## عشرة متطوعين من قافلة "الصمود 2" معتقلين في بنغازي يضربون عن الطعام 08 June 2026 01:51 PM UTC+00 لا يزال عشرة متطوّعين من قافلة "الصمود 2" محتجزين لدى سلطات اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ اعتقالهم يوم 24 مايو الماضي، على خلفية محاولتهم مواصلة مسير القافلة نحو قطاع غزة عبر أراضي شرق ليبيا. وقال أحمد غنية، منسق القافلة عن الجانب الليبي، إن المعلومات "عن زملائنا لا تزال مغيبة تماماً"، مشيراً إلى أنهم "معتقلون في سجن غير معلوم في بنغازي، ولم يسمح لنا بالاتصال بهم حتى الآن". وأوضح غنية، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن المعتقلين دخلوا في إضراب عن الطعام لمدة أربعة أيام للمطالبة بحقهم في الاتصال بذويهم، "وبعد أن سمح لهم بذلك توفرت لدينا بعض المعلومات عنهم من طريق ذويهم". وأضاف غنية أن المعلومات التي وصلت من ذوي المعتقلين أنهم اعتقلوا "في مكان جيد في البداية، ثم نقلوا إلى مكان سيئ وغير معلوم داخل بنغازي، وفي الأثناء عرضوا على المدعي العام". وتابع غنية: "واجه زملاؤنا في البداية تهمة الدخول غير القانوني للبلاد، وبعد مواجهة المدعي العام بالتأشيرات الرسمية لدخول البلاد، حُولت التهمة إلى إقامة تجمهر غير مشروع وغير مرخص، وهذا آخر ما نعلمه"، مشيراً إلى أن قنصليات بلدان المعتقلين تتواصل مع سلطات بنغازي وتتلقى الوعود بإطلاق سراحهم في كل مرة دون أن يتحقق شيء. وأضاف غنية: "حتى المحامون الذين يتم التواصل معهم للدفاع عن المعتقلين يعتذرون عن عدم القدرة على المجازفة بالدخول إلى بنغازي". كما أفاد بأن الهيئة المنظمة لقافلة "الصمود 2" أُبلغت ببدء نشطاء من 13 دولة، اعتباراً من يوم الاثنين، إضراباً عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين المحتجزين في بنغازي. وكان عشرة من متطوعي القافلة، وهم أطباء متطوعون على متن سيارتي إسعاف من جنسيات الأرجنتين والأوروغواي وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وبولندا وتونس والولايات المتحدة الأميركية، قد اعتقلوا عند مرورهم بالبوابة الغربية لمدينة سرت، أول مناطق سيطرة حفتر، عقب قرارهم مواصلة سير القافلة التي حطت رحالها غرب البوابة بنحو 60 كيلومتراً، وسط امتناع حكومة مجلس النواب عن التواصل معها. وكانت القافلة قد شكلت وفدين التقيا أجهزة من حكومة مجلس النواب ووافقا على شرط الحكومة بشأن تسليم المساعدات الإنسانية التي تصطحبها لتتولى الجهات الرسمية إيصالها إلى أهالي غزة. وعلى الفور قررت بقية القافلة الرجوع إلى أول نقطة تجمع لها بمدينة الزاوية، غرب العاصمة طرابلس، والبدء في تسهيل إجراءات عودة أفرادها إلى بلدانهم، بعد أن تواصل معهم أحد قيادات الأمن التابعة لحفتر بصفته وسيطاً، وأبلغهم بأن أجهزة أمن حفتر ستقتحم المكان الذي يخيمون فيه، وفقاً لتصريحات سابقة أدلى بها غنية لـ"العربي الجديد". وعقب الاعتقال، أصدرت وزارة الخارجية التابعة لحكومة مجلس النواب بياناً جددت فيه تأكيدها دخول أفراد القافلة إلى ليبيا "دون استكمال الإجراءات القانونية والتصاريح المنظمة للدخول والتنقل"، وأنها تعاملت مع القضية "في إطار من المسؤولية القانونية والإنسانية، ووفقاً لما تقتضيه السيادة الوطنية والقوانين واللوائح المعمول بها داخل الدولة الليبية". وذكرت الوزارة أن "جميع الأشخاص المعنيين"، في إشارة إلى المعتقلين العشرة من أفراد القافلة، "يحظون بالرعاية اللازمة والمتابعة الصحية والإنسانية، في كنف احترام كامل للقانون، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بأوضاعهم". ومنذ ذلك الوقت، لم تصرح سلطات الحكومة الخاضعة لسلطة حفتر عن مصير المعتقلين حتى اليوم. وقبل وصول القافلة إلى مشارف مدينة سرت، الأحد قبل الماضي، قالت وزارة الخارجية بحكومة مجلس النواب إن وزير الخارجية عبد الهادي الحويج عقد اجتماعاً في بنغازي مع قناصل مصر وفلسطين والمغرب. وأفاد بيان للوزارة بأن المجتمعين أكدوا دعمهم "للمبادرات الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وكسر الحصار المفروض عليه". ونقل البيان عن القنصل المصري لدى ليبيا، محمد عرفة، تأكيده أن بلاده "ترحب بأي مبادرات إنسانية تهدف إلى إيصال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني"، موضحاً أن إدخال المساعدات يتم وفق الضوابط والإجراءات المنظمة، ومن خلال الشحن الإنساني دون مرافقة الأفراد، وبالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والهلال الأحمر الليبي. شدد على أن العمل في المنفذ البري يقتصر على المواطنين الليبيين والمصريين وفق الاتفاقيات المعمول بها بين البلدين. وأصدرت وزارة الخارجية نفسها بياناً أكدت فيه أنها "لن تتمكن من السماح بمرور أي أشخاص غير مستوفين للضوابط والإجراءات" الخاصة بالعبور إلى الأراضي المصرية، معربة عن استعدادها للتنسيق مع الهيئات الإنسانية الليبية لاستلام المساعدات وإيصالها باسم القافلة. وعقب هذا البيان، أعلن الهلال الأحمر الليبي - فرع بنغازي استعداده لاستلام المساعدات الإنسانية الخاصة بالقافلة والعمل على إيصالها إلى قطاع غزة، بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والجهات المختصة في ليبيا ومصر، وفق الأطر القانونية والإنسانية المعمول بها. وعقب البيان، أرسلت القافلة وفداً منها، مساء الثلاثاء الماضي، للاجتماع مع مسؤولي حكومة مجلس النواب للتفاوض حول آلية المرور، قبل أن يعود بنتائج أكدت تمسك سلطات شرق ليبيا بمنع عبور المشاركين، مع استعدادها لاستلام المساعدات الإنسانية وتأمين إيصالها إلى غزة. لكن القافلة أصدرت بياناً، الخميس الماضي، أعربت فيه عن قلقها مما وصفته بـ"حالة الجمود" في التنسيق مع حكومة مجلس النواب بشأن عبورها نحو الأراضي المصرية في طريقها إلى قطاع غزة. وأشارت الهيئة إلى أن وفداً منها اجتمع بمسؤولي الحكومة، ثم أوفدت وفداً ثانياً الخميس الماضي، وسلمت رسالة رسمية تطلب "دعم وتسهيل مرور القافلة الإنسانية عبر الأراضي الليبية". وأضافت الهيئة أنه جرى الاتفاق على عقد لقاء تنسيقي لاحق لبحث ترتيبات العبور وآليات تسليم المساعدات، لكنها أبدت "استغرابها الشديد" من عدم إحراز أي تقدم عملي، رغم الاتصالات المتكررة مع السلطات المعنية وتحديد مواعيد جديدة للاجتماعات دون تلقي رد واضح. وأكدت الهيئة أن القافلة "ذات طابع إنساني ومدني خالص"، وتضم مشاركين من عشرات الدول، بينهم مختصون في المجالات الطبية والهندسية والتربوية والقانونية، مشيرة إلى أن تحركاتها في مناطق غرب ليبيا جرت "في أجواء من التعاون والمسؤولية الإنسانية". كما دعت سلطات شرق ليبيا إلى "تحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية"، والعمل على ترجمة التصريحات الإيجابية السابقة إلى خطوات عملية تضمن استمرار المهمة الإنسانية للقافلة. وتعيد التطورات الحالية إلى الأذهان تجربة "قافلة الصمود" التي نظمها ناشطون ومتطوعون العام الماضي، وانطلقت من تونس باتجاه ليبيا في يونيو/حزيران بمشاركة مغاربية ودولية واسعة، حيث تمكنت من عبور مناطق غرب البلاد وسط تفاعل شعبي لافت، قبل أن تتوقف عند البوابة الغربية لمدينة سرت، بعد إبلاغ المشاركين بقرار منعهم من مواصلة التقدم شرقاً نحو الأراضي المصرية، بدعوى عدم امتلاك بعض المشاركين تأشيرات دخول رسمية. ورغم قرار المنع آنذاك، أقام المشاركون مخيمات مؤقتة قرب البوابة الأمنية لمدينة سرت، وسط إجراءات أمنية مشددة وتضييق متصاعد، كما تعرض عدد من قيادات القافلة للاعتقال من قبل قوات حفتر، ما دفع المشاركين لاحقاً إلى الانسحاب نحو مناطق غرب ليبيا، لتنتهي بذلك محاولة العبور نحو غزة عبر الأراضي الليبية والمصرية. ## "اللوحات المفقودة": معرض تاريخي مرتبط بقرار تقسيم فلسطين 08 June 2026 01:55 PM UTC+00 في اليوم الذي أقرّت فيه الأمم المتحدة خطة تقسيم فلسطين، في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947، افتُتح في حيفا معرض للفنان الفلسطيني اللبناني مارون طنب (1912-1981). وفي 19 يونيو/ حزيران الجاري، يُفتتح في متحف ومعرض بريستول للفنون البريطاني معرض "اللوحات المفقودة: تمهيد للعودة"، مستعيداً بصيغة معاصرة معرض حيفا، على أن يتواصل حتى 27 سبتمبر/ أيلول المقبل، بمشاركة 53 فناناً وفنانة من فلسطين والشتات. لا يكاد يتبقّى من معرض طنب الأصلي سوى رسالة بخط اليد أرسلها الفنان إلى صديقه جاك موتولا، وتضمّنت دعوة الافتتاح وقائمة بعناوين اللوحات التي يعرضها. ومن هذه الوثيقة الأرشيفية انطلقت القيّمات رلى خوري وجويل طنب وهايدي موتولا في بناء المشروع، بالتعاون مع فنانين من أجيال وتجارب مختلفة. واستلهم كل فنان مشارك عمله من أحد عناوين لوحات طنب الأصلية، التي ضاعت في أحداث النكبة، إذ اختار المشاركون من قائمة الأعمال المفقودة موضوعات لأعمالهم. ويربط المعرض بين الأرشيف والذاكرة والإنتاج الفني الفلسطيني الراهن، ويقدّمه المتحف المعرض بوصفه أحد أبرز العروض الجماعية للفن الفلسطيني المعاصر في إنكلترا. وتتوزّع الأعمال بين الرسم والتصوير والفيديو والنحت والتركيب، تبعاً لاختلاف مقاربات الفنانين لعناوين اللوحات الغائبة، ومن بين المشاركين: عبد عابدي، وسليمان منصور، وستيف سابيلا، وخالد جرار، ورائد عيسى، وبيان كيوان، وآية أبو هواش، ودعاء بدران، وجوانا بركات، ومنار زعبي. وُلد مارون طنب في حيفا، لأم فلسطينية وأب لبناني، ودرس في المدرسة الإيطالية للفنون التطبيقية في المدينة. عرض أعماله في القدس خلال الثلاثينيات، وأقام معرضه الفردي الأول في حيفا، ومعرض عام 1947 آخر حضور فني له في فلسطين. وبعد سقوط حيفا وتهجير عائلته، لجأ إلى لبنان، حيث واصل عمله الفني إلى جانب نشاطه في التصميم والرسم. وتأتي محطة بريستول بعد عروض سابقة للمشروع في مونتريال وبوسطن وبلفاست ولندن، ضمن مسار يسعى إلى إعادة إدخال تجربة طنب إلى تاريخ الفن الفلسطيني، وتقديم قراءة معاصرة لمصير أعمال فنية فُقدت مع فقدان البيت والأرض. ## خليفة جمعان السويدي... صفحات من كتاب الأغنية القطرية 08 June 2026 01:58 PM UTC+00 إذا ما تصفّحنا منجزات الأغنية القطرية منذ سبعينيات القرن الماضي، لا بد أن يستوقفنا اسم كاتب الأغاني والملحّن خليفة جمعان السويدي (1953 - 2026)، الذي رحل الأسبوع الماضي. ولد السويدي في الدوحة عام 1953، ونشأ في بيئة فنية شعبية؛ إذ كان والده عضواً بإحدى الفرق الشعبية ويصطحبه إلى الجلسات الطربية، ما ساهم في تشكيل وعيه الموسيقي وحفظه للأغاني. برزت موهبته خلال مرحلته الدراسية في السبعينيات، وتحديداً عبر الإذاعة المدرسية؛ إذ رعى أستاذه عبد الحميد الداير صوته، واستثمر تفوقه في اللغة العربية لتقديمه في الأنشطة الصباحية. أما محطته الاحترافية الأولى في الكتابة، فكانت بفضل الفنان سالم مبارك التركي، الذي شجّعه على تقديم محاولاته الشعرية إلى إذاعة قطر في بداية تأسيسها، وحظي نَصّان له بالموافقة، لتشكّل هذه الخطوة انطلاقته الرسمية عام 1975، ويصبح لاحقاً عضواً في فرقة مسرح الأضواء. توسّعت مسيرته الإبداعية لتشمل رصيداً ضخماً يتجاوز 400 أغنية موزعة بين التأليف والتلحين، تنوّعت بين الأعمال العاطفية، والوطنية، والإنسانية. في شق التأليف الغنائي، وضع كلماته لما يقارب 250 إلى 300 أغنية، في حين تولى تلحين نحو 70 إلى 85 عملاً. تعاون السويدي مع غالبية الفنانين القطريين ومطربين خليجيين وعرب، مقدماً أعمالاً تركت بصمة واضحة. ومن أبرز نتاجاته في التأليف أغنية "غربي هواكم يا هل الدوحة" التي أدتها فاطمة شداد، وأغنية "والله ماني يالغظي مرتاح" بصوت محمد الساعي، إضافة إلى أغنية "حسايف" للفنان صقر صالح، و"اذكر زمان الحب" لعبد الرحمن الماس، و"عسى مبارك عليك يا دار" لجمال محمد. كما تعاون مع الفنان علي عبد الكريم في أغنية "لولو غالي"، والفنانة عتاب في أغنية "أسمر وعيونه وسيعة". في الرصيد الوطني، وثق التلفزيون أول أغنياته المصورة عام 1975 بعنوان "اسمك عزيز ومنزله عالي"، تلتها أعمال مثل "ما يهمك يا وطن"، و"دامت قطر"، و"وطني الغالي". وإلى جانب الأغنية المفردة، برزت إسهاماته في الدراما التلفزيونية والتوثيق الموسيقي. ويمثّل المسلسل القطري "الأقدار"، الذي أُنتج في مطلع الثمانينيات، بطولة الفنانة حياة الفهد، من الأعمال المحورية في مسيرته، إذ صاغ مقدمته ومجموعة مواويل في حلقاته، ومنها موال "أقدار"، وموال "مالك أمان يا بحر"، وموال "ودعت معاكم عزيز"، وهي أعمال لحنها الموسيقار الراحل حسن علي، وأداها الفنان علي عبد الستار، مرافقة لقصص الغوص والصيد ومعاناة أهل البحر. وتوازى هذا الإنتاج مع شغله منصب مسؤول النصوص الغنائية في إذاعة قطر، وعمله باحثاً في التراث والموروث الشعبي الخليجي، إذ ركّز جهوده على توثيق وأرشفة مسيرة الأغنية الشعبية، وفن الصوت، والفنون البحرية والبدوية، فضلاً عن مشاركته في حلقات توثيقية لرواد الموسيقى في الخليج العربي. وفي قطاع المسرح، كان السويدي عنصراً فاعلاً في كتابة وتلحين الأغاني والمقدمات الموسيقية للمسرحيات الكوميدية ومسرح الأطفال. ويشمل منجزه المسرحي مشاركته في عروض عديدة، صاغ ألحانها أو كلماتها، ومن أبرزها "اللوحات الثلاث"، و"نادي العزوبية"، و"حلم علي بابا"، و"خال الكلفس"، و"الأقزام والشرير"، و"الاختراع العجيب"، و"شجرة اللؤلؤ". وامتدت إسهاماته لتشمل مسرحيات "المسعور"، و"اللظى"، و"مدينة الحكايات"، و"فله وعروس البحر"، و"أميرة الذئاب"، و"وادي المجادير"، وعرض "هالشكل يا زعفران". هذه الإنتاجات قادته إلى نيل تكريم في مهرجان الأغنية الشبابية في أبوظبي. استثمر السويدي موهبته في دعم برامج التوعية التي تخدم المجتمع، بالتعاون مع الجهات الحكومية؛ فقدم أعمالاً تدعم التوعية المرورية والبيئية، وصاغ إنتاجات لجمعيات المكفوفين ورعاية المسنين، إضافة إلى رعاية مؤسسة دريمة للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة. وواظب على تلبية الدعوات الثقافية عبر مشاركته في الأمسيات الشعرية والندوات الفكرية داخل الدولة وخارجها، ليظل اسمه بمثابة مصدر أساسي لتوثيق مسيرة الأغنية المحلية بفنونها المختلفة على مدى أربعة عقود. ## رفاق السلاح والثورة السورية يستذكرون عبد الباسط الساروت 08 June 2026 02:05 PM UTC+00 تحلّ اليوم الذكرى السابعة لاستشهاد عبد الباسط الساروت أحد أبرز الوجوه الذي ارتبط اسمه بالثورة السورية منذ انطلاقتها عام 2011، والذي تحول من حارس مرمى واعد في نادي الكرامة ومنتخب سورية للشباب إلى أحد أبرز رموز الحراك الشعبي في مدينة حمص. برز الساروت خلال السنوات الأولى للثورة منشداً وقائداً للمظاهرات، قبل أن يحمل السلاح مع تصاعد الصراع، متنقلاً بين عدة تشكيلات عسكرية حتى استشهاده متأثراً بإصابته خلال المعارك في ريف حماة الشمالي في الثامن من يونيو/حزيران 2019. وبعد سبع سنوات على رحيله، لا يزال اسم الساروت حاضراً في ذاكرة السوريين، فيما يستعيد رفاقه ومَن عايشوا مسيرته جوانب من شخصيته وحياته اليومية، متحدثين عن الإنسان الذي عرفوه عن قرب بعيداً عن صورته رمزاً من رموز الثورة السورية. يقول الناشط والإعلامي خالد أبو صلاح، الذي رافق الساروت منذ الأيام الأولى للثورة في حمص وحتى سنوات النزوح في الشمال السوري، إن عبد الباسط كان شخصية استثنائية يصعب اختزالها في صورة القائد أو المنشد. ويضيف في حديث لـ"العربي الجديد": "كان إنساناً حقيقياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولم يكن منشغلاً بالشهرة أو الأضواء. آخر ما كان يفكر فيه هو صورته أمام الناس، إذ كان يرى نفسه صاحب قضية يسير في طريقها حتى النهاية". ويتابع أبو صلاح أن الساروت كان يزداد قرباً من الناس كلما تعرفوا إليه أكثر، خلافاً لكثير من الشخصيات العامة التي تتبدد صورتها عند الاقتراب منها، ويقول: "كان بسيطاً وذكياً في الوقت نفسه، ويمنح من يجلس معه شعوراً بأنه يعرفه منذ سنوات طويلة"، ويرى أن أكثر ما ميّزه أنه لم يمتلك مالاً أو سلطة أو نفوذاً، لكنه امتلك محبة الناس وثقتهم، وهي ثروة رافقته في حياته واستمرت بعد رحيله. أما محمد الضاهر، وهو أحد رفاق الساروت، فيستحضر تفاصيل من حياته اليومية على الجبهات، قائلاً إن الساروت لم يكن يتعامل مع موقعه بصفة قائد عسكري يمنحه امتيازات خاصة، بل كان حاضراً في أصعب المهام وأكثرها مشقة. ويقول الضاهر لـ"العربي الجديد" إن الساروت كان غالباً أول الواصلين إلى خطوط التماس، حيث يشارك المقاتلين بحفر الخنادق وتجهيز المواقع العسكرية بنفسه. ويضيف: "لم يكن ينتظر أحداً ليقوم بالعمل عنه، بل كان يرى نفسه واحداً من الجميع، يحمل ما يحملون ويتحمل ما يتحملونه". ويشير إلى أن الساروت كان يكتفي بساعات قليلة من النوم، ثم يتنقل بين المواقع لتفقد المقاتلين ومتابعة أحوالهم، لا سيما في النقاط الأكثر خطورة. ويضيف أن حضوره كان يشكل مصدر دعم معنوي لرفاقه في أوقات الشدة، مستذكراً كلمات كان يرددها للتخفيف من الإحباط الذي أصاب كثيرين خلال سنوات الحرب، ومنها قوله: "جذور هؤلاء عمرها خمسون سنة، فلا تتوقعوا اقتلاعها خلال سنوات قليلة". ويؤكد الضاهر أن الساروت احتفظ بشغفه بكرة القدم حتى في أصعب الظروف، وكان يعتبرها وسيلة لمنح الناس بعض الفرح وسط أجواء الحرب، ويقول: "كنت أسأله أحياناً كيف يجد وقتاً للعب، فكان يجيب مبتسماً: الناس بحاجة إلى لحظات فرح كي تستطيع الاستمرار". وقال إن حياته "لم تكن مجرد خطابات أو شعارات. كانت أيامه موزعة بين الساحات والجبهات، بين الرباط والخنادق، بين الأمل والتضحية، من الفجر حتى الليل، ومن موقع إلى آخر، ومن جبهة إلى أخرى، وكأن عمره كله كان مكرساً لقضية آمن بها حتى آخر لحظة". وأضاف: "كان ينام ساعتين أو ثلاثاً في اليوم بالكاد، يستيقظ لصلاة الفجر يؤديها، ثم يعود مباشرة إلى عمله بين المقاتلين. رأيته ينتقل بين المواقع ليبدل نوبات الرباط بنفسه، ويتفقد الشباب واحداً واحداً، خاصة في أصعب النقاط وأخطرها. وفي كثير من الأحيان كان يدخل مواقع التماس ببساطة شديدة بلا مرافقة، حتى إنك كنت تراه أحياناً بحذاء مهترئ أو حافياً". ويرى الضاهر أن أكثر ما بقي عالقاً في ذاكرته هو بساطة الساروت وزهده في الحياة، مضيفاً: "لم يكن يملك شيئاً تقريباً من متاع الدنيا، ولم يسعَ إلى منصب أو مكسب شخصي. عاش كما يعيش عامة الناس، وشاركهم همومهم ومعاناتهم، ولذلك بقي قريباً منهم حتى بعد رحيله". وفي حديث لـ"العربي الجديد"، يستعيد المصور والناشط عبد العزيز قيطاز، الذي وثق جانباً من مسيرة الساروت بعدسته، بعض المواقف التي تكشف جوانب إنسانية من حياته بعيداً عن الأضواء. ويروي قيطاز أنه قبل استشهاد الساروت بأشهر قليلة حاول مجهولون استهداف السيارة التي كان يستخدمها في مدينة معرة النعمان، ويقول إن الساروت اتصل بعدد من أصدقائه خلال ساعات الفجر طالباً المساعدة، لكن أحداً لم ينتبه إلى اتصالاته بسبب تأخر الوقت. وفي اليوم التالي أخبرهم بأنه اضطر إلى التعامل مع الموقف بنفسه حتى تمكن من إبعاد المهاجمين. كما يستذكر قيطاز الظروف المادية الصعبة التي عاشها الساروت في سنواته الأخيرة، مشيراً إلى أنه اضطر إلى الاستدانة من صديقنا المشترك محمد الظاهر لتأمين نفقات السفر إلى تركيا لمتابعة علاج والدته المريضة. ويضيف أن الساروت طلب لاحقاً بيع سلاحه الشخصي لتسديد الدين، إلا أن الظاهر رفض استعادة المبلغ. ويقول قيطاز إن الساروت عاش جميع مراحل الثورة السورية بكل ما حملته من حصار وجوع وإصابات ونزوح وفقدان للأقارب والأصدقاء، مضيفاً أن كثيرين رأوا فيه تجسيداً لتجربة الثورة نفسها، كما يشير إلى أنه تعرض خلال حياته لسوء فهم وانتقادات واتهامات مختلفة، إلا أن من عرفوه عن قرب كانوا يرون فيه شاباً بسيطاً عاش هموم الناس اليومية ولم ينفصل عن بيئته ومجتمعه. وبين ذكريات رفاقه ومَن عايشوا مسيرته، يتجدد حضور عبد الباسط الساروت في الذكرى السابعة لغيابه. فبالنسبة لكثيرين ممن عرفوه عن قرب، لم يكن مجرد منشد للثورة أو قائد ميداني، بل إنساناً عاش تفاصيلها بكل ما حملته من حصار وفقدان ونزوح وأمل، لتبقى سيرته جزءاً من الذاكرة السورية حتى اليوم. ## نائب في حزب الله لـ"العربي الجديد": مطلبنا وقف إطلاق نار شامل 08 June 2026 02:17 PM UTC+00 قال عضو كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب علي المقداد لـ"العربي الجديد" إن "مطلبنا الأساسي وقف إطلاق نار كامل وشامل وانسحاب غير مشروط للقوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها في لبنان، والترتيبات الأخرى يُحكى بها داخلياً ونناقشها مع الدولة اللبنانية للتوصل إلى حلّ لها". وأشار المقداد، في معرض الحديث الأميركي عن تواصل مباشر حصل بين حزب الله والرئيس دونالد ترامب، إلى أن "ما أعرفه أن التواصل مع الأميركيين حصل عبر رئيس البرلمان نبيه بري، ولم يقتصر فقط على الولايات المتحدة، بل شمل السعودية ومصر وقطر وتركيا، وذلك ضمن مروحة الاتصالات التي قام ويقوم بها بري"، لافتاً في المقابل إلى أنه لا تواصل مباشراً بين حزب الله والرئيس اللبناني جوزاف عون. واعتبر المقداد، في حديثه مع "العربي الجديد" اليوم الاثنين، أن "ما حصل أمس الأحد من استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت يدلّ على أن هناك من يريد تعطيل الاتفاقات أو نقضها، وهذا ما يفعله دائماً الأميركي والعدو بحجة أو بلا سبب". ولفت إلى أنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، من الواضح أنه لا يريد أن يحصل اتفاق بين أميركا وإيران حتى يحفظ مكانه داخل الكيان الصهيوني، فهو لا يمكنه أن يعيش إلا على الحرب، خاصة أن بانتظاره ملفات داخلية كبرى، مشيراً إلى أننا "كنّا على قاب قوسين أو أدنى من أن يحصل توقيع لاتفاق أميركي إيراني، طبعاً سيضرّ بمصالح ما يُسمّى "إسرائيل الكبرى" التي يتحدّث عنها نتنياهو". وأردف: "الإيراني وضع شرطاً أن أي اعتداء على الضاحية أو بيروت سيتدخل لأنه سيكون بمثابة نقض للاتفاق مع أميركا، وهذا لم يعجب نتنياهو، لذلك لجأ إلى قصف الضاحية، وإيران، كونها معنية بالاتفاق الذي حصل مع الأميركيين، تدخلت وهاجمت أمس مواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مشدداً على أن "إيران التزمت بما وعدت به محور المقاومة، خصوصاً في لبنان، ونقض إسرائيل الاتفاق، سواء باتفاق مع أميركا أو لا، حتَّمَ الردّ الإيراني". ولفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة إلى أنه "من الواضح أن الأميركي محشور أكثر من أي وقت مضى، وبعد أن وعد ترامب بتوقيع اتفاق مع إيران خلال يومين أو ثلاثة، جاء نتنياهو وعرقل المسار وضرب هذه الصورة التي يُظهر بها ترامب نفسه رئيساً لأقوى دولة"، مشيراً إلى أن تصريحات ترامب كانت واضحة لناحية طلبه من نتنياهو ألا يكون هناك ردّ على القصف الإيراني، وأنه لم يكن يريد قصف إسرائيل للضاحية، علماً أن ترامب ربما يناور بهذه التصريحات، وقد اعتدنا على مناورات الأميركيين. وبينما تشهد الضاحية الجنوبية لبيروت هدوءاً حذراً، تواصل إسرائيل غاراتها جنوباً، مستهدفة عدداً من البلدات، منها الخرايب، والبرج الشمالي، والنبطية الفوقا، وحبوش، وكفرتبنيت، فيما يستمرّ حزب الله بدوره في تنفيذ عمليات عسكرية تركزت اليوم على مواقع وتجمعات جيش الاحتلال في المناطق التي يحتلها أو يسيطر عليها جنوباً. السفير الأميركي يجول على المسؤولين اللبنانيين: قررنا ألا تتوسع المواجهة في غضون ذلك، برزت الجولة التي قام بها اليوم السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى على المسؤولين اللبنانيين، وأهمّها كان اللقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري بعد وصفه اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرت بنوده الخارجية الأميركية فجر الخميس الماضي، في اختتام الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، بـ"الهجين". وأكد بري موافقته على وقف إطلاق النار الشامل والكامل دون قيد أو شرط، براً وبحراً وجواً، ومن دون تجريف وهدم كل ما هو قائم، وانسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها، أما باقي النص، فاعتبره بري جائراً ولا يستحق الذكر. وقال عيسى بعد اللقاء إن "هناك أموراً كانت تحتاج إلى توضيح وقد جرى توضيحها، وحصلنا على ردّ من بري"، لافتاً إلى أن "ضربة الضاحية الجنوبية لبيروت أمس كانت بسبب ضرب حزب الله إسرائيل، وإذا لم يهاجم الحزب إسرائيل، فلن تُستهدف الضاحية". وأضاف عيسى في معرض ردّه على أسئلة الصحافيين: "سوف يحصل وقف شامل لإطلاق النار، وهو تقرر أساساً، لكن كان هناك بعض اللغط، أوضحناه، وقلنا إذا توقف حزب الله عن الضرب فعندها سيحصل وقف إطلاق نار وتتوقف إسرائيل عن الضربات على الجنوب"، متابعاً: "كل طرف عليه أن يعرف ماذا يفعل، وأنتم تعلمون من يعطي الأوامر لحزب الله". كذلك، أوضح عيسى أن هناك أموراً لم تكن واضحة بالنسبة إلى المنطقة التجريبية، مشيراً إلى أنها ليست منطقة عازلة، بل منطقة مفتوحة، وسيعود السكان إليها، وتكون تحت حماية الجيش اللبناني، وتشهد إعادة إعمار، والإسرائيلي لن يضربها. وبعد لقائه مع الرئيس جوزاف عون، قال عيسى إنه من المقرر أن تستأنف المفاوضات في واشنطن، مشيراً إلى أن ما حصل من تصعيد أمس واستمر صباح اليوم هو رسالة سياسية، ونحن في الولايات المتحدة قررنا ألا تتوسع المواجهة التي حصلت أمس أكثر، مشدداً على أننا "نولي الملف اللبناني أهمية كبرى، والرئيس دونالد ترامب يتحدث دائماً عن لبنان، وذلك بشكل دوري، وهذا عنصر مهم على اللبنانيين أن يأخذوه في الاعتبار". وأضاف: "الاجتماع الجيد هو الاجتماع الذي تصدر عنه مسائل إيجابية تحقق تقدماً، ونحن نعتقد أننا على الطريق الصحيح"، متابعاً: "قد تأخذ المفاوضات وقتاً، إذ ليس من المنتظر أن تُحلّ كل المسائل في اجتماع واحد، واستمرار هذه المفاوضات يؤثر إيجاباً على المسار العام في لبنان والمنطقة"، معتبراً أننا "وصلنا إلى مرحلة لا رجوع فيها، انكسر الجليد ونحن مستمرون في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته". من جهته، كرّر رئيس الوزراء نواف سلام أمام السفير الأميركي أن لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية. ## حرب إيران تحوّل الاقتصاد الأميركي من سلاح إلى عبء انتخابي لترامب 08 June 2026 02:25 PM UTC+00 لطالما شكّل الاقتصاد الأميركي السلاح الأقوى في ترسانة الرئيس دونالد ترامب السياسية، فعلى امتداد مسيرته نجح في تقديم نفسه للناخبين باعتباره رجل الأعمال الملياردير القادر على إدارة الاقتصاد وتحفيز النمو وخفض الضرائب وخلق الوظائف. إلا أن هذه الميزة التي ساعدته على استعادة البيت الأبيض تبدو اليوم في مواجهة اختبار غير مسبوق، مع تصاعد تداعيات الحرب على إيران وعودة الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، ما انعكس مباشرة على شعبية الرئيس وثقة الأميركيين بأدائه الاقتصادي. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بدأت المؤشرات السياسية والاقتصادية تتقاطع بصورة مقلقة بالنسبة للبيت الأبيض والحزب الجمهوري. فاستطلاعات الرأي الأخيرة تظهر تراجعاً ملحوظاً في ثقة الناخبين بإدارة ترامب للاقتصاد، وهو المجال الذي ظل لسنوات مصدر قوته الأساسية في مواجهة خصومه الديمقراطيين، حسب ما تلاحظ بلومبيرغ في تقرير موسع لها اليوم الاثنين حول هذا الموضوع، مشيرة إلى أن هذه التحولات تأتي في وقت تشهد فيه الأسواق الأميركية حالة من القلق بسبب استمرار التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، وما نتج عنها من ارتفاع أسعار النفط والوقود داخل الولايات المتحدة. وأصبح الأميركيون يشعرون مجدداً بوطأة تكاليف المعيشة بعد فترة من الانفراج النسبي، الأمر الذي يعيد ملف التضخم إلى صدارة أولويات الناخبين. وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأميركية المنتظر صدورها، وسط توقعات بارتفاع معدل التضخم السنوي في الاقتصاد الأميركي إلى أكثر من 4% للمرة الأولى منذ ربيع عام 2023. وإذا تحققت هذه التوقعات، فإنها ستشكل انتكاسة سياسية واقتصادية للإدارة الأميركية التي كانت تراهن على استعادة السيطرة على الأسعار قبل دخول الموسم الانتخابي. ورغم محاولات البيت الأبيض التأكيد على أنّ الوضع لا يزال تحت السيطرة، عبر الترويج لزيادة المبالغ المستردة من الضرائب للمواطنين والاستفادة من وفرة إنتاج الطاقة المحلي، فإن هذه الرسائل لم تنجح حتى الآن في تهدئة المخاوف الشعبية. بل إن الرئيس نفسه ساهم في إضعاف الخطاب الاقتصادي لإدارته عندما ركّز اهتمامه على ملفات أخرى، وأكد مراراً تمسكه بمواصلة الحرب مع إيران مهما كانت التداعيات الاقتصادية. وتكمن المشكلة الأساسية، بحسب الوكالة، في أن الناخب الأميركي لا يقيس الأداء الاقتصادي بالمؤشرات المجردة، بل بأسعار الوقود والغذاء والإيجارات والفوائد العقارية. وفي هذا السياق، تبدو الأرقام مقلقة للجمهوريين. فالتضخم ارتفع إلى 3.8% في إبريل/ نيسان، بينما سجلت أسعار المواد الغذائية أكبر زيادة لها منذ نحو أربع سنوات. كما تتوقع الأسواق مزيداً من الضغوط السعرية نتيجة تأثير الحرب على سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك الأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما قد ينعكس على أسعار الغذاء خلال الأشهر المقبلة. في الوقت نفسه، بدأت الأجور الحقيقية في الاقتصاد الأميركي تتعرض للضغط. فقد سجلت الأجور المعدلة بحسب التضخم أول تراجع لها منذ ثلاث سنوات، بينما انخفض معدل الادخار الشخصي إلى أحد أدنى مستوياته منذ سنوات، ما يعكس تآكل القدرة الشرائية للأسر الأميركية. تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأميركية المنتظر صدورها، وسط توقعات بارتفاع معدل التضخم السنوي في الاقتصاد الأميركي إلى أكثر من 4% للمرة الأولى منذ ربيع عام 2023 ويحذر عدد من الاقتصاديين من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى إضعاف الاستهلاك، الذي يمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد الأميركي. وتنقل بلومبيرغ عن كبير الاقتصاديين في مؤسسة "آر إس إم" جوزيف بروسويلاس أن الأعباء الاقتصادية للحرب ستؤثر بصورة مباشرة على إنفاق الطبقة الوسطى والعمال والأسر محدودة الدخل، وهي الفئات التي غالباً ما تحسم نتائج الانتخابات. وتنعكس هذه المخاوف بوضوح في استطلاعات الرأي. فقد سجل مؤشر الثقة الاقتصادية الصادر عن "غالوب" أدنى مستوى له خلال رئاسة ترامب الحالية، بينما أظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" أن 73% من الأميركيين لا يوافقون على طريقة إدارة الرئيس لملف تكاليف المعيشة، مقارنة بـ44% فقط عند بداية ولايته. كما أظهر استطلاع آخر أجرته مؤسسة "إيكونوميست/يوغوف" تراجع معدل التأييد العام للرئيس إلى 34%، وهو أدنى مستوى يسجله حتى الآن، فيما قال نحو ثلثي المشاركين للأسبوع الثاني على التوالي إن الاقتصاد الأميركي يسير في الاتجاه الخاطئ. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض نقاط القوة التي يتمسك بها البيت الأبيض. فسوق العمل الأميركية ما زالت تظهر متانة نسبية مقارنة بالمعايير التاريخية، إذ أضاف الاقتصاد 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو/ أيار، ليسجل أقوى أداء فصلي للتوظيف منذ أكثر من عامين. كما استفاد المستهلكون من التخفيضات الضريبية التي أقرتها الإدارة، والتي ساهمت في تعزيز الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع الأسعار. وإلى جانب ذلك، يواصل قطاع الذكاء الاصطناعي لعب دور المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي الأميركي. فقد أسهمت الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع في دعم أرباح الشركات ورفع مؤشرات الأسهم إلى مستويات قياسية، فضلاً عن تنشيط قطاع التصنيع الأميركي الذي يعيش أطول موجة توسع له منذ عام 2022. لكن هذه المكاسب لا تصل بالضرورة إلى جميع الأميركيين. فبينما ترتفع أرباح الشركات وأسعار الأسهم، تتركز المكاسب بصورة أكبر لدى الفئات الأكثر ثراءً، في حين تتراجع حصة الأجور من الدخل القومي إلى مستويات تاريخية متدنية. ويصف بعض الاقتصاديين هذا الواقع بأنه "اقتصاد على شكل حرف K"، حيث يستفيد جزء من المجتمع من النمو فيما يواجه جزء آخر ضغوطاً معيشية متزايدة. ولهذا السبب يخشى عدد من الجمهوريين من أن يتحول الاقتصاد من نقطة قوة انتخابية إلى نقطة ضعف سياسية. فالمشكلة بالنسبة للحزب ليست في المؤشرات الكلية فحسب، بل في شعور الناخبين بأنهم أصبحوا أقل قدرة على مواجهة تكاليف الحياة اليومية. ## غورغييفا: العالم ليس قادراً على استيعاب الصدمات الاقتصادية المتوالية 08 June 2026 02:36 PM UTC+00 قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العالم، بعد مواجهة سلسلة متتالية من الأزمات خلال السنوات الأخيرة، بحاجة إلى بناء أسس قادرة على الصمود أمام الصدمات التي أصبحت أكثر تكراراً. وقالت في مقابلة مع محطة بلومبيرغ الأميركية نشرت مقتطفات منها اليوم: "أنا قلقة من أننا لم نستوعب بالكامل بعد أن هذا هو شكل العالم الذي سنعيش فيه". وأضافت: "لن نصل إلى مرحلة تختفي فيها الصدمات". وتتولى غورغييفا قيادة الصندوق منذ عام 2019، وقد عاصرت خلال هذه الفترة جائحة كوفيد-19، والحرب في أوكرانيا، واضطرابات الرسوم الجمركية، وحرب إيران التي لا تزال فصولها مستمرة. ويملك صندوق النقد الدولي قدرة إقراض تقارب تريليون دولار، وتتمثل مهمتها، كما وصفتها، في إبقاء أعضائه البالغ عددهم 191 دولة مركزين على العمل المشترك من أجل المصلحة العامة للاقتصاد العالمي، وقالت: "أفضل سلاح نملكه هو التحليل الموضوعي". وتتمثل إحدى التحولات الكبرى الجارية في انتشار الذكاء الاصطناعي وتأثيره على أسواق العمل والاقتصادات المحلية. وقالت غورغييفا إن مؤسسات، بما فيها صندوق النقد، لم تدرك بشكل كافٍ التفاوتات التي نتجت عن العولمة، وهي تريد التأكد من عدم تكرار ذلك مع الذكاء الاصطناعي. وأضافت: "لم ندرك بشكل جماعي، بما في ذلك الصندوق، حجم الرفض للعولمة، فالحقيقة أن الاقتصاد العالمي تحسن ككل، لكن العديد من المجتمعات تم إفراغها لأن وظائفها اختفت، ولم يكن هناك اهتمام كافٍ بها". وتابعت: "ما أحرص على عدم رؤيته يتكرر هو الشيء نفسه مع الذكاء الاصطناعي". ومن المقرر أن يحدّث الصندوق توقعاته للاقتصاد العالمي في يوليو/تموز المقبل بعدما خفّض توقعات النمو لهذا العام في إبريل/ نيسان بسبب حرب إيران. كما يجري الصندوق مراجعات سنوية لاقتصادات الدول الأعضاء ضمن مهمته الرقابية. تقييم روسيا وفي عام 2024، وبعد عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا، أعلن صندوق النقد الدولي أنه سيستأنف مراجعته السنوية لاقتصاد روسيا — ما يُعرف بتقرير "المادة الرابعة" — للمرة الأولى منذ بداية الحرب. وقوبلت الخطة باعتراض عدد من دول الاتحاد الأوروبي التي انتقدت غورغييفا على هذا القرار، معتبرة أن التعامل الاقتصادي مع روسيا قد يضفي شرعية على جهود الكرملين لتجاوز العقوبات. وقالت غورغييفا: "كانت لحظة معقدة للغاية لأن القصف كان يحدث في الاتجاهين. قررنا التأجيل". وأضافت: "نحتاج إلى جمع بيانات عن التجارة، والاستيراد والتصدير. روسيا كانت مترددة جداً في تقديم هذه البيانات"، وأشارت إلى أنه "في مرحلة ما سنستأنف التقييم الدوري المعتاد"، دون تقديم تفاصيل بشأن التوقيت. ويواصل الصندوق دعم أوكرانيا عبر تمويل مرتبط بإصلاحات رئيسية منذ الغزو الروسي، من خلال برنامجين بقيمة 15.6 مليار دولار في عام 2023، و8.1 مليارات دولار هذا العام. ## تركيا تنفي "التحرش" بطائرة عسكرية يونانية تقل وزراء دفاع أوروبيين 08 June 2026 02:37 PM UTC+00 نفت الرئاسة التركية، اليوم الاثنين، الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام يونانية بشأن "تحرش" مقاتلات تركية بطائرات عسكرية يونانية في أجواء جزيرة قبرص وقطع الاتصالات معها، بينما كانت تقل وزراء دفاع اليونان وفرنسا وهولندا. وقالت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن الادعاءات التي وردت في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي تزعم أن طائرات تركية تحرشت بالطائرة التي كانت تقل وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس ووزراء دفاع أوروبيين، وأن طائرات تركية انتهكت المجال الجوي اليوناني، "عارية عن الصحة تماماً". وأضاف البيان أنه في 7 يونيو/حزيران الجاري، "انتهكت أربع طائرات من أصل ست كانت تحلق على خط اليونان–قبرص المجال الجوي لقبرص التركية، ولذلك أُرسلت على الفور مقاتلتان تركيتان من طراز إف-16 كانتا مكلفتين بمراقبة الحركة الجوية في قبرص التركية، وذلك في إجراء احترازي". وأوضحت الرئاسة التركية أن "الطائرات حلقت فوق المجال الجوي لقبرص التركية (الشطر الشمالي)، ولم تنتهك المجال الجوي القبرصي، كما لم تتعرض الطائرات المذكورة لأي مضايقات". وأكدت أن "جميع الرحلات الجوية التي نُفذت السبت الماضي ضمن فعاليات الذكرى السنوية الـ115 لقيادة القوات الجوية ومهرجان الشباب والطيران، كانت ضمن نطاق طيران قيادة القاعدة الجوية الرئيسية الثانية في البلاد، ولم يُنتهك المجال الجوي اليوناني بأي شكل من الأشكال". وختم البيان بالقول: "نطلب بشدة عدم تصديق هذه الادعاءات المطروحة بهدف التلاعب بالرأي العام الدولي وإثارة الاستفزازات". وكان موقع كاثيميريني اليوناني قد أفاد في وقت سابق بأن الحادثة تعلقت بطائرة عسكرية كانت تقل وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس، إلى جانب طائرة أخرى كانت تقل وزيري الدفاع الفرنسي والهولندي. وأضاف الموقع أن مراقبين أتراكاً يعملون من مطار أرجان في الجزء الشمالي من قبرص قطعوا الاتصالات مع الطائرة التي كانت تقل المسؤولين الأوروبيين، مشيراً إلى أن مقاتلتين تركيتين من طراز إف-16 أقلعتا من المنطقة وتعقبتا الطائرتين العسكريتين أثناء اقترابهما من قبرص. ## الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في توريد مليون أضحية 08 June 2026 02:46 PM UTC+00 قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون فتح تحقيق في بعض جوانب التقصير التي مست عملية توريد الحكومة مليون أضحية من الخارج خلال عيد الأضحى. وأفاد بيان لمجلس الوزراء، صدر الليلة الماضية، بأنه "على ضوء ما شاب العملية، أمر رئيس الجمهورية بفتح تحقيق حول مجمل النقائص، لاستخلاص مواطن الخلل التي ينبغي تداركها مستقبلاً"، مشدداً على "ضرورة استدراك النقائص المسجلة في العملية، لا سيما ما يتعلق بجانبي التنظيم والتوزيع، رغم استيفاء مليون رأس من الأغنام". وكانت حزمة من المشكلات قد سُجلت خلال العملية، خاصة ما يتعلق بصِغر الأضاحي وعدم مطابقتها الشروط المطلوبة (بعضها بأقل من 12 كيلوغراماً، بينما كان الحد الأدنى المطلوب 25 كيلوغراماً)، حيث اشتكى المواطنون الذين سجلوا لاقتناء أضحية عبر المنصة الحكومية بشدة من صِغر الأضاحي المعروضة. وإضافة إلى ذلك، تم تسجيل وجود عدد من إناث الأغنام ضمن الشحنات المستوردة، وهو ما لم يكن متوقعاً، على الرغم من أن دفتر الشروط الخاص بالتوريد كان ينص على أن تتكون الشحنات من الخرفان فقط. وكان تبون قد أصدر قراراً قبل العيد يقضي بعدم بيع هذه الإناث وذبحها، وتوجيهها إلى التربية ضمن فضاءات مخصصة حفاظاً على الثروة الحيوانية. واستوردت الحكومة منذ السابع من يناير/كانون الثاني الماضي مليون أضحية من رومانيا وإسبانيا وجورجيا وسورية ودول أخرى، بهدف السيطرة على الأسعار، وهي المرة الثانية على التوالي التي تستورد فيها الجزائر الأضاحي. وتمثل الكمية المستوردة نحو 17% من حاجة البلاد من الأضاحي، المقدّرة بنحو ثلاثة ملايين أضحية، ويُغطى جزء منها من الإنتاج المحلي الذي لا يزال كافياً حتى الآن، رغم وجود إخفاقات كبيرة في قطاع تربية المواشي في البلاد. وباعت الحكومة الأضاحي المستوردة بسعر لا يتجاوز 330 دولاراً للرأس الواحد، في خطوة تهدف إلى مساعدة العائلات على شراء الأضاحي في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي المحلية التي وصلت في بعض الأسواق إلى نحو ألف دولار. ## رشقة مخاطر وصواريخ في سماء المنطقة مع تجدد الحرب 08 June 2026 02:55 PM UTC+00 بسرعة غير متوقعة، تدحرجت كرة اللهب في منطقة الشرق الأوسط، واشتعلت الحرائق مجدداً مع عودة المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل، واكتست سماوات بعض الدول باللون الأحمر بعد أن تبادل الحرس الثوري الإيراني وجيش الاحتلال الهجمات الصاروخية والتهديدات باتساع رقعة الحرب وتحويلها إلى حرب شاملة وواسعة النطاق. وعاد التوتر يخيم على كل شئ في دول المنطقة، شعوبها واقتصاداتها وأسواقها وبنيتها التحتية ومطاراتها وإيراداتها، ومعه عاد اختلاط الأوراق السامة مع ارتفاع احتمالية طي مرحلة الهدنة الهشة، وتعمق المشهد الضبابي، وتنامت المخاطر بكل أنواعها، سياسية واقتصادية واجتماعية ومعيشية، وسيطر الغموض وحالة اللايقين على كل شيء. وقفز سعر النفط، واهتزت البورصات وأسواق المال والمؤشرات المالية، وتوقفت حركة الطيران في بعض الأجواء وعلّقت مطارات رحلاتها الجوية، وبعد فترة التقاط أنفاس قصيرة أصيب أصحاب الأموال الساخنة من المستثمرين الأجانب بالرعب، وعادوا إلى خيار سحب أموالهم مجدداً من أسواق المنطقة وأدوات الدين الحكومية. تدحرجت كرة اللهب في منطقة الشرق الأوسط واشتعلت الحرائق مجدداً مع عودة المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل وكاد الصراع في المنطقة يخرج عن السيطرة بعد أن اتسعت رقعة المواجهات العنيفة ليلة أمس وصباح اليوم بين طهران وتل أبيب، وفشل دونالد ترامب في البدياة في لجم عدوانية بنيامين نتنياهو أو إجباره على عدم الرد على الصواريخ الإيرانية قبل أن ينجح لاحقاً في وقف التصعيد. وكادت المواجهة تمتد إلى جبهات ومناطق أخرى، منها الخليج الذي يشهد توتراً غير مسبوق في تاريخ المنطقة منذ نهاية فبراير/شباط الماضي. توتر لم تتعافَ منه الاقتصادات الخليجية بعد مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، ووجود صعوبات شديدة في تمرير صادرات النفط والغاز ومشتقات الطاقة نحو الأسواق العالمية، وتنامي العجز في الموازنات العامة، وتراجع الإيرادات الدولارية بشكل كبير. وكاد المشهد يتعقد أكثر فأكثر مع تبادل تل أبيب وطهران الهجمات الصاروخية، وخشية أن تتحول اقتصادات دول المنطقة إلى ضعف أكبر وهشاشة أعلى وأكثر تعرضاً للصدمات والتقلبات العنيفة، بعد أن باتت تلك الأسواق في مرمى نيران الحرب وشبحها مجدداً. الاقتصاد الإيراني كان أول المتضررين من عودة التوتر، بعد أن أصبح في مرمى الهجمات الإسرائيلية إثر قصف جيش الاحتلال مجمع بتروكيماويات كارون الاستراتيجي، وعادت لعبة إسرائيل الخطيرة باستهداف صناعة النفط والمواقع المدنية في إيران، وإدراج الأهداف الاقتصادية والمنشآت الحيوية في قطاع الطاقة على أجندة دولة الاحتلال بالتوازي مع الأهداف العسكرية. وما تبع تلك الخطوات من إعلان الحرس الثوري أن الرد على قصف المجمع سيكون بهجوم على مجمع آخر مماثل في حيفا، بل وتهديده بأن تكرار الهجمات على البنى التحتية للطاقة الإيرانية سيترتب عليه استهداف "جميع منشآت النفط والغاز التابعة لإسرائيل وأميركا وحلفائهما في المنطقة"، وهو ما أعاد شبح استهداف منشآت النفط والغاز في قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان. الاقتصاد الإيراني كان أول المتضررين من عودة التوتر، بعد أن أصبح في مرمى الهجمات الإسرائيلية إثر قصف مجمع بتروكيماويات الاستراتيجي منطقة البحر الأحمر وقناة السويس أصبحت أيضاً في مرمى نيران الحرب، بعد أن أعلنت جماعة الحوثي اليمنية أنها ستمنع السفن الإسرائيلية من الملاحة في البحر الأحمر، وفرضها حظراً تاماً وكاملاً على الملاحة البحرية لدولة الاحتلال، واعتبار جميع تحركات العدو أهدافاً عسكرية مشروعة للقوات اليمنية. جيش الاحتلال استغل تجدد الحرب والتصعيد مع إيران في توسيع عملياته العسكرية وإحكام سيطرته على قطاع غزة المحتل، وأغلق المعابر المؤدية إلى القطاع، وهو ما أعاد المخاوف من حدوث انعكاسات مباشرة على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتدهورة أصلاً في القطاع، وتغذية الأسواق بموجة تضخمية لأسعار السلع الأساسية من أغذية وغيرها. نجاح ترامب في حماية وقف إطلاق النار الهش من الانهيار، وإعلان إسرائيل وإيران اليوم وقف القصف المتبادل بطلب من الرئيس الأميركي لا يعني أن أزمة عودة اندلاع الحرب وأزمة عدم الثقة قد طويت، فطالما لا يوجد اتفاق نهائي بين الأطراف المتحاربة ستظل دول المنطقة فوق برميل بارود يمكن أن ينفجر في أي لحظة ليأكل الأخضر واليابس. ## أربعة أشقاء يمثلون منتخبات مختلفة في مونديال 2026 08 June 2026 03:00 PM UTC+00 سيشهد مونديال 2026 مشاركة أربعة أشقاء سيتنافسون في البطولة مع أربعة منتخبات مختلفة، وهو الأمر الذي يُبرز تأثير هجرة اللاعبين المستمرة إلى دول مختلفة وممارسة كرة القدم، ومن الممكن أن يتواجه الأشقاء مجدداً في المونديال الذي سينطلق يوم الخميس 11 يونيو/حزيران 2026. ومن بين الأشقاء الذين سيُشاركون في بطولة كأس العالم 2026، نجم منتخب فرنسا ديزيري دويه وشقيقه الأكبر جيلا، إذ سيُمثل الأول منتخب فرنسا، بينما يُمثل الثاني منتخب ساحل العاج، وهو الموطن الأصلي لوالدهما، في حين أن الشقيقين ويليامز، إنياكي ونيكو، وُلدا في إقليم الباسك، وسيلعب واحد مع منتخب إسبانيا وآخر مع منتخب غانا، وكان إنياكي قد لعب مباراة ودية واحدة مع إسبانيا وسُمح له بتمثيل غانا لأنه لم يُمثل المنتخب الإسباني في مباراة رسمية. كما تضم تشكيلة غانا أيضاً المدافع ديريك لوكاسن (30 عاماً)، المولود في هولندا، والذي جرى استدعاؤه في اللحظات الأخيرة لقائمة كأس العالم لاستبدال لاعب مصاب، ليلحق بأخيه غير الشقيق بريان بروبي في البطولة، ويُعد المهاجم بروبي (24 عاماً)، بديلاً في تشكيلة هولندا في البطولة، بعدما قدم أداءً قوياً في النصف الثاني من موسم الدوري الإنكليزي الممتاز مع نادي سندرلاند الإنكليزي، ويشترك الاثنان في الأم نفسها وتختلف الأبوة بينهما. في المقابل، اختارت أستراليا المدافع هاري سوتار (27 عاماً)، المولود في اسكتلندا، بينما سيلعب شقيقه جون، الذي يكبره بعامين، لمنتخب اسكتلندا في مونديال 2026، وولد الشقيقان في أبردين، لكن والدتهما أسترالية، وغيّر هاري جنسيته الرياضية قبل سبع سنوات بعد أن مثل اسكتلندا في فئات الشباب، ولن يشهد دور المجموعات أي مواجهات بين الأشقاء بينما يمكن أن يحدث ذلك في الأدوار المتقدمة. وأدت الهجرة إلى أوروبا خلال العقود الماضية إلى فتح مصدر كبير للمواهب أمام المنتخبات الأفريقية، التي تلجأ إلى أبناء الجاليات المقيمة في الخارج لضم اللاعبين. وتضم منتخبات مشاركة في كأس العالم، مثل الجزائر والرأس الأخضر وجمهورية الكونغو الديمقراطية والمغرب والسنغال وتونس، عدداً من اللاعبين المولودين في أوروبا ضمن قوائمها المؤلفة من 26 لاعباً يفوق عدد المولودين فيها. ولم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما بعضاً، وتكرر ذلك في نسختين متتاليتين من البطولة، إذ قاد جيروم بواتينغ دفاع ألمانيا أمام أخيه الأكبر غير الشقيق كيفن برنس، الذي ارتدى قميص غانا، في مباراة انتهت لصالح الألمان بهدف نظيف في جوهانسبرغ، وبعد أربعة أعوام، وقف الثنائي في مواجهة بعضهما بعضاً مجدداً في فورتاليزا عندما انتهت مباراة دور المجموعات بالتعادل (2-2). (رويترز) ## 100 يوم على الحرب.. إغلاق هرمز يربك النمو والتجارة والطاقة 08 June 2026 03:09 PM UTC+00 مرّت 100 يوم على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكن كلفة الصراع لم تبق داخل حدود المنطقة. فالإغلاق شبه الفعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات النفط والغاز والأسمدة، حوّل الحرب إلى صدمة عالمية ضربت النمو والتجارة وسلاسل الإمداد، ورفعت مخاطر خسارة الاقتصاد العالمي مئات المليارات من الدولارات. شرايين التجارة تحت الضغط وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مارس/ آذار الماضي أن هذه الحرب تسببت في توقف شبه كامل لحركة نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. في حين أشارت تقارير إلى أن هذه الاضطرابات أثّرت على نحو 30% من تجارة الأسمدة، و40% من إمدادات اليوريا، و50% من الكبريت، و30% من الفوسفات، وهي أرقام تعكس حجم الضغط الذي فرضته الحرب على شرايين التجارة العالمية. وحذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في 10 مارس/آذار 2026، من أن الإضرابات في مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات مهمة من الغاز المسال والأسمدة، تنعكس مباشرة على الطاقة والنقل وسلاسل الإمداد العالمية. فجوة بين الطلب والمعروض النفطي وقالت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير "سوق النفط" لشهر مايو/أيار، إن المعروض العالمي من النفط انخفض في إبريل/نيسان بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا إلى 95.1 مليون برميل يومياً، لترتفع الخسائر الإجمالية منذ فبراير/شباط إلى 12.8 مليون برميل يومياً، في وقت بلغ فيه الطلب العالمي نحو 104 ملايين برميل يومياً، بينما نقلت "رويترز" عن تقديرات المحللين، في مارس/آذار الماضي، أن إجمالي خفض إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط يتراوح بين سبعة و10 ملايين برميل يومياً. وأشارت بيانات الشركة الدولية المتخصصة في تحليلات بيانات أسواق الطاقة والسلع والشحن البحري "كبلر" إلى أن متوسط صادرات النفط الخام والمكثفات والوقود المكرر من ثماني دول في الشرق الأوسط، هي السعودية والكويت وإيران والعراق وعُمان وقطر والبحرين والإمارات، بلغ 9.71 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 15 مارس/آذار، بانخفاض 61% عن 25.13 مليون برميل يوميا في فبراير/شباط. برنت يقفز والشحن يشتعل وانعكست صدمة الطاقة سريعاً على الأسعار. فبعدما كان خام برنت يتداول عند 71.32 دولاراً للبرميل في 27 فبراير/شباط 2026، أي عشية اندلاع الحرب، صعد إلى 98.29 دولاراً في 1 يونيو/حزيران، وفق بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس (واحد من 12 بنكاً إقليمياً تشكل نظام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي)، بارتفاع يقارب 38% خلال نحو 100 يوم من الحرب. وجاء ذلك مع قيود الإمداد وارتفاع كلفة الشحن والتأمين والنقل البحري، ما زاد الضغط على سلاسل التوريد والأسعار العالمية. وقال صندوق النقد الدولي في تقاريره لشهر إبريل/نيسان أن التدفق اليومي العالمي من النفط انخفض بنحو 13%، وانخفض تدفق الغاز الطبيعي المسال العالمي بنحو 20%. وأشارت إلى ارتفاع سعر البرنت من 72 دولاراً للبرميل عشية اندلاع الحرب إلى ذروة قدرها 120 دولاراً. ونبهت إلى وجود الكثير من البلدان التي تدفع علاوات كبيرة للوصول إلى الإمدادات. ودعا للتفكير في دول جزر المحيط الهادئ الواقعة في نهاية سلسلة إمداد طويلة. وفي ذات السياق، حذّر معهد بروكينغز من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع بالأسعار إلى مستويات قياسية تصل إلى 210 دولارات للبرميل في حال استنفاد الدول لاحتياطياتها الطارئة واستهداف البنى التحتية. التضخم يعود ولم تعد الأزمة مرتبطة بالطاقة وحدها، إذ أدت زيادة تكاليف النقل، وتعطل جزء من الأسطول العالمي، وبقاء سفن عالقة أو مضطرة لتغيير مساراتها، إلى إرباك موازين الصادرات والواردات في دول عدة، ودفع تقديرات التضخم إلى الارتفاع، في وقت تواجه فيه الشركات كلفة مدخلات أعلى واستهلاكاً أضعف. النمو العالمي أمام سيناريوهين وحذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الأربعاء الماضي، من أن مدة الحرب ستكون عاملاً حاسماً في قياس أثرها على الاقتصاد العالمي. ففي سيناريو الاضطراب المحدود زمنياً، قد يتراجع نمو الاقتصاد العالمي من 3.4% في 2025 إلى 2.8% في 2026، قبل أن يتحسن إلى 3.1% في 2027. بينما خفّض صندوق النقد الدولي في تقاريره لشهر إبريل/نيسان نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% في 2026. أما إذا طال أمد الحرب واستمرت اضطرابات الطاقة والتجارة، فإن الصورة تصبح أكثر قتامة، إذ رجحت المنظمة أن يهبط النمو العالمي إلى 2.1% في 2026 و1.8% في 2027، مع أثر أشد على آسيا وأوروبا والاقتصادات النامية الأكثر هشاشة أمام صدمات الطاقة والغذاء. "فيتش" تخفض توقعات الاقتصاد العالمي وفي الاتجاه نفسه، خفضت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، الخميس الماضي، توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 2.4%، مرجعةً ذلك إلى أزمة النفط التي فجّرتها الحرب وما رافقها من ارتفاع التضخم وضغوط على الاستهلاك وكلفة الشركات. وفي تقرير نشرته، الخميس الماضي ضمن إصدار يونيو/ حزيران من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، أوضحت الوكالة أن ارتفاع أسعار النفط بات يضغط على مسار الاقتصاد العالمي، بعدما رفع التضخم وقلّص الأجور الحقيقية وأضعف القدرة الشرائية للأسر، في وقت تواجه فيه الشركات ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج والتشغيل. التجارة العالمية تدفع الثمن وتضررت التجارة العالمية بدورها. إذ توقعت منظمة التجارة العالمية في 19 مارس/آذار 2026 تباطؤ نمو تجارة السلع في 2026 بعد نمو قوي في 2025، على وقع الحرب في المنطقة، رغم أن الطلب القوي على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يخفف جزءاً من أثر الصدمة. كما توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن يتراجع نمو التجارة العالمية من 5% في 2025 إلى 3.1% في 2026 و2.9% في 2027، مع ضغط أكبر في الربعين الثاني والثالث من العام بسبب تراجع التجارة مع اقتصادات الخليج وارتفاع كلفة الطاقة والنقل. الاقتصادات الهشة في قلب العاصفة وحذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، الثلاثاء الماضي، من أن الاقتصادات الهشة ستكون الأكثر تضرراً من صدمة النفط. فمن بين 75 اقتصاداً معرضاً للمخاطر، هناك 65 اقتصاداً مستورداً صافياً للنفط، يعيش فيها نحو مليار شخص، وأكثر من 30% من سكانها يعيشون بأقل من 3 دولارات يومياً. وبحسب المنظمة ذاتها، فإن زيادة مستدامة بنسبة 50% في أسعار النفط والمنتجات المكررة قد تضيف أكثر من 20 مليار دولار سنوياً إلى فاتورة واردات هذه الاقتصادات، بينها نحو 16 مليار دولار على الدول الأقل نمواً، ونحو 4 مليارات دولار على الدول الجزرية الصغيرة النامية. وحذر رؤساء وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليين، ومنظمة التجارة العالمية، في 30 مايو/ أيار من أن الحرب قلصت إمدادات الطاقة العالمية وألحقت أشد الضرر بالاقتصادات الهشة. فاتورة اجتماعية أوسع ولا تقف آثار ارتفاع النفط عند فاتورة الوقود، إذ يؤكد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن أسعار الطاقة الأعلى ترفع كلفة النقل والشحن، وتغذي التضخم، وتضعف القدرة الشرائية، وتضغط على الموازنات العامة المثقلة أصلاً بالديون، ما يضيق هامش الإنفاق على الخدمات الأساسية والتنمية. ## ألفاريز يُشعل معركة الميركاتو الإسباني.. بيريز يتحدى برشلونة 08 June 2026 03:09 PM UTC+00 دخل نادي ريال مدريد الإسباني في سباق مباشر مع غريمه التقليدي في إسبانيا نادي برشلونة للتعاقد مع النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز (26 سنة)، وذلك بعد ساعات من إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز رئيساً للنادي الملكي مجدداً وحتى عام 2030، وهو الذي وعد المشجعين بصفقات قوية في الميركاتو. ونشر موقع قناة سكاي سبورت البريطانية، الاثنين، تفاصيل جديدة تتعلق بمستقبل النجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز (26 سنة)، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، إذ كشف أن نادي ريال مدريد دخل على خط المهتمين بالتعاقد مع النجم الهداف في خطوة وصفها النقاد بكونها تحدياً مباشراً لنادي برشلونة، الذي ارتبط اسمه في الأسابيع الأخيرة بهذا النجم الأرجنتيني، حتى إن بعض الصحف المقربة من النادي الكتالوني تحدثت عن وجود اتفاق مبدئي بين وكيل أعمال اللاعب ونادي برشلونة، على أن تُستكمل الصفقة رسمياً بعد نهاية كأس العالم 2026. ووفقاً للمعلومات التي نُشرت اليوم، فإن رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، منح الضوء الأخضر للدخول في مفاوضات مع جوليان ألفاريز للتعاقد معه خلال الميركاتو الحالي، حتى لو كلفته الصفقة حوالي 150 مليون يورو، وهو الرقم الذي يُعتقد بأن نادي أن نادي أتلتيكو مدريد لن يقبل بأقل منه للتفريط في الموهبة الأرجنتينية، ويمنح هذا العرض نادي ريال مدريد أفضلية للفوز بخدمات ألفاريز، وفي وقت لا يبدو نادي برشلونة مستعد لدفع أكثر من 100 مليون يورو للفوز بالصفقة. ويجذب جوليان ألفاريز اهتمام أكثر من نادٍ أوروبي كبير في ميركاتو الصيف بسبب المستوى المُميز الذي قدمه مع أتلتيكو مدريد في بطولة الدوري ودوري أبطال أوروبا، ومن المتوقع ألا يكون ناديَا برشلونة وريال مدريد الإسبانيان الأقرب للتعاقد مع النجم الأرجنتيني، فهناك نادي أرسنال الإنكليزي الذي يسعى لتدعيم صفوفه بواحد من أبرز نجوم كرة القدم الأرجنتينية، خصوصاً بعد تتويجه بلقب الدوري الإنكليزي في موسم 2026-2027. ## آني إرنو تظهر بالكوفية الفلسطينية في إطلاق حملة ميلانشون الرئاسية 08 June 2026 03:19 PM UTC+00 ظهرت الكاتبة الفرنسية آني إرنو، الحائزة جائزة نوبل للآداب عام 2022، مرتدية الكوفية الفلسطينية، خلال أول تجمع انتخابي لجان لوك ميلانشون، مرشح حركة "فرنسا الأبية" للرئاسة عام 2027، في ساحة فيكتور هوغو في سان دوني، شمال باريس، أمس الأحد، وسط حضور لافت للأعلام الفلسطينية بين أعلام أخرى في المكان.  وقد شاركت إرنو في التجمع إلى جانب الكاتب إريك فيار، الحائز جائزة غونكور، ورئيس بلدية سان دوني بالي باغايوكو، قبل كلمة ميلانشون. ونقلت وسائل إعلام فرنسية عنها قولها إن برنامج مرشح "فرنسا الأبية" هو "برنامج حياة قائم على العدالة والكرامة والتعليم والثقافة". ويأتي ظهور إرنو بالكوفية ضمن سلسلة من المواقف المرتبطة بفلسطين. ففي عام 2018، وقّعت إلى جانب نحو 80 شخصية من عالمَي الثقافة والفنون، من بينهم جان لوك غودار وآلان داماسيو وناتالي كانتان، بياناً ضد "الموسم الثقافي الفرنسي الإسرائيلي"، رافضين المشاركة في فعاليات قالوا إنها تجعل الثقافة واجهة لتلميع صورة إسرائيل وسياساتها تجاه الفلسطينيين. وفي مايو/ أيار 2019، وقّعت إرنو إلى جانب أكثر من مئة فنان وعامل ثقافي فرنسي، على نداء لمقاطعة مسابقة "يوروفيجن" التي استضافتها تل أبيب، داعين التلفزيون الفرنسي والوفد الفرنسي إلى عدم منح غطاء رمزي لإسرائيل. كما تجدد حضور اسم إرنو مع حرب غزة، ففي يناير/ كانون الثاني 2024، وقّعت عريضة تدعو إلى مقاطعة مؤسسات ثقافية ألمانية ممولة من الدولة، احتجاجاً على التضييق على التعبير المتضامن مع فلسطين. وفي مايو/ أيار 2025، وقّعت إرنو مع نحو 300 كاتب فرنكوفوني، من بينهم جان ماري غوستاف لو كليزيو، بياناً دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وفرض عقوبات على إسرائيل، ووصف العمليات الإسرائيلية في القطاع بأنها "إبادة". وهي حاضرة بصورة دائمة في بيانات ومبادرات مقاطعة ثقافية مرتبطة بفلسطين. ## مصر تخطط لاقتراض 4 مليارات دولار من الخارج عبر طرح سندات 08 June 2026 03:20 PM UTC+00 تخطط الحكومة المصرية لاقتراض 4 مليارات دولار من الخارج عبر طرح سندات في موعد لم تكشف عنه. وقال وزير المالية المصري أحمد كجوك إنه من المستهدف إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار خلال العام المالي المقبل، في ظل حاجة البلاد إلى تمويلات أجنبية، وإن احتياجات مصر التمويلية الخارجية خلال العام المالي 2026-2027 تُقدر بنحو 8 إلى 9 مليارات دولار. وتعد السندات الدولية أحد الأدوات المالية التي تحصل الحكومة من خلالها على سيولة دولارية من الخارج وتغطية العجز في الموارد الدولارية. وأوضح كجوك في تصريحات تداولها الإعلام المحلي، اليوم الاثنين، أن الحكومة التزمت خلال العام المالي الحالي بتوفير نحو 4 مليارات دولار من الأسواق الدولية، وهو المستوى نفسه المستهدف خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن تنويع أدوات التمويل والأسواق المستهدفة ساهم في تعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها التمويلية بكفاءة أعلى. وأكد أن وزارة المالية تعمل حالياً بالتعاون مع عدد من البنوك والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية على تطوير أدوات تمويلية جديدة، بما يدعم توسيع قاعدة المستثمرين ويقلل الاعتماد على سوق أو أداة تمويل بعينها. وأضاف أن إدارة الدين العام أصبحت تعتمد على نهج أكثر ديناميكية يقوم على متابعة التطورات في الأسواق العالمية بشكل مستمر، مع الاحتفاظ بعدة بدائل تمويلية جاهزة للتنفيذ تحسباً لأي تغيرات قد تطرأ على أوضاع الأسواق الدولية. وبحسب وزير المالية المصري فإن التوسع في استخدام أدوات تمويل متنوعة يهدف إلى زيادة مرونة إدارة الدين العام، وإطالة متوسط عمر الدين، وخفض مخاطر إعادة التمويل، إلى جانب توفير فرص استثمارية تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المستثمرين محلياً ودولياً. وفي ما يتعلق بالموازنة العامة للدولة، أكد كجوك أن الحكومة مستمرة في تنفيذ مستهدفات مشروع موازنة العام المالي الجديد رغم التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي شهدها العالم عقب الانتهاء من إعدادها، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات احترازية للتعامل مع أي تداعيات محتملة دون الحاجة إلى تعديل المستهدفات الأساسية. وأضاف أن الموازنة الجديدة تستهدف تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض العجز الكلي إلى نحو 6% أو أقل قليلاً، مع تعزيز مخصصات الاحتياطي العام لتصل إلى 4.6% من إجمالي الإنفاق، مقارنة بنحو 2.5% إلى 3% في السنوات السابقة. وأشار إلى أن زيادة الاحتياطي العام بالموازنة تأتي بهدف توفير مساحة مالية تسمح بالتعامل مع أي متغيرات اقتصادية طارئة أو صدمات خارجية محتملة، بما يحافظ على استقرار المؤشرات المالية للدولة. وأضاف وزير المالية المصري أن الحكومة تعمل على تحديث تقديرات سعر خام برنت والدولار وغيرها من الفرضيات الأساسية للعام المالي 2026-2027 خلال يوليو/ تموز المقبل، حيث يتم وضع تقديراتنا الأولية للموازنة وفقاً لمتوسط الأسعار السائد وقت إعدادها في فبراير/شباط من كل عام. وأكد أن الحكومة تتبنى نهجاً أكثر شفافية في إدارة المالية العامة، موضحاً أن البيان المالي المرفق بالموازنة يتضمن تحليلات تفصيلية لآثار تغير أسعار النفط وسعر الصرف وأسعار الفائدة على العجز والدين العام ومختلف المؤشرات المالية. ## رئيس وكالة الطاقة الذرية يدعو إيران لإحياء قناة الاتصال 08 June 2026 03:28 PM UTC+00 دعا مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إيران، اليوم الاثنين، إلى "معاودة التواصل" معه ليتسنى استئناف عمليات التفتيش في مواقع قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل قبل عام، في الوقت الذي قادت فيه واشنطن حملة لتبني مشروع قرار بهذا الشأن في مجلس محافظي الوكالة. ولم تبلغ إيران حتى الآن الوكالة التابعة للأمم المتحدة بما حدث لتلك المواقع النووية التي تعرضت للقصف أو تطلعها على حالة المواد النووية التي كانت مخزنة هناك، ومنها اليورانيوم عالي التخصيب. وفي حين دمرت عمليات القصف منشآت تخصيب اليورانيوم أو ألحقت بها أضراراً بالغة، يُعتقد أنها لم تصل إلى جزء كبير من اليورانيوم عالي التخصيب، بما يشمل المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60% والقريب من نسبة 90% تقريباً اللازمة لصنع الأسلحة. "انقطاع" قناة الاتصال وقال غروسي أمام مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة في اليوم الأول من اجتماع يعقد كل ثلاثة أشهر: "من المهم جداً أن نستأنف التواصل"، مضيفاً في بيان مكتوب منفصل موجه إلى المجلس: "أدعو إيران إلى التواصل مع الوكالة على نحو بناء من أجل تسهيل تنفيذ الضمانات في إيران تنفيذاً كاملاً وفعالاً"، مستخدماً مصطلحاً يشمل عمليات التفتيش. وأجرت وكالة الطاقة الذرية بعض عمليات التفتيش في مواقع لم تتعرض للقصف، لكنها أوقفتها لأسباب تتعلق بالسلامة في فبراير/ شباط بسبب تجدد الضربات العسكرية، ولم تفتش منذ ذلك الحين سوى محطة الطاقة الإيرانية العاملة في بوشهر. وقال غروسي في مؤتمر صحافي عقب كلمته أمام المجلس: "لدي اتصالات متفرقة مع وزير الخارجية (عباس عراقجي) وغيره، لكن قناة الاتصال مقطوعة في الأساس". إيران تطالب بعدم تبرئة المسؤولين عن الهجمات وبخصوص جدول أعمال الاجتماع المرتقب لمجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أشارت البعثة الإيرانية في فيينا، في منشور على حسابها الرسمي على منصة "إكس"، إلى أن "اجتماع مجلس المحافظين الذي يبدأ اليوم الاثنين سيتناول قضايا بالغة الأهمية". وأوضحت البعثة، في معرض حديثها عن الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية ومحطات طاقة إيرانية خلال الحرب، أن "الوضع الحالي المتعلق بتعاون إيران النووي مع الوكالة هو نتيجة مباشرة لـ17 موجة من الهجمات العسكرية غير المشروعة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضدّ منشآت نووية سلمية خاضعة لضمانات إيران، إلى جانب التهديدات المستمرة والخطيرة، وهذه المسألة غير مسبوقة تماماً في تاريخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا). كما أكد بيان البعثة الإيرانية أن "مسؤولية الأفعال غير المشروعة دولياً تقع على عاتق مرتكبيها، ولا يمكن تحميلها للضحية. ويجب ألا يتحول مجلس المحافظين إلى أداة لتبرئة مرتكبي هذه الهجمات من مسؤولياتهم. كما يتعين على المجلس أن يتوخى الحذر في تحديد مسار المرحلة المقبلة. فالإكراه والمواجهة لا يؤديان إلى التعاون، بل يقوضان فرص التوصل إلى حل دبلوماسي". وعمّمت الولايات المتحدة على الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة مشروع قرار قبيل الاجتماع الفصلي يطالب إيران بتقديم معلومات دقيقة عن منشآتها النووية وموادها النووية، وتمكين الوكالة من التحقق منها من دون تأخير. وبحسب نص مشروع القرار، فإنه من "الضروري والعاجل" أن تزود إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات دقيقة بشأن المواد والمنشآت النووية الموجودة على أراضيها، وأن تمنحها جميع الصلاحيات اللازمة للتحقق من هذه المعلومات بصورة فورية. وينص المشروع على ضرورة أن تقدم طهران معلومات دقيقة عن حسابات المواد النووية والمنشآت الخاضعة للضمانات، وأن تتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول اللازم لإجراء عمليات التحقق المطلوبة. وفي حين رجح دبلوماسيون تبني مشروع القرار بأغلبية واضحة، مثلما حدث مع قرار مماثل في نوفمبر/تشرين الثاني، فإنه يخاطر بتعقيد المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الهادفة إلى تمديد وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق لمحادثات أوسع نطاقاً بخصوص قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل بشأن البرنامج النووي الإيراني، بعد تعرض مواقع فوردو ونطنز وأصفهان النووية لقصف أميركي في يونيو/حزيران 2025، بينما لا يزال مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يتجاوز 400 كيلوغرام، يكتنفه الغموض. يُذكر أن طهران وافقت، بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 على الإبقاء على تخصيب اليورانيوم عند مستوى 3.67%، وهو المستوى اللازم لإنتاج وقود محطات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء. إلا أنه بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، رفعت إيران ضمن خطواتها ردا على العقوبات الأميركية مستوى التخصيب بدايةً إلى 4.5% ثم إلى 20%، ولم تدخل نطاق الـ60% إلا بعد مرور ثلاث سنوات. وقبيل اندلاع حرب يونيو/حزيران الماضي، كان مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قد بلغ نحو 440 كيلوغراماً، وفقاً لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إلا أنه بعد قصف المراكز النووية، أصبح مصير هذه المخزونات غامضاً. وسبق أن قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية آنذاك إن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة للسلاح النووي في العالم التي تصل إلى هذا المستوى من تخصيب اليورانيوم. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## 3491 خرقاً جوياً إسرائيلياً في لبنان منذ سريان الهدنة 08 June 2026 03:45 PM UTC+00 كشف وزير الدفاع الوطني اللبناني ميشال منسّى أنّ مجموع الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 17 إبريل/نيسان الماضي ولغاية السابع من يونيو/حزيران الجاري بلغ 3491 غارة جوية. جاء ذلك خلال تلاوة وزير الإعلام بول مرقص وقائع الاجتماع الوزاري الدوري الذي عقد صباح اليوم الاثنين في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام وحضور عددٍ من الوزراء. وفي التفاصيل، عرض منسّى خلال الاجتماع التطورات العسكرية وتداعياتها وكيفية الحد من الأعباء التي تتركها، وذلك بناءً على طلب سلام، حيث إنه وفق الإحصاءات التي أتى بها، وتلاها مرقص، فقد سقط شهداء عسكريون اعتباراً من الأول من مارس/آذار الماضي على النحو الآتي: من الجيش 29 شهيداً، ومن قوى الأمن الداخلي ثلاثة شهداء، ومن الأمن العام شهيد واحد، ومن أمن الدولة 13 شهيداً، ومن شرطة مجلس النواب شهيد واحد. كذلك توقف منسّى عند عدد الغارات في يوم واحد فقط، وهو يوم أمس، حيث بلغت 70 غارة. أما إطلاق الصواريخ، فبلغ عددها 33 صاروخاً. كما بلغ عدد عمليات التفجير 407 عمليات، وعمليات الجرف ست عمليات، وهي تطاول أماكن متعددة، فيما بلغ عدد التوغلات البرية الإسرائيلية المعادية ستة. وأسفر العدوان الذي توسّع في 2 مارس/آذار الماضي، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، عن سقوط أكثر من 3600 شهيد، وما يزيد عن 11 ألف جريح، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص. وعلى الرغم من سريان الهدنة ليل 16 – 17 إبريل، إلا أن إسرائيل وسّعت وكثفت عمليات تدمير البلدات الجنوبية، بما في ذلك مدن رئيسية ومركزية، أبرزها صور والنبطية، إلى جانب احتلالها وسيطرتها بالنار على أكثر من 60 قرية، عدا عن غاراتها التي طاولت البقاع الغربي بشكل أساسي، إلى جانب استهدافات أخرى في الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة خلدة، جنوبي العاصمة. وفي ختام الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي تستضيفها واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، فجر الخميس الماضي، عن اتفاق على تنفيذ وقف إطلاق نار مشروط بوقف تام لإطلاق النار من قبل حزب الله، وإخلاء جميع عناصره من قطاع جنوبي الليطاني، إلا أن حزب الله أكد رفضه له واستمرار عملياته العسكرية في ظلّ مواصلة إسرائيل عدوانها واحتلالها قرى في الجنوب اللبناني. كما وصف رئيس البرلمان نبيه بري الاتفاق بـ"الهجين"، مؤكداً موافقته فقط على وقف نار شامل وكامل بلا قيد أو شرط، وانسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها. وإلى جانب بنود أخرى تم الإعلان عنها في نصّ الاتفاق، اتفق الطرفان اللبناني والإسرائيلي على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو/حزيران الجاري، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل. وشهد الميدان، أمس الأحد، تصعيداً يُبقي مصير الاتفاق معلقاً ومهدداً بالانهيار الكامل، تمثل بشنّ طيران الاحتلال غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بزعم مهاجمة مقرّ تابع لحزب الله "بشكل دقيق"، والردّ على "قذائف أطلقها الحزب باتجاه مواطني إسرائيل"، لم يكن قد تبنّاها الحزب، ما استدعى ردّاً إيرانياً، ومن ثم مهاجمة إسرائيل إيران. وخلال الاجتماع الوزاري، أشار سلام اليوم إلى "مخاطر التصعيد الإيراني – الإسرائيلي وتداعياته، ولا سيما ما يتسبّب به من موجات إضافية من النزوح، وكيفية استيعابها، حيث وصلنا إلى طاقة استيعابية قصوى في بيروت وصيدا وسائر المناطق، مع بقاء إمكانية للاستيعاب في الشمال والضنية". وعرض سلام الاتصالات السياسية التي يجريها لبنان في إطار متابعة التطورات الراهنة والتعامل مع تداعياتها. ## كأس العالم في أفلام وثائقية... منصات البث في المستطيل الأخضر 08 June 2026 03:55 PM UTC+00 أيام قليلة تفصلنا عن كأس العالم 2026. مناسبة لتذكر تاريخ من البطولة الرياضية الأهم، بدءاً من مونديال قطر 2022، النسخة الناجحة بجميع المقاييس، مروراً بتتويج الأرجنتين بطلاً، وتتويج ميسي أسطورةً كروية حية، ووصولاً إلى المنتخب الفرنسي، وصيف المونديال، وقصة أزمته التاريخية، ثم قصة عودته القوية. في ما يلي مجموعة من الأعمال الوثائقية للاستمتاع بها قبل بدء مونديال 2026: 1. قطر 2022 - تود طرحت منصة البث تود سلسلة وثائقية من أربع حلقات بعنوان "قطر 2022". السلسلة تقدّم لمحة فريدة عن مونديال قطر 2022، بمشاركة شخصيات بارزة من اللجنة العليا للمشاريع والإرث والمسؤولين في الفيفا ولاعبين ومدربين. الحلقة الأولى عن قصة المنتخبات العربية الأربعة التي شاركت في البطولة، والحلقة الثانية عن وصول فرنسا وكرواتيا إلى المربع الذهبي مجدّداً ومغادرة البرازيل وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا، والحلقة الثالثة عن المنتخب الأرجنتيني، والرابعة عن قطر، البلد المستضيف الذي تحدَّى كل الصعوبات ليثبت نفسه خلال 12 عاماً، ونهائي كأس عالمٍ رأى كثيرون أنه الأفضل على الإطلاق. 2.  مونديال الحلم والإرث - التلفزيون العربي عرضت شبكة التلفزيون العربي على منصتها الرقمية العربي بلس وقناة العربي 2 فيلماً وثائقياً بعنوان "قطر 2022: مونديال الحلم والإرث". يروي العمل، على مدى قرابة ساعة، قصة استضافة قطر بطولةَ كأس العالم 2022، متتبعاً مراحل تحقق الحلم القطري منذ أن كان فكرة طُرحت في عام 2010، مروراً بالمحطات المختلفة من تخطيط وعمل شاق على مدار 12 عاماً. 3. ميسي: صعود أسطورة - آبل تي في طرحت منصة البث آبل تي في مسلسلاً وثائقياً من أربع حلقات يتتبع عن كثب قائد منتخب الأرجنتين في كرة القدم ليونيل ميسي خلال رحلة تتويجه في كأس العالم الأخيرة في قطر عام 2022. المسلسل يواكب النجم العالمي الذي سجّل سبعة أهداف في البطولة، من بينها اثنان في المباراة النهائية المثيرة التي انتهت بفوز بلاده على فرنسا بركلات الترجيح. يتابع المسلسل مسيرة ميسي مع المنتخب الأرجنتيني منذ ارتدائه ألوانه للمرة الأولى عام 2005، في مباراة نال فيها بطاقة حمراء، وصولاً إلى فوزه بالكرة الذهبية للمرة السابعة وهو في الخامسة والثلاثين، خلال المونديال الخامس الذي شارك فيه. 4. الحافلة: تمرّد المنتخب الفرنسي - نتفليكس يحكي هذا الفيلم الوثائقي، الذي تعرضه منصة نتفليكس، قصة مشاركة المنتخب الفرنسي لكرة القدم المثيرة للجدل في كأس العالم 2010، وإضراب الحافلات الذي أثار عناوين الصحف العالمية وغضباً وطنياً. حينها، رفض اللاعبون خوض التدريبات التي كانت مفتوحة أمام الصحافيين، واكتفوا بالتوقيع للجماهير والعودة إلى الحافلة، لكن المدرب الفرنسي أخفى مفتاح الحافلة حتى يجبر اللاعبين على التدرب ويمنعهم من العودة إلى الفندق. هذا التصرف أشعل الأجواء أكثر. 5. فرنسا في كأس العالم 2018 - قناة TF1 عرضت قناة TF1 الفرنسية وثائقي "الزُّرق 2018... قلب الملحمة الروسية"، الذي يتناول قصة تتويج المنتخب الفرنسي في نهائي مونديال روسيا 2018، ويركّز على مسيرة تتويج تكررت بعد 20 عاماً. وقد احتاج العمل على الوثائقي مدة شهرين، من أجل الإعداد وتوثيق اللحظات اليومية لرجال المدرب ديدييه ديشامب، الذي وافق على بث الفيلم فقط في حال وصول المنتخب الفرنسي إلى النهائي؛ وقد وصل فعلاً، بل ونال الكأس. ## بابا الفاتيكان يدعم مواقف حكومة سانشيز في قضايا السلام والهجرة 08 June 2026 04:00 PM UTC+00 لم يتأخر بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر في خطابه التاريخي أمام البرلمان الإسباني، والذي ألقاه اليوم الاثنين، على هامش زيارة رسمية إلى إسبانيا تمتد حتى يوم الجمعة المقبل، في انتقاد مناخ الشرخ السياسي الحاصل في إسبانيا بين اليمين واليسار. وقال البابا، في هذا الإطار، إنه "لا يجب للتعددية السياسية أن تؤدي إلى تخوين الخصم واستبعاده، فحتى الخصام يمكن أن يكون سبيلاً للسلام". وإن كان بابا الفاتيكان قد تحدّث مطولاً عن السلام بقوله إنه "يحتاج إلى خطاب عام يحترم المختلف"، وإن "إسبانيا عرفت كيف تنظر إلى الإنسان على أنه أكثر من مجرد قطعة"، فقد غاب عن خطابه أي ذكر لما يعانيه البشر في قطاع غزة الفلسطيني بشكل مباشر، أو أي تنديد لحرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع أو العدوان على جنوب لبنان أو حتى للحرب على إيران، مكتفياً بعبارات إنسانية عامة تتحدث عن السلام العالمي وضرورة تفادي الحروب. بابا الفاتيكان في البرلمان الإسباني وقال بابا الفاتيكان، اليوم، في كلمة أمام البرلمان الإسباني في مدريد، إن تصاعد الصراعات وتفاقم الاستقطاب وتفشي انتهاكات حقوق الإنسان دفعت العالم إلى أزمة عميقة. وأضاف البابا أن "العالم يمر بأزمة روحية وثقافية عميقة، تتجلّى في أشكال متعددة من العنف والاستقطاب وانعدام الثقة المتبادل"، مضيفاً أنه "يمكن للأسلحة أن تفرض صمتاً مؤقتاً، لكن لا يمكنها أبداً بناء سلام حقيقي ودائم"، ومعتبراً أن زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي "أمر مقلق". كما رأى أن عدم مساعدة المهاجرين في العالم يشكل تحدياً للأساس الأخلاقي للنظام الدولي، لافتاً إلى أنه ينبغي على الدول أن تبحث عن حلول تتجاوز "مجرد إدارة التدفقات"، وأن تعالج الأسباب التي تجبر الناس على مغادرة بلدانهم الأصلية، بما في ذلك الحرب والفقر وتغير المناخ. كما دعا لاوون إلى "يقظة أخلاقية صارمة" بشأن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب. وجّه البابا مجموعة من الرسائل السياسية الداخلية، خصوصاً في ملفات الهجرة والذاكرة التاريخية وكان مراقبون يتوقعون أن تكون كلمة بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر ذات طابع سياسي أكثر، لا سيما أنها الأولى من نوعها تحت قبة البرلمان الإسباني. لذلك كان متوقعاً أن يتناول، بشكل مباشر وبلغة واضحة، مواقف حكومة بيدرو سانشيز اليسارية، التي تُعد من أكثر الحكومات في أوروبا دعماً لفلسطين وانتقاداً للحرب الإسرائيلية على غزة أو الحروب التي يعيشها الشرق الأوسط في جنوب لبنان، وإبراز تفردها عن غيرها من الجوار الأوروبي في قضايا الالتزام بالقوانين الدولية، واحترام سيادة الدول، والدعوة إلى الحلول السلمية، ومواقفها من الحروب، لكن يبدو أنه فضّل خطاباً أخلاقياً وإنسانياً عاماً، يخلو من رسائل مباشرة أو أمثلة واقعية أو حتى ذكر لأماكن الإبادات والصراعات في العالم واقتصر على توجيه رسائل عامة عن الدبلوماسية والسلام واحترام القانون الدولي. وإذا كانت خطبة البابا أمام البرلمان الإسباني، بحضور أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء المؤسسات القضائية والحكومات السابقة، باستثناء خوسيه لويس ثاباتيرو (الذي يتحضّر من أجل إلقاء كلمته أمام المحكمة بسبب دعوات فساد واختلاس أمول ضده) وأعضاء الحكومة الإسبانية، على رأسهم سانشيز، ورئيس المعارضة ألبيرتو نونيوز فيخو، ذات طابع أخلاقي واجتماعي أكثر منها سياسياً؛ لا سيما تلك التي أكّد فيها "ضرورة مساعدة المهاجرين" وعلى أنه "لا يمكن لدولة واحدة أن تواجه ملف الهجرة بمفردها" وأن "أوضاع المهاجرين في أوروبا والعالم تستوجب استقبالاً يحترم الكرامة الإنسانية"، وأن "المجتمعات يجب أن تضع الإنسان في المقام الأول وتعالج الأسباب التي تدفعهم إلى الرحيل"، فإنه وجّه أيضاً مجموعة من الرسائل السياسية الداخلية التي تصب في مصلحة حكومة سانشيز، خصوصاً في ملفات الهجرة والذاكرة التاريخية. وكانت حكومة سانشيز قد اعتمدت مرسوم تسوية لأوضاع المهاجرين غير النظاميين، وهو ما أثار غضب اليمين الإسباني، وخلق مناخاً سياسياً واجتماعياً مثقلاً بالاستقطاب والكراهية وصعود خطب اليمين المتطرف المعادية. ودعا البابا في خطابه، ضمن هذا السياق، إلى ضرورة حماية الديمقراطية والتعددية والدفاع عن المهاجرين وضرورة المحافظة على السلام ورفض الحروب، مؤكداً ضرورة "رفض سياسات الحرب ورفض المصالح التي تستفيد من النزعات المسلحة". وهذه عملياً مواقف تتقاطع مع مواقف الحكومة الإسبانية داخلياً، سواء عبر ملف الهجرة، وأوروبياً، وذلك من خلال دعواتها المتكررة في المحافل الدولية كافة إلى الحلول السلمية، في أوكرانيا أو غزة أو لبنان، أو حتى في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. هو إذاً خطاب، وإن لم يخلُ من رسائل محرجة لحكومة سانشيز، خصوصاً تلك التي كرّر فيها لاوون الرابع عشر مواقف الكنيسة الرافضة للإجهاض والقتل الرحيم (التي تبنّتها حكومة سانشيز)، إلا أنها سياسياً، جاءت بمثابة غرفة إنعاش لحكومة تتعرض لانتقادات داخلية وخارجية. يرى مراقبون أن رسائل البابا المبطنة موجهة إلى اليمين واليمين المتطرف في إسبانيا وجاءت الكلمة في اليوم الثالث من زيارة البابا التاريخية إلى إسبانيا، وهي الأولى لبابا الفاتيكان منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، إلى هذا البلد. وقد حملت هذه الزيارة الكثير من الدلالات والأبعاد السياسية، خصوصاً في ظل الوضع العالمي، والسياق الأوروبي الذي يشهد تصاعد خطاب قوى اليمين المتطرف، سواء داخل إسبانيا أو أوروبا، وهو ما أدى إلى ازدياد الانقسامات والاختلافات السياسية والاجتماعية في القارة العجوز. متنفس لحكومة سانشيز لا يمكن اعتبار رحلة البابا إلى إسبانيا مجرد زيارة دينية أو حدث بروتوكولي عادي، إذ إنّه لا يمكن قراءتها إلا في سياق السياسية الداخلية الإسبانية والأوروبية، خصوصاً أن رسائله سرعان ما تحولت إلى محور للنقاش السياسي والإعلامي، خصوصاً تلك التي أكد فيها ضرورة رفض الاستقطاب والكراهية وصعود الخطابات الشعبوية المتشددة. فقبل وصوله إلى العاصمة الإسبانية، كان بابا الفاتيكان في مواقفه كلها تقريباً المتعلقة بسياسات الهجرة، ورفض الحروب، والدعوة إلى السلام، والديمقراطية، واحترام القانون الدولي، قد أبدى تقارباً واضحاً من مواقف الحكومة الإسبانية، وهو الأمر الذي اعتبر على أنه دعم غير مباشر لرؤية حكومة سانشيز. وتأتي هذه الزيارة لتأكيد هذا الدعم من خلال اللغة الأخلاقية التي استخدمها البابا في كل لقاءاته حتى اللحظة، حيث حرص على أن يقدم نفسه كقائدٍ أخلاقي يتدخل في القضايا الكبرى التي تمزق المجتمعات الغربية. فأمام الملك فيليبي السادس وكبار المسؤولين الإسبان، انتقد التيارات الشعبوية والقومية المتشددة التي تكثر في أوروبا، كما حذّر بوضوح من مقاربات هوياتية تعطي للأشياء تفسيراً واحداً، لكنها في واقع الحال تملأ العالم بالأشباح والأعداء. كذلك أكد أمام القيادات الإسبانية نبذ الجدران التي تضع الحدود أمام السلام، ورفض السلاح الذي يقوض فرص السلام، داعياً إلى ضرورة البحث عن الحوار والمصالحة والعيش المشترك. وتأتي هذه الرسائل جميعها التي أطلقها البابا في مصلحة بيدرو سانشيز، ويرى مراقبون أنها رسائل واضحة إلى اليمين المحافظ الذي يتزعمه ألبيرتو نونيوز فيخو، والذي انتقد موقف الحكومة الإسبانية اليسارية، خصوصاً تلك التي وقفت فيها إلى جانب الشعب الفلسطيني، وكذلك اليمين المتطرف، وخصوصاً حزب فوكس بزعامة سانتياغو أباسكال. وقد تكون المفارقة الكبرى أن زعيمي الحزبين قد صفقا لكل ما قاله البابا، في مشهد يعكس الحرج الكبير الذي يعيشه اليمين المحافظ والمتطرف على السواء في التعامل مع شخصية دينية مثل بابا الفاتيكان. لا شك في أن حكومة سانشيز التي تتعرض لما تتعرّض له من عمليات تحقيق، وقضايا فساد، ومحاولات لا تنتهي لحجب الثقة عنها، واتهامات سياسية وإعلامية وصلت إلى شخص سانشيز نفسه، وجدت في زيارة البابا متنفساً سياسياً لها، إذ إنها ستوجّه الأنظار هذه الفترة على الأقل بعيداً عن مشكلات الحزب الحاكم، وقضايا الفساد، نحو ملفات القيم الإنسانية والاجتماعية والسياسية والعالمية التي تلتزم بها حكومة سانشيز. ## خبراء: حجم الاقتصاد الإسلامي يتخطى 6 تريليونات دولار عالمياً 08 June 2026 04:07 PM UTC+00 قدّر خبراء الاقتصاد الإسلامي حجم القطاع العالمي بأكثر من 6 تريليونات دولار، في مؤشر يعكس التحول المتسارع لهذا النموذج المالي من قطاع متخصص إلى منظومة اقتصادية دولية قادرة على التأثير في مسارات الاستثمار العالمي، خصوصاً مع اتساع حضوره في الدول الإسلامية وغير الإسلامية على حد سواء. وفي هذا السياق، اختُتمت في إسطنبول أعمال القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي، الأحد، بإعلان يُعدّ الأول من نوعه، تمثل في إطلاق "تقرير البركة الاستراتيجي للاقتصاد الإسلامي"، ليكون مرجعاً دولياً لتوجيه تدفقات رأس المال نحو الفرص الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة، وبوصلة لتحفيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والتنموية. والمقصود بعبارة الاقتصاد الإسلامي النظام الهادف إلى تنظيم الإنتاج والتوزيع والاستثمار والتمويل بما يتوافق مع أحكام الشريعة، ويجمع بين تحقيق الربح والعدالة الاجتماعية ومنع المعاملات المحرّمة مثل الربا، وهو يشمل مجموعة قطاعات رئيسية، أهمها: التمويل الإسلامي (البنوك الإسلامية، الصكوك، التمويل التشاركي) والتأمين التكافلي (بديل التأمين التقليدي القائم على المشاركة في المخاطر) وصناعة الحلال (الغذاء، الأدوية، التجميل، والأزياء) والاستثمار المتوافق مع الشريعة (الأسهم والصناديق الإسلامية) والزكاة والوقف (أدوات لإعادة توزيع الثروة والتمويل الاجتماعي) والاقتصاد الرقمي الإسلامي (التكنولوجيا المالية "FinTech" المتوافقة مع الشريعة)، وذلك حسب تعريف "البنك الإسلامي للتنمية" و"هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية". وشهدت القمة، التي استمرت أربعة أيام، سلسلة اتفاقات بين المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ومركز التحكيم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى شراكات إعلامية مع وسائل إعلام ومنظمة التعاون الإسلامي، بهدف تعزيز نشر الوعي المالي الإسلامي وتوسيع قاعدة المهتمين به عالمياً. وخرجت القمة بتوصيات ركزت على ضرورة إعادة توجيه التدفقات المالية نحو القطاعات الحقيقية، مع إعطاء أولوية للشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها محركاً أساسياً للنمو والتوظيف، والتحذير من مخاطر "الفقاعات المالية" التي قد تهدد الاستقرار الاقتصادي. كما شددت التوصيات على أهمية إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في الصيرفة الإسلامية، خصوصاً في مجالات إدارة المخاطر والحوكمة، بما يحقق التوازن بين التطور التكنولوجي والضوابط الشرعية. ودعت كذلك إلى توسيع التمويل الموجه لمشاريع الطاقة النظيفة والبنية التحتية، وإعادة تعريف التمويل الاجتماعي أداةً استثماريةً تنمويةً تسهم في خلق فرص العمل بدل حصره في الإطار الخيري التقليدي. وفي الشق المالي، أشار محافظ البنك المركزي التركي فاتح كاراهان إلى أن قطاع التمويل التشاركي في تركيا واصل نموه المستقر، لترتفع حصته إلى نحو 9% من إجمالي السوق المالية، مقارنة بنحو 4.5% قبل عقد، ما يعكس تنامي الثقة بهذا النموذج. وأضاف أن المصارف التشاركية سجلت نمواً أقوى في محافظ الإقراض مقارنة بالمصارف التقليدية، ما يعزز موقعها داخل النظام المالي. وأوضح أن البنك المركزي يعمل على تطوير أدوات مالية جديدة موجهة لمؤسسات التمويل التشاركي، تشمل آليات لإدارة السيولة متوافقة مع أحكام الشريعة، في إطار دعم تنويع الأدوات الاستثمارية وتعزيز استقرار القطاع. من جهته، أكد الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي يوسف حسن خلاوي أن الاقتصاد الإسلامي أصبح لاعباً رئيسياً في النظام المالي العالمي، مع توسع حجمه ليُقاس بتريليونات الدولارات، وتحقيقه معدلات نمو تتجاوز الأنظمة المالية التقليدية. وأشار إلى أن عدداً متزايداً من الدول غير الإسلامية بات ينافس في هذا المجال عبر إصدار الصكوك واستقطاب التمويل الإسلامي، لافتاً إلى أن لندن أصبحت مركزاً عالمياً منافساً في هذا القطاع. وأضاف خلاوي أن القمة ناقشت للمرة الأولى موضوع "دور رأس المال المتوافق مع الشريعة في التنمية المستدامة"، في محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين التمويل وأهداف التنمية في الدول الإسلامية. بدوره، أوضح الخبير التركي يوسف كاتب أوغلو، لـ"العربي الجديد"، أن الاقتصاد الإسلامي لم يعد يقتصر على المنتجات الحلال والصيرفة التشاركية، بل تحول إلى منظومة اقتصادية متكاملة تتجاوز قيمتها 6 تريليونات دولار، تشمل قطاعات متنوعة مثل السياحة والأزياء والإعلام والصناعة الحلال التي تُقدّر وحدها بنحو 2.4 تريليون دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 3.3 تريليونات دولار بحلول عام 2028. واعتبر كاتب أوغلو أن أهمية قمة إسطنبول تكمن في تنوع أجندتها وحضورها الدولي، إلا أن أبرز مخرجاتها يتمثل في إطلاق "تقرير البركة الاستراتيجي للاقتصاد الإسلامي"، الذي يُتوقع أن يشكل أداة مرجعية لتوجيه الاستثمارات في هذا القطاع المتنامي. كما أشار إلى سعي تركيا لتعزيز موقعها ضمن الخمس الكبار عالمياً في الاقتصاد الإسلامي إلى جانب ماليزيا والسعودية وإندونيسيا والإمارات، مستندة إلى قاعدة اقتصادية قوية وموقع متقدم في المؤشرات الاقتصادية بين الدول الإسلامية. ## الأردن يزيد 42 دولاراً على الرواتب الأقل من 850 بدءاً من 2027 08 June 2026 04:07 PM UTC+00 وجّه رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان بزيادة شهرية قدرها 30 ديناراً (نحو 42 دولاراً) على الرواتب التي يتقاضاها الموظفون والمتقاعدون المدنيون والعسكريون والتي تقل عن 600 دينار شهرياً (نحو 846 دولاراً)، على أن تُدرج المخصصات المالية اللازمة ضمن موازنة عام 2027. (الدينار = 1.41 دولار). كما كلّف الوزراء الوزارات والدوائر الحكومية، خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم الاثنين، بالشروع في إعداد موازناتها للعام 2027، بما يتيح تقديم مشروع الموازنة في موعده الدستوري وإقراره من البرلمان قبل نهاية العام الحالي. وأكد حسان أولوية المشاريع الرأسمالية الاستراتيجية ومساهمات الحكومة فيها، خصوصاً في قطاعات المياه والنقل والطاقة، إلى جانب استمرار الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والرقمنة، بما ينسجم مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامج التطوير الإداري. وفي إطار ضبط المالية العامة، وجّه وزير المالية بإعداد خطة تستهدف خفض النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية والمستقلة بنسبة 15% خلال العام المقبل. كما شدد رئيس الوزراء على إيلاء شبكة الحماية الاجتماعية أولوية خاصة، بما يضمن دعم ذوي الدخل المحدود في مواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الاقتصاد المحلي، مع استمرار تخصيص الدعم لسلع أساسية تشمل القمح والأعلاف وأسطوانة الغاز والمعونة الوطنية، بقيمة تتجاوز نصف مليار دينار (نحو 707 ملايين دولار)، إضافة إلى مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي. في المقابل، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور وجدي مخامرة في حديث لـ"العربي الجديد" أن قرار زيادة الرواتب يُعد خطوة إيجابية استجابة لمطالبات متكررة من النواب والمواطنين خلال السنوات الماضية، إلا أنه أشار إلى أن حجم الزيادة يبقى محدوداً في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار. وأوضح أن القوة الشرائية لرواتب شريحة واسعة من المواطنين تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة ارتفاع كلفة السلع والخدمات والمشتقات النفطية، ما يجعل أثر الزيادة محدوداً على أرض الواقع، رغم أهميتها من حيث المبدأ. وتساءل مخامرة عن مصادر تمويل هذه الزيادة في ظل عجز الموازنة العامة، وما إذا كانت ستُموَّل عبر الاقتراض أو زيادة الضرائب والرسوم، مؤكداً ضرورة توضيح آليات التمويل، خاصة أن النفقات الجارية والرواتب تشكل جزءاً كبيراً من الموازنة العامة. وأعرب عن أمله أن تُموّل زيادات مستقبلية عبر مشاريع إنتاجية واستثمارية قادرة على تعزيز النمو وخلق فرص العمل، بدل الاعتماد على الأدوات الضريبية أو الاقتراض. ولفت إلى أن زيادة الرواتب قد تسهم في تنشيط الاستهلاك وتحريك بعض القطاعات الاقتصادية من خلال رفع الطلب الداخلي وتحسين قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها، رغم أن الأثر يظل محدوداً في ظل مستويات التضخم وارتفاع كلفة المعيشة. ## نتنياهو: إيران وحزب الله حاولا فرض معادلة جديدة على إسرائيل 08 June 2026 04:14 PM UTC+00 توعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو برد قوي في حال شنت إيران هجمات جديدة على إسرائيل، مؤكداً التزامه بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وقال نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، في كلمة مقتضبة ومسجلة إلى الإسرائيليين، إن إيران وحزب الله حاولا فرض معادلة جديدة على إسرائيل، لكنه شدد على أن ذلك "لن يحدث"، بحسب تعبيره. وأضاف: "إذا هاجمتنا إيران مجدداً، فسنرد بقوة"، مؤكداً في الوقت نفسه تعهده بأن "إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً". واعتبر نتنياهو أن "إيران وحزب الله أضعف من أي وقت مضى، بينما إسرائيل أقوى من أي وقت مضى"، لكنه أكد أن المواجهة لم تنته بعد. وقال إن الطرفين يحاولان فرض "معادلة جديدة" تقوم على إطلاق النار من لبنان وإيران من دون رد إسرائيلي، معتبراً أن هذا الأمر "لن يحدث". وشدد نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل مهاجمة أعدائها، موضحاً أنه أصدر أوامر للجيش بقصف بيروت عقب إطلاق النار من لبنان، كما أمر باستهداف أهداف عسكرية واقتصادية داخل إيران بعد الهجمات الصاروخية الإيرانية. من جانبه، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن سياسة الرد الإسرائيلية لن تتغير، محذراً من أن أي استهداف للمستوطنات الشمالية سيقابله قصف مكثف للضاحية الجنوبية لبيروت. وقال كاتس في بيان: "كما هو حال بلدات الشمال، كذلك ستكون الضاحية الجنوبية. أي هجوم على بلدات الشمال سيؤدي إلى هجوم على الضاحية". وأضاف أن جيش الاحتلال سيواصل عملياته ضد حزب الله في لبنان. ورفض كاتس ما وصفه بمحاولات إيران الربط بين الساحتين اللبنانية والإيرانية، مؤكداً أن أي هجوم إيراني على إسرائيل أو محاولة لفرض معادلة ردع جديدة "سيُواجه بقوة كبيرة"، على حد تعبيره. لبيد: حكومة نتنياهو فشلت في لبنان وغزة وإيران في المقابل، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يئير لبيد، اليوم الاثنين، خلال افتتاح اجتماع كتلته البرلمانية، إن جولة القتال الحالية مع إيران "لا تخدم أي هدف استراتيجي لدولة إسرائيل". وأوضح أنه بعد الإعلان الإيراني عن وقف إطلاق الصواريخ، يمكن القول إن التحرك الحالي (الحرب الأخيرة) لم يسهم في إسقاط النظام الإيراني، ولم يحقق تقدماً في القضاء على برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي، كما أنه لم يساهم في تفكيك حزب الله في لبنان، ولم يكن منسقاً مع الولايات المتحدة أو مع حلفاء إسرائيل في الخليج. ورأى لبيد أن الحكومة الإسرائيلية "دفعت المواطنين إلى المكوث في الملاجئ، وأغلقت المدارس، وشلت الاقتصاد، من دون أن يكون لأي من ذلك هدف استراتيجي يمكن لأحد فهمه، بما في ذلك داخل المؤسسة الأمنية". وأضاف أن "مواطني إسرائيل قادرون على تحمل الكثير، وإن هناك شعباً قوياً يتمتع بقدرة كبيرة على الصمود، لكننا لسنا رعايا أو دمى في مسرح أحد"، على حد تعبيره، مؤكداً أن "الإسرائيليين من حقهم أن يعرفوا لماذا يُطلب منهم تقديم التضحيات، وما الهدف من ذلك، وما النتيجة المرجوة، وما المخاطر، وكيف تُتخذ القرارات". واتهم لبيد حكومة بنيامين نتنياهو بعدم توضيح أهداف جولة القتال الحالية، معتبراً أن السبب لا يعود إلى سرية هذه الأهداف، بل إلى عدم وجود تفسير لها. وتابع: "قيادة لا يمكن الوثوق بها، فشلت وتعثرت في غزة، وفشلت وتعثرت في لبنان، وفشلت وتعثرت في إيران، وتفشل وتتعثر في الضفة الغربية، تريد منا أن نثق بها من دون أن تشرح لماذا أو من أجل ماذا". وأشار إلى أنه دعم المؤسسة الأمنية والحكومة الإسرائيلية "بكل قوة" طوال الحرب مع إيران، موضحاً أن دعمه جاء لأن للحرب أهدافاً استراتيجية واضحة تتمثل في إسقاط النظام الإيراني والقضاء على البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، فضلاً عن أهمية خوضها إلى جانب الولايات المتحدة كشريك استراتيجي كامل. ومضى لبيد قائلاً: "منذ إبريل/نيسان 2024، قلت مراراً إن على إسرائيل قصف منشآت النفط والطاقة الإيرانية من أجل تقويض الاقتصاد الإيراني. هذه هي الطريقة الأكثر فاعلية، وربما الوحيدة، لإسقاط النظام الإيراني". واستطرد: "في كل ما يتعلق بهذه الحرب، كنت إلى يمين الحكومة، ومنذ اللحظة الأولى كانت مواقفي أكثر تشدداً من مواقف نتنياهو. يجب أن يعلم الإيرانيون أن أي إطلاق نار باتجاه إسرائيل سيُواجَه برد قاسٍ ومؤلم وغير متناسب". لكنه استدرك قائلاً: "لهذا السبب بالذات أقول إن جولة القتال الحالية لا تخدم أي هدف استراتيجي لدولة إسرائيل". وختم بالقول: "أنا أؤيد كل رد يتسم بالقوة والفاعلية، وكما قال (رئيس الوزراء السابق) نفتالي بينيت الليلة الماضية، نحن نعارض أي سياسة احتواء، لكن الرد يجب أن يكون فعالاً وحاسماً ومستنداً إلى استراتيجية تهدف إلى تحقيق الحسم". وكانت المواجهة قد تجددت بين إيران وإسرائيل مساء أمس، مع إطلاق 11 صاروخاً باتجاه إسرائيل، عقب الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. وخلال ساعات الليل، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجمات على أهداف في غرب إيران ووسطها. في المقابل، أطلقت إيران عشرات الصواريخ على عدة دفعات، من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق الرواية الإسرائيلية الرسمية، فيما سُجلت أضرار مادية طفيفة في عدد من المواقع. وشمل الرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ من الأراضي الإيرانية، صباح اليوم، استهداف سلاح الجو الإسرائيلي لمجمع "كارون" للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر الساحلية جنوب غربي إيران. كما نفذ الجيش الإسرائيلي هجمات استهدفت منظومات الدفاع الجوي الإيرانية. وقد أعلنت إيران في وقت لاحق وقف الهجمات على إسرائيل، فيما أكد مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام عبرية أن الجيش أوقف هجماته على الأراضي الإيرانية دون إعلان رسمي. ## أميركا تمنع أحد حكام مونديال 2026 من دخول أراضيها 08 June 2026 04:16 PM UTC+00 رفضت السلطات الأميركية دخول الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان (34 عاماً) إلى البلاد، رغم حصوله على تأشيرة نظامية، بعدما اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ليساهم  في إدارة مباريات من بطولة كأس العالم 2026، التي تنطلق بعد عدة أيام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وذكر موقع راديو "آر إم سي" الفرنسي، الاثنين، أن السلطات الأميركية قامت بمنع دخول عمر عبد القادر أرتان إلى أراضيها وأعادته مرة أخرى إلى تركيا، المكان الذي غادر منه، من دون تقديم أي توضيح رسمي بشأن سبب قرارعدم إدخال أحد أفضل الحُكام في القارة الأفريقية، رغم امتلاكه تأشيرة نظامية، حتى يلتحق بالمعسكر الخاص بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل انطلاق منافسات بطولة كأس العالم. وتابع المصدر نفسه أن عمر عبد القادر أرتان يوجد ضمن قائمة تضم 52 حكماً سيديرون مواجهات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في أميركا وكندا والمكسيك بعد عدة أيام، وتم اختياره من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكن رفض إدخاله إلى الولايات المتحدة يُعد حالة غير مسبوقة، في وقت يترقب الجميع فيه الجميع موقف "فيفا" من هذا القرار الغريب. وأوضح  المصدر نفسه أن منتخب الصومال لم يسبق له التأهل في تاريخه إلى بطولة كأس العالم، لكن اختيار عمر عبد القادر أرتان، الذي يُعد أحد أفضل الحُكام في القارة الأفريقية، يُعد حدثاً مهماً لهذه الدولة الواقعة في شرق القارة السمراء، وهو الذي حُظي بإشادة واسعة من داخل بلاده،  ووصفه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بأنه "مصدر إلهام للجيل الجديد من الصوماليين"، بعدما تم اختياره من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن قضية الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان لم تكن الأولى خلال الفترة الحالية، بعدما احتُجز نجم منتخب العراق أيمن حسين مدة سبع ساعات في مطار شيكاغو، وخضع لتحقيق طويل من قبل السلطات الأميركية قبل أن تسمح له في النهاية بالدخول إلى البلاد، بينما انتهت قضية الحكم الصومالي بإعادته إلى تركيا، دون الكشف عن الأسباب أو تقديم توضيح حول أسباب هذا القرار. ## "طالبان" تعتقل أفغانيات بتهمة مخالفة قواعد اللباس المتشدّدة 08 June 2026 04:25 PM UTC+00 أفاد سكان في مدينة هرات غربي أفغانستان وكالة فرانس برس بأنّ شرطة الآداب التابعة لحكومة طالبان اعتقلت عدداً من النساء، وذلك في إطار حملة على اللباس لاقت انتقادات أممية. وقد عبّرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (أوناما) عن "قلقها إزاء عمليات الاعتقال والاحتجاز المتكرّرة لنساء في هرات على خلفية عدم الالتزام بقواعد اللباس" المتشدّدة التي تفرضها طالبان. ورأت بعثة الأمم المتحدة أنّ تلك العمليات "تثير مخاوف جدية في ما يتعلّق بحقوق الإنسان" في أفغانستان. وذكّرت "سلطات الأمر الواقع بأنّ لجميع الأشخاص الحقّ في حرية التنقّل"، وبأنّ "لجميع الأشخاص، رجالاً ونساءً، الحقّ في المساواة أمام القانون". UNAMA is concerned over multiple arrests and detentions of women in Herat #Afghanistan for alleged non-compliance with dress requirements, which raises serious human rights concerns. — UNAMA News (@UNAMAnews) June 7, 2026 ومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/ آب 2021، راحت حركة طالبان تشدّد تدريجياً القيود المفروضة على نساء أفغانستان من مختلف النواحي، بحسب "فرانس برس"، علماً أنّ القانون يُلزمهنّ في ما يخصّ اللباس بتغطية أجسادهنّ بالكامل، بما في ذلك رؤوسهنّ، عند الخروج من منازلهنّ، فيما تغطّي كثيرات وجوههنّ كذلك بالبرقع. وقد شهد سكان في هرات عمليات توقيف نساء، أوّل من أمس السبت، لعدم ارتدائهنّ الشادور؛ وهو ثوب فضفاض يغطّي الجسم من الرأس حتى القدمَين. وتحدّث عدد من الشهود إلى فرانس برس شريطة عدم كشف هويّتهم. في هذا الإطار، قالت امرأة شابة تبلغ من العمر 23 عاماً: "رأيتُ اثنَين من موظفي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أحدهما يحمل سوطاً، يُدخلان امرأتَين لا ترتديان الشادور إلى سيارة". أضافت أنّ المحتجزتَين كانتا ترتديان ملابس تغطّي الجسم بالكامل وتضعان الحجاب كذلك. ولم تخفِ، في حديثها إلى فرانس برس، أنّ "الجميع خائفون". وأفادت امرأة شابة أخرى، تبلغ من العمر 27 عاماً، بأنّها رأت مسؤولين من وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يوقفون سيارات ويتحقّقون من ملابس ركابها، مشيرةً إلى أنّهم احتجزوا عدداً من النساء ونقلوهنّ في مركبات. وأوضحت أنّ الموقوفات بمعظمهنّ لم يكنّ يرتدينَ الشادور. وردّاً على طلب وكالة فرانس برس التعليق، أفاد قسم الإعلام في وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحكومة طالبان بأن "لا أمر غير طبيعي في هرات"، مشدّداً على أنّ النساء ملزمات بتطبيق قواعد اللباس. ولاحظ صحافي في فرانس برس وعدد من الشهود في هرات أنّ عدد النساء اللواتي يتجوّلنَ في المدينة انخفض بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع حملة التشدّد في قواعد اللباس. وقال سائق أجرة يبلغ من العمر 20 عاماً: "طُلب منّا عدم نقل النساء من دون الشادور". وتثير هذه القيود قلقاً لدى نساء كثيرات في المدينة. وقالت إحداهنّ، تبلغ من العمر 33 عاماً، وقد تحفّظت عن الكشف عن هويتها كما سواها: "أشعر بحزن شديد لأنّنا لا نتمتّع حتى بالحقّ في التنفّس بحرية"، مضيفةً: "صارت حياتنا صعبة جداً". تجدر الإشارة إلى أنّ بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان تحاول الاستفادة من كلّ مناسبة تُتاح لها لتطالب حكومة طالبان برفع القيود المفروضة على النساء والفتيات الأفغانيات، بما في ذلك على تعليمهنّ ودخولهنّ سوق العمل، فيما تحثّ المجتمع الدولي على اتّخاذ إجراءات حاسمة لدعم تمكين المرأة الأفغانية ومستقبلها وسط كلّ التشدّد القائم الذي يحرمها من حقوقها الأساسية حتى. (فرانس برس، العربي الجديد) ## باكستان تحذّر من التصعيد بين إسرائيل وإيران وتطلب ضبط النفس 08 June 2026 04:37 PM UTC+00 دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف جميع الأطراف المنخرطة في التصعيد بين إسرائيل وإيران إلى ضبط النفس ومنح الجهود الدبلوماسية فرصة جديدة لحل الأزمة، مشدداً على أن "العواقب الخطيرة الناجمة عن استمرار العنف في منطقة الشرق الأوسط قد تدفع المنطقة نحو كارثة واسعة". وقال شريف، في منشور على منصة "إكس" وبيان صادر عن مكتبه اليوم، إن التصعيد الأخير يمثل تذكيراً صارخاً بالمخاطر المرتبطة بهشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده تتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة في المنطقة، في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع دائرة الصراع وتأثيراته على الأمن والاستقرار الإقليميين، وشدد على أن بلاده "تعمل بجد وإخلاص، إلى جانب الدول الشقيقة والشركاء الدوليين، من أجل التوصل إلى حل سلمي ودبلوماسي للنزاع"، مشيراً إلى أن الجهود السياسية الرامية إلى احتواء الأزمة قطعت شوطاً مهماً في هذا الاتجاه. وجدد شريف التأكيد على ضرورة إعطاء السلام فرصة كافية، لافتاً إلى أن طريق الدبلوماسية والحوار لا يزال الخيار الأفضل والأكثر واقعية لتحقيق الاستقرار، بدلاً من انجرار المنطقة نحو مزيد من العنف والدمار، كما دعا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لمنع تدهور الأوضاع، والعمل على معالجة أسباب التوتر عبر الوسائل السياسية والسلمية. وتعكس تصريحات شهباز شريف موقف باكستان الداعي إلى خفض التصعيد وتجنب اتساع رقعة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الشديد، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي مواجهة مفتوحة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. على صعيد آخر، تلتزم السلطات الباكستانية الصمت حيال زيارة قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل إلى إسلام أباد قبل يومين. ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي بشأن أجندة الزيارة أو مدتها أو تفاصيلها، كما لم تتناولها وسائل الإعلام الرسمية أو غير الرسمية. في المقابل، أكد مسؤول في وزارة الدفاع الباكستانية لـ"العربي الجديد" أن الزيارة لا ترتبط بجهود السلام التي تبذلها باكستان أو بالمستجدات الأخيرة، ما يعني أنها لم تسفر عن أي اختراق أو تطور من شأنه تغيير الوضع القائم. وأضاف أن الزيارة كان مخططاً لها منذ أكثر من شهر، لكنها أُرجئت بسبب انشغال قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير بملفات أخرى. وأوضح المصدر أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجيشين الباكستاني واللبناني. ## نجم الجزائر يتوعد الأرجنتين في مونديال 2026: سنهزم ميسي 08 June 2026 04:44 PM UTC+00 توعد نجم منتخب الجزائر إبراهيم مازة (20 عاماً)، منافسه منتخب الأرجنتين، بطل مونديال قطر، قبل المواجهة المرتقبة بينهما في بطولة كأس العالم 2026، التي تنطلق منافساتها بعد أيام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وذكرت قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، الاثنين، أن منتخب الجزائر وصل إلى مدينة كانساس سيتي، التي ستكون معقل "محاربي الصحراء" خلال بطولة كأس العالم 2026، لكن النجم الشاب إبراهيم مازة قام بتوجيه رسائل مباشرة، حيث قال: "سنهزم ميسي بإذن الله. علينا أن نقدم أداءً جيداً في المونديال، والمواجهة الأولى ضد الأرجنتين مهمة للغاية بالنسبة لنا". وتابع: "نحن نتعرض للاستفزاز بسبب المواجهة ضد الأرجنتين، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا ضدهم، ونلعب بذكاء ونرى ما سيحدث حينها، لكن بإذن الله سنقدم أداءً جيداً ونهزم ميسي"، مشيراً إلى أن ثقته كبيرة بجميع لاعبي منتخب الجزائر، الذين يحلمون بتقديم كل شيء خلال بطولة كأس العالم 2026. وأكدت القناة الأرجنتينية أن منتخب الجزائر يحظى بقاعدة جماهيرية عريضة في مدينة كانساس سيتي، بعدما ظهر المئات خلال استقبالهم في المطار، بالإضافة إلى ذهاب العشرات إلى معسكر "محاربي الصحراء"، من أجل إظهار دعمهم إلى رفاق القائد رياض محرز، الذين يستعدون إلى خوض المباراة المنتظرة ضد الأرجنتين. يذكر أن منتخب الجزائر، بقيادة مدربه البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، يستعد للمنافسة في بطولة كأس العالم 2026، بعدما أوقعت القرعة رفاق القائد رياض محرز في المجموعة العاشرة، التي تضم منتخبات كل من: الأرجنتين (بطل نسخة مونديال قطر 2022)، النمسا، بالإضافة إلى الأردن، الذي سيظهر للمرة الأولى في المونديال. ## "بلومبيرغ" ترصد سرّ صمود الاقتصاد الإيراني رغم الحرب والحصار 08 June 2026 05:40 PM UTC+00 رغم الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية وتوسّع الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، لا يزال الاقتصاد الإيراني بعيداً عن نقطة الانهيار الكامل، وفق تحليل موسّع نشرته بلومبيرغ اليوم الاثنين، والتي أشارت في أكثر من موضع إلى أن الاقتصاد يواجه ضغطاً غير مسبوق لكنه يواصل العمل ضمن "حدود البقاء" لا "حدود النمو". وبحسب الوكالة، فإن الاقتصاد الإيراني كان يعاني أصلاً قبل الحرب من اختلالات عميقة شملت انكماشاً اقتصادياً، وارتفاعاً حاداً في التضخم، وأزمة عملة مزمنة، نتيجة سنوات من العقوبات الأميركية وتراجع عائدات التصدير. وهذه الضغوط جعلت الريال الإيراني يفقد جزءاً كبيراً من قيمته، ما انعكس مباشرة على أسعار الغذاء والسلع الأساسية، وأجبر شرائح واسعة من الإيرانيين على تعديل أنماط استهلاكهم. ووفقاً لبلومبيرغ، يعاني الاقتصاد الإيراني من واحدة من أعلى معدلات التضخم في تاريخه الحديث، إذ بلغ نحو 77%، ما أدى إلى تآكل حاد في القوة الشرائية للأسر وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية. وتشير الوكالة في تقريرها إلى أن الاقتصاد دخل الحرب وهو في حالة هشاشة بنيوية، حيث ساهمت سياسات تسعير الدولة وتعدد أسعار الصرف وسوء إدارة النقد الأجنبي في تعميق الأزمة، في وقت سجل فيه الاقتصاد انكماشاً بنحو 1.5% قبل التصعيد العسكري الأخير. ومع توسّع العمليات العسكرية، تقول بلومبيرغ إن الاقتصاد الإيراني تعرض لصدمة مزدوجة: ضربات مباشرة للبنية التحتية المدنية والصناعية، إلى جانب شلل واسع في النشاط التجاري. وقدّرت الحكومة الإيرانية الخسائر خلال أسابيع قليلة بنحو 270 مليار دولار، وهو رقم يقارب حجم الناتج السنوي، ما يعكس حجم الضغط الذي يعيشه الاقتصاد الإيراني تحت النار. كما أدى الحصار البحري الأميركي إلى خنق صادرات النفط والبتروكيماويات، وهي الشريان الأساسي للاقتصاد، مع تراجع إنتاج النفط إلى أدنى مستوى في سنوات، ونقص حاد في العملة الصعبة اللازمة للاستيراد. وتوضح بلومبيرغ أن هذا التطور عمّق أزمة السيولة الخارجية لدى الاقتصاد الإيراني إلى درجة باتت فيها الاحتياطيات المتاحة تغطي أشهراً محدودة فقط من الواردات. ورغم ذلك، لم ينهَر الاقتصاد، وهو ما تعتبره بلومبيرغ نتيجة مباشرة لخبرة طويلة راكمتها طهران في التكيّف مع العقوبات والحروب، عبر بناء شبكات تجارية بديلة، واستخدام شركات وسيطة وأساطيل نقل "غير تقليدية" لتهريب أو إعادة توجيه صادرات النفط. كما استفاد الاقتصاد الإيراني من تسريع الصادرات قبل ذروة التصعيد، ما وفر احتياطيات مؤقتة، إضافة إلى سياسات حكومية حمائية شملت تقييد تصدير السلع الأساسية وتوجيه النقد الأجنبي نحو الغذاء والمواد الحيوية، وهي إجراءات ساعدت في إبقاء الاقتصاد الإيراني ضمن دائرة "الاستمرار" لا الانهيار. وتلفت بلومبيرغ إلى أن الاقتصاد الإيراني اعتمد أيضاً على إعادة تشكيل مسارات التجارة بعيداً عن مضيق هرمز، عبر خطوط سكك حديدية إلى باكستان وأفغانستان، وموانئ بحر قزوين، إضافة إلى تعميق العلاقات التجارية مع الصين وروسيا، ما يقلل جزئياً من أثر الحصار. لكن التقرير يشير في المقابل إلى أن هذا الصمود لا يعني التعافي، إذ إن الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات ما بعد الحرب، من بينها كلفة إعادة الإعمار، واحتمال الحاجة إلى مئات المليارات من الدولارات، إلى جانب استمرار العقوبات التي تعيق دخول الاستثمارات. وتخلص بلومبيرغ إلى أن الاقتصاد الإيراني يعيش حالة "تحمّل قسري" أكثر من كونه اقتصاداً مستقراً، حيث تبقى احتمالات التوتر الاجتماعي مرتفعة بسبب الضغوط المعيشية، رغم أن انهيار النظام الاقتصادي والسياسي لا يزال غير مرجح في المدى القصير، في ظل قدرة الدولة على ضبط الداخل حتى الآن. ## سورية تستنفر لاستقبال الحجاج برّاً عبر معبر نصيب رغم استئناف الطيران 08 June 2026 05:40 PM UTC+00 أعلن مسؤول العلاقات الإعلامية لدى الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية مازن علوش رفع مستوى الجاهزية في معبر نصيب الحدودي مع الأردن إلى الحد الأقصى، استعداداً لاستقبال الحجاج السوريين العائدين براً إلى البلاد. وأوضح علوش أن قرار نقل الحجاج القادمين إلى سورية براً عبر منفذ نصيب جاء نتيجة الظروف الأمنية الحالية في المنطقة وتوقف حركة الطيران في المطارات السورية خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك استنفرت كامل كوادرها العاملة في معبر نصيب لاستقبال أفواج الحجاج على مدار الساعة وتقديم مختلف التسهيلات اللازمة لضمان عبورهم بسهولة وسلاسة. وأضاف أن نحو 700 حاج سوري من المتوقع وصولهم مساء اليوم الإثنين، على متن رحلتين تمت إعادة جدولتهما، لافتاً إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية والخدمية لتسريع إنجاز المعاملات وتوفير ظروف استقبال مناسبة للعائدين، وأشار إلى وجود تنسيق مباشر مع وزارة الأوقاف السورية التي أمّنت حافلات لنقل الحجاج من مطار الملكة علياء الدولي في الأردن إلى محافظات دمشق وحلب وبقية المحافظات الرئيسية، موضحاً أن عدد الركاب في كل حافلة يراوح بين 35 و40 حاجاً. واليوم أيضاً، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري انتهاء العمل بالإجراءات الاحترازية المتعلقة بإغلاق الممرات الجوية الجنوبية في سورية، وإعادة فتحها أمام حركة الطيران اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي، في خطوة تعكس تقييماً جديداً للواقع الأمني في المنطقة غداة تجدد تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل إثر تجاهل الأخيرة التحذيرات من قصف الضاحية الجنوبية لبيروت. وقالت الهيئة، في بيان، إن العمليات التشغيلية في مطار دمشق الدولي ستُستأنف بشكل طبيعي اعتباراً من التوقيت ذاته، مشيرة إلى أن قرار إعادة فتح المجال الجوي جاء عقب متابعة مستمرة للتطورات الإقليمية وإجراء تقييم شامل للمخاطر من قبل اللجنة المختصة، التي أوصت بإنهاء الإجراءات الاحترازية المفروضة سابقاً على حركة الطيران. ويأتي القرار في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الأمني نتيجة استمرار التصعيد العسكري وتبادل الضربات، الأمر الذي انعكس خلال الأيام الماضية على حركة الطيران المدني في عدد من دول المنطقة، ودفع السلطات السورية إلى اتخاذ تدابير احترازية شملت إغلاق بعض الممرات الجوية وتعليق جزء من الحركة الجوية مؤقتاً. ## قبل المونديال.. منتخب الأردن يستدعي موهبة الحسين بعد إصابة صبرة 08 June 2026 05:42 PM UTC+00 عثر مدرب منتخب الأردن، المغربي جمال السلامي (55 عاماً)، على بديل للنجم إبراهيم صبرة، الذي تعرض لإصابة قوية خلال تمارين "النشامى"، جعلته يغيب عن منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستنطلق منافساتها بعد عدة أيام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وذكرت صحيفة "ليكيب" الفرنسية، الاثنين، أن جمال السلامي قرر ضم نجم نادي الحسين محمد طه (20 عاماً)، إلى تشكيلة منتخب الأردن، التي تضم 26 لاعباً، من أجل خوض منافسات مونديال 2026، بدلاً من المصاب إبراهيم صبرة، الذي تأكد غيابه عن المونديال بعد الإصابة التي تعرض لها خلال التدريبات. وأوضحت أن قرار السلامي الاعتماد على محمد طه في منتخب الأردن، جاء انطلاقاً من قناعته بإمكانيات نجم نادي الحسين التي تجعله قادراً على اللعب في عدة مراكز بالهجوم، بالإضافة إلى الحلول  التكتيكية التي سيقدمها صاحب العشرين عاماً خلال بطولة كأس العالم 2026، التي يستعد "النشامى" للظهور فيها للمرة الأولى في تاريخهم بهذه المسابقة الدولية. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن منتخب الأردن خسر مواجهتين وديتين قبل انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026، الأولى أمام سويسرا بأربعة أهداف مقابل هدف، والثانية أمام كولومبيا بهدفين نظيفين، لكن الجهاز الفني بقيادة المدرب جمال السلامي اعتبر أن النتائج لا تعكس حقيقة ما سيفعله "النشامى" في المجموعة العاشرة، التي تضم كلاً من الأرجنتين، الجزائر والنمسا. ## محاكمة صانع المحتوى المغربي "بن نسناس" لطهيه كلباً وأكله 08 June 2026 05:48 PM UTC+00 بدأ القضاء المغربي، اليوم الاثنين، أولى جلسات محاكمة صانع المحتوى الشهير بـ"بن نسناس"، على خلفية نشره مقطع فيديو على قناته بموقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب"، ظهر فيه وهو يقوم بشي كلب بعد نفوقه تزامناً مع عيد الأضحى. ويأتي بدء جلسات محاكمة صانع المحتوى المغربي بعد يوم على قرار وكيل الملك (النيابة العامة) لدى المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة محاكمته في حالة اعتقال، بعد مطالبة عدد من جمعيات الدفاع عن الحيوانات في المغرب بفتح تحقيق قضائي عاجل ومساءلة "بن نسناس" ومتابعته بتهمة نشر محتوى رقمي صادم ومقزز يقع تحت طائلة القانون الجنائي ويمس السكينة العامة للمواطنين. "بن نسناس" يصدم مواقع التواصل كان "بن نسناس" قد أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب بعد نشره مقطع فيديو تجاوزت مدته 41 دقيقة، وثّق من خلاله أخذ كلب نفق على إثر حادث سير بالطريق، قبل أن يقدم على سلخه وإعداده للأكل بالتزامن مع عيد الأضحى. وصف رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب الفيديو بالصادم والمقزز، وسارعت جمعيات مدافعة عن الحيوانات إلى التقدم بشكاوى رسمية لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، معتبرةَ أن ما تم توثيقه ونشره عبر منصات التواصل الاجتماعي تجاوز حدود المحتوى المثير للجدل، و"استهزاء صريح بالقيم الدينية ونظام الآداب العامة الأخلاقي للمجتمع المغربي، وسعي مقيت لحصد المشاهدات على حساب الأمن الرقمي للمجتمع". وبينما قرّرت المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة، اليوم الاثنين، تأجيل القضية التي يتابع فيها "بن نسناس" إلى 15 يونيو/حزيران الحالي، يحاكَم صانع المحتوى بتهم "الإساءة إلى الدين الإسلامي" و"قتل وبتر أطراف حيوان من غير ضرورة، والتهديد بارتكاب جنح وجنايات، والفساد، فضلاً عن التحريض على العنف والاعتداء، ونشر محتوى رقمي ماسٍّ بالنظام العام والآداب العامة عبر منصة يوتيوب". تحظى قناة "بن نسناس" في "يوتيوب" وحساباته في مواقع التواصل الاجتماعي بنسب مشاهدة كبيرة بسبب تركيزه على محتوى يعتمد على المغامرات والتحديات الصادمة والتجارب غير المألوفة لإثارة تفاعل متابعيه، من قبيل أكل الحيوانات و"مطاردة الجن" و"البحث عن الكنوز". وتعيد محاكمة "بن نسناس" إثارة النقاش حول المحتوى المقدم عبر منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، وحدود حرية النشر، ومسؤولية صُنّاع المحتوى تجاه القيم المجتمعية والقوانين المنظمة للفضاء الرقمي. وفي تعليقه على محاكمة صانع المحتوى المغربي، اعتبر الناشط الحقوقي بوبكر أونغير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنها "متابعة قانونية ومنطقية بالنظر إلى ما تضمنه الفيديو من إهانة لشعيرة دينية يخلدها المغاربة بكل إيمان وخشوع، وللمقدس الديني. كما أن مشهد أكل لحم كلب على مواقع التواصل الاجتماعي يؤذي الذوق العام، ومنافٍ للأعراف والتقاليد وللآداب العامة". ولفت أونغير إلى وجود "مشكل كبير يتعلق بمدى ملائمة القوانين مع التطور التكنولوجي والتقني ومستجدات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي"، مضيفاً أنه "يجب علينا جميعاً تكثيف التدريبات والتأطير القانوني من أجل فهم العلاقة الحقيقية بين حرية النشر بوصفها حرية شخصية وبين مقتضيات حماية الآداب العامة". ## هل يكسر الأهلي المصري عاداته؟ عموتة يقترب 08 June 2026 06:01 PM UTC+00 يتصدر المغربي الحسين عموتة (56 عاماً) قائمة المرشحين لتولي مهمة تدريب الأهلي المصري في الموسم المقبل، وسط قناعة من إدارة النادي القاهري بقدرة المدرب المغربي على قيادة مرحلة جديدة، من شأنها في المقابل أن تمنح عموتة فرصة لتحقيق خطوة قد تكون واحدة من أبرز المحطات في مسيرته التدريبية. وأكد مصدر خاص مقرب من دائرة القرار في النادي المصري، لـ"العربي الجديد"، أن إدارة الفريق أصبحت مُتحمّسة للتعاقد مع مدرب عربي، في تقليد لا يُعرف به الأهلي في السنوات الأخيرة، إذ اعتاد النادي الاعتماد على مدربين من أوروبا أو التعاقد مع الأسماء المصرية البارزة في مجال التدريب، ولكنه من النادر أن يمنح الفرصة إلى مدرب عربي. ويظهر الحسين عموتة من بين الخيارات المهمة في خطط إدارة النادي، بما أنه يملك تجربة لا يُستهان بها في مختلف المحطّات في مسيرته التدريبية، مع منتخب الأردن أو منتخب المغرب للمحليين وكذلك مع الأندية التي دربها، وهي المغرب الفاسي والسد القطري والوداد المغربي، وحصد تتويجات مع كل الأندية وخاصة دوري أبطال أفريقيا عام 2017 مع الوداد. ويُعدّ عموتة متاحاً حالياً في سوق المدربين لأنه في حل من كل ارتباط بعد نهاية تجربته مع نادي الجزيرة الإماراتي. وكان الأهلي المصري قد أعلن نهاية الأسبوع الماضي عن القطيعة بالتراضي مع مدربه الدنماركي ييس توروب، بعد موسم فاشل عجز خلاله الفريق عن حصد الألقاب والتتويجات، إضافة إلى أنه حل ثالثاً في الدوري المصري، ما يعني غيابه عن دوري أبطال أفريقيا في الموسم المقبل. ## جنوب أفريقيا: احتجاجات بعد قرار التصدّي للمحرّضين على كراهية الأجانب 08 June 2026 06:14 PM UTC+00 تظاهر عشرات النشطاء المناهضين للهجرة غير النظامية بالقرب من جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، اليوم الاثنين، غداة تعهّد الرئيس سيريل رامافوزا باتّخاذ إجراءات بحقّ مجموعات تغذّي العنف ضدّ الأجانب. وبينما تشهد جنوب أفريقيا حوادث متكرّرة من العنف ضدّ المهاجرين، فقد تصاعدت حدّة عدم التسامح هذا العام، وطالبت مجموعات ناشطة الأجانب غير النظاميين بمغادرة البلاد بحلول 30 يونيو/ حزيران الجاري. وردّد متظاهرون اليوم، خلال مسيرتهم في بلدة كوا-ثيما الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب شرقي جوهانسبرغ، شعارات وأغاني، مطالبين الحكومة باتّخاذ إجراءات أكثر صرامة ضدّ الهجرة غير النظامية في البلاد. وعلى الرغم من أنّ المسيرة كانت سلميّة، فقد حمل عدد من المشاركين عصياً، بحسب ما ظهر في تسجيلات فيديو بثّتها شبكة إس إيه بي سي العامة. وفي حين أقرّ رئيس جنوب أفريقيا بأنّ ثمّة مخاوف قائمة بشأن الهجرة غير النظامية في البلاد، حذّر من أنّ السلطات لن تتهاون مع أيّ شخص يعتدي على المهاجرين. وقال رامافوزا، في خطاب متلفز توجّه فيه إلى الأمّة مساء الأحد: "لن نسمح، بل يجب ألا نسمح، لأيّ جماعات باستغلال المخاوف المشروعة لدى مواطني جنوب أفريقيا لزعزعة استقرار بلادنا عبر التحريض على الفوضى والعنف". أضاف: "سوف نتصدّى للقوى التي تستغلّ مخاوف شعبنا بشأن الهجرة غير الشرعية لخدمة مصالحها السياسية أو الشخصية أو الإجرامية". Dear Fellow South African, In recent months, many South Africans have raised concern about illegal immigration, asking whether our borders are secure and our laws are being enforced. https://t.co/x0Gzv3FdUi pic.twitter.com/ORnBzqW0JK — Cyril Ramaphosa (@CyrilRamaphosa) June 8, 2026 وفي ردّ على خطاب رئيس البلاد، عبّر منظمو الاحتجاجات عن ارتياحهم إزاء وضع رامافوزا قضية الهجرة غير النظامية على أجندة جنوب أفريقيا الوطنية، غير أنّهم تعهّدوا في الوقت نفسه بمواصلة حملتهم. وكان رامافوزا قد أعلن، يوم الخميس الماضي، أنّ حكومته سوف ترسل مبعوثين إلى دول أفريقية أخرى وإلى مختلف أنحاء العالم، في أعقاب موجة من الهجمات المعادية للأجانب استهدفت مهاجرين من دول أخرى في القارة. أتى ذلك في مؤتمر صحافي أعقب محادثات مع نظيره الكيني وليام روتو تناولا فيها موضوع الهجرة، في مقرّ الحكومة في بريتوريا. وأكد رامافوزا في حينه: "نسعى إلى التعامل مع قضية الهجرة (...) على نحو سليم"، مشدّداً على "وجوب أن نحشد أكبر عدد ممكن من الأطراف الرئيسية والدول للعمل معاً" في هذا الإطار. أضاف متحدثاً للصحافيين: "نتعامل في جنوب أفريقيا مع هذه المسألة (...) وقد أوضحت أنّ مواطني جنوب أفريقيا ليسوا معادين للأجانب. إنّهم أفارقة، ويريدون العيش بسلام مع بقيّة شعوب القارة". وتشكّل جنوب أفريقيا أكبر اقتصاد في القارة، وتستضيف أكثر من ثلاثة ملايين أجنبي، أي ما يزيد قليلاً عن 5% من إجمالي عدد سكانها، في وقت تتجاوز فيه نسبة البطالة فيها 30%، الأمر الذي يؤجّج الغضب تجاه العمّال من المهاجرين. يُذكر أنّ 62 شخصاً قُتلوا في عام 2008، في أسوأ موجة عنف ضدّ الأجانب في العقدَين الماضيَين. كذلك اندلعت أعمال عنف مماثلة في أعوام 2015 و2016 و2019. وفي شهر مايو/ أيار الماضي، لجأ مئات الأجانب، معظمهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا والصومال، إلى مدينة دوربان الساحلية في شرق جنوبي أفريقيا، وأفادوا بأنّ أشخاصاً طرقوا أبوابهم وطالبوهم بالمغادرة. وقد دفعت هذه الاضطرابات عدداً من الدول إلى تنظيم رحلات لإعادة مواطنيها. وفي هذا الإطار، سيّرت غانا رحلات جوية أعادت على متنها مئات الأشخاص، فيما وفّرت كلّ من مالاوي وموزمبيق حافلات لنقل رعاياها. في سياق متصل، أعلنت هيئة الحدود في جنوب أفريقيا أنّها سمحت لأكثر من 600 مواطن من الجنسية الغانيّة بالمغادرة في نهاية الأسبوع، ليرتفع بذلك عدد الأجانب الفارّين من البلاد إلى 995 شخصاً. إلى جانب ذلك، سوف يُعاد أوّل فوج من المواطنين النيجيريين إلى بلادهم بعد غدٍ الأربعاء. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## عدن: اعتقال متّهم آخر في قضية الاعتداء الجنسي على "طفل الممدارة" 08 June 2026 06:14 PM UTC+00 أعلنت السلطات الأمنية في مدينة عدن جنوبي اليمن، اليوم الاثنين، إلقاء القبض على متّهم آخر مطلوب في قضية الاعتداء الجنسي على "طفل الممدارة"، في حين أنّ البحث مستمرّ عن المشتبه به الرئيسي في القضية التي أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار الشعبي كما الحقوقي في الأيام الماضية. وأفاد مدير قسم شرطة الممدارة النقيب عبد الله الزامكي بأنّ الأجهزة الأمنية تمكّنت من توقيف المتّهم خ. ع. ح. تنفيذاً لأمر قبض صادر عن النيابة العامة، بعد تحريات ومتابعة ميدانية أسفرت عن تحديد مكان وجوده وإلقاء القبض عليه. وأوضح الزامكي أنّ اسم المتّهم ورد في محاضر التحقيقات الرسمية الخاصة بالقضية، مشيراً إلى إيداعه الحجز القانوني واستكمال الإجراءات الأولية تمهيداً لإحالته إلى النيابة والجهات المختصة من أجل استكمال التحقيقات. وأكدت شرطة الممدارة استمرارها في تنفيذ الأوامر القضائية وملاحقة جميع المطلوبين على ذمّة قضية "طفل الممدارة" وغيرها من القضايا الجنائية، بما يعزّز سيادة القانون ويحفظ أمن المجتمع. وأتى توقيف المتّهم الجديد بعد يوم واحد من إعلان إدارة أمن عدن إلقاء القبض على متّهم آخر في القضية؛ هيثم عدنان الملقّب بـ"حمبص"، وذلك في عملية أمنية نفّذتها شرطة دار سعد بمنطقة الفيوش، عقب تحريات وملاحقة ميدانية. في سياق متصل، تفيد مصادر أمنية بأنّ المتّهم الرئيسي في القضية، المعروف باسم "الجحافي"، متوارٍ عن الأنظار، فيما تتواصل الجهود الأمنية لإلقاء القبض عليه واستكمال الإجراءات القانونية بحقّ جميع المتورّطين. وترجع وقائع قضية "طفل الممدارة" إلى عام 2025، غير أنّها عادت إلى واجهة الاهتمام العام في أواخر مايو/ أيار الماضي، بعد تداول تسجيل مصوّر قيل إنّه يوثّق الواقعة، الأمر الذي أثار ردّات فعل غاضبة ومطالبات شعبية وحقوقية بمحاسبة جميع المتّهمين وعدم إفلاتهم من العقاب. في الإطار نفسه، أثار انتشار وثيقة تنازل منسوبة إلى أسرة الطفل الضحية جدالاً واسعاً، بعد مزاعم متداولة تدّعي تعرّض الأسرة لضغوط من أجل التوقيع عليها. وتضمّنت الوثيقة أسماء عدد من المتّهمين المرتبطين بهذه القضية، من بينهم الضابط في قوات المجلس الانتقالي الجنوبي محمد محمد قاسم النقيب "الجحافي"، إلى جانب هيثم عدنان الملقّب بـ"حمبص" الذي أُعلن إلقاء القبض عليه أمس الأحد. تجدر الإشارة إلى أنّ مدينة عدن تشهد بين الحين والآخر مطالبات حقوقية بتعزيز حماية الأطفال وتسريع إجراءات التقاضي في قضايا العنف والانتهاكات بحقّهم. وقد أعادت قضية "طفل الممدارة" إلى الواجهة النقاش بشأن آليات حماية الضحايا وضمان عدم تعرّض أسرهم لضغوط أو إجراء تسويات خارج إطار القانون، وسط دعوات متزايدة إلى استكمال التحقيقات ومحاسبة جميع المتورّطين وفقاً للآليات القانونية. ## ما صحة عدم مشاركة واشنطن في اعتراض الصواريخ الإيرانية على إسرائيل؟ 08 June 2026 06:30 PM UTC+00 نقلت شبكتا "سي أن أن" و"سي بي إس"، عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة الأميركية "لم تشارك" في اعتراض أي من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت على إسرائيل، رغم إعلان تل أبيب أن واشنطن اعترضت صواريخ باليستية أُطلقت عليها. وإذا صح ذلك، فإنه يحدث لأول مرة منذ تولِّي دونالد ترامب منصبه في البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025، بعدما هاجمت إيران إسرائيل أمس، ثم ردت تل أبيب بشن هجمات عليها، قبل أن يعلن الطرفان توقف الهجمات اليوم. في المقابل، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن المواجهة الأخيرة تسلَّط الضوءَ على الخلافات العميقة والمتنامية بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن لبنان، في وقت يسعى فيه ترامب إلى إنقاذ اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران. وأضافت الصحيفة أن الجيشين الأميركي والإسرائيلي يواصلان التنسيق بشكل وثيق. ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع تأكيده أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل شنِّها هجومها على بيروت، وأن القوات الأميركية شاركت في اعتراض الصواريخ التي أطلقتها إيران. ووفق الصحيفة الأميركية، فإن الضغوط السياسية المرتبطة بقرب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة تدفع ترامب ونتنياهو نحو مزيد من التباعد. لكن إذا صحَّ ما ذكره مسؤولون في إدارة ترامب بأن واشنطن لم تشارك على الإطلاق سواء في الدفاع عن إسرائيل أو في شن هجمات على إيران، فتكون هذه هي المرة الأولى التي لا تشارك فيها الولايات المتحدة في اعتراض الصواريخ الباليستية دفاعاً عن إسرائيل في مواجهة الهجمات الإيرانية، والمرة الثانية إجمالاً بعدما فصلت واشنطن في وقت سابق مسار الاتفاق مع الحوثيين عن اتفاقها مع إسرائيل. وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أمس الأحد، قال ترامب إن الهجمات الإسرائيلية على لبنان لم يجر التنسيق بشأنها مع الولايات المتحدة، رغم أنه طيلة عدة أسابيع ردد مسؤولون أميركيون أن واشنطن تدعم إسرائيل في التصدي للهجمات التي يشنها حلفاء إيران. وقال ترامب في تصريح لـ"إن بي سي" إنه يدعم ضربات "جراحية" ضد حزب الله بعدما أخبر نتنياهو بأنه لن يقبل هجوماً إسرائيلياً واسع النطاق على بيروت. في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن الهجمات الإسرائيلية على بيروت وإيران تُنفذ "بتنسيق كامل" مع الولايات المتحدة، قائلا إنه "لا أحد يصدّق أنها تتم من دون التنسيق معها". وأضاف بقائي أنه من الواضح أن تحركات الجيش الإسرائيلي في المنطقة لا يمكن فصلها عن السياسات الأميركية، مشيراً إلى أن "اضطراب المسار الدبلوماسي" يعود إلى "التناقضات" في المواقف الأميركية حتى الآن، إلى جانب التصرفات والبيانات التي وصفها بأنها "مربكة". وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في مؤتمره الصحافي من شن هجمات باسم إيران في المنطقة، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية تتبنى الهجمات التي تقوم بها. وخلال حرب الاثني عشر يوماً العام الماضي، لم تشارك واشنطن في شن هجمات على إيران إلا في الأيام الأخيرة بتوجيه ضربات إلى مواقع المنشآت النووية، غير أنها كانت طوال الحرب تشارك في اعتراض الصواريخ الباليستية التي تنطلق من إيران، إضافةً إلى إمداد إسرائيل بالأسلحة والذخائر. ويُستحضَر في هذا السياق الاتفاقُ الأميركي مع الحوثيين في السادس من مايو/ أيار 2025، حيث أعلن ترامب في البيت الأبيض عن اتفاق بين الطرفين يتضمن وقف القصف الأميركي لليمن مقابل وقف الحوثيين هجماتهم على السفن الأميركية في البحر الأحمر. لم تكن إسرائيل جزءاً من الاتفاق آنذاك، وبعد السادس من مايو لم تشارك واشنطن في اعتراض صواريخ أُطلقت على إسرائيل، وقال نتنياهو إن إسرائيل ستتصدى للصواريخ بنفسها. وشهدت واشنطن منذ أمس حالةً من الغضب من اللوبي الإسرائيلي، وكتب الإعلامي الشهير مارك ليفين، أحد أقرب حلفاء ترامب وإسرائيل، على منصة "إكس"، متعجباً: "لماذا ننقلب على إسرائيل ونتنياهو الليلة؟". وعلى صعيد آخر، شارك مراسل صحيفة "فايننشال تايمز"، الصحافي البريطاني إدوارد لوس، مقتطفاتٍ من مقابلته مع ترامب التي ذكر فيها أنه يتحكم في مقاليد الأمور وأن "نتنياهو سينفذ ما يريده"، وذلك بعد تجاهل الأخير لطلب ترامب عدم شن هجمات على إيران، وكتب لوس أن ترامب "ترك نفسه أسيراً لقرارات الآخرين". ## أغلب أسواق الخليج تغلق منخفضة والسعودية ومسقط تخالفان المسار 08 June 2026 06:30 PM UTC+00 أغلقت معظم بورصات الخليج على انخفاض اليوم الاثنين، فمع تجدد الهجمات بين إيران وإسرائيل، تمددت موجة القلق من السياسة إلى المحافظ الاستثمارية، وتراجعت شهية المخاطرة ومالت أغلب المؤشرات إلى اللون الأحمر. غير أن ارتفاع أسعار النفط منح بعض الأسواق متنفساً محدوداً، فصعدت السعودية ومسقط خلافاً للمشهد العام، في صورة تعكس حساسية بورصات المنطقة أمام أي اهتزاز في الأمن والطاقة وحركة رؤوس الأموال. وأغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 213.08 نقطة، أي بنسبة 2.07%. متأثراً بانخفاض سهم شركة صناعات قطر المنتجة للبتروكيماويات 3.8%. وجرى خلال الجلسة تداول 153 مليوناً و198 ألفاً و184 سهماً، عبر تنفيذ 39 ألفاً و38 صفقة في جميع القطاعات. وارتفعت في الجلسة أسهم ثلاث شركات، فيما انخفضت أسهم 48 شركة أخرى، وحافظت ثلاث شركات على سعر إغلاقها السابق. وفي المنامة، أغلق مؤشر البحرين العام منخفضاً بـ5.79 نقاط عن معدل الإقفال السابق وذلك عائد إلى انخفاض مؤشر قطاع المال وقطاع المواد الأساسية وقطاع العقارات. في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى بانخفاض قدره 6.47 نقاط عن معدل إقفاله السابق. وبلغت كمية الأسهم المتداولة لهذا اليوم مليوناً و792 ألفاً و215 سهماً، نُفّذت من خلال 102 صفقة. وقد تركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع الشركات غير البحرينية، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 51.73% من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة. وأغلقت بورصة الكويت تعاملاتها هي الأخرى على انخفاض مؤشرها العام بنسبة بلغت 1.31%. وجرى خلال الجلسة تداول 401 مليون سهم عبر 27 ألفاً و948 صفقة نقدية. وخسر مؤشر السوق الرئيسي 113.26 نقطة بنسبة بلغت 1.30%، من خلال تداول 259 مليون سهم عبر 13 ألفاً و869 صفقة نقدية. كما انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة بلغت 1.31% من خلال تداول 141 مليون سهم عبر 14 ألفاً و79 صفقة. في موازاة ذلك، انخفض مؤشر "رئيسي 50" بمقدار 249.04 نقطة بنسبة بلغت 2.55%، ليبلغ مستوى 9535.96 نقطة من خلال تداول 217.4 مليون سهم، عبر 10 آلاف و210 صفقات نقدية. وأقفل مؤشر سوق دبي المالي أولى جلسات الأسبوع على انخفاض بنسبة 0.6% أو 33 نقطة، متأثراً بتراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.5% وسهم شركة إعمار العقارية 0.9%. وسجلت أسهم سبع شركات ارتفاعاً من أصل 56 شركة جرى تداولها اليوم، بينما انخفضت 43 شركة، وبقيت ست شركات على ثبات. وفي أبوظبي، تراجع المؤشر 1.4% بعد أن خسر سهم الشركة العالمية القابضة 1.4% وسهم الدار العقارية 0.1%. وفي السعودية، أقفل مؤشر الأسهم الرئيس مرتفعاً بـ44.29 نقطة، أي بنسبة 0.4%، مدعوماً بصعود سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول، بنسبة 1.5%، إلى جانب ارتفاع سهم أرامكو السعودية 0.6% مع صعود أسعار النفط. وبلغت كمية الأسهم المتداولة 268 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 96 شركة ارتفاعاً في قيمتها، وأغلقت أسهم 164 شركة على تراجع. بينما أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) منخفضاً بـ239.14 نقطة. وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" مرتفعاً 75.5 نقطة وبنسبة 1.004% مقارنة مع آخر جلسة تداول. وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.492% عن آخر يوم تداول. ## صدام جديد يبعثر هدوء "فيفا".. بلاتيني يلاحق إنفانتينو قضائياً 08 June 2026 06:41 PM UTC+00 قرر نجم الكرة الفرنسية السابق ميشيل بلاتيني (70 عاماً)، رفع دعوى قضائية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، قبل عدة أيام من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وذكر راديو "أر إم سي" الفرنسي، الاثنين، أن ميشيل بلاتيني رفع دعوى قضائية ضد جياني إنفانتينو، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بتهمة استغلال النفوذ والتشهير، وذلك على خلفية الخلاف الذي بدأ بين الرجلين في عام 2015، عندما تم استبعاد نجم الكرة الفرنسية السابق من الترشح لرئاسة "فيفا". وكان بلاتيني قد شن هجوماً حاداً ولاذعاً على جياني إنفانتينو في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، متهماً إياه بالتحول إلى "مستبد"، مضيفاً: "كان رجلاً ثانياً جيداً، لكنه لم يكن رئيساً جيداً. لقد قام بعمل ممتاز، لكنه يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ، أولئك الذين يملكون المال. هذه طبيعته. كان كذلك عندما كان الرجل الثاني في (يويفا)، لكنه حينها لم يكن صاحب القرار. للأسف، تحوّل إنفانتينو إلى شخص مستبد منذ جائحة كوفيد". وأضاف بلاتيني: "هناك ديمقراطية أقل في فيفا مما كانت عليه في عهد بلاتر، يمكن أن نقول الكثير عن بلاتر، الذي كانت مشكلته الأساسية رغبته في البقاء على رأس فيفا مدى الحياة، لكن مع ذلك، كان شخصاً خدم كرة القدم"، في إشارة واضحة إلى أن نجم الكرة الفرنسية لم يطوِ صفحة الخلاف الذي حرمه من خوض انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2015. ويذكر أن بلاتيني يتهم إنفانتينو بشكل صريح بأنه وراء تقديم بلاغ إلى الادعاء السويسري العام، لأنه وافق على تلقي دفعة مالية مشبوهة بقيمة مليوني فرنك سويسري، رغم أن التحقيقات الرسمية أثبتت أن هذا المبلغ صُرف من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وبأمر من رئيسه آنذاك بلاتر في عام 2011. ## القرش الأبيض العملاق يظهر قبالة تونس.. خطر على المصطافين؟ 