## جيسوس يحسم الجدل بشأن مستقبل رونالدو مع البرتغال 10 July 2026 05:39 PM UTC+00 أكد المدرب الجديد للمنتخب البرتغالي خورخي جيسوس (71 عاماً)، اليوم الجمعة، أن هناك مكاناً شاغراً في الفريق للنجم كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، ما دام راغباً في الاستمرار. ولم يتمكن "الدون"، الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات واللاعب الوحيد الذي سجل في ست نسخ من كأس العالم، من مساعدة البرتغال على تجاوز دور الـ16 في هذه النسخة من كأس العالم، رغم تسجيله ثلاثة أهداف. تعمق أكثر وبعد خروج البرتغال على يد إسبانيا، أعلن اللاعب اعتزاله اللعب في كأس العالم، لكنه لم يستبعد تماماً إمكانية تمثيل المنتخب الوطني مجدداً. وقال جيسوس، الذي وقع اليوم الجمعة عقداً لمدة أربع سنوات مع البرتغال يمتد حتى كأس العالم 2030، إنه سيرحب بعودة رونالدو إلى المنتخب. وأضاف جيسوس، بحسب شبكة "إي إس بي إن" الأميركية: "لم أتحدث مع رونالدو بعد. لن يكون أبداً مشكلة للمنتخب أو لي شخصياً. أما بالنسبة للجدل الدائر، فلكل شخص الحق في رأيه. عندما يحين وقت اتخاذ القرار، سأتحدث مع كريستيانو ومع كل لاعب آخر على انفراد. رونالدو رمز من رموز البرتغال، وسيُخلد اسمه في التاريخ. لقد كان من دواعي سروري العمل معه. إنه شخص سهل التعامل معه للغاية". وتابع: "أحتاج للتحدث معه لمعرفة ما يرغب في فعله. لطالما أخبرني أنه يريد إنهاء مسيرته الكروية في النصر. إذا كان مؤهلاً للانضمام إلى المنتخب، فسأفعل ذلك". وبالحديث عن كريستيانو، قال أيضاً: "لعب معي 31 مباراة من أصل 50 العام الماضي (في النصر). أشركته بديلاً 16 مرة ولم تكن هناك أي مشاكل. لديّ ميزة كبيرة هنا لأن 12 لاعباً من اللاعبين الذين جرى استدعاؤهم إلى كأس العالم سبق لهم العمل معي". وخلف خورخي جيسوس الإسباني روبرتو مارتينيز الذي رحل بعد انتهاء عقده عقب خروج البرتغال من كأس العالم 2026. ## الاتحاد الأوروبي يعتزم مناقشة حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية 10 July 2026 06:00 PM UTC+00 نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر دبلوماسية، اليوم الجمعة، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بعد ضغوط من عدد من الدول الأعضاء على التكتل لاتخاذ إجراءات. ورجح الدبلوماسيون أن النقاش الذي سيدور في اجتماع في بروكسل الاثنين المقبل لن يُسفر عن أي قرارات ملموسة، ولكنه سيساعد في تبيان مدى الدعم المتوافر للمضي قدماً في إجراءات كهذه. وتحت ضغط متزايد على التكتل لاتخاذ إجراءات، طُرحت هذا الأسبوع خيارات للحد من التجارة مع المستوطنات، بما في ذلك فرض حظر. ويدور خلاف في الاتحاد حول ما إذا كان هذا الإجراء يتطلب إجماع الدول الـ27 أم تكفيه الغالبية. ويقول الدبلوماسيون إن ألمانيا وإيطاليا لم تحسما أمرهما بعد بشأن هذه الخطوة. وتعتبر الأمم المتحدة، في العديد من قراراتها ومواقفها، أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي. وفي عام 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً اعتبرت فيه الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفاً للقانون الدولي. وأعلنت الحكومة النرويجية، الشهر الماضي، اعتزامها حظر السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل المواطنين والشركات النرويجية. وكانت النرويج قد اعترفت بدولة فلسطين عام 2024، في خطوة عكست دعمها حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية. وأقرّ البرلمان الأيرلندي، الثلاثاء الماضي، مشروع قانون يحظر بموجبه استيراد البضائع من مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تمضي دبلن قدماً نحو تبنّي أحد أكثر الإجراءات التجارية الأوروبية تشدّداً في هذا الصدد. وينصّ هذا التشريع على منع استيراد السلع من مستوطنات إسرائيلية معيّنة وتشمل كل ما يمتّ للسكن والزراعة والتجارة بصلة. وفيما تُعدّ أيرلندا أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تمضي بهذا الحظر، كانت إسبانيا بدأت تطبيق حزمة قيود على واردات من مستوطنات إسرائيلية اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول. وقالت الحكومة الائتلافية (يمين الوسط) إن صياغة التشريع الذي أعدّته استندت إلى الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية التي اعتبرت أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة غير قانوني بموجب القانون الدولي. وكانت أيرلندا في طليعة منتقدي حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، فيما اعترفت بالدولة الفلسطينية عام 2024. وقتها، أمر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بإغلاق سفارة تل أبيب في دبلن، متّهماً إياها بانتهاج "سياسات متطرفة معادية لإسرائيل". والشهر الماضي، منعت دبلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها. وتشهد العديد من الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة تحركات تشريعية وقانونية تهدف إلى الحد من استيراد السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، وسط اتهامات بأن بعض الشركات نجحت خلال السنوات الماضية في الالتفاف على الأنظمة المعمول بها، ما أتاح دخول منتجات زراعية وغذائية إلى الأسواق الأوروبية تحت تصنيفات لا تعكس منشأها الحقيقي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته القانونية والدولية في ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## إسبانيا تفتح تحقيقاً ضد قادة الجيش الإسرائيلي بسبب "أسطول الصمود" 10 July 2026 06:01 PM UTC+00 وافق قاضي المحكمة الوطنية في إسبانيا فرانسيسكو دي خوري، اليوم الجمعة، على النظر في الدعوة الجنائية التي رفعها الحزب الشيوعي الإسباني وتكتل "اليسار الموحد"، إضافة إلى عدد من الناشطين، ضد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير وقائد سلاح البحرية رام روثبرغ، بتهمة ارتكاب عمليات احتجاز غير قانونية بحق طواقم ترفع العلم الإسباني كانت ضمن "أسطول الصمود العالمي"، الذي اعترضته القوات الإسرائيلية أثناء توّجه السفن إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار عنه وإيصال مساعدات إنسانية وغذائية. ووفقاً لقرار القضائي، فإن الوقائع التي تخضع للتحقيق جرت في المياه الدولية على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً من الساحل، حيث اقتحمت قوات إسرائيلية عدداً من السفن، بينها سفن تحمل العلم الإسباني وتخضع للولاية القضائية الإسبانية، وسيطرت على السفن بالقوة، ونجم عن ذلك تدمير ممتلكات بعض أفراد من كانوا على ظهر السفن، إضافة إلى احتجاز أفراد الطواقم، ومن بينهم عشرات المواطنين الإسبان. وجاء في الدعوة التي قُدمت أن المحتجزين الإسبان نُقلوا إلى سجن "كتسعوت" الإسرائيلي، حيث أكدوا أنهم تعرضوا لعمليات تعذيب ممنهجة وحُرموا من المساعدة القانونية والقنصلية، فيما ستخضع تلك الإفادات إلى التحقيق القضائي والفحص. وكانت النيابة العامة الإسبانية قد رفضت قبول الدعوة معللّة ذلك بعدم اختصاص إسبانيا بالتحقيق في هذه الوقائع، لكن قاضي المحكمة الوطنية أكد اختصاص المحاكم الإسبانية بذلك، مستنداً إلى قانون السلطة القضائية الإسباني، وتحديداً المادة 23 من القانون الأساسي للسلطة القضائية، الذي يمنح المحكمة الحق بالتحقيق في الجرائم المرتكبة على متن السفن أو الطائرات الإسبانية أو في "أعالي البحار"، حيث يسود مبدأ "الاختصاص الحصري لدولة العلم". وبناءً على هذا المبدأ، لن يشمل التحقيق إلا الوقائع التي حدثت داخل السفن الإسبانية، وبالتالي رُفضت الدعاوى خارج السفن الإسبانية بحق مسؤولين إسرائيليين آخرين، من بينهم مدير سجن "كتسعوت" ووزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، لعدم اختصاص القضاء الإسباني بالنظر في الوقائع التي حدثت خارج السفن. وأوضح القاضي أن ما يدعم قراره هو أنه لا يوجد أي إثبات يشير إلى أن السلطات الإسرائيلية طلبت إذناً من نظيرتها الإسبانية لتفتيش السفن، وأن إسرائيل لو كان لديها أي مبرر موضوعي لاقتحام السفن لأي ذريعة كانت، بما في ذلك الاشتباه بالتعاون مع حماس، لكان بإمكانها أن تطلب الإذن من الحكومة الإسبانية على اعتبار أن "حماس مصنّفة منظمةً إرهابيةً في إسبانيا"، لكن إسرائيل لم تفعل، وبالتالي تفتقر القوات الإسرائيلية إلى التفويض اللازم للقيام باقتحام السفن واحتجاز من عليها، وهو ما يحوّل فعلها قانونياً إلى "احتجاز غير قانوني". وفي خطوة أولية، أمر القاضي الإسباني باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تحديد هوية السفن الإسبانية المعنية وحصر الأشخاص الذين كانوا على متنها للاستماع إلى إفاداتهم، كما طلب من مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية توضيح ما إذا كانت هذه الوقائع تدخل ضمن اختصاص المحكمة، أو إن كان يتعين على القضاء الإسباني تعليق الإجراءات لتفادي التداخل في التحقيقات الجارية في لاهاي بشأن ارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم حرب في غزة. وكان "العربي الجديد" قد حاور الناشط الإسباني سانتياغو غونثاليث باييخو، أحد المشاركين في أسطول الصمود، وروى تفاصيل الاعتداء المنهجي الذي نفذته القوات الإسرائيلية بحق الموجودين على متن السفن، وفي شهادة مطولة بعد الإفراج عنه وعودته إلى إسبانيا، تحدث باييخو عن لحظة اقتحام السفن، وظروف الاحتجاز القاسية والضرب والإهانات التي تعرض لها النشطاء على متن السفن وخارجها. ## الجزائر تعيد فتح مجالها الجوي مع مالي بعد إغلاقه لأكثر من عام 10 July 2026 06:01 PM UTC+00 قررت السلطات الجزائرية إعادة فتح مجالها الجوي الوطني بالكامل أمام حركة الطيران المالية، ابتداء من اليوم الجمعة العاشر يوليو/تموز، بعد عام من قرار الجزائر غلق مجالها الجوي أمام حركة الطيران من والى مالي. وأكد بيان لوزارة الدفاع الجزائرية أن "يشمل هذا القرار كل الرحلات الجوية المتوجهة والقادمة من دولة مالي عبر مختلف الوجهات الدولية". تعمق أكثر ويعني هذا القرار استئناف الرحلات الجوية للشركة الجزائرية التي كانت تعمل على خط الجزائر بماكو، والسماح بعبور الطائرات ورحلات الشركات الجوية التي تؤمن رحلات من أوروبا وآسيا نحو بماكو وتعبر الأجواء الجزائرية، في خطوة تهدئة إضافية تتخذها الجزائر لخفض التوتر السياسي القائم بين البلدين منذ إبريل/نيسان 2025. وكانت الجزائر قد قررت في الرابع إبريل 2025 إغلاق المجال الجوي أمام الملاحة الجوية الآتية من دولة مالي أو المتوجهة إليها، بسبب ما وصفته حينها وزارة الدفاع الجزائرية بـ"الاختراق المتكرر من طرف دولة مالي لمجالنا الجوي". وكان الرئيس الجزائري قد كشف شهر مايو/أيار الماضي عن اتصالات بين الجزائر وبماكو، وصفها "بغير مباشرة"، بين بلاده والسلطات المالية في الفترة الأخيرة، عقب الأحداث التي شهدتها مالي منذ هجوم 25 إبريل المنصرم الذي شنته قوات الأزواد على مدن الشمال وتنظيم أنصار الإسلام والمسلمين الموالي للقاعدة على العاصمة بماكو. وقال الرئيس تبون في حوار تلفزيوني بث في الثالث مايو الماضي إن "هناك اتصالات بصفة غير مباشرة في خضم هذه الأحداث"، بدون أن يوضح طبيعتها والقنوات التي تمت عبرها. وأعلن تبون حينها استعداد بلاده مجدداً للمساعدة على تجاوز الأزمة الحالية وتعقيداتها. وكانت أزمة دبلوماسية حادة قد تفجرت بين الجزائر وبماكو، منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح الرئيس في مايو 2021، وخاصة بعد استقبال الجزائر للشيخ محمد ديكو، أبرز المعارضين السياسيين وأهم المرجعيات الدينية المالية، وزادت الأزمة تفاقماً بعد إعلان بماكو في ديسمبر/ كانون الأول 2023 إلغاء العمل باتفاق السلام الموقع في مايو 2015 في الجزائر، بين حكومة بماكو وحركات الأزواد، وبعد إسقاط الجزائر في إبريل 2025 طائرةً مسيرةً تتبع الجيش المالي، تجاوزت الخط الحدودي، عندما كانت بصدد قصف ازواديين في منطقة حدودية بين البلدين، وسحبت بماكو سفيرها من الجزائر وردت الأخيرة بالمثل وأغلقت المجال الجوي من وإلى مالي. ## المونديال يهدم أسطورة الترجيح.. سر غريب يحكم الفائز فيها 10 July 2026 06:06 PM UTC+00 شهد العديد من المباريات في الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026 اللجوء لركلات الترجيح لتحديد هوية المتأهل، وكان آخرها ماحدث حينما أقصت سويسرا منتخب كولومبيا من علامة الجزاء في لقاء دور الـ16، لكن المسألة التي لفتت الانتباه أنها كشفت عن اتجاه مفاجئ وآخذ في التصاعد، وهو أن ركلات الترجيح الأربع في مونديال 2026 حسمها المنتخب الذي سدد ثانياً. وتسللت الشكوك إلى قائد منتخب كولومبيا دافينسون سانشيز بعد الفوز بالقرعة بين قائدي المنتخبين، إذ اختارت سويسرا المرمى الذي ستُنفذ عليه ركلات الترجيح، وبالتالي، حصلت كولومبيا على حق تحديد ترتيب التسديد. لكن قائد المنتخب الكولومبي ترك الحكام وتشاكا ينتظرون، وذهب ليسأل حارسه كاميلو فارغاس عن القرار، فلم يتردد فارغاس وقال بوضوح: "نسدد أولاً" بحسب صحيفة ماركا الإسبانية، ثم أهدر سانشيز الركلة! نهاية أسطورة المسدد أولاً يفوز؟ وعلى مدى عقود، كانت النظرية السائدة في ركلات الترجيح واضحة: التسديد أولاً يمنح أفضلية نفسية، فالتسجيل في الركلة الأولى يجبر المنافس على مطاردة النتيجة دائماً، ويزيد الضغط على كل محاولة لاحقة. لكن كأس العالم 2026 بدأت تهدم هذه القناعة؛ إذ عزز تأهل سويسرا على حساب كولومبيا اتجاهاً لافتاً وغير متوقع يقول إنه في هذه البطولة، كان الفوز دائماً من نصيب المنتخب الذي بدأ التسديد ثانياً. وشهد المونديال حتى الآن تسديد أربع ركلات ترجيح، وجميعها انتهت لمصلحة المنتخبات التي سدّدت في المرتبة الثانية. البداية كانت مع باراغواي التي أطاحت ألمانيا، وهو حدث بارز لأن المنتخب الألماني لم يكن قد خسر أي ركلات ترجيح في تاريخ مشاركاته المونديالية حتى ذلك الوقت. ثم تكرر الأمر مع المغرب الذي سدّد ثانياً وأقصى هولندا. وبعد ذلك، جاءت حالة مصر، التي عبرت إلى دور الـ16 بعد الفوز بركلات الترجيح على أستراليا، رغم أن المنتخب الأسترالي كان هو من بدأ التسديد. وتشير الاحصاءات إلى أنه من بين آخر 15 سلسلة ركلات ترجيح في كأس العالم، فاز المنتخب الذي سدّد ثانياً في 13 مناسبة، أي أن 86.7% من سلاسل ركلات الترجيح تلك انتهت لمصلحة الطرف الذي لم يبدأ التسديد، في سلسلة تتناقض مع ما كان يُعتقد سابقاً. ولإنهاء أسطورة أن التسديد أولاً هو الخيار الأفضل، على الأقل في كأس العالم، تكفي العودة إلى التاريخ؛ ففي 35 ركلة ترجيح سابقة، كان التوازن شبه كامل: 17 انتصاراً للمنتخب الذي بدأ التسديد، مقابل 18 انتصاراً للمنتخب الذي سدّد ثانياً، أي بنسبة 48.6% للأول، مقابل 51.4% للثاني. ولا توجد حتى الآن أي إجابة حاسمة تفسر هذا التحول، وفقاً للصحيفة، لكن قد يكون الأمر مجرد حالة إحصائية شاذة، لكن من الممكن أيضاً أن تطور التحضير النفسي للاعبين قلّل من ضغط التسديد ثانياً، وربما قلب هذا الإحساس تماماً. وفي مشهد تتحكم فيه العوامل الذهنية إلى هذا الحد، يمكن لأي أفضلية صغيرة أن تصنع الفارق، لكن ما يبدو واضحاً أن القاعدة القديمة في ركلات الترجيح لم تعد غير قابلة للنقاش، ففي هذا المونديال، لم يعد اختيار التسديد أولاً مرادفاً للأفضلية، حتى وإن كانت الأرقام التاريخية لا تؤكد تلك الأفضلية أصلاً، وبعد ما حدث في فانكوفر، ربما يفكر القادة القادمون مرتين قبل اتخاذ هذا القرار. ## إبراهيموفيتش يكشف خطأ المغرب الذي تسبب بخروجه من المونديال 10 July 2026 06:11 PM UTC+00 تحدث النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش (44 سنة) عن مواجهة المغرب وفرنسا في الدور ربع النهائي في بطولة كأس العالم 2026، وذلك خلال ظهوره في الاستوديو الخاص بقناة فوكس سبورت، حيث كشف عن الخطأ الذي ارتكبه المنتخب المغربي وكلّفه الخروج من المونديال. وتحدث إبراهيموفيتش عن النجم الفرنسي كيليان مبابي، أمس الخميس، بعد تضييعه ركلة الجزاء أمام منتخب المغرب في المواجهة، وأشار إلى أنه بعد هذه الركلة أخطأ منتخب المغرب، إذ انتفض مبابي وزملاؤه على أرض الملعب، بينما ظن لاعبو منتخب "أسود الأطلس" أنهم أفلتوا من العقاب والحظ أصبح معهم لمحاولة التفوق في المواجهة، والتأهل إلى الدور نصف النهائي. وقال نجم منتخب السويد السابق خلال تحليله مواجهة فرنسا والمغرب: "ضحكتُ عندما بدأ الجميع يتحدث عن ركلة الجزاء الضائعة. لماذا؟ لأنني رأيت هذه القصة من قبل، اللاعبون العظماء خطيرون، واللاعبون العظماء الغاضبون أشد خطورة. ظنّ المغرب أنهم قلبوا المباراة رأساً على عقب، حارس مرماهم (ياسين بونو) يتصدى لركلة الجزاء، والجماهير تهتف، واللاعبون الاحتياطيون يحتفلون، لكن أكبر خطأ يمكن ارتكابه أمام نجم كبير هو الاعتقاد بأن الأمر انتهى بعد لحظة سيئة". وتابع إبراهيموفيتش حديثه قائلاً "عندما يُصبح مبابي قاسياً لا يرحم، شاهدت مبابي بعد ركلة الجزاء الضائعة. لم تتغير لغة جسده أبداً، لا ذعر، لا إحباط، لا خوف. بدا كرجل حسم أمره بشأن نهاية القصة، ثم سجل الهدف الأول وبعدها صنع الهدف الثاني، ومن ثم تأهلت فرنسا بسهولة إلى الدور نصف النهائي. هذا ما يفعله اللاعبون النخبة: يعاقبون الشك". ## كيف يُكسر تعادل الهدافين في كأس العالم؟ إليكم الإجابة 10 July 2026 06:28 PM UTC+00 يحتدم الصراع على لقب هداف كأس العالم 2026، إذ يتساوى النجم الفرنسي كيليان مبابي في سباق الحذاء الذهبي مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في عدد الأهداف برصيد 8 أهداف، ما يدفع لطرح سؤال بديهي حول آلية حسم اللقب في حال تساوى لاعبان في عدد الأهداف مع نهاية البطولة يوم 19 يوليو/تموز الحالي. تعمق أكثر ووفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فإن عدد الأهداف يبقى المعيار الأول لتحديد الفائز بطبيعة الحال، لكن إذا استمر التعادل، ينتقل الحسم إلى عدد التمريرات الحاسمة (الأسيست) التي يحددها فريق الدراسة الفنية في الفيفا للاعبين المتساويين في الرصيد ذاته. وفي حال بقي اللاعبان متساويين أيضًا في الأهداف والتمريرات الحاسمة، تُحتسب دقائق اللعب، لتذهب الجائزة إلى اللاعب الذي سجل أرقامه خلال عدد أقل من الدقائق، باعتباره الأكثر كفاءة تهديفية خلال البطولة، لذلك، لا يكفي أن يتساوى اللاعبان في عدد الأهداف من أجل تقاسم صدارة الهدافين، إذ قد تحسم تمريرة حاسمة واحدة أو حتى دقائق لعب أقل هوية الفائز بالحذاء الذهبي في نهاية البطولة. ماذا لو تساوى اللاعبان في المعايير الثلاثة جميعها؟ ولا تنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على معيار رابع لكسر التعادل في سباق الحذاء الذهبي، إذ تقتصر معايير المفاضلة على عدد الأهداف، ثم عدد التمريرات الحاسمة، ثم أقل عدد من دقائق اللعب. وعملياً سيكون هذا السيناريو نادراً للغاية بين لاعبين. ولا تتضمن اللوائح أي إجراء إضافي، مثل احتساب الأهداف المسجلة من اللعب المفتوح، أو استبعاد ركلات الجزاء، أو النظر إلى البطاقات التأديبية، أو اللجوء إلى القرعة. وبناءً على اللوائح المنشورة، إذا استمر التعادل بين لاعبين في المعايير الثلاثة جميعها، فلا توجد آلية حسم إضافية منصوص عليها، ما يعني أن الاتحاد الدولي سيضطر إلى إصدار توضيح أو اتخاذ قرار خاص إذا وقع هذا السيناريو النادر. وبناء على تلك المعطيات، يتصدر كيليان مبابي سباق الحذاء الذهبي على ليونيل ميسي رغم تساويهما في عدد الأهداف، لأن معايير كسر التعادل (التمريرات الحاسمة ثم دقائق اللعب) تصب في صالحه حتى الآن، بعد مباراة المنتخب الفرنسي والمغرب التي جرت ليلة الخميس وانتهت بفوز "الديوك" بهدفين نظيفين سجلهما مبابي ومواطنه عثمان ديمبلي. كما تشهد قائمة هدافي المونديال الحالي كلاً من النرويجي إيرلينغ هالاند الذي سجل 7 أهداف، فيما يملك هداف إنكلترا هاري كين 6 أهداف، ويأتي الفرنسي عثمان ديمبيلي بعده برصيد 5 أهداف، وكل اللاعبين لم يغادروا منافسات كأس العالم حتى الآن. ## أحذية نجوم كأس العالم.. قصص ورسائل تتجاوز المستطيل الأخضر 10 July 2026 06:32 PM UTC+00 لم تعد أحذية اللاعبين في بطولة كأس العالم 2026 مجرد وسيلة داخل الملعب، بعدما حملت في هذا المونديال قصصاً خاصة ورسائل مرتبطة بحياة النجوم، من إصابات أجبرتهم على تعديلها، إلى رموز تعكس أصولهم وعائلاتهم. ثقب في حذاء بيدرو والإصابة الغريبة خطف حذاء لاعب منتخب البرتغال بيدرو نيتو الأنظار خلال مواجهة المنتخب الإسباني في دور الـ16، بعدما أظهرت الكاميرات وجود ثقب في الجزء الخلفي منه، عقب خروج لاعب تشلسي لتغييره إثر تعرضه للتمزق. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، فقد أثار المشهد غير المعتاد تساؤلات واسعة بين الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، حول كيفية قدرة اللاعب على مواصلة المباراة بهذه الطريقة، قبل أن تتضح الأسباب لاحقاً. وبيّن التقرير أن نيتو يعاني من "متلازمة هاغلوند"، وهي حالة مرضية تتسبب في نمو عظمي غير طبيعي في الجزء الخلفي من الكعب، ما يؤدي إلى احتكاك الحذاء بالمنطقة وضغطه على وتر أخيل، مسبباً التهاباً وآلاماً، ولذلك يلجأ اللاعب إلى تعديل حذائه عبر إحداث فتحة في الخلف، لتقليل الاحتكاك وتخفيف الألم أثناء اللعب. ¿POR QUÉ ROMPE EL TACO EN EL TALÓN? Pedro Neto sufre el síndrome de Haglund, un crecimiento ósea anormal en la parte posterior del hueso del talón. Ayer se lo vio contra España, reingresar al campo con un agujero grande en el zapato, para así aliviar dolor. pic.twitter.com/fTTl83Do5E — Jose Alberto (@JAlbMontenegro) July 7, 2026 لفتة كريستيانو رونالدو في كأس العالم لم يصنع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الحدث من خلال تسجيل الأهداف في كأس العالم ودموعه بعد الوداع أمام إسبانيا في دور الـ 16 فقط، بل أيضاً بحذائه وما حمله من أسماء، خلال مونديال 2026. إذ أظهرت صور انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي حذاء "الدون" وقد دُوّنت عليه أسماء أبنائه الخمسة، فحمل أحد زوجي الحذاء اسمي: ماتيو، وكريستيانو جونيور، والآخر أسماء: إيفا ماريا، وألانا مارتينا وبيلا.         View this post on Instagram                       A post shared by LiveScore (@livescore) نجم السويد وعلم إرتريا انتشرت صور لحذاء نجم منتخب السويد ونادي ليفربول، ألكسندر إيزاك، بوجود علم إرتري صغير، خلال كأس العالم 2026، رفقة علم السويد. وقبل المباراة أمام اليابان في ختام دور المجموعات (انتهى بالتعادل بهدف لمثله)، تحدث إيزاك عن العلم الإرتري، الذي يمثل تكريماً لأصوله. وحول هذا قال في تصريحات نقلتها صحيفة أفتونبلادت السويدية: "هذا هو موطني. إنه يعني الكثير لي ولعائلتي، تماماً كما يعني العلم السويدي. لهذا السبب أشعر بأهمية وجود علم من كل بلد".         View this post on Instagram                       A post shared by ESPN Africa (@espnafrica) ## بيرنهام وفيديو غزة.. هل تنجح سياسة "التوازن" في تهدئة الغضب؟ 10 July 2026 06:32 PM UTC+00 حقيقتان وحيدتان رسختهما رسالة الفيديو التي بثها رئيس الحكومة البريطانية المقبل آندي بيرنهام عن غزة: أولاهما أن فلسطين أصبحت قضية سياسية وانتخابية داخلية في بريطانيا وليست مسألة سياسة خارجية، وثانيتهما هي أن البريطانيين، الذين أصبحت فلسطين أحد شواغلهم اليومية، يريدون أفعالاً لا مجرد أقوال. كان فيديو بيرنهام، الذي تفصل أيام قليلة بين بثه وبين توليه زعامة حزب العمال الحاكم وبالتالي رئاسة الحكومة، مفاجئاً في لغته وتوقيته. اللغة اختيرت بعناية إنكليزية فائقة لاحظتها تعليقات الناس عليه، وبدت النبرة متعاطفة مع غزة وبالتالي لامست غضب البريطانيين الذين ما زالوا يتظاهرون رفضاً للتواطؤ البريطاني والغربي مع جرائم الإبادة الإسرائيلية فيها وفي الضفة الغربية. التوقيت يلفت الانتباه. بث بيرنهام الرسالة قبل أيام من دخول 10 داوننغ ستريت، أي بصفته نائباً بمجلس العموم اختلفت مواقفه، عندما كان عمدة لمدينة مانشستر الكبرى، قليلاً عن مواقف حكومة كير ستارمر الحالية بشأن التعامل مع الحرب على غزة. حملة دعائية؟ ورغم أهمية قضية غزة بالنسبة للناخبين البريطانيين والكثير من أعضاء حزب العمال (كما تشير الاستطلاعات)، وهو ما دفعه إلى بثّ رسالة الفيديو المفاجئة، فإن بيرنهام اختار ألا ينتظر حتى توليه المنصب، على الأرجح، كي لا يُضطر إلى وضعها ضمن خطاب الحكم، المتوقع أن يبلغ فيه البريطانيين بخططه في تصحيح مسار بريطانيا، التي تحدث عنها كثيراً ولا يزال. مما قاله بيرنهام في رسالته أن حزبه الحاكم "لم يتصرف التصرف الصحيح" وأنه "آسف" بشأن طريقة تعامل الحزب الأولية مع أفعال إسرائيل في غزة. تحدث الكثير من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي عن أن بيرنهام عبّر عن موقف "متوازن". وهذا أكثر ما يستند إليه أنصار فلسطين الحذرون من أن تكون رسالة رئيس الوزراء القادم، التي بثها في الليل، جزءاً من حملة دعائية تستهدف تهدئة الغضب الذي يتخطى صوته أسوار حزب العمال، ويتحدث الناس عنه في الشارع. وحديث الزعيم المنتظر عن الاستيطان، المرفوض علناً بريطانياً ودولياً، مثال يبرر هذا الحذر. قال إنه من الضروري "النظر في اتخاذ إجراءات لحظر تجارة السلع مع المستوطنات غير المشروعة". وقبل ساعات قليلة من بثه رسالته المصورة، كان وزير الدولة في وزارة الأعمال والتجارة كريس براينت يبشر النواب في مجلس العموم بأن الحكومة "تدرس جدياً" إجراءات لفرض حظر تجاري على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وحاول الوزير، عبر استعراض الإجراءات واستخدام تعبيرات شاع استخدامها في تظاهرات دعم فلسطين ومناهضة إسرائيل، الإيحاء بأن تغييراً كبيراً حدث في موقف الحكومة البريطانية من سياسة إسرائيل وجرائمها في الأراضي الفلسطينية. كما سعى لإثبات أن الحكومة تنصت إلى رأي الناس، الذين كشف البرلمان أن 32 ألف شخص منهم حملهم السخط على موقف بلادهم على الكتابة إلى نوابهم يلحون عليهم للمشاركة في جلسة المجلس لمناقشة التزام بريطانيا القانوني بعدم دعم الاحتلال عبر التعامل مع المستوطنات اليهودية في فلسطين. لكنه عندما سئل عن توقيت العمل الفعلي، استدعى الأسلوب الإنكليزي المعروف بالحرفية في تقديم إجابات عامة تحتمل التأويل. فقال إن الحكومة لا تبحث عن "ذرائع" ولكن لا بد من "التوازن" بين المطلوب تحقيقه من الحظر وعدم الإضرار بمصالح الشركات البريطانية وبالعلاقات مع إسرائيل. ولأنه في البرلمان، فلم يقطع بوقت للفعل، وأبلغ النواب بأنه طلب المشورة من المسؤولين المختصين بشأن كيفية التحرك المقبل. لا إدانة لإسرائيل موقف بيرنهام، وربما موقف حكومته المرتقبة "المتوازن" هذا، جعل الصحافي أوين جونز، المعروف بانتقاداته اللاذعة لتواطؤ بريطانيا مع جرائم الإبادة في فلسطين، يصف فيديو غزة بأنه "هراء مثير للغضب" لأن رئيس الوزراء المرتقب "يعلم أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب على نطاق واسع"، و"يرفض التصريح بذلك لأنه سيفرض عليه التزامات قانونية للتحرك فعلياً". ورغم كلام بيرنهام ولغته التي بدت متعاطفة مع غزة لا مع الحكومة الإسرائيلية، فإن هذا التوازن نفسه رجح بوضوح كفة إسرائيل. فقد ندد، مرة أخرى، بعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، ووصفها بأنها عمل "وحشي فظيع من جانب حماس". كما استنكر، مجدداً أيضاً وبإصرار واضح، ما وصفه بالأفعال "المعادية للسامية" و"التهديد الجدي الحقيقي" للجالية اليهودية البريطانية. غير أنه لم يستنكر الجرائم الإسرائيلية التي باتت حدثاً يومياً يستفز البريطانيين، مع أنه أقر بأن إسرائيل، التي لم يدنها على الإطلاق، لا تزال تخرق وقف إطلاق النار. كل ما قاله هو: "يجب أن نكون واضحين في نقدنا لما حدث في غزة". فهو لم يدن، كما فعل مع عملية فصائل المقاومة الفلسطينية في أكتوبر، ولم يسمِّ إسرائيل بأنها الفاعل لهذا "الذي حدث" في القطاع، الذي لا يزال يعاني من جرائم إسرائيل والحصار والجوع. نتنياهو في القفص أحد الوعود اللافتة التي قطعها حاكم داوننغ ستريت المقبل هو احترام القانون الدولي، وأن يعمل على "ضمان أن تلتزم إسرائيل" به. وعندما تحدث عن وجود "أدلة متزايدة على أنه يبدو أن جرائم حرب قد ارتُكبت"، قال إنه "ينبغي أن تكون هناك محاسبة على عمق الدمار الذي مرّ به شعب غزة". لكنه قال بوضوح إن "المحاكم الدولية لا السياسيين هي من تحكم في هذا". وختم، في رسالة "توازن" أخرى، بالقول إنه لا "تناقض بين نهج يقوم على صفر تسامح مع العداء للسامية، ومحاسبة حكومة" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متعهداً بـ"أن يظل دائماً يتبع نهجاً منصفاً متوازناً" و"يدافع عما هو حق". سيكون هذا، من وجهة نظر أنصار إسرائيل والمدافعين عن حكم القانون، أول امتحان فوري لبيرنهام بمجرد دخول سكنه الجديد في 10 داوننغ ستريت. في تظاهرة أمام هذا السكن يوم الأربعاء الماضي، قال النائب البارز في حزب العمال الحاكم جون ماكدونيل إن "أحد آماله التي يريد أن تتحقق قبل رحيله عن الدنيا هو أن يقف نتنياهو في القفص أمام المحكمة الجنائية الدولية". في أمنية ماكدونيل رسالة واضحة إلى بيرنهام: إذا كنت مؤمناً فعلاً بالمحاكم الدولية، فلدى بريطانيا وغيرها أمر باعتقال نتنياهو، ووزير أمنه السابق يوآف غالانت، من المحكمة الجنائية الدولية، التي تقول بريطانيا إنها أحد أبطال إنشائها والدفاع عن سلطتها. تلك أول خطوة لتحقيق المحاسبة، كما يأمل ماكدونيل ومعه كثيرون في بريطانيا من أنصار حركة فلسطين وسيادة القانون. ## سينر يثأر من ديوكوفيتش ويضرب موعداً مع زفيريف في نهائي ويمبلدون 10 July 2026 06:37 PM UTC+00 ثأر الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً وحامل اللقب، من الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش الثامن، وبلغ نهائي بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى، بالفوز عليه 6-4 و6-4 و6-4 الجمعة. وبعدما تفوق على ديوكوفيتش في خمس مواجهات متتالية، سقط سينر في بداية العام أمام الصربي في نصف نهائي بطولة أستراليا وتنازل عن اللقب الذي أحرزه عامي 2024 و2025، لكنه نجح الجمعة في رد الاعتبار وبلوغ النهائي الكبير السابع في مسيرته، على أمل الفوز بلقبه الخامس. ويلتقي الإيطالي في مواجهة اللقب مع الألماني ألكسندر زفيريف الثالث الذي تغلب في وقت سابق على البريطاني آرثر فيري بفوزه عليه 7-6 (7-0) و6-2 و6-4. وبذلك، تأجل مجدداً سعي الصربي البالغ 39 عاماً نحو الانفراد بالرقم القياسي المطلق لعدد الألقاب الكبرى الذي يتشاركه حالياً مع الأسترالية مارغريت كورت (24 لكل منهما). وبعد خسارته السابعة مقابل خمسة انتصارات على سينر، فشل ديوكوفيتش في مواصلة حلم معادلة الرقم القياسي المسجل باسم السويسري روجيه فيدرر بإحراز لقبه الثامن في فردي ويمبلدون، والتأهل للنهائي الحادي عشر في البطولة الإنكليزية والتاسع الثلاثين في البطولات الكبرى (يحمل الرقم القياسي بفارق 7 أمام فيدرر). وبدا منذ البداية أن الصربي مرشح لخسارة نصف النهائي الخامس عشر له في ويمبلدون في غنجاز قياسي جديد والخامس، والخمسين في البطولات الكبرى، بعدما خسر إرساله في الشوط التاسع من المجموعة الأولى حيث تقدم سينر 5-4 قبل حسمها على إرساله. ثم كرر الإيطالي الأمر نفسه في الثانية حين حقق الكسر في الشوط السابع، متقدماً 4-3 و5-3 قبل حسمها 6-4. وضرب سينر باكراً في المجموعة الثالثة وكسر إرسال منافسه منذ الشوط الأول الذي كان ماراثوانياً، في طريقه الى التقدم 2-0 ثم 3-1 بعدما كان قريباً جداً من كسر الإرسال مجدداً في الشوط الثالث أيضاً. وواصل الإيطالي تفوقه وأنهى الشوط الثامن على إرساله من دون خسارة أي نقطة، قبل أن يحسم المجموعة على إرساله 6-4 واللقاء الذي كان فيه الأفضل في النواحي الاحصائية كافة، أبرزها حصوله على 13 فرصة للكسر ترجم منها ثلاث، مقابل فرصة واحدة لم تترجم لمنافسه الصربي. كما تفوق في الإرسالات الساحقة (16 مقابل 8) وعدد الأخطاء المباشرة (15 مقابل 23)، منهياً اللقاء في ساعتين و20 دقيقة. ## الغموض يكتنف أسباب حريق هائل في مصفاة نفط غربي إيران 10 July 2026 06:58 PM UTC+00 اندلع حريق هائل، عصر اليوم الجمعة، في مصفاة "بلدختر" في محافظة لرستان غربي إيران، ولم تتضح أسباب الحادث حتى الآن. ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية أنه بسب شدة النيران، واجهت عمليات الإخماد صعوبات بالغة منذ اللحظات الأولى، ما استدعى استنفاراً كاملاً لأجهزة الإغاثة وفرق الإطفاء. وأضافت الوكالة أنه نظراً إلى طبيعة المواد القابلة للاشتعال، تركزت الأولوية القصوى للفرق الميدانية على منع امتداد الحريق والسيطرة عليه قبل انتقاله إلى أجزاء أخرى. إلا أن ضخامة النيران حالت دون تمكن الفرق من الاقتراب من بؤرة الحريق في الساعات الأولى. وفي هذا السياق، أوضح حاكم مدينة بلدختر محمد عزيزي، وفق موقع صحيفة "دنياي اقتصاد" الإيرانية، أن الحريق طاول خزانات فرعية في شركة "أكسين" للتكرير، مشيراً إلى أنه رغم اتساع رقعة النيران، إلا أن الخزان الرئيسي لا يزال بمنأى عن الأضرار. وأضاف عزيزي أن فرق الإطفاء من مدينتي بلدختر وسراب حمام منتشرة في الموقع، لكن شدة اللهب تمنع الاقتراب من المركز الرئيسي، ما يفرض إجراء العمليات مع مراعاة كاملة لتدابير السلامة. وأشار عزيزي إلى أنه جرى استدعاء دعم إضافي من فرق الإطفاء في مدن أخرى لتسريع عمليات السيطرة على النيران. وأوضح أن المواد المشتعلة في المنشأة هي زيوت السيارات، مؤكداً أن التحقيق في أسباب الحادث سيبدأ فور إخماده بالكامل، كما دعا المواطنين إلى الابتعاد عن موقع الحادث لتسهيل مهام فرق الإغاثة. من جانبه، أفاد نائب محافظ لرستان للشؤون السياسية والأمنية سعيد بورعلي، في تصريحات أوردتها وكالة "مهر" الإيرانية مساء الجمعة، باستمرار عمليات محاصرة الحريق في مصفاة واقعة في المنطقة الصناعية في "سراب حمام". وأوضح بورعلي أن الحادث وقع في منشأة تابعة لمستثمر من القطاع الخاص. وذكر بورعلي أن التقارير الأولية تشير إلى احتمال اندلاع الحريق في قسم المواد الخام، لافتاً إلى وجود شكوك حول احتمالية حدوث إهمال، دون الجزم بالسبب النهائي قبل انتهاء عمليات الإطفاء والتحقيقات الفنية. وكشف عن أن المنشأة كانت قد تلقت سابقاً تحذيرات تتعلق بالسلامة من الجهات المختصة، لافتاً إلى أن هذه المصفاة كانت قد شهدت حريقاً مماثلاً العام الماضي تم احتواؤه سريعاً، إلا أن حريق اليوم استغرق وقتاً أطول بسبب شدته واتساعه. وتابع المسؤول المحلي الإيراني حديثه بالتأكيد أن التقييمات الأولية تظهر تضرر الخزانات الفرعية فقط، وأن الخزان الرئيسي لا يزال سليماً، مؤكداً أن الجهود تتركز حالياً على حماية الجزء الأهم من المنشأة، وأن الكشف عن حجم الخسائر والأسباب الحقيقية سيتم فور استكمال التحقيقات الدقيقة. ## عراقجي إلى مسقط غداً لبحث ملف هرمز 10 July 2026 07:00 PM UTC+00 ذكرت وكالة أنباء (إرنا) الرسمية في إيران، اليوم الجمعة، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيتوجه إلى سلطنة عُمان غداً السبت، على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز، فيما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، اليوم، في لقاء مع رئيس مجلس الشعب الإندونيسي أحمد موزاني، أن الحرب مع الولايات المتحدة "لن تنتهي إطلاقاً باستسلام إيران". تعمق أكثر وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن زيارة عراقجي تأتي في إطار مشاورات مستمرة بدأت منذ شهرين تقريباً حول أمن الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح بقائي أن هذا الملف يعد إحدى الركائز الأساسية في مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن إيران "أبدت جدية وحزماً في تحمل مسؤولياتها المتعلقة بترتيبات الوضع الطبيعي والخدمات البحرية لحركة السفن". وأكد بقائي أن الزيارة تأتي استكمالاً لجولات سابقة من الاجتماعات الفنية التي عُقدت في طهران ومسقط، بهدف تعزيز التعاون وتسهيل العبور الآمن في مضيق هرمز، وفقاً للتفاهمات المشتركة. وتأتي زيارة عراقجي إلى مسقط على وقع تطورات ساخنة يشهدها مضيق هرمز الواقع داخل المياه الإقليمية الإيرانية العُمانية، وبروز خلافات بين الطرفين أخيراً بشأنه. وفيما تصرّ إيران على ضرورة إدارة مضيق هرمز وعبور السفن في مسار ملاحي داخل مياهها الإقليمية، تحاول الإدارة الأميركية بتعاون عُماني فتح مسار بديل داخل المياه الإقليمية العُمانية. ونفذت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء الماضي، هجمات على سفن عدة حاولت العبور من المسار العُماني، أعقبتها هجمات أميركية على إيران التي ردت عليها بهجمات طاولت دولاً في المنطقة بزعم استهداف قواعد عسكرية أميركية. وتؤكد طهران أن التحركات الأميركية في مضيق هرمز تتنافى مع تعهداتها بموجب البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقعة في سويسرا في يونيو/ حزيران الماضي، التي تنص على إعادة فتح مضيق هرمز وفق ترتيبات إيرانية. من جهة أخرى، شدد قالیباف خلال لقائه مع رئيس مجلس الشعب الإندونيسي على أن من يمكنه التفاوض مع واشنطن هو من يكون مستعداً للحرب، مشيراً إلى أنه سبق أن أبلغ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مفاوضات إسلام أباد، الشهر الماضي، بأن بلاده "ليست لديها أي ثقة" بالجانب الأميركي. وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده لم تتوقف يوماً عن الاستعداد للدفاع عن نفسها، محذراً من أن إيران "جاهزة للدفاع الشامل وستقف بحزم إذا شنت ضدها حرب جديدة". وأضاف أنهم "تذوقوا طعم القوة والجهوزية العسكرية لإيران" ويعلمون أن طهران لن "تتخلى عن ملاحقة أميركا". كما لفت إلى أن إنهاء الحرب يمثل أولوية لدول العالم، "لكن يجب على الجميع أن يدرك أن هذه المواجهة لن تنتهي أبداً باستسلام إيران". وفي السياق نفسه، أشار قالیباف إلى أنهم في الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) كانوا يتصورون قبل الحرب الأخيرة أنهم قادرون على إجبار إيران على الاستسلام في غضون أيام قليلة، لكنهم سرعان ما أدركوا أنهم لن يحققوا أهدافهم. من جهته، صرح رئيس مجلس الشعب الإندونيسي أحمد موزاني، الذي يزور مدينة مشهد لتقديم التعازي برحيل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، بأنهم يؤمنون بأن الشعب الإيراني يسعى لتحقيق الاستقرار والسلام، معرباً عن اعتقاده أن جهود قالیباف قد تفضي إلى ذلك. وأكد أن إندونيسيا ترحب بجميع المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.   بزشكيان وشريف يبحثان سبل خفض التصعيد في الأثناء، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء اليوم، مباحثات هاتفية مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تناولت آخر التطورات الإقليمية والمسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن على خلفية التصعيد الأخير بينهما. وأكد بزشكيان، وفق وكالة "تسنيم" الإيرانية، أن "بعض الأطراف تسعى لتعطيل المسارات القائمة ومنع استقرار الأمن في المنطقة"، داعياً الطرف الأميركي إلى الالتزام بتعهداته وفق مذكرة التفاهم المبرمة منتصف الشهر الماضي. وقال: "من الطبيعي توقع التزام الأطراف الأخرى بتعهداتها، وتجنب اتخاذ مواقف أو إجراءات من شأنها تقويض الثقة وتعقيد المسارات الدبلوماسية". وأضاف الرئيس الإيراني أن "الاحترام المتبادل والالتزام العملي بالتعهدات هما الشرط الأساسي لأي اتفاق ناجح ومستدام". من جانبه، أعرب شريف عن استعداد باكستان لمواصلة دورها في خفض التوترات والدفع بالمسارات الدبلوماسية قدماً. وأكد أن المنطقة "في أمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى السلام والاستقرار والتعاون"، مشيراً إلى أن بلاده "عازمة على مواصلة مشاوراتها وتعاونها مع إيران بجدية في هذا المسار". وكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة إكس عقب اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، "بحثنا تطور الوضع الاقليمي، وشددنا على أهمية ضبط النفس، والحوار والدبلوماسية، للحفاظ على مكتسبات السلام التي تحققت بصعوبة خلال الأشهر الأخيرة"، مجدداً استعداد إسلام أباد "لمواصلة أداء دورها كوسيط نزيه وصادق لسلام إقليمي مستدام". الخارجية الإيرانية تهاجم الإمارات إلى ذلك، اتهم نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، في منشور على "إكس"، دولة الإمارات بالمشاركة في الهجمات الأميركية على إيران، قائلاً إن وزارة التجارة الأميركية نشرت وثيقة جديدة تقضي بتسهيل لوائح الرقابة على الصادرات وترقية التصدير للإمارات "تقديراً لدعمها للعدوان العسكري" على إيران. واعتبر غريب آبادي أن هذه الخطوة تعد اعترافاً رسمياً من واشنطن ووثيقة تدين أبوظبي، على حد قوله، مؤكداً أن هذا الأمر تترتب عليه مسؤولية دولية وآثار قانونية مباشرة، وأن على الإمارات أن تتحمل المسؤولية. ولم يصدر بعد أي رد رسمي إماراتي على هذه الاتهامات. وفي سياق متصل، أكد سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أن إيران لن تكون ملزمة بتنفيذ التزاماتها في مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن الشهر الماضي، في حال استمرار الولايات المتحدة في نقض تعهداتها. وأوضح إيرواني أن مجلس الأمن عقد صباح اليوم اجتماعاً تحت موضوع "عدم الانتشار النووي" بناء على طلب بعض الأعضاء، مشدداً على أن هذا الاجتماع "يفتقر إلى أي أساس قانوني". وأعرب إيرواني عن تقديره لمواقف روسيا والصين المبدئية في اجتماع اليوم، لمعارضتهما عقد هذا الاجتماع "عديم الأساس القانوني"، ورفضهما الادعاءات التي طرحتها كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن استمرار صلاحية تنفيذ القرار الأممي رقم 2231 الصادر عام 2015. كما شكر إيرواني كلاً من باكستان والصومال على امتناعهما عن التصويت وعدم دعمهما عقد هذا الاجتماع. من جانب آخر، وعقب انتشار أنباء حول وقوع انفجار في مدينة قائمشهر بمحافظة مازندران، نفت وكالة "تسنيم" الإيرانية وقوع أي انفجار في موقع أو في مقر الحرس الثوري في قائمشهر. وأكدت الوكالة الإيرانية أن الأنباء المتداولة لا أساس لها من الصحة، وتأتي في إطار ترويج الشائعات والعمليات النفسية التي قالت إن العدو يقوم بها. ## الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بعرقلة صفقة تبادل 1728 أسيراً ومحتجزاً 10 July 2026 07:17 PM UTC+00 أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الجمعة، تعثر تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين التي كان مقرراً تنفيذها غداً السبت برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، متهمة جماعة أنصار الله (الحوثيين) بإرجاء تنفيذ الاتفاق إلى أجل غير مسمى، رغم استكمال الترتيبات اللازمة من جانبها. وقال رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين هادي هيج، لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إن الفريق الحكومي تلقى بلاغاً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، يفيد برفض جماعة الحوثيين تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد، وتأجيلها إلى وقت غير محدد. تعمق أكثر وأضاف هيج أن الفريق الحكومي استكمل جميع الإجراءات الخاصة بتنفيذ عملية التبادل وإطلاق سراح المحتجزين والمختطفين، متهماً الحوثيين بوضع عراقيل حالت دون إتمام الصفقة في موعدها. وحمّل المسؤول الحكومي جماعة الحوثيين مسؤولية تعثر تنفيذ الاتفاق، معتبراً أن تأجيل الصفقة يعكس استمرار استخدام ملف الأسرى والمختطفين "ورقة للابتزاز السياسي والعسكري والاقتصادي"، على حد تعبيره، ويطيل معاناة المحتجزين وأسرهم. ولم تصدر جماعة الحوثيين على الفور أي تعليق رسمي يوضح أسباب تأجيل تنفيذ الصفقة، كما لم يعلن مكتب المبعوث الأممي أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن موعد جديد لاستئناف عملية التبادل. وكان من المقرر أن تشمل الصفقة الإفراج عن 1728 أسيراً ومحتجزاً من الطرفين، في واحدة من أكبر عمليات التبادل منذ اندلاع الحرب في اليمن، وفق جدول موزع على عدد من الجبهات والمناطق. وبحسب الترتيبات المتفق عليها، كان يفترض في محور جبهة الحدود مع التحالف العربي الإفراج عن 27 أسيراً من قوات التحالف، بينهم طيارون، مقابل إطلاق سراح 245 محتجزاً لدى الحكومة اليمنية. وفي جبهتي مأرب وتعز، نص الاتفاق على الإفراج عن 363 أسيراً من القوات الحكومية مقابل إطلاق سراح 450 محتجزاً من جانب الحوثيين، فيما كان مقرراً في محور عدن الإفراج عن 160 أسيراً من القوات الحكومية المحتجزين لدى الجماعة، مقابل إطلاق سراح 201 محتجز من أبناء عدن. كما تضمنت الترتيبات في جبهة الساحل الغربي الإفراج عن 95 أسيراً من القوات الحكومية، مقابل إطلاق سراح 186 محتجزاً من جانب الحوثيين. AI Chart (bar) ويُعد ملف الأسرى والمختطفين من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في النزاع اليمني، إذ ترعى الأمم المتحدة، عبر مكتب مبعوثها الخاص، جولات تفاوض متكررة بين الحكومة اليمنية والحوثيين بهدف تنفيذ عمليات تبادل وفق مبدأ "الكل مقابل الكل". وشهد الملف خلال الأعوام الماضية عدداً من عمليات التبادل الجزئية، غير أن المفاوضات كثيراً ما واجهت تعثراً بسبب الخلافات حول القوائم وآليات التنفيذ، ما أبقى آلاف المحتجزين والمختطفين في سجون الطرفين بانتظار تسوية شاملة. ## ترامب ينهي عمل أعضاء اللجنة الفيدرالية لإدارة الانتخابات 10 July 2026 07:39 PM UTC+00 أقالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أعضاء اللجنة الفيدرالية المستقلة المختصة بالانتخابات، والتي تُعرف باسم "لجنة إدارة وتنظيم الانتخابات"، إذ أنهى ترامب، بأثر فوري، عمل كل من توماس هيكس وبنجامين هوفلاند، العضوين اللذين اختارهما الديمقراطيون لعضوية اللجنة. كما قبل استقالة العضوة الجمهورية كريستي ماكورميك، بينما سبق أن استقال العضو الرابع في وقت سابق من هذا العام. تعمق أكثر وتأسست لجنة إدارة وتنظيم الانتخابات عام 2002، وتضم أربعة أعضاء فقط، وتمثل صمام أمان لضمان أمن الانتخابات في جميع أنحاء البلاد. وطبقاً للموقع الإلكتروني، تتولى اللجنة ضمان استيفاء الولايات متطلبات التصويت، وتشرف على اختبار أنظمة التصويت واعتمادها، وتوزيع التمويل لمساعدة الولايات على تلبية المتطلبات، وتبادل المعلومات الخاصة بإدارة الانتخابات، كما تتولى إدارة نموذج استمارة تسجيل الناخبين عبر البريد، وهو نموذج أُقر بموجب قانون تسجيل الناخبين الوطني لعام 1993. وتأتي هذه الخطوة من إدارة ترامب في ظل مساعيه لتعديل قواعد التصويت في الولايات، ومحاولاته تقويض التصويت عبر البريد، واستمرار تشكيكه في نتائج الانتخابات في الولايات الديمقراطية، بما في ذلك الانتخابات التمهيدية الحالية لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. كما يسعى إلى تمرير مشروع قانون أطلق عليه "إنقاذ أميركا"، يستهدف تعديل عملية التصويت في الانتخابات بالكامل. وذكر مسؤول، طبقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض لم يُذكر فيه اسمه، أن الرئيس ترامب يحتفظ بحقه في إقالة الأفراد الذين قد لا يتوافقون تماماً مع المهمة المتمثلة في تأمين الانتخابات الأميركية وضمان احتساب جميع الأصوات القانونية، مضيفاً أن قرار الإقالة يأتي ضمن استراتيجية الحكومة الفيدرالية للعمل المشترك بين الوكالات لحماية الانتخابات من التلاعب والتزوير. واستند المسؤول إلى قرار المحكمة العليا الصادر قبل أقل من أسبوعين، والذي قضى بأن الرئيس يمتلك صلاحية إقالة مسؤولي الهيئات الفيدرالية المستقلة، باستثناء الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما مهد لتوسيع غير مسبوق في السلطات الرئاسية. ووصف ترامب القرار بأنه "أكبر صلاحيات تُمنح للسلطة الرئاسية خلال آخر 100 عام". ويمهد ترامب، منذ أشهر، لاحتمال أن يخسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي، لأسباب تاريخية تتعلق بخسارة حزب الرئيس، في الغالب، هذه الانتخابات، إلى جانب أسباب أخرى، منها الادعاء بأن النظام الانتخابي في البلاد يتسبب في تزويرها والتلاعب بها. ويرفض ترامب ما يقوله محللون من أن الجمهوريين قد يخسرون هذه الانتخابات لأسباب تتعلق بالحرب غير الشعبية على إيران أو بتراجع معدل التأييد لأدائه الاقتصادي. ## فرنسا ترحب بتحديد موعد الانتخابات الفلسطينية وتعرض المساعدة 10 July 2026 07:41 PM UTC+00 رحبت فرنسا، اليوم الجمعة، بإصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً يحدد يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، وبالإعلان عن تنظيم الانتخابات الرئاسية في الربع الأول من العام المقبل، معتبرة أن الخطوتين تندرجان ضمن الالتزامات التي قدّمها عباس إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. تعمق أكثر وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، إن الانتخابات يجب أن تسمح "للشعب الفلسطيني في مجمل الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتعبير الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع"، ودعت "جميع الأطراف إلى ضمان حُسن تنظيم هذه الانتخابات" وفق المعايير الدولية، مضيفة في هذا السياق أن فرنسا مستعدة، إلى جانب شركائها، لتقديم "كل الدعم الضروري" لتنظيمها. وينص المرسوم الذي أصدرته الرئاسة الفلسطينية أمس الخميس على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى انتخاب أعضاء المجلس التشريعي، بعد أكثر من 20 عاماً على آخر انتخابات تشريعية أجريت عام 2006. وكان عباس قد أرجأ الانتخابات التي كانت مقررة في عام 2021، مبرراً القرار حينها بعدم تلقي ضمانات إسرائيلية تسمح بإجراء الاقتراع في القدس المحتلة. وكان ماكرون قد قال، خلال استقباله عباس في باريس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، إن تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية حرة وشفافة في مجمل الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل أولوية ضمن الإصلاحات المطلوبة من السلطة الفلسطينية، فيما تعهّد عباس حينها بإجراء الانتخابات خلال مهلة أقصاها عام واحد تبدأ مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وعادت باريس لتذكّر بهذا الالتزام في أكثر من مناسبة خلال الأسابيع الماضية. ففي مؤتمر باريس حول حل الدولتين، الذي عُقد في يونيو/ حزيران الماضي بحضور شخصيات من "المجتمع المدني" في فلسطين وإسرائيل، طالب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عباسَ بتنظيم الانتخابات قبل نهاية العام، قائلاً إن الاقتراع ينبغي ألا يكون غاية في ذاته، بل "نقطة انطلاق تتيح للسلطة الفلسطينية أن تتحمل مسؤولياتها كاملة". وفي سياق متصل، التقت سفيرة فلسطين في باريس، هالة أبو حصيرة، اليوم، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي سيدريك بيران. وقالت أبو حصيرة إنها شددت خلال اللقاء على ضرورة ضمان إجراء الانتخابات في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة وقطاع غزة، مؤكدة عزم دولة فلسطين على تنظيمها في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني. وكانت فرنسا قد اعترفت رسمياً بدولة فلسطين في 22 سبتمبر/ أيلول 2025، قبل أن يعلن ماكرون وعباس، خلال لقائهما في باريس في نوفمبر/ تشرين الثاني، إنشاء لجنة مشتركة للعمل على الجوانب القانونية والدستورية والمؤسساتية، ولا سيما إعداد دستور فلسطيني جديد، ضمن مسار يهدف، بحسب ماكرون، إلى استكمال "مجمل الشروط" اللازمة لتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية. ## "فاينانشال تايمز": وفد عسكري أميركي إلى بيروت قبيل محادثات روما 10 July 2026 07:44 PM UTC+00 قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" إنه ينتظر أن يصل وفد عسكري أميركي إلى بيروت من أجل المساعدة في تنفيذ "الاتفاق الإطاري" الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل. ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤولين لبنانيين كبيرين قولها إن وفداً من القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ينتظر أن يزور لبنان قبيل بدء مباحثات روما الأسبوع المقبل. تعمق أكثر وأمس الخميس، استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، وبحث معه الزيارة الرسمية التي سيقوم بها إلى الولايات المتحدة الأميركية بدعوة من الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، فيما أكد السفير أن وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى لبنان خلال أيام تمهيداً لبدء العمل في المناطق التجريبية. وأشار عيسى إلى أن اجتماع روما سيكون ذا طابع "تنظيمي وتنفيذي" لما ورد في صيغة الاتفاق الإطاري، لا سيما في ما يتعلق بتشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتُّفِق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين، تبعاً لطبيعة المواضيع المطروحة. وأكد السفير الأميركي أن ما سيجري في روما يشكل استكمالاً لما اتُّفِق عليه في واشنطن، مشيراً إلى أن اجتماعات عدة ستُعقد في العاصمة الإيطالية أو في أماكن أخرى لمتابعة تنفيذ الاتفاق وفق المراحل التي سيتم التوافق عليها. وذكرت تقارير إعلامية عبرية أنه من المتوقع انتشار الجيش اللبناني خلال أيام في منطقة تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان ضمن تفاهمات بين الجانبَين. وتأتي الخطوة ضمن خطة لنقل المسؤولية من جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى نظيره اللبناني في "مناطق تجريبية". وفي هذا الصدد، أشارت "فاينانشال تايمز" إلى أن ملحقاً أمنياً في الاتفاق الإطاري، لم يُكشف عنه، يحمل في طياته تفاصيل انتشار الجيش اللبناني من مناطق الانسحاب الإسرائيلي، مضيفة أنه لم يحدد المنطقتين التجريبيتين التي يجرى الحديث عن تسليمهما في مرحلة أولية. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين لبنانيين كبيرين ودبلوماسي غربي قولهم إن بيروت تتوقع "بعض التحرك" من الجانب الإسرائيلي قريباً في ما يخص منطقة تجريبية، لكنهم أشاروا إلى أن سقف التوقعات ما زال متدنياً بإمكانية حدوث ذلك قبل انعقاد لقاء روما، واضعة ذلك في سياق مبادرة حسن نية تطالب بها الحكومة اللبنانية. وأشارت "فاينانشال تايمز" إلى أن المسؤولين اللبنانيين منقسمون حول ما إذا كانوا سيحضرون الاجتماع في روما في حال عدم انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التجريبية. ## نجم فرنسي يصدم البرتغال: زملاء رونالدو قاطعوه في المونديال 10 July 2026 08:03 PM UTC+00 أثار النجم الفرنسي السابق يوري دجوركاييف جدلاً واسعاً بعدما وجّه اتهاماً قوياً إلى لاعبي المنتخب البرتغالي، مؤكداً أنهم لم يساعدوا كريستيانو رونالدو بالشكل المطلوب خلال مشوارهم في كأس العالم 2026، بل اعتبر أن قائد البرتغال تعرّض لما وصفه بـ"المقاطعة" من جانب زملائه. تعمق أكثر وانتهى مشوار المنتخب البرتغالي في البطولة عند الدور ربع النهائي عقب خسارته أمام إسبانيا بهدف دون رد، سجّله ميكيل ميرينو بعد تمريرة مميزة من فيران توريس، لتتجدد النقاشات بشأن تأثير وجود رونالدو في التشكيلة، والأسلوب الذي اعتمده المدرب روبرتو مارتينيز للاستفادة منه. وبحسب صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فإن دجوركاييف، المتوج مع فرنسا بلقب كأس العالم 1998، دافع عن رونالدو خلال حديثه لإذاعة "آر إم سي" الفرنسية، معتبراً أن المنتخب البرتغالي لم يضع المهاجم المخضرم في الظروف التي تسمح له بتقديم أفضل مستوياته. وأكد دجوركاييف أن استدعاء رونالدو إلى كأس العالم كان يفرض على الجهاز الفني بناء منظومة تخدم خصائصه، مشيراً إلى أن ذلك لم يحدث مطلقاً، وأن زملاءه لم يمدوه بالكرات الكافية ولم يساعدوه على الظهور في المناطق التي يمكنه من خلالها صناعة الفارق. وقال النجم الفرنسي السابق عن ذلك:"عندما تستدعي كريستيانو رونالدو، يجب أن يلعب الفريق من أجله، وهذا لم يحدث إطلاقاً. كان واضحاً أنه تعرض للمقاطعة من جانب زملائه. لم يمرروا له الكرات، ولم يضعوه في أفضل الظروف". وأضاف: "جميعنا يعرف كريستيانو، فهو يلعب بالطريقة نفسها منذ زمن طويل. ماذا كانوا ينتظرون؟ أن يتغيّر فجأة؟ إما ألا تستدعيه، أو ألا تشركه، لكن عندما تقرر الاعتماد عليه، فعليك بناء الفريق من حوله". وانتقد دجوركاييف أيضاً بقية نجوم المنتخب البرتغالي معتبراً أنهم ألقوا جانباً كبيراً من المسؤولية على رونالدو، رغم امتلاك الفريق أسماء بارزة قادرة على تحمل العبء، وفي مقدمتها فيتينيا وبرونو فرنانديز، مشيراً إلى أن رونالدو لا يمكن أن يكون اللاعب الوحيد المطالب بالتسجيل وصناعة الفارق، مؤكداً أن بقية عناصر المنتخب كان عليها تحمل مسؤولياتها بدلاً من انتظار القائد البرتغالي ليقدم الحلول في كل مباراة. وختم دجوركاييف: "ما لم يعجبني في هذا المنتخب البرتغالي، رغم كل ما يمتلكه من مواهب، هو أن الجميع بدا وكأنه يلقي بالمسؤولية على كريستيانو. في مرحلة ما، كان على فيتينيا وبرونو فرنانديز وبقية اللاعبين تحمّل مسؤولياتهم أيضاً. لا يمكنك أن تواصل انتظار كريستيانو ليفعل كل شيء، فهو ليس اللاعب الوحيد المطالب بصناعة الفارق". وشكل دور رونالدو في المونديال محوراً لنقاش مستمر داخل الأوساط البرتغالية والأوروبية؛ إذ رأى بعض المنتقدين أن وجوده أثّر في طريقة لعب المنتخب وقلّل من حركته الهجومية، بينما اعتبر آخرون أن المشكلة لم تكن في اللاعب، وإنما في عجز الجهاز الفني عن بناء منظومة واضحة تناسب إمكاناته وتستثمر قدراته أمام المرمى. ## مجلس القيادة اليمني يلوح بإجراءات لمنع تسيير رحلات إيرانية إلى صنعاء 10 July 2026 08:16 PM UTC+00 لوّح مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الجمعة، باتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية لمنع تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية، وذلك على خلفية طلب إيراني لإرسال طائرة تابعة لشركة "ماهان" إلى العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، لإعادة عناصر من الجماعة كانوا قد وصلوا إلى طهران مطلع يوليو/تموز الجاري للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي. تعمق أكثر جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي للمجلس برئاسة رئيسه رشاد العليمي، وبحضور جميع أعضائه ورئيس الوزراء سالم بن بريك، خُصص لبحث المستجدات المحلية والإقليمية، وفي مقدمتها ملف الرحلات الجوية بين طهران وصنعاء. وقال المجلس، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إنه ناقش طلباً قدمته إيران عبر قيادة تحالف دعم الشرعية لتسيير رحلة لشركة "ماهان" الإيرانية إلى صنعاء، معتبراً أن الرحلة السابقة التي وصلت في الثالث من يوليو/تموز مثلت انتهاكاً صريحاً للسيادة اليمنية وتحدياً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وأكد المجلس أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات التي يتيحها الدستور والقانون الدولي لمنع أي محاولات جديدة لتسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج القنوات المعتمدة، محملاً إيران وجماعة الحوثيين مسؤولية أي تداعيات قد تترتب عن استمرار تلك الرحلات. وأضاف البيان أن الحكومة اقترحت إعادة عناصر الحوثيين عبر طائرة تستأجرها شركة الخطوط الجوية اليمنية، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد، بدلاً من استخدام شركة طيران أجنبية، مشيراً إلى استعداد "اليمنية" لاستئناف الرحلات التجارية من صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمّان، وإلى وجهات أخرى متى توفرت الضمانات اللازمة لحماية الطائرات وأطقمها وعدم التدخل في عمل الشركة. واتهم المجلس جماعة الحوثيين بإفشال المبادرات الحكومية الرامية إلى استمرار تشغيل الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، مشيراً إلى أن الجماعة استولت على أربع طائرات تابعة للشركة عام 2024، كما اتهمها بالسعي إلى إحلال شركة "ماهان" الإيرانية محل الناقل الوطني في الرحلات بين صنعاء وطهران. ودعا المجلس إيران إلى وقف ما وصفه بـ"التدخل في الشؤون الداخلية لليمن واحترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها"، معتبراً أن "استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية يقوض فرص السلام والاستقرار". ولم يصدر على الفور أي تعليق من السلطات الإيرانية أو جماعة الحوثيين بشأن ما أورده مجلس القيادة الرئاسي. وفي سياق متصل، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي، خلال لقاء في لندن مع مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية روب ديكسون، تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في اليمن، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين. وبحسب وكالة "سبأ"، استعرض العليمي جهود الحكومة لدفع مسار السلام، متهماً جماعة الحوثيين باستغلال فترات التهدئة لإعادة التسلح وتطوير قدراتها العسكرية، ومعتبراً أن الدعم الإيراني للجماعة يمثل تهديداً لسيادة اليمن ويقوض جهود خفض التصعيد. من جهته، أكد المسؤول البريطاني استمرار دعم بلاده مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ومساندة جهود السلام والاستقرار. ## مجلس الأمن يبحث النووي الإيراني رغم رفض روسيا والصين 10 July 2026 08:22 PM UTC+00 عقد مجلس الأمن في نيويورك، اليوم الجمعة، اجتماعاً لمناقشة البرنامج النووي الإيراني وسط اعتراضات روسية وصينية. وطلبت كل من روسيا والصين، في بداية الجلسة، إجراء تصويت إجرائي على عقد اجتماع من عدمه. وصوتت أغلبية الدول، بواقع 11 من أصل 15 دولة عضواً في مجلس الأمن، لصالح عقد الجلسة ومناقشة الموضوع، في حين صوتت الصين وروسيا ضد عقدها، وامتنعت كل من باكستان والصومال عن التصويت. ولأن التصويت جاء على مسألة إجرائية تنظيمية، أي عقد اجتماع أو عدمه، فإن حق النقض (الفيتو) لا يسري على ذلك. وعللت نائبة السفير الروسي آنا إيفستيغنيفا اعتراض بلادها على عقد الجلسة قائلة: "نأسف لأن بعض الوفود قد حاول مرة أخرى دفع مجلس الأمن إلى انتهاك قراراته وقواعده الإجرائية. ونود التأكيد مجدداً أن أي محاولات لخلق وهمٍ بتفعيل ما يُسمى بآلية "العودة التلقائية للعقوبات" (Snapback) هي محاولات لا أساس لها من الصحة... لم يعد القرار 2231 سارياً اعتباراً من 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025. ففي ذلك اليوم، توقف مجلس الأمن عن النظر في مسألة البرنامج النووي الإيراني وعدم الانتشار، وشُطب هذا البند من جدول أعمال المجلس". ورأت الدبلوماسية الروسية أن عقد الاجتماع "جاء لأسباب سياسية، ومحاولة من الدول الغربية لفرض رأيها، مع مواصلة تجاهل القواعد والمطالبة بعقد اجتماعات بشأن بند في جدول الأعمال غير موجود أصلاً، ما يؤدي إلى تفاقم الانقسامات الخطيرة القائمة داخل مجلس الأمن". الصين تؤيد روسيا من جهتها، أيدت الصين، على لسان نائب السفير الصيني سون لي، ما ورد في المداخلة الروسية، وكررت موقفها مضيفة "لقد أكدت الصين مراراً وتكراراً أن قرار مجلس الأمن رقم 2231 قد انتهى أجله، وتوقف العمل به في 18 أكتوبر 2025. وقد اختتم المجلس نظره في الملف النووي الإيراني، ومن ثم ينبغي للأمين العام التوقف عن تقديم التقرير ذي الصلة. يمر الوضع الراهن في الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني بمرحلة حرجة، ويتعين على المجلس أن يؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز المفاوضات وتهدئة التوترات". على الطرف الآخر، تقدم مندوبو فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بمداخلات متشابهة كذلك. وقالت نائبة المندوبة البريطانية كيت فوستر، في تعليل، إن عقد الاجتماع يتماشى "بشكل كامل مع قرارات المجلس وإجراءاته. لقد قامت المملكة المتحدة، إلى جانب فرنسا وألمانيا، بتفعيل آلية "العودة التلقائية للعقوبات"، بما يتوافق وبشكل كامل مع قرار مجلس الأمن رقم 2231. وقد أقدمنا على ذلك بسبب عدم وفاء إيران، بشكل جوهري، بالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي). إذ جرى توثيق التصعيد النووي الإيراني بالتفصيل في أكثر من 60 تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مدى السنوات الست الماضية". ورأت المندوبة البريطانية كذلك أن "عملية العودة التلقائية للعقوبات اكتملت في 28 سبتمبر/أيلول 2025، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن أي قرار بديل. وعليه، يظل قرار مجلس الأمن رقم 2231 ساري المفعول، كما عادت ستة قرارات أخرى لمجلس الأمن الدولي لتصبح نافذة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالعقوبات ولجنة القرار 1737". ديكارلو تدعو جميع الأطراف إلى إبداء حسن النية ثم استهل مجلس الأمن اجتماعه بعد تصويت أغلب الدول على عقده. وقدمت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو إحاطتها أمام المجلس. وأشارت ديكارلو في بداية إحاطتها إلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الانخراط البناء وحسن النية بغية التوصل إلى تسوية دائمة وشاملة ومستدامة حول الملف النووي الإيراني بما يتماشى مع القرار 2231 للعام 2015. وأشارت إلى أحدث تقرير صادر عن مكتبه في يونيو/ حزيران الأخير بشأن القرار 2231، والذي يشير إلى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يفيد بأنها "لم تجرِ أي أنشطة للتحقق الميداني بموجب اتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية". وتابعت: "هذه هي الأداة التي مكنت الوكالة أيضاً من التحقق من تنفيذ التزامات إيران المتعلقة بالبرنامج النووي ومراقبتها، وذلك بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة". وأضافت المسؤولة الأممية: "كما أفادت الوكالة بتراجع كبير في قدرتها على الإلمام بالوضع الميداني، وذلك في أعقاب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بدءا من 28 فبراير/شباط 2026، إذ فقدت الوكالة الآن قدرتها على استمرارية المعرفة بشأن جميع المنشآت النووية الإيرانية المُعلنة". وتابعت أن انقطاع الاستمرارية في المعرفة شمل كذلك "عمليات الإنتاج والمخزون الحالي من أجهزة الطرد المركزي، والدوارات، والمياه الثقيلة، ومركزات خام اليورانيوم. وقد قدّرت الوكالة أنه لا تمكن استعادة هذه المعرفة". وأضافت: "علاوة على ذلك، فمنذ أن أوقفت إيران التطبيق المؤقت لبروتوكولها الإضافي في فبراير/ شباط 2021، لم تتلق الوكالة أي إعلانات مُحدثة، كما لم تتمكن من إجراء زيارات وصول تكميلي إلى أي مواقع أو أماكن في إيران". وأكدت المسؤولة الأممية في الوقت نفسه على أنه "وعلى الرغم من استمرار وجود خلافات جوهرية بين الأطراف المعنية بشأن مسار العمل المستقبلي المتعلق بالقرار 2231 (2015) وخطة العمل الشاملة المشتركة، فقد أكدت جميع هذه الأطراف أهمية التوصل إلى حل دبلوماسي، وأبدت استعدادها للانخراط في حوار فيما بينها تحقيقاً لهذه الغاية". ولفتت المسؤولة الأممية إلى مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام أباد بتاريخ 17 يونيو/ حزيران والتي تضمنت عدة اتفاقات مهمة بشأن المسائل النووية تم التوصل إليها بالفعل بين الولايات المتحدة وإيران. وتشمل هذه الاتفاقات "حسم مسألة التصرف في مخزون المواد المخصبة"، وخفض مستوى تخصيب المواد المخصبة في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والالتزام بمناقشة مسألة التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها بشكل متبادل والمتعلقة بالاحتياجات النووية لإيران. وتابعت: "واليوم، لا يزال وضع إطار لمزيد من المفاوضات خطوة بالغة الأهمية نحو التسوية السلمية للملف النووي الإيراني". وأكدت دعوة "الأمين العام جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء وبحسن نية من أجل التوصل إلى حل سلمي وشامل ومستدام للملف النووي الإيراني، بما يتماشى مع أهداف القرار 2231 والهدف الأوسع المتمثل في تعزيز السلم والأمن الدوليين". إيران ترفض تفتيش منشآتها النووية المتضررة من جهة أخرى، أوضح المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن اجتماع مجلس الأمن جاء بناء على طلب من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في سياق تنفيذ القرار 2231 الذي قال إن بلاده تعتبره "غير موجود عملياً من الناحية القانونية". وأكد بقائي أن القرار 2231 انتهت صلاحيته في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، معتبراً أن أي تقارير يرفعها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حول تنفيذ هذا القرار "لا معنى لها وتفتقر إلى أي وجاهة قانونية". وأشار إلى أن هذا الموقف تتبناه أيضاً كل من الصين وروسيا، اللتين عارضتا عقد الجلسة منذ البداية، وهو ما دفع لعرض الأمر على التصويت. ورداً على مطالب طرحت خلال جلسة مجلس الأمن بضرورة سماح إيران بإجراء عمليات تفتيش للمنشآت التي تضررت من جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية، قال بقائي إن بلاده لن تسمح بتفتيش تلك المنشآت المتضررة، مضيفاً أنه "كان المأمول من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن اتخاذ موقف واضح في حينه وإدانة الهجمات الأميركية والإسرائيلية". وأضاف المتحدث الإيراني أن الاجتماع الدولي "لم يخرج بأي نتيجة"، واصفاً إياه بأنه "مجرد إجراء دعائي ومكرر من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا". ## المونديال يقلب سباق الكرة الذهبية: مبابي يتقدم وميسي يعود وكين يترقب 10 July 2026 08:37 PM UTC+00 تسببت منافسات كأس العالم 2026 في تغير السباق على حصد الكرة الذهبية في ظل وزن النتائج التي شهدتها البطولة العالمية التي تقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حتى 19 يوليو/تموز الحالي، والتي أحدثت ما يشبه انقلاباً في مؤشرات وأسهم النجوم المرشحة للتنافس على الجائزة المرموقة. وبحسب تقرير نشرته صحيفة آس الإسبانية، فقد بات هاري كين الآن المرشح الأبرز للفوز بجائزة الكرة الذهبية، بنسبة حظوظ تبلغ 22.27%، يليه عن قرب كيليان مبابي بنسبة 19.3%. وبعدهما يأتي عثمان ديمبيلي ومايكل أوليسه، ولكل منهما 12.06%. تعمق أكثر وجاء النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي وصلت حظوظه إلى 10.34% للفوز بما سيكون الكرة الذهبية التاسعة في مسيرته، وهو الذي كان البطل الأكبر في هذا التحول؛ فقبل كأس العالم، كانت حظوظه لا تتجاوز 0.94%، لكنها ارتفعت الآن بنسبة 966%، وهو أكبر نمو بين المرشحين الذين يملكون فرصاً حقيقية للمنافسة على الجائزة. كما حقق مبابي بدوره قفزة هائلة، فقد سمحت له أهدافه في البطولة برفع حظوظه بنسبة 342%، ليصبح ثاني أبرز المرشحين للفوز بالجائزة، رغم موسمه المتواضع مع ريال مدريد. ومن بين المستفيدين الكبار أيضاً جود بيلينغهام، الذي ارتفعت حظوظه بنسبة 565%، ليجد نفسه بين أبرز عشرة مرشحين للجائزة. AI Chart (bar) كما يبرز اسم إيرلينغ هالاند، الذي زادت فرصه بنسبة 243% بعد تقديمه كأس عالم كبيرة مع النرويج. في المقابل، فقد عدد من اللاعبين الذين لمعوا مع أنديتهم جزءاً من ثقلهم في سباق الكرة الذهبية، بسبب الأداء المتواضع في البطولة، ومن أبرز التراجعات خفيتشا كفاراتسخيليا بنسبة -33%، وفيتينيا بنسبة -25.9%، وديزيريه دوي بنسبة -10.7%، في انعكاس واضح للطريقة التي غيّر بها المونديال سباق الكرة الذهبية بالكامل. وعاقب تأثير كأس العالم اللاعبين الذين وصلوا إلى البطولة بعد موسم كبير على مستوى الأندية، لكنهم لم ينجحوا في نقل ذلك المستوى إلى المونديال، وأفضل مثال على ذلك باريس سان جيرمان، الذي كان قبل انطلاق البطولة يملك خمسة لاعبين بين أبرز عشرة مرشحين للكرة الذهبية، وبعد أسابيع قليلة، لم يحافظ على موقعه سوى ديمبيلي وأوليسه. في المقابل، تراجعت حظوظ كفاراتسخيليا بنسبة 33%، وفيتينيا بنسبة 25.9%، ودوي بنسبة 10.7%، ولم يخرج آخرون بصورة جيدة أيضاً، مثل ديكلان رايس، الذي عوقب بسبب مونديال متواضع مع إنكلترا، وريان شرقي، الذي لم يكن له حضور كبير تقريباً مع فرنسا، وفيدي فالفيردي، الذي لم يكن دوره مع أوروغواي حاسماً بما يكفي. ## اكتشاف السرطان يتأخر لدى الرجال مقارنة بالنساء 10 July 2026 08:41 PM UTC+00 أظهرت دراسة أخيرة، صدرت عن المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة الأميركية، أنّ إصابة الرجال بالسرطان تُكتشَف في مراحل متأخّرة مقارنة بالنساء، الأمر الذي قد يساعد في تفسير الفجوة بين الجنسَين في ما يتعلّق بنتائج العلاج، إذ إنّ فرص الشفاء والتعافي تتقلّص كلما اكتُشف السرطان في مرحلة متأخّرة. تعمق أكثر واستندت الدراسة، التي نُشرت في دورية "علم أوبئة السرطان والمؤشرات الحيوية والوقاية"، إلى مراجعة أكثر من 2.4 مليون إصابة بالسرطان شُخّصت بين عامَي 2015 و2022، وقد حدّد الباحثون 16 نوعاً من السرطان كان الرجال فيها أكثر عرضة بكثير من النساء للتشخيص بعد انتشار المرض إلى عقد ليمفاوية مجاورة لبؤر بدايته. AI Chart (bar) ووجدت الدراسة، الصادرة في وقت سابق من هذا الأسبوع أنّ احتمال تشخيص الرجال بالسرطان في هذه المرحلة من الانتشار يزيد 151% في سرطان اللسان، و93% في سرطان الغدد اللعابية، و80% في سرطان البلعوم، و74% في سرطان الغدّة الدرقية، و67% في سرطان المعدة. Read the article: Sex Differences in Cancer Stage at Diagnosis of Nonreproductive Solid Organ Tumors in the United States, 2015 to 2022 https://t.co/EaMTg9hgmx https://t.co/Y8ZXsnPq00 — Cancer Epidemiology, Biomarkers & Prevention (@CEBP_AACR) July 10, 2026 وبيّنت دراسة المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة الأميركية أنّ حالات السرطان المتقدّمة التي انتشرت إلى أعضاء أخرى من الجسم كانت أكثر شيوعاً بين الرجال مقارنة بالنساء في 17 موضع إصابة مختلفة، مع تسجيل أكبر الفوارق في سرطان الجلد (ميلانوما) وسرطانات اللسان والغدّة الدرقية والغدد اللعابية والمعدة. لكنّ الدراسة، المنشورة أخيراً في دورية "علم أوبئة السرطان والمؤشرات الحيوية والوقاية"، أظهرت أنّ في عدد محدود من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الحنجرة وسرطان المثانة، كان الرجال أقلّ عرضة من النساء لتلقّي التشخيص في مراحل متأخّرة من المرض. