوتاً للمرشح المنافس، عدنان درجال، بعد فرز الأصوات الخاصة بانتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد اليوم السبت، في حين حصل المرشح الثالث إياد بنيان على صوت واحد مقابل إلغاء ورقتين انتخابيتين؛ بسبب عدم صلاحية تسجيلهما وفقاً للقوانين الخاصة بالانتخابات. في وقت فاز ، سرمد عبدالإله، بمنصب النائب الأول، ومحمد ناصر شكرون، بمنصب النائب الثاني لرئيس الاتحاد. وأجريت الانتخابات وسط شروط من بينها أن هناك أربعة أندية لا يحق لها التصويت، لأن هيئاتها الإدارية مؤقتة وليست منتخبة، وهذه الأندية هي: الميناء، الموصل، النجف، القاسم، فضلاً عن أحد أندية الدوري العراقي الممتاز. وفي وقت سابق، وصل وفدا الاتحاد الدولي "فيفا" والاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى العاصمة بغداد للإشراف على انتخابات الاتحاد العراقي، وسط متابعة من الشارع الرياضي، إذ يترقب الجميع ملامح المرحلة المقبلة ومستقبل الكرة العراقية بعد الانتخابات التي تسبق مشاركة "أسود الرافدين" في مونديال 2026. ويُعد يونس محمود من أبرز نجوم كرة القدم العراقية سابقاً، ومثّل عدة أندية عراقية بالإضافة للاحتراف مع أندية الخور والغرافة والعربي والوكرة والسد والأهلي في قطر، كما مثل منتخب العراق بين سنوات 2002 و2016، ولعب معه 148 مباراة سجل فيها 57 هدفاً، وهو يحتل المركز الثالث في قائمة الأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ منتخب العراق خلف أحمد راضي الوصيف (62 هدفاً) وحسين سعيد المتصدر (78 هدفاً). ## "إنفيديا" تراهن على الصين ضمن سوق معالجات بقيمة 200 مليار دولار 23 May 2026 01:30 PM UTC+00 قال الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ، اليوم السبت، إن توقعات الشركة لسوق المعالجات المركزية بقيمة 200 مليار دولار تشمل الصين أيضاً. وهذا يعني أن إنفيديا لا تزال ترى أن السوق الصينية مهمة جداً رغم التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة والصين في مجال التكنولوجيا. وأصبحت المعالجات المركزية أكثر أهمية مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات. فالأمر لم يعد مرتبطاً فقط بالرقائق التي تُستخدم في تدريب برامج الذكاء الاصطناعي، بل أصبح يشمل أيضاً المعالجات التي تساعد هذه الأنظمة على تنفيذ مهام مختلفة بشكل أسرع وأكثر كفاءة. وكان هوانغ قد حاول طمأنة المستثمرين مؤكداً أن "إنفيديا قادرة على مواصلة نموها القوي بفضل عدد كبير من العملاء ومنتجات جديدة". كما قال إن "معالجات فيرا الجديدة، أي الجيل الأحدث من المعالجات المركزية المخصصة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، تفتح أمام الشركة سوقاً ضخمة تقدر بـ200 مليار دولار". أما بخصوص رقائق "إتش 200" (بطاقات الرسوميات الفائقة من الجيل الحالي لشركة إنفيديا)، فقد حصلت إنفيديا على تراخيص من الحكومة الأميركية لبيعها إلى الصين، لكنها لم تحصل بعد على الموافقة من السلطات الصينية. وتعمل بكين في المقابل على دعم شركاتها المحلية في مجال صناعة الرقائق. ولم تحقق المحادثات الأخيرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ أي تقدم واضح يسمح ببدء بيع هذه الرقائق للصين. ورغم أن واشنطن سمحت لبعض الشركات الصينية بشرائها، إلا أن أي شحنة لم تصل حتى الآن. وقال هوانغ إن "السوق الصينية كبيرة ومهمة، وإن إنفيديا ترغب في خدمتها متى توفرت الموافقات اللازمة". وفي تايوان، تحدث هوانغ عن سلسلة الإمداد مؤكداً أن "إنفيديا قدمت دعماً كبيراً لشركائها هناك، حتى من دون الإعلان عن أرقام محددة". كما أشار إلى أن "الشركة ترفع إنتاج منصتها الجديدة التي تجمع بين المعالجات المركزية والمعالجات الرسومية، ما يجعل النصف الثاني من العام مزدحماً جداً بالنسبة للمصانع والموردين في تايوان". وتطرق هوانغ أيضاً إلى قضية تهريب رقائق متقدمة بعد إعلان السلطات التايوانية التحقيق مع أشخاص يشتبه في تصديرهم خوادم تحتوي على رقائق إنفيديا بطريقة غير قانونية. وقال إن "إنفيديا حريصة على توضيح القوانين لشركائها، وتطلب منهم الالتزام بها". لكنه أضاف أن "كل شركة مسؤولة عن تصرفاتها"، معبراً عن أمله في أن تحسن سوبر مايكرو التزامها بالقوانين حتى لا تتكرر مثل هذه القضايا. ## طهران: نحن في المرحلة النهائية لصياغة مذكرة التفاهم مع واشنطن 23 May 2026 01:57 PM UTC+00 صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم السبت، بأن بلاده في المرحلة النهائية لصياغة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية، مشيراً إلى أن المباحثات في هذه المرحلة تتمحور بشكل أساسي حول إنهاء الحرب، بالإضافة إلى مناقشة ملفات وقف الاعتداءات البحرية الأميركية وقضية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وأوضح بقائي، بخصوص فرص التوصل إلى اتفاق: "يمكن القول إننا في وضع يتسم بالاقتراب والابتعاد في آن واحد؛ فمن جهة، لدينا تجربة مع التناقضات الأميركية وتغييرهم المستمر لمواقفهم، إذ لطالما عبروا عن مواقف متناقضة، مما يجعلنا غير مطمئنين تماماً إلى عدم تغير هذا النهج". وأضاف: "في المقابل، فإن الحوار بين الطرفين يسير نحو تقريب وجهات النظر، ليس بمعنى التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن قضايا بهذا الحجم من الأهمية، بل بمعنى وضع حزمة من المعايير التي يمكن أن تؤسس لحل يرضي الطرفين". وحول آلية المفاوضات، كشف بقائي أن "خطة إيران تقوم على التوصل أولاً إلى مذكرة تفاهم من 14 بنداً، تتضمن أهم القضايا اللازمة لإنهاء الحرب المفروضة والملفات ذات الأهمية الجوهرية بالنسبة لنا، على أن يتم بعد ذلك التفاوض حول التفاصيل خلال فترة زمنية تتراوح بين 30 و60 يوماً، وصولاً إلى اتفاق نهائي". وفي ما يخص الدور الباكستاني، أكد المتحدث أن "هدف زيارة قائد الجيش الباكستاني كان تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة"، لافتاً إلى أن الأيام الماضية شهدت نقاشات معمقة حول نقاط الاختلاف. وقال بقائي: "في ظل التناقضات الأميركية، لا يمكننا الجزم بتغير هذا المسار بشكل نهائي. لقد تقاربت الرؤى، لكن ليس بمعنى إنجاز اتفاق". وتابع أن باكستان، في إطار البحث عن حلول، لعبت دوراً محورياً بصفتها الوسيط الرئيسي، وهدفت زيارة منير إلى مواصلة تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن. وأكد بقائي: "تركيزنا في هذه المرحلة منصب على إنهاء الحرب، استناداً إلى المقترح الإيراني المكون من 14 بنداً، والذي خضع لعدة جولات من المراجعة وتبادل وجهات النظر، إذ ناقشنا خلال الأيام الأخيرة عدداً من النقاط والمقترحات التي لا تزال قيد الدراسة". وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في حديثه مع التلفزيون الإيراني، أن "مضيق هرمز لا يخص أميركا"، مشدداً على ضرورة صياغة آلية مشتركة بين إيران وعُمان بصفتهما الدولتين المشاطئتين للمضيق. وأضاف: "نحن في حوار مع المنظمات المختصة، وندرك تماماً أهمية هذا الممر المائي للمجتمع الدولي". وأشار إلى أن إيران وعُمان تتخذان خطوة "مسؤولة" لإيجاد آلية تضمن العبور الآمن للسفن في هذا الممر، بما يصب في مصلحة المجتمع الدولي بأسره. وتابع قائلاً: "ما نقوم به يتماشى مع حماية المصالح الوطنية لإيران وعُمان بوصفهما دولتين ساحليتين، ويهدف أيضاً إلى ضمان أمن الملاحة"، داعياً جميع الدول إلى "تفهم هذا الموقف". وأشار بقائي إلى أن ملف مضيق هرمز هو أحد المحاور التي ستناقش ضمن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً. وفي ما يتعلق بالملف النووي، قال بقائي: "لا نتحدث عن تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة. نحن نعلم أن قضيتنا النووية كانت مجرد ذريعة لشن حربين عدوانيتين". وأضاف: "اتخذنا قراراً حكيماً بأن تكون الأولوية في هذه المرحلة للقضية الأكثر إلحاحاً، وهي إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان". ## "لحظة قصيرة واحدة، كلّ الأبدية".. أحدث روايات إليف شفق 23 May 2026 02:05 PM UTC+00 تعود الكاتبة التركية البريطانية إليف شفق إلى واجهة المشهد الأدبي الدولي مع إعلان روايتها المرتقبة "في لحظة قصيرة واحدة، كلّ الأبدية"، المقرر صدورها في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026 عن دار النشر فايكنغ في المملكة المتحدة ودول الكومنولث، فيما تتولى دار كنوبف إصدارها في الولايات المتحدة، ضمن توزيع دولي يشير إلى الحضور الواسع لأعمال الكاتبة في سوق النشر العالمية. تأتي الرواية في سياق مشروعٍ سردي يتسم بالامتداد الجغرافي والزمني، إذ تنتقل أحداثها بين فرنسا في القرن التاسع عشر خلال مرحلة التحولات الثورية وإسطنبول ومصر وبيروت، في بنيةٍ روائيةٍ تشتغل على تقاطع الأمكنة والحقب التاريخية داخل نسيج واحد. هذا الامتداد، الذي يمثل تنقلاً جغرافياً في الرواية، يمثل أيضاً عنصراً بنيوياً في تشكيل التجربة الإنسانية للشخصيات، وفي إعادة قراءة العلاقات بين التاريخين الفردي والجمعي. في قلب هذا البناء السردي، يحضر الكاتب الفرنسي غوستاف فلوبير محوراً مرجعياً، إذ تعيد الرواية مقاربة سيرته وعلاقته بعالمه الأدبي، خصوصاً من خلال أثر روايته "مدام بوفاري". غير أن الاشتغال السردي يتجه إلى تفكيك محيط الكاتب الإنساني، مع التركيز على النساء اللواتي ارتبطن بحياته أو حضرن في تخيله الأدبي، سواء بشكلٍ مباشر أو غير مباشر. تستند الرواية إلى تصورٍ يربط بين النثر الغربي والشعر الشرقي وتستند الرواية، حسب بيانات النشر الصادرة عن دار فايكنغ، إلى تصورٍ يربط بين النثر الغربي والشعر الشرقي، في محاولةٍ لبناء لغة سردية تتجاوز الفصل بين المرجعيات الثقافية، وتعيد التفكير في إمكانات التداخل بينها داخل النص الروائي. تتمحور الرواية حول سؤال الإبداع الأدبي في سياقات الأزمات السياسية والحروب، وما يمكن أن يقدمه الأدب في لحظات الانكسار التاريخي. هذا السؤال يتوزع داخل مساراتٍ سرديةٍ متعددة، تتقاطع فيها الذاكرة الفردية مع التحولات التاريخية وتتشكل من خلالها رؤية أوسع للعلاقة بين الكتابة والواقع. كما يمنح النص حضوراً بارزاً للنساء ضمن بنيته السردية، سواء باعتبارهن شخصيات تاريخية أو متخيلة، في إعادة قراءة لدورهن في تشكيل الإرث الأدبي المرتبط بأحد أبرز رموز الرواية الفرنسية في القرن التاسع عشر. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الرواية تعتمد بناءً ملحمياً متعدد الطبقات، يمتد عبر قرنين من الزمن، مع اشتغال على تعدد الأصوات وتداخل الأزمنة، في معالجةٍ تعيد طرح أسئلة العلاقة بين التاريخ والخيال وبين السرد باعتباره إعادة بناء للواقع أو إعادة تأويل له. ضمن هذا السياق، تواصل شفق في عملها الجديد مسارها الروائي الذي يشتغل على الذاكرة والهجرة والهوية، مع انتقال واضح نحو مساءلة الإرث الأدبي الأوروبي من الداخل، عبر تفكيك رموزه وإعادة تركيبها داخل بنية سردية معاصرة، تجعل الكتابة ذاتها موضوعاً للسؤال، كما تجعل التاريخ مادة قابلة لإعادة القراءة. ## اعتقالات وأزمة داخل المعارضة التركية بعد عزل زعيم حزب الشعب الجمهوري 23 May 2026 02:11 PM UTC+00 ذكرت وسائل الإعلام الرسمية، اليوم السبت، أن الشرطة التركية ألقت القبض على 13 شخصاً في إطار تحقيق يتعلق بمؤتمر عام 2023 لحزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي، وذلك بعد صدور حكم قضائي الأسبوع الماضي بإقالة زعيم الحزب أوزغور أوزال، لتشتعل أزمة سياسية. وألغت محكمة استئناف تركية، يوم الخميس، نتائج مؤتمر الحزب الذي انتخب فيه أوزال، وعزت قرارها إلى مخالفات لم تحددها. وأعادت المحكمة رئيس الحزب السابق كمال كلجدار أوغلو إلى المنصب، وهو شخصية مثيرة للانقسام خسر أمام الرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات عام 2023. ودعا كلجدار أوغلو، في حديث مع الصحافيين اليوم، أعضاء حزب الشعب الجمهوري إلى تجنب الانقسامات الداخلية، وقال إن على الحزب حماية "قيمه الأخلاقية" في مواجهة الانتقادات. وقال: "خلال هذه العملية، من الضروري تجنب أي حديث قد يؤدي إلى انقسام قاعدة الحزب"، مضيفاً أنه لم يتحدث بعد مع أوزال. وأدان حزب الشعب الجمهوري الحكم ووصفه بأنه "انقلاب قضائي"، وتعهد أوزال بتحديه من خلال الطعون القانونية والبقاء شخصياً في مقر الحزب الرئيسي في أنقرة "ليل نهار". وذكرت وكالة الأناضول للأنباء، اليوم السبت، أن مكتب المدعي العام في إسطنبول قال إن المشتبه بهم اعتُقلوا في سبع ولايات بتهمة التدخل في تصويت المندوبين خلال مؤتمر عام 2023. وأضاف بيان المكتب أن المشتبه بهم يواجهون تهم "انتهاك قانون الأحزاب السياسية" و"قبول رشاوى" و"غسل أموال جمعت من الجريمة". ونفذت السلطات عمليات تفتيش ومصادرة في أماكن إقامة المشتبه بهم في ولايات إسطنبول وأنقرة وإزمير وشانلي أورفا وكهرمان مرعش وكلس وملاطية. ويوم أمس الجمعة، رفضت محكمة تركية واللجنة العليا للانتخابات اعتراضات حزب الشعب الجمهوري المعارض على قرار عزل قيادة الحزب، وذلك بعد الحكم ببطلان المؤتمر العام الـ38 الذي أُجري عام 2023، كما رفضت الدائرة المدنية الـ36 بمحكمة استئناف أنقرة الإقليمية، بالإجماع، الطعن المقدم ضد الأمر القضائي المؤقت الصادر عقب قرار إبطال المؤتمر العام والمؤتمر الاستثنائي للحزب. ونص القرار على أنّ القضية خضعت للتقييم بموجب المادة 394 من قانون الإجراءات المدنية، بعنوان "الطعون في قرارات الأوامر القضائية المؤقتة"، والمادة 362، بعنوان "القرارات غير القابلة للطعن"، وأشارت الدائرة إلى عدم وجود آلية طعن مستقلة ضد قرارات الأوامر القضائية المؤقتة الصادرة عن محاكم الاستئناف، وأن القرار نهائي. وفي السياق نفسه، رفضت اللجنة العليا للانتخابات طعن حزب الشعب الجمهوري، وأدلى رئيس الهيئة سردار موتا بتصريحات بشأن رفض الطعن، قال فيها: "أُحيل القرار المذكور إلى الهيئة عبر النظام من المحكمة الإقليمية المختصة مساء الخميس، وبناءً على ذلك رفضنا في اجتماعنا اليوم الطلب المقدم إلى الهيئة من قبل ممثل الهيئة العليا للانتخابات للحزب، والذي ينص على إنهاء عضوية المندوبين المنتخبين في المؤتمر الاستثنائي لحزب الشعب الجمهوري، والمؤتمر الاستثنائي لولاية إسطنبول، ومؤتمر إسطنبول الـ39، والمؤتمر العادي السابق". وعقب قرار الهيئة العليا للانتخابات، أجرى رئيس الحزب السابق والعائد بالقرار القضائي، كمال كلجدار أوغلو، مكالمة مع أوزال، وأفاد الأخير بأنه طالب كلجدار أوغلو بالذهاب إلى المؤتمر العام بأسرع وقت ممكن. وفي هذه الأثناء، تجمع آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري أمام مقر الحزب في أنقرة، وألقى أوزال كلمة أمام الحشود، أفاد فيها بأنه سيواصل، مع فريق عمله، العمل خلال عطلة عيد الأضحى مناوبين في مقر الحزب. (الأناضول، رويترز) ## محكمة أميركية تبرئ بوينغ وتجنبها دفع تعويضات بـ 250 مليون دولار 23 May 2026 02:22 PM UTC+00 برّأت هيئة محلفين أميركية، في سياتل بالولايات المتحدة، اليوم الجمعة، شركة "بوينغ" في القضية التي رفعتها ضدها شركة "لوت" الجوية البولندية، بسبب الخسائر التي قالت إنها تكبدتها بعد قرار منع طائرات "737 ماكس" من التحليق لمدة 20 شهراً، عقب كارثتي "ليون إير" في 2018 والخطوط الإثيوبية في 2019. وطالبتها بتعويض قدره 250 مليون دولار. واتهمت الشركة البولندية "بوينغ" بإخفاء معلومات جوهرية عن نظام التحكم في الطائرة، وبأنها قدمت تصريحات مضللة وأغفلت تفاصيل مهمة دفعتها لاختيار هذا الطراز، بدل الطراز السابق الذي كانت تفكر فيه، كما طالبت بتعويضات مالية كبيرة، قالت إنها ترتبط بإلغاء رحلات، وتكاليف تخزين الطائرات المتوقفة، ورواتب موظفين كان يفترض أن يعملوا على هذه الطائرات. لكن بعد محاكمة استمرت أسبوعين أمام محكمة فيدرالية في سياتل، احتاجت هيئة المحلفين إلى ثلاث ساعات فقط لتقرر أن "بوينغ" غير مذنبة، وترفض اتهامها بالاحتيال أو إخفاء مشاكل السلامة المتعلقة بطائرات "737 ماكس" التي بيعت للشركة البولندية. وقال متحدث باسم شركة بوينغ في بيان لوكالة فرانس برس "نحن راضون عن حكم هيئة المحلفين لصالحنا"، بينما أشارت شركة الخطوط الجوية البولندية، التي كانت أول شركة طيران تُقاضي الشركة الأميركية المصنعة للطائرات في هذه القضية، إلى أنها "تُحيط علما" بالحكم. وأعلنت في بيان صحفي أرسلته إلى وكالة فرانس برس أنها "ستدرس خياراتها لاتخاذ مزيد من الإجراءات القانونية في هذه القضية". وتعود القضية إلى قرار وقف تحليق طائرات 737 ماكس في العالم لمدة 20 شهراً، بعد تحطم طائرة تابعة لشركة "ليون إير" من طراز "737 ماكس 8" في إندونيسيا في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2018، وطائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية في 10 مارس/آذار 2019 في إثيوبيا، ما أسفر عن مقتل 346 شخصاً، واعترفت "بوينغ" لاحقاً في عام 2019 بأن برنامج منع التوقف المفاجئ قد ساهم في الحادثين. ورغم هذا الحكم لصالح بوينغ في قضية لوت، فإنّ ملف "737 ماكس" لم يغلق بالكامل. إذ واجهت الشركة عشرات الدعاوى من عائلات الضحايا، انتهت أغلبها بتسويات خارج المحاكم، بينما ما تزال بعض القضايا المدنية مستمرة أمام القضاء الأميركي. ففي 14 مايو/أيار، قضت محكمة في شيكاغو بتعويضات قدرها 49.5 مليون دولار لعائلة شابة أميركية تبلغ من العمر 24 عاما قُتلت في حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية. وعُقدت أول محاكمة مدنية ضد شركة بوينغ بشأن حادثتَي تحطم الطائرتين في نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وقضت هيئة المحلفين بتعويض قدره 28.45 مليون دولار لأرمل إحدى الضحايا. ومن المقرر عقد المحاكمة التالية في 3 أغسطس/آب، والمتعلقة بوفاة مايكل رايان، وهو مهندس أيرلندي يعمل لدى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، وكان أيضاً من ركاب الخطوط الجوية الإثيوبية. أما في ما يخص حادثة تحطم طائرة "ليون إير"، فقد سُوّيت جميع الدعاوى القضائية خارج المحكمة. وجرى التوصل إلى آخر تسوية، والتي تخصّ الأجنبي الوحيد على متن الرحلة، وهو شاب إيطالي يبلغ من العمر 26 عاماً، في نهاية فبراير/شباط. ## تصاعد التحذيرات من أنشطة بحرية مشبوهة قرب سقطرى وخليج عدن 23 May 2026 02:33 PM UTC+00 حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم السبت، من تزايد الأنشطة البحرية المشبوهة في محيط خليج عدن والبحر العربي قرب أرخبيل سقطرى اليمني، بعد تلقيها بلاغات متعددة عن اقتراب قوارب صغيرة من سفن تجارية ورصد قوارب تحمل أسلحة وسلالم في المنطقة. وقالت الهيئة، في تحذير ملاحي، إنها تلقت تقارير من عدة مصادر عن نشاط مشبوه شرق أرخبيل سقطرى، شمل اقتراب قوارب صغيرة من سفن تجارية، إضافة إلى رصد قارب كبير مزود بمحركين خارجيين وعلى متنه سلالم وأسلحة، من دون الكشف عن هوية الجهات المحتملة المرتبطة بتلك التحركات. ودعت الهيئة البريطانية السفن العابرة في المنطقة إلى توخي الحذر واتباع إجراءات الأمن والسلامة البحرية المعروفة بـ(BMP MS)، مع الإبلاغ الفوري عن أي تحركات مريبة للسلطات المختصة، مؤكدة أن الجهات العسكرية تواصل التحقيق في الوقائع والتقارير الواردة. وفي بلاغ منفصل، أفادت الهيئة بأنها تلقت إخطاراً بحادثة نشاط مشبوه في البحر العربي على بعد نحو 200 ميل بحري غرب جزيرة سقطرى، بعدما اقترب قارب صغير يقل خمسة أشخاص من ناقلة منتجات نفطية حتى مسافة 100 متر. وأضافت أن فريق الحماية المسلحة على متن الناقلة نشر عقب الحادثة قبل أن يغيّر القارب مساره مبتعداً عن السفينة، من دون تسجيل أضرار أو إصابات. وكانت الهيئة نفسها قد أعلنت، أمس الجمعة، تلقي بلاغ عن واقعة بحرية أخرى على بعد 98 ميلاً بحرياً شمال جزيرة سقطرى، حين اقترب زورق صغير يقل خمسة أشخاص من إحدى السفن التجارية، ما دفع فريق الأمن المسلح على متنها إلى إطلاق أعيرة تحذيرية أجبرت الزورق على الابتعاد. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الأمنية في الممرات البحرية الحيوية الممتدة من خليج عدن إلى البحر العربي، وسط مخاوف متزايدة من تهديدات تستهدف حركة الملاحة الدولية قرب السواحل اليمنية التي شهدت خلال الأشهر الماضية حوادث متكررة مرتبطة بأمن السفن التجارية. ## الاعتداءات والسرقات تفاقم أزمة المياه في السويداء السورية 23 May 2026 03:06 PM UTC+00 تبرز أزمة المياه في السويداء جنوبي سورية كواحدة من الأزمات التي يواجهها السكان في المحافظة ضمن المناطق التي تخضع لسيطرة مليشيا "الحرس الوطني"، ولا سيّما أن وحدات ضخ المياه تتعرض للسرقة بين الحين والآخر من مجموعات مسلحة تؤدي إلى خروجها عن الخدمة، وتعطل الجهود المبذولة للحد من الأزمة، والتي ساهم في الحد منها تدخل المنظمات الدولية وتبرعات من الجهات المحلية من مغتربي المحافظة، إلى جانب جهود حكومية بالتعاون مع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية لتأهيل محطات الضخ في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وتعرض مبنى مؤسّسة مياه السويداء، أمس الجمعة، لاعتداءات إضافة لتهديدات وترهيب للموظفين من مجموعات مسلحة تحت ادعاءات تأخر عمليات ضخ المياه. وأشار فادي أبو صائب، وهو من أهالي بلدة الرحى، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ السرقة جاءت بعد قرابة شهرين على مبادرة لتحسين واقع المياه في البلدة، موضحاً: "المبادرة الأهلية تضمنت تأمين أجور لعمال المياه إلى جانب عمليات صيانة، أما في الوقت الحالي فسنعيش أزمة حتى إعادة تجهيز البئر الخارج عن الخدمة، بسبب بعض ضعاف النفوس". وأكد محافظ السويداء مصطفى بكور، في بيان اليوم السبت، أن الاعتداء على المؤسّسة سلوك لا يمت للأعراف والقيم بصلة، محملاً المجتمع المحلي والعقلاء والوجهاء المسؤولية المباشرة عن حماية المؤسسات الحكومية، بما فيها مؤسّسة المياه، مشيراً إلى أن حماية هذه المرافق واجب أخلاقي ووطني قبل أن يكون قانونياً، مؤكداً أن التعدي على مؤسسة المياه هو اعتداء على حق المجتمع بالكامل. ورغم إعلان إدارة المؤسسة تعليق الدوام عقب الاعتداءات المتكرّرة، إلا أنها أصدرت لاحقاً بيان أكدت فيه استئناف العمل "استجابة لكل من وضع يده لحل الإشكال الذي حصل وحرصاً منها لتأمين الإخوة المواطنين بالمياه". وأوضح محمود المقداد من مكتب إعلام السويداء لـ"العربي الجديد" أن الحكومة السورية تقدم الدعم الكامل لمؤسسة المياه في السويداء، وتقدم رواتب الموظفين بشكل مستمر، إضافة إلى كافة التجهيزات الخاصة بالمياه.  