## اتهام يوناني بمحاولة استهداف صحافي في "إيران إنترناشيونال" في لندن 29 May 2026 03:36 PM UTC+00 أعلنت شرطة لندن عن توجيه اتهامات لمواطنٍ يونانيٍ، الجمعة، بتهمة مساعدة جهاز استخبارات أجنبي، يُعتقد أنه إيراني، في استهداف صحافي يعمل في قناة إيران إنترناشيونال ومقيم في بريطانيا. ووُجّهت إلى المواطن اليوناني إيوانيس أيدينيديس، البالغ 46 عاماً والمقيم في مدينة ميونخ في ألمانيا، التهمة بموجب قانون الأمن القومي البريطاني، إثر تحقيق أجرته وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن. وقالت شرطة العاصمة إن "الدولة التي تتعلق بها الاتهامات يُعتقد أنها إيران، والاتهامات مرتبطة باستهداف صحافي مقيم في بريطانيا يعمل لصالح قناة إيران إنترناشيونال". أضافت الشرطة أن أيدينيديس قيد التوقيف منذ إلقاء القبض عليه في غرب ساسكس، جنوب غربي لندن، في 16 مايو/ أيار الحالي. وهذا أحدث حدثٍ مرتبط بقناة إيران إنترناشيونال التي قالت الشهر الماضي إنها تواجه "جهداً متواصلاً لترهيبها" و"إسكات الصحافة المستقلة الناطقة بالفارسية خارج حدود إيران". وفي إبريل/ نيسان الماضي، مثل شابان وفتى مراهق أمام محكمة في لندن بتهمة محاولة تنفيذ هجوم لحرق مكاتب القناة. وصنّفت الحكومة الإيرانية القناة الخاصة، التي تتخذ من مبنى شديد الحراسة في غرب لندن مقراً لها، منظمة "إرهابية" في عام 2022، إلى جانب قناة بي بي سي الناطقة بالفارسية. وفي عام 2023، وبناء على نصيحة شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، اضطرت القناة إلى إغلاق مكاتبها والبث مؤقتاً من واشنطن لمدة سبعة أشهر. وبعد عام، تعرّض أحد مراسليها للطعن قرب منزله في لندن، ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق. وعقب توجيه التهمة إلى أيدينيديس، الجمعة، أقرت القائدة هيلين فلاناغان، رئيسة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن، بأن ذلك "قد يثير قلق كثيرين هنا في بريطانيا، ولا سيما العاملين في وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية". أضافت: "نواصل العمل بشكل وثيق مع عدد من المنظمات والأفراد لتقديم المشورة والدعم لهم في ما يتعلق بسلامتهم وأمنهم، ويشمل ذلك الشخص المحدد والمنظمة المرتبطين بهذا التحقيق". (فرانس برس) ## إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز MQ-9 في أجواء مأرب اليمنية 29 May 2026 03:37 PM UTC+00 أفادت مصادر محلية نقلت عنها مواقع تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، اليوم الجمعة، بسقوط طائرة أميركية مسيّرة من نوع MQ-9 في أجواء محافظة مأرب الغنية بالنفط، شمال شرقي اليمن، وسط ترجيحات بأن الجماعة تقف وراء عملية إسقاطها. وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن حادثة السقوط وقعت صباح اليوم الجمعة في منطقة صحن الجن شمال غربي محافظة مأرب، فيما أشارت مصادر محلية إلى أن الطائرة المسيّرة أميركية الصنع وكانت تحلق في أجواء المحافظة قبل سقوطها. ورجّحت المصادر أن تكون قوات جماعة الحوثيين قد نفذت عملية الاستهداف، التي تأتي بعد أقل من أسبوعين من إسقاط طائرة من النوع نفسه في سماء مأرب. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الأميركي بشأن الحادثة، كما لم تعلن جماعة الحوثيين رسمياً تفاصيل العملية أو طبيعة السلاح المستخدم في إسقاط الطائرة. وتعد طائرات MQ-9 من أبرز الطائرات المسيّرة التي تستخدمها الولايات المتحدة في مهام الاستطلاع والعمليات العسكرية، وقد شهدت الأشهر الماضية إعلان الحوثيين إسقاط عدد منها في مناطق متفرقة خاضعة لسيطرتهم. ويأتي الحادث بعد أيام من انفجار عنيف هزّ محيط مدينة مأرب، مساء 17 مايو/ أيار الجاري، إثر استهداف طائرة أميركية مسيّرة بصاروخ شوهد انطلاقه من جبال هيلان غربي المحافظة أثناء تحليقها في الأجواء، ما أدى إلى دوي انفجار سمع في أنحاء متفرقة من المدينة، قبل رصد سقوط جسم الطائرة في محيط منطقتي صافر ومغيفر شرقي المحافظة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري مستمر تشهده جبهات مأرب، مع تكثيف جماعة الحوثيين استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في محاولات لاستهداف مواقع عسكرية ومناطق مأهولة، بالتزامن مع استمرار تحليق الطائرات الأميركية من دون طيار في أجواء المحافظة ضمن عمليات مرتبطة بتعقب عناصر تنظيم القاعدة. وسبق أن أعلنت جماعة الحوثيين، خلال الأشهر الماضية، إسقاط عدد من الطائرات الأميركية المسيّرة من طراز MQ-9 في عدة محافظات يمنية، قائلة إن ذلك يأتي رداً على ما تصفه بـ"الأعمال العدائية" الأميركية البريطانية ضد اليمن. ## فيضانات الفرات... إجراءات سورية عاجلة للحدّ من الأضرار 29 May 2026 03:40 PM UTC+00 تسبّبت فيضانات نهر الفرات في محافظة دير الزور شرقي سورية، بأضرار جسيمة لحقت بالمحاصيل الزراعية ومحطات ضخّ المياه. وقد وصفها خبراء بأنها موجة استثنائية لم تشهدها المنطقة منذ أكثر من 35 عاماً، مؤكدين أنها لا تشكل خطراً على السدود، وأنها لا تزال تحت السيطرة وسط تنسيق سوري مع كلّ من العراق وتركيا. تضرّرت أكثر من 2400 عائلة من جرّاء ارتفاع منسوب المياه في مناطق عدّة بمحيط نهر الفرات في محافظة دير الزور شرقي سورية، وفق الإحصائية الأولية التي كشفها وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السورية رائد الصالح، الذي أكد لـ"الإخبارية السورية" أنّ منسوب النهر عاد حالياً إلى مساره الطبيعي، من دون تسجيل فيضانات جديدة، مشيراً إلى تسجيل أضرار مادية أيضاً في المناطق التي ارتفع فيها منسوب المياه. وقال الصالح إنّ ارتفاع منسوب المياه أثر على مناطق عدّة في محافظة دير الزور، ولا سيّما الحوائج النهرية والأراضي الزراعية القريبة من مجرى النهر، مشيراً إلى عدم تسجيل خسائر بشرية جديدة، وأضاف أن حالات الوفاة التي سُجّلت خلال الأيام الماضية تعود إلى غرق عدد من الأطفال أثناء السباحة في النهر، رغم التحذيرات التي أطلقتها الجهات المعنية سابقاً. كما أعلن الصالح متابعة المجريات لحظياً إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع الذي وصل اليوم الجمعة إلى محافظة دير الزور برفقة وفد وزاري، لمتابعة تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات، وسط حالة استنفار حكومي واسعة في المناطق المتضرّرة. وفي منشورٍ لها اليوم عبر حسابها على "فيسبوك"، أفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية بأنّ فرقها تتولى رفع ساتر ترابي على امتداد نهر الفرات في قرية مراط بريف دير الزور، للحدّ من وصول مياه نهر الفرات إلى منازل المدنيين والأراضي الزراعية والمنخفضة، في إطار الإجراءات الوقائية التي تنفّذها الوزارة، ومن ضمنها رفع سواتر ترابية وتعزيز وضع الجسور ونقل معدات محطات ضخّ المياه التي خرجت عن الخدمة في كلّ من محافظتَي الرقة ودير الزور. وفي الخصوص، أوضح الخبير في السدود والموارد المائية المهندس عبد الرزاق العليوي لـ"العربي الجديد" أن حالات الغمر المسجلة حتى الوقت الحالي لا تتجاوز المسارات الواقعة خارج سرير نهر الفرات والحرم القانوني له، مضيفاً أن الأضرار المسجلة حتى الوقت الحالي تقع ضمن تجاوزات على حرم النهر، كما شدّد على الدور الرئيسي والمحوري لمديريات الموارد المائية المتمثلة بالمؤسسة العامة للاستصلاح الزراعي في محافظات حلب ودير الزور والرقة، في استيعاب كميات المياه ضمن شبكات الريّ في المحافظات الثلاث، إضافة إلى كوادر المؤسسة العامة لسد الفرات ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الذين يعملون على مواجهة الفيضانات. وأكد العليوي أنّ "موجة الفيضانات الحالية استثنائية، ولم تشهدها المنطقة منذ أكثر من 35 عاماً، مبيّناً أنه لا خطر على السدود، وأن الحالة الفيضانية الراهنة وفق الظروف الحالية ما تزال تحت السيطرة. في المقابل شدّد على أهمية وضع خطة استراتيجية وطنية لبناء سلسلة سدود على نهر الفرات تتضمن الاستفادة من مليارات الأمتار المكعبة من المياه التي تُهدر سنوياً من دون تخزين بسبب قلة السدود، وأكد أهمية التنسيق بين الحكومتَين السورية والتركية في هذه الحالات مبكراً، في ما يتعلق بإطلاق مقنن إضافي يتجاوز المقنن الطبيعي من المياه، الأمر الذي يتيح للدولة السورية اتخاذ إجراءات مبكراً لاستقبال هذه الكميات الفيضانية الكبيرة والحدّ من آثارها المحتملة. من جهته، قال مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات، في تصريحات لقناة الإخبارية السورية، إنّ السلطات تمرّر حالياً نحو 1800 متر مكعب من المياه في الثانية عبر أربعة بوابات من مفيض سد الفرات، موضحاً أن هذه التدفقات وصلت بالفعل إلى الأراضي العراقية بعد إبلاغ بغداد مسبقاً بالإجراءات المتّخذة، وأضاف سلات أنّ الوارد المائي القادم من تركيا من المتوقع أن ينخفض اعتباراً من مساء الأحد، عقب التواصل مع الجانب التركي، الأمر الذي سينعكس تدريجياً على انخفاض مناسيب المياه في مجرى النهر داخل سورية. وأشار إلى أنّ بحيرة سد الفرات وصلت إلى نحو 98.5% من سعتها التخزينية، ما يفرض استمرار التمرير ضمن الحدود الفنية الآمنة للحفاظ على سلامة السد والمنشآت المرتبطة به. وأوضح المسؤول السوري أنّ 15 محطة مياه خرجت عن الخدمة احترازياً في محافظة الرقة من أصل 86 محطة، مؤكداً عدم انقطاع مياه الشرب بفضل قدرة الشبكة العامة على تحويل الضخّ بين المحطات المختلفة. أمّا في محافظة دير الزور، فأكد سلات خروج 62 محطة مياه عن الخدمة من أصل 211 محطة بسبب ارتفاع المناسيب، مشيراً إلى أن معظمها خضع مسبقاً لإجراءات وقائية لحماية التجهيزات الكهربائية والمعدات الحساسة، فيما تمكنت الورش الفنية من إعادة تشغيل 10 محطات حتى الآن. وأضاف سلات أنّ وزارة الطاقة فعّلت غرفة استجابة طارئة وخطة إسعافية لتأمين مياه الشرب، تضمّنت إرسال صهاريج مياه من محافظات أخرى إلى دير الزور وريفها، لضمان استمرار تزويد الأهالي بالمياه. ولفت إلى أنّ الجانب التركي أبلغ سورية الجمعة الماضية بزيادة الإطلاقات المائية في نهر الفرات، إلّا أن وصول الموجة المائية جرى خلال أقل من 24 ساعة، ما استدعى تنفيذ إجراءات إسعافية عاجلة، وأكد سلات استمرار التنسيق مع العراق وتركيا منذ اللحظات الأولى للأزمة، مرجعاً ما جرى إلى الغزارة المطرية وذوبان الثلوج وامتلاء السدود في الجانب التركي، ما فرض زيادة الإطلاقات المائية عاجلاً. من جانبه، أوضح مدير الشؤون الصحافية في مديرية الإعلام بمحافظة الرقة أحمد الشبلي لـ"العربي الجديد" أنّ مخيّمات في المحافظة قريبة من سرير نهر الفرات دخلتها المياه، مضيفاً أنه في جنوب الرقة هناك مخيّم عشوائي هو المخيّم اليوناني دخلت المياه خياماً فيه، إضافة إلى قرية السوافي جنوب الرقة إذ دخلت المياه بعض منازلها، وكذلك قرية الحكومية غرب الرقة حيث دخلت المياه إلى بعض المنازل فيها، مشيراً إلى أنّ المياه غمرت أمس (الخميس) كورنيش الرقة، ولفت أن الوضع لا يزال تحت السيطرة في محافظة الرقة، مؤكداً عدم تسجيل إصابات في صفوف المدنيين حتى الوقت الحالي.  وأعلنت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة دير الزور، الخميس، إجلاءً فورياً لسكان مناطق واقعة على سرير النهر ومهدَّدة بالغمر، من أجل تجنّب أيّ خسائر محتملة بالأرواح. يُذكر أنّ نهر الفرات في ريف حلب الشمالي الشرقي يقسم محافظتَي الرقة ودير الزور من الوسط، الأمر الذي يجعل السكان المحليين يُطلقون على المنطقة الواقعة إلى جنوبه "الشامية" وتلك الواقعة إلى شماله "الجزيرة". بدوره، أوضح حسين المحسن المتحدّر من ريف الرقة شمالي سورية لـ"العربي الجديد" أن الفيضانات الحالية غير مسبوقة، وتسبّبت بأضرار بالغة في الأراضي الزراعية قرب سرير النهر، وقال: "لم أشهد في حياتي مثل هذه المشاهد، ولم يسبق لي رؤية بوابات نهر الفرات مفتوحة"، مضيفاً "ربّما لو كنّا نملك عدداً من السدود على نهر الفرات لكان هذا الفيضان خيراً على البلاد، وليس بلاءً كما الحال اليوم". وأشار مواطنون من ريف دير الزور شرقي سورية إلى أضرار واسعة في المحاصيل الزراعية من جرّاء فيضانات المياه، الأمر الذي أدّى إلى تلف هذه المحاصيل، فيما سارع كثير منهم إلى إزالة مضخات مياه الري، خوفاً من تلفها وزيادة الأعباء عليهم. وقد أوضح فيصل العبدالله لـ"العربي الجديد" أنّ أرضه الزراعية غُمرت بالمياه، ما تسبّب في تضرّر محصوله الكامل من القمح، وقال: "كثير من المزارعين الذين لديهم مضخات مياه في محيط سد الفرات سارعوا لإزالتها رغم مخاطر الغمر، بينما لم يتمكّن مزارعون آخرون من نقل مضخاتهم"، وأضاف: "الأمر كارثي، ولم نشهد غمراً كهذا سابقاً، الضرر بالغ والمحاصيل تلفت، والأسوأ من ذلك أن كل هذا حدث من دون أي سابق إنذار، والسبب فتح السدود التركية المشيّدة على سد الفرات لتصريف كميات كبيرة من المياه الفائضة"، وقال: "نرجو أن يكون هناك تدخل من الحكومة السورية لتعويض المتضرّرين من جراء هذه الفيضانات، فقد خسرنا الموسم الزراعي، وهذا الأمر بالغ الصعوبة، كوننا نعتمد على مردوده في المعيشة". وأكد أحمد المهنا من ريف الرقة لـ"العربي الجديد" أنّ المياه ما تزال تغمر مناطق كثيرة، وقال: "دخلت المياه أراضينا الزراعية، وكثير من العوائل اضطرّت إلى أنّ تترك منازلها بسبب ارتفاع منسوب المياه". بدوره، أفاد إبراهيم الحسين "العربي الجديد" بخروج 50 محطة ضخّ للمياه عن الخدمة في محافظة دير الزور نتيجة الفيضانات، مشيراً إلى اجتماعات مكثفة على مستوى الوزارة المعنية لمتابعة الوضع الراهن". ولا يزال تدفق المياه مستمراً وفق ما أكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، الدكتور أحمد قزيز، لـ"العربي الجديد" الذي بيّن أنّ سورية كانت معتادة على تدفق 500 متر مكعب من المياه في الثانية الواحدة، أمّا في الوقت الحالي فقد وصل تدفق المياه إلى 2000 متر مكعب، مشيراً أنّ البنية التحتية للسدود السورية غير مهيّأة لهذه الكميات، وأنّ التدفق بهذا الشكل سيستمر حتى الأحد في 31 مايو/أيار الجاري. وشدّد قزيز على أنّ ما تمرّ به البلاد يتطلّب تعاوناً مجتمعياً مع الدولة لتجاوز الأزمة بأقلّ الخسائر، كاشفاً أنّ منظمات عدّة تقدّم مساعدات في هذا الخصوص، وأنّ مكتب التعاون الدولي لدى وزارة الخارجية السورية داعم في هذا الاتجاه. ## موجة حارة غير مسبوقة تتسبب في انقطاع للمياه في إنكلترا 29 May 2026 03:49 PM UTC+00  انقطعت المياه عن آلاف الأسر في جنوب شرق إنكلترا أو انخفض ضغطها خلال موجة حارة غير مسبوقة اجتاحت المنطقة هذا الأسبوع، في وقت أظهر فيه ارتفاع الطلب بعد ربيع جاف عيوب البنية التحتية المتقادمة في بريطانيا. وقال ماثيو دين، مدير الإدارة المعنية بالتعامل مع الحوادث في شركة (ساوث إيست ووتر)، إن هذا الانقطاع أثر في ذروته على أكثر من 20 ألف شخص، من بينهم نحو ثمانية آلاف انقطعت عنهم الإمدادات في بلدة ويتستابل الساحلية. واصطف الناس في طوابير اليوم الجمعة للحصول على إمدادات مياه طارئة. وقالت وكالة البيئة إن بريطانيا، مثل معظم دول أوروبا، شهدت الأسبوع الماضي موجة حارة أدت إلى زيادة الطلب على المياه، في وقت شهدت فيه مناسيب المياه في بعض الخزانات انخفاضاً بسبب هطول معدلات أقل من المتوسط بكثير من الأمطار في مارس/ آذار وإبريل/ نيسان. وتصاعد الغضب في السنوات القليلة الماضية بسبب عدم استثمار شركات المياه من القطاع الخاص في الشبكات، ما أدى إلى تكرار تسرب مياه الصرف الصحي. واضطر العديد من الشركات في ويتستابل إلى الإغلاق خلال أحد أكثر الأسابيع ازدحاماً بالأعمال في العام، إذ يتزامن مع عطلة مدرسية. وعبر مارك كيد، وهو صاحب مقهى، عن استيائه من الأوضاع وقال "إذا لم تتمكن من غسل يديك، فلن تتمكن من إعداد الطعام"، مشيراً إلى أن مناطق أكثر حراً في العالم تمكنت من الحفاظ على إمدادات المياه. واعتذرت  الشركة المحلية في تلك المنطقة (ساوث إيست ووتر) التي تزود حوالي 2.3 مليون عميل بمياه الشرب عن المشكلات الحالية، وقالت إن درجات الحرارة المرتفعة بشكل استثنائي تسببت في زيادة حادة في الطلب. وذكرت أنها تعاني من "تراجع مخزون المياه في كل منطقة الإمداد الخاصة بنا" رغم التخطيط لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة. مضيفة أنها ضخت 628 مليون ليتر يوم الأربعاء، أي حوالي 100 مليون ليتر فوق المتوسط الموسمي، ما يعكس الاستجابة لارتفاع درجات الحرارة. ويقول خبراء إن احتمالات قدوم أوقات جفاف تعقبها فترات قصيرة من الحر الشديد زادت مع ارتفاع درجات الحرارة حول العالم، ما يزيد من صعوبة تحقيق شركات المياه التوازن بين العرض والطلب. وقالت الوزيرة المعنية بشؤون المياه، اليوم الجمعة، إن على الشركات الاستعداد لفترات حر شديد أكثر تواتراً. وحذرت لجنة تغير المناخ المستقلة في بريطانيا من أن البلاد ستشهد مواسم صيف أكثر حرارة وجفافاً، ومن أن التكيف مع ذلك سيتطلب استثمارات بحوالي 11 مليار جنيه إسترليني (14.76 مليار دولار) سنوياً. (الدولار = 0.7450 جنيه إسترليني) (رويترز) ## قاضية تجمّد صندوق ترامب للتعويضات المثير للجدل بقيمة 1.8 مليار دولار 29 May 2026 03:49 PM UTC+00 جمّدت قاضية فيدرالية أميركية في ولاية فرجينيا، اليوم الجمعة، مؤقتاً تحركات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنشاء صندوق تعويضات بقيمة 1.8 مليار دولار، وصفه منتقدون بأنه قد يتحول إلى صندوق لمصلحة حلفاء ترامب السياسيين. وقالت "رويترز" إن قاضية المحكمة الجزئية الأميركية ليوني برينكيما منعت الإدارة من اتخاذ أي خطوة إضافية لإنشاء الصندوق أو تشغيله، إلى حين النظر في طلب فرض تجميد أطول. ويشمل القرار منع تحويل الأموال إلى الصندوق، أو دراسة طلبات التعويض، أو صرف أي مدفوعات. وأوضحت القاضية في أمرها، أن التجميد المؤقت يهدف إلى ضمان عدم صرف أي أموال بشكل لا يمكن التراجع عنه، بينما تستمر الطعون القضائية ضد الصندوق. وحددت القاضية جلسة في 12 يونيو/حزيران للنظر في ما إذا كان ينبغي تمديد وقف عمل الصندوق طوال فترة التقاضي. طعون أمام القضاء وجاء قرار القاضية بعد دعوى رفعها مجموعة من المدعين، بينهم أندرو فلويد، وهو مدعٍ فيدرالي سابق شارك في التحقيق وملاحقة متهمين في أحداث 6 يناير/كانون الثاني، عندما اقتحم حشد من أنصار دونالد ترامب مبنى الكابيتول، وجوناثان كارافيلو، وهو أستاذ من كاليفورنيا اعتُقل خلال احتجاج على مداهمة مرتبطة بالهجرة. وقال المدعون، بحسب "رويترز"، إن "الصندوق يمثل اتفاقا متواطئا بين ترامب وإدارته، من دون تفويض من الكونغرس، ولا أساس قانوني، ولا مساءلة". وذكرت "بلومبيرغ" أن القضية في فرجينيا واحدة من أربع دعاوى قضائية على الأقل رُفعت ضد الصندوق منذ الإعلان عنه في وقت سابق من الشهر الجاري. إدارة غير مكتملة ولا يزال الصندوق في مرحلة مبكرة، إذ لم تعلن وزارة العدل بعد أسماء أعضاء اللجنة الخماسية التي يفترض أن تديره وتقرر من يحصل على التعويضات وقيمة ما سيُدفع لكل شخص. ومن المقرر أن تحول وزارة الخزانة الأميركية كامل مبلغ الصندوق، البالغ 1.776 مليار دولار، في منتصف يوليو/تموز، استنادا إلى مذكرة من القائم بأعمال وزير العدل، تود بلانش. جدل واسع وقالت "رويترز" إن الصندوق أصبح ملفاً سياسياً حساساً حتى داخل بعض الأوساط الجمهورية. فقد أجّل قادة جمهوريون في مجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، التصويت على مشروع قانون كبير لتمويل إدارة الهجرة والجمارك وحرس الحدود، جزئيا بسبب مخاوف من أن يسمح الصندوق لمتهمي 6 يناير/كانون الثاني بالحصول على أموال دافعي الضرائب. وذكرت الوكالة أن الإدارة بدأت إزالة بيانات صحافية لوزارة العدل عن ملاحقات 6 يناير/كانون الثاني، ووصفتها بأنها "دعاية حزبية". كما نقلت عن حساب تابع لوزارة العدل على وسائل التواصل الاجتماعي قوله الأسبوع الماضي "سنفعل كل ما في وسعنا لتعويض من تعرضوا للاضطهاد لأسباب سياسية". ما هو الصندوق؟ الصندوق أنشأته وزارة العدل الأميركية ضمن تسوية استثنائية لدعوى مدنية رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب الأميركية، على خلفية تسريب بياناته الضريبية سابقاً من قبل متعاقد حكومي. وقالت الإدارة إن "الهدف منه تعويض أشخاص تعرضوا لما يصفه ترامب وأنصاره بتسييس الحكومة والملاحقات القانونية ذات الدوافع السياسية". لكن معارضي الصندوق يقولون، بحسب "رويترز"، إنه يفتقر إلى أساس قانوني واضح، ولا يخضع لرقابة عامة كافية، وقد يُستخدم لمكافأة الموالين لترامب، بمن فيهم مدانون في قضايا مرتبطة بهجوم أنصاره على مبنى الكابيتول. ## فريق دفاع "أسطول الصمود" يرفض لقاء وزير خارجية فرنسا: تحرك متأخر 29 May 2026 03:52 PM UTC+00 دخلت قضية "أسطول الصمود العالمي" في فرنسا مرحلة جديدة، بعدما أعلنت الحكومة، اليوم الجمعة، إحالة ملف الانتهاكات التي تعرض لها ناشطون فرنسيون شاركوا في الأسطول المتجه إلى قطاع غزة إلى النيابة العامة، فيما ردت محاميات المشاركين الفرنسيين في الأسطول ببيان أكدن فيه، اليوم الجمعة، رفضهن دعوة وزير الخارجية جان نويل بارو للقائهن بشكل خاص، بعيداً عن الإعلام، متهمات السلطات بالتأخر في التحرك ومحاولة اختزال القضية بمواقف شخصية أو بمقطع فيديو. وقالت المحامية هناء بوشارب، التي تدافع مع ثلاث محاميات أخريات عن نحو 30 ناشطاً فرنسياً شاركوا في الأسطول، لـ"العربي الجديد"، إن رفضهن لقاء وزير الخارجية يعود إلى أن الدعوة "جاءت متأخرة، وهي، في أحد المعاني، مخادعة". ويأخذ فريق الدفاع على السلطات الفرنسية سعيها لاختزال القضية من خلال تمركز مقاربتها حول الفيديو الذي نشر في 20 مايو/ أيار الجاري لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال زيارة إلى ميناء أسدود، حيث ظهر أعضاء في الأسطول مكبلين وجاثين على ركبهم ويتعرضون لإهانات، ما أثار إدانات دولية ودفع باريس إلى منع بن غفير من دخول أراضيها. لكن المحامية بوشارب تقول إن الاعتداء على الأسطول "بدأ قبل وقت طويل من هذا الفيديو. لقد بدأ مع اعتراض المبحرين الفرنسيين والدوليين بشكل غير قانوني قبالة السواحل القبرصية". وفي البيان الذي نشرته محاميات الأسطول في فرنسا، قلن إن تصريحات الحكومة الفرنسية "لا تخدع أحداً"، معتبرات أنها جاءت تحت ضغط "الفضيحة العالمية" التي أثارها فيديو بن غفير وشهادات الناشطين التي جرى تداولها على نطاق واسع. وأضاف البيان أن هذه التصريحات جاءت بعد أكثر من شهر على الاعتراض الأول للأسطول الذي لم يشهد أي إدانة رسمية، رغم أنه جرى الإبلاغ عن أعمال العنف التي تعرض لها الناشطون آنذاك. واتهم البيان الحكومة الفرنسية بأنها، مثل الحكومة الإسرائيلية، "أُجبرت" على النأي بنفسها عن بن غفير بعد انتشار الفضيحة، معتبراً أن اختزال الانتهاكات بشخص الوزير الإسرائيلي "مناورة سياسية". وذهب البيان أبعد من ذلك معتبراً أن باريس "دعمت إسرائيل منذ بداية الإبادة" عبر تصدير فرنسا إلى إسرائيل "ما يزيد على 525 شحنة معدات عسكرية فرنسية موجهة للاستخدام العسكري" بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ومارس/ آذار 2026، متهماً الحكومة بـ"تعزيز تجريم حركة التضامن مع فلسطين" داخل فرنسا. وفي حديثها إلى "العربي الجديد"، ربطت بوشارب بين التحرك الحكومي الحالي وضغط الرأي العام، قائلة: "نعتقد أن الحكومة اضطرت إلى التحرك بعد انتشار الفيديوهات، لأن الرأي العام تأثر بشدة. والدليل أننا كنا قد تواصلنا سابقاً مع وزارة الخارجية الفرنسية خلال انطلاق الأسطول الأول ونددنا بأعمال عنف، من دون أي رد علني قوي من الحكومة". كما انتقدت المحامية تصريحات بارو السابقة التي شدد فيها أكثر من مرة على أن باريس "لا تدعم" مبادرة الأسطول. وقالت: "ذكّر السيد بارو، في عدة مداخلات، بأنه لا يدعم تحرك مبحري الأسطول، وبأنه يعتبر هذه المبادرة غير مفيدة وتربك الخدمات القنصلية. هذا الكلام بدا مجرحاً للناشطين". واعتبرت بوشارب أن بعض ما جرى "ربما حصل بالشكل الذي نعرفه اليوم لأن السلطات الفرنسية لم تضع فوراً حدوداً واضحة وحازمة في وجه إسرائيل"، مضيفة: "كنا ننتظر موقفاً أكثر صرامة، علنياً وسياسياً ودبلوماسياً". وكان وزير الخارجية الفرنسي قد أعلن، اليوم الجمعة، إحالة تقرير قنصلي إلى المدعي العام، يتضمن إفادات عن تعرض ناشطين فرنسيين لـ"عنف جنسي" و"ضرب" و"إهانات متكررة" خلال احتجازهم بعد اعتراض إسرائيل أسطول الصمود في المياه الدولية. لكن محاميات الناشطين أكدن أنهن سيقدمن شكوى مستقلة أمام القضاء الفرنسي. وقالت بوشارب: "نحن نحضر حالياً شكوى منفصلة عن تلك التي تعمل عليها الحكومة الفرنسية. شكوانا ستودع أمام محكمة باريس خلال الأيام المقبلة لصالح المبحرين الذين يرغبون في تحويل الموضوع إلى القضاء". وحول ما تعرض له الناشطون الفرنسيون على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي، قالت بوشارب إن فريق الدفاع جمع شهادات تتحدث عن "آثار جسدية خطيرة ومعاناة نفسية"، بما يشمل "الضرب" و"الحرمان من النوم"، إضافة إلى منع "بعض المحتجزين من الحصول على أدويتهم رغم طلباتهم". كما أشارت إلى أن بعض الإفادات "تتحدث أيضاً عن وقائع ذات طابع جنسي". وكانت الحكومة الفرنسية قد بدأت، منذ الثلاثاء، بالتلويح بإمكان اللجوء إلى القضاء الفرنسي أو الدفع نحو عقوبات أوروبية، تحت ضغط متزايد من نواب اليسار الفرنسي الذين اتهموا باريس بالتحرك المتأخر وبالاكتفاء بإجراءات رمزية رغم خطورة الشهادات التي خرج بها المشاركون في الأسطول. كما كان ناشطان فرنسيان عادا من أسطول الصمود قد تحدثا لـ"العربي الجديد" عن تعرض ناشطين فرنسيين داخل ما وصفاه بـ"قوارب السجن" للضرب والإهانات والتعذيب النفسي، إلى جانب توثيق نحو 16 اعتداءً جنسياً. ## اعتراضات أوروبية وأممية على خطة احتلال 70% من غزة 29 May 2026 03:58 PM UTC+00 قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، إن توجيهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للجيش بزيادة المساحة المحتلة في قطاع غزة إلى 70% تخنق العائلات الفلسطينية وتعرقل تقديم المساعدات. وفي بيان نشرته على منصة "إكس"، الجمعة، ذكرت لحبيب أن "المساحة المخصصة للمساعدات الإنسانية في غزة تتقلص وتضيق يوما بعد يوم". وأشارت إلى أن توسيع الاحتلال الإسرائيلي يعوق عمل موظفي الإغاثة الإنسانية، مضيفة أن "العائلات باتت محاصرة ومحشورة بين حدود تتحرك وتتغير دون أي إنذار مسبق". وجددت لحبيب دعوتها إسرائيل إلى الامتثال لقواعد وقوانين القانون الدولي الإنساني. من جانبه، عبر متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية اليوم الجمعة عن قلق الحكومة من خطط إسرائيل للسيطرة على المزيد من أراضي غزة، وأضاف أن ألمانيا تعارض أي تقسيم دائم للأراضي الفلسطينية. كما حذّرت الأمم المتحدة الجمعة من الخطّة التوسعية الإسرائيلية، وقالت إنها "ستزيد من معاناة الأطفال الذين يقاسون أصلا آثار الاكتظاظ الشديد". واعتبرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن الخطوة الإسرائيلية ستفاقم حدةّ الأزمة الصحية لدى الأطفال في القطاع الفلسطيني المدمَّر والذي يعاني أصلا نقصا في الغذاء والمياه وأدوات النظافة الشخصية. وأشار المتحدث باسم اليونيسف سليم عويس إلى أن غزة كانت، حتى قبل بدء الحرب "أحد أكثر الأماكن اكتظاظا بالسكان في العالم". وقال من جنيف إن السكان "مكدّسون داخل نحو 40% من المساحة المتبقية لهم، ويلجؤون بين المباني المدمرة والأنقاض والنفايات الصلبة المتراكمة"، مضيفا أنه "لم تعُد هناك أيّ مساحة متاحة للتخلّص من النفايات". وأوضح أن "آثار ذلك انعكست بوضوح الآن، في ظلّ معاناة الأطفال من التهابات تنفسية وإسهال حاد، فيما أفادت أكثر من نصف الأسر بانتشار أمراض جلدية". إلى ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، فرض عقوبات إضافية على حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين. وجاء في بيان للاتحاد الأوروبي: "قرر الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق إجراءاته التقييدية المتعلقة بحماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لتشمل أيضاً أعضاء المكتب السياسي لحماس الذين يروجون لأعمال العنف ويدافعون عنها ويبررونها". ## المغرب: فيديو صادم لإجبار طفل على تناول مشروبات كحولية يثير الغضب 29 May 2026 04:06 PM UTC+00 أثار تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب يوثق إجبار طفل لا يتجاوز عمره سبع سنوات على تجرع مشروبات كحولية غضباً عارماً، فيما ارتفعت أصوات مطالبة بمعاقبة المتورطين. وعبرت جمعيات ومنظمات مغربية مدافعة عن حقوق الأطفال عن غضبها إزاء تداول شريط فيديو صادم، يوثق إجبار طفل قاصر على تجرع مشروبات كحولية وتوثيق ذلك بالصوت والصورة، مطالبة بتحرك أمني وقضائي صارم لضبط المتورطين في هذا الانتهاك الصارخ. وفي السياق، حذرت جمعية "صوت الطفل أكادير"( غير حكومية) من أبعاد أكثر خطورة وراء هذا الاعتداء، مؤكدة أن السياق العام للجرائم المماثلة يضع الجميع أمام شبهة قوية بوجود استغلال جنسي محتمل يهدد حياة هذا القاصر، وهو ما يستدعي إدانة صارمة لهذا السلوك غير الإنساني الذي يضرب القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية في العمق. وطالبت الجمعية، في بيان لها، السلطات القضائية والأمنية بفتح تحقيق دقيق لتحديد مكان وزمان التصوير وتوقيف المتورطين، مؤكدة ضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل مستعجل للوصول إلى الطفل الضحية، وتوفير الحماية القانونية الفورية له، إلى جانب تقديم الرعاية الطبية والنفسية اللازمة لإعادة إدماجه في المجتمع وتجاوز مخلفات هذه الصدمة. ويظهر الفيديو مجموعة من الأشخاص داخل غرفة وهم يتعاطون الكحول، وبرفقتهم طفل قاصر جرى التغرير به ودفعه تحت التهديد أو الإغراء لتجرع المسكر وتوثيق ذلك كاملاً، ما يشكل، بحسب منظمة "ما تقيش ولدي"( لا تلمس ولدي)، انتهاكاً خطيراً لحقوق الطفل واعتداء على سلامته الجسدية والنفسية، و"سلوكاً شنيعاً" استغل براءة الطفل في تصرف غير مسؤول يعكس "تدنياً خطيراً في الوعي والمسؤولية وانحلالاً أخلاقياً لدى المتورطين". وأكدت المنظمة، في بيان لها، رفضها القاطع لأي محاولة لتبرير الواقعة أو التقليل من خطورتها، داعية رئاسة النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة، بما فيها الفرق المكلفة بالجرائم الرقمية، إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو ومكان تصويره، تمهيداً لتوقيفهم ومتابعتهم وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الطفولة. واعتبرت رئيسة منظمة "ما تقيش بلدي" نجاة أنوار أن الواقعة ليست مجرد خرق عابر للقانون، بل هي انتهاك صارخ يهز الوجدان ويستوجب تعبئة حقوقية وقانونية فورية، مضيفة: "هي جريمة مكتملة الأركان وليست مزاحاً. ننظر ببالغ القلق والاستنكار لهذه المشاهد الصادمة والمقززة. إجبار طفل لا يتجاوز عمره سبع سنوات على تجرع مشروبات كحولية وتوثيق ذلك ونشره هو اعتداء وحشي يمس بالسلامة الجسدية، والصحية، والنفسية للقاصر، وجريمة تعريض طفل للخطر العمدي".  وقالت أنوار، لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة: "هي استغلال مقيت للبراءة من أجل البوز. هذه الواقعة تكشف عن تدن أخلاقي خطير وغياب تام للمسؤولية والوعي. الأطفال ليسوا أدوات لصناعة محتوى رقمي طائش، ولا يمكن تحت أي مبرر قبول تصويرهم في وضعيات تحط من كرامتهم الإنسانية". ورأت أنه لحماية الطفولة المغربية من مثل هذه الانتهاكات، يجب التحرك على مستويات حاسمة من خلال الردع القضائي والأمني العاجل والـصارم وتحريك الدعوى العمومية، مضيفة: "المطلوب فوراً هو تفاعل رئاسة النيابة العامة والسيد الوكيل العام للملك مع هذه المقاطع، وإعطاء التعليمات الصارمة لمختبرات تحليل الآثار الرقمية بالشرطة القضائية لتحديد هوية المتورطين ومكان التصوير وتوقيفهم". وقالت: "يتعين ألا يمر هذا الفعل دون عقاب رادع. لذا نطالب القضاء بإنزال أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي ضد كل من يثبت تورطه في تعريض حياة طفل للخطر أو الاعتداء عليه، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه استغلال الأطفال". واعتبرت أن الواقعة تشكل قوة دفع إضافية لضرورة الحسم في إصلاح مدونة الأسرة والمنظومة الجنائية، عبر وضع آليات قانونية واضحة تجرّم الاستغلال الرقمي للأطفال وتشديد الولاية الشرعية لحمايتهم من إهمال أو اعتداء الأقارب، مؤكدة ضرورة تفعيل خطوط التبليغ وتعزيز المسؤولية الرقمية للمواطنين، وتشديد الجهات الوصية الرقابة على المحتويات التي تستهدف أو تستغل الأطفال عبر الفضاء الأزرق. مضيفة أن" حماية أطفالنا هي خط أحمر، وسيادة القانون في المملكة المغربية حصن منيع ضد كل من يحاول انتهاك براءة الطفولة". ## إيران: المفاوضات مستمرة ولم نصل إلى تفاهم نهائي 29 May 2026 04:08 PM UTC+00 قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في حديث للتلفزيون الإيراني، اليوم الجمعة، إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمراً، لكن التفاهم النهائي لم ينجز بعد. وأضاف أن القضايا النووية، بما في ذلك اليورانيوم المخصب، لا يجري الحديث عنها إطلاقاً في هذه المرحلة، مؤكداً أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان. وتابع: "نحن نواجه وضعاً خاصاً لا يمكننا تجاهل تجربته. ومن المؤكد أن إيران وعُمان، بوصفهما دولتين مسؤولتين، ينبغي أن تعتمدا آليات تضمن الحفاظ على مصالحهما وأمنهما الوطني بوصفهما دولتين ساحليتين، وفي الوقت نفسه تطمئنان المجتمع الدولي إلى أن الملاحة في هذا الممر تجري بأمان". وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده تركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب، ولا تجري أي حوار بشأن تفاصيل الملف النووي. ويأتي هذا بعدما أكد مصدر إيراني مسؤول في تصريح لـ"العربي الجديد" أن ما نشره الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة حول المحادثات مع إيران يمثل "تعاملاً انتقائياً" مع بعض عناصر الاتفاق المحتمل، مشيراً إلى أن ثمة خلافات لا تزال مستمرة "حالت دون إتمام التفاهم". وأضاف المصدر أنه تم التوافق على الخطوط العريضة لملفي مضيق هرمز ولبنان؛ إلا أن ما قاله ترامب بشأن مضيق هرمز هو "تفسير شخصي ولا يتوافق مع التفاهم الذي تم التوصل إليه". وأكد أن طهران لم تقر بشكل نهائي بعد بشكل مذكرة التفاهم. كما شدد على أن ما ذكره ترامب بخصوص البرنامج النووي الإيراني وإخراج مخزون اليورانيوم المخصب هو "أمنيات خاصة به"، مؤكداً أنه لم يجر أي حوار بشأن تفاصيل الملف النووي. وأوضح المصدر الإيراني أن المفاوضات تواجه "نهجاً أميركياً متناقضاً وتوسعاً في المطالب المفرطة"، معتبراً أن هذا النهج يمثل "العقبة الكبرى أمام التوصل إلى اتفاق حتى الآن". في السياق نفسه، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة قولها إن تصريحات ترامب "محاولة لاستعراض نصر مصطنع وهي مزيج من الصدق والكذب". ووفقاً للمصدر، فإن نص الاتفاق الذي صيغ تحت مبدأ "تعهد مقابل تعهد" يمر بالمراحل النهائية للإقرار داخل إيران، ولم يُتخذ قرار نهائي بشأنه بعد، مضيفا أن ترامب أشار إلى مواضيع تتناقض مع بنود الاتفاق، وأخرى تتوافق معه مثل إنهاء الحصار البحري على إيران. وشددت المصادر الإيرانية في حديثها مع "فارس" على أن ترامب "عمد إلى تحريف" المحاور الرئيسية للاتفاق، ومن بينها ادعاؤه أن إيران ملزمة بفتح مضيق هرمز دون تحصيل رسوم، "وهو بند لا وجود له في نص الاتفاق". وأضافت أن إيران ستفتح المضيق بعد رفع الحصار وفق ترتيباتها المحددة مسبقاً، والتي تشمل مراقبة السفن وتفتيشها وتقديم الخدمات وتوفير الأمن، حيث تعمل طهران على تهيئة البنية اللازمة. كما انتقدت المصادر ادعاء ترامب بشأن قيام إيران بتفكيك أو تدمير موادها النووية، مؤكدة أن هذا الأمر "غير موجود في مذكرة التفاهم وأن الادعاء أساساً لا أساس له من الصحة". وتطرقت المصادر أيضاً إلى بنود أساسية في الاتفاق أغفلها ترامب، يأتي في مقدمتها شرط الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، لافتة إلى أن الاتفاق ينص على وجوب دفع هذا المبلغ "فوراً شرطاً مسبقاً لأي مفاوضات لاحقة"، معتبرة أن عدم تنفيذ هذا البند يشكل خرقاً للالتزامات الأميركية. وأكدت وكالة "فارس" وفق مصادرها أن المسألة الأخرى هي "وقف إطلاق نار كامل في لبنان وفق رؤية حزب الله"، مشددة على أن إيران لن تدخل في المرحلة اللاحقة بشأن بحث الملف النووي ورفع جميع العقوبات إلا بعد تسوية هذه الملفات بما يتوافق مع خطوطها الحمراء. وأعلن ترامب، اليوم الجمعة، أنّ الحصار البحري على إيران "سيُرفع الآن"، مشيراً إلى أنه سيجتمع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض خلال وقت قصير لاتخاذ قرار نهائي بشأن الحرب، وذلك وسط التقارير الأخيرة عن قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران. وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال: "يمكن للسفن العالقة في مضيق هرمز بسبب الحصار البحري المذهل وغير المسبوق الذي سنرفعه الآن أن تبدأ عملية العودة إلى الوطن"، مضيفاً: "ستُستخرَج المادة المخصبة، التي يُشار إليها أحياناً باسم "الغبار النووي"، والمدفونة في أعماق الأرض تحت جبال منهارة تقريباً". وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستستخرج اليورانيوم بالتنسيق مع إيران ووكالة الطاقة الذرية وستدمره. ودعا إيران إلى الموافقة "على عدم امتلاكها سلاحاً نووياً أو قنبلة نووية أبداً. وفتح مضيق هرمز فوراً، دون رسوم مرور، أمام حركة الملاحة البحرية غير المقيدة في كلا الاتجاهين". وقال: "ستُزال جميع الألغام المائية (القنابل)، إن وجدت. لقد أزلنا، عن طريق التفجير، العديد من هذه الألغام باستخدام كاسحات الألغام البحرية المتطورة لدينا. ستُكمل إيران الإزالة الفورية أو تفجير أي ألغام متبقية". وشدد على أنه "لن يجرى تبادل أي أموال حتى إشعار آخر. وقد تم الاتفاق على بنود أخرى أقل أهمية بكثير"، في إشارة إلى الأرصدة الإيرانية المجمّدة التي تطالب بها طهران. ## شيماييف ينجو من الموت... إنقاص وزن كاد يتحول إلى كارثة 29 May 2026 04:10 PM UTC+00 واجه المقاتل الروسي حمزة شيماييف (32 عاماً)، خطر الموت بعدما دخل في نظام غذائي صارم، من أجل خوض المواجهة، التي خسرها على يد الأميركي شون ستريكلاند، الذي خطف حزام الوزن المتوسط في منافسات بطولة العالم 2026 للفنون القتالية المختلطة، التي نظمتها منظمة "يو إف سي" في التاسع من مايو/ أيار الجاري. وقال بطل الفنون القتالية المختلطة السابق، الأميركي تي جاي ديلاشاو، في حديثه مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، اليوم الجمعة: "لو كنت مكان حمزة شيماييف لمنحت شون ستريكلاند مليون دولار، ورفضت خوض المواجهة ضده، لأن الروسي واجه الموت الحقيقي كما عرفت، بسبب النظام الغذائي، الذي اعتمده، قبل الدخول في المعركة، لأنه أصبح يعاني كثيراً في الغدة الدرقية، نتيجة خسارته الوزن على نحو مخيف". وتابع: "على حمزة شيماييف العمل على تغيير فريقه الحالي، لأنني أعرف تماماً كمية المياه التي شربها قبل أسبوع من نزاله ضد شون ستريكلاند، لأن محيط الروسي تجاهل كل شيء، إذ شرب ربع كمية الماء التي كان من المفترض أن يشربها، ثم خسر أربعة أضعاف الكمية، التي كان من المفترض أن يخسرها دفعة واحدة، وجسده انهار ولم يعد يرغب بالوصول إلى الوزن المطلوب". وأردف: "عانى حمزة شيماييف قبل صعوده لقياس وزنه على الميزان، لأنّ حالته البدنية كانت متردية، حتى أنه لم يستطع الحفاظ على توازنه، وتقيأ مادة صفراء وأخرى خضراء جعلت محيطه يشعر بالذعر، لأنهم علموا حينها أن طريقة وصول الروسي إلى النزال كانت خاطئة، وبصراحة مطلقة، هذا الرجل كاد أن يموت بسبب ما حدث في المعسكر". وختمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أنّ رئيس منظمة "يو إف سي"، دانا وايت، يتعرض لضغوط كبيرة من قبل فريق حمزة شيماييف، الذي يُريد العمل على إعادة النزال ضد شون ستريكلاند، لكن المقاتل الروسي يواجه الآن مشكلة في جسده، وهي عدم قدرته على خوض حمية غذائية صارمة، لأنه يواجه خطر الموت في حال عمد إلى تكرارها. ## "الهروب من بابل".. تاريخ موسيقى السود في بريطانيا 29 May 2026 04:35 PM UTC+00 يعود الكاتب ومنسق الأسطوانات البريطاني جيسي برنارد، في كتابه الجديد "الهروب من بابل: تاريخ حميم لموسيقى السود البريطانية"، عن "دار بروفايل بوكس 2026"، إلى التحولات التي عرفها المشهد الموسيقي في بريطانيا منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، متتبعاً العلاقة بين الموسيقى والهوية والتحولات الاجتماعية داخل مجتمعات السود البريطانية، في عملٍ يجمع بين السيرة الذاتية والتأريخ الثقافي والكتابة الموسيقية. ينطلق برنارد من عام 1989، وهي السنة التي يعتبرها محطةً أساسية في تاريخ موسيقى السود البريطانية، مع الانتشار العالمي الذي حققته فرقة "سول تو سول" والمغنية شادِية، بالتوازي مع صعود أسماء مثل "أ غاي كولد جيرالد" و"نايتميرز أون واكس" داخل المشهد الموسيقي الإلكتروني في بريطانيا. ومن هذه اللحظة، يتتبع الكتاب مسارات أنماط موسيقيةٍ ظهرت داخل المدن البريطانية، من الجانغل والهيب هوب في تسعينيات القرن الماضي إلى الغرايم والدريل و"يو كي تراب" خلال العقود اللاحقة. ويعتمد الكتاب بنية سردية مستلهمة من "شريط الميكس"، متنقلاً بين الذكريات الشخصية والمقاطع القصيرة ذات الطابع الأدبي، مع استعادة تفاصيل من طفولة المؤلف وتكوينه الموسيقي الأول داخل سيارة والديه، حيث كانت موسيقى مايكا باريس و"سول تو سول" وكارول ويلر جزءاً من يومياته المبكرة. كما يتوقف عند لحظاتٍ يعتبرها مؤثرةً في تشكل وعيه الموسيقي، من بينها مشاهدته المغني كريغ ديفيد يؤدي أغنية "سبعة أيام" في برنامج "توب أوف ذا بوبس" سنة 2000، وهي من اللحظات التي يرى أنها كرّست حضوراً بريطانياً واضحاً داخل موسيقى "آر أند بي". ويستند برنارد إلى تصورٍ يرى في موسيقى الريغي الجذر الذي تفرعت منه أنماط موسيقيةٍ بريطانية لاحقة، مستعيداً في هذا السياق شهادة مغني الريغي ومنسق أنظمة الصوت تيبا إيري، الذي يصف الريغي بأنه "شجرة" خرجت منها أصوات موسيقية متعددة داخل بريطانيا. ومن خلال هذه الفكرة، يعيد الكتاب ربط الغرايم والدريل و"يو كي فانكي" بسياقٍ ثقافي أوسع يرتبط بتاريخ المجتمعات السود البريطانية وتحولات الفضاء الحضري في لندن ومدن بريطانية أخرى. كما يمنح الكتاب مساحةً لفنانين لم يحظوا بحضور واسع داخل الكتابات الموسيقية البريطانية، من بينهم المغني الراحل ليندن ديفيد هول، الذي توفي سنة 2006 إثر إصابته بسرطان الغدد اللمفاوية عن عمر 31 عاماً، إضافة إلى التوقف عند برنامج "ذا ليك" الذي قدّمه تريفور نيلسون عبر قناة "إم تي في بيس" خلال العقد الأول من الألفية، ودوره في توسيع حضور الموسيقى البريطانية السوداء داخل الفضاء الإعلامي. ويتناول الكتاب أيضاً أثر القيود الأمنية والرقابية التي واجهت فعاليات الموسيقى السوداء في لندن، مستعيداً نموذج "فورم 696" الذي استخدمته شرطة العاصمة البريطانية سنوات طويلة لمراقبة الحفلات الموسيقية، إلى جانب الجدل المرتبط بمراقبة كلمات أغاني الراب وتصنيف بعض الفنانين الشباب ضمن قوائم مرتبطةٍ بالعصابات. ويأتي صدور "الهروب من بابل" في سياق اهتمام متزايد بإعادة قراءة الإرث الثقافي لمجتمعات السود في بريطانيا، خصوصاً مع مرور ثلاثين عاماً على تأسيس جوائز "موبو"، وافتتاح معرض "الموسيقى سوداء: حكاية بريطانية" في متحف "فيكتوريا وألبرت إيست" في لندن. وفي هذا السياق، يقدّم جيسي برنارد قراءة تربط الموسيقى بتحولات الهوية والمدينة والذاكرة الثقافية داخل بريطانيا المعاصرة. ## اليمن يودّع الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي بتشييع رسمي وشعبي 29 May 2026 04:42 PM UTC+00 شيّعت حشود رسمية وشعبية، اليوم الجمعة، جثمان الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي إلى مثواه الأخير في مقبرة العود في العاصمة السعودية الرياض، عقب الصلاة عليه في جامع الإمام تركي بن عبد الله، وسط حضور واسع من قيادات الدولة اليمنية ومسؤولين سعوديين وآلاف المشيعين من أبناء الجالية اليمنية. وتقدّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ومعه أعضاء المجلس سلطان العرادة وطارق صالح وعبد الله العليمي وعثمان مجلي، جموع المصلين والمشيعين، بحضور عدد من أعضاء الحكومة ومجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور، وعدد من القيادات العسكرية. وجرت مراسم الدفن وسط حضور رسمي وشعبي كبير، فيما أدى مواطنون في عدد من المحافظات اليمنية صلاة الغائب على روح الرئيس الراحل عقب صلاتي الجمعة والعصر، بمشاركة مسؤولين محليين وأعضاء في الحكومة ومجلس النواب، بحسب بيانات صادرة عن السلطات المحلية. وفي محافظة أبين، توافد آلاف المواطنين إلى مديرية الوضيع، مسقط رأس هادي، للمشاركة في صلاة الغائب ومراسم العزاء الشعبية، في مشهد عكس الحضور الرمزي للرئيس الراحل في منطقته وبين أنصاره. في مشهد مهيب جسّد الوفاء لرجل الدولة والمناضل الوطني، تقدّم فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ومعه أعضاء المجلس سلطان العرادة، وطارق صالح، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، جموع المصلين والمشيعين لجثمان رئيس الجمهورية السابق المشير الركن… pic.twitter.com/4pA3R1VaH9 — وزارة الإعلام (@moigovye) May 29, 2026 وقال العليمي، في كلمة نعى فيها الرئيس السابق، إن اليمن خسر واحداً من أبرز رجالاته وقادته الشجعان الذين ارتبطت أسماؤهم بالدفاع عن الدولة والنظام الجمهوري والتمسك بالثوابت الوطنية، معتبراً أن هادي قاد البلاد في "ظروف استثنائية بالغة الصعوبة"، وتمكن من الحفاظ على الاعتراف الإقليمي والدولي بالدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية. وأضاف رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الرئيس الراحل ظل مؤمناً بوحدة اليمن وسيادته ومدافعاً عن الشرعية الدستورية ومشروع الدولة الاتحادية، مشيراً إلى دوره في رعاية مؤتمر الحوار الوطني الشامل خلال المرحلة الانتقالية. وكانت الرئاسة اليمنية قد أعلنت، أمس الخميس، وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض. وقال بيان النعي الصادر عن الرئاسة اليمنية إن "هادي انتقل إلى جوار ربه اليوم الخميس، بعد مسيرة وطنية طويلة تقلد خلالها أرفع المسؤوليات العسكرية والسياسية، وجسد في محطات فاصلة من تاريخ اليمن المعاصر نموذجاً لرجل الدولة الذي انحاز للجمهورية، والشرعية الدستورية، ووحدة اليمن، ومصلحة شعبه العليا في أشد الظروف والمنعطفات تعقيداً". واستحضرت رئاسة الجمهورية "في هذا المصاب الجلل الأدوار الوطنية للرئيس الراحل في قيادة المرحلة الانتقالية، وإسهامه في تحقيق انتقال سلمي للسلطة جنّب اليمن الانزلاق إلى صراعات أوسع". وأعلن هادي تنحيه عن السلطة يوم 7 إبريل/ نيسان عام 2022، وسلّم صلاحياته لمجلس قيادة جديد برئاسة رشاد العليمي. وكان هادي يعاني من اعتلالات في القلب، واعتاد إجراء فحوصات سنوية في هذا الشأن. ويبرز هادي، وهو في العقد الثامن من العمر، حالة فريدة بعد أن أمضى عامه الثاني عشر في المنفى، في مقابل ثلاث سنوات فقط مارس خلالها مهامه من داخل القصور الرئاسية في الأراضي اليمنية، وذلك منذ انتخابه في 21 فبراير/ شباط عام 2012. ويُعَد عبد ربه منصور هادي من أبرز الشخصيات في الحياة السياسية اليمنية خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ شغل منصب نائب الرئيس بين عامي 1994 و2012، قبل أن يتولى رئاسة البلاد عقب احتجاجات 2011 بصفته مرشحاً توافقياً ضمن المرحلة الانتقالية. وخلال فترة حكمه، قاد عملية لإعادة هيكلة الجيش والأجهزة الأمنية، في محاولة لإعادة توزيع مراكز النفوذ داخل المؤسسة العسكرية. وبرز اسم هادي بشكل أكبر بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء مطلع عام 2015، وفرضها الإقامة الجبرية عليه قبل أن يغادر إلى عدن ويعلن التراجع عن استقالته، مطالباً بدعم إقليمي ودولي لاستعادة السلطة. وفي مارس/ آذار من العام نفسه، بدأ التحالف بقيادة السعودية عملياته العسكرية في اليمن دعماً لحكومته، قبل أن يعلن هادي في إبريل/ نيسان 2022 نقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي. ## أرنولد يروي كواليس التأهل.. وديشان لا يريد التقليل من شأن العراق 29 May 2026 04:48 PM UTC+00 أكد مدرب منتخب العراق الأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً)، أن تأهل "أسود الرافدين" إلى نهائيات كأس العالم 2026 ما كان ليتحقق، لولا قراره العيش في المنطقة والانخراط الكامل في الثقافة العراقية، وذلك قبل الاستعداد لخوض البطولة المرتقبة في أميركا الشمالية. وسيشارك منتخب العراق في المونديال للمرة الأولى منذ عام 1986، بعدما حسم بطاقة العبور عبر الملحق القاري بفوزه على بوليفيا، حيث سيواجه في المونديال كلاً من منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال. ومع أرنولد، أنهى "أسود الرافدين" انتظاراً دام أربعة عقود، في إنجاز أعاد الأمل إلى بلد يعيش ظروفاً صعبة، وجذب اهتماماً واسعاً محلياً وخارجياً. وفي تصريحات أدلى بها أرنولد لشبكة "سي بي سي" سبورت الأميركية، مساء أمس الخميس، أوضح أن عقده كان يتيح له عدم الإقامة في العراق، لكنه شعر مبكراً بعد أول تجمع خسر فيه أمام كوريا الجنوبية في التصفيات الآسيوية، بأن النجاح يتطلب التعايش اليومي وفهم العادات المحلية وطريقة التفكير. وقال المدرب الأسترالي إن مهمته لم تكن تغيير اللاعبين العراقيين ليصبحوا على النمط الأسترالي، بل تعديل أساليبه بما يتلاءم مع الواقع العراقي، سواء داخل الملعب من حيث الانضباط، أو خارجه عبر إيصال الرسائل الفنية بطريقة تناسب الثقافة المحلية. وأضاف أن استيعاب إيقاع الحياة اليومية، ومواعيد الطعام والنوم والتدريبات، كان عاملاً حاسماً في تحسين الأداء. وأقرّ أرنولد بأن رحلته مع العراق لم تكن سهلة، في ظل الأوضاع الأمنية وإغلاق الأجواء أكثر من مرة. وكشف أنه اضطر في مناسبتين للسفر براً إلى الكويت، كما علق في دبي قبيل مواجهة بوليفيا، ما دفعه لمطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بتأجيل المباراة. وفي النهاية، تمكن المنتخب من الوصول إلى مونتيري المكسيكية بعد رحلة شاقة، ليحسم التأهل في مباراة تاريخية. ديشان يعلّق على مواجهة العراق إلى ذلك، انطلق تجمّع منتخب فرنسا لكرة القدم، اليوم الجمعة، حيث بدأ الجهاز الفني استعداداته التدريجية لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026. وخلال مؤتمر صحافي عقده في بداية فترة التحضيرات، وجّه المدرب الفرنسي ديديه ديشان رسالة واضحة إلى لاعبيه، مؤكداً رفضه الأجواء المبالغ فيها التي تحيط بالمنتخب قبل انطلاق البطولة. وقال ديشان إن الحديث المبكر عن وصول "الديوك" إلى الأدوار النهائية لا يروق له، مشدداً على أن الطريق يبدأ أولاً من مباريات دور المجموعات قبل التفكير في ما هو أبعد. وأوضح المدرب الفرنسي أن امتلاك منتخب قوي لا يعني ضمان النجاح، مستشهداً بتجربة يورو 2021 حين خرجت فرنسا مبكراً، رغم امتلاكها أسماء هجومية لامعة. كما شدد ديشان على احترامه جميع المنافسين في المجموعة، رافضاً التقليل من شأن منتخب العراق والمنتخبات الأخرى بالقول: "هناك 7-8 منتخبات لديها هذا الطموح للفوز بكأس العالم بشكل مشروع، لكن واحداً فقط سيحقق ذلك. ليس من الجبن قول ذلك، الطموح ضروري ويجب أن تكون تنافسياً. هناك كلمة مهمة هي التواضع. على الورق هناك أمور، لكن في كرة القدم يكفي أن تقدم أقل في يوم ما لتدفع الثمن غالياً بعد ذلك مباشرة. منافسونا لديهم الكثير من الجودة. وكذلك مجموعتنا. لا أريد التقليل من شأن العراق وحتى السنغال والنرويج، لأنها منتخبات جيدة جداً". ## غوارديولا يعترف.. هدفه المقبل منتخب أوروبي كبير 29 May 2026 04:48 PM UTC+00 اعترف مدرب نادي مانشستر سيتي الإنكليزي السابق الإسباني بيب غوارديولا (55 عاماً) بأنه لا يريد الابتعاد عن عالم التدريب لفترة طويلة، لأنه هدفه المقبل خلال مسيرته العمل على قيادة أحد أكبر المنتخبات في القارة الأوروبية، رغم أن وسائل الإعلام في بلاده ربطته بعدد من الأندية في القارة العجوز. وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، اليوم الجمعة، أنّ غوارديولا تحدّث مع عدد من المقرّبين منه، واعتبر أنّ هدفه الآن هو العمل على تحقيق حُلمه في عالم التدريب، من خلال تولي الإشراف على منتخب إنكلترا، الذي يعتبره امتداداً لسنوات عمله الطويلة في منافسات البريمييرليغ، كونه بات يعلم جميع مواطن الضعف والقوة لنجوم الأندية في المسابقة المحلية. وتابعت أنّ غوارديولا لن يرفض نهائياً الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم، لأنه بات يدرك أن مهمته مع الأندية انتهت بشكل كامل، وبخاصة أنه حقق النجاح في جميع محطاته، بداية مع برشلونة الإسباني وصولاً إلى بايرن ميونخ الألماني ثم مانشستر سيتي، الذي ساهم المدرب في بنائه وحسم الكثير من الألقاب المحلية والقارية والدولية. وأوضحت أنّ غوارديولا يعلم جيداً عدم تقبّل الجماهير الإنكليزية فكرة رؤية المدرب الألماني توماس توخيل يشرف على الجهاز الفني لمنتخب إنكلترا، وجميع المؤشرات تدل على عدم قدرته في الاستمرار بمنصبه بعد نهاية بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام هذا الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن غوارديولا يحظى باحترام جماهير إنكلترا التي تحبه للغاية، وتعلم جيداً أن المدرب الإسباني لديه القدرة على بناء منتخب قادر على تحقيق الألقاب القارية والدولية، بفضل الخبرة التراكمية التي بناها مع مانشستر سيتي خلال السنوات الماضية، وكيفية عمله مع العديد من النجوم الذين يحبونه ويحترمونه. ## قادة العالم يعدون بالطاقة ويدعمون الوقود الأحفوري 29 May 2026 04:49 PM UTC+00 حذرت المنظمة غير الحكومية المعنية بسياسات الطاقة والمناخ "أويل تشينج إنترناشونال" (Oil Change International)، التي تتخذ من وانشطن مقراً لها، من أن مسار الاستثمار العالمي في الطاقة لا يعكس الوعود التي يرددها قادة العالم بشأن أمن الطاقة وخفض الأسعار، معتبرة أن أحدث بيانات وكالة الطاقة الدولية تكشف اتجاهاً معاكساً، يتمثل في ارتفاع الاستثمارات الموجهة إلى الوقود الأحفوري، مقابل ركود في الاستثمار في الطاقة النظيفة. وجاء موقف المنظمة تعقيباً على صدور تقرير "الاستثمار العالمي في الطاقة" السنوي عن وكالة الطاقة الدولية، وهو التقرير الذي يرصد اتجاهات التمويل في مختلف قطاعات الطاقة، حسب نوعها والمناطق الجغرافية والجهات المستثمرة، في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات جيوسياسية وتقلبات في أسعار الطاقة وضغوطاً متزايدة على الحكومات لضمان طاقة آمنة وبأسعار مقبولة. وقالت مسؤولة التمويل العام في المنظمة برونوين تاكر، في بيان للمنظمة أمس الخميس، إن "قادة العالم أمضوا الأشهر الستة الماضية في التعهد بتحقيق أمن الطاقة وجعلها في متناول المواطنين، لكن أرقام الاستثمار الجديدة تظهر أن كثيرين يفعلون العكس تماماً". وأضافت أن "استمرار هذا المسار يعني أن استثمارات الوقود الأحفوري ستواصل الارتفاع هذا العام، بينما تبقى استثمارات الطاقة النظيفة في حالة ركود، وهو ما يمنح شركات النفط والغاز الكبرى ومساهميها الأثرياء فرصة لتحقيق أرباح ضخمة من الحروب والمعاناة وانعدام أمن الطاقة، مقابل وصول أقل للطاقة وفواتير أعلى بالنسبة للمستهلكين". واعتبرت المنظمة أن الرهان الحقيقي على أمن الطاقة يجب أن يمر عبر الطاقة المتجددة والكهرباء النظيفة، لأنها أسرع في البناء، وأقل كلفة في التشغيل، وأكثر نظافة وأماناً من الوقود الأحفوري، مشيرة إلى أن السياسات المنحازة لشركات النفط والغاز جعلت الولايات المتحدة في صدارة الاستثمارات الجديدة في "الغاز الأحفوري". وفي المقابل، لفتت المنظمة إلى أن عدداً من الحكومات في أفريقيا وجنوب شرق آسيا تعمل، رغم العوائق التمويلية والهيكلية الكبيرة، على تسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة، ما يعكس توجهاً مختلفاً عن السياسات التي تواصل دعم التوسع في الوقود الأحفوري. كما ربطت المنظمة بين اضطرابات سوق الطاقة العالمية والحرب في المنطقة، معتبرة أن استمرار هذه الاضطرابات يؤكد الحاجة العاجلة إلى التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، وبناء نظام طاقة أكثر أمناً وعدلاً قائم على مصادر متجددة. وأكدت المنظمة أن الوصول إلى هذا المستقبل يتطلب انتقالاً منظماً تقوده الحكومات عبر القوانين والتمويل العام وأشكال جديدة من التعاون الدولي، لا ترك السوق وحدها تحدد مسار الطاقة العالمي. ودعت المنظمة الدول الغنية، مثل الاتحاد الأوروبي وكندا والمملكة المتحدة والنرويج، إلى تسريع التخلص من الوقود الأحفوري، ووقف عرقلة إصلاح قواعد الديون والضرائب والتجارة العالمية، معتبرة أن هذه القواعد القديمة تجعل بناء مستقبل عادل للطاقة المتجددة أكثر كلفة على الجميع، وخاصة على الدول الأكثر هشاشة أمام تغير المناخ. ## لبنان.. سقوط 11 طفلاً بين شهيد وجريح كلّ 24 ساعة في الأسبوع الأخير 29 May 2026 04:55 PM UTC+00 وسط الخروق الإسرائيلية المتواصلة لوقف إطلاق النار في لبنان قبل أكثر من شهر، لا سيّما من خلال الغارات العنيفة التي تخلّف دماراً هائلاً وخسائر بشرية كبيرة وكذلك أوامر التهجير الجماعي التي تقتلع الناس من أرضهم، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" بأنّ 11 طفلاً سقطوا كلّ 24 ساعة، ما بين شهيد وجريح، خلال أسبوع واحد فقط. وإذ وصف المتحدّث باسم منظمة يونيسف ريكاردو بيريس حصيلة الضحايا من أطفال لبنان بأنّها "مروّعة"، أوضح في مؤتمر صحافي عقده في جنيف، اليوم الجمعة، أنّ ذلك يأتي في ظلّ تصعيد إسرائيل غاراتها على مختلف أنحاء البلاد، على الرغم من وقف معلن لإطلاق النار دخل حيّز التنفيذ ليل 16 - 17 إبريل/ نيسان الماضي. يُذكَر أنّ آلة الحرب الإسرائيلة ماضية في استهداف جنوب لبنان ومناطق في شرقه، وقد أعلنت عمّا سمّته "مناطق قتال" مستجدّة، مع العلم أنّها لم توفّر كذلك العاصمة بيروت ولا ضاحيتها الجنوبية. On average 11 children killed or injured every 24 hours in past week in Lebanon, says UN children's agency - https://t.co/h5KfeXjBYe — Ricardo Pires (@ricardogwpires) May 29, 2026 وبيّن المتحدّث باسم منظمة يونيسف أنّ "77 طفلاً سقطوا بين قتيل وجريح في الأسبوع المنصرم وحده، وفقاً لوزارة الصحة العامة اللبنانية". وشرح بيريس أنّ "15 طفلاً قُتلوا و62 آخرين جُرحوا في سبعة أيام"، أي "بمعدّل 11 طفلاً كلّ 24 ساعة". وأشار بيريس كذلك إلى "مقتل 55 طفلاً وإصابة 212 آخرين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار"، الأمر الذي يعني 267 طفلاً ضحية، وقد دعا إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار مشدّداً على "وجوب حماية الأطفال والبنية التحتية المدنية بموجب القانون الدولي الإنساني" خلال النزاعات. وتابع المتحدّث الأممي: "نعلم أنّ الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال تضرّروا من جرّاء الغارات الجوية التي استهدفت جنوب لبنان"، لافتاً إلى أنّ "أمس (الخميس) فقط، قُتل سبعة أطفال وأُصيب 30 آخرون". المدنيون في لبنان يتحمّلون العبء الأكبر من جهة أخرى، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بأنّ المدنيين في لبنان يتحمّلون العبء الأكبر لتصاعد الأعمال العدائية وأوامر التهجير الإسرائيلية المتواصلة. وقال منسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا في بيان أصدره اليوم الجمعة: "في عيد الأضحى المبارك هذا، الذي يُفترَض أن يكون مناسبة للتأمّل والاحتفال مع العائلة، واجه المدنيون في مختلف أنحاء لبنان تصعيداً مروّعاً في أعمال العنف والنزوح والخسائر البشرية". وعبّر رضا عن شعوره بـ"الذعر إزاء تصاعد الأعمال العدائية وتداعيات أوامر التهجير التي تطاول المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء لبنان، بما في ذلك صور والنبطية ومناطق أخرى تقع جنوب نهر الزهراني". وأكد أنّ "النطاق الواسع لأوامر التهجير وعدم وضوحها يثيران حالة غير متناسبة من الذّعر والمعاناة، ويدفعان أعداداً لا تُحصى من العائلات إلى اتّخاذ خيارات مستحيلة في بحثها عن الأمان". ولفت رضا إلى "تقارير صادمة" وردت "تفيد بتعرّض مدنيين للأذى من جرّاء غارات جوية في أثناء محاولتهم مغادرة المناطق المشمولة بأوامر التهجير. كذلك أفادت التقارير بأنّ الأعمال العدائية المستمرّة أعاقت جهود المستجيبين الأوّليّين في الوصول إلى المصابين وتقديم المساعدة لهم، بمن فيهم أشخاص عالقون تحت الأنقاض في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية". This Eid al-Adha, civilians in #Lebanon faced renewed violence, displacement &loss. Families continue to flee, shelters overcrowded &health workers &1st responders are paying a horrific price. People ofneed safety &an end to hostilities. Statement ⬇️https://t.co/Njix8xNpOt pic.twitter.com/OmaHr8vsIB — Imran Riza (@Imran_Riza) May 29, 2026 وشدّد المنسّق الأممي للشؤون الإنسانية، في بيانه نفسه، على أنّ "الثمن البشري باهظ"، شارحاً أنّه "وفقاً لوزارة الصحة العامة، قُتل ما لا يقلّ عن 31 شخصاً، من بينهم نساء وأطفال، وأصيب 40 آخرون بجروح نتيجة الأعمال العدائية في يوم 26 مايو/ أيار وحده". أضاف أنّ "ذلك يشمل 14 شخصاً أُفيد بمقتلهم في غارة جوية واحدة استهدفت بلدة برج الشمالي بالقرب من مدينة صور". تجدر الإشارة إلى أن البيانات الأخيرة، الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية بعد ظهر اليوم الجمعة، أفادت بسقوط 31 شهيداً و68 جريحاً في الساعات الـ24 الماضية في لبنان، الأمر الذي يرفع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى ثلاثة آلاف و355 شهيداً و10 آلاف و95 جريحاً منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي. في سياق متصل، قال رضا إنّ "العاملين في القطاع الصحي يواجهون مستويات مروّعة من القتل والإصابات"، مبيّناً أنّ "182 هجمة على قطاع الرعاية الصحية أسفرت، منذ الثاني من مارس/ آذار 2026، عن مقتل 125 من العاملين في مجال الرعاية الصحية وإصابة 311 آخرين، وفقاً لنظام ترصّد الهجمات على الرعاية الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية (إس إس إيه)". بدورها، حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، من أنّ الخطر الناجم عن اتّساع نطاق الأنشطة العسكرية يثير مخاوف صحية خطرة في لبنان. وأشارت إلى "بلاغات وردت عن وقوع 27 هجوماً على منشآت رعاية صحية في لبنان منذ سريان الهدنة، الأمر الذي أسفر عن سقوط 25 قتيلاً و42 جريحاً". أضافت أنّ "أضراراً لحقت بـ16 مستشفى و13 مركزاً للرعاية الصحية الأولية خلال الهجمات". ## ليفربول يخلط أوراق يوفنتوس بسبب رفضه رحيل أليسون 29 May 2026 04:56 PM UTC+00 أكد الصحافي الإيطالي المتخصص في سوق الانتقالات وأخبار اللاعبين فابريزيو رومانو، اليوم الجمعة، أن ليفربول قرر عدم السماح للحارس البرازيلي أليسون بيكر بالرحيل هذا الصيف عن قلعة أنفيلد رود، ما يعني أن نادي يوفنتوس سيضطر للبحث عن حارس مرمى بديل لموسم 2026-2027. وجرى تمديد عقد أليسون تلقائياً موسماً إضافياً حتى عام 2027، ومع ذلك، أجرى الحارس محادثات مع يوفنتوس ومدربه السابق في روما لوتشيانو سباليتي بشأن انتقاله المحتمل إلى ملعب أليانز، وعلى إثرها، بدا بيكر في طريقه للرحيل عن ليفربول في البداية، لكن، خلال الأيام القليلة الماضية، أشارت مصادر عديدة في إيطاليا إلى أن الريدز أصبحوا أكثر تردداً بشأن السماح لحارس مرماهم بالرحيل. وفقاً لرومانو، اتخذ عملاق الدوري الإنكليزي الممتاز قراراً نهائياً بشأن مستقبل أليسون، وقرر بقاءه في أنفيلد موسماً إضافياً، بعدما تواصل مع وكلاء الحارس، حيث يرغب المدرب الهولندي آرني سلوت في الاعتماد عليه، مع إمكانية مغادرة حامي العرين الثاني جيورجي مامارداشفيلي على سبيل الإعارة، بعدما أشارت تقارير سابقة إلى عرض اللاعب الجورجي الدولي على بعض أندية الدوري الإيطالي، بما في ذلك يوفنتوس وإنتر ميلان. وتشير مصادر أخرى في إيطاليا، من بينها صحيفة توتوسبورت، إلى أن الإسباني ديفيد دي خيا، حارس مرمى فيورنتينا الحالي ومانشستر يونايتد وأتلتيكو مدريد سابقاً، يُعد بديلاً محتملاً لأليسون في يوفنتوس، حيث يستعد البيانكونيري لاستبدال الإيطالي ميشيل دي غريغوريو في موسم 2026-2027، بعد المستوى المتواضع الذي قدّمه. ## التنس بين أوكرانيا وروسيا.. مواجهة سياسية في رولان غاروس 29 May 2026 05:11 PM UTC+00 تتجاوز مواجهة الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا (25 عاماً) والروسية ديانا شنايدر (22 عاماً) في الدور الثالث من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس "رولان غاروس"، غداً السبت، حدود المنافسة الرياضية، بعدما تحولت المباراة المرتقبة إلى ساحة جديدة للتوتر المرتبط بالحرب الروسية المستمرة على أوكرانيا، تحديداً منذ غزو موسكو جارتها في عام 2022. واستغلّت أولينيكوفا، التي بلغت الدور الثالث بعد فوزها على الأسترالية كيمبرلي بيريل، المؤتمر الصحافي عقب اللقاء أمس الخميس لتوجيه انتقادات حادة إلى منافستها الروسية، متهمة إياها بدعم جهات مرتبطة بالحكومة الروسية عبر مشاركتها في بطولة استعراضية أقيمت في سانت بطرسبرغ برعاية شركة "غازبروم" الروسية الحكومية. ورفعت اللاعبة الأوكرانية هاتفها أمام الصحافيين لعرض صور لشنايدر خلال مشاركتها في تلك البطولة، إلى جانب لقطات قالت إنها تُظهر تفاعلات للاعبة الروسية مع منشورات مؤيدة لروسيا على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت أولينيكوفا: "هذه هي في الصورة في دورة غازبروم"، مضيفة: "غازبروم شركة تموّل جرائم الحرب، أعتقد أن الأمر مماثل تماماً للعب في ألمانيا النازية أمام ضباط الغيستابو في دورة تنظمها الشركة التي بنت أوشفيتز. لا فرق بالنسبة لي". وتابعت اللاعبة الأوكرانية انتقاداتها قائلة: "اسألوا ديانا شنايدر كيف تشعر حيال حقيقة أن غازبروم تمول معسكرات للأطفال، وتختطف أطفالاً وتضعهم في تلك المعسكرات. اسألوها كيف تشعر حيال ذلك، وكيف تشعر وهي تتقاضى أموالاً من شركة مماثلة"، قبل أن تضيف: "الجميع صامت حيال ما قامت به هذه الإنسانة. الأمر جنوني". وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار مشاركة اللاعبين الروس في بطولات التنس الدولية تحت علم محايد منذ اندلاع الحرب على أوكرانيا عام 2022، وهي القضية التي لا تزال تُثير انقساماً واسعاً داخل الأوساط الرياضية العالمية. ولم تتوقف أولينيكوفا عند الجانب السياسي فحسب، بل ربطت ما يحدث داخل الملعب بما تعيشه يومياً في بلادها، إذ قالت: "بيتي يتعرض للهجوم بأموال غازبروم. هم يدفعون ثمن الطائرات المسيّرة التي تهاجم مدينتي"، قبل أن تتساءل: "فهل من المهم فعلاً من سيوجه ضربة أمامية أقوى غداً؟ قارنوا هذا الضغط في الملعب بما تشعر به عندما تنفجر المُسيَّرة على طريق يبعد عنك خطوات. بالطبع، عندما ألعب، لا يمثل الأمر بالنسبة لي مشكلة في التركيز فقط على طريقة لعبي". في المقابل، فضّلت شنايدر عدم التطرق إلى تصريحات منافستها، واكتفت بالإجابة عن أسئلة وسائل الإعلام الناطقة بالروسية عقب فوزها على الأميركية ماكارتني كيسلر، بينما تترقب الجماهير مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز كثيراً حدود ملاعب رولان غاروس الترابية في فرنسا. Ukrainian tennis player Oleksandra Oliynykova scored her first-ever win over a russian opponent at Roland Garros and then openly spoke about double standards in WTA. “Many russian athletes actively participate in propaganda, play in Gazprom-linked tournaments, and openly… pic.twitter.com/QQz2qbIhJl — Saint Javelin (@saintjavelin) May 27, 2026 ## بوتين: من المبكر الجزم بمصدر المسيّرة التي سقطت في رومانيا 29 May 2026 05:13 PM UTC+00 قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، إنه من السابق لأوانه الجزم بأن الطائرة المسيّرة التي تحطمت في رومانيا روسية، داعياً إلى تزويد موسكو بأدلة موضوعية قبل استخلاص أي استنتاجات. وأضاف بوتين، خلال مؤتمر صحافي في كازاخستان: "لا يمكن لأحد الجزم بمصدر هذه الطائرة أو تلك قبل إجراء فحص لها. إذا زودونا بأي بيانات موضوعية، فحينها سنقيّم ما حدث". وفي سياق آخر، أوضح الرئيس الروسي أن تصريحاته السابقة في 9 مايو/ أيار بشأن اقتراب انتهاء الحرب في أوكرانيا استندت إلى تقييمه للتقدم الذي تحرزه القوات الروسية في ساحة المعركة، لكنه رفض تحديد جدول زمني لنهاية الحرب. كما وصف بوتين الاتهامات الغربية بأن روسيا تستعد لخوض حرب مع أوروبا بأنها "أكاذيب"، منتقداً تغطية وسائل الإعلام الغربية هجوماً بطائرة مسيّرة قالت موسكو إن أوكرانيا نفذته على سكن طلابي في مدينة لوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً. وفي وقت تتواصل الحرب الروسية الأوكرانية، تتبادل موسكو والدول الغربية الاتهامات بشأن التصعيد العسكري والتهديدات الأمنية في أوروبا. كما شهدت الأشهر الأخيرة تكرار حوادث سقوط أو اعتراض طائرات مسيّرة في دول مجاورة لأوكرانيا، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق تداعيات الحرب خارج حدود البلدين، بالتزامن مع استمرار الجدل حول فرص التوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع. وكان بوتين قد قال، الشهر الماضي، إن بلاده لا تمانع العودة إلى التقارب مع الدول الأوروبية، مؤكداً أن موسكو لم تغلق الباب أمام تطوير العلاقات مع الغرب. وجاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، حيث نقلت الرئاسة عن بوتين تأكيده أن روسيا لم ترفض يوماً تطوير هذه العلاقات أو استعادتها. وأشار بوتين إلى أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى عام 2014، عندما أُطيح الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، الموالي لموسكو، إثر احتجاجات شعبية واسعة. ووصف ما جرى حينها بأنه "انقلاب" حظي بدعم من الولايات المتحدة وعدد من العواصم الأوروبية، معتبراً أنه شكّل الشرارة التي أطلقت سلسلة من الأحداث المأساوية المستمرة في أوكرانيا حتى اليوم. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## إنريكي يؤكد جاهزية حكيمي لنهائي دوري أبطال أوروبا 29 May 2026 05:39 PM UTC+00 رفض مدرب باريس سان جيرمان، الإسباني لويس إنريكي (56 عاماً)، وضع فريقه في خانة المرشح الأوفر حظاً للاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا، قبل المواجهة المرتقبة أمام أرسنال الإنكليزي السبت في بودابست عاصمة المجر، مؤكداً أن التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة في النهائي الأوروبي المنتظر. ويدخل الفريق الباريسي المباراة النهائية بعدما قدّم موسماً هجومياً لافتاً في البطولة، بتسجيله 44 هدفاً، وهو الرقم الأعلى بين جميع الأندية المشاركة، في وقت يمتلك أرسنال أقوى خط دفاع بعدما استقبل ستة أهداف فقط طوال مشواره القاري، ورغم تتويج سان جيرمان باللقب للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي عقب اكتساح إنتر ميلان بخماسية نظيفة، شدد إنريكي على أن النهائيات لا تُقاس بالأرقام أو الترشيحات المسبقة. وقال المدرب الإسباني في المؤتمر الصحافي: "النهائيات دائماً ما تكون مباريات صعبة، وما حدث ضد إنتر الموسم الماضي كان استثنائياً بالفعل، إذ فرضنا سيطرتنا بالكامل، في نهائي الغد لا أعتقد أن هناك فريقاً مرشحاً أكثر من الآخر، وأقول ذلك بصدق. بالنسبة لنا، التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق، وأتوقع مباراة متقاربة جداً". وتابع: "علينا أن نقدم كلّ ما لدينا طوال التسعين دقيقة، لكن في الوقت نفسه يجب أن نستمتع بالمباراة. هناك موجات من التوتر، لكن الأهم هو كيفية التعامل مع هذا الضغط"، ورأى إنريكي أن الفوارق بين الفريقين ليست كبيرة كما توحي الإحصاءات، مشيراً إلى وجود تشابه في أسلوب اللعب رغم الاختلافات التكتيكية. وأوضح "أعتقد أننا أمام أسلوبين متشابهين أكثر مما هما مختلفان، لكن مع اختلافات تكتيكية. أرسنال فريق يسجل الأهداف، ونحن أيضاً ندافع بشكل جيد، لكن كلّ طرف يقوم بذلك بطريقته الخاصة"، كما تحدث مدرب باريس سان جيرمان عن الدافع الكبير لدى أرسنال لتحقيق لقبه الأوروبي الأول، لكنه أكد أن الحفاظ على الكأس يمثل تحدياً أكبر بالنسبة لفريقه. وقال: "إنه دافع قوي بالتأكيد، لكن هل تعلمون ما هو الدافع الأقوى؟ أن تحاول الفوز بدوري الأبطال للمرة الثانية توالياً". ويملك إنريكي فرصة دخول قائمة المدربين الأكثر تتويجاً بالبطولة، إذ قد يصبح خامس مدرب يحرز دوري الأبطال ثلاث مرات، بعدما سبق له الفوز بها مع برشلونة عام 2015، ثم مع باريس سان جيرمان الموسم الماضي، مضيفاً: "من المهم أن تعرف كيف تتعامل مع النهائيات، فأنت لا تعرف أبداً متى ستعود لخوض نهائي آخر". وأكد المدرب الإسباني أن مشروع باريس سان جيرمان كان يستهدف منذ البداية التتويج القاري "هذا كان هدفي، وهدف النادي، وهدف المدير الرياضي، وكان جزءاً من المشروع، ربما لم نتوقع تحقيقه بهذه السرعة.. لقد استحققنا الفوز باللقب الموسم الماضي لأننا كنا الفريق الأفضل"، وختم حديثه بتأكيد جاهزية المغربي أشرف حكيمي والبرتغالي نونو منديش للمشاركة في النهائي، فيما أوضح عثمان ديمبيليه أنه تعافى من إصابة ربلة الساق وسيكون متاحاً للمباراة المرتقبة. ## أبرز بنود الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران 29 May 2026 05:41 PM UTC+00 نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين أميركيين وإيرانيين واثنين من الدبلوماسيين الذين شاركوا في المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران تفاصيل الاتفاق المبدئي، مشيرة إلى أن مسودة مذكرة التفاهم بين الطرفين تمثل إطاراً مبدئياً لمفاوضات أكثر جدية بخصوص البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية المفروضة. إنهاء الحرب في جميع الجبهات رجحت الصحيفة أن ينص الاتفاق على بنود تتضمن وقف الهجمات العدائية بين واشنطن وطهران، مع توقعات بأن يتضمن الاتفاق بنداً يرتبط بمنطقة الشرق الأوسط، بينما نقلت عن دبلوماسي ومسؤولين إيرانيين أن وقف القتال سيشمل لبنان. وقال دبلوماسيان إن الاتفاق المبدئي ينص على وقف إطلاق النار مدة 60 يوماً مع إمكانية تمديدها بما يتيح إجراء التفاوض. وقال مسؤولان إيرانيان إن البنود تتضمن إعلان وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، على أن يتم التوصل إلى اتفاق دائم خلال المفاوضات. مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية نقلت الصحيفة عن دبلوماسي مطلع أن إيران وافقت على السماح بعودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب لمدة 30 يوماً مع بدء إزالة الألغام، وخلال ذلك، يتفاوض الطرفان على اتفاق نهائي، مضيفاً أن طهران لا تزال تناقش مع واشنطن ماذا سيحدث عقب مدة الـ30 يوماً، بينما يقول مسؤول أميركي إن واشنطن لم تحدد إطاراً زمنياً لهذا الأمر. وذكر وسطاء أن المفاوضين الإيرانين يتمسكون بأن لإيران الحق مع سلطة عمان في تحديد إمكانية فرض رسوم عبور، بينما قال دبلوماسي إن مفاوضين أميركيين اقترحوا تأجيل مناقشة الوضع الطويل للمضيق إلى جولة ثانية من المفاوضات. صندوق استثمار لإيران أشارت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين إلى أن الاتفاقية تتضمن إنشاء صندوق استثمار لصالح إيران، مضيفة أن مسؤول إيراني ودبلوماسي قدرا الأموال بنحو 300 مليار دولار، بينما رفض مسؤولون آخرون تأكيد هذا المبلغ. وقال المسؤول الإيراني إن هذا الصندوق هو "برنامج لإعادة الإعمار سيتم التعهد بتقديمه لإيران حال التوقيع على اتفاق نهائي"، في إشارة إلى المطالب الإيرانية السابقة بالحصول على تعويضات نتيجة القصف الأميركي. بينما وصفه دبلوماسيان اطلعا على أحدث مسودة للاتفاق بأنه "صندوق استثمار دولي" ستساعد واشنطن في إنشائه حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وأضافا أن الخطط الخاصة به ستخضع للنقاش أثناء المفاوضات. في حين ذكر مسؤولون إيرانيون أنهم اقترحوا على الطرف الأميركي السماح لشركات أميركية، بما فيها شركات النفط والطاقة، بالاستثمار في إيران وإبرام مشروعات مشتركة. تأجيل التفاوض على الملف النووي طبقاً لمسؤول إيراني واثنين من الدبلوماسيين، تتضمن مسودة الاتفاق التفاوض حول مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وذلك خلال المرحلة الثانية، وسيناقش فيها مصير المخزون البالغ نحو 440 كيلوغراماً، إضافة إلى كميات أخرى بمستويات أدنى من التخصيب، إذ يصر ترامب علناً على ضرورة تدميرها. ووفقاً لنسخة مسودة الاتفاق، ستعلق إيران برنامجها النووي مقابل تعهد واشنطن بعدم فرض عقوبات إضافية خلال مدة التفاوض للتوصل إلى ااتفاق نهائي. وسترفع العقوبات الأميركية على مراحل في حال التوصل إلى اتفاق نهائي كما ذكر المسؤول الإيراني. إيران قد تتمكن من الوصول إلى مليارات الدولارات من أصولها المجمدة ذكر ثلاثة مسؤولين مطلعين على المسودة أن الاتفاق قد يسمح بالإفراج التدريجي عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة. وأضافت الصحيفة أن "ما هو مدون على الورق قد لا يتطابق مع ما قد يتفق عليه الطرفان شفهياً". وتمتلك إيران نحو 24 مليار دولار من الأموال مجمدة في بنوك خارج البلاد، وتصر على أن المفاوضات الجادة لا يمكن أن تبدأ دون الإفراج عن هذه الأموال. وذكرت الصحيفة أن ترامب أوضح لمساعديه أنه لن يوقع على اتفاق يُذكر فيه أن واشنطن تقدم مدفوعات نقدية مباشرة لإيران، مشيرة إلى أن فريقه اقترح أفكاراً تتعلق بإشراك دول أخرى في عملية الإفراج عن الأموال. كما نقلت عن مسؤول إيراني ودبلوماسيين أنه طبقاً للمسودة الحالية، يتوقع التعهد بالإفراج التدريجي عن الأموال. ضمانات من بين المطالب الرئيسية لطهران، الحصول على ضمانات بالتزام واشنطن بأي اتفاق، لا سيما بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 إبان الولاية الرئاسية الأولى لترامب. وفق مسودة التفاهم الأولي المتداولة، ستدخل طهران وواشنطن في فترة مفاوضات تمتد 60 يوما بعد الاتفاق على مذكرة التفاهم، إلا أن مواضيع النقاش لم تُحدَّد. ونصت المسودة وفق التلفزيون الإيراني على أنه إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوماً" من بدء التفاوض بعد التفاهم الأولي، "يتوقّع أن يصادق مجلس الأمن الدولي على هذا الاتفاق بقرار ملزم". ## 4026 طناً من الذهب في بيوت الفرنسيين تفوق احتياطيات البنك المركزي 29 May 2026 05:46 PM UTC+00 كشفت دراسة فرنسية حديثة أن الأفراد في فرنسا يملكون نحو 4026 طناً من الذهب، وهو رقم يفوق احتياطيات البنك المركزي الفرنسي الرسمية البالغة نحو 2437 طناً. ووفق الدراسة التي أنجزتها الشركة العالمية للتدقيق والاستشارات "إرنست آند يونغ" لصالح منصة "فرانسكلات" والاتحاد الفرنسي للمجوهرات والصياغة والأحجار واللؤلؤ، فإن هذا الذهب موزع بين مجوهرات يحتفظ بها الأفراد وذهب مخصص للاستثمار. وقدمت الدراسة صورة عن ذهب الفرنسيين باعتباره مخزوناً كبيراً لكنه قليل الحركة. فمع أن أغلبية الفرنسيين يملكون ذهباً بشكل أو بآخر، فإن جزءاً كبيراً منه يبقى خارج السوق محفوظاً لأسباب عائلية أو نفسية أو استثمارية، لا سيما في شكل مجوهرات قديمة أو قطع موروثة. وأظهرت الأرقام أن الذهب الموجود لدى الفرنسيين ليس مجرد زينة شخصية، بل يمثل مخزوناً كبيراً من الثروة الخاصة. فإجمالي ما يملكه الأفراد يفوق احتياطيات البنك المركزي الفرنسي، ما يعكس حجم الذهب المخزن داخل البيوت والخزائن الخاصة، بعيداً عن التداول اليومي في السوق. وتمثل المجوهرات، مثل الخواتم والقلائد والأساور والساعات، 81% من عدد القطع الذهبية التي يحتفظ بها الفرنسيون، بما يعادل 1634 طناً. أما الذهب الاستثماري، مثل السبائك والعملات والذهب الورقي، فهو أقل عدداً من حيث القطع، لكنه أكبر من حيث الوزن، إذ يبلغ نحو 2392 طناً. وكشفت الأرقام أن 66% من الفرنسيين يملكون قطعة ذهبية واحدة على الأقل. غير أن توزيع هذا الذهب بين الأفراد غير متساو، إذ يبلغ المتوسط 89 غراماً لكل مالك، بينما يملك نحو 6 من كل 10 فرنسيين بين 10 غرامات و100 غرام، وهي في الغالب مجوهرات مخصصة للاستعمال اليومي أو الاحتفاظ العائلي. في المقابل، تملك أقلية نسبتها 12% أكثر من 100 غرام من الذهب، وغالباً ما تكون حيازتها أكثر ارتباطاً بالادخار أو الاستثمار، من خلال العملات الذهبية أو السبائك، وليس فقط عبر المجوهرات التقليدية. وأشارت الدراسة إلى أن 69% من الذهب الذي يملكه الأفراد في فرنسا غير مستخدم أو غير متداول، أي أنه محفوظ لفترات طويلة من دون أن يُلبس أو يُعرض أو يُعاد ضخه في السوق. وتزداد هذه الظاهرة في المجوهرات، إذ إن 76% منها في حالة احتفاظ طويل الأجل. ويبقى غالباً مرتبطاً بالذاكرة العائلية أو الادخار طويل الأجل، أكثر من كونه أصلاً يُباع أو يُشترى بانتظام. وأوضحت الدراسة أن بيع الذهب أو منحه للغير لا يزال سلوكاً محدوداً. فـ22% فقط من مالكي الذهب سبق لهم أن باعوا أو وهبوا جزءاً منه. ومن بين هؤلاء، تعود 41% من عمليات البيع إلى أكثر من خمس سنوات، ما يؤكد ضعف دوران الذهب بين الأفراد. وفسرت الدراسة ضعف بيع الذهب بثلاثة أسباب رئيسية. يأتي في المقدمة الارتباط العاطفي، إذ ذكره 48% من المشاركين باعتباره أول عائق أمام البيع. ويليه الخوف من عدم الحصول على سعر عادل بنسبة 40%، ثم الضرائب وتعقيداتها بنسبة 27%. ## الأسهم الأوروبية تنهي إبريل بمكاسب بدعم آمال اتفاق حول هرمز 29 May 2026 06:11 PM UTC+00 ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، اليوم الجمعة، وأنهت شهر إبريل/نيسان على مكاسب بدعم من تمسك المستثمرين بآمال التوصل إلى اتفاق يمدد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط ويفتح الطريق أمام إعادة فتح مضيق هرمز. وجاءت هذه الثقة بعد تقارير عن دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقاً مبدئياً بين الولايات المتحدة وإيران، مع ترقب قراره النهائي بشأنه. مكاسب شهرية محدودة وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.1% إلى 626 نقطة، ليختتم الأسبوع على صعود، بعدما اقترب في وقت سابق من الأسبوع من مستويات قياسية. وحقق المؤشر مكاسب شهرية بلغت 2.5%، لكن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط حدّ من قدرته على تسجيل مكاسب أكبر. وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث لدى إكس.