08 June 2026 06:45 PM UTC+00 رُصد القرش الأبيض العملاق في البحر الأبيض المتوسط لأول مرة على الإطلاق. وكان غواصون من منظمة "هيلثي سيز" يزيلون شباك الصيد المهملة من حطام سفينة قبالة سواحل صقلية وتونس عندما رصدوا هذا المفترس. ويُعتقد أن لقطاتهم هي الأولى من نوعها التي تُوثق وجود قرش أبيض عملاق بالغ في البحر الأبيض المتوسط في بيئته الطبيعية. وذكرت "هيلثي سيز"، اليوم الاثنين، في منشور على "فيسبوك"، أن "مهمة إزالة شباك الصيد المهجورة من حطام سفينة في البحر الأبيض المتوسط تحوّلت إلى ما لم يتوقعه أحد. أثناء انتشال معدات الصيد المهجورة بالتعاون مع منظمة غوست دايفينغ وجمعية توثيق المواقع المغمورة، والتي كانت تُعيق الحياة البحرية، بما في ذلك السلاحف البحرية ضخمة الرأس المهددة بالانقراض، وثّق فريقنا ما يُعتقد أنه أول لقطات تحت الماء تصوّر قرشاً أبيض بالغاً في البحر الأبيض المتوسط في بيئته الطبيعية". وأوضح المنشور أن "هذا اللقاء حدث في البحر بين صقلية وتونس، وهي منطقة غنية بالتنوع البيولوجي حيث لا تزال شباك الصيد المهجورة تهدد النظم البيئية البحرية حتى بعد فقدانها أو هجرها. كان هذا المشهد استثنائياً، ولكنه سلّط الضوء أيضاً على أمر لا يقل أهمية: لا تزال هناك بيئات بحرية سليمة في هذه المياه وتستحق الحماية". وعادةً ما توجد أسماك القرش الأبيض العملاق في المياه الساحلية المعتدلة وشبه الاستوائية، وخاصة في شمال شرقي المحيط الهادئ وجنوب أفريقيا وأوقيانوسيا، كما تجوب هذه القروش المياه قبالة سواحل أوروبا، لذا من النادر مقابلة هذا المخلوق هكذا تحت الماء في البحر المتوسط. ويأمل الباحثون بأن يُسهم هذا الرصد في إلقاء الضوء على توزيع أسماك القرش الأبيض الكبير حول العالم. وتنقل صحيفة ديلي مايل عن الباحث في مركز صقلية البحري التابع لمحطة أنطون دورن لعلم الحيوان كارلو كاتانو أن "معظم معلوماتنا عن أسماك القرش الأبيض في البحر الأبيض المتوسط مستمدة من سجلات العينات النافقة التي تم اصطيادها في عمليات الصيد. ملاحظات كهذه قيّمة للغاية لتحسين فهمنا لتوزيع وعادات وسلوك هذا النوع المهدّد بالانقراض، والذي بقاؤه مهدَّد بسبب الأنشطة البشرية". لكن هل سكان تونس عرضة للخطر؟ تطمئن خبيرة أسماك القرش في منظمة "سولت ووتر لايف" لورين سميث المصطافين بأنه لا داعي للقلق، وتوضح للصحيفة أنه "من المهم ذكر أن هذا القرش صُوّر بعيداً عن المنتجعات الشاطئية الساحلية، ولا يوجد سبب يدعو الجمهور للقلق. المحيط هو موطنها، ومثل هذه المشاهدات يجب أن تُثير الاحترام والتقدير لا الخوف". ## وفاة أسير يمني في سجون الحوثيين وسط مطالبات بتحقيق دولي 08 June 2026 06:52 PM UTC+00 كشفت منظمة حقوقية يمنية، اليوم الاثنين، أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) أبلغت أسرة أسير من الجيش اليمني بوفاته داخل أحد سجونها بعد سنوات من احتجازه. وقالت "منظمة تقصي للتنمية وحقوق الإنسان"، في بيان، إن الأسير معاذ حميد ناصر طفيان توفي في معتقلات جماعة الحوثي بالعاصمة صنعاء، بعد نحو خمس سنوات من أسره، في واقعة أثارت مخاوف حقوقية بشأن تصاعد الانتهاكات ضد المحتجزين في سجون الجماعة. وأكدت المنظمة أنها تلقت نبأ وفاة طفيان، الذي أُسر في سبتمبر/أيلول 2021 في جبهة الجوبة بمحافظة مأرب، في السابع من يونيو/حزيران الجاري، مشيرة إلى أن الوفاة وقعت في ظروف غامضة وغير واضحة. وحمّلت المنظمة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير منذ لحظة أسره، ووصفت الحادثة بأنها تستوجب تحقيقاً عاجلاً ومحايداً يتوافق مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، مطالبة بسرعة تسليم جثمانه إلى أسرته لعرضه على طبيب شرعي وتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة. ودعت المنظمة الحقوقية وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ولجنة التفاوض الحكومية المعنية بملف الأسرى إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الواقعة. كما ناشدت المجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية تجاه المحتجزين، وتكثيف الضغوط لمراقبة أوضاع السجون ووضع حد للانتهاكات التي تهدد حياة الآلاف من المحتجزين في معتقلات الجماعة. وتأتي هذه الحادثة في ظل تقارير حقوقية محلية ودولية تتهم جماعة الحوثي بفرض ظروف احتجاز قاسية في سجونها، تشمل التعذيب الممنهج والإهمال الطبي المتعمد والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي، ما أدى خلال السنوات الماضية إلى وفاة عشرات الأسرى والمختطفين بعد فترات احتجاز طويلة. ويُعد ملف الأسرى والمحتجزين من أكثر الملفات تعقيداً في الحرب اليمنية، إذ تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بعرقلة عمليات التبادل الشاملة، فيما تواصل المنظمات الحقوقية توثيق حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، في ظل غياب رقابة دولية مستقلة على السجون. ## اليمن: مسلحون يشتبه بانتمائهم إلى "القاعدة" يغتالون ضابطاً في أبين 08 June 2026 06:52 PM UTC+00 قُتل ضابط في قوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقاً)، اليوم الاثنين، إثر هجوم نفذه مسلحون يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في مديرية مودية بمحافظة أبين، جنوبي اليمن. وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن مسلحين اعترضوا الضابط عدلي محروق في منطقة الجبلة التابعة لمديرية مودية، قبل أن يطلقوا النار عليه، ما أدى إلى مقتله على الفور. وأضافت المصادر أن المهاجمين استولوا على مقتنيات الضابط الشخصية بعد تنفيذ العملية، ثم لاذوا بالفرار إلى جهة غير معروفة، فيما لم تصدر الجهات الأمنية في أبين أي بيان رسمي بشأن الحادثة حتى لحظة إعداد هذا الخبر. وبحسب المصادر نفسها، فإن أصابع الاتهام تتجه نحو عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة الذي ينشط في بعض المناطق الجبلية والوعرة بمحافظة أبين، غير أن ذلك لم يتسنَّ التحقق منه من مصدر مستقل. وتأتي العملية في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها محافظة أبين، لا سيما مديرية مودية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة مواجهات متكررة بين القوات الأمنية والعسكرية من جهة، وعناصر يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة من جهة أخرى. وتشهد المحافظة بين الحين والآخر هجمات تستهدف القوات الجنوبية بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي ضد تنظيم القاعدة في أبين نهاية العام 2022، تحت اسم "سهام الشرق"، والتي تتمركز معظم عملياتها في وادي عومران بمديرية مودية في محافظة أبين.  ويتركز وجود تنظيم القاعدة في محافظة أبين وشبوة ومأرب والبيضاء، وهي محافظات واقعة جنوبي اليمن ووسطه وتمتاز بتضاريس متنوعة، بين جبال وعرة وصحارى شاسعة، بالإضافة إلى وجود بعض التضامن الشعبي الذي يوفر لأعضاء التنظيم سهولة التحرك. ضبط مشتبه بهما باغتيال قائد عسكري من ناحية أخرى، أعلنت الأجهزة الأمنية في الساحل الغربي اليمني، اليوم، ضبط شخصين قالت إنهما من المنفذين الرئيسيين لعملية اغتيال قائد الفرقة الأولى في المقاومة الوطنية العميد يحيى وحيش، الذي قُتل بانفجار عبوة ناسفة في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة غربي البلاد. وقالت الأجهزة الأمنية في الساحل الغربي، في بيان، إنها ألقت القبض على المشتبه بهما خلال محاولتهما الفرار عبر البحر من سواحل الخوخة، بعد نحو 17 ساعة من وقوع الهجوم. وأضافت أن الموقوفين أقرا خلال التحقيقات الأولية بتنفيذ عملية الاغتيال، وكشفا عن ارتباطهما بجماعة الحوثيين وتلقيهما دعماً وتوجيهات مباشرة منها. وأكدت اللجنة التي تتولى التحقيق استمرار عمليات التحري والملاحقة لتعقب أشخاص آخرين قالت إنهم متورطون في التخطيط للجريمة وتمويلها، بالتوازي مع تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية. وشدد البيان على أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع ما وصفه بالأعمال الإرهابية، مؤكداً أن المتهمين في القضية لن يكونوا ضمن أي عمليات تبادل أسرى مستقبلية باعتبار القضية "عملاً إرهابياً جنائياً". ## لماذا يؤيد بعض العرب الهجوم على أساطيل الحرية؟ 08 June 2026 06:52 PM UTC+00 أصبح مشهد أساطيل البحر الإنسانية المتجهة لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة مشهداً مألوفاً، خاصة في السنوات الثلاث الأخيرة التي شهدت حرب الإبادة الإسرائيلية، وربما العالمية، على غزة وفلسطين. وقد تصاعدت وتيرة هذه الحملات من رحلة إلى أخرى كما ارتفع عدد المشاركين فيها تباعاً. وأضحى هذا الأسطول الإنساني، الذي تتسّع رقعته وتتزايد مراكبه وأفراده، مصدر إزعاج عميق للكيان الإسرائيلي وحلفائه في الشرق الأوسط والعالم. ولم يعد دوره مقتصراً على نقل المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى سكان غزة المُبادة والمحاصرة، بل تحول إلى سردية دوليّة تكشف الوجه الحقيقي لإسرائيل، وتضع دول العالم أمام امتحان محرج للعدالة الدولية والقانون، وتلك المُسميّات التي تقوم عليها المبادئ والمواثيق الدولية المكتوبة فقط. ما يلفت في هذه الأساطيل أن مُعظم النشطاء والبحّارة والمساعدين وأفراد الأطقم ينتمون إلى مجالات مختلفة، مهنياً واجتماعياً وثقافياً، وليسوا عرباً، ولا ينحدرون من دول يُفترض أنّها تُعادي إسرائيل، بل إن أغلبهم من دول غربية تدعم إسرائيل وتحميها وتؤسّس لسرديتها. ومن المفاجئ نوعاً ما أن يكون مواطنون من هذه البلدان هم من يقودون حملات إنسانية واسعة ضد "الحليف الاستراتيجي والأقوى" لبُلدانهم. رغم أنّهم بهذا الشكل يمارسون دور المعارضة السياسية والاجتماعية للسياسات في حكوماتهم. وترى إسرائيل في هذا الأمر خطراً حقيقياً عليها، فكلما تعزّزت حملات "الأساطيل البحرية"، تعزّزت معها حملة معاداة لها داخل البلدان التي تراها حليفة لها. وقد تجلى ذلك بوضوح منذ اندلاع الحرب على غزة ولبنان. ورغم أن السقف السياسي للمعارضين الأوروبيين لفكرة وجود إسرائيل دولةً وكياناً لا يزال منخفضاً، وأن العديد منهم يدينون حماس وحزب الله وحركات المقاومة، فإن مجرد التحرك ضد إسرائيل وتوصيف ممارساتها وجرائمها يثير قلقها وقلق حلفائها. تحظى حملات كسر الحصار بتغطية إعلامية مهمّة، وبتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر المقاطع المصورة والتصريحات بشكل كبير، خاصة بين المتابعين العرب على اختلاف جنسياتهم، وهو ما يجعل محاولات إسرائيل لقمع هذه الحملات تنعكس عليها سلباً. فعمليات المنع والتنكيل التي شهدنا آخرها قبل أسبوع بعد اعتراض السفن في عمق البحر واعتقال النشطاء وتهديدهم بالقتل، وظهور وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلالها، لا تؤدي إلا إلى زيادة أعداد المشاركين والمتطوعين في أساطيل كسر الحصار عن غزة، ما يجعلها قضية دولية تستوجب التوقف عندها بانتباه. تُدرك إسرائيل جيداً أن هذه الحملات قد تقود إلى سياسات مُعادية لها في عدد من الدول الأوروبية، حتى وإن ظلت هذه المُعاداة محدودة أو متعلقة فقط بحرب غزة والقتل اليومي تُدرك إسرائيل جيداً أن هذه الحملات قد تقود إلى سياسات مُعادية لها في عدد من الدول الأوروبية، حتى وإن ظلت هذه المُعاداة محدودة أو متعلقة فقط بحرب غزة والقتل اليومي. ومن يدري؟ قد ترتفع وتيرة السياسات المُعادية لها في حال اتخذ أصحاب هذه الحملات قرار الخوض في الشأن السياسي وفازوا في الانتخابات ببُلدانهم. لكنّ إسرائيل، من جهة أخرى، تسعى إلى الاستعانة بشبكات إعلامية وسياسية واقتصادية لمهاجمة أصحاب حملات كسر الحصار عن غزة، وتحريف النقاشات الجوهرية وتحويلها إلى سجالات ثنائية تكون هي المتفرّج فيها فقط. وقد ركزت هذا الطرح في العالم العربي أكثر من غيره. نعرف أن إسرائيل دولة تقوم على القتل والقهر، وتمارس وتنتج أدوات القهر بشكل يومي ضد كل من يُعادي مصالحها ووجودها، بما في ذلك اليهود المعارضين. كما تصدر هذا القهر إلى الأنظمة السياسية الأخرى، ما يخلق حالة قهرية دائرية متسلسلة، وهي بذلك تتماشى مع العقلية السلطوية المتجذرة في بعض المجتمعات العربية، حيث يحضر القمع أكثر من الحرية، لذلك نجد أن معدّل الحملات المسيئة لكل النشطاء ضد الاحتلال هو الأكبر في الدول العربية. ذلك أن بعض مكونات العقل الجمعي العربي لا تستطيع تقبّل وجود أصوات داعية إلى الحرية والإنسانية في محيطها، لأنها تنظر إليها باعتبارها تهديداً لوجودها. وقد ذهب بعضهم إلى التنويه بالفعل الإسرائيلي تجاه النشطاء من أبناء بلدانهم المشاركين في حملات كسر الحصار. ويمكن فهم هذا بوصفه امتداداً لسلسلة متراكمة من القهر، إذ إن أي شخص ينتمي إلى المنطقة العربية (كيفما كان موقعه الاجتماعي والمهني) يعارض الحملات المناهضة لإسرائيل، يحاول أن يمارس القهر الذي يُمارَس عليه بقوة، لدرجة أنه لم يعد يُؤمن بمبادئ التحرر ومساعدة الآخرين. تُعوّل إسرائيل على العرب المؤيّدين لها أكثر من غيرهم، لضمان استمرار قوّتها وقهرها في المنطقة، ولضرب الحاضنة التي لا تعترف بها كـ"دولة" مثل بيئات المقاومة والداعمة لها اليوم، تُعوّل إسرائيل على العرب المؤيّدين لها أكثر من غيرهم لضمان استمرار قوّتها وقهرها في المنطقة، ولضرب الحاضنة التي لا تعترف بها "دولةً" مثل بيئات المقاومة والداعمة لها. وهي تركزّ جهودها لتعميق تأثير أصوات هؤلاء لأنهم يتقاطعون معها في القمع والتسلّط وفي عدم الإيمان بالحريات والحقوق الإنسانية، بل وفي التطرف وغريزة قتل الآخر المختلف عنهم. كلّ الكلام الذي يحاول تبرئة هذه الفئة من العرب التي لها حرية العمل الواسعة في بلدانها، وهي ذائعة الصيت والتأثير، هو في الحقيقة وهم، لأن إسرائيل اليوم تُدرك جيّداً أن تطرّفها وغرائزها الوحشية في القتل والتدمير تصل إلى حدود لا يقبل بها المجتمع الأوروبي الذي كان حاضناً لها، وله من القوة ما يرفض الممارسات الإسرائيلية بشكل علني إن أراد أن يرفض وحتى أن يُوقف ويمنع القتل. في المقابل، لا تمتلك المجتمعات العربية القدر نفسه من التراكمات الحقوقية والمؤسساتية القادرة على فرض المحاسبة أو حماية الإنسان، فضلاً عن استمرار النزعة المتطرفة في إلغاء كل جماعة أو فرد يختلف في السياسة والمواقف. ## ضربة موجعة لهولندا قبل مواجهة تونس في المونديال 08 June 2026 07:01 PM UTC+00 خسر منافس منتخب تونس نجمه في بطولة كأس العالم 2026، التي تنطلق بعد أيام، بعدما أعلن منتخب هولندا غياب مدافع بارز عن تشكيلة المدرب رونالد كومان التي ستخوض منافسات المجموعة السادسة في المونديال، الذي يقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وجاء في بيان الاتحاد الهولندي لكرة القدم على منصة إكس الاثنين: "يوريان تيمبر يغيب عن بطولة كأس العالم 2026، لأن المدافع البالغ من العمر 24 عاماً لم يتعافَ بشكل كافٍ من إصابة في الفخذ حتى يشارك في المسابقة الدولية، وبعد استشارة الطاقم الطبي، تم الاتفاق على أن يغادر معسكر المنتخب في مدينة نيويورك". ويمثل غياب يوريان تيمبر عن تشكيلة المدرب رونالد كومان ضربة موجعة للغاية، لأن مدافع نادي أرسنال الإنكليزي لم يستطع تجاوز مرحلة التأهيل التي خضع لها خلال الأيام الماضية، ما يعني أن منتخب هولندا فقد أحد أبرز نجومه الذين يستعدون للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وكان يوريان تيمبر أحد أبرز نجوم نادي أرسنال خلال موسم 2025-2026، وساهم في وصول الفريق الإنكليزي إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى لعبه دوراً أساسياً في حسم لقب "البريمييرليغ" بعد غياب طويل للغاية، لكن أحلام صاحب الـ24 عاماً اصطدمت بالإصابة التي حرمته من المشاركة في مونديال 2026. ويذكر أن منتخب هولندا يُعد أحد المرشحين لتحقيق لقب بطولة كأس العالم 2026، بفضل امتلاك المدرب رونالد كومان العديد من النجوم الكبار، رغم أن المهمة لن تكون سهلة في المجموعة السادسة، التي تضم تونس واليابان والسويد، الأمر الذي جعل العديد من المراقبين يتوقعون مشاهدة جماهير الرياضة مواجهات من العيار الثقيل. Jurriën Timber misses the 2026 World Cup. The 24-year-old defender has not recovered sufficiently from a groin injury to take part in the World Cup in a medically responsible manner. In consultation with the medical staff, it has therefore been decided that Timber will leave the… pic.twitter.com/r6Wu8FRCfP — OnsOranje (@OnsOranje) June 8, 2026 ## ملاعب أميركا في مونديال 2026: 11 أيقونة بسعة جماهيرية كبيرة 08 June 2026 07:04 PM UTC+00 تستضيف أميركا وكندا والمكسيك بطولة كأس العالم 2026، في الفترة بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز، وهي البطولة التي ستجري على ملاعب كبيرة من ناحية السعة الجماهيرية، وخصوصاً في المدن الأميركية المستضيفة لمعظم مباريات المونديال. وفي الجزء الأول من تقرير المدن المستضيفة لمونديال 2026 وملاعبها، ستشمل الجولة جميع ملاعب أميركا الـ11 التي لديها قدرة استيعابية كبيرة للمشجعين. ملعب إي تي أند تي – دالاس ستُمثّل مدينة دالاس الأميركية في مونديال 2026 بملعب إي تي أند تي الذي يتسع لحوالى 94 ألف متفرج، وهو بطبيعة الحال أكبر ملاعب المونديال، وبُني بين سنوات 2006 و2009، بكلفة بلغت حوالى 1.3 مليار دولار أميركي. ويُعد الملعب من أبرز الملاعب التي تستضيف مباريات دوري كرة القدم الأميركية، واحتضن نهائيات كبيرة في اللعبة الشعبية الأولى في أميركا الشمالية، وسيستضيف تسع مباريات في كأس العالم 2026 على الشكل الآتي: (خمس مباريات في دور المجموعات، مباراتان في دور الـ32، ومباراة في دور الـ16، ومباراة في الدور نصف النهائي). ميتلايف ستاديوم – نيويورك/نيوجيرسي تملك مدينة نيويورك وعلى الحدود مع نيوجيرسي ثاني أكبر ملاعب المونديال، وهو ميتلايف ستاديوم، بسعة جماهيرية تصل إلى حوالي 82.500 متفرج، وهو الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية لكأس العالم 2026، وبُني بين سنتي 2008 و2010، بكلفة بلغت 1.6 مليار دولار أميركي. وسيحتضن ملعب ميتلايف ستاديوم ثماني مباريات في كأس العالم 2026 على الشكل التالي (خمس مباريات في دور المجموعات، ومباراة في دور الـ32، ومباراة في دور الـ16، والمباراة النهائية التي ستُقام يوم 19 يوليو/تموز المقبل). مرسيدس بنز – أتلانتا سيكون ملعب مرسيدس بنز في مدينة أتلانتا الأميركية حاضراً بقوة في المونديال، وهو الذي يتسع لحوالى 75 ألف متفرج، وبُني بين سنتي 2014 و2017، بكلفة بلغت 1.6 مليار دولار أميركي، ويُعد من أشهر ملاعب دوري كرة القدم الأميركية الشهيرة. وسيحتضن الملعب ثماني مباريات في مونديال 2026 على الشكل الآتي: (خمس مباريات في دور المجموعات، ومباراة في دور الـ32، ومباراة في دور الـ16، ومباراة في الدور نصف النهائي). أرو هيد استاديوم – كانساس سيتي يُعد ملعب أرو هيد من الملاعب الكبيرة في مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، الذي يتسع لحوالى 73 ألف متفرج، وهو معقل نادي كانساس سيتي تشيفز الشهير في دوري كرة القدم الأميركية، وافتُتح الملعب في عام 1972، وشهد عمليات تجديد في سنتي 1991 و1994 وبين سنتي 2007 و2010، وبلغت كلفة البناء 331 مليون دولار أميركي، وكلفة التجديد حوالى 554 مليون دولار أميركي. وسيستضيف الملعب ست مباريات في كأس العالم (أربع مباريات في دور المجموعات، ومباراة في دور الـ32، ومباراة في الدور ربع النهائي). إن أر جي استاديوم – هيوستن تكساس ستكون مدينة هيوستن في ولاية تكساس حاضرة في مونديال 2026 عبر ملعب إن أر جي استاديوم، الذي يتسع لحوالى 72 ألف متفرج، وهو الملعب الذي دُشن في عام 2000، وأعيد افتتاحه في عام 2002 بكلفة وصلت إلى حوالى 352 مليون دولار أميركي، وشهد عملية تجديد في عام 2025 بلغت قيمتها حوالى 630 مليون دولار أميركي. وسيحتضن الملعب سبع مباريات في كأس العالم على الشكل الآتي: (خمس مباريات في دور المجموعات ومباراة واحدة في دور الـ32 ومباراة واحدة في دور الـ16). ليفايز استاديوم – سان فرانسيسكو سيحتضن ملعب ليفايز استاديوم مباريات في بطولة كأس العالم 2026، ويقع في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية وتبلغ سعته الجماهيرية حوالى 71 ألف متفرج. وبُني الملعب بين سنتي 2012 و2014، وبلغت قيمة البناء 1.3 مليار دولار أميركي وارتفعت الكلفة إلى 1.77 مليار دولار أميركي في عملية إعادة التشييد في عام 2025 تحضيراً لاستضافة مباريات في المونديال. وسيستضيف الملعب ست مباريات في كأس العالم على الشكل الآتي: (خمس مباريات في دور المجموعات ومباراة في دور الـ32). صوفي استاديوم – لوس أنجليس ستكون مدينة لوس أنجليس مُمثلة في المونديال بملعب صوفي استاديوم، الذي يتسع لحوالى 70 ألف متفرج، وهو الملعب الذي سيستضيف ثماني مباريات في كأس العالم على الشكل الآتي: (خمس مباريات في دور المجموعات، مباراتان في دور الـ32 ومباراة في الدور ربع النهائي). وبُني الملعب بين سنتي 2016 و2020، وبلغت كلفة البناء الإجمالية حوالى ستة مليارات دولار أميركي، بينما ارتفعت كلفة إعادة التجديد لبطولة كأس العالم إلى 7.4 مليارات دولار أميركي. لينكولين فيلد – فيلادلفيا يتسع ملعب لينكولين فيلد في مدينة فيلادلفيا الأميركية لحوالى 69 ألف متفرج، والذي افتُتح في عام 2003، وشهد عملية تجديد في عام 2014، وبلغت الكلفة الإجمالية للبناء وإعادة التجديد حوالى 1.3 مليار دولار أميركي. وسيستضيف الملعب ست مباريات في مونديال 2026 (خمس مباريات في دور المجموعات ومباراة في دور الـ16). لومين فيلد – سياتل يتسع ملعب لومين فيلد الواقع في مدينة سياتل الأميركية لحوالى 69 ألف متفرج، وبُني في عام 1998 وافتُتح في عام 2002، وبلغت القيمة الإجمالية للبناء وإعادة التجديد حوالى 1.2 مليار دولار أميركي، ويُعد لومين فيلد من بين أصغر ثلاثة ملاعب في المونديال. وسيحتضن الملعب في مدينة سياتل ست مباريات (أربع مباريات في دور المجموعات ومباراة في دور الـ32 ومباراة في دور الـ16). جيليت استاديوم – بوسطن لن تغيب مدينة بوسطن الأميركية عن قائمة الملاعب المستضيفة لكأس العالم 2026، إذ ستكون المدينة مُمثلة بملعب جيليت استاديوم، الذي يتسع لحوالى 65 ألف متفرج، وهو أصغر ملاعب المونديال إلى جانب ملعب هارد روك استاديوم. وافتُتح الملعب في عام 2002، وشهد عملية تجديد في عام 2023، ووصلت الكلفة الإجمالية للبناء والتجديد إلى حوالى مليار دولار أميركي. وسيحتضن الملعب سبع مباريات في مونديال أميركا وكندا والمكسيك (خمس مباريات في دور المجموعات ومباراة في دور الـ32 ومباراة في الدور ربع النهائي). هارد روك استاديوم – ميامي يتسع ملعب هارد روك استاديوم في مدينة ميامي الأميركية لحوالى 65 ألف متفرج، وهو ثاني أصغر ملاعب مونديال 2026، وافتُتح في عام 1987، وبلغت كلفة البناء مع إعادة التجديد في عام 2025 حوالى 455 مليون دولار أميركي. وسيحتضن الملعب سبع مباريات في بطولة كأس العالم (أربع مباريات في دور المجموعات ومباراة في دور الـ32 ومباراة في الدور ربع النهائي ومباراة تحديد صاحب المركز الثالث). ## عون: نتفاوض على اتفاق أمني مع إسرائيل ونسعى لعلاقات جيدة مع إيران 08 June 2026 07:05 PM UTC+00 أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن المفاوضات مع إسرائيل تركز حالياً على التوصل إلى اتفاق عدم اعتداء، مجدداً رفضه لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. كما عبر عون عن استعداده للاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، "لأنه لا يملك خياراً آخر"، مشيراً إلى أنه يحاول الاستفادة من الرغبة الشخصية لنظيره الأميركي دونالد ترامب في إنهاء الحرب. ونشرت الرئاسة اللبنانية، مساء اليوم، الجزء الثاني من الحديث الذي كانت أجرته مع عون كبيرة مراسلي شبكة "سي أن أن" الأميركية كريستيان أمانبور في قصر بعبدا يوم الجمعة الماضي، وذلك قبيل التطورات التي سُجِّلت في الساعات الماضية، سواء على صعيد استهداف الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، الضاحية الجنوبية لبيروت وردّ إيران بتنفيذ هجمات على إسرائيل قبل أن تتوقف هذه الجولة من التصعيد. وقال عون: "إننا نعوّل على فريق ترامب لإحداث خرق"، مشيراً إلى أن المفاوضات مع إسرائيل كانت شاقة، و"تمكّنا من خلالها من تحقيق خرق كبير وهو وقف إطلاق النار في مقابل انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني". وأوضح أن العمل في الوقت الحالي هو على اتفاق عدم اعتداء أو اتفاق أمني أو غيره. أما في ما يخص اتفاق السلام، فقال عون: "إننا جزء من المبادرة العربية التي تم طرحها العام 2002 ونحن ملتزمون بها"، مضيفاً: "لا يمكن الانتقال من أول نقطة إلى آخر نقطة مباشرة، بل يجب المرور بخطوات عديدة، والخطوة الوسطية هي إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل". وتوجه عون إلى الحكومة الإسرائيلية بالقول: "حان الوقت لتفوّق قوة المنطق على منطق القوة، فالحلول العسكرية لن توفّر لكم الأمان والأمن لسكان الشمال، وعليكم أن تظهروا بعض الالتزام والرغبة في إنهاء الحرب من أجل الشعبين على طرفي الحدود". وأوضح عون أن "المفاوضات محصورة برئيس الجمهورية وفقاً للدستور والمادة 52 منه"، لكنه شدد في المقابل على أنه يقوم بها بالتشاور الوثيق مع رئيسي الحكومة نواف سلام، ومجلس النواب نبيه بري، مؤكداً أننا "موحّدون من أجل إنهاء الحرب". وعن قدرة بري على إقناع حزب الله، قال عون: "يمكنه أن يقوم بدور أساسي، وهذا ما يقوم به فعلاً، ولكن يجب الحذر لجهة عدم الدخول في مواجهة عسكرية مع حزب الله، وللوضع الدقيق داخل الطائفة الشيعية، وهو يحاول إقناعهم بتسليم سلاحهم لما فيه مصلحة الشيعة والبلد". وحول المناطق التجريبية التي وردت في الاتفاق الذي عممته الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي، كشف عون أنه "تم طرح هذا الأمر خلال عيد الميلاد عندما تم تعزيز الحضور اللبناني في اللقاءات التي كانت تجرى في الناقورة عبر إضافة مدني هو السفير سيمون كرم، ويقوم الطرح على تسليم منطقة إلى الجيش اللبناني الذي يعمل على السيطرة عليها، تكون منطقةً تجريبيةً يتم بعدها الانتقال إلى منطقة أخرى، ويتم العمل على إعادة اعمارها". وأضاف أنه "اقترح شخصياً البدء بمنطقة قلعة الشقيف كونها تاريخية وقريبة جداً من إحدى أكبر المناطق التي تتضمن أكثرية شيعية أي النبطية، فينسحب الإسرائيليون منها على أن ينتشر الجيش اللبناني فيها ويسيطر عليها". واشترط لحصول ذلك "تأمين وقف إطلاق النار لأنه لا يمكن إرسال الجنود اللبنانيين في ظل استمرار القتال، ما يهدد حياتهم". ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته الخارجية الأميركية فجر الخميس (بتوقيت بيروت)، في ختام الجولة الرابعة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن باتفاق الجانبين بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية سيطرة كاملة على المنطقة، من دون دخول أي جهات فاعلة غير حكومية. وعن طريقة تسليم حزب الله السلاح في ظل رغبة الأخير في الاستمرار في القتال، اعتبر عون أن "حزب الله نشأ ردةَ فعل على الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وكان يجب أن تنتهي الحرب عام 2000 بعد أن أدى السلاح غايته في حينه من خلال تحرير البلد، ولكن بعد العام 2000، وقع حزب الله في أخطاء استراتيجية رئيسية". وأضاف الرئيس اللبناني أن "استراتيجيته تقوم أساساً على إزالة جذور الأسباب لوجود هذا السلاح، من خلال إنهاء حالة الصراع وتعزيز مؤسسات الدولة، الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة اللبنانية، ومؤسسات حكومية أخرى، والتحدث بمنطق مع حزب الله وتقديم خيارات له بأن الدولة جاهزة لحماية البلد والجميع"، مشدداً على أن "مناصري حزب الله لبنانيون ولديهم الحق في العيش بكرامة إنما تحت حماية الدولة. وفي حال لم يوافقوا على تسليم سلاحهم أو التفاوض مع الحكومة، فسيتحملون المسؤولية أمام شعبهم الذي سيبتعد عنهم. وبخصوص التخوف من مواجهة عسكرية داخلية مع حزب الله، لفت عون إلى وجود مفهوم عسكري يقوم على "التحضير لساحة القتال"، موضحاً أن ذلك لا يعني أنه "يجب نشر الدبابات والمدفعية، بل تجهيز الظروف، وإزالة جذور الأسباب لوجود السلاح، وعندها يمكن أن نتقدم". وتابع: "هذه الاستراتيجية تقوم على جهود عديدة، تشكل فيها العمليات القتالية 10% فقط، أما الباقي فيرتبط بالأمور الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وذلك أنه في العام 1975 وبعد انهيار مؤسسة الجيش اللبناني، تفتتت المؤسسات الحكومية ونشأت المليشيات المحلية مسيحية وإسلامية، وكان على الناس اللجوء إليها طلباً للأمان والأمن والغذاء والحاجات الأساسية، أما الآن فقد حان الوقت للحكومة لتكون بديل هذه المليشيات". كذلك، أكد عون أن لبنان يسعى إلى "علاقات جيدة مع إيران ترتكز على الاحترام المتبادل وعدم التدخل"، مشيراً إلى أن "أي اتفاق سيتم التوصل اليه بين أميركا وإيران سيؤثر على المنطقة أكان سلباً أم ايجاباً، فاستقرارها تأثر بالحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، على أمل أن تنتهي الحرب قريباً جداً لأن تداعياتها ستطاول المنطقة من الناحية الأمنية". ## الجزائر: محطة كهرباء جديدة في تشاد بعد أسبوع من إنجاز مماثل بالنيجر 08 June 2026 07:06 PM UTC+00 تواصل الجزائر تعزيز حضورها في القارة الأفريقية عبر بوابة الطاقة، إذ أطلقت، اليوم الاثنين، مشروع محطة كهرباء جديدة في تشاد بقدرة 40 ميغاواط، وذلك بعد أقل من أسبوع على تدشين محطة مماثلة في النيجر، في خطوة تعكس توجهاً جزائرياً متسارعاً نحو توظيف خبراتها الطاقوية لدعم التنمية الإقليمية وترسيخ شراكات استراتيجية داخل القارة. وأكد المدير العام للشركة التشادية للكهرباء (تشاديليك) صالح بن هليكي أن المحطة الجديدة التي تتولى الجزائر إنجازها في منطقة فارشا بالعاصمة نجامينا تمثل "خطوة محورية" لمعالجة أزمة الكهرباء التي تعاني منها البلاد، مشيداً بما وصفه بالتزام الجزائر بوعودها وتحولها إلى "مرجع في مجال الكهرباء" بفضل قدراتها الإنتاجية وخبراتها الفنية. وأوضح بن هليكي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية على هامش إطلاق مشروع "محطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري - التشادي"، أن المشروع يأتي تنفيذاً للتفاهمات التي أُبرمت خلال زيارة الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إيتنو إلى الجزائر في إبريل/نيسان الماضي، مضيفاً أن تشاد تعوّل على الخبرة الجزائرية للمساهمة في تجاوز الاختلالات المزمنة في قطاع الطاقة. وتتكون محطة كهرباء تشاد من توربينين غازيين بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 40 ميغاواط، ومن المتوقع أن تسهم في تغطية أكثر من 80% من العجز الكهربائي الذي تعاني منه تشاد خلال فترات الذروة، حيث يقدَّر النقص الحالي بنحو 60 ميغاواط. كما يُنتظر أن يؤدي المشروع إلى خفض ساعات انقطاع التيار الكهربائي بشكل كبير، وتحسين استقرار الإمدادات لسكان العاصمة نجامينا والمناطق المحيطة بها. وأشرف وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة الجزائري سيفي غريب، إلى جانب رئيس الوزراء التشادي ألاماي هالينا، على إطلاق المشروع في نجامينا، حيث أكد أن محطة الكهرباء "تجسد الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين، وتعكس الانتقال من مرحلة التشاور والتخطيط إلى مرحلة الإنجاز الفعلي للمشاريع المشتركة". وأضاف أن المشروع يحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية وإنسانية، بالنظر إلى دوره في تعزيز القدرات الطاقوية لتشاد وتحسين ظروف عيش المواطنين، مؤكداً أن الجزائر تنظر إليه باعتباره مساهمة مباشرة في دعم الأمن الطاقوي التشادي وتعزيز التنمية الاقتصادية. وتأتي محطة تشاد بعد أيام قليلة من تدشين الجزائر محطة كهرباء أخرى في منطقة "غورو باندا" بالعاصمة النيجرية نيامي، بقدرة إنتاجية مماثلة تبلغ 40 ميغاواط، يُتوقع أن توفر الكهرباء لنحو مليون مواطن. وقد تكفلت الجزائر بتمويل المشروع وإنجازه بالكامل من الناحيتين التقنية والمالية. ويعكس المشروعان توجهاً جديداً للجزائر نحو توسيع حضورها القاري عبر قطاع الطاقة، لا سيما بعد إنشاء شركة سونلغاز الدولية قبل أشهر، والتي تتولى الإشراف على مشاريع كهربائية في عدد من الدول، بينها النيجر وتشاد وليبيا وتونس وسورية، ضمن استراتيجية تستهدف تصدير الخبرة الجزائرية في مجالات إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها. وأكد الوزير الجزائري أن التعاون الطاقوي بين الجزائر وتشاد لن يقتصر على محطة الكهرباء الجديدة، بل يمتد إلى مجموعة من المشاريع الاستراتيجية، تشمل مرافقة مشروع مصفاة نجامينا، وتعزيز التعاون في مجالات الاستكشافات الجيولوجية والدراسات الزلزالية، وتبادل الخبرات والتكوين، وإنشاء آليات دائمة للتنسيق والتشاور في مختلف حلقات سلسلة القيمة الطاقوية. كما يشمل التعاون دعم مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي الكبرى، وفي مقدمتها الطريق العابر للصحراء، ومشاريع الربط بالألياف البصرية، وتطوير النقل الجوي والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي، وتسهيل حركة التجارة والاستثمار بين دول المنطقة. ## ختام قمة "إياتا".. شركات الطيران تخسر نصف أرباحها والوقود يرتفع 70% 08 June 2026 07:20 PM UTC+00 كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا عن توقعاته المالية للعام 2026، متوقعاً انخفاض صافي أرباح شركات الطيران العالمية إلى نحو 23 مليار دولار، مقارنة مع 45 مليار دولار في عام 2025، في تراجع يقارب 50%. كما يُتوقع أن ينخفض هامش الربح الصافي إلى 2% فقط، مقابل 4.2% في العام الماضي، فيما سيتراجع صافي الربح لكل مسافر إلى 4.5 دولارات مقارنة مع 9.1 دولارات في 2025. وجاء ذلك على هامش ما شهدته مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، اليوم الاثنين، من فعاليات ختامية لأعمال الاجتماع السنوي الثاني والثمانين للاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا وقمة النقل الجوي العالمي، وسط تحذيرات من تراجع حاد في ربحية شركات الطيران العالمية نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود، مقابل استمرار الطلب القوي على السفر وتسجيل أعداد قياسية من المسافرين. ولم يصدر عن الحدث بيان ختامي رسمي، إلا أن المؤتمر الصحافي الختامي الذي شارك فيه رئيس مجلس إدارة الاتحاد روبرتو ألفو، ومدير عام إياتا ويلي والش، رسم صورة دقيقة للتحديات التي تواجه شركات الطيران العالمية، والتي تراوح بين الاضطرابات الجيوسياسية، وأزمة سلاسل الإمداد، وتكاليف التحول نحو الاستدامة، إلى جانب التحديات التنظيمية والتشريعية. وأرجع الاتحاد هذا التراجع بشكل رئيسي إلى الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الذي يُتوقع أن يرفع فاتورة التشغيل العالمية للقطاع بنحو 100 مليار دولار إضافية، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من اضطرابات في حركة النقل الجوي والطلب على السفر في المنطقة. وأشار مسؤولو إياتا إلى أن شركات الطيران في الشرق الأوسط ستكون الأكثر تأثراً بالأزمة الحالية، مع توقعات بتسجيل خسائر جماعية نتيجة تراجع الطلب وتعطل العمليات التشغيلية، في حين يُنتظر أن تحقق شركات الطيران في بقية مناطق العالم أرباحاً، وإن كانت أقل من التقديرات السابقة. وفي موازاة أزمة الوقود، تواجه الصناعة تحدياً هيكلياً متفاقماً يتمثل في اختناقات سلاسل الإمداد العالمية، حيث تتجاوز الطلبيات المتراكمة للطائرات الجديدة 18 ألف طائرة لم يتم تسليمها بعد بسبب النقص في المحركات وقطع الغيار وتباطؤ عمليات التصنيع. وأدى هذا الوضع إلى تمديد عمر الأساطيل الحالية وارتفاع تكاليف الصيانة والتشغيل، ما يحد من قدرة شركات الطيران على تلبية الطلب المتزايد على السفر وتحسين كفاءتها التشغيلية. ورغم الضغوط المتزايدة، يتوقع الاتحاد أن تسجل الصناعة نمواً في الإيرادات الإجمالية لتصل إلى 1.165 تريليون دولار خلال عام 2026، مقارنة بـ1.065 تريليون دولار في 2025، مدفوعة بزيادة أعداد المسافرين وتحسن معدلات إشغال المقاعد. وتشير التقديرات إلى أن عدد المسافرين حول العالم سيرتفع بنسبة 2.4% ليصل إلى 5.1 مليارات مسافر، فيما ستسجل معدلات إشغال المقاعد مستوى قياسياً جديداً يبلغ 84% من إجمالي السعة المتاحة، مقارنة بـ83.5% في العام السابق. وفي ملف الاستدامة، جدد قادة الصناعة التزامهم بهدف الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، إلا أنهم أقروا بوجود فجوة كبيرة بين الطموحات والقدرات الفعلية، في ظل محدودية إنتاج وقود الطيران المستدام وعدم قدرته على تلبية سوى نسبة ضئيلة من احتياجات القطاع. ودعا الاتحاد إلى تسريع إنتاج هذا الوقود من خلال حوافز حكومية وسياسات داعمة، إضافة إلى تطوير آليات عالمية موحدة لتتبع الاعتمادات البيئية وتعزيز الاستثمارات في الطاقة النظيفة. كما وجه مدير عام إياتا انتقادات للائحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بحقوق المسافرين (EU261)، معتبراً أنها تفرض أعباء مالية كبيرة على شركات الطيران من دون معالجة الأسباب الحقيقية للتأخيرات، المرتبطة غالباً بمشكلات البنية التحتية وإدارة الحركة الجوية. وحذر مسؤولو الاتحاد من احتمال تعرض حركة السفر الأوروبية خلال موسم الصيف المقبل لمزيد من الاضطرابات نتيجة التأخير في تطبيق أنظمة الدخول والخروج الجديدة وضعف كفاءة إدارة المجال الجوي، مؤكدين في الوقت نفسه أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يمثلان أبرز الأدوات القادرة على رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف خلال السنوات المقبلة. ومع اقتراب انتهاء ولاية ويلي والش على رأس الاتحاد وانتقاله إلى قيادة شركة "إنديغو" الهندية، شكّل مؤتمر ريو دي جانيرو محطة لتقييم واقع صناعة الطيران العالمية، التي تجد نفسها أمام معادلة معقدة تجمع بين طلب قوي على السفر من جهة، وضغوط جيوسياسية واقتصادية وتشغيلية متزايدة من جهة أخرى. ويجمع قادة القطاع على أن مستقبل الطيران العالمي خلال السنوات المقبلة سيعتمد إلى حد كبير على قدرة الحكومات وشركات التصنيع وشركات الطيران على العمل المشترك لمعالجة أزمة تسليم الطائرات، واحتواء تكاليف الوقود، وتسريع التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة، بما يضمن استمرار نمو أحد أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد العالمي. ## نجم إسبانيا يعد بحلق شعره الطويل حال فوز "لاروخا" بكأس العالم 08 June 2026 07:21 PM UTC+00 عاد نجم منتخب إسبانيا مارك كوكوريلا (27 عاماً) إلى إثارة الجدل بين جماهير الرياضة، بعدما أطلق وعداً جديداً قبل مشاركته في منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام هذا الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. ولم يعد مارك كوكوريلا مقتصراً على إجراء المقابلات أو إطلاق النكات أمام وسائل الإعلام، بل على العكس تماماً، بعدما أثار الجدل بتصريحاته التي نقلتها صحيفة ماركا الإسبانية أمس الأحد، والتي جاء فيها: "بطولة كأس العالم قادمة، لكنني لن أصبغ شعري هذا العام"، الأمر الذي تم تفسيره على أنه يريد حلاقة شعره بشكل كامل في حال استطاع منتخب "لاروخا" حسم لقب مونديال 2026. وأكدت الصحيفة أن نجم منتخب إسبانيا ما زال يُثير الجدل بين جماهير الرياضة، وبخاصة ما فعله عندما توج في بطولة كأس أمم أوروبا 2024، ونفذ وعده بالغناء أمام مشجعي "لاروخا"، بالإضافة إلى زيادة طول شعره، لكن هذه المرة يبدو الأمر مختلفاً، وبخاصة أن مارك كوكوريلا حصل على العديد من عقود الرعاية بسبب شعره الطويل. وختمت الصحيفة الإسبانية تقريرها بالإشارة إلى أن رفاق الموهبة لامين يامال لم يصدقوا حديثه عن حلاقة شعره في حال حسم لقب بطولة كأس العالم، لأنهم لا يستطيعون تخيل مارك كوكوريلا من دون شعره الطويل، فيما أبدى عدد من لاعبي "لاروخا" رغبتهم في الذهاب بعيداً خلال مونديال 2026، والعمل على الصعود إلى منصة التتويج، وبعدها مطالبة زميلهم بحلاقة شعره بشكل كامل، حتى يشاهدوا ما سيحدث بعدها. ## أتلتيكو مدريد يتحرك لضم نجم إنكليزي وهذه قيمة الصفقة 08 June 2026 07:27 PM UTC+00 تحركت إدارة نادي أتلتيكو مدريد الإسباني صوب النجم الإنكليزي ماسون غرينوود (24 عاماً)، الذي فتح القائمون على أولمبيك مرسيليا الفرنسي أبواب الرحيل أمامه في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعد العروض الكثيرة التي حصل عليها خلال الفترة الماضية. وذكرت صحيفة آس الإسبانية، أمس الأحد، أن إدارة أتلتيكو مدريد مهتمة للغاية بحسم صفقة ماسون غرينوود، الذي استطاع استعادة مستواه وتألقه مع أولمبيك مرسيليا في الموسم الماضي، لكن القيمة المالية التي وضعها الفريق الفرنسي مقابل التخلي عن خدمات نجمه الإنكليزي مرتفعة للغاية، وتبلغ ما يقرب من 55 مليون يورو. وتابعت أن أتلتيكو مدريد يدرك جيداً أنه ليس الوحيد الذي يسعى إلى ضم ماسون غرينوود، بعدما أبدت عدة أندية أوروبية (لم يذكرها التقرير) رغبتها في الجلوس على طاولة المفاوضات، بالإضافة إلى ظهور عدد من الفرق السعودية التي تعمل على إقناع صاحب الأربعة والعشرين عاماً بمشاريعها قبل انطلاق سوق الانتقالات الصيفية بشكل رسمي. وأوضحت أن إدارة نادي أولمبيك مرسيليا تعلم جيداً أهمية الحصول على الأرباح المالية من صفقة رحيل ماسون غرينوود، وبخاصة أنها لن تقبل نهائياً رحيله بأقل من 55 مليون يورو، لأن الفريق الفرنسي يريد استغلال هذه الأموال حتى يحسم عدة صفقات في سوق الانتقالات الصيفية، وهو الأمر الذي جعلهم يفتحون الباب أمام مغادرة النجم الإنكليزي. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن أتلتيكو مدريد يريد استغلال عدم وجود ماسون غرينوود مع منتخب إنكلترا في منافسات بطولة كأس العالم 2026 حتى يجلس مع وكيل أعماله، قبل أن يبدأ المفاوضات بشكل مباشرة مع إدارة أولمبيك مرسيليا، وبعدها يتم التوصل إلى اتفاق شامل يقضي بانتقال النجم إلى الفريق الإسباني بشكل رسمي.   ## السجن لمؤثر "تيك توك" بتهمة تدنيس العلم الجزائري 08 June 2026 07:30 PM UTC+00 أصدر القضاء الجزائري حكماً بالسجن سبع سنوات ضد مؤثر في "تيك توك" بتهمة تدنيس العلم الجزائري في واقعة أثارت ضجة في الأيام الأخيرة. وقرر قاضي المحكمة الابتدائية بمحكمة بئر مراد رايس حبس المؤثر، إلى جانب صاحب وكالة دعاية، على خلفية تدنيس العلم خلال فعالية احتفالية في فندق بالعاصمة الجزائرية، حيث فُرش العلم الجزائري على الأرض من دون الانتباه إلى إمكانية دوس الحاضرين له. وكان فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي قد أظهر نشطاء على "تيك توك" وهم يقفون في قاعة خلال فعالية نظمتها وكالة الدعاية ويدوسون العلم الجزائري، وهو فعل يعارضه القانون الجزائري الذي يعاقب عليه بالسجن بين خمس وعشر سنوات. وعادة ما يثير المساس بالرموز الوطنية مثل العلم حساسية بالغة في الجزائر. وقال وكيل الجمهورية بمحكمة بئر مراد رايس إن التحقيق قاد إلى توقيف المؤثر عبد الرحمن خامر، الذي نظّم الحفل في الفندق حيث أقام جولات تنافسية بين رواد "تيك توك"، كما أُوقف مدير وكالة الدعاية المنظِّمة للحفل المهدي بليلة، الذي وضع العلم الجزائري على الأرض في بهو الفندق، حيث داس العلم أثناء الحفل أمام عدسات الكاميرات. ووجه القضاء تهمة القيام عمداً بتدنيس العلم الوطني، والتمس وكيل الجمهورية بحقهما السجن سبع سنوات، وهو ما حكم به القاضي فعلاً. كذلك أغلقت وزارة السياحة الجزائرية الفندق السبت الماضي، وسحبت رخصته، وشكّلت لجنة تحقيق ميدانية أرسلتها إلى الفندق. وشددت الوزارة على "عدم التساهل مع أي سلوك أو تصرف من شأنه المساس برموز الدولة، أو الإخلال بالالتزامات وأخلاقيات المهنة المفروضة على المؤسسات الفندقية والملزمة باحترامها القوانين والتنظيم وأخلاقيات المهنة، تحت طائلة التطبيق الصارم للإجراءات القانونية سارية المفعول". ## الإسباني لوبيتيغي يحقق حلمه مع منتخب قطر بعد حرمانه من مونديال روسيا 08 June 2026 07:30 PM UTC+00 يستعد مدرب منتخب قطر الإسباني جولين لوبيتيغي (59 عاماً) لخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام هذا الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، بعدما حُرم منها في مونديال روسيا 2018، عندما أُقيل من منصبه في الجهاز الفني لمنتخب "لاروخا" عقب موافقته على تولي الإشراف على ريال مدريد حينها. واستطاع لوبيتيغي تحقيق أول نجاح مع منتخب قطر بعدما قاده إلى التأهل بشكل مباشر لبطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ "العنابي" الذي سبق أن استضاف نسخة 2022، إلا أن المدرب الإسباني لا يُريد أن تكون مشاركة رفاق المهاجم أكرم عفيف شرفيةً، بل يأمل المنافسة بقوة، وبخاصة أن القرعة وضعتهم في المجموعة الثانية التي تضم كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك. ويستمد لوبيتيغي قوته في المجموعة الثانية، كون منتخب قطر يدخل منافسات بطولة كأس العالم 2026 وهو بطل لبطولة كأس آسيا للمرة الثانية توالياً، ما يعني أن رفاق النجم المتألق أكرم عفيف باتوا مُطالبين الآن بتحقيق أول انتصار في تاريخهم بالمسابقة الدولية، ويملكون الفرصة بسبب عدم صعوبة المنافسين. ويدرك لوبيتيغي أن الاستقرار الفني في منتخب قطر والاعتماد على خبرة النجوم، الذين حققوا لقب بطولة كأس آسيا مرتين متتاليتين معتمدين على مشروع أكاديمية أسباير، سيكونان مفتاح النجاح في مونديال 2026، الذي تترقب فيه جماهير "الأدعم" رؤية رفاق أكرم عفيف يعبرون مرحلة المجموعات، وبخاصة أن كأس العالم أصبحت تشارك فيها 48 منتخباً. ويبقى أمام لوبيتيغي فرصة إظهار نفسه مدرباً في بطولة كأس العالم 2026، بعدما جعل العالم يتحدث عنه في مونديال روسيا 2018، عندما استطاع قيادة منتخب إسبانيا إلى التأهل للمسابقة الدولية بشكل مباشر، عقب تحقيقه نتائج مثيرة في التصفيات، الأمر الذي جعل "لاروخا" أحد المرشحين لنيل اللقب، لكن قبوله مهمة تدريب ريال مدريد قبل أول مباراة،جعل الاتحاد الإسباني يُسارع إلى إقالته، الأمر الذي أدخل المنتخب في مشاكل كبرى انتهت بخروجه من الباب الخلفي. ولدى لوبيتيغي فرصة ضخمة لتعزيز حظوظ منتخب قطر في مونديال 2026، وبخاصة أن القرعة أوقعت "العنابي" في المجموعة الثانية، رفقة كندا، البوسنة والهرسك وسويسرا. ولا يواجه المدرب الإسباني المنتخبات الكبرى في مرحلة المجموعات، وتكفي قدرته على قيادة "العنابي" صوب تحقيق الانتصارات أو التعادل، ما يجعل "الأدعم" ينافس على المركز الأول والثاني أو ينتظر حظوظه حتى يكون ضمن قائمة أفضل صاحب مركز ثالث. ## يامال يكشف أسرار تقليد بنزيمة.. ومدرب إسبانيا يطمئن الجماهير 08 June 2026 07:33 PM UTC+00 كشف نجم نادي برشلونة ومنتخب إسبانيا لامين يامال (18 عاماً)، أسباب ظهوره في الفترة الماضية وهو يضع ضمادة على يده بشكل مفاجئ، بما أنه لم يتعرض لإصابة في يده مع فريقه خلال مختلف المباريات التي شارك فيها خلال الموسم الماضي، حيث تألق بشكل لافتٍ مع فريقه في مختلف المسابقات وساهم بقدر كبير في تتويجه بالدوري الإسباني. ونقل موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الاثنين، تصريحات يامال بشأن وضع ضمادة على يده التي قال فيها: " أثناء اللعب على جهاز بلاي ستيشن، لكمت التلفاز. ومنذ ذلك الحين، كنت أضمّد يدي، وبدا شكلها رائعاً، كما لو كنت كريم بنزيمة". ويُعرف اللاعب الفرنسي بأنه يضع ضمادة على يده منذ عديد المواسم، وقد رافقته في تجربته مع ريال مدريد أساساً ثم خلال التجربة التي يخوضها في الدوري السعودي منذ مواسم. وقد جلب تصرف يامال اهتماماً واسعاً، قبل أن يشرح اللاعب سبب هذا الأمر ويزيل الغموض. ويُعتبر يامال من بين أكبر النجوم الذين ستتابعهم الجماهير خلال كأس العالم 2026، بما أن مستوياته مع برشلونة في الموسم الماضي كشفت عن قدراته المميزة، كما أنه لعب دوراً كبيراً في تتويج منتخب بلاده ببطولة أمم أوروبا في عام 2024، غير أنه تلقى صدمة قوية في نهاية الموسم الماضي إثر تعرضه لإصابة عضلية مع نادي برشلونة هددّت مشاركته في كأس العالم. ولم يُشارك يامال في المباريات التحضيرية لهذه المسابقة، ولكن يبدو أنه تجاوز المرحلة الصعبة، وفق تأكيدات مدرب "لاروخا" لويس دي لا فوينتي، الذي أكد أن يامال سيكون قادراً على المشاركة في المباراة الأولى لمنتخب إسبانيا في كأس العالم في دفع قوي للمنتخب خلال هذه البطولة. وقال دي لا فوينتي في مؤتمر صحافي: "من المؤسف أنه (يامال) لم يشارك معنا، لكن الطاقم الطبي ومدربي اللياقة البدنية أوصوا بخضوعه لبرنامج خاص من التدريبات، ومع ذلك، سيكون متاحاً للمباراة القادمة". وتخوض إسبانيا مباريات الدور الأول أمام الرأس الأخضر يوم 15 يونيو/حزيران ثم أمام السعودية يوم 21 يونيو وتنهي الدور الأول بمواجهة أوروغواي يوم 27 يونيو. وتملك إسبانيا فرصاً كبيرة لتخطي هذا الدور دون صعوبات كبيرة. ويتوقع أن لا يدفع مدرب إسبانيا بنجمه أساسياً منذ المباراة الأولى، بما أنه ابتعد عن الملاعب فترة طويلة، وبالتالي سيحتاج إلى بعض الوقت ليكون في قمة الجهوزية البدنية خلال هذه البطولة، ومع ذلك فإن يامال قادر على المنافسة على الجوائز الفردية في هذه النسخة، حيث ظهر متعطشاً لخوض المباريات في الفترة الأخيرة بعد ابتعاده الطويل نسبيا عن اللعب. ## 17.8 مليار دولار خسائر الاقتصاد الروسي من الأمراض المعدية في 2025 08 June 2026 07:45 PM UTC+00 كشف تقرير سنوي صادر عن الهيئة الفيدرالية الروسية لحماية المستهلك والصحة العامة (روس بوتريب نادزور)، بعنوان "حول حالة الصحة العامة والوبائية للسكان"، أن خسائر الاقتصاد الروسي الناجمة عن 30 مرضاً معدياً فقط في روسيا بلغت نحو 1.3 تريليون روبل روسي (17.8 مليار دولار) خلال عام 2025، بزيادة تتجاوز 300 مليار روبل روسي عن عام 2024، وذلك على الرغم من تراجع إجمالي عدد الإصابات المسجلة بنسبة 9.3% إلى 35.8 مليون حالة. ولا تشمل هذه التقديرات أمراضاً مزمنة عالية الكلفة مثل السل وفيروس نقص المناعة البشرية والتهابات الكبد الفيروسية المزمنة، التي استهلكت مكافحتها وحدها 262 مليار روبل روسي مقارنة مع 235.3 مليار روبل روسي عام 2024. (الدولار = 72.97 روبلاً). ووفقاً لبيانات الهيئة الصادرة اليوم الاثنين، كان الجزء الأكبر من خسائر الاقتصاد الروسي هذه (1.16 تريليون روبل مقارنة مع 816 مليار روبل روسي في عام 2024) ناتجاً من التهابات الجهاز التنفسي العلوي الحادة في مواقع متعددة وغير محددة. ويحتل جدري الماء المرتبة الثانية من حيث خسائر الاقتصاد الروسي (53.65 مليار روبل روسي مقابل 44 مليار روبل روسي)، تليه التهابات الأمعاء الحادة الناجمة عن مسببات أمراض غير محددة والأمراض المنقولة بالغذاء ذات المسببات غير المعروفة (30.61 مليار روبل). ورغم الانخفاض الكمّي في إجمالي عدد الإصابات، سجل التقرير تجاوزات حادة للمعدلات التاريخية في عدد من الأمراض، أبرزها عدوى المستدمية النزلية التي فاقت متوسطها السنوي بـ19.3 ضعفاً، والحصبة الألمانية التي زادت 5.6 أضعاف، والأنفلونزا التي قفزت ستة أضعاف. كما ارتفعت معدلات الحصبة 2.1 ضعف، بالإضافة إلى ارتفاع عدد من بقية الأمراض المعدية. ووفقاً للهيئة، تجاوزت الأرقام السنوية المعدلات المعتادة بمقدار 2.5 ضعف لحالات التهاب السحايا، و3.3 أضعاف لداء الليستريات، و1.5 ضعف للالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع (بما في ذلك الالتهاب الرئوي بالمكورات الرئوية، الذي بلغ ضعف المعدلات السابقة)، و1.9 ضعف لحمى كيو، و1.8 ضعف لعدوى النوروفيروس، و2.4 ضعف للعدوى غير الناجمة عن فيروس شلل الأطفال المعوي. ولا يقتصر الضرر الاقتصادي، وفقاً للمختصين، على الأرقام المعلنة في الموازنة الصحية المباشرة من علاج واستقصاء ووقاية، بل تمتد تداعياتها إلى فقدان إنتاجية العمل بفعل الإجازات المرضية، وزيادة الضغط على قطاع التأمين الصحي والخدمات الطبية الطارئة، وتراجع الاستهلاك العائلي المصاحب لارتفاع النفقات العلاجية، علاوة على تكاليف غير منظورة ناتجة عن تفشي الأمراض في التجمعات المغلقة والمدارس وأماكن العمل. في المقابل، نجحت جهود المكافحة في خفض معدلات أمراض أخرى بشكل كبير، أبرزها التهاب الكبد الفيروسي الحاد من النمط "ب" الذي انخفض 3.1 مرات، والزحار البكتيري 2.3 مرة، وعدوى المكورات البنية 2.4 مرة، والتهاب السحايا الفيروسي المعوي 2.7 مرة، ليصل إجمالي أشكال الأمراض المعدية التي سجلت تراجعاً إلى 59 شكلاً، إضافة إلى 17 شكلاً من الأمراض الطفيلية. ## من يحرّك الآخر في الغرب؟ 08 June 2026 07:46 PM UTC+00 يُعدّ سؤال العلاقة بين الدين والسياسة من أكثر الأسئلة إثارة للجدل في الفكر الغربي الحديث. فبينما رسّخت الأدبيات السياسية والفلسفية الغربية صورةً مفادها أن الغرب حسم أمره منذ قرون لصالح الدولة العلمانية التي تفصل الدين عن الشأن العام، تكشف التطورات السياسية المعاصرة، كما تكشف دراسات تاريخية وفكرية عديدة، أن هذه العلاقة لم تُحسم نهائياً، وأن الدين لا يزال فاعلاً مؤثراً في صناعة القرار السياسي وفي تشكيل الهوية الجماعية للمجتمعات الغربية. فقد أعادت التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو/أيار 2026 إحياء هذا الجدل بصورة لافتة، حين أعلن أمام أعضاء الحزب الجمهوري بمناسبة تأسيس لجنة رئاسية للحريات الدينية، أن الولايات المتحدة "تعيد الدين إلى البلاد بسرعة وقوة"، مضيفاً: "يقولون الفصل بين الكنيسة والدولة، دعونا ننسى ذلك لمرة واحدة". ولم تكن هذه التصريحات معزولة عن السياق الفكري والسياسي الذي يمثله التيار المحافظ الأميركي، إذ أكد حاكم ولاية تكساس دان باتريك أن مبدأ الفصل بين الكنيسة والدولة هو "أكبر كذبة قيلت في أميركا منذ تأسيسها"، معتبراً أن الولايات المتحدة قامت على الأخلاق اليهودية المسيحية. ولا تمثل هذه التصريحات بداية عودة الدين إلى السياسة الغربية بقدر ما تمثل إعلاناً صريحاً عن واقع ظل قائماً بدرجات متفاوتة طيلة العقود الماضية. فالصورة الشائعة عن الغرب بوصفه فضاءً سياسياً علمانياً خالصاً لا تعكس بدقة تعقيدات الواقع التاريخي والثقافي الذي تشكلت في إطاره الدول الغربية. ويُعد كتاب "لماذا تتحارب الأمم؟" للمفكر الأميركي ريتشارد نيد ليبو من أبرز الأعمال التي تحدت السردية التقليدية حول حياد السياسة الغربية تجاه الدين. ففي مقدمة الكتاب يذهب المؤلف إلى أن الدين كان عاملاً رئيسياً في توجيه السياسة الأوروبية على امتداد أكثر من ألف عام، مخالفاً بذلك كثيراً من الافتراضات السائدة في مدارس العلوم السياسية الغربية. ولا يقتصر طرح ليبو على التأكيد بأن الدين كان مؤثراً في الماضي، بل يؤكد أيضاً أن صنّاع القرار أنفسهم يحملون معتقدات دينية تؤثر في رؤيتهم للعالم وفي اختياراتهم السياسية. فالدول، من الناحية القانونية، لا تمتلك أدياناً، لكن الذين يديرونها ويصنعون قراراتها ينتمون إلى منظومات عقدية وثقافية تترك أثرها المباشر أو غير المباشر على السياسات الدولية. الصورة الشائعة عن الغرب بوصفه فضاءً سياسياً علمانياً خالصاً لا تعكس بدقة تعقيدات الواقع التاريخي والثقافي الذي تشكلت في إطاره الدول الغربية غير أن فهم العلاقة بين الدين والسياسة في الغرب يقتضي التمييز بين الدين بوصفه عقيدة روحية، والدين بوصفه هوية ثقافية وحضارية. فجزء كبير من التحولات الغربية المعاصرة لا يتعلق بعودة الإيمان التقليدي بقدر ما يتعلق باستخدام الدين وسيلة لتعريف الذات وتمييزها عن الآخر. فعلى سبيل المثال، تقدم فرنسا عادةً بوصفها النموذج الأكثر تشدداً في العلمانية الأوروبية، ومع ذلك فإن كثيراً من الجدل السياسي والاجتماعي فيها يرتبط بالرموز الدينية والثقافية للمهاجرين والأقليات أكثر من ارتباطه بالعقائد ذاتها، فالنقاش لا يدور غالباً حول صحة المعتقدات، بل حول هوية المجتمع وحدود انتمائه الثقافي. وتقدم تجربة تفككّ يوغسلافيا مثالاً واضحاً على تداخل الدين مع القومية والعرق، فبعد وفاة الزعيم جوزيف تيتو وانهيار السلطة المركزية، انفجرت التناقضات الكامنة بين المكونات القومية والدينية اليوغسلافية. ورغم أن الصرب والكروات والبوسنيين والهرسك يتحدرون من أصول سلافية متقاربة، فإن الانتماءات الدينية المختلفة تحولت إلى علامات فاصلة أعادت تعريف الجماعات سياسياً وقومياً، وفي سياق الصراع، جرى تصوير البوسنيين باعتبارهم غرباء عن النسيج القومي، وهو ما ساهم في تبرير حملات التطهير العرقي وجرائم الإبادة. الدول، من الناحية القانونية، لا تمتلك أدياناً، لكن الذين يديرونها ويصنعون قراراتها ينتمون إلى منظومات عقدية وثقافية تترك أثرها المباشر أو غير المباشر على السياسات الدولية ويستعرض كتاب "الدين والرئاسة الأميركية" كيف أثرت المعتقدات الدينية في سياسات الرؤساء الأميركيين، وكيف أصبح الدين جزءاً من أدوات التعبئة السياسية خلال الحرب الباردة، فقد سعى الرئيس هاري ترومان إلى بناء تحالف عالمي واسع يضم القوى الدينية المختلفة في مواجهة الشيوعية السوفييتية. ورأى ترومان أن مواجهة الاتحاد السوفييتي لا يمكن أن تكون عسكرية واقتصادية فقط، بل يجب أن تكون أيضاً مواجهة قيمية بين الإيمان والإلحاد، في خطوة عكست إدراكاً أميركياً عميقاً لقدرة الدين على التعبئة السياسية والجيوسياسية. ولا يمكن فهم ظاهرة ترامب بمعزل عن هذا المسار التاريخي، فقد أصبح الرجل رمزاً سياسياً لتيار ديني واسع يرى أن الهوية الأميركية مهددة، وأن استعادة الدور العام للدين جزء من استعادة القوة والخصوصية الوطنية. وينطبق الحال على روسيا الاتحادية، فبعد انهيار الاتحاد السوفييتي، مرت روسيا بمرحلة بحث عن هوية جديدة، قبل أن تعود الكنيسة الأرثوذكسية لتصبح أحد أعمدة الخطاب الوطني الروسي. وتجلت هذه العودة في الحضور اللافت للرموز الدينية داخل المؤسسة العسكرية وخطاب الهوية القومية الروسية. وهكذا انتقلت روسيا من نموذج الدولة الملحدة إلى نموذج يمنح الدين مكانة مؤثرة في تعريف الأمة ومصالحها الاستراتيجية. تدل المؤشرات الراهنة على أن العالم الغربي يتجه نحو مرحلة تتقدم فيها الهويات الدينية والقومية والثقافية على كثير من الانتماءات الأخرى. فصعود اليمين القومي في أوروبا والولايات المتحدة، وتراجع الثقة بالمشروعات فوق القومية مثل الاتحاد الأوروبي، وتزايد الجدل حول الهجرة والتعددية الثقافية، كلها ظواهر تعكس عودة سؤال الهوية إلى قلب السياسة الغربية. وتشير الوقائع المعاصرة إلى أن الدين لم يغادر المجال السياسي الغربي أبداً، كما افترضت بعض نظريات العلمنة، لكنه تغيّر في طبيعته ووظيفته. فبعد أن كان إطاراً عقدياً وأخلاقياً، أصبح في كثير من الأحيان مكوناً هوياتياً وثقافياً يُستخدم في الصراع السياسي والاجتماعي. ومن ثم فإن العلاقة بين الديني والسياسي في الغرب ليست علاقة فصل كامل ولا اندماج كامل، بل علاقة تفاعل مستمر تتغير أشكاله بتغير الظروف التاريخية.  وإذا كان القرن العشرون قد شهد صعود الدولة العلمانية، فإن العقود الأولى من القرن الحادي والعشرين توحي بأن الدين، بصوره المختلفة، لا يزال أحد أهم العوامل الكامنة خلف تشكيل السياسات والهويات والصراعات في العالم الغربي. ## نجوم بقناع "زورو" في كأس العالم منهم زيدان والسخيري 08 June 2026 08:04 PM UTC+00 شهد تاريخ كأس العالم لكرة القدم ظهور نجوم وهم يرتدون أقنعة في عددٍ من المباريات مثل قناع بطل السلسلة الشهيرة "زورو" التي حظيت باهتمام واسع عبر العالم لعقود طويلة. وفرضت الإصابات على عددٍ من نجوم المنتخبات ارتداء قناع لتفادي المزيد من الإصابات الخطيرة. وسيظهر حارس منتخب الجزائر لوكا زيدان خلال كأس العالم 2026 بقناع لحماية وجهه بعد الإصابة التي تعرض لها مع فريقه غرناطة في منافسات الدرجة الثانية الإسبانية. وقد ظهر زيدان مرتدياً القناع خلال المباراة الودية أمام منتخب هولندا منذ أيام، وهو مختلف نسبياً عن الأقنعة التي ارتداها عدد من اللاعبين في فترة سابقة، لأنه اختار عدم تغطية كامل وجهه. وشهد مونديال 2022 حصول عديد الحالات المشابهة، بداية بنجم منتخب تونس إلياس السخيري الذي تعرض لإصابة في الدوري الألماني، إضافة إلى كل من البلجيكي توماس مونييه، والكرواتي جوسكو جفارديول، والكوري الجنوبي سون هيونغ مين، وجميعهم خاضوا المباريات بالاستعانة بالقناع. ولا يكون ارتداء القناع الياً، بل يتم تقديم ملف طبي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يسمح لاحقاً للاعب بارتداء القناع بما أن هناك شروطاً يجب أن تتوفر في القناع، حتى لا يهدد سلامة اللاعبين. وستشهد النسخة الحالية غياب أشهر نجم يرتدي قناعاً في المواسم الأخيرة وهو النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي لن يكون حاضراً في البطولة بعد أن فشل منتخب "النسور الخضراء" في التأهل رغم مروره بالملحق، وهو من بين أفضل الهدافين في العالم في الفترة الأخيرة. كما إن بعض نجوم النسخة الحالية شاركوا سابقاً في مباريات أنديتهم أو المنتخبات وهم يرتدوون أقنعة، مثل الفرنسي كيليان مبابي، والألماني أنطونيو روديغير وكذلك الإنكليزي هاري كين. ## كأس العالم 2026 تحسم مصير الكرة الذهبية.. هؤلاء أبرز المرشحين 08 June 2026 08:17 PM UTC+00 قلب الأرجنتيني ليونيل ميسي الطاولة على منافسيه محرزاً الكرة الذهبية لعام 2023، مُستفيداً أساساً من مشاركة تاريخية في كأس العالم في قطر عام 2022، وحصده لقباً تاريخياً بعد مشوار بطولي فردياً وجماعياً، كان ختامه ثنائية في المباراة النهائية أمام منتخب فرنسا. ورغم أن الفرنسي كيليان مبابي، زميله في تلك الفترة في فريق باريس سان جيرمان، تألق في المباراة الختامية محرزاً "هاتريك" إلا أن الكلمة النهائية في التصويت في جائزة الكرة الذهبية عادت إلى بطل العالم وليس إلى صاحب الوصافة. ورغم تألق العديد من اللاعبين في الموسم الماضي، مثل هاري كين وعثمان ديمبيلي، في مختلف الملاعب الأوروبية، إلا أن حسم الصراع على الكرة الذهبية لعام 2026 سيكون مُرتبطاً أساساً بحصاد اللاعبين في كأس العالم. ورغم أن الكرواتي لوكا مودريتش حصد الجائزة في عام 2018 رغم أن منتخب بلاده حلّ في الوصافة خلف فرنسا، إلا أنه استفاد من تتويج ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا، ولهذا فإن كأس العالم هي الفيصل في تحديد المتوج بالجائزة التي سيقام حفلها في لندن في نهاية العام الحالي. وخلال كأس العالم 2026، فإن المتوجين بالنسخ الأخيرة من جائزة فرانس فوتبول سيكونون على الموعد بداية بالمتوج الأخير الفرنسي عثمان ديمبيلي وصاحب الجائزة في 2024 الإسباني رودري وليونيل ميسي صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات في ثماني مناسبات (200 و2011 و2012 و2013 و2015 و2019 و2020 و2021 و2023)، والكرواتي لوكا مودريتش المتوج في 2018 ورونالدو المتوج خمس مرات (2008 و2023 و2024 و2016 و2017)، والمتوج الوحيد منذ عام 2008 الذي يغيب عن كأس العالم هو الفرنسي كريم بنزيمة (2022). وقد تكون كأس العالم بوابة نجوم ابتعدوا عن أوروبا لحصد جائزة الكرة الذهبية وخاصة رونالدو رغم أن المهمة تبدو صعبة نسبياً. ## ترامب لنتنياهو: قد تجد نفسك وحيداً في مواجهة إيران 08 June 2026 08:31 PM UTC+00 كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تطوير الهجوم على إيران، وأبلغه بأنه قد يجد نفسه وحيداً، وذلك في تصريحات للرئيس الأميركي للقناة 12 الإسرائيلية الخاصة، بعد اتصالين هاتفيين أجراهما مع نتنياهو خلال الـ24 ساعة الماضية. وصرح ترامب: "قلت لنتنياهو إنه من الأفضل أن تكون حذراً جداً في ما تفعله لأنك قد تجد نفسك قريباً وحيداً في مواجهة إيران"، مضيفاً: "حذّرته من أنه في حال تطورت الهجمات الإسرائيلية إلى حرب واسعة، فقد يجد نفسه وحيداً في مواجهة الإيرانيين". وقد كرر ترامب التحذير نفسه في تصريح لموقع "أكسيوس" الأميركي قائلاً: "قلت له: يا بيبي، عليك أن تحذر، وإلا فستجد نفسك وحيداً في القريب العاجل". في سياق متصل، نقلت القناة 13 العبرية الخاصة عن مصادر لم تسمها أن ترامب قال لنتنياهو قبيل الهجوم الإسرائيلي على إيران "هاجم وانهِ الحدث"، في إشارة إلى رغبة الرئيس الأميركي في هجوم خاطف ينتهي بسرعة. وأضافت القناة أن "مسؤولين إسرائيليين اطّلعوا على مضمون المحادثة أوضحوا أن نية الرئيس كانت أن تتحرك إسرائيل، ولكن دون الانجرار إلى حرب واسعة أو خطوة قد تؤدي إلى تصعيد كبير". وتابعت: "أدرك الأميركيون أن إسرائيل مصممة على الرد، وذلك خلافاً للرسائل العلنية التي كان دونالد ترامب أطلقها قبل محادثته مع رئيس الوزراء" الإسرائيلي. وأوضحت أن واشنطن عملت على تحديد سقف لحجم الضرر ونطاق العملية الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه بالتوازي مع المحادثة بين ترامب ونتنياهو، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي اتصالات مفصلة مع عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم وزيرا الخارجية ماركو روبيو والحرب بيت هيغسيث. وخلال المحادثة مع روبيو، ناقش الجانبان تفاصيل بالغة الأهمية تتعلق بطبيعة الهجوم المخطط له، وفق المصدر نفسه. وفي الوقت نفسه، برزت خلافات عميقة داخل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) بشأن نطاق الأهداف التي تنبغي مهاجمتها، حسب القناة 13 الإسرائيلية. وخلال المناقشات الداخلية التي جرت مساء الأحد في إسرائيل، طالب وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن الداخلي إيتمار بن غفير بتنفيذ عملية أوسع بكثير، شملت من بين أمور أخرى إمكانية استهداف منشآت الطاقة الإيرانية. وتابعت القناة: "في المقابل، أوضح نتنياهو لهما التداعيات السياسية التي قد تترتب عن خطوة من هذا النوع". وذكرت القناة أن إسرائيل كانت معنية بتنفيذ هجوم أوسع وأكثر تأثيراً مما نُفذ فعلياً، بما في ذلك بحث إمكانية استهداف منشآت طاقة إيرانية، إلا أن الموقف الأميركي كان "حازماً وواضحاً" برفض هذا الخيار. ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين اطلعوا على تفاصيل محادثة نتنياهو وترامب قولهم إن الرئيس الأميركي أبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلية بأن عليه "مهاجمة (بعض) الأهداف وإنهاء القصة"، في إشارة إلى تنفيذ رد محدود يمنع الانزلاق إلى حرب واسعة. وكانت المواجهات العسكرية قد تجددت بين إيران وإسرائيل مساء أمس، مع إطلاق 11 صاروخاً باتجاه إسرائيل عقب الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. وخلال ساعات الليل، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجمات على أهداف في غرب إيران ووسطها. في المقابل، أطلقت إيران عشرات الصواريخ على عدة دفعات، من دون تسجيل إصابات، وفق الرواية الإسرائيلية الرسمية، فيما سُجلت أضرار مادية طفيفة في عدد من المواقع. وطاولت الغارات الإسرائيلية على إيران كذلك مجمع "كارون" للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر الساحلية جنوب غربي إيران، إضافة إلى استهداف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية. وقد أعلنت إيران في وقت لاحق وقف الهجمات على إسرائيل، فيما أكد مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام عبرية وقف الهجمات على إيران من دون إعلان رسمي. (الأناضول، العربي الجديد) ## إيبولا: غيبريسوس في أوغندا داعياً لفتح الحدود مع الكونغو الديمقراطية 08 June 2026 08:46 PM UTC+00 في إطار الاستجابة لتفشّي فيروس إيبولا الأخير، توجّه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى أوغندا اليوم الاثنين، وقد حثّ سلطات كامبالا على إعادة النظر في قرار إغلاق الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، علماً أنّه التقى الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني وبحث معه موضوع الحدود والتأهّب عندها. وكانت الحكومة الأوغندية قد عمدت، في 27 مايو/ أيار الماضي، أي بعد عشرة أيام من إعلان منظمة الصحة العالمية تفشّي فيروس إيبولا المستجدّ "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً"، إلى إغلاق حدودها مع جارتها، التي رُصدت بؤرة إيبولا في شرقها. في ذلك الحين، أعلنت السكرتيرة الدائمة لوزارة الصحة الأوغندية ديانا أتوين إغلاق حدود بلادها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية مؤقتاً و"على الفور". يُذكر أنّ العدوى وصلت إلى أوغندا عبر تلك الحدود، وفقاً لما بيّنته المعطيات، مع التوسّع المتسارع لرقعة تفشّي سلالة بونديبوجيو النادرة من الفيروس التي لا تتوفّر لها لقاحات ولا علاجات معتمدة. As Uganda continues to respond to the Ebola outbreak, @DrTedros, Director-General of @WHO, engaged with the UN Country Team in Uganda to strengthen coordination and reinforce collective preparedness and response efforts. #EbolaResponse @MinofHealthUG pic.twitter.com/mPoXBgpiFo — UN in Uganda (@UNinUganda) June 8, 2026 وظهر اليوم، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في تدوينة نشرها على موقع إكس، أنّه "موجود في أوغندا". وأتى ذلك مفاجئاً لكثيرين، إذ إنّ غيبريسوس لم يشر في وقت سابق إلى نيّته القيام بهذه الزيارة، بخلاف ما كانت عليه الحال قبيل زيارته إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية التي أنهاها الأسبوع الماضي. وكان غيبريسوس قد تابع، على مدى أيام هناك، جهود الاستجابة للتفشّي السابع عشر لفيروس إيبولا على الأرض، متنقلاً بين العاصمة كينشاسا وإقليم إيتوري المتضرّر من الوباء شرقي البلاد بالقرب من الحدود الأوغندية. وشملت جولة غيبريسوس اليوم محطات عدّة في العاصمة كامبالا، لعلّ أبرزها في وحدة العزل الخاصة بمستشفى مولاغو الوطني المرجعي، وفي وزارة الصحة، والقصر الرئاسي في عنتيبي، ومقرّ فريق الأمم المتحدة العامل في أوغاندا. وقد أشاد المسؤول الأممي في خلالها بالجهود التي تبذلها سلطات البلاد من أجل الاستجابة لأزمة إيبولا الوبائية، واصفاً إياها بأنّها "سريعة وفعّالة". I met with the World Health Organization Director-General, Dr. Tedros Adhanom Ghebreyesus, who called on me at State House Entebbe. We discussed the Ebola outbreak in the region and the measures needed to strengthen prevention and response efforts. I stressed the importance of… pic.twitter.com/0Bzaih0RmB — Yoweri K Museveni (@KagutaMuseveni) June 8, 2026 وخلال جولته، ردّ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على مراسل رويترز بخصوص قرار أوغندا إغلاق حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية مؤقتاً في محاولة للحدّ من انتشار فيروس إيبولا، فقال إنّ القيود الشاملة على السفر لا تجدي نفعاً، "لذا آمل أن تعيد (السلطات الأوغندية) النظر في قرارها". وشدّد غيبريسوس، في إحدى تدويناته التي نشرها اليوم، على أنّ "منظمة الصحة العالمية تدعم أوغندا في قيادتها هذه الاستجابة، إلى جانب المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وشركاء من كلّ أنحاء المنطقة". وكما في كلّ إفاداته، أصرّ المسؤول الأممي على التمسّك بالأمل، إذ لفت إلى ثقته بإمكانية السيطرة على هذا التفشي من خلال التعاون المستمرّ بين كلّ الأطراف. This morning, we hosted the @WHO Director-General @DrTedros at the @MinofHealthUG. He is in the country to assess Uganda’s readiness to respond to the ongoing Ebola outbreak and to support efforts aimed at strengthening cross-border coordination to prevent further exportation of… pic.twitter.com/ohNJAh0ubf — Dr. Diana Atwine (@DianaAtwine) June 8, 2026 وخلال إشادته باستجابة أوغندا في أكثر من محطة في جولته، أوضح غيبريسوس أنّ الفحوص التي فرضتها عند حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية ساعدت في اكتشاف حالات وافدة من الأخيرة، مشدّداً على أنّ كامبالا تأتي بعمل جدي ومجتهد في ما يخصّ أنظمة المراقبة والفحص وإدارة الحالات. وبيّن غيبريسوس أنّ من بين إصابات إيبولا المؤكدة في أوغندا، البالغ عددها 19 حتى الآن، ثمّة 14 حالة تعود لأشخاص وفدوا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وخمس حالات لمواطنين أوغنديين. وبيّن أنّ شخصَين من جمهورية الكونغو الديمقراطية توفيا متأثّرَين بإصابتَيهما على الأراضي الأوغندية، مقدّماً "أحرّ التعازي إلى عائلتَيهما". على الرغم من تفشّي إيبولا في أوغندا والتحدّيات التي يفرضها، فإنّ الوضع يبقى أكثر خطورة بكثير في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي يتخطّى عدد سكانها 100 مليون نسمة، والتي أعلنت في 15 مايو/ أيار الماضي تفشّي إيبولا السابع عشر في تاريخها. يُذكر أنّ بيانات منظمة الصحة العالمية الأخيرة تفيد بأنّ ثمّة 515 إصابة مؤكدة في الكونغو الديمقراطية، من بينها 91 وفاة، مع العلم أنّها رُصدت كلها في إقليم إيتوري. (العربي الجديد، فرانس برس، رويترز) ## تقرير رسمي يرصد اختلالات مالية وإدارية واسعة في سوق الأدوية في ليبيا 08 June 2026 08:54 PM UTC+00 كشف تقرير رقابي مشترك صادر عن ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في ليبيا عن اختلالات مالية وإدارية واسعة النطاق في منظومة الدواء في البلاد، محذّراً من هدر مليارات الدنانير، وضعف الحوكمة والرقابة، وتزايد مؤشرات الاحتكار وتضارب المصالح في أحد أكثر القطاعات ارتباطاً بالأمن الصحي للمواطنين. وأوضح التقرير أن إجمالي الإنفاق على الدواء خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2025 بلغ نحو 11.82 مليار دينار ليبي (ما يعادل نحو 2.45 مليار دولار)، وهو مستوى يعكس ضخامة الموارد المالية المخصصة للقطاع الدوائي خلال أربع سنوات. وحسب التقرير الصادر يوم الاثنين، سجّل الإنفاق على الأدوية تقلبات حادة خلال الفترة محل الدراسة، إذ ارتفع من نحو 1.77 مليار دينار في عام 2022 إلى 4.15 مليارات دينار في عام 2023، بزيادة تجاوزت 134%، قبل أن يتراجع إلى 3.87 مليارات دينار في عام 2024، ثم يهبط بصورة أكثر حدة إلى نحو 2.02 مليار دينار في عام 2025، بانخفاض يقارب 49%. ويرى التقرير أن هذا التذبذب الكبير لا يعكس تطوراً طبيعياً في الاحتياجات الصحية أو نمواً تدريجياً في الطلب على الدواء بل يكشف عن غياب التخطيط الاستراتيجي وضعف إدارة الموارد المخصصة للقطاع الصحي. وأشار إلى أن أحد أبرز أوجه القصور يتمثل في غياب إطار وطني شامل لإدارة سلسلة الإمداد الدوائي، وهو خلل وصفه التقرير بالجوهري وتتفرع منه معظم الاختلالات الأخرى المرتبطة بالتخطيط والتوريد والتخزين والتوزيع. وأوضح أن منظومة تقدير الاحتياجات الدوائية لا تزال تعتمد في كثير من الحالات على تقديرات افتراضية غير مبنية على قواعد بيانات دقيقة أو أنظمة رقمية متكاملة، الأمر الذي أدى إلى استيراد أصناف دوائية بكميات كبيرة رغم محدودية استخدامها الفعلي أو توقف الحاجة إليها. ومن بين الأمثلة التي أوردها التقرير، استمرار إدراج عقار "غونادوريلين" ضمن قوائم الاحتياجات الرسمية بكميات تجاوزت 100 ألف وحدة، رغم تراجع استخدامه في المرافق الصحية، ما يعكس فجوة واضحة بين الاحتياجات الفعلية والمشتريات المنفذة. واعتبر التقرير أن هذه الاختلالات لا تؤدي فقط إلى هدر الموارد المالية، بل تنعكس أيضاً بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الصحية على توفير العلاج واستمرار تقديم الخدمات للمواطنين، نتيجة وجود فائض في بعض الأصناف يقابله نقص في أدوية أساسية وحيوية. كما لفت إلى غياب نظام إلكتروني وطني يربط بين وزارة الصحة وجهاز الإمداد الطبي والمستشفيات والمراكز الصحية، الأمر الذي يحرم الدولة من أدوات فعالة لتتبع حركة الدواء ومراقبة المخزون وتقدير الاحتياجات بدقة. وكشف التقرير عن تحول هيكلي في منظومة التوريد الدوائي، موضحاً أنه في عام 2022، كان جهاز الإمداد الطبي الجهة الرئيسية المسؤولة عن توفير الأدوية، إلا أن عدد الجهات المشاركة في عمليات الشراء والتوريد ارتفع بحلول عام 2025 إلى أكثر من 25 جهة، شملت مستشفيات وهيئات ومراكز طبية محلية. ويرى التقرير أن هذا التوسع في جهات الشراء أدى إلى تشتت الإنفاق وتضارب الأدوار والمسؤوليات، فضلاً عن إضعاف الرقابة وصعوبة متابعة كفاءة الإنفاق العام. وفي الجانب المالي، أشار التقرير إلى أن قيمة طلبات النقد الأجنبي المخصصة لاستيراد الأدوية بلغت نحو 633 مليون دولار، فيما تجاوزت قيمة الاعتمادات المفتوحة للقطاع العام 742 مليون يورو. وأظهرت عمليات الفحص والمراجعة وجود تداخل ملحوظ بين الشركات الموردة والأصناف الدوائية المستوردة عبر القطاعين العام والخاص، ما يثير مخاوف من ازدواجية الإنفاق واحتمال حدوث تسربات مالية واسعة داخل القطاع الدوائي. كما حذّر التقرير من ضعف تطبيق إجراءات "اعرف عميلك" وغياب الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية، ما قد يفتح المجال أمام ممارسات مالية غير منضبطة ويضعف القدرة على تتبع حركة الأموال المخصصة لاستيراد الدواء. ورصد التقرير تنامياً لنفوذ عدد محدود من الشركات الخاصة داخل سوق الدواء الليبية، في ظل تفاوت كبير في حجم الإيرادات والتدفقات المالية بين الشركات العاملة في القطاع. ووفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يضم السجل الوطني للقطاع الدوائي نحو 728 شركة، منها 538 شركة أجنبية، و104 شركات استيراد، و86 شركة توزيع، إلا أن التحليل أظهر وجود تركز واضح لحقوق توزيع الأدوية في أيدي عدد محدود من الوكلاء المحليين. وأشار إلى أن بعض الشركات تمتلك حقوق التمثيل الحصري لعشرات الشركات الدوائية الأجنبية، ما يمنحها نفوذاً واسعاً داخل السوق الليبية ويحد من المنافسة العادلة. وفي ملف الحوكمة، كشف التقرير عن مؤشرات على تضارب المصالح، موضحاً أن بعض أعضاء مجلس النواب ومسؤولين في وزارة الصحة تربطهم علاقات مباشرة أو غير مباشرة بشركات دوائية، وأن بعضهم شارك في صياغة سياسات وإجراءات الشراء والتوريد، ما يثير تساؤلات بشأن نزاهة القرارات المتعلقة بالإنفاق الدوائي. كما تناول التقرير ملفات تسجيل شركات دوائية أجنبية، مشيراً إلى صدور قرارات تخص شركات من أوكرانيا وسلوفينيا والسعودية وإيطاليا وبريطانيا، في حين أظهرت عمليات الفحص الفني وجود مؤشرات على تشابه بعض ملفات التسجيل. وتوقف التقرير عند حالة شركة دوائية أوكرانية، موضحاً أن إجراءات تسجيلها تمت استناداً إلى مستندات ووثائق مرسلة إلكترونياً دون إجراء تفتيش ميداني فعلي لمصنع الإنتاج، رغم عدم وجود تقارير سفر أو محاضر معاينة موثقة خلال الفترة بين عامي 2021 و2025، وهو ما اعتُبر مخالفة للوائح المنظمة لعمليات التسجيل الدوائي. وكشف التقرير أيضاً عن وجود نحو 626 ألف صنف دوائي منتهي الصلاحية مخزّن داخل عدد من المؤسسات الصحية، معتبراً ذلك هدراً مباشراً للمال العام، ويعكس ضعف التخطيط والرقابة على عمليات الشراء والتخزين والتوزيع. وأشار إلى أن تراكم الأدوية منتهية الصلاحية لا يشكل عبئاً مالياً فحسب، بل ينطوي أيضاً على مخاطر صحية وبيئية مرتبطة بعمليات التخزين والتخلص الآمن من النفايات الدوائية. وأوصى التقرير بإجراء إقفال مالي دوري للاعتمادات المفتوحة، ووضع سقف زمني واضح لاستخدامها، إلى جانب إنشاء صندوق وطني مستقل للدواء خارج إطار الميزانية التقليدية، يتولى إدارة التمويل والشراء والتوزيع وفق معايير مهنية موحدة. كما دعا إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لسلسلة الإمداد الدوائي تعتمد على قواعد بيانات رقمية وأنظمة تتبع إلكترونية، وتعزيز الحوكمة والرقابة ومكافحة تضارب المصالح، بما يضمن رفع كفاءة الإنفاق وتحسين وصول المواطنين إلى الأدوية والخدمات الصحية. وأشار التقرير إلى أن ليبيا تحتل المرتبة 124 من أصل 194 دولة في مؤشر التغطية الصحية الشاملة الصادر عن منظمة الصحة العالمية، ما يعكس حجم التحديات التي لا تزال تواجه القطاع الصحي رغم مستويات الإنفاق المرتفعة. ## صحافيون لبنانيون تحت نار الاحتلال... موت يسبق الخرائط 08 June 2026 09:00 PM UTC+00 ازدادت المخاطر التي يواجهها صحافيون كثيرون أثناء تغطيتهم العدوان على لبنان، بعدما صارت غالبية المدن الجنوبية تحت النار، ولم يعد هناك أي مكانٍ آمن للتجوّل ونقل الرسائل أو حتى للإقامة، في ظلّ الاعتداءات الاسرائيلية المتكرّرة التي طاولت الأطقم الصحافية ومقارهم، والتهديدات التي وصلتهم على غرار السكان للمغادرة والإخلاء. أصرّ عدد من الصحافيين على البقاء في الميدان، رغم التحديات والتضييق على حركة تنقلهم وقتل جيش الاحتلال عدداً من زملائهم، وذلك لتوثيق الاعتداءات وكشفها للرأي العام، ونقل الحدث كما هو بالصوت والصورة، خاصةً في زمن تفرض فيه الأخبار المضلّلة والخاطئة نفسها على الساحة الإعلامية ومنصّات التواصل. كذلك، تمسّك الصحافيون بأهمية الوجود على الأرض والبقاء على مسافة قريبة من الناس للتواصل معهم، ونقل معاناتهم، وتوثيق المجازر وحجم الدمار الذي تخلّفه الاعتداءات الإسرائيلية التي توسعت رقعتها بعد سريان الهدنة في 17 إبريل/نيسان الماضي، ما أسفر عن استشهاد المراسلة آمال خليل في 22 إبريل، في بلدة الطيري الجنوبية، بعد استهدافها مباشرةً ومنع فرق الإسعاف من إنقاذها طوال أربع ساعات. وفي ظلّ احتلال إسرائيل وسيطرتها بالنار على أكثر من 60 قرية حدودية، وتكثيف ضرباتها بعد الهدنة نحو مدنٍ رئيسية جنوبية، كالنبطية وصور، تضاعفت صعوبات التغطية أمام الصحافيين، فسُجّل في الأيام الماضية استهداف إسرائيل مباني ونقاطاً على مسافة قريبة جداً من بعض المراسلين، خلال تغطيتهم، وعلى مقربة من أماكن إقامتهم، ما ألحق ضرراً بها، مثل تحطّم الواجهات والنوافذ بفعل شدّة الانفجارات. كذلك، تلقى صحافيون مقيمون وعاملون في الجنوب، خاصةً في مدينة صور، منذ أيام، اتصالات مسجّلة أو مباشرة من الاحتلال الاسرائيلي، تتضمّن إمّا مطالبات بالإخلاء كحال السكان، أو بتحديد هويتهم، وأماكن وجودهم والنقاط التي يتمركزون فيها وسبب التغطية، وكأنه بات على الصحافي أن يأخذ إذناً من جيش الاحتلال للتغطية على أرض لبنانية، مع الإشارة، إلى أن مدينة صور مثلاً، كانت من المناطق الآمنة نسبياً، ويلجأ إليها الصحافيون كونها مركزاً أساسياً للتغطية والإقامة في فنادقها. وقالت مراسلة التلفزيون العربي، جويس الحاج خوري، التي لم تترك الميدان منذ بداية الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، إن هذه الحرب لا تشبه أي تغطية سابقة، لا حرب 2006، ولا عدوان 2024، موضحةً: "هذه المرّة لم نكن نبحث عن الخطر، بل كان الخطر يبحث عنا". أضافت في حديث مع "العربي الجديد": "لم تعد هناك جبهات واضحة أو أهداف محددة. في المناطق الحمراء، يصبح كلّ من يتحرك هدفاً محتملاً، ويصبح الانتقال من شارع إلى آخر قراراً يسبقك إليه سؤال واحد: هل سنعود؟"، تابعت: "في البقاع، دخلنا بلدات اعتقدنا أنها آمنة، لنكتشف أنها على لوائح الاستهداف. كان الموت يسبق الخرائط، وكانت الطائرات تغيّر قواعد اللعبة في كل لحظة"، مشيرةً إلى أنّ "الأصعب كان دخول البلدات التي خلت من أهلها، مدن وقرى أُطفئت فيها الحياة فجأة، شوارع بلا أطفال، منازل بلا أصوات، وأبواب تركها أصحابها خلفهم على أمل العودة. هناك فهمت معنى أن تكون صحافياً، أن تسير إلى حيث يهرب الجميع، وأن تدخل إلى الأماكن التي لم يعد فيها من يروي ما حدث". تابعت: "كانت مدينة صور الحكاية الأصعب. أن تستيقظ كل يوم على تهديد جديد، وأن تتلقى اتصالات تطلب منك المغادرة فوراً، وأن تسمع الغارات وهي تسقط على بعد أمتار منك، فذلك ليس مجرد عمل ميداني، بل اختبار يومي للحياة. ومع ذلك، لم أغادر، لأن صور لم تكن مدينة تحت النار فحسب، بل كانت مدينة تقاوم كي تبقى مدينة. كانت الحياة فيها أقوى من الخوف، وكان أهلها يتمسكون بأيامهم رغم كل شيء". أشارت الحاج خوري إلى أنه "كلما اقترب الخطر أكثر، ازداد اقتناعي بأن البقاء ليس شجاعة شخصية، بل واجب مهني وإنساني. فحين يغادر الجميع، يصبح نقل الحقيقة مسؤولية أكبر من الخوف نفسه". وحول كيفية اختيار أماكن التغطية في ظل الخطر، قالت الحاج خوري إن "اختيار الموقع يعتمد بالدرجة الأولى على قدرته على توفير رؤية واسعة للمناطق المستهدفة وإبراز المشهد الميداني بوضوح، ما يدفع العديد من المؤسسات الإعلامية إلى التمركز في الموقع نفسه غالباً، ما يوفّر قدراً من الحماية بسبب وجود عدد أكبر من الصحافيين"، كما أشارت إلى أن تقييم مخاطر أي مكان يجري بالتشاور مع المسؤولين المحليين والجيش اللبناني قبل اعتماده موقعاً للتغطية. أردفت: "في هذه الحرب حتى الأماكن الآمنة لم تعد كذلك؛ ففي عمليات القصف التي طاولت مدينة صور، وصلت شظايا الصواريخ الإسرائيلية إلى محيط غرف الصحافيين في استراحة المدينة، كان القصف قريباً جداً والغارات عنيفة والعصف قوي". بدوره، قال مراسل قناة العالم في لبنان، حسين عز الدين، لـ"العربي الجديد"، إنه بقي خلال حرب 2024 في القطاع الشرقي وكان يتجوّل في كل القرى المحاذية لفلسطين المحتلة، مثل الخيام وكفركلا والعديسة وغيرها، قبل احتلالها اليوم كاملةً، وكان يُنجز عمله من باب ملاحقة الحدث، فالمراسل على الأرض لا يكتفي وفق تعبيره بنقل ما يراه فحسب، بل الأهم توثيق ما يشاهده وينقله بالعين المجرّدة والصورة الحقيقة الصادقة. وأشار عز الدين إلى أن مهمة المراسل الميداني محفوفة بالمخاطر، ولا سيّما أنّ الحروب باتت متفلّتة من ضوابط الالتزام بالأعراف والقوانين الدولية، ومنها حماية الصحافي على اعتبار أنه مدني وغير عسكري على أرض المعركة، معتبراً أن "هذه المواثيق سقطت بدليل استهداف إسرائيل الطواقم الإعلامية أكثر من مرة، سواء بعمد أو من دون عمد، رغم علمها أنهم صحافيون ويقومون بالتغطية وواجبهم المهني". الحروب باتت متفلّتة من ضوابط الالتزام بالأعراف والقوانين الدولية ولفت عز الدين إلى أن المراسل ينسّق عادة مع جهات عدة قبل التجوّل أو الدخول إلى قرى أمامية، موضحاً: "مثلاً، كنا نبلغ الدولة عبر مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، التي تنسّق بدورها مع يونيفيل. الأخيرة تنسّق مع العدو لإعلامه بوجود طواقم صحافية. مع ذلك، وخلال جولة سابقة في بلدة يارون، ورغم أن الجولة الإعلامية كانت منسّقة وبمرافقة الجيش اللبناني وحضور يونيفيل، تعرّضنا للقصف المباشر ووقعت إصابات بصفوف الصحافيين". وشدّد عز الدين على أن "العمل متعب وشاق ومحفوف بالمخاطر، ولا سيّما أننا صرنا اليوم على أرض مكشوفة، وكنّا نعتبر أن هناك أماكن كثيرة بعيدة من الاستهداف، لكنها صارت اليوم على قوائم الطائرات الحربية الإسرائيلية، ومنها مدينة صور التي تتعرّض للقصف اليومي"، محذراً من أنها "قد تطاول الصحافيين، خاصةً أن العدو لا يريد لنا أن ننقل الصورة كما هي، ونفّذ مرات كثيرة غارات تحذيرية بجانبهم لدفعهم للمغادرة". بدوره، تحدّث المراسل في قناة الجديد اللبنانية، إبراهيم الغريب، لـ"العربي الجديد"، عن تجربته الأولى في تغطية الحرب الإسرائيلية على الخطوط الأمامية، مشيراً إلى أنه سيخرج من فترة وجوده في منطقة إبل السقي خلال الأشهر الثلاثة الماضية بخبرة مهنية كبيرة، لكن مع ندوب نفسية لا يتصوّر أنه قد يشفى منها على المدى القريب. تطرّق الغريب إلى تحديات ومخاطر عدة عاشها ولا يزال في ظل التصعيد الإسرائيلي، وعن خبرات اكتسبها بفعل وجوده مع صحافيين مخضرمين يملكون باعاً طويلاً في التغطيات الميدانية: "لم يعد بإمكاننا أن نضع كاميراتنا أينما كان، أو أن نستعمل هواتفنا بكل الأوقات"، تابع: "السطح الذي نقف عليه يكشف بلدة دبين التي تبعد أقل من كيلومتر، وبإمكاننا أن نرى الدبابات الإسرائيلية بالعين المجردة ونسمع صوت جنازيرها ونشمّ رائحة البارود، لكن لا يمكننا أن نصوّر كل شيء، فحياتنا على المحكّ". أشار الغريب إلى أنه "مع دخول القوات الإسرائيلية بلدة دبين، تغيّر المشهد على المستوى الأمني، وصرنا نسمع أصواتاً أفقدتني القدرة على النوم ليلاً، إضافةً إلى القلق المتزايد، خاصةً أنّنا نعرف حجم التفجيرات التي يرتكبها الاحتلال في كل قرية يتوغل فيها"، كما أشار إلى أن الفندق الذي يقيم فيه تعرّض لأضرار أكثر من مرة، بما في ذلك تحطم الزجاج، ما دفعه مع زملائه إلى اعتماد طرقٍ بدائية للحماية، مثل النوم والنافذة مفتوحة أو الاستلقاء على الأرض". قال الغريب إنه يعيش كل ليلة كأنها الليلة الأخيرة، أو "كأن الضوء لن يطلع عليّ في الصباح"، كما يلازمه شعوره يومي بالخطر وبأنه قد لا يرى عائلته مرّة ثانية. ولفت إلى أنه بعد عودته من عطلة عيد الأضحى في منزله في منطقة طرابلس شمالي لبنان إلى الجنوب، شعر لأول مرة بأنه لا يريد مواصلة التغطية أو الحضور في مكان خطر إلى هذا الحد، بعيداً عن عائلته. أضاف: "إذا أصابني مكروه، سيصيبني وأهلي"، وهو شعور يزداد خاصة مع كل استهداف جديد للصحافيين، "فإسرائيل لا رادع لها، ولا شيء يمنعها من قتل الصحافيين". تابع الغريب: "هذه التجربة علّمتني الكثير، وجعلتني أتعرّف إلى زملاء أصبحوا مثل عائلتي، لكن الأكيد أنها أيضاً تركت عليّ آثاراً نفسياً، وسأذهب فور انتهائها إلى العلاج النفسي". بدورها، قالت رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان، إلسي مفرّج، لـ"العربي الجديد"، إن التدهور الدراماتيكي للوضع الأمني في جنوب لبنان أثّر على المناطق التي يوجد فيها الصحافيون. أوضحت مفرج: "رصدنا تعرّض الصحافيين لأكثر من تهديد إسرائيلي خلال الأيام الماضية، إما عبر رسائل مسجلة تطلب منهم الإخلاء كباقي السكان في الجنوب، وإمّا من خلال اتصالات مباشرة لسؤالهم عن سبب وجودهم، وتحديد موقعهم، ونصحهم بالمغادرة، إلى جانب تنفيذ ضربات على مقربة من أماكن وجود المراسلين، كما حصل السبت الماضي في النبطية". ورأت مفرج أن هذه الإنذارات والضربات التحذيرية تهدف غالباً إلى تخويف الصحافيين لإبعادهم من الجنوب، خاصةً أنهم لا يشكلون أي خطر أمني، وأضافت: "أماكن وجود وإقامة الصحافيين معروفة، وهويتهم معلنة من خلال الدروع الواقية والخوذات والشارات على السيارات". وتوقفت مفرّج عند مجموعة توصيات ونصائح مهمة للمراسلين الميدانيين، أهمها عدم تعريض حياتهم للخطر، والانسحاب بأي لحظة يشعرون فيها بالخطر بناءً على خطّة واضحة، إضافةً إلى البقاء على تواصل مع الإسعاف والجهات المعنية وغرف الأخبار، كما أشارت إلى أنه من واجب المؤسسات الإعلامية أن تؤمن حياة الصحافيين في حالات الحرب، وأن تقدّم لهم بدلاً يومياً يتناسب مع حجم التهديد والخطر الذي يتعرّضون له، إضافةً إلى عدم الضغط عليهم أو تخييرهم بين العمل والتغطية في أماكن خطرة، منبهةً إلى أنّه أمر غير قانوني. ودعت مفرج المؤسسات الإعلامية للتعامل مع الصحافيين المستقلين كالموظف الثابت لناحية التأمين الصحي، وتدريبهم على أصول التغطية الميدانية، مع تزويدهم بمعدّات الحماية والتنسيق المستمر معهم حول أماكن حركتهم. ## صراع الهدافين يشعل كأس العالم قبل ضربة البداية 08 June 2026 09:02 PM UTC+00 ستشهد كأس العالم 2026 حضور أفضل هدافي الدوريات القوية، ما يُوحي بصراع قوي من أجل الحصول على جائزة أفضل هدّاف في هذه النسخة، بعد تتويج الفرنسي كليان مبابي هدافاً للنسخة الأخيرة في قطر برصيد 8 أهداف منها "هاتريك" في النهائي التاريخي على ملعب لوسيل في مرمى منتخب الأرجنتين. وسيقود مبابي نفسه الصراع، فرغم أن نتائج فريقه ريال مدريد الإسباني كانت مخيبة، إلا أنه حصد لقب هدّاف الدوري الإسباني بعد أن ضرب مرمى منافسيه في 25 مناسبة في "الليغا". وخلف مبابي ستكون نخبة الهدّافين في العالم في الموعد، بداية بالإنكليزي هاري كين، أفضل هدّاف في الملاعب الأوروبيّة في الموسم الماضي، حيث سجل 61 هدفاً في كل المسابقات، منها 36 هدفاً في الدوري الألماني، وهو الآن في أفضل مراحل مسيرته الاحترافية منهياً الموسم بـ"هاتريك" في نهائي كأس ألمانيا أثبت من خلالها طموحاته الكبيرة لأن يكون اسماً بارزاً في كرة القدم العالمية. وللمرة الأولى، سيكون النرويجي إيرلينغ هالاند حاضراً في موعد دولي كبير بعد صدمات قوية تعرض لها، ولكنه لعب دوراً كبيراً في قيادة منتخب النرويج إلى الحضور في كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998، وكان نجم التصفيات الأوروبية بلا منازع، وخلال النصف الثاني من الموسم، ضرب بقوة ونجح في الحصول على لقب هدّاف الدوري الإنكليزي مع فريق مانشستر سيتي مسجلا 27 هدفاً. ورغم أن الأرجنتين ستعتمد أساساً على نجم كرة القدم العالمية ليونيل ميسي، فإن الهجوم يضمّ الكثير من الأسماء القوية، وخاصة لاوتارو مارتينيز، الذي حصد جائزة هدّاف الدوري الإيطالي برصيد 17 هدفاً، وهو رقم ضعيف بلا شك قياساً بأرقام العديد من الهدافين البارزين، ولكنه قضى معظم فترات الموسم مصاباً وخارج الحسابات، وهو يأمل أن يستفيد من وجود ميسي ليترك بصمته في هذه النسخة. ورغم أنه فشل في حصد جائزة هدّاف الدوري السعودي هذا الموسم، فإن البرتغالي كريستيانو رونالدو يأمل أن يحقق إنجازاً تاريخياً في هذه البطولة على الصعيد الفردي، بما أن أرقامه في البطولة ضعيفة قياساً بنجاحاته مع الأندية، ولكن إضافة اسمه مع قائمة هدافي نسخة في كأس العالم سيكون مهماً في مسيرة خاصة، وأنه يريد تقليص المسافة للوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الاحترافية. ## زلزال يهز هافانا ويخرج الكوبيين إلى الشوارع 08 June 2026 09:16 PM UTC+00 ضرب زلزال قوي، اليوم الاثنين، قبالة السواحل الغربية لجزيرة كوبا. ورغم عدم وجود إصابات أو أضرار جسيمة، سارع السكان إلى إخلاء المباني والنزول إلى الشوارع. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بأن قوة الزلزال بلغت 6,1 درجات، ووقع على مسافة نحو 100 كيلومتر من الطرف الغربي للجزيرة.  وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس في هافانا بهزة أرضية استمرت 20 ثانية، ودفعت السكان إلى الخروج من المباني والنزول إلى الشوارع. من جهتها، قالت كارميل ديلغادو، وهي خبيرة اقتصادية تبلغ 47 عاماً، لوكالة فرانس برس: "في البداية شعرت بدوار شديد، لم يخطر ببالي أنه زلزال، لم يسبق لي أن مررت بمثل هذا الشعور من قبل". وأضافت: "لكن بمجرد أن أدركنا حقيقة الأمر، غادرنا المكان بسرعة". DID YOU FEEL IT?: Magnitude 6.1 earthquake strikes off the northwest coast of Cuba with reports of shaking felt as far north as Orlando, Florida. Stay with FOX Weather for the latest: pic.twitter.com/BtjKjPxmDv — FOX Weather (@foxweather) June 8, 2026 بدورها، أوضحت السلطات الكوبية أن الهزة الأرضية شُعر بها "في كل أنحاء غرب البلاد"، حتى إن سكاناً في ولاية فلوريدا الأميركية المجاورة لكوبا شعروا بها أيضاً، وفق وكالة فرانس برس. لا خطر تسونامي استبعد مركز التحذير من التسونامي الأميركي وجود تهديد كبير بحدوث موجات عاتية عقب الزلزال. وأشار إلى أن هناك "احتمالاً ضئيلاً للغاية" لحدوث موجات تسونامي على طول السواحل الواقعة قرب مركز الزلزال. وكان فرنسيس رويز، وهو ممثل يبلغ 41 عاماً، يسجل مسلسلاً إذاعياً في استوديو بالطابق الخامس في المركز التاريخي لهافانا عندما شعر بالهزة. وقال لوكالة فرانس برس: "كنا نسجل في أحد المكاتب، وفجأة تحركت الطاولة. اهتز المبنى، وعمّت الفوضى، وركض الجميع إلى أسفل الدرج". (فرانس برس) ## الشرع يستقبل ميقاتي في قصر الشعب بدمشق 08 June 2026 09:34 PM UTC+00 استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الاثنين، رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، في خطوة تندرج ضمن سلسلة اللقاءات والاتصالات المتواصلة بين الجانبين السوري واللبناني خلال الفترة الأخيرة. وقالت الرئاسة السورية، في بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية، إن الرئيس الشرع استقبل ميقاتي في قصر الشعب، من دون أن تتطرق إلى تفاصيل إضافية بشأن اللقاء أو الملفات التي جرى بحثها خلاله. ويأتي هذا اللقاء بعد نحو شهر من استقبال الرئيس السوري رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في التاسع من مايو/أيار الماضي، خلال زيارة أجراها الأخير إلى دمشق على رأس وفد وزاري لبناني، حيث عقد الجانبان مباحثات موسعة بحضور وفدين رسميين من البلدين تناولت مختلف أوجه العلاقات الثنائية وسبل تطويرها. وبحسب ما أُعلن حينها، ركزت المباحثات على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين سورية ولبنان، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، إلى جانب بحث آليات توسيع التنسيق الأمني بينهما، من ضمنها ضرورة ضبط الحدود ومنع عمليات التهريب، ومتابعة تنفيذ اتفاق نقل السجناء بين الجانبين، بما يسهم في دعم الاستقرار والتعامل مع التحديات القائمة. كما شهد اللقاء تبادلاً لوجهات النظر بشأن عدد من التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية استمرار قنوات التواصل والتنسيق بين دمشق وبيروت على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أجرى في الحادي والعشرين من مايو/أيار الماضي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، تناول العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في عدد من القطاعات الحيوية. وأكد الجانبان خلال الاتصال أهمية توسيع مجالات التعاون المشترك، لا سيما في قطاعات الاقتصاد والتجارة والطاقة، كما شددا على مواصلة العمل من أجل استكمال تأسيس لجنة التنسيق المشتركة، التي يُفترض أن تتولى متابعة تنفيذ مخرجات زيارة سلام الأخيرة إلى دمشق وترجمة التفاهمات التي تم التوصل إليها إلى خطوات عملية خلال المرحلة المقبلة. وتعكس اللقاءات والاتصالات المتبادلة بين المسؤولين السوريين واللبنانيين خلال الأشهر الأخيرة توجهاً نحو تعزيز التنسيق الثنائي ومتابعة الملفات المشتركة، في ظل تأكيد متكرر من الطرفين لأهمية تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. ## روما تفتح تحقيقاً بحق بن غفير بتهمة تعذيب إيطاليين من "أسطول الصمود" 08 June 2026 09:34 PM UTC+00 نقلت وكالة رويترز، الاثنين، عن مصدر قضائي، أن الادعاء العام الإيطالي وضع وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير قيد التحقيق بسبب طريقة معاملة النشطاء المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" بعد احتجازهم الشهر الماضي أثناء محاولتهم كسر الحصار على غزة. وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، تقارير سابقة نشرتها وكالات أنباء إيطالية قائلاً إن بن غفير وضع قيد التحقيق للاشتباه في ضلوعه في خطف مواطنين إيطاليين كانوا ضمن الناشطين وتعذيبهم. وإذا خلص التحقيق إلى وجود ما يبرر توجيه اتهامات له، فقد يتقدم ممثلو الادعاء بطلب رسمي لإحالته إلى المحاكمة. ورداً على الأنباء الواردة عن التحقيق الإيطالي، قال بن غفير في بيان: "لن أتراجع أمام هذا التحقيق أو ذاك، وسأواصل الوقوف بفخر إلى جانب مقاتلينا". وتواجه إسرائيل وبن غفير انتقادات دولية متزايدة بعدما نشر الوزير المتطرف أواخر مايو/أيار مقطع فيديو يُظهر ناشطي أسطول الصمود العالمي المحتجزين جاثين على ركبهم وأيديهم مقيدة، بعدما احتجزتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية. وقال المنظمون إن مواطنين من إيطاليا وكوريا الجنوبية كانوا ضمن الناشطين الذين احتجزتهم الشرطة الإسرائيلية وعددهم 430. ونشر بن غفير مقطعاً مصوراً أظهر مشاهد من تعامل السلطات الإسرائيلية مع ناشطي "أسطول الصمود العالمي" الذين أوقفوا أثناء محاولتهم الإبحار نحو قطاع غزة. ووثق المقطع مشاهد إذلال وتنكيل، بينها إجبار ناشطين على الركوع وهم مكبلو الأيدي، والاستماع إلى النشيد الإسرائيلي، بالتزامن مع زيارة استفزازية أجراها بن غفير إلى مكان احتجازهم، حرض خلالها عليهم ووصفهم بعبارات مسيئة. وقوبلت مشاهد التنكيل بالناشطين بردات فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء دول عدة سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا ونيوزيلندا والبرتغال وأستراليا. ووصفت حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني معاملة الناشطين بأنها "غير مقبولة"، واستدعت السفير الإسرائيلي لطلب توضيح. وطلبت إيطاليا لاحقاً من الاتحاد الأوروبي مناقشة فرض عقوبات على بن غفير، بينما قررت فرنسا منعه من دخول أراضيها، وفتحت تحقيقاً أولياً في شبهات تعذيب وجرائم حرب على خلفية ما تعرض له مشاركون فرنسيون في أسطول الصمود العالمي على أيدي السلطات الإسرائيلية. وفي تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، قال الناشطان الفرنسيان ياسمين سكولا وأدريان بيرتل المشاركان ضمن أسطول الصمود، بعد عودتهما إلى باريس، إن المشاركين تعرضوا داخل ما وصفاه بـ"قوارب السجن" لعنف جسدي ونفسي وإهانات وتفتيش مهين ووقائع ذات طابع جنسي. وقال بيرتل إن بعض المشاركين تعرضوا لضرب أدى إلى إصابات خطيرة، وتحدث عن استخدام الصواعق الكهربائية والحقن والإهانات الجنسية، بينما قالت سكولا إن الناشطين وثقوا ما لا يقل عن 16 حالة عنف جنسي، مشيرة إلى أن الجنود الإسرائيليين كانوا يتعاملون بعنف أكبر مع الناشطين الذين بدوا لهم من أصول غير أوروبية. (رويترز، العربي الجديد) ## من الفنادق إلى الإعلانات.. هؤلاء أبرز الرابحين من كأس العالم 2026 08 June 2026 09:59 PM UTC+00 في المدرجات سيبحث المشجعون عن الأهداف، لكن في أسواق "وول ستريت" المالية الأميركية ستكون العيون على شيء آخر، أين ستذهب أموال الزوار؟ إلى الفنادق، المطاعم، النقل، الإعلانات، المنصات الرقمية، وحتى مبيعات القمصان والمنتجات الرياضية. فمونديال 2026 الأكبر في التاريخ الكروي قد لا يغير وجه الاقتصاد الأميركي، لكنه قد يصنع رابحين واضحين في قطاعات بعينها. أثر اقتصادي محدود وفرص انتقائية البطولة الأكبر في العالم، التي تنطلق يوم الخميس القادم وتستمر حتى 19 يوليو/تموز في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمشاركة 48 منتخبا و104 مباريات، ما يجعلها النسخة الكبرى في التاريخ، قال عنها دويتشه بنك، في مذكرة بحثية أصدرها الثلاثاء الماضي، إنها لن تكون مكسباً ضخماً للاقتصاد الأميركي ككل، لكن البنك توقّع أثراً إيجابياً انتقائياً على شركات الاستهلاك والإعلام المرتبطة مباشرة بحركة الجماهير والإنفاق والإعلانات، بينما ذكرت "رويترز"، الجمعة الماضي، أن البطولة قد تضخ مليارات الدولارات في الاقتصادات المضيفة بفضل موجة استهلاك تشمل السياحة والتجزئة والملابس الرياضية. The draw for the 2026 World Cup set off an immediate domino effect. Ticket prices surged, as did hotel rates. Now, as fans begin mapping out their summer itineraries, the world of Airbnb and other short-term rental platforms has taken center stage. The rates for a two-night… pic.twitter.com/EACw5Q3vgb — The Athletic | Football (@TheAthleticFC) February 4, 2026 وقدّرت دراسة مشتركة بين الفيفا ومنظمة التجارة العالمية، نُشرت في الرابع من إبريل/نيسان 2025، أن كأس العالم 2026 قد يضيف نحو 40.9 مليار دولار إلى الناتج المحلي العالمي، بينها 17.2 مليار دولار للاقتصاد الأميركي، مع دعم نحو 185 ألف وظيفة بدوام كامل في الولايات المتحدة. الفنادق.. أول الرابحين ووضع مصرف دويتشه بنك الألماني في مذكرته الفنادق في مقدمة القطاعات المرشحة للاستفادة، وتوقع زيادة بين 0.50 و0.75 نقطة مئوية في إيرادات الغرفة المتاحة لدى صناديق الاستثمار العقاري الفندقية، نتيجة ارتفاع الإشغال والأسعار خلال أيام المباريات. ومن بين الأسماء التي يفضلها البنك في هذا القطاع صندوق الاستثمار العقاري الأميركي الرائد في الاستثمار في الفنادق "دايموند روك هوسبيتاليتي"، والصندوق الاستثماري العقاري الرائد في الضيافة "هوست هوتلز"، والسلسلة العالمية من الفنادق الفاخرة "بارك هوتلز"، والمجموعة الرائدة المتخصصة في إدارة الشقق الفندقية والإيجارات قصيرة الأجل "رايمان هوسبيتاليتي". وتتميز "دايموند روك" بحضورها القوي في المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم، إذ تأتي 34% من إيراداتها من أسواق مرتبطة بالمدن المضيفة، تليها "صنستون" بنسبة 23%، ثم "هوست هوتلز" و"بارك هوتلز" بنسبة 21% لكل منهما، و"رايمان" بنسبة 14%. ويرى البنك أن الفنادق كاملة الخدمات قد تحقق أثراً أكبر، لأن بعثات المنتخبات قد لا تكتفي بما توفره اللجنة المنظمة بالمجان، وتدفع أسعاراً أعلى لحجز طوابق كاملة، مع استخدام خدمات إضافية. كما يرى البنك أن الفنادق الفاخرة ستكون أفضل وضعاً من السلاسل الاقتصادية، مستنداً إلى تجربة "السوبر بول" (المباراة النهائية لبطولة دوري كرة القدم الأميركي، وهو أكبر حدث رياضي سنوي في الولايات المتحدة)، إذ ارتفعت إيرادات الغرفة المتاحة في الفنادق الفاخرة بنحو 212% في مدينة فينيكس خلال أسبوع "سوبر بول" 2023، وبنحو 416% في مدينة نيو أورليانز خلال "سوبر بول" 2025، بينما استفادت الفنادق الاقتصادية أيضاً بزيادات بلغت 66% و127% على التوالي. ! Hotels across the United States, Canada and Mexico have hiked prices for rooms by hundreds of dollars per night during the FIFA World Cup in 2026. Among the… pic.twitter.com/6R63L3wOEz — Football Xtra (@FootballXtraaa) December 10, 2025 أسعار الغرف.. كم كانت وكم أصبحت؟ وتعطي بيانات الأسعار صورة أوضح عن ضغط الطلب. فقد أظهرت بيانات المنصة العالمية للاستخبارات التجارية وتحليلات البيانات (لايتهاوس)، الصادرة في 23 يناير/كانون الثاني 2026، أن متوسط سعر الإقامة في وجهات كأس العالم ارتفع من 438.30 دولاراً قبل القرعة إلى 498.54 دولاراً بعدها، أي بزيادة 13.74%. وفي فانكوفر الكندية، ارتفع متوسط أسعار الغرف في مرحلة المجموعات من 1106.38 دولارات إلى 1228.62 دولاراً، بينما بقيت هيوستن الأرخص نسبياً، مع صعود الأسعار من 179.68 دولاراً إلى 225.20 دولاراً. كما نقلت المنصة الرقمية المتخصصة في قطاع الضيافة "هوتيل دايف" في 19 ديسمبر/كانون الأول 2025 عن بيانات المنصة الرائدة في قطاع السفر والضيافة "سايت مايندر" أن حجوزات الفنادق في أسبوع نهائي كأس العالم بملعب ميتلايف بنيويورك ارتفعت 102.1% على أساس سنوي، بينما زاد متوسط سعر الغرفة اليومي 72.42%. وبالنسبة لمباراة افتتاح الولايات المتحدة ضد باراغواي في لوس أنجليس، ارتفعت الحجوزات في المناطق القريبة 80.5%، وزاد متوسط سعر الغرفة بأكثر من 21.4%. وذكرت "رويترز" في 27 يناير/كانون الثاني 2026 أن حجوزات الفنادق في كندا والمكسيك ارتفعت أيضاً، وأن متوسط إشغال الفنادق في مكسيكو سيتي في الليالي السابقة لثلاث مباريات وصل إلى 21%، مقارنة بـ4% في الفترة نفسها من العام السابق. المطاعم والتوصيل في قطاع المطاعم، ركز دويتشه بنك في مذكرته على السلاسل القريبة من المدن والملاعب المضيفة، وأشار إلى سلسلة المطاعم الأميركية الشهيرة للوجبات السريعة الصحية "سويت غرين" الأكثر قرباً من الملاعب بنسبة 49%، تليها "شيك شاك" بنسبة 34%، ثم "ذا تشيزكيك فاكتوري" بنسبة 29%، و"جاك إن ذا بوكس" بنسبة 28%. وفي التوصيل، يتوقع البنك استفادة أكبر للبيتزا وأجنحة الدجاج، لأنها من وجبات التجمعات ومشاهدة المباريات، وأشار إلى أن التوصيل يمثل نحو 55% من مبيعات سلاسل مطاعم البيتزا "دومينوز" في الولايات المتحدة، مع إطلاق الشركة حملة ترويجية مرتبطة بكأس العالم، بينما يتوقع أن تستفيد علامات أخرى من الطلب على طلبات المجموعات خلال البطولة. وتدعم هذه النظرة تقديرات الشركة العالمية المتخصصة في أبحاث السوق وتقديم الاستشارات لقطاع الأغذية والمشروبات وصناعة الخدمات الغذائية "تكنوميك" التي أوردها دويتشه بنك، إذ يتوقع أن تضيف البطولة نحو 1.9 مليار دولار إلى مبيعات خدمات الطعام في الولايات المتحدة، بما يعادل زيادة سنوية محدودة قدرها 0.2%، لكنها قد تصل إلى مساهمة بين 2% و3% خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز. #WorldCup26 Hotel prices in 2026 FIFA World Cup host cities are ~50% higher on match days, with some cities seeing rates more than double, defining the expensive nature of the tournament. https://t.co/RaMP3NdNQj pic.twitter.com/6LxfwgiXr7 — Fare (@farenet) June 4, 2026 النقل والسكن البديل لا تتوقف القصة عند الفنادق والمطاعم. فدويتشه بنك يرى أن تطبيقات التوصيل "أوبر" و"ليفت" قد تستفيدان من زيادة الطلب على التنقل داخل المدن المضيفة، بينما تبقى منصة "إير بي إن بي" (Airbnb) المختصة في تأجير الشقق مرشحة للاستفادة من الطلب على السكن البديل، خصوصاً أن الأحداث الرياضية الكبرى ترفع عادة الطلب والأسعار معاً. وذكرت "رويترز"، الجمعة الماضي، أن محللين يتوقعون استفادة شركات الفنادق ومنصات السفر مثل "إير بي إن بي" و"بوكينغ" و"إكسبيديا" من الطلب المرتبط بالبطولة، ونقلت عن الشركة الأميركية المتخصصة في الخدمات المالية والاستثمارية "بي رايلي" تقديراً يفيد بأن كأس العالم قد تجذب 13.1 مليون زائر بين حاملي التذاكر وغيرهم، وتولد 21.3 مليون ليلة فندقية عبر منصات السفر. الإعلانات...مداخيل قياسية وفي مجال الإعلام، يتوقع دويتشه بنك أن تحقق نسخة 2026 أعلى إيرادات إعلانية أميركية في تاريخ كأس العالم، بسبب إقامة المباريات في مدن ومناطق توقيت أميركية، إضافة إلى زيادة عدد المنتخبات والمباريات. ووضع البنك الشبكات التلفزيونية العالمية مثل "فوكس" و"تليموندو" بين أبرز المستفيدين، بحكم امتلاك الأولى حقوق البث باللغة الإنكليزية، والثانية حقوق البث باللغة الإسبانية. وأشار البنك إلى أن تقديرات إيرادات الإعلانات الأميركية في نسخ سابقة كانت تدور بين 200 و400 مليون دولار، بينما توقعت المنصة المتخصصة في الاقتصاد الرياضي "سبورتيكو" أن تصل في نسخة 2026 إلى 850 مليون دولار، في حين نقلت "رويترز" أن مورغان ستانلي يتوقع أن تولد البطولة نحو 300 إلى 400 مليون دولار من إيرادات الإعلانات لصالح فوكس. زخم القمصان والمنتجات يتوقع "غولدمان ساكس" زيادة الطلب على البضائع والمنتجات الرياضية، ما قد يدعم مبيعات أكبر سلسلة متاجر تجزئة للمستلزمات الرياضية في الولايات المتحدة "ديكس سبورتينغ غودز". كما ترى بنوك ومؤسسات تحليل أن العلامات الرياضية العالمية مثل "أديداس" و"بوما" و"نايكي" قد تستفيد من الظهور التسويقي العالمي خلال البطولة، مع أفضلية مباشرة لـ"أديداس" بسبب رعايتها الرسمية للمباريات ورعايتها لعدد من المنتخبات. Here’s how much it costs to stay in a Toronto hotel during the 2026 FIFA World Cup by u/ejaz135 in torontoقطاع الألعاب المنظم..مليارات أخرى تعامل دويتشه بنك مع قطاع الألعاب المنظم باعتباره جزءاً من الأثر المالي للبطولة، مقدراً حجم الرهانات الرياضية في الولايات المتحدة بين 2.5 مليار دولار و4.1 مليارات دولار. وأصدر بنك "ماكواري" الاستثماري دراسة حديثة في يونيو/حزيران الجاري، توقع فيها أن يتجاوز إجمالي المراهنات العالمية على بطولة كأس العالم 2026 حاجز الـ50 مليار دولار، مدفوعة بتوسع أسواق المراهنات الرياضية، لا سيما في الولايات المتحدة، مقارنة بأكثر من 35 مليار دولار في نسخة 2022. ## سرقة اللوفر... السينما تسطو على الحكاية 08 June 2026 10:00 PM UTC+00 شهد شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2025 حدثاً استثنائياً هزّ الأوساط الأمنية والثقافية في العاصمة الفرنسية والعالم، حين تعرّض متحف اللوفر لعملية سطو جريئة ومحكمة استغرقت سبع دقائق فقط. هذه الدقائق المعدودة كانت كافية لاختراق واحدة من أعرق المؤسسات الفنية وأكثرها تحصيناً، إذ تمكّن الجناة من سرقة مجوهرات التاج الفرنسي التاريخية، وهي كنوز تقدر قيمتها المادية بنحو 100 مليون دولار. ورغم قصر المدة الزمنية التي استغرقتها العملية وتفاصيلها الخاطفة، خلفت الحادثة تداعيات امتدت لتشعل شرارة إبداعية واسعة النطاق في الأوساط السينمائية والتلفزيونية العالمية، إذ سارعت الشبكات الإخبارية وشركات الإنتاج الكبرى إلى تحويل هذا الحدث إلى أعمال وثائقية وروائية تسعى إلى توثيق الجريمة وتحليل أبعادها المتعددة. في صدارة هذه الاستجابات الفنية، قدمت شبكة "سي أن أن" فيلماً وثائقياً متخصصاً يحمل عنوان "السرقة: مجوهرات التاج المسروقة من اللوفر" (The Heist The Louvre’s Stolen Crown Jewels). يغوص الفيلم بعمق في تفاصيل عملية السرقة والتحقيقات المعقدة التي تلتها، مسلطاً الضوء في الوقت نفسه على التداعيات الثقافية الواسعة لهذا الاختراق الأمني. يتناول هذا العمل الوثائقي كيف تجد الدولة الفرنسية نفسها اليوم مضطرة إلى مواجهة حالة من التداخل المعقد بين الأساطير التاريخية والثروة الوطنية الهائلة من جهة، والهشاشة الأمنية الصادمة داخل مؤسستها الثقافية الأكثر شهرة من جهة أخرى. وفي سياق متصل، عرضت قناة ديسكفري عملاً وثائقياً آخر بعنوان "سرقة اللوفر: دقيقة بدقيقة" (Louvre Heist: Minute by Minute)، مستعرضاً التسلسل الزمني الدقيق للعملية التي بدأت في صباح يوم أحد ممطر، حين تنكّر اللصوص ببراعة في هيئة عمال صيانة يرتدون سترات عاكسة للضوء، واستخدموا سلماً طويلاً قابلاً للتمدد للوصول إلى شرفة قاعة أبولو المزخرفة. واستطاع الجناة تجاوز حواجز الزجاج المضاد للرصاص والكسر باستخدام آلات قطع أسطوانية عالية السرعة، متجاهلين القطع المقلدة بوعي تام، ما عزّز فرضية الخبراء بتورط عناصر من الداخل في التخطيط لهذه الجريمة. تجاوز الاستثمار الفني في هذا الحدث الاستثنائي حدود التوثيق الصحافي والإخباري السريع، متجهاً نحو الإنتاج السينمائي والدرامي الأعمق الذي يسعى لتقديم معالجات روائية للحدث. فقد أعلنت إحدى دور النشر البارزة في أواخر شهر مايو/أيار الماضي عن مشروع ضخم لتحويل كتاب التحقيق الاستقصائي "الاستيلاء على اللوفر" إلى فيلم سينمائي وسلسلة وثائقية متكاملة. يتولى المخرج الفرنسي رومان غافراس استلهام فكرة الفيلم الروائي من هذا الكتاب، ليقدم رؤية بصرية وسردية جديدة للحادثة. وفي الوقت نفسه، نجح منتج بريطاني في الحصول على حقوق إنتاج سلسلة وثائقية تستند إلى الكتاب أيضاً. هذا التسابق المحموم نحو تحويل الجريمة إلى منتج ثقافي وترفيهي يطرح تساؤلات جوهرية حول دوافع هذا الاستثمار السينمائي المكثّف، وطبيعة الجمهور الذي يستهدفه، وأسباب الانجذاب الدائم نحو قصص السطو. تستمد مشاريع الاستثمار السينمائي والفني في قضايا السطو الكبرى زخمها من عناصر التشويق والدراما المتأصلة في طبيعة هذه الجرائم المعقدة. تبحث صناعة السينما والتلفزيون دائماً عن الحبكات القوية التي تتضمن تخطيطاً دقيقاً طويل الأمد، ومخاطر عالية تهدد حريات وحياة المشاركين، وشخصيات تتسم بالذكاء الحاد والجرأة الشديدة. توفر سرقة متحف اللوفر مادة مثالية لجميع هذه العناصر السردية، إذ تجمع بين المكان الأيقوني العالمي الذي يضم بين جدرانه كنوزاً لا تُقدر بثمن، وعصابة محترفة تمتلك القدرة على تعطيل أنظمة أمنية معقدة للغاية في دقائق معدودة. يخلق التناقض الصارخ بين عظمة المؤسسة الوطنية المستهدفة وضعفها المفاجئ أمام التخطيط الإجرامي دراما طبيعية تجذب المبدعين والمشاهدين على حد سواء. وتقدم هذه الأعمال الفنية فرصة نادرة للمشاهدين لاستكشاف العوالم الخفية والمثيرة للتحقيقات الجنائية رفيعة المستوى، وأساليب تأمين الكنوز الوطنية، والتركيبة العقلية والنفسية للجناة الذين يمتلكون الجرأة للتخطيط لمثل هذه العمليات شديدة التعقيد. بالنظر إلى الجمهور المستهدف لهذه الأعمال السينمائية والوثائقية، يتضح أنه جمهور واسع ومتنوع للغاية، ما يفسر التهافت الإنتاجي الكبير. يضم هذا الجمهور في المقام الأول محبي قضايا الجرائم الحقيقية، وهم فئة متنامية تستهويها تفاصيل التحقيقات الجنائية الدقيقة، وتحليل الأدلة، وفك شفرات القضايا الغامضة. ويشمل كذلك المهتمين بالتاريخ والفنون الذين يرون في سرقة مجوهرات التاج الفرنسي اعتداءً مباشراً على الهوية الثقافية والتاريخية لفرنسا، ويسعون إلى فهم أبعاد هذه الخسارة، تجتذب هذه الأعمال أيضاً المشاهد العادي الباحث عن مساحة من الإثارة والتشويق، إذ يجد في قصص السطو الكبرى هروباً من الروتين اليومي نحو عوالم تتسم بالمغامرة وحبس الأنفاس. يضمن التنوع في قوالب العرض، ما بين الوثائقي السريع الذي يركز على سرد الحقائق المجردة، والروائي الذي يغوص في الأبعاد الإنسانية والنفسية للشخصيات، الوصول إلى شرائح متباينة وممتدة من الجمهور العالمي بمختلف اهتماماته وتوجهاته الثقافية والترفيهية. تعود أسباب الرواج الكبير والمستمر لأعمال السطو والسرقة في الثقافة الشعبية في جزء كبير منها إلى الميل الثقافي العام والمترسخ لإضفاء طابع رومانسي على جرائم سرقة المجوهرات. ## قمة شي وكيم... هذا ما تريده الصين 08 June 2026 10:00 PM UTC+00 بدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ، أمس الاثنين، زيارة إلى كوريا الشمالية تستمر حتى اليوم الثلاثاء، والتي تعدّ الأولى له منذ سبع سنوات إلى البلد الحليف، حيث استُقبل استقبالاً حافلاً في بيونغ يانغ. وتركز الزيارة التي يجري خلالها محادثات مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على تعزيز العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ التي زادت تقاربها مع موسكو في السنوات القليلة الماضية. وقبيل قمة شي وكيم جونغ أون، استقبل الزعيم الكوري الشمالي وزوجته ري سول جو، الرئيس الصيني وزوجته بنغ لي يوان في مطار بيونغ يانغ، حيث أقام كيم، وفق وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، حفل استقبال "مهيباً للرئيس شي في ساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ". وأضافت أن أشخاصاً بملابس احتفالية اصطفوا إلى جانب أطفال ومراهقين حاملين الأعلام والورود والبالونات، لدى ترحيبهم بالرئيس الصيني، فيما عرض التلفزيون المركزي الصيني صوراً للاستقبال. ويرافق شي وزوجته في الزيارة كلٌّ من مدير المكتب العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني كاي تشي، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي. ونقلت "شينخوا" عن الرئيس الصيني، أمس، قوله خلال محادثاته مع كيم، إنه "بغض النظر عن كيفية تغير الوضع الدولي، فإن التزام الصين الثابت من الحزب والحكومة بحماية المصالح المشتركة للبلدين والحفاظ على بيئة استراتيجية مواتية، لن يتغير". وخلال قمة شي وكيم صرّح الأخير، بحسب "شينخوا"، بأنه منذ لقائه مع شي في بكين في سبتمبر/أيلول الماضي، شهدت العلاقات الثنائية تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات، ما عاد بفوائد ملموسة على شعبي البلدين. وأعرب عن امتنانه العميق للرئيس الصيني على مقترحاته المهمة بشأن تطوير العلاقات بين البلدين. علماً أنه في سبتمبر 2025، حضر كيم عرضاً عسكرياً في بكين بمناسبة الذكرى الـ80 لانتهاء الحرب العالمية الثانية. وفي مقال موقع باسمه نُشر أمس، في صحيفة رودونغ سينمون الرسمية لكوريا الشمالية، قبل وصوله إلى بيونغ يانغ، كتب شي أنه يتطلع إلى لقاء كيم لمناقشة الصداقة بين البلدين، وتبادل الآراء حول التطوير الشامل للعلاقات الثنائية. وأضاف أن العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ وصلت إلى "نقطة انطلاق تاريخية جديدة وتواجه فرصاً تنموية جديدة، وتتحمل مهام جديدة للعصر"، داعياً إلى "تعميق التواصل الاستراتيجي وتوجيه العلاقات الثنائية بحزم في الاتجاه الصحيح". كتب شي في مقال أن بكين وبيونغ يانغ ينبغي أن تعارضا الهيمنة وسياسات القوة وترفضا أي مخطط أو عمل يهدف إلى إحياء العسكرة في المنطقة وأكد شي في المقال "ضرورة اغتنام الذكرى الـ65 لمعاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين الصين وكوريا الديمقراطية (كوريا الشمالية) كفرصة، وتعزيز التبادلات على جميع المستويات وعبر المؤسسات الحزبية والحكومية والعسكرية، وتنفيذ التوافقات المهمة التي تم التوصل إليها بين الجانبين، وإضفاء زخم جديد على تطوير العلاقات الثنائية". وأضاف أن الجانبين ينبغي أن يعارضا الهيمنة وسياسات القوة ويرفضا أي مخطط أو عمل يهدف إلى إحياء العسكرة وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة. وقال إنه ينبغي للبلدين أن يدفعا معاً نحو تعددية قطبية عالمية قائمة على المساواة والنظام، وعولمة اقتصادية تعمّ منفعتها الجميع وتتسع للجميع. توقيت قمة شي وكيم وتعد هذه أول رحلة خارجية لشي العام الحالي، وتأتي بعد أقل من شهر من استضافته اجتماعات متتالية في بكين، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي حين أن استضافة كلا الزعيمين تعكس ثقة الصين المتزايدة في مكانتها العالمية وقدرتها على التواصل المباشر مع قوى متعددة، فإن قمة شي وكيم والرحلة إلى كوريا الشمالية قد تأتي في إطار التركيز على إعادة تأكيد العلاقات الثنائية وإدارة المخاطر. ويرى مراقبون صينيون أن بكين تعتبر تجديد الانخراط الاقتصادي أمراً بالغ الأهمية لإعادة تأكيد نفوذها على كوريا الشمالية في مواجهة تقارب بيونغ يانغ المتزايد مع موسكو. وكانت الصين قد أعربت عن قلقها إزاء توطيد جارتها علاقاتها مع روسيا، ومن المتوقع أن تسلط الضوء على أهمية دعمها الاقتصادي وإثبات أنها لا تزال الخيار الأفضل لإنعاش الاقتصاد الكوري الشمالي المتعثر بسبب العقوبات الدولية. ومع ذلك أثير الكثير من التساؤلات حول إمكانية أن تلعب الصين خلال الزيارة دور الوسيط في ترتيب لقاء قريب بين كيم وترامب.  وتعمل الصين وكوريا الشمالية بحذر على إعادة بناء علاقتهما بعد توتر نتيجة سنوات من العزلة بسبب جائحة كورونا خلال السنوات الماضية، واستياء بيونغ يانغ من موقف بكين بشأن نزع السلاح النووي. تشعر بكين بالقلق إزاء العلاقة العسكرية الوثيقة المتزايدة بين كوريا الشمالية وروسيا كذلك تشعر بكين بالقلق إزاء العلاقة العسكرية الوثيقة المتزايدة بين كوريا الشمالية وروسيا، خاصة بعد إرسال بيونغ يانغ قوات لها للقتال في الحرب ضد أوكرانيا. في المقابل، تشير تقارير غربية إلى أن روسيا نقلت تكنولوجيا أسلحة متطورة إلى كوريا الشمالية، وعرقلت العديد من العقوبات الأممية ضدها، فضلاً عن الاعتراف بها دولة نووية. فبعد لقائه شي في بكين، أعلن ترامب أنه قدّم لنظيره الصيني اقتراحاً لنزع السلاح النووي، فيما اكتفت الصين في بيان بالإشارة إلى مناقشتهما قضايا دولية مهمة، من دون أن يتطرق البيان إلى مسألة النووي. ومع استمرار بيونغ يانغ في توسيع وتعزيز ترسانتها النووية، ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية أخيراً أن كيم تفقّد الأسبوع الماضي مصنعاً جديداً ينتج مواد نووية من الدرجة المستخدمة في صنع الأسلحة، ونقلت عنه قوله إن البلاد تخطط لتعزيز قواتها النووية بمعدل هائل. كذلك قالت كيم يو جونغ؛ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، أول من أمس الأحد، إن البرنامج النووي نتيجة نهائية لا رجعة فيها يجب تنفيذها دون قيد أو شرط، واصفة مساعي الولايات المتحدة لنزع السلاح النووي بأنها حلم عفا عليه الزمن.  أولوية بكين  في تعليقه على قمة شي وكيم في بيونغ يانغ، والنتائج المرجوة منها، قال الباحث في المعهد الصيني للدراسات الآسيوية، ليو وانغ، لـ"العربي الجديد"، إنه لا يعتقد أن الصين في هذه المرحلة وفي ظل المعطيات الراهنة، تتطلع لأداء لعب الوساطة في مسألة نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، حتى وإن كان هذا الملف مدرجاً على جدول أعمال الزيارة. وأوضح أن هذا الملف "لا يمثل أولوية قصوى بالنسبة لبكين، وذلك لعدة أسباب، من بينها أن الأخيرة تحمل اعترافاً ضمنياً بأن بيونغ يانغ أصبحت بالفعل قوة نووية، وربما تشير إلى ذلك مشاركة رئيس الوزراء الصيني لي تشانغ، في عرض عسكري ضخم نظمته بيونغ يانغ، العام الماضي، تضمن استعراض أحدث الصواريخ النووية التي تمتلكها كوريا الشمالية". وأشار ليو وانغ أيضاً إلى أن "كيم دأب خلال الأعوام الأخيرة على تقديم نظامه باعتباره قوة نووية لا يستهان بها"، معتبراً أن "الاعتراف بذلك يمثل الأساس الذي يجب أن تقوم عليه أي محادثات مع الجانب الأميركي". وبحسب ليو وانغ فإن "بكين تدرك جيداً صعوبة تغيير الوضع القائم، لذلك تختصر على نفسها عبء الخوض في هذا الملف الذي تختلف فيه مع واشنطن".  ليو وانغ: شي قد يؤكد خلال الزيارة أن بلاده تمثل شريان الحياة الأساسي لبيونغ يانغ وعصب الاقتصاد وما يهم الصين من خلال قمة شي وكيم في الوقت الراهن، في رأيه، هو "الحفاظ على علاقتها بكوريا الشمالية في ظل التقلبات الجيوسياسية وبعد سنوات من العزلة بسبب ظروف ومتغيرات سياسية أدت إلى حالة الفتور والحذر والترقب". ولفت أن "شي قد يؤكد خلال الزيارة عبر ما قد يتم التوافق بشأنه على مستوى الصفقات التجارية، أن بلاده تمثل شريان الحياة الأساسي لبيونغ يانغ وعصب الاقتصاد، في حين أن الدور الروسي لا يعدو كونه علاقة عابرة جاءت استجابة لمتطلبات مرحلة محددة في ظرف محدد". وأشار في ذات السياق إلى أن "بيونغ يانغ لديها أيضاً رغبة في تحسين علاقاتها ببكين لإنعاش اقتصادها المتدهور، إلى جانب التطلع لتخفيف الاعتماد المفرط على الحليف الروسي في التعاون الثنائي والتبادلات العسكرية". يشار أن الصين تمثل أكثر من 90 % من إجمالي تجارة كوريا الشمالية الخارجية، إذ توفر السلع الاستهلاكية الأساسية والأسمدة والمساعدات الغذائية. كما تعد الصين أكبر مصدر للسياح إلى كوريا الشمالية، لكن منذ جائحة كورونا التي اجتاحت العالم قبل سنوات قليلة، توقفت التبادلات بين البلدين على المستوى السياحي، كما تقلّص حجم التبادل التجاري إلى الحد الأدنى. ## من غولر إلى يامال.. مواهب منتظرة في مونديال 2026 بينها عرب 08 June 2026 10:18 PM UTC+00 يعد نجم منتخب تركيا أردا غولر (21 عاماً) ومهاجم إسبانيا لامين يامال من أبرز المواهب التي تنتظر جماهير الرياضة رؤيتها خلال مونديال 2026، الذي سيقام هذا الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. واستطاع أردا غولر ترك بصمته مع منتخب تركيا في بطولة أمم أوروبا 2024، بعدما سجل هدفاً وصنع هدفين، ولعب 28 مواجهة دولية، الأمر الذي جعله يحجز مكانه نجماً أساسياً في تشكيلة ريال مدريد الإسباني، حيث ساهم بعشرين هدفاً في جميع المسابقات، ليصبح أحد أبرز المواهب المنتظرة رؤيتها خلال مونديال 2026. ومن غولر إلى مهاجم منتخب إسبانيا لامين يامال الذي يدخل منافسات مونديال 2026 بوصفه من أبرز المواهب إشراقاً في عالم كرة القدم، وفق ما ذكره موقع "دازون" الأميركي، الذي أكد أن صاحب الـ18 عاماً خطف الأنظار إليه وبقوة في بطولة أمم أوروبا الماضية، عقب تسجيله هدفاً وصنعه أربعة أهداف، بالإضافة إلى قيادته ناديه برشلونة صوب تحقيق لقب الليغا، وحقق أرقاماً رائعة للغاية، لأنه أحرز 24 هدفاً وصنع 18 هدفاً. من جهته، تنتظر جماهير الرياضة رؤية موهبة منتخب الأرجنتين نيكو باز الذي استطاع التطور بقوة مع نادي كومو الإيطالي، الذي قاده صوب التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم، بفضل إحرازه 13 هدفاً وتقديمه ثماني تمريرات حاسمة، الأمر الذي يجعله أحد أبرز النجوم الذين من المتوقع تألقهم في مونديال 2026. بدوره، يُعد نيكو أوريلي إحدى أبرز مفاجآت التشكيلة الأساسية لمنتخب إنكلترا في بطولة كأس العالم 2026، لكن المدرب الألماني توماس توخيل اختاره بسبب ما فعله مع ناديه مانشستر سيتي، حيث استطاع تسجيل تسعة أهداف وتقديم ست تمريرات حاسمة في جميع البطولات المحلية والقارية، ليكون موهبة قادمة وبقوة في عالم الساحرة المستدرة. أما العاجي يان ديوماندي، فأصبح من أبرز المواهب صعوداً وبقوة في القارة الأوروبية، بعدما بات محط أنظار الكثير من الأندية التي تُريد حسم صفقته في سوق الانتقالات الصيفية، لأنه فرض نفسه على التشكيلة الأساسية لنادي لايبزيغ، عقب إحرازه 13 هدفاً وتقديم 10 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، ومن المتوقع أن ينثر سحره مع بلاده في مونديال 2026. كما يظهر الموهبة المصرية حمزة عبد الكريم الذي يُعد مفاجأة المدرب حسام حسن في مونديال 2026، بعدما تألق رفقة الفريق الرديف لنادي برشلونة الإسباني، بالإضافة إلى الجزائري إبراهيم مازة الذي توعد بتحقيق نتائج جيدة رفقة "محاربي الصحراء" في كأس العالم 2026، في حين يُعتبر المغربي أيوب بوعدي أحد النجوم الذين تترقب الجماهير أداءهم في المسابقة الدولية. ## الحرب في المنطقة | هدوء حذر والاحتلال يعلن اعتراض مسيّرة من اليمن 08 June 2026 10:34 PM UTC+00 يستمر الهدوء الحذر بعد ساعات من إعلان إيران وإسرائيل وقف هجماتهما بعد تبادل الضربات إثر غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، ردت عليها طهران بهجمات صاروخية قوبلت بغارات على مواقع في إيران، أبرزها طهران. وفي محاولة لاستغلال وقف المواجهات العسكرية، اغتنم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف كبح التصعيد لتأكيد ضرورة مواصلة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على أن هدفها النهائي "على وشك التحقق". وفي حين أعلن جيش الاحتلال عن اعتراض مسيرة أطلقت من اليمن في سماء إيلات، صدرت قرارات إسرائيلية أخرى تشي بصمود الهدنة، لا سيما إعادة فتح المدارس. وفي إيران، تقررت إعادة فتح الأجواء بعد إغلاقها جزئياً فور بدء المواجهات مساء الأحد. وفي السياق نفسه، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حرب واسعة من ترامب يجد فيها نفسه وحيداً. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن ترامب قوله: "قلت لنتنياهو إنه من الأفضل أن تكون حذراً جداً في ما تفعله لأنك قد تجد نفسك قريباً وحيداً في مواجهة إيران". وقد كرر ترامب التحذير نفسه في تصريح لموقع "أكسيوس" الأميركي قائلاً: "قلت له: يا بيبي، عليك أن تحذر، وإلا فستجد نفسك وحيداً في القريب العاجل". "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## سكان عدن يفترشون الطرقات... انقطاع الكهرباء يحول المنازل إلى جحيم 08 June 2026 10:34 PM UTC+00 شهدت مدينة عدن العاصمة المؤقتة (جنوبي اليمن)، احتجاجات ليلية غاضبة احتجاجاً على انقطاع الكهرباء بصورة غير مسبوقة منذ أيام، مع ارتفاع قياسي في درجة الحرارة. ودفع ذلك كثيراً من السكان في عدة مناطق مثل المعلا وصيرة وكريتر إلى افتراش شوارع المدينة في مشهد مأساوي يعبر عن حجم معاناة المواطنين الذين باتت الحياة في منازلهم أشبه بالجحيم. ووصف ناشطون هذا المشهد المأساوي بأنه رسالة صامتة تختصر حجم الأزمة التي يعيشها المواطنون يومياً، وتكشف إلى أي مدى وصلت معاناتهم مع الكهرباء في عدن. وطالب المتظاهرون مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً بالتدخل لتوفير وقود لمحطات التوليد وإنقاذ المنظومة الكهربائية، حيث تعاني المدينة تبعات واسعة لتدهور الكهرباء التي أصابت الأنشطة الاقتصادية بالشلل التام، وفاقمت معاناة المواطنين، إذ يتزامن ذلك مع ارتفاع تكاليف الخدمات والطاقة البديلة وأسعار السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية. وسجل انقطاع التيار الكهربائي رقماً قياسياً منذ بداية العام الحالي 2026، بواقع 20 ساعة في اليوم. ويأتي ذلك مع خروج محطة الحسوة عن الخدمة لأسباب تم إرجاعها إلى "ضربة في الشبكة"، في حين خفضت محطة الرئيس إنتاجها حتى الساعة 11 من مساء الأحد الماضي، من 85 ميغاواط إلى 60 ميغاواط بسبب تأخر وصول شاحنات النفط الخام. وقال المواطن نجيب الدهبلي، وهو من سكان عدن لـ"العربي الجديد" إن حياتهم أشبه بالجحيم بسبب تردي خدمة التيار الكهربائي مع اشتداد درجة الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، مبدياً استغرابه من الصمت المطبق للحكومة، وهو ما جعله يصفها بالفاشلة، حيث تعثرت في أول مهماتها وأهمها، وهي تحسين خدمة الكهرباء، فيما أكد المواطن ماجد ناصر لـ"العربي الجديد" أن انقطاع الكهرباء أصاب المدينة بالشلل التام، حيث يطاول أثره مختلف مناحي الحياة والخدمات الأخرى مثل المياه والصحة والأسعار والوضع التمويني والتعليم مع بداية امتحانات طلاب الثانوية العامة. في السياق، أكد الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة عدن محمد جمال الشعيبي لـ"العربي الجديد"، أن معاناة سكان عدن وصلت إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة ما أصاب حياتهم والمدينة من شلل تام بسبب انقطاع التيار الكهربائي، مضيفاً: "هذا ما حذرنا منه قبل حلول الصيف بأن التحسن الذي طرأ خلال الفترة الماضية من العام الحالي معرض للانهيار في حال حدوث أي اضطراب في إمدادات الوقود، كما هو حاصل الآن، أو زيادة في الطلب، ما لم يتم اتخاذ خطوات استراتيجية حقيقية. ويأتي تجدّد هذه الأزمة الخانقة، بالرغم من إعلان السعودية نهاية مايو/ أيار الماضي، عن دعم عاجل لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت في مختلف محافظات اليمن. وهي الدفعة الثانية من الدعم خلال العام 2026، بعد الإعلان مطلع العام عن الدفعة الأولى من الدعم، الذي كان عبارة عن منحة من المشتقات النفطية لشراء نحو 339 مليون ليتر من مادتي الديزل والمازوت بقيمة 81.2 مليون دولار من حقول بترومسيلة في حضرموت، لتغذية أكثر من 70 محطة كهرباء في اليمن بالوقود اللازم لتشغيلها. جاء ذلك إضافة إلى الاستنفار الحكومي الذي رافق تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني، والتي وضعت الكهرباء أولوية قصوى للعمل على تحسينها، وذلك قبل حلول فصل الصيف، والذي رافق دخوله سابقاً بأزمات طاحنة وخانقة في التيار الكهربائي، حيث تسببت في إطاحة أكثر من حكومة ورئيس حكومة خلال الفترة القليلة الماضية. وأكد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي سيتولى عملية الإشراف على المنحة السعودية الأخيرة أن هذا الدعم يأتي تعزيزاً لاستقرار منظومة الكهرباء، وتحسين استمرارية الخدمات الأساسية، والتخفيف من معاناة اليمنيين، بما ينعكس على تعزيز الخدمات الحيوية ودعم الأنشطة الاقتصادية والتنموية في اليمن. وقالت وزارة الكهرباء والطاقة في عدن إن المنحة ستخصص لتوفير مادتي الديزل والمازوت اللازمتين لتشغيل محطات توليد الكهرباء حتى نهاية العام 2026، موضحةً أن الدعم السعودي سيمكن محطات التوليد من رفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز قدرتها الإنتاجية، الأمر الذي سيساعد في تقليل ساعات الانقطاع وتحسين استقرار التيار الكهربائي في مختلف المناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وكان الخبير الجيولوجي المتخصص بالنفط والغاز عبد الغني جغمان، قد أوضح لـ"العربي الجديد"، أن الأزمة أكبر وأعمق من قدرات الحكومة وإمكاناتها، إذ إن هناك ثقباً يتسرب منه كل الدعم والمنح المقدمة يتمثل بانتهاء صلاحية محطات التوليد الحكومية، والتي لا فائدة من الاستمرار في طلب الدعم من الوقود لتشغيلها، وحتى البدائل التي ظهرت لتغطية جزء من العجز كالطاقة الشمسية لا أثر لها على الإطلاق في تغطية أي عجز. ## الضبابية تلازم أسواق الخليج... معادلات معقدة بسبب التوترات 08 June 2026 10:34 PM UTC+00 سلّط التصاعد الحاد في الصراع العسكري بين إسرائيل وإيران عقب ضربات متبادلة، الضوء على حالة الضبابية التي تعيشها أسواق المنطقة، خاصة بعدما ترافق التصعيد مع قيام جماعة أنصار الله في اليمن بفرض إغلاق جزئي على مضيق باب المندب واستهداف العمق الإسرائيلي. وانعكست هذه التطورات فوراً على بورصات الخليج، فعلى سبيل المثال أغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات أمس الاثنين على تراجع جماعي، كما هبط مؤشر سوق دبي المالي أمس الاثنين بنسبة 1.3% بضغط من تراجع سهم "إعمار العقارية" بنسبة 1.2% وسهم "سالك" بنسبة 1.6%. وتراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.9% متأثراً. وفي المقابل، أبدى المؤشر الرئيسي للسوق السعودي "تاسي" تماسكاً لافتاً ليغلق على انخفاض طفيف بنسبة 0.1% فقط، بدعم من صعود سهم شركة "أرامكو السعودية" بنسبة 0.7% مستفيداً من قفزة أسعار خام برنت بنسبة 4.47%. كما وصلت المخاوف إلى قطاع الطيران الإقليمي الذي يشهد أزمة تشغيلية غير مسبوقة بسبب عودة التوترات في ظل اعتماد مسارات بديلة أطول وأكثر كلفة، بالتزامن مع ارتفاع قياسي في أسعار وقود الطائرات الذي بلغ متوسطه 152 دولاراً للبرميل، وأدت هذه الضغوط المتراكمة إلى خفض التوقعات لصافي أرباح شركات الطيران العالمية لعام 2026 إلى 23 مليار دولار مقارنة بـ 45 ملياراً في عام 2025، مع ترجيح دخول شركات الطيران الخليجية الكبرى في منطقة الخسائر المالية الفعلية وصعوبة الحفاظ على هوامش ربحيتها؛ وفقاً لما أورده تقرير نشره اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) أمس الاثنين. وعلى صعيد السلع الأساسية والأمن الغذائي، يفاقم الحصار البحري واستمرار التوتر من حالة طوارئ حادة داخل دول مجلس التعاون الخليجي التي تستورد ما بين 70% إلى 90% من احتياجاتها الغذائية، ومع تعطل سلاسل التوريد عبر المضائق ارتفعت تكاليف الشحن الجوي والبري البديل بنسب تراوحت بين 10% إلى 20% لتأمين المواد سريعة التلف، ما خلق ضغوطاً تضخمية ملموسة محلياً، فضلاً عن تعطل ما يقارب ثلث صادرات الأسمدة واليوريا العالمية المنتجة في الخليج والتي لا يمكن شحنها بكفاءة في ظل هذه الظروف؛ وفقاً لما أورده تقرير نشره موقع "يوراسيا ريفيو" أمس الاثنين. ومن شأن عودة حدة التصعيد أن تفرض ضغوطاً مالية ثقيلة على الميزانيات الخليجية، ما يدفع صناديق الثروة السيادية في المنطقة إلى تبني استراتيجيات دفاعية صارمة لإدارة المخاطر، حسب محللين. وفي هذا الإطار، يؤكد الخبير في الاقتصاد السياسي، رائد المصري، لـ "العربي الجديد"، أن تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل، الناتج عن عدم وقف إطلاق النار في لبنان من قبل الجانب الإسرائيلي، من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد حاد في الخلافات ويهدد الاتفاق المرتقب الذي تأمله دول العالم بين واشنطن وطهران رغم إعلان طهران وقف هجماتها على إسرائيل منتصف يوم أمس واتجاه الأمور نحو التهدئة المؤقتة. ويرى المصري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى تخريب عمليات التسوية والاتفاقات لتحقيق استحقاقات داخلية وشخصية، غير أن هذا التوجه "لا يؤثر جذرياً على الاستثمارات وتدفقات وأسعار النفط مقارنة بحرب الخليج السابقة، لأنه يبقى بعيداً نسبياً عن صميم موضوع الطاقة، بينما يتأثر قطاع الطيران وشركات النقل الجوي كثيراً بإعادة تحديد المطارات وإغلاق المجالات الجوية في منطقة الشرق الأوسط، ما يرفع مخاوف المستثمرين بشأن كلف التأمين العالية وتعقيدات الحركة"، حسب تقديره. ومن شأن هذا القلق أن يحد من عجلة النمو في المنطقة ودول الخليج خلال النصف الثاني من عام 2026، حسب ترجيح المصري، "خاصة في ظل وقائع مقلقة وغير مستقرة لا تلتزم بها إسرائيل ولا تستطيع الولايات المتحدة لجمها بسبب خشيتها من اللوبي الصهيوني وحاجة ترامب لأصواته في الانتخابات النصفية القادمة، ما يجعل جميع الملفات والمصالح الدولية مؤقتة ومتشابكة بعوامل سياسية داخلية أميركية"، حسب رأيه. في السياق، تشير الخبيرة المختصة بالشأن الإيراني، شيماء المرسي، لـ "العربي الجديد"، إلى أن بيئة الاستثمار الخليجية تقف أمام معادلة معقدة في ظل تجدد جولات الصراع المباشر، واستئناف الضربات العسكرية الإيرانية، فرغم بقاء خام برنت فوق مستويات 95 دولاراً ووصوله إلى حاجز 97 دولاراً للبرميل، وهو ما يمنح الميزانيات الخليجية أريحية مالية لتجاوز مستويات التعادل واستدامة الإنفاق الرأسمالي، إلا أن المشهد النفطي يعيش حالة "انفصال هيكلي واضح"، حيث يعكس خفض أرامكو لأسعار البيع الرسمية لآسيا لشهر يوليو/ تموز المقبل بمقدار 9.50 دولارات للمرة الثانية على التوالي عمق التحدي الذي يواجهه القطاع، حسب تقديرها. فالخليج لا يواجه مجرد صدمة عسكرية عابرة، بل يعاني من ضغط متزايد على هوامش التكرير الآسيوية خاصة في الصين، وتدفق النفط نحو ممرات بديلة خارج نقاط الصراع، ومن هنا ترى المرسي أن صانع السياسة النفطية الخليجية بات يفضل حماية الحصص السوقية والاستقرار الاستراتيجي طويل الأجل على حساب الاستفادة اللحظية من طفرات الأسعار الناشئة عن الهلع، ما يعيد ترتيب الأولويات الاستراتيجية بعيدا عن المكاسب قصيرة المدى. ويتمثل المحرك الأساسي لقلق المستثمرين حالياً، حسب المرسي، في أمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد وتحديدا مدى انكشاف مضيق هرمز على الاستراتيجية الردعية الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا التهديد الضمني نقل الأسواق من مرحلة "صدمة الهلع المؤقتة" إلى مرحلة "صدمة الكلفة التشغيلية"، وهو ما يتجلى بوضوح في القفزات الحادة لكلف التأمين ضد مخاطر الحرب على الناقلات، والضغوط الكبيرة التي يواجهها قطاع الطيران بسبب إعادة توجيه المسارات إجباريا، ما يرفع زمن الرحلات واستهلاك وقود الطائرات. وتبرز في مقابل هذه المخاطر قيمة البنية التحتية البديلة كأصول استراتيجية حيوية، حيث تزداد الأهمية الجيوسياسية لخط أنابيب شرق-غرب السعودي المتجه نحو ميناء ينبع، وموانئ الفجيرة، باعتبارها صمامات أمان فعالة لامتصاص صدمات العرض، وفق المرسي، التي ترى أن هذا التحول اللوجستي الهيكلي يشكل شرطا أساسيا للمستثمرين الذين يشترطون بقاء الموقف الخليجي على الحياد في الحرب الدائرة لضمان استمرارية التدفقات التجارية والطاقة. وعلى صعيد الأسواق المالية، تلفت المرسي إلى أن بيئة الاستثمار بدأت بتسعير الأصول بناء على رفع علاوات المخاطر، وهو أمر قد يدفع الأموال الساخنة قصيرة الأجل للخروج نحو الملاذات التقليدية، لكنه في المقابل سيتسبب في تمركز السيولة الاستراتيجية داخل أسواق المنطقة، إذ يدرك المستثمر المؤسسي أن صناديق الثروة السيادية الخليجية، تمتلك مصدات مالية كافية لمنع أي أزمة ائتمانية أو تراجع في الإنفاق على المشاريع العملاقة. وإزاء ذلك، لم تعد التراجعات في مؤشرات البورصة مثل "تاسي" وبورصة أبوظبي وسوق دبي علامة خطر، بحسب المرسي، بل تُقرأ كنوافذ استثمارية وتجميعية مغرية لبناء مراكز بأسعار جاذبة. وتخلص المرسي إلى أن أسواق الخليج تتجه نحو تجاوز مرحلة كونها مرآة عاكسة للصراعات واحتمالات الضربات العسكرية الإيرانية لتصبح بيئة قادرة على إدارة المخاطر وهيكلة الفرص حتى في ذروة الأزمات. ## زيلينسكي متفائل بعد لقائه ويتكوف وكوشنر في مولدوفا 08 June 2026 10:41 PM UTC+00 قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إنه أجرى مناقشة "إيجابية" مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وأشاد بما وصفه باستعدادهما للعمل على التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة. ووصف زيلينسكي عبر تليغرام المحادثة بأنها "إيجابية للغاية" خلال توقفه في العاصمة المولدوفية كيشيناو. وكتب: "ممتن لاستعدادهم للعمل بأقصى قدر ممكن النشاط في الأسابيع المقبلة بالفعل لإعطاء دفعة للجهود الدبلوماسية من أجل إنهاء حرب روسيا على أوكرانيا". وكان زيلينسكي عائداً إلى كييف بعد محادثات في لندن مع زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن كيفية المضي قدماً في تسوية الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. وأيد الزعماء الثلاثة اقتراحاً بعقد اجتماع بين زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وقالوا إن أوروبا ستضطلع بدور في ذلك. وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة بشأن الصراع في أوكرانيا، والتي يشرف عليها ويتكوف وكوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع تركيز واشنطن الواضح على الصراع في إيران. وقال زيلينسكي في تصريحاته إنه يتفهم أن الكثير من الاهتمام العالمي لا يزال منصباً على إيران، "لكن هدفنا المشترك بشأن السلام في أوروبا مطروح على جدول الأعمال". وذكر أنه ناقش مع المبعوثين الأميركيين آفاق المحادثات في قمة مجموعة السبع المقبلة في إيفيان بفرنسا، وعبر عن شكره للولايات المتحدة و"تقييمها الإيجابي لموقف أوكرانيا". وخلال الأشهر الأخيرة، فشلت جولات عدة من المفاوضات برعاية الولايات المتحدة في تقريب وجهات النظر بين كييف وموسكو من أجل التوصل إلى اتفاق. والأسبوع الماضي، اقترح زيلينسكي عقد اجتماع وجهاً لوجه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكن الأخير رفض الفكرة مطالباً باتفاق نهائي قبل أي اجتماع. وتطالب الحكومة الروسية أوكرانيا بتنازلات سياسية وإقليمية، بما في ذلك الانسحاب الكامل من منطقة دونيتسك (شرق)، وترفض كييف هذه المطالب معتبرة أنها بمثابة استسلام. (رويترز، فرانس برس) ## تحسب أميركي لانتشار الأمراض خلال المونديال 08 June 2026 10:42 PM UTC+00 مع استعداد الآلاف للسفر إلى 11 مدينة أميركية تستضيف مونديال كرة القدم، يؤكد خبراء أن مهمة شاقة تنتظر وكالات الصحة، سواء الفيدرالية أو المحلية. وتأتي استضافة الولايات المتحدة المونديال على مدار الأسابيع القادمة، بعد انسحاب إدارة الرئيس دونالد ترامب من منظمة الصحة العالمية، وحلّها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) التي كانت ترصد الأمراض المعدية وتوفر معدات الوقاية للعاملين الصحيين حول العالم. وفي وقت يتخوف فيه مسؤولو الصحة في العالم من مخاطر الأمراض المعدية، مثل فيروس إيبولا الذي انتشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعض دول وسط أفريقيا، وأيضاً فيروس هانتا، يؤكد المسؤولون الأميركيون أن خطر إصابة جمهور المونديال بفيروس إيبولا منخفض. لكن خبراء يتخوفون من أن يعرّض تراجع واشنطن عن دورها في مجال الصحة العالمي البلاد إلى أمراض معدية. من بين 48 منتخباً تشارك في المونديال، ستتدرب 39 في الولايات المتحدة، ويصل مسافرون لمتابعة المباريات، ومن بينها منتخب الكونغو الديمقراطية الذي يستهل مبارياته أمام البرتغال في هيوستن في 17 يونيو/حزيران الجاري، بينما لا يخضع مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، الركيزة الأساسية للصحة العامة، لقيادة مستقلة بالكامل، وتقلّص عدد موظفيه بنحو 30% خلال الأشهر الأخيرة. وكان مدير المعاهد الوطنية للصحة، جاي بهاتاشاريا، آخر من تولى بالوكالة منصب مدير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وقد أخبر موظفي الوكالة في اجتماع عام، بأنه لم يعد يستطيع الاستمرار في المنصب المؤقت، خصوصاً أن القانون الفيدرالي لا يسمح لأي مسؤول بأن يشغل منصباً بالوكالة لأكثر من 210 أيام. وقالت أستاذة علم الأوبئة ومديرة مركز الأوبئة في كلية براون للصحة العامة، جينيفر نوزو، لصحيفة "يو إس إي توداي": "عندما يتوافد عدد كبير من الناس من أنحاء العالم ويتجمعون لفترات طويلة يصبح الوضع الصحي خطير، ما يتطلب خطة للتعامل مع الأوضاع الطارئة، وموارد لضمان قدرة المستشفيات على استقبال تدفق مرضى يفوق طاقتها الاستيعابية الاعتيادية". واللافت أن المتحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، أندرو نيكسون، نفى فكرة أن تخفيض أعداد الموظفين يؤثر على استجابة مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وقال: "خلال ساعات من الإبلاغ عن تفشي وباء إيبولا حشدت المراكز الموارد وفعّلت عمليات الاستجابة، ونشرت الأفراد والموارد في أفريقيا، وفرضت قيوداً على السفر، ووسّعت نطاق فحص المسافرين وتتبّع المخالطين، وعزّزت جاهزية المستشفيات وقدرات المختبرات، ودعمت إجلاء ورعاية الأميركيين المُعرّضين للعدوى". أضاف: "تطور المراكز حالياً قائمة بيانات مخصصة للمونديال تسمح لإدارات الصحة على مستوى الولايات بامتلاك رؤية أوضح لاتجاهات الأمراض داخل وخارج نطاق اختصاصها". وأكدت المتحدثة باسم إدارة الصحة في نيويورك، شانتال غوميز، أن موظفي الإدارة ينسقون بشكل وثيق مع شركائهم في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها استعداداً للمونديال. قلصت تخفيضات التمويل الموارد في وقت حرج، لكن الوكالة تضم موظفين يبذلون قصارى جهدهم في ظل ظروف صعبة".  في المقابل، انتقدت مفوضة الصحة العامة لمدينة بوسطن، بيسولا أوجيكوتو، قرار إدارة ترامب سحب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، ووصفته بأنه "تغيير خاطئ في السياسات جعل بلدنا أقل استعداداً لمواجهة التهديدات الصحية العامة الناشئة، وبالتالي أقل أماناً. القرار عزل بلدنا وجعلها أقل قدرة على حماية صحة ورفاهية الناس في المجتمعات في كل مكان". وكان اهتمام الإدارة قد انصب بالكامل على تكساس عام 2014 حين توفي رجل وأصيبت اثنتان من ممرضاته بإيبولا في دالاس. وبتوجيه من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وضع مسؤولو الصحة في الولاية إجراءات وقائية لمنع تكرار الحادث. وخلال استعدادات المونديال الحالي قال الدكتور لويس أوستروفسكي، رئيس قسم الأمراض المعدية في جامعة تكساس للعلوم الصحية في هيوستن: "لدينا خطة شاملة، وآمل ألا نضطر لاستخدامها أبداً". وسبق أن فرضت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها قيوداً على السفر على الزوار القادمين من مناطق تشهد تفشي إيبولا، من بينها الكونغو وأوغندا وجنوب السودان. أصدر المسؤولون الأميركيون تعليمات للاعبين القادمين من الكونغو الذين تلقوا تدريبات في أوروبا، بالعزل الذاتي لمدة 21 يوماً قبل دخول الولايات المتحدة. واستبعد أوستروفسكي أن "يوجد أشخاص من منطقة تفشي إيبولا في هيوستن، إلا إذا كانوا مواطنين أميركيين أو مقيمين دائمين". ولفت إلى أن من بين المخاطر الصحية الأكثر ترجيحاً عند تجمع أعداد كبيرة من المسافرين أمراض كوفيد- 19، والإنفلونزا، والفيروس المخلوي التنفسي، وفيروس نوروفيروس".  وكان غرب تكساس بؤرة لتفشي الحصبة في الولايات المتحدة عام 2025، ثم زادت حالاتها وكانت أكثر فتكاً منذ إعلان القضاء على الحصبة في البلاد عام 2000. ويمكن أن تُشكّل إصابات الحصبة عبئاً على وكالات الصحة العامة. على سبيل المثال، اضطر العاملون في مجال الصحة العامة إلى التواصل مع أكثر من 40 شخصاً في رود آيلاند ومتابعتهم لارتباطهم بإصابة واحدة نتجت من وجبة طعام. وأكدت جينيفر نوزو، مديرة مركز الأوبئة في كلية براون للصحة العامة، أن "تتبّع إصابات مرتبطة بوجبات طعام خلال مباريات لكرة القدم أو فنادق أو مرافق تدريبية في أي من المدن الأميركية المُضيفة سيكون كابوساً لوجستياً". ## نبتة الحناء... زفير الأرض لأفراح اليمنيين وإرثهم 08 June 2026 10:42 PM UTC+00 الفرح في اليمن إرث ضارب في عمق التاريخ، تحرسه نبتة الحناء، رفيقة ملكات سبأ وحمير، قبل أن تغادر ردهات القصور وتصبح إرثاً تتوارثه الأجيال. ولا يُذكر تاريخ اليمن القديم وطرقات تجارته، إلا وتحضر قوافل اللبّان والبخور والحناء. حين يعبر الزائر أزقة صنعاء القديمة المسكونة بالتاريخ، أو يتوغل في دهاليز سوق الشنيني العتيق في تعز، أو يتنشّق رطوبة أسواق كريتر والشيخ عثمان الشعبية في عدن، ستحاصره رائحة الحنّاء القوية والعميقة، كأنها زفير الأرض التي وُصفت يوماً بأنها "بلدة طيبة".  سواء كان الطقس زفافاً أو خطوبة، أو استقبالاً لمولود، أو ابتهاجاً بعيد ديني. ستبرز أكف النساء، والشابات، والطفلات، وحتى العجائز، وقد تحولّت إلى لافتات فرح مزينّة بنقوش ترسم لوحات زاهية من الجمال الأصيل. لم يكن الخضاب الأخضر للحناء يوماً مجرد زينة عابرة، بل ركيزة أساسية في الهوية البصرية والثقافية لليمنيين، تكمل تموجاتها بهاء الملابس التقليدية المطرزة، وتتكامل مع خضرة "المشاقر" على رؤوس النساء في صنع تفاصيل الجمال والبهجة. تختزل نبتة الحناء تنوّع الجغرافيا اليمنية وتعدد مناخاتها، من التربة الخصبة إلى وديان تهامة الفسيحة وبلدات الوازعية، إلى الواحات الدافئة في حضرموت. تضرب شجيرات الحنّاء جذورها لتجود بالأنواع الأكثر شهرة في الجزيرة العربية. يغرس المزارعون شتلاتها صيفاً ثم يحصدون أوراقها يدوياً ويجففونها في الظل، ما يشكل قطاعاً اقتصادياً.  ويثمر الذهب الأخضر أيضاً في بيوت "المنقشات"، إذ باتت الحرفة مصدر دخل رئيسي لعشرات النساء المعيلات. تقول غيداء السعيدي، لـ"العربي الجديد": "بدأت في النقش كهواية طفولة، ثم تحوّل إلى مهنة رئيسية أعيل بها أسرتي في ظل الظروف الراهنة. تختلف أشكال النقوش وكثافتها بحسب طبيعة المناسبة، لكن ذروة الإقبال في عيدي الفطر والأضحى اللذين يشهدان انتعاشاً كبيراً للمناسبات الاجتماعية من أعراس وحفلات خطوبة، وعقود قران، وعودة الأزواج المغتربين إلى ديارهم. هذا الزخم الموسمي يرفع الطلب على الحناء بشكل غير مسبوق، حتى أن دخلي اليومي من النقش خلال موسم العيد قد يصل إلى 100 دولار". وهذا التنوع والانتشار يمنحان الحناء اليمنية خصائص فريدة في حياة الناس خلال مسار الزينة والابتهاج، ومسار التطبيب والوقار. وفي طقوس الأفراح والمناسبات، يخصص اليمنيون ليلة خاصة بالحناء، هي امتداد لإرث تاريخي عريق يسبق الإسلام، ويتحوّل فيه العرس إلى كنف احتفالي بهيج يمزج الأهازيج بالرقصات الفلكلورية والشعبية. وفي هذه الليلة تُخضب يدا العروس وقدماها بنقوش ساحرة، بينما يُطلى جسد العريس وشعره ووجوه رفاقه وأصدقائه بمسحوق "النبتة المباركة"، في طقس متوارث يحمل وراء بهائه معتقدات عميقة بالتحصين من العين والشر، وجلب البركة لأولى خطوات الحياة الزوجية. وتظل الحناء أداة الزينة الأهم للعروس اليمنية، والركيزة التي تمنح إطلالتها سحراً تراثياً فريداً. وخلف هذا الجمال البصري تكمن طقوس متوارثة، تبدأ بتجفيف أوراق الحناء بعناية، وطحنها لتتحوّل إلى مسحوق ناعم يُعجن بالماء الفاتر، وتُضاف إليه قطرات من الليمون، أو منقوع الكركديه، التي تمنح العجينة قوامها المتماسك، وتتيح التحكم بدرجات ألوانها بين العنابي الدافئ والأسود الداكن.  بعدها تتحوّل العجينة إلى مداد ساحر في أيدي المنقشات اللواتي يترجمن الشغف اليمني بالجمال عبر نقوش تزين معاصم وأرجل النساء، وتتنوع بين "المشجّع" المستوحى من أوراق الشجر والطبيعة، و"الحيّة" بانسيابيته الملتوية، وزخارف "الشرائح" الهندسية الدقيقة. وتحضر الحناء أيضاً غذاء ملكياً للشعر، تصبغه بلونٍ طبيعي مميز، وتضفي عليه بريقاً ساحراً، وتحرس صحته ونضارته. ويتحدث الباحث في التراث الشعبي، عبده شونه، لـ"العربي الجديد"، عن أن "الحناء من أهم النباتات التجميلية في الموروث الثقافي اليمني، وتجمع بين الأصالة والحداثة، وتعد خياراً رئيسياً لكل الأجيال والفئات العمرية للنساء، من صغيرات وشابات إلى عجائز، كما أنها خيار للفقراء والأغنياء معاً. تجمع النبتة بين الميزات الجمالية والطقوس والمعتقدات الدينية والاجتماعية، لارتباطها في الذاكرة المجتمعية بالبركة والتحصين من الشياطين، وتظل بالتالي من أهم معالم التراث ذات المكانة التاريخية والاجتماعية في الوجدان العام لليمنيين". إلى ذلك تحضّر الحناء في اليمن بصفتها علاجاً شعبياً ورفيقاً يومياً لا غنى عنه يعكس معتقدات شعبية قديمة في شأن جلب النبتة البركة، إذ يستخدمها كبار السن لخضاب اللحى وشيب الرؤوس في طقس وقارٍ مهيب، مستفيدين من خواصها الطبية الفعّالة في تبريد الرؤوس والأجساد، بينما تستخدمها نساء الأرياف لحماية الأجساد من لفح حرّ الصيف وعلاج تشققات القدمين. ولا تتوقف رمزية الحنّاء في اليمن عند حدود الأفراح، بل ترافق الإنسان حتى في رحلته الأخيرة، إذ تحضر في طقوس الموت في بعض المناطق، حيث يُغسل الميت بماء الحناء أو توضع أوراقها داخل كفنه وعلى قبره، وهو ما يحصل في تهامة وبعض أرياف تعز وإب، ما يمنح النبتة بعداً روحياً وقدسية خاصة ترافق الروح إلى بارئها. وهذا الحضور الطاغي جعل الحناء تتسيّد الأدب والغناء اليمنيين. ومثلما نُقشت بإتقان على أجساد النساء، حُفرت في وجدان الأغنية والموروث الشفهي رمزاً أصيلاً للخير والجمال. وفي الحكايات القديمة برزت الحناء أيقونة للنقاء، وتبارى الفنانون في التغني بها وفي طقوس الفرح، ومدح فنان اليمن الكبير أيوب طارش في أغنية "وازخم" المحنِّي وهو يغرس الشتلات، وقال: "أفديك أنا وا محنى أفدي امثنايا امدرر"، كما تراقصت الأجساد على وقع أغنية الفلكلور اللحجي الشهيرة "يا علم حنّا" للفنان فيصل علوي والتي يقول فيها: "ساعة الحنا تشفي المارود، شلها يالله يا كريم الجود".   أيضاً امتد العبق إلى الحاضرة العدنية بأغنية "شفت ناقش الحناء" للشاعر أحمد الجابري التي ذاعت بصوت الفنان محمد صالح عزاني، وغدت نشيداً للمناسبات يردد فيه الجميع: "شفت ناقش الحناء يا بوي من فنه، طاير من الجنة.. سبحان من صوَّر كأنه قمر نوَّر". وهكذا تغدو الحناء في الغناء اليمني تارة لغةً للغزل، وتارةً أخرى مرآة تعكس مدى تجذرها في هوية المجتمع وتأثره بها. وفي ظل تراجع كثير من الحرف التقليدية اليوم بتأثير الحرب والأزمات الاقتصادية، تبرز حاجة ملحة إلى حماية هذه الزراعة وتوثيقها ضمن قوائم التراث العالمي غير المادي. هي ليست مجرد تجارة أو أداة تجميل، بل وشم غائر في الذاكرة الجماعية لليمنيين، رمز للصمود والفرحة المشتهاة التي تصرّ النساء على نقشها فوق الكفوف لتظل الحناء شاهدة على أن هذا الشعب يملك دائماً مخزوناً من الجمال يستعصي على موجات الحداثة وقسوة الحروب. ## ليبيا: تحرك إيجابي في ملف السجون... لكنه موسمي 08 June 2026 10:43 PM UTC+00 تتزايد في ليبيا المؤشرات على تحسن نسبي في التعاطي الرسمي مع ملف السجون، في ظل تحركات صادرة عن سلطتي البلاد في إطار مراجعة أوضاع المحتجزين والسجناء، فيما يشكك نشطاء حقوقيون في جدوى هذه التحركات والأهداف التي تقف خلفها. وقبل يومين من حلول عيد الأضحى، أعلن نائب ما يُعرف بـ"القائد العام للجيش الوطني"، صدام حفتر، العفو عن 250 من نزلاء السجون في شرق ليبيا. وأكد في تصريحات نقلتها وسائل إعلام موالية أن القرار سيُدخل الفرحة على أسر المفرج عنهم بعودة ذويهم إلى منازلهم خلال العيد، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق السعي إلى حلحلة الملف الحقوقي والإنساني داخل السجون. وأرجع حفتر الخطوة إلى ما وصفه بـ"التقدم الذي يعكس حرص القيادة العامة على دعم جهود اللجنة الحكومية في بنغازي، وتمكينها من أداء مهامها، ومواصلة متابعة أوضاع السجون والمؤسسات الإصلاحية، والعمل على تطوير المرافق وتحسين ظروف النزلاء وضمان حقوقهم وسلامتهم داخل أماكن الاحتجاز". وتناقلت وسائل إعلام تابعة لقيادة حفتر مقاطع فيديو تُظهر الإفراج عن عدد من السجناء قبيل يوم العيد، إضافة إلى مقاطع أخرى تُظهرهم بين أسرهم خلال يوم العيد. بالتزامن، عقد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، اجتماعاً مع وزيرة العدل في حكومته، حليمة إبراهيم، لمتابعة أوضاع السجون والمؤسسات الإصلاحية، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه قطاع الإصلاح والتأهيل. وشدد الدبيبة عقب اللقاء، على ضرورة معالجة الملفات العالقة داخل السجون، وتسريع تسوية الإجراءات، لا سيما في ما يتعلق بمن صدرت في حقهم أحكام بالبراءة، أو قرارات بالإفراج. وبعد الاجتماع، أعلنت وزارة العدل في طرابلس الإفراج عن عدد من نزلاء السجون بمناسبة عيد الأضحى، من بينهم ليبيون لم تحدد عددهم، إلى جانب نزلاء من جنسيات عربية وأجنبية، من بينهم 63 نزيلاً مصرياً، و36 نزيلاً من النيجر، و32 من نيجيريا، ومن السودان 25 نزيلاً، ومن تشاد 22 نزيلاً. وتأتي هذه الخطوات في سياق سلسلة من الإجراءات المتتابعة، إذ أصدر المجلس الأعلى للقضاء في طرابلس، قبل نحو شهرين، قراراً يقضي بالعفو عن تنفيذ ما تبقى من العقوبة المقضي بها على عدد من المحكوم عليهم، شريطة أن يكون المحكوم قد أمضى نصف مدة العقوبة الصادرة بحقه، وألا يكون من معتادي الإجرام. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، شكلت حكومة طرابلس لجنة وزارية لمتابعة ملف السجون، والعمل على تسليم مراكز الاحتجاز الواقعة تحت سيطرة مجموعات مسلحة إلى السلطات المختصة. وبالتزامن، أعلنت حكومة مجلس النواب في بنغازي تشكيل لجنة وزارية مماثلة تُعنى بمراجعة أوضاع الاحتجاز في المؤسسات الإصلاحية، والتحقق من سلامة الإجراءات القانونية الخاصة بالموقوفين، ومنع أي احتجاز خارج الأطر القضائية. من جانبه، يلفت الناشط الحقوقي إبراهيم الناجح إلى أن إصدار قرارات الإفراج بالتزامن مع عيد الأضحى هو محاولة لتوظيف الجانب الإنساني والديني لتحقيق مكاسب سياسية. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن "الجانب الإنساني في هذه القرارات كان حاضراً لدى ذوي السجناء، فهم لا ينشغلون عادة بخلفيات القرار أو دوافعه بقدر اهتمامهم بالنتيجة المتمثلة في الإفراج عن أبنائهم، حتى وإن ارتبط ذلك بسياقات سياسية". ويؤكد الناجح ضرورة عدم استغلال البعد الإنساني في ملف السجناء، أو جعله مناسبة للاستثمار السياسي، أو تحسين صورة السلطات، معتبراً أن كرامة المحتجزين وحقوقهم القانونية ينبغي أن تُدار ضمن مسار مؤسسي غير مرتبط بالمناسبات أو الأهداف السياسية. ويضيف: "خففت هذه القرارات معاناة الكثير من السجناء وأسرهم، لكنها تكشف عن خلل عميق في منظومة العدالة وإدارة السجون، سواء من حيث بطء الإجراءات القضائية، أو تراكم الملفات، أو تباين المعايير بين الجهات المختلفة في شرق البلاد وغربها". ويشدد على ضرورة تعاطي كل المؤسسات الأهلية والنشطاء مع طريقة إدارة ملف السجون، وأنه "من المهم رفض طريقة معالجة الملف عبر قرارات الإفراج أو العفو الموسمية، فالأمر يتطلب إصلاحاً تشريعياً وإجرائياً أعمق يضمن تسريع الفصل في القضايا، وتفعيل بدائل العقوبة في بعض الجرائم، ومن المهم أيضاً تعزيز الرقابة القضائية على أماكن الاحتجاز. أي خطوات إيجابية في اتجاه الإفراج عن السجناء مهمة ومطلوبة، لكنها تحتاج إلى رؤية إصلاحية شاملة تضمن استدامة المعالجة القانونية والحقوقية، بعيداً عن التوظيف السياسي". ## صيف غزة... العطش يهدد الجميع وتراجع المساعدات يفاقم الأزمة 08 June 2026 10:43 PM UTC+00 مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتفاقم معاناة أهالي قطاع غزة للحصول على مياه شرب نظيفة في ظل التدمير الواسع الذي طاول البنية التحتية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير. بينما تمتد طوابير الفلسطينيين لساعات طويلة أمام صهاريج المياه ونقاط التعبئة في أنحاء قطاع غزة، وسط كارثة صحية وإنسانية تهدد مئات الآلاف، ولا سيّما الأطفال وكبار السن والمرضى، وخصوصاً في مخيمات النزوح المكتظة، تشير منظمات أممية إلى أن أزمة المياه في غزة تتجه نحو مزيد من التعقيد مع حلول فصل الصيف، إذ تعتمد عشرات آلاف الأسر على المياه المنقولة بالصهاريج، أو تلك التي توفرها محطات التحلية محدودة الإمكانات. وتؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن 82% من أسر قطاع غزة تعاني من انعدام الأمن المائي، بينما لا يتمكن نحو 70% من الأهالي من الحصول على الحد الأدنى الإنساني البالغ ستة ليترات مياه يومياً. ووفق تقارير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن أكثر من 80% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في القطاع تعرضت للتدمير الجزئي أو الكلي، بما في ذلك الآبار وشبكات المياه ومحطات معالجة الصرف الصحي. داخل أحد مخيمات النزوح غربي مدينة غزة، تقف أم عدي بركات (30 سنة) لساعات تحت أشعة الشمس في انتظار وصول شاحنة المياه. تقول الأم لطفلين لـ"العربي الجديد": "ننتظر أحياناً أكثر من ساعتين حتى نحصل على بضعة غالونات من الماء. عندما تصل الشاحنة المحملة بالمياه يتدافع الجميع خشية نفاد الكمية قبل أن يأتي دورهم. مشكلاتنا لا تتعلق بالعطش وحده، بل بالنظافة أيضاً. نحتاج إلى الماء للشرب والاستحمام وغسل الملابس، لكن الكميات المتاحة بالكاد تكفي للشرب". يعيش أشرف عايش (42 سنة) في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، معاناة يومية للحصول على مياه الشرب، إذ يستيقظ في ساعات الصبح المبكرة لتجهيز الغالونات الفارغة من أجل الذهاب للوقوف في طابور انتظار شاحنة المياه، أملاً بأن يعود بالغالونات ممتلئة. تتكون عائلة عايش من ستة أفراد، وهو يصطحب معه أطفاله لجلب المياه، وفور وصول الشاحنة يبدأ التزاحم حولها لتعبئة أكبر كمية من المياه. ويروي لـ"العربي الجديد": "بات الحصول على المياه أمراً صعباً، وجزء أساسي من نظام حياتنا اليومي منذ عدة أشهر، وتتفاقم الأزمة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة، إذ يتزايد استهلاك المياه. ما يزيد قلقي أن أعداد شاحنات المياه التي تصل إلى المنطقة تقلّصت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، ما ينذر بكارثة صحية وإنسانية. أضطر في بعض الأحيان إلى قطع مسافات طويلة للحصول على كميات تكفي العائلة ليوم واحد، وعلى المؤسسات الدولية والمبادرين ضرورة توفير كميات أكبر من المياه". بدورها، تشكو الفلسطينية شيرين خالد (32 سنة) من غياب الشاحنات التي تحمل صهاريج مياه الشرب إلى منطقة الصفطاوي شمالي مدينة غزة، حيث تقطن برفقة عائلتها المكونة من خمسة أفراد، ما يضاعف معاناتها، ويصعّب مهمة الحصول على الكميات اللازمة من مياه الشرب. في إحدى زوايا خيمتها المهترئة، تصطف عدة غالونات فارغة، وهي بمثابة جرس إنذار لكل أفراد العائلة بأن هناك أزمة مياه. تقول لـ"العربي الجديد": "أصبح توفير مياه الشرب مهمة يومية شاقة، ووصل بنا الحال إلى ترشيد استهلاك المياه التي نحصل عليها كل عدة أيام لمرّة واحدة، لكن هذه المحاولات تبوء بالفشل في كثير من الأوقات، نظراً لزيادة الاستهلاك بسبب ارتفاع درجات الحرارة". وتحكي بنبرة تملأها القهر: "لدي ثلاثة أطفال، ولا يمكن الاستغناء عن الماء مُطلقاً، لكننا نلاحظ أن الكميات التي تصل عبر الشاحنات أقل من الفترة الماضية، وهذا مؤشر خطير، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة. أكثر ما أخشاه أن يمرض أطفالي. عندما لا نجد الماء النظيف نضطر أحياناً إلى استخدام مياه غير نظيفة. الأطفال يحتاجون إلى الشرب والاستحمام، لكن المياه أصبحت أندر من أي وقت مضى". ويقول ابنها خالد الذي لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره: "أساعد والدتي كل يوم في حمل المياه إلى الخيمة. أحياناً نمشي مسافة طويلة بعد أن نقف في الطابور الطويل لساعات. أتمنى أن أعود إلى حياتي الطبيعية، وألا أفكر كل يوم في كيف سأحصل على كوب ماء نظيف". يعيش مؤمن حمدونة (30 سنة) داخل أحد مخيمات النزوح الواقعة غربي مدينة غزة، برفقة والديه المُسنيّن، ومعاناته لا تقل عن سابقيه، إذ يضطر إلى الخروج مبكراً كل يوم للبحث عن مياه الشرب، وخصوصاً أن والده يعاني من أمراض مزمنة ويحتاج إلى شرب مياه نظيفة للحفاظ على حالته الصحية. يقول لـ"العربي الجديد": "المياه شحيحة بالفعل، لكن الأمر لم يعد يقتصر على ذلك، إذ في كثير من الأوقات نحصل على مياه غير صحية، أو تحتوي على نسبة أملاح عالية، ما يشكل خطورة على حياة والدي. أضطر في كثير من الأحيان إلى شراء المياه المعدنية بأسعار مرتفعة، رغم أن الأوضاع صعبة، لكن ليس لدينا بدائل أخرى". ويكشف مصدر في إحدى المؤسسات الدولية العاملة في مجال الإغاثة في قطاع غزة، عن تقلص حجم الأموال المخصصة لدعم مياه الشرب، من دون إبداء الأسباب من الممولين. ويؤكد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ"العربي الجديد"، أن "تقليص خدمات مياه الشرب سيكون له انعكاسات خطيرة على الجميع، خصوصاً مع دخول فصل الصيف". من جانبه، يحذر المدير العام للتخطيط في سلطة المياه وجودة البيئة، مازن البنا، من تفاقم أزمة مياه الشرب في غزة مع استمرار الحصار وتدمير البنية التحتية، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "نقص المياه بات يشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة، ويزيد من احتمالات انتشار الأمراض. كان قطاع غزة يعتمد قبل الحرب على ثلاثة مصادر رئيسية للمياه، هي الخزان الجوفي، ومحطات تحلية مياه البحر، والمياه الواردة من شركة (ميكروت) الإسرائيلية، وبإجمالي يبلغ نحو 300 ألف متر مكعب يومياً. نحو 80% من هذه الكميات كانت تعتمد على المياه الجوفية، التي لا تتوافق في معظمها مع معايير منظمة الصحة العالمية، حيث إن 97% من آبار المياه في القطاع لا تفي بمواصفات مياه الشرب الصحية". ويتابع البنا: "الحرب تسببت بتدمير نحو 85% من مرافق المياه والصرف الصحي، بما يشمل الآبار، ومحطات الضخ والتحلية والمعالجة، فيما تقدر الخسائر والأضرار التي لحقت بالقطاع المائي بنحو 800 مليون دولار. إنتاج المياه انخفض حالياً إلى نحو 130 ألف متر مكعب يومياً، أي ما يعادل 30 إلى 40% فقط من الكميات التي كانت متوفرة قبل الحرب، وتضرر الشبكات أدى إلى ارتفاع نسبة الفاقد من 30% قبل الحرب إلى ما بين 50 أو 60% حالياً، ما يفاقم معاناة البلديات في إيصال المياه للمواطنين". ويشير إلى أن "نصيب الفرد في المناطق المخدومة بالشبكات لا يزال أقل من الاحتياجات الفعلية الاعتيادية، بينما لا يتجاوز نصيب الفرد في مخيمات النزوح التي تعتمد على صهاريج نقل المياه نحو 10 ليترات يومياً، مقارنة بالحد الأدنى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية البالغ 100 ليتر يومياً. المياه المنقولة عبر الصهاريج تبقى عرضة للتلوث خلال النقل أو التخزين داخل المخيمات، ما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه، خصوصاً في ظل الظروف البيئية والصحية المتدهورة في القطاع". ويؤكد البنا أن "دخول فصل الصيف سيرفع الطلب على المياه بشكل كبير، فيما تواجه البلديات تحديات متزايدة تتعلق بنقص الوقود، وقطع الغيار، والكلور اللازم لتشغيل مرافق المياه، ولا شك في أن استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد يعرقل جهود زيادة الإنتاج وتحسين الخدمات". بدورها، تحذر الناشطة في العمل الخيري نبيلة سليم من تفاقم أزمة مياه الشرب في غزة، خصوصاً في المناطق المكتظة، في ظل تراجع أعداد سيارات توزيع المياه، وارتفاع تكاليف توفير المياه المفلترة، وبالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة. وتوضح سليم لـ"العربي الجديد"، أن "القطاع يعتمد بشكل كبير على الدعم الخارجي، بينما العديد من الشوارع العشوائية في مدينة غزة لا تصل إليها سيارات المياه بانتظام، وإن وصلت فإن الكميات تكون محدودة، ولا تكفي لتلبية احتياجات الأعداد الكبيرة من السكان. الحاجة إلى المياه تتضاعف خلال فصل الصيف، فيما يعاني الأهالي من تردي مياه الشبكات البلدية، وعدم صلاحيتها للشرب". وتضيف: "سكان القطاع يعتمدون بشكل متزايد على حملات (سقيا المياه) لتوفير مياه الشرب، ما يزيد من حجم الأزمة الإنسانية، خصوصاً مع استمرار نقص الموارد وارتفاع الطلب، وقد شهدنا تراجعاً ملحوظاً للمبادرات خلال الفترة الأخيرة بسبب انخفاض أعداد الداعمين. المياه القادمة عبر خطوط (ميكروت) لا تصلح للشرب في كثير من الأحيان، ويمكن استخدامها لأغراض الغسل فقط، ما يدفعنا إلى البحث عن محطات توفر مياه مفلترة نظيفة، رغم ارتفاع أسعارها". وتختم سليم حديثها بالتشديد على أن "قطاع غزة مقبل على صيف قاسٍ في ظل شح المياه، وارتفاع الأسعار، وتراجع الدعم، ونأمل إيجاد حلول عاجلة لتلك الأزمات، وتكثيف الجهود الإنسانية لضمان وصول مياه الشرب النظيفة إلى الأهالي". ## أرشيف الهباء 08 June 2026 11:54 PM UTC+00 لست أدري لماذا أتمسّك بنشر ما أكتب وما يُكتب عن كتبي في صفحات "فيسبوك" و"إكس" و"إنستغرام"... مع أنّي لست من نجوم السوشيال ميديا، ولا أملك جيوشاً من المتابعين، بل إنّ أكثر منشوراتي نجاحاً لا يحظى بأكثر من عشرات الإعجابات، في أفضل الأحوال. ولو أردت أن أذهب في الصراحة إلى حدّ أقصى، لقلت إنّ ما يحدوني إلى فعل هذا، وإلى الاستمرار في فعله، برغم فشلي في لمس "الجماهير" والتأثير فيهم، هو في الواقع دافع أناني، "مصلحجي"، كما نقول في العاميّة، لأنّني من خلال تلك الوسائل، أحفظ أرشيفي في الفضاء الافتراضي، آملةً أن يبقى مهما اضطربت أيّامي أو ظروفي، لإيماني بأنّه لن يتعرّض للقصف، أو يُحرق أو يغرق أو يضيع، كما يحصل لكثيرين من حولي من أهالي البلدان التي أنعم عليها الربّ بظروف "استثنائية"، لا تشي أوضاعها بفرج قريب. والحقّ يُقال، إن أرشيفاً ورقياً قديماً كان من سوء حظّه أنّه سبق شيوع الشبكة العنكبوتية، ضاع بين تنقّلات وقلّة اهتمام وأزمات متعدّدة الأنواع، دفعني إلى اعتماد الأدراج الافتراضية مكاناً للأرشفة والحفظ من غدر المزاج والأيّام. ولا بدّ من الاعتراف، بصدق، أنّ زاويةً ما في الدماغ تفترض أنّ هذا الأرشيف سيحيا من بعدي، وأنّ ثمّة من سيبقى يطلّ عليه بين حين وحين، كما أفعل أنا مع صفحات وأرشيف الأصدقاء الذين رحلوا وما زالت منشوراتهم موجودةً وقابلةً للزيارة في أيّ لحظة. والحقيقة، لقد شغلتني فكرة مصير تلك الصفحات كلّها التي يرحل أصحابها، كما كانت تشغلني فكرة مقدرة السماء على احتواء أرواح الراحلين من البشر، منذ بدء الخليقة وحتّى انتهائها، وتحيّرني مقدرة الإله على الاستجابة لصلوات المليارات من العباد. ويحلو لي أن أتخيّل أن هذه الصفحات قد تربط الراحلين بالأرض، فيعودون ليطلّوا عليها، وليروا إن كان ثمّة من يتذكّرهم بعد رحيلهم. فإن وجدوا، حزنوا لفراق من يحبّون، وإن لم يجدوا، أُحبطوا لأنّهم طُووا في النسيان. وبين الحزن والإحباط، لا أدري أيّ المصيرَين أرحم. الحاصل، أحفظ أخباري في الصفحات، ويفاجئني أن تُعجب أحداً أو أن تبلغ أكثر من عشرات، وهو ما يجعلني أتأكّد، يوماً بعد يوم، أنّ كتاباتي لا تهمّ كثيرين، وإن فاجأني بعضهم بطلبات متابعة بلغ عددها نحو عشرة آلاف (في "فيسبوك")، إلا أنّ أغلبها يبقى غير فاعل أو ظاهر الأثر في الصفحة. ولا بدّ من أن أعترف لذاتي، مرغمةً، أنّ معظم ما أكتبه خارج كتبي، ليس ذا فائدة حقيقية، وأنّ هذه الكتابة "الزائدة"، مثل زائدة دودية، لا توافقني. وحتّى إن كنت أمارسها باحترام وجدّية، فهذا لا يعني أنّها ضرورة أو ذات فائدة. ومع هذا، أرى ما هو أقلّ بكثير في باب المقالات والتعليقات والأفكار، وأراه يحظى بمئات اللايكات والتعليقات، كأنّ صاحب (أو صاحبة) المقال قد اكتشف الذرّة، فيما هو لم يفعل ما يستحقّ "التلييك" أو التعليق، حتّى لأشكّ في ذاتي وموضوعيتي، فأعاود القراءة لأُصاب بانتكاسة لا تدوم أكثر من لحظات، قبل انتقالي إلى ما ينسيني الموضوع، وانشغالي بما يستحقّ فعلاً الاهتمام. ثمّة من سيقول إنّه عصر التفاهة، وإنّ وسائل التواصل باتت مكبّ نفايات، فهذا لن يمنعني من الردّ بأنّني أستخدمها للاطلاع على كتابات بعض الأسماء التي تجمع الجدّية بالشيوع والانتشار، للاطلاع على الجاري من الأحداث. والخلاصة؟ أسأل نفسي، فأجيب: لا خلاصة. وإذ أفكّر في أنّ العالم كلّه مقبل على فناء، وأنّ ثمّة من يبشّرنا بأنّ الشمس ستنطفئ ذات مستقبل، أجد أن الأمر برمّته مجرّد هباء، وأنّنا آيلون إلى عدم ومندثرون حتماً، لذا ائذنوا لي، يا متابعيَّ غير الموجودين، أن أختم كلامي هنا، وأنهض لأنام. ## الخروج من حفرة "الريع" 08 June 2026 11:55 PM UTC+00 أثار وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين جدلاً واسعاً حين صرّح بأنّ حكومة بلاده أقدمت على طبع عملة عراقية بمقدار 25 تريليون دينار (نحو 19 مليار دولار)، لتغطية العجز في السيولة، ولتسديد رواتب الموظّفين والمتقاعدين ومستحقّات الرعاية الاجتماعية. وجاءت أكثر ردّات الفعل إثارةً من البنك المركزي، الذي نفى في بيان له أن تكون العمليات الجارية "طباعة للنقد" من دون غطاء، مؤكّداً أنّ الأمر لا يعدو "اقتطاع حوالات خزينة" ضمن أدوات السياسة النقدية المسموح بها قانوناً. وبهذا الردّ "الدبلوماسي" لا ينكر البنك أصل إصدار الـ25 تريليون، وإنّما يضعه في إطار مختلف عن الانطباع الذي أوحى به كلام فؤاد حسين، إذ يوحي حديث الوزير بأنّ الدولة تطبع أموالاً بلا غطاء، ما قد يؤدّي إلى زيادة التضخّم وارتفاع أسعار السلع. أمّا تفسير البنك المركزي فيعني أنّنا أصدرنا سيولةً نقديةً في مقابل حوالات دين حكومية تسلّمتها الحكومة، على أن تُسدَّد مستقبلاً. في كلّ الأحوال، يبعث هذا التضارب في التصريحات بين أطراف داخل دائرة صنع القرار رسالةً سلبيةً إلى الأسواق والمستثمرين والرأي العام، في ظرف حسّاس وصعب ربّما لم تواجهه أيّ حكومة عراقية منذ عام 2003. فقد اعتادت الحكومات السابقة تأجيل الأزمات وإطلاق الوعود من دون كلفة سياسية كبيرة، أمّا حكومة علي الزيدي، فتواجه مخنقاً لا يتيح هامشاً واسعاً للمناورة، وهي مطالبة بمعجزتَين: اجتياز الأزمة الاقتصادية الناتجة من إغلاق مضيق هرمز، وحلّ المليشيات ونزع السلاح المنفلت. في ما يتعلّق بالمليشيات، لا يزال المشهد ضبابياً، ولا يوجد ما يؤكّد أنّ المسألة ستتجاوز حدود المناورات الشكلية. أمّا في الجانب الاقتصادي، فالرجل لا يساعد كثيراً على تعزيز الثقة بقدرته في مواجهة الأزمة، فقد أثارت تصريحاته عن ضرورة مغادرة الاشتراكية موجةً من السخرية والانتقاد، إذ يُفترض أنّه جاء من عالم المال والأعمال، ولديه معرفة أوّلية بالهيكل الاقتصادي للدولة، كما أنّه رئيس وزراء ولديه مستشارون اقتصاديون من المتوقّع أنّهم يزوّدونه بالمعلومات الدقيقة قبل الإدلاء بتصريحات للإعلام. عملياً، غادر العراق سياسات الاقتصاد الموجّه في عقد التسعينيّات بسبب ضغط العقوبات الاقتصادية، وفسح المجال أمام القطاع الخاصّ لمحاولة توفير فرص العمل، كما باع أو أجّر عدداً من مصالحه الاقتصادية. لكنّه لم يتحوّل إلى اقتصاد حرّ بالكامل، إذ بقيت الدولة توفّر الإعانات الغذائية عبر البطاقة التموينية، وظلّت قطاعات النفط والطاقة تحت سيطرتها. لم يحدث تحوّل جذري في المشهد الاقتصادي بعد عام 2003، على الرغم من التفاؤل الذي رافق البدايات، حين أعلن الحاكم المدني بول بريمر، في وقتها، إنهاء عصر الاشتراكية، وأصدر أوامر هدفت إلى فتح باب الاستثمار الأجنبي، وتخفيض الرسوم الجمركية، وتحرير الاقتصاد، والسماح ببيع بعض أصول الدولة، باستثناء النفط والموارد الطبيعية. عملياً، بقيت الدولة هي المشغّل الأكبر، وتضخّمت البطالة المُقنّعة خلال عقدَين، مع تدنّي إنتاجية الموظّف الحكومي، وظهور ظاهرة "الموظّف الفضائي"، فضلاً عن تعدّد الرواتب والمنح لفئات مختلفة، بما جعل الدولة العراقية، على الرغم من انفتاح سوقها، دولة "توزيع ريع" بامتياز. ويضاف إلى ذلك الفساد الذي تحوّل إلى عرف غير مكتوب تدير من خلاله الأحزاب المسيطرة موارد الدولة وفق مصالحها. ما يحتاجه العراق ليس الخروج من الاشتراكية أو التمسّك بها، ولا الإيحاء بأنّ الانتقال إلى اقتصاد السوق يمكن أن يتمّ بكبسة زر، وإنّما عقول اقتصادية خلّاقة قادرة على اجتراح مسار ينقل العراق من حفرة الريع التي ينزل إليها كلّ سنة جيش جديد من المطالبين بالتوظيف، إلى اقتصاد أكثر إنتاجيةً وتنوّعاً، من دون ترك المواطن لآلة العرض والطلب المتوحّشة، وبناء نموذج عراقي خاصّ يستفيد من آليات السوق لتحفيز الإنتاج والاستثمار، مع احتفاظ الدولة بدورها في العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأضعف. وهو أمر لن يُؤتي ثماره، في كلّ الأحوال، خلال ولاية رئيس الوزراء الحالي، لكنّه قد يمنحه شرف التأسيس لتصحيح المسار. ## لإسرائيل… لا لنقد عبد الناصر 08 June 2026 11:55 PM UTC+00 هل يُستدعى التاريخ للتاريخ؟ للمعرفة ولمتعة الحكايات؟ أم لإعادة قراءة الواقع من خلاله؟ ربّما تكون إحدى مهمّات المؤرّخ أن يعيد اكتشاف التاريخ كما كان، لا كما يُراد له أن يكون، لكنّ أحداً لا يمكنه ادّعاء أنّ الواقع يغيب كلّياً حين نستدعي الماضي. يأتي المؤرّخ هنا للضبط والتحجيم، وهذه مهمّة واقعية لأنّها ممكنة، أمّا القراءة المتجرّدة من الواقع تماماً فهي شبه مستحيلة. ولعلّ من أكبر مشكلات جيلنا إعادة قراءة تواريخنا الدينية (إن جازت التسمية) وكتابتها وفق أجندات سياسية طارئة، وتحميل التاريخ ما ليس فيه من خطط الواقع التي تخدم خصوم هذا التاريخ وهذا الواقع وأصحابهما، وكذلك نفعل بتواريخ سياسية واجتماعية قريبة، أدركها أجدادنا وآباؤنا البيولوجيون، بل وبتواريخ ساهمنا في صناعتها بأنفسنا، ورغم ذلك يُزوّرونها (بمعرفة بعضنا) وأمام أعيننا. من هنا يأتي استدعاء جمال عبد الناصر، سواء في ذكراه الآن، أو منذ اشتعال حرب إبادة غزّة، ثمّ العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، ومن بوابة النقد المشروع والواجب لتجربة سياسية هي الأكثر أهميةً وتأثيراً في تاريخنا الحديث، يعاد تأويل قراءة تواريخ الأحداث والأشخاص والوقائع والانحيازات لخدمة أجندات الواقع. ثمّة فارق واضح هنا بين خطابَين، أحدهما يمارس فعل النقد الواجب إزاء تجربة عبد الناصر وثورة يوليو (1952)، خصوصاً فيما يتعلّق ببنية الاستبداد السياسي في مؤسّسات الدولة كافة، ودورها في هزيمة 1967، بهدف توجيه النقد المستحَقّ إلى الحكم العسكري الحالي في مصر، بوصفه، وفق تصوّرات أصحاب هذا الخطاب، امتداداً لسابقيه، وهي تصوّرات لا تخلو من وجاهة، كما لا تخلو، في بعض أوجهها، من مجازفة، فقد ورث النظام الحالي الأدوات وطوّرها لا لاستعادة المشروع، بل لضربه. وخطاب آخر يركب ظهور خطابات النقد الواجب، ويعيد توجيهها إلى ضرب أهداف المقاومة والاستقلال الوطني، وهما صلب مشروع جمال عبد الناصر مهما قلنا عن أخطائه وخطاياه. وفي الطريق إلى دعم إسرائيل لا إلى نقد عبد الناصر، يصل أصحاب هذه الخطابات التطبيعيّة إلى مستويات من الكذب الكوميدي يصبح معها عبد الناصر "أبو الهزايم"، لماذا؟ لأنّه سبب هزيمة الجيوش العربية في حرب 1948، لمجرد مشاركته في الحرب ضابطاً، ولأنّه لم ينتصر في حرب السويس، لأنّه لا وجود لنصر سياسي أصلاً! كما أنّ هزيمة 1967 هي هزيمته وحده، بسبب الاستبداد السياسي وحده... هكذا بتبسيط يتجاوز الإخلال إلى "الاستهبال"، ومع ذلك يصطاد زبونه، ويرقي نفسه، ويصبح (من الاصطباح) "نمرة واحد" في خطابات "التحشيش الإلكتروني". لا يتعلّق الأمر هنا بعبد الناصر، ولا بتجربته المنتهية، ولا بسياقه المهدور عمداً، إنّما بمصالح أنظمة عربية معاصرة ارتبط وجودها بوجود العدو، ومن ثمّ دفعت أصحاب هذه الخطابات ولهم، ليدفعوا، وبفعل العدوى الإلكترونية بآخرين، ربّما لم يقصدوا سوى إصلاح واقعهم، فإذا بهم يشاركون (رغم أنوفهم) في حملات تخريب هذا الواقع. هل نتوقّف، إذن، عن نقد تاريخنا لمجرّد أنّ عدونا يستخدم خطاباتنا؟ أليست هذه هي حجج الأنظمة المتخلّفة عقليا التي تحكمنا؟ ألا تشبه هذه الحجج مطالبات أنظمة الاستبداد الحالية بالتوقّف عن نقدهم لأنّنا جميعاً في حالة حرب مع أعداء حقيقيين ومتخيَّلين؟ ألم تستخدم هذه الأنظمة حجّة "المقاومة" نفسها لتبرير جرائمها التي لا تقلّ بشاعةً عن جرائم العدو؟ لا، ليس علينا أن نتوقّف عن خطابات نقد السلطة، خصوصاً إذا كنّا لا نملك غيرها، ولكن علينا أن نتعامل مع "الخطاب"، هنا والآن، بوصفه "صناعةً ثقيلةً" لا لعبة في تطبيق مجاني. يتصوّر بعضنا أنّ الكتابة صارت أسهل بعد الذكاء الاصطناعي، وهذا غير صحيح، هذه النماذج مجرّد آلات، لن تنتج ما يستحقّ من دون وعي "الصنايعي" بها وبنفسه، وهذا هو الفارق بين الكتابة الواعية ونظائرها المشدودة من قرونها، سواء استبدل صاحبها بوعيه غضبه أو باشتراكه في "تشات جي بي تي". في الحالتَين يغيب الوعي، وتصبح الكتابة حشيشاً إلكترونيا يتداوله القراء وهم يحسبون أنّهم يحسنون "كيفاً". ## الاستيطان السياحي...قناع التاريخ لابتلاع الجغرافيا 08 June 2026 11:56 PM UTC+00 تتمدّد مشاريع الاحتلال الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية مثل السرطان، فتواجه مناطق عديدة نمطاً متسارعاً من السلب الديمغرافي، تحت مسمّى "الاستيطان السياحي والرعوي"، أسلوب استيطاني إحلالي يتّخذ من "حماية التراث والآثار والبيئة الطبيعية" ذريعة لسرقة الأرض وتزوير التاريخ، محوّلاً ما تبقّى من فضاء طبيعي متاح للفلسطينيين إلى معازل محاصرة بالكتل الإسمنتية وأبراج المراقبة العسكرية ونقاط التفتيش التي تقيّد حركتهم اليومية. وما تتعرّض له منطقة بِرك سليمان الأثرية (في قرية إرطاس جنوبي بيت لحم) أحدث الشواهد. فاقتحامات الأسبوع الماضي التي قادها وزير المالية الإسرائيلي، المتطرّف بتسلئيل سموتريتش، يرافقه مسؤولون وأعضاء كنيست تعمّدوا أن يستفزوا مشاعر الفلسطينيين بالسباحة في مياه البِرك، كانت خطوة مدروسة، أعلن خلالها سموتريتش صراحة أنّ سيطرة الفلسطينيين على هذا النظام المائي التاريخي غير مقبولة، متعهّداً بتغيير هذا الواقع قريباً، متجاوزاً، بخلاف حقائق التاريخ، حقيقة أنّ الموقع قانونياً يقع ضمن مناطق (أ) الخاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة. جاءت التحرّكات الإسرائيلية عقب مصادقة حكومة الاحتلال (مايو/ أيار 2026) على مشروع إنشاء "هيئة تراث يهودا والسامرة"، ومنحها صلاحيات واسعة تتعلّق بإدارة المواقع الأثرية في الضفة الغربية، ما يعني انتقالاً من الإدارة العسكرية المؤقّتة إلى تكريس إدارة سيادية مدنية إسرائيلية على المواقع الأثرية في الضفة. وتأتي خطوة سموتريتش حلقة في سلسلة اقتحامات متدرّجة تحوّلت إلى مسارات رحلات تعليمية منظّمة تموّلها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وتهدف إلى فرض سردية الاحتلال الأيديولوجية التي تدّعي يهودية المكان، على الرغم من أنّ الدراسات العلمية تنفي ذلك لتؤكّد أن تاريخ البرك يعود إلى أكثر من ألفي عام، تعاقبت عليها حضارات متعددة منذ العهد الكنعاني مروراً بالروماني والمملوكي والعثماني. وتتكوّن البِرك من ثلاثة خزّانات مائية، رمّمها وطوّرها السلطان سليمان القانوني (ومن هنا اسمها لا نسبة إلى النبي سليمان) لجمع مياه الأمطار والينابيع ونقلها لتغذية مدينة القدس والمسجد الأقصى، وبنى قلعة لحمايتها (قلعة مراد). يتكامل التزييف الميداني مع طريق استيطاني يربط البرك مباشرة بمستوطنة "إفرات" ومجمّع "غوش عتصيون" تمهيداً لضمّها ضمن مخطّط "القدس الكُبرى". أمّا في الجهة الشرقية من مدينة بيت ساحور (مدينة الرعاة)، فيتجلّى السلب البيئي فوق قمّة تلّة عشّ غراب التي حوّلها الأهالي في عام 2006، عقب إخلاء معسكر جيش الاحتلال ("شديما") الجاثم فوق صدورهم منذ احتلال عام 1967، إلى متنزّه طبيعي للعموم، وخطّطوا لبناء مستشفى للأطفال، لكن المستوطنين اقتحموا التلّة في نهاية عام 2025 ونصبوا كرفاناتهم معلنين ولادة بؤرة "يتسيف". لم تتأخّر شرعنة هذه البؤرة رسمياً، فأصدر جيش الاحتلال، في مارس/ آذار الماضي، أمراً عسكرياً رقم 783، الخاصّ بالمجالس الإقليمية، ولم يكتفِ القرار بمساحة المعسكر القديم (20 دونماً)، فالتهم 116.3 دونماً من أراضي المواطنين الخاصّة، وأجزاءً حيوية من متنزه البلدية، لمصلحة 13 عائلة استيطانية هي نواة التجمّع. تكمن خطورة بؤرة "يتسيف" في أنّها حلقة وصل استراتيجية تربط مستوطنات القدس الشرقية مثل "هار حوما" بريف بيت لحم الشرقي، فتحاصر بيت ساحور من جهتها الشرقية، المنفذ العمراني الوحيد المتبقّي للمدينة التي تعاني أساساً كثافة سكّانية خانقة، وضيقاً في المساحات المتاحة للبناء، بسبب جدار الفصل العنصري والمستوطنات المحيطة بها. ويتمدّد هذا الطوق ليصبح كابوساً أمنياً يومياً للأهالي. ففي منطقة خلّة اللوزة، أقام المستوطنون بؤرة رعوية (خيمة ومواشي) ملاصقة للمنازل، وعاثوا في الأرض فساداً؛ حرقاً للأشجار وإطلاقاً للرصاص، ما دفع عائلات إلى النزوح قسراً نحو منطقة العبايات يلاحقهم رعب المستوطنين. قد تسهل مواجهة العدوانية الفجّة للمستعمرات السكنية دولياً وقانونياً، لكنّ الاستيطان السياحي يتسلّل بغطاء "القوة الناعمة"، مستغلّاً المواقع التاريخية لإعادة صياغة هُويّة المكان، وتزوير روايته التاريخية، خدمة لرواية أيديولوجيا الاحتلال، فيقضم مساحاتٍ شاسعة من الأراضي المحيطة بتلك المعالم بذريعة "المرافق الترفيهية" و"التطوير"، ما يخلق تمدّداً جغرافياً يربط الكتل الاستيطانية، ويُشرعن وجودها أمام العالم، بوصفها أنشطة ثقافية وسياحية مفتوحة، مع أنّ جوهرها أداة طرد صامتة تعزل أصحاب الأرض الأصليّين، وتنزع من التاريخ حقائقه. ## بانتظار ليلة البلّور السورية 08 June 2026 11:57 PM UTC+00 في إحدى أكثر الشهادات شهرة عن القرن العشرين، كتب القسّ الألماني مارتن نيمولر: "في البداية، جاؤوا من أجل الشيوعيين، فلم أتكلّم لأنّني لم أكن شيوعياً... ثم جاؤوا من أجلي، ولم يبق أحد ليتكلّم". بقيت هذه الكلمات حيّة في الذاكرة العامة للشعوب التي تعاني اضطرابات ما بعد صدمة الحروب، لأنّها كشفت آليةً اجتماعيةً تتكرّر بأشكال مختلفة في التعامل مع البشر بوصفهم ممثّلين لهُويّات جماعية لا لأنّهم أفراد مستقلّون. وهذه الآلية نفسها عادت في الأيام الماضية إلى الواجهة في سورية مع دعواتٍ ظهرت إلى مقاطعة السوريين العلويين بعد نشر أدلّة جديدة توثّق الجريمة البشعة التي ارتكبها أمجد يوسف بحقّ أطفال عائلة الطبيبة رانيا العباسي. لا يحتاج أحد إلى شرح حجم الصدمة التي تثيرها هذه الجريمة، ولا إلى تبرير الغضب الذي تولّده بشاعتها. غير أنّ النقاش انتقل تدريجياً إلى مساحة أوسع من حدود المسؤولية الجنائية والأخلاقية التي يتحمّلها نظام الأسد، لينتقل في اتجاه مساءلة الجماعة التي ينتمي إليها المجرم، العلويين تحديداً. وعندما تُطرح المقاطعة ردّاً مشروعاً على جريمة ارتكبها فرد، فإنّها بهذا المعنى تفترض وجود ترابط بين أفراد الجماعة على نحو يجعلهم شركاء في التخطيط والمسؤولية أو مستحقّين للعقاب، ولو لم تكن لهم أيّ علاقة بالفعل الأصلي. هذه الفكرة تبدو للوهلة الأولى محدودة التأثير، لكنّها تفتح الباب أمام إعادة رسم الحدود بين الفئات التي يُنظر إليها جزءاً من المجتمع السوري ومن يُنظر إلى مجرّد وجودهم مشكلةً ينبغي التعامل معها. المشكلة هنا تكمن في الافتراض الذي يقوم عليه هذا النوع من التفكير. القانون الحديث قام أساساً على فكرة أنّ المسؤولية شخصية، وتاريخ العدالة الحديثة برمّته يمكن قراءته بوصفه محاولة طويلة لفصل الفرد عن الأحكام المسبقة المرتبطة بالهُويّة. لهذا تبدو العودة إلى منطق المسؤولية الجماعية تراجعاً عن أحد أكثر الإنجازات الأخلاقية والسياسية أهمّيةً التي تُبنى بموجبها المجتمعات الحديثة. الأخطر أنّ الخبرة التاريخية تفيد بأنّ المجتمعات لا تنتقل دفعة واحدة من التعايش إلى ارتكاب المجزرة، وصولاً إلى الإبادة. التحوّلات الكُبرى تمرّ عادةً بمراحل متدرّجة تصعب ملاحظتها في أثناء وقوعها. يبدأ الأمر بإعادة تعريف فئة معيّنة باعتبارها مختلفة أو غير مرغوب فيها، ثمّ تُبنى حولها سرديات تجعل وجودها في المجال العام بمثابة احتمال للخطر، ثم يصبح الحديث عن تقليص حضورها أو الحدّ من العلاقات معها أمراً يمكن طرحه من دون أن يثير صدمةً كبيرة. لا يعني هذا أنّ كلّ دعوة إلى المقاطعة تحمل في داخلها مشروعاً للإبادة أو أنّ أصحابها يسعون إلى العنف. مثل هذا الاستنتاج سيكون تبسيطًا مُخلّاً بالواقع. لكن التاريخ لا يكتسب أهميته من خلال تشابه النتائج النهائية فقط، وإنّما من خلال الأنماط التي تتكرّر قبل الوصول إلى هذه النتائج، وهو الجانب الأكثر أهمّيةً. وما يستحق الانتباه أنّ عمليات القتل الكُبرى بدأت بمحاولات لإعادة تنظيم المجال الاجتماعي بطريقة تجعل بعض البشر أقلّ حضوراً وأقلّ اندماجاً وأقلّ استحقاقاً للتضامن، ولم تبدأ بشعارات تدعو إلى القتل مباشرةً. لهذا السبب، اهتم علماء الاجتماع والمؤرّخون بمفهوم "المسافة الاجتماعية" أي درجة القرب أو البعد التي يشعر بها الناس تجاه جماعات أخرى. فالعنف الواسع لا يصبح ممكناً إلا عندما تضعف الروابط التي تجعل الناس يرون بعضهم جيراناً وأهلاً متساوين في الكرامة الإنسانية. وكلّما تراجعت المعرفة المباشرة بالآخر، ازدادت قابلية اختزاله في صورة عامة. وهذا يجعل الأحكام تجاه الآخرين أكثر سهولةً وأقلّ مقاومةً للمراجعة. لهذا تبدو دعوات مقاطعة العلويين خطيرةً بسبب المنطق الذي تستند إليه، وليس بسبب آثارها العملية المباشرة؛ فهي تنقل النقاش من سؤال العدالة إلى سؤال الهُويّة، وما إن يحدث هذا الانتقال حتى يصبح من الصعب رسم حدود واضحة للعنف المُحتمَل أن يترتب عليه لاحقاً. وربّما لهذا السبب استعصت كلمات نيمولر على التقادم، فهي لا تتحدّث عن لحظة تاريخية بعينها بقدر ما تلتقط آلية تتكرّر كلّما بدأ البشر بالنظر إلى بعضهم من خلال الانتماءات. وما يمنح دعوات المقاطعة خطورتها ليس عدد القائلين بها، وإنّما عدد الصامتين عنها، ما يمنحها القدرة على التحوّل إلى جزء مألوف وطبيعي من اللغة العامّة. كتب ألبير كامو في رواية "الطاعون" أنّ الكوارث لا تفاجئ البشر لأنّها مستحيلة، وإنّما لأنّها تبدو كذلك إلى أن تقع، ولهذا كان الطاعون يجد دائماً مدينة تظنّ أنّها استثناء. ## ماذا تريد بكين من بيونغ يانغ هذه المرّة؟ 08 June 2026 11:58 PM UTC+00 لافتٌ أن يذهب الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى كوريا الشمالية بعد لقاءين جمعاه بالرئيسين الأميركي والروسي في بكين أخيراً. لكنّ أهمية الزيارة لا تنحصر في هذا التوقيت، بل في أنّها تدشّن عهداً جديداً في العلاقة بين البلدَين الجارَين الشيوعيَّين، إذ تؤشّر الزيارة إلى أنّ بكين قرّرت الخروج عن سياستها التقليدية القائمة على الإبقاء على مسافة محسوبة من جارتها الشيوعية، تجنّباً للتورّط في تبعات مغامراتها النووية والصاروخية، إلى سياسة جديدة قوامها الاحتضان السياسي العلني والإمساك بزمام العلاقة قبل أن تتفلت كلّياً نحو موسكو. والمعنى أنّ شي ذهب إلى كيم لا ليؤسّس تحالفاً جديداً، بل ليستعيد علاقة ظلّت بكين، عن قصد، تتركها في منطقة الظلّ. غير أنّ الإعلام الغربي يصرّ على تقديم الزيارة ردّاً صينياً مباشراً على التقارب الروسي مع كوريا الشمالية، الذي تعمّق منذ اشتعال الحرب على أوكرانيا، حين باتت موسكو تتزوّد بالجنود والذخائر من بيونغ يانغ، مقابل ما يقدّمه فلاديمير بوتين لكيم جونغ أون من النفط والغذاء والتكنولوجيا العسكرية. هذه القراءة، على ما تنطوي عليه من جانب من الحقيقة، تظلّ قاصرة، فهي تتعامل مع السياسة الصينية كأنّها مجرّد ردّات فعل على ما يحيط بها، بينما الصين تتحرّك وفق منطقها الاستراتيجي الخاصّ الذي يضع المسائل في سياقاتها الأبعد، ولا يتأثّر بسهولة بتحرّكات الآخرين، حتى لو كانوا من الشركاء الكبار مثل موسكو. والأرجح أنّ بكين، التي قبلت لسنوات طويلة أن تترك مساحةً لروسيا في بيونغ يانغ لاعتبارات تخصّ حرب أوكرانيا، تدرك اليوم أنّ ترك تلك المساحة تتمدّد سيقود إلى أن تتقاسم موسكو وبيونغ يانغ أدواراً قد تُخرج المسألة الكورية من حساباتها. في هذا السياق، من المهم استعادة كيف ظلّت الصين تنظر إلى كوريا الشمالية على مدى عقد. لم تكن العلاقة بينهما يوماً علاقة تحالف عاطفي، على الرغم من رواية "الجارَين الصديقَين" التي تُساق في خطاب البلدَين الرسمي، بل ظلّت في جوهرها علاقة مصلحة استراتيجية باردة؛ الصين تحتاج كوريا الشمالية حاجزاً جغرافياً يمنع توسّع النفوذ الأميركي في شبه الجزيرة الكورية حتى حدودها، وكوريا الشمالية تحتاج الصين رئةً اقتصاديةً تتنفّس منها وسط الحصار الدولي. لكن هذه الصيغة، التي خدمت الطرفَين منذ نهاية الحرب الباردة، اختلّت في السنوات الماضية لصالح ظهور لاعب ثالث، هو روسيا، التي وجدت في كوريا الشمالية مدداً لحربها على أوكرانيا، ووجدت كوريا الشمالية في روسيا منفذاً جديداً يخفّف عنها ضغط الاعتماد الحصري على الصين. قمّة شي وكيم في بيونغ يانغ اختبار لمدى استعداد إدارة ترامب لتجاهل تحرّكات الصين في محيطها الإقليمي ما دامت لا تهدّد المصالح الأميركية المباشرة في التجارة والتكنولوجيا وهذا بالضبط ما تريد بكين أن تتداركه اليوم، فهي لا تخشى من روسيا قوّةً منافسةً في الجوار، إذ تربطها بها شراكة استراتيجية متينة، بل تخشى من اختلال التوازن الذي بنته عبر عقود في علاقتها بالرئيس كيم، وهو توازن كان يقوم على قاعدة بسيطة قوامها أنّ الطرف الذي يحتاج الآخر أكثر هو الطرف الذي تُملى عليه شروط العلاقة. واليوم، حين تصبح موسكو قادرةً على تقديم ما تقدّمه بكين من دعم اقتصادي، يصير كيم أقلّ اعتماداً على الصين، وأقلّ خضوعاً لرغباتها في كبح طموحاته النووية والصاروخية، وهو ما يعني عملياً أنّ العلاقة ستفقد قيمتها الردعية بالنسبة لبكين، التي تحرص دائماً على ألّا يتحوّل برنامج كيم العسكري إلى ذريعة جديدة للولايات المتحدة وحلفائها في كوريا الجنوبية واليابان لتعزيز وجودها العسكري في الجوار الصيني المباشر. لذا يبدو أنّ أهم ما في زيارة الرئيس الصيني هذه، تذكير كيم بأنّ المسافة الجغرافية والمصالح الاقتصادية تربط بلاده بالصين أكثر ممّا تربطها بأيّ قوّة بعيدة، وأنّ ما تقدّمه له موسكو حالياً مرتبط بظرف عابر اسمه الحرب على أوكرانيا، خصوصاً أنّ زيارته تأتي بمناسبة الذكرى الـ65 لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين البلدَين عام 1961، التي ما زالت تُعدّ المعاهدة العسكرية الوحيدة التي وقّعتها الصين الشعبية مع دولة أخرى، كما لو أنّه يقول إنّ العلاقة بين البلدَين لا تخضع لمستجدّات السياسة بقدر ما تنبني على ميراث استراتيجي راسخ. ... هل ستنجح بكين في إعادة ضبط البوصلة بسهولة؟ ثمّة إشارة لافتة سبقت زيارة الرئيس شي بأيّام قليلة، حين أعلنت شقيقة كيم جونغ أون أنّ البرنامج النووي الكوري الشمالي لا رجوع عنه، في رسالة بدت مقصودةً لإخراج الملفّ النووي من قائمة ما يمكن للصين أن تطلبه خلال الزيارة، وكأنّ بيونغ يانغ تقول لضيفها الكبير: نحن مستعدّون لإعادة تثبيت العلاقة معك، لكن وفق شروطنا لا شروطك. وقد سبق ذلك أمرٌ من كيم ببناء مدمّرة بحرية تزن عشرة آلاف طن، هي الأكبر في تاريخ بحرية كوريا الشمالية، في رسالة تصبّ في المعنى نفسه. هذا يعني أنّ بيونغ يانغ تجاوزت مرحلة كانت فيها تتلقّى الإملاءات الصينية بصمت، وأنّها اليوم تحمل جدول أعمالها الخاصّ، الذي قد يتعارض في كثير من تفاصيله مع ما تريده بكين، خصوصاً ما يتعلّق بمواصلة برنامجها النووي وامتلاكها قدرات عسكرية متقدّمة لا تحتاج فيها إلى استئذان أحد، ولا حتّى من حليفها الأكبر. أمّا اختيار التوقيت، فلا يمكن فصله عن قراءة بكين للحظة الاستراتيجية الراهنة. فالصين تتحرّك اليوم وهي تشعر بفسحة لم يتحها لها الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، الذي بنى استراتيجية أمنه القومي على فكرة "الردع المتكامل" التي تحاصر الصين بحلقة من التحالفات في شرق آسيا. ذلك أنّ إدارة ترامب تخلّت عن تلك المقاربة لصالح اعتبار الصين خصماً تجارياً لا عدوّاً قيميّاً، وهو تحوّل تفهمه بكين على أنّه إذن غير معلن بإعادة ترتيب فضائها الإقليمي من دون أن يُفسَّر ذلك بوصفه استفزازاً مباشراً لواشنطن. لذا فإنّ قمّة شي وكيم في بيونغ يانغ هي، من زاوية ثانية، اختبار لحدود تلك الفسحة الجديدة، ولمدى استعداد إدارة ترامب لتجاهل تحرّكات الصين في محيطها الإقليمي ما دامت لا تهدّد المصالح الأميركية المباشرة في التجارة والتكنولوجيا. ## المشاركة السياسية في سورية والاعتصام أمام البرلمان 08 June 2026 11:59 PM UTC+00 تجمّع عشرات من الناشطين السياسيين والفاعلين الاجتماعيين في دمشق، أمام البرلمان، بناءً على دعوة إلى تجمّع 17 نيسان، الذي أعلن اعتصاماً في 6 يونيو/ حزيران الجاري، انطلاقاً من وثيقة صاغوها قبل الاعتصام الأوّل، في 17 إبريل/ نيسان الماضي، وأضافوا إليها بنداً بشأن مناهضة الخطاب الطائفي، بسبب خطورته على السلم الأهلي. وأصرّ الاعتصام على أنّ سورية لن تنهض من آثار المأساة التي أنزلها بشّار الأسد بسورية وبالسوريين إلّا بعملية انتقالية حقيقية، وانتقال سياسي يشترك فيه الجميع. جاء في بنود الوثيقة: العدالة الانتقالية، ورفض التسوية مع شخصيات النظام السابق، والمشاركة السياسية، والحفاظ على الحرّيات العامّة، وربط الأجور بالأسعار ودعم الفئات الأكثر هشاشةً، ودعم الصناعة والزراعة، وإنهاء استملاك العقارات، كما في المرسوم 66، وعدم خصخصة الخدمات الأساسية، وقضايا كثيرة. هذه القضايا هي حديث السوريين جميعهم، ومن دون الانطلاق منها، لا يمكن الانتقال إلى الاستقرار والسلم الأهلي والنهوض الاقتصادي وإعمار المدن وتأمين فرص العمل للأكثرية. تقع وزارة الداخلية في خطأ كبير حينما تستدعي شارعاً مقابل شارع يهدف هذا "التجمّع"، ونقّاد سياسات السلطة كلّهم، إلى تدارك الأمور، وعدم وصول الأزمات السورية إلى مرحلة الانفجار العنيف، ودفع البلاد نحو الإصلاح خياراً سياسياً واعياً وهادفاً لحلّ الأزمات كلّها عبر الحوار، وبوسائل سلمية وديمقراطية. رفض مسارات السلطة، كما نصّت الوثيقة، هو من أجل الانتقال السياسي المستدام وغير القابل للانتكاس، ومحاصرة تفكّك المجتمع السوري الذي من مؤشّراته القطيعة مع السويداء، وضعف اندماج الفصائل في الجيش، وتذمّر السوريين العلويين الواسع بسبب الانتهاكات بحقّهم، وابتعاد المزاج السوري العام عن التمسّك بالوطنية السورية التي عكستها بدايةً المؤشّرات التي أنجزها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، فأشارت إلى تفضيل سوري واسع الفكرة الوطنية والحزب الوطني. إن وضعية المرحلة الانتقالية تعتمد على كيفية إدارة السلطة للدولة والمجتمع، وبالتالي، ووفقاً لتلك المسارات، يتحقّق التقدّم ويفترض أن ينتهي بنظام ديمقراطي أو الانتكاسة إلى ما قبل لحظة هروب بشّار الأسد. يستهدف الاعتصام الجديد تجنيب سورية الخيارات الكارثية، كما يحصل في السودان أو ليبيا مثلاً؛ وهذا هو الهدف الجوهري لنقد سياسات السلطة، ونستثني الانتقادات الطائفية أو الانعزالية، فهي تستقي "قوّتها" من بعض أوجه سياسات السلطة الطائفية، وكلاهما كارثي على السوريين. أعلن التجمّع، عبر صفحاته في وسائل التواصل الاجتماعي، أنّه حاول، بالسبل كلّها، إرسال طلب إخطار للسلطة، ولكنّ الأمر تعذّر لغياب "المعرّفات والمنصّات" التابعة لوزارة الداخلية. ووجود الطلب في "فيسبوك" وغيرها من منصّات هو بمثابة الإخطار، ووجود القوى الأمنية في موقع الاعتصام كان بمثابة استجابة له، ولكنّ أحد قادة القوى الأمنية هدّد المعتصمين بالاعتقال، بحجّة أنّ الاعتصام لم يحصل على ترخيص وزارة الداخلية. وللتوضيح: لقد رفض "التجمّع" التعميم الذي أصدرته وزارة الداخلية الذي يطلب ترخيصاً للاعتصامات، وكانت الوزارة قد أصدرته بعد اعتصام "التجمّع" الأوّل، وكأنّ من يدعو له يريد تسجيل شركة تجارية، بينما يكفي الإخطار، وهو ما تتمسّك به الفعاليات الرافضة للتعميم كلّها، الذي يتناقض مع روح الإعلان الدستوري المؤكّد حقّ التظاهر، والحلّ السليم هو التخلّي عن التعميم أو تجميده. ولا تقمع الوزارة الاعتصامات جميعها، ولكنّها تتقصّد منع بعضها، والأكثر إحراجاً لسياسات السلطة. لم تشارك أعداد كبيرة في الاعتصام، ولم تكن هناك لافتات ضخمة. رفع المعتصمون أوراقاً صغيرة تعبّر عن مطالب "التجمّع" وقضايا أخرى تنسجم مع روح وثيقة تأسيس "التجمّع" ومع مطالب السوريين بانتقال سياسي تشاركي. ربّما كان الوقت قصيراً بين إعلان الاعتصام وتنفيذه سبباً لمشاركة محدودة، وهناك انتقادات تتعلّق بإدارته، وبغياب أطر حوارية سابقة له تُعمّق مطالبه أو تُشتقّ منها، وبشأن شكل الاعتصام، وغيرها من انتقادات. على هامش الاعتصام، دارت حوارات مع مستطلِعين أمر هذا الاعتصام، وكانت أغلبيتها غير عدائية إلا أنّها كانت حادّة نوعاً ما، وكذلك ردود بعض المعتصمين. وأبدى محاورو المعتصمين استغرابهم من الاعتصام، وبرّروا للسلطة، وأنّ لها أولويات أخرى، رغم أنّ بعض تلك الأولويات تضمّنتها وثيقة "التجمّع" التي من الواضح أنّهم لم يطّلعوا عليها. تجمّعات أخرى، لم تتجاوز الشارع المقابل للمعتصمين، راحت تصدح بعبارات ضدّ الاعتصام، وكان الشعار الأكثر تكراراً "قائدنا للأبد سيّدنا محمّد"، رغم خلو الاعتصام من أيّ إشارات فئوية. لا تهدد الاعتصامات في سورية السلطة بل إنّ غيابها هو الخطر الحقيقي على مستقبل البلاد وعلى السلطة تقع وزارة الداخلية في خطأ كبير حينما تستدعي شارعاً مقابل شارع، وقد رفعت القوى الأمنية التي أتت لمراقبة الاعتصام أصوات منبهات سيّاراتها وقتاً طويلاً، ما بدا إزعاجاً وتعمّداً للتشويش على المعتصمين، وهدّدت المعتصمين بالاعتقال في حال لم يفضّوا اعتصامهم، وحاولت القوى الأمنية فضّ الاعتصام بإغلاق بوابة الصالحية بشرطة مكافحة الشغب وتحريك سيارة أمنية تجاه المعتصمين. تجاوزت وزارة الداخلية ما فعلته في المرّة السابقة حين وجدت فقط لحماية اعتصام "التجمّع". هذا الاعتصام ومطالبه، واعتراضات سوريين آخرين، ليست بالضرورة ضدّ السلطة كما يرى بعضهم؛ فهي مطالب إصلاحية، تريد تصويب السلطة، وقد تتفق مع انتقادات دولية وأممية. فمطالب الاعتصام سياسية واقتصادية وحقوقية واجتماعية، تدافع عن مشروع وطني للنهوض بسورية، وهي مطالب وطنية بامتياز، وليست لصالح فئة ضيّقة، بل تستقي رؤيتها من الخيار الوطني العام، وبما يفيد السوريين كافّة، بل هي في مصلحة السلطة ذاتها، التي لم يطالب المعتصمون بإسقاطها. انتقالية المرحلة التي تمرّ بها سورية توقع السلطة والمعارضة ومختلف الفاعلين في كثير من الأخطاء والتعثّر، لكن السلطة وحدها من تتحمّل مسؤولية هذا حين تغيب الشفافية من أبسط قضايا الحكم وحتّى أعقدها. فالسلطة السورية الجديدة تتعامل وكأنّها سلطة منتخبة، بينما تقصي في الواقع الفعاليات السورية عن المشاركة والمساهمة، بل عن دورها في مساعدة السلطة في مواجهة التحدّيات الكُبرى التي تواجه السوريين، في وقت يستدعي فيه تعدّد الأزمات التي تواجه السلطة كلّ مشاركة سياسية ممكنة، وهناك ضرورة للدعوة إلى مؤتمر وطني عام. المشاركة هي ما سيدفع بالضرورة نحو الشفافية، والمعرفة التفصيلية بأحوال البلد التي قد تَخفى على السوريين، ما يسهم في وضع الأسس الوطنية وإنجاح المرحلة الانتقالية. هل تشكّل هذه الاعتصامات خطورةً على مستقبل السلطة؟ العكس هو الصحيح: غيابها هو الخطر الحقيقي على مستقبل البلاد وعلى السلطة ذاتها. ## "لا يفوتك" أيمن الأعتر... عودة بعد عشرة أعوام 09 June 2026 12:00 AM UTC+00 أصدر المغني الليبي أيمن الأعتر ألبومه الغنائي الجديد "لا يفوتك"، بعد غياب عن المشهد منذ عام 2016 (في قلبي كلام). يتضمن الإصدار الجديد 15 أغنية منوعة بين الليبي والخليجي واللبناني والمصري. قبل 22 عاماً، فاز أيمن الأعتر بلقب "سوبر ستار"؛ البرنامج الذي حظي تلفزيون المستقبل اللبناني بعرضه في العالم العربي، واختار الأعتر الإقامة في لبنان ليبدأ مشواره الفني، وأصدر ألبوم "بحبك" عام 2005 عن شركة ميوزك ماسترز التي تبنت موهبته. انشغل الفنان الشاب بعدها بالحفلات، واختار لندن مكاناً لإقامة طويلة. دخل الأعتر مجال الغناء الخليجي، وشارك منذ سنوات كتّاباً وملحنين سعوديين في أعمال لاقت نجاحاً لدى الجمهور الخليجي. يقول لـ"العربي الجديد" إن عودته "كانت بعد طول انتظار"، متابعاً: "الغياب عن الإصدارات كان بسبب انشغالي بالحفلات، حتى بدأنا التحضير لألبوم "لا يفوتك" منذ عامين، وقررنا وأنا الشاعر والملحن سهم اختيار الأغاني المفترض إصدارها. شراكة لم تكن سهلة إطلاقاً؛ فسهم من الشخصيات الصعبة التي تشرف على كل تفصيل في أي عمل غنائي". هذه العوامل أخرت الألبوم، "ليأتي هذا الإصدار متكاملاً"، يتابع الأعتر: "عملنا على ثماني أغان خليجية، وعُدت هذه المرة إلى الغناء باللهجة اللبنانية بعد أكثر من 20 عاماً على اصدار أغنية "بحبك" من ألحان زياد بطرس. هذه المرة تعاونت مع رامي الشافعي في "مجنون متلي" من توزيع عمر الذي يمثّل إضافة جيدة على توزيع الألحان". "لا يفوتك" ألبوم انتظر هدوء الأحداث الأمنية والسياسية التي اجتاحت العالم العربي منذ بداية فبراير/شباط الماضي. يقول المغني الشاب: "غيّرنا تاريخ الإصدار أكثر من مرة، انتظاراً للهدوء، حتى قررنا أنا والصديق سهم ساعة الصفر نهاية مايو (أيار) الماضي". حول عودته إلى شركة روتانا السعودية التي تنتج هذا الإصدار، يقول الأعتر: "تجربتي مع شركة روتانا جيدة، آخر تعاون كان قبل 12 عاماً في ألبوم "حال الأوادم". الشركة التزمت معي منذ البدايات وأنا كذلك". وحول ردات الفعل بعد الأسبوع الأول من صدور "لا يفوتك"، يقول: "الرسائل والتعليقات التي تصل إلي من الجمهور والمتابعين إيجابية جداً، وسعدت بأن الجمهور استمع إلى كل الأغاني، ولم يركز على أغنية واحدة فقط". حول الغناء الخليجي الذي تميز به الأعتر لسنوات طويلة، واتخاذ الرياض مكاناً لإقامته، يؤكد أن "الأغنية الخليجية تختلف بكلماتها وإيقاعاتها، ومعانيها، وهي من الألوان الصعبة التي يحبها أهل المغرب العربي. عندما أحييت حفلاً في المغرب العام الماضي، كان الجمهور يحفظ أغانيّ الخليجية عن ظهر قلب، وهذا يشير إلى أن جمهوراً كبيراً يدرك قيمة الأغنية الخليجية، فضلاً عن جمهور دول الحليج الذي أدين له بالنجاح". يؤكد الأعتر أن الأغنية اليوم لا يمكن أن تحمل هوية محدودة في ظل هذا الانفتاح العالمي والمنصّات والتطبيقات التي تسكن يومياتنا. وعن سعة الانتشار والتسويق للألبوم يؤكد أن "روتانا ملتزمة بتفاصيل العقد الموقع، ولا مشاكل بيني وبين الشركة السعودية". في أجندة أيمن الأعتر مجموعة من الحفلات، منها في الرياض وأبوظبي، وفي الصيف حفلة في المغرب، وكذلك في سبتمبر/أيلول المقبل، ويأمل في حفل يقيمه في بيروت التي شهدت على ولادته فنياً. ## إمارة امتداد التراب الروحي للمغرب 09 June 2026 12:00 AM UTC+00 يحرص المغرب، بقيادة الملك محمّد السادس، على أن يتحرّك في جغرافية روحية يمتدّ ترابها بعيداً في القارّة السمراء. وإذا كانت جغرافية الإمبراطورية التي ربطت بين المغرب ودول الساحل والصحراء لم تعد كما كانت، بطبيعة الحال، ولا تكشف إرادة سياسية مباشرة لإحيائها، فإنّها تعمل في المخيال السياسي الإمبراطوري المغربي بشكل أكثر حداثة وبصيغ جديدة، وتؤطّر النفوذ الحديث للمغرب في القارّة. ظلّ التاريخ حاضراً في الوعي الديني الأفريقي. وفي هذا يقول إبراهيم أحمد المقري، عضو فرع مؤسّسة محمّد السادس للعلماء الأفارقة في نيجيريا: "ولاء الممالك والدول الأفريقية المسلمة لإمارة المؤمنين بالمغرب تاريخي، يمتدّ قديماً إلى عصر المرابطين الذين امتدّت حدود دولتهم إلى السنغال والسودان، كما كانت بعض الدول الأفريقية تدعو للسعديين زهاء ثمانية عقود، وكانت الخطبة تتمّ باسم السلطان المغربي في تمبكتو التي بقي أهلها أوفياء لبيعتهم، وبقي العهد موصولاً إلى عهد المولى عبد الرحمن. يمرّ تحيين انشغالات إمارة المؤمنين عبر طريق الوعي بتحوّلات المجتمعات الأفريقية، والدور المحوري لإمارة المؤمنين في حماية الثوابت الدينية المشتركة وأعادت ملكية محمّد السادس تنظيمه بشكل قوي وبمثابرة لا تلين". وإذا كان التاريخ يسجّل أنّ الارتباط بين الدولة في المغرب والعمق الأفريقي قد بدأ مبكّراً، منذ العهد المرابطي في القرن الحادي عشر إلى القرن الخامس عشر، فإنّه يندر حقّاً اليوم، في دائرة العالم الإسلامي كما في دائرة عالم المؤمنين، أن تُنظَّم في عمق القارّة الأفريقية ندوة عن إمارة المؤمنين، بما هي قاعدة شرعية ودينية خاصّة بالإسلام بدأت منذ العهود الأولى للدولة الإسلامية، وبالأحرى أن تكون هذه الندوة في دولة النيجر الحديثة، ويكون موضوعها "إمارة المؤمنين ورعايتها للشأن الديني الأفريقي وللمشترك الإنساني". فقد نشَّط المغرب، خلال يومي السبت والأحد الماضيين، هذه القاعدة أو تراثه الحي فيها من زاويتين: الأولى، الشأن الديني الأفريقي، والثانية، المشترك الإنساني. بالنسبة إلى البند الأول، اعتُبرت إمارة المؤمنين ثابتاً من ثوابت التديّن الأفريقي، كما أن البعد الأفريقي ثابت من ثوابت إمارة المؤمنين. ولعلّ المؤسّسة المنظمة، مؤسّسة محمّد السادس للعلماء الأفارقة (تضمّ 48 فرعاً في كلّ الدول الأفريقية) هي أكبر تجلّيات الحضور القوي لإمارة المؤمنين في القارّة، وتدخل ضمن ترسانة مؤسّساتية متنوّعة التخصّصات والأنشطة من قبيل مؤسّسة محمّد السادس لنشر المصحف الكريم، ومعهد محمّد السادس لتكوين المرشدين والمرشدات. وهو ما يجعل من التفعيل الميداني لإمارة المؤمنين عملية يومية ومعيشية، بل تنقل أهم الصلاحيات التي تمّت في الحقل الديني المغربي إلى التربة الأفريقية التي لها علاقة بالتديّن في المغرب. بلغة أخرى، تنقل التجربة المغربية نفسها إلى الدول الأفريقية التي تستعدّ لاستقبالها بناءً على خصوصية نموذجها وأدواتها وتكوينها. ولعلّ المتدخّلين انتبهوا إلى أنّ تحيين انشغالات إمارة المؤمنين يمرّ بالضرورة عبر طريق الوعي "بالتحوّلات التي تشهدها المجتمعات الأفريقية، والدور المحوري الذي تضطلع به إمارة المؤمنين في حماية الثوابت الدينية المشتركة، وصيانة الأمن الروحي، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والعيش المشترك". ومن هنا جاءت الإرادة المُعبَّر عنها في "ترسيخ المرجعية الدينية المشتركة"، على اعتبار أنّ إمارة المؤمنين تجربة متفرّدة في "الجمع بين الشرعية الدينية وخدمة قضايا التنمية والاستقرار والعيش المشترك". ويمكن القول إنّ التبادل الديني، في عهد محمّد السادس، تجاوز الأفعال الروحية والاعتبارية السابقة التي كانت تتلخّص عموماً في الدعم المادي، أو في حضور الشخصيات الدينية والزوايا والأذرع الجمعوية التابعة لها والفقهاء والعلماء إلى المحافل الدينية في المغرب، إلى ما هو أبعد من حيث نقل التجربة المغربية إلى عمق أفريقيا، وإثبات الحضور في المناطق كلّها من دون تمييز لغوي أو إثني، حيث توجد المؤسّسات المغربية في أفريقيا الفرانكوفونية، كما في نظيرتها الأنكلوفونية، من قبيل تنزانيا شرقي القارّة، التي أعلنت، على لسان مفتيها الأكبر، إيمانها بإمارة المؤمنين المغربية. تنتقل التجربة المغربية في إمارة المؤمنين إلى دول أفريقية تستقبلها بناءً على نموذجها الخاص نحن أمام تجربة تفوق آلية قيادة دينية إلى ما هو أعمق، أي بناء مرجعية حضارية في قلب مشروع إعادة بناء هذه المجتمعات. طموح كبير، يضع فيه المغرب مهاراته التاريخية والفكرية والصوفية كلّها، علاوة على مهاراته الدبلوماسية والاقتصادية والعلمية الأخرى. ولعلّ هذا يقودنا إلى البند الثاني في مشروع العمل في الحقل الديني الأفريقي، وهو المشترك الإنساني. أثبتت إمارة المؤمنين، بالرغم من تجذّرها التاريخي، وامتدادها الزمني في الماضي، أنّها يمكن أن تكون بوابة إلى المستقبل، من خلال الانشغالات الحالية في التنمية والتأهيل، وبناء المشترك المجتمعي في الدول المعنية، إلى ما يفوق ذلك في محاربة خطابات التطرّف والإرهاب، ومعالجة القضايا التي تفرزها هذه النزاعات. وقد كانت التجربة المغربية إلى حدّ الآن طريقاً في معالجة قضايا عالقة في وعي الأمّة: قضايا المرأة والآخر، وقضايا التسامح والتعدّدية... إلخ. الرهانات الجيو - دينية تحضر في كلّ تحرّك تكون الدولة وراءه، وهو موجود عند كثيرين من منافسي المغرب وخصومه، الذين يسعون إلى بناء أرض تابعة تغيب فيها الروح والامتداد التاريخي، إيران وتركيا مثلاً، كما يغيب فيها الولاء لشخص الملك، باعتباره أميراً للمؤمنين. وهذا ينقل المجهود المغربي إلى ما هو أبعد من نفوذ سياسي، إلى مشترك روحي إسلامي إنساني. ## في إمكان استقرار إقليمنا المضطرب 09 June 2026 12:01 AM UTC+00 العواصف العاتية التي تخيّم على منطقتنا منذ نحو عقد ونصف عقد، على الأرجح أن تستمرّ أكثر، بناءً على المؤشّرات التي يُستشفّ منها أنّ ما ينتظرنا هو مزيد من التوتّرات والصراعات والصدامات، بفعل الأوضاع الداخلية غير السوية في معظم دول المنطقة، وتسابق القوى الإقليمية من أجل الهيمنة والتمدّد ضمن مزيد من مناطق النفوذ التي تهمّها، بالإضافة إلى التنافس والصراع الدوليَّين على الموقع والدور في ظلّ النظام العالمي المقبل الذي بدأت معالمه تتبلور رويداً رويداً في أجواء الحروب والتهديدات. ويُشار هنا، تحديداً، إلى الحرب الروسية على أوكرانيا، المستمرّة منذ أكثر من أربع سنوات، والحرب الأميركية الإسرائيلية على النظام الإيراني، والهجمات الإيرانية على الدول الخليجية، بالإضافة إلى الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزّة وحزب الله في لبنان. فبصرف النظر عن الضربات القاسية التي تعرّض لها النفوذ الإيراني في دول المنطقة، سيّما في غزّة ولبنان، وخروج سورية من دائرة هذا النفوذ بالتزامن مع هروب بشّار الأسد وتسلّم الإدارة الانتقالية مهام الحكم في دمشق، إلى جانب الجدل الواسع القائم بين العراقيين أنفسهم حول نتائج التغلغل الإيراني ضمن مجتمعهم ودولتهم، حتّى باتت هيمنة الحرس الثوري الإيراني على المفاصل الحيوية ضمن المؤسّسات العسكرية والأمنية العراقية مكشوفةً وواضحةً بالنسبة إلى كلّ مهتمّ ومتابع، كما أن الخزينة العراقية تتحمّل، في الوقت نفسه، تكاليف التدخّلات والمشاريع الإيرانية التي تركّز على مصالح النظام الإيراني، وتعتبرها أولويةً لا تعلوها أيّ أولوية أخرى. على الرغم من ذلك كلّه، يلاحظ أنّ النظام الإيراني ما زال متمسّكاً حتّى الرمق الأخير بأذرعه في المنطقة (العراق، لبنان، اليمن)، بل يُلزمها أداء مهام انتحارية ضدّ مصالح شعوبها وبلدانها من أجل تحسين شروط التفاوض مع الولايات المتحدة لمصلحة النظام الإيراني، ودفع الأمور نحو التوصّل إلى تفاهمات وتوافقات جديدة حول دور إيران الإقليمي واصطفافها الدولي. على الرغم من الضربات النوعية القاسية التي تلقّاها النظام الإيراني لم تسِر الأمور وفق الحسابات الأميركية الإسرائيلية لقد أظهرت نتائج الحرب الأميركية الإسرائيلية أخيراً على النظام الإيراني حقيقةً تؤكّد أنّ الأمور لم تسِر وفق الحسابات الأميركية الإسرائيلية، بغضّ النظر عن الضربات النوعية القاسية التي تلقّاها النظام الإيراني وتمثّلت في مقتل عديدين من قياداته السياسية والعسكرية، وتدمير صواريخه ومسيّراته وقطع أسطوله ومصانعه ومحطّات الطاقة ومرافئ التصدير. ولكن الحرب المعنية أظهرت، في الوقت نفسه، هشاشة البنية الدفاعية للنظام الإيراني وضحالة قدراته الهجومية. غير أنّه تمكّن من استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز لإحداث بلبلة كُبرى على الصعيد العالمي بفعل عرقلة تدفّق النفط والغاز من منطقة الخليج، الأمر الذي تسبّب في أزمة اقتصادية عالمية، وينذر، في حال استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه، بتفاقم الأزمة وتعمّقها، وهذا مؤدّاه المزيد من الخلافات والتباينات، وربّما الأزمات على المستويَين الإقليمي والدولي. من الواضح أنّ النظام الإيراني يراهن على عامل الوقت، ويحاول بشتّى السبل أن يستفيد منه. فعلى الصعيد الداخلي يعاني كلّ من ترامب ونتنياهو من أوضاع حرجة تنذر بخسارة الأوّل في الانتخابات النصفية التي ستُجرى في الولايات المتحدة بعد أشهر، وخسارة الثاني في الانتخابات البرلمانية التي ستحسم مصير نتنياهو على المستويين الرسمي والشخصي. ومن جهة أخرى، هناك صراع داخلي محموم بين مراكز القوى الجديدة في إيران، ظهر إلى العلن بعد مقتل القيادات السابقة، ويتجسّد هذا الصراع في محاولات المراكز المعنية فرض نفسها والسيطرة على أوراق القوّة في مواجهة القوى المنافسة. لذلك، تمارس هذه المراكز لعبة مزدوجة في المفاوضات مع الأميركيين، تتمثّل في عمليات رفع السقف من خلال الشعارات والتهديدات، للاستهلاك المحلّي وتسجيل النقاط وتعزيز المواقع على المستوى الداخلي. ومن الملاحظ أن الأطراف الثلاثة (الولايات المتحدة، إسرائيل، إيران) تدّعي النصر، وتحاول إقناع نفسها وجمهورها بأنّها قد انتصرت، وتروّج انتصاراتها المزعومة عبر آلاتها الإعلامية، بغضّ النظر عن النتائج وانعكاساتها الواقعية على الأرض. ولكن في أجواء الغموض الذي يخيّم على المنطقة، وعدم الوضوح في الموقف الأميركي بشأن المطلوب من النظام الإيراني، تعيش دول المنطقة، خاصّة لبنان والعراق، توتّراً بالغ الخطورة ينذر بحدوث انفجارات مجتمعية كُبرى. ففي لبنان، يصرّ حزب الله على الاستمرار في التزامه بالتعليمات والأوامر الإيرانية، وهو ماضٍ في تمرّده على الدولة اللبنانية ورفض قراراتها السيادية، خاصّةً ما يتّصل منها بموضوع حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بالدولة؛ بل وصل الأمر بالحزب المعني وحليفه رئيس مجلس النواب ورئيس حركة أمل، نبيه برّي، إلى حدّ رفض قرار الدولة اللبنانية الذي اعتبر الشخص الذي أرسله النظام الإيراني إلى لبنان ليكون سفيراً له هناك غير مرغوب فيه. وفي العراق، ما زالت الفصائل الولائية ملتزمةً تعليمات الحرس الثوري الإيراني وأوامره، وتهدّد الداخل العراقي ودول الخليج وتهاجمهما على الرغم من الهدنة المستمرّة (مع هشاشتها، وخرقها إيرانياً وإسرائيلياً الأحد الماضي) وبالتنسيق مع الجانب الإيراني الذي هاجم قبل أيّام الكويت والبحرين بذريعة أنّه استهدف القواعد الأميركية. والنظام الإيراني، بتوجّهاته الحالية التي تعدّ استمراراً لنهج تصدير "الثورة" الذي التزمه منذ 1979، وهو النهج الذي خلخل مجتمعات المنطقة ودولها، ليس لديه أيّ رادع يمنعه من تفجير المنطقة وتدميرها على رؤوس أهلها إذا كان هذا ينسجم مع مشاريعه، ويفتح المجال أمامه للتحكّم بالمنطقة وفرض شروطه على القوى الإقليمية الأخرى المتصارعة على النفوذ والهيمنة في الإقليم، لا سيّما إسرائيل. فالوضع في لبنان مهدّد بالانفجار المجتمعي، وفي العراق ما زالت صواعق التفجير في الوضعية القتالية على الرغم من محاولات التهدئة المستمرّة التي تُبذل من جانب الحكومة العراقية الجديدة. وفي سورية، التي تعاني أصلاً من تراكمات فساد حقبة طويلة من الحكم البعثي الدكتاتوري، خصوصاً في المرحلة الأسدية  مدى 54 عاماً، الأوضاع ليست على ما يرام في أجواء غياب الخطاب الوطني الجامع، وعدم بذل الجهود المطلوبة بصورة كافية لطمأنة سائر المكوّنات المجتمعية السورية، بل تشهد البلاد بين حين وآخر حملات طائفية مذهبية تقف وراءها قوى لا تجد مصلحة لها في المشروع الوطني السوري، والذي لا بدّ أن يطمئن كلّ السوريين من دون أي تمييز، عبر احترام الخصوصيات والاعتراف بالحقوق، والعمل على إفساح المجال أمام الجميع للمشاركة في إعادة بناء الاجتماع والعمران السوريين. وممّا هو جدير بالذكر في هذا السياق أنّ المراهنة على الدعم الخارجي والعلاقات الدولية لن تكون مجديةً إذا ما كان الداخل الوطني السوري يعاني من الهشاشة ومخاطر الانفجارات. قد نجهل الجهات والدوافع التي تقف وراء ترويج الخطاب الطائفي العنصري، ولكنّنا نعلم، بناءً على التجارب والخبرات التي عاشتها شعوب منطقتنا منذ أكثر من 60 عاماً، سواء في لبنان أم في العراق أو سورية، وحتى في بعض الدول الخليجية، أنّ مآلات هذا الخطاب والسلوكيات المنبثقة منه أو المترتبة عليه كانت (وستكون) تمزيق المجتمعات وإضعاف الدول وفتح الباب أمام التدخّلات الخارجية. الشرق الأوسط منطقة مؤهَّلة بمواردها وإمكاناتها للمساهمة الفاعلة في الحضارة العالمية، وشرط ذلك أن يُقطع مع سياسات الاستئثار والاستحواذ والهيمنة وإلغاء الآخر لقد عانت منطقتنا كثيراً من المشروع الإيراني الذي استخدم أيديولوجياً سياسة الخلط بين المذهبي والسياسي، واستثمر في الشعارات الكُبرى الخاصّة بمناصرة الشعب الفلسطيني وتحرير القدس، وهو مشروع هدفه الأساس تمكين المجموعة الحاكمة في إيران منذ 1979 من البقاء في الحكم، والاستمرار في التحكّم بمصير الشعب الإيراني ومقدّرات بلاده. وما تستطيع أن تفعله دول المنطقة ومجتمعاتها على هذا الصعيد لتحييد الأيديولوجية الإيرانية هو أن تركّز على الشيعية الوطنية عبر دعم تأسيس قوى سياسية شيعية، وتيّارات ثقافية ومنظّمات اجتماعية، في لبنان والعراق على وجه التحديد، ترى أنّ المظلومية الشيعية تُعالج ضمن إطار المشروع الوطني الخاصّ ببلدها، وليس من خلال الاستقواء بالنظام الإيراني الذي أكّد مراراً وتكراراً أنّه يتدخّل بناءً على شروطه وحساباته، ولا يعطي أيّ قيمة للمصالح الحقيقية للشيعة بوصفهم مواطنين في دول المنطقة. كما تستطيع دول المنطقة، وتستطيع سورية على وجه التحديد، أن تركّز على ضرورة مشاركة الجميع، من دون أيّ تمييز أو استثناء، في عمليات النهوض بالشعب والوطن، ضمن إطار الوحدة الوطنية الكُبرى القادرة على استيعاب الجميع. المفاوضات الأميركية الإيرانية مستمرّة، وهي تتناول، وفقا للتصريحات والتسريبات، ملفّات النووي والصواريخ والمسيّرات ومضيق هرمز؛ لكنّ الملفّ الأكثر أهمّيةً بالنسبة إلى دول المنطقة وشعوبها تحيط به الضبابية، ونعني به ملفّ الدور الإيراني الإقليمي، أو، بكلام آخر، مستوى السقف الذي سيحظى به النظام الإيراني للتحرّك ضمن المنطقة، وحجم الخطر الذي يمكن أن يشكّله النظام المعني على أمن دول وشعوب الجوار وإنجازاتها. ما تحتاجه منطقتنا، حينما تتوافر الشروط والإرادات، مؤتمر إقليمي عام بدعم القوى الدولية الأساسية من مواقعها وتوجّهاتها المختلفة، يُتوافق من خلاله على حلول واقعية عادلة وممكنة لقضايا شعوبها ومكوّناتها المجتمعية، بناءً على القرارات والمواثيق الدولية والحلول الوطنية الاستيعابية. مؤتمر يضع حدّاً للتدخّلات في الشؤون الداخلية، ويفتح الآفاق أمام العمل المشترك بين الجميع لمصلحة الجميع، ويؤسّس مرحلةً جديدةً هاجسها ضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة. بقي أن نقول إنّ منطقة الشرق الأوسط مفتاح الاستقرار والسلم الدوليَّين، وهي منطقة مؤهَّلة بمواردها البشرية والطبيعية وإمكاناتها الاقتصادية والمعرفية للمساهمة الفاعلة في الحضارة العالمية، لكنّها لن تتمكّن من بلوغ ذلك ما لم يُقطع مع سياسات الاستئثار والاستحواذ والهيمنة وإلغاء الآخر المختلف في الأذهان والأعيان. ## من بن غوريون إلى نتنياهو 09 June 2026 12:02 AM UTC+00 نشرت مجلّة فورين بوليسي تقريراً جاء فيه: "بعد وصف ترامب لنتنياهو بالمجنون وناكر الجميل، أصبح الموصوف مهدّداً بخسارة الانتخابات المقبلة بسبب قرب الاتفاق بين واشنطن وطهران. لنتنياهو دور رئيس في إشعال الحرب، لكنّ تأثيره في إنهائها محدود بالنظر إلى حجم الضغوط الأميركية". والمجلة معروفة ومحترمة، وفيها تقارير ودراسات مهمّة قدّمت معلومات تفصيلية عن خلافات ترامب ونتنياهو، خصوصاً في الاتصال السابق بينهما، لكنّ العالم يعرف أنّ ترامب، كما يقول عنه مسؤولون أميركيون كثيرون، "عبثي" و"متقلّب" و"غريب الأطوار" و"نرجسي" و"غير مُتوقَّع" و"متهوّر" و"دخل في حرب ليست حربنا" و"غير قادر على الحسم" و"إيران ربحت وقتاً وتربح وقتاً إضافياً" و"استعادت زمام المبادرة وترامب يبحث عن اتفاق معها ولم يحصل بعد" و"تتحكّم بمصير مضيق هرمز" و"قصفت مطار الكويت... ومنشآت ومواقع أميركية وتؤكّد استعدادها للردّ على أي استهداف" و"ترامب يتحدّث عن تقدّم في المفاوضات معهم، وعندما ينجز مشروع الاتفاق يبدي استعداده للقاء مجتبى خامنئي"، فلماذا "تخضع إيران؟" و"من يضغط عليها في وقت تضغط على أصدقائنا في الخليج؟" و"وليس لدينا حلفاء في العالم"... هذا كلّه ينبع من أرض الواقع، وهو في الحقيقة يخدم نتنياهو، الذي يستخدم الوسائل والإمكانات كلّها لدفع ترامب إلى مزيد من التورّط انطلاقاً من قناعته: "هذا النظام الإرهابي لا مفرّ من زواله وسنساهم في تحقيق ذلك. لن يعود ليهدّدنا بالقنابل النووية وآلاف الصواريخ الباليستية الفتّاكة". العرب في متاهة، ضائعون بين محاولات التذاكي والتشاطر وكسب الوقت واستحضار أدوار دبلوماسية إعلامية بالتزامن، خرج وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بتصريح يهدّد فيه دول الخليج: "انتهى زمن أن تدافع الولايات المتحدة عن الدول الغنيّة مجّاناً. نريد شركاء لا محميات". بوضوح: أنتم لستم شركاءنا، نحن نحميكم. وأنتم أغنياء، نريدكم شركاء. يجب أن تشاركوا مباشرةً في حروبنا ومشاريعنا، وأن تدفعوا المال أيضاً. ومعروف أنّ المشروع الإسرائيلي الأميركي (وبشكل خاصّ إسرائيل) يريد تحويل المنطقة إلى محميات بعد تفكيك دولها وإضعافها. وهنا التنافس الآن: من الحامي؟ من هو الطرف الذي يستحقّ "مال الأغنياء" أكثر؟ إنّها إسرائيل التي دفعت من خلال نتنياهو ترامب إلى شنّ الحرب بالشراكة معها ضدّ إيران، وفعلت ما فعلت في غزّة ولبنان، وتفعل ما تفعل في الضفّة الغربية، هي التي يقودها نتنياهو ولا يزال يخاطب العرب متفاخراً: "ضربنا إيران. قتلنا رأس الأفعى ورؤوس الأذرع في العراق ولبنان وسورية واليمن ونتعقّب الإرهابيين كلّهم". وهل ما قاله روبيو يطمئن دول الخليج، خصوصاً بعد تهديدهم من معلّمه بضرورة الالتحاق إلزامياً بالاتفاقات الإبراهيمية لتقديم ثمن ما لإسرائيل وإرضائها لتمرير اتفاق مع إيران، وهو الذي قال قبل أيام: "اتفاق سلام مع إيران قد يكون أفضل حتّى من نصر عسكري، والتوصل إليه قد يتم الأسبوع المقبل". ما قاله روبيو يخدم نتنياهو ومنطقه، فهو في اتصالاته وقنواته المفتوحة مع كثيرين في الخليج يحذّرهم من سلوك ترامب وأهوائه، ويدعوهم إلى التشدّد في وجهه: "أنتم أوفياء. فعلتم كلّ شيء، وتدفعون المال، وقمتم بخطوات استثنائية ونحن إلى جانبكم، ولكنّ الرئيس ترامب يتصرّف بطريقة غير مطمئنة. نحن نعرف ماذا يجري داخل كواليس إدارته وحجم الانتقاد له ومحاولات دفعه إلى مزيد من التشدّد ضدّ إيران". ولمح بطريقة ما إلى ما تتوجّس منه الإدارة الأميركية لناحية كشف "خشية ورصد لعمليات تجسّس إسرائيلية على أميركا ومراكز القرار فيها"، إضافة إلى الحملات المركّزة التي يقوم بها موتورون متهوّرون نافذون في المؤسّسات الأميركية ضدّ التوجّه نحو اتفاق مع إيران، وهذا أساس حركة وأهداف نتنياهو. إذا لم تحصل أعجوبة ما، فإنّ نتنياهو قادر على الاستمرار في لعبته، والظروف تلائمه، مع كلّ ما يواجهه منطق روبيو لا يطمئن، وهو يستند فيه إلى تجربة فنزويلا، وتهديد كوبا، ومشروع الاستيلاء على غرينلاند. ترامب نفسه يقول: "لو كان بإمكاني السيطرة على نفط إيران لفعلت. ولكنّ الشعب الإيراني لا يريد". المشكلة في العقل الأميركي عموماً، ومع هذا الفريق خصوصاً: "إقدام متهوّر"، "حسابات خاطئة"، "حروب على أراضي الآخرين"، "تدمير مؤسّساتهم وما لديهم"، واعتقاد ملازم بأنّ هذا يخدم مصلحتهم ويحقّق انتصارات تستمرّ في الداخل، ثمّ فضائح تُنشر في الداخل حول الخسائر والكلفة والدمار والخراب والقتل، وهذا ما نشهد فصوله الآن والملفّ طويل. نحن في بداية طريق، وإلى أن تُكشف الحقائق يكون ما جرى قد جرى. مصلحة العرب جميعاً، خصوصاً دول جوار إيران، أن يستفيدوا من اللحظة المؤاتية التي يرون فيها هذا الموقف الأميركي، وهذه الإهانات الأميركية المتتالية للقادة والرموز، والطمع والجشع بثرواتهم، بالتزامن مع كلام رؤساء دول في العالم، ووزراء خارجية، ومسؤولين، ومعلّقين، ومفكّرين، ومؤثّرين داخل أميركا وخارجها، يذكّرون بما جرى في العراق وفي أفغانستان، ويؤكّدون أنّ أميركا لم تحمِ وجودها في الخليج، وبالتأكيد لم تحمِ أصحاب الأرض التي تستضيف هذا الوجود. وهذا شعور شبه عام في الأوساط الشعبية الخليجية، رغم الكره الكبير لإيران والقلق من دورها وتسلّطها وهيمنتها على مراكز قرار مهمّة في دول المنطقة، وتمدّدها وتهديدها الدائم لهم. لكنّ الحرب الأميركية الإسرائيلية لم تهزم إيران، وثمّة تأكيدات أميركية "أنّها استعادت جزءاً كبيراً من قدرتها الصاروخية"، ولم يتم التوصّل إلى تفاهمات حول النووي واليورانيوم والصواريخ الباليستية، وتتحكّم الآن بمضيق هرمز، وتهدّد بالتعامل المشابه مع باب المندب، وتكسب الوقت وتحاول فرض شروطها، وهذا يتلاقى مع إصرار نتنياهو على ضرورة استكمال الحرب. والعرب في متاهة، ضائعون بين محاولات التذاكي والتشاطر وكسب الوقت واستحضار أدوار دبلوماسية إعلامية، لكنّهم لا يملكون شيئاً فعلياً يفرضون من خلاله حضورهم. يتابعون ما يجري في باكستان وغيرها، ويقعون من وقت لآخر تحت صدمات ترامب: طارت غزّة. طار "مجلس سلامه". "الضفّة الغربية في الطريق". "طار منذ زمن طويل مشروع الدولة الفلسطينية". وهم مهدّدون بثرواتهم ومستقبلهم. بعضهم حسم أمره، فذهب إلى إسرائيل علناً وعقد صفقات سلاح بمليارات الدولارات معها، وبعض آخر يجري اتصالاته في السر، ونتنياهو يفضحهم. وهذا كلّه يضعفهم وينعكس سلباً على حضورهم ودورهم وتأثيرهم في المسارات الحاسمة للحرب الدائرة ونهاياتها. أمام هذا الواقع، خرج ترامب بموقفَين، سوريالي، من جهة، وإغرائي سياسي، إنّ صحّ التعبير، من جهة ثانية. السوريالي عندما قال: "نحرز تقدّماً عظيماً مع إيران. لن تمتلك سلاحاً نووياً وهي ليست بموقع يمكّنها من امتلاكه". هي تقول إنّ ثمّة فتوى من المرشد الأعلى برفض امتلاك هذا السلاح. إذاً، بمنطقها، هذا تأكيد لموقفها وليس نجاحاً لترامب، الذي يضيف: "كثير من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز، وهو سبب عدم ارتفاع أسعار النفط إلى 300 دولار للبرميل"، لكنّه لا يقول كيف تعبر. العالم كلّه يقول: "المفتاح في إيران"، وهذا مكسب لها في الوقت نفسه، وأمام الإصرار على تحرير أصول أموالها المجمَّدة بعد توقيع الاتفاق، سُرّبت معلومة تفيد بأنّ ثمّة في الإدارة الأميركية من يضغط لتحويل هذه الأموال إلى التعويض عن الأضرار التي لحقت بدول الخليج نتيجة استهدافها من قبل الإيرانيين، ومن ضمنها بالتأكيد القواعد الأميركية. يوماً يصدر "أمراً" ويمارس الترهيب للالتحاق بالاتفاقات الإبراهيمية، ويوماً يحاول تقديم مثل هذه الأفكار التي لا قيمة لها على طاولة المفاوضات وفي رسم مسار الحرب، بل يعزّز لعبة نتنياهو وأهدافه. هنا خرج المفكّر الأميركي ستيفن والت ليتناول هذه النقطة فقال: "على ترامب أن يتمكّن من تحديد ما المصالح الأميركية، وأن يفهم بالطبع أنّ مصالحنا ومصالح إسرائيل ليست متطابقة. صحيح أنّ هناك تداخلاً في بعض المجالات، لكن في مجالات أخرى عديدة ليست كذلك. استمرار هذه الحرب ليس لصالح أميركا وأوروبا وآسيا وحلفائنا. عندما يرتكب المرء خطأ كبيراً نعلم غالباً أنه في النهاية سيكون عليه دفع الثمن. هل الولايات المتحدة مستعدّة لقبول أنّها أخطأت؟ في النهاية نرضى بنتيجة تكون أسوأ ممّا كان عليه الوضع قبل بدء الحرب. وهذا يستلزم أن نقول للإسرائيليين: لن ندعم حربكم ضدّ إيران بعد الآن. نحن الآن ننهي الحرب حتى لو أثار ذلك استياءهم". نتنياهو مهووس بحُلم تجاوز بن غوريون الأوّل المؤسِّس، ليكون هو بن غوريون الثاني المكرِّس لـ"دولة إسرائيل الكُبرى" رأي مهم، وسؤال كبير، وطلب خطير أمام ترامب وهو يستعدّ لانتخابات نصفية، ويعمل بقوّة ومساندة "إيباك" (لجنة الشؤون العامّة الأميركية الإسرائيلية) على إسقاط ترشيح نواب من حزبه لأنّهم ينتقدون سياسته، ورئيس المؤتمر اليهودي الأميركي لاودر يدعو إلى تكثيف هذا العمل في أكثر من مكان ومجال، فالمعركة مصيرية ويجب طرد كلّ الأصوات المناهضة لإسرائيل ومنعها من الوصول إلى مراكز القرار، ونتنياهو أمام انتخابات مصيرية أيضاً، تحدّد مستقبله السياسي، وإذا كان ترامب قد حماه أمام محاكم الفساد في الداخل، ويسعى إلى العفو عنه، وعزّز قوته في الولاية الأولى والثانية، بدءاً بالاعتراف بإسرائيل "دولةً يهوديةً" وبالقدس "عاصمةً أبديةً موحَّدةً" وبالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وغطّى ما فعله في غزّة، وما يفعله في الضفّة، ويتوافق معه على مصير الفلسطينيين: التهجير، ولا دولة مستقبلية لهم على أرضهم، بل مشروع استثماري له ولشركائه، وحماه أمام المحكمة الجنائية الدولية، كما حمى المستوطنين وأعمالهم الإرهابية ضدّ الفلسطينيين، فهل سيجرؤ ويُقدم على ما دعاه إليه ستيفن والت؟ أعتقد أنّه إذا لم تحصل أعجوبة ما، فإنّ نتنياهو قادر على الاستمرار في لعبته، والظروف تلائمه، مع كلّ ما يواجهه. قناعتي راسخة أكرّرها: هذا أخطر رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل وأقدرهم وأخبرهم وأمكرهم، يعرف كيف يتعامل مع العقل الأميركي، مهووس بحلم تجاوز بن غوريون الأوّل المؤسِّس، ليكون هو بن غوريون الثاني المكرِّس لـ"دولة إسرائيل الكبرى". أكرّر هذا الكلام بعد أيّام من ذكرى نكبة 1948 التي أدّت إلى إعلان بن غوريون دولة إسرائيل. ثمّ تعزّزت قوّتها بنكسة 1967، ونحن ننتقل منذ ذلك الوقت من نكبة إلى نكسة وإسرائيل تتوسّع. في هذه المناسبة، كنت أقرأ افتتاحيةً في مجلة نوفيل أوبسرفاتور الفرنسية، كتبها غريغوار لو ميناجيه، ذكّر فيها بكلام لبن غوريون الأوّل، قال فيها بعد حرب الأيّام الستة: "إذا كان الخيار بين السلام والتخلّي عن الأراضي التي احتلّتها إسرائيل العام الماضي فأنا أختار السلام". هذا بن غوريون المؤسِّس. بعده قتلوا رابين لأنّه ذهب إلى السلام، وذهبوا إلى مزيد من الحروب والاحتلال، ونتنياهو الحالم بإسرائيل الكُبرى على مستوى المنطقة كلّها وتغيير الشرق الأوسط والانهيار العربي، وعولمة الفوضى والحروب والصراعات في كلّ مكان، ولإسرائيل دور في ذلك بشراكة مع أميركا. فإنّ أمام نتنياهو، بن غوريون الثاني المكرِّس أحلامه ومشروعه، فرصاً كبيرة. هو يريد الأرض الواسعة والسلام لإسرائيل خلافاً لبن غوريون، لذلك يريد التخلّص من نظام إيران، ويهدّد باستهداف تركيا، ولا يقيم اعتباراً للعرب في واقعهم الحالي الذي سيزداد سوءاً. ## ضرب البتروكيماويات الإيرانية: إسرائيل تستهدف ثاني أكبر مولد للعملات 09 June 2026 12:02 AM UTC+00 بدأت جولة جديدة من الهجمات الإسرائيلية على إيران فجر الاثنين، وكانت الصناعات البتروكيماوية في صلب الاستهدافات، بعد هجمات شديدة طاولت هذا القطاع خلال إبريل/ نيسان الماضي، أوقفت صادرات البلاد من سلع تلعب دوراً استراتيجياً في الاقتصاد الإيراني. ففي الهجوم الذي وقع صباح الاثنين، استُهدفت شركة بتروكيماويات "كارون" في المنطقة الاقتصادية الخاصة بماهشهر جنوب غربي إيران. وبحسب إدارة المنطقة، لحقت خسائر بالمجمع، من دون الإعلان حتى الآن عن حجمها الدقيق. وأعلنت منظمة المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر، الاثنين، في بيان أورده التلفزيون الإيراني، أنه تم الإخلاء الطارئ لجميع الموظفين العاملين في الدوام النهاري من المنطقة. ودعا البيان في الوقت نفسه القوى التشغيلية والفنية إلى مواصلة أعمالها كالمعتاد. قالت الخبيرة الاقتصادية الإيرانية كتايون ملكي، في حديث مع "العربي الجديد"، إن حجم الهجوم الذي استهدف شركة بتروكيماويات كارون يمكن اعتباره بمثابة إنذار، مضيفة أن ما جرى يُظهر أن الأهداف الاقتصادية والمنشآت الحيوية في قطاع الطاقة باتت مدرجة من جديد على أجندة الأعداء بالتوازي مع الأهداف العسكرية. وكانت الصناعات البتروكيماوية الإيرانية قد تعرضت أيضاً في الرابع والسادس من إبريل/نيسان الماضي، خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، لهجمات شديدة، ما أدى إلى خروج أجزاء من خطوط الإنتاج عن الخدمة في عدد من الشركات. في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، في بيان جديد، أنه رداً على استهداف مجمع "كارون" البتروكيماوي، نفّذ هجوماً صاروخياً على منشآت مماثلة في حيفا. وحذر من أن استهداف الأهداف المدنية وضرب الصناعات النفطية يمثلان "بدء لعبة خطيرة"، مؤكداً أن نطاقها سيشمل جميع أهداف الطاقة في المنطقة، وأن تداعياتها على الاقتصاد العالمي ستقع على عاتق "المشعل الرئيسي لهذا النوع من المواجهة، أي أميركا". كما توعدت طهران، الاثنين، باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة إذا تكرر الهجوم على منشآتها الطاقوية. ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة عن مصدر مطلع قوله إنه إذا تكررت الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، فسيتم استهداف "جميع منشآت النفط والغاز التابعة لإسرائيل وأميركا وحلفائهما"، مضيفاً أن "شركات النفط والطاقة التي يمتلك فيها الأميركيون والصهاينة حصصاً ستصبح هدفاً مشروعاً لإيران". في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عدة نقاط في مجمع ماهشهر للبتروكيماويات الواقع جنوب غربي إيران. وذلك، قبل أن يصدر بيان عن الحرس الثوري ظهراً، ليعلن انتهاء العمليات ضد إسرائيل. أهمية شركة "كارون" تُعد شركة بتروكيماويات كارون أول منتج لمركبات الإيزوسيانات، بما يشمل TDI وMDI في الشرق الأوسط، وتُكمل سلسلة قيمة البولي يوريثان في الشرق الأوسط وغرب آسيا. وتنتج المنتجات البتروكيماوية الأساسية ذات القيمة المضافة العالية والجودة، لتوريدها إلى الأسواق المحلية والعالمية. وتستخدم منتجات الشركة بشكل رئيسي في صناعة البولي يوريثان، ومن أبرز تطبيقاتها إنتاج أنواع الرغوة والإسفنج المستخدمة في صناعة الأثاث والمقاعد المنزلية والمكتبية ومقاعد السيارات. كما تدخل في صناعة العوازل الصوتية والحرارية، وألواح "الساندويتش بنل"، والجدران الجاهزة، والثلاجات المنزلية والصناعية. وتشمل الاستخدامات الأخرى صناعة الأحذية والجلود الصناعية، فضلاً عن تطبيقات طبية وصحية مثل إنتاج الضمادات العظمية، إضافة إلى تصنيع أنواع من اللدائن المطاطية والمواد اللاصقة الصناعية ومواد اللصق المصفحة. في ما يتعلق بمكانة الصناعات البتروكيماوية في الاقتصاد الإيراني، أشارت ملكي إلى أن هذا القطاع يُعد من أهم ركائز اقتصاد البلاد، بل يتجاوز كونه مجرد صناعة إنتاجية، نظراً لدوره المحوري في توفير العملة الصعبة، وخلق فرص العمل، وتعزيز التنمية الصناعية، وتوليد القيمة المضافة من موارد النفط والغاز. وأضافت أن صناعة البتروكيماويات تُعد بعد النفط الخام، أكبر مصدر لتأمين العملة الأجنبية للبلاد، موضحة أن نحو 25% من الصادرات غير النفطية الإيرانية مخصصة للمنتجات البتروكيماوية. ولفتت إلى أنه حتى في ظل العقوبات، وبسبب تنوّع المنتجات والأسواق التصديرية منذ التسعينيات حتى الآن، حافظ هذا القطاع الإيراني على حصة مرتفعة في رفد البلاد بالعملة الصعبة. وذكرت أن مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ حالياً نحو 5%، وقد تصل إلى 6%، ما يعكس وزنه في سلة الصادرات الإيرانية ودوره في العائدات الخارجية. وأضافت أن صناعة البتروكيماويات تسهم أيضاً في توفير المواد الأولية وفرص العمل، وتحد من تصدير النفط والغاز بشكل خام عبر تغذية مئات الصناعات التحويلية. كما أشارت إلى أن توزعها الجغرافي في المناطق النفطية أسهم في تعزيز التنمية وأوضحت أن المنطقة الاقتصادية الخاصة في ماهشهر، قد تواجه مخاطر إضافية في حال استمرار التصعيد، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كانت الهجمات ستتوسع أو يتم تثبيت وقف لإطلاق النار. وتحتل إيران المركز الثاني عالمياً في امتلاك أكبر احتياطيات الغاز التي تبلغ أكثر من 33.7 تريليون متر مكعب. وعليه فإنها بفضل مواردها الغنية من الغاز الطبيعي تتمتع بقدرة كبيرة على تطوير سلسلة القيمة البتروكيماوية، ما يمنحها ميزة تنافسية في الأسواق العالمية. وبحسب الإحصاءات الرسمية، تقدر صادرات إيران البتروكيمياوية نحو ثلث صادراتها غير النفطية بأكثر من 20 مليار دولار. كما تُلبّي هذه المنتجات احتياجات داخلية واسعة في قطاعات متعددة. ويشمل هذا الرقم صادرات مباشرة بأكثر من 7 مليارات دولار، وهو ما يعادل نحو 13% من إجمالي الصادرات السنوية المباشرة للبلاد. ويكتسب هذا الرقم أهمية خاصة في ظل القيود المفروضة على صادرات النفط الخام الإيراني بسبب العقوبات الأميركية منذ عام 2018. وتمتلك إيران مجمعين رئيسيين ضخمين للبتروكيماويات جنوب غربي البلاد: الأول في المنطقة الاقتصادية الخاصة بعسلويه ضمن حقول "بارس الجنوبي"، والثاني في المنطقة الاقتصادية الخاصة بماهشهر. ويضم المجمعان 47 شركة من أصل 75 شركة عاملة في قطاع البتروكيماويات الإيراني، بطاقة إنتاجية إجمالية تتجاوز 72 مليون طن من أصل أكثر من 96 مليون طن هي الطاقة الإجمالية للبلاد. ويعمل في عسلويه نحو 27 ألفاً و600 شخص بشكل مباشر في المجمعات البتروكيماوية، إضافة إلى أكثر من 22 ألفاً و400 في المشاريع التطويرية. وفي ماهشهر، يبلغ عدد العاملين المباشرين نحو 33 ألفاً و500، إضافة إلى 3820 شخصاً في المشاريع التطويرية. ويعني توقف الأنشطة جراء الهجمات تعطلاً واسعاً في سوق العمل المحلي، وقد يؤدي استمرار الوضع إلى بطالة أوسع نطاقاً. في إبريل/ نيسان الماضي، تعرض كل من عسلويه وماهشهر لهجمات عنيفة. ففي السادس من إبريل استُهدفت المنطقة الاقتصادية في عسلويه، التي تضم حقول "بارس الجنوبي"، وطاول القصف مجمعي "بتروكيماويات جم" و"بتروكيماويات دماوند". كذلك استُهدفت شركتا "مبين" و"دماوند" المسؤولتان عن توفير الكهرباء والمياه والأكسجين للمجمعات. ## وقف المدعي العام للجنائية الدولية عن العمل وسط مزاعم باعتداء جنسي 09 June 2026 12:28 AM UTC+00 أوقفت هيئة إدارية رئيسية في المحكمة الجنائية الدولية الاثنين، المدعي العام كريم خان عن العمل، وذلك في ظل مواجهته مزاعم بالاعتداء الجنسي ضد أحد أعضاء مكتبه. وقرر المكتب المكون من 21 عضوا في جمعية الدول الأطراف إحالة قضية خان على جمعية الدول الأطراف الأوسع التي تمثل كل دولة عضو في الجنائية الدولية. وقالت الهيئة في بيان إن المكتب قرر "بأغلبية مؤهلة... تعليق عمل المدعي العام بأثر فوري في انتظار القرار النهائي لجمعية الدول الأطراف بصفتها الجهة المختصة باتخاذ القرار". وأضاف البيان "يؤكد المكتب أن هذا الإيقاف ليس مؤشرا على النتيجة النهائية" للقضية. وبحسب ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس، فقد خلص التحقيق الأممي إلى وجود أدلة على أن خان قام بـ"اتصال جنسي غير توافقي مع (المساعدة) في مكتبه، وفي مقر إقامته الخاص، وأثناء مهمة عمل"، إلا أن لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة، اختارتها اللجنة التنفيذية لإجراء تقييم قانوني للنتائج، رأت أن التحقيق لم يكن حاسما بما يكفي. ولن يكون للقرار الجديد تأثير عملي كبير على سير عمل المحكمة، إذ تنحى خان البريطاني البالغ 55 عاما في مايو/ أيار 2025 للدفاع عن نفسه، رافضا الادعاءات الموجهة ضده. كما استُبعد من الترافع في القضية الأبرز للمحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس الفيليبيني السابق رودريغو دوتيرتي. وبات القرار النهائي بشأن مصير كريم خان بيد جمعية الدول الأطراف، وهي الهيئة المشرفة على المحكمة الجنائية الدولية، التي ستعقد جلسة خاصة لتحديد ما إذا كان خان سيستمر في منصبه داخل المحكمة الدولية. وتصدر خان عناوين الصحف عندما أصدر مذكرتَي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. وتعرض خان لحملة إسرائيلية أميركية واسعة منذ ذلك الحين، وكان من بين أوائل من فرضت عليهم الولايات المتحدة، عقوبات. (فرانس برس، العربي الجديد) ## فخ ترامب اللبناني لسورية 09 June 2026 01:00 AM UTC+00 ليس كل ما ينطق به الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجب أخذه على محمل الجد، لكن في الكثير من تصريحاته التي تبدو عشوائية أو خارج السياق، ما يحفزها في الكواليس ولذلك يجب التنبه لها. من بين ذلك حديثه المتكرر عن رغبة بدور سوري في لبنان، عنوانه الأساس، محاربة حزب الله. في معرض مقابلته على شبكة أن بي سي التي بثت يوم الأحد الماضي سئل ترامب عن لبنان وما إذا كان على الصفحة نفسها مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ليقول إنه يود أن يرى لبنان لديه حياة أفضل، ويود أن يرى عمليات جراحية (أكثر دقة) ضد حزب الله، قبل أن يضيف: "يمكننا مساعدتهم في ذلك أو أن نرشح سورية. سورية تؤدي عملاً جيداً في تحسين أوضاعها. لديها قائد جيد جداً، قائد أنجز عملاً جيداً حقاً خلال فترة قصيرة. وسيكون سعيداً بتقديم المساعدة". بطبيعة الحال، هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها ترامب مسألة تدخل سورية في لبنان ضد حزب الله. في مارس الماضي، وبعد نحو أسبوعين على بدء الموجة الثانية من العدوان الإسرائيلي على لبنان، نشرت وكالة رويترز تقريراً ذكرت فيه حرفياً أن الولايات المتحدة شجعت سورية على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، لكن دمشق مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة خشية الانجرار إلى حرب الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي. وبحسب ما ذكرته الوكالة يومها فإن الفكرة طرحت لأول مرة في عام 2025 تم تجددت في مارس. توقيت إعادة طرح ترامب الفكرة ليس عبثياً، إذ يأتي قبيل ما يتردد عن زيارة مرتقبة للشرع إلى الولايات المتحدة في إطار الدفع نحو رفع العقوبات المتبقية على سورية وبحث ملفات عدة سيكون لبنان أحدها بطبيعة الحال. ولا يتوقع من ترامب إلا محاولة الضغط لفرض مقايضة ما في هذا الملف. كما يأتي في وقت تعلو الأصوات في إسرائيل بصعوبة تحقيق العدوان على لبنان أهدافه لجهة نزع سلاح الحزب بالرغم من همجية الحملة الإسرائيلية الحالية التي تعد الأكثر تدميراً مقارنة بكل الحروب السابق. يفترض أن دمشق تدرك خطورة جرها إلى فخ التدخل في لبنان. ضمن هذا المنظور كانت تحاول حتى الآونة الأخيرة البقاء خارج المشهد مكتفية بإجراءات داخل حدودها، تترجم بإعلانات متكررة عن ضبط خلايا للحزب وأسلحة معدة للتهريب وأنفاق، أو كما سماه مصدر تحدث لـ"رويترز" في مارس بـ"إجراءات دفاعية". أخطر ما في تصريحات ترامب محاولة تصوير سورية أنها ستكون ذراعاً مساعدة لإسرائيل في لبنان لتخفيف الأعباء عن جيش الاحتلال في حربه ضد حزب الله، وتكثيف الضغط على الحزب في المناطق الحدودية اللبنانية السورية، مع كل ما يحمله هكذا تدخل، إن تم، من مخاطر على دمشق التي لا تزال في مرحلة انتقالية بعد إسقاط النظام السابق تواجه فيها ما يكفي من التحديات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفي غنى عن الدخول في مغامرة يتوقع أن تكلفها الكثير وتستنزفها إذا ما تمكن ترامب، ومن خلفه إسرائيل، من جرها إلى الفخ في لبنان. ## الرئيس الكوبي يقول إن واشنطن تدرس ثلاثة سيناريوهات بشأن بلاده 09 June 2026 01:29 AM UTC+00 قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن الولايات المتحدة تدرس ثلاثة سيناريوهات ضد كوبا: إثارة انفجار اجتماعي عبر الضغط الاقتصادي، أو السيطرة على الاقتصاد، أو اللجوء إلى عدوان عسكري. وأوضح دياز كانيل في مقابلة أجراها مع الموقع الإسباني eldiario.es ونُشرت الاثنين على موقع الرئاسة الكوبية "أحد السيناريوهات هو إثارة انفجار اجتماعي عبر خنق الاقتصاد، وأن يمنح هذا الانفجار الاجتماعي الولايات المتحدة الفرصة، تحت ذريعة المساعدات الإنسانية، للتدخل في البلاد". وتدهورت العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة بشكل كبير منذ يناير/ كانون الثاني عقب فرض واشنطن حصارا نفطيا على الجزيرة وجولات من العقوبات التي استهدفت كيانات ومسؤولين كوبيين، بالإضافة إلى توجيه القضاء الأميركي لائحة اتهام بحق الرئيس السابق راؤول كاسترو في قضية تعود إلى العام 1996.  وتعتبر إدارة ترامب الجزيرة الشيوعية الواقعة على مسافة 150 كيلومترا قبالة سواحل فلوريدا "تهديدا استثنائيا" للأمن القومي الأميركي. ورغم هذه التوترات، تؤكد الحكومتان استمرار التواصل الدبلوماسي بينهما. وذكر دياز كانيل سيناريو ثانيا يقوم على "حوار قسري" مصحوبا بـ"أقصى درجات من الضغط" على اقتصاد الجزيرة. وتهدف هذه الاستراتيجية وفقا له إلى "السيطرة على الاقتصاد الكوبي" بهدف تعزيز "تغيير النظام السياسي" في نهاية المطاف. ويأتي ذكر هذا السيناريو فيما أعلنت العديد من الشركات الأجنبية، بما فيها مجموعات فنادق دولية، انسحابا جزئيا أو كليا من كوبا خوفا من عقوبات أميركية محتملة. وأضاف الرئيس الكوبي "والسيناريو الثالث هو العدوان العسكري". وأشار دياز كانيل إلى أن هذه الفرضيات لم يختلقها الكوبيون، بل تستند إلى تصريحات متكررة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي مواجهة هذه الاحتمالات، شدد الرئيس الكوبي على ضرورة أن تستعد البلاد للدفاع عن نفسها، من أجل تجنب أي "مفاجأة" وأي "هزيمة". ويوم الخميس الماضي، فرضت واشنطن عقوبات على الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وعدد من الشخصيات والكيانات المرتبطة بالحكومة الكوبية. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد صرح في مايو/ أيار بأن واشنطن تفضل "الحل الدبلوماسي دائما"، لكنه حذر من أن ترامب لديه خيارات أخرى متاحة. وأضاف روبيو، وهو أميركي من أصل كوبي ومعارض شرس للحكومة في هافانا، أن كوبا قبلت مبدئيا عرضا بتسلم 100 مليون دولار من المساعدات الأميركية مقابل إجراء إصلاحات. (فرانس برس، العربي الجديد) ## عودة التوتر ضربة لآمال تعافي قناة السويس 09 June 2026 01:30 AM UTC+00 عادت المخاوف إلى أسواق النقل البحري وقناة السويس عقب إعلان جماعة الحوثيين في اليمن فرض حظر تام على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر صباح أمس الاثنين، بالتزامن مع إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأعاد التصعيد العسكري الجديد أجواء الاضطراب التي بدأت في التلاشي التدريجي خلال الأسابيع الأخيرة، بعد عامين من هجرة شركات الشحن العالمية للبحر الأحمر وتفضيل السفن العملاقة الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، في وقت تراهن فيه مصر على تحسن تدريجي في الملاحة الدولية وعودة شركات الشحن الكبرى إلى القناة، مقابل تسهيلات مالية واسعة تجذبها للعودة إلى المرور بالمنطقة. وقالت الجماعة في بيان إنها قررت منع السفن الإسرائيلية من الملاحة في البحر الأحمر، معتبرة جميع التحركات المرتبطة بإسرائيل أهدافاً عسكرية مشروعة، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران وتجدد الضربات المتبادلة بين الجانبين، بما يهدد اتفاقات التهدئة الهشة في المنطقة. وقال مسؤولون في غرفة الملاحة البحرية المصرية لـ"العربي الجديد" إن مجرد عودة التهديدات الأمنية إلى البحر الأحمر كفيل بإبطاء قرارات العودة الكاملة لشركات الملاحة الكبرى، خاصة أن العديد من الخطوط البحرية كانت تنتظر استقراراً أمنياً مستداماً قبل إعادة توجيه سفنها إلى المسار التقليدي عبر قناة السويس. ويخشى المسؤولون أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى زيادة رسوم التأمين على السفن ورفع تكاليف النقل البحري، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى الإبقاء على مساراتها البديلة حول رأس الرجاء الصالح رغم ارتفاع تكلفة الرحلة وطول مدتها. وفي سياق متصل، أكد رئيس شعبة النقل الدولي واللوجيستيات بالغرف التجارية عمرو السمدوني لـ"العربي الجديد" أن تأثير ضربات الحوثيين لم يظهر أثره على أسعار الشحن أو مسارات السفن القادمة للبحر الأحمر وقناة السويس خلال الساعات الماضية، مشدداً على أهمية الانتظار عدة أيام حتى تجري مراجعة الأحداث ومدى تكرارها واستهدافها لحالات بعينها. وأوضح السمدوني أن العمليات العسكرية الأخيرة تؤثر مباشرة في أسواق المال، ولكنها تحتاج إلى اختبار لساعات أطول في سوق النقل البحري، الذي يدرس الموقف بشكل أعمق على مدار أيام، ليحدد مدى الخسائر التي يمكن أن تحيط بقطاع النقل البحري في المنطقة وارتباطها بالظروف العالمية الأخرى. ولفت السمدوني إلى أن أسعار الشحن والنقل البحري بدأت في التحسن خلال الأسابيع الماضية، والتراجع عن المستويات القياسية التي بلغتها عقب إغلاق مضيق هرمز إثر الصراع العسكري الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، وعن تلك المستويات التي سادت عام 2024 عقب العدوان الإسرائيلي على غزة وتوسع نطاق المواجهة والحرب لتشمل منطقة باب المندب. وأكد أن المخاوف من عودة التصعيد العسكري تجعل الشركات في حالة استنفار لحين اتضاع الرؤية أمام متخذي القرار بشركات النقل والشحن وسلاسل الإمداد، مبيناً أن إعلان الحوثيين أعاد حالة عدم اليقين إلى قطاع النقل البحري العالمي، إذ تتعامل شركات الشحن والتأمين عادة مع المخاطر الأمنية على أساس المنطقة بأكملها، وليس على أساس هوية السفن المستهدفة فقط. ورغم أن الأسواق المصرية لم تسجل أمس الاثنين ردة فعل حادة على التطورات العسكرية الجديدة، إذ استقر سعر صرف الجنيه أمام الدولار في البنك المركزي دون مستوى 52 جنيهاً للدولار، وفي البنوك بلغ 52.35 جنيهاً، وتحركت البورصة المصرية في نطاقات محدودة بينما حقق الذهب مكاسب طفيفة، فإن خبراء النقل البحري يرون أن التأثير الحقيقي سيتوقف على ما إذا كانت التهديدات ستتحول إلى عمليات استهداف فعلية للسفن التجارية أو ستظل في إطار الرسائل السياسية والعسكرية. ويؤكد اقتصاديون أن العمليات العسكرية تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى مصر التي تعتمد على قناة السويس باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، إلى جانب السياحة وتحويلات العاملين في الخارج والصادرات، مشيرين إلى أن هيئة قناة السويس قد أبدت خلال الأشهر الماضية تفاؤلاً متزايداً بإمكانية عودة حركة الملاحة تدريجياً إلى مستويات أفضل، مستندة إلى مؤشرات إيجابية بدأت تظهر في سوق النقل البحري العالمي، شملت عودة بعض الخطوط الملاحية إلى استخدام القناة، وانخفاض رسوم التأمين البحري، وتراجع تكاليف الشحن مقارنة بمستويات الذروة التي شهدتها الأزمة السابقة في البحر الأحمر. وأشار الاقتصاديون إلى أن الخطر الأكبر بالنسبة للاقتصاد لا يتعلق بردات الفعل الفورية للأسواق المالية، بقدر ما يرتبط باحتمالات تعطيل مسار التعافي الذي كانت تراهن عليه قناة السويس خلال النصف الثاني من العام الجاري، حيث إن أي تأخير في عودة شركات الشحن الكبرى أو أي ارتفاع جديد في رسوم التأمين البحري قد يحد من قدرة القناة على استعادة حصتها من حركة التجارة العالمية، بما ينعكس سلباً على تدفقات النقد الأجنبي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز مواردها الدولارية. وفي تصريحات صحافية، قال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، نهاية الأسبوع الماضي، إن الهيئة رصدت تحسناً في مؤشرات الملاحة العالمية، مع بدء بعض الشركات مراجعة قراراتها الخاصة بالالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية استعادة جزء من الإيرادات التي فقدتها القناة خلال فترات التوتر، مذكراً بأنه خلال ذروة أزمة البحر الأحمر السابقة اضطرت شركات الشحن العالمية إلى تحويل مئات السفن بعيداً عن القناة، الأمر الذي انعكس على أعداد السفن العابرة والإيرادات الدولارية التي تحصل عليها مصر من المجرى الملاحي. ووسط أزمة مالية عميقة، تخشى الحكومة المصرية من استمرار التوترات في البحر الأحمر، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل عالمياً، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار الواردات وتكاليف الإنتاج في الدول المستوردة للطاقة والسلع الأساسية، ومنها مصر؛ إذ تأتي العمليات العسكرية الجديدة في توقيت حساس بالنسبة للاقتصاد العالمي الذي يواجه بالفعل ضغوطاً مرتبطة بتباطؤ النمو، وارتفاع مستويات الدين العام، وتقلبات أسعار الطاقة، بما يجعل أي اضطراب جديد في أحد أهم الممرات البحرية الدولية مصدر قلق للأسواق والشركات المحلية على حد سواء. ## احتجاجات في عدن والمكلا بسبب أزمة الكهرباء والحكومة تقر خطة عاجلة 09 June 2026 01:45 AM UTC+00 شهدت مدينتا عدن والمكلا جنوبي اليمن، مساء الاثنين، احتجاجات شعبية متصاعدة لليوم الثاني على التوالي، تنديداً بتدهور خدمة الكهرباء والأوضاع المعيشية، في وقت دعا فيه المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" أنصاره إلى الاحتجاج على تردي الخدمات والأوضاع الاقتصادية. وفي العاصمة المؤقتة عدن، تجمع مئات المحتجين في عدد من المديريات، بينها المعلا وكريتر، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب المدينة الساحلية. ووصل عدد من المحتجين إلى محيط قصر معاشيق الرئاسي في مديرية كريتر، حيث نظموا وقفة احتجاجية أمام البوابة الخارجية للقصر للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، فيما أقدم محتجون آخرون على قطع الطريق المؤدي إلى القصر. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إن مواطنين اضطروا خلال الأيام الماضية إلى قضاء ساعات من الليل في العراء هرباً من ارتفاع درجات الحرارة داخل المنازل نتيجة الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وسط تزايد الغضب الشعبي من استمرار الأزمة. وفي محافظة حضرموت شرقي البلاد، خرج عشرات اليمنيين في مدينة المكلا في احتجاجات مماثلة، حيث قطع محتجون عدداً من الشوارع الرئيسية وأشعلوا إطارات تالفة، ما أدى إلى تعطيل حركة السير. وأفادت مصادر ميدانية بأن المحتجين عبروا عن استيائهم من استمرار أزمة الكهرباء وتردي الخدمات الأساسية في المحافظة. وتأتي هذه الاحتجاجات بالتزامن مع تصعيد سياسي من المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" الذي أصدر بياناً دعا فيه إلى الخروج الجماهيري السلمي الواسع في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، معتبراً أن التدهور الخدمي والاقتصادي والمعيشي يعكس فشل السياسات المتبعة في إدارة البلاد. وحمّل المجلس السلطات المسؤولة عن إدارة شؤون البلاد مسؤولية تدهور الخدمات وانهيار العملة وارتفاع الأسعار وتعطل صرف المرتبات، مؤكداً أن المطالب المتعلقة بالكهرباء والمياه والخدمات الأساسية تمثل حقوقاً للمواطنين وليست امتيازات يمكن حجبها أو منحها وفقاً للاعتبارات السياسية. وفي سياق الدعوات التصعيدية، دعا المجلس المنحل في عدن إلى تنظيم وقفة غضب احتجاجية عصر الأربعاء أمام مبنى السلطة المحلية في مديرية المعلا، احتجاجاً على استمرار تدهور الخدمات الأساسية.   خطة حكومية عاجلة لدعم الكهرباء في عدن وحضرموت بدعم سعودي في غضون ذلك، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الثلاثاء، بدء تنفيذ خطة عاجلة لرفع كفاءة التوليد الكهربائي في عدن وحضرموت، تتضمن توفير كميات إضافية من الوقود بدعم سعودي.  وقالت الوزارة، في بيان، إنها عملت بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية على تأمين كميات إضافية من مادتي الديزل والمازوت، على أن تبدأ المرحلة الأولى من الدعم اعتباراً من اليوم الثلاثاء، مع زيادة الكميات تدريجياً خلال الأسبوعين المقبلين، بما يضمن استمرار تشغيل محطات التوليد والحفاظ على الخدمة الكهربائية حتى نهاية العام الجاري.   وأقرت الوزارة بحجم المعاناة التي يواجهها السكان نتيجة تراجع الخدمة، مؤكدة أن الكهرباء تمثل أولوية أساسية ترتبط باستقرار الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي، وأن الحكومة تعمل على معالجة الأزمة عبر مسارات متعددة تشمل تأمين الوقود ورفع الجاهزية الفنية للمحطات وتعزيز القدرات التوليدية. وأضافت أن هناك إجراءات عملية تُنفذ حالياً لتحسين أداء المنظومة الكهربائية، مشيرة إلى متابعة يومية للتطورات بهدف تحقيق تحسن تدريجي في مستوى الخدمة خلال الفترة المقبلة. وأكدت الوزارة أن أزمة الكهرباء تحظى باهتمام مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الحكومة، وأن الجهود مستمرة بالتنسيق مع الجهات الداعمة لإيجاد معالجات أكثر استدامة للقطاع، الذي يعاني منذ سنوات من نقص التمويل والوقود وتراجع البنية التحتية. كما أشادت بالدعم السعودي المخصص لقطاع الكهرباء، معتبرة أنه أسهم خلال الفترات الماضية في استمرار تشغيل محطات التوليد وتجنب انهيار المنظومة الكهربائية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ حلول إسعافية لتعزيز قدرات التوليد في عدن وحضرموت عبر مشاريع ومحطات جديدة يجري استكمال الترتيبات الخاصة بها تمهيداً لبدء تنفيذها وإدخالها الخدمة، بما يسهم في تقليص ساعات الانقطاع وتحسين استقرار الإمدادات الكهربائية. وتشهد المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً أزمة كهرباء منذ أشهر، تفاقمت مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد وتراجع قدرة السلطات على توفير حلول مستدامة للأزمة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية واتساع دائرة المطالبات بإصلاح قطاع الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية. وتعاني مدينة عدن وعدد من المحافظات جنوبي اليمن منذ سنوات أزمات مزمنة في قطاع الكهرباء، تتفاقم بصورة موسمية خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وخلال الأشهر الأخيرة تراجعت ساعات التشغيل بشكل كبير نتيجة أزمات الوقود والتمويل وتدهور الأوضاع الاقتصادية، بالتزامن مع استمرار انهيار العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وتحوّلت أزمة الكهرباء إلى أحد أبرز دوافع الاحتجاجات الشعبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف السياسية بشأن المسؤولية عن تدهور الخدمات. ## عن الدولة والمعارضة 09 June 2026 02:00 AM UTC+00 هل يمكن تفسير الموقف السلبي أو المتحفّظ لدى بعض أطياف المعارضة السورية تجاه أولوية بناء الدولة؟ لا تتعلق المسألة فقط بالخلاف حول من يحكم، بل حول معنى الدولة نفسها، وما إذا كانت تُبنى أولاً بوصفها ضرورة واقعية، أم بوصفها تجسيداً لأفكار أيديولوجية مسبقة.  برأي الكثيرين، أحد الأسباب الأساسية للخلاف أن جزءاً مهمّاً من المعارضة عاش سنوات طويلة في الخارج، في بيئات مستقرة نسبياً، حيث تبدو الدولة أمراً مفروغاً منه. هذا ما يجعل الأمر مختلفاً بالنسبة لهؤلاء الذين يعيشون داخل مجتمع منهار، وسط اقتصاد مدمّر ومؤسسات متفككة وخدمات معطلة أو مشلولة إن لم تكن معدومة. هؤلاء يرون الأولوية في الأمن والكهرباء والخبز والمواصلات، والحد المعقول من الأمان. بينما الذين يعيشون بعيداً عن هذا الخراب اليومي، يميلون إلى النظر إلى المسألة السورية بوصفها سؤالاً سياسياً أو أخلاقياً أو أيديولوجياً قبل أن تكون سؤالاً وجودياً يتعلق بإعادة بناء شروط الحياة نفسها. هذا ما يظهر نوعاً من الانفصال بين تصور إمكان الانتقال الفوري إلى نموذج مثالي للدولة، وبين واقع داخلي يفرض منطقه القاسي: لا دولة من دون مؤسسات، ولا مؤسسات من دون استقرار، ولا استقرار من دون قدر من البراغماتية والتدرّج والتسويات. هنا ينشأ سوء الفهم الكبير بين الداخل والخارج. فالداخل لا يطلب الكمال بقدر ما يطلب إمكانية العيش، بينما يرى بعض الذين في الخارج أن أي تنازل عن المثال الأيديولوجي هو خيانة للمبادئ. ترتيب الأولويات يختلف حين تكون الدولة في طور الظهور هناك أيضاً سبب نفسي ومعنوي. فالمعارضة التي عاشت سنوات طويلة في المنفى بنت هويتها حول فكرة "المعارضة" ذاتها، أي حول النقد والرفض والمواجهة، بمعنى أنها لا تستطيع إلا أن تعارض. لكن الانتقال من موقع الاعتراض إلى موقع بناء الدولة يتطلب عقلية مختلفة تماماً: عقلية الإدارة، والتسوية، وتحمل المسؤولية، والاعتراف بالتعقيد، والقبول بأن الدولة إدارة تناقضات. وإذا افترضنا أن مثالية المعارضة تجيد رفع الادعاءات بإسقاط الشرعية عن السلطة، لكن هل لديهم القدرة على إنتاج شرعية عملية بديلة قابلة للحياة؟ تنظر التيارات العلمانية واليسارية إلى السلطة الجديدة لا باعتبارها سلطة انتقالية تواجه انهياراً شاملاً، بل باعتبارها خصماً يجب إخضاعه لاختبار أيديولوجي دائم. لذلك يصبح التركيز على النقائص الفكرية للسلطة أكبر من التركيز على قدرتها الفعلية على منع الانهيار أو إعادة تشغيل الدولة. ما يحول السياسة إلى صراع بين نقيضين، بدل البحث عن كيفية إنقاذ المجتمع. ومن الأسباب أيضاً، أن الخارج غالباً ما يعيش ضمن شبكات إعلامية وحقوقية وإنسانية تجعل الخطاب أكثر راديكالية وتجريداً. فالنقاش هناك يدور حول الديمقراطية الكاملة، والعدالة المثالية، وتمثيل الهويات، وصياغات الدساتير، بينما الداخل يصطدم يومياً بأسئلة أكثر بدائية: كيف تُدفع الرواتب؟ كيف يُضبط السلاح؟ كيف يُمنع التفكك؟ كيف يعود النازحون إلى بلداتهم؟ كيف يصان الأمن؟ أغلبها عن كيف؟ كذلك لا يمكن تجاهل عوامل الشك وانعدام الثقة. فسنوات الاستبداد الطويلة جعلت كثيرين يخشون من أن تتحول دعوى أولوية بناء الدولة إلى ذريعة لتأجيل الحقوق والحريات إلى أجل غير معروف. وهذا لا يعني أنها قضايا غير مهمة، بل يعني أن ترتيب الأولويات يختلف حين تكون الدولة نفسها في طور الظهور. * روائي من سورية ## مشروعٌ سياحي أدبي في بلدة جان جينيه يعيد الاعتبار للقديس المنبوذ 09 June 2026 03:00 AM UTC+00 بعدما طردته بلدته الفرنسية "ألينيي- أون- مورفان" بالأحذية واللعنات حين كان جائعاً ودون مأوى، ها هو الكاتب والشاعر الفرنسي المثير للجدل، جان جينيه، دفين مدينة العرائش المغربية، يعود إليها منتصراً ومحمولاً على الأكتاف، إذ يتشكل اليوم في تلك البلدة الهامشية مشروع سياحي أدبي يحمل اسم "جان جينيه"، في خطوة اعتبرها تحقيق أنجزته، قبل أيام، جريدة "لوموند" مصالحة متأخرة بين المكان وواحد من أكثر أبنائه التباساً وتمرّداً، خاصة أن جينيه ظل بنظرهم ذلك "المنحرف الفضائحي المنبوذ" القادم من مؤسسة للرعاية العمومية الذي يثير اسُمه حرجاً دفيناً لا يمكن ردّه. فتنة بزعزعة النظام الأخلاقي لم يكن الكاتب الفرنسي سيمنح اسمه، إطلاقاً، لبلدة اعتبرها أهلها "المكان المثالي للأنقياء"، لأنه كان ابناً شرعياً للنبذ، إذ بنى أسطورته الأدبية من الهامش والسرقة والسجن والتيه والعار الاجتماعي، وظلّ حتى آخر رمق في حياته ابن الذين لا يعترف بهم أحد. أمّا المكان الذي يميل إلى الإقامة فيه فهو ذلك الذي يحتضن "أكثر الأعراس العظيمة فجوراً" كما كتب في "يوميات لص". لم يكن جينيه ابناً لأي مكان، إذ وصل إلى "ألينيي- أون- مورفان"، محمولاً من أمّ طاعنة في ضيق ذات اليد إلى بيت عائلة رينييه سنة 1911، وهناك، بين الحقول والطقوس الكاثوليكية ومواكب "عيد الجسد"، تشكلت حساسيته الأولى التي ستجعل من الريف المورفاني جرحاً أول تعلّم فيه العزلة والاختلاف والمهانة. هناك في ذلك الهامش أصبح لصّاً وسجيناً وعاشقاً للمنبوذين والمجرمين، ومدافعاً شرساً عن الفلسطينيين والسود الأميركيين، ومفتوناً بكلّ ما يزعزع النظام الأخلاقي والاجتماعي لفرنسا. يكتب في "يوميات لص": "حياتي كمتسول جعلتني أليفاً مع جلال المذلّة والبؤس، لأن الأمر يحتاج لكثير من الغرور والحب لتزيين هذه المخلوقات القذرة المحتقرة... أستطيع القول إني روضت نفسي ببطء على اعتبار أن الحياة البائسة هي ضرورة مقصودة. لم أحاول أن أجعل منها قط شيئاً آخر أكثر ممّا تعنيه لم أحاول أن أزيّفها أو أتستر عليها، بل على العكس أردتُ تأكيدها بكلّ دناءتها، وبدت لي ظواهرها القذرة علامات أُبّهة وجلال". انشغالٌ بفلسطين هكذا ظلّ جينيه يحقق انتقامه من جرحه الخاص في تلك البلدة. فخرج منها هارباً نحو إسبانيا ثم إلى طنجة، وأقام في جرح آخر مفتوح داخل اللغة، وداخل مجتمع المهمّشين والمنبوذين. ومن ثم، لم يكن يتحرك بمنطق التضامن التقليدي مع هؤلاء، بل بمنطق أعمق وأكثر ظلمة: انجذاب المنفي إلى المنفيّين. لقد رأى في الفلسطينيين، على سبيل المثال، صورة أُخرى لأولئك المطرودين من التاريخ الرسمي، تماماً كما رأى سابقا في السود الأميركيين، وفي كلّ الحركات المتمردة. روض نفسه على اعتبار ظواهر الحياة البائسة جليلة وضرورية له كان جينيه يكره السلطة بكلّ أشكالها، ويرتاب في الأخلاق التي تنتجها الدول والجيوش والمؤسسات. ومن هنا جاءت علاقته المعقدة بالحروب. ففي عالمه الروائي، كما في مواقفه السياسية، لا توجد براءة كاملة ولا شرّ مطلق. هناك دائماً أجساد مسحوقة وآلات ساحقة. لذلك اعتبره جان بول سارتر جرحاً مفتوحاً غير قابل للترويض، وقوة تخريبية لا تزال تشعّ حتى الآن من خلال ما تركه من كتب، مثل "نوتردام الورود" و"يوميات لص" و"شعائر الجنازة" و"صراع بروست". ولذلك كتب سارتر، في كتابه الشهير "القديس جينيه: الكوميدي والشهيد"، أن جينيه صنع نفسه من الإقصاء ذاته. فهو منبوذ اجتماعي حوّل "العار" إلى تاج في مملكة المنبوذين. لقد كان مؤلف "أسير عاشق" يخاطب جميع المشاغبين والعرافين بالكلمة، يكتب من الهامش ولأجل الهامش: هامش الأمكنة، هامش الأدب، هامش المجتمع، هامش الحياة... وقد باركه روّاد عباقرة مثل جان كوكتو وجان بول سارتر وجورج باطاي، لإدراكهم الشديد أن جينيه كان يكتب براديكالية بعيداً عن الطهرانية المعاصرة والارتجافات الأخلاقية المزيفة. كما أن المسافة التي حفرها عمداً بينه وبين المجتمع، بما في ذلك مجتمع الفن والثقافة، مسافة لا يمكن ردمها، إذ كان يطمح، دائماً، إلى الخزي والقطيعة والوصم، ويعمل عليها بوعي كامل. داخل الأدب الفرنسي وخارجه  "إنه يكتب من داخل نفيه على يد 'الناس المحترمين'، من داخل جرحه الذي كان يسهر عليه"، كما كتبت عنه هيلين سيكسوس في كتابها "صيانة الجرح". يكتب ليصنع "ليتورجيا" الوحدة وعلاقات الهيمنة. ألم يقل في "معجزة الوردة": "ذهبت إلى السرقة كما لو أنها خلاص، نحو الضوء". أما تصوره للحرية فمصبوب في حبر "نوتردام الورود" حين يقول: "حرّ، أي منفيٌّ بين الأحياء". اعتبره سارتر قوة حوّلت "العار" إلى تاج في مملكة المنبوذين لقد أسّس جينيه "لا اجتماعيته" الوجودية والأدبية على "لاهوت" مضاد للجريمة. عالم سفلي شديد التراتبية يدير ظهره للعالم الرسمي. ولهذا رفض بصفته مقصيّاً كلّ اندماج محتمل: فهو هارب دائم، مهنتُه "العود المتكرر إلى الجريمة". وهذا ما تؤكده الناقدة الفرنسية إيمانويل لامبيرت التي ترى أن القطيعة الاجتماعية تشكل جوهر مشروع جينيه بأكمله. أما ألبير ديشي، فيرى أن جينيه، رغم إعلانه الحرب على المجتمع، لم يكن مجرد معارض بسيط. فالمعارضة في نظره تعيد إنتاج النظام نفسه، أما هو فقد فضّل الخيانة على المواجهة المباشرة. ذلك أن الخائن يعمل من الداخل بأدوات "العدو": يفسد النظام ويحكمه وهو جزء منه. ولهذا استطاع جينيه أن يكون داخل الأدب الفرنسي وخارجه في الوقت نفسه، لأنه كان يريد أن يُستقبل بوصفه غير قابل للاستقبال على الإطلاق.  ## ترامب: سنعلن نصراً كاملاً على إيران خلال الأسبوعين المقبلين 09 June 2026 03:14 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ الولايات المتحدة ستعلن "انتصاراً كاملاً" على إيران خلال الأسبوعين المقبلين. وبحسب ما ذكرته شبكة "سي أن أن"، اليوم الثلاثاء، فإنّ الرئيس ترامب قال عبر الهاتف خلال تجمّع انتخابي لدعم السيناتور ليندسي غراهام من ولاية كارولاينا الجنوبية، والذي يخوض الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ: "نتفاوض الآن، وهم يرغبون في التوصّل إلى اتفاق ممتاز. لقد أبدوا استعداداً لتقديم كل التنازلات، والنزول عند رغبتنا بعدم امتلاكهم أي سلاح نووي". وأضاف: "أعتقد أننا نحقق تقدماً في هذه المعركة، لكن النصر الحقيقي سيتحقق خلال الأسبوعين المقبلين عندما نعلن النصر الكامل، وسيحدث ذلك قريباً جداً، وستنخفض أسعار النفط بشكل حاد". وبعد حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلّة في نيويورك الثلاثاء، قال ترامب إن الجهود الدبلوماسية الأميركية للتوصل إلى اتفاق مع إيران باتت في مراحلها النهائية. وقال: "نحن في المراحل الأخيرة من التوصل لاتفاق سيكون جيداً جداً". وأضاف، رداً على سؤال، أن التوصل للاتفاق "سيستغرق "يومين أو ثلاثة". وهذه ليست المرة الأولى التي يصرّح فيها ترامب حول تحقيق تقدّم ملموس وإنجاز اتفاق خلال مدة قصيرة، إذ قال لشبكة فوكس نيوز عقب شنّ إيران هجمات على إسرائيل يوم الأحد الماضي: "أطلقتم صواريخكم. هذا يكفي... عودوا إلى طاولة المفاوضات واعقدوا صفقة"، مضيفاً أنه قال عن المفاوضات الجارية بين الطرفين: "نحن قريبون جداً. أعتقد أن الاتفاق سيوقع يوم الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء الأسبوع المقبل". إلى ذلك، أقرّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بوجود صعوبات في التوصل لاتفاق نهائي مع إيران، مشيراً خلال حديث مع "فوكس نيوز"، اليوم الثلاثاء، إلى أنّ الإدارة الأميركية لديها أوراق ضغط للتوصل إلى اتفاق، مؤكداً أنّ الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق، وأضاف: "أعتقد أنهم مستعدون للجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتقديم بعض المقترحات الجادة (..) إذا توصلنا إلى هذا الاتفاق، فسيكون مكسباً كبيراً للشعب الأميركي". كما قال إنّ التطورات والظروف خلال العام والنصف الماضيين هيّأت الظروف والأرضية اللازمة، التي جعلت الرئيس ترامب يثق بوجود فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية شاملة وطويلة الأمد للملف النووي الإيراني. وأشار فانس إلى أنّ أي تسوية مع إيران ستتطلب إجراءات تحقق صارمة لضمان التزام طهران به، مضيفاً: "من أهم العوامل في تحديد نجاح أي اتفاق نهائي ليس ما يكتبه الإيرانيون على الورق، بل مدى التزامهم الفعلي ببنوده"، مؤكداً أنّ واشنطن ستتحقق على المدى الطويل من مدى التزام طهران ببنود الاتفاق في حال تم التوصّل إليه. وفي ظل التقارير عن وجود خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران، قال فانس إنّ "هناك مصالح كثيرة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن هناك مواقف نختلف فيها"، مضيفاً: "بينما تمتلك إسرائيل أهدافها الخاصة، فإنّ الهدف الرئيسي للولايات المتحدة في إيران هو ضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً"، واستطرد قائلاً: "قد يعجب ذلك إسرائيل، وقد لا يعجبها، لكننا نعتقد أساساً أنّ هذا يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة الأميركية"، مؤكداً أنّ واشنطن ستواصل السعي لتحقيق هذا الهدف. يأتي ذلك فيما كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد قال، أمس الاثنين، عقب تبادل للضربات بين طهران وتل أبيب، إنّ الهدف النهائي في مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة "على وشك التحقق"، داعياً جميع أطراف الصراع إلى ضبط النفس. ## استوديو ناصيبيان: خشبة المسرح المستقل في القاهرة 09 June 2026 04:00 AM UTC+00 بعد عامين على ترميمه وافتتاحه مُجدّداً إثر حريق عام 2021، يستعيد مسرح استوديو ناصيبيان حضوره واحداً من أبرز فضاءات المسرح المستقلّ في القاهرة، مقدماً نموذجاً لمساحة ثقافية تحولت من استوديو سينمائي إلى مختبر للتجريب الفني. "أصوات" هو أحد العروض الأخيرة التي استضافها المسرح، من إخراج شادي الدالي، وبمشاركة مجموعة من الممثلين الشباب. قُدّم العرض على مدى الخميس والسبت الماضيين، وجاء نتاجاً لورشة "مسرح الممثل" التي تقدمها مؤسسة جزويت القاهرة. قبل هذا العرض بأيام قليلة، استضاف المسرح عرضاً آخر للفنانة سماح حمدي بعنوان "بماذا يحلم الناجون"، ويشكل العرضان معاً نموذجاً لطبيعة التجارب التي يحتضنها ناصيبيان، بوصفه مساحة مفتوحة للعروض الأدائية، والتجريب، وورش التمثيل والحركة. تاريخ متعدد الطبقات يتزامن تقديم هذين العرضين مع الذكرى الثانية لافتتاح المسرح بعد الحريق الذي تعرّض له في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، كما تفتح المناسبة باباً لاستعادة تاريخ متعدد الطبقات لمساحة ثقافية تغيّرت وظائفها، من استوديو سينمائي إلى منصة مهمة للفرق المستقلة، من دون أن تفقد أثرها في المشهد الثقافي. اليوم، يبدو ناصيبيان مساحة تعمل بإيقاع مختلف عن المسارح التقليدية؛ إنتاج محدود، وحلول بصرية مقتصدة، وتركيز واضح على الأداء الحيّ والعلاقة المباشرة مع الجمهور. العروض هنا قد تكون محدودة الإمكانيات أو متقشفة أحياناً لكنها مشغولة بعناية. حافظ على جوهره فضاء ثقافياً رغم التحولات التي شهدها بدأت حكاية المسرح في ثلاثينيات القرن العشرين، حين قرر المصوّر الأرمني هرانت ناصيبيان إنشاء استوديو سينمائي في منطقة الفجالة، على مقربة من قلب القاهرة التجاري والثقافي. تشير أغلب المصادر إلى عام 1937 تاريخاً للتأسيس، مع وجود إشارات إلى بدء التجهيزات قبل ذلك بعامين تقريباً. جاء المشروع في سياق صعود صناعة السينما المصرية بعد إنشاء استوديو مصر عام 1935، ليشكّل استوديو ناصيبيان محاولة موازية ببنية إنتاجية خاصة، ضمّت مساحات تصوير داخلي ومعامل للتحميض والطبع. ورغم هذه الأهمية، ظل الاستوديو هامشياً في تاريخ السينما المصرية. لا تتوفر حول مؤسّسه سوى شذرات متناثرة، كما يقول الباحث سامح سامي مدير جزويت القاهرة لـ"العربي الجديد"، ما جعل اسمه أقرب إلى أثر يكاد يختفي من الذاكرة الثقافية. وتشير بعض الشهادات، خاصة المصادر الأرمنية المصرية، إلى أن ناصيبيان كان من أعيان الجالية الأرمنية، وتولى مواقع قيادية داخل مؤسساتها، إلى جانب نشاطه في التصوير الفوتوغرافي، حيث امتلك استوديوهات في وسط البلد. بعيداً عن التجاري والسائد توقّف النشاط السينمائي في الاستوديو تدريجياً مع بداية الثمانينيات، ليدخل المكان في مرحلة إهمال طويلة، تحوّل خلالها إلى فضاء شبه مهجور. كان يمكن أن يلقى مصير كثير من المباني الثقافية التي اختفت أو هُدمت، لولا التحول الذي حدث في منتصف التسعينيات، حين اشترت الرهبنة اليسوعية الموقع عام 1996. وتشير وثائق البيع إلى أن البناء كان في حالة تهالك، ما جعل عملية إنقاذه أقرب إلى عملية تأسيس شبه كاملة. افتتح المسرح في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، وسرعان ما تحول إلى نقطة ارتكاز في مشهد المسرح المستقل في القاهرة. في وقت كانت فيه البنية الرسمية تعاني أزمات متكررة، ظهر ناصيبيان مساحة مرنة تستقبل تجارب شابّة، وتتيح هامشاً من الحرية الإنتاجية. يتميز المسرح بعدة خصائص منحته طابعاً مختلفاً. فموقعه على أطراف وسط البلد، في منطقة شبه هامشية، أتاح له قدراً من الابتعاد عن الضغوط التجارية، بينما وفّر ارتباطه بمؤسسة ثقافية أوسع بنية دعم نسبية. أما قاعته الصغيرة (نحو 200 مقعد) فتسمح بتجارب إخراجية تعتمد على القرب من المتلقي. غير أن هذا الدور لم يكن معزولاً عن تحولات أوسع. فمنذ منتصف العقد الثاني من الألفية، واجه المشهد المستقل تحديات متزايدة، من تضييق إداري وصعوبات تمويل، إلى تراجع المساحات المتاحة وتغير ذائقة الجمهور. في هذا السياق، حاول ناصيبيان بما تسمح به إمكاناته. جاء حريق 2021 ليشكّل لحظة فاصلة، وصدمة حقيقية للمجتمع المسرحي المستقل. غير أن اللافت أن النشاط لم يتوقف بالكامل خلال فترة إعادة البناء، إذ استمرّت العروض والورش بأشكال بديلة. استغرقت عملية الترميم والبناء نحو ثلاث سنوات، قبل الافتتاح الذي تحول إلى لحظة جماعية شارك فيها فنانون ومؤسسات وأفراد، نموذجاً لعمل ثقافي قائم على تداخل المبادرات الصغيرة، والجهود الفردية مع المؤسسات الأهلية في مواجهة هشاشة البنية الرسمية. ## لبنان | إنذار إسرائيلي بإخلاء مدينة صور وسط قلق أممي من التهجير 09 June 2026 04:20 AM UTC+00 يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، وسط غارات استهدفت مساء الاثنين مدينة صور وأدت إلى سقوط خمسة شهداء، فيما وجّه جيش الاحتلال، اليوم، إنذاراً عاجلاً بإخلاء المدينة، بما يشمل الحارة المسيحية وعدداً من المخيمات والأحياء المحيطة بها، داعياً السكان إلى التوجه شمال نهر الزهراني. وتتعرّض صور، المدينة الساحلية التي تعدّ من كبرى مدن جنوب لبنان وتأوي آلاف النازحين من القرى المجاورة لها، لضربات إسرائيلية واسعة منذ بدء الحرب، فضلاً عن إنذارات إخلاء متكرّرة، لكن هذه المرة الأولى التي يشمل فيها الإنذار الإسرائيلي الحي المسيحي المعروف بطابعه السياحي. ويأتي ذلك في ظل تأكيد تل أبيب عزمها تكثيف عملياتها العسكرية ضد حزب الله، رغم التهديدات الإيرانية بالرد على ما تصفه بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل في لبنان ضد حزب الله"، مضيفاً أنه سيضرب ضاحية بيروت الجنوبية رداً على كل عملية تستهدف المستوطنات الشمالية. وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 3 آلاف و637 شهيداً فضلاً عن 11 ألفاً و188 مصاباً، بعد تسجيل 24 شهيداً و116 جريحاً خلال 24 ساعة، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، مساء الاثنين، في آخر إحصائياتها الرسمية. في غضون ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن المفاوضات مع إسرائيل تركّز حالياً على التوصّل إلى اتفاق عدم اعتداء، مجدداً رفضه لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبل التوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب. كما عبّر عون عن استعداده للاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، "لأنه لا يملك خياراً آخر"، مشيراً إلى أنه يحاول الاستفادة من الرغبة الشخصية لنظيره الأميركي دونالد ترامب في إنهاء الحرب. كذلك، أكد عون أن لبنان يسعى إلى "علاقات جيدة مع إيران ترتكز على الاحترام المتبادل وعدم التدخل"، مشيراً إلى أن "أي اتفاق سيتم التوصل إليه بين أميركا وإيران سيؤثر على المنطقة أكان سلباً أم ايجاباً، فاستقرارها تأثر بالحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، على أمل أن تنتهي الحرب قريباً جداً لأن تداعياتها ستطاول المنطقة من الناحية الأمنية". على الصعيد الإنساني، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تصاعد التوتر في لبنان. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، الاثنين، إن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر لتهجير 17 بلدة في جنوب لبنان. وشدّد على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مضيفاً: "نشعر بالقلق إزاء الأثر المدمر للصراع الدائر على المدنيين". وذكر أن أمر الإخلاء الجديد الصادر عن الجيش الإسرائيلي لـ17 منطقة في جنوبي لبنان، يشمل التهجير القسري، ويشكك في إمكانية تنفيذه بموجب القانون الدولي الإنساني. "العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول.. ## التونة الحمراء تنافس اللحوم على موائد الجزائريين 09 June 2026 04:30 AM UTC+00 تشهد أسواق الجزائر إقبالاً متزايداً على التونة الحمراء الطازجة تزامناً مع انطلاق موسم صيدها، حيث تحولت إلى خيار مفضل لدى العديد من الأسر بفضل قيمتها الغذائية العالية، وأسعارها التي تبقى أقل مقارنة باللحوم الحمراء المحلية والمستوردة. ويأتي ذلك في وقت تراهن فيه السلطات على موسم صيد واعد بعد رفع حصة الجزائر من التونة الحمراء، فيما يدعو مختصون إلى احترام شروط الحفظ والعرض لضمان سلامة المستهلكين والاستفادة من الفوائد الصحية لهذا المنتج البحري، لا سيما في ظل انتشار العديد من الباعة الموسميين الذين يبيعون هذا المنتج. حصة أكبر للصيد أطلقت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري حملة صيد التونة الحمراء للسنة الجارية، حيث جرى تسخير أسطول يضم 41 سفينة، من بينها سبع سفن محلية الصنع، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مردودية القطاع وتحسين استغلال الثروة السمكية. وأكدت مديرية تنمية الصيد البحري وتربية المائيات أن حصة الجزائر من التونة الحمراء بلغت خلال الموسم الحالي ما يزيد عن 2465 طناً، بزيادة تفوق 400 طن مقارنة بسنة 2025، ما يعكس التطور المسجل في هذا النشاط الاستراتيجي. كما تتميز حملة هذه السنة بتخصيص جزء من الحصة الوطنية لفائدة السفن الساحلية الصغيرة من فئة "مهني صغير"، بهدف تسويق التونة محلياً ودعم هذه الفئة من الصيادين، فضلاً عن تحسين تموين السوق الوطنية بالمنتجات البحرية. وتأتي هذه الإجراءات عقب مصادقة اللجنة الدولية للحفاظ على سمك التونة في الأطلسي "إيكات" على مخطط الصيد الخاص بالجزائر، إلى جانب تعديل القرار الوزاري المنظم لشروط وكيفيات صيد التونة الحمراء بالنسبة للسفن التي تحمل الراية الوطنية. وفي إطار تحديث القطاع، تعمل السلطات بالتنسيق مع شركة الجزائر للاتصالات الفضائية على توطين محطة استقبال ومعالجة بيانات نظام المراقبة عبر الأقمار الصناعية، على أن تنتهي العملية قبل نهاية سنة 2026. كما يرتقب خلال السنة الجارية تجهيز 1700 سفينة صيد بهذا النظام، بما يسمح بمتابعة أنشطة الصيد ومكافحة الصيد غير القانوني وتحسين تنظيم القطاع. أسعار تنافسية في الجزائر بالتزامن مع وفرة المنتج في الأسواق، تراوح أسعار التونة الحمراء الطازجة بين 1500 و1800 دينار للكيلوغرام، وهي أسعار تبقى أقل من العديد من أنواع اللحوم الحمراء المحلية والمستوردة، التي تتجاوز في مختلف الأسواق الجزائرية 2300 دينار، الأمر الذي ساهم في ارتفاع طلب المستهلكين عليها (الدولار = نحو 134.6 ديناراً). ويرى متعاملون في القطاع أن التونة أصبحت تمثل بديلاً غذائياً مهماً للعديد من العائلات الجزائرية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية الأخرى، فضلاً عن كونها تجمع بين القيمة الغذائية العالية والسعر المقبول نسبياً. ويستغل كثير من الجزائريين موسم صيد التونة للحصول على هذا المنتج الطازج الذي يعد من أغنى المصادر الطبيعية بالبروتينات، ما يجعله خياراً مناسباً للباحثين عن نظام غذائي متوازن وصحي. غير أن الانتشار الواسع للتونة الطازجة في الأسواق أعاد إلى الواجهة تساؤلات تتعلق بظروف عرضها وبيعها، ومدى احترام شروط الحفظ والتبريد، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة. بين الفوائد الصحية ومخاوف المستهلكين في هذا السياق، قدم رئيس الجمعية الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده، مصطفى زبدي، جملة من التوضيحات المتعلقة بكيفيات اقتناء واستهلاك التونة الطازجة، داعياً المستهلكين إلى الاعتماد على المعايير الصحية السليمة بدل الانسياق وراء بعض المعلومات المتداولة دون أساس علمي. وأوضح زبدي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن بعض الآراء المنتشرة بشأن ضرورة اقتناء التونة خلال الفترة الصباحية فقط لتفادي تعرضها للجراثيم أو البكتيريا لا يمكن تعميمها على جميع الحالات، مشيراً إلى أن هذا التوجه قد يكون مناسباً في ظروف معينة، لكنه لا يمثل قاعدة ثابتة. وأضاف أن المستهلك يمكنه شراء التونة في مختلف أوقات اليوم متى كانت شروط الحفظ والعرض محترمة، لا سيما ما يتعلق بدرجة التبريد وظروف التخزين داخل نقاط البيع، مؤكداً أن هذه العوامل هي المحدد الرئيسي لسلامة المنتوج وليس توقيت الشراء وحده. كما نبه إلى أن المخاطر الصحية لا ترتبط بوقت اقتناء التونة فقط، وإنما أيضاً بطريقة التعامل معها بعد الشراء، مثل تركها لفترات طويلة في ظروف غير ملائمة أو إعادة استهلاكها في اليوم الموالي دون احترام شروط الحفظ الضرورية، ليشدد رئيس الجمعية على أهمية اعتماد المستهلك على مؤشرات الجودة الظاهرة عند الشراء، مثل المظهر الطازج ولمعان السمك والرائحة الطبيعية وتماسك اللحم، باعتبارها علامات أولية تساعد على تقييم جودة المنتوج وسلامته. مصدر مهم للبروتين في الجزائر من جهتها، أكدت مختصة التغذية خديجة بن علال أن التونة الطازجة تعد من بين أكثر الأسماك قيمة غذائية، نظراً لاحتوائها على بروتينات عالية الجودة وأحماض دهنية أساسية من نوع أوميغا 3، إضافة إلى مجموعة من الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الإنسان. وأوضحت في إفادة لـ"العربي الجديد" أن الإقبال المتزايد على التونة الطازجة في الأسواق الجزائرية يعكس وعياً متنامياً بأهمية الغذاء الصحي، غير أن الاستفادة القصوى من هذا المنتج تبقى مرتبطة بمدى احترام سلسلة التبريد منذ لحظة الصيد إلى غاية وصوله إلى المستهلك. وأضافت أن التونة تتميز بمحتواها المرتفع من البروتينات التي تساهم في بناء العضلات وتجديد الأنسجة، كما تعد مصدراً مهماً للأحماض الدهنية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن احتوائها على فيتامينات من بينها "د" و"ب 12"، إلى جانب معادن أساسية مثل السيلينيوم والفوسفور. وفيما يتعلق بطرق الحفظ، شددت المختصة على ضرورة اقتناء التونة وهي محفوظة في درجات حرارة منخفضة وعلى طبقات من الثلج، مع الحرص على نقلها بسرعة إلى المنزل ووضعها مباشرة في الثلاجة إذا كان سيتم استهلاكها خلال يوم أو يومين، أو تجميدها عند الرغبة في الاحتفاظ بها لفترة أطول. كما نصحت بعدم ترك التونة خارج التبريد لفترات طويلة، خاصة خلال فصل الصيف، لأن ذلك قد يؤدي إلى تكاثر البكتيريا وفقدان جزء من جودتها الغذائية، مؤكدة أن الرائحة الطبيعية والمظهر الطازج واللون المميز والقوام المتماسك تعد من أهم المؤشرات الدالة على سلامة المنتج. ## بيت الشعر في المغرب يكشف قائمة إصداراته السنوية 09 June 2026 05:00 AM UTC+00 يكشف إعلان بيت الشعر في المغرب عن قائمةٍ جديدةٍ من الإصدارات المدعومة ضمن برنامج دعم النشر والكتاب لعام 2026 عن اشتغال مؤسسةٍ ثقافية على تخوم سوق نشر يضيق تدريجياً أمام الديوان الشعري. القائمة التي صادقت عليها وزارة الشباب والثقافة والتواصل تضم سبعة عشر إصداراً، تتوزع بين الشعر والدراسة النقدية بما يعكس تعدداً في الأجيال والرؤى الشعرية والنقدية. فمن أحمد بنميمون في "الأعمال الشعرية"، وعلال الحجام في "اعرف نفسك بنفسك أيها الشاعر"، ورشيد المومني في "شطح الأباريق"، ومحمد بودويك في "ليس بعد، ويليه: أرض لا تدور"، ويوسف ناوري في "دروب القصيدة، دروب المتاه"، تتراوح هذه الأسماء بين تجارب ترسّخت داخل المشهد وأخرى تواصل بلورة مساراتها الخاصة. ويمتد التنوع إلى باقي الإصدارات، إذ تضم القائمة منير الإدريسي في "عزلة بعجلة سيرك"، ومليكة معطاوي في "اشتهاء الليل"، ومحمد مسعاد في "ضجيج يسمونه الحياة"، وعلية البوزيدي الإدريسي في "نهر يمشي حافياً ويبتسم"، ومحمد العمراوي في "تفتيش عشوائي"، وعبد الكريم شياحني في"مراكب باتجاه الشمس"، وزكية المرموق في "أسماء أخرى للحب"، والزجال بوعزة الصنعاوي في "قصائد خارجة عريانة"، وأمين زكنون في "فاكية الجن"، وصفاء إسعاد في "ضفائر طويلة للنّدم". ولا تقتصر هذه الإصدارات على الشعر وحده، إذ تشمل أيضاً دراسات نقدية لمحمد علوط في "يقظة الكينونة الشعرية: تحولات المعنى في ديوان الشعر المغربي الحديث"، ويوسف ناوري في "دروب القصيدة، دروب المتاه"، ما يمنح مساحة لقراءة التحولات الجمالية للنص الشعري المغربي. في حديثه لـ"العربي الجديد"، يوضّح الشاعر مراد القادري، رئيس بيت الشعر، أن القصيدة تواجه صعوباتٍ متزايدة في الوصول إلى النشر بسبب تردد عددٍ من الناشرين في إصدار الدواوين الشعرية، بدعوى محدودية مردوديتها التجارية وتراجع الإقبال عليها مقارنة بأجناس أدبية ومعرفية أخرى. هذا الواقع دفع بيت الشعر إلى مواجهة ما يعدّه تضييقاً متنامياً على هذا الجنس الأدبي، لا يطاول الأصوات الجديدة وحدها، وإنما يمتد أيضاً إلى شعراء راكموا حضورهم داخل المشهد الثقافي. ويشير القادري إلى أن انخراط بيت الشعر في النشر يتواصل منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، متجاوزاً إصدار الدواوين إلى نشر نقد الشعر وترجمته، فيما فاقت منشورات بيت الشعر مئتي عنوان موزعة على أجيال وتجارب وحساسيات فنية ولغوية متعددة.  تشمل القائمة دواوين شعرية ودراسات نقدية تمثّل تنوع المشهد كما أعلن بيت الشعر إصدار ديوان "عارياً مثل هواء" لعبد الرحيم الصايل، و"سعادة لا تغيظ أحداً" لخالد ذهيبة، في إطار سياسةٍ موازية تسعى إلى توسيع حضور الديوان الشعري خارج برامج الدعم السنوية، وإلى تثبيت استمرارية النشر. ويرى القادري أن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب سنة 2026، يتيح فرصة لإعادة النظر في آليات دعم الكتاب الثقافي، ولا سيما الشعر، عبر توفير موارد وتمويلات أوسع من جانب الفاعلين الرسميين وغير الرسميين، ما يسمح للقصيدة باستعادة موقع أكثر حضوراً داخل الفضاء الثقافي المغربي. ## العمالة الأجنبية تتراجع في ليبيا عقب احتجاجات الهجرة 09 June 2026 05:27 AM UTC+00 تشهد العاصمة الليبية طرابلس منذ أيام حالة من التراجع الحاد في حضور العمالة الأجنبية داخل الأسواق والمحال التجارية وقطاع البناء، في أعقاب موجة احتجاجات رافضة للهجرة غير النظامية وما ارتبط بها من مطالبات بترحيل المهاجرين وتشديد الإجراءات بحقهم. وفي سوق الكريمية، أحد أكبر أسواق الجملة في البلاد بضواحي طرابلس، بدت الحركة أكثر هدوءاً من المعتاد، مع اصطفاف شاحنات النقل أمام المحال التجارية دون وجود عمال للتفريغ أو التحميل، وفق ما أفاد به تجار محليون. وقال تاجر الجملة فرحات المسلاتي لـ "العربي الجديد" إن "العمالة الأجنبية اختفت من الأسواق خلال هذه الأيام بشكل شبه كامل"، مضيفاً أن "الشاحنات تنتظر لساعات طويلة دون وجود عمال منذ قرابة يومين"، مشيراً إلى أن هذا الوضع انعكس أيضاً على نشاط البناء وأعمال الخدمات المرتبطة به. ويأتي هذا التطور في سياق احتجاجات نُظمت أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في حي السراج بطرابلس، حيث تجمع مئات المتظاهرين مرددين شعارات رافضة لما وصفوه بـ“توطين” المهاجرين داخل ليبيا، ومطالبين بإخراجهم من البلاد. وتزامنت هذه التحركات مع تداول واسع على منصات التواصل الاجتماعي لمعلومات بشأن منح بعض المهاجرين تصاريح إقامة، ما ساهم في زيادة الجدل العام والمخاوف من تحولات طويلة الأمد في ملف وجود العمال الأجانب داخل البلاد. في المقابل، حذّر المحلل الاقتصادي طارق الصرماني من أن "الانسحاب المفاجئ للعمالة الأجنبية من السوق قد يخلق صدمة تشغيلية قصيرة المدى، خصوصاً في القطاعات التي تعتمد على العمالة اليومية وغير الرسمية". وأوضح لـ "العربي الجديد" أن الاقتصاد الليبي بُني خلال سنوات على نموذج يعتمد بشكل كبير على العمالة الوافدة منخفضة التكلفة في البناء والنقل والتجارة، مشيراً إلى أن أي اضطراب في هذا المورد البشري ينعكس سريعاً على دورة الإنتاج والتوزيع. وأضاف أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى "تأخر في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية"، خاصة في الأسواق الكبرى التي تعتمد على التفريغ اليدوي والنقل الداخلي، مثل سوق الكريمية ومراكز الجملة في طرابلس ومحيطها"، كما لفت إلى أن غياب العمالة البديلة المحلية يزيد من حدة الفجوة، لأن سوق العمل الليبي يعاني من ضعف في استيعاب الوظائف منخفضة الأجر أو ذات الطابع الشاق، ما يجعل الاعتماد على العمالة الأجنبية جزءاً من التوازن غير الرسمي للاقتصاد. من داخل السوق، يصف أحد التجار، محمود الزنتاني، الوضع بأنه "تعطّل غير معلن" في الحركة التجارية، موضحاً أن البضائع تصل إلى المخازن والمحال، لكن عملية التفريغ والتوزيع أصبحت بطيئة أو متوقفة في بعض الحالات. ويشير في حديثه لـ "العربي الجديد" إلى أن هذا التباطؤ أدى إلى تكدس شاحنات وتأخر في التسليمات اليومية، خصوصاً في السلع الغذائية والمواد الأساسية التي تعتمد على سرعة التداول، مضيفاً أن بعض التجار اضطروا لتقليل الكميات المستلمة مؤقتاً. وأكد مورد السلع عبد الرزاق بن عثمان لـ "العربي الجديد" أن استمرار الوضع لفترة أطول قد يدفع إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، إما عبر الاعتماد على بدائل أقل خبرة أو عبر زيادة أجور العمالة المتوفرة بشكل محدود، ما سينعكس تدريجياً على الأسعار النهائية للمستهلك. في السياق نفسه، يرى المختص في شؤون العمل يوسف التركي أن الاقتصاد الليبي يعاني من اختلال هيكلي مزمن بين العرض والطلب، خاصة في القطاعات غير المنظمة التي تشكل جزءاً كبيراً من النشاط الاقتصادي اليومي. وأوضح لـ "العربي الجديد" أن وجود العمالة الأجنبية بشكل واسع في هذه القطاعات جاء نتيجة فراغ في العمالة المحلية وضعف في سياسات التدريب والتأهيل، إضافة إلى غياب قاعدة بيانات دقيقة لتنظيم سوق العمل. وحذّر من أن معالجة ملف العمالة الأجنبية "بمنطق أمني أو ردات فعل ظرفية فقط" قد يؤدي إلى تعطيل قطاعات اقتصادية كاملة، داعياً إلى مقاربة شاملة تقوم على التسجيل والتنظيم والتصنيف، بما يضمن التوازن بين اعتبارات الأمن الاجتماعي واحتياجات الاقتصاد الفعلية. وأضاف أن أي إصلاح في هذا الملف يجب أن يراعي حساسية الاقتصاد غير الرسمي في ليبيا، حيث تعتمد قطاعات واسعة على العمالة اليومية، مع ضرورة الانتقال التدريجي نحو بدائل محلية عبر التدريب وتحفيز العمل في المهن اليدوية والخدمية. ولا يزال مئات الآلاف يتدفقون على سوق العمل في ليبيا، خاصة من دول أفريقية عدة، فيما يعمل أغلبهم وفق مصادر غير رسمية بالأجر اليومي دون عقود عمل، خصوصاً في الزراعة خارج المدن، وقطاعات البناء والنظافة والورش والمطاعم. ووفق إحصائيات صادرة عن وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، يُقدَّر عدد الأجانب في ليبيا بنحو 2.5 مليون شخص، وتشير تقديرات رسمية إلى أن نحو 80% منهم دخلوا البلاد بطرق غير نظامية، فيما يفتقر عدد كبير منهم إلى وثائق إقامة أو تسجيلات رسمية في قواعد البيانات الحكومية، وهو ما يزيد من تعقيد إدارة هذا الملف. ## شركات التكنولوجيا تهدد تل أبيب بوقف التوظيف 09 June 2026 05:30 AM UTC+00 كشفت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية في تقرير أمس الاثنين عن محادثات سرية بين شركات تكنولوجية كبرى بينها إنتل وآبل ومسؤولي الخزانة الإسرائيلية حول سعر صرف الدولار، وتهديد هؤلاء بوقف التوظيف في إسرائيل في حال لم يتم إيجاد حلول لارتفاع قيمة الشيكل، وذلك في ظل تصاعد التوتر ما بين طهران وتل أبيب. وقالت "غلوبس" إنه "على الرغم من التطورات الجيوسياسية مع إيران، اجتمع ممثلون عن شركات التكنولوجيا العالمية العاملة في إسرائيل، ومسؤولون من وزارة المالية وهيئة الضرائب، مجدداً عبر تطبيق زووم، في ظل الأزمة المستمرة المتعلقة بانخفاض سعر صرف الدولار وتأثيرها الكبير على القطاع. وقد تولى هذه المرة ممثلون عن مراكز تطوير شركات التكنولوجيا العالمية العملاقة العاملة في إسرائيل، بما فيها شركة آبل، زمام المبادرة. يأتي هذا الاجتماع في أعقاب نقاش حاد عُقد الأسبوع الماضي، حيث قدم قادة الصناعة بيانات مقلقة حول تراجع سعر صرف الدولار، مما أدى إلى زيادة حقيقية بنحو 30% في تكاليف أجور العاملين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل منذ عام 2021. جاء ذلك بعد أن أوضحت الشركات لوزارة الخزانة أن الخط الأحمر هو احتمال أن تكون تكلفة العمالة في مجال التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل أعلى من تكلفة نظرائهم في شركات وادي السيليكون، بسبب ارتفاع قيمة الشيكل. وقال مسؤول رفيع حضر الاجتماع للصحيفة: "جاء خبراء التكنولوجيا المتقدمة ببيانات ووثائق تُثبت أن هذه هي النقطة الأهم، وأنه يجب عدم الوصول إلى هذا الوضع، وإلا ستتوقف الشركات عن توظيف العمالة هنا (في إسرائيل)". وفي النقاش نفسه، أثار ممثلو وزارة المالية مسألة ما إذا كان الوضع قد يؤدي إلى خفض الأجور في هذا القطاع في بديل عن تسريح العمال. كان رد ممثلي الشركات، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، آدي سوفر تاني، والرئيس التنفيذي لقسم البحث والتطوير في مايكروسوفت، ميخال برافرمان-بلومينستيك، ونائبة الرئيس التنفيذي لشركة إيتورو، هيدفا بار، وغيرهم من المديرين والمستثمرين، رفضاً قاطعاً. وأعرب ممثلو الشركة عن قلقهم من احتمال مغادرة الموظفين إلى أماكن أخرى، وانخفاض استثمارات الشركات العالمية. وتضمن جدول الأعمال: تخفيف أعباء التأمين الوطني على أصحاب العمل، ومزايا ضريبية جديدة للموظفين، والدفع المباشر للضرائب بالدولار. وعلى عكس الحوار السابق، الذي اقتصر فيه دور ممثلي الحكومة على الاستماع دون إبداء رأي، شهد الاجتماع الحالي نقاشا أوسع حول حلول عملية، وبحثاً في خطوات تنفيذية لتخفيف أعباء التكاليف على الشركات متعددة الجنسيات. من بين الخطوات الرئيسية المطروحة للنقاش إمكانية تقديم إعفاءات في التأمين الوطني، مع التركيز على الاقتطاعات أو تأجيل مدفوعات أصحاب العمل للعمال الصناعيين، بهدف التعويض المباشر عن الزيادة في تكاليف الأجور بالشيكل. إضافةً إلى ذلك، طُرح اقتراح لدراسة مزايا جديدة للموظفين وآليات حوافز ضريبية تُمكّن الشركات من الاحتفاظ بموظفين ذوي كفاءة عالية دون زيادة الإنفاق بالدولار. في الوقت نفسه، ورغم تحفظات وزارة المالية الأولية، لم تُرفض فكرة السماح بدفع الضرائب بالدولار رفضاً قاطعاً هذه المرة، وأبدى ممثلو وزارة المالية في الاجتماع انفتاحاً على إمكانية إدارة الشركات الكبرى لالتزاماتها الضريبية مباشرةً بالعملة الأجنبية لتجنب خسائر تحويل العملات. ## صواريخ إيران وإسرائيل تُثقل أزمات الأسواق 09 June 2026 05:30 AM UTC+00 عادت الأسواق إلى خانة ارتفاع المخاطر مع تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين إيران وإسرائيل، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من إبريل/ نيسان الماضي، إذ ارتفعت أسعار النفط 5% تقريباً أمس الاثنين قبل أن تهدأ الأسعار بعد إعلان إيران وقف الهجمات على إسرائيل، لتسجل ارتفاعاً عند 1.5%، وسط قلق المستثمرين حول عودة التوترات إلى نقطة الصفر، وبقي السعر لا يزال دون أعلى مستوياته التي سجلها في مارس/ آذار عندما بلغ خام برنت نحو 120 دولاراً للبرميل. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة 4.42 دولارات، وصعدت إلى 97.15 دولاراً للبرميل عند الافتتاح الصباحي، لتنخفض إلى 94.6 دولاراً لاحقاً، في حين صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.50%. وقالت إسرائيل، أمس الاثنين، إنها استهدفت مصنعاً للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران، إلى جانب غارات أخرى استهدفت مواقع عسكرية. وتأتي هذه الهجمات رغم تقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الامتناع عن شن المزيد من الهجمات. وذلك بعدما شنّت طهران هجوماً بالصواريخ على إسرائيل. وتتراجع الآمال في الوقت الراهن بشأن إنهاء وشيك للحرب الأوسع، واستئناف تدفق النفط الخام عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ووسط أزمة الإمدادات الناتجة عن ذلك، وافق تحالف "أوبك+"، الأحد الماضي، على زيادة إنتاجه من النفط للمرة الرابعة في أربعة أشهر، لكن محللين قالوا إن القرار لن يكون له تأثير يذكر لأن معظم أعضاء التحالف لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم الإنتاجية، بسبب إغلاق مضيق هرمز، أو بسبب الهجمات على البنية التحتية التي أضعفت قدراتها الإنتاجية، كما في حالة روسيا. وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنيرجي، في مذكرة: "في السوق الحالية، سيكون التأثير المادي لمثل هذا القرار قريباً من الصفر". وفي أسواق المال تراجعت أسعار الأسهم العالمية على خلفية زيادة المخاطر، وانعكس ارتفاع التوتر بين طهران وتل أبيب هبوطاً في مؤشر ستوكس 600 الأوروبي للأسهم إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، أمس الاثنين، وذلك بنسبة 0.9% إلى 616.04 نقطة، مع وجود جميع المؤشرات الإقليمية الرئيسية أيضاً في المنطقة الحمراء، وذلك تأثراً بتصاعد التوتر العسكري من جهة، وعمليات البيع العالمية في أسهم الذكاء الاصطناعي. وامتدت الخسائر إلى شركات الطيران، فقد انخفضت أسهم الشركات الحساسة لأسعار الطاقة مثل لوفتهانزا والخطوط الجوية الفرنسية بأكثر من 2% لكل منهما. كما كانت أسهم التكنولوجيا من بين أكبر الخاسرين، حيث انخفضت بنسبة 2.1%، متأثرة بالخسائر القطاعية الحادة في الولايات المتحدة في أواخر الأسبوع الماضي، وكذلك في آسيا، أمس الاثنين، فقد انخفض مؤشر نيكي الياباني بأكبر قدر في ثلاثة أشهر، وجرى تداول الين فوق 160 للدولار أمس، وسط تجدد مخاوف تتعلق بتقييمات شركات التكنولوجيا وتجدد الحرب في الشرق الأوسط. وهبط المؤشر نيكي 3.85% ليغلق عند 64024.60 نقطة، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض يومي منذ التاسع من مارس/ آذار. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.45% إلى 3852.38 نقطة. وقالت ماكي ساودا، خبيرة استراتيجيات الأسهم في مجموعة نومورا للأوراق المالية: "بالإضافة إلى انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالتكنولوجيا، يبدو أن المخاطر الجيوسياسية تؤثر سلباً أيضاً في السوق"، وأضافت أن الين لا يزال عند مستوى 160 للدولار، حيث يمثل التدخل في العملة مصدر قلق. وقد تراجع الين عن المكاسب التي حققها في أعقاب تدخل طوكيو بقيمة 11.7 تريليون ين (73.01 مليار دولار) قبل ما يزيد قليلاً عن شهر، عندما انخفض إلى أدنى مستوى له منذ يوليو/تموز 2024 عند 160.725. وكان قد بلغ حوالي 160.19 أمس الاثنين. وأفادت مصادر لوكالة رويترز بأنه من المتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر ما لم يحدث تصعيد حاد في صراع الشرق الأوسط، يؤدي إلى قلب الأسواق رأساً على عقب، حيث إن ارتفاع تكاليف الوقود الناتج عن صدمة الطاقة يزيد من ضغوط الأسعار في الاقتصاد. وجرى تداول الدولار، أمس، حول أعلى مستوى له منذ شهرين تقريباً، بعد أن دفع تقرير الوظائف الأميركي القوي المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على رفع سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياط الفيدرالي هذا العام، بينما مال الين أكثر نحو منطقة التدخل. كان تحرك أسعار العملات هادئاً إلى حد ما مقارنة بالأسواق المالية الأوسع، حيث اجتاحت موجة انهيار في أسهم التكنولوجيا آسيا، وأثارت توتراً في الأسهم الأوروبية. واستغل الدولار مكانته ملاذاً آمناً خلال الأسبوعين الماضيين، بالإضافة إلى الفجوة المتزايدة على الأرجح بين أسعار الفائدة الأميركية وغيرها من العملات. ## هبوط مؤشرات إسرائيل يبطل فرضية التفاؤل 09 June 2026 05:30 AM UTC+00 خلطت عودة التوترات العسكرية ما بين طهران وتل أبيب أرقام الاقتصاد الإسرائيلي بحدّة أمس الاثنين. انخفض مؤشر البورصة TA 125 بنسبة تزيد عن 2%، كما تراجع مؤشر TA 35 بنسبة 1.8%. وكان الافتتاح صعباً على غالبية المؤشرات، حيث تراجع مؤشر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تل أبيب بنسبة 3.8%، ومؤشر البنية التحتية للطاقة بنسبة 3.4%، ومؤشر العقارات في تل أبيب بنسبة 2.8%، بينما تراجع مؤشر الطاقة النظيفة (كلينتك) بنسبة 3%. في المقابل، ارتفع مؤشر النفط والغاز بنسبة 0.3%، على خلفية الارتفاعات الحادة في الأسعار عالمياً. وانخفضت قيمة أسهم شركات تصنيع الرقائق نوفا وكامتك وتاور بنحو 6-7%؛ كما انخفضت أسهم شركات التأمين بحدة. في المقابل شهدت أسعار السندات الحكومية طويلة الأجل ارتفاعاً كبيراً على العائد بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 3.68%، ما يزيد من كلفة الاقتراض. وارتفعت قيمة الشيكل إلى 2.94 أمام الدولار بعدما هبط إلى 2.9877 أمام الدولار أمس نتيجة لتبادل إطلاق الصواريخ مع إيران، فيما بلغ سعره يوم الجمعة 2.908 شيكل. وتُضاف التطورات الأخيرة إلى واحدة من أكثر الأسابيع اضطراباً التي شهدها سوق الصرف الأجنبي في إسرائيل في السنوات الأخيرة. فقد أدى مزيج من تصريحات محافظ بنك إسرائيل وانخفاضات الأسواق العالمية إلى تراجع سعر صرف الشيكل بأكثر من 5% مقابل العملات الرئيسية في أقل من أسبوع. وشرح قسم الأبحاث لدى شركة تامير فيشمان الاستثمارية الإسرائيلية أمس أن "التصعيد الأمني بين إسرائيل وإيران يزيد من مستوى عدم اليقين في الأسواق، ويأتي ذلك بعد عمليات بيع مكثفة في قطاع التكنولوجيا يوم الجمعة، مما يزيد من حساسية المستثمرين للتطورات". وبحسب ما نقلت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية عن الخبير الاقتصادي تامير فيشمان، "سيعتمد الأثر الاقتصادي الملموس على مدة النزاع وشدته. وطالما بقيت الأحداث محدودة، تُظهر التجارب أن الأسواق تميل إلى التعافي بسرعة والعودة إلى التركيز على العوامل الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك بيئة أسعار الفائدة والتضخم ونتائج الشركات". أما بيلا باردا بركات، المعلقة الاقتصادية والجيوسياسية فقالت لموقع "كالكاليست" إن الارتفاع الحالي في الأسعار ليس مجرد ردة فعل مؤقتة على خبر عابر، بل هو إعادة تقييم شاملة لوضع حرج. فصعود الدولار من 2.81 إلى 2.96 شيكل لا يعكس قيمة أنباء بسيطة تساوي 15 سنتاً، بل يمثل تخلي السوق تماماً عن فرضية متفائلة كانت تحدد السعر القديم. هذه الفرضية كانت تفترض أن إسرائيل دخلت مرحلة 'المخاطر المنتهية'، وهو وضع يشبه مرحلة ما بعد حرب فيتنام بالنسبة لدول مثل اليابان أو كوريا الجنوبية، حيث استقرت الأوضاع وبدأ النمو. وكان كل سعر تحت الـ3 دولارات يمثل رهاناً من المستثمرين على هذا الاستقرار والازدهار المتوقع للمنطقة. أما الآن، فقد بدأ السوق يتعامل مع واقع مغاير تماماً، وهو أن المنطقة دخلت في صراع مفتوح، مما يفرض تكلفة خوف دائمة ومستمرة على العملة (علاوة مخاطر هيكلية). والنتيجة المقلقة لكل من يحمل الشيكل وفق بركات هي: حتى لو تم التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار، فإن الأسعار لن تعود إلى سابق عهدها؛ لأن ثقة المستثمرين قد تبددت، والسوق لا يلدغ من الجحر مرتين. في المقابل، أكد رونين مناحيم من بنك مزراحي تفاحوت للموقع ذاته أنه "من السابق لأوانه تقييم حجم تداعيات التصعيد المتجدد في أعقاب الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل ليلة الأحد وصباح الاثنين، وانضمام اليمن إلى الحملة في الساعات الأولى من الصباح. قد يشمل هذا الأخير إغلاق مضيق باب المندب. لا شك أن هذا تطور سلبي للأسواق في إسرائيل والعالم، لكن التساؤلات تدور حول حجم التأثير. يعتمد هذا، من بين أمور أخرى، على ما إذا كانت جولة محدودة أم حدثًا متواصلًا. لا تزال احتمالية التصعيد عالية في هذه المرحلة". في الحالة الثانية، يضيف مناحيم أن "موقف الولايات المتحدة يكتسب أهمية بالغة، فهي على أعتاب كأس العالم بعد يومين، ثم انتخابات التجديد النصفي، ولذا فهي مهتمة بالهدوء الفوري، كما أوضح الرئيس دونالد ترامب. كما أن مدى الضغط الدولي على الأطراف لوقف جولة التوتر مهم أيضاً. ولا بد من أخذ سيناريو احتواء الحادث بالاعتبار. على أي حال، من الواضح أن أي تصعيد بين الطرفين سيؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي برمته، مع التركيز مجدداً على سوق النفط. ونشهد حالياً ارتفاعاً بنسبة 3% في أسعار النفط في ضوء هذه الأحداث. وسيظل ربط إيران للقضية اللبنانية يشكل عامل خطر حقيقياً عليها. وفي هذا السياق، بدأت تظهر بوادر قلق في دول الخليج".  ## إنقاذ طاقم مروحية أميركية بعد سقوطها قرب مضيق هرمز 09 June 2026 05:30 AM UTC+00 أفاد مصدران مطلعان صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بسقوط مروحية أباتشي حربية تابعة للجيش الأميركي قرب مضيق هرمز يوم الاثنين، وإنقاذ طاقمها المكوّن من شخصين بسلام، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ طياري طائرة مروحية "بخير". وقال أحد المصدرين للصحيفة، إنه لم يتضح بعدُ ما إذا كانت المروحية قد أُسقطت بنيران إيرانية، أو أنها تعرّضت لعطل فني، أو واجهت مشكلة أخرى. واستخدم الجيش الأميركي طائرات أباتشي، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة مسلحة من طراز "MQ-9 ريبر" وطائرات هجومية من طراز "F/A-18" و"F-35" ضمن عمليات مكثفة تقودها القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" لمواجهة الإغلاق الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز. وأسقطت إيران نحو 30 طائرة مسيّرة من طراز ريبر، وفقدت عدداً من الطائرات المقاتلة الأميركية بنيران معادية وصديقة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، لكن هذه ستكون أول مروحية أباتشي تُفقد في هذا الصراع. وفي مايو/ أيار الماضي، نشرت "سنتكوم" صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي للأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، وهو يحلّق فوق مياه مضيق هرمز أو بالقرب منه، عشية عملية قصيرة الأجل للبحرية الأميركية لمساعدة السفن التجارية على عبور المضيق، وهي عملية أُطلق عليها اسم "مشروع الحرية". ولم تصدر وزارة الحرب الأميركية أي تقييم شامل للخسائر، وإن كانت قد أعلنت في مايو الماضي أن إجمالي الإنفاق على الحرب يُقدَّر بـ29 مليار دولار، ليست من بينها الخسائر في القواعد الأميركية في منطقة الشرق الأوسط ودوله، وذلك بعد تقديرات سابقة في إبريل/نيسان بإنفاق 25 مليار دولار. ## الولايات المتحدة الأكثر إنفاقاً على الأسلحة النووية في 2025 09 June 2026 06:18 AM UTC+00 أفاد تقرير صادر عن الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية "آيكان"، اليوم الثلاثاء، بأنّ الإنفاق على الأسلحة النووية من الدول التسع الحائزة للأسلحة النووية في العالم ارتفع بنحو الخمس في 2025 إلى 119 مليار دولار؛ أي ما يعادل 3768 دولاراً في الثانية الواحدة. وأدى هذا الارتفاع البالغ 19% مقارنة مع 2024 إلى تسجيل أعلى مستوى للإنفاق على الأسلحة النووية منذ أن بدأت الحملة بتتبع الإنفاق السنوي على الأسلحة النووية لكل من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإسرائيل في 2020. وأنفقت الولايات المتحدة 69.2 مليار دولار؛ أي أكثر من جميع الدول النووية الأخرى مجتمعة، وشهدت أكبر زيادة بنسبة 22%. وتقول الحملة إنّ الولايات المتحدة تزيد الإنفاق العسكري بشكل عام، بالإضافة إلى تعزيز ترسانتها النووية. وجاءت الصين في المرتبة الثانية بزيادة 7% إلى 13.5 مليار دولار. وتفوقت بريطانيا على روسيا لتبوؤ المركز الثالث من حيث الإنفاق، بزيادة بنسبة 17% إلى 12.6 مليار دولار. وأنفقت روسيا 9.5 مليارات دولار، بزيادة 6%. وتسعى الحملة الحائزة على جائزة نوبل للسلام في 2017 إلى القضاء التام على الأسلحة النووية. وكانت "آيكان" القوة الدافعة وراء معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية، والتي دخلت حيّز التنفيذ عام 2021. وقالت المنظمة إنّ روسيا تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم تضم 5420 سلاحاً نووياً، تليها الولايات المتحدة بـ5042 سلاحاً، ثم الصين بـ620، وفرنسا بـ300، وبريطانيا بـ225، والهند بـ190، وباكستان بـ170، وإسرائيل بـ90، وكوريا الشمالية بـ60 سلاحاً نووياً. وأضافت "آيكان" أن المبلغ الذي يُنفق خلال يوم واحد فقط يمكن، وفق حساباتها، أن يضمن عدم قلق مليوني شخص بشأن مصدر وجبتهم التالية. وأشارت المنظمة إلى أن الأموال التي أُنفقت خلال السنوات الثلاث الماضية وحدها كان يمكن أن تقضي على الجوع في العالم. وذكر التقرير أنّ إنفاق عام 2025 وحده كان كفيلاً بتمويل الميزانية العادية للأمم المتحدة لمدة 32 عاماً. (رويترز، أسوشييتد برس) ## مذكرات جيل بايدن: إطلالة من الجناح الشرقي لـ"ملكة الحذف" 09 June 2026 06:30 AM UTC+00 يحمل كتاب جيل بايدن، السيدة الأميركية الأولى السابقة، الجديد الصادر الأسبوع الماضي عن دار "سايمن أند شوستر" في الولايات المتحدة، عنوان "إطلالة من الجناح الشرقي: مذكرات". ويقع الكتاب في أقل من ثلاثمئة صفحة، ومتوقع أن يتصدّر عددًا من قوائم الكتب الأكثر مبيعًا. ويعتبر الجناح الشرقي أحد الأقسام الرئيسية في البيت الأبيض، إذ يضم مكاتب السيدة الأولى وطاقم عملها، أما الجناح الغربي، فيمثل قلب السلطة التنفيذية في البيت الأبيض، حيث المكتب البيضاوي ومكاتب كبار المسؤولين ومستشاري الرئيس، وتصاغ فيه أبرز القرارات والسياسات. لغة سلسة وغياب الحس النقدي كُتبت المذكرات بلغة سلسة، تقارب وتصف تفاصيل الحياة اليومية المثيرة حينًا والرتيبة أحيانًا، تسعى بايدن من خلالها إلى رسم صورة دقيقة من نظرتها لحياتها كسيدة أولى نادرًا ما ترتقي إلى مستوى التأمل العميق أو التحليل النقدي للأحداث الكبرى التي رافقت فترة رئاسة زوجها، جو بايدن. والمذكرات لا تخلو بالفعل من الاقتباسات الأدبية والإشارات الثقافية التي تعكس هذا الوعي النظري، غير أن الفجوة بين النظرية والتطبيق تبدو واسعة. صحيح أن بايدن تكشف بعض التفاصيل المتعلقة بزوجها، سواء ما يتصل بإصابته بسرطان البروستات أو بكواليس ليلة المناظرة الشهيرة مع دونالد ترامب، إلا أن هذه الإضاءات تظل محدودة، ولا تتحول إلى مراجعة حقيقية للتجربة السياسية أو الشخصية. تسأل: من يوقف النار؟ وإدارة زوجها هي من تسلّح إسرائيل تكشف المذكرات عبثية استمرار حالة الانفصال بين النخبة الحاكمة والشارع الأميركي. إذ يغيب عنها النقاش الجدي للأسباب التي قد تكون قادت إلى خسارة الحزب الديمقراطي، وتأمُّل دور بايدن، ودورها كواحدة من المقربين منه في إصراره على الاستمرار مرشحًا للحزب قبل انسحابه المتأخر من السباق الرئاسي. كما السؤال عن أثر الحرب على غزة في المزاج الانتخابي والدعم غير المشروط لإسرائيل الذي عارضه الكثير من قاعدة الحزب الديمقراطي وما ترتب على ذلك من تداعيات سياسية وانتخابية. ويتطرق الكتاب كذلك إلى قضايا مركزية ومهمة، من بينها الأداء الكارثي لجو بايدن خلال المناظرة مع ترامب، وما أعقبه من ضغوط دفعته إلى الانسحاب من السباق الرئاسي. وتصف، في الصفحة 208 من النسخة الإلكترونية، كيف همس لها بايدن فور انتهاء المناظرة سائلًا إن كان أداؤه سيئًا إلى هذا الحد، فأجابته بالإيجاب. وهنا أيضًا تضيّع جيل بايدن فرصة الخوض بعمق في ما حدث خلال تلك المناظرة، إذ تقول إنها حتى اليوم لا تعرف على وجه الدقة ما الذي جرى في ما يتعلق بأدائه الذهني خلالها، مُرجعةً ذلك إلى الإرهاق وكثرة التحضيرات. كما تتحدث عن مخاوفها عندما بدأ يتلعثم ويخلط في الكلام أثناء المناظرة، وعن خشيتها من أن يكون قد تعرض لسكتة دماغية. لكنها تؤكد في الوقت نفسه أنه كان يتحدث استنادًا إلى الحقائق، في حين أن منافسه كان يطلق ادعاءات غير صحيحة طوال الوقت. فلسطين وأوكرانيا   تحاول جيل بايدن في مذكراتها رسم صورة لسيدة أولى هادئة وقريبة من الناس، و"عادية" لم تنفصل عن نبض الشارع، في سياق دفاعها عن إرثها ودورها خلال سنوات وجودها في البيت الأبيض. إلا أن هذا السرد يغيّب، بشكل شبه كامل، واحدة من أكثر المحطات دموية في السنوات الأخيرة، وهي الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة، كما يغيّب موقف زوجها منها، في أحسن الأحوال، والدور الذي لعبته إدارته والحزب الديمقراطي خلالها، فضلًا عن حالة الانفصال التي بدت بين قيادة الحزب وقاعدته الشعبية. تمر بايدن على غزة وأحداث السابع من أكتوبر في قرابة ثلاث صفحات، ضمن سرد يزخر بالكليشيهات ويكرر بعض الادعاءات التي لا يزال الجدل قائمًا حول صحة بعضها. وتكتب بايدن في الصفحة 136 من النسخة الإلكترونية للكتاب "وفي وقت مبكر جدًا من صباح يوم السبت الموافق 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تلقيت رسالة نصية من فريق العمل يسألونني فيها عما إذا كان جو قد استيقظ، إذ كان عليه إجراء مكالمة هاتفية مع مجلس الأمن القومي الإسرائيلي. حينها فتحت الأخبار ورأيت ما كان يحدث، حيث أقدمت حركة حماس بوحشية على قتل مدنيين إسرائيليين أبرياء واغتصابهم وحرقهم". ومن اللافت أن تناولها هذه الأحداث جاء مقتضبًا ومحدودًا، مقارنة بحجمها وتأثيرها السياسي والإنساني. محاولة لتجميل إرث الإدارة الديمقراطية والتنصل من مسؤولياتها وتكتب السيدة الأميركية الأولى السابقة أنه عندما أعلن بنيامين نتنياهو "نحن في حالة حرب"، لم يكن أحد يعرف تمامًا ما الذي سيعنيه ذلك في تلك اللحظة. وتضيف "لكننا كنا نعلم أن نتنياهو سيسعى إلى إزالة حماس من السلطة للحفاظ على أمن إسرائيل". كذلك تشير إلى أن الدعم الأميركي لإسرائيل كان واضحًا، وأن الهجوم قوبل بحالة واسعة من الغضب والإدانة. وتتابع "لكن الأسابيع تحولت إلى أشهر وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين. إن صور الأطفال الجائعين والمدن التي تحولت إلى أنقاض جعلت أصحاب الضمائر الحية في جميع أنحاء العالم يتساءلون: متى سيتوقف هذا الأمر؟". ولا تشير السيدة بايدن إلى استخدام زوجها حق النقض (الفيتو) أكثر من مرة في مجلس الأمن الدولي ضد مشاريع قرارات طالبت بوقف إطلاق النار، بعدما أصبح واضحًا أن أعداد الضحايا الفلسطينيين بلغت الآلاف. كما لا تتطرق إلى تشكيك زوجها، في أكثر من مناسبة، في أعداد الضحايا. وبذلك يبدو السرد وكأنه يصدر من عالم موازٍ داخل الجناح الشرقي، كأن هذا الجناح ليس جزءًا من البيت الأبيض، ولا يدري ما يجري في الجناح الغربي حيث تُصنع القرارات وتُرسم السياسات. بل إن الحديث عن "مشاهد الأطفال الذين يعانون من الجوع" يخلي مجددًا مسؤولية إسرائيل واستخدام التجويع كأداة حرب، والدور الأميركي فيه عن طريق الاستمرار في التغطية الدبلوماسية والعسكرية. ولعل الجزء الأكثر غرائبية في الاقتباس هو التساؤل "متى سيتوقف هذا الأمر".  تورد في مذكراتها إحدى المحادثات التي جرت بين زوجها والبابا فرنسيس. وكان البابا فرنسيس معروفًا بمعارضته الحرب على غزة، كما انضم إلى الأصوات الداعية إلى التحقيق في ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين. وحتى وقت قصير قبل وفاته، كان يجري اتصالات منتظمة بفلسطينيي غزة المسيحيين، وأدان استهداف الكنائس الفلسطينية في القطاع. "تواصل البابا فرنسيس مع جو لمناقشة الحرب، ولا سيما مسألة إطلاق سراح الرهائن وأهمية حماية المدنيين. وخلال المكالمة، طلب جو من البابا أن يصلّي من أجله، فطلب منه فرنسيس بدوره أن يصلي من أجله أيضًا (...) ربما كانت أكثر محادثاتهما تأثيرًا، إذ ظل فرنسيس يكرر على مسامع جو قائلًا "أنت رجل سلام".  شهادة غير أمينة لـ"ملكة الحذف" وتنتقل بايدن مباشرة بعد ذلك إلى الحديث عن نفسها بوصفها شاهدة على الأزمات الإنسانية خلال فترة إدارة أوباما، حين كان زوجها يشغل منصب نائب الرئيس، فتروي أنها رأت بنفسها "آثار الجفاف والمجاعة"، غير أن هذا السرد تغيب عنه الإشارة إلى أن المجاعة في غزة لم تكن مجرد كارثة إنسانية طبيعية، بل نتاج سياسات متعمدة. وتضيف "لكن عندما قتلت القوات الإسرائيلية العاملين في منظمة المطبخ المركزي العالمي، شعرت بأن لزامًا عليّ أن أقول شيئًا". ثم تشير إلى قصاصة ورقية كتبتها له جاء فيها "مقتل عمال إغاثة من منظمة المطبخ المركزي العالمي (بينهم أميركي واحد). على نتنياهو أن يتوقف". كما تروي كيف قرأ جو بايدن تلك القصاصة بصوت عالٍ خلال اجتماع عُقد في ذلك الصباح. ومن خلال هذه الرواية، ترسم جيل بايدن لنفسها صورة امرأة سلام وصاحبة موقف أخلاقي داخل الإدارة، وكأنها تسعى إلى تبرئة ضميرها من تهمة الصمت إزاء ما جرى في غزة، حتى وإن لم تكن تملك، في نهاية المطاف، سلطة فعلية على عملية صنع القرار.  وحتى في المواضع التي تظهر فيها قدرًا من التعاطف الإنساني مع الفلسطينيين، فإنه يظهر كمشروع "خيري"، وليس تعاطفًا مع شعب يمتلك حقوقًا تاريخية وتعرض لظلم تاريخي وله حق في تقرير المصير. في المقابل، عندما تتحدث بايدن عن أوكرانيا، يظهر فجأة السياق التاريخي والسياسي، حيث يجرى الحديث وبوضوح عن روسيا باعتبارها الطرف المعتدي، كما على "الأزمة الإنسانية الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا".  وفي ردود الفعل الأولية على كتابها، انتقد عدد من الإعلاميين المقربين من الحزب الديمقراطي مضمونه، معتبرين أنها تحاول تجميل صورة الإدارة والتنصل من المسؤولية عن نتائج الانتخابات وغيرها من القضايا. وسخر مذيع CNN الشهير جاك تابر في فيديو نشره على حسابه على منصة "انستغرام" ورأى أنها تتعامى عن الكثير من الأحداث فيما يخص السبق الرئاسي وصحة جو بايدن الذهنية ومدى أهليته للاستمرار. وصفها تابر بـ"ملكة الحذف"، في إشارة إلى ما اعتبره حذفًا لكثير من المحطات والتفاصيل المهمة من الرواية التي تقدمها، أو إلى أنها ما تزال في مرحلة الإنكار وعدم الرغبة في تحمل المسؤولية عن دورها. سيدة التفاصيل الصغيرة ومن بين التفاصيل الصغيرة التي أوردتها قصاصات الورق اللاصق التي كانت تكتب عليها رسائل لزوجها كي يراها عندما يستيقظ من نومه. وكان بعضها يتعلق بغزة، فيما تناول بعضها الآخر تفاصيل عائلية بسيطة أو مواعيد رسمية. كما تتوقف عند إصرارها على الاستمرار في العمل والتدريس في الكلية العامة، وعلاقتها بطلابها. وتروي كيف كانت حريصة على أن يناديها الطلاب، كما جرت العادة دائمًا، بـ "الدكتورة بي" (الدكتورة بايدن)، لا بالسيدة الأولى أو بأي لقب آخر. وتشير إلى أن الأمر الوحيد الذي كان يذكّر الطلاب بأنها السيدة الأولى هو اضطرارهم إلى المرور بالإجراءات الأمنية المشددة قبل دخول صفوفها. وتعرج بايدن في مذكراتها على ما تعرضت له من هجمات وانتقادات من وسائل الإعلام اليمينية والمحافظة، والتي استهدفت كذلك عددًا من أفراد عائلتها. وتسبر في هذا السياق مثالًا لمقال الرأي الذي كتبه الكاتب المحافظ جوزيف إبستين في صحيفة "وول ستريت جورنال" في ديسمبر/ كانون الأول 2020، وسخر فيه من استخدامها لقب "دكتورة"، رغم أنها حاصلة على درجة الدكتوراه في التربية. وأثار مقاله جدلًا واسعًا آنذاك، إذ اعتبره كثيرون متعاليًا وذكوريًا، لا سيما مخاطبته لها في المقال بعبارة "Kiddo"، التي يمكن ترجمتها إلى "يا صغيرة" أو "يا طفلة". يتمحور جزء كبير من المذكرات حول التحديات التي واجهتها العائلة. وتُقدّم جيل بايدن تلك التحديات بوصفها مثالًا على قدرتهم على التكيف ومواجهة المصاعب. فتتوقف عند زواجها من جو بايدن بعد فقدانه زوجته الأولى وابنته في حادث سير، ثم تشير إلى فقدان ابنهما الأكبر، بو، بسبب ورم خبيث في الدماغ، ومعاناة ابنهما هانتر من الإدمان، وصولًا إلى إصابة جو بايدن بسرطان البروستات. ## الأسواق اليوم | الذهب مستقر والنفط يتراجع مع عودة الهدوء في المنطقة 09 June 2026 06:30 AM UTC+00 استقرت أسعار الذهب وتراجعت أسعار النفط مع انحسار المخاوف من الإمدادات، اليوم الثلاثاء، إذ يعكف المتعاملون على تقييم وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وإيران مع ترقب أي مؤشرات على إحراز تقدم في الصراع الأوسع نطاقاً في المنطقة، وتركيز الاهتمام على المخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة. الذهب واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4332.50 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش. وفي الجلسة السابقة، سجل الذهب أدنى مستوى له في أكثر من شهرين. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب 0.1% إلى 4357.10 دولاراً. وقال كبير محللي الأسواق لدى "كي سي إم ترايد" تيم واترر، لوكالة رويترز: "يسود الهدوء تعاملات الذهب، إذ يتشكك المتعاملون في استمرارية وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، ويبقون على حذرهم قبل صدور بيانات التضخم الأميركية المهمة هذا الأسبوع، والتي ستساعد في تشكيل توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)". ويستعد المستثمرون لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو/ أيار في الولايات المتحدة المقرر صدورها غداً الأربعاء لتقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.7% إلى 67.71 دولاراً للأوقية، وهبط البلاتين 0.2% إلى 1751.39 دولاراً، بينما ارتفع البلاديوم 0.8% إلى 1213.89 دولاراً. النفط وانخفضت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، لتمحو معظم مكاسب الجلسة السابقة بعدما أعلنت إيران وإسرائيل وقف تبادل الهجمات عقب مناشدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الرغم من تحذير كلا الجانبين من إمكانية استئناف الأعمال القتالية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 91 سنتاً بما يعادل 1% إلى 93.34 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، في حين نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.13 دولار أو 1.2% إلى 90.17 دولاراً للبرميل. وكانت الأسعار قد زادت بما يصل إلى 5% في الجلسة السابقة بعدما قلل تجدد الضربات الإسرائيلية على إيران والهجمات في لبنان من الآمال في نهاية وشيكة للحرب الأوسع نطاقا، لكنها قلصت مكاسبها بعدما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية انتهاء العمليات العسكرية ضد إسرائيل. وقال واترر لـ"رويترز": "رغم وجود بعض الارتياح حيال أحدث توقف للضربات المباشرة، فإن المستثمرين غير مقتنعين بأن الهدنة ستصمد". الدولار في غضون ذلك، ظل الدولار اليوم الثلاثاء قرب أعلى مستوى له في شهرين، إذ صعد مقابل معظم العملات الرئيسية في ظل حالة الضبابية التي تكتنف الوضع في المنطقة، مما حد من الإقبال على المخاطرة ورفع رهانات المتعاملين على رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام. وسجل اليورو 1.1528 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3335 دولار، وذلك بانخفاض لكليهما بنحو 0.05% حتى الآن في التعاملات الآسيوية بعدما سجلا في الجلسة السابقة أدنى مستوياتهما في شهرين. وانخفض الدولار الأسترالي الشيد التأثر بالمخاطر 0.1% إلى 0.7039 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5804 دولار. وتراجع الين إلى 160.295 مقابل الدولار، لتواصل العملة اليابانية التذبذب حول مستوى 160 الذي يعتبر إلى حد كبير العتبة لأي تدخل رسمي محتمل. أما مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، فقد استقر عند 100.03 ليظل غير بعيد عن أعلى مستوى له في شهرين الذي سجله يوم الاثنين عند 100.21. وقال محلل العملات لدى "إن إيه بي" رودريغو كاتريل في بودكاست: "عندما تفكر في شأن فكرة اتفاق سلام أو نوع من الهدنة... ما الذي حققناه في الأسبوعين الماضيين؟ ليس الكثير". وأضاف: "شهدنا ارتفاعاً للدولار بسبب هذه الحالة من الضبابية، لكن أيضا بسبب البيانات القوية في الولايات المتحدة". واستقر اليوان في المعاملات الخارجية عند 6.7857 مقابل الدولار قبل صدور بيانات التجارة في وقت لاحق من اليوم والتي من المتوقع أن تظهر أن مستوى النمو في الصادرات الصينية ارتفع في مايو/ أيار. الأسهم استقرت الأسهم الأوروبية عند الفتح مع استمرار التركيز على المستجدات في المنطقة، وفي ظل تراجع أسعار النفط بعدما توقفت إيران وإسرائيل عن تبادل الهجمات استجابة لطلب ترامب. وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1% إلى 622.68 نقطة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش. ودفعت مخاوف التضخم الأسواق إلى التوقع بأن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة 0.25% في اجتماعه يوم الخميس، لكن التركيز سينصب على مسار السياسة النقدية في المستقبل. وسجلت أسهم قطاع الرعاية الصحية أكبر انخفاض بين القطاعات بتراجعها 0.8%. وانخفض سهم (جي.إس.كيه) البريطانية للأدوية اثنين بالمئة بعدما وافقت الشركة على الاستحواذ على نوفالنت المصنعة لأدوية السرطان والمدرجة في البورصة الأميركية مقابل 10.6 مليارات دولار. وصعد المؤشر الفرعي لشركات التكنولوجيا 0.9% بعد أن أظهرت الأسهم العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي شهدت موجة بيع بعد ارتفاع قوي، علامات على الاستقرار. وزاد سهم بنك (يو.بي.إس) 1.5%. وأوردت رويترز في تقرير أن المشرعين السويسريين يدرسون مقترحا جديدا لتخفيف متطلبات رأس المال المفروضة على البنك، مما قد يخفف عبئا بمليارات الدولارات عن كاهل البنك. في السياق نفسه، تباينت مؤشرات الأسواق الآسيوية، اليوم الثلاثاء، حيث قادت أسهم شركات التكنولوجيا موجة المكاسب بعدما استعادت بورصة "وول ستريت" جزءاً من خسائرها الناجمة عن موجة البيع التي شهدتها الأسبوع الماضي. وارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1% ليغلق عند 64654.22 نقطة. وارتفعت أسهم شركة طوكيو إلكترون، لصناعة معدات رقائق الكمبيوتر، بنسبة 7.5%. وكانت أسهم شركات التكنولوجيا الأخرى من بين أكبر الرابحين. وارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.5% ليصل إلى 7743.65 نقطة، بعد تراجعه أمس الاثنين بأكثر من 8%. وارتفع سهم شركة إس كيه هاينكس، التي أعلنت أمس الاثنين عن خطط للشراكة مع إنفيديا في بناء مراكز البيانات، بنسبة 7.7% وارتفع سهم سامسونغ للإلكترونيات بنسبة 3.6%. وارتفع مؤشر تايكس في تايوان بنسبة 2.2% مدفوعاً بمكاسب شركات التكنولوجيا مثل شركة تي إس إم سي العملاقة في مجال رقائق الكمبيوتر. وتراجع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 0.4% ليصل إلى 24553.93 نقطة، فيما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3% ليصل إلى 3970.17 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.5% ليصل إلى 8580.60 نقطة. وتباينت مؤشرات بورصة "وول ستريت" للأسهم الأميركية أمس الاثنين، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 21.99  نقطة، أي بنسبة 0.3% ليصل إلى 7405.73 نقطة. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 80.77 نقطة، أي بنسبة 0.2% ليصل إلى 50786.01 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بواقع 220.23 نقطة، أي بنسبة 0.9% ليصل إلى 25929.66 نقطة. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الضفة الغربية | مستوطنون يحرقون مركبة والاحتلال ينفذ اعتقالات 09 June 2026 06:53 AM UTC+00 أحرق مستوطنون، اليوم الثلاثاء، مركبة فلسطينية ونفذوا اعتداءات أخرى في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بينما شهدت مناطق متفرقة تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقالات واقتحامات. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إنّ "مستوطنين أحرقوا فجر اليوم مركبة في قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس شمالي الضفة الغربية، عقب اعتداء نفذوه على القرية، قبل أن يتمكّن الأهالي من السيطرة على الحريق". وهاجم مستوطنون، مساء أمس الاثنين، منازل الفلسطينيين في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، ورشقوها بالحجارة في منطقة القرن القريبة من دوار القرية، مستهدفين منازل تعود لعائلة جبارين، دون الإبلاغ عن إصابات. كما هاجم مستوطنون، مساء الاثنين، مركبات الفلسطينيين قرب دوار مخماس شمال شرق القدس المحتلة، وأعاقوا حركة المرور في المنطقة. وهاجم مستوطنون، وفق مصادر محلية، الفلسطينيين عند مدخل قرية برقا شرق رام الله وسط الضفة الغربية بالحجارة، ما أسفر عن وقوع إصابات طفيفة، فيما تعرّض تجمع أم المليحات البدوي شرق بلدة الطيبة شرق رام الله لاعتداء آخر ألحق أضراراً واسعة بممتلكات الأهالي. وفي الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، قال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس، معتز بشارات، في تصريح صحافي: "إن قوات الاحتلال دمرت صباح اليوم الثلاثاء خط المياه الناقل من بئر العيار إلى منطقة دباب الهوش شرق عاطوف، إضافة إلى جميع الخطوط الفرعية الواصلة إلى مزارع المواطنين، كما دمرت عدادات المياه ومجمعات المياه الخاصة بالمزارعين في المنطقة". وأشار بشارات إلى أن المناطق المستهدفة أصبحت بلا مياه بشكل كامل، محذراً من خطورة ذلك على العائلات والمواشي والمزارع. وفي القدس المحتلة أيضاً، اقتحمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال، مساء أمس الاثنين، مطعماً في حي المصرارة شرق مدينة القدس، واستولت على عدد من معداته وأدوات العمل فيه تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال. كما نفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال ومداهمة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، حيث اعتقلت أربعة فلسطينيين من مدينة نابلس، واقتحمت صباح اليوم مدينة بيت لحم. وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينياً من مخيم عايدة شمال المدينة أثناء مروره عبر حاجز الكونتينر العسكري جنوب شرق القدس المحتلة، كما اعتقلت شاباً من قرية الشواورة شرق بيت لحم، واستولت على مركبته الخاصة. وفي جنين شمالي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال، صباح اليوم الثلاثاء، النائب السابق في المجلس التشريعي الفلسطيني شامي الشامي ونجله عمرو، عقب مداهمة منزله في مدينة جنين. وفي القدس المحتلة، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح، مساء أمس الاثنين، على عدد من العمال واعتقلتهم عند حاجز العيسوية العسكري شرقي المدينة أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم داخل القدس. كما اعتقلت فجر اليوم عدداً من العمال على الحاجز المقام على أراضي قرية رنتيس غرب رام الله خلال محاولتهم الوصول إلى أعمالهم. #شاهد | لحظة اعتقال قوات الاحتلال عددًا من العمال الفلسطينيين على حاجز رنتيس غرب رام الله. pic.twitter.com/OD6A5phirh — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) June 8, 2026 كما شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، اقتحامات واعتقالات وإجراءات إسرائيلية طاولت منازل ومنشآت فلسطينية، فيما أدى مستوطنون طقوساً تلمودية خلال اقتحامهم المسجد الأقصى بحماية من شرطة الاحتلال، وفق ما أفادت به محافظة القدس. وفي شرق الخليل، سلّمت قوات الاحتلال أهالي قرية البيرين إخطارات بهدم 13 منزلاً ومنشأة، بينما نفذت طواقم تابعة لما يُعرف بـ"مجلس المستوطنات" عمليات تصوير لمساكن المواطنين في منطقة الحمة بالأغوار الشمالية، ما أثار مخاوف من إجراءات تستهدف السكان وممتلكاتهم. وفي جنوب الخليل، اقتحم أحد المستوطنين محيط منازل المواطنين في قرية سوسيا وضيّق على رعاة الأغنام في المراعي، فيما اقتحمت قوات الاحتلال قرية حوسان غرب بيت لحم تمهيداً لهدم منشأة، وشرع مالكوها بإخلائها. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية جلبون شرق جنين شمالي الضفة الغربية، وداهمت منزل المواطن جهاد محمد أبو الرب قبل تحويله إلى ثكنة عسكرية. وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ستة فلسطينيين خلال عمليات نفذتها في محافظات سلفيت وطولكرم وقلقيلية شمالي الضفة. وفي سياق آخر، أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في بيان لها، أن سلطات الاحتلال استولت خلال شهر مايو/ أيار الماضي على 393 دونماً من أراضي الفلسطينيين عبر مجموعة من الأوامر العسكرية، بينها أربعة أوامر وضع يد لأغراض أمنية وعسكرية هدفت إلى إقامة ثلاثة مواقع عسكرية في محافظة جنين، فيما خُصص الأمر الرابع لإقامة منطقة عازلة حول مستوطنة على أراضي مدينة يطا بمحافظة الخليل جنوبي الضفة. وأشارت الهيئة إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت أمراً يقضي بإعلان 400 متر من أراضي كفر الديك في محافظة سلفيت أراضي دولة لمصلحة الموقع الاستيطاني "ليشم"، كما استولت عبر أمرَي استملاك على 387 دونماً من أراضي مدينة البيرة وقرية بيتين لشق طريق استيطاني يصل إلى بؤرة "جفعات أساف"، إضافة إلى أراضٍ من النبي صاموئيل في محافظة القدس للسيطرة على الموقع الأثري الذي يتضمن مسجداً. ولفتت الهيئة إلى أن ما يُعرف بطاقم الخط الأزرق أضاف ثلاثة دونمات من أراضي قرية كفر قدوم شرق قلقيلية شمال غربي الضفة إلى مساحات مصادرة سابقاً منذ عام 1989، ليرتفع إجمالي المساحة المصادرة في تلك القطعة إلى 21 دونماً. ## تراجع النفط بعد وقف الهجمات بين إيران وإسرائيل 09 June 2026 06:58 AM UTC+00 انخفضت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، لتمحو معظم مكاسب الجلسة السابقة بعدما أعلنت إيران وإسرائيل وقف تبادل الهجمات عقب مناشدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الرغم من تحذير كلا الجانبين من إمكانية استئناف الأعمال القتالية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 91 سنتاً بما يعادل 1% إلى 93.34 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04.00 بتوقيت غرينتش، في حين نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.13 دولار أو 1.2% إلى 90.17 دولاراً للبرميل.  كانت الأسعار قد زات بما يصل إلى 5% في الجلسة السابقة بعدما قلل تجدد الضربات الإسرائيلية على إيران والهجمات في لبنان الآمال في نهاية وشيكة للحرب الأوسع نطاقاً، لكنها قلصت مكاسبها بعدما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية انتهاء العمليات العسكرية ضد إسرائيل. وقال كبير محللي الأسواق لدى "كي سي إم ترايد"، تيم واترر، لوكالة رويترز "رغم وجود بعض الارتياح حيال أحدث توقف للضربات المباشرة، فإن المستثمرين غير مقتنعين بأن الهدنة ستصمد". وأعلنت إيران وإسرائيل وقف تبادل الهجمات بعد مناشدة ترامب، غير أن طهران قالت إنها ستستأنف الهجمات إذا واصلت إسرائيل ضرب حزب الله في لبنان.  أدى إغلاق إيران مضيق هرمز منذ أن هاجمتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط إلى تعطيل معظم صادرات النفط والطاقة الأخرى من منطقة الخليج، مما تسبب في ارتفاع الأسعار وفي صدمة كبيرة في قطاع الطاقة. وقبل بدء الحرب، كان متوسط حركة الملاحة عبر المضيق يتراوح بين 125 و140 رحلة يومياً. ولا يزال نحو 20 ألف بحار عالقين على مئات السفن في الخليج. خامس ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تخرج من مضيق هرمز  في السياق، أظهرت بيانات تتبع السفن وفقاً لوكالة رويترز، أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية خامسة عبرت مضيق هرمز محملة بشحنة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لسفن الغاز الطبيعي المسال المحملة التي خرجت من الممر المائي منذ بدء الحرب إلى تسع. وأظهرت بيانات من شركتي التحليلات "كبلر" ومجموعة بورصات لندن، أنّ الناقلة التي تديرها شركة قطر للطاقة شوهدت في بيانات تتبع السفن قبالة سواحل قطر في الفترة ما بين الرابع والخامس من يونيو/ حزيران.  وظهرت مرة أخرى في بيانات تتبع السفن يوم الاثنين، والتي أظهرت أنها شرق المضيق، مما يشير إلى أن السفينة متجهة إلى الصين. وأشارت بيانات كبلر إلى أن الناقلة حملت شحنة في محطة رأس لفان بقطر في أول يونيو/ حزيران. وعلى نحو منفصل، أفادت شركة التحليلات "فورتكسا" بأن ناقلة غاز طبيعي مسال تمكنت من دخول الممر المائي مرة أخرى بعد تسليم شحنة إلى الهند. كانت الناقلة الحمرا التي تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" قد دخلت المضيق في وقت سابق لتحميل شحنة في جزيرة داس في وقت ما بين 19 إبريل/ نيسان و23 مايو/ أيار. وقالت "فورتكسا"، في مذكرة صدرت في وقت متأخر من أمس الاثنين "في الإمارات، أكدت صور الأقمار الاصطناعية أن الناقلة الحمرا التابعة لأدنوك كانت بالقرب من مرفأ جزيرة داس في أواخر الأسبوع الماضي، بعدما أكملت عبور الممر الضيق". وأضافت: "ظهرت السفينة آخر مرة على نظام التعرف الآلي في 30 مايو/ قبل عبورها 'في الخفاء' لإعادة التحميل، وهو الثاني لها منذ إبريل". ولم ترد "قطر للطاقة" و"أدنوك" بعد على طلب "رويترز" التعليق خارج ساعات العمل الرسمية. واردات الصين من النفط في مايو عند أدنى مستوى منذ 8 سنوات في الاتجاه ذاته، تراجعت واردات الصين من النفط في مايو/ أيار إلى أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات، ليتواصل الانخفاض الكبير في واردات أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، وهو ما يحد من ارتفاع أسعار النفط العالمية. وأظهرت بيانات الجمارك اليوم الثلاثاء انخفاض واردات الخام 29% مقارنة بمايو/ أيار من العام الماضي إلى 33.08 مليون طن، بما يعادل 7.79 ملايين برميل يوميا، وهو أدنى مستوى منذ فبراير/ شباط 2018. وتستورد الصين ما يقرب من نصف احتياجاتها من الخام من المنطقة، حيث يتسبب إغلاق مضيق هرمز في انخفاض عدد الناقلات التي تنقل النفط والمنتجات المكررة إلى دول العالم.  (رويترز، العربي الجديد) ## أقارب سجناء سياسيين في فنزويلا يقيمون مخيماً أمام السفارة الأميركية 09 June 2026 07:06 AM UTC+00 أقامت مجموعة من أقارب سجناء سياسيين في فنزويلا مخيما الاثنين قرب السفارة الأميركية في كاراكاس للمطالبة بالإفراج عنهم وطلب وساطة رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية جون باريت مع الحكومة المؤقتة للبلاد. وتمركز المحتجون الذين بدأوا الوصول مساء الأحد تحت المطر على مسافة نحو خمسين متراً من السفارة الواقعة في حي راقٍ في العاصمة الفنزويلية. وقالت فرنسيس كينونيس (52 عاماً)، والدة أحد المسجونين للصحافة "لن نغادر حتى يقوم القائم بالأعمال بهذه الوساطة مع الحكومة المؤقتة وحتى يعود أقاربنا إلينا". ويلجأ أقارب السجناء السياسيين إلى السفارة الأميركية معتقدين أن فنزويلا تحت سيطرة واشنطن. وأصدرت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي تولت السلطة بعد اختطاف نيكولاس مادورو في عملية أميركية في 3 يناير/ كانون الثاني، قانون عفو في فبراير/ شباط تحت ضغط الولايات المتحدة. لكن المنظمات الحقوقية غير الحكومية تقدر أن هناك أكثر من 400 سجين سياسي لا يزالون وراء القضبان. وأبلغ رئيس الأمن في السفارة العائلات بأنه نقل مطالبهم إلى رؤسائه. وقالت غابرييلا ألفاريس من لجنة حرية السجناء السياسيين "طلب منا أن نصبر، وقال إن الأمر قد يحل في الساعات المقبلة أو قد يستغرق أسبوعاً أو أسبوعين". وأضافت أن عناصر أمن فنزويليين "قاموا بمضايقة جيران خلال الليل لمجرد أنهم ساعدونا، ولأنهم أحضروا لنا القهوة وأغطية". وزير داخلية فنزويلا يستبعد إجراء محادثات مع المعارضة على صعيد آخر، قال وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو الاثنين إنه "ليس مطروحاً إجراء حوار" مع المعارضة، رافضاً مقترحاً لعقد محادثات قدّمته ماريا كورينا ماتشادو الحائزة جائزة نوبل للسلام. وتبدي ماتشادو، زعيمة المعارضة، رغبة بالتفاوض مع رودريغيز. وقال كابيو، أحد أبرز شخصيات الحكومة، في مؤتمر صحافي "معهم، لا شيء مطروح على الطاولة" مستبعداً تماماً الحوار مع ماتشادو. وتابع "إنها أطنان من الهراء"، معتبرا أن المعارضة "واهمة". ورودريغيز باقية في السلطة بتلبيتها مطالب الإدارة الأميركية، بما في ذلك فتح قطاعي النفط والتعدين أمام رؤوس الأموال الخاصة. والأسبوع الماضي، قالت ماتشادو إن المحادثات "ليست استسلاماً ولا انتقاماً"، مشددة على ضرورة دعم "مفاوضات سياسية جادة وحازمة ومسؤولة مع النظام الانتقالي لاستعادة الديمقراطية في فنزويلا". وأجرت فنزويلا انتخابات رئاسية في 28 يوليو/ تموز 2024، مُنعت ماتشادو من خوضها بعدما استبعدتها الهيئات الانتخابية من الاستحقاق بداعي عدم الأهلية. واختارت المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا مرشحاً بديلاً في ربع الساعة الأخير، وتقول إنه الفائز بالاستحقاق. وفي حين أعلنت السلطات الانتخابية فوز مادورو، تقول المعارضة إن العملية الانتخابية شابها تزوير واسع النطاق. (فرانس برس) ## البنتاغون يتهم "علي بابا" و"بايدو" بمساعدة الجيش الصيني 09 June 2026 07:12 AM UTC+00 أصدرت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، قائمة محدثة بالشركات الصينية التي تعتقد أنها تساعد الجيش الصيني شملت موقع التجارة الإلكترونية "علي بابا" ومزود محرك البحث "بايدو" وشركة تصنيع السيارات الكهربائية "بي واي دي". وكشفت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" هذه التصنيفات بعد أسابيع فقط من لقاء الرئيس دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، فيما يسعى الجانبان إلى الحفاظ على الاستقرار في العلاقات الثنائية. لكن إصدار القائمة المحدثة قد يؤدي إلى تأجيج التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم. ويأتي هذا الإصدار من البنتاغون بعد أشهر من نشره نسخة سابقة من القائمة قبل سحبها بعد فترة وجيزة دون تقديم أي تفسير. وتشبه القائمة المحدثة إلى حد كبير النسخة السابقة التي نُشرت في فبراير/ شباط، مع إعادة إدراج شركتين لتصنيع رقائق الذاكرة فيها هما "تشانغ شن ميموري تكنولوجيز" و"يانغتسي ميموري تكنولوجيز". وقال النائب جون مولينار، الرئيس الجمهوري للجنة المختارة في مجلس النواب الأميركي المعنية بالصين "هذه القائمة المحدثة للشركات العسكرية الصينية بمثابة تحذير للشركات الأميركية، وكل مستويات الحكومة، والشعب الأميركي". وحض الشركات الأميركية في بيان على "التوقف عن التعامل مع هذه التهديدات لأمننا القومي" وإلا فإنها تخاطر "بتمكين الصعود العسكري للصين". وتشمل الشركات المستهدفة أيضا بعض مجموعات التكنولوجيا الصينية الرئيسية العملاقة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما فيها "علي بابا" و"بايدو" و"تينسنت". في المقابل، رفضت الشركات الصينية الاتهامات الأميركية، ووصفت شركة بايدو، في بيان، الاتهامات بأنها "لا أساس لها على الإطلاق". وقال متحدث باسمها "نرفض بشكل قاطع إدراج بايدو في هذه القائمة، لا يوجد أيّ مبرر لذلك"، مضيفاً أن الشركة ستلجأ إلى جميع الوسائل المتاحة لإزالة اسمها منها. من جهتها، اعتبرت "علي بابا" إدراجها في القائمة خطأ، ولوّحت باتخاذ إجراءات قانونية. وقالت في بيان "لا يوجد أيّ أساس لإدراج مجموعة علي بابا ضمن هذه القائمة. فهي ليست شركة عسكرية صينية وليست جزءاً من أي استراتيجية للاندماج المدني العسكري". وتُعدّ هذه القائمة إحدى الأدوات التي تستخدمها واشنطن لمراقبة العلاقات بين الشركات الصينية والجيش الصيني، ولا تفرض عقوبات مباشرة، لكنها غالباً ما تؤثر على سمعة الشركات وقدرتها على التعامل مع المؤسسات الأميركية أو جذب الاستثمارات الغربية. ويأتي التحديث في مرحلة حساسة من العلاقات الأميركية الصينية، إذ دعا ترامب الرئيس الصيني إلى زيارة واشنطن في سبتمبر/ أيلول المقبل، في محاولة للحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة رغم تصاعد المنافسة بين البلدين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. ويعكس تحديث القائمة استمرار الشكوك الأميركية حيال العلاقة بين الشركات التكنولوجية الصينية والمؤسسات العسكرية في بكين، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين القوتين الاقتصاديتين على النفوذ التكنولوجي العالمي. وبينما ترى واشنطن أن هذه الخطوات ضرورية لحماية أمنها القومي، تعتبرها بكين وشركاتها الكبرى جزءاً من سياسة احتواء تستهدف الحد من صعود الصين في القطاعات الاستراتيجية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## إصدارات.. نظرة أولى 09 June 2026 07:30 AM UTC+00 في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها. هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص. مختارات هذا الأسبوع تشمل السيرة الذاتية والنقد الأدبي والدراسات السياسية والاجتماعية، ومؤلّفات في العلوم والتاريخ وغيرها. ■ ■ ■ صدر عن منشورات بيت الشعر في المغرب كتاب جماعي بعنوان "كيليطو والشعر"، يدرس منجز الأكاديمي والناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو، ويضم أعمال ندوة أكاديمية نُظمت بمراكش بتنسيق مع الإيسيسكو وكلية اللغة العربية بجامعة القاضي عياض، حيث ألقى كيليطو درساً بعنوان "لزوم ما لا يلزم". ويشمل دراسات نقدية لعدد من الباحثين، من بينهم عبد السلام بنعبد العالي، ومحمد الحيرش، وحسن بحراوي، ونبيل منصر ومحمد أيت لعميم، وسعيد العوادي. وتقارب هذه المساهمات علاقة كيليطو بالشعر وبالقراءة التأويلية في الأدب العربي الكلاسيكي.   عن "محترف أوكسجين للنشر" صدرت مجموعة شعرية للشاعر الأردني قصي اللبدي بعنوان "يملأ الوقت.. يتنقَّل بين الثياب". يعود اللبدي في هذا العمل إلى القصيدة باعتبارها مساحة لرصد تحولات الحياة اليومية، واستحضار مشاهد إنسانية صغيرة تتقاطع فيها العزلة والحب والاغتراب. تضم المجموعة 59 قصيدة في 104 صفحات، وتقدّم كتابة تمزج بين حساسية لغوية دقيقة ونبرة تأملية في الزمن والوجود، مع انفتاح على الذاكرة والجسد والغياب. وتكشف النصوص عن تجربة شعرية تُعيد مساءلة العلاقة بين الذات والعالم، في لغة مشحونة بالصور والإيقاع الداخلي.   "الذئب والقمر" عنوان رواية للكاتب الإيطالي بيترانجيلو بوتّافوكو، صدرت عن مرفأ للثقافة والنشر بترجمة أمل بوشارب. تقدّم الرواية حكاية ملحمية تدور في فضاء متوسطي ساحر، تمزج بين روح الحكايات الشعبية وزخم سردي قريب من أدب عصر النهضة. وتتبع مسار بطلها شِبيوني، ابن ميسينا الذي اختُطف في طفولته ونشأ في البلاط العثماني قبل أن يصبح قائداً عسكرياً يخوض الحروب والفتوح. تتداخل في حياته أصوات الصراع والحنين والحب، بين الانتماء إلى الوطن الأم والصدام مع أخيه. وتحيل الرواية إلى شكل "الكونتو" السردي الشعبي في صقلية.   صدرت عن المركز القومي للترجمة النسخة العربية من كتاب "التاريخانية" للمفكر والناقد البريطاني بول هاميلتون، بترجمة علي الغفاري. يقدّم الكتاب مدخلاً معرفياً لفهم أحد أبرز المفاهيم المؤثرة في النظرية النقدية الحديثة، ويتتبع تاريخ مصطلح التاريخانية وتطوراته الفكرية والنقدية، مستعرضاً أبرز مفاهيمه ورواده وعلاقته بمناهج البحث الأدبي والفكري المعاصر. ويناقش الفروق بين التاريخانية والتاريخانية الجديدة، ويستعرض إسهاماتهما في مقاربة قضايا مثل ما بعد الاستعمار والعولمة. ويضم الإصدار مسرداً للمصطلحات وببليوغرافيا.   "أحداث وأصداء" عنوان كتاب للباحث السعودي عبد العزيز التويجري، صدر عن دار أبي رقراق. يتناول الكتاب مستجدات العالم العربي خلال السنوات العشر الأخيرة، ويضم قراءات في القضية الفلسطينية وحرب غزة، ووضع العالم الإسلامي، ومحاولات رأب الصدع بين دوله، إلى جانب فصول عن سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد، وإصلاح أوضاع المجتمعات، وسيادة القانون. كما يتناول الكتاب قضايا محاربة التطرف، وأثر الحوار بين الثقافات في نشر الاعتدال وقبول الآخر، ويناقش هذه القضايا ضمن سياق التضامن والتعاون بين شعوب العالم الإسلامي.   صدر عن دائرة الشارقة للثقافة كتاب "الرواية العربية المعاصرة: حدود الإبداع والتخييل" للناقد والكاتب المغربي عزيز العرباوي. يتناول الكتاب عدداً من الروايات العربية عبر مقدمة ومدخل نظري وخاتمة، إضافة إلى قراءات نقدية لأعمال روائية من بينها: "السندباد الأعمى" لبثينة العيسى، و"التانكي" لعالية ممدوح، و"نقل فؤادك" لحسن داوود، و"يوميات روز" لريم الكمالي، و"عام واحد من العزلة" لإيمان اليوسف. وينطلق العرباوي من النظر إلى الرواية العربية المعاصرة بوصفها فضاءً مفتوحاً للتخييل، ويناقش أساليب الرواية العربية وتقنياتها.   عن منشورات الجمل، صدرت الطبعة العربية من كتاب "آخر أيام محمد" للباحثة التونسية هالة الوردي، بترجمة نضال حمدان. يتناول الكتاب المرحلة الأخيرة من حياة النبي محمد، من غزوتَي مؤتة وتبوك إلى حجّة الوداع ومرضه ووفاته، مستنداً إلى قراءة تقارن بين روايات ومصادر تاريخية مختلفة. وتسعى الوردي إلى مقاربة السيرة النبوية من زاوية إنسانية وتاريخية، مع التركيز على الإشكالات السياسية التي رافقت تلك المرحلة. ويتناول الكتاب أسئلة مرتبطة بتدوين السيرة، وحدود الرواية التاريخية، وما يبقى من الحدث عندما يُكتب بعد زمن من وقوعه.   بترجمة سلمى الحافي، صدر عن دار تنمية كتاب "الخوف من الانهيار" للباحثة نويل مكافي، وهو عمل يقرأ تصاعد القومية العنيفة وتصلّب السياسات في العالم المعاصر من زاوية نفسية-سياسية. ينطلق الكتاب من سؤال حول جذور القلق واللايقين التي تغذّي الأزمات السياسية الراهنة، محاولاً فهم البُنى النفسية الكامنة خلفها. وتستعين مكافي بالتحليل النفسي لتفسير هذه التوترات، مبيّنة كيف يمكن للممارسات الديمقراطية أن تفتح مسارات لتخفيف الصراعات. وتكتب المؤلفة ضمن تقليد مدرسة فرانكفورت، مستندة إلى الفلسفة النسوية والنظرية السياسية. ## قاضٍ أميركي يمنع رسوم ترامب على تأشيرات العمالة الماهرة "إتش-1بي" 09 June 2026 07:40 AM UTC+00 أصدر قاضٍ فيدرالي أميركي، الاثنين، قراراً يمنع الرئيس دونالد ترامب من فرض رسم مقداره مائة ألف دولار على أصحاب العمل الذين يقدّمون طلبات إصدار تأشيرات لعمال أجانب من ذوي المهارات العالية، "إتش-1بي" (H-1B). وجاء الحكم الذي أصدره القاضي ليو سوركين، الاثنين، في إطار دعوى أقامتها 20 ولاية يحكمها ديمقراطيون اعتبرت فيها أن الخطوة تنطوي على اغتصاب لسلطة فرض الضرائب الممنوحة للكونغرس، وأن الرسم المفروض على تأشيرات "إتش-1بي H-1B" يشكّل ضريبة غير قانونية. وتأشيرات "إتش-1بي" مخصّصة لجذب عمّال أجانب من ذوي المهارات العالية. وقالت إدارة ترامب إن الرسوم تشكل غرامة مالية قانونية يحق للرئيس فرضها بموجب قانون الهجرة الفيدرالي، الذي يمنحه سلطة تقييد دخول بعض الرعايا الأجانب عندما يرى أن ذلك "يضر بمصالح الولايات المتحدة". لكن حكم سوركين الواقع في 42 صفحة أكد أنّ "طبيعة رسم الـ100 ألف دولار وطريقة تطبيقه تكشفان أنه ضريبة، بغضّ النظر عن التسمية التي تُطلق على تلك الدفعة". واستشهد القاضي بقرار المحكمة العليا الأميركية الصادر في فبراير/ شباط والذي أبطل الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية.  وتابع: "ليس لدى الرئيس أي سلطة أو تفويض لفرض ضريبة على طلبات تأشيرة إتش-1بي". وكان قاضٍ فيدرالي آخر أقر رسم الـ100 ألف دولار في ديسمبر/ كانون الأول، في قضية منفصلة. والحكم حالياً قيد الاستئناف. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تيلور روجرز، في بيان، إن إدارة ترامب واثقة من إلغاء قرار سوروكين عند الاستئناف. وأضافت: "يتمتع الرئيس ترامب بسلطة قانونية واضحة لتقييد دخول أي فئة من الأجانب يرى أنها لا تصب في مصلحة أميركا، وهذا ما فعله بالضبط". وأقامت الدعوى غرفة التجارة الأميركية، وهي مجموعة ضغط مؤيدة لقطاع الأعمال، ورابطة الجامعات الأميركية التي تمثّل 69 مؤسسة للتعليم العالي مقرّها الولايات المتحدة.  وأعلن ترامب الإجراء الجديد المتّصل بتأشيرات "إتش-1بي" في سبتمبر/أيلول، مندّداً بإساءة استخدام للنظام بما يتيح استبدال عمّال أميركيين بأشخاص مستعدين للعمل مقابل أجر أدنى. ويندرج رسم تأشيرة "إتش-1بي" في إطار حملة أوسع نطاقاً ضد الهجرة يقودها الرئيس الجمهوري، منذ عودته إلى البيت الأبيض. وتمنح الولايات المتحدة 85 ألف تأشيرة "إتش-1بي" سنوياً بنظام القرعة، وتشكّل الهند نحو 75% من المستفيدين منها. كانت رسوم تأشيرة "إتش-1بي" تصل إلى 5 آلاف دولار. وحذّر روّاد قطاع التكنولوجيا، لا سيما حليف ترامب السابق إيلون ماسك، من فرض رسوم باهظة على تأشيرة "إتش-1بي"، معتبرين أن العمالة المحلية لا تكفي لسد الشواغر في وظائف أساسية في القطاع.  وأشارت وثائق المحكمة إلى أن ارتفاع الرسوم حد من طلبات الحصول على التأشيرة. وقالت إدارة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في بيان في مارس/ آذار، إنها لم تتلق حتى 15 فبراير/ شباط سوى 85 مبلغاً من رسوم الـ100 دولار. وأمرت إدارة ترامب كذلك بتشديد إجراءات التدقيق على المتقدمين للحصول على التأشيرة "إتش-1بي" واقترحت آلية جديدة لاختيار التأشيرات تعطي الأولوية للعمال ذوي المهارات العالية والأجور الأفضل. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## صافرات الاستهجان تطغى على حضور ترامب نهائي السلة الأميركية 09 June 2026 07:40 AM UTC+00 تعرّض الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً) لصيحات استهجان من الجماهير، في المباراة الثالثة من سلسلة نهائي الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين، في مسقط رأسه بمدينة نيويورك. وبحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس، فقد انطلقت صيحات الاستهجان والسخرية عندما عرضت شاشات الملعب لفترة وجيزة، صورة ترامب وهو يؤدي التحية العسكرية، أثناء عزف النشيد الوطني قبل انطلاق المباراة بين نيويورك نيكس وضيفه سان أنطونيو سبيرز، اليوم الثلاثاء. وتلقى ترامب وهو من مشجعي فريق نيكس، دعوة لحضور المباراة، التي أقيمت بمدينة نيويورك، من مالك الفريق جيمس دولان. ووفقاً لرابطة الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين، يُعتبر ترامب أول رئيس أميركي في منصبه، يحضر مباراة في نهائي البطولة. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025، حضر ترامب مباراة السوبر بول ومباراة في بطولة أميركا المفتوحة للتنس "فلاشينغ ميدوز"، ضمن بطولات "غراند سلام" الأربع الكبرى. وانتهى اللقاء بفوز سان أنطونيو سبيرز 115 - 111 على مضيفه نيويورك نيكس، ليحيي آماله في التتويج باللقب هذا الموسم، بعدما حقق انتصاره الأول في سلسلة النهائي على منافسه، الذي حقق الفوز في أول مباراتين. ومن المقرر أن تُجرى المباراة الرابعة في سلسلة النهائي بقاعة ماديسون سكوير غاردن أيضاً، يوم الخميس المقبل، وكذلك المباراة السادسة التي قد تقام لاحقاً. يُذكر أن نيويورك نيكس، الذي حقق 13 فوزاً متتالياً في الأدوار الإقصائية للمسابقة، وصل إلى نهائي "إن بي أيه" للمرة الأولى منذ عام 1999، حيث يتطلع للفوز بلقبه الأول في البطولة منذ عام 1973.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) ## احتجاز المغني الفرنسي باتريك برويل في قضايا اعتداء جنسي 09 June 2026 07:49 AM UTC+00 وُضع المغني والممثل الفرنسي باتريك برويل الذي تتهمه نساء عديدات بالاعتداء الجنسي قيد الاحتجاز لدى الشرطة، الاثنين، بعدما قُدمت شكويان جديدتان ضده بتهمة الاغتصاب. وأفادت النيابة العامة في نانتير، غرب باريس، في بيان، بأنّ برويل، البالغ 67 عاماً، والذي يُعد أحد أبرز رموز الثقافة الشعبية الفرنسية بفضل ألبوماته الأكثر مبيعاً ومشاركته في أكثر من 40 فيلماً، يخضع للاستجواب بشأن 13 ضحية مفترضة. واتهمت ثلاث نساء برويل بالاعتداء الجنسي ومحاولة الاغتصاب في أعوام 1997 و2000 و2001، وفق النيابة العامة، فيما يجري التحقيق أيضاً في وقائع اعتداء جنسي وتحرش واغتصاب أبلغت عنها ضحايا أخريات. ويواجه المغني والممثل الفرنسي شكويين جديدتين بالاغتصاب، قدّمتهما امرأتان في 27 مايو/ أيار و3 يونيو/ حزيران، وفق ما صرّح به محاميهما لوكالة فرانس برس، الاثنين. وأفاد موقع "ميديا بارت" بأنّ المرأتين هما فلوريما تريبيه، ملكة جمال سابقة تتهم برويل باغتصابها في إبريل/ نيسان 2008. ومتخصصة في العلاج الطبيعي تُدعى سيفيرين، أبلغت أيضاً عن تعرضها للاغتصاب في مايو 2000. ويحق للشرطة احتجاز برويل لاستجوابه لمدة تصل إلى 48 ساعة. وكان باتريك برويل قد نفى الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي: "لم أُجبر امرأة يوماً، ولم أقم بتخدير أو التلاعب بأي شخص أو السعي إلى إخضاعه". كما أوضح محاموه في بيان أنه "سيجيب عن جميع أسئلة المحققين وسيقدم كل الأدلة اللازمة لإثبات براءته". (فرانس برس، العربي الجديد) ## "أوبن إيه آي" تتقدم بطلب طرح عام أولي في أميركا بعد "أنثروبيك" 09 June 2026 07:49 AM UTC+00 تقدّمت شركة "أوبن إيه آي" "OpenAI" الأميركية، مطورة تشات جي بي تي "Chat GBT"، بطلب لإجراء طرح عام أولي في الولايات المتحدة، لتنضم بذلك إلى منافستها "أنثروبيك" "Anthropic" في الاتجاه نحو سوق الأسهم في الوقت الذي يسعى فيه المستثمرون للاستفادة من الفورة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي. ولم تكشف "أوبن إيه آي" عن حجم أو شروط الطرح، وقالت إنّ الجدول الزمني لم يتحدد بعد. وأضافت، في بيان، أمس الاثنين، "قد يستغرق الأمر بعض الوقت لأن هناك أموراً نريد القيام بها، والتي من المرجح أن يكون إتمام هذه الأمور أسهل في ظل كون الشركة خاصة". ووفقاً لما أوردته وكالة رويترز، فإنّ عملاق الذكاء الاصطناعي يستهدف تقييماً يصل إلى تريليون دولار مع بداية الطرح في السوق الذي ربما يتم في وقت قريب قد يكون سبتمبر/ أيلول. وإذا تمكنت من بلوغ هذا التقييم، فإنها تمهد بذلك لوجود ثلاث شركات لا يقل تقييمها عن التريليون دولار تدخل السوق بسرعة، وينظر إلى ذلك على أنه الاختبار الأكثر أهمية لرغبة المستثمرين في أسهم التكنولوجيا التي حققت نمواً كبيراً في الأعوام العشرة الأخيرة. وقالت "أنثروبيك"، في الأول من يونيو/ حزيران، إنها تقدمت بطلب للطرح العام الأولي في الولايات المتحدة، وذلك بعد أسابيع من جمعها 65 مليار دولار في جولة تمويلية وضعت تقييمها عند 965 مليار دولار. وقال مايكل آشلي شولمان الشريك في "سيريتي بارتنرز"، إنّ "أوبن إيه آي تبقي على خياراتها مفتوحة بعد أن سبقتها أنثروبيك في تقديم طلبها عقب جولة تمويل ضخمة". كانت "سبايس إكس" التابعة لإيلون ماسك صاحبة الانطلاقة الأولى، إذ تقدمت بطلب طرح عام أولي قد يكون الأكبر في التاريخ، إذ تسعى الشركة إلى طرح أسهم بقيمة 75 مليار دولار، وبلوغ تقييم عند 1.75 تريليون دولار.  وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، أول من أمس الأحد، أنّ "أوبن إيه آي" تخطط لإجراء أكبر عملية إعادة هيكلة على الإطلاق لتطبيق تشات جي بي تي بهدف تحويله إلى "تطبيق شامل" يضم أدوات برمجة وعناصر ذكاء اصطناعي لزيادة الإيرادات قبل طرح أسهمها في البورصة. وذكرالتقرير، الذي نقل عن أكثر من 12 موظفاً سابقاً وحالياً في الشركة، أن هذه التغييرات تأتي في إطار عملية إعادة تنظيم أوسع نطاقاً في "أوبن إيه آي"، إذ تحول الشركة مواردها لاستهداف عملاء المؤسسات الذين يدرون ربحاً وتكثف المنافسة مع منافستها "أنثروبيك". (رويترز، العربي الجديد) ## مصدر أميركي: شروط على حزب الله لعودة النازحين وإعادة إعمار لبنان 09 June 2026 08:06 AM UTC+00 قال مصدر أميركي رسمي، على خلفية المحادثات الأخيرة، بين الحكومة اللبنانية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، إن الخطة لإنشاء "مناطق تجريبية" تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، قابلة للتطبيق، لكنه حدد شروطاً، منها عدم إطلاق حزب الله النار نحو إسرائيل. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه النقاشات الإسرائيلية، بما في ذلك في المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، حول محاولة إيران فرض معادلة جديدة، تقوم على وحدة الساحات بينها وبين لبنان، وهو ما ترفضه إسرائيل. وأوضح المصدر الأميركي، الذي تحدّث لصحيفة هآرتس العبرية، أنه يمكن إقامة هذه المناطق إذا التزم حزب الله بشروط وقف إطلاق النار، والتي تشمل "وقفاً كاملاً لإطلاق النار وإخلاء عناصره من المنطقة الواقعة جنوب الليطاني". وأوضح المصدر أن التزام حزب الله بهذه الشروط سيتيح "عودة النازحين وإعادة إعمار لبنان"، ما يعني أن إسرائيل قد تنسحب من جنوب لبنان، إذا تحققت هذه الشروط. وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة تدعم وحدة الأراضي اللبنانية، خلافاً لتصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي صرّح أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان "في المستقبل المنظور". ولفت المصدر الأميركي إلى أنّ المحادثات بين إسرائيل ولبنان "تهدف إلى تمكين لبنان من أن يكون دولة ذات سيادة، للمرة الأولى منذ عقود، وهو ما سيُحسّن أمن إسرائيل"، موضحا أن الولايات المتحدة ستواصل دعم المحادثات بين إسرائيل ولبنان "إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام وأمن شامل". قلق في "الكابنيت" الإسرائيلي في غضون ذلك، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، استهداف مواقع في لبنان. وزعم نتنياهو مساء أمس، أن "إيران وحزب الله أضعف من أي وقت مضى، بينما إسرائيل أقوى من أي وقت مضى"، لكنه أكد أن المواجهة لم تنته بعد. وقال إن الطرفين يحاولان فرض "معادلة جديدة" تقوم على إطلاق النار من لبنان وإيران من دون رد إسرائيلي، معتبراً أن هذا الأمر "لن يحدث". وشدد نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل مهاجمة أعدائها، موضحاً أنه أصدر أوامر للجيش بقصف بيروت عقب إطلاق النار من لبنان، كما أمر باستهداف أهداف عسكرية واقتصادية داخل إيران بعد الهجمات الصاروخية الإيرانية. وأشارت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، إلى بعض ما جاء في مناقشات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، أمس الاثنين، وتعبير الوزراء عن قلقهم جراء التطورات المتعلقة بالجبهة اللبنانية، ومحاولة إيران فرض معادلة جديدة. وتقوم المعادلة الجديدة، وفق صحيفة معاريف، على أن أي عملية إسرائيلية كبيرة في لبنان، وخاصة في بيروت، ستُقابل بتهديد إيراني مباشر أو بردّ إيراني. وينظر المستوى السياسي إلى ذلك كمحاولة لإعادة الربط بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية، وتقليص حرية عمل إسرائيل في مواجهة حزب الله. وقال وزير الخارجية جدعون ساعر، إن "حزب الله يحاول جرّنا إلى حرب استنزاف". وقالت الوزيرة أوريت ستروك إن "حزب الله لا يفهم إلا عندما نحتل له أرضاً". وطالب الوزير يتسحاق فاسرلوف بـ "رد شديد" في لبنان، مضيفاً أن إسرائيل بحاجة إلى "الكثير من الذخائر". وبحسب "معاريف"، دعا الوزير إيتمار بن غفير إلى "التفكير خارج الصندوق فيما يتعلق بحزب الله"، موضحاً أنّه "يجب فحص إمكانية احتلال أراضٍ وقتل عدد كبير من المخربين (على حد وصفه)، وكذلك اعتقال نسائهم وشبابهم ونقلهم إلى سجون للمخربين. هذا أكثر ما يؤلمهم". ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، قول بن غفير إنه "يجب أن نوضّح لترامب أن لدينا خطوطاً حمراء، وإذا هوجمنا من لبنان أو من إيران فهذا خط أحمر ويجب الرد". وردّ نتنياهو بسخرية على ملاحظته، ملمّحاً إلى أنّ الدوافع من وراء تصريحات بن غفير، هي الانتخابات التي قد تجري بعد نحو ثلاثة أشهر. من جانبه، يطالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بتبنّي معادلة طهران بصيغة إسرائيلية، تقوم على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، كلما أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل. وبحسب موقع "هيوم" العبري، الذي أورد التفاصيل أمس الاثنين، فإن سموترتيش، يطالب بتبنّي "المعادلة التي صاغتها طهران بنفسها"، وردّ إسرائيل على إطلاق النار من إيران، عبر تنفيذ ضربات في الضاحية الجنوبية. وتقوم المقاربة التي يطرحها الوزير الإسرائيلي، على أن حزب الله هو من يجب أن يدفع الثمن على الخطوات الإيرانية، بما أن إيران ربطت بين الجبهات، بعد الهجوم الإسرائيلي في الضاحية. وبحسب اقتراح سموتريتش، سيكون بمقدور إسرائيل العمل في جبهة أقرب، وتعميق الضربات ضد حزب الله، بهدف تحقيق هدوء لفترة أطول على الحدود الشمالية. كما يرى أن تأثير "البديل" الحالي، أي الانجرار إلى جولة محدودة من تبادل الضربات مع إيران، قد يكون محدوداً وغير مجدٍ، لعدة أسباب، من بينها القيود التي تفرضها الولايات المتحدة. ووفق تصوّره، فإن تركيز النيران نحو حزب الله في الضاحية، قد يحقق هدفاً مزدوجاً، يشمل جباية ثمن من العدو الأقرب إلى إسرائيل، وفي الوقت نفسه تحميل إيران المسؤولية، كونها، ربطت مصير الجبهات بعضها البعض. ويرى سموتريتش أيضاً، أن خطوة كهذه قد تُسهم في تقليص الانتقادات الأميركية بشأن احتمال إلحاق إسرائيل ضرراً بالمفاوضات الجارية مع إيران، بل وقد تتيح للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تقديم التصعيد على أنه جزء من ضغط يهدف إلى دفع طهران للتوصّل إلى تفاهمات أسرع. ## صادرات الصين تقفز 19.4% في مايو رغم تداعيات الحرب الإيرانية 09 June 2026 08:10 AM UTC+00 أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين، الصادرة اليوم الثلاثاء، ارتفاع الصادرات الصينية خلال الشهر الماضي بنسبة 19.4% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مسجلةً تسارعاً في النمو رغم تداعيات الحرب الإيرانية. وزاد معدل نمو الصادرات خلال مايو/ أيار، مقارنة بمعدل النمو السنوي في إبريل/ نيسان وكان 14.1%، كما فاقت توقعات الاقتصاديين البالغة 15%. وتواصل الصادرات الصينية ازدهارها رغم الحرب في المنطقة، مدعومة بصادرات السيارات والتكنولوجيا والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل أشباه الموصلات. في المقابل، زادت واردات الصين خلال مايو بنسبة 27.4% مقابل نمو بمعدل 25.3% سنويا خلال إبريل، فيما كانت التوقعات تشير إلى نمو بنسبة 25%. وزادت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي بنسبة 35%، مقابل زيادة بنسبة 11% خلال الشهر السابق. يُذكر أن الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة تراجعت بشدة في أغلب الشهور منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025، في حين زادت الصادرات إلى مناطق مثل جنوب شرق آسيا وأوروبا. وقال وي لي، رئيس قسم استثمارات الأصول المتعددة في شركة "بي إن بي باريبا سيكيورتيز" (الصين)، إن الصادرات تشكل ماصاً للصدمات بالنسبة للصين، إذ تساعد اقتصادها على تجاوز الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية الذي أدى إلى التضخم في جميع أنحاء العالم. كما يساهم ازدهار الذكاء الاصطناعي العالمي والتحول العالمي المتزايد نحو التكنولوجيا الخضراء في دعم هذا النمو. وقالت لين سونغ، كبيرة خبراء اقتصاد منطقة الصين الكبرى في بنك "آي إن جي" الهولندي لوكالة أسوشييتد برس: "لا تزال السفن والرقائق الإلكترونية والسيارات والبطاريات تشهد طلباً قوياً في ظل ازدهار التكنولوجيا، وقد ساهم ارتفاع الأسعار على امتداد سلسلة التوريد التكنولوجية في دعم نمو قيمة التجارة". وقالت شركة "بي واي دي" أكبر منتج للسيارات الكهربائية في الصين إنها صدرت خلال الشهر الماضي أكثر من 160 ألف سيارة بزيادة نسبتها 82% سنوياً. وأثار لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في منتصف الشهر الماضي، الآمال في تحسن حركة التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم، بعد اتفاق الزعيمين على تشكيل مجالس للتجارة والاستثمار. الصين تركب موجة الذكاء الاصطناعي وساعدت الزيادة الكبيرة في الاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أكبر دولة مصنعة في العالم على تعويض الضربة التي كان كثيرون يتوقعون أن تتعرض لها صادراتها نتيجة الاضطرابات في المنطقة. لكن مؤشرات بدأت تظهر على تراجع عمليات التخزين المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة، مع صعود الأسعار وبدء المشترين في الخارج بتقليص مخزوناتهم انتظاراً للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقال كبير استراتيجيي الصين لدى بنك "إي إن زد" شينغ تشاوبنغ: "لا تزال زيادات أسعار الرقائق تدعم الصادرات، إذ ارتفعت أسعار الذاكرة بنسبة 20% على أساس شهري، ما دفع نمو صادرات الدوائر المتكاملة إلى 111% خلال الشهر". وأظهرت البيانات أن صادرات معدات معالجة البيانات الآلية قفزت بنسبة 66.1% على أساس سنوي من حيث القيمة، فيما ارتفعت صادرات المنتجات عالية التقنية بنسبة 50.9%، وقفزت شحنات السيارات بنسبة 39%. وأضاف شينغ: "بالنظر إلى المستقبل، فإن قصة الذكاء الاصطناعي لا تزال بعيدة عن نهايتها، فالرقائق تعيد رسم المشهد التجاري للصين". وقد أدت طفرة الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز الطلب على أشباه الموصلات التي تشغل مراكز البيانات والأجهزة الإلكترونية المتقدمة، وهو ما يتوافق مع نقاط القوة التصنيعية الصينية. لكن بعيداً عن قطاع الذكاء الاصطناعي، بدأت تظهر مؤشرات ضعف في قطاعات أخرى توحي بأن الزخم ربما بدأ بالتراجع. فعلى سبيل المثال، ارتفعت صادرات الأثاث بنسبة 1.9% فقط على أساس سنوي في مايو/أيار، بينما انخفضت شحنات الألعاب بنسبة 7%، وتراجعت صادرات الأحذية بنسبة 10.4%. كما أظهرت بيانات منفصلة لنشاط المصانع تراجعاً حاداً في طلبيات التصدير الجديدة الشهر الماضي مقارنة بذروة استمرت عامين في إبريل/ نيسان، حين تحدث مديرو المستودعات عن نشاط مزدهر نتيجة اندفاع المصانع الأجنبية لتأمين الإمدادات. وساعدت قوة الصادرات الاقتصاد الصيني البالغ حجمه 20 تريليون دولار على تجاوز التوقعات خلال الربع الأول، إلا أن بؤر الضعف في محرك التصدير عززت المخاوف من أن هشاشة الطلب المحلي تجعل الاقتصاد أكثر عرضة لتراجع الظروف العالمية، كما تزيد احتمالات تقديم المزيد من الدعم السياسي. فائض الطاقة الإنتاجية يفاقم الاحتكاكات التجارية تواجه بكين ضغوطاً دولية متزايدة لتعزيز الاستهلاك المحلي، إذ يحذر منتقدون من أن اعتمادها الكبير على المدخلات المستوردة وإعادة التصدير يؤدي إلى تشويه التجارة العالمية ويضغط على الاقتصادات الناشئة الأخرى ويحد من قدرتها على تطوير صناعات ذات قيمة مضافة أعلى. وقال تشي وي تشانغ، كبير الاقتصاديين في Pinpoint Asset Management: "يجب إيلاء اهتمام وثيق لمخاطر تصاعد التوتر بين الصين وشركائها التجاريين الرئيسيين مثل أوروبا". وعززت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذه المخاوف الأسبوع الماضي، مشيرة في تقرير إلى أن نحو 60% من مكاسب الحصة السوقية للشركات الصينية يمكن تفسيرها بالدعم الحكومي الذي تتلقاه. كما أظهرت ورقة بحثية جديدة صادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أن الفائض التجاري الصيني، مقاساً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تجاوز 1%، وهو مستوى أعلى بكثير من الذروات التي سجلتها اليابان وألمانيا في أواخر القرن العشرين، مع عدم وجود مؤشرات على انحساره. وبلغ الفائض التجاري للصين، الذي تجاوز تريليون دولار العام الماضي، نحو 105.43 مليارات دولار في مايو/ أيار، مقارنة بـ84.8 مليار دولار في الشهر السابق، ومتجاوزاً التوقعات البالغة 92.1 مليار دولار. وتشير أحدث البيانات التجارية إلى أن فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية في الصين قد يفسر جزءاً من هذه الشحنات على الأقل. وارتفعت الصادرات إلى أوروبا بنسبة 7.6% على أساس سنوي في مايو، بينما قفزت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 35.4%، وإلى جنوب شرق آسيا بنسبة 24.3%. كما ارتفعت الواردات من كوريا الجنوبية بنسبة 83.6%، علماً أن الصين تمثل أكبر سوق للرقائق الكورية. المعادن النادرة نقطة توتر جديدة يتجلى ثقل الصين الاقتصادي أيضاً في أسواق النفط، إذ فاجأت أكبر دولة مستوردة للطاقة في العالم المتعاملين بإحجامها عن الشراء. فقد هبطت واردات النفط الخام في مايو بنسبة 29% إلى أدنى مستوياتها منذ ثماني سنوات، ما ساهم في تهدئة الأسعار العالمية وامتصاص جزء من الصدمة التي خلفتها الحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران. وساعد اجتماع حظي بمتابعة واسعة الشهر الماضي بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ على تهدئة التوتر بين القوتين العظميين، لكنه لم يسفر عن أي اختراقات جوهرية سواء في النزاعات الجمركية أو في التعاون لإنهاء الصراع مع إيران. في المقابل، ارتفعت صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر، إذ صدرت أكبر منتج في العالم 5490 طناً مترياً من مجموعة العناصر السبعة عشر الضرورية للسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والتقنيات الدفاعية، ما يشكل نقطة توتر إضافية في العلاقات التجارية بين بكين والغرب. وقالت شيانا يو، كبيرة الاقتصاديين لدى Oxford Economics، إن المزايا النسبية للصين من حيث الحجم وسلاسل التوريد العميقة والقدرة الصناعية تضعها في موقع جيد لامتصاص الاحتكاكات التجارية بالغرب، بما في ذلك الزيادات المقترحة في الرسوم الجمركية الأميركية المرتبطة بمخاوف العمل القسري. وأضافت: "ما زلنا نتوقع أن تبقى الصادرات المحرك الرئيسي لنمو الصين في عام 2026، مدعومة باستمرار منتجات التكنولوجيا المتقدمة والتكنولوجيا النظيفة، رغم الضغوط التي تفرضها الحرب على الطلب العالمي". (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## "سيري إيه آي" يقود تحول آبل نحو عصر الذكاء الاصطناعي 09 June 2026 08:18 AM UTC+00 بعد سنوات من الترقب وإحباط المستخدمين والمحاولات المتعثرة، أعلنت "آبل"، خلال مؤتمرها السنوي للمطورين الاثنين، عن تحديث كبير لمساعدها الصوتي "سيري" (Siri). وسيُدمج المساعد مع أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة "آبل إنتليجنس" (Apple Intelligence)، كما سيحمل اسماً جديداً هو "سيري إيه آي" (Siri AI). وسيصبح "سيري" الجديد، الذي سيُطرح على نطاق واسع في الخريف، أقرب إلى روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي مثل "تشات جي بي تي" و"جيميناي" من كونه أداة تقليدية للأسئلة والأجوبة تعتمد على نتائج الويب. ويأتي تطوير "سيري" ضمن عملية إعادة هيكلة أوسع لاستراتيجية آبل في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي استعرضتها الشركة خلال مؤتمر المطورين العالمي (WWDC) في مقرها بوادي السيليكون. وجاء هذا الإعلان بعد سنوات من طرح الشركة مزايا للذكاء الاصطناعي اعتُبرت متأخرة عن تلك التي قدمها منافسون مثل "غوغل". وافتُتح المؤتمر بتصفيق حار للرئيس التنفيذي تيم كوك، البالغ من العمر 65 عاماً، والذي سيغادر منصبه في الخريف بعد أن قاد الشركة على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية. وخلال فترة إدارته، أصبحت "آبل" واحدة من أكثر الشركات المدرجة في البورصة ربحية في العالم. ومازح كوك الحضور من المطورين الذين كانوا يصورونه قائلاً: "لم أرَ هذا العدد من أجهزة آيفون من قبل". وبعد وقت قصير من انطلاق المؤتمر، كشفت "آبل" عما كان ينتظره الحاضرون: "سيري جديد كلياً". واعتلى المنصة مايك روكويل، نائب رئيس هندسة "سيري" في "آبل"، موضحاً أن الشركة أعادت بناء المساعد من الصفر مع وضع تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلبه. وأضاف أن النسخة الجديدة من "سيري" تعتمد على نموذج جيميناي التابع لـ "غوغل" في إطار شراكة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات بين الشركتين. وأشار روكويل إلى أن المساعد سيحصل على تطبيق مستقل خاص به، وسيصبح أكثر قدرة على إجراء محادثات طبيعية، كما سيتمكن من الاستفادة من منظومة تطبيقات آبل الأصلية على الهواتف والحواسيب للمساعدة في التخطيط اليومي والعثور على المعلومات والحصول على الإرشادات. وخلال عرض توضيحي، عرض روكويل صورة لشاطئ عند غروب الشمس وطلب من "سيري" تحديد موقعه. وبعد أن نجح التطبيق في ذلك، طلب منه العثور على عنوان أحد أصدقائه الذي يعتقد أنه يقيم في المنطقة نفسها. ثم طلب من "سيري" تزويده بمسار للوصول إلى الشاطئ في مدينة سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، مع التوقف عند منزل صديقه، وكل ذلك من داخل واجهة "سيري" نفسها من دون الحاجة إلى التنقل بين تطبيقات متعددة. ومن المقرر أن يتمكن التطبيق أيضاً من تدقيق النصوص، وإجراء عمليات التسوق، وإضافة المواعيد إلى التقويم، فضلاً عن استخدام الكاميرا للحصول على معلومات غذائية عن الأطعمة بمجرد توجيهها نحوها. وستتوفر الخدمة في مرحلتها الأولى باللغة الإنكليزية فقط. وقال ديبانجان تشاتيرجي، المحلل الرئيسي في شركة الأبحاث فورستر (Forrester): "إن إعادة بناء سيري بالكامل داخل نظام آي أو إس 27 (iOS 27)، مع قدر من المساعدة من جيميني التابع لغوغل، لا تمثل مجرد تحديث، بل إشارة إلى استعداد آبل لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة التفاعل الرئيسية عبر منظومتها التقنية بأكملها". كما أعلنت "آبل" عن تحديثات واسعة في طريقة تعامل أجهزتها مع حسابات الأطفال، بهدف إعطاء الأولوية للسلامة ومنح الآباء مزيداً من التحكم في استخدام أبنائهم للأجهزة. وتشمل الإجراءات الجديدة قيوداً على المحتوى الذي يمكن للأطفال مشاهدته، والأشخاص الذين يمكنهم التواصل معهم، والأوقات التي يُسمح لهم فيها باستخدام تطبيقات معينة. وأقرت الشركة بالفوائد التي يوفرها امتلاك الأطفال لأجهزتهم الخاصة، سواء للبقاء على تواصل مع الآخرين أو للاستفادة من التطبيقات التعليمية، لكنها شددت في الوقت نفسه على المخاطر المحتملة والحاجة إلى وضع ضوابط أوضح، مستندة إلى أبحاث تشير إلى أن الأطفال دون سن 13 عاماً يستفيدون من فرض قيود أكبر على استخدام الأجهزة. وتحدث راجا بوس، مدير الثقة والسلامة والقيم في "آبل"، قائلاً: "نشعر أيضاً بالقلق من فتح الباب على مصراعيه بسرعة كبيرة والسماح للأطفال بالوصول إلى أمور قد لا يكونون مستعدين لها بعد". وأضافت الشركة أن "مساعد إعداد سهل الاستخدام" سيساعد الآباء على تحديد أنواع المحتوى المناسبة لأطفالهم، مع توسيع نطاق ما يُسمح به تدريجياً مع تقدمهم في العمر. ومن بين مزايا السلامة الجديدة، سيتمكن الآباء من اشتراط الحصول على إذن مسبق من الأطفال قبل تصفح مواقع إلكترونية جديدة عبر متصفح "سفاري" (Safari)، كما ستراقب ميزة أخرى الرسائل التي تحتوي على مشاهد عنيفة أو دموية، وتعمل تلقائياً على تمويهها. ## الاعتداء على أطفال رعاة خلال توغلات إسرائيلية متواصلة في جنوب سورية 09 June 2026 08:24 AM UTC+00 قالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي اختطفت، بعد منتصف ليل الإثنين، شاباً من مزرعة أم اللوقس في ريف القنيطرة الجنوبي، خلال عملية توغل نفذتها في المنطقة، في إطار سلسلة من التحركات العسكرية التي تشهدها مناطق الجنوب السوري بشكل متواصل خلال الفترة الأخيرة. وأوضحت المصادر أن قوة إسرائيلية دخلت إلى محيط المزرعة قبل أن تختطف الشاب وتنقله إلى جهة مجهولة، من دون توفر معلومات إضافية بشأن أسباب الاعتقال أو مصيره حتى الآن. وفي سياق الانتهاكات التي تشهدها المنطقة الحدودية، أفادت المصادر ذاتها بأن مجموعة من الأطفال تعرضوا، يوم الاثنين، للضرب على يد عناصر من دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء رعيهم الأغنام في الأراضي الواقعة غربي بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي. وأضافت أن الدورية اعترضت الأطفال خلال وجودهم في المراعي قبل أن تقدم على الاعتداء عليهم، من دون تسجيل إصابات خطيرة بينهم. وتأتي هذه الحوادث بعد ساعات من توغل عسكري إسرائيلي في ريف درعا الغربي، حيث دخلت، ليل الأحد/الاثنين، قوة إسرائيلية مدعومة بدبابتين انطلقت من ثكنة الجزيرة إلى قرية معرية في منطقة حوض اليرموك. وتزامن ذلك مع استقدام قوات الاحتلال تعزيزات عسكرية إضافية إلى ثكنة الجزيرة، مؤلفة من 12 آلية عسكرية، وذلك في أعقاب القصف الصاروخي الإيراني الذي استهدف مناطق داخل إسرائيل. وبحسب المصادر المحلية، فقد رافق التوغل إطلاق نار من الأسلحة الرشاشة باتجاه الأراضي الزراعية في وادي معرية، وسط حالة استنفار واسعة لقوات الاحتلال المنتشرة على طول الشريط الحدودي مع سورية. وتشهد محافظتا درعا والقنيطرة، في الجنوب السوري، تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التوغلات الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، إذ تنفذ قوات الاحتلال عمليات شبه يومية داخل عدد من المناطق الحدودية، تتخللتها حملات تفتيش واعتقال تطاول في كثير من الأحيان مزارعين ورعاة أغنام. كما تترافق هذه التحركات مع إقامة حواجز عسكرية مؤقتة خلال فترات التوغل، وإجراء عمليات تفتيش للمارة ومنازل المدنيين في القرى والبلدات التي تدخلها القوات الإسرائيلية، الأمر الذي يثير مخاوف السكان المحليين من اتساع نطاق هذه العمليات وتكرارها. وفي موازاة ذلك، تشهد أجواء الجنوب السوري تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية، وذلك عقب اعتراض عدة صواريخ إيرانية في سماء المنطقة الجنوبية من سورية، وسقوط أجزاء من بعضها في أرياف دمشق ودرعا والقنيطرة، ما أدى إلى رفع مستوى التأهب العسكري على جانبي الحدود. ويأتي استمرار هذه التوغلات والتحركات العسكرية في ظل توتر إقليمي متصاعد تشهده المنطقة، انعكس بشكل مباشر على المناطق الحدودية في جنوب سورية التي باتت تشهد نشاطاً عسكرياً متزايداً وتحركات ميدانية متكررة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي. ## تعليق استخدام لقاح ضد حمى الضنك بسبب وفاتين في البرازيل 09 June 2026 08:26 AM UTC+00 أعلنت الحكومة البرازيلية، أمس الاثنين، تعليق استخدام أول لقاح في العالم بجرعة واحدة ضد حمى الضنك مؤقتاً، بعد حالتَي وفاة مشكوك في صلتهما باللقاح. ومنذ مطلع العام الحالي، تلقّى أكثر من نصف مليون شخص، لا سيما من العاملين في القطاع الصحي، جرعة من هذا اللقاح الذي طوره معهد بوتانتان الحكومي في البرازيل، ونال مصادقة السلطات الصحية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ومن شأن اللقاح بجرعة واحدة أن يساهم في تسريع حملات التطعيم الجماعي وتسهيلها. ومن بين 501044 شخصاً تلقوا اللقاح في الفترة الممتدة من يناير/ كانون الثاني ونهاية مايو/ أيار، ظهرت على 3703 أشخاص أعراض مشابهة لأعراض حمى الضنك، في حين سُجلت 42 حالة تعاني "آثاراً جانبية أكثر شدة" وفقاً لوزارة الصحة. ورصدت ثلاث حالات خطرة أدت اثنتان منها إلى وفاة رجل يبلغ 58 عاماً وامرأة تبلغ 48 عاماً. كذلك نُقلت امرأة تبلغ 38 عاماً إلى العناية المركّزة، لكنها غادرت المستشفى لاحقاً. وقال وزير الصحة ألكسندر باديليا في مؤتمر صحافي: "ليست هناك بيانات كافية لإثبات وجود علاقة بين اللقاح وهذه الحالات الثلاث الخطرة، لكن الأمر يمثل إشارة تحذيرية"، مشيراً إلى تعليق التلقيح مؤقتاً "احترازياً". ويمكن لحمى الضنك التي تنتقل إلى البشر عبر بعوضة النمر أن تسبّب حمى شديدة وصداعاً وآلاماً في العضلات وغثياناً، بالإضافة إلى طفح جلدي. وفي حالات نادرة، يمكن أن تؤدي إلى الوفاة. واللقاح الوحيد الآخر المتاح ضد حمى الضنك على مستوى العالم هو "تاك-003" الذي يعطى بجرعتين تفصل بينهما ثلاثة أشهر، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وفي عام 2024، سجّلت البرازيل أكثر من 6 آلاف وفاة بسبب حمى الضنك، وهو ما يقرب من نصف الوفيات الإجمالية المسجلة في العالم، غير أن الوضع تحسّن بشكل ملحوظ في العام الماضي. (فرانس برس) ## ضحايا الاعتداءات الجنسية يلتقون البابا لاوون الرابع عشر في مدريد 09 June 2026 08:26 AM UTC+00 التقى بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر على هامش زيارته إلى مدريد والتي تمتد حتى الجمعة، بستةٍ من ضحايا الانتهاكات الجنسية المرتبطة بالمؤسسة الدينية، أمس الاثنين، في مشهد أعاد فتح ملف الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة الكاثوليكية في إسبانيا، والذي لم يغلق بعد. وإن كان اللقاء في حد ذاته مهماً، فإن الطريقة التي جرى بها في مقر السفارة البابوية في مدريد، لا سيما أنه لم يكن ضمن جدول الزيارة، أثار جدلاً حول طريقة تعامل الكنيسة الإسبانية مع واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ إسبانيا الحديث.  واستمع البابا على مدى ساعة من الزمن، إلى مجموعة من الضحايا، الذين رووا شهاداتهم الشخصية التي وصفها الفاتيكان نفسه بأنها "مؤلمة". وقد طلب الأشخاص المشاركون أن تقوم الكنيسة بخطوات أكثر فعالية في تقديم الحلول، وإنصاف الضحايا، وتعويضهم معنوياً ومادياً. وبعد الاجتماع أصدر الفاتيكان بياناً رسمياً جاء فيه أنّ البابا "استمع بإنصات واهتمام وقرب إلى الضحايا"، وأكد البيان التزام الكنيسة باتخاذ جميع المقترحات التي قدمت على محمل الجد، والعمل من أجلها مستقبلاً، كي تصبح الكنيسة "مكاناً آمناً وصحياً روحياً". وأثارت الطريقة التي تم بها الاجتماع انتقاداً كبيراً، خصوصاً من ناشطين وجمعيات تمثل ضحايا الانتهاكات الجنسية داخل الكنيسة، لا سيما أنه أُحيط بسرّية تامة، إذ لم يُكشف عن أسماء المشاركين في الاجتماع، كما لم يسمح لهم بالظهور العلني، ولا حتى أتيحت لهم الفرصة للإدلاء بتصريحات بعد اللقاء. واعتبر الكثيرون أن المؤسسة الدينية لا تزال تتعامل مع الموضوع بالعقلية نفسها، وهي عقلية "السرية والسيطرة على الرواية". كيف بدأت قصة الاعتداءات الجنسية؟ في عام 2018، بدأت مجموعة من وسائل الإعلام الإسبانية تتناول بشكل مكثف ملف الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة الإسبانية، وفي هذا الصدد نشرت صحيفة "إلباييس" تحقيقات موسّعة وموثّقة اتضحت من خلالها مئات الحالات من الاعتداءات والانتهاكات الجنسية داخل مؤسسات دينية ومدارس كنسية وأبرشيات مختلفة. وسرعان ما تحوّل الموضوع إلى أزمة اجتماعية في البلاد، لا سيما أن الكنيسة لم تخرج للعلن لتوضيح الأمر، بل على العكس من ذلك تماماً، مارست تستراً كاملاً على المعتدين، وقلّلت من حجم الظاهرة، ولم تتعامل بالشكل المطلوب مع مطالب الضحايا. وتشير التقارير والتحقيقات إلى أن عدد ضحايا الاعتداءات داخل المؤسسة الدينية المعروفين فقط يتجاوز الألف، ولا يزال هناك الكثير من الحالات التي تتستر عليها الكنيسة.  ومع اضطرار دخول مؤسسات الدولة الإسبانية في الموضوع، لا سيما بعد فضح الأمر إعلامياً، ورفع دعوات من بعض الضحايا، تعرضت الكنيسة لضغوط كبيرة. ففي عام 2022، طلب البرلمان الإسباني إجراء تحقيق مستقل حول الاعتداءات في خطوة اعتُبرت غير مسبوقة. ما موقف البابا لاوون الرابع عشر من القضية؟ مع مرور الوقت، تحول ملف الاعتداءات والانتهاكات الجنسية إلى واحد من أبرز الأسباب الذي أدى إلى فقدان الثقة بالمؤسسة الدينية داخل المجتمع الإسباني، وأدى ذلك إلى تراجع مكانتها، خصوصاً بين جيل الشباب، ولم يكن ذلك بسبب الانتهاكات نفسها، وإنما بسبب طريقة تعامل الكنيسة مع الموضوع وتسترها على الأمر وعدم تعويض الضحايا. هنا تحديداً تأتي أهمية لقاء البابا لاوون الرابع عشر مع عدد من الضحايا، وإن كان من حيث الرمز يحمل نبرة مختلفة، حيث صرّح في أكثر من مرة بشكل مباشر بأن الاعتداءات التي جرت داخل الكنيسة الإسبانية "آفة"، ويجب دائماً الاستماع إلى الضحايا وتحقيق العدالة، إلا أن الطريقة التي حدث فيها الاجتماع قد لا توحي بتغيير حقيقي في ثقافة المؤسسة الدينية. ## منتخب السعودية ومونديال 2026.. إعادة كتابة التاريخ في أميركا 09 June 2026 08:26 AM UTC+00 يستعد منتخب السعودية للمشاركة في المجموعة الثامنة ببطولة كأس العالم 2026، التي ستقام هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ليعود "الأخضر" مرة أخرى إلى المكان الذي جعل جماهير الرياضة تعرفه، عندما ظهر للمرة الأولى عام 1994 في مونديال أميركا. وفي نسخة 1994، التي أقيمت في الولايات المتحدة، حقّق منتخب السعودية نتائج رائعة، جعلته يبلغ دور الـ16، لكنه عانى بعدها في النسخ الخمس الأخيرة، من خروجه في مرحلة المجموعات، بعدما حقق انتصارين فقط خلال 15 مواجهة، أبرزها ضد الأرجنتين في كأس العالم الأخيرة، التي أقيمت في قطر، وبنتيجة هدفين مقابل هدف، وفق ما ذكره موقع "إس أي" الأميركي. وعانى منتخب السعودية كثيراً في طريقه نحو الوصول إلى كأس العالم 2026، بعدما فشل في حجز مقعده بشكل مباشر، الأمر الذي جعل رفاق القائد سالم الدوسري يذهبون إلى المحلق الآسيوي، ليتفقوا بعدها على العراق وإندونيسيا، الأمر الذي جعلهم يصلون إلى المونديال للمرة السابعة في تاريخهم، لكن هذه المرة عادوا إلى الولايات المتحدة الأميركية. ورغم الذكريات الرائعة التي يمتلكها منتخب السعودية في أميركا، فإن الجيل الحالي يختلف عن الذي ظهر في عام 1994، وبخاصة أن المشاكل الكبيرة جعلت الاتحاد يقيل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، ويستعين بخدمات اليوناني جورجيوس دونيس، الذي يناسب أسلوب لعبه حجم الإمكانات الفنية لرفاق القائد سالم الدوسري، الذين يفضلون الهجمات المرتدة السريعة والاستحواذ على الكرة، قبل بداية الهجمات. ويبدأ منتخب السعودية رحلته في بطولة كأس العالم 2026 بالمباراة الافتتاحية أمام نظيره منتخب أوروغواي، يوم 15 يونيو/ حزيران القادم، فيما سيلعب ضد إسبانيا في 21 من الشهر نفسه، قبل أن يختتم رحلته في مرحلة المجموعات بالمواجهة النهائية أمام منتخب الرأس الأخضر في 27 من يونيو، لكن الجميع يُريد معرفة إن كان "الأخضر" قادراً على إعادة كتابة تاريخه مرة أخرى في أميركا؟ ## كوريا الجنوبية تقر استثمارات بـ350 مليار دولار في الولايات المتحدة 09 June 2026 08:34 AM UTC+00 وافقت حكومة كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، على مرسوم رئاسي في إطار استكمال الإجراءات اللازمة للمضي قدماً في تنفيذ خطة استثمارات استراتيجية بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، وذلك بموجب اتفاق تجاري أُبرم بين البلدين العام الماضي. وحدد المرسوم بعض الشروط والأحكام المتعلقة بخطة الاستثمار، بما في ذلك تعريف "المعقولية التجارية"، التي ستشكل الأساس لاستثمارات مباشرة بقيمة 200 مليار دولار في الصناعات الاستراتيجية الأميركية. كما وافقت كوريا الجنوبية على استثمار 150 مليار دولار في مجالات التعاون المرتبطة ببناء السفن، مقابل الحصول على شروط جمركية أكثر ملاءمة. وتعرّف سيول المشروع ذا المعقولية التجارية بأنه المشروع القادر على تحقيق إيرادات كافية لتغطية كامل أصل الاستثمار وتكاليف الفوائد المترتبة عليه خلال الفترة المتوقعة للمشروع. وجاء في البيان أن العمر الزمني للمشروعات سيتم تحديده من خلال مفاوضات مع واشنطن. كما ستنشئ سيول شركة استثمار مدعومة من الدولة، ستعمل لمدة 20 عاماً. وكانت كوريا الجنوبية قد تعهدت بتنفيذ خطة الاستثمار هذه في إطار اتفاق تجاري مع واشنطن مقابل خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الكورية الجنوبية، بما في ذلك السيارات. وفي يناير/كانون الثاني، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية على السلع الكورية الجنوبية إلى 25%، قائلاً إن البرلمان الكوري الجنوبي لم يكن قد أقرّ بعد الإطار التجاري الذي حدّد الرسوم الأميركية عند مستوى 15%. وكانت الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية قد أقرّت في مارس/ آذار مشروع قانون خاصاً بالاستثمار بدعم من الحزبين خلال جلسة عامة. إنفاق السياح في كوريا الجنوبية يسجل أعلى مستوى في المقابل، أظهرت بيانات، اليوم الثلاثاء، أن إنفاق السياح الأجانب الذين زاروا كوريا الجنوبية خلال إبريل/ نيسان الماضي تجاوز 1.3 تريليون وون (856 مليون دولار)، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق. وارتفعت قيمة الإنفاق العالمي المرتبط بموجة الثقافة الكورية (هاليو) بنسبة 21.7% إلى 1.32 تريليون وون خلال إبريل/ نيسان الماضي، مقارنة بـ1.09 تريليون وون في مارس/ آذار الماضي، بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء. كما ارتفع الإنفاق بنسبة 54.6% على أساس سنوي خلال إبريل الماضي. ويتم احتساب قيمة الإنفاق العالمي المرتبط بالهاليو استناداً إلى بيانات إنفاق السياح الأجانب في كوريا الجنوبية بواسطة البطاقات المصرفية. ويشمل هذا الإنفاق مشاهدة العروض الفنية، والتسوق، والتجارب الثقافية، والأزياء، وحضور الفعاليات الرياضية والمشاركة فيها، لكنه لا يشمل النفقات غير المرتبطة بالسياحة أو تلك التي لا تندرج ضمن نطاق تأثير الهاليو، مثل الإقامة ووسائل النقل. ومن إجمالي إنفاق السياح الأجانب خلال إبريل الماضي، استحوذ قطاع التسوق على الحصة الكبرى، بنسبة 38.4%، يليه قطاع الجمال والعافية بنسبة 22%، ثم الأزياء بنسبة 14%، والأطعمة المرتبطة بأسلوب الحياة بنسبة 12.2%، والمأكولات الكورية بنسبة 10.2%، والثقافة الليلية بنسبة 1.6%. وفي ما يتعلق بعدد الإشارات لكل كلمة مفتاحية تعكس الأنشطة الرئيسية للسياح الأجانب، جاءت مشاهدة العروض الفنية في الصدارة بأكثر من 40 ألف إشارة. وتلتها أنشطة مثل "دوكجيل" (أنشطة التشجيع) بنحو 13 ألف إشارة، وتعلّم الرقص بنحو 5.5 آلاف إشارة، وزيارة وكالات الترفيه مثل "هايب" و"إس إم" و"جي واي بي" بنحو 4.9 آلاف إشارة، وزيارة مواقع تصوير المسلسلات والأفلام بنحو 4.8 آلاف إشارة. اقتصاد كوريا الجنوبية يسجّل أسرع نمو منذ خمس سنوات في السياق نفسه، سجل الاقتصاد الكوري الجنوبي أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من خمس سنوات خلال الربع الأول من العام الجاري، مدعوماً بارتفاع الصادرات وقوة الطلب المحلي. وأظهرت بيانات البنك المركزي الكوري ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ آذار الماضيين بنسبة 1.8% مقارنة بالربع السابق، وهو أكبر نمو فصلي منذ الربع الثالث من عام 2020، عندما نما الاقتصاد بنسبة 2.3%. وعلى أساس سنوي، نما الاقتصاد بنسبة 3.8% خلال الربع الأول، مسجلاً انتعاشاً ملحوظاً مقارنة بنسبة النمو البالغة 1.6% المسجلة في الربع الأخير من العام الماضي، وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ الربع الأخير من عام 2021 عندما نما الاقتصاد بنسبة 4.5%. وأشار البنك المركزي إلى أن الاقتصاد الكوري انكمش بنسبة 0.1% على أساس فصلي في الربع الرابع من العام الماضي نتيجة تباطؤ قطاع التصنيع، إلا أن الصادرات القوية والطلب المحلي المتين ساهما في دفع التوسع الاقتصادي خلال الربع الأول من العام الجاري. وارتفعت الصادرات خلال الربع الأول بنسبة 5.9% مقارنة بالربع السابق، مدعومة بالطلب العالمي القوي على أشباه الموصلات والآلات والسيارات. كما زاد الاستثمار في المرافق بنسبة 6.6%، مسجلاً أقوى نمو في أربع سنوات، وارتفع الاستثمار في البناء بنسبة 1.4%، كما زاد الاستهلاك الخاص بنسبة 0.6%، في حين انخفض الإنفاق الحكومي بنسبة 0.4%. وفي الوقت نفسه، تسعى سيول إلى تحفيز اقتصادها عبر دعم الصادرات وجذب الاستثمارات وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، مستفيدة من الطلب العالمي المتزايد على أشباه الموصلات والتكنولوجيا الكورية. وتشير المؤشرات الاقتصادية الأخيرة إلى أن الاقتصاد الكوري الجنوبي يستفيد من مزيج من قوة الصادرات وتحسن الطلب المحلي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتباطؤ الاقتصادي العالمي والتوترات التجارية والجيوسياسية التي تؤثر في حركة التجارة والاستثمار الدولية. (أسوشييتد برس، رويترز، قنا، العربي الجديد) ## المواجهة الإيرانية الإسرائيلية: دور ترامب إطفائيا يعزز استبعاد الحرب 09 June 2026 08:41 AM UTC+00 قيام إيران، ولأول مرة في هذه الحرب وبعد شهرين من وقف النار، باستهداف إسرائيل برشقة صواريخ، كان مفاجأة غير متوقعة. والمفاجئ أيضاً انتقال الرئيس دونالد ترامب من مشارك في الحرب إلى إطفائي تمكّن حتى الآن، من إخماد نارها بسرعة. أعطى ترامب نتنياهو الضوء الأخضر، ولو المحدود للرد على الضربة. وفي المقابل، طالب طهران بالاكتفاء بالصواريخ التي أطلقتها والعودة إلى الطاولة لعقد الصفقة، واللافت أنها استجابت، وكأن هناك تناغما ضمنيا أو تثمينا لعدم مشاركة واشنطن في الرد مع إسرائيل. وفي كل حال، بدا وكأن الرئيس ترامب قد نأى عن خيار الحرب. وفي هذه الحالة، يبقى السؤال عما لدى البيت الأبيض بعد دور الفصل بين المتقاتلين؟ هل يتطلع إلى طبخة تسوية وُضعت بعيداً عن الأضواء، على نار خفيفة لكن واعدة؟ أم أنه لم يعد يراهن على الحل العسكري وأنه الآن يأخذ وقته لإنضاج المخرج البراغماتي المبني على "معطيات ما انتهت إليه الحرب والتسليم بها"، كما يقول النائب آدم سميث؟ وهذا الخيار الأخير يدعو إليه فريق واسع، ليس فقط من الديمقراطيين، بل أيضاً من الخبراء والمراقبين من مختلف الأوساط السياسية، وذلك من باب أن البدائل الأخرى لا جدوى منها في ضوء ما آلت إليه العمليات العسكرية قبل شهرين. ضربة الصواريخ أثار توقيتها المفاجئ في ظل وقف النار، أكثر من تفسير. الزعم بأنها جاءت رداً على عدوان إسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية، بدا أقرب إلى التمويه منه إلى الجدية. الضاحية تتعرض للقصف منذ 2 مارس/آذار الماضي. ومن دون رد إيراني، قد تكون غايتها رفض إيران لمفاوضات إسرائيل ولبنان والإصرار على ضرورة ربط ملف حزب الله بالمفاوضات الإيرانية الأميركية. ويرى تفسير آخر أن إيران قامت بهذه العملية في لحظة " توتر يسود العلاقات بين ترامب ونتنياهو"، علّها تساهم في "توسيع شقة الخلاف بينهما" من خلال التباين المتوقع حصوله بين واشنطن وتل أبيب حول كيفية الرد عليها. وفي الواقع، تدهورت العلاقة الشخصية بعد عدوان إسرائيل الشرس على بيروت وضواحيها بهدف التخريب على المفاوضات مع إيران، وبما أدّى إلى فرض ترامب وقف النار على رئيس حكومة إسرائيل. وتبيّن لاحقاً أنه كانت هناك أسباب أشد حساسية دفعت بالعلاقة إلى هذا الحد من النفور، فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، وفقا لمعلومات مسربة من البنتاغون، أن إسرائيل" تجسست على ثلاثة مسؤولين أميركيين من بينهم المبعوث ويتكوف"، على علاقة بمجريات المفاوضات الأميركية الإيرانية. ويكشف ذلك أن الإدارة لا تنسق على ما يبدو مع حكومة نتنياهو، بشأن هذه المفاوضات. كما يكشف أن إسرائيل عملت وتعمل على إفشال المفاوضات لمنعها من بلوغ أي صيغة محتملة تُفرض عليها. ويذكر أن الرئيس ترامب لمح إلى مثل هذا الاحتمال عندما شدد على أن أي صفقة يتم التوصل إليها على إسرائيل القبول بها. ولا يستبعد، وفق بعض القراءات، أن تكون الضربة قد جاءت تعبيراً عن توجه جديد بدأ الجناح المتشدد في النظام الإيراني يعتمده بناء على تجربة أشهر الحرب التي تفيد بأن التعامل "بعدوانية" قد يضمن له "الاستمرارية والانتقام" من الخصوم. وفي اعتقاد كثيرين من منتقدي الحرب وتعاطي الرئيس مع نتائجها، أن الوضوح مع التشدد في سياسة إيران قد مكّنها من تحويل الصمود إلى قدرة توفر لها إملاء شروطها، كما تفعل من خلال سيطرتها على مضيق هرمز، فضلاً عن إحياء الأذرع وآخرها الحوثيين. مع ذلك، يواصل الرئيس ترامب تأكيده على "إمكانية" التوصل إلى صفقة مع إيران. عملياً، إلى استبعاد الحرب. ## رحلة بأقل التكاليف... طرق ذكية للسفر وسط الاضطرابات 09 June 2026 08:42 AM UTC+00 يهدد غياب الاستقرار والأوضاع التي تعصف بالمنطقة آليات السفر والانتقال. بعد الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية شهدت أسعار التذاكر ارتفاعات هائلة، خاصة مع إقفال العديد من المطارات وتغيير مسارات الرحلات. ورغم التحديات، لا يزال السفر يشكل أولوية للكثير من الأشخاص الباحثين عن الاستجمام أو استكشاف وجهات جديدة أو قضاء الإجازات مع العائلة والأصدقاء. ومن هنا، وأمام الحاجة إلى السفر والخوف من الأوضاع وارتفاع الأسعار، قد يجد السائح نفسه محاطاً بعدد من التحديات، وعليه التخطيط جيداً لإدارة النفقات. فالتخطيط المبكر، واختيار الوجهات المناسبة، والاستفادة من العروض والتخفيضات، ومتابعة المستجدات المتعلقة بالوجهة المقصودة، خطوات تساعد على خفض التكاليف. وإذا كنتم تسعون إلى السفر خلال الصيف الحالي، فإليكم بعض الأفكار لتنظيم الرحلة مالياً. القاعدة الذهبية يوصي خبراء السياحة، بحسب تقارير من مجلة "فوربس" ومنصات متخصصة بالسياحة، بضرورة تقسيم مصاريف الرحلة إلى ثلاثة أقسام: جزء منها مخصص للتذاكر، والجزء الثاني للإقامة، والثالث للمصاريف اليومية. وخلال الحروب والأزمات ترتفع أسعار التذاكر، لذا من المهم بالنسبة إلى المسافر التركيز عند حجز التذكرة على السعر النهائي للرحلة عند الحجز، إذ إن بعض المواقع الخاصة بالحجز تخفي بنوداً تتعلق بزيادة الأسعار عند حدوث أي أزمة. ولا بد أيضاً بالنسبة إلى السائح من التركيز على الشروط التي تضعها شركات الطيران في حال إلغاء الرحلة أو تأجيلها وكيفية استرداد الأموال. من المهم أيضاً التركيز على حجز التذاكر بالعملة المحلية، لأن تغيير العملات أو استخدام عملات عالمية مثل الدولار أو اليورو قد تطرأ عليها تغييرات في سعر الصرف نتيجة أي ظروف أمنية أو سياسية، وبالتالي من المهم التركيز على العملات المحلية. التركيز على الوجهات عادة ما يبدأ المسافر عند التخطيط للرحلة بتحديد الوجهة السياحية، ومن ثم البحث عن تذاكر للسفر والتخطيط للرحلة، لكن خلال الأزمات عليه تغيير هذا النمط لتوفير الأموال. ويتطلب ذلك من المسافر استخدام مواقع مثل سكاي سكانير وغيره من أجل البحث عن وجهات آمنة وبعيدة عن مناطق الأزمات وذات ميزانية منخفضة. ووفق الخبراء المتخصصين في سكاي سكانير، يمكن للمستخدمين مقارنة ملايين الخيارات المتعلقة برحلات الطيران والفنادق وتأجير السيارات عبر الإنترنت، من خلال البحث أولاً عن الوجهات الأكثر ملاءمة للميزانية انطلاقاً من مكان الإقامة، ثم اختيار الوجهة والموعد المناسبين بناء على الكلفة. وبالتالي يساعد ذلك في توفير المال والوقت. وسواء كان المسافر يبحث عن رحلة جوية بميزانية محددة أو أفضل مكان للإقامة، يمكنه اختيار شركة الطيران أو الفندق المفضل بناء على تقييمات وتجارب المسافرين الحقيقيين، ثم إتمام الحجز بسهولة. ضبط الميزانية يعد ضبط الميزانية خلال السفر أمراً بالغ الأهمية، إلا أنه خلال الحروب والأزمات فإن ضبط تكاليف السفر ووضع ميزانية يومية يشكلان جزءاً أساسياً من نجاح الرحلة. إذ يؤكد خبراء السفر أهمية وضع ميزانية يومية واضحة قبل الانطلاق في الرحلة، من خلال تحديد المبالغ المخصصة للطعام والمواصلات والأنشطة الترفيهية والتسوق، مع متابعة حجم الإنفاق بشكل منتظم لتجنب تجاوز الميزانية المخطط لها. كما ينصح بتخصيص جزء من إجمالي الميزانية ليكون احتياطياً للطوارئ، لمواجهة أي نفقات غير متوقعة قد تطرأ أثناء السفر، مثل تأخير الرحلات أو تغيير الحجوزات أو ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ. على سبيل المثال، إذا كانت ميزانية الرحلة تبلغ 1000 دولار لمدة خمسة أيام، فيمكن تخصيص 300 دولار لتغطية تكاليف الطعام والمواصلات، و300 دولار للإقامة، مع الاحتفاظ بمبلغ يقارب 400 دولار للطوارئ. وبهذه الطريقة، يتمكن المسافر من التحكم في نفقاته اليومية دون التأثير على جودة الرحلة. صرف العملة من الأسس الرئيسية التي لا بد للسائح والمسافر من التنبه إليها كيفية صرف العملة. فمعظم الدول تتعامل بالعملات المحلية، وتتباين أسعار العملات تبعاً لظروف سياسية واقتصادية. ويستغل بعض تجار العملة ذلك، لذا ينصح بتجنب تحويل الأموال وصرفها في المطارات والمناطق السياحية، لأن الأسعار عادة ما تكون مختلفة عن أسعار الصرف المتداولة. ومن جهة ثانية، ينصح بصرف كميات قليلة من الأموال كل يومين أو ثلاثة أيام بدلاً من تحويل الأموال دفعة واحدة، خاصة خلال الأزمات، إذ يمكن أن تتبدل قيمة العملة مع تطور الأوضاع الجيوسياسية. كما ينصح أيضاً خلال الأزمات بضرورة البحث عن الأماكن السياحية والترفيهية المجانية. وتقوم السلطات في العديد من الدول بجذب السياح والمسافرين من خلال العروض المجانية والبطاقات السياحية العامة التي تتيح زيارة عدة مواقع بكلفة مخفضة. ## ألمانيا نحو إنشاء معهد لمراقبة سلامة الذكاء الاصطناعي 09 June 2026 08:46 AM UTC+00 أعلنت الحكومة الألمانية، الاثنين، أنها تعمل على إنشاء معهد لسلامة الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين تقييم الفرص والمخاطر المرتبطة بنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وتنضم ألمانيا إلى توجه دولي متسارع لإنشاء "معاهد سلامة الذكاء الاصطناعي" بعد القفزات الكبيرة في قدرات النماذج التوليدية مثل "تشات جي بي تي" و"جيميناي". وتتمثل مهمة هذه المعاهد في اختبار النماذج المتقدمة وتقييم مخاطرها المحتملة على الأمن السيبراني والبنية التحتية والمعلومات المضللة وغيرها من المجالات الحساسة، إلى جانب تطوير معايير مشتركة للسلامة. كما أوضحت الحكومة الألمانية أن المعهد الجديد سيجمع القدرات والخبرات الموزعة حالياً بين مؤسسات مختلفة، وسيعزز التعاون مع مؤسسات مماثلة في دول أخرى بهدف الوصول إلى معايير دولية موحدة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي. وحتى الآن كان المكتب الاتحادي لأمن المعلومات (BSI) يؤدي جانباً من هذه المهام داخل ألمانيا. وعُقد اجتماع دولي بشأن "توحيد معايير سلامة الذكاء الاصطناعي" في سيول خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، وشارك فيه أيضاً المكتب الاتحادي لأمن المعلومات. كما ناقش مجلس الأمن القومي، الذي يترأسه المستشار الألماني فريدريش ميرز، الوضع الأمني في الشرق الأوسط. وقرر كذلك مراجعة القوانين المنظمة لتوريد السلع الأساسية وحماية البنية التحتية الحيوية للسكان والقوات المسلحة في أوقات الأزمات، وتكييفها مع التحديات الحالية. وكانت الحكومة الائتلافية الألمانية، المكونة من المحافظين بزعامة ميرز والحزب الديمقراطي الاجتماعي، قد أنشأت مجلس الأمن القومي العام الماضي بهدف تعزيز سرعة وفاعلية الاستجابة للأزمات والتهديدات بمختلف أنواعها. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## إريكسن يوجه رسالة مؤثرة بعد سقوطه: لحظات رعب وكلمات امتنان 09 June 2026 08:48 AM UTC+00 بعد خمس سنوات من تعرض الدنماركي كريستيان إريكسن (43 عاماً) لسكتة قلبية خلال مباراة في بطولة أمم أوروبا 2020، سقط مجدداً على أرض الملعب وهو يمسك بصدره وفاقداً وعيه لفترة وجيزة، خلال مباراة ودية جمعت الدنمارك وأوكرانيا، يوم الأحد الماضي. وبعد الحادثة، خرج إريكسن الذي زُرع له جهاز مزيل الرجفان منذ الحادثة التي وقعت صيف 2021، لطمأنة الجماهير عبر رسالة في حسابه على "إنستغرام" قال فيها: "كما تتخيلون، كان لتلقي صدمة من جهاز مزيل الرجفان تأثير كبير عليّ وعلى عائلتي، لكنني أود أن أؤكد للجميع أن هذا الوضع مختلف عما حدث في 2021. أنا بخير وقد بدأت رحلة تعافٍ بالفعل، وممتن للدعم". وتابع: "بالإضافة إلى امتناني للدعم والمساعدة من جميع اللاعبين والفريق الطبي في الملعب، فأنا ممتن للغاية للأطباء الذين اعتنوا بي وبقلبي على مر السنين. بفضل خبرتهم، قام جهاز تنظيم ضربات القلب الذي خضعت له بوظيفته على أكمل وجه: حمايتي عندما احتجت إليه. أركز الآن على التعافي، وقضاء الوقت مع عائلتي، والسفر في إجازة، ولعب كرة القدم مع أطفالي". وفي وقت سابق، جرى إلغاء مباراة الدنمارك وأوكرانيا ولم تُستكمل بعد الحادثة المروعة، فيما بقي إريكسن في المستشفى طوال الليل، قبل أن يغادرها صباح أمس الاثنين. Christian Eriksen: "I want to let everyone know that I am doing well and that I am home with my family. As you can probably imagine, receiving a shock from my ICD has had a major impact on both me and my family, but I want to reassure everyone that this was a different… pic.twitter.com/pFJIKS7kao — FAVE (@FAVE7479) June 9, 2026 ## اعتقالات إسرائيلية تطاول صيادين ومسعفين في غزة 09 June 2026 08:54 AM UTC+00 اعتقلت بحرية الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، تسعة صيادين فلسطينيين بعد مهاجمة مراكب الصيد العاملة قبالة سواحل قطاع غزة، في حدثين منفصلين بمدينة غزة ودير البلح. وقال منسق لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي، زكريا بكر، إن زوارق الاحتلال الحربية هاجمت مراكب الصيادين على طول ساحل القطاع، قبل أن تعتقل تسعة صيادين من مناطق غرب دير البلح ومدينة غزة، وهم: رائد محمد أبو ريالة، وأيمن بهجت أبو عودة، ومحمد جهاد الصوفي، ومحمود إسماعيل حجحوح، وزهير أحمد القرعان، وجمعة مازن القرعان، وضياء مازن القرعان، ورمضان شعبان أبو عمر، ونمر مازن القرعان. وأوضح بكر لـ"العربي الجديد" أن الاعتقالات جاءت خلال عمل الصيادين في البحر، في ظل استمرار القيود المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال على حركة الصيد، ومواصلة استهداف المراكب والعاملين في هذا القطاع الحيوي الذي يشكل مصدر رزق لآلاف الأسر الفلسطينية في قطاع غزة. وأضاف أن حادثة الاعتقال تزامنت مع حادث منفصل تمثل في فقدان فلوكة إنارة في عرض البحر، مشيراً إلى أن زوارق الاحتلال الحربية أقدمت على تفجيرها، وهو ما تسبب في تدميرها بشكل كامل في عرض البحر. وأكد بكر أن الصيادين الفلسطينيين يواجهون منذ سنوات طويلة سياسة ممنهجة من الملاحقة والاعتقال وإطلاق النار ومصادرة المراكب والمعدات البحرية، إلا أن هذه الانتهاكات تصاعدت على نحو غير مسبوق منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة. وأشار إلى أن عدد الصيادين الفلسطينيين المعتقلين حالياً في سجون الاحتلال يُقدّر بنحو 40 صياداً منذ بداية حرب الإبادة على غزة، بينما تجاوز عدد الشهداء من العاملين في قطاع الصيد منذ بداية الحرب على غزة 230 شهيداً. ولفت بكر إلى أن البنية التحتية لقطاع الصيد تعرّضت لخسائر فادحة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث تعرضت أعداد كبيرة من المراكب والقوارب للتدمير الكلي أو الجزئي أو للإخراج من الخدمة. وأفاد بأنّ الاحتلال دمّر 900 قارب مزود بمحركات ونحو 700 قارب مجداف، فيما تضررت أعداد كبيرة منها نتيجة الاستهداف المباشر أو بفعل القيود المفروضة على الوصول إلى البحر وإجراء أعمال الصيانة. وشدد بكر على أن استمرار استهداف الصيادين ومراكبهم يفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية في القطاع، لا سيما أنّ مهنة الصيد تُعد أحد المصادر الأساسية للغذاء والدخل لآلاف العائلات، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع اقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة نتيجة الحرب المستمرة والحصار المفروض عليه. الاحتلال يعتقل أفراداً من طواقم الإسعاف وسط غزة كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، سبعة أفراد من طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة أثناء عملهم على شارع صلاح الدين وسط القطاع. وأفادت وزارة الصحة في غزة، في بيان صحافي عممته على وسائل الإعلام، بأنّ الطواقم اعتُقلت أثناء "أداء واجبهم الإنساني على شارع صلاح الدين" وسط القطاع. وأشارت إلى أنه أُفرج عن خمسة من أفراد الطاقم بعد إخضاعهم للتحقيق، فيما لا يزال اثنان منهم قيد الاعتقال، من دون تقديم مزيد من التفاصيل من قبل الوزارة. وطالبت الوزارة بالإفراج الفوري عن سائقي الإسعاف المحتجزين، مؤكدة أن استهداف الطواقم الطبية وعرقلة عملها يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ويقوض الجهود الرامية إلى تقديم الرعاية الصحية والخدمات الإسعافية للمواطنين. إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، وصول ثمانية شهداء و34 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة. وأوضحت الوزارة أن من بين الشهداء الثمانية 7 شهداء جدد، إضافة إلى شهيد توفي متأثراً بإصابته السابقة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة. وبحسب التقرير الإحصائي اليومي، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 إلى 978 شهيداً و3,097 مصاباً، فيما بلغ إجمالي حالات انتشال الجثامين 782 حالة. وأشارت وزارة الصحة إلى أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,988 شهيداً و173,205 مصابين. ## كواليس إيقاف ترامب "هجوماً إسرائيلياً كبيراً" على إيران 09 June 2026 09:04 AM UTC+00 استعدت إسرائيل لتوجيه ضربة إلى إيران أكبر بكثير من تلك التي وجهتها لها أمس الاثنين، قبل أن يوقفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما ادّعته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم الثلاثاء. وقالت الصحيفة إن عشرات الطائرات كانت تستعد لتلقّي الأمر بتنفيذ الهجوم، لكنها تراجعت بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي مارس ضغطاً كبيراً على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وخشي تطوّر الأحداث إلى تصعيد إقليمي واسع يهدد المحادثات مع طهران. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين مطّلعين أن ترامب علم مسبقاً بالهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، وسمح لنتنياهو بمهاجمة بيروت في حال استهداف المستوطنات الإسرائيلية، قبل أن يدّعي لاحقاً أنه لم يكن يعلم بالهجوم. وأضاف المسؤولون أنّ الادعاء أن ترامب لم يعلم بأن إسرائيل ستهاجم إيران لا يعكس الصورة الكاملة، ذلك أن الجيش الإسرائيلي أطلع القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) على جميع تفاصيل الهجوم، بما في ذلك قائمة الأهداف. وتوجه ترامب للنوم وهو يعلم أن إسرائيل ستشن هجوماً، ولكن تحت افتراض أن الحديث يدور عن عملية محدودة لا تجر كل المنطقة إلى جولة قتالية واسعة. وعندما تبين لاحقاً أن إسرائيل تستعد لهجوم آخر، أكبر وأقوى في إيران، تغيّرت الصورة. وبحسب المسؤولين، أدرك ترامب أن إسرائيل قد تستغل إطلاق النار الإيراني والتطورات في لبنان من أجل توسيع الحرب. ونقلت الصحيفة عن مسؤول مطّلع لم يسمه، قوله إنّ البيت الأبيض كان قلقاً من أن يحاول نتنياهو إحباط إمكانية التوصّل إلى اتفاق مع إيران من خلال خلق واقع أمني جديد. وبحسب مصادر الصحيفة، كانت محادثة ترامب مع نتنياهو "شديدة اللهجة"، وأكد الرئيس الأميركي خلالها أنه في حال شنت إسرائيل هجوماً واسعاً على إيران فإنّها "ستبقى وحيدة"، فيما رأى نتنياهو أن على إسرائيل الرد بعد إطلاق الصواريخ الإيرانية، وأن عدم الرد سيمس بالردع، وهنا طلب ترامب أن يكون الرد محدوداً، بحيث لا يقود إلى جولة تصعيد أخرى أمام طهران. خيبة أمل ووفق المسؤولين، كانت إسرائيل قد أعدت خطط هجوم واسع، بمشاركة عشرات الطائرات الحربية، ضد سلسلة أهداف في أرجاء إيران، ولكن بعد المحادثة مع ترامب، أبلغ نتنياهو المنظومة الأمنية أنه يجب وقف الخطة. أما الشعور في إسرائيل، بحسب هؤلاء المسؤولين، فعكس "خيبة أمل كبيرة"، في وقت اعتقد المسؤولون في تل أبيب أنه كان بالإمكان استغلال الأحداث من أجل تحقيق إنجازات كبيرة أمام إيران، خاصة بعد محاولات طهران فرض معادلة جديدة، مفادها أن الهجمات في لبنان ستواجه بإطلاق نار نحو إسرائيل. وبالنسبة للمسؤولين الإسرائيليين "كانت هذه فرصة للتوضيح للإيرانيين أن ثمن هذه المعادلة سيكون باهظاً". وانتقلت إسرائيل خلال ساعات قليلة من وضع الاستعداد لهجوم واسع على إيران، إلى وقف كامل تقريباً للهجوم. وعكس ذلك محدودية حرية عمل إسرائيل أمام إيران، عندما تعارض واشنطن التصعيد. ولفت التقرير العبري إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تزال تحاول إثبات أن إسرائيل تعمل وترد، ولا تسمح لإيران بفرض معادلات جديدة، ولكن من وراء الكواليس تبدو الصورة أكثر تعقيداً، بحيث إن إسرائيل هاجمت، وإيران ردت، وفي نهاية المطاف أوقف ترامب المواجهة، ما يشير إلى فجوة بين الرسائل الهجومية الموجّهة للجمهور الإسرائيلي، وبين الارتباط بالضغط الأميركي. ## نمو الاقتصاد السعودي 3% في الربع الأول من 2026 09 June 2026 09:13 AM UTC+00 أظهرت بيانات رسمية اليوم الثلاثاء أن الاقتصاد السعودي نما بنسبة 3% خلال الربع الأول من العام 2026، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، مدفوعاً بنمو الأنشطة النفطية وغير النفطية بنسبة 2.9% لكل منهما، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5%. ووفقاً للبيانات التي نشرتها الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، فإن الأنشطة غير النفطية هي المساهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الأول من عام 2026، حيث ساهمت بمقدار 1.7 نقطة مئوية، وساهمت الأنشطة النفطية بمقدار 0.8 نقطة مئوية، كما ساهمت كل من الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات إيجابيا بمقدار 0.3 و0.2 نقطة مئوية على التوالي. وحققت جميع الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية على أساس سنوي، وسجلت أنشطة خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال أعلى معدلات النمو خلال الربع الأول من عام 2026، والتي بلغت 5.4%، تلتها أنشطة الصناعات التحويلية ما عدا تكرير الزيت، والتي بلغت 4.0%. في المقابل، حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً انخفاضاً بنسبة 1.2%، بالمقارنة مع الربع الرابع من 2025.  وكشفت البيانات الرسمية في مايو/ أيار الماضي عن اتساع العجز المالي في موازنة الربع الأول من 2026 ليصل إلى 33.5 مليار دولار، متجاوزاً ضعف العجز المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة قفزة حادة في الإنفاق الحكومي بنسبة 20% لتصل المصروفات إلى 103 مليارات دولار، مدفوعة بضرورات تأمين الاحتياجات الاستراتيجية والإنفاق العسكري الطارئ، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، لكن وكالة موديز للتصنيف الائتماني أكدت حينها تصنيف السعودية عند مستوى "Aa3" مع نظرة مستقبلية مستقرة، في إشارة لاستمرار قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة المخاطر الإقليمية والاضطرابات المحتملة في التجارة وأسواق الطاقة. في السياق، أظهر التقرير السنوي لرؤية 2030 السعودية الصادر اليوم الثلاثاء أن الأصول المُدارة لصندوق الاستثمارات العامة بلغت مبدئيا 910 مليارات دولار بنهاية عام 2025، وهو أقل من الهدف المحدد عند 1.09 تريليون دولار. وأشار التقرير وفقاً لوكالة رويترز إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة بلغ 892 مليار دولار، وهو ما يقل أيضاً عن الهدف المحدد البالغ 904 مليارات دولار، وأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالهدف المحدد عند 3.4%. وأقر صندوق الاستثمارات العامة السعودي استراتيجيته للفترة من 2026 إلى 2030 في اجتماع ترأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في إبريل/ نيسان الماضي. وقال تقرير لوكالة بلومبيرغ وقتها إن "صندوق الاستثمارات العامة"، المعروف اختصاراً بـ(PIF)، سيعطي الأولوية لبناء منظومات اقتصادية محلية تنافسية، وإطلاق القيمة من الأصول الاستراتيجية، وزيادة دور القطاع الخاص شريكاً في التنمية الاقتصادية، وذلك وفق بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية. (قنا، رويترز، العربي الجديد) ## قائد الجيش اللبناني يلتقي عاصم منير خلال زيارة لباكستان 09 June 2026 09:25 AM UTC+00 بحث رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل الأوضاع الأمنية الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين. وذكر الجيش الباكستاني في بيان، الثلاثاء، أن المسؤولين العسكريين عقدا اجتماعا في مقر رئاسة الأركان بمدينة راولبندي، خلال زيارة رسمية يجريها هيكل إلى باكستان. وتناول اللقاء "الوضع الأمني الإقليمي والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى التعاون الدفاعي والعلاقات العسكرية بين البلدين وسبل تطويرها". وركز الاجتماع على "تعزيز التفاعل المهني والتعاون في مجالات التدريب وتقوية الروابط المؤسسية بين الجيشين". وأكد منير على "أهمية العلاقات الطويلة والودية التي تجمع باكستان بلبنان، وعلى التزام بلاده بتوسيع التعاون الدفاعي مع القوات المسلحة اللبنانية". من جانبه، أشاد هيكل بـ"إسهامات باكستان في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين والحفاظ على السلام الدولي". ويأتي هذا اللقاء في وقت يتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان رغم وقف إطلاق النار الهش منذ 17 إبريل/نيسان، الذي جرى تمديده برعاية أميركية حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل. وعلى خلفية الحرب على إيران، تشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان، خلف 3 آلاف و637 شهيدا و11 ألفا و188 مصابا، حتى الاثنين، إضافة إلى أكثر من مليون نازح. وشهد يوما الأحد والاثنين تصعيدا عسكريا وقصفا متبادلا بين إيران وإسرائيل في أعقاب غارة نفذتها الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، رغم تحذيرات إيرانية، قبل أن يعلن الجانبان وقف العمليات العسكرية. (الأناضول) ## عودة معظم حركة الإنترنت الدولية في إيران وشكوى من القيود الأميركية 09 June 2026 09:36 AM UTC+00 أكدت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، عودة الجزء الأكبر من خدمة الإنترنت الدولية إلى العمل، بعد انقطاع استمر نحو ثلاثة أشهر في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي. وجاءت إعادة الخدمة بقرار حكومي رغم تحفّظات ومعارضة من بعض الجهات القضائية والرقابية، في ظل استمرار الجدل الداخلي بشأن تداعيات الخطوة على المستويين الأمني والاقتصادي. وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، الثلاثاء، في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، أن "الإنترنت في طور العودة التدريجية"، مشيرةً إلى وجود "مشكلات فنية" تتم معالجتها تباعاً حتى تعود الخدمة إلى وضعها الطبيعي. من جهته، انتقد وزير الاتصالات الإيراني ستار هاشمي عدم استقرار خدمة الإنترنت، مضيفاً أن تكرار سؤال المواطنين عن المدة التي ستظل فيها الشبكة متصلة "يعكس غياب الثقة ببنيتها التحتية". وتابع أن استمرار هذا الوضع يجعل الحديث عن الاستثمار في الاقتصاد الرقمي أمراً شاقاً، في وقت تتجه دول العالم بسرعة نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما تبقى إيران منشغلة بـ"أساسيات الاتصال"، حسب قوله. وشدّد الوزير الإيراني على ضرورة إيجاد حلول توازن بين المتطلبات الأمنية وحاجة البلاد إلى تطوير بنيتها الرقمية، مؤكداً أن رفع مستوى السلوك الرقمي واستخدام التجارب الدولية يمكن أن يساعد في ضمان الأمن دون تعطيل مسار التطور. في السياق نفسه، أعلن المدير التنفيذي لشركة الاتصالات التحتية، بهزاد أكبري، أن جودة الخدمة "في تحسن مستمر"، مشيراً إلى أن حركة الشبكة بلغت حالياً نحو 78% من مستوى ما قبل يناير الماضي أي قبل اندلاع الاحتجاجات في إيران. ونفى تقديرات تشير إلى أن البلاد تعمل بـ60% فقط من طاقتها، مؤكداً وجود "زيادة واضحة" في حجم حركة البيانات على الشبكة. العقوبات الأميركية على الإنترنت وأوضح أكبري أن نحو 30% من الخدمات الدولية غير متاحة للمستخدمين الإيرانيين بسبب العقوبات الأميركية، لافتاً إلى أن قرابة 200 ألف نطاق إلكتروني من الأكثر زيارة عالمياً تحجب الوصول عن المستخدمين الحاملين عناوين آي بي IP إيرانية. وأضاف أن هذه القيود أجبرت كثيراً من الإيرانيين على استخدام أدوات لتغيير عناوين الآي بي، التي تؤثر بدورها سلباً على جودة الشبكة. وأشار المسؤول الإيراني إلى أن ضعف الاستثمار خلال الأعوام الماضية، إلى جانب التقلبات الاقتصادية، أدى إلى عدم قدرة البنية التحتية الإيرانية على مواكبة زيادة الطلب، رغم تسجيل الشبكة نمواً في الاستهلاك تجاوز 50% منذ مطلع خريف العام الماضي. من جهتها، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية المحافظة، في تقرير الثلاثاء، أن الولايات المتحدة "تحجب 20% من الإنترنت" عن الإيرانيين، رغم رفعها شعار "الإنترنت الحرة". وقالت الوكالة الإيرانية إن بين مليون موقع عالمي بارز، يوجد نحو 200 ألف نطاق محجوب أمام المستخدمين الإيرانيين، فيما تبلغ نسبة المواقع المحجوبة من بين أهم 100 ألف موقع تقنياً نحو 30%. كما أشارت إلى أن إيران تخضع لقيود في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطوير البرمجيات، ما يحد من الوصول إلى خدمات شركات عالمية مثل "أوراكل" و"غوغل جيميناي" و"غيت لاب". ## غازي عنتاب تستضيف قمة اقتصادية مع سورية 09 June 2026 09:42 AM UTC+00 انطلقت اليوم الثلاثاء فعاليات "قمة الأناضول لاقتصادات المدن" في ولاية غازي عنتاب التركية، بتنظيم من وكالة الأناضول، وبمشاركة رفيعة المستوى من تركيا وسورية. وتُعقد القمة على مدى يوم واحد في مركز "مافيرا" للمؤتمرات والفنون بجامعة غازي عنتاب، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، إلى جانب ممثلين عن قطاع الأعمال في البلدين. وخلال افتتاح الفعاليات تحدث كل من والي غازي عنتاب كمال تشبر، ومحافظ حلب عزام الغريب، ورئيسة بلدية غازي عنتاب فاطمة شاهين، ورئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول ومديرها العام سردار قره غوز. وتستضيف القمة ممثلين عن قطاع الأعمال من تركيا وسورية، في إطار مناقشة العلاقات التجارية واللوجستية والإنتاجية بين البلدين، وسبل تعزيز التكامل الاقتصادي في المنطقة. وعُقدت جلسة بعنوان "آفاق جديدة في التجارة لتركيا وسورية"، شارك فيها الوزيران بولاط والشعار. ودعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري المستثمرين الأتراك إلى شراكات اقتصادية مستدامة في بلاده، حيث قال: "وجودنا في غازي عنتاب طبيعي، وهذا ما كان يجب أن يكون، والآن أصبح واقعا". وأضاف: "ستكون لنا رحلات كثيرة إلى غازي عنتاب وإسطنبول وأنقرة وكل المدن التركية، وما يربطنا ليس فقط التاريخ والدين والحضارة، إنما قدر وقدَر محتوم". واستدرك الشعار: "الجغرافية مهمة، لكن الإرادة أهم، أن نكون دائما أصدقاء ودائما أخوة، وشاهدنا ذلك في الماضي، وأثبتم أنكم فعلا أصدقاء". وعن بلاده، قال: "سورية الجديدة اليوم صديقة مسالمة، فيها فرص استثمارية ومنفتحة لكل من يرغب بالمساعدة وبالشراكة أولا"، مشدداً على أن "استثماراتنا تأخذ طبيعة الشراكة أكثر مما تسعى للربح". وأردف الوزير مخاطبا المستثمرين الأتراك: "عندما تريد أن تأتي إلى سورية يجب أن تأتي والخلفية الفكرية لديك أن تكون شريكاً، لا أن تأتي من أجل صفقة واحدة ثم تذهب، ولا أن تأتي لتحقيق أرباح سريعة". وتُعقد جلسة أخرى يشارك فيها السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز، يسلط خلالها الضوء على العلاقات التجارية واللوجستية والإنتاجية المتجددة بين البلدين، إضافة إلى فرص التكامل الاقتصادي الإقليمي. وتتضمن أعمال القمة جلسة بعنوان "الفرص والإمكانات في المرحلة الجديدة"، يشارك فيها رئيس غرفة صناعة غازي عنتاب عدنان أونفردي، ورئيس غرفة تجارة غازي عنتاب محمد طونجاي يلديريم، ورئيس غرفة تجارة حلب محمد سعيد شيخ الكار، ورئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم. وتبحث الجلسة الأهمية الاستراتيجية لخط غازي عنتاب–حلب ودوره في تعزيز الاقتصاد والتجارة بين الجانبين. أما الجلسة الختامية للقمة، فتحمل عنوان "مرحلة جديدة في الإنتاج والتصدير والجمارك"، ويشارك فيها مدير عام الجمارك بوزارة التجارة التركية مصطفى غوموش، ورئيس مجلس إدارة المنطقة الصناعية في غازي عنتاب جنكيز شيمشك، ورئيس اتحادات مصدري منطقة جنوب شرق الأناضول مته أقجان. ومن المنتظر أن تبحث القمة إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق وبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي بين البلدين. كما يُنتظر أن تركز المناقشات على فرص الاستثمار والتعاون الصناعي والتجاري، إضافة إلى دراسة آليات تطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، وفي مقدمتها خط غازي عنتاب–حلب، بما يسهم في دعم حركة التجارة والتنمية الاقتصادية على جانبي الحدود. تشهد العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسورية مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون، مدفوعة بالجهود الرامية إلى إعادة تنشيط التجارة والاستثمار والربط اللوجستي بين البلدين. وتُعد ولاية غازي عنتاب التركية ومدينة حلب السوريتان من أبرز المراكز الاقتصادية المتجاورة، إذ ارتبطتا تاريخياً بشبكات واسعة من التبادل التجاري والصناعي قبل أن تتأثر هذه العلاقات بشكل كبير بفعل سنوات الحرب السورية. وفي هذا السياق، تبرز مشاريع الربط بالنقل والسكك الحديدية بوصفها أحد أهم محاور التعاون المستقبلي، إذ يُتوقع أن يسهم افتتاح معبر "إصلاحية" للسكك الحديدية في تسهيل حركة البضائع وخفض تكاليف النقل بين الجانبين. كما تبحث الأوساط الاقتصادية التركية والسورية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة مشتركة على طول الحدود، بهدف جذب الاستثمارات وتعزيز التكامل الصناعي والتجاري، خاصة مع تزايد الاهتمام بملف إعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد السوري. (الأناضول، العربي الجديد) ## العراق يحظر برامج تعرض تفاصيل الجرائم والمتهمين 09 June 2026 09:45 AM UTC+00 فرضت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية؛ الجهة المسؤولة عن تنظيم العمل الإعلامي في البلاد، قراراً بمنع بث البرامج التلفزيونية المتعلقة بارتكاب الجرائم، والتي تقوم على استنطاق المتهمين بجرائم، في خطوة لاقت تبايناً بين من اعتبرها ضرورية، وآخرين رأوا فيها تقييداً للمحتوى الإعلامي. ووفقاً لبيان صدر عن هيئة الإعلام والاتصالات، مساء الاثنين، موجّه إلى القنوات الفضائية العراقية، فقد تقرر "منع بث برامج الجريمة بجميع أشكالها التي تعتمد على عرض التفاصيل الجنائية أو تتضمن تصويراً واستجواباً للمتهمين". وذكرت الهيئة في بيانها أن "استجواب المتهمين تلفزيونياً واستباق الأحكام القضائية يعدّ انتهاكاً صارخاً للمادة (19/خامساً) من الدستور العراقي، التي تؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ما يحول الفضاء الإعلامي إلى محاكم بديلة تمس استقلالية السلطة القضائية وسير العدالة". وأضافت أن "العرض المفصل لآليات ارتكاب الجرائم وإجراءات كشف الأدلة يشكّل دروساً مجانية ومباشرة في طرق تنفيذها، ودافعاً خطيراً يؤدي إلى تقليدها ومحاكاتها من قبل الفئات الهشة والمراهقين". وأشارت الهيئة إلى أن "العرض المكثف لمشاهد العنف والتوظيف غير المهني لمآسي الضحايا يؤديان إلى اختراق المساحة الآمنة للأسرة وتشويه البناء النفسي للأطفال، كما يولدان فزعاً مجتمعياً مستمراً ينتهي، بمرور الوقت، إلى اعتياد السلوكيات المنحرفة". وأكدت "ضرورة الالتزام التام بحصر استقاء وعرض المعلومات الجنائية والأمنية من خلال النوافذ والبيانات الرسمية المعتمدة للجهات الأمنية المختصة". وتوجد في العراق نحو 50 قناة فضائية تبث من بغداد وأربيل وتهتم بالشأن المحلي. وخلال الفترة الأخيرة، شاعت برامج اجتماعية تقوم على متابعة الجرائم وتصوير المتهمين المعتقلين واستنطاقهم، ثم الانتقال إلى ذوي الضحايا أو المتضررين من الجريمة. وتثير هذه البرامج جدلاً واسعاً في العراق؛ إذ يرتبط بعضها ببث مشاهد عنف، فيما يرى منتقدون أن استنطاق المتهم بمثابة منحه منبراً لتبرير جريمته، فضلاً عن أنه يمثل مصدراً إضافياً للتوتر داخل المجتمع. ويقول عضو نقابة الصحافيين العراقيين، علي ناجي، لـ"العربي الجديد" إن "المنع بهذا الشكل العام غير صحيح، وكان ينبغي أن يقتصر على استنطاق المتهمين، مع السماح بتناول الجرائم نفسها في إطار توعية المجتمع والتذكير بعواقب التورط في جرائم المخدرات أو السرقة أو القتل أو الاتجار بالبشر وغيرها". ووصف ناجي هذه البرامج بأنها يمكن أن تكون مصدراً للتوعية والتحذير والتذكير للمجتمع والعائلات. في المقابل، يرى أستاذ علم النفس في جامعة بغداد، كمال البغدادي، أن "منع هذه البرامج حالياً أفضل، إلى حين وضع ضوابط مهنية تراعي الجوانب النفسية للمجتمع والأسرة". ويضيف لـ"العربي الجديد" إن "بعض البرامج لا تحترم خصوصية الضحايا، وتنتهك حرمة الموتى، كما أنها تطلق أحكاماً مسبقة على المتهمين، فضلاً عن بحثها الدائم عن مشاهد العنف، وهو ما قد يجعل الاعتياد عليها أمراً بالغ السوء بالنسبة إلى المجتمع". واعتبر البغدادي أن الجرائم المرتبطة بالخيانة الزوجية، وما يسمى بـ"قضايا الشرف"، إضافة إلى الاعتداء والعنف الأسري، يجب التعامل معها بخصوصية كبيرة، و"هو ما لا يتوفر في كثير من البرامج التي باتت تسعى إلى التفاعل والانتشار على حساب خصوصية المجتمع وطبيعة الرسائل التي تصل إليه، حتى وإن كانت سلبية". ## غزة: تسريب بيانات مستفيدي برنامج الأغذية العالمي يثير المخاوف 09 June 2026 09:52 AM UTC+00 أحدث الكشف عن اختراق إلكتروني طاول قاعدة بيانات خاصة بالمستفيدين من المساعدات الإنسانية في قطاع غزة حالة من القلق والارتباك بين مئات آلاف الأسر، بعد تداول معلومات تفيد بوصول جهات غير مخولة إلى بيانات شخصية حساسة مرتبطة بنحو 600 ألف من المسجلين في برنامج الأغذية العالمي للحصول على الدعم الغذائي والإغاثي. وأعلن برنامج الأغذية العالمي تعرض نظام التسجيل الذاتي للمستفيدين في الأراضي الفلسطينية لاختراق إلكتروني أتاح وصولاً غير مصرح به إلى بيانات شخصية لـ600 ألف من مستفيدي المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، موضحا أنه اكتشف الحادثة خلال شهر مايو/ أيار الماضي، وباشر فوراً إجراءات احتواء الاختراق والتحقيق في أسبابه وحجمه بالتعاون مع جهات متخصصة في الأمن السيبراني. وبين البرنامج في بيان رسمي أن البيانات المتأثرة تشمل أسماء المستفيدين وأرقام الهوية والهواتف وبعض معلومات التسجيل الخاصة بالمساعدات الغذائية والنقدية، مؤكداً إبلاغ الجهات المعنية والمستفيدين المتضررين و"اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز حماية الأنظمة الرقمية"، كما شدد على أن عمليات توزيع المساعدات في غزة مستمرة ولم تتأثر بالحادثة، داعياً المستفيدين إلى "الحذر من أي رسائل أو اتصالات مشبوهة قد تستغل البيانات المسربة". وأثارت الحادثة موجة تساؤلات في الأوساط الشعبية والحقوقية حول مدى أمان المنصات الرقمية المستخدمة في تسجيل المحتاجين، خاصة أن غالبية الأسر قدمت معلوماتها الشخصية في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة أملاً في الحصول على الغذاء والمساعدات الأساسية. وتخشى العديد من العائلات من إمكانية استغلال البيانات المسربة في عمليات احتيال أو انتحال شخصية أو استخدامها بطرق قد تمس خصوصية المواطنين وأمنهم، الأمر الذي دفع ناشطين ومؤسسات حقوقية للمطالبة بإجراء تحقيق شفاف يكشف ملابسات الاختراق وحجم الأضرار المترتبة عليه. ويقول النازح محمود أحمد (42 عاماً) لـ"العربي الجديد" إنه صدم بعد تلقي خبر تسريب بيانات المستفيدين من المساعدات "لأننا قدمنا بياناتنا الشخصية من أجل الحصول على المساعدات الغذائية فقط، لم نتوقع أن تصبح هذه المعلومات معرضة للوصول من جهات أخرى". ويخشى أحمد أن تُستخدم البيانات بطريقة تضر بالمواطنين وعائلاتهم، خاصة أنهم يعيشون ظروفاً صعبة ويضطروا لتقديم معلومات دقيقة عن أنفسهم وأماكن وجودهم من أجل الاستفادة من المساعدات، مطالبا بكشف حقيقة ما حدث وتوضيح حجم الأضرار، والعمل على حماية بيانات الناس بشكل أفضل، "لأن هذه المعلومات أمانة ويجب الحفاظ عليها". ودعا مواطنون إلى توفير ضمانات واضحة بشأن كيفية جمع البيانات وتخزينها ومشاركتها، مؤكدين أن "الثقة بين المستفيدين والمؤسسات الإنسانية تعتمد بشكل أساسي على قدرة تلك الجهات على صون المعلومات الشخصية وحمايتها من أي استخدام غير مشروع". من ناحيتها، توضح النازحة أم محمد سعد (37 عاماً) لـ"العربي الجديد" أنها شعرت بحالة من الخوف بعد الإعلان عن اختراق بيانات المستفيدين، خصوصاً أن الجميع سجلوا بياناتهم على أمل الحصول على الغذاء والمساعدات الضرورية لأطفالهم، ولم يكن أمامهم خيارات أخرى، مشيرة إلى أن الحادثة أثرت على ثقة المواطنين بالمنصات الإلكترونية للمساعدات، مضيفة: "كثير من الأسر أصبحت تتساءل عن مصير معلوماتها الشخصية وكيف يتم حفظها، وهذا خلق حالة من القلق وعدم الاطمئنان". وتتابع: "نقدر الجهود الإنسانية التي تقدمها المؤسسات الإنسانية، لكننا نطالبها بإعطاء أولوية لحماية بيانات المستفيدين، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع أي اختراقات قد تعرض الناس للخطر مستقبلاً". وفي أعقاب الحادثة، تصاعدت الدعوات الموجهة إلى برنامج الغذاء العالمي وكافة المؤسسات الإنسانية العاملة في القطاع لتعزيز أنظمة الحماية الرقمية وتحديث إجراءات الأمن السيبراني، بما يضمن الحفاظ على سرية معلومات المستفيدين ومنع تكرار مثل هذه الاختراقات مستقبلاً. وشدد حقوقيون على أن حماية البيانات الشخصية للمواطنين "تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقل أهمية عن تقديم المساعدات نفسها"، مطالبين بضرورة إبلاغ المتضررين بكل المستجدات المتعلقة بالحادثة واتخاذ خطوات عملية للحد من أي آثار محتملة قد تنتج عنها. وأكد مختصون أن خطورة الواقعة لا تقتصر على انتهاك الخصوصية فحسب، بل تمتد إلى احتمال تعرض أصحاب البيانات لمخاطر إضافية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها سكان قطاع غزة، حيث ترتبط هذه المعلومات ببيانات تعريفية وشخصية دقيقة. في الإطار ذاته، ينظر المهندس أحمد مصطفى، المختص في أمن المعلومات، إلى حادثة تسريب بيانات مئات آلاف المستفيدين من المساعدات الإنسانية في قطاع غزة بخطورة بالغة، ليس بسبب حجم البيانات فقط، وإنما بسبب طبيعة البيئة التي وقعت فيها. ويقول مصطفى لـ"العربي الجديد": "نحن نتحدث عن سكان يعيشون أوضاعاً استثنائية ويعتمدون على المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وبالتالي فإن أي كشف لمعلوماتهم الشخصية قد يترتب عليه مخاطر تتجاوز الأضرار المعتادة المرتبطة باختراقات البيانات". وعن المخاطر الأمنية التي قد تنجم عن وصول جهات غير مخولة إلى هذه المعلومات، يبين مصطفى أنه "عندما تتضمن البيانات أسماء وأرقام هويات وهواتف ومعلومات مرتبطة بمكان وجود الأشخاص، فإنها قد تُستخدم في تتبع الأفراد أو انتحال شخصياتهم أو استهدافهم بعمليات احتيال وهندسة اجتماعية، وفي البيئات المتأثرة بالنزاعات تصبح هذه المخاطر أكثر حساسية، لأن أي معلومة شخصية قد يكون لها انعكاسات مباشرة على سلامة أصحابها"، مضيفا أن هناك مسؤوليات مترتبة على المؤسسات الإنسانية التي تجمع هذه البيانات، حيث تتحمل مسؤولية كبيرة في حمايتها، و"يجب أن تكون هناك أنظمة تشفير قوية، وضوابط صارمة للوصول إلى المعلومات، وتقييم مستمر للمخاطر الأمنية، كما أن الشفافية مع المتضررين والإفصاح السريع عن أي حادثة اختراق يعدان جزءاً أساسياً من المسؤولية المهنية والأخلاقية". ويشدد مصطفى على أن "الحق في الخصوصية حق أساسي تكفله المواثيق الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما أن الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها ملزمة بمبادئ حماية البيانات التي تفرض تقليل جمع المعلومات إلى الحد الضروري، وتأمينها من الوصول غير المصرح به، واتخاذ تدابير فعالة للتعامل مع أي خرق أمني". وفي حالة قطاع غزة تزداد المخاوف، لأن البيانات لا تتعلق بمستخدمين لخدمة إلكترونية فحسب، بل بأشخاص يعيشون في ظروف حرب ونزوح وأزمة إنسانية، لذلك فإن أي تسريب للمعلومات الشخصية قد يثير مخاوف حقيقية لدى السكان بشأن خصوصيتهم وسلامتهم. ## هزة أرضية تربك تحضيرات منتخب إنكلترا لكأس العالم 09 June 2026 09:55 AM UTC+00 تعرّض معسكر منتخب إنكلترا لكرة القدم، لهزة مفاجئة بعد تسجيل زلزال بلغت قوته 6.1 درجات، ضرب منطقة أورلاندو في ولاية فلوريدا الأميركية، اليوم الثلاثاء، ما أدى إلى إخلاء عدد من المباني واهتزاز منشآت بشكل واضح. ويستعد منتخب "الأسود الثلاثة" لمواجهة كوستاريكا في مدينة فلوريدا غداً الأربعاء، في آخر مباراة ودية قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026. ولم تُبلغ وسائل الإعلام الأميركية، عن أي أضرار جسيمة أو إصابات، إلا أن عدداً من المباني اهتز جراء الهزات الأرضية. وقد ترددت أصداء الهزات من مركز الزلزال قبالة الساحل الغربي لكوبا، كما شعرت منتجعات سياحية، من بينها كانكون وتولوم في المكسيك وديزني وورلد في أورلاندو، بالهزات الأرضية. وعلى الرغم من عدم ورود تقارير حتى الآن عن أضرار كبيرة، فإنه يُعد أقوى زلزال يضرب المنطقة منذ عام 1880، عندما سُجل زلزال بقوة 6.0 درجات في كوبا. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، اهتزاز المنازل جراء الزلزال الذي ضرب المنطقة. وبحسب صحيفة ستاندرد البريطانية، فقد أكد المركز الوطني الأميركي للتحذير من تسونامي عدم وجود خطر حدوث موجات تسونامي. وبعد مباراته مع كوستاريكا، سيتوجه منتخب إنكلترا إلى مقرّ إقامته الرئيسي لكأس العالم في ملعب سبورتينغ كانساس سيتي بولاية ميزوري. وقد أمضى المنتخب الإنكليزي أسبوعاً في فلوريدا، حيث فاز على نيوزيلندا في تامبا بأولى مباراتين وديتين استعداداً لمباراته الافتتاحية. وسيستهل المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة كرواتيا يوم 17 يونيو/ حزيران الجاري، قبل أن يلعب ضد غانا في 23 يونيو، ويختتم دور المجموعات بمباراة ضد بنما في الـ27 من الشهر ذاته. ## إيران وإسرائيل… دلالات المواجهة المحدودة والمعادلات الجديدة 09 June 2026 10:00 AM UTC+00 اتخذ الهجوم الإيراني الأخير على إسرائيل طابعاً هجومياً استباقياً، على خلاف العمليات السابقة التي غلب عليها الطابع الدفاعي، ما يمثل المرة الأولى التي تبادر فيها إيران بالهجوم قبل إسرائيل. وبذلك نفذت القوات المسلحة الإيرانية تهديداتها السابقة بضرب الداخل الإسرائيلي عقب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد الماضي، حيث بدأت الرشقات الصاروخية بعد ساعات من قصف الضاحية واستمرت حتى عصر الاثنين، بينما ردت إسرائيل من فجر الاثنين حتى ظهره باستهداف أهداف، معظمها رادارية في عدة مدن إيرانية، بما فيها العاصمة طهران. وأمس الاثنين، في بيان إعلان وقف الهجمات، أكدت قيادة "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية أن هذا الوقف مشروط، مضيفة في الوقت ذاته أنه في حال استمرار الاعتداءات، ومنها في جنوب لبنان، ستكون الردود الإيرانية "أكثر قوة وصرامة". وسط المواجهة المحدودة وتلك التهديدات، يبرز تساؤل جوهري عن قدرة طهران على خلق معادلة ردع جديدة ضد إسرائيل في لبنان وإيران معاً، خصوصاً أن المسؤولين الإسرائيليين أكدوا استمرار العمليات في جنوب لبنان، وشددوا على أن معادلة الضاحية مقابل شمال إسرائيل لا تزال قائمة، رابطين أمن الضاحية بوقف هجمات حزب الله الصاروخية. ويأتي حرص إيران على فرض معادلتها في مواجهة إسرائيل، فيما تُقاس نتائج الحروب في الصراعات الحديثة بقدرة الأطراف على فرض معادلات جديدة لتحقيق الانتصار الاستراتيجي على المدى المنظور. دلالات الهجوم والرد يقول أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة طهران، هادي برهاني، في مقابلة مع "العربي الجديد"، إن الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على شمال إسرائيل عكس "قدرة المبادرة والجسارة العملياتية" لدى طهران، وأثبت أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك "الثقة الكافية" للمواجهة رغم الخسائر التي تكبدتها في الحرب التي استمرت 40 يوماً. وأضاف برهاني أن العملية حملت "رسالة حزم وقوة" لكل من واشنطن وتل أبيب، و"تركت أثراً إيجابياً" على معنويات حزب الله والمقاومة في المنطقة. وأشار الأكاديمي الإيراني إلى أن الرد الإسرائيلي "المحدود" أيضاً كشف عن عدم رغبة تل أبيب في رفع مستوى التوتر مع إيران، لافتاً إلى أن خلو الهجمات المتبادلة من القتلى يتناقض مع الاستراتيجية الإسرائيلية المعتادة القائمة على الردود "المؤلمة" والاغتيالات، ما يؤكد الحذر الإسرائيلي في هذه المرحلة. وأوضح برهاني أن الهدف الاستراتيجي الأبرز لإسرائيل حالياً هو "كسر الارتباط" بين طهران وحزب الله، مؤكداً أن وجود الحزب على حدود إسرائيل يمثل "ميزة استخباراتية وعملياتية كبرى لإيران"، خصوصاً في ظل محدودية قدرة سلاح الجو الإيراني على الوصول إلى إسرائيل والاعتماد الأساسي على الصواريخ الباليستية. وتابع بأن طهران أدركت أن المفاوضات والاتفاقات الدبلوماسية مع أميركا ليست كافية للحفاظ على هذا الرابط، ما دفعها إلى الانتقال إلى "العمل الميداني" لمنع شعور بيئة المقاومة في لبنان بالخذلان. وفي رؤيته لمستقبل المنطقة، شدد برهاني، في حديثه مع "العربي الجديد"، على ضرورة أن يتحول مشروع حزب الله إلى قوة تتوافق مع مصالح دول المنطقة كافة، وليس دولة بعينها، بما يشمل مثلاً تركيا وسورية والسعودية وقطر، لضمان امتلاكه طاقة كبيرة لإيقاف إسرائيل والصمود أمام الضغوط الأميركية والإسرائيلية. ودعا إلى التقارب بين "محور المقاومة الإيراني" و"محور المقاومة الإخواني"، مؤكداً أن وقف التوسع الإسرائيلي يتطلب قادة ببُعد نظر استراتيجي يدركون قيمة التكاتف الإقليمي، مستشهداً بنموذج الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز في قراءة المخاطر الاستراتيجية والعمل على توحيد الجهود لمواجهتها. هل ستتغير المعادلة؟ وحول ما إذا كانت ستتغير معادلات الردع، ذكر برهاني أنه لا يمكن القول إن الهجوم الإيراني كان بلا تأثير، حيث لن تجرؤ إسرائيل على مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت بسهولة كما في السابق. وأضاف أن دخول "العنصر اليمني" على خط المواجهة من شأنه أن يزيد من تضييق الخناق على التحركات الإسرائيلية، إذ باتت الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر والداخل الإسرائيلي مهددة في حال استهداف بيروت، مؤكداً أن هامش المناورة الإسرائيلي بات أضيق، وإن لم تصبح بيروت آمنة تماماً بعد. من جهته، يتوقع الخبير العسكري الإيراني مهدي بختياري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن يسهم استمرار الردود العسكرية الإيرانية في ترسيخ معادلة ردع جديدة مع إسرائيل، موضحاً أن سلوك تل أبيب يعتمد تقليدياً على المضي في التصعيد طالما لا تواجه رداً حازماً. وأضاف أن إسرائيل غالباً ما تتراجع أو تعيد حساباتها عندما تواجه رداً قوياً ومباشراً. وأوضح بختياري أن أحد أهم عناصر الردع يتمثل بسرعة الرد وطبيعته ومستواه، مؤكداً أن الردود المتناسبة مع حجم الهجوم الذي تتعرض له الأطراف الأخرى هي التي تؤدي فعلياً إلى تعديل حسابات العدو. وأشار إلى أن إسرائيل نفسها اعتمدت هذا الأسلوب خلال العقود الماضية، إذ كانت تسارع إلى الرد على أي تهديد أمني أو عسكري، ما أسهم في تثبيت معادلة ردع مع أعدائها. وبحسب الخبير العسكري الإيراني، فإن اعتماد طهران سياسة الرد السريع والمتناسب على أي تحرك عسكري من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل يمكن أن يؤدي إلى تغيير تدريجي في موازين القوى والمعادلات الأمنية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة. ولفت إلى أن حزب الله سبق أن اعتمد هذا النهج في العقود السابقة من المواجهة مع إسرائيل، حيث كان الرد المباشر على الهجمات الإسرائيلية "عاملاً مهماً" في الحد من وتيرة الاعتداءات. وأشار بختياري إلى أن المؤشرات الحالية تدل على أن حزب الله يعود تدريجياً إلى هذا النمط من المواجهة، مؤكداً أن أي هجوم إسرائيلي يجب ألا يمر دون رد، لأن غياب الرد يشجع تل أبيب على المضي في التصعيد. وفي ما يتعلق بإمكانية تنفيذ إيران هجمات جديدة على إسرائيل إذا استمرت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، قال بختياري لـ"العربي الجديد" إن تصعيد الهجمات، خصوصاً إذا استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت أو ألحقت أضراراً كبيرة بحزب الله، سيدفع "حتماً" طهران إلى الرد مجدداً. وأضاف أن الضربة الإيرانية الأخيرة أظهرت وجود إرادة سياسية واضحة لدى القيادة الإيرانية لعدم ترك أي تحرك إسرائيلي دون رد. وأكد أن هذا النهج لا يعني بالضرورة الانزلاق إلى حرب شاملة، بل يقوم على مبدأ "الرد مقابل الرد"، بحيث يقابل كل هجوم إسرائيلي على مواقع في لبنان أو الضاحية برد من إيران أو حزب الله أو أحد مكونات "محور المقاومة". بين الضاحية وهرمز إلى ذلك، قال الخبير الإيراني صلاح الدين خديو لـ"العربي الجديد" إن جولة التصعيد الحالية انتهت بمزيج من الضغوط والوساطة الأميركية، لكنها تركت سؤالاً بلا إجابة عن مدى نجاح إيران في ترسيخ فكرة وحدة الساحات. وأضاف خديو أن الهدف الأساسي للهجوم الصاروخي كان وضع الضاحية الجنوبية ومضيق هرمز في كفة موازية لحيفا والمنشآت الصناعية والعسكرية في شمال إسرائيل. وأوضح خديو أن المعادلات التي كانت قائمة قبل أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تآكلت في العامين الأخيرين لمصلحة إسرائيل بعد إضعاف حزب الله، فيسعى حزب الله وإيران الآن إلى استعادة الردع السابق بالاعتماد على قدرات قتالية، مثل مسيّرات الألياف الضوئية التي يصعب اعتراضها. وأشار الخبير الإيراني إلى أن تل أبيب مصممة، في المقابل، على منع العودة إلى تلك المعادلات عبر ضغوط شاملة تهدف إلى إضعاف حزب الله بشكل دائم. وتوقع خديو أنه في ظل الإصرار الإسرائيلي على مواصلة الهجمات، قد تجد إيران نفسها مضطرة إلى شن مزيد من الهجمات، ما سيؤدي حتماً إلى ردود إسرائيلية انتقامية. ودعا إلى ضرورة مراقبة المستقبل لمعرفة ما إذا كانت الصواريخ الإيرانية ستنجح في تغيير الإدراك الاستراتيجي الإسرائيلي، واصفاً الأزمة بأنها تحولت إلى عقدة مستعصية تزيد من تعقيد الوضع الراهن وخطورته. من جهته، قال المحلل الإيراني أحمد زيد أبادي، في حديث مع "العربي الجديد" بشأن حَذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعامل مع الموقف وعدم استغلاله للعودة إلى القتال، إن تصرف ترامب تجاه الهجوم الإيراني على إسرائيل يكشف أنه لا يريد الحرب في هذه المرحلة ويسعى إلى التفاوض، لا إلى فعل مفاجئ أو خدعة، ما يتطلب من الجانب الإيراني إنهاء حالة عدم الاستقرار التي تعطل التخطيط على المستويين، العام والخاص. وأضاف زيد أبادي أن الشعب الإيراني يعاني من ضغوط الغلاء وينتظر انفراجة اقتصادية كبرى، مؤكداً ضرورة حسم المفاوضات والوصول إلى نتائج ملموسة قبل أن يفتعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أزمة أو فتنة جديدة تعيد الأمور إلى التأزم. ## في مسألة رانيا العباسي 09 June 2026 10:05 AM UTC+00 أن يحدث تعاطف مع ضحايا النظام السوري البائد، مع استياء شعبي، فهذا من نافلة ردة الفعل الطبيعي لجزء كبير من المجتمع السوري الذي لا يزال يئنُ بأوجاع 14 عاما من القتل والإبادة، وتكفي أي حادثة جديدة أو قديمة يُكشف عنها، حتى تعود هذه الأوجاع لتظهر، فكيف الحال بقضية رانيا العباسي؟ لا يتعلق الاستياء الشعبي مع حالة رانيا العباسي بكونها طبيبة ولاعبة شطرنج معروفة، ولا بسبب مقتلها هي وزوجها على يد نظام الأسد فحسب، بل أيضاً بخصوصية الحالة هنا، حيث القتلى عائلة كاملة تشمل ستة أطفال لا ذنب لهم إلا أن والدهم ووالدتهم قاما بنشاط مدني مؤيد للثورة. من الطبيعي في هذه الحالة أن يعم الغضب في المجتمع، وأن تتزايد الدعوات إلى القصاص من المجرمين، لكن ليس من الطبيعي أن تُحمّل جماعة كاملة المسؤولية، ونقصد هنا الطائفة العلوية برمتها، فهذا نوع من الإقصاء والتمييز الاجتماعي العنصري، لا يختلف عن سياسات النظام السابق. مناسبة القول، الحملة التي أطلقها سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي ضد السوريين العلويين، ومحاولة تحميلهم مسؤولية مقتل رانيا العباسي وعائلتها، ومقتل عشرات آلاف آخرين. والجديد في حملة أولئك تكمن في الدعوة إلى مقاطعة هؤلاء السوريين اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، من خلال حملة حملت اسم "لست شجرة"، المستعار من مقولة للمحفز الأميركي جيم رون، وتستخدم عالمياً للتشجيع على حرية الحركة، أو الهجرة، أو السعي إلى تغيير الواقع. دعت الحملة إلى عدم التعامل مع العلويين، وعدم الاتجار معهم، وعدم الشراء منهم، في خطوة لوضعهم في "غيتو" اجتماعي، أو دفعهم لمغادرة سورية. وليست المسألة في أن الحملة غير واقعية، ولا يمكن تحقيقها، إلا أن خطورتها في التفكير الجمعي وراءها، وهو تفكير مبني على حقد اجتماعي له بواعث، أو مبرّرات، جزئية ووقتية، ولا يمكن تحويلها (المبرّرات) إلى معطى فوق تاريخي، فهو حقد ناجم عن نزعة انفعالية، تم عبرها استنباط أحكام كلية من حالات فردية، أي تعميم المفاهيم والأحكام بمنحها حالة معطاة ثابتة. لا يمكن بأي شكل معاقبة مكون بأكمله، ففي هذه الحالة يجري خلط بين المسؤولين الحقيقيين عن الجرائم والمسؤولين الوهميين، وفي هذه الحالة أيضاً يزداد الانقسام الاجتماعي حدّة، ويصبح الامتثال الوطني مسألة تكاد تكون مستحيلة، ما يهدّد النسيج الاجتماعي ويهدّد الدولة التي تتلمس طريقها نحو التعافي. لم تعد مسؤولية مثل هذه الحملات والخطابات الطائفية تقع على عاتق المجتمع المنفلت، بقدر ما هي مسؤولية الدولة التي يجب ألا يقتصر دورها على تجريم الخطاب والفعل الطائفي، بل أيضاً عليها أن تُعيد بناء خطابٍ رسمي، يصبح أيديولوجياً للدولة، خطاب مدروس وممنهج، غايته إعادة الضبط الاجتماعي، وإعادة تفعيل ما هو مشترك في المجتمع السوري، وهذا أمر يتطلب وجود نخبة حاكمة على وعي تاريخي بدورها. لم نشهد قراراً حكومياً يعاقب حملة "لست شجرة"، ولم نلحظ تصريحات جدّية لمسؤولين رسميين تجاه هذه الحملة، كما لم نشهد منذ نحو عام ونصف العام أي انفتاح عملي رسمي تجاه الأقليات في سورية، باستثناء التعاون الأمني مع بعض الشخوص، سواء في الطائفة الدرزية أو الطائفة العلوية، وكأن المشكلة في سورية اليوم  أمنية ليس إلا. الصراع في سورية أكثر تعقيدا وتركيبا من أن يوصف بأنه طائفي. ومع هذا، لا يمكن تجاهل البُعد الطائفي بما هو هوية ما قبل وطنية في دولة ما زالت قبل وطنية في سلوكها ومعاييرها، ولا سيما حين يُترك هذا الجانب إلى عوام الناس، وكأن الدولة قدمت استقالتها هنا. وقد أنشأت، بالضرورة، هذه اللغة الطائفية الناجمة عن توهم مظلومية تاريخية (السُنة)، نظيراً لها، وجود ظالم تاريخي (العلويون). وبين الظلم والمظلومية ينحدر المجتمع إلى "أنا" و "أنت"، "نحن" و "هم"، فتترسخ الهُويات الفرعية وتتعمق، ثم لا تلبث أن تُنتج خطاباً وسلوكاً مضاداً، ليس لما هو وطني فقط، بل أيضاً لما هو اجتماعي. كشف ملابسات مقتل رانيا العباسي وعائلتها يجب أن يكون محطة لتفعيل العدالة الانتقالية فقط، من دون الانجرار وراء نوازع ورغبات انفعالية تَهدم ولا تبني. ## انخفاض الدينار العراقي بعد الإعلان عن طباعة 25 تريليوناً من العملة 09 June 2026 10:05 AM UTC+00 سجل الدينار العراقي انخفاضا جديدا مقابل الدولار في بورصتي بغداد وأربيل اليوم الثلاثاء، ليصل سعر الدولار إلى 1550 دينارا بعدما كان متداولا بين 1490 و1500 دينار للدولار في السوق الموازية مقابل نحو 1310 في البنك المركزي العراقي. وجاء ذلك بعد يوم واحد من إعلان لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، كشف فيه عن طباعة مبالغ مالية كبيرة تصل إلى 25 تريليون دينار عراقي (نحو 19 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي)، لتمويل النفقات، في ظل استمرار الشلل شبه الكامل بعائدات العراق المالية، نتيجة توقف تصدير النفط الذي يمثل نحو 95% من إجمالي العائدات المالية للعراق. وقال محمد العطار المستشار الاقتصادي والمالي في سوق بغداد للأوراق المالية، لـ"العربي الجديد"، إن الانخفاض الحالي جاء متأثرا بتصريحات وزير الخارجية بشأن طباعة العملة الإضافية لتمويل النفقات، وتحذيره من أن البلاد متجهة إلى "كارثة مالية"، في حال استمر إغلاق مضيق هرمز، مبينا أن الثقة بالدينار العراقي في مسألة الاحتفاظ والاكتناز الطويل أو المتوسط بالمنازل أو البنوك تراجعت مرة أخرى، لذا بات الناس يحرصون على الاحتفاظ بالدولار، وهذا سبّب أيضا ارتفاعا في الطلب على الدولار من السوق الموازي. ويعتمد البنك المركزي العراقي قيمة 1310 دنانير للدولار الواحد، وضمن نطاق محدود لتمويل المسافرين في المطارات والمنافذ الحدودية وبعض العمليات التجارية لرجال الأعمال التي تجري الموافقة عليها بعد طلب مسبق، ضمن اشتراطات وقيود كثيرة على العراق، من الخزانة الأميركية، للحد من مسألة وصول الدولار إلى إيران. ويوم السبت الماضي، كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اللجوء إلى طباعة 25 تريليون دينار لمواجهة الأزمة المالية، محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يقود إلى "كارثة مالية" في البلاد، في ظل تراجع الإيرادات المرتبطة بتصدير النفط.   وقال حسين في حوار عبر تلفزيون "الشرقية" العراقي، إن استمرار غلق مضيق هرمز يهدد بخلق أزمة اقتصادية حادة في العراق. وأضاف أن الحكومة لجأت إلى طباعة 25 تريليون دينار لمواجهة الضغوط المالية. وأكد حسين أن طباعة النقد لا تمثل حلاً للأزمة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وانعكاسات على أسعار السوق والقدرة الشرائية، لافتاً إلى أن البلاد كانت في وضع أفضل نسبياً في ما يتعلق بالتضخم قبل هذه التطورات. وتابع أن تمويل الرواتب يجري حالياً بالاعتماد على الاحتياطي والاستدانات والدين الداخلي، في ظل غياب الإيرادات الكافية. وأوضح الوزير أن هناك محاولات لزيادة تصدير النفط إلى ما بين 500 و700 ألف برميل، معتبراً أن أسعار النفط الحالية تساعد نسبياً، إلى جانب إجراءات تتعلق بنقل وتصدير النفط عبر الصهاريج، إلا أن هذه المعالجات، بحسب تعبيره، "جزئية ولا تحل المشكلة". ويعتمد الاقتصاد العراقي بشكل شبه كامل على النفط الذي يشكل نحو 95% من إيرادات الموازنة، ما يضع قدرة الحكومة بتمويل النفقات التشغيلية، خصوصاً الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية، التي تقدّر بنحو 9 تريليونات دينار (6.8 مليارات دولار) شهرياً. ## طوفان الفرات... عندما تحوّل النهر سلاحاً سياسيّاً وكارثة إدارية 09 June 2026 10:05 AM UTC+00 "إلى الذين على رؤوسهم المغمورة بمياه السد بُنيت أمجاد وازدهرت حظوظ إلى المغمورين أهدي روايتي هذه". بهذا الإهداء المرير الذي بدا أقرب إلى مرثية مبكرة للمغمورين والمنسيين، افتتح المرحوم عبد السلام العجيلي حكايته عن الفرات في روايته "المغمورون" (1979)، لا بوصفه نهراً فحسب، بل قوة تصنع الحياة وتبتلعها في آن واحد. وفي قصته "النهر سلطان" بدا النهر سيداً يفرض سطوته على الناس ويفيض عليهم بالخصب حين يهدأ، ويستعيد قسوته حين يغضب. لكن مأساة أهالي الفرات اليوم لم تعد مأساة نهر وحده، بل مأساة بشر تركوا بين الجفاف والطوفان، وبين الوعود الرسمية وغياب الحماية وسرعة الاستجابة الفورية. في وادي الفرات لا تأتي الكارثة دفعة واحدة. تبدأ بنهر يُسرق ماؤه بصمت، ثم بمحاصيل تموت عطشاً، ثم بمياه تقتحم القرى بلا حماية كافية. كما كان المغمورون قديماً أساساً لأمجاد الآخرين لا تزال رؤوس أبناء الفرات تستخدم مداميك تبنى فوقها سرديات الإنجاز، فيما يظل الفلاح الذي خسر أرضه وبيته وحياته خارج الصورة إلا بوصفه ضحية جديدة في تاريخ طويل من الغرق وبينما كان الأهالي ينتشلون محاصيلهم الغارقة بأيديهم، اكتفت السلطة بزيارات سريعة لالتقاط صور المواساة، ووزير يتباهى بأنه قطع إجازته في دولة أوروبية، وآخر يبرر الكارثة بالقول: "لم نكن نتوقع هذه الكميات"، وكأن الفرات بكل تاريخه وسدوده وتحذيراته، لا يزال يدار بعقلية المفاجأة لا بعقلية الدولة. لفهم ما جرى، لا يكفي النظر إلى الفيضان حادثاً طبيعياً، بل تجب العودة إلى الصراع السياسي والقانوني على مياه الفرات الفيضان الذي كسر ذاكرة الفرات شهدت ضفاف الفرات في سورية إحدى أعنف موجات ارتفاع المنسوب خلال العقود الأخيرة، نتيجة زيادة الواردات المائية القادمة من تركيا، بالتزامن مع أمطار غزيرة وذوبان كثيف للثلوج، ما دفع البحيرات والسدود إلى حافة الامتلاء الحرج. وفي لحظة مفصلية، فتحت تركيا بوابات مفيض سد أتاتورك للمرة الأولى منذ سبع سنوات، تحت عنوان "حماية المنشآت المائية التركية"، لكن النتيجة الفعلية كانت نقل الخطر مباشرة إلى مناطق المصب السورية. بدأ التدفق بحدود ألف متر مكعب في الثانية، قبل أن يقفز إلى ما بين 1800 و2000 متر مكعب مقارنة بمتوسط طبيعي لا يتجاوز 290 متراً مكعباً. وخلال ساعات، تحول الفرات من نهر يختنق بالجفاف إلى كتلة مائية جارفة تبتلع الحقول والقرى. وامتدت الأضرار من الرقة إلى دير الزور والحدود العراقية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الغمر، وغمرت المياه المنازل والأراضي الزراعية، خصوصاً في الحوائج والجزر النهرية والمناطق المنخفضة فيما خرجت عشرات محطات المياه عن الخدمة، وباشرت فرق الطوارئ إقامة سواتر ترابية في مناطق مهدّدة. لكن السؤال اليوم: كيف شهد الفرات عام 1988 فيضاناً أعنف بلغت تدفقاته نحو 3600 متر مكعب في الثانية، مع تشغيل عنفات المفيض الثماني في سد الفرات، من دون أن يخلّف حجم الكوارث والانهيارات التي شهدها هذا الشهر؟ من نهر مشترك إلى سلاح جيوسياسي لفهم ما جرى، لا يكفي النظر إلى الفيضان حادثاً طبيعياً، بل تجب العودة إلى الصراع السياسي والقانوني على مياه الفرات. فتركيا التي تسيطر على معظم منابع النهر عبر مشروع "غاب" وسد أتاتورك، تمتلك عملياً القدرة على التحكّم بتدفق المياه نحو سورية والعراق، ما حوّل الفرات من مجرى مائي إلى أداة نفوذ تتحكم بالزراعة والطاقة والاستقرار الاجتماعي في دول المصب. ومنذ إنشاء سد أتاتورك في تركيا أواخر الثمانينيات، تراجع التدفق التاريخي للنهر إلى سورية بشكل كبير، فيما تصر أنقرة على اعتبار الفرات "مياهاً عابرة للحدود"، مقابل تمسّك دمشق وبغداد بمبدأ "النهر الدولي المشترك". وفي هذا السياق، يرى المستشار القانوني علي النايف أن جوهر الأزمة لا يرتبط بالطبيعة وحدها، بل بـ "غياب اتفاقية ثلاثية ملزمة بين تركيا وسورية والعراق"، موضحاً أن بروتوكولات التفاهم السابقة "بقيت في إطار الترتيبات المؤقتة غير القابلة للتنفيذ الإلزامي، مع غياب واضح لآليات الرقابة أو الجزاءات". ويضيف أن أحكام محكمة العدل الدولية كرست مبدأ عدم الإضرار بالدول المتشاطئة وواجب تبادل المعلومات الهيدرولوجية، إلا أن غياب إطار قانوني ملزم أبقى أي تفاهمات "عرضة للاهتزاز السياسي"، ما جعل النهر يُدار بمنطق القوة أكثر مما يُدار بمنطق القانون. ومن هنا، يؤكد أن الحل لا يكمن في تفاهمات مؤقتة، بل في "بروتوكول ثلاثي ملزم يقوم على إدارة مشتركة للمنافع"، مدعوماً بآليات رقابة وتحكيم وتعويضات بيئية واضحة. سد الفرات القلعة التي أنهكتها الحرب وفي ظل تداخل الضغوط المناخية مع الإنهاك التشغيلي، يبرز سد الفرات نقطة اختبار حقيقية لقدرة المنظومة المائية السورية على الصمود. لكن الأزمة لا تتعلق فقط بسياسات المنبع التركية، بل أيضاً بالبنية السورية المنهكة التي استقبلت الموجة الفيضانية. وفي قلب هذه المعادلة يقف سد الفرات، أكبر منشأة مائية في سورية. ويقول المهندس عبد الرزاق العليوي، الخبير في السدود والموارد المائية، إن السد يعد "الخزان الاستراتيجي الأهم في البلاد"، موضحاً أنه يضم ثماني عنفات كهرومائية باستطاعة تقارب 880 ميغاواط، فيما تبلغ السعة التخزينية لبحيرته نحو 14.1 مليار متر مكعب. ويشير العليوي إلى أن السد يواجه تحديات تشغيلية كبيرة، إذ تعمل حالياً أربع عنفات فقط، بينما تحتاج البقية إلى صيانة شاملة، لافتاً إلى أن منسوب البحيرة وصل بعد الموجة الفيضانية إلى أكثر من 98% من الخزن الأعظمي. كما يكشف أن المخزون الاستراتيجي للبحيرة تعرض خلال السنوات الماضية إلى "استنزاف جائر" أدى إلى فقدان أكثر من ستة مليارات متر مكعب من المياه، قبل أن تعود الواردات المائية للارتفاع أخيراً بفعل الأمطار والتدفقات القادمة من تركيا. ويؤكد العليوي أن إدارة هذا المورد الحيوي تتطلب إعادة تأهيل السدود والعنفات المتوقفة، إلى جانب إنشاء منظومة إنذار مبكر للفيضانات بين تركيا وسورية والعراق، محذراً من أن السد الذي صُمم لحماية سورية من العطش والفيضانات بات يعمل اليوم عند حدود الإنهاك. ويختم العليوي بالتأكيد أن "أي تأخر في الصيانة والتحديث يعني تضخّم المخاطر بدل احتوائها". وثيقة إلى تراجع واضح في الكادر العامل بسد الفرات، حيث انخفض عدد المهندسين والفئة الأولى من 300 عام 2012 إلى 117 فقط عام 2025 انكماش القدرة التشغيلية مع اتضاح حجم التدفقات القادمة من تركيا، برز سؤال جوهري بشأن غياب التفريغ الوقائي المبكر لبحيرة سد الفرات، رغم ورود إشعارات مسبقة بتدفقات قد تصل إلى ألفي متر مكعب في الثانية. وكان مسؤولون فنيون قد أشاروا إلى أن إدارة السدود الكبرى تقوم على "الموازنة المائية الاستباقية" لا على الاستجابة المتأخرة، عبر خفض المناسيب مسبقاً لاستيعاب الذروة، وهو ما لم يظهر بوضوح خلال الأزمة، حيث وصلت البحيرات إلى درجات شبه امتلاء قبل موجة التدفق القصوى. ولا يمكن فصل هذا الخلل عن السياق البنيوي الأوسع، إذ لم تكن الأزمة مجرد خلل ظرفي، بل وقعت فوق منظومة تشغيل منهكة. فقد تعرض سد الفرات خلال سنوات الحرب لأضرار في غرف التحكم وبوابات التصريف، إضافة إلى أعطال متراكمة في أنظمة التشغيل المرتبطة ببنية قديمة تحتاج إلى تحديث، ما قلّص من كفاءة الاستجابة في لحظة الضغط. وفي هذا السياق، تشير وثيقة إلى تراجع واضح في الكادر العامل بسد الفرات، حيث انخفض عدد المهندسين والفئة الأولى من 300 عام 2012 إلى 117 فقط عام 2025، كما تراجع إجمالي العاملين من 2350 إلى 1232 موظفاً، ما يعكس فقداناً تدريجياً للخبرات الفنية والقدرة التشغيلية. ويأتي ذلك ضمن سياق أوسع من تراجع البنية التشغيلية للسد، بما في ذلك تآكل التجهيزات واعتماد أنظمة قديمة محدودة التحديث. لم يكن ما حدث مجرد اصطدام كتلة مائية بسد، بل اصطدام كارثة متوقعة بمنظومة تشغيل فقدت تدريجياً جزءاً كبيراً من قدرتها على التنبؤ والسيطرة والاستجابة. لم تكن الأضرار هندسية فقط، بل كشفت الفيضانات انهيار التوازن البيئي والعمراني الذي راكمته سنوات الحرب. ويقول خبير التنمية البيئية المستدامة عواد جاسم الجدي إن ما حدث في دير الزور "لا يفسره منطق مناخي أو إيكولوجي" بل يعكس هشاشة النظام البيئي برمته، لافتاً إلى أن المدينة بدت كأنها "صورة مصغرة لمدن ابتلعتها الكوارث فجأة". ويحدد الجدي أسباب الغمر في تراكم العوائق داخل مجرى النهر، من جسور ترابية بديلة عن المدمرة، إلى نفايات الحرب والآليات العسكرية، ما رفع منسوب المياه وأغرق مساحات واسعة امتدت على طول نحو مائتي كيلومتر من التبني حتى البوكمال. ويؤكد أن هذه التعديات حولت مجرى الفرات إلى حواجز اصطناعية رفعت المياه أكثر من خمسة أمتار، كاشفة ما يسميه "غضب الفرات المفتعل" بعد عقود من التدهور. كما ينتقد إقصاء الخبرات البيئية المتراكمة، متسائلاً عن غياب رؤية استراتيجية شاملة لإدارة الوادي. وفي جوهر المشهد، لم يكن الفيضان مجرّد حادث طبيعي، بل لحظة انفجار متأخرة لكل التشوّهات البيئية والعمرانية التي تراكمت على ضفاف الفرات خلال العقدين الأخيرين. حين غرق الناس قبل الحقول بعيداً عن لغة الأرقام والسياسات، تكشف شهادات السكان الوجه الأكثر قسوة للكارثة. يقول جوان محمود الذخيرة من الرقة إن حويجة الذخيرة، التي لا تتجاوز مساحتها الزراعية 500 دونم، شهدت فيضانات جزئية عامي 1988 و2004 بفضل التنسيق بين إدارات السدود في سورية وتركيا، والذي ما كان يتيح للسكان الاستعداد وتخفيف الأضرار. لكن ما حدث عام 2026 كان مختلفاً تماماً إذ داهم الفيضان المنطقة فجأة، دون تنسيق أو إنذار فعّال، لتُغمر الحويجة بالكامل خلال 48 ساعة فقط. ويضيف أن نحو 300 دونم من القمح المروي، و71 دونماً من الأشجار المثمرة، و17 دونماً من العنب، و11 دونماً من الخضار والفول والفصة دمرت بالكامل، إلى جانب غمر 12 محركاً زراعياً بالمياه، مؤكداً أن الخسارة الحقيقية لم تكن في موسم زراعي واحد، بل في أشجار انتظر المزارعون عشر سنوات لجني ثمارها قبل أن تُمحى خلال يومين. ومع اتساع الفيضان، لم تتهاوَ الزراعة وحدها، بل انهارت البنية الخدمية أيضاً، إذ خرجت أكثر من 60 محطة مياه عن الخدمة، وغمرت المياه مئات الخيام في مخيمات النازحين بمناطق واسعة من الرقة ودير الزور، ما دفع آلاف السكان إلى النزوح وسط تحذيرات أممية من أزمة مياه وصحة وأمن غذائي متصاعدة. ولم تتوقف الكارثة عند المنازل والمحاصيل، بل امتدت إلى أرواح السكان، خصوصاً الأطفال الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع المياه. وقال رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور الدكتور فايز عباس إن "إجمالي عدد حالات الغرق ارتفع إلى 22 حالة، توفي منها 15 شخصاً، بينهم 12 طفلاً"، مشيراً إلى تسجيل ثلاث حالات غرق جديدة خلال يوم واحد. وبذلك، لم يعد الفيضان مجرد أزمة مياه أو زراعة أو بنية تحتية، بل كارثة إنسانية مفتوحة تركت آثارها في كل بيت على ضفاف الفرات. ما كشفه طوفان الفرات يتجاوز حدود كارثة طبيعية أو خلل إداري عابر؛ فالمياه التي غمرت القرى والحقول لم تظهر فقط هشاشة البنية التحتية، بل أعادت تعرية علاقة معقدة بين الإنسان والنهر تكشف تصريحات المسؤولين السوريين في أثناء فيضان نهر الفرات أخيراً حجم التناقض بين الخطاب الرسمي وواقع الكارثة. فقد قدم وزير الطاقة محمد البشير الفيضان بوصفه نتيجة تدفقات تركية مفاجئة رغم إقراره بأن إنذاراً مسبقاً ورد في 22 أيار بزيادة كبيرة في الواردات بعد أمطار وذوبان ثلوج، ما ينسف عملياً سردية "المفاجأة الكاملة"، إذ إن إدارة السدود لا تقاس بردّ الفعل اللحظي، بل بقدرتها على التنبؤ الهيدرولوجي قبل وصول الذروة بأسابيع، اعتماداً على بيانات الهطل ومخزون السدود في المنبع. وفي السياق نفسه، جاءت تصريحات مدير سد الفرات هيثم بكور ومحافظ الرقة عبد الرحمن سلامة لتكشف اختلالاً أعمق من مجرد إدارة أزمة. فحديث بكور عن "استيعاب المياه حتى الحد الأقصى" لم يفسّر غياب التفريغ الوقائي المبكر رغم توفر مؤشرات الارتفاع، فيما بدا تحميل التعديات على حرم النهر مسؤولية مباشرة للكارثة تفسيراً ناقصاً، لأن ضبط هذه التعديات هو جزء أساسي من واجبات الإدارة المائية. أما قول المحافظ إن تركيا أبلغت بزيادة التدفق "دون معرفة الكميات" فيعكس هشاشة واضحة في قنوات التنسيق والإنذار الفني. بدت مؤسسات إدارة المياه وكأنها تتحرك خلف الحدث لا أمامه، في أزمة كشفت فجوة عميقة بين خطاب الاحتواء وقدرة الدولة الفعلية على الاستشراف والسيطرة وقلة الخبرة. الطوفان الذي فضح فشل الإدارة ما كشفه طوفان الفرات يتجاوز حدود كارثة طبيعية أو خلل إداري عابر؛ فالمياه التي غمرت القرى والحقول لم تظهر فقط هشاشة البنية التحتية، بل أعادت تعرية علاقة معقدة بين الإنسان والنهر بين سياسات منبع تتحكم بالمصير المائي، ومؤسسات محلية لم تحول التحذيرات المبكرة إلى إجراءات وقائية فعالة، فوجد سكان وادي الفرات أنفسهم مجدداً يدفعون ثمن قرارات لم يشاركوا في صنعها. وبينما تتكشف الخسائر، تبقى علاقة الأهالي بالفرات عصية على الانكسار؛ إذ يقول أحد متضرّري دير الزور، والمياه تحاصر منزله: "أحد يكره الفرات؟ لا والله، نحبه". هذه العبارة تختصر ذاكرة الوادي كله، حيث لا يُرى النهر كعدو بل كهوية وعيش مشترك، لكن الألم الحقيقي يكمن في أن كارثة بهذا الحجم كان يمكن التخفيف منها لو وُجدت إدارة أكثر استعداداً وتنسيقاً ورؤية تضع حياة الناس قبل الحسابات السياسية. ومع انحسار المياه، سيعود المزارعون لترميم حقولهم وبيوتهم، لكن الأسئلة ستبقى: كيف يحمى نهر يشكل شريان حياة لملايين البشر من التحول إلى مصدر تهديد؟ وكيف تُبنى إدارة تمنع تكرار الكارثة؟ فما جرى في الفرات لم يكن مجرد فيضان، بل إنذاراً قاسياً بكلفة سوء الإدارة وغياب الخبرة والتخطيط، حين تدار السدود والمنشآت الحيوية بعقلية ردّ الفعل لا بمنطق الاستباق والكفاءة. ولم يكن طوفان الرقة ودير الزور كارثة عابرة، بل لحظة فضحت منظومة استنزفتها الفوضى والإهمال فيما يدفع الفلاحون وحدهم الثمن في كل مرة. ولأننا بدأنا هذا التحقيق بكلمات المرحوم عبد السلام العجيلي، فربما لا توجد خاتمة أصدق من العودة إليه مرة أخرى: "تتنوع المياه التي تغمر الرؤوس طوال التاريخ، ويظل المغمورون بها مغمورين". ## ممدوح عزّام: ليس في وسع الأدب أن يفعل شيئاً مهمّاً في تغيير الواقع 09 June 2026 10:06 AM UTC+00 للروائي ممدوح عزام عالمه الخاص، نحاول الاقتراب منه في هذا الحوار، ولا سيما عند تقاطع الفقد الشخصي بالخراب السوري العام، والإصغاء إلى كاتب يعيش تجربة من الداخل: كيف يقرأ ما حدث له ولبلاده؟ وكيف يرى الكتابة في زمنٍ لا يطاول فيه الخراب البيوت والأمكنة وحدها، بل الذاكرة نفسها. * يكتب ألبرتو مانغويل عن صاحب المكتبة كما لو كان مربّي نحل، تربطه بكتبه علاقة رعاية وألفة يوميّة. كيف تصف علاقتك بمكتبتك؟ وهل كانت مجرد أرشيف للقراءة، أم فضاءً حيّاً يشكّل جزءاً من حياتك الداخلية وطقوسك اليومية؟ منذ انتقلت إلى الاستقرار في قريتي (تعارة) حيث بنيت بيتي، في محافظة السويداء، عام 1980 كان للكتب غرفتها، هكذا اقتضت الحاجة إلى مكان يحفظ الكتب التي بدأت اقتناءها مبكّراً، بعد تخرجي في دار المعلمين، وأنا في التاسعة عشرة، تحوّل مع الزمن إلى اسم لها، بوصفه المكان، أي: "المكتبة". وفضاء لي قارئاً وكاتباً. أما المكان فهو أرشيف بالفعل، إنه تراث الإنسانية، بصرف النظر عن عدد الكتب، ففي كل كتاب جاد وصادق معرفة ما، أو حلم، أو وجدان، أو حكاية، أو شعر، أو علم أنتجه البشر في تاريخهم. لهذا تعلمت أن لا أستهين بأي مكتبة، مهما كان عدد العناوين فيها، من دون أن أتغاضى عن أن العدد يعني أننا نراكم تلك المعارف في أرشيفنا الخاص. أعرف أصحاب مكتبات كبرى لا يكتبون، وإنما يقرؤون فقط، أما حين ينتقل صاحب المكتبة كي يكون كاتباً فالعلاقة تغتني من جديد ببعد يتجاوز الأرشيف، كي يصبح إضافة، إضافة كل كاتب إلى التراث الإنساني، هذا إذا شاء أن يكون إنسانياً، لا موظفاً لدى حاكم. أما المكتبة فإنها تتحول إلى مكان حميم، إلى مجمع أسرار، يحتفظ فيها الكاتب بكل ما يكتبه من قصص وروايات ومسرحيات وأشعار، الجيد منها والرديء، المكتمل والناقص، بعيداً عن أي رقيب أو قريب. وسوف تنشأ صداقة عميقة بين الكاتب والمجموع، قائمة على المعرفة والذكريات، على الحب، والاختلاف، على الرفض والقبول، على القوة والضعف.    *حين احترقت مكتبتك، هل شعرت أن ما يحدث يتجاوز خسارة شخصية أو فعل تخريب عابر إلى ما يشبه الاعتداء الرمزي على المعرفة نفسها؟ هل ترى أن المكتبات، بوصفها نقيضاً للجهل والانغلاق، تتحوّل دائماً إلى هدف في الأزمنة المضطربة؟ وهل يمكن النظر إلى إحراق المكتبة بوصفه محاولة لإخضاع الذاكرة أو إعادة كتابة الواقع بالقوة؟  أعتقد أنها محاولة إعادة تغيير الواقع بقوة النار، فالسلطة في بلادنا، سواء منها مستبدة كانت راسخة مثل سلطة البعث، وحافظ وبشار، أم سلطة ناشئة عمياء القلب والنظر والروح مثل السلطة الحالية، تصل إلى كرسي الحكم وفي ذهن قادتها أن الواقع فاسد، وأنهم من يحملون راية الخلاص، فيهدمونه كاملاً، ويعيدون "بناءه" وفق الصورة الذهنية التي يحملونها. هل شاهدت ماذا فعل الفنان البريطاني بانكسي؟ سلطة الحكم اليوم، وكل سلطة مستبدة في التاريخ، تعتبر الراية التي تحملها تمثيلاً نقيّاً وطاهراً للإيمان والإخلاص والوطنية، وتحاسب الآخرين، أو تسلك في الحكم سلوكاً موازياً لقناعاتها وحدها، ثم تمضي بكل شيء إلى الهاوية. السلطة في عالمنا العربي، وفي سورية خاصة، منذ الاستقلال، لا ترى إلا نفسها، ولهذا ترى أنها تخبط خبطاً عشوائياً مدمّراً، تسعى به إلى تحطيم المخالف والخصم والمعارض وغير المتشابه، ثم تضع هذا كله في باب الوطنية. كلُّ واقع في بلادنا عدو للسلطة، يسرعون اليوم إلى تغيير كل شيء، من تفاصيل العيش اليومي، إلى القضايا المصيرية الكبرى. كأن التاريخ يبدأ من السلطة، التي ترى نفسها أبدية في الوقت نفسه. وهذا غريب، إذ يقطع الحاكم مع التاريخ، ويسعى إلى خلق تاريخه الخاص الأبدي، أو الذي لا ينتهي إلّا يوم القيامة. وراءه، وأمامه تتراكم النتائج في فوضى مدمرة، كما نرى من خلال كل الحكومات التي استولت على السلطة في سورية.  وفي قناعتي أن الجنود لا يحتاجون إلى التعليمات المباشرة لفهم هذا المنحى لدى السلطة، فهم يدركون ما ترغب فيه، وينفذون سياستها على الأرض، بعروض شديدة الوحشية والقسوة، فأبشع المجازر في كل مكان ارتكبها جنود، خصوصاً الذين يتباهون بجهلهم، وعلمهم القليل، بل أميّتهم في مواجهة مكتبة ممتلئة بكل أنواع الكتب. تخيّل أنهم أحرقوا في هجومهم الهمجي نسخاً من القرآن والإنجيل والعهد القديم وشروح القرآن. صارت المكتبة المكان الأحبّ إلي، لعدة أسباب، منها الاعتياد، ومنها التفرّغ، ومنها مجاورة الكتب، والكتابة، ومنها طبيعة الغرفة التي كانت تطل على سهل رحب راح يمتلئ بأشجار الزيتون سنة بعد أخرى * هل كانت خسارتك الأساسية في الكتب نفسها، أم في ما كانت تختزنه من زمن وعلاقات شخصية وهوامش وذكريات؟ قُلتَ إنّ الكتب يمكن تعويضها لأنّ هناك نسخاً أخرى منها، بينما لا يمكن تعويض أشياء أخرى كاللوحات الفنية والتذكارات. ما الذي يجعل بعض الأشياء تحتفظ بروح أصحابها أكثر من غيرها؟ وهل تحزن على الأشياء لأنها جميلة، أم لأنها تحمل الزمن الذي عشته معها؟ نعم قلت إن الكتاب فيزيائياً يمكن تعويضه، فمن كلّ عنوان ثمة مئات من النسخ، هذه حقيقة بسيطة لمواجهة من يشعلون الحرائق في الكتب، عمداً أو استهتاراً، إذ لا يمكن لأيّ سلطة مهما كانت طاغية أن تزيل الكتاب من الوجود، إذا نجت نسخة واحدة من قرار الحرق، لهذا فإن إحراق الكتب في بلاد وأزمنة مختلفتين عمل رمزي يستهدف المعنى لا العدد. يعرف الطغاة وأعداء الكتب هذا، لكنّ مُشعِلي الحرائق يعرفون أمراً آخر أكثر خطورة، أنهم يحرقون الذاكرة، لا الأوراق، فلكل نسخة من كتاب اشتريته ذاكرة ممتلئة يستحيل أن تعود: لحظة شراء الكتاب، وحمله إلى البيت، وتصفّحه، وقراءته، ووضع الخطوط بالقلم الرصاص تحت الأسطر التي أراها مهمة، وأنا اعتدت أن أقرأ، وبيدي قلم رصاص، والملاحظات التي أُسجّلها على الهوامش، أو في صدر الكتاب، حيث أشير إلى الصفحات الضرورية. بل لقد كانت أسعار الكتب، وتغيّرها عبر السنوات ذاكرة تشير إلى المتغيرات. كل هذا لا يمكن استعادته، وكل هذا وغيره من الذكريات التي تغدو ذاكرة، هي ما تمحوه النار، وما يسعى وراءه مشعلو الحرائق، وهنا قد أشير إلى أنّ الكتب بطبيعتها حوامل ذكريات، غير أن البيت كله بأشيائه الصغيرة والكبيرة والهامشية مستودع ذاكرة ساكنيه. أنت تعرف ماذا يعني أن تعتاد شرب القهوة بفنجان ما، أو أن تشتري أداة ما، بضعة صحون، طنجرة، علباً خشبية لحفظ السكر والقهوة والشاي، آلاف الأشياء الصغيرة، التي ترتبط باليومي الذي يخصك أنت وحدك، ثمة أشياء من هذا النوع، بعدد سكان الأرض، إنها ذاكرة الأرض نفسها، لأنها ذاكرة البشرية فرداً فرداً، أو أسرة إلى جانب أسرة. كل هذا تمحوه النار، يمحوه أمر صادر عن قائد يفتقر إلى مثل هذه الذاكرة على الأرجح، أو يرى أنّ ذاكرته وحده هي التي يجب أن تبقى. * تتحدّث عن المكتبة بوصفها المكان الأحب في البيت، والملاذ الذي كانت الكتابة تجد فيه إيقاعها الطبيعي. ما الذي يحدث لعلاقة الكاتب بالكتابة حين يفقد المكان الذي كانت اللغة تجد فيه طمأنينتها؟ وهل يمكن للكتابة أن تستعيد شروطها الحميمة بعد اقتلاع البيت والمكتبة معاً؟ وكيف تبدو علاقتك اليومية بالكتابة اليوم في واقعك الجديد؟ صارت المكتبة المكان الأحبّ إلي، لعدة أسباب، منها الاعتياد، ومنها التفرّغ، ومنها مجاورة الكتب، والكتابة، ومنها طبيعة الغرفة التي كانت تطل على سهل رحب راح يمتلئ بأشجار الزيتون سنة بعد أخرى. النافذة نفسها، والشرفة، والبستان الصغير في البيت. كل ذلك منح هذا المكان ألفة جعلته مكاناً حميماً لا بديل له. الرابط بيني وبينه هو الكتابة، لم أكتب أيّ رواية خارج تلك المكتبة، وبمرور الزمن، لم أعد أعرف أن أكتب إلّا في مكتبتي. هذه حالة تخصّ طقوس الكتابة، حيث يخلق المكان شكل التنفيذ، فأنا أُخطط، وأُنفّذ، هناك في ذلك المكان، ولهذا بدا لي من الصعب استعادة الطقس في مكان آخر مثل لندن، كان بالنسبة لي مكاناً عابراً في هذا المجال الروحي. أزور لندن كل عام تقريباً منذ عشر سنوات، للقاء أولادي، والتمتع بمعالم المدينة الجميلة، ولا أكتب غير المقالات الأسبوعية لـ "العربي الجديد"، لكن الهجوم الذي شنّته قوات الحكومة السورية، أرغمني على البقاء في لندن. فقد احترق البيت بالكامل، واحترقت القرية، ومُنِعنا، بقوة الاحتلال، من العودة إلى بيوتنا. ما العمل؟ أول قرار اتخذناه، أنا وزوجتي، أن لا نسمح للكآبة بالتسلل إلى حياتنا. كنا حزينين، وما زلنا، وسوف نبقى نحزن على ما فقدناه من ذكريات العمر، ولكننا سنعيش حياة عادية برعاية أولادنا. وأنا مستقر في بيت ابنتي وزوجها في لندن، وقد أتيح لي أن أكتب كتابي الجديد عن بيتي ومكتبتي. أخلق طقوساً جديدة مختلفة للكتابة، حتى لو كانت مؤقتة، أعمل كأنها ستدوم كل الحياة، من أجل أن تستمر الحياة نفسها، أكتب، ولكن قراءاتي تقتصر على الكتب الإلكترونية، في غياب الكتاب الورقي هنا، وأفكر في الوقت نفسه في الوقت الذي سيتاح لي فيه أن أعود إلى المكان الذي أحبّه، وأبني مكتبة أخرى بالقدر المتاح لي، وأن أواصل العمل على المشاريع الروائية التي أكتبها، أو أخطّط لها.  * بعد خسارة البيت، والمكتبة، والأشياء التي راكمتها أنت وعائلتك عبر سنوات طويلة، هل شعرت أن الكتابة أصبحت من أشكال التحدّي أو المقاومة الشخصية؟ وما الذي يمكن للأدب أن يفعله أمام واقع يبدو، أحياناً، أكبر من قدرة اللغة على استيعابه؟ وهل ترى أن الكتابة تستطيع إعادة بناء معنى ما وسط هذا الخراب، أم أنّ أقصى ما تفعله هو تأجيل السقوط الكامل في العدم؟ تبدو الكتابة لي، والقراءة أيضاً، شكلاً من التحدّي، من مقاومة محاولات كل سلطة غاشمة أن تثبت الواقع، أو تصلبه. الكتابة  قوة روحية يتمكن الفرد بها من التعبير عن نفسه وأفكاره وأخيلته، وهذا ما لا تريده أيّ سلطة كما أعتقد، وليست السلطة التي تمسك بكراسي الحكم، ولهذا يندر أن تجد كاتباً يحترم نفسه مناصراً لسلطة، أو مدافعاً عن نظام، غير أنني أود القول إن من بين ما قررته لنفسي أن لا أضحي بالكتابة الفنية قط، من أجل أي أهداف أخرى منها التحدّي والمقاومة. وحين بدأت أكتب عن دمار بيتي، واحتراق مكتبتي، كنت أنوي أن أتحدّى، وأفضح، ولكني وجدت نفسي أروي الحكايات عن البشر الذين تعرّضوا لمحنة الاقتلاع، وأكتب عن الكتب، وعن البيت، وعن الجنود أنفسهم، الذين تدفع بهم السلطات إلى التخلي عن بشريتهم والتحول إلى كائنات قاتلة. لا معنى للمقاومة إذا لم نتقن أدواتنا الفنية، إذ ليس في وسع الأدب أن يفعل شيئاً مهماً في تغيير الواقع، إنه يُنتج واقعاً آخر مؤلَّفاً من علاقات مختلفة تتحدّى علاقات الواقع، هذه هي الجدوى، الأدب يقول، ويعرض ما تحاول السياسة أن تخفيه، أو تظهره. خذ مثلاً حرب الداخل السوري، تريد السياسة أن تقول إنها حرب أبدية، وإنّ الطريق الوحيدة لنهاية الحرب استسلام الخصوم أمام الأقوياء. هل يمكن لكاتب لديه ضمير أن يقبل بهذا في إبداعه؟ الأدب يبحث عن الحقيقة البشرية، وهي حقيقة ترجو وتدعو وتتمنى وتسعى إلى عيشٍ كريم وحياة طيبة، حقيقة تؤمن بلا ديمومة أي شيء، أو أي سلطة. هل لدى البشر خارج مهام الحكام والسلطات والأحزاب، غير هذا المسعى الإنساني؟ هل يحتاج المرء الطبيعي، هل يحتاج الإنسان إلى حرب كي يبذر القمح، أو يعتني بالزيتون، أو يزرع الورود، أو يمارس الحب؟ أسوأ ما في الأمر أنك تعيش في مكان ما، وليس لك فيه أي تاريخ، فتاريخ لندن للبريطانيين، وليس لي، أو لك، أو لأصحابنا الذين نعرفهم * في رواية "حبر الغراب" ثمّة مكتبة تختفي، وكتب تتبعثر، وذاكرة تُعاد كتابتها في الظل. كيف تقرأ هذه الرواية اليوم بعد تجربتك؟ وهل شعرت، بعد ما حدث، أن الواقع أعاد تفسير الرواية بطريقة مختلفة، أو أن الأدب سبق الحياة إلى تخيّل الكارثة؟ وما الذي أضافته تجربتك الواقعية إلى فهمك الشخصي للنص؟ كتبت رواية لم أنشرها، تنتهي مثل "حبر الغراب" بتدمير مكتبة أحد المعارضين لسلطة بشار الأسد، توظّف فيها المخابرات جماعات من الأيتام لتدمير المكتبة. وثمة عشرات من الصور التي نشرها أصحاب مكتبات سوريون عن تحطيم مكتباتهم، إبان العقد الماضي من قرننا، وبسبب هذا كان هاجسي الدائم الخوف على الكتب. هل تتخيّل أننا كنا أنا وزوجتي نظن، قبل أن نرى ما فعلوا ببيتنا، أنهم سيسرقون كل العفش، ويتركون المكتبة؟ إذْ ماذا يفعل جنديّ بمكتبة؟ لا شيء، وقد شعرنا ببعض الارتياح. ستبقى المكتبة، ويمكن إصلاح بعض الخراب فيها، بعد خروج الجنود. ولكن المشهد تغيّر حين وصلت إلينا الصور من أصحاب لنا، من درعا، تمكّنوا من الوصول إلى القرية. أستعيد "حبر الغراب" بالطبع، وقد كانت هواجسي تجاه فقدان الكتب قد ازدادت، لأنّ العسكر لا يحترمون الكتاب. وأفكر هل كنت أكتب عن حريق مكتبتي؟ ربما، وقد بدأت كتابي الجديد، الذي سجلت فيه بعض ذكرياتي عن المكتبة، بجملة تقول: أحلم كل ليلة أنهم قتلوني. كان ذلك هو مصير فارس، قيّم المكتبة في حبر الغراب. لقد قتلوه، وأحرقوا المكتبة.  وهكذا إذن فقد سبق أن تخيّلت الفعل، ولكني لم أتخيّل الفاعل، بل إنّ درجةً أعلى من الشعور بالأمان قد خالجتني، حين سقط نظام بشّار، وهو ما كنا نتمناه بالطبع، وحتى بعد أن سمعت باجتياح القوات قرانا وبيوتنا، افترضت، كما قلت لك، أنهم سيعفشون البيت. لكن الواقع كذَّب قناعاتنا، وصدّق الرواية.  تلك هي الحقيقة. أحرقوا المكتبة بالكامل، ولم ينج منها غير بضع أوراق رأيتها، في الصور التي التقطت للبيت هناك، مدفونة في الرماد الذي وصل إلى الركب. وهذه واحدة من مفارقات تحققها الرواية، حين تتنبأ، بشكل غير محدد، وتحذّر، أو تنذر، من هؤلاء الذين يحرقون الكتب، والذاكرة.  * كيف تعيش المنفى اليوم في لندن؟ وهل تشعر أنك ما زلت تحمل مكانك الأول في داخلك، أم أنّ المنفى يفرض مع الوقت علاقة جديدة بالعالم وبالذات؟ وهل يستطيع الإنسان أن يبني، في المنفى، نوعاً آخر من الانتماء، أم أن شيئاً ما يبقى معلقاً دائماً في المكان الأول؟ طوال السنوات الماضية لم أغادر سورية، بقيت هناك، على الرغم من الخوف الدائم، والقلق من الاعتقال. كان المنفى بالنسبة لي مكاناً قسريّاً يُحنّط الذاكرة (أحسد الذين اختاروا أن ينفوا أنفسهم إلى أيّ دولة، خصوصاً إذا كانوا في أعمار متقدّمة) وهذا أخطر ما يواجه المرء في أعمارنا: تحنيط الذاكرة. أعرف أشخاصاً متقدمين في العمر، سافروا للعمل في سن متقدمة، وحين عادوا، لم يستطيعوا إعادة بناء ذاكرة، فظلّوا يحومون حول الماضي، أو حول حكاياتهم في بلاد العمل، إذ يصعب علينا أن نبني ذاكرة جديدة، وإنما نبقى نجترُّ الماضي، أو نحتاج إلى زمنٍ كافٍ لإعادة بناء ذاكرة: أصحاب وأصدقاء وألفة مع الأمكنة، وهو أمر يحتاج إلى عمر كامل كي يتحقق، فكلّ شيء مستعار، وأسوأ ما في الأمر أنك تعيش في مكان ما، وليس لك فيه أي تاريخ، فتاريخ لندن للبريطانيين، وليس لي، أو لك، أو لأصحابنا الذين نعرفهم. وأنت ترى ما الذي يتحدث عنه السوريون حين يجتمعون هنا في لندن؟ إنها سورية، وتاريخ سورية وحاضرها والأمنيات السورية. غير أن أفضل ما في المنفى، كي لا يبدو المرء ناكراً للجميل، الحماية الإنسانية التي يضمنها للمنفيين. هذه قيمة لا تعرفها بلداننا، لأنها تطرد مواطنيها، تُدمّر بيوتهم، تُحرقها، تمنعهم من العودة إليها، كما يحدث في السويداء، وهم على بعد عشرة كيلومترات منها، وليسوا في أيّ ملجأ، أو منفى، بينما يستقبلهم الغرب، إذا وصلوا إلى هنا، ويضمن لهم الحماية، وهذه قيم ينكرها سوريون أوباش يعيشون على حساب هذه البلدان، ويرفضون أن يتخلّوا عنها، ومنهم من يناصر السلطة. أضف إلى هذا فارقاً نوعيّاً آخر أنّ أهل هذه البلاد يحافظون بما يشبه التقديس على ذاكرتهم الوطنية أو القومية، ترى أشجاراً مُعمّرة، قد يكون عمرها أكثر من أربعمئة سنة، ليس في سورية المسكينة شجرة واحدة لها مثل هذا العمر، فضلاً عن المتاحف التي تحافظ على الذاكرة في كل شيء، ليس على شكسبير وإليوت، وديكنز وحدهم، بل أيضاً على تاريخ حافلات النقل. *في أعمالك الروائية، تبدو مصائر الأفراد دائماً متشابكة مع التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى. إلى أيّ حدّ ترى أن خسارتك الشخصية جزءٌ من تراجيديا سوريّة أوسع، عاش فيها السوريون أشكالاً متعدّدة من الفقد والاقتلاع؟ كلّ كارثة، كل خسارة، هي خسارة شخصية، لا يمكن لأحد أن يشاركك فيها. كلمات التعاطف والمواساة، تخفف من هول المصيبة، غير أنها لا تطفئ الحرائق، ولا تعيد الذكريات، ولا ترجع البيوت إلى أصحابها، ولدينا في السويداء مثل: "الموت هو المصيبة التي تبدأ كبيرة ثم تصغر وتتلاشى بفعل الزمن". لكن خسارة البيوت والأرض والذكريات تكبر مع الزمن، لا تتلاشى مطلقاً، وإنما تبقى فاعلة في الروح، وحين تتشابك مع مصائر الآخرين في مصابهم تصبح أكثر قسوة، ذلك أن شعباً يعاني. وبالنسبة إلى خسارتي، سوف تبقى خسارتي أنا وزوجتي وأولادي فقط، وكذلك خسارات الآخرين، وكونها جزءاً من تراجيديا سورية، يمنحها كما قلت لك بعداً أوسع وأكثر رهبة. غير أنني أرى أنه يكفي أن نكتب مأساة إنسان سوري واحد، أو أسرة واحدة مزقتها الحروب، أو دمرها الظلم، في المواجهة مع نظام الأسد، أو النظام الحالي، كي نكون قد كتبنا التراجيديا السورية. أنا أتحدث هنا عن الرواية، والكتابة الروائية، إذ إنّ أعظم التراجيديات في تاريخ الأدب هي التي استطاعت أن تُجسّد مأساة الإنسان الفرد الذي يمثل في حياته مصير شعب. وبهذا، أي بالكتابة الفنية، يرى كل سوري تعرض لنكبة أو كارثة أو مصيبة أو فقد نفسه في مصير الشخصية الروائية. إننا نرث استبداداً وراء آخر منذ استقلّت سورية، بلا أيّ فاصل مريح يمكن لنا أن نتنفس من خلاله، وكل ما نراه من خراب تكمن أسبابه في أساليب الحكم *هل تشعر أن ما فُقد في سورية ليس الأمكنة والأشياء فقط، بل أيضاً هذا النسيج الأخلاقي اليومي الذي كان ينظم علاقة الناس بعضهم ببعض؟ وهل ما زلت ترى إمكانية لوجود ذاكرة سورية مشتركة، رغم كل ما أصاب المجتمع من تشظٍّ وانقسامات وجراح؟ ومن يملك اليوم سلطة رواية ما جرى أو إعادة تشكيل ذاكرته؟ أكتب اليوم رواية عن دمشق في أول السبعينيات، كنت معلّماً في كفرسوسة، ثم انتقلت إلى حيّ العمارة، وهناك استأجرنا بيتاً عربياً كاملاً، لأسرة شامية عريقة، وكنا خمسة شبان من السويداء في خمس غرف، كان المستأجر الذي يغادر من بيننا، يسلّم غرفته لمستـأجر آخر من السويداء بموافقة صاحب البيت الدمشقي النبيل. لم تكن الكراهيةُ موقفاً وخطاباً ولغة عامة وسلوكاً حاضرةً في حالتنا الجمعية، وأتحدى أيّ واحد من جيلنا أن يتحدث عن ثقافة كراهية، إذ كانت تسود في المجتمع لغة تخاطب تتسم بالتهذيب واللباقة ومديح الآخر، بينما كان أي محرّض طائفي منبوذاً. في تلك الأيام كنا نتناول طعامنا أحياناً، في مطعم صغير للفول في سوق القرماني، قريباً من ساحة المرجة، وكان "مجيد الفوال" يقدّم أعظم صحن فول في التاريخ، إضافة إلى أنه يصلّح لك صحنك مجاناً إذا لم يشبعك ما دفعت ثمنه. أمثال مجيد كانوا كثيرين في دمشق، كانت الشهامة، والصدق، والنزاهة في التعامل من صفات التاجر السوري والصانع السوري، وصاحب الفرن، وجابي الحافلة. أذكر أنهم كانوا يتباهون برد الأمانات، أو تصحيح أخطاء الحساب. سمعت هذه الأيام روايات عن هذا النبل المتبادل بين تجار من السويداء وتجار من دمشق. تلك هي سورية النبيلة، وليست هذه التي تنضح بالكراهية وتبادل إنذارات القتل وشتم الأمهات. وثمة دلالة رمزية في إزالة محلّ مجيد الفوال، وسوق القرماني الأنيق كله، من دون سبب حقيقي، في دمشق، إذ كان على نظام الأسد أن يقتلع أخلاقيات الواقع، كي تحلّ محلها أخلاقيات سلطة فاسدة، قائمة على انعدام الثقة، والاستغلال. وبعد هدم السوق، وإزالة الفوال، بقيت سنوات أمرُّ من هناك لأرى ماذا فعلوا؟ لا شيء. إنها مجرد إزالة. أما عن أخلاق الناس، فإنني أذكر أننا كنا نستهجن أن يُسجَن أيّ شخص بتهمة الرشوة، كان هذا في الستينيات، كانت هذه فضيحة، وفي زمن الأسد أضحى المرتشي ذكياً وشاطراً، والنظيف حماراً.  من جانب آخر لا أحد يملك سلطة الرواية، ولكن هناك رواية السلطة، ورواية المعارضة، ورواية الخسارة، ورواية الكسور والكدمات والخدوش. أما الرواية التي ستقترب من الحقيقة فهي تلك التي ترى الإنسان في وحدته وعزلته وفرادته بعيداً عن صراع الأفكار. ميزة الرواية الصادقة أنها قادرة على تجاوز المكان والزمان، ولهذا نتعاطف مع شخصيات تشيخوف، وديكنز، وماركيز، ويوكيو ميشيما، وبهاء طاهر، وفؤاد التكرلي. ولهذا يشعر القارئ أنّه محاصر بالرمل كما لو كان شريكاً لبطل رواية "امرأة في الرمال" لجونيتشيرو ناغازاكي. فإذا استطاع الروائي أن يجسّد الكارثة السورية في أيّ بقعة من هذا البلد المنكوب، فإنه يقدم الرواية، يحوز سلطة أن يروي الحقيقة عن مأساتنا.   * يقول الراوي في "حبر الغراب" إن لا دواء لديه "للخيبة أو للأمل غير الوعود التي يخشى هو نفسه أن تكون وعوداً خلّبية." هل تقول الرواية هنا إن الوعود هي كل ما يستطيع الأدب والفن تقديمه في مواجهة هذا الخراب؟ وهل تخشى أحياناً أن تتحوّل الكتابة نفسها إلى نوع من العزاء الوهمي؟ ثم ماذا يبقى لنا، إذا كانت حتى اللغة عاجزة عن ترميم ما تهدّم؟ وهل ما يزال ممكناً تخيّل أفق أو مستقبل بعد هذا كله، أم أن دور الأدب اليوم يقتصر على مقاومة النسيان وتأجيل العتمة؟ من الأمور الطريفة التي أصادفها في قراءاتي، من كُتّاب عاشوا في أزمان مختلفة أننا نجد في كل زمن من يلعنه، ويعتبره أسوأ السنوات. تسمع ما يتردد على ألسنة الناس عن الزمن الجميل، أي الماضي الطاهر النقي، وقد سردت أنا في جواب سابق شيئاً ما عن سورية نبيلة، في زمن سابق. ما يُخشى من الكتابة التي تلعن الزمن أن تتحوّل إلى حرمان البشر من الحلم والأمل، وهما متعلقان بالمستقبل، بينما يبدو الحاضر قبيحاً على الدوام. يُحسب للماضي وحده رهان النقاء والطهارة. وهذا غير صحيح قطعاً استناداً إلى أننا لا نعيش في مأساة حزينة طوال اليوم، إننا نغنّي ونسهر ونستمع إلى الموسيقى ونحضر الحفلات، ونفرح لنجاح أبنائنا في الدراسة أو الحياة، وأن تتحوّل الكتابة إلى عزاء من حاضر ثقيل ومرهق، أو إلى اقتراح لحلم، فهذا يحسب لها، إذا استطاعت. أما تعميم العداوات، وجعلها أبدية، فهذه أغراض الأفراد والجماعات الحاقدة، هذه فلسفة الكراهية، والحقد، روح الطائفية التي ترى في الطائفة عبوراً أزلياً أبدياً. وما يحدث في بلادنا لا يمثّل مصير البشرية كلها، ثمة ملايين من الناس غيرنا في هذا العالم يعيشون بأمان، و يمنحوننا الدرس الأخلاقي أولاً، والفكري، بأن ممكنات التعايش والتفاهم والحوار قائمة دائما بين البشر. * ثمّة من يشعر اليوم بأن العلاقة بين السويداء ومحيطها السوري الأوسع دخلت في نوع من القطيعة أو التباعد العميق، سياسياً واجتماعياً ووجدانياً، هل ما حدث أوجد شروخاً يصعب ترميمها، أم ما زالت ممكنة إعادة بناء الثقة والعلاقة بين السويداء ومحيطها السوري؟ وكيف تتخيّل مستقبل هذه العلاقة بعد كل ما جرى؟ السويداء كانت، وحين أذكر الاسم فأنا أعني كل المنطقة، بالنسبة لي، مثل أيّ مكان حميم لكاتب، وخصوصاً لروائي، أرض الحكايات، وقد أثرت مخيلتي إلى حد بعيد، بناسها، وأرضها، وتاريخها، وهناك من سألني عما إذا كنت قادراً على مواصلة الكتابة الروائية المستمدة من ناسها وحياتهم ومكان عيشهم، إضافة إلى الروايات التي كتبتها، فقلت: نعم. ذلك أنهم بشر ممتلئون بالحكايات، ومكان متنوّع من حيث التضاريس تنوعاً شديد الخصوبة، رغم صغره وضيقه، فمن اللجاة، حيث قريتي، إلى التلال المجاورة للمدينة، إلى الهضاب العالية التي نطلق عليها اسم (الجبل)، وهو اسم عُمّم على المكان كله، إلى السهول في باديتها الشرقية، تُقدّم المنطقة كنزاً من الجغرافيا المتنوعة، ومن غنى حكايات الناس في الماضي والحاضر. ولدى كلّ جد، أو أب من أجدادنا وآبائنا أكثر من رصيد لرواية، وهو ما استفدت منه إلى الحدود القصوى التي أستطيع أن أقدمها روائياً.  وبالنسبة للتحولات، الجرح الذي أصاب بعض أهالي الجبل سرعان ما أضحى طعنة أدمت الجميع، فمجتمع السويداء قائم على القرابة، والعائلة، والعشيرة التي نسمّيها "بيت" (أنا مثلاً من بيت عزّام بحسب عرف أهل الجبل). ودلالاتها شديدة الخصوبة في حياتنا، لأسباب كثيرة، تجعل من أيّ مصيبة كدمة تعمّ المنطقة كلها، خصوصاً أنها كانت مباغتة، غير محسوبة، ومن جهة غير متوقعة، وبمشاركة واسعة من سوريين كثيرين لم يظهروا أيّ تعاطف مع الضحايا، أو أي إدانة لفعل المجزرة. وهذه واحدة من أكبر الخيبات في حياة الأفراد والجماعات. لهذا أتفهم مشاعر الناس، وإحساسهم بعمق السكين في أحشائهم حين لا يجدون لدى أقرب جيرانهم أيّ تعاطف مع ضحاياهم، بينما كانوا بالأمس فقط ينشئون الجمعيات لإغاثة المنكوبين من السوريين، لكن لا توجد قطيعة، ولا توجد شروخ لا يمكن ترميمها في حياة أيّ شعب. وهذه ليست مقولة، بل استنتاج يمنحنا تاريخ البشرية صلاحيات كاملة كي نؤكد أنه صحيح، على أن تتوفر لدى الجهات المتنازعة النية الحقيقية لتجاوز المحنة، على من اعتدى، وهو يعرف أنه اعتدى، واختلق المشكلة، وكبّرها، وأقصد هنا السلطة في دمشق، أن يعتذر، وأن يعوّض الخسائر، وأن يقدّم الوسائل الصادقة لإنهاء الاحتقان. ولكن هذا لا يحدث تجاه السويداء، والمسؤولية لا تقع على الضعيف في هذه الحالة، أي لا تقع على السويداء التي ما زالت تعاني من الطعنة الغادرة، إذ لا تزال أكثر من 180 ألف امرأة وطفل ورجل، وأنا وأهلي منهم، مهجّرين من بيوتنا، وأرضنا (قل لي من يفعل ذلك في منطقتنا؟) بل هي من مسؤولية القوي الحاكم، الذي لا يبدي أيّ مرونة من أي نوع في الموضوع السياسي. مثل هؤلاء يفتقرون لأهلية الحاكم، وعقله، وحكمة إدارة بلاد. * ما هي نظرتك إلى المسافة بين حياتك التي سبقت ما جرى في السويداء، وما آلت إليه الآن، وما الذي تعتقد أنك صرت تعرفه عن الحياة والكتابة والخسارة، ولم تكن يعرفه قبل هذه التجربة؟ لا تثق بالفكرة. لا تثق بالروائي، ثق بالرواية. كان عليَّ أن لا أثق بأفكاري، بل بما أراه، وقد كانت نذر الهجوم تتضح يوماً بعد آخر في المحيط كله. أكثر من كان يشعر بتلك النذر ابنتي، تخيّل أنها هي التي تسكن في لندن، كان قلبها دليلها إلى الكارثة المقبلة، ولهذا لم تزر سورية بعد سقوط الأسد. كانت غاضبة وحزينة في كل المكالمات بيننا، وكانت تتوسّل إلينا أنا وأمها كي نأتي إلى لندن سريعاً.  ما بتّ أعرفه أننا في مشكلة عصية هي طبيعة السلطة، وما هي العوامل الضرورية لتغيير هذه الطبيعة. إننا نرث استبداداً وراء آخر منذ استقلّت سورية، بلا أيّ فاصل مريح يمكن لنا أن نتنفس من خلاله، وكل ما نراه من خراب تكمن أسبابه في أساليب الحكم، وقد كرَّرت في كتاباتي قبل سنة مفردة تقول إننا بلاد منكوبة، لأن الناس قلّما يعترضون على المستبد، ولهذا ترى المستبدين يتناسلون بلا توقف.  أضع المسؤولية على الشعب لأن قسماً كبيراً منّا يرضى ويستسلم بسهولة لأشكال الاستبداد، بل بيننا من المثقفين، والكتاب، وهم نخبة يفترض أن تعي أنّ مسايرة المستبد تؤدي إلى الخراب فقط، من يصمت، ويؤيّد، ويمكن أن يخترع الأسباب الموجبة للاستبداد، أو يشرح وجهة نظر الزعيم، ويحرّض ضد من ينتقده، لا يخدم فكرة الوطن، بل كرسي الرئيس. هذه هي مسؤوليتنا لأننا نخضع للرئيس وللضابط وللشيخ ولزعيم القبيلة وكبير العائلة والأب والرجل الذكر. هذه هي الخسارة التي أدركتها في هذا العمر. والمنتصر الوحيد لديّ هو الكتابة، إنها هي التي تتعلم من التجربة معناها هي ذاتها، ومعنى الأشياء من حولنا. ## نتائج بكالوريا مبكّرة 09 June 2026 10:07 AM UTC+00 يوماً ما، ربما بعد 50 عاماً، سنحقق في سورية إنجازاً ما، إما كبلد، أو كأفراد عبر أحد أبنائنا، سيحصل واحد منّا على جائزة نوبل، أو سيقدّم للبشرية اختراعاً عظيماً، أو سنفوز في حرب أو بطولة رياضية، أو نحقق معدل نمو مرتفعاً، أو أي إنجاز كبير من تلك التي تفعلها الشعوب العادية مرّة كل بضع عقود.  عندها سيزهو بعضٌ منّا، ويتفاخر على من حوله بعظمته وعظمة بلده والناس الذين جاء منهم، وسيُثير تبجّحه حفيظة شخص ما، وسيحاول أن يكسر له ريشته. عندها أرجّح أن يقول له: أنتم؟ ألستم البلد الذي حرم طلاب السويداء ذات مرّة من تقديم البكالوريا؟  يومها لن يتذّكر أحد إن كانت الـ "ولدنة" قد بدأت من حكومة دمشق أم من السويداء، وستكون هذه المناكفات الصبيانية قد صارت بلا معنى، وهي بلا معنى. إذ لا يهم في الموضوع كله، سوى أن جيلين من أبناء السويداء لم يتقدّموا لامتحان الثانوية، ولم يمسكوا بطريقهم في الحياة.  لم يكن امتحان البكالوريا قد انتهى، حين وقعت مجازر السويداء العام الماضي، وفشلت بعدها كل محاولات استدراك ما فات الطلاب. بدا يومها أن هذا جزء صغير من مجزرة كبيرة، وسيعوّض الطلاب ما خسروه، وتحسّر الجميع على سنة ضاعت من عمر آلاف الطلاب. وخففت من الإحساس بفداحتها فجائعية الدم الذي سال هناك.  تحوّلت القصة هذا العام إلى كباش لا يمكن فهمه، سفح مستقبل 14 ألف شاب وشابة بسهولة سفح كأس ماء على الأرض، وفوق هذا ظهر أن لدى كلّ من الطرفين ما يقوله في الأمر، ولديه حجة تُلقي باللائمة على الآخر. وكأنّ مستقبل هؤلاء الطلاب مخفر شرطة محروق في قرية مهجّرة، أو شحنة بنادق يمكن التصارع عليها.  كل كلام يقال في سياق كهذا لا معنى له، وكل موقف خلقه العناد يبدو سخيفاً أمام فداحة الخسارة.  830 ألف طالب يتقدمون الآن لامتحانات الشهادتين في سورية، منهم 1500 طالب فقط من السويداء، والمعلومات تفيد بأن من استعدوا للامتحان، وسجّلوا في مديرية التربية 13700 طالب، وهو أقل من الرقم الطبيعي، نسبة إلى عدد السكان، والسنوات الاعتيادية، والتي يكون عدد طلاب السويداء فيها بين 25 ألفاً و30 ألف طالب. فبسبب الظروف الاستثنائية الخانقة أقل من نصف عدد طلاب السويداء قرّروا خوض الامتحان، و12% منهم يخوضونه فعلاً.   حاولت بعثة الأمم المتحدة أن تبذل جهدها للوساطة بين عنيديْن، حكومة دمشق وإدارة السويداء الممثلة بالشيخ الهجري. ولم تنجح. والطلاب الـ 1500 الذين خضعوا للظرف القاهر، يتقدمون للامتحان في جرمانا وصحنايا، وهم من استطاعوا الخروج من السويداء والوصول إلى أقارب لهم فيها.  ليس الطلاب الذين حُرموا الامتحان من خسر سنة من عمره، بل نحن جميعاً من خسر، وأحاول تخيّل كليات الفنون (الفنون الجميلة والمسرحية والموسيقية والسينمائية) التي ستكشف حجم الخسارة، فقد كان 30%– 40 % من طلابها من أبناء السويداء.  عملياً، صدرت نتيجة البكالوريا باكراً هذا العام، ورسبت سورية. وهذه فاتورة مؤجّلة، سنُسدّدها فيما بعد، وسنوصم بها إلى زمن طويل. وهذا العناد الذي لا معنى له، والمماحكة بأن الهجري فعل مثلما كانت تفعل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سابقاً، منع الطلاب من الذهاب إلى دمشق واستخدامهم ورقة سياسية، أو أن الحكومة حصرت أهالي طلاب السويداء في زاوية لتستخدمهم أيضاً ورقة ضغط، ويا ويل الورقة التي يتقاذفها طائشان. ## النمسا في مونديال 2026.. عودة بعد غياب 28 عاماً بخبرة مدرب ألماني 09 June 2026 10:08 AM UTC+00 عاد منتخب النمسا للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، بعد غياب استمر لمدة 28 عاماً، وتحديداً منذ مونديال فرنسا 1998، بفضل المدرب الألماني رالف رانغنيك. ويدخل منتخب النمسا منافسات بطولة كأس العالم 2026، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة العاشرة، رفقة الأرجنتين، حامل اللقب في مونديال قطر 2022، بالإضافة إلى الجزائر، التي تضم الكثير من النجوم، الذين يلعبون في كبار الأندية العالمية، والأردن التي تظهر للمرة الأولى في تاريخ المسابقة الدولية، التي من المتوقع أن تكون مسرحاً لولادة بطل جديد. واستطاع رانغنيك، قيادة النهضة الكروية لمنتخب النمسا خلال السنوات الماضية، بعدما غرس ثقافة الفوز لدى رفاق القائد ديفيد ألابا، وطبق أسلوب لعب حديث يعتمد على الضغط العالي في مناطق المنافس، مع السرعة الفائقة في التحولات الهجومية، وفق ما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية. ولدى رانغنيك العديد من الخيارات في تشكيلته، التي اختارها لخوض منافسات مونديال 2026، لكنه يعتمد بشكل جذري على ديفيد ألابا، الذي يُعد القائد الحقيقي للفريق، رغم ابتعاده عن الملاعب، بسبب الإصابات التي لاحقته خلال المواسم الماضية، بالإضافة إلى نجم بوروسيا دورتموند الألماني، مارسيل سابيتزر، الذي يستطيع ربط خط الوسط مع الهجوم، مع وجود صاحب الخبرة ماركو أرناوتوفيتش في خط الهجوم. وأصبح منتخب النمسا مرشحاً، للعب دور "الحصان الأسود" في بطولة كأس العالم 2026، بفضل امتلاك المدرب رانغنيك العناصر اللازمة للوقوف نداً ضد الأرجنتين والأردن والجزائر في مرحلة المجموعات، مع وضع الوصول إلى أبعد مدى في المسابقة الدولية، هدفاً أساسياً من المشاركة، وبخاصة أن الدولة الأوروبية وفرت كل شيء لتحقيق النجاح. ويُريد منتخب النمسا استعادة ما فعله في بطولة كأس العالم، التي أقيمت في سويسرا عام 1954، عندما نجح في حصد المركز الثالث، بعد فوزه على منتخب أوروغواي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، بالإضافة إلى ما فعله في ربع النهائي، عندما حسم اللقاء لصالحه أمام سويسرا، بسبعة أهداف مقابل خمسة. ## كأس ترامب ! 09 June 2026 10:08 AM UTC+00 ## فتّش عن إسرائيل 09 June 2026 10:10 AM UTC+00 يشتدّ أوار الصخب المدمّر، والضجيج القاتل. تمتلئ الأرض بالشرور والموبقات تحت سماء محقونة بالاتهامات، والأحقاد، والتحريض الطائفي، والقتل، والانتهاكات، والسرقات، وتحت أنظار سلطة الأمر الواقع الصامتة يفور الظلم طازجاً ويمور، وتغوص البلاد للمرّة الألف جريحة بين أنياب العدوّ الصهيونيّ المتربّص دوماً، وبين سلطات تلقيها في غياهب الضياع والبدد.   بعد أشهر على انطلاق صرخة الحريّة، سارع النظام المجرم لاغتيالها، وكان ساهم مع من ساهم في الداخل الذين حشروا أنفسهم بأجندات خارجيّة مجهّزة مسبقاً، وسواهم ممّن امتطوا ظهرها في ما بعد، وبتدخّل خفيّ أو سافر من الخارج الاستعماري الطامع أبداً بالمنطقة والمتآمر عليها، ولن أغفل الكيان المحتلّ، جميعهم تشاركوا باتفاق أو من دونه، في دفع الثوّار إلى حمل السلاح، وعلى تطييف الثورة. فنسج النظام الساقط الذريعة، وسقط القناع، ليظهر وجهه الحقيقيّ القبيح، اللا وطنيّ واللا إنسانيّ واللا أخلاقيّ لتدمير البلاد. وسالت دماء الأخوة المتعاركين، واستشرس الاعتقال التعسّفيّ، فلا محاكمات ولا قانون، وتصدّعت رؤوس الشعب وأنفاسه، وتشرذمت، وانقسمت البلاد بين موالٍ ومعارض، وأثقلتها التهم والتخوين المتبادل، حتّى طاول الأخوة في البيت الواحد، وعمّ الجحيم. وانبثق السؤال المفجع: "أهذه هي سوريّة حقّاً؟"  وبالطبع، لم تضيّع الصهيونيّة الفرصة لتحقيق حلمها الخرافيّ، ولم تكفّ طائراتها عن قتل أنفاس البلاد قاطبة. بينما كنّا وما نزال، وبغباء عجيب، ننشغل بتفاهاتنا وشرورنا عن إسرائيل، المسبّب الأكبر لما نحن عليه من دمار وعار ثخين. يشتدّ خرابنا وعارنا تضخّماً، والشبيحة والمطبّلون الجدد، يقودون البلاد إلى الفناء. لافت حقّاً، انتفاء إحساسهم الإنساني والأخلاقي والوطنيّ. وقد فاقوا بكثير شبّيحة النظام البائد، كتفوّق إعلام السلطة الانتقاليّة الإقصائيّ بتضليله وفبركاته وطمسه الحقائق، وتجاهله المقصود المثير للتساؤل والشكّ بماهيّة إسرائيل، هويّتها، أهدافها. وفيما يبدو أن السلطة الانتقاليّة تغذّي التشرذم القائم الأقسى والأعنف، وتخريب الأنفس، والصمت عن جرائر جماعتها، ومجازرهم الجماعيّة والفرديّة، وعن فسادهم المستشري. ولمداراة فشلها، تعلّي من الصخب، ونشر الفوضى، الجهل والعنجهيّة، والتحريض الطائفيّ، واستباحة المختلف وقتله. لم ولن تأبه جدّيّاً، حتّى لو إسرائيل، كما نراها على العلن، تمعن ضاحكة مسترخية متلذّذة بقضم أكبر مساحة من جنوبنا، جنوب البلاد التي لم تعد تشبه نفسها. صال نظام الأسد وجال بعنجهيّة وغرور وتجبّر، فسد وأفسد، ونهب وقتل، طاول ظلمه البلاد برمّتها، لنصف قرن، وتغافل عن المحتلّ الصهيونيّ، ولربّما التقاه في فضاء معتم، ورغم ذلك تآمرت إسرائيل والدول الصديقة قبل المعادية على إسقاطه، وهرب مجلجلاً بجبنه وعاره ولعنة الشعب إلى الأبد.  اليوم، يكذّب المطبّلون جرائم السلطة الانتقاليّة، ولتبريرهم المقرف يعلكون جرائر النظام الأسبق، وسط تجاهل خانق من السلطة، أو برضاها ومباركتها وبتوجيهها. ألا تكفي سنة ونصف السنة من الطيش الانتقاميّ المفتعل، والدماء والدعوة للتشرذم والطائفيّة حتّى طاشت البلاد، تاريخها وحاضرها، وطاش الانتماء والهويّة. لماذا يزداد سعير التحريض الطائفيّ، فيزيد في سعير قذارة المحتلّ الغاصب وتمدّده في جنوبنا بأريحيّة لم يشهدها منذ اغتصابه لفلسطين؟ إنّما علّمنا التاريخ قديماً وحديثاً ألّا سلطة تؤبّد، ولا احتلال يدوم، ولا أغبياء أو خونة يبنون دولاً حرّة كريمة. ## حكاية دير الزور... عن الثروة والثورة والنهر وأهله 09 June 2026 10:11 AM UTC+00 لا تبدأ حكاية مدينة دير الزور وما حولها من موجات الفيضانات التي ضربتها أخيراً، ولم تشهد مثيلاً لها منذ نحو أربعة عقود، في ظل أوضاع معيشية متهالكة، وغياب بنية تحتية قادرة على احتواء آثارها المدمرة.  ما تعرّض له أهل المدينة ومحيطها، ترك أثراً كبيراً في نفوس السوريين، بالنظر إلى ما حملته هذه الكارثة من معاناة، وظروف إنسانية صعبة، وخسائر كثيرة. لكنه أيضاً أعاد التذكير بالمعاناة المديدة تاريخياً لأبناء هذه المحافظة، ومعاناة أبناء كل محافظات المنطقة الشرقية في سورية. تعود حكاية أهل دير الزور وناسها إلى عهود قديمة، حين اختارت جماعة من البشر موقعاً من الأرض مقراً لسكنها على ضفاف نهر الفرات العظيم، الذي كان يضج عطاء وحيوية، وتروي مياهه أراضيهم المزروعة، وماشيتهم، وتطفئ عطشهم". حين بدأت الحياة تسري في ذلك المكان، نشأت مدن وبلدات وقرى. لا يشكل نهر الفرات فقط العمود الفقري لحياة الناس وزراعتهم وماشيتهم في مدينة الدير وما حولها، إنما تحوّل إلى معلم جغرافي أيضاً، حيث قسّم المدينة والمحافظة معها إلى ضفتين رئيستين شكل الفرات جزءاً من حياة أبناء المنطقة ومعيشتهم، ونشاطهم الاجتماعي والاقتصادي، وكان فيضانه حدثاً موسمياً، يترقبونه كل عام، ويعيشون أحداثه، وامتداداته، ثم يروون لأبنائهم حكاياته المليئة بالعطاء والخيرات، وكذلك بالآلام والخسارات والقرابين. الأرجح أن اسم مدينة دير الزور، جاء من تراكب كلمة "دير" ذات الجذور السريانية والآرامية، وتدلّ على المجمع السكني للرهبان، وكلمة "الزور" التي تطلق على الأراضي الخصبة المنخفضة الواقعة على ضفاف الأنهار، وتغمرها المياه أحياناً. وقد حملت أسماء عديدة، إذ تقول المرويات التاريخية إن أقدم اسم أطلقه السريان عليها هو "شورا"، ثم أطلق اسم "ثياكوس" في العصر السلجوقي، وسمّاها الأمويون "دير البصير"، وعندما أقام فيها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان أطلقوا عليها اسم "دير حتليف"، وهو اسم أحد الأديرة القريبة من المدينة، ونزل فيه عبد الملك حين اجتاز الفرات لمحاربة مصعب بن الزبير، حسبما ورد في موسوعة ويكيبيديا. ثم أطلق عليها لاحقاً اسم "دير الرمان"، حسبما ذكر ياقوت الحموي، بالنظر إلى كثرة أشجار الرمان فيها. وحين سيطر عليها العثمانيون سموها "دير الرحبة"، نسبة إلى قرية الرحبة القريبة منها. وأطلق عليها بعض الرحالة الأوروبيين اسم "دير العصافير" نظراً إلى كثرة العصافير فيها، كما سميت في القرن التاسع عشر "دير الشعّار" لكثرة عدد الشعراء فيها. ولم تكتف المدينة بأسمائها الكثيرة، بل اشتهرت بعدة ألقاب أيضاً، حيث أطلق عليها لقب "عروس الفرات"، إلى جانب ألقاب أخرى، مثل "لؤلؤة الفرات"، و"درة الشرق"، وذلك بسبب موقعها على ضفتي نهر الفرات، الذي يقسم المدينة والمحافظة إلى قسمين. لا يشكل نهر الفرات فقط العمود الفقري لحياة الناس وزراعتهم وماشيتهم في مدينة الدير وما حولها، إنما تحوّل إلى معلم جغرافي أيضاً، حيث قسّم المدينة والمحافظة معها إلى ضفتين رئيستين، أطلق على المناطق الواقعة في الضفة اليمنى للنهر اسم الشامية، فيما أطلق على مناطق الضفة اليسرى اسم الجزيرة، وبات لكل منهما خصائص وسمات مميزة، وخصوصاً خلال الثورة السورية، عندما خضعت  كل من الشامية والجزيرة لسيطرة قوى أمر واقع مختلفة. وفي ذلك الوقت، تحول الفرات إلى خط فاصل بينهما، سياسياً وعسكرياً.  تقع مدينة دير الزور في الشرق السوري، وتبعد حوالي 450 كيلومتراً من العاصمة دمشق، وهي ثالث أكبر المحافظات من حيث المساحة، إذ تبلغ مساحتها نحو 33 كيلومتراً مربعا، وتشكل 17% من مساحة سورية. أما عدد سكان المحافظة فقد بلغ حوالي مليون و200 ألف نسبة وفق إحصاء 2010، تنتمي غالبيهم العظمى إلى عشائر عربية، مع وجود أقلية كردية وأخرى أرمنية وشركسية. وتتمع المدينة بموقع استراتيجي، حيث شكلت حلقة وصل بين العراق وبلاد الشام، جعلتها نقطة التقاء للتجار والمسافرين، ولعبت دوراً تجارياً وزراعياً هاماً منذ القرن التاسع عشر، وجذبت سكاناً من مناطق مختلفة إليها. ساهم نهر الفرات في ازدهار الزراعة في المحافظة، وتشكّل مجتمع متنوع ضم عشائر عربية، وأسراً حضرية، الأمر الذي أرسى تقاليد من الضيافة والانفتاح على الآخر. تروي حواري المدينة وأزقتها وأسواقها أحداث التاريخ وقصص الناس وحكاياتهم، فطوب المباني الأثرية وحجارتها، يشكلان جزءاً أساسياً من تاريخ طويل وحضارة عريقة، تمتد آلاف السنين، ذلك أن دير الزور تعدّ من أماكن الاستيطان القديمة جداً في العالم، وقامت قربها "مملكة ماري" التي لا تزال آثارها موجودة حتى أيامنا هذه، وتمتد إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد. واستوطن المدينة الآموريون والآشوريون باختلاف حضاراتهم، وبقي أهلها يتحدثون اللغة الآرامية حتى سنة 64 قبل الميلاد عندما دخلها الرومان، ومع ظهور الإسلام اعتنق أهلها تدريجاً الدين الإسلامي، وأضحت تابعة للعواصم الإسلامية واحدة تلو الأخرى.  تعرضت دير الزور للدمار مرّات عديدة قبل الميلاد. وتناوبت عليها، تاريخياً، موجات الغزو التي اجتاحت سورية، بدءاً من الآموريين، والكنعانيين، والأشوريين، والبابليين، والفرس، والرومان، والعثمانيين. وبقيت الدير مدينة صغيرة منذ العصر السلوقي، ثم انتعشت مع الحكم العثماني عبر تحولها إلى طريق تجاري للقوافل القادمة من حلب إلى بغداد، وازدادت أهميتها، بعد أن حولها العثمانين إلى متصرفية عام 1865، حيث زاد عمرانها وكبرت كثيراً. تبعت دير الزور للمملكة العربية السورية، وأدار شؤونها في ذلك الوقت الشريف ناصر ابن عم الأمير فيصل بن الحسين، ثم احتلتها القوات البريطانية القادمة من العراق يمثل ما يسمى الدير العتيق أو المدينة القديمة نواة الأحياء الحديثة، حيث توسعت المدينة من خلالها، وكبرت مساحتها. وقد استقرت تسمية دير الزور الحالية  بعد فصلها عن متصرفية حلب، وتحولها إلى مركز متصرفية قائم بذاته. ويشكل الدير العتيق، بحسب المؤرخ السوري عبد القادر عياش في كتابه "حضارة وادي الفرات - القسم السوري (مدن فراتية)"، مثلثاً قائم الزاوية يطل على النهر من الجهة الشمالية، ويمتد من الجسر "العتيق" حتى قصر المحافظة سابقاً، أما القاعدة فتمتد من مقهى "عصمان بيك" وحتى شارع النهر. وشيّد أبناء المدينة "سوراً له بابان كانا يفتحان صباحاً ويغلقان مساءً، أحدهما باب الهوى في الجهة الجنوبية الغربية لبلدة الدير العتيق والآخر في الجهة الشرقية، وأما الحراسة الليلية فيها فكانت بالتناوب بين أبناء البلد". أخذت المدينة تتوسع في العهد العثماني بعد تأمين حراستها، وكان أول الأحياء الذي بني خارج حدود الدير العتيق هو "علي بك" والذي سمي لاحقاً حي "العرضي"، حيث بنيت مساكنه شرقي مقرّ الحاكم العثماني. وتمّ شق الشارع العام جنوب المدينة، فيما يتوسطها شارع التكايا، ويعدّ أحد أشهر شوارعها وأقدمها، أما أشهر مقاهي المدينة فهو مقهى "السرايا" العائد إلى العهد العثماني. ويوجد وسط دير الزور تجمع تجاري يسمى "السوق المقبى"، وهو عبارة عن سبع أسواق قديمة جداً تلتقي في مكان واحد، وهي سوق التجار، وسوق العطارين، وسوق الحدادين، وسوق الخشابين وسوق الحبوب، وسوق الحبال، وسوق خلوف. بعد خروج العثمانيين من سورية عام 1918، تبعت دير الزور للمملكة العربية السورية، وأدار شؤونها في ذلك الوقت الشريف ناصر ابن عم الأمير فيصل بن الحسين، ثم احتلتها القوات البريطانية القادمة من العراق في 11 يناير/ كانون الثاني 1919، وضمتها إلى الأراضي العراقية، لكن البريطانيين خرجوا منها في نهاية العام نفسه بعد تحركات شعبية ضدهم. وجرى إلحاق الدير بدولة حلب بعد دخول الفرنسيين سورية عام 1920، وتقسيمها إلى دويلات، وشارك أهالي المدينة في جميع أنواع الاحتجاجات والانتفاضات السورية ضد الانتداب الفرنسي، وكانت أول مدينة سورية تنال استقلالها. بنى الفرنسيون في مدينة دير الزور الجسر المعلق الوحيد في سورية عام 1925، وكان يعدّ ثاني جسر معلق في العالم، بعد جسر مماثل له في جنوبي فرنسا. كما يعدّ أحد أهم معالم المدينة قبل أن تقوم قوات نظام الأسد في الثاني من مايو/ أيار 2013، بقصفه بالمدفعية، وتتسبب في انهياره وتدميره.  بعد جلاء الفرنسيين عن سورية في عام 1946، برزت في المدينة نخب سياسية وفكرية ساهمت في بناء مؤسسات الدولة السورية، ومارست مختلف الأحزاب السياسية نشاطاتها، وخاصة "الكتلة الوطنية" التي تحولت إلى "الحزب الوطني". وشهدت المحافظة نهضة زراعية، ولعبت دور الخزان الزراعي لسورية، حيث اعتمدت الدولة على قمحها وقطنها مصدراً أساسيّاً للأمن الغذائي. أما بعد انقلاب حزب البعث سنة 1963، واستيلائه على الحكم في سورية، فقد أهملت غالبية المناطق الشرقية ومنها دير الزور، وتعمق الإهمال والتهميش مع وصول حافظ الأسد إلى السلطة بانقلاب عام 1970. واستمرت هذه الحال حتى اندلاع الثورة السورية عام 2011 وما بعدها. ودخلت الدير مرحلة جديدة مع اكتشاف الثروات الباطنية، حين جرى اكتشاف حقول النفط فيها منذ عام 1984، بدءاً من حقل "التيم"، وحقل "العمر"، ثم اكتشفت حقول هامة أخرى مثل حقل التنك، حقل الورد، وحقل الجفرة وحقل "كونيكو" للغاز الطبيعي، مما حول دير الزور إلى عاصمة النفط السورية. لكن المحافظة، ومعها كل منطقة الجزيرة السورية عانت من "لعنة الموارد"، إذ لم ينعكس غناها بالثروات النفطية والزراعية على تنميتها المحلية، بل جرى التعامل معها منطقةً تستخرج منها الثروات فقط، دون أن تحظى بأي استثمارات، أو أي اهتمام بعمرانها وخدماتها وبناها التحتية، لتعيش حالات قصوى من التهميش والغبن، وانعكس ذلك في توليد شعور متنام بالغبن لدى أبناء دير الزور والجزيرة، الأمر الذي أفضى إلى تعميق الهوّة النفسية والسياسية مع المدن السورية الأخرى، وخاصة العاصمة دمشق. تنفتح الحكاية على حرمان أهل المحافظة من حقهم في إدارة مواردهم، وما سببه تراكم التهميش والإهمال اللذين عانت منهما المحافظة الإهمال وضعف التنمية اللذان عانت منهما أغلب المناطق السورية، دفعا معظم السوريين إلى التساؤل عن المكان الذي تذهب إليه عائدات النفط والغاز، وكان معظمهم يعرف الجواب. وقد أوردته الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها "سلاح النفط في سورية" عام 2014، حيث أكدت أن "القسم الأكبر من عائدات النفط لم يكن يدخل في الموازنة العامة للدولة، بل ذهب إلى عائلة الأسد". وأشار التقرير إلى أن جزءاً من العائدات كان يصرف بشكل مصاريف شخصية ترفيهية، وجزءاً أخر لتمويل "الشبيحة والمليشيات التابعة للعائلة الحاكمة من أجل تثبيت الدولة الأمنية الديكتاتورية، والانخراط في أعمال إرهابية تخريبية لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وفي المحافظات السورية". يشي واقع الحال أن الظلم الذي وقع على أهل دير الزور، وعموم المنطقة الشرقية في سورية، يعود إلى الطريقة التي تعامل معها نظام الأسد، بنسختيه الأب والابن، ونهضت على النظر إليها خزّاناً للموارد من نفط وقمح، وتسكنها كتلة بشرية عشائرية يصعب تدجينها بالكامل، الأمر الذي اقترن بتشييد علاقة أمنية معها، ومع سائر المناطق الشرقية، عوضاً عن نسج علاقة تنموية وشراكة سياسية. وهو ما يفسّر أن كلا من حافظ الأسد وابنه بشار زار مدينة دير الزور مرة واحدة فقط خلال فترتي حكمهما.  