العربي الجديد: Digest for July 21, 2026

## الأردن يطلق مجمعاً للفوسفات والبوتاس باستثمارات تبلغ مليار دولار 19 July 2026 04:35 PM UTC+00 أعلنت شركتا مناجم الفوسفات الأردنية والبوتاس العربية، اليوم الأحد، توقيع اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي مشترك بكلفة استثمارية تقدّر بنحو مليار دولار، في مشروع يستهدف إنتاج أسمدة ومنتجات تعدينّية متخصصة ذات قيمة مضافة عالية، ضمن توجه أردني لتعزيز الصناعات التحويلية في قطاع التعدين. ويعد المشروع أول شراكة صناعية استراتيجية بهذا الحجم بين أكبر شركتين تعدينيتين في الأردن، حيث يتضمن إنشاء سلسلة مصانع متكاملة تتوزع بين منطقة الشيدية في محافظة معان ومنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة جنوبي البلاد. وقال رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية محمد الذنيبات، خلال حفل استكمال إجراءات تأسيس المشروع، إن الشراكة بين الشركتين "تعد تحالفاً صناعياً غير مسبوق هو الأول من نوعه بين أكبر شركتين تعدينيتين في الأردن". وأضاف أن "هذه الشراكة إنتاجية حقيقية متعددة المصانع والأصناف وليست مجرد شراكة مالية لمنتج واحد"، موضحاً أن الوصول إلى الاتفاق جاء بعد أكثر من عامين من الدراسات والمراجعات الفنية والاقتصادية التي أجرتها فرق متخصصة من الجانبين. وأشار إلى أن الدراسات ركزت على تحديد أصناف الأسمدة الزراعية المتخصصة التي ستُنتَج، لافتاً إلى أن هذه المنتجات "تشهد طلباً هائلاً محلياً وإقليمياً وعالمياً". تعمق أكثر وأوضح الذنيبات أن الكلفة الاستثمارية الأولية للمشروع تتراوح بين 600 مليون دينار أردني و800 مليوناً، أي ما يقارب مليار دولار، مبيناً أن التنفيذ والتمويل سيجريان وفق مراحل زمنية مدروسة، مع اعتماد التمويل الذاتي بصورة أساسية، وإمكانية اللجوء إلى مؤسسات تمويل محلية أو دولية عند الحاجة. وبيّن أن المجمع الصناعي سيقام بشكل رئيسي في منطقة الشيدية في معان، بعد حسم إنتاج حامض الفوسفوريك بالكامل هناك، مراعاة للاعتبارات والعوامل البيئية في مدينة العقبة، مع إمكانية إنشاء بعض المصانع التي لا تنتج الحامض في العقبة للاستفادة من الموقع اللوجستي والتصديري للمدينة. وفي ما يتعلق بفرص العمل، أكد الذنيبات أن المشروع "سيحتاج إلى ما لا يقل عن 600 عامل بين عمالة ماهرة وعادية"، متوقعاً أن تصل فرص العمل المباشرة وغير المباشرة والخدمات المساندة إلى ما بين 1800 و3000 فرصة عمل. وشدد على أن العمالة في المشروع ستكون محلية بنسبة 100%، موضحاً أنه "لن يُستعان بأي عمالة أجنبية إلا في الحالات النادرة المتعلقة بالتصاميم الهندسية الدقيقة أو التقنيات التحويلية التي تفتقر السوق المحلية إلى خبراء فيها". وأوضح أن المشروع سينتج لأول مرة في الأردن حامض الفوسفوريك النقي المستخدم في قطاعات مثل المضافات الغذائية والصناعات الدوائية، معرباً عن أمله في أن يمهد مستقبلاً للدخول في صناعات جديدة، بينها صناعة بطاريات الليثيوم. من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية شحادة أبو هديب إن المشروع "يعد أضخم مشروع استراتيجي تكاملي في تاريخ قطاع التعدين الأردني"، مؤكداً أنه يمثل "أول شراكة حقيقية واستراتيجية تجمع بين عملاقي التعدين في المملكة". وأضاف أن المشروع يهدف إلى "إنتاج صناعات تعدينّية متطورة ذات قيمة مضافة عالية تتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي"، وأن المشروع سيضم مجموعة مصانع كبرى، مشيراً إلى أن فرقاً فنية مشتركة من الشركتين استعانت بخبرات استشارية عالمية لتحديد المنتجات ذات الجدوى الاقتصادية والطلب العالمي. ولفت إلى أن الشركتين تمتلكان خبرة تسويقية واسعة تمكنهما من إيصال المنتجات الجديدة إلى الأسواق الخارجية، إذ توجد منتجات "البوتاس" و"الفوسفات" حالياً في أكثر من 37 سوقاً عالمياً. وأشار أبو هديب إلى أهمية المشروع بالنسبة للقطاع الزراعي الأردني، لافتاً إلى أن "المزارعين الأردنيين، وبخاصة صغار المزارعين، بحاجة ماسة لمثل هذه الصناعات التي تُستورد حالياً بكميات كبيرة من الخارج"، حيث سيسهم المشروع في توفير هذه المنتجات محلياً بأسعار منطقية ومعقولة لتعزيز قدرتهم التنافسية. كما أعلن الجانبان التوجه لإشراك صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي شريكاً استراتيجيّاً في الكيان القانوني الجديد، باعتباره مؤسسة وطنية تدير مدخرات الأردنيين. ## أنتونيلي يحصد لقب جائزة بلجيكا.. وهاميلتون مهددٌ بعقوبة ثانية 19 July 2026 04:45 PM UTC+00 عزّز الإيطالي كيمي أنتونيلي صدارته للترتيب العام بعدما حقّق فوزه السادس هذا الموسم، وذلك في جائزة بلجيكا الكبرى، الجولة العاشرة من بطولة العالم للفورمولا واحد، مستفيداً من خروج زميله في مرسيدس البريطاني جورج راسل من اللفة الأولى. وتقدّم ابن الـ 19 عاماً على سائق فيراري شارل لوكلير من موناكو والهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بول وبطل العالم أربع مرات، وبات أول إيطالي يفوز بجائزة بلجيكا منذ ميكيلي ألبوريتو عام 1984 على حلبة زولدر، والأول من بلاده يفوز على سبا فرانكورشان منذ ألبرتو أسكاري عام 1953. وانسحب راسل الذي بدأ السباق وهو يحتل المركز الثاني في ترتيب بطولة العالم بفارق 25 نقطة فقط خلف الإيطالي الشاب، من السباق في اللفة الأولى، بعدما انطلق من المركز الثالث، لكنه تعرض للتجاوز من قبل سائقي فيراري، قبل أن ينزلق إلى منطقة الحصى إثر احتكاكه بالبريطاني لويس هاميلتون عند المنعطفين الخامس والسادس. وفرضت عقوبة خمس ثوانٍ على هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، لكنه تمكن من التعافي وإنهاء السباق في المركز الرابع، ليرتقي إلى المركز الثاني في ترتيب البطولة بفارق 45 نقطة خلف أنتونيلي، لكن البريطاني أُحيل إلى تحقيق ثانٍ بعد نهاية السباق، بعدما اصطدم بأحد أفراد فريقه أثناء مغادرته منطقة الصيانة عقب أحد التوقفات. واحتلّ الأسترالي أوسكار بياستري، سائق ماكلارين، المركز الخامس، وقد يكون أكبر المستفيدين إذا تعرض هاميلتون لعقوبة إضافية، وقدم الفرنسي إسحاق حجار أداء قوياً بعدما انطلق من قاع خط الانطلاق، لينهي السباق في المركز السادس على متن سيارة ريد بول، متقدماً بفارق ضئيل على بطل العالم البريطاني لاندو نوريس (ماكلارين) الذي استهل المنافسة من المركز الثالث عشر بعد معاقبته بعشرة مراكز لتغيير البطارية في سيارته. وأكمل البرازيلي غابرييل بورتوليتو (أودي)، والبريطاني أرفيد ليندبلاد (رايسينغ بولز)، والأرجنتيني فرانكو كولابينتو (ألبين) المراكز العشرة الأولى. (فرانس برس) ## كأس العالم.. من هم الأشخاص المخولون لمسها دون قفازات؟ 19 July 2026 04:45 PM UTC+00 يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قواعد وإجراءات بالغة الصرامة بشأن من يُسمح له بلمس كأس العالم، وكيف، وتحت أي ظروف، حيثُ لا يحظى الجميع بهذا الشرف، ضمن بروتوكول صارم للغاية، وذلك على هامش نهائي مونديال 2026 بين إسبانيا والأرجنتين الأحد. فما هي القصة يا ترى؟ وذكرت صحيفة آس الإسبانية، اليوم الأحد، أن "فيفا" يُصرّح فقط لأبطال كأس العالم، ورؤساء الدول، وبعض المسؤولين في الاتحاد الدولي بحمل الكأس الأصلية. فبعد المباراة النهائية، يُمكن للمتوجين وبقية أعضاء الجهاز الفني الاحتفال ولمسها، ولكن لفترة محدودة، كما يتمتع رؤساء وملوك الدولة المنتصرة بهذا الحق بموجب البروتوكولات الدبلوماسية، إذ يعود أصل هذه القاعدة إلى كأس العالم 1974 في ألمانيا. وبطبيعة الحال، لا يُقدم "فيفا" الكأس الأصلية للبطل، بل يحتفظ بها ويُعطيه نسخة معدنية مطلية بالذهب، يحتفظ بها مدة أربع سنوات، لكن يجب على أي شخص آخر يرغب في لمسها لاحقاً ارتداء القفازات، خاصة أثناء نقلها ووضعها في مناطق الاحتفالات، وخلال المباراة الافتتاحية أو المباراة النهائية. وتنصّ اللوائح منذ عام 2005 على أنّ الكأس الأصلية لا تُقدّم إلا للأبطال خلال مراسم توزيع الميداليات، وبمجرد انتهاء الاحتفالات في الملعب، يسترجع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الكأس فوراً ويقدم للفائزين نسخة طبق الأصل. وصُممت جميع هذه القواعد والمتطلبات التي فرضها "فيفا" لمنع التلف والمخاطر والتآكل والحوادث، لأن الكأس قطعة أثرية لا تُعوَّض بحسب المصدر عينه، كما تهدف إلى منع سرقة الكأس مرة أخرى، إذ فقدت مرتين تاريخياً، آخرها في 1983 عندما اختفت نهائياً في البرازيل، ما أدّى إلى تعزيز البروتوكولات الحالية. ومن أبرز الشائعات حول الكأس، أن اللاعبين الذين يلمسونها قبل المباراة النهائية سيُصابون بسوء الحظ ويخسرون المباراة النهائية، على الرغم من أن بعضهم قد تحدّى هذه الخرافة وأصبح بطلاً، إلا أن هناك حالات أكثر يبدو فيها أن هذا الاعتقاد السلبي قد طغى على المشهد. ## هل أساء شرقي إلى مدربه ديشان؟ لقطة مثيرة تشعل الإعلام الفرنسي 19 July 2026 04:46 PM UTC+00 ظهر نجم منتخب فرنسا، ريان شرقي (22 سنة)، في لقطة مثيرة للجدل مع المدرب السابق لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشان، الذي أعلن نهاية رحلته مع منتخب "الديوك" بعد 14 عاما، وذلك خلال المباراة التي جمعت المنتخبين الفرنسي والإنكليزي في مواجهة تحديد صاحب المركز الثالث في كأس العالم 2026. ونشرت صحيفة "ليكيب" الفرنسية، الأحد، تفاصيل خاصة حول ما حدث بين ريان شرقي ومدرب منتخب فرنسا خلال فترة التوقف لشرب الماء، إذ تقدم ديدييه ديشان لتوجيه تعليمات خاصة لشرقي طالباً منه أن يُحرر الكرة بطريقة أسرع لبناء الهجمات بسرعة، إلا أن اللاعب الفرنسي تصرف بطريقة غير لائقة وأساء إلى المدرب لفظياً ورفض تعليماته، ثم تابع طريقه مبتعداً عن مدرب "الديوك". ورغم إساءة شرقي لديشان، إلا أن المدرب الفرنسي تصرف بهدوء ولم يغضب كثيراً، واكتفى برفع يده تجاه شرقي بعد رفضه لتطبيق التعليمات، ثم ذهب نحو مايكل أوليسيه لتشجيعه، ثم تحدث مع ديزيري دوي وكيليان مبابي، قبل نهاية الوقت المستقطع وعودة المنتخب إلى أرض الملعب، وظهرت ردة فعل شرقي وديشان بشكل واضح عبر فيديو نشرته "ليكيب" الفرنسية. ومنحت الصحيفة الفرنسية تقييماً سيئاً لشرقي في المواجهة (2/10)، خصوصاً بعد تصرفه السيئ مع المدرب ديشان الذي قاد فرنسا في آخر مباراة له في كأس العالم، وهو الذي قرر إنهاء رحلته مع بطل العالم 2018 ووصيف مونديال 2022، وصاحب المركز الرابع في مونديال 2026، وبعد 14 سنة من قيادته للمنتخب وتحديداً منذ عام 2012، مؤكداً أنه واحد من أعظم المدربين الفرنسيين الذين قادوا المنتخب تاريخياً. Rayan Cherki was caught on camera ignoring Didier Deschamps' instructions. How did Rayan Cherki get called up to the World Cup? pic.twitter.com/Y1PrU32apl — Football Fans Stuff (@officialffsnews) July 19, 2026 ## عراقجي يتحدث عن ثغرات سهّلت اغتيال القادة: كانوا على علم باجتماعاتنا 19 July 2026 04:52 PM UTC+00 كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مصورة بثت اليوم الأحد، عن وجود ثغرات أمنية قال إنها سهلت استهداف اجتماعات حساسة واغتيال قادة إيرانيين خلال اليوم الأول من الحرب الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير/ شباط الماضي، مؤكداً أن هذه الثغرات "لم تُعالج بالكامل بعد"، فيما دافع في الوقت نفسه عن قرار قبول وقف إطلاق النار باعتباره خياراً اتُّخذ عند "امتلاك اليد العليا" ميدانياً. وقال عراقجي، في مقابلة مع الإعلامي الإيراني المحافظ جواد موغويي، إن الولايات المتحدة وإسرائيل "كانتا على علم بهذه الاجتماعات، وهذا يدل على وجود ثغرة أمنية". وأكد أن هذه "الثغرة ربما لم تُعالج بالكامل بعد ويجب علاجها، كما أن الأجهزة الأمنية تتابع هذا الملف". وأضاف أنه يعتقد أن "الثغرة الأمنية لا تقتصر على الاختراق والوصول إلى المعلومات، بل تمتد أيضاً إلى توجيه صنع القرار، بل وحتى إلى التأثير في صنع القرار وفي الأجواء النفسية داخل البلاد". وأوضح أن تلك الجهات كانت تدرك جيداً أن المرشد السابق علي خامنئي يحضر كل صباح إلى مكتبه، وأن هذا الهدف كان في متناولها، لكنها رصدت في الوقت نفسه انعقاد اجتماع القادة العسكريين الكبار في مبنى مجاور داخل مؤسسة القيادة، ولذلك اختارت التوقيت نفسه للهجوم. وأضاف أن اجتماعاً كبيراً لوزارة الاستخبارات، وهو اجتماع نواب الوزير، كان منعقداً في الوقت نفسه أيضاً، وإن كان في موقع أبعد نسبياً. وجاءت هذه التصريحات في رد عراقجي على سؤال لموغويي قال فيه إن ثلاثة اجتماعات مهمة كانت تُعقد بالتزامن في طهران يوم اندلاع الحرب: اجتماع لنواب وزير الاستخبارات في مقر الوزارة، واجتماع للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في مؤسسة القيادة، واجتماع لمجلس الدفاع برئاسة علي شمخاني في مؤسسة القيادة، فيما كان المرشد أيضاً في المكتب، متسائلاً عن كيفية تفسير هذا التزامن. ولفت إلى أن الاجتماعات كانت تعقد نحو الساعة التاسعة إلى التاسعة والنصف صباحاً. وأضاف عراقجي أن المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كان يعقد اجتماعاً ثابتاً كل سبت، وأن مكان تلك الاجتماعات كان عادة في مبنى داخل مجمع القيادة مخصص للمجلس. وقال إنه لا يعرف لماذا عُقد الاجتماع في ذلك اليوم في مبنى آخر، مشيراً إلى أن ذلك المكان لم يكن هدفاً للهجوم. وأوضح الوزير الإيراني أن اجتماع أمين مجلس الدفاع علي شمخاني كان هو المستهدف، وكذلك مكتب العميد محمد شيرازي، المسؤول العسكري في مكتب المرشد، ومكتب علي أصغر حجازي، أحد كبار المسؤولين في مكتب المرشد، إلى جانب أجزاء من الغرف في المجمع نفسه. وذكر عراقجي أنه كان قد توجه في ذلك اليوم إلى مكتب المرشد للقاء حجازي وتقديم تقرير بشأن مفاوضات جنيف، وأن المبنى الذي كانوا فيه تعرض هو أيضاً للقصف. وقال إنه خرج مع الآخرين من تحت الأنقاض، مضيفاً أنه يتذكر وقوع ثلاثة انفجارات: الأول وقع على مسافة منهم فأصابهم الذهول، ثم وقع انفجار ثان بعد ثانية أو ثانيتين على مسافة أقرب، فهز المبنى بشدة، ثم وقع انفجار ثالث تقريباً بمحاذاة مبناهم. وأضاف أنهم اضطروا إلى مغادرة المبنى بصعوبة، وعندما خرج، رأى أن أجزاء مختلفة من المجمع القيادي قد استُهدفت، وأن عناصر الحماية أصروا على إخراجه من المكان لأنهم كانوا يعتقدون أن الهجمات قد تتواصل. كما أشار إلى أن سيارات المجمع تضررت، وأن بعض طرق الخروج أُغلق بسبب الشظايا، فاضطروا إلى النزول إلى الشارع، حيث رآهم شاب وقال لهم: "تفضلوا، سأوصلكم إلى وزارة الخارجية". وأضاف أن الشاب أوصلهم بسيارته الخاصة إلى وزارة الخارجية، وأنهم وصلوا وهم مغطون بالتراب والغبار.   لماذا قبلت إيران وقف إطلاق النار؟ وفي جزء آخر من الحوار، تناول عراقجي مسألة قبول وقف إطلاق النار. فقال رداً على سؤال لموغويي إنه إذا كان البلد في موقع التفوق وفي نقطة الانتصار، فلماذا قبل وقف إطلاق النار؟ ورد عراقجي بأن الحرب يجب أن تنتهي عند النقطة التي يكون فيها الطرف في موقع القوة، موضحاً أن الحرب "تنتهي إما بانتصار عسكري مطلق أو بالمفاوضات، وأن التفاوض يجب أن يأتي عندما يكون الطرف في موقع أفضل عسكرياً ويمتلك مكاسب ميدانية واستراتيجية". وتساءل عما إذا كان استمرار الحرب سيزيد المكاسب أم الخسائر، مؤكداً أنه لا يمكن المجازفة بأرواح الناس ومستقبل البلاد، وأن القرار الصحيح يتطلب حسابات كاملة. وعندما سأله موغويي عمّا إذا كان ينبغي خوض الحرب حتى نقطة تمنع تكرارها لاحقاً، قال عراقجي إنه "إذا كان هناك انتصار مطلق فالحرب تُخاض، أما إذا كان الهدف إنهاء الحرب عبر التفاوض على نحو يمنع تكرارها، فيجب أن يتم ذلك عندما تكون اليد العليا قائمة". وأضاف أن إيران خلال الأسبوعين الأولين من الحرب كانت تمتلك مكاسب استراتيجية كاملة، وأن الطرف الآخر لم يحقق أياً من أهدافه، مشيراً إلى أن إيران برزت خلال الحرب بوصفها "لاعباً دولياً"، وأن البلاد خسرت كذلك القيادة، لكنها أثبتت أن النظام "متماسك وقوي". وقال إنه لو تم وقف إطلاق النار قبل عشرة أيام من تاريخ الثامن من إبريل/ نيسان الماضي، لكانت المكاسب الإيرانية ما زالت قائمة، لكن كانت ستبقى شخصيات مثل الأمين السابق لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني ووزير الاستخبارات السابق إسماعيل خطيب وغيرهما، فضلاً عن منشآت مثل البتروكيماويات في عسلويه ومجمّع فولاذ مباركة، وهي منشآت تعرضت للقصف. لماذا خاضت إيران المواجهة؟ وفي كشف عن كواليس القرارات الاستراتيجية التي واكبت الحربين الأخيرتين على بلاده، أوضح وزير الخارجية الإيراني الأسس التي استندت إليها الدولة في إدارة ملفي حرب يونيو 2025 وحرب فبراير الماضي التي استمرت 40 يوماً. وأكد عراقجي أن السياسة الإيرانية لم تكن عشوائية، بل استندت إلى فلسفة واضحة تتعلق بـ"كلفة عدم القتال"، مشيراً إلى أن قرار خوض الحرب اتُّخذ عندما تجاوزت كلفة تجنب المواجهة كلفة خوضها. وفي معرض رده على التساؤلات بشأن جدوى المفاوضات ومخاطر قبول "تعليق التخصيب" لسنوات، أكد وزير الخارجية أن إيران قاومت الضغوط لأن قبول هذا التعليق كان سيمثل تراجعاً استراتيجياً، كما أنه لم يكن ليضمن توقف "العدو" عن أطماعه، إذ كان من المرجح أن يجد ذرائع أخرى للعودة إلى استهداف المنشآت النووية. وشدد عراقجي على أن الإصرار على التفاوض لم يكن نابعاً من ضعف، بل كان محاولة "لإتمام الحجة"، موضحاً أن القوات المسلحة كانت في حالة استعداد دائم، وأن قرار خوض المواجهة كان حاضراً في حال فشل الحلول الدبلوماسية. ما قبل الحرب وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أجواء ما قبل الحرب، قائلاً إن الجانب الإيراني أجرى مفاوضات مع الجانب الأميركي في جنيف يوم 26 فبراير/شباط، أي يومين قبل الحرب، موضحاً أن تلك المفاوضات "لم تصل تقريباً إلى نتيجة، ومع ذلك، اتخذنا قراراً بأن تلتقي اللجان الفنية للطرفين في فيينا يوم الاثنين التالي". وتابع عراقجي: "عندما عدنا، رأيت منذ يوم الجمعة أن الأجواء أصبحت حربية". وأشار إلى أنه أجرى اتصالات ليل الجمعة مع وزراء خارجية في المنطقة نقلوا له استغرابهم متسائلين: "على الرغم من أن مفاوضات الخميس لم تكن سيئة ولم تكن تحمل أي مؤشرات على الحرب، فلماذا تغيرت الأجواء فجأة منذ يوم الجمعة؟". وأكد عراقجي أنه على ما يبدو قد توصلت الولايات المتحدة إلى قناعة بأنها "لن تصل إلى ما تريده عبر المفاوضات، وأنه يجب عليها إنهاء الأمر بالحرب". واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "وقع ضحية" التقدير الإسرائيلي الخاطئ حول نتائج الحرب، مضيفاً أن ذلك اتضح لاحقاً من خلال مواقفه اللاحقة. وأضاف أنه في بداية الحرب، ساد اعتقاد لدى الطرف الأميركي بأن إيران ستنهار سريعاً، وهو ما تجلى في التغريدة التي نشرها ترامب في اليوم الثاني للعمليات العسكرية، والتي طالب فيها بـ"استسلام غير مشروط". وأكد عراقجي أنه مع "صمود الجانب الإيراني، تبين خطأ تلك الحسابات، ما أدى إلى حالة من الاستياء داخل الإدارة الأميركية تجاه التحليلات الإسرائيلية التي قُدمت لها". ## استنزاف طاقة المواطن الغزّي 19 July 2026 05:00 PM UTC+00 ## سورية تسجل 1430 طلباً للاستثمار الصناعي.. حلب تتصدر 19 July 2026 05:01 PM UTC+00 كشفـت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد والصناعة في سورية عن تسجيل 1430 طلبا للاستثمار الصناعي خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على استمرار النشاط الاستثماري في القطاع الصناعي الخاص، مع تصدر محافظة حلب قائمة المحافظات من حيث عدد الطلبات. وبحسب البيانات التي نشرتها الوزارة على معرفاتها الرسمية، توزعت الطلبات بين 996 طلبا لإقامة منشآت صناعية جديدة بما يعادل نحو 70% من الإجمالي، و317 طلباً لتحديث خطوط الإنتاج، إضافة إلى 117 طلبا لتوسعة منشآت قائمة. وتقدر الوزارة أن تسهم هذه المشاريع في توفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل. وأظهرت البيانات أن الصناعات الكيميائية والبلاستيكية استحوذت على الحصة الكبرى من طلبات الاستثمار بواقع 276 طلبا تلتها الصناعات الغذائية بـ255 طلبا، ثم الصناعات النسيجية والألبسة بـ234 طلبا، فيما سجلت الصناعات الهندسية والمعدنية 172 طلبا، ومواد البناء 142 طلبا. تعمق أكثر وعلى مستوى التوزع الجغرافي، جاءت محافظة حلب في المرتبة الأولى بـ668 طلبا، ما يمثل 46.7% من إجمالي الطلبات، تلتها ريف دمشق بـ318 طلبا، ثم إدلب بـ168 طلباً. واستحوذت المحافظات الثلاث مجتمعة على 80.7% من إجمالي طلبات الاستثمار الصناعي المسجلة خلال الفترة الممتدة من مطلع العام حتى نهاية حزيران/ يونيو. AI Chart (line) وفي ما يتعلق بالتجهيزات الصناعية، أدرج المستثمرون 7147 آلة إنتاج جديدة ضمن طلبات الاستثمار، موزعة على 409 فئات رئيسية و164 بندا جمركيا، بينما شكلت طلبات إدخال الآلات والتجهيزات الحديثة 86.3% من إجمالي البنود المدرجة، في دلالة على توجه متزايد نحو تحديث خطوط الإنتاج. كما تصدرت معدات التعبئة والتغليف قائمة الآلات الأكثر طلبا بواقع 363 آلة، تلتها معدات القطع بـ338 آلة، ثم معدات النقل بـ310 آلات، ومعدات الصناعات الغذائية بـ282 آلة، إضافة إلى 273 ماكينة خياطة. وتأتي هذه المؤشرات في وقت تحاول فيه الحكومة السورية تحفيز النشاط الصناعي وإعادة تنشيط الإنتاج المحلي، بعد سنوات من تراجع القطاع نتيجة الحرب وتضرر البنية التحتية وخروج آلاف المنشآت من الخدمة، فضلاً عن تأثير العقوبات الغربية وصعوبات التمويل وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل. ويرى اقتصاديون أن ارتفاع عدد طلبات الاستثمار يعكس اهتماما متزايدا بالقطاع الصناعي، إلا أن تحويل هذه الطلبات إلى مشاريع منتجة سيظل مرهونا بتوفير بيئة استثمارية مستقرة، وتأمين مصادر الطاقة والتمويل، وتسهيل استيراد المواد الأولية والآلات، بما يسمح بعودة المنشآت إلى الإنتاج الفعلي وتعزيز مساهمة الصناعة في الاقتصاد السوري. وقالت وزارة الاقتصاد والصناعة إن هذه المؤشرات "تعكس استمرار الاهتمام بتوسيع القاعدة الإنتاجية وتشجيع الاستثمارات الصناعية، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للصناعة المحلية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد". ## تقديرات أمنية للاحتلال بعدم رغبة إيران في فتح جبهة مباشرة مع إسرائيل 19 July 2026 05:18 PM UTC+00 رغم تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لا تتسرع إسرائيل في الاستنتاج بأن اندلاع حرب جديدة بات أمراً حتمياً، فضلاً عن أن تكون حرباً تشملها بالضرورة. وتسود في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقديرات بأن إيران لا ترغب، في المرحلة الحالية، بفتح جبهة مباشرة مع إسرائيل، ولا سيما بعد الخسائر التي تكبدتها في المواجهة الأخيرة. ومع ذلك، يشدد مسؤولون مطلعون، في حديثهم لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، على أن هذه ليست سوى تقديرات للموقف، وأن واقع المنطقة قابل للتغير بسرعة. وفي موازاة ذلك، ينشغل المستويان السياسي والأمني في إسرائيل بمسألة مدى انخراطها في حال اندلاع مواجهة أميركية جديدة مع إيران. وبحسب مسؤولين إسرائيليين نقلت عنهم الصحيفة العبرية، فضّلت واشنطن حتى الآن إدارة العمليات العسكرية بنفسها، حتى عندما أبدت إسرائيل استعدادها للمساعدة والمشاركة في عمليات عسكرية. وأضافوا أن الولايات المتحدة وضعت قيوداً على أي مشاركة إسرائيلية، رغم استمرار التنسيق المكثف بين الجيشين، بهدف الحد من خطر اتساع رقعة المواجهة ومنع إيران من تصويرها على أنها حرب أميركية إسرائيلية مشتركة. وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أنه حتّى انتخابات التجديد النصفي، فإن أي تصعيد ستبادر إليه الولايات المتحدة سيكون تصعيداً محسوباً ومضبوطاً على ما أورده موقع "واينت" العبري، اليوم الأحد. لكن المسؤولين الإسرائيليين، كما تفيد يديعوت أحرونوت، يرون أن هذا النهج ليس ثابتاً بالضرورة، إذ قد تتغير المواقف سريعاً إذا خلصت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إلى أن إشراك القدرات الإسرائيلية أصبح ضرورياً لتحقيق الأهداف العسكرية، سواء بسبب الخبرة الواسعة لسلاح الجو الإسرائيلي أو لما تمتلكه إسرائيل من قدرات استخبارية وعملياتية متقدمة. وحتى إن لم تكن إسرائيل شريكاً مباشراً في أي عملية عسكرية أميركية، فإن ذلك لا يعني أنها ستبقى بمنأى عن دائرة المواجهة، ولذلك، تضع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق التقرير، في الحسبان سيناريو تقدم فيه إيران على استهداف إسرائيل رداً على الهجمات الأميركية، حتى لو لم تكن الأخيرة مشاركة بصورة مباشرة في تنفيذها. كما تأخذ التقديرات الإسرائيلية في الاعتبار احتمال أن يؤدي أي هجوم إسرائيلي واسع على لبنان إلى دفع إيران للتدخل واستهداف إسرائيل، وهو سيناريو قد يجعل انخراط إسرائيل في المواجهة أمراً شبه حتمي. ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية التي أوردها التقرير، تقتصر المرحلة الحالية على التحضير ووضع خيارات عسكرية، من دون اتخاذ قرار نهائي بالتصعيد. غير أن هذه التقديرات قد تتبدل سريعاً، وفق يديعوت أحرونوت، إذا طرأ تغيير على أحد العوامل الرئيسية، سواء عبر قرار أميركي جديد، أو تغير في التقديرات الاستخبارية، أو خطوة إيرانية غير متوقعة. وفي هذه الحالة، قد يتبين أن الافتراض القائل ببقاء إسرائيل خارج المواجهة ليس سوى وضع مؤقت، إذ إن المشهد الإقليمي قابل للتغير بسرعة. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، تعليقاً على هذا السيناريو: "من الوارد أن ننضم إلى الحرب. مذكرة التفاهم انتهت، وإيران تهاجم الدول المجاورة، وعلى إسرائيل أن تستعد لاحتمال محاولتها استهدافنا. وإذا فعلت ذلك، فستدفع ثمناً باهظاً جداً، ولن نتوقف كما حدث في المرة السابقة". كما لم يسقط رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو احتمال عودة الحرب من جديد، إذ أكد خلال اجتماع عقده اليوم الأحد مع رؤساء سلطات محلية من حزب الليكود في إطار الاستعدادات للانتخابات، إنه يسعى إلى إضافة بند استثنائي إلى المقترح الذي سيُطرح للتصويت، ينص على إلغاء الانتخابات التمهيدية إذا حالَ الوضع الأمني دون إجرائها، واستبدالها بلجنة تنظيمية تضم خمسة رؤساء بلديات. ويأتي ذلك بعد أن أصدرت المحكمة الأسبوع الماضي أمراً احترازياً يمنع إجراء تصويت في مركز حزب الليكود بشأن الانتخابات التمهيدية وآلية منح المقاعد المحجوزة لرئيس الحزب. طائرات أميركية تتدفق إلى إسرائيل في الأثناء، أكد مصدر أمني إسرائيلي لموقع "والاه" العبري، اليوم الأحد، أنه كلما مرّت الساعات ووصلت قوات أميركية إضافية إلى المنطقة، سيزداد مستوى التنسيق بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي، "بهدف تقليص الزمن اللازم للانتقال من حالة الروتين إلى حالة الطوارئ". وقال مصدر أمني إسرائيلي رفيع آخر، مطلع على تفاصيل التنسيق مع وزارة الحرب الأميركية، إن عشرات طائرات التزود بالوقود الأميركية ستُوزَّع، في المرحلة الحالية، بين قواعد جيش الاحتلال ومطار رامون. وأضاف أنه إذا وسّعت الولايات المتحدة هجماتها ضد إيران، بما يستدعي إرسال عدد إضافي من طائرات التزود بالوقود، فقد تهبط بعض هذه الطائرات في مطار بن غوريون، رغم التفاهمات القائمة حتى الآن بين الجانبين. وفي السياق، قال مصدر في سلاح الجو الإسرائيلي لموقع "والاه"، إن الولايات المتحدة تعتزم نشر نحو 100 طائرة للتزود بالوقود في أنحاء إسرائيل، مشيراً إلى أن 14 طائرة تزوّد بالوقود عسكرية أميركية وصلت إلى إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، على خلفية التصعيد في الحرب مع إيران. ويتقاطع ذلك مع ما أفادت به تقارير إعلامية أميركية، بأن الجيش الأميركي بدأ إعادة حشد قوات هجومية كبيرة في المنطقة، استعداداً لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ومجلة إير آند سبيس فورسز، أن البنتاغون يدفع بمزيد من الطائرات المقاتلة المتطورة إلى المنطقة، بالتوازي مع إرسال طائرات إضافية للتزود بالوقود جواً، فيما سيتمركز جزء من هذه المقاتلات في قواعد سلاح الجو الإسرائيلي. وبحسب التقارير، تشمل التعزيزات إرسال مقاتلات إف-16 من قاعدة شبانغدالم في ألمانيا، ومقاتلات إف-35 من قاعدة ليكنهيث في بريطانيا، إلى جانب طائرات للتزود بالوقود جواً، على أن تستمر عملية تعزيز القوات الأميركية في المنطقة خلال الأيام المقبلة. وبحسب القناة 12 العبرية، من المقرر أن تصل إلى إسرائيل، ضمن عملية التعزيزات الأميركية، عشرات طائرات التزود بالوقود جواً، إلا أنها ستتمركز في قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، ولن تُضاف إلى الطائرات الموجودة في مطار بن غوريون. ومن المتوقع أن تستقبل قواعد سلاح الجو خلال الفترة القريبة عشرات من هذه الطائرات، التي اعتاد الإسرائيليون رؤيتها في الأشهر الأخيرة داخل المجال الجوي المحيط بمطار بن غوريون. وكانت القناة العبرية قد أفادت، نهاية الأسبوع الماضي، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت إسرائيل بنيتها إرسال عشرات طائرات التزود بالوقود الإضافية خلال الأيام المقبلة، استعداداً لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، وذلك بحسب ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين. وبحسب التقرير، يدرس ترامب حالياً تنفيذ هجوم واسع النطاق على إيران، يتجاوز في حجمه الضربات التي تُنفذ في الأيام الأخيرة في محيط مضيق هرمز، بعدما عُرضت عليه عدة خطط عسكرية جديدة خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض. صواريخ اعتراض في إيلات امتدّ التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، ظهر اليوم الأحد، إلى محيط إسرائيل، بعدما أطلقت إيران رشقة صاروخية باتجاه مدينة العقبة الأردنية. وسُجلت عمليات اعتراض في أجواء مدينة إيلات، فيما سقطت شظايا اعتراض شمالي المدينة، ما أدى إلى تأخير الرحلات الجوية المتجهة إلى المنطقة، بما في ذلك الرحلات من وإلى مطار رامون. وجاء هذا التطور بعد أن شنت الولايات المتحدة، فجر اليوم، موجة جديدة من الغارات على إيران، هي الثامنة على التوالي. وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال قد أعلن، قبل ذلك، رصد إطلاق صواريخ باتجاه الأردن، محذراً من احتمال وصول شظايا إلى جنوب إسرائيل نتيجة عمليات الاعتراض. وأفاد سكان إيلات بسماع دوي انفجارات، فيما أعلن جيش الاحتلال أنه نفذ عمليات اعتراض خارج المجال الجوي الإسرائيلي لمنع دخول شظايا الاعتراض إلى أراضيه، مؤكداً عدم تسجيل إصابات جراء سقوط الشظايا في المدينة. تحذيرات من السفر إلى إسرائيل والمنطقة بين الجمعة والسبت، أصدرت الولايات المتحدة تحذيرات لمواطنيها من السفر إلى إسرائيل وإلى الدول العربية في المنطقة. وجاء في التحذير الموجه للأميركيين الموجودين في المنطقة أو الذين يعتزمون زيارتها أنه "في أعقاب التوترات المرتفعة في الشرق الأوسط والمخاوف من تصعيد غير متوقع، تدعو وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها إلى إعادة النظر في أي سفر إلى المنطقة بأكملها". ولم يتوقف الأمر عند التحذيرات الخاصة بالشرق الأوسط، فقد أصدرت الخارجية الأميركية مساء أمس أيضاً تحذيراً عالمياً من السفر، دعت فيه مواطنيها إلى توخي مزيد من الحذر في أنحاء العالم. وجاء في البيان أن "البيئة الأمنية تظل معقدة مع وجود احتمال لتصعيد غير متوقع. لقد كانت منشآت دبلوماسية أميركية بالفعل أهدافاً لهجمات، وقد يواجه المدنيون اضطرابات في السفر بسبب إلغاء الرحلات الجوية والإغلاق المؤقت للمجال الجوي". وتأتي هذه التطورات في سياق جولة متجددة من المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ استؤنفت العمليات العسكرية مع إعلان واشنطن تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف عسكرية إيرانية، قالت إنها تهدف إلى حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز والرد على هجمات إيرانية استهدفت قواتها ومصالحها في المنطقة، بينما اعتبرت طهران أن الضربات الأميركية تمثل خرقاً لمذكرة التفاهم وتعهدت بالرد عليها. ومنذ ذلك الحين، يتبادل الطرفان الضربات بشكل شبه يومي، واتسعت رقعة المواجهة لتشمل اعتداءات إيرانية على دول في المنطقة، بالتوازي مع استمرار الضربات الأميركية على أهداف عسكرية داخل إيران، وبينما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز مجدداً، استأنفت واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية. ## عون يبحث مع روبيو تطبيق إطار العمل الثلاثي والانسحاب الإسرائيلي 19 July 2026 05:43 PM UTC+00 شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون،خلال لقائه، اليوم السبت، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن على "ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي عبر تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية (التجريبية) الأولى". ودعا عون، بحسب ما أوردته الرئاسة اللبنانية، إلى تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري في مختلف القطاعات، لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات. وكان مصدر عسكري لبناني رفيع قد أكد، الجمعة، أن جيش الاحتلال لم ينفذ أي انسحاب من المناطق التي اتُّفق عليها خلال محادثات روما، نافياً تسلم الجيش اللبناني أي مواقع جديدة. وأضاف أن الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي الذي كان مقرراً الجمعة بين وفود لبنانية وإسرائيلية وأميركية أُرجئ إلى موعد لاحق لأسباب تقنية تتعلق بالجانبين الأميركي والإسرائيلي. تعمق أكثر من جهته، أكد روبيو دعم واشنطن مواقف الرئيس اللبناني والخطوات التي اتخذها لاستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي، وإحياء دور لبنان من خلال عودة الازدهار الاقتصادي، وفق بيان الرئاسة اللبنانية. وشدد على أن لبنان "لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر"، وأن السيادة اللبنانية "لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية". كما أفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بأن روبيو "أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام". وقال المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية في وقت سابق إنه من المقرر أن يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره اللبناني قبل ظهر الثلاثاء المقبل في البيت الأبيض. كما ستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ ومسؤولين في الإدارة الأميركية. وتأتي الزيارة في وقت يترقب فيه لبنان بدء الخطوات التنفيذية للاتفاق الإطاري الموقع مع إسرائيل برعاية أميركية، وسط تباين واضح بين الروايتين اللبنانية والإسرائيلية بشأن بدء تنفيذ المرحلة الأولى منه. وإضافة إلى القمة