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأنماط، الملحوظة في الدراسة المشار إليها، سُجّلت لدى مختلف الأعراق والانتماءات الإثنية ومستويات الدخل في الأحياء السكنية. #Cancer affects women and men differently. These differences show why cancer policies must be informed by data, tailored to population needs and designed to improve prevention, diagnosis and treatment. Read the new Global Status Report on Cancer 2026: https://t.co/d1AfZ6MPI2 pic.twitter.com/EsRXnvkNzx — WHO/Europe (@WHO_Europe) July 10, 2026 وأفادت المشرفة على الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسرطان بيث ماكلين بأنّ أحد التفسيرات المحتملة لهذه الفروق قد يكون اختلاف معدلات الخضوع لفحوص الكشف المبكر عن السرطان بين الرجال والنساء. وأشارت إلى أنّ النساء يراجعنَ الأطباء بوتيرة أكبر من الرجال، الأمر الذي يتيح احتمالات أكبر لاكتشاف أعراض السرطان في مراحل مبكرة. أضافت الباحثة في قسم علم أوبئة السرطان والوراثة لدى المعهد الوطني أنّ الأطباء ربّما يتعاملون كذلك مع أعراض السرطان بطريقة مختلفة لدى الرجال مقارنة بالنساء، الأمر الذي قد يقود إلى إجراء أنواع مختلفة من الفحوص التشخيصية. تقرير متشائم لوضع السرطان عالمياً وتأتي دراسة المعهد الوطني الأميركي للسرطان بالتزامن مع تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية أوّل من أمس الأربعاء، رجّحت فيه أنّ يرتفع عدد حالات السرطان المستجدّة التي تُشخَّص سنوياً في كلّ أنحاء العالم إلى 35 مليون حالة، مقارنة بـ20,6 مليون حالة في عام 2024، في حال لم تتّخذ الدول إجراءات عاجلة. وذكرت المنظمة في "تقرير الوضع العالمي للسرطان لعام 2026" أنّ 92% من سكان العالم سوف يتأثّرون بمرض السرطان في مرحلة ما من حياتهم، إمّا بصورة شخصية وإمّا من خلال إصابة أحد أفراد الأسرة المقرّبين. وتنظّم المنظمة حملة على وسائل التواصل الاجتماعي، تحاول فيها الدفع في اتجاه معالجة مختلفة لهذا الملف. #Cancer is deeply personal. It touches nearly all of us, with more than 20 million people diagnosed each year.@WHO projects that this number could almost double by 2050. We can change this trajectory, but it requires an urgent shift to a people-centred approach to cancer… pic.twitter.com/tIJ0Bj5mwu — Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) July 8, 2026 وسلّطت منظمة الصحة العالمية الضوء، في هذا التقرير، على الفوارق الصارخة في الكشف عن السرطان وعلاجه حول العالم. فبيّنت أنّ معدّل البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الثدي يصل إلى 85% في الدول الغنية، مقارنة بنحو 40% فقط في الدول الأكثر فقراً. كذلك فإنّ الحصول على الحد الأدنى من العلاج على الأقلّ لا يتاح إلا في 39% فقط من الدول. وفي هذا الإطار، قال الخبير في منظمة الصحة العالمية أندريه إلبايوي إنّ نقاشات عديدة تركّز في الوقت الراهن على التقنيات الجديدة وخيارات العلاج المبتكرة والآمال الواعدة. لكنّه يلفت إلى أنّ "هذا ليس هو الواقع بالنسبة إلى كثير من الناس حول العالم"، الذين أكّد أنّهم "ما زالوا يتخلّفون عن الركب". (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## طهران: لم نطلب التفاوض مع واشنطن وشرحنا موقفنا للوفد القطري 10 July 2026 09:13 PM UTC+00 أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مساء اليوم الجمعة، أن بلاده لم تطلب إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، نافياً بذلك صحة ما صرح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق اليوم. وقال ترامب إنه "وافق" على مواصلة المحادثات مع إيران، لكنه أشار إلى أنه أبلغ طهران أن "وقف إطلاق النار انتهى"، مكرراً بذلك تصريحات أدلى بها خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عقدت في أنقرة الثلاثاء والأربعاء الماضيين. تعمق أكثر وأوضح بقائي في تصريحات للتلفزيون الإيراني أن طهران، وانطلاقاً من "نهجها المسؤول"، لم ترفض طلب أحد الوسطاء الإقليميين زيارة إيران لمناقشة التطورات، مشيراً إلى أن الوفد القطري أجرى مباحثات اليوم في مدينة مشهد مع وزير الخارجية عباس عراقجي. وقال إنه جرى توضيح الموقف الإيراني حول التطورات الجارية والانتهاكات الأميركية لمذكرة التفاهم المبرمة منتصف يونيو/حزيران الماضي بوساطة قطر وباكستان. وفي وقت سابق الجمعة، أفاد مصدر إيراني مطلع "العربي الجديد" بوصول وفد قطري إلى مدينة مشهد الإيرانية لإجراء مباحثات بشأن خفض التصعيد، وتنفيذ الطرفين تعهداتهما بموجب مذكرة التفاهم. وشدد بقائي على أن سياسة طهران لا تزال ترتكز على مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، مؤكداً أن أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم سيواجه بإجراءات إيرانية مماثلة. واتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الجانب الأميركي بـ"نقض العهود بوصفه نمطاً سلوكياً ثابتاً"، وارتكاب "انتهاكات متكررة" لمذكرة التفاهم التي أُبرمت قبل اثنين وعشرين يوماً فقط. وأوضح بقائي أن الولايات المتحدة انتهكت "بنوداً جوهرية" في المذكرة، بدءاً من الهجمات العسكرية يومي الأربعاء والخميس، مروراً بإلغاء الإعفاءات المتعلقة ببيع النفط الإيراني، وصولاً إلى إعلان فرض عقوبات جديدة على طهران. ولفت إلى أن الطرف الأميركي "استخدم ذرائع مختلفة" لخرق بنود المذكرة المكونة من 14 بنداً، مؤكدا أن طهران لن تنفذ أي تعهد دون مقابل، وأنها اتخذت بالفعل خطوات مقابلة رداً على هذه الانتهاكات، مشدداً على أن هذا السلوك الإيراني سيستمر في حال واصل الطرف الآخر نهجه. وحول زيارة عراقجي غداً السبت إلى سلطنة عُمان، قال المتحدث باسم الخارجية أنها تأتي في إطار مشاورات مستمرة بدأت منذ شهرين تقريباً حول أمن الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح بقائي أن هذا الملف يعد إحدى الركائز الأساسية في مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن إيران "أبدت جدية وحزماً في تحمل مسؤولياتها المتعلقة بترتيبات الوضع الطبيعي والخدمات البحرية لحركة السفن". وأكد بقائي أن الزيارة تأتي استكمالاً لجولات سابقة من الاجتماعات الفنية التي عُقدت في طهران ومسقط، بهدف تعزيز التعاون وتسهيل العبور الآمن في مضيق هرمز، وفقاً للتفاهمات المشتركة. وتأتي زيارة عراقجي إلى مسقط على وقع تطورات ساخنة يشهدها مضيق هرمز الواقع داخل المياه الإقليمية الإيرانية العُمانية، وبروز خلافات بين الطرفين أخيراً بشأنه. وفيما تصرّ إيران على ضرورة إدارة مضيق هرمز وعبور السفن في مسار ملاحي داخل مياهها الإقليمية، تحاول الإدارة الأميركية بتعاون عُماني فتح مسار بديل داخل المياه الإقليمية العُمانية. ونفذت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء الماضي، هجمات على سفن عدة حاولت العبور من المسار العُماني، أعقبتها هجمات أميركية على إيران التي ردت عليها بهجمات طاولت دولاً في المنطقة بزعم استهداف قواعد عسكرية أميركية. ## إسبانيا تهزم بلجيكا وتضرب موعداً مع فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 10 July 2026 09:18 PM UTC+00 تأهل منتخب إسبانيا للدور نصف النهائي في بطولة كأس العالم 2026 لمواجهة منتخب فرنسا، وذلك إثر الفوز على بلجيكا (2-1) في قمة الدور ربع النهائي، في مواجهة حسمها البديل ميكيل ميرينو في الوقت الأخير من اللقاء الذي جرى الجمعة، للمباراة الثانية توالياً، وأثبت أنه واحد من أفضل بدلاء المونديال. تعمق أكثر وسيطر منتخب إسبانيا على مجريات الشوط الأول، فصنع محاولات هجومية كثيرة، وأهدر عدداً كبيراً من الفرص أمام المرمى حتى الدقيقة الـ30، عندما سجل فابيان رويز الهدف الأول في المواجهة إثر كرة عرضية تابعها داني أولمو بتسديدة قوية ارتدت من الحارس، ثم تابعها فابيان رويز في الشباك مباشرةً، معلناً تقدماً مستحقاً لمنتخب "لا فوريا روخا" بعد أداء هجومي قوي. أما بالنسبة لمنتخب بلجيكا فقد كان بعيداً عن الكرة تماماً، إذ لم يستحوذ كثيراً ولم يُهاجم كثيراً باستثناء لقطة هدف التعادل التي حدثت إثر كرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء، تابعها دي كاتيلايير برأسه في الشباك، ليمنح البلجيكيين أملاً كبيراً في هذه المواجهة بعد البداية الصعبة جداً نتيجة سيطرة إسبانيا الكاملة، رغم أن بلجيكا تملك الأسلحة التي تجعلها قادرة على الاستحواذ وصناعة الهجمات، إلا أن المنتخب الإسباني شدد الخناق على البلجيكيين بالضغط العالي. وافتقر المنتخب الإسباني كثيراً إلى "رأس الحربة" الذي يستغل أي فرصة يحصل عليها في الثلث الهجومي أو داخل منطقة الجزاء، وهذا الأمر صعّب المهمة كثيراً على المدرب لويس دي لا فوينتي، لأن كل الفرص التي صنعتها إسبانيا لم تنتج عنها خطورة كبيرة تُذكر، كما أن استغلالها من اللاعبين كان سلبياً. ولم تتغير الأمور في الشوط الثاني، فاستمر منتخب إسبانيا في السيطرة والاستحواذ وصناعة المحاولات الهجومية، لكن من دون صناعة خطورة كبيرة على المرمى، وبدا من الواضح أن منتخب بلجيكا غير قادر على مجاراة رجال المدرب دي لا فوينتي، حيث تراجع كثيراً إلى الخلف واعتمد على التحولات الهجومية فقط، ومع ذلك لم ينجح في خلق أي فرصة بهذا الأسلوب. وتابع منتخب إسبانيا ضغطه الكبير وكثف هجماته من كل الجهات، وخصوصاً عبر الأطراف بوجود لامين يامال وكوكوريا، وعند الدقيقة الـ88 وبعد دخول ميكيل ميرينو بديلاً لتدعيم خط وسط منتخب إسبانيا، نجح الأخير بالتسجيل بعدما دخل منطقة الجزاء، وتابع تسديدةً تصدى لها حارس بلجيكا، ليودعها في الشباك مانحاً بطل أوروبا عام 2024 تقدماً (2-1) قبل دقائق من النهاية، وثم حافظ على التقدم حتى نهاية المواجهة، لتتأهل إسبانيا للدور نصف النهائي لمواجهة فرنسا القوية في قمة كبيرة منتظرة. ## كورتوا يودع المونديال.. الإصابة تنهي صمود بلجيكا وتقرّب شبح الاعتزال 10 July 2026 09:55 PM UTC+00 غادر تيبو كورتوا أرض الملعب وهو يذرف الدموع، بعد تعرضه لإصابة خلال مباراة بلجيكا وإسبانيا في ربع نهائي كأس العالم 2026، مساء الجمعة، والتي انتهت لمصلحة "لاروخا" 2-1. وكان كورتوا، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الرابعة، قد أنقذ مرماه من عدة فرص خطيرة ليحافظ على التعادل 1-1 قبل ربع الساعة الأخير من المباراة، إلا أن حارس مرمى ريال مدريد سقط أرضاً وهو يمسك بساقه، واحتاج إلى العلاج في منتصف الشوط الثاني. تعمق أكثر وبعدها حاول إكمال المباراة لبضع دقائق، لكنه سرعان ما أدرك أنه غير قادر على الاستمرار، فأشار إلى الجهاز الفني من أجل التغيير. وظهر كورتوا وهو يمسح دموعه قبل الجلوس على مقاعد البدلاء، بينما كان مدرب بلجيكا رودي غارسيا يواسيه. وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية، فقد منح غياب كورتوا أفضلية واضحة للمنتخب الإسباني، الذي كان يهاجم بكامل قوته بحثاً عن هدف الفوز. وكان كورتوا يحافظ على آمال "الشياطين الحمر" بتصديات حاسمة عدة، قبل أن يُستبدل في الدقيقة الـ71. ولم ينجح الإسبان في التسجيل سوى عبر هدف فابيان رويز، الذي تابع الكرة إلى الشباك بعدما كان كورتوا قد تصدى لتسديدة داني أولمو في الدقيقة الت31، لكنه لم يتمكن من السيطرة عليها. ورفضت إسبانيا الاستسلام حتى حصلت على مكافأتها بعد التعادل 1-1، ففي الدقيقة الـ88، ظهر ميكيل ميرينو، بطل مواجهة البرتغال، في المكان والوقت المناسبين، ليسجل في المرمى مستغلاً الكرة المرتدة من الحارس البديل سيني لامينس بعد تصديه لتسديدة بعيدة من باو كوبارسي. وتجرأ مدافع برشلونة على التسديد من خارج منطقة الجزاء، لكن حارس مانشستر يونايتد فوجئ بارتداد الكرة أمامه مباشرة، ولم يتمكن من الإمساك بها، لتسقط أمام ميرينو الذي سجل هدف الفوز بنتيجة 2-1. ❤️ Thibaut Courtois, in tears after leaving the pitch with an injury. pic.twitter.com/3aotiEXKJQ — Fabrizio Romano (@FabrizioRomano) July 10, 2026 هل خاض كورتوا مباراته الدولية الأخيرة؟  قد تكون هذه آخر مباراة لتيبو كورتوا مع المنتخب البلجيكي، فقبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، صرّح اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً بأنه لم يحسم أمره نهائياً بشأن مستقبله. وقال كورتوا في مؤتمر صحافي، وفقاً لموقع "إن جي إل" الإخباري البلجيكي: "أعتقد أنه من الأفضل تسليم الراية بدلاً من الاستمرار ثلاث أو أربع سنوات أخرى". Y en ese momento, justo en ese instante, se terminó el sueño mundialista de la Selección de Bélgica. Thibaut Courtois no pudo seguir por lesión y Senne Lammens, que entró en su lugar, cometió el grosero error que le dio la clasificación a España. Un cambio que dolerá toda la vida… pic.twitter.com/TuuTYqjkdF — Invictos (@InvictosSomos) July 10, 2026 ## رقصة تصعيد منضبط 10 July 2026 10:00 PM UTC+00 لم يكد حبر مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن يجفّ حتى بدأت تظهر تصدعات جوهرية من شأنها أن تعيد المشهد إلى المربع الأول. كان المأمول أن يشكل هذا التفاهم جسراً نحو "اتفاق نهائي" يطوي ملفات شائكة، كالملف النووي ورفع العقوبات، لكنه تحول سريعاً إلى سدّ منيع يعطل المسار الدبلوماسي ويعيد المواجهة إلى الواجهة. والنتيجة أن التفاهم الذي عُول عليه لبناء الثقة في طريقه لتكريس انعدامها. لقد حمل التفاهم في طياته بذور فشله، فتحوّل تطبيقه إلى العقبة الكبرى؛ إذ بات انطلاق محادثات الاتفاق النهائي المقررة خلال 60 يوماً من التوقيع مشروطاً بتنفيذ بنود المذكرة تماماً. ويبدو أن الطرفين نسجا الاتفاق بقناعة مسبقة بصعوبة الانتقال إلى المرحلة النهائية؛ إذ نظرت واشنطن إلى التفاهم أداةً "تكتيكية" لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما رأت فيه طهران فرصة "استراتيجية" لانتزاع مكاسب اقتصادية، ولو مؤقتة، وتثبيت إدارتها للمضيق. اليوم، وبمعزل عما يدور في أروقة الوساطة لإنقاذ الموقف، حيث يطالب الوسطاء طهران بعدم البناء على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تركيا التي أعلن فيها انتهاء العمل بالوثيقة باعتبارها لا تمثل موقفاً أميركياً رسمياً أو نهائياً؛ إلا أن الحقيقة الماثلة تؤكد أن التفاهم قد فرغ إلى حد كبير من مضمونه. فإلى جانب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في لبنان، أعلنت واشنطن عملياً ورسمياً إنهاء أحد أهم التزاماتها المتمثلة في تعليق العقوبات النفطية والبتروكيميائية، ومن المرجح أن يلي ذلك تنصلها أيضاً من الإفراج عن الأصول المجمدة. بات اليوم واضحاً أن الجانب الأميركي اضطر إلى قبول هذا التفاهم بدافع وحيد هو إعادة فتح مضيق هرمز، حتى بدا الأمر وكأن الجانب الإيراني هو من صاغ بنوده. وهذا يؤكد أن الاتفاق لم يكن مصمماً أميركياً للتنفيذ، بل لغاية حصر الفائدة في الممر المائي، ومن ثم التنصل من الالتزامات الأخرى. وبذلك، تحول الاتفاق فعلياً إلى معادلة "فتح المضيق مقابل استمرار رفع الحصار" عن إيران، مع سعى أميركي إلى انتزاع ورقة المضيق من يد إيران، عبر تفعيل مسارات ملاحية بديلة. وفي المقابل، تقوم طهران باستهداف السفن التي تستخدم تلك المسارات للحفاظ على الورقة. ويقود هذا المشهد إلى تبادل للضربات في مواجهة محدودة تشبه رقصة التصعيد المنضبط، حيث يحذر الطرفان من تجاوز سقف معين في الوقت الراهن، رغم أن هجمات الأربعاء الماضي الأميركية كانت الأوسع منذ وقف إطلاق النار في إبريل/نيسان الماضي. وعلى ما يبدو سيستمر تبادل النيران تحت هذا السقف بين حين لآخر، في انتظار تغير الأولويات اللوجستية والداخلية الأميركية، ليفسح المجال أمام جولة حرب جديدة على الأغلب ستكون أقسى وأسرع من سابقاتها. يكشف الوضع الراهن أن مذكرة التفاهم لم تكن تحولاً نحو حقبة من السلام أو الاتفاق النهائي، بل هو مجرد تهدئة مؤقتة لإدارة معركة مستمرة تفرضها الأولويات الخاصة لكل طرف، إذ يسعى كل منهما إلى تثبيت مواقعه وتعزيز موازين القوى ضد الآخر بين جولات القتال في ظل عدم القدرة على الحسم السريع. ## دكة "خمسة نجوم".. بدلاء إسبانيا أبطال الأدوار الإقصائية 10 July 2026 10:04 PM UTC+00 تابع منتخب إسبانيا رحلته في بطولة كأس العالم 2026 بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي (65 سنة)، وتأهل للدور نصف النهائي لمواجهة منتخب فرنسا بعد أن تخطى منتخب بلجيكا (2-1)، وبرزت نقطة فنية مهمة جداً بقيادة المدرب الإسباني، وهي "قوة دكة البدلاء" التي صنعت الفارق بشكل واضح في الأدوار الإقصائية. تعمق أكثر قدم المنتخب الإسباني مستوى قوياً مع المدرب دي لا فوينتي حتى الآن، وخصوصاً في الجانب الدفاعي، بعد تلقي هدف واحد فقط حتى الآن من بلجيكا، بينما انتهت المباريات الخمس الماضية بشباك نظيفة نتيجة العمل الكبير من الخط الخلفي، والأمر نفسه ينطبق على خط الهجوم القوي الذي ينقصه مهاجم رأس حربة هداف قادر على ترجمة الفرص الكثيرة التي يصنعها منتخب إسبانيا الذي لا يتوقف عن الهجوم أبداً. وللمباراة الثانية في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم 2026، لعب بدلاء منتخب إسبانيا دوراً كبيراً في التأهل للدور نصف النهائي لمواجهة منتخب فرنسا، ففي مواجهة بلجيكا، شارك لاعب خط الوسط فابيان رويز أساسياً بدلاً من النجم بيدري، وسجل الهدف الأول في المباراة، وهو الذي شارك في جميع المباريات السابقة لاعباً بديلاً يشارك في الشوط الثاني من المواجهات. في المقابل، حافظ النجم ميكيل ميرينو على نجوميته في التهديف من جديد، إذ إنه، وبعد دخوله في الدقيقة الـ86 من قمة بلجيكا، سجل هدف الفوز لمنتخب إسبانيا عند الدقيقة الـ88 من المباراة، ليُثبت مجدداً أنه واحد من أفضل البدلاء في المونديال، ففي كل مرة يختار دي لا فوينتي ميرينو لكي يُشارك في المباراة، يدخل نجم نادي أرسنال إلى أرض الملعب ويقلب الطاولة بهدف يُغير كل شيء، ويكفي أنه السبب في وصول إسبانيا إلى الدور ربع النهائي أصلاً، لأنه دخل بديلاً في الدقيقة الـ85، وسجل هدف الفوز أمام البرتغال في دور الـ16، عند الدقيقة الـ90+1. ومن المتوقع أن يتخذ دي لا فوينتي قراراً قوياً بخصوص ميكيل ميرينو وربما لمكافأته على المستوى الذي يُقدمه، إذ من الممكن أن يُشارك في التشكيلة الأساسية أمام منتخب فرنسا، لكي يستفيد دي لا فوينتي من قدراته الفردية والفنية، من أجل محاولة تسجيل الأهداف في مرمى منتخب فرنسا القوي، وبات دي لا فوينتي يملك اليوم نجوماً أساسيين أقوياء على أرض الملعب ونجوماً من دكة البدلاء يُقدمون المستوى القوي نفسه. ## الجزائر ومالي تطويان أزمة إسقاط المسيّرة: عودة السفيرين وفتح الأجواء 10 July 2026 10:11 PM UTC+00 أعلنت الجزائر، الجمعة، أنها قررت إعادة سفيرها إلى باماكو، بعد أكثر من سنة على استدعائه للتشاور إثر أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين. وأفاد بيان لوزارة الخارجية بأن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون "أمر بعودة كمال رتيب إلى باماكو سفيراً مفوضاً فوق العادة للجزائر لدى جمهورية مالي"، وذلك اعتباراً من يوم الجمعة 10 يوليو/تموز. وأكد بيان الخارجية أن "هذا القرار ينبع من الحرص الدائم والثابت على إعادة العلاقات الجزائرية المالية إلى منحاها التاريخي والطبيعي". تعمق أكثر وجاء القرار الجزائري عقب إعلان الحكومة المالية، الجمعة، عودة سفيرها محمد أماغا دولو إلى منصبه في الجزائر، بعدما قررت السلطات الجزائرية إعادة فتح مجالها الجوي الوطني بالكامل أمام حركة الطيران المالية واتخاذ باماكو خطوة مماثلة. وأكد بيانٌ صادرٌ عن الحكومة الانتقالية في باماكو أنها قررت "إعادة سفيرها فوق العادة والمفوض إلى الجزائر لاستئناف مهامه الدبلوماسية"، بعد 15 شهراً من استدعائه من قبل باماكو في أعقاب أزمة إسقاط طائرة مسيّرة على الحدود بين البلدين. ووصفت الحكومة المالية هذه الخطوات بأنها "إجراءات رامية إلى إعادة تنشيط علاقات التعاون والصداقة مع الجمهورية الجزائرية"، ما يعني إنهاء الأزمة التي استمرت أكثر من عام بين البلدين وتجاوز حالة التوتر، خاصة أن البيان المالي يتحدث عن إعادة تنشيط العلاقات. وقبل استدعائه السابق، لم يكن السفير المالي الجديد قد قضى سوى أقل من شهر في الجزائر، إذ قدم أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في 17 مارس/آذار 2025، أي قبل أسبوعين من اندلاع أزمة دبلوماسية بين الجزائر وباماكو بعد إسقاط الجيش الجزائري مسيرةً تتبع للجيش المالي على الحدود ليلة الأول من إبريل/نيسان 2025. وكان الرئيس الجزائري قد كشف في مايو/أيار الماضي عن اتصالات بين الجزائر وباماكو، وصفها "بغير المباشرة"، عقب الأحداث التي شهدتها مالي منذ هجوم 25 إبريل المنصرم الذي شنته قوات الأزواد على مدن الشمال وتنظيم أنصار الإسلام والمسلمين الموالي للقاعدة على العاصمة باماكو. وقال الرئيس تبون في مقابلة تلفزيونية بثت في الثالث مايو الماضي إن "هناك اتصالات بصفة غير مباشرة في خضم هذه الأحداث"، من دون أن يوضح طبيعتها والقنوات التي جرت عبرها. وأعلن تبون حينها استعداد بلاده مجدداً للمساعدة على تجاوز الأزمة الحالية وتعقيداتها. وتفجرت أزمة دبلوماسية حادة بين الجزائر وباماكو منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح الرئيس في مايو 2021، خاصة بعد استقبال الجزائر الشيخ محمد ديكو، أبرز المعارضين السياسيين وأهم المرجعيات الدينية المالية، وزادت الأزمة تفاقماً بعد إعلان باماكو في ديسمبر/ كانون الأول 2023 إلغاء العمل باتفاق السلام الموقع في مايو 2015 في الجزائر بين حكومة باماكو وحركات الأزواد، وبعد إسقاط الجزائر في إبريل 2025 طائرةً مسيرةً تتبع الجيش المالي، ذكرت أنها تجاوزت الخط الحدودي، عندما كانت بصدد قصف أزواديين في منطقة حدودية بين البلدين، وسحبت باماكو سفيرها من الجزائر وردت الأخيرة بالمثل وأغلقت المجال الجوي من مالي وإليها. ## الحرب في المنطقة | عراقجي إلى مسقط وواشنطن تصر على وقف استهداف السفن 10 July 2026 10:29 PM UTC+00 لا يزال الغموض يكتنف إمكان عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ففي حين نقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع أنه من المتوقع عقد جولة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل مرجحاً أن تستضيفها سويسرا، نفت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطلع مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، صحة هذه المعلومات. ويأتي ذلك رغم تأكيد مصادر باكستانية أن طهران تتحرك باتجاه إيجاد حل دبلوماسي للأزمة مع واشنطن، وأنها طلبت من الوسيط الباكستاني إبلاغ الولايات المتحدة باستعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية. في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مساء الجمعة، أن بلاده لم تطلب إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، نافياً بذلك صحة تصريحات الرئيس الأميركي بهذا الشأن.  ويأتي هذا التضارب بشأن المفاوضات في ظل حراك دبلوماسي تقوده الدولتان الوسيطتان، قطر وباكستان، إذ أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تناول آخر التطورات الإقليمية ومسار الاتصالات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن على خلفية التصعيد الأخير. كما تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من شريف، أفاد الديوان الأميري القطري بأنه تناول علاقات التعاون بين البلدين وآفاق تعزيزها، إلى جانب بحث المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة لدعم الأمن والسلام في المنطقة. ووفق البيان، أكد رئيس الوزراء الباكستاني دعم بلاده الكامل وتضامنها مع قطر في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مشدداً على أهمية ضبط النفس وتغليب الحوار والدبلوماسية للحفاظ على مكتسبات السلام التي تحققت خلال الفترة الماضية. وبخصوص مضيق هرمز، ذكر مسؤولون أميركيون كبار أن الولايات المتحدة تطالب إيران بإصدار بيان رسمي تعلن فيه وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وفتح جميع مسارات الملاحة في الخليج أمام حركة الشحن من دون فرض أي رسوم. وقال المسؤولون، في تصريحات لمجموعة محدودة من الصحافيين، إن المحادثات بين واشنطن وطهران كانت مثمرة خلال الأيام الماضية. وأضاف أحدهم: "ما نطالب به هو أن تصدر إيران بياناً رسمياً يؤكد أن جميع مسارات مضيق هرمز مفتوحة، وأنها توقفت عن إطلاق النار على السفن. إما أن تصدر هذا البيان، أو لن يكون لدينا ما يرضيها". وفي السياق نفسه، من المقرر أن يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السوم السبت، العاصمة العُمانية مسقط، في ظل تطورات متسارعة يشهدها مضيق هرمز الواقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية، وبروز خلافات بين الجانبين بشأنه خلال الفترة الأخيرة. وأفادت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية بأن عراقجي سيبحث خلال الزيارة مع المسؤولين العُمانيين العلاقات الثنائية، إلى جانب آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما المستجدات المتعلقة بمضيق هرمز. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## الهيليوم القطري يدخل دائرة المخاطر الجيوسياسية 10 July 2026 10:30 PM UTC+00 في لحظةٍ تتقاطع فيها الجغرافيا السياسية مع سلاسل الإمداد الحيوية، تجد دولة قطر نفسها أمام اختبار غير مسبوق لقدرتها على الحفاظ على موقعها المحوري في سوق الهيليوم العالمي الدقيق والحساس إذ يتجاوز في أهميته كونه مجرد غاز صناعي، ليصبح ركيزة أساسية في التكنولوجيا المتقدمة واستكشاف الفضاء والصناعات الطبية والدفاعية. فمع إعلان حالة القوة القاهرة إثر الهجمات الإيرانية الصاروخية والمسيّرة، التي استهدفت منشآت رأس لفان (18 و19 مارس / آذار2026)، دخلت منظومة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، والمرتبطة عضوياً بإنتاج الهيليوم، في حالة شلل جزئي، ولم يكن هذا التطور، مجرد اضطراب مؤقت في الإمدادات، بل كشف عن هشاشة هيكلية في سلاسل الإنتاج العالمية التي تعتمد إلى حد كبير على تكامل العمليات داخل مجمعات الغاز العملاقة، فالهيليوم، بوصفه منتجاً ثانوياً لعمليات تسييل الغاز، لا يمكن عزله عن مصير هذه الصناعة، ما يجعل أي توقف في خطوط التسييل بمثابة توقف تلقائي في تدفقه إلى الأسواق العالمية. والترابط التقني بين الغاز المسال والهيليوم يفسر عمق التأثير؛ إذ يُستخلص الهيليوم خلال مراحل التبريد العميق ضمن وحدات التسييل، ما يجعل أي توقف في خطوط الإنتاج الغازي ينعكس مباشرة على هذا المنتج عالي القيمة. وفي الحالة القطرية، فإن تعطل خطي إنتاج في رأس لفان بطاقة إجمالية تبلغ نحو 12.8 مليون طن سنويا، أي ما يقارب 17% من صادرات الغاز، أدى إلى انقطاع ملموس في تدفقات الهيليوم، الذي تستحوذ قطر على نحو ثلث إنتاجه العالمي. لا يُقاس هذا الانقطاع فقط بحجم الإنتاج، بل بوزنه النوعي في سلاسل الإمداد العالمية، فقد بلغ إنتاج قطر من الهيليوم نحو 63 مليون متر مكعب في عام 2025، ما وضعها في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة الأميركية. وتأتي هذه الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، حيث كانت قطر قد عززت موقعها بما هي ثاني أكبر منتج للهيليوم عالمياً بحصة تقارب ثلث الإنتاج العالمي، مدعومة ببنية تحتية متطورة تشمل مصانع "هيليوم 1" و"هيليوم 2" و"هيليوم 3". هذه المنظومة لم تكن فقط مصدر قوة اقتصادية، بل أداة نفوذ جيواقتصادي عززت من حضور الدوحة في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، من أشباه الموصلات إلى أجهزة التصوير الطبي. غير أن تداعيات "القوة القاهرة" لم تتوقف عند حدود التعطيل الفني، بل امتدت لتشمل الالتزامات التعاقدية طويلة الأمد، كما في اتفاقية التوريد مع شركة "إير ليكيد" الفرنسية، والتي كانت تمثل نموذجاً للاستقرار والثقة في الإمدادات القطرية. وأحرزت "قطر للطاقة" تقدّماً ملحوظاً في حركة تصدير غاز الهيليوم وتوريده عام 2025، إذ وقّعت أول اتفاقية بيع وشراء مباشرة وطويلة الأجل مع شركة "جي-غاز" الصينية لتوريد 100 مليون قدم مكعبة من غاز الهيليوم سنوياً لمدة 20 عاماً، اعتباراً من 2025، كما وقعت اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة "ميسير" (أكبر شركة خاصة في مجال الغازات الصناعية ومقرّها ألمانيا) لتوريد 100 مليون قدم مكعبة سنوياً من غاز الهيليوم إلى الأسواق العالمية. ومع تعطل الشحنات وإغلاق مضيق هرمز، دخلت هذه الالتزامات في منطقة رمادية، إذ يواجه المشترون العالميون تحديات في تأمين بدائل فورية، في ظل محدودية الطاقة الإنتاجية لدى المنافسين. ولم تكد الأسواق تستوعب صدمة الانقطاع حتى جاء الحادث العرضي،الانفجار والحريق في مصنع برزان مساء الأحد الماضي، ليضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد، فبرزان، الذي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة معالجة الغاز، يلعب دوراً محورياً في تغذية سلسلة القيمة المرتبطة بإنتاج الغاز ومن ثم الهيليوم. ومع أن تفاصيل الأضرار لا تزال قيد التقييم، فإن الرسالة التي تلقاها السوق واضحة، المخاطر التشغيلية باتت تتزايد في بيئة إقليمية مشحونة، ما يفرض إعادة تقييم شاملة لمخاطر الإمداد. هذا التراكم في الأزمات يضع قطر أمام معادلة دقيقة، كيف يمكن الحفاظ على موثوقية الإمدادات في ظل تحديات أمنية ولوجيستية متصاعدة؟ الإجابة لا تكمن فقط في تسريع أعمال الإصلاح، بل في إعادة التفكير في نموذج الإنتاج ذاته، فالتكامل الشديد بين إنتاج الغاز والهيليوم، رغم كفاءته الاقتصادية، أثبت أنه يمثل نقطة ضعف استراتيجية عند تعرض أحد مكوناته للاضطراب. في المقابل، تبرز تحولات في سلوك الأسواق العالمية، فالدول الصناعية الكبرى، خاصة في آسيا وأوروبا، بدأت بالفعل في البحث عن تنويع مصادر الهيليوم، سواء عبر تعزيز الإنتاج المحلي أو الاستثمار في مشاريع بديلة في الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والجزائر. ورغم أن هذه البدائل لا يمكنها تعويض الفجوة القطرية على المدى القصير، فإنها تمثل مؤشراً على تحول تدريجي قد يعيد رسم خريطة السوق خلال السنوات القادمة. ومع ذلك، لا تزال قطر تمتلك أوراق قوة يصعب تجاهلها، فاحتياطيات حقل الشمال وهو أكبرحقل غاز مصاحب في العالم، يضم نحو 10% من الاحتياطيات المؤكدة للغاز عالمياً، ويحتوي على أكثر من 900 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز القابل للاستخراج، إضافة إلى مشاريع التوسعة التي يُتوقع أن ترفع القدرة الإنتاجية للغازالطبيعي، وبالتبعية الهيليوم، بشكل كبير خلال السنوات المقبلة من 77 مليون طن سنويا حاليا، إلى 142 مليون طن بحلول 2030، إلى جانب البنية التحتية المتقدمة، والشراكات الاستراتيجية مع كبرى الشركات العالمية، تحمل في طياتها إمكانية مضاعفة إنتاج الهيليوم، ما قد يعوض الخسائر الحالية على المدى المتوسط، ويمنح قطر القدرة على استعادة موقعها بسرعة نسبية بمجرد استقرار الأوضاع الجيو سياسية. لكن التحدي الحقيقي يتجاوز استعادة الإنتاج إلى استعادة الثقة، ففي سوق يعتمد على الاستمرارية والموثوقية، قد تكون السمعة عاملًا لا يقل أهمية عن القدرة الإنتاجية. وهنا، سيكون على "قطر للطاقة" أن توازن بين الشفافية في إدارة الأزمة، والسرعة في تنفيذ خطط التعافي، والابتكار في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد. في مطلق الأحوال، تكشف أزمة 2026 أن الهيليوم لم يعد مجرد منتج ثانوي، بل أصبح مؤشراً حساساً على استقرار منظومة الطاقة العالمية. وما تواجهه قطر اليوم لا يمثل فقط تحدياً تشغيلياً، بل اختباراً استراتيجياً لقدرتها على التكيف مع عالم تتزايد فيه المخاطر، وتتسارع فيه التحولات. والنتيجة لن تحدد فقط مستقبلها في سوق الهيليوم، بل موقعها في معادلة الطاقة العالمية خلال العقد المقبل. ## إدارة ترامب تمنع لقاء مسؤولة بمكتب ممداني مندوب إيران بالأمم المتحدة 10 July 2026 10:32 PM UTC+00 تدخلت وزارة الخارجية الأميركية لمنع عقد لقاء بين مسؤول في مكتب عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني والمندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيراوني. وكان من المقرر أن يعقد اللقاء الثلاثاء الماضي، ويجمع إيراوني والمفوضة آنا ماريا أرشيلا، رئيسة مكتب الشؤون الدولية في إدارة ممداني. وكشفت تفاصيل الواقعة مجلة سيتي جورنال، وهي موقع إلكتروني ومجلة فصلية تصدر عن مركز الأبحاث المحافظ في معهد مانهاتن. ونقلت عن مسؤول في وزارة الخارجية أنه بمجرد العلم بالاجتماع المزمع، طُلب إلغاؤه، كما عقد مسؤولو الوزارة اجتماعاً مع مسؤولي إدارة ممداني. فيما نقلت شبكة فوكس نيوز، عن مسؤول أميركي مطلع، أنه كان قد جرى بالفعل تحديد موعد للاجتماع. ويُعد هذا التدخل ثاني حالة معروفة تتدخل فيها إدارة ترامب بشأن تعاملات إدارة ممداني مع قادة ومسؤولين أجانب، إذ تدخلت الشهر الماضي لمنع لقاء كان مقرراً في نيويورك بين ممداني والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الذي يغادر منصبه في السابع من أغسطس/ آب المقبل. وينسق مكتب الشؤون الدولية في إدارة ممداني بصورة دائمة مع وزارة الخارجية الأميركية، نظراً إلى أن نيويورك تضم مقر الأمم المتحدة. وقال ممداني، في مؤتمر صحافي اليوم، إن "هذا الاجتماع لم يُعقد ولن يُعقد، ولم أكن على علم به إلا من خلال استفسار صحافي بشأنه". وعند سؤاله عما إذا كان يؤيد عقد مثل هذا الاجتماع، أجاب: "لقد قلت إنه لن يُعقد". وفي الأثناء، نقلت شبكة فوكس نيوز عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ترحيبه بقرار عمدة المدينة إلغاء الاجتماع، مؤكداً أنه "من غير المقبول على الإطلاق أن يفكر مسؤول في مدينة نيويورك حتى في مجرد لقاء السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال اليوم إن المحادثات مع إيران ستتواصل، لكنه أعلن في الوقت نفسه أن وقف إطلاق النار انتهى، مؤكداً بذلك تصريحاته خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عُقدت هذا الأسبوع. وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "طلبت إيران منا استئناف المحادثات ووافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بوضوح أن وقف إطلاق النار قد انتهى". ## قمة فرنسا وإسبانيا في كأس العالم.. من الأوفر حظاً للفوز؟ 10 July 2026 10:40 PM UTC+00 حجز منتخبا فرنسا وإسبانيا مكانهما في مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026، التي ستقام يوم الثلاثاء المقبل (الساعة 10 مساءً بتوقيت القدس المحتلة) على ملعب دالاس، حيث سيتأهل الفائز إلى النهائي، الذي سيُقام على ملعب نيويورك نيوجيرسي، يوم الأحد 19 يوليو/ تموز. وتجمع المواجهة بين اثنين من عمالقة كرة القدم العالمية، رغم أن المنتخبين التقيا مرة واحدة فقط في تاريخ كأس العالم، وكان الانتصار من نصيب فرنسا بنتيجة 3-1 على إسبانيا، في الأدوار الإقصائية من مونديال 2006، لكنّ المنتخبين التقيا حديثاً في قارة أوروبا وهذه لغة الأرقام التي تجيب عن المرشح للفوز في القمة المنتظرة. تعمق أكثر تاريخ المواجهات.. الأفضل بالأرقام؟ بحسب موقع " 11V11" المتخصص في إحصائيات كرة القدم وتاريخها، تقابل المنتخبان في 38 مناسبة سابقة، انتصر الإسبان في 18 منها، مقابل 13 للفرنسيين، مع 7 تعادلات. وعلى مستوى آخر خمس مواجهات تتفوق إسبانيا أيضاً بثلاثة إنتصارات مقابل انتصارين للفرنسيين. فقد شهد عام 2014 تفوقاً فرنسياً بهدف نظيف (1-0) في لقاء ودي جمع الطرفين في سبتمبر/ أيلول، ليعود المنتخب الإسباني ويردّ الدَّين في مارس/ آذار 2017 بفوز ثمين على الأراضي الفرنسية بهدفين دون. والتقى الفريقان في نهائي نسخة عام 2021 من بطولة دوري الأمم الأوروبية في أكتوبر/ تشرين الأول، وحسم "الديوك" اللقاء لمصلحتهم بنتيجة (2-1). وفي البطولة الأغلى قاريّاً، التقى المنتخبان في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا (يورو 2024) في يوليو/ تموز، ونجح المنتخب الإسباني في تخطي عقبة فرنسا بنتيجة (2-1) في طريقه نحو منصة التتويج. لكن الإثارة بلغت ذروتها في المواجهة الأحدث بينهما في يونيو/ حزيران 2025، حيث ردّ الماتادور الإسباني اعتباره في مباراة دراماتيكية، وانتصر (5-4) في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية. مشوار فرنسا إلى دالاس دخل المنتخب الفرنسي منافسات كأس العالم 2026 بهدف تعويض خسارته أمام الأرجنتين في نهائي مونديال قطر 2022، وحتى الآن تسير الأمور بشكل مثالي بالنسبة إلى "الديوك". وحقق المنتخب الفرنسي الفوز بفارق أكثر من هدف في جميع مبارياته باستثناء مباراة واحدة، واستقبل هدفين فقط خلال ست مباريات في كأس العالم، مقابل تسجيله 16 هدفاً، بحسب إحصائيات قناة فوكس نيوز الأميركية. ويعيش النجم كيليان مبابي بطولة استثنائية حتى الآن، إذ يتصدر ترتيب هدافي كأس العالم برصيد 8 أهداف بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي. ولا يقل زملاء مبابي تألقاً، إذ سجل عثمان ديمبيلي أربعة أهداف حتى الآن، من بينها ثلاثية في الشوط الأول أمام النرويج خلال دور المجموعات، كذلك قدّم مايكل أوليسيه خمس تمريرات حاسمة. وحقق المنتخب الفرنسي العلامة الكاملة في دور المجموعات أمام السنغال والعراق والنرويج، ليتصدر المجموعة التاسعة. ثم تغلب على السويد في دور الـ32، وباراغواي في دور الـ16، والمغرب في ربع النهائي، ليصل إلى هذه المرحلة. وهذه أول مباراة لفرنسا في شمال تكساس خلال كأس العالم الحالية، وستُقام المواجهة بالتزامن مع عيد الباستيل، العيد الوطني الفرنسي الذي يخلّد ذكرى اقتحام سجن الباستيل عام 1789 خلال الثورة الفرنسية. مشوار إسبانيا إلى قبل النهائي تبحث إسبانيا عن لقبها الثاني في كأس العالم بعد تتويجها عام 2010، وقد واصلت "لاروخا" بقيادة نجمها الشاب لامين يامال مسيرتها بهدوء وقوة نحو نصف النهائي. ولم تستقبل إسبانيا أي هدف حتى مواجهة ربع النهائي أمام بلجيكا، وحافظ الحارس أوناي سيمون على نظافة شباكه أمام أول خمسة منافسين لإسبانيا، وحطم رقماً قياسياً في كأس العالم، بعدما وصل إلى 649 دقيقة متتالية دون استقبال أهداف منذ مونديال 2022. وسجل يامال أول أهدافه في كأس العالم خلال الفوز على السعودية بنتيجة 4-0، فيما يتصدر ميكيل أويارزابال قائمة هدافي إسبانيا في البطولة برصيد أربعة أهداف. وتعادلت إسبانيا مع الرأس الأخضر، قبل أن تفوز على السعودية وأوروغواي وتتوج بصدارة المجموعة الثامنة. ثم تغلبت على النمسا في دور الـ32، وأنهت مشوار كريستيانو رونالدو والبرتغال في دور الـ16، قبل أن تتجاوز بلجيكا في ربع النهائي وتصل إلى نصف النهائي. وهذه زيارة إسبانيا الثانية لشمال تكساس خلال كأس العالم الحالية، بعدما حققت الفوز على البرتغال في دور الـ16 على ملعب دالاس. ## أزمة السيولة تنعش المحافظ الإلكترونية في اليمن 10 July 2026 11:00 PM UTC+00 تستمر المحافظ المالية الإلكترونية في الظهور والانتشار بشكل لافت في صنعاء ومختلف المدن اليمنية، ما يجعلها تحل بشكل تدريجي محل الكاش، في ظل تفاقم أزمة السيولة من العملة المحلية، التي تتلاشى بشكل كبير من الكتلتين النقديتين القديمة والجديدة، المتداولتين في مناطق نفوذ سلطة صنعاء والحكومة المعترف بها دوليا. ويحصي "العربي الجديد" ظهور ما بين 8 و10 محافظ مالية إلكترونية، منها محفظة أو محفظتان فقط فاعلتان بشكل واسع، وتستخدمان في التداول النقدي بمختلف التعاملات في الأسواق والمتاجر والمحال التجارية، وحتى في عملية دفع أجور المواصلات على مستوى التنقل بين المدن، التي تبلغ أجرة المشوار فيها مبلغا ضئيلا، بنحو 100 ريال، كما هو محدد في صنعاء، فيما تبلغ في عدن ضعف هذا المبلغ بسبب تباعد المسافات بين مناطق وأحياء المدينة. وأوضح المصرفي اليمني علي التويتي، لـ"العربي الجديد"، أن المحافظ الإلكترونية حلت أزمة السيولة بشكل كبير، ولولا ظهورها لاختنق السوق بشكل تام، وبطريقة كانت ستدفع السلطات إلى طباعة أوراق نقدية من الفئات الكبيرة، 1000 و500 ريال، في صنعاء، التي أقدمت العام الماضي على طباعة أوراق نقدية جديدة من فئة 200 ريال، وسك عملات معدنية قبل ذلك من فئتي 100 و50 ريالا بدلا من الأوراق التالفة. وأشار التويتي إلى أن عدد المحافظ يتزايد بشكل كبير، إذ إن هناك نحو 9 محافظ تعد الأشهر والأكثر انتشارا، وقد يصل العدد إلى أكثر من 15 محفظة، لكن المثير للاستغراب والتساؤل، بحسب التويتي، هو حجم الأموال الموجودة في هذه المحافظ، والذي قدره بأنه ضخم جدا، وقد يتجاوز 100 مليار ريال في محفظة واحدة مثل "جيب". وأكد أن عدد تحميلات المحفظة تجاوز المليون، في حين لو تم احتساب نصف هذا العدد مستخدمين فعالين، بمتوسط 200 ألف ريال في الحساب الواحد، فإن الناتج سيتجاوز 100 مليار ريال، لافتا إلى وجود محافظ أخرى أقل حجما، بالرغم من احتوائها على مليارات الريالات. قيود مصرفية غير أنها تثير القلق والعديد من التساؤلات بسبب تزايد عددها، بطريقة جعلت الكثيرين يتوقفون للبحث عن جدواها المالية وأسباب ظهورها وانتشارها، في ظل منافسة شرسة بينها، مع تزايد حركة الأموال فيها. ويأتي ذلك بالتزامن مع قرارات مالية ومصرفية اتخذتها مصارف وبنوك وشبكات وشركات مالية ومصرفية للتعامل مع أزمة السيولة والأوراق النقدية التالفة في صنعاء ومناطق نفوذ الحوثيين، إذ أقدمت العديد منها، والفاعلة بشكل كبير في التعاملات المالية والمصرفية، على تحديد سقف يومي للسحب من الصرافات الآلية، بدأ العمل به منذ مطلع مايو/أيار 2026، في خطوة فاجأت المتعاملين مع هذه المؤسسات المصرفية، ولا سيما مصرف الكريمي، الذي يواصل تشغيل صرافاته الآلية في مختلف المدن اليمنية. وبخصوص مدى كونها محافظ مالية آمنة، أوضح التويتي أنها توفر مستوى مناسبا من الأمان من حيث الحماية من الاختراقات، لكن يظل الأمر ينطوي على نوع من المخاطرة غير المحسوبة عند وضع مبالغ مالية كبيرة في حساب المحفظة. وأكد أن الأفضل هو إيداع المبلغ الذي يحتاجه الشخص فقط في تعاملاته اليومية الضرورية، لأن البلاد تمر بظروف مقلقة، ولا تزال تجربة عام 2015 المريرة مع البنوك ماثلة في الأذهان. يأتي ذلك في الوقت الذي يسود فيه تذمر واعتراض من قبل مواطنين ومتعاملين في الأسواق على التوجه نحو تقنين السحب من الصرافات الآلية، التي توفر أوراقا نقدية سليمة من فئة 1000 ريال، مقارنة بما يتم التعامل به داخل المصارف من قبل الموظفين في التبادلات النقدية، حيث يجري التعامل بالأوراق النقدية التالفة، التي أصبحت تشمل أيضا الفئتين الكبيرتين، 500 ريال و1000 ريال، واللتين يلاحظ تصاعد وتيرة تلفهما خلال الفترة الماضية. وحددت مصارف، مثل مصرف الكريمي، السحب اليومي من الصرافات الآلية بمبلغ 30 ألف ريال، وهو الأمر الذي فاجأ الكثير من المتعاملين مع المصرف، في حين تتفاوت إجراءات بنوك ومصارف أخرى بين تعطيل صرافاتها الآلية بشكل نهائي، والاعتماد على السحب من البنك عبر موظفيها، أو تقليص عدد الصرافات وفتح خدمة تحويلات تتيح التعامل مع مختلف شبكات الصرافة والتحويلات، مثل بنك التضامن، أكبر البنوك اليمنية، إضافة إلى وضع صرافات آلية في الجهات الخاصة التي تصرف عبره رواتب موظفيها. أوراق نقدية تالفة وممزقة وعبر مواطنون في صنعاء، في أحاديث متفرقة لـ"العربي الجديد"، عن مفاجأتهم بالسقف اليومي المحدد للسحب من الصرافات الآلية. ومن بينهم المواطن وديع الشوافي، الذي كان يحاول إدخال بطاقة الصراف الآلي في أحد فروع مصرف الكريمي بصنعاء دون جدوى، بعد أن أنهى أول عملية سحب بأكبر مبلغ محدد في شاشة العرض أمامه، معتقدا أن هناك خللا في النظام أو عطلا في الصراف الآلي، وفق حديثه لـ"العربي الجديد". فيما أكد موظفون في المصارف التي اتخذت هذا القرار أن السقف اليومي يقتصر فقط على الصرافات الآلية. من جانبه، أفاد المواطن سامي عبد الحميد، لـ"العربي الجديد"، بأن الأوراق النقدية التي يتسلمها المواطنون من المصارف وشركات الصرافة والتحويلات، ويجري التعامل بها، أصبح أغلبها تالفا وممزقا، مع امتداد هذه المشكلة أخيرا إلى الفئة 500 ريال، وجزء كبير من الفئة 1000 ريال. وهو الأمر الذي يقلل من القيمة الفعلية للمبالغ التي يتسلمها المواطن، إذ لا يستطيع هو وغيره تمرير بعض هذه الأوراق النقدية بسبب رفضها في التعاملات اليومية، خاصة الأوراق المقطعة من الجانبين، أو التي لا تحمل أرقاما واضحة، أو الممزقة بشكل كبير، أو التي تختلف أرقامها بين وجهي الورقة النقدية. وقال المصرفي اليمني علي التويتي، لـ"العربي الجديد"، إن السبب الرئيسي لفرض المصارف والبنوك سقفاً للسحب من الصرافات الآلية هو تلف العملة وتمزقها، مضيفاً: "لكي تغذي الصراف الآلي، تحتاج إلى فرز النقود واستخراج الأوراق السليمة التي يستطيع الصراف الآلي التعامل معها، بينما لا تمثل الكتلة النقدية السليمة، وفق تقديرنا، سوى 10% فقط، مقارنة بالأوراق التالفة". وأقدمت مصارف يمنية، مثل مصرف الكريمي، مع اشتداد الصراع على نقل البنوك بين عدن وصنعاء، على اتخاذ خطوات لافتة، تمثلت في فصل أنظمة عملها لتعمل وفق نظامين مختلفين في مناطق إدارة الحكومة المعترف بها دوليا ومناطق نفوذ الحوثيين، إذ كان الانقسام النقدي، ووجود سعرين مختلفين لصرف العملة، من أهم الأسباب التي دفعت هذا المصرف إلى اتخاذ مثل هذا القرار المبكر. ويبلغ سعر صرف الدولار  في عدن نحو 1590 ريالا، مقابل 533 ريالا في صنعاء، في حين لم يسعف الوقت بنوكا ومصارف أخرى لاتخاذ مثل هذه الخطوات، أو تنفيذ إجراءات أخرى تجنبها تبعات الانقسام النقدي، وقرارات نقل المراكز الرئيسية، والعقوبات التي طاولت القطاع المصرفي. ## تهديدات بالقتل تلاحق لاعب منتخب كولومبيا بسبب فرصة ضائعة 10 July 2026 11:04 PM UTC+00 تلقّى لاعب الوسط الكولومبي خامينتون كامباس تهديدات بالقتل من قبل مجهولين، وذلك عقب خروج منتخب بلاده على يد سويسرا في مباراة ثمن نهائي مونديال 2026 التي خسرتها كولومبيا الثلاثاء الماضي في فانكوفر بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، ما دفع الاتحاد الكولومبي لكرة القدم إلى نشر بيان إدانة بحق اللاعب. وحصل كامباس على فرصة للتسجيل إثر خطأ دفاعي سويسري، لكنه فشل في وضع الكرة داخل المرمى، بعدما مرت تسديدته فوق العارضة خلال مواجهة مباشرة مع الحارس السويسري، وهي الفرصة التي كانت حاسمة في خروج منتخب بلاده من ثمن نهائي كأس العالم. تعمق أكثر وأدان الاتحاد الكولومبي لكرة القدم "تهديدات تستهدف حياة كامباس وسلامته"، حيث قال الاتحاد في بيان إنه يستنكر "التهديدات التي تستهدف حياة خامينتون كامباس وعائلته وسلامتهم، والتي أُطلقت بعد المباراة". وأعرب الاتحاد عن "تضامنه الكامل ودعمه" للاعب ولعائلته. وتعيد التهديدات التي استهدفت لاعب روساريو سنترال الأرجنتيني إلى الأذهان أكثر الفترات عنفاً في تاريخ كولومبيا، خلال ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، عندما كانت عصابات المخدرات تبثّ الرعب في أوساط السكان عبر الاغتيالات والاعتداءات. كذلك فإنها تذكر خصوصاً باغتيال المدافع أندريس إسكوبار بالرصاص في ميديلين (شمال غربي البلاد) عام 1994، بعد أسابيع من تسجيله هدفاً بالخطأ في مرماه خلال كأس العالم في الولايات المتحدة، حيث خرج "لوس كافيتيروس" من دور المجموعات. La jugada clave de la eliminación de Colombia sucedió al minuto 116’ del segundo tiempo extra. La falla horrible de Jaminton “Hijo de Puta” Campaz fue lo alargó a penales el partido en donde dieron el culo gracias a la falla de Luis “Lucho-Come-Mierda” Díaz. #Colombia #SWICOL pic.twitter.com/S86ZmMUfMR — CaGaDa DeportivA (@CAGADADEPORTIVA) July 7, 2026 ## فاتورة يناير تطارد اقتصاد مصر... كيف احتسبت خسائر الـ450 مليار؟ 10 July 2026 11:07 PM UTC+00 أثارت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح مقرّ القيادة الاستراتيجية "الأوكتاغون" بالعاصمة الإدارية، السبت الماضي، والتي قال فيها إنّ مصر "خسرت 450 مليار دولار" بسبب أحداث ثورة عام 2011، مؤكداً أنّ "الدولة ما زالت تدفع ثمن تلك السنوات حتى اليوم"، جدلاً واسعاً بين الاقتصاديين والنخبة السياسية. ورأى خبراء تحدثوا لـ"العربي الجديد" أنّ الرئيس لم يكن يستعيد أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير فحسب، بل طرح رقماً ضخماً باعتباره أحد أبرز مبرّرات إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة ونقل مؤسسات الحكم خارج القاهرة التاريخية، رابطاً بين أحداث يناير وما أعقبها من حرب على الإرهاب، وما تكبدته الدولة من خسائر اقتصادية وبشرية. وقال أمين تحالف التيار المدني، أحمد بهاء الدين شعبان، إن الرقم الذي طرحه الرئيس يثير تساؤلاً اقتصادياً يتجاوز الجدل السياسي، داعياً مؤسسة الرئاسة إلى توضيح الأسس التي استندت إليها في احتساب هذا الرقم. وتساءل: هل يقصد الرئيس انخفاض الناتج المحلي الإجمالي، أم خسائر الاستثمار الأجنبي والسياحة، أم تكلفة الحرب على الإرهاب، أم الزيادة في الدين العام، أم أنه يمثل حصيلة تراكمية لمجموعة من الخسائر الاقتصادية على مدى خمسة عشر عاماً؟ وأوضح شعبان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الإجابة عن هذه الأسئلة ليست بسيطة، لأنّ الاقتصاد المصري لم يتوقف عند عام 2011، ولم تنته قصته في 30 يونيو/حزيران 2013 أو مع انتخاب السيسي رئيساً في عام 2014. فمنذ ذلك الحين دخلت البلاد مرحلة مختلفة من السياسات الاقتصادية، شملت تحرير سعر الصرف، وتنفيذ أربعة برامج متتالية مع صندوق النقد الدولي، والتوسّع في الاقتراض الخارجي، إلى جانب إطلاق مشروعات بنية أساسية ضخمة. سلسلة صدمات خارجية وأضاف أن الاقتصاد المصري تعرض لاحقاً لسلسلة من الصدمات الخارجية، بدأت بجائحة كوفيد-19، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، فالعدوان الإسرائيلي على غزة، واضطرابات البحر الأحمر، وأخيراً العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، وهي عوامل أقرت الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي بأنها أثرت بصورة مباشرة في أداء الاقتصاد. وأكد شعبان أن إعلان رئيس دولة خسارة بلاده 450 مليار دولار نتيجة حدث سياسي يفرض، قبل أي شيء، الكشف عن منهجية احتساب هذا الرقم، لأنّ الخسائر الاقتصادية لا تقاس بأرقام مجردة، وإنما وفق معايير محددة، تشمل انخفاض الناتج المحلي، وتراجع الاستثمارات، وكلفة الصراعات المسلحة، وتراجع قيمة العملة، والزيادة في الدين العام. وأشار إلى أنه، حتّى الآن، لا توجد في البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري أو وزارة التخطيط وثيقة تتضمن تقديراً مباشراً يفيد بأن ثورة يناير كلفت مصر 450 مليار دولار، بينما تنشر الجهات الرسمية سلاسل زمنية تفصيلية للناتج المحلي، وسعر الصرف، والدين الخارجي، والاحتياطيات، وغيرها من المؤشرات التي تسمح بإعادة تتبع المسار الاقتصادي عاماً بعد عام. وشدد على أنه لا يوجد خلاف حول أن الفترة الممتدة بين عامَي 2011 و2014 كانت من أصعب المراحل التي مر بها الاقتصاد المصري، إذ تراجعت إيرادات السياحة، وانخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعرض الاحتياطي من النقد الأجنبي لضغوط كبيرة، فيما تباطأت معدلات النمو وارتفعت احتياجات التمويل الحكومي، وهي تطورات توثقها بيانات البنك المركزي وصندوق النقد الدولي. لكنه أكد أن السؤال الحقيقي لا يتعلق بتلك السنوات وحدها، وإنما بما أعقبها، إذ دخل الاقتصاد المصري منذ عام 2014 مرحلة جديدة اتسمت بالتوسع في المشروعات القومية، وتحرير سعر الصرف، وتنفيذ برامج إصلاح وتمويل مع صندوق النقد الدولي، متسائلاً: هل يمكن إسناد حصيلة خمسة عشر عاماً من التحولات الاقتصادية إلى ثلاث سنوات فقط من الاضطراب السياسي، بينما تتداخل في تشكيل المسار الاقتصادي عوامل وسياسات وصدمات لاحقة؟ رقم مبالغ فيه بدوره، رأى الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني أن الحديث عن خسائر بلغت 450 مليار دولار بسبب ثورة 25 يناير يمثل رقماً مبالغاً فيه، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال السنوات الثلاث الأولى بعد الثورة، من 2010/2011 حتى 2012/2013، لم يتجاوز 750 مليار دولار، إذ بلغ 218.3 مليار دولار في 2010/2011، و251.4 مليار دولار في 2011/2012. وقال الميرغني لـ"العربي الجديد": "نتمنى أن توضح الحكومة مكونات هذا الرقم وكيفية احتسابه"، موضحاً أن سعر صرف الدولار ظل عند نحو ستة جنيهات خلال السنوات الثلاث الأولى بعد الثورة، قبل أن يرتفع إلى سبعة جنيهات في يوليو/تموز 2013، ثم يتراجع مجدداً في الأشهر التالية. وأضاف أن عجز الميزان التجاري بلغ 34.1 مليار دولار في 2011/2012، قبل أن ينخفض إلى 31.5 مليار دولار في 2012/2013، ثم يرتفع إلى نحو 51 مليار دولار في 2024/2025، بالتزامن مع وصول سعر صرف الدولار إلى نحو 50 جنيهاً. وأكد أن تحميل ثورة يناير مسؤولية التدهور الاقتصادي الحالي يتجاهل المتغيّرات والسياسات التي أعقبتها، متسائلاً: كيف يمكن اعتبار الثورة سبباً في ارتفاع الدين المحلي من 967 مليار جنيه في يونيو/حزيران 2011 إلى 14.9 تريليون جنيه في 2024/2025، أو زيادة الدين الخارجي من 34.9 مليار دولار إلى 161.1 مليار دولار، في ظل تغير سعر صرف الدولار من ستة جنيهات إلى نحو 50 جنيهاً؟ وأضاف: "هل كانت ثورة يناير وراء بيع أصول الدولة وأراضيها ومرافقها، أم أن ذلك جاء في إطار السياسات الاقتصادية وبرامج صندوق النقد الدولي؟ وهل كانت الأولوية لبناء العاصمة الإدارية والمونوريل والقطار الكهربائي السريع، أم لتنمية الصناعة والزراعة؟ وهل يمكن للاقتصاد أن يعتمد على التوسع في العقارات والمراكز التجارية، أم أن التنمية المستدامة تقوم على التصنيع والإنتاج الزراعي؟ كما أن تراجع الاكتفاء الذاتي من الغذاء والاعتماد المتزايد على الخارج في مستلزمات الإنتاج يرتبط بالسياسات الاقتصادية أكثر من ارتباطه بأحداث وقعت قبل أكثر من عقد". وشدّد الميرغني على ضرورة الابتعاد عن تحميل ثورة يناير مسؤولية جميع الأزمات الاقتصادية، والبحث في الأسباب الحقيقية للتحديات الراهنة، وأضاف أن رقم 450 مليار دولار يعادل أكثر من ضعفي الناتج المحلي المصري بالدولار في بعض سنوات العقد الماضي، ويقترب من ثلاثة أمثال رصيد الدين الخارجي الحالي، ما يجعل من الضروري الإعلان عن منهجية واضحة لاحتسابه، وتحديد ما إذا كان يشمل خسائر الإنتاج، أو الإيرادات الضائعة، أو تكلفة الاقتراض، أو مكافحة الإرهاب، أو يجمع بين هذه العناصر وفق أسس محاسبية معلنة. محطات اقتصادية رئيسية وفي سياق متصل، تظهر الأرقام الرسمية للبنك المركزي أن الاقتصاد المصري لم يتحرك في خط مستقيم منذ عام 2011، بل مر بخمس محطات رئيسية، تغيّرت خلالها طبيعة التحديات ومصادر الضغوط بصورة متتابعة. ففي المرحلة الأولى، الممتدة من عام 2011 حتى منتصف عام 2014، انعكس الاضطراب السياسي سريعاً على المؤشرات الاقتصادية، إذ تراجع معدل النمو إلى أقل من 4%، مقارنة بأكثر من 7% سنوياً قبل ثورة 25 يناير، نتيجة انخفاض إيرادات السياحة، وتراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وهبوط الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى مستويات غير مسبوقة، كما اضطرت الدولة إلى الاعتماد بصورة أكبر على الاقتراض المحلي والدعم المالي من دول الخليج لتوفير احتياجاتها من النقد الأجنبي وتمويل عجز الموازنة. وبنهاية هذه المرحلة، بلغ الدين الخارجي نحو 46 مليار دولار، بينما ظل سعر صرف الدولار أقل من ثمانية جنيهات، وهي مؤشرات تعكس أزمة سيولة ونقصاً في العملة الأجنبية أكثر مما تعكس أزمة مديونية خارجية. وتشير تقارير البنك المركزي إلى أنه، مع استقرار مؤسسات الدولة، تبنت الحكومة برنامجاً اقتصادياً واسع النطاق، ارتكز على محورَين رئيسيَّين: تنفيذ استثمارات عامة ضخمة في البنية الأساسية والمدن الجديدة والطاقة والنقل، وإعادة هيكلة الاقتصاد عبر برنامج إصلاح اتفق عليه مع صندوق النقد الدولي. وجاء القرار الأكثر تأثيراً في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، عندما حررت الحكومة سعر صرف الجنيه. ويظهر تراجع قيمة العملة إحدى أبرز الإشكاليات في تفسير الرقم الذي طرحه الرئيس، إذ إنّ قياس الاقتصاد بالدولار يجعل انخفاض سعر الصرف يؤدي تلقائياً إلى تراجع القيمة الدولارية للناتج، حتى مع استمرار نمو الاقتصاد الحقيقي. ولذلك؛ فإن أي تقدير للخسائر يجب أن يميز بين الخسائر الناتجة عن انخفاض الإنتاج الحقيقي، وتلك الناجمة عن إعادة تقييم العملة، حتى لا يجري الخلط بين الأثرين. عوامل متداخلة وفي الوقت نفسه، بدأ الدين الخارجي في الارتفاع بوتيرة متسارعة. ويذكر أستاذ اقتصاد بجامعة عين شمس، محمد العراقي لـ"العربي الجديد"، أنه وفقاً لبيانات البنك المركزي، ارتفع الدين الخارجي من نحو 46 مليار دولار قبل انتقال السلطة عام 2014 إلى أكثر من 160 مليار دولار بعد سنوات من تنفيذ برنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي، موضحاً أن هذا الارتفاع ارتبط بعوامل متداخلة، من بينها تمويل عجز الموازنة، وسد فجوة النقد الأجنبي، وتمويل مشروعات البنية الأساسية، والاقتراض من المؤسسات الدولية، وإصدار السندات الدولية، وليس بعامل واحد منفرد. ثم جاءت الصدمات الخارجية لتضيف طبقة جديدة من التعقيد. ففي عام 2020، عطلت جائحة كوفيد-19 جانباً كبيراً من النشاط الاقتصادي العالمي، وتراجعت السياحة، واضطربت سلاسل الإمداد. وبعدها بعامين، أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وخروج استثمارات أجنبية من أسواق ناشئة عديدة، من بينها مصر، مع اتجاه البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة، كما انعكست الحرب على غزة واضطرابات البحر الأحمر بصورة مباشرة على إيرادات قناة السويس، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد. ويؤكد العراقي أنّ هذه المحطات تكشف حقيقة أساسية، وهي أنّ الاقتصاد المصري لم يواجه أزمة واحدة امتدت خمسة عشر عاماً، وإنما سلسلة من الأزمات المتعاقبة، لكل منها أسبابها وتداعياتها، وتداخلت فيها آثار الاضطراب السياسي مع نتائج السياسات الاقتصادية والصدمات العالمية. ويتساءل: لماذا لا تتوافر بيانات رسمية تمكن الباحثين من تتبع خسارة تبلغ 450 مليار دولار يمكن نسبتها إلى أحداث ثورة يناير؟ مؤكداً أنه لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال قبل تحديد المقصود بكلمة "الخسارة"، إذ يوجد فارق جوهري بين انخفاض الناتج المحلي، وخسارة الإيرادات، وزيادة الدين، وارتفاع تكلفة الاقتراض، وتراجع قيمة العملة، وفقدان فرص الاستثمار، ولكل مؤشر منها منهج مختلف في القياس، ولا يجوز جمعها في رقم واحد إلّا وفق منهج محاسبي معلن يمنع احتساب الأثر نفسه أكثر من مرة. ويضرب مثالاً على ذلك، بأنه إذا أدى تراجع السياحة إلى انخفاض حصيلة النقد الأجنبي، ثم لجأت الدولة إلى الاقتراض لتعويض هذا النقص، فلا يجوز اعتبار قيمة القرض خسارة مستقلة؛ لأنه يمثل وسيلة تمويل لتغطية أثر سابق، وليس أثراً اقتصادياً جديداً. وبالمثل، فإنّ انخفاض قيمة الجنيه لا يعني أن الاقتصاد خسر الفارق بين السعر القديم والجديد للدولار، لأن تغير سعر الصرف يعيد تقييم الأصول والالتزامات، ولا يعبر بمفرده عن تراجع الإنتاج الحقيقي. ويخلص إلى أن البيانات الرسمية تؤكد أن الاقتصاد المصري تكبد بالفعل خسائر كبيرة خلال السنوات الأولى بعد ثورة يناير، تمثلت في تباطؤ النمو، وتراجع السياحة والاستثمار، وانخفاض الاحتياطي من النقد الأجنبي، وارتفاع عجز الموازنة. غير أنّ القسم الأكبر من التحولات الاقتصادية التي شهدتها البلاد بعد عام 2014 ارتبط بعوامل وسياسات لاحقة، وهو ما يجعل تفسير الرقم الذي طرحه الرئيس يتطلب إعلان المنهجية التي استند إليها، حتى يتمكن الباحثون والخبراء والرأي العام من تقييمه على أسس علمية. ## الأُبيّض السودانية تترقب الأسوأ... حشود عسكرية وتصاعد مخاوف السكان 10 July 2026 11:07 PM UTC+00 تتجه الأنظار إلى مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، جنوب وسط السودان، بعد تصاعد المعارك حولها بين الجيش السوداني ومليشيا "الدعم السريع"، ما جعل المدينة تعيش حالة من التوتر، في ظل حشد "الدعم السريع" قواتها، واستهدافها المدينة بالطائرات المسيّرة الاستراتيجية، الأمر الذي تسبب بأزمة معيشية خانقة، وانقطاع في الكهرباء، وشح في المياه، وارتفاع في أسعار السلع الاستهلاكية. ويشنّ الجيش السوداني بدوره غارات جوية شبه يومية على تحركات "الدعم السريع" وتجمعاتها، في القرى التي تتمركز فيها، في محاولة لتطويق المدينة، وتمكّن من وقف تقدم حشود المقاتلين نحوها والحدّ من هجمات المسيّرات، مع إصرار مليشيا "الدعم السريع" على مزيد من التحشيد، في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من أن المدينة مهددة بكارثة إنسانية وانتهاكات مروّعة ما لم يتوقف التصعيد. ومنذ اندلاع الحرب بين الجانبين في إبريل/نيسان 2023، شهدت مدينة الأُبيّض العديد من المعارك داخلها وخارجها، وتمكنت مليشيا "الدعم السريع" من فرض حصار خانق عليها، حتى كسره الجيش في فبراير/شباط 2025. وخلال شهر يونيو/حزيران الماضي، صعّدت المليشيا هجماتها بالطائرات المسيّرة، مستهدفة البنية التحتية المدنية، ما أثر بشكل حاد على توفر المياه والكهرباء، كما نشرت تعزيزات عسكرية في مناطق سودري وبارا وجبل أبو سنون وجبرة الشيخ وأم صميمة، وغيرها من المواقع شمالي المدينة وغربيها وشمال غربيها. وفشلت "الدعم السريع" رغم هجماتها بالطائرات المسيّرة، بالتقدم برياً نحو الأُبيّض، وانحسرت خلال الأيام الماضية هجمات الطائرات المسيّرة، بعد إسقاط الجيش عدداً منها، وشنه غارات جوية مكثفة على تجمعات "الدعم السريع" في عدد من مناطق وجودها بولاية شمال كردفان، وكذلك في ولاية غرب كردفان المجاورة، لكن الأوضاع الانسانية تدهورت بشكل كبير بعد استهداف محطات الكهرباء والمياه ومستودعات الوقود، فضلاً عن استهداف شاحنات البضائع التي تحاول الدخول أو الخروج من المدينة. وتسعى مليشيا "الدعم السريع" للسيطرة على المقار والمواقع الاستراتيجية داخل المدينة وحولها، على رأسها مقر قيادة الفرقة الخامسة مشاة التابعة للجيش، والطريق القومي الذي يمرّ عبر المدينة، ويربطها بالعاصمة الخرطوم، وكذلك جبل كردفان الذي يضم قاعدة عسكرية وموقعاً للتدريب، والذي يقع 20 كيلومتراً شرقي المدينة، إضافة إلى عدد من المقار العسكرية والمدنية الحكومية والجبال المحيطة. وتُعتبر مدينة الأُبيّض التي تبعد حوالي 588 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة الخرطوم، مركزاً اقتصادياً وسياسياً مهماً، باعتبارها واحدة من كبرى المدن السودانية، وتضم أكبر سوق للمحاصيل النقدية في البلاد، فضلاً عن أكبر بورصة للصمغ العربي، وهي مدينة استراتيجية، إذ تمثل ملتقى طرق مهمة تربط بين مختلف ولايات البلاد، ومركزاً تجارياً وزراعياً بارزاً. كما تضم الأُبيّض التي يُطلق عليها اسم "عروس الرمال" نسبة إلى بيئة الولاية الرملية، واحدة من أشهر وحدات الجيش، وهي الفرقة الخامسة التي تسمى "الهجانة"، إذ كانت عند تأسيسها عام 1896، من قبل الاستعمار البريطاني، تستخدم الهجن أي الجمال، والتي تسيطر الآن على المدينة وتدافع عنها الى جانب مجموعات أخرى من القوات المساندة. تُعتبر مدينة الأبيض مركزاً اقتصادياً وسياسياً مهماً فضلاً عن موقعها الاستراتيجي الرابط بين مناطق عدة كيف يبدو الوضع في مدينة الأُبيّض؟ تعيش مدينة الأُبيّض هدوءاً حذراً مع استعداد الجيش وتحشيده داخل المدينة وخارجها، بينما تتمركز مليشيا "الدعم السريع" عبر مجموعات متحركة حالياً في مناطق شمالها وشمال شرقيها وغربيها، في وقت لم يشهد الوضع الميداني تطورات جديدة منذ نحو ثلاثة أيام. وكانت آخر تهديدات "الدعم السريع" يوم الاثنين الماضي، بإعلانها عبر منصة "تليغرام"، عن إرسال قوات من إقليم دارفور أقصى غربي السودان، والذي تسيطر على معظم مناطقه، نحو الأُبيّض. وتضم مدينة الأُبيّض حالياً ثمانية مخيمات للنازحين، تؤوي نحو 21 ألف أسرة، بحسب بيانات مفوضية العون الإنساني الحكومية، فيما تضم الولاية حوالي مليون و200 ألف نازح، 80% منهم يقيمون خارج مراكز الإيواء، وتشهد المدينة حالياً صعوبة في الاتصالات بسبب رداءة الشبكة، مع انقطاع الكهرباء. ويقول الحاج حسنين، وهو من النازحين الذين لجأوا الى المدينة، لـ"العربي الجديد"، إنه جاء من مدينة النهود بولاية غرب كردفان بعد اجتياحها من قبل "الدعم السريع"، ولجأ مع أسرته إلى الأُبيّض، مشيراً إلى أنهم يقيمون مع أقاربهم، ويشعرون بخوف من اشتعال المعارك في الأُبيّض، والدخول في معاناة جديدة. ويلفت حسنين إلى أنه ليس بمقدورهم النزوح مجدداً، وأنهم لا يملكون المال الكافي لذلك، فضلاً عن توجسهم من طريق الخروج، بعد الأنباء التي وصلت إليهم حول استهداف المركبات التي تغادر أو تدخل الأبيض. ويوضح حسنين أن الأوضاع في المدينة متوترة رغم انخفاض وتيرة هجمات الطائرات المسيّرة خلال اليومين الماضيين، إلا أن هناك انقطاعاً في الكهرباء، وندرة في مياه الشرب، وشحاً في فرص العمل، ويلفت إلى أنهم لا يحصلون على مساعدات بسبب إقامتهم خارج مخيمات النازحين، ويتلقون تحويلات مالية بسيطة من أقاربهم داخل البلاد وخارجها، لكنها لا تكفي بسبب الغلاء المتفاقم، ومحاولتهم إدخار بعض المال للسفر إذا وجدوا أنفسهم مضطرين للخروج. من جانبها، تعبّر السيدة سلمى جبريل من سكان الأُبيّض القدامى، لـ"العربي الجديد"، من تخوفهم الكبير من الأوضاع، وما يمكن أن يحدث في ظل الهجوم الذي يوصف بالوشيك على المدينة من قبل "الدعم السريع"، مشيرة إلى أنّ حكومة الولاية تؤكد السيطرة على الأوضاع وتقدّم بعض المساعدات، مشيرة إلى أنّ المدارس تعمل رغم ذلك، وهو ما يطمئنهم قليلاً إلى إمكانية تحسّن الوضع. معطيات أممية بشأن الأُبيّض تدق ناقوس الخطر في تقرير الأربعاء الماضي، حذرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان، من الآثار المدمّرة التي تلحق بالمدنيين والتي تُمارس حالياً بشكل كبير في الأُبيّض، وأعلنت إطلاق تحقيق عاجل في أي انتهاكات أو تجاوزات مزعومة لحقوق الإنسان، ولفتت إلى أنها ستواصل تحقيقاتها، وستقدّم تقارير عن الوضع في الأُبيّض والمناطق المحيطة بها إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة، عملاً بالقرار الصادر عن المجلس. وفي قرار اعتُمد في السادس من يوليو/تموز الحالي، أعرب مجلس حقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء الخطر الوشيك بوقوع فظائع واسعة النطاق على يد قوات الدعم السريع في الأُبيّض والمناطق المحيطة بها، وطلب من بعثة تقصي الحقائق إجراء تحقيق عاجل في أي انتهاكات أو تجاوزات مزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، والجرائم الدولية ذات الصلة التي يُدّعى ارتكابها في المنطقة. وخلال النقاش العاجل الذي عقده مجلس حقوق الإنسان بشأن الأُبيّض في الثالث من يوليو الحالي، حذّرت البعثة من أن الأنماط التي لوحظت سابقاً في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بدأت بالظهور في الأُبيّض، بما في ذلك تطويق المدينة، والهجمات على البنية التحتية، وتزايد العزلة الإنسانية، وتصاعد المخاطر التي تهدد المدنيين. وشددت البعثة على أن مثل هذه المؤشرات التحذيرية قد سبقت فظائع مدمّرة في أماكن أخرى من السودان، داعية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية السكان. وقالت الخبيرة العضو في بعثة تقصي الحقائق منى رشماوي، في تقرير البعثة: "يجب ألا نتجاهل الدروس المستفادة من الفاشر. إنّ ورقتنا الجديدة لا تُظهر التكلفة الإنسانية المدمّرة للفظائع المرتكبة في الفاشر والمناطق المحيطة بها فحسب، بل تبيّن أيضاً المؤشرات التحذيرية التي سبقتها. لقد رأينا هذا النمط من قبل: تطويق المدن، وهجمات على بنى تحتية مدنية، وفرض قيود على وصول المساعدات الإنسانية، وتصاعد العنف ضد المدنيين. إن هذه ليست حوادث معزولة، بل هي علامات تحذيرية من وقوع المزيد من جرائم الفظائع". وأضافت رشماوي: "يجب على أطراف النزاع، والجهات التي تقوم بتمكينها، عبر استمرار تزويدها بالأسلحة والطائرات المسيّرة وغيرها من أشكال الدعم، أن تتحرك الآن لحماية المدنيين. ولا يزال لدى المجتمع الدولي نافذة فرصة لمنع وقوع مزيد من جرائم الفظائع. ويجب ألا تتحوّل الأُبيّض إلى مسرح الجريمة التالي". بدورها، قالت الخبيرة العضو في البعثة، جوي نغوزي إيزيلو، إنه "في وقت تُثار فيه مخاوف جدية بشأن المخاطر التي يواجهها المدنيون في الأُبيّض، تؤكد الاستنتاجات المستخلصة من الفاشر، الحاجة إلى اتخاذ تدابير حماية عاجلة قبل إزهاق المزيد من الأرواح". وفي الثالث من الشهر الحالي، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن كارثة أخرى تتعلق بحقوق الإنسان، تتكشف فصولها في مدينة الأُبيّض، مشدداً على أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح بتكرار الفظائع واسعة النطاق التي وقعت في مخيم زمزم للنازحين وفي مدينة الفاشر بشمال دارفور العام الماضي، منبهاً إلى أن المدنيين عانوا من ظروف تشبه الحصار طوال 18 شهراً، وتعرّضوا لضربات متواصلة بطائرات مسيّرة، في ظل الصراع الدائر للسيطرة على المناطق المحيطة بالمدينة. وجاءت كلمة المفوض أمام النقاش العاجل الذي عقده مجلس حقوق الإنسان، حول حالة حقوق الإنسان في مدينة ومحيطها، في سياق النزاع الدائر في السودان، والذي انعقد ضمن فعاليات الدورة الـ62 للمجلس في جنيف. كما جاءت الجلسة استجابة لطلب رسمي تقدمت به مجموعة من الدول تضم ألمانيا، وأيرلندا، وهولندا، والنرويج، والمملكة المتحدة. وقالت المجموعة في طلبها إن "هذا الإجراء أصبح ضرورياً بسبب خطر التصعيد المحتمل على الأرض، إذ يواجه نحو 500 ألف مدني خطر التعرض لانتهاكات واسعة النطاق ترقى إلى مستوى الفظائع الجماعية. كما أدت الزيادة في هجمات الطائرات المسيّرة إلى تدمير البنية التحتية المدنية، ما تسبب في نقص حاد في الوقود والمياه وسقوط ضحايا مدنيين، في ظل ظروف أشبه بالحصار حاصرت آلاف الأشخاص داخل مدينة الأُبيّض وقطعت عنهم الخدمات الأساسية". وأفاد المفوض السامي بأن مكتبه وثق 15 هجوماً بطائرات مسيّرة على الأُبيّض والمناطق المحيطة بها في الفترة بين السادس و28 يونيو/حزيران، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 45 مدنياً وإصابة 41 آخرين، محذراً من أنه من المرجح أن تكون الأعداد الفعلية للضحايا المدنيين أعلى من ذلك. وأضاف أنه في جميع أنحاء منطقة كردفان، استهدفت طائرات مسيّرة أطلقها الجانبان بشكل متكرر، الأسواق والمدارس ومحطات الوقود والبنية التحتية للمياه ومركبات المدنيين. وقال تورك: "تخلّف هذه الهجمات، إلى جانب نقص الوقود، آثاراً مركّبة، حيث تعيق قدرة المدنيين على الحصول على المياه النظيفة والغذاء ووسائل النقل والرعاية الصحية، فضلاً عن عرقلة تواصلهم فيما بينهم ومع العالم الخارجي". من ناحية أخرى، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين الجدد في منطقة كردفان، ارتفع بنسبة 65% منذ بدء التصعيد في أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث زاد العدد من أكثر من 132 ألف شخص في فبراير/شباط 2026، إلى ما يزيد عن 219 ألف شخص بحلول أواخر يونيو/حزيران 2026، مما يسلّط الضوء على التداعيات المتسارعة للصراع على المدنيين. وسجلت المنظمة أكثر من 100 حادثة أدت إلى النزوح في أقل من تسعة أشهر، بمتوسط حادثة كبيرة واحدة كل يومين أو ثلاثة أيام. وقال رئيس بعثة المنظمة في السودان، محمد رفعت، متحدثاً من مدينة بورتسودان للصحافيين في جنيف، الأسبوع الماضي، إن الوضع في مدينة الأُبيّض يكشف عن الحاجة الملحّة لإيصال المساعدات إلى السكان، قائلاً: "لا يمكننا الوصول إليهم، فنحن نسمع قصصاً من جامعي البيانات التابعين لنا الذين يقيّمون الاحتياجات، والتي تفيد بأن هؤلاء السكان يفتقرون إلى المياه والكهرباء، ويرغبون في الخروج، لكنهم لا يستطيعون ذلك". من جهتها، تمسكت الحكومة الموازية التابعة لمليشيا "الدعم السريع" في إقليم دارفور (تكونت في 26 يوليو/ تموز 2025)، باستهداف مدينة الأُبيّض، معلّلة ذلك بوجود عدد كبير من المقار العسكرية التي يشنّ من خلالها الجيش هجماته. وقال المتحدث باسم الحكومة الموازية خالد دناع، في بيان، الأربعاء الماضي، تعليقاً على جلسة مجلس حقوق الإنسان الأخيرة بشأن الأُبيّض، إنّ المدينة تضم عدداً من المنشآت والمواقع ذات الطبيعة العسكرية، بما في ذلك مراكز القيادة وغرف العمليات ومستودعات الإمداد العسكري، معتبراً انه وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، فإن هذه المنشآت تكتسب صفة الأهداف العسكرية المشروعة متى ما استُخدمت لأغراض عسكرية، ولا تفقد هذه الصفة لمجرد وجودها داخل مناطق مأهولة بالسكان، "مع بقاء الالتزام قائماً بمبادئ التمييز والتناسب، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية". وأشار إلى أنّ من "الحقائق الجوهرية" التي لم تحظَ بالاهتمام الكافي في المناقشات الدولية المتعلقة بمدينة الأُبيّض، وفق قوله، أن المدينة تضم أكبر قاعدة عسكرية في غرب السودان، وقد ظلت تمثل مركزاً رئيسياً للعمليات العسكرية التي انطلقت منها حملات متكررة نحو مناطق جنوب الإقليم وغربه وشماله. واعتبر أن أي مقاربة متوازنة لحماية المدنيين، تقتضي أخذ هذه الوقائع في الاعتبار، والنظر إلى مصادر التهديد والمعاناة الإنسانية كافة، وعدم حصر الاهتمام الدولي في جانب واحد من النزاع دون غيره. فرص سيطرة "الدعم السريع" على مدينة الأُبيّض  في هذا الصدد، يقول المحلل العسكري حسن إبراهيم، لـ"العربي الجديد"، إنّ معركة الأُبيّض ليست عادية، ونتائجها لن تشبه نتائج معركة مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، معتبراً أن الظروف تتشابه فقط في ما يخص استراتيجية "الدعم السريع" في حصار المدن، وقطع طرق الإمداد العسكري والتجاري عنها، وقصفها المستمر بالمدافع والطائرات المسيّرة، مع تعمّد استهداف محطات الوقود والكهرباء لإشعال الحرائق الضخمة، وتخويف السكان، ودفعهم للفرار من المدينة للتخلص من عبء وجود المدنيين، الذين يحذر المجتمع الدولي من استهدافهم. ويعتبر أن هذا الأسلوب استخدمته "الدعم السريع" في الفاشر، بالحديث عن خلو المدينة من المدنيين، رغم وجود الآلاف الذي رفضوا المغادرة، أو فشلوا في ذلك بسبب الحصار الذي تفرضه "الدعم" نفسها. محلل عسكري: "الدعم السريع" لن تستطيع السيطرة على الأبيض بالقوة، إلا إذا أراد الجيش التخلي عن المدينة والانسحاب منها ويؤكد إبراهيم أن الأُبيّض تقع في موقع مختلف تماماً عن الفاشر، إذ تقع في منطقة النفوذ العسكري للجيش، وتضم قاعدة عسكرية ضخمة ومتقدمة، كما أنها ليست معزولة عن بقية الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش جنوباً وشمالاً وشرقاً، بخلاف الوضع في الفاشر التي كانت في وسط منطقة معادية بالكامل، وتحت سيطرة "الدعم السريع" من كل الاتجاهات. ويرى إبراهيم أن "الدعم السريع" لن تستطيع السيطرة على الأُبيّض بالقوة، إلا إذا أراد الجيش التخلي عن المدينة والانسحاب منها. ويشير إلى أن سيطرة "الدعم السريع" على الأُبيّض، تعني تهديداً كبيراً لجميع الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش شرقاً وشمالاً، وعلى رأسها العاصمة الخرطوم، حيث في هذه الحالة، ستكسب مساحة سيطرة واسعة في ولاية شمال كردفان، ستشكل من خلالها تهديداً مباشراً لولاية النيل الأبيض إلى الشرق، والعاصمة الخرطوم إلى الشمال الشرقي، ويمكنها من هناك تهديد حتى الولاية الشمالية في أقصى الشمال. ويوضح أن أكبر مكسب ستحصل عليه "الدعم السريع" من السيطرة على الأُبيّض، هو تأمين ولاية غرب كردفان المجاورة من تقدّم الجيش، وبموجب ذلك، تكون قد صنعت حاجز صدّ عن إقليم دارفور غرباً، وهو ما يبدو أنها تخطط له، لكنه لن يكون سهلاً، وستتعرض لخسائر كبيرة في سبيل ذلك. بدوره، يرى المحلل السياسي صلاح مصطفى، أن معارك شمال كردفان ذات أهمية كبيرة للغاية لكل من الجيش و"الدعم السريع"، لأن السيطرة على الطرق التي تربط الأُبيّض بولاية النيل الأبيض، وولاية العاصمة الخرطوم، ستعمل على تغيير ميزان الحرب بصورة كاملة، انطلاقاً من ولاية شمال كردفان، ذات الموقع الاستراتيجي جنوب وسط البلاد. ويضيف لـ"العربي الجديد"، أن الجيش تمكّن من تحييد المسيّرات الاستراتيجية التي ظلت تهاجم المدينة طوال الشهر الماضي، وأسقط عدداً منها، لافتاً إلى أن الأُبيّض ليست صيداً سهلاً كما تعتقد مليشيا "الدعم السريع"، وسوف تقضي المعارك في شمال كردفان على ما تبقى من قواتها إذا استمرت في إرسال المزيد من المقاتلين، قدوماً من دارفور. ويعتبر مصطفى أنّ هزيمة "الدعم السريع" في شمال كردفان ستخلق واقعاً عسكرياً جديداً في الولايات المجاورة، وهي غرب وجنوب كردفان، يمتدّ تأثيره إلى ولايات دارفور غرباً، حيث معاقل "الدعم السريع"، والتي ستكون الوجهة القادمة للجيش، لافتاً إلى أنّ طبيعة الأرض بولاية شمال كردفان مكشوفة في معظمها، مما يصعّب تحرك "الدعم السريع" بقوات برية نحو الأُبيّض، في ظل التفوق الجوي للجيش، وسقوط عدد من قادة المجموعات التابعة للمليشيا خلال الفترة الماضية، وهو ما يؤثر بدوره على معنويات الجنود وإعادة تجميع القوات. ## اعتداء جنسي على هولنديتين يجدد الغضب في باكستان 10 July 2026 11:30 PM UTC+00 جددت جريمة الاعتداء الجنسي على أجنبيتين تفاصيل وقائع مماثلة شهدتها باكستان خلال السنوات الماضية، وأثارت جدلاً واسعاً بشأن سلامة النساء في الأماكن العامة، ومدى سرعة استجابة أجهزة الأمن. أثارت جريمة الاعتداء الجنسي على امرأتين أجنبيتين في مدينة لاهور، مركز إقليم البنجاب الباكستاني، في 26 يونيو/حزيران الماضي، موجة واسعة من الغضب، وأعادت إلى الواجهة النقاش المحتدم حول أمن النساء، ومدى قدرة السلطات على توفير الحماية لهن في المدن الكبرى. وبدأت تفاصيل القضية حين أبرمت مجموعة من الشبان الباكستانيين، من بينهم رضا دار، حفيد وزير الخارجية محمد اسحق دار، عقد عملة مشفرة مع امرأتين هولنديتين، ما دفعهما إلى زيارة مدينة لاهور، حيث جرت استضافتهما في أرقى المطاعم والفنادق، ثم دعوتهما إلى حفل منزلي، وهناك جرى احتجازهما والاعتداء عليهما جنسياً. وبعد الفرار من المنزل الذي احتجزتا فيه، لجأت المواطنتان الهولنديتان إلى الشرطة، وسجلتا دعوى ضد المتورطين، وكشفت الشرطة عن ضلوع مسؤول حكومي لم يذكر اسمه، إلى جانب رضا دار. ورغم الاهتمام بالقضية رسمياً وشعبياً، فإن عدم اعتقال جميع الضالعين، وعدم الكشف عن كثير من الملابسات يؤكدان أن الفصل فيها سيواجه عقبات كثيرة أبرزها النفوذ السياسي. وصدرت تصريحات عن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، ورئيسة وزراء حكومة لاهور المحلية، مريم نواز، شددا فيها على ضرورة إجراء التحقيق بشكل نزيه، بغض النظر عن هوية الضالعين في الجريمة، أو ارتباطهم بأي جماعة أو أسرة أو مسؤول حكومي. وتُعد مدينة لاهور إحدى أكبر مدن باكستان، وأكثرها استقطاباً للزوار الأجانب، سواء من العاملين في المنظمات الدولية أو المستثمرين والسياح، ووقوع مثل هذه الجرائم في مدينة تُعد مركزاً اقتصادياً وثقافياً مهماً يحمل دلالات تتجاوز الجريمة نفسها، ليطرح تساؤلات حول مستوى الأمن والإجراءات الوقائية المتبعة. ويقول الناشط سميع الله خان كاكر لـ"العربي الجديد"، إن "تكرار هذه الجرائم، حتى وإن كانت محدودة العدد مقارنة بعدد السكان، يترك أثراً سلبياً على الرأي العام بسبب طبيعتها الحساسة، وكون الضحايا من الأجانب يجذب اهتماماً دولياً، كما يسيء إلى سمعة البلاد". ويشيد كاكر بتعامل الشرطة مع هذه القضية، إذ إنها فتحت تحقيقاً في الساعات الأولى بعد شكوى المواطنتين الهولنديتين، ثم بدأت بملاحقة المشتبه بهم، لكنه يؤكد أن الحل لا يكمن في الاهتمام بقضية واحدة، خاصة بأجانب، بل الاهتمام بكل قضايا التعدي على النساء، وإجراء إصلاحات سريعة في النظام الأمني والقضائي في باكستان من أجل إيجاد حل لهذه المعضلة الاجتماعية. وأضاف أن "الجرائم التي تستهدف الأجانب تؤثر بصورة مباشرة على الصورة الذهنية لباكستان في الخارج، فالدول التي تسعى إلى جذب السياحة والاستثمارات الأجنبية تعتمد بدرجة كبيرة على الاستقرار الأمني والشعور بالأمان، خاصة بالنسبة للنساء". وأثارت الجريمة موجة استنكار محلية واسعة، وطالب كثيرون بتطبيق عقوبات صارمة بحق مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي، وتعزيز الإجراءات الأمنية في المدن، لا سيما في المناطق التي يرتادها الأجانب، كما دعا ناشطون في مجال حقوق الإنسان إلى تحسين آليات استقبال شكاوى الضحايا، وتسريع إجراءات التحقيق والمحاكمة، وتوفير حماية أكبر للنساء، سواء كن باكستانيات أم أجنبيات. ويقول الأكاديمي الباكستاني محمد صفدر أباسين لـ"العربي الجديد"، إن "مواجهة جريمة الاعتداء الجنسي لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تحتاج إلى جهود تربوية وثقافية تعزز احترام المرأة، وتواجه السلوكيات العنيفة، مثل التحرش الجنسي، وذلك من خلال التعليم ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية. تواجه السلطات في باكستان تحدياً مزدوجاً يتمثل في ملاحقة الجناة من جهة، والعمل على استعادة الثقة المحلية والدولية من جهة أخرى، وقد كثفت أجهزة الأمن خلال السنوات الأخيرة استخدام كاميرات المراقبة، وإنشاء وحدات خاصة لحماية النساء، إضافة إلى إنشاء خطوط هاتفية ساخنة للإبلاغ عن الجرائم، لكن لا تزال هناك حاجة لتطوير الإجراءات وتوسيع نطاقها". ويشدد الأكاديمي الباكستاني على ضرورة تسريع الفصل في قضايا الاعتداء الجنسي، كون طول أمد المحاكمات قد يضعف ثقة الضحايا في النظام القضائي، ويقلل من فاعلية الردع، كما يتيح الفرصة للفساد المالي، أو استخدام النفوذ والقوة في إجبار الضحايا على التنازل. ويشير إلى أن "آثار هذا النوع من الجرائم لا تقتصرعلى الضحايا، بل تمتد إلى المجتمع بأكمله، إذ تسهم في زيادة الشعور بعدم الأمان، وتؤثر على صورة المدن، كما قد تدفع العائلات الأجنبية إلى إعادة النظر في الإقامة أو العمل داخل باكستان، أو حتى زيارتها". ## تراجع عدد البرلمانيات الجزائريات يثير التساؤل 10 July 2026 11:30 PM UTC+00 رغم تراجع حضور المرأة في البرلمان الجزائري، ترى بعض الفائزات أن نجاح أيّ تجربة ديمقراطية لا يُحصر بعدد المقاعد، إنّما بمدى القدرة على التشريع والرقابة والدفاع عن هموم المواطنين. من بين أكثر من ألفَي مرشحة خاضت غمار الحملة الدعائية في الانتخابات النيابية الجزائرية التي جرت في الثاني من يوليو/تموز الجاري، ضمن قوائم الأحزاب السياسية والمستقلين، لم تَفُز سوى 23 منهنّ بمقاعد في البرلمان الجديد الذي سيجري تنصيبه قبل نهاية الشهر الجاري، مع احتمال أن يتراجع هذا الرقم بشكل طفيف، وفقاً لتحقيقات تجريها مصالح الأمن في الجزائر بشأن تلاعب بنتائج الانتخابات في بعض الولايات. وبذلك، صار عدد النساء في البرلمان المرتقب 23 نائبة من أصل 407 نواب، إذ يشكّلن فقط نسبة 5.6%، وهي نسبة ضعيفة جداً مقارنةً بالبرلمان السابق (2021)، إذ كان عددهنّ 34 نائبة، ما كان يمثل نسبة 8%، وقياساً بإجمالي عدد المرشحات الذي تجاوز ألفَي مرشحة. مع العلم، أنّ النساء يمثّلن الكتلة الأكبر ضمن الهيئة الناخبة في البلاد، بنسبة 57% من مجموع الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية، أي ما يعادل نحو 13 مليون ناخبة من مجموع ما يقارب 24 مليون ناخب، بحسب بيانات السلطة المستقلة للانتخابات. بعد حملةٍ انتخابية ناجحة، تمكنت زهية بن قارة من الفوز بمقعد في البرلمان، عن لائحة "حركة مجتمع السلم" في ولاية ميلة شرقي البلاد. كان حضورها خلال الحملة طاغياً، ما جعل فوزها بالمقعد النيابي غير مفاجئ بالنسبة لكثيرين، على الرغم من أنّها نافست في منطقة ريفية مُحافِظة نسبيّاً، وتفوّقت على مرشّحين ولوائح تابعة لأحزاب سياسية تضمّ عدداً من الأعيان والشخصيات المحلية. وتقول لـ"العربي الجديد": "خضتُ الحملة الانتخابية من دون أيّ عُقد اجتماعية أو سياسية، وحظيتُ باستقبال الأهالي وحُسن إصغائهم لبرنامجي الانتخابي، فكان أن منحوني أصواتهم بعد أن لمسوا صدقاً في التزاماتي". ويدحض نجاح بن قارة بعض التفسيرات التي تربط تراجع عدد النساء في البرلمان باعتباراتٍ اجتماعية تقليدية تحكّمت في توجهات وخيارات الناخبين والأحزاب السياسية، إذ إنّ بعض الولايات الكبرى التي تبدو أكثر تمدّناً، وقد تجاوزت نسبيّاً الأحكام العُرفية والاجتماعية، لم تَفُز فيها أي مرشحة، مثل ولايتَي بجاية وتيزي وزو في شرق الجزائر العاصمة، وولاية وهران (غرب) حيث فازت مرشحة واحدة فقط. أما المرشحة الفائزة بمقعد نيابي عن لائحة التجمع الوطني الديمقراطي في العاصمة، فاطمة الزهراء بن صافي، فتُقرّ بأن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي أفرزت تمثيلاً نسائياً محدوداً داخل المجلس الشعبي الوطني، تطرح تساؤلات مشروعة حول واقع المشاركة السياسية للمرأة في البلاد، ما يستدعي وقفة تقييم مسؤولة. وتؤكد بن صافي، وهي مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية في التلفزيون الجزائري، أنّ النقاش يجب ألّا ينحصر في عدد النساء الفائزات بل في نوعية الكفاءات التي يضمها البرلمان. وتضيف لـ"العربي الجديد": "لا أرى أن نسبة الفائزات تعكس تراجعاً في مكانة المرأة في الجزائر أو في قدراتها بقدر ما تعكس تحولات في المشهد الانتخابي وطبيعة المنافسة، إلى جانب عوامل سياسية واجتماعية تستحق الدراسة المعمّقة. فقد أثبتت المرأة الجزائرية عبر مختلف مراحل بناء الدولة أنها شريكة أساسية في التنمية وصناعة القرار، وما حققته في الإدارة والجامعة والإعلام والقضاء والاقتصاد والعمل البرلماني يؤكد أن معيار الاستحقاق والكفاءة هو الأساس. فالمعيار الحقيقي لنجاح أيّ تجربة ديمقراطية ليس عدد المقاعد التي تشغلها المرأة، إنّما مدى قدرتها إلى جانب الرجل على الإسهام في التشريع والرقابة والدفاع عن انشغالات المواطنين بكفاءة ومسؤولية، لأن البرلمان يحتاج إلى أصحاب الكفاءة والرؤية والالتزام بخدمة المصلحة العامة". وفي آخر حوار تلفزيوني عشية بدء مسار الانتخابات النيابية الأخيرة، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون اعتراضه على منطق المحاصصة للنساء في البرلمان، واعتماده الكفاءة والاختيار الشعبي، بوصفه محدّداً أساسيّاً للفوز بمقعد نيابي، بغضّ النظر عن كون الأمر يتعلق بالنساء أو غيرها، كما أعلن تبون أنّه لن يعارض تولّي امرأة لرئاسة الحكومة، فيما لو كانت تمتلك الكفاءة اللازمة، لكنّه أكّد أنّ المسألة لا علاقة لها بمنطق رجل وامرأة، إنّما بالكفاءة حصراً. وقبل العام 2021، كان القانون الانتخابي في الجزائر يفرض نظام الكوتا النسائية، لضمان حصة ثابتة للمرأة في البرلمان، إذ كان يُخصّص ما لا يقلّ عن ثلث المقاعد للمرأة (1/3)، وهو ما أُلغيَ في القانون الانتخابي الجديد. وتؤكد الباحثة في الشؤون السياسية وقضايا المرأة، خالدة بن ناصر، لـ"العربي الجديد" أن "تراجع حضور المرأة في البرلمان الجديد، رغم العدد الكبير من المرشحات، يعود إلى كون غالبيتهنّ لم يكنّ مرشحات تنافسيات، بمعنى أنهنّ أُقحِمْن في القوائم الانتخابية فقط لاستيفاء الشرط القانوني المتعلق بأن تضمّ القوائم ثلث النساء، ولكون بعضهنّ كنّ مجرد رقم مساعد في القائمة لضمان قبولها من السلطة المستقلة للانتخابات. وهو ما ظهر بوضوح خلال الحملة الانتخابية التي سبقت التصويت، إذ لم نشاهد في الميدان عدداً مقبولاً من المرشحات يخضن الحملات الانتخابية. وعليه؛ فإنّ وصول 23 مرشحة فقط إلى البرلمان الجزائري يبدو رقماً منطقيّاً، بالنظر إلى الملاحظات السالفة". ## فلسطينيّو حلب... حياةٌ بين الركام والفقر في عين التل والنيرب 10 July 2026 11:30 PM UTC+00 تختصر حال مخيّمَي عين التل والنيرب شمال غربي سورية معاناة اللاجئين الفلسطينيين بعد أعوامٍ من الحرب. ففي عين التل، يعود الأهالي إلى الركام لأنهم لا يملكون كلفة البقاء خارجه، وينتظرون المياه كأنّها موعد نجاة. وفي النيرب، يلتهم الفقر تفاصيل الحياة، ويدفع الأسر إلى الاستدانة وانتظار المساعدات. في منطقة حندرات شمالي مدينة حلب، تبدو الأرض بقعة خراب واسعة؛ تراب قاسٍ يعلو الحجارة، وبقايا أبنية مهدّمة وجدران مقطّعة وطرقات مطمورة بالركام، قبل أن ترتفع تلة حندرات، حيث يقع مخيم عين التل للاجئين الفلسطينيين، كما تسمّيه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، والذي يبقى شاهداً على آثار معارك مرّت من هنا ولم تترك خلفها سوى الخراب. من بعيدٍ، لا تُوحي التلّة الواقعة شمال غربي سورية بأيّ بوادر حياة، بل تبدو تلّةً من بيوتٍ مهدّمة وركامٍ مفتوح على السماء، حتى إنّ الناظر إليها بالكاد يصدّق أنّ عائلاتٍ عادت لتسكن بين هذه الأنقاض. لكن بعد اجتياز مسافة داخل المخيم والصعود إلى أعلى التلّة، تظهر الحياة محصورة في شارعين فقط؛ شارع الجبل وشارع المدرسة، كأنّ المخيم كلّه انكمش في هذين الممرّين الصغيرين. هناك، بين البيوت المُتعبَة والجدران المفتوحة على الخراب، تبدو العودة أقرب إلى محاولة تثبيت وجود منها إلى عودة مكتملة. عائلات فلسطينية سورية عادت قبل أن تعود الخدمات، لأنّ الإيجارات في أماكن النزوح أرهقت كاهلهم، ولأنّ بعض الوعود بالترميم تشترط وجود أصحاب البيوت في المكان. يقول عضو لجنة التنمية في المخيم، حسين قويسمي، لـ"العربي الجديد"، إنّ عين التل كان يضمّ قبل الحرب نحو 1500 إلى 1600 عائلة، بينما عادت إليه اليوم نحو 250 عائلة فلسطينية، إضافة إلى عائلات سورية تقيم في المنطقة. ويقدّر قويسمي حجم الدمار بنحو 75% من المخيم، في مقابل 25% من البيوت القائمة جزئياً أو القابلة للترميم، كاشفاً أن "الأهالي بحاجة إلى المياه والكهرباء والنظافة، وإلى عيش حياة كريمة". لا تتوقف الأزمة عند البيوت المهدّمة. ففي عين التل خزان مياه نفّذته إحدى المنظمات، لكنّه بقي شاهداً جديداً على عجز الخدمات، كما يقول الأهالي. يتوسط الخزان الخراب والأنقاض، ولا يستفيد منه السكان كما يجب، بسبب تلف الشبكة وتسرّب المياه في الأرض أو في خطوط الصرف الصحي، ما يجعل وصول المياه إلى المنازل أمراً نادراً ومكلفاً. أكثر ما يشبه الحياة في عين التل هو ساعة وصول المياه. عندها فقط تتحرك الأزقة القليلة المأهولة؛ خراطيم تمتد إلى خزانات فوق أسطح متهالكة، غالونات تُحمَّل على الأكتاف، ونساء ينتظرن دورهنّ، فيما يحاول الرجال رفع المياه إلى بيوتٍ لم يكتمل ترميمها بعد. في تلك الساعة، يشطف بعض الأهالي عتبات بيوتهم، ويملأ آخرون ما تيسّر من أوعية، كأنّ المياه لا تصل إلى المخيم بصفتها خدمة حيوية، بل فرصة مؤقتة للنجاة من العطش والغبار. ويقول إمام وخطيب مسجد فلسطين في المخيم، خالد أبو الحسن، إنّ المياه تصل إلى بعض الأهالي مرّة كل 12 أو 13 يوماً، ما يضطرّ العائلات إلى شراء المياه عبر الصهاريج. ويوضح لـ"العربي الجديد" أنّ كلفة الخزان كانت تصل في السابق إلى نحو عشرة دولارات أميركية، قبل أن تنخفض إلى نحو النصف بعد دخول صهاريج، أولويّتها خدمة السكان لا تحقيق الأرباح، لكن السعر يبقى ثقيلاً على عائلات لا تملك دخلاً ثابتاً. ويضيف: "الناس هنا تفكر بالمياه قبل أيّ شيء. النساء يقفن في الطرقات ساعتين أو ثلاث ساعات لتعبئة الغالونات، والرجال يتركون أعمالهم ليلحقوا موعد الضخّ". تختصر فاطمة رستم جزءاً من حكاية المخيم، وهي التي نزحت في العام 2013 بعد أن قُتل زوجها قنصاً، وتنقلت بين السكن الجامعي ومنطقة الميدان في حلب، قبل أن تدفعها كلفة الإيجار إلى العودة. لكنها حين وصلت، وجدت بيتها مدمّراً. تقول لـ"العربي الجديد": "تفاجأتُ بأن بيتي صار على الأرض"، قبل أن يفتح لها بعض الجيران بيتاً تقيم فيه من دون إيجار. تتحدث عن عتمة الليل في المخيم، وعن بيوتٍ يدخلها البرد والحشرات والزواحف، وتقول إنّ الشارع الذي تقيم فيه حظي ببعض ألواح الطاقة الشمسية، بينما "يبقى المخيم كلّه عتمة، ولا يستطيع الناس الحركة بعد المغيب، خصوصاً في الشتاء". أما يونس أحمد، البالغ من العمر 67 عاماً، فلم يستطع إكمال شهادته. وقف الرجل فوق ما تبقّى من بيتٍ شيّده خلال أعوامٍ طويلة، ثم غلبته الدمعة. وُلد يونس في المخيم، وتزوّج فيه، وعاش فيه قبل أن يخرج منه عقب الحرب. عاد أخيراً من منطقة الميدان بعدما عجز عن دفع الإيجار، وبعد أن صار البقاء قرب البيت شرطاً لاحتمال حصوله على أعمال ترميمٍ. بالنسبة إليه، لا يبدو الركام مجرد حجارة، بل ذاكرة بيت وحيّ ومخيم نشأ فيه، كما يقول، فهو "جزء من فلسطين". داخل أحد البيوت في عين التل، تعيش ملك زيدان مع ابنها محمد عباس، بعدما دُمّر بيت العائلة. في الداخل، تنتشر أوعية المياه والسطول والعبوات البلاستيكية، بعضها للشرب وبعضها للغسيل والتنظيف. تقول زيدان لـ"العربي الجديد" إنّ "قلّة المياه غيّرت شكل الحياة اليومية داخل البيت. كنّا نشطف كلّ يوم، أحياناً مرتين أو ثلاث مرّات، بينما نشطف الآن مرة واحدة فقط، وأحياناً يوماً بعد يوم، ونمسح الغبار بدل غسل الأرض". ورغم أنّها حظيت منذ أيامٍ فقط بالتيار الكهربائي، غير أنّ المياه ما تزال همّها الأكبر. لا يقتصر الخطر في عين التل على غياب الخدمات، إذ يتحدث الأهالي عن مخلّفات حربٍ وذخائر غير منفجرة يخشون أن تصل إليها أيادي الأطفال. ويقول أبو الحسن إنّ "الألغام والذخائر العنقودية ما زالت موجودة في بعض البيوت وتحت الأنقاض، لذلك، لا يشعر الأهالي بالأمان عندما يخرج أطفالهم إلى اللّعب قرب الركام. يُضاف إلى ذلك ضعف المواصلات، إذ إنّ خط النقل إلى المخيم يتوقف عن العمل بعد المغيب، ما يجعل أي حالة طارئة ليلاً مشكلة مضاعفة في منطقة ما تزال شبه معزولة". وعلى بُعد كيلومتراتٍ وجيزة شرقي مدينة حلب، يبدو مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين عالماً مختلفاً. هنا لا يظهر الدمار بالصورة ذاتها التي تفرض نفسها في عين التل، ولا تبدو الخدمات غائبة أو منهارة، بل يمكن وصفها بالجيّدة، قياساً ببلادٍ خرجت للتوّ من حربٍ طويلة. تبدو خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي والمدارس والنظافة قريبة بشكل عام من الخدمات المتوفرة في مدينة حلب. غير أنّ ذلك لا يعني أنّ المخيم خارج الأزمة؛ فالمعاناة لم تعد في الركام، بل في الفقر والضغط السكاني وضعف فرص العمل وتراجع المساعدات. في النيرب، تبدو الحياة أكثر انتظاماً ممّا هي عليه في عين التل؛ محال مفتوحة، خضروات معروضة في الأزقّة، أطفال يلعبون قرب البيوت، ورجال يجلسون أمام الدكاكين في مشهدٍ أقرب إلى أحياء حلب الشعبية. غير أنّ هذه الحركة لا تُخفي ما يقوله الأهالي عن ضيق المعيشة وتراجع القدرة على الشراء. يقول مختار مخيم النيرب، مصطفى الداهودي، لـ"العربي الجديد"، إنّ عدد سكان المخيم كان قبل أعوامٍ نحو 25 ألف نسمة، لكنه ارتفع اليوم إلى ما بين 35 و37 ألفاً، بعد وصول نازحين من مدينة حلب ومن مخيم عين التل. ويوضح أنّ الخدمات الأساسية موجودة عموماً، وأنّ المياه تصل عبر الشبكات المعتمدة في المدينة، فيما تحضر وكالة أونروا في ملفات التعليم والصحة والنظافة والصرف الصحي. ويضيف أنّ الكهرباء تحسّنت كثيراً مقارنةً بأعوامٍ سابقة، وقد تصل في بعض الأيام إلى نحو 20 ساعة تشغيلية في اليوم الواحد. لكنّ التعليم، رغم استمراره، يعكس جانباً آخر من الضغط. ويشير الداهودي إلى وجود مدارس ابتدائية وإعدادية تخدم أبناء المخيم، غير أنّ الأعداد كبيرة قياساً بالطاقة الاستيعابية، إذ قد يصل عدد الطلاب في الصف الواحد إلى 50 أو 55 طالباً. ويقول إنّ هذا الاكتظاظ "يؤثر على العملية التعليمية وكفاءة الطلاب"، مؤكداً أنّ المخيم يحتاج إلى مدارس أكثر أو صفوف أقلّ ازدحاماً. بالنسبة إلى الفلسطيني السوري محمد مسعود، فإنّ الخدمات تحسّنت كثيراً، مقارنةً بالفترة السابقة، ولا سيّما الكهرباء والمياه والنظافة والتعليم، لكنّه يرى أنّ المشكلة الكبرى اليوم تكمن في فرص العمل. ويقول لـ"العربي الجديد": "الحركة ليست سيئة تماماً، لكنّها تحت درجة الوسط. نحتاج إلى فرص عمل أكثر حتى يستطيع الناس تأمين احتياجاتهم". في محل بقالة صغير داخل المخيم، يُعطي محمد غميض صورة أوضح عن أثر الفقر على الحياة اليومية. يقول إنّ تحسّن الكهرباء ساعده في حفظ بضائعه وتشغيل البرادات، لكنّه في الوقت نفسه خلق عبئاً جديداً بسبب ارتفاع الفواتير. ويضيف لـ"العربي الجديد": "بتنا نعمل ونشقى فقط لتسديد فواتير الكهرباء، عوض رعاية أنفسنا. المطلوب فقط أن تُخفَّف الكلفة قليلاً". لكن دفتر الدَّين في المحل يكشف ما لا تقوله الشوارع المزدحمة. يوضح غميض أنّ عائلاتٍ كثيرة تشتري الأرز والسكر والزيت بالدَّين، لأنها لا تملك المال الكافي، وكانت في السابق تسدّد بين معونةٍ وأخرى. أمّا اليوم، مع تراجع المساعدات أو انقطاعها عن كثيرين، فقد تراكمت الديون، وبات السؤال اليومي للأهالي: "كيف نُطعم أولادنا؟"، وفق قوله. بين مخيّمَي عين التل والنيرب، لا تبدو حكاية اللاجئين الفلسطينيين في حلب واحدة، لكنّها تتقاطع عند إشكالية البحث عن حياةٍ كريمة بعد الحرب، وكأنّهما يقدّمان صورتين مختلفتين لأثر الحرب السورية؛ مرّة في الحجر، ومرّة في قدرة الناس على البقاء. ## تجفيف الطماطم... مصدر رزق موسمي لعائلات تونس 10 July 2026 11:30 PM UTC+00 كان تجفيف الطماطم تقليداً منزلياً في أرياف تونس، حيث تجري زراعة المحصول وتجفيف الثمار للاستهلاك السنوي، لكنه تحوّل إلى مهنة يمارسها آلاف الأشخاص. تستغل الآلاف من ربات البيوت في تونس ارتفاع درجات الحرارة صيفاً لتجفيف الخضر والغلال واللحوم والأسماك لاستهلاكها على مدار السنة، ويعد تجفيف الطماطم أحد أبرز العادات في كلّ الجهات، لا سيما أنّها تُستعمل في إعداد أطباق عدّة، مثل الملوخية والمعكرونة والكسكسي. ويعتبر شهر يونيو/ حزيران موسم جني ثمار الطماطم الأبرز، وتنخفض أسعارها مقارنة مع بقية السنة، ما يدفع النسوة إلى تجفيف كميات كبيرة، وحفظها في أوعية تضمن سلامتها. تقول تبر عرفاوي (62 سنة) لـ"العربي الجديد" إنّ "تجفيف الطماطم في تونس ليس مُجرّد عادة، بل أحد طقوس هويتنا. نبدأ في تجفيف الطماطم مع ارتفاع حرارة شمس يونيو، كونه الأنسب لسحب الرطوبة بسرعة من دون إفساد الحبة. نقطعها إلى نصفين، ثمّ نُملّحها بالملح البحري الخشن لحمايتها، ونتركها تحت الشمس كي تصقل طعمها. هذا المذاق المُركّز لا يمكن لأي مصنع أن يحاكيه". وتضيف عرفاوي: "تعلمت هذه الصنعة من أمي، وقد تعلمتها بدورها من جدتي. قديماً كنا نجفف الطماطم للاستهلاك العائلي، واليوم باتت مصدر رزق موسمي، إذ بتنا نبيع ما ننتجه للنزل والمطاعم وتجار المواد الغذائية، خاصة أنّ العديد من النسوة استغنين عن إعدادها في البيوت لانشغالهن في العمل". بدورها، تعمل داودة بن سالم في توفير المؤونة للعائلات التونسية، وتستغلّ المواسم لإنتاج المواد الغذائية التي تشهد إقبالاً كبيراً، مثل الهريسة والفلفل والكسكسي، إضافة إلى الطماطم المجففة التي تعرف إقبالاً كبيراً. وتقول لـ"العربي الجديد" إنّها تتوجه إلى المزارع القريبة في محافظة نابل، لشراء حبات الطماطم من الفلاحين مباشرة، وتقوم بغسلها، وتقطيعها، ونشرها على قطع من القماش الأبيض على سطح البيت طوال ثلاثة أيام أو أكثر كي تجف، مضيفة أنّ "12 كيلوغراماً من الطماطم الطازجة تنتج كيلوغراماً واحداً من الطماطم المجففة، ويبلغ سعر الكيلوغرام المجفف نحو 4 دولارات". وتحوّل تجفيف الطماطم إلى مهنة مربحة، وباتت تُصدّر من تونس إلى أسواق عالمية، بفضل جودتها ومذاقها الفريد، وبعضها تباع مجففة فقط، والبعض الآخر يباع منقوعاً في زيت الزيتون مع بعض الأعشاب، أو مطحوناً كمعجون طماطم مركز. في سوق "المنصف باي" بالعاصمة تونس، تنتشر عشرات المحال التي توفر مواد غذائية صنعت في البيوت بالطرق التقليدية. يعرض التاجر عماد الدين بن فرحات بضاعته من الطماطم المجففة وتلك المعبأة مع زيت الزيتون والأعشاب مثل إكليل الجبل والزعتر، ويقول لـ"العربي الجديد": "يتصاعد الطلب على الطماطم المجففة، التي يطلق عليها محلياً اسم الشايحة، ولم يعد الإقبال محلياً فقط، بل يقبل عليها مغتربون تونسيون وسياح أوروبيون، خاصة الإيطاليين، كما يتهافت عليها بعض الليبيين والجزائريين، فهم يعرفون أنّ الطماطم التونسية المجففة تمتلك نكهة مركزة ونسبة حموضة مثالية". ويتابع بن فرحات: "ينافس الإنتاج التونسي من الطماطم المجففة منتجات عالمية، والتجار وأصحاب المصانع باتوا يتعاقدون مباشرة مع الفلاحين منذ بداية الصيف، لأنّ المنتج التقليدي المجفف تحت الشمس يظل الأقل كلفة والأعلى جودة وقيمة غذائية". في عدّة حقول بمنطقة الناظور في محافظة باجة، وفي منطقة الجديدة بمحافظة منوبة وغيرها، تنتشر موائد حمراء من الشباك المعلقة التي تُنشر فوقها حبات الطماطم في الشمس لتجف. من إحدى مزارع منطقة الجديدة، يواصل هادي التركي مشروعه الفلاحي في زراعة وتجفيف الطماطم منذ ثلاث سنوات، لا سيما أنّ مزرعته تقع بالقرب من مجرى وادي مجردة الذي يوفر مياه الري على مدار السنة، حتى في فترات الجفاف، فمحصول الطماطم يحتاج إلى كميات كبيرة من مياه الري. يقول التركي لـ"العربي الجديد" إنّ إنتاجه يوجه بالأساس إلى السوق الداخلية، والقليل منه إلى التصدير، خصوصاً أنّ العائلات التونسية تستهلك الكثير من الطماطم المجففة، نظراً لاستخدامها في العديد من الأطباق. ويضيف: "منذ ساعات الفجر الأولى إلى حدود الظهر، تتولى عشرات النسوة مهمة تقطيع الطماطم، ثم توزيعها على المنشر الشبكي المُعلّق على أعمدة كي يساعد على تجفيفها بسرعة، وتجنب تعفّنها، كما تغطى ببعض الأقمشة الشفافة لتفادي تعرّضها إلى الحشرات أو الزواحف. العديد من مستهلكي الدول الأوروبية يقبلون على الطماطم التونسية، خصوصاً تلك التي لا تحتوي على مواد كيمائية حافظة". وتعمل النساء بالأساس في مهنة تجفيف الطماطم كونهن الأقدر على معرفة كيفية قطعها، وترصيصها لتجفّ، ولما لهنّ من دراية بكميات الملح التي تتطلّبها الطماطم المجففة حتى تكتسب نكهتها الخاصة، وهن يملأن خلال فصل الصيف الأراضي الزراعية والمناشر، في حين يشتكي الفلاحون من أزمة المياه، كون زراعة الطماطم تتطلب الري المتكرر. ## الغاز يعيد الدفء للعلاقات الجزائرية الإسبانية بعد عامين من التوتر 11 July 2026 12:00 AM UTC+00 بعد أكثر من عامين من القطيعة السياسية والتجارية التي فجرتها أزمة الصحراء الغربية، تستعد الجزائر وإسبانيا لفتح صفحة جديدة من العلاقات، تقودها المصالح الاقتصادية والطاقوية التي ظلت بمنأى عن الخلافات الدبلوماسية. وتأتي الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر، الأولى منذ نحو ست سنوات، مؤشراً على انتقال البلدين من إدارة الأزمة إلى استعادة الشراكة، في ظل احتفاظ الجزائر بمكانتها موردا رئيسيا للغاز الطبيعي إلى السوق الإسبانية طوال فترة التوتر. وتعد الجزائر أبرز مورد لإسبانيا بالغاز الطبيعي، بكميات سنوية تصل إلى 10 مليارات متر مكعب، ينقل أغلبها عبر خط أنابيب "ميدغاز" الرابط مباشرة بين البلدين، فضلا عن شحنات الغاز الطبيعي المسال. وفي خريف 2021، أنهت الجزائر العمل عبر أنبوب ثان يربطها بإسبانيا مروراً بالمغرب، وهو "خط المغرب العربي - أوروبا"، المعروف أيضا باسم "بيدرو دوران فارال". كما تعد مدريد من أوائل موردي الجزائر بمختلف السلع والبضائع. عاصفة الصحراء الغربية في مارس/آذار 2022، نشبت أزمة حادة بين البلدين إثر إعلان سانشيز دعمه لمقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب قبل سنوات، بوصفه حلا وحيدا للنزاع في الصحراء الغربية المتنازع عليها بين جبهة البوليساريو والرباط. وأدت الأزمة إلى استدعاء الجزائر سفيرها من مدريد، ولاحقا جمدت معاهدة الصداقة وحسن الجوار بين البلدين، الموقعة عام 2002. وكان من تداعيات الأزمة، أن توقفت واردات الجزائر من إسبانيا بصورة شبه كاملة، بداية من يونيو/حزيران 2022، بينما استمر تدفق صادرات البلد العربي نحو مدريد بشكل عادي، ولا سيما الغاز الطبيعي والمشتقات النفطية. وسببت هذه الوضعية اختلالا واضحا في الميزان التجاري بين البلدين، الذي رجحت كفته لصالح الجزائر، التي استمرت صادراتها في التدفق إلى إسبانيا، خصوصا بعد ارتفاع أسعار الغاز وبلوغها مستويات قياسية في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، ما مكن البلاد من تحقيق إيرادات أعلى، بينما توقفت المبيعات بصورة شبه كلية في الاتجاه المعاكس. ووفق بيانات سابقة لمعهد التجارة الخارجية الإسبانية، تراجعت مبيعات مدريد إلى الجزائر بنحو 93% في ديسمبر/كانون الأول 2022، أي بعد ستة أشهر من تعليق عمليات الاستيراد، مشيرة إلى أن معدل التصدير الشهري بين يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول 2022 بلغ 10.8 ملايين يورو فقط، مقابل معدل بلغ 169 مليون يورو بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار من العام ذاته، أي قبل دخول تقييد الواردات حيز التنفيذ. وفي عز أزمة المقاطعة الجزائرية للسلع والمنتجات الإسبانية، راجعت شركة المحروقات الحكومية "سوناطراك" أسعار عقود الغاز مع شركة "ناتورجي" مرتين (في عامي 2022 و2024)، التي تعد أكبر زبون للغاز الجزائري في هذا البلد الأوروبي، ما أدى إلى دفع سعر أعلى للغاز. ونتيجة لهذه المقاطعة التجارية الجزائرية، أكدت منظمات لرجال الأعمال في إسبانيا، في أكثر من مناسبة، أن العديد من القطاعات تكبدت خسائر فادحة، خصوصاً قطاعات الخزف والبلاط ومستحضرات التجميل والمنتجات الزراعية والغذائية. بداية التطبيع منذ خريف 2024 بداية من خريف 2024، لاحت بوادر تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية مجددا بين البلدين، إذ أصدر بنك الجزائر المركزي تعميما إلى جميع المؤسسات المالية والمصارف المعتمدة في البلاد، متضمنا الضوء الأخضر لإعادة فتح عمليات التجارة الخارجية من إسبانيا وإليها، بعد أن كانت قد علقت منذ يونيو/حزيران 2022. وأشار التعميم إلى أنه، بموجب لوائح الصرف السارية، فإن البنوك المعتمدة مطالبة بالسهر على التأكد من أن معاملات التجارة الخارجية وصرف العملة سليمة وقانونية. وأضاف بنك الجزائر المركزي: "في هذا الإطار، على البنوك المعتمدة أن تأخذ في الحسبان أن عمليات التوطين البنكي المتعلقة بالتجارة الخارجية من إسبانيا وإليها يجب أن تتم معالجتها وفق تنظيمات الصرف السارية المفعول". والتوطين البنكي هو عملية تسجيل لدى أحد البنوك داخل البلاد بغرض الموافقة على تحويل العملة الصعبة (النقد الأجنبي) إلى الخارج من طرف المستورد، لصالح الجهة المصدرة، لاقتناء سلعة أو خدمة. وأعقب عودة العلاقات التجارية والاقتصادية إلى طبيعتها تبادل زيارات وزارية رسمية بين البلدين، كان آخرها زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر نهاية مارس/آذار الماضي. كما استضافت الجزائر إسبانيا بوصفها ضيف شرف الدورة الـ57 لمعرض الجزائر الدولي، في خطوة عكست تحسن العلاقات الثنائية، إذ أشاد الرئيس عبد المجيد تبون، خلال زيارته للجناح الإسباني، بمستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين. كما استوردت الجزائر عشرات الآلاف من رؤوس الأغنام من إسبانيا لتلبية الطلب على أضاحي عيد الأضحى لهذا العام، في مؤشر إضافي على عودة المبادلات التجارية إلى مسارها الطبيعي. الغاز والطاقة خارج التجاذبات في هذا السياق، يرى الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة النفط الوطنية الجزائرية "سوناطراك"، نور الدين شرواطي، أن قطاع الطاقة ظل بمنأى عن التجاذبات السياسية التي عرفتها العلاقات الجزائرية الإسبانية على مدار العقود الماضية، مشيراً إلى أن إسبانيا تعد من أقدم زبائن الغاز الجزائري، وأن التعاون في هذا المجال حافظ على استمراريته حتى في أصعب مراحل الأزمة الدبلوماسية بين البلدين. وقال شرواطي لـ"العربي الجديد" إن العلاقات الطاقوية بين الجزائر وإسبانيا بنيت على أسس استراتيجية منذ عقود، مذكرا بإنجاز خط أنابيب الغاز المغاربي - الأوروبي خلال تسعينيات القرن الماضي، ثم خط "ميدغاز" الذي يربط البلدين مباشرة، معتبراً أن هذه المشاريع تعكس عمق الشراكة في مجال الطاقة وأهميتها للطرفين. وأضاف أن الغاز ظل ملفاً غير قابل للمساس رغم التوترات السياسية، بالنظر إلى طابعه الحيوي بالنسبة للبلدين، مؤكداً أنّ الجزائر حافظت على مكانتها بوصفها المورد الأول لإسبانيا بالغاز الطبيعي، رغم المنافسة المتزايدة من الغاز الطبيعي المسال، ولا سيما الأميركي. مدريد حسمت لصالح غاز الجزائر وأشار إلى أن الدولة والحكومة الإسبانيتين حسمتا خيارهما لصالح الجزائر، باعتبارها المورد الأول الموثوق والدائم للغاز، حتى مع استمرار سياسة مدريد القائمة على تنويع مصادر الإمداد لتفادي الاعتماد على مصدر واحد. وأوضح شرواطي أن السياسة الطاقوية الإسبانية تقوم على تنويع مصادر الإمداد لتفادي الاعتماد المفرط على مورد واحد، لكنه شدد على أن مدريد ما زالت تعتبر الجزائر المورد الأكثر موثوقية واستقراراً، لاعتبارات تتعلق بقربها الجغرافي والبنية التحتية القائمة بين البلدين. ولفت إلى أنّ محدودية الربط البيني لشبكة الغاز الإسبانية مع بقية أوروبا، نتيجة تعثر مشاريع خطوط الأنابيب العابرة لجبال البيرينيه مع فرنسا، تجعل الجزائر شريكاً استراتيجياً لا يمكن الاستغناء عنه، إذ تقلص هذه الوضعية قدرة إسبانيا على تعويض الإمدادات الجزائرية عبر السوق الأوروبية المنقولة بخطوط الأنابيب. واعتبر شرواطي أنّ الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر تمثل فرصة لتعزيز الثقة السياسية بما يواكب متانة العلاقات في قطاع الطاقة، الذي أثبت خلال السنوات الماضية أنه يشكل ركيزة الاستقرار في العلاقات الثنائية، حتى في فترات الخلاف السياسي. نحو انخراط إسباني في رفع إنتاج الحقول الجزائرية بدوره، يرى خبير الطاقة والرئيس التنفيذي السابق لإحدى الشركات الفرعية التابعة لـ"سوناطراك"، بالشراكة مع الولايات المتحدة، بغداد مندوش، أن العلاقات الطاقوية بين الجزائر وإسبانيا تعيش أفضل مراحلها منذ سنوات، مؤكدا أن التعاون بين البلدين لم يتأثر على المستوى الطاقوي رغم فترات التوتر السياسي التي شهدتها العلاقات الثنائية، بل واصل تسجيل مستويات مرتفعة من الشراكة والاستثمار، بالنظر إلى الطابع الاستراتيجي الذي يكتسيه قطاع الطاقة بالنسبة للطرفين. ويشير مندوش، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن الحضور الإسباني في قطاع المحروقات الجزائري يتجسد أساساً من خلال شركتي "ريبسول" و"سيبسا". فشركة "ريبسول" تنشط منذ سنوات بالشراكة مع "سوناطراك" في حقل حاسي بركين، كما وسعت نشاطها منذ عام 2023 إلى مشروع رقان للغاز، بينما تواصل "سيبسا" العمل مع "سوناطراك" في حقل تيميمون الغازي، في إطار شراكات طويلة الأمد تعكس متانة التعاون بين الجانبين. ويضيف أن إحدى أبرز ركائز هذا التعاون تتمثل في خط أنابيب "ميدغاز"، الذي يربط الجزائر بإسبانيا عبر البحر الأبيض المتوسط، بطاقة نقل تقارب 12 مليار متر مكعب سنويا، ويعد من أهم البنى التحتية الاستراتيجية لتزويد السوق الإسبانية بالغاز الجزائري. كما تمتلك "سوناطراك" 51% من الشركة المشغلة للأنبوب، فيما تعود النسبة المتبقية إلى شركاء إسبان، بما يعكس المصالح المشتركة في ضمان استقرار الإمدادات، إلى جانب عقود توريد طويلة الأجل تمتد حتى عام 2031، حافظت بفضلها الجزائر، خلال السنوات الأخيرة، على موقعها بوصفها أكبر مورد للغاز إلى إسبانيا. ويعتقد مندوش أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسباني قد تشكل فرصة لتوسيع التعاون الطاقوي، من خلال مشاركة الشركات الإسبانية في جولة العطاءات الأخيرة التي طرحتها الجزائر للاستثمار في قطاع المحروقات، فضلاً عن الانخراط في برامج "سوناطراك" الرامية إلى تطوير الحقول النفطية والغازية الصغيرة والمتوسطة باستخدام تقنيات الاستخلاص المعزز، بما يرفع الإنتاج ويطيل العمر الإنتاجي للحقول. ويؤكد أن الشركات الإسبانية، وعلى رأسها "ريبسول"، تمتلك خبرة وتكنولوجيا متقدمة في هذا المجال، ما يؤهلها لقيام بدور أكبر في مشاريع تطوير قطاع المحروقات الجزائري خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى ملف الطاقات المتجددة، الذي قطعت فيه إسبانيا أشواطاً كبيرة. صفحة جديدة أما جمال بو عبد الله، الرئيس السابق لنادي التجارة والصناعة الجزائري الإسباني، فيعتقد أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تمثل فرصة لإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي، بعد مرحلة من التوتر السياسي استمرت بين عامي 2022 و2024، مشيراً إلى أن البلدين يسعيان اليوم إلى فتح صفحة جديدة، خاصة على الصعيد الاقتصادي، في ظل تغير المعطيات التي حكمت تلك المرحلة. ويؤكد بو عبد الله، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما تغير أوضاع أسواق الطاقة مقارنة بعام 2022، دفعت مدريد إلى إعادة ترتيب أولوياتها تجاه الجزائر، التي استعادت منذ بداية عام 2024 موقعها بما هي أكبر مزود لإسبانيا بالغاز الطبيعي، وهو ما يمنح العلاقات الثنائية بعداً استراتيجياً يتجاوز الخلافات السياسية السابقة. ويضيف أنّ الجزائر بدورها لديها مصلحة في تطوير التعاون مع إسبانيا، مستشهدا بتأكيدات الرئيس عبد المجيد تبون بشأن أهمية بناء شراكات مع الاقتصادات الكبرى، وفي مقدمتها الاقتصاد الإسباني، بالنظر إلى ما تمتلكه مدريد من خبرة صناعية وتكنولوجية يمكن أن تسهم في دعم مسار تنويع الاقتصاد الجزائري. وبحسب المتحدث، فإن الإصلاحات الاقتصادية التي تبناها البلدان خلال السنوات الأخيرة توفر أرضية مناسبة لتعزيز التعاون، إذ ركزت الجزائر على توجيه سياساتها نحو التصنيع وتحديث النسيج الصناعي بالاعتماد على التكنولوجيا، في حين واصلت إسبانيا توسيع قاعدتها الصناعية وتحديث قطاعات الإنتاج والخدمات، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات أكثر عمقاً خلال المرحلة المقبلة. ويلفت بو عبد الله إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين تبلغ حالياً نحو سبعة مليارات دولار سنوياً، مع تسجيل فائض لصالح الجزائر مدفوعاً بصادرات الغاز، معتبراً أن زيارة سانشيز يمكن أن تشكل محطة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، من خلال بحث آفاق الاستثمار والشراكة، ومناقشة مستقبل العلاقات الثنائية بما ينسجم مع المصالح المشتركة للبلدين. ## عن إتمام سقوط نظام الأسد في سورية 11 July 2026 12:00 AM UTC+00 تبدو نسبة من يمارسون السياسة بصوت متوازن وهادئ في سورية محدودة جداً. أما المساحة الأوسع فتبدو عالقة بين ميلَين متقابلَين؛ إعادة إنتاج الثورة كما كانت في زمنها الأول، أو إعادة إنتاج نظام الأسد بأدوات وخطابات مختلفة. قد يكون هذا الاستنتاج قاسياً، وربما هو أقرب إلى افتراض تولّده كثافة المشاحنات في مناخ رقمي يفتقد أبسط قواعد الحوار والسجال الأخلاقي. فما إن يظهر خلاف مع شخص أو جهة، حتى تتحوّل لقطات الشاشة، والمنشورات القديمة، والصور، وربما المحادثات الخاصة، إلى أدوات للتشهير والاستهداف الشخصي. وهذه سلوكيات تموت غالباً داخل احتقانها، بعيداً عن أي أثر سياسي حقيقي. في المقابل، يختلف الأمر حين يتحول العمل الرقابي الشعبي إلى متابعة منظمة، تستند إلى مؤشرات ومعطيات وشواهد ومعلومات قابلة للتحقق، وتوضع أمام الرأي العام بقدر من المسؤولية، ولاحقاً أمام القضاء، إذا غيّر قوانينه الأسدية! عندها قد نكون أمام شكل من أشكال الحراك السياسي الرقابي الذي تحتاجه المرحلة الانتقالية. وتبدأ المشكلة من هذا الفارق تحديداً؛ بين استهداف الأشخاص بمنطق الخصومة، ومساءلة الوقائع بمنطق المصلحة العامة، ولعل نشاط المخرج والكاتب حسان العقاد، الذي أوقف أخيراً بسبب انتقاده عودة أشخاص من نظام الأسد إلى الواجهة خير مثال على الرقابة الشعبية الخجولة. تكمن أزمة الرأي في سورية اليوم في أن الانقسام الشعبي لا يزال يطارد أصحاب الرأي، ويدفع كثيرين إلى التفكير من داخل الاصطفاف لا من داخل السؤال. فبدلاً من أن يتجه المجتمع إلى الطاولات والمنتديات والجمعيات والمنظمات المدنية، حيث يمكن تقويم أفكار الناس الخارجين من حقبة الحرب والصراع وانهيار الجيش والأمن والاستقرار، يبدو أكثر ميلاً إلى بناء جماعات مغلقة واستقطابات قائمة على انعدام الثقة. وهذا إرث تناولته عشرات المقالات والتقارير والتحقيقات الصحافية، لكن السؤال الأكثر إلحاحاً: هل هناك من يقرأ فعلاً، ويتابع بهدوء وصدق، ويمنح العقل فرصة قبل الموقف المسبق؟ وتظهر هذه المشكلة في أكثر من ملف ومكان، من السويداء إلى الساحل، وصولاً إلى الاندماج المتعثر للإدارة الذاتية الكردية في شمال سورية. في كل هذه الملفات، هناك طيف واسع يعيد تدوير اللغة القديمة، من دون أن يرى الوقائع كما هي، أو يفكّكها بحياد، أو يفهم الحساسية المحلية التي تحيط بها. وبين من ضاعت فرصته في ممارسة رقابة سلمية لتحصيل الحقوق العامة، ومن وجد في التشهير وسيلة سهلة لإثبات الحضور، يتّسع الصخب الإلكتروني غير المجدي، وتضيق المساحة التي يمكن أن ينشأ فيها رأي سوري عاقل ومسؤول. إذا كان لا بدّ من العودة إلى اقتراحات متوقعة، فربما يكون هذا بإقامة مؤتمر جاد للحوار الوطني في سورية، وليكن في دورة ثانية، يجمع المشكلات التي ظهرت خلال أكثر من عام ونصف العام من المرحلة الانتقالية، والأهم أن يكون جامعاً حقاً ويمتلك ناصية التوصيات والملاحقة الرقابية. لقد شاهدنا العثرات السياسية في مواضع شتى؛ صراعات داخلية دموية، وتصاعد في عمليات الاستهداف الممنهج لعناصر حكومية، ونشوء سرديات غير وطنية، ونمو أصوات مضادة للثورة من أساسها، ما دفع بعض أصحابها إلى إهمال قصدي لتاريخ نظام الأسد وتدميره الممنهج. ثم عاد إلى الواجهة بعض من كان ضالعاً في جسد الماكينة الأسدية، العسكرية في جزء منها، والاقتصادية والاجتماعية في أجزاء كثيرة، ما دفع الشارع مجدداً إلى التحرك علناً ضد عودة هؤلاء. وقد تبيّن، على نحو ما بعد بضعة أحداث، أن أبسط الأمور الانتقالية، من حقوق واستعادة للأمن ومحاسبة للجناة، هي من أعقد السياقات التنفيذية التي تعاني منها شرائح اجتماعية تقود المؤسسات الرسمية والجهات ذات الشأن غير الحكومية. فالمسألة تكمن في نظرة الشخصية السورية إلى أساليب استغلال الفرص، بمعزل عن تداعيات انعدام العمل المشترك وتهتك الثقة في مواضع عدة، وليس آخر نتائجها هذا الانقسام العنيف في الخطاب والإعلام والشارع وعالم التواصل الافتراضي. من سيبني البلاد مجدداً يجب أن يُجمع عليه كل السوريين، وأن تتوزع بينهم المهام السياسية والإعلامية والاقتصادية ويسأل كاتب هذه السطور: هل يمكن الانتقال، بسرعة زمنية وفكرية، من نمط حكم محدود في مدينة لها دلالات ثورية وتاريخية وأغلبية دينية واضحة في نمط إدارتها، إلى حكم أوسع وأكثر إشكالية لبلاد متنوعة المشارب والمدن والاعتقادات؟ بلاد لم ترسخ بعد مفاهيم المواطنة، ولا تزال تمشي على قوانين سنّها نظام قيل إنه "سقط". رغم أنّ بعض التقارير والمتابعات الاستقصائية تشير إلى وجود شريحة من بقاياه الفكرية والسياسية لا تزال تنخر في مواطنين تسلّموا مسؤوليات، وعند آخرين يعتبرون أن أولوية مسؤولياتهم لا تزال محكومة بإرث الاستبداد وثنائية المقارنة اللعينة: "أين كنتم منذ 14عاماً... وهل كنتم تجرؤون..."، إلى آخر تلك العبارات الشمّاعة، المستخدمة كقفل لأي اختلاف أو صراع سياسي. هناك حالة خوف واسعة في بعض المناطق السورية المعزولة بسبب انتماءات سكانها، إضافة إلى احتضان متخبط لبقايا من الجهاديين المحليين والأجانب الذين لم تتحقق أحلامهم في إقامة دولة الخلافة الإسلامية. فبحثوا، ربما، عن دول داعمة، أو عن قنوات اتصال مع جهات استخبارية من أجل تعزيز كلمتهم ومكاسبهم. إنّ القادمين من عالم العقائد الدينية في سورية تحديداً إلى سدة الحكم، يقيّمون الحوكمة والنشاط السياسي والحريات من وجهة نظرهم الخاصة. وهذا ما يتعارض مع التعددية اللازمة لحماية الفئات المختلفة ثقافياً ودينياً في سورية، ويضعهم أمام عداوة أمنية خطرة يقودها من اختلفوا معهم من رفاقهم في الجهاد، وأمام عداوة سياسية واجتماعية أقل خطراً، ربما، يقودها شارع كان يتوقع ألّا تعود ذهنية الشلل إلى إدارة المؤسسات. خلال الثورة السورية، تشكل أمامنا عدد لا يستهان به من التيارات الفكرية؛ الليبرالية منها والعقائدية، والمتشدّدة في توجهها، والغالبة في ميلها إلى الوسطية على مستوى المطالب السياسية والاقتصادية. ولأنّ الكلمة كانت للسلاح، ولأنّ الرصاص حمل لغة التغيير أمام مشهد آلاف الشهداء، مدنيين وعسكريين، ممن كانوا يحلمون، مثلنا اليوم، ببلد حر يسوده العدل والقانون، وتتولى الكفاءات الحقة مسؤولية إدارته، فقد صحونا، بعد كل تلك الفوضى الثورية الرومانسية، على مشكلات عديدة تحتاج إلى نقاش وحوار وصراع سلمي. وذلك كله يحتاج أولاً إلى ضمان ألّا يُقطع لسان أحد، ولو بالمعنى المجازي، وألّا تُغتال معنوياً شخصيات لها انتماؤها النقي لهذا الشعب المقهور. ولأجل كل ذلك، هل يمكن أن يسود المناخ الوطني اللازم للجلوس مع الجميع؟ لقد قال أحمد الشرع، الرئيس السوري، إنه مستعد للحوار مع حزب الله اللبناني. أليست السويداء أقرب المشاكل إلينا؟ إذا أردنا أن نطلق الشعارات الممكنة في واقعنا السوري، فعلينا أولاً فهم سياقات هذا الواقع وتقديمها من دون انحياز سياسي. أتحدث هنا ككاتب، ممن يمكن أن يدفعوا الناس إلى التفكير والبحث والسؤال عن حقوقهم، وأن يضعوا السياسيين أمام المشورة لا المصالح، وأن يقرعوا الجرس قرب القادة، لعلّ الحكمة تقيم التوازنات الأهلية العاجلة قبل أن يأكل الناس بعضهم بعضاً. حالة خوف واسعة في بعض المناطق السورية المعزولة بسبب انتماءات سكانها، إضافة إلى احتضان متخبط لبقايا من الجهاديين المحليين والأجانب العدالة والقانون، وملف الجنايات الضخم من زمن الأسد، هناك من يعمل عليه وفقاً لبيانات حكومية رسمية. وفي المقابل، هناك مناطق تنشط فيها السرقات والتهديدات والاغتيالات؛ لأن بناء المنظومة الأمنية يحتاج استشارات عاجلة، وتدخّل خبرات، وتعاوناً إقليمياً، وقبل كل شيء مساواة بين جميع المواطنين الراغبين بالعمل في سلك الأمن الداخلي. هناك ثغرات كبيرة أمكن ملاحظتها من تتبع الحوادث الأمنية في سورية. فليس من الضروري تصوير عمليات المداهمة بطريقة الأكشن الأسدية ولغة تيك توك. هناك أساليب أكثر توثيقية وسرية. ما يهم هو التحقيقات، وضمان الحقوق، بعيداً عن الاستعراض. نحن بحاجة إلى بناء القوة الأمنية اللازمة لحماية المواطنين ومؤسسات الدولة من الهجمات العسكرية الداخلية، وتوفير خدمات شرطية تتجاوز مجالس الصلح الشعبوية، التي تطلق في كل مرة رصاصة تقاعد على العدالة والقانون ومساواته بين الجميع. بين الحوار والجدل السوري، والتنافس على التفكير في مستقبل الحكم ونمطه، تعيش الحرية الفكرية في سورية اليوم مأزق انتهاء نشوة النصر. ويقول بعض من حملوا همومها: ها نحن مضينا في الثورة حتى سقوط الأسد، ولكن من سيبني البلاد مجدداً يجب أن يُجمع عليه كل السوريين، وأن تتوزع بينهم المهام السياسية والإعلامية والاقتصادية، وأن يختلفوا من دون قتل، وأن يقبلوا أن ثمة من لم يقتنع حتى اليوم بأن سقوط الأسد شيء، وسقوط نظامه شيء آخر لم يجرِ تماماً بعد. ## في محبّة قوت القلوب الدمرداشية 11 July 2026 12:00 AM UTC+00 لمحكمة النقض في مصر أن تؤكّد خكماً سابقاً لمحكمة الجنح الاقتصادية، أن في كتابٍ للأستاذة الجامعية المؤرّخة، وزيرة الثقافة المستقيلة فيما بعد، جيهان زكي، "نقلاً حرفىٍّاً واقتباساتٍ مطولة تطمس الحدود" بينه وبين كتابٍ للصحافية والباحثة، سهير عبد الحميد، "تنال من الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي". ولهذه المحكمة أن ترفض طعنيْن متطابقيْن فى المضمون استندت فيهما زكي إلى أنّ "النقل يندرج تحت بند الاقتباس المُباح". ليس هذا ما تلتفتُ إليه هذه المقالة، وإنما إلى أن هذه الزوبعة القضائية (والإعلامية) استثارت فضول صاحب هذه السطور للتعرّف إلى قوت القلوب الدمرداشية، المرأة التي اختصّ بها الكتاب المقتبَس منه، وكذا مساحاتٌ من الكتاب المُدّعى عليه، وأُمِرَ بعدم إتاحته للبيع أو التداول. ... وهنا لا بأس من شكر الكاتبتين المتخاصمتيْن والمحكمتيْن. إذ كنتُ، قبل هذه القصة، في جهلٍ بالحاجة قوت القلوب هانم، فلا سمعت بها، ولا قرأتُ عنها (قل لمن يدّعي في العلم معرفةً/ علمتَ شيئاً وغابت عنك أشياء). أمّا وقد قرأتُ كتاب سهير عبد الحميد "سيّدة القصر... اغتيال قوت القلوب الدمرداشية" (دار ريشة للنشر والتوزيع، القاهرة، 2023)، فقد صرتُ على إعجابٍ عظيمٍ بهذه السيدة (1898– 1968)، وفي تعاطفٍ ثقيلٍ معها، وقد عاشت حياةً ضجّت بالدرامية، عدا عن أنها أصدرت بضع روايات (بالفرنسية ولم تترجم كاملة بعد). لم يتوفّر عندي كتاب الوزيرة المستقيلة "كوكو شانيل وقوت القلوب... ضفائر التخوين والتكوين" (الهيئة المصرية العامّة للكتاب، القاهرة، 2024)، وكيف له أن يفعل وقد صار ممنوعاً. وعلى ما انكتب عنه، يبدو أنه يقع على متشابهاتٍ بين مصمّمة الأزياء الفرنسية كوكو شانيل وسيّدة المجتمع المتصوّفة، والمتمرّدة، بنت الأرستقراطية المصرية ممن أدركتهم الحاجة بعد ثورة 23 يوليو (1952). والراجح أنه كتابٌ اجتهد في فكرته. انتهت حياة قوت القلوب في مشاجرةٍ مع واحدٍ من أبنائها الذكور الأربعة (لها ابنة أيضاً)، وأفيد بأنه لم يكن متّزناً عقلياً، فماتت السيدة عن 70 عاماً في منزلها في روما، والذي بقي لها، بعد أن هدمت حكومة الثورة المصرية قصراً باذخاً لها، في وسط القاهرة، وصادرت أموالاً وأملاكاً لها، فاضطرّت إلى الخروج من بلدها الذي كانت في شبابها من أبرز أثريائه النساء، بعد أن ورثت من والدها شيخ الطريقة الدمرداشية المحمّدية، عبد الرحيم باشا الدمرداش، ثروة كبرى، بعد أن فرضت والدتُها عليه أن تكون هذه الثروة لابنتها قوت القلوب، ولا شيء لشقيقتها الكبرى (من زوجةٍ أخرى). وقد بلغ نفوذ قوت القلوب أنها، بأوراقٍ رسميةٍ، جعلت أبناءها دمرداشيين، فيما زوجُها، والدُهم، وهو رسّامٌ ذوّاقة، ليس من العائلة العريقة العتيدة، وطلّقته، فقد كانت العصمة بيدها. وأحبّت (من طرف واحد!) الصحافي محمود أبو الفتوح (توفي في 1958) الذي خلعت عنه محكمة الثورة جنسيّته المصرية (كرّم أنور السادات اسمه لاحقاً!). وتعود العائلة إلى جدّها القادم إلى مصر من فارس إبّان السلطان المملوكي قايتباي الذي خلع عليه لقب الدمرداش، ويعني الصلب كالحجر. ولقوت القلوب نصيبٌ من هذا الاسم، إذ تمكّنت من إدارة الزاوية الصوفية الدمرداشية بعض الوقت خفية (لا يُجاز هذا للنساء)، حتى أمكن لأحد أبنائها أن يتولّى هذا. وصار لها حضورٌ مُهابٌ في المجتمع، فتدعو أعياناً ومثقّفين وسياسيين إلى قصرها وصالونها. وذلك مع تديّنها، وحفاظها على التقاليد الإسلامية المحافظة المشرقية، وهي التي تعلّمت الفرنسية وأجادتها، وكانت سخيةً في تبرّعات الخير والإحسان (وموّلت جائزة لكتّاب الرواية الشبّان، فاز بنصفها في 1940 نجيب محفوظ). ومعلومٌ أن والدها مَن بنى مستشفى الدمرداش الذي ما زال قائماً في القاهرة، وافتُتح في 1931. تبسُط سهير عبد الحميد سيرة قوت القلوب باحترافٍ في التقصّي والتنقيب، وتسرُدها ببساطة عالية، موثّقة، مستعينة بأراشيف وصحف وعمل ميداني ومحاورات، وبذلك قدّمت لنا، نحن جمهرة الجاهلين تلك السيدة الباهرة، الضحية، الثائرة المحافظة، تعريفاً شائقاً بها. وحسناً صنعت الباحثة (الصعيديّة كما وصفت نفسها مرّة) أنها ضمّنت كتابها مقالة طه حسين التي قرّظ فيها روايات قوت القلوب، والتي ترفض تفضيل المجتمع إنجاب الأولاد. وعلى ما انكتب، فإن السيدة أول امرأة عربية تكتب رواية تتحقّق فيها الأعراف الفنية. شكراً سهير عبد الحميد وجيهان زكي، أرشدتُمانا إلى إعجابٍ بقوت القلوب الدمرداشية، ومحبّة مستحقّة لها. ## سورية ولبنان نحو صفحة جديدة 11 July 2026 12:01 AM UTC+00 تجاوزت زيارة وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني في الأسبوع الماضي لبنان بُعدها البروتوكولي، لتذهب نحو فتح صفحة جديدة بين البلدَين، تؤسّس لقطيعة مع الحقبة الأسدية، التي فرضت وصاية على هذا البلد أكثر من نصف قرن. وقد جاءت في لحظة سياسية مهمة، تزداد فيها الضغوط الأميركية على الحكم الجديد في سورية، كي يعيد ارتكاب الأخطاء التي وقع فيها الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد عام 1976، حينما أرسل الجيش السوري إلى لبنان للتدخّل في النزاع الأهلي. وبدلاً من أن ينسحب بعد ذلك تحوّل إلى قوة هيمنة على قرار هذا البلد المستقل، وكي يدوم له هذا عمل على تقسيم اللبنانيين وتأجيج النزاعات والحروب فيما بينهم، ومنعهم من التفاهم على حلول بينية لمشكلاتهم. نقلت زيارة الوزير السوري بيروت وطرابلس، واللقاءات التي عقدها مع أهل الحكم، والمرجعيات السياسية والروحية، رسائل عدّة، في مقدمتها الاعتراف الكامل بسيادة لبنان، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وضبط الحدود والتعاون الأمني عبر المؤسّسات الرسمية، وحل الملفات العالقة بالحوار والاتفاقات الثنائية، لا عن طريق النفوذ الأمني أو السياسي. وتحضر هنا مسألة عودة اللاجئين السوريين في لبنان الذين هربوا من بطش نظام بشّار الأسد، ويتجاوز عددهم مليوناً، وهم يشكلون ضغطاً اقتصادياً وخدمياً واجتماعياً على الموارد اللبنانية المحدودة في ظل أزمات البلد المالية، ويتطلب ذلك إيجاد صيغة تفاهم تقوم على عودة تدريجية طوعية منظمة بالتنسيق بين الحكومتَين، ومراعاة الضمانات الكافية للاجئين حتى تكون فرص عودتهم ناجحة، وبموازاة هذا هناك قضية أخرى لا تقل أهمية، وهي تتعلق بعدة آلاف من جيش النظام السابق وأمنه فروا إلى لبنان، وبعض هؤلاء متهمون بارتكاب جرائم، وقاموا بتهريب أموال سورية للبنان، ومن بينهم من يحظى بالرعاية والحماية من أطراف لبنانية ذات نفوذ. ويشكل التقدّم في حل هذه المسألة مفتاحاً لتسهيل البحث في بقية الملفات الخاصة بترسيم الحدود البرّية ومزارع شبعا وقضايا المفقودين والمعتقلين منذ الحرب الأهلية. وقد يكون المدخل لتسوية ملف الفلول تشكيل لجنة مشتركة سياسية قانونية أمنية، تعمل على أساس الأنظمة في البلدين، بما لا يخرق سيادة لبنان، وألا يتحوّل إلى ملاذ لأي جماعة تهدد أمن واستقرار سورية. يصبّ في مصلحة البلدين انتقال العلاقة من الوصاية إلى المصالح المتبادلة، ولن يجري هذا إلّا بالعمل بين المؤسّسات المشتركة، وهذه إحدى النتائج المهمة للزيارة، إذ جرى الإعلان عن تشكيل "اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة" التي تُعد الإطار المؤسّسي الأعلى للتشاور والتنسيق والتعاون بين البلدين. وحتى تنجح هذه اللجنة في عملها وتصبح إطاراً مؤسّسياً لإدارة العلاقات الثنائية، يجب أن تقوم قبل كل شيء على الندية، وتتجاوز في أسلوب عملها ومنهجه اللجان السابقة التي قامت على التبعية والفساد، وأن ينطلق عملها وفق ترتيب للأولويات بالانطلاق من تشكيل خلية عمل مشتركة ذات طابع ميداني تعمل على مدار الوقت، وتكون لديها صلاحيات كاملة. تقوم سياسة السلطة السورية الجديدة منذ وصولها إلى الحكم على تغليب منطق الدولة على سياسة المحاور والصراعات الإقليمية، ومن منطلق هذا التوجّه عدم التدخل في الشؤون اللبنانية، وحصر العلاقة مع لبنان بالسلطات الرسمية، وهذا يعني عدم التعاطي مع أي حزب لبناني من منظور التحالف أو الخصومة، وهذا ينطبق على حزب الله الذي وقف إلى جانب النظام السوري السابق في الحرب ضد الشعب السوري، وهنا العقدة الأساسية التي تحتاج معالجة على أساس أن تجاوز إرث الماضي المثقل بالدماء لا يعني نسيانه، لكن سورية في الوقت نفسه في غنى عن سياسة العداء المفتوح. ## إسرائيل ومسيحيو لبنان 11 July 2026 12:01 AM UTC+00 ادّعى بنيامين نتنياهو، في الخامس من يوليو/ تموز الجاري، أن بلدات مسيحية في الجنوب اللبناني طلبت الالتحاق بإسرائيل خوفاً من وقوع الأذى عليها من حزب الله والجماعات "المتطرّفة" في الجنوب، ما استدعى ردّاً حازماً وصارماً من وجهاء البلدات المذكورة وأعيانها، فأنكروا أزعومة نتنياهو، وأعلنوا تمسكهم بهويتهم الوطنية اللبنانية التي لا يحيدون عنها ولا يبدّلونها تبديلا. ينمّ الادعاء عن رغبة إسرائيلية باحتلال مناطق لبنانية، فيجري تنسيب الرغبة إلى جماعة أهلية لا ناقة لها فيها ولا جمل، ويعيد إلى الذاكرة رغبات ومشاريع احتلالية وتقسيمية، أطلقها المحتلون وبعض المستشرقين طوال القرن الماضي، ووصل بعضها إلى مستوى إعادة تدوير الهويات والجينات، كأن يقال مثلا إن الفلاحين الفلسطينيين من أسباط يهوذا، والموحدين الدروز "قومية" منفصلة عن العرب، والمسلمين العلويين في سورية من جذور يونانية. الخرافة الأولى يقصّها أول رئيس لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، بن غوريون، فينسج نصّاً حكائياً يزعم فيه أن جذور أهل الأرياف الفلسطينية تعود إلى القرى الزراعية اليهودية التي سبقت الفتح العربي لبلاد الشام، ويقوده السطو التاريخي إلى أن يكتب في مقالة نشرها في 25/4/1917 في نيويورك، ونشر خلاصتها وئام بلعوم في "قضايا إسرائيلية" (العدد 73)، أن سكان فلسطين ينقسمون إلى ثلاثة أقسام، مدينيين وفلاحين وبدو، ويبلغ تعداد الفلاحين مليون نسمة، ويسميهم السياح الأوروبيون عرباً. أنكر المسيحيون أزعومة نتنياهو، وأعلنوا تمسكهم بهويتهم الوطنية اللبنانية التي لا يحيدون عنها ولا يبدّلونها تبديلا وعلى ما يكتب بن غوريون "إذا جئنا نبحث في أصولهم (الفلاحين) وأسلوب حياتهم الداخلي، ونُنقب في التقاليد القديمة التي جرى الحفاظ عليها، فسيظهر أن لا شيء تقريباً بينهم وبين العرب الحقيقيين". وحيال هذا يطرح السؤال: ما "أصول" الفلاحين الفلسطينيين، والإجابة عند بن غوريون على هذا الوجه ".... عندما تغلّب جيش الخليفة عمر بن الخطاب على حُكم البيزنطيين، استولى المنتصرون على معظم الأرض المزروعة، لم ينهبوا بشكل كامل عمًال الأرض الذين وجدوهم في أرضهم، بل تركوا أصحاب الأرض السابقين ليزرعوا أراضيهم، وفرضوا عليهم الضرائب المعروفة، واستبدلوا أصحاب الأرض لا العمّال، واستقرّ الرابحون العرب في المدن، وسكان القرى الذين تحوّلوا إلى دافعي ضرائب كانوا أبناء البلاد الذين سبقوا الاحتلال العربي، وقبلوا لغة المنتصرين ودينهم في ما بعد". وإذ لا تتوقف مخيلة بن غوريون عند هذا الحد، بل تخترق حدود التاريخ والمنطق معاً، وبعد أن يستعرض تصنيع تاريخه يستطرد ويسأل "معظم الفلاحين ـ الفلسطينيين ـ في عصرنا هم أحفاد الفلاحين الذين وجدهم العرب في البلاد في القرن السابع، من هم هؤلاء الفلاحون؟".. بقطع بن غوريون ويجيب "بالطبع لم يكونوا يونانيين أو روماناً، ففي لغة الفلاحين المعاصرين وعاداتهم وتقاليدهم وآدابهم، نجد علاماتٍ عديدة بشأن أصلهم اليهودي، إن معظم أحفاد الفلاحين المسلمين وأبنائهم في غرب فلسطين يبدون أبناء عرق واحد وإثنية واحدة، وليس هناك شك في أن في عروقهم يجري كثير من الدم اليهودي، دم الفلاحين اليهود الذين اختاروا في الأوقات العصيبة إنكار دينهم كي لا يتم اقتلاعهم من أرضهم". وتلك البدعة نفسها ستعيد الإنارة عليه مجلة الدراسات الفلسطينية (العدد 162، ربيع 2024 ) مع مقدّمة في غاية الأهمية، وفيها "لم تكن فكرة الأصول اليهودية للفلاحين الفلسطينيين فكرة بن غوريون، بل كثيرا ما انتشرت بين العديد من الناشطين والمفكرين اليهود منذ سنة 1882، والمنظًر الإشتراكي الصهيوني، دوف بير بوروخوف، توصل إلى نتيجة فحواها أن فلاحي فلسطين هم أحفاد يهود فلسطين القدماء الذين انصهروا في عصر الفتح العربي الإسلامي مع الشرائح الجديدة. وأشار المربي يتسحاق إبشتاين في إحدى محاضراته سنة 1905 إلى الأصل الإثني الواحد لسكان فلسطين واليهود". حين ارتفعت أصوات الدروز الرافضين للتجنيد الإجباري في جيش الإحتلال تكثفت الحملة الإعلامية والسياسية الإسرائيلية لإعادة صياغة الوعي الدرزي بعيداً عن السياق العربي وترتبط الخرافة الثانية بـ"القومية الدرزية" الخاصة والمستقلة عن الهوية العربية، وفي كتاب قيس فرو "دروز في زمن الغفلة" (مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 2019) ما يفيض سرداً وشرحاً للمشاريع الإسرائيلية التي لا تكفّ ولا تملّ عن زرع بذور الشقاق والفراق بين الموحّدين الدروز وتاريخهم العربي عبر اصطناع أدب خاص له، وتراث ذاتي، وعادات وتقاليد منفصلة عن الجماعة العربية. ومن ضمن ما يقوله إن الحكومة الإسرائيلية شكلت عام 1949 لجنة من مختلف الوزارات للبحث في السياسة التي يجب إنتهاجها حيال الأقليات غير اليهودية، وترأسها المستشرق حاييم هيرشبيرغ (1903ـ 1976). وفي إحدى الجلسات، قدًم مقترحا قضى بمنع الأقليات العربية من الاندماج في مجموعة واحدة، ودعا إلى إيجاد منظومة تعليمية تحول دون إنشاء مدارس عربية موحدة المناهج. ولذلك يجب تقسيم العرب الفلسطينيين "إلى ذرّات- ذرّات". ومن هذه الفكرة، نبتت وليدتها القائلة بـ "الشعب الدرزي"، فأصدرت وزارة الداخلية الإسرائيلية تعميماً إلى موظفي الوزارة "بإستبدال كلمة عربي بكلمة درزي في خانة بطاقات هويات الدروز". وحين ارتفعت أصوات الدروز الرافضين للتجنيد الإجباري في جيش الإحتلال (خصوصاً بعد رفض الشاعر سميح القاسم عملية التجنيد عام 1960) تكثفت الحملة الإعلامية والسياسية الإسرائيلية لإعادة صياغة الوعي الدرزي بعيداً عن السياق العربي، وقاد الحملة الصحافي الإسرائيلي نسيم رجوان (1924ـ 2017)، فجعل صحيفة اليوم منبراً للحديث عن الخصوصية الدرزية في التراث الأدبي الشعبي والشعري والغنائي والقصصي. وبحلول عام 1976 تقرّر أن تضع وزارة المعارف الإسرائيلية دراسة تحدّد أهداف تعليم التراث والتاريخ الدرزيين، وفي مقترح مقدًم إلى مدير رئاسة الحكومة الإسرائيلية عاموس عيران "لا يختلف الدروز عن العرب في مظهرهم الخارجي، ولباسهم التقليدي فحسب، بل في مميزاتهم وقيمهم الخاصة، وهم مضيافون وشجعان وقادرون على التحمّل، وهم أيضاً مميزون ببشرتهم الفاتحة وشعرهم غير الداكن". وفي سياق سياسة الاختلاق القومي للدروز، أصدرت الجامعة العبرية عام 1978 مجموعة قصصية بعنوان "قصص شعبية درزية... ثلاثون اسطورة وحكاية". ويمكن رصد مجموعة كتب عن "الاستقلالية الدرزية"، صدرت بين عقدي السبعينيات والثمانينيات الماضيين، أوردها قيس فرّو في كتابه، منها "دروس في الآداب الدرزية - من التراث الشعبي ـ نصوص أدبية للمدارس الثانوية الدرزيةـ حكايات من قراناـ من آدابنا وعاداتناـ من عيون تراث بني معروف". جاء في بيان صادر عن إحدى البلدات اللبنانية المسيحية ردّا على نتنياهو "نحن لسنا أطرافاً... نحن قلب لبنان النابض بالهوية الوطنية" الخرافة الثالثة تسبق نظيرتيها زمناً ووقتاً، وتتعلق بالأصول اليونانية للعلويين في سورية. وحين التمحيص في اسم الكاتب والتدقيق في أصوله، يتبين أنه المستشرق اليهودي الفرنسي ليون كاهون الذي كان زار جبال العلويين عام 1878 ووضع كتابه "رحلة إلى جبال العلويين"، نقلته إلى العربية مها أحمد وقدًم له سهيل زكار وصدر عن دار التكوين في دمشق عام 2004. وأكثر ما يستوقف الكاتب ويشد ناظريه كما يروي، تلك القبور التاريخية التي شاهدها في الجبال التي زارها وفي ضواحي مدينة اللاذقية "فهي لا تشبه قبور الفينيقيين التي رآها في مدن أرواد وصيدا وصور". وكما قيل له "إن هناك قبوراً على شاكلتها في مناطق البحر الأسود". وزيادة في الشرح و"التنبيه"، يقول ليون كاهون إن الشكل المقوّس والمقبب للقبور التي رآها "يشبه بشكل خاص تلك المقابر التي تخص المقدونيين، وقد لاحظتُ أن جماجم العلويين التي جلبتها معي تتقارب، إلى حد بعيد، مع الجماجم الألبانية، وإني أعتقد جازماً أن هذه المدافن هي إنجاز جنس ساد وعمً منطقة كبيرة من سورية وآسيا الوسطى ومقدونيا واليونان، وإني لمتأكّد أن العلويين هم اليوم أحفاد ذاك الجنس". بالعودة إلى مسيحيي الجنوب اللبناني وختاماً، جاء في بيان صادر عن إحدى البلدات المعنيّة "نحن لسنا أطرافا... نحن قلب لبنان النابض بالهوية الوطنية". ## قمة الناتو.. الشرق الأوسط على الهامش 11 July 2026 12:01 AM UTC+00 انعقدت قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) السادسة والثلاثون في واحدةٍ من حواضر الشرق الأوسط، أنقرة. وبينما شُغل المجتمعون برفع ميزانيات الدفاع في بلدانهم تحت ضغط الرئيس دونالد ترامب، ورفع وتيرة التعاون في تطوير الصناعات الدفاعية، وبالحرب على أوكرانيا، لم يول هؤلاء القادة الشرق الأوسط سوى النزر اليسر من اهتمامهم. وقد أبدى ترامب اهتماماً على طريقته عندما أذن بتوجيه ضربات جديدة على إيران، فيما كان الاجتماع يشارف على الانتهاء، وقد جنح إلى هذا التصعيد رداً على تصعيد إيراني باستهادف سفن تجارية في مضيق هرمز، منها ناقلة غاز قطرية، وكما لو أن هناك "ناتو" أميركياً بذاته وخارج المنظمة (32 بلداً). وقد شاركت أربع دول خليجية في مداولات أنقرة، الكويت وقطر والإمارات والبحرين، على أمل الإفادة من نفوذ هذه المنظّمة في مواجهة التحدّيات الإيرانية المتزايدة. وقد لوحظ غياب السعودية التي لطالما جرى تصنيفها في الماضي بأنها من الدول العربية الأقرب استراتيجياً إلى الولايات المتحدة ومعسكرها، ما يفيد بأنها كسرت الأحادية في علاقتها مع المراكز الدولية، وباتت تتطلّع إلى اعتماد أكبر على الذات. ومع السعودية، غابت عُمان التي نالتها تحرّشات لفظية من الإدارة الأميركية في الأسابيع الأخيرة على خلفية مواقفها المستقلة من الصراع الأميركي مع إيران. وقد لوحظ أن مسقط استقبلت وزير الخارجية السعودي، فيما كان اجتماع دول "الناتو". هذا في وقت لا تلام فيه الدول الخليجية الأربع المشاركة في لقاء أنقرة على سعيها إلى تعزيز علاقاتها مع الحلف. من حُسن الطالع والتدبير أن يرتفع صوت في صفوف "الناتو" يدعو إلى إحقاق العدالة في قطاع غزة المنكوب وبينما أبدى القادة المجتمعون، في جزءٍ حيوي من الشرق الأوسط (بلاد الأناضول)، وجُلّهم أوروبيون، أقل اهتمام بهذه المنطقة في لقائهم هذا، فقد شهدت هذه المناسبة حضور الرئيس السوري أحمد الشرع الذي عقد لقاء مثمراً مع الرئيس ترامب، وسبقه لقاء مع وفد من الكونغرس كان هناك، بعد يوم من استقبال الشرع الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون ووفداً كبيراً مُرافقاً في دمشق. وقد حمل الحضور الخليجي والسوري على ضفاف هذه المناسبة التذكير بأن السلم العالمي منوطٌ، في بعض جوانبه، بالاستقرار في الشرق الأوسط، ووقف استعراضات القوة في هذه المنطقة، وهذه الاستعراضات تسمية ملطّفة للتعديات الفجّة التي تتعرّض لها المنطقة من إسرائيل أولاً ودائماً، ثم من إيران. لم يكن من المنتظر أن يحظى الشرق الأوسط باهتمام كبير من منظمة دولية كبيرة ذات وظيفة أمنية وعسكرية، غير أن انعقاد الاجتماع في تركيا كشف عن الأهمية المتزايدة التي ترتديها منطقتنا، وعن المكانة المتنامية للدولة المضيفة تركيا في موازين القوى. ولم تكن بعض ارتجالات ترامب بغير دلالة، حين قال، لدى وصوله إلى أنقرة، إنه لولا دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان له، ولولا انعقاد القمّة في تركيا، لما كان قد شارك في المناسبة. وهي رسالة إلى دولٍ عديدة في الحلف، ومعظمها أعضاء في الاتحاد الاوروبي تمانع منذ عقود ضم تركيا إلى هذا الاتحاد القارّي، تبيّن مكانة هذه الدولة. وقد نجحت تركيا بالفعل في الحفاظ على استقلال سياستها، وعلى تطوير قدراتها الدفاعية، إلى درجة دفعت ترامب إلى رفع القيود عن التعاون في مجال الصادرات الدفاعية، وبالذات الطائرات الأكثر تفوّقاً، إلى هذا البلد، فيما كان أردوغان يفاخر بما أصابته بلاده من تطوّر في صناعاتها الدفاعية، بما فيها بناء القبة الفولاذية، من أجل تعزيز الدفاعات الجوية والصاروخية. تشكّل قمّة "الناتو" في أنقرة نجاحاً لافتاً لتركيا التي تمكّنت من رفع عقوبات أميركية عنها، ومن التمتع بحق شراء طائرات أف 35 وفي حين شُغل المجتمعون بالحرب على أوكرانيا، وهذا طبيعي، ومنحوا مخصّصات دفاعية عالية لهذا البلد، فإن الأصدقاء الأوروبيين لم يظهروا اهتماماً يذكر بالتعدّيات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان وسورية، رغم توقيع ما سمي اتفاق الإطار مع لبنان. ورغم أن سورية مشغولة بترتيب وضعها الداخلي وتحصينه، إلا أنها تتعرّض لاعتداءات مستمرّة، وهو تحدٍّ جسيم يقف في وجه تنمية العلاقات الأميركية السورية. وليس معلوماً ما قد تداوله الشرع وترامب في، في هذا الأمر فائق الأهمية، وحيث لا تكتم تل أبيب أطماعها التوسّعية في سورية ولبنان وغزّة. ولم يكن منتظراً أن يتطرّق ترامب إلى كارثة التوحش ضد أبناء غزّة.. إذ تفيد "معلوماته" بأن الحرب انتهت هناك. وقد أشار إلى ثماني حروب تمكّن من وضع نهاية لها، وغزّة المدمّرة في عدادها، إلا أن المضيف التركي لم يغفل هذه المسألة، ففي ختام الاجتماعات تحدث أردوغان الى وسائل الإعلام التركية، مشدّداً على أن "بلاده طرحت هذه القضية بإصرار خلال قمة الناتو". وقال في هذا االشأن "نحن نرى ما يحدُث في غزة كارثة للشرق الأوسط، ويجب إحلال السلام والهدوء فيها في أقرب وقت". ومن حُسن الطالع والتدبير أن يرتفع صوت في صفوف "الناتو" يدعو إلى إحقاق العدالة في القطاع المنكوب، بعد أن تمادى المحتلون في توحشهم، وتمادت أطراف عديدة في منطقتنا وفي عالمنا في تجاهل هذه الكارثة، وفي إدامة التعاون متعدّد الأوجه مع صانعي هذه الكارثة. هكذا يمكن الاستخلاص أن قمّة "الناتو" في أنقرة تشكل نجاحاً لافتاً لتركيا التي تمكّنت من رفع عقوبات أميركية عنها، ومن التمتع بحق شراء طائرات أف 35، وكان لافتاً أن نتنياهو، في أثناء انعقاد القمّة، جعل يهذي بوصف تركيا بأنها ذات نظام متطرّف، ويجب عدم تزويدها بطائرات أميركية متفوقة، وهو ما جرى "الردّ" عليه بإعلان ترامب موافقته على هذه الصفقة، فيما جرى إلغاء زيارة كانت مقرّرة الأربعاء الماضي لوزير الحرب (الدفاع) الأميركي بيت هيغسيث إلى تل أبيب لبحث هذه المسألة، بعد أن بتّ بها إيجاباً ترامب. وها هي تموّجات السياسة تبلغ درجةً تتطيّر فيها تل أبيب، وترى نفسها في عداد الخاسرين من هذا الاجتماع للناتو، وهو الحليف العسكري التقليدي والتاريخي للدولة الصهيونية. ## مَن قصَـم ظهر السّودان؟ 