لم تتأخّر دير الزور عن الانخراط في الثورة السورية، حيث انضم أهلها إلى المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الأسد في النصف الثاني من مارس/ آذار 2011. وفي المقابل، لم يتوانَ النظام عن استخدام العنف وإطلاق الرصاص على المتظاهرين. وقصفت قواته في 28 يوليو/ تموز 2011 أحياء المدينة بالدبابات، واقتحمت عدداً منها بالسلاح الثقيل. وسيطر الجيش السوري الحر على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور وريفها بين عامي 2012 و2014 ، لكن معاناة المحافظة زادت مع دخول تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والسيطرة على أجزاء واسعة منها في 2014. وتعرّضت دير الزور إلى دمار كبير نتيجة قصف قوات التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، والحملات العسكرية التي نفذتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي استولت على المحافظة بعد خروج "داعش". وتمكّنت أخيراً الدولة السورية الجديدة من بسط سيطرتها على كل المنطقة الشرقية. توضح حكاية دير الزور أنها شهدت تهميشاً مركباً أو بالأحرى مضاعفاً، فهي من جهة أولى تنتمي إلى المنطقة الشرقية الفقيرة والمهمشة بالأساس، بالنظر إلى تعامل نظام الأسد البائد معها، وخضعت من جهة ثانية لسيطرة تنظيم داعش الذي أحكم قبضته عليها بالإكراه والقمع الدموي، وحرم السكان الخاضعين لسيطرته من كل غوث أو عون يمكن أن يخفف عنهم قسوة ظروفهم الإنسانية. ثم تعاملت قوات "قسد" مع المنطقة بوصفها قوة طارئة، فلم تقدم، مثلها مثل النظام، أي خدمات لها، بل نهبت ثرواتها. تنفتح الحكاية على حرمان أهل المحافظة من حقهم في إدارة مواردهم، وما سببه تراكم التهميش والإهمال اللذين عانت منهما المحافظة، في وقت يعيش فيه المتضررون من فيضان الفرات، صدمة خسارة قسم كبير من مواسمهم وأرزاقهم، ويعانون وضعاً معاشياً مزرياً، يتجسد في تدهور الخدمات الأساسية مثل كهرباء، ومياه، واتصالات، وبنية تحتية مدمرة بنسب كبيرة. إضافة إلى إهمال أنظمة الري، والمخاطر التي تواجه الأراضي الزراعية، والمتمثلة بمشكلة "تملح الأراضي"، والتعديات العمرانية في حرم النهر وسوى ذلك. تختصر حكاية دير الزور حكاية سورية، بوصفها حكاية مدينة ترفض أن تموت، وتراهن على قدرة أبناءها في إعادة الحياة إلى ضفتي نهر الفرات. ويبقى المطلوب هو أن تقطع السلطة الجديدة مع نهج تعامل النظام البائد مع الدير ومحيطها، وأن تبدأ بتنفيذ مشاريع تنمية حقيقية في تلك المناطق، وتُمكّن سكانها من إدارة شؤون مناطقهم، وتستثمر فيها جزءاً من عائدات ثرواتها الطبيعية. ## موظفو إدلب المفصولون... بين انتظار العدالة وندوب السنوات 09 June 2026 10:12 AM UTC+00 يقف محمود العيسى أمام باب مديرية التربية حاملاً ملفاً أزرق بهت لونه من كثرة ما فتحه وأغلقه، لم يكن يحمل أوراقاً فحسب، بل سنوات من الانتظار والغياب والخيبة، حوله وقف رجال ونساء يشبهونه، وجوه تعرف معنى الطوابير، لكنّها هذه المرة ليست طوابير الخبز أو الإغاثة، بل طوابير استرداد شيء أعمق، الاعتراف بأن ما جرى لهم لم يكن مجرد إجراء إداري، بل إنّه اقتلاع متعمّد من الحياة. لا تبدو قضية الموظفين المفصولين مجرد ملف حكومي مؤجل، بل حكاية آلاف السوريين الذين أبعدوا عن أعمالهم في القطاع العام خلال سنوات النظام السابق، لا بسبب تقصير وظيفي بل بسبب تقارير أمنية، أو موقف سياسي، أو حتّى شبهة تعاطف مع الحراك الشعبي، وبعد سنوات طويلة من النزوح والفقر والعمل المؤقت والانكسار الاجتماعي، يجد هؤلاء أنفسهم اليوم في منطقة معلقة بين الأمل والقلق والانتظار. اجتمعت اللجنة المركزية المختصة لدراسة أوضاع العاملين المفصولين من وظائفهم الحكومية بسبب دعمهم للثورة، في 14 مارس/ آذار الماضي، في مقر الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، برئاسة معاون الأمين العام لشؤون مجلس الوزراء المهندس علي كده، لبحث ملاحظات وزارة التنمية الإدارية على مشروع المرسوم الذي أعدّته اللجنة. وناقش المجتمعون الملاحظات المطروحة وأهميتها في تحقيق العدالة الانتقالية وتسهيل عودة المفصولين إلى عملهم، واستعرض رئيس اللجنة القاضي جهاد الدمشقي الصيغة النهائية للمشروع ومواده ومسوغاتهما القانونية، كما شمل النقاش توسيع الفئات المستفيدة لتضم العاملين مكفوفي اليد، ومعالجة أوضاع من صدرت بحقهم أحكام قضائية، إضافة إلى حقوق ورثة المتوفين منهم. وأكد معاون الأمين العام حرص الدولة على إنجاز المرسوم بما يضمن إعادة العاملين إلى جهاتهم الأصلية التي فصلوا منها زمن النظام السابق وفق الصيغة الوظيفية السابقة، مع احتساب فترة الانقطاع ضمن الخدمة الفعلية، وأفاد بأن أكثر من 90% من المفصولين عادوا إلى الجهات العامة وفق عقود مؤقتة، ريثما يتم إصدار المرسوم النهائي. وخلف هذه اللغة الرسمية، هناك وجوه وقصص لا تختصرها النسب المئوية. محمود معلم لغة عربية من ريف حماه الشمالي، كان يعمل في إحدى المدارس الحكومية قبل أن يفصل عام 2012، يتذكر اليوم الذي وصل إليه فيه قرار الفصل كما لو أنه حدث بالأمس، ويقول لـ"سورية الجديدة": "لم يحقق معي أحد، لم يسألني مدير المدرسة حتى، فقط أخبروني شفهياً بقرار الفصل وانتهى كل شيء في دقائق". محمود في بداية أربعينياته، لديه أربعة أطفال وراتبه متواضع لكنه ثابت، لم يخسر بعد الفصل دخله فحسب، بل خسر الإيقاع الذي كانت تقوم عليه حياته. ويضيف: "في البداية كنت أقول لنفسي إنها مسألة أيام، ثم صارت شهوراً، ثم سنوات". نزح محمود مع عائلته مرات عديدة، وعمل في مهن متعددة، لم يكن العار في العمل، كما يقول، بل في الإحساس بأنه اقتلع من المكان الذي عرف نفسه فيه طوال سنوات، وتابع: "لا أخجل من أي عمل، عملت في السوق وحملت صناديق الخضار، ووقفت تحت الشمس في ورشات البناء، وحملت البضائع على ظهري من الصباح حتى المساء، لم يكن التعب ولا حتى قلة الأجر المشكلة، ما كان يوجعني فعلاً هو ذلك الشعور بأنني لست في مكاني الطبيعي، كنت كلما رأيت مدرسة أو سمعت جرس الحصة أشعر بشيء ينكسر داخلي". عاد محمود إلى التدريس قبل أشهر، لكن ليس بقرار تثبيت، بل بعقد مؤقت. عودة يصفها بأنها خطوة إلى الأمام، لكنها لم تمنحه الطمأنينة التي انتظرها طويلاً ويقول: "عدت إلى الصف وعدت أشرح الدروس وأكتب على اللوح وأسمع أصوات الطلاب من حولي، وهذا وحده أعاد إلي شيئاً كنت أظنه مات، لكن الحقيقة أن العودة ما زالت ناقصة، كل صباح أذهب إلى المدرسة وأنا لا أعرف إن كنت سأبقى بعد شهر أو بعد سنة، لا يوجد شعور بالاستقرار، لا يوجد يقين بأن هذا المكان عاد لي فعلاً، أتحرك فيه بحذر وأخشى في أي لحظة أن يقال لي إن الوقت انتهى وعليك أن ترحل من جديد". أفاد معاون الأمين العام لمجلس الوزراء، المهندس علي كدة، بأن أكثر من 90% من المفصولين عادوا إلى الجهات العامة وفق عقود مؤقتة، ريثما يتم إصدار المرسوم النهائي. لا تعني العدالة بالنسبة لمحمود مجرّد السماح له بالوقوف أمام طلابه مرة أخرى، بل العدالة هي الاعتراف بأن السنوات التي ضاعت من عمره لم تكن فراغاً بل كانت سنوات ثقيلة دفع فيها وعائلته الثمن كل يوم، أولاده كبروا وهم يرون أباهم يتنقل من عمل إلى آخر، هو لا يريد شفقة من أحد، ولا وعوداً وقرارات على الورق، بل يريد أن يرى إنصافه على أرض الواقع. وفي مدينة إدلب، لم يكن سامر الفرحات الذي يعمل في محل صغير لبيع الأدوات المنزلية بأحسن حالاً، فيداه ما تزالان تتحركان بعفوية عامل قضى نصف عمره بين أصوات الآلات ورائحة الخيوط والزيوت الثقيلة. كان سامر موظفاً في معمل النسيج الحكومي في إدلب حتى عام 2015، قبل أن يفصل من عمله لا لتقصير وظيفي ولا مخالفة مهنية، بل لمشاركته في نشاط مدني وإغاثي خلال السنوات الأولى من الثورة، قبل أن يرد اسمه في تقرير أمني. الفصل التعسفي لم يكن مجرد قرار إداري منفصل، بل كان أداة عقاب سياسي واجتماعي، سواء التقارير الأمنية، المواقف السياسية، المشاركة في التظاهرات، العمل المدني، أو حتى مجرد الشبهة يستعيد سامر تلك اللحظة قائلاً: "قالوا إنني محرّض، كل ما فعلته أنني كنت أشارك في توزيع مساعدات على العائلات النازحة، كنا نحاول أن نسد شيئاً من الجوع والعوز الذي بدأ يكبر حولنا، لم أكن أحمل سلاحاً، ولم أكن أخرب أو أعتدي على أحد، فقط أساعد الناس بما أستطيع، لكن هذا وحده صار كافياً لتصبح متهماً، وتحول العمل الإنساني فجأة إلى شبهة، وتحولت المساعدة إلى ذريعة جاهزة لفصلي لاحقاً". بدأ سامر العمل المتقطع ومحاولات البقاء، عمل في ورش الخياطة الخاصة، ثم في مهن يومية متفرّقة متنقلاً بين أعمال لم يكن يعرفها. "أنا ابن المعمل، كنت أعرف صوت الآلات، وحركة القماش، وكيف يبدأ يوم العمل وكيف ينتهي، بدأت من الصفر، عملت في ورش صغيرة، وفي أعمال يومية لا تشبهني، فقط لأؤمن قوت عائلتي، لم يكن الفقر وحده الأصعب رغم أنه كان قاسياً، بل كسرني الشعور بأنّ المكانة التي بنيتها في سنوات سقطت دفعة واحدة"، ويتابع: "في مجتمعنا، ليست الوظيفة مجرد راتب آخر الشهر، هي أمان واحترام ومكانة بين الناس". حتى اليوم لم يعد سامر إلى وظيفته ويتابع أخبار المرسوم كما يتابع الناس أخبار الغائبين بينما لا يخفي خوفه من أن تتحول القضية إلى وعود طويلة الأمد. "إن لم تجرِ إعادتي إلى وظيفتي ومكانتي، أريد أن أعرف من سيعوضني عن أحد عشر عاماً ضاعت من عمري، من سيعيد لي السنوات التي عشتها وأنا أتنقل من عمل إلى آخر، ومن سيعيد دراسة أولادي التي انقطعت بسبب ضيق الحال، من سيعيد إلي ذلك الشعور البسيط بأنني لم أرم خارج الحياة، أنا لا أطلب المستحيل أريد فقط بعض الاهتمام وأن أشعر أن ما جرى لي لم يكن أمراً عادياً يمكن أن ينسى بسهولة". قصة حسام السلوان أكثر حساسية وثقلاً من غيرها. كان يعمل في إحدى مؤسّسات معامل الدفاع في حلب قبل أن ينشق في بدايات الثورة وينضم إلى أبناء محافظته إدلب المعارضين لنظام الأسد. يقول حسام: "في أماكن كهذه، لا تحتاج إلى تهمة واضحة، يكفي فقط أن تصبح مشبوهاً، كلمة واحدة أو اسم يرد على لسانك أو حتى لمجرد أنك من إدلب كان كافياً لأن ينتهي كل شيء دفعة واحدة". بدأ حسام حياة جديدة في إدلب من الصفر، عمل في تصليح الأدوات المعدنية ليؤمن الحد الأدنى من معيشة عائلته، لكن السنوات تركت أثرها عليه بوضوح "في البداية كنت أقول لنفسي إنّني ما زلت قادراً على البدء من جديد، وإن العمل مهما كان شاقاً يبقى أهون بكثير من الحاجة، لكن السنوات مرّت بسرعة، وصرت اليوم أكبر سناً، اليد التي كانت تتحمل ساعات طويلة من العمل لم تعد كما كانت، والجسد الذي كان يقاوم التعب بدأ يشعر بكل يوم إضافي، لم أعد أملك رفاهية البدء من الصفر في كل مرة"، ويلفت: "لا أحتاج اليوم فقط فرصة عمل، بل شيئاً من الدعمَين، المادي والمعنوي، أيضاً، الإنسان حين يكبر يبدأ البحث عن شيء يعيد إليه شعوره بالقيمة وأن سنوات عمره التي ضحى بها بوظيفته لم تذهب هباء". تختلف قصص هؤلاء الثلاثة في التفاصيل، لكنّها تتشابه في البنية العميقة للقضية، فالفصل التعسفي لم يكن مجرد قرار إداري منفصل، بل كان أداة عقاب سياسي واجتماعي، سواء التقارير الأمنية، المواقف السياسية، المشاركة في التظاهرات، العمل المدني، أو حتى مجرد الشبهة، كلها كانت أسباباً كافية لقطع مورد الرزق ودفع عائلات كاملة إلى الهشاشة، وكثير من المفصولين لم يفقدوا رواتبهم فحسب، بل فقدوا سنوات الضمان الاجتماعي، والترقيات، والحقوق التقاعدية، وفرص التعليم الأفضل لأبنائهم. لا تكمن المشكلة الأساسية في النية السياسية فحسب، بل في تعقيد المسار القانوني، هناك حالات فصل إداري مباشر، وحالات كف يد، وأخرى صدرت فيها أحكام قضائية، إضافة إلى متوفين وورثة، وسجلات وظيفية ضاعت أو تضرّرت خلال سنوات الحرب، وفي جوهر المسألة، لا تتعلق القضية فقط بإعادة موظفين إلى مكاتبهم، بل في تحقيق العدالة الانتقالية وهي كما يراها حقوقيون، ليست مجرّد إعادة الحال إلى ما كانت عليه، لأنّ الزمن لا يعود إلى الوراء، بل هي الاعتراف بالضرر، ومحاسبة البنية التي أنتجته، وتقديم جبر حقيقي للضحايا، مادياً ومعنوياً. يترتب على الموظف المتضرّر أن يلجأ إلى المحكمة الإدارية المختصة بدعاوى إلغاء القرارات الإدارية، على أن تُرفع الدعوى خلال 60 يوماً من تاريخ تبلغه قرار الفصل ويرى المحامي والخبير القانوني، حسام سرحان، أن الفصل التعسّفي لا ينطبق على جميع الحالات تلقائياً، بل يتوقف على الأساس القانوني الذي صدر بموجبه قرار الفصل. وأوضح أن الموظف المعيّن أصولاً عبر مسابقة والذي ثبت في عمله بعد تجاوزه مدة السنة التجريبية، يعد فصله تعسفياً إذا جرى من دون سبب قانوني يجيز هذا وفق النظام الأساسي للعاملين في الدولة. وفي هذه الحالة، يحق له الطعن بقرار الفصل أمام القضاء الإداري، باعتباره قراراً إدارياً مخالفاً للقانون. وبين سرحان أن هناك حالات فصل لا تعدّ تعسفية حتى بالنسبة للموظف الدائم، ومنها الفصل الناتج عن عقوبة مسلكية مثبتة قانوناً، كاستغلال النفوذ أو الرشوة أو ارتكاب مخالفات جسيمة تتصل بالوظيفة العامة، كما لا يعد الفصل تعسّفياً إذا ألغيت الوظيفة نفسها التي جرى التعيين على أساسها، وأن أي فصل يقع خارج هذه الحالات بالنسبة للموظف الدائم يمكن اعتباره فصلاً تعسفياً، ويترتب على الموظف المتضرّر أن يلجأ إلى المحكمة الإدارية المختصة بدعاوى إلغاء القرارات الإدارية، على أن تُرفع الدعوى خلال 60 يوماً من تاريخ تبلغه قرار الفصل. وقال إنّ الجهة القضائية المختصة باستعادة الحقوق هي المحكمة الإدارية، إلّا أن المفصولين يواجهون في العادة عقبات قانونية وعملية، أبرزها بطء الإجراءات القضائية والمدة الطويلة التي قد يستغرقها البت في الدعوى، فضلاً عن الأعباء المالية التي يتحملها الموظف خلال فترة التقاضي. وفي ما يتعلق بالتعويض، أوضح سرحان أن القانون لا ينص على تعويض مستقل تحت مسمى "تعويض عن الفصل التعسفي"، لكن في حال إلغاء قرار الفصل وصدور حكم بإعادة الموظف إلى عمله، فإنه يحق له المطالبة بكامل الرواتب والحقوق المالية التي حُرم منها خلال فترة الانقطاع عن العمل. وأوضح أنّ مقاربة الملف في سياق العدالة الانتقالية تقتضي التمييز بين من فُصلوا بسبب آرائهم أو مواقفهم السياسية وبين من استغلوا مناصبهم الوظيفية للإضرار بالمواطنين أو لتحقيق مكاسب شخصية أو وظيفية خلال سنوات الثورة، معتبراً أن محاسبة الفئة الثانية قد تندرج ضمن مقتضيات العدالة الانتقالية. العقبات القانونية والعملية التي تعترض هذا المسار تظهر غالباً في بطء البت في طلبات الاعتراض الإدارية، إضافة إلى طول أمد التقاضي أمام القضاء الإداري يوافقه المحامي حسام المحمود، قائلاً إنّ فصل الموظف يعد مخالفاً للقانون عندما يصدر بصورة تعسفية، أي عندما ينطوي القرار على مخالفة واضحة وصريحة للأصول القانونية النافذة، أو عندما يكون مشوباً بالتعسف في استعمال السلطة وتجاوز حدود الصلاحيات الممنوحة للجهة الإدارية. وفي هذه الحالة، لا يعود قرار الفصل مجرّد إجراء إداري عادي، بل يصبح قراراً قابلاً للطعن والإبطال لعدم مشروعيته. وأوضح المحمود أن الموظف الذي يتعرض لفصل تعسفي يملك حق الاعتراض على القرار أمام المكتب القانوني في الجهة العامة التي كان يعمل لديها، باعتبار أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مراجعة القرار إدارياً قبل الانتقال إلى المسار القضائي، كما يحق له بالتوازي أو لاحقاً اللجوء إلى القضاء الإداري المختصّ ومقاضاة الجهة التي أصدرت قرار الفصل، وطلب إلغائه استناداً إلى مخالفته للقانون، وأضاف أنّ إلغاء قرار الفصل، بقرار إداري صادر عن الجهة المعنية نفسها أو بحكم قضائي صادر عن القضاء الإداري، يترتب عليه من حيث المبدأ حق الموظف في طلب العودة إلى عمله بصورة تلقائية. فإلغاء القرار يعني زوال الأساس القانوني الذي استند إليه الفصل. وأوضح أنّ مسألة التعويض لا تقتصر على إعادة الموظف إلى عمله، بل تشمل أيضاً حفظ كامل حقوقه المالية والوظيفية التي فاتته في فترة الانقطاع القسري عن العمل، ما يشمل الرواتب التي حرم منها طوال تلك الفترة، فضلاً عن الحقوق الوظيفية الأخرى المرتبطة بالأقدمية والترفيع والترقية، بحيث لا يتحول الفصل التعسفي إلى وسيلة لإلحاق ضرر دائم بالمسار المهني للموظف. ويلفت إلى أنّ العقبات القانونية والعملية التي تعترض هذا المسار تظهر غالباً في بطء البت في طلبات الاعتراض الإدارية، إضافة إلى طول أمد التقاضي أمام القضاء الإداري، وهي إشكالية كانت واضحة في سورية خلال السنوات السابقة. ولفت إلى أن المشهد اليوم يشهد تغيّراً نسبياً في ظل المرحلة الجديدة، وإن لا يزال هناك تفاوت في سرعة اتخاذ الإجراءات المتعلقة بإلغاء قرارات الفصل التعسفي وإعادة الموظفين إلى مواقعهم الوظيفية. وأكد المحمود أنّ جوهر المسألة يجب أن يبقى مرتبطاً بمبدأ العدالة، أي إنصاف كل موظف ثبت أنه فصل تعسفياً من دون مسوغ قانوني، وإعادة الاعتبار له قانونياً ووظيفياً ومعنوياً، وإن ملف الموظفين المفصولين ينبغي أن يحظى بأولوية واضحة ضمن مسار العدالة الانتقالية، لأنه لا يتعلق بحالات فردية محدودة، بل بشريحة واسعة من المجتمع السوري عانت سنوات من آثار الفصل على المستويات، الاقتصادي والاجتماعي والنفسي، وإن عودة الموظف إلى عمله لا تعني استعادة مصدر دخل فحسب، بل تمثل أيضاً جبر ضرر حقيقياً، وإعادة اعتبار لكرامته وحفظاً لكيانه ومكانته داخل المجتمع. ## سورية في قوائم الإرهاب الأميركية... أكثر من مجرّد توقيع 09 June 2026 10:13 AM UTC+00 صنفت الولايات المتحدة سورية دولةً راعيةً للإرهاب منذ عام 1979، وهي أطول مدة لأي دولة مدرجة على القائمة. وخلال الـ17 شهراً التي أعقبت سقوط نظام الأسد، أنهت الولايات المتحدة برنامج عقوباتها الشامل المفروض على سورية، وألغت قانون قيصر، ورفعت تصنيف هيئة تحرير الشام (HTS) منظمةً إرهابية أجنبية، وشطبت الرئيس أحمد الشرع من قائمة الإرهابيين العالميين المحدّدين بشكل خاص التابعة للولايات المتحدة ومن نظام عقوبات مجلس الأمن رقم 1267، واستبدلت هيكلية عقوباتها الواسعة بإطار أضيق قائم على السلوك. ومع هذا، لا تزال سورية مدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب (SST). ولا يعود تفسير هذا إلى جمود سياسي، بل إلى إجراءات قانونية ملزمة؛ فشطب دولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب عملية قانونية يحكمها القانون الفيدرالي، وهذه العملية، على الرغم من تقدمها الملحوظ، لم تكتمل بعد. أكملت وزارة الخارجية تلك المراجعة، وينتظر الأمر التوقيع النهائي لوزير الخارجية ماركو روبيو. وإذا كان هذا دقيقاً، فإنه يمثل خطوة إدارية مهمة، غير أنَّ توقيع الوزير وحده لا يشكل شطباً بحد ذاته وكان المحفز الإجرائي للمرحلة الحالية هو الأمر التنفيذي رقم 14312، الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في 30 يونيو/ حزيران 2025. وقد قضى هذا الأمر، في الوقت نفسه، بإنهاء لوائح العقوبات السورية، وإلغاء ستة أوامر تنفيذية أساسية، وشطب 518 فرداً وكياناً من قائمة الرعايا المعينين بشكل خاص (SDN)، بمن فيهم مصرف سورية المركزي. كما استبدل هيكلية العقوبات السابقة بنظام أضيق هو عقوبات تعزيز المساءلة عن الأسد والاستقرار الإقليمي (PAARSS)، الذي يستهدف الأفراد المرتبطين بالأسد، ومنتهكي حقوق الإنسان، ومهربي الكبتاغون، والمسؤولين عن أنشطة الانتشار المرتبطة ببرنامج سورية للأسلحة الكيميائية، والجماعات التابعة لتنظيمي داعش والقاعدة، والوكلاء الإيرانيين. وفي خطوة إجرائية منفصلة ومتميزة، وجّه الأمر التنفيذي وزير الخارجية إلى مراجعة تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب. وتسير هذه المراجعة وإنهاء العقوبات الأوسع نطاقاً على مسارين قانونيين مختلفين. ووفقا لتقارير Al-Monitor، فقد أكملت وزارة الخارجية تلك المراجعة، وينتظر الأمر التوقيع النهائي لوزير الخارجية ماركو روبيو. وإذا كان هذا دقيقاً، فإنه يمثل خطوة إدارية مهمة، غير أنَّ توقيع الوزير وحده لا يشكل شطباً بحد ذاته خلافاً لما تداولته مواقع إعلامية عديدة وعلى صفحات التواصل الاجتماعي. لأن هناك، بموجب القانون الأميركي، مسارين قانونيين لإلغاء تصنيف الدول الراعية للإرهاب، مستمدين من قانوني إدارة الصادرات ومراقبة تصدير الأسلحة. يتطلب الأول من الرئيس أن يقدم إقراراً إلى الكونغرس يفيد بأنَّ الحكومة المصنفة لم تقدم أي دعم للإرهاب الدولي في الأشهر الستة السابقة، مصحوباً بتأكيدات بأنَّها لن تفعل هذا في المستقبل. ويطبّق المسار الثاني عندما يحدث "تغيير جوهري في قيادة وسياسات" الحكومة، ويتطلب أيضاً تأكيدات بعدم التكرار. وفي الحالتين، يجب إرسال إقرار رئاسي رسمي إلى الكونغرس، بما يطلق فترة مراجعة إلزامية مدتها 45 يوماً قبل أن يدخل الإلغاء حيز النفاذ القانوني. وفي هذه الفترة، يجوز للكونغرس تمرير قرار مشترك بالرفض لمنع الشطب. وقد قدّر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أنَّ مسار الإقرار الخاص بالأشهر الستة هو الأكثر قابلية للدفاع عنه قانونياً في حالة سورية، لأنَّه يستند إلى سجل أدلة محدد وقابل للتحقق. وبناءً على هذا، يسير التسلسل القانوني على النحو الآتي: قرار الوزير، ثم الإقرار الرئاسي الرسمي، ثم إخطار الكونغرس، ثم فترة المراجعة 45 يوماً، ويلي ذلك الشطب الرسمي. وحتى 24 مايو/ أيار 2026، لم يؤكد علناً إرسال إخطار للكونغرس. وقد استند الأساس الأصلي لتصنيف سورية عام 1979 إلى تقييمات أميركية لدعم نظام الأسد للفصائل الفلسطينية المسلحة، وتحالفها الاستراتيجي مع إيران، ودعمها المادي منظمات مصنفة إرهابية بموجب القانون الأميركي، بما فيها حزب الله. وظل التصنيف سارياً بصورة متواصلة طوال فترة حكم بشار الأسد، مدعوماً بتسهيل سورية عبور المقاتلين الأجانب إلى العراق، وترسيخ البنية التحتية العسكرية لحزب الله في لبنان، واستخدامها الموثق الأسلحة الكيميائية. وتختلف العواقب العملية للتصنيف دولة راعية للإرهاب عن تلك المفروضة بموجب العقوبات القائمة على الأوامر التنفيذية، كما تعمل على أساس قانوني مستقل. وتشمل هذه العواقب قيوداً على المساعدات الخارجية الأميركية بموجب قانون المساعدات الخارجية، وحظراً على الصادرات والمبيعات الدفاعية بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة، وضوابط مشددة على الصادرات ذات الاستخدام المزدوج، وقيوداً على المعاملات المالية، والتزاماً قانونيّاً على الممثلين الأميركيين في المؤسسات المالية الدولية بمعارضة القروض والمساعدات للدول المصنفة. كما يخلق التصنيف مخاطر قانونية كبرى للشركات والمؤسسات المالية وحكومات الدول الثالثة التي تتعامل مع الدولة المصنفة، ما قد يعرّضها لتصنيفات ثانوية وعقوبات مدنية أو جنائية بموجب القانون الأميركي. وتستمر هذه العواقب بصورة مستقلة عن أي إعفاء يُمنح على المستوى التنفيذي من خلال أدوات أخرى. تقدمت العملية، لكن الإخطار القانوني للكونغرس وفترة المراجعة اللاحقة البالغة 45 يوماً يظلان متطلبين إجرائيين معلقين بموجب القانون الأميركي حجم الإعفاءات الممنوحة بالفعل من خلال تلك الأدوات الأخرى كبير، والتسلسل الزمني هنا مهم لفهم ما حصل. ففي 23  مايو/ أيار 2025، استخدم وزير الخارجية صلاحية التنازل 180 يوماً عن عقوبات قانون قيصر في إجراء مؤقت. وفي 30  يونيو/ حزيران 2025، أنهى الأمر التنفيذي رقم 14312 برنامج العقوبات الشامل بصورة دائمة. وفي السابع من يوليو/ تموز 2025، ألغت وزارة الخارجية تصنيف هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية أجنبية. وفي السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن القرار 2799، شاطباً الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من نظام عقوبات 1267/1989/2253. وفي السابع من نوفمبر 2025، شطبت وزارة الخارجية رسمياً الشرع من قائمة الرعايا المعينين بشكل خاص (SDN)، بصفته الفردية إرهابياً عالمياً محدّداً بشكل خاص (SDGT)، وذلك قبل يوم من زيارته البيت الأبيض. وفي 18 ديسمبر/ كانون الأول 2025، ألغى الكونغرس قانون قيصر بالكامل وبصورة دائمة بموجب المادة 8369 من قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، بتصويت مجلس النواب بأغلبية 312 صوتاً مقابل 112، ومجلس الشيوخ بأغلبية 77 صوتاً مقابل 20، وهو ما أزال من مدونات القوانين الإطار القانوني الذي أتاح، على مدى ست سنوات، فرض عقوبات ثانوية ضد أي شخص أو كيان يتعامل تجارياً مع حكومة الأسد في قطاعات اقتصادية رئيسة. وفي 27 فبراير/ شباط 2026، رفعت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن، بالإجماع، هيئة تحرير الشام وجميع أسمائها المستعارة المعروفة، بما في ذلك جبهة النصرة وجبهة فتح الشام، من نظام العقوبات 1267، منهيةً بذلك تجميد الأصول وحظر السفر وحظر الأسلحة المفروضة منذ 2014. واعتباراً من ذلك التاريخ، لم تعد هناك أي تدابير أممية خاصة بسورية سارية المفعول. ورغم هذا التراكم في الإعفاءات، لا يزال التصنيف دولة راعية للإرهاب قائماً، ويحمل استمراره عواقب لا تستطيع التدابير الموازية إلغاءها. فهو يثير مخاوف تتعلق بالسمعة ويفرض مخاطر قانونية تثني البنوك الدولية وشبكات البنوك المراسلة ومؤسسات تمويل التنمية متعددة الأطراف عن التعامل مع سورية، حتى في الحالات التي لا توجد فيها قيود تقنية تمنع معاملات محددة. ومن شأن شطب سورية من القائمة أن يزيل حاجزاً رسمياً أمام تقديم المساعدات المباشرة من الحكومة الأميركية إلى الحكومة السورية، وأن يطبع وصول سورية إلى تسهيلات صندوق النقد والبنك الدوليين، وأن يقلل حسابات المخاطر القانونية لدى الأطراف الثالثة التي تفكر في الاستثمار أو التجارة.  لقد تقدمت العملية، لكن الإخطار القانوني للكونغرس وفترة المراجعة اللاحقة البالغة 45 يوماً يظلان متطلبين إجرائيين معلقين بموجب القانون الأميركي. ومن المأمول أن تكتمل هذه الخطوات قريباً، وأن تُرفع سورية من هذه القائمة التي بات استمرارها امتداداً لأعباء حقبة الأسد وآثارها الثقيلة. ## أنا أتألم... أنا موجود 09 June 2026 10:17 AM UTC+00 يمشي الجسد السوري اليوم بلا بوصلة تدلّه على طريق خلاص، يمشي مثقلاً بتجميع ضروب رماح لمَّها عبر الزمن خيبة إثر خيبة. أطرافه مبتورة، ومُعاد تخييطها بمسالٍّ صدئة، يجوز في هذا الجسد كلُّ التشابيه، قد يستعير من الرواية كلَّ رعبٍ تخيَّله أحمد سعداوي في فرانكشتاينه البغدادي، يمشي جسدنا السوري بألمه النازّ أيضاً، ألمٌ صاخب، ضاجّ، معطِّل الحواس، مركزي. يمنعه أن يتطلع خارج وجعه، إن أردنا أن نقرأ ما يجري لنا بأناة، بعيداً عن صممٍ أصابنا، قد نروح إلى الرواية أيضاً، في كائن لا تحتمل خفته، يحكي كونديرا عن مركزية الألم، عن توقّف العالم الخارجي عن الوجود مقابل عالمٍ داخلي لا يستطيع أن يعيش أو يرى إلا من خلال ألمه. وجوده يُختزل، ينزاح إلى لحظة بؤرية حارقة لا اسم لها سوى الألم، فيصير الألم أداة تعريفٍ ومعنى للوجود. أنا أتألم، إذاً أنا موجود، لكن الجسد السوري اليوم غير متناغمٍ في أوجاعه، يده تتسبّب في عمى عينيه، وقلبه مخنوق بشرايين توقّفت عن ضخّ الحياة فيه. كلُّنا متألمون، وكلُّنا مُحقّون، وكلّنا عاجزون عن التعاطف مع الآخر. يمشي الجسد السوري فقيراً، مُهلهَل الأمل، مُخرَّق الحدود، متعباً، وكافراً بكل المعاني، تقول أخوّة، فيهزأ من كلّ شيء، تقول سلم أهلي، فيرميك بأسنانٍ مخلوعة في عتمة الأقبية، تقول شباب، فيُحصي لك حقائب السفر، تقول نشتري خبزاً، فيقول ثمنُ الانتقام أجزى وأنفع لاستشفاء القلوب. الجسد السوري حزين، ويستحق أن يعيش حداداً، يستحقّ أن ينسى أيضاً، وإلا أين سيُصرَّف كل سُمّ الكراهية الذي يقتله. الجسد السوري بحاجة إلى القصائد والحكايات والفلسفة والتأمّل والغفران، وإلا من سيُشعل الضوء في كل تلك البيوت المهجورة. لكن، هكذا تحت سمعنا، وبحضورنا شهوداً، يحصل كل هذا للحزانى، لأصحاب الألم المحق، للسوريين الذين لم يختاروا فجيعتهم بل ورثوها وعاشوها وصاروا هم أنفسهم إياها، فالألم الأعمى لا يسأل عما يُتلف، لا يُنبّهك إلى ما ينسحب منك ببطء، لا يحكي لك عن التعاطف الذي يتآكل، والالتفاتة للصديق التي تتأخر، والطفل المتوجس في آخر الحارة، الذي لم تعد ترى كم صار ذليلاً بسببك، ومن دونك، والرجل الذي كسرته أبوته ومررت به دون أن تلحظ كم مات في روحه من أبناء. لا ذنب لمتألم، لأن الألم يسحبك نحو الداخل بقوة، يمتصك، يحركك في دوران وشلل، ويُفقدك تلك الجهة التي كانت تتجه دائماً نحو القلب، نحو الجيرة، نحو الآخر. كل ألم هو محق حكماً. هذا ما يحمله لنا الشارع السوري يومياً بأخباره، بأوجاعه، بانعدام تعاطفه، لانشغاله بتعاطف يناسب الذات القريبة، الطائفة الأم، والعشيرة حاملة النسب، صاحبة الحضن الأدفى، تلك الأَولى بالاهتمام، والتعاطف، والعدل، والثأر بالطبع. في الأجساد المنهكة كالجسد السوري، يتلاطم الانكسار على الانكسار، يتعرف الألم إلى عدوه، إلى من يغذيه، يبحث عن أفراد وحيدين يتغذى عليهم، كوني أتألم وحدي، فموجود وحدي أيضاً، لكن الجسد السوري، جسد واحد مهما قلنا العكس، مهما أراحنا أن نكون مفردين بقتلانا، بمناحاتنا، بساق مبتورة، وعين مقلوعة، فبعد كل هذا، ثمة شيء يبقى، حين يسقط ما على أجسادنا من حصانات ومناعة. ما يبقى، ليس الأمل بمعناه المبتذل، ذلك الأمل الخفيف الذي يُوزَّع في الخطب ويُلصق على الجدران، بل شيء أصلب وأقسى، شيء يشبه العناد البيولوجي للخلية حين ترفض الموت. الجسد السوري، في كل انكساره، لا يزال يتنفس. والتنفس فعل حياة حين يصير كل شيء آخر مستحيلاً.   ## هل تفتح السلطات ملف اختفاء رزان زيتونة ورفاقها؟ 09 June 2026 10:19 AM UTC+00 قضية اختفاء الناشطة رزان زيتونة ورفاقها من أكثر الملفات التي تكشف هشاشة البنى السياسية والقضائية في المشهد السوري، وتعرّي حدود الخطاب الأخلاقي حين يصطدم بمصالح القوة. فمنذ اختفائهم في ديسمبر/ كانون الأول 2013 داخل مكتب مركز توثيق الانتهاكات في دوما، لم تُفتح أي تحقيقات جدية تكشف مصيرهم أو تحدد المسؤولين عن الجريمة، رغم أن المنطقة كانت خاضعة لسيطرة جيش الإسلام، ورغم وجود معطيات ظرفية قوية تشير إلى تورط مباشر أو غير مباشر لعناصره. هذا الصمت لم يكن نتيجة نقص الأدلة، بل نتيجة فائض الحسابات السياسية التي جعلت الحقيقة عبئاً ثقيلاً لا يرغب أحد في حمله. ففتح تحقيق حقيقي يعني استدعاء قادة ميدانيين، ومساءلة شخصيات نافذة، وربما كشف شبكة أوسع من التواطؤ، وهو ما لم تكن أي جهة مستعدة لتحمله في ذلك الوقت. مع تغيّر المشهد اليوم، أصبحت الجهة التي كانت تقاتل نظام الأسد هي نفسها في موقع السلطة، تمتلك القرار، وتتحكم بالمؤسسات، وتدير القضاء، وتشرف على الهيئات التي أنشأتها بنفسها، مثل الهيئة الوطنية للعدالة وهيئة المفقودين والمختفين. هذه السلطة اليوم صاحبة الولاية القانونية والسياسية، وهي وحدها من تملك القدرة على فتح ملف رزان ورفاقها، واستدعاء المشتبه بهم، وإحالة المتورطين إلى القضاء. إن استمرار الصمت بعد الانتقال من موقع المعارضة العسكرية إلى موقع السلطة لا يعني سوى شيء واحد: أن المشكلة لم تكن في غياب الأدوات، بل في غياب الإرادة. ومن دون إرادة سياسية حقيقية، سيبقى هذا الملف معلّقاً، وستبقى العدالة مؤجلة، وسيبقى مصير المختفين شاهداً على أن تغيير المواقع لا يعني بالضرورة تغيير السلوك. لا يعكس غياب التحقيق ضعف المؤسسات فحسب، بل يعكس أيضاً خوفاً عميقاً من سابقة قضائية قد تفتح الباب أمام مساءلة لأشخاص ينتمون للسلطة ارتكبوا انتهاكات مشابهة. فالقضية ليست مجرد جريمة اختفاء قسري، بل اختبار حقيقي لمدى استعداد السلطة الحالية لمحاسبة نفسها، ولقدرتها على بناء نموذج عدالة مختلف عن نموذج النظام الذي ثار السوريون ضده. لكن هذا الاختبار سقط مبكراً، حين جرى حصر التحقيق في الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد الإجرامي، بدا الأمر كأنه محاولة لتجنب النظر في الانتهاكات التي ارتكبتها جهات أخرى، رغم أن العدالة لا تتجزأ، وأن مسؤولية كشف الحقيقة لا يمكن أن تُختزل بجهة واحدة دون غيرها. إن تحريك هذا الملف لا يحتاج إلى شكوى رسمية بقدر ما يحتاج إلى إرادة سياسية، وإلى اعتراف بأنّ العدالة لا تُبنى على الصمت وهذا النهج الانتقائي في التعامل مع الانتهاكات، والاكتفاء بتحميل المسؤولية لطرف واحد وتجاهل أدوار أطراف أخرى، لا يغيّر من الطبيعة القانونية للجريمة ولا من التزامات الدولة. فالعدالة لا تُبنى على الانتقاء، ولا تُقاس بميزان القوة، بل بقدرتها على مواجهة كل الانتهاكات دون استثناء. وبغضّ النظر عن تبدّل المواقع، تبقى السلطة القائمة، أيّاً كانت، ملزمة بالتحقيق في جريمة الاختفاء القسري بوصفها جريمة مستمرة لا تسقط بالتقادم، كما أن العدالة الانتقالية في سورية لن يكون لها معنى إذا تجاهلت هذه القضية، أو حاولت الالتفاف عليها، فالمحاسبة تبقى شرطاً لبناء ثقة عامة مفقودة، ولإعادة تعريف العلاقة بين المجتمع والسلطة، ولإثبات أن الثورة كانت محاولة لبناء دولة قانون ومؤسسات. لكن المسؤولية لا تقع على السلطة وحدها. فالقانون يمنح ذوي المختفين الحق في تقديم بلاغ رسمي أو طلب فتح تحقيق أمام الجهات المختصة. غير أن هذا الحق النظري يصطدم بواقع أمني وسياسي يجعل من الصعب على ذوي رزان ورفاقها التوجه إلى المؤسسات الرسمية أو تقديم ادعاء دون التعرض لمخاطر حقيقية.  وهذا العجز لا يُسقط حقهم ولا يخفف من واجب السلطة، بل يجعل مسؤولية السلطة الحالية والهيئات التابعة لها مسؤولية مضاعفة. فجريمة الاختفاء القسري، بوصفها جريمة مستمرة، تُلزم الدولة بالتحرك من تلقاء ذاتها حتى في غياب بلاغ رسمي، لأن واجب البحث والتحقيق لا يبدأ من شكوى العائلات، بل من طبيعة الجريمة نفسها ومن التزام الدولة بحماية الحقّ العام وحقوق الضحايا. وإن عدم قدرة أصحاب الحق على الوصول إلى أبواب المؤسسات المعنية لا يعفي السلطة من واجبها في حماية الحقيقة والعدالة. ومن هنا، يصبح الخطاب موجهاً مباشرة إلى السلطة الحالية وإلى الهيئات التي أنشأتها. فالهيئة الوطنية للعدالة وهيئة المفقودين يفترض أنهما تمتلكان صلاحيات حقيقية، وأن تكونا قادرتَين على فتح الملفات الأصعب، لا على تجنّبها.  إن تحريك هذا الملف لا يحتاج إلى شكوى رسمية بقدر ما يحتاج إلى إرادة سياسية، وإلى اعتراف بأنّ العدالة لا تُبنى على الصمت، وأن الحقيقة لا تُكتشف إذا بقيت محصورة خلف الحسابات والولاءات. إعادة فتح ملف رزان ورفاقها لا يقل شأناً عن ملفات عشرات الآلاف من المختفين قسرياً في سجون الأسد المخلوع. فهذه الجريمة، مثل غيرها، جزء من جرح وطني واحد لا يمكن تجزئته أو التعامل معه بمعايير مزدوجة. والعدالة التي تُطالب بها عائلات رزان زيتونة ووائل حمادة وناظم الحمادي وسميرة الخليل هي نفسها العدالة التي يطالب بها أهالي المعتقلين والمختفين في أقبية النظام المخلوع.  فتح هذا الملف هو اختبار لصدق أي سلطة تدّعي أنها بديل عن الاستبداد، واختبار لقدرتها على مواجهة الحقيقة من دون انتقائية، وعلى بناء نموذج مختلف عن نموذج القمع الذي ثار السوريون ضده. فالحقيقة ليست تهديداً، بل هي شرط للشفاء، والعدالة ليست انتقاماً، بل إعادة ترتيب للعلاقة بين الإنسان والدولة. وما لم تُظهر السلطة الحالية شجاعة في مواجهة هذا الملف، سيبقى الحديث عن العدالة الانتقالية مجرد خطاب جميل يخفي واقعاً قاسياً، وستبقى أسماء رزان ووائل وناظم وسميرة شاهدةً على ثمن الصمت، وعلى ضرورة أن يكون الحق أقوى من الخوف. ## شعوب سورية... ما العمل؟ 09 June 2026 10:19 AM UTC+00 ربما لم تعرف سورية في تاريخها الحديث زمناً كانت فيه المسافات بين أبنائها واسعة كما هي اليوم. فبعد 14 عاماً من الحرب، لم تقتصر الخسائر على المدن المدمّرة والاقتصاد المنهار وملايين المهجّرين، بل امتدت إلى النسيج الاجتماعي نفسه، حتى بدا أحياناً وكأن السوريين لم يعودوا شعباً واحداً بقدر ما أصبحوا "شعوباً سورية" متعدّدة، تعيش داخل الجغرافية ذاتها لكنها تحمل روايات مختلفة، ومخاوف متباينة، وصوراً متناقضة عن الماضي والحاضر والمستقبل. ولا يقتصر هذا التباعد على الاختلافات السياسية أو الطائفية، بل يظهر أيضاً في تفاصيل الحياة اليومية وفي طريقة فهم الأحداث وتفسيرها. فالسوري الذي عاش سنوات الحرب في الداخل لا يحمل بالضرورة الرؤية نفسها التي يحملها السوري الذي أمضى تلك السنوات في اللجوء أو الاغتراب. كما أن الأجيال الشابة التي نشأت خلال سنوات الصراع اكتسبت تجارب مختلفة تماماً عن تجارب الأجيال السابقة، ما أوجد فجوات إضافية في الوعي والتوقعات والأولويات. صحيح أن سقوط نظام بشار الأسد أغلق صفحة طويلة من القمع والعنف والدمار، وأن ملايين السوريين استقبلوا هذا الحدث بوصفه لحظة تاريخية طال انتظارها، إلا أن سقوط النظام لم يكن نهاية الانقسام السوري كما تصور بعضهم، بل إن التطورات اللاحقة كشفت أن إزالة رأس النظام لا تعني بالضرورة إزالة الشروخ العميقة التي تراكمت خلال سنوات الحرب. لقد ساهمت أحداث العنف التي شهدها الساحل السوري، وكذلك التوترات الدامية التي عرفتها محافظة السويداء، إضافة إلى الحالة الكردية رغم اتفاق الاندماج، في تعميق حالة القلق وانعدام الثقة بين المكونات السورية المختلفة. فكل معركة وحادثة عنف أعادت إلى الواجهة المخاوف الطائفية والهواجس الوجودية التي راكمتها سنوات الصراع، ودفعت شرائح واسعة إلى الانكفاء نحو هوياتها الفرعية بحثاً عن الأمان.  يبدو الانقسام اليوم واضحاً على مستويات متعددة. هناك انقسام طائفي ومناطقي لا يمكن إنكاره، وانقسام سياسي حول شكل الدولة الجديدة وطبيعة السلطة الحاكمة. وحتى داخل المعسكر الذي عارض نظام الأسد عقوداً، لا يوجد موقف موحد تجاه الإدارة الجديدة برئاسة أحمد الشرع. تزيد التحدّيات الاقتصادية المتراكمة من صعوبة المشهد. فالفقر والبطالة وتراجع الخدمات الأساسية تشكل عوامل ضغط إضافية على السلطة ذاتها والمجتمع في آن واحد، وقد تؤدي إلى تغذية التوترات القائمة إذا لم تُعالَج ضمن رؤية وطنية شاملة. لذلك لا يرتبط تحقيق الاستقرار فقط بالحلول السياسية، بل يحتاج أيضاً إلى تحسين الظروف المعيشية وإعادة الأمل إلى المواطنين. تفيد التجارب الدولية بأن تجاوز الانقسامات العميقة لا يتحقق بالقوة ولا بالشعارات، فقد احتاجت دول مثل جنوب أفريقيا والبوسنة وغيرها سنوات طويلة من المصالحات الوطنية والعدالة الانتقالية والحوار المجتمعي لإعادة بناء الثقة بين مواطنيها. ولم يكن النجاح نتيجة انتصار طرف على آخر، بل نتيجة الاعتراف المتبادل بالآلام والمخاوف والحقوق. أما في سورية، فإن المسؤولية الكبرى تقع اليوم على عاتق الدولة الجديدة ورئيسها أحمد الشرع. فالمطلوب ليس إعادة إعمار الحجر وحسب، بل إعادة إعمار الثقة بين السوريين أنفسهم. ويتطلب هذا توسيع المشاركة السياسية، وإشراك مختلف الكفاءات الوطنية في إدارة الدولة، وضمان المساواة أمام القانون، وطمأنة جميع المكونات بأن مستقبل البلاد يتسع للجميع. قد يكون أخطر ما يواجه سورية اليوم استمرار النظر إلى المجتمع بوصفه معسكرات متقابلة. أما التحدّي الحقيقي فهو الانتقال من مرحلة الطوائف والمناطق والجماعات إلى مرحلة المواطنة. عندها فقط يمكن أن تتحوّل "الشعوب السورية" مجدداً إلى شعب سوري واحد، قادر على طي صفحة الحرب والانطلاق نحو المستقبل. ## سهيل عرفة... ذاكرة اللحن السوري 09 June 2026 10:23 AM UTC+00 حين الوتر واللحن والموسيقى ثمّة هو، حين التاريخ والتراث والفلكلور أيضا هو، حين الطفولة والشباب والكبار كذلك هو. الطقطوقة والأصبوحة والصوفية والطرب والكلاسيكيات هو. أذِن القدر بصرخة حياته الأولى في حي الشاغور الدمشقي في نوفمبر/ تشرين الثاني 1934، لأب يعمل في التجارة، وأم ربّة منزل، وهو الأوسط بين إخوته؛ كان المذياع حينها في بداية انتشاره في سورية، وكان الطفل مولعاً بالاستماع إليه، والمتعة نفسها ترافقه وهو بصحبة والده إلى الموالد الدينية وإلى الجامع الأموي. "كنت أرافق والدي إلى الجامع الأموي، خاصة صباح يوم الجمعة، ربما كانت هذه الزيارات أول ما شدني إلى عالم الموسيقى، كان أبي لا يسمح لنا بالاستماع إلا إلى نشرة الأخبار والقرآن الكريم والأناشيد الدينية، كنت أردد كل أغنية أسمعها من المذياع. وكل الابتهالات والأناشيد من الأموي". بهذه الكلمات استحضر ذكريات طفولته الأولى؛ كما ولم يكن الأمر متوقفاً على منع عرفة، الذي كان مغرماً بفريد الأطرش، من الاستماع إلى ما يرغب به من الأهل فحسب، بل يتجاوز ذلك "عندما بدأت الفن في الأربعينيات، كان العود يُكسر كلما رآه والدي، وكان إخوتي عندما ينزعجون مني يكسرون عودي أيضاً، ورغم أنّ الويل والثّبور وعظائم الأمور لمن يغادر دون إذن الوالد، إلّا أنّي كنت أعمل خارج الحارة، لأجمع ثمن العود من جديد". ليستقرّ في العمل لدى أحد معارف والده (أنور القوادري)، في محل لتصليح أجهزة الرّاديو، وليتسلم في بداية شبابه محلّ الراديوهات الذي كان قبالة مجلّة الدنيا، في حي السنجقدار لصاحبها عبد الغني العطري. جيرته من المجلّة، خوّلته التعرف إلى أهم الأدباء والفنانين آنذاك، وعلى رأسهم عبد العزيز الخياط "والد أمين الخياط"، ومن خلاله تعرف إلى موسيقيين ومطربين أمثال نجيب السّراج، ورفيق شكري، وعدنان قريش، ومحمد عبد الكريم، الذين أعجبوا بصوته ونصحوه بالتقدم إلى إذاعة دمشق، وكان ذلك عبر مشاركته في الخمسينيات ببرنامج المواهب "ألوان" لعبد الهادي البكار على إذاعة دمشق، وغنائه لفريد الأطرش "نورا يا نورا"، ليكون هذا بمثابة جواز سفر له، إذ اعتمد مباشرة مطرباً للإذاعة. عرفة الذي بدأ العزف السماعي، أخذ بنصيحة أمير البزق عبد الكريم بضرورة تعلّم الموسيقى، لأنّ "موهبته في التلحين أقوى من موهبته في الغناء"، ليتعلّم فعلاً النوتة على يد سامر مرادلي. قدم عام 1958 أول ألحانه للأغنية الوطنية "يا بطل الأحرار" لفهد بلّان، بمناسبة قيام الوحدة السورية المصرية، بقلم الشاعر عمر الحلبي، وفي العام نفسه تعرّف إلى نجاح سلام بواسطة الكاتب عدنان مراد، ليلحن لها (رمانا بحبه) ومن ثمّ (والله لنصب تلفون)؛ وخلال ذات الفترة لحن مجموعة كلمات غنائية لـ (الحلبي، وفوزي المغربي)، المغنّاة من قبل الأصوات السائدة في تلك الحقبة، أمثال (مصطفى فؤاد، وياسين محمود، وكروان، وسحر)، ومن ثم لحّن لسمير حلمي أغنية "يا وطني"، والتي كانت سبب شهرة الأخير؛ لتشهد الفترة التي أعقبتها تعاون عرفة مع الشاعر عيسى أيوب، في مهرجانات الأطفال، حتى غدت افتتاحيات مهرجانات الطفل السوري لأيوب وعرفة، إذ عرف الثنائي كيف يخاطبان الطفل عبر أغانيهم الخاصة، وليوقعا بعدها على عديد افتتاحيات المهرجانات. الملحّن الذي صالت وجالت أنغامه أصقاع العالم العربي عبر أغانٍ خاصّة، وتلك التي ضمن الأفلام، عبْر نظمِ موسيقى 46 فيلماً دمشق الخمسينيات "قبلة العرب الفنيّة"، و"إذاعة دمشق" حينها بوابة عبور لأيّ صوت عربي بمجرد غنائه/ها في استديوهاتها، لكنّ عرفة لم يتوقّف عند مجد "إذاعة دمشق"، فها هو رئيس دائرة الموسيقى في إذاعة لبنان حليم الرومي، يدعو عرفة إلى بيروت ليتم اعتماده "ملحِّناً من الدرجة الأولى في إذاعة لبنان"، ومن ثمّ طُلب منه في بيروت موسيقى تصويرية لبعض الأفلام السينمائية، لينظم موسيقى عدة أفلام داخل سورية وخارجها، منها "الفهد"، "المغامرة"، "المصيدة"؛ ليحلم بعدها، على حد قوله، بالبحث عن تحرير المستمع من الأجواء اللحنية المألوفة بكثرة، ويبدأ بتجسيد ذلك من خلال ألحان "من قاسيون أطلّ يا وطني" لدلال الشمالي، التي لحّنها بأسلوب مزجي مختلف عن كلّ ما قام بتلحينه قبلها، معتمداً الإيقاع الشعبي المساير لرغبات الذوق العام، ومن ثم عبر أغنية "قلعة التحدي والمعجزة" التي لحنها بأسلوب القصيدة، ضمن النمط الكلاسيكي التقليدي؛ ثم عاد ليلحن الكثير من أغاني الأفلام، غير أن أغنية "يا طيرة طيري يا حمامة" التي لحنها لشادية نالت من الشهرة الكثير؛ ليأتي بعدها بلون جديد عبر أغنية "عالبساطة" للشحرورة صباح، والتي اعتبرها نقاد كثر من أهم الأعمال التي لحنها عرفة، إذ سجلت تحولاً كبيراً في مسيرته الفنية، ولتكون من أكثر "فيز العبور" لكونه ملحّناً عربياً وليس سورياً فحسب، إذ اتصل به فريد شوقي حينها وقال: "صنعت من البساطة شيئاً مهمّاً جداً"، وكذلك قدّم لصباح ألحاناً في فيلم "إيدك عن مراتي"، إضافة إلى عديد الأغاني، منها "يا رب تشتّي عرسان" و"آخد قلبي سكارسة"؛ ليلحّن بعدها لنّجوم عديدين، منهم صباح فخري، فاتن الحنّاوي، نجاة الصّغيرة، وديع الصافي، نصري شمس الدين، سميرة سعيد، محمد عبد المطلب، سميرة توفيق، وأصالة نصري.  الملحّن الذي صالت وجالت أنغامه أصقاع العالم العربي عبر أغانٍ خاصّة، وتلك التي ضمن الأفلام، عبْر نظمِ موسيقى 46 فيلماً، وضع أيضاً الموسيقى التصويرية لعدّة مسرحيات، منها "أيام سلمون"، "السعد"، "أنت اللي قتلت الوحش"؛ وأيضاً لعديد المسلسلات التلفزيونية، مثل "سيرة بني هلال"، "أبو كامل"، "دولاب"، "ساري"، "عبد الرحمن الكواكبي"، "الغريب"، "حارة الملح"، "أيام شامية"؛ ليوقّع خلال مسيرته الفنية الممتدّة 60 عاماً على أكثر من 1500 لحن، وليكون واحداً من قلائل الملحّنين السوريين الذين تجاوزت ألحانهم الحدود الإقليمية. تزوج من السورية ذات الأصول التركية اللبنانية سعاد بيرقدار، التي فارقت الحياة عام 2007، أنجبا فدوى، سمر، صباح، أمل، عادل، كما أنّ زوج ابنته سمر المطرب والملحّن السوري عبد الرزاق محمد جوجو. "آخر حرّاس الأغنية السورية .. سفير التراث السوري إلى أصقاع المعمورة .. ناقل حضارة أمّ الأبجديات إلى العالم عبر النغَم .. أحد أعمدة الفنّ العربي .. الموسوعي الموسيقي" كلّها من الصفات والألقاب التي قيلت في عرفة؛ ترجّل عن صهوة الموسيقى والأوتار في 25 من مايو/ أيار 2017، عن 83 عاماً في مستشفى الطلياني بدمشق بعد صراع مرير مع المرض. وتعنون الصحافة السورية والعربية صفحاتها الأولى حال وفاته بـ "الأغنية السورية تخسر آخر آبائها.. رحيل صانع اللحن الجميل". ## هل انفجرت فقاعة شركات البرودباند الأوروبية بعد ذروتها خلال الجائحة؟ 09 June 2026 10:35 AM UTC+00 يمر قطاع شركات خدمات الإنترنت الأوروبية (البرودباند) بمرحلة مفصلية مع تراجع الأعمال وتزايد عبء الديون. فقد أدركت تلك الشركات لحظة نجاحها في ذروة جائحة كورونا، مع اعتماد نظام العمل عن بعد في معظم القطاعات الاقتصادية، فوجدت أبواب البنوك الاستثمارية مفتوحة أمامها للحصول على تمويل بأسعار فائدة كانت شبه صفرية في ذلك الوقت، وبدأت مشاريع كبرى لمد شبكات الألياف البصرية في الطرق ضمن حرب منافسة على المشتركين، مع شركات اتصالات وطنية عملاقة مثل بريتيش تيليكوم البريطانية ودويتشه تيليكوم الألمانية. وقد بدأت متاعب ما يعرف بشركات "ألت نت" (Altnets)، أي الشركات الأصغر البديلة للشركات الكبرى، في العامين الماضيين، مع ارتفاع أسعار الفائدة وارتفاع التضخم، فأصبح كثير منها عاجزاً عن سداد مديونياته الكبيرة للبنوك. وحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ اليوم الثلاثاء، فقد بدأت البنوك في بيع تلك الديون باقتطاعات كثيرة لشركات الاستثمار المتخصصة في الديون المتعثرة بأسعار مخفضة، وهو ما يؤكد تعرض القطاع لضغوط مالية متزايدة. وحسب التقرير، فإن عمليات بيع الديون عادة ما تكون محدودة بسبب القيود الصارمة وعدم رغبة البنوك في تثبيت الخسائر على دفاترها، لكن مع انخراط العديد من المقرضين في تمويل شركات ألياف ضوئية أخفقت في تحقيق خطط التوسع الطموحة، بدأت بعض البنوك تفضل الخروج من السوق. وخلال الأسابيع الأخيرة، اشترت شركة "فيتزوالتر كابيتال" ومقرها لندن نحو نصف الديون المصرفية المستحقة على شركة "دي إن إس: نت" الألمانية، بعدما اتجه المقرضون إلى التخارج إثر قرار مالكها، شركة "3 آي إنفراستركتشر"، عدم ضخ أموال إضافية فيها. وكانت شركة الاستثمار الخاصة قد خفضت قيمة حصتها في الشركة إلى الصفر بعدما تعثرت خططها لتوسيع شبكة كابلات الألياف الضوئية. كذلك استحوذت "فيتزوالتر" على شركة "جي. نتوورك" البريطانية بعد دخولها في إجراءات الإدارة الخاصة، وذلك عقب شرائها حصصاً من ديونها وحقوق ملكيتها. وفي ألمانيا، باع أحد البنوك الدائنة لشركة "دويتشه غلاسفازر"، وهي إحدى أكبر شركات الألياف الضوئية البديلة، قروضاً بقيمة تقارب 350 مليون يورو لشركة "ستراتيجيك فاليو بارتنرز" التابعة للمستثمر فيكتور خوسلا، وذلك خلال عملية إعادة هيكلة ديون بلغت قيمتها سبعة مليارات يورو. ويعكس دخول صناديق الديون المتعثرة إلى قطاع تمويل البنية التحتية، الذي تهيمن عليه البنوك عادة، مدى استعداد بعض المقرضين لتقليص انكشافهم على هذا القطاع المتعثر، حتى لو كان ذلك على حساب تكبد خسائر. تحديات أكبر ويكشف تقرير أصدرته مجموعة "تيليفونيكا" الأوروبية العملاقة للاتصالات في عام 2024، أن شركات الاتصالات الأوروبية عانت على مدى السنوات القليلة الماضية من استثمارات وإيرادات أقل قياساً بالقطاعات المماثلة في دول مثل الولايات المتحدة واليابان، وهو ما يفاقم الأعباء المالية لهذا القطاع. فقد امتصت شركات الاتصالات الأوروبية آثار التضخم نيابة عن المستهلكين، ما أدى إلى تراجع الإيرادات الحقيقية للقطاع بشكل مستمر منذ عام 2016، مع انخفاض حاد في عام 2022 بلغ 7.1% مقارنة بمؤشر أسعار المستهلكين. كذلك يواصل متوسط الإيرادات لكل مستخدم التأخر عن المستويات المسجلة في المناطق المنافسة. وبشكل عام، لا يزال الإنفاق الشهري للفرد على خدمات الاتصالات في أوروبا عند 36.7 يورو فقط، مقارنة بـ54.9 يورو في اليابان و42.4 يورو في كوريا الجنوبية و90.3 يورو في الولايات المتحدة. وعلى عكس هذه المناطق، يشهد الإنفاق الأوروبي اتجاهاً هبوطياً منذ عام 2008، حسب التقرير.  وحسب استطلاع للرأي أجرته شركة "أليكس بارتنرز" المالية ونشرته بلومبيرغ، فإن 65% من شركات الألياف الضوئية الأوروبية ستحتاج إلى إعادة تمويل خلال العامين المقبلين، بعدما أنفقت مبالغ طائلة، وصلت إلى 85 مليار يورو في الفترة ما بين 2021-2024 على توسعات لتمويل أعمال الحفر ومد الكابلات. لكن ارتفاع التضخم وتكاليف التمويل أدى إلى تقليص السيولة المتاحة، ما أضعف نماذج الأعمال المعتمدة على الديون. ورغم أن بعض الشركات تجاوزت الأزمة بأضرار محدودة بفضل اختلاف الأنظمة التنظيمية ومتطلبات البناء، فإن المنافسة الحادة في ألمانيا والمملكة المتحدة تسببت في خسائر كبيرة للمستثمرين. سباق التوسع كانت الفكرة الأساسية وراء شركات "ألت نت" بسيطة: التوسع بأسرع وأكبر قدر ممكن للاستحواذ على العملاء والاستفادة من تفكيك الاحتكارات السابقة التي تمثلت غالباً بالشركات الوطنية. لكن بينما نجحت هذه الشركات في مد كميات ضخمة من الكابلات، لم ترتفع أعداد المشتركين بالوتيرة نفسها، ما جعل الكثير منها يفتقر إلى تدفقات نقدية كافية. وقال يورون كلاينيان، المسؤول العالمي عن قطاع الاتصالات في بنك "آي إن جي" في مقابلة مع بلومبيرغ: "كان التركيز منصباً على الاستحواذ على الأراضي وبناء أكبر قدر ممكن من شبكات الألياف قبل المنافسين. ولم يكن هناك اهتمام كافٍ بربط المشتركين فعلياً بالشبكة". وفي الوقت نفسه، أدركت الشركات التقليدية خلال فترات الإغلاق المرتبطة بجائحة كورونا أهمية الألياف الضوئية، فسارعت إلى توسيع شبكاتها الخاصة. وأدى ذلك، إلى جانب ضعف وتيرة اكتساب العملاء، إلى خلق صعوبات كبيرة في إعادة التمويل حتى للشركات التي تعمل بنظام الجملة فقط. ويقول تقرير بلومبيرغ إن عمليات إعادة الهيكلة مكلفة للمقرضين والمستثمرين على حد سواء، ففي بعض الحالات، اضطر المقرضون إلى الاستحواذ على الشركات بأنفسهم في حل أخير. وفي وقت سابق من هذا العام، سيطر تحالف من الدائنين، يضم "الصندوق الوطني للثروة" المدعوم من الحكومة البريطانية و"إيه بي إن أمرو" و"نات ويست"، على شركة "غيغاكلير" التي توفر خدمات الألياف الضوئية للمناطق الريفية في إنكلترا. وفي بريطانيا أيضاً ستحتاج شركة "سيتي فايبر" إلى جمع نحو مليار جنيه إسترليني لتمويل خطط النمو، بعد إعادة التفاوض على ديونها العام الماضي ضمن عملية لإعادة الرسملة. وكانت الشركة قد حصلت بالفعل على 2.3 مليار جنيه إسترليني من المقرضين والمساهمين. أما البديل الآخر لإعادة التمويل، فيتمثل باندماج بعض هذه الشركات معاً لتوفير النفقات وخفض مستوى المديونية، لكن خبراء في القطاع يقولون إن عمليات الاندماج والاستحواذ ستظل بطيئة بسبب الخلافات المحتملة حول التقييمات، كذلك فإن نجاحها ليس مضموناً. ## انسحاب مخرج إسرائيلي من مهرجان مارسيليا بعد دعوات إلى مقاطعته 09 June 2026 10:38 AM UTC+00 انسحب المخرج الإسرائيلي ناداف لابيد من مهرجان مارسيليا السينمائي الدولي بعد دعوات إلى مقاطعته وانسحاب عشرة مخرجين احتجاجاً على مشاركته، تطبيقاً لمبدأ المقاطعة الثقافية لإسرائيل، بحسب ما نشرته صحيفة لوموند الفرنسية، الاثنين.   وكان لابيد المقيم في فرنسا منذ العام 2021 قد دُعي إلى المشاركة في لجنة تحكيم النسخة 37 من المهرجان السينمائي التي تقام في يوليو/ تموز المقبل، كما كان من المقرّر أن يعرض فيلمه الأول "الشرطي" تتبعه جلسة نقاشية، إضافةً إلى إطلاق كتاب يضمّ مقابلاتٍ معه باللغة الفرنسية. وقالت مديرة المهرجان تسفيتا دوبريفا، لوكالة فرانس برس، إنّ إدارة المهرجان دعت المخرج الإسرائيلي "تقديراً لأعماله السينمائية حصراً، فهو المعيار الوحيد لدينا في المهرجان"، مضيفةً أنها بدأت بتلقي مكالمات تطالب بإلغاء دعوته. وتابعت: "قررنا بالتشاور مع ناداف لابيد عدم مشاركته في لجنة التحكيم والتركيز على الجوهر: عرض فيلمه وجلسة النقاش". لكن الضغوط استمرت بالتصاعد، مع دعوة مجموعة من الناشطين إلى مقاطعة المهرجان في حال مشاركة المخرج بأي شكلٍ من الأشكال، و"عند هذه النقطة انسحب ناداف لابيد بنفسه"، بحسب دوبريفا. من جهته، أشار لابيد في مقابلة مع "لوموند"، إلى أنه وافق على الانسحاب لعدم تعريض المهرجان للخطر، رغم اعتقاده بأن المنظمين "كان ينبغي عليهم تحمّل مسؤولية أكبر في مثل هذا الوقت". وأعرب مهرجان مارسيليا السينمائي الدولي في بيان عن أسفه لما حصل مع المخرج الإسرائيلي، معتبراً أنه "من غير المشروع بتاتاً تحميل أي مخرج مسؤولية السياسات العنصرية والاستعمارية والإبادة الجماعية التي تنتهجها حكومة بلاده". وتابع البيان: "بدلا من ذلك، يجب الترحيب بالأصوات الفردية، كصوت ناداف لابيد، التي تسعى لفهم العنف المتأصل في الدولة والمجتمع الإسرائيليين، والاستماع إليها، شرط تحدي الروايات السائدة لاحقا أو تفكيكها". ويُعتبر ناداف لابيد من أبرز المخرجين في إسرائيل، وهو معروف بمواقفه المعارضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسبق أن فاز فيلمه "سينونيمز" بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي عام 2019، كما حاز فيلمه "ركبة عهد" على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي عام 2021. وعلى الرغم من انتقاداته لحكومة الاحتلال وخصومته مع وزير الثقافة ميكي زوهار، بحسب صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، حصل لابيد على تمويل من صندوق السينما الإسرائيلي المدعوم حكومياً لإنتاج معظم أفلامه، بما في ذلك عمله الأخير "يس" الذي عُرض في مهرجان كان عام 2025. ## الاتحاد الإيراني يتهم واشنطن بسحب حصته من تذاكر المونديال 09 June 2026 10:42 AM UTC+00 اتهم الاتحاد الإيراني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة بسحب حصته من تذاكر كأس العالم 2026، معتبراً ذلك "عرقلة" لحضور الجماهير الإيرانية إلى البطولة. وقال الاتحاد الإيراني في بيان رسمي: "قبل أقل من ثلاثة أيام على انطلاق المنافسات، تمنع الولايات المتحدة مرة أخرى المشجعين الإيرانيين من حضور مباريات دور المجموعات لمنتخب بلادهم". وأضاف البيان أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تنص على تخصيص 8% من تذاكر كل مباراة للاتحادات الوطنية المشاركة، على أن تتولى بيعها أو توزيعها على جماهيرها. وأوضح البيان: "بشكل غير متوقع، سُحبَت الحصة المخصصة للاتحاد الإيراني لكرة القدم"، مشيراً إلى أنه "بات غير قادر على توفير أي تذاكر" للجماهير الإيرانية. وبحسب وكالة فرانس برس، لم يصدر حتى الآن أي تعليق من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو السلطات الأميركية. ويأتي هذا الخلاف حلقة جديدة في سلسلة التوترات بين إيران والولايات المتحدة بشأن مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بشكل مشترك. وكانت إيران من أوائل المنتخبات المتأهلة إلى مونديال 2026، إلا أن مشاركتها أثيرت حولها شكوك عقب الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط إثر الهجوم الإسرائيلي ــ الأميركي على البلاد في 28 فبراير/ شباط. كذلك واجه المنتخب رفض تأشيرات دخول من الولايات المتحدة لنحو 15 فرداً من بعثته، بينهم مسؤولون في الجهاز الإداري، على غرار رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج. وأجبرت هذه التعقيدات الفريق على نقل معسكره من توكسان في ولاية أريزونا إلى تيخوانا في المكسيك، حيث وصل يوم الأحد، وسيقيم هناك طوال فترة البطولة، رغم أنه سيخوض مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة. ## لقاء السفير الأميركي في لبنان مع بري: توضيحات بشأن اتفاق واشنطن 09 June 2026 10:45 AM UTC+00 برزت، أمس الاثنين، جولة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى على المسؤولين اللبنانيين، والتي حمل فيها صيغة توضيحية لنصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرت الخارجية الأميركية مضمونه، فجر الخميس الماضي، في ختام الجولة الرابعة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، لا سيما بعد البلبلة التي أحدثها في الداخل اللبناني، ورفض رئيس البرلمان نبيه بري السير به. وحاول عيسى في لقاءاته، لا سيما مع بري، تقديم شروحات حول بعض النقاط التي تركت لغطاً، ولا سيما المتصلة بـ"المناطق التجريبية" أو النموذجية، مقدّماً تفاصيل أكثر عنها، لناحية أنها ستكون منطقة مفتوحة، لا منطقة عازلة، يدخل إليها الجيش اللبناني، بعد انسحاب إسرائيل منها، وعدم توجيه أي ضربة لها، وذلك لتنفيذ خطته لحصر السلاح، مع تأكيد عودة السكان إليها، وتعبيد طرقها وإعادة إعمارها، ليجري تعميم هذا النموذج على المناطق الأخرى. وبدا عيسى أكثر وضوحاً في المواقف التي أطلقها أمس بعد لقائه بري، بشأن تأكيده سعي واشنطن للحلّ، وعدم توسّع المواجهة، وحديثه أيضاً عن عدم رغبة إسرائيل بالبقاء في لبنان، وإطلاق سراح الأسرى وإعادة الإعمار، وهي نقاط غابت عن البيان الأميركي الأخير، علاوة على تشديده على أنه حتى "لو كان اهتمام الرئيس دونالد ترامب بلبنان من بوابة الملف الإيراني الأميركي، فإن الأساس بالنتيجة وهي لمصلحة لبنان". وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فقد حرص عيسى على التأكيد لبري بضرورة وقف حزب الله عملياته العسكرية ضد التجمّعات الإسرائيلية، وأن إسرائيل ستوقف عندها عملياتها، وينطلق بعدها العمل على صعيد المناطق التجريبية، التي أوضح تفاصيلها أكثر، مشدداً أمام بري، على أنّ وقف النار سيكون شاملاً وكاملاً بحال التزم حزب الله. غير أنّ رئيس البرلمان اللبناني كرّر موقفه بشأن وقف نار شامل من دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً ومن دون تجريف وهدم، وانسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني بالتوازي مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها جنوباً، على أن يكون هناك جدول زمني واضح، مع عدم بقاء الاحتلال لوقت طويل وتحت أي ذريعة. كما أصرّ بري على أهمية عودة السكان وإعادة الإعمار وإطلاق سراح الأسرى، مشدداً على أن هذه بنود أساسية يجب أن تكون ضمن الاتفاق ويتم العمل عليها بعد وقف إطلاق النار بشكل كامل، إضافة إلى ضرورة أن تكون هناك ضمانات لالتزام إسرائيل بأي اتفاق، كي لا تتكرر تجربة اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مع رفض إسرائيل الانسحاب من نقاط خمس جنوبي لبنان، عدا عن مواصلة اعتداءاتها اليومية. وطبقاً للمعلومات، فإن "الاتصالات والمشاورات ستبقى مستمرة ومكثفة للتوصل إلى صيغة للحل، لا سيما قبل الجولة الخامسة من المفاوضات المرتقبة في واشنطن يوم 22 يونيو/ حزيران الجاري، حيث هناك تأكيد أميركي للمسؤولين اللبنانيين بالحرص على عدم عودة التصعيد العسكري، والسعي للتوصل إلى اتفاق قريب ينهي الصراع". من جانبها، قالت مصادر نيابية في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إنّ "السفير الأميركي يحاول إيجاد مخرج بعد الرفض الواضح من بري للبيان الذي خرج عن مفاوضات نحن أساساً ضدها، وبعد التطورات التي حصلت عقب استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت والرد الإيراني العسكري، وكان على رئيسي الجمهورية (جوزاف عون) والحكومة (نواف سلام) ألا يقبلا به من الأساس، لكن للأسف تبنياه، ولم يسجّلا أي اعتراض عليه". وأشارت المصادر إلى أن "حزب الله سبق أن أعلن رفضه التفاوض المباشر، كما يرفض مضمون ما خرج عنه، ولا سيما أن فيه بنداً مفخخاً تحت عنوان المناطق التجريبية يهدف إلى تهجير بيئة بأكملها، وهذا مرفوض لدينا ولدى الرئيس بري، كما رفض معادلة أن استهداف إسرائيل سيؤدي إلى ضرب بيروت، فالمقاومة تواصل عملياتها طالما أن العدوان مستمرّ"، لافتة إلى أن "حزب الله سبق أن حذّر بأن هناك طرحاً لانسحاب 2300 مقاتل من جنوب نهر الليطاني إلى شماله، وقد وُضع على طاولة التفاوض، من دون اعتراض أيضاً، لكن هذا مرفوض من جانبنا، فهؤلاء أهل الجنوب وهذه أرضهم ولن يخرجوا منها". ولفتت المصادر إلى أن "المسؤولين اللبنانيين يحاولون إظهار أن ملف لبنان منفصل عن إيران، لكنه ليس كذلك، حتى السفير الأميركي لم ينفِ ذلك، وطهران ستبقى متمسكة بأن يشمل اتفاقها مع أميركا وقفاً لإطلاق النار بشكل كامل في لبنان"، مشددة على أنّ "موقف حزب الله معروف، بضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها بشكل كامل، وانسحابها من كامل الأراضي التي تحتلها من دون أي شروط". وبعكس موقفي حزب الله وبري، فإنّ المناطق التجريبية تحوز على رضى رئاسة الجمهورية بالدرجة الأولى، وكشف الرئيس جوزاف عون، في مقابلته مع شبكة "سي أن أن"، ونشر أمس الاثنين الجزء الثاني منها، أنه "تم طرح موضوع المناطق النموذجية أو التجريبية خلال عيد الميلاد، عندما تم تعزيز الحضور اللبناني في اللقاءات التي كانت تجري في الناقورة عبر إضافة مدني هو السفير سيمون كرم، ويقوم الطرح على تسليم منطقة إلى الجيش اللبناني الذي يعمل على السيطرة عليها، تكون منطقة تجريبية يتم بعدها الانتقال إلى منطقة أخرى، ويتم العمل على إعادة إعمارها". وأضاف عون أنه "اقترح شخصياً البدء بمنطقة قلعة الشقيف كونها تاريخية وقريبة جداً من إحدى أكبر المناطق التي تتضمن أكثرية شيعية أي النبطية، فينسحب الإسرائيليون منها على أن ينتشر الجيش اللبناني فيها ويسيطر عليها، إنما شرط تأمين وقف إطلاق النار لأنه لا يمكن إرسال الجنود اللبنانيين في ظل استمرار القتال، ما يهدد حياتهم". ## "راس الفقيه".. رئة دير السودان الزراعية يتهددها الاستيطان الإسرائيلي 09 June 2026 11:05 AM UTC+00 بعد أن فقدت عائلة الحاج حسين سلمان (60 عاماً) أكثر من 40 دونماً من أراضيها خلال الأعوام الماضية في المنطقتين الغربية والشرقية من قرية دير السودان شمال غرب رام الله بفعل سياسة مصادرة الأراضي الإسرائيلية، يعود شبح فقدان ما تبقى من الأرض وتحديداً في منطقة جبل "راس الفقيه"، حيث يملك سلمان مع أشقائه قرابة 20 مزرعة مغروسة بأشجار الزيتون المعمرة، بعد بدء المستوطنين خلال الأيام الماضية تجريف أراضٍ في هذه المنطقة الجبلية الاستراتيجية. يصف سلمان المنطقة بأنها أجمل مناطق قرية دير السودان، وأكثرها خصوبة، وهي أراضٍ ورثها هو وأشقاؤه عن والده وجده اللذين زرعا الأرض وعمراها، وكان شاهداً على ذلك، واستمر بالعناية بالأرض على خطاهما. مضيفاً لـ"العربي الجديد": "تقريباً لن يتبقى لنا أراضٍ إن نجح المستوطنون بمسعاهم للسيطرة على راس الفقيه، وهذه الأرض بالنسبة إلينا ليست مجرد مردود اقتصادي، بل هي امتداد تاريخي من الأجداد إلى الأحفاد، ولها في نفوسنا أبعاد وطنية ومعنوية ودينية". ليس سلمان وحده الذي قد يفقد كل أرضه، فمعظم أراضي دير السودان الزراعية تقع في تلك المنطقة، أو سيكون أي وجود للمستوطنين على قمة جبل "راس الفقيه" بمثابة سيطرة على باقي الأراضي، خصوصاً أن امتداد أراضي القرية معظمه نحو المنطقة الجنوبية، حيث تقع هذه المنطقة. ويخشى أهالي دير السودان من تحول الجبل إلى بؤرة استيطانية، رغم أن الأراضي جميعاً ملكيات خاصة ومسجلة بأسماء أصحابها. وفوجئت القرية الخميس الماضي، منذ الثامنة والنصف صباحًا، بآليات المستوطنين تقتلع الأشجار وتجرف الأراضي، على شكل شق طريق متفرع من طريق زراعي قائم، يخترق قلب "راس الفقيه" ليصل في النهاية إلى قمة الجبل، وقد اقتلع المستوطنون أشجار زيتون، جزء منها أشجار معمّرة، وهي ما يسميها الفلسطينيون بـ"الزيتون الرومي". وأقدم المستوطنون على تلك الخطوة المفاجئة كما يؤكد رئيس المجلس القروي رأفت موسى لــ"العربي الجديد"، دون إخطارات مسبقة، ودون قرارات مصادرة، ودون حتى أي احتكاكات سابقة مع المستوطنين، ودون وجود أي إشكاليات قانونية أو غير قانونية على الأراضي. ودفع هذا الاعتداء المباغت المجلس القروي إلى إصدار نداء استغاثة عاجل، حذر فيه من كارثة وشيكة، وناشد المجلس المؤسسات المحلية والدولية التدخل لوقف الاستيلاء على الأراضي ذات الملكيات الخاصة. ووفقاً لموسى، فقد تواصل المجلس مع مؤسسات عدة، من بينها الارتباط الفلسطيني (جهة الاتصال مع مؤسسات الاحتلال)، الذي أبلغ المجلس بأن المستوطنين أُوقفوا عن إكمال ما بدأوا به، لكنهم أعادوا التجريف أول أمس الأحد، وأكملوا الطريق الذي شقوه وشارفوا على إنهائه. يثير ذلك مخاوف حقيقية من فقدان أجمل مناطق دير السودان، التي تحوي على معظم المناطق الزراعية، وليس فقدان الأرض هو الهاجس الوحيد، رغم أنه الأكبر. وبحسب موسى، فإن هذه المنطقة ليست مجرد قطعة أرض عادية، فهي إضافة إلى أنها تعود إلى قرابة 141 عائلة، وهو عدد كبير، ما يعني أن الخسارة ستعمّ معظم القرية، فإن للموقع الجغرافي للمنطقة أهمية خاصة، وثمة المزيد من الآثار المترتبة على الاستيلاء عليه. يقع راس الفقيه في المنطقة الجنوبية من قرية دير السودان، وشمال حرج قديم يتوسط قرى النبي صالح وأم صفا ودير السودان، ويبعد فقط كيلومترين عن مستوطنة حلميش (نيفي تسوف)، ويتميز بأنه مطل على عدد من القرى، مثل كفر عين والنبي صالح وقراوة بني زيد، إضافة إلى مستوطنتي حلميش وعطيرت المقامتين على أراضي الفلسطينيين، والسيطرة عليه ستكون إكمالاً لما كان المستوطنون قد بدأوه من سيطرة على جبل في أم صفا المجاورة وإقامة بؤرة استيطانية عليه، ما يعني السيطرة على الجبلين المتقابلين. وحتى إن الأهالي يخشون من التأثير في الشارع الرئيسي الذي يصل معظم قرى شمال غرب رام الله، واضطرارهم إلى سلوك طرق أخرى أبعد، إن أصبح هناك وجود استيطاني على قمة راس الفقيه، شارحاً مخاوف الأهالي، لأن "هذه الأراضي هي المتنفس الوحيد والرئة التي تتنفس منها دير السودان"، مضيفاً: "إذا اجتُزئت هذه الأراضي وأُقيمت عليها بؤرة، نستطيع القول: على دير السودان السلام". إقامة شارع يصل إلى قمة الجبل يكشف المخطط غير المعلن كما يرى الأهالي، فالوصول إلى قمم الجبال بالنسبة إلى المستوطنين يعني حتماً إقامة البؤر الاستيطانية، وهو أمر كان قد شهده الأهالي خلال العام الماضي، حيث أقام المستوطنون بؤرة على منطقة جبل الراس في أم صفا.  وأمام تلك المخاوف، تداعى أهالي قرية دير السودان ووجهاؤها، وعقدوا اجتماعًا ضم أكثر من 100 شخصية ومن أصحاب الأراضي، وتوافقوا على المضي في مسار قانوني بتقديم إثباتات ملكيات الأراضي، خصوصاً أنها مسجلة بأسمائهم الشخصية، ولم تصدر بحق أي من تلك الأراضي أي قرارات مصادرة. لكن الطريق القانوني، والوصول إلى محاكم الاحتلال ليس أمراً سهلاً، خصوصاً بعد قرار الاحتلال وقف أعمال التسوية الفلسطينية في المناطق المصنفة "ج" وفق اتفاقية أوسلو أو ما يسمى الطابو، أي تسجيل الأراضي لدى سلطة الأراضي الفلسطينية وهيئة تسوية الأراضي، والطلب من الفلسطينيين التوجه إلى إحدى دوائر الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال. كانت قرية دير السودان قد أتمت إجراءات تسجيل أراضي القرية كافة من خلال مشروع تسوية الأراضي قبل عامين، حسب رئيس المجلس القروي، لكن كل تلك الجهود بلا أثر في محاكم الاحتلال ومؤسساته، وهو ما يعني ضرورة توجه 141 شخصاً بشكل فردي إلى الإدارة المدنية للحصول على إخراج قيد. ومن الصعوبات المتوقعة بحسب المجلس القروي، قضايا حصر الإرث، خصوصاً في حالة وجود ملاك أو مشاركين في ملكية قطع أراضي في الخارج، وهو ما يعني استغلال سلطات الاحتلال لذلك لعرقلة وتأخير الحصول على الأوراق الثبوتية للتقدم بها إلى محاكم الاحتلال وما يعني إعطاء فرصة زمنية أطول للمستوطنين للقيام بما يريدون، الأمر الذي يرى فيه الفلسطينيون تناغمًا كاملًا بين مؤسسات الاحتلال وجيشه والمستوطنين للسيطرة على الأراضي الفلسطينية. ## التحويلات الطبية في غزة: أزمة تهدد حياة آلاف المرضى والجرحى 09 June 2026 11:11 AM UTC+00 عقدت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، مؤتمراً صحافياً في ساحة مجمّع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة، سلّطت خلاله الضوء على التحديات المتفاقمة التي تواجه ملف التحويلات الطبية والعلاج خارج القطاع، في ظل التدهور المستمر للمنظومة الصحية والنقص الحاد في الإمكانات الطبية والأدوية والمستلزمات العلاجية. وشارك في المؤتمر عدد من المسؤولين الصحيين والأطباء، مؤكدين أن آلاف المرضى باتوا بحاجة ماسة إلى استكمال علاجهم في مستشفيات خارج قطاع غزة، خاصة مرضى السرطان وأمراض القلب والأعصاب، والحالات التي تتطلب عمليات جراحية متقدمة أو تأهيلاً طبياً غير متوفر داخل القطاع. وأكدت وزارة الصحة أن الحصول على العلاج "حق إنساني تكفله القوانين والمواثيق الدولية"، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى "تحمل مسؤولياتها والضغط لضمان وصول المرضى والجرحى إلى المراكز العلاجية المتخصصة دون عوائق أو تأخير". واستعرض وكيل وزارة الصحة المكلف، ماهر شامية، حجم المأساة التي يعيشها المرضى والجرحى في قطاع غزة، مؤكداً أن ملف التحويلات الطبية والعلاج خارج القطاع بات من أكثر الملفات الإنسانية إلحاحاً وتعقيداً في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة المرضى. وأوضح شامية أن عدد التحويلات الطبية الموثقة حتى 20 مايو/ أيار 2026 بلغ 17,757 تحويلة، في حين لم يتمكن من المغادرة سوى 3,226 مسافراً، بينهم 1,204 مرضى فقط، بينما كان الباقون من المرافقين، ما يعكس فجوة إنسانية كبيرة بين الاحتياجات العلاجية الفعلية وإمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية خارج القطاع. وأكد أن "اختيار كشوفات السفر والتحويلات الطبية يتم وفق إجراءات فنية ومهنية صارمة عبر اللجنة الاستشارية المختصة من الأطباء الاختصاصيين، التي تتولى تقييم الحالات وتصنيفها بحسب درجة الخطورة والحاجة الملحة للعلاج". وأضاف شامية أن دائرة خدمات المرضى في وزارة الصحة تعمل بالتنسيق المباشر مع منظمة الصحة العالمية على ترتيب الكشوفات ومتابعتها، مشدداً على أن "جميع الأسماء تخضع لمراحل متعددة من التدقيق والمراجعة، وأنه لا يمكن لأي موظف منفرد التأثير على مسار الكشوفات أو التلاعب بأولويات السفر". وأرجع المتحدث ذاته تفاقم الأزمة إلى إجراءات الاحتلال الإسرائيلي والتدقيق الأمني المطول وتقليص فرص السفر، موضحاً أن المغادرة عبر معبر رفح أصبحت تقتصر في أفضل الأحوال على ثلاثة أيام أسبوعياً، فيما خُصص يوم واحد فقط للإجلاء الطبي عبر معبر كرم أبو سالم، الأمر الذي أدى إلى تكدس آلاف الحالات المرضية وتأخير حصولها على العلاج اللازم. وحذّر المتحدث ذاته من أن استمرار هذا الواقع يرفع أعداد الضحايا يومياً، داعياً إلى تسريع إجراءات سفر المرضى وفتح المعابر بشكل كامل، وإعادة تفعيل دائرة العلاج في الخارج كما كانت قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. كما دعا المؤسسات الدولية والحقوقية وأصحاب العلاقة إلى تكثيف الضغوط لتمكين المرضى من حقهم في العلاج، مطالباً بتفعيل دور السفارات الفلسطينية لمتابعة أوضاع المرضى بعد مغادرتهم القطاع، ومؤكداً أن "جزءاً كبيراً من معاناة المرضى يمكن الحد منه من خلال إعادة تأهيل المنظومة الصحية في غزة وتزويدها بالمستلزمات والأجهزة الطبية اللازمة"، وأن الوزارة ترحب بأي رقابة من المؤسسات الوطنية لضمان أعلى درجات الشفافية في إجراءات التحويل والعلاج بالخارج. من ناحيته، أوضح المريض جهاد خالد (52 عاماً) أنه يعاني من مرض السرطان منذ أكثر من عام، ويحتاج إلى جلسات علاج وفحوصات تخصصية غير متوفرة حالياً في قطاع غزة بسبب النقص الكبير في الإمكانات الطبية. وأشار خالد لـ"العربي الجديد" إلى أن تأخر السفر والعلاج أدى إلى تدهور حالته بشكل ملحوظ، وقال: "الأطباء أكدوا أن الاستمرار في العلاج في الوقت المناسب أمر ضروري، لكن عدم تمكني من الوصول إلى المستشفى المتخصص يزيد من المخاطر الصحية التي أواجهها يومياً". وطالب الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بـ"العمل على تسهيل سفر المرضى للعلاج، لأن الكثير من الحالات لا تحتمل المزيد من الانتظار، والعلاج بالنسبة لنا مسألة حياة أو موت". أما الجريح محمد مسعود فقد أصيب خلال حرب الإبادة بشظايا في الساق والحوض، وخضع لعدة عمليات جراحية داخل غزة، لكنه ما زال بحاجة إلى عمليات متقدمة وبرنامج تأهيل طبي غير متوفر محلياً. وقال مسعود لـ"العربي الجديد" إنه يعاني من آلام مستمرة وصعوبة كبيرة في الحركة، وقد أخبره الأطباء أن التأخر في استكمال العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات دائمة وربما يؤثر في قدرته على المشي بشكل طبيعي مستقبلاً. ويأمل مسعود من المجتمع الدولي "النظر إلى أوضاع الجرحى والمرضى بعين الإنسانية، وأن يتم تسهيل خروج الحالات التي تحتاج إلى علاج عاجل، لأن الكثير من الجرحى والمرضى ينتظرون فرصة للعلاج واستعادة جزء من حياتهم الطبيعية". ## أرتان يعلّق على الاستبعاد من المونديال.. وفيفا يوضح موقفه الرسمي 09 June 2026 11:12 AM UTC+00 أعرب الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان (34 عاماً) عن روح من الإيجابية والتفاؤل، رغم خروجه من قائمة الحكام المشاركين في كأس العالم 2026، مؤكداً أنه يركز على المستقبل بدلاً من التوقف عند خيبة الأمل. وفي بيان نقلته وكالة رويترز اليوم الثلاثاء، أوضح أرتان أن عزيمته لا تزال قوية، رغم الظروف المحيطة بغيابه عن البطولة. وتابع: "رغم الظروف، فأنا متفائل وأركز على التحديات القادمة في مسيرتي التحكيمية"، واغتنم الحكم الفرصة ليشكر الدعم الذي تلقاه من الهيئات الإدارية لكرة القدم، معرباً عن امتنانه، ومؤكداً التزامه الحفاظ على أعلى المعايير. وأضاف: "أود أن أشكر فيفا والاتحاد الأفريقي لكرة القدم على كل دعمهم، وأعدكم بالحفاظ على مستوى عالٍ من أدائي التحكيمي، وأن أركز على المستقبل". كذلك أعرب أرتان عن امتنانه لمجتمع كرة القدم الأوسع، مسلطاً الضوء على التشجيع الذي تلقاه، ومؤكداً دعمه لزملائه الحكام المشاركين في هذا الحدث العالمي، وأردف: "أودّ أن أشكر أسرة كرة القدم على رسائلهم، وأتمنى لزملائي كل التوفيق والنجاح خلال كأس العالم، وأتطلع إلى الانضمام إليهم مجدداً في البطولات القادمة". من جهته، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أن أرتان سيغيب عن البطولة. وجاء في بيان: "يؤكد فيفا أن الحكم عمر عبد القادر أرتان لن يتمكن من التدريب أو التحكيم في كأس العالم 2026 بعد منعه من دخول الولايات المتحدة". ولا يتدخل الاتحاد الدولي في إجراءات الهجرة في الدولة المضيفة، بما في ذلك البتّ في طلبات التأشيرة، وقد أُبلغ من قبل السلطات بأن وضع أرتان لن يتغير في الوقت الراهن. وتماشياً مع فعاليات فيفا السابقة، فإن الحكومة المضيفة هي التي تحدد في نهاية المطاف من يحصل على التأشيرة، ومن يُسمح له بدخول أراضيها. وأنشأ رئيس الحكام، بييرلويجي كولينا، مركزاً تدريبياً في ميامي لحكام البطولة البالغ عددهم 52 حكماً و88 حكماً مساعداً، ويجب على جميع المسؤولين الإقامة في المركز بفلوريدا للتدريب والتحضير ولأغراض أمنية، وبالتالي، لن يكون بإمكان أرتان البقاء خارج الولايات المتحدة والاكتفاء بتحكيم المباريات التي تُقام في كندا أو المكسيك. وأكد مستشار رفيع المستوى في وزارة الشباب والرياضة الصومالية (لم يُذكر اسمه)، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن الحكم مُنع من الدخول رغم حمله وثائق سفر سارية، فيما أوضحت مصادر دبلوماسية صومالية، أن جوازه الدبلوماسي صدر لتسهيل تنقلاته بعد مشاكل سابقة في التأشيرة. كذلك طلب الاتحاد الصومالي لكرة القدم توضيحات عاجلة من فيفا بشأن القرار، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل حول القضية قبل انطلاق المونديال في 11 يونيو/ حزيران الجاري. ## خلل منظومة الوقود الليبية يفاقم الخسائر ويثير مخاوف الطاقة 09 June 2026 11:14 AM UTC+00 في ظل ضغوط متزايدة على المالية العامة وتحديات متصاعدة في إدارة ملف الطاقة، كشف تقرير رقابي مشترك بين ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، نُشر يوم أمس، عن اختلالات مالية وإدارية واسعة في منظومة توريد وتوزيع الوقود في ليبيا، محذراً من أن استمرار الاعتماد الكبير على الاستيراد وتراجع القدرات المحلية على التكرير يفرضان أعباءً متزايدة على المالية العامة ويعرّضان أمن الطاقة في البلاد لمخاطر متنامية. وقال التقرير إن ليبيا أنفقت نحو 9.2 مليارات دولار على واردات الوقود خلال عام 2024، وهو ما يعادل نحو 1200 دولاراً لكل مواطن، في وقت تعتمد فيه السوق المحلية على الواردات لتغطية نحو 76% من احتياجاتها من المشتقات النفطية. ورأى معدّو التقرير أن منظومة دعم الوقود الحالية تنطوي على مخاطر مالية واقتصادية متزايدة، في ظل ارتفاع فاتورة الاستيراد واستمرار الاعتماد على الخارج لتأمين الجزء الأكبر من احتياجات السوق المحلية، الأمر الذي يجعل البلاد أكثر عرضة لتقلبات الأسواق الدولية والاضطرابات الجيوسياسية التي قد تؤثر في إمدادات الوقود. وأشار التقرير إلى أن الميزانية العامة لم تتضمن مخصصات مباشرة لدعم المحروقات خلال عامي 2023 و2024، بعدما تجاوزت هذه المخصصات 5.2 مليارات دينار في عام 2022، موضحاً أن اللجوء إلى ترتيبات المقايضة في تمويل الواردات النفطية أدى إلى إخفاء جزء من التكلفة الحقيقية للدعم وتشويه صورة الإنفاق العام. وفي جانب الإنتاج، أظهر التقرير اتساع الفجوة بين احتياجات السوق وقدرات التكرير المحلية، إذ لا تلبي المصافي الوطنية سوى نحو 24% من الطلب المحلي، فيما تُستورد النسبة المتبقية من الأسواق الخارجية، ولفت إلى أن استمرار توقف مصفاة رأس لانوف منذ عام 2013 حرم البلاد من نحو 58% من طاقتها التكريرية، مقدّراً الخسائر الإنتاجية الناجمة عن ذلك بنحو 1.2 مليار دولار سنوياً. كما سجل التقرير تفاوتاً كبيراً بين تكلفة الإنتاج المحلي والاستيراد، معتبراً أن استمرار الاعتماد على الواردات يحرم الاقتصاد الليبي من الاستفادة الكاملة من موارده النفطية ويزيد الأعباء الواقعة على الخزانة العامة. وفي ملف التحصيل المالي، كشف التقرير عن تراكم ديون مستحقة على جهات عامة وخاصة بلغت 5.8 مليارات دينار بسعر صرف 6.3 دنانير للدولار خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2023، بالتزامن مع تراجع معدل تحصيل المستحقات العامة من 44% عام 2022 إلى 25% عام 2024. كذلك أشار إلى وجود قصور في آليات تقدير احتياجات السوق من الوقود، موضحاً أن تقديرات الاستيراد استندت في كثير من الأحيان إلى كميات التوزيع السابقة بدلاً من بيانات استهلاك فعلية، الأمر الذي أدى، بحسب التقرير، إلى تضخم الواردات وارتفاع تكلفتها. وفي جانب التوريد، أظهر التقرير تركزاً كبيراً في قاعدة الموردين، حيث استحوذت ست شركات فقط على كامل واردات الوقود خلال عام 2024، بينما حصلت إحدى الشركات على ما يقارب 43% من إجمالي قيمة العقود المبرمة. وسجل التقريرملاحظات تتعلق بالحوكمة وتضارب المصالح داخل منظومة التعاقدات، مشيراً إلى تركز بعض الصلاحيات الإدارية والفنية لدى عدد محدود من المسؤولين، رغم وجود لوائح تنص على توزيع الاختصاصات بين لجان متعددة. كما رصد خسائر مالية تُقدَّر بنحو 596 مليون دولار سنوياً نتيجة ارتفاع العلاوات المضافة إلى الأسعار المرجعية لعقود التوريد، موضحاً أن هذه العلاوات شهدت زيادات كبيرة خلال السنوات الأخيرة رغم تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وتحدث التقرير عن مؤشرات وصفها بأنها مقلقة في استهلاك الوقود لدى بعض الجهات العامة، إذ ارتفعت سحوبات قطاع الأمن العام من البنزين بنسبة 621% خلال عام 2024 مقارنة بعام 2021، فيما زادت سحوبات الديزل بنسبة 441% خلال الفترة نفسها. كما سجل استهلاك القوات المسلحة من الديزل ارتفاعاً بنسبة 1527% مقارنة بعام 2021، في حين ارتفع استهلاك قطاع الكهرباء من الديزل بنسبة 203%، والزيت الثقيل بنسبة 125%، مع تسجيل زيادات استثنائية في بعض محطات التوليد. ورأى التقرير أن هذه الزيادات تستدعي مراجعة أنظمة الرقابة والمتابعة، خصوصاً في ظل غياب آليات تربط بين كميات الوقود المسحوبة ومستويات الإنتاج أو الخدمات المقدمة من الجهات المستفيدة. وفي ملف التخزين، كشف التفتيش الميداني عن تعطل معدات القياس في عدد من المستودعات الرئيسية والاعتماد على القياس اليدوي في بعض المواقع، فيما أظهرت نتائج الجرد السنوي لعام 2024 فروقات بين السجلات والكميات الفعلية بلغت نحو 2.9 مليون لتر من البنزين و20 مليون لتر من الديزل. ## سموتريتش يسابق الزمن لتثبيت عشرات البؤر الاستيطانية قبل الانتخابات 09 June 2026 11:16 AM UTC+00 تسابق حكومة الاحتلال الإسرائيلي الزمن قبل انتخابات "الكنيست" (البرلمان) المقررة غضون أربعة أشهر كحد أقصى، لاستكمال خطوة واسعة تهدف إلى "شرعنة" وتمويل بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بعضها يقع في المنطقتين المصنفتين (أ) و (ب) وفق اتفاق أوسلو. وكجزء من هذه الخطوة، صدّقت الحكومة الأسبوع الماضي، عبر تصويت هاتفي عاجل، على تخصيص أكثر من 100 مليون شيكل لتخطيط هذه البؤر. ويستهدف التحرك دعم وتثبيت مئات البؤر الاستيطانية التي أقامها مستوطنون من التنظيم الإرهابي المعروف باسم "شبيبة التلال"، والذي يقود منذ سنوات موجات عنيفة من الهجمات الإرهابية على الفلسطينيين، وتسبب بأكبر عملية تطهير عرقي في الضفة الغربية منذ عقود، بعد تهجير عشرات التجمعات تحت عمليات اعتداء وسرقة وقتل وترهيب يومي ضد التجمعات الضعيفة والمعزولة، بغطاء من الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو والوزيرين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. وذكرت صحيفة "ذا ماركر" العبرية، التي نشرت التفاصيل اليوم الثلاثاء، أن الحكومة الإسرائيلية تخطط للتصديق على قرار إضافي، في الأيام القريبة، يخصص أكثر من مليار شيكل لإقامة هذه البؤر وتطويرها حتى قبل استكمال إجراءات "التسوية القانونية"، وذلك تحت مسمّى "مواقع مؤقتة". وتضمّن القرار الذي اتخذته الحكومة الأسبوع الماضي، تحت العنوان التقني "تسوية تخطيطية للبلدات (أي المستوطنات)"، تخصيص 125 مليون شيكل لدفع "تسوية تخطيطية أولية" للبؤر الاستيطانية التي اتخذ المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) قراراً بتسويتها قانونياً حتى ديسمبر/كانون الأول 2025. وجاء في تفاصيل الخطة أنّ "هدف مقترح القرار هو دفع تسوية تخطيطية لعدد من البؤر التي سُوّي وضعها القانوني، وكذلك لبؤر أُقيمت أو يجرى فحص إقامتها، وفقاً لقرارات الكابنيت والحكومة، وفي ضوء سياسة الحكومة لتعزيز وتطوير الضواحي (الأطراف) وتعزيز النقب والجليل". ولا يتضمن القرار تقريباً أسماء واضحة للبؤر الاستيطانية التي يفترض أن تستفيد من الميزانية، وما ذُكر منها بالاسم، يشكّل نحو 12 مليون شيكل فقط من المبلغ الكلّي، والمخصّص للنقب والجليل. وعليه، تشير الصحيفة إلى عملية تمويه، ذلك أن مسودة القرار التي وصلت إليها، تكشف قائمة كاملة بأسماء البؤر التي ستستفيد منه وعددها 69، العديد منها بؤر استيطانية ليست قائمة بعد. وتحتوي القائمة على عدد طويل من المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي صودق عليها في ديسمبر/كانون الأول 2025 في "الكابنيت"، وبعضها يقع داخل "جيوب معزولة" في المناطق (أ) و (ب). ولم يُنشر القرار للجمهور لعدة أشهر، في محاولة لإخفاء الخطوة عن المجتمع الدولي، إلى أن كُشف عنه في إبريل/ نيسان الماضي عبر القناة "آي 24" العبرية. وعلى سبيل المثال، تظهر في القائمة نحو 30 بؤرة لا تملك حتى رمزاً رسمياً، وهو الرمز الذي تمنحه دائرة الإحصاء المركزية عند اتخاذ قرار بإقامة تجمّع سكاني جديد. وتحمل نحو 20 من هذه البؤر أسماء مثل شاليم، وكاديم، وغانيم، وكيدا ومشعول، وهي جزء من قائمة المستوطنات التي صادقت عليها الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2025. وبالمجمل، جرت المصادقة على أكثر من 50 من هذه البؤر الاستيطانية في جلسات "الكابنيت" خلال عام 2025، وجميعها خلال ولاية الحكومة الحالية. 17 مبنى متنقّلاً لكل بؤرة استيطانية ولفت التقرير العبري إلى أن تخصيص 125 مليون شيكل للتخطيط ليس سوى البداية، ففي الأسابيع الأخيرة، يعمل مقرّبو وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالتنسيق مع مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على بلورة قرار يقضي بتمويل إنشاء البؤر الاستيطانية بالتوازي مع مرحلة التخطيط، وحتى قبل استكمال إجراءات "تسويتها القانونية". وبحسب القرار الذي يجرى إعداده، ستُخصص مئات ملايين الشواكل لهذا الغرض، تشمل 15 مبنى متنقلاً لكل بؤرة استيطانية، إضافة إلى مبنيين للمؤسسات العامة فيها. ويحمل القرار المرتقب عنوان: "إقامة مواقع مؤقتة في البلدات التي تقرر إنشاؤها في المناطق الريفية في يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية)". وستحوَّل الأموال إلى "قسم الاستيطان"، الذي سيعمل من خلال وزارة الاستيطان برئاسة الوزيرة أوريت ستروك، وذلك من أجل إقامة مواقع استيطانية مؤقتة ومبانٍ عامة في المناطق التي يُفترض أن تُقام فيها البؤر المُقرَّر إنشاؤها، بهدف توفير سكن مؤقت واستخدامه من قبل المستوطنين الذين يخططون لبناء منازلهم، أو يفكّرون في السكن الدائم في هذه البؤر، وذلك إلى حين إقامة المباني الدائمة. وشمل القرار جميع البؤر التي تقرر إنشاؤها في سلسلة قرارات حكومية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك القرار الصادر في 11 ديسمبر/كانون الأول 2025. إضافة إلى ذلك، سيخصّص قرار الحكومة الذي يجري بلورته مئات ملايين الشواكل للبنى التحتية، التي ستقيمها وزارة البناء والإسكان خلال السنوات الثلاث المقبلة، ولاستكمال تخطيط وتسوية البؤر الاستيطانية. ويخصّص القرار أيضاً ملايين الشواكل لـ"مرافقين مجتمعيين" ولتدريبهم، "من أجل مرافقة النواة الاستيطانية الأولية التي جرى تشكيلها في كل واحد من المواقع المؤقتة". وتنضم تسوية البؤر الاستيطانية وتمويلها، إلى سلسلة خطوات تهدف إلى تعزيز مكانة سموتريتش رئيس حزب الصهيونية الدينية، لدى جمهوره الانتخابي مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية. ففي الأسبوع الماضي، صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون الذي قدّمه عضو حزبه، تسفي سوكوت، والذي يمنح امتيازاً ضريبياً خاصاً للمستوطنين في 58 مستوطنة، بتكلفة تقدَّر بنحو 130 مليون شيكل سنوياً.  وفي مايو/أيار المنصرم، نجح سموتريتش في المصادقة على تخصيص أكثر من مليار شيكل لشقّ طرق تخدم مستوطنات جديدة. وإذا نجح سموتريتش في تمرير القرار الذي يخصّص مليار شيكل لإقامة البؤر الاستيطانية قبل استكمال تسويتها وتخطيطها، عندها يكون قد استكمل مساراً "رباعيّ الأضلاع"، على حد وصف الصحيفة، يقوم على تمويل البنى التحتية للبؤر الاستيطانية، وتمويل شقّ الطرق، وتمويل التخطيط لإقامة مستوطنات دائمة، وكل ذلك مع امتياز ضريبي سخيّ للمستوطنين. ## كوراساو بين الكبار في مونديال 2026.. مشاركة أولى بلاعبين محترفين 09 June 2026 11:17 AM UTC+00 يُشارك منتخب كوراساو الذي يأتي من جزيرة في البحر الكاريبي بتعداد سكاني لا يتجاوز 155 ألف نسمة فقط، لأول مرة في بطولة كأس العالم، وهو الذي يُعد من بين المنتخبات التي صنعت مفاجأة كبيرة بتأهلها إلى المونديال، ويسعى لأن يكون مثلاً مُميزاً للمنتخبات الصغيرة التي تُشارك لأول مرة في أكبر بطولات كرة القدم. أول مشاركة للمنتخب المفاجأة تأهل منتخب كوراساو إلى مونديال 2026، بعد أن فاجأ منتخبات منطقة الكونكاكاف خلال التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم الذي سيُقام في أميركا وكندا والمكسيك، إذ تصدّر مجموعته الثانية وتأهل مباشرةً من دون الحاجة لخوض ملحق قاري مؤهل. فهو جمع 12 نقطة من ست مباريات من دون أي خسارة (ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات)، متقدماً على منتخب جامايكا الوصيف برصيد 11 نقطة، وترينيداد وتوباغو الثالث برصيد سبع نقاط، وأخيراً بيرمودا الأخير في المجموعة برصيد نقطة واحدة. وبدأ منتخب كوراساو التصفيات بتعادل سلبي مع منتخب ترينيداد وتوباغو، ثم فاز على بيرمودا في الجولة الثانية من التصفيات (3-2)، وبعدها تفوق على منتخب جامايكا بثنائية نظيفة في الجولة الثالثة، ثم عاد وتعادل في الجولة الرابعة أمام منتخب ترينيداد (1-1)، وسجل انتصاراً عريضاً على منتخب بيرمودا بسباعية نظيفة في الجولة الخامسة من التصفيات، واختتم رحلته في المجموعة بتعادل سلبي مع منتخب جامايكا من دون أهداف. ولم يسبق لمنتخب كوراساو أن شارك في بطولة كأس العالم، بينما حضر ثلاث مرات في بطولة الكأس الذهبية "كأس الكونكاكاف". ففي نسخة عام 2017 خرج من دور المجموعات بثلاث خسارات، ثم ودع من الدور ربع النهائي في نسخة عام 2019، وفي نسخة عام 2025 خرج من دور المجموعات مجدداً. تشكيلة من اللاعبين المحترفين يملك منتخب كوراساو تشكيلة من اللاعبين المحترفين في عدة دوريات أوروبية، إذ إن حارسه الأساسي هو إيلوي روم، حارس مرمى إنتر ميامي أف سي الأميركي، وفي خط دفاعه يملك لاعبين من أندية سبارتا روتردام وزفوله وأيندهوفن ونايميغن الهولنديين، أبها السعودي، قيصري سبور التركي. وفي خط الوسط يملك المنتخب لاعبين مع فالفيك وفوليندام الهولنديين، زيوريخ السويسري، إيغدير التركي، روتردام الإنكليزي، ودين بوش الهولندي. في المقابل، يملك منتخب كوراساو مهاجمين محترفين في أندية ميامي أف سي الأميركي، كيفيسيا اليوناني، ميدلزبروه الإنكليزي، بيريفين الهولندي، تيرينغانو الماليزي وشيفيلد يونايتد الإنكليزي. ويحلم هؤلاء اللاعبون بأن يكون لهم ظهورٌ مُميز في أول بطولة كأس عالم في مسيرتهم الكروية، وهم المحترفون مع أندية أوروبية تلعب في الدرجات الممتازة في كرة القدم. كوراساو في مونديال 2026 يُشارك منتخب كوراساو في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات إسبانيا والسعودية وأوروغواي، ويلعب أول مباراة له في مواجهة منتخب ألمانيا القوي على ملعب "إن أر جي" في مدينة هيوستن الأميركية يوم 14 يونيو/ حزيران، ثم يواجه منتخب الإكوادور في ملعب "أروهيد" في مدينة كانساس سيتي الأميركية يوم 20 يونيو، ثم يختتم مشواره في دور المجموعات في مواجهة منتخب ساحل العاج على ملعب "لينكولن فاينانشال فيلد" في مدينة فيلادلفيا الأميركية يوم 25 يونيو. ## إيران ترفض مسودة قرار غربي بشأن برنامجها النووي 09 June 2026 11:38 AM UTC+00 رفضت إيران اليوم الثلاثاء مسودة قرار بشأن برنامجها النووي طرحتها الولايات المتحدة والثلاثي الأوروبي، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، على أمانة مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وينص مشروع القرار الأميركي على إجبار إيران على إبلاغ الوكالة بمصير مواقعها النووية التي تعرضت للقصف واليورانيوم المخصب الذي كان مخزنا فيها. وورد في النص أنه يتعين على إيران أن "تزود الوكالة بمعلومات دقيقة عن حسابات المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للحماية.. وأن تتيح للوكالة جميع الصلاحيات التي تحتاجها للتحقق من هذه المعلومات". وأكد أن الأمرين يجب أن يتما "دون تأخير" وأنهما "ضروريان وعاجلان"، وفق وكالة "رويترز". ووصفت البعثة الإيرانية لدى وكالة الطاقة الذرية مشروع القرار بأنه "سياسي ومستفز"، معتبرة أن المسودة تمثل محاولة صريحة لنقل مسؤولية العدوان من مرتكبي الهجوم إلى الضحية. وشددت البعثة الإيرانية في وثيقتها المرسلة إلى أعضاء مجلس المحافظين على أن الوقت الحالي يتطلب توقفاً كاملاً ودائماً لجميع الهجمات والتهديدات المرتبطة بها ضد برنامج إيران النووي، بالإضافة إلى ضرورة عودة وضع السلامة والأمن إلى حالته الطبيعية، بما يضمن الوصول الآمن إلى المنشآت المتضررة وإتاحة المجال لتقييم وضعها المادي والفني.  وأكدت البعثة الإيرانية في موقفها أن "أي توقع لتنفيذ إجراءات الضمانات بشكل اعتيادي في إيران يفتقر إلى أي أساس قانوني أو فني أو عملياتي" في ظل الظروف الراهنة. وتحدثت وثيقة صادرة عن الجانب الإيراني عن أن تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي "يقر" بأن الظروف الراهنة هي نتيجة مباشرة للهجمات العسكرية ضد إيران. وأوضحت الوثيقة أن البند الثاني من تقرير المدير العام ينص على أن الوكالة أوقفت أنشطة التحقق في إيران منذ بدء الهجمات العسكرية، واتخذت قراراً بسحب جميع مفتشيها من الأراضي الإيرانية بحلول نهاية يونيو/حزيران 2025 لاعتبارات تتعلق بالسلامة. وأكدت إيران أن "تعليق عمليات التفتيش وأنشطة التحقق في بعض المنشآت لم يكن قراراً إيرانياً، بل كان إجراء اتخذته الوكالة الدولية من تلقاء نفسها بعد الأعمال العدوانية والظروف الأمنية الاستثنائية"، مشيرة إلى أن الوكالة هي التي أوقفت الأنشطة وأخرجت المفتشين. وانتقدت طهران مسودة القرار التي قدمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، معتبرة أنها تصور الوضع وكأن شيئاً لم يحدث. وبحسب الوثيقة الإيرانية ذاتها التي نشرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية أجزاء منها، فقد تم رصد ما لا يقل عن 17 موجة من الهجمات المتعددة ضد منشآت نووية إيرانية مختلفة في الفترة الممتدة من 13 يونيو/حزيران 2025 حتى 4 إبريل/نيسان 2026. وشددت إيران على أن حجم هذه الهجمات وكثافتها وتكرارها وطبيعتها تعد سابقة لم تشهدها الوكالة في تاريخها، مؤكدة أن هذه الاعتداءات خلفت تداعيات مباشرة وواسعة على تنفيذ الضمانات في إيران، فضلاً عن تهديدها المباشر لسلامة المنشآت والعاملين في القطاع النووي وأمنهم. ## تحقيق أممي: السلطات الإسرائيلية ضالعة في عنف المستوطنين بالضفة 09 June 2026 11:45 AM UTC+00 قالت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، إن السلطات الإسرائيلية ضالعة على نحو مباشر في هجمات مستوطنين أدّت إلى مقتل وإصابة وتشريد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في وقت توفر قوات الأمن الإسرائيلية حماية للمستوطنين. وخلصت لجنة التحقيق المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، في تقرير، إلى أن السلطات الإسرائيلية مكنت مستوطنين عن طريق الدعم المالي والعسكري من مهاجمة فلسطينيين، في ظل مناخ من الإفلات من العقاب تعززه الهيئات القضائية ووكالات إنفاذ القانون. وأشارت اللجنة في التقرير إلى أن الهجمات على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية تصاعدت منذ 2023 وزادت 130%، وتضمنت وقائع شاركت فيها مجموعات من المهاجمين الملثمين. وجاء في التقرير أن قوات أمن إسرائيلية كانت عادة ترافق المستوطنين وعملت على حمايتهم وهم يمارسون العنف. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء وجيش الاحتلال الإسرائيلي على طلب للتعليق. وقالت الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين قُتلوا وأُصيب 832 آخرون العام الماضي مع استمرار العنف حتى 2026 في صورة هجمات شبه يومية. وخلصت اللجنة في التقرير إلى أن "زيادة مشاركة قوات أمن إسرائيلية في هجمات مستوطنين تعني انهيارا فعليا للتمييز بين المستوطنين والجنود". وأضافت أن "مثل هذا العنف استُخدم لتعزيز سياسة الدولة، بما يشمل الاحتلال غير القانوني، وتشريد الفلسطينيين وضم أراض فلسطينية". ووثقت اللجنة حالات اعتداء وخطف وإساءة معاملة نفذها مستوطنون بحق أطفال فلسطينيين. وفي واقعة حدثت في 19 إبريل/ نيسان 2025، خُطفت فتاة (12 عاما) وشقيقها (ثلاثة أعوام) تحت تهديد السلاح وتم اقتيادهما إلى بستان زيتون وربطهما بشجرة عن طريق قيود بلاستيكية إلى أن تدخلت أسرتهما. وقالت اللجنة أيضا إن هؤلاء المستوطنين ارتكبوا أعمال عنف جنسي أو هددوا بارتكابها لغرس الخوف في نفوس الفلسطينيات ومضايقتهن. وقال رئيس اللجنة إس. موراليدار، وهو قاض هندي كبير سابق: "الاعتداءات اليومية المتواصلة التي يشنها مستوطنون إسرائيليون على فلسطينيين أمر لا يطاق، ويجب أن تنتهي". وحثّ المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لتفكيك المستوطنات والبؤر الاستيطانية وكبح العنف. وجاء في التقرير أن السلطات الإسرائيلية لم تواصل اتخاذ تدابير لوقف الهجمات رغم التنديد الدوري وتفكيك بعض البؤر الاستيطانية غير المرخصة. وتزعم إسرائيل أن قواتها لا تحمي مستوطنين وهم يهاجمون فلسطينيين في الضفة الغربية، وتدّعي أن "مثل هذه الأعمال وقائع فردية تنتهك البروتوكول العسكري ويتم التحقيق فيها". وتقول جماعات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية إن مثل هذه التحقيقات نادرا ما تؤدي إلى عقوبات. ويعيش مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين بين ملايين الفلسطينيين على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967. وترى محكمة العدل الدولية أن هذه المستوطنات تشكل انتهاكا للقانون الدولي. وأصدرت محكمة العدل الدولية، في يوليو/ تموز 2024، رأيا استشاريا غير ملزم مفاده أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والمستوطنات هناك غير قانونيين ويجب تفكيك هذه البؤر الاستيطانية في أقرب وقت ممكن، وهي أقوى نتائج توصلت إليها المحكمة حتى الآن بشأن الصراع. غزة وعبرت اللجنة في التقرير عن شعورها بـ"قلق بالغ" إزاء ما قالت إنها انتهاكات وثقتها في قطاع غزة، إذ تحدثت عن حالات إعدام وعنف نسبتها لـ"قوات تابعة لحماس" ضد متعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي أو متورطين في نهب المساعدات، من 2024 إلى 2025. وورد في تقرير سابق للجنة أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية خلال هجومها العسكري على غزة، وأن كبار المسؤولين الإسرائيليين، ومن بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حرضوا على هذه الأفعال. ورفضت إسرائيل هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "مشينة". (رويترز، العربي الجديد) ## احتجاجات التعليم في بروكسل تكشف أزمة ثقة بين الشباب والدولة 09 June 2026 11:50 AM UTC+00 لم تعد الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة البلجيكية بروكسل خلال الأيام الأخيرة مجرد اعتراض على إصلاحات تعليمية أو إجراءات تقشفية، بل تحولت إلى مؤشر على أزمات اجتماعية واقتصادية أعمق، تتعلق بمستقبل الشباب، والتفاوتات الاجتماعية، وتراجع الثقة بالمؤسسات العامة. وبعد أيام من التظاهرات ضد خطط خفض الإنفاق في قطاع التعليم الناطق بالفرنسية، شهدت شوارع بروكسل مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، ما دفع وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن إلى اقتراح توسيع برامج التدريب والانضباط العسكري للشباب الذين يواجهون صعوبات اجتماعية أو تعليمية، في تصريحات نقلتها صحف بروكسل ووكالات أنباء أوروبية، وأثارت جدلاً سياسياً واجتماعياً. اندلعت الاحتجاجات على خلفية إصلاحات أقرتها حكومة الاتحاد الفيدرالي الناطق بالفرنسية لمعالجة عجز يناهز 1.9 مليار يورو، شملت رفع الرسوم الجامعية بنحو 35% من 835 إلى 1194 يورو، وزيادة ساعات التدريس لبعض المعلمين دون زيادات في الأجور، إلى جانب تعديلات وظيفية وإجراءات لخفض الإنفاق العام. ويرى المحتجون أن الحكومة تحمّل التعليم كلفة معالجة العجز المالي، بينما تؤكد السلطات أن الإجراءات ضرورية لضمان استدامة التمويل. غير أن الجدل سرعان ما تجاوز الملف التعليمي ليطرح أسئلة أوسع حول أوضاع الشباب في العاصمة البلجيكية، خصوصاً في الأحياء والضواحي التي تعاني البطالة والتهميش. الدنمارك وبروكسل: نموذجان مختلفان للتعليم العالي أعادت الاحتجاجات تسليط الضوء على الفارق بين النموذجين البلجيكي والدنماركي. ففي الدنمارك، التعليم الجامعي الحكومي مجاني لمواطني البلاد والاتحاد الأوروبي، كما يحصل الطلاب، بمن فيهم طلاب الثانويات، على دعم مالي شهري عبر برنامج SU الحكومي للمساعدة في تغطية تكاليف المعيشة. أما في بلجيكا الناطقة بالفرنسية، فيدفع الطلاب رسوماً جامعية سنوية ارتفعت أخيراً إلى نحو 1194 يورو لبعض الفئات، ويعتمد كثير منهم على دعم الأسرة أو العمل الجزئي أو المنح المحدودة لتغطية تكاليف الدراسة والسكن. ورغم احتضان بروكسل لمؤسسات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وشركات دولية كبرى، فإنها تعاني، بحسب تقارير إعلامية محلية وأوروبية، من تفاوتات اجتماعية واضحة. فالكثير من الشباب يواجهون صعوبات في الحصول على وظائف مستقرة، وارتفاع تكاليف السكن، وضعف فرص الاندماج المهني والتعليمي. وتشير تقارير اجتماعية إلى أن البطالة بين الشباب في بعض أحياء العاصمة تتجاوز المعدلات الوطنية، ما يعزز الشعور بالإحباط ويغذي الاحتقان الاجتماعي. ويرى خبراء أن الغضب الحالي يعكس أيضاً تراجع فرص الصعود الاجتماعي لدى قطاعات واسعة من الشباب. ورغم انطلاق الاحتجاجات بصورة سلمية، شهد وسط بروكسل أعمال تخريب ومواجهات مع الشرطة شملت إحراق حواجز ودراجات وإلقاء حجارة ومفرقعات نارية، بحسب ما نقلت الوكالات الخميس الماضي. وردت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه واعتقلت عشرات الأشخاص، بينهم قاصرون. وأكدت الشرطة أن تدخلها جاء بعد خروج بعض المجموعات عن الطابع السلمي للتظاهرات، إلا أن ذلك لم يمنع تصاعد الانتقادات بعد انتشار مقاطع مصورة أظهرت استخدام القوة ضد عدد من المحتجين الشباب. تحقيقات حول أداء الشرطة أثارت المشاهد المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ردات فعل واسعة من منظمات حقوقية ونقابات تعليمية اتهمت الشرطة باستخدام قوة مفرطة، خصوصاً بحق القاصرين. كما برزت اتهامات لعناصر أمنية باستخدام عبارات مهينة وعنصرية خلال المواجهات، ما دفع سلطات مدينة بروكسل إلى فتح تحقيق داخلي في سلوك عدد من الضباط بحق شبان بعض الضواحي. وتقول منظمات حقوق الإنسان، إن حماية النظام العام لا ينبغي أن تتحول مبرراً لانتهاك حقوق المتظاهرين، فيما تؤكد الشرطة أن عناصرها كانت تتعامل مع وضع ميداني معقد تخللته أعمال عنف وتخريب. وسط هذا الجدل، أثارت تصريحات وزير الدفاع ثيو فرانكن اهتماماً خاصاً بعدما دعا إلى دراسة توسيع برامج التدريب والانضباط العسكري للشباب الذين يواجهون مشكلات اجتماعية أو تعليمية. وأشار الوزير إلى "برنامج  استعادة المسار الصحيح للشباب" "Reboot4You" الذي ينفذه الجيش منذ سنوات، لمساعدة الشباب المنقطعين عن الدراسة أو الذين يواجهون صعوبات اجتماعية ومهنية على اكتساب الانضباط والمهارات الأساسية للاندماج في المجتمع وسوق العمل. وبحسب فرانكن، يهدف البرنامج إلى تعزيز قيم الانضباط والمسؤولية والعمل الجماعي، مؤكداً أن نتائجه كانت إيجابية في مساعدة عدد من المشاركين على العودة إلى الدراسة أو دخول سوق العمل. وأضاف أن وزارة الدفاع مستعدة لدعم مشاريع جديدة إذا طلبت الحكومة الفيدرالية توسيع نطاق هذه المبادرات. غير أن تصريحات الوزير كشفت حجم الانقسام حول أسباب الأزمة وطرق معالجتها. فالأحزاب المحافظة ترى أن جزءاً من المشكلة يرتبط بتراجع الانضباط وضعف الاندماج الاجتماعي لدى بعض الفئات الشابة، وتعتبر أن برامج التأهيل العسكري أو شبه العسكري قد تساعد في إعادة بناء الثقة بالنفس والاندماج المهني. في المقابل، ترى أحزاب اليسار والنقابات ومنظمات الشباب أن المشكلة أعمق من ذلك بكثير، وترتبط أساساً بالضغوط الاقتصادية وتراجع الاستثمار في التعليم والخدمات الاجتماعية وارتفاع تكاليف المعيشة. ويحذر هؤلاء من اختزال الأزمة في بعدها الأمني أو السلوكي، معتبرين أن معالجة التهميش الاجتماعي تتطلب سياسات اقتصادية وتعليمية أكثر شمولاً. تكشف الأحداث الأخيرة في بروكسل عن تحديات تواجه العديد من العواصم الأوروبية، حيث تجد الحكومات نفسها بين ضغوط ضبط الإنفاق العام والحفاظ على الخدمات الأساسية، في وقت تتزايد فيه مطالب الأجيال الشابة بمزيد من الفرص والعدالة الاجتماعية. وفي حين تؤكد السلطات البلجيكية أن إصلاحات التعليم ضرورية لتفادي تفاقم العجز المالي، يرى المحتجون أن الاستثمار في التعليم والشباب يجب أن يكون جزءاً من الحل لا ضحية له. ولهذا تبدو الاحتجاجات الأخيرة أكثر من مجرد نزاع حول الرسوم الجامعية أو موازنات المدارس؛ فهي تعبير عن نقاش أوسع حول مستقبل الشباب، ودور الدولة الاجتماعية، وأولويات الإنفاق العام، وطبيعة العقد الاجتماعي الذي يربط الأجيال الجديدة بالمؤسسات السياسية في بلجيكا وأوروبا عموماً. ## حماس: تقدم في مباحثات القاهرة بشأن استكمال اتفاق غزة 09 June 2026 12:00 PM UTC+00 أفاد المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، طاهر النونو، اليوم الثلاثاء، بتحقيق تقدم خلال المباحثات التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام الماضية بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقال النونو في تصريح صحافي، إن وفد الحركة وممثلين عن القوى الوطنية الفلسطينية أعدوا صياغة مشتركة للرد على مقترحات قدمها الوسطاء تتعلق بخريطة طريق لاستكمال مراحل الاتفاق. وأوضح النونو أن المشاورات لا تزال مستمرة بشأن آليات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل القضايا المتبقية من المرحلة الأولى، إلى جانب مناقشة ترتيبات تتعلق بإدارة قطاع غزة ودور اللجنة الإدارية الوطنية المقترحة. وأشار النونو إلى أن المباحثات تناولت كذلك سبل تعزيز إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وبدء عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، إضافة إلى مناقشة ملف الانسحاب الإسرائيلي من غزة. وذكر أن وفدا من قيادة حركة حماس برئاسة خليل الحية أجرى سلسلة لقاءات في القاهرة مع مسؤولين ووسطاء مشاركين في جهود التفاوض، من بينهم مسؤولون مصريون وقطريون، إلى جانب لقاءات مع ممثلي فصائل فلسطينية. وبحسب النونو، شهدت الاجتماعات نقاشات مكثفة بين مختلف الأطراف المشاركة، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات تحظى بقبول الأطراف المعنية واستكمال تنفيذ الاتفاق. ووفق مصادر تحدثت لـ"العربي الجديد" في وقت سابق، عُقدت الاجتماعات تحت عنوان "خريطة طريق لإتمام تنفيذ خطة الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب الشاملة للسلام في غزة". وقد حصل "العربي الجديد" على نسخة منها تتضمن 15 بنداً، لاستكمال تنفيذ اتفاق شرم الشيخ في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتركزت الاجتماعات على بحث مقاربات عملية بين الفصائل الفلسطينية تُفضي إلى تسليم سلاح المقاومة الثقيل والقديم بشكل تدريجي ومتوازٍ لجهة فلسطينية، مع تنفيذ خطوات إسرائيلية في المقابل، في ظل غياب أي ضمانات من الوسطاء ملزمة لإسرائيل حتى مساء الأحد. وبحسب معلومات "العربي الجديد" استمرت الاجتماعات حتى وقت متأخر الأحد، حيث بدأت باجتماعات للوسطاء المصريين والقطريين والأتراك مع الفصائل الفلسطينية، ثم انتهت باجتماع بين الوسطاء و"حماس" فقط. وتركزت الاجتماعات على بحث النقطة الثامنة التي تتعلق بتسليم المقاومة سلاحها، إذ تصرّ إسرائيل والولايات المتحدة على أن تقوم المقاومة بتسليم سلاحها، فيما ترفض الأخيرة هذا الأمر. من جهة أخرى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء اغتيال مقاتلين اثنين من حركة الجهاد الإسلامي في غارة جوية جنوبي قطاع غزة أمس الاثنين. وقال في بيان إن الغارة قتلت كلاً من: إياد محمد عبد العزيز نوفل، قائد في النخبة التابعة للجهاد الإسلامي، وأحمد عبد الحميد حمد معروف، أحد مقاتلي الحركة. وزعم البيان أن المقاتلين كانا يخططان "لتنفيذ هجمات وشيكة ضد قوات الجيش الإسرائيلي". (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## "ثورة المائدة".. سوسيولوجيا الطعام من المطبخ إلى السياسة 09 June 2026 12:02 PM UTC+00 لطالما انحصرت نظرتنا إلى الطعام في كونه غريزة للبقاء، أو تلذّذ بالنكهة، لكن ماذا لو فكرنا به من زاوية أُخرى، متسائلين عن العلاقة بين "لقمة العيش" وشكل حياة الناس في معاشهم اليومي. في كتابه "ثورة المائدة.. تاريخ عائلي للطعام" (دار المحرر للنشر، القاهرة، 2025) يغوص الباحث المصري ياسر ثابت في هذا العالم مقّدماً دراسة تمزج بين التاريخ، والسياسة، والأنثروبولوجيا، ومستقرئاً ما تبوح به الوجبات الشعبية برؤية لا تخلو من الجدّة. ينظر المؤلّف إلى الدلالات الاجتماعية للغذاء، ويطرح تساؤلات عن أشياء ننظر إليها عادة على أنّها بديهية لكنها تساهم في الحقيقة بتغيير وعينا الجمعي: فكيف تحولت الملوخية مثلاً من طبق مُحرَّم بقرارات سياسية ودينية في بعض العصور إلى أيقونة شعبية تتربّع على الموائد؟ ومن هو المبتكر الحقيقي لطبق الكُشري الذي يجمع في طياته مزيجاً من الهويات؟ وفي محاولة للإجابة على هذه الأسئلة يتتبع الكتاب هذه الخيوط، منتقلاً من أسواق السمك والدجاج في العصر المملوكي، إلى طقوس تناول الطعام داخل قصر الملك فاروق، وصولاً إلى الوجبات المفضلة لرؤساء العصر الحديث. يفرد ثابت مساحات لتحليل السلوكيات الغذائية والاجتماعية؛ فنراه يصف المقاهي بأنها "مدارس المعرفة" والبرلمانات الشعبية المرتجلة التي لطالما أشعلت شرارات التغيير السياسي والفكري في المجتمعات الإسلامية منذ القرن السابع عشر. كذلك، يأخذنا الكتاب إلى عادات شعبية مثل الأكل بالأصابع، مدافعاً عن هذا السلوك البشري القديم كإرث ثقافي أبعد من قواعد "الإتيكيت" المعاصر. ويدعم ذلك ببحوث تؤكد أن لمس الطعام باليدين قبل تناوله يضفي عليه لذة مضاعفة، ويحفّز الجهاز الهضمي عبر إرسال إشارات مسبقة للدماغ لإفراز الإنزيمات المناسبة. يذكر أن هذا النمط من المؤلفات التي تبحث في سوسيولوجيا الطعام وتاريخه الاجتماعي ليس جديداً على المكتبة العربية أو العالمية؛ إذ يتقاطع طرح الكاتب في بعض جوانبه مع أعمال سابقة رصدت حكايات المأكولات الشعبية وتطورها التاريخي. ومع ذلك، يكمن التحدي الأساسي في مثل هذه الموسوعات التاريخية في مدى قدرتها على الفصل بين الحكايات والقصص الشعبية المتواترة وبين الحقائق التاريخية الموثقة علمياً. فتركيز الكتاب على حكايات وأساطير تاريخية حول نشأة بعض الأطباق يجعله أقرب إلى القراءة الثقافية منه إلى البحث التوثيقي. يناقش دبلوماسية الطعام وصراعات الهوية المرتبطة بالمأكولات ومن المطبخ المحلي ينتقل الكتاب إلى الدخول في تفاصيل دبلوماسية الطعام، تلك المساحة المحايدة التي استخدمها قادة العالم عبر التاريخ والزمان، من الفراعنة والأباطرة حتى رؤساء العصر الحالي، لمدّ نفوذهم وصناعة السلام أو حتى التجسس وجمع المعلومات خلف الستار. ويعرج الكاتب على قضايا معاصرة وشائكة؛ مثل صراعات الهوية المتمثلة في نسب أطباق شهيرة كالحُمّص والمنسف والبيتزا، مستعرضاً كيف تحول الغذاء إلى أداة للهيمنة الناعمة والتفاخر السياحي والاقتصادي بين الدول. في فصوله الأخيرة، يطلق الكتاب جرس إنذار حول إهمال توثيق الأطباق الشعبية المتوارثة، محذّراً من خطر اندثار بعض الأطعمة التي تمثل ملامح أصيلة من الهوية الوطنية. فغياب التدوين، برأيه، يعني ضياع نكهة الطهي أولاً، كما يهدد بطمس فترات سياسية واقتصادية كاملة عاشتها المنطقة، وعبّرت عنها هذه الوجبات البسيطة. في النهاية، يضعنا ياسر ثابت أمام مرآة مجتمعية، فالطعام عنده مستودع للذكريات العائلية التي تلم شملنا حول "طبلية" واحدة أو مائدة فاخرة. ## استطلاع: فلسطين عامل حاسم وراء الانصراف عن "العمال" في بريطانيا 09 June 2026 12:08 PM UTC+00 كشف أحدث استطلاع للرأي أنّ موقف حكومة حزب العمال الحاكم في بريطانيا من حرب الإبادة الإسرائيلية على الفلسطينيين "عامل مهم" وراء تخلي الناخبين عن الحزب. وأكد الاستطلاع أيضاً وجود تيار قوي بين هؤلاء الناخبين يدعو إلى ضرورة اتخاذ بريطانيا إجراءات أكثر حزماً تشمل فرض عقوبات صارمة على إسرائيل. ووفق نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "أوبينيوم" بتكليف من "حملة التضامن مع فلسطين" ومنظمة "أصدقاء الأرض في إنكلترا وويلز وأيرلندا الشمالية"، فإنّ أكثر من 53% من الناخبين الذين تخلوا عن حزب العمال وأيّدوا أحزاباً أخرى من الوسط واليسار الوسط أكدوا أنّ ردّة فعل حكومة كير ستارمر تجاه مأساة غزة كانت عاملاً مؤثراً في قرارهم. وطالبت غالبية الناخبين الذين شملهم الاستطلاع بأن يغير حزب العمال سياسته تجاه إسرائيل، لا سيما بعد جرائمها بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وربط 70% من الناخبين تغيير نظرتهم إلى حزب العمال إلى الأفضل بوجود زعيم جديد للحزب يغير سياسة التعامل مع إسرائيل. وسعى الاستطلاع إلى رصد آراء الناخبين الذين تحوّلوا من تأييد حزب العمال إلى دعم حزب الخضر، وحزب ويلز، والحزب الوطني الاسكتلندي، وحزب الديمقراطيين الليبراليين، والمرشحين المستقلين. ووفق النتائج، فإنّ المؤيدين لحزب الخضر هم الأكثر ميلاً إلى ترجيح تأثير الموقف من غزة على قرارهم، وبلغت نسبة هؤلاء 67%. ويُذكر أنّ أحد أحدث استطلاعات الرأي، الذي أُجري بعد الانتخابات المحلية في مايو/ أيار الماضي، أظهر أنّ 80% من ناخبي حزب العمال السابقين تحولوا إلى أحزاب الوسط واليسار الوسط بدلاً من أحزاب اليمين. وتقول تقديرات إنّ "العمال" خسروا 54% من الذين صوتوا له في الانتخابات العامة عام 2024. في الوقت نفسه، تؤكد نتائج استطلاع مؤسسة "أوبينيوم" أنّ الناخبين التقدميين الذين تخلّوا عن تأييد حزب العمال يعتقدون بأغلبية ساحقة أنّ على الحكومة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد إسرائيل لمنع الإبادة الجماعية، مثل فرض عقوبات عليها. ويؤيد ثمانية من كل عشرة ناخبين اتباع الحكومة البريطانية لهذا النهج. وقال 64% من هؤلاء إنهم يدعمون هذا الاتجاه بشدة، ويؤيده 17% إلى حدّ ما، ولا يعارضه سوى 5% فقط. ويؤيد أربعة من كل خمسة ناخبين، بنسبة 80%، فرض حظر على كل مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، ويؤيد ثلاثة أرباع هؤلاء حظر التجارة البريطانية المرتبطة باحتلال إسرائيل غير الشرعي للأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبرت "حملة التضامن مع فلسطين"، أمس الاثنين، نتائج الاستطلاع دليلاً على أنّ الرأي العام في بريطانيا "يشعر، عن حق، بالرعب إزاء استمرار دعم الحكومة لجرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني". وقال نائب مدير الحملة بيتر ليري إنّ الاستطلاع "يؤكد أن فلسطين كانت حاضرة بقوة في أذهان ملايين الناخبين التقدميين خلال انتخابات الشهر الماضي". وأضاف، في بيان رسمي: "إذا كان أي زعيم جديد لحزب العمال يأمل في استعادة هؤلاء الناخبين الذين خسرهم، فعليه أن يقطع علاقته بشكل عاجل مع كير ستارمر وتواطؤه المخزي في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي". BREAKING: New polling shows that Labour’s policy on Gaza is a significant factor in progressive voters ditching the party in huge numbers pic.twitter.com/9ftj4Y1QWQ — Palestine Solidarity Campaign (@PSCupdates) June 8, 2026 وقالت منظمة "أصدقاء الأرض في إنكلترا وويلز وأيرلندا الشمالية" إنه "ليس مستغرباً أن يرغب الناس في المملكة المتحدة في إنهاء الاحتلال والقمع الوحشي لحياة الفلسطينيين وسبل عيشهم". وعبّر أحد قادة المنظمة فينيان مورتاغ عن اعتقاده بأنّ الناخبين البريطانيين "يريدون أحزاباً سياسية، وحكومة مستعدة للدفاع عن الفلسطينيين، وحماية الأرواح". وقال، في تعليق رسمي على نتائج الاستطلاع، إنّ احتلال فلسطين، بما في ذلك الإبادة الجماعية في غزة، "من أبرز قضايا الأزمات الإنسانية والظلم البيئي في العالم اليوم". وأضاف أنّ النتائج "تحدد مساراً واضحاً لكيفية دعم حزب العمال للقانون الدولي، وضرورة أن يبدأ ذلك بفرض حظر كامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل". وتتزامن مواقف الناخبين بحسب الاستطلاع مع ضغوط متصاعدة على حكومة ستارمر لتبني سياسات أكثر فعالية في التعامل مع إسرائيل، في ظل إصرارها على مواصلة سياسة الاستيطان، التي ترفضها بريطانيا، في الضفة الغربية. وكان 137 نائباً في مجلس العموم (البرلمان) من حزب العمال قد وجهوا، أول أمس الأحد، رسالة إلى وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، تطالب بـ"إنهاء التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية". وجاءت الرسالة بعد تقارير تشير إلى أن حكومات بريطانيا ودول أوروبية أخرى تعتزم فرض عقوبات على إسرائيل في ضوء مشروع الطريق السريع "إي وان" المقترح في الضفة الغربية. بريطانيا تفرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بمستوطنين إسرائيليين واليوم الثلاثاء، أظهر إشعار نشرته الحكومة البريطانية أن بريطانيا أدرجت سبعة تصنيفات جديدة على قوائم العقوبات بموجب نظام العقوبات العالمي الخاص بحقوق الإنسان مستهدفة أفراداً وكيانات على صلة بالمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. ## خدمة مدفوعة من فيفا لعرض أسماء المشجعين في ملاعب كأس العالم 09 June 2026 12:21 PM UTC+00 سيكون بإمكان مشجعي كرة القدم عرض أسمائهم قبل مباريات كأس العالم 2026، مقابل مبلغ 79 دولاراً أميركياً، بحسب ما كشفه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، اليوم الثلاثاء. ويمكن للمشجعين شراء "إعلان مميز" لعرض أسمائهم على لوحة نتائج الملعب قبل أي مباراة في كأس العالم. ويُعدّ هذا أحدث مشروع ربحي لـ"فيفا" في البطولة، حيث يتوقع الاتحاد الدولي تحقيق إيرادات بقيمة 13 مليار دولار لدورة 2023-2026، غالبيتها العظمى من هذه النسخة من كأس العالم. وبحسب شروط فيفا، فستُرفض أي طلبات تحتوي على محتوى مسيء أو سياسي أو ترويجي، كما يحتفظ بالحق في تعديل أو رفض أي "تحية" من دون توضيح الأسباب، كما لا يجوز أن تتضمن الإشادات محتوى تجارياً أو ترويجياً أو إعلانياً، أو معلومات اتصال شخصية، أو إشارات إلى لاعبين أو فرق أو مسؤولين أو نتائج البطولة. وحول كيفية عمل الإشادات في كأس العالم، فيجب تقديم جميع الطلبات قبل 72 ساعة من موعد المباراة، ما يعني أن الموعد النهائي قد انقضى بالفعل لمباراة افتتاح كأس العالم، المقررة يوم الخميس، بين المكسيك (إحدى الدولتين المضيفتين) وجنوب أفريقيا. وتوضح الشروط والأحكام أن جميع الهتافات ستُلقى قبل المباراة. وتعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم لانتقادات واسعة النطاق بسبب رفع أسعار التذاكر في البطولة، وإدارته لمنصة بيع ثانوية خاصة به، يحصل من خلالها على نسبة من الأرباح. FIFA is charging $79 (£59) for fans to have their name on the big screen at World Cup venues before matches this summer. Through its “Super Shoutout” program, world football’s governing body has listed all 72 group-stage matches at this summer’s tournament and fans can pay $79… pic.twitter.com/bfWW9lIVbO — The Athletic | Football (@TheAthleticFC) June 9, 2026 ## أوزبكستان والسنغال في دائرة الجدل الأمني قبل المونديال 09 June 2026 12:21 PM UTC+00 طغت عملية أمنية غير مألوفة في نيويورك على استعدادات منتخب أوزبكستان لمشاركته التاريخية الأولى في كأس العالم، ما أثار استياءً واضحاً لدى المدرب فابيو كانافارو. وقبل المباراة الودية ضد هولندا أمس الاثنين، على ملعب إيكان، خضع جميع أعضاء الوفد الأوزبكي، بحسب موقع نوغومانيا السلوفيني، لتفتيش أمني دقيق وشامل، نادراً ما يُرى قبل المباريات الودية الدولية. وطُلب من اللاعبين والجهاز الفني والإداري إفراغ جيوبهم، ووضع حقائبهم جانباً، والمرور عبر أجهزة الكشف عن المعادن قبل دخول الملعب. كلاب بوليسية وأجهزة الكشف عن المعادن أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ضباط شرطة وأفراد أمن يُجرون تفتيشاً دقيقاً لكل حقيبة تخص الوفد، كما شاركت كلاب بوليسية في العملية، بينما قام أفراد الأمن بفحص الأمتعة الموضوعة على جانب طريق الدخول بعناية. وصرخ أحد ضباط الأمن في وجه أحد أعضاء الوفد الأوزبكي ليُبعده عن منطقة الأمتعة أثناء التفتيش، ليثير الحادث نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل العديد من المشجعين عن سبب تطبيق هذه الإجراءات الأمنية المشددة على المنتخب الأوزبكي. REGISTRO SUPER ESTRICTO HASTA CON PERROS Así fue el protocolo de seguridad con la Selección de Uzbekistán previo al amistoso contra Países Bajos en Estados Unidos. pic.twitter.com/D1SzMEYZcP — ESPN Centroamérica (@ESPN_CENAM) June 8, 2026 مدرب أوزبكستان يُعرب عن استيائه جاء أقوى رد فعل من قائد منتخب إيطاليا الفائز بكأس العالم سابقاً والمدرب الحالي لمنتخب أوزبكستان، فابيو كانافارو، حيث قال في تصريحات صحافية: "يفعلون هذا بنا فقط. اسألوهم لماذا". وأشار هذا التعليق إلى أن أعضاء المنتخب الأوزبكي شعروا بأنهم عوملوا بشكل مختلف عن الفرق الأخرى التي وصلت إلى الولايات المتحدة قبل البطولة. وكانت مخاوف مماثلة قد أُثيرت سابقاً، حيث قورن هذا الحادث بوصول منتخب السنغال لكرة القدم مؤخراً، بعد أن خضع لاعبوه أيضاً لإجراءات أمنية مشددة بعد وصولهم إلى الولايات المتحدة. وأثارت هذه الحوادث جدلاً بين المشجعين حول مستوى الإجراءات الأمنية المطبقة على بعض الوفود قبل كأس العالم. ## مصر تقرن شهادات التعليم بالمصانع والمنافسة بسوق العمل 09 June 2026 12:29 PM UTC+00 كشف وزير التعليم العالي المصري عبد العزيز قنصوة عن ملامح رؤية جديدة لإعادة تشكيل منظومة التعليم الجامعي في مصر وربطها مباشرة بسوق العمل، محذراً من أن الخطر الحقيقي لا يتمثل بالذكاء الاصطناعي نفسه، بل بعدم استعداد الخريجين للتعامل مع عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة. وعرض الوزير خلال مشاركته في ندوة لإعلان نتائج دراسة "تحليل الطلب فى سوق العمل المصري خلال الربع الأول من عام 2026" ومناقشتها، مساء الاثنين، مجموعة من السياسات والمبادرات التي تستهدف تحويل الجامعات المصرية من مؤسسات تمنح شهادات أكاديمية إلى منصات لإنتاج المهارات والابتكار وربط المعرفة بالصناعة، في محاولة لمعالجة واحدة من أكبر أزمات الاقتصاد المصري تتمثل بالفجوة المتزايدة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. وقدم الوزير خلال الندوة التي نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية مثالاً تعرض له شخصياً عن التأثير الهائل للذكاء الاصطناعي في بيئات العمل الحديثة، موضحاً أنه تمكن من إنجاز تصميم هندسي لمشروع -كان يحتاج سابقاً إلى فريق من المهندسين وعدة أسابيع من العمل- خلال ساعات قليلة فقط باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة. وأراد الوزير أن يوجه رسالة للخائفين من انهيار فرص التوظيف مع الصعود الهائل لاستخدام الذكاء الاصطناعي، ليكون بديلاً للبشر في المؤسسات المختلفة، مؤكداً أن التكنولوجيا لن تحل محل البشر بالكامل، ومشدداً على أن العامل أو المهندس أو الباحث الذي لا يمتلك المهارات والمعرفة الكافية قد يجد نفسه خارج المنافسة من سوق العمل. وقال قنصوة إن العنصر الحاسم في المرحلة المقبلة لن يكون امتلاك التكنولوجيا، بل امتلاك القدرة على توظيفها، مؤكداً أن العقل البشري والإبداع الإنساني سيظلان أساس عملية التطوير، لكن طبيعة الوظائف نفسها ستتغير بصورة جذرية. وبيّن أن الخريج الذي يعتمد فقط على ما تعلمه داخل قاعة المحاضرات قد يواجه صعوبة متزايدة في الحصول على وظيفة، بينما ترتفع فرص من يمتلك مهارات عملية وخبرة ميدانية وقدرة على استخدام الأدوات الرقمية الحديثة.  ربط البرامج الدراسية بسوق العمل وأوضح قنصوة أن الوزارة بدأت مراجعة البرامج الدراسية في الجامعات المصرية وفق ثلاثة معايير رئيسية: قابلية التوظيف، واحتياجات سوق العمل، واستشراف الوظائف المستقبلية، لتعكس هذه المراجعة إدراكاً متزايداً بأن عدداً من التخصصات الأكاديمية التقليدية لم يعد يوفر فرص العمل التي كان يوفرها قبل سنوات، بينما تظهر تخصصات جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي. وطرح الوزير خططاً للتوسع في النماذج التعليمية التي تربط الدراسة بالتدريب العملي المباشر داخل المصانع والشركات، حيث يقضي الطالب جزءاً من دراسته داخل مواقع الإنتاج، ويحصل على خبرة عملية وأجر خلال فترة التدريب، ليتخرج من جامعته وهو يمتلك خبرة حقيقية، لا مجرد معرفة نظرية. وأعلن وزير التعليم العالي المصري إطلاق مبادرة تسمح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين بالانتقال للعمل داخل المصانع والشركات لفترات محددة، مع احتفاظهم بكامل مستحقاتهم المالية بالجامعات، والحصول على حوافز إضافية مقابل مشاركتهم في حل المشاكل الفنية داخل تلك المؤسسات، ونقل خبراتهم الأكاديمية إلى المصانع، واستخدام النتائج في إنتاج مشروعات بحثية وإنتاجية جديدة تعتمد على الابتكار، وتدعم الصناعات المحلية. وبحسب الوزير، فإن الهدف من المشروع إنهاء القطيعة التاريخية بين الجامعات والصناعة، بحيث يعود الباحث إلى الجامعة وهو أكثر إدراكاً للمشكلات الحقيقية التي تواجه القطاعات الإنتاجية. وأكد قنصوة أن الدولة ستتجه إلى تمويل رسائل الماجستير والدكتوراه التي تعالج تحديات فعلية تواجه الاقتصاد المصري، بدلاً من اقتصار الأبحاث على الجوانب النظرية. وفي خطوة تستهدف تشجيع الابتكار بين الشباب، كشف الوزير عن خطة لتمويل مشروعات التخرج والأفكار الطلابية المرتبطة باحتياجات الدولة والقطاع الخاص، ملمحاً إلى أن الوزارات المختلفة واتحادات المستثمرين والغرف التجارية ستطرح على الباحثين تحديات ومشكلات واقعية، على أن تحصل أفضل المشروعات على تمويل ودعم للتنفيذ من الدولة والبنوك وقطاع الأعمال، ضمن مبادرة "من الجامعة إلى المصنع". أوضح المسؤول المصري أن القائمين على المبادرة يراهنون على إمكانية تحويل بعض هذه المشروعات إلى شركات ناشئة أو منتجات قابلة للتسويق، بما يخلق فرص عمل جديدة ويعزز ثقافة ريادة الأعمال، مشيراً إلى أن دولاً أوروبية عديدة تواجه نقصاً في العمالة الماهرة والأطباء والمهندسين ستشارك في تلك المبادرة إذا نجحت مصر في إعداد خريجين بمواصفات دولية، معززة بدرجات علمية ببرامج مشتركة مع جامعات أجنبية وشهادات مهنية عالمية للطلاب تُصدَر من خلال شراكات مع منصات تدريب دولية، بما يمنح الخريج أوراق اعتماد إضافية تتجاوز الشهادة الجامعية التقليدية. واعتبر قنصوة أن أحد أخطاء العقود الماضية كان الاعتقاد أن الجامعة الأكاديمية هي المسار الوحيد للنجاح، بينما تحتاج الاقتصادات الحديثة إلى فنيين وتقنيين مهرة بالقدر نفسه الذي تحتاج فيه إلى الأطباء والمهندسين، مشيراً إلى توسع الدولة حالياً في إنشاء الجامعات التكنولوجية التي تعتمد على التدريب العملي المكثف، وتخصص نصف العملية التعليمية تقريباً للتدريب داخل مواقع العمل. نمو الطلب على الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في مصر وكشفت الدراسة التي أعدها خبراء المركز ميدانياً، وناقش المشاركون نتائجها في الندوة، عن تراجع كبير بفرص العمل في مصر خلال الربع الأول من  عام 2026، مع استحواذ إقليم العاصمة الذي يضم محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، على 82% من الوظائف المتاحة، لذوي الياقات البيضاء، و68% للعمالة الفنية، بما يدفع ملايين الأسر إلى الزحف من دلتا ووداي النيل التي تضم 61% من السكان داخل البلاد البالغ تعدادهم 109 ملايين نسمة، إلى المناطق القريبة من العاصمة للعيش في بيئة قاسية من أجل الحصول على فرص عمل.  وبيّنت الدراسة التي أجراها المركز من واقع فرص العمل كافة التي تطرحها الشركات المحلية والأجنبية والجهات الحكومية في مصر، تراجع فرص العمل بنسبة 23.5% أمام حملة المؤهلات العليا من عام 2025، و7.9% للعمالة الفنية، على أساس سنوي، بما يفسر نتائج تحليلات توصلت إليها مؤسسة ستاندردر آند بورز حول مؤشر مديري شركات القطاع غير النفطي التي أظهرت تراجعاً حاداً في طلب الشركات على الوظائف والتخلص من بعض العمالة خلال شهر مايو/ أيار الماضي.  وأظهرت الدراسة أن غالبية الوظائف المعلنة لا تزال تعتمد على العمل الحضوري الكامل من مقر العمل، مع تراجع أنماط العمل عن بعد والعمل الجزئي مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بما يعكس استمرار هيمنة النماذج التقليدية للعمل في السوق المصرية. في المقابل، رصدت الدراسة نمو الطلب على الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الربع الأول من عام 2026 بنحو 66%، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. كذلك أظهرت البيانات نمواً متسارعاً في الوظائف التقليدية التي أعيد تشكيلها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ ارتفع الطلب عليها بنسبة 293% مقارنة بالربع السابق، بما يعكس توسع الشركات في دمج الذكاء الاصطناعي داخل الوظائف القائمة بالفعل. ## خاص| حوار العلمين: صيغة فلسطينية لبند تسليم السلاح تنتظر موافقة حماس 09 June 2026 12:39 PM UTC+00 أكدت مصادر من الفصائل الفلسطينية المشاركة في اجتماعات العلمين في مصر المخصصة لنقاش ورقة مقدمة تحت عنوان "خريطة طريق لإتمام تنفيذ خطة الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب الشاملة للسلام في غزة"، لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، أن حركة حماس ستعرض الصيغة المشتركة النهائية لبنود خريطة الطريق التي جرى التوافق عليها بين الفصائل الفلسطينية المجتمعة والوسطاء، أمس الاثنين، على مكتب الشورى وقيادتها في قطاع غزة والخارج لتعطي رداً نهائياً حولها في غضون وقت قصير. وقالت المصادر لـ"العربي الجديد" إنه أُجريَت تعديلات غير جوهرية على النقاط الـ14 في خريطة الطريق، وافقت عليها جميع الفصائل، وبقيت النقطة الثامنة التي تتعلق بتسليم السلاح، وهي العقدة الكبرى منذ بدأت هذه اللقاءات". وأكدت المصادر أنه "اقتُرِحَت صيغة لبند "تسليم السلاح" وافقت عليها جميع الفصائل والوسطاء، وبقي أن تعرضها حركة" حماس" على مجلس الشورى الخاص بالحركة وتأخذ موافقة قيادتها في قطاع غزة تحديداً، بسبب صعوبة الاتصال والتواصل معهم بسبب الظروف الميدانية من جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع واستمرار استهداف قيادات الحركة بمختلف مستوياتها". أبرز التعديلات التي أدخلت على النص تربط بشكل واضح بدء جمع السلاح باستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار   وعن صيغة البند الثامن "تسليم السلاح" التي جرى تبنيها والموافقة عليها من الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك والفصائل الفلسطينية باستنثناء حماس التي أرجأت ردها عدة أيام، فهي تنص بحسب ما علم "العربي الجديد" على التالي: "تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح الثقيل وتحييد البنية التحتية العسكرية بشكل تدريجي وعلى مراحل وفق جدول زمني يتفق عليه تزامناً مع الانسحاب الإسرائيلي المتدرج من المناطق التي يسيطر عليها في قطاع غزة، وبعد استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار باستحقاقاتها كافة ودخول اللجنة الوطنية وممارسة مهامها وانتشار قوة الاستقرار الدولية وتفكيك المليشيات المسلحة. وتتم عملية التنفيذ من خلال اللجنة الوطنية الفلسطينية بالتعاون مع التنظيمات الفلسطينية، ودعم لجنة التحقق من التنفيذ، ولا تُسلَّم أية أسلحة للاحتلال الإسرائيلي أو لأي جهة غيرفلسطينية. كذلك التشديد على أن تنفيذ كل ما ورد في هذا الاتفاق، بما في ذلك أن موضوع السلاح يجب أن يقود إلى مسار سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية وحق تقرير المصير". يُذكر أن البند الثامن الذي كان مطروحاً أولاً وخضع للنقاش وأُدخِلَت تعديلات عليه أمس، نص على أنه "سيتم تنفيذ عملية حصر/جمع السلاح بشكل تدريجي وعلى مراحل، وعلى نحو مرتبط بتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ (التي تضم الضامنين) وقوة الاستقرار الدولية". كذلك نص على أن "هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية، وسيُنقَل السلاح إلى اللجنة الوطنية. وستشارك كل الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع كل الأسلحة، وستخضع عملية حصر/جمع السلاح لقيادة فلسطينية من اللجنة الوطنية، ويجري التحقق منها دولياً من طريق لجنة التحقق من التنفيذ وبدعم من قوة الاستقرار الدولية والضامنين. لن يكون مطلوباً من أي جماعة مسلحة نقل أسلحتها إلى إسرائيل، وبالتالي إن أبرز التعديلات التي أدخلت على النص تربط بشكل واضح بدء جمع السلاح باستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار وبالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي. تم إجراء تعديلات غير جوهرية على النقاط الـ14 في خريطة الطريق، وافقت عليها جميع الفصائل، وبقيت النقطة الثامنة التي تتعلق بتسليم السلاح   وكانت الاجتماعات قد بدأت يوم السبت الماضي، وتواصلت أمس في مدينة العلمين المصرية، حيث تجتمع الفصائل الفلسطينية، فيما عقد الأحد أول اجتماع بين الفصائل والوسطاء، وهم رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير المخابرات المصرية حسن رشاد، ورئيس المخابرات التركية إبراهيم قالن، في مقر المخابرات المصرية. والفصائل الفلسطينية المشاركة في الاجتماعات هي حماس والجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، والقيادة العامة، ولجان المقاومة الشعبية وحركة المبادرة الوطنية و"التيار الإصلاحي" لحركة فتح المحسوب على محمد دحلان. ## اتفاق مصرفي يمهّد لافتتاح فروع لبنوك تركية في سورية 09 June 2026 12:45 PM UTC+00 يتسارع التعاون المالي والمصرفي بين تركيا وسورية، في أعقاب اللقاءات والزيارات المتبادلة بين وزراء الاقتصاد في البلدين، والتوقيع على بروتوكول اتفاقية التعاون التجاري الاقتصادي المشترك، إلى جانب إعلان حاكم مصرف سورية المركزي أن اتفاق الحساب المصرفي المراسل بين المصرفين المركزيين السوري والتركي وصل إلى مراحله الأخيرة. وانطلقت صباح اليوم الثلاثاء فعاليات "قمة الأناضول لاقتصادات المدن" التي تستمر ليوم واحد في مركز "مافيرا" للمؤتمرات والفنون بجامعة غازي عنتاب، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، وممثلين عن قطاع الأعمال من البلدين. وتابع الجانبان خلال القمة، وضع لمسات أخيرة لافتتاح معبر الإصلاحية الحدودي السككي وفروع للمصارف التركية في سورية، بعد وصول اتفاق حساب مصرفي مراسل بين المصرفين المركزيين، السوري والتركي، مراحله الأخيرة. ليأتي إعلان وزير الاقتصاد التركي، عمر بولاط عن "التنسيق لعقد اجتماع بين حاكم مصرف سورية المركزي والجهات التنظيمية التركية" وفق ما نشرت جريدة "إيكونومي" التركية اليوم. وكشف بولاط ، خلال القمة، وفق ما ذكرت "إيكونومي" عن قضايا عدة من شأنها زيادة حجم التبادل وتسريع وتيرة التعاون بين المصرفين المركزيين في تركيا وسورية، ودعم التجارة الثنائية وزيادة الاستثمارات الصناعية، معلناً عن التوصل إلى اتفاق بشأن "فتح المصارف التركية فروعاً لها في سورية". وأعلن بولاط اكتمال الاستعدادات اللازمة لافتتاح معبر "إصلاحية" للسكك الحديدية بين مدينة غازي عنتاب التركية والأراضي السورية، مضيفاً خلال مشاركته في جلسة حملت عنوان "آفاق جديدة في التجارة لتركيا وسورية"، أن تركيا تنسق مع الجانب السوري على تحديث وتطوير المعابر الحدودية القائمة بين البلدين. وتابع: "أنقرة أبلغت دمشق استعدادها التام لإعادة فتح معبر نصيبين الحدودي أيضاً، ضمن خطة شاملة لتنشيط حركة التبادل التجاري". ويمثل معبر إصلاحية السككي أحد أهم المنافذ الحدودية بين تركيا وسورية، وقد توقف عن العمل خلال السنوات الماضية بفعل الظروف الأمنية والسياسية، فيما تشهد العلاقات التجارية بين البلدين تحسناً ملحوظاً منذ تسلم الحكومة السورية الجديدة مهامها، حيث يسعى الجانبان لتعزيز التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات ما قبل عام 2011. من جهته، دعا الشعار، المستثمرين الأتراك إلى شراكات اقتصادية مستدامة في سورية، مضيفاً أن: "سورية الجديدة اليوم صديقة مسالمة، فيها فرص استثمارية ومنفتحة لكل من يرغب بالمساعدة وبالشراكة أولاً"، مشدداً على أن "استثماراتنا تأخذ طبيعة الشراكة أكثر مما تسعى للربح". وكشف الشعار وفق صحيفة "يني شفق" أن "شركات تركية بدأت فعلاً العمل في سورية، وفي مدينة حلب بشكل خاص، فضلاً عن شركات تسعى إلى التسجيل والترخيص والبدء في العمل".  إلى ذلك، أكد المستشار الأول لوزير الاقتصاد السوري، أسامة قاضي لـ"العربي الجديد"، اقتراب إنشاء حساب مصرفي مراسل بين دمشق وأنقرة، مشيراً إلى أنه بعد التوقيع سيتم الاعتماد عليه، ربما بشكل كامل، بما يتيح الاستغناء عن الشحن النقدي أو الحوالات التقليدية المستخدمة حالياً في تسديد قيم التبادل التجاري. ويوضح قاضي أن الحساب المراسل سيمثل "نظام دفع رسمي وقانوني يريح التجار، ويضمن الحقوق، ويزيل المخاطر". ويضيف أن سورية وتركيا تسيران نحو تكامل اقتصادي متسارع عبر إرساء أطر قانونية واتفاقيات تستفيد من التجربة التركية المتطورة وتدعم رفع حجم التبادل التجاري، الذي يبلغ حالياً نحو 3.7 مليارات دولار. وأشار إلى أن أهمية الحساب المراسل لا تقتصر على العمليات التجارية لقطاع الأعمال، بل قد تتوسع مستقبلاً لتشمل القطاع الحكومي وربط أنظمة الدفع المصرفية، وصولاً إلى تمويل التجارة وأداء أدوار مالية أوسع. من جهته، قال مدير فرع مصرف "زراعات" الحكومي في إسطنبول، مراد خان، لـ"العربي الجديد"، إن التنسيق جارٍ لافتتاح فروع لمصرفي "زراعات" الحكومي و"أكتيف" الخاص في المرحلة الأولى، ليس في العاصمة دمشق فقط، بل في محافظات أخرى، بينها مدينة حلب. وأضاف أن المرحلة الثانية قد تشهد دخول مصارف تركية أخرى إلى السوق السورية. وعن أسباب تأخر افتتاح فروع للمصارف التركية في سورية رغم الإعلان عن ذلك منذ العام الماضي، يوضح خان أن العقبات المتبقية إجرائية وقانونية فقط، وتتعلق ببعض القوانين المصرفية السورية وبآثار العقوبات السابقة على سورية، مؤكداً أن إنشاء الحساب المراسل ونقل العلاقات المالية من التعاملات النقدية التي تديرها شركات خاصة إلى المصرفين المركزيين بات قريباً جداً. بدوره، يرى الاقتصادي السوري عماد الدين المصبح أن سورية تسرّع وتيرة إصلاح القطاع المصرفي وتحديث بنيته التحتية المالية والتشريعية بهدف تحقيق الاستقرار المالي ورفع الكفاءة التنظيمية، لافتاً إلى أن مصارف خليجية ولبنانية وتركية عدة تنتظر دخول السوق السورية. ويضيف  المصبح لـ"العربي الجديد" أن البنية المصرفية السورية لا تزال قديمة ومختلطة، خصوصاً في ما يتعلق بالمصارف الحكومية التخصصية، متوقعاً دمجها مستقبلاً ضمن كيان مصرفي كبير. كما يشير إلى أن صناع القرار المالي والنقدي في سورية يعملون على توسيع نطاق الخدمات المصرفية واستقطاب المصارف والخدمات التشاركية الإسلامية. ويوضح أن تركيا كانت من أوائل الدول التي طرحت فكرة افتتاح فروع لمصارفها في سورية، وأن الحديث اليوم بات يدور حول استكمال التجهيزات والبنى اللازمة لدخول هذه الفروع إلى السوق السورية. ويضم القطاع المصرفي السوري ستة مصارف حكومية هي: التجاري، العقاري، الصناعي، التوفير، الزراعي والتسليف، ويعد المصرف الزراعي التعاوني الأقدم بينها، إذ تأسس عام 1888. كما يوجد 11 مصرفاً خاصاً وأربعة مصارف إسلامية تأسست بعد عام 2004 عقب صدور قانون إنشاء المصارف الخاصة والمشتركة عام 2002. في المقابل، تضم تركيا 57 مصرفاً، منها 25 مصرفاً أجنبياً، إضافة إلى 16 مصرفاً للتنمية والاستثمار وستة مصارف تمويل بالمشاركة. ويرى مختصون أن دخول فروع لمصارف تركية مثل "زراعات" و"أكتيف" إلى سورية من شأنه تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، وتوسيع الخدمات المصرفية، وضخ السيولة، بما يساهم في دعم جهود إعادة الإعمار. وارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا وسورية، الذي بلغ 2.5 مليار دولار عام 2011 قبل اندلاع الثورة السورية، بنسبة 54% خلال العام الماضي بعد سقوط نظام الأسد، ليصل إلى نحو 3.5 مليارات دولار، بحسب وزير التجارة التركي عمر بولاط. وخلال الربع الأول من العام الجاري، استمر تدفق السلع والمنتجات بين البلدين بعد تفعيل ثمانية معابر حدودية برية لتسهيل حركة البضائع والأفراد، حيث اقتربت قيمة الصادرات خلال أول شهرين من العام من 700 مليون دولار، بزيادة سنوية بلغت 26.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وترتبط تركيا وسورية باتفاقية تجارة حرة وُقعت عام 2007، لكنها عُلّقت بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011. وفي إبريل/نيسان الماضي، عاد البلدان إلى تنظيم التعاون الاقتصادي عبر توقيع بروتوكول المرحلة الأولى من اتفاقية التعاون التجاري الاقتصادي المشترك (JETCO)، بهدف زيادة التبادل التجاري وتسهيل انسياب السلع بينهما. ويشمل البروتوكول، وفق تصريحات سابقة لوزير التجارة التركي، مختلف جوانب العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، ويشكل خريطة طريق للخطوات التي يعتزم البلدان اتخاذها خلال المرحلة المقبلة. ## مدير إياتا: الاندماج الدولي مفتاح تعافي الطيران السوري 09 June 2026 12:46 PM UTC+00 أعرب المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش، في تصريح لـ"العربي الجديد"، عن تفاؤله بإمكانية استعادة قطاع الطيران السوري دوره ومكانته، مشيراً إلى أن إزالة بعض العقوبات المفروضة تمثل خطوة أولى نحو هذا الهدف، مع التأكيد على أن الدعم الدولي جاهز بمجرد توفر الظروف القانونية اللازمة.  وشهد قطاع الطيران المدني في سورية على مدار سنوات تراجعاً كبيراً نتيجة ظروف استثنائية وقيود وعقوبات دولية أثرت على حركة الملاحة الجوية، وعلى توفر قطع الغيار، وتحديث الأساطيل، والاندماج في الأنظمة العالمية الموحدة. وتوقفت أو تقلصت بشكل كبير عمليات الربط الجوي مع مختلف دول العالم، ما أثر سلباً على حركة السفر والتجارة والتنمية الاقتصادية عموما. ومع بدء الحديث عن تخفيف بعض القيود، بعد أسقاط نظام بشار الأسد، نهاية 2024، تتجه الأنظار نحو مستقبل هذا القطاع الحيوي.  وأكد والش في تصريحه لـ"العربي الجديد"، على هامش اجتماعات "إياتا" وقمة النقل الجوي العالمي في ختام أعمالهما أمس الاثنين في مدينة ريودي جانيرو البرازيلية، أن "الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن نشهد عودة صناعة الطيران في سورية، وليس فقط شركات الطيران، لتعيد بناء نفسها وتطوير قدراتها". وأضاف "يسعدنا ملاحظة إزالة بعض العقوبات المفروضة، ونحن في (إياتا) نعمل بنشاط على وضع الأسس اللازمة لتقديم الدعم الكامل لصناعة الطيران السورية فور التأكد من زوال أي عوائق قانونية تحول دون ذلك".  وشدد والش على أن عودة القطاع إلى نشاطه الطبيعي تتطلب تكاملاً كاملاً مع المنظومة العالمية للطيران، موضحاً أن "ما يمكن أن يقدمه (إياتا) والشركاء الدوليون هو توفير القدرة على المشاركة في أنظمة التخليص الجمركي والملاحة الموحدة، وضمان الربط التشغيلي مع بقية شركات الطيران العالمية"، وأشار إلى أن هذا الربط لا يمكن تحقيقه إلا من خلال انضمام شركات الطيران السورية إلى أنظمة التسوية المالية والتشغيلية التي يديرها الاتحاد، مؤكداً أن "عمل هذه الشركات بمفردها لا يكفي، بل يلزم التعاون والتنسيق مع بقية أعضاء الصناعة".  وتمثل تصريحات مسؤول إياتا إشارة واضحة إلى أن استعادة قطاع الطيران السوري عافيته باتت مطروحة بوصفها خياراً عملياً مرهوناً بزوال العقبات القانونية والتنظيمية، وإذا تحققت هذه الشروط، فإن الدعم الدولي سيفتح الباب أمام إعادة تأهيل البنية التحتية، وتحديث الأساطيل، واستئناف الربط الجوي، بما يعيد للطيران السوري دوره جسراً للتواصل بين سورية والعالم، ومحركاً أساسياً للتنمية والانتعاش الاقتصادي في البلاد.  