ومؤخراً سُجلت حادثة سرقة جديدة لكابلات الكهرباء المغذية لآبار المياه، في بلدة الرحى شمال مدينة السويداء، إذ أقدمت مجموعة مسلحة على سرقة كابلات البئر الثالث الرئيسي، وفق تقرير لـ"الإخبارية السورية"، الأمر الذي تسبب بخروجه عن الخدمة، في حادثة هي الثانية التي يتعرض فيها البئر للسرقة، ما حرم سكان البلدة من المياه، كما سُجل خلال عملية السرقة اعتداء على الحارس خلال محاولته ردع اللصوص.  وأشار رواد  شقير، من محافظة السويداء لـ"العربي الجديد" إلى أن حوادث السرقة في محطات ضخ المياه لا تعتبر ظاهرة في الوقت الحالي، رغم أنها تسبب ضرراً كبيراً كما جرى في بلدة الرحى مؤخراً، لافتاً إلى أن حوادث سرقة عدة كانت تسجل أيضاً قبل سقوط نظام الأسد في المحافظة، وقال: "هناك أيضاً جهود للحد من أزمة المياه التي تعاني منها السويداء، إذ تعمل بعض المنظمات المحلية في المناطق خارج سيطرة الحكومة على تجهيز آبار المياه، وجهزت نحو 20 بئراً، خففت من الأزمة، لكن لا تزال الأزمة قائمة"، لافتاً إلى أن حوادث سرقة طاولت آباراً في بلدات الرحى ومصاد والقريا. وتابع شقير أن هناك تقصيراً من الحكومة في مجال دعم المياه في السويداء، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحرس الوطني، لافتاً إلى أن الجهود المبذولة هي من جانب منظمات دولية، إضافة إلى تبرعات محلية من مغتربي السويداء، مضيفاً: "بعض أحياء مدينة السويداء لا تزال تعاني جراء خروج تجمع آبار ضخ المياه في بلدة الثعلة عن الخدمة، إذ تعرض للضرر خلال تموز الماضي، وهي اليوم بحاجة إلى صيانة، وتجري محاولات التغطية لهذه الأحياء عن طريق آبار أخرى". بدوره، أكد مصدر من محافظة السويداء فضل عدم كشف اسمه لـ"العربي الجديد" أن الحكومة لا تعيق أي مشاريع خدمية ضمن المحافظة، خاصة تلك المشاريع التي تتعلق بتجهيز آبار المياه ومحطات المياه، مشيراً إلى أن حوادث السرقة التي تطاول المحطات تحدث من مجموعات خارجة عن القانون، وهي تضرّ بالأهالي بالدرجة الأولى. وقال المصدر إنّ الحكومة تتعاون مع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية على تجهيز محطات ضخ المياه في المحافظة. ## ترامب: الاتفاق مع إيران تم التفاوض على معظمه 23 May 2026 03:06 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت، إنه "جرى التفاوض على جزء كبير" من مذكرة تفاهم حول اتفاق للسلام مع إيران. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال "تجري حاليا مناقشة الجوانب النهائية وتفاصيل الاتفاق، وسيعلن عنها قريبا". وقال إنه تحدث مع عدد من قادة دول الخليج والمنطقة، بشأن إيران وكل ما يتعلق بمذكرة تفاهم تخص السلام. وبحسب منشور ترامب فإنه تحدث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس الإماراتي محمد بن زايد، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير القطري علي بن حمد الذوادي، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبد الله الثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة. وأشار ترامب كذلك إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا منفصلا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، موضحًا أن المكالمة سارت على نحو "جيد". وأكد أن مسودة الاتفاق تضمن فتح مضيق هرمز إلى جانب المزيد من البنود، دون أن يذكر أي تفاصيل إضافية. وكان موقع "أكسيوس" قد كشف في وقت سابق السبت، إن ترامب سيجتمع مع مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر اليوم لمناقشة آخر عرض إيراني، ومن المرجح أن يتخذ ترامب قراره بحلول يوم الأحد بشأن استئناف الحرب، مضيفاً أن "الاحتمالات متساوية تماماً بين إمكانية التوصل إلى اتفاق جيد أو تدميرهم تدميراً كاملاً". ولم يجرَ التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن باكستان، الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، صرحت بوجود "تقدم مشجع نحو تفاهم نهائي". ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين باكستانيين مطلعين قولهما، اليوم السبت، إن إيران وباكستان قدمتا مقترحا معدلا إلى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وتوقع المصدران أن ترد الولايات المتحدة على العرض غدا الأحد. وقال ترامب إنه لن يقبل إلّا باتفاق يغطي قضايا مثل تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الإيراني الحالي. مع ذلك، أشار موقع "أكسيوس" إلى أنه من غير المرجح أن تحل هذه القضايا بتفصيل كافٍ بموجب مذكرة النيّات التي تناقشها الولايات المتحدة وإيران. وبموجب هذا المقترح، سيتفق الطرفان على إنهاء الحرب والالتزام بثلاثين يوماً من المفاوضات المعمقة.  وفي هذا السياق، قال ترامب: "أعتقد أن أحد أمرين سيحدث: إما أن أضربهم ضربةً أقوى مما تلقوه من قبل، أو أننا سنوقع اتفاقاً جيداً"، وأقرّ بأن "بعض الناس يفضلون التوصل إلى اتفاق، في حين يفضل آخرون استئناف الحرب"، لكنه رفض فكرة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "قلق" من إمكانية إبرام اتفاق غير مناسب، وأشار أكسيوس نقلا عن مسؤول إسرائيلي، إلى أن ترامب سيتحدث مع نتنياهو الليلة لمناقشة تطورات المفاوضات. وفي حين قال مسؤول أميركي للموقع، إن واشنطن وطهران قريبتان من اتفاق لإنهاء الحرب وإن الفجوات المتبقية تتركز على صياغة عدة نقاط، أكد ترامب، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، أن الولايات المتحدة وإيران "تقتربان بشكل أكبر بكثير" من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وحذر ترامب من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، "فسنكون أمام وضع لن تتلقى فيه أي دولة ضربة بقوة ما ستتلقاه" إيران. وقال إن الاتفاق النهائي سيضمن منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وسيؤدي إلى "معالجة مُرضية" لليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف: "لن أوقع إلا على اتفاق نحصل فيه على كل ما نريده". ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها، إن المقترح الأخير يتضمن آلية لإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع تجميد بعض الأصول الإيرانية المودعة في بنوك أجنبية، واستئناف المفاوضات. من جانب آخر، قالت قناة فوكس نيوز نقلا عن دبلوماسي إقليمي، مساء السبت، إن الرئيس ترامب تحدث إلى قادة في الشرق الأوسط بشأن إيران. وقال الدبلوماسي: "كانت المكالمة إيجابية للغاية، ويجري إحراز تقدم جيد". وكانت القناة قد قالت في وقت سابق، إنه من المتوقع أن يتحدث ترامب مع قادة من السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن وتركيا وباكستان بشأن الوضع مع إيران. ترامب ينشر خريطة لإيران مغطاة بعلم بلاده ونشر ترامب، عبر منصة "تروث سوشال"، صورة لخريطة إيران مغطاة بالعلم الأميركي ومرفقة بعبارة "الولايات المتحدة الشرق أوسطية"، في خطوة مماثلة لما فعله مع فنزويلا قبيل تنفيذ عملية اختطاف رئيسها. وتأتي التدوينة بعد أسابيع من تهديدات متكررة أطلقها ترامب ضد إيران، وتلميحاته إلى خيارات عسكرية وضغوط مرتبطة بمضيق هرمز والملف النووي الإيراني.  ويأتي منشور ترامب في ظل حديث أميركي وإيراني متزايد عن اقتراب التوصل إلى تفاهم ينهي التصعيد القائم. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة إلى الهند، إن هناك "فرصة" لأن توافق إيران قريباً على اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى إحراز "بعض التقدم" في المباحثات الجارية، ومعبراً عن أمله في صدور "أنباء جيدة" خلال الأيام المقبلة. وفي السياق نفسه، أكد روبيو خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن الولايات المتحدة "لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية"، في إشارة إلى استمرار الضغوط الأميركية المرتبطة بالملاحة والطاقة ومضيق هرمز، بالتزامن مع مساعي واشنطن لتعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية. من جانبها، أعلنت طهران أنها وصلت إلى "المرحلة النهائية" لصياغة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، وفق ما قاله المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أوضح أن المباحثات تتركز على إنهاء الحرب ووقف "الاعتداءات البحرية الأميركية" والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع إقراره باستمرار انعدام الثقة بسبب "التناقضات الأميركية" رغم تقارب وجهات النظر بين الطرفين. وفي وقت لاحق اليوم، نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة أن وسطاء ومسؤولين أميركيين معنيين بالمفاوضات أبلغوا الجانب الإيراني، خلال تبادل الرسائل غير المباشر، بضرورة عدم الاكتراث لمنشورات الرئيس ترامب. وأكد هؤلاء المسؤولون، حسب "فارس"، أن "تصريحات ترامب في وسائل الإعلام هي للاستهلاك المحلي والإعلامي فقط، وأن موقفه على طاولة المفاوضات يختلف تماماً". وفي هذا السياق، صرح مصدر إيراني مطلع للوكالة قائلاً: "موقف ترامب الأولي في ما عُرف ببيان النقاط الخمس عشرة كان يمثل سقفاً عالياً من المطالب والطموحات التي عجز عن تحقيقها حتى في حال الحرب، لكن ما هو مطروح الآن على طاولة المفاوضات يختلف جذرياً عن تلك المواقف الأولية". ووفقاً للمصدر، فإن "ترامب أدرك أن إيران لا ترضخ للضغوط، وأصبح يتفهم موقفها؛ ومن هذا المنطلق، يرسل رسائل عبر وسطاء مفادها أن تصريحاته هي مجرد رسائل للاستهلاك الإعلامي الداخلي ولا ينبغي أخذها على محمل الجد". ## حزب الله يشير إلى تلقيه رسالة من إيران تؤكد مواصلة دعمه 23 May 2026 03:12 PM UTC+00 قال حزب الله اللبناني، اليوم السبت، إنه تلقى رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيها عدم تخلي طهران عن دعمه، وأنها تتمسك بإدراج لبنان ضمن أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في المنطقة. وجاء في الرسالة التي بعثها عراقجي إلى الأمين العام للحزب نعيم قاسم، إن "الجمهورية الإسلامية حتى اللحظة الأخيرة لن تتخلى عن دعم الحركات المطالبة بالحق والحرية، وعلى رأسها حزب الله المقاوم والمنتصر". وشدد عراقجي بحسب ما أورده موقع تلفزيون المنار التابع لحزب الله، على أن طهران طرحت في أولى المراحل التي دخلت فيها دول المنطقة لخفض التصعيد، ربط وقف إطلاق النار في لبنان بأي اتفاق مع بلاده، مؤكدًا أن هذا المطلب "مبدأ لا ريب فيه، وهو من جملة المطالب المحقة للحكومة الإيرانية وشعبنا، وسيبقى كذلك". وأشار عراقجي إلى أن "آخر مقترح" قدمته طهران عبر الوسيط الباكستاني بهدف "إيقاف الحرب بشكل دائم ومستقر"، تضمن التأكيد على "مطلب شمول لبنان في وقف إطلاق النار". يأتي ذلك في وقت يتواصل فيه التصعيد الإسرائيلي في لبنان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، واللقاءات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل في واشنطن. واليوم السبت، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، سكان 10 بلدات وقرى في جنوب لبنان بإخلاء منازلهم فوراً، تمهيداً لقصف المنطقة. وقال في بيان، إن الإنذار يشمل بلدات النبطية التحتا، وكفر تبنيت، وزبدين، وعربصاليم، وكفر رمان، وحبوش، وبلاط، ودير كيفا، وحاروف، وجبشيت. كما شن سلسلة غارات على عدة مواقع، بما في ذلك استهداف ثكنة عسكرية للجيش اللبناني في النبطية، ما أسفر عن إصابة عسكري. وكانت إسرائيل قد تنصلت من شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من إبريل/ نيسان، على الرغم من تأكيد الوسيط الباكستاني وطهران حينها، أن وقف إطلاق النار يشمل كل الجبهات. وأصرت إسرائيل على الاستمرار في عدوانها، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 16 إبريل/ نيسان هدنة في لبنان لأول مرة في الحرب مدة عشرة أيام. ## حملة سورية واسعة تطاول 256 شخصاً بملفات فساد مالية 23 May 2026 03:24 PM UTC+00 أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، اليوم السبت، عن اتخاذ سلسلة من الإجراءات المشددة في إطار حملة موسعة لمكافحة الفساد داخل الوزارة والمؤسسات التابعة لها، شملت معاقبة 256 شخصاً في عدد من المحافظات السورية. وأكد برنية أن "الوزارة اتخذت قرارات تضمنت كف يد 94 موظفاً من العاملين في مديريات المالية بدمشق وريف دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودرعا، مع إحالتهم إلى التحقيق وفق الأصول القانونية". إجراءات وعقوبات إدارية كما شملت الإجراءات إحالة 25 موظفاً مستقيلاً حديثاً إلى لجنة الكسب غير المشروع، إلى جانب منع 123 من المجازين القانونيين (معقبي المعاملات) من دخول مباني وزارة المالية ومديرياتها في جميع المحافظات، وحظر متابعتهم لأي معاملات مالية حتى إشعار آخر، مع مخاطبة الجهات المهنية المختصة لإلغاء تراخيصهم. وفي السياق ذاته، أعلنت الوزارة مخاطبة مجلس المحاسبة والتدقيق لإلغاء تراخيص 14 محاسباً قانونياً وإحالتهم للتحقيق والإجراءات التأديبية. وشدد الوزير برنية على أن "الوزارة عازمة بشدة ودون تراخٍ على اجتثاث الفساد في جميع المؤسسات والجهات التابعة لها"، مشيراً إلى "وجود قوائم وإجراءات إضافية ستشمل مديريات المالية والمصارف الحكومية والمؤسسة العامة للضرائب والرسوم ومؤسسة التأمين والمعاشات وغيرها". وأضاف أنّ "الوزارة ستواصل حماية حقوق الخزينة العامة من المستوردين الوهميين ومن يقف وراءهم"، داعياً المكلفين وقطاع الأعمال إلى "تقديم بيانات مالية دقيقة وسليمة، مؤكداً أن الوزارة ستكافئ الملتزم وتحاسب المتهرب". وأوضح الوزير أن "إجراءات مكافحة الفساد ستترافق مع خطوات لتحسين الخدمات وتبسيط الإجراءات والتوسع في رقمنة الخدمات الحكومية، إضافة إلى إعداد منظومة حوافز لتعزيز الانضباط الإداري وترسيخ مبادئ النزاهة"، ودعا المواطنين إلى التعاون مع الوزارة والإبلاغ عن حالات الفساد، مشيراً إلى تخصيص رقم عبر تطبيق "واتساب" لتلقي الشكاوى والملاحظات. وفي سياق متصل، أكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أنها تعمل على إعادة هيكلة المؤسسة وتطوير الإطار القانوني الناظم لعملها، بما يواكب متطلبات الشفافية والحوكمة. وقال رئيس الهيئة، عامر العلي، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية "سانا" أول أمس الخميس إنّ "الهيئة تسعى إلى أتمتة العمليات الرقابية وتحسين جودة المتابعة والمراقبة داخل المؤسسات الحكومية، مع التركيز على رفع كفاءة الأداء الإداري والخدمات المقدمة للمواطنين"، وأضاف إنّ "الهيئة ملتزمة بمكافحة الفساد الإداري والمالي عبر إجراءات واضحة ومعتمدة تتماشى مع معايير المهنية والشفافية"، معتبراً أن "الفساد السياسي والأمني كان من أخطر أشكال الفساد خلال المرحلة السابقة". وأشار إلى أن "الهيئة تعمل، بالتعاون مع المؤسسات العامة وبدعم من القيادة، على بناء مؤسسات قائمة على النزاهة والشفافية، وحماية المال العام وممتلكات الدولة بما يخدم مصالح المجتمع السوري". أموال مستردة وملفات مفتوحة وكان الجهاز المركزي للرقابة المالية، أعلن في 11 إبريل/نيسان الجاري أنه تمكن من استرداد أكثر من 45 مليار ليرة سورية (قديمة) خلال الربع الأول من عام 2026، بنتيجة التحقيق من فرق وكوادر الجهاز في قضايا الفساد المالي. وكشف الجهاز عن عدد قضايا التحقيق المنجزة، والتي ما زالت قيد الإنجاز، والقرارات الإجرائية المتخذة، إضافة إلى الحجم الإجمالي للفساد المالي المكتشف والمبالغ المستردة. وأظهر التقرير تسجيل 49 قضية قيد الإنجاز خلال الفترة الممتدة من مطلع العام الجاري حتى مطلع إبريل/نيسان الماضي مقابل إنجاز 16 قضية كلياً، ما يعكس استمرار العمل على ملفات رقابية معقدة تتطلب تدقيقاً معمقاً. كما جرى إصدار 40 قراراً بالحجز الاحتياطي، إلى جانب 35 كتاب منع سفر، في إطار الإجراءات القانونية المتخذة بحق المخالفين. ووفقاً للتقرير بلغ إجمالي المبالغ المستردة أكثر من 4.1 ملايين دولار،  وتوزعت بين نحو 251 ألف دولار قيمة المبالغ المستردة بالليرة السورية، و2.95 مليون دولار، إضافة إلى ما يعادل نحو 933 ألف دولار من المبالغ المستردة باليورو، كما كشفت الإحصائية أن الحجم الإجمالي للفساد المالي المكتشف خلال الفترة ذاتها بلغ نحو 808 ملايين دولار، موزعة بين ما يعادل 6.38 ملايين دولار بالليرة السورية، و774.6 مليون دولار، إضافة إلى ما يعادل نحو 27.1 مليون دولار باليورو، في خطوة تعزز من جهود استعادة الأموال العامة وحماية الموارد المالية للدولة. تعزيز الرقابة والشفافية وقال الصحافي الاقتصادي، فؤاد عبد العزيز في حديث مع "العربي الجديد" إنّ "هذه الأرقام تعكس تحولاً واضحاً في فاعلية الأداء الرقابي، مع التركيز على تتبع الجرائم المالية واتخاذ إجراءات احترازية صارمة". وأشار إلى أنها تشير إلى توجه نحو تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد عبر أدوات قانونية وإدارية حازمة. وتوقع أن تسهم قرارات وزارة المالية، والجهاز المركزي للرقابة المالية، في رفع مستوى الثقة بالأجهزة الرقابية، إلى جانب دعم الاستقرار المالي. ولفت إلى أن الجهاز المركزي للرقابة المالية كان قد كشف مؤخراً عن عدة قضايا فساد مالي في جامعة دمشق وأماكن أخرى. وتأتي هذه الإجراءات في وقت أظهرت فيه نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2024 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية استمرار تراجع سورية في مؤشرات النزاهة، إذ احتلت المرتبة الرابعة بين أسوأ دول العالم من حيث انتشار الفساد، بعد حصولها على 12 نقطة وفق التصنيف الأخير. ## عشرات الآلاف يتظاهرون في مدريد ضد سانشيز والمعارضة تصعّد هجومها 23 May 2026 03:24 PM UTC+00 شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم السبت، واحدة من أكبر التظاهرات المناهضة لحكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز خلال الأشهر الأخيرة، إذ شارك عشرات الآلاف في "مسيرة الكرامة"؛ التي دعت إليها جمعية "المجتمع المدني الإسباني"، بدعم واضح من أحزاب اليمين واليمين المتطرف، وفي مقدمتها "الحزب الشعبي" وحزب "فوكس"، للمطالبة بإجراء انتخابات عامة مبكرة وسط اتهام الحكومة بـ"الفساد" و"خيانة البلاد". وامتلأت شوارع وسط مدريد بالأعلام الإسبانية واللافتات المنددة بالحكومة الاشتراكية، فيما قدّرت مندوبية الحكومة عدد المشاركين بنحو 40 ألف متظاهر، بينما تحدث منظمو الاحتجاجات عن أعداد أكبر. وانطلقت المسيرة من ساحة كولون، قبل أن تتجه عبر شوارع رئيسية، وصولاً إلى قوس مونكلوا قرب مقر رئاسة الحكومة الإسبانية. ورفع المشاركون شعارات من قبيل "حلّ المافيا الاشتراكية" و"الفساد له ثمن.. انتخابات الآن"، فيما ردد بعض المتظاهرين هتافات مباشرة ضد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، بينها دعوات إلى استقالته ومغادرة السلطة، كما سُجلت شعارات عدائية ضد المسلمين والمهاجرين خلال المسيرة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية. وجاءت التظاهرة في سياق سياسي شديد التوتر، بعد قرار قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية خوسيه لويس كالاما، الثلاثاء الماضي، فتح تحقيق بحق رئيس الوزراء الاشتراكي السابق خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو على خلفية اتهامات مرتبطة بالاتجار بالنفوذ وقضايا تتعلق بشركة الطيران الفنزويلية "بلس ألترا". وعلى الرغم من أن الدعوة إلى التظاهر كانت مقررة قبل إعلان القرار القضائي، فإن القضية فرضت نفسها بقوة على شعارات المحتجين وخطابات قادة المعارضة. وشارك في التظاهرة عدد من أبرز وجوه اليمين الإسباني، يتقدمهم زعيم حزب "فوكس" سانتياغو أباسكال، والمتحدثة باسم "الحزب الشعبي" في مجلس الشيوخ أليسيا غارسيا، إضافة إلى زعيم حركة "انتهى الحفل" ألفيسي بيريث، والرئيسة السابقة لإقليم مدريد إسبيرانثا أغيري، إضافة إلى العديد غيرهم. كما أثار حضور رجل الأعمال فيكتور دي ألداما، المتهم في قضية "كولدو" المتعلقة بشبهات فساد وصفقات عمومية، اهتمام المشاركين، إذ التف عدد من المتظاهرين حوله لالتقاط الصور، فيما استقبله البعض بهتافات مؤيدة، على الرغم من كونه متهماً في القضية التي تشكل أحد أبرز ملفات الفساد المتداولة في إسبانيا حالياً. توترات أمنية وشهدت المسيرة بعض التوترات الأمنية عندما حاولت مجموعة صغيرة من المحتجين التوجه نحو قصر "لا مونكلوا"، مقر إقامة رئيس الحكومة، عبر الطريق السريع المؤدي إلى المنطقة، قبل أن تمنعهم الشرطة الإسبانية. ووقعت احتكاكات محدودة بين عناصر الأمن وبعض المشاركين الذين رددوا هتافات تطالب بالتوجه إلى مقر الحكومة، بينما دعا آخرون إلى التوجه نحو منزل ثاباتيرو. وأعلنت السلطات الإسبانية توقيف ثلاثة أشخاص خلال الاحتجاجات، فيما أُصيب سبعة من عناصر الشرطة بجروح متفاوتة، من دون تسجيل حوادث خطيرة أخرى. وانتهت التظاهرة قرابة الساعة الواحدة ظهراً. وفي كلمة مقتضبة أمام وسائل الإعلام، أعلن زعيم "فوكس" سانتياغو أباسكال أن حزبه طلب من القضاء فرض الحبس الاحتياطي على ثاباتيرو، مؤكداً انضمام الحزب إلى الادعاء الخاص في القضية، ومطالباً باستدعاء عدد من الوزراء للإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة. وقال أباسكال إن "قرائن البراءة باتت كثيرة إلى درجة لم يعد أحد يصدّقها"، ملمحاً إلى احتمال تورط سانشيز نفسه في القضية، قبل أن يتجنب الخوض مباشرة في الجدل المتعلق بمذكرة حجب الثقة ضد الحكومة. ويتصاعد في الأسابيع الأخيرة الضغط الذي يمارسه حزب "فوكس" على زعيم "الحزب الشعبي" ألبرتو نونييث فيخو لتقديم مذكرة حجب ثقة ضد حكومة سانشيز داخل البرلمان، غير أن قيادة الحزب المحافظ لا تزال ترفض هذه الخطوة، معتبرة أنها لن تنجح في ظل عدم توافر الأغلبية المطلوبة لإسقاط الحكومة. وأكدت المتحدثة باسم الحزب الشعبي في مجلس الشيوخ أليسيا غارسيا، خلال مشاركتها في التظاهرة، أن حزبها "لن يمنح سانشيز انتصاراً سياسياً عبر مذكرة فاشلة"، مشيرة إلى أن الحزب يواصل تصعيده البرلماني والقضائي ضد الحكومة بالتوازي مع تطورات التحقيقات الجارية. وأضافت غارسيا أن الحزب الشعبي يعتزم استدعاء شخصيات مقربة من ثاباتيرو إلى مجلس الشيوخ، من بينهم سكرتيرته غيرتروديس ألكاثار، التي وصفها القاضي بأنها "عنصر عملياتي أساسي" في الشبكة المشتبه بها، فضلاً عن شخصيات أخرى مرتبطة بالقضية. كما ألمحت إلى احتمال المطالبة بمثول ابنتيْ رئيس الوزراء السابق أمام البرلمان. وتعكس هذه الاحتجاجات حجم الاستقطاب السياسي المتصاعد في إسبانيا، في ظل المواجهة الحادة بين الحكومة الائتلافية اليسارية بقيادة سانشيز والمعارضة المحافظة واليمينية المتطرفة، التي تسعى إلى استثمار ملفات الفساد والاتهامات القضائية لإضعاف الحكومة والدفع نحو انتخابات مبكرة. ويأتي ذلك بينما تواجه حكومة سانشيز مرحلة سياسية حساسة، مع استمرار الضغوط البرلمانية والقضائية والإعلامية، وتزايد حدة الخطاب السياسي في البلاد، وسط مخاوف من انتقال التوتر السياسي إلى الشارع بصورة أوسع خلال المرحلة المقبلة. ## عدن... منع ضابط لـ"الانتقالي" من السفر في قضية اعتداء جنسي على طفل 23 May 2026 03:36 PM UTC+00 أصدرت النيابة العامة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اليوم السبت، توجيهات بضبط ومنع سفر ضابط في أحد الألوية العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، على خلفية اتهامه في قضية اعتداء جنسي على طفل. وجاء هذا القرار بعدما تحولت الحادثة خلال الساعات الماضية إلى قضية رأي عام بعد تداول مقطع مصور يوثق الواقعة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. ووفقاً لمذكرات رسمية صادرة عن النيابة العامة، وجّهت السلطات الأمنية بالتعميم الفوري على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع المتهم (م. م.