11 July 2026 12:02 AM UTC+00 (1) أعجبُ، مثلما يعجب معي سودانيون كثر، ممَّن عرفوا شيئاً عن تاريخ بلادهم القريب قبل البعيد، فلا أرى عجبهم غريباً عليّ، ولكنه عجب غريب من هؤلاء الممسكين بأعنّة الحكم في السودان من عسكريين ومدنيين سياسيين. أقول هذا، وإن يغلبني الاقتناع أن منسوبي تلك القوات العسكرية وأولئك السياسيين هم بالفعل سودانيون انتماءً، ملتزمون بالحفاظ عليه، ومؤتمنون على حمايته. لقد تأسَّس الجيش السوداني على أيدي الإدارة الكولونيالية البريطانية التي حكمت السودان نحو 60 عاماً ميلادياً. ليستعجب الكثيرون لماذا طوتْ الكولونيالية البريطانية أوراقها، ولملمت مالها في السودان، ولم تؤثر البقاء مثل ما فعلت في الهند، حقبة تجاوزت المئتي عام. أدرك المستعمر الكولونيالي كيف أبلى جنود السودان مع قوات الحلفاء في مقاتلة جيوش المحور من قوات هتلر وقوات موسوليني، بثبات يؤرَّخ له في جبهتي ليبيا وإثيوبيا، إبّان سـنوات الحرب العالمية الثانية. عرف السودانيون الرصانة العسكرية وانضباطها مـن خرّيجي الكليات العسكرية، مثل كلية ساندهيرست الملكية البريطانية التي تأسّست عام 1802، كما عرفوا أصول الإدارة من إداريين، تخرَّجوا من الجامعات البريطانية الرّاسخة: كمبريدج وأوكسفورد. للعسكرية السُّـودانية تقاليد ورثوها من خرّيجي ساندهيرست، وهم من أسَّسوا "قوات دفاع السُّودان". ظلّ الإرث الذي تركه مؤسِّسوها الضبَّاط البريطانيون عقيدة ثابتة لجيش السودان لحماية البلاد والحفاظ عـلى حدودها السُّـودان، ولم تتحوَّل تلك العقيدة، إلا حين ارتبكـتْ إدارة البلاد على يد سـياسيين، نجحوا في إقناع القوى الكولونيالية بمنحهم الاستقلال عام 1956م، ثمّ كان الفشل الأعظم الذي لحق بعجزهم عن إدارة البلاد، فوصفهم المفكر السياسي السوداني الرّاحل منصور خالد، أنَّهم "النخبة التي أدمنتْ الفشـل". (2) لم يعرف العسكريون السُّودانيون تطلعاً لممارسة السياسة، إلَّا بعد أن ارتبك تصرّفَ السياسيين المدنيين، فدعوهم جهاراً لتولي أمر إدارة البلاد، فانفتحت شهية العسكر للحكم. كلما تعثَّر السياسيون هـبَّ العسكر، وأحياناً بتحريضٍ من قادتهم، ليستولوا على الحكم بقـوّة السَّلاح. ثُمَّ دارت على السودان الدائرة الجهنمية، فصار عقب كلِّ حكم مدني فاشل، يقع انقلابٌ عسكري، فعرف السُّودان عشرات المحاولات الانقلابية الناجحة والفاشلة. وهكذا لم ينعم أكبر أقطار القارّة الأفريقية، باستقرارٍ يذكر منذ استقلاله عام 1956. لم يعرف العسكريون السُّودانيون تطلعاً لممارسة السياسة، إلَّا بعد أن ارتبك تصرّفَ السياسيين المدنيين ها نحن نعيش ونشهد الآن أكثر حلقات الدائرة الجهنمية فشـلاً، ذلك الانقلاب الذي وقع في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وقاده الجنرال عبد الفتاح البرهان، هذا الذي يقود حرباً منذ 2023، وقال عنها إنها "حرب كـرامة". يقاتل الجنرال باسم الجيش السُّوداني الرَّسمي قوات غير رسمية تمرَّدتْ عليه، ويصفها بالمليشيا، وهو من ساهم في صناعتها وإنشائها، أوّل مرّة. (3) في السودان الحالي، جنرال يدير الآن أمور البلاد، بعشوائية فوضوية لا مثيل لها، لا في السودان ولا في كل أنحاء القارة الأفريقية. هي بدعة في مجال السياسة كما في العسكرية. جيش السودان الرسمي 30 عاماً بعد الاستقلال صار غير جيش السودان في الـ30 عاماً التي تلتْ 1989، يوم استولى حزب الإسلاميين وضباطه المجندون خفية في صفوف ذلك الجيش، فحكموا السودان بعقيدة هي غير عقيدة القوات المسـلحة السودانية الرسمية المكلفة بحماية البلاد. حكمت الجبهة الإسلامية السودانية من 1989 وإلى 2019 بعقيدة مستوحاة من نصف الآية (41) من سورة الحج: "الذين إن مكّناهم في الأرض.."، فبسطوا سيطرة حزبهم على السودان. الجيش الرَّسمي الذي قضى حقبة الأعوام الثلاثين تحت حكم الجبهة الإسلامية، لم يعد جيشاً رسمياً لحماية البلاد، بل لحزب سياسي اسمه الجبهة الإسلامية. بعدها، تمَّ "تجييش" الدولة السودانية المدنية بأكملها لأجندات ذلك الحزب، حتى تكون الصورة أوضح لعيون الجميع من مجتمع دولي ومجتمع إقليمي وبلدان مجاورة، فإن الانتفاضة السودانية التي أسقطت حكم الإسلاميين، يجري حالياً طيُّ صفحتها تماماً، تمهيداً لعودة عناصر الجبهة الإسلامية التي سادت 30 عاماً، ثم بادتْ. ثمَّة قادة إسلاميون في شـرخ ثمانينياتهم، يحلمون حتى هذه الساعة بالعودة إلى كراسي الحكم في السّودان، حكم أمر الواقع بلا شرعية ولا يملك مقدرات للحكم. جنرال يدير الآن أمور البلاد، بعشوائية فوضوية لا مثيل لها، لا في السودان ولا في كل أنحاء القارة الأفريقية (4) يقود الجنرال البرهان جيش الدولة الرَّسمي، والذي جرى تحوير عقيدته لصالح حزب سياسي، قد أسقطت نظامه انتفاضة شعبية كاسحة، مدّعـياً بلا تفويض من أية جهة سوى شرعية السلاح، أنه جاء ليساند زوراً تلك الانتفاضة. لخلافه مع المليشيا التي ساهم بنفسه في إنشائها، وهي أيضاً بلا شرعية، ظلَّ يقاتلها حتى الساعة ومنذ أربعة أعوام، قتالاً ليس لسكّان البلاد، بتنوّع انتماءاتهم واختلاف سحناتهم وألسنتهم، شأن به. يتقاتل اثناهما على غنيمة استوليا عليها بليل، يدّعي كلُّ واحد منهما أنَّهُ ملك شرعية للسيطرة عليها، لينفرد بحكم البلاد. وقف المجتمع الدولي والإقليمي عاجزاً أمام حرب تدور داخل السودان، يدفع أثمانها، نهباً وقتلاً واغتصاباً، شعبٌ سوداني مغلوب على أمره. تدخل تلك الحرب عامها الرابع، وقد أغرتْ أطرافاً طامعة، همّها الصيد في الماء العكر.. ولأن السودان حملَ وَعداً بسلةٍ لغذاء إقليمه بثرواتٍ مائية وزراعية وحيوانية، بجانب ما خفيَ في باطن أرضه من ثروات النفط والمعادن الثمينة، كالذهب واليورانيوم وسواهما، فقـد أغرت تلك القصعة طامعين كثر. منهم وسـطاء تتخفّى مطامعهم ببراءة مُخادعة، والعالم غافل أو متغافل، فيما الدولة الأكبر في القارّة الأفريقية، وهي من أوائل بلدانها التي تخلصتْ من السيطرة الكولونيالية، تتدهور أحوالها إلى تشـظٍ وانهيـار وفناء محتوم. للسُّودانيين في عاميتهم مثلٌ ذو دلالات: "لو دار أبيك خربتْ، خُذ منها ما تشاء واذهب لحالك"! ماذا ينتظر السودانيون من الأمم المتحدة، أو الاتحاد الأفريقي، أو جامعة الدول العربية، أو حتى ممَّن جاورهم من شعوب وبلدان، حسبوا أن مشاعر نسبٍ وأخوة جمعتهم بهم؟ الإجابة: لا شيء. (5) مَن يدّعون سيطرة على أحوال السُّودان، مِن جيشٍ محوَّر العقيدة، أو مليشيا متمرّدة لا أصل لها ولا فصل، فإنَّ ذلك المثل الذي حدثتك عنه يؤكد لك أنَّ كليهما يريان داراً لأبيهما قـد آلت إلى خرابٍ ماثل، ويَحلّ لأيٍّ منهما أن يأخـذ نصيباً ممّا بقيَ منها، ثُمَّ يذهب لحاله. لعلّ آخر ما قد يلتفتَ إليه ذانك الدعـيّان، هو حال من سكنوا تلك الدّار: أكانوا أحياءً أولئك السودانيون أم أمواتاً، فليس الأمرُ من شـؤونهم، ناهيك أن يكون شأناً يعني المجتمع الدّولي أو المجتمع الإقليمي. تنظر لترى بعينيك أنَّ مَن أؤتمنَ على إدارة الذّهب السوداني يفتح حساباً لشخصه في مصرف في دولة مجاورة، بملايين الدولارات، مِن دون أن ترفّ له عين. وغيره من يُكلفون بإدارة دواليب الدولة لا تُعرف لهم مؤهِّلات ولا مقدرات، بل ولا معرفة بما كلفوا به. أجهزة عدلية في صدارتها هواة لا دراية لهم بأبجديات القانون والقضاء والعدل. فوضى عارمة تجليـَّاتها في انتشار الأسـلحة القاتلة، ومعها اللباس والرُّتب العسكرية، تُباع وتشترى عياناً في أسواق المدينة. ثمّة أراضٍ تُنتهك، وحدود يتغوَّل عليها من يتغوّل، ومُسيّرات تتسابق في فضاءات البلاد، ولا يُعرف مصدرها، أو من يعرف يتغافل، غباءً أو خوفاً لا يكاد أحدٌ يحترم هيبة للدولة، تلك التي ظلت قائمة مستقلة منذ قرابة 80 عاماً حسوماً. يتلاشى الانتماء لوطن كان يوماً اسمه "السودان"، فيتراجع مجتمع الناس إلى طوائف متنافرة، وقبائل متصارعة، وعشائر تنافس بعضها بعضاً، صارت المحاصصات لغة السلطة غير الواقعية، والمجاملات المجانية لغة اليوم.. (6) ثمَّة مِنْ أزلام الحكومة القائمة مَن يريد حصَّته مِن وزارات المال. وآخرون يسألون عَن حصَّتهم في الوظائف الدبلوماسية، فالسَّفارات السودانية الخارجية، جائزة للرَّاحة ورواتبها بالعمـلات الأجنبية، آمنون في الخارج وبلادهم تحترق. هنالك مَـن يُصـدر قرارات سـامية، ويعيّن بموجبها وزراء وقيادات إدارية ومصرفية وعسكرية، فـيُفاجأ السُّودانيون بأنَّ هنالك من يُلغي قرارات كهذه بعد سـاعات من إصدارها وبلا مبرِّرات تعلـن. لكأنَّ أشباحاً لا يراها الناس تمسك بخيوط لعبة الحُكْم. ثمّة اتفاقيات تُعقد لقروضٍ مع أطرافٍ أجنبية لا يُركن لخلوص نياتها، ولا يعلم أحدٌ مَن فوّض مَن ليوقعها، والعملات المحلية كما الأجنبية، في فوضى عارمة. ثمّةُ أراضٍ تُنتهك، وحدود يتغوَّل عليها من يتغوّل، ومُسيّرات تتسابق في فضاءات البلاد، ولا يُعرف مصدرها، أو من يعرف يتغافل، غباءً أو خوفاً. يحدث ذلك كله وكهول العهد البائد في أحلامهم يعمهون. كان في القارّة الأفريقية بلدٌ عظيمُ الشأن، قصَمتْ ظهره نُخبٌ من السياسيين والعسكريين من أبنائه، فهل يُكتب له فناءٌ على أيديهـم، وعلى أيدي الطامعين؟ ## تفجيرات دمشق... هل بدأ الصراع الجيوسياسي؟ 11 July 2026 12:02 AM UTC+00 طيفٌ واسعٌ من الفاعلين لهم مصلحة في تفجيرات دمشق، يمتد من قوى إقليمية ودولية كبرى وصولاً إلى أجنحة داخل منظومة الحكم، وما بينهما بعض القوى المحلية التي ترغب بخلط الأوراق في سورية لإنتاج مناخ فوضوي يشكّل شرطاً لاستمرارها وإنعاش مكانتها. وواضح أن التفجيرات كانت ذات بعد استراتيجي، أي من نمط لا يهتم لحجم النتائج التدميرية المباشرة، بل بالتداعيات التي ستتركها على المستوى الاستراتيجي بعيد المدى، وبالتالي لم تكن مقصودة بذاتها مثل تفجير المقهى قرب القصر العدلي، الذي انطوى على هدف محدّد مغلق ذي طابع ثأري انتقامي أو تحذيري موجّه إلى القضاء، وربما بغرض جعل الحكومة السورية تحسب ألف حساب من تفعيل مبدأ العدالة الانتقالية ومحاكمة مَن تورّط بالدم السوري. في حين أن الهدف هنا أعمق وأبعد من مطلب محدّد إلى استهداف البيئة الاستراتيجية السورية، بغرض تغيير المسارات، وعكس التحوّلات الجارية، أو وقفها، والهادفة إلى رفع القيمة الجيوسياسية لسورية بتوافق إقليمي ودولي. من الحقائق الجيوسياسة، التي يعيد العالم اكتشافها، أن سورية توفر بنية لوجستية مميزة، باعتبارها نقطة ربط بين البحر المتوسط والخليج العربي، وبقربها من أوروبا، تمثل مركزاً لوجستياً يربط الأخيرة بالخليج وبالعكس، ما يجعلها بوابة للتأثير في الطاقة وضمان سلاسل إمدادها إلى أوروبا، في ظل عدم القدرة على إيجاد بدائل مضمونة لنفط الخليج، رغم ما تتميّز به أوروبا من مرونة في توزيع الاعتماد على مصادر الطاقة، إلّا أن الانعكاسات الفورية لإغلاق مضيق هرمز كانت ملموسة بشكل كبير على الحياة والنمو في المقلب الأوروبي. هناك نظام إقليمي يتغيّر ويُراد وضع بدائل لتحالفاته ونمط تشغيله وتموضعه الاستراتيجي وقد تضافرت أسباب عدّة، لإحداث تحوّل كبير في البيئة الاستراتيجية السورية، نتج عنه رابحون وخاسرون، في الداخل والخارج، آخرها، وربما دافعها المباشر، الحرب على إيران، وما أنتجته من تداعيات على المستوى الإقليمي، ولا سيّما تراجع القيمة الاستراتيجية لإسرائيل في الغرب، وتحوّلها من شريك في البنية الأمنية والاستراتيجية، خاصّة بالنسبة للقوى الأوروبية الكبرى، إلى فاعل سلبي يهدّد المصالح الأوروبية، ويهدّد بتغيير المعادلات في المنطقة، والتي كان للقوى الأوروبية دور فاعل في إرسائها تاريخياً. أيضاً، ساهم موقف الدول الإقليمية التي أبدت استجابة سريعة للتطورات، في تسريع التحوّلات الجارية، والتي يقع الموقع الاستراتيجي السوري في صلبها، إذ هناك نظام إقليمي يتغيّر ويُراد وضع بدائل لتحالفاته ونمط تشغيله وتموضعه الاستراتيجي، بحيث يكون طارداً لهيمنة إيران وإسرائيل، وأكثر استقلالية تجاه الولايات المتحدة، ويملك القدرة على لعب أدوار أمنية مستقبلية لإدارة الصراعات ومواجهتها إن لزم الأمر، بعد أن ثبت أن حروب الآخرين في المنطقة تأتي على حساب مصالحهم بالدرجة الأساسية. ما علاقة هذا بتفجيرات دمشق المتزامنة مع زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون؟ قبل الإجابة يستلزم ترتيب قائمة المستفيدين من هذه التفجيرات؛ إذ تأتي في مقدمتهم إسرائيل، التي تتضرّر بدرجة كبيرة من التحوّل الحاصل، ليس على الصعيدَين، المعنوي والسياسي فحسب، ولكن على الصعيد الجيوسياسي، إذ تخسر مكانتها في مشروع الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بعد أن كانت ركيزته الأساسية، كما تخسر روسيا امتيازاتها في الساحل السوري الذي كان يمنحها القدرة على موازنة النفوذ الغربي في المنطقة، وتخسر إيران سورية نهائياً، وربما ستكون لهذه الخسارة أصداء مدويةً في لبنان والعراق. وتنسَّق هذه الأطراف مع فواعل محلية، تتشابك معها مصلحياً، في تعطيل التحوّلات الهادفة إلى إعادة تموضع سورية استراتيجياً ضمن البنية الإقليمية الجديدة، وتوفر هشاشة البيئة الأمنية ملاذات تشغيلية للأطراف المحلية تُسهل أعمالها بدرجة كبيرة، وهنا تجب الإشارة إلى أنّ الفواعل المحلية لا تقدم على مثل هذه الأعمال الخطيرة، ما لم تتلقَّ ضوءاً أخضر بوجود سياق جديد للمرحلة المقبلة، وقد تكون تلك التفجيرات إعلاناً عن ولادة هذا السياق، وهنا تجب الإشارة إلى الخرق الأمني عبر استهداف منطقة أمنية بامتياز في دمشق، ما قد يؤشّر إلى تورّط جناح داخل البنية الأمنية للنظام لا يروقه انفتاح الحكم على الخارج. توفر هشاشة البيئة الأمنية ملاذات تشغيلية للأطراف المحلية تُسهل أعمالها بدرجة كبيرة بالعودة إلى الإجابة عن السؤال، تمثل زيارة ماكرون والوفد الاقتصادي الكبير المرافق له، إعلاناً نهائياً عن تموضع سورية الجديد في المعادلات الإقليمية والدولية، وموافقة دولية على البنية الإقليمية الجديدة التي باتت قيد الإعلان عن هياكلها، بعد أن أعلنت عن توجهاتها ومعتقداتها وتصوّراتها لأمن المنطقة وعلاقاتها السياسية والاقتصادية مع العالم الخارجي. وكان من الواضح أن لدى ماكرون، وربما من خلفه المخابرات الغربية، بما فيها الأميركية، تقديرات لردّات الفعل المحتملة على هذه الخطوة وحدودها، وهو ما تجلى بوضوح في إصرار ماكرون على إتمام الزيارة واستكمال فعالياتها رغم المخاطر. في الحسابات الأمنية، قد يكون ما حصل مجرّد خرق يصعب تكراره، وربما رسالة إلى من يهمّه الأمر، وفشلت في تحقيق المُراد. وقد تكون أيضاً بداية لصراع جيوسياسي بأدوات حقيقية هذه المرّة، سيّما أن هناك تغيّرات من شأنها التأثير على مصالح اللاعبين بدرجة كبيرة، ما يدفعهم باتجاه تبنّي خيارات راديكالية على مبدأ عليَّ وعلى أعدائي. ## القبيلة وسؤال السياسة في اليمن 11 July 2026 12:02 AM UTC+00 السياسة والقبيلة في اليمن مترادفتان، يحضران دائماً معًا في المشهد السياسي. يزداد حضورهما عكسيّاً مع قوة الدولة وتراجعهما مع غيابها أو ضعفها. فالقبيلة ليست مجرّد مكون اجتماعي ثانوي، بل هي عماد أساسي في قلب المجتمع اليمني الكبير، شأن معظم المجتمعات العربية والإسلامية، خصوصاً في أفريقيا حيث تطغى البنى القبلية على نسيج الدولة والمجتمع. في السردية التاريخية العربية، يُعتبر اليمن أصل العرب وموطن قبائلهم الأول. انطلقت منه الهجرات الكبرى بعد انهيار سد مأرب، فانتشر اليمنيون شمال الجزيرة العربية وتخوم الشام والعراق، ثم شاركوا في الفتوحات الإسلامية شرقاً وغرباً حتى شمال أفريقيا والأندلس. باتت هذه السردية التاريخية النمط السائد في كل نقاش يتعلق بالقبيلة والسياسة في اليمن، وتعود اليوم بقوة أكبر في ظل انهيار الدولة اليمنية وتصاعد السعار الطائفي. يرى الحوثيون في القبيلة اليمنية مجرّد جنود يخدمون "السيد" والسلالة المقدسة، ولا يحقّ لها أي دور سياسي أو اجتماعي مستقل سوى التبعية المطلقة. خلال السنوات العشر الماضية، انقسمت القبائل، وانحصر دور معظمها في هامش المشهد مقاتلين تحت إمرة الجماعة. من رفض "العبودية المختارة" هذه غادر مرابعه أو انضم إلى صفوف المعارضين. تستخدم الجماعة الحوثية القبائل كما تستخدم الدين وكل شيء آخر: أداة رخيصة في معركتها "المقدّسة" لحكم اليمن تستخدم الجماعة الحوثية القبائل كما تستخدم الدين وكل شيء آخر: أداة رخيصة في معركتها "المقدّسة" لحكم اليمن مركز انطلاق لمشروع إقليمي يتجاوز الحدود اليمنية. تاريخيّاً، حافظت القبيلة اليمنية على مكانتها المتميزة، رغم كل التحولات السياسية. تقف عند حدود أراضيها ومصالحها، وتنسج علاقات براغماتية ذكية ونفعية مع كل حاكم صاعد، مع الحفاظ الصارم على أعرافها وتقاليدها وأسلافها. ظن عبد الملك الحوثي أنه نجح في السنوات العشر الماضية في هضم القبيلة وتذويب عاداتها وإذابتها داخل سلطته الثيوقراطية، لكنه فوجئ أخيراً بموقف قبلي حاسم كشف عن وهم هذا الاعتقاد. بدأت القصة بامرأة تدّعي أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، استجارت بالزعيم القبلي حمد بن فدغم الحزمي الدهمي من قبائل دهم (بكيل) في محافظة الجوف. أجارها الشيخ وفق العرف القبلي، فاعتقله الحوثيون. اضطرّ إلى مسايرتهم مؤقتًاً حتى تمكّن من الإفلات، ثم عاد إلى قبيلته طالباً النصرة والنكف. تداعت قبائل يمنية واسعة من مختلف المناطق إلى "مطارح الريان" حيث خيّم الشيخ ومن معه، مطالبين بإطلاق سراح "الربيعة" (المستجيرة) وإنصافها من الظلم الذي لحق بها، وفقاً لأعراف النكف القبلي. أعاد هذا التداعي القبلي غير المسبوق تسليط الضوء مجدّداً على مكانة القبيلة اليمنية وتاريخها وأدوارها السياسية. لا يمكن للقبيلة أن تحل محل الدولة اليمنية، وأن تخوض حروب استعادة الدولة بنفسها يرفع المتجمعون شعار النصرة والكرامة، لكن المراقب يدرك أن الكرامة لا تنفصل اليوم عن مواجهة مشروع الحوثي الذي يمثل نقيضها تماماً، فقد سحق الحوثيون خلال السنوات الماضية كل معنى للكرامة لدى القبائل، وحوّلوها إلى مجاميع من المقاتلين الجوعى الذين يُضحّى بهم قرباناً في سبيل مشروع سلالي طائفي. بلغت القبائل اليوم قناعة واضحة بأن تورّطها السابق في المشروع الحوثي كان خطأً استراتيجيّاً، حتى قبائل بكيل التي حاولت الانخراط فيه نكاية بحاشد (كانت ترى في دولة صالح دولة حاشد). اكتشفت أن الحوثي لا يرى في أي قبيلة إلا أداة، لذا فإن الحشود الحالية في مطارح الريان ليست تضامناً عابراً، بل إعلان صريح عن رفض الإذلال الممنهج الذي مارسته الجماعة. نجاح هذا النكف أو حتى استمراره ضغطاً مستمراً، قد يفتح الباب أمام موجة تمرّد قبلي أوسع ضد المشروع الأقلوي الطائفي. أثبت التاريخ مراراً أن القبيلة اليمنية لا تقبل الاستعباد الدائم، وأنها قادرة على إعادة رسم خريطة التحالفات حين تشعر أن كرامتها مهدورة. ما يحدث اليوم ليس نزاعاً محليّاً بسيطاً، بل إشارة قوية إلى أن عشر سنوات من الهيمنة الحوثية لم تتمكّن من كسر إرادة القبيلة أو إذابة هويتها. يبقى السؤال الملح: أين الحكومة اليمنية الشرعية من هذا الغضب القبلي الكبير واللحمة الوطنية النادرة؟ عليها أن تلتقط هذه الفرصة التاريخية بسرعة، وتقف على أهبة الاستعداد لدعم هذا الرفض حتى لا ينكسر كما يعوّل الحوثيون على طول الانتظار وانكسار الهبة بمرور الوقت، والقبائل عادة لا تحارب حروباً طويلة الأمد، بل حروباً خاطفة تحقق أهدافها بأقل كلفة ممكنة. لا يمكن الحديث عن السياسية بمعزلٍ عن الحديث عن القبيلة ودورها وحضورها ووجودها في قلب الفعل السياسي اليمني يتمثل السيناريو الأسوأ في عدم استجابة الحوثي أو نجاحه في اختراق المجاميع بعمل عسكري مباغت. عندها قد تكون مطارح الريان آخر تجمع قبلي موحّد، ما يستدعي حسم أهداف النكف بسرعة وتوظيفه في إطار المعركة الوطنية الكبرى: استعادة الدولة المختطفة، فبدون استعادة الدولة، ستظل كل المعارك الجانبية تستنزف الطاقات وتطيل أمد الأزمة وتعمق معاناة اليمنيين في كل مكان. اليمن بدون قبائله، بمصالحها وأعرافها وكرامتها، يبقى يمناً ناقصاً. والقبيلة اليوم تذكر الجميع بأنها حاضرة وقوية وقادرة على إعادة التوازن إلى المعادلة السياسية، في طريق استعادة الشرعية المنقلب عليها واستعادة الدولة اليمنية المختطفة. لكن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع أن القبيلة لا يمكن أن تحل محل الدولة اليمنية، وأن تخوض حروب استعادة الدولة بنفسها فالقبيلة شديدة البراغماتية وحدود دورها أن تبقى رديف للفعل الرسمي العام لمؤسّسات الدولة الشرعية، ولا يمكن أن تقود القبيلة بمفردها حروباً وطنية منظمة، فحروب القبائل حروب خاطفة ومحدودة تتمحور حول مصالح القبيلة وحقوقها، ولا حروب لها خارج هذه المصالح، ولكن يمكن توظيف عصبية القبيلة في إطار مشروع وطني عام. باختصار شديد، لا يمكن الحديث عن السياسية بمعزلٍ عن الحديث عن القبيلة ودورها وحضورها ووجودها في قلب الفعل السياسي اليمني، ولا يمكن تجاوز القبيلة، والقبيلة اليوم تدرك أنها ضحية سقوط الدولة، وأنها أكبر الخاسرين من هذا الوضع كونها هي من تخسر أفرادها في معارك لا تعود عليها بأي مصلحة مرجوّة، ومن ثم أعتقد اليوم جازماً أن درس العشر السنوات الماضية جعل القبيلة أكثر إدراكاً لأهمية استعادة الدولة اليمنية، وأن الدولة هي الضامن الوحيد لمصالح كل اليمنيين، وفي مقدمتهم القبيلة التي لا مكانة لها في أي معادلة سياسية لا تكون الدولة في قلبها وهدفها المنشود. ## نهايات حرب أوكرانيا تقترب 11 July 2026 12:03 AM UTC+00 إلى أي حد يُمكن الحديث، وبثقة، عن احتمال قرب نهاية الحرب الأوكرانية؟... كل الأنباء المتداولة في هذا الصدد، من تصريحات قادة ومسؤولين إلى التقارير الإعلامية، تتحدّث عن نهاية قريبة للغزو الروسي الذي بدأ في 24 فبراير/ شباط 2022. منطقياً، لا شيء يسير لصالح روسيا. لا التقدّم الميداني ولا التفوّق الجوي ولا حماية المنشآت النفطية ولا منع انتقال الحرب إلى المدن الروسية الرئيسية، أقله بالشق الطاقوي والاجتماعي. لم تعد روسيا كما كانت عليه قبل أربع سنوات ونيّف. كل شيء فيها قابل للانهيار في لحظة مستقبلية في غياب أي نموّ جدّي. في المقابل، تحظى أوكرانيا بدعمٍ إضافي من الغرب، أميركي خصوصاً، منها قرب حصولها على ترخيص في إنتاج صواريخ باتريوت لحماية أجوائها. بالمنطق، لم يعد أمام بوتين سوى القبول بتجميد خطوط القتال كما هي جغرافياً، والانتقال إلى المفاوضات مع كييف برعاية أميركية، غير أن المنطق لا يسري على الرئيس الروسي. لا يُمكن الطلب من شخص مسكون بأيديولوجيا موروثة أن يقبل التصرف ببراغماتية، ما لم تكن تلك البراغماتية لصالحه. بالنسبة إلى بوتين، أي نوع من التفاوض في ظلّ تجميد خطوط القتال يعني أنه خضع لرغبة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ليس بوتين شخصاً يقدّر أو يؤمن بوجود رؤساء لجمهوريات سوفييتية سابقة، تتصرّف معه من موقع الندّ للندّ. في اعتقاده أن حقاً سوفييتياً وروسياً سليباً تجب إعادته لموسكو. وضمن هذا "الحق"، أصبح معروفاً أن نهايةً ما باتت قريبة. يعود هذا إلى أن التحوّل في الموقف الأميركي بشأن دعم أوكرانيا سيُشكّل محطة مفصلية لمستقبل الحرب الروسية في أوكرانيا. لن يتوقف بوتين هنا، وسيحاول عكس مفاعيل الإفرازات السلبية لحربه، خصوصاً في الداخل الروسي، إذ لم تعد مسألة انقطاع الوقود أو تقنينها، مجرّد مزحة، بل بدايات أزمة ستشتد مع تتالي الأيام، إذ تنتهي خطة "الـ40 يوماً" التي أعلنها زيلينسكي في 25 الشهر الماضي (يونيو/ حزيران) في الرابع من الشهر المقبل (أغسطس/ آب)، ويفترض أن يكون نسقها تصاعدياً في سياقات استهداف المنشآت النفطية الروسية. وهو ما ظهر في الأيام الأخيرة، على وقع عجز الدفاعات الجوية الروسية في التصدّي لكل المسيّرات الأوكرانية. توحي التطورات الجارية وكأن أوكرانيا تمكنت من تحسين وضعها العسكري، بعد الفترة الكارثية في مطلع العام 2025، حين اشتد الضغط العسكري في دونيتسك وسومي وخاركيف، بموازاة ضغط سياسة مارسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عليها، تحديداً لدفعها إلى التخلي عن أراضيها المحتلة. يبدو هذا كله الآن كأنه من "ماضٍ غابر"، بفعل تسارع التفوق الأوكراني، في الاستهدافات النفطية. ومع أن خريطة السيطرة على الأرض لم تتغيّر فعلياً، إلا بنسبٍ لا تُذكر، غير أن التمهيد الأوكراني لاندفاعة ما، يُمكن رصدها من خلال ضرب البنى التحتية الروسية، الثابتة منها والمتحرّكة، تحديداً في نقطتَين: الأولى، جسر كيرتش، الرابط بين شبه جزيرة القرم الأوكرانية المحتلة من روسيا ومقاطعة كراسنودار الروسية. والثانية، الخط البري الممتد من القرم إلى الداخل الروسي عبر دونيتسك ولوغانسك. يعمل الأوكرانيون بسرعة هناك، وفي حال حققوا نجاحات ملموسة، ستبدأ السيطرة الروسية على أجزاء من خيرسون وزابوريجيا والقرم بالتراخي، وهي المحطة الأخيرة قبل الانسحاب، غير أن نقص الوقود وعدم تأمين بدائل بالسرعة الكافية للمواد المفقودة، لن تسمح للقوات الروسية بالبقاء مطولاً في دونيتسك ولوغانسك. ويزيد الطين بلة أن كييف نفسها تعاني في إقناع مواطنيها في الانخراط في القتال، وآلاف من رجالها فرّوا من البلاد لعدم رغبتهم في الانضمام إلى القتال. أي أنّ الروس بجنودهم الـ700 ألف وفق بوتين، يقاتلون حفنة من الجنود الأوكرانيين. السؤال الجوهري والجدّي هنا يجب أن يتمحور حول بوتين. هل يقبل الرجل، وقبل أقل من شهر على "احتفائه" بالذكرى الـ18 لانتصاره العسكري على جورجيا في أغسطس/ آب 2008، أن يراقب قوافل جيشه العائدة إلى الداخل الروسي من دون التصرّف؟ ترفض شخصية بوتين الخسارة. في دريسدن الألمانية الشرقية سابقاً، شعر بالمهانة مراقباً تفكك الاتحاد السوفييتي هناك. مشهد كهذا لن يرغب في تكراره. وهو ما يضع العالم على حافة لحظة مفصلية في تاريخ الحرب الروسية على أوكرانيا: إما أن يعمل بوتين على تصعيد بالغ القسوة، بما تيسّر من أدوات عسكرية بين يديه أو أن تلوح تباشير نهاية، لن يضع توقيعه عليها سوى الروس أنفسهم، لا "الغرب الجماعي" ولا "التنّين الصيني". ## ستظلّ تُسمّى فلسطين 11 July 2026 12:03 AM UTC+00 يقول ميلان كونديرا في روايته كتاب "الضحك والنسيان" (على لسان إحدى شخصياته): "الخطوة الأولى في تصفية شعب محو ذاكرته. دمّر كتبه وثقافته وتاريخه، ثم يكتب له آخرون كتباً أخرى". قبل عامين كنتُ أسأل: لا أذكر متى آخر مرّة سمعت أو قرأت فيها اسم فلسطين. تملأ القضية العالم، ويعرف الجميع الفلسطينيين، لكن لا أحد يتكلم عن فلسطين. هل يتم محوُها من الذاكرة؟ في زمان غير الزمان، عندما نشأتُ كنا نسمع اسم فلسطين في كل مكان. ثم جاءت انتفاضة أطفال الحجارة تهزّ العالم. في مدرستنا الابتدائية اقترحنا بحماس على معلمتنا أن نسمّي مجلة الحائط "فلسطين". ووضعنا صورة قبّة الصخرة ونحن نظنها المسجد الأقصى على أغلفة كرّاساتنا. كان اسم فلسطين يختصر القضية كلها. الأرض والمكان الذي ينازع عليه الغريب صاحب الديار. اسمها فلسطين. والإسرائيلي يصرّ على أن لا مكان اسمه فلسطين. إنها يهوذا والسامرة سابقاً، وإسرائيل حالياً، وأرض الميعاد دائماً. لم تكن تُسمّى فلسطين. لذلك قال محمود درويش: كانت تُسمّى فلسطين. صارت تُسمّى فلسطين. وبعد اتفاق أوسلو 1993 حدث شيءٌ ما. تغيير طفيف حدث. أصبحت هناك دولة فلسطينية، وسلطة فلسطينية، تحكم "الضفة" و"القطاع"! لا فلسطين. وبعد 2007 عام الانقسام الفلسطيني، أصبحت غزّة خبراً مستقلاً لا يُضاهى بالضفة. وعرف العالم حملات التضامن مع غزّة. و"غزّة تحترق". و"أنقذوا غزّة". ما بدا تغييراً طفيفاً يترسّخ الآن. لا أحد يذكر فلسطين. إننا نتكلم عن غزّة. وغزّة تستحق. غزّة ضحيتنا التي نخفي عجزنا عن نصرتها خلف التهاني بالشهادة. لم نعطها فرصة الحياة، فهنأناها على الموت المبارك. لكنها ما عادت فلسطين. بعد "7 أكتوبر"، أصبح الأمر شبه رسمي. كل العناوين تتحدّث عن الحرب على غزّة، وأزمة غزّة، ومجاعة غزّة. وهذا حقيقي. الحرب هناك، والمجاعة هناك. لكنهم يستبدلون اسم غزّة باسم فلسطين، دائماً. فالمشكلة في غزّة. والحل لغزّة. ثم جاء صاحب البيت الأبيض وقرّر أن يحل السلام على الشرق الأوسط بالسيطرة على غزّة وإعمارها بعد تفريغها من جزء ممن بقي حياً من أهلها. لكن جاء لفلسطين المدد من قبيل آخر. وهذا تغيّر في الأحداث لم يتوقعه أحد، لكنه يليق بفلسطين. في زمان ماضٍ، كانت القضية الفلسطينية قضية الجميع. يتحجّج بها الطغاة لحكم شعوبهم، ويقولون إن العالم يستهدفهم لأنهم مع فلسطين. الشعوب تغفر لحكامها كل شيء، لكنها لا تغفر لهم خيانة فلسطين. كان الكل سعيداً. يغنّون لفلسطين. يحلمون لفلسطين. ثم أصابنا الملل. وأصبح الفلسطيني خطراً، والقضية لا تعنينا، والمعركة لا يمكن الفوز بها. كانت هناك لاءات ثلاث من الخرطوم تقول "لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف بإسرائيل". أهم قرارات مؤتمر القمة العربية في الخرطوم 1967 تركناها وراءنا. لا بأس، فالزمان غير الزمان، والسياسة بنت واقعها. ومع كل التطبيع الرسمي مع إسرائيل تظل المقاطعة الشعبية أقوى، وتراهن عليها أنظمة. لكن المدد جاء من وراء البحار. إذ أيقظت رائحة الدماء التي سالت بعد "7 أكتوبر" ملايين في أنحاء الكوكب ليتكلموا مرة أخرى، عن فلسطين. حملوا الشعارات القديمة التي تركتها أجيال من اليسار والأحرار الأوروبيين الذين مشوا في ذات المدن يهتفون بالعشرات "حرّروا فلسطين". وبعد نحو نصف قرن، تمتلئ شوارع العواصم الأوروبية بالملايين يهتفون "حرّروا فلسطين". يقاوم الاسم الفناء. ويقاوم محاولات إسرائيل جعل الفلسطينيين أمةً بلا أرض، حتى على مستوى الاسم. فلسطينيون، ولا مكان اسمه فلسطين. ويحوّل التضامن العالمي الإسرائيليين إلى مجموعات منبوذة لموقفها من فلسطين. ويصرُخ فيهم الأوروبيون ليوبخوهم بكلمة واحدة "فلسطين". ربما تبدو هذه المعركة أقل ضجيجاً وإلحاحاً في وقت يموت الفلسطينيون قصفاً حتى وهم يتابعون مباريات كأس العالم لكرة القدم. لكنها قد لا تقل أهمية عن بقية المعارك. ليس من حقّ العالم أن يمحو اسم فلسطين ليستبدله بعمومياتٍ، كالضفة والقطاع. ويعتاد اللسان الشعبي على التضامن مع غزّة، ناسياً أنها فلسطين. دائماً فلسطين. ## "إيه بي سي نيوز": مفاوضات مرتقبة بين واشنطن وطهران في عُمان 11 July 2026 12:35 AM UTC+00 من المتوقع أن يعود الوفدان المفاوضان الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات، اليوم السبت، في سلطنة عُمان، وفق ما أفاد به مسؤول أميركي كبير شبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية. وقال المسؤول إنّ الإيرانيين "عادوا إلينا وطلبوا إجراء مزيد من المحادثات لمحاولة تسوية بعض القضايا"، مضيفاً أن واشنطن تأمل التوصل إلى مرحلة تعلن فيها طهران علناً وقف استهداف السفن، وأن تقرّ، بشكل صريح أو ضمني، بأنها "ارتكبت خطأً". وتابع المسؤول الأميركي: "لقد عادوا إلى طاولة المفاوضات وقالوا: لقد أخطأنا، ارتكبنا خطأً، فلنواصل التفاوض". وأضاف المصدر نفسه خلال حديثه لـ"إيه بي سي نيوز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "وجّه" الفرق المعنية بمواصلة المحادثات، لكنه حذّر من أنه إذا "واصلت إيران استهداف السفن أو أقدمت على أي عمل عدائي آخر، فسنرد عليها". وقال مسؤول أميركي آخر للشبكة نفسها إن الهجمات التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز نفذها "طرف مارق" داخل المنظومة الإيرانية، كان "يسعى إلى تقويض الاتفاق". وأشار إلى أن تلك الهجمات تعكس حالة الانقسام داخل النظام السياسي الإيراني، قائلاً: "لدينا خيارات كثيرة إذا تمكن المتشددون من فرض سيطرتهم، لكننا ما زلنا نثق إلى حدّ ما بأنّ العقلاء داخل النظام سيتمكنون من كبح جماحهم. لا أحد يستطيع التنبؤ بالمستقبل". وأكد مسؤول أميركي كبير آخر أنّ واشنطن ترى أن "إيران تُظهر مؤشرات كثيرة على رغبتها في إبرام هذا الاتفاق". ولا يزال الغموض يكتنف إمكان عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ففيما نقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن مصدر مطلع، أمس الجمعة، أن من المتوقع عقد جولة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل، مرجحاً أن تستضيفها سويسرا، نفت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطلع مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، صحة هذه المعلومات.  وجاء نفي المصدر الإيراني رغم تأكيد مصادر باكستانية أنّ طهران تتحرّك باتجاه إيجاد حل دبلوماسي للأزمة مع واشنطن، وأنها طلبت من الوسيط الباكستاني إبلاغ الولايات المتحدة باستعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية. في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مساء الجمعة، أن بلاده لم تطلب إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، نافياً بذلك صحة تصريحات الرئيس الأميركي بهذا الشأن. ## ضرب خلايا "داعش" في سورية... هل دخلت المواجهة مرحلة متقدمة؟ 11 July 2026 01:00 AM UTC+00 دخلت المواجهة مع "داعش" في سورية منعطفاً جديداً، بعد إعلان وزارة الداخلية السورية، مساء أول من أمس الخميس، نجاحها في تفكيك الخلية التي تقف وراء التفجيرين في دمشق يوم السابع من يوليو/ تموز الحالي خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقالت الوزارة إن الخلية تابعة لتنظيم داعش، فيما أسفرت عملية أمنية واسعة، نُفّذت بالتعاون بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، عن اعتقال كامل أعضائها. وجاءت العملية بعد ثلاثة أيام على إعلان السلطات السورية أن تفجيرين بعبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع وقعا بالقرب من وزارة السياحة في دمشق، في محيط مقر إقامة ماكرون في فندق فور سيزنز. ورأت دمشق أن توقيت التفجيرين يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الخسائر البشرية المباشرة، في ظلّ سعي الحكومة إلى ترسيخ صورة الاستقرار والانفتاح على المجتمع الدولي. فقد وضع المتحدث باسم وزارة الداخلية السوري نور الدين البابا التفجيرين حينها في إطار سعي أطراف، لم يحدّدها، لجر سورية إلى "نزاعات إقليمية". وأكد قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي لقناة الإخبارية السورية، أمس الجمعة، أن "التحقيقات الأولية مع أفراد الخلية المتورطة بتفجيرات دمشق في السابع من يوليو أظهرت تبعيتها لتنظيم داعش". وأوضح أنه من خلال رصد أحد أفراد الخلية "وصلنا إلى بقية أفرادها". وأضاف أنه "تم الاطلاع على كاميرات المراقبة والتسجيلات الخاصة بالمنطقة التي وقع فيها التفجير". وبيّن أن "العملية الأمنية نُفذت بعد تخطيط محكم، وبإشراف قيادة الأمن وإدارة مكافحة الإرهاب في جهاز الاستخبارات العامة، وشملت تنفيذ عمليات متزامنة في عدة مناطق من دمشق وريفها، بينها الحسينية في المنطقة الجنوبية وعش الورور (حي الحرية)، وأسفرت عن إلقاء القبض على كامل أفراد الخلية المتورطة بالتفجير". وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت على منصة تليغرام، مساء أول من أمس، أنه "بعملية أمنية معقدة ومتابعة استخباراتية دقيقة، نجحت قوى الأمن الداخلي، بالتعاون والتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، في إطاحة كامل أفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات دمشق الأخيرة، عبر سلسلة مداهمات متزامنة وفي آنٍ واحد استهدفت مواقعهم المتفرقة في دمشق وريفها وشملت القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وعش الورور". وأضافت أن "التحقيقات تتواصل مع المقبوض عليهم لكشف كامل تفاصيل المخطط الإرهابي وارتباطات الخلية، تمهيداً لعرض هوياتهم وأدوارهم على الرأي العام". كذلك نشرت صوراً وفيديو للعملية. وتزامن ذلك مع استنفار أمني واسع في دمشق، حيث فرضت القوات الأمنية طوقاً حول عدد من الأحياء التي شهدت المداهمات، فيما تحدثت مصادر محلية عن العثور على مخابئ للأسلحة والذخائر وعبوات ناسفة كانت معدّة للاستخدام في عمليات لاحقة، الأمر الذي يعكس حجم التهديد الذي كانت تمثله الخلية. رسائل سياسية في وقت أسفر فيه التفجيران في السابع من يوليو الحالي عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين، رأى مراقبون أن الرسالة الأساسية لم تكن عسكرية بقدر ما كانت سياسية وإعلامية. فقد وقع التفجيران خلال الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي إلى دمشق، في محاولة لإظهار عجز الدولة عن فرض الأمن في لحظة تحظى بمتابعة دولية واسعة. وكانت السلطات السورية قد أكدت أن الانفجارين اللذين وقعا قرب وزارة السياحة حدثا أثناء محاولة تفكيك عبوتين ناسفتين اكتشفتهما الوحدات المختصة، موضحة أن إحداهما كانت داخل سيارة مركونة والأخرى داخل حاوية نفايات، وأنهما صُنعتا بطريقة بدائية. كما شددت على أن موقع الانفجار كان خارج النطاق الأمني المخصص لمقرّ إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يؤثر في برنامج الزيارة الذي استمر وفق جدول أعماله المقرّر. لكن توقيت الانفجارين جاء بعد نحو أسبوع من تفجير عبوة ناسفة داخل مقهى "المشيرية" بمنطقة الحجاز قرب القصر العدلي في دمشق (لم تُحدَّد الجهة المسؤولة)، ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 21 آخرين، في حادثة أعادت إلى الأذهان سنوات التفجيرات التي عانت منها دمشق خلال ذروة الحرب. استراتيجية "داعش" في سورية في هذا الصدد رأى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية عبد الرحمن الحاج، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "داعش" في سورية أعاد صياغة استراتيجيته منذ سقوط النظام السوري السابق أواخر 2024، بحيث "لم يعد يركز على السيطرة المكانية كما كان في سنوات تمدده". وأوضح أن التنظيم "انتقل إلى نموذج يعتمد على الخلايا الصغيرة المنتشرة داخل المدن، مع إبقاء مراكز التخطيط والإمداد في البادية السورية (جنوب شرقي سورية)، لا سيما المنطقة الممتدة بين التنف ودير الزور وتدمر وصولاً إلى ريف الرقة الشرقي، والتي يطلق عليها بعض الباحثين مسمى مثلث الموت". وقال الحاج إن التنظيم "بات يركز على تنفيذ عمليات تحمل دلالات سياسية وطائفية أكثر من كونها ذات قيمة عسكرية، بهدف تعميق الانقسامات داخل المجتمع السوري، وإظهار السلطة الجديدة بمظهر العاجز عن تحقيق الأمن والاستقرار"، ما قد ينعكس في رأيه "على فرص جذب الاستثمارات والدعم الدولي الذي تراهن عليه الحكومة في مرحلة إعادة الإعمار". وأضاف أن تنظيم داعش "يدرك أن نجاح السلطة (السورية) الجديدة في تثبيت الأمن يمثل تهديداً مباشراً لمستقبله، ولذلك يسعى إلى نقل المعركة إلى المدن، حيث يكون الأثر الإعلامي والسياسي لأي عملية أكبر بكثير من تأثيرها العسكري". عبد الرحمن الحاج: "داعش" ينظر إلى وصول الشرع إلى السلطة باعتباره هزيمة سياسية وفكرية لمشروعه وعزا الحاج جذور العداء بين "داعش" في سورية والرئيس السوري أحمد الشرع إلى عام 2013، عندما "تفجرت الخلافات بين تنظيم الدولة وجبهة النصرة آنذاك، بعد رفض الأخيرة الخضوع لقيادة تنظيم الدولة وتمسكها بالارتباط بتنظيم القاعدة بقيادة أيمن الظواهري". وأشار إلى أن ذلك الخلاف تحوّل لاحقاً إلى صراع دموي بين الطرفين، قبل أن ينتهج الشرع "مساراً مختلفاً" قائماً على فك الارتباط بالتنظيمات الجهادية العابرة للحدود، والعمل على تقديم تنظيمه بوصفه قوة سورية محلية، والانخراط تدريجياً في مسار التعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة التنظيمات المتشددة، وفي مقدمتها "داعش" في سورية. ووفق هذا الطرح، فإن التنظيم ينظر إلى وصول الشرع إلى السلطة، وحصوله على دعم إقليمي ودولي، باعتباره هزيمة سياسية وفكرية لمشروعه، فضلاً عن الدور الذي لعبته الأجهزة الأمنية الحالية في ملاحقة خلاياه وتفكيك شبكاته. نجاحات أمنية متتالية لا يقتصر النشاط الأمني ضد "داعش" في سورية على دمشق، إذ أعلنت وزارة الداخلية السورية، أول من أمس، أنه بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نُفّذت سلسلة عمليات نوعية في المنطقة الجنوبية، أسفرت عن اعتقال القيادي البارز في "داعش" في سورية فراس الداغر الملقّب بـ"أبو حمزة إنخل"، إلى جانب عدد من المسؤولين عن ملفات الاغتيالات والتمويل داخل التنظيم. وقالت الوزارة إن التحقيقات أظهرت أن الداغر شغل مواقع قيادية متعددة داخل التنظيم، وصولاً إلى تكليفه بما يسمى "والي لبنان وفلسطين"، كذلك عمل مرافقاً شخصياً لأحد قادة التنظيم. وأضافت أن الخلايا التي كان يشرف عليها تورطت في تنفيذ عمليات اغتيال وسلب استهدفت تجار ذهب في محافظة درعا، إضافة إلى اغتيال عناصر أمنيين ومدنيين، واستخدام عائدات تلك الجرائم في تمويل نشاط التنظيم. وقبل شهر واحد، كانت وزارة الداخلية قد أعلنت القبض على 235 عنصراً من التنظيم خلال ثلاثة أشهر فقط، وتفكيك سبع خلايا وإحباط سبع عمليات إرهابية، في مؤشر إلى تصاعد وتيرة العمل الاستخباري ضد الشبكات المتطرفة. تراجع عمليات "داعش" على الرغم من التفجيرات الأخيرة، تشير دراسات متخصصة إلى أن "داعش" في سورية لا يزال يعاني من تراجع ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية. فقد أشار معهد الشرق الأوسط في تقرير الشهر الماضي إلى انخفاض عدد هجمات التنظيم بنسبة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، بحيث لم ينفذ سوى ثماني هجمات خلال شهر مايو/ أيار الماضي، مقارنة بمتوسط بلغ 29 هجوماً شهرياً خلال عام 2025، وهو أدنى مستوى لنشاط التنظيم منذ ظهوره في سورية عام 2013. ويربط التقرير هذا التراجع بتكثيف العمليات الأمنية، واستمرار الضربات التي استهدفت قياداته، إضافة إلى تراجع قدرته على الحركة بعد خسارة معاقله التقليدية. لكن خبراء يحذرون في الوقت نفسه من أن انخفاض عدد العمليات لا يعني انتهاء التهديد، إذ يعتمد التنظيم منذ سنوات على نموذج "الخلايا العنقودية" الصغيرة، القادرة على التخفي لفترات طويلة قبل تنفيذ عمليات نوعية تحقق أثراً إعلامياً كبيراً. وفي فبراير/ شباط الماضي، دعا تنظيم داعش في رسالة صوتية عناصره إلى قتال الحكومة السورية، معتبراً أن المواجهة معها تمثل أولوية المرحلة المقبلة، وذلك في أول خطاب من هذا النوع بعد فترة طويلة من الغياب الإعلامي. ويرى مراقبون أن هذه الرسالة جاءت في ظل التحوّلات التي شهدتها سورية بعد انتقال السلطة، إضافة إلى المتغيرات الميدانية شمالي البلاد وشرقيها، وما رافقها من اضطرابات أمنية وفرار عدد من عناصر التنظيم من بعض مراكز الاحتجاز خلال الفوضى التي صاحبت انتقال السيطرة على بعض المناطق.  يوسف مصطفى: يكفي تنظيم داعش تنفيذ عمليات محدودة ليبعث برسالة مفادها أنه ما زال يمتلك القدرة على الحركة والمباغتة وفي رأي الباحث في شؤون الجماعات المتشددة يوسف مصطفى، فإن تنظيم "داعش" في سورية يخوض اليوم معركة مختلفة تماماً عن تلك التي خاضها قبل سنوات. فقد أوضح في حديث لـ"العربي الجديد" أن التنظيم "لم يعد بحاجة إلى السيطرة على مدن أو إعلان ولايات حتى يثبت حضوره، بل يكفيه تنفيذ عمليات محدودة ومدروسة على هدف ما ليبعث برسالة مفادها أنه ما زال يمتلك القدرة على الحركة والمباغتة". وقال مصطفى إن تنظيم داعش "يعتمد حالياً على التأثير النفسي والإعلامي أكثر من اعتماده على المكاسب العسكرية، إذ يراهن على صناعة انطباع دائم بعدم الاستقرار، حتى وإن بقيت قدراته الميدانية محدودة مقارنة بما كانت عليه في ذروة تمدده". وأشار مصطفى إلى أن "النشاط العملياتي للتنظيم داخل سورية لا يزال محدوداً، وأن البيئة الأمنية العامة تشهد تحسناً تدريجياً، بدليل أن خسائر قوات الأمن السورية الناجمة عن هجمات التنظيم تبقى محدودة، في مقابل استمرار الأجهزة الأمنية في تنفيذ عمليات اعتقال واستهداف ناجحة ضد خلاياه". إلا أن ذلك، في رأيه، لا يقلل من خطورة التنظيم، لأن قدرته تكمن في استغلال الثغرات الأمنية التي تفرضها طبيعة المرحلة الانتقالية، ولا سيما مع اتساع الرقعة الجغرافية التي باتت تخضع لسيطرة السلطة الجديدة، وهي مساحة يصعب تأمينها بالكامل في فترة زمنية قصيرة. معركة على الشرعية سقوط نظام بشار الأسد سلب التنظيم، وفق مصطفى، إحدى أهم أدواته الدعائية، إذ خسر السردية التي لطالما اعتمد عليها في التجنيد، والمتمثلة في القتال ضد نظام علوي متحالف مع إيران (نظام بشار الأسد). وأوضح أن الحكومة الجديدة، ذات الخلفية الإسلامية، حرمت "داعش" من هذا الخطاب التعبوي، ما دفعه إلى البحث عن مبررات جديدة لاستقطاب الأنصار، عبر اتهام القيادة السورية بالتخلي عن مشروع "الجهاد" والانفتاح على المجتمعين الإقليمي والدولي. وفي اعتقاد مصطفى فإن تنظيم داعش لا يتحرك فقط داخل الفراغات الأمنية، بل يحاول أيضاً التسلل إلى الفراغات الأيديولوجية التي أفرزتها المرحلة الانتقالية، مستهدفاً متشددين يرون أن السلطة الجديدة ابتعدت عن خطابها السابق، إضافة إلى مقاتلين أجانب يبحثون عن رواية جديدة تمنحهم مبرراً للاستمرار في القتال. ومن هذا المنطلق، تصبح المواجهة مع التنظيم، بحسب مصطفى، معركة على الشرعية داخل البيئات الجهادية السابقة بقدر ما هي معركة أمنية على الأرض. وحذّر في هذا الإطار من أن الخبرة الكبيرة التي تمتلكها السلطة السورية الحالية في ملاحقة التنظيمات المتشددة تمثل نقطة قوة مهمة، لكنها لا تلغي مخاطر الاختراق، بحكم أن بعض الأفراد الذين تقاطعوا فكرياً مع تلك التنظيمات ما زالوا موجودين داخل تشكيلات (أمنية وعسكرية) مختلفة. واستشهد مصطفى في هذا السياق بحادثة وقعت أواخر العام الماضي، حين تبيّن أن أحد عناصر قوات الأمن السورية الذي نفذ هجوماً ضد جنود أميركيين في البادية كان مرتبطاً بتنظيم داعش، معتبراً أن مثل هذه الوقائع تؤكد أن التحدي لا يقتصر على مطاردة الخلايا النشطة، بل يشمل أيضاً منع اختراق المؤسسات الأمنية والعسكرية من الداخل. معركة تتجاوز البعد الأمني يرى متخصصون أن المواجهة مع "داعش" في سورية لم تعد تقتصر على الجانب العسكري، بل أصبحت معركة متعددة الأبعاد تشمل الأمن والاستخبارات والتنمية والاقتصاد، إلى جانب ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة المجتمعية. والتنظيم، وفق هذه القراءة، يسعى إلى تقويض صورة الاستقرار أكثر من سعيه إلى السيطرة على الأرض، بينما تراهن الحكومة السورية على أن النجاح في تفكيك الخلايا وإحباط العمليات الإرهابية سيعزز ثقة الداخل والخارج بقدرتها على فرض الأمن، ويفتح الباب أمام استثمارات ومشروعات إعادة الإعمار التي تعد من أبرز أولويات المرحلة المقبلة. وبينما تستمر التحقيقات مع أفراد الخلية التي ألقي القبض عليها أول من أمس، تبدو الأيام المقبلة كفيلة بكشف مزيد من تفاصيل الشبكات التي تقف وراء التفجيرات، وما إذا كانت العمليات الأخيرة تمثل محاولة عابرة لإثبات الوجود، أم بداية مرحلة جديدة من الصراع بين الدولة السورية وتنظيم داعش، في مواجهة ستكون نتائجها مؤثرة ليس فقط على المشهد الأمني، بل أيضاً على مستقبل الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.   ## لماذا لا يعلن بوتين الحرب على أوكرانيا؟ 11 July 2026 01:00 AM UTC+00 رغم تجاوزها مدة الحرب العالمية الأولى، ما زالت روسيا تستخدم مصطلح "العملية العسكرية الخاصة" لوصف الحرب المستمرة على أوكرانيا منذ فبراير/شباط 2022. ويصرّ المسؤولون الروس على رفض مصطلح الحرب، رغم أن مسارها لا يختلف عن الحروب التقليدية منذ اليوم الأول، ورغم وصول الضربات الأوكرانية إلى عمق روسيا، وتأثيرات النزاع في كل السياسات الروسية وإدارة الاقتصاد وحياة الروس اليومية. ومنذ شتاء 2022، وسعت روسيا عديد جيشها، ليصل قوامه إلى ما يقرب من 2.4 مليون فرد، ووجهت جزءاً هائلاً من اقتصادها نحو الإنتاج العسكري، وأطلقت أكثر من 15 ألف صاروخ ومئات الآلاف من الطائرات المسيّرة ضد أوكرانيا. وتشير التقديرات الغربية إلى مقتل أو إصابة أكثر من 900 ألف جندي روسي. لماذا استخدمت روسيا مصطلح "العملية العسكرية الخاصة"؟ هناك عدة قضايا ومحددات. وقبل الخوض في أسباب اختيار مصطلح "العملية العسكرية الخاصة" لا بد من الإشارة إلى أن توظيف اللغة يلعب دوراً مهماً في تشكل الإدراك ويسيطر على حدود الفكر ويحدد طريقة ردّة فعل المواطنين. وأدت تسمية "العملية العسكرية الخاصة" وظيفتين مهمتين: الأولى؛ الإقرار بدخول روسيا المباشر عسكرياً على خط الصراع المتواصل في دونيتسك ولوغانسك منذ 2014. والثانية ضبط ردة فعل الروس وتصرفاتهم وعدم دفعهم إلى الذعر، والخوف من تبعات الحرب التي تحمل صورة نمطية تتمثل في موجات من التعبئة العسكرية، ونقص الموارد، والمعاناة، والموت، والقيود على السفر. والأهم أن إعلان الحرب ينطوي على صراع من دون نتائج محددة أو أفق زمني واضح، لاعتماده على مسار حرب بين طرفين. وفي المقابل فإن مصطلح "العملية العسكرية الخاصة" يوحي بأمر مختلف، من قبيل عمل ذي طابع تقني ومحدود النطاق زمنياً وجغرافياً، أو قضية يتولى إدارتها محترفون، بينما يواصل باقي الناس حياتهم بشكل طبيعي. وفي هذا الإطار، فإن الكرملين قدم عرضاً لعقد اجتماعي جديد مع الروس مضمونه الأساسي: عدم معارضة الحرب، مقابل عدم تأثر حياتكم اليومية. وبعث مصطلح "العملية العسكرية الخاصة" رسالة بأن القيادة الروسية خططت جيداً لما تفعله، والنهاية المرجوة، وأعدت خطة لحسم الوضع بتأثيرات محدودة على جميع الصعد. فارق القوة بين أوكرانيا وروسيا ونظراً لفارق القوة عسكرياً وبشرياً واقتصادياً، من غير المستبعد أن الكرملين كان على قناعة بأن الحرب ستكون عملية خاطفة تنتهي بانهيار سريع لنظام الحكم في كييف. وما يعزز هذا الاحتمال تصريحات صانعي بروباغاندا الكرملين في الأيام الأولى للحرب حول السيطرة على كييف في غضون أيام، وهروب القيادة الأوكرانية، وعليه فإن صناع القرار تصوروا تدخلاً دقيقاً غير مكلف مع قدرة على الحسم قبل بدء الروس في طرح أسئلة محرجة حول جدوى الحرب، والانتقال من الدعم غير المباشر للانفصاليين في أوكرانيا إلى التدخل المباشر. ولم يكن بإمكان بوتين إعلان الحرب نظراً للرواية التاريخية التي قدمها في مقالاته وتصريحاته النافية لوجود أوكرانيا بما هي أمة ودولة مستقلة، وأنها امتداد لروسيا، وتأكيده أن الأوكرانيين والروس شعبان شقيقان، وتشديده على أن "النظام الحاكم" في كييف غير شرعي وجاء نتيجة انقلاب على الشرعية مدعوم الغرب. ويفند إعلان الحرب هذه الرواية، لأنه يطرح أسئلة أهمها كيف يمكن إعلان الحرب على شعب شقيق يعيش في دولة مصطنعة أسسها البلاشفة؟ ولتجنب هذه الأسئلة ربما جاء اختيار "العملية العسكرية الخاصة" التي تهدف إلى "نزع السلاح" من أوكرانيا و"اجتثاث النازية" منها، وحماية سكان دونباس، وإنقاذ المواطنين الأوكرانيين العاديين ممن من حلف شمال الأطلسي (ناتو) والغرب. أسباب اختيار تسمية "العملية العسكرية الخاصة" ومن الواضح أن اختيار تسمية "العملية العسكرية الخاصة" كان موجهاً لتقليل الأضرار بصورة روسيا ومكانتها الدولية. ويضع إعلان الحرب روسيا في حرج كبير، ويظهر أن انتقاداتها السابقة للغزو الأميركي لدول مثل العراق وأفغانستان وغيرها كانت تهدف إلى جمع نقاط على حساب الأميركيين و"الغرب الجماعي" ولا تنبع من سياسة مبدئية تعلي القانون الدولي والتفاوض لحل القضايا الخلافية. ساهم مصطلح "العملية العسكرية الخاصة" في إحداث حالة من الغموض والالتباس وأياً كانت الأسباب، فإنه يصعب على الدبلوماسية الروسية تبرير حرب على دولة ذات سيادة، ولهذا فإن مصطلح "العملية العسكرية الخاصة" ساهم في إحداث حالة من الغموض والالتباس، إذ أتاح للحكومات المتعاطفة تبني الرواية التي طرحتها موسكو، ووفرت للدول المترددة قدراً من الغطاء السياسي. فالإدانة الصريحة للحرب أمر، والتعامل مع ما يصور على أنه عملية أمنية محدودة أمر آخر تماماً. ومنح الارتباك الجانب الروسي أفضلية المبادرة. هل كان بإمكان بوتين إعلان الحرب؟ لم يكن هناك أي عائق دستوري يمنع إعلان بوتين الحرب على أوكرانيا، والقرار بعدم إعلان الحرب يعود إلى اعتبارات نفسية وسياسية وقانونية. ومنحت تسمية "العملية العسكرية الخاصة" مرونة قانونية للكرملين في التعامل مع الأوضاع. فبموجب القانون الروسي، يستلزم الإعلان الرسمي عن الحرب إجراءات والتزامات محددة، إذ يمثل ذلك تحولاً من حالة السلم إلى حالة الحرب الرسمية، وما يترتب على ذلك من تداعيات دستورية وإدارية واقتصادية وسياسية. وفُرضت قوانين الرقابة تدريجياً، تلاها إعلان التعبئة "الجزئية"، ووجه الاقتصاد شيئاً فشيئاً لتلبية الاحتياجات العسكرية. ولم يحدث كل ذلك دفعة واحدة أو بشكل مفاجئ لدرجة تضطر المواطنين الروس العاديين إلى مواجهة حقيقة أن بلادهم قد دخلت في حرب شاملة. وفي هذا الإطار فإن التدرج في الإجراءات منح السلطات تشديد الخناق على المواطنين، من دون إعطاء الروس فرصة لاستيعاب حجم التغيير وتداعياته. ما هو الوصف القانوني لما يحدث؟ ينطلق المسؤولون الروس في تبريرهم لـ"العملية العسكرية الخاصة" من القانون الدولي حول حق الشعوب في تحديد مصيرها، وسط تجاهل فقرة مهمة أخرى حول عدم الاعتداء على الدول وعدم المساس بسيادتها ووحدة أراضيها. ومن وجهة نظر بوتين وفريق واسع من النخب القومية فإن أوكرانيا ليست إلا مجرد دولة مصطنعة رغم اعتراف روسيا بها منذ استقلالها عن الاتحاد السوفييتي في أغسطس/ آب 1991. ينطلق المسؤولون الروس في تبريرهم لـ"العملية العسكرية الخاصة" من القانون الدولي حول حق الشعوب في تحديد مصيرها بعيداً عن التوصيف الروسي، أو إعلان الحرب من عدمه، فإن الهجوم على المدن الأوكرانية بالصواريخ والطائرات منذ 24 فبراير 2022، واضطرار ملايين الأوكرانيين إلى النزوح يندرج في إطار أعمال الحرب. ويمثل الهجوم الجوي، والغزو البري، استخداماً غير مشروع للقوة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ويعد عدواناً على أوكرانيا، وهو ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها الصادر بتاريخ 2 مارس/ آذار 2022. ويفند هذا القرار تبريرات بوتين حين بدأ الحرب، وإشارته تحديداً إلى الحق في الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وإلى معاهدات المساعدة المتبادلة مع ما يسمى بـ"جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين"، فضلاً عن أهداف "نزع السلاح" و"اجتثاث النازية" في أوكرانيا. كما، لا يشكل "توسع" حلف شمال الأطلسي (ناتو) ولا أي من تصرفات أوكرانيا هجوماً مسلحاً ضد روسيا. ولا تعترف المادة 51 بحق الدفاع الاستباقي عن النفس. وعلاوة على ذلك، لا يمكن تبرير غزو أوكرانيا باعتباره عملاً من أعمال الدفاع الجماعي عن النفس دعماً لـ"جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك"، إذ يشترط هذا النوع من الدفاع أن يكون الهجوم موجهاً ضد دولة عضو في الأمم المتحدة. غير أن هاتين الجمهوريتين، ورغم اعتراف روسيا بهما "دولتين" قبل ثلاثة أيام من الهجوم على أوكرانيا - لا تعدان دولتين بموجب القانون الدولي، كما أنهما ليستا عضوين في الأمم المتحدة. ووفقاً لاتفاقيات جنيف 1949 وتفسيرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لها، ينشأ النزاع المسلح الدولي عندما تستخدم دولة طرف في الاتفاقيات القوة المسلحة ضد دولة أخرى، "حتى وإن لم تعترف إحداهما بوجود حالة حرب". ويكفي لذلك مجرد عبور جيش دولة ما لحدود دولة أخرى بنية عدائية، حتى دون استخدام القوة. وفي المقابل، يتسم النزاع المسلح غير الدولي (الداخلي) بقيام مجموعة مسلحة، أو عدة مجموعات، بالقتال ضد الدولة أو ضد بعضها البعض، شريطة بلوغ هذه المجموعات مستوى معين من التنظيم ووصول العمليات العسكرية إلى قدر معين من الحدة. وتحظر المادة 2 (الفقرة 4) من ميثاق الأمم المتحدة استخدام القوة المسلحة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي للدول الأخرى. ولا يقر ميثاق الأمم المتحدة إلا باستثناءين اثنين: ممارسة حق الدفاع عن النفس - سواء كان فردياً أو جماعياً- في حال وقوع هجوم مسلح ضد دولة عضو وفقاً للمادة 51، والتدابير التي يتخذها مجلس الأمن بموجب المادة 42. ومصطلح "العملية العسكرية الخاصة" غير موجود في القانون الدولي، إذ تخضع كافة تحركات الجيش الروسي للقواعد العامة للقانون الدولي، وتحديداً الحظر العام للعدوان والحظر المفروض على استخدام القوة. هل يمكن أن يعلن بوتين الحرب على أوكرانيا؟ من غير المستبعد أن يعلن بوتين الحرب على أوكرانيا. وفي حال حصل ذلك، فإنه يندرج في إطار تأكيد المؤكد. وبعد قرابة أربع سنوات ونصف السنة لا يمكن إخفاء تأثيرات الحرب على حياة الروس. داخلياً، تخفف القوانين المقرة والإجراءات المتخذة في السنوات الأخيرة من إمكانية بروز حراك في الشارع. في المقابل، فإن حملة تعبئة جديدة، أو تراجع حاد في مستوى حياة الروس يمكن أن يثير مخاوف من انفجار. دولياً، باتت التحالفات أكثر وضوحاً، ومن دون إعلان الحرب تبذل أوروبا والدول الداعمة لها أقصى ما يمكن لدعم أوكرانيا، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وتواصل العمل على رفع كلفة الحرب على روسيا على جميع الصعد. في الأيام الأخيرة ازدادت الدعوات إلى إعلان الحرب في بروباغاندا الكرملين، وبات استخدام مصطلح الحرب شائعاً، رغم القوانين المشددة التي تحظر استخدامه، والتي تسببت في محاكمة المئات. ويوم الأحد الماضي قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن "العملية العسكرية الخاصة تحولت إلى حرب حقيقية بسبب تدخل الدول الغربية ودعمها لأوكرانيا". واتهم بيسكوف، في تصريح صحافي، الغرب بمساعدة القوات الأوكرانية على استهداف المنشآت الروسية، مشيراً إلى أن "الحلفاء الغربيين، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وهولندا والنرويج والولايات المتحدة، يساعدون في الاستهداف من خلال أقمارهم الاصطناعية. وتحصل (كييف) على المساعدة في توجيه الأسلحة الأجنبية نحو الأهداف على أراضينا". وخلص بيسكوف إلى أن "هناك حرباً مستمرة، هذه حرب حقيقية. بدأ كل شيء على أنها عملية عسكرية خاصة. وهي تستمر كما الحرب، لأن برلين وباريس ولاهاي وأوسلو، وللآسف، واشنطن تقف خلف كييف". ونظراً لخبرته الطويلة، من المؤكد أن تصريحات بيسكوف لم تكن زلة لسان. وواضح أن بيسكوف تعمد بعث رسالة للجانب الأوروبي قبل قمة "ناتو" الأخيرة في أنقرة، مفادها بأنّ روسيا يمكن أن تذهب بعيداً في حال تكثيف الدعم لأوكرانيا. كما تبعث هذه التصريحات رسالة داخلية للروس لتبرير طول "العملية العسكرية الخاصة" وربما التمهيد لإعلان تعبئة جديد في حال ساءت الأوضاع، وإعلان رسمي لحالة الحرب. ولكن الأرجح أن هذا الإعلان لن يصدر قبل انتهاء الانتخابات البرلمانية والمحلية في سبتمبر/ أيلول المقبل. ## واشنطن تطالب طهران بإصدار بيان تعلن فيه وقف الهجمات في مضيق هرمز 11 July 2026 01:00 AM UTC+00 ذكر مسؤولون أميركيون كبار أن الولايات المتحدة تطالب إيران بإصدار بيان رسمي تعلن فيه وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وفتح جميع مسارات الملاحة في الخليج أمام حركة الشحن من دون فرض أي رسوم. وقال المسؤولون، في تصريحات لمجموعة محدودة من الصحافيين، إن المحادثات بين واشنطن وطهران كانت مثمرة خلال الأيام الماضية. وأضاف أحد المسؤولين، وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز: "ما نطالب به هو أن تصدر إيران بياناً رسمياً يؤكد أن جميع مسارات مضيق هرمز مفتوحة، وأنها توقفت عن إطلاق النار على السفن. إما أن تصدر هذا البيان، أو لن يكون لدينا ما يرضيها". كما قال مسؤول أميركي رفيع إن إيران أبلغت واشنطن بأن أحدث الهجمات على السفن في المضيق نفذها "جزء مختل من نظامها". فيما صرح مسؤول آخر قائلاً: "يبدو أن صراعاً على السلطة يتكشف أمام أعيننا بين غلاة المحافظين في إيران والبراغماتيين". وفي السياق، نقلت شبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية عن مسؤول أميركي قوله إن الإيرانيين "عادوا إلينا وطلبوا إجراء مزيد من المحادثات لمحاولة تسوية بعض القضايا"، مضيفاً أن واشنطن تأمل في الوصول إلى مرحلة تعلن فيها طهران علناً وقف استهداف السفن، وأن تقر، بشكل صريح أو ضمني، بأنها "ارتكبت خطأ". وتابع المسؤول الأميركي: "لقد عادوا إلى طاولة المفاوضات وقالوا: لقد أخطأنا، ارتكبنا خطأ، فلنواصل التفاوض". وأضاف المسؤول أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "وجّه" الفرق المعنية بمواصلة المحادثات، لكنه حذّر من أنه إذا "واصلت إيران استهداف السفن أو أقدمت على أي عمل عدائي آخر، فسنرد عليها". وقال مسؤول أميركي آخر للشبكة نفسها إن الهجمات التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز نفذها "طرف مارق" داخل المنظومة الإيرانية، كان "يسعى إلى تقويض الاتفاق". وأشار إلى أن تلك الهجمات تعكس حالة الانقسام داخل النظام السياسي الإيراني، قائلاً: "لدينا خيارات كثيرة إذا تمكن المتشددون من فرض سيطرتهم، لكننا ما زلنا نثق، إلى حد ما، بأن العقلاء داخل النظام سيتمكنون من كبح جماحهم. لا أحد يستطيع التنبؤ بالمستقبل". في غضون ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الجمعة، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيتوجه إلى سلطنة عُمان، اليوم السبت، على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز. وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن زيارة عراقجي تأتي في إطار مشاورات مستمرة بدأت قبل نحو شهرين بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح بقائي أن هذا الملف يعد إحدى الركائز الأساسية في مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن إيران "أبدت جدية وحزماً في تحمل مسؤولياتها المتعلقة بترتيبات الوضع الطبيعي والخدمات البحرية لحركة السفن". وأكد أن الزيارة تأتي استكمالاً لجولات سابقة من الاجتماعات الفنية التي عُقدت في طهران ومسقط، بهدف تعزيز التعاون وتسهيل العبور الآمن في مضيق هرمز، وفقاً للتفاهمات المشتركة. وتصرّ إيران على ضرورة إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر مسار ملاحي يقع داخل مياهها الإقليمية، فيما تحاول الإدارة الأميركية، بالتعاون مع سلطنة عُمان، فتح مسار بديل داخل المياه الإقليمية العُمانية. وكانت بحرية الحرس الثوري الإيراني قد نفذت، الثلاثاء الماضي، هجمات على عدد من السفن التي حاولت العبور عبر المسار العُماني، أعقبتها هجمات أميركية على إيران، ردّت عليها طهران بهجمات طاولت دولاً في المنطقة، قالت إنها استهدفت قواعد عسكرية أميركية. (رويترز، العربي الجديد) ## اتفاق بين ترامب وأعضاء في مجلس الشيوخ بشأن تشديد العقوبات على روسيا 11 July 2026 01:31 AM UTC+00 أعلن أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، الجمعة، توصلهم إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مشروع قانون يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويستهدف الدول التي تواصل شراء منتجات الطاقة الروسية، في خطوة قد تمهد لزيادة الضغوط على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا. وقال السناتوران الجمهوريان ليندزي غراهام وروجر ويكر، والديمقراطيان ريتشارد بلومنثال وجين شاهين، في بيان مشترك، إنهم يتوقعون الكشف عن الصيغة المحدثة لمشروع القانون "قريباً جداً". وأضافوا أن "تكثيف روسيا لمجازرها بحق المدنيين يجعل من الضروري أن تعمل السلطتان التشريعية والتنفيذية معاً لإنشاء أدوات تفرض ثمناً باهظاً على الجهات التي تشتري النفط والغاز الطبيعي الروسيين وتغذي آلة بوتين الحربية". وكان المشروع مطروحاً للنقاش منذ أشهر، إلا أن تقدمه تعثر بسبب فتور موقف البيت الأبيض وتقلب موقف ترامب تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتنص نسخة سابقة من مشروع القانون على فرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على الواردات القادمة من الدول التي تشتري النفط والغاز واليورانيوم ومنتجات أخرى من روسيا. ومن شأن التشريع أن يمنح الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم جمركية وعقوبات على الدول التي تواصل شراء منتجات الطاقة الروسية، التي تشكل أحد أهم مصادر تمويل المجهود الحربي الروسي. وتعد الصين والهند من أبرز مشتري النفط الروسي، رغم أن أعضاء مجلس الشيوخ لم يكشفوا عن تفاصيل النسخة الجديدة من المشروع. ويأتي الاتفاق في ظل مؤشرات على تزايد استياء ترامب من فشل موسكو في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022. وخلال قمة مجموعة السبع في فرنسا في حزيران/يونيو، دعا ترامب روسيا إلى "إبرام اتفاق"، مشيراً إلى أن واشنطن قد تعيد فرض عقوبات على النفط الروسي كانت قد علّقتها مؤقتاً. ورغم أن ترامب سعى إلى الحفاظ على علاقاته مع بوتين، مع توجيه انتقادات متقطعة لكل من موسكو وكييف، فإنه أبدى في الآونة الأخيرة لهجة أكثر ودية تجاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ومع ذلك، لا يضمن إعلان أعضاء مجلس الشيوخ إقرار التشريع سريعاً، كما لم يصدر البيت الأبيض تعليقاً فورياً على الاتفاق، إلا أن دعم الإدارة الأميركية له قد يزيل أكبر عقبة سياسية أمام مشروع القانون الذي يحظى بتأييد من الحزبين. (فرانس برس) ## إسرائيل تجمّد عمليات "حساسة" في جنوب لبنان بطلب أميركي 11 July 2026 01:55 AM UTC+00 كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، مساء الجمعة، أن المستوى السياسي في إسرائيل أصدر تعليمات إلى جيش الاحتلال بتجميد جميع العمليات التي تُصنّف على أنها "حساسة" في جنوب لبنان، وذلك بناء على طلب من الولايات المتحدة. وبحسب التقرير، تسري هذه التعليمات حتى صدور توجيهات أخرى، وإلى حين اتضاح مآلات التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك المفاوضات بين إسرائيل ولبنان. وأضافت الهيئة أن المسؤولين الأميركيين، المنشغلين خلال الأيام الأخيرة بالتصعيد مع إيران، أعربوا عن خشيتهم من انجرار إسرائيل أيضاً إلى المواجهة. ونقلت "كان" عن مصدر أمني قوله إن إسرائيل مستعدة لاستغلال أي هجوم إيراني يستهدفها لتنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، إلا أنه، وبناء على طلب من البيت الأبيض، صدرت تعليمات إلى جيش الاحتلال بالانتظار، حتى لا تتسع رقعة المواجهة الحالية لتشمل إسرائيل أيضاً. وفي سياق متصل، أفادت "كان" بأن جيش الاحتلال يتوقع أن يبدأ الانسحاب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان اعتباراً من الأسبوع الجاري، حيث ستُعقد أيضاً جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما. وأضافت أن وفداً أميركياً مسؤولاً عن التنسيق بين إسرائيل ولبنان زار إسرائيل الأسبوع الماضي، على أن يتوجه هذا الأسبوع إلى لبنان لعقد اجتماعات تهدف إلى تنسيق النقاط الأخيرة التي تسبق الانسحاب الإسرائيلي من بلدتي زوطر الغربية وفرون. وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" قد أفادت بأنه من المتوقع وصول وفد عسكري أميركي إلى بيروت من أجل المساعدة في تنفيذ "الاتفاق الإطاري" الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل. ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤولين لبنانيين كبيرين قولها إن وفداً من القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ينتظر أن يزور لبنان قبيل بدء مباحثات روما. وأشارت "فاينانشال تايمز" إلى أن ملحقاً أمنياً في الاتفاق الإطاري، لم يُكشف عنه، يحمل في طياته تفاصيل انتشار الجيش اللبناني من مناطق الانسحاب الإسرائيلي، مضيفة أنه لم يحدد المنطقتين التجريبيتين التي يجرى الحديث عن تسليمهما في مرحلة أولية. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين لبنانيين كبيرين ودبلوماسي غربي قولهم إن بيروت تتوقع "بعض التحرك" من الجانب الإسرائيلي قريباً في ما يخص منطقة تجريبية، لكنهم أشاروا إلى أن سقف التوقعات ما زال متدنياً بإمكانية حدوث ذلك قبل انعقاد لقاء روما. ## سهير عبد الحميد.. تاريخ مصر الاجتماعي بين الوثيقة والخيال 11 July 2026 02:30 AM UTC+00 وجدت الباحثة والصحافية المصرية سهير عبد الحميد نفسها وسط نزاع حول أحد كتبها، انتهى بحكم قضائي، اضطرت معه وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي إلى الاستقالة. هذه التطورات السريعة دفعت باسم سهير إلى الواجهة بعد معركة قضائية رافقتها سجالات إعلامية حادة، وفتحت باباً أوسع للتأمل في تجربتها القائمة على تقديم شخصيات ووقائع تاريخية قد تبدو هامشية، لكنها ذات دلالة خاصة في الثقافة المصرية. مثل الكاتبة وسيدة المجتمع قوت القلوب الدمرداشية، أو تتبعها لعدد من الأسماء غير المعروفة تاريخياً في أسرة محمد علي. بين البحث والسرد بدأت عبد الحميد الكتابة من منطقة تبدو للوهلة الأولى أقرب إلى التوثيق الكلاسيكي، لكنها سرعان ما تحولت إلى مدخل أوسع لقراءة التاريخ. في كتابها الأول "قصور مصر" (الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2020)، وثقت أكثر من خمسين قصراً في القاهرة والإسكندرية والمنصورة. غير أن هذا المنحى التوثيقي كان خطوة أولى نحو تفكيك العلاقة بين المكان والذاكرة. وهو ما يتضح أكثر في كتابها "إسكندرية من تاني" (الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2021)، حيث تنتقل عبد الحميد من التاريخ المعماري إلى التاريخ الحيّ، فتكتب عن المدينة المتوسطية المركبة من طبقات عبر ثلاث شرائح، هي الأولياء والأجانب وأولاد البلد. وكيف ترك كل منهم بصمته على هذه المدينة حتى اليوم، عبر أسماء الأحياء والضواحي والأضرحة والحكايات المتداولة بين الناس، في محاولة للإمساك بما تسميه روح المدينة. تمزج في مؤلفاتها بين البحث التاريخي والتجربة الذاتية ويظهر هنا وعي مبكر لديها بأهمية إعادة الكتابة خارج السرديات الرسمية، عبر استعادة ما هو هامشي أو منسي. ويتعمق هذا التوجه في كتابها "على عتبة المقام" (الرواق للنشر والتوزيع، القاهرة، 2022)، الذي يفتح باباً مختلفاً على التاريخ الروحي والاجتماعي عبر تتبع ظواهر التدين الشعبي، والتداخل الإسلامي والمسيحي، وصولاً إلى جذور أقدم تمتد إلى مصر القديمة. ولعلّ ما يميز هذه المرحلة من مشروعها هو الانتقال التدريجي من توثيق المكان إلى تأويل الذاكرة، ومن السرد الخطي المغلق إلى التعامل مع التاريخ في تجربة مفتوحة قابلة لإعادة القراءة. كما أن اعتمادها على الحكي، والمزج بين البحث والتجربة الذاتية، منح كتابتها طابعاً وسيطاً بين الصحافة الثقافية والبحث المنهجي. لاحقاً بدأت عبد الحميد الاقتراب أكثر من المناطق الرمادية في التاريخ، والانحياز إلى التفاصيل الإنسانية الصغيرة، والبحث في ما أهمله المؤرخون. وهي اختيارات ستقودها لاحقاً إلى مناطق أكثر حساسية، تصبح معها العودة إلى الماضي اشتباكاً مع الحاضر أيضاً. من القصور إلى السلطة والهوية إذا كانت المرحلة الأولى من مشروع سهير عبد الحميد قد انشغلت بالمكان والذاكرة، فإن المرحلة التالية تمثل انتقالاً واضحاً نحو الاشتباك المباشر مع التاريخ الاجتماعي والسياسي، خصوصاً في ما يتعلق بالأسرة العلوية وتركيبة المجتمع المصري قبل وصول الضباط الأحرار إلى الحكم عام 1952. في كتابها "سيدة القصر: اغتيال قوت القلوب الدمرداشية" (دار ريشة للنشر والتوزيع، القاهرة، 2022)، تتوقف عند شخصية "قوت القلوب الدمرداشية" وهي سيدة مجتمع وكاتبة مصرية تنتمي لعائلة من المتصوفة، وكانت وثيقة الصلة بالوسط الأدبي المصري خلال النصف الأول من القرن العشرين، وتركت خلفها عدداً من المؤلفات المكتوبة باللغة الفرنسية. هذا التناقض الداخلي لشخصية قوت القلوب، بين تربية شرقية محافظة وتأثر بثقافة أوروبية،  هو ما لفت انتباه سهير عبد الحميد إليها، لأنه يكشف تحولات مجتمع بأكمله. تنحاز إلى التفاصيل الإنسانية الصغيرة التي أهملها المؤرخون يتسع هذا التوجّه في كتاب "سلسال الباشا.. لأسرار المخفية لأمراء وأميرات الأسرة العلوية" (الرواق للنشر والتوزيع، القاهرة، 2023)، حيث تتبعت سِيَر أكثر من خمسين من أمراء أسرة محمد علي وأميراتها ممن ابتعدوا عن الأضواء، رغم أدوارهم المؤثرة في مجالات الثقافة والعلم والعمل العام. يضم الكتاب نماذج مثل الأميرة قدرية حسين الأديبة، وشقيقتها الرسامة سميحة حسين، والأمير إسماعيل داود الذي أسهم في تأسيس الحركة الرياضية، والأمير حيدر فاضل مترجم القرآن إلى الفرنسية، إلى جانب الأمير عمر طوسون صاحب مبادرة تمثيل مصر في مؤتمر فرساي، والأمير عزيز حسن الذي نُفي بسبب مواقفه الوطنية، والأميرة فاطمة إسماعيل التي ارتبط اسمها بتأسيس جامعة القاهرة. فالتاريخ كما تؤكد الكاتبة يمكن قراءته أيضاً عبر الهوامش العائلية والإنسانية، حيث تتشكل دراما لا تقل أهمية عما جرى في دوائر السلطة. لكن التحول الأكثر وضوحاً يظهر سريعاً في كتابيها "ناحوم أفندي.. أسرار الحاخام الأخير ليهود مصر" (الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 2024) و"يهود الظاهر.. مسعودة وليشع ومرزوق" (2025) الصادر عن الدار نفسها، حيث تتعرض لمنطقة شديدة الحساسية، والمتمثلة في تاريخ يهود مصر. وقد فضلت الكاتبة التعامل مع هذا الملف من زاوية السرد الاجتماعي، واستعادة تفاصيل الحياة اليومية، والعلاقات المتشابكة بين الطوائف اليهودية من ناحية، وبين المواطنة والمشروع الصهيوني خلال النصف الأول من القرن العشرين من ناحية أخرى. في كتابها الصادر أخيراً "بكوات وباشوات" (الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 2026)، تذهب سهير عبد الحميد أبعد من ذلك، عبر مراجعة نقدية للصورة التي رسختها سرديات ما بعد 23 يوليو عن الطبقة الأرستقراطية، معتبرة أن هذه الصورة لم تكن دائماً دقيقة، وأنها أسهمت في تزييف الوعي الجمعي. هنا يصبح مشروعها أكثر وضوحاً في سعيه إلى استعادة ما تم تجاهله، وتفكيك ما ثُبت حقائقَ نهائية. ما يجمع هذه الكتب هو السعي لكسر الثنائية الحادة في قراءة التاريخ، واستبدالها برؤية أكثر تعقيداً، تعترف بالتناقضات وتعيد الاعتبار للتفاصيل. وهي رؤية تضع الكاتبة في موقع حساس، لأنها تقترب من مناطق لا تزال مشحونة سياسياً وثقافياً، وتفتح أسئلة لم تُحسم بعد. تحولت قضية انتحال كتاب "سيدة القصر" إلى لحظة كاشفة لطبيعة هذا النوع من الكتابة، الذي تتقاطع فيه حدود الملكية الفكرية مع طبيعة التاريخ نفسه بما هو مادة قابلة لإعادة التأويل. فالتاريخ ملك للجميع، لكنه في الوقت نفسه يخضع لجهد فردي في جمعه وصوغه وتقديمه.   