المنتظرة في البيت الأبيض، يعقد عون لقاءات مع مسؤولين أميركيين لبحث تثبيت وقف إطلاق النار، واستعادة الأمن والاستقرار في لبنان، وانسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي لا يزال يحتلها في الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية. وكانت مصادر رسمية لبنانية قد أكدت لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، أن "جولة عون الأميركية ستكون قصيرة، ولن يكون هناك أي لقاء مع نتنياهو"، لافتة إلى أن أولوية الرئيس اللبناني "ستكون تثبيت وقف كامل وشامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، والانسحاب السريع من الأراضي المحتلة جنوباً، وإطلاق سراح الأسرى وإعادة الإعمار"، مشيرة إلى أن "آمالاً كبرى معقودة على لقائه هذا مع الرئيس دونالد ترامب، وعلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الأميركيون للحلّ في لبنان". ## وسائل التواصل الاجتماعي تقود قرارات المستثمرين الشباب 19 July 2026 05:49 PM UTC+00 كشفت دراسة صادرة عن هيئة الأسواق المالية الفرنسية في يوليو/تموز الجاري أن "المستثمرين أكثر حساسية لعدد الرسائل المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي من محتواها"، إذ يدفع تصاعد عدد المنشورات إلى زيادة نشاطهم، بينما لا يبدو أن الطابع الإيجابي أو السلبي للرسائل يؤثر بصورة واضحة في قراراتهم. واعتمدت الدراسة على تحليل معاملات المستثمرين الأفراد الفرنسيين في أسهم الشركات المدرجة على المؤشر الفرنسي الرئيسي "كاك 40" خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وقارنت سلوك المستثمرين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً بمن هم أكبر سناً، كما ميزت بين عملاء البنوك التقليدية والبنوك الإلكترونية والوسطاء الرقميين الجدد. ودرست أثر عدد الرسائل اليومية المنشورة على منصة إكس وطبيعتها الإيجابية أو السلبية أو المحايدة، إلى جانب عوامل أساسية مثل أسعار الأسهم وإعلانات الشركات. تعمق أكثر وأظهرت بيانات الدراسة أن المستثمرين الأفراد نفذوا ما بين 800 ألف ومليون معاملة شهرياً على أسهم مؤشر "كاك 40" خلال فترة التحليل، مع تسجيل ذروة تجاوزت 1.2 مليون معاملة في يونيو/حزيران 2024. وشكلت عمليات الشراء 64% من إجمالي عدد المعاملات، بينما بلغت حصتها 48% عند قياس النشاط بعدد الأسهم المتداولة، ما يعكس تقارباً أكبر بين كميات الشراء والبيع. وخلصت الدراسة إلى أن المستثمرين الأفراد يميلون إلى شراء الأسهم عند انخفاض أسعارها وبيعها عند ارتفاعها، وهو سلوك قد يعكس رغبتهم في تثبيت الأرباح المحققة. كما لاحظت أنهم يصبحون أكثر نشاطاً عندما ترتفع تقلبات السوق، غير أن أثر الرسائل المنشورة على شبكات التواصل يرتبط بكثافتها أكثر من ارتباطه بمضمونها. وكانت الاستجابة أكثر وضوحاً لدى المستثمرين الأصغر سناً وعملاء الوسطاء الرقميين الجدد. ووفقاً للدراسة، تميل هاتان الفئتان إلى "ردة فعل أقل تجاه المعلومات الأساسية المتعلقة بالأسهم"، مثل تغير الأسعار وإعلانات الشركات، مقابل "ردة فعل مفرطة تجاه الرسائل المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي". وعندما يزداد نشاط جميع المستثمرين بالتزامن مع ارتفاع عدد المنشورات، تكون زيادة نشاط هاتين الفئتين أكبر بمرتين من بقية المستثمرين. في المقابل، وجدت الدراسة أن عملاء البنوك الإلكترونية هم الأكثر قدرة على تعديل سلوكهم وفق المعلومات الأساسية، مع بقائهم متأثرين بدرجة معينة بنشاط شبكات التواصل. أما عملاء البنوك التقليدية، فكانوا الأقل حساسية للمنشورات، وهو ما ربطته الدراسة باحتمال امتلاكهم خبرة استثمارية أكبر واعتمادهم بدرجة أقل على المنصات الاجتماعية. وتأتي هذه النتائج مع اتساع حضور المستثمرين الأفراد في الأسواق. فقد سجلت هيئة الأسواق المالية الفرنسية 10.9 ملايين معاملة على الأسهم خلال الربع الثالث من 2025، مقابل نحو 6 ملايين معاملة كل ثلاثة أشهر قبل عام 2020، فيما بلغ النشاط ذروته عند 18.2 مليون معاملة خلال الربع الأول من 2021. وبحسب مقياس الادخار والاستثمار الصادر عن الهيئة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يستشير 12% من المستثمرين الفرنسيين حسابات المؤسسات المالية ومنشوراتها على شبكات التواصل قبل الاستثمار، بينما يلجأ 4% إلى المؤثرين والمجتمعات المالية الإلكترونية والمشاهير، ويعتمد 6% على مصادر اجتماعية أخرى. ورغم ذلك، ظل المستشارون المصرفيون والماليون المصدر الأوسع للمعلومات بنسبة 42%. وأشارت الدراسة إلى أن تأثير شبكات التواصل يزداد لدى الفئات الأصغر سناً والأقل خبرة. ووفقاً لدراسة أعدتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للهيئة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، استخدم 28% من المستثمرين الفرنسيين شبكات التواصل للحصول على المعلومات قبل الاستثمار في الأسهم أو الأصول المشفرة، وارتفعت النسبة إلى 41% لدى الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً. وحذرت الدراسة من أن صعوبة التمييز بين المصادر المهنية والمؤثرين قد تدفع المستثمرين إلى الاعتماد على معلومات غير موثوقة، كما أن التدفق المستمر للمنشورات قد يشجع على التداول المفرط واتخاذ قرارات قصيرة الأجل. وأشارت أيضاً إلى مخاطر تضخيم تقلبات الأسعار والتلاعب بالأسواق من خلال خلق اهتمام مصطنع بسهم معين لرفع سعره قبل بيعه. وخلصت الدراسة إلى ضرورة تعزيز الثقافة المالية، خصوصاً لدى المستثمرين الشباب والأكثر استخداماً للخدمات الرقمية، ومساعدتهم على اختيار معلومات موثوقة ومتنوعة قبل اتخاذ قرارات الاستثمار. كما أوضحت أن ردات الفعل المفرطة أو الضعيفة التي رصدتها لا تظهر آثاراً مستمرة عند قياس تأثير المعلومات بعد مرور يوم أو أكثر. ## ما وراء كأس العالم: أرجنتينيون في إسبانيا وإسبان في الأرجنتين 19 July 2026 06:00 PM UTC+00 تُعَدّ الجالية الأرجنتينية في إسبانيا من أكبر الجاليات الأجنبية وأكثرها اندماجاً في المجتمع، ووفقاً لبيانات المعهد الوطني الإسباني للإحصاء، يبلغ عدد الأرجنتينيين المقيمين على الأراضي الإسبانية 450 ألفاً و883 مواطناً أرجنتينياً، مع العلم أنّ 44% منهم يحملون الجنسية الإسبانية. تعمق أكثر وتتميّز الجالية الأرجنتينية في إسبانيا بكونها شابة ونشطة اقتصادياً، إذا تتراوح أعمار 40% من أفرادها ما بين 20 و39 عاماً. ولا شكّ في أنّ هذه النسبة الآن ارتفعت، لا سيّما بعد التسوية الاستثنائية الأخيرة التي أعلنت عنها حكومة مدريد والتي استقبلت بموجبها طلبات تسوية كثيرة لأوضاع عدد كبير من مواطني الأرجنتين غير النظاميين على الأراضي الإسبانية. أمّا حركة الهجرة في الجانب المعاكس فلا تقلّ أهمية، إذ ما زالت الأرجنتين تستضيف أكبر عدد من المواطنين الإسبان في العالم، إذ يبلغ عدد هؤلاء المقيمين في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية 543 ألفاً و971 مواطناً إسبانياً. ولم يتأثّر هذا الإرث الثقافي كما الاجتماعي بين البلدَين بتوترات السياسة وخصوماتها، لا سيّما في الفترة الأخيرة مع وصول الرئيس الأرجنتيني الشعبوي خافيير ميلي إلى الرئاسة، علماً أنّه كان قد أثار أزمة دبلوماسية خلال زيارته إلى مدريد، بعدما وجّه انتقادات حادة لشخصيات مقرّبة من رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، من بينها زوجته بيغونيا غوميز، متّهماً إياها بالفساد. وقد دفع هذا الأمر إسبانيا إلى سحب سفيرها من بوينس آيرس، ورفضت حكومة ميلي الاعتذار إذ عدّت تصريحاته في إطار حرية الرأي والتعبير. وتلتقي إسبانيا والأرجنتين، مساء اليوم الأحد، في نهائي كأس العالم (مونديال 2026)، ويعيش كلّ أرجنتيني في إسبانيا وكلّ إسباني في الأرجنتين، وهو يشاهد مباراة الليلة، حالة انقسام عاطفي؛ فالقلب سوف يكون منقسماً ما بين بلدَين يكاد أن يكون الواحد منهما امتداداً لغوياً وثقافياً واجتماعياً للآخر. وهذا ما دفع، ربّما، السفير الأرجنتيني لدى مدريد إلى توجيه رسالة إلى أفراد الجالية الأرجنتينية في إسبانيا دعاهم فيها إلى الاستمتاع بـ"النهائي الحلم"، وأن يكونوا "مثالاً يُحتذى به بغض النظر عن النتيجة"، مؤكداً عمق الروابط التاريخية بين البلدَين. وأشار إلى إنّ "إسبانيا والأرجنتين دولتان تتقاسمان كثيراً من القواسم المشتركة على الصعيد الإنساني وكذلك الثقافي والتاريخي". وقد تصير الأرجنتين بطلةً للعالم في هذه الليلة، وقد ينطبق الأمر على إسبانيا كذلك. بطريقة ما، استطاعت كرة القدم أن تتغلب على السياسية وصارت الانتماء الأوّل للجميع، على الأقلّ في هذا الشهر. لكن مثل ما قال الكاتب الأرجنتيني مارتين كابارّوس، فإنّ فوز أيّ من هذَين البلدَين سوف يكون مختلفاً عن الآخر؛ فـ"إسبانيا بلد، رغم ما يقوله المتطرّفون عنها، تعمل وسوف تواصل العمل، وكأس العالم بالنسبة إليها تأكيد إضافي أنّها بلد يعمل. ستكون الكأس مسك الختام"، أو كما أشار حرفياً "الكرزة فوق الكعكة". أضاف كابارّوس: "أمّا الأرجنتين، فهي بلد يعيش أزمات حقيقية: الفقر، رفض التضامن، الأنانية، الشعور بالسير نحو المجهول تحت قيادة شخص لا يملك الأهلية. إنّ الإحساس بالخسارة المتراكمة شديد جداً، وكرة القدم تمنحنا ذلك الوهم القصير بأنّنا ننتصر. الأرجنتين تحتاج الكأس، وإسبانيا لا تحتاجه". على الرغم من كلّ ذلك، حينما تنتهي مباراة نهائي كأس العالم هذه الليلة، سوف يكون كثيرون أبطالاً للعالم. ولحسن الحظ، لن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب واحداً من هؤلاء. ## لماذا البث المباشر للمباريات متأخر في بعض الشاشات؟ 19 July 2026 06:05 PM UTC+00 يشاهد الجميع مباريات كرة القدم في نفس الوقت، ولكن ليس في نفس الثانية. قد يسجّل هدف فيقفز مشاهدون في مكان ما فرحاً، بينما لا يزال الآخرون لم يشاهدوا الهدف بعد. فهل يعني هذا أن البث المباشر في المونديال ليس مباشراً حقاً؟ وماذا يحدث حقاً أثناء عملية نقل الصورة من الملعب إلى شاشتك؟ وخلال المباريات البث التلفزيوني الأرضي هو الأسرع، فيرى المشاهدون الحدث عادةً بعد ثلاث إلى ثماني ثوانٍ من وقوعه. أما البث التلفزيوني عبر الكابل فيتطلب معدات وخطوات إضافية لإرسال الإشارة عبر شبكات الألياف الضوئية، لهذا فالتأخير يتزايد تدريجياً، ليصل إلى ما بين خمس إلى 12 ثانية. هذا بينما تضطر قنوات البث الفضائي إلى قطع مسافة أطول، وصولاً إلى الفضاء والعودة، كما يتطلب الأمر المزيد من التشفير والمعالجة، لذا قد يصل التأخير الآن إلى ما بين 15 و30 ثانية. أما البث عبر الإنترنت فيقسّم الفيديو إلى آلاف الملفات الصغيرة، وهذا يعني مزيداً من التأخير والعديد من الخطوات الإضافية، وقد يصل التأخير إلى دقيقة كاملة أو حتى أكثر. وتنقل صحيفة نيويورك تايمز عن نائب الرئيس السابق لقسم التكنولوجيا في شبكة NESN الرياضية الإقليمية، كيني إلكوك، أنه "لسنوات طويلة، كان البث التلفزيوني المباشر يعني وصول الإشارة مباشرةً من الكاميرا إلى المشاهدين"، "أما اليوم، فتمر عمليات البث المباشر بعملية أكثر تعقيداً. فقبل أن تشاهد الفيديو، يتم التقاطه ومعالجته وضغطه وتشفيره وتغليفه وإرساله وتخزينه وفك تشفيره، ثم عرضه أخيراً على شاشتك. كل خطوة من هذه الخطوات تضيف تأخيراً طفيفاً، وهذه التأخيرات مجتمعة قد تتراكم". ثم هناك التخزين المؤقت الذي يقوم به التلفزيون الذكي أو الهاتف أو الكمبيوتر، إذ يتم تنزيل جزء صغير من الفيديو وتخزينه مؤقتاً أثناء مشاهدة فيديو أقدم قليلاً. ومن دون هذه المخازن المؤقتة، قد يتسبب خلل بسيط في خدمة الإنترنت في توقف الصورة. ويوضح إلكوك: "إذا انخفضت سرعة الإنترنت لفترة وجيزة، يستمر المشغل في عرض الفيديو المخزن مؤقتاً ريثما تصل البيانات الإضافية. والنتيجة هي تجربة مشاهدة أكثر سلاسة، حتى لو كان ذلك يعني أن يشاهد المشاهدون الأحداث بعد بضع ثوانٍ". نتيجةً لذلك، قد يقفز بعض المشجعين حماساً لهدف سُجّل، أو ينفجرون غضباً لهدف ملغى أو ظلم تحكيمي، بفارق يصل إلى دقيقة، حتى لو كانوا في الحي نفسه، أو حتى في المكتب نفسه أو المقهى نفسه. ## الأردن في قلب تداعيات المواجهة الإيرانية الأميركية.. اختبار جديد 19 July 2026 06:22 PM UTC+00 تقترب تداعيات المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران من الأردن بشكل أكبر، مع دخول المملكة دائرة التوتر في المنطقة عقب التطورات الأمنية الأخيرة المرتبطة بالمواجهة بين الطرفين، وما رافقها من إعلان مقتل جنود وإصابة أميركيين، وسط مخاوف من توسع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن الأردن واستقرار المنطقة. واستدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الأحد، القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عمّان، وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة على استمرار الاعتداءات الإيرانية، إضافة إلى التصريحات التحريضية الصادرة عن جهات رسمية إيرانية. احتجاج رسمي من الأردن وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية، فؤاد المجالي، إن الوزارة طلبت نقل رسالة واضحة إلى طهران بضرورة وقف الاعتداءات فوراً، مؤكداً أن أمن الأردن وسلامة مواطنيه "خط أحمر لا يمكن المساس به". وأضاف أن الأردن يدين هذه الاعتداءات باعتبارها انتهاكاً لسيادة المملكة وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أكد تضامن الأردن الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها وسيادتها. وشدد المجالي على أن الأردن سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه. تعمق أكثر وتصاعدت المخاوف في الأردن بعد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه الأجواء الأردنية، في تطور طاول مدينة العقبة، الميناء البحري الوحيد للمملكة الواقع جنوبي البلاد، ما دفع إلى رفع مستوى الجاهزية حول المدينة ومرافقها الحيوية. وأكد الأردن أن الدفاعات الجوية تعاملت، اليوم، مع أربعة صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة، إذ تمكنت من اعتراض ثلاثة منها، فيما سقط الصاروخ الرابع في منطقة نائية في جنوب البلاد، من دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية. العقبة ودلالات استهداف المنشآت الحيوية وفي قراءة لأبعاد هذه التطورات، قال أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة الحسين بن طلال، حسن عبد الله الدعجة، لـ"العربي الجديد" إن "الموقف الأردني الرسمي يقوم على التأكيد المستمر على أن المنشآت العسكرية في المملكة هي منشآت وطنية أردنية، وأن التعاون العسكري مع الولايات المتحدة يندرج ضمن أطر التنسيق والتعاون اللوجستي، بهدف مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود". وأشار الدعجة إلى أن استهداف مدينة العقبة يحمل دلالات خاصة، كونها مدينة مدنية وتجارية وسياحية تضم ميناءً ومطاراً يشكلان جزءاً مهماً من الاقتصاد الوطني، معتبراً أن استهداف المناطق الحيوية يمثل أحد أشكال الضغط غير المباشر في الصراعات الحديثة، من خلال التأثير على حركة التجارة والممرات الاقتصادية. وبحسب تقديره، فإن إيران تتجنب الدخول في مواجهة مباشرة واسعة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتسعى بدلاً من ذلك إلى استخدام أدوات ضغط غير متناظرة عبر استهداف مصالح مرتبطة بخصومها أو التأثير على خطوط التجارة والطاقة، بهدف دفع المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف التصعيد. تصعيد محسوب ورسائل ضغط من جهته، قال المحلل العسكري، العميد المتقاعد جلال العبادي، لـ"العربي الجديد" إن "الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية وفق قاعدة ثابتة تتمثل في عدم السماح بانتهاك أجوائه أو استخدام أراضيه في أي عمليات عسكرية"، مؤكداً أن القوات المسلحة الأردنية تعمل ضمن إمكاناتها على اعتراض أي تهديدات تستهدف المملكة. وأضاف العبادي أن اعتراض الأردن لبعض الصواريخ أو الطائرات المسيّرة قد يُنظر إليه من قبل إيران باعتباره عائقاً أمام عملياتها. وأشار إلى أن استهداف الأردن أو دول عربية أخرى يثير تساؤلات، خصوصاً في ظل وجود أهداف عسكرية أميركية مباشرة في المنطقة، مثل القواعد والمنشآت العسكرية والبوارج البحرية، معتبراً أن إيران تعتمد سياسة تصعيد محسوبة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وأوضح العبادي أن التصعيد قد يأخذ شكل استهداف غير مباشر لمصالح الولايات المتحدة عبر حلفائها الإقليميين، لافتاً إلى أن الأردن يعد من أبرز شركاء واشنطن في المنطقة، ويرتبط معها بعلاقات استراتيجية تشمل التعاون العسكري وبرامج التدريب والدعم، إضافة إلى مساعدات اقتصادية وعسكرية سنوية تزيد على 1.5 مليار دولار. وفي ما يتعلق بفعالية منظومات الدفاع الجوي، أكد العبادي أن نجاحها لا يقاس بمنع جميع الصواريخ والطائرات المسيّرة من الوصول إلى أهدافها، وإنما بقدرتها على اعتراض الجزء الأكبر منها وتقليل الخسائر وحماية السكان والمنشآت الحيوية، مشيراً إلى أن نسب الاعتراض المرتفعة تعد مؤشراً على كفاءة المنظومات الدفاعية. وأوضح أن استخدام أسراب من الطائرات المسيّرة بالتزامن مع إطلاق الصواريخ أصبح أسلوباً شائعاً في الحروب الحديثة، بهدف إرباك الدفاعات الجوية وتشتيت قدراتها. وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الأميركي، قال العبادي إن انتشار القوات الأميركية حول العالم يجري غالباً ضمن اتفاقيات تعاون مع الدول المستضيفة، موضحاً أن وجودها في الأردن يأتي ضمن إطار التعاون العسكري والتدريب والدعم اللوجستي، ومن ضمنه التعاون المرتبط بقاعدة موفق السلطي الجوية. ورجح العبادي ألا يستمر التصعيد الحالي لفترة طويلة بسبب تداعياته الاقتصادية على الأسواق العالمية، خصوصاً أسواق الطاقة والتجارة، مشيراً إلى أن القوى الدولية تسعى إلى احتواء الأزمة، بينما تحاول إيران، بحسب تقديره، توظيف الضغوط القائمة لتحقيق أهداف سياسية. ## عشرات المليارات تطرق أبواب العراق... حماية المستثمرين مفتاح التنفيذ 19 July 2026 06:29 PM UTC+00 رغم الحصيلة الاقتصادية الكبيرة التي خرجت بها زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة، بإعلان توقيع 48 اتفاقية ومذكرة تفاهم وشراكة بقيمة تقارب 60 مليار دولار، فإن الطريق أمام هذه المشاريع لا يبدو مفروشاً بالورود وحدها. وبينما تراهن الحكومة على أن تشكل الاتفاقيات نقطة تحول في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير قطاعات النفط والغاز والكهرباء والبنية التحتية، يرى متخصصون أن التحدي الحقيقي يبدأ عندما تنتقل الاتفاقيات من مرحلة التوقيع إلى التنفيذ، مؤكدين أن المستثمر الأجنبي لا يبني قراره على حجم الأرقام المعلنة بقدر ما ينظر إلى استقرار بيئة الأعمال، وحماية الشركات، وضمان تنفيذ العقود بعيداً عن التعقيدات الأمنية والإدارية. وفي العراق، لا تزال هذه الملفات تواجه تحديات مع استمرار السلاح خارج إطار الدولة، والبيروقراطية، والفساد، فضلاً عن تأثير التوترات الإقليمية على مستقبل الاستثمارات، ولا سيما تلك التي تقودها شركات أميركية ودولية كبرى. وتضع هذه المعطيات حكومة الزيدي أمام اختبار لا يقل أهمية عن توقيع الاتفاقيات نفسها، إذ إن نجاحها لن يقاس بقيمة الاستثمارات المعلنة، وإنما بقدرتها على توفير بيئة آمنة ومستقرة تحول مذكرات التفاهم إلى مشاريع قائمة، وتمنح المستثمرين الثقة بأن العراق بات قادراً على حماية استثماراتهم وإبعادها عن التجاذبات السياسية والأمنية. وفي السياق، يرى مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، أن توقيع 48 اتفاقاً ومذكرة تفاهم يمثل خطوة مهمة في مسار الانفتاح الاقتصادي وتعزيز العلاقات الاستثمارية، إلا أن الأثر الحقيقي لهذه الاتفاقيات سيعتمد على مدى تحويلها من وثائق تفاهم إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ. وقال صالح، في حديث صحافي، إن هذه المذكرات تعكس الرغبة في توسيع التعاون الدولي واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وترسل رسائل إيجابية إلى المستثمرين والأسواق العالمية بشأن تحسن البيئة الاستثمارية، موضحاً أن دخول الشركات الدولية إلى السوق العراقية سيسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية وخلق فرص عمل، فضلاً عن دعم جهود تنويع الاقتصاد. وأضاف أن ترسيخ ثقة المستثمرين يتطلب إصلاحات حقيقية تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، وضمان حماية المستثمرين، وتوفير الاستقرار التشريعي والأمني، مؤكداً أن المستثمر الأجنبي لا ينظر إلى حجم الاتفاقيات وحده، بل إلى قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها وتوفير بيئة أعمال مستقرة، وأن نجاح الاتفاقيات سيكون مرهوناً بسرعة الانتقال إلى مرحلة التنفيذ وإزالة العقبات. قرارات الاستثمار وتقييم المخاطر وقال الباحث الاقتصادي أحمد صباح إن المستثمر الأميركي لا يتعامل مع العراق بوصفه سوقاً واعدة فحسب، بل يضعه أيضاً ضمن بيئة تتأثر بعوامل جيوسياسية معقدة، وهو ما يجعل قرارات الاستثمار مرتبطة بتقييم مستمر للمخاطر أكثر من ارتباطها بحجم الفرص المتاحة. وأضاف صباح خلال حديثه لـ"العربي الجديد" أن الشركات الكبرى تراقب بصورة دقيقة قدرة الحكومة العراقية على حماية المشاريع من أي تأثيرات سياسية أو أمنية، ومدى استقلال القرار الاقتصادي عن التجاذبات الداخلية والإقليمية في ظل استمرار تهديدات بعض الفصائل وامتناعها عن تسليم أسلحتها للدولة. وأوضح أن أي توسع في الحضور الاقتصادي الأميركي داخل العراق قد لا يحظى بقبول بعض القوى المرتبطة بالمحور الإيراني، وهو ما قد ينعكس بصورة غير مباشرة على الثقة الاستثمارية من خلال إبطاء تنفيذ المشاريع أو زيادة الضغوط على الشركات العاملة. ولفت صباح أنّ مثل هذه المؤشرات قد لا تؤدي بالضرورة إلى انسحاب المستثمرين من مواقع عملهم بشكل مباشر، لكنها تدفعهم إلى إعادة تسعير المخاطر، ورفع كلف التأمين والتمويل، وهو ما يقلل من الجدوى الاقتصادية لبعض المشاريع. وأضاف أنّ الحكومة مطالبة خلال المرحلة المقبلة بإرسال رسائل عملية إلى الأسواق العالمية، من خلال إجراءات واقعية على الأرض تؤكد حصر السلاح بشكل كامل، ومحاربة أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة، لتؤكد أن القرار الاقتصادي محكوم بمؤسسات الدولة والقانون، وأن المشاريع الاستثمارية لن تكون جزءاً من الصراعات السياسية أو الإقليمية. القطاع الخاص وبرامج الإصلاح الداخلي من جانب آخر، قال عضو لجنة تطوير القطاع الخاص العراقي عبد الحسين الزيادي إن الاتفاقيات الموقعة لن تحقق أثرها الاقتصادي ما لم تتزامن مع برنامج إصلاح داخلي يعيد ترتيب أولويات الاقتصاد العراقي، ويمنح القطاع الخاص دوراً رئيسياً في قيادة النشاط الاقتصادي. وأضاف الزيادي لـ"العربي الجديد" أنّ استمرار اعتماد الدولة على الإنفاق الحكومي والقطاع العام لن يحقق التنمية المستدامة، ما لم تتوسع مساهمة الشركات المحلية في الإنتاج والصناعة والخدمات، بالشراكة مع المستثمرين الأجانب. وأكد أن العراق لا يعاني من نقص الفرص الاستثمارية بقدر ما يعاني من تراكم مشكلات الإدارة والفساد وضعف كفاءة الإنفاق العام وتفشي الفساد المالي والإداري، مبيناً أن مليارات الدولارات أُنفقت خلال السنوات الماضية من دون أن تنعكس على مستوى البنية التحتية أو تنويع الاقتصاد. وشدد الزيادي على أن نجاح الفرص الاستثمارية في المرحلة المقبلة يتطلب مراجعة شاملة لآليات إدارة المال العام، وربط الإنفاق بمعايير الكفاءة والإنتاجية، وليس بالاستهلاك والتوسع في النفقات التشغيلية. وأفاد الزيادي أنّ مكافحة الفساد يجب أن تتحول إلى سياسة اقتصادية متكاملة، تبدأ بمحاسبة المسؤولين عن هدر الأموال العامة واسترداد الأموال المنهوبة، مروراً بإصلاح منظومة العقود الحكومية وتعزيز الرقابة والشفافية، وصولاً إلى توفير بيئة تنافسية عادلة أمام القطاع الخاص. وأكد أنّ المستثمرين لا يبحثون فقط عن الحوافز والتسهيلات، بل عن مؤسسات قادرة على تطبيق القانون وحماية المنافسة، وهو ما يجعل الإصلاح الإداري والمالي شرطاً أساسياً لتحويل الاتفاقيات إلى مشاريع إنتاجية تسهم في خلق فرص العمل وتنويع مصادر الدخل الوطني. ## مجلس أوروبا يدعو فيفا وإنفانتينو إلى النزاهة في كرة القدم 19 July 2026 06:48 PM UTC+00 دعا الأمين العام لمجلس أوروبا آلان بيرسيه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للتعامل بنزاهة أكبر بعد نهاية بطولة كأس العالم 2026، وحماية المؤسسة الكروية من الضغوط السياسية والمالية قبل انطلاق النسخة المقبلة من المونديال في عام 2030 التي ستُقام في إسبانيا والبرتغال والمغرب. وتحدث الأمين العام لمجلس أوروبا (الذي يتألف من 46 دولة عضواً، ويُعد الهيئة الأوروبية المرجعية في مجال حقوق الإنسان) آلان بيرسيه، في تصريحات نشرتها وكالة فرانس برس عن نزاهة فيفا والجدل الكبير الذي حصل في مونديال 2026، وقال: "تم تعليق عقوبة بالوغون خلال البطولة بعدما اتصل رئيس دولة برئيس فيفا. النفوذ السياسي بات يمتد اليوم حتى إلى أرضية الملعب. على فيفا أن يبدأ شوطاً ثالثاً من خلال العمل بشكل عاجل على تعزيز نزاهة الرياضة، لأن هذه النزاهة باتت مهددة بفعل المال والنفوذ". وأضاف بيرسيه في تصريحاته ذاكراً: "شهد مونديال 2026 تعليق عقوبة تحت الضغط والتشكيك في سلطة الحكام. وهناك إهانات عنصرية استهدفت لاعبين، صدر بعضها عن شخصيات منتخبة، وهذه الأمور يجب معالجتها فوراً ووضع حد لها أيضاً"، كما حذر الأمين العام لمجلس أوروبا من مسألة المراهنات التي بدأت تؤثر سلباً على لعبة كرة القدم أيضاً ذاكراً: "تؤثر على كل تمريرة، وكل بطاقة، وكل ركلة ركنية". وأضاف بيرسيه قائلاً: "لم تعد المراهنات تقتصر على نتيجة المباراة، بل أصبحت تشمل أيضاً أحداثاً يمكن للاعب القيام بها من دون أن تؤثر في النتيجة. ويمكن الفوز برهان من خلال إلحاق الخسارة بآخرين، وهذا يفتح الباب أمام عمليات الاحتيال. هذه النسخة من كأس العالم وسّعت هذا الباب أكثر. للمرة الأولى تضم فيفا بين شركائها الرسميين شركة تعمل في قطاع أسواق التوقعات، وهي حاضرة حتى داخل الملاعب. يجب بدء حوار بنّاء اعتباراً من هذا المساء، من أجل إعداد إطار للنزاهة يُطبَّق في كأس العالم 2030". ## بادو الزاكي مدرباً لمنتخب الأردن بعد نهاية حقبة السلامي 19 July 2026 06:52 PM UTC+00 أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم، في بيان رسمي، تعيين المدرب المغربي بادو الزاكي (67 عاماً) مديراً فنياً جديداً لـ"النشامى"، حتى يقود المرحلة القادمة بعد نهاية حقبة جمال السلامي الذي ظهر رفقة رفاق موسى التعمري في بطولة كأس العالم 2026. وجاء في البيان الذي نشر على منصة "إكس" الأحد: "قرر مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم، برئاسة الأمير علي بن الحسين، تعيين المدرب المغربي بادو الزاكي مدرباً للمنتخب الوطني الأول، لقيادة النشامى في الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات بطولة كأس آسيا التي تقام في السعودية مطلع العام 2027". ويأتي الإعلان عن التعاقد مع المدرب المغربي بادو الزاكي، بعقد يمتد لعام واحد، بعد موافقة مجلس الإدارة خلال اجتماعه على قبول استقالة المدير الفني السابق جمال السلامي والجهاز الفني المعاون، مع توجيه الشكر والتقدير لهم على جهودهم خلال الفترة الماضية، على أن يتم تقديم مدرب النشامى الجديد مع الإعلان عن الطاقم الفني وفقاً لتوصية الزاكي. يذكر أن بادو الزاكي يتمتع بسيرة حافلة لاعباً ومدرباً، إذ قاد المنتخب المغربي إلى إنجاز تاريخي في بطولة كأس العالم 1986، التي أقيمت في المكسيك، بعد بلوغ دور الـ16، كما تُوج بجائزة أفضل لاعب أفريقي عام 1986، وحقق مسيرة مميزة مع نادي ريال مايوركا الإسباني، ليتوجه بعدها إلى عالم التدريب، حيث قاد "أسود الأطلس" في كأس أمم أفريقيا عام 2004، وأشرف على تدريب عدد من الأندية والمنتخبات، مثل الوداد، الفتح الرباطي، واتحاد طنجة، ومنتخبي السودان والنيجر أيضاً. بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى التفاصيل: https://t.co/0uw3GIqWMo pic.twitter.com/qfIIfKTedG — Jordan FA - الاتحاد الأردني لكرة القدم (@JordanFA) July 19, 2026 ## ترامب يشيد بميسي قبل النهائي: من الصعب الرهان ضده 19 July 2026 06:53 PM UTC+00 سيحضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب (80 عاماً) نهائي بطولة كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا، اليوم الأحد على ملعب ميتلايف، برفقة رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، حيث سيقدمان الكأس للفريق الفائز. وقبل هذا الحدث المرتقب، وفي مقابلة مسجلة مسبقاً مع قناة فوكس نيوز الأميركية، بثت اليوم الأحد، لم يكشف ترامب عن اختياره للمنتخب الأقرب لحصد اللقب، لكنه أشار إلى أنه سيكون من الصعب عليه المراهنة ضد ليونيل ميسي، الذي يخوض على الأرجح مباراته الأخيرة في كأس العالم. وقال ترامب في المقابلة: "كنت أعلم أنكِ ستسألين عن هذا الأمر، لذا فكرت في الأمر ملياً. أكره الخوض في هذا الموضوع، الذي لم يكن له تأثير سياسي كبير. رئيس الأرجنتين صديق لي، وقد قام بعمل رائع. لكنني أقول إنه من الصعب المراهنة ضد ميسي". وتابع: "لن أنحاز لأي طرف. أعتقد فقط أنه من الصعب جداً المراهنة ضد ميسي. إنه لاعب عظيم، وهو بالتأكيد أحد أعظم اللاعبين. حصلت على هذه المعلومة من ابني، بارون، وهو من أشد مشجعي كرة القدم. لكن هناك أيضاً لاعبون رائعون آخرون شاركوا هنا، ومع ذلك أقول إنه عندما تنظر إلى الأمر الآن، فقد كنت دائماً معجباً برونالدو، وكذلك بميسي". وختم حديثه بالقول: "يتطلب الأمر موهبة كبيرة لتوجيه الكرة إلى رأس الزميل وهي قادمة بتلك السرعة (هدف الأرجنتين الثاني على إنكلترا الذي صنعه ميسي للاوتارو)، لكنها كانت تمريرة مثالية. وقبل ذلك مباشرة، الطريقة التي تخلص بها من المدافع كانت مذهلة؛ فقد كان مراقباً بشكل جيد للغاية، وفجأة أصبح واقفاً بمفرده، لذلك من الصعب المراهنة ضده". President Trump spoke with @JennyTaft ahead of the 2026 FIFA World Cup Final@realDonaldTrump pic.twitter.com/Wk463lj1wU — FOX Sports (@FOXSports) July 19, 2026 ## اعتقال أحد المتورطين في انتهاكات ضد السوريين زمن نظام الأسد 19 July 2026 06:55 PM UTC+00 اعتقلت القوى الأمنية التابعة لوزارة الداخلية السورية أحد الضباط في صفوف نظام بشار الأسد لـ"ثبوت تورطه في جرائم حرب بحق المدنيين، إضافة لتورطه في نشاطات تخريبية بعد سقوط النظام"، وفق بيان صدر عن الوزارة اليوم الأحد. وقالت الوزارة في بيان، اليوم الأحد، إن التحقيقات الأولية أظهرت أن المدعو كرم حافظ إبراهيم تخرج من الكلية الحربية بتخصص المدفعية، وخدم في تشكيلات عسكرية عديدة في صفوف قوات نظام الأسد، موضحة أنه "قاد مجموعة مدفعية في محافظة السويداء، وشارك في عمليات قصف واستهداف للمناطق المدنية في محافظة درعا، قبل انتقاله للعمل في محافظتي حمص وإدلب". ولفت البيان إلى أن إبراهيم "متورط في المشاركة في أحداث الساحل السوري في مارس/ آذار 2025"، موضحة أنه "شارك في عمليات استهداف القوى الأمنية في الحكومة السورية الجديدة ضمن الكلية البحرية تلك الفترة، قبل فراره بعد سيطرة قوى الأمن على المنطقة". وقالت الوزارة إن إبراهيم "شارك في تجمع تحريضي بدعوة من المدعو غزال غزال، إضافة إلى حيازته مسدساً حربياً لاستخدامه في مواجهة قوى الأمن، فضلاً عن تواصله مع أحد الأشخاص وتكليفه برصد تحركات قوى الأمن الداخلي، ليحال بعد اعتقاله إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقه". واعتقلت قوى الأمن في وزارة الداخلية السورية خلال الفترة السابقة عدداً من مرتكبي الانتهاكات خلال فترة حكم نظام الأسد، منهم علاء صالح الأحمد، وهو رقيب أول في الجيش سابقاً، وخدم في السجن العسكري الأول، واعتقل خلال محاولته الفرار خارج البلاد عبر أحد الطرق غير الشرعية. واعتقلت أيضاً العقيد أحمد حبيب علي المختص بالأسلحة الكيميائية والمتحدر من منطقة جبلة بريف محافظة اللاذقية، والذي شغل منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، وكان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة (417). وفي السياق، أكد مصدر إعلامي من منطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي وسط سورية لـ"العربي الجديد"، قبل أسبوع، اعتقال العقيد في جيش نظام الأسد مفيد وردة، وهو نائب رئيس فرع الأمن العسكري في محافظة حمص سابقاً، والذي شغل رئاسة قسمي الأمن العسكري في كل من الكسوة والنبك بريف دمشق، ورئاسة مفرزة الأمن العسكري في مدينة تلكلخ غرب حمص.  