تي.بي، لوكالة رويترز، إن "صبر السوق قد يكون أمام اختبار إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول أوائل يونيو/حزيران"، محذرة من أن ذلك قد تكون له تداعيات كبيرة على أسعار النفط وصعود أسواق الأسهم العالمية. إغلاقات المؤشرات الأوروبية في لندن، أغلق مؤشر "فوتسي 100" منخفضاً عند 10409.28 نقاط متراجعاً 16.68 نقطة، أو 0.16%، مقارنة بجلسة أمس الخميس، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن. وفي باريس، أنهى مؤشر "كاك 40" تعاملاته على تراجع طفيف عند 8183.34 نقطة، بخسارة 5.53 نقاط، أو 0.07%، مقارنة بإغلاق أمس. وفي فرانكفورت، أغلق مؤشر "داكس" الألماني مرتفعاً عند 25104.70 نقاط، بزيادة 12.45 نقطة، أو 0.05%، عن الجلسة السابقة. وفي مدريد، صعد مؤشر "إيبكس 35" بزيادة 83.6 أو 0.46% إلى 18362.90 نقطة، ليكون من بين المؤشرات الأوروبية التي أغلقت على مكاسب أوضح خلال الجلسة. النفط يدعم الطيران وتراجعت أسعار النفط، وتتجه لتسجيل أول انخفاض أسبوعي لها في شهرين، ما دعم أسهم شركات الطيران الحساسة لتكاليف الطاقة. وارتفع سهما "لوفتهانزا" و"إير فرانس" أكثر من 2% لكل منهما، بينما صعدت أسهم السلع الاستهلاكية غير الأساسية، ومنها السلع الفاخرة، بنحو 1%. التضخم يضغط وفي المقابل، أظهرت بيانات أن التضخم في أكبر أربعة اقتصادات بمنطقة اليورو بقي فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% للشهر الثالث على التوالي. ومن المتوقع أن تدعم هذه الأرقام قراراً برفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، إذ تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن المستثمرين يتوقعون تشديداً بنحو نصف نقطة مئوية بحلول نهاية العام. الدفاع بين الرابحين وكانت أسهم الدفاع من أكبر الرابحين بين القطاعات، إذ ارتفعت 0.7%. وجاء ذلك بعدما اتهم حلف شمال الأطلسي موسكو بسلوك متهور، وتعهد بالدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء، عقب إعلان رومانيا سقوط طائرة مسيرة روسية على مبنى سكني خلال هجوم على أوكرانيا. وعادة ما يستفيد قطاع الدفاع في فترات التوترات الجيوسياسية، مع توقع المستثمرين زيادة الإنفاق العسكري. نتائج الشركات وعلى مستوى الأسهم الفردية، قفز سهم شركة بيع التذاكر وتنظيم الفعاليات الألمانية "سي.تي.إس إيفنتيم" بنسبة 10.7%، بعدما أعلنت نمو إيراداتها 23% في الربع الأول من 2026، بدعم من الطلب القوي على العروض الترفيهية الحية. في المقابل، تراجع سهم مجموعة السلع الاستهلاكية النرويجية "أوركلا" بنسبة 5.3%، بعدما خفض البنك السويسري "يو بي إس" توصيته للسهم إلى البيع بدلاً من الحياد، بسبب ضغوط متزايدة من تضخم التكاليف وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. ## وفاة بطل فرنسا السابق خلال توجهه إلى مباراة للأساطير 29 May 2026 06:40 PM UTC+00 توفي لاعب ليون الفرنسي السابق برايان بيرغونيو عن عمر ناهز 43 عاماً، بعد تعرّضه لوعكة صحية مفاجئة أثناء توجهه للمشاركة في بطولة خاصة بأساطير كرة القدم في فرنسا، وبحسب تقارير فرنسية منها صحيفة ليكيب، فقد اللاعب السابق وعيه داخل السيارة في طريقه إلى الملعب، قبل نقله بشكل عاجل إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة بعدما تعرض لانتكاسة جديدة، تاركاً خلفه زوجة وأربعة أطفال. ويُعد بيرغونيو من الأسماء التي تدرجت في أكاديمية ليون الذهبية، ونجح في التتويج بلقب الدوري الفرنسي في مناسبتين مع الفريق، قبل أن يخوض تجارب عدة في الملاعب الفرنسية والأوروبية، أبرزها مع تولوز وتور وليتشي الإيطالي وأومونيا القبرصي. كما خاض 20 مباراة مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، سجل خلالها تسعة أهداف، وواصل لاحقاً مسيرته في التدريب بعد اعتزاله، إذ عمل مع نادي ثونون إيفيان ثم انتقل إلى لو هافر مساعداً للمدرب، وساهم في بقاء الفريق ضمن الدرجة الأولى خلال الموسم الماضي. وكانت شُخّصت إصابة بيرغونيو بسرطان الغدة النكفية عام 2023، وهو نوع نادر من سرطانات الرأس والرقبة، لكنه استمر رغم ذلك في ممارسة عمله التدريبي خلال الفترة الماضية. ونعى الاتحاد الوطني للاعبي كرة القدم المحترفين في فرنسا الراحل عبر بيان جاء فيه: "ببالغ الحزن والأسى، تلقى الاتحاد الوطني للاعبي كرة القدم المحترفين نبأ وفاة برايان بيرغونيو، لاعب كرة القدم المحترف السابق ومساعد مدرب لو هافر هذا الموسم، الذي وافته المنية يوم الجمعة عن عمر ناهز 43 عاما، كرة القدم الفرنسية بأكملها في حداد اليوم". وُلد بيرغونو في ليون، وبدأ مسيرته الكروية في نادي مدينته، حيث تدرّب هناك منذ صغره، وكانت أولى مبارياته مع النادي في خسارة 2-0 أمام لانس في 28 يوليو 2001، مع العلم أنّه سجّل أربعة أهداف في 36 مباراة. ## قيود روسية تضغط على أرمينيا وتهدد عضويتها في التكتل الأوراسي 29 May 2026 07:12 PM UTC+00 قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنّ "على أرمينيا أن تحسم خيارها بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي"، معتبراً أنه "من المستحيل التوفيق بين الاثنين". وأضاف خلال مؤتمر صحافي في كازاخستان على هامش قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، اليوم الجمعة، إنّ "رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان سبق أن رأى أن إجراء استفتاء حول موقع أرمينيا، سواء داخل الاتحاد الأوراسي أو في الاتحاد الأوروبي، هو الخيار الصحيح"، مضيفاً: "نود أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن". وأكد بوتين أن أي قرار تتخذه أرمينيا "لن يضر بالعلاقات الإنسانية أو السياسية" مع روسيا. وفي السياق ذاته، أظهر بيان مشترك أصدره اليوم الجمعة، الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في أستانة الذي تقوده روسيا، أنّ تعليق عضوية أرمينيا سيكون موضع بحث في وقت لاحق من هذا العام، بسبب مخاوف من أن سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يهدد الأمن الاقتصادي للمجموعة. ولم يحضر باشينيان القمة، معللاً ذلك بانشغاله بحملته الانتخابية، ومثّل أرمينيا نائب رئيس الوزراء مهر جريجوريان. مراجعة عضوية أرمينيا وقال قادة روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا وقرغيزستان إنّ "اتجاه أرمينيا للاندماج في الغرب يشكل مخاطر كبيرة على الأمن الاقتصادي للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وإن استمرار عضويتها سيكون قيد المراجعة خلال اجتماع المجموعة المقبل في ديسمبر/ كانون الأول 2026". ودعا البيان أرمينيا إلى إجراء استفتاء شعبي حول طموحاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مع إدراج خيار البقاء في المجموعة التي تقودها موسكو، والتي تأسست عام 2015. قيود روسية على المنتجات الأرمينية ورغم تأكيد بوتين أن أي قرار تتخذه أرمينيا لن يضر بالعلاقات الإنسانية أو السياسية مع روسيا، صعّدت موسكو ضغوطها على يريفان في الأسابيع الأخيرة، من خلال فرض قيود مؤقتة على الواردات الزراعية، والتهديد بوقف إمدادات المنتجات النفطية والغاز الروسي الرخيص إلى هذا البلد الواقع في جنوب القوقاز، والذي يعتمد على هذه الإمدادات بشكل كبير. وفي إطار الضغوط الاقتصادية، تعتزم موسكو فرض قيود على استيراد الفواكه والخضر الأرمينية، وفق ما أعلنته هيئة السلامة الزراعية الروسية أمس الخميس، رداً على رغبة يريفان في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ولم يصدر أي تعليق فوري عن أرمينيا على هذا القرار. وأشارت هيئة السلامة الزراعية الروسية إلى مخالفات لم تحددها في جودة المنتجات الأرمينية، قائلة إنها "تفرض قيوداً مؤقتة على استيراد الطماطم الطازجة والخيار والفلفل والخضر الورقية والفراولة من أرمينيا". وأعلنت أن القرار جاء في ضوء تزايد المخالفات في تصدير منتجات الفاكهة والخضر الأرمينية إلى روسيا، ولضمان سلامة المنتجات النباتية، دون الخوض في التفاصيل. وأضافت أن القيود، التي تدخل حيز التنفيذ غداً السبت، ستبقى سارية إلى أن تتخذ أرمينيا إجراءات لضمان سلامة المنتجات المشحونة. كما فرضت موسكو قيوداً مماثلة على واردات الزهور الأرمينية الأسبوع الماضي، وحظرت هيئة حماية المستهلك الروسية بيع أنواع معينة من المشروبات الكحولية الأرمينية. خلافات أمنية قديمة وتُجري أرمينيا انتخابات برلمانية في 7 يونيو/ حزيران، يتنافس فيها رئيس الوزراء نيكول باشينيان، الذي يقود بلاده نحو تقارب أكبر مع الغرب والاتحاد الأوروبي، مع مجموعة من أحزاب المعارضة التي يميل معظمها إلى روسيا. وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم حزب العقد المدني، الذي يتزعمه باشينيان، بنحو 30% من الأصوات. وترتبط أرمينيا، التي كانت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقاً، بعلاقات تاريخية واقتصادية مع روسيا، لكن وكالة فرانس برس قالت إن "يريفان تعمل منذ سنوات على توطيد علاقاتها مع بروكسل، في ظل استيائها من تقاعس موسكو عن حمايتها في نزاعها مع أذربيجان المجاورة". ## ترامب ينهي اجتماعاً بشأن إيران من دون حسم قرار الاتفاق 29 May 2026 07:44 PM UTC+00 أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، اجتماعاً استمر ساعتين في البيت الأبيض لبحث اتفاق محتمل مع إيران من دون اتخاذ قرار نهائي، رغم إعلانه مسبقاً أنه يعتزم حسم موقفه خلال الاجتماع، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية. وبحسب الصحيفة، ناقش الاجتماع مقترحاً لتمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين تمهيداً لمواصلة المفاوضات، في وقت أكد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وتعهد إيران بعدم تطوير سلاح نووي، والسماح للولايات المتحدة بإزالة اليورانيوم الإيراني المخصب، وهي شروط سبق أن رفضتها طهران. وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يوفر مخرجاً لترامب من حرب تسببت في ارتفاع أسعار النفط وتراجعت شعبيتها داخل الولايات المتحدة، كما قد يتيح لإيران استعادة جزء من أصولها المجمدة واستئناف تدفق عائدات النفط. في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في حديث للتلفزيون الإيراني، اليوم الجمعة، إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمراً، لكن التفاهم النهائي لم ينجز بعد. وأضاف أن القضايا النووية، بما في ذلك اليورانيوم المخصب، لا يجري الحديث عنها إطلاقاً في هذه المرحلة، مؤكداً أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان. وتابع: "نحن نواجه وضعاً خاصاً لا يمكننا تجاهل تجربته. ومن المؤكد أن إيران وعُمان، بوصفهما دولتين مسؤولتين، ينبغي أن تعتمدا آليات تضمن الحفاظ على مصالحهما وأمنهما الوطني بوصفهما دولتين ساحليتين، وفي الوقت نفسه أن تطمئنا المجتمع الدولي إلى أن الملاحة في هذا الممر تجري بأمان". وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده تركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب، ولا تجري أي حوار بشأن تفاصيل الملف النووي. ويأتي هذا بعدما أكد مصدر إيراني مسؤول في تصريح لـ"العربي الجديد" أن ما نشره الرئيس الأميركي اليوم الجمعة حول المحادثات مع إيران يمثل "تعاملاً انتقائياً" مع بعض عناصر الاتفاق المحتمل، مشيراً إلى أن ثمة خلافات لا تزال مستمرة "حالت دون إتمام التفاهم". وأضاف المصدر أنه تم التوافق على الخطوط العريضة لملفي مضيق هرمز ولبنان؛ إلا أن ما قاله ترامب بشأن مضيق هرمز هو "تفسير شخصي ولا يتوافق مع التفاهم الذي تم التوصل إليه". ## طيار المروحية الذي أنقذ مايكل شوماخر يكسر صمته بعد 12 عاماً 29 May 2026 07:59 PM UTC+00 خرج يانيك داينيزي، طيار المروحية الذي أشرف على نقل أسطورة الفورمولا 1 الألماني مايكل شوماخر إلى المستشفى بعد حادث التزلج الشهير عام 2013، عن صمته للمرة الأولى بعد 12 عاماً، مستعيداً تفاصيل الساعات العصيبة التي عاشها في جبال الألب الفرنسية. وكان شوماخر قد تعرض لحادث خطير في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2013 أثناء التزلج في منتجع ميريبيل، بعدما اصطدم رأسه بصخرة مخفية تحت الثلج، ما تسبب بإصابات بالغة أدخلته في غيبوبة استمرت لأشهر طويلة، وقال داينيزي، الذي كان يعمل آنذاك لدى شركة متخصصة في عمليات الإنقاذ الجبلي والطوارئ الطبية، إن فريقه تلقى نداء عاجلاً للتوجه إلى موقع الحادث دون معرفة هوية المصاب. وأوضح في تصريحات لصحيفة ليكيب الفرنسية: "قفز أحد رجال الإنقاذ من المروحية برفقة الطبيب وقال لي: سنذهب إلى شوماخر، في البداية ظننت أنه يمزح، لكن عندما طلب منا القائد إزالة الميكروفونات وكاميرات التصوير ومنع الصحافيين من مرافقتنا، أدركت أن الأمر جدي". وأشار الطيار الفرنسي إلى أن اسم شوماخر وحده فرض أجواء مختلفة على المهمة، رغم محاولته التعامل مع الحادث بوصفه عملية إنقاذ عادية، وقال في هذا الصدد: "كان هناك ضغط لا شعوري، لأنني كنت أعرف مكانته عند محبيه، لكن بالنسبة لي كان مجرد شخص آخر مصاب بجروح خطيرة". وكشف داينيزي أن المنحدر أُغلق بالكامل خلال عملية الإنقاذ، بينما ساد الصمت بين أفراد الطاقم أثناء نقل بطل العالم سبع مرات إلى المروحية، قبل رحلة استغرقت نحو 25 دقيقة باتجاه مستشفى غرونوبل، وأوضح أنه لم يكن يدرك حينها حجم الضجة العالمية التي أثارها الحادث، إلا بعدما عاد إلى المستشفى بعد أيام قليلة في مهمة أخرى. وأردف: "ما رأيته صدمني: كانت هناك حافلات كثيرة، وأعلام حمراء، وناس في كلّ مكان، حتى أن ساحة المستشفى تحولت إلى حلبة سباق فورمولا 1. كان الأمر لا يُصدق"، وتجنب داينيزي الحديث علناً طوال السنوات الماضية احتراماً لخصوصية عائلة شوماخر، التي أبقت الحالة الصحية للأسطورة الألمانية بعيدة عن الإعلام منذ الحادث. وكشفت التحقيقات لاحقاً أن شوماخر لم يكن يقود بسرعة كبيرة لحظة سقوطه، لكن ارتطامه بصخرة قوية أدى إلى تحطم خوذته وإصابته بجروح خطيرة في الرأس، قبل أن يدخل في غيبوبة طبية استمرت نحو 250 يوماً وخضع خلالها لعمليتين جراحيتين كبيرتين. ## لولا لواشنطن: البرازيل ليست "جمهورية من الدرجة الثانية" 29 May 2026 08:08 PM UTC+00 رفض الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، اليوم الجمعة، أن تعامل الولايات المتحدة بلاده على أنها "جمهورية من الدرجة الثانية" بعد تصنيف واشنطن في اليوم السابق عصابتين برازيليتين "منظمتين إرهابيتين". وقال لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بانفعال واضح خلال احتفال رسمي في ولاية سيرجيبي (شمال شرق): "نحن لا نقبل أن يُعاملنا أحد كأننا أطفال، ولا نقبل أن نُعامل كما لو كنا جمهورية من الدرجة الثانية". وأضاف الرئيس اليساري الذي يستعدّ للترشّح في سن الثمانين لولاية رئاسية رابعة خلال انتخابات أكتوبر/تشرين الأول: "لا تعبثوا بسيادة هذا البلد. لا تعبثوا بديمقراطيتنا". وتعارض حكومته بشدة تصنيف المجموعتين الإجراميتين النافذتين "كوماندو فيرميلو" و"بريميرو كوماندو دا كابيتال" منظمتين إرهابيتين في الولايات المتحدة، لأن من شأن ذلك أن يفتح نظرياً الطريق أمام تدخل عسكري أميركي في البرازيل. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان، الخميس، إن هاتين العصابتين "من أكثر المنظمات الإجرامية عنفاً في البرازيل". وأضاف أن لديهما "آلاف الأعضاء، وقد خططتا لهجمات وحشية ضد شرطيين وموظفين حكوميين ومدنيين برازيليين"، قائلاً إن نفوذهما يمتد "إلى ما هو أبعد من حدود البرازيل، عبر منطقتنا وداخل بلدنا". وقال لولا: "أنا حزين جداً اليوم لأن شخصاً يدعى ماركو روبيو قال إن مجرمينا إرهابيون وإن الأميركيين يمكنهم التدخّل" في البرازيل. وأضاف: "هم إرهابيون بالنسبة للمجتمع البرازيلي، ولشعوب الأحياء الفقيرة، ونحن سنحاربهم هنا". وجاء إعلان واشنطن بعد وقت قصير من إعلان المرشح المحافظ للرئاسة البرازيلية فلافيو بولسونارو أنه طلب، الثلاثاء، من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقاء في البيت الأبيض، تصنيف هاتين العصابتين منظمتين إرهابيتين. وفلافيو بولسونارو سيناتور يبلغ من العمر 45 عاماً، وهو نجل سلف لولا اليميني المتطرف جايير بولسونارو (2019-2022) الذي يقضي حالياً في منزله عقوبة بالسجن بتهمة تنفيذ محاولة انقلاب. وكان لولا زار ترامب في 7 أيار/مايو. وقال الرئيس البرازيلي الجمعة: "أمضيت ثلاث ساعات مع ترامب وسلّمته وثيقة حول الجريمة المنظمة". وكان فلافيو بولسونارو قال عبر إنستغرام الخميس: "بينما كان لولا يجثو على ركبتيه أمام ترامب ويضغط لصالح" المجموعتين الإجراميتين، "عملت أنا كي يعاملوا بصفتهم إرهابيين، وهو ما هم عليه بالفعل". وتنفّذ واشنطن منذ أشهر ضربات في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي ضد سفن تقول إنها تشارك في أنشطة تهريب مخدرات نحو الولايات المتحدة. وصنّفت الولايات المتحدة العديد من العصابات في أميركا الجنوبية "منظمات إرهابية"، وهو تدبير يُمنع بموجبه أعضاؤها من دخول الولايات المتحدة وإجراء أي تعاملات مالية معها تحت طائلة الملاحقة القضائية، ويجيز التدخل العسكري. (فرانس برس) ## برشلونة يحسم صفقة غوردون: نجم في دوري الأبطال ومعاناة بالبريمييرليغ 29 May 2026 08:14 PM UTC+00 أعلن نادي برشلونة الإسباني، اليوم الجمعة، عن تعاقده مع جناح نيوكاسل يونايتد والمنتخب الإنكليزي، أنتوني غوردون (25 عاماً)، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 80 مليون يورو (69 مليون جنيه إسترليني)، بعقد يمتد لخمس سنوات. وبحسب موقع فلاش سكور، يأتي هذا الانتقال بعد المستويات التي قدمها غوردون منذ انضمامه إلى نيوكاسل قادماً من إيفرتون عام 2023، حيث لفت الأنظار بشكل كبير خلال مشاركاته الأوروبية، خاصة في دوري أبطال أوروبا، مسجلاً 10 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين في البطولة. ورغم ذلك، لم تكن أرقامه في الدوري الإنكليزي الممتاز بنفس القوة خلال موسم 2025-2026، إذ اكتفى بتسجيل ستة أهداف فقط، إلا أن مسيرته الإجمالية مع نيوكاسل كانت لافتة، حيث سجل 39 هدفاً وصنع 28 هدفاً خلال 152 مباراة. وكان غوردون أحد أبرز عناصر المرحلة التطورية التي شهدها نيوكاسل يونايتد تحت ملكية صندوق الاستثمارات السعودي، وساهم بشكل كبير في تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا مرتين، كما لعب دوراً مهماً في التتويج بلقب كأس الرابطة الإنكليزية، وهو أول لقب للنادي منذ أكثر من 50 عاماً. وأوضح برشلونة في بيان رسمي، أن اللاعب وقع عقداً يمتد حتى 30 يونيو/حزيران 2031، أي لمدة خمسة مواسم مقبلة. ويستعد الدولي الإنكليزي للمشاركة في كأس العالم الصيف المقبل، ومن المتوقع أن يسعده حسم مستقبله قبل انطلاق البطولة، خاصة في ظل تزايد التكهنات حول مستقبله خلال الفترة الماضية. في المقابل، لا يزال مستقبل زميله في منتخب إنكلترا، ماركوس راشفورد، غير واضح، رغم قضائه الموسم الماضي مع برشلونة على سبيل الإعارة، حيث تشير التقارير إلى وجود شكوك حول إمكانية تحويل إعارته إلى صفقة دائمة في الفترة المقبلة. His blaugrana chapter starts now. ❤️ pic.twitter.com/ZOL1WTPX9C — FC Barcelona (@FCBarcelona) May 29, 2026 ## العراق يهزم أندورا ودياً: مؤشرات فنية بين المكاسب والسلبيات 29 May 2026 08:14 PM UTC+00 نجح منتخب العراق في تحقيق الفوز، بأول اختبار له في معسكره المقام حالياً في إسبانيا تحضيراً لكأس العالم 2026، بعدما تغلب على منتخب أندورا بنتيجة 1-0، في اللقاء الذي أقيم على ملعب مونتيليفي في مدينة جيرونا الإسبانية، اليوم الجمعة. وسيطر "أسود الرافدين" على مجريات اللعب في معظم فترات اللقاء، وبدا الطرف الأكثر حيويةً وفعاليةً، واستحقّ بجدارة الانتصار بهدف سجل في الدقيقة 19 بفضل تسديدة متقنة من لاعب نادي الطلبة، علي يوسف. وحقق المدرب الأسترالي غراهام أرنولد عدة مكاسب في هذا اللقاء، خصوصاً أنه واجه منتخباً متواضعاً نوعاً ما، الأمر الذي سمح له بمنح الثقة لبعض العناصر التي غابت لفترة عن المشاركة في صفوف المنتخب، مثل الظهيرين أحمد يحيى ومصطفى سعدون إضافة لصاحب الهدف علي يوسف، مع تجربة الوافد الجديد من مسابقة الدوري الأميركي، أحمد قاسم، ولاعب دندي يونايتد الاسكتلندي، داريو نامو، ويوسف النصراوي، لاعب إس في ريد النمساوي. وتمكن مدرب العراق من فرض أسلوب هجوم لم يقتصر على الأجنحة فقط، بل من خلال الكرات البينية والاختراق من العمق، وهو الأمر الذي حاول تطبيقه كل من لاعب دهوك، بيتر كوركيس، إضافة إلى يوسف النصراوي، اللذين شاركا كبديلين في الشوط الثاني. ورغم المكاسب التي جناها "أسود الرافدين" في اللقاء، لكنهم عانوا من غياب اللمسة الأخيرة الحاسمة في العديد من الفرص، في الوقت الذي بقي فيه الخط الدفاعي دون اختبار حقيقي، نظراً لندرة هجمات الجانب الأندوري. وينتظر منتخب العراق، اختبارين أكثر صعوبة، من خلال مواجهة إسبانيا في مدينة لاكورونيا الإسبانية يوم 4 من يونيو/حزيران القادم، قبل أن يشد الرحال إلى الولايات المتحدة استعداداً لخوض مباراته الودية الثالثة أمام فنزويلا يوم 10 من الشهر ذاته، والتي ستكون الأخيرة قبل دخوله منافسات كأس العالم 2026، التي سيواجه فيها منتخبات النرويج وفرنسا والسنغال على التوالي. مستحيييييييييل!!!! غير طبيعي أبدًا!!!!!!!!! علي يوسف يسجل هدف منتخبنا الوطني الاول ضد اندورا العراق 1-0 اندورا pic.twitter.com/yLHIFwQ0Gb — Hayder (@hay23ds) May 29, 2026 ## مسؤولو الفيدرالي يلوّحون برفع الفائدة ويخذلون ترامب في رهانه 29 May 2026 08:20 PM UTC+00 واصل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، اليوم الجمعة، التلميح إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مستقبلا إذا استمرت ضغوط التضخم الناتجة عن الحرب في المنطقة في اتجاه يعاكس رغبة الرئيس دونالد ترامب في خفض الفائدة. ويضع هذا المسار رئيس الاحتياطي كيفن وارش في موقف حرج، بعدما كان ترامب يعوّل عليه لتبني سياسة أكثر تيسيرا من تلك التي لم يسايره فيها سلفه جيروم باول. ويحظى هذا التحول المحتمل في توقعات السياسة النقدية بقبول حتى لدى نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، ميشيل باومان، وهي من أكثر صانعي السياسات ميلا إلى التيسير النقدي داخل الاحتياطي الفيدرالي. وقالت باومان في مؤتمر بأيسلندا اليوم الجمعة، إن "الحرب والصدمة الناجمة عنها في قطاع الطاقة قد تغيران وجهة نظرها بشأن توقعات أسعار الفائدة". وأضافت: "لا يزال من المبكر تقييم حجم الآثار الاقتصادية للصراع مع إيران ومدى استمرارها"، غير أنه "في حالة استمرار الاضطرابات حتى النصف الثاني من العام، فقد نبدأ رؤية آثار أوسع نطاقا على التضخم". وأشارت إلى أنه في حال حدوث ذلك، فمن المرجح أن "أدرس تغيير نهجي للتفكير في موازنة المخاطر". لكنها لم تصل إلى حد القول إن مثل هذه البيئة ستتطلب رفع أسعار الفائدة. ويشعر عدد من زملاء باومان بالقلق من أنه قد يكون من الصعب تجاهل الصدمة الحالية في قطاع الطاقة بوصفها عاملا مؤقتا، خاصة وأن التضخم لا يزال أعلى من هدف المجلس البالغ 2% لعدة سنوات. وأدى هذا الرأي إلى استعداد هؤلاء المسؤولين للنظر في رفع أسعار الفائدة لإعادة ضغوط الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية. وتعتقد الأسواق المالية أن الخطوة التالية للمجلس ستكون رفع سعر الفائدة القياسي في نهاية المطاف من النطاق الحالي بين 3.50 و3.75%. وكان مسؤولو المجلس يتطلعون إلى خفض أسعار الفائدة قبل بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، وترتبت عليها اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة. وفي كلمة ألقتها، اليوم الجمعة، أمام مجموعة من رجال الأعمال في نيوجيرزي، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في فيلادلفيا آنا بولسون، إن "السياسة النقدية في وضع جيد بالنظر إلى ضغوط التضخم المرتفعة على نحو غير مقبول والضبابية الاقتصادية". وأضافت أن "المجلس مستعد للتصرف". وبينما ترى أن السياسة النقدية الأميركية في وضع جيد، قالت: "أعتقد أن من الجيد أن يأخذ المشاركون في السوق في الاعتبار احتمالات تظل فيها أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة، وكذلك سيناريوهات تصبح فيها زيادة التشديد النقدي ضرورية". بيانات تضخم مقلقة وتتصاعد مخاطر التضخم بوضوح أمام المجلس، على الأقل في المدى القريب. وأشارت بيانات اليوم الجمعة، إلى أن أحد مقاييس مجلس الاحتياطي الاتحادي في نيويورك للتضخم الأساسي قفز إلى 4% في إبريل/نيسان من 3.5% في مارس/آذار. وتسارعت أسعار السلع والخدمات باستثناء الإسكان في إبريل/نيسان مقارنة بالشهر السابق. وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات أصدرتها الحكومة الأميركية أمس الخميس أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع إلى 3.8% على أساس سنوي في إبريل/نيسان من 3.5% في مارس/آذار. وقال رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي، جيفري شميت، في كلمة ألقاها بالمؤتمر نفسه الذي تحدثت فيه باومان إن "أهم أسباب القلق لديه هو التضخم الذي يبلغ مستويات مرتفعة للغاية وظل فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة جدا". وأضاف إن "الاستراتيجية النظرية التي تنظر إلى صدمة الطاقة على أنها أمر لن يكون له تأثير دائم ليست قابلة للتطبيق في الوقت الحالي". وأشار إلى احتمال استخدام ميزانية مجلس الاحتياطي الاتحادي أداة للمساعدة في كبح ضغوط الأسعار. وقال شميت: "لا نتبع سياسة نقدية متشددة للغاية في هذه المرحلة، وأعتقد أن هناك بعض الحوار بشأن حاجتنا إلى البدء بالنظر في الأدوات المتاحة لدينا لجعل تكاليف الاقتراض أعلى قليلا". ومن المرجح أن يتعارض رأيه بشأن الميزانية مع رأي رئيس المجلس كيفن وارش الذي أبدى شكوكا حيال استخدام احتياطيات البنك المركزي من السندات لتعزيز سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة. (العربي الجديد، رويترز) ## تحذير عالمي من اتساع أزمة الطاقة والغذاء مع اضطراب أسواق النفط 29 May 2026 08:40 PM UTC+00 حذر رؤساء وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليين، ومنظمة التجارة العالمية، من أن الحرب في المنطقة تقلص إمدادات الطاقة العالمية وتلحق أشد الضرر بالاقتصادات الهشة. وقال رؤساء المؤسسات الأربع، في بيان مشترك صدر اليوم الجمعة، عقب اجتماع عقدوه أمس الخميس، ضمن مجموعة تنسيق رفيعة المستوى أُنشئت في إبريل/نيسان، إن "الحرب في المنطقة تولد تأثيرات كبيرة وغير متكافئة على إمدادات الطاقة والأمن الغذائي والنشاط الاقتصادي في مختلف الدول والمناطق". وأكد البيان أن "الاقتصاد العالمي لا يزال يظهر قدرا من الصمود، غير أن تداعيات الصراع تضرب الدول الأكثر هشاشة بصورة غير متناسبة، عبر ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وتزايد حالة عدم اليقين، وارتفاع المخاطر التي تهدد الوظائف وسبل العيش". في وقت أبدت المؤسسات الدولية قلقا خاصا من ارتفاع أسعار الأسمدة، ودخلت دول كثيرة موسم الزراعة، ما قد يفاقم الضغوط على الأمن الغذائي، خصوصا في الاقتصادات الفقيرة والمستوردة للغذاء والطاقة. وأشار البيان إلى أن مخزونات النفط العالمية يجري السحب منها بوتيرة قياسية، ردا على الخسارة الكبيرة في الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لشحنات النفط والغاز في العالم. وحذرت المؤسسات الأربع من أنه إذا لم تعد حركة الشحن إلى طبيعتها، فإن استمرار الاستنزاف السريع لمخزونات النفط العالمية قبل ذروة الطلب الصيفي في نصف الكرة الشمالي، سيشكل مخاطر متزايدة على أمن الوقود وظروف السوق والمرونة الاقتصادية الأوسع. وأوضح رؤساء المؤسسات أنهم اجتمعوا لتقييم حجم التداعيات، ومناقشة أوضاع الدول والمناطق الأكثر تضررا، وتنسيق الدعم الموجه إلى البلدان المحتاجة، إضافة إلى بحث خيارات تعزيز الدعم الجماعي عبر تحركات متعددة الأطراف وثنائية. وشدد البيان على أهمية المراقبة الدقيقة لسلاسل إمداد الأسمدة، وتطورات الطاقة والاقتصاد، إلى جانب متابعة استجابات السياسات الحكومية للتعامل مع الأثر الاقتصادي للصراع. وأكدت المؤسسات الدولية أنها تتابع وتحلل الإجراءات التي تتخذها الحكومات لمواجهة تداعيات الحرب، بهدف تعزيز الشفافية، وتبادل الدروس، ورصد المخاطر الناشئة في الأسواق العالمية. وختم رؤساء المؤسسات بيانهم بالتأكيد أنهم سيبقون على اتصال وثيق مع تطور الوضع، وسيواصلون تنسيق جهودهم لدعم الدول الأكثر تضررا والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العالمي. ## تطبيق أمني خلال كأس العالم 2026 في نيويورك مسرح النهائي 29 May 2026 09:02 PM UTC+00 يتحضر جمهور كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأميركية للتعامل مع إجراءات غير مسبوقة، مع اعتماد تطبيق ذكي مخصص لإرسال التنبيهات والتعليمات الأمنية بشكل مباشر إلى المشجعين خلال البطولة التي تستضيفها الولايات الأميركية وكندا والمكسيك بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلين. وسيُستخدم تطبيق "بابليك سيفتي باي إيفربريدج" في ملعب ميتلايف بضاحية نيويورك، الذي يحتضن ثماني مباريات من بينها النهائي، إضافة إلى مناطق المشجعين المحيطة، حيث يتيح للجماهير تلقي التنبيهات الفورية بلغات مختلفة بحسب لغة الهاتف المستخدم. ويتوفر التطبيق عبر متجري "غوغل بلاي" و"آب ستور"، ويتطلب التسجيل بواسطة البريد الإلكتروني، فيما يسمح إدخال كلمة "World Cup NJ" بالاشتراك في التنبيهات الخاصة بالمونديال، وحول ذلك قال ديفيد سيروتوفيتش، المسؤول عن التنسيق الأمني بين ولايتي نيوجيرسي ونيويورك، إن التطبيق يمثل "الطريقة الأسرع بالنسبة لنا للوصول إلى المشجعين والزوار، سواء كانوا دوليين أو محليين". وتستعد السلطات الأميركية لتحديات أمنية ولوجستية ضخمة مع توقع حضور أكثر من مليون زائر إلى المنطقة، بالتزامن مع احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات الأميركية خلال عطلة الرابع من يوليو/ تموز، وأكد نائب قائد شرطة ولاية نيوجيرسي أن المنطقة تواجه تحدياً "غير مسبوق"، مضيفاً: "لا نملك هامشاً للخطأ، ولن نرتكب خطأ". وتركز الخطط الأمنية على إدارة الحشود وحركة التنقل، خاصة مع تشجيع الجماهير على استخدام وسائل النقل العام، إلى جانب مواجهة مخاطر الطائرات المسيّرة وعمليات الاتجار بالبشر التي تخضع لحملات توعية واسعة خلال البطولة. ورغم التوترات الدولية الحالية، أوضحت السلطات الأمنية أنه "لا يوجد تهديد موثوق" حتى الآن يستهدف المنطقة أو مباريات كأس العالم بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وفي المقابل، أكدت شرطة نيويورك أنها ستكون "حاضرة بقوة على الأرض" خلال البطولة، بينما أوضح المسؤولون أن عناصر شرطة الهجرة لن تحضر "بشكل خاص" داخل ملعب ميتلايف، رغم مشاركتها في عمليات مرتبطة بمكافحة التزوير والاتجار بالبشر. ## ديوكوفيتش يودع رولان غاروس.. ورقمٌ قياسي في عدد تدخلات المسعفين 29 May 2026 09:02 PM UTC+00 ودّع النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش بطولة رولان غاروس من الدور الثالث، بعدما سقط أمام البرازيلي جواو فونسيكا في واحدة من أطول مباريات النسخة الحالية، بينما خطفت موجة الحر في باريس الأضواء بعد تسجيل رقم قياسي جديد في عدد تدخلات المسعفين داخل ملاعب البطولة. وقلب فونسيكا، المصنف 30 عالمياً، تأخره بمجموعتين إلى فوز مثير على ديوكوفيتش بنتيجة 4-6 و4-6 و6-3 و7-5 و7-5، بعد مواجهة ماراثونية استمرت أربع ساعات و53 دقيقة، ليقصي النجم الصربي من البطولة مبكراً ويؤجل مجدداً حلمه بإحراز لقبه الـ25 في البطولات الكبرى، وفض الشراكة مع الأسترالية مارغريت كورت التي تشاركه الـ24 لقباً في الغراند سلام. وشكّل خروج ديوكوفيتش، البالغ 39 عاماً، مفاجأة كبيرة في البطولة الفرنسية، خصوصاً أن اللاعب كان يسعى لكسر الرقم القياسي التاريخي في عدد ألقاب "غراند سلام"، وهو الإنجاز الذي يطارده منذ ثلاث سنوات، بعدما انفرد في وقتٍ سابق بالرقم الأفضل لدى الرجال عقب حسمه الصراع مع الوصيف الإسباني المعتزل، رافاييل نادال صاحب الـ22 لقباً. وفي أجواء البطولة عينها لكن بعيداً عن نولي، فرضت درجات الحرارة المرتفعة نفسها بقوة على أجواء البطولة، بعدما أعلن المنظمون تسجيل 28 تدخلاً للمسعفين خلال يوم واحد، وهو أعلى رقم في تاريخ رولان غاروس، متجاوزاً الرقم السابق المسجل عام 2017 والبالغ 25، وأوضح ميشيل فرانكو دوران، المسؤول عن خدمة الإطفاء والإسعاف في البطولة، أن مصطلح "التدخل" يشمل كلّ مرة يغادر فيها المسعفون مركز الأمن المركزي، سواء لإسعاف متفرج أو موظف أو أحد العاملين داخل البطولة. وقال: "نحن نتدخل أولاً مع الجمهور، لكننا أيضاً نساند باقي مكونات البطولة، بما فيها المعتمدون أو مقدمو الخدمات أو الشركاء"، وبلغ عدد التدخلات خلال الأيام الخمسة الأولى من البطولة 116 حالة، في وقت يتوقع المنظمون أن يتراوح العدد الإجمالي هذا العام بين 200 و230 تدخلاً، مع استمرار موجة الحر التي تضرب العاصمة الفرنسية باريس. وكانت درجات الحرارة قد تجاوزت 30 درجة مئوية بشكل يومي منذ انطلاق البطولة، فيما بلغت الجمعة نحو 35، ما دفع السلطات الفرنسية إلى إعلان حالة التأهب البرتقالية في باريس. وتسببت الأجواء الحارة بوعكات صحية لعدد من اللاعبين، بينهم النرويجي كاسبر رود، إضافة إلى الإيطالي يانيك سينر المصنف أول عالمياً، الذي ودّع البطولة بدوره من الدور الثاني. ## الحرب في المنطقة | ترامب يؤجل حسم قرار الاتفاق وطهران تتمسك بشروطها 29 May 2026 09:33 PM UTC+00 تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية وسط تضارب الإشارات الصادرة عن الطرفين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، بعدما أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً استمر ساعتين في البيت الأبيض من دون اتخاذ قرار نهائي، رغم تأكيده مسبقاً أنه سيحسم موقفه خلال الاجتماع. وفي الوقت الذي تتحدث فيه واشنطن عن إطار تفاهم قد يمدد وقف إطلاق النار ويفتح الباب أمام جولة تفاوضية جديدة، لا تزال الخلافات قائمة بشأن عدد من الملفات الجوهرية، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ومصير اليورانيوم عالي التخصيب، وآلية التعامل مع العقوبات الأميركية المفروضة على طهران. وكشفت تقارير أميركية وإيرانية عن ملامح مسودة تفاهم أولي يجري تداولها بين الجانبين، تتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً قابلة للتمديد، ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، إلى جانب ترتيبات خاصة بمضيق هرمز وإعادة حركة الملاحة فيه إلى مستويات ما قبل الحرب. كما تتضمن المسودة بحث إنشاء صندوق استثمار دولي لمصلحة إيران، والإفراج التدريجي عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، على أن يجري التفاوض لاحقاً على القضايا الأكثر تعقيداً خلال مرحلة ثانية من المحادثات. في المقابل، تؤكد طهران أن التفاهم النهائي لم ينجز بعد، وأن المفاوضات الحالية لا تشمل الملف النووي بصورة مباشرة، مشددة على أن الأولوية في هذه المرحلة هي إنهاء الحرب وخفض التصعيد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، مؤكداً أن إيران وسلطنة عُمان تعملان على ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بما يحفظ مصالحهما ومصالح المجتمع الدولي. وبينما ترى واشنطن أن الاتفاق المحتمل قد يشكل مدخلاً لمفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني، تصر طهران على الحصول على ضمانات حقيقية تحول دون تكرار تجربة الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي السابق، ما يجعل الطريق إلى اتفاق نهائي لا يزال محفوفاً بالعقبات السياسية والتقنية. تطوّرات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## لبنان | توغل إسرائيلي وعمليات لحزب الله وسط حراك دبلوماسي 29 May 2026 09:33 PM UTC+00 يتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان بوتيرة متسارعة، وسط غارات مكثفة وأوامر إخلاء طاولت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، في وقت أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أن قوات الاحتلال تجاوزت نهر الليطاني ووصلت إلى مناطق في بيروت والبقاع ضمن عملياتها ضد حزب الله، متوعداً بمواصلة توسيع الهجمات وزيادة حدتها خلال المرحلة المقبلة. وفي موازاة التصعيد الميداني، تستضيف واشنطن محادثات أمنية بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في مقر وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، حيث يتمسك لبنان بأولوية تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة، فيما تؤكد السلطات اللبنانية والجيش اللبناني أن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية يقوض أي جهود لإرساء الاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات متزايدة من تداعيات إنسانية خطيرة جراء الخروق الإسرائيلية المتواصلة، إذ أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" بأن 11 طفلاً سقطوا بين شهيد وجريح كل 24 ساعة خلال أسبوع واحد فقط، في مؤشر على حجم الكلفة البشرية للتصعيد المستمر، في وقت تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع رغم المساعي الدبلوماسية الجارية. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في لبنان أولاً بأول.. ## معركة الإنترنت في إيران 29 May 2026 09:36 PM UTC+00 بعد نحو ثلاثة أشهر من الانقطاع، عاد الإنترنت الدولي إلى إيران. غير أن هذه العودة ليست إجراء تقنياً ينهي عزلة رقمية بقدر ما بدا محطة سياسية تُظهر تباين المقاربات بين حكومة يقودها إصلاحيون وخصومهم من التيار المحافظ؛ إذ مضت السلطة التنفيذية في إعادة الخدمة رغم اعتراض أوساط محافظة، وحتى مع قرار من محكمة العدالة الإدارية يطعن في الآلية التي اتُخذ عبرها القرار، ليصبح ملف الإنترنت ميداناً لاختبار مدى قدرة الحكومة على فرض قرارها في مواجهة مؤسسات موازية. منذ التوصل إلى الهدنة في الثامن من إبريل/نيسان الماضي، راجت التوقعات الشعبية بعودة الإنترنت سريعاً. فالخدمة لم تعد في إيران مجرد وسيلة تواصل، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ركيزة يومية للاقتصاد والمعيشة، ومصدر رزق لنحو عشرة ملايين من الإيرانيين. إذ أدّى قطع الإنترنت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية. واتجهت الانتقادات نحو حكومة مسعود بزشكيان، ولا سيما أنه قدّم خلال حملته الانتخابية وعوداً برفع الحجب عن منصات التواصل الاجتماعي، وليس أن تسجل خلال رئاسته أطول عزلة رقمية. لكن بزشكيان، لسوء حظه، منذ وصوله إلى الرئاسة في يوليو/تموز 2024، وجد نفسه في بيئة مضطربة تتشابك فيها التحديات الأمنية مع الحسابات السياسية الداخلية. فمنذ اغتيال إسماعيل هنية، مروراً بجولات عسكرية مع إسرائيل، وصولاً إلى حربي يونيو/حزيران وفبراير/شباط الماضيين، بدت الدولة الإيرانية محكومة بمنطق أمني متشدد، زاد من قوة الأصوات الداعية إلى الإبقاء على القبضة المشددة في الفضاء الرقمي. وفي موازاة ذلك، واجهت الحكومة معارضة رأت في أي انفتاح رقمي تهديداً أمنياً. أمام هذا المشهد، قررت الحكومة أن تنتزع زمام المبادرة بنفسها. فبدلاً من ترك الملف للمجلس الأعلى للفضاء السيبراني، الذي يُنظر إليه بوصفه أحد معاقل التشدد في هذا الملف، أنشأت "الهيئة الخاصة لتنظيم وقيادة الفضاء الافتراضي للبلاد"، واستبعدت منها شخصيات تُعرف بدفاعها عن تقييد الإنترنت، في مقابل تعزيز حضور الجهاز التنفيذي، عبر النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف ووزير الاتصالات ستار هاشمي. وبعدها، انطلقت الاتهامات من خصوم الحكومة بأنها تحاول الالتفاف على المؤسسات القائمة وصناعة قناة قرار بديلة. هذا الاشتباك سرعان ما انتقل إلى المجالات البرلمانية والإعلامية والقضائية. فقد شنّ برلمانيون متشددون، ووسائل إعلام محافظة، هجوماً على الحكومة، واعتبروا أن التفويض الممنوح للهيئة يمثل تعدياً على صلاحيات المجلس الأعلى للفضاء السيبراني. ثم جاء قرار "العدالة الإدارية" لتمنح هذا الاعتراض بعداً قانونياً، بعدما أصدرت أمراً مؤقتاً بوقف عمل الهيئة. غير أن الحكومة مضت في إعادة الخدمة، فعاد الإنترنت إلى وضع قريب مما كان عليه قبل الانقطاع. تكشف معركة الإنترنت في إيران أنها ليست نزاعاً على خدمة رقمية فحسب، بل مواجهة على الصلاحيات وموقع القرار داخل الدولة، بين حكومة تحاول استعادة شيء من حضورها وصدقيتها، ومجالس ومؤسسات تدفع نحو إبقاء القرار الاستراتيجي بعيداً عن يد السلطة التنفيذية. ## "الرقص مع الغارات"... يوميات لبناني قلِق 29 May 2026 09:36 PM UTC+00 لم يعد الناس في لبنان يعيشون حياتهم الطبيعية بقدر ما يتقنون فن النجاة اليومية. هنا، لا تُقاس الأيام بالساعات، بل بعدد الغارات العدوانية الإسرائيلية المستمرة، وبعدد المرّات التي يُهرع فيها الناس إلى سياراتهم، يحملون أطفالهم وحقائبهم وأوراقهم الثبوتية، بحثاً عن مكان أقل خطراً. كأن اللبناني بات يرقص قسراً مع الموت، لا على وقع الموسيقى، بل على إيقاع الإنذارات والغارات وهدير مسيّرات يصمّ الآذان. ما يعانيه الجنوب اللبناني اليوم لا يقتصر على كونه اعتداءً عسكرياً أو احتلالاً لأرض لبنانية، بل هو تدمير منهجي لجزء أساسي من قدرة لبنان الاقتصادية والإنتاجية. فالجنوب ليس مجرّد جغرافية حدودية مشتعلة، بل مساحة زراعية وصناعية وحيوية تشكل ركناً مهماً من الاقتصاد اللبناني. هناك حقول التبغ والزيتون والحمضيات والمصانع الصغيرة والمتوسطة والمهن والحرف والعائلات التي تعيش من تعب الأرض ومواسم الخير. كل ذلك يُضرب يومياً بالنيران والدمار والخوف والتهجير. بيد أن المأساة لم تعد محصورة في الجنوب وحده. فداخل لبنان، وفي بيروت والضاحية الجنوبية وعدد من المناطق، يعيش الناس حالة نزوح داخلي مستمر، ينتقلون من حيّ إلى آخر، ومن منزل قريب إلى منزل أبعد، ومن مدينة إلى أخرى، مع كل تصعيد جديد أو إنذار مفاجئ، حيث تغلق المؤسسات أبوابها وتتعطل الأعمال وتُربك المدارس والجامعات ويخسر الناس قدرتهم شيئاً فشيئاً على تأمين أبسط احتياجاتهم، فيما الدولة تبدو غائبة، عاجزة، أو متفرجة على شعب يواجه مصيره وحيداً. جنوب لبنان ليس مجرّد جغرافية حدودية مشتعلة، بل مساحة زراعية وصناعية وحيوية تشكل ركناً للاقتصاد اللبناني مع كل اتصال أو رسالة تحذير، يعمد اللبناني إلى تحميل سيارته بما تيسّر من الأغراض. الأطفال أولاً، ثم الأدوية وبعض الثياب وما تيسّر من مدّخرات، إن وُجدت، وربما ألعاب صغيرة لتخفيف الرعب عن الصغار. يتحرك الجميع بسرعة من يعرف أن التأخير قد يكون قاتلاً. في المقابل، يجلس تقنيّو الجيش الإسرائيلي في غرف مكيّفة محصّنة تحت الأرض، يرسلون إنذاراتهم الإلكترونية ببرودة كاملة، فيما اللبنانيون بلا ملاجئ حقيقية ولا حماية ولا أي حصانة سوى الدعاء. وإذا كانت المسيّرات تُثقل مسامع اللبنانيين وتقلق راحتهم ونومهم، فكيف الحال مع الغارات المفاجئة التي تضرب من دون إنذار؟ كيف يمكن لإنسان أن يعتاد احتمال الموت في كل لحظة؟ بعد ظهر الخميس، في منطقة الشويفات، كان مشهد الطفل الصغير المصاب في غارة مفاجئة كفيلاً بأن يختصر مأساة بلد بأكمله. طفل ينزف، وشابان من أبناء المنطقة يحملانه على متن دراجة نارية وسط زحمة سير خانقة، يطلقان العنان للزمور علّ الطريق تفتح أمامهما، وعلّهما ينجحان في الوصول إلى أقرب مستشفى قبل فوات الأوان. كان المشهد أقسى من كل التحليلات السياسية وأبلغ من كل الخطب. هذا هو حال اللبنانيين يومياً. خوف دائم، تنقل دائم، أعصاب مستنزفة، واقتصاد يتآكل تحت القصف والنزوح والإقفال. والغريب أن كل ذلك يحدث فيما يسقط عسكريون ومدنيون بغارات هنا وهناك، ولبنان الرسمي لا يملك سوى بيانات الإدانة أو الصمت. ثم يخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليقول إن عدم إدراج لبنان في أي اتفاق مع إيران جاء بطلب من السلطة اللبنانية نفسها، فلا يأتي أي رد واضح أو اعتراض حاسم، كأن السكوت صار علامة رضا أو دليل عجز إضافياً. غريب ما يحدث للبنان. بلد يُحتل جزء من أرضه ويُقصف شعبه ويُهجر ناسه ويُخنق اقتصاده، فيما العالم يتعامل مع مأساته كأنها تفصيل عابر في نشرات الأخبار. والأغرب أن اللبناني، رغم كل شيء، ما زال يحاول أن يعيش ويعمل ويُربّي أبناءه ويُقنع نفسه، صباحَ مساء، بأن هذا البلد يستحق فرصة أخرى للحياة. لكن إلى متى يستطيع اللبناني أن يواصل هذا الرقص القسري مع ذئاب الغارات؟ ## أتلتيكو يحوّل صفقة ألفاريز إلى سخرية: تذاكر حفل ورقائق بطاطس 29 May 2026 09:42 PM UTC+00 اختار أتلتيكو مدريد التعامل بسخرية مع قضية اهتمام برشلونة بالتعاقد مع الأرجنتيني جوليان ألفاريز (26 عاماً)، وما تم تداوله حول وجود عروض مزعومة من النادي الكتالوني لضمه، وهي معلومات نفى النادي المدريدي تلقيها بشكل قاطع، في تصريحات لصحيفة موندو ديبورتيفو، اليوم الجمعة، مؤكداً أنه لم يصله أي عرض رسمي بخصوص المهاجم الأرجنتيني. وأضاف أتلتيكو أن ألفاريز ليس معروضاً للبيع، مشيراً إلى أن عقده يمتد حتى عام 2030، وأن قيمة الشرط الجزائي تبلغ 500 مليون يورو، في تأكيد واضح لتمسكه الكبير باللاعب وعدم وجود نية للتفريط فيه. وفي إطار الرد على ما اعتبره النادي "ضجة إعلامية" حول الصفقة، لجأ أتلتيكو مدريد إلى أسلوب ساخر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعاد استخدام نمط منشورات مشابهة لتلك التي ينشرها الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو، المعروف بتغطية سوق الانتقالات، والذي كان قد أشار إلى وجود عرض من برشلونة بقيمة 100 مليون يورو تم رفضه، وهي معلومات ينفيها أتلتيكو بشكل كامل. وفي هذا السياق، نشر النادي المدريدي "عرضاً تخيلياً"، يضم ثلاثة من أبرز نجوم برشلونة، وهم لامين يامال ورافينيا وبيدري، مستخدماً أسلوب "هير وي غو" الشهير (عبارة شهيرة تُستخدم في أخبار وانتقالات كرة القدم)، حيث تضمن العرض تفاصيل ساخرة مثل إرسال فاكس رسمي إلى برشلونة يتضمن تذاكر لحفل موسيقي للفنان باد باني، واشتراك سنوي في صحيفة "أي بي سي" الإسبانية، إضافة إلى كيس من رقائق البطاطس، مع الإشارة إلى انتظار الرد لإكمال الإعلان الرسمي للصفقة. واختتم أتلتيكو الرسالة بتعليق مثير للجدل، أكد فيه أنه لا ينبغي تصديق كل ما يتم تداوله من أخبار، خصوصاً عندما يتعلق الأمر ببرشلونة، مشيراً إلى أن ما يتم تداوله يمكن التلاعب به بسهولة في العصر الحالي، وأن بعض الأخبار لا تعكس الواقع الحقيقي. ولم تتوقف السلسلة الساخرة عند هذا الحد، إذ واصل النادي منشوراته بطابع فكاهي، حيث أشار في تعليق آخر إلى "نفاد التذاكر" في العرض الموجه لبيدري، قبل أن يضيف تحسينات على العرض في محاولة لاستكمال السخرية من الفكرة. HERE WE GO! Hemos enviado un fax al @FCBarcelona_es con nuestra oferta de traspaso: 4 entradas para el concierto de Bad Bunny de mañana, una suscripción anual al ABC y una bolsa de pipas. Esperamos ansiosos la respuesta para preparar el ‘announce’. pic.twitter.com/e0J7mPljHa — Atlético de Madrid (@Atleti) May 29, 2026 HERE WE GO! Para esta segunda oferta hemos tenido un problema, se nos han terminado las entradas para el concierto de mañana, así que mejoramos la propuesta anterior con 6 para el del domingo. pic.twitter.com/YlAMkP26XG — Atlético de Madrid (@Atleti) May 29, 2026 كما نشر أتلتيكو عرضاً آخر أكثر طرافة، تضمن الإشارة إلى صفقة تبادلية رمزية تشمل لاعبين خياليين، في استحضار لمواقف سابقة طريفة مرتبطة بالنادي، مع استمرار الطابع الساخر في كامل الرسائل المتبادلة. وفي ختام سلسلة المنشورات، وجّه أتلتيكو مدريد تعليقاً ساخراً إلى المدير الرياضي لبرشلونة، ديكو، نافياً بشكل قاطع وجود أي نية لتقديم عرض له من أجل الانضمام إلى الجهاز الكشفي للنادي، في استمرار لحالة السخرية التي رافقت ردود النادي على الجدل الدائر حول صفقة ألفاريز. HERE WE GO! Y para completar el 3x1 nos hemos venido arriba y vamos a tirar la casita por la ventana: el jugador llega cedido por una temporada y a cambio nosotros cedemos a Tom Ford y Smith sin opción de compra. Oferta irrechazable. pic.twitter.com/ChQivcgYFd — Atlético de Madrid (@Atleti) May 29, 2026 ## أضحى الأردن... فرحةٌ يُقيّدها ارتفاع الأسعار وامتحانات الطلاب 29 May 2026 09:44 PM UTC+00 يحاول الأردنيّون الاحتفال بعيد الأضحى والتمسك بالحد الأدنى من طقوسه وعاداته، غير أن الأولويات تبدّلت لدى معظم الأسر، عقب ارتفاع الأسعار وتداعيات الحرب الدائرة في المنطقة على كل مفاصل الحياة، إلى جانب تزامن هذه المناسبة الروحية مع امتحانات طلاب المدارس والجامعات وصعوبة الاستمتاع بأجواء العطلة. انعكس ارتفاع الأسعار عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ فبراير/ شباط الماضي، على طقوس عيد الأضحى في الأردن، خصوصاً لدى ذوي الدخل المحدود. فقد أدّت تأثيرات الحرب إلى خلق هاجسٍ يوميّ يؤرّق عدداً كبيراً من أرباب الأسر، ولا سيّما مع ارتفاع أسعار السلع وزيادة أجور النقل، بالتزامن مع تآكل نسب كبيرة من المداخيل الشهرية. الأمر الذي دفع بعض الأسر إلى تغيير أولوياتها وعاداتها المتعلقة بالعيد، والإنفاق على المتطلبات الأساسية من مأكل ومسكن وعلاج، على حساب شراء مستلزمات العيد. غير أنّ ذلك لم يمنع عائلات أخرى من مواكبة التقاليد المكلفة، فيما تُقيّد الامتحانات النهائية لطلاب المدارس والجامعات، التي تتصادف مع العيد، حركة الطلاب وأسرهم. وفي العادة، يكتسب عيد الأضحى أهمية بالغة، حيث تُقدّم الأسر الأردنية الكعك والحلوى للضيوف، إلى جانب العيديات للأطفال والنساء، وتقديم الأضاحي، فيما يتبادل أفرادها الزيارات، وتصطحب بعض العائلات أبناءها إلى المجمّعات التجارية ومراكز الألعاب لشراء الهدايا. كذلك تحتلّ طقوس إعداد الحلويات، مثل الكعك والمعمول، مكانة مهمة لدى مختلف شرائح المجتمع في الأردن، حيث تجتمع بعض الأسر قبل العيد للمشاركة في إعداد الحلويات ضمن جلسات عائلية، ويحرص الأطفال على المشاركة في بعض التحضيرات. وتظلّ بهجة العيد عند الأطفال التعبير الأكثر وضوحاً، من خلال ارتداء ملابس جديدة وانتظار الأقارب لتقديم العيديات لهم، تمهيداً لشراء الألعاب والحلويات. يقول الموظف الحكومي سامح العبادي لـ"العربي الجديد" إنّ العيد مناسبة للفرح والتواصل الاجتماعي، لكنه بات اليوم مناسبة اجتماعية مكلفة بسبب ارتفاع الأسعار، ما يُفسد الفرحة ويعزّز القلق والهموم. ويرى أن "الدعوات إلى ترشيد الاستهلاك وخفض الإنفاق تبقى كلاماً نظرياً، فهناك متطلبات للعيد لا يمكن تجاوزها، وكل العائلات تبذل جهدها لشراء ملابس جديدة لأطفالها، كذلك لا يستطيع أحد تجاهل الاهتمام بالشقيقات والأشقاء والأم من خلال تقديم العيديات والهدايا لهم. ففي مجتمعنا يصعب أن تغلق الباب على عائلتك أو تعزل نفسك عن الأقارب والجيران في العيد". ويتذكر سامح أن الأسعار كانت مختلفة قبل عشرة أعوام، موضحاً أن "أسعار الأضاحي ارتفعت بنحو 50%، وكذلك تكاليف المواصلات والمشتقات النفطية بنسبة لا تقلّ عن 30%، ومن يُرد شراء أضحية فقد يضطر إلى الاستدانة، لأن ثمنها بات يقترب من راتب شهر كامل، أمّا التخلي عنها فيجعل عيد الأضحى بلا أضحية، وربّما يفقد أهم ما في اسمه". بدوره، يشير عبد الكريم أحمد، وهو سائق مركبة يعمل عبر تطبيقات التوصيل إلى أن "العيد يأتي في ظلّ أوضاع اقتصادية لا تبعث على السعادة والفرح، فالدخل لا يكفي لتسديد تكاليف الإيجار والكهرباء والمياه ورسوم ترخيص المركبة". ويضيف لـ"العربي الجديد": "الأوضاع المادية الحالية تُجبر الجميع على الاقتصاد في الإنفاق، وهذا العام لم أستطع تقديم أضحية والوفاء بالتزامات أخرى، مثل شراء ملابس للعائلة وتقديم العيديات". ويوضح أن العائلة تحرص على زيارة منزل والده في هذه المناسبة، حيث يجتمع الأبناء والأحفاد بعد صلاة العيد، ثم يعودون لتناول الضيافة التي تتكون من المعمول وبعض أنواع الحلوى والراحة". من جهتها، تقول ريم الزعبي، وهي ربّة منزل: "اشترينا ملابس جديدة للأطفال، وحضّرنا الأضاحي، فالعيد لا يكتمل إلا بفرحة الأطفال وذبح الأضاحي والزيارات العائلية والتواصل مع الأصدقاء والأقارب". وتضيف لـ"العربي الجديد": "رغم تزامنه مع امتحانات الطلاب، لكن لا بدّ من يوم للتنزّه والاستمتاع بالعيد والعطلة". وتشرح رانيا سلامة، وهي موظفة في القطاع الحكومي، لـ"العربي الجديد"، بأنّ "فرحة العيد أكبر بالنسبة إلى الأطفال، أما الكبار فتظل فرحتهم مرتبطة برمزية العيد، رغم ما يجلبه معه من ضغوط والتزامات اجتماعية واقتصادية". وتشير إلى أن الأولوية باتت لشراء ملابس الأطفال، وتأمين الحلويات والمستلزمات الضرورية، وتقديم الهدايا والعيديات في إطار صلة الرحم التي تفرضها الواجبات الاجتماعية والدينية". وتوضح أن "مراسم الأضحى تبدأ عادةً قبل أيام من العيد، من خلال التسوق لشراء ملابس الأطفال وبعض الحلويات ومستلزمات صناعة كعك العيد. وتكتمل فرحة العيد بالأضحية، وهذا الطقس الديني ينتظره الأطفال في كل عام، ويتبع ذلك توزيع اللحوم على الأقارب والجيران، إلى جانب طقوس الشواء العائلية". وتقول سامية عبد الهادي، وهي أم لثلاثة أبناء وابنتين، إنّ "تجهيزات العيد تشمل شراء الملابس والحلويات وبعض الألعاب، إلى جانب توفير العيديات. فقد باتت الأعياد والمناسبات تفرض أعباءً مالية كبيرة على الأسر". وتضيف لـ"العربي الجديد": "رغم أنّني أعمل، وكذلك زوجي، فقد واجهنا صعوبة في توفير متطلبات العيد، خصوصاً أنه يستدعي نوعاً خاصاً من الفرح ويتطلب كسر الروتين من خلال زيارة أماكن سياحية أو ترفيهية. فما بالك بالعاطلين من العمل أو ذوي الدخل المحدود؟". وتؤكد سامية أنّ طقوس العيد هذا العام تتمثل لديها بزيارة قبر والدتها التي فقدتها منذ أشهر، ثم زيارة الأقارب وتهنئتهم بالأضحى. ويؤكد محمد أبو شيخة، وهو موظف في القطاع الخاص، أن عائلته لم تتخلَّ عن تجهيزات العيد رغم، الظروف الاقتصادية الصعبة هذا العام. ويضيف لـ"العربي الجديد": "أولويتنا دائماً تكمن في شراء الملابس الجديدة للأطفال، ولو كانت بسيطة، كي يشعروا بفرحة العيد، كذلك نحرص على إعطائهم العيديات، ولو كانت عبارة عن مبالغ صغيرة، لأن هذه العادة ما زالت من أجمل مظاهر العيد بالنسبة إليهم".  ويتابع محمد: "في البيت، تنهمك والدتي عادةً في تحضير حلوى العيد مثل المعمول وبعض الحلويات الشعبية التي تجتمع العائلة حولها، ونحرص يوم العيد على زيارة قبور الأقارب وقراءة الفاتحة والدعاء لهم، فهذه العادة تمنح العيد روحاً من الوفاء والرحمة". ويشير إلى أن "اللمّات العائلية ما زالت مستمرة، لكنها باتت أبسط من السابق، بسبب انشغال الناس وارتفاع التكاليف، كذلك نشاهد زينة الحجاج في بعض الأحياء احتفالاً بعودة الحجاج من الديار المقدسة، وهي من العادات الجميلة التي تضفي أجواءً مميزة". ويلفت محمد إلى أنّ "عائلاتٍ كثيرة صارت تشارك في الأضحية أو تكتفي بالمقدور عليه، بسبب غلاء الأسعار، وهذا ما نفعله داخل الأسرة الواحدة مع الإخوة والأهل". ويؤكد أنه رغم كل التغيرات، ما زالت معاني العيد الأساسية، مثل صلة الرحم والتكافل والفرحة البسيطة، تجمع الناس بالمحبة. أمّا سارة علي، وهي طالبة جامعية، فتقول لـ"العربي الجديد" إنّ "العيد فرحة وراحة، لكنه جاء هذا العام قبيل الامتحانات النهائية، ما يجعلني غير قادرة على الاستمتاع الكامل بعطلة العيد، حالي حال تلاميذ المدارس، الأمر الذي قلّل من فرص القيام برحلات طويلة أو مريحة". وتتابع: "في العيد نصنع عادةً المعمول، ونشتري الشوكولاتة وبعض أنواع الحلويات، لأن ضيافة العيد والاحتفال بالأطفال يمنحان العيد متعته الحقيقية". وتقول إنّ الأولوية تكون عادةً لزيارة الأقارب، بينما يقتصر غالباً التواصل مع الصديقات على الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي. ## إسلام العنقاوي... تحنيط الحيوانات لفهم تاريخ طبيعة الجزائر 29 May 2026 09:45 PM UTC+00 يجمع الجزائري إسلام العنقاوي بين التحدي العلمي في تحنيط الحيوانات والرؤية الفنية، وقد نجح في كسر الحواجز المجتمعية من خلال المعرفة والعمل الدائب، ورسم طريقاً جديداً في العلاقة مع الحيوان والطبيعة. داخل ورشة متواضعة في منطقة العاشور بضواحي العاصمة الجزائرية، حيث لا تكاد تسمع سوى الصوت الخافت للأجهزة الطبية، يعمل الشاب إسلام العنقاوي بحرفية عالية واهتمام كبير محاطاً بأدوات التشريح ومواد التحنيط. إنه ليس طبيباً، بل باحث علمي في تحنيط الكائنات يحاول بدقة وفن أن يلتقط روح الحياة في حيوانات نافقة قد تفتقدها الحياة البرية في المستقبل.  يُخصص إسلام، المغرم بالطبيعة والاكتشاف والمشي في الغابات وتدريب الحيوانات وعلاجها، جزءاً من المنزل القديم لأسرته والذي جهّزه ليكون مختبراً لتحنيط الحيوانات، كما يُنفذ تجارب علمية في مختبر آخر ضمن حديقة حيوانات بمدينة عين تيموشنت غربي الجزائر. لكن قصته لم تبدأ في هذا الميدان تحديداً، بل من كونه متخصصاً في نزع الألغام والذخائر غير المنفجرة في الجيش الجزائري. ويروي أن دخوله الى عالم التحنيط والمجال العلمي لم يحصل بطريقة تقليدية، إذ أثار مصير الأجساد بعد الحياة فضوله العلمي والفلسفي خلال عمله في الجيش بعدما كانت له تجارب مباشرة مع الموت والتفكك الجسدي. يقول لـ"العربي الجديد": "قادني هذا الفضول إلى عالم تحنيط الحيوانات، وتعلّمت بمفردي من خلال أبحاث وتجارب عملية، باعتبار أن علم التحنيط والتشريح الباثولوجي لم يكن معروفاً في الجزائر، ما جعلني أخوض تحدياً أكبر بسبب الافتقار إلى مرجع محلي يمكن الاعتماد عليه، وتعلّمت كل شيء عبر أبحاث أكاديمية دولية، ومشاهدة فيديوهات علمية، والتواصل مع خبراء في إسبانيا وتركيا ومصر، وطبقت المعلومات على عينات صغيرة مثل الفئران والطيور لمدة سنين، وتقدّمت خطوة خطوة". تختلف ورشة إسلام عن التصورات الشعبية لمكان التحنيط، فهي تشبه معامل التشريح الطبية الحديثة، حيث التعقيم والنظام يسودان المكان. وتوجد على الرفوف مواد تحنيط، مثل "فورمالين" وكحول وأدوات تشريح دقيقة وأجهزة خاصة للحقن. ويشرح أن "التحنيط عملية معقدة تتطلب حقن مواد حافظة عبر شرايين، وإزالة أعضاء داخلية، وحقن التجاويف بمواد حافظة أخرى، ثم التجميل للحفاظ على الهيئة الطبيعية للكائن. وكل حالة تحتاج إلى خطة عمل مختلفة".  يتابع: "ليست مهمتي مجرد حفظ الجسد، إذ أنفذ عملية متكاملة تبدأ بحقن المواد الحافظة عبر الشرايين لوقف التحلل، ثم إخراج الأحشاء واستبدالها بحشوات خاصة للحفاظ على الهيئة الطبيعية، وبعدها أنفذ العمل التجميلي لإعادة مظهر الحياة بقدر الإمكان، ويختلف التعامل مع حيوان بري وحيوان أليف، أو عينة علمية لغرض تعليمي. أحياناً يأتي إلي مزارع بجثة خروف نافق ليرى إذا كان يمكن حفظها لتكون ذكرى فأرفض ذلك لأن شرطي الأساس هو أن يكون مصدر العينة قانونياً، مثل حدائق الحيوانات، وتبرعات من أصحاب حيوانات أليفة بعد نفوقها، وأن يكون الغرض علمياً أو تعليمياً أو فنياً يحترم كائنات الله". وعموماً ليست رحلة إسلام الذي ساهم في إنشاء حديقة حيوانات افتتحت حديثاً في منطقة عين تموشنت (غرب)، مفروشة بالورود، بل مليئة بالتحديات من بينها النظرة المجتمعية، فبعض الناس يعتقدون بأنه مشعوذ أو يتعامل مع الأرواح، لذا يتلقى اتصالات توبيخ أو سخرية أحياناً، كما يواجه صعوبات لوجستية في استيراد مواد كيميائية خاصة تتطلب استخراج تراخيص معقدة بتكاليف باهظة، والافتقار إلى قوانين واضحة تنظم عمل "فني تحنيط الحيوانات"، ما يضطره إلى العمل بطريقة غير مستقرة في بعض الأحيان. ويحلم إسلام بإنشاء متحف جزائري للتاريخ الطبيعي يعرض فيه تنوّع الحياة البرية في الجزائر من خلال أنواع حيوانات منقرضة مثل فهد الأطلس وكائنات بحرية وطيور ونباتات نادرة، وتعليم الأجيال القادمة عن ثراء الطبيعة الجزائرية، وأن يكون مرجعاً للباحثين والطلاب، وهو يملك مجموعة من عشرات العينات المحنطة بدقة.  ويقول: "أعمل على الحيوانات فقط، وهدفي علمي وتعليمي، فالتحنيط وسيلة لفهم الطبيعة ولا علاقة له بمعتقدات دينية خاطئة علماً أن علماء مسلمين أجازوا التشريح والتعلّم من الكائنات لفهم الخلق". يتابع: "يسألني كثيرون هل التحنيط حرام أم حلال، وقد سألت الشيوخ عن هذا الأمر، وتوصلت الى قناعة بأنه لا يوجد نص ديني صريح يحرّم حفظ الكائنات لأغراض علمية أو تعليمية، وعلم التشريح نفسه مبني على الفهم العميق للجسد. عموماً أنا لا أتعامل مع جثث بشرية، فهذا مجال مختلف تماماً ويخضع لقوانين مشددة، وعملي مع الحيوانات امتداد لفهم معرفة الخلق عبر دراسته. المشكلة ليست في الدين، بل في الثقافة البصرية. اعتاد مجتمعنا أن يرى الموتى يوارون الثرى فوراً، أما رؤية جسد محفوظ فيرهبه. مهمتي تثقيفية وليست سحراً أو تدنيساً للموت. هذا علم يساعد أطباء البيطرة وعلماء الأحياء وطلاب الطب على التعلم، ومتحف التاريخ الطبيعي في أي عاصمة عالمية يعتمد على هذا الفن".   ## نازحو ولاجئو السودان... جوعٌ وقهرٌ في الأضحى بلا مساعدات 29 May 2026 09:46 PM UTC+00 استقبل السودانيون عيد الأضحى الرابع لهم في خيام النزوح وبلدان اللجوء، وسط مرارة وألم وحزن بعدما تلاشت آمال إحلال السلام في بلدهم مع فشل الجهود التي سعت إلى إخماد الحرب المشتعلة منذ منتصف إبريل 2023، التي قتلت الآلاف وشرّدت الملايين. لا فرحة تذكر بحلول عيد الأضحى في الخيام المهترئة والأكواخ البائسة بالمخيّمات النائية في سهول إقليمَي دارفور وكردفان غربي السودان، ولا مخيّمات النيل الأبيض (وسط) أو النيل الأزرق على الحدود الإثيوبية، والأوضاع نفسها في مخيّمات اللجوء في شرق تشاد وأوغندا وجنوب السودان. ويصارع النازحون واللاجئون السودانيون الذين تتجاوز أعدادهم 14 مليون نسمة تحت وطأة ظروف إنسانية خانقة، وأوضاع مُتردّية بإمكانيات شحيحة، بينما تلاشت بهجة العيد التي عرفوها طوال حياتهم، واختفت طقوسه، وتبدل طعمه المعتاد، إذ انعدمت رائحة الشواء، واختفت الحلويات والمخبوزات التي كانت تبرع النساء في تجهيزها قبل حلول العيد، واستعيض عنها بأنواع رخيصة من البسكويت والحلويات الجاهزة التي جرى شراؤها بما توفر، بينما تخلى الجميع عن شراء الملابس الجديدة أو الأحذية، ولا مجال لشراء العطور، أو ألعاب الأطفال البلاستيكية المعتادة. تقيم النازحة السودانية فاطمة جبر الله (43 سنة) في أحد مخيّمات مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مع أطفالها الأربعة، وأصغرهم عمره ثلاثة سنوات، وتقول لـ"العربي الجديد": "جعلت الحرب طقوس العيد المتوارثة تبدو كذكرى من الماضي. نعيش واقعاً مختلفاً تماماً لا يمكن أن تكون فيه مساحة لأي من تجهيزات العيد التي كان الناس يهتمون بتفاصيلها اهتماماً شديد الدقة قبل اندلاع هذه الحرب التي جعلتنا نهجر منازلنا، ونعيش في خيام النزوح المتهالكة في مناطق تفتقر لأبسط مقومات الحياة، إذ نفترش الأرض، ونلتحف السماء مجرّدين من إنسانيتنا وكرامتنا". تتابع جبر الله النازحة من قرية في ريف مدينة بارا القريبة من مدينة الأبيض، والواقعة حالياً تحت سيطرة قوات الدعم السريع: "لم نفكر في شراء أي من احتياجات العيد لأنها أصبحت ترفاً بالنسبة لمن يعيشون في الخيام. حاجاتنا الضرورية تتمثل في الحصول على الطعام ومياه الشرب، وعندما ندخر بعض النقود ننفقها على شراء الأدوية وحليب الأطفال. لا أحد يفكر في شراء الحلويات، ولا الملابس الجديدة، أما شراء خراف الأضحية فأصبح فكرة لا تخطر على بال أحد من سكان مخيّمات النزوح. سعر الخروف اليوم 1.2 مليون جنيه (نحو 400 دولار)، وهذا مبلغ لا يملكه أي من النازحين". بدورها، نزحت التومة أحمد (57 سنة) من مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، وتعيش حالياً في أحد مخيّمات ولاية النيل الأبيض، وتقول لـ"العربي الجديد": "تخلى النازحون عن فكرة الاستعداد للعيد. في السابق، كانت الاستعدادات تشمل شراء الأضحية، والملابس الجديدة، وتغيير المفروشات، وتزيين المنازل، فضلاً عن صناعة أصناف متعدّدة من المخبوزات، مثل الكعك وحلويات أخرى. الأوضاع التي نعيشها حالياً غير مواتية لشراء أي من هذه الأشياء، فأوضاعنا المالية متدهورة للغاية، ومعظم النازحين وصلوا إلى المخيّمات من دون ممتلكاتهم وأغراضهم الشخصية، التي تركوها خلفهم أثناء الهروب من قراهم ومدنهم التي تحوّلت إلى جبهات قتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع". وتضيف الأم لثلاثة أطفال: "قبل الحرب، كانت تجهيزات العيد تبدأ بصناعة الكعك والحلويات، ثم شراء الملابس، وطلاء جدران المنازل، لكن منذ الدخول في دوامة النزوح التي لا يعرف أحد متى تنتهي، تخلى الجميع عن تلك التجهيزات المتوارثة، وتخلى البعض عن الاحتفال بالعيد، وأصبح الأمر يقتصر على صلاة العيد التي يذهب إليها الناس بالثياب البالية والممزقة تلفهم الأحزان والأوجاع. اختفت زيارات العيد التي كانت تمتد لأكثر من جار، وبات الناس يفضلون تهنئة بعضهم في مكان الصلاة. لا حركة بالأسواق والساحات، ولا رائحة شواء، ولا حتى ابتسامة على الوجوه". وتتشابه أحوال السودانيين منذ اندلاع الحرب من حيث نقص المستلزمات الأساسية والخدمات، وشعورهم بالمعاناة، فضلاً عن تشتت أفراد العائلة الواحدة بين أكثر من مخيّم أو منطقة داخل وخارج السودان على مدار أكثر من ثلاثة أعوام متواصلة. يقول محمد سيف الدين (67 سنة)، وهو نازح من الفاشر إلى مخيّم طويلة بجبل مرة، إنّ "العيد أصبح يوماً لاجترار الأحزان والآلام التي خلفتها الحرب، والتي جعلت غالبية الأُسر تتفرق بين الولايات والأقطار، ما بين مخيّمات النزوح ومراكز اللجوء". ويضيف الأب لسبعة أبناء لـ"العربي الجديد": "لم تعد الأسر السودانية تفكر في طقوس العيد، مثل شراء الأضحية أو الثياب الجديدة، وزيارة الأهل والجيران، إذ صار الهم الأساسي هو كيفية تدبير الاحتياجات اليومية بالحد الأدنى الذي يبقي أفراد الأسرة على قيد الحياة، أما اللقاءات والاحتفالات فلا أحد يتطرق إليها، فالكثير من الأقارب والجيران إما قتلوا في الحرب، أو نزحوا أو اضطروا إلى اللجوء، وتفكّكت الأسر وتشتّت أفرادها بين مناطق متعدّدة، وبعضهم لم يلتقوا منذ أكثر من ثلاثة أعوام". يتابع سيف الدين: "في السابق، كانت الأسر تتبادل الزيارات، ويجتمعون خلال ذبح الأضاحي، ويطوف الأطفال على منازل الجيران في الحي، ويقضون أيام العيد في اللعب واللهو. اليوم، تأثر الكبار والصغار بالحرب، وباتت الأولويات تنحصر في الدعاء بوقف الحرب وعودة الناس إلى منازلها، وأن يتمكّنوا من عيش حياة كريمة بعد سنوات من الموت والتشرد والانتهاكات الفظيعة. شخصياً، لم ألتقِ ببعض أفراد أسرتي منذ ثلاثة أعوام بعد نزوحي إلى طويلة مع زوجتي وأطفالي، إذ سافرت والدتي وشقيقي إلى مصر، وثلاث من شقيقاتي لجأن إلى جنوب السودان، بينما كنّا نجتمع قبل الحرب في منزل الأسرة، ولا نتفرق سوى في اليوم الثالث من العيد". في مخيّم كرياندقو في أوغندا، استقبل اللاجئون السودانيون العيد بأوضاع معيشية وإنسانية مزرية، إذ نفدت مدّخراتهم بالتزامن مع شح المساعدات الإنسانية، وعدم وجود فرص عمل في المخيّم أو محيطه، ما يجعلهم يعتمدون على المساعدات القليلة غير المنتظمة. غادرت السودانية سامية مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور إلى مخيّم كرياندقو للاجئين الذي تعيش فيه منذ عامين، وتصف استعدادات العيد هذا العام بأنها انحصرت في تنظيف الخيام، وانتظار وصول المساعدات من فاعلي الخير. وتقول الأم لخمسة أبناء أصغرهم فتاة في التاسعة من عمرها لـ"العربي الجديد": "لا يملك اللاجئ ترف التحضير لاستقبال العيد لأنه في وضع إنساني بالغ الصعوبة، والحاجة في الوقت الحالي تقتصر على الحصول على الغذاء، وبعض الأغطية التي نتدثر بها من البرد، ومشمعات تحجب عنّا الأمطار التي لا تتوقف طول العام في أوغندا". وتضيف: "كنت أبدأ الاستعداد للعيد قبل مدة طويلة من حلوله، فأجهز المخبوزات والحلويات، ثم أذهب إلى السوق لشراء ملابس جديدة لجميع أفراد الأسرة، وشراء الألعاب أيضاً للأطفال، ثم نقوم بتغيير فرش المنزل، وتجديد الطلاء، وجلب الزهور، إذ كان لا بدّ من وجود زهور على المناضد. يجري هذا كله قبل شراء الأضحية التي ندعو لذبحها الأهل والجيران. اليوم في خيمة النزوح، سعينا الأساسي هو كيفية الحصول على وجبة طعام في هذه الظروف البائسة، ونتمنى أن تتوقف الحرب لكي نعود إلى منازلنا". أما كوثر إسحاق اللاجئة في مخيّم علاشا بشرق تشاد، وهي أم لطفلين، فتصف أوضاع اللاجئين في العيد بأنها حزينة، وتقول لـ"العربي الجديد": "لو سألت أي لاجئ في أي من المخيّمات الكثيرة المنتشرة هنا، ستجدهم جميعاً لم يفكروا في العيد لأنهم يواجهون ظروفاً قاسية بسبب عدم توفر المال أو مصادر الدخل. الناس يبحثون عن لقمة الطعام، وهذا هو المهم بالنسبة لهم". وتضيف إسحاق: "كنّا نحتفل بالعيد بطريقة مميزة، فنعد الحلويات والأطعمة والمشروبات الخاصة، ونذبح الأضحية، ونستقبل الكثير من الأهل والجيران. لكن منذ اندلاع الحرب، ومغادرة منازلنا، تركنا طقوس العيد وتجهيزاته المختلفة؛ لأنها تحتاج إلى توفر المال، والمنزل. لا يمكن أن تحتفل بالعيد في خيمة أو كوخ بائس، إذ لا توجد غرف استقبال، ولا مقاعد يجلس عليها الضيوف. ننام في الخيمة على الأرض من دون أغطية، ومن كانت هذه حياته فلن يكون مستعداً للاحتفال بالعيد".     ## عيد الأضحى في اليمن... عبق الماضي وأثقال الحاضر 29 May 2026 09:46 PM UTC+00 رغم ضيق الحال، يصرّ اليمنيون على التمسك بعاداتهم وتقاليدهم المتوارثة، ويحرصون على انتزاع بعض الفرح كي تبقى روح عيد الأضحى حية في النفوس، مع الاهتمام بتعزيز قيم التكافل والتراحم، فتراهم يتقاسمون القليل، ويسندون المحتاج، ويتفننون في إسعاد الأطفال. يكتسب عيد الأضحى أهمية استثنائية في وجدان اليمنيين، فهو ليس مجرد مناسبة دينية، بل موعد لاجتماع الشمل ولمّ الشتات، وتتدفق فيه قوافل المسافرين نحو مسقط الرأس في القرى والأرياف بمختلف المحافظات، تاركةً وراءها عناء الأعمال. تلتقي الأسر في "العيد الكبير"، وتتكامل الفرحة، ليتحول إلى منصة اجتماعية، وموسم لعقد المناسبات المؤجلة، كالزواج، والخطوبة. ويتميز المجتمع اليمني عن غيره بأن طقوس "العيد الكبير" لا تنحصر في يوم النحر، بل تتسع لأسبوع كامل من البهجة والتقاليد، بداية من صلة الأرحام، وتبادل العيديات التي تبهج قلوب الصغار، وصولاً إلى اللمّات العائلية، من دون أن ينسوا زيارة قبور الراحلين، في مشهد يمزج بين الوفاء والشجن. يستعيد المحاسب عمر شمسان (38 سنة)، شريط ذكرياته، ويقارن بين الأمس واليوم، قائلاً لـ"العربي الجديد": "سابقاً، كان لعيد الأضحى طعم مختلف، فالقلوب كانت متقاربة، والجيران كأنهم أهل بيت واحد. أذكر العادات التي ارتبطت بالعيد قديماً، فبسبب ضيق البيوت في القرية، كنا نذبح الأضاحي في الساحات، وكان البعض يذبحونها على أطراف المقابر بعد زيارة الراحلين في صباح أول أيام العيد. اليوم، تبدو ملامح العيد أكثر ثقلاً تحت وطأة الواقع الجديد، فالظروف غيرت كل شيء، حتى طقس تشارك الأسر في شراء ثور العيد (المغارمة)، بات شبه معدوم بسبب الغلاء، ورغم كل هذه العوائق، يصر الناس على اقتناص بعض الفرحة، ويقاومون للحفاظ على روح العيد، ولو بأقل القليل". يضيف شمسان: "الملاذ الأخير لبهجة العيد يتجسد في اللمات التقليدية في المجلس الكبير الذي يجمع الأصحاب والأحباب والأقارب من أهل القرية، وفيه تتجلى أجمل مظاهر العيد، ولعل أجمل ما في هذا المجلس رؤية الشباب والأطفال يلتفون حول كبار السن، الذين ينقلون للأجيال الأصغر قصص الماضي، وقيم الترابط الديني والاجتماعي". تضفي سعاد عبد العزيز (48 سنة)، لمسة دافئة مفعمة بالروحانية على الأجواء، وتقول لـ"العربي الجديد" إن لعيد الأضحى أهمية خاصة تفوق غيره من المناسبات الدينية، ولهذا تحرص نساء الأسرة على الاجتماع في ليلة العيد، ويقمن معاً بإعداد أنواع متنوعة من الكعك والحلويات التقليدية. وتضيف: "تجتمع العائلة الكبيرة في يوم العيد؛ ويتوزع الحضور على مقيل (مجلس) خاص بالرجال وآخر للنساء. هذه الاجتماعات الموسعة غالباً ما تكون فرصة لترتيب المناسبات الاجتماعية داخل الأسرة، مثل إعلان الخطوبة، أو الترتيب للزواج". وتتابع: "نستعد حالياً لاستقبال والدي زوجي اللذين ذهبا لأداء مناسك الحج، واتفقنا في العائلة على مراسم الاحتفال الذي سيمتاز بالزينة المبهجة، واستعنّا بخبرة كبار السن كي يعيدوا تذكيرنا بالأناشيد الشعبية القديمة التي كانت تُقال في استقبال الحجاج عند عودتهم، وذلك من أجل ترديدها، كذلك ننوي إقامة وليمة غداء كبيرة ندعو إليها الفقراء والمساكين، في نوع من الشكر والتكافل". وتوضح عبد العزيز قائلة: "نحاول خلال أيام العيد بكل ما أوتينا من قوة أن نصنع البهجة، كي يفرح الأطفال تحديداً، رغم كل الظروف القاسية التي تعيشها البلاد، والتي ألقت بظلالها على معيشة جميع اليمنيين من دون استثناء، وكل ما نتمناه في هذه الأيام المباركة أن تتحسن الأوضاع، وأن تنتهي الحرب كي يتعافى اليمن". بدوره، يسرد عدنان الحبيشي (54 سنة)، لـ"العربي الجديد"، تفاصيل المعاناة التي يواجهها أرباب البيوت لتأمين مستلزمات العيد، ويقول: "استطعنا هذا العام الموازنة بين الالتزامات والمسؤوليات من خلال وضع خطة تقشفية، إذ اضطررنا إلى تقليص بعض الضروريات الأخرى أو تأجيلها، حتى نتمكن من توفير كسوة العيد للأطفال، وشراء الأضحية، وتأمين حلوى العيد. ما اشتريناه لم يكن بالقدر المطلوب الذي كنا نتمناه لإدخال الفرحة على قلوب الصغار". ويوضح الحبيشي أن "الطقس الأساسي الذي نتمسك به في العيد هو زيارة الأرحام في القرى المجاورة، وتقديم الهدايا المتاحة، إضافة إلى دعوتهم مع أولادهم إلى تناول وجبة الغداء في ثاني أو ثالث أيام العيد، في لمّة عائلية كبيرة. فرض التمسك بالصلات الاجتماعية حلولاً بديلة لتعويض تراجع القدرة المادية، وفي ظل الارتفاع الكبير لأسعار الأضاحي، لم نعد قادرين على توزيع حصص منها على الأقارب، واستعضنا عن ذلك في السنوات الأخيرة بدعوتهم إلى تناول الغداء". وللأطفال النصيب الأكبر من بهجة العيد، ويعبّر الطفل خطاب الصبري (12 سنة)، عن مفهوم الفرح، قائلاً لـ"العربي الجديد": "أكثر شيء يسعدني في العيد التقاء الأصدقاء، والعيديات التي أحصل عليها من أقاربي". وبفخر، يستعرض تفاصيل كسوة العيد الجديدة، مبرزاً هويتها التقليدية بقوله: "كسوتي في العيد تتكون من ثوب، وكوت، وشال، وجنبية، وقد اختارها لي أبي. تبدأ طقوس العيد بالتجمع باكراً مع الأصدقاء، والذهاب لأداء صلاة العيد، ثم العودة إلى الحارة لمشاهدة أجواء ذبح الأضاحي التي ننتظرها كل عام". أما عن طموحاته من "العيدية"، فيقول: "أتوقع أن أجمع نحو 50 ألف ريال (الدولار يساوي 1560 ريالاً) من الأهل والأقارب، وسأشتري بنصفها ألعاباً وأدخر النصف الآخر لتلبية احتياجاتي الشخصية في الأيام المقبلة. نقضي إجازة العيد بالخروج للتنزه في الساحات، ولعبتنا المفضلة في هذه المناسبة هي الحرب بمسدسات الماء التي تضفي علينا شعوراً بالمرح". وتقول طالبة الثانوية سلوى المرادي (16 سنة)، لـ"العربي الجديد": "تحول العيد في السنوات الأخيرة من موسم للفرح الخالص إلى حمل ثقيل يرهق كاهل معظم الأسر اليمنية بفعل الأوضاع المعيشية الصعبة، وباتت غالبية الناس تردد بعجز مقولة العيد عيد العافية، في تعبير بليغ عن عدم قدرتهم على مجاراة الغلاء أو شراء الأضحية، أو حتى توفير كسوة العيد لأطفالهم". وتستدرك: "رغم هذا الضيق، يتشبث اليمنيون بحقهم في البهجة، ويتمسكون بالطقوس في حدود المتاح، بدءاً من أداء صلاة العيد في الساحات والمصليات، التي تعزز في النفوس حميمية المناسبة، وصولاً إلى تبادل زيارات الأرحام والأقارب، والمشاركة في اللمّات الاجتماعية، كي نثبت لأنفسنا وللعالم أن روح العيد الحقيقية تسكن القلوب". بدوره، يؤكد الطالب الجامعي موسى مختار (23 سنة)، لـ"العربي الجديد"، أن "ليلة العيد بالنسبة إلى الشباب تكون مليئة بالحماسة، إذ يتجمعون في المجالس لتبادل التهاني، وفي صباح يوم العيد، يحرص الجميع على أداء الصلاة، ثم تبادل التبريكات، قبل الانطلاق مباشرة لأداء شعيرة ذبح الأضاحي. يشارك الشباب بشكل مؤثر في تجهيز الأضحية، بداية من شراء المستلزمات، وترتيب مكان النحر، وصولاً إلى المساعدة في الذبح والتقطيع والتوزيع، وفي كثير من الأحيان، نجتمع على تناول وجبة (الصبوح) في أثناء الذبح، ونتبادل العزائم، ما يعزز روح التكافل الاجتماعي، ويجعلنا نشعر بمعاني العيد الإنسانية العميقة". من جهتها، تنقل المهندسة فاطمة حسن (25 سنة)، وجهة نظر أخرى تحاول هندسة الفرح، وتقول لـ"العربي الجديد": "نحاول في ظل الظروف الحالية أن نستغل الفرص المتاحة كي نشعر بالسعادة، وبتنا ننتظر المناسبات الدينية والأعياد بشغف كبير، لأنها تكاد تكون الشيء الوحيد الذي يجدد حيويتنا، وينفض عنا غبار التعب، وروتين الحياة المنهك". وحول طقوسها الخاصة في إحياء بهجة عيد الأضحى داخل البيت، تضيف: "نعمل في ليلة العيد على تغيير شكل البيت من الداخل، ونهتم بدقة بكل التفاصيل التي من شأنها أن تبعث الطاقة الإيجابية والسعادة في النفوس، من خلال إعادة ترتيب الأثاث، وتبخير المنزل وتعطيره، وإطلاق تهليلات العيد وتكبيراته عبر مكبرات الصوت، ما يضفي جواً روحانياً مليئاً بالبهجة والألفة. كذلك تتفق نساء العائلة على موعد محدد نجتمع فيه، ونصنع كعك العيد وحلوياته التقليدية، ونعلق الزينة التي تضفي حيوية على المكان". ## نائب رئيس الاتحاد الإيراني: ننتظر الردّ على التأشيرات خلال أسبوع 29 May 2026 10:05 PM UTC+00 فاز منتخب إيران على نظيره غامبيا بنتيجة 3-1، ضمن استعداداته لبطولة كأس العالم 2026، في مباراة ودية يوم الجمعة، في أنطاليا جنوب تركيا، والتي أكد خلالها مسؤول في الاتحاد المحلي هناك، أن الفريق ينتظر هذا الأسبوع ردّ السلطات الأميركية على طلبات التأشيرات. وقال نائب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي محمد نبي، إن السلطات الأميركية ستردّ على طلبات التأشيرات الخاصة بكأس العالم 2026 خلال هذا الأسبوع، بحسب ما ذكرته وكالة "فرانس برس"، مضيفاً أن الفريق الآسيوي سيُقيم معسكره خلال البطولة في المكسيك، رغم أن مبارياته الثلاث في دور المجموعات ستُلعب في الولايات المتحدة. واعترف المسؤول الإيراني بأن الطلبات تأتي في ظلّ حالة من عدم اليقين بشأن منح التأشيرات، على خلفية عدم توصل الطرفين لاتفاق نهائي يقضي بخفض التوتر وإنهاء حالة التأهب بينهما، بعد الحرب التي عاشتها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية، خاصة أن وقف إطلاق النار يبقى هشاً حتى الساعة، ليختم في هذا الصدد بحسب المصدر عينه: "لقد أرسلنا رسالة إلى الفيفا للاستفسار عن وضع التأشيرات، وقد ردّ علينا بأنه سيُبلَّغ بالنتائج هذا الأسبوع". وبالعودة إلى أجواء المباراة، اهتزّت شباك إيران في الدقيقة 42 عن طريق عمر كولي، قبل أن يعود لاعبو المدرب أمير قلعة نويي في الشوط الثاني، عن طريق آريا يوسفي (د.47)، ورامين رضائيان (59)، قبل أن يظهر النجم مهدي طارمي لاعب أولمبياكوس في الدقيقة 68، لينهي المواجهة لمصلحة فريقه الذي سيخوض ودية ثانية الخميس أمام مالي في أنطاليا، قبل شدّ الرحال إلى تيخوانا في المكسيك، حيث سيقيم معسكره الأساسي استعداداً للمونديال. وتتطلع بعثة إيران لحصول جميع أفرادها على تأشيراتٍ لدخول الولايات المتحدة، خاصة أن الفريق يلعب ضمن مجموعة متوازنة تضمّ نيوزيلندا التي يفتتح من خلالها مشواره يوم 16 يونيو في لوس أنجليس، ثم بلجيكا في 21 منه بنفس المدينة، قبل أن يختتم المنافسات بلقاء مصر في 26 يونيو بسياتل. ## مخاوف من تقلص المخزون التمويني اليمني 29 May 2026 10:30 PM UTC+00 تسود مخاوف واسعة في اليمن بشأن حجم المخزون الغذائي والتمويني المتوفر، في ظل تداعيات التوترات الإقليمية، وإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع تكاليف الشحن التجاري. وتواجه اللجنة الوطنية الحكومية لتنظيم وتمويل الواردات صعوبة بالغة منذ شهرين في إقرار طلبات الاستيراد المقدمة من التجار، ما يُنذر بتبعات وخيمة على الإمدادات السلعية، وسط توقعات بقفزات قياسية في الأسعار تفوق القدرة الشرائية للمواطنين. واستشعاراً لهذا الخطر، وجهت وزارة المالية في الحكومة المعترف بها دولياً مصلحة الجمارك بفرض تدابير تعويضية مؤقتة بنسبة (20%) من القيمة على واردات الدقيق ومياه الشرب، بدءاً من مطلع مايو/ أيار ولمدة ستة أشهر. وجاء هذا التوجيه بناءً على مذكرة من مكتب رئيس الحكومة لمعالجة التحديات التي تواجه شركات مطاحن الدقيق، وضمان استقرار المخزون الاستراتيجي. في جولة لـ"العربي الجديد" في الأسواق، أفاد محمد النهاري (بائع تجزئة) بأن سقف الكميات التي يطلبونها من تجار الجملة لم يعد مفتوحاً كما كان سابقاً. وأكد بائع آخر، بسام الوصابي، أن تجار الجملة باتوا يرفضون تلبية كامل الطلبات لبعض السلع الأساسية. وأظهر تتبع "العربي الجديد" حركة التوزيع لنحو ست سلع أساسية تقلّصاً كبيراً في الكميات؛ حيث لجأ تجار الجملة إلى تقنين الحصص الموزعة لتجار التجزئة بنسب تراوح بين 30% و50%. وجاءت المشروبات والأجبان والألبان المستوردة في مقدمة السلع المقلصة بنسب بلغت 50% إلى 60%؛ فصاحب البقالة الذي كان يشتري 10 صناديق من الجبن المثلث مستورد أسبوعياً، بات يحصل على 5 صناديق فقط. وأكد المحلل الاقتصادي رضوان فارع لـ"العربي الجديد" أن الوضع كان سيتجه نحو كارثة حقيقية وأزمة خانقة (خاصة في الوقود والسلع الأساسية) لو تدخل الحوثيون في الصراع عبر إغلاق مضيق باب المندب كلياً مساندةً لإيران، مما كان سيضاعف أسعار السلع وأجور النقل والتأمين بشكل غير مسبوق. وتتزامن التحركات الحكومية لبحث الأزمة وتشديد الرقابة على الأسواق مع استهجان واسع من القطاع التجاري الخاص. ويرى التجار أن الإجراءات المشددة والغرامات المفروضة بحجة ضبط الأسعار والالتزام بالتسعيرة (التي تُحدث كل 30 يوماً) لا تراعي تبعات أزمة الشحن وتشتت البضائع في المنطقة، حيث كان القطاع الخاص يأمل في الحصول على تسهيلات حكومية بدلاً من التضييق. من جانبه، أكد رئيس غرفة عدن التجارية والصناعية، أبوبكر باعبيد، أن استمرار الوضع الحالي يهدد المخزون السلعي بشكل حقيقي، مشيراً إلى صعوبة حصر حجم المخزون المتوفر بدقة حتى الآن. ورغم ذلك، تلزم وزارة الصناعة والتجارة في عدن التجار بإشهار الأسعار، والبيع بموجب فواتير نظامية، والالتزام بهوامش ربح معقولة. شلل القطاع الزراعي أوضح الباحث الاقتصادي، عيسى أبو حليقة لـ"العربي الجديد" أن أزمة مضيق هرمز والتوترات الإقليمية ألقت بظلالها على القطاع الزراعي اليمني، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة والبذور بسبب تغيير شركات الشحن مساراتها البحرية وتضاعف تكاليف التأمين. وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً تسبب في موجة تضخم واضطرابات في سلاسل الإمداد وانقطاع طويل للكهرباء، لافتاً إلى أن ضعف القدرة الشرائية للمواطنين حدّ (بشكل عكسي ومؤقت) من وتيرة تفاقم الأزمة في الأسواق. يُذكر أن شركات الشحن المتجهة إلى اليمن فرضت مطلع مارس/ آذار الماضي رسوماً إضافية تحت بند "مخاطر الحرب" بقيمة 3000 دولار لكل حاوية متجهة للموانئ اليمنية، وطبقت هذه الرسوم حتى على الشحنات المتعاقد عليها قُبيل التوترات الأخيرة، على الرغم من مطالبات وزارة النقل في عدن بالتراجع عن هذه الإجراءات. ## انتعاش لافت لتجارة الخبز المجفّف في مصر 29 May 2026 11:30 PM UTC+00 تشهد تجارة الرقاق والخبز المجفّف في مصر رواجاً موسمياً واسعاً خلال عيد الأضحى المبارك، نظراً لاعتماد الأسر بصورة أساسيّة على الخبز المجفّف لإعداد طبق الفتة، أشهر أكلات العيد المصرية. وقبيل العيد، ترتفع معدلات شراء الرقاق والخبز المجفف على نحوٍ ملحوظ، وتشهد أرصفة الشوارع والميادين في المحافظات قفزة مفاجئة لـ"بورصة ظل" لا تفتح أبوابها إلّا أياماً معدودات في السنة؛ لتلبية احتياجات الولائم والعزومات وغيرها من الوجبات التقليدية التي تكثر في المواسم والأعياد. خلف هذا الطقس الغذائي الذي يتجدّد كل عام، تدور عجلة اقتصادية مؤقتة، بطلها جيش من "الوسطاء الموسميّين" والعمالة المؤقتة، بعد أن تحول "الرقاق" من مجرد سلعة مخبوزة إلى "موسم استرزاق" مكثف، يتسابق فيه الجميع ضد عقارب الساعة، ليصبح بمثابة طوق نجاة لآلاف الأسر التي لا تملك مصدراً ثابتاً للدخل، لالتقاط ربح سريع يعينها على أعباء المعيشة. في الميادين الكبرى بالإسكندرية شمالي مصر، وفي أزقة الأحياء الشعبية، تتبدل ملامح الأرصفة لتتحول إلى معارض مفتوحة لـ"كراتين الرقاق" وأجولة الخبز المحمص. الباعة هنا ليسوا أصحاب مخابز، بل هم "صيادو مواسم"؛ عمال تراحيل، وصنايعية متوقفون عن العمل، وبائعو خضار غيّروا نشاطهم مؤقتاً، أو شبان يجمعون مدخراتهم البسيطة للدخول في هذه المقامرة السريعة. تبدأ الدورة الاقتصادية للرصيف قبل الفجر؛ إذ يتجمع هؤلاء الشبان بعربات خشبية أو "التروسيكلات" (وهي عبارة عن دراجة نارية بصندوق خلفي صغير) أمام الأفران الآلية والسياحية الكبرى التي تفتح خطوط إنتاج استثنائية للرقاق والعيش الملدن (المحمص). يشترون البضاعة بأسعار الجملة، قبل بيعها للجمهور بأسعار مختلفة، وهنا تبدأ المخاطرة الشفهية التي يحكمها التفاوض لتحديد السعر. يقف سيد عامر (28 عاماً)، وهو عامل بناء، عند ناصية شارع في حي بحري بالإسكندرية، خلف رصيف طويل رُصّت فوقه كراتين وعبوات جاهزة للبيع، ويقول لـ"العربي الجديد": "عيد الأضحى يُعد من أكثر المواسم التي تشهد إقبالاً متزايداً من الزبائن، الذين يتوافدون بكثافة على الأسواق والمحلّات لشراء الرقاق والخبز الناشف". ويضيف: "أنا أعمل في المعمار، لكن في مواسم الأعياد يتوقف الشغل تقريباً، فاقترضت ثمن 100 كرتونة رقاق و300 جوال عيش ناشف من أحد أقاربي، وأتيت بها من فرن في أطراف المدينة. المكسب في الكرتونة قد لا يتجاوز 10 جنيهات، وفي جوال العيش أقل من ذلك، لكن عندما تبيع هذه الكمية خلال يومين، تستطيع أن تشتري ملابس العيد لأولادك". تحول "التروسيكل" في هذه الأيام إلى "سوبر ماركت" متنقل يجوب ضواحي المدينة؛ فالناس في ذروة انشغالهم بتجهيز المنازل وشراء اللحوم يفضلون البائع الذي يصل بالرقاق حتى عتبة بيوتهم، ما يخلق شبكة توزيع عشوائية لكنها شديدة الفعالية وسريعة الحركة. على الجانب الآخر من هذه الشبكة، تعيش الأفران والمخابز حالة طوارئ قصوى؛ فالرقاق والعيش الناشف يحتاجان إلى عمالة يدوية ماهرة وخاصة جداً، ولا سيّما "الرقاق الفلاحي" الذي يُفرد بالنشابة الخشبية ويُخبز في أفران طينية أو غازية مفتوحة. داخل فرن صغير في منطقة كرموز، يبدو الهواء ثقيلاً برطوبة الصيف الساخنة ومحملاً بدخان الدقيق المحروق. يقف الأسطى عبد الله (45 عاماً) أمام بيت النار، يوجه عماله بلهجة حاسمة، ويقول: "هذا الموسم هو الذي يعوض ركود العام بأكمله. المخبز السياحي العادي لا يبيع الرقاق طوال السنة، لكننا الآن نعمل 24 ساعة بورديات متواصلة. نستعين بنساء وشبان من القرى المجاورة للفرز والتعبئة، والكل يبحث عن يومية جيدة في هذا التوقيت بالذات". ويضيف: "هذا النشاط لا يقتصر على الأفران والمخابز فحسب، بل انضمت إليه بعض الأسر وربات المنازل لإعداده في البيت مع بداية أول عشرة أيام من ذي الحجة، وبيعه خلال أيام عيد الأضحى مصدرَ رزق موسمياً". تشرح الحسبة الاقتصادية للأفران حجم الطفرة؛ فشيكارة الدقيق الحر (استخراج 72%) التي ارتفع سعرها بصورة جنونيّة، تُحسب تكلفتها بدقة مقابل عدد الكراتين المنتجة. ورغم غلاء الغاز والخامات، يحاول أصحاب الأفران عدم المبالغة في سعر الجملة للباعة الموسميّين، لأنّ "البيع السريع" هو الضمان الوحيد لعدم تصفية الموسم بخسارة؛ فالرقاق سلعة سريعة الكسر، وإذا انتهت ليلة الوقفة وهي داخل المخازن، تفقد قيمتها بنسبة 80%، بحسب المعلم حسب النبي، صاحب أحد أشهر مخابز وسط الإسكندرية. تقول الحاجة أميمة، وهي تمسك بلفة رقاق وتتحسّس أطرافها خوفاً من الكسر: "اللحمة البلدي اشتريناها بالغرامات هذا العام بعد أن تجاوزت 500 جنيه، وجئنا هنا لنصطدم بأسعار الرقاق والسمن. البائعون يستغلون اللحظات الأخيرة ويقولون إنها بورصة دقيق وغاز. أنا أفاصل لأنّ كل خمسة جنيهات أوفرها تذهب لشراء الطماطم والأرز. في النهاية سنشتري، فلا يمكن للأطفال أن يستيقظوا يوم العيد دون أن يجدوا صينية الرقاق باللحمة المفرومة على المائدة". ## أوامر التهجير في لبنان 29 May 2026 11:35 PM UTC+00 تطرح أوامر التهجير الإسرائيلية في جنوب لبنان مسألةً تتجاوز الجغرافيا إلى الكيان اللبناني كلّه، مع تعميق الاحتلال ساحة القتال من نهر الليطاني إلى نهر الزهراني شمالاً، أي بعمق نحو 50 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية الجنوبية، ما يعني أنّ أكثر من 1340 كيلومتراً مربّعاً من لبنان باتت مشمولةً بالتهجير. لا بدّ هنا من التوقّف لحظةً، بدلاً من الاستمرار في الانزلاق نحو الجنون. ما الذي يجنيه لبنان عموماً من هذه الحرب، عدا ارتفاع أعداد الشهداء يومياً وتدمير منازل ومنشآت وبنى تحتية؟ لا شيء. عملياً لا يجني لبنان ولا شعبه شيئاً من هذه الحرب. وإذا وضعنا جانباً جدلية "دعم إيران حزب الله في المفاوضات مع الأميركيين" من عدمه، فإنّ الواقع مغاير تماماً لمسارات وقف إطلاق النار كلّها. كلّ ما يجري على الأرض اللبنانية لا يصبّ في مصلحة أيّ إنسان، بل حصراً لمن يستغلّ آلام الناس للتنظير عليهم، أو ذبحهم باسم القضية. يعلم حزب الله تماماً أنّ الاحتلال لن يتوقّف حتى سحب سلاحه، ويعلم أيضاً أنّ الدولة اللبنانية، التي هو جزء أساسي منها برلمانياً منذ عام 1992، ووزارياً منذ 2005، ورئاسياً عبر الرئيس السابق ميشال عون في 2016، غير قادرة على الاندفاع لقتال إسرائيل، في حربٍ لم تخترها، لا في 2006 ولا في 2023 ولا في 2026. لكنّ الخطيئة هنا استمرار تحميلها مسؤولية ما ارتكبه الحزب، وسط سعيه إلى طمس الأسباب الأولية للحرب. الأمين العام المغتال حسن نصر الله سبق أن قال إن "قيادة حزب الله لم تتوقّع ولو واحداً بالمائة أنّ عملية الأسر ستؤدّي إلى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم، لأنّه وبتاريخ الحروب هذا لم يحصل... لو علمتُ أنّ عملية الأسر كانت ستقود إلى هذه النتيجة، لما قمنا بها قطعاً"، وذلك في مقابلة تلفزيونية في 27 أغسطس/ آب 2006، بعد أسبوعَين تقريباً على انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2006. إذاً، ما الذي يمنع قيادة حزب الله حالياً، وإنقاذاً لما تبقّى، من الموافقة على التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل لإنهاء القتال؟ ما الذي تستفيد منه هذه القيادة من قتالٍ لا ينتهي؟ إذا كان منطق القتال عاجزاً عن دحر الاحتلال من لبنان، ألا ينبغي هنا منح التفاوض فرصةً؟ ما الذي سيخسره حزب الله، الممثّل في المؤسّسات الدستورية اللبنانية، من تسليم نفسه إلى الدولة اللبنانية، مفضّلاً ربط نفسه بإيران الساعية إلى التفاهم مع الأميركيين بمعزلٍ عن لبنان؟ وإذا كانت طهران تفاوض واشنطن، "الشيطان الأكبر"، فما الذي يمنع لبنان من مفاوضة إسرائيل "الشيطان الأصغر"؟ لا شيء، سوى عبثية تعيد إنتاج دائرة الموت والدم يومياً في مختلف المناطق اللبنانية. كلّ الأيديولوجيات تسقط أمام كرامة الإنسان، لا أمام استغلالها في سياق رفع المعنويات ومحاولة تبرير الأخطاء المتراكمة. صحيحٌ أنّه لا يُمكن الوثوق بمؤسّسات الدولة اللبنانية، وهو "أمر طبيعي" في لبنان، لكنّ حزب الله، والأحزاب كلّها، جزء من مشروعية "عدم الثقة" الشعبية لتلك المؤسّسات. لا يعود السبب إليهم وحدهم، بقدر ما هو مزيج من تراكمات سابقة أرست ذهنيةً فاسدةً في بنيان الدولة منذ استقلال عام 1943. هذه الذهنية هي التي تتجلّى حالياً في لبنان، وعنوانها الأساس "عدم تحمّل مسؤولية الأخطاء"، ويطبّقها حزب الله بالهروب إلى الأمام عبر فتح جبهات داخلية وخارجية، بدلاً من التوقّف لحظةً لرؤية واقع مسؤول عنه بالدرجة الأولى، قبل تحميله لأطراف أخرى. وتقتضي المسؤولية هنا فهم أنّ إيران وأميركا بعيدتان بالنسبة إلى اللبنانيين، ولا أحد منهما يعنيه فعلاً أكثر من مليون مهجّر في لبنان، إلا بقدر تصديق اللبنانيين أنّهم محور الكون. هناك أمر أساسي يجب فهمه في لبنان، هو أنّه، في النهاية، لا أحد سيُرمى في البحر، مهما قال أصحاب الرؤوس الحامية عكس ذلك. لكن ذلك كلّه يبدأ من حزب الله نفسه، بأن يتخذ قراراً لإنقاذ الناس، لا أن يصدّق ما يقوله بعض الإعلام الإسرائيلي من هنا، أو بعض الوكالات الأجنبية من هناك، لأنّ كثيراً منها يندرج في سياق المخادعة لرسم صورة غير واقعية. يقول الواقع إنّ هناك أكثر من 1340 كيلومتراً مربّعاً من لبنان، أي نحو 13% من مساحة البلاد، خاضعة بصورة مباشرة ميدانياً أو بالنار للاحتلال، من دون تجاهل الاعتداءات على مناطق بعيدة مثل البقاع الشمالي. هذا هو الواقع، لا أكثر، والتصرّف على أساسه هو المطلوب. ## حرب الظلّ على إيران… رواية إسرائيلية (2/2) 29 May 2026 11:35 PM UTC+00 تناول الجزء الأوّل من المطالعة عوامل التجسّس والاختراق الاستخباراتي، وعمليات التفخيخ والتخريب في سلسلة إمدادات المعدّات حول العالم، إضافةً إلى عمليات الأمن السيبراني. وهنا، يرسم الجزء الثاني ملامح حرب الظلّ الإسرائيلية على إيران. بدأت إسرائيل سياسة الاغتيالات قبل نحو عقدَين، مركّزة على العلماء، خففت من وتيرتها بعض الشيء في فترة التفاوض على الاتفاق النووي بين 2013 و2015 بضغط من إدارة الرئيس الأميركي في حينه باراك أوباما، ثم عادت بضربة نوعية في اغتيال رأس البرنامج النووي محسن فخري زاده، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020. ترصد ورقة في "ريسرتش غيت" (Fereydoni, 2025) اغتيال 15 عالماً بين 2007 و2025، بينهم تسعة قُتلوا في حرب الـ12 يوماً (يونيو/ حزيران 2025). اغتيال العقول يُنقل عن المتوفى مائير داغان، رئيس جهاز المخابرات الخارجية (الموساد) ما بين 2002 و2011، قوله: "أولاً، كي تفقد إيران المعرفة؛ القوّة الحقيقية تسكن عقول الناس. وثانياً، كي نمنع العلماء من المشاركة في البرنامج النووي". الاغتيال، كما رآه، أسلوب ردع أيضاً، "دمّرْ أجهزة الطرد المركزي، وتلقى قريباً بدائل. لكن أن تستهدف الأصول النووية، وتدمّر المعرفة الواسعة، فهذا يتطلّب وقتاً كثيراً لإعادة البناء". بعد تقاعده، سُئل زميله تامير باردو، رئيس الموساد بين 2011 و2016، عن سياسة اغتيال عناصر الجهاز العلماء النوويين، فأجاب "أحياناً، عليك أن تفعل هذا. ولكن ليس عليك أن تعترف به... ما يظنّ الناس أنّ الموساد قام به في تلك الفترة ليس حتى واحداً بالألف ممّا فعلناه حقّاً". أبرز الاغتيالات، إذن، كان اغتيال فخري زاده، وهو من المقرّبين للمرشد الراحل علي خامنئي. يصفه الإسرائيليون بأنّه أب مشروع القنبلة النووية الإيرانية. بحسب رواياتهم، مَلَك جميع الأسرار النووية، وكان مسؤولاً عن عسكرة البرنامج. أنشأ، منذ مطلع التسعينيّات، شبكة علاقات واسعة مع الباكستانيين (عبد القادر خان، أبو القنبلة النووية الباكستانية)، وكوريا الشمالية وروسيا والصين، لاستيراد المعارف والتقنيات النووية. وضعته إسرائيل تحت المراقبة، وجهّزت الخطط لاغتياله، وكانت تتراجع عن تنفيذها في اللحظة الأخيرة. وقد اغتيل بعمليةٍ دبّرها "الموساد" تحت قيادة كوهين، عبر تفخيخ معدّات، وهجوم سيبراني، وعملاء؛ فاستُخدِم سلاح آلي نصبه عملاء إيرانيون داخل سيّارة ركنوها في طريقه، ووُجِّه عبر الأقمار الاصطناعية. الرواية الإيرانية للاغتيال تؤكّد كذلك السلاح الآلي المُوجَّه عن بُعد. جاءت ضربة فخري زاده بعد أشهر من اغتيال قاسم سُليماني في طريقه من دمشق إلى بغداد برصاص أميركي، وبعد حملة تحريض إسرائيلية طويلة نتوقّف في تفاصيل العملية لما تحمله من عناصر مركّبة من مختلف أساليب الاختراق الإسرائيلية؛ فقد جرى تمييز فخري زاده عبر تقنية التعرّف إلى الوجه بكاميرات زُرعت في الطريق، بعدها أطلق السلاح المُوجَّه من على بُعد آلاف الأميال، 13 رصاصة مباشرة إلى رأس الرجل، قبل أن يتفجّر تلقائيّاً. وبحسب ما يروي كوهين، سلاح العملية ومتفجّراتها نُقلا إلى إيران قِطعاً، وجمّعت في الداخل عبر فريق من 20 عميلاً. راقب العملاء فخري زاده أشهراً قبل التنفيذ. ينقل مؤلفا "استهداف إيران" عن أحد العملاء أنّهم كانوا يصحون معه، وينامون معه، ويراقبون أنفاسه، ويشمّون رائحة عطره كلّ صباح. جاءت ضربة فخري زاده بعد أشهر من اغتيال قاسم سُليماني في طريقه من دمشق إلى بغداد برصاص أميركي، وبعد حملة تحريض إسرائيلية طويلة عليه. نُفّذت العملية بضربةٍ جوّية، وزوّد عملاءٌ على الأرض الاستخبارات الأميركية بمعلوماتٍ عن تحرّكاته والطائرة التي استقلّها، فيما قدّمت الاستخبارات الإسرائيلية معلوماتٍ حول شرائح هاتفه الخليوي لرصد تحرّكاته. وكان 2020 عاماً تاريخيّاً لإسرائيل، فيه أسقطت عدوّين ثمينَين تُكِنّ لهما تقديراً واحتراماً نادرَين، كما يقول عنهما كوهين نفسه. في عملية اغتيال سُليماني، يحضر عامل التخريب في سلسلة الإمدادات، لكنّه جاء أميركيّاً، فقد علمت الاستخبارات المركزية الأميركية وقتها بأنّ عميلاً إيرانيّاً آتياً إلى دولة خليجية لابتياع أجهزة محمولة من نماذج محدّدة، فأقدمت على زرع برامج تجسّس في مجموعة منها، ثمّ وزّعتها في السوق المقصودة. أيّها اشتراها الإيراني؟ وأيّها وقع في أيدي عامة الناس، وغير العامّة؟ سؤالان لا يملك جوابهما أحدٌ. طوق "أبراهام" بموازاة التجسّس والتخريب والتفجير والاغتيال، اشتغلت إسرائيل على تطويق إيران من أذربيجان إلى الخليج. عرضت نفسها على الدول العربية المتلهّفة للتطبيع درعاً عسكرية، وفرصةً للتطوّر واكتساب التكنولوجيا في عصر التقنيات الذكية. بدأت أولى اتصالاتها مباشرةً بعد اتفاق أوسلو (1993)، مع الإمارات عبر إغرائها بالسلاح والتكنولوجيا. جاءت المبادرة الأولى إسرائيلية، مع موافقة حكومة إسحق رابين على بيع طائرات أف-16 الأميركية للإمارات. مهّد هذا لتطوير العلاقات بين الطرفَين، لم تتعكّر إلا عند اغتيال عناصر الموساد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود عبد الرؤوف محمّد المبحوح في دبي عام 2010. شهدت بعدها العلاقة فتوراً لعام ونصف العام، ثمّ عادت إلى مسارها بعد تعهد إسرائيل بعدم شنّ عمليات مماثلة، وتزويد الإمارات بتقنياتٍ وأنظمةٍ استراتيجية كانت قد رفضت مشاركتها. ازدهرت بعدها العلاقات بين الطرفيَن، وفي عام 2018 وقّعا صفقة لتوريد معدّات مراقبة أمنية إسرائيلية إلى الإمارات عبر شركة سويسرية. لعبت جائحة كوفيد-19 دوراً في تعزيز الروابط، وجرى الاتفاق على تبادل المعدّات الطبية (من الإمارات) مقابل المعرفة الطبية والمساعدات الأمنية (إسرائيل). بحسب الرواية الإسرائيلية دعم المرشد الأعلى الحرس الثوري على حساب وزارة الاستخبارات لإضعاف حسن روحاني عن الجانب الإماراتي، كان للسفير لدى واشنطن منذ 2008 يوسف العتيبة دور رئيس في تعزيز الأواصر. وبحسب الروايات الإسرائيلية (في كتاب "استهداف إيران")، أشهرت الإمارات دائماً بطاقة حمراء أمام تعزيز العلاقة، تمثّلت في مشروع الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية، وبعثت رسائل عديدة إلى الإسرائيليين في هذا الإطار. ولم تتقدّم العلاقة إلا بعد تجميد مشروع الضمّ. وبحسب ما يُنقل في المصدر الإسرائيلي نفسه، جرى تبادل 130 مسوّدة من اتفاقية أبراهام بين الإمارات وإسرائيل، قبل التوقيع. وجاء التحاق البحرين بـ"أبراهام" تلقائيّاً، نظراً إلى العلاقات المديدة، والتي تعود إلى بدايات الألفية، إذ كان لدى إسرائيل تمثيل سرّي في المملكة منذ 2009 عبر مركز التنمية الدولية. يقول مسؤولون إسرائيليون إنّه لم يكن يلزم بعد اتصال كوهين بالمنامة إلا تغيير اسم اللافتة على باب المركز، إلى "سفارة إسرائيل". عمليات خاصّة في إيران في موازاة المفاوضات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار في حرب إيران عبر التوصّل إلى اتفاق نهائي، فكّرت الحكومة الإسرائيلية بحلٍّ لمعضلة اليورانيوم الإيراني المخصّب (بنسبة 60%)، فجاءتها خطّة تنافي العقل، تتمثّل في تنفيذ عملية نوعية داخل إيران للاستيلاء على اليورانيوم، والفرار به. يستعيد الطرح عملية الاستيلاء على الأرشيف النووي الإيراني، التي نفّذها فريق من "الموساد" والعملاء الإيرانيين في منطقة شور أباد في 31 يناير/ كانون الثاني 2018، وادّعت إسرائيل أنّها أمسكت عبرها دليلاً على الطابع العسكري للبرنامج النووي الإيراني، واشتغلت بناءً عليه ماكينتها السياسية، بقيادة بنيامين نتنياهو، لإسقاط الاتفاق النووي. الأكيد أنّ اليورانيوم المخصّب ليس قطعاً ورقية وأقراصاً مدمجة كي توضع في صناديق، وتُهرّب في شاحنات مهرّبين أذريين عبر الحدود، فماذا قصدت بالاستيلاء على اليورانيوم وتهريبه؟ لا نعرف... ما نعرفه هو عن العملية السرّية لاقتحام مستودع في شور أباد وسرقة الملفّات النووية، بحسب ما يرويها يوسي كوهين. وفي التفاصيل، أنّها جاءت بعد أشهر من التخطيط، وأنّ العملية امتدّت ستّ ساعات حمّل خلالها الفريق الملفّات السرّية في شاحنات، وفرّ بها برّاً عبر الحدود مع أذربيجان، ومن هناك إلى إسرائيل. يقول كوهين إنّه، في المرحلة الأولى من العملية، أرسل إلى إيران فتاة من الموساد، مهندسة وتُتقن الفارسية، في مهمّة ميدانية استطلاعية. فحصت المكان المستهدف أيّاماً من دون أن تلفت الأنظار، ثمّ عادت إلى تل أبيب بكنز من المعلومات الاستخبارية. بحسب الرواية الإسرائيلية، كانت الوثائق (55 ألف ملفّ وتسجيلات مصوّرة) مخزّنة في حاويتَين من الفولاذ، في صفّين ارتفاع كلّ منهما ثمانية أمتار. تدرّب الفريق الذي نفّذ العملية في إحدى الدول الأجنبية، وكرّر التدريبات، وحفظ جيداً تفاصيل المكان؛ حيث الإنذارات وكاميرات المراقبة. وكانت لديه ستّ ساعات و29 دقيقة بالتمام لتنفيذ العملية، بما أنّ الحرس يغادر في العاشرة مساء ويعود في السابعة صباحاً. الرواية المتقاطعة والواردة في كتابَي كوهين والصحافيَّيْن بوب وإيفياتار فيها كثير من الألغاز والأمور غير المنطقية: كيف عُطّلت كاميرات المراقبة؟ لماذا سيخلي الحرس الإيرانيون مكاناً غاية في الأهمية والسرّية في ساعات الليل حتى الصباح؟ وكيف دخل فريقٌ إسرائيليّ مع عتاده إلى إيران من الأصل؟... يفسّر مؤلّفا "استهداف إيران" أنّ حلّ الألغاز يقع في أمور سرّية يصعب كشفها. لكنّ كوهين يقول إنّ العملية أشبه بفيلم Ocean’s Eleven، عن سرقة حوالى 150 مليون دولار من كازينو في لاس فيغاس نفّذتها عصابة. اخترق السارقون سلك الإيثرنت لوضع تسجيل مزيّف على شاشات المراقبة الحيّة، عند الحرّاس. ويحاكي هذا الأسلوب عمليات سابقة نفّذتها إسرائيل، منها الهجوم على الموقع السوري في دير الزور في شرق سورية (2007)، والذي تدّعي أنّه كان موقعاً نووياً، ومن الفرضيات التي طُرحت في ذلك الهجوم أنّه جرى اختراق شاشة المراقبة السورية عند الحرّاس، وبُثَّ مشهدٌ مزيّف. اكتشف الإيرانيون سرقة الملفّات في السابعة صباحاً، وفُرض حظرٌ شاملٌ لمطاردة السارقين. وتدخّل فريق من الاستخبارات المركزية الأميركية، وقوّة جوية من العمليات الاستخبارية الخاصّة التابعة للجيش الإسرائيلي، لسحب بقيّة عناصر الفريق من إيران، بحسب الرواية نفسها. خطّط "الموساد" بقيادة كوهين للاستيلاء على الأرشيف النووي منذ 2016، أيّ مباشرة بعد توقيع الاتفاق النووي خطّط "الموساد" بقيادة كوهين للاستيلاء على الأرشيف النووي منذ 2016، أيّ مباشرة بعد توقيع الاتفاق النووي، بتوجيه من نتنياهو، لتحقيق الهدف التالي: أن نُري العالم أنّ إيران تكذب بشأن برنامجها النووي. بكلام آخر، وضع نتنياهو الهدف، وقال لرجاله دبّروا السبيل إليه. بعد تلك السرقة، نشطت الدبلوماسية الإسرائيلية عالمياً باتجاه الحليف الأميركي والدول الأوروبية ووكالة الطاقة الدولية لإجهاض الاتفاق النووي الذي وقّعه أوباما في 2015. لكنّ ما قُدّم على أساس أنّه ملفّات حول أنشطة إيران السرّية لبناء سلاح نووي عسكري، فيه من العيوب الكثير، منها أنّ الوثائق التي عرضها نتنياهو مؤرّخة بين 1999 و2003، أي قبل أن تعلن إيران التزامها ببرنامج نووي سلمي، كما تناولت مضامينها وكالة الطاقة في تقارير سابقة. في أيّ حال، لم يكن ترامب ينتظر الدليل للخروج من الاتفاق النووي، كما يقرّ بنفسه. تفسير إسرائيلي للاختراق قبل سرقة الأرشيف النووي في 2018، كانت إيران عصيةً على الاختراق. بعد ذلك، نفّذ "الموساد" عمليات ليست إلّا قليل القليل ممّا نعرف، بحسب ما يدّعي مسؤولوه (تامير باردو). من التفسيرات الإسرائيلية والغربية للاختراق أنّ بعض الأسباب يعود إلى الصراع الداخلي الإيراني من الفترة بين 2009 و2021، بين مؤسّستين على قدر من الأهمية والنفوذ، الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، التي اغتيل وزيرها إسماعيل خطيب في هجوم إسرائيلي في 18 مارس/ آذار الماضي. تفيد ورقة أميركية (the library of congress) منشورة في 2012، بأنّ مهام وزارة الاستخبارات والأمن تمثّلت في جمع البيانات الاستخبارية الداخلية والخارجية، وتحليلها وتصنيفها وإنتاجها، وكشف المؤامرات وعمليات التجسّس والتخريب، وحماية البيانات، والوثائق، والعناصر الاستخبارية، إضافة إلى تدريب المؤسّسات ومساعدتها في حماية أصولها الاستخبارية. أمّا عناصرها، فغير متشدّدين، متنوّعو المشارب والآراء. وتخضع الوزارة للرئيس الإيراني، على خلاف الحرس الثوري الذي يتبع للمرشد الأعلى. قبل سرقة الأرشيف النووي في 2018، كانت إيران عصيةً على الاختراق بعد انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيساً لولاية ثانية عام 2009، انقسمت البلاد بين إصلاحيين ومتشدّدين، وكان أغلب شاغلي المناصب العليا في الوزارة من الإصلاحيين المؤيّدين لمير حسين موسوي، فدبّ الصراع، قبل أن يُحسم للحرس الثوري. وبحسب الرواية الإسرائيلية، لقي الحرس الثوري دعماً مباشراً من المرشد الأعلى على حساب وزارة الاستخبارات، وأراد من ذلك إضعاف رئاسة حسن روحاني. كما عزّز ميزانيتها، وحصلت ما بين 2018 و2019 على ثلاثة أضعاف ميزانية الجيش. تقوية الحرس الثوري جعلته أقوى مؤسّسة عسكرية في البلاد، مع وحدات سيبرانية واستخبارية ونخبوية منخرطة في البرامج النووية والصاروخية. وشكّل الصراع بين المؤسّستَين الإيرانيتَين فرصةً لنفاذ الاستخبارات الغربية والإسرائيلية، خصوصاً أنّ وزارة الاستخبارات الإيرانية كانت أكثر احترافية وخبرة من الحرس الثوري. ماذا الآن؟ في عام 2021، روّج رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق نفتالي بينت (2021 - 2022)، استراتيجية القتل البطيء بدلاً من الضربة العسكرية المباشرة في المواجهة مع إيران، عبر مواصلة استهدافها، وإضعافها تدريجيّاً، إلى أن تنهار، في محاكاة لتكتيكات الحرب الباردة التي قوّضت الاتحاد السوفييتي على مراحل، قبل انهياره دفعة واحدة مع بداية تسعينيّات القرن الماضي. مع عودته إلى الحكومة في 2022، استأنف نتنياهو مشروع الحرب على إيران، وكان قد جهّز بدءاً من ولايته الثانية في 2009 خططاً للهجوم العسكري، وضعها في الدُرج، وانتظر الضوء الأخضر الأميركي. ولمّا جاءه هذا الضوء من ترامب، بدأ الحرب، مُقدِّراً أنّها ستنتهي خلال أسابيع، وسيسقط النظام في إيران. أخطأ الحساب. النظام لم يسقط، وأثبت في المفاوضات تماسكاً، بإصراره على الحقوق النووية السلمية، ورفض تسليم اليورانيوم المخصّب، وإخراج ترامب عن طوره، وصولاً إلى عزل إسرائيل، وإبعادها عن المفاوضات. لعبة الحرب اليوم تتجّه إلى أن تكون صفرية؛ لا منتصر فيها، ولا مهزوم، ما قد يعيدها إلى المربّع الأوّل، وأساليب حرب الظلّ، لكن ليس بالضرورة هذه المرّة أن تعود كلمة الفصل فيها إلى إسرائيل، والله أعلم... ## عبدالله ولد محمدي وحجّ الجدّ 29 May 2026 11:35 PM UTC+00 لا أظنّه صديقي العتيق، الموريتاني عبدالله ولد محمدي، ضجر من الصحافة، وهو الذي زاول المكتوبة والمرئيّة فيها، في صحفٍ وفضائياتٍ ووكالات أنباء عدّة. لا أظنّه يستطيع مغادرة المهنة التي صار من مخضرميها، وتميّز بتغطياته الميدانية وتحليلاته من حيث الوقائع الساخنة، في أفريقيا خصوصاً، متسلّحاً دائماً بمعرفته الحسنة بما يتجاوز السياسيَّ والآنيَّ إلى الثقافيِّ العميق والجوهري البعيد. وهو الذي ينتسبُ إلى عائلةٍ من علماء الدين في بلاد شنقيط، واختار الصحافة عملاً استكشافيّاً، وارتحالاً في تجارب شعوبٍ وتضاريس سياسيةٍ وحضاريةٍ في القارّة السمراء، فضلاً عمّا زوّدته أسفاره في أوروبا والخليج وغيرهما من صداقاتٍ وصلاتٍ مع خبراتٍ في المهنة ورجال سياسة وإدارة وآداب وفنون وصناعة وعلم. ... أقول لا أظنّه عبدالله ضجرَ من الحرفة التي أتقنها منذ أزيد من ثلاثة عقود، وقد عرَج أخيراً إلى كتابة الرواية والسيرة وأدب الرحلة والنصوص المفتوحة، وكأنه صار يأنس إلى المتخيّل ليشحن ما يُفضي به بما يُغاير التسجيليَّ الذي من عدّة الصحافة وناسها. فكانت روايتُه "طيور النبع" (2017)، التي بدت رحلة في الذاكرة والأفق، وتجوالاً في غير مكانٍ وأرض، وتوازى فيها متخيّلٌ بواقعي. وقبلها كان كتابه "تومبكتو وأخواتها... أطلال مدن الملح" (2015) سفراً في جغرافيا ثقافية واجتماعية وإثنوغرافية. وبعدها جاء كتابه "شهود زمن... صداقات في دروب الصحافة" (2022) سروداً شائقةً عن زملاء في المهنة، انكتبت بمحبّة، وبكثير من المؤانسة التي تؤالف بين الشخصي (وليس الشخصاني) والمهني. ... لا أظنّه، صاحبي في سهرياتٍ وعصرياتٍ رائقةٍ في الرباط والشارقة وأصيلة ولندن، قد ضجر من الصحافة، وهو يمضي في ما قد يكون مساراً إبداعياً له، ويواصل فيه إصداراته من هذا الجنس الكتابي، وجديدُه فيه "رحلة الحج على خطى الجدّ" (المركز الثقافي للكتاب، الدار البيضاء، 2025)، الكتاب الذي ابتهجنا بإطلاقٍ له في أيام منتدى أصيلة في سبتمبر/ أيلول الماضي، وتُحدِِث قراءتُه مع متابعة مناسك الحج على الشاشات أثراً شفيفاً في النفس، حاز شيئاً منه صاحب هذه الكلمات، وهو يتابع طواف الحجيج وصعودَهم إلى عرفة ونفرتَهم وسعيهم ورميهم الجمرات، ويرحل، في الوقت نفسه، مع الشيخ الشاعر الداعية، محمد فال بن باب العلوي، المتوفّى في 1930، من عقلة أتوفجيرت في الجنوب الموريتاني، في موكب جِِمالٍ مع صاحبَيْن له، إلى مدينة أندر، ليستقلّ القطار نحو عاصمة السنغال، داكار، ثم سفينة في البحر إلى مرسيليا في فرنسا، ثم سفينة أخرى إلى الإسكندرية، حيث أمضوا 19 يوماً، قبل أن يغادروا إلى السويس، ثم يسافروا إلى المدينة المنوّرة في الطريق إلى جدّة ثم مكّة المكرمة حيث أدّى المناسك، ثم العودة إلى المدينة، قبل الارتحال إلى طنجة ثم الرباط، والمكوث فيها شهوراً، قبل الوصول إلى البلاد، في عام 1889. ليس عبدالله ولد محمدي باحثاً في التاريخ. هو صحافي، أولاً وأخيراً، وساردٌ يحكي ويقصّ، يسترسل ويُبطئ، يناور بين البدايات والنهايات، بين وقائع في أوانها وأخرى مضت. يعرف قيمة الوثيقة وأهمية الحقيقة، من دون أن يتّصف بأكاديميّة من ينسب كل معلومةٍ إلى مظانّها، فجاء كتابُه الذي حمل عنواناً فرعياً "وقائع ومشاهدات من الرحلة البحرية لمحمد فال بن باب العلوي نحو مصر والحجاز 1889"، سرداً وصّافاً، وطلْقاً في استرسالاته وإحالاته إلى تفاصيل تُحيط القارئ بمعرفةٍ أوفى بأشخاصٍ ومأكولاتٍ ومدنٍ وسلاطين وعلماء ومشايخ وشعراء. عثر عبدالله على مخطوطةٍ، دوّن فيها الجدّ يوميات رحلته المثيرة إلى الحج، فكانت بمثابة "هدية" أرسلها إليه الجدّ، بعد أن "بقيت محروسةً بين طيّات كتب مخطوطةٍ تركها أزيد من قرن وثلاثة عقود". أغوته بأن يعيد إحياءَها عبر "إعادة سردها"، فكان الكتابُ المتحدَّث عنه هنا، والذي انكتب نصّاً على نصّها. فلم يسلك المؤلف شغل محقّقي المخطوطات أو محرّريها، إنما يقتفي، سيّما في الصفحات الأولى، الأمكنة والمدن التي ارتحل الجدّ منها وفيها وإليها. ومع الجهد المعرفي الظاهر، وقد تكامل فيه زمنا الجدّ والحفيد، في رحلتَيْهما، وفي التعريف بما كانا عليه هذا المكان وذاك ثم ما صارا عليه، يظلّ طيّباً أن تتوفّر المخطوطة نفسُها للقرّاء، فأنفاسُ الشيخ غير أنفاس الحفيد، الذي لم يضجر من الصحافة، وبدا مقيماً عليها في كتابه الذي لم يخلُ من هناتٍ هيّنات، وصودف فيها ما احتاج إلى بعض تدقيق، غير أنّ لقراءته في موسم الحج، على ما اختبرتُ، مذاقاً طيّباً. ## مستقبل العلاقات بين دول الخليج العربية وإيران 29 May 2026 11:35 PM UTC+00 غيّرت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران صورة العلاقات بين الأخيرة ودول مجلس التعاون الخليجي. ويغلب احتمال أنّها لن تعود إلى سابق عهدها في المدى القريب، بل هي مرشّحة للاهتزاز، وعدم الاستقرار على حال واحدة. والثابت أنّ الحرب رفعت منسوب التهديد الإقليمي على نحو مختلف عمّا كان عليه، تبعاً لموقف كلّ دولة، ووفق مصالح الأطراف، وحساباتها الأمنية والاقتصادية، وتحالفاتها العسكرية. وقد واجهت دول الخليج خياراً صعباً بين الردّ على الاعتداءات الإيرانية والانضمام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب على إيران. وصدرت مواقف صريحة من هذه الدول تعلن أنّ الحرب ليست حربها، ورفضت الانخراط فيها رغم ضغوط أميركية وهجمات إيرانية على البنية التحتية المدنية والمطارات ومنشآت الطاقة في جميع أنحاء الخليج العربي. اعتبرت معظم دول مجلس التعاون إيران خصماً محتملاً على الدوام، باستثناء سلطنة عُمان، ولذلك كيّفت مواقفها بين اعتماد الدبلوماسية والخيارات الأمنية من أجل تجنّب أو مواجهة المخاطر الإيرانية، وقد قادها هذا إلى تحالفات مع الولايات المتحدة وأوروبا. ومن خلال التعاون العسكري، شعرت دول الخليج بأنّ لديها دعماً قوياً، يمكن أن يردع إيران عن القيام بأيّ أعمال عدائية، كما ساهم التحالف مع الولايات المتحدة في تحقيق توازن إقليمي، إذ عمل لكبح جماح نفوذ إيران في الخليج، بعد أن اجتاح العالم العربي، وتدخّل في الشؤون الداخلية لأربع دول عربية. لا يبدو أنّ دول الخليج ستتصرّف من موقع انفعالي، والذهاب باتجاه التصعيد مع إيران، بل يميل الاتجاه العام إلى تغليب الخيار الدبلوماسي، والاستفادة من دروس الحرب لإرساء علاقات تعاون على أسس مختلفة عمّا كان عليه الوضع سابقاً، تقوم على تفاهمات بشأن أمن الخليج وعدم الاعتداء. ولكن هناك مؤشّرات إلى أنّ إيران تفكّر على نحو مختلف، وظهر هذا في استمرار بعض الاعتداءات ضدّ السعودية والإمارات، ما قد يقود بعض الدول إلى اللجوء إلى خيارات مختلفة. وهذا ينطبق على الإمارات، التي تحدّثت وسائل إعلام أميركية عن مشاركتها في هجمات ضدّ إيران. ويتبيّن من ردّات الفعل، والتصريحات الإيرانية الرسمية، أنّ هذا الاتهام قد يتحوّل إلى سبب نزاع أوسع بين البلدَين، وهو ما تنظر إليه دول في مجلس التعاون الخليجي بقلق شديد، وتسعى إلى تطويقه كي لا يجرّ منطقة الخليج إلى نزاع جديد ذي طابع إقليمي صرف. عموماً، ساهم تحالف دول الخليج مع الولايات المتحدة في توفير مستوى من الحماية والأمن ضدّ التهديدات الإيرانية. ومع هذا، تظلّ التحدّيات قائمةً، ويتطلّب الوضع المستقبلي جهوداً مستمرّة لتعزيز التعاون الأمني وضمان استقرار المنطقة. وعلى الرغم من الاتجاهات التصعيدية لدى الجانب الإيراني، تحتاج دول الخليج إلى إدارة خلافاتها الداخلية في التعامل مع إيران من خلال جبهة موحّدة وفقاً للمبادئ الأساسية التي قام عليها المجلس التعاون الخليجي عام 1981 من منطلق الإحساس بالأخطار التي تهدّد الأمن القومي لدول شبه الجزيرة العربية. يبقى الانخراط الدبلوماسي مع إيران والولايات المتحدة أمراً بالغ الأهمية لمنع تصاعد الصراع إلى حرب إقليمية أوسع، وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى الجهد الكبير الذي قامت به دولة قطر في الأسبوعَين الأخيرَين، إذ زار رئيس الوزراء وزير الخارجة الشيح محمّد بن عبد الرحمن آل ثاني الولايات المتحدة، وقابل كبار مسؤوليها من أجل إعطاء دفعة للوساطة الباكستانية من منظور خليجي، وأبدى المسؤول القطري حرصاً على نجاح هذه الوساطة لما تمثّله من فرصة ثمينة للأطراف كافّة لتجنّب العودة إلى الحرب، وفتح قنوات دائمة للحوار بين الأطراف المعنية كلّها. ## الوقف العاجل لحرب السودان لا يكون بالخضوع للتوحّش 29 May 2026 11:35 PM UTC+00 التقيتُ، قبل بضعة أسابيع، دبلوماسياً غربيّاً يحمل لقب "مبعوث خاصّ إلى السودان". وقد يطرح سائل استيضاح أبي فراس الحمداني على لسان محبوبته الساخرة حين عرّف نفسه إليها بأنّه "قتيلها": "أيّهم؟ فهمُ كثر"، فهناك ما يزيد على دستة من المبعوثين "الخاصّين" لدول غربية وشرقية وأفريقية إلى السودان (أو "شرق أفريقيا"). وإذا احتسبنا مبعوثي المنظّمات متعدّدة الأطراف من إقليمية ودولية، فإنّ الحصر يصبح عسيراً. وقد التقيت عدداً من هؤلاء، إمّا في اجتماعات، أو على حدة (غالباً في صحبة مساعدين وسفراء... إلخ). ولا أريد أن أجيب على هذا الاستيضاح لسببَين، أوّلهما الحفاظ على حرمة المجالس، والثاني، أنّه لا توجد فروق تذكر بينهم فيما يردّدون من مقولات وأسئلة. أنا أيضاً أكرّر الإجابة نفسها عن سؤالهم عن أسهل الطرق لوقف الحرب في السودان (الحسم في وجه البربرية)، آملاً أن يفهمها أحدُهم يوماً ما. هناك خلافات بسيطة، ولكنّها لا تُحسب لصالح "المختلف"، لأنّها قد تكشف قدراً كبيراً من الجهل. أحدهم مثلاً تساءل بعد شرحي المقتضب أسباب نزوح سكّان الخرطوم ومناطق أخرى، فراراً من انتهاكات المليشيا الشنيعة في حقّ المدنيين: أليس الوضع هو نفسه في المناطق التي يسيطر عليها الجيش؟ كدت أن ألملم أوراقي وأنصرف من دون تعليق على هذا التساؤل الصادم في جهله من دبلوماسيٍّ في موقعه. ولكنّني بقيت مُكرهاً بضع دقائق حتى أشرح له الاختلاف المعروف لكثيرين من الأمّيين، وأطلب منه أن يكلّف أحد مساعديه (الكُثر) باستقصاء صحّة مزعمه ذاك. تعلّل آخر بعدم قدرة دولته على تنفيذ أي ضغط على المليشيا لوقف فظاعاتها، قائلاً إنّ الدولة الخليجية داعمة المليشيا تقدّم خدمات ضرورية للولايات المتحدة في جبهة غزّة. قلت لصاحبنا إنّه في آخر مرّة اطلعتُ فيها على مرجعيات الاتحاد الأوروبي والقوانين الدولية، لم أجد جرائم الإبادة والاغتصاب الجماعي للفتيات والنساء، ونهب الممتلكات، ممّا يحتاج إلى إذن دولة ثالثة لاستنكاره، بل والتحرّك ضدّه. ألم تشارك دولتكم في فرض عقوبات على دول كثيرة، منها السودان، في ضوء اتهامات قريبة من هذه؟ لا يمكن لمجموعة بهذه البربرية أن تصبح في أيّ حال جزءاً من هيكل دولة حديثة وللتوضيح، تلخّص جوابي المتكرّر عن سؤال الدبلوماسيين الدوليين عن أسرع الطرق وأكثرها فعّاليةً لوقف الحرب في السودان في ضرورة ممارسة ضغط مُوحَّد ومتناغم على المليشيا من الدول الكبرى والمنظّمات الإقليمية ذات الشأن (أفريقية وأوروبية ودولية) لوقف جرائم الحرب التي ولغت فيها. فلا بدّ من رسالة مُوحَّدة، تؤكّد أنّ استمرار الفظائع بهذه الطريقة لن يؤهّل المليشيا لأن تتبوّأ مقعداً في أيّ مائدة مفاوضات. فلا يمكن لمجموعة بهذه البربرية أن تصبح في أيّ حال جزءاً من هيكل دولة حديثة. فأولى مهام أيّ دولة حماية مواطنيها من مثل هذه الوحشية. وهي تخون هذه المهمة إذا قبلت بمجموعة من هذا النوع شريكة فيها، أو رضخت لضغوطها لتتخلّى عنها. فهل يعقل أن يُسمح لقادة هذه الفئة بأن يكونوا جزءاً من قيادة دولة حديثة، من دون أن يعلنوا، أوّلاً، تحمّل مسؤوليتهم عمّا ارتُكب من جرائم، وإعلان التوبة عنها، وإقصاء القيادات والجهات التي ارتكبتها؟ هل يمكن أن يقبضوا رواتب ومخصّصاتٍ من أموال من انتُهكوا وأُثكلوا ورمِّلوا ويُتِّموا وأُفقروا وجُوّعوا وهُجّروا؟ هذا بالطبع أضعف الإيمان، لأنّ الأولى ألّا يكون لمثل هذه الفئة الإجرامية مكان في الدولة أصلاً، ناهيك أن تكون حاكمةً فيها (لاحظوا أنّني لم أطلب وقف الحرب، بل وقف جرائمها، وهناك جهلة يكرّرون أنّ جرائم الحرب ملازمة أيّ حرب ومن طبيعتها، وليس هذا ما يقوله القانون الدولي، ولا القرآن الكريم). كان هذا الحوار كلّه قبل مأساة مدينة الفاشر وفظائعها. أمّا بعد الفاشر، فلم أتحدّث سوى مع اثنين أو ثلاثة من هؤلاء المبعوثين، قائلاً لهم إنّ ما حدث هناك يؤكّد ما كرّرناه من استحالة التعايش مع مثل هذا الكيان الإجرامي الوحشي. وكارثة الفاشر لم تكن مسؤولية المليشيا البربرية وحدها، ولا بطانتها من أدعياء الثقافة والديمقراطية، بل هي مسؤولية الدول الكبرى والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بكامله (لا أذكر جامعة الدول العربية لما لا يخفى). فقد استغرق تنفيذ جريمة الإبادة هذه أكثر من عامَين، وكان الوحوش يوثّقونها بالفيديو (الشيء الوحيد الذي اكتسبوه من الحداثة، مع المُسيَّرات). وكان كلّ من له لسان ومثقال ذرة من الخُلق يحذّر وينذر. أمّا "المبعوثون"، فكانوا يطوفون بأوكار الوحوش، أو يدعونهم إلى عواصم دول مجاورة لشرب القهوة (وما سواها)، ويستمعون إلى هرائهم عن الديمقراطية ومحاربة الإسلاميين. ثمّ ينصرف كلّ منهم لقبض مخصّصاته حتى تقع كارثة أخرى. يكون الحوار مع فئة لديها شيء من الإنسانية والعقل في مجتمع دولي ينحاز إلى الحقّ والعدل كنت أضيف إنّ لقادة المليشيا ومروّجيهم من فاقدي الإنسانية عذر متكرّر لعدم القدرة على وقف هذه الفظائع، أنّ مرتكبيها "متفلتون" لم تستطع المليشيا لجمهم. فإذا كان العذر صحيحاً، فلا قيمة لعقد اتفاق مع المليشيا وسدنتها، إذ إنّ "انتهاكات" المتفلتين لن تتوقّف بسببها. والأصحّ بالطبع أنّ المليشيا كلّها كيان متفلّت، غير قادر على لجم نفسه عن النهب والتقتيل وهتك الأعراض. وهذا يفرض موقفاً أخلاقياً ضدّ أيّ اتفاق مع هذا الكيان يعيده إلى قلب الحياة السياسية السودانية. ويفرض قبل ذلك، تكاتفاً دولياً حازماً لردع هذه الوحشية. والبداية تكون بأضعف الإيمان، وهو تبليغ قياداتها ومؤيّديها من السياسيين بأنّ المليشيا بأفعالها الراهنة لن تكون أبداً طريقهم إلى السلطة، ولا إلى القبول من الإقليم أو المجتمع الدولي. هذا الموقف أجدر من بيع الأوهام بأنّ المزيد من الوحشية والإجرام رهن بأن يدفع السودانيين والمجتمع الدولي إلى الخضوع لابتزازها. والحسم أجدر من النفاق والتواطؤ في ردع المليشيا عن إثمها وجرائمها. بداية من وقف نهب المساعدات، ثمّ التعدّي الوحشي على المدنيين والتصفيات العرقية، وكذلك الإمساك عن تدمير الخدمات الصحّية والتعليمية والإدارية وغيرها ممّا لا بقاء للحياة من دونه. في إحدى الجلسات، فهم أحد مساعدي المبعوث حديثي نقداً لمقابلات المبعوثين مع "الجنجويد"، قائلاً إنّنا، بصفتنا دبلوماسيين، لا بدّ أن نتحدّث مع الأطراف كلّها. كان ردّي أنّ كلامي بالعكس، يشجّع على الحديث مع المليشيا، ولكن بعيداً عن المجاملات والتملّق والتهرّب من لبّ القضية، وهو وحشية سلوكها. ما نريده إيصال رسالة حاسمة مُوحَّدة أنّ المجتمع الدولي لن يقبل الإبادة، ولن يُتوّج مرتكبوها والمتعاطفون معهم حكّاماً لأيّ بلد تحت إشراف أممي، خصوصاً بعد تكرار الجرائم من دون توقّف. وليس هذا اختراعاً من عندنا، بل هو مقتضى القانون الدولي والقوانين التي سنّتها هذه الدول.  المليشيا كلّها كيان متفلّت، غير قادر على لجم نفسه عن النهب والتقتيل وهتك الأعراض. وهذا يفرض موقفاً أخلاقياً ضدّ أيّ اتفاق مع هذا الكيان يعيده إلى قلب الحياة السياسية السودانية صحيح أنّنا شهدنا في عصر ما بعد غزّة ما يتجاوز التغاضي عن الإبادة ومرتكبيها إلى المشاركة الفاعلة فيها بالمال والسلاح وسقط التبريرات. ولكن هذا لا يعني أنّ هذه الممارسة أصبحت "القانون الجديد"، خصوصاً أنّ المتواطئين يلوذون بالإنكار والتحايل. في سانحة أخرى، قال قائلهم إنّه لا يوجد حلّ عسكري لهذا الصراع، ولا بدّ من الحوار. قلت لو قبل السودانيون بمقولتك هذه وظلّوا يستعطفون "الجنجويد" للخروج من بيوت المواطنين ومستشفياتهم ومدارسهم ومزارعهم في الخرطوم ومدني والجزيرة وسنار وغيرها من نواحي السودان المغتصبة، لاستمرّ البرابرة يضعون ساقاً على ساق، ويمارسون فجورهم ورذائلهم فيها ساخرين. ولكن تلك الأراضي قد طُهِّرت من دنسهم بعزائم الرجال والنساء المقاتلين، وعاد إليها الملايين من سكّانها المشرّدين، عنوةً واقتداراً وليس مكرمةً من القتلة، وإنّما يكون الحوار مع فئةٍ لديها شيء من الإنسانية والعقل، وفي ظلّ مجتمع دولي ينحاز بشيء من الاستقامة إلى الحقّ والعدل. صمت صاحبُنا ومن معه، من دون أي تعليق. فقد كانوا يردّدون هذه المقولات من دون كثير من تأمّل لاعتبارها من مسلمات الدبلوماسية الدولية، في حين أنّهم يدعمون أوكرانيا في دفاعها عن نفسها ضدّ قوّة نووية عظمى، ويدعمون إسرائيل، وهي قوة نووية أيضاً، بحجّة أن بضع مئات من المقاتلين الفلسطينيين "يهدّدون وجودها"، ويوشكون أن يرتكبوا في حقّها الإبادة كما فعل هتلر. أمّا في السودان (وحتّى في غزّة حين ينصحون الفلسطينيين) فالحلّ أن يتقبّل الناس البرابرة حكّاماً عليهم رغم أنوفهم. هذا لأنّهم يعتقدون أنّنا برابرة لا يصلحنا إلّا السوطُ والسيف... ليسمحوا لنا بأن نختلف مع هذا المعتقد. حاشية: ما ذُكر عن الدبلوماسية الدولية ينطبق، للأسف، بصورة ألصق على ذلك القطاع من النُّخبة السودانية الذي جعل من نفسه جناحاً سياسياً لمليشيا الجنجويد، وموطئاً لأقدام قادتها وداعميهم، يدافعون عن كبائرها من دون أن يفتح الله على أيّ منهم بكلمة نصيحة (هم لا يجرؤون على نقد) لأوليائهم من المليشيا حول ضرورة ترك الإبادة والنهب والاغتصاب والممارسات الوحشية التي رافقتهم أنّى حلّوا. حتى حين أصبحت قراهم وأسرهم الممتدّة ضحيةً للنهب والإذلال والتشريد من دون ذنب جنوه، وحتى بعد أن أصبح كبار قادة "الجنجويد" يهربون من "ديمقراطية" المليشيا الموعودة للشعب السوداني، ويعترفون بما ارتكبت من الكبائر ويعلنون التوبة عنها. فالأقربون أولى بالمعروف. ## السوريون والتحالفات... من يُعيد تشكيل الدولة؟ 29 May 2026 11:35 PM UTC+00 في ظلّ التسارع الملحوظ في مسارات الانفتاحَين، الدولي والإقليمي، على الملفّ السوري، تبدو سورية اليوم أقرب إلى فضاء تتقاطع فيه المصالح وحسابات الهيمنة أكثر منها دولة استقرّت وجهتها النهائية. ذلك أنّ شكل التحالفات التي تنخرط فيها دمشق لن يحدّد موقع البلاد الإقليمي فحسب، بل أيضاً سينعكس مباشرةً على طبيعة النظام السياسي المقبل، وحدود الانفتاح الاقتصادي، وصيغة العلاقة بين المركز والأطراف، وحتّى تعريف الدولة نفسها التي تشهد حالياً مخاضاً عسيراً. فالأسئلة لا تدور بشأن من يحكم دمشق فحسب، بل حول أيّ نموذج للدولة سيولد من تحت الركام: دولة مركزية تستعيد مؤسّساتها التقليدية، أم كيان مرن يُدار عبر شبكات النفوذ الاقتصادية والسياسية، أم مساحة توازنات أمنية مفتوحة على تسويات لا تزال قيد التشكّل؟ في هذا السياق، يبدو المسار التركي - القطري الأكثر التصاقاً بالبنية السياسية والاقتصادية للسلطة السورية الجديدة، مع تسارع المؤشّرات الدالّة على انتقال العلاقة بين دمشق وأنقرة من التفاهمات الأمنية المحدودة إلى الشراكات الاقتصادية والمؤسّساتية الأوسع. ولا تتحرّك تركيا هنا بوصفها دولةً معنيةً بأمن حدودها الجنوبية واحتواء الخطر الكردي فحسب، بل باعتبارها قوّةً إقليميةً تحاول إعادة دمج سورية ضمن فضاءيها؛ الاقتصادي والاستراتيجي. أمّا قطر، فتؤدّي دور الرافعة المالية لهذا التوجّه عبر تمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة والخدمات. وفي العمق، يعكس هذا المسار بلورةً مغايرةً لمنطق إدارة النفوذ في الإقليم، في ظلّ التنافس المحموم للقوى الإقليمية على توزيع المكاسب وبناء شبكات اعتماد اقتصادي طويلة الأمد، أداةً لإعادة هندسة التوازنات السياسية. من هذا المنطلق، لا يبدو التحالف التركي - القطري معنياً باستقرار سورية فحسب، بل بإعادة تموضعها داخل منظومة إقليمية ناشئة، تتحوّل فيها دمشق من ساحة صراع ملتهب إلى عقدة عبور اقتصادية واستراتيجية بين محاور متنافسة. تخشى القاهرة أن يؤدّي استمرار الفوضى السورية إلى تكريس نموذج الدول المُنهَكة التي تتحكّم فيها العقلية الفصائلية والمرجعيات العابرة للحدود في المقابل، تبدو القاهرة والرياض أكثر ميلاً إلى إعادة إنتاج نموذج "الدولة المركزية المستقرّة"، التي تستعيد احتكار القرار الأمني والسياسي وتحدّ من تعدّد مراكز القوة المحلّية. بناء عليه؛ جاء الانفتاح العربي التدريجي على دمشق بوصفه محاولةً لإعادة سورية إلى المجال العربي الرسمي، ومنع تحوّلها إلى امتداد دائم للنفوذ التركي أو الإيراني. فالقاهرة تخشى أن يؤدّي استمرار الفوضى السورية إلى تكريس نموذج الدول المُنهَكة التي تتحكّم فيها العقلية الفصائلية والمرجعيات العابرة للحدود، وهو نموذج تعتبره تهديداً مباشراً لفكرة الدولة الوطنية العربية الكلاسيكية. ويبدو أنّ الرياض تنظر إلى سورية بوصفها ساحةً ضروريةً لإعادة رسم التوازنات داخل المشرق العربي، خصوصاً على وقع تراجع النفوذ الإيراني بعد سقوط نظام الأسد. ولهذا لا يبدو المسار السعودي - المصري مجرّد محاولة لاستعادة العلاقات مع دمشق، بل هو مشروع لإعادة إدماج سورية داخل النظام العربي ومنع خروجها الكامل من محيطه التقليدي. المشهد السوري الراهن يكشف درجةً غير مسبوقة من التفسّخ الاجتماعي والسياسي والأخلاقي في الضفّة الأخرى، تتحرّك الإمارات داخل الملف السوري من زاوية أكثر براغماتية، تركّز على النفوذ الاقتصادي بوصفه المدخل الأكثر استدامةً للحضور الإقليمي. وقد ظهر ذلك بوضوح عبر المنتديات الاقتصادية المشتركة والزيارات الاستثمارية المتبادلة، في وقت تتزايد فيه التقديرات حول رغبة أبوظبي في لعب دور محوري داخل مرحلة إعادة تشكيل الاقتصاد السوري. ولا يبدو هذا النهج منفصلاً عن الرؤية الإماراتية الأعمق في المنطقة، القائمة على اعتماد أدوات الهيمنة الناعمة لبناء النفوذ أكثر من الاعتماد على أدوات الصراع التقليدي. فالإمارات تعتبر سورية موقعاً استراتيجياً حيوياً يمكن تحويله حلقةَ ربطٍ بين الخليج وشرق المتوسّط، ولهذا تركّز على قطاعات العقارات والطاقة والمرافئ والنقل. من هنا؛ يبدو المشروع الإماراتي أقرب إلى محاولة إنعاش سورية في إطار حضور اقتصادي متنامٍ يسبق أيَّ تموضع سياسي مباشر. المسار الأكثر حساسيةً هو الأميركي - الإسرائيلي، لأنّه متعلّق بإعادة تعريف البيئة الأمنية والسياسية المحيطة بإسرائيل نفسها. فمنذ انهيار بنية النظام السابق، بدأت مؤشّراتٌ إلى تحرّك واشنطن وتل أبيب وفق مقاربة جديدة تقوم على تحويل الجنوب السوري من جبهة صراع مفتوحة إلى منطقة خاضعة لترتيبات أمنية مستدامة، بغرض احتواء أيّ تهديد عسكري مباشر على الحدود. وقد انعكس هذا في التحرّكات الميدانية المرتبطة بهذا الملفّ، بالتوازي مع استمرار التوغّل الإسرائيلي في مناطق حدودية داخل القنيطرة ومحيط جبل الشيخ. في ضوء هذا، تُكرّر بعضُ التحليلات السياسية فرضيةً مثيرةً للجدل مفادها أنّ السلطة السورية الجديدة قد تتحرّك، بصورة غير مباشرة، ضمن توازنات إقليمية تتقاطع مع المصالح الأميركية والإسرائيلية، استناداً إلى مؤشّرات عدّة، أبرزها أنَّ الطرفَين لم يُظهرا عداءً مباشراً لحكّام دمشق، ذوي الخلفية السلفية، كما كان متوقّعاً، وأنّ أولوياتهما، أخيراً، لم تعد ترتبط بطبيعة الخطاب الأيديولوجي بقدر ارتباطها بوظيفة السلطة وحدود تهديدها الفعلي. ومن هذا المنظور، تبدو السلطة السورية الانتقالية، البراغماتية وغير المرتبطة عضوياً بإيران، أقلّ خطراً بكثير بالنسبة إلى أميركا وإسرائيل من إعادة إنتاج نموذج الدولة السورية السابقة المرتبطة بمحور المقاومة. ولهذا يرى باحثون أنّ الغرب تعامل مع التحوّل السوري الدراماتيكي بمنطق "إدارة المخاطر" أكثر من تعامله معه بمنطق التحالف الأيديولوجي. سورية معلّقةً بين احتمالَين: إمّا أن تتحوّل تدريجياً عقدةً جيوسياسيةً تُقاس أهميتها بمدى قدرتها على خدمة توازنات الآخرين، وإمّا أن ينجح السوريون المُستنزَفون في استعادة معنى الدولة بالتساوق مع ما تقدّم، قد تكون سورية الحالية أقرب إلى نموذج "التقاطعات الوظيفية": تركيا تريد نفوذاً حدودياً واستراتيجياً بعيد المدى، والخليج يريد استقراراً يمنع الانهيار الكامل ويعيد فتح المجال الاقتصادي، والولايات المتحدة تريد احتواء إيران وتقليل الفوضى، بينما تسعى إسرائيل إلى إنتاج جنوب سوري منزوع التهديد وقابل للضبط الأمني. لكن خلف هذه المسارات جميعها، يظهر السؤال الأكثر خطورة: ماذا بقي من فكرة الدولة الوطنية السورية نفسها؟ فالمشهد السوري الراهن يكشف درجةً غير مسبوقة من التفسّخ الاجتماعي والسياسي والأخلاقي، إذ تتآكل الروابط الوطنية فيما تتقدّم الولاءات الفرعية على حساب مفهوم المواطنة الجامعة، لتتحوّل تدريجياً إلى بنية سياسية وأمنية تهدّد بإعادة تشكيل البلاد على أسس ما دون وطنية. وهنا تحديداً، تبدو أزمة الدولة الوطنية أكثر حضوراً من ذي قبل، مع انهيار فكرة "المتخيّل الجمعي" الذي يمنح المجتمع تماسكه الداخلي، ولهذا تكمن المأساة السورية الكُبرى، رغم الخراب، في أنّ مستقبل البلاد بات يُصاغ خارجها أكثر ممّا يُصاغ داخلها. فالتوازنات الإقليمية والدولية أصبحت عاملاً حاسماً في تحديد شكل السلطة والاقتصاد والأمن وحتّى الجغرافيا السياسية، إلى درجةٍ يبدو معها السوريون كأنّهم فقدوا القدرة على امتلاك قرارهم الوطني المستقلّ. ومع ذلك، من المبكّر إعلان هزيمة مشروع الدولة السورية، فالتاريخ مليء بدولٍ خرجت من الحروب الأهلية والانقسامات الحادّة، ثمّ استطاعت لاحقاً إعادة إنتاج نفسها عبر عقد سياسي وأخلاقي جديد. لا تبدو التحوّلات الجارية حول دمشق مجرّد تحالفات عابرة أو تفاهمات ظرفية، بقدر ما تبدو محاولةً صريحة لإعادة رسم وظيفة سورية داخل خرائط الإقليم المضطرب. وبين مشروع يبحث عن الاستقرار عبر المركزية الصارمة، وآخر يدفع باتجاه النفوذ الاقتصادي والانفتاح البراغماتي، وثالث يُعيد تعريف الأمن الإقليمي من بوابة التفاهمات العابرة للخصومات القديمة، تبقى سورية معلّقةً بين احتمالَين: إمّا أن تتحوّل تدريجياً عقدةً جيوسياسيةً تُقاس أهميتها بمدى قدرتها على خدمة توازنات الآخرين، وإمّا أن ينجح السوريون المُستنزَفون في استعادة معنى الدولة بوصفها مساحةً مشتركةً للحياة لا مجرّد أرضٍ مشاع تتقاسمها القوى المتنافسة. ## الأضحية المفقودة 29 May 2026 11:40 PM UTC+00 عاد عيد الأضحى إلى المغرب بعد أثر موسم سابق ترك في البيوت فراغاً يصعب قياسه، فراغ مسّ تلك المنطقة التي يلتقي فيها الديني بالعائلي، والاقتصادي بالرمزي، والذاكرة بما تصنعه الجماعة من طقوس كي تستمرّ في التعرّف إلى نفسها. لم يكن غياب الأضحية في السنة الماضية مجرّد واقعة عابرة في روزنامة الأعياد، فقد بدا كأنّه كشف هادئ لما يسند العادة من شروط مادّية صامتة، ولما يحتاجه الفرح الجماعي من أرضٍ اجتماعية مشتركة كي يبقى قابلاً للتقاسم، بعيداً عن الحرج، وعن الحساب المتعب، وعن ذلك الشعور الخفي بأنّ صورة العيد صارت أثقل من قدرة بيوتٍ كثيرة على حملها. جاءت هذه السنة محمولةً على وعد بالعودة والوفرة. في الخطاب الرسمي ظهرت الأرقام مطمئنة: قطيع مراقب، وعرض وطني كافٍ، وأسعار معقولة، وأسواق مهيأة، وتدابير تروم ضبط حركة البيع. غير أنّ السوق، بما له من منطق واقعي خاص، أعاد هذا الوعد إلى امتحان التجربة اليومية؛ فالمواطن الذي دخل الرحبة وفي ذهنه خبر الوفرة وجد في أسواق كثيرة قلّة في الرؤوس المطروحة قياساً بما انتظره، ووجد أسعاراً تمشي خارج حدود الطمأنة التي صُرّح بها، كأنّ الرقم الوطني، وهو يعبر إلى المدينة والقرية والحي والهامش، يفقد شيئاً من معناه في الطريق، ثمّ يصل إلى المشتري وقد صار ثمناً مرتفعاً، وعرضاً نادراً مع مساومة ضاغطة. يكتسب العيد في المغرب معناه من بنية اجتماعية مركّبة، يدخل محمّلاً بما ترسّب في المخيال الجماعي من صلةٍ بين الذبح والقسمة، وبين القسمة والقرابة، وبين القرابة والصورة التي ترغب الأسرة في حفظها أمام نفسها وأمام محيطها. لهذا يتجاوز الغلاء مسألة القدرة على الدفع، ويمسّ بنية العيد كما تشكّلت عبر أجيال: حديث عن الأسواق قبل الموعد، ومقارنة الأثمان وأحجام الخرفان، وسؤال السلالة، وحضور الرحبة في المخيّلة الشعبية، وتوزيع اللحم، والزيارة، وذاكرة الوزيعة في القرى والجبال. لذلك تأتي الأسعار المبالغ فيها خللاً في المعنى نفسه، إذ تجعل الفقير خارج المشهد، وتدفع الطبقة الوسطى إلى شراء الطقس بثمنٍ يربك ميزان الشهر، وتفتح داخل العيد تمايزاً طبقياً كان الطقس، في أصله الشعبي، يسعى إلى احتوائه عبر القسمة والزيارة والتبادل. تبدأ المسألة، إذن، من مكان أبعد من واجهة السوق. فالأثمنة التي صدمت المواطنين لم تأتِ وليدة لحظة البيع وحدها، إنّما نتيجة مسار طويل تداخلت فيه سنوات الجفاف مع كلفة التربية، وضعف الوضوح في انتقال القطيع من الضيعة إلى الرحبة، وارتباك شبكات الوساطة، وغموض مسألة الاستيراد، ورغبة بعض الفاعلين في تعويض ما فاتهم، إضافة إلى ضغط نفسي واجتماعي يجعل الأسرة تدخل السوق وهي تعرف أنّ التراجع عن العيد سيترك أثراً في البيت. ... هكذا يصبح السعر تركيباً اجتماعياً معقّداً، لا رقماً معلّقاً على الأضحية، ويصير العيد مرآةً ترى فيها البلاد اختلالات الثقة بين ما قيل وما وُجد. تنظيم الموسم يحتاج إلى أكثر من تدبير مؤقّت؛ يحتاج إلى سياسة إعادة ثقة تجعل العيد خارج لعبة التخمين في قلب هذا التوتّر، يظهر "الشنّاق" اسماً دارجاً لما هو أوسع من وسيط عابر. "الشنّاق" صورة شعبية لوظيفة تنشأ في المسافة المعتمة بين من يربّي ومن يقتني، في زمن قصير يشتدّ فيه الطلب، وفي سوق موسمي يعرف أنّ المواطن يدخله محمّلاً بضغط رمزي سابق على المساومة. لذلك يصير الربح متعلّقاً بالخوف بقدر تعلّقه بالكلفة؛ خوف الأسرة من عيد ناقص، وخوف الأب من خيبة الأبناء، وخوف البيت من نظرة المحيط، وخوف الجماعة من فقدان علامة تمنحها إحساساً بالاستمرار. ومن هذا الخوف تحديداً يصنع السوق جزءاً من سعره. "الشنّاق"، بهذا المعنى، وظيفة اجتماعية تنمو في العتمة التي تسبق البيع، ثمّ يظهر في آخر المشهد كأنّه صاحب الحكاية كلّها. قرار تنظيم البيع، بما يتضمّنه من حصر للتسويق في فضاءات مُرخَّصة، وتصريح بالمصدر وعدد الرؤوس، ومحاصرة لإعادة البيع والمضاربة، يكشف أنّ الدولة رأت موضع الخلل في السلسلة، لا في لحظة الشراء وحدها. غير أنّ قيمة هذا التدخّل ستظلّ مرتبطةً بما يغيّره في إحساس المواطن بالسوق: هل يجد سعراً وفقاً لإمكاناته؟ هل يرى مساراً واضحاً بين المربّي والمشتري؟ هل يشعر بأنّ الوفرة المُعلَنة موجودة في الواقع؟ فتنظيم الموسم يحتاج إلى أكثر من تدبير مؤقّت؛ يحتاج إلى سياسة إعادة ثقة تجعل العيد خارج لعبة التخمين، وتجعل السوق أقلّ قابليةً لإلحاق المعنى الاجتماعي بالمناسبة. تبدو الأضحية المفقودة اسماً لما ضاع بين الخبر الرسمي وتجربة السوق، بين العيد بوصفه طقساً جامعاً والعيد بوصفه امتحاناً طبقياً مكشوفاً، بين الذاكرة التي ترى في الذبيحة مناسبة للقسمة والواقع الذي يجعلها عبئاً على أسر كثيرة. من يصنع هذا الفقد؟ "الشنّاق" الذي يظهر في آخر الطريق، أم الطريق الغامضة التي تمنحه حقّ الظهور؟ من حوّل قلّة المعروض في بعض الأسواق إلى قوّة ضغط؟ من أضاف خوف الأسرة إلى السعر؟ من يترك المواطن واقفاً بين العائلة والجيب؟ وأيّ عيد نريد لمجتمع يرى رمزه المشترك واقفاً عند باب السوق، ينتظر سياسة ثقة تحمي الفرح من المضاربة، وتحمي الكرامة اليومية من أن تدفع ثمن الطقس بمرارة واقعه؟ ## الجيش اللبناني بين جبهتَيْن 29 May 2026 11:40 PM UTC+00 قلّصت التطوّرات اللبنانية المتسارعة مستوى المتابعة الإعلامية والتحليلية لخلفيات (وأبعاد) إجراء الإدارة الأميركية الخطير في 21 مايو/ أيار الحالي، إدراج ضابطَين لبنانيَّين من ذوي الرتب الرفيعة في لائحة العقوبات الأميركية، رئيس دائرة الأمن القومي في مديرية الأمن العام العميد خطّار ناصر الدين، والعقيد في استخبارات الجيش اللبناني سامر حمادة، بتهمة مشاركة معلومات استخباراتية مع حزب الله. في سنوات سابقة، عملت الإدارة الأميركية لإدخال وجوه سياسية لبنانية بارزة في قائمة العقوبات التي تتطاير شظاياها شرقاً وغرباً. ففي الثامن من سبتمبر/ أيلول 2020، فرضت واشنطن عقوبات على النائب علي حسن خليل (المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه برّي)، وعلى الوزير الأسبق يوسف فنيانوس المقرّب من زعيم تيار المردة، سليمان فرنجية. وفي السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، طاولت العقوبات الأميركية الوزير السابق جبران باسيل (رئيس التيار الوطني الحرّ). أمّا أن تتمادى العقوبات لتضرب بنية الدولة اللبنانية برمزيتها المتّصلة بالمؤسسة العسكرية، فذاك ممّا ينذر بشرٍّ مستطير قد لا يقف شرره عند حدّ أو جانب، بل يرتبط بما تضمره واشنطن تجاه الجيش اللبناني، وما يراودها من فِكَر وتصوّرات غير منفصلة عن المآلات المُستبطَنة للمسار التفاوضي بين الدولة اللبنانية ودولة الاحتلال الإسرائيلي. حيال هذا، يكاد اللبنانيون يجمعون، مع اختلاف قراءاتهم، على أنّ أوّل الغيث الأميركي الذي استهدف ضابطَين لبنانيَّين سيعقبه استهدافٌ ممنهجٌ ومتدرّجٌ قد يقترب، على نحو ما، من قيادة الجيش. فالعماد رودولف هيكل، حين رفض (وما زال) وضع جدول زمني لنزع سلاح المقاومة اللبنانية، صنّفه الأميركيون في خانة المُعانِد. وقبل هذا، وفي أثناء وصفه إسرائيل بأنّها الدولة العدوّة، خلال لقاء مع المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس في العام الماضي، صبّت جام غضبها عليه في لقاءات بيروتية خاصّة ومتعدّدة، ثم علت دعوات أميركية إلى وقف المساعدات الأميركية للجيش اللبناني. شرٍّ مستطير قد لا يقف شرره عند حدّ أو جانب، يرتبط بما تضمره واشنطن تجاه الجيش اللبناني لعلّ أكثر المحطّات بروزاً في التشنّج الحاصل بين قيادة الجيش والإدارة الأميركية ارتسمت معالمها في تأجيل زيارة قائد الجيش إلى واشنطن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، فيما انتهت زيارته في فبراير/ شباط الماضي بانتكاسة جدالية ونظرية مع السيناتور ليندسي غراهام، حين سأله عما إذا كان حزب الله، في مفهومه، منظّمةً إرهابية، فأجابه هيكل: "لا... هذا ليس في السياق اللبناني". وعلى ما كتب غراهام معلّقاً: "عندها أنهيت الاجتماع". وما بين الزيارة المؤجَّلة ونظيرتها المنتكسة، أشهر محلّلون لبنانيون مُقرَّبون من أطراف سياسية معروفة تساؤلات ملؤها التشكيك بقيادة الجيش وانزياحها عن تقليدية العلاقة مع الولايات المتحدة، وعمّا تفعله في مصير هذه العلاقة، وما هي الأسباب الحائلة دون تحديد جداولَ زمنية تفصيلية لنزع سلاح المقاومة وصولاً إلى بسط الدولة اللبنانية "سيادتها" على أراضيها. ورافقت هذا التشكيك طروحات وفِكَر متعلّقة بما يراه الأميركيون دوراً مقبلاً أو مسؤولية مستقبلية للمؤسّسة العسكرية اللبنانية، ومن هذه الفِكَر ما غدا شائعاً ومتمثّلاً في تشكيل لواء عسكري خاصّ داخل الجيش تُلقى على عاتقه مهمّة نزع سلاح حزب الله. طرح الأميركيون فكرة تشكيل اللواء اللبناني الخاصّ، وهي فكرة استبعادية لفئة اجتماعية معيّنة هذا الطرح، الذي جهر به وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 28 من الشهر الماضي (إبريل/ نيسان) في حوار مع شبكة "فوكس نيوز"، وواجهته مصادر رسمية لبنانية بمواقف رافضة في 19 مايو/ أيار الحالي، يعطي فكرةً واضحةً عن كيفية التفكير الأميركي في الصورة المطلوب أن يكون عليها الجيش، بحيث يكون جيشَين: واحد لمواجهة الداخل ويُعزّز بالعتاد والسلاح اللازمَين، وآخر يُحجب عنه السلاح والتسليح. وأكثر من هذا، فتشكيل لواء داخل الجيش الوطني يفترض أن يخضع المنتسبون إليه لتدقيق ولائي يستمدّ معاييره من مساقط الرؤوس المناطقية والانتماءات الطائفية، فيُحظر على بعضهم دخوله، ويتاح لآخرين الانتساب إليه. ولا أحد يدري كيف سقطت هذه الفكرة على رأس وزير الخارجية الأميركي، إلا إذا كانت مفاعيلها التأثيرية مستمدّةً من حملة التعبئة الإسرائيلية المتواصلة على الجيش اللبناني. ففي مقالة لرئيس الفرع التنفيذي لجهاز "الموساد" في بيروت يائير رافيد رافيتز، في "يديعوت أحرونوت" (9/8/2025): "عدد الضبّاط والجنود في الجيش اللبناني (المنتمين إلى طائفة لبنانية محدّدة) يفوق ما كان عليه في الماضي، وفي حال وقوع مواجهة بين الجيش وحزب الله، فالجهة التي سيختارونها معروفة". وكتب نائب رئيس جامعة تلّ أبيب إيال زيسر، في "يسرائيل هيوم" (31/8/2025): "تريد الحكومة اللبنانية أن تظهر في الأعين الأميركية بأنّها تعمل ضدّ حزب الله، ولكنّها تخشى الانجرار إلى حرب داخلية، ذلك أنّ 60% من جنود الجيش اللبناني هم من طائفة معيّنة، ومن الصعب الافتراض أنهم سيرفعون السلاح ضدّ أبناء طائفتهم". وبناءً على هذه الخلفية، كما يظهر، طرح الأميركيون فكرة تشكيل اللواء اللبناني الخاصّ، وهي فكرة استبعادية لفئة اجتماعية معيّنة. وينمّ هذا الطرح عن مقدّمات، ولو على سبيل التداول النظري أو التفاوضي، لوضع اليد على التشكيلات العسكرية للجيش اللبناني وعلى بنيتها ووحداتها. وفي السياق نفسه، تأتي العقوبات الأميركية على الضابطَين اللبنانيَّين، فهي لا تخرج عن دائرة التدخّل المباشر في شؤون الجيش، وما يمكن أن يستتبعها من تدخّل في آليات التعيينات والترقيات. ماذا بعد؟ يسألون في بيروت، ويجيبون بأنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتوسّعة على لبنان، وقد شملت الجنوب كلّه والبقاع الغربي، ناهيك عن أجزاء واسعة من البقاع الشمالي، ووصلت إلى الضاحية الجنوبية مجدّداً أول من أمس الخميس، لم تعد مقتصرةً على عنوان المواجهة مع حزب الله، فهي تستهدف الجيش اللبناني أيضاً. وهذا الجيش بات في مواجهة جبهة العقوبات الضاغطة من واشنطن عليه وجبهة النار الآتية من تل أبيب، حيث يسقط له شهداءُ وجرحى تلاحقهم صواريخ الطائرات أو المسيّرات الإسرائيلية. ولا يبدو في المدى المنظور أنّ أياً من الجبهتَين قابلة للإغلاق أو سيكون لها مفعول على طاولات التفاوض. ## عبد ربه منصور هادي رئيس خذل نفسه 29 May 2026 11:40 PM UTC+00 لم يكن رحيل الرئيس السابق للجمهورية اليمنية، المشير عبد ربه منصور هادي (1945 - 2026)، أول من أمس الخميس، مجرّد خبر عن وفاة رجل ثمانيني، بل كان إسدالاً للستار على مرحلة وواحدٍ من أكثر فصول التاريخ اليمني قسوةً وتعقيداً. فقد رحل الرجل الذي ارتدى عباءة الرئاسة في لحظة كان فيها اليمن يقف على حافّة الهاوية عقب ثورة فبراير (2011) التي أرادت إعادة إنتاج الدولة، ليجد هادي نفسه أمام تركة مثقلة بالدماء والمؤامرات السياسية ودسائسها، التي دفع ثمنها باهظاً. قبل هذا كلّه، دخل هادي المشهد الرئاسي محمّلاً بإرث ثقيل من "النيابة"، نائباً عن الرئيس علي عبد الله صالح نحو 20 عاماً. ظلّ الرجل الثاني في هرم السلطة، لكنّه كان نائباً بالاسم لا يملك من أمره شيئاً، ولا حتّى قراراً جمهورياً. وكانت صلاحياته لا تتجاوز حضور المناسبات العامّة ورئاسة لجان الاحتفالات. وفي تلك المرحلة، تدرّب هادي قسراً على الصمت، وعلى القبول بما تمليه عليه مراكز القوى التي كانت تدير اليمن من خلف ستار ومن أمامه. وعندما دفعته الأقدار ليصبح رئيساً "توافقياً" في عام 2012، لم يكن قد امتلك بعد أدوات السلطة أو "خيال القائد" الذي يقرأ ما وراء سطور الخرائط السياسية وتعقيداتها، وإنّما ظلّ رئيساً بعقلية نائب رئيس بلا صلاحيات، مع كلّ إخلاص الرجل بوصفه جمهورياً ووحدوياً عنيداً، إلّا أنه، مع هذا كلّه، ظلّ رجلاً يحاول تعلّم أبجديات الحكم في بيئة حكم مليئة بدسائس السياسة وألاعيبها. وعلى الرغم من تاريخ الرجل العسكري، خرّيجَ كلّية ساندهيرست العسكرية البريطانية العريقة، لم يسعفه هذا التاريخ بشيء. وبرغم الصورة النمطية لهادي رئيساً "هشّاً" سياسياً، لا يمكن إغفال أنّه كان عسكرياً مخضرماً خبر الحروب وأدار مفاصلها، خصوصاً أنّه بطل "دحر الانفصال" عام 1994، وهو الدور الذي بنى له رصيداً في المؤسّسة العسكرية، وصعد به إلى وزير دفاع، وتالياً نائب رئيس جمهورية 20 عاماً. ولكنّه حينما أصبح رئيساً، وجد نفسه أمام جيش متهالك مقسّم بين مراكز نفوذ عائلية ومناطقية. حاول هادي إعادة هيكلة الجيش، وهي الخطوة التي أثارت غضب مراكز القوى التي فقدت سيطرتها على المؤسّسة العسكرية، ما حوّل "حماة الدولة" إلى "أدوات لهدمها". فاكتشف الرجل متأخّراً أنّ الخبرة العسكرية وحدها في الميدان تختلف كلّياً عن القيادة السياسية في زمن الانقلابات؛ فالأولى تعتمد على السلاح، والثانية تتطلّب الدهاء والحنكة والقدرة على المناورة وبناء التحالفات العابرة للولاءات الضيقة، وهو ما كان يفتقد إليه هادي تماماً. دخل هادي المشهد الرئاسي محمّلاً بإرث ثقيل من "النيابة"، نائباً عن الرئيس علي عبد الله صالح نحو 20 عاماً لم يكن هادي يواجه مجرّد معارضة سياسية فحسب، بل كان يواجه "خليطاً من ثقافة حكم كهنوتي وقبلي" تراكمت عبر عقود من الزمن، وأربكت خيال هادي السياسي المتواضع. فالمشهد اليمني بعد 2011 لم يكن بيئةً ديمقراطيةً تحكمها المؤسّسات، بل ساحة لتصفية الحسابات القديمة والجديدة. وربّما كانت الخطيئة الكبرى التي وقع فيها هادي، ووقع فيها معه المجتمع الدولي، هي الظنّ أنّ "التوافق" كافٍ لإنتاج دولة بشروطه البسيطة والبدائية. وغاب عن هذه الجهات الفاعلة إدراك حقيقة أنّ القوى التقليدية في اليمن لا تؤمن بالتوافق إلا بوصفه "استراحة محارب". وهنا كان هادي يحاول بناء دولة بمؤسّسات من ورق، بينما كانت القوى المناوئة له تبني مليشيات من حديد ونار وعقائد طائفية متطرّفة. ولقد كان هادي يفتقر إلى البصيرة التاريخية في فهم تعقيدات شمال اليمن، ما أوقعه في فخّ الإمامة التي أوهمه سدنتها بأنّهم سيكونون عوناً له، شريطة تخلّصه من خصومهم التقليديين من القبائل والإسلاميين. فكانت النتيجة سقوط الشمال والجنوب في حرب طاحنة قادت اليمن إلى التشظّي الراهن، وإلى حالة اللا سلم واللا حرب المفتوحة على الاحتمالات كلّها. وما زاد من حدّة مأساة (وملهاة) الرئيس هادي العزلة السياسية التي أحاطت بالرجل، فالمراقب مسيرة هادي يلحظ غياب ما يمكن تسميتها "البطانة الوطنية ذات الكفاءة" أو "فريق العمل الاستراتيجي" الذي ربّما كان يملأ فراغ هادي السياسي. لقد كان محاطاً بـ"بائعي الأوهام" ومنتفعي اللحظات الانتقالية، الذين لم يقدّموا له سوى تقارير مُضلِّلة أو غبية في أحسن الأحوال. وهذا النقص في الكادر الإداري والسياسي القادر على قراءة المتغيّرات جعل هادي يبدو معزولاً عن الواقع، وكأنّه يقود سفينةً في بحر هائج من دون بوصلة سياسية وعقول استشارية ذات كفاءة ووطنية. يظلّ صمت هادي لغزاً يحيّر كثيرين، لكنّه لم يكن خائناً ولا عميلاً كان هذا الفراغ في "الاستشارة" الفخّ الذي جعله يتّخذ قرارات متأخّرة، أو يمتنع عن اتخاذ قرارات حاسمة، ما أدّى، في نهاية المطاف، إلى انهيار المنظومة التي كان يمثّل رأس هرمها، ويقود البلاد نحو حالة من التداعي والانهيارات المتتالية التي أوصلته إلى المنفى، حيث مات معزولاً عن كلّ شيء، حتى من مقرّبيه وحاشيته. جاء في مرحلة فارغة وفارقة من أيٍّ من أشكال القيادة والزعامة، وكانت بيده فرصة تاريخية لأن يصبح الزعيم الذي قاد اليمن إلى برّ الأمان وحافظ على الجمهورية والوحدة، كما كان يقول دائماً. وهو كذلك رجل لا شكّ في وحدويته وجمهوريته، لكنّه لم يكن بقدر هذه المرحلة وتحدّياتها. وما زاد من بؤس أدائه الذين كانوا بالقرب منه من المنتفعين والسماسرة، ولم يكن يمتلك فراسة استكشافهم جيّداً. مع ذلك، لا يمكن تحميل هادي وحده وزر الانهيار الكبير. لقد كان جزءاً من مشهد سياسي كامل شاركت فيه الأحزاب والقوى الوطنية والقبائل، التي تواطأت أو انقسمت أو صمتت حتى استفحل الخطر. وإنّ البحث اليوم عن "شمّاعة" لتعليق خطايا تلك المرحلة على هادي هو هروب جماعي من مواجهة الحقيقة المرّة: أنّ النخبة السياسية اليمنية، بأطيافها كافّة، كانت شريكة في هذا المصير. وهادي لم يكن ديكتاتوراً مطلقاً، بل كان محاصراً ببيئة سياسية لا ترحم الضعفاء. فالجميع كانوا مشاركين في تفاصيل المرحلة، سلباً وإيجاباً، واليوم يبحث بعضهم عن تطهير ذواتهم من خلال إلقاء اللوم على رجل غادر المشهد صامتاً. لم يكن الرئيس هادي ديكتاتوراً مطلقاً، بل كان محاصراً ببيئة سياسية لا ترحم الضعفاء سياسياً، يظلّ صمت هادي لغزاً يحيّر كثيرين، لكنّه لم يكن خائناً ولا عميلاً. هل كان ذلك حكمة منه لحقن الدماء، أم كان خذلاناً لتاريخه؟ ربّما كان يرى في صمته حمايةً لما تبقّى من فتات الدولة والجمهورية، على افتراض أنّ ذلك اجتهاد منه وليس عجزاً. ومع ذلك، فقد مضى هادي اليوم، ومعه أسرار اللحظات الحاسمة التي سقطت فيها صنعاء، وتلك التي تلتها من انكسارات لا تزال ماثلةً. أكثر ما يثير الحزن والمرارة موت الرئيس السابق في المنفى؛ وهو الذي كان يؤكّد دائماً أنّه سيرفع علم الجمهورية على جبال مران في صعدة، حيث معقل الإمامة وكهوفها التي خرجت منها. فالبقاء سنواتٍ منتظراً من دون حيلة تجسيد للمأساة اليمنية نفسها. وكم كان يليق بالرئيس الذي قاد البلاد في أعتى حروبها ألّا يموت بعيداً عن عاصمته التي ظلّ يردّد كثيراً رغبته في العودة إليها. ختاماً، رحم الله الرئيس المشير عبد ربّه منصور هادي، والعزاء لأهله وذويه، ولليمن الجريحة كلّها، في هذا المصاب. ومن حقّ هادي علينا، وهو أحد رموز الحقبة الجمهورية وآخر رؤسائها الكبار، أن يُدفن في عدن اليوم، في جنازة رسمية تليق بآخر رئيس حاول، رغم عثراته، أن يمنع انزلاق البلاد إلى السقوط والانقسام، ومضى تاركاً وطناً مستلباً ومتشرذماً، لكنّه كان أصدق ممّن جاءوا بعده. ربّما لم يكن الرئيس هادي راضياً عن أدائه وعمّا آلت إليه الأمور، لكن هذه تظلّ الحقيقة المرّة التي يتجرّع مرارتها الجميع درساً قاسياً: أنّ الدولة ليست مجرّد منصب يُمنح، بل هي إرادة وقوة وخيال سياسي ونفوذ وتضحيات ومغامرات ومطامح وجسارات وأحلام كبيرة بوطن لكلّ أبنائه. لكن قبل هذا كلّه، لم يكن هادي سوى ابن مرحلة هزمت الجميع، كما يقول الصديق مصطفى ناجي، بمَن فيهم هادي نفسه. ## بديل من جامعة الدول العربية؟ 29 May 2026 11:40 PM UTC+00 بينما تتطلّع الأنظار إلى نجاح الجهود الباكستانية في التوصّل إلى نهاية وشيكة للمواجهة الإيرانية مع إسرائيل والولايات المتحدة، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز، ومن اعتداءات على دول الخليج والأردن، وحصار أميركي للموانئ الإيرانية، فإنّ المسلسل الدامي والخطير، وما تسبّب به من خسائر هائلة، قد كشف، في الوقت نفسه، عناصرَ قوّة كامنة لدى الجانب العربي والإسلامي، وهو ما يستحقّ التأمّل فيه والانطلاق منه لتطوير القدرات الذاتية والجماعية، ووضع حدّ لمقولات تبخيس مكانة دول عربية وإسلامية رئيسة وأوزانها. أثبتت تطوّرات الأشهر الثلاثة الماضية أنّ دول الخليج، على سبيل المثال، ليست حقول نفط وكيانات اقتصادية ناجحة، ولا هي محميات للغرب، بل هي كيانات سياسية مستقرّة ذات قدرات متنامية، بما فيها القدرات الدفاعية، وأنّها، حين يجدّ الجدّ، تملك الدفاع عن شعبها وعن سيادتها، وأنّها نجحت في توظيف الأطر الجماعية ضمن مجلس التعاون لتعزيز إمكانات الصمود أمام الاعتداءات التي استهدفتها، وهو امتحانٌ نجحت هذه الدول في اجتيازه بما يشكّل سابقةً سيكون لها ما بعدها في البناء عليها لتطوير القدرات، مع الاستناد إلى وتائر الصيغة الجماعية لمجلس التعاون الخليجي، وإلى التعاون متعدّد الأوجه مع دول شقيقة وصديقة. وإلى جانب النجاح في مواجهة التهديدات، برهنت دول الخليج على شعور عميق بالمسؤولية عن السلم والأمن في المنطقة، إذ بذلت جهوداً موصولةً لوقف الحرب، وألقت بثقلها عبر دبلوماسية متعدّدة الوسائل لوقف الحرب، وحافظت على خطوط الاتّصال مع إيران، على الرغم من سلوك طهران العدائي، وهو نجاح سياسي ودبلوماسي يضاف إلى النجاح الدفاعي في التعامل مع التهديدات. كما برهنت تطوّرات الأشهر الثلاثة الماضية أنّ دولةً متوسّطةً مثل باكستان قادرةٌ على أداء دور سياسي ودبلوماسي فعّال، وذلك في ظلّ توافر الإرادة السياسية والثقة الكافية بالذات، وحسن استثمار الأوراق السياسية، كما هو الحال مع علاقات الثقة التي بنتها القيادة العسكرية والسياسية في إسلام أباد مع إدارة دونالد ترامب، على الرغم ممّا ينوء به هذا البلد من مشكلات اقتصادية واجتماعية. ومن المفارقات أنّ التحرّك الباكستاني باتجاه إطفاء الحرب في المنطقة قد أدّى، في إحدى نتائجه العرضية، إلى توقّف المواجهات بين باكستان وجارتها المنغلقة أفغانستان، وبدعم صيني ملحوظ. وقد كان من شأن النجاح الدبلوماسي للقيادة الباكستانية تحسين مكانة هذا البلد، سواء على الصعيد القارّي الآسيوي، أو مع الغرب، أو مع الدول العربية والإسلامية، وهو نجاح يتطلّب، من أجل تعزيزه، مواجهة التحدّيات الداخلية بغير إبطاء، وإنهاء ظاهرة المليشيات العرقية والطائفية في هذا البلد، ومن دون الاتكال على الحلول الأمنية وحدها، بل كذلك عبر الاحتواء السياسي وتعزيز مفاهيم دولة القانون، وجعل ما هو للجيش للجيش، وما هو للسياسة للساسية. سبق لزعماء إسرائيليين، منهم شمعون بيريس، أن تحدّثوا عن جامعة شرق أوسطية بديلة من جامعة الدول العربية وحظي التحرّك الباكستاني، كما هو معلوم، بدعم واسع من مصر والسعودية وقطر وتركيا وعُمان والأردن وماليزيا ودول أخرى، وهي من المرّات القليلة التي تشهد دعماً ملموساً من دول عربية وإسلامية لطرف إسلامي ينشط لوقف كارثة تتشارك في صنعها الدولة العظمى أميركا، مع دولة إقليمية كبيرة هي إيران، ودولة ثالثة تمتهن الحروب والاعتداءات على الغير مدفوعة بأيديولوجية عنصرية وتوسّعية، وهي إسرائيل. وعلى الرغم ممّا تمتلكه هذه الدولة من قدرات عسكرية كبيرة نتيجة التغذية الغربية لهذه القدرات، فإنّ الوزن السياسي للدولة العبرية، وما يتّصل به من مصداقية، أخذ يتآكل ويضمحلّ بصورة مطّردة. لقد كشف النجاح الذي تحقق، على الرغم من الخسائر الاقتصادية الجمّة، أنّ ثمّة كتلة عربية إسلامية ذات شأن ووزن في الموازين الإقليمية، وأنّها باتت تتمتّع بالاحترام لدى المراكز الدولية في الشرق والغرب. والأمر الذي يستدعي التأمّل أنّ الدول التي تمثّل هذه الكتلة لا تدرك بصورة كافية ما تمتلكه من قدرات جماعية، وبخاصّة حين تُفعّل هذه القدرات في الأزمات، وحين تستيقظ الروح الجماعية ويمتلك أصحابها زمام المبادرة. ولنا أن نتخيّل لو أنّ أمر التعامل مع المواجهة الخطيرة بين أميركا وإيران، وباتت دول الخليج مسرحاً لها، ولم تنته مفاعيلها بعد، لو أنّ التعامل مع هذه الأزمة عُهد به إلى جامعة الدول العربية أو إلى منظّمة التعاون الإسلامي، فأيّ أداء كان يمكن أن يخرج من هاتَين المنظّمتَين الإقليميتَين، عدا البيانات والمناشدات وتشكيل وفد وزاري يطوف بين واشنطن وطهران وعواصم أخرى؟ لا تدرك دول عربية وإسلامية ما تمتلكه من قدرات جماعية تُفعّل في الأزمات لقد برهنت التطوّرات الدراماتيكية أخيراً أنّ هاتَين المؤسّستَين (والأولى تحديداً) عاجزتان عن التعامل مع التحدّيات الجسيمة، وأنّ الجامعة العربية، خصوصاً، في حالة موت سريري مديد. ويسترعي الانتباه أنّها صمتت عن (وغابت من) التطوّرات المُستجَدّة، حتى إنّ الاجتماع الدوري السنوي للقمّة العربية الذي تنظّمه لم يُعقد هذا العام، من دون أن يشير الناطقون باسم الجامعة إلى هذا، ومن غير أن يتنبه كثيرون لهذا الغياب، وهو ما يثير الحاجة إلى مراجعة أمر وجودها واستمرارها، بعد أن دلّت التطوّرات على أنّها هيكل عاجز فاقد للحياة والحركة. سبق لزعماء إسرائيليين، منهم شمعون بيريس، أن تحدّثوا عن جامعة شرق أوسطية بديلة من جامعة الدول العربية، ومن الواضح أنّ إدارة ترامب، مع حكومة نتنياهو التوسّعية، تسعى في هذه الآونة إلى رؤية شرق أوسط جديد تقوده الدولة الأشدّ تطرّفاً وعدوانية، والأكثر انفصالاً عن بيئة الشرق الأوسط، والأشدّ عداءً لتركيبته الثقافية والحضارية، وهي دولة الاحتلال الإسرائيلي. وفي مواجهة هذا، الحاجة قائمةٌ وماسّةٌ إلى منظّمة إقليمية عربية إسلامية تتولّى التعبير عن حقوق ومصالح دول وشعوب منطقتنا، وتنأى بنفسها عن الأداء البيروقراطي وتدبيج البيانات، وتمتلك ميثاقاً لعملها قائماً على استقلال الدول الأعضاء والدفاع الجدّي (والملموس) عن الكيانات السياسية، ضمن إطار ناظم وملزم للأمن الجماعي. وسواء كانت هذه المنظّمة المقترحة بديلاً من الجامعة، أم تنشأ في موازاتها، أم تحمل مسمّى جديداً، فالمهمّ أن تستعيد الدول العربية والإسلامية زمام المبادرة، وتُحسن التنسيق بينها، وتُرسي أطراً جماعية لهذا، وتضع حدّاً لسياسة اختراق المنطقة وإنكار حقوق الشعوب، وتبدي الاستعداد لمجابهة أيّ تهديد كالذي يتعرّض له لبنان وسورية، وما يتعرّض له الشعب الرازح تحت الاحتلال من توحّش متمادٍ، فضلاً عن التعامل مع الأزمات كالحرب الدامية المريرة في السودان. ## حميدتي... غسل سمعة في العيد 29 May 2026 11:40 PM UTC+00 في ظهوره أخيراً، ألقى قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) خطاباً بمناسبة عيد الأضحى. وبعد فترة تكاثرت فيها شائعات موته، واقتناع قطاع عريض من خصومه بأنّ من يظهر في اللقاءات "روبوت اصطناعي" في صورة الرجل، وأنّ الرؤساء الذين ادّعوا مقابلته جزء من مؤامرة، جزم سفير السودان في ليبيا، الذي لا يعرف أغلب السودانيين اسمه، على شاشة قناة الجزيرة، بمقتل حميدتي. وتحوّلت صورة الرجل إلى "ميم" (Meme) يتداوله الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي. وظلّ ظهور حميدتي وغيابه مثار تكهّنات. في خطابات حميدتي المتناثرة تجد الغضب والتخبّط ومحاولة رفع معنويات أتباعه، خصوصاً بعد خسارتهم العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة. لكنّه في العيد يتلو ما يبدو خطاباً سياسياً متماسكاً. ولعلَّك لو أطلعتَ على الخطاب أجنبياً لا يعرف السودان وما يدور فيه، لفاجأك بالاتفاق مع ما يسمع. ولم تكتفِ "الدعم السريع" بسرقة منازل المواطنين وأموالهم، حتى الملاعق والشوك والسكاكين من المطابخ، وأسلاك الكهرباء من جوف الحيطان، حتى سقوف وأبواب بيوت حملوها معهم وهم يفرّون من العاصمة التي أحرقوها. وها هو قائد قوات الدعم السريع، التي كان يقال لها اختصاراً: "ق د س"، وأشار ضابط جيش كبير إلى أن هذا ليس مصادفةً، وأنّهم الأبطال الذين سيحرّرون فلسطين. كان هذا وقت شهر العسل الطويل بين الجيش السوداني و"الدعم السريع". اليوم يراهم ذلك الضابط غزواً أجنبياً. يسرق خطاب السودان الجديد، ومظالم الشعوب السودانية، وشكواها من امتيازات يحظى بها المركز في الخرطوم على حساب الهامش الفقير. قدّم قائد "الدعم السريع"، في نحو 11 دقيقة، خطاباً يليق بالقائد عبد العزيز الحلو، قائد مليشيا أخرى أنفق سنوات عمره محارباً للوصول إلى سودان جديد "تُهدم فيه بنية التمكين والاستبداد، وتقام فيه دولة المواطنة المتساوية وسيادة القانون، ويُسهم فيه التنوّع بوصفه مصدر قوّة وثراء، لا ذريعة للإقصاء والصراع". هكذا وصف حميدتي الدولة التي يسعى إلى تكوينها. بكلمات يبدو أنّه أخذها من قائد الحركة الذي قرّر، بعد عقود من الحرب ضدّ "سيطرة المركز العربي الإسلامي في وسط البلاد"، أن يطلق لقب "الرفيق" على حميدتي، ويقاتل معه من أجل العدالة. أنفق "الرفيق" الجديد، الباحث عن العدالة والمواطنة، ربع القرن الماضي في القتال لمصلحة النظام أغلب الوقت، ما عدا تمرّداً قصيراً انتهى بتفاهمات سريعة، باطشاً بالقبائل غير العربية التي يصفها بالإجرام واللصوصية. وفي عملية تغيير ديموغرافي أمام العالم، شارك الرفيق في إحراق إقليم دارفور، وطرد بعض القبائل من أراضيها التاريخية. وهناك ملايين النازحين يعيشون في معسكرات منذ كان حميدتي يد الجيش الباطشة بهم. لكنّها الحرب، والعيد المبارك، وغسل السمعة. فكما يستغلّ الجيش المُمسِك بالسلطة في الخرطوم الحرب ليلقي بكلّ مساوئ البلاد ومشكلاتها على التمرّد والأحزاب المدنية، ويطمر جرائمه تحت ركام الحرب الجديدة، يحاول حميدتي في خطاب العيد أن يفعل الأمر نفسه. يقفز الرجل في خطابه، أو يقفز من كتب له، فوق حقيقة الرجل نفسه وأفكاره الحقيقية، وأفعاله لا أقواله. الرجل الذي ظنّ أنّه سيحكم السودان بعد ساعة، ووقف أمام مبنى قيادة الجيش ينتظر دخوله ليعلن نفسه أميراً للبلاد، انزوى إلى نيالا ليتّخذها عاصمةً بديلةً، يطلق منها أحلامه بالعودة إلى مهاجمة الخرطوم، بينما يحلم جنوده بحرق نخيل الشمال. تروي لنا أفعال "الدعم السريع" القصّة كاملةً، فلا نحتاج إلى خطابات حميدتي المستلفة من خصوم الأمس وحلفاء اليوم. تقول بعثة الأمم المتحدة لتقصّي الحقائق (فبراير/ شباط 2026) إنّ "الدعم السريع" تصرّفت بنيّة تدمير المجتمعات غير العربية. واعتبرت المحكمة الجنائية الدولية ما تعرّض له المدنيون في الفاشر تطهيراً عرقياً. واللافت أنّ الجيش السوداني رفض هذه التقارير الدولية مثلما فعلت "الدعم السريع"، بل اتهمها بالتواطؤ مع المليشيا المتمرّدة، لأنّها ذكرت انتهاكات الجيش في تقاريرها ذاتها. فالجيش يفضّل العدالة العوراء لا العمياء. حاول خطاب قائد الدعم السريع، أخيراً، أن يظهره في صورة رجل الدولة وصاحب الرؤية، متقمّصاً أفكاراً جديدةً احتفالاً بالعيد، وقاطعاً وعوداً عن العدالة والمساواة والحرية والجيش المهني الواحد. لكنّ خطابات حركات التحرّر الوطني لا تجعل من المجرم مناضلاً مهما اشترى من أتباع. وبينما يتباهى حميدتي بأفكار العيد الجديد، يفتقد ملايين السودانيين أبناءهم الذين قتلتهم هذه الحرب الجنونية، ويعدهم الطرفان بمزيد في مقبل الأيام. ## جماعات مسلحة تخترق مؤسسات الدولة في باكستان 30 May 2026 01:00 AM UTC+00 وسط أزمة سياسية حادة ترافقها أصوات انفصالية في بلوشستان وإقليم خيبربختونخوا، يتصاعد الحديث في باكستان عن اختراق الجماعات المسلحة مؤسسات الدولة. وقال مصدر أمني باكستاني لـ"العربي الجديد"، إن الأجهزة الأمنية توصلت إلى معلومات تفيد بأن نحو ألفي موظف حكومي، من بينهم مسؤولون محليون وأعضاء في برلمانات إقليمية، في إقليمي خيبربختونخوا وبلوشستان، تربطهم علاقات مباشرة أو غير مباشرة بجماعات مسلحة تنشط في المناطق الحدودية والشمالية الغربية من باكستان. وأكد المصدر أن هؤلاء يقدمون أشكالاً مختلفة من الدعم، تتراوح بين تسريب المعلومات الأمنية، وتسهيل تحركات المسلحين، والتغاضي عن نشاطاتهم، وصولاً إلى تقديم مساعدات لوجستية لهم، ما جعل الهجمات الكبيرة ميسّرة للمسلحين، وأحدث مثال على ذلك، الهجوم الانتحاري الذي استهدف قطاراً خاصاً بعناصر الجيش الباكستاني وضباطه وذويهم، يوم السبت الماضي، وهو ما أثار تساؤلات حول كيفية وصول المسلحين إلى معلومات مهمة، وكيفية علم المسلحين بالتوقيت الدقيق للقطار، وكيفية وصول السيارة المفخخة التي كان يقودها انتحاري إلى منطقة اتخذت فيها الإجراءات اللازمة من قبل الجيش والاستخبارات، على حد قول المصدر. جذور في قبائل باكستان وفي تعليقه على الهجوم، أوضح المحلل الأمني الباكستاني اللواء المتقاعد صادق خان كاكر، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القطار الذي يقل عناصر للجيش لا يسير على طريق إلا بعد أن يتم تأمينها من قبل الاستخبارات العسكرية، وهذا القطار كان على متنه 300 عنصر من الجيش وذويهم، متسائلاً: "كيف وصلت السيارة المفخخة وفي التوقيت الدقيق إلى مكان الحادث، ومن سهّل الطريق لوصولها محمّلة بأطنان من المتفجرات، وانتحاري بداخلها؟"