ومن هنا، يمكن قراءة هذه المعركة كونها جزءاً من مسار أوسع، يتجاوز الواقعة نفسها، ليطرح أسئلة تتعلق بالكتابة والبحث والاقتباس وحدودها. وهي أسئلة لا تخص سهير عبد الحميد وحدها، إذ تمس قطاعاً واسعاً من الكتّاب الذين يشتغلون على التاريخ خارج الأطر الأكاديمية الصارمة، حيث تختلط حرية السرد بضرورة الدقة، ويتداخل الإبداع مع التوثيق. ## تحرير طلبة مختطفين في نيجيريا ومقتل أكثر من 300 مسلح 11 July 2026 03:26 AM UTC+00 أعلنت السلطات النيجيرية تحرير عشرات الطلبة والمعلمين الذين اختُطفوا خلال هجوم استهدف، في شهر مايو/ أيار الماضي، ثلاث مدارس في ولاية أويو جنوب غربي البلاد، فيما أكدت مقتل أكثر من 300 مسلح في عملية أمنية منفصلة بولاية زامفارا. وكان مسلحون اتهمهم الجيش النيجيري بالانتماء إلى جماعة بوكو حرام قد اختطفوا، في منتصف مايو الماضي، 46 طالباً وموظفاً من ثلاث مدارس في ولاية أويو، التي تُعد من أكثر ولايات نيجيريا اكتظاظاً بالسكان، فيما تشكل عاصمتها إيبادان مركزاً تعليمياً رئيسياً. وأعرب الرئيس النيجيري بولا تينوبو، في بيان، عن سعادته بنجاح القوات الأمنية في تحرير التلاميذ والمعلمين الذين اختُطفوا في منطقة أوريري بولاية أويو، خلال عملية مشتركة نفذتها وحدات من الجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات. وأضاف أن العملية أدت أيضاً إلى تحييد عدد من الخاطفين واعتقال ثمانية آخرين. من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة، بايو أونانوغا، في منشور على منصة "إكس"، إن الخاطفين كانوا يطالبون بالإفراج عن أحد عناصر جماعتهم الذي يحاكم أمام القضاء النيجيري.  إلى ذلك، أعلن مسؤول في ولاية زامفارا، الجمعة، أن الجيش النيجيري قتل أكثر من 300 عنصر من عصابات الخطف وسرقة الماشية وقطّاع الطرق خلال عملية عسكرية استمرت يومين في منطقة غومي. وقال مفوض الإعلام في الولاية، محمود محمد دانتاواسا، إن العملية "أدت إلى القضاء على أكثر من 300 إرهابي"، ووصفتها حكومة الولاية بأنها "اختراق كبير" في جهود مكافحة الجرائم العنيفة. وتواصل الجماعات المسلحة وعصابات الجريمة المنظمة تنفيذ هجمات دامية في شمال نيجيريا ووسطها، تشمل فرض الإتاوات على المزارعين وعمليات الخطف مقابل الفدية. ورصد محللون أمنيون تزايد التعاون بين العصابات الإجرامية المدفوعة بالمكاسب المالية والجماعات السياسية المسلحة التي تخوض صراعاً مستمراً منذ 17 عاماً في شمال شرق البلاد. وتواجه نيجيريا، أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان، تحديات أمنية متزامنة، إذ يشهد شمال شرقي البلاد منذ عام 2009 تمرداً تقوده جماعة بوكو حرام، قبل أن ينضم إليها لاحقاً تنظيم "الدولة الإسلامية - ولاية غرب أفريقيا"، وهو فصيل منافس لها. وأعلنت نيجيريا أخيراً تحقيق نجاحات في ملاحقة الجماعات المتطرفة، عقب غارات جوية استهدفت مقاتلين تابعين لتنظيم "داعش" في منطقة الساحل داخل ولاية سوكوتو شمال غربي البلاد.  (قنا، فرانس برس) ## 150 عاماً على ميلاد الشاعر الفرنسي ماكس جاكوب 11 July 2026 04:30 AM UTC+00 في 24 فبراير/ شباط 1944، اقتحمت الغستابو (البوليس السري النازي) منزل ماكس جاكوب في بلدة سان بونوا سور لوار جنوب باريس. كان الشاعر الفرنسي قد أمضى أكثر من ثلاثة عقود يعيد رسم حياته على نحو مختلف، تحول من اليهودية إلى الكاثوليكية بعد تجربة روحية رأى فيها المسيح على جدار غرفته. ترك صخب باريس إلى عزلة أشبه بحياة الرهبنة، معتكفاً على كتابة الشِّعر، السرد، الرسائل، والتأملات الدينية. غير أنّ ذلك التحوّل الروحي لم يكن يعني شيئاً للمحتل النازي الذي أجبر أحد أكثر الأصوات تأثيراً في الحداثة الفرنسية وأحد صنّاع مناخها الفني والفكري على خياطة نجمة قماشية صفراء إلى ملابسه، كُتب في وسطها "Jude" (أي "يهودي" بالألمانية) تمهيداً لترحيله إلى معسكرات الاعتقال والإبادة. وما هي إلّا أيام قليلة حتى توفي في معتقل درانسي إثر إصابته بالتهاب رئوي؛ في واحدة من أكثر صور القرن العشرين فظاعة. ولم تشفع له تلك المحاولات المتأخرة التي قام بها جان كوكتو وساشا غيتري من أجل الإفراج عنه. ماكس جاكوب المولود في 12 يوليو/ تموز عام 1876 في كيمبير، في أقصى غرب فرنسا، نشر في بداياته حكايات للأطفال، منها "قصة الملك كابول الأول والطاهي الصغير غوفان"، و"عملاق الشمس" قبل أن يدفعه الفقر إلى باريس التي كانت، مطلع القرن العشرين، تعيش ثورة فنية غير مسبوقة. قضى بالعاصمة الفرنسية سنواته الأولى متقلباً في وظائف متواضعة؛ عمل في متجر، وكتب في الصحف، وأعطى دروساً خصوصية.  أدخل جاكوب إلى القصيدة الفرنسية روح الدعابة واليوميات التقى بيكاسو الذي وصل لتوه من إسبانيا، فتوثقت صداقتهما. قاسمه السكن، وساعده على تعلّم الفرنسية، كما عرّفه على غيوم أبولينير الذي سيصبح أحد أبرز منظري التكعيبية. وتُعدُّ اللوحة التي أنجزها بيكاسو لجاكوب في ربيع عام 1907 (والمحفوظة اليوم في متحف لودفيغ فوروم بمدينة آخن الألمانية) دليلاً على عمق تلك الصداقة، وهي واحدة من بين العديد من اللوحات الشخصية التي رسمها أعضاء الوسط الفني الباريسي قبل الحرب للشاعر، ومن بينهم خوان غريس، ولويس ماركوسيس، وأميديو موديلياني. وقد عاش جاكوب بين هؤلاء الرسامين في حي مونمارتر داخل مبنى باتو-لافوار الشهير، وهو مجمّع محترفات احتضن عدداً كبيراً من فناني الطليعة والمثقفين. رغم ذلك ظل جاكوب أحد أكثر وجوه الحداثة الفرنسية استعصاء على التصنيف. فقد عاش في قلب الطليعة الباريسية شاعراً ورساماً وناقداً، لكنه لم يعلن انتماءه إلى أي تيار. لم يندرج تماماً في التكعيبية، ولم يكن سريالياً، كما لم يواصل تقاليد الرمزية على نحو مباشر. ظل يتحرّك بين هذه العوالم، يستعير منها جميعاً، من دون أن يستقر في أي منها. ولهذا رأى الناقد سيدني ليفي أن هامشية جاكوب ليست علامة نقص، وإنما موقع مميز يقف على الحدود الفاصلة بين التيارات الجمالية المختلفة، ويحتفظ بآثارها كلّها، وهكذا أصبح العبور السمة الأبرز في مشروعه الأدبي. ففي زمن كان الشِّعر الفرنسي لا يزال يحمل شيئاً من وقار الرمزية، أدخل جاكوب إلى القصيدة روح الدعابة، والحكاية العابرة، واليومي، من دون أن يفقدها عمقها التأملي. في تجاورٍ فنيٍّ بدا فيه النص مخترقاً للحدود التقليدية التي تفصل بين الأجناس. وفي هذا التماهي الذي ابتكر فيه شكلاً جديداً من الكتابة الشعرية يقوم على السرديات المتشظية، والتركيب اللغوي المفكك، مستلهماً المبادئ الجمالية للتكعيبية، ظل الأسلوب عند جاكوب هو الجوهر الذي يمنح العمل منطقه الداخلي وقوانينه الخاصة. يجسد كتابه الأشهر "كوب النرد" هذا التصور بوضوح. ومن زاوية النظر تلك، وجه نقداً لاذعاً إلى الطريقة التي فُهم بها إرث الشاعر آرثر رامبو، معتبراً أن الحرية الفنية التي تمنحها قصيدة النثر، لا تعني أبداً الفوضى. في مقال نُشر عام 1919، يرى جان كوكتو في جاكوب واحداً من أولئك الفنانين المونمارتيين الذين ابتكروا، مع أبولينير واندريه سالمون وجورج براك وبابلو بيكاسو، "رفاق الشدة والمجد"، نوعاً من "البوهيميا الجديدة" في سنوات الحرب وما قبل الحرب، ويكتب: "لقد ازدروا الغنائية المتخيلة الخالصة والتشبيه المسطح، وسعوا إلى إيجاد توازن بين هذين الإفراطين. فأدقّ تفصيل يقع في متناول أيديهم يُلتقط ويُنقل إلى مجال يكتسب فيه مظهراً غير متوقع، من دون أن يفقد شيئاً من قوته الموضوعية". يخص كوكتو داخل هذه الجماعة "ثالوثاً" من العباقرة: أبولينير من جهة، وماكس جاكوب من جهة أخرى، "وشخص بيكاسو الذي ينبغي أن يُرسم إلى يمينه ويساره"، في مقال آخر نشره عام 1952. ولا يبدو هذا التصنيف بعيداً عن تجربة جاكوب نفسها، إذ ظل طوال مسيرته يبحث عن توازن بين المخيلة والواقع، وبين الحرية والانضباط، وهو ما سيغدو السمة الأبرز في مشروعه الشعري. ## مؤتمر لحماية الثقافة الفلسطينية في إسبانيا 11 July 2026 04:30 AM UTC+00 تسعى المبادرة الدولية التي أعلن عنها وزير الثقافة الإسباني إرنست أورتاسون، أول أمس الخميس، إلى تسليط الضوء على الهوية والتراث الفلسطيني في ظل الأزمات الراهنة. إذاً، المكان هو فلسطين، والهدف حماية قطاع الثقافة والحفاظ عليه. ربما لهذا اعتذر أمام الحاضرين، فالمكان الطبيعي لعقد المؤتمر الذي أعلن عنه يجب أن يكون فلسطين نفسها، لكن "لا يمكننا التعامل بشكل طبيعي مع حقيقة أن هذه الدورة الأولى تُعقد في مدريد، وليس على الأراضي الفلسطينية، حيث كان ينبغي لها أن تكون". بهذه الكلمات جاء الإعلان عن تنظيم "المؤتمر الوزاري للثقافة الفلسطينية"، الذي سيعقد يومَي 15 و16 من الشهر الجاري، في العاصمة الإسبانية مدريد، وتحديداً في أعرق صروحها الفنية: متحف البرادو، ومتحف الملكة صوفيا. ويهدف الملتقى، الذي أكدت حتى الآن 30 بعثة وزارية من مختلف دول العالم حضورها فيه، إلى "بناء تحالف دولي لحماية التراث الفلسطيني"، ينهض على رؤية ثابتة مفادها أن قطاع الثقافة يجب الحفاظ عليه وحمايته في سياق الصراعات، فـ"الثقافة ليست رفاهية يمكنها الانتظار حتى نهاية الهجمات". تتركز النقاشات حول حماية التراث الفلسطيني المهدّد وتنطلق أعمال المؤتمر رسمياً في الخامس عشر من الجاري، بحضور وزير الثقافة الإسباني ونظيره الفلسطيني عماد حمدان في متحف البرادو، ثم سينتقل المشاركون إلى متحف الملكة صوفيا لعقد جلسات عمل تجمع خبراء فلسطينيين وممثلين عن الدول المشاركة، وستتركز النقاشات حول محاور استراتيجية تشمل حماية التراث المهدد، وتحديد أولويات إعادة إعمار القطاع الثقافي، وإمكانيات دعم السينما والفنون البصرية والأدب الفلسطيني. ومن المفترض أن يشهد المؤتمر حضوراً بارزاً لشخصيات ثقافية وسياسية، إذ يشارك المخرج الفلسطيني باسل عدرا، الحاصل على جائزة أوسكار عن فيلمه "لا أرض أخرى"، والفنان التشكيلي رأفت أسعد، ومدير المتحف الفلسطيني عامر الشوملي، إضافة إلى شخصيات سياسية من دول عربية وأوروبية، ومنظمات دولية مثل اليونسكو وجامعة الدول العربية. وتأتي هذه المبادرة في وقت تعاني فيه الثقافة الفلسطينية الموغلة في القدم تهديماً ممنهجاً من الاحتلال، فقد كانت هدفاً مستمراً للتدمير الشامل، وما حدث في قطاع غزّة، في حرب الإبادة، إذ تعرضت الجامعات والمكتبات للتدمير الممنهج والمقصود، وهو ليس إلا فصلاً من فصول الإبادة الثقافية التي تمارسها إسرائيل بحق الثقافة الفلسطينية، ناهيك عن أعمال السرقة والسطو الثقافي التي تقوم بها قوات الاحتلال، ومحاولة مصادرة كل ما يتصل بالهوية الفلسطينية، ومحاولة محو حتى الاسم نفسه: فلسطين. وإلى جانب ذلك كله، يتضمن برنامج المؤتمر فعاليات مفتوحة للجمهور تحت عنوان "الأغورا المدنية"، وستقام في متحف يتسن- بورنيميسا، إذ ستُعرض مشاريع ثقافية ومبادرات تعاون مع فلسطين. ويعد هذا المؤتمر استكمالاً لسلسلة من اللقاءات الدولية حول حماية التراث، وقد خصصت نسخة سابقة منه لدعم القطاع الثقافي في أوكرانيا في إطار تأكيد حماية التراث والثقافة في المناطق التي تشهد حروباً ونزاعات. ## ترامب: 1000 صاروخ جاهز لاستهداف إيران إذا حاولت اغتيالي 11 July 2026 05:09 AM UTC+00 صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلناً أنّ الولايات المتحدة أصدرت أوامر للجيش بالاستعداد لتنفيذ هجوم واسع على إيران إذا أقدمت طهران على اغتياله أو محاولة اغتياله، مؤكداً أن "1000 صاروخ" أصبحت جاهزة للإطلاق، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية لإعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض، وسط تبادل للاتهامات بشأن مستقبل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين. وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، اليوم السبت، إنّ "1000 صاروخ جاهز للإطلاق وموجّه نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع آلاف أخرى ستتبعها فوراً، إن أقدمت الحكومة الإيرانية على تنفيذ تهديدها، الذي أطلقته في أنحاء متفرقة من العالم، باغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهو أنا، أو محاولة اغتياله". وأضاف: "صدرت الأوامر بالفعل، والجيش الأميركي على استعداد، وجاهز، وقادر، لمدة عام قابل للتمديد، على تدمير جميع مناطق إيران بشكل كامل". وفي وقت سابق أعلن ترامب أنه "وافق" على مواصلة المحادثات مع إيران، لكنه قال إنّ الولايات المتحدة أبلغت طهران "بشكل لا لبس فيه بأنّ وقف إطلاق النار قد انتهى"، مكرراً بذلك تصريحات سبق أن أدلى بها خلال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي عقدت في أنقرة الثلاثاء والأربعاء الماضيين. وكتب ترامب: "طلبت منا جمهورية إيران الإسلامية مواصلة (المحادثات). وقد وافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بشكل لا لبس فيه، أن وقف إطلاق النار قد انتهى". وأمس الجمعة، نقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مصدرين مطلعين أن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة معلومات استخبارية تفيد بأن إيران وضعت أخيراً خطة جديدة لاغتيال ترامب، وهو ما قلل ترامب من شأنه في تصريحات لاحقة لصحيفة "نيويورك بوست". وفيما أفاد أحد المصدرين بأنّ التحذير ورد هذا الأسبوع، أشار مصدر آخر إلى أنّ الولايات المتحدة تلقت تدفقاً مستمراً من المعلومات الاستخبارية في الأسابيع الأخيرة حول خطط محتملة لاغتيال ترامب، لافتاً إلى أن "الاختلاف في التحذير الإسرائيلي الأخير يكمن في كونه جديداً وتناول مؤامرة محددة". ورجّح مسؤولون أميركيون آخرون، في حديثهم لشبكة "سي أن أن"، أن يكون التقرير الإسرائيلي محاولة للتأثير في قرارات ترامب، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس ما إذا كان سيكثف العمل العسكري الأميركي ضد إيران.  وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في وقت تراجع فيه مستوى التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، إذ تشهد المنطقة هدوءاً حذراً، بالتزامن مع تحركات تقودها قطر لاحتواء الأزمة ودفع الطرفين إلى تنفيذ تعهداتهما بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بوساطة قطرية - باكستانية. كذلك تتواصل جهود إقليمية لإحياء المفاوضات بشأن الملف النووي، إذ أكدت واشنطن، الخميس، تمسكها بالمسار الدبلوماسي، مشيرة إلى استمرار المحادثات الفنية مع إيران، بالتوازي مع اتصالات تقودها قطر وباكستان وتركيا ومصر والسعودية لإعادة الجانبين إلى طاولة التفاوض ومنع انهيار التفاهمات القائمة. في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تكون بلاده قد طلبت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، رافضاً ما أورده ترامب بهذا الشأن. وقال بقائي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن طهران، انطلاقاً من "نهجها المسؤول"، لم ترفض طلب أحد الوسطاء الإقليميين زيارة إيران لبحث التطورات، موضحاً أن وفداً قطرياً أجرى، الجمعة، مباحثات في مدينة مشهد مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وأضاف أن الجانب الإيراني أوضح خلال اللقاء موقفه من التطورات الأخيرة، وما وصفها بالانتهاكات الأميركية لمذكرة التفاهم المبرمة في منتصف يونيو/ حزيران الماضي بوساطة قطر وباكستان. وكان مصدر إيراني مطلع قد أفاد، في وقت سابق لـ"العربي الجديد"، بوصول وفد قطري إلى مدينة مشهد لإجراء مباحثات تتعلق بخفض التصعيد وتنفيذ الطرفين التزاماتهما بموجب مذكرة التفاهم. وأكد بقائي أن سياسة إيران لا تزال تقوم على مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، مشدداً على أن أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم سيُواجه بإجراءات إيرانية مماثلة، ومتهماً واشنطن بـ"نقض العهود بوصفه نمطاً سلوكياً ثابتاً"، وبارتكاب "انتهاكات متكررة" لمذكرة التفاهم التي أُبرمت قبل اثنين وعشرين يوماً فقط. ## لاعبون بألقاب أجنبية.. نحو كسر احتكار القيمة 11 July 2026 06:18 AM UTC+00 تعالوا نتخيل في صباح يوم من قادم الأيام وقد صحونا على اسم ديفيد تريزيغيه، لاعب كرة القدم الفرنسي الشهير المعتزل عام 2015، متصدراً أخبار الرياضة العالمية، لا لأنه تولى مهمة تدريب، أو أُسند إليه دور في فيلم، بل لأن صورته العامة انهارت فجأة، بسبب فضيحة أخلاقية اعترف بها، فخرج اسمه من أرشيف القدم إلى أرشيف العار. ثم علينا، خيالاً بخيال، أن نذهب إلى الشاطئ الجنوبي من البحر المتوسط، ونخبر تريزيغيه المصري أن ذاك الأصلي متلطخ بالعار إلى النهاية. ما الذي سيفعله محمود حسن الذي وجد نفسه رهينة مصير شخص آخر؟ محمود الذي لقّبوه تريزيغيه في الثامنة من عمره، وجد نصيبه هكذا، لا لشيء سوى أن مدرب البراعم والناشئين في النادي الأهلي المصري منحه اللقب وقال له: اذهب فأنت تريزيغيه. وقد كان. الناس قد لا تعرف أن اللاعب محمودٌ ولا حسنٌ، إنما من المؤكد تعرفه تريزيغيه. وهو لن يكون مسؤولاً بالطبع عن شيء لم يفعله مما تخيلناه، ولا عن رجل لا يربطه به شكل ولا طريقة لعب. ضحية مزمنة ليس هناك سوى الاسم. لكن العقل، قبل أن يشرح الفارق بين الاثنين، يكون قد عبر من جسد إلى جسد، واضطر صاحبه إلى الدفاع عن نفسه، فيصير اللاعب العربي ضحية مزمنة، حين تقع الفأس في الرأس، وحين تبقى احتمالاً معلقاً في الهواء. في حالة اللاعب الأردني يزن النعيمات، وقعت فؤيس صغيرة في الرأس. فقد أكد المعلّق الرياضي متأسفاً أن المونديال سيكون من دون "روبن هود الأردن". ما علاقة يزن الأردني بهذه الشخصية، الحقيقي منها والأسطوري؟  ذاك يسدد السهم في قلب الحكاية، وهذا يسدد الكرة في الشباك صعلوك إنكليزي نبيل يسرق من الأغنياء ويعطي الفقراء. ذاك يسدد السهم في قلب الحكاية، وهذا يسدد الكرة في الشباك. أصحاب الشأن، أي الجماعة الأنغلوأميركية، ظلوا يعرضون روبن هود منذ نصف قرن بالشكل البطولي الرومانسي المعهود، ما عدا فيلمين يفصل بينهما، على نحو ساخر، نصف قرن كامل. الأول "روبن وماريان" عام 1976، وفيه شون كونري روبن هود عجوز عائد من حروب صليبية طويلة، والثاني "موت روبن هود" الشهر الماضي، وفيه يظهر هيو جاكمان رجلاً مسناً يعيش منفاه الذاتي مثقلاً بذنب عمر من العنف، ويعترف بأنه لم يكن بطلاً كما رتبت الأسطورة صورته. هكذا يصير يزن النعيمات، من غير أن يطلب، معلقاً باسم رجل لا يعرفه، وبأسطورة تتغير صورتها كلما احتاج راويها إلى وجه جديد. وهكذا جعلوه روبن ولديه طابور طويل من صعاليك العرب وأمهر الرماة؟ ميسي الأردن مواطنه موسى التعمري أعطوه لقب "ميسي الأردن". وحين سُئل في بودكاست عن شعوره تجاه اللقب، قال إن ميسي ينجح أحد في فعل ما فعله، ولا يوجد لاعب مثله في العالم. لكنه في المقابل يريد أن يكون موسى، ويريد من جيله أن يبحث عن لاعب قدوة مسلم. ثمة طائفة من الميسيين في أكثر من بلد عربي، حتى محمد صلاح نفسه كان واحداً منهم في مطلع حضوره، قبل أن يتوج ويصبح "الملك المصري". وفي الدوحة أيضاً، حين سجل المعز علي هدفه في كأس آسيا 2019، استدعى المعلق، في لحظة إعجاب خالص لا تخطيط فيها ولا مؤسسة تقف خلفها، اسم راشفورد العرب لوصف اندفاعه. هنا يتضح ما يميز العنف الرمزي عن أي قهر تقليدي، فلا أحد أُجبر أحداً على شيء، والجميع سعداء في وطن عربي ينفرد بتسمية أي جمهرة رياضية بـ"العرس الرياضي". وهذا بالذات ما يجعله عصياً على المقاومة، إذ كيف يقاوم المرء شيئاً لا يشعر أصلاً أنه يخضع له؟ مؤسسة ألقاب أينما انتشرت هذه الآلية على هيئة حوادث متفرقة يصنعها جمهور أو معلق في لحظة عابرة، فإن مصر وحدها حوّلتها إلى ما يشبه مؤسسة قائمة بذاتها، على يد أكثر من شخص، ولكن بالتخصص مدرب ناشئين وزع الأسماء الأجنبية على أطفال لم يسجلوا هدفاً واحداً يستحق أن يُروى. النجاح نفسه، لا الشبه، هو ما يمنح الاستعارة شرعيتها بأثر رجعي فهذا أحمد رمضان صار اسمه بيكهام، وكريم وليد صار نيدفيد، وكريم صلاح الدين أيالا، وأحمد شكري دُعي يوماً راؤول. هنا يتكشف عمق آخر لهذه الآلية، فالشبه الذي يراه المدرب ليس معياراً ثابتاً يمكن التحقق منه، إنما نبوءة عشوائية تُنسى إن أخفق صاحبها، وتتحول إلى حقيقة راسخة إن نجح. ويصير النجاح نفسه، لا الشبه، هو ما يمنح الاستعارة شرعيتها بأثر رجعي. اللاعب مصطفى زكي لم يخترع لقبه، إنما ورثه عن أخيه الأكبر الذي كان يُنادى زيكو في الملاعب الشعبية قبل أن يولد مصطفى، فانتقل الاسم من أخ إلى أخ كما تنتقل الكنية العائلية، حتى بات الفتى أقرب إلى ابن بالتبني لأسطورة برازيلية لم يزرها ربما ولم تزره. وإذ تتناسل هذه الأسماء الموروثة والممنوحة، يتضح أن ما يجري ليس رصداً لحوادث متفرقة. إنه توزيع منتظم للقيمة. من يمنح الاسم ومن يحمله، من يكتب المعيار ومن يقيس نفسه عليه بلا انقطاع. احتكار القيمة عند هذه النقطة يكفّ سمير أمين المفكر الاقتصادي الماركسي المصري (1931-2018) عن أن يكون استطراداً اقتصادياً، ويصير أقرب إلى المفتاح الذي كان ناقصاً لقراءة زيكو وتريزيغيه وروبن هود ورفاقهم. قسّم أمين، الذي يُعدّ أحد آباء نظرية التبعية عالمياً، العالم إلى مركز يحتكر القيمة وأطراف تبقى داخل تبادل غير متكافئ يعطل لحاقها مهما بذلت، لأن قواعد اللعبة نفسها، لا نقص كفاءتها، هي ما يصنع الفجوة. وعليه، فإن فك الارتباط عنده هو ما يجعل الطرف يخضع علاقاته الخارجية لمنطق حاجته الداخلية، وإقامة معياره الخاص عوض أن يقيس نفسه على إيقاع نظام لا يتحكم فيه، ومع ذلك هو ليس سلوكاً انعزالياً عن العالم. لربما لو كان سمير أمين بيننا لتحدث عن المنسوب الطبيعي للكرامة الشخصية والجمعية، ونحن في أيام مونديالية، شعارها الكذاب روح رياضية وتنافس شريف. سنشرح له متى يكون اللاعب متسللاً وسيشرح لنا، كيف نفك الارتباط. كيف يعود تريزيغيه محمود حسن وروبن هود يزن النعيمات، وكيف لا يفك ارتباطه عن هذا الاسم بالغضب منه وحده، إنما بإقامة ميزان محلي يكفيه بذاته. ## عراقجي في مسقط لبحث هرمز: أوفينا بكلمتنا بشأن مذكرة التفاهم 11 July 2026 06:34 AM UTC+00 أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم السبت، بوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العُمانية مسقط على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز. مشاهد لوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي إلى العاصمة العمانية مسقط pic.twitter.com/uskaRrnDvA — التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 11, 2026 وفجر اليوم السبت، أكد عراقجي، في منشور عبر منصة إكس، أنّ إيران "أوفت بكلمتها حتى الآن"، مشدداً على أنّ المسار الوحيد للمضي قدماً يكمن في التزام الطرفين بالبنود الواردة في مذكرة تفاهم إسلام أباد. وأشار عراقجي إلى العقوبات الجديدة التي فرضها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على إيران، قائلاً إنّ الوزير الأميركي يعمل على تقويض التزامات الولايات المتحدة عبر انتهاكه البند التاسع من المذكرة، في إشارة إلى جزء من المذكرة ينص على عدم نشر الولايات المتحدة لقوات إضافية في المنطقة. وأضاف وزير الخارجية الإيراني أنّ هذا الانتهاك يأتي ضمن سلسلة من الخروقات السابقة والممارسات الأميركية التي اعتبرها "غير سليمة". واختتم عراقجي منشوره بتأكيد أنّ "السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما". Iran has so far kept its word, unlike the so-called U.S. Treasury Secretary who is violating Para 9 of the MoU. That violation follows other violations and missteps by the United States. Reality check: There can only be mutual compliance. — Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) July 11, 2026 يأتي هذا بينما أفاد مسؤول أميركي كبير شبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية، بأن من المتوقع أن يعود الوفدان المفاوضان الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات، اليوم السبت، في سلطنة عُمان. وقال المسؤول إنّ الإيرانيين "عادوا إلينا وطلبوا إجراء مزيد من المحادثات لمحاولة تسوية بعض القضايا"، مضيفاً أن واشنطن تأمل التوصل إلى مرحلة تعلن فيها طهران علناً وقف استهداف السفن، وأن تقرّ، بشكل صريح أو ضمني، بأنها "ارتكبت خطأً".  في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني، صباح اليوم السبت، بأنّ طهران لا ترغب في مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب "عدم التزام" الأخيرة بمذكرة التفاهم المبرمة منتصف الشهر الماضي بوساطة قطرية وباكستانية. من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن القوات المسلحة الإيرانية "ترصد تحركات العدو بعيون ساهرة ويقظة تامة"، مضيفاً، في منشور على "إكس"، أن الشعب الإيراني يقدّر صمود هذه القوات ويفتخر به. وكان بقائي قد أكد، مساء الجمعة، أنّ بلاده لم تطلب إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، نافياً بذلك صحة ما صرح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق. وكان ترامب قد قال إنه "وافق" على مواصلة المحادثات مع إيران، لكنه أشار إلى أنه أبلغ طهران أنّ "وقف إطلاق النار انتهى". وأوضح بقائي أنّ الولايات المتحدة انتهكت "بنوداً جوهرية" في المذكرة، بدءاً من الهجمات العسكرية يومي الأربعاء والخميس، مروراً بإلغاء الإعفاءات المتعلقة ببيع النفط الإيراني، وصولاً إلى إعلان فرض عقوبات جديدة على طهران. ولفت إلى أن الطرف الأميركي "استخدم ذرائع مختلفة" لخرق بنود المذكرة المكونة من 14 بنداً، مؤكداً أن طهران لن تنفذ أي تعهد من دون مقابل، وأنها اتخذت بالفعل خطوات مقابلة رداً على هذه الانتهاكات، ومشدداً على أن هذا السلوك الإيراني سيستمر في حال واصل الطرف الآخر نهجه. من جانبه، قال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن طهران لن تعتبر نفسها ملزمة بتنفيذ التزاماتها الواردة في مذكرة تفاهم إسلام أباد إذا واصلت الولايات المتحدة انتهاك التزاماتها بموجبها. وخلال كلمة أمام الصحافيين في نيويورك، أمس الجمعة، اعتبر إيرواني أن اجتماع المجلس بشأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الصادر عام 2015 لدعم الاتفاق النووي، يفتقر إلى أساس قانوني، مؤكداً أن القرار انتهى العمل به في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وأضاف أن أي محاولة لإعادة تفعيل آلية "العودة التلقائية للعقوبات" ضد إيران غير قانونية، متهما الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا باستغلال مجلس الأمن لتحقيق أهداف سياسية. واتهم إيرواني واشنطن وفرنسا وبريطانيا بانتهاك التزاماتها في الاتفاق النووي، مؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني سلمي وخاضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحمَّل الولايات المتحدة المسؤولية عن خرق مذكرة التفاهم عبر الهجمات الأخيرة على إيران. واختتم بالقول إن إيران ما تزال ملتزمة بتنفيذ مذكرة التفاهم بحسن نية، لكنها لن تلتزم بها إذا استمرت الولايات المتحدة في انتهاك تعهداتها. وتأتي زيارة عراقجي إلى مسقط على وقع تطورات ساخنة يشهدها مضيق هرمز الواقع داخل المياه الإقليمية الإيرانية العُمانية، وبروز خلافات بين الطرفين أخيراً بشأنه. وفيما تصرّ إيران على ضرورة إدارة مضيق هرمز وعبور السفن في مسار ملاحي داخل مياهها الإقليمية، تحاول الإدارة الأميركية بتعاون عُماني فتح مسار بديل داخل المياه الإقليمية العُمانية. ونفذت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء الماضي، هجمات على سفن عدة حاولت العبور من المسار العُماني، أعقبتها هجمات أميركية على إيران التي ردت عليها بهجمات طاولت دولاً في المنطقة بزعم استهداف قواعد عسكرية أميركية. ## كوبا تشهد ثاني انقطاع شامل للكهرباء في غضون 5 أيام 11 July 2026 06:50 AM UTC+00 شهدت كوبا ثاني انقطاع شامل للتيار الكهربائي على مستوى البلاد في غضون خمسة أيام، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وشح الوقود جراء حظر أميركي مستمر منذ ستة أشهر، ما أدى إلى انهيار شبكة الكهرباء. وأعلنت شركة الكهرباء العامة على منصة إكس، أمس الجمعة، حدوث "انهيار كامل للنظام الكهربائي الوطني" في الساعة 16,30 بالتوقيت المحلي (20,30 توقيت غرينتش). وكتبت صحيفة "غرانما"، الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الكوبي، على "إكس" "لقد حدث الانهيار وسط أزمة طاقة حادة حرجة تعانيها البلاد بشدة بالفعل". وأضافت أنه بموجب البروتوكولات، فإن الأولوية هي ضمان إمداد مرافق مثل المستشفيات بالكهرباء. ولم تقدّم الشركة تفسيراً لهذا الانقطاع الشامل للكهرباء، التاسع في الجزيرة منذ أواخر عام 2024 والرابع منذ مطلع العام الجاري.  وكانت كوبا لا تزال تعاني نقصاً مزمناً في الوقود عندما أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حظر إمدادات النفط عنها في يناير/ كانون الثاني، في إطار حملة ضغط على الحكومة الكوبية. وتنتج كوبا 40% فقط من الوقود الذي تحتاج إليه، كما أنّ 730 ألف برميل من النفط سلمتها ناقلة روسية في أواخر مارس/ آذار نفدت بحلول نهاية إبريل/ نيسان. وتتوالى الأعطال على محطات توليد الكهرباء المتهالكة التي تعود للحقبة السوفييتية وتنفد منها مخزونات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء. وأوضحت السلطات أن انقطاع التيار الكهربائي الشامل الاثنين نجم عن عدم استقرار الجهد الكهربائي وانخفاض مستويات إنتاج الكهرباء. واستغرقت عملية إعادة ربط جميع أنحاء كوبا بالشبكة قرابة يومين، إلا أن التيار ظل مقطوعاً عن العديد من المنازل، حيث تعمد الدولة إلى تقنين استهلاك الكهرباء في محاولة للحفاظ على مخزون الوقود. (فرانس برس) ## الإعلام الحكومي المجري: هل ينجو من إرث أوربان؟ 11 July 2026 07:37 AM UTC+00 تتواصل خطوات الحكومة المجرية الجديدة لإصلاح قطاع الإعلام الذي تحول تدريجياً من الليبرالية إلى الترويج لسياسات رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان منذ صعوده إلى الحكم عام 2010. وبعد أقل من ستة أسابيع على توليها السلطة، أوفت الحكومة الجديدة، بقيادة بيتر ماغيار، بأحد أبرز وعودها الانتخابية، والمتعلق بتغيير نهج الأخبار والبرامج السياسية في وسائل الإعلام الحكومية. والثلاثاء الماضي، أوقفت هيئة الإذاعة العامة بشكل مفاجئ برامجها الإخبارية، واقرت بأنها "تحولت إلى منصة لنشر الكراهية والأكاذيب" خلال سنوات حكم أوربان، وتعهدت بتغيير نهجها. وعند الرابعة من مساء اليوم نفسه، توقّف بث "إم1" (M1)، القناة الإخبارية الرئيسية التابعة للتلفزيون العام، من دون سابق إنذار. وظهر على الشاشة نص بسيط يعتذر عن "الكراهية والأكاذيب" التي سادت خلال السنوات الماضية، ويتعهد بتقديم تغطية إخبارية موثوقة ومستقلة مستقبلاً، كما طلب من المشاهدين التحلي بالصبر. أما الإذاعة العامة، فواصلت بث الموسيقى الكلاسيكية من دون الفقرات الإخبارية، فيما توقّف أيضاً الموقع الإلكتروني الإخباري التابع لهيئة البث العامة. ورحب رئيس الوزراء بيتر ماغيار بتعليق الخدمة الإخبارية، وكتب على "فيسبوك": "إنه يوم تاريخي. كذبوا ليلاً ونهاراً. والآن انتهى ذلك". في المقابل، رأى أوربان أن تعليق الأخبار والبرامج السياسية وتغيير نهجها "خطوة أخرى نحو سلطوية حزب تيسا"، ودعا، في تعليق على "فيسبوك"، المشاهدين "المهتمين بالحقيقة" إلى متابعة "هير تي في"، القناة المرتبطة بحزبه فيدس. عُلّق بث الأخبار بعد مسار قانوني وسياسي بدأ منذ وصول الحكومة الجديدة إلى السلطة، فقد عملت على إقرار قانون جديد للإعلام، وأعادت تشكيل إدارة هيئات الإذاعة والتلفزيون والخدمة الإخبارية الإلكترونية. وأقر حزب تيسا، الفائز في انتخابات 12 إبريل/ نيسان الماضي بأغلبية ساحقة، قانوناً جديداً للإعلام الشهر الماضي، مهّد الطريق لإعادة هيكلة وسائل الإعلام العامة. والثلاثاء الماضي، قررت الحكومة تعيين إدارة جديدة للتلفزيون العام والإذاعة العامة والخدمة الإخبارية الإلكترونية، وأطلقت الإدارة الجديدة عمليات تسريح للمحررين والمذيعين الذين اعتُبروا مسؤولين عن الترويج لدعاية حزب فيدس خلال السنوات الماضية، قبل أن تقرر تعليق بث الأخبار. واستؤنفت البرامج المعتادة مساء الثلاثاء بعرض أفلام مجرية شهيرة، لكن نشرات الأخبار لا تزال متوقفة حتى الآن. وجاء في بيان هيئة الإذاعة العامة: "ترمز الشاشة السوداء إلى نهاية حقبة. خلال السنوات الماضية، وقعت هيئة الإذاعة العامة تحت تأثير السلطة السياسية وفقدت أهم وظيفة لها: تزويد الجمهور بمعلومات موثوقة وموضوعية. وبدلاً من ذلك، أصبحت منصة لنشر الكراهية والأكاذيب. ومن هذه اللحظة، سيتغير ذلك". ومن المنتظر استئناف بث الأخبار خلال أسبوع أو أسبوعين. ولا تعد التغييرات الجذرية في قيادات ونهج الإعلام الحكومي سابقة في أوروبا الشرقية وبلدان الاتحاد السوفييتي السابق، إذ غالباً ما يخضع الخطاب الإعلامي لتحولات عميقة مع تغير الحكومات. ففي ديسمبر/ كانون الأول 2023، وبعد وصول حكومة دونالد توسك إلى السلطة في بولندا، أوقفت مؤقتاً بث القنوات الإخبارية العامة الرئيسية أثناء استبدال إدارة هيئة الإذاعة الحكومية التي تعرضت لانتقادات واسعة بسبب تحولها إلى منبر للحكومة السابقة بقيادة حزب القانون والعدالة. ومن المؤكد أن الأغلبية البرلمانية الساحقة التي حصل عليها حزب تيسا مكنت الحكومة من إعادة صياغة الإطار القانوني قبل السيطرة على هيئة الإذاعة والتلفزيون. لكن التحدي الحقيقي لا يتمثل في تغيير الإدارة أو القوانين، بل في استعادة ثقة الجمهور بوسائل الإعلام الحكومية، بعد سنوات دأبت خلالها على تقديم الرواية الرسمية، وهو ما انعكس على مصداقيتها وخفض نسبة مشاهدة "إم1" إلى نحو 3% فقط، رغم أن الهيئة تضم خمس قنوات وأكثر من ألفي موظف، وتحصل على تمويل سنوي يبلغ 154 مليار فورنت (422 مليون يورو)، وهو رقم مرشح للانخفاض خلال المرحلة المقبلة. لم يفقد الإعلام الحكومي المجري ثقة قطاع واسع من الجمهور مع سقوط حكومة أوربان، بل تآكلت تلك الثقة تدريجياً على مدى 15 عاماً من إعادة هندسة المشهد الإعلامي. فمنذ وصول حزب فيدس إلى السلطة عام 2010، عملت وسائل الإعلام الحكومية فعلياً ناطقاً باسم الحكومة، إذ استضافت خبراء من لون سياسي واحد، وروّجت لنظريات المؤامرة، وأججت العداء تجاه الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا وأحزاب المعارضة. وبالتوازي مع ذلك، أعاد أوربان هندسة قطاع الإعلام المجري عبر قانون مثير للجدل أُقر عام 2010، أعاد هيكلة وسائل الإعلام الحكومية، وأنشأ مجلساً للإعلام يتمتع بصلاحيات واسعة، ما فتح الطريق أمام فرض سيطرة سياسية مباشرة على المحتوى التحريري وتحويل وسائل الإعلام العامة إلى أدوات دعائية. وشكلت الإذاعة والتلفزيون الحكوميان أول أهداف هذه السياسة، قبل توسعها إلى وسائل الإعلام الخاصة التي حُرمت من عقود الإعلانات الحكومية. أما "نيبسزابادشاغ" (Nepszabadsag)، أكبر صحيفة يومية معارضة في البلاد، فاستحوذ عليها حلفاء أوربان عام 2016 بعد أيام قليلة من إجبارها على إعلان إفلاسها، قبل توجه رجال الأعمال المقربين من حزب فيدس إلى شراء معظم الصحف اليومية الإقليمية. واحتل رجال الأعمال المتحالفون مع الحزب موقعاً مهيمناً، وغالباً احتكارياً، في معظم قطاعات الإعلام، سواء الصحف المحلية اليومية أو القنوات التلفزيونية التجارية الوطنية أو الصحف الشعبية أو المواقع الإخبارية الإلكترونية أو الصحف الأسبوعية السياسية. وأصبحت المجموعات الإعلامية التي يسيطر عليها هؤلاء تصل إلى جمهور أوسع بكثير من وسائل الإعلام المستقلة أو المنتقدة. وبغض النظر عن أدائها في السوق، واصلت وسائل الإعلام المؤيدة لحزب فيدس الحصول على دعم حكومي كبير عبر الإعلانات والإعانات الرسمية، في وقت تراجع فيه باستمرار عدد وسائل الإعلام المستقلة القادرة على الاستمرار مالياً. ولم تقتصر السيطرة على ملكية وسائل الإعلام، بل امتدت إلى العمل الصحافي نفسه. فمن أخطر القيود التي فُرضت الحظر الانتقائي على الصحافيين المكلفين بتغطية أعمال البرلمان، إذ يمتلك رئيس الجمعية الوطنية صلاحية تقييد وصول صحافيين أو وسائل إعلام بأكملها. كما مُنع المسؤولون، ولا سيما موظفو المؤسسات العامة ومديروها، من التحدث إلى وسائل الإعلام من دون موافقة مسبقة من الحكومة، ولم يعد مسموحاً لبعض وسائل الإعلام حتى بطرح الأسئلة على أعضاء الحكومة خلال المؤتمرات الصحافية. وفي يوليو/ تموز 2021، كشفت منصة ديركت 36 (Direkt 36)، ضمن مشروع بيغاسوس، استخدام برنامج التجسس "بيغاسوس" الذي تنتجه وتطوره شركة "إن إس أو" الإسرائيلية، ضد صحافيين ومعارضين وشخصيات عامة في المجر، في واحدة من أبرز القضايا التي أثارت مخاوف بشأن حرية الصحافة خلال عهد أوربان. ولم تتوقف محاولات إحكام السيطرة عند وسائل الإعلام الحكومية والخاصة، بل امتدت إلى المجتمع المدني. ففي نهاية يونيو/ حزيران الماضي، أقر البرلمان المجري تفكيك "مكتب حماية السيادة" الذي أُنشئ بمبادرة من أوربان قبل الانتخابات الأوروبية عام 2024، وكُلّف بالتحقيق مع منتقدي الحكومة وترهيب وسائل الإعلام المستقلة والمنظمات غير الحكومية. واتهم المكتب وسائل إعلام مستقلة ومنظمات دولية بتلقي تمويل أجنبي والتأثير على الناخبين وتقويض السيادة الوطنية. ورغم أن تحقيقاته لم تفض إلى عواقب قانونية مباشرة، فإنها أسهمت في تقويض ثقة الجمهور بالمؤسسات المستقلة، وتعزيز حملات التشويه ضد الصحافيين عبر تصويرهم على أساس أنهم يخدمون مصالح أجنبية. ولم يكن قرار إلغاء المكتب مفاجئاً، إذ كان حزب تيسا قد تعهد بذلك في برنامجه الانتخابي. كما كان المكتب مجرد حلقة ضمن حملة أوسع شنها أوربان ضد المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة. ففي مايو/ أيار 2025 حاول تمرير ما سُمي "قانون الشفافية في الحياة العامة"، الذي كان سيتيح إدراج وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية على قوائم "الجهات الأجنبية"، مع تهديد بحرمانها من التمويل الخارجي، بما في ذلك المنح الأوروبية، قبل أن يختفي المشروع من جدول أعمال البرلمان وسط حديث عن اعتراضات داخل حزب فيدس وضغوط من بروكسل. ورغم أن الحكومة الجديدة نجحت خلال أسابيع قليلة في تفكيك بعض الأدوات التي استخدمت لإحكام السيطرة على الإعلام، فإن استعادة ثقة الجمهور تبدو مهمة أكثر تعقيداً من تغيير القوانين أو الإدارات. فالإعلام الذي تحول على مدى 15 عاماً إلى أداة سياسية لن يستعيد دوره بوصفه خدمة عامة إلا إذا نجحت الإصلاحات في ترسيخ استقلالية تحريرية تصمد أمام تغير الحكومات، لا أن تتغير بتغيرها. ## "صقر وكناريا"... أكشن مفخخ بالضحك 11 July 2026 07:39 AM UTC+00 هناك أفكار لا تموت في السينما، مهما تكرّرت. من بينها فكرة الجمع بين شخص يتعامل مع الرصاص والدم بوصفهما جزءاً من روتينه اليومي، وآخر لا يجيد سوى الاختباء والتهرب من المواجهة. قد تختلف المهن والأسماء، لكن النتيجة غالباً واحدة: مطاردات، ومفارقات، وسيل من المواقف الكوميدية. فيلم "صقر وكناريا" لا يحاول إخفاء أنه يسير على هذا الطريق، بل يضيف إليه لمساته الخاصة، مراهناً على أول تعاون كوميدي بين محمد إمام وشيكو. الفيلم، الذي كتبه أيمن وتار وأخرجه حسين المنباوي، يأخذنا إلى عالم بلال (شيكو)، وهو كاتب روايات بوليسية فاشل يعيش هوساً بعالم العملاء السريين، من دون أن يمتلك أيَّ مؤهلات تدعم هذا الطموح. لكن حظه العاثر يجعله يتعثر بجار استثنائي هو صقر (محمد إمام)، المرتزق التائب. هذه الوصفة ليست جديدة، لا على أيمن وتار، ولا على بطلي الفيلم. فالسينما المصرية أدمنت هذا النوع من الثنائيات، وشارك فيها ثلاثتهم سابقاً، كما في فيلم "أبو نسب" (2023) الذي كتبه وتار وجمع محمد إمام (طبيب) وماجد الكدواني (زعيم عصابة). وقبلها في "قلب أمه" (2018) لهشام ماجد (كاتب فاشل) وشيكو (زعيم عصابة). وحتى "أحمد وأحمد" (2025)، بطولة أحمد السقا (زعيم عصابة) وأحمد فهمي (مهندس)، سار على الخط نفسه. كلها أفلام تعتمد على الصدام بين رجل خطير كـ"الصقر"، وشخص مسالم ووديع يشبه الكناريا، بينما يتولى التناقض بينهما صناعة الضحك. يبدأ الفيلم داخل سجن في أوزبكستان، حيث يقبع صقر الذي يحصل على شريحة إلكترونية تحتوي معلومات بالغة الخطورة، تتصارع عليها عصابات من مختلف أنحاء العالم. أما يكن (خالد الصاوي)، المسؤول عن العمليات، فيرفض السماح له باعتزال الجريمة لأن الأرباح مغرية و"الشغلانة دي اللي بيدخلها مبيطلعش منها". كل شيء يوحي بأننا أمام فيلم آكشن أميركي، قبل أن يتذكر الفيلم فجأة أنه مصري. عندها، يفشل ريموت القنبلة في تفجير السجن، ولا يجد يكن حلاً سوى "عضعضة" البطاريات حتى تعمل من جديد. تمتد مدة العرض إلى 125 دقيقة، وهي مدة طويلة نسبياً لفيلم يعتمد على ثيمة بسيطة ومألوفة. ينصب تركيز النصف الأول من "صقر وكناريا" على التعريف بالشخصيات وتأسيس مبررات تلاقيها. هكذا، تجمع الصدفة بين صقر وبلال في المجمع السكني الذي يقيم فيه الأخير مع طفليه، وزوجته الغيورة الطبيبة ليلى (يسرا اللوزي)، وشقيقتها فرح (يارا السكري) التي تسعى والدتها المتسلطة (انتصار) إلى تزويجها بأي وسيلة، حتى لو اضطرت إلى توزيع صور ابنتها على نصف شباب مصر، باعتبار أن النصف الآخر سبق أن وزعتها عليهم. لكن بمجرد أن تتعرف الأم إلى صقر، وتعجب به وبعضلاته، أو الـSix Bags، كما تسميها، ستكرس معظم مشاهدها المغرقة في الكوميديا لمساعدته على التقرب من ابنتها وإفساد علاقتها بحبيبها. هنا نستشعر أن الفيلم لا يكتفي بالاعتماد على محمد إمام وشيكو لصناعة الضحك، بل يوزع الكوميديا على معظم الشخصيات، حتى الثانوية؛ فيسرا اللوزي مثلاً تكشف عن جانب كوميدي لم يظهر كثيراً في أعمالها السابقة، لكن بعيداً عن الإفيهات التقليدية، إذ تعتمد معظم مشاهدها على سوء الفهم والغيرة. فيكفينا أن نشاهد عندما يخبرها بلال بأنه لا يستطيع إدخالها إلى غرفة الفندق بعدما قتل هو وصقر إحدى أفراد العصابة، مبرراً ذلك بوجود جثة، لترد: "وكمان بتقول عليها جثة؟! هي جسمها أحلى مني؟!". حتى ابنة بلال الصغيرة، مليكة، التي بالكاد بدأت تمشي، تجد لها مكاناً في هذه الكوميديا عندما يضع معها والدها خطة للهروب أثناء اقتحام العصابة للمنزل. المفارقة أن الخط الدرامي والإنساني الوحيد في الفيلم لا تصنعه المطاردات أو مشاهد القتل والتعذيب، اللذين ينتزعان الضحك أكثر مما يثيران التعاطف، بل في علاقة بلال بابنه. فما يؤرق الرجل هو نظرة ابنه إليه، لذلك يقضي وقته في اختراع بطولات وهمية يقتبسها من الشخصية الرئيسية في رواياته، ممدوح كناريا، البطل مفتول العضلات الذي يهزم العصابات في شوارع برلين. وحتى عندما يُفرض عليه موقف ليثبت فيه شجاعته، يتخيل نفسه ذلك البطل: "كناريا يتقدم بثقته المعهودة لتحقيق الهدف... عاقداً حاجبيه". في المقابل، يبقى الخط الرومانسي الحلقة الأضعف في الفيلم. فالعلاقة بين صقر وفرح تتطور بسرعة يصعب تبريرها درامياً. ولا يمنح السيناريو المشاهد وقتاً كافياً لفهم متى وقع في حبها، ولا كيف أصبح مستعداً للمخاطرة بحياته من أجلها. وحتى عندما ينتقل الفيلم إلى الآكشن في نصفه الثاني، لا يتخلى عن ثنائيته الأساسية، إذ يبقى الآكشن في خدمة الكوميديا حتى آخر دقيقة، لتتحول المطاردات إلى مصدر للضحك بدلاً من أن تكون مجرد استعراضات حركية. ففي الوقت الذي يُشغل فيه صقر بتصفية أفراد العصابة، لا يجد بلال وسيلة لمساعدته سوى تشتيت انتباههم بخلع بنطاله فجأة، ليظهر في كل مرة بـ"بوكسر" بلون مختلف، مؤكداً بأنه "عندي منه ألوان تانية"، أو عبر "إعادة تشغيل" صقر بعدما شلت عصابة الياكوزا حركته، فيصعقه بالكهرباء ليتساءل بعد نجاحه: "هو أنا شحنتك ولا إيه؟". لكن، كما يطلب الفيلم من المشاهد ألا يفكر كثيراً في الحبكة، فإنه يطلب منه أيضاً أن يمنح المنطق إجازة لساعتين (مدة العرض)، وأن يستمتع بكمٍّ من اللامنطقيات التي تتجاوز حدود الفانتازيا الكوميدية. فعصابة ياكوزا كاملة تقرر خلع معظم ملابسها قبل مهاجمة البطلين بالسيوف أمام أحد فروع كارفور، من دون أن تظهر دورية شرطة واحدة. ولا يختلف الأمر في بقية المطاردات، إذ تتوالى مشاهد إطلاق النار، وتطايُر السكاكين، وانقلاب السيارات، والحرائق، والجثث، بينما يبدو العالم المحيط وكأنه غير معني بما يحدث. يواصل الفيلم عبثه عندما يظهر صقر فجأة من أماكن غير منطقية في منزل بلال، كحوض الاستحمام، ثم يختفي بالطريقة نفسها. كما يستغرب ابن بلال أن والده كذب عليه، لكنه لا يبدي أي دهشة من وجود رجل مقيد، وعلى وجهه كدمات، ممدداً على أرضية الصالون. ومع النهاية، يتبين أن الشريحة الإلكترونية، التي أشعلت كل هذا الصراع، ليست سوى ذريعة لتحريك الأحداث. فلا يكشف الفيلم عن محتواها إلا في جملة عابرة تخبرنا أنها "تحتوي على أسماء عملاء سريين من آسيا وأوروبا"، من دون أن يمنحها أي حضور درامي يوازي أهميتها المفترضة. ورغم استغرابنا من هذا كله، إلا أن بلال لا يجد ما يستحق الاستغراب في كل ما يحيط به، باستثناء دخوله مع صقر إلى كارفور مرتديين بدلتين رسميتين، معتبراً أنهما ربما أول شخصين في العالم يذهبان للتسوق بهذه الهيئة. يمكننا القول إن "صقر وكناريا" هو فيلم "بوب كورن لايت" بامتياز؛ وجبة سينمائية خفيفة ومسلية، تدعونا إلى فصل دماغنا تماماً عن المشاكل والمشاغل، والاستمتاع بالكيمياء الرائعة بين محمد إمام وشيكو، من دون الحاجة إلى شد الأعصاب أو التفكير كثيراً. ## كوريا الشمالية ترد: نزع السلاح النووي ينبغي أن يبدأ من حلفاء أميركا 11 July 2026 07:43 AM UTC+00 نددت كوريا الشمالية، اليوم السبت، بالولايات المتحدة وحلفائها، متهمة إياهم بتعزيز التكتلات العسكرية وتسريع عمليات التسلح، مؤكدة أن الدعوات إلى نزع سلاحها النووي لن تؤثر في موقفها، وأن نزع السلاح ينبغي أن يبدأ من كوريا الجنوبية واليابان والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "ناتو". وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، إن قمة "ناتو" التي عقدت الأسبوع الماضي في تركيا أظهرت أن الحلف "تكتل مهيأ للحرب والمواجهة"، يسعى إلى تحقيق مصالح جيوسياسية على حساب السلام والأمن في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وأضافت أن بيونغ يانغ ستواصل حماية سيادتها ومصالحها الأمنية والسلام الإقليمي من خلال ممارسة حقوقها السيادية، معتبرة أن دعوات الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان إلى نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية لن تغير موقفها. وأكدت الخارجية الكورية الشمالية أن الحديث عن نزع أسلحة البلاد النووية "غير عقلاني"، مشددة على أن وضع كوريا الشمالية دولةً حائزةً أسلحة نووية "غير قابل للتراجع". وفي سياق منفصل، وصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تورط مسؤول عسكري كبير في قضية فساد بأنه "جريمة سياسية"، بعدما عزل الحزب الحاكم باك هي تشول، النائب السابق لمدير المكتب السياسي العام في الجيش الشعبي، على خلفية اتهامه بتلقي رشى واختلاس أموال. وقال كيم، خلال اجتماع مشترك لحزب العمال الحاكم والجيش في بيونغ يانغ، إن القضية تمثل "جريمة سياسية ضد نهج الحزب في بناء الانضباط"، وعملاً متعمداً يستهدف مصالح الدولة والشعب. وتأتي تصريحات بيونغ يانغ عقب قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" التي عقدت في تركيا، وشهدت إعلان اتفاقيات مشتريات عسكرية وصناعية تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، في ظل ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحلفاء الأوروبيين لزيادة مساهماتهم في الإنفاق الدفاعي.  (رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس) ## بوني تايلر... أغانٍ من صوت مبحوح 11 July 2026 07:56 AM UTC+00 برحيل المغنية الويلزية بوني تايلر عن 75 عاماً، يفتقد المشهد الغنائي العالمي إلى واحد من أهم الأصوات التي طبعت موسيقى الروك والبوب منذ سبعينيات القرن الماضي، بعدما نجحت في تحويل خامة صوتها الخشنة والاستثنائية إلى علامة فنية. وعلى امتداد أكثر من خمسة عقود، ظلت تايلر حاضرة في الساحة الغنائية، محافظة على مكانتها بين الفنانات اللواتي تجاوز تأثيرهن حدود النجاح التجاري إلى صناعة هوية موسيقية خاصة، جعلت أعمالها قادرة على عبور الأجيال والثقافات. ولدت غينور هوبكينز، وهو اسمها الحقيقي، في بلدة سكيون الصناعية، جنوبي ويلز، في عام 1951، ونشأت في عائلة عمالية محبة للموسيقى وسط أربعة أشقاء وشقيقتين. تأثرت منذ طفولتها بأصوات أيقونية أزالت الفوارق بين الروك والبلوز، مثل جانس جوبلين وتينا ترنر، ما دفعها في سن السابعة عشرة إلى الانضمام لمسابقات المواهب المحلية، ثم العمل مغنية في النوادي الليلية مع فرقة "بوبي واين أند ذا ديكسيز". اختارت لاحقاً اسم بوني تايلر ليكون هويتها الفنية، وبدأت تسجل أولى أسطوانات الـ45 لفة في منتصف السبعينيات مع شركة آر سي آيه، إذ لفتت الأنظار بأغنية Lost in France في عام 1976 التي دخلت قائمة العشرة الأوائل في الإذاعات البريطانية والأوروبية، مؤكدة قدوم موهبة واعدة تمتلك طاقة تعبيرية استثنائية. شهد عام 1977 منعطفاً حاسماً في مسيرتها الفنية والجسدية، حين خضعت لعملية جراحية دقيقة لإزالة عقيدات حميدة من أحبالها الصوتية. أوصى الأطباء بوني تايلر بالصمت التام لأسابيع عدة لضمان تعافي أوتارها الصوتية، لكن الإحباط أوقعها في خطأ التحدث والصراخ قبل التماثل للشفاء، ما أدى إلى بحة دائمة وخشونة عميقة في صوتها. اعتقدت تايلر حينها أن مسيرتها الغنائية انتهت في مهدها، غير أن المنتجين والجمهور وجدوا في هذه النبرة المبحوحة سحراً فريداً وعمقاً عاطفياً مضاعفاً، ليطلق عليها النقاد لقب "رود ستيوارت النسائي". وسرعان ما أثبتت هذه الصدمة الطبية أنها محفز انطلاقة عالمية كبرى، فأصدرت عام 1978 أغنيتها الشهيرة It's a Heartache، التي مزجت فيها بين موسيقى الكانتري والروك، وحققت مبيعات تجاوزت ستة ملايين نسخة حول العالم. مع حلول حقبة الثمانينيات، سعت تايلر إلى الخروج من عباءة الكانتري-بوب، نحو صوت أكثر ملحمية وقوة، فتعاقدت مع شركة سي بي إس، وقررت التعاون مع المؤلف والمنتج الموسيقي الأميركي جيم ستاينمان، المعروف بأعماله الأوبرالية في موسيقى الروك. أثمر هذا اللقاء ألبوم Faster Than the Speed of Night عام 1983، الذي مثّل ذروة نضجها الفني والتجاري. دخل الألبوم مباشرة إلى المركز الأول في قائمة الألبومات البريطانية، لتصبح بوني تايلر أول فنانة ويلزية تحقق هذا الإنجاز التاريخي، وتحصد ترشيحين لجوائز غرامي في فئتي أفضل مغنية روك وأفضل مغنية بوب، مؤكدة قدرتها على تطويع خامة صوتها الفريدة لتناسب التوزيعات الأوركسترالية الضخمة وإيقاعات سينث-بوب الثمانينيات. ضمن هذا الألبوم، برزت أغنية Total Eclipse of the Heart عملاً استثنائياً احتل صدارة قائمة بيلبورد الأميركية لأربعة أسابيع، وباعت أكثر من ستة ملايين نسخة عالمياً، متحولة إلى إحدى أشهر قصائد الروك العاطفية في التاريخ. واصلت تايلر شراكتها مع ستاينمان لتقديم تحفة أخرى عام 1984 بعنوان Holding Out for a Hero لفيلم Footloose، والتي أصبحت بمرور العقود نشيداً ثابتاً في السينما والثقافة الشعبية. لم تتوقف مسيرتها عند الثمانينيات، بل واصلت إصدار الألبومات والجولات الموسيقية، ومثلت بريطانيا في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) عام 2013 بأغنية Believe in Me. وتقديراً لإسهاماتها، منحتها الملكة إليزابيث وسام الإمبراطورية (MBE) عام 2022. هكذا، تترك بوني تايلر إرثاً يمتد لسبعة عشر ألبوماً ومبيعات تتجاوز مائة مليون أسطوانة، مؤكدة أن الإخلاص للهوية الصوتية والصلابة في مواجهة التحديات هما السر الحقيقي للخلود الفني. ## شيماء هلالي تفتتح اليوبيل الذهبي لمهرجان دقة الدولي 11 July 2026 08:21 AM UTC+00 احتفلت تونس، أمس، بالذكرى الخمسين لتأسيس مهرجان الدقة الدولي، أحد أعرق المهرجانات الدولية في المغرب العربي، وذلك بعرض فني متنوع احتفى بالأغنية التونسية والعربية. اختارت إدارة المهرجان المغنية شيماء هلالي للاحتفالية، على أن تستمر فعاليات التظاهرة حتى الـ25 من الشهر الحالي. على الرغم من المهرجانات الصيفية القائمة في تونس هذه الفترة، يتخذ "دقة الدولي" مكانة تاريخية في البلاد؛ فهو تأسس وقدم أول دوراته سنة 1976، إذ تخلّلتها عروض كوميدية فرنسية. تقام الفعاليات في المدرج الروماني لمدينة دقة الذي يتّسع لأكثر من ثلاثة آلاف متفرّج. شهد المهرجان صعود العديد من الفنّانين الأجانب المقيمين في تونس فترة الاستعمار الفرنسي. وقد شهد المهرجان نجاحاً مهمّاً في عقدي الثمانينيات والتسعينيات، إذ استقبل عدداً من أهمّ الفنانين العرب، مثل ماجدة الرومي ودريد لحام وعبد الله غيث وأمينة رزق وصباح الجزائري، إلى جانب أسماء مهمة من أقطاب المسرح الفرنسي الكلاسيكي. تقول المغنية شيماء هلالي لـ"العربي الجديد" إن اختيارها هذا العام شكل مفاجأة لها، خصوصاً لما يحمله المهرجان من طابع تاريخي، مشيرةً إلى أن هذه المشاركة جعلتها تعود إلى تونس في فعالية تشهد جمهوراً كبيراً، لافتةً إلى أنها اختارت برنامجاً غنائياً خاصاً بالمناسبة، ليتجدد من خلاله لقاؤها بجمهورها. تؤكد شيماء هلالي، التي شاركت في عدة مهرجانات في تونس، ومنها قرطاج، وغنت مع عاصي الحلاني ديو "ارجعلي" بعد مشاركتها في برنامج ستار أكاديمي، أن رمزية هذه السهرة تتزامن مع الدورة الخمسين لمهرجان دقة الدولي، الذي شكل على امتداد عقود موعداً فنياً وثقافياً بارزاً، واستضاف أسماء مهمة من الفنانين التونسيين والعرب والعالميين في "واحد من أجمل المسارح الأثرية المفتوحة في العالم"، خصوصاً أن الأمر يتعلق بافتتاح اليوبيل الذهبي لمهرجان يحمل كل هذا التاريخ والرمزية: "حرصت على إعداد عرض خاص بهذه المناسبة، لامس وجدان الجمهور التونسي والعربي، إذ احتفلنا معاً بخمسين عاماً من الفن والإبداع في هذا الفضاء الاستثنائي". إلى جانب حفل هلالي، شهدت التظاهرة عرض فيلم يوثق أبرز المحطات التي مر بها المهرجان منذ تأسيسه احتفاءً بمسيرته الثقافية. ## واشنطن تمدد تصاريح العمل لمهاجرين يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة 11 July 2026 08:31 AM UTC+00 مدّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصاريح العمل لمئات الآلاف من المهاجرين الذين يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة من هايتي وست دول أخرى، وذلك قبل ساعات من انتهاء سريانها. كانت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي قد قالت الجمعة، إن تصاريح العمل لمواطني هايتي الذين يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة ستنتهي صلاحيتها الآن في 24 يوليو/ تموز. أما تصاريح العمل لمن يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة من مواطني إثيوبيا وسورية والصومال واليمن وجنوب السودان وميانمار فستنتهي في غضون أسبوع. تعمق أكثر وكانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت الشهر الماضي، بأن إدارة ترامب يمكنها إنهاء وضع الحماية المؤقتة لمواطني هايتي وسورية. ويسمح وضع الحماية المؤقتة للأشخاص الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة بالبقاء في البلاد والعمل بشكل قانوني إذا كانت بلدانهم الأصلية متأثرة بكوارث طبيعية أو نزاعات مسلحة أو ظروف استثنائية أخرى. وعبر مدافعون عن حقوق الإنسان وأفراد المجتمع المحلي عن مخاوفهم من أن قرار المحكمة العليا قد يحرم مئات الآلاف من الأشخاص من تصاريح العمل والحماية من الترحيل.  وكانت نقابات عمالية قد حثت على تمديد تصاريح العمل، قائلة إن إلغاءها قد يؤدي إلى "فوضى في أماكن العمل وتعطيل قطاعات رئيسية". واتبع ترامب سياسة صارمة في التصدي لقدوم المهاجرين وحملة الترحيل، وهو ما نددت به منظمات حقوق الإنسان على نطاق واسع باعتباره انتهاكا لحقوق حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة. وتقول جماعات حقوق الإنسان أيضا إن هذه الحملة خلقت بيئة غير آمنة للأقليات العرقية وأثارت مخاوف بشأن التمييز العنصري.  ورغم أن ترامب خاض حملته الانتخابية في عام 2024 على أساس برنامج يهدف إلى وقف الهجرة غير المشروعة، إلا أن إدارته جعلت إجراءات الهجرة أكثر صعوبة أيضا -على سبيل المثال من خلال فرض رسوم جديدة وباهظة على المتقدمين بطلبات للحصول على تأشيرات معينة ومن خلال فرض التدقيق في حسابات المتقدمين بطلبات والمهاجرين الموجودين بالفعل في البلاد على وسائل التواصل الاجتماعي. ويقول ترامب إن إجراءاته تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي وتأمين فرص العمل للمواطنين الأميركيين.  (رويترز) ## "فولكسفاغن" تتمسك بتسريح 100 ألف عامل في إطار خطة إعادة الهيكلة 11 July 2026 08:32 AM UTC+00 أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكسفاغن الألمانية أوليفر بلومه، تمسّك الشركة بهدف إعادة هيكلة أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا. وقال بلومه، في بيان، أمس الجمعة، إنّ مجلس الإدارة يواصل دفع عملية التحوّل قدماً، مضيفاً: "من خلال خطتنا للمستقبل، سنعمل على جعل المجموعة أكثر متانة وقدرة على المنافسة، حتى في ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات الجسام". ووصف بلومه عقب اجتماع مجلس الإشراف في مجموعة فولكسفاغن بشأن تطبيق إجراءات تقشف إضافية محتملة، هذه الخطوة بأنها "أشمل عملية إعادة هيكلة في تاريخ المجموعة"، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة يتحمل بذلك "المسؤولية عن المستقبل المستدام للشركةـ في وقت تواجه فيه صناعة السيارات ضغوطاً شديدة على مستوى العالم". وتابع بلومه قائلاً: "نحن نحد من المخاطر، ونفتح آفاقاً لفرص جديدة اعتماداً على قوتنا الذاتية، ونرسل إشارة واضحة للنهوض بألمانيا كمركز اقتصادي". من جانبه، قال المدير المالي للمجموعة، آرنو أنتليتس: "نريد مواصلة الاستثمار في السيارات الكهربائية التي تلبي تطلعات العملاء، وفي أحدث حلول البرمجيات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على القدرة التنافسية التقنية لسياراتنا المزودة بمحركات الاحتراق، وتعزيز حضورنا في الأسواق العالمية الكبرى". وشدد أنتليتس على أنّ تحقيق هذه الأهداف يتطلب من المجموعة تخفيض التكاليف بصورة حازمة، وتعزيز أوجه التآزر بين شركاتها، وتقليل التعقيدات الإدارية، بما يسهم في رفع الربحية بشكل مستدام، مضيفاً: "تمثل خطة المستقبل أداة قوية لتحقيق ذلك". وكان مجلس الإشراف في "فولكسفاغن" قد ناقش، أول أمس الخميس، في مدينة فولفسبورغ حيث يقع المقرّ الرئيسي للمجموعة، خططاً جديدة محتملة لتخفيض النفقات، لكنه لم يتخذ أي قرارات. ووفقاً لمجلة "مانجر ماغازين"، قد يصل عدد الوظائف المهددة بالإلغاء إلى 100 ألف وظيفة حول العالم، أي ضعف العدد الذي كان مخططاً له حتى الآن. بينما ذكرت صحيفة "بيلد" أنّ العدد قد يبلغ 120 ألف وظيفة. وتشير التقارير أيضاً إلى أنّ أربعة مصانع تابعة للمجموعة في ألمانيا مهددة بالإغلاق، وهي مصانع هانوفر، وإمدن، وتسفيكاو، ونيكارزولم.  وجاءت تأكيدات بلومه، رغم تنظيم مئات العاملين في الشركة، الخميس، احتجاجاً صاخباً في مدينة فولفسبورغ قبيل الاجتماع احتجاجاً على خطط التقشف. وتقدّمت المسيرة كريستيانه بينر، رئيسة نقابة عمال المعادن "آي جي ميتال"، ودانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين، وكلتاهما عضوان في مجلس الإشراف. ورفع المحتجون لافتة كُتب عليها: "متحدون في النضال من أجل مستقبلنا". وقالت بينر إنّ النقابة لن تقبل بإغلاق أربعة مصانع، مضيفة: "لن نقبل بذلك". وأوضحت النقابة أنّ هذه التحركات لا تُعد إضراباً عن العمل، وإنما فعاليات إعلامية أو احتجاجية، ولذلك جاء حجمها أصغر بكثير من الإضرابات التحذيرية التي شهدها عام 2024، والتي شارك فيها، بحسب النقابة، أكثر من 30 ألف شخص في التجمع الذي أُقيم في فولفسبورغ.  تراجع مبيعات "فولكسفاغن" في السياق، أعلنت "فولكسفاغن"، أمس الجمعة، أنّ عدد السيارات التي سلّمتها عالمياً خلال الفترة من إبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران الماضيين انخفض إلى 2.08 مليون سيارة من مختلف العلامات التابعة للمجموعة، بتراجع يقارب 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وكانت نسبة التراجع في مبيعات المجموعة خلال الربع الأول من العام الجاري أي في الفترة من أول يناير/ كانون الثاني حتى نهاية مارس/ آذار الماضيين، وصلت إلى 4%. وسجلت مبيعات العلامة الرئيسية "فولكسفاغن" تراجعاً بنسبة 14% لتصل إلى 1.02 مليون سيارة. وفي المقابل، كان الأداء أفضل حالاً بقليل لدى شركة أودي التي سجلت تراجعاً بنسبة 8.2% لتصل إلى نحو 367 ألف سيارة. وكانت "بورشه" قد أعلنت بالفعل تراجع تسليماتها خلال النصف الأول من العام بنسبة 16%، فيما بلغ التراجع في الربع الثاني وحده 18%، ليصل عدد المبيعات إلى 61 ألفاً و300 سيارة رياضية ومركبة ذات دفع رباعي فقط. وفي المقابل، سجلت "سكودا" نمواً يقارب 5%، لتصل تسليماتها إلى نحو 284 ألف سيارة.  Manual chart (bar) وفي الصين، هبطت المبيعات بأكثر من الثلث لتصل إلى 424 ألفاً و300 سيارة فقط. وقال عضو مجلس إدارة "أودي" المسؤول عن المبيعات، ماركو شوبرت، الذي يشرف أيضاً على هذا القطاع في المجموعة، إنّ الأوضاع في السوق الصينية لا تزال صعبة، مضيفاً أنّ "فولكسفاغن" لم تتمكّن من تفادي تراجع السوق رغم "المؤشرات الإيجابية الأولى التي حققتها السيارات الكهربائية الجديدة المطورة محلياً والتي طُرحت هناك".  في المقابل، حققت المجموعة أداءً أفضل في أميركا الشمالية، رغم الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شركات صناعة السيارات الأوروبية. فقد سلّمت المجموعة 242 ألف سيارة في المنطقة، بزيادة تقارب 8% مقارنة بالعام الماضي، إلا أن هذه الزيادة لم تكن كافية لتعويض التراجع المسجل في الربع الأول. كما سجلت "فولكسفاغن" نمواً في أوروبا، إذ ارتفع عدد السيارات التي تم تسليمها في غرب أوروبا إلى أكثر من 900 ألف سيارة، بزيادة تقارب 2% على أساس سنوي. أما مبيعات السيارات الكهربائية، فارتفعت على مستوى أوروبا بنحو 6%، لتتجاوز 200 ألف سيارة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## قتيلان وجرحى في هجمات روسية أوكرانية... ودعوات إلى جيش أوروبي مشترك 11 July 2026 08:32 AM UTC+00 تبادلت روسيا وأوكرانيا، اليوم السبت، هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أدت إلى مقتل شخصين وإصابة 19 آخرين على الأقل، فيما جدد رئيس كتلة "حزب الشعب الأوروبي" في البرلمان الأوروبي مانفريد فيبر دعوته إلى إنشاء جيش أوروبي مشترك، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في القارة، والتهديد المتواصل من روسيا. وقالت السلطات الروسية إن بحاراً قتل من جراء هجوم بطائرات مسيّرة استهدف أربع سفن في خليج تاجانروغ ببحر آزوف، من بينها ناقلة تحمل شحنة من الميثانول. وأوضح حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار، أن السفن تعرضت لأضرار متفاوتة، مؤكداً عدم وجود خطر لتسرب الميثانول. وأضاف سليوسار أن الدفاعات الجوية الروسية دمرت أكثر من 18 طائرة مسيّرة خلال التصدي للهجوم على المنطقة، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط ما مجموعه 178 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق مختلفة من البلاد خلال الليل. في المقابل، شنت روسيا هجوماً بالصواريخ الباليستية على العاصمة الأوكرانية كييف خلال الليل، ما أدى، وفق أحدث حصيلة أعلنتها السلطات المحلية، إلى مقتل شخص وإصابة 19 آخرين على الأقل، بينهم طفل. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو ورئيس الإدارة العسكرية للمدينة تيمور تكاتشينكو إن الهجوم سبَّب اندلاع حرائق وأضرار في عدد من أحياء العاصمة، فيما دعت السلطات السكان إلى التوجه إلى الملاجئ. وأفادت السلطات الأوكرانية بأن الهجمات ألحقت أضراراً بمبنى غير سكني، وأدت إلى اندلاع حريق في مبنى إداري ومحطة لنقل الكهرباء، فضلاً عن تحطم نوافذ مبانٍ سكنية. وكثفت روسيا هجماتها على كييف ومحيطها خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أدت الضربات التي استهدفت العاصمة والمنطقة المحيطة بها منذ بداية يوليو/ تموز الجاري إلى مقتل أكثر من 60 شخصاً. من جهته، زعم الجيش الأوكراني، اليوم السبت، ارتفاع عدد القتلى والجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/ شباط 2022، إلى نحو مليون و417 ألفاً و770 فرداً، من بينهم حوالي 1490 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، اليوم السبت. وفي ظل استمرار الحرب وتصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا، جدد رئيس كتلة "حزب الشعب الأوروبي" في البرلمان الأوروبي مانفريد فيبر دعوته إلى إنشاء جيش أوروبي مشترك، منتقداً تشتت سياسات الدفاع والإنفاق العسكري في دول الاتحاد. وقال فيبر، في تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاغ" الألمانية، إن أوروبا تهدر مليارات من أموال دافعي الضرائب بسبب عدم كفاءة عمليات شراء الأسلحة وانغلاق أسواق الدفاع الوطنية، داعياً إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة لمستلزمات الدفاع ووضع قواعد مشتركة للتصدير وهياكل قيادة عسكرية أوروبية. وحذر فيبر من احتمال وصول أحزاب اليمين المتطرف إلى السلطة في دول أوروبية، مشيراً إلى مخاوف من إمكانية سيطرة حزب "البديل من أجل ألمانيا" مستقبلاً على الجيش الألماني، أو تقويض أحزاب يمينية، بينها حزب مارين لوبان في فرنسا، الاتحاد الأوروبي. ودعا إلى إحياء فكرة المستشار الألماني الأسبق كونراد أديناور بشأن إنشاء جيش أوروبي مشترك، معتبراً أن ذلك سيحول دون قدرة أي جيش أوروبي على تهديد الدول المجاورة أو الامتناع عن دعمها في أوقات الأزمات. (رويترز، أسوشييتد برس) ## الكونغو: ارتفاع الإصابات بفيروس إيبولا إلى 1830 منها 648 وفاة 11 July 2026 08:37 AM UTC+00 ارتفعت حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 1830 حالة، بينها 648 حالة وفاة، وفقًا لآخر البيانات الحكومية الصادرة مساء أمس الجمعة. وتشمل هذه الحصيلة إجمالي الإصابات المؤكدة حتى يوم الخميس، بحسب تقرير الوضع الوبائي الذي رصد حالات الإصابة والوفاة المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة. وقال وزير الصحة في الكونغو الديمقراطية، سامويل روجيه كامبا، في بيان صحافي، إن السلطات وسعت قائمة المناطق المتضررة رسميا من تفشي فيروس إيبولا لتشمل مقاطعتي تشوبو وهوت-أويل في الشمال والشمال الشرقي للبلاد. تعمق أكثر وفي سياق متصل، أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أمس الجمعة أن مواطنا أميركياً يعمل لدى منظمة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد ثبتت إصابته بفيروس إيبولا من سلالة بونديبوجيو. وأضافت الهيئة الأميركية أنها تتعاون مع المنظمة التي يعمل بها المريض ووكالات اتحادية أخرى وشركاء في جمهورية الكونغو الديمقراطية للمساعدة في منع انتشار العدوى وتحديد المخالطين المعرضين لخطر الإصابة بشكل كبير. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت في وقت سابق أن النطاق الفعلي لتفشي الفيروس في الكونغو الديمقراطية قد يكون أكبر بما يتراوح بين ضعفين وأربعة أضعاف مقارنة بالبيانات الرسمية، مشيرة إلى أن أربعا من كل خمس إصابات جديدة في بعض مناطق البلاد لا ترتبط بحالات معروفة. وتعكس هذه الأرقام التحديات التي يواجهها العاملون في المجال الصحي في سعيهم لاحتواء تفشي المرض في شمال شرق البلاد. كما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية، المستندة إلى النماذج الحسابية ومعدلات إيجابية الاختبارات، إلى أن حجم الفاشية، التي أعلن عنها في منتصف مايو/ أيار، قد يكون أكبر بما يتراوح بين مثلين وأربعة أمثال عدد الحالات المؤكدة. يُذكر أنّ نحو 90% من إجمالي حالات إيبولا المبلّغ عنها ما زالت تتركّز في إقليم إيتوري، مع العلم أنّ الفيروس انتشر إلى خارج بؤرة التفشّي هذه وصولاً إلى إقليمَي شمال كيفو وجنوب كيفو، وأخيراً إلى إقليم تشوبو. وأعلنت السلطات الكونغولية عن تفش جديد للإيبولا في 15 مايو/أيار بعدما كان المرض ينتقل منذ أسابيع بدون رصد، بحسب منظمة الصحة العالمية. ونتج أحدث تفش عن فيروس بونديبوجيو النادر الذي ليس له أي لقاح أو علاج مرخص به.  (رويترز، قنا، أسوشييتد برس) ## البرهان يتعهد بـ"إنهاء التمرد" وسط معارك في دارفور والنيل الأزرق 11 July 2026 08:39 AM UTC+00 تتواصل المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أكثر من جبهة، في وقت جدد فيه رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان تمسكه بمواصلة القتال حتى "القضاء على التمرد"، بالتزامن مع تطورات ميدانية شهدت انسحاب القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش من بلدة كلبس بولاية غرب دارفور، وإعلان الجيش إحباط هجوم في ولاية النيل الأزرق، وسط استمرار الحرب التي تدخل عامها الرابع مخلفة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وأكد البرهان، خلال مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة في مسجد ومسيد الشيخ الطيب بأم مرحي في أم درمان، أن القوات المسلحة "لن تمضي في أي شيء لا يرضي السودانيين ولا يحقق أمنهم واستقرارهم"، مشيراً إلى أن الجيش يخوض المعركة مستنداً إلى التفاف الشعب السوداني حوله وإلى "قوة عزيمته وإرادته". وأضاف: "لن نخذل الشعب أبداً، ولن نسلم هذه الدولة إلا وفق تراضٍ وطني بين السودانيين جميعهم"، مؤكداً التزام القوات المسلحة والقوات المساندة لها بالاستمرار في "معركة الكرامة" حتى "تطهير البلاد من كل معتدٍ وأثيم". ووجه البرهان رسالة إلى ما وصفهم بـ"المتمردين في الداخل والخارج"، قائلاً إن السودان "قادر بعزيمة أبنائه على الانتصار في هذه المعركة الوطنية المقدسة"، مجدداً تأكيد مواصلة القتال حتى القضاء على التمرد. البرهان يصدر قراراً بتعيين 5 أعضاء جدد في المحكمة الدستورية وبالتزامن مع ذلك، أصدر البرهان مرسوماً بتعيين خمسة أعضاء جدد في المحكمة الدستورية، بعد نحو 10 أشهر من تعيين مولانا وهبي محمد مختار رئيساً لها. وذكر موقع "أخبار السودان"، اليوم السبت، أن القرار استند إلى أحكام المرسوم الدستوري والوثيقة الدستورية المعدلة، وقانون المحكمة الدستورية، وفقاً لما ورد في الإعلان. وضمت قائمة المعينين كلّاً من سومي زيدان عطية، وابتسام أحمد عبد الله موسى، ومحمد أحمد محمد طاهر، ومحمد زمراوي ناصر همت، وعليش عثمان الحاج عامر. ويسري القرار من تاريخ التوقيع عليه، مع إلزام الجهات المختصة بتنفيذه. الدعم السريع تعيد السيطرة على بلدة كلبس بولاية غرب دارفور ميدانياً، انسحبت القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، الجمعة، من بلدة كلبس في ولاية غرب دارفور، بعد سيطرتها على المنطقة الحدودية مع تشاد لنحو عشرة أيام. ونقل موقع "سودان تربيون" عن مصادر أن القوة المشتركة أعادت تموضعها خارج البلدة، في حين بث أنصار قوات الدعم السريع مقاطع مصورة قالوا إنها توثق استعادة قواتهم السيطرة على المنطقة. وكانت قوات الدعم السريع قد دفعت خلال اليومين الماضيين بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط مدينة كلبس، وسط توقعات بشن هجوم بري واسع لاستعادة المدينة التي سيطرت عليها القوة المشتركة في 29 يونيو/ حزيران الماضي. وأضافت المصادر أن عناصر القوة المشتركة آثرت الانسحاب بأسلحتها إلى داخل الحدود التشادية. وتقع كلبس على بعد 130 كيلومتراً شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وتعد معقلاً تاريخياً لسلطنة قبيلة القمر. وخلال تمدد قوات الدعم السريع في غرب دارفور بعد اندلاع الحرب عام 2023، نجحت قيادات السلطنة في التوصل إلى اتفاق حال دون مهاجمة المدينة، رغم سيطرة قوات الدعم السريع على عدد من القرى والمدن في الولاية، قبل أن تسقط كلبس بيدها في أكتوبر/ تشرين الأول 2024. تعمق أكثر ومنذ أواخر يونيو/ حزيران الماضي، تشهد المنطقة تبادلاً للسيطرة بين طرفي النزاع، على غرار ما يحدث في مناطق أم برو والطينة وكرنوي، شمال غربي ولاية شمال دارفور قرب الحدود التشادية. وكانت القوة المشتركة قد استعادت المدينة بعد نحو عامين من سيطرة قوات الدعم السريع عليها، إثر مواجهات عنيفة، إلا أن الأخيرة دفعت بتعزيزات إلى كلبس ومناطق أخرى، بينها سرف عمرة وكبكابية في ولاية شمال دارفور، بالتزامن مع تحركات نحو أبو ليحة وأبو قمرة ووادي سيرة استعداداً لهجمات على كلبس والطينة. الجيش السوداني يصد هجوماً على منطقتين في النيل الأزرق وفي جبهة أخرى، أعلن الجيش السوداني، الجمعة، إحباط هجوم شنته قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية/ شمال" المتحالفة معها على منطقتي ديم سعد ويارا في ولاية النيل الأزرق. وقالت الفرقة الرابعة مشاة، التابعة للجيش، إن قوات اللواء 13 مشاة تمكنت من صد الهجوم، مكبدة المهاجمين "خسائر فادحة في الأرواح والعتاد"، والاستيلاء على أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم. وأضاف البيان أن قوات الجيش أحكمت سيطرتها على منطقتي ديم سعد ويارا، وعززت انتشارها العسكري حولهما، مؤكداً استقرار الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المستهدفة. ونقل البيان عن قائد اللواء 13 مشاة، العميد الركن محمد آدم كوري، تأكيده أن قواته "ماضية في تنفيذ مهامها لتأمين إقليم النيل الأزرق"، مشدداً على أن أي محاولة لزعزعة الأمن "ستواجه بحزم". وأضاف: "نطمئن المواطنين بأن الوضع تحت السيطرة، وأن المرابطين في خنادق العزة على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ". وتعد ديم سعد من المناطق الاستراتيجية في محلية قيسان، إذ تربط ولاية النيل الأزرق بالحدود مع إثيوبيا، كما أنها أول منطقة سودانية يمر بها النيل الأزرق بعد دخوله الأراضي السودانية، فيما تقع يارا ضمن المناطق الحيوية في المحافظة. وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، عقب معارك مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال. ويفرض الجيش سيطرته على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تخوض الحركة الشعبية/ شمال تمرداً ضد الحكومة منذ عام 2011، مطالبة بمنح ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق حكماً ذاتياً. ويشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ إبريل/ نيسان 2023، وأودى الصراع بحياة ما لا يقل عن 59 ألف شخص، وسبَّب نزوح نحو 13 مليوناً، ودفع أجزاء واسعة من البلاد إلى المجاعة، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية. (أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد) ## لبنان | تحركات دولية بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي في الجنوب 11 July 2026 09:05 AM UTC+00 تتسارع التحركات الدبلوماسية المرتبطة بلبنان، بالتزامن مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، إذ أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن مبادرة ألمانية ـ فرنسية جديدة تجاه لبنان، قائلاً في تصريحات لصحيفة "تاغس شبيغل" قبل انعقاد مجلس الوزراء الألماني ـ الفرنسي الأسبوع المقبل: "نريد مع فرنسا صياغة سياسة مشتركة تجاه لبنان من أجل زيادة فرص تحقيق السلام في الشرقين الأدنى والأوسط"، من دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية. وفي السياق نفسه، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال استقباله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في إسطنبول، أمس الجمعة، أن المبادرات الدبلوماسية التي تبذلها تركيا لضمان أمن لبنان لا تزال مستمرة، مشدداً على مواصلة دعم بلاده لإرساء الأمن والسلام والاستقرار، إلى جانب استمرار تقديم المساعدات الإنسانية. كما أكد أردوغان أهمية تطوير العلاقات الثنائية، معرباً عن اعتقاده بأن تكثيف الاتصالات الدبلوماسية سيكون مفيداً. تعمق أكثر وفي الميدان، استشهد شخص وأصيب آخر في غارتين شنهما الطيران الحربي الإسرائيلي على جنوب لبنان، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن شاباً استشهد إثر استهدافه بطائرة مسيرة إسرائيلية أثناء وجوده على دراجة نارية على طريق دوحة بلدة كفررمان في النبطية، فيما أصيب شخص آخر في المنطقة نفسها جراء استهداف بمسيرة إسرائيلية، ونُقل إلى أحد مستشفيات صيدا لتلقي العلاج.  