تجدر الإشارة إلى أن مطار دمشق الدولي يخضع حالياً لأكبر مشروع إعادة تأهيل وتطوير وتوسعة شاملة في تاريخه، وذلك إثر توقيع عقود استثمارية ضخمة بلغت أربعة مليارات دولار، تهدف إلى رفع كفاءته الاستيعابية وتحديث بنيته التحتية بالكامل. ويُنفذ المشروع عبر ائتلاف دولي تقوده شركة أورباكون القابضة القطرية (UCC) وبمشاركة شركات تركية وأميركية. ويستهدف المشروع رفع القدرة الاستيعابية للمطار لتصل إلى 31 مليون مسافر سنوياً. وشهد المطار عودة قوية للعمل وحركة نشطة للمسافرين والرحلات الدولية، إذ سجل أكثر من 148 ألف مسافر خلال شهر مايو/ أيارالماضي عبر 13 شركة طيران. AI Chart (doughnut) ## إسرائيل تحاول استغلال أزمة خان لإلغاء أوامر الاعتقال ضد نتنياهو 09 June 2026 12:47 PM UTC+00 تحاول إسرائيل استغلال قرار الهيئة الإدارية العليا في المحكمة الجنائية الدولية تعليق عمل المدّعي العام كريم خان للضغط نحو إلغاء أوامر الاعتقال الصادرة بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت على خلفية جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة. ودعا سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون إلى إلغاء مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو، زاعماً في حسابه على منصة إكس أن "قرار المحكمة الجنائية الدولية التعليق الفوري لعمل المدّعي العام في لاهاي كريم خان، على خلفية تحقيق الأمم المتحدة، يثبت أن هذه الهيئة فاسدة من الأساس". وأضاف دانون: "الآن حان الوقت لإلغاء لوائح الاتهام السخيفة ضد رئيس الوزراء نتنياهو". ورغم حديث دانون عن لوائح اتهام، إلا أنه لم تُقدَّم لوائح اتهام ضد نتنياهو في المحكمة، بل صدر بحقه أمر اعتقال في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلى جانب أمر اعتقال آخر صدر ضد وزير الأمن السابق يوآف غالانت. وأفادت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الثلاثاء، بأن إسرائيل تنظر إلى تعليق عمل خان بوصفه فرصة سياسية وقانونية لإعادة الضغط على المحكمة، وللمطالبة بإلغاء أوامر الاعتقال، أو على الأقل إعادة فحص الإجراءات التي قادها المدعي العام المُبعَد من عمله. ويربط المسؤولون الإسرائيليون هذا التطور بالمعركة التي تقودها دولة الاحتلال ضد المحكمة الجنائية الدولية، ذلك أن خان هو الشخص الذي قاد طلب إصدار أوامر الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت، بدعوى مسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في غزة، وهي ادعاءات رفضتها إسرائيل. ومنذ صدور أوامر الاعتقال، تدير إسرائيل حملة سياسية وقانونية ضد المحكمة، بزعم أن قرارها سياسي، وأنها منحازة، وتفتقر إلى الصلاحية. كما فرضت الإدارة الأميركية عقوبات على كريم خان وعلى مسؤولين في المحكمة، على خلفية الإجراءات المتّخذة ضد دولة الاحتلال، واعتبرت أن تحرّكات المحكمة ضد حلفاء الولايات المتحدة تشكّل تهديداً للمصالح الأميركية. وتقدّر تل أبيب أن تعليق عمل خان لن يؤدي تلقائياً إلى إلغاء أوامر الاعتقال، لكنه يمنحها "ذخيرة" سياسية مهمة في الساحة الدولية. وترى إسرائيل أنه إذا كان المدّعي العام الذي قاد الخطوة ضد رئيس وزرائها موقوفاً عن العمل الآن بسبب تحقيق خطير، فلا يمكن للمحكمة أن تواصل عملها وكأن شيئاً لم يحدث. ## البريطانيون يحِنون إلى مكاسب أوروبا الاقتصادية: 10 سنوات على بريكست 09 June 2026 12:47 PM UTC+00 في الثالث والعشرين من شهر يونيو/ حزيران عام 2016، صوّت البريطانيون بأغلبية ضئيلة لأجل الخروج من الاتحاد الأوروبي، تتويجاً لحملة اعتملت لسنوات قادها الجناح اليميني في حزب المحافظين. كانت الدعاية للخروج تركز بوضوح على خسائر بريطانيا الاقتصادية من عضويتها في التكتل الأوروبي وتتجاهل المكاسب بشكل ملحوظ. لكن مع حلول الذكرى العاشرة لهذا الاستفتاء التاريخي، بدأت مراجعات نقدية للقرار، وبدا الحنين إلى أوروبا مسيطراً في المناقشات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في ظل الانقسام السياسي داخل حزب العمال البريطاني الحاكم. فاستطلاعات الرأي المتكررة تشير إلى أن غالبية البريطانيين باتت تؤيد العودة إلى الاتحاد الأوروبي لأهداف اقتصادية بحتة. وتشير دراسة لوكالة بلومبيرغ الاقتصادية نُشرت اليوم الثلاثاء إلى أن الخيارات المطروحة، ومعظمها ينطوي على عودة مشروطة، أو "انتقائية" كما يفضل البريطانيون، لن تعوض أكثر من نصف الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها بريطانيا نتيجة الانفصال عن أكبر شريك تجاري لها. وتكشف الدراسة أن بريكست ربما كلف الاقتصاد البريطاني ما بين 2% و4% من الناتج المحلي الإجمالي حتى الآن. ويقدر السيناريو المرجح أن الخسارة طويلة الأمد تبلغ نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعادل نحو 30 مليار جنيه إسترليني من الإيرادات الضريبية المفقودة سنوياً، وهو مبلغ يكفي لتغطية كامل ميزانية الإنفاق الرأسمالي لوزارة الدفاع البريطانية. وبيّن استطلاع للرأي أجرته شركة "إبسوس" Ipsos ما بين 14 و 15 مايو/ أيار الماضي، أن 52% من البريطانيين يعتقدون أنه يتعين على بلادهم العودة للاتحاد الأوروبي، وسبق أن أظهر استطلاع منفصل أجرته "إبسوس" في إبريل/ نيسان أن معظم البريطانيين (51%) يرون أن "بريكست" أثبت فشله، وأن المملكة المتحدة وأوروبا تتشاركان مصالح في قضايا مثل الدفاع والتجارة وتغير المناخ، ويتوقعون بشكل متزايد أن يعمل الطرفان معاً بشكل وثيق، بينما ترى أغلبية تعارض مصالح الطرفين في ما يتعلق بالهجرة غير النظامية. وطفت قضية العودة إلى أوروبا على سطح النقاشات العامة في الآونة الأخيرة، بسبب التحدي الذي يواجهه رئيس الوزراء كير ستارمر على مستوى قيادة حزب العمال. فأحد المنافسين المرتقبين لستارمر، وهو وزير الصحة المستقيل، ويس ستريتينغ، يقر بوضوح بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي كان "خطأً كبيراً". أما عمدة مانشستر، آندي بورنهام، وهو المنافس الأقوى، فلم يعلن موقفاً قاطعاً من القضية، رغم مطالبته بإعادة النظر في العلاقة بين الجانبين. وفي المقابل، يواصل السياسي اليميني نايجل فاراج، أحد أبرز مهندسي بريكست، تعزيز موقعه السياسي بعد أن أعاد تشكيل حزب استقلال المملكة المتحدة تحت اسم "ريفورم يو كيه"، الذي يتصدر استطلاعات الرأي منذ أكثر من عام. الاقتصاد أولاً يُجمع أغلب البريطانيين، على اختلاف انتماءاتهم السياسية، على أن الوضع الاقتصادي خلال السنوات العشر الماضية أصبح أسوأ، وليس أفضل، كما وعدت طروحات بريكست. وحسب بيانات حصلت عليها بلومبيرغ، فإن المناطق التي صوتت للخروج من الاتحاد الأوروبي، مثل شرق ميدلاندز وغرب ميدلاندز وشمال شرق إنكلترا وويلز، أصبحت أكثر تخلفاً عن لندن من حيث مستويات المعيشة. ومنذ بريكست، نما الناتج المحلي الإجمالي للفرد في بريطانيا بنسبة 5.5% فقط، أي نحو ربع معدل النمو الذي كانت تسجله البلاد قبل الأزمة المالية العالمية. كذلك إن نمو الاقتصاد البريطاني منذ عام 2016 جاء أبطأ من نمو اقتصادات مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بينما كان قبل الاستفتاء ينمو بوتيرة أسرع من معظمها. ويكشف تقرير صادر عن مؤسسة أبحاث (المملكة المتحدة في أوروبا المتغيرة) في الأسبوع الماضي، عن أن الشراكة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي التي جاءت بعد بريكست ضمن "اتفاقية التجارة والتعاون" والتي ضمنت عدم فرض رسوم جمركية على معظم السلع والتجارة، لم تُبقِ على أي شيء قريب من العلاقة الاقتصادية التي كانت قائمة عندما كانت بريطانيا عضواً في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي. فالشركات البريطانية، تواجه الآن إجراءات جمركية، ومتطلبات قواعد المنشأ، وعبئاً إضافياً من الأوراق التنظيمية، إضافة إلى فقدان الاعتراف التلقائي المتبادل بالمعايير. كذلك فقدت شركات الخدمات، خصوصاً في القطاعات المنظمة، وصولاً مهماً إلى أسواق الاتحاد الأوروبي. وانتهى أيضاً مبدأ حرية التنقل. هذه التغييرات أدت إلى زيادة كلفة التعامل التجاري مع أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة. ووفقاً للنظرية التجارية القياسية، كان من المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تراجع في حجم التجارة والاستثمار، ومع مرور الوقت إلى انخفاض في الإنتاجية. خيارات التعاون بعد بريكست ومكن هذا الحنين المتزايد للعودة إلى الاتحاد الأوروبي، حكومة ستارمر من طرح مبادرات للتعاون لا ترقى إلى استعادة العضوية الكاملة، فقد طرحت الحكومة تشريعاً يسمح بتبني القوانين الأوروبية الجديدة دون تصويت من البرلمان البريطاني، في ما يعرف بـ"المواءمة الديناميكية"، وهي خطوة كانت ستُعتبر غير مقبولة سياسياً قبل سنوات قليلة فقط. وكشفت صحيفة "ذا غارديان" اليسارية في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، أن لندن تسعى لاتفاق مشروط يضمن لها بعض المنافع الاقتصادية من الاتحاد دون العودة الكاملة بما تحمله من كلفة سياسية. وحسب "ذا غارديان"، تبدو هذه الخيارات مستحيلة في ظل "الخطوط الحمراء" التي وضعها ستارمر في عام 2024، حين تعهد بعدم عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي أو السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي خلال حياته. أما الشركاء الأوروبيون، فيرون أن السماح لبريطانيا بالحصول على المكاسب الاقتصادية للاتحاد دون تحمل مغارمه، ومن بينها الهجرة وحرية السفر والانتقال، قد يرسل إشارة خاطئة للتيارات اليمينية والشعبوية في أوروبا تجعلها تحذو النموذج نفسه. وتشير تقديرات بلومبيرغ إلى أن هذه الخيارات يمكن أن تعوض ما بين 0.4 و1.2 نقطة مئوية فقط من الناتج المحلي الإجمالي المفقود، أي ما يعادل بين 5 مليارات و14.4 مليار جنيه إسترليني من الإيرادات الضريبية السنوية. ## الكرملين: نقاشات مستمرة مع الأميركيين والوساطة الأوروبية غير مقبولة 09 June 2026 12:47 PM UTC+00 قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الثلاثاء إنه لا توجد حالياً أي خطط لإجراء مكالمة هاتفية بين الروسي فلاديمير بوتين ونظره الأميركي دونالد ترامب، مضيفا أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان الاتصالات مع كل من روسيا وأوكرانيا. وشارك ويتكوف وكوشنر في السابق في جهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، التي توقفت في فبراير/ شباط بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران. وأضاف بيسكوف: "عملية الوساطة بشأن أوكرانيا متوقفة حالياً. ومع ذلك، يواصل المفاوضان الأميركيان الاتصالات، وتتواصل المناقشات معنا عبر القنوات القائمة ومع الأوكرانيين. ولا يوجد موعد محدد لزيارتهما بعد، لكننا سنكون سعداء باستقبالهما في روسيا في أي وقت". وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الاثنين إنه أجرى محادثة "إيجابية" مع ويتكوف وكوشنر، وأشاد بما وصفه باستعدادهما للعمل على إيجاد حل للصراع في الأسابيع المقبلة. وقال بيسكوف إن الكرملين لم يُخطر بهذه المكالمة من الجانب الأميركي. ورداً على سؤال حول جهود الوساطة المحتملة من جانب أوروبا، قال إن روسيا ترى حالياً أن المشاركة "غير مقبولة". وتابع: "أولاً وقبل كل شيء، من غير المنطقي ومن الخطأ على الأرجح بدء جهود الوساطة بفرض شروط معينة على روسيا... لكن الأمر الأساسي هو أن الأوروبيين، حسب ما نرى، يميلون بشكل أكبر بكثير إلى التركيز على استمرار الحرب بدلاً من محادثات السلام". ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر دخول على جميع الروس الذين شاركوا في الحرب الأوكرانية، ضمن حزمة جديدة من العقوبات على موسكو، بحسب ما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين الثلاثاء. وقالت فون ديرلاين: "نقترح للمرّة الأولى فرض حظر على دخول الاتحاد الأوروبي على أيّ شخص خدم في الجيش الروسي منذ بداية الحرب". وقُتل خمسة أشخاص على الأقل وجُرح أكثر من أربعين آخرين الثلاثاء في ضربات روسية استهدفت منطقتي خاركيف وزابوريجيا، في شمال شرق أوكرانيا وجنوبها، بحسب ما أفادت السلطات. وبعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تتواصل عمليات القصف بشكل شبه يومي على جانبي الجبهة، فيما تشهد الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع حالا من المراوحة. وأسفرت ضربة روسية في تشوهوييف بمنطقة خاركيف عن مقتل امرأة تبلغ 22 عاماً ورجلين في السادسة والخمسين، والسبعين من العمر، بحسب حصيلة جديدة نشرها حاكم المنطقة أوليغ سينيغوبوف على تليغرام. وأضاف الحاكم أن في خاركيف نفسها، ثاني أكبر مدن أوكرانيا والقريبة من الحدود مع روسيا، أسفر هجوم عن جرح 15 شخصاً. وفي زابوريجيا، كبرى مدن جنوب أوكرانيا، قُتل شخصان وأصيب 32 آخرون بجروح في ضربة روسية، وفق ما أعلن جهاز الطوارئ الأوكراني على تليغرام. وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل ما مجموعه 166 طائرة مسيّرة بعيدة المدى وصاروخين، تم اعتراض 146 طائرة مسيّرة منها. وطلبت أوكرانيا من حلفائها الغربيين تزويدها بمزيد من وسائل الدفاع الجوي للتصدي للضربات الروسية. وطلب الرئيس فولوديمير زيلينسكي في أواخر مايو/أيار، في رسالة وجّهها إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب، تزويد كييف بعدد أكبر من صواريخ باتريوت، وهو سلاح مرتفع الكلفة تراجعت المخزونات الأميركية منه بسبب الحرب في الشرق الأوسط. (رويترز، فرانس برس) ## جيش الاحتلال: مسلّح اجتاز الحدود من لبنان وأطلق النار على قواتنا 09 June 2026 12:49 PM UTC+00 أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه تلقّى بلاغاً أولياً، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، عن إطلاق نار باتجاه قواته على الحدود اللبنانية، و"قد ردّت القوات بإطلاق النار وقضت على مسلح في المنطقة، دون وقوع إصابات في صفوف قواتنا". وأضاف الجيش في بيانه الأولي أن "الحدث لا يزال مستمراً، وتواصل قوات الجيش الإسرائيلي أعمال التمشيط في المنطقة، إلى جانب طائرات تابعة لسلاح الجو استُدعيَت إلى المكان. ويحافظ الجيش على تواصل مستمر مع السلطات المحلية". وأضافت وسائل إعلام عبرية لاحقاً أن المسلح كان قد تمكن من اجتياز الحدود مع لبنان. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي تأكيد مسؤول أمني أن "المسلح تمكّن من اجتياز الحدود من لبنان وأطلق النار على القوة الإسرائيلية". وأشارت القناة 12 العبرية إلى صدور تعليمات لسكان مستوطنات ميسغاف عام ومرغليوت ومنارة بالتزام تعليمات مسؤول الأمن في كل مستوطنة، والبقاء داخل المنازل وعدم التجوّل، كذلك أُغلقت شوارع في المنطقة. من جانبها، أفادت القناة آي 24 العبرية بأن المسلّح أطلق النار نحو القوة الإسرائيلية بواسطة مسدس، قبل مقتله. ## صورٌ تكشف آثار ضربة إيرانية في قاعدة "رامات دافيد" الإسرائيلية 09 June 2026 12:56 PM UTC+00 أظهرت صور أقمار صناعية نشرتها شركة "سوار" المتخصصة في الخرائط الرقمية وصور الأقمار الصناعية، اليوم الثلاثاء، مؤشرات إلى احتمال تعرض قاعدة "رامات دافيد" الجوية التابعة لجيش الاحتلال لإصابة جراء الصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل أمس الاثنين. وبحسب هيئة البث الإسرائيلية (كان)، تُظهر مقارنة بين صور أقمار صناعية للموقع نفسه وجود بقعة داكنة داخل القاعدة في موقع حظيرة طائرات كانت قائمة هناك سابقاً، ما قد يشير إلى وقوع إصابة مباشرة. ولا يزال حجم الأضرار في قاعدة "رامات دافيد" الجوية غير واضح حتى الآن، وفق هيئة البث الإسرائيلية، بسبب محدودية جودة الصور، إضافة إلى القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على خدمات الأقمار الصناعية التجارية العاملة فوق القواعد العسكرية في إسرائيل. وتُعد قاعدة "رامات دافيد" الجوية، المعروفة في سلاح الجو الإسرائيلي باسم "الجناح 1"، من أبرز القواعد الجوية العسكرية في شمال إسرائيل، وتقع في مرج ابن عامر قرب مدينة العفولة. وأُنشئت القاعدة خلال فترة الانتداب البريطاني، وتضم مدرجين رئيسيين للطائرات المقاتلة، وتُستخدم مركزاً للعمليات الجوية في الجبهة الشمالية. وتصفها مصادر إسرائيلية بأنها إحدى أهم قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، نظراً لدورها في تشغيل وإسناد الطلعات الجوية العسكرية في الساحات الشمالية والإقليمية.  وكانت صحيفة ديلي تلغراف قد ذكرت في يوليو/ تموز 2025، بعد أسابيع من العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/حزيران من العام نفسه، أن خمس قواعد عسكرية إسرائيلية تعرضت لإصابات نتيجة صواريخ إيرانية. وبحسب تحليل لصور أقمار صناعية أجراه فريق باحثين من جامعة أوريغون الأمريكية، واستندت إليه الصحيفة، فإن ستة صواريخ أصابت أهدافاً عسكرية في شمال إسرائيل ووسطها وجنوبها، من بينها قاعدة "تل نوف" الجوية، ومعسكر "تسيبوريت"، ومعسكر "غليلوت". وتعتمد إسرائيل على منظومة رقابة عسكرية تمنع نشر مواقع سقوط الصواريخ والأضرار الناجمة عنها. وفي 18 يونيو/ حزيران 2025، بعد أقل من أسبوع على بدء العدوان على إيران، وقّع الرقيب العسكري الإسرائيلي، العميد روبي مندلبليت، أمر طوارئ جديداً خلال الحرب مع إيران، يُلزم بالحصول على موافقة الرقابة العسكرية قبل نشر أي معلومات تتعلق بمواقع سقوط الصواريخ أو المسيّرات أو الأضرار الناجمة عنها. وبحسب نص الأمر الذي نشرته وسائل إعلام عبرية، من بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإنه يشمل: مكان سقوط الصاروخ أو المسيّرة، وموقع الإصابة المباشرة، وصور الأضرار إذا كانت تكشف الموقع، وأي معلومات يمكن أن تدل على هدف الضربة، إضافة إلى البث المباشر من موقع السقوط. وقد برر نائب الرقيب العسكري للشؤون الاستراتيجية، رون كرنيئيلي، خلال جلسة في الكنيست، هذه التعليمات بالقول إن "بث مواقع السقوط قضية حساسة جداً وتمس بشكل مباشر بأمن الدولة"، مضيفاً أن كشف مواقع الإصابات يساعد العدو على تحسين دقة هجماته اللاحقة. ## الجزائر تشدد إجراءات مكافحة الغش في البكالوريا.. أوامر بحبس متورطين 09 June 2026 12:56 PM UTC+00 أودعت السلطات القضائية الجزائرية طالبين مترشحين لامتحانات البكالوريا، وأشخاص ساعدوهما من خارج قاعة الامتحان، السجن بتهمة الغش باستخدام وسائل تكنولوجية حديثة. ويأتي ذلك في إطار تشديد العقوبات بحق المتورطين في الغش، حيث تبدي السلطات صرامة كبيرة في التصدي لهذه الظاهرة حفاظاً على مصداقية الامتحانات وضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين. وقررت محكمة بسكرة، جنوب الجزائر، الثلاثاء، تأجيل محاكمة طالبة مترشحة لامتحانات البكالوريا تورطت رفقة شقيقتها في شبهة الغش، إلى يوم الاثنين المقبل. وكانت المترشحة قد أُوقفت، أمس الاثنين، بعدما ضُبطت في حالة غش أثناء اجتيازها اختبار مادة اللغة العربية وآدابها، حيث عُثر بحوزتها على سماعة بلوتوث دقيقة مخفية لاستخدامها لتلقي الإجابات من خارج قاعة الامتحان. والتمست النيابة تسليط عقوبة السجن النافذ لمدة خمس سنوات في حق المترشحة وشقيقتها، بتهمة تسريب أسئلة البكالوريا واستعمال وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة في الغش. وقد أُحيلت المتهمتان إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة بسكرة، الذي أصدر في وقت سابق أمراً بإيداعهما الحبس. وبحسب بيان المحكمة، فإن ''التحريات الأولية أكدت أن المترشحة أجرت اتصالاً هاتفياً للحصول على إجابة الامتحان عبر بتقنية البلوتوث، حسب ما أكدته المعاينة التقنية للهاتف النقال''. أما الحالة الثانية، فتتعلق بمترشح حر لامتحان البكالوريا بولاية تلمسان، غرب الجزائر، حيث أعلنت نيابة الجمهورية لدى محكمة تلمسان، مساء أمس، عن توقيف المترشح متلبساً بالغش باستعمال وسائل تكنولوجية حديثة، بعدما عمد إلى إخفاء هاتف نقال واستخدامه خلال الامتحان بهدف الغش. وأدت التحريات التي باشرتها المصالح المختصة، مدعومة بعملية تفتيش تقني للهاتف النقال المحجوز، إلى اكتشاف تسجيل صوتي يوثق تواصلاً بين المترشح وشخص آخر خارج قاعة الامتحان، تضمن محاولة لتسريب أسئلة الاختبار وتلقي الإجابات أثناء سير الامتحان. وعقب استكمال التحقيقات، جرى تقديم المشتبه فيهما أمام نيابة الجمهورية لدى محكمة تلمسان، التي وجهت إليهما تهمة محاولة المساس بنزاهة الامتحانات باستعمال منظومة المعالجة الآلية للمعطيات. وأُحيل الملف إلى قسم الجنح وفق إجراءات المثول الفوري، حيث أصدرت المحكمة حكماً يقضي بسجن المتهمين أربع سنوات حبساً نافذاً، مع إصدار أمر الإيداع بالجلسة. وكانت السلطات الجزائرية قد أكدت تشديد التدابير الوقائية لمنع الغش وفرض الصرامة اللازمة لتأمين امتحانات البكالوريا، التي بدأت في التاسع من يونيو/حزيران الجاري بمشاركة أكثر من 800 ألف مترشح. وفي هذا الإطار، أُلزم المترشحون بتسليم الهواتف النقالة وجميع أجهزة الاتصال الإلكتروني أو الوسائل المخصصة لتخزين واسترجاع المعلومات إلى أعضاء خلية الاستقبال عند دخول مراكز الامتحان، تفادياً للعقوبات القانونية المترتبة على حيازتها أو استعمالها. كما نشرت السلطات كاميرات مراقبة ووفرت التجهيزات المرتبطة بتأمين الامتحانات، إلى جانب تعزيز اليقظة والمتابعة الدقيقة لكافة العمليات المرتبطة بإجرائها. وكان وزير التربية الجزائري محمد سعداوي قد شدد خلال ندوة مع رؤساء مراكز امتحان البكالوريا، الخميس الماضي، على "ضرورة التطبيق الصارم للتدابير المتعلقة بحماية نزاهة الامتحانات"، مؤكدا أن "منع إدخال الهواتف النقالة وجميع أنواع وسائل الاتصال الإلكتروني إلى مراكز وقاعات الامتحان يشكل إجراءً أساسيا لا يمكن التساهل بشأنه، سواء بالنسبة للمترشحين أو لمختلف المؤطرين والعاملين داخل المراكز"، وحث على اتخاذ جميع التدابير التنظيمية الكفيلة بضمان احترام هذا الإجراء الاحترازي. وكانت وزارة العدل الجزائرية قد أطلقت، قبل أسبوع، سلسلة ندوات ونقاشات في الولايات نظمتها المحاكم حول مكافحة الغش ونشر مواضيع الامتحانات عبر وسائل الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي، في سياق تدابير اتخذتها السلطات الحكومية والمصالح المختصة لحماية الامتحانات التعليمية والمهنية، وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، والحفاظ على مصداقية الامتحانات المدرسية الوطنية. وقال الخبير التربوي والأكاديمي مصطفى بوخلالة، لـ"العربي الجديد"، إن "الصرامة التي تبديها السلطات الجزائرية في تأمين امتحانات البكالوريا أملتها التطورات المتعلقة بتوسع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض التقنيات وتكنولوجيات الاتصال الحديثة في الغش، وما ينجم عن ذلك من تشويش على الامتحان عبر محاولات تسريب الأسئلة أو التلاعب بأعصاب التلاميذ". وأضاف أن "هذه المستجدات فرضت على السلطات وضع كل التدابير الوقائية الاستباقية، إلى جانب تفعيل آليات الردع القانونية ضد المتورطين في مثل هذه الممارسات، بهدف حماية الطلبة المترشحين، والحفاظ على مصداقية الامتحان". ## ماسك يبيع "المريخ" للمستثمرين بتريليون دولار... أغلى رهان بالتاريخ 09 June 2026 01:02 PM UTC+00 تستعد شركة سبيس إكس المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك لتنفيذ طرح عام أولي، يوم الجمعة المقبل، في بورصة ناسداك، يتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ أسواق المال، وسط تقديرات ترفع قيمة الشركة إلى نحو 1.78 تريليون دولار، بينما تشير وثائق ومستندات إلى أن جزءاً كبيراً من هذا التقييم يعتمد على مشروعات مستقبلية لم تدخل حيز التشغيل التجاري بعد. وتستند هذه التقديرات إلى عروض قدمت للمستثمرين وأبحاث جرى تداولها قبل الاكتتاب، إضافة إلى إفادات أشخاص مشاركين في عملية الطرح. تريليون دولار للمريخ ولا يرتبط التقييم الضخم الذي تسعى إليه سبيس إكس بأعمالها الحالية في إطلاق الصواريخ وتشغيل شبكة الإنترنت الفضائي فقط، بل يرتبط أيضاً بمشروع طويل الأمد يتبناه مؤسس الشركة إيلون ماسك يتمثل في إنشاء وجود بشري دائم على كوكب المريخ. فبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، اليوم الثلاثاء، يعتمد نحو تريليون دولار من القيمة المستهدفة للشركة على مشروعات مستقبلية تشمل الوصول إلى المريخ، وإنشاء مراكز بيانات في الفضاء، وتطوير أنشطة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الفضائي. وتعزز هذه الرؤية تصريحات أدلى بها غريغ بروكمان، رئيس شركة أوبن إيه آي، خلال شهادته أمام محكمة في ولاية كاليفورنيا، حيث قال إن ماسك أبلغه خلال اجتماع عام 2017 بأنه يحتاج إلى 80 مليار دولار لإنشاء مدينة مكتفية ذاتيا على سطح المريخ. ووفقاً لما أورده بروكمان، فإن ماسك رأى في ذلك الوقت أن السيطرة على موارد مالية ضخمة تمثل عنصراً أساسياً لتحقيق مشروعه المتمثل في بناء مجتمع بشري دائم خارج كوكب الأرض. كما تتقاطع هذه التصريحات مع الخطط التشغيلية المعلنة لشركة سبيس إكس. فبحسب تقرير نشرته صحيفة تلغراف البريطانية في 18 مايو/أيار الماضي، تستهدف الشركة إنشاء مستعمرة دائمة تضم نحو مليون شخص على المريخ، مع نقل ملايين الأطنان من المعدات والبضائع عبر آلاف الرحلات الفضائية. وأشار التقرير إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تشغيل أسطول ضخم من مركبات "ستارشيب" وإجراء أكثر من عشر عمليات إطلاق يومياً خلال فترات اصطفاف الأرض والمريخ التي تتكرر مرة كل عامين، ما يجعل مشروع الكوكب الأحمر أحد أكبر المشروعات التي يجري تسويقها للمستثمرين بالتزامن مع الاكتتاب التاريخي المرتقب للشركة. وبحسب "فايننشال تايمز"، فإن المستثمرين الذين يقبلون التقييم الحالي يفترضون أن الشركة ستتمكن من تعزيز هيمنتها في سوق الاتصالات الفضائية عبر شبكة ستارلينك، وأن تستفيد من نمو الطلب العالمي على خدمات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحاسوبية المرتبطة بها. وأشارت الصحيفة إلى أن قيمة سبيس إكس ارتفعت من نحو 400 مليار دولار قبل أقل من عام إلى 1.78 تريليون دولار حالياً، ما يعني أن الشركة تقيم عند نحو 92 ضعف إيراداتها المسجلة خلال العام الماضي. ونقلت الصحيفة عن أحد مستثمري رأس المال المغامر الذين يمتلكون حصة بمليارات الدولارات في الشركة قوله: "الجميع يدركون أن أي تقييم للشركات يتطلب دائماً نظرة استشرافية لما يمكن أن تصبح عليه هذه الشركة في المستقبل. وأعتقد أن قيمة الشركة قد تصل إلى نحو تريليون دولار أو ما يقارب ذلك، حتى من دون احتساب مشروع مراكز البيانات المدارية". ونقلت الصحيفة عن نيكولاس أوينز، محلل الأسهم في مؤسسة مورنينغ ستار، قوله إن تحقيق جميع هذه المشروعات المستقبلية قد يبرر السعر المستهدف للشركة، إلا أن تقييمها استناداً إلى أدائها الحالي يبلغ نحو 780 مليار دولار. وأضاف أوينز أن الإدراج يحظى بدعم واسع من بنوك الاستثمار الكبرى ومن الطلب المتزايد على استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتشير توقعات صادرة عن بنك غولدمان ساكس إلى إمكانية ارتفاع إيرادات أنشطة الذكاء الاصطناعي لدى سبيس إكس إلى 322 مليار دولار بحلول عام 2030، فيما يتوقع بنك مورغان ستانلي أن تصل إيرادات الشركة إلى 3.4 تريليونات دولار بحلول عام 2040، بحسب الصحيفة. وتعمل سبيس إكس حالياً عبر ثلاثة أنشطة رئيسية تشمل تطوير وإطلاق الصواريخ الفضائية، وتشغيل شبكة الإنترنت الفضائي ستارلينك، وتطوير البنية التحتية الحاسوبية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما وقعت الشركة اتفاقيات لتأجير قدرات حوسبية لشركتي أنثروبيك وغوغل، وفق الصحيفة، وهو ما يعكس توسعها في الأنشطة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب أعمالها الفضائية التقليدية. وأكدت وكالة رويترز، أمس الاثنين، أن شركة MSCI لمؤشرات الأسواق ستطبق قواعد الإدراج المبكر الخاصة بالشركات الكبرى المطروحة حديثاً، ما قد يتيح لسبيس إكس الانضمام إلى مؤشرات MSCI العالمية بعد فترة قصيرة من الإدراج. وذكرت الوكالة أن صناديق استثمار تدير أصولاً بتريليونات الدولارات وتتبع مؤشرات MSCI ستكون مطالبة بشراء أسهم سبيس إكس في حال انضمامها إلى تلك المؤشرات. وأشارت إلى احتمال استفادة الشركة من طلب إضافي من الصناديق الاستثمارية التي تتبع مؤشري ناسداك 100 وفتسي راسل. سيولة ضخمة تترقب الطرح من جانبها، نقلت شبكة "سي إن بي سي"، أمس الاثنين، عن الشريك الإداري ورئيس الأبحاث في شركة فندسترات توم لي قوله إن الأسواق الأميركية لا تعاني نقصاً في السيولة رغم ضخامة الطرح المرتقب لسبيس إكس، وأشار إلى أن نحو سبعة تريليونات دولار لا تزال موجودة خارج الأسواق المالية في صورة سيولة نقدية، وهو ما يوفر قاعدة تمويل كبيرة يمكن أن تتجه جزئياً إلى الاكتتاب. وأضاف لي أن المستثمرين من أصحاب الثروات المرتفعة يمتلكون سيولة كبيرة تتيح لهم المشاركة في الاكتتاب دون الحاجة إلى التخارج الواسع من أصول أخرى، وأوضح أن الاهتمام بالطرح لا يقتصر على المستثمرين الأفراد، بل يشمل أيضاً المؤسسات الاستثمارية التي تتابع عن كثب أكبر عملية إدراج تشهدها الأسواق العالمية حتى الآن. وأثارت التحركات الأخيرة في أسهم التكنولوجيا نقاشاً بين المستثمرين حول ما إذا كانت بعض عمليات البيع مرتبطة بالاستعداد للمشاركة في الاكتتاب، بحسب الشبكة. وأشارت "سي إن بي سي" إلى أن بعض المتعاملين ربطوا التراجع الذي شهدته أسهم شركات الرقائق الإلكترونية خلال الأيام الماضية بمحاولات توفير سيولة للمشاركة في الطرح المرتقب. وأوضح لي أن بعض المستثمرين استحضروا تجربة الطروحات التكنولوجية في نهاية تسعينيات القرن الماضي، عندما أدت عمليات بيع واسعة للأسهم بعد انتهاء فترات الحظر إلى زيادة الضغوط على السوق، إلا أن هذه المخاوف عادت إلى الواجهة مع اقتراب إدراج سبيس إكس وحجم الاهتمام غير المسبوق الذي يحظى به الطرح. كيف يمكن شراء أسهم سبيس إكس؟ ومن المتوقع أن تبدأ أسهم سبيس إكس التداول في بورصة ناسداك يوم الجمعة المقبل تحت الرمز "إس بي سي إكس"، في طرح قد يجمع نحو 75 مليار دولار. وقال موقع "موتلي فول"، أمس الاثنين، إن المستثمرين سيتعاملون مع سعرين مختلفين، الأول هو سعر الاكتتاب البالغ 135 دولاراً للسهم والمخصص لفئات محددة من المستثمرين والمؤسسات المؤهلة، والثاني هو سعر التداول الذي سيتحدد عند بدء التعاملات في السوق المفتوحة، وقد يختلف بصورة كبيرة عن سعر الاكتتاب بحسب حجم الطلب على السهم. وأتاحت عدة شركات وساطة مالية لعملائها فرصة التقدم للحصول على أسهم بسعر الاكتتاب قبل بدء التداول، إلا أن الحصول على الأسهم بالسعر الأولي ليس مضموناً لجميع المتقدمين، بحسب الموقع، الذي أوضح أن شروط المشاركة تختلف من شركة وساطة إلى أخرى، كما أن حجم الطلب المتوقع على السهم قد يؤدي إلى تخصيص عدد محدود من الأسهم للمستثمرين مقارنة بالكميات التي يطلبونها. وأضاف أن المستثمرين الذين لن يتمكنوا من الحصول على الأسهم خلال مرحلة الاكتتاب سيكون بإمكانهم شراء السهم مباشرة بعد بدء التداول من خلال أوامر الشراء التقليدية في السوق. كما أشار الموقع إلى أن بعض المستثمرين يفضلون استخدام أوامر محددة السعر لتحديد الحد الأقصى الذي يرغبون في دفعه للسهم، في حين يختار آخرون تنفيذ أوامر شراء فورية للحصول على الأسهم بمجرد بدء التداول. ويوجد خيار آخر للراغبين في التعرض لاستثمارات سبيس إكس دون شراء السهم بشكل مباشر، يتمثل في بعض الصناديق الاستثمارية المتداولة التي تمتلك حصصاً غير مباشرة في الشركة. ومن أبرز هذه الصناديق، بحسب الموقع، صندوق "تيما لمبتكري الفضاء"، الذي بلغت قيمة استثماراته المرتبطة بسبيس إكس أكثر من 171 مليون دولار حتى نهاية مايو/أيار 2026. ويحتفظ هذا الصندوق بأسهم الشركة عبر هيكل استثماري خاص. ولفت الموقع إلى أن الصندوق قد يواصل زيادة استثماراته في سبيس إكس بعد بدء تداول السهم في السوق. ## محرز يرفع التحدي قبل كأس العالم: نريد أن نجعل بلدنا يفتخر بنا 09 June 2026 01:07 PM UTC+00 بدا قائد منتخب الجزائر رياض محرز (35 عاماً) واثقاً من قدرة منتخب بلاده على التألق في كأس العالم 2026، وإسعاد الجماهير الجزائرية في أول مشاركة لـ"الخضر" في المونديال منذ نسخة 2014 في البرازيل والتي شهدت تألقاً لافتاً لرفاق إسلام سليماني، خلال مواجهة ثمن النهائي أمام المنتخب الألماني المتوج لاحقاً باللقب. وتحدث محرز إلى الصحافيين مباشرة بعد وصول طائرة المنتخب الجزائري إلى الولايات المتحدة، وقال في تصريحات نقلها موقع صحيفة ليكيب الفرنسية، أمس الاثنين: "نحن هنا لننجز شيئاً يجعل عائلاتنا وبلدنا فخورين بنا، وهذا هو الأهم بالنسبة لنا". كما تطرق محرز للقاء المرتقب أمام حامل اللقب، منتخب الأرجنتين، وقال: "ستكون مباراة جيدة، وسنتعامل معها كأي مباراة أخرى، عبر المحافظة على نفس مستوى التركيز. لا يزال أمامنا أسبوع كامل للاستعداد للمواجهة، لكننا جاهزون، وسنرى ما سيحدث عندما يحين الوقت". وستكون المواجهة الأولى للمنتخب العربي صعبة بلا شك أمام رفاق ليونيل ميسي، الذين سيدافعون عن اللقب الذي توجوا به في نسخة قطر 2022. وحظي منتخب الجزائر باستقبال كبير من الجماهير التي انتظرت خروج اللاعبين من المطار في مدينة كنساس، لتحييهم بحفاوة كبيرة مع إشعال الألعاب النارية، وقد سافر الوفد الجزائري في طائرة خاصة. وسيكون التحدي قوياً بالنسبة إلى محرز ورفاقه في البطولة، حيث سيواجه منتخب الجزائر في المجموعة العاشرة كل من الأرجنتين (17 يونيو/حزيران) والأردن (23 يونيو) والنمسا (28 يونيو). ## يورغوس لانثيموس يتجه إلى الفوتوغرافيا: استراحة من السينما 09 June 2026 01:12 PM UTC+00 بعد فيلم "المفضّلة" (The Favourite) الذي صدر عام 2018، ابتعد المخرج اليوناني يورغوس لانثيموس عن صناعة الأفلام مدة خمس سنوات. وخلال تلك الفترة، انتقل من اليونان إلى لوس أنجليس وكرّس وقته لتطوير ثلاثة مشاريع، ضمن عمل مكثّف. كانت النتيجة حافلة بالنشاط؛ فبعد عودته من تلك الاستراحة، أصدر لانثيموس ثلاثة أفلام خلال ثلاثة أعوام متتالية: "كائنات بائسة" (Poor Things)، و"أنواع من اللطف" (Kinds of Kindness)، و"بوغونيا" (Bugonia). إنها فترة إنتاجية استثنائية، وبالنظر إلى تصريحاته الأخيرة، فقد يكون مستعداً للابتعاد عن الإخراج مرة أخرى، وربما لفترة أطول بكثير. في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، كان لانثيموس يروّج لمعرضه الفوتوغرافي، واصفاً التقاط الصور بأنه "مُحرِّر" مقارنة بضغوط صناعة الأفلام. وقال: "يمكنك ببساطة أن تتجول حاملاً كاميرا. إنه نشاط فردي، وتأملي إلى حد ما. لا تحتاج إلى فكرة محددة، ولا إلى هدف نهائي. ولا تحتاج إلى البحث عن تمويل". ومع ذلك، فإن السؤال الذي يهمنا حقاً هو ما إذا كان سيصنع المزيد من الأفلام أم لا، وقد تكون إجابته مفاجئة: "في هذه المرحلة أقول: هل سأصنع المزيد من الأفلام؟ لا أعلم، سنرى. أحتاج إلى أن أجد مجدداً متعة صناعة الأفلام. أريد أن يأتي ذلك طبيعياً، بدلاً من أن أضغط على نفسي". ينتهي فيلم لانثيموس الأخير "بوغونيا" (Bugonia) بفناء البشرية، ويرى لانثيموس أن ذلك يمثل استعارة لمسيرته السينمائية الخاصة، إذ يقول إنه سيحتاج إلى "ولادة جديدة" قبل أن يعود إلى صناعة الأفلام مرة أخرى. في العام الماضي، وخلال مقابلة مع موقع كولايدر (Collider)، اعترف لانثيموس بأنه لم يعد قادراً على العمل بالوتيرة التي حافظ عليها خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أنه استنفد طاقته تماماً ويحتاج إلى التراجع قليلاً. في هذا السياق، قال: "حسناً، لم يعد بإمكاني الاستمرار في فعل ذلك بعد الآن. هذا ما أنا متأكد منه حالياً. إنه خطأ كبير. أعتقد أنني بحاجة إلى استراحة. لقد قلت ذلك من قبل بين الأفلام الثلاثة الأخرى، لكنني جاد هذه المرة. يمكنكم محاسبتي على ذلك. سأحصل على استراحة قصيرة... تجد الإرادة والقوة للاستمرار، لكن في مرحلة ما تنفد تلك الطاقة. ونحن الآن عند تلك المرحلة". منذ فيلمه "ناب الكلب" (Dogtooth) عام 2009، قدّم لانثيموس عدداً من الأفلام القوية، وقد حصلت ثلاثة من آخر أربعة أفلام له ("المفضّلة" و"كائنات بائسة" و"بوغونيا") على ترشيحات لجائزة أفضل فيلم في عدد من المحافل السينمائية العالمية. وبحسب ما نعرفه حالياً، فإن لانثيموس يبتعد عن صناعة الأفلام، بينما لا يزال هناك مشروعان قيد التطوير يمكنه بالطبع العودة إليهما إذا قرر استئناف صناعة السينما يوماً ما: اقتباس سينمائي لرواية الكاتبة أوتيسا موشفيغ "عامي من الراحة والاسترخاء" (My Year of Rest and Relaxation)، واقتباس لرواية الكاتب جان-باتريك مانشيت القصيرة "فاتال" (Fatale)، التي تدور حول قاتلة مأجورة. وقد أدت الممثلة إيما ستون دور البطولة في آخر أربعة أفلام للانثيموس، بينما تولى مدير التصوير روبي رايان إنجازها. ومعاً، طوّر الثلاثي أسلوباً بصرياً مميزاً ومتجذراً بعمق، يتسم بالاستخدام المتكرر لعدسات عين السمكة (Fisheye Lenses) والكاميرا المتحركة بانسيابية وتجوال مستمر. وما ظل ثابتاً في أعمال لانثيموس طوال العقدين الماضيين هو الطريقة التي استلهم بها النزعة التمردية وكسر التقاليد الموجودة في سينما المخرج الإسباني لويس بونويل، ثم مزجها بالبرود العاطفي المرتبط بأسلوب المخرج ستانلي كوبريك؛ أي ذلك الافتقار شبه الكامل إلى التعاطف مع الشخصيات، وهو نهج يسعى إليه المخرج اليوناني باستمرار. وهذا، مثلاً، ما ينطبق على فيلميه "ذا لوبستر" (The Lobster) و"مقتل الغزال المقدس" (The Killing of a Sacred Deer). ومن خلال هذه العملية، نجح في خلق صوت سينمائي خاص به بالكامل، يتميز بفرادته وتصعب مقارنته بأي مخرج آخر. ## "واشنطن بوست": الصحافية آمال خليل نزفت ساعات قبل مقتلها 09 June 2026 01:13 PM UTC+00 بعد مرور أكثر من شهرٍ ونصف على استشهاد الصحافية آمال خليل في جنوب لبنان، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تحقيقاً استقصائياً توصلت فيه إلى أن المراسلة توفيّت بعد ساعات من إصابتها في غارة إسرائيلية، بينما كانت فرق الإنقاذ تنتظر الحصول على إذن للوصول إليها. واستند التحقيق إلى سجلات طبية وسجلات اتصالات وصور أقمار اصطناعية وميدانية، إلى جانب 17 مقابلةً مع ناجين وشهود ومسؤولين عسكريين لإعادة بناء مسار الساعات الأخيرة لخليل قبل رحيلها، وبيّن أن قوات الاحتلال منعت فرق الإنقاذ التابعة للجيش اللبناني والدفاع المدني والصليب الأحمر من الوصول إليها على الرغم من أنها كانت لا تزال على قيد الحياة. وفي 22 إبريل/نيسان الماضي، كانت مراسلة جريدة الأخبار اللبنانية آمال خليل في مهمة ميدانية مع زميلتها المصورة زينب فرج لتغطية التطورات الميدانية في جنوب لبنان، وعند وصولهما إلى بلدة الطيري، قرابة الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر، تعرّضت السيارة التي كانت أمامهما لغارة إسرائيلية أدت إلى مقتل مرافقيهما علي نبيل بزي ومحمد كوراني. فيما سارعت خليل وفرج إلى مغادرة سيارتهما والاحتماء تحت شرفة مبنى قريب. وخلال الساعات التالية، أجرت خليل وفرج اتصالات متكررة مع جهات مختلفة طلباً للمساعدة، من بينها الجيش اللبناني والصليب الأحمر وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل). كما أرسلت خليل تسجيلاً صوتياً إلى شقيقها بعد دقائق من الغارة الأولى أكدت فيه أنها بخير ولم تُصب بأذى في ذلك الوقت، كما أشارت إلى أنهما تنتظران وصول فرق الإنقاذ. لكن الأمور أخذت مساراً مختلفاً، بحسب التحقيق، فقرابة الساعة الرابعة من بعد الظهر، استهدفت غارة ثانية سيارة الصحافيتين التي كانتا قد تركتاها في الشارع، على بعد مسافة قصيرة من موقع اختبائهما. ونقلت "واشنطن بوست" عن فرج قولها إنّهما أصيبتا بالذعر بسبب الضجيج والوميض المرافقين للقصف، مضيفةً: "كان الصوت مروعاً. لقد أضاء العالم كله من حولنا باللون الأحمر". كانت الصحافيتان ترتجفان من الخوف وهما تحاولان الاختباء داخل المبنى، كما ذكرت فرج أن خليل كانت مصابة وتنزف. وعند الساعة 4:22 بعد الظهر بقليل، اتصلت خليل بشقيقتها، وفقاً لسجلات الهاتف، وكانت تلك آخر مكالمة تجريها في حياتها. وقالت فرج: "كان الجيش وغيره يقولون لنا إنهم لا يستطيعون الاقتراب لإنقاذنا. أنا في بلدي، ودولتي وحكومتي لا تستطيعان الدخول لإخراجي لأن إسرائيل لا تسمح لهم بذلك". وأشارت فرج إلى أنها بدأت تشعر بالإغماء. كما نفدت بطاريتا هاتفيهما، وتوقفتا عن الكلام لفترات، وأضافت: "كانت أمل تقترب مني وتمسكني، وتقول لي: لا تتركيني". لكن، وبعد نحو خمس دقائق من اتصال آمال خليل بشقيقتها، عند الساعة 4:27 دقيقة، وقعت غارة ثالثة، وأدّت قوة الانفجار إلى تفريقهما، فقُذفت فرج إلى الخارج لتنجو من الموت، فيما تعرّضت خليل لجروح خطرة وبقيت عالقة في المبنى. وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن مركبات الصليب الأحمر انطلقت نحو موقع الحادثة قبيل الساعة الخامسة مساءً بقليل، بعدما أكدت اليونيفيل وجود طريق آمن. وقال ممثل اليونيفيل إن الجيش الإسرائيلي أقرّ باستلام الطلب في ذلك الوقت تقريباً، لكنه لم يكن قد منح بعد الإذن الآمن لمرور فرق الإنقاذ. في النهاية وصل المنقذون والمسعفون إلى الموقع بعد ثلاث ساعات من أوّل اتصال أجرته الصحافيتان طلباً للمساعدة. وعثر المنقذون على فرج وانتشلوا جثة الرجلين، لكن أثناء بحثهم عن خليل، انفجرت قنبلة صوتية بالقرب منهم، قبيل الساعة السادسة مساءً، ما دفعهم إلى الانسحاب. ونقلت "واشنطن بوست" عن مصدرين مطلعين، من بينهما المتحدث باسم الجيش اللبناني، أن الجيش الإسرائيلي استغرق أكثر من ساعتين لمنح الإذن بعودة فرق الإنقاذ، وهو ما أدى إلى استشهاد خليل متأثرة بجروحها عند الساعة السابعة مساءً، بحسب السجلات الطبية. ولم يتمكّن عناصر الجيش اللبناني والدفاع المدني والصليب الأحمر من دخول بلدة الطيري إلّا عند الساعة الثامنة والنصف، حيث عادوا للبحث عن خليل بين أنقاض المبنى إلى أن عثروا عليها تحت الركام عند الساعة الحادية عشرة مساءً. ونقلت "واشنطن بوست" عن جيش الاحتلال قوله إنّه يحقّق في ملابسات مقتل خليل، زاعماً أنّ الرجلين اللذين كانا برفقتها عنصران في حزب الله، من دون تقديم أيّ أدلة على هذا الادعاء، كما لم يوضح أسباب تنفيذ الضربتين الثانية والثالثة التي تلت استهداف السيارة الأولى. وأثار استشهاد آمال خليل موجة انتقادات واسعة لإسرائيل من منظمات صحافية وحقوقية دولية دعت إلى التحقيق في الواقعة. ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد عشرات الصحافيين والمصورين اللبنانيين بعد استهدافهم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.   ## ريال مدريد يوسع خياراته الدفاعية ونجم أرسنال يحظى بدعم مورينيو 09 June 2026 01:18 PM UTC+00 يعمل نادي ريال مدريد الإسباني على تعزيز خط دفاعه في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، حيث برز اسم لاعب أرسنال، المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري (24 عاماً)، أحد الأهداف المطروحة على طاولة النادي الملكي، في إطار خطة لإعادة بناء الفريق الذي عانى من تراجع في النتائج في الموسم الفائت. وبحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، اليوم الثلاثاء، تشير المعطيات إلى أن ريال مدريد يراقب عدة خيارات دفاعية، من بينها كالافيوري، إضافة إلى أسماء أخرى مثل لاعب مانشستر سيتي، يوشكو غفارديول، تدخل قائمة طويلة لتعزيز الخط الخلفي. ووفق تقارير سوق الانتقالات، فإن الاتصالات الأولية مع اللاعب لم تتجاوز مرحلة الاستفسار، فيما تقدَّر قيمته السوقية بنحو 55 مليون يورو، مع عقد ممتد مع ناديه حتى عام 2029، ما يجعل أي صفقة محتملة معقدة وتحتاج إلى مفاوضات مباشرة بين الأطراف. ويحظى كالافيوري، شأنه شأن إبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس، بدعم من مورينيو الذي سيعود إلى النادي بعد 13 عاماً، ليتولى منصب المدير الفني. وأثرت الإصابات بأداء كالافيوري هذا الموسم، ما حدّ من دوره تحت قيادة الإسباني ميكيل أرتيتا. وخاض المدافع الإيطالي 36 مباراة، بإجمالي أكثر من 2200 دقيقة. ولعب كالافيوري تحت قيادة مورينيو في صفوف نادي روما الإيطالي، ومع ذلك، يتضمن سجله الهزيمة المذلة (6-1) التي مُني بها الفريق الإيطالي أمام بودو غليمت النرويجي، في دور المجموعات لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي.  ## تعقيدات تواجه ملف حصر السلاح في العراق.. رفض الفصائل وملكية الأسلحة 09 June 2026 01:20 PM UTC+00 يواجه مشروع "حصر السلاح بيد الدولة" الذي باشرت به الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي مزيداً من التعقيدات، في ظل عدم قبول بعض الفصائل بتسليم سلاحها والدخول في العمل السياسي والمدني، مثل حركة "النجباء" و"كتائب حزب الله"، مع تأكيدها في بيانات رسمية أن "سلاحها مقدس"، وأنه "لن يُسلم إلا للإمام المهدي". كذلك برزت عقبة أخرى تتمثل في امتلاك إيران لأسلحة بعض الفصائل المنضوية داخل الحشد الشعبي. وقال النائب في البرلمان العراقي، رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، شاخوان عبد الله، اليوم الثلاثاء، إن "أحد الفصائل قرّر تسليم سلاحه، لكن السلاح ليس ملكه، بل يعود لدولة إقليمية، وهذه الدولة تقول إن هذا السلاح والطائرات المسيرة التي بحوزتكم هي ملكي وليست ملككم"، مضيفاً أن "تلك الدولة لا توافق على تسليم هذا السلاح، وبعض المجموعات الأخرى من خارج الحشد الشعبي تخطط للتحايل، من خلال تسليم سلاحها إلى الحشد". وتابع أن 30% من هذه الجماعات المسلحة هي ضمن الحشد، و70% خارجه. هذا التعليق يفتح باب التساؤلات حول عراقيل قد تشهدها عملية "حصر سلاح الفصائل" التي بدأها زعيم التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري) مقتدى الصدر، ولحقت به مجموعة من الفصائل من ضمنها كتائب الإمام علي، وعصائب أهل الحق، بعد سنوات طويلة من العناد تجاه الحكومة والامتناع عن المضي بهذا المشروع بذرائع عديدة، أبرزها وجود القوات الأميركية في البلاد. لكن الضغوط التي مارستها واشنطن على السلطات في العراق والتي حملت طابع التهديد الاقتصادي والأمني للفصائل، دفعت بعضها إلى التجاوب مع الدعوات. وجددت جماعة "النجباء" الثلاثاء رفضها مسألة حصر السلاح، بالتحذير من التفاهم مع من وصفتهم "خريجي جزيرة إبستين"، في إشارة إلى مسؤولي الإدارة الأميركية الحالية. ولا يُعرف لغاية الآن، أي الفصائل المسلحة العراقية تمتلك الأسلحة الإيرانية، لكن مسؤولاً عراقياً قال لـ"العربي الجديد" إن "بعض أنواع الطائرات المسيرة والصواريخ لدى الفصائل العراقية، هي إيرانية الصنع ووصلت إلى العراق عبر دفعات خلال السنوات الماضية، بالتالي قد لا تسمح إيران بتسليمها إلى السلطات العراقية، كما قد لا تسمح بضم هذه الأسلحة مع سلاح هيئة الحشد الشعبي". وأضاف المسؤول الذي ينتمي إلى حزب منضوٍ ضمن تحالف "الإطار التنسيقي"، أن "جميع الفصائل العراقية، سواء التي اقتنعت بتسليم سلاحها أو تلك الرافضة حتى الآن، تمتلك أنواعاً عديدة من الأسلحة الإيرانية، وكانت عبارة عن مُنح لتقوية الفصائل خلال السنوات التي أعقبت عام 2014"، موضحاً أن "مشروع حصر السلاح بيد الدولة، قد يشمل الأسلحة التقليدية والتي وفرتها هيئة الحشد الشعبي لألويتها ومن ثم صارت من نصيب الفصائل". واستبعد المسؤول تسليم الفصائل أسلحتها الدقيقة، وذلك بنفي امتلاكها هذا النوع من الأسلحة. وسبق أن أشار عبد الرحمن الجزائري، وهو قيادي في "الحشد الشعبي"، إلى مجموعة من التساؤلات بشأن عملية تسليم السلاح، قائلاً: "كيف يُسلَّم السلاح؟ وما هو السلاح المراد تسليمه؟". تعليق الجزائري يوضح المسار الذي قد تسلكه الفصائل، وذلك بتسليم أسلحة عادية لترضية الحكومة العراقية من جهة، ولإبداء حسن النية تجاه الولايات المتحدة من جهة ثانية. وقال الباحث في الشأن العراقي عبد الله الركابي إن "الفصائل العراقية المعروفة بكونها حليفة لطهران لن تسلم سلاحها، وإن خضعت، فإنها ستقوم بتسليم أسلحة عادية لا تؤثر في قدراتها العسكرية". ولفت الركابي في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أن "المناورة التي تمارسها الفصائل العراقية ذكية جداً، وأن مواقفها تنطلق من الوضع في المنطقة، وخلال الفترة الماضية شهدنا تبدلاً في الخطاب، وصارت الرواية العراقية تشبه إلى حد كبير الرواية اللبنانية"، مؤكداً أن "عدم تسليم حزب الله لسلاحه والتمسك به، يدفع الفصائل العراقية للتمسك به أيضاً، وأن ما قد يحدث خلال الفترة المقبلة هي عملية صورية وإعلامية لطمأنة الأميركيين ومنعهم من معاقبة العراق اقتصادياً". وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت "كتائب حزب الله"، بزعامة أبو حسين الحمداوي، و"حركة النجباء" بزعامة أكرم الكعبي، رسمياً رفضهما تسليم السلاح إلى الدولة. واعتبرت الحركتان في بيانات منفصلة أن "مبررات الاحتفاظ بالسلاح لا تزال قائمة". كذلك تواصل "كتائب سيد الشهداء"، بزعامة أبو آلاء الولائي، التمسك بسلاحها حتى الآن، من دون إعلان موقف نهائي ورسمي بشأن مستقبل هذا الملف، في ظل خصوصية موقعها السياسي باعتبارها منخرطة في العملية السياسية وتمتلك تمثيلاً نيابياً في البرلمان، بخلاف "كتائب حزب الله" و"النجباء". ## الأسهم الأميركية تتراجع مع ترقب التضخم وطرح سبايس إكس 09 June 2026 01:20 PM UTC+00 عكست مؤشرات الأسهم الأميركية اتجاهها نزولاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما افتتحت صاعدة بدعم من مكاسب أسهم شركات الرقائق. فبعدما سجلت المؤشرات صعوداً ملحوظاً عند الافتتاح مدعومة بمكاسب متواصلة لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية، عادت وتراجعت لاحقاً، إذ فقد مؤشرا "ستاندرد أند بورز 500" و"ناسداك" مكاسبهما المبكرة، وسط ضغوط متجددة على أسهم التكنولوجيا وتزايد حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم هذا الأسبوع، إضافة إلى ترقب الطرح العام الأولي المرتقب لشركة "سبايس إكس". وفي الساعة 11:00 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجل مؤشر "داو جونز" الصناعي ارتفاعاً بمقدار 131.61 نقطة أو 0.26% ليصل إلى 50917.62 نقطة، بينما تراجع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بمقدار 16.1 نقطة أو 0.22% إلى 7389.63 نقطة، فيما انخفض مؤشر "ناسداك المركب" بمقدار 176.07 نقطة أو 0.68% إلى 25753.6 نقطة، حسب بيانات رويترز. وجاء هذا الأداء الضعيف في أعقاب موجة بيع حادة لأسهم الذكاء الاصطناعي خلال جلسة الجمعة الماضية، بعد توقعات مخيبة من شركة "برودكوم"، ما أعاد المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات قطاع التكنولوجيا، ولا سيما شركات أشباه الموصلات التي حققت مكاسب قوية منذ بداية العام. ولاحقاً، في نهاية التعاملات، انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 20.25 نقطة، أو 0.27%، ليغلق عند 7385.48 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بمقدار 254.47 نقطة، أو 0.98%، ليغلق عند 25675.19 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 84.28 نقطة، أو 0.14%، ليغلق عند 50857.58 نقطة. وتعرضت أسهم الرقائق لضغوط واضحة، حيث انخفضت أسهم "إنتل" و"برودكوم" و"مايكرون تكنولوجي" بنسب تراوح بين 1.7% و2%. كذلك تراجع مؤشر فيلادلفيا لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 2%، بعدما كان قد صعد بنحو 3% في بداية التداول. وفي قطاع التكنولوجيا الأوسع ضمن مؤشر "ستاندرد أند بورز 500"، سجل المؤشر تراجعاً بنسبة 1.7%، فيما هبط سهم "إنفيديا" بنسبة 1.2%، وتراجعت أسهم "آبل" بنسبة 3% و"مايكروسوفت" بنسبة 1.1%. ونقلت رويترز عن جوردان ريزوتو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة غامارود كابيتال (GammaRoad Capital Partners)، قوله إن أسهم التكنولوجيا كانت المحرك الأساسي لموجة الصعود الأخيرة في السوق، لكنها في الوقت نفسه الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، وهو ما يفسر عمليات جني الأرباح في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية. وأضاف أن المستثمرين يعيدون حالياً موازنة محافظهم الاستثمارية مع تزايد الضبابية حول مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وجاءت بيانات الوظائف الأميركية الأقوى من المتوقع يوم الجمعة لتزيد المخاوف من احتمال لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وتُسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 43% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي إم إي (CME). ويترقب المستثمرون صدور بيانات أسعار المستهلكين لشهر مايو/ أيار يوم غد الأربعاء، باعتبارها مؤشراً محورياً لقياس تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على مسار التضخم. وفي السياق، يترقب المستثمرون الطرح العام الأولي المرتقب لشركة "سبايس إكس"، الذي تُقدَّر قيمته السوقية بنحو 1.75 تريليون دولار، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط على أسواق الأسهم الأميركية في ظل مخاوف من المبالغة في تقييم شركات النمو المرتفع. وتسعى الشركة، المملوكة لإيلون ماسك، إلى جمع نحو 75 مليار دولار في أكبر طرح عام أولي في التاريخ. ونقلت الوكالة عن بول نولتي، كبير المستشارين الاستثماريين واستراتيجي الأسواق في شركة مورفي أند سيلفيست (Murphy & Sylvest)، أن الصناديق الاستثمارية ستضطر إلى إعادة موازنة محافظها لاستيعاب إدراج "سبايس إكس" في السوق. وتفوقت الأسهم الأميركية الصاعدة على الهابطة بنسبة 1.72 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.32 إلى 1 في بورصة ناسداك. كذلك سجل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" 26 قمة سنوية جديدة مقابل 6 قيعان، بينما سجل مؤشر "ناسداك المركب" 133 قمة جديدة و84 قاعاً جديداً. ## إسرائيل تصادق على قانون لمصادرة أموال من المقاصة الفلسطينية 09 June 2026 01:27 PM UTC+00 أعلن الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، الثلاثاء، المصادقة على مصادرة أموال من "المقاصة" الفلسطينية، في خطوة من شأنها تعميق الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية. و"المقاصة" هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية. لكن بدءا من 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة. وقال الكنيست في بيان، وفقا لوكالة الأناضول، إن الهيئة العامة صادقت بالقراءتين الثانية والثالثة أمس (الاثنين)، على اقتراح قانون لتجميد "المقاصة"، وزعم أنها "أموال دفعتها السلطة الفلسطينية للإرهاب". وبالمصادقة على المقترح بالقراءتين الثانية والثالثة يصبح قانونا ناجزا. وأضاف أن عضو الكنيست من حزب "الليكود" أفيحاي بوآرون قدم مشروع القانون الذي أيده 29 عضوا من أصل 120، مقابل خمسة أصوات معارضة. ولا يلزم الحصول على أغلبية الأصوات من أجل إقرار قوانين غير أساسية. وفي التفاصيل، قال الكنيست إن "اقتراح القانون يقضي باقتطاع مبلغ من الأموال التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية في كل عام، والذي تحدده اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي، ويُحدَّد هذا المبلغ بناءً على تقرير وزير المالية (بتسلئيل سموتريتش)". كما يقضي "بتحويل الأموال المقتطعة إلى خزينة الدولة، ومع ذلك، في حال وجود ديون مستحقة نتيجة عدم دفع تعويضات لضحايا مخالفات الإرهاب، فسيتم استخدام الأموال التي تحددها اللجنة الوزارية لهذه الأغراض أولاً، ولن يُحوَّل إلى خزينة الدولة إلا ما تبقى منها". وخلال السنوات القليلة الماضية قضت محاكم اسرائيلية بإلزام السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات بقيمة عشرات ملايين الدولارات لصالح إسرائيليين يدعون تضررهم من عمليات فلسطينية. وفي حين أن سموتريتش اقتطع هذه التعويضات من أموال "المقاصة"، فإن من شأن هذا القانون أن يحول الاقتطاعات إلى قانون، وليس تعليمات وزير فقط.  من جانبه، انتقد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اليوم الثلاثاء، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يتعلق بأموال المقاصة الفلسطينية، معتبرا أن الخطوة ستؤدي إلى زيادة الاقتطاعات من المستحقات المالية الفلسطينية. وقال فتوح، في بيان صحافي، وفقا لوكالة أسوشييتد برس، إن القانون الجديد "يوسع آليات اقتطاع أموال من عائدات المقاصة التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية"، معتبرا أن ذلك يفاقم الضغوط المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.  وأضاف فتوح أن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف الموارد المالية الفلسطينية وتؤثر على قدرة المؤسسات الرسمية على الوفاء بالتزاماتها وتقديم الخدمات للمواطنين. ورأى فتوح أن هذه الخطوة تمثل مخالفة للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين وللقانون الدولي، متهما الحكومة الإسرائيلية باستخدام الأدوات المالية للضغط على الفلسطينيين. وفي مطلع مايو/ أيار الماضي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن "حصار الاحتلال الإسرائيلي لا يقتصر على قطاع غزة، إذ يعمل على خنق الضفة الغربية بما فيها القدس، عبر أدوات سياسية وأمنية واستعمارية، إضافة إلى استمرار اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية"، وفق وكالة الأنباء الرسمية (وفا). وذكر مصطفى أن "هذه الاقتطاعات تصاعدت خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، حيث لم تحول إسرائيل أي من عائدات الضرائب والجمارك إلى خزينة الدولة"، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). ووفق بروتوكول باريس الاقتصادي (ملحق اتفاقية أوسلو) الموقع عام 1994 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تجبي وزارة المالية الإسرائيلية أموال المقاصة على المعابر الحدودية. ومقابل هذه الجباية، تحصل إسرائيل على 3% من إجمالي أموال المقاصة المقتطعة، والتي تصل قيمتها السنوية إلى نحو 380 مليون شيكل (102 مليون دولار). (الأناضول، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## غضب في النرويج بعد تسريب الشرطة البريطانية بيانات جواز سفر متهم 09 June 2026 01:58 PM UTC+00 أثار نشر الشرطة البريطانية صورة لجواز سفر شاب نرويجي يبلغ من العمر 19 عاماً موجة غضب وانتقادات حادة في النرويج، وسط اتهامات للسلطات البريطانية بارتكاب "خرق خطير" لقواعد الخصوصية، بعدما ظهرت بيانات شخصية حساسة في وسائل إعلام دولية على نطاق واسع قبل تصحيح الخطأ. ويأتي الجدل في وقت يخضع فيه الشاب لمحاكمة في لندن بتهم خطيرة تشمل التآمر لارتكاب جريمة قتل، وحيازة أسلحة غير مشروعة، في قضية تقول النيابة إنها مرتبطة بشبكة إجرامية عابرة للحدود. وبدأت القضية عندما أتاحت شرطة لندن لوسائل الإعلام مواد مرئية ومصورة من ملف التحقيق، شملت صورة لجواز سفر المتهم. غير أن الصورة التي وُزعت تضمنت بيانات شخصية ظاهرة بوضوح، من بينها رقم جواز السفر ورقم الهوية الوطنية (الضمان الاجتماعي) للشاب النرويجي، رغم محاولة الشرطة طمسها. وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة النرويجية (NRK)، اليوم الثلاثاء، فإن عملية التعتيم كانت موجودة فعلاً، لكنها وُضعت بشكل غير دقيق، ما أدى إلى انزياحها بنحو نصف سنتيمتر، وبالتالي بقاء المعلومات الحساسة مكشوفة. الشرطة البريطانية اعترفت لاحقاً بأن ما حدث كان نتيجة "خطأ بشري"، مؤكدة أنها أعادت فور التنبيه إرسال نسخة معدلة إلى وسائل الإعلام، وطلبت حذف أو استبدال النسخ السابقة. لكن بحلول ذلك الوقت، كانت الصورة غير المنقحة قد انتشرت بالفعل في عدد كبير من وسائل الإعلام البريطانية والدولية، وظلت متداولة على الإنترنت لمدة يوم على الأقل. محامون: انتهاك خطير لا يمكن التراجع عنه محامي الدفاع عن الشاب فريد بوراس وصف في حديث للتلفزة النرويجية ما حدث بأنه "تقصير جسيم" و"انتهاك صارخ لقواعد حماية الخصوصية"، مؤكداً أن تسريب رقم الجواز والهوية يشكل خطراً بالغاً، لأنه يتيح عملياً إمكانية استغلال البيانات في انتحال الهوية أو إساءة الاستخدام. وقال بوراس إن "المشكلة لا تكمن فقط في الخطأ، بل في نتائجه الدائمة"، مضيفاً أن المعلومات الشخصية "لا يمكن استعادتها بعد انتشارها عالمياً". من جانبه، اعتبر المحامي برينغار ميلينغ أن ما حدث "غير قانوني وخطير"، مشيراً إلى أن نشر بيانات جواز سفر كاملة يمكن أن يُستخدم نظرياً لتحديد هوية الشخص في نقاط التفتيش أو الإجراءات الحدودية، ما يرفع مستوى الخطر على حياته وسلامته. وأضاف أن القضية قد تستدعي فتح تحقيق بموجب قوانين حماية البيانات البريطانية، مع إمكانية المطالبة بتعويضات قد تصل إلى ملايين الجنيهات. وطالب المحامون بفتح تحقيق مستقل لتحديد كيفية وقوع الخطأ داخل الشرطة البريطانية، ومعرفة ما إذا كانت هناك ثغرات في إجراءات التعامل مع المعلومات الحساسة في القضايا الجنائية. كما دعا بعضهم إلى تدخل دبلوماسي نرويجي، معتبرين أن السلطات في أوسلو تتحمل مسؤولية متابعة القضية مع لندن، وخاصة أن المتضرر مواطن نرويجي محتجز في الخارج، وهو ما شدد عليه المحامي ميلينغ بقوله للتلفزة في أوسلو: "نظراً لأنه مواطن نرويجي يبلغ من العمر 19 عاماً، ومحتجز لدى جهة أجنبية، فأعتقد أن السلطات النرويجية تتحمل مسؤولية دبلوماسية لإثارة هذه القضية مباشرةً مع السلطات البريطانية. لا تنتظروا الإجراءات الإدارية في لندن. يجب على وزارة الخارجية التدخل الآن". فيما يرى بوراس أن تجاهل القضية سيشكل "سابقة خطيرة"، مشيراً إلى أن مثل هذه الأخطاء، لو أنها حدثت في النرويج، لكانت واجهت إجراءات مساءلة أكثر صرامة. هيئة حماية البيانات: معلومات الجواز شديدة الحساسية من جهته، أكد مدير هيئة حماية البيانات في النرويج أتلي آرنيس، في تصريحات للصحافة المحلية، أن المعلومات الواردة في صفحات جواز السفر تُعد من أكثر البيانات حساسية، حتى لو كانت جزئياً مخفية، كما يعتقد أن هذا الأمر يُهدد حياة الشاب وعائلته بشكل مباشر، سواء داخل السجن أو خارجه، ولأنها يمكن أن تُستخدم في الاحتيال وسرقة الهوية. وأشار آرنيس إلى أن هذه البيانات تخضع لمبادئ صارمة في اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية (GDPR)، خصوصاً المادة الخامسة المتعلقة بالشفافية وتقليل البيانات وحمايتها، وشدد على أن نشرها بشكل غير دقيق "لا ينبغي أن يحدث في أي سياق إعلامي أو قضائي". يذكر أن الشاب النرويجي، المتحدر من مدينة ستافانغر (شمال وسط)، محتجز حالياً في لندن ويخضع لمحاكمة أمام المحكمة الجنائية المركزية، حيث يواجه اتهامات تتعلق بالتآمر لارتكاب جريمة قتل وحيازة أسلحة، إضافة إلى مزاعم حول ارتباطه بشبكة إجرامية دولية ترتبط بعصابات الترويج والممنوعات في السويد والنرويج وغيرهما في الشمال الأوروبي. وبحسب لائحة الاتهام، يُشتبه في أن الجريمة المخطط لها كانت بتكليف من منظمة إجرامية، فيما تؤكد الشرطة أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن القضية ذات طابع معقد وعابر للحدود. القضية أعادت فتح نقاش في النرويج حول حدود نشر المعلومات في القضايا الجنائية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمتهمين لم تصدر بحقهم أحكام نهائية. ويرى خبراء قانونيون أن ما حدث يكشف التوتر المستمر بين مبدأ الشفافية الإعلامية في القضايا الجنائية، وحق الأفراد في حماية بياناتهم الشخصية، خصوصاً في ظل الانتشار الرقمي السريع الذي يجعل أي خطأ غير قابل للتراجع. وفي ظل استمرار المحاكمة في لندن، تبقى القضية مفتوحة على احتمالات قانونية ودبلوماسية، بينما تتصاعد الضغوط في النرويج لمحاسبة المسؤولين عن تسريب البيانات، ومنع تكرار حوادث مماثلة مستقبلاً. ## لائحة اتهام ضد إسرائيلي لتعاونه مع إيران: من المواعدة إلى الجاسوسية 09 June 2026 02:11 PM UTC+00 ما بدأ كلقاء افتراضي في مجموعة مواعدة على "فيسبوك"، انتهى بعلاقة مستمرة مع عميل أجنبي إيراني ونقل معلومات حول صفّارات الإنذار ومواقع سقوط الصواريخ وحالة الطوارئ في إسرائيل، فضلاً عن البنى التحتية المدنية خلال أيام الحرب، وذلك وفقاً لما جاء في لائحة اتهام قُدِّمت، صباح اليوم الثلاثاء، إلى المحكمة المركزية في تل أبيب ضد الإسرائيلي نيسان أفيف (39 عاماً) من مدينة بات يام؛ حيث وجهت إليه تهمة الاتصال بعميل أجنبي وتقديم معلومات قد تفيد العدو، مقابل مبالغ زهيدة تلقاها بالعملات الرقمية. وطبقاً للتفاصيل التي وردت في اللائحة، ونشرها موقع واينت العبري، فإن أفيف أجرى في أواخر العام الماضي اتصالاً على مجموعة مواعدة مع حساب فيسبوك يحمل اسم امرأة تُدعى شارون وهو الاسم الذي تبدّل في وقت لاحق إلى "براون إليزابيث". وخلال المراسلات شارك أفيف تفاصيل ومعلومات عن حياته، ثم عُرض عليه التواصل مع شخص آخر زعمت "براون إليزابيث" المفترضة أنه "يمكنه تقديم المساعدة". وفي التفاصيل، تواصل عميل أجنبي، وفقاً للتعريف الذي أوردته اللائحة، مع المتهم في فبراير/شباط الماضي عبر تطبيق تليغرام؛ حيث طلب العميل من المتهم تصوير مقطع فيديو يعرّف فيه بنفسه ويذكر مكان إقامته ووضعه الصحي. وفي المقابل، وُعد بأن تُدفع له أموال بعملات رقمية مشفرة. وبعد أن أوضح المتهم أنه لا يملك محفظة رقمية مناسبة، أرشده العميل إلى كيفية فتح حساب مخصص لاستلام الأموال، ثم أرسل المتهم الفيديو وتلقى دفعة تعادل نحو 20 دولاراً، فيما طلب العميل من أفيف عدم إخبار أحد بذلك، ثم سأله إن كان يريد مزيداً من الأموال وهو ما أجاب المتهم عليه بالإيجاب. ومُذّاك، بحسب الادعاءات، استمرت العلاقة بينهما لعدة أشهر. وحسب اللائحة، فقد كان أفيف يعلم، أو على الأقل تجاهل عمداً، احتمال أن يكون المشغل عميلاً إيرانياً أو جهة تعمل لصالح دولة معادية أو "منظمة إرهابية" بهدف جمع معلومات استخباراتية عن إسرائيل. وتفصّل لائحة الاتهام سلسلة من المهام التي نفذها أفيف؛ ومن بين ما ذُكر أنه نقل إلى العميل الأجنبي تقارير إخبارية عن سقوط صواريخ في إسرائيل، وصوّر صاروخاً مرّ فوق رأسه وأرسل الصورة، وأكّد معلومات بشأن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدم تحديثات عن مناطق الإصابة والقتلى خلال أيام الحرب. كما أبلغ العميل الأجنبي عن صفارات الإنذار في إيلات والجليل ومناطق أخرى في إسرائيل، وقدم معلومات عن حجم الأضرار الناجمة عن القصف. "الإسرائيليون غير راضين عن الحرب" لم يكتفِ أفيف بتقديم معلومات عن سقوط الصواريخ؛ إذ تدّعي النيابة العامة أنه نقل أيضاً معلومات عن الحالة المزاجية العامة في إسرائيل خلال الحرب. فقد أبلغ مشغله أن "الجمهور غير راضٍ عن الحرب"، وأن "الجمهور مرتبك بسبب الحرب"، وأن "الناس (الإسرائيليون) لا يتجولون في الشوارع، وأنه لا توجد مظاهرات في إسرائيل". كذلك نقل تقارير حول شعور عام بالضغط والتوتر في صفوف الإسرائيليين، وكذلك حول الخلافات السياسية بشأن الحرب. بالإضافة إلى ما سبق، نقل المتهم معلومات تتعلق بالبنية التحتية المدنية. فوفقاً للائحة الاتهام، أبلغ مشغله بأن شبكة الكهرباء في إسرائيل تعمل بشكل طبيعي، وأنه لا توجد انقطاعات في الكهرباء أو المياه أو الإنترنت، وأن أنظمة البنية التحتية في إسرائيل تواصل عملها كالمعتاد رغم الحرب. وطبقاً للنيابة تلقى المتهم خلال فترة تواصله مع العميل مدفوعات إضافية بعملات رقمية مشفرة. ففي إحدى الحالات، حوّل العميل إليه مبلغاً إضافياً يعادل نحو 19 دولاراً، ووجّهه إلى كيفية تفسير مصدر المال إذا سُئل عنه. ووفقاً للائحة الاتهام، قال له العميل: "قل لهم إن أحد أقاربك حوّل لك المال". وفي وقت لاحق، تلقّى المتهم دفعة إضافية تزيد قيمتها على 40 دولاراً. إلى ذلك، ذكرت لائحة الاتهام أنه في إبريل/نيسان من هذا العام طلب العميل من المتهم كتابة أسماء رؤساء على أوراق نقدية، وتوثيق ذلك وإرسال صورة إليه مقابل مبلغ مالي. ولأن المتهم لم يكن بحوزته أوراق نقدية، فقد كتب الأسماء على ورقة بجانب قطعة نقدية، وصوّر النتيجة وأرسل الصورة إلى العميل الأجنبي. وتخلص النيابة في لائحة الاتهام إلى أن أفيف "أقام عن علم اتصالاً مع عميل أجنبي دون أن يكون لديه تفسير معقول لذلك"، وأنه في مناسبات عديدة "نقل عن علم إلى العدو معلومات قد تكون ذات فائدة له". وقررت أنه بناءً على هذه الأفعال، فهو متهم بالاتصال بعميل أجنبي، إضافة إلى العديد من جرائم نقل معلومات لمصلحة "العدو". وطالبت النيابة إبقاء المتهم قيد التوقيف حتى انتهاء الإجراءات القضائية. وجاء في طلبها أن المتهم اعترف خلال التحقيقات بالأفعال المنسوبة إليه، وشرح المهام التي نفذها، وأوضح أنه تصرف بدافع الحصول على المال، كما أنه كان يدرك معنى أفعاله والمخاطر الأمنية الكامنة فيها. ## اليمن: مواجهات في حيس بعد هجوم للحوثيين على مواقع القوات الحكومية 09 June 2026 02:11 PM UTC+00 اندلعت مواجهات عسكرية عنيفة، فجر اليوم الثلاثاء، بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في جبهة حيس جنوبي محافظة الحديدة غربي اليمن، إثر هجوم واسع شنته الجماعة على مواقع تتمركز فيها قوات اللواءين 13 و14 مشاة التابعة لألوية الزرانيق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وفق مصادر عسكرية وميدانية. وقالت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" إن عناصر من جماعة الحوثيين شنت هجوماً مكثفاً ومباغتاً على مواقع القوات الحكومية في أطراف مديرية حيس، مستخدمة أسلحة متوسطة وثقيلة، بالتزامن مع محاولات تسلل نفذتها مجموعات قتالية عبر عدة محاور. وأضافت المصادر أن القوات الحكومية تمكنت من صد الهجوم الأولي، وخاضت اشتباكات استمرت لساعات في محاولة لإحباط تقدم المهاجمين ومنع اختراق خطوط التماس. وأكدت سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية أثناء التصدي للهجوم، من دون الإعلان عن حصيلة دقيقة للخسائر البشرية. وبحسب المصادر، شهدت الجبهة تبادلاً كثيفاً للقصف المدفعي وإطلاق النار بمختلف أنواع الأسلحة، فيما تكبد الحوثيون خسائر بشرية ومادية خلال المواجهات، من دون صدور أرقام رسمية بشأن حجم تلك الخسائر. وقال إعلام ألوية الزرانيق، في بيان، إن قوات اللواءين 13 و14 مشاة خاضت مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثيين عقب هجوم واسع استهدف مواقعها في جبهة حيس، مؤكداً تمكن القوات من التصدي للهجوم وإلحاق خسائر بالمهاجمين. وأشارت المصادر العسكرية إلى أن القوات الحكومية حافظت على مواقعها الدفاعية وأفشلت محاولات التسلل والالتفاف التي نفذتها الجماعة خلال الساعات الأولى من الهجوم، قبل أن يعود الوضع الميداني إلى حالة من الهدوء الحذر، مع استمرار الاستنفار العسكري ومراقبة التحركات على خطوط التماس. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي، بين الحين والآخر، مواجهات متقطعة ومحاولات هجومية من جانب الحوثيين، رغم تراجع حدة العمليات العسكرية الواسعة خلال السنوات الأخيرة. وتُعد مديرية حيس إحدى أبرز جبهات القتال في الساحل الغربي بمحافظة الحديدة، إذ تفصل خطوط تماس بين القوات الحكومية والقوات المشتركة من جهة، وجماعة الحوثيين من جهة أخرى. ورغم سريان الهدنة الأممية التي أُعلنت عام 2022 وانتهاء مدتها رسمياً من دون تجديد، فإن الجبهات اليمنية تشهد بصورة متكررة اشتباكات محدودة ومحاولات تسلل وقصفاً متبادلاً، خصوصاً في مناطق الحديدة وتعز ومأرب، وسط تعثر جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من عقد. ## الأحزاب الجزائرية تبدأ حملة الدعاية للانتخابات النيابية 09 June 2026 02:11 PM UTC+00 بدأت الأحزاب السياسية في الجزائر، اليوم الثلاثاء، حملة الدعاية الانتخابية للاستحقاق النيابي المقرر في الثاني من يوليو/تموز المقبل، حيث تتنافس 788 لائحة انتخابية في الولايات الـ69 والدوائر الثماني في الخارج، بينها 650 لائحة تمثل 34 حزباً سياسياً (بينها 17 حزباً قدمت ما بين لائحة واحدة وتسع لوائح فقط)، إضافة إلى 138 لائحة مستقلة، وسط توقعات بأن تكون هذه الحملة أقل استقطاباً بين القوى السياسية مقارنة مع الاستحقاقات السابقة. بدت الحملة الدعائية للانتخابات النيابية بطيئة جداً في يومها الأول، إذ ما زالت مظاهر الدعاية الانتخابية غائبة نسبياً، وكان واضحاً أن الإرباك السياسي الذي تعرضت له الأحزاب خلال الفترة الماضية في خضم أزمة الترشيحات التي واجهتها بسبب العدد الكبير من الإقصاءات التي مست، وبشكل غير مسبوق، لوائح مرشحيها، بنسبة فاقت 30% من مجموع المترشحين، ما فرض على كل الأحزاب إعادة تشكيل لوائحها واستراتيجياتها الانتخابية على أساس هذه التطورات. وعوضت قيادات الأحزاب الأنشطة الدعائية في اليوم الأول بتحضير وعقد ندوات صحافية للإعلان عن برامجها الانتخابية، كحركة البناء الوطني وحركة مجتمع السلم وجبهة القوى الاشتراكية، فيما قضت قيادات بعض الأحزاب اليوم الأول في الانتقال إلى ولايات الجنوب للقاء الناخبين، على غرار رئيسي حزب التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل. ثمة عامل آخر يبرر بطء الحملة في يومها الأول وغياب التجمعات الشعبية الانتخابية بالنسبة لقادة الأحزاب السياسية، وهو تأخر حسم السلطة المستقلة ملفات ترشح بعض القوائم حتى مساء الاثنين، إذ كانت قد تعطلت في منح قرارات القبول للقوائم المترشحة في الولايات، والتي تسلمت أخيراً قرارات القبول في وقت متأخر من مساء أمس، ما أربك هذه الأحزاب على الصعيد المركزي من حيث الاستمرار في متابعة التطورات، وعلى الصعيد المحلي حيث عطل تحضير القوائم والمترشحين لحملتهم الانتخابية، بما فيها تصميم وطبع الملصقات الدعائية وغيرها من المواد الانتخابية. ويتوقع متصدر لائحة جبهة المستقبل في ولاية ميلة، الإعلامي البارز رشيد بوطلاعة، أن يتصاعد نسق الحملة في الفترة المقبلة، بعد فراغ اللوائح والأحزاب من استكمال الترتيبات الفنية. وقال بوطلاعة لـ"العربي الجديد": "هناك بداية بطيئة بفعل تأخر استلام مقررات القبول، ولم تعقد تجمعات وفعاليات انتخابية في اليوم الأول، لكوننا لم نستكمل الترتيبات الفنية. على صعيد اللائحة مثلاً، سلمنا أمس فقط إلى المطبعة الصور لطبع الملصقات، وهذا يستهلك من وقت الحملة، لكننا سنستدرك ذلك"، مضيفاً: "في الغالب، كما في الاستحقاقات السابقة، تكون الأيام الأولى الأقل تفاعلاً، ولحد الآن من الصعب قياس ذلك، لكني أتوقع أن يكون هناك بعض التجاوب من قبل الشارع والناخبين بالتدريج مع مرور الوقت وزمن الحملة". وعشية إطلاق الحملة الانتخابية، بدأت أكبر الأحزاب السياسية الكشف عن برامجها الانتخابية، إذ عرض أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي منذر بودن، الاثنين، البرنامج الذي سيعرضه الحزب أمام الناخبين، والذي يركز على تحقيق السيادة الغذائية، ويقترح استحداث هيئة سيادية تُعنى بالسيادة والأمن الغذائي، ونقل هذا الملف من القطاعات الوزارية إلى هيئة سيادية. فيما أعلن رئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني، الثلاثاء، عن البرنامج الانتخابي الذي يتضمن خمسة عناوين أساسية تتعلق بتعزيز السيادة الاقتصادية وتحقيق موجبات الأمن والدفاع واسترجاع الثقة بين المواطن والمؤسسات. ونشرت جبهة المستقبل، الحزب المرشح هذه المرة لتحقيق مفاجأة سياسية، برنامجاً انتخابياً يركز على أربعة جوانب تتعلق ببناء دولة قوية وعادلة، وتحقيق الاستقرار والتنمية وتعزيز الحوار الاجتماعي. ويعتقد الباحث في الشؤون السياسية جمال سالمي أن الأحزاب السياسية ستخوض الحملة الانتخابية هذه المرة في حالة إنهاك هيكلي بعد معركة الترشيحات والإقصاءات، لكنه يعتبر، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "هذا بحد ذاته اختبار كبير بالنسبة للقوى السياسية البارزة خاصة، فالإقصاءات منحت الأحزاب فرصة توسيع وتجديد سلة مرشحيها وكوادرها على الصعيد المحلي، وهي بذلك أمام اختبار سياسي وقاعدي لإقناع الناخبين بالأفكار والبرامج السياسية أكثر من إقناعهم بالوجوه والمترشحين"، مضيفاً: "صحيح أن الساحة السياسية ملتبسة نوعاً ما في الجزائر، بسبب عدم استقرار المؤشرات السياسية، لكني أعتقد أن الحزب الذي يستطيع تجاوز تأثيرات مرحلة الترشيحات هو الذي يستطيع تقديم حملة انتخابية جيدة ونوعية، وبالتالي تقديم عرض انتخابي أفضل". AI Chart (pie) وتشارك في هذه الانتخابات أكثر من 788 لائحة انتخابية في الولايات الـ69 والدوائر الثماني في الخارج، تمثل 33 حزباً سياسياً ومستقلين، بمجموع 10 آلاف مترشح، يتنافسون على 407 مقاعد في البرلمان (بينها 12 مقعداً مخصصاً للجالية في الخارج). وأبرز القوى السياسية التي تخوض هذه الانتخابات هي القوى الخمس المشكلة للحزام الحكومي: جبهة التحرير الوطني (75 لائحة)، والتجمع الوطني الديمقراطي (75 لائحة)، وحركة البناء الوطني، وجبهة المستقبل، وصوت الشعب، وكتلة المعارضة التي تتصدرها حركة مجتمع السلم (70 لائحة)، وحزب العمال (29 لائحة)، وجبهة القوى الاشتراكية (27 لائحة)، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (10 لوائح)، وهي القوى الأكثر حضوراً في الساحة السياسية. ## خطر حرائق يدفع ستيلانتيس لاستدعاء أكثر من مليون سيارة جيب حول العالم 09 June 2026 02:18 PM UTC+00 أعلنت شركة ستيلانتيس استدعاء أكثر من مليون سيارة من طرازات "جيب" في الولايات المتحدة وخارجها، بعدما كشفت تحقيقات عن خلل كهربائي قد يؤدي إلى اندلاع حرائق في بعض المركبات، حتى عندما تكون متوقفة ومحركاتها مطفأة. وأوضحت أن المشكلة تتعلق بإمكانية ارتفاع حرارة الأسلاك المرتبطة بمضخة التوجيه الكهربائية الهيدروليكية في عدد من سيارات "جيب رانغلر" و"جيب غلادياتور"، ما قد يتسبب في نشوب حريق بشكل مفاجئ. وعلى أثر ذلك، دعت مالكي المركبات المتأثرة إلى ركن سياراتهم في أماكن مفتوحة وبعيدة عن المباني والسيارات الأخرى إلى حين تنفيذ الإصلاحات اللازمة. وبحسب الوثائق المنشورة على موقع الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA)، يشمل الاستدعاء أكثر من 787 ألف سيارة من طراز "رانغلر" ونحو 289 ألف سيارة من طراز "غلادياتور" من سنوات الطراز بين 2021 و2025، إضافة إلى نحو 254 ألف مركبة أخرى سيتم استدعاؤها في الأسواق خارج الولايات المتحدة، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ اليوم الثلاثاء. وأكدت ستيلانتيس أن قرار الاستدعاء اتُّخذ "من باب الحيطة والحذر"، مشيرة إلى أنها تعمل بشكل مكثف لتوفير الحل الفني المطلوب في أسرع وقت، وتتوقع أن يكون متاحاً قبل نهاية يوليو/تموز المقبل. وكانت الشركة قد بدأت التحقيق في هذه المشكلة منذ عام 2023، إلا أنها أغلقت الملف آنذاك بسبب محدودية عدد الحالات المسجلة. غير أن الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور فتحت تحقيقاً مستقلاً في عام 2024، ما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر واتخاذ قرار الاستدعاء الواسع. وأشارت ستيلانتيس إلى أنها على علم بحالة إصابة واحدة قد تكون مرتبطة بهذا الخلل، لكنها لم تسجل أي حوادث سير. وفي تطور منفصل، أعلنت الشركة أيضاً استدعاء نحو 17 ألف سيارة من طراز "كرايسلر باسيفيكا" الهجينة القابلة للشحن الخارجي، بسبب مشكلة في حزمة البطاريات قد تزيد من مخاطر اندلاع الحرائق. ونصحت الشركة مالكي هذه المركبات بعدم إعادة شحن البطاريات إلى حين معالجة الخلل، موضحة أن مستوى الخطر ينخفض عندما تكون البطارية شبه فارغة من الشحن. ## 6 دول تفرض عقوبات مشتركة على مستوطنين وفرنسا تحظر دخول سموتريتش 09 June 2026 02:22 PM UTC+00 أعلنت ست دول، اليوم الثلاثاء، فرض عقوبات على عدد من المسؤولين الإسرائيليين وقادة الاستيطان على خلفية تصاعد التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، فيما أعلنت فرنسا إضافة إلى العقوبات على المستوطنين؛ حظر دخول الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش أراضيها للسبب نفسه. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في بيان على إكس: "بالتعاون مع شركائنا البريطانيين والكنديين والأستراليين والنيوزيلنديين والنرويجيين، نفرض اليوم عقوبات جديدة على المسؤولين عن تصعيد الاستيطان والعنف في الضفة الغربية". ونشرت الحكومة البريطانية بدورها بيانا مماثلا. وأعلن بارو أن فرنسا قررت منع وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، بالإضافة إلى فرض عقوبات على أربعة من قادة منظمات الاستيطان، وواحد وعشرين مستوطنًا عنيفًا. وقال: "يروج بتسلئيل سموتريتش بنشاط لضم الضفة الغربية، ولإنشاء مستوطنات جديدة فيها، ولإعادة استيطان غزة، وللانهيار الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، وما يترتب على ذلك من آثار وخيمة على الشعب الفلسطيني: هذه سياسة لا يمكن للأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي قبولها، الملتزم التزامًا راسخًا بحل الدولتين". وشملت العقوبات المشتركة بين الدول الست مسؤولين في جمعيات استيطانية ومستوطِنين متطرفين. وذكر بيان وزاري مشترك حول الضفة الغربية، نشره بارو، أن فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا والنرويج ونيوزيلندا نسّقت في ما بينها من أجل "فرض عقوبات وإجراءات أخرى من شأنها محاسبة المستوطنين المتطرفين على أعمال العنف الفظيعة التي يرتكبونها ضد المدنيين الفلسطينيين". وأضاف البيان أن المستوطنين المتطرفين، "بدعم من أنصارهم"، يواصلون مهاجمة الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم، ويستخدمون العنف لتهجيرهم وتدمير ممتلكاتهم ومواصلة الاستيطان غير القانوني، بما يهدد مقومات الدولة الفلسطينية ويقوض فرص التعايش السلمي. وأشار البيان إلى أن المستوطنين يتصرفون منذ فترة طويلة في ظل إفلات "شبه كامل" من المحاسبة، وأن أعمال العنف التي يرتكبونها تجري "في بعض الحالات" تحت حماية قوات الأمن الإسرائيلية. كما طالب الحكومة الإسرائيلية بضمان محاسبة مرتكبي العنف في الضفة الغربية، وفتح تحقيقات سريعة ومعمقة في كل هجوم، واتخاذ إجراءات ضد البؤر الاستيطانية والمنظمات التي تغذي العنف، ووقف التحريض عليه. وربط البيان الإجراءات الجديدة بتمسك الدول الست بحل الدولتين، معتبراً أن "تطبيق حل الدولتين وحده من شأنه أن يفضي إلى السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين". كما ذكّر بأن فرنسا وأستراليا وكندا والنرويج وبريطانيا اتخذت "قراراً تاريخياً" بالاعتراف بدولة فلسطين، حمايةً لحقوق الشعب الفلسطيني وسعياً للحفاظ على مقومات حل الدولتين. ويأتي الإعلان الفرنسي بعد أيام من حديث بارو عن نية بلاده فرض عقوبات إضافية تستهدف الاستيطان الإسرائيلي المتسارع. كما جاء بعد نحو أسبوعين من منع فرنسا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، على خلفية تعنيفه وإهانته ناشطين شاركوا في "أسطول الصمود العالمي"، الذي اعترضته البحرية الإسرائيلية في مايو/أيار الماضي أثناء توجهه إلى قطاع غزة. من جانبها، أعلنت بريطانيا فرض عقوبات جديدة على ستة كيانات ضالعة في تمويل ودعم إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، مهددة باتخاذ مزيد من الإجراءات ما لم تؤد العقوبات إلى ردع العنف الاستيطاني. ووصفت وزيرة الخارجية البريطانية أيفيت كوبر، الثلاثاء، هذه الخطوة بأنها "إجراءات أكثر شدة ردا على التوسع الاستيطاني غير المسبوق وارتفاع عنف المستوطنين في الضفة الغربية"، وقالت في بيان إن بريطانيا تعمل مع شركائها الدوليين على "معاقبة الداعمين والراعين للعنف ضد الفلسطينيين في الضفة"، وأشارت إلى أن التوسع الاستيطاني "يشكل تهديدا كبيرا لإمكانية التوصل لحل الدولتين وإحلال السلام والأمن على المدى الطويل لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين". قائمة العقوبات وتشمل قائمة العقوبات الكيانات التالية: رابطة المزارعين، وشركة أهافات غيلاد، وجمعية آري إيشاغ، ومنظمة أرتزينو، ومؤسسة شيفات تزيون ليرغفي أدماتا القانونية. كما شملت قائمة العقوبات التي اتخذتها الدول الست: إيتمار يهودا ليفي، وهو مالك شركة إيال هاري يهودا التي تيسر وتدعم أعمال بناء وهدم في الضفة الغربية لتدمير أراضي وممتلكات الفلسطينيين. وأشارت الدول المشاركة في العقوبات أيضا إلى مسؤولية الشركة عن "الاعتداء جسديا على الفلسطينيين وإطلاق النار عليهم وقتلهم". وحسب القانون البريطاني، ستمكِّن العقوبات السلطات من تجميد أرصدة الكيانات والأشخاص المستهدفين، وتمنعهم من دخول الأراضي البريطانية ومن تولي إدارة شركات بريطانية. وتتوقع الحكومة البريطانية أن تؤدي هذه العقوبات إلى عرقلة تدفق الأموال التي تمكن جماعات من المستوطنين المتطرفين من التصرف استنادا إلى الحصانة من العقاب في الضفة. وأعلنت كوبر أن بريطانيا "لن تتردد في اتخاذ مزيد من الإجراءات في حال عدم تحسن الأوضاع" في الضفة، ونصحت الشركات البريطانية "بشدة بألا تكون لها أي تعاملات في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية". في الوقت نفسه، أعلنت الوزيرة تقديم مساعدات مالية وفنية إضافة بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني للسلطة الفلسطينية خلال 2026، وقالت إنها تهدف إلى مساعدة السلطة "في علاج الأزمة المالية ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية". وتعهدت كوبر بدعم "التعافي" في غزة وتقديم مليون جنيه إسترليني "لإزالة الألغام لأغراض إنسانية". وتواجه حكومة كير ستارمر ضغوطا سياسية داخلية متصاعدة لاتخاذ تدابير فاعلة ضد الاستيطان، فقد طالبها أكثر من ثلث أعضاء مجلس العموم (البرلمان) بفرض "حظر كامل" على التجارة والتعاملات المالية مع المستوطنات اليهودية التي تصر إسرائيل على بنائها في الأراضي الفلسطينية. الخارجية الإسرائيلية: إجراءات مخزية وفي أول رد لها، رفضت إسرائيل الثلاثاء سلسلة العقوبات التي فرضتها الدول الست. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مامورشتاين: "ترفض إسرائيل بشكل قاطع الإجراءات المخزية التي اتخذتها حكومات أجنبية ضد مواطنين إسرائيليين، وكيانات إسرائيلية، وأحد الوزراء في الحكومة" اليمينية. وبحسب البيان، فإن "جوهر هذه الخطوات الحقيقي يتمثل في محاولة فرض موقف سياسي يتعلق بحق اليهود في الاستيطان في أرض إسرائيل والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وإخفاء ذلك تحت غطاء اتخاذ تدابير لمكافحة العنف"، على حدّ زعمه. ## فيرستابن يستحضر لحظات الرعب في سباق موناكو 09 June 2026 02:27 PM UTC+00 تحدث سائق فريق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن (28 عاماً)، عن التجربة القاسية التي مر بها الأحد الماضي في سباق موناكو، المرحلة السادسة من بطولة العالم في فورمولا 1، حين عاش موقفاً صعباً كاد أن يُعرض سلامته للخطر في واحدة من أصعب الحلبات في العالم. واقتصرت مشاركة بطل العالم أربع مرات سابقة في السباق على لفة واحدة بسبب عطب ميكانيكي فرض عليه الانسحاب خائباً بعد أن تعطلت سيارته مع بداية السباق. ولحسن الحظ، لم يصطدم به أي سائق من خلفه، بما أنه انطلق في المركز الثاني، وبالتالي تفادى السيناريو الأصعب، ولكنه عاش لحظات صعبة ومرعبة في الآن نفسه، قبل أن يتجاوزه بقية المشاركين بسلام. ونقل موقع ف 1 أوتوجورنال الفرنسي، أمس الاثنين، تصريحات فيرستابن بعد سباق موناكو: "منذ لفة الإحماء، بدا أن هناك خللاً ما. لكن خلال إجراءات الانطلاق، بدا كل شيء على ما يرام. كنت قد ضبطت سرعة المحرك، لكنها لم تكن تعمل. ظلت سرعة المحرك تتذبذب. ثم، بمجرد أن رفعت قدمي عن دواسة القابض، توقف المحرك تماماً. بعد المنعطف الأول، استعدت بعض القوة، لكن ضجيج المحرك كان مُقلقاً. أدركت فوراً أن هناك خطباً ما وقررت الانسحاب. لم تكن لديّ أي قوة على الإطلاق". وتابع: "كنت أدير عجلة القيادة إلى اليسار فقط بفضل احتكاك العجلات، وكنت أدعو أن يتجاوزني الجميع من اليمين. لحسن الحظ، تصرف جميع السائقين الآخرين بشكل صحيح. لو كنت متصدراً للبطولة، لكان هذا الأمر مؤلماً للغاية. في وضعي الحالي، الأمر أقل قسوة بعض الشيء، لكنه لا يزال محبطاً ومخيباً للآمال للغاية للفريق بأكمله، الجميع يريدون بلا شك إنهاء كل سباق. آمل فقط أن نفهم بسرعة ما حدث حتى نتمكن من حل المشكلة بشكل نهائي". وفقد فيرستابن منطقياً آماله في التتويج ببطولة العالم، بما أنه يُعاني منذ بداية الموسم، وغادر موناكو دون نقاط، ما يُبعده عن دائرة المنافسة، رغم أنه كان سريعاً خلال التجارب الرسمية، وأظهر استعداداً كبيراً خلف الإيطالي كيمي أنتونيلي الذي حسم السباق، محرزاً الفوز الخامس توالياً في الموسم الحالي، وبات المرشح الأول لحصد اللقب. ## نجم إنكلترا السابق يهاجم مونديال 2026: فوضى عارمة 09 June 2026 02:27 PM UTC+00 وصف مهاجم منتخب إنكلترا وأرسنال الإنكليزي السابق لكرة القدم إيان رايت (62 عاماً)، مونديال 2026 بأنها "فوضى عارمة". وجاء تصريح رايت بعد منع الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي كان من المقرر أن يدير مباريات المونديال، من دخول الولايات المتحدة، التي تستضيف البطولة برفقة المكسيك وكندا. وكان من المقرر أن يصبح عمر أرتان أول حكم من الصومال يدير مباراة في كأس العالم، حيث تم اختياره ضمن قائمة تضم 52 حكماً، لإدارة مباريات البطولة، التي تنطلق الخميس المقبل، ولكن بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أنه سيتم استبعاده من القائمة. وفي مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، سلط رايت الضوء على حوادث أخرى وقعت خلال الفترة التي سبقت انطلاق البطولة هذا الصيف، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ووصفها بأنها "كأس عالم من الفوضى". وقال رايت: "قرأت للتو خبر منع الحكم الصومالي من الدخول. كل بضع ساعات تظهر قصة جديدة، قصة أخرى عن منع الجماهير واللاعبين والمسؤولين والصحافيين، والآن الحكام". وأضاف النجم الإنكليزي في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا)، اليوم الثلاثاء: "التذاكر باهظة الثمن، أغلى تذاكر على الإطلاق، والإقامة باهظة، والمواصلات باهظة للغاية. ينبغي قول هذا". وتساءل رايت "هل هكذا يتصرف المضيفون حقاً في أكبر المنافسات، أبرز بطولة في العالم؟ هل هكذا يتصرف المضيفون؟". وواصل رايت تساؤلاته: "هل تعرفون تجاه من أشعر بالشفقة؟ أشعر بالشفقة على المشجعين الأميركيين الذين يتوقون بشدة لهذه البطولة، مشجعو كرة القدم الأميركيون الذين ينتظرون بشغف تلك المسابقة، كم هو محرج لهم هذا الوضع". وأوضح رايت في ختام حديثه أن "هذه بطولة كأس العالم، إنه مونديال مليء بالفوضى. أيا كان الفائز، سيواجه فوضى عارمة لتحقيق اللقب". ## ممداني ينتقد إدارة ترامب بسبب معاملة المنتخبات قبل مونديال 2026 09 June 2026 02:33 PM UTC+00 انتقد عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (34 عاماً)، بشدة تعامل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع المنتخبات القادمة للمشاركة في كأس العالم 2026، وعلى رأسها سياسات التأشيرات التمييزية والمعاملة العدائية من قبل مسؤولي الحدود. وبحسب موقع ياهو سبورت، فقد أدان ممداني علناً اليوم الثلاثاء إجراءات الإدارة الأميركية، مدافعاً بشكل خاص عن المنتخب الإيراني وسط تزايد العقبات البيروقراطية. وصرح ممداني قائلاً: "إصدار تأشيرات ليوم واحد لمنتخب وطني (إيران) للمشاركة في كأس العالم يتعارض بشكل مباشر مع روح البطولة". وحتى قبل انطلاق البطولة، يواجه دور الولايات المتحدة بصفتها دولة مضيفة ردات فعل دولية غاضبة، حيث يشير المنتقدون إلى نمط من عمليات التعطيل الممنهجة والمعاملة المهينة للوفود الأجنبية. ويأتي هذا الاستنكار عقب سلسلة من الإجراءات المثيرة للجدل التي اتخذتها السلطات الأميركية، بما في ذلك رفض منح تأشيرات دخول لـ15 عضواً من الوفد الإيراني، وإلغاء معسكرهم التدريبي قسراً، وفرض تأشيرات دخول مقيدة ليوم واحد فقط على اللاعبين. وأكد ممداني أن حجب التأشيرات عن الصحافيين، ومنع دخول أعضاء الجهاز التدريبي، وتحديد تواريخ انتهاء صلاحية تأشيرات الرياضيين يومياً، يقوض المبادئ الأساسية للرياضة الدولية. ولم تقتصر القيود على إيران فقط، فقد أبلغت عدة دول أخرى عن سلوك عدواني وعوائق إدارية عند الوصول، حيث احتُجز نجم منتخب العراق أيمن حسين لمدة سبع ساعات في مطار أوهير الدولي بشيكاغو، بينما جرى منع دخول المصور الرسمي للمنتخب بعد احتجازه لمدة 12 ساعة. كما منع دخول الحكم الصومالي عمر أرتان، فيما أبلغ الوفدان السنغالي والأوزبكي عن معاملة مهينة من قبل سلطات تنفيذ القانون الأميركية أثناء إجراءات دخولهما وخوض المواجهات الودية التحضيرية. ## حرب إيران تعزز الميزان التجاري الأميركي بفضل صادرات النفط والطاقة 09 June 2026 02:37 PM UTC+00 أظهرت بيانات حكومية أميركية اليوم الثلاثاء أن العجز في الميزان التجاري الأميركي تقلص بشكل طفيف في إبريل/نيسان الماضي، مدعوماً بزيادة صادرات الطاقة من الولايات المتحدة بسبب نقص الإمدادات الناجم عن إيران. وقالت وزارة التجارة الأميركية إن إجمالي العجز التجاري انخفض بنسبة 1.2% إلى 55.9 مليار دولار. وكان اقتصاديون استطلعت آراءهم كل من "داو جونز نيوز" و"وول ستريت جورنال" يتوقعون أن يبلغ العجز 56.1 مليار دولار. وشهدت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات البترولية ارتفاعاً ملحوظاً منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي، والتي أعقبها قيام إيران بتعطيل شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الناتج العالمي من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وقد أدى اضطراب حركة الملاحة في الخليج إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والطاقة عالمياً، ورفع الأسعار إلى مستويات عالية. وخلال إبريل، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2.6% إلى مستوى قياسي بلغ 327.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة شحنات النفط الخام وزيت الوقود ومنتجات بترولية أخرى. كما سجلت صادرات السلع الرأسمالية، مثل أجهزة الكمبيوتر والطائرات المدنية، ارتفاعاً أيضاً. في المقابل، زادت الواردات الأميركية بنسبة 2.0% إلى 383 مليار دولار. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة واردات منتجات مثل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات، في ظل استمرار الطلب القوي على المعدات اللازمة لتوسعة البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي. وواصلت الشركات الإنفاق على السلع التكنولوجية المتقدمة المرتبطة بمراكز البيانات، التي أصبحت أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، خاصة مع استثناء بعض هذه المنتجات من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. لكن محللين حذروا من أن واردات السلع قد تظل ضعيفة ما دامت الحرب مع إيران مستمرة، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة الأعباء على الأسر والشركات الأميركية. وكان قطاع التجارة قد شكّل عبئاً على الناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال ربعين متتاليين، ما يجعل تحسن الميزان التجاري عاملاً مهماً في دعم النمو خلال الفترة المقبلة. وقالت وول ستريت جورنال في تعليقها على هذه الأرقام إن التراجع الطفيف في العجز التجاري يظهر أن سياسات ترامب في فرض رسوم جمركية لم تؤثر كثيراً في الميزان التجاري بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم، وبحسب الصحيفة فإن هذه السياسات السياسات الجمركية المتقلّبة والمتغيرة باستمرار ساهمت في حدوث تقلبات حادة في تدفقات التجارة الأميركية، لكن من دون أن تؤدي حتى الآن إلى تغيير جوهري في طبيعة الاقتصاد الأميركي بوصفه مستورداً صافياً رئيسياً. ومنذ بداية الولاية الثانية لترامب، بلغ متوسط العجز التجاري للولايات المتحدة ما يزيد قليلاً على 70 مليار دولار شهرياً، مقارنة بمتوسط 72 مليار دولار شهرياً تحت إدارة سلفه الديمقراطي جو بايدن. وشهد العام الماضي تعديلات متكررة في سياسات الرسوم الجمركية الثنائية التي انتهجها ترامب، حيث استُخدمت في كثير من الأحيان كأدوات للترغيب والضغط في المفاوضات الجيوسياسية. إلا أن وتيرة هذه التعديلات تراجعت خلال عام 2026 بعدما أبطلت المحكمة العليا استخدام ترامب لقانون الطوارئ العالمي الاقتصادي في فرض رسوم عالمية واسعة النطاق. ## أنت تشعر بالتعب بسبب الشاشات... إليك الحل السهل والمجرّب علمياً 09 June 2026 02:56 PM UTC+00 صارت حياتنا اليومية تتبع سيناريو متكرراً: نستيقظ فنتفقّد هواتفنا قبل كل شيء، ثم نعمل على الشاشات ثم نسترخي على الشاشات، وأثناء ذلك نتواصل عبر الشاشات ثم تكون الشاشة آخر ما نراه قبل النوم. وعندما ينتهي الكثيرون من استخدام الشاشات يجدون أنفسهم في حالة تعب، كأن الشخص قد قام بمجهود عضلي، بالرغم من أنه لم يتحرّك من مكانه. يوضح موقع شركة إنيستي البريطانية للاستشارات الصحية: "عقلياً، نحن في حالة تأهب طوال اليوم. جسدياً، نحن شبه ساكنين تماماً. هذا يخلق خللاً بيولوجياً غريباً. وصُمم الجهاز العصبي لينتقل من الإجهاد إلى الحركة ثم التعافي، لكن الحياة العصرية تقدم إجهاداً يتحوّل إلى خمول، ما يولّد المزيد من الإجهاد. هذا يُبقي الجسم في حالة تأهب دائم من دون أن يفرّغ طاقته، ومن هنا يأتي الإرهاق". ولا يؤدي الجلوس لفترات طويلة فقط إلى تيبّس الظهر وآلام الرقبة، بل كذلك يسبب تباطؤ تدفق الدم، بسبب ثني الوركين والركبتين، ما يوقف عضلات الساقين عن أداء وظيفتها في تنقية الدم من السكر والدهون، فيرتفع ضغط الدم تدريجياً، وينخفض مستوى الطاقة. كذلك، يصبح التنفس سطحياً، لأن الجلوس يضغط على الحجاب الحاجز، فتصل كمية أقل من الأكسجين إلى الدماغ. نقص الأكسجين يعني مزيداً من التعب، وضعف التركيز، وتدهور الحالة المزاجية. كذلك، يفقد الجالس أمام الشاشة مع الوقت إحساسه بإشارات جسمه، فمع سيطرة الشاشات يتوقف الإنسان عن ملاحظة حاجته للراحة حتى تُستنزف طاقته تماماً. لهذا السبب قد يشعر البعض بالإرهاق الشديد حتى عندما تبدو حياتهم "سهلة" بالنسبة للناظر الخارجي. وتحذّر "إنيستي" من أن الرياضة لا تكفي، وتوضح أنها لا تعوّض ثماني ساعات من الخمول. تشير الأبحاث الآن إلى أن الجلوس لفترات طويلة دون انقطاع مضرّ حتى مع ممارسة الرياضة. الأمر لا يتعلق فقط بكمية الحركة، بل بتكرارها. في المقابل، ما يفيد حقاً هو ممارسة الحركة لمدة خمس دقائق كل نصف ساعة أو ساعة. هذا يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، وانخفاض ضغط الدم، وتحسّن المزاج، وزيادة الطاقة، وتحسين التركيز. ووجدت تجربة على 20 ألف شخص أن معظمهم أفاد بتحسن حالتهم الصحية، بل أشار الكثيرون إلى تحسن أدائهم في العمل. هذا يعني أن جسمك لا يحتاج إلى التمارين الرياضية فحسب، بل يحتاج إلى توزيع الحركة على مدار اليوم. ## قضية المُعلّم الأردني رائد العزام تثير نقاشاً قانونياً 09 June 2026 03:06 PM UTC+00 أعادت قضية المعلم الأردني رائد العزام إلى واجهة النقاش القانوني والإداري في الأردن، بعد صدور حكم قطعي عن المحكمة الإدارية العليا في 21 مايو/أيار الماضي يقضي بتأييد قرار المحكمة الإدارية الابتدائية بإلغاء قرار إحالته إلى التقاعد المبكر، قبل أن تثير إجراءات نقله إلى مدرسة أخرى عقب عودته إلى العمل تساؤلات قانونية بشأن آليات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية وحدود السلطة التقديرية للإدارة العامة. وتكتسب القضية أهمية خاصة لكون الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا نهائياً وغير قابل للطعن، بعد استنفاد جميع درجات التقاضي في الدعوى المقامة ضد وزير التربية والتعليم عزمي محافظة بصفته الوظيفية. تعود تفاصيل القضية إلى أكتوبر/تشرين الأول 2025، حين صدر قرار بإحالة العزام إلى التقاعد المبكر. يقول المعلم رائد العزام لـ"العربي الجديد" إن القرار جاء رغم امتلاكه سجلاً وظيفياً خالياً من العقوبات والمخالفات، وحصوله على تقارير أداء متميزة خلال سنوات خدمته، إضافة إلى تكليفه بمهام مساعد مدير مدرسة لأربع سنوات، مشيراً إلى أن القرار صدر قبل فترة قصيرة من استحقاقه للدرجة الخاصة، ما دفعه إلى سلوك المسار القضائي للطعن به. وبعد صدور الحكم القضائي وإعادته إلى الخدمة، نُقل إلى مدرسة أخرى في منطقة الوحدات شرقي عمّان، بدلاً من عودته إلى المدرسة التي كان يعمل فيها سابقاً، وهي مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية في منطقة جبل الحسين، بحسب العزام، ما يعني أنه يقطع مسافة كبيرة عن منطقة سكنه. ويوضح العزام أن فهمه للحكم القضائي، استناداً إلى ما تلقاه من آراء قانونية، يتمثل في إعادته إلى مركزه الوظيفي السابق وكأن قرار التقاعد لم يكن، بما يشمل العودة إلى موقع العمل الذي كان يشغله قبل صدور القرار الملغى. وأوضح أن نقله إلى مدرسة أخرى جاء خلافاً لتوقعاته، خصوصاً أنه كان يعمل في مدرسة ثانوية ويدرّس طلبة الثانوية العامة "التوجيهي" في مادة اللغة العربية، بينما نُقل إلى مدرسة أساسية تضم طلبة من الصف الخامس وحتى العاشر. ويرى أن قرار وزارة التربية بنقله جاء استقواءً عليه بسبب رفعه قضيةً على وزير التربية والطعن في قرار إحالته إلى التقاعد، واسترداد حقه ضمن الأطر القانونية، مضيفاً: "ربما نظروا إلى قرار نقلي على أنه نتيجة لكون قرار المحكمة قد أضرّ بسمعة قرارهم وطريقة إدارتهم". وفي السياق، قال أستاذ القانون الإداري حمدي قبيلات لـ"العربي الجديد" إن الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا قطعي ونهائي واجب التنفيذ من قبل الجهة الإدارية المختصة، موضحاً أن الإدارة مطالبة بتنفيذ الأحكام القضائية بحسن نية وبما يحقق الغاية التي صدر الحكم من أجلها. وأوضح أن الأصل، من الناحية القانونية، هو إعادة الموظف إلى الوظيفة التي كان يشغلها قبل صدور القرار الملغى إذا كانت ما تزال شاغرة، أما إذا شُغلت خلال فترة التقاضي، فيمكن إعادة الموظف إلى وظيفة مماثلة لها من حيث الدرجة والراتب وطبيعة المسؤوليات والمركز الوظيفي. وأضاف أن: "أي إجراء بديل تتخذه الإدارة يجب أن يكون منسجماً مع مضمون الحكم القضائي وأهدافه، وأن يضمن عدم الانتقاص من الحقوق الوظيفية أو المالية للموظف". وأشار إلى أن القضاء الإداري ينظر عادة ليس فقط إلى وجود قرار تنفيذي من عدمه، وإنما أيضا إلى مدى توافق هذا القرار مع مقتضيات الحكم القضائي الصادر. وذكر أن النقل أو تغيير طبيعة العمل قد يكون مشروعاً إذا استند إلى مبررات إدارية وتنظيمية واضحة، لكنه قد يثير تساؤلات قانونية إذا أدى عملياً إلى إفراغ الحكم من آثاره أو إلحاق ضرر غير مبرر بالموظف. وتابع قبيلات أنه: "إذا اتجهت الإدارة إلى تنفيذ الحكم بصورة شكلية أو صورية، كأن يتم نقل الموظف إلى موقع بعيد دون مبرر إداري مشروع، أو تكليفه بمهام أدنى من مستواه الوظيفي، رغم احتفاظه بالراتب والدرجة نفسيهما، فقد يثار تساؤل حول مدى التزامها بمبدأ حسن النية في تنفيذ الأحكام القضائية". ## مصر تُلزم الشركات غير المصرفية بتعزيز الحماية السيبرانية 09 June 2026 03:06 PM UTC+00 ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بتطوير نظم الحماية السيبرانية لديها، وإجراء اختبارات اختراق دورية، والتعاقد على وثائق تأمين ضد مخاطر الهجمات الإلكترونية. ويأتي هذا التوجه ضمن إطار تنظيمي يهدف إلى الحد من عمليات القرصنة على حسابات المتعاملين، وتعزيز استقرار الأسواق المالية، وحماية المستخدمين في ظل تصاعد التهديدات الرقمية عالمياً. وقال إسلام عزام، رئيس الهيئة، خلال مشاركته في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026 في القاهرة، اليوم الثلاثاء، إن الأمن السيبراني بات "ركيزة أساسية للشمول المالي"، مؤكداً أن الهيئة تضع تعزيز منظومته في صدارة أولوياتها داخل مختلف قطاعات الأنشطة المالية غير المصرفية. وأضاف أن الهيئة انتهت من إعداد إطار تشريعي وتنظيمي متكامل لتوظيف التكنولوجيا المالية في الأنشطة الخاضعة لرقابتها، بما يحقق التوازن بين دعم الابتكار التكنولوجي من جهة، وإدارة المخاطر وحماية البيانات من جهة أخرى. وأشار عزام إلى أن المخاطر السيبرانية تشهد تصاعداً غير مسبوق على المستوى العالمي، وفق تقديرات دولية تشير إلى ارتفاع خسائر الجرائم الإلكترونية من نحو 3 تريليونات دولار في عام 2015 إلى ما يقارب 10.5 تريليونات دولار متوقعة في عام 2025، بينما بلغت الخسائر في الولايات المتحدة وحدها نحو 20.8 مليار دولار خلال العام الماضي. وقال في تصريحات صحافية إن هذه المؤشرات تعكس تحول الهجمات السيبرانية إلى تهديد مباشر لاستقرار الأسواق والمؤسسات المالية، في ظل التوسع المتسارع في الاعتماد على الخدمات الرقمية في مجالات التداول والمدفوعات والتأمين والتمويل. وأوضح أن قرار إلزام الشركات بتعزيز الحماية السيبرانية يأتي استجابة لعدة اعتبارات، من بينها تنامي الهجمات الإلكترونية على المؤسسات المالية، واتساع استخدام التكنولوجيا المالية في مصر، إلى جانب ظهور أساليب احتيال متقدمة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تقنيات التزييف العميق (Deepfake). وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل في الوقت ذاته فرصة لتعزيز كفاءة أنظمة الحماية الرقمية، نظراً لقدرته على تحسين اكتشاف التهديدات وتسريع الاستجابة لها مقارنة بالأنظمة التقليدية. وتشمل الإجراءات الجديدة إلزام الشركات بإجراء اختبارات اختراق دورية لأنظمة المعلومات لديها، ورفع تقارير منتظمة إلى الهيئة، إلى جانب تطبيق سياسات متقدمة لأمن المعلومات، وتعزيز إجراءات حماية البيانات وإدارة المخاطر التقنية. كما ألزمت الهيئة الشركات بالتعاقد على وثائق تأمين ضد مخاطر الأمن السيبراني، بهدف الحد من الخسائر المالية المحتملة في حال وقوع هجمات أو اختراقات رقمية. وتواجه المؤسسات المالية، مثل البنوك وشركات المدفوعات وشركات التكنولوجيا المالية، خلال السنوات الأخيرة تحديات متزايدة مرتبطة بالاحتيال الإلكتروني ومحاولات اختراق الحسابات، إضافة إلى هجمات التصيد الإلكتروني واستهداف محافظ الدفع الرقمي للعملاء من الأفراد والشركات في مصر. وشهدت أسواق عدة في المنطقة حالات متفرقة من شكاوى العملاء بشأن عمليات سحب غير مصرح بها أو تحويلات مالية ناتجة عن اختراقات أو استغلال بيانات شخصية، وهي وقائع دفعت الجهات التنظيمية إلى تشديد معايير الأمن السيبراني وتعزيز أدوات الحماية. وأكد عزام أن الهيئة وضعت إطاراً تنظيمياً شاملاً للتكنولوجيا المالية في الأنشطة غير المصرفية، استناداً إلى قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022، والذي يشمل قواعد التعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC)، وإبرام العقود الرقمية، وحفظ السجلات الإلكترونية، إضافة إلى متطلبات الهوية الرقمية وإدارة المخاطر وأمن المعلومات وحوكمة البيانات. وبحسب بيانات الهيئة، فقد ساهم تطبيق هذه الأطر في توسع استخدام الخدمات المالية الرقمية، فقد جرى تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق إلكتروني (e-KYC)، إلى جانب إصدار نحو 190 ألف عقد رقمي حتى نهاية عام 2025 في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية. ## غروندبرغ يبحث مع العليمي والمحرّمي إحياء مسار السلام في اليمن 09 June 2026 03:06 PM UTC+00 بحث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الثلاثاء، في العاصمة السعودية الرياض، مستجدات العملية السياسية، وجهود السلام مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وعضو المجلس عبد الرحمن المحرّمي. وتناولت اللقاءات ملف المحتجزين، ومسارات خفض التصعيد، والعقبات التي لا تزال تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة للحرب المستمرة في اليمن، وسط تحركات أممية متواصلة لإحياء المفاوضات المتعثرة. وأكد العليمي، اليوم الثلاثاء، أن تحقيق السلام المستدام في اليمن يمر عبر استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء ما وصفه بـ"المشروع الإيراني" في البلاد، وذلك خلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن في العاصمة السعودية الرياض. وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، استعرض غروندبرغ خلال اللقاء نتائج اتصالاته الأخيرة الرامية إلى استكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن 1750 محتجزاً، إضافة إلى الجهود الأممية والدولية لإحياء العملية السياسية وإنعاش مسار السلام المتعثر في اليمن. ورحب العليمي بالتقدم المحرز في ملف المحتجزين، معتبراً الاتفاق خطوة إنسانية مهمة من شأنها التخفيف من معاناة آلاف الأسر اليمنية، داعياً إلى البناء على هذا الإنجاز وعدم السماح بعرقلته أو إفراغه من مضمونه. وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، شدد العليمي على أن الأزمة اليمنية "ليست خلافاً بين أطراف سياسية"، بل صراعاً مع جماعة مسلحة تنازع الدولة صلاحياتها وترتبط، بحسب تعبيره، بمشروع إقليمي تديره إيران. وقال إن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق من خلال تقاسم السلطة بين الدولة وجماعة مسلحة، وإنما عبر استعادة المؤسسات الوطنية سلطاتها الحصرية وتطبيق سيادة القانون. وجاءت تصريحات العليمي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، إذ أشار إلى إعلان جماعة الحوثيين دعمها إيران في المواجهات الإقليمية الأخيرة، معتبراً ذلك دليلاً على ارتباط الجماعة بأجندات خارجية تتجاوز المصالح اليمنية. كما دعا رئيس مجلس القيادة الأمم المتحدة إلى تعزيز دورها في حشد الدعم الدولي لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية الذي تنفذه الحكومة، وحماية المرجعيات الأساسية للحل السياسي، محذراً من تحويل التفاهمات الإنسانية إلى مكاسب سياسية أو عسكرية لأي طرف. وتطرق اللقاء أيضاً إلى الأوضاع الداخلية وجهود الحكومة لمعالجة التحديات الاقتصادية والخدمية، وتنفيذ إصلاحات مالية ومؤسسية في المناطق الخاضعة لسيطرتها. وحذّر العليمي من أن استمرار غياب مؤسسات الدولة يهدد بتحويل اليمن إلى ساحة دائمة للصراعات الإقليمية ومصدر تهديد للملاحة الدولية والأمن الإقليمي، مطالباً المجتمع الدولي بموقف أكثر وضوحاً تجاه مسببات الأزمة ودعم مؤسسات الدولة اليمنية. وفي لقاء منفصل، ناقش المحرّمي، اليوم الثلاثاء، في الرياض، مع المبعوث الخاص مستجدات الأوضاع العسكرية والسياسية والإنسانية في البلاد، وجهود المجتمع الدولي الرامية إلى إحياء العملية السياسية والدفع بمسار السلام المتعثر. وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، استعرض اللقاء التحركات الأممية لإعادة تنشيط مسار التسوية، وناقش ملف الأسرى والمحتجزين والجهود المبذولة لإطلاق سراحهم وفق مبدأ "الكل مقابل الكل". ويأتي اللقاء في ظل استمرار تعثر المفاوضات بسبب تباين الرؤى بشأن الأولويات، فيما لا تزال ملفات عدة تشكل عقبات أمام أي تقدم ملموس، أبرزها آلية دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، ورفع الحصار عن مدينة تعز، إضافة إلى الخلافات المتعلقة ببنود خريطة الطريق الأممية، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والأمنية. ونقلت الوكالة عن المحرّمي قوله إن جماعة الحوثيين "غير جادة في الانخراط في عملية سلام شاملة"، معتبراً أن "ممارساتها الميدانية تعكس رفضها للمبادرات الدولية". وأضاف أن الجماعة فاقمت الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، ودفعت البلاد نحو أزمات تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين وخطوط الملاحة الدولية. كذلك شدد على تماسك مؤسسات الشرعية، مؤكداً أن هذا التماسك يمثل أساساً لمواجهة التحديات الراهنة.  من جهته، أطلع غروندبرغ المحرّمي على نتائج لقاءاته الأخيرة مع الأطراف اليمنية والإقليمية، مؤكداً التزام الأمم المتحدة تيسير عملية سياسية جامعة يقودها اليمنيون، ومعرباً عن تقديره لدعم الحكومة اليمنية جهود التهدئة. وكان مكتب المبعوث الأممي قد أشار أخيراً إلى استمرار انعقاد جولات فنية بالتوازي مع المشاورات السياسية، بهدف مراجعة الوضع الأمني ودفع مسارات خفض التصعيد. وتكثف الأمم المتحدة تحركاتها خلال الفترة الحالية لمنع انزلاق البلاد نحو جولة جديدة من التصعيد الواسع، في ظل تحديات معقدة على المستويين الإنساني والاقتصادي. وتكثف الأمم المتحدة، خلال الأشهر الأخيرة، جهودها لإعادة إطلاق العملية السياسية في اليمن بعد سنوات من الجمود، مستفيدة من التهدئة النسبية التي شهدتها الجبهات منذ انتهاء الهدنة الأممية في 2022. وتأتي التحركات الأممية بالتوازي مع تفاهمات إنسانية، أبرزها اتفاقات تبادل المحتجزين، فيما لا تزال الخلافات بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد. كما يزداد ارتباط الملف اليمني بالتطورات الإقليمية، ولا سيما التوترات في البحر الأحمر والتصعيد بين إيران وحلفائها من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يضيف تعقيدات جديدة إلى جهود السلام. ## أردوغان: مسار "تركيا خالية من الإرهاب" رؤية استراتيجية للقرن الجديد 09 June 2026 03:12 PM UTC+00 شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، على أن مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، الذي يشمل حل قضية حزب العمال الكردستاني، يمثل رؤية استراتيجية لتركيا في القرن الجديد، وتمتد انعكاساته إلى الإقليم من منطقة الخليج إلى شمال أفريقيا وشرق المتوسط. وجاءت تصريحات أردوغان خلال مؤتمر في أنقرة أكد فيه أن تركيا ليست دولة تفرض نفسها على الآخرين، بل أثبتت للجميع أنها دولة تكتب تاريخها بنفسها وتصنع مستقبلها. وأضاف: "وراء مسيرتنا نحو تركيا خالية من الإرهاب، التي نمضي فيها وفق أولوياتنا وأساليبنا الخاصة، ووراء خطواتنا الحازمة الممتدة من منطقة الخليج إلى شمال أفريقيا وشرق المتوسط، تكمن هذه الثقة المتزايدة بالنفس، والشجاعة، والتخطيط، والقدرة على العمل باستقلالية"، وأكد أن "مسيرة تركيا خالية من الإرهاب تتجاوز كونها سياسة أمنية، فهي رؤية استراتيجية للدولة في القرن الجديد". وأوضح أردوغان أهداف هذا المسار قائلاً: "عندما تُستكمل هذه المسيرة بنجاح وفق أهدافنا، فإنها لن تعزز الجبهة الداخلية لتركيا فحسب، بل سترسخ أمنها أيضاً، وتمهد الطريق لفرص جديدة في مجال الأمن". وعن تطورات المواجهات الحديثة وتأثيراتها على الأمن القومي، قال أردوغان إن الحروب تُخاض اليوم في وقت واحد على الجبهات، وفي الفضاء السيبراني، وعبر أنظمة الأقمار الصناعية ومنصات التواصل الاجتماعي، واعتبر أن "الخط الفاصل بين الجبهات يتلاشى، ويضعف التمييز بين المجالين المدني والعسكري، ويمكن للمهندس من خلال تطوير البرمجيات، ولمحلل البيانات من خلال التقييم، ولخبير الأمن السيبراني من خلال الإجراءات الوقائية في العالم الرقمي، وللمواطن من خلال مقاومته للتلاعب والتضليل، أن يصبحوا جميعاً عناصر فاعلة في الأمن القومي". وتابع أردوغان: "شهدنا ذلك في الحرب الروسية الأوكرانية، وفي الأحداث التي شهدتها منطقتنا خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث لعبت الطائرات المسيّرة، والمركبات البحرية غير المأهولة، وقدرات الحرب الإلكترونية، والقدرات الباليستية وفوق الصوتية دوراً أكثر حسماً من أي وقت مضى". وفد "ديم" يطالب بقانون إطاري  وفي سياق متصل بمسار "تركيا خالية من الإرهاب"، قالت الرئيسة المشتركة لحزب "ديم" الكردي تولاي حاتم أوغلاري إن الفريق القانوني للحزب ووفد إمرالي، الذي يزور مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في محبسه، التقيا بحزب العدالة والتنمية الأسبوع الماضي، وأكدت في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبها ضرورة سن تشريعات قانونية لاستكمال هذا المسار، قائلة: "جرى نقاش القانون الإطاري مع حزب العدالة والتنمية، وخلال الاجتماع أوضح وفد الحزب ضرورة تطبيق هذا القانون في أسرع وقت ممكن لما سيوفره من زخم لعملية السلام، مع التأكيد مجدداً على أهمية وضرورة إقراره قبل اختتام البرلمان أعماله". وانطلق مسار "تركيا خالية من الإرهاب" بعد مصافحة جرت بين زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي ونواب حزب "ديم" الكردي في البرلمان خلال افتتاح دورته في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024، ما أوجد أجواء سياسية إيجابية قابلتها تصريحات متبادلة من الحزبين بدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان. وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، أطلق باهتشلي دعوة غير مسبوقة لعبد الله أوجلان من أجل توجيه مسلحي الحزب إلى إلقاء السلاح وحل التنظيم، مقابل الاستفادة من "حق الأمل"، أي إمكانية الإفراج عنه. وعقب دعوة باهتشلي ودعم أردوغان لها، أجرى وفد من حزب "ديم" 15 لقاءً مع أوجلان في محبسه. وفي 27 فبراير/شباط 2025، دعا أوجلان الحزب إلى حل نفسه وإلقاء السلاح، ليعلن حزب العمال الكردستاني في مايو/أيار الماضي حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح استجابة لدعوة مؤسسه، وذلك بعد أيام من انعقاد مؤتمره العام بين الخامس والسابع من الشهر ذاته. وفي إطار هذه التطورات، أقدمت أول مجموعة من عناصر الحزب في 11 يوليو/تموز الماضي على إلقاء أسلحتها وإحراقها بشكل رمزي في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق. كما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني أعلن انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية إلى مناطق أخرى. ## مونديال 2026 في عهد ترامب... بطولة عالمية تحت ضغط السياسة والأزمات 09 June 2026 03:22 PM UTC+00 في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، تبدو البطولة المقبلة أكثر من مجرد حدث رياضي عالمي، إذ تتحول إلى مساحة يتداخل فيها البعد الرياضي مع السياسة على أعلى المستويات. ومع تصاعد حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً) في المشهد الدولي، تتزايد التساؤلات عن مدى تأثر المونديال بالتحولات السياسية والأمنية الجارية في العالم خلال ولايته. وخلال سحب قرعة المونديال في 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، دُعي الرئيس الأميركي إلى الصعود إلى المنصة لتسلّم جائزة السلام من فيفا، إلا أنه بعد فترة قصيرة لم تتجاوز الشهر، بدأت تتصاعد التوترات مع إيران، ما ألقى بظلاله على المشهد الدولي المحيط بالبطولة المرتقبة. وخلال الفترة بين تسلّمه جائزة فيفا للسلام وشنّه عملية "العاصفة الملحمية" في الشرق الأوسط، أجاز ترامب عمليات عسكرية ضد قوات مرتبطة بتنظيم داعش في نيجيريا في يوم عيد الميلاد، ونفّذت حكومته توغلاً عسكرياً في فنزويلا أدى إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو. كذلك أثار التوتر مع حلف الناتو عبر التهديد بالسيطرة على غرينلاند، وهي خطوة انتهت باجتماعات مكثفة في المنتدى الاقتصادي العالمي، وعاد مجدداً لمضايقة كندا بوصف رئيس وزرائها مارك كارني بـ"الحاكم"، في إشارة إلى رغبته السابقة في جعل الجار الشمالي، الولاية الأميركية الـ51. لكن التصعيد ضد إيران طغى على كل ذلك، وألقى بظلاله الثقيلة على جائزة فيفا، فقد أصبحت كرة القدم العالمية تبدو في موقف محرج، بين شعارها بأنها توحّد العالم وتحقق السلام، وبين واقع سياسي وعسكري متوتر. بطولة وسط صراعات عالمية وتأثرت البطولة بتوترات وأزمات في مناطق متعددة من العالم. فقبل أيام قليلة من الهجمات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، شنت الحكومة المكسيكية هجوماً واسعاً على واحدة من أخطر عصابات الجريمة المنظمة (خاليسكو نيو جينيريشن). وعُثِر على قائد بارز في إحدى العصابات قتيلاً قرب مدينة غوادالاخارا، إحدى المدن المستضيفة لكأس العالم، ما أثار مخاوف من اضطرابات أمنية في بلد يستعد لاستقبال آلاف المشجعين. كأس عالم سياسي وأزمة في التأشيرات بعهد ترامب وحسب تقرير لشبكة "سي أن أن" الأميركية، فإن كأس العالم 2026 لن يكون مجرد حدث رياضي، بل سيكون من أكثر النسخ تسييساً في التاريخ، فقد رُبط باحتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، مع خطط دعائية ضخمة تشمل فعاليات وطنية ورمزية. وتفاقمت الأزمة أيضاً بسبب قيود السفر التي فرضتها الولايات المتحدة، إذ مُنع مشجعو دول مثل إيران وهايتي وساحل العاج والسنغال، بأمر من ترامب، من الحصول على تأشيرات دخول. وفي وقت سابق، كادت إيران تقاطع قرعة البطولة في واشنطن بسبب حصولها على عدد محدود جداً من التأشيرات، بينما رُفضت طلبات رئيس اتحادها. ## الحكومة اليمنية تبحث مع البنك الدولي توسيع دعم النقل والتجارة 09 June 2026 03:25 PM UTC+00 بحثت الحكومة اليمنية، اليوم الثلاثاء، مع البنك الدولي سبل تعزيز الشراكة والتعاون المشترك لدعم قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة والتنمية، في إطار جهودها الرامية إلى دفع مسار التعافي الاقتصادي وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية في البلاد. جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، ضم وزراء التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، والصناعة والتجارة محمد الأشول، والأشغال العامة والطرق حسن العقربي، والنقل محسن العمري، إلى جانب المديرة الإقليمية للبنية التحتية في البنك الدولي ألمود ويتز والفريق المرافق لها. وناقش الاجتماع الأوضاع الراهنة في قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة، والبرامج والمشاريع المنفذة لتحسين مستوى الخدمات ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، فضلاً عن استعراض المشاريع الممولة من البنك الدولي وأثرها في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة. وأكد الوزراء أهمية استمرار الدعم الفني والتمويلي الذي يقدمه البنك الدولي للمشاريع ذات الأولوية، مشددين على ضرورة توسيع برامج الشراكة بما يساعد على تنفيذ الخطط الحكومية المتعلقة بالتعافي والتنمية المستدامة، وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمارات وتحفيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وقالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي إن الحكومة تعمل على إيجاد فرص تنموية جديدة تحدث تحولاً في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، مؤكدة أهمية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لليمن لتعزيز الربط الإقليمي والدولي وتطوير المراكز اللوجستية وتنشيط حركة التجارة والتبادل الاقتصادي. وشدد الاجتماع على أهمية توسيع التعاون مع البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية، والعمل على معالجة التحديات الاقتصادية والتنموية من خلال تطوير الأطر التشريعية وتحفيز الاستثمارات ودعم القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في عملية التنمية. كما ناقش الاجتماع توجه الحكومة لإعداد خطة التنمية الوطنية للأعوام الثلاثة المقبلة وفقاً لأولويات التعافي والتنمية، إضافة إلى أهمية إعداد استراتيجية وطنية للنقل بالشراكة مع البنك الدولي. من جانبها، استعرضت المسؤولة في البنك الدولي المشاريع الجاري تنفيذها ضمن إطار الشراكة مع الحكومة اليمنية في قطاعات النقل والتنمية الحضرية والمياه والطاقة والأمن الغذائي، مؤكدة التزام البنك بمواصلة دعم المؤسسات الحكومية والفرق الفنية، والعمل على إعداد خطط مشتركة تسهم في جذب المانحين وتوسيع التمويل المخصص للمشاريع التنموية. وأكدت ويتز اهتمام البنك الدولي ببناء القدرات الوطنية وتعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية بما يضمن تنفيذ البرامج التنموية بصورة أكثر فاعلية، ويسهم في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة. يعتمد اليمن بصورة كبيرة على التمويل الخارجي والمنح الدولية لدعم مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، في ظل التداعيات الاقتصادية المستمرة للحرب والانقسام المؤسسي وتراجع الموارد العامة. ويُعد البنك الدولي من أبرز الجهات المانحة التي تمول مشاريع في قطاعات حيوية تشمل النقل والمياه والطاقة والأمن الغذائي والتنمية الحضرية، فيما تسعى الحكومة اليمنية إلى توسيع الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية لدعم خطط التعافي الاقتصادي وإعادة البناء وتحفيز الاستثمارات الخاصة في مرحلة ما بعد الحرب. ## 100 يوم على حرب إيران... الأسوأ لم يأتِ بعد 09 June 2026 03:25 PM UTC+00 مرت 100 يوم على اندلاع الحرب على إيران والتي انخرطت فيها نحو 16 دولة بشكل مباشر، من أبرزها إيران وأميركا وإسرائيل ودول الخليج الست ولبنان والعراق واليمن. حدث جيوسياسي وأمني وعسكري كبير وصادم ومفاجئ غيّر خريطة الاقتصاد العالمي بالكامل وقواعد الخريطة السياسية ودرجة المخاطر الجيواستراتيجية، وهزّ قطاعاته الحيوية، وفي المقدمة الطاقة والسياحة والطيران والشحن والاستثمار وأسواق السلع والخدمات والمعادن وأسواق المال والبورصات، وفرض معادلات جديدة في أنشطة التجارة الدولية وسلاسل التوريد، وخلق واقعاً جديداً يتعلق بالموانئ والممرات المائية والمضايق، ودلل بشكل عملي كيف تحولت تلك الممرات إلى أسلحة قوية في يد بعض الأطراف المتحاربة، وفي مقدمتها إيران. حرب أعادت شبح العجز إلى موازنات الدول حيث كلفة قد تصل إلى تريليون دولار، وضغطت بشدة على الحكومات، الثرية والفقيرة. فهناك 55 دولة اتخذت إجراءات طوارئ لمواجهة تداعيات الحرب الخطيرة على أسواق السلع والتصدي لموجة غلاء طاحنة وزيادة كلفة المعيشة، كذلك أعادت الحرب معدلات النمو السلبية والركود والتضخم، وربما الكساد لاحقاً لواجهة الأحداث، وأربكت حسابات البنوك المركزية والحكومات وصناع القرار والمستهلك والمنتج على حد سواء، وسببت تداعيات اقتصادية عالمية وإقليمية قاسية، وأعادت حالة الغموض واللايقين إلى الاقتصاد العالمي وأسواقه المالية، وأسفرت عن ملايين النازحين وآلاف القتلى. حرب أعادت شبح العجز إلى موازنات الدول حيث كلفة قد تصل إلى تريليون دولار، وضغطت بشدة على الحكومات، الثرية والفقيرة الرابحون من الحرب على إيران أقلية، روسيا والنرويج وكندا والبرازيل وغيرها من الدول النفطية المصدرة للطاقة والواقعة خارج منطقة الشرق الأوسط، وكذا تجار السلاح وشركات الطاقة الأميركية والأوروبية وتجار النفط والغاز والمضاربون في الخام الأسود، فهؤلاء ربحوا من الطفرة السريعة في أسعار النفط عقب اندلاع الحرب التي قفزت من أقل من 70 دولاراً للبرميل إلى أكثر من 100 دولار في أسابيع قليلة، واستفادوا من تعطل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية التي تنتقل عبر مضيق هرمز، وحجب نحو 15 مليون برميل من نفط الخليج عن الأسواق. أما الخاسرون من الحرب على إيران، فهم كثر: إيران التي تقدَّر خسائرها بما بين 275 و300 مليار دولار، وربما أكثر، دول الخليج التي تعطل الجزء الأكبر من إمداداتها من الطاقة وتكبدت خسائر فادحة في البنية التحتية وصادرات النفط والغاز وأنشطة الطيران والسياحة، وقفز إنفاقها العسكري بسرعة حيث تقدر خسائرها بنحو 400 مليار دولار، ومن المتوقع أن يقفز الرقم حسب تقديرات المصارف العالمية الكبرى، العراق الذي تعتمد إيراداته على صادرات النفط، وكذا الاقتصادات العربية حيث تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن كلفة الصراع على الاقتصادات العربية قد تراوح بين 120 ملياراً و200 مليار دولار، نصيب الخليج منها يقارب 168 مليار دولار. الحرب على إيران خلقت خريطة جديدة للعالم، سياسياً واقتصادياً، ومن المتوقع أن تمتد تأثيراتها الخطيرة عدة سنوات مقبلة، وبشكل يفوق كثيراً خسائر الحرب الأوكرانية ومن بين الخاسرين اقتصادياً، الولايات المتحدة، التي باتت تعاني من تضخم مرتفع في أسعار مشتقات الوقود والأغذية ومستلزمات الإنتاج، لدرجة دفعت بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل خططه بخفض سعر الفائدة والتخلي عن سياسة التشدد النقدي، وكذا دولة الاحتلال التي عمّقت الحرب أزمتها الاقتصادية والمالية، وتضخم عجز موازنتها، وتضررت بنيتها التحتية بشدة، ودفعت ما تبقى من المستثمرين والسياح إلى الهروب، إضافة إلى ضخامة الانفاق العسكري وخسائر مباشرة تجاوزت 12 مليار دولار. أما الخاسر الأكبر من وجهة نظري، فهو المواطن على مستوى دول العالم، الذي وجد نفسه فجأة أمام انهيارات اقتصادية وموجة تضخمية عنيفة وتهاوٍ في العملات المحلية والقدرة الشرائية وغلاء المعيشة وقفزة في أسعار مشتقات الوقود من بنزين وسولار وغاز وكهرباء والمواصلات وإيجارات السكن والاتصالات. ويتساوى في ذلك المواطن المصري والتونسي والأردني والسوري والعراقي واليمني مع نظيره في إيران وتركيا والهند وبنغلادش وغيرها من الدول الآسيوية. الحرب على إيران خلقت خريطة جديدة للعالم، سياسياً واقتصادياً، ومن المتوقع أن تمتد تأثيراتها الخطيرة عدة سنوات مقبلة، وبشكل يفوق كثيراً خسائر الحرب الأوكرانية، وفي تقديري أن الأسوأ لم يأتِ بعد، وأن حصر الخسائر بات مهمة صعبة في ظل استمرار التوتر في منطقة الشرق الأوسط. ## الدوحة تتيح الالتحاق بالخدمة الوطنية لأبناء القطريات ومواليد الدولة 09 June 2026 03:38 PM UTC+00 أصدر وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، قراراً يقضي بفتح الالتحاق بالخدمة الوطنية أمام أبناء القطريات ومواليد الدولة من الجنسين، ذكوراً وإناثاً. وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، عبر حسابها على منصة "إكس"، اليوم الثلاثاء، تفاصيل القرار، بما في ذلك شروط الالتحاق بالخدمة الوطنية، ومدة التجنيد، والمزايا المقررة للمجندين. وبحسب الدفاع القطرية، فإن عملية التقديم تتم إلكترونياً عبر الموقع الرسمي للوزارة، من خلال اختيار خدمة التجنيد. وأضافت أن المستندات المطلوبة تشمل نسخة من البطاقة الشخصية، وصورة من جواز سفر ساري المفعول، وصورة من شهادة الميلاد بالنسبة لمواليد دولة قطر، إضافة إلى صورة من جواز سفر الأم وشهادة الميلاد الخاصة بأبناء القطريات. pic.twitter.com/UeKV6Hdqrk — وزارة الدفاع - دولة قطر (@MOD_Qatar) June 9, 2026 ونشرت الجريدة الرسمية القطرية نص قرار تنظيم تسجيل أبناء القطريات ومواليد قطر، من الجنسين، ذكوراً وإناثاً، لأداء الخدمة الوطنية، والذي يحدد لهم مكافآت مالية تصل إلى 7 آلاف ريال قطري (1900 دولار). وجاء القرار بشأن تحديد ضوابط تجنيد "من لا تنطبق عليه أحكام قانون الخدمة الوطنية"، بعد اعتماد مجلس الوزراء مشروعه في اجتماعه العادي التاسع لعام 2026، المنعقد بتاريخ 4 مارس/آذار الماضي. ويقضي القرار بجواز تجنيد ثلاث فئات لا تنطبق عليها أحكام قانون الخدمة الوطنية، وهي: القطري غير المكلف بأداء الخدمة الوطنية (ذكوراً وإناثاً)، وغير القطري من أم قطرية (ذكوراً وإناثاً)، إضافة إلى غير القطري المقيم من مواليد دولة قطر (ذكوراً وإناثاً). واشترط القرار على الراغبين في الالتحاق بالخدمة الوطنية من الفئة الأولى تقديم طلب رغبة، وألا يقل سن المتقدم عن 18 عاماً، واجتياز الفحص الطبي. كما اشترط بالنسبة للفئتين الثانية والثالثة ألا يقل العمر عن 18 عاماً، وأن تكون الإقامة سارية المفعول، مع الحصول على موافقة جهة العمل أو الكفيل عند الاقتضاء، إضافة إلى اجتياز المقابلة الشخصية والتدقيق الأمني والفحص الطبي. pic.twitter.com/43iUFLn1nd — وزارة الدفاع - دولة قطر (@MOD_Qatar) June 9, 2026 ونصّ القرار على أن تكون مدة الخدمة العاملة للفئتين الثانية والثالثة، خمس سنوات حداً أقصى، تشمل التدريب العسكري، والتأهيل الميداني، والعمل في الوحدات التابعة للقوات المسلحة، مع إمكانية إيفاد المجندين للعمل لدى جهات عسكرية أو مدنية أو مؤسسات حكومية أخرى، وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة. كما حدد القرار مكافآت شهرية للمجندين من الفئتين الثانية والثالثة، تبدأ بـ 3 آلاف ريال قطري (نحو 822 دولاراً) في السنة الأولى، ثم ترتفع إلى 4 آلاف ريال (نحو 1100 دولار) في السنة الثانية، و5 آلاف ريال (نحو 1370 دولاراً) في السنة الثالثة، و6 آلاف ريال (نحو 1645 دولاراً) في السنة الرابعة، لتصل إلى 7 آلاف ريال (نحو 1900 دولار) في السنة الخامسة، على أن تُستحق ابتداء من نهاية الشهر الأول للالتحاق بالخدمة الفعلية. وأجاز القرار ترشيح من أكمل مدة الخدمة العاملة من الفئتين الثانية والثالثة للحصول على بطاقة الإقامة الدائمة، وفقاً للضوابط والإجراءات المعمول بها، كما نص على انتقالهم إلى خدمة الاحتياط الوطني، بعد انتهاء خدمتهم وحتى بلوغ سن الأربعين. وفيما يتعلق بالاستدعاء للاحتياط الوطني، نصّ القرار على استدعاء جميع المنقولين إلى خدمة الاحتياط في الحالات المنصوص عليها في قانون الخدمة الوطنية، على ألا تتجاوز مدة الاستدعاء 15 يوماً، مع صرف مكافأة قدرها 3500 ريال (نحو 960 دولاراً) عن كل استدعاء للمجندين من الفئتين الثانية والثالثة. كما حدد القرار حالات انتهاء خدمة الاحتياط الوطني، والتي تشمل بلوغ سن الأربعين، أو الوفاة، أو عدم اللياقة الصحية، أو مقتضيات المصلحة العامة، أو اعتبارات الأمن الوطني، إضافة إلى حالة اكتساب غير القطري الجنسية القطرية، حيث يخضع بعد ذلك للأحكام والشروط المقررة في قانون الخدمة الوطنية. وبدأت قطر، في 6 إبريل/نيسان 2014، تطبيق نظام الخدمة الوطنية للمواطنين القطريين لأول مرة في تاريخها، بعدما كان الالتحاق بها اختيارياً. ويشمل القانون الذكور القطريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، فيما تتراوح مدة الخدمة الإلزامية بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة، بحسب المؤهل الدراسي، وفي حال كان المجند حاصلاً على شهادة جامعية، تكون مدة الخدمة عادة أقصر وتصل إلى نحو ثلاثة أشهر، في حين تمتد إلى سنة كاملة لغير الحاصلين على شهادة جامعية. أما بالنسبة للنساء، فتظل الخدمة الوطنية اختيارية وغير إلزامية. ## زامير: الهجوم الإسرائيلي على إيران كان تحضيراً لضربة أقوى 09 June 2026 03:39 PM UTC+00 صرّح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الثلاثاء، بأن الهجوم على إيران كان "تحضيراً لضربة أكبر وأقوى بكثير"، مضيفاً أن الجيش يحافظ على حالة تأهب واستعداد فوري للعودة إلى القتال ضد إيران. وبحسب أقوال زامير، خلال زيارته تدريباً مخصصاً لتأهيل ضباط كتائب وسرايا عسكرية في المنطقة الشمالية، فإن جميع منظومات الدفاع والهجوم في جيش الاحتلال الإسرائيلي كانت في حالة تأهب خلال جولة التصعيد الأخيرة، ونجحت في اعتراض التهديدات التي أُطلقت نحو إسرائيل، كذلك نفذت هجمات في إيران "بسرعة وبقوة". وبحسب زامير، فإن "المحاولة الإيرانية لفرض معادلات جديدة وتغيير الواقع ستفشل"، مضيفاً أن "الهجوم الذي نفذناه في إيران كان بمثابة تحضير لضربة أكبر بكثير وأقوى. سنواصل العمل وتعميق الضربات ضد حزب الله، وحماية بلدات الشمال. جيش الاحتلال الإسرائيلي في حالة تأهب، وسيعمل بقوة في أي مكان نرصد فيه تهديداً لمواطني دولة إسرائيل". وأشار زامير إلى أن قوات الاحتلال تواصل تدمير بنى تحتية وأهداف عملياتية في لبنان، بزعم أنها تابعة لحزب الله أو تشكل مراكز قيادة له، بعضها في منطقة قلعة الشقيف. وتأتي تصريحات زامير في أعقاب جولة تصعيد بدأت بعد غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، ما دفع إيران إلى إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل. وردّت إسرائيل بشن هجمات على أهداف داخل إيران، قبل أن يتبادل الطرفان الضربات. وأثارت هذه المواجهة نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية بشأن ما وصفه مسؤولون بمحاولة إيرانية لفرض "معادلة ردع جديدة"، تقوم على الرد المباشر على الهجمات الإسرائيلية في ساحات أخرى. وفي لبنان، يتواصل التصعيد على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار الماضي. وتنفذ إسرائيل بصورة شبه يومية غارات وهجمات على جنوب لبنان ومناطق أخرى، تقول إنها تستهدف مواقع وعناصر تابعة لحزب الله، فيما يندد لبنان بهذه الهجمات ويعتبرها انتهاكاً للاتفاق وللسيادة اللبنانية. وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في وتيرة الغارات الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف مناطق في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة مجدداً. ## ترامب: المفاوضات مع إيران في مراحلها النهائية 09 June 2026 03:45 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إن المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق سلام في المنطقة وصلت إلى "مراحلها النهائية"، وذلك بعد إعلان إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة التي كانت تهدد بإشعال الحرب مجدداً. وسبق أن تحدث ترامب مراراً عن قرب التوصل إلى تفاهم مع إيران، من دون أن تفضي الجهود الدبلوماسية حتى الآن إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي. وقال ترامب للصحافيين عقب حضوره المباراة الثالثة من نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في مدينة نيويورك: "كان الطرفان يتبادلان الهجمات، والآن اتفقا من خلالي على التوقف، ونحن في المراحل النهائية لما سيكون اتفاقاً جيداً جداً". وعندما سُئل عما إذا كان الاتفاق قد يُنجز خلال أيام أم أسابيع، أجاب: "خلال يومين أو ثلاثة أيام". ويأتي تصريح ترامب بعدما أعلنت طهران وإسرائيل، أمس الاثنين، وقف الهجمات المتبادلة التي أثارت مخاوف من تجدد الصراع على نطاق واسع. وتتمسك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان بين إسرائيل وحزب الله جزءاً من أي تفاهم مع واشنطن، بينما تسعى إسرائيل إلى فصل المسارين وتصر على مواصلة عدوانها على لبنان. وأطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، فيما ردت إسرائيل بشن هجمات على إيران رغم الضغوط الأميركية الداعية إلى التهدئة. وبعد ذلك، أطلقت إيران دفعة صاروخية أخرى قبل أن تعلن وقف عملياتها العسكرية، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد ساعات، "احتواء النيران" على الجبهة مع إيران. وهددت إيران بأنها ستهاجم إسرائيل مجدداً إذا واصلت ضرباتها في لبنان، فيما توعدت إسرائيل برد قوي في حال تعرضها لهجمات إيرانية جديدة. كما تعهد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله، متجاهلاً التحذيرات الإيرانية، ومشدداً على أن الجيش سيقصف الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على أي هجوم يستهدف شمال إسرائيل. (فرانس برس) ## قادة دول إسكندنافيا والبلطيق يدعمون انضمام أوكرانيا إلى الناتو 09 June 2026 03:45 PM UTC+00 أعرب رؤساء حكومات ثماني دول من إسكندنافيا والبلطيق، الثلاثاء، عن دعمهم جهود ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، وذلك في بيان مشترك صدر عقب قمة إقليمية في تالين. وجاء في البيان "ندعم أوكرانيا في مسيرتها الحتمية نحو الاندماج الكامل في أوروبا الأطلسية، بما في ذلك انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي". كما دعا المشاركون في الاجتماع الذي استضافته العاصمة الإستونية، بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى فتح كل ملفات المفاوضات الرامية لضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي "من دون تأخير" في شهري "يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2026"، مشددين على أن ذلك يجب أن يحصل "في أسرع وقت ممكن". من جهة أخرى، قال الكرملين، اليوم الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي يبدو بعيداً كل البعد عن الاستعداد للاضطلاع بدور الوسيط في أي عملية سلام في أوكرانيا، ويبدو أنه يركز بشكل أكبر على استمرار الحرب. وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، بهذا التعليق للصحافيين عندما سُئل عن إمكانية مشاركة الاتحاد الأوروبي في الوساطة، في الوقت الذي تتوقف فيه المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة. وقال بيسكوف: "أولاً وقبل كل شيء، من غير المنطقي ومن الخطأ على الأرجح بدء جهود الوساطة بفرض شروط معينة على روسيا. وبالطبع، هذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا". من جانبه، قال الرئيس الأوكراني، أمس الاثنين، إنه أجرى مناقشة "إيجابية" مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وأشاد بما وصفه باستعدادهما للعمل على التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة. ووصف زيلينسكي عبر "تليغرام" المحادثة بأنها "إيجابية للغاية"، خلال توقفه في العاصمة المولدوفية كيشيناو. وكتب "ممتن لاستعدادهم للعمل بأقصى قدر ممكن من النشاط في الأسابيع المقبلة، لإعطاء دفعة للجهود الدبلوماسية من أجل إنهاء الحرب على أوكرانيا".  