ووفقاً لموقع "مع العدالة"، يعد وردة من الضالعين في جرائم ارتكبت بحق المدنيين في منطقة تلكلخ، منها اقتحام حي البرد في المدينة في مارس/ آذار 2013، وقتل مدنيين فيه ذبحاً بالسكاكين، وإعدام مدني رمياً بالرصاص وتشويه جثته، وفق تأكيدات أحد الشهود للموقع، مع تأكيد مقتل 11 شخصاً خلال اقتحام الحي بينهم 8 سيدات و3 رجال. وأكد تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية، إلى جانب تأكيدات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مسؤولية وردة عن الجرائم بحق المدنيين في كل من مناطق تلكلخ وقلعة الحصن والزارة بريف حمص الغربي، إلى جانب تشكيل مليشيا مسلحة تحت مسمى "أسود الوادي" في منطقة وادي النصارى. كما أشارت الشبكة السورية إلى تورطه في دس السم في الخبز القادم إلى مدينة تلكلخ، الأمر الذي تسبب بوفاة عدد من الأشخاص. كما تعاون وردة مع اللواء زهير الأسد (عم بشار الأسد) في "الملفات العسكرية والأمنية في المنطقة كون مقر قيادة الفرقة الأولى التي يقودها اللواء زهير تقع في مدينة الكسوة، واستمر في ذلك حتى تعيينه نائباً لرئيس فرع الأمن العسكري في حمص عام 2017". ## إيبولا بعد أكثر من شهرَين على إعلان الطوارئ: الأزمة الوبائية تتفاقم 19 July 2026 06:56 PM UTC+00 بعد أكثر من شهرَين على إعلان منظمة الصحة العالمية تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، تمضي الأزمة الوبائية في التفاقم، إذ إنّ الفيروس راح يتمدّد أكثر فأكثر في الأقاليم الكونغولية الشرقية، وقد أصاب خمسة منها، فيما تواجه جهود الاستجابة تحديات وعراقيل تختلف طبيعتها. تعمق أكثر وبينما أفادت أوغندا أخيراً بأنّ آخر المصابين بعدوى إيبولا على أراضيها تعافى ودخلت بالتالي مرحلة الأيام الـ42 قبل الإعلان عن خلوّها من الوباء، تجد جمهورية الكونغو الديمقراطية نفسها عالقة في دوامة مع توسّع انتشار الفيروس وتسجيل هجمات إضافية على المرافق الصحية الخاصة برعاية المصابين به وتواصل النزاع المسلح؛ فكلّ ذلك يقيّد جهود احتواء هذا التفشّي الذي يُعَدّ الأسرع انتشاراً على الإطلاق ومن بين الأكثر حدّة في خلال تفشيات إيبولا السبعة عشر التي سُجّلت خلال نصف قرن. Ituri | Renforcement durable du système de santé Le Gouvernement de la République poursuit le renforcement des capacités sanitaires de la province de l’Ituri. Dix nouvelles ambulances ont été remises pour améliorer l’évacuation et la prise en charge des patients dans le cadre… pic.twitter.com/JLwyIS1aq5 — Ministère de la Santé RDC (@MinSanteRDC) July 19, 2026 وكانت السلطات الكونغولية قد أعلنت، مساء أمس السبت، تسجيل ما لا يقلّ عن 12 هجوماً على منشآت صحية وعاملين في المجال الصحي منذ رصد تفشّي فيروس إيبولا في شرق البلاد، في وقت قيّدت المخاوف الأمنية جهود الاستجابة في بؤرة تفشّي سلالة بونديبوجيو من الفيروس بإقليم إيتوري. إلى جانب ذلك، نفّذ عاملون صحيون وآخرون من المستجيبين للأزمة الوبائية في الخطوط الأمامية إضرابات على خلفية عدم حصولهم على أجورهم المستحقّة، وهو أمر أدّى إلى تفاقم تعقيد جهود احتواء تفشّي إيبولا الأخير. في هذا الإطار، أوضح مسؤول الاستجابة لتفشّي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بيار أكيليمالي، في مؤتمر صحافي عقده في مدينة بونيا عاصمة إقليم إيتوري بؤرة الوباء، أنّ مجموعات غاضبة من المواطنين هي التي أتت بعدد كبير من الهجمات التي استهدفت مراكز الرعاية الخاصة بمرضى إيبولا أو فرق الاستجابة التي تنشط على الأرض. Lutte contre #Ebola_Bundibugyo dans la #Tshopo : @OMSRDCONGO a appuyé la formation de 40 hygiénistes (5 équipes) dans la zone de santé de #Makiso_Kisangani. ​Leur mission: assurer la décontamination des structures sanitaires et des ménages pour couper la chaîne de transmission. pic.twitter.com/zU2AtJoigM — OMS RDC (@OMSRDCONGO) July 19, 2026 وكان سكان محليون قد أفادوا وكالة أسوشييتد برس بأنّ عاملين في المجال الصحي والإغاثي بإقليم إيتوري، الذي يضمّ نحو 90% من إجمالي إصابات إيبولا، شوهدوا في الأيام الأخيرة وهم يغادرون المجتمعات النائية هناك، التي تُعَدّ بؤراً لتفشّي الوباء، متّجهين إلى العاصمة بونيا. وجاء ذلك عقب هجوم نفّذه سكان كانوا يحتجّون على وفاة امرأة في مستشفى قريب بمدينة نياكوندي يوم الأربعاء الماضي. يُذكر أنّ كثيرين هم الذين يرفضون القيود المفروضة على دفن ضحايا إيبولا، ويصرّون على تقاليدهم رغم المخاطر التي تنطوي عليها لجهة انتشار العدوى. وترتفع الأرقام التي يسجّلها عدّاد إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بتسارع، فقد أظهرت البيانات الرسمية الأخيرة، الصادرة في وقت متأخر من مساء أمس السبت، أنّ الإصابات المؤكدة بالعدوى بلغت 2,267 إصابة من بينها 893 وفاة، مع العلم أنّ بيانات يوم الجمعة أعلنت عن 2,181 إصابة مؤكدة من بينها 864 وفاة. من جهة أخرى، ومع حالة القلق المسجّلة في العالم، أعلنت الحكومة الكندية، اليوم الأحد، حظر دخول أيّ أجنبي زار جمهورية الكونغو الديمقراطية في الأسابيع الثلاثة التي تسبق توجّهه إلى الأراضي الكندية، وذلك في إطار إجراءات حدودية مؤقتة جديدة للحدّ من انتشار فيروس إيبولا. وذكرت وكالة الصحة العامة الكندية، في بيان، أنّ هذه الإجراءات سوف تدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من يوم غدٍ الاثنين. وتأتي خطوة أوتاوا هذه بعد إجراءات مماثلة اتّخذتها الولايات المتحدة الأميركية منذ بداية الأزمة، علماً أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تحظر حتى دخول المواطنين الأميركيين الذين زاروا جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الوطن، وتُوجّههم إلى بلد ثالث، إلى حين انقضاء مدّة الحظر. في سياق متصل، يُذكر أنّ واشنطن نجحت في خرق قرار قضائي صادر عن المحكمة الكينية العليا يقضي بمنع استقبال أميركيين مصابين بالفيروس في منشأة حجر صحي مستحدثة، بعدما سُرّب خبر نقل سبعة مواطنين إليها وعزلهم فيها. ## المصير المتشابه لكبيرات السن 19 July 2026 07:04 PM UTC+00 قد نظن لوهلة أن مصير كبيرات السن الفرنسيات يختلف تماماً عن مصير كبيرات السن السوريات. في الحقيقة، تبدو المقارنة غير متوازنة من أساسها، لغياب أي تشابه في أنظمة الدعم والحماية الاجتماعية، ولا سيما الموارد المخصصة للشيخوخة بشكل عام، والقوانين الناظمة للتأمين الصحي والنفسي والاجتماعي لكبيرات السن المعمول بها في فرنسا، والغائبة كلياً في سورية. لكن التشابه قائم، وإن بشكل فردي، خاصة أن جميع أنظمة الدعم الصحي والنفسي والاجتماعي الفرنسية، مهما بدت شمولية وتغطي مختلف الاحتياجات، إلا أن نقصاً ما يطفو على السطح في الحالات الخاصة، أو غير المعلنة، أو غير المأخوذ بها عند دراسة الاحتياجات. تقول لورا إن جدتها، البالغة من العمر تسعين عاماً، تبدو بصحة جيدة وقادرة على الاعتناء بنفسها بصورة آمنة ومريحة، خاصة مع توافر خدمات صحية واجتماعية وعائلية مميزة. لكنها، منذ خمس سنوات، باتت مذعورة من النوم وحيدة في منزلها. تلقت العائلة حينها الكثير من الاتصالات، بعد العاشرة ليلاً، فقط لتطمئن إلى أن أفراد أسرتها جاهزون لمساعدتها أو القدوم إليها فوراً. رفضت الانتقال إلى منزل أحد أبنائها، كما رفضت الانتقال إلى دار للمسنين، وهي في الأصل غير قادرة على تحمل نفقاتها المرتفعة. كما فشلت، بعد وقت قصير، جميع الأدوية المهدئة والمنومة في مساعدتها على الاستسلام للنوم بهدوء وطمأنينة. مريم، سيدة سورية ثمانينية، تعيش بمفردها، لكن أضواء منزلها تبقى مضاءة حتى الصباح، ولا يجد النوم إليها سبيلاً إلا بعد الرابعة فجراً. حاولت مراراً التعاقد مع سيدة أو شابة مقابل أن تبقى معها ليلاً لمدة عشر ساعات، تبدأ عند التاسعة مساءً وتنتهي عند السابعة صباحاً، لكن أحداً لم يقبل بعرضها. كما رفضت ترك منزلها والانتقال إلى مأوى للعجزة، وجميع أقاربها في مثل سنها، وغير قادرين على البقاء معها ليلاً كما ترغب. تقول مريم: لماذا لم يفكروا بصعوبات النوم وبحاجتنا إلى من يحدثنا، ومن نتبادل معها أطراف الحديث؟ إن التدابير الإيجابية والإنسانية للشيخوخة لا تقتصر على وصفات الأدوية، ودور العجزة، والاتصالات العاطفية البعيدة المفتقدة لمعنى التواصل الحقيقي. تبدو السيدتان وكأنهما حالتان نخبويتان، في ظل التراجع العام في مستوى معيشة النساء في العالم، لكنها مشكلة حقيقية قد يزداد عدد المشتكيات منها، خاصة مع ازدياد أعداد المتقدمين في العمر، ولا سيما النساء. فلورنس، سيدة فرنسية في الخامسة والستين من عمرها، تعمل مساعدة طباخة في مركز لكبيرات السن. تواصل العمل رغم تجاوزها سن التقاعد، لرفع قيمة راتبها التقاعدي، لأن سنوات عملها القليلة لم تؤمن لها راتباً تقاعدياً كافياً يغطي احتياجاتها الأساسية، خاصة بعد رفع سن التقاعد في فرنسا إلى الرابعة والستين. تتشابه أحوال كبيرات السن عبر العالم في قلة الموارد والخدمات الأساسية، وضعف الأمن الصحي والاقتصادي والاجتماعي، كما تتشابه في غياب الاستجابة الشاملة للاحتياجات النفسية والاجتماعية وفي سورية، تبالغ تغريد في التقتير كي يكفيها الراتب التقاعدي الضئيل الذي ورثته عن زوجها. ورغم جميع الارتفاعات الطارئة، فإنه لا يزال دون حد الكفاف. لذلك تلجأ إلى قطف ورق العنب وبيعه، أو تعمل بالأجر اليومي في قطف الفاصولياء والتفاح في حقول قريتها الصغيرة. وهناك نساء كبيرات في السن، في مختلف أنحاء العالم، يعشن على المساعدات الاجتماعية العينية الرديئة أو غير الكافية، كما تفتقد غالبية كبيرات السن إلى برامج الحماية من الشيخوخة وأمراضها واحتياجاتها الخاصة، وإلى مختلف أشكال الرعاية الأساسية والمتخصصة الموجهة إليهن وفق احتياجاتهن. تتشابه أحوال كبيرات السن عبر العالم في قلة الموارد والخدمات الأساسية، وضعف الأمن الصحي والاقتصادي والاجتماعي، كما تتشابه في غياب الاستجابة الشاملة للاحتياجات النفسية والاجتماعية، مثل توفير رفيقات لأوقات محددة، ولا سيما أوقات النوم، والأوقات القاسية الخالية من التواصل الإنساني المباشر، وهو ما يشكل تحدياً للأمان النفسي لدى النساء المتقدمات في العمر، حتى وإن ساعدتهن مواردهن على تحقيق الاكتفاء الاقتصادي. وفي ظل تباين مستويات وتفاصيل برامج الدعم في بعض البلدان، وغيابها التام في بلدان أخرى، تتجدد وتتفاقم مشكلات كبيرات السن، لتتحول فعلياً إلى قضايا إنسانية تحتاج إلى حلول متجددة ونوعية. ## تركيا توسع حربها على الجرائم المالية.. من الجمعيات إلى العملات 19 July 2026 07:06 PM UTC+00 تبدّل التعاطي التركي مع الجرائم المالية، حتى مع من تحوم حولهم الشبهات، بعدما أدرجت مجموعة العمل المالي تركيا على قائمتها الرمادية عام 2021، قبل أن تخرج منها رسمياً عام 2024 إثر استكمال خطة العمل المطلوبة لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأسهم هذا التحول في تأكيد جدية القضاء والأجهزة الأمنية في مكافحة الجرائم المالية، ودعم الثقة بالاقتصاد التركي وقدرته على جذب الأموال والاستثمارات. وجاءت قضية جمعية "أحباب" الخيرية، التي أسسها ويديرها المغني الشهير هالوك ليفنت، لتؤكد أن لا أحد في تركيا بمنأى عن الشبهة أو فوق التحقيق والمتابعة. وأثار احتجاز ليفنت و20 شخصاً آخرين على صلة بالجمعية صدى واسعاً واستغراباً في الأوساط الاجتماعية والاقتصادية التركية، على خلفية شبهات تتعلق بمئات ملايين الليرات وغسل أموال متحصلة من الجريمة ومخالفة قانون الجمعيات، من دون صدور أحكام نهائية تثبت هذه الاتهامات حتى الآن. تعمق أكثر وقال نائب وزير الداخلية التركي بولنت توران، في معرض توضيحه، إن الجمعيات، بما فيها الخيرية، لا تتمتع بأي حصانة عند الاشتباه في مخالفات مالية، وإن "الجمعيات تخضع لآلية تفتيش تستند إلى تقييم المخاطر الإدارية، أو الطلبات الواردة من السلطات القضائية والإدارية، أو الشكاوى المقدمة، وتُشارك نتائج التفتيش مع المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها النيابات العامة". وأوضح أن المديرية العامة للعلاقات مع المجتمع المدني التابعة لوزارة الداخلية فتشت نحو 103 آلاف جمعية في تركيا. ويرى النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم أحمد آيدن أن ضلوع بعض الجمعيات الخيرية في قضايا فساد مالي وغسل أموال أو تمويل الإرهاب "فاجأ الشارع التركي بالفعل"، مضيفاً أن الملاحقات والتحقيقات وإجراءات الاحتجاز تعكس "الجدية واتساع مظلة القانون التي لا تستثني أحداً". التكنولوجيا في مواجهة الأموال المشبوهة ويقول آيدن إن تركيا اعتمدت منذ سنوات استراتيجية "القبضة الحديدية" القائمة على الجمع بين الإجراءات الأمنية والتكنولوجيا. وأكد لـ"العربي الجديد" أن هيئة التحقيق في الجرائم المالية حققت نتائج أوسع بعد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تتبع الحسابات والمعاملات المصرفية، إلى جانب تجميد الأموال ووضع الشركات المشتبه في تورطها تحت إدارة صندوق تأمين الودائع الادخارية، إلى حين صدور القرارات القضائية النهائية. وحول ما يقال عن استهداف بعض المسؤولين من المعارضة، يؤكد النائب آيدن أن العمليات الأمنية والقضائية التي تشرف عليها وزارة الداخلية ووكالة التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) لا تأخذ بالاعتبار الموقع أو الانتماء الحزبي، فـ"معظم المتورطين في المعارضة جاءت الشكايات من أحزابهم"، وما يهم تركيا، يختم آيدن، استمرار العمليات ومكافحة الفساد والجرائم المالية، لاستعادة المال وتأكيد الثقة بالمناخ الاستثماري والقانون التركي. ولم تتوقف ملاحقة الفساد في الأحزاب المعارضة بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو في مارس/آذار 2025، إلى جانب أكثر من 400 متهم آخر، منهم 105 قيد الحبس الاحتياطي. بل استمرت ملاحقة تركيا لحالات الفساد بالولايات والبلديات، إذ أوقفت السلطات الأمنية الشهر الماضي 53 شخصاً من أصل 62 مطلوباً صدرت بحقهم أوامر اعتقال، لوجود تجاوزات تُدار باستخدام موارد البلدية وقدراتها، وتبادل رشى بين المقاولين ومديري البلدية وموظفيها في سياق أعمال البناء في المنطقة، وعند وجود مخالفات في عمليات تقسيم المناطق. وشهد عام 2026 الجاري تطورات بالكم ونوعية أشكال الفساد المالي، ليطاول تزوير الذهب والمراهنات ودخول الفنانين والمشاهير مشهد الفساد، ما حرّك البرلمان التركي لمنح مجلس التحقيق في الجرائم المالية صلاحيات فورية ومباشرة لتجميد الحسابات البنكية المشبوهة، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا في كشف الجرائم والتزوير، والتركيز على الجرائم المتعلقة بغسيل الأموال عبر منصات الأصول المشفرة والعملات الرقمية، واستهداف قرصنة الحسابات المصرفية والتهرب الضريبي، بعد اعتماد وزارة المالية والخزانة في عمليات الفحص الضريبي على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات متعدّدة المصادر، ما رفع مستوى التدقيق والشفافية. خطة وطنية ورقابة دورية وتهدف الاستراتيجية التي أعدها مجلس مكافحة الجرائم المالية إلى توسيع نطاق تطبيق السجل الإلكتروني وتدقيق السجلات وإجراء تحقيقات متزامنة في تمويل الإرهاب، ضمن خطة عمل جديدة لمكافحة الجرائم المالية وضمان التنفيذ الفعال للعمليات القضائية والإدارية المتعلقة بممارسات الحجز والمصادرة لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في تركيا، وتحسين الامتثال للالتزامات. وبحسب الاستراتيجية الجديدة، ستقوم وزارة التجارة وإدارة الإيرادات بإجراء دراسات مشتركة كل ستة أشهر على الأقل لتحديد الإقرارات الخاطئة المحتملة في سجل المستفيدين الفعلي. وفي حال وجود تباين غير مبرر بين سجل المستفيدين الفعلي وسجل المعاملات التجارية، ستُبلّغ هيئة مكافحة الجرائم المالية وهيئة التدقيق الضريبي بالبيانات والتفسيرات. كما سيُنظر في إمكانية إدراج دافع الضرائب في دراسات تحليل المخاطر وبرنامج التدقيق. ونصت خطة مكافحة الجرائم المالية على تشكيل فرق عمل تضم ممثلين عن وزارات العدل والداخلية والتجارة والمالية، إلى جانب ممثلين يختارهم البنك المركزي التركي، لتقييم التهديدات ونقاط الضعف المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما تقضي الخطة بمناقشة أهداف السياسات ونتائج التنفيذ في اجتماعات مجلس تنسيق مكافحة الجرائم المالية التي تُعقد كل ثلاثة أشهر، على أن تُرفع إلى الرئاسة تقارير بشأن السياسات الوطنية الواردة في وثيقة الاستراتيجية، ومدى تنفيذ الأهداف والأنشطة المحددة، إضافة إلى المشكلات التي تظهر خلال التطبيق والحلول المقترحة لمعالجتها. الفساد يرفع علاوة المخاطر ويرى الخبير التركي يوسف كاتب أوغلو أن "مكافحة الفساد تتطلب استراتيجية ومتابعة مستمرة"، في ظل ما تمثله شبكات الفساد السياسي والتكتلات الحزبية والجرائم المالية الإلكترونية من مخاطر اقتصادية واجتماعية على تركيا. ويضيف أن المخالفات المكتشفة في سوق الأصول المشفرة وعمليات غسل الأموال، التي استدعت إصدار تشريعات جديدة في فبراير/شباط من العام الماضي، دفعت بهذا الملف إلى مقدمة أولويات العمل الحكومي. ويقول كاتب أوغلو لـ"العربي الجديد" إن آثار الفساد المالي لا تقتصر على الأموال المفقودة أو المهربة، وإنما تمتد إلى كفاءة السوق والحريات الاقتصادية، وقد تعيد الاقتصاد التركي إلى دائرة الشكوك وترفع علاوة المخاطر، بعد نجاح البلاد في تحسين بيئة الاستثمار والخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي. وعلى الصعيد الداخلي، يشير كاتب أوغلو إلى أن الجرائم المالية وغسل الأموال "تنخر عمق الاقتصاد التركي"، وتزيد الضغوط على الليرة المتراجعة نتيجة ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية المرتبط بعمليات التهرب والفساد. كما تخلق حالة من عدم اليقين القانوني، وتوسع نطاق التهرب الضريبي، وتحرم تركيا من استثمارات مباشرة وطويلة الأجل. الجمعيات الخيرية تحت مجهر التفتيش وفي ما يتعلق بامتداد شبهات الفساد إلى الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الربحية، يقول كاتب أوغلو إن بعض الجهات استغلت الثغرات القانونية وحجم التبرعات التي قدمها الأتراك، خصوصاً عقب زلزال 2023، لتحويل أموال إلى أنشطة غير مشروعة شملت المقامرة وغسل الأموال وتمويل جهات خارج الحدود. ويضيف أن السلطات التركية نجحت في كشف عدد من هذه الكيانات، مشيراً إلى أن بعضها كان ينتقد مؤسسات حكومية، مثل الهلال الأحمر التركي، ويطالب بإقصائها عن إدارة التبرعات. ويربط كاتب أوغلو تكثيف الملاحقات بمساعي تركيا لتحسين موقعها على مؤشر مدركات الفساد، وتفكيك شبكات غسل الأموال والمراهنات غير القانونية وتهريب الأموال عبر الأصول المشفرة والشركات الوهمية. ## فوضى عارمة في دخول ملعب نهائي كأس العالم 19 July 2026 07:14 PM UTC+00 أكدت صحيفة ماركا الإسبانية، الأحد، أن عملية دخول الجماهير والصحافيين إلى الملعب الذي يحتضن نهائي كأس العالم 2026 رافقتها فوضى عارمة. وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع يُعتبر "كارثة عالمية"، بسبب ما عاشه الإعلاميون والمتطوعون والعاملون في ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي قبل نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، قائلة إنه "وضع غير مقبول، حيث لم يتحمل أحد المسؤولية، وتطور الأمر إلى مشادات كلامية بين الصحافيين". وأكدت الصحيفة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أعلن سابقاً أنه ينبغي على الصحافيين الوصول إلى الملعب قبل عدة ساعات، تحسباً للازدحام المروري المتوقع قبل ثلاث ساعات من انطلاق المباراة. وقد ساهم وجود شخصيات بارزة في تعزيز الأمن بشكل كبير، حيث سيكون من بين الحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والعائلة المالكة الإسبانية بقيادة الملك فيليب السادس. وكان عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي وجهاز الخدمة السرية موجودين بكثافة عند المداخل، لكن المشكلة كانت أكثر خطورة وبدأت على بعد مئات الأمتار من بوابات الدخول، حين اكتظ آلاف في محاولة للدخول إلى الملعب، وسط طابور طويل تشكل قبل ساعتين، عندها اندلعت المشادات الكلامية، وحصل تصادم بين من حاولوا تجاوز الصف مع آخرين حاولوا منعهم، وسط غياب تام للتنسيق والتنظيم والأمن. ولم يكن أحد يُسيطر على الفوضى والاضطراب، في غياب مسؤولي الاتحاد الدولي، رغم أن العد التنازلي للمباراة النهائية قد بدأ بالفعل، وفقاً للصحيفة. وبدلاً من أن تُحل المشاكل، تفاقمت عندما ظهرت فجأة مجموعة من المتطوعين ووجهوا بعض المنتظرين إلى بوابة أخرى، رقم ثلاثة، مؤكدين أنها مدخل الملعب وأنها ستُسهّل حركة الطابور الرئيسي. وقد توجه مئات الصحافيين والراقصين والعمال إلى هناك، ليتفاجأوا عند وصولهم بأن هذه البوابة مغلقة أيضًا. وقد احتلّ البعض الأماكن ورفضوا التخلي عنها، مما أدى إلى تبادل الشتائم والتدافع بين عدة مجموعات. وأضافت الصحيفة أن حقيقة هذه الفوضى تُفسّرها الأرقام، إذ لم يكن هناك سوى ست بوابات أمنية وثلاثة أجهزة فحص للحقائب. علاوة على ذلك، عند البوابات التي لا تحتوي على أجهزة فحص (ثلاث بوابات فقط)، كان من الضروري إفراغ الحقيبة، وإخراج الحاسوب المحمول أو الجهاز الإلكتروني، وتشغيله، وهو إجراءٌ أدى إلى إبطاء عملية الدخول بشكل ملحوظ، لتكون النتيجة فوضى غير مبررة لأكبر حدث رياضي على وجه الأرض. ## حفل ختام كأس العالم 2026: تكريم رحلة 48 منتخباً 19 July 2026 07:26 PM UTC+00 شهد ملعب "ميتلايف" في مدينة نيويورك حفل ختام بطولة كأس العالم 2026، التي خاض فيها منتخب إسبانيا المواجهة النهائية ضد منتخب الأرجنتين، الأحد، بحضور أكثر من 70 ألف متفرج في المدرجات تابعوا العديد من الفقرات التي قدمها الكثير من الفنانين العالميين. وقررت اللجنة المنظمة في الولايات المتحدة الأميركية لبطولة كأس العالم 2026، جعل حفل نهائي المسابقة الدولية مثل مهرجان فني ضخم، حيث ظهر في البداية صانع المحتوى المشهور "أي شو سبيد"، الذي قام بتأدية الأغنية الخاصة به حول البطولة، فيما جاء خلفه مباشرة النجم الكبير، بوست مالون، الذي قدّم أداء موسيقيا مميزا. ❗️Post Malone a aussi chanté son nouveau titre "Chrome Heartbreaker" titre qui semble être le futur lead single de son prochain album "The Eternal Buzz" !! #FifaWorldCup #ESPARG pic.twitter.com/xY5jEhfuoO — Post Malone France (@Post_MaloneFR) July 19, 2026 وقبل انطلاق المواجهة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، قامت الفنانة الحائزة على جوائز إيمي وغرامي وأوسكار، جينيفر هدسون، بإنشاد النشيد الوطني الأميركي، تحت أنظار الرئيس دونالد ترامب، الذي كان حاضراً في المقصورة الرئيسية وبجانبه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو. Trump booed as Jennifer Hudson sings the National Anthem at the World Cup Final. pic.twitter.com/alyrF8Fr3l — Power to the People ☭ (@ProudSocialist) July 19, 2026 كما أدى المغني البريطاني روبي وليامز رفقة كل من: الإيطالية لورا باوزيني والأميركية نيكول شيرزينغر الأغنية الرسمية لبطولة كأس العالم 2026، وفق ما ذكره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فيما رفعت أعلام جميع الدول، التي شاركت فرقها في المسابقة الدولية، التي انطلقت رحلتها يوم 11 يونيو/حزيران الماضي بالمكسيك، واختتمت في مدينة نيويورك الأميركية. Robbie Williams, Nicole Scherzinger and Laura Pausini perform 'Desire' at the World Cup final pic.twitter.com/0kA4gMlm96 — OneFootball (@OneFootball) July 19, 2026   من جهته، قدّم نجم منتخب إسبانيا السابق، أندريس إنييستا، رفقة أسطورة الأرجنتين السابق ماريو كيمبس، مجسم بطولة كأس العالم 2026 بشكل رسمي أمام الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب المواجهة النهائية، فيما تحدث نجم هوليوود الشهير، توم كروز، عن أهمية بطولة كأس العالم 2026 بالنسبة لعُشاق كرة القدم، وتحدث عن وصول منتخبين فقط إلى النهائي وهما الأرجنتين وإسبانيا. ¿ Por qué Iniesta ha sido el primero en tocar la Copa ? pic.twitter.com/VuMMRWO0Gr — (fan) LOCOS REAL MADRID (@LocosRealMadrid) July 19, 2026 وتمحور حفل نهائي بطولة كأس العالم 2026، حول الاحتفاء برحلة الـ48 منتخباً، التي شاركت في المسابقة الدولية عبر 16 مدينة مُضيفة في الدول الثلاث (الولايات المتحدة الأميركية، كندا والمكسيك)، فيما أضاف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تجربة فريدة للجماهير الحاضرة في المدرجات، التي كان لها دور تفاعلي نشط ومؤثر في الأجواء البصرية. Tom Cruise giving a little speech for some reason: pic.twitter.com/rVWN2VYuUy — Margaret Fleming (@mgfleming12) July 19, 2026 ## كأس العالم.. منافسة رياضية أم مسرح صراع؟ 19 July 2026 07:29 PM UTC+00 "في زمن الخداع العالمي، يصبح قول الحقيقة عملاً ثورياً". – جورج أورويل على حدّ قول المثل: "من نسي عادته، قلّت سعادته"، فعادةً، يا سادتي، لا أميل إلى الكتابة في السياسة، لا سيما السياسة العربية، لأنها لا تكفّ عن التغيّر يوماً بعد يوم، بل من ساعة إلى أخرى، دون أدنى مبالغة، حتى يكاد الكاتب يفقد الشغف والمتعة في ملاحقة أحداثها، أو الإمساك بخيطها قبل أن يفلت من جديد. ولعل هذا ما جعلني أؤمن، منذ زمن بعيد، بأن الأدب أبقى أثراً من السياسة؛ فالروايات والقصائد تعيش عقوداً، وربما قروناً، بينما تتحول التصريحات الرسمية والبيانات السياسية، مهما علت نبرتها، إلى أوراق صفراء في الأرشيف، لا يستعيدها إلا الباحثون في التاريخ. فالسياسة، في كثير من الأحيان، ابنة اللحظة، أما الكلمة الحرة فهي ابنة الزمن. ولطالما خُيّل إليّ أن السياسة، في عالمنا العربي على وجه الخصوص، تشبه صبية فائقة الجمال، مدللة إلى حد الإفراط، لا تستقر على حال؛ تبتسم في الصباح، وتغضب عند الظهيرة، وتبدّل مزاجها كما تبدّل مكياجها قبل أن يحلّ المساء. تُغري الجميع بالاقتراب منها، لكنها نادراً ما تمنح أحداً يقيناً دائماً. أما الأدب، فلا يعرف هذا التقلّب؛ فهو أكثر صبراً، وأطول نفساً، لأن الحقيقة الكامنة فيه لا تُقاس بسرعة الخبر، بل بقدرتها على الصمود أمام الزمن. ومع ذلك، دفعتني بطولة كأس العالم هذا العام، على غير عادتي، إلى الاقتراب من تخوم السياسة. فكلما اقتربت البطولة من إسدال الستار، ازدادت قناعتي، يا سادتي، بأن الفصل بين كرة القدم والسياسة الدولية لم يعد ممكناً كما كان في الماضي. فما يجري، وما جرى، داخل المستطيل الأخضر في كندا والولايات المتحدة والمكسيك، لم يعد منفصلاً عما يدور خارجه، بل أصبح امتداداً له بكل جدارة. فوا أسفاه، لم تعد الملاعب مجرد ساحات للتنافس الرياضي الشريف، بل غدت مسارح ضارية تعكس ملامح عالم مضطرب، تتقاطع فيه المصالح، وتتصارع فيه القوى، وتنعكس على مدرجاته وأسواره وأساليب تنظيمه قضايا بالغة الأهمية، مثل الهجرة، والحدود، والهوية، والاقتصاد، وحتى العدالة التي غدت سيدة خجولة في ثوب العزوف. وأصبح واضحاً لكل فرد منا أن كرة القدم، التي أحببناها حتى كادت تبلغ حد القداسة، والتي وُلدت يوماً لعبة للفقراء وأبناء الأحياء الشعبية، تحولت إلى نافذة نطل منها على التحولات الكبرى في السياسة والاقتصاد والمجتمع، حتى باتت البطولة نفسها أشبه بمرآة يرى العالم فيها صورته القاتمة بكل تناقضاتها، أكثر مما يرى مجرد مباراة بين فريقين يتنافسان على كأس. لم تعد الملاعب مجرد ساحات للتنافس الرياضي الشريف، بل غدت مسارح ضارية تعكس ملامح عالم مضطرب، تتقاطع فيه المصالح، وتتصارع فيه القوى ولعل الولايات المتحدة، بوصفها إحدى الدول المستضيفة وصاحبة الثقل السياسي الأكبر في العالم، قدمت لنا، خلال الأسابيع الستة الماضية، المثال الأوضح على هذا التشابك الوثيق بين الرياضة والسياسة، وبين تصنيف البشر إلى "درجة أولى" و"درجة عاشرة". فمنذ انطلاق البطولة، بدا أن هذه اللعبة لم تعد تُدار بمنطق الرياضة وحدها، بل أصبحت جزءاً من مشهد أوسع تتداخل فيه القوة الناعمة، وحسابات النفوذ، وصناعة الصورة السياسية، وقضايا الاقتصاد والثراء الفاحش. دعونا، للحظة، نتخيّل، يا سادتي، ماذا لو دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مباراة وحيداً في مواجهة أحد أعظم منتخبات العالم؟ والله، لما احتاج إلى أحد يسانده. ففي هذا المشهد الكاريكاتوري، يكفي أن يرفع جياني إنفانتينو سبابته، حتى تتطاير البطاقات الحمراء في وجوه لاعبي الفريق المنافس، واحداً تلو الآخر، حتى يبقى ترامب وحده في الملعب، فيُتوّج بطلاً، لا لأن المستديرة قالت كلمتها، بل لأن النفوذ سبق صافرة الحكم. لم تُسدل الستارة بعد. فما زال النهائي بين الدولة المستعمِرة إسبانيا والمستعمَرة الأرجنتين ينتظر صافرة بداية حرب كروية لم يرَ العالم مثلها من قبل، وسيرفع أحد الفريقين الكأس في نهاية المطاف. لكن، أياً يكن البطل الذي سيعتلي منصة التتويج، فإن السؤال الحقيقي سيظل معلقاً فوق المدرجات، وأبعد من حدود المستطيل الأخضر: هل ما زالت كرة القدم احتفالاً بالشعوب وباللعبة الجميلة، أم أنها أصبحت، هي الأخرى، إحدى أدوات القوة الناعمة في عالم تتشابك فيه السياسة والاقتصاد والإعلام والمحسوبية؟ قد تنتهي المباراة، ويحتفل الملايين ببطل جديد، غير أن العالم لن يستيقظ في صباح اليوم التالي وقد وضعت الحروب أوزارها، أو خفتت الصراعات التي تمزق قلب الجغرافيا ونفس الإنسان. ستبقى غزة تنزف، وسيظل لبنان والسودان يواجهان أزماتهما، وستستمر التوترات الإقليمية، بضريبة لعبور مضيق هرمز أو من دونها، فكلام الليل يمحوه النهار. كما سيبقى التنافس بين القوى الكبرى يجسد، بلوحة من لوحات فان غوخ، ملامح النظام الدولي الجديد، أو لنقل: اللانظام الدولي. وفي ظل هذه المعمعة كلها، لم تعد الرياضة بمنأى عن السياسة، بل غدت، في كثير من الأحيان، إحدى ساحاتها الأكثر تأثيراً، بلا منازع. وأغلب الظن أن هذا هو أكثر ما دفعني، على غير شغفي وإرادتي، إلى الاقتراب من التحولات الجيورياضية. ليس لأنني ابتغيتها، بل لأن كرة القدم نفسها دفعتني إليها. فما رأيناه في هذه البطولة يؤكد أن اللعبة التي وُلدت لتقريب بني البشر أصبحت، هي الأخرى، تعكس تناقضات العالم، وتكشف اختلال موازين القوة فيه، بقدر ما تقدم المتعة فوق المستطيل الأخضر. ودعوني، في نهاية المطاف، أطرح السؤال الذي سيبقى بعد انطفاء أضواء الملاعب: إنه لا يتعلق فقط بمن حمل الكأس الذهبية، بل بمن نجح في جعل الرياضة امتداداً للنفوذ السياسي والاقتصادي. فالكؤوس تُرفع، ثم تدخل المتاحف، أما الأفكار التي تدافع عن الإنسانية والعدالة والكرامة فتبقى حيّة، لأنها لا تُقاس بعدد الأهداف، بل بقدرتها على مقاومة النسيان. ## القوات الحكومية تعلن إحباط هجوم للحوثيين جنوب الحديدة وتعترض زوارق 19 July 2026 07:29 PM UTC+00 أعلنت القوات الحكومية المتمركزة في الساحل الغربي لليمن، اليوم الأحد، إحباط محاولة تقدم ميدانية نفذتها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) باتجاه مواقعها العسكرية في جنوب محافظة الحديدة، بالتزامن مع إعلان القوات البحرية التابعة لها منع زوارق مسلحة منسوبة إلى الجماعة من الاقتراب من جزيرة زُقر الاستراتيجية في البحر الأحمر. ونقل الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية (القوات الحكومية) عن مصادر ميدانية أن قوات اللواء 14 مشاة اشتبكت، فجر الأحد، مع عناصر من جماعة الحوثيين بعد رصد تحركاتها باتجاه مواقعها في قطاع جبل ذباس جنوب الحديدة. تعمق أكثر وأضافت المصادر نفسها أن الاشتباكات انتهت بإجبار المهاجمين على التراجع بعد تعرضهم لإصابات مباشرة، من دون الكشف عن حصيلة محددة للخسائر في صفوف الطرفين. ويأتي الهجوم بعد أيام من مواجهات عنيفة شهدها جبل ذباس إثر محاولة تقدم مماثلة للحوثيين، قالت القوات الحكومية إنها أسفرت عن مقتل 15 جندياً من أفرادها وإصابة آخرين، إلى جانب سقوط قتلى في صفوف الجماعة. وفي تطور متصل، أعلنت القوات البحرية التابعة للقوات الحكومية إحباط محاولة زوارق مسلحة منسوبة إلى الحوثيين الاقتراب من جزيرة زُقر الواقعة في البحر الأحمر، من جهة الممر الملاحي الدولي. وذكر الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن الوحدات البحرية رصدت الزوارق أثناء اقترابها من الجزيرة، وتعاملت معها "بالأسلحة المناسبة"، ما أدى إلى تراجعها وفرارها باتجاه منطقة الفازة شمالي الساحل الغربي. وقالت القوات البحرية إنها تواصل تنفيذ مهام تأمين الممرات الملاحية والجزر الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية في البحر الأحمر، مؤكدة جاهزيتها للتعامل مع أي تهديدات محتملة. وتشهد جبهات جنوب محافظة الحديدة مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية المشتركة وجماعة الحوثيين، تتخللها عمليات تسلل وقصف متبادل، رغم تراجع حدة العمليات العسكرية منذ دخول الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة حيز التنفيذ في إبريل/نيسان 2022، والتي أسهمت في خفض مستوى المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية، من دون التوصل إلى اتفاق شامل ينهي النزاع المستمر منذ أكثر من عقد. وتكتسب جزيرة زُقر أهمية استراتيجية نظراً إلى موقعها في البحر الأحمر بالقرب من خطوط الملاحة الدولية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة على خلفية الهجمات التي تستهدف حركة السفن، ما يجعل أي تحركات عسكرية في محيطها محل متابعة من الأطراف المحلية والإقليمية. ## "إكس إيه آي": داخل فوضى شركة إيلون ماسك الناشئة 19 July 2026 07:29 PM UTC+00 تشهد شركة إكس إيه آي الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي التي أسّسها إيلون ماسك فوضى واضطرابات داخلية، خصوصاً بعد طرح أسهمها للاكتتاب العام ومغادرة عشرات الموظفين. وحتى بعدما عيّن ماسك مايكل نيكولز رئيساً لشركة "إكس إيه آي" لإعادة تنظيم الأمور، لا تزال الأوضاع سيئة. وفي إطار خطة ماسك لإعادة بناء الشركة، كانت "إكس إيه آي" تسعى إلى خفض عدد موظفيها بنسبة تصل إلى 30% في مارس/آذار، مما أدى إلى فصل بعض الموظفين من دون إبلاغهم مسبقاً، بحسب وكالة بلومبيرغ. وعندما جاء وقت توظيف كفاءات جديدة، واجهت الشركة صعوبات مماثلة. مثلاً كان المرشحون الواعدون يُجرون مقابلات ولا يتلقون أي رد، لأن قسم الموارد البشرية في "إكس إيه آي" يعاني من نقص الموظفين. ومن التحديات الأخرى هوس ماسك بروبوت الدرشة كلود من شركة أنثروبيك، إذ يطالب ماسك برفع قدرات روبوت "غروك" الخاصة به ليضاهي "كلود". وقد أشارت العديد من المشاريع الداخلية إلى "كلود"، بل إن بعض قنوات "سلاك" سُميت باسمه، وأصبحت مواكبة "كلود" مهمة الشركة. ووفقاً لـ"بلومبيرغ"، كتب نيكولز في مذكرة للموظفين بعد توليه رئاسة شركة "إكس إيه آي": "أهدافنا على المدى القريب هي مضاهاة أداء كلود". وزادت حوادث خارجية من حدة الفوضى وأثرت سلباً على الروح المعنوية داخل شركة ماسك. ففي بداية العام، أثار "غروك" غضباً واسعاً لاستخدامه في توليد ملايين الصور العارية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال، مما أثار استياء بعض الموظفين. علاوة على ذلك، وعدت شركة "إكس إيه آي" موظفيها بدفع مبالغ مالية لهم مقابل تزويد إقراراتهم الضريبية لتدريب "غروك"، لكنها لم تفعل. ومع استعداد ماسك لدمج "إكس إيه آي" مع "سبايس إكس"، قبل طرحها للاكتتاب العام، بدأ بعض مؤسسي "إكس إيه آي" بالاستقالة؛ وبعد إتمام عملية الدمج بفترة وجيزة، غادر جميع مؤسسي "إكس إيه آي" الأحد عشر الشركة. أثناء كل هذا بدأ البعض يشكك في قدرات إيلون ماسك القيادية، إذ باتوا يعتقدون بأن الملياردير، الذي بنى نجاحه على صناعة السيارات وهندسة الصواريخ، لا يملك الخبرة الكافية في مجال الذكاء الاصطناعي. وكان أحد أكثر مشاريعه طموحاً، "ماكروهارد" (عكس اسم "مايكروسوفت")، الذي يهدف إلى إنشاء نظام ذكاء اصطناعي قوي قادر على محاكاة شركة برمجيات بأكملها، وهو أمر يشكّك الخبراء في إمكانية تحقيقه بحسب موقع فيوتشريزم. وسرعان ما اشتكى بعض الموظفين من أن إنشاء نماذج ذكاء اصطناعي يختلف تماماً عن تصميم الأجهزة، معتبرين أن ماسك لا يفهم الذكاء الاصطناعي. ## كوريا تهرب من توترات هرمز.. 15 ناقلة تعبر البحر الأحمر 19 July 2026 07:31 PM UTC+00 عبرت ناقلة نفط خام كورية جنوبية البحر الأحمر بأمان، اليوم الأحد، وهي في طريقها إلى كوريا الجنوبية، ضمن المسار البديل الذي اعتمدته سيول لتجاوز الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في المنطقة. وأعلنت وزارة المحيطات والثروة السمكية الكورية الجنوبية، اليوم الأحد، أن الناقلة حملت شحنتها من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر، قبل أن تعبر الممر البحري وتتجه نحو الموانئ الكورية. وتعد هذه الناقلة الخامسة عشرة التي تنقل النفط الخام عبر البحر الأحمر منذ تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز أواخر فبراير/شباط الماضي، وفق ما