ص. ق)، برتبة نقيب من مغادرة الأراضي اليمنية، مع ضبطه وإحضاره في حال محاولة السفر، لمواجهة اتهامات تتعلّق بالاعتداء الجنسي. وبحسب الوثائق، فإن المتهم يعمل ضابط ركن طبي في اللواء الثاني حماية رئاسية التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، فيما جاء تحرك النيابة عقب انتشار فيديو منسوب إليه يُظهر واقعة اعتداء جنسي على طفل، ما أثار موجة غضب واسعة ومطالبات بمحاسبته. كما أصدرت النيابة العامة مذكرة أخرى إلى مدير أمن عدن، طالبت فيها بالقبض على المتهم أينما وجد، وموافاتها بأي مستجدات تتعلق بالقضية، في إطار ما وصفتها بـ"الإجراءات القانونية العاجلة". وفي السياق، أفادت مصادر حقوقية لـ"العربي الجديد" بأنّ شرطة مديرية الممدارة في عدن كانت قد أفرجت عن المتهم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، من دون إحالة ملف القضية العامة إلى النيابة، مشيرة إلى أن يوجه اتهامات بارتكاب انتهاكات مشابهة بحق أكثر من طفل، مستغلاً نفوذه داخل أحد الألوية العسكرية في المدينة. وكانت إدارة أمن عدن قد أعلنت، أمس الجمعة، فتح تحقيق رسمي في الواقعة، مؤكدة إحالة ملف القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وقالت، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي، إنّ مدير الأمن، اللواء الركن مطهر علي ناجي الشعيبي، وجّه بتشكيل فريق مختص للتحقق من جميع ملابسات القضية، ورفع نتائج التحقيق بصورة عاجلة إلى الجهات القضائية المختصة. وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية "لن تتهاون مع أي أفعال تمس القيم الإنسانية والأخلاقية أو تستهدف الأطفال"، متوعدة بالتعامل "بكل حزم ومسؤولية" مع أي شخص يثبت تورّطه، بغض النظر عن صفته أو موقعه. ودعت إدارة الأمن المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة عبر الإبلاغ عن أي معلومات أو أدلة قد تسهم في التحقيقات، مشيرة إلى أن أقسام الشرطة والجهات القضائية مفتوحة لاستقبال البلاغات واستكمال الإجراءات القانونية. وفي الوقت ذاته، دعت إلى عدم التسرّع في تداول المقاطع أو المعلومات المرتبطة بالقضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي خارج الأطر القانونية، محذّرةً من الأضرار النفسية والاجتماعية التي قد تلحق بالضحايا وأسرهم، فضلاً عن تأثير النشر والتشهير على سير التحقيقات. وتحولت الواقعة إلى قضية رأي عام عقب انتشار المقطع المصور، أول أمس الخميس، وسط انتقادات لغياب موقف رسمي في الساعات الأولى، بالتزامن مع تداول روايات عن ارتباط المتهم بجهات أمنية وعسكرية نافذة. وتعيد الواقعة تسليط الضوء على تصاعد ظاهرة تداول القضايا الجنائية والأخلاقية في اليمن عبر الفضاء الرقمي، وما يرافقها من جدل واسع وتحذيرات حقوقية من الآثار النفسية والاجتماعية والقانونية المترتبة على نشر خصوصيات الضحايا، ولا سيّما الأطفال. ## الأخوان فيرتهايمر مالكا "شانيل" يحصدان 21 مليار دولار في 10 سنوات 23 May 2026 03:37 PM UTC+00 تتجه العائلة المالكة لدار"شانيل" للأزياء والعطور للحصول على ما لا يقل عن 21 مليار دولار من توزيع الأرباح التي حققتها الدار خلال العقد الماضي، وهي مكاسب ضخمة جاءت نتيجة لازدهار مبيعات العلامة التجارية الشهيرة في وقت يعاني فيه بعض منافسي السلع الفاخرة من تراجع مبيعاتهم عالميا. من المتوقع أن تتلقى شركة "موس إنفستمنتس" المسجلة في جزر كايمان، وهي الشركة القابضة لعائلة فيرتهايمر الفرنسية التي تملك "شانيل"، أرباحا بقيمة 5.8 مليارات دولار عن عام 2025، سيتم دفع أكثر من نصفها هذا العام، وفقاً لوثائق إفصاح في سوق لندن. ويضاف ذلك إلى نحو 15.1 مليار دولار من توزيعات الأرباح التي جمعتها العائلة منذ عام 2017. وقد ساعدت هذه الأرباح الضخمة الشقيقين ألان وجيرار فيرتهايمر، اللذين تجاوزا السبعين من العمر، على دخول قائمة أغنى العائلات في العالم. وقد ورثا الشركة المعروفة بحقائبها الجلدية الشهيرة التي يبلغ سعر الواحدة منها 10,500 يورو (12,200 دولار)، وملابس التويد، عن جدهما الذي كان أحد الشركاء الأصليين لمؤسسة دار غابرييل "كوكو" شانيل. وسجلت مبيعات "شانيل" العام الماضي نموا فاق مجموعة "إل في إم إتش" المالكة لعلامة "ديور". ويقدّر تقرير لوكالة بلومبيرغ اليوم السبت الثروة المشتركة للشقيقين فيرتهايمر بنحو 85 مليار دولار. ويملكان حصصاً متساوية في "شانيل" عبر شركة "موس إنفستمنتس"، التي ترتبط بدورها بشركة "موس بارتنرز" في نيويورك، وهي واحدة من أكبر وأكثر المكاتب العائلية الاستثمارية في العالم التي لا تتوافر معلومات كثيرة عن أنشطتها، ويديرها الأخ غير الشقيق شارل هايلبرون. ويُعرف الشقيقان بتحفظهما الشديد وابتعادهما عن الإعلام. ولا تنشر "شانيل"، وهي شركة خاصة، نتائجها المالية إلا مرة واحدة سنوياً، وغالباً ما يقدمها مديرون تنفيذيون من خارج العائلة. ويشغل ألان فيرتهايمر منصب الرئيس التنفيذي العالمي لمجلس الإدارة، بينما لم يعد جيرار مدرجاً مديراً في الشركة. وأعلنت الشركة الفرنسية يوم الثلاثاء أن إيرادات 2025 ارتفعت بنسبة 1.8% مقارنة بنتائج 2024، لتصل إلى 19.3 مليار دولار. وتشير النتائج إلى أن الشركة المنتجة لعطر "شانيل رقم 5" أظهرت قدرة أكبر على الصمود مقارنة بـ"إل في إم إتش"، لكنها ما زالت أقل نمواً من "هيرميس". وتشكل "لويس فويتون" التابعة لـ"إل في إم إتش"، و"شانيل"، و"هيرميس" ثلاثياً حصرياً من العلامات الفاخرة الأعلى مستوى، إذ ارتفعت مبيعاتها السنوية بعد طفرة ما بعد الجائحة لتقترب من 20 مليار دولار لكل منها. وأكدت نتائج "شانيل" الأخيرة أن عائلة فيرتهايمر تلقت توزيعات بقيمة 5.7 مليارات دولار عن عام 2023، لكنها لم تحصل على توزيعات عن 2024 بعدما سجلت الشركة إنفاقاً كبيراً على التسويق وشراء عقارات فاخرة. وقال متحدث باسم الشركة إن "شانيل حافظت دائماً على سياسة مالية ثابتة تقوم على عدم وجود ديون صافية بنهاية العام في جميع الظروف"، رافضاً التعليق على توقيت إعلان توزيعات الأرباح. كما اتخذ الشقيقان خطوات لتنويع استثماراتهما. وتقول "موس إنفستمنتس" إنها تمتلك "مجموعة واسعة من الأصول في الأسواق العامة والخاصة" إلى جانب "شانيل". ورغم أن "موس بارتنرز" لا تكشف حجم الأموال التي تديرها، فإن بعض الشركات أشارت إليها كمستثمر أو مساهم في صفقات مختلفة، ما يدل على استثمارات في الأسهم والعقارات والائتمان ورأس المال الخاص. وقالت المديرة التنفيذية للدار لينا ناير في مقابلة مع "رويترز": "ما شهدناه في 2025 كان زخماً إبداعياً عبر جميع أنشطتنا"، مضيفة أن الاستثمارات التي جرت في 2024 أرست أسس هذا التعافي في المبيعات. وسجلت "شانيل" نمواً أقل من "هيرميس" التي ارتفعت مبيعاتها 9.8% لتصل إلى 16 مليار يورو، لكنها تفوقت على قسم الأزياء والجلود في مجموعة "إل في إم إتش" (بما في ذلك "لويس فويتون" و"ديور") الذي تراجع 5% إلى 37.77 مليار يورو. ورغم الرسوم الجمركية في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قادت المبيعات في الولايات المتحدة النمو بارتفاع 7.2% في الأميركتين، بينما تراجع أداء آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.8%، وارتفعت أوروبا بنسبة 2.5%. وقد رفعت "شانيل" الأسعار بنحو 3% إجمالاً و2% لمنتجات الأزياء في 2025، وتخطط لزيادات مماثلة هذا العام، بحسب المدير المالي فيليب بلونديو. وأوضح أن أعمال الشركة في الشرق الأوسط - التي تمثل نحو 4% من الإيرادات - كانت مرنة رغم الحرب. وبعد افتتاح 41 متجراً العام الماضي، تخطط "شانيل" لافتتاح 30 متجراً هذا العام، بينها تسع بوتيكات أزياء، مع افتتاحات مرتقبة في بوكا راتون بفلوريدا، وبالو ألتو وسان دييغو في كاليفورنيا. ## 10 دول أفريقية مهددة بتفشي فيروس إيبولا 23 May 2026 03:47 PM UTC+00 حذّرت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي، اليوم السبت، من أن عشر دول في القارة معرضة لخطر تفشي فيروس إيبولا، بالإضافة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي مركز الوباء، وأوغندا المجاورة لها. وقال رئيس المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها جان كاسيا في مؤتمر صحافي: "لدينا عشر دول مهددة" بتفشي الفيروس، موضحاً أن الدول هي جنوب السودان ورواندا وكينيا وتنزانيا وإثيوبيا والكونغو وبوروندي وأنغولا وجمهورية أفريقيا الوسطى وزامبيا، مشيراً إلى أن إيبولا يعد الوباء السابع عشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية و"ثاني أكبر وباء نشهده في العالم". من جهته، أعلن الصليب الأحمر، اليوم السبت، وفاة ثلاثة من متطوعيه في شمال شرق الكونغو الديمقراطية، بؤرة تفشي الوباء، مرجحاً إصابتهم بفيروس إيبولا أثناء تأدية واجبهم في أواخر مارس/آذار. يأتي ذلك غداة تحذير منظمة الصحة العالمية، أمس الجمعة، من وجود ما يقرب من 750 إصابة محتملة بفيروس إيبولا و177 وفاة يعتقد أنها على صلة بالفيروس في الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة وتشهد انتشاراً "سريعاً" للوباء. وفي 17 مايو/أيار، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً. وترى المنظمة أن خطر العدوى داخل الكونغو "مرتفع جداً"، و"مرتفع" في المنطقة الأوسع، لكنه "منخفض" على المستوى العالمي. وعلى عكس فيروس كورونا، فإن إيبولا لا ينتقل عبر الرذاذ المحمول في الهواء، بل من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم الأشخاص المصابين. كما يمكن للجثث أن تكون حاملة للفيروس بقدر مرتفع لعدة أيام بعد الوفاة. ويتسبّب إيبولا بحمى نزفية قد تؤدّي إلى الوفاة، لكن المرض الذي أودى بأكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا في السنوات الخمسين الأخيرة هو نسبياً أقلّ عدوى مثلاً من كوفيد-19 أو الحصبة. وفي غياب لقاح وعلاج معتمد لمتحور بونديبوجيو من الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي، فإن التدابير الرامية إلى احتواء انتشاره تعتمد بشكل رئيسي على الالتزام بتدابير العزل والكشف السريع عن الإصابات. (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## نشطاء "أسطول الصمود" يصلون إلى إسبانيا ويروون تفاصيل الانتهاكات 23 May 2026 03:49 PM UTC+00 وصل نحو عشرين ناشطاً إسبانياً من المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، اليوم السبت، إلى مطار إل برات في برشلونة، بعد ترحيلهم من إسرائيل إلى إسطنبول، في أعقاب اعتراض البحرية الإسرائيلية السفن المشاركة في الحملة أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه القطاع المحاصر. وفور وصولهم إلى برشلونة ظهر اليوم، عقد عدد من النشطاء مؤتمراً صحافياً تحدثوا فيه عن ارتكاب السلطات الإسرائيلية انتهاكات خطيرة، بما ذلك ممارسات تعذيب وإذلال بحق المشاركين في الأسطول خلال عملية احتجازهم وترحيلهم. وقالت الناشطة مي هوا لي، إحدى المشاركات في الحملة، إن النشطاء تعرضوا لـ"كل أشكال العنف"، مضيفة أن إحدى المشاركات وُضعت في غرفة عزل برفقة كلب هاجمها وعضّها، فيما تحدثت عن "اعتداءات جنسية" و"إطلاق قنابل صوتية تسببت بإصابات في الأقدام"، إلى جانب توجيه أسلحة ليزر نحو النشطاء من الزوارق الإسرائيلية أثناء عملية الاعتراض. وأضافت الناشطة أن ما جرى "يمثل عقاباً لكل أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني"، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل بشأن اعتراض السفن والمعاملة التي تعرض لها المشاركون، كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى "التحرك العاجل" إزاء ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية. وكان في استقبال النشطاء في مطار برشلونة نحو 200 شخص رفعوا الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات داعمة لغزة ومنددة بإسرائيل، بحضور وزير الثقافة الإسباني إرنست أورتاسون والنائب الأوروبي عن حزب "كومونس" خاومي أسينس، إلى جانب ناشطين ومنظمات داعمة للقضية الفلسطينية. من جهته، قال الطبيب الكاتالوني خافيير ثيندريرا، أحد المشاركين في الأسطول، إن النشطاء "لم يتوقعوا هذا المستوى من العنف"، واصفاً ما تعرضوا له بأنه "عنف شديد للغاية". وأضاف أن مركز الاحتجاز الإسرائيلي الذي نُقلوا إليه "بدا وكأنه من زمن الغيستابو"، في إشارة إلى الشرطة السرية النازية، موضحاً أن بعض المحتجزين كانوا في أوضاع صحية ونفسية صعبة "إلى درجة أنه لم يكن ممكناً معرفة ما إذا كانوا أحياء أم لا" وكانت سفن "أسطول الصمود العالمي" قد تعرضت للقرصنة الإسرائيلية، الاثنين الماضي، في المياه الدولية على بعد نحو 80 ميلاً من قبرص، أثناء توجهها نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع. وضم الأسطول، وفق المنظمين، 54 سفينة تقل أكثر من 430 ناشطاً من جنسيات مختلفة، بينهم 44 إسبانياً. وتأخر وصول بعض النشطاء إلى إسبانيا بعدما اضطر اثنان من المشاركين إلى تلقي العلاج في المستشفى نتيجة الإصابات التي تعرضا لها خلال عملية الاعتراض والاحتجاز، حسب ما أفاد به المنظمون. وفي تصعيد إضافي للاتهامات، نشرت الحملة، الجمعة، بياناً تحدثت فيه عن "انتهاكات جنسية خطيرة" ارتُكبت بحق المحتجزين على متن إحدى السفن العسكرية الإسرائيلية التي نُقل إليها النشطاء بعد اعتقالهم. وأكد البيان تسجيل "ما لا يقل عن 12 اعتداءً جنسياً" على متن السفينة الحربية الإسرائيلية "آي إن إس نحشون"، من بينها "اعتداءات جسدية وعمليات اختراق قسري باستخدام السلاح"، وفق تعبير البيان. كما اتهمت الحملة القوات الإسرائيلية بإجبار نساء مسلمات على خلع الحجاب بالقوة، وإخضاع المحتجزين لتفتيشات مهينة ولمسات جسدية غير لائقة واعتداءات لفظية ذات طابع جنسي. وفي سياق متصل، شهد مطار بيلباو في إقليم الباسك توترات خلال استقبال ستة من أعضاء الأسطول العائدين، بعدما تدخلت شرطة إرتثاينتسا لتفريق محتجين كانوا يعرقلون إحدى بوابات الوصول أثناء حديث النشطاء إلى وسائل الإعلام. وأعلنت وزارة الأمن في حكومة إقليم الباسك توقيف أربعة أشخاص بتهم "العصيان الخطير ومقاومة السلطات والاعتداء على عناصر الأمن"، في حين فتحت وحدة الشؤون الداخلية في الشرطة تحقيقاً للتأكد من مدى التزام العناصر الأمنية بالإجراءات المعمول بها خلال التدخل. وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد أعلن، الجمعة، أن أربعة من المواطنين الإسبان الذين احتجزتهم إسرائيل احتاجوا إلى رعاية طبية بعد الإفراج عنهم، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإصابات. ## طهران وواشنطن تقتربان من تمديد الهدنة وتحضير لجولة مفاوضات مباشرة 23 May 2026 04:11 PM UTC+00 تقترب إيران والولايات المتحدة من تمديد هدنة وقف إطلاق النار مدة 60 يوماً، بعد سلسلة من المحادثات التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، اليوم السبت، مع المسؤولين الإيرانيين قبيل مغادرته طهران، فيما تحضر إسلام أباد لجولة مفاوضات مباشرة بين الجانبين. وأفات صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية بأنّ الوسطاء يعتقدون أنهم قريبون من التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار الأميركي مع إيران 60 يوماً ووضع إطار عمل للمناقشات حول البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية. ونقلت الصحيفة عن مصادر، قالت إنها مطلعة على المحادثات التي تدور بشأن الاتفاق، أنه "سيشمل إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، والتزاماً بمناقشة تخفيف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران أو تسليمه". وأضافت المصادر التي لم تشر الصحيفة إلى هويتها: "كما ستخفف الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، وتوافق على تخفيف العقوبات، بالإضافة إلى الإفراج التدريجي عن أصول طهران المجمدة في الخارج". ووفق دبلوماسي مطلع على المحادثات، فإن الاتفاق "يسير في الاتجاه الصحيح. وهو الآن قيد المراجعة من قبل الأميركيين". ورجحت الصحيفة البريطانية أن يكون الإيرانيون مستعدين لتقديم المزيد من التنازلات في مجال الطاقة النووية، "لكنهم لن يفعلوا ذلك في ظل استمرار الحرب"، بينما "يساعد هذا الاتفاق في تضييق الفجوة". ويتقاطع ما ذكرته الصحيفة مع ما نقلته وكالة أسوشييتد برس عن مسؤولين في إسلام أباد، أشاروا إلى أنّ هناك تقدّماً في المحادثات بين قائد الجيش الباكستاني وقيادة إيران، واصفين المناقشات بأنها تسير "في الاتجاه الصحيح". وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام رسمياً، مضيفين أن إسلام أباد تواصل جهود ترتيب جولة ثانية من المفاوضات المباشرة. وبعد اختتام منير سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الإيرانيين وتأكيده قبيل مغادرته طهران أن المفاوضات "تمضي بشكل جيّد"، قال الجيش الباكستاني، في بيان اليوم السبت، إنّ رئيس الأركان أجرى محادثات مثمرة للغاية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين كبار آخرين خلال زيارته إلى طهران التي استهدفت بحث سبل إنهاء الحرب مع إيران. وأضاف في البيان أنّ المفاوضات التي جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية "أسفرت عن تقدم مشجع نحو التوصل إلى تفاهم نهائي". وأجرى مباحثات منفصلة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف. كما التقى منير مجدداً، اليوم السبت، مع وزير الخارجية عباس عراقجي بعدما عقد الطرفان الليلة الماضية لقاءً مفصلاً بُعيد وصول قائد الجيش الباكستاني إلى البلد، مختتماً بذلك سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الإيرانيين في طهران. وفي غضون ذلك، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأنّ تبادل الرسائل والمواقف بين إيران والولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني لا يزال مستمراً. وأشارت المصادر إلى أنه "رغم إحراز تقدم في بعض الملفات، إلا أن هناك خلافات جوهرية لا تزال قائمة في عدة مجالات"، لا سيما في ما يتعلق بجدية الالتزام الأميركي بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وقضايا أمنية مثل أمن مضيق هرمز. وفي هذا الصدد، ذكرت المصادر أن إيران أكدت ضرورة الإفراج عن جزء كبير من أموالها المجمدة في الخطوة الأولى، مشددةً على أن عملية الإفراج عن باقي الأموال يجب أن "تكون شفافة وواقعية بالكامل". وأضافت المصادر أن طهران تصرّ على منع تكرار "الآليات المعيبة" السابقة، حيث أعلن الجانب الأميركي حينها