، معرباً عن اعتقاده بأن "هناك من ساعد الانتحاري في الوصول إلى المكان ومن أمدّه بالمعلومات، وهذا ما يحدث دائماً". صادق خان كاكر: الانفصاليون البلوش عندما يهاجمون مدينة، يلتف الناس حولهم ويلتقطون معهم الصور ولفت صادق خان كاكر إلى أن الجماعات المسلحة سواء كانت تلك التي تدعي أنها دينية، كحركة "طالبان" الباكستانية، أو تلك التي ترفع علم القومية مثل الانفصاليين البلوش، كل تلك الجماعات في باكستان لها جذور في القبائل. وسمّى أمثلة على ذلك، حركة طالبان الباكستانية واتحاد المجاهدين وفصائل أخرى، والتي هي كلها بشتونية، والمعروف لدى البشتون أنهم يضحّون من أجل قومهم، كذلك البلوش. وتابع أنه علاوة على ذلك، فقد باتت سياسات صنّاع القرار في باكستان تصب في مصلحة هؤلاء. وأوضح: "نرى أن الانفصاليين البلوش عندما يهاجمون أي مدينة، يلتف الناس حولهم ويلتقطون معهم الصور، يقبّلون جباههم، ويضعون قلائد الورد في أعناقهم ترحيباً بهم، ذلك لأن استراتيجيات الحكومة والجيش أرهقتهم، وهم يريدون الخلاص". وأشار كاكر إلى أن أبناء القبائل لهم وظائف ومناصب، ومستعدون للتعاون مع المسلحين لأن صنّاع القرار حرموهم من حقوقهم، مقدّماً مثالاً هجوم طالبان الباكستانية على مدينة بنو في 28 إبريل/نيسان الماضي، ثم عودة مقاتليها إلى مناطقهم بعد معارك استمرت على الأقل خمس ساعات، لافتاً إلى أن هذا النشاط يطرح العديد من الأسئلة حول كيفية تنقلهم، والجواب هو أن خلفهم عشائرهم وقبائلهم، وأبناء القبائل الذين يساعدونهم على كل الأصعدة. محمد عبد الله: يتبنى بعض الموظفين أفكاراً متشددة أو يتعاطفون مع خطاب الجماعات المسلحة في غضون ذلك، نشرت بعض القنوات الباكستانية تسجيلات صوتية، حصلت عليها من مصادر أمنية لم تسمها، لاتصالات داخلية بين قيادات "طالبان" الباكستانية الميدانيين وهم يتحدثون عن تعاون بعض المسؤولين وأعضاء البرلمان، ويشيدون بدورهم، وذلك بالتزامن مع قرار السلطات إقالة ثلاثين عنصراً من الشرطة في بلوشستان بعد رفضهم المشاركة في عمليات أمنية ضد المسلحين، وهو ما اعتبرته الحكومة تمرداً على الواجب الأمني، بينما اعتبر مراقبون أن الحادثة تعكس حجم الخوف والتعقيد الذي يواجهه العاملون في المؤسسات الأمنية والإدارية داخل المناطق المضطربة. الحوار أو الحرب وقال العميد المتقاعد من الجيش عادل راجه، على قناته على "يوتيوب"، في 25 مايو/أيار الحالي، إن 800 من عناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية قدموا استقالاتهم في مقاطعة باجور القبلية إلى الشمال الغربي، لأنهم لا يريدون الحرب. ونشر راجا تسجيلاً صوتيا لضابط في الجيش يتحدث معه من الميدان، حيث قال إن 13 عنصراً من قواته مع خمسة عناصر آخرين من فرقة أخرى، قتلوا في ليلة واحدة، كما أصيب 30 جنديا بجراح، واصفاً الوضع بالمأساوي. وذكر أن هؤلاء القبائل على طرفي الحدود، هم من يأتون للحرب، بل هم يأتون ليقتلوا أو يُقتلوا. وأضاف أن "هؤلاء لم يهزمهم الإنكليز ولا الروس ولا أميركا، نحن لن نهزمهم في الحرب وجهاً لوجه، الوضع سيئ جداً، والحل هو الحوار معهم لكن قائد الجيش (عاصم منير) لا يقبل ذلك". ومعلّقاً على هذا الوضع، اعتبر الإعلامي الباكستاني محمد عبد الله، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن ظاهرة تعاون بعض الموظفين في الإدارات أو أجهزة الأمن مع الجماعات المسلحة ليست جديدة في باكستان أبداً، لكنها باتت أكثر وضوحاً خلال السنوات والأشهر الأخيرة الماضية، مع تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة في بعض المناطق القبلية والحدودية، موضحاً أن هناك أسباباً عدة، تدفع بعض الموظفين إلى هذا التعاون، من أبرزها الضغوط القبلية والاجتماعية، حيث تفرض الجماعات المسلحة نفوذها على قرى ومناطق كاملة، ما يجعل كثيراً من الموظفين يعيشون تحت تهديد مباشر يطاولهم أو يطاول عائلاتهم. ولفت عبد الله إلى أن الاعتبارات الفكرية والأيديولوجية تؤدي أيضاً دوراً في بعض الحالات، إذ يتبنى بعض الموظفين أفكاراً متشددة أو يتعاطفون مع خطاب الجماعات المسلحة، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ضعف التنمية وانتشار الخطاب الديني المتشدد. أضف إلى ذلك، وفق رأيه، العامل الاقتصادي، حيث تستغل الجماعات المسلحة الأوضاع المعيشية الصعبة وتقدم إغراءات مالية لبعض العاملين في المؤسسات الحكومية مقابل الحصول على معلومات أو خدمات. وبات تغلغل الجماعات المسلحة داخل مؤسسات الدولة في باكستان يمنحها قدرة كبيرة على تنفيذ عملياتها، لأن حصولها على معلومات دقيقة حول التحركات الأمنية وخطط المداهمات يساعدها على تجنب الضربات أو استهداف القوات الأمنية بشكل أكثر فعالية. كما أن وجود متعاونين داخل الأجهزة الرسمية يضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية ويخلق حالة من الشكّ داخل الأجهزة الأمنية نفسها. وفي حين يشهد إقليما خيبربختونخوا وبلوشستان نشاطاً مكثفاً لجماعات مسلحة، لا سيما "طالبان" الباكستانية وجيش تحرير بلوشستان، فإن تعاون الموظفين مع الجماعات المسلحة قد يجعل بعض المناطق في الإقليمين خارجة عن قبضة الحكومة، وإن كان هناك من يرى أن جزءاً كبيراً من الإقليمين هو فعلاً خارج سيطرة الحكومة وأجهزة الدولة، مثل زعيم جمعية علماء الإسلام المولوي فضل الرحمن، الذي حذر أكثر من مرة أن الوضع إذا استمر على هذا النهج، فإن الإقليمين سيصبحان قريباً جزءاً من "الإمارة الإسلامية" (في إشارة إلى حكومة طالبان في أفغانستان، وهؤلاء يعتقدون أن طالبان الباكستانية ليست إلا امتداداً لطالبان الأفغانية).   ## أرمينيا على عتبة منعطف استراتيجي: كيف سترد روسيا؟ 30 May 2026 01:00 AM UTC+00 قبل نحو أسبوع على انتخابات برلمانية مفصلية في أرمينيا، تزداد المؤشرات إلى تنافس دولي ساخن لكسب البلاد ذات الموقع الاستراتيجي في جنوب القوقاز والواقع على عقدة مواصلات بين آسيا الوسطى وأوروبا وجنوب آسيا مع روسيا والقارة الأوروبية. وفيما انضمت الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي في دعم رئيس الحكومة الحالي نيكول باشينيان، صعّدت موسكو ضغوطها على أرمينيا عبر منع دخول بعض المنتجات الزراعية الأرمينية إلى الأسواق الروسية بحجة عدم مطابقتها المعايير الروسية، ولوّحت مجدداً بورقة أسعار الغاز التفضيلية والطاقة. ورغم تأكيد باشينيان سعيه إلى المحافظة، قدر الإمكان، على علاقات مع روسيا، فإنه شدّد على حق بلاده في تنويع علاقاتها الاستراتيجية. ورغم تبريره الغياب عن قمة الاتحاد الاقتصادي الأورواسي في أستانة يومي الخميس والجمعة الماضيين، فإن تصريحات باشينيان بمناسبة ذكرى استقلال أرمينيا في 1918، وحضوره استعراضاً لأسلحة غربية وهندية إضافة إلى الأسلحة الروسية، قد تسهم في توتير إضافي للعلاقات بين موسكو ويريفان، ما يطرح أسئلة حول قدرة موسكو على تعطيل أكبر عملية إعادة تموضع استراتيجي لدور أرمينيا العالمي باستخدام مؤيديها ومريديها في يريفان، وحدود الرد الروسي على إمكانية تكرار تجربة أوكرانيا. والمعلوم أن الرئيس الأرميني الأسبق سيرج سركيسيان تراجع فجأة في عام 2013 عن خطط توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وانضم بدلاً من ذلك إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وحينها فُسّر القرار على أنه جاء تحت ضغط الكرملين. أكد باشينيان أن أرمينيا لا تنوي الانسحاب من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ولكن ستواصل إصلاحاتها المتعلقة بالاندماج في الاتحاد الأوروبي ونظمت أرمينيا عرضاً عسكرياً، الخميس الماضي، في يريفان، وقال باشنيان في كلمة: "يُقدّم الجيش الأرمني نفسه في العرض العسكري بمناسبة يوم الجمهورية بأسلحة ولباس جديدين، بالإضافة إلى رؤية أيديولوجية مُبتكرة". ومع إشارته إلى أن أسواق السلاح الدولية باتت مفتوحة لبلاده بعد التوصل إلى اتفاقات ثنائية مع أذربيجان، أفاد باشينيان بأن العرض العسكري تضمن أسلحة منتجة من سبع دول، إضافة إلى الأسلحة محلية الصنع. وشاركت أسلحة هندية وفرنسية وروسية في العرض العسكري. باشينيان يرفض التهديد وفي مؤتمر صحافي لاحقاً، انتقد باشينيان طريقة تعامل روسيا مع خطوات أرمينيا لتعزيز علاقاتها مع الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وقال إنه من غير المنطقي تهديد بلاده برفع أسعار الغاز، رداً على تصريحات سابقة لعدد من المسؤولين الروس بشأن مراجعة الأسعار التفضيلية للغاز الروسي المصدر إلى أرمينيا في حال قررت الانسحاب من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وشدد باشينيان على أنه "يجب أن يكون لدى شعب أرمينيا خيار آخر، سواء الانضمام إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أو إلى الاتحاد الأوروبي. لست أنا من سيقرر ذلك، بل أنتم من سيقرر. مهمتي هي أن أُهيّئ لكم البدائل، وهي متوفرة لديكم بالفعل. إن شركاءنا الذين يردون على ذلك بالتهديدات، حتى وإن كانت خفية، إنما يتصرفون ضد مصالحهم". وخلص باشينيان إلى أنه إذ كان من المفترض أن يقدّم الروس مقترحات للشعب الأرميني فالأجدى أن يقولوا: "سنفعل هذا الأمر الجيد وذاك الأمر الجيد، ولكنهم، بدلاً من ذلك، يقولون: سنفعل هذا الأمر السيئ". وفي الوقت ذاته، شدّد باشينيان على أن حكومته ستواصل العمل مع روسيا "بهدوء" لمعالجة جميع القضايا العالقة، وقال إن "استراتيجيتنا لم تتغير، سنواصل العمل بهدوء مع شركائنا في روسيا الاتحادية لحل جميع قضايانا". وتبيع روسيا الغاز الطبيعي لأرمينيا بسعر 177.50 دولاراً لكل ألف متر مكعب، بينما يصل سعره في أوروبا إلى 633 دولاراً لكل ألف متر مكعب. وأكد باشينيان أن أرمينيا لا تنوي الانسحاب من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، بل ستواصل إصلاحاتها المتعلقة بالاندماج في الاتحاد الأوروبي. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح في التاسع من مايو/أيار الحالي بأنه من المناسب لأرمينيا تنظيم استفتاء حول مواصلة تطوير التعاون مع الاتحاد الأوروبي. وبحسب بوتين، فإن نتيجة الاستفتاء تساعد روسيا على استخلاص النتائج المناسبة والمضي قدماً نحو "انفصال حضاري" بين البلدين. ورغم تشديد بوتين على أن روسيا مستعدة لـ"انفصال واعٍ ومُرضٍ للطرفين" إذا اختار الناخبون الأرمن المسار الأوروبي، إلا أنه أشار أيضاً إلى أوجه تشابه مع ما حدث في أوكرانيا في عام 2014، وقال: "كيف بدأ الأمر؟ لقد بدأ بانضمام أوكرانيا أو محاولتها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي"، ومعلوم أن روسيا ضمّت شبه جزيرة القرم في ذلك العام، ودعمت الانفصاليين في دونيتسك ولوغانسك. وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت صحيفة كوميرسانت الروسية، أن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، أرسل خطاباً إلى وزارة الإدارة الإقليمية والبنية التحتية الأرمينية يحذّر فيه من إمكانية إنهاء اتفاقية الغاز من جانب واحد. وبحسب التقرير، نصّ الخطاب على أن روسيا قد تعلّق أو تلغي من جانب واحد الاتفاقية الموقّعة في ديسمبر/كانون الأول 2013 بشأن توريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية والماس الخام إلى أرمينيا، إذا ما واصلت يريفان رسمياً إجراءات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. قيود روسية على أرمينيا وفي تكرار لسيناريوهات سابقة في التعامل مع عدة بلدان من ضمنها بولندا وجورجيا ومولدوفا وأوكرانيا في سنوات سابقة، فرضت هيئة الرقابة الصحية الروسية قيوداً مؤقّتة على استيراد عدد من منتجات الفاكهة والخضراوات من أرمينيا إلى روسيا اعتبارا من اليوم الجمعة 30 مايو. وتشمل هذه القيود استيراد البندورة والخيار والفلفل والخضروات الورقية والفراولة ذات الأصل الأرمني. وأعلنت الهيئة أن هذا القرار جاء نتيجةً لتزايد المخالفات في توريد منتجات الفاكهة والخضروات من أرمينيا ولضمان سلامة المنتجات النباتية. وخوفاً من التبعات السياسية والاقتصادية للقطيعة مع روسيا، تطالب جماعات معارضة عدة في الانتخابات بتوثيق العلاقات مع روسيا، من ضمنها تحالف "أرمينيا القوية" بقيادة الملياردير الروسي الأرميني سامفيل كارابيتيان الموقوف على خلفية تهم بالتهرب الضريبي ومحاولات الاستيلاء على السلطة، وحزب "أرمينيا المزدهرة" الذي يتزعمه رجل الأعمال غاغيك تساروكيان، وتحالف "أرمينيا" بقيادة الرئيس الأسبق روبرت كوتشاريان، الذي حكم البلاد لعقد من الزمن حتى عام 2008. ورغم الدعم الروسي للمعارضة، فإنها لا تحظى بدعم شعبي كبير، كما أن صورة روسيا كحليف استراتيجي تراجعت كثيرا منذ حرب ناغورنو كاراباخ 2020. ودانت وزارة الخارجية الروسية، في 20 مايو الحالي، تقارير زعمت أن الكرملين ينسق حملة إعلامية ضد باشينيان، وأن عدداً من شخصيات المعارضة الأرمينية على صلة بالاستخبارات الروسية، واصفةً إياها بـ"الأخبار الكاذبة". وحمّلت الوزارة في بيانها "دعاة بروكسل" المسؤولية، وزادت أنها تعتبر "الضجة الأخيرة حول وجود عملاء روس في يريفان حلقة أخرى في حملة طرد روسيا من جنوب القوقاز". لوّحت روسيا بإمكانية إنهاء اتفاقية الغاز من جانب واحد، وفرضت قيوداً على استيراد فاكهة وخضروات من أرمينيا وبدأت التوترات تتصاعد بعد انتصارات أذربيجان العسكرية في عامي 2020 و2023 وسيطرتها على إقليم ناغورنو كاراباخ، والتي كشفت عن محدودية الضمانات الأمنية الروسية لأرمينيا. وجمّدت حكومة باشينيان فعلياً المشاركة في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وتغيبت مراراً عن اجتماعات رفيعة المستوى، ما أثار ردات فعل عدائية من المسؤولين الروس ووسائل الإعلام الرسمية. كما بدأت بتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وقال وزير الخارجية الأرمني، أرارات ميرزويان، للصحافيين في 19 مايو الحالي، إن يريفان لا تُفكّر في الانفصال عن روسيا، وترغب في إقامة علاقات طيبة مع موسكو حتى في الوقت الذي تُعزّز فيه علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. في المقابل، فإن موسكو تشدد ضغوطها على أرمينيا من أجل قرار حاسم. وتعليقاً على نهج أرمينيا المتمثل في البقاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي إلى حين انتقالها إلى الاتحاد الأوروبي، قال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل غالوزين، في 20 مايو الحالي، إن هذا النهج "غير مقبول بتاتاً" بالنسبة لموسكو، مشيراً إلى أنه "لن تتمكن أرمينيا من الرقص في حفلي زفاف في الوقت ذاته". انتقدت موسكو استضافة يريفان زيلينسكي الذي أصبح أول رئيس أوكراني يزور أرمينيا منذ 24 عاماً وفي مقابل التوتر في العلاقات مع روسيا، واصلت الولايات المتحدة انتهاز الفرصة للتقرب من أرمينيا، ودعم حظوظ حكومتها الحالية للاستمرار في الحكم. وبعد زيارة قصيرة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى يريفان يوم الثلاثاء الماضي، وتوقيع البلدين على ثلاث اتفاقيات، دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخط، وكتب في منشور على منصة "تروث سوشال"، إن "رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الصديق والقائد، يعمل على جعل بلاده قوية ومزدهرة وآمنة للغاية. ويشاركني نيكول تماماً رؤيتي للسلام والازدهار لأرمينيا ومنطقة جنوب القوقاز بأكملها". وأضاف ترامب: "زار وزير خارجيتنا ماركو روبيو أرمينيا أخيراً، حيث أبرم عدة اتفاقيات مهمة لبلدينا. قريباً، ستضع الولايات المتحدة وأرمينيا معاً أسس "خريطة طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين"، التي ستُحدث نقلة نوعية في جنوب القوقاز وتُمكّن شركات الطاقة الأميركية الكبرى من الوصول إلى أسواق الولايات المتحدة من آسيا الوسطى". وأعرب الرئيس الأميركي عن دعمه لباشينيان في الانتخابات المقبلة قائلاً: "لهذه الأسباب، يحظى نيكول بدعمي الكامل لإعادة انتخابه في 7 يونيو/حزيران 2026. وبمساعدة نيكول، سنرتقي بالولايات المتحدة وأرمينيا وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى إلى مستويات أعلى من أي وقت مضى. لنجعل (أرمينيا) عظيمة مرة أخرى". وتصاعدت حدة التوترات ببطء بين يريفان وموسكو على مدى سنوات، خلال الأسابيع الأخيرة، وأخذت منحى خطيراً مع استعداد أرمينيا للانتخابات الوطنية المقررة في 7 يونيو. واستضافت أرمينيا قمة المجموعة السياسية الأوروبية، الشهر الحالي. وانتقدت موسكو خصوصاً استضافة فولوديمير زيلينسكي الذي أصبح أول رئيس أوكراني يزور أرمينيا منذ 24 عاماً. وفي 10 مايو الحالي، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن الاجتماع وفّر منصة "لتصريحات معادية لروسيا" دون أي توازن من جانب القيادة الأرمينية. وأضاف أن هذا الحدث "يتنافى مع روح العلاقات" بين أرمينيا وروسيا. ## مشاريع الشباب الخليجي: مبادرات رقمية وتمويلية مشتركة 30 May 2026 01:30 AM UTC+00 تفرض التحديات الجيوسياسية في المنطقة ضغوطاً غير مسبوقة على مشاريع الشباب الخليجي ورواد الأعمال الصغار، خاصةً بعدما كشفت البيانات الرسمية لأسواق الشحن عن تداخلٍ بين التوترات العسكرية واختلال الأنماط الموسمية للتجارة البحرية، حيث أدت الأزمة في مضيق هرمز إلى ارتدادٍ عكسي مفاجئ في أسعار الشحن الفوري على مسارات التجارة الرئيسية بين الشرق والغرب، ما سلط الضوء على أهمية وضع "ميثاق للشركات الناشئة" بهدف تنفيذ خطط إنقاذ مالي تحمي رواد الأعمال من التقلبات الحادة في كلفة التوريد. ونتج عن هذا الاختلال بروز ما يسمى "علاوة هرمز" التي رفعت أسعار الشحن الفوري بمقدار 735 دولاراً للحاوية قياس 40 قدماً مقارنةً بالمستويات المتوقعة موسمياً، وهو ما يلتهم هوامش ربح الشركات الناشئة ويقوض قدرتها التنافسية، ما يستوجب توجيه ميزانيات الدعم المالي لتغطية هذه الفروق اللوجستية المفاجئة، حسبما أورد تقرير نشرته منصة "ذا لود ستار"، المتخصصة في شؤون الشحن والخدمات اللوجستية العالمية. وتمتد تداعيات الحرب لتشمل أزمة انقطاع سلاسل الإمداد وتأخر البضائع في عرض البحر، وهو ما يستنزف رأس المال العامل لمشاريع الشباب التي لا تملك الملاءة المالية لتحمل فترات الانتظار الطويلة، ما يستدعي صياغة خطط إنقاذ لوجستية موازية تعيد جدولة الديون وتوفر قروضاً مؤقتة مدعومة لمساعدة المشاريع الخليجية الناشئة على التكيف مع استمرار الأزمة، بحسب تقرير نشرته منصة "فريت ويفز"، المعنية بأخبار الشحن والخدمات اللوجستية العالمية. وإزاء ذلك، تتجه المبادرات الخليجية المشتركة نحو تنشيط الممرات التمويلية الرقمية لتمكين الشركات الناشئة من الحصول على خطوط ائتمان مرنة عبر منصات التكنولوجيا المالية وحلول الخدمات المصرفية الرقمية، ما يسمح بتوفير سيولة عاجلة وحلول تمويلية ميسرة، ويساعد المشاريع الشبابية على امتصاص الصدمات الناتجة عن تقلب كلفة النقل وتأمين احتياجاتها من المواد الأولية دون توقف عملياتها التشغيلية، بحسب تقرير نشرته منصة "غلوبال فاينانس"، المتخصصة في الشؤون المالية والمصرفية العالمية. وتكتمل هذه المظلة الائتمانية من خلال صياغة اتفاقيات تجارية واقتصادية خليجية موحدة تدعم مرونة البيئة الرقمية وتخفض الكلفة التأسيسية والتشغيلية على الشركات الطموحة عابرة الحدود، ما يعزز التعاون مع المراكز المالية الإقليمية مثل دبي والرياض والمنامة، ويوفر بيئة قانونية ائتمانية مستقرة وحماية شاملة تمنح المستثمرين ومؤسسات التمويل الثقة الكافية لتقديم تسهيلات ائتمانية طويلة الأجل تحمي مشاريع الشباب الخليجي من تقلبات الاقتصاد العالمي، بحسب تقدير نشره موقع الحكومة البريطانية الذي يعرض السياسات العامة والاتفاقيات التجارية الدولية. نظام اقتصادي إقليمي وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي باسكال ضاهر، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن دعم الشركات الناشئة يمثل تحولاً جوهرياً في النظرة الاقتصادية التقليدية بدول الخليج، حيث لم تعد تُعتبر مجرد مشاريع تبحث عن التمويل، بل أصبحت جزءاً من "نظام أمني واقتصادي إقليمي"، خاصةً في ظل التوترات الجيوسياسية التي رفعت تكاليف الشحن والتأمين وأربكت سلاسل الإمداد، ما وضع هذه الشركات أمام ضغوط تشغيلية ثقيلة نظراً لافتقارها لهوامش ربح أو سيولة كافية لامتصاص الصدمات المفاجئة. وبرزت حدة هذه الأزمة خلال الاضطرابات التي عصفت بقطاع الشحن في البحر الأحمر بين عامي 2023 و2024، عندما اضطرت شركات الشحن العالمية لتعديل مسارها بعيداً عن قناة السويس، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأخير تسليم البضائع، وهو ما أثر بشدة على القدرة النقدية للشركات الصغيرة، بينما استطاعت الشركات الكبرى تحمل جزء من هذه الأعباء المستحدثة، كما يوضح ضاهر. وهنا يبرز "ميثاق الشركات الناشئة" باعتباره إطاراً خليجياً يهدف إلى توحيد بيئة الدعم للمشاريع الريادية عبر تسهيل التمويل وتعزيز الحماية الائتمانية والتكامل اللوجستي بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتكمن القيمة الحقيقية لهذه المبادرة، بحسب تقدير ضاهر، في التنسيق الإداري والتحول نحو نظام حماية اقتصادية قادر على امتصاص الصدمات الإقليمية والدولية. ويرى ضاهر إمكانية ترجمة هذا التوجه عملياً عبر إنشاء صناديق طوارئ خليجية تدعم الشركات الناشئة بتغطية جزء من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أو توفير قروض تشغيلية قصيرة الأجل وضمانات سيولة للمشاريع المتضررة، خاصةً في قطاعات التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية والتصنيع الخفيف. ولتحقيق التكامل الخليجي، يشير ضاهر إلى إمكانية منح هذه الشركات قدرة على التفاوض الجماعي مشابهة لنموذج "Mittelstand" في ألمانيا و"Keiretsu" في اليابان، وذلك عبر إنشاء منصات موحدة للتعاقد مع شركات الشحن والتأمين، ما يخفض التكاليف ويقلل المخاطر المالية، مع بناء مظلة ائتمانية مشتركة توزع المخاطر بين الحكومات والصناديق السيادية ومصارف التنمية لتقديم قروض بضمانات مرنة خلال الأزمات، رغم الحاجة لمسار قانوني معقد. تجارب دعم ناجحة وفيما تبرز المبادرات القطرية المتعددة والمتمثلة في استراتيجية التنوع الاقتصادي وبرامج الدعم الوطني لرواد الأعمال، والمنصات الحكومية المخصصة لتسريع نمو وتدويل الشركات الناشئة ورواد الأعمال، وكذلك البرامج التمويلية المرنة التي تقدمها "هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة" في سلطنة عُمان لدعم استمرارية مشاريع الشباب، يلفت ضاهر إلى أن دول الخليج الأخرى تملك تجارب ناجحة أيضاً يمكن البناء عليها، مثل دعم المملكة العربية السعودية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ضمن رؤية 2030، وإطلاق الإمارات برامج ضمانات مصرفية أثناء جائحة كورونا، ونموذج "تمكين" في البحرين الذي يدعم التمويل والتحول الرقمي. ويخلص ضاهر إلى أن ميثاق الشركات الناشئة يعد خطوة متقدمة نحو بناء نموذج خليجي حديث يعتبر هذه الشركات جزءاً من الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، ما يعزز حماية اقتصادات دول الخليج من تقلبات عالم معقد ومضطرب. وفي السياق ذاته، يشير المستشار في المفوضية الأوروبية لشؤون الحوكمة محيي الدين الشحيمي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن ميثاق الشركات الناشئة يعد تجربة مركزية ومحورية لضمان الأمن القومي التجاري لدول الخليج، وآلية رصينة ومؤسسية لحماية مشاريع الشباب الخليجي، حيث ينطلق من مسلمات الاحتضان والتبني لأنواع السياسات المتكيفة التي تسهم في خروج خطط الإنقاذ المالي المرنة والسريعة. ويعمل هذا الميثاق على إحلال نسقيات التكامل الاقتصادي الخليجي المتناغم ضمن مظلة ائتمانية مشتركة، وتحويل قنوات الواردات المالية المتدفقة والمحصنة التي تضمن استمرارية سلاسل الإمداد في خضم معركة تفادي تقلبات الشحن وتحديات الطرق البديلة، كما يوضح الشحيمي. وتتمتع هذه النماذج المؤطرة بشرعية مؤسسية بأدوار استراتيجية كبيرة لضمان مشاريع الشباب عبر تشابكية مهنية من شراكات الأعمال الشفافة في منطقة الخليج، حيث يضطلع الميثاق بدوره في خطط الإنقاذ المالي من خلال إيجاد حلول هيكلية لدعم الشركات المبتكرة عبر عدة اعتبارات واختيارات، وفق رؤية الشحيمي. وتُعد صناديق التحوط الطارئة ومنصات التمويل التشاركية من عوامل إرساء قواعد تتيح التدخل السريع، بحسب الشحيمي، لافتاً إلى أنها تساهم في ضخ وتحويل السيولة المسعفة لاستمرارية الأعمال، وخاصةً في وقت القفزات غير المتوقعة وظهور فقاعات سعرية وأمنية في التكاليف والسلال المتنقلة. ويسلك هذا النهج منطق العمل على تصفير نسبة الأعباء التشغيلية بقدر الإمكان، بحسب الشحيمي. ## سمير عبد الباقي.. شعر العامية ومسرح العرائس ضد الظلم والخرافة 30 May 2026 02:30 AM UTC+00 بين عتمة الزنازين وبهجة العرائس تمتد هوّة مخيفة، قلّة من نجحت في عبورها دون أن تفقد روحها. من هؤلاء الشاعر والفنان المصري سمير عبد الباقي، الذي رحل قبل أيام عن عمر ناهز السابعة والثمانين، بعدما أمضى أكثر من ثلثي حياته في صراع مفتوح على جبهات عديدة، فكان الشاعر والمهرج والمناضل، القابض بإحدى يديه على جمر الواقع، فيما تحرّك الأخرى الدمى كي تمنح المستقبل ابتسامة طفل. ينتمي عبد الباقي إلى ذلك الجيل الذي بلغ ذروة الحلم مع رومانسية ثورة يوليو 1952، وانتصارات حركات التحرر الوطني في أكثر من بلد حقق استقلاله آنذاك. جيل آمن بالبشارة الكبرى، ودفع ثمنها سنوات من العمر خلف القضبان. ثم جاء السقوط مدوّياً؛ هزة عنيفة أطاحته من نشوة الحلم القومي إلى قاع هزيمة يونيو 1967. لكن الهزيمة لم تكسره تماماً، بل دفعته إلى لملمة شظاياه ومواصلة المعركة، وحين لاح له طيف الانتصار في أكتوبر/ تشرين الأول 1973، باغتته زلازل عصر السادات، فبددت ما تبقى من يقين، وأسلمته إلى غضب عارم، من دون أن تدفعه يوماً إلى فقء عيني دمية. ابتعد عبد الباقي بشعر العامية عن مقاربة القضايا الكبرى، والانغماس المباشر في السياسة مثل شعراء سبقوه وآخرين جايلوه، حيث انشغل بيوميات الناس وتفاصيل حركتهم في بيوتهم وأشغالهم وأحلامهم البسيطة. الحلم بغدٍ جميل لم يكد عبد الباقي يتجاوز السابعة عشرة من عمره حتى انخرط في صفوف المقاومة الشعبية، مساهماً في دعم مهجّري بورسعيد إبّان العدوان الثلاثي عام 1956. وقبل أن يبلغ العشرين، كان يشارك في إصدار جريدة سرية بعنوان "صوت الفلاحين"، ترفع شعارات "الأرض، والديمقراطية، والاستقلال الوطني". ذلك الشغف الثوري قاده سريعاً إلى المعتقلات في سبتمبر/ أيلول 1959، حيث أمضى خمس سنوات عجاف خلف القضبان، متنقلاً بين زنازين المنصورة وعتمة سجن الواحات؛ تلك العتمة التي ما إن يطؤها شاعر بقدميه حتى تتخلى الجدران عن صلابتها: "ليلاتي ألقى المجرّة في حضني/ ليلاتي/ تطوف بكل الشطوط الحرة/ جناحاتي/ آهاتي همس المدار/ في صمت زنزانتي/ خلّت حجارة الحيطان/تشهق بغنواتي...". انشغل شعره بيوميات الناس وتفاصيل حياتهم وأحلامهم البسيطة هناك، في أكثر البقاع وحشة، تشارك عبد الباقي مع الكاتب والفنان المصري صلاح حافظ في تحويل الخامات البدائية داخل المعتقل إلى دمى ومجلات كاريكاتيرية، جاعلين من ذلك الحيز الخانق مساحة للعب؛ لا مجرد وسيلة لتزجية الوقت أو الهروب من وطأة الحبس الانفرادي، بل أداة للتهكم على السجن والسجّان، والأهم من ذلك، الترويح عن رفاق العزلة الذين اختُزلت جريمتهم في عشق هذا الوطن، كما يقول في إحدى قصائده: "عن عشق هذا التراب.. عمرك ما تمنعني/ جميع سجون العرب.. يعرفني سجانها/ وجميع بنوك العرب.. عجزت تبيعني/ أنا كل ما يمزَّعُوني.. إيزيس تجمَّعني". أثمرت تجربة السجن أيضاً، عن عملين بارزين في أدب السجون العربي؛ أولهما سيرته الذاتية "زمن الزنازين"، التي اتسمت بالصدق في تصوير الإنسان في لحظات ضعفه وخوفه، بعيداً عن بطولات الخطابة الجاهزة. أما العمل الثاني فهو روايته "هكذا تكلمت الأحجار" (1979)، التي مزج فيها الواقعي بالأسطوري، مستلهماً روح الريف وحكاياته الشعبية لتفكيك قبضة السجّان. قرص عسل من غير كسل هكذا استمد أدب الطفل عند عبد الباقي خصوصيته من صنع الألعاب، محولاً المسرح إلى ساحة تفاعلية؛ يثور فيها العقل ضد الخزعبلات. ومنها مسرحية "قرص عسل من غير كسل"؛ تلك المغامرة الغنائية التي تحمل العديد من القيم، وأهمها روح الجماعة والإنجاز المشترك، ما يحول مشاق العمل إلى احتفال بالحياة، وتؤكد على منظومة متكاملة من حقوق الأطفال وحقهم في العيش الكريم. في "حلم علاء الدين"، و"بركات الحكيم"، و"بقبق الحمال"، ينفض عبد الباقي الغبار عن قصص التراث، ليحوّلها إلى دراما تخاطب طفل القرن الحادي والعشرين لأنها بالبديهة، صالحة لكل زمان ومكان لا سيما عصرنا المفتقر للخيال. وحين يقتحم عوالم الفنتازيا في "مملكة القرود" أو يواجه الطغيان بالسخرية في "جحا وتيمور لنك"، يمزج الشعر بالرقص بالصورة البصرية، وهو ما امتد إلى صفحات مجلتي "ميكي" و"سمير"، ولم ينتهِ حتى وثّق الراحل أسرار صنعته نقداً وتنظيراً في سلسلته الشهيرة "دفاتر ابن عبد الباقي". كرة الساحر البلورية في مسرح عبد الباقي، يسقط قناع الساحر دائماً في اللحظة التي يظنه فيها الجميع قادراً على صنع المعجزات؛ فلا يعود السحر قوة خارقة تحرك الكون بلمسة عصا، بل يتحول إلى علم ومعرفة وعزيمة الإنسان. لذلك تنتهي العروض عادةً بنزع الهيبة عن الدجال، ليكتشف الأطفال أن صاحب العباءة اللامعة ليس سوى مخادع يتغذى على جهل الآخرين، ويمارس سلطته عبر التضليل والخداع: "واللي افتكرناه عقل/ من صغره كان أهبل". ترك أكثر من أربعين مؤلفاً إلى جانب السيناريوهات والقصص المصورة في المقابل، يدفع عبد الباقي بأبطاله الكادحين إلى مواجهة هذا "الساحر" الذي يعد بالثراء السريع والحلول السهلة، ضمن معارك مسرحية صاخبة بالمفارقات الكوميدية؛ حيث يضحك الطفل من الساحر بدلاً من أن يخشاه، ويسخر من ألاعيبه قبل أن يكتشف، في نهاية الرحلة، أن الخلاص الحقيقي لا يأتي إلا عبر الحب والعمل. لهذا لم يكن غريباً أن يحتفي المشهد الثقافي العربي بصوت سمير عبد الباقي؛ فثمة مفارقة آسرة تنطوي عليها تجربته: كيف لشاعر عركته المعتقلات، وعرف قسوة الزنازين وعتمة القضبان، أن يخرج إلى العالم بكتابة تكاد تخلو من المرارة، محتفظة بقدرتها المدهشة على صناعة البهجة؟ غير أن ذلك الحس المرح بدا وكأنه يتشقق في خواتيم الرحلة، حين تسللت مرارة الخذلان إلى "نهنهات المشيب"، فتخلى الشاعر عن كبريائه المعتاد، وواجه العالم بصوت مكسور: "على شط بحر الهوى.. رسيت مراكبنا/ صبرنا خمسين سنة .. وهلكنا وتعبنا/ ملعون أبوها الشطوط .. اللي بتطفح ملح/ نزفت جراحنا وليه .. تكرهنا حبايبنا!/ داحنا رقصنا لهم .. والحبل في رقابنا!". على إيقاع هذا النزف، ترجّل سمير عبد الباقي عن صهوة الحياة. ومع طيِّ الصفحة الأخيرة من دفاتره التي تجاوزت الأربعين مؤلفاً مطبوعاً، إلى جانب مئات السيناريوهات والقصص المصورة، يتردد صدى صوته الحالم بالمستقبل، متشبثاً بشعلة الأمل ومحتمياً بـ "اكتئابه النبيل": "مَحْلاه.. شعور الاكتئاب النبيل/ لو شقّ قلبك حزن ساعة أصيل/ الكون ينام يبكي في كفّ إيديك/ وإنتَ بلا حضن طيّب في حنانه تميل../ ... ورغم جمر الألم/ تحلم ببُكرة.. جميل". ## مساران للفائدة التركية أحلاهما مر... إليك التحديات 30 May 2026 02:30 AM UTC+00 يشهد السوق التركي حالة من الاضطراب تزامناً مع تضارب توقعات المحللين حول الخطوة المقبلة للسلطات النقدية، وتحديداً "لجنة السياسات بالبنك المركزي"، ومدى قدرتها على التحكم بسعر الفائدة صعوداً أو هبوطاً. إذ إن لكل إجراء ثمناً اقتصادياً باهظاً قد لا يقوى الاقتصاد التركي على تحمله في ظل ما يعانيه من تناقضات؛ فسعر صرف العملة المحلية يستمر في التراجع ليقترب الدولار من حاجز الـ46 ليرة تركية، وذلك بعد خسارة العملة نحو 20% من قيمتها العام الماضي. وفي المقابل، تترسخ ملامح الركود بضغط من موجات الغلاء وعودة التضخم للارتفاع متجاوزاً حاجز الـ32% الشهر الماضي. هذا المشهد المعقد يضاعف حيرة صناع القرار، ويزيد ضبابية نبوءات المراقبين حول جدوى إعادة استخدام "سلاح الفائدة" لضبط الأسواق وموازنة المعروض النقدي. يُرجّح أستاذ المالية بجامعة باشاك شهير في إسطنبول، الدكتور فراس شعبو، أن يستمر البنك المركزي في سياسة تثبيت سعر الفائدة عند 37% خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسات النقدية في 11 يونيو/ حزيران، ليصبح التثبيت الرابع له هذا العام. ويرى شعبو أن رفع الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، كما يتوقع البعض، لن يغير من واقع السوق أو يحسن سعر الصرف، بل سيعمق حالة الركود. وفي المقابل، فإن خفض الفائدة في ظل هذه الظروف قد يقوض مساعي الحكومة وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الرامي إلى كبح التضخم. حلول مجدية وفي حديثه لـ"العربي الجديد"، يوضح شعبو أن لجوء وزارة المالية إلى أدوات مثل السندات والصكوك، أو استخدام البنك المركزي لآليات غير سعر الفائدة، كالتدخل المباشر وضخ الدولار، أو رفع سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 40%، قد يشكل حلولاً أكثر جدوى. ومن شأن هذه الخطوات أن تحافظ على سياسة التشديد النقدي دون الحاجة لتحريك الفائدة الأساسية. ويشير شعبو إلى أن تراجع الليرة لا يعود لأسباب نقدية بحتة، بل ترتبط به عوامل مالية واقتصادية أخرى، أبرزها التوترات الإقليمية، حيث آثار الحرب في المنطقة ومخاوف المكتنزين التي تدفعهم نحو الذهب والدولار. وكذلك الميزان التجاري والسياحة، حيث تراجعت الصادرات والتدفقات السياحية خلال النصف الأول من العام، وسط توقعات بانتعاشهما مع بدء الموسم السياحي واستقرار الأوضاع السياسية. وفي المقابل، يبني مستثمرون ومصارف عالمية رهاناتهم على حتمية لجوء البنك المركزي التركي إلى رفع أسعار الفائدة؛ مدفوعين بالارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة الذي يُبقي التضخم عند مستويات مرتفعة، إلى جانب الضغوط الكبيرة التي تفرضها الأزمات السياسية على الليرة. وفي هذا السياق، يتوقع مصرف "جيه بي مورغان" رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 300 نقطة أساس ليصل إلى 40% (بدلاً من 37%) في يونيو/ حزيران المقبل، مستشهداً بتزايد الضبابية السياسية عقب صدور حكم قضائي أطاح بقيادة حزب المعارضة الرئيسي في البلاد. ومن جانبه، أشار مصرف "إتش إس بي سي" إلى أن تشديداً أكبر للسياسة النقدية قد يصبح ضرورياً إذا ما تسارعت معدلات "الدولرة" (الإقبال على العملة الخضراء) أو زادت وتيرة خروج الرساميل الأجنبية إثر هذا الحكم. وكانت الارتدادات المباشرة لإلغاء المحكمة التركية نتائج مؤتمر عام 2023 لـ"حزب الشعب الجمهوري" المعارض قد بدأت تتراجع نسبياً؛ حيث استقرت التداولات في البورصة بعد توقف مؤقت، وعاود سعر صرف الليرة الثبات عند 45.7 ليرة للدولار. وجاء هذا الاستقرار بعد أنباء عن تدخل مباشر من البنك المركزي عبر مصارف حكومية، لضخ نحو خمسة مليارات دولار في السوق. ومع ذلك، يرى خبراء "بلومبرغ إيكونوميكس" أن هذا التدخل المباشر والاضطرابات السياسية سيؤثران سلباً على ثقة المستثمرين في العملة التركية، فضلاً عن استنزاف الاحتياطيات النقدية، ما يفرض مساراً أكثر تشدداً. وأوضح الخبراء: "لقد ألغينا توقعاتنا السابقة التي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة هذا العام. ونتوقع حالياً شروطاً مالية أكثر تشدداً في الفترة المقبلة، بما في ذلك زيادة قدرها 300 نقطة أساس في سعر الإقراض الفعلي". إلا أن شعبو يستبعد أن تكون تركيا تتعمد سياسة العملة الرخيصة لزيادة تدفق الصادرات، كما يقول البعض، بسبب آثار العملة الرخيصة على الداخل، من سوء معيشة وجمود وسمعة استثمارية وتراجع ثقة. كما أن استمرار تدخل المصرف المركزي، منذ مارس/ آذار العام الجاري، وبيع الدولار باستمرار، يؤكد أن العملة الرخيصة ليست سياسة تعتمدها تركيا. تراجع احتياطي المركزي استمرار تذبذب وتراجع الليرة التركية، من 43 ليرة مقابل الدولار، مطلع العام الجاري، إلى نحو 46 اليوم، يعود وفق مراقبين إلى مخاوف أدت لاستمرار الطلب على الذهب والعملات الرئيسية، باعتبارها أداة للتحوط من التضخم. كما يأتي تراجع شهية المستثمرين خلال الحرب بالمنطقة وتآكل الاحتياطي بالمصرف المركزي سببين إضافيين لتراجع الليرة، كذلك عجز الحساب الجاري الذي تشير بيانات المركزي التركي لوصوله إلى تسعة مليارات و672 مليون دولار في مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يناير/ كانون الثاني 2023. ونقلت وكالة "رويترز" أن المصرف المركزي التركي باع ما يقرب من سبعة مليارات دولار من العملات الأجنبية هذا الأسبوع، وسط حكم "البطلان المطلق" ضد حزب الشعب الجمهوري وتداعياته. وأفاد مصرفيان استشارتهما رويترز بأن صافي احتياطيات البنك المركزي التركي انخفض بمقدار خمسة مليارات دولار الأسبوع الماضي ليصل إلى 47 مليار دولار. يؤثر التضخم المرتفع في تركيا على أصحاب الدخول الثابتة الذين لا تواكب رواتبهم وتيرة صعود الأسعار، خاصة أن تركيا ألغت زيادة ثانية للحد الأدنى للأجور هذا العام، كما فعلت خلال عامي 2023 و2024. وجاءت آثار الحرب على إيران لتزيد أسعار الطاقة والمواد الداخلة بالإنتاج الزراعي والصناعي، ما رفع مؤشر الأسعار العام، مع ثبات الأجور، لتزيد الفجوة بين الدخل والإنفاق. ويبلغ الحد الأدنى للرواتب والأجور بالقطاع الخاص نحو 28 ألفا و75 ليرة تركية، في حين يصل الحد الأدنى لرواتب موظفي القطاع الحكومي في تركيا إلى 60.896 ليرة تركية شهرياً، أي ما يعادل 1.400 دولار تقريباً. والحد الأدنى لرواتب المتقاعدين 18.939 ليرة تركية شهرياً، أي ما يعادل 440 دولاراً تقريباً. ## "القبط والغرب"... من الاستشراق إلى فك رموز الهيروغليفية 30 May 2026 04:30 AM UTC+00 تشكلت تصوّرات الأوروبيين عن الكنيسة القبطية عبر قرون من الكتابات اللاهوتية وحكايات الرحالة المتداولة. كانت هذه الصورة مزيجاً من الاتهام بالهرطقة والافتتان بكنيسة يُظن أنها احتفظت بأصداء المسيحية الأولى، وحين بدأ الرحالة والمبشرون في الوصول إلى مصر، بدا لهم أن ما يجدونه على الأرض لا يطابق ما سمعوه أو قرأوه في الكتب.  في كتابه "القبط والغرب: 1439 – 1822" (المركز القومي للترجمة، القاهرة، ترجمة مجدي جرجس، 2026) يلفت المؤرخ البريطاني ألستر هاميلتون إلى أن معرفة الأوروبيين الأولى بالأقباط كانت عبارة عن تصورات متناقضة ومضللة. فالأقباط وفق التصورات الأوروبية السائدة في ذلك الوقت كان ينظر إليهم تارة بوصفهم بقايا مسيحية قديمة تستحق الاستعادة ضمن مجموع الطوائف المسيحية، وتارة أخرى باعتبارهم جماعة منشقة انحرفت عن العقيدة الصحيحة، وهو ما جعل اللقاء الفعلي أشبه بمراجعة متأخرة لقرون من الفهم غير الدقيق. ويحدّد هاميلتون هذين التاريخين حدّين لتحول المعرفة الأوروبية عن الأقباط، من لحظة إدراجهم في الجدل اللاهوتي مع مجمع فلورنسا (1439) والذي طالب بتحقيق نوع من الاتحاد مع الكنائس الشرقية، إلى لحظة إدماجهم في مشروع المعرفة الحديثة عن مصر مع فك رموز الهيروغليفية (1822). ومع تعمّق الاحتكاك المباشر، لاحظ المبشرون إيقاعاً مختلفاً للعبادة، فالرهبنة مثلاً، والتي كانت في المخيال الأوروبي نموذجاً مثالياً للنقاء الأول، بدت لدى الأقباط مندمجة في محيطها الاجتماعي، يتردد عليها الزوار وتؤدي وظائف اجتماعية وزراعية تتجاوز الانعزال الروحي الخالص. وفي الحياة اليومية، بدت الحدود بين الديني والاجتماعي أقل صرامة مما توقعوه، إذ تتقاطع الطقوس الدينية مع عادات الناس وحياتهم اليومية. هذه التفاصيل تحولت تدريجياً مع تكرار الملاحظة إلى مؤشرات على خصوصية تجربة مسيحية تشكلت في سياق تاريخي وثقافي مختلف، لا يمكن اختزاله في قوالب لاهوتية جاهزة. تراجعت الصور الكلية الجاهزة، أمام تصورات أكثر واقعية لكن هذا الاحتكاك، رغم ما حمله من ارتباك أولي، بدأ يُنتج تدريجياً تحولاً في طريقة التفكير الأوروبية نفسها. فمع أواخر القرن السابع عشر وبدايات الثامن عشر، اتجه الاهتمام بالكنيسة القبطية نحو البحث اللغوي والتاريخي، عوضاً عن الجدل اللاهوتي، خصوصاً مع تصاعد الاهتمام باللغة القبطية، كونها لغة تمثل مفتاحاً محتملاً لفهم المسيحية الأولى في مصر. هذا التحول نقل العلاقة من منطق التقويم العقائدي إلى منطق الدراسة والبحث. ويبيّن هاميلتون أن المعرفة الأوروبية بالأقباط بدأت تتفكّك من داخلها، فكلما ازداد حجم المعلومات الدقيقة، تراجعت الصور الكلية الجاهزة، أمام تصورات أكثر واقعية، تعترف بأن ما كان يُظن انحرافاً أو غرابة قد يكون في الواقع نتيجة تاريخ طويل من التكيف مع بيئة دينية وثقافية مختلفة.  وخارج هذا السرد الأوروبي، تظهر الكنيسة القبطية كياناً تاريخياً مستقلاً تشكل عبر قرون طويلة من التفاعل مع محيطه المصري لا صدى لتصورات خارجية عنه. فحياة الأقباط الدينية كانت ممارسة يومية متجذرة في طقس مستقر، ولغة دينية حافظت على استمرارها رغم التحولات اللغوية الكبرى في مصر، وبنية كنسية أعادت إنتاج نفسها عبر الأديرة والأسقفيات وشبكات التعليم الكنسي. ومن هنا تبدو الرهبنة القبطية جزءاً من نظام اجتماعي وروحي متكامل، يمتد أثره إلى محيطه الريفي والحضري على حد سواء. كما أن الطقوس، بما فيها من تداخل بين اللغة العربية والقبطية، يمكن فهمها كطبقة تاريخية تعكس مساراً طويلاً من التكيّف دون فقدان الجوهر الطقسي. فالأقباط يكتسبون حضورهم كفاعلين في تاريخهم الخاص، وجماعة أنتجت أشكالها الدينية والاجتماعية من داخل شروطها التاريخية. يخلص الكتاب في النهاية إلى أنّ العلاقة بين المعرفة الغربية والأقباط كانت أقرب إلى حوار غير متكافئ ظل يتشكل عبر قرون بين من يكتب ومن يُكتب عنه. فالمعرفة الأوروبية، كما يقول ألستر هاميلتون، كانت تعيد ترتيب الواقع وفق تحولاتها المعرفية وأسئلتها، بين لاهوت يطلب الحكم، واستشراق مبكّر يسعى إلى التصنيف، ثم علم تاريخي يحاول الفهم. أما الذات القبطية، فقد ظلت في المقابل قائمة خارج هذا الإطار التفسيري، إذ مثلت كما يقول المؤلف وجوداً تاريخياً سابقاً عليه ومستمراً، يفرض منطقه الخاص على طقوسه ولغته ومؤسساته، وكلما ازداد الغرب اقتراباً من الفهم، أدرك أن الطرف الآخر الذي سعى إلى فهمه لم يكن ينتظر هذا الفهم ليكون موجوداً أو ليكتسب معناه. ## "كافكا في فلسطين" لأحمد حميدات.. السيانوتايب أثر بصري للنزوح المستمر 30 May 2026 04:30 AM UTC+00 لم يكن استخدام الخيمة في الفن الفلسطيني وليد اللحظة. الخيمة تمثل مسكناً مؤقتاً حلّ محلّ المنازل الدائمة بعد نكبة عام 1948، تحولت إلى أيقونة بصرية تحمل دلالات التهجير والأمل بالعودة. الاستخدامات المتعددة للخيمة تشير إلى تحولها من رمز ثابت من اللااستقرار إلى استعارة مرنة تتسع للمقاومة، وللإنتاج، والتوثيق. في معرض الفنان التشكيلي أحمد حميدات الذي افتتح في Atelier Archipels ببلدة تونير وسط فرنسا، في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، الذي يستمر حتى منتصف يوليو/ تموز المقبل. تضيف الخيمة بُعداً جديداً عبر تمثلاتها البصرية الجماعية، عبر ما حملته كلّ قطعة قماش مطبوعة بالسيانوتايب من رمزية حقيقية لصور من حياة المخيّم، وتُخاط مع الأُخرى لتشكّل كياناً واحداً هو الخيمة الجامعة، ومشاركة الأهالي في التقاط الصور أو إنتاج العمل مع الفنان. يعتمد حميدات في جزء كبير من أعماله المعروضة على تقنية السيانوتايب (الطباعة الزرقاء)، وهي عملية طباعة ضوئية اكتشفت في منتصف القرن التاسع عشر. يُطلى سطح القماش أو الورق بمحلول حسّاس للضوء، تقنية التحميض الضوئي وهي عملية كيمائية تكون بخليط مادتَين على سطح قماش أو ورقي، ينتج عنها لون أزرق بعد تعريضها للشمس، يقوم الفنان بعمل تداخلات من صور بالخاصية السلبية (النيغاتيف)، قام بجمع هذه الصور من أرشيف المخيّم، وجمع جزء آخر من أهالي المخيّم. يجمع بين الطباعة الزرقاء والحفر والطباعة على الخشب يستخدم الفنان تقنيات متعدّدة في إنتاج أعماله الفنية، بين الطباعة الزرقاء والحفر والطباعة على الخشب، ما ساهم في تقديم أعمال خاصة بتقنيات الطباعة، التي لم تلتزم بالمعايير التقليدية، بل استخدم الأسلوب التجريبي في تقديم أعمال متعدّدة الطبقات عكست روحاً متجدّدة، توحي باستعادة الأصالة ودمجها بروح معاصرة. العمل الأبرز في مسار حميدات هو "فسيفساء الذاكرة: خيمة لا تعرف الاستقرار" (115 × 100 × 80 سم)، أنجزه خلال مشاركته في ورشة مرسم 301 بمخيّم عايدة في بيت لحم بالتعاون مع شباب المخيّم. طبع صوراً لأشياء ومشاهد من الحياة اليومية: رجال يبيعون الطعام في دكاكين صغيرة، أطفال يلعبون في الشوارع، أبواب منازل قديمة، بالإضافة إلى صور عائلية تاريخية من المخيّم. جرى خياطة الألواح القماشية المطبوعة بتقنية السيانوتايب على شكل فسيفساء لتشكيل خيمة لاجئين مصغرة. تحتوي الخيمة على مصباح داخلي يمنحها هالة أثناء دورانها. زُوّدت بعجلات، يرمز وجودها إلى النزوح الداخلي الذي تعرّض له لاجئو الضفة الغربية وغزة بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. خصوصية السيانوتايب في عمل حميدات أنها تعتمد كلياً على أشعة الشمس لإحياء الصورة. يقول حميدات في حديثه لـ"العربي الجديد": "إذا لم تعترف آليات القانون الدولي والمجتمعات العالمية بروايتنا، فإنّ الشمس بأشعتها ستحيي هذه الشهادات". العمل الآخر في المعرض رسم يقارب ثلثي وجه فرانتس كافكا، بينما يغطي الجزء السفلي من فكّه مشهد طبيعي فلسطيني مقلوب يتوسطه جدار الفصل العنصري. اختيار كافكا لم يكن جمالياً أو ثقافياً فحسب، بل يشير إلى المفهوم الكافكوي، كحالة كابوسية معقدة وغريبة وغير منطقية. يجد حميدات في أعمال كافكا "التحول"، و"المحاكمة"، و"فنّان الجوع"، و"في مستعمرة العقاب"، التي تمثل استعارات لحالات القلق والاغتراب التي يعيشها الفلسطيني يومياً تحت الاحتلال. السبب الأعمق، كما يوضح الفنان، هو موقف كافكا من المشروع الصهيوني. على الرغم من كونه يهودياً، كان كافكا من أوائل الرافضين للصهيونية في بداياتها. قصته القصيرة "بنات آوى والعرب" تظلّ مفتوحة للتأويل في تعقيدات العلاقة الفلسطينية-الأوروبية، وتشير إلى وعي مبكّر بحدود المشروع الاستعماري الاستيطاني. استخدام حميدات للأزرق لا ينتمي إلى سياق إيف كلاين وتجربته في تحرير اللون من الوظيفة التمثيلية. وعلاقتها المجردة مع اللون فقط باعتباره حالة تأملية، بل يمثّل انزياحاً للألم الجماعي، بما يحمله من رمزية شعبوية تمثل في لون شعار منظمة أونروا وما يرمز إليه من منظور زمني تجاوز ثمانية وسبعين عاماً من الانتظار. إذ يرتبط ذلك بتصور دولوز للزمن أو ما يمكن تسميته "صورة الزمن"، كما بلوره في فكرة أن تنفصل الصورة عن السرد، وتصبح مساحة للتأمل الخالص. إذ يتيح للمتلقّي أن يعبر داخل الزمن بتجربته واستعمال الذاكرة المركّبة بين الناس ومكانهم أو ذاكرتهم وذاكرة أجدادهم وآبائهم، والدخول أكثر في تفاصيل حياتهم وأيامهم، لذا كانت تشظية الصورة عنده فعلاً أقرب للرؤية الفلسفية التي أشار إليها دولوز بنظريته حول الاختلاف والتكرار، فكلّ صورة تحمل في كينونتها انزياحاً خفياً، أثراً مختلفاً، كما لو أنّ الزمن يعيد نفسه، لكن دون أن يكون هو ذاته، وفي نفس الوقت التكرار ليس إعادة بل توليد، وكأنّ المسافة بين المكان والزمان تقاس بدرجة الحنين، فكون الفنان يقيم في فلسطين، ويشتغل على ذاكرة متجذرة في المخيّم، يجعل أعماله أشبه بجسر هشّ بين جغرافيتَين، بين زمنَين متداخلَين، المدينة والمخيّم، المقاومة والاستعمار، الفوضى والضياع. ## هيغسيث يتوعد إيران: جاهزون لاستئناف الحرب حال تعذُّر الاتفاق 30 May 2026 05:02 AM UTC+00 قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اليوم السبت إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، في الوقت الذي يعمل فيه المفاوضون من واشنطن وطهران على تذليل العقبات الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق. وقال هيغسيث في سنغافورة: "قدرتنا على استئناف الهجمات إذا لزم الأمر... نحن أكثر من قادرين على ذلك". وأضاف: "مخزوناتنا أكثر من كافية لذلك، سواء هناك أو في أنحاء العالم، لذا نحن في وضع جيد جداً". وأشار هيغسيث، في كلمة خلال اجتماعات حوار شانغريلا، المنتدى الآسيوي الرائد لقادة الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "صبور" ويريد إبرام "صفقة كبيرة" تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي. وتزامنت تصريحات هيغيسث مع إنهاء ترامب اجتماعاً استمر ساعتين في البيت الأبيض بشأن إيران من دون اتخاذ قرار نهائي، رغم تأكيده مسبقاً أنه سيحسم موقفه خلال الاجتماع. وفي الوقت الذي تتحدث فيه واشنطن عن إطار تفاهم قد يمدد وقف إطلاق النار ويفتح الباب أمام جولة تفاوضية جديدة، لا تزال الخلافات قائمة بشأن عدد من الملفات الجوهرية، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ومصير اليورانيوم عالي التخصيب، وآلية التعامل مع العقوبات الأميركية المفروضة على طهران. قلق أميركي من تنامي قوة الصين العسكرية على صعيد آخر، حث وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اليوم السبت، الحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة قوة الصين المتزايدة ومنع هيمنتها على المنطقة، مشيراً إلى "القلق المشروع" إزاء التعزيزات العسكرية السريعة لبكين. وقال هيغسيث في سنغافورة إن وجود حلفاء أقوى وأكثر اعتماداً على النفس هو مفتاح الردع. وأضاف: "هناك قلق مشروع من التعزيزات العسكرية التاريخية للصين وتوسع أنشطتها العسكرية في المنطقة وخارجها". واعتبر أن "سيطرة أي قوة في منطقة المحيط الهادي من شأنها أن تخل بالتوازن الإقليمي للقوى... لا يمكن لأي دولة، بما في ذلك الصين، أن تفرض هيمنتها وتهدد أمن أمتنا وحلفائنا". وأشار وزير الحرب إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها وشركائها الآسيويين زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في الوقت الذي تعهدت فيه باستثمار 1.5 تريليون دولار في جيشها. وأكد هيغسيث أن الحلفاء يريدون الاستقرار، وليس التصعيد. وتبنى وزير الحرب الأميركي نبرة متزنة بشأن العلاقات مع بكين، قائلاً إنها "أفضل مما كانت عليه منذ سنوات عديدة"، مشيراً إلى زيادة الاتصالات بين جيشي البلدين، ما يساعد في معالجة التوتر. وقال: "نجتمع بشكل أكثر تواتراً مع نظرائنا الصينيين من خلال الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين الجيشين". ومنذ بداية ولايته الثانية، طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحلفاء بزيادة الإنفاق الدفاعي، وقال بوضوح إن الشركاء الأوروبيين وأعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) يجب أن يقللوا من اعتمادهم على واشنطن. وشدد هيغسيث على هذا النهج، قائلاً: "انتهى عصر تمويل الولايات المتحدة لدفاع الدول الغنية. نحن بحاجة إلى شركاء، لا إلى محميّات... لن يكون لدينا تحالف قوي ما لم يشارك الجميع في المخاطرة. لا مكان للاستغلال". وأشاد هيغسيث بمساهمات حلفاء من بينهم كوريا الجنوبية والفيليبين وأستراليا وسنغافورة وماليزيا وتايلاند، وقال إن اليابان تتخذ خطوات ملموسة لتعزيز دفاعاتها. (رويترز، العربي الجديد) ## أمر قضائي بإزالة اسم ترامب من مركز كينيدي الثقافي 30 May 2026 05:02 AM UTC+00 أصدر قاضٍ فيدرالي في العاصمة الأميركية واشنطن، أمراً قضائياً يلزم مركز كينيدي للفنون المسرحية بإزالة اسم الرئيس دونالد ترامب من اللافتة على المبنى، ومن العلامات التجارية الرسمية كافة، بما فيها الموقع الإلكتروني، وذلك بعدما خلص إلى أن قرار مجلس الإدارة بإضافة الاسم، غير قانوني. وكتب القاضي كريستوفر كوبر، من المحكمة الفيدرالية الجزائية، أن القانون الذي أقرّه الكونغرس لإنشاء المركز للفنون المسرحية قد أكد بشكل واضح وحاسم أن هذه المؤسسة يجب أن تسمى باسم الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي. وقال في الأمر القضائي المكون من أكثر من 90 صفحة: "لقد اختار الكونغرس للمركز اسمه، والكونغرس وحده من يمتلك حق تغيير الاسم". كذلك أصدر القاضي أمراً بمنع إغلاق المؤسسة هذا الصيف، لإجراء تجديدات كما كان قد حدد ترامب. وعيّن ترامب في فبراير/ شباط 2025، مجلس إدارة مركز كينيدي سنتر للفنون المسرحية، ليقرر المجلس المعيَّن، لاحقاً التصويت على اختياره رئيساً له، ويغير بعد ذلك اسمه إلى مركز ترامب كينيدي للفنون المسرحية، ونصّب ترامب نفسه زعيماً للثقافة والمعرفة، وكتب قبل تعيينه أنه وجد رئيساً "مذهلاً" ليقود العصر الذهبي للثقافة ولرئاسة "الجوهرة الأميركية"، يقصد بهذا شخصه. وجاء هذا الأمر القضائي بعد دعوى رفعتها النائبة الديمقراطية جويس بيتي بحكم منصبها عضواً في مجلس إدارة المركز، حيث اعترضت على تغيير الاسم وعلى خطط ترامب التي تستهدف إغلاق المؤسسة بدءاً من شهر يوليو/ تموز المقبل. وكان ترامب قد أعلن إغلاق المركز، واصفاً المبنى بأنه متهالك؛ غير أن القاضي خلص إلى أن المجلس الجديد اتخذ القرار قبل انعقاد اجتماعه في مارس/ آذار ودون الحصول على معلومات بشأن حالته، فاتحاً الباب أمام إغلاقه مستقبلاً. ترامب غاضباً: خطوة صادمة وعبّر ترامب في منشور له على منصة تروث سوشيال تعليقاً على الحكم، عن غضبه الشديد من قرار القاضي، ووصفه بأنه "خطوة صادمة من القاضي الذي عيّنه باراك حسين أوباما"، وذكر أنه وجّه وزارة التجارة لاتخاذ الترتيبات اللازمة مع الكونغرس لإسناد مسؤولية مركز كينيدي إليهم، وانتقد قرار القاضي بإزالة اسم ترامب من "مركز كيندي" مشيراً إلى أنه اختير بالإجماع من مجلس الأمناء المكون من 36 عضواً. ولم يشر ترامب إلى أنه هو من عيّنهم. وذكر ترامب أن إدارته كانت تعتزم تحويل المركز إلى "أرقى مؤسسة في العالم"، ويتطلع إلى تحويلها إلى مؤسسة مرموقة وعظيمة، وأنه "للأسف يفضل القاضي كوبر واليسار الأميركي رؤية المركز يموت بدلاً من قيامه بإصلاحه"، مضيفاً أنه بناءً على ذلك، سيعمل مع الكونغرس لنقل "مسؤولية هذه المؤسسة الفاشلة إليهم"، مشيراً إلى حاجته لإصلاحات عاجلة تهدد السلامة العامة والأرواح، وقال: "لم يسبق لأي رئيس للولايات المتحدة أن تعرّض لمعاملة غير عادلة من قبل الحاكم كما حدث معي". ويُوصف المركز على الموقع الإلكتروني بأنه "نصب تذكاري حيّ للرئيس جون كينيدي"، ويجذب ملايين الزوار كل عام، ويقيم أكثر من ألفي عرض سنوياً، ومنذ إعلان إنشائه أول مرّة في أواخر الخمسينيات، أثر كثيراً في تعاطي الجمهور الأميركي مع الثقافة، وصار المركز موطن الأوركسترا السيمفونية الوطنية وأوبرا واشنطن وبيت الثقافة ومسرح أميركا الأول، إضافة إلى شركات برودواي المتجوّلة وفرق الرقص والجاز والبلوز وحفلات البوب. واختار ترامب في عضوية مجلس الإدارة مجموعة من الشخصيات المقربة والمؤيدة له، من بينها رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض دان سكافينو، والسيدة الثانية أوشا فانس زوجة نائبه جي دي فانس، ومدير مكتب شؤون الموظفين الرئاسي في البيت الأبيض سيرجيو جور، وزوجة المرشح لمنصب وزير التجارة الملياردير هوارد لوتنيك، أليسون لوتنيك. وشارك ترامب في اجتماع مجلس الإدارة عبر الهاتف، وقدم رؤيته لقيادة المركز. كذلك صوت المجلس على إقالة ديبورا روتر، التي شغلت منصب رئيس مركز كينيدي منذ عام 2014، وعين بدلاً منها ريتشارد غرينيل رئيساً. وعلى مدى عقود، قُسِّم مجلس أمناء مركز كينيدي للفنون المسرحية الذي يضم 36 عضواً بين المعينين الجمهوريين والديمقراطيين. ويُعيّن الأعضاء كل ست سنوات، وأريد للمركز أن يمثل الجميع، وأن يضم أعضاءً جمهوريين وديمقراطيين، وأن تكون برامجه واسعة النطاق، غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر أن يغير ذلك ويختار مجموعة جديدة مع استمرار عدد من الأسماء القديمة. ## الأمم المتحدة توثق اعتداء الاحتلال على أسرى فلسطينيين جنسياً 30 May 2026 05:22 AM UTC+00 قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، باميلا باتن، إن حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات تضاعفت عام 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته في مقر الأمم المتحدة الرئيسي في نيويورك بمناسبة نشر تقريرها السنوي حول الموضوع، الذي يغطي الانتهاكات التي جرى التحقق منها خلال العام الماضي. وأدرج التقرير إسرائيل وروسيا لأول مرة على "القائمة السوداء" للدول، والكيانات من غير الدول، بسبب انتهاكاتها المتعلقة بالعنف الجنسي في النزاعات والحروب. وحذرت باتن خلال المؤتمر الصحافي من الارتفاع الذي سجله التقرير حول العالم. وأشارت إلى أن التقرير وثق أكثر من تسعة آلاف حالة اعتداء جنسي حول العالم في مناطق النزاعات، في حين أنّ من المتوقع أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك، حيث إن هناك عدداً من العوامل تحول دون توثيق جميع الحالات، بما فيها صعوبة الوصول إلى الضحايا في مناطق النزاعات كما المخاطر الأمنية وتهديدات أطراف النزاع في بعض المناطق للعاملين في المجال الإنساني وخفض الميزانية لجمع المعلومات والتحقق. وأدرج ملحق التقرير أو ما يُعرف في الإعلام بـ"القائمة السوداء" 77 جهة على قائمة الجهات المرتكبة للانتهاكات، أغلبها من غير الحكومات، فيما أضيفت روسيا وإسرائيل إلى قائمة هذا العام، وبقيت حركة حماس على القائمة من العام الماضي. ويؤكد التقرير في ما يخص الاتهامات الموجهة ضد حركة حماس أنها "لم تقرّ بوقوع أي حوادث عنف جنسي، كذلك لم تقطع أي التزامات أو تتخذ تدابير لمعالجة (الاتهامات) الانتهاكات المتصلة بالعنف الجنسي، بما في ذلك مساءلة الجناة المزعومين". وعلاوة على ذلك، "لم تتلقَّ الأمم المتحدة حتى الآن أي معلومات بشأن لوائح اتهام صادرة عن السلطات في إسرائيل تتضمن تهماً بالعنف الجنسي ضد معتقلين فلسطينيين يُشتبه في تورطهم في الهجمات". وشددت باتن على أن إدراج القوات الإسرائيلية، بما فيها جيش الاحتلال ومصلحة السجون ووحدات مختلفة للشرطة، جاء بعد معلومات "موثوقة تشير إلى استمرار وجود أنماط من العنف الجنسي والاغتصاب" ضد الأسرى الفلسطينيين. وأشارت كذلك إلى منع السلطات الإسرائيلية فرق الأمم المتحدة المعنية من التحقيق أو دخول المعتقلات. وشددت على أن القيود المفروضة على دخول الأمم المتحدة لتلك المعتقلات وكذلك منظمات دولية أخرى تحول دون الوصول إلى الضحايا، الذين ما زالوا في المعتقلات. لكن إطلاق سراح آلاف الأسرى من المعتقلات ساعد في التواصل مع بعضهم من قبل جهات مختلفة في الأمم المتحدة والتحقق من بعض الاتهامات. 31 حالة عنف جنسي ضدّ فلسطينيين ولاحظت المسؤولة الأممية أنه على الرغم من تلك القيود، إلا أن الأمم المتحدة تمكنت من التحقق من 31 حالة لفلسطينيين تعرضوا للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، على مستويات مختلفة، بمن فيهم 14 رجلاً و7 نساء و9 أطفال ذكور، وطفلة واحدة. وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات وقعت داخل المعتقلات وعلى الحواجز العسكرية وخلال المداهمات والعمليات العسكرية. واعتبر التقرير الانتهاكات، التي تشمل الاغتصاب، جزءاً من "نمط أوسع من العنف الجنسي ضد الفلسطينيين؛ الذي يشمل استخدامه شكلاً من أشكال التعذيب". الانتهاكات، التي تشمل الاغتصاب، جزء من "نمط أوسع من العنف الجنسي ضد الفلسطينيين وحول ما تشمله تلك الانتهاكات، أشارت إلى أنها "حالات اغتصاب، واغتصاب جماعي، ومحاولات اغتصاب، بينها الاغتصاب باستخدام أدوات، واعتداءات جسدية استهدفت الأعضاء التناسلية، بما فيها إطلاق نار على الأعضاء التناسلية، إضافة إلى ملامسة للثديين والأعضاء التناسلية وعمليات تفتيش جسدي وتعرية وغيرها". ويرصد التقرير أنه في عام 2025، "استمر توثيق أنماط العنف الجنسي المرتكب ضد الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة. وينبغي النظر إلى الحالات التي تحققت منها الأمم المتحدة باعتبارها مؤشراً على وقوع حوادث وأنماط ممتدة عبر فترات إبلاغ متعددة، لا باعتبارها حصراً شاملاً؛ وذلك نظراً لاستمرار الحكومة الإسرائيلية في منع الوصول إلى أماكن الاحتجاز". ورداً على أسئلة لـ"العربي الجديد" حول المقصود عند الحديث عن "نمط" اعتداءات جنسية، قالت المسؤولة الأممية: "لقد كان الأمين العام واضحاً بشأن المعايير التي يحتاجها لإدراج جهة ما [على القائمة السوداء] والتي تستند إلى وجود "نمط" [من الممارسات للعنف الجنسي]". وتابعت أنه يقتضي لاستخدام المصطلح "وجود خطة منهجية، ونظام محدد، ومجموعة من الضحايا". وتابعت: "تُعد هذه النقاط جوهرية، إذ ننظر في قضية ارتكاب أفعال متعددة؛ حيث يُميِّز بين الحالات الفردية، التي قد تتراكم لتُشكِّل نمطاً محدداً، وذلك بناءً على عوامل الزمان والمكان والدوافع والسمات التعريفية للجناة وعلاقتهم بالضحية أو الضحايا". ولفتت إلى أنه يُميَّز في هذا السياق بين تلك الحالات و"الحالات المعزولة التي لا يمكن أن تُفضي إلى تشكيل مثل هذا النمط". وأضافت: "كذلك يولي اهتماماً لجانب "المنهجية"؛ أي الطابع المنظم الذي يكتنف أعمال العنف، واستبعاد احتمالية وقوعها بصورة عشوائية. وعليه، فإن هذه العملية تُمثِّل جوهر التقييم، كذلك يتعين تحليل التقارير على أساس تراكمي، بما يتيح إثبات الطابع المنهجي للنمط السلوكي من خلال رصد الحالات التي تقع طوال عدة دورات إبلاغ (سنوات، حيث يصدر التقرير الشامل مرة في السنة). ويُعد هذا المعيار الوحيد الذي يُمكِّن من تمييز أنماط العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات عن الحالات المعزولة. ويشار في هذا السياق إلى أن إسرائيل احتجت على إدراجها على "القائمة السوداء" في تغريدة على منصة إكس للسفير الإسرائيلي للأمم المتحدة داني دانون. كذلك اعترض على إدراج بلاده في القائمة نفسها مع حركة حماس. وأعلن دانون قطع بلاده أي علاقات مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ومع الأمين العام نفسه إلى نهاية ولايته بحلول العام القادم. يُذكر أن مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات باميلا باتن، كان قد حذّر في تقرير، صدر في آب/ أغسطس الماضي، من احتمال إدراج إسرائيل في "القائمة السوداء" في التقرير السنوي بصفتها طرفاً مشتبهاً به أو مسؤولاً عن ارتكاب أعمال عنف جنسي بحق أسرى فلسطينيين. كذلك أشار التقرير إلى منع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز المعنية. وسبق ذلك إعلان إسرائيل غوتيريس شخصاً "غير مرغوب فيه" عام 2024، على خلفية مواقفه وتصريحاته بشأن الحرب على غزة، وانتقاداته للعمليات العسكرية الإسرائيلية، إضافة إلى قوله إن أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول "لم تأتِ من فراغ"، رغم إدانته الواضحة لها. يشار إلى أن التقرير يرصد انتهاكات العنف الجنسي في الصراعات في عشرات الدول والمناطق، بما فيها ليبيا وسورية والسودان وجنوب السودان والكونغو وهايتي وميانمار وأوكرانيا وأفغانستان. ## اجتماع عسكري أميركي كوبي نادر قرب غوانتانامو 30 May 2026 05:34 AM UTC+00 قال الجيش الأميركي إن أكبر قائد يشرف على قوات الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية عقد اجتماعاً نادراً يوم الجمعة مع مسؤولين عسكريين كوبيين كبار في محيط قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا. وذكرت القيادة الجنوبية الأميركية عبر منصة إكس أن الجنرال الأميركي فرنسيس دونوفان، رئيس القيادة، أجرى مناقشات سريعة بشأن الأمن العملياتي مع الوفد الكوبي، الذي ضم الجنرال روبرتو ليغرا سوتولونغو، نائب رئيس هيئة الأركان. وأضافت: "قاد دونوفان أيضاً تقييماً أمنياً لمحيط القاعدة البحرية، وناقش مع مسؤولي القاعدة حماية القوات وسلامة أفراد الخدمة وعائلاتهم والجاهزية العملياتية". واجتماع دونوفان في كوبا هو الأول من نوعه منذ فترة طويلة لرئيس القيادة الجنوبية، ويأتي وسط مخاوف متزايدة في كوبا من احتمال شنّ الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على الجزيرة التي تخضع لإدارة شيوعية.   وأعلنت القوات المسلحة الكوبية عبر صفحتها على فيسبوك أن الاجتماع عُقد بموافقة الجانبين، وأنهما اتفقا على استمرار التواصل. وجاء في البيان: "يقيّم الوفدان الاجتماع بشكل إيجابي، حيث جرى فيه تناول قضايا متعلقة بالأمن حول المحيط الفاصل للمنطقة العسكرية، واتفقا على الحفاظ على التواصل بين القيادتين العسكريتين". وكثيراً ما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى كوبا ضمن أهداف السياسة الخارجية لولايته الثانية، وألمح إلى أنها ستصبح محور اهتمامه بمجرد انتهاء حرب إيران. وتدهورت العلاقات بين هافانا وواشنطن مع فرض الولايات المتحدة حصار وقود على الجزيرة الشيوعية في يناير/ كانون الثاني، قبل أن تفاقم الأمور لائحة اتهام جنائية وجهتها محكمة في فلوريدا الأسبوع الماضي إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو. وتتخوف هافانا من أن تستخدم واشنطن لائحة الاتهام المتعلقة بحادثة تعود إلى عام 1996، ذريعة لإسقاط الحكومة الكوبية، في ظل التلميح العلني للرئيس دونالد ترامب بشأن الاستيلاء على الجزيرة. (رويترز، فرانس برس) ## "ميسترال إيه آي"... من الديمقراطية الرقمية إلى سباق التسلح 30 May 2026 06:24 AM UTC+00 وسط تصاعد المخاوف العالمية من عسكرة الذكاء الاصطناعي واستعماله في الحروب، خرج الرئيس التنفيذي لشركة ميسترال إيه آي الفرنسية آرثر مينش ليردّ على الانتقادات التي وجهها البابا لاوون الرابع للاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي، لافتاً الأنظار إلى شركته التي قدّمت نفسها في البداية بديلاً أوروبياً في مواجهة المنافسة الأميركية والصينية، وتحوّلت تدريجياً للتركيز على العقود العسكرية والحكومية. وقال آرثر مينش في تصريح للصحافيين، الخميس الماضي، إن أوروبا لا يمكنها تجاهل تطوير خصومها للذكاء الاصطناعي. وأضاف: "نحن جميعاً مع السلام، لكن إذا نظرنا إلى منافسينا وخصومنا في العالم، فسنجد أنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي... طالما أن لدينا خصوماً يهددوننا، وهم يهددوننا بالفعل، فنحن بحاجة إلى امتلاك قدراتنا الخاصة". كان البابا لاوون الرابع عشر قد أطلق، الاثنين الماضي، في أوّل رسالة عامة له، نداء قويّاً لـ"تجريد الذكاء الاصطناعي من السلاح"، مندّداً بأشكال جديدة من العبودية وراء ازدهار التكنولوجيا، وداعياً إلى تجاوز نظرية "الحرب العادلة" التي تروّج لها الإدارة الأميركية. امتدت هذه الرسالة التي تحمل اسم "الإنسانية الرائعة" على نحو 130 صفحة، وشملت مواضيع متعدّدة مثل البيئة وأزمة النهج القائم على تعدّد الأطراف والاحتكارات الاقتصادية. وتطرّق فيها بابا الفاتيكان إلى مسائل عدّة ذات طابع اجتماعي لمواجهة تحدّيات عصرنا من خلال الدفاع عن كرامة الإنسان في عصر الثورة الرقمية. وجاء دفاع مؤسس "ميسترال إيه آي" عن استخدام هذه التكنولوجيا في الجوانب العسكرية في وقتٍ تواصل فيه شركته التوسّع في المجالين العسكري والأمني. نحو تعزيز السيادة الرقمية مع ظهور برنامج تشات جي بي تي في أواخر العام 2022، بدا أن سباق الذكاء الاصطناعي سيكون حكراً على شركات أميركية مثل "أوبن إيه آي" و"غوغل" و"أنثروبيك". لكن، وفي قلب باريس كانت مجموعة صغيرة من الباحثين الفرنسيين تعمل على بناء نموذج ذكاء اصطناعي أوروبي بهدف منافسة الهيمنة الأميركية، مع التركيز على الشفافية وتعزيز الديمقراطية وبناء النماذج المفتوحة. في إبريل/ نيسان 2023، تأسّست "ميسترال إيه آي" رسمياً على يد ثلاثة باحثين سابقين في "ميتا" و"غوغل"، هم آرثر مينش وغيوم لامبل وتيموثي لاكروا، واختاروا "ميسترال" التي تشير إلى رياح قوية وباردة تهب في جنوب فرنسا اسماً لشركتهم. خلال أشهر قليلة فقط، استطاعت الشركة جذب استثمارات بمليارات اليوروهات، لتصل قيمتها السوقية في نهاية العام الماضي إلى 11.7 مليار يورو (نحو 14 مليار دولار أميركي)، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية. كان توقيع اتفاقية مع "مايكروسوفت"، في فبراير/ شباط 2024، نقطة تحوّل أساسية نقلت "ميسترال إيه آي" من شركة ناشئة إلى إحدى الشركات الأساسية، إذ صارت ثاني شركة تتاح نماذجها التجارية على منصة "آزور إيه آي" بعد "أوبن إيه آي"، كما صار بإمكانها الوصول إلى بنية الحوسبة الضخمة للشركة الأميركية. لكن صعود "ميسترال إيه آي" لم يكن تقنياً فقط، إذ حظيت أيضاً بدعم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي رأى فيها مساهماً في مشروع تعزيز السيادة الرقمية الفرنسية والأوروبية، وتطوير بنية تكنولوجية مستقلة تقلّل اعتماد أوروبا على الشركات الأميركية العملاقة وتبعدها في الوقت نفسه عن الهيمنة الصينية. وامتدح ماكرون سابقاً آرثر مينش، ووصفه بأنه "رائد جسّد نموذج النجاح الفرنسي في قطاع الذكاء الاصطناعي"، كما أشاد خلال مؤتمر فيفا تك في يونيو/ حزيران 2025 بتوقيع اتفاقية بين "ميسترال إيه آي" وشركة إنفيديا الأميركية، معتبراً أنّها علامة فارقة في "نضالنا من أجل السيادة والاستقلال الاستراتيجي"، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى "امتلاك سحابتها الخاصة، ومراكز بياناتها الخاصة، وقدراتها الحاسوبية الخاصة"، إضافةً إلى "جميع الخدمات والبنية التحتية اللازمة للحفاظ عليها". "ميسترال إيه آي" تدخل السوق العسكري بينما كانت "ميسترال إيه آي" تُقدّم نفسها بوصفها مشروعاً أوروبياً هدفه كسر احتكار الشركات الأميركية الكبرى، كانت تتحوّل تدريجياً نحو سوق أكثر حساسية وربحية في آن: الحكومات والمؤسسات السيادية. فبدلاً من الدخول في منافسة مباشرة مع "أوبن إيه آي" على المستخدمين العاديين والتطبيقات الاستهلاكية، ركّزت الشركة الفرنسية على سوق الحكومات والشركات، حيث عملت على تطوير نماذج يمكن تشغيلها داخل البنى التحتية المحلية للدول والشركات الكبرى، مستفيدة من تنامي القلق الأوروبي حيال الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية، سواء في ما يتعلق بحماية البيانات أو السيطرة على البنية الرقمية. وجاء التحوّل الأبرز للشركة بعدما بدأت التعاون مع المؤسسات العسكرية والأمنية الفرنسية. ففي مارس/ آذار 2025 وقعت اتفاقية مع وزارة القوات المسلحة الفرنسية، تبعتها اتفاقية أخرى في مطلع عام 2026 تسمح باستخدام نماذجها داخل الجيش والمؤسسات الدفاعية الفرنسية. وبحسب الاتفاق، ستُستخدم أنظمة الشركة على بنية تحتية فرنسية محلية، مع تدريب النماذج على بيانات دفاعية حساسة لتطوير قدرات تحليل واتخاذ قرار متقدمة. وعلى امتداد العام الماضي، عزّزت "ميسترال إيه آي" حضورها في قطاع الصناعات العسكرية الأوروبي. ففي فبراير/ شباط 2025، دخلت في شراكة وصفتها بـ"الاستراتيجية" مع شركة هلسبنغ الألمانية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير أنظمة عسكرية مرتبطة بالحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة، كما باتت نماذجها مستخدمة في شركة إيرباص بقطاعاتها التجارية والعسكرية والفضائية. ولم يقتصر توسّع "ميسترال إيه آي" على أوروبا. ففي مارس 2025، أعلنت وزارة الدفاع السنغافورية ووكالات تكنولوجية وأمنية مرتبطة بها شراكة مع الشركة الفرنسية لتطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي مخصصة للاستخدامات الدفاعية والأمنية. أثارت هذه التحوّلات انتقادات متزايدة للشركة التي انطلقت أساساً بخطاب يدعو إلى "إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع" ومواجهة احتكار شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى. وبحسب المنتقدين، فإن "ميسترال إيه آي" تتحول تدريجياً إلى جزء من البنية التكنولوجية الأمنية والعسكرية الجديدة في أوروبا. من جهته، يرى مينش أن أوروبا لا تستطيع البقاء خارج سباق الذكاء الاصطناعي العسكري بينما تستثمر الولايات المتحدة والصين بكثافة في هذا القطاع. وبحسبه، فإن امتلاك أوروبا قدرات مستقلة في الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد هدف اقتصادي، بل قضية تتعلق بالأمن القومي والسيادة الاستراتيجية. ## جبل ميرون تحت صواريخ حزب الله: مخاوف إسرائيلية من توسع رقعة المواجهة 30 May 2026 06:34 AM UTC+00 أطلق حزب الله، صباح اليوم السبت، عدداً من الصواريخ على منطقة جبل ميرون، فيما تتحقق السلطات الإسرائيلية في الأثناء مما إذا تسببت الهجمات بوقوع إصابات أو لا، وفقاً لما أوردته صحيفة "معاريف"، التي عدّت ما حدث "خطيراً" باعتباره إشارة إلى توسيع رقعة المواجهة ضمن ما يُسمى بـ"وقف إطلاق النار"، وهو ما حذّرت منه أوساط عسكرية في اليومين الماضيين؛ مشيرةً إلى اعتراض أحد هذه الصواريخ. ولفتت الصحيفة إلى أنه خلال ليلة الجمعة-السبت، دوّت صفّارات الإنذار في عدد من مستوطنات خط المواجهة نتيجة إطلاق صواريخ ومسيّرات من لبنان؛ حيث سُجّلت إصابة مباشرة في مستوطنة "كريات شمونة"، مشيرةً إلى أن جيش الاحتلال هاجم على الفور منصة إطلاق الصواريخ التي استخدمها الحزب لمهاجمة المستوطنة ومواقع أخرى في الشمال. وعادت الصحيفة مذكّرةً بأنه منذ يوم الخميس الماضي سادت تقديرات في الأوساط العسكرية الإسرائيلية بأن حزب الله سيحاول إطلاق صواريخ نحو مناطق واسعة في الشمال وصولاً إلى الوسط، وذلك نتيجة تضييق الخناق عليه بفعل توسيع العدوان على لبنان، وفي محاولة لإجبار الأميركيين على إدراجه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران وربط الساحتين ببعضهما، وهو ما تعارضه إسرائيل، بحسبها. في غضون ذلك، لفتت الصحيفة إلى أنه نظراً للصعوبة التي يواجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها حزب الله، أطلق الاحتلال خلال الأيام الأخيرة حملة موجهة إلى الجمهور الإسرائيلي يسلّط فيها الضوء على ما يصفه بـ"الإنجازات" التي حققها بعد ثلاثة أشهر من الحرب ضد حزب الله. وفي الصدد، قال رئيس الأركان، إيال زامير، خلال جولة أجراها أمس على مواقع أمامية في منطقة مزارع شبعا إن "الضرر التراكمي ومتعدد الأبعاد الذي لحق بحزب الله شديد وغير مسبوق، خصوصاً بالقضاء على أكثر من 7500 مسلح منذ بداية الحرب، من بينهم 2500 منذ بدء عملية زئير الأسد (الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة على إيران) وحدها"، متوعداً بأنه "سنواصل ضرب العدو في كل مكان نستطيع الوصول إليه وتعميق إنجازاتنا". وأشار إلى أن "هدفنا واضح، وهو تعميق الضرر الذي يلحق بحزب الله، وإبعاد التهديدات، وتعزيز الدفاع عن بلدات الشمال. هذا هو الهدف المركزي الذي يوجّهنا في كل عملية وفي كل قرار"، على حد وصفه. وأضاف زامير: "حتى في هذه اللحظات، تواصل قواتنا التقدم والعمل بقوة في الجو وعلى الأرض. نحن نعمل بدقة ومسؤولية، وكل إنجاز إضافي يعزز أمن السكان ويساعد المستوى السياسي على تهيئة ظروف أفضل لترتيبات أمنية مستقبلية محسّنة انطلاقاً من موقع قوة". وفرض الاحتلال الإسرائيلي، في الأيام القليلة الماضية، وقائع عسكرية جديدة، بعدما أعلن تعميق عملياته العسكرية، بحيث ركّز ضرباته على مدن رئيسية، أبرزها النبطية وصور، ووسّع إنذارات الإخلاء لتشمل قرى بأكملها، بما يتسبّب بتهجير عشرات آلاف المواطنين قسراً. ## مسلسل "روستر"... قيم في لحظة تحوّل دائم 30 May 2026 06:34 AM UTC+00 ربما آن الأوان للتفريق بين المسلسل الدرامي التلفزيوني والمسلسل الدرامي المنصاتي. ضرورة هذا الفصل متأتية من عوامل تأسيسية في النوعين، من نواحٍ ثلاث على الأقل: الصناعة والتلقي والرقابة، وهذا يجعلهما مختلفين تماماً، رغم اشتراكهما بشاشة عرض واحدة. فهذه الفوارق تقود بالتأكيد إلى ولادة نوع جديد من الدراما البصرية، يجب الانتباه إليها للحصول على أقصى فائدة من التلقّي والتذوّق الفني. مسلسل "روستر" (Rooster) إحدى العلامات المؤشرة إلى قرب اكتمال هذا النوع من الفن، وبالتالي البدء بالعمل على اقتراح نوع جديد من الدراما البصرية. إذا كانت الفانتازيا الواقعَ كما هو، فمسلسل "روستر" (تعرضه عربياً أو إس إن بلس) محاكاة واضحة لهذا النوع من الدراما، بعد تسييج مجرياتها في حرم جامعي مفترض، تجري فيه حياة واقعية كاملة، من دون أن يتحوّل إلى غيتو منفصل مجتمعياً. فالقيم والقوانين هي نفسها في المجتمع الأميركي كما صوّرته الفنون، لكنها في لحظة تحوّل دائم، ليس بمعنى الأجيال فقط، بل أيضاً في مفاهيم العيش الجماعي، بتأثيرات المعرفة الجديدة التي تنتجها الجامعة، حيث تتغلغل هذه المعرفة في طيات التعامل الشخصي للأفراد، لتصوغ في نهاية الأمر شكلاً جديداً للأداء الاجتماعي، من ناحية جمع التناقضات، بجعلها مقبولة من مستعملي هذه القيم المستحدثة، من دون التمسّك والإصرار على توحيدها، تحت ضغط فكرة المجتمع الواحد الموحد. الأفراد مختلفون تماماً في هذا المكان المسوّر بفعل وظيفته حرماً جامعياً، وبالتالي متناقضون. لكنهم، رغم تنافر ميولهم وأفكارهم، يحافظون على الحدّ الأعلى من التعايش، من دون بلوغ نقطة اللاعودة، أي العنف. على هذا، يطرح العمل سؤالاً محورياً على المتلقي: هل تستطيع أن تكون هكذا؟ يصل كاتب الروايات الشعبية الشهير غريغ روسو (ستيف كاريل) إلى مجمّع جامعي مختص بالآداب والفنون. الحجة الافتراضية للوصول الوقوف إلى جانب ابنته الأكاديمية كاتي (شارلي كلايف) التي يَفتَرض أنها تمرّ بوضع صعب نتيجة انفصالها عن زوجها الأكاديمي، هو الآخر، أرتشي (فيل دانستر)، الذي يرتبط فوراً بعد الانفصال بطالبة صغيرة السنّ تحمل طفلهما. فوراً، يجد المشاهد نفسه في لجة دراما علائقية متشابكة ومتناقضة، مبنية على واقع الحياة الاجتماعية في هذا المعزل الجامعي الذي اختاره كاتبا النص (بيل لورنس ومات تارسيس) بوصفه مختبراً اجتماعياً، إضافة إلى كونه أصلاً مختبراً معرفياً، يدرس علاقة الفنون والآداب بالسلوك الإنساني بمعناه الاجتماعي. بهذا، يدخل المشاهد في مواجهة دسمة مع الأسئلة الاجتماعية عن التغيّر والارتقاء في السلوك البشري بمواجهة التغيّرات الكثيرة في تكنولوجيات العيش الإنساني، في السعي إلى السعادة. ربما كانت هذه الأسئلة ثقيلة في مواجهة المُشاهد العادي في العالم، لكنها شديدة الوطأة على إنسان العالم العربي، المرتبك في مواجهة تكنولوجيات العيش المعاصرة، خاصة في مواجهة الواقع الذي يحمل الكثير من المسكوت عنه، بما يقارب الخيال الفانتازي. هنا، يأتي دور الكوميديا محاولةً لتخفيف قوة الصدمة عن المشاهد، إذ يرمّم الحضور الكوميدي لستيف كاريل، بدوره المكتوب بعناية، الصدمة التي يحدثها سلوك الجيل القادم الغرائبي، عبر محاولات غريغ تقبل هذه السلوكات بنوع من السلمية والتفهم، التي توقعه بأخطاء غير شائعة، يحاسب عليها هذا المجتمع المجازي في الحرم الجامعي، إن بعلاقته مع الطلاب صغار السنّ، أو البالغين، بمن فيهم رجل الشرطة الوحيد في هذا المعزل/المختبر. في المبدأ، ترفض ابنته كاتي مساعدته، وحتى إظهاره الالتزام بحمايتها، هو الذي قدّر وحده أن فعله هذا سيكون محموداً منها ومشكوراً من المجتمع المحيط. لكن، لا أحد يبالي بنياته، لكنه يصرّ على فكرته عن أبوة تقليدية نسبياً، ويحاول الصمود في وجه تصرّفات ابنته (وحتى محيطه) بتصرّفات سلمية، وتقبّل الآخر مهما كان مفارقاً عنه، إذ يكتشف عالماً جديداً من ناحية القيم، له جذوره في تفسيرات العلوم الانسانية. يرفض المرأة التي تدعوه إلى منزلها، مع أنه يتمناها، في مقابل إقامة علاقة بإمرأة رفضته وجاهياً. بدت هذه الأفعال واقعية بتطرّف، لكن هذا يحصل في الحياة مهما كان غرائبياً، وهذا تثبته يومياً مقاطع مواقع التواصل الاجتماعي المأخوذة مباشرة من الواقع. فجأة، بفجاجة واقعية، تقرّر إدارة الجامعة استضافة الكاتب الشعبي غريغ روسو أستاذاً زائراً لديها، فتبدأ علاقته بعالمها الإداري من جهة، وبعالم الطلبة المليء بتناقضات العلاقة بالماضي وقيمه، من جهة أخرى. والطلبة يواجهون الجديد المعرفي على الأصعدة كافة، ومنها الأخلاق، والمطلوب منهم قبوله وتبنيه سلوكاً، أو رفضه وتبنّي قيم مختلفة، والسلوك على أساسها. هذا نراه في علاقة الطلاب بالأساتذة، أو علاقات بعضهم ببعض، أو حتى علاقات غريغ نفسه بأفراد محيطه، بل حتى عندما يكتشف تلميذه المفضّل علاقة أستاذه الراعي بوالدته. شبكة معقدة ومتشابكة من الأداءات الاجتماعية الاختبارية، مُقاسة إلى الواقع المعاش فعلياً، الذي يقوم بخيانة حقيقية للقيم السابقة، المتداولة كلامياً فقط. لكن، على صعيد الفعل المستند إلى مصالح الفرد، فهذا مختلف تماماً، يتطلّب بالضرورة ثقافة جديدة. وعلى هذا المطلب، يلجأ غريغ روسو إلى السلمية محاولاً استيضاح الأداءات الاجتماعية المفاجئة، لأنها حديثة، ولم يكن يدري بها. سهلٌ ولوج "روستر"، المسلسل المنصاتي، إلى فعالية المشاهدة في العالم العربي، لأنه لا يخدش الحياء العام، بصرياً على الأقل، وكذلك في الصياغة اللغوية الحوارية. فالترجمة شبه الحرفية لم تستطع (ولا تستطيع حكماً) أن تقدّم المعاني الأميركية للحوار، إذْ تبدو العبارات والمصطلحات الاجتماعية المتداولة أميركياً (وربما غربياً) غير صالحة للترجمة بدقّة، فضلاً عن تقاليد الترجمة إلى العربية، وحساسياتها التقليدية. لكن العمل يبقى مهضوماً ولافتاً من نواحٍ عدّة، أولاها جماليات الأداء عند الممثلين، وهذا وحده يستحق المشاهدة، إضافة إلى الإيقاع السريع والكافي الذي قدّمه المخرج بيل لورانس، وفيه تنضيج لممارسة تزويج السينما للتلفزيون. ## أمل عرفة تغني والدها في ذكرى رحيله 30 May 2026 06:37 AM UTC+00 في الذكرى التاسعة لرحيل الملحن السوري سهيل عرفة، قدمت ابنته الفنانة أمل عرفة تحيةً لوالدها عبر أداء عدد من الأغاني الشعبية بصيغة ميدلي (وصلة من الأغاني القصيرة). تقول أمل عرفة لـ"العربي الجديد" إن فكرة هذا العمل "تحية خاصة لوالدي الذي كان ملحناً يتمتع ببصمة خاصة جداً زادت من رواج الأغنية الشعبية في زمن العمالقة، ومنهم فهد بلان ونجاح سلام وصباح، وغيرهم الكثير". الميدلي، بحسب أمل عرفة، استعادة لأبرز ألحان الراحل التي غنّتها الشحرورة صباح، والهدف إحياء إرث سهيل عرفة الذي شكل محطة مهمة في تاريخ الأغنية العربية والسورية تحديداً. تضمّن الميدلي أغنية "أخد قلبي سكارسة من الشام لبيروت"، إلى جانب "لو عشّاقي مية وألف" من كلمات فوزي المغربي، وأغنية "ع البساطة البساطة" من كلمات ميشال طعمة، ليعيد هذا العمل تسليط الضوء على واحدة من أبرز مراحل التعاون الفني بينه وبين صباح. الميدلي من إعداد وتوزيع فادي مارديني، فيما تولى التسجيل حازم جبور، وإنتاج شركة الأمل، وصُمّم الفيديو الخاص عن طريق الذكاء الاصطناعي. تشير أمل عرفة إلى أن والدها قدم ألحان هذه الأغاني في الستينيات، وهي لا تزال حتى اليوم تُغنى في المهرجانات والحفلات، لأنها تتمتع بموسيقى وأسلوب شعبي قريب جداً من لغة الناس، إضافة إلى الكلمات، خصوصاً في "عالبساطة" للشاعر الراحل ميشال طعمة الذي عرف كيف يلجأ إلى لغة الشارع والناس، وتتحول الأغنية إلى نشيد شعبي في كل بيت. ولد سهيل عرفة في دمشق عام 1934، وبدأ مطرباً ثم انتقل إلى التلحين، حاز دبلوم شرف من معهد الموسيقى في حلب، وهو عضو في نقابة الفنّانين منذ عام 1968. وفي عام 1974، عُيّن رئيس فرقة موسيقية في هيئة الإذاعة والتلفزيون، ونال عدة شهادات تقدير من نقابة الفنانين ومحافظة دمشق ووزارة الإعلام ووزارة الثقافة ومهرجان الأغنية السورية. إلى جانب صباح، قدم سهيل عرفة ألحاناً لعدد من أهم المغنين في العالم العربي، أبرزهم "يا دنيا" و"بلادي الشام" للراحل وديع الصافي (شاركته فاتن الحناوي في "بلادي الشام")، وأعاد توزيع و"يا مال الشام" و"ميلي ما مال الهوى" لصباح فخري، و"يا طيرة طيري يا حمامة" لشادية، و"بالأمس كانت" لفهد بلان، و"قدك المياس" لطروب. ## الغلاء ينغص فرحة عيد الأضحى في مصر.. والأسر تبحث عن بدائل 30 May 2026 07:13 AM UTC+00 معركة صامتة خاضتها الأسر المصرية في عيد الأضحى المبارك لانتزاع بهجتها من بين فكي أزمة اقتصادية غير مسبوقة؛ فبينما تحافظ الشوارع والساحات على مظهرها الاحتفالي العام، تعكس لغة الأرقام وشهادات المواطنين والخبراء واقعاً مغايراً محكوماً بحسابات مادية معقدة، حيث تحوّل العيد من مناسبة للانطلاق العفوي إلى مساحة لـ"التدبير والتكيف" والبحث عن بدائل مجانية للاحتفال. وأظهرت شوارع مصر في العيد بوضوح، كيف أعاد الغلاء رسم جغرافيا الفسحة والبهجة لدى المصريين في هذا الموسم، مغيراً الأنماط الاستهلاكية والاجتماعية التي استقرت لعقود.  