نقلته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية. ولم تكشف الوزارة تفاصيل تحركات السفينة ومسارها أو موعد وصولها، مراعاة للاعتبارات الأمنية. وأوضحت أن ناقلات النفط الكورية الجنوبية التي استخدمت هذا المسار بدأت تصل تباعاً إلى الموانئ المحلية وتفرغ حمولاتها، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات الطاقة وتقليل تداعيات اضطراب الملاحة في الخليج. وكانت الناقلة الرابعة عشرة قد عبرت البحر الأحمر قبل يومين فقط، بعد تحميل النفط من ميناء ينبع أيضاً، ما يعكس تسارع اعتماد كوريا الجنوبية على هذا المسار. وينقل النفط السعودي إلى ينبع عبر خطوط أنابيب تمتد من مناطق الإنتاج شرقي المملكة إلى ساحلها الغربي، ما يسمح بتصديره من دون المرور بمضيق هرمز. وقالت الوزارة إن الحكومة تعتبر مسار البحر الأحمر "الخيار الأكثر واقعية في الوقت الراهن"، في ظل استمرار عدم الاستقرار في مضيق هرمز. وكان المضيق قد أعيد فتحه عقب اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، قبل أن تتجدد الحرب. وأكدت الوزارة أنها راقبت عبور الناقلة على مدار الساعة، وزودتها بمعلومات آنية حول سلامة الملاحة، مع تشغيل قناة اتصال مباشر بينها وبين شركة الشحن وطاقم السفينة. وشددت على أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السفن وضمان استقرار وصول النفط الخام إلى البلاد. غير أن المسار البديل لا يخلو من المخاطر، إذ تمر السفن عبر مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، في ظل تلويح جماعة الحوثيين بإغلاقه وعرقلة الملاحة فيه. ويعني ذلك أن ناقلات النفط التي تتجنب مضيق هرمز تواجه ممراً آخر شديد الحساسية، يمكن لأي اضطراب فيه أن يهدد حركة الشحن ويرفع تكاليف التأمين والنقل. وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لكوريا الجنوبية التي كانت تعتمد قبل الحرب على الشحنات العابرة مضيقَ هرمز في نحو 61% من وارداتها من النفط الخام و54% من وارداتها من النافثا، ما يجعل استمرار إغلاقه تهديداً مباشراً لأمنها الطاقوي. ## التضخم في الأردن يسجل 2.03% خلال النصف الأول من العام الحالي 19 July 2026 07:41 PM UTC+00 بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك (التضخم) في الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي 2.03%، مقارنة مع 1.98% خلال الفترة نفسها من عام 2025، وفق التقرير الشهري الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة في الأردن اليوم الأحد. وبحسب التقرير، بلغ معدل التضخم 2.79% خلال شهر يونيو/حزيران للعام الجاري، مقارنة مع 2.02% في الشهر المقابل من عام 2025، ومسجلًا ارتفاعًا نسبته 0.14% مقارنة بشهر مايو/أيار من العام الحالي. وعلى صعيد مساهمة المجموعات السلعية والخدمية في معدل التضخم خلال النصف الأول من عام 2026، جاء الارتفاع مدفوعًا بمساهمة بند الإيجارات بنحو 0.70 نقطة مئوية، فيما ساهم كل من النقل بنحو 0.43 نقطة مئوية، والزيوت والدهون بنحو 0.26 نقطة مئوية، والأمتعة الشخصية بنحو 0.14 نقطة مئوية. أما التضخم المسجل في شهر يونيو/حزيران الماضي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، فجاء مدفوعًا بمساهمة عدد من السلع والخدمات، أبرزها مجموعة النقل بنحو 1.27 نقطة مئوية، تلاها بند الإيجارات بمساهمة بلغت 0.76 نقطة مئوية، ثم بند الزيوت والدهون بنحو 0.28 نقطة مئوية. في المقابل، حدّ تراجع أسعار عدد من البنود من ارتفاع معدل التضخم خلال شهر يونيو/حزيران، وكان أبرزها بند اللحوم والدواجن الذي ساهم في خفض معدل التضخم بنحو 0.23 نقطة مئوية. ويعتمد احتساب الرقم القياسي لأسعار المستهلك على سلة استهلاكية تضم 850 سلعة، منها 325 سلعة غذائية و525 سلعة غير غذائية، إضافة إلى عينة مسحية تشمل 3400 منشأة تُجمع منها أسعار السلع والخدمات. ويشير تركيب التضخم إلى أن الضغوط السعرية في الأردن لا تأتي من ارتفاع شامل في أسعار السلع، وإنما تتركز في بنود يصعب على الأسر تقليص استهلاكها، وفي مقدمتها السكن والنقل. ويجعل ذلك أثر التضخم على المعيشة أكبر مما يوحي به المعدل العام البالغ 2.03%، لأن الإيجارات وتكاليف التنقل تمثل نفقات ثابتة ومتكررة. كما أن ارتفاع تضخم يونيو/حزيران إلى 2.79% يعكس بداية ضغوط إضافية خلال النصف الثاني من العام، خصوصاً إذا استمر صعود تكاليف النقل وانتقل إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى. ## فيفا رهينة السياسة في النسخة الأميركية 19 July 2026 07:47 PM UTC+00 منذ تأسيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 1904، تبنّت الدول الأوروبية المؤسسة للاتحاد فكرة إقامة بطولة عالمية لكرة القدم مطلع ثلاثينيات القرن المنصرم، بهدف نشر ثقافة السلام، وإشاعة التقارب بين الشعوب والدول، وتخفيف حدة التوترات الناجمة عن النزاعات في أوروبا. وظلّت كرة القدم في الوعي الإنساني العالمي تُقدَّم بوصفها لغة السلام التي تجمع الشعوب في الوقت الذي تفرّقهم فيه السياسة، وأصبحت مقولة "ما تُفسده السياسة تُصلحه الرياضة" بمثابة القاعدة التي تحكم مسابقة كأس العالم لكرة القدم لعقود. لكن السنوات الأخيرة شهدت خروجاً عن هذه القاعدة، فأصبح الخيط الفاصل بين الرياضة، كقوة ناعمة لتحسين صورة الدول وجمع الخصوم في ميدان واحد، وبين المصالح السياسية والأيديولوجية، دقيقاً للغاية. فالنسخة الأميركية الحالية من بطولة كأس العالم، والتي تجري في عالم مضطرب يشهد حروباً وأزمات (روسيا وأوكرانيا، إيران وأميركا، أزمات الشرق الأوسط، البحر الأحمر وهرمز، السودان، وأزمات الساحل الأفريقي...)، طرحت جملة من الأسئلة حول جدلية فصل الرياضة عن دهاليز السياسة والنزاعات، حتى اعتبرها البعض الدليل الأوضح على أن الفصل التام بينهما بات وهماً. فهل ما تفسده السياسة يمكن أن تفسده الرياضة أيضاً، خاصة عندما تخضع لمنطق القوة والابتزاز والمصالح السياسية؟ وهل تتداخل الحروب والعقوبات والهجرة والاستقطابات الأيديولوجية، لتجعل من كرة القدم امتداداً للصراعات الدولية؟ بدأ جدل البطولة قبل أن تبدأ؛ فقد منعت السلطات الأميركية، وبشكل غير مسبوق، الحكم الصومالي عمر عبد القادر من دخول الولايات المتحدة، رغم اعتماده من جانب "فيفا"، كما قامت باحتجاز مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين في مطار شيكاغو والتحقيق معه لساعات، فيما رفضت منح تأشيرات دخول لآلاف المشجعين ومسؤولي المنتخبات، مثل رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، ووفود منتخبات السنغال وساحل العاج، فضلاً عن رفض تأشيرات لجزء من بعثة المنتخب الإيراني. هذه الأمثلة، والتي جاءت في سياق تشدد السياسات الأميركية في ملفات الهجرة والأمن منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، عكست إلى أي مدى يمكن أن تتقدم القرارات السياسية والأمنية والتمييز العنصري على الاعتبارات الرياضية والإنسانية. وازداد الجدل أكثر مع تحوّل البطولة إلى ساحة للاستقطاب السياسي، فقد أثارت إجراءات التفتيش والتشديد الأمني مع وفود وجماهير بعينها دون غيرها، خاصة العربية والأفريقية، والجدل حول بعض الرموز السياسية والإعلامية الفلسطينية، تساؤلات عميقة حول مدى استقلالية "فيفا" العالمية عن النفوذ الأميركي. الاعتبارات السياسية أصبحت حاضرة في كل ما يحيط بالبطولة، حتى وإن أكدت بيانات "فيفا" نزاهة المنافسة، ونأت بنفسها عن السياسة وخلافاتها كما أثار التحكيم في بعض المباريات عاصفة انتقادات عالمية من الجماهير وخبراء كرة القدم والنقاد، حول ازدواجية المعايير والتغاضي عن الأخطاء الجسيمة لبعض اللاعبين أو الفرق، فضلاً عن انتشار "نظرية المؤامرة" التي طاولت "فيفا" بسبب شبهة التحيّز لصالح منتخب الأرجنتين، لأسباب مالية وتسويقية تتعلق بالبطولة. ولا شك أن المسألة الأخطر التي أثارت موجة من الجدل والانتقاد العالمي، وتسببت في إحراج فيفا ورئيسها أمام العالم برمته، كانت اعتراف الرئيس دونالد ترامب بتدخله السافر في قرارات حكام البطولة لتجميد عقوبة طرد أحد لاعبي المنتخب الأميركي. الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والبرلمان الأوروبي والعديد من الاتحادات الوطنية إلى توجيه انتقاد لاذع لفيفا، باعتبار أن هذا السلوك غير مسبوق، وتجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة باستقلالية قرارات الحكام ولجان فيفا، وطالب الاتحاد الأوروبي بفتح تحقيق في هذه الواقعة. ولا تكمن الإشكالية في حادثة منفردة بعينها، بل في تراكم الوقائع والمشاهد التي منحت الانطباع بأن الاعتبارات السياسية أصبحت حاضرة في كل ما يحيط بالبطولة، حتى وإن أكدت بيانات "فيفا" نزاهة المنافسة، ونأت بنفسها عن السياسة وخلافاتها. وحتى بعد أن حُسمت نتائج المباريات داخل المستطيل الأخضر، فإن معظم ما رافق البطولة من جدل واستقطاب أظهر الحدود الضيقة لفصل الرياضة عن السياسة عندما تصطدم باعتبارات سيادية وأمنية للدولة المضيفة. ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، اتخذت "فيفا"، وغيرها من الاتحادات الرياضية الأوروبية، مواقف حاسمة تجاه روسيا، وصلت إلى حد استبعادها من معظم المنافسات الدولية، ولا سيما تصفيات كأس العالم. وفي المقابل، لم يجرؤ أحد على المطالبة بتجميد مشاركة كيان الاحتلال في المنافسات الرياضية عقب حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل، وما زالت، على غزة والضفة الغربية ولبنان، رغم حجم المأساة الإنسانية التي انتفضت لأجلها شعوب العالم. الأمر الذي يثير علامة استفهام كبرى حول وحدة المعايير الرياضية العالمية. فإذا كانت الرياضة فضاءً مستقلاً عن السياسة، فلماذا تختلف الآليات والإجراءات والسياسات باختلاف أطراف الصراع وموازين القوى الدولية؟ ومن الحكمة القول إن "فيفا"، في النهاية، ليس سلطة عالمية أو حكومة مستقلة، بل مؤسسة تُدار من قبل دول فاعلة في نظام دولي تحكمه المصالح وموازين القوى، وبالتالي فإن الحديث عن نزاهة مطلقة أو استقلالية تامة هو وهم وسراب. لكن المطلوب هو الحياد النسبي لـ"حكومة الظل" التي تقود "فيفا"، كي تحافظ على مساحة آمنة للسلام العالمي عنوانها الرياضة والإنسانية، وحتى لا يتحول كأس العالم إلى مرآة دقيقة عاكسة للأزمات والنزاعات الدولية. ## ترامب يخالف بروتوكول نهائي كأس العالم في هذه اللقطة 19 July 2026 08:09 PM UTC+00 جلب رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب (80 عاماً) الاهتمام بحضوره في نهائي كأس العالم 2026، الأحد، بين الأرجنتين حاملة اللقب ومنتخب إسبانيا في ملعب نيوجيرسي. ووصل ترامب إلى ملعب نيويورك-نيو جيرسي، قبل دقائق من ضربة بداية نهائي النسخة الـ23، والتي كان خلالها الرئيس الأميركي مؤثراً في سير الأحداث، وخطف الأضواء في بعض المناسبات من نجوم البطولة، خاصة إثر حادثة تعليق عقوبة مهاجم الولايات المتحدة فلوران بالوغون التي أثارت جدلاً واسعاً خلال البطولة. وأكد تقرير نشره موقع قوت ميركاتو الفرنسي أن الرئيس الأميركي خالف البروتوكول الخاص بنهائي كأس العالم، وأضاف الموقع الفرنسي: "بينما لم تُسجّل أي أهداف، تصدّرت صورة أخرى عناوين الأخبار مع بداية المباراة. ففي مطلع مواجهة النهائي، قُدّمت الكأس مباشرةً إلى دونالد ترامب في المدرجات في خضمّ المباراة، وبعيداً عن أيّ بروتوكول رسمي. وجلس الرئيس الأميركي بجانب زوجته ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو ليتمكّن من مشاهدة الكأس من كثب في جوٍّ وديّ، وسط حماس المباراة الافتتاحية. وقد أبرز هذا التقديم غير الرسمي العلاقة الودية الواضحة بين دونالد ترامب ورئيس "فيفا". وخلال النسخ السابقة، وبعد استعراض الكأس قبل ضربة البداية، اعتاد الجميع أن تُوضع بالقرب من الميدان إلى حين نهاية المباراة بشكل رسمي، وبعدها تُقدَّم إلى قائد المنتخب المتوج بكأس العالم، ولكن هذه المرة، فقد قُدّمت الكأس إلى ترامب في بداية المواجهة، وبالتالي حظي بفرصة ملامسة الكأس قبل اللاعبين الذين تنافسوا من أجل الحصول على اللقب وإسعاد الجماهير. "You see the President of the United States... you've got the President of FIFA, and that looks like Ronaldo" pic.twitter.com/RtJcTGFZxO — Rapid Response 47 (@RapidResponse47) July 19, 2026 - DONALD TRUMP WITH THE WORLD CUP TROPHY AND INFANTINO! pic.twitter.com/dkaYlIw6Oq — The Touchline | (@TouchlineX) July 19, 2026 ## من ترامب إلى زيدان ورونالدو.. قائمة مشاهير تزين نهائي مونديال 2026 19 July 2026 08:13 PM UTC+00 شهد نهائي مونديال 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا، حضوراً لعدد بارز من المشاهير على مستوى السياسة والرياضة والفن، في اللقاء المقام اليوم الأحد في نيوجيرسي، تقدمهم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب (80 عاماً). President Donald Trump is at the World Cup final and seated next to FIFA president Gianni Infantino. pic.twitter.com/1BwRo2tzgs — ESPN FC (@ESPNFC) July 19, 2026 وعلى ملعب ميتلايف، شهدت قمة نهائي مونديال 2026 حضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين، وفيليب السادس ملك إسبانيا والملكة ليتيزيا، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. ولم يفوت أسطورة الكرة الفرنسية السابق زين الدين زيدان، الفرصة لحضور لقاء القمة، رفقة زميله السابق في ريال مدريد البرازيلي رونالدو دا ليما، إضافة إلى الظهير الأيسر الأسبق للنادي الملكي مارسيلو، وقلب دفاع الريال سيرجيو راموس، ومدرب برشلونة السابق وأسطورة النادي الكتالوني تشافي هيرنانديز. Xavi Hernández ya está en el MetLife Stadium, a 2 horas de que España y Argentina se enfrenten en la gran final de la Copa Mundial de la FIFA 2026. #FCBLive pic.twitter.com/B9KvuuPltz — FCBInformatiu (@FCBInformatiu) July 19, 2026 #BrújulaMundialista | Los reyes de #España, Felipe VI y Letizia; la princesa #Leonor y la infanta #Sofía; el presidente del Gobierno de España, #PedroSánchez; el presidente de #EstadosUnidos, #DonaldTrump y el presidente de la #FIFA, #GianniInfantino, asistieron a la final del… pic.twitter.com/80j5uY1GoZ — Brújula Noticias (@BrujulaNoticias) July 19, 2026 كما وصل لاعب كرة القدم الأرجنتيني السابق غابرييل باتيستوتا لحضور المشهد الختامي، إلى جانب نجم برشلونة السابق البلغاري خريستو ستويتشكوف، وهداف "الأزوري" السابق كريستيان فييرا، ونجم ميلان وحامل الكرة الذهبية عام 1995 الليبيري جورج وياه. وحضر في المنصة الشرفية أيضاً، رئيس نادي باريس سان جيرمان القطري ناصر الخليفي، ووزير الرياضة السعودي عبد العزيز بن تركي الفيصل. Abdulaziz bin Turki Al-Faisal & Ronaldo #FIFAWorldCup pic.twitter.com/hqJXqq6fRF — Omar HQ (@i3merz) July 19, 2026 Le président du Paris Saint Germain Nasser Al-Khelaifi actuellement présent au MetLife Stadium pour cette finale de coupe du monde Espagne / Argentine. Il soutiendra Fabian Ruiz, comme il a soutenu chaque parisien ayant joué lors de cette grande compétition. ❤️ pic.twitter.com/hcVEr7wr4i — La Source Parisienne (@lasource75006) July 19, 2026 Zinédine Zidane n’était pas venu au final de l’équipe de France, 2018 et 2022, mais il est venu en 2026, très surprenant ! Apparemment c’est Didier Deschamps qui est jaloux de lui…#ESPARG pic.twitter.com/O4F8UdjsLV — Y.S (@YSYass_) July 19, 2026 وعلى مستوى السلة الأميركية، حضر فيكتور ويمبانياما نجم سان أنتونيو سبيرز، ولاعب كليفلاند كافالييرز جيمس هاردن، و كارل أنتوني لاعب نيويورك نيكس، وزميله خوسيه ألفارادو، رفقة نجم كرة القدم الأميركية جيميس وينستون، ونجم المصارعة الحرة رومان رينز. وعلى مستوى الفن، حضر الممثل الإسباني خافيير بارديم، ونظيره الأميركي سبيدي مورمان، إضافة إلى الممثلة الأميركية جوليا غارنر. #Spain Iniesta ❤️ Javier Bardem ❤️ pic.twitter.com/drT3q6YdlY — شـآدن ⁺₊ (@huq1990) July 19, 2026 Victor Wembanyama at the World Cup Final pic.twitter.com/VxSoy1U9Hh — Titan (@BleuTitan) July 19, 2026 ## الفاو: إنتاج الحبوب في ليبيا يتراجع 20% في 2026 19 July 2026 08:25 PM UTC+00 توقعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تراجع إنتاج ليبيا من الحبوب بنحو 20% خلال عام 2026 مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية، نتيجة تقلبات الأحوال الجوية وتراجع معدلات الأمطار في مناطق الإنتاج الرئيسية، في وقت يُنتظر أن ترتفع فيه واردات البلاد من الحبوب إلى مستويات تفوق المعدل المعتاد لتلبية الطلب المحلي. وقالت المنظمة، في تقرير صدر اليوم الأحد ونشرته منصة الإغاثة الدولية "ريليف ويب"، إن محصول القمح والشعير الشتوي، الذي بدأ حصاده في مايو/أيار، تأثر بموجة جفاف صاحبت موسم الزراعة بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2025، ما أدى إلى تأخر عمليات البذر وانخفاض المساحات المزروعة في معظم أنحاء البلاد. وأضاف التقرير أن تحسن الأمطار منذ مارس/آذار الماضي لم يكن كافياً لتعويض النقص، إذ ظلت كميات الهطول أقل بكثير من المعدلات الطبيعية في المنطقة الشرقية، لا سيما في الجبل الأخضر الذي يعد من أهم مناطق إنتاج الحبوب في ليبيا. وبحسب تقديرات المنظمة، سيبلغ إجمالي إنتاج الحبوب خلال عام 2026 نحو 150 ألف طن، بانخفاض يقارب 20% عن متوسط الإنتاج خلال السنوات الخمس الأخيرة. وفي المقابل، توقعت "الفاو" ارتفاع احتياجات ليبيا من واردات الحبوب خلال الموسم التسويقي 2026-2027 (يوليو/تموز - يونيو/حزيران) إلى نحو 3.3 ملايين طن، بزيادة تقارب 7% عن المتوسط، بينما يُنتظر أن تصل واردات القمح وحدها إلى 1.5 مليون طن، أي بزيادة تبلغ نحو 12% عن المعدل المعتاد. وأرجع التقرير هذه الزيادة إلى اعتماد ليبيا الكبير على الأسواق الخارجية لتلبية احتياجاتها الغذائية، في ظل محدودية الإنتاج المحلي المتوقع هذا العام. كما حذرت المنظمة من استمرار الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء، مشيرة إلى أن معدل تضخم الغذاء ارتفع بنحو 18% على أساس سنوي في مايو/أيار 2026، مدفوعاً بتراجع قيمة الدينار الليبي بنحو 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، الأمر الذي زاد من تكلفة استيراد السلع الغذائية. وأضافت أن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي ينعكس سلباً على سبل المعيشة وإمكانية الحصول على الخدمات الأساسية. وفي الجانب الإنساني، أشار التقرير إلى أن أكثر من 110 آلاف لاجئ كانوا مسجلين في ليبيا حتى إبريل/نيسان 2026، وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لافتاً إلى أن نقص التمويل يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم الدعم للفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك اللاجئون والمهاجرون والنازحون داخلياً. ويأتي التقرير في وقت تسعى فيه السلطات الليبية إلى تعزيز الأمن الغذائي من خلال تشجيع إنتاج الحبوب محلياً، وتطوير البنية التحتية للري، وإنشاء جهاز مختص بإدارة مخزون الحبوب، إلا أن التقلبات المناخية والاعتماد المرتفع على الواردات لا يزالان يمثلان تحديين رئيسيين أمام تحقيق الاكتفاء الغذائي. ## فيفا يُطبق نظرية "السوبر بول": فاصل ترفيهي في نهائي مونديال 2026 19 July 2026 08:42 PM UTC+00 شهدت مواجهة نهائي بطولة كأس العالم 2026، الأحد، حدثاً نادراً وغير مسبوق، بعدما اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إقامة عرض فني بمشاركة كبار الفنانين العالميين بين شوطي المباراة، لأول مرة في تاريخ المسابقة الدولية. وانطلق الحفل الخاص بين شوطي مواجهة النهائي، وذلك بمشاركة عدد من مشاهير كرة القدم، مثل الظاهرة رونالدو ومواطنه رونالدينيو، اللذين ظهرا رفقة مغنية البوب الشهيرة، مادونا، فيما غنت فرقة "بي تي إس" الكورية الجنوبية، في أول حفل عالمي لها، بعد نهاية خدمة أعضائها العسكرية، في حين ظهر أبطال مسلسل "تيد لاسو" الأميركي، الذين قدّموا النجم الكندي الشهير جاستن بيبر. كما ظهرت المغنية الكولومبية الشهيرة، شاكيرا، التي قامت بتأدية الأغنية الرسمية لبطولة كأس العالم 2026، فيما قامت فرقة مكونة من الأطفال، بتأدية أغنية "الحب"، التي ترمز إلى نشر اللعبة الشعبية الأولى في العالم الحب في مختلف أنحاء الدول، ليقوم بعدها الجميع بأخذ صورة تذكارية، قبل قيام اللجنة المنظمة بإزالة كل شيء، من أجل استئناف الشوط الثاني من المواجهة النهائية لبطولة كأس العالم 2026. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قد اعتمد الطريقة الأميركية في التعامل مع المواجهات النهائية للرياضات في الولايات المتحدة، وخاصة "السوبر بول" في كرة القدم الأميركية، التي يُعد فيها الحفل أمراً أساسياً، بسبب وجود الكثير من الشركات الراعية، التي تدفع الأموال في سبيل إيجاد مكان لها في هذه المحافل الرياضية. DAAAAIIIII DDDDAIIIII ! pic.twitter.com/hdULJLIX0l — RMC Sport (@RMCsport) July 19, 2026 ## الورش الفنية المصرية... الموهبة حين تُمسي مشروعاً تجارياً 19 July 2026 09:00 PM UTC+00 قبل سنوات، كان الطريق إلى التمثيل في مصر يبدو واضح المعالم؛ معهد للفنون المسرحية، سنوات من الدراسة، ثم انتظار فرصة قد تأتي أو لا تأتي. اليوم تبدلت المعادلة. يكفي إعلان على مواقع التواصل الاجتماعي، ورسوم اشتراك، وعدد محدود من الجلسات التدريبية، حتى يجد آلاف الشبان أنفسهم أمام وعد بالدخول إلى عالم الدراما والسينما، هكذا تحولت الورش الفنية من مساحة لتطوير المهارات إلى سوق مزدهرة تتداخل فيها الصناعة مع الاستثمار، والطموح مع التسويق، والتأهيل مع بيع الأحلام. توسّع الإنتاج الدرامي والسينمائي، وظهور المنصات الرقمية التي تحتاج باستمرار إلى وجوه جديدة وكتّاب ومخرجين وفنيين، منح هذه الورش زخماً غير مسبوق. فإلى جانب التمثيل، امتدت إلى الكتابة والإخراج والتصوير والمونتاج والنقد الفني، وأصبحت صناعة قائمة بذاتها تستقطب أسماء معروفة في الوسط الفني، وتحقق عوائد مالية كبيرة. لكن هذا الانتشار فتح باباً لأسئلة أعقد من مجرد جدوى التدريب. هل نجحت الورش في سد فجوة لا تستطيع المؤسسات الأكاديمية تغطيتها؟ أم أنها تحولت إلى تجارة تستثمر في شغف الشباب؟ وأين تقف الحدود بين الورشة بوصفها مساحة تعليمية جادة، والورشة التي تبيع أملاً لا تملك تحقيقه؟ ثم ما موقف النقابات والمؤسسات الرسمية من هذا الواقع الذي يتوسع عاماً بعد آخر؟ مع اتساع الإعلانات التي تغزو منصات التواصل الاجتماعي وتستهدف الشباب الراغبين في دخول المجال الفني، وجد نقيب المهن التمثيلية، أشرف زكي، نفسه أمام ضرورة إطلاق تحذيرات متكررة. وأكد أن هذه الورش الاستثمارية لا تمت بصلة إلى نقابة المهن التمثيلية، ولا تحظى باعترافها، كما أنها لا تمثل مسوغاً للحصول على تصاريح العمل أو ممارسة المهنة. لم يقتصر موقف النقابة على التحذير، بل امتد إلى الدعوة إلى تنظيم هذا القطاع. فقد طالب أشرف زكي أصحاب مكاتب الكاستينغ بالعمل تحت مظلة النقابة والتقدم بطلبات رسمية لتقنين أوضاعهم، بهدف الحد من العشوائية التي تحكم هذا النشاط، وحماية الشباب من الوقوع ضحية عمليات نصب تُسوَّق تحت عناوين التدريب أو توفير فرص العمل. في المقابل، ترى الناقدة الفنية، خيرية البشلاوي، أن المشكلة لا تكمن في فكرة الورش نفسها، وإنما في غياب الضوابط التي تحكمها، وتؤكد، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أنها لا تعارض وجودها، لكنها ترفض أن تعمل خارج أي إطار مؤسسي أو إشراف أكاديمي يضمن الحد الأدنى من الجودة والمسؤولية. تقول البشلاوي إن كثيراً من هذه الورش فقدت هدفها الأساسي، وتحولت إلى نشاط تجاري يبحث عن الربح قبل أي شيء آخر. تضيف أن "معظم هذه الورش تحولت في الآونة الأخيرة إلى سبوبة تجارية بحتة، ولم يعد الأمر مقتصراً على التمثيل أو الكتابة فحسب، بل امتد ليشمل ورشاً للنقد الفني لا تتجاوز مدتها الشهرين؛ فهل يعقل أن يُخرّج ناقد فني في ثمانية أسابيع؟". تشير الناقدة إلى طبيعة المحتوى الذي يجري الترويج له وتتساءل: "هل من المنطق أن نطالع إعلانات لورش في الكتابة والسيناريو مدتها يوم واحد أو عطلة نهاية الأسبوع؟ هل اختصروا مجهود وتاريخ العمالقة من المؤلفين والروائيين ليقدموه في ساعات معدودة؟ هذا استخفاف بالوعي وبالفكر". ترى البشلاوي أن الورش كان يمكن أن تمثل رافداً حقيقياً للحركة الفنية لو خضعت لإشراف نقابة المهن التمثيلية، أو اتحاد النقابات الفنية، أو وزارة الثقافة. أما استمرارها بعيداً عن أي رقابة، فيفتح المجال أمام سباق محموم لتحقيق الأرباح، ويهدد بإضعاف القيمة التعليمية والفنية التي يفترض أن تقوم عليها، الأمر الذي يستدعي، بحسب رأيها، تدخلاً من الجهات المعنية لتنظيم هذا المجال قبل أن تتسع آثاره على المشهد الإبداعي في مصر. ولا يبتعد المخرج خالد يوسف كثيراً عن هذا التقييم، فقد أكد، في تصريحات سابقة، أن جانباً كبيراً من هذه الورش يقوم على استغلال تطلعات الشباب الراغبين في دخول الوسط الفني، من خلال الإيحاء بوجود طريق سريع إلى الاحتراف، بينما يتلقى بعض المتدربين تدريبهم على أيدي أشخاص يفتقرون إلى التأهيل الأكاديمي أو الخبرة اللازمة لنقل المعرفة الفنية نقلاً صحيحاً. يشير يوسف إلى أن فكرة الورش ليست غريبة على الصناعة الفنية؛ فهي موجودة في مختلف أنحاء العالم، ضمن ما يعرف بـ Acting Studios، ويلجأ إليها ممثلون محترفون لتطوير أدواتهم والاستعداد لأدوار جديدة. غير أن الفارق، برأيه، يكمن في وجود منظومة قانونية وثقافية ونقابية تنظم عمل هذه المؤسسات، وتراقب جودة ما تقدمه، وهو ما لا يتوافر بالقدر نفسه في السوق المصرية. امتدت هذه الظاهرة لتشمل قطاعات معرفية دقيقة مثل النقد الفني، فيروي أشرف المصري، الذي التحق بورشة نقد فني، تجربته قائلاً إن "ما يتلقاه المتدرب في هذه الورش لا يتعدى المعرفة النظرية السطحية بأسس النقد الفني والمدارس الأدبية، من دون وجود أي آليات للتطبيق العملي، ما ساهم في تلاشي المعلومات وعدم ثباتها، وبالتالي لم تتحقق الاستفادة المرجوة".  وأضاف المصري أن القائمين على الورش يبدون مرونة مفرطة، ويقدمون جميع التسهيلات اللوجستية لضمان استمرار المتدربين وعدم ضياع العائد المادي، فأتاحوا خيار الحضور الافتراضي عبر الإنترنت مقابل مبالغ تصل إلى ثلاثة آلاف جنيه مصري، وهو مبلغ يراه كبيراً مقارنة بالمحتوى الهش وغير المثمر الذي قُدّم. كشف ازدهار الورش الفنية حاجة السوق إلى التأهيل العملي خارج الأكاديميات بدورها، تنقل لنا سمية العشري، الطالبة في أكاديمية الفنون، زاوية أخرى للظاهرة من واقع تجربتها وتجارب زملائها في ورش المونتاج والإخراج والسيناريو. تقول إن "نسبة الاستفادة الفعلية من الورش الخاصة لا تتجاوز 50% في أفضل أحوالها؛ فهي لا تعدو كونها قراءة جماعية لكتاب مبسط يشرح المبادئ الأولية للغة السينمائية والدرامية". تشير العشري إلى معضلة أخرى تتعلق بالتشغيل بعد انتهاء التدريب، مؤكدة أن نسبة ضئيلة جداً من الخريجين ينجحون في الحصول على فرصة عمل مساعدي إخراج أو مصورين، وغالباً ما تكون هذه الفرص محكومة بـ"المعارف والعلاقات الشخصية" داخل الوسط الفني، وليس بناءً على مخرجات الورشة أو كفاءة المتدرب، ما يرسّخ فكرة تدوير الفرص لشبكات المصالح الفردية.  وبين مَن يرى الورش بوابة للاحتراف، ومَن يعتبرها مشروعاً استثمارياً يستفيد من أحلام الشباب، نشأت سوق اقتصادية كاملة لها قواعدها وأسعارها وفئاتها المختلفة. ففي أدنى السلم السعري، توجد جهات حكومية ومستقلة تقدم برامج تدريبية برسوم محدودة، من أبرزها مركز الإبداع الفني التابع لوزارة الثقافة بإدارة المخرج خالد جلال، إلى جانب قصر السينما، وبعض الاستوديوهات المستقلة التي راكمت خبرة طويلة في التدريب، مثل "استوديو القاهرة" واستوديو "لوك لينر". أما القطاع الخاص فيقدم طيفاً من الورش التي تختلف أسعارها، بحسب اسم المدرب، وعدد الساعات، وطبيعة البرنامج. تأتي ورش دالياز دراما ضمن الفئة المتوسطة، إذ تتراوح رسومها بين ألفي جنيه وستة آلاف جنيه مصري (بين 40 و120 دولاراً)، مقابل برامج تمتد لثلاثة أو أربعة أسابيع. وعند قمة الهرم السعري، تظهر كيانات استثمارية أكبر، من بينها "عرب فيلم سكول (Arab Film School)، إذ تبدأ رسوم البرامج المخصصة للمبتدئين من عشرة آلاف جنيه مصري، وقد تصل في المستويات المتقدمة إلى ثلاثين ألف جنيه، وفق عدد الجلسات وطبيعة المحتوى التدريبي. ورغم الانتقادات، يرفض عدد من العاملين في المجال اختزال الصورة في نماذج الورش التجارية، ويؤكدون أن هناك تجارب احترافية تقدّم تدريباً حقيقياً يسد جوانب لا تغطيها الدراسة الأكاديمية. ومن بين هؤلاء الفنان حسام داغر، مدير "استوديو الممثل"، الذي أشرف على تدريب وإدارة عدد من ورش التمثيل. يقول إن الورشة التي يقدمها تقوم على منهجية واضحة تستهدف تطوير أدوات الممثل، سواء أمام الكاميرا أو على خشبة المسرح، من خلال برنامج يعتمد على التطبيق العملي أكثر من المحاضرات النظرية. يشير داغر إلى أن التدريب يجمع بين بناء المهارة التقنية وتنمية القدرة على التعبير الصادق، مع اعتماد كبير على منهج سانفورد ميزنر (Meisner Technique)، الذي يقوم على التفاعل اللحظي بين الممثل وشريكه في المشهد، والابتعاد عن الأداء المصطنع. يشرح أن البرنامج يتضمن تدريب المشاركين على تحليل الشخصية، وبناء ملفها النفسي والاجتماعي، وفهم دوافعها، إلى جانب تمارين متخصصة في الحركة والتعبير الجسدي، بما يساعد الممثل على اكتشاف أدواته الخاصة والتعامل بثقة أكبر أمام الكاميرا. ويؤكد أن نجاح أي ورشة لا يقاس باسم المدرب أو شهرته، وإنما بقدرتها على الجمع بين التدريب العملي والنقاش والتجريب، وإتاحة مساحة آمنة للمشارك كي يختبر إمكاناته ويطوّرها بعيداً عن التلقين. بدورها، تقدم مدربة التمثيل ومديرة اختيار الممثلين (Casting Director)، مروة جبريل، قراءة مختلفة لطبيعة العلاقة بين الورش والمعاهد الأكاديمية، معتبرة أن المقارنة بينهما ليست دقيقة، لأن كلاً منهما يؤدي وظيفة مختلفة. توضح أن الورش الاحترافية تركّز على التمثيل أمام الكاميرا (Acting for Camera)، وهو مجال يحتاج إلى مهارات تختلف عن تلك التي يتدرّب عليها الطالب داخل المعهد العالي للفنون المسرحية. فالممثل السينمائي مطالب بالتحكّم في أدق تعبيرات الوجه، وفهم حركة الكاميرا، وزوايا التصوير، والإضاءة، وطبيعة الأداء الذي تحتمله العدسة، بينما يعتمد الأداء المسرحي على أدوات مختلفة، أبرزها قوة الإلقاء، واتساع الحركة، والقدرة على الوصول إلى المتفرج في آخر صفوف المسرح. ترى جبريل أن هذا الاختلاف لا يجعل أحد المسارين بديلاً عن الآخر، بل يفسر الحاجة إلى الورش حتى بالنسبة لخريجي المعاهد، لأن متطلبات الشاشة تختلف عن متطلبات المسرح، وتفرض على الممثل اكتساب تقنيات إضافية لا توفرها الدراسة الأكاديمية دائماً. وتكشف أيضاً عن جانب آخر من عمل هذه الورش، يتمثل في تدريب ممثلين محترفين ونجوم معروفين، وليس المبتدئين فقط. فعدد من الفنانين يلجأون إلى Acting Coach قبل بدء تصوير أعمال جديدة، من أجل الاستعداد لشخصيات معقدة، أو اختبار أساليب أداء مختلفة، أو تفكيك البنية النفسية للشخصية قبل الوقوف أمام الكاميرا. تشير جبريل إلى أنها عملت مدربة أداء ومستشارة فنية مع عدد من أبرز نجوم الصف الأول في مصر، من بينهم دنيا سمير غانم، ونيلّي كريم، وأحمد فهمي، ومنى زكي، وميريهان حسين، وغيرهم، مؤكدة أن التدريب في هذه الحالات لا يهدف إلى تعليم أساسيات التمثيل، وإنما إلى بناء الشخصية من الداخل، وتحليل أبعادها النفسية والفيزيائية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات مركبة أو ذات اضطرابات نفسية لم يسبق للممثل تقديمها. ## مسؤول الحدود في إدارة ترامب: سنزوّد عملاء الهجرة بكاميرات جسدية 19 July 2026 09:12 PM UTC+00 صرّح مسؤول الحدود في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، التي تُعرَف اختصاراً باسم "آيس"، سوف تُلزم عملاءها بتشغيل كاميرا جسدية واحدة على أقلّ تقدير في أثناء عمليات التفتيش المروري التي ينفّذونها، وذلك بعد عمليتَي إطلاق نار ثمّ قتل أخيرتَين تورّط فيهما عملاء الوكالة. وأشار توم هومان، في برنامج "فوكس إند فريندز ويك إند" التلفزيوني، الذي بثّته قناة فوكس نيوز الأميركية الأحد، إلى أنّ "هذه الكاميرات تبرّئ عدداً من أفراد وكالة إنفاذ القوانين أكبر من عدد الذين تدينهم". وشدّد: "أريد أن يضع العملاء كاميرات جسدية لأنّني أريد للشعب الأميركي أن يرى ما يراه هؤلاء العملاء عندما يتّخذون تلك الإجراءات". تعمق أكثر وأتت تصريحات مسؤول الحدود في إدارة ترامب بعد أيام من الواقعتَين اللتَين قُتل فيهما رجلان برصاص وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بولاية تكساس جنوبي البلاد وولاية مين شمال شرقيها، من دون أن تتوفّر أيّ تسجيلات من كاميرات جسدية للعملاء الفدراليين الذين شاركوا في هاتَين الواقعتَين. في سياق متصل، قال مسؤول الحدود في إدارة ترامب في برنامج "فيس ذا نيشن" (واجه الأمّة)، الذي تبثّه شبكة سي. بي. إس الأميركية، إنّ التمويل المخصّص لشراء الكاميرات المشار إليها آنفاً كان قد تعطّل في خلال الإغلاق الجزئي للحكومة، في وقت سابق من العام الجاري. لكنّ هومان أكد، في خلال هذا البرنامج التلفزيوني، أنّ "عمليات شراء الكاميرات تمّت بالفعل في الوقت الراهن" وأنّ التدريب جارٍ "تمهيداً لنشر هذه الكاميرات على مستوى البلاد". JUST IN: Tom Homan says reports claiming the Trump administration has backed away from mass deportations are “a bunch of crap.” According to Homan… June was ICE’s biggest month for arrests in the agency’s history. He says July is already on pace to break that record. And… pic.twitter.com/JCWVFAJe62 — Commentary Tom Homan (@HomanNews) July 19, 2026 من جهة أخرى، أفاد هومان في ما يشبه التفاخر، في خلال مشاركته في برنامج "فوكس إند فريندز ويك إند" الأحد كذلك، بأنّ شهر يونيو/ حزيران 2026 سجّل أكبر عدد اعتقالات في تاريخ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية. أضاف أنّ شهر يوليو/ تموز الجاري يسير بخطى ثابتة نحو تحطيم الرقم القياسي الذي سبق تسجيله، متوعّداً بـ"المزيد". وبيّن أنّ الوكالة تتيح مجال التوظيف أمام ما بين ألف عميل إضافي وألفَي عميل، مشدّداً على أنّ جهود إنفاذ القانون سوف تتوسّع أكثر فأكثر. يُذكر أنّ وزارة الأمن الداخلي الأميركية كانت قد أعلنت، في مذكّرة أصدرتها يوم الثلاثاء الماضي، وقفاً مؤقتاً لعمليات التفتيش المرورية التي تنفّذها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك التابعة لها، بعدما تسبّبت في مقتل رجلَين في خلال أسبوع واحد. لكنّ ترامب أصرّ، في اليوم التالي، على مواصلة تلك العمليات، في ما يبدو انقلاباً على سياسات إدارته. بالنسبة إليه، "لا يمكننا التخلّي عن واحدة من أهمّ أدوات مكافحة الجريمة وأكثرها فعالية لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك؛ نقاط التفتيش المرورية"، وفقاً لما كتبه في منشور على صفحته الخاصة على موقع تروث سوشال. (العربي الجديد، رويترز) ## الجزائر: مقترح لتشكيل لجنة تحقيق بشأن نتائج الانتخابات النيابية 19 July 2026 09:12 PM UTC+00 دعا حزب سياسي من الائتلاف الرئاسي في الجزائر إلى تشكيل لجنة تحقيق في سير الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في الثاني من يوليو/ تموز الجاري، والتقصي في ما وصفها بـ"عمليات التلاعب" بمحاضر الفرز والنتائج في العديد من الولايات، للتوصل إلى حقائق حول ذلك وتلافيها في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. يأتي ذلك بعد إقرار المحكمة الدستورية وجود "خروق مسّت بصدقية العملية الانتخابية"، خاصة أن الجزائر ستشهد انتخابات محلية وولائية نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وأعلن رئيس حركة البناء الوطني (حزب إسلامي من الائتلاف الرئاسي) عبد القادر بن قرينة، في مؤتمر صحافي عقده اليوم الأحد للتعليق على نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة: "أدعو الشركاء في الساحة السياسية لتأسيس لجنة تقصي حقائق، تكون متساوية الأعضاء من الأحزاب والكتل المشاركة في البرلمان، وبمعية السلطة المستقلة للانتخابات، تقف على النقائص من لدن الأحزاب والتجاوزات ومحاولة السطو وتزوير إرادة المواطنين، وبعض أخطاء لمنسقي السلطة المستقلة". غير أنه اشترط "ألا تكون هذه اللجنة ذات طابع عقابي، وإنما بصفة عقاب أخلاقي"، وفق تعبيره. وأكد بين قرينة أن نشوة النتائج لا يجب أن تغفل عن ضرورة "مواجهة الجريمة الانتخابية والسلوكيات البالية للتزوير، وتفرض علينا مكاشفة حقيقية مع الذات ومع شركاء الوطن حول بعض الظواهر المقلقة التي شابت هذا المسار الانتخابي؛ والتي نتمنى أن نسهم جميعاً في تحجيمها وإلغائها؛ لأن تفشيها عبث بالسلم الاجتماعي، وضرب للمصداقية، ومساهمة في زيادة العزوف، وأداة لزعزعة الثقة في المؤسسة التشريعية". وأضاف أن الجزائر "في غنى تام عن هذه السلوكيات"، مشيراً إلى أن "المسؤولية الوطنية تقتضي منّا جميعاً الاستمرار في تطهير الساحة السياسية، ومباركة خطى الضرب بيد من حديد على يد كل من يحاول تزييف إرادة الناخبين، مع ضرورة ترقية وتطوير إجراءات ميثاق العمل الانتخابي". ويعيد هذا المقترح إلى الأذهان تجربة إنشاء الأحزاب الجزائرية للجنة تحقيق برلمانية عقب الانتخابات النيابية التي جرت في يونيو/حزيران 1997، والتي شهدت تزويراً شاملاً وتحت التهديد لصالح حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان قد تأسس قبل ذلك بأربعة أشهر فحسب، ومع ذلك فاز بـ156 مقعداً من مجموع 380 مقعداً، غير أن لجنة التحقيق التي ضمت 41 نائباً، برئاسة عضو قيادي في جبهة التحرير الوطني، عملت لفترة على تقصي الحقائق، وأثبتت وجود تزوير شامل في تلك الانتخابات. لكن التقرير النهائي اختفى بعد هروب رئيس اللجنة بالتقرير ورفض كشف مضمونه للرأي العام، وظل ذلك التقرير لغزاً سياسياً حتى الآن. وكانت رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي قد أقرت، خلال مؤتمر صحافي أمس السبت، بتسجيل تجاوزات مست الانتخابات، وقالت إن المحكمة عاينت "خروقاً مؤثرة مست بصحة العملية الانتخابية وبالنظام الانتخابي في تسع ولايات"، كانت تلقت بشأنها 320 طعناً، ونجم عنها إلغاء نتائج ومحاضر تصويت في مراكز انتخاب في تسع ولايات وإلغاء نتائج خمسة أحزاب سياسية هي جبهة المستقبل وجبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وصوت الشعب وحزب فتي يدعى الوحدة والتنمية في عدة بلديات في الولايات التسع. وفي السياق نفسه، كانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت منذ إجراء الانتخابات النيابية، في الثاني من يوليو الجاري، عدداً من المرشحين الفائزين في الانتخابات في العاصمة الجزائرية وعدة ولايات يتبعون هذه الأحزاب المذكورة، إضافة إلى عشرات من مسؤولي مراكز التصويت، والمنظمين بتهمة التلاعب بنتائج الانتخابات النيابية وتزوير المحاضر. وكانت السلطات قد أودعت، الخميس الماضي، الحبس المؤقت سبعة أشخاص بينهم فائز بمقعد برلماني ينتمي الى حزب جبهة التحرير الوطني وأعوان ورؤساء مراكز ومكاتب تصويت، وفرضت الرقابة القضائية على 15 شخصاً آخر في ملف التلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية بولاية عين وسارة وسط البلاد، كما اعتقلت 17 شخصاً من مسؤولي مراكز التصويت للتحقيق في قضية تزوير الانتخابات النيابية بولاية ميلة شرقي الجزائر. وقرر القضاء وضعهم في الحبس المؤقت، فيما تم وضع 11 متهماً آخر تحت الرقابة القضائية، كما كانت اعتقلت أكثر من 50 من منظمي الانتخابات في العاصمة الجزائرية والبويرة قرب العاصمة، بسبب التلاعب في محاضر نتائج التصويت. ## بعد عودته من أميركا.. رئيس الوزراء العراقي يزور إيران خلال أيام 19 July 2026 09:12 PM UTC+00 يزور رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إيران خلال الأيام المقبلة، بعدما أنهى، ليل أمس السبت، زيارة إلى واشنطن استمرت ستة أيام، والتقى خلالها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وأسفرت عن تعهدات أمنية وسياسية، فضلاً عن اتفاقات اقتصادية. وأعلنت وزارة الخارجية العراقية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية اليوم الأحد، أن الزيدي "سيزور إيران نهاية الأسبوع الحالي"، مشيرة إلى أن الزيارة سيتخلّلها "توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون المشترك، بما يعزز العلاقات الثنائية ويخدم المصالح المشتركة للبلدين". تعمق أكثر وأمس أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات هاتفية مع نظيره العراقي فؤاد حسين، سعى خلالها إلى احتواء التداعيات السياسية للانتقادات اللاذعة التي وجهها مستشار المرشد للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي ضد رئيس الوزراء العراقي، واصفاً إياها بأنها "تصريحات شخصية وغير رسمية". وحسب بيان للخارجية الإيرانية، بحث الجانبان خلال الاتصال آخر التطورات الإقليمية في أعقاب الهجمات العسكرية الأميركية على إيران، والانتهاكات المتكررة من جانب واشنطن لبنود مذكرة تفاهم إسلام أباد، فضلا عن الرد الإيراني على ذلك. ووصف عراقجي العلاقات بين بلاده والعراق بأنها "متجذرة واستراتيجية" وتستند إلى روابط تاريخية وثقافية ودينية عميقة ومصالح مشتركة بين الشعبين. وفي إشارة غير مباشرة إلى تصريحات ولايتي ضد الزيدي، قال عراقجي إن هذه العلاقات القيمة "لا ينبغي أن تتأثر ببعض التصريحات الشخصية وغير الرسمية"، مشدداً على حرص طهران على مبدأ الاحترام المتبادل وحسن الجوار وتطوير العلاقات مع الحكومة والشعب العراقي. كما استعرض الوزيران أبعاد التطورات الجارية وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، مؤكدين أهمية مواصلة المشاورات والتنسيق الثنائي لمنع تصعيد التوترات والحفاظ على السلام والأمن في المنطقة. وهاجم مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، الجمعة، رئيس الوزراء العراقي على خلفية زيارته إلى الولايات المتحدة ولقائه ترامب الثلاثاء الماضي. وقال ولايتي، في مقال نشرته وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، إن الزيدي، الذي وصفه بـ"رئيس الوزراء الشاب وقليل الخبرة"، قام بزيارة "مؤسفة وفي غير محلّها" إلى الولايات المتحدة. وجدّد ولايتي توصيفه الزيارة بأنها "وصمة عار كبيرة"، لأنها جرت، بحسب المقال، بعد اغتيال "أحد أكبر رجال الدين المؤثرين"، في إشارة إلى علي خامنئي، معتبراً أن إجراء الزيارة في موعدها المحدد نفسه، واللقاء مع ترامب الذي نعته بـ"الشيطان الخبيث"، يثير إشكالاً بحدّ ذاته. وشهدت زيارة الزيدي توقيع 48 اتفاقاً ومذكرة تفاهم وتعاون اقتصادي، وإعلان شراكة شاملة بين مختلف القطاعات العامة والخاصة في البلدين. وجاءت الزيارة في ظرف إقليمي بالغ الحساسية، مع استمرار تداعيات الحرب في المنطقة واقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، ما دفع الجانبين إلى البحث عن صيغة جديدة للعلاقات تتجاوز نموذج التعاون الذي تأسس بعد عام 2003، وتستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي. ## انتقادات لعشب ملعب ميتلايف: أرضية تشوه نهائي كأس العالم 19 July 2026 09:13 PM UTC+00 أثارت حالة عشب ملعب ميتلايف، الذي يحتضن نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا، غضباً واسعاً بين الجماهير، التي اعتبر عدد كبير منها، أنها لا تتناسب مع نهائي أكبر حدث كروي في العالم، وتؤثر على المستوى الفني للمباراة بحضور عددٍ كبير من نجوم اللعبة في العالم، الذين يستحقون ظروفاً أفضل. وأكد موقع صحيفة لوسوار البلجيكية، الأحد، أن عديد التعليقات الساخرة والغاضبة انتشرت على منصّات التواصل الاجتماعي، معبرة عن عدم رضاها عن حالة عشب ملعب النهائي. ونقلت تعليقات لبعض رواد منصّات التواصل مثل: "يا لها من أرضية كارثية!"، "إنها تذكرني بنادي الدرجة الرابعة المحلي الذي ألعب فيه، والذي ضاع في الريف!"، وكذلك "يجب أن يخجل عمال الصيانة من هذا العمل!". ونقل الموقع البلجيكي موقف المعلق على المباراة عبر التلفزيون البلجيكي، سوان بورسيلينو، الذي كتب "كنا نعرف ذلك منذ أول مباراة أقيمت على ملعب ميتلايف، أرضية ملعب نيويورك لا تليق بنهائي كأس العالم". من جانبها، اعتبرت صحيفة ماركا الإسبانية وتحت عنوان لتقريرها: "أرضية تشوه نهائي كأس العالم"، أن أرضية ملعب ميتلايف لم تكن بمستوى الحدث، مؤكدة أنها ألقت بظلالها على نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، في مشهد لا يليق بأهم مباراة في البطولة. وقالت الصحيفة إن مونديال 2026 رُوّج له باعتباره بطولة قائمة على الاستعراض والترفيه والفعاليات المصاحبة، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهات المنظمة أغفلت، بحسب وصفها، أهم عنصر في اللعبة، وهو توفير أرضية ملعب تليق بالمباراة النهائية. وأوضحت أن أرضية ملعب ميتلايف جاءت أقل بكثير من المستوى الذي يستحقه المنتخبان، إذ بدت جافة وبطيئة، فيما كانت الكرة ترتد بصورة غير منتظمة، ما صعّب على اللاعبين الاحتفاظ بها أو استثمار لمساتهم الأولى لصناعة الفارق. وأضافت أن رش الملعب بالمياه خلال فترة التوقف المخصصة لشرب السوائل، لم يحدث فرقاً يذكر على حالة العشب، بل إن أحد أفراد الجهاز الفني للمنتخب الإسباني، حاول توجيه مياه الرشاشات نحو أطراف الملعب أملاً في تحسين حالة العشب. ورغم الأمطار الغزيرة التي هطلت على ولاية نيوجيرسي قبل المباراة بيوم، أكدت "ماركا" أن ذلك لم ينعكس على جودة الأرضية، إذ ظهرت المشكلة بوضوح منذ إزالة الأغطية التي غطت الملعب خلال الحفل الفني الذي سبق المباراة، وكان واضحاً أن العشب سيكون أحد أبرز عناوين النهائي. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأزمة ليست جديدة، إذ سبق لعدة منتخبات خاضت مباريات على ملعب ميتلايف خلال البطولة أن تذمرت من سوء حالة الأرضية، وهي مشكلة لم تتمكن اللجنة المنظمة من معالجتها، أو لم تعرف كيف تتعامل معها، لتبقى حاضرة حتى المباراة الختامية. وانتقدت الصحيفة أيضاً طريقة استغلال فترة الاستراحة بين الشوطين، إذ رأت أنه كان من الأولى استخدام هذا الوقت لري أرضية الملعب ومنحها فرصة للتنفس، بدلاً من تغطيتها بالكامل لإقامة عرض الشوطين. ## مصالح الشركات تهدد بانهيار جبهة العقوبات الأوروبية ضد روسيا 19 July 2026 09:22 PM UTC+00 حذر دبلوماسيون من أن الاتحاد الأوروبي يواجه انهياراً في الدعم للعقوبات الاقتصادية الجديدة التي تستهدف روسيا، حيث ترفض العواصم الوطنية دعم الإجراءات التي قد تضر بمصالح شركاتها الكبرى. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز، اليوم الأحد، بأن اليونان وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والنمسا والبرتغال طالبت باستثناءات من الحزمة الجديدة التي أعدتها بروكسل، أو عرقلت بعض إجراءاتها بالكامل، في تحول يهدد استراتيجية أوروبية استمرت أربعة أعوام للضغط الاقتصادي على موسكو دعماً لأوكرانيا. ونقلت الصحيفة عن خمسة دبلوماسيين أوروبيين مشاركين في المفاوضات أن الحكومات أصبحت أقل استعداداً لتحمل انعكاسات العقوبات على الشركات الأوروبية التي لا تزال تحقق عائدات من التجارة مع روسيا. ولا يستطيع الاتحاد إقرار العقوبات من دون موافقة جميع أعضائه، ما أدى إلى أربعة أيام من المحادثات بين سفراء الدول في بروكسل خلال الأسبوع الماضي من دون التوصل إلى اتفاق. وتتضمن الحزمة الحادية والعشرون المقترحة إجراءات تستهدف الصادرات الروسية والنظام المالي، إلى جانب آلية لإبقاء السعر الذي تستطيع روسيا بيع نفطها الخام به عند مستوى منخفض. وبحسب "فايننشال تايمز"، أثارت الاعتراضات مخاوف من تراجع التضامن الداخلي وضعف الالتزام بدعم كييف، بالتزامن مع اعتقاد بعض العواصم بأن اتفاقاً لإنهاء الحرب قد يكون قريباً. وقال أحد الدبلوماسيين للصحيفة إن "الدافع الأخلاقي حول الطاولة يعمل بصورة أقل فأقل"، مضيفاً أن "العواصم تتفق على الخطاب المتشدد والحديث عن التضامن"، لكن ذلك "يتلاشى" عندما تمس الإجراءات مصالحها الاقتصادية. وحذر دبلوماسي آخر من أن تحول كل دولة إلى طلب الاستثناءات والثغرات قد يجعل كل حزمة عقوبات جديدة "صندوقاً فارغاً". اليونان تعرقل العقوبات وتتصدر اليونان معارضة الحزمة، إذ رفضت الموافقة عليها ما لم تحصل على استثناء يسمح بنقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول أخرى، حماية لمصالح شركة "دايناغاز" المملوكة لرجل الأعمال جورج بروكوبيو. ووفقاً لبيانات "كبلر"، نقلت الشركة أكثر من 30 مليون طن من الغاز من مشروع "يامال" في القطب الشمالي منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022. واستناداً إلى بيانات الأسعار الصادرة عن "أرغوس ميديا"، فإن قيمة هذه الشحنات تقّدر بأكثر من 24 مليار دولار، فيما نقلت سفينة "فيدور ليتكي" وحدها شحنات تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي سابق في ملف العقوبات أن "الحكومات الأوروبية تحاول عادة حماية مصالحها"، غير أن تحرك حكومة لمصلحة شركة واحدة تحقق أرباحاً كبيرة من النشاط الروسي يعد أمراً غير معتاد. وأكد مسؤولون يونانيون أن أي عقوبات أوروبية جديدة يجب أن تفرض كلفة على روسيا أعلى بكثير من تلك التي يتحملها الاقتصاد الأوروبي. كما يرون أن منع الشركة من نقل الغاز الروسي سيمنح منافسين من خارج الاتحاد مزايا استراتيجية وحصة أكبر من السوق على حساب أوروبا، وفق ما نقلته "رويترز". وبحسب "فايننشال تايمز"، استخدمت "دايناغاز" 11 سفينة في 144 رحلة من موانئ الغاز الروسية وإليها خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية. وحذرت الشركة من أن الحظر الشامل لنقل الغاز الروسي إلى دول أخرى سيضر بالملكية البحرية والوظائف والنفوذ الأوروبي، من دون أن يحقق أهدافه الجيوسياسية، مشيرة إلى ارتباطها بعقود أبرمت قبل الحرب ويمتد بعضها حتى عام 2065. كل دولة تحمي قطاعها وطالبت البرتغال وألمانيا بحذف الحظر المقترح على شراء الأسماك الروسية، حماية لصناعاتهما المحلية المعتمدة على معالجة الأسماك. وتسعى فرنسا وإيطاليا إلى تخفيف القيود المقترحة على منح التأشيرات الأوروبية للجنود الروس الذين شاركوا في الحرب، بينما جددت النمسا مطالبتها بالإفراج عن أصول روسية بقيمة ملياري يورو لتعويض مصرف "رايفايزن" عن غرامة فرضتها موسكو عليه. وفرض الاتحاد الأوروبي 20 حزمة من العقوبات منذ يومين قبل بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، بهدف تقليص الموارد التي تمول العمليات العسكرية الروسية ودفع موسكو نحو المفاوضات. واستغرق الاتفاق على بعض الإجراءات السابقة، ومنها حظر واردات الأسمدة والصلب والألماس الروسية والتخلص التدريجي من مشتريات المحروقات، أسابيع من المساومات والضغوط الدبلوماسية. غير أن دبلوماسيين أبلغوا "فايننشال تايمز" بأن حجم رفض المقترحات الجديدة بلغ مستوى غير مسبوق. وقال الباحث جاكوب كيركيغارد إن "الاتحاد الأوروبي بات قريباً من بلوغ الحد الأقصى الممكن للعقوبات على روسيا"، لأن القادة الوطنيين يرون أن مصالح شركاتهم الأكثر أهمية أصبحت مهددة، ولم يعودوا مستعدين للتخلي عنها تحت ضغط بقية الدول. خسائر الشركات تبدد التضامن وتفاقم الخلاف بسبب خسائر بمليارات الدولارات تكبدتها شركات أوروبية، بينها "كارلسبرغ" و"فورتوم"، خلال الأشهر الأولى من الحرب بعد فرض العقوبات والاستيلاء على أصولها في روسيا. ووفقاً للصحيفة، يزداد استياء الدول التي تحملت شركاتها تلك الخسائر من حلفاء يطالبون بالتضامن، في الوقت الذي يحاولون فيه حماية مصالحهم التجارية الخاصة. ويرى دبلوماسيون أن جوهر الخلاف يرتبط أيضاً بتفاوت تقييم التهديد الروسي. فالدول القريبة من روسيا، خصوصاً في شمال أوروبا ومنطقة البلطيق، ترى أن تحمل الكلفة الاقتصادية للعقوبات ضرورة أمنية، بينما تعتقد دول أخرى أن الضرر الذي يصيب شركاتها واقتصاداتها لم يعد مبرراً بالقدر نفسه. ## ميسي ووريثه يامال.. لقطة رمزية تصنع الحدث في نهائي كأس العالم 19 July 2026 09:28 PM UTC+00 تحققت الصورة الأكثر انتظاراً في نهائي كأس العالم 2026، المقام بمدينة نيويورك بين إسبانيا والأرجنتين، الأحد، بعدما التقى اسطورة كرة القدم الأرجنتيني، ليونيل ميسي (39 عاماً)، للمرة الأولى مع لامين يامال (19 عاماً)، نجم المنتخب الإسباني الصاعد، والمرشح لخلافة "البولغا" على عرش كرة القدم العالمية. وتبادل قائد الأرجنتين، ولاعب النادي الكتالوني الشاب، بعض الكلمات قبل انطلاق المباراة على ملعب ميتلايف، وفي الشوط الأول من اللقاء، ذهب يامال لتحية ميسي مع تبادل بعض الكلمات، في لقطة شهدت مشاعر من الود والإعجاب المتبادل بين النجمين. ورغم أن هذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها اللاعبان داخل أرض الملعب، فقد جمعتهما مناسبة قبل 19 عاماً، عندما كان ميسي الشاب، البالغ من العمر 20 عاماً، قد شارك في جلسة تصوير لصالح حملة تابعة لمنظمة يونيسف، برفقة طفل حديث الولادة، ليتبين لاحقاً أن ذلك الطفل هو لامين يامال نفسه. ​كما احتفى نادى برشلونة بنجمه الحالي، لامين يامال، لاعب المنتخب الإسباني، وأسطورته السابق، الأرجنتيني ليونيل ميسي اللذين تواجها الأحد في نهائي كأس العالم 2026، حيث نشر الحساب الرسمي للنادي الكتالوني على منصة "إكس" تغريدة كتب فيها: "بعد مرور 19 عاماً، يلتقي ليونيل ميسي ولامين يامال مجدداً". وأعاد النادي الكتالوني بتعليقه إلى الأذهان الصورة الأيقونية التي ظهر فيها ميسي مع الطفل الرضيع لامين يامال قبل 19 عاماً. ❤️ pic.twitter.com/1vwOHJE4MZ — Reshad Rahman (@ReshadRahman) July 19, 2026 وفي اللقاء النهائي، واصل ميسي تحطيم الأرقام القياسية بمشاركته في مواجهة إسبانيا، بعدما أصبح أكبر لاعب ميداني سناً يشارك في نهائي كأس العالم، حيث يبلغ 39 عامًا و25 يوماً، وثاني لاعب فقط يشارك في 3 نهائيات مختلفة (2014 و2022 و2026) بعد الأسطورة البرازيلي كافو (1994 و1998 و2002). من جهته، يُعد يامال، البالغ من العمر 19 عاماً، أول لاعب يشارك في نهائي بطولة أوروبا لكرة القدم ونهائي كأس العالم لكرة القدم وهو في سن المراهقة، بحسب إحصائيات أوبتا. Yamal going to say hi to Messi ❤️ pic.twitter.com/vJK51NN7Ez — Berneese (@theberneese) July 19, 2026 2 - 19-year-old Lamine Yamal is the first player to have played in both a UEFA European Championship final and a FIFA World Cup final as a teenager. Kicks. pic.twitter.com/gN9Sbmkb2j — OptaJoe (@OptaJoe) July 19, 2026 ## عُمان تستثمر موقعها خارج مضيق هرمز... وتحقق مكاسب تجارية 19 July 2026 09:30 PM UTC+00 سجل قطاع التجارة الخارجية في سلطنة عُمان مرونة استثنائية بنهاية إبريل/ نيسان الماضي، بحسب آخر إحصاءات رسمية منشورة للفائض التجاري، والذي تجاوز ملياري ريال عماني، وهو ما يعادل أكثر من 5.4 مليارات دولار. ويرجع هذا الأداء الإيجابي إلى تجاوز القيمة الإجمالية للصادرات السلعية العمانية حاجز 7.6 مليارات ريال عماني خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، في مقابل واردات سلعية إجمالية بلغت قيمتها 5.5 مليارات ريال عماني، ما قدم مؤشراً على قوة وجاذبية الأنشطة التجارية العمانية والروابط المتنامية مع الأسواق العالمية والإقليمية وساهم بفعالية في بقاء المركز التجاري الخارجي للسلطنة في مستويات فائض قوية ومستقرة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، والتي سجلت فائضاً قريباً بلغ 2.11 مليار ريال عماني، بحسب ما أورد تقرير نشرته "ستاندرد آند بورز" في 2 يوليو/ تموز الجاري. وتلعب التطورات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة العالمية دوراً مزدوجاً في إعادة تشكيل التدفقات الاقتصادية العمانية؛ إذ تستفيد السلطنة بشكل مباشر من بنيتها اللوجستية المتقدمة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي المطل على المحيط المفتوح، وتشير تحليلات ائتمانية في هذا الصدد إلى أن "عمان هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لا تعتمد صادراتها من الهيدروكربونات على مضيق هرمز، ما يقلل بشكل كبير من عرضتها للاضطرابات البحرية"، بحسب ما أورد تقرير سبق لـ "ستاندرد آند بورز" نشره في 27 مارس/ آذار الماضي. وفي الوقت الذي شهدت فيه صادرات النفط والغاز انخفاضاً طفيفاً بنسبة 7.5% لتصل إلى 4.7 مليارات ريال عماني نتيجة التغيرات الجارية في منظومة الطاقة، أظهرت البيانات الرسمية للصادرات غير النفطية متانة واضحة حيث استقرت عند حدود 2.1 مليار ريال عماني مقارنة بـ 2.2 مليار في العام الماضي، وفي المقابل قفزت أنشطة إعادة التصدير بشكل مذهل لتسجل نمواً تاريخياً بنسبة 66.8% بالغة 770 مليون ريال عماني مقارنة بـ 462 مليون ريال في العام السابق. وفي سياق تقييم آفاق الآثار الإيجابية للفوائض المالية، يوضح رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى سلطنة عمان، عبد الله الحسن، في بيانه الصادر عقب زيارة وفد الصندوق إلى مسقط، أن عُمان نجحت في الاستفادة من عناصر قوتها الهيكلية والجغرافية لامتصاص الصدمات الإقليمية العنيفة. وأكد الحسن في إفادته قائلاً: "أظهر اقتصاد عُمان حتى الآن قدرته على الصمود وسط أجواء الحرب في منطقة الشرق الأوسط، مدعوماً بموقع الموانئ الرئيسية للسلطنة خارج نطاق الاختناق عند مضيق هرمز، ونتيجة للاستمرار في انتهاج سياسات حكيمة"، بحسب ما أورد تقرير نشره موقع صندوق النقد الدولي في 16 يونيو/ حزيران الماضي. وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي العماني، خلفان الطوقي، لـ "العربي الجديد"، إلى أن دول الخليج تعتمد بشكل كامل تقريباً على مصادر الطاقة من النفط والغاز، ومع تعرض إيران والعراق لإغلاق جزئي أو كلي لممراتهما التصديرية، بينما تبقى السعودية والإمارات مفتوحتين جزئياً، تبرُز سلطنة عمان طرفاً مستفيداً رئيسياً نظراً إلى موقعها الجغرافي خارج نطاق النزاعات المباشرة في مضيق هرمز. ويوضح الطوقي أن عُمان استفادت من هذا الوضع بجذب زبائن جدد وتعزيز مصداقيتها وموثوقيتها مصدراً موثوقاً للطاقة، حيث زادت نسبة صادراتها لتعويض النقص الشديد في المخزونات العالمية التي كانت تصل إلى 20 مليون برميل يومياً، وتمكنت من إيصال شحناتها بنسبة 100% وفي الوقت المحدد وبأسعار مجزية، ما منحها ميزة تنافسية كبيرة في سوق متوترة. كما حققت السلطنة فوائد مالية كبيرة بسبب ارتفاع أسعار النفط فوق التوقعات، إذ كانت موازنة عام 2026 قد حددت سعر البرميل عند 60 دولاراً، بينما راوح السعر الفعلي منذ بداية العام بين 65 و85 دولاراً، ولم ينخفض عن 65 دولاراً في أي فترة، ما خلق، بحسب الطوقي، فائضاً إيرادياً غير متوقع، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز عالمياً وزيادة عوائد تصدير اليوريا والأمونيا. وبذلك أصبحت عمان بمثابة "رئة" للموردين والمنطقة، حيث استفادت موانئها من تحول التجارة إليها بسبب تعرض بعض الموانئ السعودية والخليجية الأخرى للمخاطر، كما ساهم فتح خطوط خضراء وآمنة برية مع دبي والشارقة في الإمارات في فتح آفاق تجارية واسعة وزيادة الموارد الإضافية، فضلاً عن تضاعف حركة الشحن والطيران وخروج الأفراد من دبي نحو عُمان، ما دعم الاقتصاد المحلي خلال فترة الأزمة، بحسب رؤية الطوقي. وعلى صعيد المستهلك، فرغم ارتفاع الأسعار بشكل طفيف، منع انفتاحُ الموانئ وتدفقُ البضائع عبر عُمان قبل توجهها إلى دول الخليج الأخرى حدوثَ نقصٍ ملحوظ في السلع، بحسب الطوقي، الذي يشير إلى أن الحكومة العمانية اتبعت سياسات فعالة للحد من التضخم شملت إعفاء القطاع السياحي من الضرائب لفترة معينة، وإلغاء الرسوم الجمركية والضريبية على السفن المحملة بالمواد الغذائية القادمة من الهند للحفاظ على أسعار رخيصة ومستقرة. ولا تزال الحكومة العمانية تحتفظ بمبادرات إضافية جاهزة للتطبيق في حال استمرار الحرب وتصاعد الأزمة، لكنها تنتظر الوقت المناسب لإعلانها ما دامت الأسعار ضمن حدود المعقول، ما يعكس، وفق الطوقي، مرونة في إدارة الملف الاقتصادي واستعداداً للسيناريوهات المستقبلية. ## السيادة التكنولوجية في أوروبا... رحلة بعيداً عن أميركا والصين 19 July 2026 10:00 PM UTC+00 تسعى دول أوروبية، على رأسها فرنسا وألمانيا، إلى الوصول إلى السيادة التكنولوجية من خلال التخلي عن اعتمادها على أميركا والصين في مجال التكنولوجيا الحيوية، خصوصاً وسط المخاوف على أمن البيانات وقطع الخدمات في أي لحظة، فضلاً عن عدم الرغبة في تفويت فرصة استغلال إرث صناعي عريق يمكن استثماره. لكن هذه المهمة شاقة. ولا تزال أوروبا متأخرة جداً في اللحاق بالسباق التكنولوجي بين أميركا والصين. ويعتمد المستهلكون والشركات في القارة، اعتماداً كبيراً، على التكنولوجيا الأميركية والصينية في حياتهم الرقمية، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي وأنظمة الأمن القومي والذكاء الاصطناعي.  يخشى القادة السياسيون والاقتصاديون في القارة، في حال عدم تحقيق السيادة التكنولوجية، من فقدان مفاجئ لإمكانية الوصول إلى التقنيات الحيوية، كما حدث بعد قرار الرئيس ترامب الأخير بمنع الأجانب من استخدام بعض أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة أنثروبيك. كما سيخسرون عائدات من قطاع مزدهر. ويخزّن الأوروبيون بياناتهم لدى شركات أميركية، مثل "أمازون"، وما يعني ذلك من مخاوف على حماية بياناتهم. في رحلة السعي نحو السيادة التكنولوجية، أعلنت الحكومة الفرنسية هذا العام أنها ستستبدل برنامج الاجتماعات المرئية زوم وغيره ببديل فرنسي الصنع. وتمتلك أوروبا نموذج ذكاء اصطناعي فرنسي يدعى "ميسترال" للذكاء الاصطناعي. وتعمل ألمانيا على بناء منصتها المحلية للذكاء الاصطناعي، فتعاقدت مع شركتي "دويتشه تيليكوم" و"ساب" الألمانيتين لبناء منصة حكومية للذكاء الاصطناعي، يمكن فصلها تماماً عن المنافسين مثل الصين والولايات المتحدة. وتتعاون شركات من كلا البلدين في تطوير رقائق ذكاء اصطناعي تنافس نظيراتها الأميركية والصينية.  والتزمت الحكومة الفرنسية بإنفاق ما يقارب 5.3 مليارات دولار لشراء أدوات رقمية من شركات فرنسية. وتخطط الحكومة الألمانية لإنفاق أكثر من عشرين مليار دولار على مدى السنوات القليلة المقبلة في ستة قطاعات تكنولوجية رئيسية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية.  كذلك أنشأت وكالة حكومية ألمانية معنية بالابتكار صندوقاً بقيمة 140 مليون دولار تقريباً لتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة الأوروبية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي. وأعلنت هولندا، أخيراً، خططاً لإنشاء مراكز بيانات تسيطر عليها الحكومة لمنع وصول المعلومات الحسّاسة إلى أيدي الشركات الأجنبية. في الشهر الماضي، صرّح رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، بأن جهاز الاستخبارات الداخلية في بلاده سيتوقف عن استخدام أدوات تحليل البيانات القائمة على الذكاء الاصطناعي من شركة بالانتير الأميركية، لصالح أدوات شركة تشابسفيجن الفرنسية. التزمت فرنسا بإنفاق 5.3 مليارات دولار لشراء أدوات رقمية من شركات فرنسية لكن هذه الجهود شاقة، إذ تواجه أوروبا مشكلة في البيئة نفسها، فتعاني دولة مثل فرنسا ضعف ثقافة احتضان الشركات الناشئة الواعدة، كتلك الموجودة في وادي السيلكون مثلاً. وفي معظم أنحاء أوروبا، يشكو قادة الأعمال من أن الشركات تكون مضطرة إلى الانتقال إلى الولايات المتحدة لتوسيع نطاق أعمالها، وهو ما يهدم فكرة السيادة التكنولوجية التي تسعى أوروبا لبنائها. كذلك، تعتمد شركات أوروبية عدة على المنتجات الصينية لتخزين البيانات، ولا يمكنها ضمان عدم مشاركة بياناتها مع السلطات الصينية. ونقلت صحيفة ذا نيويورك تايمز عن المستشار النمساوي السابق، سيباستيان كورتس، أنّ الشركات تعتمد على الاستخبارات الصينية، وأن هذا الاعتماد يمثل مشكلة إذا أثّر على "البيانات الحساسة في قطاعات مثل الرعاية الصحية، فيشعر الناس بالحاجة إلى حماية بياناتهم". اليوم، يبدي قادة في الوسط التقني الأوروبي حماساً لبناء السيادة التكنولوجية في القارة، مستندين إلى قوة بلدانهم التاريخية في مجال التصنيع، لابتكار منتجات تكنولوجية متقدمة قابلة للتصدير. تنقل الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للمركز الألماني لأبحاث الذكاء الاصطناعي، أنطونيو كروغر، أن "هناك مجالات معينة تتمتع فيها أوروبا بميزة تنافسية في الواقع. هذه ميزة أعتقد أن الولايات المتحدة والصين لا تمتلكانها حالياً بالمستوى نفسه من الجودة والكمية". وتورد عن آن بوفروت، وهي رئيسة لجنة حكومية معنية بالذكاء الاصطناعي التوليدي، أن نقاط القوة التكنولوجية لأوروبا تشمل أيضاً البحث الأساسي. وتلفت إلى التعاون بين مختبرات فراونهوفر في ألمانيا ومختبر الأبحاث الفرنسي CEA في تطوير رقائق الجيل المقبل للذكاء الاصطناعي. ## جمهورية مزدحمة بالمرشّحين 19 July 2026 10:00 PM UTC+00 لتكاثُر مرشّحي الانتخابات الرئاسية الفرنسية فضيلة واحدة: التذكير بأهمية القراءة. أن تقرأ، مثلاً، كتاباً في علم النفس السياسي، يشرح ما يدفع أكثر من خمسة وعشرين إنساناً إلى الاعتقاد بأن قصر الإليزيه ينادي كلّاً منهم بالاسم، أو أن تكتفي بتصفّح العدد الجديد من صحيفة "لو غورافي" الساخرة، التي تقترح حلّاً للمعضلة: "نظراً إلى عدد المرشحين، ستُجرى الانتخابات الرئاسية لعام 2027 على 16 جولة". والحال أن خوض انتخابات خاسرة ليس، بالضرورة، تصرفاً غير عقلاني. فالترشح يمنح صاحبه حضوراً إعلامياً يرفع من قيمة أسهمه في البورصة السياسية، وقد يتيح له لاحقاً التفاوض على موقع أو دور مع فاعلين أوفر حظاً، كما قد يكون وسيلةً لتعريف الفرنسيين بحزب ناشئ ومشروعه. لكنّ أحداً من المرشحين الحاليين لا يقول إنه يدخل السباق للحصول على 1 أو 2% من الأصوات أو لإبقاء اسمه بين الأسماء المتداولة. إذ يتصرّف الجميع كما لو أن الجولة الثانية، الحاسمة، تنتظرهم، ويقضون ساعات على الشاشات وهم يشرحون للفرنسيين أن مستقبل البلاد متوقف على رؤيتهم هم شخصياً. قبل ثلاثة أيام، أعطى برنار كازنوف مثالاً جديداً على هذا المنطق. فقد عاد رئيس الوزراء الأسبق (2016 ـ 2017) إلى الأضواء من بابين: حوار أجرته معه صحيفة "لو باريزيان"، ورسالة مطوّلة (من 86 صفحة!) نشرها في الوقت نفسه على موقع حركة" التي أسسها عام 2023، بعد مغادرته الحزب الاشتراكي. وقال كازنوف إنه لا يدخل السباق الانتخابي لمجرد تسجيل حضور أو إضافة اسمه إلى قائمة مزدحمة أصلاً بالأسماء، بل انطلاقاً من "عقد يربطه بالفرنسيين" و"يُلزمه" أمامهم، رافضاً أن يكون ترشحه مجرد "مناورة تكتيكية". والعقد، كما يعرف الجميع، يتطلب وجود طرفين. غير أن كازنوف وقّع، كما يبدو، في الخانتين، وحوّل وعداً قطعه على نفسه إلى تكليف تلقّاه من الفرنسيين. كان يمكنه أن يقول، ببساطة، إنه يريد أن يصبح رئيساً للجمهورية. لكنه أعاد ترتيب الحكاية بحيث لا يعود الترشح قراراً اتخذه بنفسه، بل واجباً حمّله إياه البلد. لدى جان بول سارتر تسمية دقيقة لهذا النوع من الحكايات: "سوء النية". ولا يقصد الفيلسوف الفرنسي بهذا المفهوم كذبةً عادية يرويها المرء لغيره، بل حيلةً يحجب بها عن نفسه حقيقة خياره، معيداً وصف رغبته على أنها واجب أو ضرورة فُرضت عليه. هكذا، تتحول الرغبة في السلطة إلى استجابة لنداء الفرنسيين، ويصبح الانسحاب وعدم الترشح تخلّياً عن المواطنين و"الأمة"، لا عن طموح شخصي. غير أن البحث في نفسية كازنوف أو سواه لا يفسّر المشهد كله. فالجمهورية الفرنسية الخامسة، منذ تأسيسها عام 1958، منحت رئيس الجمهورية سلطات واسعة، وجعلت انتخابه الحدث الذي تنتظم حوله الحياة السياسية بأكملها. ومع الوقت، صار الحزب أو التيار الذي لا يقدّم مرشحاً للرئاسة يبدو كأنه بلا وزن فعلي، فيما صار السياسيون ينظرون إلى سيَرهم بوصفها ناقصةً ما لم تتضمن محاولةً للوصول إلى الإليزيه. ولعقود، كان "الحزب الاشتراكي" واليمين التقليدي، الذي يمثله اليوم حزب "الجمهوريون"، يتوليان مهمة فرز الطامحين داخل المعسكرين الكبيرين، إذ يختار كل منهما مرشحه، فيما تلتزم الأسماء الوازنة الأخرى بدعمه. لكنّ تراجع الحزبين في السنوات الأخيرة أفسح المجال أمام شخصيات عديدة خرجت من صفوفهما لخوض السباق منفردةً، ما زاد المشهد تشتتاً. وحوّل وصول إيمانويل ماكرون إلى الرئاسة عام 2017 الاستقلال عن أحد الحزبين إلى وصفة مغرية يحاول كثيرون تقليدها اليوم. وتقوم هذه الوصفة على قلْب العملية الحزبية التي حكمت البلد لعقود، إذ بات في إمكان السياسي أن يعلن ترشحه أو نيّته الترشّح أولاً، ثم ينشئ حركةً حول اسمه أو شخصه، ويبحث بعد ذلك عن الناخبين الذين يفترض أنه يمثلهم، في انتظار أن تقوم استطلاعات الرأي بباقي المهمة. غير أن نجاح الوصفة مرةً لا يعني بالضرورة أنها قابلة للتكرار. فالمساحة التي دخل عبرها ماكرون السباق عام 2017 لم تعد فارغة، بعدما أعاد صعود اليمين المتطرف ترتيب اللعبة الانتخابية حول مواجهة بين مرشحته والمرشح الأقدر على منعها من الوصول إلى الحكم. هو موقع لا يبدو برنار كازنوف وكثيرون غيره قادرين على شغله، حتى الآن على الأقل. ## إسبانيا تهزم الأرجنتين 1-0 وتتوج بطلة للعالم للمرة الثانية بتاريخها 19 July 2026 10:06 PM UTC+00 حصد منتخب إسبانيا لقب كأس العالم 2026 لكرة القدم، بعد انتصاره على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد، الأحد، في اللقاء النهائي للنسخة الثالثة والعشرين، والذي أقيم على استاد ميتلايف  في نيوجيرسي، وسط حضور جماهيري كبير. ودخل المنتخبان المواجهة وهم يتساويان في سجل المواجهات المباشرة، بعدما حقق كل منهما ستة انتصارات مقابل تعادلين، فيما كانت الأرجنتين حسمت المواجهة الوحيدة التي جمعتهما في نهائيات كأس العالم، عندما فازت على إسبانيا بنتيجة (2-1) في نسخة عام 1966، قبل أن تنجح كتيبة لويس دي لا فوينتي في رد الدين، بحصد لقب مونديال 2026. وفي الدقائق الأولى، كاد لامين يامال أن يمنح المنتخب الإسباني التقدم مبكراً، بعدما سدد كرة على المرمى في الدقيقة الخامسة، لكن حارس الأرجنتين، إيميليانو مارتينيز، نجح في التصدي لها، مُبقياً النتيجة سلبية، وبعد مرور الدقائق، هيمن الحذر على أداء الفريقين، مع بعض الطلعات الهجومية الإسبانية، التي واجهت تنظيمياً دفاعياً من كتيبة "التانغو"، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي. وفي الشوط الثاني لم يتغير السيناريو كثيراً، من خلال هجمات إسبانية، عبر يامال وأولمو، وحتى المدافع كوبارسي، لكن الحارس مارتينيز تألق بشكل ملفت، ورد أكثر من كرة خطيرة لكتيبة "لاروخا"، أبرزها كرة ثابتة نفذها يامال في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء، لتتجه المواجهة لشوطين إضافيين، خاضهما رفاق ليونيل ميسي بعشرة لاعبين، بعد طرد إنزو فرنانديز، إثر حصوله على البطاقة الصفراء الثانية. وشهد الشوط الإضافي الأول إثارة كبيرة، بعدما ألغى الحكم هدفاً للمنتخب الإسباني سجله نيكو ويليامز في الدقيقة 97، بداعي وجود مخالفة ارتكبها ميكيل ميرينو على نيكولاس أوتامندي، لكن البديل فيران توريس لم يحتج إلى وقت طويل ليمنح "لاروخا" هدف التتويج، بعدما سجل هدف اللقب بعد ثوانٍ قليلة من عمر الإضافي الثاني، مستغلاً تمريرة رأسية متقنة من ويليامز. وعاد توريس ليسجل هدفاً ثانياً في الدقائق الأخيرة، لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل، لتنتهي المواجهة بفوز إسبانيا بهدف نظيف، وتتوج بكأس العالم 2026. ونجح المنتخب الإسباني في إحراز لقبه العالمي الثاني، فيما أخفق نظيره الأرجنتيني في إضافة لقب رابع إلى سجله، ليفقد لقبه الذي حصده في النسخة السابقة في "قطر 2022". وبلغ المنتخب الإسباني النهائي بعدما أطاح نظيره الفرنسي، أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب، بالفوز عليه 2-0 في الدور نصف النهائي، من جانبه، شق المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، طريقه إلى المباراة النهائية للمرة الثانية توالياً، بفوز مثير على إنكلترا 2-1، بعدما قلب تأخره بهدف إلى انتصار بفضل هدفي إنزو فرنانديز والبديل لاوتارو مارتينيز. ## جمال الشريف يُحلل نهائي المونديال.. هل استحق نجم الأرجنتين الطرد؟ 