الإفراج عن أموال إيران لكن العملية لم تكتمل بالشكل المطلوب. وحول احتمالات التوصل إلى اتفاق، قالت "تسنيم" نقلاً مصادرها إنه في حال تم حل الخلافات الحالية، فمن المرجح الإعلان في الخطوة الأولى عن مذكرة تفاهم تليها مهلة تتراوح بين 30 إلى 60 يوماً لبدء الحوار حول الملف النووي، وذلك دون تقديم إيران "أي التزامات أولية". وفي وقت سابق اليوم، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن بلاده في المرحلة النهائية لصياغة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية، مشيراً إلى أن المباحثات في هذه المرحلة تتمحور بشكل أساسي حول إنهاء الحرب، بالإضافة إلى مناقشة ملفات وقف الاعتداءات البحرية الأميركية وقضية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وأوضح بقائي بخصوص فرص التوصل إلى اتفاق: "يمكن القول إننا في وضع يتسم بالاقتراب والابتعاد في آن واحد؛ فمن جهة، لدينا تجربة مع التناقضات الأميركية وتغييرهم المستمر لمواقفهم، إذ لطالما عبروا عن مواقف متناقضة، ما يجعلنا غير مطمئنين تماماً إلى عدم تغير هذا النهج". وأضاف: "في المقابل، فإن الحوار بين الطرفين يسير نحو تقريب وجهات النظر، ليس بمعنى التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن قضايا بهذا الحجم من الأهمية، بل بمعنى وضع حزمة من المعايير التي يمكن أن تؤسس لحل يرضي الطرفين". وحول آلية المفاوضات، كشف بقائي أن "خطة إيران تقوم على التوصل أولاً إلى مذكرة تفاهم من 14 بنداً، تتضمن أهم القضايا اللازمة لإنهاء الحرب المفروضة والملفات ذات الأهمية الجوهرية بالنسبة لنا، على أن يجرى بعد ذلك التفاوض حول التفاصيل خلال فترة زمنية تتراوح بين 30 و60 يوماً، وصولاً إلى اتفاق نهائي". ## رفع المصنعية يضغط على سوق الذهب في مصر ويهدّد المبيعات بعد العيد 23 May 2026 04:12 PM UTC+00 في وقت ينتظر المشترون تراجع أسعار الذهب قرّرت شركات تصنيع المشغولات الذهبية في مصر رفع قيمة المصنعية على المشغولات، فور انتهاء موسم مشتريات العيد اعتباراً من يونيو/حزيران المقبل. وتتراوح الزيادات المرتقبة بين 30 جنيهاً على مشغولات "عيار 21"، و60 جنيهاً على مشغولات "عيار 18". وتأتي الزيادة، رغم حالة الركود النسبي التي يشهدها السوق المحلي وتراجع القدرة الشرائية، في وقت يتراوح فيه سعر غرام الذهب "عيار 21" بين 6800 و6815 جنيهاً في الأسواق المحلية، وهو ما يجعل المصنعية تمثل نحو 5% من سعر الغرام، وفقاً لتقرير صادر عن "مرصد الذهب" للدراسات الاقتصادية. ورفض قطاع التجزئة تعميم الزيادة الجديدة، في ظلّ تراجع حركة المبيعات وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، بينما يرى التجار أن العملاء لم يعودوا يتقبلون مستويات المصنعيات الحالية، التي يغالي فيها بعض الموزعين المشهورين لتفرض على المشترين بواقع 250 إلى 1000 جنيه على الغرام، بالتزامن مع تراجع نسبي في أسعار الذهب، ما يهدّد بمزيد من التباطؤ في حركة البيع. السبائك تجذب المدخرين وتظهر بيانات مجلس الذهب العالمي، تراجع الطلب على المشغولات الذهبية بمصر بنسبة 19%، ليسجل 5.2 أطنان خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في المقابل، سجّل الطلب على السبائك والعملات الذهبية في مصر 5.7 أطنان خلال الربع الأول من 2026، وإن تراجع بنسبة 23% مقارنة بالربع الرابع من 2025 البالغ 7.4 أطنان، فإنه ارتفع بنسبة 22% على أساس سنوي مقارنة بـ4.7 أطنان في الربع الأول من 2025، ما يعكس استمرار توجه المدخرين نحو الذهب الاستثماري على حساب المشغولات، في الوقت الذي انخفضت فيه أحجام الطلب على المجوهرات عالمياً بنسبة 23% في الربع الأول من 2026 لتصل إلى 300 طن، وتسجل أدنى مستوى منذ الربع الثاني من عام 2020. وأشارت البيانات إلى إرتفاع الإنفاق على المجوهرات بنسبة 31% نتيجة ارتفاع الأسعار، وهو ما يعني أن المستهلك يدفع أكثر مقابل كميات أقل، في حين بلغ متوسط المصنعيات على المشغولات المحلية ما بين 350 و400 جنيه للغرام، فيما تتراوح مصنعية المشغولات المستوردة بين 800 و1000 جنيه للغرام، وهو ما يدفع شريحة متزايدة من المدخرين نحو السبائك الذهبية باعتبارها أقل تكلفة. تكاليف ترفع المصنعية وتأتي ضغوط المصنعين، في ظل موجة تاريخية لأسعار الذهب عالمياً، إذ لامست الأونصة مستوى 5626 دولاراً في يناير/كانون الثاني 2026، وهو أعلى مستوى في تاريخها، قبل أن تتراجع نسبياً وتستقر حول 4500 دولار، ما رفع تكاليف التصنيع على نحوٍ مباشر عبر ارتفاع قيمة الذهب المهدَر أثناء الإنتاج. وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير "مرصد الذهب"، أن ارتفاع أسعار الذهب عالمياً ومحلياً يؤدي إلى زيادة تكلفة التصنيع، نتيجة ارتفاع قيمة الذهب المهدَر أثناء عملية الإنتاج "الخسية"، إذ تتراوح نسبة الفاقد بين 3 و5 غرامات في الكيلوغرام بحسب نوع المشغولة، وهو ما ينعكس مباشرة على قيمة المصنعية. وأكد "فاروق" لـ" العربي الجديد"، تأثر المصنعين بارتفاع تكلفة العمالة والتشغيل خلال الشهرين الماضيين، مع زيادة أسعار الكهرباء والمحروقات والنقل وصعودة سعر الدولار من مستوى 48 إلى نحو 53 جنيهاً، متأثراً بالحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن "المصنعية التي تفرض على المستهلك، تحدد وفق تكلفة الإنتاج، ونسبة الفاقد، وهامش ربح المصنع والتاجر، فضلاً عن نوع المنتج وطريقة تصنيعه"، و تابع "في القطع المصنّعة يدوياً أو ذات التصميمات المعقدة تزيد مقارنة بالمشغولات المنتجة آلياً، وتختلف بحسب العيار؛ إذ ترتفع مصنعية عيار 18 مقارنةً بعيار 21 بسبب زيادة صلابته وارتفاع نسبة الفاقد أثناء تصنيعه". زيادات متتالية وضريبة جديدة وشهدت مصنعية الذهب موجات متتالية من الزيادات، ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ارتفعت بنسبة بلغت 35%، ليصعد متوسط مصنعية "عيار 21" إلى ما بين 150 و200 جنيه للغرام، مقابل 120 إلى 140 جنيهاً قبل الزيادة، ومصنعية عيار 18 إلى 300 إلى 350 جنيهاً. وجاءت زيادة يناير/كانون الثاني 2025 بنسبة 15 إلى 20%، لتتراكم الضغوط على المستهلكين وتجار التجزئة، أما المشغولات المستوردة وخاصة الذهب الإيطالي، فتحتل المرتبة الأعلى من حيث قيمة المصنعية بسبب الضرائب والجمارك المرتفعة، التي تفرض على الواردات تامة الصنع، تليها المشغولات الاستثمارية الراقية، ثم المشغولات الشعبية الأقل تصنيعاً. وفي سياق متصل تستعد الأسواق لضغوط إضافية مع تطبيق زيادة مرتقبة في ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10% بداية من يوليو/تموز المقبل، وفقاً لبروتوكول الموقع بين الشعبة العامة للذهب ومصلحة الضرائب المصرية، الذي ينص على هذه الزيادة السنوية، ما سيشكّل عبئاً إضافياً على الأسعار النهائية للمشغولات الذهبية. قفزة تاريخية في الكلفة وتكشف البيانات التاريخية عن قفزة هائلة في المصنعية للمشغولات الذهبية، على مدى عقود، إذ بلغ متوسط مصنعية غرام "عيار 21" عام 1998 نحو 3.35 جنيهات في حين بلغ سعر الغرام 29.30 جنيهاً بما يعادل 11.4% من قيمة الذهب، وفي عام 2018 ارتفع المتوسط إلى 33 جنيهاً مع سعر الغرام 627 جنيهاً، ليصل اليوم في المتوسط إلى ما بين 350 و400 جنيه للغرام، بما يعادل نحو 5% تقريباً. ويؤكد موزعون بشعبة الصاغة بالغرفة التجارية، أن المصنعية، توزَّع بين تكاليف الإنتاج والأجور وهامش الربح وتكلفة الفاقد، وتتباين من قطعة لأخرى وفقاً للتصميم ودرجة الحرفية، إذ ترتفع في المشغولات المفرّغة أو ذات الزخارف الهندسية المعقدة مقارنةً بالمشغولات التقليدية. ( دولار = 53.09 جنيهاً مصرياً) ## إدارة ترامب تمحو سجلات اقتحام الكابيتول من موقع وزارة العدل 23 May 2026 04:21 PM UTC+00 أقرت وزارة العدل الأميركية بأنها أزالت من موقعها الإلكتروني البيانات الصحافية المتعلقة بالقضايا الجنائية المرتبطة باقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير/ كانون الثاني 2021، ووصفت المعلومات الخاصة بالملاحقات القضائية بأنها "دعاية حزبية". ويُعد حذف البيانات الصحافية التي وثّقت الاتهامات الجنائية والإدانات والأحكام القضائية أحدث خطوة تتخذها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة صياغة تاريخ الهجوم على الكابيتول. حين اقتحم مئات من أنصار ترامب المبنى في محاولة لوقف مصادقة الكونغرس على خسارته في انتخابات 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن. وكان ترامب، في أول يوم من ولايته الثانية في يناير/ كانون الثاني 2025، قد أصدر أوامر عفو وتخفيف أحكام سجن وتعهدات بإسقاط قضايا شملت أكثر من 1500 شخص وُجّهت إليهم اتهامات على خلفية الهجوم، بمن فيهم مدانون بالاعتداء على عناصر الشرطة باستخدام أدوات بدائية مثل ساريات الأعلام وعصي الهوكي والعكازات. وأعلنت وزارة العدل، الاثنين الماضي، إنشاء صندوق بقيمة 1.776 مليار دولار لتعويض حلفاء ترامب الذين يعتبرون أنهم تعرضوا لتحقيقات وملاحقات قضائية غير عادلة. ولم يستبعد القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، إمكانية شمول المدانين بأعمال عنف ضمن المستفيدين من التعويضات، ما أثار غضباً من الحزبين داخل الكونغرس. وبعدما أشار صحافي، الجمعة، عبر منصة إكس، إلى أن وزارة العدل كانت "تحذف بهدوء" البيانات الصحافية المرتبطة بأحداث السادس من يناير/ كانون الثاني، ردّت الوزارة عبر حسابها المخصص لـ"الرد السريع" بالقول إنه "لا يوجد شيء هادئ في الأمر". وأضافت الوزارة: "نحن فخورون بعكس تسييس وزارة العدل في عهد إدارة بايدن، وسنفعل كل ما بوسعنا لإنصاف من تعرّضوا للاضطهاد لأغراض سياسية"، معتبرة أن ذلك يشمل "تنظيف موقع وزارة العدل من الدعاية الحزبية". ومن بين المواد التي حُذفت من الموقع بيانات تتعلق بقضايا "التآمر التحريضي" ضد أعضاء مجموعتي "براود بويز" (Proud Boys) و"أوث كيبرز" (Oath Keepers)، وهما جماعتان من اليمين المتطرف. وكانت وزارة العدل قد طلبت، الشهر الماضي، من محكمة استئناف فيدرالية إلغاء إدانات "التآمر التحريضي" بحق أعضاء المجموعتين، وهو طلب وافقت عليه المحكمة الخميس، قبل أن تتحرك الوزارة الجمعة لإسقاط القضايا بحقهم. ## يونس محمود يكشف ملامح المرحلة المقبلة ودرجال يلمح إلى تدخلات سياسية 23 May 2026 04:40 PM UTC+00 كشف الرئيس الجديد لاتحاد الكرة العراقي، يونس محمود (43 عاماً)، اليوم السبت، أن برنامج عمل الاتحاد للفترة المقبلة، سيجري عرضه على أعضاء المكتب التنفيذي لمناقشة بنوده، والخروج بمشروع يرفع من سمعة الكرة العراقية. وبعد تفوقه على منافسه عدنان درجال في السباق الانتخابي الذي جرى اليوم السبت في العاصمة بغداد، قال محمود في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع": "برنامج عمل الاتحاد للفترة المقبلة سيتم عرضه على أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد لمناقشته وإقراره. أعضاء المكتب التنفيذي لديهم أفكاراً ورؤى يجب تضمينها في البرنامج ليكون متكاملاً، ويمثل روح العمل الجماعي، من أجل الخروج بمشروع يرفع سمعة الكرة العراقية". وبعدها، أجرى رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، اتصالاً مع المدير الفني للمنتخب العراقي، غراهام أرنولد، مؤكداً دعمه الكامل للمدرب في نهائيات كأس العالم، كما بيّن محمود أنه سيلتقي مع المدرب في أقرب وقت، للاطلاع على جميع طلباته والعمل على تلبيتها. من جهته، وبعد خسارة الانتخابات، ألمح الرئيس السابق للاتحاد العراقي لكرة القدم، عدنان درجال، إلى إمكانية وجود تدخل سياسي رجح كفة يونس محمود في الانتخابات. وبعد خروجه من قاعة الانتخاب، بارك درجال لكل من محمد الحلبوسي، الرئيس السابق لمجلس النواب العراقي، وعقيل مفتن، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الوطنية العراقية، والذي أبعد من منصبه بعد وضعه على لائحة العقوبات الخاصة بوزارة الخزانة الأميركية "بتهم غسيل الأموال وإدارة مؤسسات مالية مرتبطة بشبكات تمويل تابعة للحرس الثوري الإيراني"، في إشارة واضحة إلى التدخل السياسي، وهو الأمر الذي ربما سيدفع درجال للجوء لمحكمة كاس، والطعن بشرعية الانتخابات.          View this post on Instagram                       A post shared by صدى الكرة العراقية (@eif_iq) ## تشيفرين ينتقد ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم 23 May 2026 04:40 PM UTC+00 انتقد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، السلوفيني ألكسندر تشيفرين (58 عاما)، أسعار تذاكر كأس العالم 2026 (11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز) التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. كما سلط السلوفيني الضوء على نموذج التسعير الذي يتبعه الاتحاد الأوروبي لدورياته القارية الذي يضمن حضور عددٍ واسعٍ من المشجعين، مقدماً حلولاً من أجل تحقيق المزيد من الأرباح. ونقلت صحيفة ويست فرانس الفرنسية، السبت، موقف تشيفرين من أسعار تذاكر كأس العالم، وذلك خلال زيارته منذ أيام إلى النمسا، خلال افتتاح مجمع جديد من قِبل الاتحاد النمساوي لكرة القدم، وقال المسؤول عن "يويفا": "يوجد في الولايات المتحدة عدد كافٍ من الأثرياء ما يكفي لملء الملاعب في المباريات الكبرى. لكن هل هذا هو جوهر كرة القدم؟ لست متأكدًا من ذلك. لهذا السبب يُبقي الاتحاد الأوروبي على الأسعار نفسها في بطولة أمم أوروبا المقبلة من أجل الجماهير". وتابع: "أعتقد أنه إذا أردنا حقًا زيادة الإيرادات، يُمكننا بسهولة رفع أسعار مقصورات كبار الشخصيات، التي يشتريها أثرياء العالم، لكن لا يجب أن نحرم مشجعي كرة القدم من متعتهم". وسعى الاتحاد الأوروبي جاهداً للحفاظ على انخفاض تكاليف بطولة أمم أوروبا، ومن المتوقع أن تبقى أسعار تذاكر بطولة 2028 في المملكة المتحدة وأيرلندا مماثلةً لأسعار تذاكر نسخة 2024 في ألمانيا. وصرح تشيفرين قائلاً: "إذا بلغ سعر تذكرة المباراة النهائية 7500 دولار، دون احتساب تذاكر الطيران والإقامة في الفندق، فلن يتمكن سوى قلة من المشجعين، المشجعين الحقيقيين والمتحمسين، من تحمل هذا السعر. بالطبع، سيقول الناس في النهاية: "كان الملعب ممتلئًا!"، ولكن هل هذه هي روح كرة القدم؟ لست متأكدًا من ذلك". وتأتي هذه التصريحات وسط انتقادات متواصلة لأسعار تذاكر كأس العالم. وقد صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يرتبط بعلاقة صداقة قوية مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، بأنه لن يدفع 1000 دولار مقابل تذكرة لحضور المباراة الافتتاحية في الولايات المتحدة، بحسب ما ذكره الموقع الفرنسي. ## الحصبة تودي بأكثر من 500 طفل في بنغلادش 23 May 2026 04:41 PM UTC+00 أودى تفشٍّ للحصبة في بنغلادش بأكثر من 500 طفل، وفق بيانات حكومية صدرت اليوم السبت، مسجلاً أعلى حصيلة وفيات في البلاد منذ عقود لمرض تمكن الوقاية منه. وتعاني المستشفيات في دكا ضغطاً هائلاً من جراء تزايد الحالات، وأنشأت أجنحة مخصصة لاستقبال المرضى، لكنها تواجه صعوبة بسبب نقص أسرّة العناية المركزة. وسُجلت وفاة 13 طفلاً خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات إلى 512، وفقاً لإحصاءات وزارة الصحة منذ 15 آذار/مارس. وأطلقت الدولة الواقعة في جنوب آسيا حملة تطعيم واسعة النطاق لمكافحة تفشي المرض. وصرحت مديرة مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بنغلادش رانا فلاورز، هذا الأسبوع، بأن الحملة شملت حتى الآن 18 مليون طفل. مشددة على ضرورة تعزيز برامج التطعيم وزيادة التمويل المخصص للمرافق الصحية وأنظمة المراقبة والبيانات. لكن وزارة الصحة أشارت إلى أن الآثار الكاملة لحملة التطعيم لن تظهر قبل عدة أشهر. وأفادت يونيسف، الأربعاء الماضي، بأن أزمة التحصين تفاقمت خلال فوضى انتفاضة 2024 التي أطاحت الحكومة الاستبدادية وبعدها تاركة أعداداً كبيرة من الأطفال من دون حماية.  والحصبة مرض شديد العدوى ينتشر من طريق السعال والعطس، ولا علاج محدداً له بعد الإصابة به. وتشمل مضاعفاته تورم الدماغ وصعوبة شديدة في التنفس. ورغم أن المرض قد يصيب أي شخص، إلا أنه أكثر شيوعاً بين الأطفال. ويقول العاملون في مجال الصحة إن الأطفال الأكثر تضرراً بالمرض غالباً ما يعانون من سوء التغذية وينتمون إلى أسر من ذوي الدخل المحدود. وكثيرون تخلّفوا عن تلقي اللقاحات الروتينية أو يعانون ضعفاً في المناعة بسبب سوء التغذية، أو الأمرين معاً. وتأتي حصيلة الوفيات بعدما أكدت الحكومة احتواء تفشي المرض، مشيرة إلى انخفاض عدد الحالات في العديد من المناطق التي كانت متضررة بشدة. ومعظم الحالات المسجلة في بنغلادش خلال تفشي المرض الحالي كانت لأطفال تراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات. ويقول الأطباء إن العديد من الأطفال يصلون إلى المستشفيات في حالة حرجة. وصرح الدكتور عين الإسلام خان، طبيب الأطفال في كلية ومستشفى شهيد سهروردي الطبية في دكا، لـ"فرانس برس": "رغم أن الحصبة شديدة العدوى، إلا أن الطفل السليم الذي لا يعاني أي مضاعفات يمكنه النجاة بأقل قدر من الأدوية". مضيفاً: "هنا، وصل معظم الأطفال إلى المستشفى وهم يعانون ضيقاً في التنفس والتهابات في العين والحلق والرئتين".     (فرانس برس) ## 3711 عملية تداول تضع أسهم ترامب تحت مجهر تضارب المصالح مجدداً 23 May 2026 04:58 PM UTC+00 أثار إفصاح مالي جديد للرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، بعدما أظهر تنفيذ 3711 عملية تداول في سوق الأسهم، شملت حصصاً في مئات الشركات الأميركية، بينها شركات يمكن أن تتأثر أوضاعها ونتائجها بقرارات الحكومة الفيدرالية وسياسات الإدارة الأميركية. وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن هذا النشاط غير المسبوق تقريباً لرئيس أميركي في منصبه أثار اهتمام المتابعين في الأسواق، وفتح في الوقت نفسه باب انتقادات سياسية حادة، إذ حذر معارضون من شبهات مرتبطة بتضارب المصالح، أو احتمال التداول بناء على معلومات غير متاحة للعموم. شبهة تضارب المصالح وسارع منتقدو ترامب إلى ربط بعض العمليات بتصرفات وتصريحات علنية للرئيس. ونقلت "بلومبيرغ" عن السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن انتقادها ما وصفته بأنه "تداولات في شركات أثرت فيها سياسات إدارة ترامب"، مشيرة إلى شراء أسهم في إنفيديا بقيمة مليون دولار قبل الموافقة على بيع رقائق متقدمة إلى الصين. وقالت وارن، بحسب الوكالة، إن "ما يقوم به ترامب يجب أن يحظر قانوناً". ونقلت "بلومبيرغ" عن المستشار العام في منظمة قانونية أميركية معنية بالنزاهة الحكومية وتمويل الحملات كيدريك باين قوله إن "امتلاك الرئيس أسهماً في شركات فردية يخلق مشكلة جوهرية، لأن الناس قد يفترضون أنه يستثمر في شركات يعرف أنها ستكون مربحة، أو يستطيع التأثير عليها". وأضاف: " ينبغي ألا يظهر الرئيس وكأنه يستخدم منصبه لتحقيق منفعة مالية شخصية". في المقابل، قدمت منظمة ترامب، وفق "بلومبيرغ"، رواية دفاعية قالت فيها إن "ممتلكات الرئيس تُدار بشكل مستقل من طرف مؤسسات مالية خارجية، وهي التي تتحكم في قرارات الاستثمار، وتوزيع الأصول، والتداول، وإعادة موازنة المحافظ، من دون أي تدخل من ترامب أو عائلته أو شركته". كما نقلت عن نائب الرئيس جي دي فانس قوله إن "فكرة أن ترامب يتداول من المكتب البيضاوي عبثية". لماذا كثرت التداولات؟ وتظهر مراجعة التداولات وآراء خبراء استثمار تحدثوا إلى "بلومبيرغ" أن القضية لا تبدو بسيطة أو قابلة للحسم باتهام مباشر. فطريقة تنفيذ العمليات توحي بأنها جزء من إدارة محافظ استثمارية واسعة، تعتمد على تتبع مؤشرات السوق، وإعادة توزيع الاستثمارات، وتنفيذ صفقات آلية، أكثر من كونها قرارات منفردة لشراء أسهم شركة بعينها وبيعها. وأشارت إلى أن العدد الكبير للعمليات واتساع نطاقها، مع وجود صفقات صغيرة ومتكررة في مئات الأسهم، يرجح أن يكون جزء كبير منها ناتجاً عن تنفيذ آلي واسع النطاق، لا عن قرارات بشرية منفصلة تخص كل شركة على حدة. وبحسب "بلومبيرغ"، فإن عدد العمليات المسجلة في الإفصاح الأخير يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالإفصاحات المالية المعتادة لترامب، التي كانت تتضمن عادة مئات العمليات فقط. كما أن أكثر من ألفي عملية جرت في مارس/آذار، في فترة شهدت ارتفاعاً حاداً في تقلبات الأسواق. ونقلت الوكالة عن الشريك المؤسس لمنصة "فايس" للاستثمار سمير فاسافادا قوله إن "حصاد الخسائر الضريبية من أكثر استراتيجيات المحافظ شيوعاً لدى المستثمرين الأثرياء"، مرجحاً أن "تكون تداولات ترامب مثالاً على هذه الاستراتيجية عندما تطبق على نطاق واسع". كما أشارت الوكالة إلى أن عدداً كبيراً من تداولات ترامب تزامن مع أيام تعيد فيها مؤشرات كبرى ترتيب مكوناتها. وبحسب تقديرات سمير فاسافادا، فإن نحو 90% من الأسهم الواردة في الإفصاح تتقاطع مع مكونات مؤشر "راسل 3000"، وهو مؤشر واسع يعكس معظم سوق الأسهم الأميركية. ## مصر تنسق مع الجزائر وتونس للحد من التوترات الأمنية في ليبيا 23 May 2026 04:58 PM UTC+00 في تحرك دبلوماسي يعكس تصاعد التنسيق بين دول الجوار الليبي، أكدت مصر والجزائر وتونس اليوم السبت، أهمية استمرار الآلية الثلاثية المشتركة لدفع التسوية السياسية في ليبيا، وسط مخاوف متزايدة من استمرار الانقسام والتوترات الأمنية في البلاد. جاء التأكيد خلال لقاءات منفصلة أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ووزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي شدد خلال لقائه الوزير الجزائري على "ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق بين مصر والجزائر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة"، مؤكداً أهمية "الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس كإطار دبلوماسي استراتيجي لدول الجوار المباشر لليبيا". وأضافت الرئاسة في بيان صحافي، أن الهدف من هذا التنسيق يتمثل في "دفع مسار التسوية السياسية الشاملة وتنسيق المواقف لإنهاء الأزمة الليبية". يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة جهودها لإحياء العملية السياسية، تزامنا مع الانقسام بين سلطتين متنافستين في الشرق والغرب، وسط تعثر تنظيم الانتخابات الوطنية التي كانت تُطرح كمخرج للأزمة المستمرة منذ سنوات. وأكد السيسي، خلال لقائه الوزير التونسي، على "الدور الهام لدول الجوار في ضمان استقرار ووحدة ليبيا"، مشدداً على أهمية استمرار عمل الآلية الثلاثية بين القاهرة وتونس والجزائر. وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي شدد على أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على "تجنب التصعيد وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والسعي لتسوية الأزمات بالوسائل السلمية". من جانبه، نقل الوزير الجزائري رسالة من الرئيس عبد المجيد تبون تضمنت تأكيداً على أهمية تعزيز التنسيق السياسي بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك الملف الليبي، فيما أكد الوزير التونسي حرص بلاده على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي مع مصر، ونقل دعوة من الرئيس قيس سعيد للسيسي لزيارة تونس. في سياق متصل، استغل السيسي احتفال "يوم أفريقيا" الذي استضافته جامعة القاهرة اليوم لتوجيه رسالة سياسية أوسع بشأن دور مصر في القارة الأفريقية، معلناً ترحيب بلاده باستضافة القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي في يونيو/حزيران 2026 بالقاهرة. وقال السيسي في كلمته، إن القمة المرتقبة "ستمثل فرصة مهمة للتشاور حول وضع التكامل الإقليمي في القارة وتعزيز جهود تنفيذ أجندة أفريقيا 2063". وأضاف أن القارة الأفريقية تواجه تحديات متزايدة تشمل اضطرابات الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الغذاء والطاقة، داعياً إلى "تعزيز التضامن والتكاتف بين الدول الأفريقية". وركز الرئيس المصري في كلمته على ملف المياه، الذي اختاره الاتحاد الأفريقي محوراً لعام 2026، مؤكداً ضرورة "احترام القانون الدولي المنظم للأنهار العابرة للحدود"، في إشارة تحمل دلالات مرتبطة بالخلاف المستمر مع إثيوبيا بشأن سد النهضة. يأتي ذلك بينما تسعى القاهرة، عبر تنشيط التنسيق الثلاثي مع الجزائر وتونس إلى تثبيت دور إقليمي أكثر فاعلية في الملف الليبي، بالتوازي مع تحركاتها الأفريقية الأوسع قبيل استضافة القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي الشهر المقبل. ## مساعي مجلس السلام في غزة 23 May 2026 05:00 PM UTC+00 ## يوميّات العجز 23 May 2026 05:09 PM UTC+00 أتخيّل سيلفانا مُحدّقة إلى مكتبتها، تدمع ثمّ تقرأ وتبحث في المراجع وكتب الفلسفة والنقد وتحليل الخطاب لعلّها تجد منفذاً، بينما تقسّم ريتا وقت "الثقل" بين التطريز والبستنة، وغالباً ما تطرّز الزهور والطيور في حديقتها، تطرّز "الأمير الصغير" مع وردته على ذاك الكوكب السعيد البعيد. أختي تمشي حول الملعب البحريّ مسافة ساعة عن إنزال العدوّ الأخير. ربّما سيأتون قريباً، لذا عليها أن تسرع وتدور حول أفكارها، وهي تكرّر لمخاوفها أنّها ليست خائفة. ترسم ابنتي ألمى وجوهاً حزينة وأجساداً مائلة لها أذرع مبتورة، الخلفيّة قاتمة، أنهت قمقم اللون السود والبنّي والكحلي. اشترت غيرها وأنهتها أيضاً. وتصنع ابنتي ليان جيوباً من بقايا الأقمشة، جيوباً لكلّ شيء: للملابس، لنظّارات القراءة، للدُمى، للدبابيس الصغيرة التي دائماً ما تختفي من دون أثر، عدا الجيوب التي تخفي فيها أسرار حزن لا يفهمه أحد ولا هي.  أقف مُحاطة بكلّ من يجعلونني وحيدة كما يقول الشاعر عبّاس بيضون. هو أيضاً في انتظاراته يكتب الشعر الذي يُبكينا، وربّما يبكي وينسى أغراضه بين مقاهي بيروت ذريعةً ليعود ويبحث عنها، لعلّه يعثر على أشياء أخرى فقدها، ما عاد يذكر ما هي، لكنّه يعرف أنّها في مكان ما.  أقع في شرك القصيدة المتوحّشة، التي أقفل بها بول شاوول باب شعره، مُردّداً أنّه لن يكتبه مجدّداً، مُستذكراً ديوان حبّ كاملاً كتبه قبل عقود وضاع بين أعمدة الأوراق في مكتبته المُثقلة بالسنين. يندم كثيراً على فقدانه. ربّما ليُخبرني بأنّه الندم الوحيد الذي بقي له. لن يتحسّر على شيء أغلى من قصيدة حبّ. أفكّر كم هو محقّ!  بول يتابع تبجيل سيجاره، كما يعاملنا جميعاً نحن أصدقاءه، وكما هجر مقهاه المفضّل لأنّه صرف النادل تعسّفياً، وكما طالما عامل حرّاس المدينة، وحتّى القصيدة المتوحّشة التي افترستنا...، يستسلم بوداعة للخراب.  نُخيّر بين الاحتلال والحرب الأهليّة، ونحن نعرف أن الاحتلال يأتي أولاً وحين يرحل يترك لنا الاقتتال يعاتبني لأنّني أطلت الغياب. يقول منذ سنتين لم أرك. أتعجّب. التقينا قبل أقلّ من شهر. أكاد أن أصحّح له، ولكنّي لا أثق في ذاكرتي، أمس نسيت اصطحاب ابنتيّ من المدرسة، وكلّ صباحٍ أترك شرائح التوست تحترق.  *** ألجأ إلى المطبخ. حيلي قليلة، ويدي ملتهبة الأوتار، وبصري يشكّ في كلّ شيء. لا أجيد التطريز ولا البكاء ولا الرسم ولا الشعر ولا الخياطة. كانت لي قديماً محاولات شعريّة انطفأت كحسرة. وجرّبت مرّة أن أضرب الفرشاة على ورق الكونسون فلم تطعني.  أفتح الفيديوهات التي حفظتها ونويت تنفيذها. أسهل من شربة الماء. أجرّب وصفة إثر أخرى. ولا واحدة تشبه ما في فيديوهات محترفي الطهو أو هواته. كيف يفعلون هذا؟ لماذا أفشل دائماً في الحصول على القوام المناسب للبودينغ واللمعة المغرية للشوكولاتة الذائبة، ولماذا الحلوى الإسفنجية تبدو صوفية بين يديّ؟ وكيف أنّ تلك الكيكة التي "لا تفشل مع أحد" تفشل معي بجدارة؟ كدت أكتئب حتّى كشفت اللعبة الحقيرة. إنّهم يعدّلون فيديوهاتهم بالذكاء الاصطناعي! كلّ هذا كذب وخداع. حين تتعب الكاتبة من الكتابة لن تصير طاهية جيّدة مهما فعلت، ليس وهي تدخل المطبخ للتشافي وإعادة اختراع الصبر أكتفي بإفراغ الكريم كراميل في الحليب والتحريك. هذه حلوى أجيد صنعها منذ عقود ولن تخذلني اليوم. وصفة وُضِعت للمواساة. أصنع الأطباق التي أجدتها في زمن ما بين حربين، أكثر من طبقين في اليوم، ثمّ أصنع اللبنة بنفسي والمربّى وربّ البندورة. أجد هدوئي في المطبخ. تماماً كما كانت بطلة روايتي تفعل وكما أقلّدها اليوم بعد عقد من الزمان. عادة تقلّد البطلات الكاتبة، ولكن الظرف مختلف اليوم. ظنّ من قرأ روايتي أنّني طبّاخة ماهرة. استفتاني البعض في وصفات ووجبات. ضحكت وأنا أؤكّد لهم أنّني لست كذلك. مي، بطلة روايتي الأولى "برتقال مر" كانت كذلك. يحسنون الظنّ بي، أم أنّني أقنعتهم أكثر ممّا يجب. هذا قد يعني أنّي كاتبة جيّدة، على الأقلّ بالنسبة لهم. وحين تتعب الكاتبة من الكتابة لن تصير طاهية جيّدة مهما فعلت، ليس وهي تدخل المطبخ للتشافي وإعادة اختراع الصبر. في أيّام العجز هذه، العجز عن الفرح والتفكير والتحليل والتوقّع والاستنباط والاستلهام، ننتظر الأسوأ ونُخيّر بين الاحتلال والحرب الأهليّة، ونحن نعرف أن الاحتلال يأتي أولاً وحين يرحل يترك لنا الاقتتال. نعجز حتّى عن الانتظار، نروح نحشو وقتنا بأيّ شيء يبعدنا عن الهواجس والرؤى والتوجّس وانتظار الأسوأ. أعجز، أدخل إلى المطبخ، أطهو، أنسى الكيك في الفرن، أحرق جلده الرقيق ويغلّف الدخان عينيّ الساهمتين عبر زجاج النافذة. لا، لستُ أبكي، أقول لابنتيّ، إنّه الدخان.  ## ذلك الانتباه القديم 23 May 2026 05:13 PM UTC+00 بعض الطفولات لا تنتهي فعلاً، لا لأنّها تبقى في الذاكرة فحسب، بل لأنها تستمر داخل الجسد نفسه، في تفاصيل كثيرة منه، في طريقة الجلوس، والانتباه، والاستماع، وحتى في الطريقة التي يشعر بها الإنسان بالأمان من دون أن يفكّر في الأمر مباشرة. أفكّر أحياناً في ذلك الكاتب الذي خرج من طفولة قاسية في أطراف الجوع والعنف والخوف. بعد ذلك قضى حياته كلّها تقريباً يكتب بشكل أو بآخر عن ذلك الطفل الذي لم يغادره بالكامل. لم تكن قوّة كتابته في الصدمة وحدها، بل في أنّه كشف شيئاً يعرفه كثيرون بصمت. تحدّث بصدق عاري جعل القارئ يشعر أنّ الرجل، حتى وهو يتحدّث عن الحانات والنساء والشوارع والمنافي الصغيرة، كان ما يزال يتحرّك بالجهاز العصبي نفسه الذي تشكّل في طفولته الأولى.  يمكن أحياناً ملاحظة ذلك في تفاصيل تبدو عادية جداً. يدخل بعض الناس مقهى مزدحماً، فتتحرّك عيونهم تلقائياً نحو الأبواب والمخارج قبل أن يجلسوا. يختارون المقاعد التي تمنحهم رؤية واضحة للمكان، أو يشعرون براحة خفيفة حين يكون ظهرهم إلى الحائط. لا يفكّرون في الأمر كثيراً، كأنّه مجرّد تفضيل شخصي أو تفصيل شخصي عابر. لكن بعض التفاصيل الصغيرة ليست صغيرة فعلاً. أحيانًا تكون آثاراً بعيدة لشيء تعلّمه الجسد في وقت مُبكّر جداً، ثم احتفظ به حتى بعد أن تغيّرت الحياة كلّها. إنّها نتيجة عملية لما تعلّمه الجسد مُبكّراً: الطمأنينة مرتبطة بالقدرة على مراقبة ما يحدث وتوقّع تفاصيله. لم تكن قوّة كتابته في الصدمة وحدها، بل في أنّه كشف شيئاً يعرفه كثيرون بصمت أتذكّر أنني، في إحدى المدن الأوروبية قبل سنوات، كنت أجلس مع صديق في مطعم صغير قرب محطة قطارات. لم أكن قد التقيته منذ سنوات طويلة مرّت عليه خلالها أحداث كثيرة. كان المكان هادئاً، والموسيقى خافتة في الخلف، والناس يتحدّثون بأصوات منخفضة. ومع ذلك، كان صديقي يلتفت كلّ بضع دقائق نحو الباب كلّما دخله شخص جديد. لم يكن مُرتبكاً، ولم يكن يبدو خائفاً. كان يتحدّث ويضحك بصورة طبيعية ويحدّثني عن نجاحاته الأخيره، لكن جزءاً صغيراً منه بقي هناك، قرب الباب، يراقب العالم من دون توقّف. كنت أعرف شيئاً عن طفولته الصعبة، وأعرف أيضاً أنّ حدثاً مؤلماً كان قد مرّ مؤخّراً بأحد أطفاله. لكنني يومها رأيت، للمرّة الأولى بوضوح، كيف تبقى بعض التجارب القديمة حيّة داخل الجسد حتى بعد مرور سنوات طويلة، وكيف تستطيع أحداث جديدة أن تعيد إيقاظها بهدوء. لم يكن الأمر توتّراً واضحاً، بل يقظة خفيفة يصعب إطفاؤها بالكامل. في البداية بدا الأمر مجرّد عادة شخصية، لكنني أدركت لاحقاً كم يحمل بعض الناس طفولتهم داخل أجسادهم من دون أن ينتبهوا. كأنّ شيئاً قديماً يواصل الحراسة بصمت، حتى بعدما تنتهي الأسباب الأولى للخوف. يومها فكّرت أنّ بعض الناس لا يغادرون أماكنهم القديمة بالكامل، حتى وهم يعبرون قارات كاملة. الطمأنينة مرتبطة بالقدرة على مراقبة ما يحدث وتوقّع تفاصيله وهناك من ينتبه أكثر مما ينبغي إلى نبرة الصوت أو التغيّرات الصغيرة في تعابير الوجوه. يقرأ التوتّر قبل أن يُقال، ويلتقط الإشارات الخفية بسرعة تكاد تكون مرهقة. ليست موهبة اجتماعية دائماً، بل بقايا يقظة قديمة، تعلّمها الطفل حين كان عليه أن يفهم مزاج البيت قبل أن ينقلب فجأة. حتى الأصوات تصبح مختلفة أحياناً. باب يُغلق بقوّة. صراخ بعيد. حركة مفاجئة في مكان مزدحم. أشياء تمرّ عابرة عند كثيرين، لكنها تترك داخل آخرين ارتجاجاً خفيفاً لا يُرى بسهولة. ليس لأنهم أضعف، بل لأنّ أجسادهم تعلّمت، في وقت مبكّر جداً، أن تبقى متأهّبة. وربّما لهذا أيضاً يميل بعض الناس إلى تجنّب الخلافات حتى وهم غير مقتنعين. لا خوفاً دائماً، بل لأنّ التوتّر نفسه يبدو مرهقاً أكثر ممّا ينبغي. كأنّ الجهاز العصبي يفضّل السلامة على المواجهة، حتى لو جاء ذلك أحياناً على حساب الوضوح أو الرغبة أو حتى الكرامة. كلّما تقدّمت في العمر، بدأت أرى هذه الأشياء بطريقة أقلّ قسوة. ما نسميه أحياناً "طبعاً" أو "تعقيداً" قد يكون في أحيان كثيرة مجرّد محاولات قديمة للبقاء. الطفل الذي عاش طويلاً في جو غير آمن، لا ينسى ذلك بالكامل حين يكبر. قد ينجح ويسافر ويبني حياة مستقرة، لكن شيئاً داخله يظلّ يراقب العالم بدرجة أعلى قليلاً من اللازم. بعض الناس لا يغادرون أماكنهم القديمة بالكامل، حتى وهم يعبرون قارات كاملة وربما لهذا ظلّ ذلك الكاتب، بكلّ حدّته وصدقه البديع، قريباً من الناس رغم قسوته الظاهرة. لأنّ كثيرين رأوا داخل كتابته شيئاً يعرفونه من دون أن يملكوا الكلمات له. رأوا أثر الطفولة حين تتحوّل من مرحلة عابرة إلى طريقة كاملة في الإحساس بالحياة. مع كلّ ذلك، لا أظن أنّ فهم هذه الأشياء يجب أن يقود إلى الشفقة على الذات. على العكس. هناك شيء يهدأ حين يفهم الإنسان أنّ بعض ما يحمله داخله لم يكن ضعفاً، بل محاولات مُبكّرة للنجاة. وأنّ هذا الانتباه الزائد وهذا الحذر، وحتى ذلك التعب الخفي الذي يرافق البعض في الأماكن المزدحمة أو العلاقات المُتوتّرة، لم يكن دائماً علامة خلل، بل أثراً قديماً لرغبة عميقة في البقاء. وعندما يرسل الجسد إشارات الحذر والتوتّر والانتباه، لم يكن يحاول إيذاءه، بل حمايته بالطريقة الوحيدة التي عرفها يوماً. ربما لا نتحرّر بالكامل من طفولتنا. لكننا، مع الوقت، قد نتعلّم أن ننظر إليها بقدر أقل من الخوف، وبشيء أكبر قليلاً من الرحمة. ## تركيا تسجل رقماً قياسياً في صادراتها اليومية بـ2.4 مليار دولار 23 May 2026 05:16 PM UTC+00 سجّلت تركيا رقماً قياسياً جديداً في صادراتها اليومية، بعدما بلغت قيمة الصادرات في يوم واحد 2 مليار و427 مليوناً و991 ألفاً و235 دولاراً، وهو أعلى مستوى يومي في تاريخ البلاد، وفق وثيقة صادرة عن وزارة التجارة التركية. وأظهرت الوثيقة أنّ الرقم الجديد تحقق، أمس الجمعة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في 28 مارس/ آذار 2025، حين بلغت الصادرات اليومية 2 مليار و123 مليوناً و861 ألفاً و740 دولاراً. وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، في بيان نشرته الوزارة، إنّ "تركيا حققت نجاحاً تاريخياً جديداً في إطار رؤيتها للنمو المرتكز على الإنتاج والاستثمار والتوظيف والتصدير"، معتبراً أن "الرقم الجديد يعكس قوة القدرة الإنتاجية للبلاد، وحيوية القطاع الخاص، وتنافسية المصدرين الأتراك في الأسواق العالمية". أعلى خمسة أيام تصديراً في تركيا وبحسب الجدول الوارد في وثيقة وزارة التجارة، تصدّر يوم 22 مايو/ أيار 2026 قائمة أعلى أيام التصدير في تاريخ تركيا بقيمة 2.427 مليار دولار، تلاه يوم 28 مارس/ آذار 2025 بقيمة 2.123 مليار دولار، ثم 23 يونيو/ حزيران 2023 بقيمة 2.115 مليار دولار. وجاء يوم 14 يونيو 2024 في المرتبة الرابعة بصادرات بلغت 1.976 مليار دولار، بينما حلّ يوم 30 إبريل/ نيسان 2026 خامساً بقيمة 1.958 مليار دولار. وأكد بولاط أن هذا الأداء يمثل نتيجة ملموسة للسياسات القائمة على دعم الصادرات التي تنتهجها الحكومة التركية، مشيراً إلى أنّ بلاده باتت تمتلك بنية اقتصادية أقوى، قادرة على دعم الصادرات ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز الإنتاج، وفتح أسواق جديدة، وزيادة حضورها في التجارة العالمية. دعم للمصدّرين والأسواق وأشار وزير التجارة التركي إلى أن الوزارة تواصل إجراءاتها لدعم المصدرين، من خلال تسهيل الوصول إلى التمويل، وتعزيز أنشطة دخول الأسواق، والترويج للعلامات التجارية، وتقوية البنية اللوجستية، بما يساعد الشركات التركية على توسيع حضورها الخارجي. ووجه الشكر إلى المصدرين والمنتجين والصناعيين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمزارعين والحرفيين وقطاع النقل واللوجستيات وموظفي وزارة التجارة، معتبراً أنهم ساهموا في تحقيق هذا الرقم القياسي الجديد. ## السمكة والصياد 23 May 2026 05:17 PM UTC+00 طالت الحرب. طالت كثيرًا. صحيح أنّنا "معتادون"، إن جاز القول على الحروب طالما أنّ هذا الكيان المُجرم والعدواني قابع جغرافياً بجانبنا، لكن الحرب طالت هذه المرّة كثيراً. وأكثر الناس إحساسًا باستطالتها واستيلائها على يومياتنا، هم أولئك النازحون الذين فرغت جيوبهم بتدمير العدو بيوتهم وأشغالهم، وبالتالي تعطّل موارد رزقهم، إن كانت زراعة أو صناعة، وظيفة في مدرسة أو في مستشفى. هكذا، أنفقوا مدّخراتهم على أجور الشقق البديلة لبيوتهم المُهدّمة، أو على مجرّد تأمين حاجيات أيامهم، ولو بالحدّ الأدنى في أماكن مكوثهم المؤقّت.  نزح الجنوب بغالبية أهله وكذا الضاحية الجنوبية لبيروت وبعض البقاع، كلّهم، إلى بقية البلاد. فازدحمت جغرافيتنا الضيّقة أصلاً، وامتلأت بهم المساكن والمدارس، وحتى أرصفة الطرقات التي اختنقت بعديد الخيم المؤقّتة. وإن كان الكثيرون، خاصّة أصحاب الشقق المؤجّرة، قد استفادوا من تأجير ممتلكاتهم للنازحين، لا بل إنّ بعضهم استغلّ ظروفهم وقام بنهبهم حرفياً بإيجارات خيالية، فضلًا عن وضعهم تحت المُراقبة كما لو كانوا من الأعداء، إلا أنّ هذا "المورد"، حتى لهؤلاء المُستغلّين، جفّ أو سوف يجفّ قريباً.  فلقد طالت الحرب، وطال النزوح واستطاب قصر ذات اليد المقام. كما فرغت جيوب المُتضامنين الذين استهلَكت مبادرات فردية حاولت التعويض عن تقصير الدولة، ما تملكه أياديهم.  النازحون أصحاب مهن وأرض وقدرات، ونحن، بقية البلاد التي استضافتهم بحاجة إلى أشياء كثيرة، فلم لا نصطاد سوياً؟  لا مصلحة لأحد في هذا الوضع إن طالت الحرب أكثر. وهي طالت. فما العمل؟ كيف نقاوم؟ يبذل المقاومون أرواحهم على الجبهات، يقدّمون شبابهم ومستقبلهم لكي تبقى على الأقل أرضنا لنا ونبقى أحراراً. ونحن، ما الذي علينا أن نفعله بالمقابل؟ تصلنا يومياً نداءات استغاثة من كلّ مكان. نمدّ أيدينا إلى جيوبنا التي فرغت، فلا نجد فيها إلا القليل مما يمكن بعد تقاسمه.   انسوا الدولة. فهي فوق هشاشة كيانها المُهدّد بالانقراض، وفوق تآمر بعضها مع مافيا المصارف، حتى قبل الحرب، على سرقتنا، يتآمر بعضها الآخر اليوم على تمديد فترة النزوح، وعزل النازحين عن مواطنيهم بالفتن الداخلية الطائفية، وتصويرهم، وفق الهدف الإسرائيلي، خطراً على بقية المواطنين.  فما العمل؟  فلنفكّر: هؤلاء النازحون من هم؟ ما الذي كانوا يمتهنونه قبل تهجيرهم من بلداتهم ومدنهم ومزارعهم التي تبيدها إسرائيل بالقصف الحرّ وبالمبيدات والفوسفور الأبيض المُحرّم دولياً؟ لقد كانت لكلّ هؤلاء أشغال في مختلف نواحي الحياة. بينهم المزارع والطبيب، المُمرّض والسمكري، الميكانيكي والمهندس والأستاذ والبنّاء والسائق وصاحب المطعم أو الفرن... إلخ. ألا يمكن أن نحاول استيعابهم بما هم مختصون به في أماكن نزوحهم؟ ألا يمكن أن نجد لهم أعمالاً يستطيعون من خلالها تأمين تكاليف معيشتهم ولو بالحدّ الأدنى للحفاظ على كرامتهم؟ كيف من المُمكن الاستفادة منهم، خصوصًا وأنّ الكثير من البلدات والقرى التي نزحوا إليها تفتقر إلى اليد العاملة في بعض أو كلّ تلك الاختصاصات التي ذكرتها فضلًا عن غيرها؟  اعرف مثلا أنّ قرية مثل قريتي بحاجة ماسة إلى نقطة صحية. فهي تفتقر حتى إلى مُسعفين يعرفون القيام بخدمة الإسعافات الأولية في حين إنّ أقرب مستوصف يبعد عشرات الكيلومترات، ولا نقل عامّاّ متوفّر.  هناك قرى تفتقر إلى جزّار أو فرن أو عمّال مزارع أو أساتذة للمدرسة أو حتى مقهى. فالنزوح من الريف لم يكن دوماً بسبب الحرب، بل لأنّ العائلات كانت تهجر قراها إلى الساحل والمدن وضواحيها من أجل تعليم الأولاد، ومن أجل الوظائف. وشيئًا فشيئًا صار الازدحام في المدن فرصة للعمل مع كثرة الناس، في حين فرغت القرى حتى من الخدمات الأساسية.  تفتقر أيضا بعض القرى إلى مزارعين أصحاب خبرة، وحتى إلى نقليات تؤمّن الوصول إليها، لأنّه، كما يعرف الجميع ليس هناك من نقل مشترك فعّال، خصوصًا في الأطراف. ألا يمكن أن يشتغل النازحون لتأمين خدمة كهذه؟  طبعًا هذه أفكار أولية تفتقر إلى التدقيق في التفاصيل حيث تكمن شياطين كثيرة، ليس أقلّها نقص الموارد، ولا أخرها اختيار بعض البلديات الامتناع عن المساعدة، تارة من محيط طائفي مُعاد، أو حتى من مؤسسات الدولة.  ليس لنا إلا بعضنا في هذا الخواء العظيم، هذا العراء المواطني. علينا قدح زناد عقولنا للابتكار، وهذا ما بدأت تباشيره تظهر فعلاً. شعورك بأنّك تعمل، ولست فقط في حالة انتظار قاتلة، يساعدك على الاستمرار لتجاوز هذا الظرف المؤقّت هناك بلديات بدأت التحرّك، كما في مبادرة اتحاد بلديات الضاحية التي دعت المواطنين لدعم أهلها بشراء حاجياتهم من تجارها أونلاين. وهناك أفكار أخرى كما في إنشاء منصّة تعرض وتحصي أصحاب المهن من النازحين مع أرقام هواتف تساعد على الاتصال بهم لتوظيفهم ولو موسميًا في أماكن نزوحهم. كلّ منا يستطيع أن يوفّق بين صاحب عمل وعامل. مثلًا صادفت صاحب باص صغير من أهل الجنوب نزح إلى بيروت واستأجر بيتاً بالقرب من العاصمة. تعارفنا وفكّرت بتقديمه إلى شركة سياحية ليعرض عليها تقديم خدمة إيصال المسافرين الذين يتعاملون معها، من وإلى المطار، مقابل أجر معقول تدفعه له الشركة. فهذه الخدمة قد تشجّع المسافرين على اختيار هذه الشركة من دون غيرها، خاصة إن كانوا من المتضامنين. أمّا الممرضة التي تعرّفت إليها في خيمة من خيم النازحين فقد خطر لي أنّه من الممكن الاستفادة من خبرتها بالإقامة مع إحدى المسنات الوحيدات للاعتناء بها مقابل أجر شهري.  أحد الأطباء عرض على طبيب زميل له دُمِّرت عيادته في الضاحية، استخدام عيادته في أوقات لا يكون هو فيها، وقد يقلّده آخرون، خصوصاً إن كان الطبيب النازح من اختصاص آخر. هكذا، سنوفّر لبعض أصحاب المهن أعمالاً مأجورة، تعينهم ماديا ونفسياً. فحين تنتج، خصوصاً في ظرف النزوح، فأنت تكسب قوت يومك بنفسك، حتى ولو كنت تحصل على إعانة. وشعورك بأنك تعمل ولست فقط في حالة انتظار قاتلة، يساعدك على الاستمرار لتجاوز هذا الظرف المؤقّت.  