ميدانياً، قُتل ثمانية أشخاص على الأقل وجُرح أكثر من أربعين آخرين خلال الساعات الـ24 الأخيرة بضربات روسية في أوكرانيا، بحسب ما أعلنت السلطات بعيد المحادثات التي أجراها الرئيس الأوكراني مع حلفائه في لندن. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا إن "روسيا تكثّف أعمال العنف ضد المدنيين" لأنها "غير قادرة على تحقيق أهدافها في ساحة المعركة"، داعياً إلى "تكثيف الضغط" على موسكو. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## مونديال العائلة.. توأم مصري وأشقاء يكتبون حكاية خاصة في كأس العالم 09 June 2026 03:50 PM UTC+00 ستشهد بطولة كأس العالم 2026، بعض الوضعيات المختلفة، بمشاركة لاعبين ومدربين تربط بينهم علاقات عائلية، في مشهد لافت حظي بالاهتمام في العرس العالمي المرتقب، إذ يضمّ الجهاز الفني لمنتخب مصر، التوأمين حسام حسن المدرب الأول وإبراهيم حسن مساعده. ويُعتبر التوأمان المصريان الأشهر في كرة القدم العربية، بما أنهما خاضا الكثير من التجارب معاً لاعبين ثم مدربين، قبل أن يعيشا التجربة الأفضل من خلال قيادة منتخب الفراعنة في كأس العالم. وقد صنع الثنائي الحدث في عديد المناسبات، خصوصاً خلال دخولهما في شجارات قوية مع المنافسين. أما منتخب البرازيل، فيضمّ جهازه الفني المدرب كارلو أنشيلوتي، ومساعده نجله دافيدي الذي يعمل إلى جانب والده منذ مواسم عديدة، وخصوصاً مع ريال مدريد الإسباني. ويستعد دافيدي لخوض تجربة تدريبية جديدة مباشرة بعد مونديال 2026 بقيادة نادي ليل الفرنسي، وقبل ذلك سيُحاول أن يوفر الدعم لوالده في هذا التحدي حتى يحقق منتخب البرازيل أفضل النتائج في كأس العالم، ويتألق بعد سنوات عجز خلالها عن الوصول إلى النهائي. كذلك يضمّ منتخب فرنسا الشقيقين ثيو ولوكاس هيرنانديز، وقد تعودا الحضور مع منتخب بلادهما في آخر البطولات، وهذه المسابقة ليست الأولى التي ستعرف مشاركتهما معاً. في الأثناء، ستشهد كأس العالم 2026 تجدد الحالات التي يخوض خلالها شقيقان البطولة مع منتخبين مختلفين، وقد وجه منتخب فرنسا الدعوة إلى نجم باريس سان جيرمان دزيريه دوييه، بينما سيكون شقيقه غيلا دوييه حاضراً مع منتخب ساحل العاج. ولن يتواجه الشقيقان في كأس العالم 2026، ولكنهما تواجها في مناسبات سابقة في الدوري الفرنسي وتواجها أخيراً في مباراة ودية انتهت بفوز ساحل العاج 2-1، وفيها سجل دزيريه دوييه هدفاً لمنتخب بلاده، وشاهده شقيقه الذي كان جالساً مع فرنسا على دكة البدلاء. وقد حصلت مثل هذه الحالات سابقاً بين الأخوين بواتينغ، حيث شارك جيروم مع منتخب ألمانيا، ولعب كيفن مع منتخب غانا خلال كأس العالم 2006. كذلك سيشارك راني خضيرة في الحدث العالمي مع منتخب تونس، بينما شارك شقيقه سامي في كأس العالم سابقاً مع منتخب ألمانيا. ## "بالانتير" تقاضي صادق خان بعد عرقلته صفقةً مع شرطة لندن 09 June 2026 04:22 PM UTC+00 تنوي شركة التكنولوجيا الأميركية بالانتير مقاضاة عمدة مدينة لندن صادق خان، بعد أن أوقف عقداً بينها وبين شرطة العاصمة البريطانية في مايو/ أيار الماضي، بسبب وجود "خرقٍ واضحٍ وخطير" لقواعد التعاقدات الحكومية بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان، الثلاثاء. وكانت شرطة العاصمة تخطّط لاستخدام برمجيات "بالانتير" لأتمتة تحليل المعلومات الاستخباراتية في التحقيقات الجنائية، لكن مكتب عمدة لندن لشؤون الشرطة والجريمة، أعلن في 21 مايو الماضي عدم منح الموافقة على العقد، موضحاً أن الشرطة تفاوضت مع مزود خدمة واحدٍ فقط هو "بالانتير"، مشيراً إلى أن الصفقة المقترحة "لم تضمن أو تثبت تحقيق قيمة مناسبة مقابل المال"، ولفت إلى أن الشرطة قدرت في البداية تكلفة العقد بين 15 و25 مليون جنيه سنوياً، بينما جاءت الصفقة المقترحة بسعر أعلى بكثير. وبحسب ما نشرته صحيفة ذا تايمز البريطانية، أرسل محامو "بالانتير" خطاباً إلى مكتب العمدة لشؤون الشرطة والجريمة، يعلنون فيه نيتهم الطعن في القرار أمام القضاء، وأكّد مكتب خان تسلمه للطلب، فيما رفضت الشركة التعليق علناً على القضية. وتزايد القلق الشعبي والسياسي حول توسّع نفوذ "بالانتير" داخل المؤسّسات العامة البريطانية، فهي تمتلك عقوداً تتجاوز قيمتها 600 مليون جنيه إسترليني مع وزارة الدفاع وهيئة الخدمات الصحية الوطنية وهيئة السلوك المالي، إضافةً إلى عدد من أجهزة الشرطة. وتثير الشركة، التي أسّسها الملياردير بيتر ثيل، المعروف بدعمه للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مخاوف أخلاقية وقانونية، خصوصاً بسبب تقديمها خدمات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية المحتلة، إضافةً إلى وكالة الهجرة والجمارك الأميركية. وأكّدت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كندل، الثلاثاء، أن الحكومة تجري مراجعة شاملة لعقد هيئة الخدمات الصحية الوطنية مع "بالانتير" لتقرّر تمديد العقد البالغة قيمته 330 مليون جنيه إسترليني أو تفعيل بند يسمح بإنهائه والتوقف عن استخدام أدوات الشركة بحلول عام 2027. وكانت لجنة برلمانية بريطانية قد حثّت الحكومة على تفعيل هذا البند، واصفةً التعاون مع "بالانتير" بأنه "نقطة ضعفٍ غير مقبولة" في قطاع عام صار يعتمد بشكل متزايد على عدد محدود من شركات التكنولوجيا الأميركية، بحسب "ذا غارديان". ## افتتاح كأس العالم 2026: 3 حفلات بدل حفل واحد 09 June 2026 04:26 PM UTC+00 بعد ألبوم موسيقي استثنائي لم يقل عن 18 أغنية دفعة واحدة، سوف يأتي حفل افتتاح كأس العالم 2026 بتغييرات استثنائية جذرية، من أجل خلق حالة من الفرجة والإثارة والبهجة وليعكس حالة التنوع بين سكان ومهاجري المنطقة. ولن يكتفي منظمو المونديال بحفل افتتاح واحد، ولا حتى باثنين، بل سوف تقام ثلاث حفلات مرصعة بالمشاهير.   وسوف ينطلق حفل افتتاح كأس العالم 2026 في ملعب مكسيكو سيتي قبل 90 دقيقة من انطلاق المباراة. وسوف يشارك في الحفل أليخاندرو فرنانديز، وبيليندا، وبورنا بوي، وداني أوشن، وجي بالفين، وليلا داونز، وفرقة لوس أنجلس أزوليس، ومانا، وشاكيرا، وتايلا، ما يحوّل حفل الافتتاح إلى ما يشبه المهرجان. وسيبدأ حفل الافتتاح في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي.  المكسيك ليس سوى حلقة أولى من سلسلة من حفلات الافتتاح التي سوف تُقام كذلك في كندا والولايات المتحدة. في كندا، ويوم الجمعة 12 يونيو/حزيران، في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهراً بالتوقيت المحلي، سوف يحيي حفل افتتاح كأس العالم 2026 الثاني نجوم مثل ألانِس موريسيت، وأليسيا كارا، وإليانا، وجيسي رييز، ومايكل بوبليه، ونورا فتحي، وسانجوي، وفيجيدريم، وويليام برينس. ثم سوف يحين الدور على حفل افتتاح كأس العالم 2026 الثالث في الولايات المتحدة، فيوم الجمعة أيضاً يحتضن ملعب لوس أنجلس حفلاً تحييه أسماء مثل كاتي بيري، وفيوتشر، وأنيتا، وليسا، وريما، وتايلا، بالإضافة إلى فنانين عالميين آخرين. وصرّح رئيس "فيفا"، جياني إنفانتينو، لموقعه بأن بطولة كأس العالم هي لحظة يتقاسمها العالم، وذلك يبدأ من حفل افتتاحها. وأوضح أنه "بدءاً من مكسيكو سيتي ومروراً بتورنتو ولوس أنجلس خلال الأيام التالية، ستكون فعاليات الافتتاح حافلة بالموسيقى والثقافة وكرة القدم بعروض تعكس الطابع الفريد لكل دولة، وروح الوحدة التي تمتاز بها البطولة. وهي طريقة قوية نستهلّ بها احتفالاً عالمياً". وبخصوص حفل تورونتو يعلّق إنفانيتو "سيكون حفل الافتتاح في تورنتو انعكاساً قوياً لهوية كندا والحماس المحيط بكأس العالم 2026. من خلال الموسيقى والثقافة والعروض التي لا تُنسى، سنرحب بالعالم باحتفال كندي فريد من نوعه، وفي الوقت نفسه مرتبط بقصة أوسع تتكشّف في المكسيك والولايات المتحدة. ستكون لحظة فخر ووحدة وترقب، حيث ستتبوّأ كندا مكانتها على أكبر مسرح كروي". وعن حفل الافتتاح الأميركي في لوس أنجلس يقول إنفانتينو إنه "يمثّل الحجم الاستثنائي لما ستؤول إليه بطولة كأس العالم 2026. وتعكس قائمة الفنانين المشاركين التنوع الثقافي للولايات المتحدة وحيوية جالياتها المتعددة، مما يسلّط الضوء على تأثير الأمة الغني على الموسيقى والترفيه والثقافة الشعبية، مع إبراز قدرة الموسيقى على توحيد الناس في جميع أنحاء البلاد". ## الفيليبين تحتج على هيكل صيني عائم في منطقة متنازع عليها 09 June 2026 04:29 PM UTC+00 أعلنت الفيليبين، اليوم الثلاثاء، أنها قدّمت احتجاجاً رسمياً إلى الصين عقب رصد "هيكل عائم" قرب شعاب سكاربورو المتنازع عليها، التي تشهد اشتباكات متكررة في بحر الصين الجنوبي. وتقع الشعاب على بُعد 240 كيلومتراً غربي جزيرة لوزون في الفيليبين، وحوالي 900 كيلومتر من جزيرة هاينان الصينية. وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، على الرغم من صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي. وكانت بكين قد كشفت في سبتمبر/أيلول عن خطط لإنشاء "محمية طبيعية" في سكاربورو، ما اعتبرته الفيليبين "ذريعة واضحة لاحتلال محتمل". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفيليبينية، أنالين راتونيل، إن مانيلا قدّمت احتجاجاً رسمياً بشأن الهيكل الجديد، الذي يُعتقد أنه يقع عند مدخل بحيرة كانت تستخدمها قوارب صيادين فيليبينيين. وجاء هذا الإعلان بعد يوم من تصريح رئيس أركان الجيش الفيليبيني، روميو براونر، بأن طائرات سلاح الجو رصدت هيكلاً يقف فوقه ستة أشخاص. وأضاف "لن نسمح بتكرار ما حدث في الماضي، حين أقيم هيكل صغير ثم تحوّل لاحقاً إلى جزيرة صناعية"، في إشارة إلى شعاب بحرية حوّلتها الصين إلى جزر ذات طابع عسكري. سيادة صينية في المقابل، كرّرت السفارة الصينية في مانيلا تأكيد بكين على "سيادتها غير القابلة للجدل" على سكاربورو باعتبارها جزءاً من أراضيها. وقال المتحدث باسم السفارة، جي لينغبينغ، إن "من حق الصين السيادي الكامل تنفيذ أنشطة، بما في ذلك البحث العلمي، في هوانغيان داو"، وهو الاسم الذي تطلقه بكين على الشعاب في المنطقة. (فرانس برس) ## "ارتفاع ملحوظ" في عدد ناقلات النفط والغاز العابرة لمضيق هرمز 09 June 2026 04:29 PM UTC+00 قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت اليوم الثلاثاء إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد زيادة "ملحوظة للغاية" في ظل الحرب مع إيران. وأدلى رايت بهذه التصريحات خلال مؤتمر للمجلس الأطلسي، مضيفاً أن الأمر سيستغرق عدة أشهر للعودة إلى التدفقات الطبيعية للطاقة بمجرد انتهاء الحرب. وتزامن مع هذه التصريحات تقارير إخبارية تشير إلى ارتفاع عدد ناقلات الغاز المسال والنفط التي تمكنت من عبور المضيق والتوجه إلى الأسواق العالمية. وقالت وكالة رويترز إن بيانات تتبع السفن أظهرت أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية خامسة عبرت مضيق هرمز محملة بشحنة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لسفن الغاز الطبيعي المسال المحملة التي خرجت من الممر المائي منذ بدء الحرب إلى تسع. وأظهرت بيانات من شركتي التحليلات كبلر ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة التي تديرها شركة قطر للطاقة شوهدت في بيانات تتبع السفن قبالة سواحل قطر في الفترة ما بين الرابع والخامس من يونيو حزيران. وظهرت مرة أخرى في بيانات تتبع السفن يوم الاثنين، التي أظهرت أنها شرق المضيق، ما يشير إلى أن السفينة متجهة إلى الصين. وأشارت بيانات كبلر إلى أن الناقلة حملت شحنة في محطة رأس لفان بقطر في أول يونيو/ حزيران. وعلى نحو منفصل، أفادت شركة التحليلات فورتكسا بأن ناقلة غاز طبيعي مسال تمكنت من دخول الممر المائي مرة أخرى بعد تسليم شحنة للهند. كانت الناقلة الحمرا التي تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) قد دخلت المضيق في وقت سابق لتحميل شحنة في جزيرة داس في وقت ما، بين 19 إبريل نيسان و23 مايو أيار.  وقالت فورتكسا في مذكرة صدرت في وقت متأخر من أمس الاثنين: "في الإمارات، أكدت صور الأقمار الصناعية أن الناقلة الحمرا التابعة لأدنوك كانت بالقرب من مرفأ جزيرة داس في أواخر الأسبوع الماضي، بعد أن أكملت عبور الممر الضيق". وأضافت: "ظهرت السفينة آخر مرة على نظام التعرف الآلي في 30 مايو قبل عبورها 'في الخفاء' لإعادة التحميل، وهو الثاني لها منذ إبريل". في السياق، قالت مذكرة أصدرتها شركة "كبلر" للتحليلات إن مخزونات النفط في الكويت تراجعت كثيراً بعد أن صدّرت ناقلتا نفط عملاقتان الخام عبر مضيق هرمز مع إغلاقهما أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التتبع الآلي. وقالت كبلر إن هذه أول صادرات نفطية كبيرة للكويت منذ أكثر من شهرين، إذ تعطلت صادراتها منذ أن جعلت طهران مضيق هرمز في حكم المغلق عقب اندلاع حرب إيران في 28 فبراير شباط. وذكرت كبلر أن مخزونات النفط الخام في مصفاة ميناء الأحمدي انخفضت بأكثر من سبعة ملايين برميل بين 29 مايو/ أيار والرابع من يونيو/ حزيران. وأظهرت بيانات من كبلر أن ناقلتين عملاقتين دخلتا أرصفة في ميناء الأحمدي بين أواخر مايو/ أيار وأوائل يونيو/ حزيران. وقالت إن الناقلتين عطلتا نظام التتبع الآلي لأكثر من أسبوع في أثناء عمليات التحميل، وأوقفتا أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما في خليج عمان. ولم تصدر تعليقات مستقلة عن قطر للطاقة وأدنوك الإماراتية أو شركة البترول الكويتية على تلك التقارير، لكن معظم شركات الطاقة الخليجية أعلنت حالة "القوة القاهرة" على إثر إندلاع الحرب الأميركية ــ الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي. وقبل بدء الحرب، كان متوسط حركة الملاحة عبر المضيق يراوح بين 125 و140 رحلة يومياً. ولا يزال نحو 20 ألف بحار عالقين على مئات السفن في الخليج وعلى صعيد أسعار النفط الخام، رجح بنك باركليز البريطاني اليوم أن يتجاوز متوسط سعر خام برنت توقعاته الحالية إذا استمر إغلاق مضيق هرمز إلى ما بعد نهاية هذا لشهر. ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 100 دولار للبرميل في 2026 و88 دولاراً في 2027 على افتراض استعادة حرية الملاحة عبر المضيق بحلول نهاية هذا الشهر. أما إذا تأخرت العودة إلى الوضع الطبيعي حتى نهاية يوليو/ تموز، فإن البنك يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 105 دولارات للبرميل في 2026 و95 دولاراً في 2027. (رويترز، العربي الجديد) ## أقدم بنك في العالم على حافة التفكيك... معركة مصرفية تهز إيطاليا 09 June 2026 04:29 PM UTC+00 دخل القطاع المصرفي في إيطاليا مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة بعد إعلان مجموعة إنتيسا سان باولو، أكبر بنك في إيطاليا من حيث الأصول، أمس الاثنين، تقديم عرض استحواذ بقيمة 30.6 مليار يورو (35 مليار دولار) لشراء بنك مونتي دي باشي دي سيينا، أقدم بنك لا يزال يعمل في العالم، في صفقة قد تؤدي إلى إنشاء ثاني أكبر بنك في منطقة اليورو من حيث القيمة السوقية. وتعد الصفقة المقترحة، وفق "رويترز"، أكبر عملية مصرفية تشهدها إيطاليا منذ اندماج إنتيسا وسان باولو آي إم آي عام 2006، كما تمثل أحدث حلقات موجة الاندماجات والاستحواذات التي تعصف بالقطاع المصرفي الإيطالي منذ أواخر عام 2024، وسط تنافس متصاعد بين كبار المقرضين على تعزيز أحجامهم، والاستفادة من الأرباح القياسية التي حققتها البنوك الأوروبية خلال دورة ارتفاع أسعار الفائدة. وبحسب الوكالة، فإن العرض المقدم من إنتيسا سان باولو يمنح مساهمي مونتي دي باشي 1.6 سهم من أسهم إنتيسا، إضافة إلى يورو واحد نقداً مقابل كل سهم يملكونه، وهو ما يمثل علاوة سعرية تبلغ 12.5% فوق سعر إغلاق السهم يوم الجمعة السابق للإعلان. وسرعان ما انعكس ذلك على أداء السوق، حيث ارتفعت أسهم مونتي دي باشي بأكثر من 13% خلال تعاملات الاثنين، في حين تراجعت أسهم إنتيسا بنسبة 1.4% نتيجة المخاوف المرتبطة بحجم الصفقة وتكلفتها. وتحمل الصفقة بعداً تاريخياً استثنائياً، إذ يتعلق الأمر ببنك تأسس عام 1472 في مدينة سيينا بإقليم توسكانا الإيطالي، أي قبل أكثر من خمسة قرون ونصف القرن. ويعد مونتي دي باشي أقدم بنك لا يزال يواصل نشاطه في العالم، بعدما نجا من حروب وأزمات مالية وانهيارات اقتصادية متعاقبة، قبل أن يواجه أخطر اختبار في تاريخه الحديث خلال العقد الماضي. ففي أعقاب أزمة الديون الأوروبية وتراكم القروض المتعثرة، اضطرت الحكومة الإيطالية عام 2017 إلى التدخل لإنقاذ البنك عبر عملية دعم مالي ضخمة، ما أدى إلى دخول الدولة مساهماً رئيسياً فيه لعدة سنوات. وبعد سلسلة طويلة من برامج إعادة الهيكلة وتقليص المخاطر وبيع الأصول، تمكّنت روما بين عامي 2023 و2024 من إعادة خصخصة البنك تدريجياً، منهية مرحلة الملكية الحكومية المباشرة، لكن عودة البنك إلى القطاع الخاص لم تجلب له الاستقرار الكامل، بل وضعته في قلب معركة نفوذ غير مسبوقة بين أكبر المؤسسات المالية الإيطالية. وخلال العام الماضي نجح مونتي دي باشي في تنفيذ خطوة مفاجئة تمثلت في الاستحواذ على بنك ميديوبانكا، أحد أبرز بنوك الاستثمار الإيطالية وأكثرها تأثيراً في عالم المال والأعمال. وأدى استحواذ ميديوبانكا إلى حصول مونتي دي باشي بصورة غير مباشرة على حصة استراتيجية في شركة جنرالي، أكبر شركة تأمين في إيطاليا وإحدى أكبر شركات التأمين في أوروبا. ومنذ ذلك الحين بدأت الأوساط المالية تنظر إلى البنك بوصفه أكثر من مجرد مؤسسة مصرفية تقليدية، بل بوصفه بوابة للسيطرة على مجموعة من أهم الأصول المالية الإيطالية. وقال الرئيس التنفيذي لإنتيسا سان باولو، كارلو ميسينا، إن المجموعة تعتزم الاحتفاظ بحصة جنرالي التي تبلغ نحو 13%، إضافة إلى الاحتفاظ بميديوبانكا في حال نجاح الصفقة، مؤكداً أن هذه الأصول تتماشى مع استراتيجية البنك الرامية إلى تعزيز أنشطة إدارة الثروات والخدمات الاستثمارية للشركات والأفراد. وفي حال إتمام الاستحواذ، ستصل القيمة السوقية للكيان الجديد إلى نحو 126 مليار يورو، وفق تقديرات إنتيسا، ما سيجعله ثاني أكبر بنك في منطقة اليورو من حيث القيمة السوقية بعد بنك سانتاندير الإسباني. كما تتوقع المجموعة تحقيق أرباح صافية تصل إلى 16 مليار يورو بحلول عام 2029، مقارنة بأرباح مجمعة بلغت 13.6 مليار يورو خلال العام الماضي. ورغم ضخامة الصفقة، فإن الأهمية الأكبر تكمن في تأثيرها المحتمل على هيكل القطاع المصرفي الإيطالي. فقد هيمنت إنتيسا سان باولو خلال السنوات الأخيرة على السوق المحلية بعد استحواذها على بنك UBI عام 2020، وهو ما منحها موقع الصدارة من حيث الأصول وعدد العملاء. ومع إضافة مونتي دي باشي إلى محفظتها، ستزداد الفجوة بينها وبين منافسيها المحليين، وعلى رأسهم يوني كريديت وبانكو بي بي إم، وفق "رويترز". وأوضحت "رويترز" أن الطريق أمام الصفقة لا يزال محفوفاً بالتحديات التنظيمية. ولهذا السبب أعلنت إنتيسا التوصل إلى اتفاق مسبق مع شركة يونيبول للتأمين يقضي ببيع نشاط مصرفي يضم 635 فرعاً تابعاً لمونتي دي باشي، أي ما يقارب نصف شبكة البنك، إضافة إلى المكاتب المركزية في مدينة سيينا، مقابل ما يصل إلى 3.5 مليارات يورو. وتهدف هذه الخطوة، بحسب الوكالة إلى تقليل المخاوف المرتبطة بالمنافسة، ومنع تركيز حصة سوقية كبيرة للغاية في يد إنتيسا. ومن المقرر دمج تلك الأصول مع بنك "BPER Banca" الذي تعد يونيبول أكبر مساهميه، ما يخلق لاعباً مصرفياً جديداً يتمتع بحضور قوي في السوق الإيطالية. غير أن هذه الخطة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الإيطالية، إذ يرى منتقدوها أنها تمثل عملياً تفكيكاً لأقدم بنك في العالم، فبدلاً من الحفاظ على المؤسسة التاريخية وحدة متكاملة، ستنتقل أصولها وعلامتها التجارية وفروعها إلى جهات مختلفة، ما قد يؤدي إلى اختفاء مونتي دي باشي بصورته التي عرفها الإيطاليون على مدى أكثر من خمسة قرون. معركة تتجاوز حدود البنوك وقالت صحيفة "فاينانشال تايمز، اليوم الثلاثاء، إن المعركة الدائرة حول مونتي دي باشي لا تتعلق فقط بمستقبل البنك التاريخي، بل تمثل فصلاً جديداً من الصراع على النفوذ داخل القطاع المالي الإيطالي. فبعد عودة البنك إلى الملكية الخاصة أواخر عام 2024، تحول بصورة غير متوقعة من مؤسسة احتاجت إلى إنقاذ حكومي إلى لاعب رئيسي في موجة الاندماجات والاستحواذات التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين. وأدى ذلك إلى تشابك مصالح عدد من أكبر المؤسسات المالية الإيطالية، من بينها يوني كريديت وبانكو بي بي إم وجنرالي وميديوبانكا، في واحدة من أكثر معارك السيطرة تعقيداً في تاريخ القطاع المصرفي الإيطالي الحديث. وأضافت الصحيفة أن الساعات التي سبقت إعلان عرض إنتيسا شهدت تطورات دراماتيكية داخل أروقة مونتي دي باشي. فقد تلقى البنك خطاب اهتمام من بانكو بي بي إم، ما دفع بعض المسؤولين إلى الاعتقاد بأن منافساً محتملاً قد يظهر في اللحظات الأخيرة، ويمنع إنتيسا من المضي قدماً في خطتها. إلا أن تلك الآمال تبددت، مساء أول من أمس الأحد، عندما أبلغ كارلو ميسينا، الرئيس التنفيذي لإنتيسا سان باولو، نظيره في مونتي دي باشي لويجي لوفاغليو بأن البنك قرر إعلان عرضه رسمياً صباح اليوم التالي. وترى الصحيفة أن جوهر الصفقة لا يكمن في الفروع أو الأعمال المصرفية التقليدية، بل في الأصول المالية التي أصبحت تحت سيطرة مونتي دي باشي خلال العام الماضي. ونقلت عن أحد التنفيذيين في القطاع المصرفي الإيطالي قوله إن الصفقة تبدو وكأنها "شراء لمونتي دي باشي من دون شراء مونتي دي باشي"، في إشارة إلى أن القيمة الحقيقية تكمن في ميديوبانكا وحصة جنرالي والأصول الاستثمارية المرتبطة بهما أكثر من البنك نفسه. وأوضحت "فاينانشال تايمز" أن الاعتبارات السياسية تلعب دوراً بارزاً في هذه المعركة. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، قولها إن حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تنظر إلى شركة جنرالي باعتبارها أحد الأصول الاستراتيجية للاقتصاد الإيطالي، نظراً لدورها بوصفها مستثمراً رئيسياً في السندات الحكومية الإيطالية وأحد أكبر اللاعبين في قطاع التأمين الأوروبي. ولهذا السبب تفضل بعض دوائر صنع القرار في روما بقاء النفوذ داخل الشركة في أيدي مؤسسات مالية إيطالية كبرى بدلاً من انتقاله إلى مستثمرين أجانب. وأضافت أن المخاوف الحكومية تمتد أيضاً إلى تنامي نفوذ المؤسسات المالية الفرنسية داخل السوق الإيطالية، خصوصاً عبر بنك كريدي أغريكول الذي يمتلك حضوراً متزايداً في بانكو بي بي إم. ولهذا ينظر بعض المسؤولين الإيطاليين إلى إنتيسا سان باولو باعتباره جهة قادرة على الحفاظ على الهوية الوطنية للأصول المالية الاستراتيجية، وفي مقدمتها جنرالي. وفي الوقت ذاته، لا تستبعد الأوساط المالية الإيطالية ظهور عروض أو تحركات جديدة إذا تعقدت عملية الاستحواذ الحالية. وتشير الصحيفة إلى أن بنك يوني كريديت، الذي تراجع سابقاً عن بعض صفقاته التوسعية بسبب اعتراضات حكومية، قد يجد نفسه مجدداً أمام فرصة لإعادة ترتيب أوراقه داخل السوق المحلية. ويرى مصرفيون ومستشارون ماليون أن إعادة تشكيل القطاع المصرفي الإيطالي لم تصل بعد إلى نهايتها، وأن صفقة مونتي دي باشي قد تكون مجرد بداية لموجة جديدة من التحالفات والاستحواذات بين كبار اللاعبين. وخلصت إلى أن ما يجري اليوم يتجاوز حدود صفقة مصرفية تقليدية، إذ يمثل إعادة توزيع لمراكز القوى داخل الاقتصاد الإيطالي.  ## المونديال والوجوه الجديدة.. 6 لاعبين قد يخطفون الأضواء 09 June 2026 04:44 PM UTC+00 يعرف الجميع النجوم الكبار المتوقع تألقهم في المونديال هذا الصيف، لكن من المهم أيضاً التركيز على مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يُنتظر أن يبرزوا ويتركوا بصمتهم على أكبر مسرح كروي في العالم. ولعبت بعض هذه الأسماء أدواراً مؤثرة مع أنديتها خلال الموسم الحالي، وقد تدخل أيضاً في حسابات الجوائز الفردية مثل الكرة الذهبية، بالنظر إلى تأثيرها المتزايد في كرة القدم الأوروبية والدولية. وبحسب تقرير لشبكة فوكس سبورتس الأميركية، ستكون كأس العالم هذا الصيف فرصة مثالية لهؤلاء اللاعبين للظهور والتألق. مايكل أوليز في المونديال – فرنسا يبقى من الصعب فهم كيف تمكن بايرن ميونخ من التعاقد مع أوليز (24 سنة) مقابل حوالى 60 مليون دولار فقط قادماً من كريستال بالاس في صيف 2024، إذ يبدو الأمر صفقة استثنائية بكل المقاييس. فقد قدم اللاعب موسماً رائعاً مع الفريق البافاري الذي تُوّج بلقب الدوري الألماني، وبلغ نصف نهائي دوري الأبطال، قبل الخسارة أمام باريس سان جيرمان. فردياً، كان أوليز أحد أبرز لاعبي أوروبا، بأرقام مذهلة وصلت إلى 22 هدفاً و26 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات، وهو رقم يعكس تأثيره الكبير حتى داخل فريق مليء بالنجوم. لذلك، يُنظر إليه كأحد أبرز الأسماء المرشحة للتألق في المونديال مع منتخب فرنسا، ويُتوقع أن يكون عنصراً حاسماً في الجهة اليمنى، خصوصاً مع قدرته على صناعة الفارق بقدمه اليسرى وتسديداته المميزة عندما يجد المساحة أمام المدافعين. مورغان روجرز – إنكلترا كان مورغان روجرز (23 عاماً)، أحد أخطر أسلحة فريقه أستون فيلا في الدوري الإنكليزي، بفضل قدرته على صناعة الفارق عندما يكون في يومه. ورغم تراجع نسبي في النصف الثاني من الموسم مقارنة بموسمه السابق، إلا أنه بقي لاعباً مؤثراً، حيث ساهم في أكثر من 20 هدفاً في جميع المسابقات، وكان من أكثر اللاعبين ركضاً وتحركاً في الدوري. وعلى المستوى الدولي، سيواجه مدرب إنكلترا تحدياً تكتيكياً في مركز الرقم 10، بينه وبين لاعب ريال مدريد، جود بيلنغهام، لكن روجرز يتميز بمرونته الكبيرة وقدرته على التحرك في كل مناطق الخط الأمامي، ما يجعله خياراً تكتيكياً فريداً. فيرمين لوبيز – إسبانيا فرضت إصابة لامين يامال تغييرات على خيارات المنتخب الإسباني، لكن العمق الهجومي الكبير في "لاروخا" منح المدرب حلولاً عديدة، من بينها لاعب برشلونة المتوج بلقب الدوري الإسباني، فيرمين لوبيز (23 سنة)،. ويتميز لوبيز بقدرته على اللعب في عدة مراكز هجومية، سواء في الوسط، أو على الجناح، أو حتى في دور المهاجم الوهمي، وهو ما انعكس على أرقامه الهجومية التي تجاوزت 30 مساهمة تهديفية مع برشلونة. وأبرز ما يميزه، طاقته الكبيرة وحركته المستمرة دون توقف، ما يجعله لاعباً مثالياً لأسلوب الضغط العالي، وقد يكون أحد مفاتيح إسبانيا في كأس العالم. نيكو باز – الأرجنتين بعد رحيله عن ريال مدريد، وجد نيكو باز (21 سنة) فرصة ذهبية للتطور في الدوري الإيطالي مع نادي كومو، بقيادة سيسك فابريغاس، حيث قدم مستويات لافتة ورفع من أرقامه التهديفية بشكل كبير. ويمتلك اللاعب رؤية لعب مميزة وقدرة على صناعة الفرص، ويُقارن بأسلوب لاعبي الوسط الكبار من النوعية الإبداعية الحديثة. ومع تقدم ليونيل ميسي في العمر وغياب أسماء تاريخية مثل أنخيل دي ماريا، قد يحتاج المنتخب الأرجنتيني لمثل هذا النوع من اللاعبين في كأس العالم. ألكسندر بافلوفيتش – ألمانيا حظيَ بافلوفيتش (22 سنة) بإشادة كبيرة من أساطير الكرة الألمانية، حيث اعتبره باستيان شفاينشتايغر لاعباً "عالمياً" وقيادياً في المستقبل. ويُعد من أبرز مواهب خط الوسط الدفاعي في ألمانيا، حيث يجمع بين القوة البدنية والقدرة على قراءة اللعب والتحكم في الإيقاع، إضافة إلى مساهمته الهجومية عبر التسديد من خارج المنطقة. ورغم صغر سنه، فإنه مرشح ليكون إحدى ركائز منتخب ألمانيا في السنوات المقبلة، خصوصاً مع تطوره السريع داخل بايرن ميونخ. إبراهيم مباي – السنغال يُعد إبراهيم مباي (18 سنة)، من أبرز المواهب الصاعدة في باريس سان جيرمان، حيث يقدم أداءً متوازناً بين مشاركاته مع النادي والمنتخب. ورغم أنه لا يشارك بشكل أساسي دائماً مع فريقه باريس سان جيرمان، بسبب وفرة النجوم في خط الهجوم، إلا أنه يظهر تأثيراً كبيراً عندما يحصل على الفرصة. ومع منتخب السنغال، برز بشكل لافت في كأس الأمم الأفريقية، حيث سجل هدفاً تاريخياً كأصغر لاعب يسجل لبلاده، كذلك ساهم في عدة أهداف حاسمة. ويُنتظر منه أن يكون إحدى أبرز مفاجآت المونديال، خصوصاً في ظل طموحات السنغال في الذهاب بعيداً في البطولة. ## الوجه المقلق لمونديال 2026... توسع كأس العالم يرفع الكلفة البيئية 09 June 2026 04:44 PM UTC+00 تنطلق نهائيات كأس العالم 2026 يوم الخميس المقبل وسط أجواء من الإثارة والتشجيع، لكن تأثيرها على المناخ من المتوقع أيضاً أن يزيد بأضعاف عن نهائيات "قطر 2022"، ما يسلط الضوء بقوة على الكلفة البيئية لهذا الحدث الكروي الآخذ في التوسع. وسيشارك في البطولة الموسعة 48 منتخباً، وستقام المباريات على ملاعب في أنحاء قارة أميركا الشمالية. وتشير تقديرات نشرتها منصة غرينلي العالمية لحساب انبعاثات الكربون إلى أن المسابقة قد تولد 7.8 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون. وهذا يعادل تقريباً الانبعاثات التي تصدرها 1.7 مليون سيارة سنوياً، وقال أكاديميون ونشطاء إن ذلك يجعلها أكثر نهائيات كأس العالم تلويثاً على الإطلاق. ويرجع ذلك في الغالب إلى المسافات الشاسعة التي ستقطعها المنتخبات والمشجعون ووسائل الإعلام عبر ثلاث دول و16 مدينة. وقالت الكاتبة وعالمة البيئة الرياضية مادلين أور، في تصريحات لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء: "أعتقد أن كأس العالم، من الناحية النظرية، ممتع حقاً رياضياً، لكنه سيئ من الناحية المناخية". وتؤكد الأرقام هذه المخاوف، إذ يقدر الباحثون أن ما يصل إلى 87% من انبعاثات النهائيات ستأتي من السفر، ولا سيما الرحلات الجوية، لأن ملايين المشجعين سيجوبون القارة لمتابعة فرقهم، كما أن إقامة النهائيات على مساحة 4600 كيلومتر من فانكوفر إلى ميامي، يجعلها أيضاً أكثر توليداً للانبعاثات الكربونية من نهائيات قطر. وقال ديفيد جوجيشفيلي، عالم الجغرافية في جامعة لوزان، إن زيادة المنتخبات وتوزيع المباريات على مدن مضيفة بعيدة غيرت ببساطة الكلفة البيئية الإجمالية، رغم عدم بناء أي ملاعب جديدة هذه المرة. وأردف متحدثاً لرويترز: "زيادة عدد المنتخبات ثم وضعها في بلد يتطلب السفر لمسافات طويلة أولاً للوصول إليه جواً، ثم السفر لمسافات طويلة بين المواقع المضيفة، حسناً، نحن نتخلص من مصدر له تأثير سلبي على البيئة، لكننا نزيده في مصدر آخر". وتنقسم ملاعب كأس العالم إلى ثلاث مجموعات إقليمية، غربية ووسطى وشرقية، في محاولة لتقليل مسافات السفر. وتعهد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في قمة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ (كوب26) في 2021 بخفض انبعاثات الكربون إلى النصف بحلول 2030 والوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول 2040 في مبادرة إطار الأمم المتحدة للرياضة من أجل العمل المناخي، لكن فيفا لم يحدد هدفاً محدداً لكأس العالم بشأن انبعاثات الكربون. ## حين يسهم الإعلام في شرعنة العنف 09 June 2026 04:58 PM UTC+00 قبل أيّام، ظهرت محامية على شاشة أردنية محلية وقدّمت، بقدر صادم من الصراحة، ما اعتبره كثيرون تبريرًا لقتل النساء والفتيات بذريعة ما يُسمّى الشرف، مع تأكيدنا أنّه لا شرف في الجريمة. مع أنّها استدركت قائلةً إنّ ما طرحته كان رأيًا شخصيًّا، لكن الخطورة تبدأ تحديدًا من هذه العبارة. فحين يظهر شخص بصفة مهنية أمام جمهور واسع، وخصوصًا في برنامج يُفترض أن يقدّم نقاشًا عامًّا مسؤولًا، لا يعود الكلام مجرّد رأي عابر، بل يصبح جزءًا من المجال العام، ومن اللغة التي قد يستند إليها البعض لتخفيف فداحة الجريمة، أو إعادة إنتاج سلطة اجتماعية قاتلة تحت غطاء العرف أو الغضب أو السمعة. لا ينبغي التعامل مع ما حدث بوصفه زلة إعلامية أو تصريحًا مُثيرًا للجدل انتهى بانتهاء الحلقة. نحن أمام لحظة كاشفة عن الخيط الرفيع الذي يفصل بين حرية الرأي وبين تطبيع العنف، فليست كلّ الآراء متساوية عندما يكون موضوعها حياة إنسان وكرامته وسلامته. فهنالك رأي يمكن مناقشته، وهناك خطاب يمنح العنف لغة ومُبرّرًا ومكانًا على الشاشة.  مع أنّ الضيف الآخر في البرنامج قد حاول، مشكورًا، تفنيد الفكرة من منظور ديني وأخلاقي وقانوني، مؤكّدًا أنّه لا يجوز قتل أيّ إنسان تحت أيّ مُبرّر، لكنّ وجود صوت رافض لا يكفي وحده لمعالجة الخلل. ففي قضايا العنف ضدّ النساء والأطفال لا يجوز أن يوضع التبرير والرفض جنبًا إلى جنب كما لو أنّهما رأيان متقابلان في مناظرة عادية. حين يُطرح تبرير القتل على الهواء، لا ينبغي أن تكون استجابة الإعلام مجرّد إدارة حوار، بل مُساءلة واضحة وحازمة للخطاب نفسه: قانونيًّا، وأخلاقيًّا، ومهنيًّا، وإنسانيًّا. سنوات من العمل على تفكيك ثقافة العنف وتبريرها يمكن أن تهتز أمام دقائق قليلة على شاشة تبحث عن الجدل أو الترند ما آلمني في هذه الحادثة لم يكن فجاجة التصريح وحدها، بل معرفتي بحجم العمل الهادئ والصعب الذي يقوم به الكثيرون لتعزيز منظومة الحماية من العنف الأسري. أعمل مع فريق رائع على جزئيات من هذا الملف الشائك، وأعرف أنّ التغيير في هذا المجال لا يحدث بشعار، ولا ببيان، ولا بورشة تدريب أو حملة توعية عابرة. إنّه عمل تراكمي طويل، يقوم على تعزيز التشريعات، وبناء الثقة، وتطوير الإجراءات، وتحسين الاستجابة المؤسسية، وتغيير المفاهيم الاجتماعية، وتأكيد أنّ العنف ليس شأنًا عائليًّا خاصًّا، ولا حقًّا تأديبيًّا، ولا دفاعًا عن الشرف، بل انتهاك صارخ لحقّ الإنسان في الحياة والسلامة والكرامة. ولهذا تبدو مثل هذه اللحظات الإعلامية خطيرة إلى هذا الحدّ. فسنوات من العمل على تفكيك ثقافة العنف وتبريرها يمكن أن تهتزّ أمام دقائق قليلة على شاشة تبحث عن الجدل أو الترند. الخطاب الذي يبرّر العنف لا يخاطب فراغًا. إنه يصل إلى جمهور ما زالت بعض قطاعاته، للأسف، تتعامل مع النساء والأطفال بوصفهم موضوعًا لسلطة العائلة والمجتمع لا أصحاب حقوق كاملة. وحين يسمع هذا الجمهور تبريرًا للعنف من شخص يحمل صفة مهنية، وفي مساحة إعلامية عامة، فإنّ الرسالة لا تُفهم بأنها رأي شخصي، بل قد تُفهم غطاء اجتماعيًّا أو حتى قانونيًّا وأخلاقيًّا لسلوك خطير. في قضايا العنف الأسري، ليست وظيفة الإعلام أن يساوي بين خطاب الحماية وخطاب العنف هنا لا تكون مسؤولية الإعلام أخلاقية فقط، بل وقائية أيضًا. فالبرنامج الذي يناقش قضايا تمسّ حياة الناس لا يستطيع أن يختبئ خلف فكرة نحن نعرض كلّ الآراء. في قضايا العنف الأسري، ليست وظيفة الإعلام أن يساوي بين خطاب الحماية وخطاب العنف، ولا أن يحوّل حياة النساء إلى مادة سجال تجاري. مسؤوليته أن يفتح نقاشًا واعيًا، وأن يختار ضيوفه بعناية، وأن يضع حدودًا مهنية واضحة لما يمكن اعتباره رأيًا مشروعًا، وما يجب التعامل معه بوصفه خطاب كراهية خطيرًا يعزّز بيئة العنف. إنّ مكافحة العنف ضدّ النساء والأطفال ليست معركة قانونية فقط، بل معركة على المعنى أيضًا. هل نسمّي الجريمة جريمة، أم نمنحها أسماء مُخفّفة؟ هل نحمي الضحايا والناجين، أم نُعيد محاكمتهم في الفضاء العام؟ هل نقف مع سيادة القانون، أم نترك السلطة الأبوية لتُعيد تعريف العدالة وفق منطق السيطرة والخوف؟  في النهاية، لا تبدأ المدافعة ضدّ العنف من بوابات وحدات الحماية فقط. قد تبدأ من المنبر والاستوديو، ومن سؤال المذيع، ومن سياسة التحرير، ومن اختيار الضيف، ومن قرار واضح بألا تُمنح اللغة التي تبرّر العنف منبرًا بلا مُساءلة. بعض الكلام، حين يصدر من منبر عام، وبصفة مهنية، لا يبقى داخل الاستوديو؛ قد يتحوّل إلى رسالة تصل إلى بيت مأزوم، أو عائلة غاضبة، أو شخص يبحث عن مبرّر لما لا يمكن تبريره، وهنا يصبح الخطاب نفسه عامل خطر تعمل منظومة الحماية على تفكيكه والحدّ من أثره. ## رحيل رقمي 09 June 2026 04:59 PM UTC+00 قبل الإبادة الجماعية التي مارسها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزّة وامتدادها إلى الضفة الغربية ولبنان، كان المجال الرقمي مساحة لتأدية واجب فرح وعزاء. هنا نهنّئ صديقاً بزفافه، وهنا نفرح بمولود جديد أو نجاح أو عمل، وهنا أيضاً نعزي بوفاة قريب أو حبيب. غير أنّ استمرار الإبادة وتوحّشها، حوّل المساحة الرّقمية إلى دفتر لا نهاية له من نعي الشهداء. وغدا السؤال من "كيف استشهد؟" إلى "كم شهيد سأعزي إن تصفّحت منصّة فيسبوك اليوم؟". كثيرون هم الأصدقاء في فلسطين ولبنان من ينعون أحبابهم بصورة لهم، مع اسم وعدد من الكلمات، أو فقط يكتفون بصورة حين تعجز الكلمات عن التعبير عن الحزن. ولكن، نحن المتصفّحين، خلف شاشات الهاتف، يبقى الأثر محصوراً بين الانتقال من خبر إلى آخر، نعزي وينتهي الأمر، بينما المأساة الكُبرى نتركها خلفنا لأهل الفقيد. أسئلة بديهية تُحاصر ذهني وأنا أقرأ وأشاهد صور الذين طحنتهم آلة القتل: كم عمر هؤلاء الضحايا؟ هل كانت لهم زوجات وأطفال؟ كيف حال أمهاتهم؟ وإن كانوا أطفالاً بماذا كانوا يحلمون؟ هذه الأسئلة البديهية حوّلت أيامي مع استمرار الحرب إلى إرهاق نفسي وإدراكي، مؤلم ومميت، ولا سيما إذا كان الشهيد من معارفي الحقيقيين أو الافتراضيين. لا تسرّع السوشيال ميديا الأخبار فقط، بل تسرّع الحزن أيضا، تريد لكلّ شي أن يمرّ بسرعة؛ الصدمة، الدموع، وحتى الموت أيامي منذ 3 سنوات تبدأ بعد انتهاء المجزرة أو خبر الاغتيال، تمتلئ صفحات التّواصل الاجتماعي بالصور والذكريات. يقابلها من جهتي كلمات رثاء ودعاء وتعازٍ، حالي حال جميع المتصفّحين. تبدو اللقطة من زاوية واسعة، وكأنّ الجميع يقف أمام خبر الفقدان، يتأثّر، يبكي ربّما. ولكن مع مرور الوقت تستعيد الحياة إيقاعها المُعتاد وتبدأ منشورات جديدة تزاحم القديمة. شيئاً فشيئاً تحلّ صور جديدة وذكريات جديدة، فيما كلمات التعازي نفسها، نعود إليها، فقط، لنتأكّد أنّ صاحب المنشور ردّ على تعليقنا إثباتاً لوجود وهمي لا أكثر. ثمّ يختفي المنشور بين آلاف المنشورات والصور والأخبار. يقلّ عدد التعليقات والزيارات، وتصبح الذكرى مرتبطة بمناسبة مُحدّدة كذكرى الوفاة، و"فيسبوك" يذكّرك بها سنوياً. لا يعني أنّ الناس نسوا الفقيد أو من قتله. فالنسيان الرّقمي يختلف عن النسيان الإنساني، لأنّ الصورة قد تغيب عن مواقع التّواصل الاجتماعي، لكن الذكريات تبقى تولد من جديد وتستمر بألم أكبر. المآسي متلاحقة، كما الأخبار والأحداث، ويجب اللّحاق بها وكأنّها دورة يومية تشبه دوران الأرض حول نفسها أو حول الشمس في حالة الحزن الرقمي، ما بات يُثير القلق أنّ السوشيال ميديا لا تسرّع الأخبار فقط، بل تسرّع الحزن، تريد لكلّ شي أن يمرّ بسرعة؛ الصدمة، الدموع، وحتى الموت. هي أشبه "بدليفري رقمي" ليس للمشتريات فقط، بل للمشاعر أيضاً. احزن بسرعة، ومن ثم عليك أن تتناسى. فالمآسي مُتلاحقة، كما الأخبار والأحداث، ويجب اللّحاق بها وكأنّها دورة يومية تشبه دوران الأرض حول نفسها أو حول الشمس. ومع ذلك، ومن تجربة شخصيّة، يبقى الإنسان حتى اللحظة أكبر من خوارزمية وأعمق من شاشة، فالراحلون لا يعيشون في عدد الإعجابات والتعليقات، ولا بظهور صورهم على صفحاتنا، بل يعيشون في الحكايات التي تركوها ونرويها عنهم، لهذا لا يختفون حين تختفي صورهم من "فيسبوك"، نحن فقط نتوقّف عن رؤيتهم على الشاشة، بينما يواصلون الإقامة في أماكن أخرى في الذاكرة. ## ما وراء حالات اغتصاب المهاجرات 09 June 2026 04:59 PM UTC+00 تتعرّض المُهاجرات، وخاصّة غير النظاميات وطالبات اللجوء، إلى أشكال مُتعدّدة من العنف، لعلّ أبرزها العنف الجنسي، وذلك أثناء مراحل مختلفة من مسار الهجرة: في بلدان المنشأ، وأثناء العبور، وفي بلدان الاستقبال. ويرجع ذلك إلى عوامل مُتداخلة مثل الهشاشة الاقتصادية، والاستغلال، والخوف من الترحيل، والحواجز اللغوية، والعنصرية، وضعف الوصول إلى العدالة والخدمات الصحية وغيرها. يفضح اغتصاب المهاجرات في السياقات التي تتصاعد فيها الخطابات المُعادية للمهاجرين والسود، وخطابات الكراهية وكره النساء، كيفيّة ممارسة السلطة على أجساد النساء. إذ يصبح جسد المهاجرة السوداء موقعاً تُمارس عليه الهيمنة المادية والرمزية وتتشكلّ من خلاله تراتبيات تثبت أنواعاً من التمايز. فاغتصاب السوداء ''الجوانيّة" يثبت أنّها ما زالت تُتمثّل خارج دائرة المواطنة الكاملة بينما يُوضّح الاعتداء الجنسيّ على المهاجرة السوداء ''البرانيّة" أنّها تصنّف ''خارج'' دائرة الإنسانيّة. وتُذكّرنا هذه التصنيفات باستمرار بأهميّة التراتبية الاجتماعية القائمة بين "الأصلي" الذي يمتلك السلطة والشرعيّة وصفة الإنسان، وبين "الغريب الوافد" أو العدوّ "الدخيل" غير المرحّب به، الذي لا يستحق الانتماء فيجرّد من إنسانيته.  لا يُختزل اغتصاب المهاجرات في فعل عنيف يمارسه أفراد ضدّ فئة من النساء ولا يُفهم من منظور العنف القائم على النوع الاجتماعي فقط، بل يتعيّن تحليله من خلال توضيح كيفيّة تقاطع الجندر، والعرق، والطبقة، والسنّ، والمواطنة، ووضع الهجرة، وهشاشة الموقع القانوني والاجتماعي التي تعرّي بنية أوسع من اللامساواة تنتجها الحدود وسياسات الهجرة وعلاقات القوّة وغيرها. ومن ثمّ يُصبح الاغتصاب أحد تجليات العنف البنيويّ الذي يستثمر في واقع مأزوم يُتيح تحويل أجساد المهاجرات إلى أجساد مُستباحة قابلة للعبث بها: تشويهاً ووسماً. واقع مأزوم يُتيح تحويل أجساد المهاجرات إلى أجساد مستباحة قابلة للعبث بها: تشويهاً ووسماً وهكذا نتبيّن كيف يتحوّل الجسد إلى ساحة تُمارس عليها صراعات الهُويّة، والأيديولوجيات والمصالح والتوازنات السياسية، وكيف تكتسب الاعتداءات الجنسية بعداً سياسياً يتجاوز الرغبة في الإيذاء أو تطهير البلاد من 'الأجسام الطفلية'' إلى مراعاة المصالح وموازين القوى الدولية والسياقات المحلية والخارجية التي تتطلّب حماية الحدود أو الاستثمار في قضية الهجرة وغيرها من الاعتبارات. وبناء على ما سبق لا يمثّل اغتصاب المهاجرات اعتداءً على السلامة الجسدية فحسب، بل يُمارس بوصفه تقنية للهيمنة تُعيد ترسيم الحدود بين الأنوثة والذكورة و"الأجساد التي تستحق الحماية" و"الأجساد القابلة للانتهاك". ومن ثمّ يتقاطع العنف الجنسي مع أنماط الرجولة المُهيمنة والخطابات المُناهضة للسود ليصبح أداة لإعادة إنتاج التراتبيات الاجتماعية والعرقية و"طمأنة" من استبدّت بهم المخاوف وترسيخ علاقات القوّة القائمة. ليس اغتصاب المهاجرات إذن حدثاً "شاذاً" أو جريمة من بين جرائم أخرى "عادية". إنّه سلوك معبّر عن تحوّلات في منظومة القيم وعلامة دالة على أنّ الاغتصاب أضحى أداة لإعادة إنتاج النظام الجندري والعنصري في آن واحد، ذلك أنّ المرأة السوداء المهاجرة تواجه شكلاً مركباً من العنف والتمييز. فتعنّف أوّلاً: بوصفها امرأة، وثانياً: لأنّها سوداء، وثالثاً: لكونها مهاجرة، وتتفاعل هذه المواقع الاجتماعية معاً لتخلّف مجموعة من الصدمات. ليس المهمّ تحليل كيف تتعرّض النساء للعنف فقط، بل كيف تُنتج الدولة والمجتمع والاقتصاد العالمي شروط هذا العنف؟ وندرك من خلال التأمّل في بعض الخطابات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي أنّ للاغتصاب تاريخاً طويلاً من التمثّلات الاستعمارية التي صوّرت النساء السود على أنهنّ ملكاً مشاعاً ومتاحات جنسياً، وأقلّ استحقاقاً للحماية والإنصاف وحفظ الكرامة. وهذا التاريخ ما زال حاضراً يظهر في نمط التفكير الاستعماري، وفي استرجاع الصور النمطية العنصرية وتوظيفها في خطاب تبرير العنف ضدّ السوداوات الذي يهدف إلى إضعاف التعاطف المجتمعي معهنّ. ويتفاعل هذا الإرث الاستعماري الذي لم يُفكّك بعد، مع السياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تمرّ بها المجتمعات المعاصرة ومع تاريخ العنصرية العالمية والقومية وغيرها من العوامل ليعرّي صوراً أخرى من التوحّش. تدعونا حوادث الاغتصاب المُتكرّرة إلى تغيير زوايا النظر والأسئلة، فليس المهمّ تحليل كيف تتعرّض النساء للعنف فقط، بل كيف تُنتج الدولة والمجتمع والاقتصاد العالمي شروط هذا العنف؟ ## النساء اللواتي يؤجلن سقوط العالم 09 June 2026 04:59 PM UTC+00 قبل أن أعرفَ معنى الطبخ، كنت أعرف رائحة القمح. بعد الحصاد كانت جدتي تجمع النساء حول قدر هائل من القمح. كان يبدو لعيني الطفلة، التي كنتها آنذاك، كغرفة صغيرة امتلأت بالماء والحبوب والشمس. كانت النساء يحرّكنه بخشبة طويلة بإيقاع بطيء، كأنّهن لا يحرّكن القمح بل يحرّكن الوقت نفسه. وحين تنضج الحبّات، كانت تُحمل إلى السطح وتُفرش تحت الشمس. هناك يبدأ دوري أنا وابنة خالي. كانت جدتي تغسل أقدامنا جيّداً، ثم تطلب منا أن نمشي فوق القمح ونحرّكه بأقدامنا الصغيرة. كانت الحبّات ما تزال دافئة، وما إن تطأها أقدامنا حتى تنفرج حولها وتعود فتلتئم. إلى اليوم لا أعرف كيف أصف ذلك الإحساس؛ لم يكن مجرّد دغدغة، بل طمأنينة تمشي من الأرض إلى الجسد. وحين أبحث عن أوّل صورة للأمان في حياتي، لا أتذكّر بيتاً، ولا سريراً، بل أتذكّر قدميّ الصغيرتين فوق القمح، وجدتي تُراقبنا من بعيد كأنّ الخوف لم يُخلق بعد. بعد جدتي جاءت أمي. وحين أفكّر فيها اليوم لا أتذكّر وجهها أولاً، بل أتذكّر يديها وهي تغسل العدس، وتنقي الحمص، وتعجن الخبز. كان أبي يملك ذلك الكرم الريفي الذي لا يعرف الحساب. مواردنا محدودة، لكن الضيوف كانوا يأتون دائماً. وحين كانت أمي تسأله: ماذا أطبخ؟ كان يجيبها: "ما بعرف... اخترعي". ولسنوات طويلة ظننت أنّ الطعام اختراع فعلاً. ثم كبرت واكتشفت أنّ أمي لم تكن تخترع الغداء، بل كانت تخترع شعورنا بأنّ كلّ شيء ما زال بخير. لم تكن أمي تخترع الغداء، بل كانت تخترع شعورنا بأنّ كلّ شيء ما زال بخير أنا أتذكّر أمي برائحة النعناع. يكفي أن أفرك أوراقه اليابسة بين أصابعي حتى أراها واقفة قرب الطاولة، وضوء العصر ينساب على وجهها المُتعب من الحصاد وقطف الفول وتنقية الشوائب من العدس والحمص. وكانت المجدّرة ضيفة دائمة في طفولتنا. لم تكن أمي تُقدّمها لنا كطبق للفقراء، بل كطبق للأقوياء. كانت تضع الصحون أمامنا وتقول: "كلوا... هاي مسامير الركب". وكنت أصدّقها، بل ما زلت أصدّقها حتى اليوم. ثم فهمت أنّ النساء لا يطبخن لأنّ العائلة جائعة فقط، بل لأنّ في داخل كلّ بيت جوعاً آخر لا يُرى؛ جوعاً إلى الطمأنينة. وحين كبرت، وجدت نفسي أفعل ما كانت تفعله النساء اللواتي سبقنني. كلّما تشقّق شيء في داخلي، ذهبت إلى المطبخ. كأنّني لم أرث عنهن وصفات الطعام فقط، بل ورثت أيضاً هذه الحيلة القديمة لمقاومة الحزن. النساء لا يطبخن لأنّ العائلة جائعة فقط، بل لأنّ في داخل كلّ بيت جوعاً آخر لا يُرى؛ جوعاً إلى الطمأنينة ولم أكن أعرف أنّ السنوات التي قضيتها أراقب النساء حول النار كانت تدريباً سرّياً على يوم سيأتي، يوم لن يبق فيه ما يكفي من الطعام، لكن سيبقى علينا مع ذلك أن نُطعم الأمل. في الأيّام الأولى من حصار السويداء لجأنا إلى قرية الغارية الجنوبية في محافظة السويداء جنوبي سورية، عند أصدقاء لنا. كنّا أربع عائلات وأطفالاً كثيرين وخوفاً أكثر ممّا ينبغي. هناك بدأت الأشياء تختفي: الفاكهة والخضار والكهرباء. وفي أحد الأيّام لم يبق لدينا إلا بعض العدس وبقايا أرغفة بدأ العفن يمدّ أصابعه إليها. خبّأت الأرغفة عن الأنظار، وقصصت الأجزاء المُتعفّنة منها، ثم قطّعتها إلى مكعبات صغيرة ورششت فوقها ما توفّر من بهارات. كنت أحاول أن أخفي طعم العفن، لكنني كنت أحاول أيضاً أن أخفي شعوراً أكثر مرارة منه: العجز. أما العدس فكان يغلي بهدوء فوق النار. شوربة متواضعة، لكنّها يومها كانت تساوي العالم كلّه. وحين بدأت قطع الخبز تتحمّر في الزيت، ارتفعت رائحة دافئة تشبه الأيّام العادية التي لا ننتبه إلى جمالها إلا حين نفقدها. كنت أرى الحصار، أما هو فكان يرى احتمالاً صغيراً للفرح وفي تلك اللحظة جاء وطن؛ طفل لم يكمل عامه الرابع بعد. شعره أسود فاحم، وعيناه واسعتان. وقف أمام المقلاة طويلاً، ثم نظر إليّ وقال بفرح حقيقي: "خالتو... عبتعملي كيك؟". إلى اليوم لا أعرف ماذا أبكاني أكثر: الجوع أم البراءة. أنا كنت أرى خبزاً نجا بصعوبة من العفن، أما هو فكان يرى كعكة. أنا كنت أرى الحصار، أما هو فكان يرى احتمالاً صغيراً للفرح. ضممته إلى صدري ووعدته أنني سأصنع له كيكاً حين تنتهي هذه الأيّام. وكانت دموعي تنزل فوق شعره الأسود وأنا أتكلّم. وفي تلك اللحظة فهمت أنّنا نحن الكبار ننظر إلى ما فقدناه، أمّا وطن فكان ينظر إلى ما بقي. ومنذ ذلك اليوم، كلّما وضعت قدراً على النار، أفكّر في جدتي وأمي ووطن. أفكّر أنّ العالم لم يبق قابلاً للحياة لأنّ الحروب كانت أضعف، بل لأن النساء كنّ أقوى. ففي كلّ مرّة كان الخراب يقترب من الباب، كانت امرأة ما تغسل العدس أو تعجن الخبز، أو تقلّب قدراً متواضعاً فوق النار، وتؤجّل سقوط العالم يوماً إضافياً. ## باكستان تضع خصخصة الشركات الخاسرة في صدارة أولوياتها الاقتصادية 09 June 2026 05:03 PM UTC+00 أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن خصخصة الشركات الحكومية الخاسرة تُعد من أبرز أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل خياراً أساسياً لمعالجة الأزمة المالية التي تواجهها بعض القطاعات العامة. وأوضح أن الحكومة تعتزم إنشاء إطار تنظيمي قوي بعد الانتهاء من خصخصة شركات توزيع الكهرباء، بما يضمن استمرارية الخدمات ويحمي حقوق كل من المستهلكين والمستثمرين على حد سواء. جاءت تصريحات شريف خلال اجتماع مع كبار الوزراء والمسؤولين في حكومته، حيث دعا إلى تسريع إجراءات الخصخصة واستكمال جميع مراحلها بأقصى درجات الشفافية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تنفيذ حزمة إصلاحات واسعة تهدف إلى تحسين أداء الشركات والمؤسسات الحكومية، ولا سيما في قطاع الطاقة الذي شكّل محور الاجتماع، وذلك بهدف تقليص الأعباء التي تتحملها الموازنة العامة. إلى ذلك، قدّم مسؤولون في قطاع الكهرباء عرضاً مفصلاً حول سير عملية الخصخصة في عدد من الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة، مشيرين إلى أن المرحلة الأولى تشمل طرح ثلاث شركات توزيع للكهرباء، وهي شركة توزيع الكهرباء في إسلام أباد، وشركة توزيع الكهرباء في غوجرانواله، وشركة توزيع الكهرباء في فيصل أباد. وشددوا على أهمية تكثيف الجهود لجذب المستثمرين، مع التشديد على تنظيم جولات ترويجية داخل باكستان وخارجها خلال نهاية الشهر الجاري، وخصوصاً في أسواق المملكة العربية السعودية وتركيا والصين، بهدف تعزيز الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة الباكستاني. وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج أوسع للإصلاح الاقتصادي تتبناه الحكومة الباكستانية، يهدف إلى الحد من خسائر المؤسسات العامة، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية ومالية متزايدة تتطلب إصلاحات هيكلية عميقة. يُذكر أن الحكومة الباكستانية كانت قد أبرمت في ديسمبر/ كانون الأول 2025 واحدة من أكبر صفقات الخصخصة في تاريخ البلاد، بعد بيع الحصة الأكبر في الخطوط الجوية الباكستانية لمجموعة "عارف حبيب" مقابل 135 مليار روبية باكستانية، حصلت بموجبها على 75% من أسهم الشركة. وفي مارس/آذار الماضي، استكملت المجموعة ذاتها الاستحواذ على النسبة المتبقية البالغة 25%، بعد نجاحها في تنفيذ الخطة الحكومية خلال فترة تجريبية مدتها 90 يوماً، لتصبح بذلك المالك الكامل للخطوط الجوية الباكستانية. ## مصرف قطر المركزي: ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 80 مليار دولار 09 June 2026 05:03 PM UTC+00 حققت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي في شهر مايو/أيار الماضي، نمواً بنسبة 1.52% على أساس سنوي، لتصل إلى 262.064 مليار ريال (71.99 مليار دولار)، مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2025، التي بلغت فيها 258.122 مليار ريال (70.88 مليار دولار)، حسب ما أوردت وكالة "قنا" اليوم الثلاثاء. وأظهرت البيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي ارتفاع الاحتياطيات الدولية الرسمية للمصرف مع نهاية شهر مايو 2026، بنسبة 1.86%، أي بواقع 3.700 مليارات ريال (1.02 مليار دولار)، لتصل إلى 202.6 مليار ريال (55.66 مليار دولار)، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، بينما تراجعت أرصدته من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بحوالي 33.336 مليار ريال (9.16 مليارات دولار)، لتصل إلى 99.568 مليار ريال (27.34 مليار دولار) في مايو 2026، مقارنة بالشهر ذاته من عام 2025. وتتكوّن الاحتياطيات الرسمية من مكونات رئيسية، هي السندات، وأذونات الخزينة الأجنبية، والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، ومقتنيات الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى موجودات سائلة أخرى "عبارة عن ودائع بالعملة الأجنبية"، بحيث يشكل الاثنان معاً ما يعرف بالاحتياطيات الدولية الكلية. وأظهرت البيانات ارتفاعاً في مخزون الذهب مع نهاية مايو 2026 بنحو 16.889 مليار ريال (4.64 مليارات دولار)، ليصل إلى 61.228 مليار ريال (16.82 مليار دولار)، مقارنة بشهر مايو 2025، الذي سجل فيه 44.339 مليار ريال (12.18 مليار دولار). كما ارتفعت الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنحو 20.181 مليار ريال (5.54 مليارات دولار)، لتصل إلى مستوى 36.576 مليار ريال (10.05 مليارات دولار) بنهاية مايو 2026. على صعيد آخر، تراجع رصيد ودائع حقوق السحب الخاصة من حصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي مع نهاية شهر مايو 2026 بقيمة 35 مليون ريال (9.62 ملايين دولار)، مقارنة مع مايو 2025، ليبلغ 5.226 مليارات ريال (1.44 مليار دولار). ## المغرب يتمسك ببقاء الزلزولي ومزراوي جاهز لكأس العالم 09 June 2026 05:03 PM UTC+00 كشفت الفحوص التي خضع لها نجم منتخب المغرب لكرة القدم، عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً)، أنه سيحتاج إلى فترة راحة تمتد بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع. وكان نجم ريال بتيس الإسباني، قد أصيب في نهاية شوط المباراة الأول، أمام منتخب النرويج مساء الأحد، ليضطرّ المدرب محمد وهبي إلى تعويضه، حيث كان واضحاً أنه تعرض لإصابة موجعة، واتضح لاحقاً أنه يُعاني من التواء متوسط في رباط الركبة، مُتفادياً الإصابة في الرباط الصليبي. وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الثلاثاء، أن الزلزولي لن يُغادر معسكر منتخب المغرب، حيث أعلم الاتحاد المغربي، فريق ريال بتيس الإسباني، أنه يريد الاحتفاظ بالزلزولي أملاً في تعافيه، وبالتالي قد يكون متاحاً خلال الأدوار المتقدمة من كأس العالم. ولن يكون منتخب المغرب قادراً على تعويض الزلزولي بعد بداية مشاركته في المسابقة، بما أن قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، تمنح المنتخبات فرصة تعويض اللاعبين قبل 24 ساعة من أول مباراة لكل منتخب في البطولة. في الأثناء، سيكون المدافع نصير مزراوي (28 عاماً)، متاحاً خلال مباراة المغرب الافتتاحية في كأس العالم أمام البرازيل يوم 13 يونيو/حزيران. وكان مزراوي قد تعرض بدوره إلى إصابة في بداية اللقاء أمام النرويج، وبعد خضوعه إلى فحوصات اتضح أن إصابته لا تدعو إلى الخوف، وبالتالي يمكن للجهاز الفني الاعتماد عليه في المباراة المقبلة، وهو يُعتبر من بين أفضل اللاعبين في صفوف منتخب بلاده، خاصة وأنه قادر على اللعب في مختلف المراكز الدفاعية ويوفر الكثير من الحلول. ## فرنسا تكرم بطريرك القدس للاتين وتؤكد تمسّكها بـ"الوضع القائم" بالقدس 09 June 2026 05:14 PM UTC+00 منح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، وسام جوقة الشرف إلى بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، مؤكداً التزام فرنسا تجاه المسيحيين في الأرض المقدسة و"جميع شعوب الشرقين الأدنى والأوسط"، في يوم شهد أيضاً إعلان باريس عقوبات جديدة مرتبطة بتصاعد التوسّع الاستيطاني الإسرائيلي وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وقال ماكرون، في منشور على منصة إكس، إن تكريم البطريرك يأتي "في وقت يجد فيه السكان المدنيون، ومن بينهم مسيحيو الأرض المقدسة، أنفسهم في أتون الحرب"، مضيفاً أنه يمثل اعترافاً من فرنسا "بشجاعته وإنسانيته" وبدوره "رسولاً لا يكل للحوار بين الأديان والعدالة والسلام". وتابع الرئيس الفرنسي أنه أكد لبيتسابالا تمسّك فرنسا "الثابت باحترام الوضع القائم في الأماكن المقدسة بالقدس"، معتبراً أن "التسامح والتنوع الديني وحدهما القادران على جعل السلام ممكناً في هذه المنطقة من العالم"، التي وصفها بأنها "بحاجة كبرى" إلى السلام والتنوع الديني. وبالتوازي مع تصريح ماكرون، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في منشور على إكس أيضاً، إنه أكد للكاردينال بيتسابالا التزام بلاده "بدعم المكونات المسيحية في الأرض المقدسة، المهددة بتصاعد العنف وتوسّع الاستيطان". وأضاف أن الدعم الفرنسي "سياسي، لكنه مادي أيضاً"، مشيراً إلى المساعدات المقدمة للمدارس والمستشفيات، إضافة إلى تلك المخصصة للحفاظ على التراث، كما أشار إلى التوصل إلى تفاهم مع البطريرك من أجل "العمل على إحياء الحضور التعليمي المسيحي في غزة". وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان فرنسا، ضمن تحرك منسق مع بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، فرض عقوبات جديدة على قادة إسرائيليين وجمعيات استيطانية ومستوطنين متطرفين. وفي إجراء فرنسي موازٍ، أعلنت باريس أيضاً منع وزير الأمن الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، بسبب مواقفه ودعواته إلى ضم الضفة الغربية، وإنشاء مستوطنات جديدة فيها، وإعادة استعمار غزة، وإحداث انهيار اقتصادي للسلطة الفلسطينية. ## وفاة عاملة في حقول "ويلبا" الإسبانية تثير غضباً في المغرب 09 June 2026 05:14 PM UTC+00 خلّفت وفاة عاملة زراعية موسمية مغربية، نهاية الأسبوع الماضي، إثر تعرضها لضربة شمس داخل إحدى الضيعات الفلاحية بإقليم ويلبا الإسباني، المعروف بإنتاج الفواكه الحمراء، موجة واسعة من الغضب في الأوساط النسائية والحقوقية والنقابية المغربية. وتعيد الفاجعة إلى الواجهة الجدل المستمر حول ظروف العمل التي تشتغل فيها العاملات الزراعيات المغربيات بحقول ويلبا بإسبانيا، ومدى مراقبة وضمان احترام حقوقهن الأساسية. فيما كان لافتاً ارتفاع مطالبة حقوقية ونقابية بتدخل السلطات المغربية من أجل ضمان شروط عمل وإقامة تحفظ الكرامة الإنسانية وتقي من تكرار المآسي. ولا تعد وفاة العاملة المغربية الأولى من نوعها، بل تنضاف إلى سجل مقلق من حالات الوفاة المسجلة في صفوف العاملات المغربيات منذ عام 2019، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول شروط السلامة المهنية في المزارع الإسبانية. ومنذ عام 2006، بدأت رحلة ما سمي ببرنامج "الهجرة الدائرية" بين المغرب وإسبانيا، والذي يستهدف النساء المتراوحة أعمارهن ما بين 25 و40 سنة للعمل في جني الفراولة والفواكه الحمراء في حقول ويلبا التي توصف بـ"الجحيم" بالنظر إلى ظروف العمل الصعبة، شريطة أن يتوفرن على خبرة فلاحية وأن يتحدرن من منطقة قروية ويكون لديهن طفل واحد على الأقل دون سن 18 سنة، وأن يكن متزوجات أو مطلقات أو أرامل. وبحسب الكاتبة الوطنية لمنظمة "النساء الاتحاديات" حنان رحاب، فإن وفاة العاملة المغربية الموسمية في حقول الفراولة بإسبانيا ليست مجرد حادث عرضي مؤلم، بل هي نتيجة مباشرة لظروف عمل غير إنسانية ولمنظومة تشغيل موسمي ما زالت تتعامل مع النساء العاملات بمنطق اليد العاملة الرخيصة بدل منطق الحقوق والكرامة الإنسانية. وتقول رحاب، في حديثها لـ"العربي الجديد"، إن هذه الفاجعة تكشف مرة أخرى الوجه الحقيقي لما يُقدَّم للرأي العام باعتباره نموذجاً للهجرة الآمنة والمنظمة، بينما تجد العديد من العاملات أنفسهن في مواجهة مخاطر صحية ومناخية متزايدة، دون حماية كافية ودون آليات فعالة تضمن سلامتهن الجسدية وحقوقهن الأساسية. وتتابع: "نُحمّل المشغل المسؤولية الكاملة عن كل إهمال أو تقصير ربما يكون قد أدى إلى هذه الوفاة، ونطالب بفتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات القانونية، مع ضمان إنصاف أسرة الضحية وتعويضها التعويض العادل". وتعتبر رحاب أن استمرار تكرار المآسي والانتهاكات المرتبطة بالعمل الموسمي يفرض مساءلة الجهات المغربية والإسبانية المكلفة بالتتبع والمراقبة، والتي لا يمكن أن يقتصر دورها على تنظيم سفر العاملات وتوقيع الاتفاقيات، وإنما أن يمتد إلى ضمان شروط عمل تحفظ الحق في الحياة والصحة والكرامة. وترى أنه آن الأوان لإعادة النظر بشكل جذري في شروط تشغيل العاملات الموسميات المغربيات بالخارج، وفرض آليات رقابة صارمة ومستمرة، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، بما يضمن عدم تحول البحث عن لقمة العيش إلى رحلة محفوفة بالمخاطر قد تنتهي بالموت. وتؤكد أن "كرامة النساء المغربيات ليست سلعة للتصدير، وليست ثمناً للفقر والهشاشة الاجتماعية"، معتبرة أن ما وقع اليوم يجب أن يكون لحظة حقيقة ومساءلة، لا مناسبة جديدة لإصدار بيانات التعاطف ثم طي الملف في انتظار ضحية أخرى. وتضيف: "لن نقبل بأن تظل نساء المغرب وقوداً لازدهار فلاحي وراء البحار على حساب حياتهن وكرامتهن. العدالة للفقيدة، والحماية والكرامة لكل العاملات الموسميات". من جهته، يعتبر الرئيس الوطني لـ"الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان" إدريس السدراوي أن وفاة العاملة الزراعية المغربية الموسمية بإقليم ويلبا الإسباني تمثل فاجعة إنسانية مؤلمة، وتعيد إلى الواجهة واقع الحماية القانونية والاجتماعية للعاملات المغربيات المهاجرات، كما تثير تساؤلات جدية حول مدى احترام الحقوق الأساسية للعمال المهاجرين داخل أماكن العمل. ويقول السدراوي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنه من منظور حقوق الإنسان، فإن الحق في الحياة والصحة والسلامة المهنية مكفول بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة. كما أن حماية العمال المهاجرين تقتضي اتخاذ تدابير خاصة بالنظر إلى أوضاعهم الهشة وارتباطهم بعقود عمل موسمية قد تجعلهم أكثر عرضة للاستغلال والانتهاكات. ويعتبر أن هذه الوفاة تستوجب فتح تحقيق شامل وشفاف ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة وضمان حق أسرة الضحية في الإنصاف وجبر الضرر، داعياً السلطات الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز شروط السلامة والصحة المهنية في القطاع الفلاحي، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، وضمان توفير المياه الصالحة للشرب وأماكن الاستراحة والرعاية الصحية ووقف العمل خلال الظروف المناخية الخطيرة التي تهدد حياة العمال والعاملات. ويتابع: "أمام هذه الفاجعة تجدد الرابطة دعوتها للمملكة الإسبانية إلى المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، باعتبارها الإطار الأممي الأكثر شمولاً لحماية هذه الفئة، والعمل على مواءمة تشريعاتها وسياساتها العمومية مع المعايير الواردة فيها". كما تدعو إلى تفعيل التوصيات الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، بما فيها اللجنة المعنية بالعمال المهاجرين، والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان، والتي تؤكد على ضرورة ضمان المساواة في الحقوق والحماية الاجتماعية والصحية للعمال المهاجرين، وتعزيز آليات التفتيش على أماكن العمل، وتوفير سبل الانتصاف الفعالة للضحايا. وتطالب الرابطة كذلك السلطات المغربية بتعزيز آليات تتبع أوضاع العاملات الموسميات بالخارج، وإحداث آليات للشكايات والمواكبة القانونية والاجتماعية، والتفاوض مع الجانب الإسباني من أجل إدراج ضمانات أقوى لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والصحية للعاملات المغربيات. ويرى السدراوي أن حماية العاملات المغربيات بإسبانيا ليست مجرد قضية اجتماعية أو مهنية، بل هي التزام حقوقي وأخلاقي وقانوني يقتضي من جميع الأطراف المعنية العمل المشترك لضمان الكرامة الإنسانية والعمل اللائق والسلامة الجسدية لجميع العمال المهاجرين دون تمييز. ## رونالدو يتحدى عمالقة الخبرة... أرقام قياسية تنتظره في مونديال 2026 09 June 2026 05:34 PM UTC+00 يدخل قائد منتخب البرتغال، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، بطولة كأس العالم 2026، رافعاً شعار كسر الأرقام القياسية، بالإضافة إلى منافسة النجوم المخضرمين، الذين تنتظر جماهير الرياضة رؤيتهم خلال العرس العالمي، الذي سيقام في ثلاث دول اعتباراً من يوم الخميس المقبل. وسيصبح رونالدو وغريمه ميسي أول لاعبين في التاريخ يشاركان في ست بطولات لكأس العالم، لكنهما يعلمان جيداً أن هناك نجماً مخضرماً اسمه لوكا مودريتش مع كرواتيا وحارس مرمى ألماني، اسمه مانويل نوير، عاد من اعتزاله الدولي، حتى يلعب مع "المانشافت" في بطولة كأس العالم 2026، وفق ما ذكره موقع "توك سبورت" البريطاني. ولعب ميسي في 26 مباراة ببطولات كأس العالم، وصنع التاريخ مع منتخب الأرجنتين، عندما قادهم إلى حسم لقب مونديال قطر 2022، فيما يأتي خلفه مباشرة، أسطورة ألمانيا السابق، لوثر ماتيوس، الذي خاض 24 مواجهة مع "المانشافت" في المسابقة الدولية، وساهم بالصعود إلى منصة التتويج في كأس العالم، التي أقيمت في إيطاليا عام 1990. وخاض مهاجم منتخب ألمانيا السابق، ميروسلاف كلوزه، 24 مباراة في بطولات كأس العالم، فيما لعب مدافع منتخب إيطاليا، باولو مالديني، 23 مواجهة، لكنه تجرع مرارة الفشل، لأنه لم يستطع قيادة "الأزوري" صوب منصة التتويج، الأمر الذي يجعل البرتغالي رونالدو مُصمماً على فعل شيء لا يمكن نسيانه خلال كأس العالم 2026. وخاض رونالدو 22 مباراة في بطولات كأس العالم، ويتطلع إلى قيادة منتخب البرتغال صوب اللقب لأول مرة في التاريخ، وهو اللقب الوحيد الغائب عن خزائن "صاروخ ماديرا"، وقد أوقعت القرعة منتخب البرتغال في المجموعة الـ11، برفقة كل من كولومبيا، والكونغو الديمقراطية، وأوزباكستان، ما يعني أن الطريق مفتوح أمام رونالدو لكسر المزيد من الأرقام القياسية، وملاحقة حُلمه الكبير. ## الكويت تبحث عن بدائل أنابيب لتجاوز مضيق هرمز 09 June 2026 05:37 PM UTC+00 تسعى الكويت إلى إيجاد بدائل عبر خطوط الأنابيب لتصدير نفطها الخام في ظل شبه توقف الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، ما أدى إلى تقليص إمدادات حيوية من النفط إلى الأسواق العالمية وحرمان دول الخليج المنتجة من عائدات أساسية لدعم اقتصاداتها. ونقلت بلومبيرغ عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح قوله، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تجري محادثات مع كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة لبحث إمكانية توسيع أنظمة خطوط الأنابيب لديهما لاستيعاب النفط الكويتي، دون أن يكشف عن مدى تقدم هذه المباحثات أو الجدول الزمني المحتمل لبدء تدفق الخام عبر هذه المسارات البديلة. وتأتي هذه التحركات في ظل اضطرابات غير مسبوقة يشهدها الشرق الأوسط، أثرت على نحو خُمس إمدادات النفط والغاز اليومية القادمة من منطقة الخليج، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، رغم الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران. وتعتمد الكويت بشكل كامل على هذا الممر البحري لتصدير نفطها، ما دفعها إلى تقليص إنتاجها بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط، مع استمرار تشغيل الحقول عند مستويات دنيا لتفادي إلحاق أضرار بالآبار، وتلبية الطلب المحلي على الوقود، والحفاظ على قدرة العودة السريعة إلى الإنتاج الطبيعي. في المقابل، تمتلك السعودية خط أنابيب برياً يمتد عبر البلاد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر، ويشكل شرياناً رئيسياً يتيح تصدير نحو 70% من صادراتها النفطية بعيداً عن مضيق هرمز الحيوي. كما تبحث المملكة، وفق تصريحات سابقة لرئيس شركة أرامكو أمين الناصر، في توسيع قدرات التصدير في موانئها الغربية دون التطرق بشكل مباشر إلى خطوط الأنابيب. أما الإمارات العربية المتحدة، فتدير خط أنابيب يربط حقول أبوظبي بميناء الفجيرة خارج مضيق هرمز، فيما تعمل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على إنشاء خط جديد يهدف إلى مضاعفة قدرات التصدير، إلى جانب دراسة مشروع لنقل المنتجات المكررة. ونقلت بلومبيرغ عن الشيخ نواف الصباح قوله في مؤتمر بواشنطن، الثلاثاء: "عند النظر إلى خطوط الأنابيب، فهي ليست أكثر أماناً من منشآت التصدير في نهايتها، وقد شهدنا استهداف إيران مرافق في السعودية والإمارات". وأوضح أن محطات الضخ ومنشآت التصدير تُعد من أكثر النقاط هشاشة في بنية خطوط الأنابيب، مشيراً إلى أن الكويت ودول الخليج الأخرى ستبحث بعضها مع بعض ومع الولايات المتحدة سبل تعزيز الحماية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي لهذه المنشآت. وفي هذا السياق، أشار الشيخ خالد الصباح، المدير العام للتسويق الدولي في مؤسسة البترول الكويتية، إلى أن بلاده تدرس أيضاً فرص تخزين المزيد من النفط في الخارج، وفق ما أعلنه خلال مؤتمر "ستاندرد أند بورز غلوبال" في لندن بمطلع الشهر الجاري. ## رسالة إلى الأرجنتين... الجزائر تُخفي خطتها في ودية بوليفيا 09 June 2026 05:44 PM UTC+00 سيخوض منتخب الجزائر مباراة ودية أمام بوليفيا، في آخر محطة ضمن برنامج تحضيراته استعداداً لانطلاق مشاركته في كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وستقام المباراة فجر يوم الخميس الساعة الثالثة صباحاً بتوقيت القدس المحتلة، على ملعب روك تشوك بارك، وهو مجمع رياضي تابع لجامعة كانساس، ويحتضن تدريبات المنتخب الجزائري حالياً خلال إقامته في الولايات المتحدة. وأكد موقع قناة "تي واي سي سبورتس" الأرجنتينية، الثلاثاء، أن المباراة ستُلعب خلف أبواب مغلقة ولن يُسمح للجماهير ولا وسائل الإعلام بحضورها، بطلب من مدرب منتخب "الخضر"، فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يرغب في استغلال المواجهة من أجل إعداد الخطة الفنية التي ينوي اعتمادها في المباراة الافتتاحية لمنتخب الجزائر في كأس العالم أمام منتخب الأرجنتين، وبذلك يضمن عدم تسرّب معطيات فنية أو تكتيكية عن "البروفة" الأخيرة حتى يُمكن له مفاجأة منتخب "التانغو". وكان منتخب الجزائر قد انتصر ودياً في مباراته الأخيرة على منتخب هولندا في روتردام بنتيجة (1ـ0)، ومنح الانتصار اللاعبين ثقة قبل انطلاق البطولة. وستخوض الجزائر النهائيات في المجموعة العاشرة التي تضمّ أيضا منتخب الأردن وصيف بطل آسيا 2024، ومنتخب النمسا، وهو يتطلع إلى تقديم مشاركة مميزة وتعويض غيابه عن نسختي 2018 في روسيا و2022 في قطر. ## هل سيكون ميسي جاهزاً لمواجهة الجزائر في مونديال 2026؟ 09 June 2026 05:44 PM UTC+00 لم يشارك قائد منتخب الأرجنتين، ليونيل ميسي (38 عاماً)، في المواجهة الودية أمام هندوراس، بعدما قرر الجهاز الفني بقيادة المدرب ليونيل سكالوني، العمل على إراحة مهاجم نادي إنتر ميامي، الذي ما زال يواصل رحلة التعافي من الإصابة التي تعرّض لها في شهر مايو/أيار الماضي، ضمن منافسات الدوري الأميركي لكرة القدم. وذكرت قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، أن ميسي تدرّب مع المجموعة بشكل طبيعي، واستطاع استعادة قدرته البدنية، لكن الجهاز الفني بقيادة المدرب ليونيل سكالوني رفض فكرة منحه دقائق لعب في المواجهة الودية التي فاز فيها بطل مونديال قطر 2022 على هندوراس، بهدفين مقابل لا شيء، ما جعل جماهير راقصي "التانغو" يعبرون عن قلقهم الشديد، حول الحالة الصحية لقائد المنتخب. وتابعت أن مدرب منتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني، يريد جعل ميسي يلعب في التشكيلة الأساسية، التي ستواجه أيسلندا ودياً، فجر الأربعاء، من أجل أن يظهر صاحب الـ38 عاماً أمام جماهير منتخب بلاده، قبل المشاركة بشكل رسمي في بطولة كأس العالم 2026، التي يخوض فيها بطل مونديال قطر اختباراً قوياً للغاية. وأردفت أن ميسي يُريد اللعب ولو لعدة دقائق أمام أيسلندا في المواجهة الودية، حتى يستطيع الوقوف على حالته البدنية، بالإضافة إلى أنه متحمس للغاية لفكرة ظهوره للمرة السادسة بقميص المنتخب في بطولة كأس العالم، لكن هدفه الأساسي، هو العمل على الذهاب بعيداً والدفاع عن اللقب الذي تحقق قبل أربع سنوات في قطر. وختمت القناة الأرجنتينية تقريرها بالإشارة إلى أن مدرب منتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، سيضع القائد ليونيل ميسي ضمن القائمة الأساسية، التي ستلعب في المواجهة الافتتاحية ضد منتخب الجزائر، يوم 17 يونيو/حزيران الجاري، ضمن منافسات المجموعة العاشرة في بطولة كأس العالم 2026. ## ترامب يتعهد بالرد على إسقاط مروحية أميركية فوق هرمز وإيران تحذر 09 June 2026 05:54 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة سترد على إسقاط إيران طائرة هليكوبتر أميركية متطورة من طراز "أباتشي" أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز، مضيفاً أن الطيارين اللذين كانا على متنها بخير ولم يصابا بأي أذى. وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "أبلغني جيشنا العظيم بأن الإيرانيين أسقطوا الليلة الماضية إحدى طائرات الهليكوبتر المتطورة للغاية من طراز أباتشي أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز"، مضيفاً أن الطيارين الاثنين بخير ولم يصابا بأذى، وأنه "يتعين على الولايات المتحدة الرد، بحكم الضرورة، على هذا الهجوم". وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت، اليوم الثلاثاء، في بيان عبر منصة "إكس"، أنها تحقق في حادث وقع، الاثنين، قرب مضيق هرمز، وأسفر عن تحطم مروحية هجومية من طراز "أباتشي" في البحر، وقالت إن طيارَي المروحية أُنقذا بمشاركة كل من القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية والفرقة 82 المحمولة جواً، بدعم من وحدات تابعة للقوات الجوية والبحرية الأميركية، بما في ذلك قوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس الأميركي.، لكنها لم تكشف مزيداً من التفاصيل بشأن العملية. وبحسب "سنتكوم"، جرت عملية الإنقاذ قرابة الساعة 7:30 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي بعد نحو ساعتين من سقوط المروحية من طراز "إيه إتش-64 أباتشي". وأكدت القيادة المركزية أن الجنديين في حالة مستقرة، مشيرة إلى أن "سبب الحادث لا يزال قيد التحقيق". في المقابل، نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إن الطيارَين أُنقذا بواسطة طائرة بحرية مسيّرة، في أول عملية إنقاذ من هذا النوع ينفذها الجيش الأميركي. وأوضح المسؤولون أن الجنديين التابعين للجيش الأميركي كانا ينفذان دورية في المياه قبالة سواحل سلطنة عُمان عندما وقع الحادث.  عراقجي: القوات الأجنبية ستبقى معرضة للخطر في غضون ذلك، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الثلاثاء، من أي "خطأ محتمل" في منطقة الخليج، وذلك رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة إيران عقب حادثة إسقاط مروحية عسكرية أميركية في مضيق هرمز. وأكد عراقجي أن المضيق "ليس مياهاً دولية، بل ممر مائي مشترك بين إيران وسلطنة عمان"، مضيفاً أنه يبعد "آلاف الأميال عن السواحل الأميركية، فيما الحدود البحرية في هذه المنطقة واضحة تماماً ولا لبس فيها". وقال عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، إن القوات المسلحة الإيرانية "في حالة تأهب مستمرة للتصدي لأي خرق لأجواء إيران أو أراضيها أو مياهها"، مشيراً إلى أن القوات الأجنبية المنتشرة قرب الحدود الإيرانية "ستبقى دائماً معرضة للخطر، سواء بسبب أخطاء بشرية أو حوادث عرضية أو احتمال وقوعها في تبادل لإطلاق النار". ودعا وزير الخارجية الإيراني القوات الأجنبية إلى مغادرة المنطقة، قائلاً: "لتقليل هذه المخاطر، فإن أفضل سبيل هو مغادرة القوات الأجنبية هذه المنطقة في أسرع وقت ممكن، فهي منطقة لن ترحب أبداً بحضور الأعداء". كما كرر عراقجي ما قاله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي شدد على أن طهران تفضل الحلول الدبلوماسية، "لكننا نتقن جيداً التحدث بلغات أخرى". وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور على منصة "إكس": "نحن نفضل لغة الدبلوماسية، لكننا نتحدث اللغات الأخرى بطلاقة أكبر". وأضاف مخاطباً الأميركيين والإسرائيليين: "إذا خرقتم تعهداتكم، فسنلجأ إلى اللغة التي نتقنها أكثر، وستركبون الحصان نفسه الذي سرّجتموه". ## الدولار الكندي يهبط إلى أدنى مستوى في 2026 وسط توقعات بتثبيت الفائدة 09 June 2026 06:15 PM UTC+00 تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوياته منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع ترقب الأسواق قرار بنك كندا المركزي، وسط توقعات بأن يكون أكثر حذراً وأبطأ من نظرائه العالميين في مسار رفع أسعار الفائدة. وهبط الدولار الكندي إلى مستوى 1.3969 مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً أدنى مستوى له هذا العام، في ظل ضغوط إضافية ناجمة عن تراجع أسعار النفط، وهو أحد أهم صادرات كندا، حيث انخفضت الأسعار إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل، حسب ما أوردت "بلومبيرغ". كما عززت توقعات تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المرتقب يوم غد الأربعاء، من الضغوط على العملة، إذ تشير تقديرات الأسواق إلى أن بنك كندا سيُبقي على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25%، أي بأكثر من نقطة مئوية كاملة دون مستوى الفائدة لدى مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي). ونقلت الوكالة عن بات لوك، استراتيجي العملات في بنك "جيه بي مورغان تشيس"، قوله إن قرار بنك كندا ينطوي على "مخاطر تميل إلى التيسير النقدي" بالنسبة للدولار الكندي، مضيفاً أن البنك يميل إلى الاحتفاظ بمراكز بيع على الدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي. واتفق جميع الاقتصاديين الـ27 الذين استطلعت آراءهم وكالة "بلومبيرغ" على أن البنك المركزي الكندي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.25%، بعد أن اعتبر البنك في اجتماعه السابق بتاريخ 29 إبريل/نيسان، أن هذا المستوى "ملائم" للظروف الاقتصادية. ومنذ ذلك الحين، تراجع الدولار الكندي بأكثر من 2% مقابل الدولار الأميركي، ما يجعله الأسوأ أداءً بين عملات مجموعة العشر. في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بنحو 11 نقطة أساس خلال يونيو/حزيران، متفوقة على ارتفاع العوائد الكندية المماثلة التي سجلت نحو 7 نقاط أساس فقط. كما أظهرت بيانات "لجنة تداول السلع الآجلة" أن المضاربين زادوا مراكز البيع على الدولار الكندي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في حين أشار مؤشر خيارات العملة إلى أن النظرة السلبية تجاه الدولار الكندي بلغت أعلى مستوياتها منذ 30 مارس. ## هجوم سيبراني على مصرف ليبيا المركزي... حسابات العملاء سليمة 09 June 2026 06:15 PM UTC+00 أعلن مصرف ليبيا المركزي عن تعرض عدد محدود من أنظمته وخدماته التقنية لحادث سيبراني، اليوم الثلاثاء، مؤكداً أن الواقعة تخضع لتحقيقات فنية متخصصة، فيما تستمر الخدمات المصرفية الأساسية والعمليات التشغيلية الرئيسية بصورة اعتيادية. وقال المصرف، في بيان صادر من مقره في طرابلس، إنه فعّل فور اكتشاف الحادث إجراءات الاستجابة للطوارئ وخطط استمرارية الأعمال المعتمدة، واتخذ تدابير عاجلة لاحتواء الواقعة وعزل الأنظمة المشتبه بتأثرها بهدف الحد من أي آثار محتملة على البنية التقنية للمؤسسة. وأوضح أن الفرق الفنية المختصة تواصل، بالتعاون مع جهات ذات علاقة وخبراء أمن معلومات وشركات تقنية دولية داعمة، تنفيذ عمليات التحقيق والتحليل الفني لتحديد طبيعة الحادث ونطاقه والأضرار المحتملة الناجمة عنه، بالتزامن مع تنفيذ خطة لاستعادة الأنظمة والخدمات المتأثرة تدريجياً وضمان استمرار المهام الحيوية للمصرف. وأضاف البيان الصادر عن مصرف ليبيا المركزي أن التحقيقات المرتبطة بالحوادث السيبرانية المماثلة تتطلب عادة فترات زمنية متفاوتة لجمع الأدلة الرقمية وتحليلها والتحقق من نتائجها قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية معتمدة، مشيراً إلى أن العديد من المؤسسات المالية والحكومية والشركات الكبرى حول العالم واجهت خلال السنوات الأخيرة وقائع مشابهة استغرقت أسابيع أو أشهراً لاستكمال التحقيقات الفنية وتقييم حجم الأضرار واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة. وأكد المصرف أن عمليات التحقق والتقييم الفني لا تزال مستمرة لتحديد جميع أبعاد الحادث وآثاره المحتملة، بما في ذلك فحص أي تأثير محتمل على البيانات أو المعلومات المخزنة داخل الأنظمة المتأثرة، وأشار إلى أنه لم تتوافر حتى الآن أي مؤشرات مؤكدة إلى تعرض حسابات العملاء أو أرصدتهم لأي تأثير مباشر، موضحاً أن أعمال التدقيق والفحص الفني ما زالت متواصلة للتأكد من سلامة جميع الأنظمة والبيانات المرتبطة بالعمليات المصرفية. ووفق البيان، اقتصر التأثير على عدد محدود من الأنظمة التقنية، بينما تواصل بقية الخدمات تقديم أعمالها بصورة طبيعية حتى الآن، بما في ذلك خدمات البطاقات المصرفية ومنصة الدفع الإلكتروني "LYPay" وعدد من الخدمات التشغيلية الأخرى التي يعتمد عليها القطاع المصرفي والعملاء بشكل يومي. ويأتي الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاطر السيبرانية التي تواجه المؤسسات المالية حول العالم، حيث أصبحت البنوك المركزية والمصارف التجارية من أبرز الأهداف المحتملة للهجمات الإلكترونية نظراً لحجم البيانات الحساسة التي تديرها والدور المحوري الذي تؤديه في استقرار الأنظمة المالية. وشدد مصرف ليبيا المركزي على أن حماية استقرار النظام المالي الوطني وسلامة المعلومات تمثلان أولوية قصوى، مؤكداً أنه يتعامل مع الحادث بأعلى درجات الجدية والمسؤولية، ويواصل اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على استمرارية الأعمال ورفع مستويات الحماية والأمن السيبراني. كما تعهد المصرف بإطلاع الجهات المختصة والرأي العام على أي مستجدات أو نتائج مؤكدة فور الانتهاء من عمليات التحقق الفني واعتماد المعلومات بصورة رسمية، مؤكداً أن الشفافية والدقة تظلان أساس التعامل مع مثل هذه الوقائع التقنية. ولم يحدد المصرف في بيانه طبيعة الحادث السيبراني أو مصدره أو ما إذا كان ناتجاً عن محاولة اختراق أو برمجيات خبيثة أو أي نشاط إلكتروني آخر، مشيراً إلى أن هذه التفاصيل ستتضح بعد استكمال التحقيقات الفنية الجارية. ## قبل المونديال.. معلمو المكسيك يتوعدون بإفساد افتتاح كأس العالم 09 June 2026 06:26 PM UTC+00 تعهّدت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، بأن حكومتها ستضمن إقامة افتتاح مونديال 2026 "بسلام وهدوء"، مشددة على أنها لن تلجأ إلى القمع في التعامل مع المتظاهرين، وذلك بعدما هددت نقابة المعلمين بتنظيم احتجاجات قد تؤثر في أجواء المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا المقررة الخميس في العاصمة مكسيكو سيتي. وتواجه المكسيك أزمة داخلية حساسة قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما هددت نقابة المعلمين بتنظيم احتجاجات قد تؤثر في أجواء المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا في العاصمة مكسيكو سيتي. وكانت احتجاجات المعلمين قد تصاعدت في الأيام الماضية، إذ أغلق محتجون شوارع رئيسية في مكسيكو سيتي، وأسقطوا تماثيل دعائية للاعبي كرة قدم نُصبت استعداداً للمونديال، كما رفعوا شعاراً لافتاً: "من دون حل.. لن تدور الكرة"، وتطالب النقابة بزيادات كبيرة في الأجور، وتحسينات في ملف التقاعد، بينما تقول الحكومة إن بعض المطالب، خصوصاً الزيادة الكبيرة في الرواتب، لا تتوافق مع الميزانية الفيدرالية. واتهمت شينباوم خصومها السياسيين بمحاولة استفزاز الحكومة لشن حملة قمعية بهدف إثارة ضجة إعلامية سلبية على الصعيد الدولي قبل انطلاق العرس العالمي. وقالت الرئيسة المكسيكية خلال مؤتمرها اليومي في القصر الوطني بمدينة مكسيكو: "هناك جماعات تريد استفزازنا، وهم ليسوا بالضرورة معلمين. ما يريدونه هو القمع". وأضافت: "سنحرص أيضاً على أن يسير حفل افتتاح كأس العالم بسلاسة وهدوء وسلام". وبالتزامن مع هذه الأزمة، أعلنت السلطات في مكسيكو سيتي تعليق الدراسة، واعتماد العمل عن بُعد للموظفين الفيدراليين يوم الخميس 11 يونيو/حزيران 2026، موعد افتتاح كأس العالم، بهدف تخفيف الضغط المروري واللوجستي في العاصمة. ## أتلتيكو يُغلق الباب أمام ريال مدريد في صفقة ألفاريز 09 June 2026 06:33 PM UTC+00 أكد نادي ريال مدريد الإسباني أنه قدّم عرضاً رسمياً إلى جاره أتلتيكو بشأن التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز بقيمة 150 مليون يورو، ولكن إدارة أتلتيكو رفضت العرض وتمسكت بضرورة دفع قيمة البند التسريحي في عقد لاعب مانشستر سيتي سابقاً، والذي يبلغ 500 مليون يورو، ما يعني أن النادي الملكي لن يحصل على خدمات النجم الأرجنتيني في الوقت الراهن وقد يغير موقفه في حال رفعت إدارة النادي الملكي قيمة العرض. ونشر ريال مدريد، الثلاثاء، بياناً رسمياً جاء فيه: "يُعلن نادي ريال مدريد أنه عقب اجتماع مجلس إدارته اليوم، قدّم عرضاً بقيمة 150 مليون يورو لنادي أتلتيكو مدريد للحصول على الحقوق الكاملة للاعب جوليان ألفاريز. وبعد دراسة العرض وتقييمه، شكر أتلتيكو مدريد النادي على ذلك، مشيراً إلى أنه جاء في إطار العلاقة الطيبة بين الناديين، ورفضه مستنداً إلى بند الشرط الجزائي في عقد اللاعب". وكان رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز قد تعهد بالقيام بصفقات قوية في الميركاتو الصيفي لدعم الفريق دون أن يكشف عن اسم اللاعب، قبل أن تتسرب معطيات تؤكد أن النادي الملكي مهتم بالتعاقد مع نجم جاره، الذي يُعتبر من أفضل اللاعبين في العالم في الأشهر الماضية، ولكن محاولات بيريز فشلت بما أن أتلتيكو متمسك بالحصول على قيمة البند التسريحي الذي يبدو مرتفعاً للغاية. كما يؤكد البيان التقارب بين إدارتي الفريقين، عكس ما حصل في الأيام الماضية من توتر بين أتلتيكو ونادي برشلونة، الذي كان بدوره مهتماً بالتعاقد مع ألفاريز، وهو ما دفع إدارة أتلتيكو إلى انتقاد محاولات برشلونة الحصول على توقيع اللاعب دون التفاوض مع إدارته أو دفع قيمة الشرط التسريحي الذي يتضمنه العقد، وحوّل الصفقة إلى سخرية. Comunicado Oficial. — Real Madrid C.F. (@realmadrid) June 9, 2026 ## مواقع الفيفا المزيفة تحتال باسم كأس العالم 2026 09 June 2026 06:43 PM UTC+00 مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026 تتكاثر مواقع مخادعة تنتحل صفة موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). وتُصمَّم هذه المواقع المزيفة لتبدو الموقع الشرعي، مع علامات تجارية وقوائم منتجات وما إلى ذلك، ويستخدمها المهاجمون لارتكاب أنشطة غير قانونية مثل سرقة المعلومات الشخصية وتسهيل عمليات الاحتيال المالي. وحذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من هذه الظاهرة من خلال إعلان أوضح فيه أنه "غالباً ما تنشئ الجهات الخبيثة مواقع مزيفة عن طريق تغيير خصائص نطاقات المواقع الشرعية بشكل طفيف، بهدف جمع المعلومات الشخصية التي يُدخلها المستخدمون، بما في ذلك الاسم والعنوان ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني والمعلومات المصرفية. على سبيل المثال، قد تستخدم مواقع الإنترنت المزيفة تهجئات بديلة للكلمات أو نطاقاً فرعياً مختلفاً لانتحال صفة موقع إنترنت شرعي. وقد يزور المستخدمون هذه المواقع المزيفة دون علمهم أثناء محاولتهم الوصول إلى موقع الفيفا الرسمي. وتتلخص خطوات عملية الاحتيال بإنشاء نسخة مضلِّلة من موقع www.fifa.com، بهدف خداع المستخدمين وإيهامهم بأنهم يتفاعلون مع علامة تجارية رسمية. وقد رصد "إف بي آي" جهات تمارس هذا النشاط لجمع المعلومات الشخصية، وبيع تذاكر مزيفة لكأس العالم ومنتجات ضيافة، وربما لتسهيل أنشطة خبيثة أخرى. ويحذّر المكتب من أنه "إذا تمكّن المهاجم من الوصول إلى معلومات الضحية الشخصية، فبإمكانه إنشاء حسابات جديدة باسم الضحية والاحتيال عليها". وقد تحاكي المواقع المزيفة العناوين الشرعية مع استخدام خطأ إملائي بسيط، مثل fiffa.com، أو نطاقات فرعية مختلفة، مثل .org بدلاً من com. ويعتمد هذا النوع من الهجمات الإلكترونية على ارتكاب الضحية أخطاء إملائية أثناء زيارة المواقع الإلكترونية. وقد يسجّل المحتالون مواقع إلكترونية غير شرعية، تبدو كأنها مواقع تابع للفيفا مثل jobs-fifa.com، الذي يبدو كأنه موقع توظيف تابع للفيفا، لكنه في الحقيقة موقع مزيف واحتيالي. مواقع "الفيفا" المزيفة تتكاثر نشر "إف بي آي" أمثلة على هذه النطاقات المزيفة، مع التذكير بأن المزيد من المواقع المزيفة سوف تظهر: www.fifa.cab www.fifa.pink www.fifa.blue www.fifa.pub FIFA.city Fifa.bio fifa.beer fifa.click fifa.cam fifa.ceo fifa.help filfa.org fifa-online.com https://fifa-2026.xyz jobs-fifa.com fifa-hr.com fifa-careerhub.com fifaworldcup-careers.com fifa-hiring.com fifahiring.com fifa-ticket.live fifastore.us.com fifaworldcup26.sale fifaworldcup26.xcover-staging.com worldcup2026-tickets.com.mx worldcup26ticket.com 2026fifaworldcuptickets.online fwc2026.net fwc2026.web.app www.fifa2026p.com fifa2026fworldcup.com wvvw-fifa.com ww-fifa.com fifa-com.com www.fifa-com.services quiniela-fifa-2026.pages.dev كيف تحمي نفسك من مواقع "الفيفا" المزيفة؟ يوصي مكتب التحقيقات الفيدرالي باتخاذ الاحتياطات التالية: كتابة fifa.com مباشرةً في شريط العناوين أعلى متصفح الإنترنت، بدلاً من استخدام محرك بحث. في حال استخدام محرك بحث، تجنب أي نتائج مدعومة إعلانياً (Sponsored) لأنها قد تكون مواقع مقلدة مدفوعة الأجر تهدف إلى تحويل الزيارات بعيداً عن موقع الفيفا الرسمي نحو الموقع المزيف. التأكد من أن عنوان موقع الفيفا ينتهي بـ .com وأنه مكتوب بالضبط بالشكل الصحيح التالي: www.fifa.com تجنب النقر على أي رابط يختلف عنوانه عن عنوان موقع الفيفا الرسمي. تسجيل الموقع الرسمي في قسم المفضلات من أجل الوصول إليه في المرة القادمة. الانتقال إلى النطاقات الفرعية مثل plus.fifa.com مباشرةً من الصفحة الرئيسية الرسمية للفيفا. عدم مشاركة معلومات حسّاسة إذا لم يكن المستخدم متأكداً من مصداقية الموقع الإلكتروني. توخي الحذر عند النقر على الإعلانات. قبل النقر على أي إعلان يجب التدقيق في العنوان للتأكد من صحة الموقع. قد تعيد الإعلانات الخبيثة توجيه المستخدمين إلى موقع إلكتروني مختلف عن الموقع المشار إليه. إذا وقع المستخدم ضحية لأحد هذه المواقع يجب عليه تقديم شكوى عبر موقع www.ic3.gov مع تضمين الشكوى نطاق الموقع المزيف، ووصف ما حدث، والمعلومات حول المعاملة المالية التي أدّت للسرقة (التاريخ، ونوع الدفع، والمبلغ، وأرقام الحسابات المعنية، واسم وعنوان المؤسسة المالية المستلمة، وعناوين استلام العملة الرقمية إذا استُخدمت). ## الشرطة الأفغانية تفرّق تظاهرة للدفاع عن حقوق النساء في هِرات 09 June 2026 06:47 PM UTC+00 فرّقت الشرطة الأفغانية، الثلاثاء، تجمّعاً حاشداً نظّمه رجال في مدينة هِرات احتجاجاً على حملة جديدة على قواعد اللباس للنساء، نافية في الوقت ذاته استخدام الرصاص الحي لتفريق هذه التظاهرة. وكان سكان في هرات الواقعة في غرب البلاد قد أفادوا "فرانس برس"، الاثنين، بأن سلطات طالبان اعتقلت عدداً من النساء لعدم ارتدائهن الشادور، وهو ثوب فضفاض يغطي الجسم من الرأس إلى القدمين، في حملة لاقت انتقادات أممية. وتجمّع عشرات الرجال تنديداً بالحملة والاعتقالات التي نفّذتها شرطة الآداب التابعة لحكومة طالبان قبل ثلاثة أيام. وقال متظاهر يبلغ 33 عاماً، لوكالة فرانس برس، إن قوات الأمن "استخدمت العصي والسياط والأسلحة النارية لتفريق الحشد، وأطلقت النار في الهواء". وأضاف أنه رأى مصابين، وهو ما لم تتمكن "فرانس برس" من التحقق منه. ونفت الشرطة استخدام أي أسلحة، متهمة المتظاهرين بالسعي إلى "الإخلال بالنظام العام". وقال المتحدث باسم شرطة هرات، سعيد مسعود حسيني، إن أشخاصاً "حاولوا التجمع وإثارة التوترات". وأضاف "بفضل قدوم قوات الأمن بسرعة، جرت السيطرة على الوضع". وتُعد الاحتجاجات نادرة في أفغانستان التي تخضع لحكم حركة طالبان، وفقاً لتفسير متشدد للشريعة الإسلامية منذ 2021. وقال مصوّر كان حاضراً في المكان إنه رأى قوات الأمن عندما "ضربت المتظاهرين وأطلقت النار باتجاه الحشد". وأفاد في بيان وصل إلى "فرانس برس" بأنه رأى عدداً كبيراً من المصابين. وكتب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت، في منشور على إكس إنه "مُنزعج من الاستخدام المفرط للقوة ضد متظاهرين سلميين ظاهرياً في هرات". Alarmed by excessive use of force against seemingly peaceful protesters in #Herat today; it’s time to defuse the tension, respect citizens’ freedom of expression, especially women and girls, and avoid further harm. Those responsible for violence must be held accountable. — UN Special Rapporteur Richard Bennett (@SR_Afghanistan) June 9, 2026 وجاءت التظاهرة تلبية لنداء أطلقه سكان على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل "الدفاع عن حقوق أخواتنا"، ولم تُعلّق وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على طلب "فرانس برس" التعليق على توقيف النساء في هرات بسبب قواعد اللباس. (فرانس برس) ## المغرب يُرعب منافسيه.. 28 مباراة بلا هزيمة قبل كأس العالم 09 June 2026 07:00 PM UTC+00 يملك منتخب المغرب رقماً مميزاً قبل انطلاق كأس العالم 2026، بما أنه لا يعرف الهزيمة منذ 28 مباراة، وهو ما يُعطيه دفعاً قوياً في رحلة الدفاع عن نجاحه في النسخة الأخيرة التي أقيمت في قطر عام 2022 بحلوله رابعاً، في إنجاز تاريخي للكرة العربية والأفريقية. وسينافس المنتخب العربي في المجموعة التي تضمّ منتخبات البرازيل وأسكتلندا وهايتي، ويملك فرصاً كبيرة في تخطي الدور الأول. واهتمت المواقع البرازيلية بأرقام منتخب المغرب في الأشهر الأخيرة، مثل موقع إيول، إضافة إلى موقع غلوبو، وذلك بعد التعادل مع منتخب النرويج بنتيجة (1ـ1) الأحد الماضي في لقاء ودي. وأكد موقع غلوبو أن منتخب المغرب حصد ثلاث بطولات خلال الفترة الأخيرة، وهي بطولة أمم أفريقيا وكأس العرب وكذلك بطولة أفريقيا للاعبين المحليين، ووحده المنتخب الإسباني يملك سلسلة إيجابية مثل المغرب في الوقت الحالي بما أنه لم يخسر منذ 29 مباراة، حسب الصحيفة البرازيلية. وأظهر منتخب المغرب خلال المباريات الأخيرة مستويات جيدة، ونافس أفضل المنتخبات بفضل ترسانة النجوم في صفوفه التي ترفع طموحاته للتألق مجدداً. وتألق عديد اللاعبين مع أنديتهم في الدوريات الأوروبية في الموسم الماضي، مثل أشرف حكيمي بطل أوروبا مع باريس سان جيرمان الفرنسي، وكذلك إسماعيل صيباري مع إندهوفن الهولندي ونائل العيناوي مع نادي روما، إضافة إلى عبد الصمد الزلزولي مع ريال بتيس وإبراهيم دياز مع ريال مدريد في الدوري الإسباني. ## الاتحاد السنغالي يكشف كواليس تفتيش بعثته في أميركا قبل المونديال 09 June 2026 07:47 PM UTC+00 كشف الاتحاد السنغالي لكرة القدم خفايا عملية التفتيش التي تعرّض لها وفده في أحد المطارات بالولايات المتحدة الأميركية، وذلك قبل أيام من انطلاق مشاركته في كأس العالم 2026. وانتشرت مقاطع فيديو تُظهر رجال الشرطة وهم بصدد تفتيش أعضاء من الوفد بطريقة وصفها رواد منصات التواصل الاجتماعي بالمهينة، ما دفع الاتحاد السنغالي إلى نشر بيان مُوضحاً من خلاله كواليس ما حصل. وجاء في بيان الاتحاد السنغالي الذي نشره على حساباته الرسمية، الثلاثاء: "خلافاً لبعض التقارير المتداولة، لم يُجرَ هذا التفتيش عند وصول الفريق إلى سان أنطونيو، بل أثناء صعودهم إلى الطائرة في مطار راليغ يوم الأحد 7 يونيو/حزيران 2026، قبل إقلاع الرحلة. وضمن الترتيبات اللوجستية للرحلة، غادرت الحافلة التي تُقلّ المنتخب الفندق، وتوجهت مباشرة إلى مدرج المطار". وتابع البيان: " لقد سمح هذا الإجراء للاعبين وأعضاء الجهاز الفني، بإتمام جميع إجراءات التفتيش الأمني والشرطي، مباشرة عند وصولهم إلى الطائرة، دون الحاجة إلى المرور عبر صالات الانتظار المعتادة، لقد كان الهدف الأساسي من هذا الترتيب هو تقليل وقت سفر الوفد وتسهيل صعودهم إلى الطائرة الخاصة المتجهة إلى سان أنطونيو". وختم البيان: "نؤكد أن هذا الإجراء جرى تنفيذه وفقاً للوائح الأمنية المعمول بها في المطار، وأنه لم يُبلغ عن أي حوادث. وقد سارت الرحلة الخاصة إلى سان أنطونيو بسلاسة، ووصل الوفد بأكمله إلى وجهته دون أية حوادث". ويؤكد بيان الاتحاد السنغالي أن الإجراءات التي طُبقت عادية، وهي نتيجة رغبة الاتحاد في ربح الوقت وتفادي إرهاق لاعبيه خلال التنقل من مدينة إلى أخرى. وسيخوض منتخب السنغال مباراة ودية أمام المنتخب السعودي، يوم الخميس، في آخر مباراة للمنتخبين قبل انطلاق كأس العالم. LA FSF CLARIFIE LA PROCÉDURE DE CONTRÔLE DE SÉCURITÉ DE LA DÉLÉGATION SÉNÉGALAISE ! « Suite à la diffusion sur les réseaux sociaux d'une vidéo montrant des joueurs et des membres du staff de l'équipe nationale du Sénégal faisant l'objet d'un contrôle de sécurité sur le… pic.twitter.com/GPXbpfVHZM — Instant Foot ⚽️ (@lnstantFoot) June 9, 2026 ## توقيع اتفاقية الدعم السعودي لتوريد الوقود لمحطات الكهرباء في اليمن 09 June 2026 07:52 PM UTC+00 وقعت حكومة اليمن المعترف بها دولياً عبر وزارة الكهرباء والطاقة، الثلاثاء، مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية لتوريد مشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار، مقدمة من المملكة العربية السعودية لدعم تشغيل محطات توليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية. وتهدف الاتفاقية إلى توفير مادتي الديزل والمازوت لتشغيل أكثر من 70 محطة كهربائية في أنحاء اليمن، بما يعزز استقرار الخدمة الكهربائية ويضمن استمرارية تشغيلها، إلى جانب دعم القطاعات الحيوية والخدمية المرتبطة بالطاقة. وفي السياق ذاته، جرى توقيع اتفاقية أخرى بين شركة النفط اليمنية "بترومسيلة" ووزارة الكهرباء والطاقة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بهدف دعم استدامة أعمال الشركة وتعزيز كفاءتها التشغيلية وقدراتها الفنية، بما يسهم في ضمان استمرار خدماتها ودعم جهود الحكومة اليمنية في قطاع الطاقة. وسيتم تنفيذ المنحة وفق آلية حوكمة ورقابة متكاملة تضمن وصول المشتقات النفطية إلى محطات التوليد المستهدفة، من خلال لجنة عليا مرتبطة برئيس الحكومة اليمنية وتضم عدداً من الجهات الحكومية المختصة، تتولى الإشراف على عمليات التوزيع وفقاً للاحتياجات الفعلية للمحطات في مختلف المحافظات. ويُعد هذا الدعم امتداداً للمبادرات والمنح السابقة التي قدمتها السعودية لقطاع الكهرباء في اليمن، حيث شملت منحة بقيمة 180 مليون دولار عام 2018، وأخرى بقيمة 422 مليون دولار عام 2021، إضافة إلى منحة بقيمة 200 مليون دولار عام 2022، ومنحة بقيمة 81.2 مليون دولار عام 2026. وتأتي المنحة الحالية في ظل الحاجة المتزايدة لتعزيز استقرار منظومة الكهرباء وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات اليمنية. وكانت وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أعلنت تنفيذ مرحلة أولى عاجلة، بعد تأمين كميات إسعافية من الوقود، وترتفع تدريجياً خلال الأسبوعين القادمين لتشغيل محطات التوليد والمحافظة على الخدمة الكهربائية حتى نهاية العام الجاري. وأشادت وزارة الكهرباء والطاقة بالدعم السخي والمتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، والذي كان له دور محوري في استمرار تشغيل محطات التوليد ومنع انهيار المنظومة الكهربائية خلال الفترات الماضية، حيث تم تأمين كميات الوقود الإسعافية بعد جهود مكثفة بذلتها الوزارة مع المعنيين في المملكة العربية السعودية التي كانت قد أعلنت بنهاية مايو/ أيار عن تقديم دعم عاجل لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت في مختلف المحافظات اليمنية. ومن المفترض أن تغطي منحة الوقود السعودية محطات المنصورة والحسوة وشاهيناز والملعب في عدن، وهي محطات تعمل بالديزل والمازوت، في حين المحطة الأهم المعروفة باسم محطة الرئيس التي تبلغ قدرتها الكاملة نحو 265 ميغاواط تحتاج إلى النفط الخام ومصدره مأرب وحضرموت، إذ تحتاج المحطة التي يعتبر توقفها أحد أهم أسباب تفاقم أزمة الكهرباء وترديها في عدن إلى ما بين 25 و30 قاطرة "شاحنات" يومياً لتعمل بكامل طاقتها، في حين ما يتم إرساله من بترومسيلة - والمتوقف بسبب قرار صادر عن محافظ حضرموت سالم الخنبشي - وصافر في مأرب لا يتخطى خمس شاحنات تعمل على إنتاج ما بين 50 و60 ميغاواط. وأكدت وزارة الكهرباء في عدن أن المرحلة القادمة ستشهد تنفيذ حزمة من الحلول العاجلة والإسعافية الهادفة إلى تعزيز قدرات التوليد في عدن وحضرموت، من خلال مشاريع ومحطات جديدة يجري استكمال الترتيبات الخاصة بها تمهيداً للبدء بتنفيذها وإدخالها الخدمة خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة وتقليل ساعات الانقطاع. يأتي ذلك مع تصاعد الاحتجاجات في عدن على انقطاع الكهرباء لساعات طويلة تشمل معظم فترات اليوم، إذ أقدم محتجون في وقت متأخر من مساء الاثنين على قطع الطريق المؤدي الى قصر معاشيق الرئاسي احتجاجاً على انقطاعات الكهرباء لساعات طويلة. وقالت وزارة الكهرباء والطاقة إنها تتابع باهتمام بالغ الاحتجاجات السلمية التي شهدتها عدن ومحافظة حضرموت على خلفية التحديات التي تواجه خدمة الكهرباء خلال موسم الصيف الحالي، وما ترتب عليها من معاناة للمواطنين نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة، مؤكدةً تفهمها الكامل لحجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، وإدراكها أن خدمة الكهرباء تمثل أولوية حياتية ترتبط بشكل مباشر باستقرار الحياة اليومية للمواطنين، الأمر الذي يجعلها في مقدمة أولويات عمل الوزارة والحكومة خلال المرحلة الراهنة. في حين تحدث ناشطون ومختصون عن أن خروج منظومة الكهرباء عن الخدمة بشكل تام خلال اليومين الماضين كان سببه تلف أحد مفاتيح التشغيل في محطة الحسوة، ما أدى إلى خروج كافة محطات التوليد، بما فيها محطة بترومسيلة، وانقطاع التيار الكهربائي عن محافظات عدن وأبين ولحج والضالع، بينما تم اتخاذ إجراءات طارئة بعزل محطة الحسوة وإعادة تشغيل المنظومة، ومن ثم العودة لنظام البرمجة اليومية، حيث ترتفع ساعات الانقطاع بشكل تدريجي مقابل ساعات الإضاءة والتي وصلت إلى أكثر من 12 ساعة انقطاع مقابل ساعتي إضاءة. وأوضح الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد المالي بجامعة عدن خلدون الدوش لـ"العربي الجديد" أن تكرر أزمة الكهرباء بشكل دائم يؤكد أن هناك خللاً ومشكلة يتم التغافل عنها بشكل غريب ومريب، مشيراً إلى أن التدخلات التي ستتم، وهي أيضاً تكرار لم تم سابقاً، ستكون عبارة عن هدنة آنية مع الأزمة، مؤكداً أن أي تحسن للكهرباء في هذه الفترة من فصل الصيف ليست رهينة بقدرة التوليد بقدر ما هي رهينة "اقتصاديات التشغيل" نفسها. فما دامت منظومة عدن رهينة للوقود الأعلى كلفة (الديزل)، ورهينة لتأخر المنح الخارجية بسبب الإجراءات البيروقراطية البطيئة. ويقر مسؤولون في وزارة الكهرباء والطاقة في عدن بأن معالجة أزمة الطاقة بشكل جذري تتجاوز الحلول الإسعافية المرتبطة بتوفير وقود التوليد اللحظي، وتتطلب جراحة استراتيجية شاملة لإعادة بناء المنظومة عبر حزمة إصلاحات هيكلية؛ تبدأ بتحديث شبكات النقل والتوزيع، واجتثاث ظاهرة الربط العشوائي والسحب غير القانوني للتيار، وصولاً إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والتحول الاستراتيجي نحو الاعتماد على الغاز وقوداً رئيسياً، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة لخفض كلفة الإنتاج وتحقيق ديمومة الخدمة. ## اليمن: تصعيد احتجاجي في حضرموت للمطالبة بحلول لأزمة الكهرباء 09 June 2026 07:52 PM UTC+00 صعّد محتجون في مدينة تريم، بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن، اليوم الثلاثاء، تحركاتهم الاحتجاجية بقطع الطريق الدولي الرابط بين المدينة والمناطق الشرقية، احتجاجاً على تدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية، في إطار موجة احتجاجات تشهدها مناطق عدة في جنوب البلاد. وأكد المشاركون في الاحتجاج أن إغلاق الطريق جاء للتنديد بما وصفوه بـ"مرحلة الموت السريري" التي تعيشها المدينة نتيجة انهيار الخدمات العامة، وفي مقدمتها الكهرباء، واتهموا الجهات المعنية بالتقاعس عن معالجة الأزمات المتفاقمة. ورفع المحتجون جملة من المطالب، أبرزها إيجاد حلول جذرية لأزمة الكهرباء، والتراجع عن الزيادة الأخيرة في أسعار المشتقات النفطية، وضمان توفير الوقود بصورة منتظمة، إلى جانب تشديد الرقابة على أسعار السلع الأساسية بما يتناسب مع التحسن الأخير في سعر صرف الريال اليمني أمام الريال السعودي، وفق ما ورد في بيان المحتجين. وشدد المشاركون على سلمية تحرّكهم، مؤكدين أنه يندرج ضمن حقهم في الاحتجاج للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، مع التلويح بتوسيع خطوات التصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم خلال فترة زمنية قصيرة. ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع دعوات للتصعيد الاحتجاجي في عدد من محافظات جنوب اليمن، وسط تصاعد حالة السخط الشعبي جراء استمرار تدهور الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة. وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد دعا، في بيان صدر أمس الاثنين، المواطنين في المحافظات الجنوبية إلى المشاركة في الوقفات والاحتجاجات السلمية للضغط من أجل تحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية، في ظل تفاقم أزمة الكهرباء وتراجع مستوى الخدمات الأساسية. وتشهد محافظات جنوب اليمن، ولا سيما عدن وحضرموت، منذ أسابيع موجة احتجاجات متكررة بسبب الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وتدهور الخدمات الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود والسلع الغذائية، وتراجع القدرة الشرائية للسكان. وتزايدت حدة الاحتجاجات مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، فيما تواجه السلطات المحلية والحكومة المعترف بها دولياً ضغوطاً متصاعدة لاحتواء الأزمة وتحسين الخدمات في المناطق الخاضعة لسيطرتها. ## منتخب الجزائر في كأس العالم 2026: الجيل الذهبي في تحدٍّ أخير 09 June 2026 08:36 PM UTC+00 يدخل منتخب الجزائر منافسات كأس العالم 2026، في غياب عددٍ كبير من الأسماء التي قادته إلى التتويج الإفريقي الثاني في مسيرته عام 2019، بعد انتظار طويل. فبين الاختيارات الفنية والإصابات والاعتزال، يغيب عددٍ مهم من الأسماء التي كتبت واحدة من أفضل الصفحات في مسيرة "الخضر" بعد التألق اللافت في نسخة مصر 2019، بعدها غابت النتائج الإيجابية وتلقت كرة القدم الجزائرية صدمات قوية بالغياب عن كأس العالم 2022، بسيناريو درامي، ووداع كأس أفريقيا في نسختي 2021 و2023 منذ الدور الأول. وبقيادة رياض محرز، نجم ملحمة 2019، يدخل منتخب الجزائر كأس العالم معتمداً على عددٍ قليل من الأسماء التي تملك خبرات كبيرة ساعدت منتخب "الخضر" على حصد اللقب الأفريقي، مثل عيسى ماندي المتوج مؤخراً بجائزة أفضل لاعب في فريق ليل، ورامي بن سبعيني، وهشام بوداوي، وتطمح هذه الأسماء إلى إعادة النجاح التاريخي في كأس العالم، خاصة أن منتخب "الخضر" ترك أثراً مميزاً في آخر مشاركة له عام 2014 في البرازيل عندما ودّع المسابقة أمام منتخب ألمانيا (المتوج لاحقاً بالبطولة)، بعد أداء بطولي في ثمن النهائي. كما أن تاريخ الجزائر في كأس العالم يحمل في طيّاته الكثير من النجاح التاريخي لكرة القدم العربية. كما أن منتخب الجزائر سيعتمد على معظم العناصر التي شاركت في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، وخيّبت الآمال في ربع النهائي أمام المنتخب النيجيري، فقد اختار المدرب فلاديمير بيتكوفيتش عدداً مهماً من الأسماء الشابة التي كانت تنقصها الخبرة الدولية الكبيرة، وقد تألق "الخضر" في معظم المباريات قبل أن يخفق في تخطي النيجيري لاحقاً، ولكن المزيج بين أبطال أفريقيا 2019 والعناصر الواعدة قد يمنح المنتخب دفعاً قوياً في كأس العالم، خاصة أن المهمة تبدو صعبة في مجموعة تضمّ بطل العالم منتخب الأرجنتين، وكذلك منتخب الأردن القوي، إضافة إلى النمسا، وهي مجموعة تحتاج إلى مجهود كبير من أجل كسب النقاط. وبما أن هذه البطولة ستكون الأخيرة لعناصر مثل رياض محرز وعيسى ماندي، فإن الجميع سيطمح إلى مشاركة تاريخية تعوض خيبة الغياب عن نسخة قطر الأخيرة. ## منتخب إيران يلوّح بخيار إيقاف مبارياته ويضع شروطه في كأس العالم 09 June 2026 08:40 PM UTC+00 دخل منتخب إيران معسكره في مدينة تيخوانا المكسيكية القريبة من الولايات المتحدة رسمياً، بعدما بدأ الاستعداد لخوض المواجهة الأولى في بطولة كأس العالم 2026 ضد نيوزيلندا، يوم 15 يونيو/حزيران الجاري في مدينة لوس أنجليس، ضمن منافسات المجموعة السابعة، التي تضم أيضاً كلاً من بلجيكا ومصر. وقال المتحدث باسم الاتحاد الإيراني لكرة القدم، علي علوي، في تصريحاته لوكالة الأنباء "إسنا"، الثلاثاء: "المنتخب سيتوجه إلى الولايات المتحدة الأميركية عبر رحلة شارتر، لأنه سينتقل إلى مدينة لوس أنجليس قبل يوم واحد من المواجهة ضد نيوزيلندا في بطولة كأس العالم، فيما سنكون في مكان المباراتين القادمتين ضد مصر وبلجيكا قبل يومين من ضربة البداية". من جهته، وجّه وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيا مالي، تحذيراً إلى منظمي بطولة كأس العالم 2026، في حديثه مع وكالة الأنباء "إرنا"، بأنه إذا "شاهدنا في الملاعب، التي نلعب فيها علماً أو رمزاً غير علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو إذا رُدِّدت هتافات غير متوافقة مع المعايير الخاصة بقواعد المباريات، فسيكون على مسؤول المنتخب واجب إيقاف المباراة. المسؤولية ستقع على عاتق المنظمين لمعالجة الوضع". وبعد حالة من عدم اليقين بشأن مشاركتهم في ظل الحرب في الشرق الأوسط، حصل اللاعبون في نهاية المطاف على تأشيرات الدخول، خلافاً لجزء من الجهاز الفني، حيث وصلت البعثة إلى معسكرها الأساسي، الأحد، في تيخوانا بالمكسيك، التي تشارك في تنظيم هذا المونديال مع الولايات المتحدة وكندا، حيث سيخوض منتخب إيران مبارياته الثلاث في الدور الأول بالولايات المتحدة. ## آلاف المتظاهرين يغلقون الطريق المؤدي لملعب المباراة الافتتاحية 09 June 2026 08:58 PM UTC+00 قطع آلاف المتظاهرين، الثلاثاء، في مكسيكو سيتي، شارعاً يؤدي إلى ملعب أستيكا الذي يستضيف يوم الخميس المباراة الافتتاحية لمونديال 2026 لكرة القدم بين المكسيك وجنوب أفريقيا. ونشرت السلطات الأمنية آلاف العناصر الأمنية، وأقامت حواجز خرسانية على بُعد كيلومتر واحد من الملعب، لمنع التظاهرة من الوصول لوجهتها بحسب مانشرته وكالة "فرانس برس". وجاءت الاحتجاجات التي قادتها مجموعة منشقة عن نقابة المعلمين، بعد أسبوع من تظاهرات وصفتها الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم بأنها "استفزازية". ونقلت الوكالة عن المتظاهر أنخيل فيلالوبوس قوله: "نعتزم الوصول إلى الملعب. الحكومة قدمت بعض الردود، لكنها لا تساعد، ولا تُرضي". وأضاف المتظاهر الآخر أوستريبرتو فلوريس "سنواصل نضالنا". وأعلنت المجموعة المنشقة عن نقابة المعلمين إضراباً منذ الأسبوع الماضي للمطالبة بزيادة في الأجور، وإصلاحات في أنظمة التقاعد، تعتبرها الحكومة غير قابلة للتنفيذ. وقالت الرئيسة المكسيكية شينباوم، في وقت سابق الثلاثاء، إن المباراة "مؤمنة". ووصفت الزعيمة اليسارية احتجاجات المعلمين بأنها "استفزاز وكأن الهدف القول انظروا إلى مدى سوء الوضع في المكسيك". ودعت شينباوم إلى الحوار، مستبعدة إصدار أوامر للشرطة بقمع الاحتجاجات التي تشمل إغلاق طرق رئيسية وتخريب تماثيل مرتبطة بكأس العالم. ولا تزال الشوارع المحيطة بالساحة مغلقة بحواجز معدنية تهدف إلى الحماية من "الاستفزازات" وفق ما قالت شينباوم في وقت سابق. واقتحمت مجموعة من المحتجين مقر وزارة التعليم في مكسيكو سيتي، الأربعاء الماضي، خلال يوم جديد من التظاهرات. ولن تحضر شينباوم حفل الافتتاح في ملعب "أستيكا"، لكنها تعتزم مبدئياً التوجه إلى منطقة المشجعين في ساحة سوكالو. وأضافت "سنرى كيف ستتطور الأوضاع مع المعلمين". ## اللوحات الدعائية في إيران.. من شوارع طهران إلى شاشات العالم 09 June 2026 09:00 PM UTC+00 في تقاطعات طهران المزدحمة، يمكن للمارة أن يروا صوراً ولوحات عملاقة تُظهر فم دونالد ترامب مخيطاً فوق مضيق هرمز، أو صواريخ تتساقط بكثافة فوق إسرائيل، أو شبكة صيد عملاقة تبتلع طائرات وسفناً أميركية في الخليج، أو البطل الأسطوري الفارسي آرش وهو يطلق سهمه محاطاً بالصواريخ الباليستية. صور لا تخرج عن موروث الثورة الإسلامية وعلاقتها العتيقة مع الجداريات والملصقات الدعائية السياسية، ولكنها مع الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران تحولت إلى جبهة قائمة بذاتها، تُصاغ رسائلها بعناية موجهة صوب المواطنين والأعداء والعالم أجمع. يذهب الباحثان حميدة خالقي محمدي وعلي عباسي في مقالهما "كيف تستخدم إيران اللوحات الإعلانية دعايةً زمن الحرب" المنشور على "ذا كونفرزيشن" (The Conversation)، إلى أن هذه اللوحات التي توضع في أكثر مناطق طهران ازدحاماً ووضوحاً، وتُحدّث باستمرار بحسب مجريات الأحداث، "لم تعد موجهة فقط إلى المارة الإيرانيين، بل صارت مصممة أيضاً كي تُصوَّر وتُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وتصل إلى جمهور عالمي". الجدار منبراً ثورياً موازياً منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، استُخدم الجدار وسيلة اتصال سياسي وتعبئة أيديولوجية، مفسحاً المجال لصور وشعارات "الموت لأميركا"، ورسائل الخميني، ومشاهد الحرب العراقية الإيرانية، حاملاً خطاباً موازياً للخطاب الرسمي، يفسّر العالم ويوضح ماهية العدو للمواطن. وقد ورثت اللوحات الدعائية الضخمة في طهران الجداريات الثورية القديمة، ووظائفها في صناعة العدو وتصوير الحرب على أنها اختبار للأمة، ولكنها تخلت عن عنصر الثبات المرتبط بالجداريات المرسومة لتواكب عصراً سريع التغير، فباتت تتبدل مع الخبر، بعد أداء رسالتها ومغادرتها الفضاء المحلي إلى العالم الرقمي. في سياق هذه الوراثة، يبرز ميدان ولي عصر في طهران بوصفه نموذجاً شديد الأهمية، ففي دراسة أكاديمية بعنوان "الدعاية البصرية على مفترق طرق: تقنيات جديدة في لوحة الإعلانات الإيرانية (ولي عصر)"، والمنشورة في مجلة Visual Studies عام 2021، يرى الباحثان كيفن شوارتز وأولمو غولز أن لوحات هذا الميدان إحدى أهم منصات عرض رسائل النظام الإيراني منذ عام 2015. فهي تقع في واحد من أكثر تقاطعات إيران ازدحاماً، و"تمتاز بقدرتها على تغيير صورها بسرعة، بخلاف الجداريات التقليدية، ما يسمح لها بإنتاج رسائل مصممة وفق أحداث داخلية وخارجية، متوقعة أو مفاجئة". تستخدم الفارسية مصطلح بیلبورد للدلالة على هذه اللوحات، أي اللوحة الإعلانية الخارجية الضخمة. وفي بحث نُشر بالفارسية في عام 2015 بعنوان "دراسة دور البيلبورد في صناعة ثقافة المجتمع"، تتعامل الباحثتان مهتاب مبيني ومريم زاهدي مع البيلبورد بوصفها "من أقوى أدوات تشكيل الثقافة العامة والتأثير في الرأي العام". تخلص الباحثتان إلى أن هذه اللوحات "يمكن أن تكون أداة مناسبة لإرسال الرسائل والتواصل مع المواطنين، وأن نجاحها يعتمد على فهم ثقافة المجتمع، واختيار الصورة واللون والرمز والكلمات القصيرة المفهومة للعامة". تكشف الأبحاث السابقة أن البيلبورد، أو اللوحات الإعلانية الضخمة، مثّلت أداة شغلت حيزاً في الفضاء الأكاديمي والرسمي والعام، واشتُغل عليها وطُوّرت لعقود، لتغدو حاملاً وجدانياً وأداة مهمة في معارك النظام الإيراني ومواجهاته. من يقف خلف هذه اللوحات؟ في تقرير نشرته "ذا تايمز" في إبريل/نيسان الماضي، كشفت الصحيفة أن مجموعة تسمي نفسها "خانه طراحان انقلاب اسلامی" (بيت مصممي الثورة الإسلامية) هي الجهة التي تعمل على اللوحات الدعائية منذ ما قبل الحرب الحالية، وتتبع المجموعة لمنظمة أوج للفنون والإعلام، الذراع الفنية والثقافية للحرس الثوري الإيراني. يُذكر أن الحرس الثوري أسّس "أوج" في 2009، لتلعب دوراً بارزاً في قطاعات السينما والمسرح والموسيقى وفنون الغرافيك والدعاية، وذلك في أعقاب الاحتجاجات الشعبية الكبرى التي شهدتها البلاد ضد نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية لعام 2009، وقد سميت بـ"الحركة الخضراء الإيرانية". يضم "بيت مصممي الثورة الإسلامية" مجموعة من الفنانين والمبدعين الشباب ممن يؤيدون النظام الإيراني. تنقل "ذا تايمز" في تقريرها عن أميد معماريان، كبير محللي الشؤون الإيرانية في "دون" (DAWN)، وهو مركز أبحاث في واشنطن، قوله إنه "على مدى العقدين الماضيين، وسّع الحرس الثوري الإيراني استثماراته باطراد في القطاعات الثقافية، كالأفلام والتلفزيون والإنتاج الإعلامي والإعلان. ويشكّل الذكاء الاصطناعي الآن جبهة أخرى"، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية جهزت "نفسها بقوة بأدوات إلكترونية حديثة. ولتنفيذ ذلك، استقطبت جيلاً جديداً من خريجي الجامعات الذين قد لا يتبنون بالضرورة أيديولوجية النظام، ولكنهم ينجذبون بدلاً من ذلك إلى الفرص المهنية والوظائف المستقرة نسبياً". وقد لعب اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي دوراً مهماً في رفع كفاءة العمل وتسريع الإنتاج وتقليل الكلفة، وجعله أقدر على مجاراة التطورات المتلاحقة، مقارنة بالماضي، إذ كانت الجدارية تحتاج وقتاً طويلاً ورسامين ومواد وعملاً ميدانياً. لغات متعددة وجمهور متعدد يذكر محمدي وعباسي في مقالهما أن "اللوحات باتت جزءاً من استراتيجية تواصل بصري أوسع، وهي معدّة كي تُلتقط وتُنشر وتُتداول على نطاق واسع عبر وسائل التواصل، بما يسمح لإيران بعرض صورة القوة والمقاومة أمام جمهور عالمي". تخاطب اللوحات أكثر من جمهور بأكثر من لسان، فالجمهور الأول هو الداخل الإيراني، وهنا تؤدي اللوحات وظيفة تعبئة وطمأنة، فالدولة مسيطرة والرد قادم ولسنا في موقع ضعف. تتجاوز اللوحات وظيفة البيانات العسكرية التقليدية، لتشتبك أكثر مع المواطن محاولة إعادة بناء الثقة وتغطية الشكوك، مكررة مفردات الوحدة والشهادة والثأر والصبر والدفاع عن الوطن. مع هذا الجمهور تبرز الفارسية، بحمولتها الثقافية والأسطورية وألاعيبها اللغوية، واللغة هنا ليست وسيلة شرح وإيضاح، بل أداة تقدم حمولة إضافية. فمن لا يعرف الفارسية قد يفهم الصورة، ولكنه لن يلتقط كل دلالتها. مثال ذلك لوحة ترامب وفمه المخيط. يوضح محمدي وعباسي أن "النص الفارسي يتضمن تلاعباً لغوياً بكلمة تنگ، التي يمكن أن تعني الضيق أو القيد، وتحيل في الوقت نفسه إلى تنگه هرمز، أي مضيق هرمز". هكذا يتحول المضيق إلى رسالة تتجاوز الجغرافية إلى السياسة عبر مفردة واحدة. الجمهور الثاني هو العدو؛ إسرائيل والولايات المتحدة، وهنا تظهر لغات أخرى، إذ تُكتب بعض الرسائل بالعبرية أو الإنكليزية... رسائل ليست موجهة بالطبع إلى المارّة في تلك الساحات، بل لجمهور في مكان آخر ستصله الرسالة عبر منصات التواصل والصحافة العالمية. العبرية تُستخدم للتهديد المباشر. في لوحة "سادة الحرب"، تظهر عبارة فارسية تقول: "إذا أردتم الحرب، فنحن سادة الحرب"، وأدناها تظهر رسالة بالعبرية موجهة إلى إسرائيل، ليست ترجمة حرفية، بل رسالة مختلفة تقول: "يجب محو إسرائيل من على وجه الأرض، وهذه البداية". الجمهور الثالث هو العالم الرقمي، وهنا تفتح الإنكليزية المجال أمام فضاء عالمي. في لوحة ترامب السابقة، وإلى أسفل النص الفارسي، تظهر العبارة الإنكليزية The Breaking Point (نقطة الانكسار). هذه رسالة موجهة لجمهور غربي بات يعرف الحرب ومأزق ترامب أمام مضيق هرمز، وهو يتابع التطورات العالمية حول المضيق وكيف أثر إغلاقه على نمط حياته وأسعار مشترياته. من أنسنة الصاروخ إلى أسطرة الحرب في لوحة "صاروخ إبستين"، تظهر صواريخ إيرانية تحمل عبارات وهاشتاغات مختلفة، من بينها "إلى بنات ميناب"، في إشارة إلى ضحايا مدرسة الشجرة الطيبة في مدينة ميناب، حيث قتلت أكثر من 150 تلميذة في قصف أميركي وإسرائيلي استهدف المدرسة. صاروخ آخر في اللوحة ذاتها يحمل عبارة "الفتاة ذات السترة الوردية" وهي الطفلة ريحانة سلطاني نجاد التي قتلت في تفجيرات كرمان في يناير/كانون الثاني 2024 خلال إحياء ذكرى مقتل قاسم سليماني، وكذلك تظهر عبارة "ضحايا جزيرة إبستين"، وأسماء قادة إيرانيين. لوحة يرى محمدي وعباسي أنها "محاولة للربط بين أحداث متباعدة داخل سردية واحدة عن فتيات ونساء ضعيفات تعرضن للعنف والاستغلال، فلا يظهر الصاروخ أداة تدمير، بل رمزاً للحزن والذاكرة والثأر والدفاع". وأمام هذه الرسالة، لا يبدو العنوان الذي حملته اللوحة غريباً أو مستهجناً "لكي يستريح العالم"، فالصاروخ لم يعد "أداة قتل"، بل "رسالة أخلاقية" تدافع عن المظلومين. في لوحة "رامي السهام"، يُستحضر تاريخ الإمبراطورية الفارسية وموروثها الأسطوري عبر شخصية البطل آرش، الذي اختاره الملك الفارسي ليحسم صراعاً بين الفرس والتورانيين سكّان آسيا الوسطى، فحيث يصل سهمه تكون حدود إيران. وهكذا رمى آرش سهمه بعد أن وضع فيه كل قوته، ليصل إلى مكان بعيد جداً، موسعاً بذلك حدود إيران. تذهب الأسطورة إلى أن آرش مات بعد إطلاق السهم، إذ خارت قواه، وأصبح رمزاً للتضحية في سبيل الوطن. وفي اللوحة، يظهر آرش محاطاً بالصواريخ الباليستية، التي "توسّع" مجدداً حدود إيران، جاعلة من الجندي الإيراني المعاصر وريثاً للبطل الأسطوري في التضحية، مع عبارة بالفارسية تقول "فداءً لإيران أضع روحي في القوس، وليشقّ سهمُ آرش عنان السماء". تحوّل اللوحات الدعائية الضخمة في ميادين طهران والمدن الإيرانية الفضاء العام إلى جبهة إسناد، لا تقاتل بالأسلحة التقليدية بل بالدلالات والرسائل التي تستخدم الخوارزميات، وفيها تبدو إيران منتصرة، وصواريخها أخلاقية، وخصومها يأكلهم العجز. ## لعبة الديناصور في "كروم".. القصة الكاملة 09 June 2026 09:03 PM UTC+00 تبقى لعبة الديناصور طي النسيان حتى ينقطع الإنترنت وتبدأ الصدمة، وتتبعها حالات الانزعاج، ومحاولة استعادة الوصول، ثم بعد كل المحاولات يركن المستخدم إلى لعبة الديناصور في متصفح الإنترنت "غوغل كروم" لتؤنسه في انتظار عودة الشبكة الحيوية، لكن ما قصة لعبة الديناصور هذه وكيف تعمل بالضبط؟ تتلخص فكرة لعبة الديناصور في واجهة بيضاء بسيطة فيها ديناصور يركض بشكل لا نهائي، وأثناء ذلك يحاول تفادي العوائق. يكفي الضغط على زر المسافة للقفز، والهدف هو البقاء على قيد الحياة لأطول فترة ممكنة من دون الاصطدام بعائق، على الأقل حتى يعود الإنترنت. لكن لماذا ديناصور بالضبط؟ يشرح مصمم "كروم"، سيباستيان غابرييل، خلال مقابلة مع مدونة "غوغل"، أن الأمر يتعلق بفكرة أن انقطاع الإنترنت يعيد المستخدم إلى عصور ما قبل التاريخ، وبالتالي من الطبيعي أن يكون ما سيصادفه المستخدم في تلك العصور هو الديناصورات. وأُطلق على التصاميم الأولية لشخصية الديناصور الاسم الرمزي "مشروع بولان"، وهو اسم مستوحى من مارك بولان، المغني الرئيسي الراحل لفرقة الروك الشهيرة في سبعينيات القرن الماضي "تي ريكس". هذا الأخير هو أيضاً اسم الفصيلة التي ينتمي إليها الديناصور الذي يتحرّك في اللعبة. ونقلت "غوغل" عن كبير مصممي الرسوم في "غوغل"، آلان بيتس، أن القيد الوحيد الذي فرضه الفريق على نفسه هو الحفاظ على حركة ثابتة: الركض، والانحناء، والقفز. ثم صدرت اللعبة في سبتمبر/أيلول 2014، لكنها واجهت صعوبة في البداية على بعض المنصات، وخاصة على أجهزة "أندرويد" القديمة. استلزم ذلك إعادة كتابة البرنامج، التي اكتملت بحلول ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام. بعدها حقّقت اللعبة شهرة واسعة، إذ وفقاً لمهندس تجربة المستخدم في "كروم"، إدوارد يونغ، يتم لعب 270 مليون لعبة شهرياً، سواء على أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف المحمولة. ومعظم اللاعبين من دول مثل الهند والبرازيل وإندونيسيا والمكسيك. وبحسب موقع "إيه أو إل"، فإن أعلى نتيجة مسجلة على الإطلاق في لعبة الديناصور هي باسم شخص يُدعى "روما"، حيث حقق 44,521 نقطة. وتقول مصادر غير رسمية أخرى إن أعلى نتيجة في لعبة الديناصور هي 99,999 نقطة، وبعدها تُعاد النتيجة تلقائياً إلى الصفر. ومع ذلك، صُممت اللعبة تقنياً لتستمر 17 مليون سنة، في إشارة إلى المدة التي عاش فيها ديناصور "تي ريكس" على الأرض. وما لا يعلمه الكثيرون هو أن لعبة الديناصور متوفرة للاستمتاع بها حتى عندما يكون الإنترنت موجوداً. ما على المستخدم سوى النقر على هذا الرابط ويمكنه بدء التحدي الآن. ## تفاقم أزمة الغذاء في سورية.. 82% من السكان خارج دائرة الأمن الغذائي 09 June 2026 09:03 PM UTC+00 حذّر برنامج الأغذية العالمي، اليوم الثلاثاء، من تفاقم الأزمة الغذائية في سورية، مشيرا إلى أن 18% فقط من السكان يتمتعون بالأمن الغذائي، في وقت اضطر فيه البرنامج، بسبب نقص التمويل، إلى خفض مساعداته الغذائية الطارئة إلى النصف. وأفاد البرنامج، في تقرير جديد، بإن أكثر من 80% من الأسر السورية ما زالت غير قادرة على تأمين احتياجاتها الغذائية بشكل منتظم، رغم التحسن التدريجي في بعض مؤشرات الأمن الغذائي. وأضاف أن ارتفاع تكاليف المعيشة لا يزال يشكل عبئاً كبيراً على السكان، إذ ارتفع الحد الأدنى لسلة الإنفاق الأساسية إلى نحو 24 ألف ليرة سورية، بينما لا يغطي دخل الأسر سوى نحو ثلث احتياجاتها الأساسية، حتى بعد زيادة الأجور بنسبة 50%. كما أسهم التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري في إضعاف القدرة الشرائية للسكان. ووفقاً للتقرير، تجاوز عدد العابرين من لبنان إلى سورية 448 ألف شخص حتى 19 مايو/أيار الماضي، من بينهم أكثر من 371 ألف سوري، أعلن ما يزيد على 83 ألفاً منهم نيتهم الاستقرار بشكل دائم في بلدهم، فضلاً عن أكثر من 82 ألف لبناني. وفي شرق البلاد، زادت الفيضانات التي ضربت مناطق على امتداد نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة منذ أواخر مايو/أيار الضغوط على السكان، بعدما تسببت في نزوح عائلات وبتضرر البنية التحتية وبخسائر في مصادر الرزق خلال موسم الحصاد. وأوضح البرنامج أن وفدا برئاسة مديره القطري زار دير الزور بنهاية مايو/أيار الماضي، للاطلاع على أوضاع الأسر المتضررة، ومتابعة عمليات توزيع المساعدات وتقييم الأضرار الناتجة عن الفيضانات. وشدد برنامج الأغذية العالمي على ضرورة استمرار الدعم الإنساني بالموازاة مع جهود التعافي الاقتصادي، محذراً من أن عدم تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان قد يعرقل الاستقرار والتعافي، كما دعا إلى توفير تمويل عاجل لدعم سبل العيش والزراعة والأسواق وشبكات الحماية الاجتماعية. وكان البرنامج قد أطلق في إبريل/نيسان الماضي، عملية إعداد خطته الاستراتيجية القطرية الجديدة لسورية، تمهيداً لعرضها على المجلس التنفيذي في فبراير/شباط 2027. ## عوائل تغادر السويداء بسبب ضغوط المعيشة 09 June 2026 09:05 PM UTC+00 يعاني السكان في محافظة السويداء ضمن مناطق سيطرة مليشيا "الحرس الوطني" من الأوضاع المعيشية الصعبة إلى جانب الفلتان الأمني وتدني الخدمات المعيشية، مما يجبر عوائل على مغادرتها، والتوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، وفق ما أكد مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء قتيبة عزام لـ "العربي الجديد". موضحا أن الأسباب التي تدفع العوائل للمغادرة كثيرة، مكتفيا بذكر هذه الأسباب دون التطرق لتفاصيل أخرى، خوفا من ردات فعل انتقامية قد تتخذها المليشيا بحق المدنيين، مبينا أن الفوضى وانتشار السلاح العشوائي والفلتان الأمني، إلى جانب سوء الأحوال المعيشية والخدمية وضيقها، وانتشار السرقات، بما فيها سرقة الأملاك الخاصة والعامة، والتي تحولت لظاهرة، كلها من الأسباب التي تضييق الخناق على السكان. ولفت إلى أن السرقات تشمل السيارات والدراجات النارية والمنازل وتجهيزات معدات الكهرباء والماء، إلى جانب تعديات على آبار ضخ المياه، وسرقة تجهيزات هذه الآبار، وهذا كله تسبب في انعدام فرص العمل. وبين أن المواطنين في السويداء لتأمين لقمة العيش باتوا أمام خيارات صعبة ومنها الانتماء للمليشيات المسلحة وارتكاب اعتداءات وجرائم سرقة وتجارة مخدرات وغيرها. مشيرا إلى مغادرة  30 عائلة أمس الاثنين المحافظة.  الأكاديمي أدهم القاق عزا مغادرة العوائل للسويداء في الوقت الحالي خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إلى الفلتان الأمني الموجود والفساد المنتشر والذي يؤثر على مستوى معيشة الناس ويزيد معدلات الفقر والهيمنة التي تفرضها مليشيا الحرس الوطني بقيادة حكمت الهجري، لافتا إلى خطورة الوضع واصفا أن ما يحدث في السويداء هو هجرة إلى دمشق، مشيرا إلى وصول عوائل كثيرة إلى جرمانا، وقال: "نرجو أن تنتهي هذه الأحداث وأن تحدث مصالحة ما بين الحكومة والأهالي في السويداء، كونهم تعرضوا لانتهاكات عديدة، نرجو أن تسرع الحكومة بإيجاد حل في السويداء". وأشار أحد أهالي المدينة الذين قدموا لدمشق لـ"العربي الجديد" الذي فضل عدم ذكر اسمه لدواع أمنية، أن الأسباب التي تدفع الناس لمغادرة السويداء في الوقت الحالي، هي الفروق المعيشية والسعي للاستقرار في مجال أعمالهم، موضحا أن عوائل تغادر المحافظة إلى جرمانا أو غيرها من أجل أبنائها من الطلاب وقال: "هناك حركة من السويداء باتجاه دمشق، لكن ليس كما يمكن وصفها بأنها حركة نزوح، خاصة أن العوائل التي تفضل مغادرة السويداء في الوقت الحالي لديها بيوت في دمشق أو ريفها، ويقيمون فيها حتى انتهاء امتحانات أبنائهم هناك". لافتا أن بعض العوائل أيضا تفضل المغادرة بسبب أزمة طريق دمشق السويداء، الذي يتم قطعه بين فترة وأخرى وهذا يحول دون وصولهم لعملهم أو ويعيق حركتهم. واستؤنفت حركة المرور على طريق دمشق السويداء أمس الاثنين بعد إغلاقه من قبل عوائل المفقودين في السويداء لمدة 3 أيام، عند مدينة شهبا، وفق ما أكدت شبكة السويداء برس المحلية، الأمر الذي انعكس سلبا بشكل مباشر وقتها على المدنيين في المحافظة. وبدأت أحداث السويداء في 12 يوليو/تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة. وتدخلت الحكومة السورية في 14 يوليو لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، قبل أن تضطر القوات الحكومية إلى الانسحاب من المحافظة. وترافق ذلك مع غارات إسرائيلية استهدفت القوات الحكومية وطاولت دمشق، بعدما وجد الاحتلال الإسرائيلي فرصته للتدخل في الشأن السوري بزعم حماية الدروز. ## الجزائر... كيف انمحت الخطوط 09 June 2026 09:10 PM UTC+00 منذ فترة، فقدت الانتخابات النيابية في الجزائر جانبها السياسي والأيديولوجي، والذي كان يمثل الأساس في التمايز بين القوى السياسية المتنافسة. لقد تراجعت الفكرة السياسية بشكل كبير في النقاش الانتخابي لصالح التكنوقراطية السياسية، وهذا ما يجعل الأحزاب الجزائرية، على ما بينها من تباين كبير من حيث المرجعيات والخلفيات الفكرية، تبدو ككتلة واحدة تتحرك ضمن مربع محدود تتدافع فيه دون أفق ومخرج واضح. لم يعد ممكناً تمييز المحافظ من التقدمي، ولا الإسلامي من اليميني، ولا اليساري من الوسطي، ولا الاشتراكي عمن الليبرالي، بل إن رئيساً سابقاً لحزب اشتراكي وُجد متصدراً قائمة حزب إسلامي في الانتخابات النيابية التي ستجرى في 2 يوليو/ تموز المقبل، وناشط سياسي بارز في الحراك الشعبي في عام 2019 تصدر لائحة حزب ثار ضده الحراك. وهذا لا يعكس مجرد حالة عبور سياسي وحزبي، بقدر ما يُعبر عن فقدان لخطوط التمايز بين التيارات السياسية في الجزائر. صحيح أن هناك جانباً ايجابياً في هذه المسألة، بما يُظهر تجاوز التيارات السياسية في الجزائر حواجزها الأيديولوجية، والقفز على الاستقطاب وتحقيق تقارب كبير بينها، بما مكنها في الفترة الماضية من بناء مبادرات سياسية مشتركة، مثلت إضافة مهمة لرصيد الحركة السياسية في البلاد، لكنه في المقابل يحرم الساحة الجزائرية من النقاشات الضرورية لبناء الفكرة السياسية، ويفقد الدولة الوطنية حاجتها من الديناميات الحيوية لنقد وتقويم السياسات العمومية، ودعمها بالأفكار والبدائل. لقد فرضت التطورات المتلاحقة في المشهد الداخلي، وبخاصة ما بعد 2019، من حيث احتكار السلطة للمبادرة السياسية، والإكراهات التي تزامنت مع وضع إقليمي قلق ومتوتر، على الأحزاب التنازل، إلا قليلاً، عن النقاش السياسي الضروري، وقضاياه الأساسية واستحقاقاته النقدية، ووجدت نفسها في سياق سردية تضيق عليها فشيئاً فشيئاً، من دون أن تنتبه إلى أنها بذلك تتخلى عن سبب وجيه وحاسم في دواعي وجود الحزب السياسي من أساسه. سيظهر هذا الفقدان بوضوح أكبر، بمناسبة الحملة الدعائية (من 9 إلى 28 يونيو/حزيران الحالي) للانتخابات النيابية المقبلة. الآن تلقي الأحزاب السياسية في الجزائر بثقلها في الشارع، وهذا الشارع مسكون بانشغالات لا تحصى، لا قِبل للأحزاب نفسها بها، لكنها مرغمة على التعاطي معها، دون أن تكون قادرة على طرح أفكارها التي تعبر عنها والتعريف عن نفسها أيديولوجياً. وعلى غير العادة، تدخل الأحزاب هذه الانتخابات منكسرة هيكلياً ومكسورة سياسياً، بفعل الجروح المعنوية والسياسية التي سببتها عملية الإقصاء الواسعة من الترشح، والتي أدت إلى تحييد عدد كبير من النواب والقيادات المركزية والقاعدية والرموز المحلية. وقد أدى ذلك إلى خلط كل حسابات الأحزاب، وخلخل بشكل بالغ هندساتها الانتخابية والدعائية وتحديداً على الصعيد المحلي، ووضعها أمام واقع لم يكن في حساباتها، خاصة بالنسبة لأحزاب الموالاة، الأكثر تضرراً مما حدث. هذه أكثر مرة تتحكم فيها السلطة بديناميكيات الترشح، بعدما كانت أكثر تحكماً في ديناميكيات النتائج. لقد حددت السلطة "العرض السياسي" في هذه الانتخابات من حيث الكم، وفرضت إكراهات غير مسبوقة من حيث طبيعة المترشحين، (وفقاً لمواد القانون الانتخابي المتضمنة شروط الترشح)، كما لو أن السلطة هي التي انتقت بذاتها للأحزاب مرشحيها، وهذا يعني أن الساحة السياسية أمام تطور جديد سيضاعف العبء على الأحزاب في الاستحقاقات المقبلة، بينما يوفر للسلطة أدوات ضبط إضافية.
تعليقات
إرسال تعليق