19 July 2026 10:17 PM UTC+00 شهدت المواجهة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، بين منتخب إسبانيا ونظيره منتخب الأرجنتين مساء الأحد، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة، حول صحة قرارات الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف رأيه حول سبب عدم قيام الحكم بتوجيه البطاقة الحمراء ضد لاعب منتخب الأرجنتين في الدقيقة 51 من عمر الشوط الثاني، رغم مُطالبة لاعبي إسبانيا، بقوله: "قام لياندرو باريديس عند دائرة المنتصف بعملية دفع من الخلف مستخدماً كتفه في وسط ظهر رودري، الذي سقط على أرضية الملعب". وتابع: "قام الحكم بتوجيه البطاقة الصفراء المباشرة بحق لياندرو باريديس واحتساب ركلة حرة لصالح منتخب إسبانيا، وهو قرار صحيح لأن لاعب منتخب الأرجنتين قام بعملية دفع مستخدماً كتفه في وسط الظهر والكرة ليست في مجال تنافس بين اللاعبين وهذا سلوك غير رياضي يستوجب الإنذار، وبالتالي القرار النهائي الفني للحكم كان صحيحاً". وحول مُطالبة لاعبي منتخب إسبانيا بركلة جزاء لصالحهم في الدقيقة 65 من عمر الشوط الثاني للمواجهة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، أجاب جمال الشريف: "كرة مرفوعة داخل منطقة الجزاء الأرجنتينية، حيث كان باو كوبارسي يقف أمام منافسه إنزو فرنانديز، وتحرك كوبارسي للأمام مُلاحقاً من خصمه، الذي كان يُمسك منافسه من القميص". وأوضح: "حاول كوبارسي التباطؤ أمام إنزو فرنانديز، وبعد ابتعاد الكرة عنهما، فضل لاعب منتخب إسبانيا السقوط داخل منطقة الجزاء، والمسك موجود لكنه غير مؤثر، لأن اللاعبين تحركا بسرعة واحدة وباتجاه واحد، ولم يكن هذا المسك يُضعف من قدرة كوبارسي على التحرك، لكنه فضل السقوط حتى يؤثر على الحكم للحصول على ركلة جزاء، وقرار الحكم النهائي باستمرار اللعب كان صحيحاً، ولا وجود لركلة جزاء لصالح إسبانيا". وعن حالة طرد لاعب منتخب الأرجنتين في الدقيقة 93 من عمر المواجهة النهائية، قال جمال الشريف: "كانت الكرة في مجال تنافس وتحركت نحو باو كوبارسي، فيما حاول إنزو فرنانديز اللحاق بالكرة حتى يقلص المنافسة مع خصمه، لكن مدافع إسبانيا استطاع إبعاد الكرة بقدمه اليمنى، إلا أن إنزو فرنانديز أصاب باطن القدم اليمنى لمنافسه، وتابع اندفاعه حتى يقوم بعرقلة باستخدام الركبة والفخذ الأيمن على الساق والركبة اليمنى لكوبارسي، ما أدى إلى عرقلة وسقوط مدافع إسبانيا في الهواء". وختم الشريف حديثه: "هذه مخالفة عرقلة متهورة، لأن إنزو فرنانديز لم يضع سلامة باو كوبارسي في عين الاعتبار، وبالتالي استحق البطاقة الصفراء، التي كانت الثانية ضد لاعب الأرجنتين، الأمر الذي جعل الحكم يشهر البطاقة الحمراء، وبالتالي قرار الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش النهائي كان صحيحاً". ## الحرب في المنطقة | هجمات جديدة على إيران ومساع عربية لاحتواء التصعيد 19 July 2026 10:19 PM UTC+00 أعلنت القيادة المركزية الأميركية بدء موجة جديدة من الهجمات على إيران فجر اليوم الاثنين، فيما بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان هاتفيا مع نظرائه القطري والأردني والمصري التنسيق لاحتواء التصعيد لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضافت القيادة المركزية الأميركية في بيان، "ستستمر الضربات في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة لمهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين الذين يمرون عبر مضيق هرمز". وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أعلنت أمس الأحد، في بيان، مقتل جندي في شمال العراق خلال عملية تفجير السبت لذخائر غير منفجرة ناتجة عن مسيّرة إيرانية كانت قد سقطت في وقت سابق. وبذلك ترتفع الحصيلة المؤكدة للعسكريين الأميركيين الذي قتلوا منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط إلى 17. وفي سياق الحديث عن نوايا أميركية للتصعيد ضد إيران، ادعت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل نيتها تصعيد هجماتها ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل التوتر في المنطقة. ونقلت الهيئة عن مصدرين أمنيين، إسرائيلي وأميركي، لم تسمهما، قولهما إن واشنطن أبلغت تل أبيب نيتها تصعيد هجماتها العسكرية ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة. وأضاف المصدران أن "واشنطن تفضّل في هذه المرحلة إبقاء إسرائيل خارج دائرة التصعيد الحالية، رغم مناقشة سيناريوهات قد تشمل رداً إيرانياً يستهدف إسرائيل". وأفادت هيئة البث بأن التقديرات، التي جرى تداولها في إطار المشاورات الاستراتيجية بين الجانبين (الأميركي والإسرائيلي)، تشير إلى أن احتمال قيام إيران بإطلاق هجمات باتجاه إسرائيل قائم، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى الرد داخل الأراضي الإيرانية، الأمر الذي لا ترغب به الولايات المتحدة في الوقت الراهن. تطورات الحرب في المنطقة يتابعها "العربي الجديد" أولًا بأول.. ## الحرب على إيران تأكل رفاهية المواطن الأميركي 19 July 2026 10:19 PM UTC+00 كان أحد أبرز شعارات حملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية "تخفيض تكاليف معيشة الأسرة الأميركية" لكنّه تحول بسبب الحرب غير المبررة على إيران إلى أحد أكبر أزماته منذ توليه الرئاسة. خلال حملته، وعد أنصاره بأن "التصويت لترامب يعني انخفاض أسعار السلع الغذائية". وفي خطاب حالة الاتحاد قبل الأخير، زعم أن سياساته تُسهم في خفض الأسعار. ومع بدء أسعار النفط بالارتفاع خلال الأيام الأولى من الحرب، قلل ترامب من تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط، وادعى أنها جاءت أقل مما كان يتوقع، واستبعد أن يتأثر سوق الطاقة في بلاده بالأزمة، وروَّج اكتفاءَ الولايات المتحدة من النفط والغاز الطبيعي.  وكتب على منصة تروث سوشال أنّ "الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم وبفارق كبير، لذا عندما ترتفع أسعار النفط، نجني أرباحاً طائلة" مشيراً إلى أنّ بلاده تتصدر إنتاج العالم من النفط بمعدل 20 مليون برميل يومياً، تعادل 20% من الإنتاج العالمي، وتتصدر الدول المصدرة للنفط والغاز ومنتجاتهما بنصف الكمية والنسبة أيضاً.  ولأن تكلفة استخراج النفط الصخري في الولايات المتحدة تفوق مثيلتها من النفط الخليجي بثلاثة أضعاف تقريباً، يحقق ارتفاع السعر عن عتبة 55 دولاراً للبرميل أرباحاً سخيةً لمنتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة. وبالفعل، حققت شركات النفط الأميركية أرباحاً استثنائية تتجاوز 63 مليار دولار مدفوعة بارتفاع أسعار الخام بمعدل 75%، وقفزت أسهم تلك الشركات 50% إلى 100%. وكذلك حققت شركات الأسلحة الأميركية أرباحاً بسبب الحرب الإيرانية تقدر بنحو 200 مليار دولار، وفق مجلة "تايمز". لكنّ الأرباح الفائقة التي جنتها صناعة الطاقة الأميركية كانت من نصيب الشركات التي يملكها ويديرها لوبي المال والأعمال النافذون في إدارة ترامب ودائرته المقربة، ولم تصب في مصلحة المواطن الأميركي العادي الذي بدأ يدفع أموالاً أكثر في محطات الوقود لشراء بنزين السيارات. تكلفة استخراج النفط الصخري في الولايات المتحدة تفوق مثيلتها من النفط الخليجي بثلاثة أضعاف تقريباً ورغم تكرار ترامب التقليل من تداعيات الحرب على الاقتصاد الأميركي وجزمه بأنّ "كل شيء سيعود إلى ما كان عليه وربما أقل" لكنّ التداعيات كانت كابوساً مكلفاً للمستهلكين الأميركيين بشهادة خبراء الاقتصاد الأميركي. وكشفت وكالة بلومبيرغ أن الموازنة الأميركية تكبدت 100 مليار دولار خلال 40 يوماً من الحرب، مولت بالكامل من جيوب دافعي الضرائب الأميركيين وحدهم. وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي أن معدل الادخار الشخصي انخفض إلى 2.6% في إبريل/نيسان، بانخفاض من 5.8% في العام السابق، ما يشير إلى انخفاض معدل ادخار الأسر للأموال مع ارتفاع النفقات اليومية. البنزين يرهق ميزانية الأسرة من خصائص أسعار الطاقة أنها تؤثر في جميع جوانب الاقتصاد، بداية من أسعار الإنتاج والنقل إلى أسعار الدواجن والبيض وتذاكر الطيران وصولاً إلى الخبز. وكلفت الحرب الإيرانية الأسر الأميركية أكثر من 1000 دولار لكل أسرة؛ بسبب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والخدمات منذ بداية الحرب في منطقة الشرق الأوسط في 28 فبراير/شباط، وذلك وفقًا لتقدير نشره كبير الاقتصاديين في مؤسسة موديز أناليتكس، مارك زاندي الذي قال إن التكلفة تقديرية، وإن التكلفة الحقيقية أعلى من ذلك بكثير وما زالت مستمرة رغم إعلان هدنة.  وكانت تكلفة البنزين أكبر بند في نفقات الأميركيين المتعلقة بالحرب، وبلغت ذروة سعره في بعض الولايات 5 دولارات للغالون في مايو/أيار الماضي، وكان قبل الحرب بسعر 2.9 دولار للغالون. ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير، أنفق الأميركيون في المتوسط 300 دولار إضافية لتعبئة خزانات سياراتهم. كما أدى ارتفاع سعر الديزل إلى زيادة تكلفة نقل المنتجات من المزارع والمصانع والموانئ، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع في محالات التجزئة. وقدر باحثون في جامعة براون أن المستهلكين الأميركيين أنفقوا 64 مليار دولار إضافية، أو 486 دولاراً لكل أسرة، على البنزين والديزل فقط منذ بداية الحرب. ويتوقع معهد الضرائب والسياسة الاقتصادية، أن تنفق كل أسرة أميركية 740 دولاراً إضافياً على الغاز بسبب الحرب، وفقاً لمعهد ستانفورد لأبحاث السياسات الاقتصادية.  وبسبب ارتفاع أسعار النقل، ارتفعت أسعار السلع الغذائية بنسبة 3.1%، وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك الصادر عن مكتب الإحصاء الأميركي، وهي نسبة كبيرة وغريبة على الأسر الأميركية التي تعودت ثبات التضخم لسنوات من دون تغير. وقدر زاندي، النفقات الإضافية التي تكبدتها الأسرة الأميركية على البقالة بسبب الحرب الإيرانية بنحو 200 دولار لكل أسرة.  وبذلك بلغ التضخم في مايو/أيار ذروته، وسجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي، ارتفاعًا بنسبة 4.1% مقارنةً بالعام السابق، وهو أسرع معدل تضخم سنوي منذ أكثر من ثلاث سنوات. وتحملت الأسر الأميركية في المتوسط نحو 100 دولار إضافية بسبب ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 20%، وهي ناتجة عن ارتفاع تكاليف وقود الطائرات. ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة والسفر جعل مهمة البنك الاحتياطي الفيدرالي في الحفاظ على معدل تضخم منخفض عند 2% أو أقل أمراً مستحيلاً. كثيراً ما يضغط ترامب منذ ولايته الأولى على أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، لزيادة الاستثمار والتشغيل ومعدل النمو الاقتصادي. لكن بسبب ضرورة احتواء الغلاء، زادت أسعار الفائدة على القروض الشخصية، حيث يقترض المواطن الأميركي لإيجار المسكن وأقساط التأمين الصحي والتعليم والسياحة وكل شيء تقريباً، وتكبدت الأسر الأميركية 250 دولاراً إضافية لكل أسرة بسبب رفع سعر الفائدة على القروض. ويمثل هذا فرصة ضائعة لتخفيض سعر الفائدة كان يخطط لها قبل الحرب. فقد صرح عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، بأنه صوت في يناير/كانون الثاني الماضي لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة، لكن حرب إيران غيرت رأيه، ما يكشف عن مدى تأثير الحرب على مسار الاقتصاد الأميركي خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط. سخط شعبي  يزيد الغلاء السخط الشعبي الأميركي على إدارة ترامب وحزبه الجمهوري الذي يتجهز لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل. ويرون أنهم يمولون من جيوبهم تكاليف حرب على إيران لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وفق استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب في الفترة من 1 إلى 15 يونيو، قال 67% من الأميركيين إن تكلفة الوقود سبَّبت ضائقة مالية حادة لأسرهم، تفوق أزمة ارتفاع أسعار البنزين في عام 2022 بسبب الحرب في أوكرانيا، وفي أوقات أخرى على مدى العقدين الماضيين عندما تجاوزت أسعار البنزين الدولارين للغالون في عام 2005، و3.50 دولارات في عام 2008، و3.75 دولارات في عام 2011، و4 دولارات في عام 2022، وهو ما يركز عليه الإعلام الأميركي المناوئ للرئيس ترامب حالياً على نطاق واسع. منذ بدء الحرب في 28 فبراير أنفق الأميركيون في المتوسط 300 دولار إضافية لتعبئة خزانات سياراتهم قلق ترامب من سخط الأميركيين قبل الانتخابات التشريعية، دفعه إلى التراجع عن تصريحات التقليل من آثار الحرب على الاقتصاد الأميركي، ليعبر عن غضبه لعدم انخفاض أسعار البنزين والسلع الغذائية في متاجر التجزئة أكثر بعد اتفاق وقف الحرب لمدة 60 يومًا. وكتب على منصته يستعطف شركات البنزين والتجار لخفض أسعارها، ويهددهم بأنّ "مشاكل كبيرة تنتظرهم" في حال استمرار ارتفاع الأسعار، ويقول "أسعار البنزين مرتفعة للغاية، خاصةً أن سعر برميل النفط يبلغ الآن 68 دولارًا ويتجه نحو الانخفاض. يجب على تجار التجزئة الاستجابة سريعًا لهذا البيان، والقيام بما يعلمون أنه الصواب - خفض أسعارهم من أجل شعبنا الأميركي العظيم!". وكان ترامب في غنى عن مشكلات ارتفاع الأسعار وتراجع شعبية حزبه واحتمال خسارة الأغلبية في الكونغرس بسبب الحرب التي شنها على إيران، وتركز وسائل الإعلام الأميركية الموالية للحزب الديمقراطي على أنّه خاضها بأموال دافعي الضرائب الأميركيين، ليس من أجل مصالح الأميركيين، ولكن دعماً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المغرور وسياسات الإبادة الجماعية، ويدّعي أنه يريد التخلي عن المساعدات الأميركية لإسرائيل، والتي يقول إنها لا تزيد عن 3.8 مليارات دولار سنوياً؛ تخديراً لوعي المواطن الأميركي الذي أصبح يدرك أكثر من أي وقت مضى أنها تكون على حساب رفاهيته. ## تعزيزات عسكرية للحكومة والحوثيين في اليمن استعداداً لمعركة محتملة 19 July 2026 10:19 PM UTC+00 تشهد جميع نقاط التماس في جبهات المواجهة في اليمن تحشيداً عسكرياً ملحوظاً، مع تصاعد التوتر العسكري بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، مع ملامح عودة الانفجار العسكري، في ظل التعزيزات العسكرية الجارية التي تم الدفع بها خصوصاً خلال الساعات الـ48 الماضية. اليمن أمام احتمالات التصعيد وذكر مصدران عسكريان في الجيش التابع للحكومة اليمنية لـ"العربي الجديد"، أن قيادة الجيش الوطني دفعت بتعزيزات كبيرة إلى جبهات مأرب والبيضاء والجوف وصحرائها مع رفع مستوى الجاهزية الميدانية في جميع جبهات التماس إلى أعلى مستوياتها، ووجود فعلي على مدار الساعة لجميع القيادات على مسرح العمليات، ومراقبة تحركات الحوثيين في مناطق سيطرتهم أو في مواقع تمركزهم على جبهات التماس. مصدران في الجيش: الطيران المسيّر الحوثي أصبح هدفاً للجيش، ويتم التعامل معه أولاً بأول المصدران أكدا أن هناك تحركات حوثية في أكثر من جبهة خصوصاً في منطقة الحزم عاصمة محافظة الجوف، أو في حدود مأرب من جبهة البيضاء ومحافظة صنعاء، إضافة إلى تحركات في صعدة والحديدة سواء المدينة أو في الجبهات جنوب المدينة، مشيرَيْن إلى أن الطيران المسيّر التابع للحوثيين أصبح هدفاً لقوات الجيش الوطني، ويتم التعامل معه أولاً بأول كلما حاول الاقتراب من الجبهات. وتقاطعت المعلومات من المصادر العسكرية مع ما ذكرته مصادر محلية وشهود عيان لـ"العربي الجديد"، عن وصول تعزيزات كبيرة من قوات درع الوطن اليمنية إلى مأرب لتعزيز الجبهات خلال الساعات الماضية، والمساعدة في تأمين مأرب وحمايتها، في وقت تشهد فيه المحافظة تشديدات أمنية. الملازم أول معين البدوي، وهو قائد إحدى سرايا الجيش الوطني، قال لـ"العربي الجديد"، إن يدهم على الزناد وفي أقصى درجات الاستعداد، موضحاً أن الجميع بات ينتظر الرصاصة الأولى. وأضاف: "كقيادات وجنود ننتظر منذ سنوات الضوء الأخضر من قيادة الشرعية لحسم المعركة، وتحرير باقي اليمن". وأكد البدوي أنهم يرصدون تحركات متزايدة في مواقع الحوثيين، لافتاً إلى "محاولات استفزازية تصدرها مليشيات الحوثيين لجسّ النبض أحياناً لمعرفة مدى استعدادنا، أو لجرّنا للبدء في شنّ الهجوم، لكننا لا نعطيهم الفرصة التي يريدونها، حتى يأتينا قرار الهجوم". معين البدوي: هناك محاولات استفزازية تصدرها مليشيات الحوثيين لجسّ النبض لجرّنا للبدء في شنّ الهجوم ويتزامن هذا مع ما ذكره مصدر عسكري في الساحل الغربي لـ"العربي الجديد"، من أن قوات من درع الوطن والعمالقة وكذلك الأولوية التهامية وحراس الجمهورية وصلت لتعزيز الجبهات خلال الساعات الماضية وإعلان حالة التأهب القصوى في كل الألوية والمعسكرات في الساحل الغربي من المخاء حتى جبهات التماس جنوب الحديدة. تعزيزات حوثية في المقابل، ذكر مصدر مقرب من جماعة الحوثيين لـ"العربي الجديد"، أن الجماعة دفعت بتعزيزات كبيرة إلى محافظة البيضاء بحدود مأرب وشبوة، إضافة إلى حدود مأرب مع محافظة صنعاء وكذلك إلى مدينة الحزم عاصمة الجوف والمناطق المحيطة بها بما فيها المتون والمرازيق، كما دفعت بتعزيزات إلى جبهات الحديدة، سواء تعزيزات إلى مدينة الحديدة نفسها أو إلى جبهات المواجهة، للمرة الأولى بهذا الكم منذ بدء الهدنة. كما ذكر المصدر أن قيادات حوثية نشطت خلال اليومين الماضيين في زيارة القبائل والالتقاء بهم، وطلب التحشيد والتعبئة منهم. وخلال لقاء بعض القبائل، حرصت هذه القيادات على مهاجمة قبائل النكف القبلي الموجودة بمطارح الريان في محافظة الجوف، وهدّدت بعض القيادات القبائل ومشايخها من أي تواصل أو تعاون مع النكف القبلي (النفير العام) من أبناء هذه القبائل، سواء في عمران وكذلك في الجوف وحجة ومحيط صنعاء وصولاً الى بعض قبائل ذمار وإب. قيادات حوثية غادرت صنعاء نحو الحديدة والجوف ومأرب ضمن التعبئة والتحشيد وحصلت "العربي الجديد" على معلومات تؤكد أن قيادات حوثية بارزة غادرت صنعاء نحو الحديدة والجوف ومأرب ضمن التعبئة والتحشيد العسكري الذي تعمل عليه الجماعة، والذي كان قد بدأ منذ ثلاثة أشهر من خلال حشد القبائل في مناطق سيطرتهم، تحديداً في المناطق المحاذية للجبهات، سواء في أب بحدود الضالع، أو تعز بحدود الضالع ولحج، فضلاً عن قبائل البيضاء ومأرب والجوف وحتى صعدة وعمران. ويحاول الحوثيون تعزيز وجودهم في الحديدة منذ أشهر من خلال زيادة عدد الخنادق وزيادة عمقها وبناء خنادق تحت مدينة الحديدة وفي أطرافها وبالقرب من ميناء الحديدة، إضافة إلى تحصين متاريسهم من خلال حفر خنادق في جبهات التماس جنوب مدينة الحديدة في الساحل الغربي، والمطلة على البحر الأحمر. وفي المجمل، تزداد وتيرة نذر المواجهة على الأرض بين الحكومة وجماعة الحوثيين، في ظلّ إصرار الحوثيين ومن خلفهم إيران على تسيير رحلات من طهران إلى صنعاء، في وقت تقابل فيه الحكومة الشرعية هذا الأمر بحزم وإصرار على حماية اليمن وسيادته. في المقابل، قال وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان، مساء أول من أمس السبت، على حسابه في موقع "إكس" إن "الحكومة أعادت الاعتبار لمعركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ السيادة الوطنية، بإفشالها محاولات إنشاء جسر جوي مباشر كان سيُستخدم كمنفذ لدعم المشروع الإيراني التوسعي، وتمكين ذراعها مليشيا الحوثي الإرهابية من تعزيز قدراتها العسكرية، ويفاقم من مخاطر تهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية في البحرين الأحمر والعربي". وأضاف حيدان، أن "حماية المجال الجوي والمطارات والمنافذ الدولية مسؤولية سيادية لا تقبل التهاون أو التفريط، ولن نسمح بتحويل أي منفذ سيادي إلى أداة لخدمة أجندات نظام ملالي طهران أو دعم مليشيا الحوثي الإرهابية". يُذكَر أن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اختتم أمس الأحد زيارة للعاصمة السعودية الرياض، حيث التقى رئيس المجلس القيادي الرئاسي، رشاد العليمي، وسفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، بالإضافة إلى ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وركزت المناقشات على الحاجة إلى خفض التصعيد فوراً، وضرورة اتفاق الأطراف على مسار للمضي قدماً، يحافظ على المكاسب التي تحققت بفضل الهدنة تحت رعاية الأمم المتحدة في عام 2022. كذلك شدّد المبعوث الخاص على أهمية عزل اليمن عن التصعيد الإقليمي الأوسع، والحفاظ على المساحة اللازمة لعملية سياسية شاملة بقيادة يمنية تفضي إلى إنهاء النزاع بشكل كامل. وتوجه غروندبرغ أمس إلى مسقط لمواصلة مشاوراته. ## أوضاع الشباب العرب كارثية 19 July 2026 10:20 PM UTC+00 تواجه أعداد متزايدة من الشباب العرب واقعاً يتسم بفقدان الأمل وغياب آفاق المستقبل، ما يدفعهم إلى دروب الإحباط، أو الجريمة، أو الإدمان، أو الهجرة، في حين تتجاهل الحكومات معالجة جذور المشكلات، ما يؤدي إلى تفاقمها. وكشفت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بعنوان "الاتجاهات الاجتماعية والتوظيفية 2026" أن نسبة الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب تصل إلى 27.9% في البلدان العربية منخفضة الدخل. وبحسب بيانات 2023، يقدر عدد الشباب العرب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب بنحو 11 مليون شاب، فيما يبلغ عدد الباحثين عن عمل نحو 17.5 مليون شاب، وتسجل الدول العربية واحداً من أعلى معدلات بطالة الشباب عالمياً، بمعدل 26%، أي أكثر من الربع. وتخفي الأرقام تفاوتاً صارخاً بين الدول، ففي فلسطين يصل معدل البطالة إلى 28.6%، تليها جيبوتي بنسبة 25.9%، ثم الأردن بـ21.4%، والسودان بـ20.8%، وفي ليبيا 18.6%، واليمن 17.1%، والعراق 15.5%، وتونس 15.4%، وفي المغرب 13.1%، وسورية نحو 13%، ولبنان 11.5%، والجزائر 11.4%. وحين لا يتوفر العمل الرسمي يتوجه الشباب إلى "الاقتصاد الموازي"، ويتجاوز هذا القطاع 60% من إجمالي التوظيف عربياً، وفقَ التقرير العربي للتنمية الصادر في عام 2025، ويعني هذا أن ستة من كل عشرة شبان عرب يعملون في وظائف لا توفر لهم تأميناً صحياً، ولا ضماناً اجتماعياً، ولا حتى دخلاً ثابتاً يغطي احتياجاتهم الأساسية، ويعيشون على هامش الاقتصاد الرسمي، بلا أفقٍ للترقية أو الاستقرار. وفي ظل تنامي التسرّب التعليمي والبطالة، تظهر آفة المخدرات، ورغم عدم توفر إحصائيات دقيقة حول الإدمان عربياً، فإن التقارير المحلية تثير القلق، ففي العراق، يؤكد مسؤولون أن نحو 50% من الشبان يتعاطون أحد أنواع المخدرات. وتبرز الهجرة مخرجاً من الأزمات، ولم تعد مجرد ظاهرة عربية فردية، بل باتت أشبه بـ"تعبير جماعي عن فقدان الأمل"، حسب تقرير حديث للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان. وكشف تقرير الباروميتر العربي (2023-2024)، أن أعداداً كبيرة من الشبان العرب يرغبون في مغادرة بلدانهم بحثاً عن ظروف معيشية أفضل، وتتصدر تونس القائمة بنسبة 46%، تليها الأردن 42%، ثم لبنان 38%. وفي مصر، تُشير التقديرات الرسمية إلى أن المحافظات المهمشة هي الأكثر تصديراً للمهاجرين، لكن الثمن البشري فادح، إذ سجلت المنظمة الدولية للهجرة أكثر من 2100 وفاة في محاولات الهجرة عبر البحر المتوسط وحده خلال عام 2025. ## كفرا جنوبي لبنان... حنين العائدين يتحدى الدمار والمخاطر الأمنية 19 July 2026 10:21 PM UTC+00 تبدّلت حياة أهالي بلدة كفرا، جنوبي لبنان، بعد حربٍ إسرائيلية نسفت بيوتاً بأكملها ودمّرت أحياءً وشوارعَ ومعالمَ لم يتبقَّ لها أيّ أثر، وأطاحت خدمات المياه والكهرباء، غير أنّ الواقع المأساوي لم يردعهم عن العودة فور وقف إطلاق النار، رغم الغصّة والخسائر واستمرار القصف في بلداتٍ محتلة مجاورة. تشهد بلدة كفرا، جنوبي لبنان، عودة تدريجية للأهالي، رغم الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار الماضي، حيث ضرب مقوّمات الحياة والخدمات الحيوية. إلا أنّ التمسّك بالأرض التي ينادونها "بَلدنا"، والتعلّق بها، يصبّرانهم ويقوّيانهم على كلّ الصعوبات المعيشية والتحديات الأمنية، خصوصاً مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، واحتلال إسرائيل أكثر من ستين قرية لبنانية حدودية. تقع بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، وترتفع عن سطح البحر نحو 650 متراً، وتبعد عن العاصمة بيروت نحو 114 كيلومتراً، وتتميّز بأراضيها الزراعية، لا سيّما تلك المتصلة بالزيتون والتبغ والتين. وتُجاور بلدات ياطر وصدّيقين وحاريص ودير عامص، وتحدّها جنوباً قرى لبنانية باتت محتلة، أبرزها بيت ليف وصربين. وكان جيش الاحتلال يتمركز في موقعين داخل البلدة في عام 1989، هما الحقبان والخزان، وبقيت البلدة خطّ تماس حتى التحرير في عام 2000، ما أبقاها عرضة للاعتداءات الإسرائيلية، وهذا ما يتكرّر اليوم. تضررت طرقات كفرا بفعل الاعتداءات الإسرائيلية، والعديد من معالم البلدة لم يتبقَّ لها أثر، والوصول إلى بعض الأحياء كان شاقاً، فيما باتت الشوارع التي كانت تعجّ بالمواطنين شبه خالية. بينما تتمركز حواجز الجيش اللبناني عند نقطة فاصلة بين كفرا وبلدات تحتلها إسرائيل، خصوصاً الطريق المؤدي إلى صربين. نجت محال ومتاجر صغيرة، قرّر أصحابها فتحها لتلبية شؤون العائدين واحتياجاتهم، وسط صعوبات تواجههم في تأمين المواد والسلع الأساسية. وتقول صاحبة محلّ سمانة، فضّلت عدم ذكر اسمها، لـ"العربي الجديد"، إنّ البلدة التي كانت تنبض بالحياة فقدت بريقها، لكنها لم تخسر تعلّق أهلها بأرضهم، فقد عاد قسم كبير منهم، رغم أنّ الوضع لا يزال خطيراً، والاعتداءات الإسرائيلية في البلدات المحتلة تُسمع يومياً، ورغم أن هناك من خسر بيته بشكل كلّي، ومصدر رزقه. حاولت المرأة مساعدتنا لتيسير أمورنا، وتنبيهنا إلى بعض الطرقات التي يُفترض عدم سلوكها، إذ من شأنها أن تُعرّض حياتنا للخطر في ظلّ التحليق المنخفض للطيران المسيّر الإسرائيلي، ووجود قوات الاحتلال على مسافات قريبة من البلدة. وأضافت: "الوضع دقيق أمنياً، لذلك نجد الحركة خفيفة، إذ يفضّل الأهالي البقاء في المنزل وعدم الخروج إلا في ساعات النهار. أواجه صعوبات في تأمين البضائع، لكنها تحرص على شراء المواد الأساسية لتلبية حاجات الناس". أثناء تنقّلنا في البلدة، وعلى مسافة قريبة من حاجز الجيش اللبناني، يقف محمد درويش أمام ملحمته المدمّرة، يحاول أن يستجمع قواه، بعدما خسر مصدر رزقه الوحيد، وقرّر وعائلته العودة إلى المنزل والإقامة فيه رغم الضرر الذي أصابه، فلا ملجأ آخر لهم، ولا من يسأل عنهم من جهات رسمية. يقول محمد لـ"العربي الجديد" إنّ "الأضرار التي أصابت البيت كبيرة، والإقامة فيه خطيرة، لكن لا مكان آخر للذهاب إليه، لدي عائلة وأولاد، والتهجير كان صعباً. نزحنا إلى مدرسة في بيروت حيث يقيم 25 شخصاً في غرفة واحدة، ودورات المياه مشتركة، كان الوضع سيّئاً. البقاء هنا أفضل، خصوصاً أننا نعجز عن دفع بدلات الإيجار. تقع الملحمة إلى جانب مركز للجيش اللبناني، وسبق أن تضررت في حرب عام 2024، وأعدنا فتحها، لكنها اليوم تضررت كلياً، وخسرنا مصدر رزقنا. أحاول بيع الزجاج أو الألومنيوم أو أي قطعة متبقية من منزلي من أجل تأمين الطعام". وأمام متجره، جلس محمود موسى حمدان متأثراً بالمشهد الذي باتت عليه كفرا، وهو الذي عايش أكثر من حربٍ إسرائيلية، ويؤكد أن هذه هي الأقسى على البلدة، لكنه مع ذلك، يتمنى أن يعيش ما تبقّى له من عمر في هذه الأرض. ويلفت محمود إلى أنّ الأضرار كبيرة والدمار يقارب نسبة 90%، والخدمات الأساسية من كهرباء ومياه شبه متوفرة، ومع ذلك، فإنّ الأهالي يفضّلون العودة والسكن في غرفة على البقاء مهجّرين، مشيراً إلى "أننا لم نمرّ بحروب كهذه الحرب، رغم أنّ الاحتلال نفّذ 45 غارة بيومٍ واحد في حرب يوليو/تموز 2006، ولكن لم يحصل الدمار الذي نشهده اليوم". وفي الطريق المؤدي إلى ساحة البلدة القديمة التي نُسفت منازلها أرضاً، صمدت بضعة بيوت ومحال، وصادفنا هناك نساء سارعن إلى الترحيب بنا. ورغم ظروفهنّ الصعبة، سألونا إذا كنّا نحتاج إلى أي شيء، من مياه أو قهوة، قبل أن يزوّدونا بفواكه طازجة وسط الطقس الحار. سارت أمل دياب معنا بضعة أمتار إلى ساحة البلدة، حيث يُظهر الدمار وحشية الاعتداءات الإسرائيلية التي لم تترك حجراً على حجر، وقالت: "في الثاني من مارس الماضي، كان الأهالي نائمين في بيوتهم كأيّ يوم عادي، وكانت حينها فترة شهر رمضان ووقت السحور، قبل أن ينقلب كلّ شيء بلحظة، ويغادر الناس على عجل من دون أخذ أي من أغراضهم، فيما عاد اليوم كثيرون منهم ووجدوا منازلهم مدمّرة". تتحدّر دياب من محافظة البقاع (شرق)، وتشير إلى أن "أهالي كفرا، بلدة زوجها، رغم الدمار والخسائر وفقدانهم الأحبّة، فإنّ روحهم متعلّقة بالأرض. انظروا إلى حجم الدمار، هل يمكن لأحد أن يعيش هنا؟ أبناء كفرا يمكنهم ذلك، فالمهمّ بالنسبة إليهم ألّا يتركوا أرضهم. العودة لم تكن سهلة، فما رأيناه عند وصولنا صعب، ومُحزن، ولكن رؤية الناس تعود تمنحنا القوة. الطيران الإسرائيلي لا يفارق الأجواء، ونسمع القصف المدفعي في البلدات المحيطة، كما أنّ مقوّمات العيش شبه غائبة، حتى المواد الغذائية كمياتها محدودة، ومع ذلك، العودة إلى الأرض تبقى أفضل رغم الغصّة والألم". وأخبرت فاطمة يحيى، كيف تعرّضت ساحة البلدة لما يشبه زنّار نار، لم يُترَك بيت على حاله، وقالت: "الحياة كانت طبيعية قبل الحرب، فجأة عدنا لا كهرباء ولا مياه، الطرقات مقطوعة، لكنّنا قررنا العودة إلى البلدة، علّنا نمنحها الحياة التي كانت عليها، ولو تطلّب ذلك الجلوس فوق الحجارة، المهم أن تعود حياتنا كما كانت سابقاً". وتشير فاطمة إلى أنها أعادت فتح محلّها، فهذا أساسي للصمود، وضخّ الحياة في البلدة، لافتةً إلى أنّ البلدية تتولّى توفير الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وإصلاح الأعطال. وتتحدث فاطمة عن بلدات كثيرة مجاورة لا يمكن الوصول إليها أو دخولها، مثل صربين وبيت ليف وبيت ياحون وحداثا وغيرها، حيث الاعتداءات الإسرائيلية مستمرّة، ويُسمع صداها ليلاً نهاراً، وهو ما يؤثر على حركة الأهالي الذين يتنقلون بحذرٍ، وفق قولها. وتستذكر فاطمة كيف كانت تهرب من الملل والضجر إلى مناطق مثل صربين وبنت جبيل ومارون الراس، لتمضية الوقت والاستمتاع بطبيعة هذه القرى ومناخها، لكنّها اليوم حُرمت من هذه المناطق، ومن عاداتٍ يومية شكّلت نمط حياتها. وكشف رئيس بلدية كفرا عباس حمدان أنّ 211 وحدة سكنية دُمّرت بشكلٍ كليّ، و840 وحدة سكنية بشكلٍ جزئي، إلى جانب أضرار أصابت الطرقات وشبكتَي الكهرباء والمياه، علماً أن هذه الإحصاءات أُنجزت مطلع شهر يوليو الجاري، وقد تكون هناك تعديلات بسيطة عليها، لافتاً إلى "سقوط 36 شهيداً من البلدة خلال الحرب الأخيرة ونحو 15 جريحاً". وأضاف حمدان: "الدمار كبير، هناك أحياء مدمّرة بشكل كلّي، فهناك حيّ مثلاً دُمّر فيه 20 بيتاً، وحيّ آخر 12 بيتاً. ومع ذلك، نجد مَن عاد إلى البلدة رغم خسارة منزله، ومَن يتوجه إليها صباحاً ويغادرها مساءً، أو سكن عند أقاربه في البلدة، أو في غرفٍ زراعية، نظراً إلى عدم وجود بيوت للإيجار. كما أننا لم نتمكن من تأمين بديل، مثل البيوت الجاهزة، وهناك مَن يريد العودة ويطالبنا بإنشاء خيم أو بيوت جاهزة، لكن وضعنا مأساوي تماماً كما كلّ بلديات لبنان". وأشار حمدان إلى أن "نحو 60% إلى 70% من العائلات عادت إلى بلدة كفرا، وقد فوجئنا بسرعة عودتهم فور إعلان وقف إطلاق النار بعد الهدنة الأخيرة، وذلك رغم الدمار الواسع والمشاكل في الخدمات الأساسية، ومأساوية الوضع، والأداء الرسمي الذي لم يتعاطَ مع الأزمة على قدر مستواها، علماً أن بعض الأشخاص كانوا يتوجّهون إلى البلدة حتى في أثناء الحرب، فالناس تعبت من التهجير". ولفت رئيس البلدية إلى أن عدد سكان كفرا يقارب 9500 نسمة، لكنّ المقيمين صيفاً شتاءً هم بحدود 2500 نسمة، وفي أوقات الصيف، يصل العدد أحياناً إلى 5500، مشيراً إلى أنّ البلدة تتميز بموقعها الجغرافي، فهي أول قرية في الجبل بعد الساحل، وتضمّ 27 تلة، وقد عانت إبّان الاحتلال الإسرائيلي أسوةً بباقي القرى التي كانت محتلة، حيث كانت قوات الاحتلال تتمركز عام 1989 في موقعين قبل التحرير عام 2000، لكن البلدة بقيت خطّ تماس بين القرى المحتلة وغير المحتلة وكانت تتعرّض للقصف، ورغم ذلك، صمد أهلها، وهذا ما تتميّز به كفرا، واليوم أيضاً كانت من القرى الأولى التي تشهد عودة سكانها". وأضاف حمدان أن "الوضع لا يزال دقيقاً أمنياً، فهناك قرى محتلة على حدود كفرا، خصوصاً من جهة الجنوب؛ صربين وبيت ليف، ما يؤثر على حركة السكان وتنقلاتهم. لكن مع ذلك، فإنّ الأهالي متعلقون جداً بأرضهم، ويغتنمون أول فرصة للعودة إليها، رغم المأساة". ويضيف حمدان: "بدورنا، بصفتنا بلدية، نعمل على فتح الطرقات لتسهيل أعمال الناس وتيسير شؤونهم وإصلاح الخدمات الأساسية رغم الإمكانات المحدودة للبلديات. مصادر عيش السكان تأثرت، ما يجعل الوضع مأساوياً، فأكثرية أهالي كفرا يعتمدون على الزراعة مصدراً أساسياً للعيش". ## تحذيرات من مخاطر تنامي تعاطي المخدرات في ليبيا 19 July 2026 10:21 PM UTC+00 يثير تصاعد مؤشرات تعاطي المخدرات والاتجار بها في ليبيا قلق نشطاء المجتمع المدني، وسط مخاوف من تحول الظاهرة من مشكلة اجتماعية محدودة التأثير إلى تهديد يمس الأمن المجتمعي، خاصة في ظل الحملات الأمنية المتواصلة لملاحقة المهربين وشبكات الاتجار، والإعلانات الصادرة عن مراكز علاج الإدمان بشأن ارتفاع أعداد المترددين عليها. وفي نهاية الشهر الماضي، دعا المرصد الليبي للدراسات المجتمعية (أهلي) السلطات إلى التعامل مع انتشار المخدرات باعتباره "جائحة" تتطلب إجراءات استثنائية تشبه تلك المتبعة في مواجهة الأوبئة، مؤكداً أنّ الأمر تجاوز كونه مجرد ظاهرة اجتماعية أو أزمة عابرة، وتحول إلى تهديد وجودي يستهدف مؤسسات الدولة، ويقوض الأمن المجتمعي، ويهدد استقرار الأسر. وقال المرصد، في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات (26 يونيو)، إن المؤشرات التي رصدها بشأن التعاطي والاتجار بالمخدرات تشهد منحنى تصاعدياً، بالتزامن مع ظهور أنواع جديدة من المخدرات المصنعة ذات التأثيرات المدمرة، محذراً من ارتباط انتشارها بارتفاع جرائم العنف الأسري والقتل، أو ظهور أنماط إجرامية دخيلة على المجتمع الليبي. وأكد المرصد أن مواجهة الظاهرة تتطلب استراتيجية وطنية تقوم على التوعية والعلاج والتأهيل، مع توزيع الأدوار بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، بحيث تتولى الهيئة الوطنية لعلاج وتأهيل المدمنين خفض الطلب، فيما يضطلع جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بمهمة مواجهة شبكات التهريب والترويج. ولا تعد هذه الدعوة الأولى من نوعها، إذ عبر العديد من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني عن قلقهم من تزايد انتشار المخدرات، كما أن البيانات الرسمية تشير إلى تزايد القضايا المرتبطة بها. وأعلن جهاز مكافحة المخدرات في بنغازي، أخيراً، تسجيل 1136 قضية تورط فيها 1796 متهماً خلال عام 2025 الماضي.  