هناك مثل صيني شهير أحبّه كثيرًا يقول: بدلًا من أن تعطي المُحتاج سمكة، اعطه صنارة وعلّمه اصطياد رزقه. النازحون أصحاب مهن وأرض وقدرات، ونحن، بقية البلاد التي استضافتهم بحاجة إلى أشياء كثيرة، فلم لا نصطاد سوياً؟  ## إطلاق رابطة حقوقية للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في سورية 23 May 2026 05:32 PM UTC+00 أعلن عدد من المحامين والحقوقيين الفلسطينيين في سورية تأسيس "رابطة الحقوقيين الفلسطينيين"، في خطوة تهدف إلى إنشاء إطار حقوقي ومؤسساتي يُعنى بالدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتعزيز حضورهم في المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد. وقال رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة أيمن أبو هاشم، لـ"العربي الجديد"، إن المرحلة الحالية تتطلب بناء مشاركة فلسطينية حقيقية في سورية الجديدة، مشيراً إلى أن الفلسطينيين في سورية تعرضوا خلال السنوات الماضية لخسائر كبيرة على المستويات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية. وأوضح أبو هاشم أن الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين في سورية يحتاج إلى مراجعة شاملة، إلى جانب تحديث التشريعات بما يضمن الحقوق المدنية الكاملة، مؤكداً أن هذا الملف سيكون في صدارة أولويات الرابطة بالتنسيق مع الجهات المعنية. وأضاف أن الرابطة تسعى إلى تعزيز العمل الجماعي المنظم للدفاع عن الحقوق القانونية والمدنية للاجئين الفلسطينيين، عبر توسيع التعاون مع المؤسسات الرسمية والجهات الفاعلة، وبناء حضور فلسطيني مؤسساتي داخل المشهد السوري. وأكد أن الرابطة ستعمل أيضاً على نشر ثقافة العدالة الانتقالية ومتابعة ملفات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، إضافة إلى المساهمة في معالجة بعض الظواهر الاجتماعية، ومنها انتشار المخدرات. وخلال الاجتماع التأسيسي للرابطة الذي عُقد أول من أمس الخميس، أوضح المشاركون أن إطلاق الرابطة يأتي استجابة للتحديات القانونية والسياسية والاجتماعية التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وفي ظل الحاجة إلى مرجعية حقوقية تمثلهم ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية. وشهد اللقاء حضور عدد من الشخصيات السورية والفلسطينية الرسمية والحقوقية، بينهم نقيب المحامين في دمشق محمد دحلا، ومعاون وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بهجت حجار، ومسؤول بناء السلم والمصالحة الوطنية في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية الدكتور حسن جبران، ومدير الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سورية سيد المصري، كما حضر الاجتماع القاضي أنور مجني ممثلاً عن الهيئة الوطنية للمفقودين، إلى جانب شخصيات فلسطينية وسورية أخرى، من بينها باسل أيوب مسؤول الملف الفلسطيني لدى القيادة السورية، ومدير منظمة "اليوم التالي" معتصم السيوفي، ومنير الفقير من مركز عمران للدراسات، والباحث الإسلامي الدكتور عمر شحرور. من جهته، وصف المحامي غياث دبور تأسيس الرابطة بأنه "خطوة استراتيجية"، موضحاً أن دورها لا يقتصر على الجوانب الإغاثية أو الإنسانية، بل يمتد لتشكيل إطار قانوني وحقوقي يعبر عن الفلسطينيين في سورية. وأشار في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية إلى تصاعد حملات التحريض ضد اللاجئين الفلسطينيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أهمية وجود جسم حقوقي منظم يقدم خطاباً قانونياً ومؤسساتياً للدفاع عن المجتمع الفلسطيني. كما أعلنت الرابطة فتح باب الانتساب أمام الحقوقيين الفلسطينيين في سورية بهدف توسيع التمثيل وضم مختلف التوجهات والأطياف. واستعرضت الهيئة التأسيسية أبرز القضايا القانونية التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين، ومن بينها القيود المتعلقة بحق التملك، وصعوبات التوظيف في بعض القطاعات، إضافة إلى التحديات المرتبطة بوثائق السفر وعدم اعتراف بعض الدول بها. وفي السياق نفسه، أوضح القائمون على الرابطة أنهم بدأوا إجراءات الحصول على الترخيص الرسمي لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، مع وجود تنسيق مع نقابة المحامين السورية لتأسيس مرجعية قانونية فلسطينية تُعنى بالدفاع عن حقوق اللاجئين خلال المرحلة المقبلة. ## ألونسو يتحدى بداية الموسم الكارثية: أنا الأفضل وليس لديّ ما أثبته 23 May 2026 05:38 PM UTC+00 يُواجه سائق فريق أستون مارتن، الإسباني، فرناندو ألونسو (44 عاماً) صعوبات عديدة في بداية موسم فورمولا 1، بحصاد مخيب وعجز عن منافسة بقية السائقين رغم أن التعديلات على سيارته كان من شأنها أن تعطيه دفعاً قوياً ليكون حاضراً في المراتب الأولى، ورغم ذلك فإن بطل العالم مرّتين لا يبدو منزعجاً ولم تهتز ثقته في قدراته. ويوجود ألونسو في المركز 21 دون أيّ نقطة لحدّ الان، بعد مرور 4 مراحل من بطولة العالم. ونقل موقع موتور سبورت الفرنسي، الجمعة، تصريحات ألونسو قبيل سباق جائزة كندا الكبرى، عن كيفية تقييم السائق لتقدمه عندما لا تكون سيارته منافسة، أجاب: "لا أقيس أي شيء. أنا الأفضل. ليس لدي ما أثبته. لا أحتاج إلى الشعور بأي شيء لأؤمن بأنني في المستوى المطلوب. إذا ذهبت إلى حلبة سباق الكارتينغ ولم أكن الأسرع، فسأقلق. وإذا ذهبت إلى سباقات جي تي ولم أكن الأسرع، فسأقلق، وهكذا. في الوقت الحالي، هذا ما أفعله، وما زلت الأسرع، في سباقات فورمولا 1، فإنها مسألة وقت فقط إلى أن أحصل على سيارة أفضل". وتابع ألونسو حديثه مؤكداً: "أنتظر الفرصة، وفي الوقت نفسه، أحاول مساعدة الفريق. ولا أريد أن أفقد الميزة التنافسية التي يجب أن أمتلكها في فورمولا 1. لذلك، أقود في فئات مختلفة، بسيارات مختلفة، وأختبر نفسي في تخصصات مختلفة وبسيارات مختلفة، وأشعر بالمنافسة". وفي ما يتعلق بالصعوبات التي تواجهها أستون مارتن، أكد مدير العمليات على حلبة السباق، مايك كراك، الدورَ المحوري الذي يضطلع به الفريق في دعم سائقيه الاثنين والتخفيف من إحباطهما، ولا سيّما في ظل بطء وتيرة التقدم، وأوضح كراك قائلاً: "السائقان هما الأكثر حاجةً للدعم، لأننا نوجه إليهما نفس الأسئلة كل خميس وجمعة وسبت وأحد، ثم نكررها في الأسبوع التالي. بالنسبة لهم، الجزء الأصعب هو الاضطرار إلى إعطاء نفس الإجابة في كل مرة. لذلك أعتقد، كما قلت سابقاً في شنغهاي، أننا بحاجة إلى حماية السائقين من ذلك، حتى لا يتراكم لديهم هذا الإحباط بسبب وجودهم في مؤخرة المجموعة". ## عرش بيريز على رأس ريال مدريد مهدد بعد ترشح ريكيلمي رسمياً 23 May 2026 05:59 PM UTC+00 سيُواجه رئيس ريال مدريد الإسباني الحالي فلورنتينو بيريز (79 عاماً) تحدياً خلال الفترة المقبلة بعد إعلان إنريكي ريكيلمي (37 عاماً) ترشحه رسمياً، اليوم السبت، لانتخابات رئاسة النادي الملكي. وبعد فوزه بالتزكية في الانتخابات الرئاسية الخمسة الأخيرة لنادي ريال مدريد، سيدخل بيريز غمار الانتخابات في حال قرّر الاستمرار في رئاسة النادي، وفق ما نقلته صحيفة ليكيب الفرنسية. وكان بيريز قد انتُخب تلقائياً في أعوام 2009 و2013 و2017 و2021 و2025 لعدم وجود منافسين، وسيواجه رئيس ريال مدريد هذه المرة إنريكي ريكيلمي الذي أعلن ترشحه رسمياً. وصرّح ريكيلمي بعد تقديم أوراق ترشحه: "بعد عشرين عاماً، سنتمكن أخيراً من التصويت. هذا ليس ترشحاً ضد أي شخص، بل هو ترشح لريال مدريد. لقد عملنا على تطوير مشروع طموح ومثير، داخل الملعب وخارجه". ويعمل ريكيلمي في مجال الطاقة المتجددة، وهو مؤسس مجموعة كوكس للطاقة عام 2014. ولتلبية الشروط الصارمة للترشح لرئاسة ريال مدريد، قام، كما ذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، برهن أصوله الشخصية لضمان القرض الإلزامي البالغ 193.7 مليون يورو، والذي يمثل 15% من ميزانية النادي. كما أنه يستوفي الشروط الأخرى كونه عضواً في النادي لأكثر من عشرين عاماً. وكان بيريز، الرئيس الحالي لريال مدريد، دعا إلى انتخابات جديدة في منتصف مايو/أيار خلال مؤتمر صحافي ارتكب فيه العديد من الأخطاء، حسب ما ذكرت الصحيفة الفرنسية، وكان قاسياً بشكل خاص مع الصحافة. وهاجم منافسه المستقبلي ريكيلمي، دون أن يسميه، وحثّ "أولئك الشباب الذين يريدون إقالتي" على الترشح في الانتخابات التي لم يُحدد موعدها بعد. ## فورمولا 1 على وقع أول أزمة إثر صراع بين ثنائي مرسيدس 23 May 2026 05:59 PM UTC+00 شهد السباق السريع "السبرينت" في كندا، ضمن المرحلة الخامسة من بطولة العالم في فورمولا 1 للموسم الحالي، صراعاً قوياً بين ثنائي فريق مرسيدس، الإيطالي كيمي أنتونيلي والبريطاني جورج راسل الذي نجح في النهاية في الفوز وبالتالي تقليص الفارق عن زميله في الصراع من أجل صدارة الترتيب، وعادت الوصافة إلى مواطنه لاندو نوريس من فريق مكلارين، أما المركز الثالث، فكان لأنتونيلي الذي يطمح للتتويج بأول لقب في منافسات فورمولا 1 إثر بدايته القوية بفوزه في ثلاث مراحل. THE SCENES!! Russell and Antonelli fight for the lead once again! #F1Sprint #CanadianGP pic.twitter.com/N12CkUS0RF — Formula 1 (@F1) May 23, 2026 وعبّر السائق الإيطالي عن غضبه من تعامل زميله في السباق، واشتكى مراراً عبر جهاز اللاسلكي، مُعتبراً دفاع البريطاني عدوانياً للغاية، ومتهماً إياه بتعمد إخراجه عن المسار خلال هجومه الأول عند المنعطف الأول، حتى إن مديره توتو وولف، اضطر للتدخل لتوبيخه، وقال له في اللفة السابعة: "ركز على القيادة، توقف عن الشكوى عبر اللاسلكي"، وفق ما نقلته صحيفة ليكيب الفرنسية. وسيكون التنافس مشتعلاً بين ثنائي مرسيدس خلال السباق الرسمي الذي سيُقام يوم الأحد، بما أن كل منهما يريد تصدر المشهد مع بداية الموسم وكسب المنافسة مع زميله، كما أن تحسن أداء ثنائي فريق مكلارين سيشعل سباقاً أكثر إثارة، خاصة أن كل فريق قام بتعديلات قد تُساهم في تطوير أداء السيارة في مختلف المراحل. وكان الموسم الماضي قد شهد تنافساً قوياً بين ثنائي فريق مكلارين، نوريس والأسترالي أوسكار بياستري، وقد فقدا الكثير من النقاط نتيجة التصادم الذي حصل بينهما، ولكن في النهاية عاد اللقب إلى نوريس. "Fui empurrado, mas é o que é. Foi uma boa batalha" ️ Kimi Antonelli sobre o momento com George Russell#DAZNF1 pic.twitter.com/inMkqNYWjZ — DAZN Portugal (@DAZNPortugal) May 23, 2026 ## منتخب فرنسا تعرض للتجسس في مونديال 2014 ومدرب ساوثهامبتون متهم 23 May 2026 06:00 PM UTC+00 أثار وجود طائرة مسيّرة بشكل متطفل خلال حصة تدريبية لمنتخب فرنسا لكرة القدم، مع انطلاق بطولة كأس العالم في البرازيل عام 2014 جدلاً واسعاً. وبعد مرور اثني عشر عاماً، يدّعي بعض المحققين الهواة أنهم عثروا على الجاسوس الذي يقف وراء هذه القضية القديمة، وهو مدرب ساوثهامبتون الإنكليزي، توندا إيكرت الذي وجد نفسه متورطاً في واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ كرة القدم الإنكليزية، فقد كان هو من أعطى الضوء الأخضر لعملية التجسس التي أدت إلى استبعاد ساوثهامبتون من مباريات الصعود إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، في قرار صادم تمّ اتخاذه بداية الأسبوع الحالي. وأكد موقع أر.أم.سي الفرنسي، الجمعة، أنه في الساعات الأخيرة، أعادت وسائل التواصل الاجتماعي إحياء قصة قديمة ربما ظن توندا إيكرت أنه نسيها، وتعود القصة إلى كأس العالم 2014. في ذلك الوقت، كان إيكرت لا يزال طالبًا في علوم الرياضة، مستغلًا العلاقات بين جامعته والاتحاد الألماني لكرة القدم لتقديم المساعدة لمنتخب ألمانيا الذي توج لاحقاً باللقب. ولاقت مهاراته استحسانًا كبيرًا؛ ووُصف بأنه "لامع" و"دقيق في التفاصيل". وكان هذا كافياً ليجد نفسه، في التاسعة عشرة من عمره، يعمل على بطولة أمم أوروبا 2012، وليُكرر التجربة في كأس العالم بالبرازيل. وقال لصحيفة "ذا أثليتيك" في إبريل/نيسان الماضي: "سنحت لي الفرصة لإعداد تحليلات للمنتخب الوطني. كانوا بحاجة إلى شخص يشاهد بعض المباريات للقيام بالعمل". وخلال البطولة نفسها، كُلِّف بكتابة تقارير مفصلة عن منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، الذي خسر في المباراة النهائية أمام منتخب يواكيم لوف. وصرّح لصحيفة ذا غارديان في وقت سابق من هذا العام: "في ذلك الوقت، لم يكن المنتخب الألماني يدرس الجوانب التكتيكية فحسب، بل كان يتعمق في ثقافات الدول التي يواجهها. وهذا يعني، على سبيل المثال، السفر إلى غانا لفهم جوهر الفريق بشكل أفضل. وقد شاركتُ في هذه العمليات". وخلال النهائيات، شعر مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان بالقلق إزاء وجود طائرة مسيرة غير عادية خلال حصة تدريبية لمنتخب فرنسا قبل مباراته الافتتاحية. وبعد مرور اثني عشر عاماً، تمكن هواة التحقيق عبر وسائل التواصل الاجتماعي من إثبات وجود صلة - دون دليل قاطع- بين التجسس على منتخب فرنسا لكرة القدم ووجود توندا إيكرت ضمن الجهاز الفني للمنتخب الألماني عام 2014، خاصة وأن فرنسا ودعت البطولة أمام ألمانيا في ربع النهائي. ومما يزيد الأمر تعقيدًا، أنه كان يعمل مع نادي كولن عام 2015 عندما تم ضبط النادي وهو يرسل جاسوساً لمراقبة تدريبات منافسه هامبورغ. ## السودان: اقتراح هدنة لـ3 أشهر وخريطة طريق لإنهاء الحرب 23 May 2026 06:18 PM UTC+00 طرحت قوى مدنية وسياسية سودانية، اليوم السبت، وقفا لإطلاق النار في السودان لمدة 3 أشهر، قابلة للتجديد، بإشراف آليات رقابة محلية وإقليمية ودولية. جاء ذلك في ثاني أيام اجتماعات قوى "إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد" بالعاصمة الكينية نيروبي. وضمت الاجتماعات قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة أبرزها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" بقيادة رئيس الوزراء السوداني الأسبق عبد الله حمدوك، وحركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور. وأفاد بيان صادر عن التحالف، بأن القوى الموقعة على "إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد"، ناقشت خلال اليوم، ورقة سياسية بعنوان "وقف إطلاق النار المؤقت وترتيبات إنهاء الحرب"، قدمها الجنرال عبد الله حرّان، نائب رئيس "حركة/ جيش تحرير السودان"، ضمن خريطة الطريق المطروحة لإنهاء النزاع وبناء سلام دائم في السودان. واقترحت الورقة، إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، بإشراف آليات رقابة محلية وإقليمية ودولية، بهدف خفض مستوى العنف وتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة، على أن يشمل الاتفاق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، و"حركة/ جيش تحرير السودان" بقيادة عبدالواحد محمد نور. وتضمنت الورقة، مقترحا بتشكيل اللجنة العسكرية المشتركة لوقف إطلاق النار، لتتولى مراقبة الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب إنشاء "المفوضية السياسية لوقف إطلاق النار" للإشراف على تنفيذ الاتفاق ومعالجة الخلافات والنزاعات التي قد تنشأ بين الأطراف المشاركة. وأكدت أهمية الدور المدني في دعم جهود إنهاء الحرب، من خلال تعزيز مبادرات السلام والمصالحة المجتمعية، والإبلاغ عن الانتهاكات، ودعم حماية حقوق الإنسان والشفافية خلال مراحل تنفيذ الاتفاق. ودعت الورقة، إلى تأسيس جيش وطني موحد يخضع لقيادة مدنية، وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية والعسكرية، وتنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، إضافة إلى تكوين وحدات عسكرية مشتركة، ومجلس دفاع موحد، لضمان القيادة والسيطرة المركزية. كما شددت على ضرورة تفكيك التشكيلات العسكرية ذات الارتباط الأيديولوجي. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025 وقعت قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة في نيروبي، إعلانا يحمل اسم (إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد)، ينص على أنه "لا حل عسكرياً في السودان". الجيش السوداني يعلن إسقاط طائرة مسيّرة قادمة من إثيوبيا ميدانياً، أعلن الجيش السوداني، اليوم، إسقاط طائرة مسيّرة في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، قال إنها قادمة من إثيوبيا. وأفاد في بيان، بأن قواته أسقطت "طائرة مسيّرة معادية عبرت الحدود الإثيوبية"، قرب مدينة الدمازين مركز ولاية النيل الأزرق. ولم يصدر تعقيب فوري من إثيوبيا بشأن الحادث. وفي 5 مايو/ أيار الجاري، اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بالمشاركة في الهجوم على مطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيّرة، فيما نفت أديس أبابا مشاركتها في ذلك العدوان. وفي الآونة الأخيرة، تصاعدت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت ولايتي الخرطوم والجزيرة (وسط)، وأدت إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين. وتتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية "قوات الدعم السريع" باستهداف المنشآت المدنية، غير أن الأخيرة لا تعلق عادة على الاتهامات وتقول إنها تعمل "على حماية المدنيين". ومنذ إبريل/ نيسان 2023 تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش بسبب خلاف بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص. (الأناضول) ## العفو عن مشجعي السنغال المعتقلين في المغرب بقرارٍ ملكي 23 May 2026 06:25 PM UTC+00 أصدر الملك محمد السادس عفواً عن مشجعي السنغال المعتقلين في المغرب منذ يناير/كانون الثاني لإدانتهم بسبب أعمال شغب وقعت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في الرباط على ملعب الأمير مولاي عبد الله، وذلك في مباراة أثارت جدلاً كبيراً بسبب أحداثها ونتيجتها. وجاء في بيان الديوان الملكي أن العاهل المغربي تفضّل بالإنعام بعفوه المولوي الكريم، لاعتبارات إنسانية، على المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم بسبب الجنح والجرائم المرتكبة خلال منافسات كأس أفريقيا للأمم لكرة القدم، وذلك تزامناً مع حلول عيد الأضحى الذي يُحتفل به في المغرب الأربعاء؛ ليضيف أن هذا العفو يأتي اعتباراً لعلاقات الأخوة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال". وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت أحكاماً بالسجن على 18 مشجعاً سنغالياً، تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة، بعد إدانتهم بتهمة "الشغب" على خلفية الأحداث التي رافقت المباراة النهائية للبطولة التي أُقيمت في 18 يناير/كانون الثاني، وشهدت اضطرابات أثرت على سير اللقاء عقب احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في آخر أنفاس المواجهة، الأمر الذي دفع لاعبي السنغال للانسحاب من أرضية الميدان ثم عودتهم لاستكمال المواجهة، التي شهدت إضاعة إبراهيم دياز فرصة التتويج قبل أن ينتصر أسود التيرانغا في الأوقات الإضافية، لتتحول بعدها القضية إلى المحاكم ولجان التحقيق، قبل أن يصدر الاتحاد الأفريقي للعبة قراراً بتجريد زملاء ساديو ماني من التاج القاري، مقابل تتويج رفاق أشرف حكيمي. في المقابل، كان الاتحاد السنغالي للعبة برئاسة عبد الله فال قد أكد رفضه خسارته لقب أمم أفريقيا إدارياً، مؤكداً يومها أنه سيتحرّك قانونياً لإبقاء التاج الثاني في تاريخ البلاد داخل خزائنه. ## هال سيتي إلى البريمييرليغ.. أوليفر ماكبيرني بطل بطاقة الـ200 مليون 23 May 2026 06:46 PM UTC+00 انتزع نادي هال سيتي بطاقة الصعود الأخيرة إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، اليوم السبت، بعدما حسم نهائي ملحق الـ"تشامبيونشيب" أمام ميدلزبره بهدفٍ قاتلٍ حمل توقيع أوليفر ماكبيرني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع على ملعب ويمبلي، ليعيد الفريق إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ موسم 2016-2017، ويمنحه مكاسب مالية تُقدّر بنحو 200 مليون جنيه إسترليني، وسط فرحة هستيرية لجماهير "النمور". وجاء النهائي متوتراً وحذراً من الجانبين، مع أفضلية نسبية لميدلزبره في فترات عديدة من اللقاء، إلا أن هال سيتي عرف كيف ينتظر لحظته الأخيرة، وبينما كانت المباراة تتجه إلى وقت إضافي، استغل ماكبيرني خطأ فادحاً من حارس ميدلزبره سول برين، ليخطف هدف الانتصار ويمنح فريقه صعوداً تاريخياً بعد سنوات من التخبط، كان أبرزها الهبوط إلى دوري الدرجة الثالثة عام 2020 قبل بدء رحلة العودة التدريجية. وكان هال سيتي قد بلغ النهائي بعدما تجاوز ميلوول في نصف النهائي عقب تعادل سلبي ذهاباً ثم فوز خارج أرضه بهدفين من دون رد، مستفيداً من إنهائه الموسم المنتظم في المركز السادس، قبل أن يواصل مغامرته الناجحة في "ويمبلي"، أما ميدلزبره، فوجد نفسه في النهائي بصورة مفاجئة بعدما جرى استبعاد ساوثهامبتون بسبب فضيحة التجسس على تدريبات منافسه، رغم خسارته سابقاً أمامه في نصف النهائي. وامتدت معاناة ميدلزبره في ملعب ويمبلي مع هذه الخسارة، إذ فشل الفريق في تحقيق أي انتصار هناك للمباراة السادسة توالياً، بينما تحوّل ماكبيرني إلى بطل الليلة بعدما سجل هدفه الثامن عشر هذا الموسم، والأغلى في مشوار النادي، وقال المهاجم الاسكتلندي بعد اللقاء: "للمرة الأولى في حياتي، أعتقد أنني عاجز عن الكلام. اسمعوا، لقد كان موسماً طويلاً وشاقاً، وأعتقد أن تلك المباراة لخصت مسيرتنا". وأضاف: "كنّا نعلم أننا لن نستحوذ على الكرة بسهولة. لا أعتقد أننا خضنا مباراة هذا العام استحوذنا فيها على الكرة أكثر من الخصم. كان الجو حاراً جداً، وميدلزبره فريق من الطراز الرفيع، وكنا نعلم أننا سنواجه صعوبة بالغة. شعرنا أن لدينا فرصة