وسجل معدل التضخم السنوي في مصر 14.9% في شهر إبريل/ نيسان، فيما يتوقع البنك المركزي أن يراوح المعدل السنوي بين 16 و17% خلال العام الحالي، وذلك بعد أن ساهمت تداعيات الحرب في إيران في زيادة الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار السلع الطاقة وتحركات سعر الصرف. في الإسكندرية شمالي مصر، بدا كورنيش المدينة الساحلية ومحيط قلعة قايتباي في منطقة بحري ملجأً وملاذاً لآلاف العائلات التي هربت من تكاليف الفسح المغلقة؛ فالكثير من الأسر التي افترشت صخور البحر أو جلست على الأرصفة، استغنت تماماً عن ارتياد المقاهي والمطاعم الشهيرة، لتعوض ذلك بإعداد وجباتها الخفيفة ومشروباتها داخل المنازل وصحبها معها.  تشير علياء محمود، وهي ربة منزل اسكندرية وأم لثلاثة أطفال التقيناها على الكورنيش، إلى أن كلفة "الخروجة التقليدية" أصبحت تفوق طاقة جيب زوجها الذي يعمل موظفاً حكومياً، مضيفة بلهجة تحمل مزيجاً من الرضا والرضوخ تختلف من عام لآخر وحسب إمكانات كل أسرة بعد أن أصاب الغلاء كل شيء وتسبب في تراجع الكثيرين، خصوصاً محدودي الدخل ومتوسطي الدخل عن خططهم المعتادة والاتجاه إلى بدائل أخرى.  وتوضح قائلة: "أسعار تذاكر المتنزهات ورسوم الدخول بالإضافة إلى رغبات الأطفال في تناول الوجبات السريعة جعلت من "الفسحة المجانية" على البحر والحدائق العامة الخيار الوحيد لضمان عدم حرمان الصغار فرحة العيد، حيث نكتفي بشراء بعض المشروبات أو الحلويات البسيطة لإدخال السرور على قلوبهم بأقل من 100 جنيه، بعد أن باتت الوجبة السريعة الواحدة تقترب من حاجز الأربعمائة جنيه. هذه الصورة لا تختلف كثيراً في باقي المحافظات المصرية؛ حيث شهدت دور السينما والمجمعات التجارية الضخمة "المولات"، تراجعاً لافتاً في معدلات الإقبال من العائلات، واقتصرت الحركة فيها على مجموعات من الشباب الصغار". ويوضح أحمد سعيد، وهو مدير إدارة التشغيل في إحدى سلاسل الملاهي والمراكز الترفيهية بوسط الإسكندرية، أن هذا التراجع الاقتصادي ضرب سياحة الأعياد الداخلية في مقتل؛ إذ انخفضت نسبة الإقبال بنسبة تتجاوز 40% مقارنة بالأعوام السابقة. ويبين أن كلفة تذاكر الألعاب الترفيهية وسعر وجبة الغداء البسيطة لأسرة مكونة من أربعة أفراد أصبحت تتخطى حاجز 1500 جنيه في حد أدنى (الدولار = 52 جنيهاً تقريباً).  وأضاف لـ"العربي الجديد" أن هذا الرقم بات يمثل ميزانية ضخمة تعجز عن توفيرها الشريحة الأكبر من المواطنين، ما جعل دور الملاهي مقتصرة على المشاهدة من الخارج أو التقاط الصور التذكارية، بينما تتدفق الكتل البشرية نحو الساحات المفتوحة والمجانية تماماً لتقليل النفقات والنجاة من فخ المصاريف الإضافية. من جانبه، يرى الخبير اقتصادي، وأستاذ اقتصاديات السوق بجامعة الإسكندرية علاء حسب الله، أن هذا السلوك الاستهلاكي الحذر في أيام العيد يعكس عمق الضغوط التضخمية وتآكل القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة في مصر. وأكد أن المواطن بات يرتب أولوياته بناءً على مبدأ "الاستدامة المعيشية"، حيث يدرك تماماً أن هناك التزامات حتمية تنتظره فور انتهاء إجازة العيد، من فواتير وإيجارات ومصاريف تعليمية وصحية، ما يدفعه إلى كبح جماح الإنفاق الموسمي بشكل صارم. وأضاف حسب الله، أن مرونة المجتمع المصري تظهر في قدرته على ابتكار "بدائل تكافلية" ومظاهر ترفيه شعبية منخفضة الكلفة، إلا أن هذا التكيف القسري يخفي وراءه تراجعاً حاداً في الرفاهية الاجتماعية، وتحول المناسبات الاحتفالية من مصدر للمتعة والراحة النفسية إلى فترة مشحونة بالقلق والتوتر المالي للأسر التي تحاول جاهدة موازنة الدخل المحدود مع الأسعار المشتعلة.  وفي شقها الاجتماعي، تعتبر الباحثة الاجتماعية نجلاء عبد المنعم، لـ"العربي الجديد"، أن لجوء الأسر إلى الفسح المفتوحة مثل كورنيش الإسكندرية أو الحدائق العامة في القاهرة وغيرها من المحافظات، والاعتماد على الأطعمة المنزلية، يمثل طوق نجاة اجتماعياً يحمي الأسر من العزلة والإحباط، موضحة أن الشخصية المصرية تمتلك جينات خاصة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية، حيث يُعاد تعريف "الفرحة" لترتبط باللمة والحضور الجماعي بدلاً من المظاهر المادية الباذخة.  وتشير عبد المنعم إلى أن انتشار ظاهرة "الرحلات النيلية القصيرة" في القاهرة و"قوارب الفسحة" في الميناء الشرقي بالإسكندرية، التي تقدم جولات بأسعار زهيدة، دليل على أن المواطن البسيط يصنع بهجته بأدواته الخاصة وبما يتوافق مع إمكاناته، متحدياً ظروف الغلاء المحيطة به، ومثبتاً أن الرغبة في الحياة والاحتفال تظل أقوى من كل المعوقات المادية التي تفرضها الأزمة الراهنة. وشددت على ضرورة معالجة الفروق الطبقية التي ما زالت تشطر المجتمع إلى شرائح متباينة، حيث يتمتع البعض بكل مظاهر الرفاهية، بينما يحرم آخرون أبسط مقومات العيش الكريم، وبذل الجهود الكافية لتقديم البدائل للفقراء في حدود استطاعتهم المالية. ## واشنطن تنهي مهام توم برّاك مبعوثاً خاصاً إلى سورية وتحدد دوره الجديد 30 May 2026 07:21 AM UTC+00 قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس الجمعة، إنّ السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك سيواصل المشاركة في رسم السياسات الأميركية بسورية والعراق، على الرغم من انتهاء مهمته بوصفه مبعوثاً خاصاً إلى سورية. وكتب في منشور على حسابه بمنصة "إكس": "لعب السفير توم برّاك دوراً لا يقدر بثمن بصفته مبعوثنا الخاص إلى سورية. على الرغم من انتهاء هذا المسمى الوظيفي، فإنه سيواصل الاضطلاع بدوري محوري لصالح إدارة ترامب في كل من سورية والعراق، إذ ستظل خبرته وعلاقاته وإدراكه لأجندة "أميركا أولاً" تحقق مكاسب لصالح بلادنا العظيمة". Ambassador Tom Barrak has played an invaluable role as our Special Envoy to Syria. While that title is expiring, he will continue to play a leading role for the Trump Administration in both Syria and Iraq, where his expertise, relationships, and understanding of the America… — Secretary Marco Rubio (@SecRubio) May 29, 2026 وترأس برّاك، الملياردير العقاري المقرب من الرئيس الأميركي، وهو من أصول لبنانية، لجنة تنصيب دونالد ترامب عام 2017، ولم يشغل منصباً رسمياً في الولاية الأولى لترامب، بينما سعى لتمرير صفقات تجارية، مثل الطاقة النووية مع السعودية. في ولاية دونالد ترامب الثانية عين سفيراً في تركيا ومبعوثاً خاصاً لسورية والعراق، وساهم في رفع العقوبات الأميركية على سورية، وهو ينفذ بوضوح رؤية ترامب في هذا الملف. وأبلغت إدارة ترامب الكونغرس في فبراير/شباط الماضي، عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الثورة على نظام بشار الأسد. وجاء في إخطار وُجّه إلى لجان في الكونغرس أن ذلك في إطار "تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سورية"، وفق وكالة "أسوشييتد برس". واعتبر برّاك في 17 مايو/ أيار الجاري أن سورية في الوقت الحالي "بمثابة مختبر لتحالف إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والتكامل والأمل للمنطقة بأسرها"، في منشور على منصة "إكس" جاء بعد لقاء جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق. وأشار المبعوث الأميركي إلى أنه وقبل ما يزيد عن عام افتتح الاجتماع الذي جرى بين ترامب والشرع في السعودية فصلاً جديداً أعلن فيه رفع العقوبات ومنح سورية فرصة لتحقيق "العظمة" على حد وصفه. وأضاف "بادرة جريئة ومفعمة بالأمل لسورية والمنطقة، وتحت قيادة الرئيس الشرع وبالدبلوماسية المخلصة لوزير الخارجية أسعد الشيباني، كان التقدم المحرز ملحوظاً. وتبشر الفرص المقبلة بتقدم متسارع للشعب السوري واستقرار دائم". ولفت برّاك في وقت سابق إلى استمرار التواصل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في إطار ما وصفه بالتحوّل التاريخي في سورية، مشدّداً على أهمية الحوار والبناء والالتزام المشترك بسورية مستقرة ومسالمة وموحدة لجميع أبنائها. ## اليابان وأستراليا ونيوزيلندا تعزز تعاونها الدفاعي: رسالة للصين؟ 30 May 2026 07:21 AM UTC+00 اتفق وزراء الدفاع في اليابان وأستراليا ونيوزيلندا في اجتماعهم في سنغافورة، اليوم السبت، على تعزيز التعاون بين الدول الثلاث، في ما يتعلق بالمعدات الدفاعية، في ظل تنامي الأنشطة البحرية الصينية. وقال وزير الدفاع الياباني، شينغيرو كويزومي في بدء الاجتماع مع نظيريه الأسترالي والنيوزيلندي ريتشارد مارلز وكريس بينك "كانت هذه هي المرة الأولى التي تعقد فيها الدول الثلاث اجتماعاً على مستوى وزراء الدفاع. هذه فرصة مهمة للغاية لتحقيق رخاء وسلام واستقرار في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ"، حسب وكالة جي.جي.برس اليابانية للأنباء اليوم السبت.  وقرّرت اليابان وأستراليا بالفعل تطوير فرقاطة من الجيل القادم بشكل مشترك للبحرية الأسترالية، استناداً إلى نموذج مطور للفرقاطة من فئة موجامي التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية. وستنتج الدولتان الفرقاطة الجديدة بشكل مشترك. وفي إبريل/ نيسان الماضي، وقّعت أستراليا واليابان عقوداً تطلق صفقة تاريخية بقيمة 10 مليارات دولار أسترالي (سبعة مليارات دولار أميركي) لتزويد أستراليا بسفن حربية، وهي أكبر صفقة عسكرية لطوكيو منذ رفع حظر تصدير الأسلحة في عام 2014. وقال وزير الدفاع الأسترالي في بيان إنه ونظيره الياباني وقعا مذكرة "تؤكد من جديد التزام الحكومتَين المشترك بالتسليم الناجح" للسفن الحربية. وبموجب الصفقة، تزوّد اليابان البحرية الأسترالية بأولى فرقاطات الشبح من أصل نحو 12 فرقاطة، في سياق تعزيز عسكري أوسع تنتهجه كانبيرا لزيادة قدراتها النارية بعيدة المدى، وردع الصين.  وفي غضون ذلك، اختارت نيوزيلندا الفرقاطة موجامي التي جرى تحسينها وسفينة حربية بريطانية كمرشحتَين لفرقاطتها من الجيل القادم. ومن المتوقع اتخاذ قرار في هذا الصدد بحلول نهاية عام 2027. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## قائمة الجزائر في مونديال 2026 30 May 2026 07:27 AM UTC+00 أثار تأخر مدرب منتخب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش، في الإعلان عن قائمة مونديال 2026، جدلاً واسعاً في الأوساط الجماهيرية والاعلامية بين معارض ومتفهم، مثلما أثارت خياراته الفنية تساؤلات وعلامات استفهام، خصوصاً بسبب غياب بغداد بونجاح وإسماعيل بن ناصر، وأثار غياب يوسف بلايلي حسرة في بعض الأوساط التي تأسفت لغيابه بسبب الإصابة التي أبعدته عن اللعب مع فريقه الترجي التونسي منذ خمسة أشهر، ومتاعبه مع فيفا التي سلطت عليه عقوبة الايقاف المؤقت، كما كانت عودة الحارس أسامة بن بوط مثيرة للتساؤلات رغم اعتزاله اللعب دولياً بعد نهائيات كأس أمم أفريقيا الأخيرة، إضافة الى استدعاء الثنائي الهجومي بن بوعلي وغجيميس بعد مشاركتهما في توقف دولي واحد فيه شهر مارس الماضي. كل التساؤلات تبقى منطقية ومعقولة ومقبولة حول خيارات أي مدرب، وتحدث مع كل منتخبات العالم وطواقمها الفنية عند الاعلان عن القوائم، أو تأخير إعلانها، ومع ذلك كان بامكان بيتكوفيتش الإفراج عن نشر قائمة أولية موسعة يسكت بها من جعلوا منها مشكلة وقضية رغم تعرفهم عن تركيبتها  بشكل غير رسمي، و مع ذلك لا يمكن اعتبار التأخر تقصيراً من المدرب؛ خاصة وأنه غير مطالب بالإعلان عن القائمة قبل نهاية المهلة المحددة من فيفا، وغير مطالب بتبرير خياراته التي يتحمل مسؤوليتها لوحده، وربما يتخذ بعضها بالنظر لمعطيات فنية وبدنية، وأخرى نفسية وذهنية خاصة، قد نجهل تفاصيلها، ما عدا ما تعلق بيوسف بلايلي البعيد عن المنافسة منذ أشهر بسبب الإصابة.     وسيعقد فلاديمير بيتكوفيتش الأحد 31 مايو/أيار ندوته الصحافية التي يعلن فيها عن القائمة النهائية التي ستُشارك في مونديال 2026، رسمياً، بعد أن اكتشفها الجزائريوين من خلال صور التدريبات التي ظهرت فيها الأسماء التي اختارها المدرب الذي فضل معاينة اللاعبين عن قرب وإخضاعهم للفحوصات الطبية لمعرفة الحالة الصحية والبدنية لكل لاعب قبل اتخاذ القرار، علماً أنه أبقى الاتصال مع ثلاثة لاعبين آخرين طلب منهم الاستعداد للالتحاق بالخضر في آخر لحظة تحسباً لأي طارئ، وهو الأمر الذي اعتبره البعض عادياً وطبيعياً من مدرب يريد اتخاذ كل الاحتياطات قبل الإعلان الرسمي عن القائمة التي ترسل غداً إلى فيفا كموعد نهائي، في حين اعتبره الكثير من الإعلاميين غير مبرّر وينمّ عن تردّد في الاختيار. وعاد إلى صفوف القائمة التي التحقت بمركز سيدي موسى لتحضير المنتخبات حارس اتحاد العاصمة بن بوط الذي أعلن اعتزاله اللعب دولياً بعد نهائيات كأس أمم أفريقيا التي احتضنتها المغرب مؤخراً، كما وشهدت عودة لاعب خط وسط نادي ليل نبيل بن طالب الذي غاب عن تربص شهر مارس والمواجهتَين الوديتَين ضد غواتيمالا وأروغواي، وشهدت أيضاً استدعاء ثنائي الهجوم فارس غجيميس لاعب نادي فروزينوني الإيطالي، ونذير بن بوعلي لاعب غيوري إيتو المجري اللذين شاركا في النافذة الدولية في شهر مارس/آذار الماضي، ويبدو أنهما أقنعا المدرب بمستواهما وقدرتهما على خلافة بونجاح، ومنافسة رياض وحاج موسى في الجهة اليمنى من الخط الأمامي. كما شهدت قائمة مونديال 2026، غياب مهاجم نادي الشمال القطري بغداد بونجاح لأسباب وصفت بالانضباطية، في حين أشارت بعض التسريبات أن السبب فني بحت مثلما هو الحال بالنسبة لآدم زرقان وحمد عبدلي، وبسبب الإصابة بالنسبة ليوسف عطال، في حين شهدت القائمة أيضاً غياب اسم إسماعيل بن ناصر الذي عبر في منشور خاص عند عدم فهمه للأمور قائلاً: "عندما تشعر أنك بخير، وتستعيد مستواك الجيّد، وتحمل حلم المشاركة في كأس العالم مع منتخب بلادك منذ سنوات، فمن الطبيعي أن يكون تقبل الأمر صعباً للغاية". ومع ذلك ختم بن ناصر منشوره أنه يحترم قرار المدرب، ومستعد لتلبية النداء إذا حدث أي طارئ في إشارة إلى أنّ الطاقم الفني طلب منه مواصلة الاستعداد لتعويض أي لاعب. مهما كان الأمر فإنّ اختيار قوائم المنتخبات المشاركة في المونديال تبقى عملية معقدة وصعبة على المدربين قبل اللاعبين، لكنها كانت سهلة نسبياً على بيتكوفيتش ومنتظرة من طرف الجماهير الجزائرية، أما الاعلان عنها رسمياً وإن تأخر في نظر البعض، فلن يتأخر عن الموعد الذي حدّدته فيفا الأحد 31 مايو/أيار، ولا يُمكن اعتبار ذلك استهتاراً أو قلة احترام، بقدر ما هو مجرد تقدير من المدرب الذي حرص على إعطاء الوقت حتّى يضمن الاختيار السليم، على أمل تحقيق نتائج أفضل مما تحقق في مونديال 2014. ## نهائي أبطال أوروبا.. أرقام تكشف قوة سان جيرمان وتماسك أرسنال 30 May 2026 07:41 AM UTC+00 تشهد العاصمة المجرية بودابست، نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026، الذي يجمع بين باريس سان جيرمان وأرسنال، اليوم السبت (الساعة 7 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، وسط أرقام وإحصائيات بارزة تعكس حجم التنافس بين الفريقين، قبل المواجهة المرتقبة على ملعب بوشكاش أرينا. وبحسب الحساب الرسمي لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، يدخل باريس سان جيرمان النهائي بطموح تحقيق إنجاز تاريخي، يتمثل بالحفاظ على اللقب، إضافة إلى سعيه لتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف في موسم واحد من البطولة، حيث يتصدر الفريق قائمة الهدافين برصيد 44 هدفاً، بفارق هدف واحد فقط عن الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة (45 هدفاً). ويملك الفريق الفرنسي سلسلة قوية أمام الأندية الإنكليزية، إذ حقق خمسة انتصارات متتالية في الأدوار الإقصائية أمام فرق إنكليزية، شملت ليفربول وأستون فيلا وتشلسي في النسخ الأخيرة، إضافة إلى تفوقه على أرسنال في نصف نهائي النسخة الماضية. كذلك خسر باريس سان جيرمان مباراة واحدة فقط في آخر 12 مواجهة أوروبية أمام أندية إنكليزية، واثنتين فقط في آخر 17 مباراة في الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال، ما يعكس قوة الفريق في المواجهات الكبرى. وحقق الفريق سجلاً هجومياً لافتاً، إذ لم يخض أي مباراة انتهت بالتعادل السلبي في الأدوار الإقصائية خلال 64 مباراة متتالية، وهو رقم يعكس طبيعته الهجومية المستمرة. وعلى مستوى الأفراد، يبرز النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا الذي عادل الرقم القياسي المسجل باسم زلاتان إبراهيموفيتش مع نادي باريس سان جيرمان، لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة من دوري أبطال أوروبا، حيث سجل عشرة أهداف هذا الموسم. كذلك يمتلك المدرب لويس إنريكي فرصة لدخول التاريخ، إذ يسعى ليصبح من بين المدربين القلائل الذين توجوا باللقب مرتين أو أكثر، بعد نجاحه سابقاً مع برشلونة وباريس سان جيرمان. في المقابل، يدخل أرسنال النهائي بطموح التتويج الأول في تاريخه، حيث يعود إلى المباراة النهائية للمرة الثانية، بعد خسارته أمام برشلونة عام 2006. في المقابل، يُقدم الفريق الإنكليزي موسماً استثنائياً في البطولة، إذ لا يزال الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة، بعدما حقق 11 انتصاراً و3 تعادلات، إضافة إلى تسجيله رقماً قياسياً من المباريات دون هزيمة في تاريخ مشاركاته الأوروبية. ولدى أرسنال واحد من أقوى الدفاعات في البطولة، بعدما حقق تسع مباريات بشباك نظيفة، ليقترب من الرقم القياسي في دوري الأبطال، المسجل باسمه سابقاً في نسخة 2005-2006، وباسم ريال مدريد في 2015-2016. وعلى صعيد المواجهات المباشرة، التقى الفريقان في سبع مباريات أوروبية سابقة، فاز كل منهما مرتين وتعادلا ثلاث مرات، بينما كان آخر لقاء بينهما في نصف نهائي النسخة الماضية، الذي حسمه باريس سان جيرمان لمصلحته بنتيجة 3-1 في مجموع المباراتين. وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن هذه المباراة تمثل أول نهائي أوروبي كبير بين فريق فرنسي وآخر إنكليزي، في حدث تاريخي غير مسبوق في كرة القدم الأوروبية. وهذه المرة الأولى التي يلتقي فيها مدربان من الجنسية نفسها (الإسبانيان إنريكي وأرتيتا) في نهائي البطولة، وهما يقودان فريقين من دولتين مختلفتين، ما يضيف بعداً فنياً خاصاً للمواجهة المنتظرة. ## إنريكي يستغل رحيل غوارديولا لطلب نجم مانشستر سيتي 30 May 2026 07:41 AM UTC+00 استغل مدرب نادي باريس سان جيرمان، الإسباني لويس إنريكي (56 عاماً)، رحيل المدير الفني لفريق مانشستر سيتي بيب غوارديولا عن منصبه في الفريق، بعدما طلب من إدارة بطل الدوري الفرنسي حسم صفقة أحد أبرز المدافعين في العالم خلال سوق الانتقالات الصيفية القادمة. وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، أمس الجمعة، أن إنريكي يُريد حسم صفقة المدافع البرتغالي روبن دياز، الذي عبّر عن خيبة أمله من قرار رحيل بيب غوارديولا عن الجهاز الفني لنادي مانشستر سيتي، الأمر الذي يجعل المهمة سهلة بالنسبة إلى إدارة باريس سان جيرمان، التي تحركت خلال الساعات الماضية، وعملت على تقييم الصفقة، التي ربما ستصل قيمتها في سوق الانتقالات الصيفية إلى 60 مليون يورو. وأوضحت الصحيفة أن باريس سان جيرمان يعلم اهتمام العديد من أندية الدوري الألماني والإسباني بخدمات روبن دياز، لكن الفريق الفرنسي بات يمتلك خبرة في كيفية استقطاب النجوم، من خلال توفير بيئة رياضية مثالية، حيث من المتوقع أن يمنح المدرب الإسباني البرتغالي قيادة خط الدفاع خلال الموسم القادم. وتابعت أن سبب اختيار إنريكي لروبن دياز، يعود إلى اقناع المدرب الإسباني بضرورة بناء خط دفاعي قوي، لكنه يحتاج إلى لاعب مثل البرتغالي، الذي يمتلك خبرة استثنائية، وعي تكتيكي، التعامل مع الكرات الهوائية، بالإضافة إلى ثقافة الانتصارات وحسم الألقاب، وهو ما عاشه بالفعل تحت قيادة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي خلال السنوات الماضية. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة نادي باريس سان جيرمان لن تتردد نهائياً في دفع القيمة المالية للمدافع البرتغالي، لأنها تعلم أن الكثير من الفرق الأوروبية بدأت التحرك صوب روبن دياز، وعلى رأسها ريال مدريد الإسباني، الذي يعمل على إعادة بناء الفريق الملكي، من أجل العودة مرة أخرى إلى منصة التتويج في الموسم القادم. ## لوبيتيغي بعد اختبار أيرلندا.. مواجهة السلفادور وجهوزية قطر للمونديال 30 May 2026 07:42 AM UTC+00 وضع مدرب منتخب قطر، الإسباني يولين لوبيتيغي (59 عاماً)، لمساته الأخيرة على تشكيلة العنابي، التي ستخوض مواجهة ودية ضد السلفادور، يوم السادس من شهر يونيو/حزيران القادم، قبل المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام هذا الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. واستطاع يولين لوبيتيغي استغلال المواجهة الودية، التي خسرها منتخب قطر على يد نظيره الأيرلندي بهدف نظيف، من خلال إشراك المدرب الإسباني 21 لاعباً خلال المباراة، أبرزها النجوم الذين دخلوا إلى منافسات الشوط الثاني، وهم: كريم بوضيف، أحمد علاء، المعز علي، محمد مناعي، عاصم مادبو، الهاشمي الحسين، تحسين محمد، ريان العلي، لوكاس مينديز وحسن الهيدوس. ويُدرك لوبيتيغي أن المباراة أمام أيرلندا كانت مثالية للغاية؛ لأنها تعكس حقيقة المنافسين في المجموعة الثانية في بطولة كأس العالم 2026، التي تضم كلاً من كندا، سويسرا والبوسنة والهرسك، وخصوصاً أن المدرب الإسباني يعلم أن الفرصة ستكون أمامه مثالية، حتى يحقق مع "العنابي" النجاحات المرجوة منه، وبخاصة أنه يمتلك تشكيلة مثالية. ويستعد منتخب قطر بقيادة مدربه الإسباني لوبيتيغي إلى خوض معسكر مغلق في الولايات المتحدة الأميركية قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، إذ سيلعب رفاق النجم أكرم عفيف مباراة ودية ضد منتخب السلفادور يوم السادس من شهر/يونيو القادم، قبل الدخول في منافسات المسابقة الدولية رسمياً، حيث من المتوقع أن يتلقى "العنابي" دعماً كبيراً من جماهيره. ## أنثروبيك... شركة الذكاء الاصطناعي الأعلى قيمة سوقية 30 May 2026 07:50 AM UTC+00 صعدت شركة التكنولوجيا الأميركية أنثروبيك "Anthropic" إلى قمة مشهد الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، لتصبح اللاعب الأكثر قيمة في وادي السيليكون بعد أن جمعت تمويلاً إضافياً بقيمة 65 مليار دولار. وتدفع جولة التمويل قيمة الشركة السوقية إلى 965 مليار دولار، لتتفوق على المنافسين ومن بينهم منافسها الرئيسي "أوبن إيه آي" صانع "شات جي بي تي". وتأسست "أنثروبيك" عام 2021 على يد مجموعة من الباحثين السابقين في "أوبم.أي.آي"، وتركز على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة تراعي معايير السلامة والموثوقية، وعلى رأسها نموذج "Claude"، المنافس المباشر لنماذج مثل "تشات.جي.بي.تي". ويعتمد هذا النوع من النماذج على بنية تحتية ضخمة تشمل مراكز بيانات فائقة القدرة، ورقائق متطورة لمعالجة البيانات، ما يفسّر توجه الشركات نحو شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع مزودي الحوسبة السحابية. وتضاعفت قيمة أنثروبيك ثلاث مرات تقريباً منذ أن يجري تقييمها بـ 380 مليار دولار في فبراير/شباط. وقد جرى تقييم شركة "أوبن ايه آي" المنافسة، التي أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية في عام 2022 بإطلاق "شات جي بي تي"، مؤخراً بـ 730 مليار دولار بعد جولة تمويلها الخاصة. ويأتي جزء كبير من هذا النمو من الطلب المتزايد على منتجات "كلود" للذكاء الاصطناعي التي تنتجها أنثروبيك، وخاصة مساعد الترميز المعروف باسم "كلود كود". وقالت أنثروبيك إنّها تحقق الآن إيرادات سنوية قدرها 47 مليار دولار، وهي زيادة ملحوظة من 30 مليار دولار في وقت سابق من العام الجاري وحوالى 10 مليارات دولار في الإيرادات السنوية العام الماضي. وتعهدت أنثروبيك في وقت سابق من الشهر الجاري، بإنفاق 200 مليار دولار على خدمات "غوغل كلاود" على مدار خمس سنوات، في إطار اتفاقية أُبرمت في الآونة الأخيرة. ووقعت "أنثروبيك" في إبريل/نيسان اتفاقية مع "غوغل" وشريكها التكنولوجي في مجال الرقائق "برودكوم" لتوفير سعة تصل إلى عدة غيغاوات من وحدات معالجة رقائق الذكاء الاصطناعي (تي.بي.يو) المتوقع أن تدخل الخدمة اعتباراً من 2027. وتستثمر "ألفابت" كذلك ما يصل إلى 40 مليار دولار في "أنثروبيك" ما يعمّق شراكتها مع شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة التي تعد أيضاً منافستها في هذه التكنولوجيا على مستوى العالم. وأبرمت "أنثروبيك" الشهر الماضي صفقة تمتد لسنوات عدّة مع شركة البنية التحتية السحابية "كور ويف"، ومن المقرر أيضاً أن تحصل على سعة تقارب واحد غيغاوات من خلال رقائق "أمازون" بحلول نهاية العام. وقالت "أنثروبيك" إنها تقوم بتدريب وتشغيل "كلود" على مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي بينها "ترينيوم" و"أمازون ويب سيرفيسز" ووحدات (تي.بي.يو) التابعة لغوغل ووحدات معالجة الرسوم التي تصنعها شركة إنفيديا. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## رحيل عالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران 30 May 2026 08:08 AM UTC+00 عن عمر ناهز مئة وأربعة أعوام، رحل مساء أمس في باريس المفكّر وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران؛ أحد أبرز المثقفين الفرنسيين في القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، وقد توزّعت أعماله بين علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والفلسفة والسينما والتربية والسياسة والبيئة وقضايا العولمة. ارتبط اسم موران بمفهوم "الفكر المركّب"، القائم على رفض الاختزال، وربط المعارف والاختصاصات، والنظر إلى الإنسان والمجتمع والتاريخ والطبيعة ضمن علاقات متداخلة. وقد سعى، في مشروعه "المنهج"، الصادر في ستة أجزاء بين عامي 1977 و2004، إلى صياغة معرفة عابرة للاختصاصات، ترى الواقع نسيجاً من العلاقات، لا سلسلة أسباب مبسطة، وتعيد وصل ما تفصله المؤسّسات الأكاديمية بين الإنسان والطبيعة، والفرد والمجتمع، والعلم والأخلاق. كتب موران في السينما والثقافة البصرية في كتابيه "السينما أو الإنسان الخيالي" و"النجوم"، حيث درس حضور الصورة والخيال والنجومية وأثر السينما في الثقافة الحديثة. وفي ستينيات القرن الماضي، وسّع اهتمامه إلى الثقافة الشعبية، فتناول في كتابه "روح العصر" الصحافة والإعلانات والاستهلاك والنجوم، بوصفها عناصر أساسية في تكوين الثقافة المعاصرة. وحضر موران في مجال التربية عبر كتاب "المعارف السبعة الضرورية لتربية المستقبل"، الذي تناول فيه قضايا الخطأ والوهم في المعرفة، والشرط الإنساني، وهوية الأرض، والتعامل مع اللايقين، وفهم الآخر، والأخلاق الإنسانية. وفي كتبه السياسية والحضارية، ومنها "أرض ـ وطن"، انشغل بالعولمة ومصير الإنسان في ما سمّاه "العصر الكوكبي"، وبالأزمات البيئية والحروب وصعود الهويات المغلقة، مع احتفاظ كتابته بقربها من القارئ العام. وفي الشأن الفلسطيني، عُرف موران بمواقفه المنتقدة للاحتلال الإسرائيلي والاستيطان وحصار غزة. وكتب عن فلسطين من موقعه كيهودي فرنسي ومقاوم سابق للنازية، رافضاً الخلط بين نقد إسرائيل ومعاداة اليهود، ومعتبراً أن مأساة الفلسطينيين لا يمكن فصلها عن تاريخ الطرد عام 1948، واللجوء، والاحتلال، والسياسات الإسرائيلية اللاحقة. وُلد موران، واسمه الأصلي إدغار ناهوم، في باريس عام 1921، لأسرة يهودية. درس التاريخ والجغرافيا والقانون، والتحق بالمقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي، وهناك اتخذ الاسم الذي عُرف به لاحقاً. انضم إلى الحزب الشيوعي الفرنسي، ثم غادره بعد خلافات فكرية وسياسية، وحوّل تجربته تلك إلى مراجعة نقدية مبكرة في كتابه "نقد ذاتي". وفي كتبه الأخيرة، مثل "دروس قرن من الحياة" و"هل من دروس للتاريخ؟"، عاد إلى القرن الذي عاشه بوصفه مدرسة للكارثة والاحتمال معاً.  ## عبق كتالوني وجذور مشتركة بين أرتيتا وأنريكي في نهائي أبطال أوروبا 30 May 2026 08:29 AM UTC+00 يشترك المدرب الإسباني لأرسنال الإنكليزي ميكيل أرتيتا وخصمه في نهائي دوري أبطال أوروبا، مواطنه لويس أنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، في الجذور الكتالونية والهوس في السعي نحو الكمال، فيما ستتحول صداقتهما إلى منافسة، خلال معركة السبت في بودابست، بين زميلين سابقين، وتلميذي مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، الذي يغادر النادي على مسار تصادمي. وتقاطع مسار الثلاثة مدربين في برشلونة عند مطلع الألفية خلال أيامهم كلاعبين، قبل أن يغادر أرتيتا الأصغر سناً بعدما سُدّت أمامه الطريق. في عام 2001، ومع بروز تشافي هرنانديز وأندريس إنييستا من أكاديمية "لا ماسيا" في الوقت نفسه، أصبحت دقائق اللعب نادرة. وقال إنريكي الذي سار على خطى المدرب الكتالوني بتدريب برشلونة "بيب كان مرجعاً لكل من يريد لعب كرة القدم بطريقة معينة". في حين يعزو أرتيتا الفضل إلى غوارديولا بمنحه المعرفة التي سمحت له ببدء مسيرته التدريبية، بعدما عمل مساعداً له في السيتي لمدة ثلاثة أعوام. وكان برشلونة قد تعاقد أيضاً مع الفرنسي إيمانويل بوتي من أرسنال للانضمام إلى أنريكي وغوارديولا في خط وسط مزدحم، فطُلب من أرتيتا المغادرة على سبيل الإعارة إلى سان جيرمان. وقال أرتيتا الذي كان في الثامنة عشرة من عمره آنذاك لموقع أرسنال الرسمي "كان الأمر مرعباً بالنسبة لي ولعائلتي". وخاض الإسباني 53 مباراة خلال 18 شهراً في باريس، وتقاسم الغرفة مع المدافع الأرجنتيني القوي غابريال هاينزه الذي بات اليوم أحد أفراد جهازه الفني في أرسنال، وأضاف بحسب مانقلته وكالة فرانس برس: "كانت تجربة ستبقى معي إلى الأبد، مع زملاء شكّلوا من أردت أن أكونه كلاعب، وأشعلوا في داخلي شيئاً جعلني أطمح لأن أصبح مدرباً". ووقّع أرتيتا مع رينجرز الاسكتلندي في 2002، ثم أمضى معظم مسيرته بعد ذلك مع إيفرتون ثم أرسنال. وبينما تفوق مسار إنريكي لاعباً ومدرباً حتى الآن على مسار أرتيتا، فإن ذلك قد يبدأ بالتغيّر هذا الأسبوع. وقال إنريكي الذي يلعب فريقه كرة أكثر انفتاحاً وسلاسة من فريق أرتيتا "ميكيليتو أرتيتا... أنا أحبه كثيراً"، وأضاف "سيكون الأمر صعباً جداً، لكنّنا نؤمن كثيراً بأسلوب لعبنا وبما نريد القيام به". وقد يرى البعض في استخدام ابن الـ56 عاماً لكلمة "ميكيليتو" لعبة ذهنية قبل النهائي، بإحياء اللقب الذي كان يطلقه على أرتيتا قبل ربع قرن. وفي نصف نهائي الموسم الماضي، حين التقيا، تفوق باريس سان جيرمان بقيادة "لوتشو" وتأهل. طموح لدرجة النوم في مراكز التدريب! كمدربَين، وصل كل من أرتيتا وإنريكي إلى أندية تعاني من الإخفاق، وقاداها إلى ما كانت تطمح إليه. ورغم هيمنة باريس سان جيرمان على الكرة الفرنسية لسنوات طويلة، فإنه لم ينجح قط في تحقيق حلمه في دوري الأبطال حتى وصول إنريكي. وأحرز المدرب الطموح اللقب بعد فوز كاسح على إنتر ميلان الإيطالي في العام الماضي. وقال رئيس باريس سان جيرمان القطري ناصر الخليفي حينها "إنه مدرب رائع، أفضل مدرب في العالم، لكنه أيضا شخص مذهل". وكان ذلك اللقب الثاني للويس إنريكي في دوري الأبطال، بعد قيادته برشلونة إلى التتويج عام 2015. ولم يفز بالبطولة أكثر منه سوى أربعة مدربين. وأشاد أرتيتا بـ"هالة" مواطنه، إذ قال لموقع الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) "الطريقة التي ينقل بها الرسالة، ومدى قناعته بما يقوم به، وتمسكه بما يؤمن به بغض النظر عن أي رأي آخر، أعتقد أن هذه قوة خارقة". وقال لاعب وسط باريس سان جرمان السابق الإنكليزي ديفيد بيكهام إنّ الخليفي أخبره بأن أنريكي كان ينام عملياً "كل ليلة" في مركز التدريب خلال موسمه الأول، لشدة هوسه بتشكيل حاضر الفريق ومستقبله. وهذا الدافع حاضر أيضاً لدى أرتيتا الذي كرّس نفسه للعمل خلال الأعوام السبعة الماضية لإحياء عملاق شمال لندن. وعُيّن أرتيتا في كانون الأول/ديسمبر 2019 والفريق في المركز العاشر في الدوري الإنكليزي، وتعهد بإعادة أرسنال إلى المنافسة على "أكبر الألقاب"، وأثبت تدريجياً صحة كلامه. وأنهى أرسنال هذا الموسم انتظاراً دام 22 عاماً للفوز باللقب، وعاد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عقدين. واعتمد ابن الـ44 عاماً على الشباب، وعلى غرار لويس إنريكي، الذي أخرج من التشكيلة النجوم الذين لا ينسجمون مع الثقافة التي كان يبنيها. وقال أرتيتا في بداية هذا الموسم "كنا نحفر، نحفر، نحفر، وعليك أن تواصل الحفر لأن الذهب سيكون هناك يوماً ما". وبالاعتماد على الشباك النظيفة والتحكم، شق "المدفعجية" طريقهم إلى المجد، بدلاً من اكتساح الخصوم كما يفعل باريس سان جيرمان بقيادة لوتشو، رغم أن الاستحواذ واللعب الموضعي عنصران مهمان لدى كلا المدربين. وقال أنريكي: "يمكنك أن ترى أن أرتيتا قائد... وقد غرس عقلية الفوز". وكان أرتيتا قد أطاح هذا الموسم محلياً غوارديولا، الفائز بدوري الأبطال ثلاث مرات، ويواجه الآن أحد أساتذة خط وسط برشلونة السابقين الذي يسعى لإكمال ثلاثيته الأوروبية في قمة الأبطال المرتقبة ليلة السبت. ## 104 ملايين للمباراة.. هكذا ارتفعت فاتورة مونديال 2026 في فانكوفر 30 May 2026 08:30 AM UTC+00 أكدت وزارة السياحة والفنون والثقافة والرياضة في مقاطعة بريتيش كولومبيا، الجمعة، أن التكلفة الصافية لاستضافة مدينة فانكوفر لمباريات كأس العالم 2026، ستتراوح بين 90 مليوناً و114 مليون دولار أميركي. ويمثل هذا التقدير تحديثاً للأرقام السابقة التي صدرت في يونيو/حزيران 2025، والتي كانت تشير إلى تكلفة صافية تراوح بين 85 مليوناً و145 مليون دولار. وبين التحديث الجديد، بأن التكاليف والإيرادات المرتبطة بالبطولة التي ستستضيف خلالها مدينة فانكوفر سبع مباريات على ملعب "بي سي بليس" بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز، شهدت ارتفاعاً في كلا الجانبين، سواء من حيث النفقات أو العوائد. وبحسب الموقع الرسمي لهيئة الإذاعة الكندية، تشير التقديرات الحالية إلى أن إجمالي تكاليف كأس العالم قد يصل إلى ما بين 685 مليوناً و729 مليون دولار أميركي، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 532 مليوناً و624 مليون دولار، ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى اكتمال خطط الأمن والسلامة وتحديث تقديرات تكلفة مهرجان المشجعين التابع لـ "فيفا". وتبلغ التكلفة في أعلى تقدير 729 مليون دولار، ما يعادل نحو 104 ملايين دولار لكل مباراة تستضيفها المدينة. ويُعد بند الأمن والسلامة أكبر عنصر في الإنفاق، إذ تصل تكلفته إلى 242 مليون دولار، مع الإشارة إلى أن هذا الرقم قد يتغير تبعاً لوضوح هوية المنتخبات التي ستخوض مباريات الأدوار الإقصائية في فانكوفر. وقد جرى تعويض جزء من هذه التكاليف عبر منحة فيدرالية جديدة بقيمة 100 مليون دولار من الحكومة الكندية، مخصصة للأمن العام. كما يشكل تحديث وتشغيل ملعب "بي سي بليس"، بنداً كبيراً آخر في الميزانية، حيث تراوح تكلفته بين 178 مليوناً و185 مليون دولار. وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت التقديرات أيضاً لتراوح بين 595 مليوناً و615 مليون دولار، مقارنة بتوقعات سابقة كانت بين 448 و478 مليون دولار. وتأتي أكبر مصادر الدخل من ضريبة الفنادق الخاصة بالفعاليات الكبرى في مدينة فانكوفر، والتي من المتوقع أن تدر ما بين 250 و260 مليون دولار، وهي ضريبة إضافية بنسبة 2.5% على أسعار الفنادق بدأت منذ فبراير/شباط 2023 ومن المقرر أن تستمر حتى عام 2030. كما تشمل الإيرادات أيضاً تمويلاً اتحادياً يُقدّر بنحو 216 مليون دولار، يأتي من الحكومة الكندية، منها 100 مليون دولار من وزارة السلامة العامة و116 مليون دولار من وزارة الرياضة. ## ترامب والاتفاق الإيراني 30 May 2026 08:31 AM UTC+00 ## العراق | بدء إجراءات إلحاق "سرايا" مقتدى الصدر بالدولة 30 May 2026 08:42 AM UTC+00 انتقل قرار زعيم "التيار الوطني الشيعي" مقتدى الصدر بفك ارتباط "سرايا السلام" بتياره وإلحاقها بالدولة من مرحلة الإعلان السياسي إلى مرحلة الإجراءات العملية، بعد إعلان اللجنة التي شكلها عقد اجتماعها الأول وبدء العمل رسمياً على تنفيذ القرار. ويعتقد مراقبون أن أهمية الخطوة الحالية تكمن في أنها المرة الأولى التي يبدأ فيها الحديث عن انتقال ملف فك ارتباط أحد الفصائل من مستوى الشعارات السياسية إلى مستوى اللجان والإجراءات التنفيذية والمتابعة الحكومية المباشرة. ورغم أن الخطوة ما تزال في بداياتها، فإنها فتحت واحداً من أكثر الملفات الحساسة في العراق. ولا يتعلق الأمر بإعادة تنظيم فصيل مسلح فحسب، بل بمحاولة وضع نموذج عملي قد يبنى عليه مستقبلاً في معالجة العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وهو ما يجعل الأنظار تتجه إلى قدرة الحكومة على استثمار هذه المبادرة وتحويلها إلى مسار مؤسساتي قابل للتطبيق. وأعلنت اللجنة المكلفة من الصدر، أمس الجمعة، مباشرتها إجراءات متابعة انفكاك الجانب العسكري لـ"سرايا السلام" عن "التيار الوطني الشيعي"، تنفيذاً لتوجيهات الصدر التي شددت على إكمال الإجراءات، فيما ضم الاجتماع الأول عدداً من قيادات التيار الصدري والمسؤولين المكلفين بمتابعة تنفيذ القرار. وقال المكتب الخاص للصدر في بيان إنه "تطبيقاً لما جاء في بيان الصدر، والذي أمر فيه بإكمال إجراءات انفكاك الجانب العسكري لسرايا السلام عن التيار الشيعي الوطني وبمدة أقصاها أسبوع واحد، باشرت اللجنة المكلفة الجمعة، وذلك لغرض متابعة إكمال إجراءات انفكاك الجانب العسكري لسرايا السلام عن التيار الشيعي الوطني". وفيما تلتزم الأوساط المقربة من مقتدى الصدر الصمت حيال تفاصيل الآليات التنفيذية للقرار، تتجه الأنظار نحو المؤسسات الحكومية المعنية التي بدأت بدورها متابعة الملف، وسط إدراك بأن عملية بهذا الحجم لا يمكن أن تحسم إدارياً وأمنياً خلال أيام قليلة. وقال مصدر حكومي مطلع لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم ذكر اسمه، إن "اللجنة التي شكلها الصدر باشرت عملها رسمياً منذ يوم الجمعة، بالتوازي مع تحركات حكومية تهدف إلى مواكبة الإجراءات وتسهيل تنفيذها". وأضاف أن "هناك توجيهات مباشرة من رئيس الوزراء بمتابعة الملف بشكل مستمر، باعتباره فرصة مهمة لتعزيز مشروع الدولة وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية"، موضحاً أن "اللجنة الحكومية تعمل فعلياً كلجنة ظل بالتنسيق مع نتائج عمل لجنة الصدر، من أجل معالجة الإشكالات الإدارية والقانونية والتنظيمية التي قد تواجه عملية الدمج". وكشف المصدر ذاته أنه "هناك معوقات وتحديات حقيقية بحكم طبيعة الملف وتشعباته، لكن الجهات المختصة تعمل على تذليلها بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية"، مشيراً إلى أن "تنفيذ عملية الدمج بشكل كامل وشامل تحتاج الى وقت من الناحية الفنية والإدارية، لكن المدة التي حددها الصدر يمكن أن تشهد وضع الأطر الأولية والاتفاق على الآليات الأساسية التي ستبنى عليها المراحل اللاحقة". وأكد المصدر أن "الحكومة تنظر إلى الخطوة باعتبارها بداية محتملة لمسار أوسع، وأن الجهود الحالية لا تقتصر على معالجة ملف سرايا السلام فقط، بل تتعامل معه بوصفه تجربة يمكن أن تفتح الباب أمام خطوات مشابهة مستقبلاً مع تشكيلات أخرى، إذا ما نجحت في تحقيق أهدافها". من جانبه، قال الخبير السياسي، رعد العلواني، إن الحكومة العراقية أمام فرصة استثنائية قد لا تتكرر بسهولة، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "نجاح الحكومة في إدارة هذا الملف سيمنحها زخماً سياسياً وأمنياً كبيراً في أحد أكثر الملفات تعقيداً منذ عام 2003". واعتبر أن "الاختبار الحقيقي اليوم لا يتعلق بإعلان القرار، بل بقدرة المؤسسات الحكومية على تحويله إلى واقع عملي وإداري وقانوني". وأوضح أن "رئيس الوزراء (علي الزيدي) يدرك أهمية هذه اللحظة ويتابع الملف بشكل مباشر، لأنه يرتبط بأحد أهم العناوين التي تطرحها الدولة العراقية منذ سنوات، وهو توحيد القرار الأمني والعسكري"، مضيفا أن "نجاح تجربة سرايا السلام سيمنح الحكومة حجة قوية للدفع باتجاه ترتيبات مماثلة مع أطراف أخرى، وسيؤكد أن عملية الانتقال من الولاءات الحزبية إلى المؤسسية الرسمية ليست مستحيلة إذا توفرت الإدارة السياسية". وتابع أن "الفشل أو التباطؤ في استثمار هذه الفرصة سيعيد الجدل إلى نقطة الصفر، لذلك تبدو الحكومة حريصة على التعامل مع الملف بهدوء وتدرج، بعيداً عن الخطوات المتسرعة التي تخلق تعقيدات جديدة". ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية وأمنية مختلفة عن المحاولات السابقة التي أعلنها الصدر في عامي 2017 و2019 بشأن حل "سرايا السلام" أو إعادة تنظيمها، إذ لم تتحول تلك المبادرات حينها إلى إجراءات مكتملة على الأرض. كما أن الخطوة الحالية تتزامن مع تصاعد النقاشات السياسية حول مستقبل الفصائل المسلحة ودورها داخل مؤسسات الدولة، فضلاً عن الضغوط الداخلية والخارجية التي تدفع باتجاه تعزيز احتكار الدولة للسلاح وتنظيم العلاقة بين التشكيلات المسلحة والمؤسسة العسكرية الرسمية. وبينما ما تزال تفاصيل الدمج وآلياته النهائية غير معلنة، فإن المؤكد أن الملف دخل مرحلة جديدة عنوانها الإجراءات والتنفيذ، لا البيانات والمواقف فقط ومع بدء اللجان أعمالها على الأرض، تجد حكومة الزيدي نفسها أمام اختبار سياسي وأمني بالغ الأهمية، قد يجعل من تجربة "سرايا السلام" نقطة انطلاق لمشروع أوسع لإعادة رسم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة في العراق. ## حرب إيران تدفع الصين لتسريع تداول اليوان الرقمي 30 May 2026 08:43 AM UTC+00 أفادت مصادر عدة لوكالة رويترز، بأن البنك المركزي الصيني يبذل جهوداً كبيرة لزيادة استخدام اليوان الرقمي داخل البلاد وخارجها، ما يضع بكين على مسار مختلف، وربما منافس، عن مسار الولايات المتحدة في تشكيل مستقبل النقد. وفي سلسلة من الإجراءات، يكشف هذا التقرير الكثير منها للمرة الأولى، يقدم بنك الشعب الصيني حوافز سياسية وتوجيهات خلف الكواليس للبنوك لتوسيع تداول اليوان الرقمي في مجالات تتراوح من جوائر اليانصيب إلى رسوم الكهرباء الخضراء والإنفاق المالي. وذكرت المصادر أنه يجري الضغط على البنوك لتعزيز استخدام اليوان الرقمي في المعاملات عبر الحدود، ولا سيما على طول مسارات مبادرة الحزام والطريق، إذ يتسابق المقرضون لتطوير وسائل منها القروض وخطابات الاعتماد والسندات. وطلبت جميع المصادر عدم الكشف عن أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولم يرد بنك الشعب الصيني على طلب رويترز للتعليق. يتناقض رهان الصين على اليوان الرقمي بحدّة مع نهج الولايات المتحدة، إذ تبنّى الرئيس دونالد ترامب العملات المشفرة المستقرة وحظر تداول العملات الرقمية للبنك المركزي محلياً. وقالت بعض المصادر في القطاع إنّ من أسباب خطوة بكين الرغبة في تقليل اعتمادها على نظام مدفوعات عالمي تهيمن عليه المؤسسات الغربية ويرتكز على الدولار باعتباره عملة الاحتياطي العالمية. وأوضح أحد المصادر في القطاع أن اليوان الرقمي يعد دعامة تكنولوجية تساعد على ضمان استمرار تدفقات التجارة الدولية للصين دون انقطاع خلال أي صدمات جيوسياسية في المستقبل، وهو مصدر قلق يؤكده عدم الاستقرار الخارجي ذو الصلة بالحرب في الشرق الأوسط. وكتبت شركة تشاينا سيكيوريتيز للوساطة في تقرير لها: "كشفت الحرب عن مخاطر استخدام الدولار سلاحاً مما يسلط الضوء على الضرورة الملحة لتقليل الاعتماد على الدولار بين منتجي النفط في الشرق الأوسط".  وأضافت أنّ صراع إيران يسرع من عملية تدويل اليوان. وذكرت الشركة أنه نتيجة لذلك، يمكن أن يتوسع التأثير العالمي لليوان "من التجارة إلى المجال الجيوسياسي". من المؤكد أن اليوان الرقمي يبدأ من قاعدة منخفضة وتواجه قدرته على التوسع قيودا هيكلية. ووفقاً لأحدث البيانات الرسمية، بلغت المعاملات التراكمية باليوان الرقمي 16.7 تريليون يوان (2.47 تريليون دولار) حتى نوفمبر/ تشرين الثاني منذ طرحه لأول مرة في عام 2019، مقارنة مع 279 تريليون يوان في معاملات بطاقات يونيون باي الصينية في عام 2025 وحده. وقال شين يان الرئيس التنفيذي لشركة ساين التي تؤسس البنية التحتية الرقمية للحكومات والمؤسسات إنه في مجال المدفوعات الرقمية عبر الحدود فإن "الصين والولايات المتحدة هما المحركان للاقتصاد العالمي وتفرضان معاييرهما الخاصة"، وأضاف شين أن اليوان الرقمي أكثر توافقاً مع النظام المصرفي لكنه "ليس ملائماً للأجانب". اكتسبت هذه الخطوة الحديثة زخماً بعدما بدأت الصين في وقت سابق من العام السماح بدفع فوائد على حيازات اليوان الرقمي في تحول كبير في السياسة. وفي إبريل/ نيسان، زادت السلطات عدد البنوك المرخصة للعمل بأكثر من المثلين إلى 22 بنكاً. وقال مصدر مطلع في قطاع التكنولوجيا المالية يقدم خدمات تكنولوجيا المعلومات للبنوك إنه على الرغم من بطء التقدم في السنوات الماضية، يبدو أن الحكومة الصينية "جادة هذه المرة" في تشجيع توسيع استخدام العملة الرقمية. وأضاف المصدر أن أرصدة الودائع وأرقام الحسابات باليوان الرقمي أصبحت الآن مؤشرات رئيسية في تقييم البنوك، موضحاً أن الهدف هو بناء كتلة حرجة ونظام يجذب مشاركة أوسع. ولتعزيز الاستخدام المحلي، يختبر بنك الشعب الصيني تطبيقات تستخدم "عقوداً ذكية"، وهي برامج مدمجة تنفذ عمليات سداد تلقائية عند استيفاء شروط محددة مسبقاً. وذكرت مصادر في القطاع أن المشاريع التجريبية تشمل سحب اليانصيب والبطاقات مسبقة الدفع والإنفاق المالي الحكومي وتمويل سلاسل التوريد. وقالت المصادر إنّ السلطات تختبر أيضاً اليوان الرقمي للحد من الاحتيال في التأمين الطبي وتتبع استهلاك الكهرباء الخضراء، مستفيدة من قدرته على تتبع تدفقات الأموال بدقة.  (رويترز) ## "النظر إلى الشمس" يهيمن على جوائز السينما الألمانية 30 May 2026 08:46 AM UTC+00 هيمن فيلم "النظر إلى الشمس" (In die Sonne schauen) للمخرجة ماشا شيلينسكي على جوائز السينما الألمانية لعام 2026، بعدما نال عشر جوائز، من بينها الجائزة الكبرى "لولا الذهبية" لأفضل فيلم روائي. كما منحت الأكاديمية الألمانية للسينما الفيلم جوائز أفضل مخرج وأفضل سيناريو وأفضل ممثلة في دور مساعد للينا أورزندوفسكي خلال الحفل الذي أُقيم مساء أمس الجمعة. وكان الفيلم، الذي يتناول قصص عدة نساء يعشن في المزرعة نفسها عبر فترات زمنية مختلفة، دخل المنافسة بأكبر عدد من الترشيحات. وحصل فيلم الإثارة السياسية "رسائل صفراء" (Gelbe Briefe) للمخرج إلكر تشاتاك، الذي يروي قصة زوجين من الفنانين يواجهان قمعاً سياسياً في تركيا، على جائزة "لولا الفضية". أما "لولا البرونزية" فذهبت إلى فيلم الكوميديا "يا لهذا الفراغ الذي لا يوصف" (Ach, diese Lücke, diese entsetzliche Lücke) للمخرج زيمون فيرهوفن، والمقتبس من رواية يواخيم مايرهوف التي تحمل الاسم نفسه. وفازت الممثلة المخضرمة زينتا بيرغر، والدة فيرهوفن، بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم. وبدت الممثلة البالغة من العمر 85 عاماً متأثرةً بشدة أثناء تسلمها الجائزة، ووصفت اليوم بأنه "أكثر مما يمكن احتماله". كما فاز زميلها في الفيلم ميشائيل فيتنبورن بجائزة أفضل ممثل في دور مساعد، فيما حصل أوجوست ديل على جائزة أفضل ممثل عن أدائه في فيلم "اختفاء يوزف منغيليه" (Das Verschwinden des Josef Mengele). ونال المخرج فيم فيندرز جائزة الأكاديمية الألمانية للسينما الفخرية تقديراً لإسهاماته البارزة في السينما الألمانية. واستغل المخرج البالغ من العمر 80 عاماً، المعروف بأفلام مثل "باريس، تكساس" (Paris, Texas)، و"أجنحة الرغبة" (Wings of Desire)، و"أيام مثالية" (Perfect Days)، كلمة تسلمه الجائزة للدعوة إلى نقاش أوسع حول كيفية تعامل صناعة السينما مع المشاهد المثيرة للجدل في الأعمال القديمة. وأشار فيندرز إلى الجدل الأخير بشأن مشهد عارٍ ظهرت فيه الممثلة ناستاسيا كينسكي، التي كانت تبلغ 13 عاماً آنذاك، في فيلمه "الحركة الخاطئة" (Falsche Bewegung) عام 1975. وأوضح أنه لن يصور المشهد بالطريقة نفسها اليوم، لكنه أضاف أنه "في حيرة" بشأن كيفية التعامل مع الأفلام التي أُنتجت في حقبة مختلفة، لأن حذف المشهد قد يفتح الباب أمام إعادة النظر في أفلام أخرى مستقبلاً. وكانت كينسكي صرحت أخيراً لصحيفة زود دويتشه تسايتونغ الألمانية بأنها حاولت لسنوات إزالة هذا المشهد من الفيلم. وشهد الحفل، الذي دُعي إليه نحو 1900 شخص وأُقيم في برج "فونكتورم" (Funkturm) في برلين، توقفاً قصيراً بسبب مشكلات تقنية. (أسوشييتد برس) ## نهائي دوري أبطال أوروبا بتوقيت غير مسبوق... ثلاثة أسباب وراء القرار 30 May 2026 08:58 AM UTC+00 سيُقام نهائي دوري أبطال أوروبا بين باريس سان جيرمان الفرنسي وأرسنال الإنكليزي، مساء السبت، بتوقيت استثنائي يُعتمد لأول مرة في تاريخ المسابقة القارية، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" عن تعديل موعد انطلاق المباراة النهائية في وقت سابق.  وستنطلق المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا نسخة موسم 2025-2026، عند السابعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة، لأول مرة في تاريخ البطولة الأوروبية، بعدما اعتادت المباريات المهائية في السنوات الماضية أن تُقام عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة، ويُينتظر أن يمنح هذا التوقيت الجديد جماهير كرة القدم حول العالم غرصة أفضل لمتابعة واحدة من أبرز مباريات الموسم الكروي. ووفقاً لما أورده موقع راديو "أر أم سي" الفرنسي، السبت، فإنّ الأسباب الرئيسية وراء قرار تغيير موعد المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا، يستند إلى ثلاثة اعتبارات رئيسية (الأمن والعوائد الاقتصادية وزيادة نسب المشاهدة)، فالتوقيت الجديد للنهائي يُتيح إنهاء المباراة في وقت أبكر من المعتاد (مثلاً التاسعة مساءً من دون تمديد لأشواط إضافية والعاشرة مساءً لو ذهبت المواجهة إلى أشواط إضافية)، بدلاً من أن تنتهي قرب منتصف الليل أو بعده كما كان يحدث في السابق. وسيُساهم الموعد الجديد في تسهيل تنقل الجماهير والعائلات الحاضرة للمباراة، ويحد من المخاوف المرتبطة بالتنقل في ساعات متأخرة من الليل. ومن الناحية الاقتصادية، يُتوقع أن ينعكس الخروج المبكر من الملعب إيجاباً على المطاعم والمتاجر ومرافق الترفيه في المدينة المستضيفة، إذ يمنح المشجعين وقتاً إضافياً لقضاء السهرة والاستفادة من الخدمات المحلية، بدلاً من التوجه مباشرة إلى أماكن الإقامة أو الاستعداد للسفر في اليوم التالي. وعلى صعيد المشاهدة التلفزيونية، يهدف التوقيت الجديد أيضاً إلى مراعاة فروق التوقيت مع عدد من الدول في آسيا وأميركا، بما يتيح لشريحة أكبر من الجماهير متابعة النهائي في ساعات مناسبة. فعلى سبيل المثال، ستنطلق المباراة عند الساعة الحادية عشرة ليلاً في بعض الدول الآسيوية، بدلاً من الواحدة فجراً وفق التوقيت السابق، وهو ما يُعزز فرص تحقيق نسب مشاهدة حول العالم. ## سبرينغستين على رأس مهرجان موسيقي ضد ترامب: القوة للشعب 30 May 2026 09:17 AM UTC+00 يستعد عدد من أبرز نجوم الموسيقى في الولايات المتحدة الأميركية، يتقدمهم بروس سبرينغستين وفرقة "فو فايترز" (Foo Fighters) وديف ماثيوز وبريتاني هاورد وجوان بايز، لإحياء مهرجان احتجاجي حاشد في منطقة واشنطن العاصمة قبل شهر من انتخابات التجديد النصفي. وأعلن سبرينغستين وتوم موريلو، عازف الغيتار في فرقة "ريج أغينست ذا ماشين" (Rage Against the Machine) عن المهرجان الأربعاء خلال أدائهما المشترك في ملعب ناشونالز بارك (Nationals Park) في واشنطن، وذلك ضمن المحطات الأخيرة من جولة سبرينغستين الأميركية "أرض الأمل والأحلام" (Land of Hope and Dreams). وخلال الحفل، قدّم سبرينغستين عدداً من أكثر أغانيه السياسية، من بينها "أميركان سكِن (41 شوتس)" (American Skin (41 Shots))، و"ستريتس أوف مينيابوليس" (Streets of Minneapolis)، التي قال إنها جاءت رداً على مقتل رينيه غود وأليكس بريتي على أيدي عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية. وهاجم سبرينغستين الرئيس دونالد ترامب وإدارته، قائلاً: "إن أساليب الغيستابو التي ينتهجها هذا الرئيس وهذه الإدارة لن تمر هنا". وأضاف: "لا يمكن وقف هذه المأساة الأميركية إلا على يد الشعب الأميركي: أنتم. لا أحد قادم لإنقاذنا. علينا أن نفعل ذلك بأنفسنا. انضموا إلينا ولنناضل من أجل أميركا التي نحبها. هل تسمعونني يا واشنطن؟". ومن المقرر أن يُقام مهرجان "القوة للشعب" (Power to the People) في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول على مسرح ميريويذر بوست بافيليون (Merriweather Post Pavilion) في كولومبيا في ولاية ميريلاند، ويُقدَّم باعتباره فعالية تحتفي بـ"الحرية والعدالة والمساواة وموسيقى الروك أند رول". وسيُخصص جزء من عائدات التذاكر لدعم منظمتي "فوت رايدرز" (VoteRiders) و"هيدكاونت" (HeadCount)، المعنيتين بتشجيع المشاركة المدنية والانتخابية. وأوضح موريلو في بيان أن المهرجان "يتعلق بالقوة التي يمتلكها الناس العاديون عندما يجتمعون من خلال الموسيقى والفن والعمل المجتمعي"، مضيفاً أن المنظمين يشعرون بالفخر لتقديم هذه التشكيلة الفنية الكبيرة في منطقة واشنطن للاحتفاء بروح النشاط والإبداع والأمل. ويشارك في المهرجان أيضاً كل من فرقة "دروبكيك ميرفيز" (Dropkick Murphys)، وجاك بلاك، وسيرج تانكيان، وكيلر مايك، وتايلور مومسن، وفرقة "ليندا لينداز" (The Linda Lindas)، إلى جانب أسماء أخرى. ويُعرف سبرينغستين منذ سنوات بانتقاداته الحادة لترامب، فيما دعا الأخير سابقاً إلى مقاطعة حفلاته، واصفاً إياه بأنه "فاشل ينشر الكراهية". وخلال حفل الأربعاء، قاد سبرينغستين الجمهور في هتاف "أخرجوا وكالة الهجرة والجمارك!"، داعياً الحاضرين إلى إيصال أصواتهم حتى البيت الأبيض. واختتم هجومه على الإدارة الأميركية بالقول: "إن ديمقراطيتنا ودستورنا وسيادة القانون لدينا تتعرض اليوم لتحديات غير مسبوقة من رئيس متهور وعنصري وغير كفؤ وخائن، ومن إدارة من الحمقى تحيط به". ## اليوم العالمي للامتناع عن التدخين... محاربة زيف مغريات التبغ 30 May 2026 09:26 AM UTC+00 ترفع منظمة الصحة العالمية في اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يُصادف غداً في 31 مايو/أيار شعار "كشف زيف المغريات... مكافحة إدمان التبغ والنيكوتين"، ما يعكس تزايد القلق العالمي من أساليب التسويق الحديثة التي تستهدف فئات عمرية صغيرة، خصوصاً عبر منتجات جديدة، مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن، التي تُقدم أحياناً بطريقة مضلّلة باعتبارها أقل تأثيراً وضرراً. ويظل الهدف الأسمى الوصول إلى عالم أكثر صحة وعافية تقل فيه معدلات التدخين وتتعزز أنماط الحياة الصحية، ما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة والتنمية المستدامة في كل المجتمعات. وتشير بيانات متخصصة إلى أن الاستراتيجيات التسويقية التي تعتمد إبراز عناصر الجاذبية مثل النكهات والألوان والتصميم العصري والترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تهدف إلى استقطاب المراهقين والشباب، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى بداية مبكرة للإدمان على النيكوتين، علماً أن منظمة الصحة العالمية تُفيد بأن التبغ يقتل أكثر من 7 ملايين شخص سنوياً نتيجة أمراض يمكن الوقاية منها، من بينها أمراض القلب والشرايين، وسرطان الرئة، والأمراض التنفسية المزمنة، وتؤكد أن تأثير التبغ لا يقتصر على المدخنين، بل يمتد إلى غير المدخنين عبر التعرض للتدخين السلبي، ما يضاعف المخاطر الصحية على أفراد المجتمع. وفيما لا يزال التبغ يمثل أحد أبرز التحديات الصحية في العالم، فهو يفرض أيضاً عبئاً اقتصادياً كبيراً على الدول، من خلال تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بعلاج الأمراض الناتجة عنه، وخسائر الإنتاج بسبب المرض والوفاة المبكرة، ما يجعل مكافحته أولوية ضمن سياسات الصحة العامة والتنمية المستدامة. ويرى متخصصون في مكافحة التدخين أن وسائل الدعم الفعّالة للمساعدة في الإقلاع تشمل الاستشارات الفردية، وخطوط المساعدة، وعلاجات الأدوية البديلة للنيكوتين، والتطبيقات الرقمية التي تساعد في تتبع التقدم وتحفيز الاستمرارية بعد التوقف، كما تلعب البيئة المحيطة دوراً محورياً في الالتزام بالإقلاع، إذ يعزز دعم الأسرة والأصدقاء فرص النجاح القائمة. وفي موازاة الجهود الفردية التي تساعد في الإقلاع عن التدخين، تبرز أهمية التدخلات الحكومية للحدّ من انتشار التبغ، من خلال حزمة سياسات وتوجيهات ورفع مستوى الوعي المجتمعي، والتي تعتبر حجر الزاوية في الجهود المشتركة لمكافحة التدخين، كما تساهم الحملات الإعلامية للتوعية في تصحيح المفاهيم الخاطئة وكشف أساليب التضليل التي تمارسها بعض الشركات. ويقول أنس عادل قلفة، المتخصص في قسم المعافاة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية: "تستند جهود دولة قطر الرائدة في مكافحة التبغ إلى منظومة متكاملة تجمع بين التشريع والوقاية والتوعية، وتوفير خدمات الإقلاع عن التدخين، كما وضعت الدولة ضوابط واضحة لتنظيم بيع وتداول منتجات التبغ شملت حظر الإعلان والترويج والرعاية لمنتجات التبغ، ومنع بيعها لمن هم دون 18 سنة، وقرب  المدارس والمؤسسات التعليمية والتدريبية، وأيضاً لحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة وفرض عقوبات على المخالفين"، ويضيف: مقارنة بتجارب دول المنطقة، يمكن النظر إلى جهود قطر باعتبارها متقدمة ومتكاملة لأنها لا تعتمد على التوعية فحسب، بل تجمع بين السياسات المنظمة والرقابة وحماية الفئات الأصغر سناً، وتوفير خدمات علاج مباشرة للراغبين في الإقلاع". ويذكر أن "مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تجسّد من خلال خدمات المعافاة وعيادات الإقلاع عن التدخين واجهة وطنية رائدة قريبة من المجتمع توفر رعاية وقائية وعلاجية عملية، تشمل الاستشارة الطبية والعلاج الدوائي والمتابعة بإشراف أطباء مدربين ومعتمدين، ما يدعم الفرد في رحلة الإقلاع، ويساهم في بناء مجتمع أكثر صحة". وفي ما يتعلق بالبروتوكولات المعتمدة لمساعدة الأفراد على الإقلاع عن التدخين واستخدام منتجات التبغ والنيكوتين، يشير قلفة إلى أن "البروتوكولات ترتكز إلى مبدأ أن تعاطي النيكوتين حالة طبية قابلة للعلاج، وليس مجرد عادة سيئة، لذا لا تبدأ خطة العلاج بالدواء فحسب، ولا تنتهي بنصيحة عامة للتوقف عن التدخين، بل تُبنى على تدخل متكامل يجمع بعد التقييم، المشورة السلوكية، والعلاج الدوائي عند الحاجة مع ضرورة المتابعة المنتظمة. وعلى مستوى العالم تؤكد منظمة الصحة أن المشورة والعلاج الدوائي يمكن أن يضاعفا فرص نجاح الإقلاع عن التدخين، ودور العاملين الصحيين مهم في تحويل الرغبة في التوقف إلى خطة قابلة للتطبيق. وعموماً لا يزال التبغ عبئاً صحياً عالمياً كبيراً، إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو 1.3 مليار مستخدم للتبغ حول العالم، ما يتسبب في وفاة أكثر من 7 ملايين شخص سنوياً، من بينهم نحو 1.6 مليون بين غير المدخنين بسبب التعرض للتدخين غير المباشر". ويشدد قلفة، على أن "الأرقام وتوجهات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن طبيعة الإقلاع تعتبر مساراً علاجياً مستمراً، وليس محاولة واحدة، فالشخص قد لا ينجح من المحاولة الأولى، خصوصاً إذا كان يستخدم أكثر من منتج أو يعيش في بيئة يكثر فيها التعرض للتبغ والنيكوتين". ويلفت إلى ضرورة اتباع خطة عملية قائمة على استخدام العلاج بالطريقة الصحيحة للمساعدة في الإقلاع، وهي شرب الماء بكثرة، والحركة اليومية، وتنظيم النوم، وتقليل التعرض للمحفزات، وتجنّب الجوع والإرهاق، وممارسة خطوات قصيرة مثل التنفس العميق أو تأجيل قرار الاستخدام عشر دقائق حتى تنخفض موجة الرغبة. وفي ما يتعلق بدور التكنولوجيا مثل التطبيقات الذكية في دعم برامج الإقلاع، يقول قلفة: "يجب التعامل مع التكنولوجيا كأداة مساندة لا كعلاج مستقل، فالتطبيق الجيد يرتبط بمحتوى صحي موثوق، ويحترم خصوصية المستخدم، ويعزز خطة العلاج التي يضعها الطبيب. رحلة الإقلاع عن التدخين تبدأ من زيارة العيادة التي تقيّم نمط استخدام التبغ، وتُفهم المحفزات والأعراض المتوقعة، وتضع خطة عملية تناسب المراجع عبر كيفية استخدام العلاج، وكيفية التعامل مع الرغبة المفاجئة، وبعض المراجعين يحتاجون إلى دعم أطول لتثبيت السلوك ومنع الانتكاس". (قنا) ## الضفة الغربية | إصابات بهجوم للمستوطنين جنوبي نابلس 30 May 2026 09:36 AM UTC+00 أُصيب عدد من الفلسطينيين، صباح اليوم السبت، خلال هجوم نفذه مستوطنون على قرية مادما جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية، بالتزامن مع اعتداءات أخرى للمستوطنين، وتنفيذ قوات الاحتلال اعتقالات في عدد من محافظات الضفة الغربية. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم السبت، بإصابة سبعة فلسطينيين خلال هجوم نفذه مستوطنون على قرية مادما جنوب نابلس. وبحسب إحصائية الهلال الأحمر الفلسطيني، فقد أسفر الهجوم عن إصابتَين بالرصاص الحي، وإصابة بشظايا رصاص في الوجه، إضافة إلى أربع إصابات جراء الاعتداء بالضرب، فيما جرى إخلاء جميع الإصابات إلى المستشفى لتلقي العلاج  وبحسب مصادر محلية، فقد هاجم أكثر من 30 مستوطناً صباح اليوم السبت، منازل المواطنين في قرية مادما جنوب نابلس، وسرقوا أكثر من 100 رأس من الأغنام، وحينما خرج الأهالي للتصدي لهم أطلق المستوطنون الرصاص واعتدوا على الأهالي. وفي بلدة بيتا جنوبي نابلس، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا فجر اليوم السبت، عدة منازل، واستهدفوها بالحجارة، ما أدى إلى تحطيم عدد من المركبات المتوقفة أمام المنازل. من جانب آخر، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، بأن المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم اليومية على إحدى العائلات الفلسطينية شرق قرية الطيبة شرق رام الله، وكان آخرها محاولتهم الهجوم على منزل لعائلة فلسطينية الليلة الماضية، موضحاً أن العائلة تتعرض على نحوٍ متواصل لاعتداءات واستفزازات منذ إقامة بؤرة استيطانية قرب منزلها، الأمر الذي تسبب بحالة من الخوف والقلق بين أفرادها، في ظل تصاعد انتهاكات المستوطنين بحق المواطنين في المنطقة. وأكد مليحات أن المستوطنين يواصلون تنفيذ استفزازات يومية ومتكرّرة في محيط منزل المواطن فضل نواجعة بمنطقة شرق رابا جنوب شرق جنين، إذ يتعمدون الحضور على نحوٍ متكرّر قرب المنزل، في إطار ممارسات تضييقية واستفزازية تستهدف الأهالي في المنطقة وتثير حالة من القلق والتوتر بين السكان. وفي جنوب الخليل، أكد مليحات أن مستوطنين اعتدوا، اليوم السبت، على المحاصيل الزراعية في أراضي عائلة النجار بمنطقة خربة المركز بمسافر يطا، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل، في إطار الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف المزارعين وأراضيهم في مسافر يطا. وأشار مليحات إلى أن مستوطنين اعتدوا على مزارعين وخربوا حصاداً ومحاصيل زراعية للمواطنين، واستفزوا المزارعين في منطقة الفرش المحاذية لمنطقة واد الرخيم جنوب يطا جنوب الخليل. وفي اعتداء آخر، أوضح مليحات أن مستوطنين أطلقوا صباح اليوم السبت، قطيعاً من الأبقار والأغنام في محيط مساكن المواطنين بمنطقة ماعين شرق مدينة يطا جنوب الخليل، إذ انتشرت المواشي بالقرب من منازل المواطنين والأراضي المحيطة بها، في إطار الاعتداءات المتواصلة التي تستهدف التجمعات الفلسطينية في المنطقة. وفي السياق، أكد مليحات أن مستوطنين أضرموا، أمس الجمعة، النيران في أراضٍ زراعية بقرية افقيقيس غرب مدينة دورا جنوب الخليل، ما طاول أراضي زراعية في المنطقة وسط مخاوف من امتداد النيران وإلحاق مزيد من الأضرار بممتلكات المواطنين ومحاصيلهم الزراعية. وفي شأن آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، ثلاثة فلسطينيين من بلدة ميثلون جنوب جنين، واعتقلت شابين من ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم. وفي مدينة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم السبت، أربعة فلسطينيين بينهم أمين سر حركة فتح ــ إقليم قلقيلية محمود الولويل، وعضو الإقليم محمد نزال، كذلك اعتقلت مساء أمس شاباً آخر من مدينة قلقيلية. وفي بيت لحم، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، على ألعاب أطفال بلاستيكية في بلدة الخضر جنوب المدينة، بعد مداهمة محلّ تجاري يعود للمواطن عاصم محمد عايش، إذ صادرت ألعاباً على شكل بنادق بلاستيكية، وكسرت عدداً آخر منها، واستولت على هاتفه الخلوي. ## "متذوّقات هتلر": جُرمٌ نازي جديد يُكتَشف حديثاً 30 May 2026 10:11 AM UTC+00 فيلمٌ جديد (2025) بعنوان "المتذوّقات" (Le assaggiatrici)، للإيطالي سيلفيو سولديني (1958)، يُحقِّق 7057 مُشاهَدة في اليوم الأول لبدء عروضه التجارية الفرنسية، في 20 مايو/أيار 2026، منها 5887 مُشاهَدة في العرض الافتتاحي (Avant-Premiere). علماً أنّ عروضه التجارية الإيطالية حاصلةٌ سابقاً (بدءاً من 27 مارس/آذار 2025)، مُحقّقاً نجاحاً جماهيرياً، تمثّل بـ500 ألف مُشَاهَدة. يستند الفيلم إلى رواية بالعنوان نفسه (الطبعة الأصلية، 2018) للإيطالية روزيلا بوسْتورينو (1978، روائية وناشرة ومترجمة وصحافية): في أحد أيام خريف 1943، يتمّ اقتياد الشابة روزا ساوير (الممثلة الألمانية إليزا شْلوت)، التي يخدم زوجها في الجبهة، والتي تفرّ من برلين المدمّرة إلى قرية غروس ـ بارتش (شرقي روسيا)، المعروفة اليوم باسم باركِز (بولندا)، إلى مقرّ النازيين في فولفشانسه. هناك، تُجبر روزا ونساء أخريات على تذوّق الوجبات الخاصة بأدولف هتلر، مرّتين اثنتين يومياً (الغداء والعشاء): تُفرض عليهنّ المخاطرة بحياتهن للتأكّد من خلوّ الطعام من السمّ. في هذا المناخ من الإكراه، وبين الخوف من الموت والجوع المُبرح، تُقيم "متذوّقات هتلر" (العنوان الفرنسي للفيلم) تحالفات وصداقات واتفاقيات سرّية، وهنّ يتشبثن بالأمل. يذكر إيزاك باربا ("آلوسيني"، 20 مايو/أيار 2026) أنّ المسألة غير معروفة البتّة قبل عام 2012: قبل وفاتها بفترة وجيزة، تكشف الألمانية مارغوت فولك (1917 ـ 2014) أنّها إحدى الشابات الألمانيات اللواتي يتذوّقن طعام الفوهرر. قبل إفشائها "السرّ"، لا أحد يسمع عمن يُعرفون بـ"متذوّقات الطعام"، علماً أنّ فولك "الناجية الوحيدة بينهنّ من تلك الحرب". تُشير صفحتها الرسمية في ويكيبيديا الفرنسية إلى أنّ عدد المتذوّقات 15 شابة: "من مفارقة هذا النهج الانتحاري المفروض (على الشابات)، يعود سولديني إلى مواضيع مفضّلة لديه: طمس هوية المرأة في المجتمع، وسعيها الضروري إليها (الهوية)، وأيضاً (بل قبل كل شيء) تلك المساحة الحدّية بين هذين العالمين"، كما يكتب. في مقالة لها (Femme Actuelle، 20 مايو/أيار 2026)، تذكر كالاي شان أنّ روزا ساوير تنتقل، "بعد وفاة والدتها"، إلى قرية أهل زوجها غريغوار، المحارب في الجبهة الروسية: "صباح أحد الأيام، يُجبرها جنود ألمان، مع ست نساء أخريات، على مرافقتهم. لدهشتهنّ الكبيرة، يُدعين إلى تناول الغداء. لكن الصدمة هائلة، عندما يعلمن النبأ المروّع في نهاية الوجبة: عليهن الانتظار ساعة كاملة لمعرفة إنْ يكن هذا الطعام نفسه مسموماً. لأي غرض؟ يُعلن رئيس الطهاة أنهن مختارات لمهمة اختبار الطعام المُقدَّم إلى هتلر، لمنع أي خطر تسمّم عنه. ينتابهن الخوف، فمع كل لقمة، يخاطرن بالموت. وإنْ يُقاومن، سيكون المصير نفسه لهن".     بعد نشرها معلومات مقتضبة عن الفيلم، تذكر شان أنّ روزيلا بوسْتورينو تستلهم روايتها تلك من حياة مارغوت فولك، بعد قراءتها مقالة (عام 2014) تتضمّن اعترافاتها. وبعد تساؤلها "أتظنّون أنها رواية خيالية؟"، تكتب أنّ هذا "جانبٌ غير معروف من التاريخ". علماً أنّ لقاء يُفترض به أنْ يتمّ بين الكاتبة الشابّة والعجوز، لكن الموت يحول دونه: "تُبقي هذه المرأة التسعينية قصتها الشخصية سرّاً لعقود، بسبب شعورها بالذنب على الأرجح". في عيد ميلادها الـ95، تُجري مقابلات مع وسائل إعلامية وصحافية عدّة، "لتكشف كلّ شيء". "هؤلاء المتذوّقات السبع (الألمانيات)، اللواتي يُجبرهن عنف النظام النازي على المخاطرة بحياتهن يومياً "على الجبهة"، المقصود في هذه الحالة "على المائدة"، يتحمّلن الوحشية والإذلال على أيدي رجال بلدهن. معظمهنّ أرامل، يستسلمن لموت أزواجهن، أو يتشبّثن بأمل عودتهم. يُجرَّدن من هويتهن لمجرّد أنهن نساء. لم يعدن يعشن إلا من خلال صُور أزواجهن، فيضطررن للمعاناة بصمت" (باربا). "الموت على طرف شوكة". بهذا، يبدأ الفرنسي بنجامان بٌيَش مقالته في "لو فيغارو" (19 مايو/أيار 2026)، قبل إشارته إلى أنّ قيمة هذا الفيلم الإيطالي (إنتاج مشترك بين جهات إيطالية وسويسرية وبلجيكية) كامنةٌ "في تصويره نساءً يخشين تسميم أنفسهن يومياً، ويأملن في نهاية الحرب"، قائلاً عنهنّ إنهن "يجلسن من دون علمهن إلى مائدة التاريخ". يرى أنّ سولديني يختار "سرداً عاماً"، وأنّ الحبكة "محكمة البناء، تكاد تبلغ حدّ التنفيذ الدقيق". و"بعيداً عن خطوط المواجهة، وقريباً من مخبأ الفوهرر، لا تُفكّر متذوّقات الطعام في القتال، قدر ما يفكّرن في حياتهن المحطّمة، وفي زوج لن يعود أبداً، أو طفل لم يعدن يرغبن فيه". يُضيف أنّ "هذه الصراعات الشخصية لا يستكشفها الفيلم إلاّ سطحياً. بينما يستكشف الكتاب، ببراعة، شعور الذنب، هذا العسر الذي يعتري الروح". من جهته، يكتب الإيطالي كاميلّو دي ماركو (Cineuropa، 25 مارس/آذار 2025) أنّ "الصورة المتكرّرة التي ترسخ بقوة في ذهن المُشاهد (تتمثّل في) صورة الشابات السبع الجالسات حول مائدة الطعام، تحت أنظار جنود قوات الأمن الخاصة (SS)، بينما يُقدّم الطاهي (بوريس ألينوفيتش) الأطباق، كاشفاً تفاصيل عن تفضيلات الفوهرر (إنه يعشق الشوكولاته)". يُشير إلى أنّ مدير التصوير ريناتو بيرتا يُضفي على الصُور "مسحة بنية خفيفة، وهذه سمة تميّز أفلام الحرب في ستينيات القرن الماضي". كما يتوقّف عند علاقة تنشأ بين روزا وزيغلر (ماكس ريميليت)، الضابط في تلك القوات، الذي يُخبرها أهوال الحرب، واختفاء زوجها: "سيغمره فجأة شعور بالندم على الوحشية التي يُنفّذ بها أوامر رؤوسائه". ## إسرائيل قلقة من إدراجها بقائمة العنف الجنسي: ما التداعيات المحتملة؟ 30 May 2026 10:15 AM UTC+00 فتح قرار الأمم المتحدة إدراج عدد من السلطات الإسرائيلية في القائمة السوداء لمرتكبي العنف الجنسي الخطير، بسبب الانتهاكات الجنسية الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين، عدداً من الأسئلة "المقلقة" بالنسبة لإسرائيل. ووفقاً لما أورده موقع "واينت"، مساء أمس الجمعة، فإن أبرزها؛ إن كان جنود جيش الاحتلال، وعناصر مصلحة السجون، وقوات قمع الأسرى معرضين للاعتقال أو الملاحقة القضائية في الخارج إثر الإدراج الأممي؟ وما إذا كان الأمر يتعلق بـ"خطوة سياسية" أخرى ضد إسرائيل؟ أم إنه تحذير قانوني قد يؤثر أيضاً على إجراءات المحكمة الجنائية الدولية؟ وهل ستتأثر أوجه التعاون الأمني وحرية حركة إسرائيل على الساحة الدولية؟ وتبعاً لهذه الأسئلة، أطلق خبراء إسرائيليون في القانون الدولي تحذيراً من الضرر المعنوي والدبلوماسي الذي وقع بالفعل، مختلفين في الوقت نفسه حول مدى استناد التقرير إلى أسس قانونية متينة، وما يجب على إسرائيل القيام به منذ الآن لمنع اتخاذ الخطوة التالية ضدها. ورأى مدير مركز الأمن القومي والديمقراطية في "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية"، العقيد (احتياط) عيران شامير- بورير، أن التداعيات المباشرة الناجمة عن التقرير تتركز أساساً على الصعيدين الدعائي العام والدبلوماسي. وبحسب شامير – بورير، الذي شغل سابقاً منصب رئيس قسم القانون الدولي في النيابة العسكرية الإسرائيلية، فإن "هناك مساساً بشرعية إسرائيل وصورة أجهزتها الأمنية، نتيجة توجيه اتهامات خطيرة جداً إليها، وكذلك بسبب ظهورها في القائمة السوداء نفسها إلى جانب منظمات إرهابية ودول دكتاتورية". وأضاف أنه قد تكون للتقرير "تداعيات غير مباشرة أشد خطورة بكثير"، موضحاً أن التقرير قد يساعد جنوب أفريقيا في قضية الإبادة الجماعية التي ترفعها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي تتضمن ملفات وشهادات تتعلق بسوء معاملة إسرائيل للأسرى الفلسطينيين. كما قد يضر بالتعاون الأمني والاستخباراتي بين إسرائيل والدول الحليفة لها، وقد يمنح زخماً للعقوبات التي تسعى دول مختلفة إلى فرضها على جهات إسرائيلية. كذلك قد يؤثر مستقبلاً على التحقيق الجنائي الجاري أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ويزيد من احتمال إصدار مذكرات اعتقال. وعلى الرغم مما سبق، رأى شامير - بورير أنه لا خطر حالياً بإصدار مذكرات اعتقال بحق جنود الجيش الإسرائيلي، والسبب أن "القائمة السوداء" الواردة في التقرير لا تشير إلى الجيش الإسرائيلي حصراً، بل إلى قوات الأمن الإسرائيلية عموماً، مرجحاً أنها تشمل أيضاً مصلحة السجون الإسرائيلية ووحدة "اليمام" (الوحدة الشرطية الخاصة)، على خلفية الانتهاكات التي وقعت في مرافق الاحتجاز والسجون ومراكز الشرطة. وطبقاً لـ"واينت" فإنه لا يبدو أن العاملين في هذه الأجهزة معرضون لخطر إصدار مذكرات اعتقال أو إجراءات قضائية أخرى ضدهم. والسبب أنه لكي تُبنى مبررات قانونية لإصدار مذكرة اعتقال، ينبغي توافر أدلة كافية على أن الشخص المطلوب توقيفه كان متورطاً بشكل شخصي في ارتكاب الجرائم، أو كانت تقع على عاتقه مسؤولية قيادية عنها. وفي الإطار، رأى شامير - بورير أنه إذا وُجدت مثل هذه الأدلة، فإن "أفضل حماية من المخاطر القانونية في الخارج هي أن تقوم إسرائيل بنفسها بواجب التحقيق ومحاسبة المسؤولين واستنفاد الإجراءات القانونية بحقهم"، مشيراً إلى أنه "لا يجوز تجاهل الأمر عندما تُوجَّه إلى إسرائيل اتهامات خطيرة، خصوصاً أنها تُطرح ضمن سياق أوسع تتعرض فيه إسرائيل لهجوم دبلوماسي وقانوني على الساحة الدولية على خلفية الحرب"، على حد تعبيره. وأضاف الخبير القانوني أنه "إذا تركنا الساحة فارغة وأتحنا فقط لجهات تابعة للأمم المتحدة ولدول ومنظمات معادية لإسرائيل أن تفرض روايتها على الخطاب الإعلامي والدبلوماسي، فسنواجه خطراً حقيقياً من أن تنجح في ترسيخ هذه الرواية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على الدولة والعاملين في مؤسساتها". وبينما رأى أنه "من الصحيح انتقاد الطابع السياسي الذي يشوب تقرير الأمين العام، أنطونيو غوتيريس"، شدد على أن ذلك "لا يكفي". فبحسبه "لكي تُقنع إسرائيل الآخرين بعدم وجود أساس للاتهامات الموجهة ضدها، عليها اتخاذ إجراءات عملية والتعامل مع الادعاءات نفسها". وأوضح أن "على إسرائيل أن تظهر أنها حققت وما زالت تحقق، في الحالات التي استدعت ذلك، وفي مزاعم ارتكاب انتهاكات بحق أسرى فلسطينيين على أيدي عناصر مصلحة السجون الإسرائيلية أو جنود الجيش الإسرائيلي أو مواطنين إسرائيليين، وأنها تعمل على منع حدوث الأفعال التي يصفها التقرير". وفي ظل الشبهات الخطيرة المتعلقة بمعاملة الفلسطينيين في المعتقلات، انتقد الخبير الإسرائيلي منع سلطات الاحتلال وصول جهات دولية مثل الصليب الأحمر إلى السجون، معتبراً أن على إسرائيل أن تُظهر أنه ليس لديها ما تخفيه. واعتبر أن الدعم السياسي الذي منحه وزراء وأعضاء كنيست إسرائيليون لعناصر "القوة 100" في قضية الاعتداء الجنسي على أسير فلسطيني بسجن "سديه تيمان" لا يصب في مصلحة إسرائيل. وعلى الرغم من أنه ثمة إمكانية لشطب اسم إسرائيل من "القائمة السوداء"، رأى الخبير القانوني أنه لفعل ذلك يتعيّن عليها اتخاذ عدد من الإجراءات التي يفصلها التقرير؛ وفي مقدمتها التحقيق بصورة مهنية في الادعاءات المتعلقة بالإساءة إلى الأسرى الفلسطينيين، وكذلك منع الانتهاكات بحقهم. وبحسبه إذا نجحت إسرائيل في إقناع الجهات المعنية بأنها تعاملت بجدية مع الادعاءات والمطالب الموجهة إليها، "فهناك احتمال جيد ألا تُدرج في التقرير العام المقبل". ## فنانون يرفضون الاحتفال مع ترامب في ذكرى استقلال الولايات المتحدة 30 May 2026 10:15 AM UTC+00 تلقى مسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنظيم احتفال موسيقي حاشد بمشاركة نجوم بارزين بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة ضربة جديدة الجمعة، بعدما انضم ثلاثة فنانين إلى قائمة المنسحبين من الفعالية بسبب التوترات السياسية. وكانت إدارة ترامب أعلنت مشاركة عدد من الأسماء الفنية البارزة في سلسلة حفلات "فريدوم 250" (Freedom 250)، المقررة بين 25 يونيو/حزيران و10 يوليو/تموز في ناشونال مول في العاصمة واشنطن، غير أن الحدث يواجه صعوبات متزايدة مع توالي انسحاب المشاركين. إذ انضم نجم الروك بريت مايكلز ونجمة موسيقى الكانتري مارتينا ماكبرايد إلى فرقة "ذا كومودورز" (The Commodores) ومجموعتين أخريين في إعلان عدم المشاركة، ما أبقى أربعة أسماء فقط من التشكيلة الأصلية التي أُعلنت الأربعاء. وتشمل القائمة المتبقية فانيلا آيس، وفرقة "سي + سي ميوزيك فاكتوري" (C+C Music Factory)، وفلو رايدا، والعضو الباقي على قيد الحياة من ثنائي "ميلي فانيلي" (Milli Vanilli)، المعروفين على نطاق واسع بفضيحة الغناء المتزامن مع تسجيلات مسبقة قبل أكثر من ثلاثة عقود. وكتب مايكلز، قائد فرقة "بويزن" (Poison) الشهيرة بأغنية "إيفري روز هاز إتس ثورن" (Every Rose Has Its Thorn)، في منشور عبر "فيسبوك" إنه اتخذ "قراراً صعباً بالانسحاب من هذا العرض"، وأضاف: "لم تكن حفلاتي يوماً مرتبطة بالسياسة، بل كانت دائماً مساحة يجتمع فيها الناس للاستمتاع ونسيان ضغوط الحياة لبضع ساعات"، وتابع: "ما قُدم لنا باعتباره احتفالاً بالوطن تحول للأسف إلى شيء أكثر انقساماً بكثير مما وافقت على أن أكون جزءاً منه". وعندما سُئل مسؤول في البيت الأبيض عن الانسحابات، أكد لوكالة فرانس برس أن "هذا ليس حدثاً تابعاً للبيت الأبيض"، محيلاً الاستفسارات إلى منظمي احتفالات "فريدوم 250". وتصر منظمة "فريدوم 250" على أنها جهة غير حزبية وغير سياسية. وتصف نفسها بأنها شراكة بين القطاعَين العام والخاص تعمل بالتعاون مع فريق عمل في البيت الأبيض مكلف بالإشراف على احتفالات الذكرى، وكان ترامب قد أنشأ هذا الفريق العام الماضي للإعداد لاحتفالات هذا الصيف. لكن ترامب سعى علناً إلى ترك بصمته الخاصة على المناسبة، ولا سيما من خلال تنظيم نزال عنيف في الفنون القتالية المختلطة داخل حلبة أُنشئت خصيصاً في حديقة البيت الأبيض يوم 14 يونيو الذي يوافق عيد ميلاده الثمانين. كما أعلنت المغنية الحائزة جوائز عدة مارتينا ماكبرايد أنها لن تشارك في فعالية "معرض الولايات الأميركية العظيم" (Great American State Fair) الشهر المقبل. وقالت لمتابعيها عبر منصة إكس: "عُرضت عليّ فرصة للمشاركة في حدث غير حزبي، لكن اتضح أن ذلك لم يكن دقيقاً". وينضم هذان الفنانان إلى عدد آخر من المشاركين الذين انسحبوا من البرنامج أو نفوا أساساً شائعات مشاركتهم، ومن بينهم مغني الراب يونغ إم سي (Young MC)، صاحب الأغنية الشهيرة "باست إيه موف" (Bust a Move)، والموسيقي موريس داي، وفرقة "ذا تايم" (The Time) التي تعاونت سابقاً مع برينس، إضافة إلى فرقة السول الحائزة جائزة غرامي "ذا كومودورز". وكتبت الفرقة عبر "إنستغرام" مساء الخميس: "لن تشارك فرقة ذا كومودورز في هذا الحدث"، مضيفة: "نحن ندعم ما فيه مصلحة جميع الأميركيين". في المقابل، أكد فانيلا آيس، صاحب أغنية "آيس آيس بيبي" (Ice Ice Baby) الشهيرة عام 1990، أنه لا يزال ملتزماً بالمشاركة، وقال لموقع "تي إم زي": "لن أنجر إلى هذا الجدل. أنا هنا للاحتفال مع أميركا"، مضيفاً أنه كان سيوافق أيضاً على الغناء للرئيس السابق جو بايدن، أو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أو حتى في إيران إذا طُلب منه ذلك. ومع استمرار انسحاب الفنانين، سخر الحزب الديمقراطي الجمعة من الحدث، إذ نشر صورة للفنانين التسعة الذين أُعلن عن مشاركتهم، واضعاً علامة "إكس" فوق صور الفنانين الخمسة الذين انسحبوا. في المقابل، استضافت واشنطن مساء الأربعاء المغني بروس سبرينغستين، أحد أبرز منتقدي ترامب، الذي أعلن عودته إلى منطقة واشنطن في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول للمشاركة في مهرجان "القوة للشعب" (Power to the People Festival). ويضم ذلك المهرجان كلاً من فرقة فو فايترز (Foo Fighters)، وديف ماثيوز، وجوان بايز، وفرقة بابليك إنيمي (Public Enemy)، إلى جانب عدد من الأسماء الفنية البارزة الأخرى. ## إغلاق إحدى بوابات سد الطبقة على الرغم من استمرار فيضان الفرات 30 May 2026 10:15 AM UTC+00 واصلت السلطات المعنية في شمال وشرق سورية، اليوم السبت، اتخاذ إجراءات تشغيلية للتعامل مع ارتفاع منسوب نهر الفرات، في حين لحقت أضرار مادية بمناطق عدة في محافظتَي الرقة ودير الزور، وخرجت بعض مرافقها الخدماتية عن العمل. وأعلنت وزارة الطاقة أن المؤسسة العامة لسد الفرات أغلقت البوابة رقم 4 في سد الطبقة بريف محافظة الرقة بالتزامن مع استمرار انخفاض واردات المياه القادمة من تركيا، وهي كانت تمرر نحو 300 متر مكعب من المياه في الثانية قبل إيقافها، ما خفّض كميات المياه الممررة عبر سد الفرات إلى نحو 1400 متر مكعب في الثانية. وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تندرج ضمن خطة تهدف إلى إعادة منسوب المياه في نهر الفرات ضمن محافظتي الرقة ودير الزور إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً وبطريقة آمنة، وأكدت استمرار المتابعة الميدانية واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المنشآت الحيوية واستمرار الخدمات الأساسية المقدمة للسكان. وأكدت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن الجسر الترابي الذي يربط بين قريتي الباغوز والمراشدة في ريف دير الزور الشرقي خرج عن الخدمة بعد منتصف ليل أمس الجمعة نتيجة ارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات، ما عطّل حركة العبور. وأوضحت أن محطة مياه بلدة الطوب في ريف دير الزور الشرقي خرجت عن الخدمة بعدما وصلت مياه نهر الفرات إلى موقعها، ما قد ينعكس على خدمات المياه في المنطقة. وفي محافظة الرقة، غمرت مياه نهر الفرات صباح اليوم السبت منازل وأراضي زراعية في منطقة فخيخة جنوبي المحافظة، ما زاد المخاوف من اتساع الأضرار في حال استمر ارتفاع المنسوب. وفي مواجهة هذه التطورات، واصلت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفيذ أعمال الاستجابة الطارئة في محافظتي دير الزور والرقة، من خلال رفع السواتر الترابية وتنفيذ تدخلات إسعافية ميدانية تهدف إلى حماية المناطق السكنية والأراضي الزراعية من آثار ارتفاع منسوب نهر الفرات، والحدّ من الأضرار المحتملة على السكان وممتلكاتهم. وجاءت هذه التطورات في ظل متابعة ميدانية مستمرة من الجهات المختصة للأوضاع على امتداد مجرى نهر الفرات، مع التركيز على حماية البنى التحتية والمرافق الخدماتية والتجمعات السكانية التي تقع في المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع المياه. ## ليلة نهائي الأبطال... باريس تستنفر وتنشر 22 ألف رجل أمني 30 May 2026 10:35 AM UTC+00 ستشهد العاصمة الفرنسية باريس استنفاراً أمنياً كبيراً غير مسبوق تزامناً مع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا الذي سيجمع مساء اليوم السبت، في ملعب بوشكاش أرينا في المجر، بين باريس سان جيرمان الفرنسي وأرسنال الإنكليزي، في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة. وكشف موقع راديو "أر أم سي" الفرنسي تفاصيل الخطة الأمنية الخاصة بيوم نهائي دوري أبطال أوروبا، إذ أكد مسؤول في الشرطة أن مستوى التأهب سيكون في أعلى درجاته السبت، قبل المباراة وأثناءها وبعد نهايتها، في ظل المخاوف من اندلاع اضطرابات في شوارع العاصمة الفرنسية باريس، وعليه وفقاً لهذه المعطيات نشرت الشرطة 22 ألف عنصر أمني في شوارع العاصمة وضواحيها، بهدف منع أعمال الشغب والفوضى. وكان وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، قد دعا المحافظين ومسؤولي الأمن إلى عدم التساهل مع أي أعمال عنف أو تخريب، وذلك من خلال تطبيق إجراءات صارمة لمنع أي اضطرابات واحتوائها وقمعها عند الحاجة، وقال خلال مؤتمر صحافي قبل أيام: "هناك سبب وراء نشر هذا العدد الكبير من العناصر الأمنية. هذا انتشار استثنائي، يفوق ما جرى العام الماضي. إنه ضعف عدد عناصر شرطة مكافحة الشغب والدرك المتنقل الذي استُخدم ليلة رأس السنة. إذا جرى نشر هذا العدد الهائل من الأفراد، فذلك بسبب وجود مخاطر جدية، ومستوى التأهب مرتفع للغاية". وتعود هذه الخاوف إلى عام 2025، عقب فوز باريس سان جيرمان على إنتر ميلان بخماسية نظيفة، وتتويجه بلقب دوري الأبطال، حين فشل الانتشار الأمني الذي وُصف حينها بأنه ضخم، إذ جرى نشر حوالى 5400 من عناصر الشرطة في باريس وضواحيها، في منع أعمال النهب والتخريب وتحطيم واجهات المتاجر وإحراق السيارات والدراجات الهوائية المشتركة، ولا سيما في شارع الشانزليزيه ومحيط ملعب حديقة الأمراء. في المقابل، فإنّ تتويج نادي النادي الباريسي بلقب دوري أبطال أوروبا سيعني أن شوارع العاصمة الفرنسية باريس لن تنام حتى الصباح، قبل أن تتجدد الاحتفالات مع وصول بعثة النادي الباريسي إلى العاصمة الفرنسية باريس من بودابست، وسط استعدادات لاستقبال جماهيري واسع للاحتفال باللقب الأوروبي الثاني ذلك للاحتفال باللقب الأوروبي الثاني توالياً. ## موسكو تستدعي سفيرها لدى أرمينيا بسبب التقارب مع الاتحاد الأوروبي 30 May 2026 10:35 AM UTC+00 أعلنت موسكو، اليوم السبت، أنها استدعت سفيرها لدى أرمينيا لإجراء مشاورات، احتجاجاً على تقارب أرمينيا مع الاتحاد الأوروبي قبل انتخابات من المقرر إجراؤها في السابع من يونيو/حزيران. وتعمل الدولة الواقعة في منطقة القوقاز، البالغ عدد سكانها حوالى ثلاثة ملايين نسمة والمتحالفة رسمياً مع روسيا، على توثيق علاقاتها مع الغرب في السنوات القليلة الماضية على الرغم من اعتمادها على موسكو اقتصادياً. وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، بشأن السفير سيرغي كوبيركين "استدعينا سفير روسيا الاتحادية لدى جمهورية أرمينيا، إس.