في المقابل، ادعت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد خلال أيام للانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع جولة سادسة مرتقبة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما يومي 14 و15 يوليو/ تموز الجاري، برعاية أميركية. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الانسحاب المرتقب سيشمل "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان، استجابة لطلبات أميركية ولبنانية بإخلائها قبل انعقاد المفاوضات، من دون تحديد مواقعها. وكشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، مساء الجمعة، أنّ المستوى السياسي في إسرائيل أصدر تعليمات لجيش الاحتلال بتجميد جميع العمليات التي تُصنّف على أنها "حساسة" في جنوب لبنان، وذلك بناءً على طلب من الولايات المتحدة. وبحسب التقرير، تسري هذه التعليمات حتى صدور توجيهات أخرى، وإلى حين اتضاح مآلات التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك المفاوضات بين إسرائيل ولبنان. "العربي الجديد" يتابع آخر التطورات الدبلوماسية والميدانية في لبنان: ## توغل إسرائيلي في القنيطرة جنوبي سورية.. وتركيا تنتقد سياسات نتنياهو 11 July 2026 09:16 AM UTC+00 صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، تحركاتها العسكرية في ريف القنيطرة جنوبي سورية، عبر توغل جديد في محيط قرية الصمدانية الشرقية، في استمرار للعمليات الميدانية التي تنفذها داخل الأراضي السورية، بينما وجهت تركيا انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية تجاه سورية والمنطقة. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إنّ قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية دخلت إلى محيط قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الشمالي، حيث أقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً عند مفرق القرية، وأخضعت المارة لعمليات تفتيش، قبل أن تنسحب من المنطقة بعد فترة من الزمن، من دون الإبلاغ عن عمليات اعتقال أو اشتباكات.  ويأتي هذا التوغل بعد ساعات فقط من عملية مشابهة نفذتها قوات الاحتلال عقب منتصف ليل الجمعة، إذ توغلت قوة عسكرية إسرائيلية تضم أكثر من 15 آلية في قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي، وأجرت عمليات تفتيش داخل أحد المنازل ومستودع لتخزين الأعلاف، قبل أن تغادر المنطقة. تعمق أكثر في الأثناء، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات لصحيفة "ذا ناشيونال"، عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" التي استضافتها أنقرة، إنّ الحكومة الإسرائيلية الحالية تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، محذراً من أي محاولات تستهدف تعطيل مسار الاستقرار والتقدم في سورية. وأضاف فيدان، يوم أمس الجمعة، أنّ أنقرة لا تملك قناعة بأن إسرائيل ترغب في رؤية سورية مستقرة وقوية ومتطورة، مشيراً إلى أن عدداً من القادة الأوروبيين باتوا يدركون حجم المخاطر التي تفرضها السياسات الإسرائيلية، إلا أنهم، بحسب قوله، لم يتوصلوا حتى الآن إلى آلية واضحة للتعامل معها. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل تسعى إلى زعزعة استقرار الدولة السورية، قال وزير الخارجية التركي إنّ سلوك الحكومة الإسرائيلية، سواء في الماضي أو في الوقت الراهن، تجاه دول المنطقة يشير إلى ذلك، معتبراً أن سياسات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصبحت عبئاً على المنطقة وتشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، مع استبعاده وجود مبررات تدفع نحو صراع مفتوح أو مواجهة مباشرة. وتشهد مناطق الجنوب السوري، خلال الأشهر الأخيرة، توغلات إسرائيلية متكررة، تترافق مع عمليات مداهمة واعتقال واستهداف للأراضي الزراعية وتجريفها، إضافة إلى إطلاق قذائف باتجاه بعض المناطق الحدودية، في خطوات تقول دمشق إنها تمثل انتهاكاً متواصلاً لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 وللسيادة السورية. ## فصائل عراقية تستبق زيارة الزيدي إلى واشنطن بإعلانها رفض تسليم السلاح 11 July 2026 09:18 AM UTC+00 جددت فصائل ما تعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" تمسكها بسلاحها وعدم التخلي عنه، مع المضي بتطوير قدراتها العسكرية واستمرار رفع الجاهزية، وذلك في بيان شديد اللهجة يأتي قبيل زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن المقررة منتصف الشهر الجاري. وفي وقت من المتوقع أن يتصدّر ملف حصر السلاح زيارة الزيدي المرتقبة، قالت الفصائل في البيان ليل الجمعة- السبت إنها ثابتة ومتمسكة "بنهج المقاومة"، مضيفة "ليعلم الأعداء أن قوى محور الحق كالجسد الواحد وفق الأطر الجهادية التي خطها لنا قائدنا الشهيد (علي خامنئي) ولن تثنينا الخطوب، ولن تزيدنا إلا إصراراً على مواصلة نهجنا لنصرة المستضعفين، وطرد المحتلين من العراق والمنطقة". تعمق أكثر وتابع البيان أن "سلاحنا لم يكن يوماً خياراً للمساومة، بل هو عقيدة وعهد في أعناقنا، وأمانة الإمام المنتظر صاحب الأمر ونائبه المفدى، وبه سنمضي لنكسر قيود الهيمنة، ونكبح جماح المستكبرين"، مضيفاً "نؤكد للقاصي والداني أننا لن نقف عند حدود ما وصلنا إليه، بل سنعمل بكل ما أوتينا من عزم وقوة على تطوير قدراتنا العسكرية والأمنية كماً ونوعاً، ورفع الجاهزية بما يتناسب وحجم التحديات والتهديدات المتصاعدة التي يشكلها العدو الصهيوأميركي، ولن يهدأ لنا بال، ولن تغمض لنا عين، حتى نبدد أوهام الطغاة، ونصون الكرامة، ونحفظ السيادة". ويرى مراقبون أن توقيت البيان يحمل دلالات سياسية واضحة، خاصة أنه يأتي قبل أيام قليلة من زيارة الزيدي المفترضة الى واشنطن، والتي سيتصدر سلاح الفصائل ملفاتها، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بتطوير العلاقات العراقية الأميركية. ويحمل البيان وفق المراقبين رسالة مفادها أن "المقاومة الإسلامية" خاصة "كتائب حزب الله العراقية" و"النجباء" لن تخضع لسلطة الحكومة وتوجهاتها. وقال الأكاديمي المختص في الشأن السياسي العراقي رائد العقابي لـ"العربي الجديد"، إن البيان يمثل رسالة واضحة ومباشرة إلى الزيدي تؤكد بشكل صريح رفض تسليم السلاح والاحتفاظ به، وعدم الالتزام بأي تفاهمات بين بغداد وواشنطن بهذا الصدد، "وهو ما يضع الزيدي أمام موقف معقد ومحرج داخلياً وخارجياً". وأشار إلى أن البيان يحتم على الزيدي مراجعة تعهداته وخطواته بملف حصر السلاح، ولا سيما أن الملف مثل المحور الأول من برنامجه الحكومي. وكانت حكومة الزيدي حددت في وقت سابق سقفاً زمنياً لمعالجة ملف السلاح ينتهي في الـ30 من سبتمبر/أيلول المقبل. وقال العقابي إن "البيان يؤكد تماسك من تبقى من فصائل المقاومة وعدم تخليها عن نهجها، خاصة بعد التغير الواضح في بنية المقاومة التي كانت تضم عدداً أكبر من الفصائل، قبل أن يعلن بعضها فك الارتباط والتوجه نحو حصر السلاح". وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، الخميس الفائت، إن العاصمة العراقية بغداد شهدت، حراكاً سياسياً وإجراءات أمنية متصاعدة يومي الأربعاء والخميس الماضيين، تحسباً لأي تحرك للفصائل المسلحة الموالية لإيران، إثر تجدد عمليات القصف المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران. وقالت المصادر إن حكومة الزيدي وجهت بفرض إجراءات مشددة من قبل قيادة العمليات العسكرية المشتركة، للتصرف تجاه أي خرق أو محاولة إطلاق طائرات مسيرة أو صواريخ باتجاه مصالح أميركية في العراق أو دول الجوار، بالتوازي مع حراك سياسي واتصالات هاتفية، جرى خلالها إيصال رسائل تحذير للفصائل من الدخول على خط التصعيد الجديد بين واشنطن وطهران. وقال مسؤولون عراقيون لـ"العربي الجديد" في وقت سابق هذا الشهر، إن زيارة الزيدي لواشنطن تمثل محطة مفصلية، وتحمل جملة ملفات يتولى فريق استشاري عراقي خاص إعدادها، وعلى رأسها سلاح الفصائل الحليفة لإيران، وإنهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ودخول الشركات الأميركية إلى العراق، ومنع استفادة إيران من النظام المالي العراقي. الأعرجي: أمن منطقة الخليج مصلحة إقليمية إلى ذلك، قال المستشار الأمني لرئيس مجلس الوزراء العراقي  قاسم الأعرجي، اليوم السبت، إن أمن منطقة الخليج مصلحة إقليمية مشتركة ومسؤولية جماعية ترتكز على احترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيراً إلى أن العراق "يواصل دعم كل ما من شأنه تعزيز استقرار المنطقة وتطوير الممرات التجارية واللوجستية الآمنة، وتعميق التعاون مع دول الجوار والإقليم، بما يحقق المصالح المشتركة، ويرسخ الأمن والاستقرار". ## الإعصار "بافي" يخلف 17 قتيلاً في الفيليبين وتايوان والصين تستعدان له 11 July 2026 09:20 AM UTC+00 قضى 17 شخصاً جراء الانهيارات الأرضية والفيضانات التي خلفها الإعصار "بافي" في جنوب الفيليبين، مع استمرار عمليات البحث عن تسعة مفقودين، وفقاً لما أعلنته هيئة الكوارث الوطنية اليوم السبت. وأوضحت الهيئة أنّ عشرة أشخاص لقوا حتفهم إثر انهيار أرضي في بلدة مالاباتان في إقليم سارانجاني جنوبي الفيليبين، فيما غرق اثنان في إقليم بوكيدنون، في حين قضى خمسة جراء انهيار أرضي بإقليم لاناو ديل سور، وأصيب أربعة أشخاص جراء الانهيارات. وجلب الإعصار بافي رياحاً عاتية وأمطاراً غزيرة للجزر الواقعة جنوب اليابان، فيما تستعد تايوان وشرق الصين لمواجهة الإعصار القوي بتنفيذ عمليات إخلاء وإعلان حالة التأهب القصوى. تعمق أكثر تايوان: إصابات وعمليات إجلاء وحتى الثامنة صباح اليوم السبت، سجل مركز عمليات الطوارئ المركزية في تايوان 36 إصابة على الأقل من الإعصار بافي وأصيب الكثير منهم خلال قيادة الدراجات النارية مع هطول الأمطار وهبوب الرياح على طرق زلقة، وأُجلي ما مجموعه 14,210 أشخاص من المناطق المحيطة بالجزيرة حتى صباح اليوم. وعمد سكان مدينة كيلونغ الساحلية الواقعة في أقصى شمال الجزيرة، إلى تخزين المواد الغذائية، وتثبيت أشرطة لاصقة على النوافذ، ووضع أكياس من الرمل أمام المحلات التجارية، التزاماً بتوصيات السلطات. وبعد أن تسبب الإعصار بدمار هائل في جزر غوام وجزر ماريانا الشمالية عندما كان مصنّفاً إعصاراً فائق القوة، تم تخفيض تصنيفه إلى إعصار عادي. وبلغت سرعة الرياح المصاحبة له حالياً 198 كيلومتراً في الساعة، بحسب وكالة الأرصاد الجوية التايوانية. وأوضحت الوكالة أنّ "بافي" هو أكبر إعصار يضرب تايوان منذ العام 1995. وحض الرئيس التايواني لاي تشينغ تي سكان المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات "بافي" على البقاء في حالة تأهب قصوى. وقال عبر فيسبوك: "رغم أن الإعصار ضعف قليلاً وبات يُصنَّف الآن على أنه إعصار متوسط، إلا أن نطاق رياحه الواسع قد يتسبب برياح عاتية وأمطار غزيرة في مناطق مختلفة". ووُضع أكثر من 28 ألف عسكري، إلى جانب التجهيزات والآليات والمركبات، في حال تأهب للتدخل في حال حدوث أي طارئ. وأُجلي أكثر من ألف شخص من منازلهم، بمن فيهم جميع سكان مقاطعة هوالين الشرقية تقريباً، حيث تراقب السلطات بحيرتي سدّ في المناطق الجبلية. وأعلنت الحكومة إلغاء الدراسة والعمل الجمعة في ثماني مقاطعات ومدن شمال تايوان وشرقها، بما فيها تايبيه، وأُلغيت أكثر من 1100 رحلة جوية داخلية ودولية اليوم السبت، كما عُلّقت خدمات العبارات البحرية، وتعطلت خدمات القطار فائق السرعة والقطارات المحلية، مع تشغيل بعض الخطوط بطاقة استيعابية مخفضة بسبب سوء الأحوال الجوية. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إن السلطات المحلية عبر الجزر الواقعة جنوبي البلاد في إقليم أوكيناوا حذرت من ارتفاع الأمواج والرياح العاتية. Typhoon Bavi (now Category 1-equivalent strength) is forecast to pass over Japan's Sakishima Islands and north of Taiwan on Saturday (local time) before making landfall along the eastern coast of China. Monitor DisasterAWARE for updates with each new advisory to track Bavi's… pic.twitter.com/IPfs5ep03Y — Pacific Disaster Center - PDC Global (@PDC_Global) July 10, 2026   الصين: إجلاء أكثر من مليون شخص  قامت السلطات الصينية بإجلاء أكثر من مليون شخص اليوم السبت، ورفعت حالة التأهب القصوى، مع استعداد شرق الصين لاستقبال إعصار "بافي" الذي جلب رياحاً قوية وأمطاراً إلى الجزر الجنوبية لليابان وتايوان. China's National Meteorological Center on Saturday issued this year's first red alert for rainstorms, the highest warning level, as extraordinarily heavy rainfall is forecast to hit parts of five provincial-level regions, including East China's Zhejiang and Fujian provinces. pic.twitter.com/E7YqPEYH9A — Global Times (@globaltimesnews) July 11, 2026 وقال مركز الأرصاد الجوية الوطني في الصين، إنه من المتوقع أن يتحرك الإعصار باتجاه تشجيانغ في شرق البلاد وسوف يبلغ اليابسة في الساعات الأولى من الأحد. وفي جنوب شرق الصين، تستعد المدن القريبة من الساحل لتداعيات الإعصار بافي. ففي مدينة نينجدي في إقليم فوجيان جرى نقل أكثر من 3700 شخص من المناطق الساحلية عالية المخاطر مساء أمس الجمعة، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا. ووضعت السلطات في إقليم فوجيان أكثر من 17 ألف فرد من عمال الإنقاذ في حالة تأهب. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية، إن السلطات في تشجيانغ أجلت أكثر من 1.7 مليون شخص حتى صباح اليوم السبت. كما قامت مدينة شنغهاي، الواقعة أيضاً على الساحل الشرقي للصين، بنقل نحو 34 ألفا من السكان من المناطق عالية الخطورة بحلول ظهر السبت، وفقاً لشينخوا. وأصدر المركز الوطني الصيني للأرصاد الجوية تحذيراً برتقالياً من الإعصار، وهو المستوى الثاني في سلم من أربعة مستويات، مع تعليق الدراسة في العديد من المدارس وتعليق خدمات العبارات. كما ألغيت مئات الرحلات الجوية، وتوقفت بعض خدمات القطار فائق السرعة. وأصدر المركز اليوم السبت، أول تحذير باللون الأحمر من العواصف الممطرة لهذا العام، وفقاً لهيئة الإذاعة والتليفزيون الرسمية "سي سي تي في". وقالت السلطات الصينية اليوم السبت، إنها خصصت 40 مليون يوان (5.9 ملايين دولار) من صندوق الإغاثة المركزي من الكوارث الطبيعية لدعم جهود إقليمي تشجيانغ وفوجيان للوقاية من الإعصار، وعمليات الإنقاذ والإغاثة الطارئة. (فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز) ## الصين تحظر تصدير الهيليوم مؤقتاً وسط تجدد التوتر الأميركي الإيراني 11 July 2026 09:20 AM UTC+00 أعلنت وزارة التجارة والهيئة العامة للجمارك في الصين فرض حظر مؤقت على تصدير الهيليوم وبأثر فوري، في وقت يهدد فيه استئناف الصراع العسكري في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة، بحدوث نقص جديد في الغاز الضروري في صناعة الرقائق الإلكترونية. وأفادت الوزارة والهيئة في إشعار مشترك، أمس الجمعة، وفقاً لوكالة شينخوا الصينية الرسمية، بأنّ الحظر، الذي دخل حيز التنفيذ عند الإعلان عنه، فُرض وفقاً لقانون التجارة الخارجية الصيني. وأضاف أنه سيتم الإعلان عن المزيد من التعديلات بشكل منفصل. وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى نقص في الهيليوم في وقت سابق من العام، الأمر الذي ألقى بظلاله على أعمال شركات في أنحاء العالم، بما في ذلك في الصين، حيث يعوّل قطاع الذكاء الاصطناعي على الرقائق المنتجة محلياً لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. والهيليوم عنصر لا غنى عنه للتحكّم في درجات الحرارة خلال إنتاج أشباه الموصلات.  كما أنّ الهيليوم مادة استراتيجية تُستخدم في التبريد العميق، وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، وتصنيع الرقائق الإلكترونية التي تستخدم في صناعة الهواتف الجوالة، واختبارات التسرب، والألياف الضوئية، والبحث العلمي، والفضاء، وحتى بعض تطبيقات الغوص والصناعات الدفاعية. ويمثل فرض حظر على تصدير الهيليوم أحدث مثال على سعي بكين للتعامل مع نقص المواد الحيوية محليا عبر تقليص الصادرات. وسبق للصين فرض إجراءات مماثلة على الوقود والأسمدة وحمض الكبريتيك. وتسعى الصين أيضاً إلى تعزيز قدرة تصنيع الرقائق محلياً وتقليص اعتماد الصناعة على أشباه الموصلات المتطورة من شركة إنفيديا الخاضعة لضوابط تصدير أميركية. وتعتمد الصين بشكل كبير على استيراد الهيليوم رغم الجهود المبذولة لتوسيع إنتاجه محلياً. ويُستخلص الهيليوم خلال مراحل التبريد العميق ضمن وحدات التسييل للغاز الطبيعي، ما يجعل أي توقف في خطوط الإنتاج الغازي ينعكس مباشرة على هذا المنتج عالي القيمة. وفي قطر، أدى تعطل خطي إنتاج في رأس لفان بطاقة إجمالية تبلغ نحو 12.8 مليون طن سنوياً، أي ما يقارب 17% من صادرات الغاز، إلى انقطاع ملموس في تدفقات الهيليوم، الذي تستحوذ قطر على نحو ثلث إنتاجه العالمي، بينما تمثل نحو قرابة 60–65% من واردات بعض مصانع الرقائق في آسيا. وبلغ إنتاج قطر من الهيليوم نحو 63 مليون متر مكعب في عام 2025، ما وضعها في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة الأميركية.  وعززت قطر موقعها، مدعومة ببنية تحتية متطورة تشمل مصانع "هيليوم 1" و"هيليوم 2" و"هيليوم 3". ووقعت "قطر للطاقة" أول اتفاقية بيع وشراء مباشرة وطويلة الأجل مع شركة "جي-غاز" الصينية لتوريد 100 مليون قدم مكعبة من غاز الهيليوم سنوياً لمدة 20 عاماً، اعتباراً من 2025. (رويترز، العربي الجديد) ## لماذا تعثرت صفقة تبادل الأسرى الكبرى في اليمن؟ 11 July 2026 09:20 AM UTC+00 بينما كانت عائلات 1728 من الأسرى والمحتجزين والمختطفين في حرب اليمن تحصي الوقت المتبقّي على الانفراجة المنتظرة في أكثر ملفات الأزمة الإنسانية وجعاً؛ وكانت عقارب الساعة تتقدّم على بُعد ساعات فقط من تنفيذ صفقة التبادل المقرّرة اليوم السبت، جاء مساء الجمعة ليحطم ما بنته الآمال، منذ الإعلان عن الصفقة في مايو/ أيار الماضي، لتُصاب هذه الأسر بخيبة أمل تكاد تفوق مرارة الأسر ذاته. إذ أعلنت الحكومة المعترف بها دولياً، تعثّر تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين التي كان مقرراً انطلاقها اليوم برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، متهمةً جماعة أنصار الله (الحوثيين) بإرجاء تنفيذ الاتفاق إلى أجلٍ غير مسمّى، رغم استكمال الترتيبات اللازمة من جانبها. تعمق أكثر وقال رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين، هادي هيج، لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إن الفريق الحكومي تلقّى بلاغاً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، يفيد برفض جماعة الحوثيين تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد، وتأجيلها إلى وقت غير مسمّى. وأضاف هيج أن الفريق الحكومي استكمل الإجراءات الخاصة بتنفيذ عملية التبادل وإطلاق سراح المحتجزين والمختطفين كافة، متهماً الحوثيين بوضع عراقيل حالت دون إتمام الصفقة في موعدها. وفي كشف لتفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت التعثر، قال المتحدث باسم الوفد الحكومي المفاوض، ماجد فضائل، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إن الفريق الحكومي تلقّى إخطاراً رسمياً من مكتب المبعوث الأممي يفيد برفض جماعة الحوثيين السماح لطائرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول، وطلبها إرجاء التنفيذ الذي كان مقرراً اليوم السبت، بذريعة "عدم القدرة على التنفيذ في الموعد المحدد". وأضاف فضائل أن الجانب الحكومي أبلغ الوسطاء الدوليين بجاهزيته الفنية واللوجستية الكاملة لإتمام العملية، محمّلاً الجماعة التبعات الإنسانية والنفسية كافة جراء هذا التعطيل بحق المحتجزين وعائلاتهم. وأكد أن الحكومة أوفت بكامل التزاماتها المستندة إلى الاتفاق المرجعي الموقع بين الطرفين بالعاصمة الأردنية عمّان في 14 مايو/ أيار الماضي. ملف إنساني عالق في اليمن وكانت الصفقة، في حال إتمامها، ستمثل شبه إغلاق تامّ للملف الإنساني العالق في الأزمة اليمنية، والذي يعد إغلاقه بمثابة بوابة للعبور نحو حل سياسي شامل وفق خريطة الطريق الأممية، ما يعني أن فشلها في اللحظات الأخيرة من شأنه تأجيج الميدان العسكري مجدداً، لا سيما في ظل التهديدات بالتصعيد العسكري التي أطلقتها جماعة الحوثيين أخيراً، عبر قياداتها السياسية والإعلامية والعسكرية. في المقابل، سارعت جماعة الحوثيين لنفي اتهامات الحكومة اليمنية، محمّلةً إياها المسؤولية الكاملة عن تأخير تنفيذ صفقة تبادل الأسرى. وقال رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة للجماعة، العميد عبد القادر المرتضى، في بيان له نقلته قناة "المسيرة"، إن التعثر جاء بسبب ما وصفه بمماطلة الطرف الآخر في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، مؤكداً جاهزية لجنته الكاملة للمضي في تنفيذ الصفقة وفق الجدول الزمني المحدد. وأوضح المرتضى أن لجنته نفذت الالتزامات كافة التي تقع على عاتقها، متخذاً من رفض الحكومة إضافة بقية الأسرى الموجودين لديها سبباً أعاق تنفيذ الاتفاق في موعده، رغم استكمال الإجراءات كلها. وأشار المسؤول الحوثي إلى أن جماعته أبلغت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بجاهزيتها واستعدادها لتنفيذ الصفقة فور التزام الطرف الآخر بتنفيذ الاتفاق، متهماً الفريق الحكومي بمحاولة تضليل الرأي العام من خلال القفز على عدد من النقاط الأساسية التي اتُفق على إنجازها قبل إتمام عملية التبادل. وفي السياق ذاته، أكد عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، حزام الأسد، في تصريح لـ"لعربي الجديد"، موقف جماعته المحمّل لمن وصفهم بـ"أدوات النظام السعودي" المسؤولية الكاملة عن عرقلة إتمام صفقة التبادل. وحول قضية القيادي محمد قحطان، أوضح الأسد أنه كان موقوفاً لدى الأجهزة الأمنية في صنعاء، قبل أن يتعرض للقصف بطائرات التحالف في بدايات التدخل العسكري، معتبراً أن الاستهداف كان "متعمداً ومقصوداً" وطاول عشرات السجون ومراكز الاحتجاز الخاضعة للإشراف الدولي وأقسام الشرطة. وأضاف الأسد أن التحالف استهدف المدنيين والأسرى على حد سواء، زاعماً أنه "لولا عدم تمكن الرياض آنذاك من تحديد أماكن احتجاز القيادات الأخرى، كمحمود الصبيحي وناصر منصور هادي وفيصل رجب، لكانت قد استهدفتهم بالطريقة ذاتها". توظيف حوثي للملف الإنساني كأداة ابتزاز في اليمن وبحسب مراقبين، فإن خلفيات إفشال الصفقة تتجاوز الخلافات الفنية، لتكشف عن توظيف حوثي مبرمج للملف الإنساني كأداة ابتزاز سياسي وعسكري، ففي التوقيت الحالي، تسعى الجماعة لمقايضة حرية الأسرى في اليمن بامتيازات سيادية واقتصادية، كفتح مطار صنعاء لوجهات جديدة، وحسم ملف الرواتب بشروطها. وعسكرياً، تنظر الجماعة للأسرى كخزان استراتيجي وأوراق ضغط تفاوضية، إذ يُعد إبقاء قضايا حساسة (مثل مصير محمد قحطان) في منطقة الغموض الرمادي مناورة مقصودة لرفع سقف المطالب، وإظهار الطرف الحكومي بمظهر العاجز أمام حاضنته الشعبية. وبحسب ترتيبات الصفقة الكبرى للتبادل منذ سنوات، كان يُفترض في محور جبهة الحدود مع التحالف بقيادة السعودية الإفراج عن 27 أسيراً من قوات التحالف، بينهم طيارون، مقابل إطلاق سراح 245 محتجزاً من جانب الحكومة اليمنية. وفي جبهتي مأرب وتعز، نص الاتفاق على الإفراج عن 363 أسيراً من القوات الحكومية مقابل إطلاق سراح 450 محتجزاً من جانب الحوثيين، فيما كان مقرراً في محور عدن الإفراج عن 160 أسيراً من القوات الحكومية المحتجزين لدى الجماعة، مقابل إطلاق سراح 201 محتجز من أبناء عدن. كما تضمنت الترتيبات في جبهة الساحل الغربي الإفراج عن 95 أسيراً من القوات الحكومية، مقابل إطلاق سراح 186 محتجزاً من جانب الحوثيين. AI Chart (pie) بوادر فشل الصفقة بدأت الخميس الماضي، وهو اليوم الذي باشرت فيه اللجنة الرباعية، التي تضم ممثلين عن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين واللجنة الدولية للصليب الأحمر ولجنة الطب الشرعي، أعمالها في صنعاء تنفيذاً لاتفاق أُبرم بين الحكومة والحوثيين في مايو/ أيار الماضي للتحقق من مصير قحطان. وعاينت اللجنة رفاتاً لجثمان في مستشفى الكويت الجامعي، ادعت جماعة الحوثيين أنه يعود لمحمد قحطان، وأخذت اللجنة عينات من الحمض النووي بحضور ممثلين عن أطراف اللجنة وأفراد من أسرة قحطان، على أن تُرسل إلى مختبر خارج اليمن لإجراء الفحوص اللازمة. لكن الصادم أن ما قدمته جماعة الحوثيين، وادعت أن جثمانه اقتصر على النصف السفلي من الجسد، بينما كان الجزء العلوي، بما في ذلك الرأس، مفقوداً. وبرّر الحوثيون ذلك بتعرض الجثمان لقصف جوي، وهو تفسير قالت الأسرة إنه لا يبدد الشكوك المحيطة بالقضية. إلى ذلك، سارع التجمع اليمني للإصلاح وعبّر المتحدث الرسمي باسمه عدنان العديني للقول إن لجنة المعاينة المكلّفة بالتحقق من مصير محمد قحطان أنهت أعمالها من دون العثور عليه، مؤكداً أن القضية لا تزال مفتوحة، وأن أي رواية لا تقدم إجابة واضحة وموثقة عن مصيره لن تنهي الملف. وأوضح العديني، في منشور على منصة "إكس"، أن السؤال السياسي والحقوقي ما زال قائماً: "أين محمد قحطان؟"، مضيفاً أنه "لا يمكن الانتقال إلى أي نقاش آخر قبل الحصول على إجابة واضحة وموثقة عن مصيره". وحمّل جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة، باعتبارها الجهة التي احتجزت قحطان منذ العام 2015، مطالباً إياها بالكشف عن مكان وجوده أو الإفراج عنه، ومؤكداً أن أي حديث لا يجيب بصورة مباشرة عن هذا السؤال "لن يكون كافياً لإغلاق القضية". لغم إضافي أمام عملية تبادل الأسرى في اليمن بموازاة تعقيدات صنعاء، تفجّرت في عدن أزمة شكلت لغماً إضافياً، إذ رفض حراك قبلي وأمني لأبناء ردفان إدراج المتهمين باغتيال القائد العسكري البارز، اللواء الركن ثابت جواس، ضمن قوائم التبادل. وحذر لقاء قبلي موسع من أن الإفراج عنهم يعد غطاءً لخلايا الحوثيين ومساساً بالأحكام القضائية الصادرة بحقهم، ملوحاً بالتصعيد المسلح في حال تجاهل مجلس القيادة الرئاسي لمطالبهم بترك الملف للمسار القضائي. رفض حراك قبلي وأمني لأبناء ردفان إدراج المتهمين باغتيال ثابت جواس ضمن قوائم التبادل تأتي هذه الهبّة نظراً للمكانة الاستثنائية للواء جواس (اغتيل بسيارة مفخخة عام 2022)، لكونه القائد الميداني الذي أنهى حياة مؤسس الجماعة (حسين بدر الدين الحوثي) عام 2004، وكانت المحكمة الجزائية في عدن قد أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أحكاماً بإعدام أربعة متهمين في القضية (بينهم القيادي العسكري أمجد خالد ومساعده غيابياً). وتجاوزت تداعيات الأزمة حدود عدن لتشعل تعبئة قبلية وسياسية واسعة جنوباً، إذ انضمت قبائل شبوة للتصعيد والاحتجاج تضامناً مع أسرة المحافظ أحمد لملس، رافضة إدراج المتهمين باستهدافه في كشوفات التبادل، بالتزامن مع انتهاء مهلة الـ24 ساعة التي حددتها قبائل ردفان للتحرك المسلح لحماية ملف اللواء جواس. وامتد الحراك إلى وقفات احتجاجية غاضبة أمام مقرات الصليب الأحمر في عدن ولحج وشبوة. هذا الغليان تلقفه المجلس الانتقالي الجنوبي موظفاً إياه في سياق تصعيده، إذ وصفت هيئته في حضرموت الترتيبات بـ"الطعنة الغادرة والسمسرة السياسية"، داعيةً إلى هبة شعبية لحماية دماء شهداء الجنوب، ما يهدد بتحويل الملف الإنساني إلى فتيل مواجهة مسلحة وسياسية شاملة. فشل الصفقة في لحظاتها الأخيرة من شأنه أن يضع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن ومعه اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في موقف حرج للغاية أمام الشارع اليمني والوسطاء الإقليميين، إذ بدا دور الوسيط الدولي مقتصراً على دور "بريد الرسائل" الذي يتلقى بلاغات التأجيل الحوثية من دون امتلاك أي فاعلية أو أدوات ضغط حقيقية. تعيد هذه الجولة الفاشلة مساءلة البنية التفاوضية ذاتها، وتحديداً معضلة مبدأ الكل مقابل الكل وتعيد هذه الجولة الفاشلة مساءلة البنية التفاوضية ذاتها في اليمن وتحديداً معضلة مبدأ "الكل مقابل الكل". فهذا الشعار، على الرغم من مضمونه الإنساني، يتحول في الممارسة العملية إلى "ورقة سياسية" تُطيل معاناة الضحايا وأسرهم. ضعف الثقة بالمنظمة الدولية وبفشل التبادل، يعود الجانب الإنساني ليتصدر مأساة الحرب اليمنية الممتدة منذ أكثر من 11 عاماً. وقال الصحافي والمختطف السابق في سجون جماعة الحوثي، هشام اليوسفي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن من المؤسف أن دور الأمم المتحدة ظل في كثير من الأحيان مقتصراً على إدارة عملية التفاوض ونقل الرسائل بين الأطراف، من دون اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً تجاه أسباب تعثر الاتفاقات أو الجهة التي تعرقل تنفيذها، معتبراً أن "هذا النهج أضعف الثقة بقدرة المنظمة الدولية على تحييد الملف الإنساني وحمايته من التجاذبات السياسية".   هشام اليوسفي: الملف الإنساني يحتاج إلى مواقف واضحة تُحمّل الطرف المعرقل مسؤولية أفعاله عند توفر الوقائع   وأضاف أن الأمر الأكثر إثارة للقلق يكمن في أن جماعة الحوثيين لم تكتفِ بتعطيل صفقات التبادل، بل واصلت تنفيذ حملات اختطاف جديدة، حتى في الفترات التي كانت تجري فيها مفاوضات للإفراج عن المختطفين، وهو ما يقوض أي إجراءات لبناء الثقة، ويؤكد أن الملف الإنساني لا يزال يُستغل كورقة ضغط. ولفت الصحافي اليمني إلى أن استمرار احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة ومنظمات دولية لدى جماعة الحوثي يطرح علامات استفهام كبيرة حول فاعلية الأمم المتحدة في حماية موظفيها والدفاع عنهم، مستغرباً بقاء هذه القضية دون نتائج ملموسة، في وقت يُفترض فيه أن اختطاف موظفين أمميين يستوجب موقفاً دولياً أكثر حزماً وضغطاً. واختتم اليوسفي حديثه بالتأكيد أن الملف الإنساني لا يحتاج إلى بيانات دبلوماسية متوازنة، بقدر حاجته إلى مواقف واضحة تُحمّل الطرف المعرقل مسؤولية أفعاله عند توفر الوقائع، لأن استمرار الغموض لا يؤدي إلا إلى إطالة معاناة المختطفين والأسرى وعائلاتهم، ويشجع على تكرار الانتهاكات من دون مساءلة. ## التقييم قبل اتخاذ أي قرار بشأن بيتكوفيتش 11 July 2026 09:21 AM UTC+00 منذ خروج المنتخب الجزائري من الدور الثاني لمونديال 2026، تتصاعد وتيرة التكهنات حول مستقبل المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش مع المنتخب الجزائري، بعد فشل النتائج في تحقيق الطموحات المنشودة لدى الجمهور، وقبل دخول عقده الجديد حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من أغسطس/ آب 2026. مع ذلك، تبدو صفحة المدرب مع "الخضر" قاب قوسين أو أدنى من الإغلاق، في ظل التلاقي بين رفض شعبي وفني من جهة، وقيود إجرائية وقانونية من جهة أخرى، مع إدراك بيتكوفيتش أنه لم يعد يحظى بالثقة، ما دفعه إلى الاستفسار عبر محاميه عن نيات الاتحاد ووضعيته ومستقبله مع المنتخب الجزائري. فشل المنتخب الجزائري في بلوغ الأهداف المعلنة أثار استياء الإعلام والجماهير وقلق الاتحاد واللاعبين والمدرب على حد سواء، ما يوحي باستحالة استمرار المدرب، سواء قرر الرحيل أو أُقيل، أو حدث الطلاق بالتراضي، وفي كل الحالات يجب أن تحصل الأمور في هدوء تام، بأقل الأضرار، ودون أدنى إساءة للمدرب أو الاتحاد الجزائري، مع الحفاظ على حقوق كل طرف ومصلحته، وخاصة سمعة الكرة الجزائرية أمام الهيئات الدولية وكل المتعاملين الذين يتابعون المستجدات عن قرب ويراقبون تطور الوضع، وسط أصوات غير مسؤولة تطالب بإقالة المدرب وتعيين مدرب جديد، لأمر في نفس يعقوب، ودون أدنى اعتبار للحيثيات والتداعيات. الاتحاد الجزائري يدرك حساسية الموقف، ويواجه قيوداً قانونية ومالية؛ ففسخ العقد من طرف واحد قد يُكلّف الخزينة مبالغ تعويضية، ويعرّض الاتحاد لنزاعات قانونية طويلة ومكلفة. لذلك، بات اللجوء إلى التسوية الودية والموازنة بين مصالح الطرفين السيناريو الأوضح لتفادي تداعيات أكبر بغض النظر عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية التي يبقى تذمرها وغضبها مشروعاً لأنه يستند إلى العواطف والمشاعر في المقام الأول، وإلى قدرات منتخبنا التي تبقى كبيرة، لكن المردود جاء أقل من الطموحات والتوقعات وأقل من القدرات والإمكانات. إذا فشلت المفاوضات، وبلغ الأمر درجة الاحتقان، فسيضطر بيتكوفيتش إلى الالتحاق بمهمته التدريبية رسمياً في الأول من أغسطس. لكن العودة في أجواء متوترة — جماهير غاضبة، ضغط إعلامي مكثف، انقسام داخلي — قد تجعل مهمته مستحيلة عملياً، وقد تقود سريعاً إلى انفصال بالتراضي بعد فترة قصيرة، دون الحاجة إلى منح المدرب تبريرات تسمح له بتقديم شكوى للهيئات التحكيمية الدولية بدعوى التحريض على فسخ العقد الذي يربطه بالاتحاد الجزائري، بدلاً من التعامل معه بحكمة، وفي إطار القانون، ومطالبته بتقديم تقرير فني لاستكمال مرحلة التقييم من كل الجوانب قبل اتخاذ أي قرار بتسرع وتهور دون أدنى اعتبار للتداعيات. في هذا الظرف الحساس، تبدو الدعوة إلى ضبط النفس والتحلي بالمسؤولية ضرورية، لأن التصعيد الإعلامي أو التصريحات المتسرعة، ونشر الإشاعات، بخاصة تلك التي تتحدث عن إقالة المدرب، قد تؤثر سلباً بسير المفاوضات وسمعة الاتحاد الجزائري الذي يظل مطالباً بالحكمة والجرأة والشفافية المحدودة لحماية مصالح المنتخب والمال العام، كذلك يتوجب على الفاعلين والمشجعين تفهّم الحاجة إلى مخرج يحفظ كرامة الأطراف ويهيئ الأرضية لتغيير بنّاء يستخلص الدروس من أخطاء في التسيير والتقدير والاختيار التي وقع فيها المنتخب الجزائري. ويبدو أن التسوية الودية هي الحل الأنسب لتجنّب أزمات قانونية ومالية، ولتمكين "الخضر" من الانتقال إلى مرحلة جديدة بأقل خسائر ممكنة، ومسؤولية الجميع الآن تأمين انتقال هادئ يضمن مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار، والابتعاد عن التهييج والتهريج أو التهور في اتخاذ القرار، أو حتى التسويق لإقالة المدرب، أو حتى تجديد الثقة به، قبل عودته من الإجازة نهاية الشهر الجاري، خصوصاً أن الاتحاد الجزائري اهتدى إلى سبيل الحكمة والهدوء في التعامل مع الوضع، وإعطاء الوقت للوقت دون أدنى استفزاز للطرف الآخر المدعو بدوره إلى تقدير الوضع واتخاذ القرار الذي يحفظ سمعته وكرامته. ## "ميتا" توقف ميزة Muse Image بعد اعتراضات واسعة 11 July 2026 09:29 AM UTC+00 أعلنت شركة ميتا إلغاء ميزة جديدة للذكاء الاصطناعي كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور بالاستناد إلى حسابات "إنستغرام" العامة، وذلك بعد أيام فقط من إطلاقها، إثر موجة انتقادات طاولت سياسة "الانسحاب الاختياري" (Opt-out) التي اعتبرت انتهاكاً لحقوق المستخدمين والمبدعين. وأفادت الشركة، في بيان الجمعة، بأن الميزة كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور عبر الإشارة إلى أي حساب عام على إنستغرام باستخدام رمز "@"، بهدف الاستفادة من المحتوى العام بوصفه مرجعاً لإنشاء صور جديدة. وأضافت: "كان هدفنا توفير أداة إبداعية مفيدة، ومنح الأشخاص القدرة على التحكم في ما إذا كان يمكن الاستناد إلى محتواهم العام بهذه الطريقة. لقد استمعنا إلى الملاحظات التي أفادت بأن هذه الميزة لم تحقق الهدف المنشود، ولذلك لم تعد متاحة". كانت "ميتا" كشفت، الثلاثاء الماضي، عن نموذجها الجديد لتوليد الصور Muse Image الذي يتيح للمستخدمين تعديل أو إنشاء صور لشخص ما بمجرد الإشارة إلى حسابه العام على "إنستغرام"، أو أي حساب عام آخر، في إطار ما وصفته الشركة بتطوير "تجارب اجتماعية يحبها مليارات المستخدمين". لكن الميزة واجهت انتقادات حادة فور إعلانها، بسبب اعتمادها سياسة "الانسحاب الاختياري"، إذ كانت الحسابات العامة لمستخدمي "إنستغرام" الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً مشمولة تلقائياً في النظام، ما لم يبادر أصحابها إلى تعطيل الميزة بأنفسهم. ورأى منتقدون أن ذلك يضع عبء حماية البيانات والصور على المستخدمين، بدلاً من اشتراط الحصول على موافقة مسبقة. ومن أبرز الجهات التي اعترضت على الميزة وكالة "سي إيه إيه"، التي تمثل عدداً من أبرز نجوم هوليوود، بينهم توم هانكس وميريل ستريب. وقالت الوكالة، في بيان: "لا ينبغي استخدام اسم أي شخص أو صورته أو هيئته أو صوته أو أعماله الإبداعية من جانب أي طرف ثالث، بما في ذلك نماذج الذكاء الاصطناعي، من دون موافقة واضحة وموثقة. فالابتكار الحقيقي يضع المبدعين في المقام الأول، ويحترم حقوقهم ويحمي مصادر رزقهم، ويمنحهم سيطرة فعلية على أعمالهم، بدلاً من تسليمها للمنصات". كما دعت نقابة ممثلي الشاشة الأميركيين (ساغ-أفترا)، التي تمثل الفنانين وفناني الأداء في الولايات المتحدة، أعضاءها الخميس إلى تعطيل الميزة لحماية صورهم وهوياتهم الرقمية. ويأتي تراجع "ميتا" في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استخدام شركات الذكاء الاصطناعي صور المستخدمين وبياناتهم لتدريب النماذج أو لتوليد محتوى جديد، وسط جدل متصاعد حول حدود الموافقة والملكية الرقمية. سبق أن طرحت شركة أوبن إيه آي ميزة مشابهة في نموذج توليد الفيديو "سورا 2"، اعتمدت أيضاً سياسة "الانسحاب الاختياري"، قبل أن تواجه اعتراضات مماثلة، ما دفعها إلى تعديل سياساتها ثم إيقاف الميزة نهائياً في وقت سابق من العام الحالي. ## إنكلترا تواجه النرويج.. بين حلم اللقب الثاني وطموح الحصان الأسود 11 July 2026 09:35 AM UTC+00 فرض منتخب إنكلترا نفسه مرشحاً قوياً في كأس العالم 2026، بقيادة المدرب الخبير الألماني توماس توخيل، الذي بات يحمل آمال كل الإنكليز من أجل أول لقب مونديال بعد 60 سنة من الغياب. ولكن الحلم الإنكليزي لن تكون طريقه مفروشة بالورود، إذ إن منتخب النرويج الذي برهن عن قوة ذهنية وفنية على أرض الملعب بقيادة "الدبابة" الهداف إرلينغ هالاند، لن يكون لقمة سائغة للنجوم الإنكليز في مواجهة ربما تذهب إلى ما بعد الدقيقة 90.  ويدخل المنتخب الإنكليزي الدور ربع النهائي في كأس العالم للمرة الثالثة توالياً وللمرة الـ11 في تاريخه، ولكن من بين الـ11 مرة وصل إلى النهائي مرة واحدة فقط وتُوج باللقب، بينما في المرات العشر الأخرى، لم يتخطَّ الدور ربع النهائي سوى مرتين (1990 و2018) عندما حل في المركز الرابع، ليكون لسان حال الإنكليزي حالياً، التأهل إلى الدور نصف النهائي ولا شيء آخر، وحتى المربع الذهبي لن يكون كافياً لإرضاء الجمهور الإنكليزي الذي أنهكته خيبات الأمل المتتالية في كأس العالم. ويملك منتخب إنكلترا فرصاً كبيرةً للوصول إلى الدور نصف النهائي ولمَ لا المباراة النهائية مع توماس توخيل، نظراً إلى المستوى القوي الذي قدمه في كأس العالم 2026، بدايةً من دور المجموعات وصولاً إلى الدور ربع النهائي، حيثُ ظهر المنتخب بشخصية قوية على أرض الملعب مع مستوى هجومي قوي وتوازن دفاعي ساهم في مواصلة بطل العالم 1966، لمشواره في المونديال الذي سيستمر حتى الـ19 من شهر يوليو/تموز الحالي. ورغم أن المنتخب الإنكليزي كان يملك حظوظاً كبيرة في مونديال 2022، عانده الحظ في مواجهة الدور ربع النهائي أمام منتخب فرنسا القوي وخسر (2-1)، في ملعب البيت، لينتهي حلم إنكلترا بتحقيق اللقب الغائب منذ عام 1966، وتأتي المحاولة مرة أخرى في عام 2026، من أجل تخطي الدور ربع النهائي وتأكيد قوته التي برهن عليها حتى الآن بقيادة الهداف هاري كين. في المقابل، يواجه الحلم الإنكليزي خطر النهاية بسبب منتخب النرويج القوي والقادر على التسبب بالكثير من المشاكل لمجموعة المدرب توماس توخيل، فتشكيلة المدرب ستالي سولباكين أثبتت جدارتها في الدفاع والهجوم بقيادة نجوم في خط المقدمة مثل إرلينغ هالاند وألكسندر سورلوث وأنتونيو نوسا، بالإضافة لأسماء ثقيلة في خط الوسط مثل مارتن أوديغارد وباتريك بيرغ وساندر بيرجي، كما أن الحارس أورجان نيلاند أثبت أنه واحد من أفضل حراس المونديال بفضل تصدياته المُميزة والخارقة. وبعدما أخرجت النرويج منتخب البرازيل المُدجج بالنجوم من دور الـ16، ارتفعت أسهم هذا المنتخب الأوروبي لكي يكون "الحصان الأسود" لبطولة كأس العالم 2026، وحتى إن لم يصل المنتخب النرويجي إلى نصف النهائي، فإن مسيرته حتى الآن استحق عليها لقب "الحصان الأسود"، وهو اللقب الذي يحصده المنتخب الذي ليس من ضمن المرشحين للفوز بلقب المونديال، ولكنه يُخرج منتخبات كبيرة ويصل إلى الدورين ربع النهائي أو نصف النهائي. ## لماذا لا يُعيّن حكم إنكليزي لمباريات الأرجنتين في المونديال؟ 11 July 2026 09:35 AM UTC+00 أدار حكام من بولندا ومصر ورومانيا وكندا وحتى فرنسا، مباريات الأرجنتين في كأس العالم 2026، وسيكون لقاء ربع النهائي ضد سويسرا، الأحد المقبل، بقيادة الحكم البرتغالي جواو بينهيرو، ولطالما أدار حكام من مختلف الجنسيات مباريات رفاق ليونيل ميسي، لكن لم يكن بينها حكم إنكليزي واحد، ووراء هذا الغياب عاملٌ خارج الملعب يؤثر في تعيينات الحكام في فيفا. وخلال هذه النسخة من كأس العالم، حضر حكمان بريطانيان: أنتوني تايلور ومايكل أوليفر، حيث أدار الأخير مباراة ربع النهائي بين إسبانيا وبلجيكا، أمس الجمعة، وهي المباراة السابعة له، وقد تكون الأخيرة. وفي حال تمكن منتخب "الأسود الثلاثة"، من تجاوز عقبة النرويج يوم السبت المقبل، فلن يكون أوليفر وتايلور مؤهلين لإدارة إحدى مباراتي نصف النهائي، حيث يمنع فيفا الحكم من إدارة مباريات في هذا الدور في حال وجود منتخب بلاده لضمان الحياد، وعلاوة على ذلك، إذا تأهلت الأرجنتين أيضاً إلى نصف النهائي، فلن يتمكنا من إدارة مبارياتها أيضاً. الأرجنتين وأزمة حرب الفوكلاند أكد تقرير لصحيفة ذا أثليتيك البريطانية، أمس الجمعة، بأن هذا الحظر من فيفا يتجاوز حدود كرة القدم، ويحمل في طياته دلالات سياسية: فجرح حرب الفوكلاند لا يزال مفتوحاً، وهي الحرب التي جمعت الأرجنتين والمملكة المتحدة على الجزر خلال الفترة بين 2 إبريل/نيسان و14 يونيو/حزيران عام 1982. ومنذ ذلك الحين، زرعت الدولتان مشاعر الكراهية والاستياء، ولا تزال الأرجنتين، على وجه الخصوص، تُطالب بالسيادة على أرخبيل ورثته من إسبانيا بعد الاستقلال واحتلته حتى عام 1833. وتجلّى هذا الاستياء بوضوح خلال مواجهة ربع نهائي كأس العالم 1986 في المكسيك، التي لم تكن مجرد مباراة عادية، بل تحولت إلى مسرح لأحد أبرز فصول كرة القدم، بعدما سجل دييغو أرماندو مارادونا هدفيه التاريخيين. ولخّص مارادونا الأمر في سيرته الذاتية قائلاً: "لعبت ضد إنكلترا وأنا أفكر في الفوكلاند". وتقابل منتخبا الأرجنتين وإنكلترا خمس مرات في بطولات كأس العالم، فازت إنكلترا بثلاث منها (1962، 1966، و2002)، بينما انتصرت الأرجنتين مرتين (1986 و1998 بركلات الترجيح)، وفي حال فوزهما في مباراتي ربع النهائي، سيلتقيان مجدداً يوم الأربعاء المقبل في أتلانتا بنصف النهائي، وهذه المواجهة التاريخية ستُبدد آمال تايلور وأوليفر في الحضور باللقاء النهائي. ## فوزينيا يحصل على تكريم خاص.. من تألق المونديال إلى عالم البحار 11 July 2026 09:40 AM UTC+00 نال الحارس جوسيمار خوسيه إيفورا دياس، المعروف باسم "فوزينيا" (40 عاماً) تكريماً من نوع خاص، بعدما أُطلق اسمه على نوع جديد من الرخويات البحرية، عقب الإشادة العالمية الواسعة بأدائه المميز مع منتخب الرأس الأخضر، في منافسات بطولة كأس العالم 2026. وأفادت هيئة البث البريطانية "بي بي سي"، أمس الجمعة، بأنّ عالم الأحياء خيسوس أورتيا اكتشف هذا الرخوي الأحمر الصغير في منطقة البحر الكاريبي، واختار تسميته تيمناً بنجم منتخب بلاده، حيث يُعرف هذا النوع الآن باسم "ألديسا فوزينيا". وبحسب التقرير، فقد أكد أورتيا، الأستاذ الفخري في جامعة أوفييدو الإسبانية، أنه أراد تسليط الضوء على "الدور البارز" الذي لعبه فوزينيا، مُشيراً إلى أن هذا الاكتشاف جاء أيضاً في يوم مواجهة منتخب إسبانيا المعروف بـ"لاروخا" (الفريق الأحمر)، وأضاف: "اللون الأحمر لهذا النوع المُتفاني يُذكّرنا بإنجاز فوزينيا". ولم تكن هذه المرة الأولى التي يجمع فيها أورتيا، البالغ من العمر 75 عاماً، والمُحب لكرة القدم، بين شغفيه، فقد أطلق سابقاً اسم كيلور نافاس، حارس المرمى السابق لمنتخب كوستاريكا والذي لعب أيضاً لأندية ريال مدريد في إسبانيا وباريس سان جيرمان في فرنسا ونوتنغهام فورست في إنكلترا، على مخلوق صغير عُثر عليه في كوستاريكا، كما سمّى مخلوقاً صغيراً يحمل الألوان نفسها نادي سبورتينغ خيخون الإسباني، على اسم مهاجم النادي السابق الإسباني إنريكي كاسترو غونزاليس، المعروف باسم "كويني". وتُعدّ الرأس الأخضر ثاني أصغر دولة تصل إلى نهائيات كأس العالم، وبعد تأهلها من دور المجموعات، واجهت حامل اللقب الأرجنتين في مباراة قوية، قبل أن تودع البطولة بخسارة (2-3) في الوقت الإضافي ضمن دور الـ32. وقبل ذلك، ساهمت براعة فوزينيا في حصد أول نقطة لمنتخب الرأس الأخضر في كأس العالم، وذلك بتعادله السلبي مع بطل أوروبا، إسبانيا. وجلب أداء فوزينيا في تلك المباراة شهرة واسعة له بين ليلةٍ وضحاها، وارتفع عدد مُتابعيه على منصة إنستغرام من 50 ألفاً إلى 17.4 مليوناً؛ أي أكثر من عدد مُتابعي رياضيين كبار، مثل أسطورة كرة القدم الأميركية توم برادي (16 مليون متابع). ## شبهات حول تزوير البائع عقد ملكية مشروع عقاري لكوشنر في ألبانيا 11 July 2026 09:56 AM UTC+00 كشفت وثائق نشرتها وكالة رويترز اليوم السبت، أن رجل أعمال يدعى أرتور شيهو، يقيم في ميامي ومطلوبا في ألبانيا للاشتباه في ضلوعه في عمليات غسل أموال مرتبطة بتجارة المخدرات، يُشتبه في تزويره مستندات ملكية أراض يعتزم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إقامة منتجع بمليارات الدولارات عليها. وقال كوجتيم تشاكراني، محامي شيهو، إن موكله ينفي جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أن الادعاء الألباني أصدر مذكرة توقيف بحق موكله للاشتباه في قيامه بغسل أموال لحساب عصابات تهريب مخدرات.  وتتهم ملفات القضية شيهو وشركاء له بتهريب الكوكايين من أميركا الجنوبية إلى موانئ أوروبية، وغسل أموال العائدات عبر توظيفها في بناء إمبراطورية عقارية، شملت، بحسب الاتهامات، استخدام وثائق ملكية أراض مزورة. وقال تشاكراني: "لا صحة لأي من الادعاءات المتعلقة بشخص السيد أرتور شيهو. فهو ليس مهرب مخدرات ولا مزورا لوثائق ملكية عقارية". وأضاف: "السيد شيهو على علم بالاتهامات التي وجهتها النيابة الألبانية، لكنه يؤكد أن هذه المزاعم لا تخصه، وأن الحقيقة مختلفة تماماً عما يقوله الادعاء".  وأحجم متحدث باسم وزارة العدل الأميركية عن التعليق على ما إذا كانت السلطات الأميركية تلقت طلبا من ألبانيا لتحديد مكان شيهو أو احتجازه في ميامي. وفي إبريل/ نيسان، باع شيهو أرضا على الساحل الألباني المخصص لإقامة المنتجع المزمع، لشركة ألبانيا لاند ديفيلوبمنت المملوكة لشركة سازان ريل ستيت ديفيلوبمنت المطورة للمشروع والمدعومة من جاريد كوشنر إلى جانب مستثمرين آخرين. وكتب الادعاء في ملفات القضية: "هناك شبهات معقولة، تستند إلى أدلة، بأن الأصول المذكورة اكتسبت باستخدام وثائق مزورة".  ولا تتضمن ملفات القضية أي اتهامات بارتكاب مخالفات بحق جاريد كوشنر، أو شركة سازان ريل ستيت ديفيلوبمنت أو شركة ألبانيا لاند ديفيلوبمنت، أو أي من المستثمرين الآخرين في مشروع المنتجع. كما لم تجد رويترز ما يشير إلى أن المستثمرين كانوا على علم بأي شبهات تحيط بشيهو عند شرائهم الأرض منه. ولم يتطرق متحدث باسم سازان ريل ستيت ديفيلوبمنت إلى الاتهامات الموجهة إلى شيهو عندما سألته رويترز عنها، لكنه قال إن الشركة تعتقد أن عمليات شراء الأراضي تمت بصورة قانونية. ولم ترد ألبانيا لاند ديفيلوبمنت على طلبات التعليق. ورفض متحدث باسم كوشنر التعليق على ما ورد في هذا التقرير. وفي حين أكدت شركة سازان أن كوشنر مستثمر في المشروع، فإن طبيعة دوره على وجه التحديد أو حجم استثماره لم يكشف عنهما علنا. ويشمل المشروع إنشاء منتجع فاخر على جزيرة سازان غير المأهولة، التي كانت قاعدة عسكرية شيوعية سابقة، إلى جانب تطوير عقاري على ساحل بحيرة نارتا، التي تعد محطة رئيسية لعشرات أنواع الطيور المهاجرة، وفي مقدمتها طيور النحام الوردية. ويواجه المشروع احتجاجات مستمرة في ألبانيا، حيث يرى المحتجون أن المشروع يجسد نموذجاً للتنمية التي تخدم مصالح فئة محدودة على حساب المصلحة العامة، بينما حذرت عالمة الطيور ليدي سلغجيكاي من أن النظام البيئي في محمية نارتا يتعرض لضغوط متزايدة، معتبرة أن إقامة المنتجعات الجديدة ستكون "قبلة الموت" للمحمية. في المقابل، تمسك رئيس الوزراء إيدي راما بالمشروع، واصفاً إياه بأنه أكبر استثمار تشهده ألبانيا، وفرصة لتحويلها إلى وجهة سياحية راقية، مؤكداً أن تنفيذه سيخضع لتقييم الأثر البيئي وفق معايير الاتحاد الأوروبي. ورفض راما الاتهامات التي تربط المشروع بشبهات فساد أو غسل أموال، نافياً أن يكون "العراب" الذي يقف وراء شبكة تحمي المشروع، ومشدداً على أن استثمارات جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب قانونية ولا علاقة لها بالتحقيقات الخاصة بمالكين سابقين للأراضي. (رويترز، العربي الجديد) ## وزير الخارجية الألماني: نصوغ مبادرة مشتركة مع فرنسا بشأن لبنان 11 July 2026 10:00 AM UTC+00 أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم السبت، صياغة بلاده مبادرة ألمانية - فرنسية بشأن لبنان. وقال الوزير، في تصريحات لصحيفة "تاغس شبيغل" الألمانية، قبل انعقاد مجلس الوزراء الألماني-الفرنسي الأسبوع المقبل: "نريد مع فرنسا صياغة سياسة مشتركة تجاه لبنان من أجل زيادة فرص تحقيق السلام في الشرقين الأدنى والأوسط". ولم يكشف الوزير عن مزيد من التفاصيل. وفي الوقت نفسه، أعلن فاديفول مبادرات مشتركة أخرى مع فرنسا، موضحاً أن البلدين يريدان تعزيز قدرة أوروبا على التحرك في السياسة الخارجية، وذلك من خلال إنهاء "تشابك الاختصاصات" في سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية، من بين أمور أخرى. وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا وحرب إيران، دعا فاديفول إلى إطلاق جولة جديدة من المفاوضات، وقال: "علينا الآن أن نبذل محاولة جادة للغاية لتسوية النزاعين"، مضيفاً أن أياً من النزاعين لن يحسم في ساحة المعركة، "بل على طاولة المفاوضات، وكلما حدث ذلك مبكراً كان أفضل للناس". ورأى فاديفول أن الزيادة التي شهدتها أعمال العنف في الآونة الأخيرة لا تستبعد إجراء مفاوضات، موضحاً أن هناك "ظاهرة عسكرية تتمثل في اندفاعة أخيرة قبل الدخول في المفاوضات"، وأضاف: "يمكنني أن أتصور جيداً أننا نشهد شيئاً من هذا القبيل حالياً، لأن الهجمات الأخيرة التي شنتها روسيا وإيران بالتزامن مع قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لم تكن بالتأكيد من قبيل المصادفة، وإنما كانت تهدف إلى إظهار قوة مفترضة". وتأتي تصريحات فاديفول في وقت تكثف فيه فرنسا تحرّكاتها الدبلوماسية بشأن لبنان، من خلال طرح مبادرات واتصالات تهدف إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار في البلاد، ولا سيما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وتسعى باريس، التي تؤدي دوراً سياسياً تقليدياً في الملف اللبناني، إلى تنسيق جهودها مع شركائها الأوروبيين والدوليين للدفع نحو حلول سياسية وأمنية للأزمات التي يواجهها لبنان. وتأتي المبادرة الألمانية-الفرنسية في وقت تستأثر فيه الولايات المتحدة بالدور الأبرز في إدارة الملف اللبناني والتحركات الدبلوماسية المرتبطة به، ولا سيما المفاوضات مع إسرائيل، وسط محاولات من الحلفاء الأوروبيين، وفي مقدمتهم فرنسا، لتعزيز حضورهم والمشاركة في صياغة الترتيبات السياسية والأمنية بين لبنان وإسرائيل. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## آبل تتهم "أوبن إيه آي" بإغراء موظفيها السابقين وسرقة أسرارها التقنية 11 July 2026 10:03 AM UTC+00 أصبح عملاق الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي" طرفا في معركة قضائية جديدة مع عملاق آخر للتكنولوجيا هو "آبل". فقد رفعت آبل دعوى قضائية ضد "أوبن إيه آي"، اتهمت فيها عددا من موظفيها السابقين بتسريب معلومات سرية إلى مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي" بعدما تم توظيفهم لديها. وأشارت الدعوى التي رُفعت أمام محكمة فيدرالية في سان خوسيه في كاليفورنيا، إلى أن "أوبن إيه آي" اتبعت "استراتيجية للحصول على معلومات سرية" من "آبل". لكن متحدثا باسم "أوبن إيه آي" قال في بيان إن الشركة "ليست مهتمة بالمعلومات السرية للشركات الأخرى"، مشيرا إلى أنها لا تزال تحقق في هذه الاتهامات. وقد أصبحت المنافسة الخشنة والتحالفات جزءا من الدينامية التي تحكم عمالقة التكنولوجيا في سباقهم للوصول إلى أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي. فقد كانت "أوبن إيه آي" موضع دعوى قضائية رفعها إيلون ماسك واتهم فيها الشركة باستغلال مساهماته لدعمها في بدايتها تحت دعوى أنها ستتحول إلى مشروع خيري لا يهدف للربحية. لكن هيئة محلفين أميركية رفضت دعوى ماسك في مايو/أيار الماضي وقالت إن القضية جرى رفعها بعد انقضاء الأوان. تصعيد خطير وتمثل دعوى آبل الأخيرة تصعيدا خطيرا في التوتر التجاري مع "أوبن إيه آي"، بعدما دخل الجانبان في شراكة عام 2024، لدمج محرك "تشات جي بي تي" الذي تملكه "أوبن إيه آي" في منتجات آبل.  وإلى جانب "أوبن إيه آي"، تلاحق الدعوى اثنين من المديرين التنفيذيين السابقين في آبل هما تانغ تان، المؤسس المشارك لشركة "آي او بروداكست" الناشئة، وجوني آيف، المسؤول السابق عن تصميم المنتجات لدى آبل. وقد استحوذت "أوبن إيه آي" على "أي او بروداكست" في أيار/مايو 2025 مقابل 6.5 مليارات دولار، في خطوة ترمي إلى تنويع أعمال الشركة التي تُخطط لإطلاق مجموعة من الأجهزة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027. وبحسب آبل، فقد نقل تانغ تان معه وثائق داخلية عند مغادرته الشركة عام 2024. وذكرت الدعوى أنّ تان الذي يتولى حاليا رئاسة قسم المنتجات المادية في "أوبن إيه آي" يسعى إلى الحصول على بيانات إضافية من موظفي آبل الذين يتقدمون لشغل وظائف في "أوبن إيه آي". وتتهم أوراق الدعوى موظفا سابقا آخر في آبل هو، تشانغ ليو، بالاحتفاظ بأجهزة خاصة بالشركة بعد مغادرته اياها عام 2026، والاستمرار في الوصول إلى الشبكة المعلوماتية الداخلية. وقالت آبل "بما أن أكثر من 400 موظف سابق في أبل يعملون الآن في أوبن إيه آي، فليس من المستغرب أن يكون لدى بعضهم معرفة بمعلومات سرية ومحمية". وطلبت آبل من المحكمة منع "أوبن إيه آي" من استخدام المعلومات السرية لموظفيها الحاليين والسابقين، كما طلبت تعويضات من دون تحديد مبالغ معينة. وقال متحدث باسم الشركة في تصريح لوكالة فرانس برس: "سندافع دائما عن جهود فرقنا وابتكاراتها، ونتخذ الخطوات المناسبة لتحقيق ذلك". ومن شأن هذه الدعوى تعقيد الأمور بالنسبة إلى "أوبن إيه آي" التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام. وتعتبر الشركة التي تُقدر قيمتها بنحو 852 مليار دولار، أن التوسع في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية محرّك رئيسي للنمو. وقالت آبل إنها حاولت تسوية النزاع مع "أوبن إيه آي" خارج المحكمة قبل عدة أشهر، وطالبتها بوقف هذه الممارسات وإزالة أي مواد مملوكة لآبل، لكنها لم تتلق أي رد، ما دفعها إلى رفع الدعوى. ## الضفة الغربية | إصابات بهجوم مستوطنين على منزل في المغير 11 July 2026 10:03 AM UTC+00 صعّد المستوطنون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم السبت، ما أدى إلى وقوع إصابات، وتخريب ممتلكات وبنى تحتية، بالتزامن مع عمليات دهم واعتقالات نفذها جيش الاحتلال في محافظات عدة. تعمق أكثر وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة شاب بالرصاص الحي في الفخذ، وتلقيه بلاغاً بوجود إصابات داخل منزل في منطقة السهل ببلدة المغير شرقي رام الله، وذلك خلال اقتحام قوات الاحتلال برفقة مستوطنين البلدة. وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم لـ"العربي الجديد" إن قوات الاحتلال برفقة مستوطنين اقتحمت، صباح اليوم، منزلاً يقع في الجهة الشرقية من القرية، بعد يوم من اعتداءات أسفرت عن إصابة تسعة مواطنين، مبيناً أن المنزل المستهدف يعود للمواطن محمد حامد أبو عليا (أبو عطا)، وكان صاحبه قد أقام سياجاً حوله لمنع المستوطنين من اقتحامه. وأضاف أبو نعيم أن مستوطنين طالبوا، أمس الجمعة، صاحب المنزل بإزالة السياج، إلا أنه رفض ذلك، لتندلع إثرها مواجهات اعتدى خلالها المستوطنون على أصحاب المنزل وعدد من أهالي القرية، الذين هبوا لمساندتهم، ما أدى إلى إصابة تسعة أشخاص، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. وأشار أبو نعيم إلى أن المستوطنين عادوا صباح اليوم إلى المكان، وطالبوا مجدداً بإزالة السياج، قبل أن يقدم جيش الاحتلال على خلع البوابة، ويسمح باقتحام المستوطنين المنزل. ولفت أبو نعيم إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين ما زالوا موجودين داخل المنزل، في حين تمنع قوات الاحتلال أهالي القرية من الوصول إلى المنطقة، الأمر الذي يحول دون معرفة ما يجري في الداخل حتى الآن. إلى ذلك، أفادت مصادر محلية باندلاع حريق في سهل بلدة المغير شمال شرقي رام الله، جراء إطلاق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع. وفي جنوب الخليل، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع أربع إصابات جراء اعتداء مستوطنين على مواطنين في مسافر يطا جنوب الخليل. وأفاد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" بأن مستوطنين هاجموا المواطنين في خربة اقواويس بمسافر يطا، واعتدوا عليهم، لافتاً إلى إصابة المواطن نعيم أبو عرام برضوض وكدمات جراء الاعتداء. كذلك أطلق مستوطنون مواشيهم في خربة الخرابة شرق بلدة السموع في الخليل، وبين أشجار الزيتون المثمرة في خربة مسعود ببلدة يعبد جنوب غرب جنين، وفي محيط تجمع "حلق الرمانة" غربي مدينة أريحا. وفي بلدة برقا شرقي رام الله، استولى جيش الاحتلال ومستوطنون على جرار زراعي (تركتور) مخصصاً لنقل النفايات، قبل إفراغ حمولته من النفايات أمام منازل المواطنين وسط البلدة. وفي نابلس، هاجم مستوطنون من البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي منطقة المسعودية، مزرعة وغرفة زراعية تعودان للمواطن خالد التميمي، كما اعتدوا على طواقم بلدية قبلان جنوب نابلس أثناء عملها على تركيب أعمدة كهرباء. وفي سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عمليات دهم واقتحام لمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تخللتها حملة اعتقالات طاولت عدداً من الفلسطينيين. ## "صحة غزة" تحذر من توقف خدمات الإسعاف والنقل جراء الحصار 11 July 2026 10:03 AM UTC+00 حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، من توقف خدمات النقل والإسعاف، مؤكدة أن ما تبقى من مركبات لم يعد صالحاً لتلبية الاحتياجات اليومية، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الإطارات وقطع الغيار. وقالت الوزارة، في بيان: "ما تبقى من مركبات خدمات النقل والإسعاف المتهالكة في غزة لم تعد صالحة لتلبية الاحتياج اليومي"، في ظل تراكم الأعطال الفنية وعدم توفر قطع الغيار. وتابعت أنّ مواصلة إسرائيل حصارها للقطاع، و"منع إدخال الإطارات وقطع الغيار، قد يضعاننا أمام مشهد الشلل التام في منظومة النقل". وأشارت إلى أن الحافلات التابعة لشركات النقل المتعاقدة مع الوزارة تعمل في ظروف فنية وميكانيكية صعبة، مع توقف أعمال الصيانة الدورية منذ أشهر، نتيجة عدم توفر قطع الغيار. وحذرت الوزارة من تداعيات توقف خدمات النقل، وما قد يترتب عليه من تأثير على وصول الكوادر الطبية والمرضى إلى أماكن تقديم الرعاية الصحية. وفي إبريل/ نيسان الماضي، نبهت الوزارة إلى مخاطر حالة من التدهور تهدد استمرارية عمل القطاع الصحي في قطاع غزة المحاصر، ولا سيما قطاعي الإسعاف والطوارئ والنقل، نتيجة النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار. وتقول الوزارة، في بياناتها، إن استمرار منع إدخال الإطارات والزيوت وقطع الغيار إلى غزة يعرقل أعمال صيانة مركبات الإسعاف والنقل، ويهدد بتوقفها عن العمل، في ظل تزايد الاحتياجات الطبية في القطاع. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الوزارة نقصاً حاداً في المعدات والأجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية، بسبب حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتعمّدت خلالها استهداف مرافق الوزارة ومركباتها، وفق ما أكدته تقارير حقوقية ورسمية. وخلفت الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل على غزة بدعم أميركي، استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، وما يزيد على 173 ألف جريح، ودماراً هائلاً طاول 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار. ويواصل القطاع الصحي في غزة انهياره، في ظلّ النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، وخروج عدد من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، فيما تعمل المرافق المتبقية بإمكانات محدودة لا تتناسب مع حجم الاحتياجات. وتزداد معاناة آلاف المرضى والجرحى مع استمرار إغلاق المعابر، إذ ينتظر أكثر من 21 ألف مريض وجريح في غزة السماح لهم بالسفر لاستكمال علاجهم خارج القطاع، بعدما أكدت تقاريرهم الطبية أنّ العلاج غير متوفر في القطاع، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل العمل بآلية محدودة تسمح بخروج أعداد قليلة جداً من المرضى، وهو ما يفاقم المخاطر على أصحاب الحالات الحرجة. (الأناضول، العربي الجديد) ## فوتوغرافيا ماري الخازن.. وجوهٌ وبيوتٌ لبنانية قبل قرن 11 July 2026 10:09 AM UTC+00 تعود أعمال المصوّرة اللبنانية الرائدة ماري الخازن (1899-1983) إلى الواجهة من خلال معرض استعادي تستضيفه الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت حتى 28 الشهر الجاري. ويسلّط الضوء على تجربة فنية استثنائية جعلتها واحدة من أبرز رائدات التصوير الفوتوغرافي في لبنان والعالم العربي. فقد حملت الخازن الكاميرا في مطلع القرن العشرين، في زمن كان فيه دخول المرأة هذا المجال خروجاً واضحاً عن المألوف وتحدّياً للقيود الاجتماعية السائدة. ويضم المعرض أكثر من 60 صورة فوتوغرافية من أرشيفات خاصة ومجموعات مؤسسة الصورة العربية، تكشف عالماً كاملاً وثّقته الخازن بعين دقيقة وحسّ إنساني. بين الصور العائلية، والمشاهد الريفية، والرحلات، والاحتفالات، وتفاصيل الحياة اليومية، ترسم عدستها صورة حيّة للبنان في مرحلة كان يعيش فيها تحولات اجتماعية وثقافية عميقة نحو الحداثة. وثّقت ماري الخازن اللحظات العابرة، بناءً على رؤية خاصة تجاوزت بها حدود عصرها. فقد اختارت الكاميرا أداة لاكتشاف العالم وتسجيل تفاصيله، رافضةً الاكتفاء بالأدوار التقليدية التي كانت تُرسم للنساء، رغم انتمائها إلى عائلة ميسورة في شمال لبنان. تكمن قوة صور الخازن في قدرتها على التقاط الحياة بتلقائيتها، من داخل البيوت والعائلات إلى فضاءات القرى والمجتمع الأوسع. كما وثقت ملامح التغيير في أنماط العيش، من حضور السيارات والملابس الحديثة إلى التحولات في موقع المرأة داخل المجال العام. وتبرز بشكل خاص صورها التي تظهر فيها النساء وهنّ يخضن أدواراً ارتبطت طويلاً بالرجال، كالتدخين والصيد وقيادة السيارات وارتداء الأزياء الرجالية، في مشاهد فتحت مبكراً أسئلة حول الهوية والجندر والحرية الشخصية. وبفضل جهود الباحثين والفنانين وأمناء الأرشيف، استعادت أعمال الخازن حضورها بعد سنوات طويلة بقيت خلالها بعيدة عن دائرة الاهتمام. وأصبحت صورها اليوم وثائق فنية وتاريخية تتجاوز حدود الأرشيف العائلي، لتشكل جزءاً من الذاكرة البصرية للبنان والمنطقة. يمثل المعرض تحية لتجربة امرأة سبقت عصرها، وتمكّنت من حفظ ملامح زمن كامل، زمن بتفاصيله الصغيرة ووجوهه وعاداته وتحولاته، ليبقى حاضراً عبر عدستها. ## مدير مهرجان تستور يكشف أسباب إلغاء الدورة الستين 11 July 2026 10:11 AM UTC+00 أعلنت جمعية مهرجان تستور الدولي للمالوف والموسيقى العربية التقليدية، ليل الخميس 9 يوليو/تموز، إلغاء الدورة الستين للمهرجان، بعد ساعات فقط من إعلان برنامجها، والتي كان من المقرر إقامتها بين 15 و25 يوليو الجاري في مدينة تستور بولاية باجة التونسية، بسبب تدخلات لوزارة الشؤون الثقافية، وفق بلاغ مقتضب للجمعية. وقالت الجمعية، في بلاغها: "طفح الكيل... تدخلت وزارة الشؤون الثقافية في البرمجة، ألغت أسماء وفرضت أسماء... تدخلت في اسم الدورة... كل هذا من أجل المنحة التي لا نعرف قيمتها إلى حد اللحظة". وجاء القرار بعد أشهر من التوتر بين الهيئة المديرة للمهرجان وسلطة الإشراف، بحسب ما كشفه مدير المهرجان فخر الدين القرواشي، الذي أوضح أن الإلغاء لم يكن قراراً مفاجئاً، بل جاء نتيجة تراكمات وإشكاليات امتدت لسنوات. وأكد القرواشي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج إذاعي محلي، مساء أمس الجمعة، أن الهيئة المسؤولة عن إدارة المهرجان عانت كثيراً في تعاملها مع وزارة الشؤون الثقافية، مشيراً إلى أن تقليص ميزانية المهرجان في دورات سابقة أدى إلى تراكم الديون، ووضع الإدارة في أوضاع مالية صعبة. وأضاف أن الهيئة كانت تطمح إلى أن تكون الدورة الستون "دورة المصالحة"، بما يليق بتاريخ المهرجان ومكانته، إلا أن الوزارة، بحسب قوله، واصلت تجاهلها، إذ لم تتلقَّ إدارة المهرجان أي اتصال منها حتى بعد إعلان قرار الإلغاء. وفي حديثه عن العراقيل الإدارية، أوضح القرواشي أن إدارة المهرجان أودعت ملف الدورة كاملاً ضمن الآجال القانونية في 24 إبريل/نيسان 2026، لكنها فوجئت بإبلاغها من المندوبة الجهوية بعدم وجود الملف، ما اضطرها إلى إعادة إعداده وإيداعه مجدداً. أما الشرارة الأخيرة التي دفعت الهيئة إلى اتخاذ قرار الإلغاء، فكانت، بحسب القرواشي، اتصالاً هاتفياً من المندوبة الجهوية طلبت خلاله إزالة شعار أحد الرعاة، وهي شركة تونسية لصناعة المشروبات، رغم أن شعار الشركة نفسها كان حاضراً في مهرجان باجة. واعتبر أن هذا الطلب يمثل تدخلاً غير مقبول في شؤون المهرجان، ويقوض أحد أهم مصادر تمويله. وقال: "نحن نعمل تحت ضغط رهيب، لكن اليوم أصبحنا عاجزين تماماً عن تحمّل ذلك. كنا نسعى إلى تطوير المهرجان مع الحفاظ على خصوصيته، لكن في ظل الضبابية، والتدخل في شؤون المستشهرين، وغياب التجاوب، استحال علينا مواصلة العمل". وختم القرواشي حديثه بالتأكيد أن مدينة تستور، بما تمثله من إرث تاريخي وثقافي، لا تستحق هذه المعاملة، واصفاً إلغاء الدورة الستين بأنه قرار مؤلم للمدينة ولجمهور المالوف في تونس. وكانت الهيئة المديرة للمهرجان قد أعلنت، قبل قرار الإلغاء، أن فرقة الرشيدية ستفتتح الدورة الستين بعد غياب دام 12 عاماً، وأن أسعار التذاكر ستتراوح بين خمسة وعشرة دنانير. كما كشفت أن الدورة كانت ستشهد عودة فرقة حسن عريبي الليبية، التي قدمت أكثر من 40 عرضاً في تاريخ مهرجان تستور الدولي للمالوف، قبل أن يُطوى ملف الدورة بإعلان إلغائها. ## جيش الاحتلال ينهي خططاً لمهاجمة إيران ونتنياهو أمام ثلاثة خيارات 11 July 2026 10:32 AM UTC+00 في الوقت الذي جددت فيه الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات العسكرية، أنهى جيش الاحتلال خطته المعدّة لاستئناف الحرب على إيران، وذلك بموازاة الضغط الذي تمارسه دول خليجية على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لكبح إسرائيل، على ما أفاد تقرير لموقع "المونيتور" الأميركي، ونقلته كذلك صحيفة "معاريف"، اليوم السبت. ونقل التقرير عن مصادر دبلوماسية وأمنية إسرائيلية قولها إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يواجه ثلاثة خيارات: الانضمام مجدداً إلى الحرب الأميركية على إيران أو انتظار مبادرة طهران إلى مهاجمة إسرائيل والرد عليها أو البقاء خارج الحرب مع مواصلة الضغط على واشنطن لفرض مزيد من العقوبات على إيران ومعارضة مطالبها. ورجّحت المصادر الخيار الأخير باعتباره الأكثر معقولية، رغم استمرار التحضيرات العسكرية. تعمق أكثر وفي السياق ذاته، نقل "المونيتور" عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن "الجيش الإسرائيلي استكمل خططه الهجومية على إيران استعداداً لاحتمالية تجدد الحرب الشاملة، أو لحالة قد تشن فيها طهران هجوماً على تل أبيب". وأضاف المسؤول أن هذه الخطط ستمكن جيش الاحتلال من إنجاز ما لم يُنجز في الحربين السابقتين وذلك في حال وافق المستوى السياسي على المضي قدُماً بها. ولفت إلى أن حالة الاستعداد العسكري تأتي متسقة مع بقاء آلاف الجنود وقوات جوية أميركية في إسرائيل منذ إعلان وقف إطلاق النار الأخير.  أمّا في ما يخص قائمة الأهداف الإسرائيلية فتتضمن: بنى تحتية نفطية بما يشمل جزيرة خارج وكذلك محطات قوّة (طاقة) وبنى تحتية للصناعات والمواصلات. وذلك بهدف تقويض الاقتصاد الإيراني أكثر فأكثر وتسريع عملية انهيار النظام. وبحسب مصدر أمني، فإن أهداف هذه القائمة لم تهاجم في الحرب الأخيرة بقرار مشترك من إسرائيل والولايات المتحدة "ولكن (لو تجددت الحرب) لن يكون هناك مناص من مهاجمتها لأن إيران لا تفهم سوى لغة القوة"، على حدّ تعبيره. وفي غضون ذلك، أقر المسؤول بأنه يوجد توافق واسع اليوم سواء في الإقليم أو العالم ضد تدخل إسرائيل والذي قد يجدد الحرب أيضاً في قطاع غزة، مضيفاً أن الأمر قد يتغيّر في لحظة واحدة بسبب "الجنون الإيراني" أو "الانفجار الترامبي"، على حد وصفه. وأوضح أن الوضع القائم يذكّر بجهود الولايات المتحدة وحلفائها لمنع إسرائيل من الانضمام إلى حرب الخليج في العام 1991، حتّى بعدما أطلق العراق، تحت قيادة الراحل صدام حسين، صواريخ سكود على إسرائيل سبَّبت خسائر مادية وجسدية للأخيرة. تعمق أكثر وبين 17 يناير/ كانون الثاني و23 فبراير/ شباط من عام 1991، أطلق العراق 42 صاروخاً على إسرائيل، ما أدى إلى مقتل 70 إسرائيلياً. وفي حينه، حثّ الرئيس الأميركي جورج بوش الأب إسرائيل على عدم الرد، خشية أن يؤدي ذلك إلى إغضاب الدول العربية التي شاركت في التحالف ضد العراق بعد غزوه الكويت عام 1990. واستجابة لذلك، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك يتسحاق شامير، المعروف بمواقفه المتشددة، كبح الجيش الذي كان يؤيد الرد على العراق. ونقل "المونيتور" عن دبلوماسي إسرائيلي أن "انضمام إسرائيل إلى الهجمات الأميركية على إيران سيفكك وحدة المصالح بين واشنطن وعواصم المنطقة، محوّلاً الصراع إلى مواجهة إسرائيلية-إيرانية. وسيلحق ضرراً بالغاً بقادة المنطقة الذين يتعاونون حالياً مع واشنطن"، مشيراً إلى أن إيران "تدرك ذلك بوضوح". نتنياهو "المتريّث" يفضل السيناريو الأقل كلفة وخطورة صمت القيادة الإسرائيلية حيال الضربات الأميركية على إيران، يشير إلى أن حكومة الاحتلال لا تتعجل الانضمام إلى المواجهة. ووفقاً لمسؤول سياسي إسرائيلي، فإن "قلةً في إسرائيل ترغب في العودة إلى حرب شاملة، رغم الإحباط من نتائج الجولة السابقة والندم على أن إسرائيل لم تُلحق أضراراً كافية بالبنية التحتية الإيرانية بما يؤدي إلى زعزعة قبضة النظام على السلطة". ونقل التقرير عن أحد المقربين من نتنياهو قوله إن الأخير "لن يتسرّع في العودة إلى هذه الحرب"، مضيفاً أن "السيناريو الذي نفضله هو فرض حصار شامل على إيران وتشديد العقوبات عليها حتى يتداعى النظام ويسقط"، موضحاً أن "خياراً كهذا هو الأقل كلفة ومخاطرة ويظل أفضل بكثير من التوصل إلى اتفاق سيئ مع إيران أو حرب منخفضة الشدة لا تفضي إلى النتائج المرجوّة". السيناريو الذي نفضله هو فرض حصار شامل على إيران وتشديد العقوبات عليها حتى يتداعى النظام ويسقط على المقلب الآخر، قد تتردد إيران بحسب التقرير في إشعال تصعيد جديد قد يجر مزيداً من الهجمات؛ إذ تدرك جيّداً أن ترامب ما زال يمارس ضبط النفس. وبحسب مسؤول أمني إسرائيلي فإنه "رغم أن 200 هدف قد تعرضت للهجوم حتى الآن، ليس ذلك سوى مقدمة لما قد يحدث لاحقاً". وأضاف أن "إيران تدرك أنه إذا انضمت إسرائيل إلى القتال، فستسعى إلى تدمير أكبر قدر ممكن من منشآت الطاقة والبنية التحتية الصناعية الحيوية في أسرع وقت ممكن". ومع ذلك، لا ضمانة لأن يسود المنطق، فقد قال مسؤول دبلوماسي: "لسنا متأكدين تماماً ممن يدير الأمور في إيران، أو ما إذا كانت القيادة هناك تُقدّر بالكامل حجم المخاطر التي تواجهها". وأضاف أن "إيران أطلقت صواريخ باتجاه الأردن يوم الخميس الماضي، في خطوة توسّع نطاق عملياتها بنحو 50 كيلومتراً إضافياً، بما يتيح لها نظرياً الوصول إلى إسرائيل". وتوقع أن يكون الرد الإسرائيلي "فورياً وقاسياً". في غضون ذلك، حذّر مسؤول استخباري إسرائيلي من أن أي هجوم إيراني من هذا النوع، حتى لو استهدف قاعدة أميركية في إسرائيل، سيُعتبر هجوماً على الأخيرة. وأضاف: "نأمل ألا يرتكب الإيرانيون هذا الخطأ". وتقاطع ما سبق مع تحذير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، يوم الخميس الماضي، خلال حفل تخريج دورة طيران؛ إذ قال إن "المعركة لم تنتهِ ونتوقع عمليات كبيرة إضافية، وما ينتظرنا أكبر بكثير". إلى ذلك، أطلع ترامب نتنياهو على تحركات الولايات المتحدة المتعلقة بإيران خلال اتصال هاتفي يوم الخميس الماضي. وكان مساعدو نتنياهو يأملون في تحديد موعد لعقد لقاء مع الرئيس الأميركي، إلا أن ذلك لا يبدو مطروحاً في الوقت الراهن، وفقاً لـ"المونيتور". فبحسب أحد المقربين من رئيس حكومة الاحتلال "من المتوقع أن يلتقي نتنياهو وترامب، لكن ليس في المستقبل القريب، فهذا ليس التوقيت المناسب لمثل هذا اللقاء. كما أن ترامب ليس متحمساً له والسبب أنه قد يخلق انطباعاً بأن إسرائيل تحاول جرّ الولايات المتحدة إلى الحرب". وأضاف أن هذا الانطباع، الذي ترسخ بعد أن أخفقت الحرب ضد إيران في تحقيق أهدافها الأصلية، "يساعد الآن قادة دول الخليج على ممارسة ضغوط على ترامب لإبعاد إسرائيل عن القتال، والحفاظ على التوازن الدقيق الذي يحاولون ترسيخه مع إيران منذ إعلان انتهاء الحرب رسمياً في السابع من إبريل/نيسان الماضي". ## ترامب الخصم والحكَم ! 