واحدة فقط، وقد كُتبت لي لأحصل عليها". وكان أوليفر ماكبيرني قد بدأ مسيرته في عام 2013 من بوابة برادفورد سيتي، قبل أن يُعار لفريق تشستر، ليرحل في 2015 إلى سوانزي، ومنه خرج بعقد إعارة لنيوبورت كاونتري وبريستول روفرز وبارنسلي، ليتعاقد معه عام 2019 نادي شيفيلد يونايتد، قبل أن يُغادره إلى لاس بالماس الإسباني ومنه إلى هال سيتي بعدها في 2025. ## لابورتا يُلمح إلى صفقة جوليان ألفاريز بكلمات قوية 23 May 2026 06:46 PM UTC+00 أكد رئيس نادي برشلونة الإسباني خوان لابورتا (63 سنة) أن النادي سيدخل بقوة في سوق الانتقالات الصيفية بعد نهاية الموسم، ولمح إلى أن صفقة النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، نجم أتلتيكو مدريد، يُمكن أن تُصبح حقيقة والأمور بيد النادي الكتالوني. وتحدث لابورتا، في تصريحات نشرتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية السبت، عن ميركاتو نادي برشلونة هذا الصيف، ورد على سؤال يخصُ مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني الأرجنتيني جوليان ألفاريز (26 سنة) الذي يريد النادي الكتالوني التعاقد معه وفقاً للكثير من الأخبار التي انتشرت خلال الأشهر الماضية، وبشكل خاص بعد المستوى القوي الذي قدمه مع النادي المدريدي في موسم 2025-2026. ورد لابورتا على سؤال بخصوص قدرة برشلونة على التعاقد مع جوليان ألفاريز رغم صعوبة إتمام الصفقة بسبب ارتباط الأرجنتيني بعقد مع أتلتيكو مدريد الإسباني حتى عام 2030، وقيمة الصفقة التي لن تقل عن 100 مليون يورو، وقال: "نحن في برشلونة لن نستبعد أحداً، لأن برشلونة قادر على التعاقد مع أفضل اللاعبين، نحن نُحدد الظروف والشروط". وأكدت صحيفة موندو ديبورتيفو أن النادي الكتالوني مهتم جداً بإنهاء صفقة جوليان ألفاريز قريباً، ولكنه لا يريد الدخول في السوق بتهور أو اتخاذ قرارات اقتصادية سيئة، وعليه، يُعول لابورتا على المدير الرياضي ديكو لمحاولة إقناع ألفاريز بالانتقال إلى برشلونة والسير على خطى الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي صنع تاريخاً كبيراً مع بطل إسبانيا. ويعمل خوان لابورتا مع ديكو من أجل التعاقد مع مهاجم رأس حربة هداف قادر على أن يكون بديلاً ناجحاً للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي سيُغادر في نهاية موسم 2025-2026، كما أن المدرب الألماني هانسي فليك طلب التعاقد مع عدة أسماء قوية في خط الوسط والهجوم، من أجل تقوية تشكيلة النادي الكتالوني في الموسم المقبل والاستمرار في المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية. ## قطر تواصل الجهود لخفض التصعيد واستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران 23 May 2026 06:49 PM UTC+00 شهدت الساعات القليلة الماضية اتصالات قطرية مكثفة مع عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، والإمارات والسعودية ومصر وإيران، بهدف خفض التصعيد في المنطقة، ودعم الوساطة الباكستانية في جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وأجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالين هاتفيين اليوم السبت مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حول أبرز التطورات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لتعزيز الحلول السياسية التي تدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق الديوان الأميري القطري. وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قد أجرى في وقت سابق اليوم اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحسب الديوان الأميري القطري، جرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات في المنطقة، ولا سيما المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وفي مقدمتها دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان، بما يجنب المنطقة مزيداً من التوتر ويصون السلم والأمن الدوليين. كما تناول الاتصال أهمية مواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا الراهنة، وصون أمن الملاحة البحرية وسلامة الممرات الاستراتيجية، وضمان انسيابية سلاسل الإمداد والطاقة العالمية. وأكد أمير قطر، خلال الاتصال، موقف دولة قطر الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السلمية، ودعم جميع المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية، بما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم. ويأتي هذا بعد أن أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، سلسلة اتصالات اليوم السبت، بما في ذلك مع نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني في الإمارات طحنون بن زايد، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، وفق وزارة الخارجية القطرية. وجرى خلال الاتصالين المنفصلين، مناقشة جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة الأميركية وايران وتنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ناقش معه خلاله جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وتنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي إلى التوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد.  وناقش رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران، وتنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري جهود الوساطة الباكستانية مع وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر. وأعرب خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد. كما أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله الجهود الرامية لتحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد الوزير القطري دعم الدوحة الكامل للجهود الهادفة إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة، مشدداً على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع مساعي التهدئة بما يسهم في تحقيق سلام مستدام واستقرار إقليمي. وشدد الوزير القطري خلال الاتصال على أن حرية الملاحة "مبدأ راسخ لا يقبل المساومة"، مؤكداً أن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه ورقةَ ضغط "لا يؤدي إلّا إلى تعميق الأزمة وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر"، كما أكد أهمية الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، بما يدعم جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ويوم أمس الجمعة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن وفداً قطرياً يجري محادثات مع عراقجي، مضيفاً أن باكستان لا تزال الوسيط الرئيسي في المفاوضات، وذلك في خضم جهود دبلوماسية تبذلها قطر وباكستان ودول أخرى لوقف الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. وأوضح مصدر مطلع لـ"رويترز" أن "فريق تفاوض قطرياً وصل إلى طهران يوم الجمعة"، مضيفاً أن الفريق سافر بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ويسعى للمساعدة في "التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويعالج القضايا العالقة مع إيران. ## العراق يؤكد استمرار مشاوراته مع صندوق النقد دون طلب قرض رسمي 23 May 2026 07:01 PM UTC+00 قال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح إن "بغداد تتمتع بعلاقات وثيقة مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2003"، مشيراً إلى أن بلاده عقدت خلال هذه الفترة أكثر من خمس اتفاقيات مع الصندوق، ثلاث منها اتفاقيات استعداد ائتماني، بينما تعلقت الاتفاقيات الأخرى بالدعم الطارئ. ولفت إلى أن الصندوق كان له دور مهم في دعم الاقتصاد العراقي خلال السنوات الـ23 الأخيرة، خاصة في الفترات التي واجهت فيها البلاد ضغوطاً مالية واقتصادية. وأشار صالح في حديثه لوكالة الأنباء العراقية، اليوم السبت، إلى أن القلق الحالي لا يرتبط فقط بالوضع المالي، بل بتطورات الشرق الأوسط وتأثيرها على العراق، لا سيما أن الجزء الأكبر من صادراته النفطية يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة مؤثراً مباشرة على موارد الدولة وأسواق الطاقة. وأضاف أن العراق، بوصفه عضواً في صندوق النقد، يواصل التنسيق والمشاورات مع هذه المؤسسة، من دون أن يعني ذلك وجود طلب تمويل جديد في الوقت الحالي. وبيّن صالح أن المساعدة الفنية من صندوق النقد الدولي متاحة حالياً للعراق، بخلاف التمويل الذي يحتاج إلى إقرار برنامج واضح من الحكومة. وأوضح أن القرض، في حال اللجوء إليه، لن يكون مجرد تمويل مباشر، بل برنامجاً إصلاحياً لدعم الموازنة أو تحقيق أهداف اجتماعية، من بينها دعم قطاعات الصحة والتعليم باعتبارها استثماراً بشرياً، على أن تحدد أوجه الصرف والالتزامات الإصلاحية باتفاق بين الدولة العراقية والصندوق. وأوضح  صالح أن العراق لم يقدم حتى الآن طلباً رسمياً للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، لكنه يحافظ على تواصل مستمر مع الصندوق عبر فريق حكومي يلتقي بعثته مرتين سنوياً، في الربيع والخريف، ضمن المشاورات الدورية بين الطرفين. وقال صالح إن "العراق قد يلجأ إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي إذا دعت الحاجة إلى ذلك"، مؤكداً أن أي اتفاق جديد يبقى قراراً تتخذه الحكومة العراقية. تراجع الصادرات عبر هرمز وفي سياق آخر، قال صالح إن "85% من صادرات العراق النفطية تمر عبر مضيق هرمز"، معتبراً أن بلاده من أكبر المتضررين من الحرب الجارية في المنطقة بسبب التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على مسار تصدير النفط واستقرار الأسواق. وكان وزير النفط العراقي باسم خضير قد أعلن، السبت الماضي، أن صادرات العراق عبر مضيق هرمز تراجعت بنحو 90%، من 93 مليون برميل شهرياً قبل الحرب في المنطقة إلى 10 ملايين برميل فقط خلال إبريل/نيسان الماضي. وقال إن "العراق كان يصدر، قبل الحرب على إيران، نحو 93 مليون برميل شهرياً عبر مضيق هرمز، قبل أن تهبط الكميات المصدرة في إبريل إلى 10 ملايين برميل فقط بسبب الحرب". ويعد العراق من أكبر منتجي النفط ومصدريه في العالم، باحتياطيات مؤكدة تبلغ نحو 145 مليار برميل، وفق مصادر رسمية، ما يجعل أي اضطراب في طرق التصدير عاملاً ضاغطاً على الموازنة العامة، وعلى قدرة البلاد على تمويل نفقاتها والتزاماتها. ## نتنياهو يجتمع بقادة الائتلاف وسط تهديد المسيّرات وترقب مفاوضات إيران 23 May 2026 07:46 PM UTC+00 أفادت وسائل إعلام عبرية، مساء السبت، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعاً أمنياً مع قادة أحزاب الائتلاف الحكومي الليلة على وقع توتر أمني متصاعد على الجبهة الشمالية مع لبنان، وترقب في تل أبيب لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق محتمل. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" والقناة "12" العبريتان إن نتنياهو سيعقد الاجتماع مع قادة أحزاب الائتلاف الحكومي، وهي: الليكود، وشاس، والقوة اليهودية، والصهيونية الدينية، ونوعم. ولم تشر الصحيفة أو القناة إلى فحوى الاجتماع أو الملفات المحددة التي سيبحثها، غير أنه يأتي في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية، بالتزامن مع سقوط مسيرات شمالي إسرائيل وتطورات ميدانية متلاحقة على الحدود مع لبنان. كما يتزامن الاجتماع مع ترقب إسرائيلي لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تقارير عبرية، بينها تقرير لهيئة البث الرسمية، تحدثت عن بقاء إسرائيل خارج دائرة المعلومات المباشرة بشأن الاتصالات بين واشنطن وطهران. ويأتي ذلك وسط تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران أو اتخاذ قرار عسكري. وفي وقت سابق السبت، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولَين أمنيَّين إسرائيليَّين قولهما إن إسرائيل أُقصيت بشكل شبه كامل من محادثات الهدنة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وإن قادتها حرموا من المعلومات حتى من أقرب حلفائهم، واضطروا إلى استقاء ما يمكنهم معرفته عن مسار التواصل بين واشنطن وطهران عبر اتصالاتهم بقادة ودبلوماسيين في المنطقة، وعبر عمليات استطلاع إسرائيلية خاصة من داخل النظام الإيراني، وفق المسؤولين اللذين تحدثا شرط عدم الكشف عن هويتيهما. وقال ترامب، في حديثه مع موقع "أكسيوس" اليوم السبت، إنه سيجتمع مع مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر في وقت لاحق من اليوم لمناقشة آخر عرض إيراني، ومن المرجح أن يتخذ ترامب قراره بحلول يوم الأحد بشأن استئناف الحرب، مضيفاً أن "الاحتمالات متساوية تماماً بين إمكانية التوصل إلى اتفاق جيد أو تدميرهم تدميراً كاملاً". ولم يجرَ التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن باكستان، الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، صرحت بوجود "تقدم مشجع نحو تفاهم نهائي"، بينما قال ترامب إنه لن يقبل إلّا باتفاق يغطي قضايا مثل تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الإيراني الحالي. (الأناضول، العربي الجديد)   ## باركولا نجم الباريسي بين البريمييرليغ والبوندسليغا والحسم قريباً 23 May 2026 08:03 PM UTC+00 أمسى نجم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي باركولا (23 سنة) مطلوباً بقوة في ميركاتو الصيف، بعد ما قدمه مع النادي الباريسي في مختلف البطولات المحلية والأوروبية، ومن المتوقع أن يظهر أكثر في بطولة كأس العالم التي ستُقام في أميركا وكندا والمكسيك. وكشف موقع سبورت إف آر الفرنسي، السبت، أن النجم الفرنسي برادلي باركولا (23 سنة) لن يبقى مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي في الموسم المقبل 2026-2027، وسيكون على لائحة المغادرين من تشكيلة المدرب الإسباني لويس إنريكي، بعد عدة مواسم قدم فيها مستوى رائعاً على أرض الملعب وسجل وصنع الكثير من الأهداف مع النادي الباريسي. ووفقاً للتفاصيل، فإن عدة أندية من البريمييرليغ وضعت على قائمة التعاقدات هذا الصيف اسم باركولا، خصوصاً بسب سرعته مع الكرة وقدرته على المراوغة والتفوق في الثنائيات، وظهوره في المباريات الكبيرة بمستوى أكثر من رائع، وهذه المميزات تحتاجها أندية الدوري الإنكليزي الذي يشتهر بالسرعة والتمريرات المباشرة والقوة البدنية في الثنائيات. في المقابل، يظهر اهتمام كبير من نادي بايرن ميونخ الألماني أيضاً بالتعاقد مع باركولا في ميركاتو الصيف، خصوصاً أن مدرب النادي البافاري فينسنت كومباني يحتاج لجناح أيسر سريع ومهاري إلى جانب الكولومبي لويس دياز، وهو بحاجة للاعب يُمكنه أن يلعب دور البديل الناجح في خط الهجوم، وذلك من أجل منح عمق هجومي قوي في التشكيلة الألمانية. ومن المتوقع أن يحسم باركولا موقفه بعد نهاية الموسم مع نادي باريس سان جيرمان وربما بعد نهاية بطولة كأس العالم 2026، حيثُ من المتوقع أن يُشارك مع المنتحب الفرنسي في البطولة العالمية، وممكن أن تكون له بصمة ذهبية على أرض الملعب في حال المشاركة في مباريات منتخب "الديوك". ## بلومي بعلم الجزائر بعد صعود هال سيتي.. رسالة إلى بيتكوفيتش؟ 23 May 2026 08:07 PM UTC+00 ساهم الجزائري، محمد بلومي (23 عاماً)، في صعود فريقه هال سيتي إلى الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، وحسم الفريق نهائي ملحق الـ"تشامبيونشيب"، أمام منافسه ميدلزبره بهدفٍ حمل توقيع أوليفر ماكبيرني في الدقيقة 95 على ملعب ويمبلي، ليعود الفريق إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ موسم 2016-2017. وشارك بلومي في 25 مباراة منها 12 أساسياً وسجل ثلاثة أهداف كما ساهم بأربع تمريرات حاسمة، وقد غاب عن بعض المباريات بداعي الإصابة لكنه عاد بقوة في نهاية الموسم وبرز في عديد المباريات مساهماً في انتصارات فريقه التي منحته في النهاية فرصة خوض الملحق من أجل العودة إلى دوري الأضواء مجدداً. وجلب بلومي الاهتمام في نهاية المباراة أساساً بعد أن احتفل بالصعود حاملاً العلم الجزائري. وقد كان سعيداً بنجاح فريقه، خاصة وأنه سيخوض منافسات الموسم المقبل في مواجهة أفضل نجوم كرة القدم في العالم، ما يمنحه فرصة إظهار حقيقة مستواه، والدفاع عن فرصه في نحت مسيرة مميزة. وابتعد بلومي عن صفوف منتخب الجزائر في الأشهر الماضية، فبين الإصابات التي ساهمت في تراجع مستواه وقوة المنافس في هجوم "الخضر" فشل في إقناع مدرب "الخضر" بدعوته ولكن الوضع قد يتغير الآن بعد العروض القوية التي قدمها في آخر المباريات، حيث كان من بين نجوم الدوري في الأسابيع الماضية، وفي أكثر من مناسبة استعاد لوحات النجم رياض محرز في ملاعب الدوري الإنكليزي. ⚫️ علم الجزائر حاضر مع محمد بلومي في احتفالات هال سيتي بعد التأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز برأيك، هل سيتألق الجزائري محمد بلومي مع فريقه في البريميرليغ؟ ✍️#دوري_الدرجة_الأولى_الإنجليزي | #هال_سيتي #ميدلزبره pic.twitter.com/cPAtq1mq7N — beIN SPORTS (@beINSPORTS) May 23, 2026 ## منتخب إيران ينقل معسكر تدريبه إلى المكسيك بموافقة فيفا 23 May 2026 08:50 PM UTC+00 أعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، اليوم السبت، أن منتخب إيران سيتخذ من مدينة تيخوانا المكسيكية الحدودية مقراً لمعسكره التدريبي خلال بطولة كأس العالم 2026، التي تنطلق يوم 11 يونيو/حزيران المقبل، وذلك بعد موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على طلب نقل المعسكر من ولاية أريزونا الأميركية. وقال تاج في مقطع فيديو نُشر على حساب الاتحاد على تطبيق تليغرام بحسب ما ذكرت وكالة رويترز: "سنتخذ من تيخوانا مقراً لنا، فهي تقع بالقرب من المحيط الهادئ وعلى الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة". وأضاف تاج أن هذه الخطوة ستساعد في تجنّب تعقيدات الحصول على التأشيرة، وبذلك سيتمكن المنتخب من السفر مباشرة إلى المكسيك على متن رحلات الخطوط الجوية الإيرانية، في حين لم يصدر فيفا حتى اللحظة أي تعليق تأكيدي. وسيخوض منتخب إيران أول مباراتين له في المجموعة السابعة في لوس أنجليس، أمام نيوزيلندا في 15 يونيو/حزيران وبلجيكا في الـ21 من الشهر عينه، قبل مواجهة مصر في سياتل بتاريخ 26 يونيو. وحول هذا القرار أضاف تاج: "تبعد مدينتنا عن لوس أنجليس، حيث تُقام مبارياتنا، 55 دقيقة بالطائرة"، مضيفاً أن تيخوانا أقرب إلى ملاعب مبارياتهم من معسكر الفريق المُخطط له سابقاً في أريزونا. وواجهت إيران حالة من عدم اليقين لعدة أشهر بشأن ترتيبات السفر والأمن لكأس العالم، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية، إثر الحرب التي اندلعت بعد الضربات التي وجهتها أميركا وإسرائيل إلى طهران. وتأهل منتخب إيران إلى كأس العالم لكرة القدم سبع مرات (1978، 1998، 2006، 2014، 2018، 2022، و2026)، وخلال مبارياته الـ18 التي خاضها في البطولة حتى عام 2022، حقق سجلاً إجمالياً بلغ 3 انتصارات و4 تعادلات و11 خسارة، ولم يتجاوز دور المجموعات في أي منها. ## كين يتوج موسمه الاستثنائي بإهداء كأس ألمانيا إلى بايرن 23 May 2026 08:55 PM UTC+00 قاد المهاجم الإنكليزي، هاري كين (32 عاماً) فريق بايرن ميونخ إلى التتويج بكأس ألمانيا لكرة القدم بعدما تغلب مساء السبت على شتوتغارت في النهائي بنتيجة (3ـ0). وأضاف بايرن لقب الكأس إلى الدوري رافعاً رصيده إلى 21 لقبا في المسابقة، والأول له منذ عام 2020، مُستفيداً من تألق اللاعب الإنكليزي صاحب الـ"هاتريك" في مباراة النهائي. "أرقامك تستحق كرات ذهبية" الهداف هاري كين يضع بايرن ميونخ في المقدمة بهدف من ضربة رأسية ⚽#بايرن_ميونخ_شتوتجارت#كأس_ألمانيا pic.twitter.com/MlBTqk0UrU — ADSportsTV (@ADSportsTV) May 23, 2026 واصطدم "البافاري" بتماسك منافسه دفاعياً، الذي فرض عليه التعادل في أول 45 دقيقة من المواجهة، ولكن في الشوط الثاني، ظهر لاعب توتنهام سابقاً ليحرز ثلاثية في الدقائق 55 و80، و92، وكان هدفه الأخير من ركلة جزاء، منهياً صمود شتوتغارت الذي لم يقدر في الموسم الحالي على الصمود أمام بايرن بين الدوري والكأس واستسلم في النهاية لقوة منافسه الذي كان مصراً على حصد اللقب ليعوض إخفاقه في دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي خلال مواجهة نصف النهائي. وكان موسم اللاعب الإنكليزي مميزاً، فقد سجل 36 هدفاً في الدوري و14 هدفاً في أبطال أوروبا وهدفا في الكأس الممتازة الألمانية و10 أهداف في كأس ألمانيا، منهياً الموسم برصيد 61 هدفاً في 51 مباراة رسمية، وهو رقم يكشف أهميته في حسابات فريقه الذي سجل 122 هدفاً في الدوري الألماني. كما أنهى هاري كين عقدة غياب الألقاب التي لاحقته في تجربته السابقة مع نادي توتنهام ومنتخب بلاده، وحصد تتويجات عديدة مع النادي الألماني محلياً في انتظار أن ينقل نجاحه إلى دوري الأبطال. "هذا الهدف تعيده من لقطة كرة العارضة" شاهد الهدف من البداية.. الهداف الكبير هاري كين يسجل الهدف الثاني له ولبايرن ميونخ بهذه الطريقة الخرافية ⚽#بايرن_ميونخ_شتوتجارت#كأس_ألمانيا pic.twitter.com/mfx4Z8HMhW — ADSportsTV (@ADSportsTV) May 23, 2026 ## فيلم فيورد للمخرج مونجيو يفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان 23 May 2026 08:57 PM UTC+00 منحت لجنة تحكيم الدورة الـ79 لمهرجان كان السينمائي السبت، السعفة الذهبية لفيلم "فيورد" للمخرج الروماني كريستيان مونجيو، ليحصد بذلك سعفته الذهبية الثانية بعد تلك التي نالها في العام 2007 عن فيلمه "أربعة أشهر وثلاثة أسابيع ويومان". ويتناول "فيورد" الانتهاكات التي تُرتكب باسم المبادئ التقدمية، عبر قصة عائلة إنجيلية متدينة تنتزع خدمات رعاية الطفل النرويجية أطفالها منها. والفيلم مستوحى من قصة حقيقية. وفاز المخرج الروسي أندريه زفياغينتسيف بجائزة لجنة التحكيم الكبرى المرموقة عن فيلم "مينوتور"، وهو فيلم روائي طويل يتناول تدهور المجتمع الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، كما حاز الثنائي الإسباني خافيير كالفو وخافيير أمبروسي على جائزة الإخراج عن فيلم "الكرة السوداء"، الذي يروي قصة من خلال ثلاث شخصيات وثلاث حقب زمنية مختلفة، يميزها انقطاع التواصل. واختارت لجنة التحكيم المكونة من تسعة أعضاء برئاسة المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك لأهم جائزة في المهرجان، فيلم "فيورد" من بين 22 فيلما لمخرجين من صانعي السينما المخضرمين. وبهذا يسدل الستار على فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي الذي شهد حضورا لافتا لنخبة من أبرز نجوم السينما العالمية، بعد منافسة حظيت بتنوع كبير لمواضيع الأفلام العديدة المشاركة.  (فرانس برس، رويترز) ## موديز تؤكد متانة اقتصاد السعودية وتبقي النظرة المستقبلية مستقرة 23 May 2026 09:00 PM UTC+00 أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف السعودية عند مستوى "Aa3" مع نظرة مستقبلية مستقرة، في إشارة إلى استمرار ثقة الوكالة بقوة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة المخاطر الإقليمية والاضطرابات المحتملة في التجارة وأسواق الطاقة. وذكرت "موديز"، أمس الجمعة، أن تثبيت التصنيف يعكس قوة الاقتصاد السعودي وحجم موارده المالية، مدعوماً بثروة نفطية ضخمة، ومكانة تنافسية عالية في أسواق الطاقة العالمية، إلى جانب تحسن فعالية المؤسسات والسياسات الحكومية. وأشارت الوكالة إلى أن التقدم المحقق ضمن رؤية السعودية 2030 ساهم في دعم نمو القطاعات غير النفطية، بفضل استمرار الاستثمارات الحكومية، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، والتحسن التدريجي في مستويات الشفافية المالية والاقتصادية. وترى "موديز" أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس قدرة السعودية على الصمود أمام المخاطر الجيوسياسية في المنطقة والاضطرابات التجارية المحتملة، مستفيدة من مرونة صادرات النفط، بما في ذلك القدرة على نقل الخام عبر خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب ومحطات البحر الأحمر. كما توقعت الوكالة استمرار تقدم السعودية في مسار تنويع الاقتصاد خلال السنوات المقبلة مدعوماً بالزخم الذي تحقق في تنفيذ أجندة إصلاح واسعة، شملت الجوانب القضائية والاقتصادية والاجتماعية، وساهمت في تسريع نمو قطاع الخدمات والاقتصاد غير النفطي عموماً. وتوقعت "موديز" أن يعود نمو الناتج المحلي للقطاع الخاص غير النفطي إلى مستويات تتراوح بين 4% و5% بعد تراجع التوترات، وهي من بين أعلى معدلات النمو في دول الخليج، ما يعكس استمرار الإصلاحات الهيكلية، وزخم الاستثمارات الحكومية، وتحسن مشاركة القطاع الخاص. وسارت "موديز" على نهج وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني نفسه، التي أكدت في مارس/آذار الماضي التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند "A+/A-1" مع نظرة مستقبلية "مستقرة"، وأشارت إلى أن السعودية في وضع جيد يمكّنها من الصمود في وجه الصراع الدائر في المنطقة. وقالت "ستاندرد أند بورز" إن "النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظر الوكالة بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية من شأنها أن تدعم الاقتصاد السعودي والمسار المالي". وأبقت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، في يناير/كانون الثاني الماضي، على تصنيف السعودية طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند مستوى "A+"، مع نظرة مستقبلية مستقرة، في إشارة إلى ثقتها بقوة الوضع المالي والخارجي للمملكة. وقالت "فيتش" إن "التصنيف يعكس متانة المالية العامة والمركز الخارجي للسعودية"، إذ تتمتع المملكة بمستويات منخفضة من الدين الحكومي مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، وبصافي أصول أجنبية سيادية قوي، إلى جانب احتياطيات مالية كبيرة تشمل الودائع وأصولاً أخرى للقطاع العام. ## دعوى قضائية ضد "كانال+" على خلفية أزمة فنسنت بولوريه 23 May 2026 09:04 PM UTC+00 اتخذت الأزمة المتصاعدة داخل الوسط السينمائي الفرنسي ضد نفوذ رجل الأعمال الفرنسي فنسنت بولوريه ومجموعة كانال+ منحى قانونياً، بعدما أعلنت نقابة العاملين في قطاع العروض والفنون التابعة للكونفدرالية العامة للشغل (CGT Spectacle)، بالتعاون مع الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان (LDH)، التوجه إلى القضاء ضد "كانال+" واتهامها بممارسة "تمييز سياسي" ضد السينمائيين الموقعين على العريضة المناهضة لنفوذ بولوريه داخل القطاع السينمائي. وشددت المنظمتان، في بيان مشترك صدر من مدينة كان اليوم السبت، على "ألّا مكان للتمييز في السينما، واتهمتا الرئيس التنفيذي لـ"كانال+" ماكسيم سعادة بانتهاك القانون بعد إعلانه رفض العمل مستقبلاً مع الموقعين على العريضة المناهضة لبولوريه. وأكد البيان أنه جرى تكليف المحامي الفرنسي أريه أليمي برفع دعوى أمام محكمة نانتير القضائية، للمطالبة بإلغاء القرار وفتح تحقيق بشأن "التمييز" الذي أعلنت المجموعة نيتها ممارسته داخل القطاع السينمائي. واتهم البيان "كانال+" بالسعي إلى "إسكات الأصوات التي ترتفع داخل المهنة ضد تنامي نفوذ فنسنت بولوريه على مجمل سلسلة إنتاج وتوزيع السينما"، ورأى أن تصريحات سعادة ليست "ردة فعل عاطفية"، بل "خياراً متعمداً لمعاقبة التعبير السياسي والنقابي". كما أعلنت الجهتان أنهما تدرسان إمكان اللجوء إلى المفوضية الأوروبية، بدعوى أن نفوذ "كانال+" يدخل ضمن "مخطط تركيز رجعي لوسائل الثقافة" يقوده بولوريه. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتسع رقعة الاعتراض داخل الوسط السينمائي الفرنسي والعالمي ضد نفوذ رجل الأعمال الفرنسي فنسنت بولوريه وسيطرته على مجموعة كانال+، في جدل تصاعد خلال الأسبوع الثاني من مهرجان كان السينمائي، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على مستقبل السينما الفرنسية واستقلاليتها. وانضم عدد كبير من السينمائيين إلى العريضة التي نُشرت في شكل رسالة مفتوحة عشية انطلاق المهرجان في 12 مايو/أيار الحالي، ليصل عدد الموقعين عليها إلى نحو 3500 شخصية، بينهم المخرجان كن لوتش وآكي كوريسماكي، والمخرج اليوناني يورغوس لانثيموس، والممثلان خافيير بارديم ومارك روفالو. ويتهم الموقعون بولوريه باستخدام إمبراطوريته الإعلامية للترويج لأفكار "رجعية ويمينية متطرفة"، ويحذرون من أن توسع نفوذ "كانال+" داخل قطاع السينما قد يؤدي إلى "توحيد نمط الأفلام" و"استيلاء فاشي على الخيال الجماعي"، بحسب نص العريضة المنشورة في صحيفة ليبيراسيون. ويأتي ذلك على خلفية إعلان "كانال+" عام 2025 استحواذها على حصة تبلغ 34% من سلسلة دور السينما الفرنسية "يو جي سي" (UGC)، مع الإشارة إلى نيتها السعي إلى "استحواذ محتمل" على المجموعة كاملة عام 2028. وانضم إلى العريضة خلال الأيام الأخيرة عدد إضافي من الأسماء غير الفرنسية، بينهم المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد، والممثل الفلسطيني صالح بكري، والمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، والمخرجة الإسبانية إيزابيل كويشيت، إلى جانب الممثلة الأميركية إنديا مور والمخرج البرازيلي والتر ساليس، كما ضمت قائمة الموقعين منذ البداية أسماء بارزة في السينما الفرنسية، من بينها رئيسة لجنة تحكيم "كان" هذا العام جولييت بينوش، والممثلة أديل إكزاركوبولوس، والمخرج آرثر هراري، والمخرج برتران مانديكو، والممثل سوان أرلو. وتفاقم الجدل في 17 مايو، بعدما ردّ الرئيس التنفيذي لـ"كانال+"، ماكسيم سعادة، على العريضة خلال لقاء مع منتجين في مهرجان "كان"، معلناً أنه لم يعد يرغب في العمل مع الموقعين عليها، وقال: "لن أعمل بعد الآن مع الأشخاص الذين وقعوا على هذه العريضة، ولا أريد لكانال+ العمل معهم". وأثارت تصريحات سعادة موجة انتقادات واسعة داخل الوسط السينمائي، إذ اعتبر كثيرون أنها ترقى إلى مستوى التهديد بالمقاطعة أو "القوائم السوداء"، بما قد يشكل مساساً بحرية التعبير. واتهمت النائبة الاشتراكية الفرنسية، سيلين هيرفيو، بولوريه بـ"خنق حرية التعبير والإبداع"، فيما قالت الممثلة الفرنسية أديل إكزاركوبولوس إنه "لا يمكن أن يخاف الناس من خسارة وظائفهم فقط لأنهم عبّروا عن قلق جماعي". وفي موازاة ذلك، شدّد خبراء قانونيون على أن "كانال+" تبقى خاضعة لالتزامات قانونية تفرض عليها حماية التعددية الإعلامية والثقافية، بموجب قانون حرية الاتصال الفرنسي الصادر عام 1986، والذي يلزم القنوات التلفزيونية بضمان تنوع الآراء والمدارس الفكرية، إضافة إلى الاستثمار في الإنتاجات الناطقة بالفرنسية والعمل مع شركات إنتاج مستقلة. كما دخلت المنظمة الفرنسية للمنتجين المستقلين (SPI) على خط الأزمة، إذ ندّدت بتصريحات سعادة، ورأت أن أي محاولة لوضع أسماء العاملين في القطاع على "قوائم سوداء" تمثل "انتهاكاً مباشراً لحرية التعبير وتتناقض بوضوح مع القيم التي يفترض أن يدافع عنها القطاع السينمائي". وفي الوقت نفسه، شددت المنظمة على أن "كانال+" شكلت، طوال أربعة عقود، "ركيزة أساسية للسينما الفرنسية"، عبر دورها في تمويل أعمال متنوعة وتجريبية وطموحة، مؤكدة أن هذا الإرث "يمثل مصدر فخر مشترك للصناعة بأكملها". ودعت المنظمة المجموعة الإعلامية إلى "إثبات أن هذا الإرث المشترك يتقدم على التوترات الحالية"، فيما اقترحت جمعية المخرجين الفرنسيين (SRF)، التي تضم نحو 500 صانع أفلام، إطلاق وساطة بين الموقعين على العريضة وفرق العمل في "كانال+" لـ"إعادة بناء الثقة"، كما دعت الهيئة الفرنسية المنظمة للإعلام السمعي البصري "أركوم" جميع الأطراف إلى "خفض التوتر والانخراط في الحوار". في المقابل، دافع بعض السينمائيين عن "كانال+"، بينهم الممثل والمخرج الفرنسي ماتيو كاسوفيتز الذي قال إنّ أي مخرج "لم يتعرض للرقابة من القناة عند تمويل أفلامه"، وأضاف: "أعتقد أن كانال+ تقوم بعمل جيد حالياً، وسيتوجب علينا رفع الصوت عندما تتوقف عن أداء دورها على نحوٍ صحيح، لكنها حتى الآن تقوم بذلك بصورة جيدة". ## الكونغو الديمقراطية تلتزم بتحضيراتها لكأس العالم رغم تفشي إيبولا 23 May 2026 09:10 PM UTC+00 يفرض تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية نفسه على استعدادات المنتخب قبل مشاركته المرتقبة في كأس العالم 2026، بعدما وضعت السلطات الأميركية الوفد الكونغولي أمام إجراءات صحية مشددة تتعلق بالعزل قبل السماح له بدخول البلاد، في خطوة أعادت المخاوف إلى الواجهة قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة. ورغم التحذيرات الأميركية، أكد مسؤول في المنتخب الكونغولي لوكالة رويترز السبت، أن البرنامج التحضيري للفريق سيبقى كما هو دون أي تغييرات، مشيراً إلى أن المعسكر المقام حالياً في بلجيكا مستمر بصورة طبيعية، إلى جانب المباراتين الوديتين أمام الدنمارك وتشيلي خلال يونيو/حزيران المقبل. وكان أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، قد شدد على ضرورة التزام المنتخب الكونغولي بعزل صحي كامل لمدة 21 يوماً قبل الوصول إلى الولايات المتحدة، محذراً من أن أي خرق لهذه الإجراءات قد يمنع الوفد من دخول الأراضي الأميركية. ومن المقرر أن يخوض المنتخب الكونغولي منافسات البطولة ضمن المجموعة الحادية عشرة، حيث يواجه البرتغال في 17 يونيو/حزيران، ثم يلتقي كولومبيا في غوادالاخارا المكسيكية يوم 23 يونيو، قبل مواجهة أوزبكستان في أتلانتا يوم 27 من الشهر ذاته، فيما ستكون مدينة هيوستن مقر إقامة الفريق خلال المونديال. وفي المقابل، حاول المسؤول في المنتخب الكونغولي التقليل من تأثير الأزمة على تحضيراته، إذ أوضح أنّ اللاعبين التحقوا مباشرة من أنديتهم الأوروبية إلى المعسكر في بلجيكا، من دون السفر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما أن المدرب سيباستيان دي سابر يقيم أساساً في أوروبا. وأضاف المسؤول: "لقد حافظنا على برنامجنا التدريبي. لم يأتِ أي لاعب من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الفريق. لا تزال المباريات الودية مقررة. التعديل الوحيد على البرنامج هو إلغاء مباراة كينشاسا"، وكان المنتخب قد ألغى بالفعل رحلة قصيرة كانت مقررة إلى العاصمة كينشاسا لإقامة احتفالات وداعية قبل السفر إلى كأس العالم، وذلك قبل صدور التحذيرات الأميركية الأخيرة. وتأتي هذه التطورات في وقت رفعت فيه منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر المرتبط بسلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس إيبولا إلى درجة "مرتفعة للغاية"، بعدما سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية نحو 750 حالة مشتبهاً بها و177 وفاة مشتبهاً بها، وسط مخاوف من اتساع نطاق التفشي في المنطقة. وبحسب وكالة رويترز، فإن عدداً من مسؤولي المنتخب الكونغولي وصلوا خلال الأيام الماضية إلى المعسكر التدريبي في بلجيكا قادمين من بلادهم، بينما تواصل السلطات الأميركية متابعة الوضع الصحي عن كثب مع اقتراب انطلاق كأس العالم يوم 11 يونيو/حزيران المقبل. ## EIC: مصادم للجسيمات في عصر الذكاء الاصطناعي 23 May 2026 09:15 PM UTC+00 بعد توسّع حضور الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة في مجالات حيوية كالطب والهندسة والقانون والبرمجة، يستعد للعب دور محوري في دعم القرارات التصميمية والتشغيلية لـ"مصادم الإلكترون-الأيون" (EIC)، ما قد يُمثل نقطة تحول في مجال الفيزياء النووية. دخل مشروع مصادم الإلكترون-الأيون (EIC) مرحلة عملية جديدة، إذ سيقام على البنية التحتية لمصادم الأيونات الثقيلة النسبي (RHIC)، الذي أنهى تشغيله العلمي في 6 فبراير 2026. وبدءاً من 13 إبريل 2026، انطلقت رسمياً أعمال تفكيك بعض المعدات والمكونات وإزالتها من نفق المصادم. وتهدف هذه الخطوة إلى إخلاء الموقع وإعادة استخدام بعض الأنظمة القديمة، وتوفير المساحة التقنية اللازمة لبناء معدات مصادم الإلكترون-الأيون وتثبيتها. ويسعى هذا المشروع الطموح إلى أن يكون منشأة الجيل المقبل لأبحاث الفيزياء النووية، وقد صُمم ليصادم الإلكترونات مع البروتونات أو الأنوية الذرية، بهدف سبر أغوار المادة وفهم بنيتها الداخلية بدقة أعلى مما كان متاحاً سابقاً. ما يميز هذا المصادم عن منشآت سابقة أنه يُصمَّم منذ البداية بوصفه منشأة علمية "جاهزة للذكاء الاصطناعي". فبينما أُضيفت أدوات التعلم الآلي إلى مصادمات وتجارب سابقة بعد سنوات من تشغيلها، يجري دمج الذكاء الاصطناعي في صميم المنظومة: في تشغيل الحزم، وتصميم الكاشف، وفرز البيانات، وإعادة بناء أحداث التصادم. ويصف مختبر بروكهافن هذا المشروع بأنه أول مصادم تُدمج فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في أنظمة المسرّع والكاشف منذ مرحلة التصميم. ووفقاً لتقرير نشره مختبر بروكهافن، قال أبهاي ديشباندي، المدير المساعد للفيزياء النووية وفيزياء الجسيمات في مختبر بروكهافن: "سيدمج الذكاء الاصطناعي على امتداد المسرّع الذي ينتج التصادمات بين الإلكترونات والأيونات، والكاشف الذي يلتقط البيانات من تلك التصادمات، والأنظمة التي تسجل تلك البيانات وتشاركها وتحللها. والهدف هو ضمان أن يكون EIC جاهزاً بأنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسرّع مسار الاكتشاف عند تشغيله في منتصف الثلاثينيات من القرن الحالي". وسيُبنى المصادم بالشراكة بين مختبر بروكهافن الوطني (Brookhaven) ومختبر توماس جيفرسون الوطني، ويحظى المشروع بدعم مجتمع علمي واسع؛ إذ تضم مجموعة مستخدمي EIC أكثر من 1500 فيزيائي من أكثر من 300 مختبر وجامعة حول العالم، بينما يشمل تعاون ePIC مئات الباحثين من أكثر من 170 مؤسسة. وستدور حزمتان من الجسيمات في حلقة طولها نحو 3.9 كيلومترات، في اتجاهين متعاكسين وبسرعات تقترب من سرعة الضوء، قبل أن تتصادما في منطقة تفاعل يرصدها كاشف ضخم بحجم منزل، يُعرف باسم ePIC. التحدي الأول ليس في إحداث التصادم وحده، بل في الحفاظ على حزم الجسيمات مستقرة ومضبوطة. فالمسرّع يعمل عبر عشرات الآلاف من الإعدادات والمعاملات التي يجب مراقبتها باستمرار، منها شدة المجالات المغناطيسية، ومواضع الحزم، وجودة الحزمة، وشروط الاصطدام. وفي هذا الإطار، يدخل التعلم الآلي بوصفه مساعداً تشغيلياً قادراً على متابعة الحالة لحظة بلحظة، واقتراح تعديلات تلقائية ضمن حدود الأمان. وقد اختُبرت هذه المقاربة بالفعل في مسرّعات تمهيدية تابعة لمصادم الأيونات الثقيلة النسبي RHIC، وحققت الخوارزميات جودة الحزمة تضاهي ما يحققه مشغّلون خبراء. ومن الأدوات اللافتة في هذا السياق ما يسمى التوأم الرقمي، وهو نموذج افتراضي يحاكي المسرّع الحقيقي، ويسمح للباحثين باختبار قرارات التشغيل قبل تطبيقها على الآلة الفعلية. وقد يعزز ذلك الأمان أيضاً، لقدرته على رصد سلوك غير مألوف في المغناطيسات أو مكونات المسرّع والتنبيه إليه قبل أن يتحول إلى مشكلة تشغيلية. ويمتد دور الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة ما قبل تصنيع كاشف الجسيمات. ففي العادة، يتطلب بناء كاشف الجسيمات إجراء عدد هائل من عمليات المحاكاة البطيئة لاختبار المواد، والتكوينات الهندسية، والسيناريوهات المختلفة للتصادمات. ولتسريع هذه العملية، يعتمد مشروع الذكاء الاصطناعي AID2E، المدعوم من وزارة الطاقة الأميركية، على خوارزميات مدربة للتنبؤ بكيفية تأثير التعديلات التصميمية في دقة تحديد الجسيمات. لكن اللحظة الأكثر ازدحاماً ستأتي عند بدء التشغيل العلمي. فالكاشف ePIC سيواجه سيلاً هائلاً من البيانات، قد يصل إلى 100 جيغابايت في الثانية، مع معدلات تصادم تقارب 500 ألف تصادم في الثانية. أول مصادم تُدمج فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي منذ مرحلة تصميم أنظمته فعند هذه السرعة، لا يمكن الاعتماد على حفظ كل البيانات أو على القواعد الجامدة وحدها. إذ ستتولى خوارزميات الذكاء الاصطناعي تمييز الإشارات المهمة عن الضجيج، وتحديد الأحداث التي تستحق الحفظ والتحليل، ثم مساعدة الفيزيائيين على إعادة بناء أحداث التصادم من الآثار الدقيقة التي تخلّفها الجسيمات. ويعتمد عمل الكاشف على الأهداف والقيود العلمية والهندسية التي يضعها الفيزيائيون. فهم من يحددون ما يريدون قياسه، وما مستوى الدقة المطلوبة، وما هي حدود الكلفة والطاقة والمواد. ويعمل الذكاء الاصطناعي داخل هذه الحدود، بوصفه أداة لتوسيع قدرة العلماء على الاستكشاف، وليس بديلاً عن خبرتهم. ## سيدات برشلونة بطلات أوروبا.. إنجاز عجزت عنه كتيبة فليك 23 May 2026 09:18 PM UTC+00 أصبح فريق برشلونة للسيدات، أحد أبرز الفرق المرشحة للسيطرة على كرة القدم النسائية عالمياً، بعد سنوات من الاستثمار القوي من النادي في تطوير الفريق، ما أثمر عن نتائج كبيرة وبنية رياضية متميزة على مستوى القارة الأوروبية، جعلت الفريق يفرض أسلوبه ويحقق النجاحات بشكل مستمر. وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية، فبعد نيل اللقب اليوم السبت، على حساب ليون الفرنسي، عقب الانتصار برباعية نظيفة، يُعد مشوار برشلونة في دوري أبطال أوروبا للسيدات واحداً من أبرز إنجازاته، إذ يُصنف ثالث أكثر الفرق تتويجاً باللقب القاري برصيد أربعة ألقاب، خلف أولمبيك ليون الفرنسي الذي يملك ثمانية ألقاب، وبالتساوي مع آينتراخت فرانكفورت برصيد أربع بطولات. وخاض الفريق الكتالوني العديد من المواجهات التاريخية أمام ليون، كان آخرها في النهائي الذي أُقيم السبت في أوسلو، والذي حظي بمتابعة عالمية واسعة نظراً لقوة الفريقين وتاريخهما في البطولة. وكانت أولى تجارب برشلونة في نهائيات دوري الأبطال عام 2019، حين خسر أمام أولمبيك ليون بنتيجة 4-1 في بودابست، قبل أن ينجح في الموسم التالي 2020 في تحقيق أول لقب أوروبي له، بعد الفوز الكبير على تشلسي 4-0 في غوتنبرغ. وفي عام 2022، عاد ليون للتفوق على برشلونة في النهائي واستعادة اللقب، قبل أن ينجح الفريق الإسباني في 2023 في تحقيق ريمونتادا تاريخية أمام فولفسبورغ، بعد قلب تأخره 0-2 إلى فوز وتتويج باللقب الأوروبي. أما في عام 2024، فقد تُوّج برشلونة بلقبه الرابع بعد الفوز على أولمبيك ليون في نهائي قوي أقيم في سان ماميس، بينما شهد موسم 2025 خسارة مؤلمة أمام أرسنال حرمت الفريق من إضافة لقب جديد. وفي موسم 2026، بلغ برشلونة النهائي للمرة السابعة على التوالي، ليواجه أولمبيك ليون مجدداً في تكرار لنهائيات قوية بين الطرفين، قبل أن يحسم اللقب بفوز كبير بنتيجة 4-0، مؤكداً مكانته كأحد أقوى فرق كرة القدم النسائية في العالم حالياً. وبهذا التتويج، رفع برشلونة رصيده إلى أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا للسيدات، بعد خوضه سبع مباريات نهائية، حقق خلالها أربعة انتصارات مقابل ثلاث هزائم. ونال فريق السيدات اللقب الذي بقي عصياً على فريق الرجال بقيادة المدرب الألماني هانس فليك، فرغم موسمهم المميز الذي حصدوا فيه لقب الليغا والسوبر الإسباني، لكنهم اكتفوا بالوصول للدور ربع النهائي في مسابقة الأبطال، الذي خسروا فيه على يد مواطنهم أتلتيكو مدريد. LA QUARTA ÉS NOSTRA. pic.twitter.com/UlYS8VgLhV — FC Barcelona Femení (@FCBfemeni) May 23, 2026
تعليقات
إرسال تعليق