بي. كوبيركين، إلى موسكو للتشاور بشأن الخطوات التي اتخذتها القيادة الأرمينية بالتقارب مع الاتحاد الأوروبي". كما أعلن اتحاد اقتصادي لجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة بقيادة روسيا، أمس الجمعة، أنه سينظر في تعليق عضوية أرمينيا بسبب سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ودعا يريفان إلى إجراء استفتاء. وتظهر استطلاعات الرأي أن حزب رئيس الوزراء الموالي للغرب نيكول باشينيان يتقدم على المعارضة الموالية لروسيا. وتقول أرمينيا إن روسيا لم تتمكن من حمايتها خلال القتال مع جارتها أذربيجان التي كانت على خلاف معها لفترة طويلة بشأن كاراباخ، وهي منطقة تتمتع بحكم ذاتي وكان يقطنها سكان من أصل أرميني. واستعادت أذربيجان السيطرة عليها في عام 2023. وتقول روسيا إن الدول الغربية تتدخل في شؤون أرمينيا بهدف إضعاف النفوذ الروسي في الجمهوريات السوفيتية السابقة. ولم يصدر رد بعد من أرمينيا على استدعاء السفير الروسي.  (رويترز) ## وزير الخارجية الصيني يؤكد استعادة العلاقات مع كندا بـ"الكامل" 30 May 2026 10:35 AM UTC+00 قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال زيارة إلى أوتاوا إن المحادثات الرفيعة المستوى بين كندا والصين في شأن القضايا السياسية والأمنية ستُستأنف، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية السبت، في مؤشر إضافي إلى تحسّن العلاقات بين الجانبين. وشهدت العلاقات بين البلدين تحسّناً في الأشهر الأخيرة ترافق مع توتّر في العلاقات الكندية الأميركية، وذلك عقب لقاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين في يناير/كانون الثاني. وتُعدّ زيارة وانغ إلى كندا التي بدأت الخميس، الأولى لوزير خارجية صيني إلى هذا البلد منذ عشر سنوات. وقال وانغ لنظيرته الكندية أنيتا أناند "انطلقت العلاقات الثنائية مجدّداً، وتم استئناف التبادلات والتعاون في مختلف المجالات بالكامل، كما جرى التعامل بشكل مناسب مع القضايا الاقتصادية والتجارية الرئيسة لدى الطرفين"، وفق بيان الوزارة. وأضاف البيان أن الجانبين اتّفقا على "استئناف المشاورات في شأن القضايا السياسية والأمنية على مستوى وزارتَي الخارجية، فضلاً عن الحوار الرفيع المستوى في شأن الأمن القومي وسيادة القانون". وكانت بكين خفّضت هذا العام بعض الرسوم الجمركية على السلع الكندية، فيما وافقت أوتاوا على استيراد عشرات الآلاف من السيارات الكهربائية الصينية ضمن تعرِفات تفضيلية. ويعود التوتر بين البلدين إلى العام 2018، عندما أوقفت كندا مسؤولة تنفيذية في شركة هواوي العملاقة الصينية للتكنولوجيا، ما دفع الصين إلى اتخاذ إجراءات انتقامية أدت إلى تجميد العلاقات. كما ازداد التوتر بعد اتهام الصين بالتدخل في الانتخابات الكندية بين العامَين 2019 و2021، وهو ما نفته بكين. وأشار وانغ إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت "منعطفات وتقلّبات" خلال السنوات الماضية. وبحسب وزارة الخارجية الصينية، أعربت أناند عن تطلُّع كندا إلى "زيادة صادراتها إلى الصين بنسبة 50% بحلول العام 2030". ووفق تحليل لجامعة ألبرتا، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 90 مليار دولار في العام 2025، بزيادة قدرها 4,9% مقارنة بالعام السابق، مع ارتفاع الصادرات الكندية إلى الصين بنسبة 13,8%. (فرانس برس) ## استشهاد طبيب وإصابة طفلين بقصف إسرائيلي على دير البلح 30 May 2026 10:35 AM UTC+00 استشهد طبيب وأصيب طفلان آخران بجراح متفاوتة، اليوم السبت، جراء قصف نفذته طائرة استطلاع إسرائيلية استهدف مجموعة من الفلسطينيين قرب حاجز الشرطة المقابل لبوابة المحافظة في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة. وذكرت مصادر طبية وميدانية، لـ"العربي الجديد"، أن طائرة الاستطلاع التابعة للاحتلال أطلقت صاروخاً بشكل مباشر تجاه مجموعة من الفلسطينيين في محيط الحاجز، ما أدى إلى استشهاد الطبيب جمال أبو عون، وإصابة طفلين بجروح متفاوتة، وُصفت إحداها بالمتوسطة. وأوضحت المصادر أن الشهيد أبو عون يعمل رئيساً لقسم التخدير في مستشفى يافا بمدينة دير البلح، مشيرة إلى أن الاستهداف كان ملاصقاً لبوابة إحدى المدارس التي تشهد فعالية ترفيهية للأطفال. وعقب الاستهداف، هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان المستهدف، وعملت على نقل الشهيد والمصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، حيث يتلقى الطفلان المصابان العلاج، فيما جرى تحويل جثمان الشهيد إلى ثلاجات المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة. وشهد محيط المكان حالة من التوتر والاستنفار، في ظل تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء المنطقة الوسطى، بالتزامن مع استمرار القصف والاستهدافات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة. ويأتي استشهاد الطبيب أبو عون في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي استهداف الكوادر الطبية والمنظومة الصحية في قطاع غزة، ضمن حرب الإبادة المتواصلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تسببت بخروج عدد كبير من المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة نتيجة القصف المباشر ونقص الوقود والمستلزمات الطبية. ## إيران تلجأ إلى ممرّات برية عبر أفغانستان لتجاوز حصار مضيق هرمز 30 May 2026 10:41 AM UTC+00 لم يعد بإمكان إيران اعتبار الوصول إلى الخليج أمراً مضموناً، وقد تتجه بشكل متزايد إلى تعزيز تجارتها من خلال الطرق البرية الممتدة عبر أفغانستان. كذلك لم يعد مضيق هرمز مجرد نقطة ضغط جيوسياسية، حيث دفع الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية وتعطيل حركة الشحن التجاري عبر المضيق التجارة الإقليمية بالفعل إلى التكيف مع بيئة أكثر غموضاً وتشرذماً. ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وأدى التصعيد الأخير إلى اضطراب حاد في حركة الملاحة التجارية عبر الممر الحيوي. تقول الكاتبة والباحثة المتخصصة في الشؤون الإيرانية والأفغانية وقضايا المنطقة، فاطمة أمان، في تقرير نشرته مجلة "ناشونال انتريست" الأميركية، إنه رغم استئناف بعض الحركة التجارية المحدودة، واقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق يعيد فتح المضيق، كشفت الأزمة عن مشكلة استراتيجية أوسع، تتمثل في أنّ الوصول البحري في الخليج لم يعد أمراً موثوقاً بشكل كامل في فترات التصعيد. وبدأ هذا الغموض بالفعل في دفع مزيد من الاهتمام بممرات التجارة البرية التي تربط إيران بأفغانستان وآسيا الوسطى والأسواق المجاورة. وأضافت أمان، التي عملت أيضاً مستشارة لمسؤولين أميركيين ومنظمات غير حكومية، أن أفغانستان صارت بالفعل جزءاً من عملية إعادة التكيف، حيث دفعت عمليات الإغلاق المتكررة لحدود البلاد مع باكستان خلال السنوات الأخيرة التجار الأفغان إلى تنويع طرق الوصول عبر إيران وآسيا الوسطى، خصوصاً من خلال ميناء تشابهار بشرق إيران، والمعابر الغربية لأفغانستان. وتؤكد أمان أن هذه العلاقة تظل محدودة وشديدة الارتباط بالظروف المتغيرة، "فالتعاون يمنح إيران إمكانية الوصول إلى الممرات البرية، لكنه لا يوفر لها موثوقية سياسية أو سيطرة استراتيجية. ومع تصاعد الغموض بشأن الوصول البحري، من المرجح أن تركز إيران أكثر على شبكات التجارة البرية التي تربطها بأفغانستان وآسيا الوسطى والأسواق المجاورة". كذلك خففت باكستان خلال السنوات الأخيرة بعض القيود على العبور بهدف تسهيل تدفق التجارة نحو إيران وآسيا الوسطى، في انعكاس لجهد إقليمي أوسع يهدف إلى تنويع المسارات وسط حالة الغموض، حيث "تزداد أهمية الممرات البرية رغم بطئها وتعقيداتها السياسية وقابليتها الأكبر للتعطل عندما تصبح الطرق البحرية غير مستقرة". وسعت طالبان بشكل عام إلى تحاشي الاعتماد على طرف إقليمي واحد، عبر موازنة علاقاتها مع إيران وباكستان ودول الخليج والصين وآسيا الوسطى. وقد يؤدي تزايد اعتماد إيران على الممرات الأفغانية إلى تعزيز أهمية كابول التفاوضية، لكنه لن يفضي بالضرورة إلى اصطفاف سياسي طويل الأمد. ولكن هذا التحول لن يحدث في بيئة محايدة، "فأميركا تستهدف بالفعل الشبكات التي تدعم التجارة الإيرانية. وتركز العقوبات بشكل متزايد على الوسطاء وشركات الشحن والقنوات المالية والأطراف الأجنبية المرتبطة بتدفقات النفط الإيراني. وتشمل الإجراءات الأخيرة فرض عقوبات على كيانات أجنبية مرتبطة بصادرات النفط الإيرانية". وتقول الباحثة أمان في تقريرها إن العقوبات على الصادرات الإيرانية دفعت باتجاه الاعتماد على شبكات غير مباشرة وشركات واجهة ووسطاء، "فالعقوبات لا توقف التجارة، بل تعيد تشكيلها من خلال زيادة التكاليف والتعقيد والاعتماد على قنوات أقل ظهوراً". وفي أفغانستان، تعتمد التجارة في كثير من الأحيان على المعاملات النقدية والوسطاء غير الرسميين والشبكات الحدودية المتشعبة، ما يؤدي إلى تفاوت مستويات تطبيق العقوبات. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن تحاول طالبان تجنب أي خطوات من شأنها أن تضعها تحت ضغوط مباشرة من العقوبات، "فالحركة لا ترغب في أن تصبح محور حملة عقوبات، ولا سيما أن اقتصادها يعاني بالفعل، كذلك إن وصولها إلى النظام المالي العالمي محدود، ما يجعلها غير قادرة على تحمل مزيد من التصعيد". وبحسب أمان، فإن أفغانستان ليست بمعزل عن محيطها، إذ تبقى دول الخليج جزءاً من بيئتها الخارجية. وإذا أصبحت إيران أكثر اعتماداً على الطرق البرية، فقد تكتسب هذه الممرات أهمية استراتيجية إضافية بالنسبة إلى القوى الإقليمية التي تسعى للتأثير بعمليات الوصول التجاري والتمويل والخدمات اللوجستية، و"بدلاً من الاصطفاف الكامل مع إيران، واصلت طالبان موازنة علاقاتها مع أطراف إقليمية متعددة". كذلك يزيد العامل الأمني من هشاشة الوضع، فالممرات الاقتصادية تحتاج إلى الاستقرار، وبالطبع تتوقع إيران تشديد الرقابة الحدودية حال اعتمادها على الطرق الأفغانية، "لكن أفغانستان لطالما شكلت ساحة تتداخل فيها التنافسات الإقليمية بصورة غير مباشرة". ويشير الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والاضطراب المطول للملاحة عبر مضيق هرمز إلى أن المنطقة في سبيلها لدخول مرحلة لم يعد فيها من الممكن افتراض استقرار الوصول البحري خلال فترات التصعيد. ولكن هذا لا يعني أنّ "الممرّات البرية قادرة على استبدال البنية التحتية البحرية في الخليج، فهي لا تستطيع ببساطة مجاراة القدرة الاستيعابية للنقل البحري. كذلك فإن البنية التحتية الأفغانية المحدودة، وضعف الحوكمة، والتحديات الأمنية، تبقى جميعها عوامل تُقيِّد هذا المسار". وتضيف: "وقد لا تتحول أفغانستان إلى ممر تجاري مستقر، لكنها قد تصبح أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية مع سعي الدول لإيجاد بدائل احتياطية في بيئة إقليمية يتصاعد فيها الغموض".  (أسوشييتد برس) ## نابولي تهتف لفلسطين... وملعب مارادونا يبعث رسالة إلى العالم 30 May 2026 10:46 AM UTC+00 احتضن ملعب دييغو أرماندو مارادونا في مدينة نابولي الإيطالية، مساء أمس الجمعة، فعالية كروية خاصة دعماً لشعب فلسطين والتي جمعت بين نجوم وقدامى منتخب "الفدائي" ومجموعة من الأسماء المعروفة في كرة القدم الإيطالية، في أمسية شهدت حضوراً جماهيرياً وإعلامياً لافتاً داخل معقل نادي نابولي. وحسم فريق نجوم فلسطين المباراة بفوز كبير (6-1)، في لقاء طغت عليه الرسائل الإنسانية أكثر من الطابع التنافسي، إذ تحولت مدرجات الملعب إلى مشهد داعم لفلسطين مع انتشار الأعلام الفلسطينية وتفاعل الجماهير التي واصلت هتافاتها طوال فترات المباراة، خصوصاً أن القضية باتت تحظى بانتشارٍ وتعاطفٍ عالمي، بعد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة واستمرار الانتهاكات والاعتداءات في الضفة الغربية. وشهد الحدث مشاركة دييغو أرماندو مارادونا جونيور، نجل أسطورة كرة القدم الأرجنتينية الراحل دييغو مارادونا، إلى جانب عدد من اللاعبين الإيطاليين السابقين والشخصيات الرياضية المعروفة، فيما ضمّ الفريق الفلسطيني مجموعة من لاعبي المنتخب الوطني السابقين الذين حرصوا على الحضور في هذه المناسبة، بحسب ما ذكر الاتحاد الفلسطيني للعبة في موقعه الرسمي. وجاء تنظيم المباراة في واحدة من أكثر المدن الأوروبية ارتباطاً بالمواقف المؤيدة للقضية الفلسطينية، إذ حملت الأمسية أبعاداً تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، وشكلت فرصة لتأكيد قدرة كرة القدم على إيصال رسائل الشعوب إلى مختلف أنحاء العالم. وأكد القائمون على الفعالية أن اختيار ملعب يحمل اسم مارادونا لم يكن مصادفة، بل يعكس رمزية خاصة ترتبط بتاريخ مدينة نابولي ومواقف جماهيرها المعروفة تجاه القضايا الإنسانية، مع العلم أن المواجهة اندرجت ضمن سلسلة مبادرات رياضية تشهدها مدن أوروبية مختلفة خلال الفترة الأخيرة، بهدف توظيف الرياضة منصة للتعبير عن المواقف الإنسانية، وتعزيز قيم التضامن بين الشعوب، وسط مشاركة متزايدة من نجوم كرة القدم السابقين والحاليين في مثل هذه الفعاليات. وكان منتخب فلسطين الأول قد شارك في وقتٍ سابق بفعالية تضامنية في إسبانيا، حين واجه منتخبي الباسك وكتالونيا، إذ تزينت المدرجات بأعلام الفدائي، إلى جانب استمرار عدد من الشخصيات الفاعلة في لعبة كرة القدم بدعم القضية، على غرار مدرب مانشستر سيتي السابق، الإسباني بيب غوارديولا، ونجم مانشستر يونايتد سابقاً، الفرنسي إريك كانتونا. ## عمال إزالة الألغام في العراق يواجهون الموت بلا ضمان اجتماعي 30 May 2026 11:06 AM UTC+00 أكد مرصد "إيكو عراق" المتخصّص في الشؤون الاقتصادية، اليوم السبت، أن آلاف العراقيين الذين يعملون في إزالة الألغام يواجهون الموت بلا ضمان اجتماعي، وأن رواتب الأجانب أضعاف العراقيين في قطاع إزالة الألغام رغم تساوي المخاطر. وكانت وزارة البيئة العراقية أعلنت، في وقت سابق، أنها وضعت خطة وطنية واسعة تستمر حتى عام 2028 للتخلّص من الألغام والأجسام غير المنفجرة التي خلّفتها الحروب والأزمات الأمنية التي شهدتها البلاد منذ مطلع ثمانينيّات القرن الماضي. وذكر مرصد "إيكو عراق" أن "شريحة العاملين في قطاع إزالة الألغام بالعراق تنفذ واحدة من أخطر المهن الإنسانية وسط رواتب متدنية وغياب للضمانات الاجتماعية والصحية. هناك أكثر من 5 آلاف شخص من الرجال والنساء يعملون في قطاع إزالة الألغام في مختلف مناطق العراق ضمن فرق ميدانية وإدارية وطبية ولوجستية، وغالبيتهم يعملون بعقود مؤقتة تفتقر إلى الاستقرار الوظيفي"، أضاف: "هناك تفاوت كبير في بعض الشركات بين رواتب الكوادر العراقية والأجنبية، رغم العمل في الظروف الميدانية ذاتها والمخاطر اليومية نفسها. ورواتب العاملين الأجانب تصل إلى أضعاف ما يتقاضاه العراقيون الذين يتحملون الجزء الأكبر من العمل الميداني المباشر". وأشار إلى أنّ "ضُعف التغطية الصحية وغياب الضمان الاجتماعي والتقاعد لا يزالان من أبرز التحديات التي تواجه العاملين العراقيين في هذا القطاع، رغم أن مهنتهم تُعد من الأخطر المرتبطة بحماية أرواح المدنيين وإعادة الحياة إلى المناطق الملوثة بالألغام والمخلفات الحربية". وشدد على أن "وزارة العمل والشؤون الاجتماعية يجب أن تتدخل لتحديد ساعات العمل في هذا القطاع بسبب طول ساعات العمل والظروف الميدانية القاسية التي يواجهها العاملون، كما يجب منع أي ممارسات أو ضغوط قد تؤدي إلى إنهاء عقود العاملين بسبب مطالبتهم بحقوقهم أو اعتراضهم على ظروف العمل". وقال المتخصص في الشؤون الأمنية اللواء جواد الدهلكي، لـ"العربي الجديد"، إن "آلاف العاملين العراقيين في قطاع إزالة الألغام والمخلفات الحربية يواجهون مخاطر يومية تهدد حياتهم، في ظل غياب مظلة حماية اجتماعية وضمانات مهنية كافية تتناسب مع طبيعة عملهم الخطرة"، تابع: "يؤدي العاملون العراقيون في القطاع مهمات شديدة الحساسية والخطورة تتمثل بكشف الألغام والعبوات غير المنفجرة والمخلفات الحربية المنتشرة في العديد من المناطق، ما يجعلهم عرضة للإصابة أو الوفاة أثناء أداء واجباتهم، لكن الكثير منهم لا يتمتعون بحقوق الضمان الاجتماعي أو التأمينات التي توفر الحماية لهم ولعائلاتهم في حال وقوع الحوادث. هناك تفاوت واضح في الرواتب والمخصصات بين العاملين العراقيين ونظرائهم الأجانب العاملين في الشركات والمنظمات المختصة بإزالة الألغام، رغم أن المخاطر التي يتعرض لها الطرفان متساوية، ورواتب بعض الخبراء والموظفين الأجانب تفوق بأضعاف ما يتقاضاه العامل العراقي الذي يعمل في الميدان ذاته ويؤدي المهام نفسها". وأكد أن "هذا الواقع يتطلب تدخلاً حكومياً وتشريعياً عاجلاً لضمان حقوق العاملين العراقيين، من خلال شملهم بقوانين الضمان الاجتماعي والتأمين ضد إصابات العمل، وأيضاً مراجعة سياسات الأجور ما يحقق العدالة ويمنع التمييز بين العامل العراقي والأجنبي في الوظائف ذاتها". وشدد على أن "العاملين في إزالة الألغام يؤدون دوراً وطنياً وإنسانياً مهماً في تطهير الأراضي وإعادتها إلى الاستخدام الآمن، ما يساهم في دعم التنمية وعودة السكان إلى مناطقهم، ما يستوجب توفير الحماية القانونية والاقتصادية لهم بما ينسجم مع حجم التضحيات التي يقدمونها". وفي إبريل/ نيسان الماضي، كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنّ "المساحة الملوّثة بالأسلحة والمخلفات الحربية في العراق تجاوزت 6000 كيلومتر مربع بعد عام 2003، وجرى تطهير ما يصل إلى ثلثَيها بفضل جهود الحكومة العراقية وجهات دولية أخرى"، ولفتت إلى أنّ "محافظة البصرة تُعَدّ من أكثر المناطق تلوّثاً بالألغام في العالم، بمساحة 1200 كيلومتر مربع، وتتنوّع الملوثات بين ألغام أرضية وذخائر عنقودية وغيرها من مخلفات الحرب القابلة للانفجار". وفي مايو/ أيار 2024، خصصت وزارة البيئة في العراق مبالغ مالية للتخلّص من الألغام في مختلف المحافظات، وأوضحت أن الحكومة رصدت مبلغاً جيداً من القرض البريطاني والموازنة العامة لبرنامج إزالة الألغام، وأن فرق الهندسة العسكرية والدفاع المدني في وزارة الدفاع تبذل جهوداً كبيرة لتخليص العراق من هذه الكارثة. ## "ساغ-أفترا" تنتزع ضمانات من استوديوهات هوليوود بشأن الذكاء الاصطناعي 30 May 2026 11:21 AM UTC+00 بينما يدلي العاملون في هوليوود بأصواتهم للموافقة على أحدث عقد جرى التفاوض بشأنه، يؤكد قادة "ساغ-أفترا" (SAG-AFTRA)، النقابة التي تمثل الممثلين في هوليوود، أنهم أحرزوا تقدماً في محادثاتهم مع رؤساء الاستوديوهات منذ الإضراب الكبير الذي شهدته الصناعة عام 2023، ولا سيما في ما يتعلق بالمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وعزا كبير المفاوضين في نقابة ممثلي الشاشة والاتحاد الأميركي لفناني التلفزيون والإذاعة "ساغ-أفترا"، دنكان كرابتري-آيرلاند، التوصل إلى اتفاقات هذا العام من دون توترات تُذكر، إلى تغير في طريقة التفكير، موضحاً لوكالة فرانس برس أن "الاستوديوهات ومنصات البث التدفقي جاءت إلى طاولة المفاوضات بمنظور مختلف". وتُعد نقابة "ساغ-أفترا" أكبر وأقوى نقابة من نوعها في العالم، إذ تضم نحو 160 ألف عضو يعملون في مجالات السينما والتلفزيون وألعاب الفيديو. ويصوت أعضاء النقابة حالياً على اتفاق جديد جرى التفاوض بشأنه، بعدما وافق عليه المجلس الوطني للنقابة في وقت سابق من هذا الشهر، وذلك قبل انتهاء العقد الحالي في نهاية يونيو/ حزيران. وفي حديثه إلى وكالة فرانس برس، أوضح كرابتري-آيرلاند أن "أجواء المفاوضات كانت أكثر تعاوناً، وأبدى الطرفان قدراً أكبر من الإبداع، لذلك أعتقد حقاً أن إضرابات عام 2023، رغم صعوبتها على الجميع، أسهمت في إعادة ضبط العلاقة بين الاستوديوهات والنقابات بشكل عام". ومن شأن إقرار الاتفاق الجديد أن يجنب القطاع تكرار إضرابات عام 2023 التي تسببت في توقف الإنتاجات الفنية وألحقت خسائر بمليارات الدولارات بالاستوديوهات، فيما تمسك الممثلون بمواقفهم حيال الذكاء الاصطناعي وقضايا أخرى. واستمر إضراب نقابة "ساغ-أفترا" لمدة 118 يوماً، وشهدت خطوط الاعتصام أمام كبرى الاستوديوهات في لوس أنجليس ونيويورك مشاركة عدد كبير من النجوم، ليصبح أطول تحرك من هذا النوع في تاريخ هوليوود. وأشار كرابتري-آيرلاند إلى أن الذكاء الاصطناعي كان من أبرز نقاط الخلاف خلال الإضراب، وأن هذا القلق لا يزال قائماً حتى اليوم. وأضاف: "يشعر الأعضاء بقدر أكبر من الأمان مقارنة بعام 2023، لكن لا يزال هناك قلق شديد جداً من الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تطورت كثيراً خلال السنوات الثلاث الماضية". ولا يغلق الاتفاق الجديد الباب أمام استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنه يفرض مجموعة من الضمانات الجديدة. وبموجب العقد الجديد، يجب أن تخضع النسخ الرقمية، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي أو أي تقنية أخرى لاستنساخ أداء فنان حي أو متوفى، لـ"موافقة مستنيرة وتعويض عادل"، بحسب كرابتري-آيرلاند. كذلك يسمح العقد باستخدام الشخصيات الاصطناعية في نطاق محدود وضمن "ظروف استثنائية"، عندما يُستخدم نظام للذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء شخصية لا تستند إلى أي شخص حقيقي. وأوضح كرابتري-آيرلاند أن "هناك الآن آلية واضحة تُلزم الشركات بالرجوع إلى النقابة إذا أرادت استخدام شخصية اصطناعية في أي مشروع، إذ يتعين عليها أن تثبت لنا أن هذه الشخصية تضيف قيمة كبيرة ومهمة إلى العمل الإنتاجي". وأضاف: "ورغم أن ذلك لا يرقى إلى مستوى الحظر الكامل، فإنه يشكل رادعاً قوياً للغاية". ومن المقرر أن يُغلق باب التصويت على العقد الجديد في الرابع من يونيو. ## خاص | لا تقدم في اجتماع واشنطن الأمني بين لبنان وإسرائيل 30 May 2026 12:12 PM UTC+00 كشفت مصادر لبنانية رسمية لـ"العربي الجديد"، اليوم السبت، كواليس المحادثات الأمنية التي استضافتها واشنطن أمس بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، في مقر وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون). وقالت إن "أجواء اجتماع البنتاغون أمس لم تحقق أي تقدّم خاصة على مستوى تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل"، مضيفة أن "إسرائيل مصرّة حتى الآن على مواصلة عملياتها وإنشاء منطقة عازلة في الجنوب". وتابعت المصادر ذاتها "هناك مطالب إسرائيلية لا يمكن أن تُطبّق بالظروف الراهنة والجيش اللبناني يتمسّك بأولوية وقف إطلاق النار وضرورة انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها حتى ينتشر جنوباً ويفرض سيطرته الكاملة"، موضحة أن "الجيش اللبناني أكد خلال الاجتماع أنه وضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة وبدأ تنفيذها، لكن هناك عراقيل عدة حالت دون تنفيذها بالشكل المطلوب، على رأسها استمرار الغارات الإسرائيلية ومنها استهداف مراكز تابعة للجيش ومواصلة إسرائيل احتلالها نقاطاً في الجنوب". وشدّدت على أن "الجيش اللبناني يحتاج إلى الدعم التقني واللوجستي للقيام بمهامه"، مضيفة أن لبنان ما زال يعول على المسار الدبلوماسي والسياسي والذي سيُستكمل في اجتماعات واشنطن في 2 و3 يونيو/ حزيران المقبل والجهود ستستمرّ لتحقيق وقف كامل لإطلاق النار. وأمس، رحبت الولايات المتحدة بمحادثات "بناءة" بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في البنتاغون، وهي الأولى من نوعها منذ عقود. وقال نائب وزير الحرب الأميركي إلبريدج كولبي على منصة إكس: "استقبلت اليوم (الجمعة) في البنتاغون وفوداً عسكرية من إسرائيل ولبنان في إطار الشق الأمني الرامي إلى دعم محادثات السلام الجارية بين البلدين". وأضاف: "كانت مناقشات بنّاءة، ستكون بمثابة الأساس للشق السياسي الذي ستقوده وزارة الخارجية الأسبوع المقبل". من ناحية أخرى، استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا رئيس الحكومة نواف سلام وبحث معه الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأمنية في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتمددها إلى عدد من المدن والقرى الجنوبية، لاسيما في قضاءي صور والنبطية، إضافة إلى استمرار أعمال تفجير المنازل وجرفها، وتدمير المعالم التاريخية في الجنوب. وأجرى عون وسلام تقييماً للاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والأميركية والإسرائيلية والمداولات التي جرت فيه والتي أكد فيها الجانب اللبناني تمسكه بأولوية وقف إطلاق النار. كذلك تطرقا إلى التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات في 2 و3 يونيو. وعُرضت خلال الاجتماع الأوضاع الأمنية في البلاد والمتابعة اليومية لأوضاع النازحين من منازلهم وممتلكاتهم. ## نهائي الأبطال: 140 مليون يورو مضمونة و10 ملايين أخرى تنتظر الباريسي 30 May 2026 12:18 PM UTC+00 أصبح نادي باريس سان جيرمان الفرنسي على بُعد خطوة واحدة فقط من التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا وتحقيق عائدات مالية غير مسبوقة من المشاركة الأوروبية، وذلك عندما يخوض مواجهة نارية مرتقبة أمام أرسنال، اليوم السبت (في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة). وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، السبت، إلى أن نادي باريس سان جيرمان ضمن بالفعل عائدات مالية تُقدّر بنحو 140 مليون يورو حتى الآن من مشواره في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بعد وصوله إلى النهائي، والتي جمعها من أرباح البث التلفزيوني نحو 34 مليون يورو، والأرباح من الحصة المرتبطة بتصنيف النادي في المسابقات الأوروبية خلال الأعوام العشرة الماضية نحو 11 مليون يورو، بالإضافة إلى نحو 95 مليون يورو جاءت نتيجة الأداء الرياضي والنتائج المُحققة في النسخة الحالية من البطولة. وشملت المكافآت الرياضية 18.62 مليون يورو مقابل المشاركة في دوري أبطال أوروبا، و18.4 مليون يورو من مرحلة الدوري، و11 مليون يورو بعد التأهل إلى ثمن النهائي، و12.5 مليون يورو لبلوغ ربع النهائي، و15 مليون يورو للوصول إلى نصف النهائي، فضلاً عن 18.5 مليون يورو نظير التأهل إلى المباراة النهائية. وفي حال نجح باريس سان جيرمان في التتويج باللقب الأوروبي للمرة الأولى في تاريخه، فسيحصل على مكافأة إضافية تُقدّر بنحو 6.5 ملايين يورو، إلى جانب ضمان 4 ملايين يورو أخرى من مشاركته في كأس السوبر الأوروبي أمام بطل الدوري الأوروبي، ما سيرفع إجمالي عائداته القارية إلى نحو 150 مليون يورو، وهو أعلى رقم يحققه النادي من مشاركاته الأوروبية على الإطلاق. ## نهر الفرات يضع دير الزور في مقدمة المشهد السوري 30 May 2026 12:24 PM UTC+00 وضع ارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات، على نحوٍ غير مسبوق، دير الزور في مقدمة المشهد السوري، وأدخلها فضاء النقاش والاهتمام الرسمي والشعبي، بعد عقود طويلة من الإهمال والتهميش رغم كونها من أهم السلال الغذائية في البلاد، ومصدر رئيسي للطاقة.  وزار الرئيس أحمد الشرع وعدد من الوزراء المحافظة أمس الجمعة، للوقوف على الآثار التي خلّفها ارتفاع منسوب المياه إلى مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى تضرّر نحو 2500 عائلة، وخروج 60 محطة مياه عن الخدمة كلياً أو جزئياً، وتضرّر أكثر من 5 آلاف دونم من الأراضي الزراعية. واتخذت الحكومة إجراءات وُصفت بـ"الإسعافية"، لمواجهة تداعيات ما جرى في قطاعات المياه والصحة والزراعة والبنية التحتية ولا سيّما الجسور التي تربط ضفتَي النهر الذي يمر في محافظة دير الزور من وسطها، كما قامت بعمليات إخلاء احترازية للمناطق عالية الخطورة وتأمين مراكز إيواء مؤقتة للعائلات المتضرّرة. ودخلت محافظة دير الزور فضاء النقاش العام في سورية على ضوء التطورات الأخيرة ولا سيّما أن ارتفاع منسوب المياه كان ينذر بالأسوأ، قبل ان تتراجع المخاوف مع إعلان وزير الطاقة محمد البشير الجمعة تخفيض الاطلاقات المائية عبر سد الفرات، وبدء تطبيق الإجراءات التشغيلية اللازمة لمعالجة الارتفاعات التي شهدها خلال الأيام الماضية.  وتعد محافظة دير الزور من كبريات المحافظات السورية لجهة المساحة والتي تبلغ نحو 33 ألف كيلو متر مربّع، فالحدود الإدارية تضرب إلى عمق البادية جنوباً وإلى حدود الحسكة شمالاً، وإلى الغرب محافظة الرقة وشرقاً الحدود الجغرافية مع الجانب العراقي. وخلال سنوات الثورة مرت المحافظة بتحولات عميقة، وانتقلت السيطرة عليها من جهة أخرى، ما أدّى الى نزوح وهجرة العدد الأكبر من أهلها. وكانت دير الزور من أوائل المحافظات السورية ثورة على نظام الأسد البائد والذي دمّر معظم أحيائها وجسورها، بما فيها الجسر "المعلق"، الشهير والذي يعد من الجسور النادرة في العالم، وشيّده الفرنسيين قبل نحو 100 عام.  وارتكبت العديد من المجازر في مدينة دير الزور وريفها، لعل أكثرها قسوة ووحشية مجزرة حيي الجورة والقصور إذ جرى إحراق عشرات الأشخاص في الأفران لكسر إرادة المدينة. وفي عام 2012، سيطر الجيش السوري الحر على كامل ريف المحافظة، وأغلب أحياء المدينة التي حُصر النظام البائد في مطارها وأحياء قريبة منه. وفي عام 2014 سيطر تنظيم "داعش" على أغلب محافظة دير الزور وفشل في السيطرة على الأحياء التي كانت تحت سيطرة النظام البائد، والتي حُوصرت لسنوات ما تسبب بكارثة إنسانية. وشهد عام 2017 استعادة النظام البائد بمساندة من الروس والإيرانيين السيطرة على الشطر الجنوبي من محافظة دير الزور والذي يضم المدن الثلاث: دير الزور، الميادين، والبوكمال، بينما سيطرت "قوات سوريا الديمقراطية"، (قسد)، على الجانب الشمالي بمساعدة التحالف الدولي ضد الإرهاب، وتحولت مناطق سيطرة النظام البائد إلى فضاء جغرافي للنفوذ الإيراني المباشر إذ انتشرت الميليشيات الطائفية واتخذت من الميادين والبوكمال معقلين لها. وما بين عامَي 2017 و2024، شهدت محافظة دير الزور مواجهات وعمليات قصف ما بين ضفتَي نهر الفرات، فضلاً عن الهجمات الجوية التي لم تتوقف على أهداف إيرانية من طيران التحالف. ومع سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول عام 2024، سيطرت الإدارة الجديدة على المناطق التي كانت بحوزته، قبل أن تسيطر على كامل المحافظة مطلع العام الجاري بعد طرد قوات "قسد" من ريفها الواقع شمال النهر. وتضمّ محافظة دير الزور ثروتَين، الأولى في ظاهر الأرض وهي الزراعة، والثانية في باطنها حيث النفط والغاز، فدير الزور سلّة غذائية مهمة في البلاد، ومصدر رئيسي للطاقة. وتضم المحافظة العديد من الحقول النفطية المهمة، أبرزها حقل العمر أكبر الحقول السورية مساحة وإنتاجاً، إذ كان ينتج قبل عام 2011 نحو 50 ألف برميل يومياً بينما اليوم لا يتعدى الإنتاج الـ 5 آلاف برميل. ولا يعد التهميش طارئاً على محافظة دير الزور والمحافظات الشرقية، فقد عانت منه منذ تشكيل الدولة السورية بحدودها الحالية قبل أكثر من مئة عام، فالأنظمة التي تعاقبت على السلطة لم تولها ما تستحق من اهتمام حتى تحولت إلى "بيئة طاردة"، لأهلها بسبب انعدام فرص العمل وتدنّي الخدمات المقدمة للسكان. ويقدر مكتب تنسيق العمل الإنساني في دير الزور، نسبة الدمار في المدينة بنحو 85%، وتشمل البنى التحتية والمدارس والمنشآت الصحية، والخدمية. ويقدر عدد السكان في عموم المحافظة بنحو 700 ألف نسمة، بينما ينتشر أكثر من هذا العدد، في مدن سورية وبخاصة في العاصمة دمشق وفي المغتربات. ولمحافظة دير الزور، طبيعة عشائرية، إذ تقطنها قبائل عربية عريقة، سواء في جنوب النهر أو ما يُعرف محلياً بـ "الشامية"، أو شمال النهر المعروف بـ"الجزيرة"، وأبرزها: العقيدات في الريف الشرقي والبكّارة في الريف الغربي. ## حماس تدين قرار الاتحاد الأوروبي توسيع العقوبات المفروضة عليها 30 May 2026 12:26 PM UTC+00 دانت حركة "حماس" اليوم السبت قرار مجلس الاتحاد الأوروبي توسيع العقوبات المفروضة عليها بالإضافة إلى حركة الجهاد الإسلامي وإدراج عدد من قياداتهما السياسية ضمن قوائمها. وقالت "حماس" في بيان: "نعدّه قراراً جائراً ومنحازاً بالكامل لرواية الاحتلال، ويعكس سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية". وأضافت الحركة أن القرار يأتي "في الوقت الذي تواصل فيه حكومة الاحتلال ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري بحق شعبنا، وتخرق اتفاق وقف إطلاق النار، بينما يغض الاتحاد الأوروبي الطرف عن هذه الانتهاكات الموثقة للقانون الدولي، ويختار معاقبة قيادات سياسية تدافع عن حقوق شعبها المشروعة". وتابع البيان: "إن محاولة تجريم المقاومة الفلسطينية لن تغير من حقيقة أن شعبنا واقع تحت الاحتلال، وأن مقاومته حق مشروع كفلته القوانين والأعراف الإنسانية كافة، وأن الاحتلال هو أصل الصراع ومصدر عدم الاستقرار". واعتبرت أن استهداف أعضاء المكتب السياسي للحركة "يؤكد أن هذه العقوبات تأتي استجابة لضغوط الاحتلال ولا تستند إلى معايير العدالة". ودعت الحركة الاتحاد الأوروبي "إلى مراجعة سياساته المنحازة، والتوقف عن توفير الغطاء السياسي للاحتلال، والعمل على محاسبة قادته بدلاً من ملاحقة الضحايا"، مؤكدة أن "هذه الإجراءات لن تنال من إرادة شعبنا الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية، وتقرير المصير، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس". وأعلن الاتحاد الأوروبي أمس الجمعة فرض عقوبات إضافية على حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي في فلسطين. وجاء في بيان: "قرر الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق إجراءاته التقييدية المتعلقة بحماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لتشمل أيضاً أعضاء المكتب السياسي لحماس، الذين يروجون لأعمال العنف ويدافعون عنها ويبررونها". وجاء هذا الإجراء بعد يوم من فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على بعض المستوطنين الإسرائيليين. ## مسيّرات أوكرانية تستهدف ناقلة نفط ومستودعاً نفطياً في جنوب روسيا 30 May 2026 12:26 PM UTC+00 استهدفت مسيّرات أوكرانية ناقلة نفط ومستودعاً نفطياً في جنوب روسيا، ما أدى إلى اندلاع حرائق من دون تسجيل إصابات، وفق ما أفادت موسكو اليوم السبت. وكثّفت أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة هجماتها بالمسيّرات على منشآت لوجستية ونفطية في جنوب روسيا، متسببة بأضرار جسيمة، في ظل استمرار الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا للعام الخامس على التوالي. وقال حاكم منطقة روستوف في جنوب روسيا يوري سليوسار إنّ ناقلة نفط في ميناء تاغانروغ استُهدفت، مشيراً إلى أنّ السلطات تمكنت من إخماد الحريق الذي نجم عن الاستهداف. ولفت عبر تطبيق "تليغرام" إلى "عدم ورود أي تقارير عن تسرّب للوقود وعدم وقوع إصابات". وأشار إلى إسقاط نحو خمسين مسيّرة ليلاً فوق منطقة روستوف، مؤكداً عدم ورود تقارير عن وقوع قتلى. وتقع تاغانروغ بالقرب من شرق أوكرانيا ومدينة ماريوبول التي تحتلها روسيا. وأشارت السلطات في منطقة كراسنودار المجاورة إلى اندلاع النيران في مستودع للنفط في مدينة أرمافير إثر هجوم بمسيّرة، مؤكدة عدم وقوع إصابات. وقالت موسكو إن مسيّرات أوكرانية قتلت شخصين في منطقة بيلغورود الحدودية التي تتعرّض لقصف متكرر من الجانب الأوكراني. وأعلن الجيش الأوكراني، اليوم السبت، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022، إلى نحو مليون و362 ألفاً و500 فرداً، من بينهم 1430 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. جاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم). وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11960 دبابة، و24643 مركبة قتالية مدرعة، و42930 نظام مدفعية، و1813 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1398 من أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف البيان أنه جرى أيضاً تدمير 436 طائرة حربية، و353 مروحية، و1500 نظام أرضي آلي، و318433 طائرة مسيّرة، و4693 صاروخ كروز، و33 سفينة حربية، وغواصتين، و100713 من المركبات وخزانات الوقود، و4231 من وحدات المعدات الخاصة. ويتعذر التحقق من مثل هذه البيانات من مصدر مستقل. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## عدم اليقين يهيمن على أسواق الذهب في مصر وسط توقعات بارتفاع الأسعار 30 May 2026 12:28 PM UTC+00 شهدت أسعار الذهب بالأسواق المصرية استقراراً خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، بعد أسبوع اتسم بتقلبات حادة. سجل غرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً نحو 6775 جنيهاً (نحو 129.5 دولاراً)، بينما سجل عيار 24 نحو 7743 جنيهاً، وعيار 18 نحو 5807 جنيهات، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 54 ألف و200 جنيه، مع ذلك لا تزال الأسعار المحلية، أعلى من نظيرتها العالمية بنحو 105 جنيهات للغرام. يرجع خبراء ذلك الارتفاع إلى تراجع نشاط سوق الذهب الخام ونقص السيولة خلال فترة ما قبل إجازة عيد الأضحى، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على التجار بشأن تحركات سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، ووجود صعوبات في أجهزة الصرف الآلي لا تمكن المواطنين من الحصول على النقد "الكاش" إذ يفضل تجار الذهب البيع بالنقد السائل، خشية تأخير عمليات السداد عبر بطاقات الدفع الفوري وبطاقات الائتمان التي تحملهم نحو 1.7% من قيمة التحويلات. من جانبه، أكد مدير "مرصد الذهب" للدراسات الاقتصادية وليد فاروق، أن أسعار الذهب بالسوق المحلية شهدت حالة من الاستقرار مع بداية تعاملات اليوم السبت، ومقارنة بختام تعاملات ثالث أيام عيد الأضحى أمس الجمعة، لتأثر الأسواق بحالة عدم اليقين المرتبطة بتوفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الذهب الخام التي تدفع العديد من المتعاملين إلى التحوط في التسعير، وهو ما يحد من استجابة السوق المحلية لأي تراجعات حادة في الأسعار العالمية. وأوضح في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن بعض التجار يفضلون الاحتفاظ بهوامش سعرية مرتفعة تحسباً لعودة الذهب العالمي إلى الصعود في وقت قد ترتفع فيه تكلفة تدبير العملة الأجنبية أو تتراجع وفرتها.  وأشار إلى أنه رغم تحقيق الأونصة مكاسب أسبوعية بلغت 0.7%، في البورصات الدولية، فإنها أنهت تعاملات شهر مايو على خسارة بنحو 1.7%، في ظل استمرار الضبابية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وأوضح أن هذه المخاوف تنعكس أيضاً على اتساع الفارق بين سعري البيع والشراء محلياً، إذ تبقى أسعار البيع عند مستويات مرتفعة نسبياً، بينما تتراجع أسعار إعادة الشراء من المواطنين بوتيرة أكبر. وذكر فاروق أنّ السوق المحلية تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 55 جنيهاً، بعدما افتتح غرام الذهب عيار 21 تعاملات الأسبوع، عند مستوى 6830 جنيهاً، كما تتجه لتسجيل خسارة تقترب من 180 جنيهاً خلال شهر مايو/أيار الجاري. جاءت تحركات الذهب الأخيرة مدفوعة بتطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إذ ارتفعت الأسعار مع تزايد الأنباء عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يتيح استكمال المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وأسهمت التطورات في تعزيز التوقعات بانخفاض الضغوط التضخمية العالمية، خاصة مع الحديث عن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية، وهو ما انعكس على أسعار النفط التي سجلت تراجعاً ملحوظاً، إذ سجل النفط أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2020، ليقترب من 90 دولاراً للبرميل. في المقابل، ما زالت البيانات الاقتصادية الأميركية تقدم إشارات متباينة للأسواق، فبينما أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي تباطؤ النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من العام، واصل التضخم الأساسي ارتفاعه التدريجي، ما أبقى حالة عدم اليقين قائمة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأميركية. وفي سياق داعم للطلب العالمي على الذهب، تواصل الصين تعزيز وارداتها من المعدن النفيس عبر هونغ كونغ، إذ ارتفعت صافي الواردات بنسبة 81% خلال إبريل/نيسان، لتسجل نحو 86.7 طناً، وفق بيانات دائرة الإحصاء والتعداد في هونغ كونغ، كما عززت البنوك الصينية جاذبية الاستثمار في الذهب عبر تخفيف قيود برامج الادخار الذهبي وخفض تصنيفات المخاطر وتقديم خصومات على الرسوم وتمديد ساعات التداول، في خطوة تعكس تنامي قناعة المؤسسات المالية الصينية باستمرار الاتجاه الصاعد للذهب، مدعوماً بانخفاض أسعار الفائدة وضعف البدائل الاستثمارية، ما قد يدعم الطلب الاستثماري على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة. (الدولار= 52.3 جنيهاً مصرياً تقريباً) ## ليفربول يُفاجئ جماهيره ويُعلن رحيل سلوت فوراً 30 May 2026 12:41 PM UTC+00 أعلن نادي ليفربول الإنكليزي، اليوم السبت، رحيل المدرب الهولندي، أرني سلوت (47 سنة)، بصورة مفاجئة، رغم أن كل المؤشرات خلال الأسابيع الماضية كانت تُرجّح استمراره على رأس الجهاز الفني على الأقل حتى نهاية موسم 2026-2027، وعدم وجود نية لإجراء تغيير على مستوى القيادة الفنية. وأكد نادي ليفربول الإنكليزي مغادرة سلوت في بيان عبر الموقع الرسمي للنادي، السبت، جاء فيه: "يؤكد نادي ليفربول مغادرة أرني سلوت كمدرب للفريق بمفعول فوري، وعملية تعيين المدرب الجديد بدأت من الآن. يُغادر بعدما دوّن اسمه في تاريخ النادي بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الانكليزي الممتاز، ونُعرب عن خالص امتناننا وتقديرنا له على ما قدمه خلال فترة عمله"، لتنتهي رحلة المدرب بعد موسمين قضاهما في ملعب أنفيلد. وتابع البيان الرسمي لنادي ليفربول: "انضم سلوت إلى النادي في يونيو/حزيران عام 2024، وحقق مع الفريق لقب البريمييرليغ، وحصل على جائزة أفضل مدرب في موسم 2024-2025، كما قاد الفريق إلى نهائي كأس الرابطة الإنكليزية ووصل إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا. وفي الموسم الثاني، تأهل إلى دوري أبطال أوروبا، كما وصل إلى الدور ربع النهائي في المسابقة الأوروبية". ويأتي رحيل سلوت بعد موسمين في ملعب أنفيلد، شهد ثانيهما تراجعاً واضحاً في النتائج مقارنة بالتوقعات والطموحات. وأنهى ليفربول موسم 2025-2026 في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز برصيد 60 نقطة، جمعها من 17 انتصاراً وتسعة تعادلات مقابل 12 هزيمة، كما ودّع جميع مسابقات الكؤوس، وخرج من دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة (2-0)، وهي نتائج يُعتقد أنها ساهمت في تسريع قرار إنهاء مشواره مع "الريدز" Liverpool FC can confirm Arne Slot is to depart his role as head coach with immediate effect and that the process to appoint a successor is under way. He leaves with a Premier League title to his name and our deepest gratitude and appreciation. — Liverpool FC (@LFC) May 30, 2026 ## جيش الاحتلال يتجاوز نهر الليطاني ويصل إلى تخوم النبطية جنوبي لبنان 30 May 2026 12:55 PM UTC+00 قال مصدر عسكري لبناني رفيع، السبت، إن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت إلى قرى تقع شمال نهر الليطاني وأصبحت على تخوم مدينة النبطية جنوبي البلاد، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار. ويُعد نهر الليطاني الشريان المائي الأطول والأهم في لبنان، إذ ينبع من غرب مدينة بعلبك (شرق) في البقاع الشمالي، ويقطع مسافة تقارب 170 كيلومتراً بالكامل داخل الأراضي اللبنانية، ليصب في البحر الأبيض المتوسط شمال صور (جنوب). وقال المصدر لوكالة الأناضول، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى قرى وبلدات في شمال نهر الليطاني، بينها زوطر الشرقية وشقيف أرنون، وأصبحت على تخوم مدينة النبطية". وأضاف أن التقدم الإسرائيلي يأتي "في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي، وزيادة وتيرة الاعتداءات والتوغل إلى مزيد من القرى والبلدات الجنوبية". وأشار إلى أن "الجيش اللبناني أخلى مواقعه من القرى والبلدات التي أصبحت تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، حفاظاً على سلامة العسكريين، في ظل عدم توازن القوى، واستمرار الهجمات الإسرائيلية التي طاولت مراكز وعناصر أمنية وعسكرية، وأوقعت ضحايا في صفوف العسكريين". ورفض المصدر الكشف عن عدد المواقع التي أخلاها الجيش، مكتفياً بالقول: "لا وجود للجيش اللبناني في أماكن وجود الاحتلال جنوب لبنان". وأضاف أن "أي منطقة يتقدم إليها جيش الاحتلال تُخلى من قبل الجيش اللبناني حفاظاً على سلامة العسكريين". وشدد على أن "أولوية الجيش اللبناني في المرحلة الحالية تتمثل في تعزيز الاستقرار الداخلي"، في ظل السجال السياسي القائم في البلاد على خلفية المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وردّاً على سؤال بشأن وجود ارتباط بين التصعيد الميداني والمحادثات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية التي عقدت في العاصمة الأميركية واشنطن الجمعة، قال المصدر إن "هذا التصعيد ووتيرة الاعتداءات سبقا الاجتماع، ويستمران منذ أيام"، معتبراً أنهما يأتيان وسط "خرق للهدنة التي مُدّدت في 15 مايو/ أيار الجاري لـ45 يوماً". ويأتي هذا التطور فيما وسّع جيش الاحتلال خلال الأيام الأخيرة من عدوانه على لبنان، وسط غارات مكثفة وأوامر إخلاء طاولت مناطق عدة في الجنوب والبقاع. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، إن قوات إسرائيلية عبرت نهر الليطاني في لبنان وتجاوزته. وفي أثناء زيارته إلى الفرقة 36 على الحدود الشمالية لدولة الاحتلال، قال نتنياهو إن قوات إسرائيلية موجودة أيضاً في بيروت وسهل البقاع شرقي لبنان ضمن عملياتها ضد حزب الله. وفرض الاحتلال الإسرائيلي، في الأيام القليلة الماضية، وقائع عسكرية جديدة، بعدما أعلن تعميق عملياته العسكرية، بحيث ركّز ضرباته على مدن رئيسية، أبرزها النبطية وصور، ووسّع إنذارات الإخلاء لتشمل قرى بأكملها، ما يتسبّب بتهجير عشرات آلاف المواطنين قسراً، وقد طاولت، الأربعاء، جميع المناطق الواقعة جنوبي نهر الزهراني، إلى جانب تنفيذ غارات شرقي لبنان، خاصة في البقاع الغربي، مرتكباً مجازر متنقلة ودماراً كبيراً، مع إبقاء تهديداته باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت التي سبق أن ضربها مرّة واحدة خلال الهدنة التي جرى التوصل إليها ليل 16 -17 إبريل/ نيسان الماضي. وقبل نحو أسبوعين، أعلن جيش الاحتلال أن قوات وحدتي النخبة قد عبرت نهر الليطاني بسرّية، وتقدّمت نحو منطقة تزعم إسرائيل أنّ حزب الله كان يطلق منها عدداً كبيراً من الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه قواتها. وخلال العملية التي منعت الجهات الأمنية نشر تفاصيلها في حينه، وقعت اشتباكات عدة من مسافة قريبة مع مقاتلي حزب الله، أُصيب خلالها عدد من جنود جيش الاحتلال. (الأناضول، العربي الجديد) ## ديوكوفيتش يُشكك في خوضه رولان غاروس مجدداً... هل اقترب الاعتزال؟ 30 May 2026 01:04 PM UTC+00 شكَّك النجم الصربي، نوفاك ديوكوفيتش (39 سنة)، في إمكانية خوض منافسات بطولة رولان غاروس الفرنسية في العام المقبل، وذلك بعد خروجه من الدور الثالث أمام منافسه البرازيلي، جواو فونسيكا، وفقدانه لفرصة التتويج باللقب الـ25 في منافسات الغراند سلام. وخسر ديوكوفيتش أمام فونسيكا صاحب الـ19 سنة بعد أن كان متأخراً بمجموعتَين (4-6) و(4-6) ثم (6-3) و(7-5) و(7-5) و(7-5)، في مواجهة استمرت لحوالى أربع ساعات و53 دقيقة، ليُقصى النجم الصربي من البطولة مبكّراً ويؤجل مجدداً حلمه بإحراز لقبه الـ25 في البطولات الكبرى، وفض الشراكة مع الأسترالية مارغريت كورت التي تشاركه الـ24 لقباً في الغراند سلام، يُذكر أنه أبكر خروج للصربي في رولان غاروس منذ عام 2009. وتحدث ديوكوفيتش أمام الجماهير بعد نهاية المباراة ورد على سؤال إن كان سيعود في الموسم المقبل لخوض منافسات بطولة رولان غاروس قائلاً: "لا أعلم"، ليُشكك في إمكانية عودته إلى الملاعب الفرنسية من جديد لخوض واحدة من البطولات الكبيرة في الغراند سلام، وكأنه سيعتزل في نهاية موسم عام 2026، ويُنهي مسيرته كواحد من أبرز نجوم هذه اللعبة تاريخياً. ولا يزال رصيد النجم الصربي متوقفاً عند 24 لقباً كبيراً منذ تتويجه بلقب بطولة أميركا المفتوحة للتنس عام 2023، وربما لا يحصل على فرصة أفضل لإضافة لقب جديد إلى سجله، وكان ديوكوفيتش بدا مجدّداً أبرز المرشحين للقب بعد الخروج المفاجئ للإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، فيما غاب الإسباني كارلوس ألكاراس حامل اللقب في آخر نسختَين بسبب الإصابة. ## الاتحاد الأوروبي يضع "السيادة التكنولوجية" في صدارة أولوياته 30 May 2026 01:04 PM UTC+00 يستعد الاتحاد الأوروبي الذي يبدي قلقاً متزايداً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تهدف إلى الحد من اعتماده على شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية. وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء، عن خطة كبرى لـ"السيادة التكنولوجية"، في خطوة تنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة الأميركية. وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى "استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيوسياسي والاقتصادي"، بحسب وثيقة تلخيصية اطلعت عليها وكالة فرانس برس. ويبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الحوسبة السحابية التي تقدمها شركات "أمازون" و"مايكروسوفت" و"غوغل"، والتي تسيطر على نحو 70% من السوق الأوروبية. وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزودين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة باسم "كيل سويتش" (Kill Switch)، في حال اندلاع أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف المزودين الأميركيين بشكل مباشر، رغم هيمنتهم على النظام الرقمي الأوروبي في مختلف المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى شبكات التواصل الاجتماعي والتجارة الإلكترونية. وكانت تيريزا ريبيرا (Teresa Ribera)، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قد أكدت هذا الشهر: "علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى". ولا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة عندما فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية. وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو اهتماماً واسعاً بعدما روى أنه وجد نفسه فجأة غير قادر على استخدام بطاقته المصرفية، نظراً إلى اعتماد شبكات الدفع الفرنسية على شركات فيزا وماستركارد وأميركان إكسبرس الأميركية. وسبق للولايات المتحدة الأميركية أن حذرت الاتحاد الأوروبي من أي توجهات حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستتكبد خسائر كبيرة إذا قررت الاستغناء عن خدماتها. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس خلال إبريل/نيسان، أوضح السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر أن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجالي الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من "الخبرات والابتكارات التي طُورت في الولايات المتحدة". وستتضمن المقترحات التي ستُطرح الأربعاء نصاً يتعلق بـ"تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي"، ويهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية، مثل مراكز البيانات، داخل الاتحاد الأوروبي. كما تشمل المقترحات "قانوناً للرقائق الإلكترونية" يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات عبر تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، إلى جانب تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة. ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس "استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا". وأضاف: "ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية". وتنص الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، والتي قد تُعدَّل قبل الأربعاء، على أن دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين ستكون مطالبة بإجراء "تقييمات لمخاطر السيادة" في مجالي الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بهدف "تعزيز قدرتها على الصمود" وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب. وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية الأوروبية إلى الحصول على صلاحيات تتيح لها التدخل في سلاسل الإنتاج عند وقوع أزمات. وبموجب وثيقة أخرى اطلعت عليها وكالة فرانس برس، يمكن للمفوضية إلزام المصنّعين بتعليق بعض العقود "لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية". كما تتضمن الوثيقة نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تواجه "نقصاً حاداً" في تأمين الإمدادات. من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من منظمة "بيزنيس سوفتوير أليانس" (Business Software Alliance)، إحدى أبرز الجهات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا، أن "آلية الإيقاف الطارئ غير موجودة". بدورها، توضح آنا باولا أسيس، رئيسة عمليات شركة آي بي إم (IBM) في أوروبا، أن "السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فقط"، مضيفة أن شركتها تساعد عملاءها على "الحفاظ على السيطرة الكاملة على بنيتهم المعلوماتية". أما بن برايك، مدير منظمة "دوت أوروبا" (Dot Europe) التي تضم في عضويتها شركات مثل "أمازون" و"آبل"، فيرى أن "الاستهداف المباشر للشركات الأميركية لن يساعد أوروبا على استعادة مكانتها في مجالي الابتكار والتنافسية". (فرانس برس) ## حكيمي وأوديغارد في نهائي دوري الأبطال... من كاستيا إلى بودابست 30 May 2026 01:21 PM UTC+00 سيلتقي كل من المغربي أشرف حكيمي (27 سنة) والنرويجي مارتن أوديغارد (27 سنة) في نهائي دوري أبطال أوروبا مساء السبت (في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، في مواجهة خاصة بين باريس سان جيرمان الفرنسي وأرسنال الإنكليزي. وسبق لكل من حكيمي وأوديغارد أن لعبا معاً في أكاديمية كاستيا الخاصة بنادي ريال مدريد الإسباني، وظهرا في أكثر من مرة بالصورة الرسمية للنادي الملكي جنباً إلى جنب في موسم 2016-2017، ليعود الثنائي إلى ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست بعد حوالي عشر سنوات، وهذه المرة ليلعبا بعضهما ضد بعض، المغربي بقميص نادي باريس سان جيرمان الفرنسي والنرويجي بقميص نادي أرسنال الإنكليزي.  وشارك حكيمي وأوديغارد في تشكيلة نادي ريال مدريد التي خاضت منافسات الدرجة الثانية في إسبانيا بفريق أكاديمية كاستيا التابعة للنادي الملكي، ولعبا معاً حوالي تسع مباريات تحت قيادة المدرب سانتياغو هيرنان سولاري، وحققا معاً أربعة انتصارات وأربعة تعادلات مقابل خسارة واحدة، وصنعا معاً الفوز في الجولة التاسعة أمام فريق سوكوليموس، حين صنع الظهير المغربي هدفاً للاعب خط الوسط النرويجي آنذاك. وبعد موسم واحد فقط، غادر أوديغارد إلى نادي هيرينفين الهولندي وبقي أشرف حكيمي مع نادي ريال مدريد وصعد إلى الفريق الأول وخاض عدة مباريات معه، قبل أن ينتقل بعد ذلك إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، ووصف لاعب فريق كاستيا آنذاك لويسمي كويزادا، في حديث لصحيفة ماركا الإسبانية، العلاقة مع اللاعبين آنذاك قائلاً: "قضينا معاً وقتاً رائعاً، كان لدينا فريق رائع مع أوديغارد وأشرف وفالفيردي، كنا نريد التأهل ولكن قلة الخبرة خذلتنا، كنا صغاراً جداً. حكيمي وأوديغارد كانا خارج السرب بسبب مستواهما المُميز في ذلك الوقت". وسيتواجه كل من حكيمي وأوديغارد في النهائي الكبير على ملعب بوشكاش أرينا من أجل التتويج بأغلى لقب أوروبي في كرة القدم، ولكن هذه المرة لن يكونا في فريق واحد كما كان الحال في ريال مدريد خلال موسم 2016-2017، فهذه المرة كل واحد سيقف في الصورة الجماعية لفريقه، واحد مع النادي الباريسي الباحث عن التتويج بلقب الأبطال للمرة الثانية توالياً، وآخر بحثاً عن أول لقب في دوري الأبطال. ## العراق: "كتائب حزب الله" تعرض شراء السلاح من الفصائل المتخلية عنه 30 May 2026 01:41 PM UTC+00 قالت "كتائب حزب الله"، أحد أبرز الفصائل الحليفة لإيران في العراق، إنها مستعدة لشراء سلاح الفصائل التي تقرر التخلي عنه، في أول موقف رافض لدعوات حصر السلاح، بالتزامن مع اتساع حالة الجدل السياسي بخصوص ذلك، واحتكار القرار الأمني وتنظيمه بيد الدولة. وقال المتحدث باسم "كتائب حزب الله" أبو مجاهد العساف، اليوم السبت، في بيان، إنه يرحب بـ"كل خطوة يتخذها غير المنخرطين في المقاومة الإسلامية والتي تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة". واعتبر أن "العمل الجهادي واجب كفائي، وسنؤديه نيابة عن الإخوة الذين قرروا تركه"، في إشارة إلى رفض تسليم الجماعة سلاحها أو حتى مناقشته. وعرض دفع ثمن الأسلحة التي تقرر الفصائل التخلي عنها: "الطائرات المسيرة والانتحارية، والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع وغيرها، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها". ويأتي ذلك بعد إعلان زعيم "التيار الوطني الشيعي" (التيار الصدري) مقتدى الصدر، أخيراً، انفكاك فصيل "سرايا السلام" عن تياره والتحاقه بالدولة، مع تحويل تشكيلات الفصيل المدنية إلى مؤسسات رسمية دون سلاح أو مقار أو عناوين تنظيمية، مؤكداً أن القرار جاء بدافع المصلحة العامة. كما وجه الصدر دعوة مفتوحة إلى الفصائل المسلحة من أجل "الابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفية والانضواء الكامل تحت سلطة الدولة وتسليم السلاح، في إطار توجه عام لحصر السلاح بيد الحكومة وتنظيم عمل التشكيلات المسلحة ضمن آليات رسمية وزمنية"، هي الخطوة التي أشاد بها رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي. وبحسب البيانات اللاحقة التي صدرت عن الصدر، فإن إجراءات دمج "سرايا السلام" في الدولة بدأت بالفعل ضمن سقف زمني ينتهي نهاية الأسبوع الجاري. ويُفهم من بيان "كتائب حزب الله" أنه موجه للوم الصدر على قراره الأخير، خصوصاً أن تياره يعد الأكبر والأبرز في العراق، ناهيك بامتلاكه ثلاثة ألوية داخل "هيئة الحشد الشعبي"، في حين أن البيان يصطدم بشكلٍ مباشر مع توجهات الحكومة العراقية بخصوص حصر السلاح بيد الدولة الذي تضمنه البرنامج الوزاري. في السياق، قال عضو في مجلس النواب، وهو ينتمي لأحد الفصائل العراقية، إن "كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء لن تسلم سلاحها أبداً، ومن يتحدث عن أن هذه الفصائل أبدت مرونة في تسليم سلاحها وتحديداً بعد قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فإن هذا الكلام غير صحيح"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "هذه الفصائل ترى أن العراق لا يزال محتلاً من القوات الأجنبية، بضمنها القوات الأميركية والتركية، بالإضافة إلى أنه لا يزال مهدداً من الكيان الإسرائيلي، لذلك لا بد من وجود قوى المقاومة لمواجهة التهديدات الأمنية". من جهته، لفت الخبير الأمني العراقي مخلد حازم إلى أن "ملف حصر السلاح بيد الدولة، وتحديداً سلاح الفصائل، يحتوي على تفاصيل بنيوية عميقة، فهو يرتبط مرة بوازع عقائدي حيث ترتبط بمحور المقاومة أو ما يعرف بمفهوم وحدة الساحات التي تعتبر جبهة إسناد لإيران، ومرة يرتبط بواقع حكومي وقانوني، رغم أن كل الحكومات السابقة كانت لديها رؤية لحصر السلاح إلا أنها لم تتمكن من التقدم في هذا الملف بسبب التحديات الكبيرة". وأوضح حازم لـ"العربي الجديد" أن "المجتمع العراقي يقف عاجزاً عن أن يرفع صوته أمام هذه الحالة، مع العلم أن الضرر سيقع على عاتق المجتمع"، مشيراً إلى أن "الكتل السياسية المستفيدة من الفصائل تناور وتستمر بالمناورة عبر تخريجات، منها دمج الفصائل أو تقنين السلاح، وهذا غير مرضٍ للمجتمع الدولي الذي يشعر بالخطر من هذا السلاح، بالتالي فإن الملف لا تمكن معالجته بصورة كاملة، لذلك فإن الملف معقد ويحتاج إلى فترات زمنية وعمل تدرجي". ## تيدروس في الكونغو الديمقراطية لمحاربة إيبولا في بؤرته 30 May 2026 01:41 PM UTC+00 وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم السبت، إلى بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، بؤرة التفشي السريع لوباء إيبولا الذي لا يتوفر له لقاح منذ منتصف مايو/أيار الجاري، والذي دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارىء صحية عامة دولياً. ورُصد الفيروس في ثلاث مقاطعات كونغولية حيث توفي 246 شخصاً من بين 1028 مصاباً تعافى منهم واحد بالكامل على الأقل، وأيضاً في أوغندا المجاورة التي سجلت إصابتين جديدتين أمس الجمعة، ما رفع عددها إلى تسع. ودعا تيدروس المجتمعات المحلية في إيتوري إلى "تتفهّم المشكلات وتعرف الحلول في شكل أفضل"، وقال: "يشارك المجتمع الدولي في جهود محاربة إيبولا بقيادة حكومة الكونغو الديمقراطية، لكن امتلاك المجتمعات المحلية زمام القضية يظل أمراً حاسماً، وسنناقش الأمر مع المواطنين ونساعدهم في مواجهة التحديات". وهو كان دعا إلى مزيد من الدعم الدولي لمكافحة إيبولا، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية لم تتلقَ حتى الآن سوى نحو ثلث التمويل الذي تحتاجه.  وهو كان أكد في حديث سابق أن "أفضل سبيل لمعالجة المرض هو تقديم كل الدعم الضروري لمحاربته في بؤرته ومواصلة تقديم كل المساعدات الضرورية". وتضم مقاطعة إيتوري غالبية الإصابات الأكيدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحسب منظمة الصحة العالمية، علماً أن المناطق الريفية في الكونغو تعاني من نقص حاد في الخدمات الحكومية، ومن وجود جماعات مسلحة ترتكب مجازر في حق المدنيين. ولم تحدد السلطات الصحية الدولية مدى انتشار وباء إيبولا، ولا تستبعد أن يكون عدد الإصابات أقل من الواقع بسبب امتلاك جمهورية الكونغو الديمقراطية قدرات محدودة لإجراء فحوصات مخبرية لتأكيد الإصابات. لكن تيدروس قال أول من أمس الخميس: "رغم أن الوضع معقد، أعتقد أننا قادرون على احتواء الوباء". من جهتها حذرت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم السبت، من أن إيبولا ينتشر بوتيرة لا سابق لها، علماً أن التفشي الحالي الأحدث هو الـ17 منذ عام 1976. وقال آلان غونزاليس، نائب مدير العمليات في "أطباء بلا حدود": "لم يسبق أن تفشى إيبولا بهذا العدد الكبير من الحالات في وقت قصير جداً، علماً أن عدد المنظمات الطبية المتخصصة التي تتعامل مع الوباء ميدانياً، ومستوى الدعم المقدم لمكافحته، لا يزالان دون المستوى المطلوب بكثير". وفي زامبيا، استبعدت السلطات الصحية إصابتين مشبوهتين بإيبولا بعدما ثبت خلوهما من المرض ضمن إجراءات كثيفة لفحص ومراقبة الفيروس المميت عبر الحدود. وتشبه أعراض الإصابة بإيبولا في بدايتها الإنفلونزا، إذ تظهر على المصاب الحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، ويمكن أن تظهر بشكل مفاجئ ويليها قيء وإسهال، وصولاً إلى نزيف داخلي وخارجي وفشل في وظائف عدة أعضاء. (فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس)   ## إدغار موران.. وداعاً صاحب منهج التعقيد والشاهد على العصر 30 May 2026 01:53 PM UTC+00 يصعب اختزال مسار الفيلسوف الفرنسي إدغار موران، الذي رحل أمس عن 104 أعوام، في صفة واحدة أو إطار جاهز، هو المفكر الذي عايش التاريخ المعاصر بمجمل مراحله، وتشكّلت رؤيته للعالم في قلب التحولات الكبرى التي عرفها القرن العشرون: الحرب العالمية الثانية، وصعود الأيديولوجيات وسقوطها، وتفكّك السرديات الكبرى، وتحوُّل أوروبا من قارّة الحروب إلى مشروع وحدوي مُعقَّد. تجارب جعلته أقرب إلى شاهد على زمننا الحديث، يرى فيه شبكة من "التعقيدات"، وفقاً للمصطلح السوسيولوجي الذي سكّه، أكثر مما يراه منظومة مستقرّة يمكن تفسيرها بسهولة.  مسؤوليات الفيلسوف الأخلاقية وُلد موران في باريس عام 1921 وعايش مراحل أوروبية مضطربة، كان فيها شاهداً مباشراً على صعود النازية وانزلاق القارة إلى أكثر فتراتها ظلاماً. في شبابه انخرط في المقاومة الفرنسية، ثم اقترب لاحقاً من الشيوعية قبل أن يكتشف حدودها الصارمة ويتراجع عنها. من خلال هذه المسارات الفكرية والسياسية، تبلورت لديه قناعة مركزية رافقته طوال حياته: لا توجد فكرة يمكن تقديسها إلى الحد الذي يُلغى فيه الإنسان، وهو ما جعله شديد الحساسية تجاه كل أشكال التبسيط العقائدي، سواء جاءت من اليمين أو اليسار. الإنسانية عنده هي الجوهر قبل أي سردية سياسية ضيّقة منذ وقت مبكّر، كان حضوره السياسي متصلاً بخيارات فكرية وأخلاقية واضحة. ففي عام 1936 كانت الحرب الأهلية الإسبانية أول احتكاك له بالفعل السياسي، ليتدرج لاحقاً في مواقف متعددة شملت معارضة الاستعمار الفرنسي في الجزائر، والدفاع عن قضايا البيئة قبل أن تصبح قضية عالمية بارزة، إضافة إلى اهتمامه المستمر بفكرة "العيش الكريم" كإطار أخلاقي للحياة الاجتماعية. وفي كل هذه المواقف، ظل موران يرى أن التفكير لا ينفصل عن المسؤولية الأخلاقية، وأن المعرفة الحقيقية يجب أن تبقى مرتبطة بالواقع الإنساني لا مجرد بناء نظري منعزل. ويبقى دفاعه عن القضية الفلسطينية من أبرز مواقفه المضيئة في مسيرته، إذ رفض، رغم أصوله اليهودية، تحويل مأساة اليهود التاريخية إلى مبرّر للظلم الواقع على شعب آخر. لذلك ظل حتى أواخر أيامه يدعو إلى حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، وانتقد بشجاعة ووضوح السياسات الإسرائيلية القائمة على الإبادة والاستيطان، معتبراً أن الأمن لا يمكن أن يقوم على إنكار حقوق الآخرين. هذا الموقف عرّضه لانتقادات وحتى لملاحقات قضائية في فرنسا، لكنه تمسك به بوصفه امتداداً طبيعياً لفكره الأخلاقي. بعد رحيله، كتبت عنه صحيفة لوموند اليسارية باعتباره مقاوماً للنازية، وشيوعياً سابقاً ثم ناقداً للستالينية، ومفكراً انشغل دوماً بفكرة "التعقيد" وربط المعارف بدل تجزئتها. أما لو باريسيان فقد نظرت إليه من زاوية المثقف اليساري الفاعل في النقاش العام الفرنسي، مع إبراز انخراطه المبكر في المقاومة وموقعه اللاحق في الحياة الفكرية الفرنسية. في المقابل، وضعت صحيفة لوفيغارو المحسوبة على يمين الوسط، تجربة موران داخل جدل الفكر الفرنسي الحديث، مشدّدة على حضوره الإعلامي وامتداد تأثيره، لكنها لم تتعامل معه كمفكّر مُجمَعٌ عليه. ربط العلوم الطبيعية بالعلوم الإنسانية من الجانب الفكري، رأى إدغار موران أن الطريقة التقليدية التي بُني عليها الفكر العلمي الحديث لم تعُد قادرة على استيعاب تعقيد الواقع المعاصر. هذا الفكر القائم على التجزئة والتبسيط، يفترض أن فهم العالم يجري عبر تقسيمه إلى وحدات صغيرة مستقلّة، ثم دراسة كلّ وحدة على حِدَة، وهو ما يؤدي إلى فقدان المعنى الكلي. ومع تطور العلوم الحديثة، خصوصاً في الفيزياء والكونيات وعلوم الحياة، أصبح واضحاً، عنده، أن الواقع لا يتصرف كأجزاء منفصلة بل كشبكات من العلاقات المتداخلة. تناول في مشروعه "المنهج" قضايا المعرفة والأفكار والأخلاق واستلهاماً من فكرة المؤرّخ توماس كون حول أن الأزمات المعرفية هي التي تمهّد للثورات العلمية، اقترح موران ما يسميه "نموذج التعقيد". هذا النموذج يقدّم نفسه بوصفه ثورة في طريقة النظر إلى العالم. فبدلاً من الوقوف خارجه كمراقب موضوعي، دعا موران إلى الدخول في نسيجه، إذ تتداخل العناصر وتتشابك على نحوٍ يجعل من المستحيل فصل السبب عن النتيجة بشكل خطي بسيط. التعقيد هنا شرط أساسي للفهم؛ أي أنه ليس مشكلة يجب التخلص منها. ومن هذا المنطلق، طوّر موران فكرة "التفكير الحواري" الذي يرفض الفصل الصارم بين المتناقضات. فالفكر الحديث، في نظره، وقع في فخ تقسيم العالم إلى ثنائيات جامدة: النظام مقابل الفوضى، والعقل مقابل العاطفة، والوحدة مقابل التنوع. هذا النوع من الفصل ينتج معرفة ناقصة، ويقود برأيه إلى أشكال من التعصب، لأنّ كل طرف في هذه الثنائيات يحاول إلغاء الآخر بدل فهم العلاقة بينهما. لذلك أكّد موران أن الفوضى جزء من شروط تشكّل النظام، وأن التناقض عنصر بنيوي في الواقع. هذه الرؤية تتجسّد بوضوح في مشروعه الضخم "المنهج"، الذي استغرق عقوداً من العمل. في هذا المشروع حاول موران إعادة بناء طريقة التفكير نفسها، عبر ربط العلوم الطبيعية بالعلوم الإنسانية، والفلسفة بالأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع. بدل منطق الإقصاء الذي يسعى إلى اختيار طرف واحد وإلغاء الآخر، يقترح منطق "المصاحبة والتعايش". في هذا الإطار، تصبح المعرفة عملية تركيب مستمرة، لا عملية فصل وتحليل فقط. حضور عربي تنوّعت أعمال موران بين الفلسفة وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا والسياسة والثقافة. ويُعدّ مشروعه الضخم "المنهج" أبرز إنجازاته الفكرية، وقد استغرق إنجازه ما يقارب ثلاثة عقود، متناولاً قضايا المعرفة والأفكار والهوية البشرية والأخلاق من منظور يربط بين مختلف الحقول العلمية والإنسانية. وحظيت مؤلفات موران باهتمام واسع في العالم العربي، إذ تُرجمت أعماله الأساسية إلى العربية على مدى أكثر من أربعة عقود. وفي أواخر حياته، وجد الفيلسوف الفرنسي في مدينة مراكش فضاءً للتأمل والكتابة بعيداً عن إيقاع باريس السريع. هناك رأى انعكاساً مصغراً لفكرته عن العالم: مدينة تتجاور فيها الأزمنة والثقافات والهويات في تداخل حي ومعقد. وربما لهذا السبب وجد فيها تجسيداً عملياً لفكر التعقيد الذي دافع عنه طوال حياته. ## حين يرحل الأحبّة 30 May 2026 02:02 PM UTC+00 دار حديث بيني وبين ابنتي الطبيبة، أخبرتني فيه أنّ أكثر ما يؤثّر فيها في الحالات الطبية المُستعصية ليس المرض في حدِّ ذاته، بل أثره على عائلة المريض وأحبّائه. قالت لي إنّ وقع الألم الحقيقي يبدأ حين يمتدّ المرض إلى قلوب من يحبّون المريض، إلى خوفهم وعجزهم وترقّبهم.  وذكرت لي ارتباك الفريق الطبي وهو يبحث عن كيفية إخبار أبٍ بحقيقة مرض ابنه الوحيد، وقد شُخّص بمرض عضالٍ. كيف يخبرونه بذلك وقد جاء هذا الابن بعد سبعة عشر عاماً من الانتظار والدعاء والعلاج؟ كيف ستتلقى الأم الخبر؟ من سيخبرهما؟ وكيف؟ ومتى؟ وأيّ كلمات يمكن اختيارها لتخفيف وطأة النبأ العظيم؟  لم يفارقني هذا المعنى، خصوصاً بعد استشهاد شاب من بلدتي. في الأيّام الأولى بعد استشهاده، سكنني حزن ثقيل لازمني، ليلاً ونهاراً، رغم بعدي عن بلدتي وأهلها. وأنا على يقين لا يخالطه شك أنّ الشاب الشهيد عند ربّ رحيم، رؤوف به، مُكرّم كما وعد الله الشهداء، لكنّ القلب يتألم للفقد، ويتوجّع للغياب.  لم أحزن لرحيل شاب من خيرة شبابنا فحسب، بل على الفراغ الذي تركه في قلوب من أحبّه، وقد أحبّه كلّ من عرفه.  من يفقد غالياَ، لا يفقد شخصًا فحسب، بل يفقد جزءاً من حياته معه استحضرت وجه والدته، التي لا أشك أنّها صابرة محتسبة، أيّ قلب يحتمل غياب ولد بارّ، رقيق السمت، حاضرٍ بكلّ حنّو كلّما نادته؟ كيف ستعتاد البيت من دونه؟ كيف لوالده أن يعتاد غياب من كان يرى فيه ثمرة تربيته والحرث الصالح الذي يحمد الله عليه كلما رآه؟ كيف لإخوته أن يستيقظوا كلّ صباح، وأوّل فكرة تُراودهم أنّ أخاهم القدوة والسند ليس بينهم؟ وكيف لجدّته أن تتحمّل هذا العذاب، وهي التي كانت ترى ملامح ابنها في وجه حفيدها؟ كيف لها أن تنتظر خطواته التي لن تأتي؟ كيف لقلبها المُتعب أن ينتظر سلام حفيدها وطلبه لرضاها؟ كيف لها أن تتحمّل رؤية الأسى على وجه ولدها الذي خسر فلذة كبده؟ كيف لأصدقائه أن يعودوا إلى نشاطاتهم وقد غاب عنهم من كان في كلّ نشاط شعلته، وفي كلّ حديث بهجته، وهو المعروف بلطفه، ودماثة خلقه، ومحبّة الناس له؟ وكيف؟ وكيف؟ الثقة بالله عظيمة. نؤمن أنّ الشهداء مكرّمون في عليين، وأنّ الله خصّهم بفضل ليس لغيرهم. نؤمن بشفاعتهم، وبرحمة الله التي تحفّهم، وبالخير الذي يصل إلى أهلهم. لكن الفقد موجع، والمصاب جلل، ووقع الغياب على الأحبّة لا يوصف بكلمات ولا يقدّر بثمن.  فيا رب، لنا عندك شهيد، صبّر أهله ومحبيه على فراقه، أعن من خسر عزيزاً على مرارة الفقد، وثقل الغياب. ولعلّي الآن، أمام هذا الحدث الجلل، قد فهمت ما تقصده ابنتي. فالألم لا يقف عند الحدث نفسه، بل يمتدّ إلى قلوب المحبّين. المرض لا يصيب المريض وحده، والفقد لا يأخذ الشهيد وحده، بل يترك أثره في كلّ قلبٍ أحبّه، من يفقد غالياً، لا يفقد شخصاً فحسب، بل يفقد جزءاً من حياته معه. ## من هو الشهيد في سورية؟ 30 May 2026 02:02 PM UTC+00 في الحروب الكبرى يكون للموت معنى واضح، فالجندي الذي يسقط دفاعاً عن وطنه أو عقيدته يُمنح، بصورة شبه تلقائية، صفة "الشهيد". هناك دائماً عدو واضح، وحدود فاصلة بين القاتل والضحية، وبين الدفاع عن الوطن والعدوان عليه. إلّا أنّ الحروب الأهلية تلفظ هذه اليقينيات دفعةً واحدة خارج السياق الأخلاقي والوجداني، لأنّها لا تكتفي بإنتاج القتلى، بل تُعيد إنتاج معنى الموت نفسه. ففي سورية على سبيل المثال لا الحصر، ومنذ بدايات الثورة السورية الشعبية السلمية المدنية الحقيقية عام 2011 وحتى هذه اللحظة، لم تكن المأساة محصورة في الخراب الهائل وعدد الضحايا، بل في انهيار المعايير الأخلاقية والوجدانية  التي تمنح الإنسان موته الأخير ومعناه الرمزي. فمن هو الشهيد في بلد تقاتلت فيه المدن والرايات والهُويّات والسرديات؟ ومن يمتلك الحقّ في منح الشهادة أو نزعها؟ لقد بدأت الأحداث السورية بوصفها احتجاجاً شعبياً وسياسياً سلمياً ضدّ سلطة قومية مخابراتية مُغلقة، لكنّها سرعان ما تحوّلت إلى حرب مفتوحة على جميع الاحتمالات. تداخلت فيها المطالب الشعبية مع الحسابات الدولية، وامتزجت الهُويّات الطائفية والقومية بالقوى العسكرية، وتحوّل المجتمع تدريجياً إلى فسيفساء من الخوف والولاءات المتصارعة. ومع اتّساع الحرب، لم يعد السوريون يختلفون على السلطة فحسب، بل على تعريف الوطن ذاته، وعلى معنى الخيانة والبطولة والحق. ومن هنا تحوّلت الشهادة من قيمة أخلاقية مرتبطة بالتضحية إلى أداة سياسية تستخدمها جميع الأطراف لتثبيت شرعيتها وإضفاء القداسة على عنفها. النظام الاسدي القومي رأى في قتلاه، الذين هم بالأساس من مختلف المُكوّنات السورية، شهداء الجمهورية العربية السورية والاستقرار والسيادة، وقدّم الحرب بوصفها دفاعاً عن الكيان القومي العربي السياسي ضدّ الفوضى والانهيار. وفي المقابل، اعتبرت فصائل المعارضة أنّ قتلاها شهداء الحرية والثورة والكرامة، وأنّ الموت في مواجهة السلطة يمثّل فعلاً أخلاقياً لتحرير الشعب والمكوّنات السورية من الاستبداد. أمّا التنظيمات الإسلامية المُسلّحة فقد ذهبت أبعد من ذلك، إذ منحت الموت بُعداً خلاصياً مُقدّساً، وربطته بفكرة العقيدة المُطلقة والحرب النهائية لانتصار غالبية أهل السنة الأمويين، حتى الجماعات القومية والإثنية والطائفية الأخرى (القوات الكردية والسريانية والعلوية والدرزية) رأت في قتلاها شهداء الدفاع عن الوجود القومي والطائفي والهُويّة التاريخية. هكذا صار لكلّ طرف شهداؤه الخاصون، وصارت كلّ جماعة تبني ذاكرتها الجماعية فوق مقابرها الخاصة. إذا كان الجميع  شهداء سوريون ووطنيون ومدافعين، فمن هو العدو؟ غير أنّ خطورة ومأساة الحرب السورية لا تكمن في تعدّد الضحايا فحسب، بل في تعدّد الحقائق أيضاً. ففي الحروب الأهلية عادة لا يصح السؤال: من مات؟ وإنما لماذا ولأجل مَنْ مات؟ هنا تتفكّك فكرة الشهادة ذاتها، لأنّ كلّ قتيل يحمل رواية تناقض رواية القتيل الآخر. المقاتل الذي سقط دفاعاً عن النظام الأسدي القومي العربي كان مُقتنعاً، في الغالب، أنّه يحمي بلاده من التفكّك والهيمنة والفوضى، بينما كان خصمه في المعارضة العلمانية والإسلامية يرى نفسه يقاتل من أجل الحرية والعدالة وإنهاء القمع. كلاهما دخل الحرب بوصفه صاحب قضية، وكلاهما اعتقد أنّه يقف في الجانب الأخلاقي الصحيح من التاريخ. ومن هنا تظهر المعضلة الأكثر قسوة! إذا كان الجميع هم شهداء سوريون ووطنيون ومدافعين، فمن هو العدو؟ الحقيقة أنّ الحرب السورية حوّلت مفهوما "العدو والشهيد" إلى مفهومان متحوّلان لا إلى حقيقتان متعاكستان متضادان ثابتان. كلّ جماعة صنعت صورتها الخاصة عن الخطر الوجودي، وكلّ سلطة احتاجت إلى عدو دائم كي تبرّر استمرارها. ومع الزمن، لم تعد الحرب قائمة على مشروع وطني جامع، بل على مخاوف مُتبادلة وهُويّات مُغلقة تسعى إلى النجاة بأيّ ثمن. ولهذا لم يعد "الشهيد السوري" رمزاً لوحدة المجتمع السوري ككتلة واحدة، بل صار علامة على انقسامه العميق. كلّ طرف يرى في موت أبنائه تضحية مُقدّسة، بينما يرى في موت الآخرين ضرورة سياسية أو خسارة عادية أو حتى انتصاراً مُستحقاً. الحروب الأهلية لا تقتل البشر فحسب، بل تقتل اللغة وكامل النظام الاخلاقي والوجداني أيضاً في السياق، تتحوّل الشهادة إلى جزء من اقتصاد الحرب لا من أخلاقها. فالموت لم يعد نهاية مأساوية بقدر ما صار وسيلة لإنتاج المزيد من التعبئة والتحريض والاستمرار. كلّ جنازة كانت تُستخدم لإعادة شحن الكراهية، وكلّ صورة لقتيل كانت تتحوّل إلى خطاب جديد عن الثأر والبطولة والانتقام. ومع تراكم الدم، أصبحت الحرب قادرة على إعادة إنتاج نفسها ذاتياً، لأنّ الشهداء لم يعودوا مجرّد ضحايا، بل صاروا وقوداً رمزياً يغذي بقاء الجماعات المُتصارعة. لكنّ منح الجميع صفة الشهادة يحمل خطراً أخلاقياً ووجدانياً عميقاً. فليست كلّ قضية عادلة بالضرورة، وليست كلّ تضحية نبيلة، كما أنّ الموت من أجل فكرة ما لا يمنح تلقائياً البراءة الأخلاقية. هناك فرق بين من حمل السلاح دفاعاً عن المدنيين وحماية أمن مدنهم وقراهم ومناطقهم، ومن حوّل القتل والتعذيب والتطهير إلى أدوات يومية باسم القضية نفسها. إنّ تقديس جميع الموتى بالدرجة ذاتها يؤدي إلى محو الفارق بين الضحية والجلاد وبين المقاومة والعنف العدمي، وبين الدفاع عن الإنسان وتحويله إلى مجرّد وسيلة داخل الحرب. لم يعد "الشهيد" يُعرَّف بما فعله أو بالقيم التي دافع عنها، بل "بالراية " التي قُتل تحتها المأساة السورية تكشف، بصورة قاسية، أنّ الحروب الأهلية لا تقتل البشر فحسب، بل تقتل اللغة وكامل النظام الاخلاقي والوجداني أيضاً. الكلمات التي يُفترض أن تحمل معاني أخلاقية مُستقرّة ومُسلّماً بها، مثل الحرية والشهادة والوطن، تتحوّل إلى مفاهيم مُتصارعة وملتبسة ومبهمة ومشوّهة. ولذلك لم يعد "الشهيد" يُعرَّف بما فعله أو بالقيم التي دافع عنها، بل "بالراية " التي قُتل تحتها. ومع الوقت، صار الانتماء أهم من الحقيقة، وصارت الذاكرة نفسها خاضعة لموازين القوّة. لهذا لم يعد السؤال الوجودي في سورية: من هو الشهيد؟ بل كيف وصلت البلاد إلى لحظة يستطيع فيها الجميع الادّعاء بامتلاكه الحقّ والحقيقة المُطلقة في الوقت نفسه؟ ففي اللحظة التي تحتكر فيها جميع الأطراف الفضيلة، يصبح الدم بلا معيار أخلاقي، ويغدو الوطن نفسه الضحية الأخيرة. عندها لا تعود الشهادة تعبيراً عن التضحية الإنسانية، بل تصبح دليلاً على عجز المجتمع عن إنتاج حياة مشتركة لا تحتاج إلى هذا الكم الهائل من الموت كي تثبت وجودها. ## قطر ترفض رسوماً دائمة لعبور هرمز وتقبل المؤقتة لإزالة الألغام 30 May 2026 02:02 PM UTC+00 قال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني إن "قطر تعارض فرض رسوم دائمة على عبور السفن من مضيق هرمز"، معتبراً أن "أي خطوة من هذا النوع ستنعكس في النهاية على المستهلكين، لكنها لا تغلق الباب أمام رسوم مؤقتة ومحددة الغرض إذا ارتبطت بإجراءات مثل إزالة الألغام أو إعادة تأمين الملاحة". وأوضح آل ثاني، خلال مشاركته في مؤتمر شانغريلا الأمني في سنغافورة اليوم السبت، وفقاً لما أوردته وكالة أسوشييتد برس أن "قطر، وأيضاً الشركاء في الخليج، أكدوا بوضوح للغاية أن الرسوم ستؤثر دائماً على المستهلك، لذلك فإننا ضدها"، مضيفاً أنه "في ظروف معينة، عندما يكون الحديث عن استخدام الرسوم لإزالة الألغام أو لفترة مؤقتة، فإن ذلك أمر قابل للتفاوض". وجاءت التصريحات رداً على سؤال بشأن محادثات بين إيران وسلطنة عمان حول فرض نظام رسوم دائم على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية في العالم، وسط دعوات أميركية لإبقاء المضيق مفتوحاً أمام السفن من دون رسوم عبور. وفي السياق، نقلت "رويترز" عن الرئيس التنفيذي لشيفرون في وقت سابق أن "الشركة لن تدفع رسوماً لعبور سفنها عبر مضيق هرمز"، مشيراً إلى أن "عودة التجارة النفطية إلى وضعها الطبيعي تتطلب شعور ملاك السفن وشركات التأمين بالثقة الكافية للعودة إلى المرور عبر المضيق". وأكدت وزارة الدفاع السنغافورية أن وزير الدفاع السنغافوري تشان تشون سينغ بحث مع نظيره القطري التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط على هامش حوار شانغريلا الأمني، واتفق الجانبان على أهمية احترام حقوق الملاحة وحريات العبور في الممرات المائية الدولية، إضافة إلى تأكيد الالتزام المشترك بالسلام والاستقرار الإقليميين، وبحث سبل تعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين. وذكرت صحيفة "ستريتس تايمز" السنغافورية أن "اللقاء جاء في ظل اضطراب مستمر في مضيق هرمز بسبب الصراع مع إيران"، وأشارت إلى أن "تعطّل الملاحة في هذا الممر الحيوي أثر في إمدادات الغاز الطبيعي والأسمدة عالمياً، كما مسّ بشكل مباشر صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال بالنظر إلى اعتمادها الكبير على المضيق في حركة التصدير". (العربي الجديد، أسوشييتد برس، رويترز) ## استبعاد نشطاء سابقين في الحراك الشعبي من الانتخابات في الجزائر 30 May 2026 02:02 PM UTC+00 استبعدت السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر عدداً من النشطاء السابقين ممن برزوا في حراك 2019 من الترشح للانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من يوليو المقبل، برغم محاولتهم هذه المرة الانخراط في المسار السياسي والانتخابي والمشاركة في العملية السياسية في إطار أحزاب. وكان لافتاً أن استبعاد هؤلاء النشطاء المعروفين وطنياً أو محلياً، شمل من ترشحوا في أحزاب الموالاة، وأحزاب المعارضة، على حد سواء. وشكل إقصاء الناشط البارز في الحراك الشعبي عام 2019 المحامي هاشم ساسي الذي ترشح عن ولايته باتنة شرقي الجزائر، متصدراً قائمة التجمع الوطني الديمقراطي، أحد أبرز أحزاب الموالاة، مفاجأة غير متوقعة له ولمحيطه ومجموع النشطاء الذين كانوا انخرطوا في هذا الحزب منذ أقل من سنة، إذ عُيّن هاشم ساسي مستشاراً للأمين العام للحزب منذ مدة، ورغم انخراطه مبكراً بعد الحراك الشعبي عام 2019، في دعم المسار الانتخابي وتأييده لفكرة النضال من داخل المؤسسات والأحزاب، وإعلانه منذ نهاية العام الماضي الانتماء إلى حزب موالٍ للسلطة، فإن ذلك لم يشفعه في العبور الآمن من مقصلة التمحيص الذي قامت بها السلطة المستقلة للانتخابات والمصالح المختصة المعنية بالتحريات عن المترشحين. ويعدّ هاشم ساسي من بين النشطاء الذين حاولوا إعطاء مضمون ومحتوى سياسي للحراك الشعبي، وتنشيط النقاشات السياسية ذات الصلة بالتغيير واستحقاقاته. وظهر الليلة الماضية في فيديو، أعلن فيه عدم وجوده كمترشح للانتخابات النيابية المقبلة، برغم محاولته السيطرة على الموقف، بإعلانه أنه سينشط الحملة الانتخابية لصالح قائمة الحزب في ولايته، إلا أن كثيراً من الحسرة وخيبة الأمل كان بادياً في لهجته. وعلى غرار هاشم ساسي، كان الناشط السياسي البارز سمير بلعربي، والذي برز في فترة الحراك الشعبي وتعرض لملاحقات بسبب مواقفه، يأمل في أن تكون محطة الانتخابات النيابية مدخلاً لإعادة التموضع في الساحة والمشاركة في المؤسسات، إذ قدّم ترشحه للانتخابات النيابية عن جبهة العدالة والتنمية، لكن سلطة الانتخابات أبلغته بقرار رفض ترشحه. وقال بلعربي لـ"العربي الجديد" "كنّا نرغب في المساهمة في إطار سلمي ومنظم في العمل السياسي، لكن السلطة استندت إلى اعتبارات متعلقة بالمادة 200 من القانون الانتخابي، وكُتب في قرار تبليغي برفض ملفي، أنه لم تتوفر الشروط المطلوبة، وأن له صلة بأعمال مشبوهة، من دون تحديد طبيعة هذه الأعمال". الناشط إيبك عبد المالك هو الآخر عُرف منذ ما قبل الحراك الشعبي بالنشاط في إطار ما كان يعرف بـ"لجنة الدفاع عن البطالين" (المعطلين من العمل) في منطقة ورقلة جنوبي الجزائر، وخلال فترة الحراك الشعبي تصدر إيبك المظاهرات المطالبة بالتغيير، وقبل فترة اختار الانخراط في العمل السياسي، وقرر الانتماء إلى حزب جبهة القوى الاشتراكية، ونشط منذ استدعاء الهيئة الناخبة في جمع التوقيعات المطلوبة لتقديم قائمة باسم الحزب في ولاية ورقلة. ونجح رفقة نشطاء وأعضاء في الحزب في توفير الاكتتابات المطلوبة. ونشر إيبك في تلك الفترة بياناً وصف فيه قراره الترشح بأنه "خطوة جديدة في المسار النضالي، وقد تحفزت أكثر وأكثر في محاولة لجمع ونقل التراكمات النضالية على مدار سنوات في الشارع بدءاً بلجنة البطالين مروراً بحركات نضالية محلية وحتى مغاربية نذكر منها اللجان الرافضة لمشروع الغاز الصخري، والحركات الشعبية المناهضة لقوانين المالية وغيرها إلى قبة البرلمان مع رفاق ذوي كفاءة كبيرة وحرص على نقل انشغالات المواطنين بكل حرص وجدية واستقلالية"، لكن هذه الرغبة اصطدمت بقرار السلطة المستقلة للانتخابات التي فاجأته بقرار رفض ترشحه، تحت طائلة "شبهات القيام بأعمال مشبوهة تمس بأخلقة العمل السياسي". كذلك طاول قرار سلطة الانتخابات الناشط والمدون حمزة بركاني الذي ناضل قبل الحراك الشعبي في بعض الائتلافات الشبابية التي كانت تتبنى مطالب اجتماعية، مثل لجنة المعطلين عن العمل، وعرف بالكتابة والتدوين النقدي للأوضاع السياسية في فترة الحراك الشعبي، وبعد تجربة قصيرة في حزب الاتحاد من أجل القوى الديمقراطية، حاول الترشح في الانتخابات النيابية المقبلة، قناعة منه بخوض تجربة العمل السياسي في إطار منظم، حيث قدم ترشحه ضمن قائمة جبهة العدالة والتنمية، لكنه مثل باقي النشطاء، رُفض للأسباب ذاتها. ويعتقد متابعون للشأن السياسي في الجزائر، أن تحييد هؤلاء النشطاء، يؤكد استمرار مخاوف السلطة من الأصوات النقدية من جهة، كما يمثل إخفاقاً في منح هؤلاء فرصة المشاركة في العملية السياسية والانتخابية. ## الناقص! 30 May 2026 02:13 PM UTC+00 بعض الناس لا يعيشون القلق على شكل خوف واضح، بل على شكل نقص دائم يصعب تفسيره. ليس نقص المال بالضرورة، ولا الفرص، ولا حتى العلاقات أحياناً، نقص ناتج عن الإحساس الخفي بأنّ ما لديهم يمكن أن يختفي في أيّ لحظة. كأنّ الحياة مهما أعطت لا تعطي بالكامل، بل وقد تسحب كلّ شيء. أُفكّر أحياناً في الطريقة التي يحتفظ بها بعض الناس بالأشياء؛ كتب وصحف رثة، علب قديمة، رسائل لا تُقرأ، ملابس لم تُستخدم منذ سنوات، أشياء احتاجوها ذات يوم لكنها أصبحت عبئاً، أرقام في الحسابات البنكية تتضخّم من دون أن يهدأ القلق فعلاً. ليس الأمر دائماً حبّ امتلاك، بل خوف قديم من الفراغ، خوف من العودة إلى لحظة شعر فيها الإنسان يوماً ما أنّ العالم لا يمنحه ما يكفي من الأمان. في علم النفس يسمّون هذا أحياناً "عقلية الندرة". لكن التسمية العلمية تبدو باردة مقارنة بما يحدث فعلاً داخل الإنسان. لأنّ المسألة لا تتعلّق بما ينقصنا فحسب، بل بما لم نشعر يوماً أنّنا نستحقه بثبات. الطفل الذي كبر وسط تقلّب عاطفي أو خوف مستمر أو حبّ مشروط لا يتعلّم الحذر فحسب، بل يتعلّم أيضاً أنّ الطمأنينة مؤقّتة، وأنّ الأشياء الجميلة قد تختفي فجأة من دون تفسير. ليس الأمر دائماً حبّ امتلاك، بل خوف قديم من الفراغ لهذا يكبر بعض الناس وهم يراقبون الحياة بعين لا تسترخي بالكامل؛ تربّص متواصل ممّا يمكن أن تحمله اللحظة القادمة، ومن خيبات لا تأتي لكنها دائماً حاضرة في الدماغ. حتى النجاح قد يتحوّل إلى شيء يجب حمايته باستمرار، وحتى العلاقات قد تُعاش أحياناً بعقلية الخوف من فقدانها، بدلاً من متعة الثقة بوجودها، كأنّ الإنسان لا يستمتع بما يملكه بقدر ما ينشغل بإمكانية خسارته. أتذكّر رجلاً خمسينياً عرفته منذ سنوات، كان ناجحاً بصورة يصعب تجاهلها؛ بيت واسع، عمل مستقر، سيارات أمام المنزل لكلّ فرد في الأسرة، احترام واضح من الناس...، ومع ذلك كان يتصرّف أحياناً كما لو أنّ كلّ شيء يمكن أن ينهار غداً. لا تلتقي مشاعره ومخاوفه مع ما يعرفه منطقياً، يحتفظ بأشياء لا يحتاجها، يقلق من مصاريف صغيرة رغم قدرته الكبيرة. ويتوتّر من تغيّرات بسيطة لا تستحق كلّ ذلك القلق. في البداية بدا الأمر تناقضاً غريباً، لكنني فهمته لاحقاً حين عرفت شيئاً عن طفولته؛ سنوات طويلة عاشها في بيت لم يكن فيه الأمان مضموناً، لا مادياً ولا عاطفياً. الأمان الحقيقي لا يأتي من جمع المزيد، بل من القدرة على العيش من دون ذلك التوتّر المستمر من الخسارة بعض أشكال الندرة لا تبدأ من الجيب، بل من الداخل، من ذلك الإحساس القديم بأنّ ما نحبّه قد لا يبقى طويلاً. وحين يعيش الإنسان طويلاً بهذا الإحساس، يبدأ العقل في إعادة تنظيم العالم حول فكرة البقاء. يصبح الاحتفاظ أهم من الاستمتاع، والحذر أكثر حضوراً من الراحة نفسها، والتوقّع المستمرّ للخسارة جزءٌ من طريقة العيش نفسها. لكن أكثر ما يلفتني ليس هذا كلّه، بل اللحظات النادرة التي يتراجع فيها ذلك الخوف قليلاً، كأنّه تعب أخيراً من الحراسة الطويلة. أتذكّر مرّة أنّني كنت في زيارة لذلك الرجل نفسه بعد سنوات طويلة باعدت بيننا بسبب السفر والانشغال. كنّا نجلس في حديقة منزله في مساء صيفي هادئ. كان حفيده الصغير يركض على العشب وهو يضحك بلا تحفّظ، ثم سقط فجأة على الأرض. التفتُ نحوه تلقائياً، لكن الطفل نهض بسرعة وأكمل ضحكه كأنّ شيئاً لم يحدث. في تلك اللحظة، نظرت إلى الرجل الجالس بجانبي. وجدت شيئاً مختلفاً في وجهه، هادئاً على غير العادة. لم يهبّ مذعوراً، ولم يصرخ، ولم يحاول السيطرة على المشهد كما اعتاد دائماً. فقط ابتسم بصمت، وبقي يراقب الطفل وهو يركض. لا حركه. ابتسمت وأنا أتحرّك نحو الطفل لأحضر له دميته التي كانت قد بعدت بعض الشيء عنه. بعد دقائق، قال صاحبي بهدوء: "أعتقد أنّني بدأت أفهم أخيراً أنّ الخوف ليس هو ما يحفظ الأشياء". ربما تبدأ الوفرة الحقيقية حين يدرك الإنسان أنّ الحياة ليست على وشك أن تَسحب يدها منه أو تأخذ منه كلّ شيء كانت جملة بسيطة، لكنها بدت لي لحظة نادرة يرى فيها الإنسان خوفه القديم من دون أن يتركه يقود كلّ شيء. قد لا نتحرّر بالكامل من شعور الندرة والخوف على ما نملك، خصوصاً حين يكون قد تشكّل مُبكّراً داخلنا. لكنّنا مع الوقت قد نتعلّم شيئاً آخر أكثر هدوءاً؛ أنّ الأمان الحقيقي لا يأتي من جمع المزيد، بل من القدرة على العيش من دون ذلك التوتّر المستمر من الخسارة. ربما تبدأ الوفرة الحقيقية حين يدرك الإنسان أنّ الحياة ليست على وشك أن تَسحب يدها منه أو تأخذ منه كلّ شيء. ## لبنان المحتل 30 May 2026 02:18 PM UTC+00 كم هو مُريح أن تتوقّف عن فتح الفيديوهات التي تُرسل إليك عن أيّ شأن أو تفصيل يتعلّق بالنقاش المُستعر حول الحرب الدائرة حالياً في الإقليم في شقّها اللبناني، إن كان بالإمكان تسمية الحرب الإعلامية بين اللبنانيين كذلك.  يبدو الأمر أشبه بذلك النوع من الارتياح الذي تشعر به، بعد أن تتقيّأ ما بمعدتك إثر تعرّضك لنوع خفيف من التسمّم. هكذا تجد نفسك، تماماً مثل الحالة الفيزيولوجية، خفيفاً، ولكن مُنهكاً في الوقت نفسه، كما في أوّل طريق التعافي.  ففي فوضى المفاهيم والقيم والمصطلحات التي نعيشها وتشوّش تفكيرنا، وهي للمناسبة في جزء منها، لا أعرف قدره بالتحديد، مصطنعة، وفي جزء آخر، كذلك لا أملك تحديد مقداره، تلقائية التفشي كما تفعل بقعة زيت تقع على ثوبك، فيصبح قرار الامتناع عن المتابعة ضرورة قصوى، ولو من باب أخذ مسافة عن التفاعل الفوري المُرهق، من دون فرصة للتفكير.  التحدي والجهد للتمييز بين ما تجب متابعته وما تجب مقاطعة مشاهدته كبيرين. ففي خضم كلّ ما نمرّ به من تفاصيل يومنا الحربية، يكاد المتابع المعني بما يحدث ينفجر غضباً أحياناً، أو ضحكاً أحياناً أخرى، لا فرق، من التفاهة والعنصرية والجهل بالبديهيات. خصوصاً عند مراقبة وسائل الإعلام، المحلية أولاً والعالمية ثانياً، التي تُستخدم وتروّج لمفاهيم ما أنزل الله بها من سلطان، وقنوات ومنصات تتعاطى الفتنة أو التجهيل أو التضخيم، وحتى التزييف إن كان يخدم أيديولوجية القائمين عليها ومموليها. يكاد المتابع المعني بما يحدث ينفجر غضباً أحياناً، أو ضحكاً أحياناً أخرى، لا فرق، من التفاهة والعنصرية والجهل بالبديهيات يُضاف إلى ذلك أنّ مُستهلك هذه الأخبار غير الدقيقة أو المُحايدة يغرق أكثر فأكثر في ضباب التشويش الذي يضيف إلى نار غضبه زيتاً ينزلق عليه إلى تطرّف وتعصّب يبدو له مُبرّراً، لا بل ضرورياً لحماية مجموعته، إن كانت سياسية أو طائفية أو أيديولوجية. خصوصاً مع ازدياد إحساسه بتهديد وجودي، ماثلة أمثلته في ما يختزنه تاريخنا المؤلم من موروثات الصراعات القديمة المُتراكمة من دون حل، والتي باتت كثقب أسود يبتلع جهودنا ومخيّلتنا عمّا يمكن أن يكون أفضل.   عندنا مثلاً، يحاول بعض متعاطي الإعلام، ولا أقول الصحافيين، كما لو كانت الحرب التي تفترسنا منذ ما يقارب السنتين، والتي تكثّفت مؤخّراً، تقع في بلد آخر. كما لو كانوا مجرّد مراسلين أجانب، ينقلون الصورة لجمهور بعيد كلّ البعد عن الميدان. هذا النقل الأوتوماتيكي للصورة، الذي يبدو للوهلة الأولى مصطلحاً في غاية المهنية، يصبح في الحقيقة، وفي مقابل تعتيم العدو الإعلامي الشامل (والناجح إلى حد كبير) خاصة على خسائره البشرية ومراكزه الاستراتيجية، مجرّد كشف مجاني يعاون هذا العدو، أحياناً بقصد، في حربه النفسية علينا.  يتصرّف مراسلو المحطّات المحلية عندنا، أو لنقل غالبيتهم الساحقة كي لا نقع بما يقعون فيه، بكرم حاتمي إن جاز التعبير، فيتسابقون للحصول على معلومات يجب التعتيم عليها، كمكان القصف بالتحديد، ومن هو المستهدف به، وإن أمكن مع بث مباشر. ثم ينشرون أسماء الشهداء فتُعطى الفرصة للعدو للتحقّق من إصابة أهدافه، أو لتصويبها في جولة لاحقة، مُستخدماً مرّة أخرى مراسلينا لمعرفة إن أصاب أو أخطأ. كلّ ذلك باسم المهنية وحرية الإعلام.  إن كان الثمن المزيد من الشهداء، فهل نفضّل إعلام المواطن على المواطن شخصياً؟  قد يقول قائل إنّ ما أدعو إليه، أي التعتيم في زمن الحرب، هو ضد واجب إعلام المواطن. ولكن إن كان ثمن ذلك المزيد من الشهداء، فهل نفضّل إعلام المواطن على المواطن شخصياً؟ ثم إنّي لا أدعو الى التعتيم الشامل. فهناك حرب دائرة وتغطيتها بشكل معقول توفّر إضافة إلى التوثيق البصري تضامناً عالمياً كوننا مُعتدى علينا، لكن هناك حدود. وهي حدود يعينها المنطق والذكاء وحتى الأصول المهنية.  منذ الحرب الأخيرة، هناك نوع من فلتان إعلامي خارج عن أيّ منطق لدور الصحافي في زمن الحرب. هكذا يصف بعضهم، وقد عمّموا المصطلح، الغارة المُصغّرة التي يشنّها العدو بداية، بغرض التمهيد بدقة لقصف المبنى بكامله، بالغارة التحذيرية! مُضفين بذلك بعداً إنسانياً على الجريمة، فيبدو العدو كما لو كان يكترث بالمدنيين، أو المسعفين أو العمران.  ولا أعرف من هو العبقري الذي بدأ باستخدام هذا المصطلح، والأرجح اقتباسه عن المُتحدّث باسم جيش العدو. فتحذير المدنيين لا يكون بغارة تقتل الناس أو تهدم المباني. وأصلاً، تعتبر مثل تلك التحذيرات لإخلاء البيوت والقرى وتهجير المدنيين في حدّ ذاتها جريمة حرب وفق القوانين الدولية.  لا بل إنّ البلادة بلغت بإحدى المنصّات إتاحة إعلان رعاية لتغطيتها أخبار الغارات والاغتيالات على لبنان، يذيّل كلّ خبر عن شهداء في قصف أو غارات إسرائيلية بعبارة "هذه التغطية برعاية شركة كذا وكذا". يبدو لبنان اليوم كلّه محتلاً، ولو بشكل غير مباشر، في حين الجنوب وحده لا يزال يقاوم وفي الوجه الآخر لما أدعو إليه، هناك مشكلة كبيرة تستمر بالتضخّم في زمن الحرب بعد أن كانت قد أرست نفسها في حروب سابقة. أي: المبالغة في اقتباس ما يقوله العدو عن مقاومتنا، خاصّة ما يمكن اعتباره مديحاً لقوّتها وصمودها، مرفقين ذلك بمبالغة أخرى هي تكرار أخبار صحافة العدو، وهو صحيح، عن جبن أو هروب بعض جنودهم في الميدان. في حين تغفل إلى حدٍّ ما أخبار تطرّف هذا المجتمع خاصة بفئاته الشابة التي يبدو أنّها تعتبر حكومة نتنياهو مثلها الأعلى وتتماهى مع قراراته. لا أشكّك في حقيقة ما يجرى تناقله، كلّ ما أتمناه تجنّب المبالغة والتضخيم اللذين قد يحوّلا هذه المعلومات إلى فخ نفسي للرأي العام المعني بما يحصل.  إسرائيل تهاب المقاومة؟ لا شك. فهذه الأخيرة وعلى الرغم من كونها أصيبت بضربات رهيبة، لا تزال ثابتة في الميدان. ويمكن الجزم أنّ الكيان غاضب من مفاجأة المُسيّرات بالألياف الضوئية التي أوقعت به أضراراً لم يكن ليتخيّلها، لكن المبالغة في تناقل تلك الأخبار تبدو نوعاً من فخ ننصبه لوعينا بأنفسنا.  بالفعل، نحن نقاوم بكلّ ما أوتينا من قوّة، وهي قوّة أكبر لأنها تقاوم بعض الداخل المُتصهين والسلطة المُتواطئة كما تقاوم العدو المدعوم دولياً. وبهذا المعنى، يبدو لبنان اليوم كلّه محتلاً، ولو بشكل غير مباشر، في حين الجنوب وحده لا يزال يقاوم.   ## اتفاق تعاون طاقي بين الجزائر والكونغو الديمقراطية 30 May 2026 02:22 PM UTC+00 وقعت الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية على اتفاق تعاون في مجال المحروقات وتوسيع آفاق الشراكة في قطاع الطاقة، واستفادة الكونغو من التجربة الجزائرية في التنقيب والاستكشاف وتطوير المنشآت النفطية. وشمل الاتفاق الذي وقعه وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، ونظيرته وزيرة المحروقات الكونغولية أكاسيا باندوبولا أمبونغو، اليوم السبت، بحسب بيان لوزارة المحروقات الجزائرية، "مجالات تطوير الشراكة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير الحقول النفطية والغازية، والتكرير والبتروكيمياء، وتسويق وتوزيع المنتجات البترولية وغاز البترول المميع"، إضافة إلى "الخدمات البترولية واللوجستية المرتبطة بصناعة المحروقات، بما يساعد في مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي". ويتضمن الاتفاق في نفس السياق، حسب البيان "تطوير البنية التحتية الطاقوية، ونقل المحروقات عبر الأنابيب، والتخزين، والضبط والمراقبة التقنية، وتسيير البيانات الجيولوجية وقواعد المعلومات المتعلقة بالمحروقات"، فضلاً عن "تبادل الخبرات في مجالات الأمن الصناعي والصحة والبيئة وإدارة المخاطر"، إضافة إلى "تقديم الجزائر مساعدة للكونغو في مجال تطوير الموارد البشرية من خلال برامج التكوين والتأهيل وتبادل الخبراء والمكونين، والاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجالات نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، ولا سيّما عبر مؤسسات ومعاهد التكوين التابعة لقطاع المحروقات". وأكد وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، استعداد الجزائر وضع الخبرة التي راكمتها، من خلال مجمع سوناطراك ومختلف المؤسسات الوطنية للقطاع، في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير الحقول وإنتاج ونقل وتحويل المحروقات، لمرافقة جمهورية الكونغو الديمقراطية في جهودها الرامية إلى تطوير وتحديث قطاع المحروقات، خاصة في في مجالات تطوير البنى التحتية الطاقوية، ونقل المحروقات عبر الأنابيب، وإنجاز وإعادة تأهيل المصافي والمنشآت البترولية والغازية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات الأمن الصناعي والبيئة. ويعزّز هذا الاتفاق، تفاهمات سابقة بين شركة سوناطراك الجزائرية وشركة سوناهيدرو الكونغولية، كانت تمّت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بينما يأتي هذا الاتفاق الجديد، ضمن توجه جزائري يرمي بثقل لافت لإسناد ودعم الدول الأفريقية لبناء قطاع طاقة محلي، يستهدف تعزيز قدرات الدول الأفريقية وتقوية قدراتها الذاتية من جهة، ومن جهة ثانية بما يحقق للجزائر الكثير من المصالح الاقتصادية والسياسية، ويعزّز ثقلها في الإقليم، إذ تباشر الجزائر خطة لدعم قطاع الطاقة في عدد من الدول الأفريقية، مثل موريتانيا والنيجر وبوركينافاسو وكوت ديفوار وزمبابوي وموزبيق وتشاد، لبناء قاعدة محلية للصناعات الطاقوية تشمل نقل الخبرات وتقاسم التكنولوجيا في مجال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز والطاقات المنجمية والكهرباء والتكرير والوقود، وبناء وتسيير منشآت التخزين والتموين وغيرها. ## البيت الأبيض: ترامب يسعى لاتفاق مع إيران وفق الشروط الأميركية 30 May 2026 02:56 PM UTC+00 أفاد البيت الأبيض بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم إبرام اتفاق مع إيران "يكون جيداً فقط للولايات المتحدة" ويراعي "الخطوط الحمراء" لواشنطن. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مسؤول في البيت الأبيض لوكالة "الأناضول"، يوم أمس الجمعة، رداً على سؤال بشأن اجتماع الأمن القومي لبحث مستجدات الاتفاق مع إيران. وقال المسؤول الأميركي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن الاجتماع الذي عقد أمس الجمعة استغرق نحو ساعتين. وأضاف أن "الرئيس ترامب سيبرم اتفاقاً يكون جيداً فقط للولايات المتحدة ويراعي خطوطها الحمراء"، من دون تفاصيل أكثر. إلى ذلك، أكد المسؤول الأميركي أنه لا يمكن لإيران أبداً أن تمتلك سلاحاً نووياً. وأمس الجمعة، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن عدد من المسؤولين الأميركيين رفيعي المستوى، أن ترامب لم يتخذ خلال الاجتماع المذكور قراراً نهائياً بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران. وبحسب الصحيفة، ناقش الاجتماع مقترحاً لتمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين تمهيداً لمواصلة المفاوضات، في وقت أكد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وتعهد إيران بعدم تطوير سلاح نووي، والسماح للولايات المتحدة بإزالة اليورانيوم الإيراني المخصب، وهي شروط سبق أن رفضتها طهران. وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يوفر مخرجاً لترامب من حرب تسببت في ارتفاع أسعار النفط وتراجعت شعبيتها داخل الولايات المتحدة، كما قد يتيح لإيران استعادة جزء من أصولها المجمدة واستئناف تدفق عائدات النفط. في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في حديث للتلفزيون الإيراني، اليوم الجمعة، إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمراً، لكن التفاهم النهائي لم ينجز بعد. وأضاف أن القضايا النووية، بما في ذلك اليورانيوم المخصب، لا يجري الحديث عنها إطلاقاً في هذه المرحلة، مؤكداً أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان. ويأتي هذا بعدما أكد مصدر إيراني مسؤول في تصريح لـ"العربي الجديد" أن ما نشره الرئيس الأميركي الجمعة حول المحادثات مع إيران يمثل "تعاملاً انتقائياً" مع بعض عناصر الاتفاق المحتمل، مشيراً إلى أن ثمة خلافات لا تزال مستمرة "حالت دون إتمام التفاهم". وأضاف المصدر أنه تم التوافق على الخطوط العريضة لملفي مضيق هرمز ولبنان؛ إلا أن ما قاله ترامب بشأن مضيق هرمز هو "تفسير شخصي ولا يتوافق مع التفاهم الذي تم التوصل إليه". ## نبيل بن طالب وخيارات جيدة في الميركاتو... هل يُغادر ليل؟ 30 May 2026 02:56 PM UTC+00 يملك النجم الجزائري، نبيل بن طالب (31 سنة)، عدة خيارات في ميركاتو الصيف، في حال قرر مغادرة نادي ليل الفرنسي مع نهاية موسم 2025-2026، خصوصاً أنه يسعى لخوض منافسات دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وينتهي عقد النجم الجزائري، نبيل بن طالب، مع نادي ليل الفرنسي في 30 يونيو/حزيران 2026، وبالتالي عليه أن يُقرر بسرعة مستقبله، إن كان يريد الاستمرار مع النادي الفرنسي، الذي قدم له عرضاً لتجديد العقد والمشاركة في موسم 2026-2027، عبر منافسات دوري أبطال أوروبا، بعد أن احتل المركز الثالث في ترتيب الدوري الفرنسي، وتأهل إلى البطولة الأوروبية بشكل مباشر. في المقابل يملك بن طالب عدة خيارات في حال قرر مغادرة نادي ليل الفرنسي، ويتمثل الخيار الأول بنادي بشكتاش التركي الذي يُراقب وضعية نجم منتخب الجزائر، لمعرفة إن كان سيُجدد عقده مع النادي الفرنسي، أو يُعلن مغادرته قبل نهاية فترة عقده، فيما أشار موقع "فوت ميركاتو"، السبت، إلى أن نادياً تركياً آخر يُراقب وضعية اللاعب الجزائري أيضاً. أما موقع سبورت أف أر الفرنسي، السبت، فأشار إلى أن عدة أندية من البريمييرليغ ستُحاول الحصول على توقيع بن طالب، وهذا يعتمد على مصيره النهائي مع نادي ليل، وإن كان سيُصبح لاعباً حُراً للتعاقد معه، مع الإشارة إلى أن النجم الجزائري يضع في اعتباره أولوية اختيار نادٍ يُشارك معه في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل 2025-2026. ## خيرات السودان 30 May 2026 03:00 PM UTC+00 ## مدرب البرتغال مُفاجأ من رونالدو: يستيقظ وهو جائع انتصارات 30 May 2026 03:03 PM UTC+00 فاجأ النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 سنة)، مدرب منتخب البرتغال، الإسباني روبيرتو مارتينيز، خلال التحضيرات الخاصة ببطولة كأس العالم 2026، وهو الذي سيخوض المونديال للمرة السادسة في مسيرته الكروية إلى جانب النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي. وتحدث مدرب منتخب البرتغال، روبيرتو مارتينيز، عن نجمه الأول في المنتخب قبل أسابيع من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، مادحاً الهداف البرتغالي الكبير في مؤتمر صحافي خاص، أمس الجمعة وقال: "نحن نتحدث عن أيقونة في كرة القدم، ما فعله حتى الآن استثنائي وسيبقى لسنوات طويلة. هو قائدنا في الملعب، سجل 25 هدفاً في 30 مباراة، هو لاعب مهم جداً وسيخوض بطولة كأس العالم للمرة السادسة في مسيرته الكروية، ستكون تجربة فريدة من نوعها بالنسبة له". وتابع مارتينيز منوهاً بقدرات رونالدو، وأسلوب حياته الذي فاجأه كثيراً على حد قوله: "نريد أن تكون تجربة رونالدو بمثابة مثل أعلى لكل اللاعبين الصغار، هو يلعب من أجل فوز الفريق، هو الأمر المعاكس تماماً لنظامه الغذائي، في اليوم التالي يستيقظ وهو جائع لتحقيق المزيد من الانتصارات. هو يستخدم كل شيء ممكن لمساعدة جسده، هو أسطورة، إنه قدوة فعلاً". يُذكر أن رونالدو سيخوض مع المنتخب البرتغالي بطولة كأس العالم 2026، في المجموعة الـ11 إلى جانب منتخبات الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان وكولومبيا، وهو من بين المنتخبات المرشحة بقوة للمنافسة على لقب المونديال في النسخة التي ستُقام في أميركا وكندا والمكسيك، وستنطلق يوم 11 يونيو/حزيران المقبل وتستمر حتى 19 يوليو/تموز المقبل. ## الجيش الجزائري يتعهد بتأمين الانتخابات النيابية 30 May 2026 03:03 PM UTC+00 أكد قائد الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، اليوم الأحد، أن مختلف أفرع ووحدات الجيش ومصالح الأمن ستسهر على إنجاح الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من يوليو/ تموز القادم، والمقرر أن تبدأ حملتها الانتخابية في التاسع من يونيو/ حزيران الجاري. وقال شنقريحة، الذي يشغل أيضاً منصب وزير منتدب لدى وزارة الدفاع، في مراسم حفل تقديم التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أمام كبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية: "ستشهد بلادنا في الأسابيع القليلة القادمة استحقاقاً انتخابياً هاماً يتمثل في الانتخابات التشريعية، وهو حدث وطني بالغ الحيوية بالنسبة لوطننا وشعبنا"، مضيفاً أن هذا الاستحقاق الانتخابي "يشكل استكمالاً لمسار إعادة الهندسة السياسية للدولة، انطلاقاً من عملية تعديل الدستور في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، مروراً بكل المسارات المساهمة في تعزيز الصرح الديمقراطي والمؤسساتي للجزائر الجديدة والمنتصرة". وأكد المسؤول العسكري أنه "يتعين على مختلف الأنساق القيادية السهر على اتخاذ كافة التدابير الأمنية والعملياتية لإنجاح هذه الانتخابات التشريعية"، من أجل "تأمين وضمان السير الحسن لهذا الاستحقاق الوطني الهام، والسماح للمواطنين بممارسة حقهم الدستوري وواجبهم الوطني من خلال التعبير عن أصواتهم في جو من الطمأنينة والسكينة". وفي الغالب، تنجز السلطات خطة أمنية خاصة بمناسبة إجراء المواعيد الانتخابية، إذ تنشر قيادة الجيش وحدات في المناطق الريفية والمجمعات الحيوية لمزيد من تأمين المجال العام، كما يخصص الجيش وحدات لوجستية خاصة في الصحراء لدعم نقل المواد الانتخابية، كالصناديق وأوراق التصويت وغيرها، كما تنتشر قوات الأمن والشرطة لتأمين مكاتب التصويت ومراكز الاقتراع. وبموجب القانون الانتخابي، يحق لأفراد الجيش التصويت في الانتخابات النيابية، وأداء الواجب الانتخابي عبر الإدلاء بأصواتهم في أماكن إقامتهم، حيث هم مسجلون في اللائحة الوطنية للهيئة الناخبة، سواء بشكل مباشر وحضور شخصي، أو عبر منح توكيل للتصويت بدلاً عنهم لأفراد من عائلاتهم بحكم التزامهم بأماكن خدمتهم. وتسمح سلطة الانتخابات باستصدار وكالات التصويت منذ بدء الحملة الانتخابية وحتى عشية بدء التصويت. وفي السياق الانتخابي، أصدرت السلطة المستقلة للانتخابات بياناً جديداً، حثت فيه الأحزاب والقوائم المستقلة على سرعة تقديم ملفات جديدة لمترشحين مستخلفين بدلاً من المرشحين الذين كانت السلطة قد قررت إقصاءهم ورفض ملفات ترشحهم لأسباب متعددة، تحت طائلة المادة الأولى والمادة 200 من القانون الانتخابي، ذواتي الصلة بالمساس بأخلاقيات العمل السياسي وشبهات العلاقة بالمال الفاسد أو التأثير على اختيارات الناخبين أو القيام بأعمال مشبوهة وغيرها من دواعي الرفض. وأكدت السلطة أن مفوضي القوائم المترشحة مطالبون بتقديم تعويض عن المترشحين المُقصين، بغض النظر عن مسألة تقديم هؤلاء طعوناً أمام المحكمة الإدارية، على أن يُعاد إدماج المترشح المقصى في حال أصدرت المحكمة قراراً لصالحه، وبالتالي الاستغناء عن المترشح البديل، وهي حالات قليلة جداً مقارنة بعدد المترشحين الذين قدموا طعوناً، أو قبول هذا الأخير في حال ثبتت المحكمة قرار الإقصاء. ومنحت السلطة الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة مهلة حتى السادس من يونيو/ حزيران الجاري لاستكمال لوائح المترشحين. ## نزوح عشرات العائلات إثر فيضان الفرات في دير الزور 30 May 2026 03:03 PM UTC+00 تواصل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة دير الزور، بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري والمنظمات الإنسانية، استقبال العائلات المتضررة جراء ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، ضمن مراكز الإيواء المعتمدة في المحافظة، في وقت تتزايد فيه أعداد الوافدين من المناطق المهددة بالغمر، ولا سيما من حويجة صكر وقاطع. وأعلنت المديرية استمرار عمليات تسجيل العائلات وتأمين الاحتياجات العاجلة والطارئة، إلى جانب تشكيل غرف استجابة تعمل على مدار الساعة لمتابعة أوضاع الأسر النازحة وتقديم الدعم اللازم لها، مؤكدة وجود خطط لافتتاح مراكز إيواء إضافية مع استمرار تدفق العائلات المتضررة. وقال مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في دير الزور، مهند حنيدي لوكالة "سانا" إن فرق الاستجابة الطارئة شُكّلت فور ارتفاع منسوب مياه الفرات، وتم تحديد المناطق الأكثر خطورة والمهددة بالغمر حفاظا على سلامة السكان. وأضاف أن المديرية جهزت مراكز الإيواء بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري والدفاع المدني، مع توفير خدمات طبية وغذائية للأسر المتضررة. وأوضح أن مدرسة الحويقة تستضيف حاليا 32 عائلة، فيما تستضيف مدرسة عمر بن الخطاب 95 عائلة، مشيراً إلى أن المديرية تدرس افتتاح مراكز جديدة في حال استمرت موجة النزوح من المناطق المتضررة. وبحسب إحصائيات فرق الاستجابة، بلغ عدد المقيمين في مركز الحويقة 32 عائلة، حيث جرى توزيع عشرات السلل الغذائية والمعلبات والحقائب الصحية ومواد اخرى. أما مركز عمر بن الخطاب فيضم 95 عائلة، وتلقى المستفيدون حصصا مماثلة. كما توجد عيادات طبية متنقلة تابعة للهلال الأحمر العربي السوري داخل مراكز الإيواء لتقديم الخدمات الصحية والإسعافية العاجلة. وفي إطار عمليات الاستجابة، نفذت القوى الجوية في الجيش العربي السوري، اليوم السبت، طلعات جوية على طول السرير النهري في محافظة دير الزور، ضمن جهود لجنة الاستجابة الطارئة لنقل الحالات الإنسانية العاجلة وتأمين وصولها إلى المراكز الطبية المختصة، وفق ما أعلنته محافظة دير الزور. ومن داخل أحد مراكز الإيواء، قال علي الأحمد، وهو من سكان حويجة صكر، لـ"العربي الجديد"، إن المياه غمرت معظم منازل الحي، ما دفع فرق الدفاع المدني إلى إجلاء السكان ونقلهم إلى مدرسة الحويقة. مضيفا: "الوضع حتى الآن سيئ، والمياه لا تزال تغمر المنازل. هناك مساعدات تُقدَّم لنا، لكننا نأمل أن ينخفض منسوب المياه سريعاً حتى نعود إلى بيوتنا. تضررت جميع ممتلكاتنا من فرش وأثاث وأغراض منزلية، ونرجو أن تتحسن الأمور خلال الفترة المقبلة". بدوره، أوضح فؤاد العلي لـ"العربي الجديد" أن المنظمات الإنسانية قدمت للعائلات المقيمة في مدرسة الحويقة فرشا وأغطية ومستوعبات مياه ومساعدات عاجلة فور وصولها إلى مركز الإيواء. وقال: "الظروف لا تزال صعبة، والعودة إلى منازلنا غير ممكنة حاليا بسبب استمرار وجود المياه. لا نعلم متى سنعود، فحتى الآن لا يزال منسوب المياه مرتفعاً والظروف غير مواتية للعودة". إخلاء مخيم العريشة بالحسكة بعد تراجع عدد المقيمين في موازاة ذلك، تعمل الجهات الحكومية في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد على استكمال إغلاق مخيم العريشة للنازحين، بعد تراجع أعداد المقيمين فيه بشكل كبير خلال الأشهر الماضية. وقال مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في الحسكة، إبراهيم خلف، إن نحو 75% من قاطني المخيم غادروه منذ بداية العام الحالي، وغالبيتهم من أبناء ريف دير الزور. وأضاف خلف أن فريقا مشتركا من مديريتي الشؤون الاجتماعية والعمل في الحسكة ودير الزور، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عقد عدة اجتماعات مع الأسر المتبقية لتسهيل عودتها الطوعية إلى مناطقها الأصلية، مشيراً إلى أن 93 أسرة غادرت المخيم خلال الأسبوعين الماضيين، ولم يتبق سوى نحو 20 أسرة يجري العمل على ترتيب عودتها قريبا. وكانت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في دير الزور قد نسقت خلال فبراير/شباط الماضي مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتسيير خمس قوافل للعودة الطوعية، شملت 280 عائلة تضم 981 شخصا، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة النازحين إلى مناطقهم بعد تحسن الظروف الأمنية والخدمية. ## الاحتلال يجبر ثماني عائلات على هدم منازلها في القدس 30 May 2026 03:13 PM UTC+00 أُجبرت ثماني عائلات في القدس المحتلة، اليوم السبت، على هدم منازلها بأيديها تنفيذاً لقرارات صادرة عن محاكم الاحتلال الإسرائيلي، تجنباً لتحمّل التكاليف الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال عند تنفيذ عمليات الهدم. وأسفرت هذه الإجراءات عن تشريد أكثر من 60 مقدسياً من منازلهم في رابع أيام عيد الأضحى المبارك. وبدأت عمليات الهدم صباح اليوم في قرية قلنديا شمال غرب القدس، إذ أقدمت عائلة عوض الله على هدم ستة منازل تعود لها في الحي المحاذي لمجمع "عطروت" الاستيطاني، تجنباً لتحمل الغرامات الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال في حال تنفيذ الهدم بواسطة آلياتها، وذلك بذريعة البناء من دون ترخيص. وتقع المنازل في المنطقة الشرقية من قرية قلنديا بمحاذاة المدخل الحالي لمنطقة "عطروت" الصناعية الاستيطانية المحاذية لمنطقة مطار القدس الدولي المهجور. وقال الصحافي محمود عوض الله، أحد أفراد العائلة، لـ"العربي الجديد"، إنّ هذه المنازل كانت تخضع لإجراءات قضائية منذ سنوات طويلة، إلّا أن سلطات الاحتلال أعادت تفعيل ملفاتها في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع المخططات الاستيطانية المطروحة في منطقة مطار القدس والأراضي المحيطة به. ورغم تقديم أصحاب المنازل استئنافاً على قرار الهدم الصادر قبل نحو شهر، فإن بلدية الاحتلال اقتحمت الموقع برفقة قوات من الجيش في أول أيام عيد الأضحى (الأربعاء الماضي)، وأبلغت السكان بوجوب هدم منازلهم بأيديهم خلال عطلة العيد، مهدّدة بتنفيذ الهدم يوم الأحد أي الموافق غداً، إذا لم يستجيبوا، مع تحميلهم كامل التكاليف المترتبة على العملية. وأشار عوض الله إلى أن هذا التهديد دفع العائلات إلى تنفيذ الهدم الذاتي لتقليل الخسائر المالية، خاصة أنّ الاحتلال يفرض على المواطنين تكاليف عمل الجرّافات العسكرية، وفرق الإخلاء وجميع النفقات المرافقة للعملية "بما فيها زجاجة الماء التي يشربها الجنود أثناء الهدم". ولفت عوض الله إلى أن المنازل المستهدفة لا تندرج ضمن حالات الهدم الإداري، بل صدرت بحقها قرارات قضائية من محاكم الاحتلال، "ما جعل أصحاب المنازل وفق المنظومة الإسرائيلية الظالمة بحقّ المقدسيين، في موضع الإدانة القانونية". وأكد عوض الله أن تكلفة الهدم في حال نفذتها سلطات الاحتلال كانت ستصل إلى عشرات آلاف الشواكل بالعملة الإسرائيلية، وهو ما فاقم الضغوط الواقعة على سكان المنازل. وتندرج هذه العملية ضمن حملة أوسع استهدفت الحي خلال الأيام الأخيرة، إذ جرى أمس الجمعة هدم منزل يعود للعائلة نفسها، فيما ارتفع عدد المنازل المهدومة حتى الآن إلى سبعة من أصل أحد عشر منزلًا، جميعها صادرة بحقها إخطارات هدم. وبحسب عوض الله، فإن نحو خمسين فردًا من عائلته، بينهم أطفال ومسنون ومرضى، أصبحوا بلا مأوى بعد فقدان مساكنهم. وفي ظل هذه الظروف، قال عوض الله إنّ أفراد العائلة يضطرون إلى البحث عن حلول مؤقتة للإقامة، إذ لجأ بعض الأفراد إلى منازل أقاربهم، بينما يسعى آخرون لاستئجار مساكن جديدة، فيما لجأ البعض إلى منزل قديم مكوّن من طابقين يعود بناؤه إلى فترة الحكم الأردني قبل عام 1967 ويحمل ترخيصاً رسمياً، الأمر الذي يحول دون استهدافه بالهدم. وأضاف أنه "لم يتبقَّ في الحارة التي يسكنون بها سوى أربعة منازل تحمل تراخيص وأوراقاً رسمية قديمة تعود إلى الحقبة الأردنية، والتي يصعب على الاحتلال الالتفاف على القانون لهدمها، بحيث يركّز الاستهداف الآن على البناء الذي أقيم بعد قيام دولة الاحتلال". وأكد عوض الله أنّ المنازل المهدمة أقيمت على أراضٍ مملوكة لأصحابها بموجب سندات "طابو" رسمية تعود إلى عهد الانتداب البريطاني والحكم الأردني، وليست أراضٍ مصنفة "أملاك غائبين"، ومع ذلك، ترفض سلطات الاحتلال، بحسب عوض الله، إصدار أي تراخيص بناء في منطقة قلنديا منذ احتلال القدس بسبب قربها من المطار. في المقابل، تشرعن سلطات الاحتلال مخططات استيطانية لبناء وحدات سكنية يحلّ فيها المستوطن بدلاً من المقدسي صاحب الأرض. وأشار عوض الله إلى أن عمليات الهدم اليوم، تمثل خطوة تمهيدية لتفريغ المنطقة من سكانها وتجهيزها لتنفيذ المشروع الاستيطاني المرتقب. وفي حيّ البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، اضطر المقدسي مجاهد بدران إلى هدم منزله بيده ظهر اليوم، بعد سنوات من الملاحقة القضائية التي أعقبت صدور أمر هدم بحق المنزل المقام فوق منزل عائلته منذ عام 2019، بذريعة البناء من دون ترخيص. وأشار بدران لـ"العربي الجديد" إلى أنّ إجراءات الملاحقة بدأت بعد عام واحد فقط من تشييد المنزل، إذ صدر أمر الهدم عام 2020، لتبدأ معركة قانونية استمرت ستّ سنوات. وخلال تلك الفترة لجأ إلى محامٍ خاص على نفقته الشخصية بعدما أخفقت المسارات القانونية الأخرى في وقف القرار، ما كلّفه نحو 60 ألف شيكل (حوالى 20 ألف دولار أميركي) كأتعاب محاماة، إضافة إلى مخالفة مالية بقيمة 75 ألف شيكل (25 ألف دولار) ما يزال يسددها حتى اليوم في المحاكم الإسرائيلية. ورغم تلك التكاليف الباهظة، أُبلغ قبل نحو شهر بأن سلطات الاحتلال ماضية في تنفيذ الهدم، ما دفعه في النهاية إلى تنفيذ القرار بنفسه. وأضاف بدران أنّ اختياره الهدم الذاتي يعود إلى رغبته في تجنّب الأضرار التي قد تلحق بمنزل عائلته الواقع أسفل الشقة المستهدفة، فضلاً عن تفادي التكاليف الإضافية التي تفرضها بلدية الاحتلال. وتتجاوز تداعيات الهدم خسارة البناء ذاته، إذ أكد بدران أن المنزل كان يؤويه مع زوجته وأطفاله الثلاثة، في وقت يجد فيه صعوبة بالغة في استئجار مسكن بديل، كما أن منزل والده مخطر ويواجه قرارًا سيصدر خلال العام القادم، علماً أنه مقام منذ عام 1991. وفي خضم عملية الهدم، عبّر بدران عن شعوره بالخذلان، قائلاً: "أتحدث معكم وأنا أهدم منزلي بيدي، في وقت لا أتلقى فيه أي تواصل أو دعم أو تعويض، باستثناء متابعة الصحافيين لما يجري". وفي السياق، أجبر الاحتلال المقدسي نبيل الرموني على هدم منزله قسرياً في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، والمقام منذ عام 2011، ويأوي 9 أفراد، بالإضافة إلى تغريمه بمبلغ 35 ألف شيكل (أكثر من 11.600 دولار). ## بوتشيتينو يحسم مستقبله مع منتخب أميركا بعد مونديال 2026 30 May 2026 03:21 PM UTC+00 حسم المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو (54 عاماً) مستقبله مع منتخب الولايات المتحدة الأميركية، بعدما قرر الانتظار إلى نهاية بطولة كأس العالم 2026، لأن المدير الفني لا يُريد تجديد عقده، ويستعد للعودة إلى القارة الأوروبية مرة أخرى، وتحديداً في إيطاليا مع ميلان. وذكرت شبكة "إي إس بي إن" الأميركية، الجمعة، أن ماوريسيو بوتشيتينو قام بإجراء مفاوضات مبدئية مع إدارة نادي ميلان الإيطالي حتى يقود الفريق في الموسم القادم خلفاً للمدير الفني المقال ماسيميليانو أليغري الذي فشل في تحقيق الهدف الرئيسي المطلوب منه، وهو خطف بطاقة مؤهلة لمنافسات بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وأوضحت أن ماوريسيو بوتشيتينو يُريد الالتزام بعقده مع منتخب الولايات المتحدة الأميركية الذي ينتهي بعد بطولة كأس العالم 2026، لكن المدرب الأرجنتيني لا يُريد تجديده، ولا يُمكنه تجاهل رغبته بالعودة مرة أخرى إلى منافسات الدوريات الأوروبية، وبخاصة أن الفريق هذه المرة هو ميلان الإيطالي، الذي يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة من أجل العودة إلى منصات التتويج. وأردفت أن ماوريسيو بوتشيتينو لديه خبرة مع الأندية الأوروبية، بعدما أشرف على تدريب توتنهام الإنكليزي وقاده إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في عام 2019، بالإضافة إلى باريس سان جيرمان الذي ساهم في حصده لقب الدوري الفرنسي والكأس، قبل أن تكون آخر تجربة له مع تشلسي في موسم 2023-2024، لكنها لم تكن ناجحة، لأن "البلوز" حل في المركز السادس في جدول ترتيب البريمييرليغ، وخسر نهائي كأس الرابطة على يد الغريم ليفربول. وختمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أن ماوريسيو بوتشيتينو يعلم جيداً صعوبة المهمة التي تنتظره مع ميلان في حال قبل المهمة وتولى الجهاز الفني، لأن الفريق الإيطالي عانى كثيراً من الصدمات في الموسم الماضي، وتحديداً طريقة تراجعه من المركز الثالث إلى الخامس، وفشله في خطف البطاقة المؤهلة لدوري الأبطال، الأمر الذي جعل إدارة الفريق تتدخل وتعمل على إقالة عدد من الأسماء، أبرزها المدرب أليغري. ## استقلال البنوك المركزية تحت ضغط رفع الفائدة ومخاوف الديون 30 May 2026 03:40 PM UTC+00 تتعرض استقلالية البنوك المركزية لضغوط سياسية متزايدة مع عودة التضخم وارتفاع الأسعار إلى واجهة المخاوف الاقتصادية، في وقت يجد فيه صناع السياسة النقدية أنفسهم مضطرين لاتخاذ قرارات غير شعبية، مثل رفع أسعار الفائدة أو تأجيل خفضها، لكبح موجة غلاء جديدة ومنع تحول صدمة أسعار مؤقتة إلى تضخم مزمن. وبحسب وكالة رويترز، فقد تسارع التضخم عالمياً منذ أن دفعت الحرب في المنطقة أسعار النفط إلى الارتفاع، ما أجبر البنوك المركزية على تشديد سياستها النقدية أو التراجع عن إشارات سابقة كانت تمهد لخفض الفائدة. غير أن هذه القرارات، رغم أهميتها في السيطرة على الأسعار، تفتح الباب أمام ضغوط سياسية مباشرة وغير مباشرة على المؤسسات النقدية. التضخم يربك حسابات الفائدة وزادت بيانات التضخم الأخيرة من تعقيد المشهد، بعدما سجلت الأسعار ارتفاعا شهريا واضحا في منطقة اليورو والولايات المتحدة. ففي منطقة اليورو، بلغ التضخم الشهري 1% في إبريل/نيسان، وارتفع المعدل السنوي إلى 3% مقابل 2.6% في مارس/آذار. وفي الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.6% على أساس شهري في إبريل/نيسان، بعد زيادة 0.9% في مارس/آذار، بينما صعد التضخم السنوي إلى 3.8%. هذه الأرقام رفعت توقعات الأسواق لاحتمال عودة البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، بعدما كانت الرهانات تميل سابقا إلى خفضها. وقال نائب مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، هيلغه بيرغر، خلال جلسة بعنوان "استقلالية البنوك المركزية تحت الهجوم"، ضمن المؤتمر الاقتصادي الـ32 في دوبروفنيك بكرواتيا، الذي عقد اليوم السبت، إنه "من السهل أن يكون عضو البنك المركزي مستقلا عندما يكون التضخم منخفضا، لكن الأمر يصبح أكثر تعقيدا عندما يرتفع التضخم وتضطر البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات لا يرغب الناس في تحملها". وأضاف، أن "الوضع الحالي يشبه قتالا مباشرا"، مؤكدا ضرورة التعامل معه بالشكل الصحيح. ضغوط سياسية تهدد استقلال القرار النقدي وتواجه البنوك المركزية ضغوطا بأشكال مختلفة. فبعض الحكومات تريد منها أن تجعل قراراتها النقدية في خدمة أهداف صناعية أو اقتصادية داخلية، بينما تضغط حكومات أخرى للحصول على جزء من أرباحها لدعم الميزانيات العامة. وفي حالات أخرى، تُكلف البنوك المركزية بمهام متداخلة أو متناقضة، ما يجعل قراراتها أكثر صعوبة. كما يزيد ارتفاع الديون العامة من تعقيد المهمة، لأن رفع أسعار الفائدة يساعد عادة في كبح التضخم، لكنه في الوقت نفسه يرفع كلفة الاقتراض على الحكومات. وتكمن الخطورة، وفق مسؤولين تحدثوا في المؤتمر، في أن "الأسواق إذا بدأت تشك في أن البنك المركزي لم يعد يتصرف باستقلالية كاملة في مكافحة التضخم، فإنها ستبني توقعاتها على سياسة نقدية أكثر تساهلا، ما يجعل السيطرة على ارتفاع الأسعار أكثر صعوبة". وقال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الألماني، بوركهارد بالتس، إن "استقلالية البنوك المركزية غالبا ما يُنظر إليها كأمر مفروغ منه عندما تعمل بشكل جيد، لكنها تصبح صعبة الترميم إذا تضررت". وأضاف إن "السياسة النقدية تحتاج إلى حماية من الحوافز السياسية قصيرة الأجل إذا كانت تريد تحقيق استقرار الأسعار". في المقابل، رأى بعض المتحدثين في المؤتمر أن البنوك المركزية نفسها أسهمت في إضعاف مصداقيتها عندما تأخرت في التعامل مع موجة التضخم خلال عامي 2021 و2022، إذ وصفت الصدمة حينها بأنها مؤقتة لعدة أشهر، قبل أن تدرك حجمها الحقيقي وتطلق واحدة من أسرع دورات التشديد النقدي المسجلة. وارش بين التضخم وضغوط ترامب ويضع هذا المشهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش أمام اختبار مبكر وحساس، فالرجل الذي عينه ترامب وسط آمال بخفض الفائدة قد يجد نفسه، مع عودة التضخم وارتفاع أسعار النفط، مضطرا إلى تأجيل الخفض أو حتى مجاراة الأصوات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الأسعار في الصعود. ليتحول من خيار سياسي راهن عليه ترامب لتليين السياسة النقدية، إلى مسؤول نقدي مضطر لإحباط رغبة الرئيس في خفض سريع للفائدة، حفاظا على مصداقية البنك المركزي واستقلاله في مواجهة التضخم. ## هيئة المفقودين السورية ترجّح وفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي 30 May 2026 03:40 PM UTC+00 أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سورية، اليوم السبت، توصلها إلى نتائج وصفتها بـ"الموثوقة والمتقاطعة" بشأن مصير أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي، مرجحة وفاتهم بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً على اختفائهم القسري مع والدتهم وعائلتهم في معتقلات النظام السوري السابق. وقالت الهيئة، في بيان صحافي، إن النتائج جاءت بعد سلسلة من إجراءات التحقق والتحليل ومراجعة معطيات ومعلومات متعددة، جرت بالتنسيق مع جهات وطنية مختصة ومستقلة، وأسفرت عن "الاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني بوفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي". مضيفة أنها أبلغت أفراد العائلة بالنتائج قبل الإعلان عنها، وفق بروتوكول إنساني ومهني يراعي حق الأسرة في المعرفة ويحفظ كرامتها وسلامتها النفسية، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة للعثور على الرفات وتحديد أماكن وجوده بالتنسيق مع الجهات المختصة. وشددت الهيئة على أنها لن تنشر أي مواد بصرية أو معلومات قد تمس كرامة الأطفال أو تنتهك خصوصية العائلة، داعية وسائل الإعلام والرأي العام إلى التعامل مع القضية بأقصى درجات المسؤولية والاحترام الإنساني، والامتناع عن تداول معلومات غير موثقة. وتُعد قضية رانيا العباسي وأطفالها الستة من أبرز ملفات الاختفاء القسري في سورية. ففي مارس/آذار 2013، اعتقلت قوات تابعة للمخابرات العسكرية زوجها عبد الرحمن ياسين من منزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، قبل أن تعود بعد أيام وتعتقل العباسي وأطفالها الستة، وهم ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، الذين تراوحت أعمارهم آنذاك بين عامين و14 عاماً، لتنقطع أخبارهم منذ ذلك الحين. وظلت القضية طوال السنوات الماضية رمزاً لمعاناة آلاف العائلات السورية الباحثة عن مصير أبنائها المفقودين. ولم تقدم السلطات السورية السابقة أي معلومات رسمية عن مكان وجود أفراد العائلة أو أوضاعهم، رغم مطالبات حقوقية متكررة بالكشف عن مصيرهم. وقبل أيام من إعلان الهيئة، كان شقيق الطبيبة حسان العباسي قد أشار عبر صفحته على "فيسبوك" إلى صورة لطفل عُثر عليها أخيراً، معتبراً أن ملامحه تتطابق مع أحمد ياسين، الابن الوحيد لرانيا العباسي، مرجحاً أن تكون الصورة عائدة له في ظل عدم تلقي العائلة أي بلاغ من أسر أخرى تدعي معرفة هوية الطفل. وكتب العباسي أن عدم ظهور أي معلومات تنفي ارتباط الصورة بابن شقيقته "يزيد احتمال أن تكون الصورة تعود لأحمد"، مستعيداً في منشوره سنوات الانتظار والبحث عن مصير شقيقته وأطفالها، وموجهاً انتقادات لمن تجاهلوا القضية خلال السنوات الماضية. وبحسب روايات أقارب العائلة وتقارير حقوقية، فإن اعتقال العباسي وزوجها ارتبط على الأرجح بعملهما في تقديم مساعدات إنسانية للنازحين القادمين من مدينة حمص خلال سنوات النزاع. كما أشارت شهادات لمعتقلين سابقين إلى احتمال احتجاز الطبيبة في أفرع أمنية عدة، من بينها الفرعان 215 و284 التابعان للمخابرات العسكرية، من دون وجود معلومات مؤكدة عن مصيرها. وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن إعلانها الأخير يمثل جزءاً من جهودها المستمرة لكشف مصير المفقودين في سورية، مشددة على أن الوصول إلى الحقيقة وإنصاف الضحايا وعائلاتهم يشكلان ركنا أساسياً في مسار العدالة وحفظ الذاكرة الوطنية. وختمت الهيئة بيانها بتقديم التعازي والمواساة لعائلة رانيا العباسي، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل على كشف مصير جميع المفقودين في سورية، بما يضمن حق عائلاتهم في المعرفة ويحفظ كرامة الضحايا وذويهم. ووفق الشبكة السورية لحقوق الانسان، ما زال هناك أكثر من 177 ألف شخص في سورية مختفين قسراً. وقال مدير الشبكة فضل عبد الغني لـ"العربي الجديد" إن إعلان وفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي يمثل لحظةً مؤلمةً تكشف حجم الجريمة الممنهجة التي ارتكبها نظام الأسد بحق المدنيين السوريين، والتي لم يسلم منها حتى الأطفال. وأضاف أنه وفق أحدث إحصاءات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يزال 5 آلاف و359 طفلاً قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري، من بينهم 3 آلاف و736 طفلاً اعتقلهم النظام البائد أو أخفاهم قسراً بصورة مباشرة. وأكد عبد الغني أن قضية أطفال رانيا العباسي تشكل "تجسيداً صارخاً لهذا النمط الإجرامي الممنهج الذي طاول آلاف الأسر السورية". وقال إن الكشف عن مصير المفقودين يشكل ركيزة أساسية لا غنى عنها في أي مسار حقيقي للعدالة الانتقالية في سورية. ## ريكيلمي يستغل نهائي دوري الأبطال في حملته لرئاسة ريال مدريد 30 May 2026 03:45 PM UTC+00 تشهد انتخابات رئاسة ريال مدريد الإسباني تنافساً قوياً بين الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز ومنافسه الوحيد إنريكو ريكيلمي، ويُحاول كل منهما كسب تأييد جماهير النادي الملكي لحسم الانتخابات المرتقبة. واستغل ريكيلمي نهائي دوري أبطال أوروبا بين أرسنال الإنكليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي، السبت، في استاد بوشكاش أرينا في المجر، للقيام بالحملة الانتخابية، موجهاً رسائل قوية إلى منافسي فريقه في المسابقات الأوروبية. وأكدت صحيفة ماركا الإسبانية، السبت، أن ريكيلمي أطلق حملة دعائية عبر الترويج له بأربع حافلات، إذ حملت الحافلات شعارين يمكن تفسيرهما تحذيراً لجميع الأندية الأوروبية المشاركة في البطولة: "استمتعوا بالأمسية.. سنعود"، كما كُتب على اثنتين من الحافلات: "المنافسون يأتون ويرحلون.. ريال مدريد عاد". وقد تعهد ريكيلمي بأنه في حال أنتخب رئيساً، فإنه سيُعيد ريال مدريد إلى السيطرة أوروبياً، بعد الخيبة التي مٌني بها الفريق هذا الموسم بحسب ما أكدته الصحيفة الإسبانية. وحضر فلورنتينو بيريز، رئيس النادي الحالي، في بودابست بدعوة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). ويعتزم المرشح الرئاسي أيضاً استغلال إقامته وحضوره نهائي دوري أبطال أوروبا لتقديم ملف إلى رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفرين، يحتوي على بيانات جمعها النادي بشأن قضية نيغريرا، حيث يعتبر فريق ريال مدريد منذ العديد من الأشهر أن نادي برشلونة استفاد من خدمات قدمها له المسؤول السابق عن التحكيم نيغريرا في واحدة من أكثر الملفات التي أثارت جدلاً واسعاً في إسبانيا خلال المواسم الأخيرة. ## أنشيلوتي يُنهي الجدل ويحسم مصير نيمار في كأس العالم 30 May 2026 03:59 PM UTC+00 أكد مدرب منتخب البرازيل لكرة القدم الإيطالي كارلو أنشيلوتي (66 عاماً) أنه لا يُفكر في استبدال النجم نيمار بسبب الإصابة التي يُعاني منها، والتي تهدد مشاركته في بداية كأس العالم 2026. وظهر مدرب ريال مدريد سابقاً حاسماً في قراره ليُنهي الجدل بشأن إمكانية استبعاد نيمار من القائمة ودعوة لاعب آخر مكانه، بل إنه أكد أن المجموعة التي اختارها هي التي ستخوض البطولة. ونقلت صحيفة ليكيب الفرنسية، السبت، تصريحات أنشيلوتي في مؤتمر صحافي، حيث قال: "حتى أكون واضحاً، سيبقى معنا (نيمار) حتى يتعافى ويصبح جاهزاً للمشاركة، نعتقد أنه سيكون جاهزاً للمباراة الأولى (ضد المغرب في 14 يونيو/حزيران). وإن لم يكن كذلك، فسيكون جاهزاً للمباراة الثانية (ضد هايتي في 20 يونيو). لن نستبدل أي لاعب. هؤلاء هم اللاعبون الـ26 الذين تم اختيارهم، وهؤلاء الـ26 سيلعبون في كأس العالم. لسوء الحظ، يعاني نيمار من هذه المشكلة البسيطة التي تمنعه من التدرب مع الفريق، لكنه يبلي بلاءً حسناً على المستوى الفردي". وفور وصوله إلى مركز تدريب المنتخب البرازيلي، خضع نيمار لفحوصات طبية، بما في ذلك التصوير بالرنين المغناطيسي الذي كشف عن تمزق من الدرجة الثانية في عضلة الساق، وليس مجرد تورم. وعلق طبيب منتخب البرازيل رودريغو لاسمار قائلاً: "نتوقع أن يكون جاهزاً للعب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع". ويمنح الاتحاد الدولي لكرة القدم المنتخبات المشاركة فرصة استبدال اللاعبين في حال تعرضهم إلى إصابات، ولكن لا يمكن تغيير المصابين إلا قبل 24 ساعة من أول مباراة للمنتخب في البطولة، وبعدها لا يمكن إدخال أي تعديل على القائمة. ## نصري يدافع عن بنعطية ويعيد ملف أزمة مرسيليا 30 May 2026 04:12 PM UTC+00 شهدت أروقة نادي مرسيليا الفرنسي، جدلاً واسعاً حول التصريحات الإعلامية التي أطلقها المدير الرياضي السابق مهدي بنعطية (39 عاماً)، في وقت اعتبر فيه البعض أن هذه الخلافات ساهمت في تعقيد الأجواء داخل النادي. وكان موسم 2025-2026 قد انتهى في أجواء مضطربة داخل النادي الجنوبي، رغم نجاح الفريق في ضمان المشاركة في الدوري الأوروبي، إلا أن التوترات داخل الإدارة انعكست على الاستقرار العام، وأدت إلى رحيل مهدي بنعطية. ووجّه بنعطية انتقادات حادة للاعبين عقب خسارة الفريق أمام لوريان، في تصريحات مطولة حمّل فيها المجموعة مسؤولية الأداء المتراجع، مؤكداً وجود نقص في الالتزام والانضباط داخل الملعب، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية الفرنسية. وفي هذا السياق، خرج النجم الفرنسي السابق سمير نصري للدفاع عن بنعطية، وذلك في تصريحات نقلها موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الجمعة، معتبراً أن تصريحاته كانت مبررة، وتعكس ما كان يحدث فعلياً داخل الفريق، مشيراً إلى أن دوره كان فرض الانضباط، ورفع مستوى الطموح داخل النادي، حتى وإن تطلب ذلك اتخاذ موقف "صارم" مع اللاعبين. كما أشار نصري إلى أن بعض الانتقادات التي طاولت بنعطية كانت غير عادلة، موضحاً أن مواقفه الإعلامية كانت تعبيراً مباشراً عن الواقع داخل غرفة الملابس، وليست محاولة لإثارة الجدل. وفي المقابل، دافع نصري أيضاً عن المدرب حبيب باي، معتبراً أنه تعرض لضغط وانتقادات مبالغ فيها بسبب ماضيه كمحلل تلفزيوني، مؤكداً أن تقييمه يجب أن يكون على أساس عمله التدريبي فقط، وليس على آرائه السابقة في وسائل الإعلام. ## طهران: ندير مضيق هرمز ولم يرفع الحصار الأميركي 30 May 2026 04:15 PM UTC+00 أعلنت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، مساء اليوم السبت، أن إدارة مضيق هرمز "تمارس بشكل كامل وحازم" من قبل القوات المسلحة الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان نشره التلفزيون الإيراني، أنه "نظراً إلى الطبيعة الموحدة لهذا الممر البحري، فإن جميع السفن والقطع البحرية التجارية وناقلات النفط ملزمة حصراً بالعبور عبر المسارات المحددة والحصول على تصريح مسبق من القوة البحرية" التابعة للحرس الثوري الإيراني. وأضاف البيان أن أي مخالفة لهذه الضوابط من شأنها أن تعرض أمن مرور تلك السفن "لمخاطر جدية". كما حذرت القيادة من أن أي تحرك تقوم به القطع البحرية العسكرية بهدف التدخل في إدارة مضيق هرمز أو عرقلة حركة الملاحة فيه "سيواجه برد من قبل القوات المسلحة الإيرانية، وستصبح تلك القطع أهدافاً مباشرة لهذه القوات". كما قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، اليوم السبت، إن الحصار البحري المفروض على إيران ما زال مستمراً رغم ما وصفته بـ"تفسيرات خاطئة" لتدوينة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة، تحدث فيها عن رفع الحصار. ونقلت "تسنيم" عن بحّارة إيرانيين قولهم إن السفن الإيرانية لا تزال تتلقى من القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تحذيرات بالتوقف وعدم السماح لها بالعبور عبر خط الحصار البحري. ويأتي هذا في وقت أفاد فيه مصدر أمني إيراني وكالة "أسوشييتد برس"، اليوم السبت، بأن الجيش الأميركي عطل سفينة تجارية أخرى كانت تحاول التوجه إلى ميناء إيراني في انتهاك للحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. إلى ذلك، قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، اليوم السبت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يقوم للمرة الثالثة بخيانة الدبلوماسية"، على حد تعبيره. وأضاف رضائي في منشور على منصة "إكس": "كما كان متوقعاً، فإن الرئيس الأميركي يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة. وباستمراره في الحصار البحري وطرحه مطالب مبالغاً فيها خلال المفاوضات، أثبت أكثر من أي وقت مضى أنه ليس أهلاً للتفاوض، وأنه يتبع أهدافاً أخرى". ## سابالينكا تضرب موعداً نارياً مع أوساكا في رولان غاروس 30 May 2026 04:37 PM UTC+00 تأهلت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، واليابانية نعومي أوساكا السادسة عشرة، السبت، لمواجهة حامية في الدور ثمن النهائي من بطولة فرنسا المفتوحة "رولان غاروس"، ثانية البطولات الأربع الكبرى للتنس. وتغلبت سابالينكا بسهولة على الأسترالية داريا كاساتكينا 6-0 و7-5 في 76 دقيقة فقط لتحجز بطاقتها إلى الدور الرابع، في حين واصلت أوساكا لمعانها في باريس، رغم معاناتها للفوز على الأميركية المراهقة إيفا يوفيتش 7-6 (7/5) و6-7 (3/7) و6-4. وبهذا الفوز، ضمنت البيلاروسية مواجهة مع أوساكا، الفائزة بأربعة ألقاب كبرى، وفازت كل من سابالينكا وأوساكا بلقبين في أستراليا المفتوحة، ومثلهما في الولايات المتحدة المفتوحة حتى الآن. وتغلبت البيلاروسية على اليابانية مرتين هذا الموسم، لكن أوساكا فازت في مباراتهما الوحيدة في البطولات الكبرى، وذلك في الدور نفسه من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2018، في طريقها لإحراز باكورة ألقابها في الغراند سلام. وواصلت النجمة اليابانية المصنفة الـ16 مشوارها الأطول حتى الآن في بطولة رولان غاروس. مباراة خيّم عليها غزو روسيا لأوكرانيا وفازت الروسية ديانا شنايدر (23 عالميا) على الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا 7-5، 6-1، في مباراة خيّم عليها غزو روسيا لأوكرانيا بحسب وكالة فرانس برس. وطغت اتهامات أولينيكوفا (65 عالمياً) قبل المباراة لمنافستها بـ"تلقي أموال" من "شركة تموّل جرائم حرب". ولم تتصافح اللاعبتان بعد نهاية المباراة. وخلال مؤتمرها الصحافي الخميس، لوّحت أولينيكوفا بهاتفها لعرض صور تظهر فيها شنايدر تشارك في بطولة ترعاها شركة الطاقة الروسية المملوكة للدولة "غازبروم"، إضافة إلى بعض علامات الإعجاب التي وضعتها اللاعبة الروسية على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت أولينيكوفا: "هذه هي في الصورة في بطولة غازبروم". وأضافت: "غازبروم شركة تموّل جرائم الحرب. أعتقد أن الأمر يشبه اللعب في ألمانيا النازية أمام ضباط الغيستابو في بطولة نظمتها الشركة التي بنت أوشفيتس. لا يوجد أي فرق بالنسبة لي". وخسرت اليونانية ماريا سكّاري أمام البولندية مايا شوالينشكا 6-1 و3-6 و2-6، وتغلبت الروسية آنا كالينسكايا على الكولومبية كاميلا أوسوريو 6-3 و0-6 و6-2. ولدى الرجال، ومع انفتاح المنافسات على مصراعيها بعد الخروج المبكر المفاجئ للإيطالي يانيك سينر المصنف أول عالمياً، والصربي نوفاك ديوكوفيتش الفائز بـ24 لقباً كبيراً، قدّم الإيطالي فلافيو كوبولي العاشر أداء قوياً بفوزه الساحق على الأميركي ليرنر تيان 6-2 و6-2 و6-3 في ساعة و45 دقيقة على الملعب الرئيس. ويواجه كوبولي في المباراة القادمة الأميركي زاكاري سفايدا في مباراة حاسمة للتأهل لربع النهائي. حقق سفايدا، المصنف 85 عالمياً، مفاجأة بفوزه في مباراة ماراثونية على الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو الخامس والعشرين بنتيجة 6-3 و6-4 و3-6 و4-6 و6-3، ليواصل أفضل مسيرة له على الإطلاق في بطولات غراند سلام. ## الدولار يضرب اقتصاد إسرائيل ويشعل أزمة تسريحات في التكنولوجيا 30 May 2026 04:54 PM UTC+00 تحول تراجع الدولار أمام الشيكل إلى مصدر ضغط متزايد على الاقتصاد الإسرائيلي، بعدما هبطت العملة الأميركية إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، ما جعل قوة الشيكل، التي كانت تُقرأ عادة كمؤشر ثقة، عبئا مباشرا على الشركات المصدرة وقطاع التكنولوجيا. وذكرت صحيفة "كالكاليست" العبرية، أمس الجمعة، أن الدولار هبط خلال التداولات إلى ما دون 2.80 شيكل، وتراجع حتى 2.7999 شيكل قبل أن يتداول لاحقا قرب 2.81 شيكل. وربطت الصحيفة الحركة بمتابعة المستثمرين للتطورات بين واشنطن وطهران، وحديث الأسواق عن وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 60 يوما، إضافة إلى التوترات في مضيق هرمز. وفي الاتجاه نفسه، تساءل موقع "واي نت" العبري، "هل يتدخل بنك إسرائيل لوقف اندفاع الشيكل؟". وتكمن الأزمة في أن قطاعات واسعة من الاقتصاد الإسرائيلي، خصوصا التكنولوجيا والصادرات، تحصل على جزء كبير من إيراداتها بالدولار، بينما تدفع الرواتب والتكاليف التشغيلية بالشيكل. وكلما ضعف الدولار أمام الشيكل، تراجعت قيمة الإيرادات عند تحويلها إلى العملة المحلية، في حين تبقى النفقات الداخلية مرتفعة.  وقالت صحيفة "غلوبس" العبرية، أول أمس الأربعاء، إن "قوة العملة الإسرائيلية، التي كانت تعد سابقا دليلا على متانة الاقتصاد، أصبحت عند هذه المستويات عبئا ثقيلا عليه". وبدأ يظهر هذا الضغط بشكل واضح في قرارات الشركات. إذ نقلت وسائل إعلام عبرية عزم شركة بناء المواقع الإلكترونية "ويكس" تخفيض نحو 20% من موظفيها، بعدما أرجع رئيسها التنفيذي القرار إلى قوة الشيكل أمام الدولار، إضافة إلى تحولات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن "جزءا كبيرا من تكاليف الشركة مقوم بالشيكل، بينما تأتي معظم إيراداتها بالدولار، ما خلق ضغطا هيكليا على قدرتها على العمل بالحجم الحالي". وكانت "كالكاليست" قد كشفت، الاثنين الماضي، أن "ويكس تستعد لأكبر جولة تسريحات في تاريخها، قد تشمل نحو 1000 موظف، أي قرابة 20% من قوتها العاملة". وأوضحت أن "الشركة وظفت في نهاية الربع الأول 5277 موظفا، أكثر من 60% منهم في إسرائيل، وأن الخطوة تأتي بعد تراجع سهم الشركة بنحو 50% منذ بداية العام، وسط مخاوف من تآكل الربحية وازدياد الوظائف التي أصبح الذكاء الاصطناعي قادرا على تعويضها". لكن ما يجعل حالة "ويكس" لافتة أنها لا تبدو أزمة شركة واحدة فقط، بل نموذجا لما قد يواجهه قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي إذا بقي الدولار عند هذه المستويات. فبحسب "غلوبس"، فإن الرئيس التنفيذي للشركة أكد أن "قوة الشيكل كانت عاملا مباشرا في قرار التسريحات، لأن الفجوة بين إيرادات الدولار وتكاليف الشيكل لم تعد تسمح بالإبقاء على البنية التشغيلية نفسها". وتشير هذه التطورات إلى أن قوة الشيكل لم تعد مكسبا صافيا لإسرائيل. فهي قد تساعد على خفض كلفة الواردات والحد من التضخم، لكنها في المقابل تضغط على محركات النمو الأكثر أهمية، وفي مقدمتها التكنولوجيا والصادرات. ## تظاهرة في استوكهولم تندد بالعدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان 30 May 2026 05:07 PM UTC+00 تظاهر عشرات المحتجين في العاصمة السويدية استوكهولم، السبت، احتجاجاً على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ولبنان. وتجمع المحتجون في ساحة أودينبلان استجابة لدعوة أطلقتها منظمات مجتمع مدني، معربين عن رفضهم الغارات الإسرائيلية المتواصلة على غزة ولبنان رغم اتفاقات وقف إطلاق النار. ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها: "المدنيون يُقتلون في غزة"، و"تُقصف المدارس والمستشفيات"، و"أوقفوا الهجمات على لبنان"، و"ضعوا حدا لنقص الغذاء"، و"لا نريد الحرب". وطالب المتظاهرون بوقف "الإبادة الجماعية" في غزة وإنهاء الغارات الجوية على لبنان، كما دعوا الحكومة السويدية إلى وقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل. وقال الناشط السويدي لاسه سودربيري لوكالة "الأناضول" خلال التظاهرة إن المجتمع الدولي والحكومات الغربية تلتزم الصمت إزاء ما يجري في غزة ولبنان. وأضاف: "أنا هنا لأن لبنان وغزة يشهدان إبادة جماعية، فحجم العنف يتضاعف بسبب القصف وتجويع الناس، والحقيقة أنهم يجوّعون المدنيين ويقصفونهم ويقتلونهم". وانتقد سودربيري مواقف الحكومة السويدية والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبراً أنها لا تتخذ موقفاً كافياً تجاه الأحداث الجارية. ودعا الرأي العام العالمي إلى التحرك قائلاً: "يجب على الجميع في كل بلد أن يخرجوا إلى الشوارع، ويشاركوا في حملات التوقيعات، ويبذلوا كل ما في وسعهم لوقف الإبادة الجماعية والإمبريالية والعنصرية". ## "الحرس الوطني" في السويداء يمنع الطلاب من أداء الامتحانات في دمشق 30 May 2026 05:22 PM UTC+00 أفادت مصادر محلية في محافظة السويداء، اليوم السبت، بأن عناصر تابعين لما يُعرف بـ"الحرس الوطني" انتشروا على عدد من الحواجز شمالي المحافظة، ومنعوا طلاباً متوجهين إلى العاصمة دمشق من متابعة طريقهم لتقديم امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية، في حين أكدت الجهات الرسمية أن طريق دمشق-السويداء مفتوح وأن حركة المرور تسير بشكل طبيعي. وقالت المصادر لـ"العربي الجديد" إن حاجزي "أم الزيتون" و"شهبا" شهدا إجراءات مشددة شملت إنزال طلاب من الحافلات والسيارات المتجهة إلى دمشق، تنفيذاً لتعميم صادر عن غرفة عمليات شهبا التابعة لـ"الحرس الوطني"، يقضي بمنع نقل طلاب الشهادات إلى العاصمة تحت طائلة إعادة وسائل النقل إلى مراكز انطلاقها. وبحسب المصادر، جرى منع عدد من الطلاب من متابعة رحلتهم رغم توفير حافلات لنقلهم إلى مراكز الامتحان، فيما تسببت عمليات التفتيش والتدقيق في الهويات في تأخير حركة المسافرين على بعض الحواجز. كما تحدثت المصادر عن وصول تعزيزات إضافية إلى حاجزي "شهبا" و"أم الزيتون" في الريف الشمالي للمحافظة، بهدف تشديد الإجراءات على الطرق المؤدية إلى دمشق، مشيرة إلى أن ضغوطاً من الأهالي دفعت العناصر المنتشرين على الحواجز إلى السماح بمرور المدنيين مع الاستمرار في منع الطلاب. ولم تصدر الجهات التابعة لـ"الحرس الوطني" توضيحات رسمية بشأن أسباب منع الطلاب من مغادرة المحافظة أو المدة الزمنية المتوقعة لاستمرار هذه الإجراءات.    في المقابل، نفت قوى الأمن الداخلي الأنباء المتداولة عن إغلاق طريق دمشق-السويداء، مؤكدة أن الطريق مفتوح أمام حركة المواطنين والمركبات، وأن حاجز المتونة يشهد حركة عبور طبيعية في الاتجاهين. وقالت الجهات الرسمية إن دوريات الأمن الداخلي منتشرة على طول الطريق لتأمين حركة المسافرين، لا سيما الطلاب المتوجهين إلى المراكز الامتحانية، داعية المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات. ووسط جدل على منصات التواصل الاجتماعي، انتقد ناشطون من المحافظة قرار منع الطلاب من التوجه إلى دمشق، فيما نشرت شبكات محلية صوراً تشير إلى وقوع مشادات مع الأهالي على حاجز أم الزيتون التابع للهجري في السويداء بسبب منع طلاب الإعدادي والثانوي من التوجه إلى دمشق. واعتبر الناشط كنان مسعود في حديث مع "العربي الجديد" أن حرمان الطلبة من تقديم امتحاناتهم يمس حقهم في التعليم، داعياً إلى تحرك مدني للضغط من أجل ضمان وصولهم إلى مراكز الامتحان، كما طالب السلطات السورية بتعزيز الإجراءات الأمنية على طريق دمشق-السويداء لضمان سلامة المدنيين. وتأتي هذه الأحداث في ظل توتر مستمر تشهده المحافظة، حيث أعلن "الحرس الوطني" التابع للشيخ حكمت الهجري، أمس الجمعة، توقيف سائق شاحنة قال إنه متطوع في وزارة الدفاع السورية، متهماً إياه بالقيام بأعمال تجسس لصالح دمشق. وأضاف في بيان أن الموقوف أحيل إلى القضاء العسكري التابع للإدارة المحلية في المنطقة، مشيراً إلى أنه اعترف خلال التحقيقات الأولية بالتهم الموجهة إليه. كما اتهم "الحرس الوطني" جهات مرتبطة بالحكومة السورية باختطاف عائلة من محافظة السويداء كانت متجهة إلى دمشق لاستصدار جوازات سفر، مؤكداً متابعته القضية مع وسطاء وجهات دولية، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السورية بشأن هذه الاتهامات حتى الآن. ## 1099 صفارة إنذار دوت في شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار مع لبنان 30 May 2026 05:26 PM UTC+00 أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، بأن صفارات الإنذار دوت في شمال إسرائيل 1099 مرة منذ بداية وقف إطلاق النار الهش بين تل أبيب وحزب الله اللبناني في 17 إبريل/ نيسان الماضي، وسط انتقادات متزايدة من المستوطنين ومسؤولين إسرائيليين لأداء الحكومة في التعامل مع التهديدات الأمنية، وتأكيدات بأن مناطق الشمال لا تزال تعيش حالة من عدم الاستقرار رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وقال دورون قادوش، المعلق العسكري لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن المستوطنين في الشمال "لا يحتاجون إلى وعود وتصريحات، إنهم يشعرون بعدم الأمان ليل نهار". وأوضح قادوش أن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس "يطلق التصريحات وليس الأفعال. إنها وعود فارغة لم يوفِ بها". وأشار إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال إسرائيل 1099 مرة منذ 17 إبريل/ نيسان الماضي، بسبب هجمات "حزب الله" بالصواريخ والمسيرات، والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب للاتفاق. بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن أمير يرحي، المتحدث باسم فريق الطوارئ في مستوطنة كباري بالجليل الغربي، قوله إن "التعليمات مربكة وغير واضحة". وتساءل يرحي: "في أي فترة نحن؟ هل هذا وقف إطلاق نار؟ هل هذه حرب؟" وأضاف: "4 إطلاقات مرت فوق منزلي خلال الـ10 دقائق الأخيرة، وهناك أحداث طوال الوقت. نحن في حالة حرب حقيقية". وفي هذا السياق، أشارت القناة 12 العبرية إلى تفعيل الإنذارات في شمال إسرائيل كل 22 دقيقة منذ صباح السبت، إثر تصاعد هجمات "حزب الله" بالصواريخ والمسيرات. ويأتي ذلك بينما وسّع "حزب الله"، السبت، نطاق هجماته على شمال إسرائيل، مطلقاً 5 صواريخ باتجاه مدينة صفد، عاصمة الجليل الأعلى، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر ونصف، فيما دوت صفارات الإنذار في المنطقة 20 مرة منذ صباح اليوم، وفق إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي والقناة 12. ويرد حزب الله عبر الصواريخ والمسيرات على الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 إبريل/ نيسان الماضي. وأصبحت مسيرات حزب الله في الآونة الأخيرة مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي"، ودعا الجيش إلى إيجاد حل، لكن الخطر ما يزال متواصلاً. وأمام دعوة نتنياهو، توجه جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً إلى موردين في الدول الأوروبية لزيادة وتيرة نقل الشباك المضادة لتلك المسيرات، بحسب القناة 12 العبرية. يأتي ذلك بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل. وتتسبب هذه الخروقات في استشهاد وإصابة مدنيين لبنانيين، بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلاً عن تدمير منشآت ومبانٍ مدنية، منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس. ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان خلّف 3 آلاف و355 قتيلاً و10 آلاف و95 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية. (الأناضول) ## إيران تنتظر التأشيرات.. وفيفا تحت الضغط قبل كأس العالم 2026 30 May 2026 05:41 PM UTC+00 أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم، اليوم السبت، أن منتخب بلاده لا يزال ينتظر تأشيرات دخول الولايات المتحدة والمكسيك، قبل أقل من أسبوعين من انطلاق بطولة كأس العالم 2026. وأوضح اتحاد الكرة الإيراني، في بيان رسمي نقلته وكالة أسوشييتد برس، أنه أرسل خطاباً رسمياً إلى نظيره الدولي "فيفا"، يطالب فيه بـ"الشفافية والتوضيح بشأن إجراءات الحصول على التأشيرات لأعضاء الوفد الإيراني". وأشار الاتحاد إلى أنه طلب من فيفا بياناً واضحاً، ولم يتلقَ رداً حتى الآن، مضيفاً أن خطط سفر المنتخب الإيراني إلى المونديال لم تُحسم بعد نتيجة للظروف الراهنة. وكان منتخب إيران يرغب في البداية بإقامة معسكره التدريبي استعداداً لكأس العالم في مدينة توسان بولاية أريزونا الأميركية، قبل أن يقرر نقله إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، بعد أن صرحت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم بأن الولايات المتحدة غير مستعدة للسماح للفريق بالمبيت. ويخوض المنتخب الإيراني مبارياته في كأس العالم ضد منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا ومصر في مدينتي لوس أنجليس وسياتل الأميركيتين، ضمن منافسات المجموعة السابعة، علماً أن اللقاء الأول للفريق بالبطولة سيقام في 15 يونيو/حزيران المقبل. ودخلت إيران في نزاع عسكري مع الولايات المتحدة منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، وقد التقى مسؤولون في اتحاد الكرة الإيراني مؤخراً بنظرائهم من فيفا في تركيا التي تشهد استعدادات الفريق لكأس العالم، فيما لم ترد أي معلومات عن هذا الاجتماع. ## ليفربول ورحيل سلوت: كواليس القرار المفاجئ 30 May 2026 05:53 PM UTC+00 لم يعد الهولندي آرني سلوت (47 عاماً) مديراً فنياً لنادي ليفربول الإنكليزي، رغم أن قرار رحيله لم يُتخذ بسهولة داخل أروقة النادي، وفق ما أشارت إليه التقارير الصحافية والبيان الرسمي الصادر عن إدارة "الريدز". وجاء في بيان ليفربول أن مساهمة سلوت منذ وصوله كانت "كبيرة وناجحة"، خصوصاً بعد قيادته الفريق إلى التتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز، مؤكداً في الوقت نفسه أن "تغييرات باتت ضرورية لمواصلة التقدم"، في إشارة إلى أن القرار اتُّخذ بعد نقاشات داخلية طويلة وبحذر شديد. ورغم هذا الإعلان، فقد كشف تقرير لموقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم السبت، أن المدرب الهولندي كان قبل أسابيع قليلة فقط واثقاً من استمراره، بل صرّح بأن لديه عقداً وخططاً للموسم المقبل، وأنه يشارك في تحضيرات التعاقدات الجديدة. نتائج متذبذبة ومشاكل سلوت مع صلاح وبين التقرير أن سلسلة من النتائج المتذبذبة في نهاية الموسم غيّرت المشهد، بعدما فقد ليفربول مركزه الرابع لصالح أستون فيلا، قبل أن ينهي الموسم في المركز الخامس، رغم ضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا. كما تلقى الفريق خسائر ثقيلة وخرج بسجل دفاعي متراجع، حيث استقبل 53 هدفاً في الدوري، إضافة إلى 20 هزيمة في مختلف المسابقات. وبيّن التقرير أن أسلوب اللعب كان أحد أبرز نقاط الجدل، إلى جانب انتقادات طاولت أداء الفريق وعدم ثباته، فضلاً عن توتر ظهَر في بعض الفترات داخل غرفة الملابس، خصوصاً مع تصريحات مرتبطة بالنجم المصري محمد صلاح ورغبته في عودة الفريق إلى أسلوب هجومي أكثر شراسة. ورغم كل ذلك، بينت مصادر إعلامية بريطانية أن قرار الإقالة جاء "على مضض"، مع اعتراف داخل النادي بأن سلوت حقق عملاً جيداً على المستوى الفني والإنساني، لكن الإدارة رأت أن التغيير ضروري لفتح مرحلة جديدة. ومن المتوقع أن يبدأ ليفربول البحث عن بديل مناسب، حيث يُطرح اسم أندوني إيراولا بوصفه أحد أبرز المرشحين، في وقت قد يشهد أيضاً تحركات في سوق الانتقالات تشمل بعض الأسماء البارزة داخل الفريق. ## "جيرترود شتاين: حياة بعد الرحيل" يفوز بجائزة بلوتارخ 2026 30 May 2026 05:55 PM UTC+00 عن كتابها "جيرترود شتاين: حياة بعد الرحيل" الذي يتناول حياة الكاتبة والشاعرة الأميركية جيرترود شتاين، أعلنت منظمة كتّاب السيرة الدولية فوز الكاتبة والصحافية البريطانية فرانشيسكا وايد بجائزة بلوتارخ لعام 2026 لأفضل سيرة. وقد بقي حضور شتاين قائماً بفضل مخطوطاتها وأرشيفها، إضافة إلى الدور الذي أدته شريكتها أليس ب. توكلاس في حفظ إرثها. وتُمنح الجائزة سنوياً لعمل بارز في فن السيرة، يختاره كتّاب سير. وتأتي وايد إلى سيرة شتاين من اهتمام سابق بسير النساء، فقد عُرفت بكتابها "خمس نساء: الحرية ولندن بين الحربين"، الذي تتبّعت فيه حيوات خمس كاتبات ومفكرات عشن في محيط ساحة بلومزبري اللندنية، بينهن فرجينيا وولف ودوروثي إل. سايرز، وقرأت عبرهن مدينة لندن بوصفها فضاءً لتشكّل الاستقلال الشخصي ونمو تجارب الكتابة. أما عن الشاعرة والروائية الأميركية جيرترود شتاين، فقد ولدت عام 1874 في الولايات المتحدة، وانتقلت إلى باريس في مطلع القرن العشرين، حيث صار منزلها أحد أشهر صالونات الحداثة الفنية والأدبية. وهناك حضرت أسماء مثل بابلو بيكاسو وهنري ماتيس وإرنست همنغواي وسكوت فيتزجيرالد. وصارت شتاين، مع شقيقها ليو أولاً ثم مع توكلاس لاحقاً، جزءاً من شبكة رعاية وقراءة وتذوّق ساهمت في تثبيت الفن الحديث في الوعي الأوروبي والأميركي. وإضافة إلى حضورها الاجتماعي في فضاءات الفنون، فقد كتبت شتاين نصوصاً تجريبية حاولت فيها تفكيك السرد التقليدي وإعادة بناء الجملة من خلال التكرار، كما في "ثلاث حيوات" و"أزرار رقيقة" و"صناعة الأميركيين". ومع ذلك، جاءت شهرتها الأوسع من كتاب "السيرة الذاتية لأليس ب. توكلاس"، الذي قدّمها إلى جمهور أعرض من جمهور أعمالها التجريبية. وجائزة بلوتارخ من الجوائز المتخصصة في فن السيرة، إذ تُمنح لأفضل سيرة في العام، ويختارها خمسة كتّاب سير. ونظرت لجنة 2026 في أكثر من 150 عنواناً من الولايات المتحدة وبريطانيا، وكانت القائمة القصيرة تضم كتباً عن جيمس بالدوين، وكوامي نكروما، والزعيم الأميركي الأصلي واكارا، وشارلوت برونتي. ## من الجزار إلى المجمد.. رحلة المصريين الشاقة مع أسعار اللحوم 30 May 2026 06:17 PM UTC+00 بعد أن خفتت تكبيرات عيد الأضحى، لم تنتهِ الحكاية في الشوارع المصرية عند مشهد الأضاحي و"شوادر" أسواق الماشية، بل بقيت آثارها واضحة في رحلة أخرى موازية عاشتها آلاف الأسر، رحلة البحث عن كيلوغرام من اللحم بسعر يحتمله الجيب، وسط ضغوط معيشية جعلت من شراء اللحوم معركة يومية لا تقل صعوبة عن شراء الأضحية نفسها. ولم يعد شراء لحوم العيد طقسا عابرا يمر مع أيام الأضحى، بل تحول هذا العام إلى اختبار قاسٍ للقدرة الشرائية، أشبه بمطاردة خيوط بورصة صغيرة تتبدل أسعارها بين حي وآخر، وجزار وآخر، ومنفذ وآخر. وبين الرغبة في الحفاظ على عادة اجتماعية راسخة، وضغط الأسعار على الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل، ليجد الكثير من المصريين أنفسهم أمام خيارات ضيقة، لا تسمح غالبا إلا بشراء كميات أقل، أو اللجوء إلى بدائل أرخص. هكذا كشف موسم الأضحى، مرة أخرى، أن اللحوم في مصر لم تعد مجرد مكون رئيسي على مائدة العيد، بل أصبحت مؤشرا اجتماعيا واقتصاديا على حجم الضغط الذي تعيشه الأسر. وبين من استطاع شراء الأضحية، ومن اكتفى بنصيبه من التوزيع، ومن دار بين المنافذ بحثا عن أرخص سعر، ظل العيد محتفظا بطقسه الرمزي، لكن بكلفة أثقل، وحسابات أكثر قسوة داخل بيوت كثيرة. الجزار البلدي وكرامة العيد في حي زنانيري العتيق بوسط مدينة الإسكندرية شمالي مصر، كما في أزقة السيدة زينب بالقاهرة، يمثل دكان الجزار البلدي معقلا لثقافة شعبية تقاوم التغيير. هنا يتجاوز سعر كيلو اللحم "الكندوز" (البلدي الطازج) حاجز الـ500 جنيه، وقد يصل في بعض المناطق إلى 650 جنيها. زبون هذا المكان ينتمي إلى الشريحة المتوسطة التي تآكلت، أو العائلات التي ترى في "اللحمة البلدي" كرامة العيد التي لا يمكن التنازل عنها سواء من خلال اقتناء اللحوم الجاهزة أو الأضاحي. يقول الحاج متولي، جزار بالإسكندرية لـ"العربي الجديد": "رغم تباين وزيادة الأسعار زبوني معروف، موظف كبير، أو صاحب محل، أو عائلة تخصص ميزانية سنوية لتشتري لحمة العيد للحفاظ على أحد أهم الطقوس الاجتماعية في عيد الأضحى هم لا يقبلون اللحم المستورد، ويقولون إن العيد يعني تجمع العائلة حول ولائم الشواء والفتة التقليدية". فيما يقول الحاج عبد العال عطوة، صاحب محل جزارة شهير وسط الإسكندرية، لـ"العربي الجديد": "رغم الزيادة الملحوظة في الطلب على الشراء في هذه الفترة إلا أن الزبائن لم يعودوا يطلبون بالكيلوغرامات المفتوحة، بسبب الغلاء وتراجع القدرة الشرائية للغالبية العظمى منهم". طوابير المنافذ الحكومية وعلى الجانب الآخر من الشارع، تمتد طوابير طويلة منذ الساعات الأولى للعمل أمام المجمعات الاستهلاكية التابعة لوزارة التموين ومنافذ وزارة الزراعة، المستمرة لدعم المواسم. ويدور البحث عن اللحوم السودانية والجيبوتية الطازجة، والتي تطرحها الحكومة بأسعار تتراوح بين 330 و400 جنيه للكيلوغرام. زبون هذه المنافذ هو المواطن المطحون الذي يحاول التوفيق بين رغبته في الاحتفاء بالمناسبة السنوية و طهي لحم طازج (مشابه للبلدي) وبين ميزانيته المخنوقة. فالطوابير هناك ليست مجرد صفوف انتظار، بل هي مساحة لتبادل الشكوى والحكايات اليومية عن الغلاء الذي حوّل العادة السنوية إلى عبء مالي وانخفاض قيمة الجنية الذي يدور قرب مستوى 53 جنيها، وفق البنك المركزي المصري. تقف أم محمد، وهي ربة منزل وأم لأربعة أطفال، في طابور منفذ "أمان" التابع لوزارة الداخلية، وتقول وعيناها تراقبان حركة الميزان في الداخل: "اللحمة هنا جيدة وتؤدي الغرض، والفرق بينها وبين الجزار البلدي أكثر من 150 جنيهاً في الكيلوغرام. هذا الفرق يعني شراء احتياجات ضرورية أخرى". وقال أشرف عوني، موظف بالمعاش وهو في طابور منفذ وزارة الزراعة: "تتميز هذه المنافذ، سواء التابعة للتموين أو الزراعة أو منافذ كلنا واحد، بأنها تقدم لحوماً تُذبح داخل المسالخ المصرية بعد استيراد الماشية حية، مما يجعلها الخيار الأقرب بالنسبة لشريحة واسعة من أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل. على الرغم من اشتراط المنفذ إضافة 100 غرام دهون على كل كيلوغرام لحم من أصل الميزان، ليصبح هذا السعر مقابل 900 غرام فقط من اللحم". اللحوم المجمدة ملاذ أخير وحين تضيق السبل تماما، وتصبح الـ330 جنيهًا عبئاً لا تطيقه طاقة الأسرة، تتجه الأقدام نحو المحطة الأخيرة في رحلة البحث لشراء احتياجاتهم قبل حلول المناسبة التي ينتظرها ملايين المصريين كل عام، وهي متاجر اللحوم المجمدة (البرازيلي والهندي). في هذه المحلات، التي تنتشر بكثافة في جميع الأحياء، يبدأ سعر كيلوغرام اللحم البقري المجمد من 260 جنيها ويصل إلى 300 جنيه، بينما يسجل اللحم المفروم والقطع الهندي أسعاراً أقل تبدأ من 180 جنيهاً. وينتمي زبون "المجمد" للشريحة الأكثر احتياجاً، أو العائلات التي تخلت تماماً عن فكرة "شوربة العيد" التقليدية، واستبدلتها بالوجبات التي تعتمد على التوابل والفرم لإخفاء طبيعة اللحم المجمد، مثل "الحواوشي"، "الكفتة"، أو "الصواني". وفي هذا الصدد، تحدث محمد رزق، وهو عامل باليومية في ورشة نجارة لـ"العربي الجديد" عن رحلته لتدبير احتياجاته من اللحوم المجمدة التي تعتبر بديلاً مناسبًا لمن لا يستطيعون شراء "البلدي" سواء بتقليل الكمية المشتراة أو البحث بين التجار في عدد من المناطق عن عروض مناسبة تناسب ميزانيته قبل العيد. وقال إن "اللحمة المجمدة هي التي ستمنح بيتي عيدًا في هذا العام، فالميزانية المرصودة لا تزيد عن 500 جنيه لأسرة مكونة من 5 أشخاص، واللحم البلدي أصبح من الذكريات، والمهم الآن هو أن يأكل الأطفال اللحم في العيد كباقي أقرانهم". بينما يؤكد شكري محمد، صاحب إحدى ثلاجات اللحوم المجمدة، لـ"العربي الجديد" أن "ارتفاع أسعار اللحوم لا يختلف عن باقي السلع الغذائية، التي شهدت ارتفاعا ملحوظا يتراوح بين 15 و20% بعوامل داخلية أو خارجية مثل الحرب أو الدولار". وفرة السوق وضغط الكلفة بدوره أكد هيثم عبد الباسط، رئيس شعبة القصابين بالغرف التجارية، أن "الأسواق تشهد توافرًا كبيرًا في مختلف أنواع اللحوم، سواء البلدية أو المستوردة، بالتزامن مع قرب حلول عيد الأضحى، والذي يعد الموسم الأكثر استهلاكا للحوم خلال العام". وأضاف في حديثة لـ"العربي الجديد" أن "السوق المحلية تواجه ضغوطًا متعددة في الوقت الحالي بفعل تداعيات التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في المنطقة، من بينها ارتفاع أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج التي يتم استيراد نحو 70% منها من الخارج، ما دفع العديد من المربين إلى تقليص دورات التربية أو الخروج من النشاط مؤقتًا". الدولة تضخ المعروض في المقابل أكدت الشركة المصرية للحوم والدواجن التابعة لوزارة التموين، استمرار ضخ كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والدواجن بمختلف أنواعها داخل المجمعات ومنافذ البيع على مستوى الجمهورية، استعدادًا لتلبية احتياجات المواطنين. وأوضحت الشركة أن الماشية يتم استيرادها حية من دول المنشأ، من دولتي السودان وجيبوتى، ثم تخضع لفترة رعاية وتأهيل داخل مصر تمتد من 3 إلى 4 أشهر، مع تغيير المرعى الخاص بها، وذلك تحت إشراف كامل من الأطباء البيطريين، لضمان سلامتها وجودتها قبل عمليات الذبح والتوزيع، بالإضافة إلى استيراد اللحوم المجمدة من أستراليا والهند ونيوزيلندا. ## كولومبيا تتهم الإكوادور بـ"التدخل" في الانتخابات الرئاسية 30 May 2026 06:17 PM UTC+00 اتهمت الحكومة الكولومبية الإكوادور، السبت، بـ"التدخل" في الانتخابات الرئاسية، وذلك بسبب إعلان الرئيس دانيال نوبوا إلغاء رسوم جمركية بعد اجتماعه مع مرشح اليمين المتطرف في الانتخابات الكولومبية التي تجرى الأحد. وعشية الجولة الأولى، أعلن الرئيس الإكوادوري إلغاء الرسوم الجمركية الحالية البالغة 100% على الواردات من كولومبيا، وذلك بعد تبادل الآراء مع أبيلاردو دي لا إسبريلا. ويخوض البلدان حرباً تجارية منذ أشهر، مع اتهام الإكوادور كولومبيا بالفشل في مكافحة تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني على طول حدودهما المشتركة. ويتبادل البلدان فرض رسوم جمركية على الواردات، وقد رفعاها تباعاً وصولاً إلى 100%. ويعتبر إيفان سيبيدا حليف الرئيس اليساري الحالي غوستافو بيترو، الذي لا يمكنه الترشّح مجدداً، والمحامي المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييلا المرشحين الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية. وأعربت وزارة الخارجية الكولومبية عن "رفضها القاطع" لما وصفته بـ"التدخل المتعمّد في العملية الانتخابية الجارية في كولومبيا". ونددت في بيان بـ"انتهاك صارخ لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتهديد للسيادة الوطنية وتعرّض للنظام الديمقراطي". وكان نوبوا أعلن بعد لقائه دي لا إيسبرييلا أنّهما اتفقا على مكافحة تهريب المخدرات معاً. كذلك، اتهمت الحكومة الكولومبية الرئيس الإكوادوري بطرح قراره بشأن الرسوم الجمركية بطريقة "مضلّلة". وكان أعلن في بداية مايو/أيار نيّته خفض الرسوم الجمركية من 100% إلى 75% ابتداء من الأول من يونيو/حزيران. (فرانس برس) ## سلام: التفاوض مع إسرائيل الأقل كلفة على لبنان ونتائجه ليست مضمونة 30 May 2026 06:17 PM UTC+00 قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، السبت، إن التفاوض مع إسرائيل هو الخيار "الأقل كلفة" على بلاده، مستدركاً بأن "نتائج المفاوضات ليست مضمونة". جاء ذلك في كلمة ألقاها سلام من السرايا الحكومية، عقب يوم واحد من محادثات عسكرية بين لبنان وإسرائيل عقدت في مقر وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، وعلى وقع تصعيد إسرائيلي كبير وتوغل بري إضافي في جنوب لبنان. وأوضح سلام أن "نتائج المفاوضات ليست مضمونة، لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا، مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم". وبيّن أن المفاوضات "ليست استسلاماً، لأن الهدف منها هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار". وأضاف سلام: "ما شهدناه في اليومين الماضيين أكثر من مجرد توسيع لنطاق الاعتداءات الإسرائيلية، أو عبور إلى شمال نهر الليطاني وصولاً إلى مشارف النبطية". وتابع أن "إسرائيل لم تعد تستهدف فقط مواقع أو مناطق محددة، بل أخذت تنفذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقومات الحياة فيها، وتمارس التهجير الجماعي الذي يرقى إلى العقاب الجماعي، وهي السياسات المدانة في كل الأعراف والشرائع الدولية". وأشار سلام إلى أن "هذه الحرب لم نخترها، بل فرضت علينا، لذلك نحن اليوم مصممون ليس على وقف هذه الحرب فحسب، بل أيضاً على تحصين بلدنا وحماية مستقبل أبنائنا فيه". وشدد على ضرورة "عدم تحويل وطننا مجدداً إلى صندوق بريد لرسائل إقليمية أو دولية، أو السماح باستخدامه ساحة مفتوحة لحروب الآخرين وصراعاتهم". وفي وقت سابق السبت، قال مصدر عسكري لبناني رفيع إن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل إلى قرى تقع شمال نهر الليطاني، وأصبحت قواته على تخوم مدينة النبطية جنوبي البلاد، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال المصدر العسكري للأناضول، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى قرى وبلدات في شمال نهر الليطاني، بينها زوطر الشرقية وشقيف أرنون، وأصبحت على تخوم مدينة النبطية". والجمعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش "تجاوز نهر الليطاني" وتقدم إلى "مواقع سيطرة"، وفق بيان لمكتبه. ويعد نهر الليطاني الشريان المائي الأطول والأهم في لبنان، إذ ينبع من غرب مدينة بعلبك (شرق) في البقاع الشمالي، ويقطع مسافة تقارب 170 كيلومتراً بالكامل داخل الأراضي اللبنانية، لينتهي به المطاف صابّاً في البحر الأبيض المتوسط شمال مدينة صور (جنوب). وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي ثلاث جولات مباحثات في العاصمة الأميركية في 14 و23 إبريل/ نيسان الماضي، والأخيرة يومي 14 و15 مايو/ أيار الجاري، في إطار مسار تفاوضي ترعاه واشنطن. يأتي ذلك بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 إبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل. وتتسبب هذه الخروقات في استشهاد وإصابة مدنيين لبنانيين، بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلاً عن تدمير منشآت ومبانٍ مدنية، منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس. (الأناضول) ## شركات أميركية تبدأ استرداد الرسوم الجمركية وترامب يهدد بالاستئناف 30 May 2026 06:59 PM UTC+00 بدأت شركات كبيرة وصغيرة في الولايات المتحدة استعادة مبالغ دفعتها سابقاً رسوماً جمركية، بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بأن الرئيس دونالد ترامب لم يكن يملك السلطة القانونية لفرض ضرائب استيراد أعلى على سلع قادمة من معظم دول العالم، في حكم فتح الباب أمام واحدة من أكبر عمليات رد الرسوم الجمركية في تاريخ الولايات المتحدة. لكن العملية قد تتعطل بعد أن أعلنت إدارة ترامب، أمس الجمعة، أنها تعتزم الطعن في أمر صادر عن قاض اتحادي يسمح لجميع الشركات التي دفعت تلك الرسوم الملغاة بطلب استرداد أموالها، وليس فقط الشركات التي رفعت دعاوى قضائية. لينتقل الملف من خلاف تجاري وقانوني إلى معركة مالية واسعة، لأن المبالغ المستحقة للشركات تقدر بنحو 166 مليار دولار. استردادات مهددة بالاستئناف وحتى إبلاغ وزارة العدل القاضي بخطة الاستئناف، كان نظام الاسترداد الذي تديره هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية يعمل بسلاسة نسبية. ووصلت أول مدفوعات إلى الحسابات البنكية في 12 مايو/أيار، بعد نحو ثلاثة أسابيع من بدء المستوردين ووكلاء الجمارك في تقديم طلباتهم عبر نظام إلكتروني مخصص لهذه العملية. وقالت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، في ملف قانوني قدمته الثلاثاء الماضي، إن طلبات استرداد بلغت قيمتها 85 مليار دولار جرت الموافقة على معالجتها حتى 22 مايو/أيار، مضيفة أنها وجهت وزارة الخزانة حتى الآن بصرف 20.6 مليار دولار استردادات. وتظهر تفاصيل إضافية من ملفات المحكمة أن هذا الرقم يمثل المبالغ التي وصلت إلى المرحلة النهائية للصرف، وتشمل أصل الرسوم والفوائد، من دون أن تقدم الهيئة تفصيلاً بين المبلغ الأصلي وقيمة الفوائد. كما تشير البيانات إلى أن العملية تشمل أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا رسوماً على أكثر من 53 مليون شحنة. وبحسب تحديث قانوني قدمته هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إلى محكمة التجارة الدولية الثلاثاء الماضي، ونقلته وكالة أسوشييتد برس، فقد جرى قبول نحو 16 مليون إدخال جمركي في المرحلة الأولى من العملية، وأعيدت معالجة 8.5 ملايين منها من دون الرسوم الملغاة، تمهيداً لاعتماد السداد للمستوردين. غير أن أكثر من 4 آلاف دفعة مجمعة لم تُرسل بعد إلى وزارة الخزانة، بسبب عدم استكمال بعض المستوردين إعدادات الدفع الإلكتروني. شركات كبرى تنتظر الأموال وكشفت تقارير صادرة عن الشركات والأسواق بعض الأرقام المتوقعة والمطالبات المقدمة، فقد قالت سلسلة متاجر تجزئة في الولايات المتحدة "وولمارت" إنها قد تكون مؤهلة لاستردادات تقدر بنحو 2.4 مليار دولار، مشيرة إلى أنها ستستخدم أي مبالغ تستعيدها في خفض الأسعار للمستهلكين، في ظل ضغوط ارتفاع تكاليف الوقود والمعيشة. وذكرت وكالة رويترز في نهاية إبريل/نيسان أن شركة "جنرال موتورز" تتوقع الحصول على نحو 500 مليون دولار من استردادات الرسوم، وهو ما دفعها إلى رفع توقعاتها المالية لعام 2026. وخفضت الشركة تقديرها لكلفة الرسوم خلال العام من نطاق كان يتراوح بين 3 مليارت و4 مليارات دولار إلى نطاق بين 2.5 مليار و3.5 مليارات دولار، مع التأكيد أن بعض الرسوم الأخرى لا تزال قائمة لأنها تستند إلى أسس قانونية مختلفة. وبحسب الوكالة نفسها، لجأت شركة "فيديكس" إلى القضاء في فبراير/شباط الماضي مطالبة باسترداد كامل الرسوم التي دفعتها بموجب الرسوم الملغاة، من دون أن تفصح عن قيمة المبلغ. وفي إبريل/نيسان، قالت "فيديكس" وشركة الخدمات والشحن الأميركية "يو بي إس"، إنهما ستعيدان أي مبالغ مستردة إلى العملاء بعد الحصول عليها من الحكومة. وذكرت تقارير متخصصة أن "يو بي إس" تتوقع رد أكثر من 5 مليارات دولار إلى العملاء، كانت قد حولتها إلى الخزانة الأميركية. وتشير تقارير أميركية إلى أن شركات كبرى أخرى، بينها "كوستكو" و"آبل" و"هوم ديبوت"، أكدت أنها ستتقدم بطلبات استرداد. الكلفة على المستهلك وتقدر مؤسسة الضرائب الأميركية، في تحديث نشرته في 5 مايو/أيار 2026، أن الرسوم الجمركية تعادل زيادة ضريبية متوسطة بنحو 700 دولار لكل أسرة أميركية خلال 2026، بينما لا تذهب الاستردادات تلقائياً إلى المستهلكين الذين تحملوا جزءاً من الكلفة عبر ارتفاع الأسعار. ## هل يتراجع صلاح عن قرار الرحيل بعد خروج سلوت من ليفربول؟ 30 May 2026 07:00 PM UTC+00 يستعد قائد منتخب مصر محمد صلاح (33 عاماً) للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام هذا الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، لكنه يُحضر لمفاجأة ضخمة للغاية تخص جماهير نادي ليفربول الإنكليزي. وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، السبت، أن محمد صلاح تحدث في نهاية موسم 2025-2026 عن رغبته في تحديد مستقبله بعد نهاية بطولة كأس العالم القادمة، بعد قراره الرحيل عن ليفربول الإنكليزي، لكن جميع المؤشرات تدل على أن النجم المصري سيقوم بالتراجع عن تصريحاته كلها، عقب قيام الإدارة بإقالة المدرب الهولندي آرني سلوت. وأوضحت الصحيفة أن المشكلة الأساسية التي دفعت محمد صلاح إلى إعلان رحيله عن نادي ليفربول لم تعد قائمة نهائياً، بعدما شنّ النجم المصري هجوماً حاداً على المدرب الهولندي المقال طيلة الموسم، بل وصل الأمر إلى مواجهة علنية عبر وسائل الإعلام، الأمر الذي دفع سلوت إلى الرد في أكثر من مؤتمر صحافي، واتهام الجناح الأيمن بأنه لاعب يبحث عن إثارة المشاكل فقط. وأردفت أن صلاح اعتبر ما فعله سلوت في ليفربول عبارة عن قيادة تتسبب في انهيار النادي الإنكليزي، لكن إدارة الفريق الإنكليزي عملت بعد سلسلة مشاورات طويلة على إنهاء خدمات المدرب الهولندي، ما يجعل الطريق أمام المصري مفتوحاً حتى يتراجع عن قراره بالرحيل، وبخاصة أن الجناح الأيمن لا يزال يملك عقداً مع "الريدز". وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن صلاح لن ينسَى نهائياً ما فعله المدرب آرني سلوت، بعدما جعله يجلس على مقاعد البدلاء، وأبعده عن التشكيلة الأساسية، الأمر الذي تسبب بتدني سجله التهديفي (سجل سبعة أهداف فقط في منافسات الدوري الإنكليزي)، رغم أن النجم المصري استطاع حصد جائزة أفضل لاعب في البريمييرليغ في ثلاث منافسات سابقة. ## باريس سان جيرمان يتفوق على أرسنال ويحافظ على لقب دوري الأبطال 30 May 2026 07:16 PM UTC+00 احتفظ باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، اليوم السبت، بعد انتصاره على نظيره أرسنال الإنكليزي، بفارق ركلات الترجيح (4-3)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي على وقع التعادل الإيجابي 1-1، في اللقاء النهائي الذي أقيم بملعب بوشكاش أرينا في بوادبست. وسجل الألماني كاي هافيرتز هدف فريقه في مرمى حامل اللقب، عند الدقيقة السادسة، ليكون هو الأول للفريق الإنكليزي بنهائي الأبطال، منذ هدف المدافع الدولي السابق لإنكلترا، سول كامبل، بنهائي عام 2006 ضد برشلونة. وقدم النادي اللندني، شوطا أول عالي المستوى من الناحية التكتيكية، ونجح في إيقاف خطورة الخط الأمامي لفريق باريس سان جيرمان مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، وهو الأمر الذي منحهم هدف التقدم المبكر، لكن في الشوط الثاني أعاد مدرب الباريسي، لويس إنريكي ترتيب أوراقه، مع استرجاع فعالية الأجنحة بقيادة المغربي أشرف حكيمي، لينجح الفريق في نهاية المطاف بالحصول على ركلة جزاء، نفذها بنجاح عثمان ديمبيلي (د64)، وبعد التعادل في الوقت الإصلي، لجأ الفريقان إلى الشوطين الإضافيين، لكنهما لم يسفرا عن جديد، ليحسم اللقاء لمصلحة النادي الباريسي بركلات الترجيح. وكان نهائي بودابست واحداً من أكثر المشاهد الختامية تكتيكاً وإثارة في السنوات الأخيرة، كونه جمع بين أفضل هجوم في البطولة وأقوى دفاع فيها، وبين فريق سعى لتأكيد الهيمنة الأوروبية، وآخر حاول كتابة أعظم صفحة في تاريخه القاري. وبعد مرور 20 عاماً تقريباً على النهائي أمام برشلونة، والذي خسره النادي اللندني في باريس، عاد الفريق إلى المشهد الختامي بقيادة أرتيتا، تلميذ أرسين فينغر، وهذه المرة لم ينجح أيضاً في حصد اللقب لأول مرة في تاريخه. ## حالات تحكيمية تثير التساؤلات في نهائي دوري الأبطال.. الشريف يفسر 30 May 2026 07:26 PM UTC+00 شهدت المواجهة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا، التي انتصر فيها باريس سان جيرمان الفرنسي على أرسنال الإنكليزي بركلات الترجيح (4-3)، السبت، عدداً من الحالات التحكيمية التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة حول صحة قرارات الحكم الألماني دانيال سيبرت. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف رأيه حول عدم منح باريس سان جيرمان ركلة جزاء ضد أرسنال في الدقيقة الـ16 من عمر الشوط الأول في المواجهة النهائية بقوله: "رفعت الكرة داخل منطقة جزاء الفريق الإنكليزي، وتم إبعادها لتصل إلى بوكايو ساكا الموجود داخل منطقة الجزاء، واصطدمت الكرة بالأرض أمامه وارتدت إلى الأعلى". وتابع: "لامست الكرة الساق اليسرى لبوكايو ساكا الذي حاول لعبها، لترتفع باتجاه صدره وترتد منه نحو الذراع اليسرى، وهناك لمسة يد ولا وجود لمخالفة في هذه الحالة، لأن نجم أرسنال حاول لعب الكرة ولمسها، واصطدمت الكرة بصدره وبعدها ذهبت لتلامس يده، التي كانت في وضعية طبيعية ولم تجعل جسمه أكبر بشكل غير طبيعي، بالإضافة إلى أنه لم يقم بأي حركة إضافية في محاولة لوقف الكرة أو منع مروره، وبالتالي قرار الحكم القريب باستمرار اللعب وعدم وجود ركلة جزاء لصالح باريس سان جيرمان الفرنسي كان صحيحاً". وحول ركلة الجزاء التي حصل عليها باريس سان جيرمان في الدقيقة الـ62 من عمر الشوط الثاني، أجاب الشريف: "وصلت الكرة إلى خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي مرر الكرة إلى زميله عثمان ديمبيلي الموجود خارج منطقة الجزاء، فأعاد الكرة إلى الجورجي الذي تحرك إلى داخل منطقة الجزاء لاستلامها، لكن الظهير الأيمن لنادي أرسنال كريستيان موسكيرا حاول التحرك للوصول إلى الكرة قبل المهاجم". وأردف: "قام كريستيان موسكيرا على أثرها بعملية زحلقة حتى يصل إلى الكرة مبكراً باستخدام قدمه وساقه اليسريين، لكن ساقه اليسرى أخطأت واصطدمت بأعلى الساق اليمنى لخفيتشا كفاراتسخيليا، الذي سقط داخل منطقة الجزاء، وبالتالي أطلق الحكم صافرته معلناً عن ركلة جزاء لصالح باريس سان جيرمان، فكان قراره صحيحاً، ودعمته تقنية الفار التي أقرت صحة قراره المتخذ". وعن مُطالبة نادي أرسنال بركلة جزاء ضد باريس سان جيرمان في الدقيقة الـ102،من عمر الشوط الإضافي الأول، قال الشريف: "هجمة لصالح الفريق الإنكليزي، والكرة كانت بحوزة نوني مادويكي الذي دفع الكرة من خارج منطقة الجزاء إلى داخلها، ولاحقه الظهير الأيسر نونو مينديز الذي كان ينافس خصمه بعدما وضع كتفه على كتف منافسه حتى يصل إلى الكرة". وختم جمال الشريف حديثه: "قام نوني مادويكي بإمساك منافسه من أعلى ذراعه اليمنى مستخدماً يده اليسرى، وجذبه إلى الأمام، ما جعل نونو مينديز يختل توازنه ويسقط، ليستغل نجم أرسنال الأمر، وسقط مع منافسه حتى يقوم بإيهام الحكم بوجود ركلة جزاء، لكن الحكم أمر بمواصلة اللعب، وقراره صحيح، والخطأ بحق نوني مادويكي الذي جذب منافسه وأسقطه". ## حكيمي وموسم الحلم.. قهر الإصابة وعادل إيتو في كتاب التاريخ 30 May 2026 07:44 PM UTC+00 تغلب مدافع منتخب المغرب لكرة القدم، أشرف حكيمي (27 عاماً) على الإصابة التي تعرّض لها في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وعاد ليظهر مجدداً مع باريس سان جيرمان في نهائي المسابقة، ويُساهم في تتويج فريقه باللقب على حساب أرسنال الإنكليزي بركلات الترجيح، بعد لقاء مثير كانت خلاله مسؤولية حكيمي مضاعفة في مواجهة نجوم "المدفعجية". Achraf Hakimi son penalty contre Arsenal en finale de la LDC ! ⚽️ pic.twitter.com/owRAnz3Tvl — FRMFXtra (@FRMFXtra) May 30, 2026 سقط مصاباً.. وعاد بطلاً وأنهى حكيمي موسماً صعباً ومثيراً في الآن نفسه، بما أنه أصيب مرّتين، كانت الأولى في دور المجموعات أمام بايرن ميونخ، وهي إصابة أبعدته عن الملاعب طويلاً، وهددت مشاركته في كأس أمم أفريقيا، حيث غاب عن المباراة الافتتاحية، ثم أصيب في نصف النهائي، وظل بعيداً عن المباريات أسابيع طويلة، ليظهر في النهائي، ويكمل المباراة حاملاً شارة القيادة في الفريق، بل وعدّل مركزه باستمرار لدعم وسط الميدان في الدقائق الأخيرة بعد الإصابات التي طاولت رفاقه تباعاً. كما أنه نفذ أصعب ركلة جزاء في النهائي، بعد أن أضاع زميله نونو منديز ركلته، وبالتالي كانت معنويات لاعبي الفريق الفرنسي تحت خط التوتر، ولكن حكيمي أحسن التنفيذ وغالط الحارس بشكل مميز ليعيد الروح لزملائه. حكيمي وحصاد مميز اجتهد حكيمي خلال الفترة الماضية حتى يكون مستعداً لخوض النهائي، وخضع لبرنامج تحضيراتٍ خاصة، وفعلاً كان جاهزاً قبل اللقاء الحاسم، ورغم أنه لم يكن في أفضل حالاته بسبب الغياب الطويل عن المباريات، إلا أنه استغل الفرصة لكتابة التاريخ، فقد أصبح رابع لاعب في ترتيب أكثر الأفارقة مشاركة في دوري أبطال أوروبا بـ77 مشاركة، ولكن الأهم هو الحصول على اللقب للمرة الثالثة في مسيرته بعد تتويجه في 2018 مع ريال مدريد الإسباني وتتويجه في الموسم الماضي مع باريس سان جيرمان، معادلاً رقم الكاميروني صامويل إيتو المتوج بدوره في ثلاث مناسبات بذات اللقب. وأنهى حكيمي موسماً تاريخياً، بما أنه حصد في نهاية العام جائزة أفضل لاعب أفريقي 2025، وكذلك توج بطلاً لأفريقيا مع منتخب المغرب، وهو حصاد تاريخي يجعل الموسم الحالي الأفضل في مسيرته، فبين صدمات الإصابة وحصاد الألقاب الجماعية والإنجازات الفردية، كتب حكيمي التاريخ وذلك قبل أيام من مشاركة مرتقبة لأسود الأطلس في كأس العالم 2026. Donc Hakimi a pondu +17 SPRINTS contre Arsenal (en cours) C’est le record du match. Alors qu’il revient de blessure et n’a plus joué depuis plus d’un mois. STARBOY. @AchrafHakimi pic.twitter.com/h3kRxATfgx — Said Amdaa (@SaidAmdaa) May 30, 2026 ## أرسنال وغياب التتويج الأوروبي.. انتظار رغم السجل الخالي من الهزيمة 30 May 2026 08:05 PM UTC+00 فرط أرسنال الإنكليزي بفرصة تاريخية لوضع حد لواحدة من أطول فترات الانتظار في كرة القدم الأوروبية، عندما خسر نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بفارق ركلات الترجيح، اليوم السبت، في اللقاء الذي أقيم على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست. وبحسب تقرير نشره موقع فوتبول دايركت السويدي، خاض النادي اللندني 240 مباراة في دوري أبطال أوروبا وكأس أوروبا (المسمى القديم لأبطال أوروبا) عبر تاريخه، لكنه لم ينجح في التتويج باللقب القاري الأغلى. وخاض الفريق ثاني نهائي له في البطولة، السبت، والأول منذ عام 2006، حين خسر أمام برشلونة، بعد أن فرط في تقدمه خلال المباراة النهائية. ومنذ ذلك المشهد الختامي، عانى "المدفعجية" من صعوبة في المنافسة على اللقب الأوروبي، قبل أن يحقق في الموسم الحالي أفضل إنجاز له منذ 2006، بوصوله إلى النهائي، فيما ودع النسخة السابقة من قبل النهائي، حين اصطدم بباريس سان جيرمان أيضاً، وودع البطولة.  وأخفق أرسنال في إنهاء سلسلة طويلة من الإخفاقات القارية، إذ لا يتفوق عليه في عدد المباريات الأوروبية دون تحقيق اللقب سوى نادي دينامو كييف الأوكراني، الذي خاض 264 مباراة من دون تتويج. وبنى أرسنال مسيرته الأوروبية هذا الموسم على الصلابة الدفاعية، إذ لم يستقبل أي هدف من اللعب المفتوح خلال الأدوار الإقصائية. كما تلقت شباكه ستة أهداف فقط في 14 مباراة، بمعدل 0.43 هدف في المباراة الواحدة، وهو الأفضل بين جميع الفرق المشاركة (قبل نهائي بوادبست). ويعد أرسنال الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة في البطولة هذا الموسم، بينما تلقى باريس سان جيرمان هزيمتين خلال مرحلة الدوري أمام بايرن ميونخ الألماني وسبورتينغ لشبونة البرتغالي. في المقابل، أنهى باريس سان جيرمان نهائي هذه النسخة بأرقام استثنائية خصوصاً على المستوى الهجومي، بعد أن سجل 45 هدفاً معادلاً أفضل رقم تهديفي في نسخة واحدة من البطولة الذي سجله برشلونة (45 هدفاً) في موسم 1999-2000. ## إنريكي.. الوصفة التي حولت باريس سان جيرمان لأفضل نادٍ في العالم 30 May 2026 08:32 PM UTC+00 استطاع مدرب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الإسباني لويس إنريكي (56 عاماً) إعادة رفاق النجم المغربي أشرف حكيمي إلى منصة التتويج في بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي، بعد الانتصار على أرسنال الإنكليزي في المواجهة النهائية التي جمعت بينهما بركلات الترجيح، مساء السبت، في العاصمة المجرية بودابست. وتمكن لويس إنريكي الذي تسلم الجهاز الفني لنادي باريس سان جيرمان في الخامس من شهر يوليو/تموز عام 2023 من إعادة تشكيل هوية الفريق الذي كان يعتمد على العديد من أسماء النجوم الكبار، فجاء إنريكي بفلسفة مختلفة، لا تقوم على صناعة فريق لخدمة نجم، بل على صناعة نجم من خلال الفريق. وبعد سنين قليلة، نجح المدرب الإسباني في تحويل باريس من مشروع استعراضي مليء بالنجوم، إلى آلة جماعية قادرة على فرض نفسها على القارة الأوروبية بعد الهيمنة على الألقاب محلياً. وأحد أكبر نجاحات إنريكي تمثل في شجاعته بمنح الفرصة للاعبين الشبان في فريقه، فبدلاً من المطالبة بصفقات ضخمة كل صيف، راهن المدرب الإسباني على عناصر شباب يمتلكون هامشاً كبيراً للتطور، وتحول وارن زائير إيمري إلى أحد أهم لاعبي الوسط في أوروبا، بينما برز دويه ومايولو وغيرهما جزءاً أساسياً من المشروع. هذه السياسة لم تمنح باريس طاقة بدنية أكبر فحسب، بل صنعت أيضاً هوية أكثر استقراراً للمستقبل. ورغم أن باريس سان جيرمان عانى كثيراً في الموسم الحالي من بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما حل في المركز الـ11 بمرحلة الدوري، لكن المدرب الإسباني اعتبر أن ما حدث أمر عادي للغاية، والمهمة الصعبة ستبدأ في الأدوار الإقصائية التي تعامل معها رفاق النجم المغربي أشرف حكيمي بواقعية مطلقة، حيث كانت المواجهتين ضد موناكو هما رحلة الانطلاق الحقيقة. ولم يرحم إنريكي منافسيه نهائياً، بعدما استعرض قوته الضاربة ضد تشلسي في دور الـ16، ثم نجح في جعل ليفربول يعاني كثيراً في ربع النهائي، قبل أن يقدم ملحمة حقيقة أمام بايرن ميونخ الألماني في مواجهتي ذهاب وإياب نصف النهائي، قبل أن يقدم المدرب الإسباني درساً كبيراً في النهائي أمام أرسنال، الذي حاول تجنب أي سيناريو طوال 120 دقيقة. ونجح إنريكي في إدارة نهائي دوري أبطال أوروبا بفضل تحكمه الكامل في غرفة خلع الملابس، رغم أن فريقه تلقى هدفاً مبكراً للغاية، إلا أن المدرب الإسباني زرع عقلية الانتصار في أدمغه لاعبيه، الذين نجحوا خلال الأشواط الإضافية في إغلاق المساحات أمام أرسنال، بعدما عزلوا الأجنحة، بالإضافة إلى تفوق رفاق أشرف حكيمي من الناحية البدنية. وفرض إنريكي الإيقاع البطيء في 30 دقيقة خلال الأشواط الإضافية، وتحكم بالنسق، حتى وصل إلى ركلات الترجيح التي نجح فيها رفاق أشرف حكيمي بالصعود إلى منصة التتويج للمرة الثانية على التوالي، ويثبت المدرب الإسباني أن كرة القدم رياضة جماعية وعمل فريق كامل، ولا يفضل العقلية الفردية التي عانى منها باريس سان جيرمان قبل وصوله إلى الجهاز الفني. ونجح لويس إنريكي في ما فشل فيه كثيرون قبله، فلم يحتج إلى أغلى لاعب في العالم، ولا إلى ثلاثي هجومي أسطوري، بل احتاج إلى فكرة واضحة ومنظومة متماسكة وشجاعة في اتخاذ القرارات. ولهذا لم يكن تتويج باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا مجرد انتصار في مباراة نهائية، بل انتصاراً لفلسفة كاملة أثبتت أن كرة القدم الحديثة لا تزال تكافئ الفريق قبل النجم، والمشروع قبل الضجيج. ## سوفت بنك تضخ 75 مليار يورو في فرنسا لأكبر مشروع ذكاء اصطناعي بأوروبا 30 May 2026 08:57 PM UTC+00 أعلنت شركة "سوفت بنك" اليابانية، اليوم السبت، عزمها إنفاق نحو 75 مليار يورو على بنى تحتية للذكاء الاصطناعي في فرنسا، في استثمار يوصف بأنه الأضخم أوروبياً في هذا القطاع. وقال مؤسس الشركة ماسايوشي سون، في مقابلة مع صحيفة "لا تريبيون ديمانش" الأسبوعية الفرنسية قبل مؤتمر استثمار يستضيفه الرئيس إيمانويل ماكرون، إن "هذا المشروع سيكون أكبر استثمار في أوروبا في البنية التحتية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بقيمة إجمالية تبلغ 75 مليار يورو". وأوضح أن "عشرات المليارات من اليوروهات ستضخ في مشروع مراكز بيانات في شمال فرنسا، بينها 45 مليار يورو ستُنفَق بحلول عام 2031 في المنطقة الإدارية الواقعة في أقصى شمال فرنسا "أو دو فرانس" (Hauts de France). مراكز بيانات ضخمة ومن المنتظر أن تشمل المرحلة الأولى موقعين في "بوسكيل" و"دونكيرك"، على أن يدخلا الخدمة في 2028 و2031، ضمن مشروع يهدف إلى رفع قدرة فرنسا في مجال مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء الإعلان قبل يومين من انعقاد قمة "اختر فرنسا" التاسعة الاثنين القادم في قصر فرساي، حيث يأمل ماكرون جذب رقم قياسي جديد من الاستثمارات الأجنبية. وأضاف سون أن "قرار الاستثمار في فرنسا اتُّخذ بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الأخير إلى طوكيو في إبريل/نيسان". وقال في هذا الصدد إن "لقاءه بماكرون كان بدوره عاملاً مؤثراً"، مشيراً إلى أن "الرئيس الفرنسي دافع بإصرار عن مزايا بلاده، رغم أن استثمارات سوفت بنك كانت تتركز حتى الآن أساساً في الولايات المتحدة واليابان وآسيا". الطاقة والكفاءات ولفت مؤسس "سوفت بنك" إلى أن "السبب الأول لاختيار فرنسا كان الطاقة"، موضحاً أن "كون البلاد منتجة ومصدرة للطاقة يمثل عاملاً حاسماً لاستثمارات البنية التحتية في مجال الذكاء الاصطناعي، وخصوصاً مراكز البيانات التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الكهرباء". ونوّه بانخراط فرنسا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى نظامها التعليمي وقاعدة الكفاءات المتاحة فيها، خصوصاً في الهندسة والتكنولوجيا. وستكون الشركة الفرنسية الرائدة في مجال التكنولوجيا والمتخصصة في إدارة الطاقة والأتمتة الرقمية "شنايدر إلكتريك" شريكاً في هذا المشروع الضخم، من خلال المشاركة في تصميم وتوريد التجهيزات الخاصة بمراكز البيانات. وتسعى "سوفت بنك" من خلال هذه الخطة إلى جعل فرنسا مركزاً للتصنيع وقوة الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع هدف الوصول عبر هذه المراكز إلى قدرة تفوق 5 غيغاواط، أي ثلاثة أضعاف القدرة الحالية في البلاد. ## شركات التكنولوجيا تنتصر على الشفافية الأوروبية 30 May 2026 09:00 PM UTC+00 نجحت شركة مايكروسوفت الأميركية ومجموعة ديجيتال يوروب (DigitalEurope)، وهي إحدى أبرز جماعات الضغط الممثلة لصناعة التكنولوجيا في بروكسل وتضم في عضويتها شركات عملاقة مثل "أمازون" و"غوغل" و"ميتا"، في إدراج بند للسرية ضمن اللوائح الأوروبية المنظمة لمراكز البيانات، ما أدى إلى تقييد الوصول العام إلى معلومات تتعلق باستهلاك هذه المنشآت للطاقة والمياه وتأثيرها البيئي، وفق تحقيق نشرته صحيفة لوموند الفرنسية. ويعود أصل القضية إلى مراجعة الاتحاد الأوروبي لتوجيه كفاءة الطاقة عام 2023، حين فرض على مشغلي مراكز البيانات التي تتجاوز قدرتها الكهربائية 500 كيلوواط تقديم بيانات دورية تشمل استهلاك الطاقة والمياه ومؤشرات الكفاءة التشغيلية والأداء التقني. وكان الهدف من هذه الخطوة تطوير نظام أوروبي موحد لتقييم استدامة مراكز البيانات المنتشرة في دول الاتحاد. وفي المسودة الأولى للتنظيم التي نشرتها المفوضية الأوروبية أواخر عام 2023، اقترحت بروكسل نشر المعلومات المقدمة من الشركات بصيغة مجمعة، إلا أن "مايكروسوفت" و"ديجيتال يوروب" قدمتا، مطلع عام 2024، ملاحظات متطابقة تقريباً، طالبتا فيها باعتبار البيانات التفصيلية الخاصة بكل مركز بيانات معلومات سرية بحجة حماية المصالح التجارية. وتبين المقارنة بين المقترحات التي قدمتها جهات الضغط والنص النهائي الذي اعتمدته المفوضية الأوروبية في مارس/آذار 2024 أن جزءاً كبيراً من الصياغة المطلوبة أُدرج في التشريع النهائي بصورة شبه حرفية. وبموجب المادة الخامسة من التنظيم، أصبحت المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء ملزمة بالحفاظ على سرية جميع المعلومات ومؤشرات الأداء الخاصة بكل مركز بيانات على حدة، فيما لا تنشر سوى الإحصاءات الوطنية المجمعة. ولم يقتصر الأمر على حجب البيانات عن الرأي العام، إذ أظهرت وثائق اطلعت عليها "لوموند" أن مسؤولاً بارزاً في المفوضية الأوروبية بعث مطلع عام 2025 رسالة إلى السلطات الوطنية، شدد فيها على التزام الدول الأعضاء بعدم الكشف عن هذه المعلومات، حتى عند تلقي طلبات بذلك من الصحافيين أو المواطنين. وأثارت هذه السياسة انتقادات قانونية واسعة، إذ رأى عدد من الخبراء أن بند السرية الجديد قد يتعارض مع قواعد الشفافية الأوروبية ومع التزامات الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية آرهوس التي تضمن حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات البيئية. وقال الخبير القانوني البولندي يرزي يندروشكا، العضو السابق في الهيئة الرقابية للاتفاقية، إنه لا يتذكر خلال عقدين من الزمن حالة مماثلة، وأضاف أن الإجراء يبدو غير متوافق بوضوح مع نصوص الاتفاقية. كما رأى الرئيس الفخري للمحكمة الدستورية البلجيكية والمتخصص في القانون البيئي، لوك لافريسن، أن التنظيم يشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد الشفافية الأوروبية. أما أستاذة قانون المعلومات في جامعة أمستردام كريستينا إيريون فانتقدت "الافتراض الشامل للسرية" لمصلحة الشركات الخاصة، وأكدت أن حماية الأسرار التجارية ينبغي أن تُقيَّم على أساس كل حالة على حدة. في المقابل، دافعت المفوضية الأوروبية عن موقفها، وذكرت أن مبدأ السرية كان مطروحاً منذ المراحل الأولى لإعداد التنظيم، وأن الصياغة النهائية جاءت بعد دراسة الملاحظات الواردة خلال فترة المشاورات. أما شركة مايكروسوفت فأكدت أنها تؤيد زيادة الشفافية بشأن مراكز البيانات مع الحفاظ في الوقت نفسه على المعلومات التجارية الحساسة. وتكتسب هذه القضية أهمية إضافية في ظل التوسع المتسارع للقطاع. فوفق تقديرات الرابطة الأوروبية لمراكز البيانات، يُتوقع ضخ نحو 176 مليار يورو (نحو 205 مليارات دولار أميركي) من الاستثمارات في أوروبا بين عامي 2026 و2031. وقد أدى هذا النمو إلى تصاعد المخاوف المتعلقة باستهلاك الكهرباء والمياه وتأثير هذه المنشآت على المجتمعات المحلية والأنظمة البيئية. وحذرت "لوموند" من أن نفوذ القطاع لا يقتصر على ملف السرية، ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي كشفت المفوضية الأوروبية مشروع قانون يهدف إلى تسريع تقييمات الأثر البيئي للمشاريع الكبرى، بما في ذلك العديد من مشاريع مراكز البيانات الضخمة. كما أظهرت وثائق رسمية أن "مايكروسوفت" مارست ضغوطاً على مؤسسات الاتحاد الأوروبي لتحديد سقوف زمنية لإجراءات الترخيص. وفي فرنسا، أقر البرلمان، في إبريل/نيسان الماضي، قانوناً للتبسيط الإداري، منح بعض مراكز البيانات الكبرى صفة "المشاريع ذات المصلحة الوطنية الكبرى"، ما يسمح بتسريع إجراءات الترخيص وربطها بشبكات الكهرباء وتعديل المخططات العمرانية المرتبطة بها. وكانت شركات القطاع تطالب بهذه الخطوة منذ عام 2024، وفق سجلات جماعات الضغط المنشورة لدى الهيئة الفرنسية العليا للشفافية في الحياة العامة. ويكشف هذا المسار عن تنامي نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى في صياغة التشريعات الأوروبية والوطنية المتعلقة بالبنية التحتية الرقمية، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بمزيد من الشفافية حول الأثر البيئي لمراكز البيانات. كما يسلط الضوء على مفارقة أوروبية لافتة، فبينما تقدم بروكسل نفسها بوصفها رائدة في تنظيم القطاع الرقمي وفرض قواعد الشفافية، نجحت جماعات الضغط التقنية في الدفع نحو تشريعات تحجب عن الجمهور معلومات تتعلق بالأثر البيئي لهذا القطاع المتنامي. ## الخليفي بعد إنجاز الباريسي: أثبتنا أننا الفريق الأفضل في العالم 30 May 2026 09:06 PM UTC+00 كسب رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، القطري ناصر الخليفي (52 عاماً)، تحدياً جديداً بعد أن أصبح فريقه قطباً قوياً في كرة القدم العالمية بفضل المشروع الذي انطلق منذ 15 عاماً، والذي مكّن نادي العاصمة الفرنسية من السيطرة محلياً، قبل أن ينقل نجاحه إلى كرة القدم الأوروبية، ليُحرز الفريق دوري أبطال أوروبا مرّتين توالياً، بانتصاره السبت على أرسنال الإنكليزي في ملعب بوشكاش أرينا. وفي حديثه لشبكة "بي أن سبورتس"، وجه الخليفي رسالة إلى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث قال: "أول شيء هذا الإنجاز هو لسموّ الأمير حفظه الله، فهو الداعم الأول والأكبر لهذا المشروع.. هناك الكثير من انتقدنا والكثير شكك في المشروع، ولكنه كان يثق في هذا المشروع، ولهذا فإن هذا الإنجاز أهديه لسموّ الأمير". وقد حقق الباريسي نجاحاً كبيراً في مسيرته عبر المحافظة على اللقب الأوروبي، وهو ما يفسر سعادة الخليفي في نهاية المباراة، حيث ظهر يرقص احتفالاً بالتتويج مع المدرب لويس إنريكي والمدير الرياضي لويس كامبوس، مع جماهير النادي في ملعب بوشكاش أرينا في بودابست. وقال: "لقد عملنا سنوات طويلة، وحصدنا ثمار العمل، منذ بداية الموسم، كانت هناك صعوبات وصولاً إلى النهائي أمام أرسنال، الذي قدم مستوى جيداً ولكن اللقب عاد للأفضل، وهو تتويج يتجاوز باريس سان جيرمان، بل تتويج لكرة القدم الجميلة، ولقد أثبتنا أننا الفريق الأفضل في العالم". وتابع حديثه قائلا: "لقد اكتسبنا الخبرة كإدارة ولاعبين، بدأنا بمشروع لاعبين شباب، ولكن لديهم روح قتالية وحب لكرة القدم وهو ما يفسر تتويج الفريق، لدينا نجوم كبار، لكن النجم الأول هو النادي، وهو الاختلاف بين الفريق الحالي والمواسم الماضية، لقد اتفقت مع إنريكي منذ البداية على أن نعتمد الكرة الهجومية، ونحن الأفضل في الاستحواذ وصنع الفرص. دوري أبطال أوروبا هو أفضل مسابقة بحضور أفضل اللاعبين، وعندما تأتي من بعيد وتفوز مرتين توالياً فهذا إنجاز كبير.. كما أن الجمهور يدفع اللاعبين باستمرار، كنا منهزمين أمام موناكو 2ـ0، ولكن الجمهور واصل دعمنا لأنه يثق في الفريق وقدرته على الانتصار متحدياً كل الظروف، وهذا ما حصل أمام مانشستر سيتي في الموسم الماضي، لهذا فإن الإنجاز يختلف عن كل التتويجات السابقة". وقد كان الخليفي ضيفاً على مختلف القنوات التلفزيونية العالمية، وخلال حديثه لقناة كنال بلس الفرنسية قال: "شكرًا لكم جميعًا... الفوز الثاني هو الأفضل. كان الأول مميزًا، لكن الفوز الثاني، تتاليًا، له مكانة خاصة جدًا في قلوبنا.. لقد عملنا لسنوات طويلة من أجل هذا الكأس... فزنا به ونريد الفوز به مجددًا. لكننا اليوم نريد الاحتفال". ووجه رسالة إلى الجماهير قائلاً: " لدينا أفضل جماهير في العالم. من فضلكم، لا داعي للمشاكل. نحتفل، ولكن دون أي عوائق. سنعود غدًا لنحتفل معاً". ناصر غانم الخليفي: "أثبتنا للجميع بأن باريس سان جيرمان هو أفضل فريق في العالم" #دوري_أبطال_أوروبا | #نهائي_الأبطال | #باريس_سان_جيرمان | #آرسنال#UCLfinal | #UCL | #beINUCL | #PSG | #Arsenal pic.twitter.com/Qq3QD57Ngr — beIN SPORTS (@beINSPORTS) May 30, 2026 ناصر غانم الخليفي: "التتويج باللقب هو ثمرة سنوات طويلة من العمل والاجتهاد" #دوري_أبطال_أوروبا | #نهائي_الأبطال | #باريس_سان_جيرمان | #آرسنال#UCLfinal | #UCL | #beINUCL | #PSG | #Arsenal pic.twitter.com/enYZSUoJCg — beIN SPORTS (@beINSPORTS) May 30, 2026 LA BELLE IMAGE : NASSER AL-KHELAIFI, LUIS ENRIQUE ET LUIS CAMPOS ENSEMBLE ! ❤️ pic.twitter.com/7rgeUuIn01 — Instant Foot ⚽️ (@lnstantFoot) May 30, 2026 ## "تعليم الظلّ" في تونس... آلاف الدولارات لحجز مقعد جامعي 30 May 2026 09:21 PM UTC+00 مع اقتراب موعد امتحانات البكالوريا في تونس، تتحوّل الدروس الخصوصية إلى عبء ثقيل على آلاف الأسر التي تجد نفسها مضطرة لتخصيص جزء كبير من دخلها لتأمين فرص أفضل لأبنائها في امتحان يُعتبر بوابة العبور إلى الجامعة. وبينما تتصاعد أسعار الحصص الفردية والجماعية بشكل لافت خلال شهرَي إبريل/نيسان ومايو/أيار، تحذّر جمعيات مدنية وخبراء اجتماعيون من أنّ "تعليم الظلّ" بات يعمّق الفوارق الطبقية، ويهدّد مبدأ تكافؤ الفرص داخل المدرسة العمومية. وقدّرت جمعيات مدنية تونسية كلفة إنفاق الأسرة الواحدة على الدروس الخصوصية لتلميذ البكالوريا بنحو 15 ألف دينار سنوياً (أكثر من خمسة آلاف دولار أميركي)، ما يعادل قرابة عشرة أضعاف متوسط الأجر الشهري للموظفين. وأن الجزء الأكبر من هذه النفقات يُضخّ في الأسابيع الأخيرة التي تسبق الامتحانات، مع احتدام سباق المراجعة وحصص التركيز النهائي. يقول منير بن سالم إنّه اضطرّ إلى تقليص نفقات أساسية لتوفير تكاليف الدروس لابنته المترشحة لشهادة البكالوريا. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن "الإنفاق على الدروس الخصوصية بات يشبه سباقاً مرهقاً بين العائلات، إذ كلما اقترب موعد الامتحان ارتفعت الأسعار، وبعض الأساتذة يضاعفون التعرفات في شهر مايو بحجة الضغط وكثرة الطلب. تتابع ابنتي دروساً في مواد الرياضيات والفيزياء والعلوم واللغة الإنكليزية، إلى جانب حصص مراجعة جماعية في نهاية كل أسبوع، ما جعل الكلفة الشهرية تتجاوز قدرة الأسرة". ولا تختلف معاناة أمينة الورتاني كثيراً، وهي أم لتلميذ البكالوريا. وتقول إنّ "الدروس الخصوصية تحوّلت من خيار إلى ضرورة اجتماعية، والتلميذ الذي لا يتابع حصصاً إضافية يشعر بأنه متأخر عن زملائه. بعض المدرّسين يركّزون على الجوانب العامة، فيما يمنحون في الدروس الخاصة تمارين نموذجية وأساليب للإجابة ترفع حظوظ النجاح، ما يدفع الأولياء إلى الإنفاق مهما كانت الظروف". ويؤكد متابعون للشأن التربوي أنّ السوق الموازية للتعليم توسعت خلال السنوات الأخيرة، مستفيدةً من تراجع مستوى المدرسة العمومية نتيجة الاكتظاظ. وبحسب رئيس جمعية الأولياء والتلاميذ رضا الزهروني، باتت الدروس الخصوصية اقتصاداً قائماً يُدرّ الملايين سنوياً، خارج أي رقابة فعلية على الأسعار أو جودة الخدمات. ويقول الزهروني لـ"العربي الجديد": "نقدّر معدل إنفاق الأسرة الواحدة على الدروس الخصوصية لتلميذ البكالوريا بنحو 15 ألف دينار، وهذه الكلفة ترتفع في المدن الكبرى وبعض الجهات التي تتميّز بارتفاع القدرة الإنفاقية للمواطنين، غير أنّها تخلق هوّة كبيرة في فرص التعليم بين التلاميذ، وتعمّق التفاوت الاجتماعي وحظوظ الارتقاء في السلم الاجتماعي الذي طالما كان التعليم قاطرته". ويضيف: "الظاهرة لم تعد مرتبطة فقط بالتلاميذ المتعثرين دراسياً، بل صارت تشمل حتى المتفوقين الذين يسعون إلى تحسين معدلاتهم للالتحاق بالاختصاصات الجامعية المطلوبة، مثل الطب والهندسة والإعلام. ثقافة الدروس الخصوصية ترسّخت في المجتمع التونسي لدرجة أنّ الكثير من الأسر تعتبرها جزءاً ثابتاً من مصاريف التعليم، تماماً مثل الكتب والأدوات المدرسية، والخطورة تكمن في اتّساع الهوّة بين أبناء العائلات، إذ يتمكن البعض من متابعة حصص يومية مكثفة مع أفضل المدرّسين، بينما يكتفي أبناء الأسر محدودة الدخل بالدروس المدرسية التقليدية. هذا الوضع يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في العمق، ويُحوّل النجاح في الامتحانات الوطنية تدريجياً إلى مسألة مرتبطة بالقدرة المالية أكثر من الكفاءة". وتتزامن هذه الضغوط مع وضع اقتصادي صعب تعيشه تونس، حيث تواجه الأسر ارتفاعاً متواصلاً في تكاليف المعيشة وتراجعاً في القدرة الشرائية. ويؤكد خبراء أنّ الإنفاق على التعليم أصبح يستنزف ميزانيات العائلات، لا سيّما خلال فترات الامتحانات، ما يدفع بعض الأسر إلى الاقتراض أو الاستدانة لتغطية المصاريف. في المقابل، يدافع بعض المدرّسين عن ارتفاع التعرفات، معتبرين أنّ الدروس الخصوصية تتطلب ساعات إضافية من التحضير والعمل، وأنها باتت بالنسبة إلى كثير منهم مورداً أساسياً في ظل تآكل الأجور بفعل التضخم. ويقول أستاذ رياضيات في أحد المعاهد الثانوية بالعاصمة، إنّ الطلب يرتفع بشكل كبير قبيل الامتحانات، ما يفرض ضغطاً زمنياً وتنظيمياً كبيراً على الأساتذة، مشيراً إلى أن بعض الحصص تمتد لساعاتٍ متأخرة من الليل. ويدعو ممثلو المنظمات المدنية إلى معالجة جذور الأزمة عبر إصلاح المدرسة العمومية وتحسين جودة التعليم داخل الأقسام، حتى لا يضطرّ التلميذ إلى البحث عن مدرسة مُوازية خارج أسوار المعهد. ويرى هؤلاء أنّ استمرار الاعتماد المكثف على الدروس الخصوصية يهدّد بتقويض الثقة في المنظومة التعليمية الرسمية، ويكرّس شعوراً متزايداً لدى الأسر بأنّ النجاح الدراسي لم يعد مضموناً إلا بالدفع أكثر. وفي عام 2024 كانت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك قد أعلنت أنّ ما يزيد عن 1,5 مليون تلميذ يدرسون في المرحلتين الابتدائية والثانوية يتلقون دروساً خصوصية على امتداد ثمانية أشهر تصل كلفتها إلى ثلاثة مليارات دينار أي ما يقارب مليار دولار، وذلك بمعدل إنفاق للتلميذ الواحد في حدود 240 ديناراً أي ما يعادل 77 دولاراً شهرياً. وأثارت تلك الأرقام جدلاً بشأن تصاعد أعباء الدراسة على الأسر التونسية رغم مجانية التعليم الحكومي. ## قلق حقوقي من وفيات المهاجرين في المغرب 30 May 2026 09:21 PM UTC+00 يزداد القلق الحقوقي في المغرب من استمرار المآسي المرتبطة بالهجرة السرية التي تحصد أرواح مزيد من الشبان الأفارقة الذين يدفعهم اليأس وانسداد الأفق إلى خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر من أجل بلوغ "الفردوس الأوروبي". وعادت مآسي الهجرة السرية إلى الواجهة بعدما كشف فرع مدينة وجدة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر تنظيم حقوقي مستقل في المغرب، وفاة 26 مهاجراً من دول أفريقيا جنوب الصحراء في المنطقة الشرقية المحاذية للحدود مع الجزائر، من بينهم امرأة وطفل لم يتجاوز عمره ثلاث سنوات، وذلك خلال الفترة الممتدة بين يناير/ كانون الثاني وإبريل/ نيسان الماضيين. وتعرفت السلطات إلى هويات أربع ضحايا حتى الآن. وأوضحت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن جثث الضحايا عثر عليها في مناطق متفرقة، من بينها 15 في منطقة رأس عصفور بمدينة تويسيت التابعة لإقليم جرادة (شرق)، و11 في إقليم فجيج (شرق)، من بينها ست في عين الشعير وخمس في بوعرفة، ورجحت أن تكون الظروف المناخية القاسية، التي تميزت بانخفاض درجات الحرارة وتساقط الأمطار والثلوج خلال الشتاء من بين العوامل التي ساهمت في الوفيات، في ظل غياب معطيات رسمية تحدد أسبابها بدقة. ويضاف إلى هذه الحصيلة 21 مهاجراً توفوا في منطقة رأس عصفور بين 27 نوفمبر/ تشرين الثاني و31 ديسمبر/ كانون الأول 2025. وهكذا بلغ نحو 47 عدد المهاجرين المتحدرين من أفريقيا جنوب الصحراء الذين توفوا في المنطقة الشرقية بين نوفمبر وإبريل، من بينهم ثلاث نساء وطفل، في حين توفي 36 في منطقة رأس عصفور وحدها. واعتبرت الجمعية أن "هذا العدد الكبير من الضحايا خلال فترة لا تتجاوز خمسة أشهر، يطرح أسئلة بشأن مسؤولية الدولة المغربية والمجتمع الدولي، خصوصاً الدول الأوروبية"، وانتقدت تشديد سياسات مراقبة الحدود وما يرافقها من مخاطر تدفع المهاجرين إلى سلوك مسارات غير آمنة. وطالبت الجمعية بتنفيذ توصيات اللجنة الأممية المعنية بحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ودعت إلى نشر المعطيات التي تحدد أسباب هذه الوفيات. ويُعتبر المغرب محطة استقرار مؤقتة للعديد من المهاجرين الأفارقة القادمين من جنوب الصحراء، والذين قد يبقون أكثر من سنتين في أراضيه، بحسب دراسة أنجزتها الجمعية المغربية للدراسات والبحوث حول الهجرة بالتعاون مع اللجنة الدولية من أجل تنمية الشعوب. وتعليقاً على حصيلة الوفيات في صفوف المهاجرين الأفارقة الحالمين بالوصول إلى الفردوس الأوروبي، يُبدي رئيس مرصد التواصل والهجرة في أمستردام جمال الدين ريان قلقه البالغ من "الأرقام المفجعة التي لا يمكن اعتبارها مجرد إحصاءات عابرة، بل مأساة إنسانية متجددة تُحاكي مباشرة ضميرنا المشترك والالتزامات الدولية والإقليمية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان والمهاجرين". يتابع: "نحن أمام وضع حدودي بالغ التعقيد يدفع ثمنه الأفراد الأكثر هشاشة، خصوصاً النساء والقاصرين الذين يجدون أنفسهم في مواجهة ظروف طبيعية وإنسانية قاسية وقاهرة أثناء عبورهم، لذا نؤكد ضرورة إحداث آليات إغاثة حدودية عاجلة، إذ ليس مقبولاً الاكتفاء بالمقاربات الأمنية الصرفة، فالحاجة ملحة لإرساء آليات ميدانية مرنة ومستدامة للإغاثة الإنسانية على طول الشريط الحدودي".  ويؤكد ضرورة توفير الدعم الثلاثي الأبعاد (طبي، قانوني، ونفسي)، ويُطالب بتمكين المهاجرين والوافدين عبر المعابر الحدودية من الوصول الحقيقي والسريع إلى الرعاية الطبية المستعجلة والمواكبة النفسية من أجل تجاوز صدمات رحلات اللجوء والعبور، وأيضاً توفير الدعم القانوني الذي يضمن احترام حقوقهم الإنسانية الأساسية. كما يُشدد ريان على ضرورة إيلاء عناية خاصة واستثنائية بالقاصرين بلا مرافقين والنساء عبر تفعيل قنوات حماية اجتماعية تنسجم مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، ويؤكد أن "إنقاذ الأرواح البشرية يجب أن يوضع فوق أي اعتبار. وإذ ندق ناقوس الخطر ندعو كافة المعنيين من سلطات ومنظمات حقوقية ومجتمع مدني إلى أن تتضافر جهودهم لابتكار مقاربة إنسانية شجاعة تحمي الحق في الحياة وتصون كرامة المهاجرين، مهما كانت أوضاعهم القانونية". بدوره، يبدي رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية)، إدريس السدراوي قلقه الشديد من وفاة 26 مهاجراً من دول أفريقيا جنوب الصحراء خلال خمسة أشهر فقط، ويصفها بأنها "مأساة إنسانية تعكس خطورة الأوضاع السائدة في المنطقة"، ويقول لـ"العربي الجديد": "فاقم استمرار إغلاق الحدود واعتماد السلطات الجزائرية المقاربة الأمنية والقبضة الحديدية معاناة المهاجرين ودفعهم نحو مسارات خطيرة ومميتة. ونبدي قلقنا من أوضاع مئات المهاجرين المغاربة داخل الجزائر بين السجون والمصير المجهول". ويؤكد أن "القضاء على الهجرة السرية لا يمكن أن يحصل عبر الحلول الأمنية، بل عبر معالجة أسبابها الحقيقية، وعلى رأسها الفقر وغياب الديمقراطية وحقوق الإنسان، وانتشار النزاعات والحركات الانفصالية وعدم الاستقرار. كما نحمّل أوروبا جزءاً من المسؤولية التاريخية والسياسية، باعتبار أن دعمها بعض الأنظمة الديكتاتورية واستنزاف ثروات أفريقيا ساهما مباشرة في تعميق الفقر واليأس ودفعا آلاف الشباب نحو الهجرة والموت على الحدود". ## فيضان نهر الفرات... سوريون عالقون في أزمات هشاشة البنية التحتية 30 May 2026 09:21 PM UTC+00 تحوّل نهر الفرات الذي كان قروناُ طويلة شريان حياة حضاراتٍ عديدة إلى مصدر قلق للسكان والسلطات في محافظات شمال شرقي سورية، إذ أعاد فيضانه إلى واجهة النقاش ملفات الأمن المائي، وهشاشة البنية التحتية. تشهد ضفاف نهر الفرات في شمال شرق سورية إحدى أكبر موجات ارتفاع المنسوب المسجلة خلال العقود الأخيرة، نتيجة زيادة الواردات المائية القادمة من تركيا وغزارة الأمطار، ما ملأ البحيرات، وأوصل السدود إلى مستويات قاربت الحد الأقصى للتخزين، وتبعت هذا فيضانات واسعة في محافظتي الرقة ودير الزور. غمرت المياه المنازل والأراضي الزراعية، خصوصاً في الحوائج والجزر النهرية، والمناطق المنخفضة القريبة من النهر، وخرجت أكثر من 60 محطة مياه عن الخدمة مؤقتاً في المحافظتين، وباشرت فرق الطوارئ إقامة سواتر ترابية في حويجة زهرة، والعنون، والبدر، والحمادة وغيرها من المناطق المهددة، كما خرجت عدة جسور عن الخدمة. ولا تقتصر تداعيات الفيضان على الأضرار المادية، بل تمتد إلى أبعاد صحية وبيئية، فغمر محطات المياه وشبكات الصرف الصحي قد يؤدّي إلى تلوث مياه الشرب، وبالتالي انتشار الأمراض، بينما يهدّد تلف الأراضي الزراعية الأمن الغذائي لآلاف العائلات. وتعاني مناطق واسعة على ضفاف الفرات من التلوث البيئي الناتج عن الصرف الصحي والمخلفات الصناعية والزراعية، إلى جانب تراجع التنوع الحيوي وانحسار الغطاء النباتي. ووسط حالة استنفار ميداني واسعة، زار الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، محافظة دير الزور رفقة وفد وزاري ضم وزراء الإدارة المحلية والطاقة والصحة والزراعة والأشغال العامة، للاطلاع على واقع الاحتياجات الإنسانية والخدمية. كما أجرى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح جولات ميدانية على مواقع العمل في دير الزور والرقة لمتابعة خطط الاستجابة الطارئة، وأعلنت وزارة الطاقة السورية فتح ثلاث بوابات في سد الفرات للمرة الأولى منذ عام 1988 بهدف الحفاظ على سلامة السد وضبط الضغوط المائية. كما أعلنت أمس السبت، إغلاق إحدى تلك بوابات سد الطبقة بالتزامن مع استمرار انخفاض الواردات المائية القادمة. وأعلنت وزارة الإدارة المحلية، مساء الجمعة، أن لجنة الاستجابة للطوارئ في محافظة دير الزور، تواصل تنفيذ إجراءات إسعافية عاجلة لمواجهة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات. وأوضحت أن الأولوية القصوى تتركز على سلامة المواطنين عبر إخلاء المناطق المنخفضة والأكثر عرضة للغمر، وإيقاف حركة العبارات النهرية والمعابر غير الآمنة، وتدعيم الجسور، وحماية محطات المياه والبنية التحتية الحيوية. وأضافت الوزارة أن "عمليات الإجلاء شملت عدداً من المناطق المعرضة للخطر، أبرزها حويجة صكر، وحويجة قاطع، وحويجة بومسعة، وحويجة البومعيش، والمراجدة". وأفادت بأن "المياه غمرت الجسر الترابي في مدينة دير الزور، وجسر الميادين، فيما جرى تنفيذ خطة عاجلة لتدعيم جسر العشارة، ومعبر الطوارئ في البغيلية". وبحسب المعطيات الفنية، وصلت كميات المياه الواردة من الجانب التركي إلى نحو ألفي متر مكعب في الثانية، بينما يجري تمرير نحو 1800 متر مكعب عبر منظومة السدود السورية، مع بلوغ نسب التخزين في البحيرات أكثر من 98.5%. وأكدت المؤسسة العامة لسد الفرات أن السدود مستقرة وآمنة، وأن الإجراءات الحالية تهدف إلى حماية المنظومة المائية فقط، ومنع تجاوز حدود الأمان التشغيلي. ويرى مهندسون وخبراء مياه أن الفيضانات الحالية لا ترتبط بغزارة الأمطار أو فتح بوابات السدود فقط، بل تكشف أيضاً هشاشة التخطيط العمراني والهندسي في مناطق الفرات، فخلال العقود الماضية، وخصوصاً بعد عام 2011، توسع البناء العشوائي للمنشآت الزراعية والخدمية داخل الحرم الفيضي الطبيعي للنهر، كما أُقيمت محطات ضخ، وجسور، وسواتر ترابية في مناطق معروفة تاريخياً بأنها عرضة للغمر. قال مدير مؤسسة سد الفرات، هيثم بكور، لـ"العربي الجديد"، إن "المؤسّسة هي المسؤولة عن إدارة موارد النهر منذ دخوله إلى الأراضي السورية حتى خروجه، ويتم التحكم في هذا من خلال السدود المقامة على النهر، وهي الفرات، وتشرين، والمنصورة. أخبرنا الجانب التركي بأنه ستكون هناك موجة فيضان غير مسبوقة تصل إلى ألفي متر مكعب في الثانية لعدة أيام، وهذا لم يحدث سابقاً، إذ كانت أكبر كمية مررت إلى سورية نحو 1500 متر مكعب في الثانية قبل 15 عاماً. هذه المستويات العالية من التدفقات يتوقع أن تستمر حتى (اليوم) الأحد، وتم استيعاب جزء من المياه عبر التخزين إلى الحد الأقصى، والتدرج في تمرير المياه". وأضاف: "حذّرنا الأهالي، واتخذنا إجراءات لسلامة السكان والموارد العامة. لكن التحدي الرئيسي يتمثل في التعديات على حرم النهر، وإقامة منشآت هناك، إضافة إلى إقامة جسور ترابية كحلول إسعافية في الفترة الماضية، وكلها تضررت نتيجة الفيضانات". وقال الصحافي حسن الخلف، المقيم في مدينة الطبقة، حيث سد الفرات، لـ"العربي الجديد": "إذا كان الجانب التركي قد أبلغ الجانب السوري بحجم التدفقات الإضافية الكبير، فلماذا لم يتم تصريف جزء من مياه بحيرة الطبقة قبل وصول التدفقات، ما يتيح تخزين كميات أكبر من المياه القادمة في البحيرة؟ ولماذا لا يتم تصريف بعض المياه إلى الأودية المحيطة بالنهر لتخفيف التدفقات على مناطق شرقي النهر؟". وكشف مدير الطوارئ في محافظة الرقة، رامي سلوم، لـ"العربي الجديد"، عن إخلاء مخيم البيت اليوناني، وتأمين بديل للقاطنين فيه، مؤكداً عدم وقوع أي ضحايا، وأن الجهات المعنية حذرت السكان مسبقاً، وتقديم النصح لهم بشأن كيفية التصرف. وكشفت الأزمة هشاشة البنية التحتية، إذ تعرّضت عشرات محطات المياه لخطر التعطل أو الغمر، رغم أن هذه المنشآت يفترض هندسياً أن تُبنى بعيداً عن مناطق الخطر الفيضي، أو تتوفر لها أنظمة حماية. وقال خبير السدود والموارد المائية عبد الرزاق العليوي لـ"العربي الجديد": "من المهم التنسيق المبكر بين تركيا وسورية بشأن أي إطلاق إضافي يتجاوز المنسوب الطبيعي للنهر، ما يتيح للسلطات السورية اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقبال هذه الكميات، والحد من مخاطرها المحتملة. هناك دور رئيسي لمديريات الموارد المائية في كل من حلب والرقة ودير الزور، في استيعاب كميات من هذه المياه ضمن شبكات الري في المحافظات الثلاث، ما يسهم في تخفيف الضغط على مجرى النهر، والاستفادة من المياه بالشكل الأمثل". وأضاف: "حالات الغمر المسجلة لم تتجاوز محيط نهر الفرات وحرمه القانوني، وغالبية المتضررين هم من المتجاوزين على حرم النهر. لا يوجد أي خطر على السدود، والحالة الفيضانية تحت السيطرة بفضل الجهود الفنية والهندسية والخطط التشغيلية المتبعة، لكن هناك ضرورة لوضع خطة استراتيجية وطنية لبناء سلسلة سدود على نهر الفرات، ما يضمن الاستفادة من مليارات الأمتار المكعبة من المياه التي تُهدر سنوياً نتيجة قلة السدود". والفرات أحد أهم أنهار الشرق الأوسط، طوله نحو 2700 كيلومتر، وينبع من جبال طوروس في تركيا عبر رافدين رئيسيين هما مراد صو وقرة صو، ثم يعبر الأراضي السورية من جرابلس شمالاً إلى البوكمال جنوباً قبل دخوله إلى العراق، حيث يلتقي مع نهر دجلة ليشكلا شط العرب الذي يصب في الخليج العربي. ويمر النهر داخل سورية بمحافظات حلب والرقة ودير الزور، وروافده الأساسية هي الساجور والبليخ والخابور. وتعرف جزره النهرية باسم "الحوائج"، وتشكلت بفعل الترسبات الطينية خلال الفيضانات التاريخية، وتمتاز بغناها النباتي، واحتضانها أنواعاً من الطيور، وبعض الحيوانات البرية، مثل الضبع وابن آوى، والنمر الفراتي الذي انقرض تقريباً. تاريخياً، نشأت على ضفاف الفرات حضارات زراعية، إذ شكل مع نهر دجلة قلب "الهلال الخصيب"، ومهد الزراعة المروية قبل أكثر من 12 ألف عام، وكان يعرف باسم "النهر الكبير"، كما مثل حدوداً سياسية بين إمبراطوريات كبرى، من الآشوريين والبابليين إلى الفرس والرومان، ووقعت على ضفافه معارك تاريخية حاسمة، أبرزها معركة كركميش (605 قبل الميلاد)، حين هزم نبوخذ نصر الكلداني فرعون مصر نخاو الثاني، وارتبط بالأديان السماوية، إذ ورد ذكره في النصوص المسيحية والإسلامية. وعرف نهر الفرات دورات متكررة من الفيضان والجفاف، وكانت الفيضانات الكبرى ترتبط بذوبان الثلوج في جبال الأناضول وارتفاع معدلات الأمطار، ومن أشهرها فيضان عام 1884، والذي يعرف شعبياً بـ"سنة طامة الفرا"، ففي ربيع هذا العام ارتفع منسوب المياه بشكل هائل، واجتاح الفيضان قرى وأراضي زراعية شاسعة، من جرابلس حتى البوكمال، مدمراً المنازل والمحاصيل ومخزونات الغذاء. وتالياً، شهدت سورية فيضانات متكررة للنهر، لكن إنشاء السدود في النصف الثاني من القرن العشرين، ساهم في ضبط التدفقات، وإن أوجَد تحدّيات جديدة مرتبطة بإدارة المياه والتحكم السياسي بها. في سورية، شكل إنشاء سد الفرات في سبعينيات القرن الماضي، المشروع المائي الأكبر في تاريخ البلاد الحديث، وأُنشئت خلف السد بحيرة الطبقة بسعة تجاوزت 11 مليار متر مكعب، بهدف توليد الكهرباء وتوسيع الرقعة الزراعية. وأطلقت تركيا مشروع جنوب شرق الأناضول "كاب"، والذي تضمن بناء 22 سداً و19 محطة كهرومائية على دجلة والفرات. ورغم الأهمية الاقتصادية للسدود، فإنها غيّرت النظام الطبيعي للنهر بشكل عميق، وأدّت إلى تقلبات حادّة في التدفقات المائية بين سنوات الجفاف والفيضانات. ويمثل ملف مياه الفرات أحد أعقد الملفات السياسية بين سورية وتركيا والعراق، فمعظم منابع النهر تقع داخل الأراضي التركية، ما يمنح سلطات أنقرة قدرة كبيرة على التحكّم بالتدفقات المائية. ورغم توقيع عدة اتفاقيات منذ عشرينيات القرن الماضي، ظل الخلاف قائماً حول الحصص المائية، واتهمت دمشق وبغداد أنقرة مراراً بعدم الالتزام بالتعهدات، خصوصاً خلال سنوات الجفاف. وفي حين ترى تركيا أن النهر مورد عابر للحدود يخضع لمعادلات التنمية والاحتياجات الوطنية، تعتبره سورية والعراق نهراً دولياً يجب تقاسم مياهه وفق قواعد عادلة. وعانت المنطقة خلال السنوات الماضية من موجات جفاف قاسية، وانخفاض غير مسبوق في منسوب الفرات، ما يجعل المشهد الحالي مفارقة، إذ انتقلت المنطقة في فترة قصيرة من شح المياه إلى خطر الفيضانات. وتكشف الأزمة أن مستقبل نهر الفرات بات مرتبطاً بعوامل معقدة تشمل التغير المناخي، والسياسات الإقليمية للمياه، وإعادة تأهيل البنية التحتية، والتنظيم العمراني، فالمنطقة تحتاج إلى إدارة حديثة للمخاطر تقوم على التخطيط طويل الأمد، لا على الحلول المؤقتة، كما تتطلب حماية النهر إعادة تنظيم البناء داخل الحرم الفيضي، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتطوير شبكات تصريف، ومصدات قادرة على مواجهة الفيضانات. ## الحرب في المنطقة | إيران تتمسك بإدارة هرمز وواشنطن تواصل الضغط 30 May 2026 09:35 PM UTC+00 تتواصل التطورات المرتبطة بالمواجهة الأميركية الإيرانية وسط مؤشرات متضاربة بشأن مستقبل المفاوضات بين الجانبين، في وقت تؤكد فيه طهران استمرار سيطرتها على مضيق هرمز وتمسكها بإجراءاتها البحرية، بينما تواصل واشنطن فرض الحصار على الموانئ الإيرانية وتكثيف إجراءاتها. وفي أحدث المواقف، أعلنت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" أن القوات المسلحة الإيرانية تدير مضيق هرمز بشكل كامل، محذرة من أي محاولة للتدخل في حركة الملاحة، فيما أكدت وكالة "تسنيم" أن الحصار البحري المفروض على إيران ما زال قائماً رغم حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رفعه. بالتزامن، أفادت تقارير أميركية بأن الجيش الأميركي عطل سفينة تجارية كانت متجهة إلى ميناء إيراني. سياسياً، أكد البيت الأبيض أن ترامب يسعى إلى اتفاق مع إيران يراعي "الخطوط الحمراء" الأميركية، بينما تتزايد المخاوف الأمنية في المنطقة بعد تحذير مركز الأمن البحري العُماني من جسم طاف يشتبه بأنه لغم بحري في محيط مضيق هرمز، ما يضيف بعداً جديداً للتوتر في أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية. رغم ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن مسودة "غير رسمية" لم يكتمل إعدادها بعد تنص على أن إيران "تمتلك السلطة الحصرية لتحديد طبيعة السفن العابرة" في مضيق هرمز. فيما نقلت وكالة "بلومبيرغ"، يوم السبت، أن السفن التي تصنف حمولتها على أنها تهدد إيران، أو يكون المستفيد النهائي منها معادياً لها، "لن تعتبر سفناً تجارية ولن يسمح لها بالعبور"، بموجب المسودة. تطوّرات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## مارلين مونرو... أفروديت التي تُضيء الحياة 30 May 2026 10:00 PM UTC+00 كيف تحوّلت هذه الفتاة، ذات الماضي المضطرب، وضحية الاعتداء الجنسي في طفولتها، والمتعطشة للشهرة، إلى أسطورة عالمية، لا يزال بريقها خالداً؟ ما الثمن الذي دفعته في المقابل؟ عَرضُ محطة آرتي الفرنسية الألمانية، في الذكرى المئوية لولادة مارلين مونرو (1926 ــ 1962)، سلسلة وثائقية عنها، مناسبة لا تُفوّت للتعرف على أيقونة السينما، وصعودها الصاروخي. ثلاثة أجزاء (3 ساعات) ثمرة عشر سنوات من البحث، ترسم في سرد ثري صورة شاملة للممثلة، كاشفة جوانب مجهولة في حياتها، ومُدقّقة في معلومات تتعلق خاصة بطفولتها ولهاثها لأن تصبح نجمة في هوليوود. اعتمدت السلسلة لقطات أرشيفية استثنائية، ومقاطع أفلام، ومقابلات عدّة مع كُتّاب سيرتها الذاتية، وشخصيات هوليوودية بارزة، كتوني كورتيس، زميلها في "البعض يفضّلونها ساخنة" (1959) لبيلي وايلدر، وجيري لويس صديقها، إلى شخصيات أخرى. حُرمت نورما جين مورتنسون، الشهيرة بمارلين مونرو، من حنان أمّ هجرتها قبل بلوغها سن المراهقة. تأثّرت بغياب أب غير شرعي، لم تره قط. تنقلت بين دور الأيتام وبيوت الرعاية، منذ طفولتها. سرت مبالغات كثيرة حول معاناتها، بينما يكشف الفيلم أنها كانت بحماية خالتها، وعائلة اعتنت بها إلى حين عودة أمها غلاديس. لكن شعوراً بأنْ لا أحد يريدها رافقها إلى آخر العمر، وزاد عليه شعور بذنب، بعد تعرضها لاعتداءات جنسية (كانت تبلغ ثمانية أعوام) من الممثل موراي كينيل. بطلب من أمها، العاملة في ورشة مونتاج الأفلام، عرض (كينيل) أن يكون مرشدها إلى نجومية، كانت الأمّ تحلم وتؤمن بها لابنتها، فكانت تصحبها إلى السينما، وتشاهد معها أفلام الكبار، ما جعلها تعلن، في الرابعة من عمرها، أنها ستصبح نجمة. بعد زواجها، في الـ16 من عمرها، انقطعت صلتها بأمها، التي كانت آنذاك في مصحّة نفسية. ثم انفصلت عن زوجها بعد أربع سنوات، مع بداية مسيرتها في عرض الأزياء. لكنها كانت ممتلئة، ولديها مشكلة في الركبة، فاتجهت إلى التصوير، الذي كان نقطة انطلاق فتحت لها أبواب السينما. كانت تتنقل بين التصوير والسينما، وما ميزها، رغم جاذبية جنسية واضحة، مظهرها كـ"ابنة عائلة". كانت تعرف كيف تستخدم جسدها. طبيعية. تغيّر تعابيرها، ولا يطبعها جمود كالأخريات. ذكية جداً، تعرف ما تريد، وتقترح الكثير. ولدعاية شامبو، صبغوا شعرها بالأشقر، لأول مرة. أقنعت صورها، بفضل براءتها وصدقها، شركة سينشري فوكسز، عام 1946، فوقّعت عقداً تجريبياً معها. كانت التجربة كارثية، إذْ كانت تُتأتئ، ولا تمشي جيداً. أرسلوها إلى مدرسة لتعلّم الأصول، وغيّروا اسمها، فباتت مارلين مونرو (اسم عائلة أمها). تكشف الشهادات أن مارلين مونرو تابعت دروساً في كل مراحل حياتها. من دونها، لم تكن لتصل. كان هناك دائماً مدرّب خاص لها، يعلّمها المشي والنطق والحركة، إذ كانت خجولة، وجهها طفولي، وتفتقد اللياقة والأناقة في مشيتها. يؤكد بعض من شارك في الوثائقي أنها كانت، من بداياتها، متعطشة إلى التدريب، وعمل كل شيء لتحقيق هدفها في أن تصبح نجمة. لا تتعب، ولا تريد التوقف أبداً. تتمتع بغموض لا يمكن التغلغل فيه، وتنظر في عين محدّثها مباشرة، وتخيفها جداً فكرة التخلّي عنها. في مسيرتها، سعت إلى لقاء شخصيات لها وزنها. تعرّفت من بداياتها إلى مسؤولي المافيا، وقبلت مساعدتهم، ما أدخلها في حلقة خطرة، لن تنجو منها. التقت شارلي شابلن الذي نصحها باختراع شخصية خاصة بها، حارّة، يتعلق بها الناس. تلقّت دروساً مع موسيقي جاز لتعلّم كيفية استخدام صوتها. قال كيرتس عنها إنها لم تكن تفكر إلا بطموحها، وتريد الوصول، وتعرف أنها ستنجح، ولا شيء يوقفها أبداً. وكيل المواهب جوني هايد من أكثر الأشخاص الذين أثّروا في حياتها المهنية. تعرّف عليها وعمرها 23 عاماً، بينما هو في الـ53. كان كأب لها، كرّس له الفيلم مساحة واسعة تتناسب ودوره في حياتها، إذ عرّفها بكبار الشخصيات، وروّج لها، ونصحها بتغيير نظرتها إلى الأمور، لا سيما إلى نفسها، واعتقادها بسوء تمثيلها. نجح في انتزاع دور لها في "كل شيء عن حواء" (1950) قبل وفاته بفترة قصيرة. حين مات، أصيبت بصدمة، إذْ كانت نهاية مرحلة الحماية، وبداية مرحلة النضج القاسي، الذي حوّلها من موهبة واعدة، تتمّ رعايتها، إلى أيقونة سينمائية تفرض شروطها. أسّست شركتها الإنتاجية عام 1955. وأبرز الفيلم رفقتها مع ناتاشا لاتيس، المدرّبة الشهيرة في هوليوود، التي قيل إنها كانت مثلية، تسيطر عليها، في الخمسينيات الماضية. لم تكن تعمل شيئاً من دون ناتاشا. تمسك بيدها قبل كل مشهد، لتعطيها الثقة، وتعلّمها التصرّف. أفضل ما أبرزه الفيلم، الذي يعتمد التسلسل الزمني لصعودها، شخصيتها الطفولية، عبر الشهادات، وذكر ظروف تصوير كل أفلامها. هذه الهوة، بين صورتها على الشاشة والطفلة الخائفة في أعماقها، وتحوّلها من طفلة إلى نجمة بمجرد شعورها أن هناك من ينتظر منها أن تبدو كنجمة. بقيت مارلين مونرو ست سنوات تتأرجح بين الأدوار والشخصيات والمساعدين ذوي النفوذ في المافيا، وغيرهم. كانت جادة، تحاول أن تكون دائماً على المستوى، وتعمل لوقت متأخر مع مدرّبين. باتت لها مشية خاصة، وصوت مميز. عام 1953، نالت الاعتراف، وغدت الممثلة المفضّلة لدى الجمهور، ومعبودة ذات وجوه عدّة. لكنها ظلت تحمل أثر رفض والديها لها. فأبوها رفض بشدة رؤيتها، وأمها تخلّت عنها. كانت تخشى الصحافة، وتحبطها الانتقادات، فتختفي ليومين قبل أن تعيد الظهور. كانت بحاجة دائمة إلى التأكد من أنها ممثلة جيدة. تبالغ في ما تقوله عن طفولتها، ليتعاطف الناس معها. في "كيف تتزوج مليونيراً" (1953) لجان نيغولسكي، الذي ساهم "الرجال يفضّلون الشقراوات" (1953) لهاورد هوكس، في ترسيخ صورتها كأيقونة إغراء. قال لها نيغولسكي: "مارلين، لا تحاولي المبالغة بلعب دور القنبلة الجنسية. أنت هكذا بالأصل. أنت مؤسسة الجنس". فصّل الفيلم علاقاتها العاطفية، فكانت مارلين مونرو تخرج مع من سيعيدها إلى الواجهة، كلاعب البيسبول الشهير جو ديماجيو الذي ظنّ خاطئاً أنها ستترك السينما من أجله. تزوجته، وهي تعشق آرثر ميلر، الذي عاملها باحترام كما لم يعاملها أحد من قبل، ونصحها بأدوار جدية، وترك هوليوود إلى نيويورك. هذا ما كانت تود سماعه. لكن، كما قال أحدهم: "مستحيل أن تقوم بدور جدّي، فهناك طاقة جنسية تنبعث منها". بينما هي مرتبطة بميلر، أغرمت بإيف مونتان، الذي اعتبرها غير ناضجة. كانت تتناول الحبوب المنوّمة والمخدرات، وبات تأثّرها بها واضحاً، ما يؤثر على عملها، فتصل متأخّرة، ولا تحفظ أدوارها. عرّفها فرانك سيناترا على رئيس المافيا سام جيانكانا، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الشخصيات السياسية، لا سيما عائلة كينيدي، وبدأت علاقتها مع الرئيس جون. أشار الفيلم إلى أن جيانكانا أعطاها المخدّر، الذي قضى عليها، بعد أن مزّق رسائل الرئيس إليها. أُعلن، في 5 أغسطس/آب 1962 عن انتحار من وصفت بأنها "أفروديت التي تضيء الحياة". ## فرصة وتحديات 30 May 2026 10:00 PM UTC+00 أولت الإدارة السورية منذ تحرير البلاد من نظام آل الأسد اهتماماً بالغاً بالاستفادة من موقع سورية الجغرافي وتحويلها إلى مركز عبور "ترانزيت" لمختلف أنواع السلع، براً وبحراً، فهي بوابة العراق ودول الخليج العربي على أوروبا بحراً، وبوابة تركيا على دول الخليج العربي والأردن ولبنان براً. وشكلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز، فرصة ذهبية للحكومة السورية لتسريع هذا الهدف وتفعيله، الذي لم تكتف باقتصاره على نقل البضائع، بل تسعى لتكون حلقة في سلاسل توريد الطاقة وحواملها. وقد بدأت أولى خطوات تحقيق هذا الهدف بعمليات نقل محدودة للنفط العراقي الخام عبر الأراضي السورية إلى البحر المتوسط. كذلك يجري الحديث عن دعوة سورية إلى المشاركة ضيفاً في قمة الدول السبع التي ستعقد في باريس منتصف يونيو/ حزيران المقبل، والتي تضم كبرى الدول الصناعية. ويشكل حضور سورية هذه القمة فرصة تاريخية لطرح نفسها جزءاً من سلاسل توريد السلع والطاقة. إلا أن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي لا تزال تعترضه الكثير من العقبات والتحديات التي يمكن أن تمنع أو تؤخر تحقيقه، منها ما هو خارجي يرتبط بالتنافس الدولي على اعتماد إحدى الدول باعتبارها واحدة من سلاسل توريد السلع، وأوراق الضغط التي قد تمارس على الحكومة مقابل هذا الاعتماد. أما التحديات الداخلية، فهي كثيرة، ولعل أهمها افتقار سورية إلى بنية تحتية قادرة على تنظيم عبور البضائع من خلالها، من طرق مناسبة، وسكك حديدية، وموانئ ومعابر حدودية ومراكز لوجستية وغيرها. أما التحدي الثاني، فهو الواقع الأمني غير المستقر نسبياً، خارجياً وداخلياً، إذ يتطلب اعتماد سورية معبراً للترانزيت ضمانات دولية بعدم الاعتداء الخارجي عليها، وتقديم الحكومة السورية ضمانات بعدم تشكيل تهديد لأي من دول الجوار. كذلك يتطلب من الحكومة ضمان تعزيز السلم الأهلي، وعدم الدخول في دورات عنف جديدة، بالإضافة إلى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة التطرف. طبعاً هذه التحديات تضاف إلى تحديات تشكيل نظم إدارة وحوكمة عصرية مقبولة دولياً. هذه التحديات وغيرها من العقبات ليست مستحيلة المعالجة، بل تحتاج من الحكومة السورية الاعتماد على الكفاءات بدل الولاء في تعيين كوادرها. وتحتاج شفافية وجرأة في طرح المشكلات وطرق حلها، وإلا فإن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي الذي أهملت الدولة ملفات أخرى على حساب تحقيقه يبقى مجرد حلم. ## لبنان | تصعيد إسرائيلي متواصل دون تقدّم في محادثات واشنطن 30 May 2026 10:08 PM UTC+00 يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده ضدّ لبنان، وسط غارات مكثفة وأوامر إخلاء طاولت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، في وقت لم تحقق المحادثات الأمنية التي استضافتها واشنطن أول أمس بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، في مقر وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، أي تقدّم خاصة على مستوى تثبيت وقف إطلاق النار. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، استشهاد 9 سوريين من العائلة نفسها، بينهم 6 أطفال، جراء غارة شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بلدة عدلون في قضاء صيدا جنوبي لبنان. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، إن الغارة التي استهدفت البلدة ليل الجمعة أدت إلى استشهاد 9 أفراد من عائلة سورية واحدة، بينهم 6 أطفال. في غضون ذلك، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى عقد جلسة تقييم أمني عاجلة مع وزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان إيال زامير وكبار قادة الجيش، لبحث التطورات الأمنية في شمال إسرائيل. وقالت القناة 13 العبرية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي فوجئ بحجم إطلاق الصواريخ من لبنان وقرار حزب الله تغيير سياسته النارية رداً على توسيع العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وأضافت القناة أن عشرات الصواريخ أُطلقت، السبت، باتجاه شمال إسرائيل، وللمرة الأولى منذ بدء وقف إطلاق النار في 17 إبريل/ نيسان الماضي امتدت الهجمات لتشمل مدينتي صفد ونهاريا. وأشارت إلى وجود "فوضى عارمة وواقع لا يمكن السيطرة عليه" في الشمال، معتبرة أن الحكومة "غير مهتمة بهذا". إلى ذلك، كشفت مصادر لبنانية رسمية لـ"العربي الجديد"، السبت، كواليس المحادثات الأمنية التي استضافتها واشنطن أمس بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، في مقر وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون). وقالت إن "أجواء اجتماع البنتاغون أول أمس لم تحقق أي تقدّم خاصة على مستوى تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل"، مضيفة أن "إسرائيل مصرّة حتى الآن على مواصلة عملياتها وإنشاء منطقة عازلة في الجنوب". "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في لبنان أولاً بأول..
تعليقات
إرسال تعليق