11 July 2026 10:40 AM UTC+00 ## جمال الشريف يُفسر قرارات الحكم في قمة إسبانيا وبلجيكا 11 July 2026 10:42 AM UTC+00 بلغ منتخب إسبانيا نصف نهائي كأس العالم 2026، بعد فوزه على بلجيكا (2-1)، أمس الجمعة، في لوس أنجليس، في لقاء شهد بعض الحالات التحكيمية المثيرة للجدل. وجاءت الحالة الأولى على ملعب سوفاي، عندما طالب لاعبو إسبانيا بركلة جزاء في الدقيقة الـ13، بعد لمسة يد على مدافع بلجيكا، ناثان نغويي، داخل منطقة الجزاء، إثر تسديدة من فابيان رويز. وعن هذه الحالة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف: "وصلت الكرة إلى لاعب منتخب إسبانيا رويز داخل منطقة الجزاء، ليسددها بقدمه اليمنى من مسافة قريبة جداً، لكنها اصطدمت باليد اليسرى للمدافع البلجيكي نغويي. وكانت اليد ملاصقة للجسم ولم تكبّر وضعية المدافع مساحة جسده بشكل غير طبيعي، كذلك لم تكن هناك أي حركة إضافية أو متعمدة لليد باتجاه الكرة أو لمنع مرورها، لذا فإن قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء، يُعد صحيحاً". وجاءت الحالة الثانية في الدقيقة الـ41، خلال تسجيل دي كيتيلاري هدف التعادل لمنتخب بلجيكا، وحولها قال الحكم المونديالي السابق: "سجل المنتخب البلجيكي هدف التعادل بعد هجمة منظمة، وصلت خلالها الكرة إلى الظهير الأيمن تيموثي كاستاني، الذي أرسل عرضية بقدمه اليمنى إلى داخل منطقة الجزاء باتجاه المهاجم شارل دي كيتيلاري. وعند لحظة تمرير الكرة، كان دي كيتيلاري في موقف سليم، إذ كان الظهير الإسباني مارك كوكوريلا، بصفته ثاني آخر مدافع، يغطيه، وكانت قدمه اليسرى أقرب إلى خط المرمى".  وتابع: "تمكن المهاجم البلجيكي من الارتقاء ولعب الكرة برأسه، مسجلاً هدف التعادل على يمين الحارس. ويُشار إلى أن الذراعين واليدين لا تُحتسبان ضمن أجزاء الجسم المعتمدة في احتساب التسلل، وبالتالي إن تقدم اليد اليسرى للمهاجم لا يضعه في موقف تسلل. لذلك، كان قرار الحكم المساعد باحتساب الهدف صحيحاً، والهدف جاء سليماً وفقاً لقانون اللعبة". أما الحالة الأخيرة، فكانت لمسة يد على رودري لاعب إسبانيا، بعد رأسية من زميله إيميرك لابورت، داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الـ61، وعنها قال الشريف: "شنّ المنتخب البلجيكي هجمة وصلت خلالها الكرة إلى لاعبه نيكولا راسكين على حدود منطقة الجزاء، ليرسل عرضية بقدمه اليسرى إلى داخل المنطقة. ارتقى المدافع الإسباني لابورت أولاً، وأبعد الكرة برأسه، لتتجه نحو زميله رودري، الذي كان بدوره يحاول إبعادها، فاصطدمت الكرة بيده اليسرى، بعد أن جاءت مباشرة من رأس زميله لابورت ومن مسافة قريبة جداً. وبما أن الكرة جاءت من زميله، ولم تكن هناك أي حركة إضافية أو متعمدة لليد باتجاه الكرة، فإن لمسها ليد رودري لا يُعد مخالفة وفقاً للقانون. لذلك، كان قرار الحكم بمواصلة اللعب، وعدم احتساب ركلة جزاء، قراراً صحيحاً". ## الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان تروي تفاصيل احتجازها في سورية 11 July 2026 10:43 AM UTC+00 كشفت الصحافية الألمانية المستقلة إيفا ماريا ميشيلمان، في أول ظهور مصور لها عقب الإفراج عنها، تفاصيل احتجازها لأشهر في السجون السورية، متحدثةً عن تعرضها للعزل والتنقل بين مراكز احتجاز عدة، وداعيةً إلى الإفراج عن جميع المعتقلين، وفي مقدمتهم زميلها الصحافي الكردي التركي أحمد بولاد، الذي لا يزال محتجزاً. ونُشر الفيديو، الخميس الماضي، وهو أول رسالة مصورة لميشيلمان منذ إطلاق سراحها، على الموقع الإلكتروني الذي أنشأته عائلتها ومحاموها خلال فترة احتجازها لمتابعة قضيتها والمطالبة بالإفراج عنها. وقالت ميشيلمان إنها احتُجزت منذ بداية العام الحالي في عزلة تامة داخل غرفة بلا نوافذ، ومُنعت طوال تلك الفترة من التواصل مع العالم الخارجي. وأضافت أنها أُبلغت بأن أحداً لن يسأل عنها، وأن السلطات الألمانية لا تردّ على الاستفسارات المتعلقة بقضيتها، ما دفعها إلى الاعتقاد، لفترة طويلة، بأن المقربين منها يظنون أنها فارقت الحياة. وأضافت أنها علمت، بعد عودتها إلى ألمانيا، أن آلاف الأشخاص واصلوا المطالبة بالإفراج عنها، معربةً عن امتنانها لكل من دعم قضيتها ودافع عن حرية الصحافة، ومشددةً على ضرورة مواصلة الجهود حتى إطلاق سراح أحمد بولاد وجميع المعتقلين السياسيين. وسردت ميشيلمان، في شهادتها، مسار احتجازها، مشيرةً إلى أنها نُقلت بين عدة مراكز احتجاز في حلب وإدلب ودمشق. وقالت إنها احتُجزت بدايةً في مقر تابع للأمن الداخلي في حلب، قبل نقلها إلى مركز احتجاز آخر في المدينة، ثم إلى سجن للنساء في إدلب، حيث تمكنت للمرة الأولى من التواصل مع سجينات أخريات، قبل أن تُنقل لاحقاً إلى ثلاثة مراكز احتجاز مختلفة في دمشق. وأوضحت أن النساء اللواتي التقت بهن في السجون كن يعشن أوضاعاً إنسانية قاسية، متحدثةً عن اكتظاظ شديد، واحتجاز نساء مع أطفالهن الرضّع في ظروف وصفتها بالصعبة. ووجهت ميشيلمان انتقادات حادة إلى السلطات السورية، معتبرةً أن أساليب التحقيق داخل مراكز الاحتجاز شملت، بحسب روايتها، الضرب والصعق الكهربائي. وقالت إن سورية "ليست بلداً آمناً"، داعيةً إلى عدم ترحيل اللاجئين إليها، وإلى عدم ترك أي معتقل داخل السجون، ومؤكدةً ضرورة الدفاع عن حرية التعبير والصحافة المستقلة. وكانت ميشيلمان، وهي صحافية ألمانية مستقلة غطّت شمال وشرق سورية منذ عام 2022، قد اختفت مع الصحافي الكردي التركي أحمد بولاد في مدينة الرقة خلال يناير/كانون الثاني 2026، قبل أن تؤكد السلطات السورية احتجازهما. وأُفرج عنها في يونيو/حزيران الماضي عقب تحركات دبلوماسية ألمانية ودولية، فيما لا يزال بولاد محتجزاً، وفق أحدث المعطيات. وأكدت لجنة حماية الصحافيين (CPJ) واقعة احتجاز ميشيلمان والإفراج عنها، بينما تبقى الرواية الواردة في الفيديو، بشأن ظروف احتجازها وأساليب التحقيق التي قالت إنها تعرضت لها، شهادةً شخصية أدلت بها بعد خروجها من الاحتجاز، ولم يتسنَّ التحقّق منها بشكل مستقل. ## شهادة جديدة أمام القضاء السوري تتهم عاطف نجيب بتعذيب طفل معتقل بدرعا 11 July 2026 10:52 AM UTC+00 كشفت وزارة العدل السورية، اليوم السبت، شهادة جديدة ضمن مجريات محاكمة الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، عاطف نجيب، تضمنت إفادة معتقل سابق قال إنه تعرض للاعتقال والتعذيب عندما كان طفلاً في محافظة درعا عام 2011، مؤكداً أن نجيب كان حاضراً أثناء تعذيبه وأجبره على التوقيع على أوراق لا يعرف مضمونها. وأظهرت المادة المصورة التي نشرتها الوزارة عبر حساباتها الرسمية جلسة استماع أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ظهر خلالها القاضي وعاطف نجيب داخل قفص الاتهام، فيما أُخفيت هوية الشاهد حفاظاً على سلامته. وقال الشاهد إن دوريات مشتركة من فرع الأمن السياسي والأمن الجنائي وشرطة المخفر داهمت منزله في 14 فبراير/شباط 2011، بينما كان نائماً، قبل أن تعتقله وتنقله إلى مخفر درعا، حيث أمضى سبعة أيام، قال إنه تعرّض خلالها لأصناف مختلفة من التعذيب، بينها الضرب والشبح والصعق بالكهرباء. وأضاف أن السلطات الأمنية نقلته لاحقاً إلى فرع الأمن السياسي، حيث بقي ثلاثة أيام أخرى، مشيراً إلى أنه تعرض خلال تلك الفترة لتعذيب شديد، وأن عاطف نجيب كان حاضراً أثناء تعذيبه، وطلب منه كتابة معلومات والتوقيع على ورقة، رغم أنه أخبره بأنه لا يعرف القراءة والكتابة. وبحسب الشهادة، سأل نجيب الطفل عن اسم والدته، وعندما أجابه بأن اسمها "تفاحة"، اتهمه بالسخرية منه وانهال عليه بالضرب والشتائم، قبل أن يُنقل إلى الأمن الجنائي، حيث بقي قرابة أسبوع، ثم أُحيل إلى سجن درعا المركزي. وتأتي هذه الإفادة ضمن جلسات محاكمة عاطف نجيب أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، والتي عقدت له أربع جلسات حتى الآن، للنظر في الاتهامات الموجهة إليه بشأن انتهاكات يُتهم بارتكابها خلال توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا. وشهدت جلسات المحاكمة الأربع التي عُقدت حتى الآن استجواب عاطف نجيب بشأن الاتهامات الموجهة إليه، والاستماع إلى عدد من الشهادات المتعلقة بعمليات الاعتقال والتعذيب في فرع الأمن السياسي بدرعا عام 2011. كما واجهت المحكمة المتهم بإفادات ضحايا وشهود، بينما واصل نجيب نفي مسؤوليته عن الانتهاكات المنسوبة إليه، في وقت لا تزال فيه إجراءات المحاكمة مستمرة. وكانت السلطات السورية قد أعلنت اعتقال عاطف نجيب في أواخر يناير/كانون الثاني 2025، بعد أسابيع من سقوط نظام بشار الأسد، ضمن حملة استهدفت مسؤولين أمنيين وعسكريين سابقين. ومن أبرز الموقوفين الذين أُحيلوا إلى القضاء أو يخضعون لإجراءات قضائية وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم الشعار، ورئيس المخابرات الجوية الأسبق إبراهيم حويجة، ووسيم الأسد ابن عم المخلوع بشار الأسد، وأحمد بدر الدين حسون، المفتي السابق لسورية في عهد الأسد، إلى جانب عدد من الضباط والمسؤولين السابقين المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الحرب. ## تراجع مخزونات النفط والغاز يصعّد المنافسة على الإمدادات عالمياً 11 July 2026 10:56 AM UTC+00 حذرت مصادر في صناعة الطاقة، اليوم السبت، من مزيد من التدهور في وضع الطاقة على الصعيد العالمي مع انخفاض مخزونات النفط وتزايد المنافسة على إمدادات الغاز الطبيعي بعد عودة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية كلاوديو ديسكالزي، في مقابلة مع الإعلام الإيطالي إن أزمة الطاقة يمكن أن تتفاقم على المدى القصير. وحذر من أن أوروبا ستظل تعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي المسال الأميركي لإعادة ملء مخزوناتها قبل حلول فصل الشتاء. كما أوضح أن المنافسة على النفط والغاز ستزداد مع تراجع المخزونات، مشيراً إلى أن أوروبا تحتاج إلى شراء نحو 35 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال للوصول إلى هدفها المتمثل في ملء مرافق التخزين بنسبة 80% قبل الشتاء. وأضاف أن إيطاليا تتقدم على معظم الدول الأوروبية في هذا المجال، إذ بلغت مخزونات الغاز لديها بالفعل نحو 70% من طاقتها التخزينية. وأكد ديسكالزي أن على أوروبا استغلال "التتابع غير المسبوق للأزمات"، بدءاً من جائحة كوفيد، مروراً بالحرب الروسية في أوكرانيا، ووصولاً إلى الصراع المتعلق بإيران، باعتبار ذلك نقطة انطلاق لإعادة صياغة استراتيجيتها الخاصة بأمن الطاقة. وأضاف أن أزمة مضيق هرمز تمثل نقطة تحول في أمن الطاقة العالمي، محذراً من أن احتمال تعطل الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتمويل وأقساط التأمين. وقال "هناك الآن مرحلة ما قبل هرمز ومرحلة ما بعد هرمز". ودعا ديسكالزي أوروبا إلى تنويع مصادر الطاقة والدول الموردة، مع الاستمرار في الاستثمار في النفط والغاز بالتوازي مع مصادر الطاقة المتجددة، وتقنيات احتجاز الكربون، والوقود الحيوي، والطاقة النووية. واعتبر أن شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا الجنوبية، وجنوب شرق آسيا تمثل مناطق رئيسية ينبغي لأوروبا الاعتماد عليها مستقبلاً لتنويع مصادر إمداداتها من الطاقة. وتأتي تحذيرات رئيس "إيني" في ظل تزايد المخاوف من تعرض الدول الأوروبية لأزمة في إمدادات الغاز قبل حلول الشتاء، مع نقص المعروض في فترة ملء الخزانات. وقد أشارت تقديرات شركة "وود ماكنزي" للاستشارات، الاثنين الماضي، إلى أن منشآت تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي قد تنهي فترة إعادة ملء المخزونات عند حدود 76% فقط، وهو أدنى مستوى منذ عام 2011. ويعود ذلك إلى بداية موسم التخزين من وضع ضعيف، بعدما لم يكن المخزون يتجاوز 28% عقب شتاء طويل استهلك كميات كبيرة من الغاز، قبل أن تفاجئ اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز إمدادات الغاز الطبيعي المسال وتقلص التخزين. ونقلت وكالة الأنباء المتخصصة في أسواق الطاقة الأوروبية "مونتيل" عن شركة "بارينغا" للاستشارات، الثلاثاء الماضي، توقعها أن تبدأ أوروبا الشتاء بمخزونات حول 75%، أي عند أدنى مستوى في خمس سنوات، وبفارق واضح عن المستويات التي يستهدفها الاتحاد الأوروبي قبل موسم التدفئة. وعلى صعيد النفط توقعت الوكالة الدولية للطاقة في تقرير أمس الجمعة أن يكون إجمالي المعروض العالمي من النفط أقل بمقدار 860 ألف برميل يومياً من الطلب خلال ما تبقى من عام 2026. وقالت الوكالة، في تقريرها إنّ سوق النفط العالمية مرشحة للاستمرار في تسجيل عجز خلال العام المقبل، رغم الزيادات المنتظرة في الإنتاج، في وقت يتواصل فيه نمو الطلب مدعوماً بعدة عوامل، أبرزها إعادة تكوين الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدد من الدول. وحذرت من أنّ التصعيد الأحدث في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوّض توقعاتها السابقة بتحوّل سوق النفط إلى فائض خلال العام المقبل، مشيرة إلى أن هذا السيناريو بات يعتمد إلى حد كبير على استقرار الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار تحسّن حركة عبور ناقلات النفط. وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أنّ أسواق النفط استفادت خلال يونيو/ حزيران من إعادة فتح مضيق هرمز بعد اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أدى الإغلاق الفعلي للمضيق خلال ذروة الأزمة إلى تعطيل تدفقات نفط خام بلغت في بعض الفترات نحو 14 مليون برميل يومياً، في واحدة من أكبر أزمات إمدادات النفط في التاريخ. ## شعبية ممداني تتصاعد في صفوف يهود نيويورك وتتفوق على نتنياهو 11 July 2026 11:02 AM UTC+00 وصف عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، نتائج استطلاع أجرته وكالة "أسوشييتد برس" حول شعبيته المتصاعدة في صفوف يهود المدينة بـ"الأمر الرائع"، وخصوصاً أنه تقدّم وفق النتائج على بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة دولة الاحتلال التّي نصّبت نفسها وصيّة على يهود العالم عقب نهاية الحرب العالمية الثانية. وأضاف ممداني مساء أمس الجمعة، في أوّل تعليق له على الاستطلاع: "أنصح الناس باستخلاص استنتاجاتهم من ذلك". وجاء تعليق ممداني خلال مقابلة مع قناة "NY1" المحلية، عبّر فيها عن فخره بإدارة مدينة تضم أكبر تجمّع لليهود في الولايات المتحدة، مؤكداً رغبته في العمل معهم بما يتجاوز مجرد ضمان أمنهم في نيويورك. وقال: "أريدهم أن يروا في المدينة وطناً لهم، وأن يدركوا أنها تقدّرهم وتحتفي بهم. وأشعر بسعادة كبيرة لكوني عمدة لهم".  تعمق أكثر في غضون ذلك، سُئل ممداني عن حلّ الدولتين الذي يتضمن إطاراً مشتركاً للإسرائيليين والفلسطينيين، وحرية التنقل وعاصمة دولية في القدس المحتلة، حسبما قدّمته القناة، فردّ بأنه "لا يعرف عن المقترح بما يكفي"، مكرراً بأنه يؤمن بأن أي مستقبل "يجب أن يمنح حقوقاً متساوية لجميع البشر". AI Chart (bar) تصريحات العمدة الشاب المعروف بمواقفه المناهضة لإسرائيل أتت في أعقاب نتائج استطلاع أُجري في يونيو/ حزيران الماضي وشمل 1022 يهودياً أميركياً، وأظهر أن 44% منهم رأيهم إيجابي تجاه ممداني، مقابل 39% رأيهم سلبي، و17% لم يحسموا موقفهم منه. أمّا بالنسبة إلى نتنياهو، فقد بلغت نسبة تأييده 32% فقط مقابل 59% أعربوا عن موقف سلبي تجاهه. وبالنسبة إلى رئيس البلاد، دونالد ترامب، فقد حل في المرتبة الأدنى بين المستطلعين اليهود، إذ بلغت نسبة التأييد له 29%، مقابل 70% أعربوا عن عدم تأييدهم له. هذه النتائج لا تدل بالضرورة على تأييد مواقف ممداني تجاه إسرائيل، ولكنها تعكس في المقام الأول مدى تراجع مكانة نتنياهو بين يهود الولايات المتحدة. فقد رأى 73% من المشاركين أن الرّد العسكري الإسرائيلي الأولي على هجوم حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023 كان "مبرراً"، لكن 42% فقط اعتبروا استمرار العمليات العسكرية في غزة مبرراً، مقابل 43% عارضوا ذلك. وقال 30% إنهم يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، بينما رفض 49% ذلك. ولم يؤيد سوى 33% إقامة دولة فلسطينية تضم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، فيما عارضها 36%، وقال 30% إنهم لا يؤيدونها ولا يعارضونها. وأثارت شعبية ممداني في الاستطلاع اهتماماً، بالنظر إلى أنه في آخر انتخابات لرئاسة بلدية نيويورك لم يحصل إلا على 26% فقط من أصوات الناخبين اليهود في المدينة. ومنذ توليه منصبه، يواجه انتقادات من قادة يهود ومنظمات صهيونية بسبب مواقفه، وبسبب دعمه وتقاربه مع ناشطين مؤيدين لفلسطين. فقد رفض ممداني الاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية"، معلناً أنه لن يزورها، وتعهد بالعمل على اعتقال نتنياهو إذا وصل إلى نيويورك، التزاماً بمذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.  ومن المتوقع أن يواجه هذا التعهد اختباراً عملياً بالفعل في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل؛ إذ من المفترض أن يزور نتنياهو المدينة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي الصدد، نقل موقع "واينت" العبري اليوم السبت، عن مسؤولين في مكتب رئيس البلدية قولهم إن هذه المسألة تمثل "صداعاً" بالنسبة إلى عمدة المدينة. فضلاً عما سبق، قاطع ممداني هذا العام المسيرة السنوية التقليدية الخاصة بـ"يوم إسرائيل"، داعياً إلى فرض مقاطعة اقتصادية وسحب الاستثمارات من الأخيرة، وقدّم دعماً سياسياً لمرشحين للكونغرس أدلوا بتصريحات حادة ضد سياسة تل أبيب. وخلال هذا الأسبوع وُبّخت إدارة ممداني بعدما كشف أن المسؤولة عن العلاقات الدولية في بلدية نيويورك، آنا ماريا أرخيلا، خططت لعقد اجتماع مع سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني. ووفقاً لتقرير نشره موقع سيتي جورنال الأخباري المحلي، كان من المقرر عقد الاجتماع في 7 يوليو/تموز الجاري داخل مبنى الأمم المتحدة، بمشاركة مسؤولين آخرين من البلدية. وقد تدخلت وزارة الخارجية الأميركية، التي لم تبلّغ مسبقاً بالاجتماع، موضحةً لإدارة البلدية "حدود السلوك المسموح به في مثل هذه الحالات". وذكر التقرير أن "أرخيلا لم تُطلع ممداني على الأمر، وتعرضت للتوبيخ وطُلب منها إلغاء الاجتماع". وعقب ذلك قال مكتب رئيس البلدية إن "هذا الاجتماع لم يعقد ولن يعقد". وهي المرة الثانية التي تتدخل فيها وزارة الخارجية الأميركية لمنع اجتماع دبلوماسي لإدارة ممداني مع جهة تعد معادية لإسرائيل. ففي الشهر الماضي، أجبرت إدارة ترامب كولومبيا على إلغاء اجتماع كان مقرراً بين ممداني والرئيس الكولومبي المنتهية ولايته، المعروف بخطابه المناهض لإسرائيل. في المقابل، فإن ممداني أو أياً من ممثليه لم يعقدوا حتى الآن أي لقاء مع مسؤولين إسرائيليين رسميين. زوجة ممداني تُغضب القنصلية الإسرائيلية  أمّا التوتر مقابل القنصلية الإسرائيلية في نيويورك، فنشأ وفقاً لـ"واينت"، بسبب زوجة ممداني، راما دوجي. فالسيدة الأولى لمدينة تشارك حالياً بصفة مضيفة مشاركة في منتجع نسائي فاخر يقام في جزيرة كورسيكا، وهو فعالية مخصصة، بحسب القنصلية الإسرائيلية، لتكريم السيدة مريم العذراء والدة يسوع المسيح وإظهار التضامن مع النساء الفلسطينيات، حيث وصفت السيّدة العذراء في ورشات سابقة ضمن هذه الفعالية بأنها "امرأة فلسطينية أنجبت تحت الاحتلال". وعلى ذلك، ردّت القنصلية الإسرائيلية زاعمةً بأنّ "يسوع كان يهودياً، وولد في أرض يهودا لأمه اليهودية مريم، وأي محاولة لتقديمه على أنّه وُلد لأم فلسطينية أو الإيحاء بأنّه كان مسلماً، تشويه للتاريخ". وأضافت أن "السيدة الأولى للمدينة تروّج لرواية كاذبة وخطيرة ضد إسرائيل"، على حد تعبيرها، وسخرت بقولها إن "الادعاء أن يسوع فلسطيني لا يقلّ عبثية عن الادعاء أن فريق نيويورك نيكس خسر نهائي دوري الـNBA". ## الداخلية السورية: خلية واحدة وراء تفجير إدارة التسليح وهجمات دمشق 11 July 2026 11:12 AM UTC+00 كشفت وزارة الداخلية السورية، السبت، أن خلية إرهابية أُلقي القبض عليها أخيراً، هي المسؤولة عن التفجير الذي استهدف مبنى إدارة التسليح التابعة لوزارة الدفاع في دمشق خلال مايو/أيار الماضي، وكذلك الهجمات الأخيرة في العاصمة، مؤكدةً استمرار التحقيقات لكشف جميع المتورطين والمتعاونين معها. وقالت الوزارة، في بيان، إن أفراد الخلية أقروا خلال التحقيقات بتنفيذ العملية بهدف استهداف المؤسسات العامة، وزعزعة الأمن والاستقرار، وبث الفوضى بين المواطنين، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع الضالعين في القضية. ويعود التفجير إلى 19 مايو/أيار الماضي، حين انفجرت عبوة ناسفة بسيارة بالقرب من إدارة التسليح التابعة لوزارة الدفاع السورية في حي باب شرقي وسط العاصمة دمشق، ما أسفر عن مقتل عنصر أمن وإصابة عدد من الأشخاص. تعمق أكثر ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من تأكيد وزارة الداخلية أن التحقيقات المكثفة مع أفراد الخلية نفسها، المسؤولة عن تفجيرات السابع من يوليو/تموز الجاري في دمشق، قادت إلى الكشف عن مخبأ سري خصصته لتخزين المتفجرات تمهيداً لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية. وأوضحت أن قوى الأمن الداخلي نفذت، استناداً إلى اعترافات الموقوفين، عملية مداهمة للموقع، أسفرت عن ضبط عدد من العبوات الناسفة، فيما تمكنت الفرق الهندسية من تفكيكها وإبطال مفعولها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة. وكانت وزارة الداخلية أعلنت، ليل الخميس- الجمعة، أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكنت بعد "عملية أمنية معقدة ومتابعة استخبارية دقيقة"، من إلقاء القبض على كامل أفراد الخلية التي قالت إنها تقف وراء التفجيرات الأخيرة التي شهدتها دمشق. وأضافت أن العملية نُفذت عبر مداهمات متزامنة استهدفت مواقع متفرقة في دمشق وريفها، وشملت مناطق القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وحي عش الورور، مؤكدة أن التحقيقات مستمرة لكشف تفاصيل المخطط الإرهابي وارتباطات الخلية، تمهيداً للإعلان عن هويات أفرادها وأدوارهم أمام الرأي العام. وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة هجمات شهدتها العاصمة خلال الأيام الماضية، إذ وقع الثلاثاء الماضي تفجيران بعبوتين ناسفتين قرب مبنى وزارة السياحة، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سورية، ما أسفر عن إصابة نحو 18 شخصاً، بينهم عناصر من قوى الأمن والشرطة، وفق السلطات السورية. وسبق ذلك بيومين هجوم آخر استهدف مقهى المشيرية في شارع النصر، بمحيط القصر العدلي وسط دمشق، عبر عبوة ناسفة بدائية الصنع، وأسفر عن مقتل عشرة مدنيين، بينهم محامون، وإصابة 21 آخرين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية في العاصمة خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تعلن السلطات الأمنية لاحقاً تفكيك الخلية المتهمة بالوقوف وراء تلك التفجيرات، مع استمرار التحقيقات للكشف عن جميع المتورطين. ## مجتبى خامنئي يتعهد بمواصلة نهج والده والانتقام لدمه 11 July 2026 11:32 AM UTC+00 تعهد المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، اليوم السبت، بمواصلة نهج والده، المرشد الراحل علي خامنئي، والانتقام لدمه ودماء جميع قتلى حرب يونيو/حزيران والحرب الأخيرة اللتين شنتهما إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية على بلاده. وقال خامنئي، في رسالة بمناسبة تشييع والده ودفنه، إن الانتقام "مطلب شعبي، وسيحدث حتماً، وقريباً سينفذ أحرار في العالم جزءاً من هذه المهمة الإلهية". وعاهد المرشد السابق على المضي قدماً في الطريق الذي رسمه، وألا يخشى الصعاب، مضيفاً أن "هؤلاء الجناة سيأخذون معهم حلم موت هادئ على السرير إلى القبر". وتابع أن الانتقام "أمر لا يتوقف عليّ أو على بقية المسؤولين، وسواء كنا موجودين أم لا، سيتحقق هذا المطلب". وكان المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، قد ووري في الثرى، فجر أمس الجمعة، في العتبة الرضوية بمدينة مشهد، شرقي إيران، وذلك بعد أسبوع من التشييع الحاشد الذي بدأ في طهران، ثم قم، وصولاً إلى العراق، قبل أن يعود الجثمان، يوم الخميس، إلى مسقط رأسه في مدينة مشهد. واغتيل المرشد، البالغ 86 عاماً، يوم 28 فبراير/شباط الماضي، في مطلع العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، بقصف مقر القيادة وسط العاصمة طهران. وفي آخر التطورات في المشهد، أكد مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني، اليوم السبت، في حديث مع وكالة "فارس"، أن طهران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة ما لم تتراجع واشنطن عن مواقفها الحالية. ونفى المصدر الإيراني صحة تقارير تتداولها مواقع إسرائيلية بشأن طلب إيران التفاوض، واصفاً إياها بأنها "كاذبة"، ومشدداً على أن إيران لم تقدم أي طلب للتفاوض مع الجانب الأميركي. وشدد على أنه لن تُجرى أي مفاوضات ما لم تتراجع واشنطن عن مواقفها، قائلاً إن معيار هذا التراجع يتمثل في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها، ومن أبرزها تشكيل مجموعة عمل خاصة بلبنان بهدف إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي، وتسوية ملف الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للترتيبات التي تراها إيران مناسبة، بالإضافة إلى رفع العقوبات عن الصادرات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية، والتي أعادت الخزانة الأميركية تفعيلها الأسبوع الماضي. وكان مسؤول أميركي كبير قد أفاد شبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية بأن الوفدين المفاوضين، الأميركي والإيراني، سيعودان، اليوم السبت، إلى طاولة المفاوضات في سلطنة عُمان. وقال المسؤول إن الإيرانيين "عادوا إلينا وطلبوا إجراء مزيد من المحادثات لمحاولة تسوية بعض القضايا"، مضيفاً أن واشنطن تأمل أن تعلن طهران علناً وقف استهداف السفن، وأن تقر، بصورة صريحة أو ضمنية، بأنها "ارتكبت خطأً". وتابع: "لقد عادوا إلى طاولة المفاوضات وقالوا: لقد أخطأنا، ارتكبنا خطأً، فلنواصل التفاوض"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه الفرق المعنية إلى مواصلة المحادثات، مع التحذير من أن الولايات المتحدة سترد إذا واصلت إيران استهداف السفن أو أقدمت على أي عمل عدائي آخر. ## ديوكوفيتش يتوقع العودة مجدداً إلى منافسات ويمبلدون 11 July 2026 11:34 AM UTC+00 توقع النجم الصربي، نوفاك ديوكوفيتش (39 سنة)، أن يعود إلى منافسات بطولة ويمبلدون في العام المقبل، وذلك بعد الخروج من الدور نصف النهائي أمام الإيطالي، يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، بثلاث مجموعات بالنتيجة نفسها (4-6)، ليفقد فرصة التتويج بلقب "غراند سلام" جديد في مسيرته الرياضية. ولا يزال الصربي الذي سيكون في الـ40 من عمره بحلول النسخة المقبلة من بطولة ويمبلدون، يُطارد لقبه الـ25 في البطولات الكبرى والانفراد بالتالي بالرقم القياسي المطلق الذي يتشاركه مع الأسترالية مارغريت كورت، وفي 11 محاولة منذ تتويجه بلقبه الـ24 الأخير عام 2023 في فلاشينغ ميدوز، فشل الصربي في الوصول إلى اللقب الـ25 رغم بلوغه مباراتين نهائيتين، آخرها هذا العام في أستراليا المفتوحة حين جرد سينر من اللقب بإخراجه من الدور نصف النهائي. وخلال هذه السلسلة، وصل إلى نصف النهائي في جميع البطولات الكبرى الموسم الماضي، كما سقط أيضاً في المباراة النهائية في ويمبلدون 2024، إضافة إلى نهائي أستراليا المفتوحة هذا العام أمام الإسباني كارلوس ألكاراز. وقال ديوكوفيتش رداً على سؤال بشأن عودته إلى البطولة رغم أنه كان أشار إلى إمكانية اعتزاله قريباً "أود ذلك، مرة واحدة أخرى على الأقل. أنا فخور بما حققته قبل ثلاث ليال. أثبت لنفسي وللآخرين أني ما زلت قادراً على اللعب بأعلى مستوى، وقد فعلت ذلك. بلغت نصف النهائي في ويمبلدون. حسناً، خسرت بثلاث مجموعات متتالية أمام أفضل لاعب في العالم، هذا ما حدث. إنه الواقع الذي يجب تقبله. لكن البطولة كانت إيجابية من حيث الذهنية داخل الملعب، الروح القتالية، التفاني". وتابع ديوكوفيتش حديثه قائلاً: "أعتقد أنه بالنسبة إلى 99% من اللاعبين، ستكون نتيجة جيدة جداً (نصف النهائي) في إحدى البطولات الكبرى. بالنسبة إلي، إنها جيدة لكن ليس بما فيه الكفاية لأني محظوظ وملعون في الوقت نفسه لاعتيادي الوصول إلى أعلى الدرجات من حيث النتائج والإنجازات. إنها حقاً معركة داخلية أنْ أحاول، بعد أكثر من 20 عاماً من مسيرتي حيث كانت الأهداف والتوقعات دائماً عند أعلى مستوى، إيجاد التوازن وأن أكون أكثر تواضعاً بعض الشيء في هذا الجانب". ## خبراء أمميون يحذرون من استمرار احتجاز الصحافي الجزائري حسن بوراس 11 July 2026 11:44 AM UTC+00 حذر خبراء حقوقيون أمميون، الجمعة، من أن الصحافي والناشط الحقوقي الجزائري حسن بوراس المحتجز في بلاده، يواجه مخاطر صحية جسيمة بعد أسابيع من إضرابه عن الطعام، مطالبين بالإفراج الفوري عنه. واعتقل عناصر أمن بملابس مدنية الصحافي حسن بوراس أمام منزله في مدينة البيض شمال الجزائر، في 12 إبريل/نيسان، من دون مذكرة توقيف أو تبرير، بحسب ما أفاد به مقررو الأمم المتحدة في بيان. وصدر قرار بحبسه احتياطياً بتهم عدة، من بينها الانتماء إلى منظمة إرهابية. وأعرب الخبراء عن "قلق بالغ إزاء استمرار احتجاز السيد بوراس تعسفاً، فضلاً عن المخاطر الجسيمة التي تهدد حياته وصحته وسلامته البدنية". وهؤلاء الخبراء هم مكلفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة الأممية. ووُضع بوراس في الحبس الانفرادي في الثاني من مايو/أيار، بعد أن بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله، وفق الخبراء. وخلال الإضراب، الذي استمر 26 يوماً، انهار مرتين وتعرض لمضاعفات صحية خطيرة، لكنه لم يتلقَّ الرعاية الطبية المناسبة، وفق البيان. ورأى الخبراء أن ذلك "يثير قلقاً بالغاً، في ظل معاناته من أمراض سابقة في القلب والجهاز التنفسي". وأضافوا: "نحث السلطات الجزائرية على التحرك دون تلكؤ لحماية حياة السيد بوراس وصحته وحقه في حرية التعبير. ويجب أن يُمنح فوراً إمكانية الاستعانة بمحامٍ، وأن يتلقى رعاية طبية ملائمة". واعتبروا أن احتجاز بوراس يأتي في سياق نمط من المضايقات القضائية المرتبطة بنشاطه الصحافي والحقوقي، مطالبين بـ"الإفراج الفوري عن بوراس، ووضع حد لنمط أوسع من المضايقات والملاحقات القضائية ضد الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في الجزائر". ومن بين الخبراء مقررون معنيون بحماية الحقوق في سياق مكافحة الإرهاب، وآخرون معنيون بحرية الرأي والتعبير. كما أعربت منظمات حقوقية عن قلقها إزاء وضع حرية الصحافة في الجزائر. وجاءت الجزائر في المرتبة 145 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود" لعام 2026، متراجعة 19 مركزاً مقارنة بالعام السابق. وفي مايو/أيار، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية إلى "الكف عن إساءة استخدام النظام القضائي لمعاقبة صحافيين لمجرد قيامهم بعملهم أو لإبداء آراء نقدية أو مثيرة للجدل". (فرانس برس) ## أوروبا تغلق أبوابها في وجه كانييه ويست... وألبانيا تفتحها 11 July 2026 11:44 AM UTC+00 تحوّل حفل مغني الراب الأميركي كانييه ويست (المعروف باسم ييه) إلى قضية سياسية في ألبانيا، بعدما قررت حكومة رئيس الوزراء إيدي راما تخصيص أربعة ملايين يورو (4.56 ملايين دولار) لإنقاذ الحفل من الإلغاء، في خطوة أثارت موجة غضب واسعة، بالتزامن مع احتجاجات مستمرة منذ أكثر من شهر تطالب باستقالة الحكومة وتندد بمشاريع استثمارية مثيرة للجدل على الساحل الألباني. ويحيي كانييه ويست حفله اليوم السبت، في ملعب مؤقت شُيّد خصيصاً في ضواحي العاصمة تيرانا، رغم أنه أصبح خلال العامين الماضيين شخصية غير مرحب بها في معظم الدول الأوروبية بسبب تصريحاته المؤيدة للنازية والمعادية لليهود. وأعلن راما، في 6 يوليو/ تموز الحالي، الإفراج "على وجه السرعة" عن المنحة الحكومية لإنقاذ الحفل. وأوضح لاحقاً، عبر "فيسبوك"، أن القرار اتُّخذ في اللحظات الأخيرة "لتجنب إحراج ألبانيا أمام نحو 25 ألف زائر أجنبي من 80 دولة اشتروا تذاكر الحفل، فيما كان كثيرون يخشون إلغاءه". وأضاف رئيس الوزراء أن الحفل من المتوقع أن يحقق عائدات لا تقل عن 100 مليون يورو لقطاع السياحة والاقتصاد المحلي، مستنداً إلى الارتفاع الكبير في حجوزات الفنادق وأماكن الإقامة في تيرانا خلال فترة إقامة الحفل. ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير إخبارية إلى أن الإقبال على شراء التذاكر كان أقل من المتوقع، رغم أن أسعارها راوحت بين 250 و700 يورو. لكنّ إعلان المنحة أثار غضب آلاف المحتجين الذين يتجمعون يومياً منذ أواخر مايو/ أيار أمام مقر رئاسة الوزراء في تيرانا. وبدأت الاحتجاجات اعتراضاً على مشاريع عقارية وسياحية فاخرة يقودها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وابنته إيفانكا ترامب، على الساحل الألباني، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رفض مشاريع تطوير أخرى قرب مناطق طبيعية محمية، إلى جانب المطالبة باستقالة راما، وسط اتهامات لحكومته بالفساد، وهي اتهامات ينفيها رئيس الوزراء. ويقود الاحتجاجات ناشطون من حركة "ثورة الفلامينغو" التي استمدت اسمها من طيور الفلامينغو المهاجرة التي يقول المحتجون إن المشاريع العقارية الأميركية قد تهدد موائلها الطبيعية. ويرى كثير من المحتجين أن تخصيص ملايين اليوروهات لحفل غنائي في واحدة من أفقر دول أوروبا يكشف سوء إدارة الموارد العامة، خصوصاً في ظل معاناة المستشفيات والخدمات الصحية من نقص التمويل. كما امتلأت صفحة رئيس الوزراء على "فيسبوك" بانتقادات حادة. وتأتي استضافة كانييه ويست في ألبانيا في وقت يواجه فيه عزلة متزايدة في أوروبا بسبب سلسلة من التصريحات والأعمال المثيرة للجدل. إذ ألغيت أو أُرجئت معظم حفلاته الأوروبية بعدما أعلن عام 2023 أنه "يحب النازيين". وفي فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ بيع قمصان تحمل رمز الصليب المعقوف، ما دفع منصة شوبيفاي إلى إغلاق متجره الإلكتروني. وفي 8 مايو 2025، الذي صادف الذكرى الثمانين لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، أطلق أغنية عنوانها "يحيا هتلر"، تضمنت إشارات ورموزاً نازية، وزعم فيها أن معركة حضانة أطفاله وتجميد أصوله المالية دفعاه نحو تبنّي أفكارٍ نازية. وعلى الرغم من تصريحه، في يناير/ كانون الثاني الماضي، بأنه "يأسف بشدة" لتصريحاته السابقة، وعزاها إلى إصابته بالاضطراب ثنائي القطب، لم ينهِ ذلك الجدل. وخلال الأشهر الأخيرة، أُجّل حفله المقرر في مدينة مرسيليا الفرنسية، كما مُنع من دخول المملكة المتحدة مطلع إبريل، فيما ألغت دول أوروبية أخرى عروضه، بينها هولندا. في المقابل، تمكن من إقامة حفلين فقط في هولندا مطلع يونيو/ حزيران الماضي. ولا ينفصل الجدل حول الحفل عن التقارب الذي أبداه راما مع إدارة ترامب، سواء من خلال دعمه مشاريع جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب على الساحل الألباني، أو من خلال تبنيه شخصياً استضافة ويست الذي عُرف خلال السنوات الأخيرة بقربه من الرئيس الأميركي وتصريحاته المؤيدة له. ## خاص | تفاصيل الاتفاق الليبي المرتقب توقيعه يوم الثلاثاء المقبل 11 July 2026 11:54 AM UTC+00 كشف عبد الجليل الشاوش؛ عضو لجنة الحوار المصغر (4+4)، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، عن تفاصيل في الاتفاق النهائي الذي ستشرف البعثة الأممية في ليبيا على توقيعه يوم الثلاثاء المقبل، موضحاً أن وثيقة الاتفاق تمثل "اتفاقاً متكاملاً" صيغ استناداً إلى مختلف مسارات الحوار التي تضمنتها خريطة الطريق برعاية البعثة الأممية. وكانت البعثة الأممية قد أعلنت، الاثنين الماضي، اختتام اجتماعات لجنة الحوار المصغرة (4+4)، وشروع أعضائها في صياغة "الاتفاق النهائي" تمهيداً للتوقيع عليه خلال اللقاء المرتقب الأسبوع الجاري. وذلك بعدما اجتمعت اللجنة للمرة الخامسة منذ تشكيلها في 4 مايو/ أيار الماضي، بعدما توصلت في اجتماعاتها السابقة إلى توافقات بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والاتفاق على قانوني الانتخابات البرلمانية والرئاسية. مرحلة انتقالية وحكومة موّحدة قبل الانتخابات في غضون ذلك، أوضح الشاوش أن الاتفاق، المزمع توقيعه يوم الثلاثاء المقبل، يمثل حصيلة جميع الحوارات التي رعتها البعثة الأممية ضمن خريطة الطريق، مشيراً إلى أن اللجنة المصغرة استندت في صياغة الاتفاق إلى مخرجات "الحوار المهيكل". وفي التفاصيل كشف الشاوش أن الاتفاق المرتقب يرسم مرحلة انتقالية تمتد ما بين 18 و24 شهراً، تقودها حكومة موحدة تتولى إدارة المرحلة التمهيدية وصولاً إلى إجراء الانتخابات، على أن يُحال الاتفاق عقب توقيعه إلى مجلس الأمن لاعتماده قبل البدء في تنفيذه. وأوضح أن وثيقة الاتفاق تتضمن قانوني الانتخابات البرلمانية والرئاسية "بالتفصيل"، إلى جانب معالجة ملفات السلطات المنقسمة، وفي مقدمتها السلطتان التنفيذية والقضائية، مؤكداً أن اللجنة رأت بتوحيد هذه المؤسسات شرطاً أساسياً قبل الانتقال إلى إجراء الانتخابات. أمّا بالنسبة للسلطة التنفيذية، فأوضح الشاوش أن الاتفاق يتضمن إنهاء الانقسام الحكومي عبر إجراء تعديلات على الحكومة الحالية المعترف بها دولياً في طرابلس بـ"استيعاب الجميع" من دون الخوض في تفاصيل أخرى، معتبراً أن اللجنة رأت أنه "الخيار الأفضل" مقارنةً بتشكيل سلطة تنفيذية جديدة. وحول المجلس الرئاسي قال الشاوش إنه "سيُحال إلى المسار العسكري الذي سترعاه البعثة بعد توقيع الاتفاق، للبت فيه باعتبار أن المجلس يتولى صفة القائد الأعلى للجيش". وحول الخطوة التالية بعد التوقيع، قال الشاوش إن الاتفاق "سيحال إلى مجلس الأمن لاعتماده"، معتبراً أن إحالته إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة "ستضعه في دائرة التعطيل". وأضاف أن اللجنة رأت أن اعتماد الاتفاق عبر مجلس الأمن يمثل "المسار الأكثر ضماناً" لتنفيذه، مشيراً إلى أن الوثيقة تتضمن أيضاً مادة تنص على معاقبة معرقلي تنفيذ الاتفاق، لضمان الالتزام بمخرجاته. في المقابل، وفي ما يخص النقاط الخلافية التي عطلت إجراء الانتخابات في السابق، وتحديداً ملفات ترشح العسكريين وحاملي الجنسيات الأجنبية واشتراط تزامن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، فقد "نجحت اللجنة في إزالتها"، بحسب ما أكّد الشاوش، موضحاً أن مسألة ترشح العسكريين "ستخضع للتشريعات الليبية النافذة، سواء على مستوى السماح لهم بالترشح أو لناحية الضوابط الناظمة لترشحهم، في حال سمحت التشريعات الليبية بذلك"، أما معالجة مسألة مزدوجي الجنسية "فهي في مراحلها النهائية قبل توقيع الاتفاق"، كما قال. كيف ستتخطى اللجنة عقبة تزامن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية؟ وفي ما يتعلق بالنقطة الخلافية الثالثة، الخاصة بتزامن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بحيث تلغى نتائج الانتخابات البرلمانية إذا تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية، أوضح الشاوش أن اللجنة قررت "فك الارتباط" بين موعدي الاستحقاقين، بحيث لا يجرى الاقتراع فيهما بصورة متزامنة. وأضاف: "سيُترك الأمر للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات لتحديد موعد كل منهما بالتعاقب وفي فترة زمنية متقاربة، فالمفوضية هي من ستحدد، وفقاً لقدراتها الفنية واللوجستية، توقيت إجراء الاستحقاقين، على أن يفصل بينهما وقت قصير، ودون أن يرتبط إجراء أحدهما أو نتائجه بالآخر". وحول اتفاق اللجنة في اجتماعاتها السابقة على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مع إسناد مهمة اختيار رئيس المجلس إلى النائب العام من بين شخصيات قضائية مشهود لها بالنزاهة، قال الشاوش إن اللجنة "لا تزال بانتظار تسمية النائب العام لرئيس المفوضية"، مضيفاً: "في حال تعذر وصول الاسم قبل موعد التوقيع فسيُعتمد بديل عنه"، لكنه شدد على أن "الاتفاق لن يُوقع قبل حسم هذا الملف". وفي التفاصيل الأخرى، كشف الشاوش أن البعثة الأممية ستشرف خلال الأسبوع الجاري على مسارين، اقتصادي وعسكري. وأوضح أن المسار الاقتصادي يتمثل في استئناف أعمال اللجنة الفنية المشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة، التي سبق أن وقعت الاتفاق التنموي الموحد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، من أجل "مراجعة العقبات الفنية التي ظهرت أثناء تنفيذ الاتفاق وإدخال التعديلات اللازمة لتطويره"، مشيراً إلى أن اللجنة ستواصل اجتماعاتها بصورة دورية لهذا الغرض. أما عن المسار الثاني، فقال الشاوش إنه "المسار العسكري، وسينطلق عبر مشاورات" بين طرفي البلاد بهدف توحيد المؤسسة العسكرية، مضيفاً أن القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) قدمت مقترحاً لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، ما يدل على انخراط أميركي في هذا الملف. اجتماعات سرت العسكرية سترعاها البعثة الأممية واستكمالاً لما كشفته مصادر ليبية لـ"العربي الجديد" في وقتٍ سابق عن قرب عقد اجتماعين في مدينة سرت، الأول بين رئيس الأركان في طرابلس صلاح النمروش ورئيس أركان قوات شرق ليبيا خالد حفتر؛ والثاني بين وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية عبد السلام زوبي، ونائب "القائد العام" للقوات في شرق ليبيا صدام حفتر، أكّد الشاوش أن هذه اللقاءات تندرج ضمن المسار العسكري الذي ستشرف عليه البعثة الأممية، موضحاً "نعم، هذه الاجتماعات في سرت ستكون ضمن المسار العسكري الذي سترعاه البعثة". وختم الشاوش تصريحاته بالتشديد على رفضه أن تبقى ليبيا "رهينة للتعديلات الدستورية التي يحتكرها مجلسا النواب والأعلى للدولة، فهذا وضع لا يمكن السماح باستمراره". وأضاف أن اللجنة المصغرة (4+4) "انتهت من معالجة جميع الخلافات المتعلقة بالقوانين الانتخابية وكل ما كان يقف عائقاً أمام إجراء الانتخابات". واعتبر أن "مجلس الأمن يمثل الضمانة الأساسية لتنفيذ الاتفاق وضمان المضي به إلى نهايته". ويُذكر أن البعثة الأممية قد أطلقت خريطة الطريق في 21 أغسطس/آب الماضي، مستندةً إلى مسارين رئيسيين، تمثل الأول في تكليف مجلسي النواب والأعلى للدولة بتهيئة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة (6+6). وبعد تعثر المجلسين في تحقيق أي تقدم، شكلت البعثة لجنة الحوار المصغرة (4+4)، التي ضمت ممثلين اثنين عن مجلسي النواب والأعلى للدولة، إلى جانب ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وقيادة خليفة حفتر. أما المسار الثاني فتمثل في "الحوار المهيكل"، الذي ضم نحو 120 شخصية من مختلف الشرائح السياسية والاجتماعية للمشاركة في بحث سبل تجاوز الخلافات التي تعترض العملية الانتخابية. وفي السابع من يونيو/حزيران الماضي أعلنت البعثة انتهاء أعمال هذا الحوار الذي أوصت مخرجاته بضرورة توحيد السلطة التنفيذية بوصفها خطوة أساسية تسبق إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. ## هاري كين يردُّ على ترامب بخصوص تجربة الغولف ويصفها بالحلم 11 July 2026 12:11 PM UTC+00 ردَّ مهاجم منتخب إنكلترا، هاري كين (32 سنة)، على حديث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بخصوص تجربة رياضة الغولف في وقت سابق، وذلك في رسالة خاصة قبل خوضه المواجهة المُنتظرة مع منتخب بلاده أمام النرويج في الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026. وتحدث هاري كين عن اللقاء الذي جمعه مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وقال في تصريحات أمام الصحافيين قبل مواجهة منتخب النرويج: "كان الأمر أشبه بالحلم وغير متوقع أن تلتقيه. كانت تجربة فريدة، وكنت ممتناً للغاية لأنه دعاني إلى اللعب"، والتقى الاثنان سابقاً في مدينة بالم بيتش قبل حوالى 18 شهراً، ولم يستطع مهاجم المنتخب الإنكليزي رفض دعوة الرئيس الأميركي آنذاك.  في المقابل، أشاد كين أيضاً بمهارات الرئيس الأميركي البالغ من العمر 80 عاماً في لعبة "الغولف"، وأضاف ذاكراً: "بصراحة، إنه يلعب بشكل جيد للغاية. وآمل أن أتمكن من اللعب بالمستوى نفسه عندما أصل إلى عمره"، ليُعبّر عن سعادته الكبيرة بخوض هذه التجربة مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية، الذي تحدث عن هذه التجربة أيضاً قبل أيام ومدح مهاجم المنتخب الإنكليزي. وكان ترامب قد كشف بالفعل قبل أيام عن جولة الغولف التي جمعته أخيراً مع هاري كين، وبعد فوز إنكلترا على المكسيك في دور الـ16 من كأس العالم، كتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "هاري كين من إنكلترا لاعب عظيم". وبعد ذلك بفترة وجيزة، قال الرئيس الأميركي أمام الصحافيين في البيت الأبيض: "أنا معجب به كثيراً. إنه لاعب غولف جيد، وهو رائع حقاً". ## هجمات لا تتوقف.. كيف يحمي "فيفا" كأس العالم إلكترونياً؟ 11 July 2026 12:11 PM UTC+00 يكشف مركز العمليات والقيادة التكنولوجية لبطولة كأس العالم 2026، ومنذ اللحظة الأولى لدخوله، عن أجواء شبيهة بغرف التحكم العسكرية والأمنية، وهو شعور ربما عززه عدم السماح لأي شخص من خارج المنشأة بالدخول، وبحوزته هاتف محمول، أو أي جهاز، يمكن أن يكشف المعلومات الحساسة التي يتم التعامل معها في الداخل. وحول هذا المركز، وفي تصريحات لصحيفة آس الإسبانية، أمس الجمعة، أكد مدير التكنولوجيا في فيفا، ناتشو فريسكو: "مهمتنا هي العمل في الخفاء وضمان سير كل شيء بسلاسة". وفي مبنى بمدينة ميامي، تُدار كل تفاصيل هذه البطولة بالغة التعقيد، بحضور عدد قياسي من الفرق (48 فريقاً)، و16 ملعباً في ثلاث دول مختلفة، ونحو 600 مركز رسمي، و5 آلاف موظف، بالإضافة إلى 65 ألف متطوع، تدار جميعها بمركز رئيسي في فلوريدا، حيث يشرف فيفا وشريكه التقني، لينوفو، على سير البطولة بسلاسة. ويتلقى مئات الفنيين، المنهمكين أمام حواسيبهم، كمّاً هائلاً من البيانات في الثانية الواحدة، تتم معالجتها عبر حلول تقنية من ابتكار "لينوفو"، مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويُعرض ملخص هذه البيانات على شاشات عملاقة تغطي الجدران الداخلية للمبنى، ونظرة سريعة ستكون كافية لتُعطي المرء فكرة عن حجم العمليات المُدارة من هذا الموقع. وخلال زيارة صحيفة آس للمبنى، عرضت إحدى الشاشات لقطات جوية بطائرة مسيّرة لحافلات أحد المنتخبات الوطنية وهي على وشك المغادرة من مقر الإقامة. وفي إحدى اللقطات، كانت كلاب الأمن تُجري عمليات تفتيش، مع تسليط الضوء على المشاكل المحتملة على طول الطريق.  وعرضت شاشة عملاقة أخرى صورة لملعب اللقاء، تُظهر المدرجات والمناطق المحيطة به، وتدفق حشد هائل من الناس عبر نقاط التفتيش الأمنية المختلفة، بينما كانت سلسلة من الأرقام تمر بسرعة فائقة، تكشف عدد حاملي التذاكر الذين مروا عبر كل نقطة تفتيش، وعدد الموجودين داخل الملعب، وعدد الذين لم يصلوا بعد. وحول هذا أضاف فريسكو: "جميع البيانات التي ترونها تُرسل أيضاً إلى أجهزة وهواتف جميع الموظفين، المقسمين حسب الأقسام، من إصدار التذاكر والخدمات اللوجستية إلى السفر والأمن، كما يتم التنسيق مع الدول المستضيفة الثلاث حول ذلك". من جهته، أكد رئيس قسم التسليم والنشر والصيانة في لينوفو، مايلز سبيتل، أن الأمر برمته يتعلق بعملية طويلة وشاقة: "لقد شحنا 25 ألف جهاز كمبيوتر محمول وجهاز لوحي مُجهز مسبقاً، وكمية كبيرة من المعدات الإضافية، إلى جميع الملاعب والمواقع. لقد عملنا عن كثب ليس فقط مع فيفا، ولكن أيضاً مع الفرق والوكالات الأمنية لضمان تلبية الأجهزة لمتطلبات محددة".  وتابع حديثه قائلاً "تضمنت عملية الإعداد أيضاً تثبيتها في الملاعب، والتي كانت عند وصولنا، أشبه بلوحات بيضاء فارغة. قبل أربعة أسابيع من المباراة الأولى، كان مهندسونا يصلون ويساعدون في تهيئة كل شيء. ثم انتقلنا إلى التنفيذ، مع فريق كبير في كل موقع، خبراء الذكاء الاصطناعي، يبرمجون ويطورون. والآن نقوم بتفكيك الأنظمة في الملاعب التي لن تستضيف مباريات بعد الآن، هذه عملية سبق أن اختبرناها في كأس العالم للأندية. يمكن القول إنها ثمرة عامين من العمل". 500 مليون هجوم يومي في كأس العالم 2026 صرّح مدير قطاع الرياضة في لينوفو، سانتياغو مانسو، لصحيفة آس: "منذ البداية، وضعنا في اعتبارنا أن يوم الافتتاح يُمثّل تحدياً كبيراً. كان حفل الافتتاح في ملعب أزتيكا تحت ضغط هائل، حيث كان الجميع قلقاً بشأن سير الأمور بسلاسة. وكما يُقال، كان علينا التأكد من عدم تعثّر أي شخص بأي أسلاك. وقد مررنا بهذا الشعور 16 مرة، أي 16 حفل افتتاح في كل ملعب، حيث كان يجب أن يعمل كل شيء دون أي خلل". وأضاف: "كان علينا أن نفهم آلية عمل فيفا. فكوننا الشريك التقني في كأس العالم فذلك يتجاوز مجرد تقديم مهاراتنا. علينا أن نكون أعضاءً فاعلين في الفريق، مندمجين تماماً". وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية الصارمة المُطبّقة للوصول إلى مركز العمليات هذا، إلا أن هناك أيضاً عدداً هائلاً من التهديدات الخارجية. ولهذا السبب، يُعدّ العمل في مجال الأمن السيبراني بنفس أهمية العمل الميداني، إن لم يكن أكثر أهمية. وحول هذا أضاف فريسكو "نتعرض لحوالي 500 مليون هجوم إلكتروني يومياً. فيما قال مانسو: "خلال كأس العالم 2022 في قطر، شهدنا أيضاً عدداً كبيراً جداً من هذه الحوادث، حوالي 1.1 مليار هجوم طوال البطولة. والآن، أصبح العدد أكبر. علينا أيضاً أن نأخذ في الاعتبار الوضع الجيوسياسي الراهن في العالم". وساهم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بكل قدراته التنظيمية، وقامت شركة لينوفو بتطبيق أنظمتها في أول كأس عالم يمكن وصفه بأنه "مُدار" بصمت بواسطة الذكاء الاصطناعي. ولهذا، ومن بين الاستعارات العديدة المستخدمة لمحاولة شرح أهمية مركز القيادة هذا، كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، هو من استخدم تعبيره الخاص عندما زار المبنى قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة، حيث قال: "أنتم المسؤولون عن تنسيق كل شيء والتأكد من أن كل شيء يعمل بسلاسة، ومن دون مشاكل وبشكل مثالي. أنتم النواة. أنتم قلب كأس العالم". ## لغز "النيكلات": حواسيب خالية من المقاومة والحرارة؟ 11 July 2026 12:12 PM UTC+00 يعمل باحثون من مختبر SLAC الوطني للمسرّعات الذي تديره جامعة ستانفورد، بالتعاون مع قسم الفيزياء التطبيقية في جامعة كورنيل، على فك شفرة السلوك الإلكتروني الخفي داخل عائلة جديدة من المواد تُعرف بموصلات "النيكلات" الفائقة. يهدف هذا الجهد العلمي إلى تجاوز إحدى أكبر العقبات التي واجهت مهندسي الحواسيب منذ بداية استخدام السيليكون، وهي المقاومة الكهربائية. فعندما تتحرك مليارات الإلكترونات داخل المعالجات الدقيقة، تتصادم مع الذرات، ما يؤدي إلى توليد حرارة عالية وهدر أكثر من ثلث الطاقة الكهربائية في الخوادم على شكل حرارة مهدرة. وكان أحد الحلول النظرية لهذه المشكلة يكمن في استخدام الموصلات الفائقة، وهي مواد تتيح للتيار الكهربائي المرور دون أي مقاومة أو فقدان للطاقة، غير أن العائق الأساسي تمثل في حاجة هذه المواد إلى تبريد شديد يقترب من الصفر المطلق لكي تؤدي وظيفتها. لماذا اتجه العلماء إلى النيكلات؟ لسنوات عديدة، اعتمد العلماء على مواد قائمة على النحاس تُعرف بالكوبرات لتحقيق التوصيل الفائق في درجات حرارة أعلى نسبياً، لكن صعوبة تصنيعها وهشاشتها دفعتهم للبحث عن بدائل. هكذا، توجه الاهتمام نحو النيكلات، وهي مواد تعتمد على النيكل والأكسجين، وتتميز بخصائص ذرية مشابهة للنحاس، لكنها أظهرت سلوكاً غامضاً في المختبرات بفقدانها قدرة التوصيل بطرق لم يستطع الفيزيائيون تفسيرها في البداية. تصوير السلوك الإلكتروني الخفي لفهم ما يحدث داخل هذه المادة على المستوى الذري، استعان الفريق البحثي بتقنية تصوير متطورة تُدعى تشتت الأشعة السينية الرنيني غير المرن، والتي تعمل بمثابة مجهر دقيق يتيح مراقبة كيفية تفاعل الإلكترونات المنفردة مع بعضها ومع المجالات المغناطيسية المحيطة بها. في الحالات الطبيعية، تتنافر الإلكترونات بقوة بسبب شحناتها السالبة، ولحدوث التوصيل الفائق، يجب أن تتغلب على هذا التنافر وتتحد في أزواج تنزلق عبر المادة دون احتكاك. وقد لاحظ الباحثون أن الإلكترونات داخل النيكلات تلجأ إلى حيلة كمية، حيث تتوزع في نمط موجي يعيد ترتيب الشحنات داخل الشبكة البلورية للنيكل، ما يخلق جيوباً مغناطيسية دقيقة تعمل كغراء يجمع الإلكترونات في أزواج وتسمح لها بالمرور بسلاسة. التحكم في المادة هندسياً وأظهرت التجارب إمكانية التحكم في هذا السلوك هندسياً عبر تشويب المادة بذرات من عناصر نادرة، بما يساعد على تثبيت حالة التوصيل الفائق عند درجات حرارة أعلى مما كان يُعتقد سابقاً. وقد يفتح هذا الفهم العميق للآلية الداخلية للنيكلات الباب أمام تصنيع معالجات أقل توليداً للحرارة وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، مما قد يقلل الحاجة إلى أنظمة التبريد المائي العملاقة ومكيفات الهواء التي تستهلك جزءاً مهماً من طاقة مراكز البيانات. نحو جيل جديد من الإلكترونيات الباردة إلى جانب ذلك، قد تساعد هذه المواد مستقبلاً في تقليص بعض مكونات الحواسيب الكمية التي تتطلب حالياً معدات تبريد ضخمة، لتصبح أكثر قابلية للاستخدام خارج المختبرات المتخصصة، فضلاً عن إمكانية دمجها على المدى الطويل في خطوط التوصيل الإلكترونية لتسريع نقل البيانات داخل اللوحات الأم باستهلاك طاقة منخفض جداً، مما يمهد الطريق نحو جيل جديد من الإلكترونيات الباردة التي تتجاوز قيود الفيزياء التقليدية. ## جهات موسيقية تسعى لاعتماد تصنيفات جديدة لأعمال الذكاء الاصطناعي 11 July 2026 12:12 PM UTC+00 عرضت جهات رئيسية في المجال الموسيقي، الجمعة، علامة تصنيفية للمحتوى المُبتكر عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي، آملةً في اعتمادها على نطاق واسع، ولا سيما من جانب منصات البث الموسيقي. يتولى هذه المبادرة الاتحاد الدولي للصناعة الفونوغرافية (IFPI) ورابطة صناعة التسجيلات الأميركية (RIAA)، إلى جانب الجهة المنظمة لجوائز غرامي وعدد من منظمات الموسيقى المستقلة. وتم اقتراح تصنيفين، الأول "مُنشأ بالذكاء الاصطناعي"، وينطبق على الحالات التي استُخدم فيها الذكاء الاصطناعي "لابتكار كل أو معظم العناصر الإبداعية للمقطوعة الموسيقية". ويشمل ذلك، بحسب بيان، الموسيقى "المُنشأة بالكامل بواسطة أوامر نصية للذكاء الاصطناعي"، بالإضافة إلى الأغاني التي يكون فيها "الأداء الصوتي الرئيسي" أو "جزء موسيقي أساسي" منتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي. أما التصنيف الثاني، الذي يحمل تسمية "مدعوم بالذكاء الاصطناعي"، فيُستخدم للأعمال الموسيقية "التي تتضمن مساهمة بشرية جوهرية في عملية الابتكار"، لكن تمت الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في بعض عناصرها. ولكي تُصنّف أغنية ضمن هذه الفئة، وليس ضمن فئة "مُولّدة بالذكاء الاصطناعي"، ينبغي أن يكون أشخاص قد تولوا الأجزاء الموسيقية الرئيسية وأي أداء غنائي. وستسعى الجهات التي وضعت هذه التصنيفات إلى "تطبيقها مع منصات الموسيقى الرقمية، والموزعين، وشركات تجميع المحتوى، والجهات المعنية بوضع المعايير"، بحسب البيان. وحتى اليوم، تُعدّ منصة "ديزر" الفرنسية الوحيدة التي تُصنّف بشكل تلقائي المقاطع الموسيقية المُولّدة بالذكاء الاصطناعي. وفي نهاية إبريل/ نيسان، أطلقت "سبوتيفاي" تصنيف "تم التحقق منه من سبوتيفاي"، الذي يشير إلى أن الفنان أو الفرقة، على الأرجح، بشر وليسوا مُولّدين بالذكاء الاصطناعي. (فرانس برس) ## 10.6 مليارات دولار التزامات مصر لسداد الديون في الربع الثالث 11 July 2026 12:21 PM UTC+00 قال البنك الدولي في أحدث بياناته الاقتصادية إن مصر ملزمة بسداد نحو 10.6 مليارات دولار خلال الربع الثالث من العام 2026 والذي يشمل أشهر يوليو/تموز وأغسطس/آب وسبتمبر/أيلول. بينما ترتفع في الربع الرابع من العام إلى 12 مليار دولار؛ إذ تشمل استحقاقات لبعض السندات الدولية قصيرة الأجل وقروض متوسطة، بينما بلغت في الربع الثاني نحو 16 مليار دولار ليصل إجمالي الديون المستحقة على مصر من بداية إبريل/نيسان الماضي حتّى نهاية ديسمبر/كانون الاول المقبل نحو 38.6 مليار دولار. وبلغ إجمالي الدين الخارجي لمصر بنهاية العام 2025 نحو 163.9 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي احتياطي النقد الأجنبي وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري نحو 55,07 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي. وتستهدف موازنة مصر للعام المالي الجديد 2026/2027 الذي يبدأ أول يوليو/ تموز المقبل، خفض أعباء الدين، من خلال تقليل الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة بنحو 10% من الناتج المحلي على المدى المتوسط، وكذلك خفض فاتورة خدمة الدين إلى نحو 35% من إجمالي مصروفات الموازنة. وتستهدف الموازنة إيرادات بنحو 4 تريليونات من الجنيه مقابل مصروفات متوقعة بنحو 5.1 تريليونات من الجنيه.  ويبدأ العام المالي في مصر بدايو يوليو/تموز من كل عام وينتهي في 30 يونيو/حزيران من العام التالي. وأعلن صندوق الدولي الشهر الماضي عن اتفاق مبدئي بشأن مراجعته السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، ما يمهد الطريق أمام القاهرة للحصول على تمويل يزيد عن 1.6 مليار دولار. وأبقى البنك المركزي المصري أول من أمس الخميس، على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي.  ووفقا لبيانات البنك المركزي المصري، فقد ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة من أول يوليو/تموز 2025 إلى نهاية مايو/أيار 2026 (10 أشهر) لتصل إلى نحو 43.1 مليار دولار مقابل نحو 32.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق ومن السنة وبزيادة بلغت 31.2%. وعلى المستوى الشهري، ارتفعت التحويلات خلال مايو 2026 إلى نحو 3.9 مليارات دولار من 3.4 مليارات دولار خلال الشهر المماثل من 2025 وبارتفاع 13.5%.  وخفض صندوق النقد الدولي الخميس، توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026/ 2027 إلى 4.4%، بتراجع قدره 0.4% عن توقعاته السابقة الصادرة في إبريل/ نيسان الماضي، في حين رفع تقديراته لنمو العام المالي المنتهي منذ أسبوعَين 2025/ 2026 إلى 4.6% بدلاً من 4.2%، في إشارة إلى أن أداء الاقتصاد كان أفضل من المتوقع خلال العام الماضي، متوقعاً أن تواجه مصر ظروفاً أكثر صعوبة خلال العام الجاري.  (الدولار= 49.7 جنيهاً مصرياً تقريباً) ## بشار الحروب يستعيد أثر الحرب بمعرض "قيامة" في لندن 11 July 2026 12:23 PM UTC+00 يفتتح الفنان الفلسطيني بشار الحروب في غاليري P21 بلندن معرضه الفردي الجديد "قيامة"، في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، مقدماً سلسلة من اللوحات أنجزها بعد أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتبحث في أثر الحرب داخل الذاكرة الإنسانية. ويحضر أثر الحرب في هذه الأعمال مادةً تشكيليةً تتشكل عبر اللون والملمس والإشارة، حيث يقترب الحروب من الذاكرة باعتبارها الحامل الأعمق للتجربة، مستكشفاً آثار الفقد وإيقاع البقاء والأسئلة التي تتركها الكارثة في الوعي. يضم المعرض، الذي تشرف عليه القيّمة الفنية فورتوناتا كالابرو، مجموعةً جديدة من الأعمال التي تتأمل التحولات التي أعادت تشكيل الحياة في فلسطين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وتتحرك اللوحات بين التجربة الحميمة والذاكرة الجمعية، عبر لغةٍ بصريةٍ تجمع بين التشخيص والتجريد، مستحضرةً المشاهد العاطفية والنفسية التي تصوغها الحرب والاقتلاع وحالة اللايقين. أنجز الحروب هذه السلسلة في مرحلةٍ اكتسبت فيها الممارسة الفنية بعداً متصلاً بالشهادة على الواقع وبالبحث عن إمكانات الصمود. وتتعامل الأعمال مع الحرب من خلال آثارها داخل الوعي والذاكرة، حيث تبتعد عن التوثيق المباشر للحدث، وتتجه نحو استكشاف ما تتركه التجارب القاسية من تحولاتٍ في الإنسان والمكان والعلاقة مع المحيط. يدخل التطريز في بنية اللوحة عبر طبقات اللون والملمس والإيماءات التشكيلية ويحتل التطريز موقعاً محورياً في المعرض، إذ يستعيده الفنان مشكِّلاً لغة بصريةً قائمة على التكرار والتراكم والذاكرة. يدخل التطريز في بنية اللوحة عبر طبقات اللون والملمس والإيماءات التشكيلية، فيتحول إلى أثر بصري يحمل إيقاع الحضور والغياب ويلتقي فيه الخاص بالجمعي على سطح العمل. وتصبح هذه البنية وسيلةً للتفكير في التشظي والصمود وإعادة بناء المعنى بعد الفقد. وتعتمد الأعمال لوحةً لونية مقتصدة تهيمن عليها درجات الأحمر والأسود، بشكل يمنحها كثافةً شعورية ويخلق فضاءً بصرياً يتصل بمناخ الحداد والمقاومة والهشاشة والقوة. ويسهم اللون في بناء الإحساس العام للعمل، حيث تتداخل الطبقات اللونية مع الملامس لتكوين فضاءٍ يستدعي الذاكرة ويحتفظ بأثر التجربة. ويحمل عنوان المعرض "قيامة" دلالة مرتبطةً بفعل مستمر للبقاء وإعادة تشكل المعنى بعد الفقد. فالقيامة عند الحروب تتجسد في إصرار الذاكرة على حفظ الأثر، وفي التفاصيل اليومية التي يواصل الإنسان عبرها تأكيد حضوره، وفي قدرة الفن على فتح مساحة للتأمل في التجربة الإنسانية خلال أوقات الأزمات. ويُعَدّ بشار الحروب فناناً متعدد الوسائط، يشتغل في مجالات الرسم والنحت والتصوير والفيديو والتركيب الفني. تركز ممارسته على العلاقة بين التجربة الشخصية والتاريخ الجمعي، وعلى موضوعات الذاكرة والاقتلاع وهشاشة الانتماء. نال الجائزة الكبرى في بينالي آسيا للفنون في بنغلادش عام 2012. وقد عرضت أعماله في مؤسسات ومتاحف دولية، وتوجد ضمن مجموعات فنية، من بينها المتحف الحربي الإمبراطوري في لندن، ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن، ومؤسسة برجيل للفنون في الشارقة. ## الأرجنتين مع ميسي لمتابعة سلسلة الانتصارات أمام سويسرا المتحدية 11 July 2026 12:23 PM UTC+00 مع انطلاق صفارة نهاية مواجهة إنكلترا والنرويج، ستتجه الأنظار مباشرة إلى مباراة أخرى منتظرة في ربع نهائي كأس العالم 2026، تقام في تمام الساعة الرابعة فجر الأحد بتوقيت القدس المحتلة، وذلك حين يلتقي حامل اللقب منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه المخضرم، ليونيل ميسي (39 عاماً) مع نظيره السويسري الحالم بالتأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى المربع الذهبي للبطولة. وتأهل منتخب سويسرا إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 72 عاماً وتحديداً منذ عام 1954 عندما أقيمت البطولة على أرضه، وذلك بعد تجاوز عقبة كولومبيا بركلات الترجيح (4-3)، عقب التعادل السلبي (0-0) في دور الـ16، في الوقت الذي بلغ فيه "التانغو" هذا الدور عقب تحقيق "ريمونتادا" أمام مصر في مواجهة تقدّم خلالها "الفراعنة" عن طريق ياسر إبراهيم في الدقيقة 15، قبل أن يضيف مصطفى زيكو الهدف الثاني في الدقيقة 67، ليقلب حاملو اللقب الطاولة، عندما قلل كريستيانو روميرو الفارق في الدقيقة 79، ليعادل القائد ليونيل ميسي الكفة بعدها (د.83)، ثم ليحرز إنزو فرنانديز هدف الفوز (د.93). وساهم ميسي الذي يلقى ضغطاً ومنافسة شديدة على لقب هدّاف البطولة في بلوغ الأرجنتين هذا الدور، بعدما هزّ الشباك في ثماني مناسبات، ووقف خلف سلسلة الانتصارات المتتالية في المونديال، والتي وصلت إلى 11 مباراة (9 حالات فوز وتعادلان)، وهي الأطول في تاريخ ممثل قارة أميركا الجنوبية الوحيد وسط كبار أوروبا في هذه النسخة، والساعي بطبيعة الحال لتحقيق إنجاز الفوز بلقبين متتاليين لأول مرة منذ أن فعلتها البرازيل عامي 1958 و1962 في عهد الأسطورة الراحل بيليه. ورغم إهداره ركلتي جزاء، لا يزال ميسي قادراً على تعزيز أرقامه في هذه النسخة، وهو الذي سيشارك إلى جانبه في الخط الأمامي ضد سويسرا جوليان ألفاريز أو لاوتارو مارتينيز، الذي صنع هدف الفوز المتأخر لفرنانديز ضد مصر، في الوقت الذي ذكر فيه موقع "سبورت مولي" أن مركز الظهير الأيسر سيشهد منافسة حادة، إذ يواصل فاكوندو ميدينا ونيكولاس تاجليافيكو صراعهما لإقناع المدرب ليونيل سكالوني. وبينما من المتوقع أن يكون لدى المدرب الأرجنتيني تشكيلة كاملة من اللاعبين الجاهزين، يشعر مدرب سويسرا مراد ياكين بالقلق حيال ثلاثة لاعبين، وهم ميشيل إيبيشر، ولوكا جاكيز، ويوهان مانزامبي، الذي بات يحظى باهتمام كبير من أندية الدوري الإنكليزي الممتاز. وكان مانزامبي قد فرض نفسه في التشكيلة الأساسية وسجل ثلاثة أهداف قبل أن يغيب عن مباراة سويسرا في دور الـ16 بسبب إصابة في الركبة، وقد حلّ مكانه أردون جاشاري لاعب ميلان الإيطالي، والذي قد يكون أساسياً في المواجهة المقبلة، في حين يقود بريل إمبولو خط الهجوم، بعدما ساهم بشكلٍ مباشر في 13 هدفاً خلال آخر 17 مباراة دولية له، رغم أنه لم يسدد أي كرة أو يلمسها سوى مرة واحدة داخل منطقة جزاء الخصم أمام كولومبيا، إلا أن مهاجم رين الفرنسي قادر على التفوق على منافسيه على المركز زكي أمدوني وسيدريك إيتن. ويبدو منتخب الأرجنتين في أفضل أحواله لمتابعة الرحلة أمام منتخبٍ لم ينجح تاريخياً في الفوز عليه خلال سبع مواجهات (تعادلان وخمس خسارات)، وهو الذي لعب ربع نهائي كأس العالم في عامي 1934 التي استضافتها إيطاليا و1938 في فرنسا، ثم وصل إلى الدور نفسه في 1954 حين استضاف الحدث على أرضه، بينما غادر من دور المجموعات في 1950 في البرازيل و1962 في تشيلي، و1966 في إنكلترا، و2010 في جنوب أفريقيا، في الوقت الذي خرج فيه من ثمن النهائي أعوام: 1994 في الولايات المتحدة، و2006 في ألمانيا، و2014 في البرازيل، و2018 في روسيا و2022 في قطر. ## السماعات الحديثة قد تتجسّس على بياناتك... هكذا تحمي خصوصيتك 11 July 2026 12:50 PM UTC+00 كانت السماعات في الماضي أجهزة تقتصر مهمتها على إيصال الصوت إلى الأذن، لكن مع تطور التكنولوجيا أُضيفت إليها ميكروفونات، وأزرار تحكم، وشرائح بلوتوث. ولم تعد مهمتها تقتصر على نقل الصوت، بل أصبحت قادرة أيضاً على إلغاء الضوضاء، وتتبع نبضات القلب، وقياس درجة الحرارة، ومن المتوقع أن تزداد هذه القدرات مع وصول تقنيات الذكاء الاصطناعي إليها. إلا أن كل هذه الوظائف تتطلب الوصول إلى بيانات المستخدم، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بالتجسس والخصوصية. ماذا تعرف السماعات عني؟ تقول منظمة موزيلا التكنولوجية غير الربحية إن بعض سماعات الرأس "قد تكون فضولية بعض الشيء"، إذ "تجمع قدراً لا بأس به من المعلومات الشخصية، مثل اسمك، وبريدك الإلكتروني، وعنوانك، وموقعك الجغرافي"، وأحياناً "موقعك الدقيق أيضاً، إذا سمحت لها بذلك". وتضاف إلى ذلك بيانات حركات الرأس والمحتوى الذي يستمع إليه المستخدم. كذلك تشير إحدى شركات تصنيع السماعات إلى أنها قد تجمع معلومات عن المستخدم من جهات خارجية، مثل "شركاء الأعمال، والمسوقين، والباحثين، والمحللين، وخدمات التواصل الاجتماعي، وجهات أخرى". وإلى جانب ذلك، تجمع الشركات تلقائياً بيانات من خلال استخدام التطبيق، والموقع الإلكتروني، وحتى متاجرها. وتشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أنه، من الناحية القانونية، قد تُستخدم المعلومات البيومترية للمستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. كما قد تُباع بياناته الصحية، بما في ذلك معدل ضربات القلب، والحركة، وفقدان السمع، ودرجة الحرارة، أو النشاط العصبي. وإضافة إلى ذلك، قد تحتوي شرائح البلوتوث وتطبيقات الهواتف الذكية على ثغرات أمنية تسهل اختراقها وسرقة بيانات المستخدم. من أجل حماية الخصوصية عند استخدام السماعات عليك:  رفض مشاركة البيانات: عند إنشاء الحساب، لا توافق على تتبع بياناتك. وإذا كنت قد وافقت مسبقاً، فيمكنك تغيير إعدادات الهاتف، أو ملء الاستمارة التي توفرها الشركة، أو إرسال طلب عبر موقعها الرسمي لحذف بياناتك. لا تستخدم حسابات جهات خارجية لتسجيل الدخول: يفضل إنشاء حساب باستخدام بريدك الإلكتروني مع اختيار كلمة مرور قوية. عطّل أو قيّد الوصول إلى الميزات غير الضرورية: إذا كنت لا تخطط لاستخدام ميزة معينة، فأوقف تشغيلها. ولا تمنح التطبيق صلاحية الوصول إلى الكاميرا، أو الميكروفون، أو الصور، أو الموقع، إلا عند الحاجة. وتأكد أيضاً من مراجعة إعدادات الخصوصية والأذونات في هاتفك. حدّث نظام التشغيل باستمرار: لضمان الحصول على أحدث التحديثات الأمنية. احذف تطبيق الشركة المصنعة بعد الإعداد إذا لم تكن بحاجة إليه: فقد يمنع ذلك هاتفك من إرسال معظم البيانات إلى الشركة المصنعة، لكنه قد يحرمك من بعض الميزات. احرص على خصوصية محادثاتك: إذا كانت السماعات مزودة بميكروفونات، فافترض أن ما تقوله قد يُلتقط. لذلك تجنب مناقشة المعلومات الحساسة أو الأسرار الشخصية أو المهنية أثناء استخدامها. استخدم كلمة مرور قوية، ويُحبذ استخدام مدير كلمات مرور لإدارة بيانات تسجيل الدخول. قلّل من تتبع الإعلانات: عبر إعدادات الخصوصية في جهازك. اطلب حذف بياناتك عند التوقف عن استخدام التطبيق: إذ إن حذف التطبيق من الهاتف لا يعني بالضرورة حذف البيانات الشخصية المخزنة لدى الشركة. ## سورية: تهم السحر والشعوذة تتحول إلى ذريعة لجرائم القتل خارج القانون 11 July 2026 12:57 PM UTC+00 تحولت الاتهامات بممارسة السحر والشعوذة في سورية إلى ذريعة لتبرير عمليات قتل خارج نطاق القانون في بعض المناطق، ينفذها مجهولون. ومنذ مطلع عام 2025، شهدت عدة محافظات هجمات أسفرت عن مقتل رجال ونساء وُجهت إليهم اتهامات بممارسة السحر والشعوذة، في وقت تغيب فيه الروايات الرسمية التي توضح دوافع هذه الجرائم أو ملابساتها. ووثقت مواقع إعلامية محلية وقوع عدد من جرائم القتل المرتبطة باتهامات ممارسة السحر والشعوذة خلال الفترة الممتدة من مطلع عام 2025 حتى يوليو/تموز 2026. ومن بين هذه الحوادث، مقتل سيدتَين برصاص مسلحين وسط مدينة البوكمال في يونيو/حزيران 2025، بالقرب من مشفى الهناء، إذ أطلق مسلحان النار عليهما، ما أدى إلى مقتلهما على الفور. وذكرت مواقع محلية، أن الدافع وراء الجريمة كان اتهام الضحيتَين بممارسة السحر والشعوذة. وفي مدينة نوى بريف محافظة درعا، سُجلت أيضا جريمة قتل راحت ضحيتها خيرية محمد الفضيل، وهي مواطنة مغربية متزوجة من أحد أبناء المدينة، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد اتهامها بممارسة السحر والشعوذة، وفقاً لما أورده موقع محلي. وسبقت هذه الحادثة جريمة مماثلة في المدينة نفسها خلال سبتمبر/أيلول 2025، قُتل فيها يوسف رضوان الدعاس إثر تعرضه لإطلاق نار من مسلحين مجهولين، بعد اتهامه بالتهمة ذاتها، بحسب ما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان. وفي واقعة أخرى، قتل شخص في فبراير/شباط 2026 بريف محافظة الرقة الشمالي، بعد اتهامه بممارسة السحر والشعوذة، وأفادت مصادر محلية بأن الجريمة وقعت في مزرعة القادسية بريف المحافظة، إذ اقتحم مجهولون منزل الضحية، المعروف بلقب "أبو عدلة"، وأطلقوا النار عليه، ما أدى إلى مقتله. وفي أحدث هذه الحوادث، قُتل شخصان الأسبوع الماضي، بعد اتهامهما بممارسة السحر والشعوذة، وفق ما أكدته مصادر محلية لـ"العربي الجديد". والضحية الأول هو عبد الحليم خالد السويعي، المنحدر من مدينة تلدو بريف حمص الشمالي، إذ أقدم مجهولون على استهدافه بإطلاق النار مباشرة أثناء مروره على طريق حمص–تلدو، ما أدى إلى مقتله على الفور. أما الضحية الثانية، رشاد خلف الغرير، فقُتل على يد مسلحين مجهولين في قرية رويشد بالريف الشمالي الشرقي لمحافظة دير الزور، بحسب المصادر ذاتها. وفي ما يتعلق بمقتل رشاد خلف الغرير، أوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة دير الزور، رامي الأحمد، لـ"العربي الجديد"، أن هناك عدة روايات متداولة بشأن ملابسات مقتله، مشيراً إلى أن الرواية الرسمية لا تزال بانتظار ما ستعلنه الجهات المختصة في المحافظة. ونفى الأحمد تسجيل أي حوادث قتل بدافع اتهامات السحر أو الشعوذة في محافظة دير الزور منذ بسط الحكومة السورية سيطرتها على المنطقة، مؤكداً أن التحقيقات الرسمية وحدها كفيلة بتحديد دوافع الجريمة. من جانبه، أوضح إبراهيم الحسين، وهو من أهالي المنطقة، لـ"العربي الجديد"، أن رشاد خلف الغرير قُتل على يد أشخاص مجهولين، مشيراً إلى أن الشائعات المتداولة في المنطقة تربط الجريمة باتهامه بممارسة السحر والشعوذة، من دون صدور أي تأكيد رسمي بشأن دوافع القتل. من جهته، أفاد المواطن جاسم العلاوي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، بأنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن مقتل رشاد خلف الغرير، سواء تنظيم "داعش" أو غيره، وأضاف: "خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على دير الزور، كان التنظيم يقدم على قتل الأشخاص الذين يتهمهم بممارسة السحر والشعوذة، وكان ذلك جزءاً من نهجه العقابي". وأشار العلاوي إلى أن شخصاً يُتهم بممارسة السحر والشعوذة اعتُقل في بلدة درنج قبل نحو 15 يوماً، من دون أن تتضح ملابسات القضية أو الجهة التي نفذت عملية الاعتقال. وأكد أحد أقارب عبد الحليم خالد السويعي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الأخير كان يُتداول بشأنه، قبل عام 2011، أنه يمارس السحر والشعوذة، وأضاف أن ذويه يستعدون لتقديم شكوى إلى الجهات المختصة لملاحقة المسؤولين عن قتله. وأفاد المحامي أيهم السبسبي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، بأن الجهات المختصة تباشر التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الفاعل تمهيداً للقبض عليه. وأوضح أنه بعد ذلك يمكن لذوي الضحية التقدم بدعوى أمام الجهات القضائية للمطالبة بمحاسبة المسؤول عن الجريمة وإنزال العقوبات القانونية بحقه، وأكد أن التحقيق في هذا النوع من القضايا يُفتح من الجهات المختصة بصورة تلقائية، من دون الحاجة إلى تقديم شكوى من ذوي الضحية. وتنص المادة (754) من قانون العقوبات السوري، وفق تعديلاتها، في البند الأول، على معاقبة كل من يتعاطى، بقصد الربح، مناجاة الأرواح أو التنويم المغناطيسي أو التنجيم أو قراءة الكف أو قراءة أوراق اللعب أو أي ممارسة تتصل بادعاء معرفة الغيب، بالحبس التكديري (عقوبة سالبة للحرية قصيرة المدة) 1.5 وبغرامة تتراوح بين 500 وألفي ليرة سورية، مع مصادرة الأدوات والوسائل المستخدمة في ذلك. أما البند الثاني، فينص على معاقبة العائد إلى ارتكاب هذه الأفعال بالحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر وبغرامة تصل إلى مائة ليرة سورية، مع جواز إبعاده إذا كان أجنبياً. ## سورية وقطر توقّعان مذكرة تفاهم في التدريب الدبلوماسي 11 July 2026 01:01 PM UTC+00 وقّعت سورية وقطر، اليوم السبت، مذكرة تفاهم في مجال الدراسات الدبلوماسية والتدريب، خلال لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بوزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي في العاصمة دمشق، وذلك في خطوة تعكس استمرار الحراك الدبلوماسي بين البلدين وتعزيز التعاون الثنائي. وإلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين، ناقش الطرفان المستجدات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدبلوماسي بما يخدم المصالح المشتركة، وفق بيان للخارجية السورية. وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في مجال الدراسات الدبلوماسية والتدريب، بما يهدف إلى تطوير التعاون بين المؤسسات المعنية بالتأهيل الدبلوماسي وتبادل الخبرات في هذا المجال. كما استعرض الجانبان، "التقدم المحرز بملف الأسلحة الكيميائية في ضوء الشراكة بين البلدين، بما يدعم تنفيذ الالتزامات ذات الصلة ويعزز التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية"، وفق وكالة الأنباء القطرية (قنا). وجدد الخليفي خلال الاجتماع، "دعم دولة قطر الكامل لسورية، ومساهمتها الفعّالة في كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري في التنمية والازدهار". وتأتي الزيارة بعد أسبوع من زيارة أجراها الشيباني إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وبحث الجانبان خلال اللقاء علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، فيما جددت الدوحة موقفها الداعم لوحدة سورية وسيادتها واستقلالها. وسبق ذلك اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية، في إطار استمرار التواصل السياسي بين الجانبين. وتشكل هذه الزيارات المتبادلة بين الدوحة ودمشق، امتدادا للعلاقات المتطورة بين البلدين منذ إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون لأول 2024. وشهد هذا المسار، تبادل وجهات النظر حول أولويات المرحلة الانتقالية، بما في ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية في سورية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتيسير عودة الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب بحث فرص مشاركة القطاعين العام والخاص في مشاريع إعادة الإعمار. وبالتوازي، تشهد الدبلوماسية السورية نشاطا مكثفا خلال الأيام الماضية، إذ التقى الشرع، الأربعاء الماضي، بنظيره الأميركي دونالد ترامب، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وذلك على هامش أعمال القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة التركية أنقرة. كما عقد الشرع، على هامش القمة نفسها، اجتماعاً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وتعكس هذه اللقاءات والزيارات الدبلوماسية استمرار الانفتاح السياسي لسورية على المستويين الإقليمي والدولي. ## صادق خان يدعم ميليباند وزيراً للخزانة في حكومة بيرنهام رغم المعارضة 11 July 2026 01:02 PM UTC+00 قالت تقارير صحفية في بريطانيا أن صادق خان، عمدة العاصمة لندن وأحد أقطاب حزب العمال الحاكم، قد ألقى بثقله خلف تعيين إد ميليباند وزيراً للخزانة في حكومة آندي بيرنهام المرتقبة. ويشغل ميليباند حالياً منصب وزير الطاقة وهو من الجناح اليساري لحزب العمال كما أنه من المتشددين في الالتزام بسياسة الطاقة النظيفة والحد من الانبعاثات الغازية، وهو أمر يعرضه لانتقادات قطاع من نقابات العمال التي ترى أن هذه السياسة تنعكس سلباً على الوظائف. وقالت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم السبت إن خان قد ناقش مع بيرنهام بخصوص تعيين ميليباند في وزارة الخزانة وهو المنصب الأهم في الحكومة، وجادل بأنه يمتلك المهارات السياسية والخبرة الاقتصادية اللازمة لتنفيذ أجندة رئيس الوزراء المرتقب، بما في ذلك نقل المزيد من الصلاحيات إلى الأقاليم والمدن الكبرى مثل لندن. ويواجه ميليباند، الذي سبق أن عمل في وزارة الخزانة، انتقادات من بعض قادة النقابات العمالية وعدد كبير من نواب حزب العمال، ولا سيما في اسكتلندا، الذين يرون أن أجندته الخاصة بالوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات تضر بإنتاج النفط والغاز في بحر الشمال، وبالتالي تضر بالقاعدة الصناعية البريطانية. ومن المقرر أن يُتوّج بيرنهام زعيماً لحزب العمال يوم الجمعة المقبل، بعدما حصل على  تأييد 322 من نواب الحزب في اليوم الأول من سباق القيادة، وهو ما جعل من المستحيل حسابياً أن يتمكن أي منافس آخر من الترشح. وأمضى رئيس الوزراء المرتقب جزءاً كبيراً من الأسبوع في اجتماعات مع كبار موظفي الخدمة المدنية لوضع تفاصيل برنامجه الحكومي قبل إجراء التعيينات الوزارية الرئيسية. ويقضي بيرنهام عطلة نهاية الأسبوع في دائرته الانتخابية الجديدة ميكرفيلد، ومن المقرر أن يشارك يوم الاثنين في لقاء مع نواب حزب العمال، حيث سيُسأل عن خطته للحكم. وسيكون اختياره لوزير الخزانة أول اختبار سياسي كبير له. ورغم تأييد خان ونواب في الجناح اليساري للحزب، تتصاعد المعارضة لتعيين ميليباند وأجندته من بعض النقابات، حال توليه وزارة الخزانة. وقالت شارون غراهام، الأمينة العامة لنقابة Unite، إن تعيين ميليباند في وزارة الخزانة سيكون بمثابة "وضع حبل المشنقة حول عنق خلق فرص العمل". كما تعارض نقابة GMB هذا الخيار بشدة، في المقابل يحظى ترشيح ميليباند بدعم أكبر نقالة عمال في بريطانيا "يونيسون". وقال أحد نواب حزب العمال: "إذا ذهب إد إلى وزارة الخزانة، فمن الأفضل أن نحزم أمتعتنا ونعود إلى منازلنا." وأضاف مسؤول كبير في الحزب: "ما تقوله النقابات له وزن كبير لدى النواب. كنت أعتقد أن إد سيكون وزيراً للخزانة، لكنني لم أعد واثقاً بذلك." ومن بين الأسماء الأخرى المطروحة لتولي المنصب وزيرة الداخلية شبانة محمود، ووزير العمل والمعاشات بات ماكفادين، وكبير مسؤولي الانضباط الحزبي جوناثان رينولدز. ويقول مسؤولون كبار في حزب العمال إن حلفاء ميليباند أجروا اتصالات مع شخصيات مؤثرة داخل الحزب لطمأنتهم إلى أن وزير الطاقة ليس معارضاً للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال بالقدر الذي توحي به صورته العامة. ونقلت فاينانشال تايمز عن متحدث باسم صادق خان: "لن نعلق على محادثات خاصة. وسيعمل صادق مع أي شخص يتولى وزارة الخزانة بما يخدم مصلحة لندن". ويقر كثير من نواب حزب العمال بأن ميليباند، الذي عمل مستشاراً في وزارة الخزانة خلال عهد رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون، كان وزيراً ناجحاً وتمكن من دفع أجندته البيئية إلى الأمام. وقال المسؤول السابق البارز في وزارة الخزانة، اللورد نيك ماكفرسون، الذي شغل منصب السكرتير الدائم للوزارة لأكثر من عقد، إن ميليباند يمتلك الخبرة والنفوذ اللذين يؤهلانه ليكون وزيراً جيداً للخزانة.  وفي الوقت نفسه، يرى بعض نواب الحزب أن شقيقه الأكبر ديفيد ميليباند قد يكون مرشحاً لتولي منصب وزير الخارجية في حكومة بيرنهام. ## الجزائر ودول الساحل... العودة إلى ما قبل 2021 11 July 2026 01:02 PM UTC+00 طوت الجزائر صفحة أزمتها مع دول الساحل، بعد تسوية خلافاتها مع مالي، في خطوة تمهد لعودة العلاقات مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو إلى ما كانت عليه قبل عام 2021، بعد خمس سنوات من التوتر الدبلوماسي والمناكفات السياسية التي وصلت إلى سحب السفراء وحادثة ذات طابع عسكري. ومن شأن هذا التطور أن ينعكس إيجاباً على التعاون الأمني، الذي يمثل انشغالاً مشتركاً للجزائر ودول الساحل، وأن يفتح الباب أمام إعادة تفعيل المشروعات الاقتصادية وتوسيع حركة التجارة، خاصة في ظل النجاح اللافت للتعاون بين الجزائر والنيجر خلال الفترة الأخيرة. وبعد أشهر من طي الجزائر أزمتها مع النيجر، وإعادة سفيرها أحمد سعدي إلى نيامي في فبراير/ شباط الماضي، عقب قرار الحكومة النيجرية إعادة سفيرها إلى الجزائر أمينو مالام مانزو واستئنافه مهامه، ثم إرسال وفد حكومي رفيع بقيادة وزير المحروقات محمد عرقاب إلى بوركينا فاسو، نجحت الجزائر أخيراً في طي أزمتها الدبلوماسية مع مالي. وترجم هذا التطور في ثلاث خطوات متبادلة وسريعة بين الجزائر ومالي، تمثلت في فتح الأجواء، وإعادة السفراء، والاستعداد لإضفاء ديناميكية جديدة على العلاقات بين البلدين. فقد قررت الجزائر، الخميس، فتح أجوائها أمام الطيران من مالي وإليها، وردت باماكو سريعاً بقرار مماثل، إلى جانب إعادة سفيرها محمد أماغا دول إلى الجزائر، بعد 15 شهراً من استدعائه للتشاور في إبريل/ نيسان 2025، إثر إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة مالية دخلت الأجواء الجزائرية. وأعقب ذلك، بساعات، إعلان الجزائر إعادة سفيرها كمال رتيب إلى باماكو، بعد الفترة نفسها من استدعائه إلى بلاده. دور وتحرك نيجري لم تكن هذه التطورات الإيجابية وليدة لحظة سياسية، لكنها كانت بفعل اتصالات غير مباشرة، كان قد أعلنها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الثالث من مايو/ أيار الماضي. ويحيل ذلك إلى إمكانية أن تكون النيجر ورئيس السلطة الانتقالية في نيامي، الجنرال عبد الرحمن تشياني، الطرف الذي لعب دوراً في الوساطة بين الجزائر وباماكو، إذ كان قد زار الجزائر قبل تصريحات الرئيس تبون بشهر، في إبريل/ نيسان الماضي، بل إنّ تبون حرص على تقديم التطور السريع للإسناد الاقتصادي الجزائري لدولة النيجر نموذجاً يمكن تكراره مع مالي إذا رغبت هذه الأخيرة. وما ساعد على ذلك احتفاظ الجزائر بـ"صبر استراتيجي" لافت في خضم الأزمة مع دول الساحل، وخلال كامل فترة الأزمة مع مالي، التي بدأت بالتفاقم بداية من عام 2023، خاصة إزاء الاستفزازات الدبلوماسية المالية، بعدما كرّرت باماكو اتهاماتها الرسمية المعلنة للجزائر بـ"دعم الإرهاب ومحاولة التدخل في الشؤون الداخلية في مالي"، إذ لم ترد الجزائر على ذلك، لكون التقديرات السياسية في الجزائر كانت تؤكد أن هذه المواقف مدفوعة بأطراف إقليمية وخارجية كانت تبحث عن التموضع في المنطقة لأسباب مختلفة، من جهة، ومن جهة ثانية لكون الجزائر، وفقاً لما أعلنه وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، متأكدة تماماً من أن مالي ودول الساحل ستعود إلى الجزائر حتماً، بسبب جملة من الإكراهات ذات الصلة بالترابط الجغرافي والاجتماعي والأمني. ويعتقد الباحث في الشؤون الأمنية وقضايا منطقة الساحل مولود ولد الصديق أنه من المبكر القول إن العلاقات بين الجزائر ومالي، وكذا دول الساحل، عادت بالكامل إلى ما كانت عليه قبل سنة 2021. وقال لـ"العربي الجديد" إن "إعادة السفراء وفتح المجال الجوي تمثلان مؤشرات مهمة على استعادة قنوات التواصل والثقة، لكنها لا تعني بالضرورة أن جميع الملفات الخلافية قد أُغلقت. في العلاقات الدولية يُنظر إلى مثل هذه الإجراءات بوصفها مرحلة لإدارة الخلافات وتهيئة مناخ جديد للتعاون، أكثر من كونها إعلانَ نهاية الأزمة. صحيح أننا أمام مسار إيجابي يسمح بالحديث عن بداية إعادة تموضع العلاقات الثنائية على أسس أكثر استقراراً، وهو ما قد ينعكس أيضاً على طبيعة العلاقات الجزائرية مع بقية دول تحالف الساحل، لكن الحكم النهائي يظل مرهوناً باستمرارية هذا التقارب وترجمته إلى سياسات عملية مفيدة تنعكس على وضع المنطقة". ويتوقع ولد الصديق أن "تظهر المرحلة المقبلة من خلال جملة من المؤشرات الإيجابية بين الجزائر ومالي، أهمها اعتماد خطاب سياسي وإعلامي أكثر هدوءاً تجاه الجزائر، بما يرسخ مناخ الثقة، وتكثيف الزيارات الرسمية واجتماعات اللجان الثنائية، واستئناف أو إطلاق مشاريع تعاون اقتصادي، خاصة في مجالات التجارة الحدودية والطاقة والنقل والبنى التحتية، وتعزيز التنسيق الأمني بشأن القضايا الحدودية ومكافحة الجماعات المسلحة والجريمة المنظمة، وتنشيط التعاون داخل الأطر الإقليمية والأفريقية بما يخدم استقرار منطقة الساحل". تحول الموقف أم تكتيك سياسي؟ لا تنفصل مجمل هذه التطورات في العلاقة بين الجزائر ومالي عن التداعيات الأمنية الأخيرة وانكشاف "الفيلق الأفريقي" الذي يتبع روسيا في مالي، والعجز عن الدفاع عن العاصمة باماكو، خصوصاً بعد الهجوم الكبير الذي تعرّضت له العاصمة المالية ومطارها، ومقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا نهاية إبريل/ نيسان الماضي، ما وضع السلطة في باماكو بين مطرقة حركات الأزواد التي استعادت السيطرة على مدن الشمال، وسندان تنظيم القاعدة والمجموعات المسلحة، وهو ما فرض عليها مراجعة علاقاتها مع الجزائر. ويؤكد الباحث في الدراسات الأمنية والاستراتيجية والمتخصص في الشؤون الأفريقية عمار سيغة، أنّ "التطورات العسكرية لعبت دوراً كبيراً في تحول الموقف المالي من الجزائر. قوات المجلس العسكري أصبحت عاجزة تماماً، بدورها، عن تغيير مجريات المعركة، فيما تواجه الاستراتيجية العسكرية للمجلس الحاكم في باماكو، التي تعتمد كلياً على المظلة الروسية، مأزقاً حقيقياً. وقد تشكّلت حقيقة وقناعة لدى المجلس العسكري المالي بأن استقرار الشمال مستحيل دون تنسيق أو ضوء أخضر من الجار الشمالي، الجزائر، التي تملك أوراق ضغط قوية وعلاقات ممتدة مع مختلف الأطراف في المنطقة، وتعد الممر الحيوي والاستراتيجي للإمدادات والطيران في منطقة الساحل". ما زال الوقت مبكراً لمعرفة ما إذا كان التحول المالي خطوة تكتيكية ذكية من باماكو للتهدئة مع الجار الأكثر تأثيراً في ملفها الأمني، أم أنه يعكس حاجة مالي الملحة إلى إعادة التوازن في علاقاتها الإقليمية بعد أن استنزفتها الصراعات الداخلية والعزلة التي فُرضت على السلطة القائمة في مالي. كما أن المجلس العسكري في مالي أدرك أن سياسة كسر العظم والقطيعة التامة مع الجزائر لم تحقق النتائج المرجوة، بل زادت من عزلة باماكو الإقليمية، خاصة مع استمرار الأزمات الاقتصادية والأمنية، وهذا ما دفع إلى إعادة تبني الخطاب الدبلوماسي الهادئ باستخدام عبارات مثل "إعادة الديناميكية لعلاقات التعاون والصداقة"، ما يمثل تنازلاً عن التصعيد السابق ومحاولة لفتح صفحة جديدة مبنية على المصالح المشتركة والواقعية السياسية. وتفتح مجمل الخطوات الأخيرة الباب، على الأقل، لبدء مرحلة استعادة الثقة لتجاوز كامل مخلفات الأزمة، وتفتح المجال لتعاون اقتصادي وأمني وتنموي مستدام، والدخول في مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، خاصة بالنظر إلى رمي الجزائر، في الفترة الماضية، كامل ثقلها الاقتصادي النفعي والطاقي في الساحل، إذ كانت قد بدأت تنفيذ مشروعات في قطاعات الطاقة والنفط والتجارة مع النيجر، وإمدادات الطاقة إلى بوركينا فاسو، وبناء محطة كهرباء ومشروعات أخرى في تشاد، وشق الطرق وبناء منطقة تبادل تجاري حر مع موريتانيا، وهو ما قد ترغب باماكو في الاستفادة منه في الوقت نفسه. ## غزة | شهيد ومصابون بقصف إسرائيلي استهدف سيارة في مخيم النصيرات 11 July 2026 01:26 PM UTC+00 استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، مساء اليوم السبت، في قصف إسرائيلي استهدف سيارة على الخط الساحلي غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وقال شهود عيان ومصادر محلية إن الطيران الإسرائيلي المسيّر استهدف المركبة ومحيطها بأربعة صواريخ، ولاحق الذين خرجوا منها بعد الصاروخ الأول واستهدفهم بالقصف. ونقلت الطواقم التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني جثمان الشهيد إلى مستشفى شهداء الأقصى، فيما نقل مصابون إلى مستشفى العودة بالنصيرات. وأمس الجمعة، أصيب شخصان جراء إطلاق طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة باتجاه مستشفى كمال عدوان. وقالت وزارة الصحة في غزة إن "استمرار استهداف المرافق الصحية والطواقم الطبية يعرّض حياة العاملين والمرضى للخطر، ويقوّض قدرة المنظومة الصحية على تقديم الخدمات المنقذة للحياة"، مطالبة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية "بتوفير الحماية العاجلة للمرافق الصحية والطواقم الطبية، ووقف الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة بحق القطاع الصحي". يُذكر أنّ مستشفى كمال عدوان هو المنشأة الطبية الرئيسية في محافظة شمال غزة (تمثّل مع محافظة غزة منطقة شمال قطاع غزة)، وهو يتألّف من أربعة مبانٍ، ويضمّ أقساماً للطوارئ وللاستقبال العام ولاستقبال الأطفال وللجراحة العامة، إلى جانب أقسام جراحة العظام والعناية المركّزة والأشعة، ومختبر وصيدلية. ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفاً، إلى جانب دمار واسع طاول نحو 90% من البنية التحتية المدنية. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شن غارات وفرض قيود على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وحسب بيانات رسمية، استشهد منذ بدء وقف إطلاق النار نحو 1092 فلسطينياً، وأصيب 3507 آخرون، معظمهم نساء وأطفال. ## اتصالات وجهود إقليمية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران 11 July 2026 01:38 PM UTC+00 يكثف الوسيطان القطري والباكستاني جهودهما لاستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في أعقاب جولة التصعيد الأخيرة بين الطرفين، سعياً إلى منع تدهور الأوضاع وانهيار مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يونيو/ حزيران الماضي. ووصل وفد قطري إلى إيران، أمس الجمعة، بحسب وكالة "تسنيم"، فيما دعت باكستان، التي تؤدي هي الأخرى دوراً في الوساطة، طهران إلى الحفاظ على "مكتسبات سلام تحققت بصعوبة" مع واشنطن، وفق ما كتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة "إكس". وجرت سلسلة اتصالات بين الأطراف الإقليمية اليوم السبت في مسعى لخفض التوتر في المنطقة على خلفية التصعيد الأخير بين طهران وواشطن. ودعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، خلال محادثة هاتفية مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الأطراف إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإتاحة الوقت والمساحة اللازمين لجهود الوساطة لتحقيق نتيجة سلمية وهادفة"، وفق بيان لوزارة الخارجية الباكستانية. واتفق الوزيران على أن "تجدد الصراع لا يخدم مصالح أي طرف، ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين". في السياق نفسه، بحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اليوم السبت، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الجهود المبذولة لاستعادة الهدوء الإقليمي، وإنهاء التصعيد. وأكد الطرفان، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، أهمية إنهاء التصعيد، محذرين من تداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، كما شددا على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات واعتماد الحوار سبيلًا لمعالجة الأزمة. إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان خلال اتصال هاتفي اليوم السبت أهمية خفض التصعيد واحتواء الاحتقان والتوتر بالمنطقة، وتكثيف الجهود لاستعادة مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وايران. وتناول الوزيران أوجه التنسيق في إطار الآلية الإقليمية الرباعية التي تضم مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، حيث أكدا أهمية مواصلة التشاور بشأن الشواغل الأمنية لدول المنطقة، والتمسك بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم اللجوء إلى استخدام القوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وأكد مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني، اليوم السبت، في حديث مع وكالة "فارس"، أنّ طهران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة ما لم تتراجع واشنطن عن مواقفها الحالية. وشدد على أن معيار هذا التراجع يتمثل في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها، ومن أبرزها تشكيل مجموعة عمل خاصة بلبنان بهدف إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي، وتسوية ملف الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للترتيبات التي تراها إيران مناسبة، بالإضافة إلى رفع العقوبات عن الصادرات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية، والتي أعادت الخزانة الأميركية تفعيلها الأسبوع الماضي. وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم السبت، بوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العُمانية مسقط على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز. وأكد عراقجي، في منشور عبر منصة إكس، فجر السبت، أنّ إيران "أوفت بكلمتها حتى الآن"، مشدداً على أنّ المسار الوحيد للمضي قدماً يكمن في التزام الطرفين بالبنود الواردة في مذكرة تفاهم إسلام أباد. وأشار عراقجي إلى أن العقوبات الجديدة التي فرضها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على إيران تقوض التزامات الولايات المتحدة عبر انتهاكها البند التاسع من المذكرة. ## إيني تحذر من تجاوز النفط 100 دولار إذا طال الصراع في المنطقة 11 July 2026 01:53 PM UTC+00 قال الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي، إن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاق الأسعار الذي يراوح بين 80 و100 دولار للبرميل تقريباً بحلول الربع الأول من عام 2027 على أبعد تقدير، في حال استمرار الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن تجاوز هذا النطاق سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وإضعاف الطلب العالمي على الطاقة. وأضاف ديسكالزي، في مقابلة مع صحيفة "إل سول 24 أور" الإيطالية نُشرت اليوم السبت، أن السحب من مخزونات النفط ساعد حتى الآن على إبقاء أسعار الخام إلى حد كبير داخل نطاق يراوح بين 80 و100 دولار للبرميل، رغم الاضطرابات الكبيرة التي عرفتها الإمدادات ومسارات النقل في الشرق الأوسط. وأوضح أن هذه الآلية ساهمت في تخفيف تأثير نقص الإمدادات على الأسعار، لكنها لا تستطيع الاستمرار لفترة طويلة، لأن المخزونات والاحتياطيات المتاحة عالمياً محدودة، كما أن مواصلة السحب منها بالمعدلات الحالية تزيد هشاشة السوق وتقلص قدرتها على مواجهة أي اضطرابات جديدة أو انقطاع إضافي في الإنتاج والنقل. وحذر ديسكالزي من أن استمرار الصراع قد يدفع السوق إلى الخروج من نطاقها الحالي خلال الأشهر المقبلة، مع انتقال تأثير ارتفاع أسعار النفط إلى تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع، وهو ما قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الاقتصادات العالمية ويؤدي في الوقت نفسه إلى تراجع الاستهلاك والطلب على الطاقة. وقال ديسكالزي إن "الحل طويل الأمد هو تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل"، مشدداً على ضرورة عدم اعتماد الدول على عدد محدود من المنتجين أو على مسارات بحرية يمكن أن تتأثر بالصراعات والتوترات الجيوسياسية. وأشار إلى أن مخزونات النفط العالمية تنخفض بمعدل 3.8 ملايين برميل يومياً في المتوسط، بينما تسارعت وتيرة الانخفاض إلى 4.6 ملايين برميل يومياً خلال مايو/أيار، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب في المنطقة التي اندلعت في نهاية فبراير/شباط. ويعكس هذا التراجع اعتماد السوق خلال فترة الصراع على المخزونات لتعويض جزء من الإمدادات التي تعطلت أو تأخر وصولها، الأمر الذي ساعد على الحد من ارتفاع الأسعار بصورة أكبر، لكنه أدى في المقابل إلى استنزاف جزء من الاحتياطيات المتاحة بصورة سريعة. وأضاف الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني أن على الدول والشركات التركيز بصورة أكبر على المنتجين في شمال أفريقيا وأفريقيا (جنوب الصحراء) وأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، من أجل توسيع قاعدة الإمدادات العالمية وتقليل الاعتماد على مناطق ومسارات محددة. وأوضح أن تنويع مصادر الإنتاج يجب أن يترافق مع تنويع طرق النقل والبنية التحتية، بما يشمل خطوط الأنابيب ومحطات الغاز الطبيعي المسال والموانئ وشبكات الربط، حتى تتمكن الأسواق من الاستمرار في الحصول على الطاقة في حال تعطل أحد المسارات الرئيسية. ويعتبر انكشاف مجموعة إيني على منطقة الشرق الأوسط محدوداً نسبياً، إذ يتركز معظم إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج في أفريقيا وأميركا اللاتينية، وهو ما يقلل تأثر عملياتها المباشرة بالاضطرابات الحالية مقارنة بشركات أخرى تعتمد بدرجة أكبر على إنتاج المنطقة. وتنشط إيني بصورة واسعة في عدد من الدول الأفريقية، في إطار استراتيجية تستهدف توزيع أصول الإنتاج على مناطق جغرافية متعددة، وهو ما يمنح الشركة قدرة أكبر على التعامل مع المخاطر السياسية والأمنية التي قد تؤثر على أسواق الطاقة. وأشار ديسكالزي إلى أن قضية أمن الطاقة لم تعد مرتبطة فقط بتأمين احتياجات القطاعات التقليدية، إذ أدى الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء، في ظل التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والنمو السريع لمراكز البيانات، إلى زيادة الحاجة إلى إمدادات مستقرة ومتنوعة من الطاقة. وتستهلك مراكز البيانات كميات كبيرة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأنظمة الحوسبة والتبريد، ما يضيف مصدراً جديداً وسريع النمو للطلب العالمي، ويجعل ضمان استقرار الإمدادات واستمرار الاستثمار في الإنتاج والبنية التحتية أكثر أهمية بالنسبة إلى الدول والشركات. ## وفد أميركي في لبنان لبحث آليات انسحاب إسرائيل من منطقة "تجريبية" 11 July 2026 01:54 PM UTC+00 وصل وفد عسكري أميركي إلى لبنان، اليوم السبت، وبدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث آليات تنفيذ انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من إحدى المنطقتَين التجريبيَّتَين في جنوب البلاد، وفق ما أفاد به مصدر عسكري لبناني وكالة "فرانس برس". وتأتي الزيارة في إطار اتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو/ حزيران الماضي، وينصّ على "نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان"، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتَين "تجريبيَّتَين". وقال مصدر عسكري لبناني لوكالة "فرانس برس"، مشترطاً عدم كشف هويته، إن "الوفد العسكري الأميركي وصل وبدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع الآليات للبدء بتنفيذ أول منطقة تجريبية ينسحب منها الاسرائيلي لكي ينتشر الجيش اللبناني"، وأضاف المصدر "هذا هو العنوان الأساسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي للبنان... وهو ترجمة وتطبيق لورقة الإطار". وكانت مصادر لبنانية وأميركية أفادت الخميس بأن وفداً عسكرياً أميركياً سيشرف على بدء انسحاب إسرائيل من "منطقتَين تجريبيَّتَين" في جنوب لبنان. وأعلنت الرئاسة اللبنانية الخميس أن الرئيس جوزاف عون تبلّغ من السفير الأميركي ميشال عيسى بأن الوفد العسكري سيصل قريباً إلى لبنان للإشراف على بدء هذا الانسحاب تطبيقاً لمضمون الاتفاق. وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي "نحن الآن في مرحلة تنفيذ الإطار"، وأضاف "سيجري إطلاق أول منطقة تجريبية خلال أيام، ويتم حالياً وضع خرائط لمناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها". وأوضح أنّ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ستتولى التنسيق في هذا الشأن مع البلدين، وأضاف "سنبدأ قريباً بالتواصل مع الشركاء الدوليين لمساعدة الحكومة اللبنانية بشكل فاعل على استعادة سيادتها في هذه المناطق، وعلى امتداد البلاد بشكل أوسع". ويشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من منطقتَين تجريبيَّتَين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة تفاوض جديدة، حدّدت الأسبوع المقبل في روما، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات وكالة فرانس برس الأربعاء. ولا يحدّد الاتفاق جدولاً زمنياً للانسحاب من جنوب لبنان، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤوليها، أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها. وأمس الجمعة، بحث عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، التحضيرات الجارية لتنفيذ ما ورد في صيغة اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل، في المناطق التجريبية المحدّدة جنوبي البلاد، والتي يُفترض أن ينتشر الجيش اللبناني فيها، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي منها. وخلال اللقاء الذي عُقد في قصر بعبدا الرئاسي، جرى بحث المهمات التي يقوم بها الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، وأوضاع المؤسسة العسكرية وحاجات أفرادها، كما الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً، والجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عددٍ من القرى والبلدات الجنوبية، وذلك بحسب ما ذكره بيان للرئاسة اللبنانية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## مستوطنون إسرائيليون يحتجزون نائبا أميركيا خلال زيارته للضفة الغربية 11 July 2026 01:54 PM UTC+00 كشف النائب الديمقراطي الأميركي رو خانا عن احتجازه على يد مستوطنين إسرائيليين مسلحين ببنادق أميركية الصنع خلال زيارة قام بها إلى الضفة الغربية هذا الأسبوع. ولفت خانا أن الزيارة أظهرت له ما وصفه بـ"صورة غير منقحة" للخسائر البشرية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، وذلك وسط تقارير تتحدث عن دراسته خوض الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028. وفي حديثه مع وكالة رويترز يوم الخميس في قرية فلسطينية، قال خانا إن مستوطنين يحملون بنادق من طراز "M4" حاصروا حافلة كانت تقلّ مجموعته خلال جولة في منطقة جنوب الضفة الغربية، التي تشهد هجمات متكررة ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين. وأضاف خانا، وهو نائب تقدمي من ولاية كاليفورنيا في مجلس النواب الأميركي: "كنا في قرية دمّرها مستوطنون إسرائيليون، دمروا المدرسة، بل والقرية بأكملها، وكنا نشاهد المشهد فقط". وأضاف خانا: "ثم جاء هؤلاء المجرمون ببنادق رشاشة - M4، وهي بنادق رشاشة أميركية الصنع، واحتجزونا، ثم أغلقوا الطريق. وأكد كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا الذي كان ضمن المجموعة، أنهم احتُجزوا لأكثر من ساعة، وناشدوا السفارة الأميركية في القدس العمل على مساعدتهم. وأضاف كاسكي أن مجموعة من الضباط، بدت عليهم ملامح الشرطة، تدخلت في نهاية المطاف، ما أدى إلى إطلاق سراحهم. من جانبه، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن قواته وعناصر الشرطة تدخلوا بعد تلقيهم بلاغاً عن مستوطنين يعرقلون حركة المرور قرب خربة زنوطة، وهي قرية فلسطينية صغيرة أُجبر سكانها على النزوح قسراً جراء غارات استيطانية عنيفة. ويُعد خانا ثاني ديمقراطي يدرس الترشح للرئاسة الأميركية يزور المنطقة هذا الأسبوع. وعند سؤاله عما إذا كان سيترشح للرئاسة، قال خانا: "أُفكّر جدياً في الأمر، وقد ازداد تصميمي على التفكير في ذلك بعد هذه الزيارة". ولطالما حظيت إسرائيل بدعم قوي من الحزبين في الولايات المتحدة، لكن عدداً متزايداً من الديمقراطيين في الكونغرس يضغطون حالياً لقطع المساعدات العسكرية، التي تبلغ 3.8 مليارات دولار سنوياً، وتشمل تمويل أسلحة خفيفة مثل بنادق "M4" وصواريخ اعتراضية استخدمتها إسرائيل في الحرب الإيرانية. وأثناء إطلالته على وادٍ تنتشر فيه البؤر الاستيطانية على مشارف ترمسعيا، وهي قرية يقطنها آلاف الفلسطينيين الأميركيين مزدوجي الجنسية، قال خانا إنه يعتقد أن قيادات الحزب الديمقراطي "لا تدرك حجم الاختبار الأخلاقي الذي باتت تمثله القضية الفلسطينية، وغزة، وإسرائيل". وقال خانا إنه تعمّد أن تقتصر زيارته على الضفة الغربية، وأن يكون برنامجها من إعداد فلسطينيين، بهدف الاطلاع على واقع الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 من دون تزييف. وأضاف خانا: "إذا كنت لا ترغب في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وإذا كنت لا ترغب في التنديد بالإبادة الجماعية في غزة، والفصل العنصري في الضفة الغربية، فأنت بذلك تُعتبر مُخادعاً أخلاقياً". (رويترز، العربي الجديد) ## الأهلي المصري مُنافس برشلونة في افتتاحية الموسم الجديد 11 July 2026 01:57 PM UTC+00 كشفت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية عن تفاصيل جديدة تخصُّ مواجهة نادي الأهلي المصري لمنافسه نادي برشلونة الإسباني قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد 2026-2027، وذلك في اتفاق رسمي بين الناديين المصري والإسباني، أُعلِنَ اليوم السبت بشكل رسمي. وبحسب المعلومات فإن الأهلي المصري سيكون مُنافس نادي برشلونة في مواجهة "خوان غامبر" الافتتاحية للموسم الجديد للنادي الكتالوني، والتي ستُقام يوم 19 أغسطس/آب المقبل، حيثُ توصل الناديان المصري والإسباني إلى اتفاق رسمي يقضي بخوض النادي المصري للمواجهة أمام النادي الإسباني، في مواجهة مُميزة بين زعيم كرة القدم الأفريقية وبطل الليغا في الموسم الماضي. وستحظى هذه المواجهة باهتمام جماهيري كبير، لأن النادي الأهلي المصري يملك قاعدة جماهيرية كبيرة في مصر، في وقت يُعد النادي الكتالوني صاحب شعبية كبيرة في مصر والدول العربية، وبالتالي من المتوقع أن تمتلئ مدرجات ملعب كامب نو بالمشجعين الإسبان والمصريين لمتابعة هذه القمة الإسبانية-المصرية الكبيرة، كما أنها ستحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة جداً. ومدحت الصحيفة الإسبانية نادي الأهلي المصري مُنافس نادي برشلونة في مباراة خوان غامبر التي تُقام قبل بداية كل موسم جديد وتُعد افتتاحية للموسم بالنسبة للنادي الكتالوني، ونوهت الصحيفة بأن النادي الأهلي يُعد من الأفضل في كرة القدم المصرية، إذ حقق لقب الدوري المصري 45 مرة ولقب كأس مصر في 39 مناسبة، ولقب السوبر المصري 15 مرة، بالإضافة إلى تحقيقه لقب دوري أبطال أفريقيا في 12 مناسبة، كما تُوج بلقب السوبر الأفريقي ثماني مرات ولقب الكونفيدرالية الأفريقية مرة واحدة. واللافت أن الأهلي المصري سيكون أول نادٍ عربي يخوض مواجهة كأس خوان غامبر أمام نادي برشلونة التي انطلقت في عام 1966. تُوج النادي الكتالوني بالكأس 47 مرة مقابل حلوله وصيفاً في سبع مرات، في حين تُوج نادي كولن الألماني مرتين، أما أندية سامبدوريا، يوفنتوس، مانشستر سيتي، بوروسيا مونشنغلادباخ، إنترناسيونالي، أويبست، ميشيلين، موناكو، بورتو، تينيريفي وفالنسيا (فحققت اللقب مرة واحدة). ## البنوك الجزائرية تبدأ مداومة يوم السبت للمرة الأولى 11 July 2026 02:00 PM UTC+00 فتحت البنوك الجزائرية اليوم السبت كامل وكالاتها، للمرة الأولى في تاريخ العمل البنكي في الجزائر، في تطور يهدف إلى توفير الخدمات البنكية خلال كامل أيام الأسبوع للزبائن. وتم فتح الوكالات البنكية السبت، بنظام المداومة، الذي يسمح بالعمل لمدة نصف يوم وبالحد الأدنى من الموظفين، لتسهيل ولوج المواطنين والزبائن خاصة التجار، إلى الخدمات المالية، بعدما كانت عطلة البنوك في الجزائر تمتد ليومي الجمعة والسبت. وأعلنت عدة بنوك منها القرض الشعبي الجزائري والبنك الوطني الجزائري وبنك التنمية المحلية والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط-بنك، فتحَ وكالاتِها ابتداء من اليوم، من الساعة التاسعة صباحاً إلى الثانية عشرة ظهراً ومن الساعة السابعة إلى العاشرة صباحاً بولايات الجنوب، مجددة التزامها وفق وكالة الأنباء الجزائرية، بتحسين الاستقبال وتسهيل الولوج إلى الخدمات البنكية. وكانت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية (هيئة مهنية غير حكومية) قد دعت الشهر الماضي، البنوك والمؤسسات المالية، إلى اتخاذ جميع الترتيبات التنظيمية اللازمة لضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للزبائن، كل يوم سبت، بداية من تاريخ 11 يوليو/تموز الجاري "ضمن الجهود الرامية إلى تحسين الشمول المالي للمواطنين وتيسير إنجاز معاملاتهم وإجراءاتهم على مستوى المؤسسات والهياكل البنكية. ودعا بنك الجزائر البنوك التجارية في اجتماع مع مسؤوليها في يونيو/حزيران الماضي، إلى تنويع منتجاتها، وتحسين جودة خدمات الجوار وتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية لكافة المواطنين والمؤسسات عبر كامل التراب الوطني. ويقود بنك الجزائر المركزي عملية إصلاحات شاملة تستهدف تعزيز الشمول المالي والرقمنة، وأقر البنك في إبريل/نيسان الماضي، إجراءات جديدة لكبح نزيف النقد الأجنبي قلّص بموجبها الالتزامات الدولية التي تتعهد بها البنوك والمصارف المعتمدة في البلاد في مختلف العمليات المالية الخارجية، والتي يجب ألا تتجاوز 50% من أرصدة البنك الخاصة المتمثلة في رأس المال والاحتياطات. ## حكومة الاحتلال تسرّع ضم الضفة بمشاريع "التراث" و"الآثار" 11 July 2026 02:05 PM UTC+00 سلّط تقرير أصدره المكتب الفلسطيني الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، الضوء على تصعيد حكومة الاحتلال الإسرائيلي خطواتها الرامية إلى تكريس السيطرة على القدس والضفة الغربية المحتلتَين في الفترة الأخيرة، بغطاء مشاريع تحمل عناوين مثل "التراث" و"الآثار" و"السياحة". وذلك في إطار سياسة تستهدف إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي والثقافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتوازي مع توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وما يتسق معهما. تعمق أكثر أما أحدث المشاريع التي تندرج ضمن هذه السياسة، فذكر التقرير أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وضع، قبل أسبوع، حجر الأساس لما يسمى "مركز عطروت للتراث"، في موقع مطار القدس الدولي التاريخي بقلنديا، شمال القدس المحتلة، بمشاركة وزير التراث عميحاي إلياهو، صاحب الدعوة إلى إلقاء قنبلة نووية على غزة، ورئيس بلدية القدس موشيه ليون. واعتبر نتنياهو حينها أن المشروع جزء من خطط تطوير "القدس الموحدة" تحت السيادة الإسرائيلية، مؤكداً رفض أي تقسيم للمدينة. ولا يأتي المشروع منفرداً، بل يندرج ضمن قرارات أقرتها الحكومة الإسرائيلية في مايو/ أيار الماضي، بمناسبة ما يسمى "يوم توحيد القدس". ويهدف، بحسب التقرير، إلى تحويل مبنى المطار التاريخي إلى مركز ثقافي وأيديولوجي يعيد صوغ تاريخ الموقع بما يتسق مع الرواية الإسرائيلية، إذ يتجاوز إعادة تأهيل المبنى إلى إنشاء معارض ومرافق تروّج لما تصفه إسرائيل بتاريخ الاستيطان، في خطوة يعدّها الفلسطينيون محاولة لطمس الهوية الفلسطينية والعربية للموقع. ويتزامن ذلك مع مخططات استيطانية واسعة شمال القدس، تشمل إنشاء منشأة لمعالجة النفايات على أراضي قلنديا، والترويج لمشروع حي "عطروت" الاستيطاني، الذي يضم آلاف الوحدات السكنية، بما يعزز التواصل بين المستوطنات ويقطع الامتداد العمراني الفلسطيني شمال المدينة. وفي السياق ذاته، وسّعت سلطات الاحتلال سيطرتها على المواقع الأثرية في الضفة الغربية، بعدما أعادت تصنيف أكثر من 140 موقعاً أثرياً وخربة تاريخية في محافظة الخليل ضمن خرائط "الإدارة المدنية"، باعتبارها مواقع أثرية إسرائيلية. وتقع هذه المواقع في المناطق المصنفة (ج)، وتشمل معالم فلسطينية موثقة ومسجلة رسمياً، فيما يملك مواطنون فلسطينيون جزءاً منها بوثائق قانونية، ما يثير مخاوف من استخدامها ذريعة لمصادرة الأراضي وتهويدها. وبموازاة ذلك، صدّق الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لإنشاء "سلطة آثار يهودا والسامرة"، وهو الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلة، على أن تتبع مباشرة لوزارة التراث الإسرائيلية، وتُمنح صلاحيات واسعة تشمل إدارة المواقع الأثرية في الضفة الغربية، والإشراف على الحفريات، وإمكان مصادرة الأراضي المرتبطة بها، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية على التراث الثقافي في الأراضي المحتلة. وتنسجم هذه الخطوات مع خطة أقرتها حكومة نتنياهو بقيمة ربع مليار شيكل، تهدف إلى إنشاء مراكز تراث جديدة، وتطوير البنية السياحية، وتعزيز ما تصفه الحكومة بـ"الارتباط التاريخي للشعب اليهودي" بالضفة الغربية. ويأتي ذلك في إطار دعم مشاريع الضم وتوسيع النفوذ الإسرائيلي، التي تعززت منذ صعود "معسكر المؤمنين"، الذي يعد الاستيطان "فريضة إلهية، والتخلّف عن أدائها يجلب العقاب على الشعب اليهودي"، إلى سدة الحكم نهاية عام 2022. في غضون ذلك، لفت التقرير إلى أنّ إسرائيل تواصل تنفيذ مشاريع مماثلة في شمال الضفة الغربية، أبرزها تحويل نحو 1775 دونماً من أراضي بلدة سبسطية إلى ما يسمى "منتزه السامرة القومي"، استناداً إلى روايات توراتية تعد البلدة عاصمة "مملكة إسرائيل القديمة". وينقل التقرير عن الفلسطينيين أن المشروع يهدف إلى عزل المنطقة الأثرية عن محيطها الفلسطيني وفتحها أمام المستوطنين، رغم إدراج سبسطية على قائمة التراث لدى منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، وكذلك على القائمة المؤقتة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو". وبالتوازي، صدّقت الحكومة الإسرائيلية على خطة جديدة لتطوير السياحة الاستيطانية، عبر تسريع بناء الفنادق في مستوطنات الضفة الغربية، بميزانية بلغت 27 مليون شيكل، تشمل إعداد مخططات تنظيمية، وتقديم منح لإنشاء فنادق جديدة أو توسيع مرافق الإيواء، ضمن سياسة تستهدف تحويل المواقع الأثرية والطبيعية إلى وجهات سياحية تخدم المشروع الاستيطاني. يُذكر أن تقريراً مشتركاً أصدرته حركتا "السلام الآن" و"كيرم نافوت"، خلال الأسبوع، أظهر أن الأعوام الأخيرة شهدت تسارعاً غير مسبوق في إجراءات ضم الضفة الغربية، من خلال إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة، وتقنين 102 مستوطنة، والمصادقة على بناء أكثر من 40 ألف وحدة استيطانية، إضافة إلى السيطرة الفعلية على أكثر من 1.1 مليون دونم، وشق مئات الكيلومترات من الطرق، وإعلان عشرات آلاف الدونمات "أراضي دولة". سرقة التراث تتزامن مع تصعيد ميداني ضد الفلسطينيين على المستوى الميداني، وثق المكتب الوطني للدفاع عن الأرض تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة خلال الأسبوع الماضي. ففي القدس استولى مستوطنون على عين مياه قرب عناتا وأقاموا بؤرة استيطانية جديدة، فيما هدمت قوات الاحتلال منزلاً في صور باهر. وفي الخليل أصيب عدد من المواطنين خلال هجمات للمستوطنين على بلدات إذنا ويطا، رافقتها اعتداءات بالضرب ورش غاز الفلفل وسرقة أغنام، إضافة إلى هدم منازل وآبار مياه. وفي بيت لحم تعرض رعاة الأغنام لهجمات مسلحة ومحاولات سرقة مواشي، فيما دُمرت خطوط الكهرباء وهُدم منزل في تقوع، كما شهدت رام الله ونابلس وسلفيت والأغوار اعتداءات متكررة شملت إحراق مساكن ومنشآت زراعية، وتخريب مركبات، وسرقة ممتلكات، وقطع أعمدة كهرباء، وتجريف أراضٍ واقتلاع أشجار زيتون، إلى جانب عمليات هدم لمنشآت سكنية وزراعية. وتشير مجمل هذه الاعتداءات، والتصعيد المتنامي ضد الفلسطينيين، وما يرافقها من إجراءات حكومية واسعة خصوصاً في إطار مشاريع "التراث" و"الآثار" و"السياحة"، بأنها باتت تشكل مجتمعة أدوات موازية للاستيطان ولا تقل أهمية عنه، تستخدمها الحكومة الإسرائيلية لتعزيز السيطرة على الأرض، وإعادة صياغة الرواية التاريخية، وتوسيع المستوطنات، بما يرسخ واقعاً جديداً في القدس والضفة الغربية على حساب الوجود الفلسطيني، الذي توفر له كل عناصر البيئة الطاردة. ## كين وهالاند يتصدران قمة إنكلترا والنرويج.. من يحسم صراع الأرقام؟ 11 July 2026 02:08 PM UTC+00 ستكون المواجهة بين المهاجمَين الإنكليزي هاري كين والنرويجي إرلينغ هالاند، من أكثر المواجهات المُنتظرة في قمة إنكلترا والنرويج التي تقام منتصف ليل السبت -الأحد، فهما من بين أبرز الهدافين في بطولة كأس العالم 2026، ومهاجما رأس الحربة اللذان يملكان قدرات تهديفية كبيرة في خط الهجوم. وسجل هالاند مع النرويج سبعة أهداف حتى الآن وهو يحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين خلف الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي، اللذين سجلا ثمانية أهداف حتى الآن، في وقت يحتل المهاجم الإنكليزي هاري كين المركز الرابع في القائمة برصيد ستة أهداف، وبالتالي يملك النجمان فرصاً كبيرة لإضافة المزيد من الأهداف في القمة ومنافسة مبابي وميسي على لقب أفضل هداف في المونديال الحالي. ويملك هالاند معدلاً تهديفياً أعلى من كين، إذ إن معدله هو 1.75 هدف كل 90 دقيقة، مقابل 1.22 هدف كل 90 دقيقة لهاري كين، بينما اللافت هو أن المهاجمين سجلا أهدافاً أعلى من المعدل المتوقع، فبينما بلغت نسبة الأهداف المتوقعة لهالاند 4.3 أهداف سجل سبعة، وفي حين بلغت نسبة الأهداف المتوقعة لكين 3.4 أهداف سجل ستة وصنع هدفاً آخر مع المنتخب الإنكليزي، وبلغ معدل تسديدات هالاند 3 في كل مباراة. في المقابل، على صعيد إهدار الفرص الكبيرة، يتقدم هالاند على كين بالأرقام، فالنرويجي أهدر خمس فرص كبيرة في كأس العالم حتى الآن، بينما أهدر كين ثلاث فرص خطيرة للتسجيل، وهو ما يجعل من كين وهالاند الأخطر على أرض الملعب خلال القمة التي ستُقام على ملعب ميامي غاردنز، في مواجهة أوروبية خالصة، ستضمن تأهل منتخب أوروبي إلى الدور نصف النهائي. يُذكر أنه سبق أن تواجه المنتخبان الإنكليزي والنرويجي في 12 مباراة تاريخياً (أربع مباريات رسمية في التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس العالم وثماني مباريات ودية)، وتفوق المنتخب الإنكليزي مرة واحدة في عام 1980، مقابل فوزين لمنتخب النرويج في عامي 1981 و1993، وتعادل وحيد في عام 1992. بينما انتهت ست مباريات ودية بفوز منتخب النرويج، مقابل تعادلين بين المنتخبين، وعليه لم يُحقق المنتخب الإنكليزي أي فوز في المواجهات الودية. ## العراق: غضب من مقتل صياد في المياه الإقليمية مع الكويت 11 July 2026 02:09 PM UTC+00 أثارت قضية مقتل الصياد العراقي، نجم عبد الله، في حادث بحري مع خفر السواحل الكويتي، الجدل بعدما تصاعدت ردود الفعل الشعبية والسياسية تجاهها، وسط مطالبات بتحقيق شفاف وضمان عدم تكرار هذه الحوادث، ما دفع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى التدخل وإصدار توجيهات بمتابعة التفاصيل. وبدأت الأزمة عندما احتجز خفر السواحل الكويتي الأسبوع الماضي زورق صيد عراقيا على متنه 5 صيادين من أهالي قضاء الفاو في البصرة، أثناء وصول الزورق إلى منطقة بحرية تعتبرها الكويت ضمن مياهها الإقليمية، بينما أفادت وكالات أنباء عراقية بأن خفر السواحل الكويتي أطلق النار على الزورق ما أدى إلى مقتل الصياد نجم عبد الله وإصابة آخر. وأجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين زيارة رسمية إلى الكويت حيث التقى مسؤوليها، ثم أعلن الخميس الماضي أن السلطات الكويتية وافقت على إطلاق سراح الصيادين العراقيين، وشكر سرعة استجابتها وتعاونها الإيجابي، لكن الإفراج عن الصيادين لم ينه القضية إذ شُيّع جثمان القتيل في مدينة الفاو أمس الجمعة وسط غضب شعبي ومطالبات بالتحقيق بالحادث وكشف ملابساته. واليوم السبت، وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزارة الخارجية ورئاسة أركان الجيش والجهات الأمنية المعنية في محافظة البصرة بمتابعة تفاصيل حادثة مقتل نجم عبد الله. وذكر مكتبه الإعلامي أن "الزيدي، شدد على أهمية اتخاذ كل الإجراءات القانونية التي تمنع تكرار هذه الحوادث وتحمي أرواح مواطنينا وممتلكاتهم". ودعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق الجهات الحكومية المعنية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية الصيادين العراقيين في المياه الإقليمية وتزويد قواربهم بأجهزة تحديد المواقع. وأكدت أنها "تتابع بقلق بالغ حادث وفاة الصياد العراقي بإطلاق نار في المياه الإقليمية"، وشددت على أن "حماية الحق في الحياة والأمان الشخصي مبادئ أصيلة لا تقبل التهاون بموجب القوانين والمعاهدات الدولية". ووجهت نداءً عاجلاً إلى الحكومة العراقية والجهات الأمنية المختصة بـ"ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية الصيادين، وفتح تحقيق شفاف وعادل لكشف ملابسات الحادث وضمان حقوق الضحايا والمصابين، بالتوازي مع توثيق فرق الرصد التابعة لمكتب المفوضية في محافظة البصرة الحادثة ورفع تقرير رصدي ميداني متكامل يركز على التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجه شريحة الصيادين في المياه الإقليمية العراقية". كما أشارت المفوضية إلى "ضرورة التهدئة وضبط النفس وتغليب الحكمة"، وأكدت أن "الحفاظ على مبادئ حسن الجوار والروابط الأخوية مع دول الجوار يتطلب معالجة الأزمة بروح المسؤولية المشتركة عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية بعيداً عن أي تصعيد". من جهتهم، صعّد نواب ومسؤولون عراقيون لهجتهم إزاء الحادث، واتهم النائب عن محافظة البصرة، علاء الحيدري، السلطات الكويتية بـ"قتل الصياد العراقي واحتجاز آخرين داخل المياه الإقليمية العراقية"، ودعا الحكومة إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الحادثة، وأكد في بيان أن مقتل صياد عراقي برصاص خفر السواحل الكويتي، واعتقال صيادين عراقيين آخرين داخل المياه الإقليمية العراقية، يمثلان استهتاراً بالدم العراقي وتجاوزاً صارخاً لسيادة البلاد. وشدد على أن "الحكومة العراقية ملزمة باتخاذ موقف حازم من الجريمة، وإلا سيكون ردنا بالمثل"، مطالبا بأن "يغادر القنصل الكويتي البصرة فوراً". ويعود تكرار الاحتكاكات البحرية إلى الطبيعة المعقدة للمياه الإقليمية بين العراق والكويت، خصوصاً في محيط خور عبد الله الذي يمثل المنفذ البحري الرئيس للعراق. ومع غموض اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية والجدل في شأن "اتفاقية خور عبد الله" الخاصة بتنظيم الملاحة البحرية بمياه الخليج العربي بين العراق والكويت، لا تزال مناطق الصيد القريبة من الخطوط البحرية للبلدين تشهد تداخلا. ## المئات من رجال الإطفاء يكافحون حريق غابات في جنوب إسبانيا 11 July 2026 02:15 PM UTC+00 كافح المئات من رجال الإطفاء بدعم من المروحيات والطائرات الثابتة الجناحين، اليوم السبت، للسيطرة على أحد أكثر حرائق الغابات المسببة للوفيات في إسبانيا، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل. وقال أنطونيو سانز، رئيس خدمات الطوارئ في إقليم الأندلس، إن مزيجاً من الرياح الخفيفة والرطوبة العالية يساعد فرق الإطفاء، ولكن الحجم الهائل للحريق لا يزال يشكل تحديا. وأتى الحريق على نحو 66 كيلومتراً مربعاً (25 ميلاً مربعاً) من الغابات والأراضي الزراعية، أي ما يقارب من حجم مدينة مانهاتن الأميركية. واوضح سانز أن فرق الإطفاء نفذت عمليات حرق موجه أثناء الليل حول محيط الحريق، الذي اندلع في وقت متأخر من يوم الخميس الماضي في منطقة شبه قاحلة بالقرب من جبال سييرا دي لوس فيلابريس في مقاطعة ألميريا، وذلك بالتزامن مع موجة حر شديدة في إسبانيا. وقالت السلطات إن معظم الضحايا، الذين يُعتقد أنهم من الأجانب، لقوا حتفهم بعد تجاهلهم تعليمات البقاء في الملاجئ. وتوفي سبعة أشخاص أثناء سيرهم على الأقدام بعد التخلي عن سياراتهم. وقامت السلطات بإخلاء 1448 شخصاً من نحو 11 منطقة بشكل استباقي. وعزا وزير العدل فيليكس بولانيوس، اليوم السبت، شدة حريق ألميريا إلى "حالة طوارئ مناخية". وقال إن الحريق، في ذروة شدته، كان يتقدم بسرعة 100 متر في الدقيقة (328 قدماً في الدقيقة). وأجري تشريح لجميع الجثث البالغ عددها 12 التي تم انتشالها من على مقربة من منطقة بيدار الحرجية شمال لوس جالاردوس حيث اندلع الحريق، غير أن هويات الضحايا لم تتأكد بعد. وقال أنطونيو سانث رئيس جهاز الطوارئ في منطقة الأندلس لصحافيين إن الحريق لا يزال "معقدا" ويواصل انتشاره، لكنه أشاد بعمل رجال الإطفاء في منعه من عبور الطريق السريع باتجاه المدن الساحلية الأكثر كثافة سكانية. ويعتقد أن معظم القتلى من الرعايا البريطانيين والبلجيكيين، إلى جانب إسباني واحد. وأصيب ثمانية أشخاص في الحريق، أربعة منهم بإصابات خطيرة، وما زالوا في المستشفى بإشبيلية. وقال معهد الطب الشرعي بألميريا في بيان صدر في وقت متأخر من أمس الجمعة "لم يتم التعرف على هوية أي شخص حتى الآن، ومن غير الممكن في الوقت الحالي أيضا تحديد عمر أو جنس المتوفين". وأضاف البيان أن العينات نقلت إلى مدريد لإجراء مزيد من التحليل والمقارنة مع عينات الحمض النووي التي قدمتها العائلات. وقللت السلطات من احتمال حدوث زيادة كبيرة في عدد القتلى، مشيرة إلى أن عدد الأشخاص الذين أبلغت عنهم العائلات رسميا على أنهم مفقودون وصل إلى سبعة، مقارنة مع 23 شخصا تم الإبلاغ عنهم بشكل غير رسمي حتى أمس. ويشارك أكثر من 500 من أفراد الإطفاء والعاملين بالطوارئ في جهود مكافحة الحريق. وقال مسؤولو الطوارئ إن الفرق تركز جهودها على الجانب الغربي من الحريق، إذ لا يزال الحريق في ذروة شدته وينتشر بأسرع وتيرة. وحتى الآن، التهمت النيران 6600 هكتار. (أسوشييتد برس، رويترز) ## مناطق في روسيا تدعو السكان إلى العمل عن بُعد بسبب أزمة الوقود 11 July 2026 02:18 PM UTC+00 دعت السلطات في منطقة نوفوسيبيرسك الروسية السكان إلى العمل عن بُعد والحدّ من التنقُّل بمركباتهم، في ظلّ تفاقُم أزمة الوقود في روسيا الناجمة عن الضربات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط. وتُعد المنطقة، التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، من أكبر مناطق سيبيريا تعداداً للسكان، فضلاً عن أنها تشكّل مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيساً. وسبق الإعلان استهداف مسيّرات أوكرانية مصفاة نفط في منطقة أومسك المجاورة في وقت سابق هذا الأسبوع، ما أدى إلى تعطُّل إحدى أكبر منشآت تكرير النفط في روسيا من حيث الطاقة الإنتاجية. ووفقاً لمسؤولين روس ولتقارير إعلامية محلية نشرتها وكالة فرانس برس اليوم السبت، فإن أكثر من 90% من مناطق البلاد شهدت نقصاً في الوقود منذ يونيو/حزيران، فيما فرضت بعض المناطق حصصاً على بيع الوقود في محطات البنزين ومنعت تعبئة العبوات الاحتياطية. وفي مرسوم مؤرخ الأربعاء نشرته وسائل إعلام روسية الجمعة، أوصت حكومة منطقة نوفوسيبيرسك أصحاب العمل بـ"تحويل الموظفين إلى العمل عن بُعد وتقليص استهلاك الوقود". كما أوصت السكان بـ"الحدّ من التنقّل بالمركبات الخاصة داخل منطقة نوفوسيبيرسك وخارجها إلى حين رفع حال التأهّب القصوى". واتّخذت مناطق روسية أخرى خطوات مماثلة، إذ شجّعت سلطات منطقة تومسك المجاورة العمل عن بُعد، ودعت المسؤولين إلى إعادة النظر في رحلات العمل وعقد الاجتماعات عبر الإنترنت، بينما أوصت مدينة إيركوتسك الواقعة شرقاً موظفيها بالعمل من منازلهم. ويشن الجيش الأوكراني بانتظام هجمات بطائرات مسيّرة على روسيا، مستهدفاً في المقام الأول البنية التحتية للطاقة التي تتيح لموسكو تمويل مجهودها الحربي. وأعلنت القيادة العسكرية في كييف، اليوم السبت، أن أوكرانيا استخدمت الطائرات المسيرة للهجوم على 21 ناقلة نفط روسية أخرى في بحر آزوف ليلاً. وقالت هيئة الأركان العامة عبر تطبيق تليغرام إن المسيرات ضربت أيضاً أربع قاطرات وسفينتين لنقل البضائع الجافة وجرافة إلى جانب ناقلات النفط. وأضاف المنشور أن حجم الأضرار لا يزال قيد التقييم. وسبق أن اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الضربات الأوكرانية تسبّبت في نقص بالوقود، معتبراً أنها تهدف إلى بث الانقسام داخل المجتمع الروسي.   وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعات إنتاج النفط الروسي وقالت وكالة الطاقة الدولية، أمس الجمعة، إنها خفضت توقعاتها لإنتاج روسيا من النفط بسبب هجمات أوكرانية على البنية التحتية للطاقة هناك، "استمرار الهجمات على مصاف ومرافق تخزين وبنى تحتية للنقل يدعم التوقعات بإنتاج أضعف، وبناء عليه خفضنا توقعاتنا للإمدادات الروسية خلال العامين الجاري والمقبل 85 ألف برميل يومياً و150 ألف برميل يومياً على الترتيب، لتبلغ في المتوسط 8.8 ملايين برميل يومياً خلال فترة التوقعات".  وتتوقع الوكالة، وفقاً لوكالة رويترز، أن يصل إنتاج النفط في روسيا، ثالث أكبر دولة من حيث الإنتاج في العالم، إلى 8.9 ملايين برميل يومياً هذا العام وإلى 8.8 ملايين برميل يومياً عام 2027، بانخفاض عن 9.2 ملايين برميل يومياً عام 2025. وذكرت الوكالة أن إنتاج روسيا من الخام في يونيو/ حزيران ارتفع 120 ألف برميل يومياً إلى 8.86 ملايين برميل يومياً مقارنة مع مايو/ أيار، وهو ما يقل بـ900 ألف برميل يومياً عن الحصة التي حددها تحالف أوبك+ الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء. وخلصت تقديرات الوكالة لإجمالي صادرات روسيا من الخام في يونيو/ حزيران إلى تسجيل 5.8 ملايين برميل يومياً، بزيادة 620 ألف برميل يومياً عن مايو/ أيار. في المقابل، انخفضت صادرات المنتجات النفطية الشهر الماضي 230 ألف برميل يومياً مقارنة مع مايو/ أيار إلى 1.91 مليون برميل يومياً. حظر روسيا تصدير الديزل يعمق أزمة المعروض عالمياً في السياق، أثار قرار روسيا، الأسبوع الماضي، حظر صادرات الديزل اضطراباً في أسواق الطاقة العالمية، إذ إنه يفاقم نقص الإمدادات من هذا الوقود الصناعي ويدفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد حتى في الدول التي لم تعد تستورد الديزل من موسكو. ويستحوذ الديزل على الحصة الأكبر من الاستهلاك العالمي للنفط، كما أن ارتفاع أسعاره ينعكس على الاقتصاد العالمي نظراً إلى اتساع نطاق استخداماته، بدءاً من المعدات الصناعية والآلات الزراعية وصولاً إلى وسائل النقل الثقيلة وتوليد الكهرباء. وتشهد الإمدادات ضغوطاً منذ سنوات نتيجة قوة الطلب بعد جائحة كورونا وخفض الإنتاج الذي رافق إغلاق عدد من المصافي في الدول الغربية. وزادت حرب إيران من حدة الضغوط على السوق. وروسيا ثاني أكبر مُصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة، ولذلك فإن أي تعطل في عمل مصافيها يمكن أن يؤثر بشكل كبير على إمدادات الوقود العالمية. وكانت صادراتها قد بدأت بالفعل في التراجع قبل فرض الحظر بسبب نقص الإمدادات المحلية الناجم عن هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة. وأظهرت بيانات كبلر، وفقاً لوكالة رويترز، أن متوسط شحنات الديزل وزيت الغاز من روسيا بلغ 234 ألف برميل يومياً خلال الفترة من أول يوليو/ تموز إلى العاشر منه، مقارنة مع 400 ألف برميل يومياً في يونيو/ حزيران ومتوسط يقارب 817 ألف برميل يومياً خلال عام 2025. وزادت الضغوط على إمدادات الديزل عقب موجة جديدة من الهجمات الأميركية على إيران، التي جاءت بعد ساعات فقط من إعلان روسيا حظر الصادرات يوم الأربعاء، ما أعاد من جديد المخاوف بشأن حركة السفن عبر مضيق هرمز وتأثير التوتر هناك على صادرات المنطقة. وأظهرت بيانات حكومية أميركية، يوم الأربعاء، انخفاض مخزونات الديزل بأكثر من 4.5 ملايين برميل الأسبوع السابق إلى 97.8 مليون برميل بحلول الثالث من يوليو/ تموز، وهو مستوى يقل بنحو 6% عن متوسط السنوات الخمس الماضية. وقال توم كلوزا، مستشار شركة جلف أويل، في مذكرة للعملاء يوم الخميس، إن "التطورات في الخليج، إلى جانب توقف الصادرات الروسية والتقرير اللافت الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، دفعت بائعي المشتقات إلى الإحجام عن عرضها". ولم تعد الولايات المتحدة وأوروبا تستوردان الوقود من روسيا بسبب غزوها أوكرانيا، لكن حظر موسكو التصدير أدى مع ذلك إلى ارتفاع أسعار الديزل في المنطقتين، ما يعكس الطبيعة المترابطة عالمياً لأسواق النفط. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## السعودية تجمع وزارتَي الصناعة والطاقة تحت قيادة عبدالعزيز بن سلمان 11 July 2026 02:23 PM UTC+00 عيّن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اليوم السبت، الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وزيراً للصناعة والثروة المعدنية خلفاً لبندر بن إبراهيم بن عبدالله الخريف. وأوضح نص الأمر الملكي، الصادر اليوم، أن الأمير عبدالعزيز سيحتفظ بمنصبه الذي يشغله وزيراً للطاقة، لتصبح وزارتا الطاقة والصناعة والثروة المعدنية تحت إشرافه. ونص الأمر على إعفاء الخريف من منصبه واعتماد تعيين خلفه وتنفيذ القرار من الجهات المختصة. وجاء القرار ضمن مجموعة أوامر ملكية شملت تعيين بندر الخريف وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء، إلى جانب تكليفه القيام بعمل محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية. مسيرة وزير الطاقة الذي تولى الصناعة ويعد الأمير عبدالعزيز بن سلمان، المولود عام 1960، من أبرز المسؤولين السعوديين المتخصصين في قطاع الطاقة، إذ يتولى وزارة الطاقة منذ سبتمبر/أيلول 2019، وكان أول أمير من الأسرة المالكة يتولى هذه الحقيبة منذ تأسيسها. وبدأ الأمير عبدالعزيز الحاصل على درجة البكالوريوس في الإدارة الصناعية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عام 1982، مسيرته في وزارة البترول والثروة المعدنية عام 1987 مستشاراً للوزير، قبل تعيينه وكيلاً مساعداً للوزارة عام 1990، ثم وكيلاً لها عام 1995. وفي عام 2004 أصبح مساعداً لوزير البترول والثروة المعدنية، واستمر في المنصب حتى تعيينه نائباً للوزير عام 2015. وانتقل الأمير عبدالعزيز في عام 2017 إلى منصب وزير دولة لشؤون الطاقة في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، قبل تعيينه وزيراً للطاقة في عام 2019، ليتولى مسؤولية تنسيق سياسات المملكة المحلية والدولية المرتبطة بالطاقة. وأمضى الأمير عبدالعزيز نحو أربعة عقود في قطاع الطاقة، وكان عضواً دائماً في الوفد السعودي إلى منظمة "أوبك" منذ التحاقه بوزارة البترول والثروة المعدنية عام 1987، كما شارك خلال هذه الفترة في صياغة سياسات المملكة النفطية محلياً ودولياً. ويأتي تعيين الأمير عبدالعزيز بن سلمان على رأس وزارة الصناعة والثروة المعدنية بعد نحو سبع سنوات من تأسيس الوزارة في أغسطس/آب 2019، عندما فُصلت مهام الصناعة والتعدين عن وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ونقلت إلى كيان وزاري مستقل، وعُيّن بندر الخريف أول وزير لها. وزارة الصناعة والثروة المعدنية وتتولى وزارة الصناعة والثروة المعندية في السعودية تطوير قطاعَي الصناعة والتعدين وتعزيز مساهمتهما في التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد السعودي، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية وزيادة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي. وتقود الوزارة منظومة الصناعة والتعدين، وتشرف على تنظيم القطاعَين وتحسين البيئة الاستثمارية ورفع كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب الترخيص للأنشطة الصناعية والتعدينية ومهنتي الاستشارات الصناعية والاستشارات التعدينية والاختصاصات المرتبطة بهما، كما تتولى تنفيذ عدد من مبادرات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2022، أطلق ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان الاستراتيجية الوطنية للصناعة، بهدف بناء اقتصاد صناعي جاذب للاستثمار وزيادة مساهمة القطاع في تنويع الاقتصاد وتنمية الناتج المحلي والصادرات غير النفطية. وتركز هذه الاستراتيجية على 12 قطاعاً صناعياً فرعياً، وحدّدت أكثر من 800 فرصة استثمارية تقدر قيمتها بنحو تريليون ريال، ضمن خطط تستهدف تحقيق عوائد اقتصادية جديدة للقطاع بحلول عام 2030. وتتضمن المستهدفات مضاعفة الناتج المحلي الصناعي بنحو ثلاث مرات، ورفع قيمة الصادرات الصناعية إلى 557 مليار ريال، إلى جانب وصول قيمة الاستثمارات الإضافية في القطاع إلى 1.3 تريليون ريال. ( دولار = 3.76 ريالات سعوديّة). ## برشلونة يسعى لحسم صفقة ألفاريز بعد المونديال.. 100 مليون يورو وأكثر 11 July 2026 02:24 PM UTC+00 يسعى نادي برشلونة الإسباني لحسم صفقة النجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز (26 سنة)، مباشرةً بعد نهاية بطولة كأس العالم 2026، ومن المتوقع أن يدفع مبلغاً ضخماً لإتمام الصفقة بنجاح وإقناع نادي أتلتيكو مدريد بالموافقة على العرض الجديد الذي سيُقدَّم. ووفقاً للمعلومات التي نشرتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، السبت، فإن نادي برشلونة لا ينوي التأخر كثيراً في محاولة إتمام صفقة التعاقد مع النجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز (26 سنة)، وهو النجم الذي تعمل إدارة النادي الكتالوني من أجل خطفه منذ بداية ميركاتو صيف عام 2026، ولكن الأمور تأجلت بسبب تعقيدات من نادي أتلتيكو مدريد الذي رفض التخلي عن نجمه، وكذلك رفض لاعب منتخب الأرجنتين حسم موقفه النهائي قبل نهاية بطولة كأس العالم 2026. وبحسب المعطيات التي نشرتها الصحيفة الإسبانية، فإن نادي برشلونة يُفكر في دفع مبلغ 130 مليون يورو لإتمام صفقة التعاقد مع جوليان ألفاريز، وهو المبلغ الذي لم يكن مطروحاً قبل المونديال، إذ إن كل المعلومات كانت تُشير إلى أن النادي الكتالوني سيدفع قيمة 100 مليون يورو حدّاً أقصى لإتمام الصفقة، ليرفع بطل الليغا المبلغ في الوقت الحالي من أجل حسم الصفقة الكبيرة بعد المونديال. وتُعد صفقة جوليان ألفاريز من أهم الصفقات التي تعمل إدارة برشلونة على إتمامها بنجاح في ميركاتو الصيف الحالي، من أجل تدعيم صفوف تشكيلة المدرب الألماني، هانسي فليك، للاستمرار في المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية في موسم 2026-2027، وبشكل خاص المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا الغائب عن خزانة النادي الكتالوني منذ عام 2015. ## الجزائر تنفي تلوث البطيخ بعد إشاعات كبدت المزارعين خسائر كبيرة 11 July 2026 02:44 PM UTC+00 نفت السلطات الجزائرية وجود مشكلات في فاكهة البطيخ الأحمر، أو مخاطر صحية على المستهلكين، بعد تداول إشاعات باحتواء منتوج البطيخ الأحمر، لنسب مرتفعة من مادة النترات، ما كلّف المزارعين خسائر كبيرة، وكساداً في المحصول، وانخفاضاً قياسياً في أسعاره، بسبب عزوف المواطنين والتجارعن اقتنائه. وأكد بيان لوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، اليوم السبت، أنها كلفت مخابر المركز الجزائري لمراقبة النوعية والرزم التابعة لها بإجراء تحاليل مخبرية على عدّة عينات من البطيخ الأحمر، تم اقتطاعها من مختلف أحواض الإنتاج وأسواق الجملة للخضر والفواكه عبر عدد من ولايات الوطن، مشيرة إلى أن التحاليل الميكروبيولوجية التي أُنجزت على مدار أسبوع كامل، باستعمال تقنيات مرجعية ودقيقة، أظهرت نتائج الغياب التام لأي بكتيريا تسبب الأمراض أو ضارة، بما يؤكد السلامة الميكروبيولوجية للعينات التي خضعت للفحص. وشدّد البيان على أنّ "التحاليل المتعلقة بمادة النترات في عينات البطيخ الأحمر، بينت النتائج أن النسب المسجلة في جميع العينات كانت منخفضة جداً وتقع ضمن المستويات الطبيعية والآمنة، وبعيدة عن أي تركيز يمكن أن يشكل خطراً على صحة المستهلك أو يتسبب في آثار صحية"، ودعت الوزارة المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الأخبار غير الموثقة. وهدّدت الوزارة "بملاحقة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدّ كل من يروّج لمعلومات كاذبة أو مضللة من شأنها المساس بالمنتج الوطني، والإضرار بمصالح الفلاحين والاقتصاد الوطني"، رداً على فيديوهات نشرها ناشطون يزعمون تنفيذ قياس بأجهزة أثبتت وجود مشكلات ميكروبيولوجية وارتفاع في معدلات النترات في البطيخ الأحمر. وسبَّبت هذه الاشاعات كساداً كبيراً في منتوج البطيخ الأحمر، (يعرف في الجزائر باسم الدلاع)، حيث بقي المنتوج في الحقول، بسبب رفض التجار اقتناءه، كما شهدت أسواق الفواكه تراكم المنتوج وانخفاضاً كبيراً لأسعاره، ما سبَّب خسائر كبيرة للمزارعين الذين اضطر بعضهم إلى فتح الحقول أمام المواطنين لأخذ البطيخ بالمجان، وطالبوا السلطات بالمساعدة والتعويض. ## السلطات الصينية تطالب مصافي النفط بزيادة معدلات التشغيل 11 July 2026 02:45 PM UTC+00 دعت الحكومة الصينية مصافي النفط إلى الحفاظ على معدلات التشغيل أو زيادتها رغم ضعف الطلب المحلي. ونقلت وكالة بلومبيرغ، في تقرير لها اليوم السبت، عن مصادر مطلعة قولها إنّ السلطات طلبت من مصفاتَين رئيسيَّتَين على الأقل، الحفاظ على معدلات تشغيلهما الحالية أو زيادتها، وذلك رغم ارتفاع مخزونات البنزين والديزل في البلاد واستمرار التباطؤ الهيكلي في استهلاك هذين الوقودين. وأضافت المصادر أنّ بكين كانت تفرض بالفعل رقابة صارمة على صادرات المشتقات النفطية من خلال نظام حصص التصدير حتى قبل اندلاع الصراع الحالي. وأشارت إلى أنّ حصص تصدير المنتجات النفطية لشهر يوليو/تموز لن يجري تعديلها، بحسب أحد المطلعين. إلّا أنّ زيادة معدلات تشغيل المصافي ستؤدي، في المقابل، إلى مزيد من الضغوط على هوامش أرباح التكرير في آسيا، إذ انخفض الفارق بين أسعار البنزين الآسيوية وخام دبي بالفعل إلى أدنى مستوياته منذ أواخر مارس/آذار. ولم ترد اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط الاقتصادي، على استفسارات وكالة بلومبيرغ، التي أُرسلت خارج ساعات العمل الرسمية. وتُراقب الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، أمن الطاقة عن كثب منذ أن اشتدت حدة المواجهات حول مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط. وتشير أحدث الإجراءات إلى أن بكين تستعد لاحتمال استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتفعة لفترة مطوّلة، حتى في ظل تراجع الطلب المحلي على الوقود. وقد سجل الطلب الصيني على شراء النفط الخام تراجعاً قدرته بعض المصادر بحوالى 5 ملايين براميل يومياً في مايو/ أيار الماضي. واعتبرت الدوائر النفطية هذا التراجع أحد الأسباب الرئيسية التي حالت دون بلوغ النفط أسعاراً قياسية إبان حرب إيران قدرها البعض في بداية الحرب بحوالى 200 دولار للبرميل. كما تعد المصافي الصينية الصغيرة أو ما يعرف بمصافي "أباريق الشاي" الزبون الرئيسي لشراء النفط الإيراني، وقد أدى تراجع مشترياتها لحدوث أزمة للنفط الإيراني في الفترة التي جرى فيها رفع العقوبات عنه مؤقتاً بمقتضى مذكرة التفاهم في يونيو/ حزيران الماضي، وهي المذكرة التي تواجه شبح الإلغاء على إثر التصعيد العسكري الأخير بين الجانبَين.
تعليقات
إرسال تعليق