وفيما لم يعلن الجهاز إحصاءاتٍ مماثلةً في مناطق الغرب والجنوب، سجل جهاز الردع لمكافحة الجريمة في العاصمة طرابلس 129 محضراً يتعلق بجلب المخدرات وتجارتها وحيازتها وتعاطيها، وقبض على 89 متهماً خلال العام الماضي، وفي 20 يونيو/حزيران الماضي، كشف جهاز مكافحة المخدرات عن ضبط 16 متهماً على ذمة قضايا اتّجار وتعاطٍ. وفي السياق، أعلن المركز الوطني لعلاج وتأهيل المدمنين (حكومي) استقبال 2791 حالة خلال عام 2024، من بينها 361 حالة خضعت للعلاج والإيواء، ودعا إلى دعمه بالمزيد من الإمكانيات لاستيعاب المزيد من طالبي العلاج. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024، أطلقت حكومة الوحدة الوطنية الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية لمعالجة تفشي المخدرات والمؤثرات العقلية. ويستغرب أستاذ علم النفس في الأكاديمية الليبية للدراسات العليا، أحمد الشارف، عدم نشر المضمون أو آليات التنفيذ رغم مرور نحو عامين. ويقول الشارف لـ"العربي الجديد"، إن "الأرقام والإحصاءات المعلنة مؤشرات غير مكتملة، وتقتصر على ما يتم ضبطه من متاجرين ومتعاطين، ولا يمكن تحديد حجم الظاهرة، وبناء خطط لمكافحتها في ظل غياب مسح وطني شامل. هناك ضرورة للفصل بين الاتجار والتعاطي، وينبغي بداية تطوير التشريعات الرادعة، فنشاط التهريب مرتبط بشبكات محلية وأخرى دولية تستفيد من حالة الانقسام الحكومي والضعف الأمني، وفي مطلع مايو/أيار الماضي، أعلنت إسبانيا إحباط عملية تهريب قياسية لكمية تتجاوز 35 طناً من الكوكايين على متن سفينة كانت متجهة إلى ميناء بنغازي". يضيف الشارف أن "التعامل مع المدمنين يجب أن يقوم على الاحتواء والعلاج، ونحن في حاجة لاستيعاب المتعاطين بدلاً من الزج بهم في السجون، خصوصاً في ظروف السجون الليبية التي تعاني في الأصل من انتهاكات وعدم انضباط. أرقام المركز الوطني لعلاج وتأهيل المدمنين تؤشر إلى وجود قطاع كبير من المتعاطين الراغبين في التخلص من الإدمان، وعلينا البناء على ذلك عبر تعزيز برامج العلاج وإعادة التأهيل بدلاً من الاقتصار على الملاحقات الأمنية". ويشدد أستاذ علم النفس الليبي على ضرورة انضمام المهتمين بمخاطر المخدرات من نشطاء وجمعيات مدنية إلى جهود الضغط على السلطات لإشراكهم في بناء استراتيجية وطنية للمكافحة، بما في ذلك الاستفادة من القيادات المجتمعية في المكافحة، خاصة أن المجتمع الليبي يمتلك قيماً اجتماعية موروثة ترفض المخدرات. ## استخدام القوة... تكتيك تلقائي لعناصر إدارة الهجرة الأميركية 19 July 2026 10:21 PM UTC+00 أكد تقرير إحصائي نشره الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في 16 يوليو/ تموز الجاري، المخاوف التي يكررها المدافعون عن حقوق المهاجرين من استمرار إدارة الرئيس دونالد ترامب في تنفيذ حملتها العدوانية الخاصة بترحيل المهاجرين، واستخدام القوة أو أسلحة مختلفة في التعامل مع المهاجرين، وكذا المدافعين عنهم. واستعرض التقرير تفاصيل أكثر من 1200 عملية نفذها عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، أو متعاونون معها، في ثماني ولايات منذ أن تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير/ كانون الثاني 2025 حتى نهاية العام الماضي، وأورد التقرير الذي شمل حوادث ظهرت في التغطيات الإخبارية، وبيانات أصدرتها مدارس ومستشفيات ومنظمات مجتمعية وغيرها، أن "مواجهات عناصر إدارة الهجرة والجمارك العنيفة مع المهاجرين، وتهديدهم ليست نادرة، بل شملت نحو ثلث الحوادث الموثقة التي تضمنها التقرير". تقول مديرة السياسات والشؤون الحكومية للهجرة في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، نورين شاه؛ التي شاركت في إعداد التقرير لإذاعة "إن بي آر": "نشهد اليوم التهديد باستخدام القوة، وأيضاً استخدامها فعلياً كأداة أساسية في مهمات عناصر إنفاذ قوانين الهجرة". ويرى أستاذ القانون في جامعة ساوث كارولينا، سيث ستوتون، أنه "من المحرج أن يجمع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية هذه المعلومات ويحللها وينشرها بدلاً من وزارة الأمن الداخلي. العيش في نظام ديمقراطي يتطلب أن تؤدي الحكومة عملها على أكمل وجه، ما يتطلب قدراً معيناً من الشفافية في شأن طبيعة العمليات الحكومية". ووثّق التقرير دفع عناصر الهجرة أو تثبيتهم أرضاً أشخاصاً أكثر من 400 مرة، وأيضاً استخدامهم أسلحة ومواد كيميائية ورصاصاً مطاطياً وصواعق كهربائية. ووصف التقرير بعض هذه الأساليب بأنها "قد تكون مميتة"، مشيرين إلى أن "أجهزة شرطة محلية تحظرها، ومن بينها الضغط بالركبة على رقبة شخص أو الخنق". وحصلت مواجهات متكررة بين عناصر إدارة الهجرة والجمارك والعديد من الأشخاص في أماكن اعتيادية، من بينها مواقف حافلات، ومتاجر بقالة، وعلى الطرقات. ووثّق الاتحاد الأميركي للحريات المدنية مئات الحوادث التي شملت أطفالاً ومتظاهرين ومارّة وصحافيين. واللافت أن بيانات التقرير ليست إلا لمحة سريعة حول الحوادث في عدد محدود من الولايات في ظل عدم تسجيل العديد من العمليات الأمنية. وخلال عام ونصف عام من تولي إدارة ترامب السلطة كثّفت إدارة الهجرة والجمارك مهمات إنفاذ القانون بدعم من تمويل فيديرالي ضخم يقول خبراء إنه يزيد فرص حصول مواجهات عنيفة. وتقول نورين شاه: "أشعر بقلق بالغ من احتمال أن تزداد هذه الجرائم. يملك عناصر إدارة الهجرة ثقافة إساءة استخدام السلطة والإفلات من العقاب، كما يتعرضون لضغوط هائلة لتحقيق أرقام اعتقالات غير مسبوقة تجعلهم يستخدمون القوة والترهيب في شكل كثيف". وإلى زيادة المواجهات، يشير خبراء إنفاذ القانون إلى أن إدارة الهجرة والجمارك غيّرت أساليب عناصرها، وتقول جيليان سنايدر، وهي ضابطة شرطة متقاعدة من مدينة نيويورك ومحاضرة في كلية جون جاي للعدالة الجنائية: "في السابق لم يكن عناصر إدارة الهجرة والجمارك يحضرون بأعداد كبيرة في الأحياء السكنية، وكانت العمليات أكثر تحديداً لمواقع يعلمون بوجود مطلوبين فيها، أما الآن فزادت عمليات إيقاف السيارات، وهذا أمر مقلق في ظل عدم تلقي العناصر تدريباً مناسباً". وبالنسبة إلى قتل لورينزو سالغادو أراوجو في ماين وجوان دوران غيريرو في تكساس في يوليو الجاري، فقد أطلق عناصر الهجرة إدارة الهجرة والجمارك النار عليهما داخل سيارتيهما من دون أن يكون أي منهما هدفاً لعملية مُحددة. وذكرت وزارة الأمن الداخلي أن "غيريرو حاول الفرار، وأطلق عنصر أمني النار عليه لأنه كان يخشى على السلامة العامة، أما أراوجو فاحتوت سيارته على أسلحة"، رغم أن شهوداً رفضوا هذه الرواية. وفي كلا الحادثتين لم يتزود العناصر بكاميرات مثبتة على الجسم. ويقول سنايدر: "في حالة إيقاف سيارة من دون أن يوجد تهديد وشيك باستخدام القوة المميتة أو الإصابة الجسدية الخطيرة، لا تمنح معظم الوكالات الأمنية عناصرها إذن إطلاق النار". ووثق تقرير الاتحاد الأميركي للحريات المدنية عشرات الحالات لصدم عناصر الهجرة سيارات ومحاصرتها وتحطيم نوافذها. ويقول ستوتون، وهو شرطي سابق: "عندما نلاحظ تكرار الأخطاء، مثل طريقة إيقاف المركبات، أو أسلوبهم السيئ في محاصرة السيارات، أو اندفاعهم نحوها واتخاذهم مواقع في مسارها، أو كسرهم النوافذ بسرعة كبيرة بطريقة قد تشجع على الفرار بدلاً من الامتثال، قد يكون هذا الأمر خللاً في التدريب، لكنه بالتأكيد خلل في الإشراف عبر عدم تحديد السلوكيات الإشكالية وغير المجدية واتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنها". وفي فلوريدا، توفي شخص ثالث بعدما صدمته شاحنة أثناء فراره من عنصر لإدارة الهجرة والجمارك خلال عملية إيقاف مروري. ويعلّق مارك براون، رئيس برنامج التميّز في عمل الشرطة والسلامة العامة في جامعة ساوث كارولينا: "بحسب ما رأيتُ لا يبدو أن عناصر إدارة الهجرة والجمارك يملكون دراية كافية أو يفهمون جيداً كيفية العمل في هذه البيئة، وعلمت بأنهم تلقوا نسخة مُختصرة عن التكتيكات الدفاعية التي يُمكن أن تستخدم لتهدئة المواقف والتعامل مع مهمات مثل إيقاف المركبات". وبعد حادثي إطلاق النار، قررت إدارة الهجرة والجمارك تعليق عمليات إيقاف المركبات غير العاجلة، أما ترامب فأصرّ على استمرار عمليات التفتيش المرورية التي تُجريها الإدارة. ## إسبانيا تظفر بكأس العالم 19 July 2026 10:27 PM UTC+00 ## إيطاليا تدفع فاتورة الحرب... ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد اقتصاد روما 19 July 2026 10:30 PM UTC+00 أعادت الحرب في المنطقة تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي، بعدما تحولت من مواجهة عسكرية إلى أزمة امتدت آثارها إلى أسواق الطاقة والغذاء والنقل والتضخم. فتعطُّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة النفط والغاز في العالم، أثار موجة من الاضطرابات في سلاسل الإمداد، ودفع المؤسسات الاقتصادية الدولية إلى خفض توقعات النمو العالمي، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة وما تبعها من زيادة في أسعار السلع والخدمات. وفي أوروبا، كانت إيطاليا من بين أكثر الدول تأثراً بهذه التداعيات، نظراً إلى اعتمادها الكبير على واردات الطاقة وتقلبات الأسواق الدولية. وذكرت صحيفة "إل سولي 24 أوري" الاقتصادية الإيطالية أن العملية العسكرية التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026 أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، الأمر الذي سبَّب اضطراب إمدادات النفط والغاز، قبل أن تستأنف حركة السفن التجارية تدريجياً بعد أشهر من الإغلاق، من دون أن تستعيد الأسواق استقرارها الكامل. وأوضحت الصحيفة أن أسعار الطاقة سجلت قفزات كبيرة خلال ذروة الأزمة، إذ بلغ سعر خام برنت 118.35 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع سعر الغاز الأوروبي إلى 61.35 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أي أكثر من ضعف مستواه في بداية العام. ورغم تراجع الأسعار بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، استمرت آثار الارتفاعات في الضغط على تكاليف الكهرباء والغاز والوقود. فاتورة ثقيلة وفي إيطاليا، انعكست هذه التطورات مباشرة على أسعار المحروقات، حيث تجاوز سعر الديزل يوروين للتر لعدة أسابيع، فيما اقترب سعر البنزين من هذا المستوى، ما دفع الحكومة إلى تمديد خفض الرسوم المفروضة على الوقود للحد من الزيادات، إلا أن الاتجاه العام للأسعار ظل تصاعدياً. وأضافت الصحيفة أن الأزمة امتدت إلى القطاع الزراعي، بعدما أدى ارتفاع أسعار الغاز إلى زيادة تكاليف إنتاج الأسمدة، ولا سيما الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا، في وقت كان فيه اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعطل مرور نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية. وتزامن ذلك مع موسم الزراعة الربيعي، ما أثار مخاوف من ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وأسعار المواد الغذائية خلال الأشهر المقبلة. وأشار تقرير للبنك الدولي، استشهدت به الصحيفة، إلى أن أسعار اليوريا ارتفعت بنحو 46% خلال شهر واحد نتيجة الحرب، محذراً من أن استمرار هذه المستويات قد يؤدي إلى انتقال الزيادات إلى أسعار الغذاء، كما حدث عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، لكن في ظل اقتصاد عالمي أكثر هشاشة. كما تأثر قطاع الطيران الأوروبي بالأزمة، إذ تعتمد أوروبا على مضيق هرمز في نحو 40% من وارداتها من وقود الطائرات. وأدى ارتفاع الأسعار إلى إعلان شركة لوفتهانزا إلغاء 20 ألف رحلة بين مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول لتقليل استهلاك الوقود، فيما فرضت مطارات إيطالية، بينها ليناتي والبندقية وبولونيا، قيوداً مؤقتة على تزويد الطائرات بالوقود مع إعطاء الأولوية للرحلات الحكومية والطارئة. وخلصت الصحيفة إلى أن الحرب في إيران لم تقتصر آثارها على أسواق النفط والغاز، بل امتدت إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، لتفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الإيطالي، وتزيد من مخاطر تباطؤ النمو وارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية، حتى بعد انحسار المواجهة العسكرية. إيطاليا تواجه صدمة غير مسبوقة من جهته، ذكر المنسق العلمي لمرصد البحر المتوسط التابع لمعهد القديس بيوس الخامس للدراسات السياسية في روما، فرنشيسكو أنغيلوني أن استئناف الأعمال العدائية في إيران قد يلقي بظلاله الكثيفة على الاقتصاد الإيطالي الذي لم يتعافَ بعد من أضرار المرحلة الأولى من الصراع الذي اندلع في 28 فبراير. وتابع أنغيلوني، في حديث إلى "العربي الجديد": "لسنا بصدد صدمة غير مسبوقة، بل ما قد يكون ضربة تساهم في مزيد من زعزعة استقرار هيكل متصدع بالفعل: هذا هو الملمح الأكثر إثارة للقلق في السيناريو الحالي". وأضاف "على صعيد الطاقة، نجد أن أسعار الغاز والنفط تراجعت جزئياً بعد وقف إطلاق النار، لكنها لم تصل إلى مستويات ما قبل الحرب: ففي ذروة الصراع، وصل سعر الغاز الأوروبي إلى 61.35 يورو/ميغاواط ساعة (في 19 مارس/ آذار)، أي أكثر من ضعف سعره البالغ 30 يورو/ميغاواط ساعة تقريباً في بداية العام، بينما تجاوز سعر خام برنت 118 دولاراً للبرميل (في 31 مارس/آذار)، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ سنوات"، مشيراً إلى أنه "أي اشتعال جديد في الأسعار قد يُعيد فواتير الكهرباء والوقود إلى مستويات باهظة لا تُحتمل بالنسبة للأسر والشركات". وأوضح أن "فواتير الكهرباء خلال هذه الأسابيع من الحر اللافح هي سبب قلق الأسر الإيطالية، نظراً إلى الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف للتخفيف من آثار الموجة الحارة: وهو عامل يُضاف إلى فاتورة مُثقلة أصلاً بارتفاعات هيكلية في الأسعار"، مشدداً على أن "التخفيضات التي أقرتها الحكومة على الضريبة الانتقائية ساهمت في كبح جماح ارتفاع أسعار الوقود في الأشهر الأخيرة. مع ذلك، فإن هذه التخفيضات ما هي إلا إجراء أملته الطوارئ وليس استجابة هيكلية، وبمرور الوقت سوف تنتقل إلى المواطنين لتثقل كواهلهم". ولفت إلى أن "زيادة تكاليف الطاقة تُترجم، بالنسبة للمنظومة الإنتاجية الإيطالية، مباشرةً إلى انخفاض هوامش الربح، ولا سيما بالنسبة لشركات التصنيع الصغيرة والمتوسطة، التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة وذات كثافة لوجستية عالية"، مشيراً إلى أن "إيطاليا تستورد ما يقارب 75-80% من احتياجاتها من الطاقة، وهي وضعية اعتمادية تعرّضها هيكلياً، أكثر من غيرها من الشركاء الأوروبيين، لأي صدمات في أسواق المواد الخام. وربما يتعرض نقل البضائع، في هذا السياق، إلى مزيد من الضغوط، مع تداعيات فورية على أسعار السلع الاستهلاكية الموزعة على مستوى البلاد". قطاع الطيران يئن وأضاف أنغيلوني أنّ "قطاع الطيران أيضاً يئن تحت عبء الأزمة: فقد ارتفع سعر وقود الطائرات (Jet A-1) بأكثر من 106% على أساس سنوي في ذروة الأزمة، ما اضطر العديد من المطارات الإيطالية إلى تقليص مخزوناتها بين شهري مارس/آذار وإبريل/ نيسان". وأوضح أن "التضخم في إيطاليا بلغ 3.0% في يونيو/حزيران، على أساس سنوي، مع وصول التضخم في السلع الاستهلاكية التي تشهد إقبالاً كبيراً (تلك التي تؤثر بشكل أكبر على التصور اليومي لتكلفة المعيشة) إلى 4.1%". ورأى أنّ "تصاعد الصراع مجدداً قد يدفع هذا الرقم الأخير نحو 4-4.4%، وهو عتبة للسيناريو الخطيرالذي كان البنك المركزي الأوروبي قد حدده في مارس/آذار: وقد يعني هذا مزيداً من تآكل القدرة الشرائية الحقيقية للأسر، مع تداعيات أشد وطأة على الفئات ذات الدخل المنخفض".  واعتبر المحلل الإيطالي البارز أن "الخطر الحقيقي، في ما يتعلق بالاقتصاد الكلي، يكمن في أن يُختتم العام مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بأقل كثيراً من التوقعات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب" مشيراً إلى أنّ "صندوق النقد الدولي خفض  بالفعل توقعاته للنمو العالمي من 3.4% إلى 3.1%. أمّا بالنسبة لإيطاليا، التي كانت تتحرك بالفعل وفق توقعات معتدلة في حدود نقطة مئوية واحدة، فإن هامش استيعاب صدمة ثانية من دون الانزلاق نحو الركود محدود للغاية". وخلص إلى أنّ "ديمومة الصراع، الذي تبدو أهدافه غير واضحة بشكل متزايد في ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدت مراحل متناوبة من الحوار واستئناف الأعمال العدائية، قد يكون لها تداعيات متزايدة على الاقتصاد الإيطالي ومنطقة اليورو بأسرها، مع عواقب وخيمة على النمو ومستوى معيشة المواطنين". ## جمال الشريف يُفسر.. لماذا ألغي هدفا إسبانيا ضد الأرجنتين في النهائي؟ 19 July 2026 10:33 PM UTC+00 احتج نجوم منتخب إسبانيا على قرار الحكم إلغاء هدفين لصالحهم ضد الأرجنتين، مساء الأحد، ضمن منافسات الأشواط الإضافية من عمر المواجهة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول إلغاء الهدف الذي سجله منتخب إسبانيا في الدقيقة 96 من عمر الشوط الإضافي الأول، بقوله: "أحرز نيكو ويليامز هدفاً، لكن الحكم قرر عدم احتسابه، بسبب قيام ميكيل ميرينو وهو يترقب الكرة الملعوبة، من خلال عودته إلى الخلف ودهس بأسفل قدمه اليسرى على وجه القدم اليمنى لمدافع منتخب الأرجنتين نيكولاس أوتامندي داخل منطقة الجزاء". وتابع: "هناك مخالفة إهمال حصلت من قبل ميكيل ميرينو سبقت عملية تسجيل الهدف، وأضعفت قدرة نيكولاس أوتامندي على القيام بواجباته الدفاعية، وكان قرار الحكم صحيحاً بعدم احتساب الهدف، ومنح منتخب الأرجنتين ركلة حرة مباشرة داخل منطقة جزاء الأرجنتين، وبالتالي الهدف الذي أحرزه نيكو ويليامز كان غير شرعياً". وعن الهدف الثاني، الذي استطاع نجم منتخب إسبانيا تسجيله في الدقيقة 113 من عمر الشوط الإضافي الثاني لنهائي بطولة كأس العالم 2026، أجاب جمال الشريف: "استطاع فيران توريس تسجيل الهدف الثاني لصالح منتخب بلاده، لكن الحكم المساعد رفع رايته، لوجود حالة تسلل، لأن لامين يامال قام بمنح تمريرة إلى توريس، الذي كان في تلك اللحظة متقدماً بجزء من رأسه وكتفه عن آخر ثاني مدافع لمنتخب الأرجنتين". وختم الشريف حديثه: "كان فيران توريس متقدماً عن ناهويل مولينا، والحكم المساعد احتفظ بقراره حتى لحظة تسجيل الهدف، وبعد ذلك أشار إلى وجود تسلل، وهذا ما أكدته تقنية التسلل شبه الآلي، التي أكدت على صحة قرار الحكم المساعد، وبالتالي القرار النهائي بعدم شرعية هدف إسبانيا في الدقيقة 133 من عمر الشوط الإضافي الثاني كان صحيحاً". ## دي لا فوينتي.. أستاذٌ حصد صبر السنوات ببلوغ القمة من بوابة الشبان 19 July 2026 10:48 PM UTC+00 جاء فوز إسبانيا على الأرجنتين بهدفٍ من دون مقابل في نهائي كأس العالم 2026 على ملعب نيويورك-نيوجيرسي، الأحد، ليؤكد تفوق المدرب لويس دي لا فوينتي على حساب تلميذه المدرب ليونيل سكالوني، ليحقق فريق "لا روخا" اللقب الثاني في تاريخه، بينما فشل زملاء ليونيل ميسي في الوصول للقب الرابع، بعدما فرّطوا في التاج الذي كان قد حققه في مونديال 2022 بقطر على ملعب لوسيل الأيقوني. وكان دي لا فوينتي قد أشرف على سكالوني في بداية رحلة الأخير التدريبية حين حصل على تكوينه في هذا المجال عقب اعتزاله اللعب، ليذهب بعدها ويقود الأرجنتين لحصد اللقب قبل أربعة أعوام، لكن إنجاز 2022 لم يتكرر في نسخة الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعدما استطاع المدير الفني الإسباني الهيمنة طوال الدقائق الـ120 من خلال إحكام قبضته على الكرة. ووجد سكالوني نفسه أمام خصمٍ صعب المراس، استطاع أن يقتل كلّ مفاتيح لعب التانغو من خلال حرمان قائد الفريق ليونيل ميسي من الكرة، والذي لم يجد نفسه قريباً من مناطق عمليات الخصم ولا حتى من الأمتار الأخيرة التي يمكنه خلالها صناعة الفارق، باستثناء الدقائق الخمس المضافة بعد انقضاء الدقيقة الـ120. ولم يكن فوز دي لا فوينتي وليد الصدفة، بل جاء بعد قراءة مميزة واللعب على التفاصيل الصغيرة، من خلال الضغط العالي على كرة كان يخسرها لاعبوه، وهو ما حرم الأرجنتين من تشكيل أي خطورة على مرمى الحارس أوناي سيمون، حتى جاء تبديلاه ليصنعا الفارق، من خلال نيكو ويليامز الذي مهد الكرة أمام فيران توريس، الذي أسكنها في شباك الحارس ديبو مارتينيز. صعود دي لا فوينتي سلم النجاح لم يكن سهلاً، بعدما بدأ مسيرته التدريبية عام 1997 في نادي بورتوغالتي ثم أوريرا، ولاحقاً الفئات السنية لنادي إشبيلية وأثلتيك بلباو، ومن ثم نفس النادي لكن على مستوى الفريق الثاني، ولاحقاً ألافيش عام 2011، ومن ثم إسبانيا تحت 19 و21 و23 عاماً، بين 2013 و2022، وخلال هذه الفترة بالذات عرف لاعبي التشكيلة الحالية واستطاع صقل موهبتهم وحصد في نهاية المطاف ما زرعه. وفي عام 2022 بدأ دي لا فوينتي رحلته مع منتخب إسبانيا، وبرفقته حقق لقب أمم أوروبا عام 2024 وقبلها دوري الأمم الأوروبي في موسم 2022-2023، بعدها احتلّ الوصافة في 2024-2025. وبفضل خبرته التدريبية في فرق الشباب، فضّل دي لا فوينتي العمل مع اللاعبين الأصغر سناً الذين يعرفهم جيداً والذين لا يحتاجون إلى الكثير من التدريب، على غرار ميكيل ميرينو، وداني أولمو، وميكيل أويارزابال، وفابيان رويز، وأوناي سيمون الذين ظفر معهم بلقب بطولة أوروبا تحت 21 عاماً خلال فترة تدريبه، وكانوا بطبيعة الحال حاضرين الليلة مع المنتخب الأول، وهو الذي يصف فلسفته قائلاً حولها: "أنا أنتمي إلى بيئة تدريبية شعبية. التزامنا تجاه الأشخاص الذين نثق بهم في نظام الشباب ليس مجرد شعار، بل هو قناعة راسخة". يُذكر أن دي لا فوينتي بدأ مسيرته في عالم كرة القدم لاعباً عام 1978، مع بلباو الثاني ثم الفريق الأول من 1981 حتى 1987، ليدافع بعدها عن ألوان إشبيلية ثم بلباو مجدداً قبل اعتزاله بقميص ألافيش عام 1994. ## من جلسات العلاج النفسي إلى هدف الذهب.. توريس بطل كأس العالم 19 July 2026 10:50 PM UTC+00 أحرز مهاجم منتخب إسبانيا، فيران توريس هدفاً تاريخياً في مسيرته، وكذلك في سجل منتخب "لاروخا" بعدما أحرز هدف الانتصار في مرمى الأرجنتين، ليهدي إسبانيا انتصاراً (1ـ0)، عادل الحصول على كأس العالم للمرة الثانية في سجل المنتخب الأوروبي، بعد التتويج في عام 2010 على حساب منتخب هولندا بالنتيجة نفسها في جنوب أفريقيا، ولكن هذه المرة فإن توريس ساهم في تجريد حامل اللقب، منتخب "التانغو"، من لقبه. وأعاد التاريخ نفسه بالنسبة إلى إسبانيا، بما أن لاعباً من نادي برشلونة يهدي الفريق اللقب العالمي، بعد هدف إنييستا الحاسم في مرمى هولندا في الحصة الإضافية، سار توريس على خطاه وسجل هدفاً في الحصة الإضافية الثانية، كان كافياً ليتوج المنتحب الإسباني باللقب، ويرفع اللاعب أسهمه كثيراً بعد الصعوبات التي واجهت مسيرته، رغم أنه لا يُشارك أساسياً في المباريات الأخيرة، بل أن نادي برشلونة يرغب في التخلي عنه، وبات قريباً من نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، ولكن هدف النهائي ربما يغير المعطيات. وقال توريس في تصريحات إعلامية بعد فوز إسبانيا في النهائي: "لا يمكن أن أنسب الهدف لي فقط، بل هو لكل اللاعبين بمن فيهم الذين لم يُشاركوا، عندما يكون ميسي في الفريق المنافس، من الطبيعي أن تشعر بتوتر، ولكننا لعبنا حسب قدراتنا وأسلوبنا، أشكر الله الذي منحني القوة دائماً حتى أستمر". ورغم أنه شارك في كل المباريات، فقد انتظر توريس النهائي ليسجل هدفه الأول في البطولة، مكتفياً بصناعة هدف في المباريات السابقة. وشهدت مسيرة توريس العديد من الهزات، وخاصة بعدما انتقل من مانشستر سيتي إلى برشلونة، في شتاء 2023، في صفقة قدرت قيمتها بحوالي 55 مليون يورو، حيث قال عن بداية التجربة مع النادي الكتالوني في تصريحات نقلتها صحيفة لوباريزيان الفرنسية: "لقد سقطتُ في هاويةٍ لا قعر لها، ولم أكن أعرف كيف أخرج منها. لم يُدرك الناس أنني وصلتُ في وقتٍ عصيب، حين كان الفريق يحتل المركز التاسع في الدوري الإسباني، وأنني ساعدتُ النادي على التأهل لدوري أبطال أوروبا. في تلك اللحظة قررتُ العمل مع أخصائي نفسي. كنتُ أفتقر إلى الثقة، وكل شيء أثّر عليّ. لقد كانت تجربةً قاسيةً ومريرةً للغاية، ولكنها أيضاً من أفضل اللحظات، لأنني أشعر الآن بقوةٍ أكبر". وانطلاقاً من نهاية كأس العالم 2026، فإن مسيرة توريس ستعرف منعرجاً مهماً، بما أنه لم يعد نجماً في فريقه بل بطلاً في بلاده. ## واشنطن تعزز مقاتلاتها بالمنطقة وسط تخطيط لتوسيع الحرب 19 July 2026 10:51 PM UTC+00 نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول أميركي مطلع أن الولايات المتحدة تخطط لحرب أوسع نطاقا، لافتا إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ترسل مزيدا من طائراتها العسكرية إلى المنطقة. وحذر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، من أن توسيع العمليات الأميركية سيكون محدوداً بسبب تناقص مخزونات الدفاع الجوي والذخائر بعيدة المدى، والقيود المفروضة على القدرة على إرسال المزيد من القوات والطائرات إلى المنطقة. وأضاف المسؤول: "لا نملك ما يكفي من الموارد لضمان استمرار العمليات بأمان، ولا أعتقد أن البيت الأبيض يدرك ذلك". ويؤكد خبراء عسكريون أن واشنطن تواجه، فضلًا عن استنزاف معداتها ومخزوناتها من الذخائر، نقصًا في الاستعدادات اللازمة لتنفيذ عمليات برية محتملة داخل إيران، بعد أن رفض ترامب الأسبوع الماضي استبعاد هذا الخيار. وقال سيث جونز، رئيس قسم الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لـ"واشنطن بوست" في إشارة إلى مضيق هرمز: "أعتقد أنه سيكون من الخطأ نشر قوات برية في أي من جزر المضيق أو على اليابسة. لا أعتقد أن القوات الأميركية مستعدة لمواجهة ضربات إيرانية من مسافة بعيدة". وفي سياق التصعيد في المنطقة، ادعت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل نيتها تصعيد هجماتها ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل التوتر في المنطقة. ونقلت الهيئة عن مصدرين أمنيين، إسرائيلي وأميركي، لم تسمهما، قولهما إن واشنطن أبلغت تل أبيب نيتها تصعيد هجماتها العسكرية ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة. وأضاف المصدران أن "واشنطن تفضّل في هذه المرحلة إبقاء إسرائيل خارج دائرة التصعيد الحالية، رغم مناقشة سيناريوهات قد تشمل رداً إيرانياً يستهدف إسرائيل". وأفادت هيئة البث بأن التقديرات، التي جرى تداولها في إطار المشاورات الاستراتيجية بين الجانبين (الأميركي والإسرائيلي)، تشير إلى أن احتمال قيام إيران بإطلاق هجمات باتجاه إسرائيل قائم، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى الرد داخل الأراضي الإيرانية، الأمر الذي لا ترغب به الولايات المتحدة في الوقت الراهن. وفي سياق الاستعدادات، ذكرت هيئة البث أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة، حيث نقلت خلال الساعات الـ24 الماضية معدات وذخائر إضافية إلى إسرائيل لدعم الطائرات الحربية الأميركية. وأوضحت أن أكثر من 10 طائرات تزويد بالوقود وصلت إلى إسرائيل في إطار التحضيرات لاحتمال تعرض مصالح أميركية في المنطقة لهجمات إيرانية. ## البيت الأبيض يُبرر تدخله في قضية بالوغون: واجبنا تجاه دافعي الضرائب 19 July 2026 10:54 PM UTC+00 تطرق المسؤول في البيت الأبيض عن تنظيم كأس العالم 2026، أندرو جولياني، إلى الطريقة التي تم التعامل فيها مع مهاجم منتخب أميركا، فولارين بالوغون (25 عاماً)، بعدما قدم تبريراً مفاجئاً، حول القضية التي شغلت الرأي العام في وسائل الإعلام العالمية خلال المسابقة الدولية. وقال المسؤول في البيت الأبيض عن تنظيم كأس العالم 2026، أندرو جولياني، في حديثه مع صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، الأحد: "أولاً. سبق أن خضع الحكم رافائيل كلاوس للتحقيق في البرازيل بشأن البطاقات الحمراء، وثانياً نعتقد أنه في هذه الحالة، التي تدخل فيها فولارين بالوغون على منافسه في منتخب البوسنة والهرسك لم يكن مقصوداً، وتم استخدام تقنية الفيديو المساعد بشكل غير صحيح". وتابع: "لقد كان من واجبنا تجاه دافعي الضرائب الأميركيين، الذين قاموا باستثمار مليارات الدولارات في بطولة كأس العالم 2026، ولضمان عالم عادل في المسابقة الدولية، فإنه كان علينا أن نتصرف في ضوء هذه العوامل، التي ذكرتها، بالإضافة إلى أن هذه هي فلسفتنا القائمة على العدالة داخل الملعب وخارجه". وأكدت الصحيفة الإيطالية، أن تصريحات المسؤول في البيت الأبيض عن تنظيم كأس العالم 2026، أندرو جولياني، جاءت بعد الانتقادات الشديدة التي لاحقت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اعترف بأنه تدخل شخصياً، بعدما طلب من الاتحاد الدولي لكرة القدم، إصدار بيان يُعلن فيه تعليق قرار إيقاف المهاجم فولارين بالوغون، الذي استطاع خوض المواجهة ضد بلجيكا، ضمن منافسات دور الـ16. ## نهائي 2026 كابوس للأرجنتين.. رقم سلبي تاريخي وبطل واحد اسمه مارتينيز 19 July 2026 10:57 PM UTC+00 دخل المنتخب الأرجنتيني تاريخ كأس العالم من الباب الخلفي، بعدما أصبح أول منتخب في تاريخ البطولة يفشل في تسديد أي كرة خلال 90 دقيقة، في مباراة نهائي المونديال. وعانى منتخب "الألبيسيليستي" بوضوح أمام إسبانيا في اللقاء النهائي، إذ عجزت كتيبة المدرب ليونيل سكالوني عن تشكيل خطورة حقيقية على مرمى "لاروخا"، ولم تنجح في تهديد الحارس الإسباني طوال الوقت الأصلي للمباراة (90 دقيقة)، بحسب إحصائيات أوبتا، في اللقاء الذي خسروه بهدف دون رد. وتُعد هذه الإحصائية غير مسبوقة في تاريخ اللقاءات النهائية في كأس العالم، حيث لم يسبق لأي منتخب وصل إلى المباراة النهائية أن أنهى الدقائق التسعين الأولى من دون أي محاولة تسديد. ورغم امتلاك الأرجنتين أسماء هجومية بارزة بقيادة ليونيل ميسي، فإن التنظيم الدفاعي الإسباني والضغط العالي حدّا من خطورة حامل اللقب، ليعيش المنتخب الأرجنتيني ليلة صعبة انتهت بفقدان اللقب العالمي. ومن بين 900 مباراة أُقيمت في كأس العالم خلال الفترة التي حللتها أوبتا (منذ عام 1966)، لم يحقق أي منتخب إحصائية صفرية على مستوى التسديدات خلال الوقت الأصلي، سوى كوستاريكا عام 1990 ضد البرازيل، وكوستاريكا ضد إسبانيا عام 2022، وأخيراً الأرجنتين عام 2026 ضد إسبانيا. 3 - Sur les 900 matches disputés à la Coupe du Monde sur la période d'analyse d'Opta (depuis 1966), seules trois équipes n'ont tenté aucun tir lors du temps réglementaire : Costa Rica en 1990 contre le Brésil Costa Rica en 2022 contre l'Espagne Argentine en 2026… pic.twitter.com/U0pCvFVBsf — OptaJean (@OptaJean) July 19, 2026 وكان الحارس إيميليانو مارتينيز الاستثناء الوحيد لمنتخب الأرجنتين في النهائي، بعدما قدم أداءً مميزاً. وسددت إسبانيا 15 تسديدة في الوقت الأصلي، تصدى مارتينيز لعشر منها في الوقت الأصلي، وأضاف تصدياً آخر، وهو الحادي عشر له، بعد ثلاث دقائق فقط من بداية الوقت الإضافي، وتعدّ تصديات مارتينيز الـ11 الأعلى في نهائي كأس العالم، بحسب موقع "يو أس تودي" الأميركي. والمثير للدهشة أن مارتينيز قدم كل هذا وهو يُعاني من كسر في إصبع يده اليمنى (إصابة عانى منها منذ نهائية الموسم الماضي). وتعرض حارس الأرجنتين لإصابةٍ طفيفة في الشوط الأول من الوقت الإضافي للقاء النهائي، وبقي ملقىً على الأرض لبضع لحظات، وتلقى الإسعافات الأولية قبل أن ينهض ويكمل المباراة. 0 - Argentina are the first ever team to fail to have a single shot in 90 minutes in a FIFA World Cup final. Blanks. pic.twitter.com/MfI6SwlunG — OptaJoe (@OptaJoe) July 19, 2026 ## رهان إماراتي على ميناء بديل لتجاوز مخاطر هرمز 19 July 2026 11:00 PM UTC+00 تجري مجموعة موانئ دبي العالمية محادثات متقدمة مع حكومة الإمارات لتطوير ميناء جديد متعدد الأغراض ومحطة حاويات على الساحل الشرقي في إمارة الفجيرة المطلة على خليج عمان، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تجاوز مضيق هرمز وتقليل الاعتماد على ميناء جبل علي الذي تعرض لهجمات إيرانية، عبر بناء شبكة نقل تتفادى المضيق وتسمح بنقل الحاويات برّاً إلى دبي وأبوظبي وبقية دول الخليج العربي. وكانت طهران قد هددت باستهداف ميناء جبل علي في دبي، رداً على هجوم أميركي استهدف أحد جسور السكك الحديدية الاستراتيجية في إيران. وشنت طهران هجمات على منطقة جبل علي التجارية في مارس/ آذار الماضي، ما أحدث حرائقَ وأضراراً بالميناء. وأكدت "موانئ دبي" رغبتها في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة التي أثرت بشكل مباشر على الملاحة البحرية، حيث أوضح مسؤول في الشركة أن "هناك خططاً قيد العمل بشأن التنويع لتجاوز هذا الاضطراب"، مما يعبر عن سعي الإمارات لتعزيز مرونة اقتصادها وتحصينه ضد أي صدمات أمنية مستقبلية، بحسب ما أورد تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز في 13 يوليو/ تموز الجاري. وتعكس هذه الخطوة تحولاً في التخطيط الاقتصادي والبنية التحتية بالمنطقة، إذ لم تعد الموانئ والممرات الاستراتيجية تُصمم بناء على فرضية التدفق الحر والمستمر للملاحة، فيما يجري إعادة بناء البنية التحتية للشحن والطاقة في الخليج على افتراض أن إغلاق هرمز سيتكرر، بحسب تقدير للمحلل الاقتصادي، إيمون شيريديان، نشرته منصة تريدينغ فيو (TradingView)، المعنية بتحليلات الأسواق العالمية والخدمات المالية، في 14 يوليو الجاري، مشيراً إلى أن صانعي القرار تيقنوا من ضرورة إيجاد منافذ بديلة دائمة لحماية حركة التجارة الخارجية وتأمين الممرات البحرية التي تعتمد عليها الإمارات في إعادة التصدير والخدمات اللوجستية. وتأتي المبادرة الإماراتية في وقت تشتد فيه الضغوط المالية والأمنية على قطاع النقل البحري بالمنطقة، حيث قدرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تراجع أرباح موانئ دبي العالمية الإجمالية من 6.6 مليارات دولار في عام 2025 إلى نحو 5.9 مليارات دولار في العام الجاري جراء النزاع المستمر. ويدفع هذا العبء المالي المتزايد الحكومات والشركات إلى تبني حلول استراتيجية تعتمد على السواحل المفتوحة المطلة على المحيط الهندي بدلاً من نقاط الاختناق البحرية المعرضة للتعطيل. وفي هذا السياق يشير مراقبو الملاحة اللوجستية إلى أنه "مع تزايد عدم الاستقرار في مضيق هرمز، تعيد الحكومات ومشغلو الخدمات اللوجستية النظر في الوفرة والمرونة والممرات البديلة بدلا من الاعتماد على نقطة اختناق واحدة"، وهو ما يتجلى في التوسعات الهائلة المتزامنة في الموانئ المجاورة كخورفكان والفجيرة، بحسب ما أورد تقدير نشرته منصة (Splash247)، المتخصصة في شؤون النقل البحري والموانئ العالمية، في 14 يوليو الجاري. تقليل الاعتماد على المضيق في هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي في مكتب استشارات بلندن، علي متولي، لـ "العربي الجديد"، إلى أن مشروع الميناء الإماراتي الجديد لا يمثل مجرد توسع في البنية التحتية، بل هو خطوة استراتيجية لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز ممرّاً وحيداً للتجارة والطاقة، حيث يهدف إلى خفض تكلفة المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية. فأزمة المنطقة لا تقتصر على احتمال إغلاق مضيق هرمز فقط، وفق تأكيد متولي، بل تمتد لتشمل ارتفاع أقساط التأمين وتأخر السفن، ووجود منفذ على الساحل الشرقي خارج نطاق المضيق يمنح الإمارات مرونة أكبر ويحافظ على استمرارية التجارة خلال الأزمات، بحسب تقديره. وإزاء ذلك، تبني الإمارات خريطة لوجستية مزدوجة تعتمد على ميناء جبل علي مركزاً رئيسياً داخل الخليج، وميناء الفجيرة منفذاً آمناً نسبياً خارج مضيق هرمز، وهو ما يعزز موقع الدولة مركزاً إقليمياً للتجارة حتى في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وفق متولي، مؤكداً أهمية هذا التنوع اللوجستي في ضمان استقرار سلاسل الإمداد. وينعكس هذا التوجه بشكل مباشر على قطاع الأعمال بحسب متولي، حيث قد تلجأ شركات الشحن والتخزين والغذاء والدواء وقطع الغيار إلى نقل جزء من مخزونها أو عملياتها إلى الفجيرة لتقليل مخاطر التعطل، كما أن المشروع يمتلك القدرة على جذب استثمارات جديدة في مجالات التخزين والوقود البحري والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير، ما يخلق فرصاً اقتصادية متنوعة تدعم النمو غير النفطي. طريق جديد من جانبه، يؤكد أستاذ الاقتصاد في جامعة نيس الفرنسية، آلان صفا، لـ "العربي الجديد"، ضرورة النظر إلى المشروع الإماراتي الجديد ضمن إطار الصراع الأميركي الإيراني الأوسع، فهو ليس مجرد مبادرة لوجستية عابرة بل جزء من استراتيجية طويلة المدى تتجاوز حدود الحرب القصيرة الأمد، وقد تم اتخاذ القرار بشأنه قبل سنتين خلال فترة إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، وفي سياق اجتماعات مجموعة العشرين التي عقدت في الهند. ويأتي المشروع جزءاً من رؤية لطريق جديد يمتد على مدى 35 عاماً ويربط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، حيث عرضت الولايات المتحدة على الهند إنشاء خط بحري منافس للصين ينطلق من الهند إلى الإمارات، ثم إلى السعودية عبر مشاريع القطاع الخاص، ومن السعودية نحو أوروبا، ما يجعل الهدف الأساسي منه تعزيز النفوذ الغربي ومواجهة التوسع الصيني في المنطقة، بحسب ما يرى صفا. وعلى الصعيد الاقتصادي، يرى صفا أن المشروع من شأنه أن يؤثر على جذب الاستثمارات الأجنبية للإمارات، لكن النتائج الملموسة لن تظهر إلا بعد مرور عدة سنوات من التنفيذ، ما يستلزم وجود نقطة استقرار في الشرق الأوسط بين إسرائيل وجميع البلدان التي ستمتد عبرها هذه الشبكة اللوجستية لضمان نجاحها واستدامتها. أما بالنسبة لأهمية الميناء بحد ذاته، فيؤكد صفا أنه يحمل قيمة مضافة ويوفر مخرجاً إضافياً لدول الخليج يعزز الانفتاح التجاري، لكنه لا يحل محل مضيق هرمز تماماً، وفق تقديره. وبما أن المشروع يحتاج إلى سنوات عديدة لإظهار نتائجه، فلا يمكن اعتباره حلّاً سريعاً أو طارئاً للأزمة الحالية في منطقة الخليج، وبالتالي فهو مشروع استثمار مستقبلي، بحسب ما يخلص صفا. ## هالاند في الصين... العملاق النرويجي يجذف رقمياً 19 July 2026 11:00 PM UTC+00 على الرغم من فشل المنتخب الصيني لكرة القدم للرجال في التأهل لكأس العالم، إلا أن اهتمام الجماهير الصينية بالحدث لم يتضاءل قيد أنملة، بل وجدوا بطلهم الكروي الخاص. إنه إيرلينغ هالاند (2000)، هداف المنتخب النرويجي. هذا العملاق الإسكندنافي، الذي يبلغ طوله 1.95 متر، أثار ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية، حتى إنه لُقّب بـ"ها باو" (تصغير للاسم على الطريقة الصينية). ومع انطلاق مباريات كأس العالم، وتسجيل هالاند سبعة أهداف، من بينها اثنان في مرمى المنتخب البرازيلي، أصبح المهاجم النرويجي محطَّ هوس على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية، فأخذ المعجبون يُنشئون صوراً ساخرة ومقاطع فيديو معدلة تبالغ في حجمه وتعبيراته وإنجازاته على أرض الملعب، من بينها: رجل يلتهم القطار، وعملاق يتمتع بقوة هائلة لسحق الكرة، ومهاجم آلي بابتسامة بشرية.  أيضاً جذبت الوسوم المتعلقة باللاعب البالغ من العمر 26 عاماً نحو 500 مليون مشاهدة على منصة التدوين ويبو (المعادل الصيني لمنصة إكس)، فأُطلق حساب رسمي في وقت سابق من هذا الشهر، وكذلك على منصة دويين، النسخة الصينية من تيك توك، جذب 194 ألف متابع في غضون أيام.  وما زاد من جاذبية هالاند لدى الصينيين: قصة شعره، وتعابير وجهه. وقد أصبح لاعب نادي مانشستر سيتي بالنسبة إلى مستخدمي الإنترنت الشباب، رمزاً للطاقة المجردة، وهو مصطلح يُستخدم لوصف شيء سوريالي أو محير أو يصعب تفسيره.  وانتشرت تعابير وجه هالاند الدرامية والمتناقضة انتشاراً لافتاً، ما أدى إلى ظهور العديد من الصور والرموز التعبيرية المضحكة. وقد أصبح اللاعب بمثابة "ملك الصور الساخرة"، فربطه مستخدمو الإنترنت بشخصية توم في توم وجيري وماجين بو، في "دراغون بول"، ما أدى إلى انتشار واسع للصور الساخرة المتعلقة بهذه الشخصيات على الإنترنت. إضافة إلى ذلك، انتشرت مقاطع فيديو لهالاند وهو يركض على أرض الملعب بوضعيته المعهودة المنحنية للأمام بسرعة كبيرة. كذلك شارك بعضهم صوراً ساخرة تقارن شعر هالاند الأشقر الطويل بتسريحات شعر مشاهير مثل نيكول كيدمان. وعلّق أحد مستخدمي الإنترنت الصينيين على موقع ويبو، قائلاً: "هالاند أطرف نجم كرة قدم رأيته على الإطلاق. لقد تعرفت إلى هالاند للتو، وأنا منجذب بالفعل إلى سلوكه المضحك". وعلى منصات التجارة الإلكترونية الصينية، مثل تاوباو، أصبحت ربطات الشعر على غرار هالاند من القطع الأساسية في عالم الموضة. يقول المعجبون مازحين إنهم يأملون أن يبقى شعرهم مصففاً ومثالياً كشعر هالاند بعد المباراة. ولطالما عشق المشجعون الصينيون بعضاً من أكثر نجوم كرة القدم تأثيراً في العالم، مثل ميسي ورونالدو. إلا أن شعبية هالاند الهائلة تتخذ شكلاً مختلفاً تماماً. جذبت شعبية المهاجم النرويجي اهتماماً تجارياً في البلاد، فعُيّن سفيراً لعلامة الشاي الصيني "وانغ لاو جي". فعلى شاشات التلفزة الصينية ووسائل التواصل الاجتماعي، تُتداول الإعلانات المنتشرة التي يروج فيها هالاند للمشروب الصيني، إذ يظهر وهو ينفث النار قبل أن يبرد نفسه برشفة منه. ويُجسّد الإعلان المفهوم التقليدي الصيني في التعامل مع حرارة الجسم الداخلية، ويُسوّق الإعلان لهذا الشاي العشبي باعتباره المشروب الأمثل للانتعاش. إضافة إلى ذلك، أصبح هالاند أيضاً ممثل المجلس النرويجي للمأكولات البحرية في النرويج لسمك السلمون النرويجي وصادرات المأكولات البحرية الأخرى. في وقت سابق من الشهر الحالي، نشر هالاند رسالة قصيرة على حسابه الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي. بدأ بشكر الجماهير الصينية على دعمها، قائلاً إنها "كانت أكثر حماسةً مما تخيلت"، ثم طرح سؤالاً: "لو كانت هذه زيارتك الأولى للصين، فما الذي تنصح بتجربته أو فعله؟". كان هذا المنشور بمثابة قنبلة موقوتة أشعلت الإنترنت الصيني على الفور. ففي 15 يوليو/ تموز الحالي، اقترب عدد مشاهدات منشور هالاند على منصة شياو هونغ شو، وحدها من 1.8 مليار مشاهدة، ووصل عدد متابعي حسابه على منصات الفيديوهات القصيرة المحلية إلى 6.2 ملايين متابع، متجاوزاً بذلك إجمالي عدد سكان النرويج (حوالى 5.5 ملايين نسمة). إلى جانب ذلك، تبنى هالاند أسلوباً فريداً في التفاعل مع المعجبين على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية. وكان يُجيب شخصياً عن أسئلة متنوعة منهم، مثل: "هل أنت روبوت؟" و"أنت تركض وكأنك تستخدم مجذافاً". وتحدث اللاعب النرويجي بحماسة عن الأطعمة الصينية التي يرغب في تجربتها. يشار إلى أن النرويج، الحصان الأسود لكأس العالم، خسرت أمام إنكلترا في 12 يوليو/ تموز الحالي، وفشلت في بلوغ الدور نصف النهائي. كذلك انتهت جولة هالاند في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وفور ذلك، تصدّرت عبارات مثل: "يا له من أمرٍ محزن لهالاند"، و"هالاند يودّع كأس العالم". ## مبابي يحسم الحذاء الذهبي.. وإسبانيا تكتسح جوائز الأفضل في المونديال 19 July 2026 11:00 PM UTC+00 عاد سباق الحذاء الذهبي لكأس العالم 2026، الذي يُمنح لهداف البطولة، مرة أخرى إلى يد كيليان مبابي (27 عاماً). فالنجم الفرنسي، الذي كان قد توج أيضاً بهذا اللقب في مونديال قطر 2022، سجل 10 أهداف في 2026، ونجح مجدداً في التفوق على ليونيل ميسي، الذي أنهى مشاركته برصيد 8 أهداف. ولم يسجل "البولغا" في نهائي كأس العالم أمام إسبانيا، وبذلك حسم مبابي صدارة سباق الحذاء الذهبي للمونديال. واستغل مهاجم ريال مدريد فرصته الأخيرة في مباراة تحديد المركز الثالث أمام إنكلترا، وسجل هدفين ليعتلي صدارة الهدافين. وخلفهما، أنهى جود بيلنغهام مشواره في كأس العالم برصيد 7 أهداف، بعدما سجل أمام فرنسا، ليتساوى مع النرويجي إرلينغ هالاند، الذي خرج من المنافسة بعد إقصاء منتخب بلاده من الدور ربع النهائي. وتعيد المنافسة على لقب هداف كأس العالم إلى الأذهان ما حدث بشكل حتمي في مونديال قطر 2022. ففي تلك البطولة، توجت الأرجنتين باللقب، واختير ميسي أفضل لاعب في البطولة وحصل على الكرة الذهبية، لكن الحذاء الذهبي ذهب إلى مبابي، الذي أنهى المنافسة متقدماً بهدف واحد على قائد المنتخب الأرجنتيني. بعد مبابي.. هيمنة إسبانية على جوائز الأفضل توج قائد المنتخب الإسباني، رودري، بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم 2026، بعد قيادته منتخب بلاده للتتويج باللقب العالمي، في إنجاز جديد يضاف إلى مسيرته الكروية. وحصل زميله، حارس المرمى، أوناي سيمون، على جائزة القفاز الذهبي التي تمنح لأفضل حارس، بعدما قدم بطولة استثنائية، إذ استقبل هدفاً واحداً فقط طوال مشوار البطولة، كما حقق رقماً قياسياً بأطول سلسلة من المباريات من دون هزيمة في تاريخ نهائيات كأس العالم. كما نال المدافع الإسباني باو كوبارسي، جائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم 2026، تقديراً لمستوياته المميزة خلال البطولة، ومساهمته في تتويج منتخب "لاروخا" باللقب العالمي. .@POTUS congratulates Spain captain Rodri on winning the 2026 @FIFAWorldCup Golden Ball award pic.twitter.com/qle8N0HQ3l — Rapid Response 47 (@RapidResponse47) July 19, 2026 ## الضفة الغربية | استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة ثالث برصاص مستوطنين 19 July 2026 11:03 PM UTC+00 استشهد مساء الأحد فلسطينيان وأُصيب ثالث بعد إطلاق مستوطنين إسرائيليين النار عليهم في قرية دير جرير شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان "استشهاد المواطن عودة عبد الرحيم عودة فراخنة (53 عاماً) والمواطن أحمد عادل رشيد أبو مخو (26 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة دير جرير". وقُبيل إعلان وزارة الصحة، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها نقلت إلى المستشفى "إصابة خطيرة في البطن جراء هجوم للمستوطنين على بلدة دير جرير" وأشارت إلى "محاولات لإنعاش قلب ورئتي المصاب". وفي بيان لاحق، ذكرت الجمعية أنها نقلت إلى المستشفى إصابة ثانية بالرصاص الحي في الركبة خلال هجوم المستوطنين على بلدة دير جرير. ثم أعلنت في بيان ثالث أن طواقمها تقوم بإنعاش قلب ورئتي مصاب ثالث (55 عاماً) خلال نقله إلى المستشفى. من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية إن بلدات وقرى محافظة رام الله والبيرة تشهد تصاعداً في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم، وتشمل الاعتداء الجسدي، وإطلاق الرصاص، وإحراق الممتلكات، والاعتداء على الأراضي الزراعية، وذلك بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدا في اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ما أسفر عن استشهاد 1181 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية حتى 7 يوليو/تموز الحالي. (الأناضول) ## دموع ميسي في النهائي.. لقطة أيقونية تُعيد ذكريات مارادونا 19 July 2026 11:06 PM UTC+00 كانت دموع قائد منتخب الأرجنتين، ليونيل ميسي (39 عاماً)، حاضرة في كأس العالم 2026. فبعد دموع "البولغا" في لقاء الافتتاح ضد منتخب الجزائر، عاد ميسي ليظهر باكياً عقب مباراة النهائي التي خسرها منتخب "التانغو" أمام إسبانيا بنتيجة (0ـ1) ليفقد اللقب الذي تُوج به في عام 2022 في قطر أمام المنتخب الفرنسي بعد لقاء مثير. دموع الوداع من الأفضل في التاريخ pic.twitter.com/yJaL1GQHoP — Messi World (@M10GOAT) July 19, 2026 وبعد صافرة النهاية، تلقى قائد منتخب الأرجنتين، تحية من قبل لاعبي منتخب إسبانيا، قبل أن يجلس أرضاً فترة طويلة نسبياً وكأنه يستعيد سيناريو النهائي الغريب، بما أن ميسي لم يكن موفقاً أمام المنتخب الإسباني، كما أنه فشل في التهديف للمباراة الثالثة توالياً في هذه النسخة مكتفياً بصناعة الأهداف، وذلك بعد بداية قوية في المسابقة، وتصدر ترتيب الهدافين خلال معظم مراحل البطولة قبل أن يفقد اللقب في المباريات الأخيرة. ومع انطلاق حفل توزيع الميداليات وتسلم الميدالية الفضية، ظهر ميسي باكياً في مشهد تمّ تداوله بكثرة على منصّات التواصل، وكسب "البولغا" تعاطف الجماهير خاصة أنه كان يبكي بحرقة، وهو يُشاهد لاعبي إسبانيا ينتظرون فرصتهم لرفع اللقب. وأعاد مشهد قائد الأرجنتين باكياً إلى الذاكرة مشهد النجم السابق لكرة القدم العالمية ومنتخب "التانغو" دييغو أرماندو مارادونا، بعد خسارة نهائي كأس العالم 1990 في إيطاليا أمام ألمانيا وبالتالي فقدان اللقب الذي توجت به الأرجنتين 1986، وهو سيناريو تكرر مُجدداً مع ميسي الذي كان يحلم بأن يرفع الكأس ثانية ولكنه ودع الولايات المتحدة بخيبة في لقاء قد يكون الأخير في مسيرته في كأس العالم. مارادونا يبكي بعد خسارة الأرجنتين نهائي مونديال 1990 أمام ألمانيا عدسات الصحافة تحيط بمارادونا و هو يذرف الدموع !! pic.twitter.com/jGc3ROACIf — حكواتي كووورة Football Stories (@bolt3456) May 15, 2026 ## ترامب أغضب منتخب إسبانيا بسبب الصورة الرسمية لبطل كأس العالم 19 July 2026 11:44 PM UTC+00 أثار حضور رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب (80 عاماً)، نهائي كأس العالم 2026، اهتماماً واسعاً، خاصة أن السلطات الأميركية فرضت قيوداً أمنية صارمة في مباراة النهائي التي شهدت تتويج منتخب إسبانيا بالنسخة 23، بعدما انتصر على الأرجنتين بنتيجة (1ـ0)، محرزاً اللقب الثاني في مسيرته بعد لقب 2010. Trump has no shame, and he knows exactly what he’s doing. Get off the fucking stage and let the players have their moment. pic.twitter.com/4oHACoVC5l — Mukhtar (@I_amMukhtar) July 19, 2026 وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أن دونالد ترامب أفسد احتفالات إسبانيا بفوزها بكأس العالم 2026. وقدّم الرئيس الأميركي الكأس والميداليات للاعبين الإسبان بعد فوزهم على الأرجنتين في المباراة النهائية، قبل أن يظهر في الصورة الرسمية للفريق إلى جانب أبطال العالم، رغم أن البروتوكول ينصّ عادة على أن دوره يقتصر على تسليم الكأس إلى قائد المنتخب الفائز، ثم ينسحب ليترك اللاعبين والجهاز الفني يحتفلون. وأضاف الموقع الفرنسي: "ترددّ أن وجوده تسبب في بعض التوتر ولحظات محرجة أثناء التقاط الصورة الرسمية. وكما لم يظهر في اللقطات المصورة، طلب قائد منتخب إسبانيا، رودري، من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو إبعاد ترامب حتى تركز الصورة على اللاعبين والجهاز الفني الإسباني. ورغم هذا الطلب، بقي الرئيس الأميركي في النهاية مع الأبطال في الصورة الأخيرة. واحتفل لاعبو إسبانيا بعد ذلك بالتتويج والتقطوا الصور التذكارية التي تخلد هذا الإنجاز التاريخي في مسيرتهم، في أول بطولة تشهد حضور 48 منتخباً، ورغم البداية المتعثرة فإن إسبانيا نجحت في التعويض محققة انتصارات قوية وخاصة في نصف النهائي والنهائي بتغلبها على بطل العالم 2002، الأرجنتين، وقبل ذلك على صاحب الوصافة في النسخة الماضية، منتخب فرنسا. Trump is a genuine plague ngl pic.twitter.com/Fy5JX4cfGo — .Elsheikh (@Realmoeadelx) July 19, 2026 ## كواليس الاشتباك في ختام نهائي 2026.. باريديس الغاضب بعد الهزيمة 19 July 2026 11:55 PM UTC+00 جرت المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي فازت فيها إسبانيا على الأرجنتين 1-0 في الشوط الإضافي الثاني، وسط أجواء حماسية. ولم تكن ردة الفعل بعد المباراة استثناءً: فقد انفجر الأبطال الجدد فرحاً، مصحوبين بهتافات استفزازية، وكان نجم منتخب الأرجنتين، لياندرو باريديس أول من فقد أعصابه. وبحسب تقرير موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، الأحد، ففور إطلاق صافرة النهاية، رصدت كاميرات التلفزيون إريك غارسيا وهو يصرخ في منتصف الملعب مع بعض زملائه. وفي غضون ثوانٍ، ظهر اللاعب الأرجنتيني وسط تجمع لاعبي إسبانيا، وأمسك غارسيا من رقبته، غير آبه بوجود أحد الحكام المساعدين على مقربة من الواقعة. وبحسّه السريع، تدخل المدرب ليونيل سكالوني سريعاً للفصل بينهما، وفعل مساعده والتر صامويل الشيء نفسه، قبل أن يحاول غافي أيضاً الاشتباك مع باريديس. ومع وجود تياغو ألمادا وسط الفوضى، أمسك لاعب بوكا جونيورز، بقميص لاعب برشلونة وطرحه أرضاً. ولحسن الحظ، لم يتطور الموقف المتوتر، واستمرت احتفالات الإسبان، في المقابل، جلس لاعبو الأرجنتين، بمن فيهم باريديس، على خط التماس، وقد بدت عليهم علامات الحزن والدموع تنهمر على وجوههم، بعد أن أفلت اللقب من بين أيديهم. ورغم أن الواقعة حدثت بعد انتهاء المباراة ودون وجود الكرة في اللعب، فإن الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش دوّن اعتداءات باريديس في تقريره، قبل أن يشهر البطاقة الحمراء في وجهه بعد نهاية اللقاء. ## التهديد بضرب المطارات يرفع كلفة السفر في الخليج 20 July 2026 12:00 AM UTC+00 تشهد أسواق الطيران المدني في المنطقة العربية، ولا سيما في دول الخليج، موجة جديدة من الضغوط التشغيلية، بعدما أعادت الحرب المتجددة أسعار النفط ووقود الطائرات إلى مسارها التصاعدي، بالتزامن مع تزايد المخاطر الأمنية التي طاولت قطاع الطيران نفسه، عقب تهديدات إيرانية باستهداف مطارات وقواعد جوية في المنطقة، وهو ما دفع شركات الطيران إلى تحمّل أعباء إضافية مرتبطة بالوقود والتأمين وإعادة جدولة المسارات، لتبقى أسعار التذاكر عند مستويات مرتفعة رغم تراجعها لفترة وجيزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت. وكانت إيران قد هدّدت، مساء السبت، باستهداف مطارات دبي وأبوظبي وميناءي الفجيرة وجبل علي في الإمارات، إذ نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن مسؤول مطّلع في القوات المسلحة الإيرانية تحذيره من أنه إذا أقدمت الولايات المتحدة الليلة على استهداف البنية التحتية المدنية للبلاد، فإنه يتعين إخلاء مطارات دبي وأبوظبي، إضافة إلى ميناءي الفجيرة وجبل علي فوراً، وذلك لحماية حياة المدنيين من الرد الإيراني المرتقب، وفق تعبيره. وفي سياق تهديد المطارات في المنطقة أعلنت السفارة الأميركية في الأردن، أمس الأحد، إخلاء مطار وميناء العقبة الدوليين جنوبي المملكة بسبب "تهديد محدد وموثوق". وقالت السفارة في بيان: "ننصح بشدة جميع الأميركيين بتجنب السفر إلى المطار أو الميناء. ونحثهم على مواصلة اتباع جميع التوجيهات الأمنية الصادرة عن السلطات الأردنية". غير أن وكالة الأنباء الحكومية (بترا) نقلت عن المتحدث باسم الحكومة الأردنية نفي صدور أي قرار بالإخلاء، مع التأكيد أن مطار العقبة والميناء يعملان بشكل طبيعي. وحسب تقرير نشرته منصة ترافيل بولس (TravelPulse)، المتخصصة في شؤون السفر والسياحة، في 8 يوليو/ تموز الجاري، فإن أسباب بقاء أسعار تذاكر الطيران مرتفعة تعود بالأساس إلى صلابة الطلب الاستهلاكي ومقاومته لارتفاع الأسعار، حيث لم تظهر مستويات الإشغال على الرحلات أي علامات على التراجع في ذروة الصيف، حتى في فترة الوقف المؤقت لإطلاق النار، وهو ما عبّر عنه المدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي، ويلي والش، قائلاً: "الطلب لا يزال يبدو مرناً إلى حد كبير في مواجهة أسعار الوقود المرتفعة وأسعار تذاكر الطيران". وعلى صعيد الخليج العربي، فقد دخلت شركات الطيران مرحلة أكثر تعقيداً مع تجدد الحرب واتساع نطاقها، إذ لم تعد التحديات مقتصرة على تغيير مسارات الرحلات وزيادة سعر وقود الطيران، بل امتدت إلى تصاعد المخاطر التي تحيط بالمطارات والبنية التحتية الجوية، بعد تهديدات إيرانية باستهداف مطارات وقواعد عسكرية في الخليج، في وقت أعادت فيه وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) تحذيراتها لشركات الطيران من التحليق في أجواء عدد من دول الخليج، ما يرفع تكاليف التشغيل والتأمين، ويحد من مرونة إدارة الشبكات الجوية. عوامل ارتفاع الأسعار في هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، حسام عايش، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الوقود ليس المكون الوحيد في تكلفة الرحلة، فضلاً عن أن أسعار الوقود زادت ارتفاعاً مع تجدد الحرب. وتميل شركات الطيران إلى إبقاء الأسعار مرتفعة لفترة معينة لتعويض جزء من الخسائر السابقة حتى في حال توقف الحرب وتراجع أسعار الوقود بدلاً من تمرير الانخفاض للمسافرين فوراً. ويوضح عايش أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى استعادة التوازن المالي للقطاع بعد الصدمات المتتالية. فشركات الطيران الخليجية الرئيسية تعرضت لخسائر كبيرة، خصوصاً مع بداية الحرب وتوقف حركة الطيران وخسارة إيرادات خطوط جوية مختلفة وإلغاء حجوزات، ما فاقم مشكلات بقاء أسعار التذاكر مرتفعة حتى بعد تراجع أسعار الوقود في فترة وقف إطلاق النار، إذ إنها انخفضت من ذروة الأزمة، لكنها راوحت عند مستوياتها السابقة بين ارتفاع وانخفاض غير ثابتين، وهو ما يشكل إشكالية في عملية التسعير ويمنع الاستقرار السعري المطلوب، حسبما يشير عايش. وشهدت أسعار وقود الطائرات تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية، إذ تراجعت لفترة قصيرة عقب إعلان التهدئة بين واشنطن وطهران، لكنها عاودت الارتفاع مع انهيار وقف إطلاق النار وتجدد العمليات العسكرية، الأمر الذي أعاد الضغوط على شركات الطيران، خصوصاً في الخليج، التي تعتمد على شبكات تشغيل تمر عبر مناطق أصبحت أكثر حساسية أمنياً، حسبما أورد تقرير سابق نشرته الرابطة الدولية للنقل الجوي (IATA) في تحديثها الصادر بتاريخ 7 يونيو/ حزيران الماضي بشأن تأثير التطورات الأمنية في الشرق الأوسط بربحية شركات الطيران العالمية. فتذاكر الطيران لا تسعَّر وفق أسعار الوقود فقط، بل تعتمد الشركات على نظام تسعير معقد يأخذ في الاعتبار حجم الطلب ونسبة امتلاء الرحلة والموسم والمنافسة وتوقيت الحجز وعدد المقاعد المتبقية والوجهة، وأحياناً يوم السفر. لذا، إذا كان الطلب على السفر في الصيف قوياً، فلا يوجد حافز لشركات الطيران لتخفيض الأسعار بسرعة، حتى لو انخفض ثمن الوقود، حسب عايش، الذي يلفت إلى أن أسعار التذاكر ترتفع أصلاً في المواسم حتى دون الأزمات الإقليمية. ويشهد العالم حالياً موسم ذروة صيفياً يعتبر عادة أعلى مواسم الطلب على السفر، خصوصاً نحو أوروبا، أو للسفر العائلي وعودة المغتربين والعطلات، وفي هذا الموسم تعلم شركات الطيران أن الناس ستسافر رغم الأسعار المرتفعة، فتستفيد من قوة الطلب الذي يبقى عاملاً مهماً في تثبيت الأسعار عند مستويات مرتفعة حسب طبيعة الرحلة والأيام المستهدفة، وفق رؤية عايش. الشركات في الخليج وعقود التحوط من جانبه يؤكد الخبير الاقتصادي، ربيع بدواني مخلوف، لـ"العربي الجديد"، أن تكلفة الوقود متداخلة في رحلات الطيران مع اعتبارات تشغيلية وتسويقية وهيكلية معقدة تحكم سياسات التسعير في القطاع، لافتاً إلى أن فهم هذه الديناميكيات يتطلب النظر إلى ما وراء التكلفة المباشرة للوقود. فالعديد من شركات الطيران يعتمد على عقود التحوط لشراء الوقود مسبقاً بأسعار ثابتة تمتد لعدة أشهر، وقد تصل إلى سنة أو أكثر، بهدف الحد من مخاطر تقلبات الأسعار، ما يعني أن الشركات تظل ملتزمة بالعقود السابقة، حتى لو انخفضت الأسعار في الأسواق العالمية، ولا تستفيد من الأسعار الجديدة إلا بعد انتهاء هذه العقود أو إعادة التفاوض عليها، كما يوضح مخلوف، لافتاً إلى أن هذا الآلية المالية تؤخر انتقال أثر انخفاض الأسعار حال حدوثه إلى المستهلك النهائي، بينما الوضع الآن يحمل دوافع زيادة الأسعار إلى مستويات أعلى. ويضيف مخلوف أن أسعار تذاكر الطيران تخضع لما يعرف اقتصادياً بظاهرة "الأسعار اللزجة"، إذ ترتفع بسرعة عند زيادة التكاليف أو حدوث الأزمات، لكنها لا تنخفض بالسرعة نفسها عندما تتراجع تلك التكاليف، خصوصاً في الأسواق التي تتمتع فيها شركات الطيران بقوة تسعيرية مرتفعة، حيث لا يوجد حافز اقتصادي لخفض الأسعار، ما دام الطلب قوياً، واستمرت الرحلات في تحقيق نسب إشغال مرتفعة. ويتوقع مخلوف نمواً مستمراً في قطاع الطيران العالمي، مستنداً إلى بيانات الرابطة الدولية للنقل الجوي التي تتوقع وصول عدد المسافرين عالمياً إلى نحو 5.1 مليارات مسافر، وهو ما يدعم استمرار الطلب على السفر، خصوصاً في منطقة الخليج التي تُعَدّ مركزاً رئيسياً لحركة الطيران الدولية، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من هذا الطلب يتميز بمرونة سعرية منخفضة، ولا سيما في سفر الأعمال والرحلات الدولية الطويلة ومواسم السفر، ما يسمح للشركات بالحفاظ على مستويات الأسعار دون تأثير كبير في حجم الطلب. وتشير التقديرات، بحسب مخلوف، إلى أن إجمالي التكاليف التشغيلية العالمية لقطاع الطيران يتجاوز 1.1 تريليون دولار، كذلك تواجه شركات الطيران تأخيرات في تسلّم الطائرات الجديدة، ما يبقي الطاقة الاستيعابية محدودة ويرفع متوسط إشغال المقاعد إلى نحو 84% عالمياً، وهو ما يدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة في دول الخليج. ويخلص مخلوف إلى أن المسافر الخليجي لن يلمس تراجعاً ملموساً في أسعار التذاكر خلال المدى القريب، ليس فقط بسبب استمرار قوة الطلب، بل أيضاً بسبب عودة أسعار وقود الطائرات إلى الارتفاع واستمرار القيود التشغيلية التي فرضتها الحرب وارتفاع تكاليف التأمين وإعادة توجيه الرحلات، ما يجعل أي انخفاض مستدام في الأسعار مرهوناً بانحسار التوترات وعودة الاستقرار الكامل لحركة الملاحة الجوية. ## ترامب وإنفانتينو يتعرضان لصيحات استهجان خلال تتويج بطل العالم 20 July 2026 12:12 AM UTC+00 لم يستطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب (80 عاماً)، مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، تفادي صيحات الاستهجان أثناء قيامهما بتقديم لقب بطولة كأس العالم 2026 إلى منتخب إسبانيا، الذي حققه للمرة الثانية في تاريخه، عقب الفوز في المواجهة النهائية على منتخب الأرجنتين بهدف مقابل لا شيء. وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، فجر اليوم الاثنين، أن الرئيس الأميركي الذي جلس في المقصورة الرئيسية طوال المواجهة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، تعرض لصيحات الاستهجان بعدما نزل رفقة السويسري جياني إنفانتينو، إلى أرضية ملعب ميتلايف في مدينة نيويورك، من أجل تسليم لاعبي منتخب إسبانيا كأس المسابقة الدولية. وأكدت الصحيفة أن سبب صيحات الاستهجان، التي أطلقتها جماهير منتخب إسبانيا، باتجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعود إلى توتر العلاقات الديبلوماسية مع الحكومة الإسبانية، التي يتزعمها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الذي كان موجوداً داخل الملعب، وكان أحد أبرز المعارضين للحرب الذي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. كما يعود سبب إطلاق صيحات الاستهجان ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، إلى الانتقادات اللاذعة، التي لحقت بالسويسري، الذي تم اتهامه بأنه سمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل في عمل الفيفا خلال بطولة كأس العالم 2026، بالإضافة إلى عدم رضا جماهير الرياضة على استراحة "الترطيب" في شوطي المباراة، وغيرها من الأمور التي حدثت خلال المسابقة الدولية. ويذكر أن دونالد ترامب أشعل الانتقادات ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، بعدما أكد بشكل علني بأنه تدخل لدى الفيفا، حتى تعمل على تعليق إيقاف مهاجم منتخب الولايات المتحدة الأميركية، فولارين بالوغون، الذي تعرض للطرد بشكل مباشر في المواجهة أمام منتخب البوسنة والهرسك، ضمن منافسات دور الـ32 في بطولة كأس العالم 2026. ⚽️ | MUNDIAL 2026: Trump e Infantino fueron enormemente ruidosamente mientras salen a presentar el trofeo de la Copa del Mundo. pic.twitter.com/ySBMmfzwC3 — Alerta News 24 (@AlertaNews24) July 19, 2026 ## الحرب تحاصر "داونينغ ستريت"... بيرنهام يتسلم السلطة وسط عاصفة أزمات 20 July 2026 12:30 AM UTC+00 يتسلم آندي بيرنهام، اليوم الاثنين، رئاسة الحكومة البريطانية في وقت تفرض فيه تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط إعادة صياغة أولويات حكومته الجديدة، بعدما وضعت ضغوط الإنفاق الدفاعي والمالية العامة عدداً من أبرز تعهداته الانتخابية على المحك، من بينها مراجعة سياسات تطوير حقول نفط بحر الشمال، وإعادة النظر في برنامج الرعاية الاجتماعية، وتأجيل مشروع إصدار بطاقات الهوية الوطنية الرقمية، إلى جانب احتواء التضخم وإنعاش النمو الاقتصادي، وهي ملفات تضع الحكومة أمام اختبار مبكر منذ يومها الأول في السلطة. وتواجه الحكومة الجديدة هذه التحديات في ظل ضغوط متزايدة على المالية العامة البريطانية، مدفوعة بارتفاع الإنفاق الدفاعي واتساع احتياجات الإنفاق الحكومي، ما يحد من قدرتها على إطلاق برامج إنفاق جديدة أو تنفيذ تعهداتها الانتخابية بالوتيرة التي وعدت بها. كما يواصل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة فرض أعباء إضافية على الحكومة، التي تجد نفسها مطالبة بتحقيق توازن دقيق بين ضبط الإنفاق، وتحفيز النمو الاقتصادي، والحفاظ على الاستقرار المالي، في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل حزب العمال بشأن مستقبل الاستثمار في حقول نفط بحر الشمال، وأولويات توجيه الموارد العامة نحو القطاعات الأكثر إلحاحاً. ويتزامن انتقال بيرنهام إلى مقر رئاسة الوزراء في "10 داونينغ ستريت" مع بدء واحدة من أكثر الولايات الحكومية تعقيداً خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يمض سوى يومين على انتخابه زعيماً لحزب العمال، ليصبح سابع رئيس وزراء بريطاني خلال عقد واحد، في مؤشر يعكس حجم التقلبات السياسية التي شهدتها البلاد. غير أن التحدي الأكبر أمام الحكومة الجديدة لا يقتصر على استعادة الاستقرار السياسي، بل يمتد إلى إدارة اقتصاد يعاني تباطؤ النمو، واستمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع أعباء الإنفاق العام، بينما تلقي الحرب في المنطقة بظلالها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، بما يضيق هامش المناورة أمام الحكومة منذ بداية ولايتها. وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، فرضت تداعيات الحرب في المنطقة على حكومة بيرنهام إعادة ترتيب أولوياتها منذ اليوم الأول لتوليها السلطة، مع تقدم ملفات أمن الطاقة، والمالية العامة، والدفاع على عدد من التعهدات الاجتماعية والاقتصادية التي تضمنها البرنامج الانتخابي لحزب العمال. أولويات بيرنهام  وبدأت ملامح أولويات إدارة آندي بيرنهام في الظهور حتى قبل تسلمه رسمياً رئاسة الحكومة. فقد نقلت وكالة رويترز أول أمس السبت عن متحدث باسمه أن مشروع الهوية الوطنية الرقمية، الذي أطلقته حكومة كير ستارمر، سيُلغى، مع إعادة توجيه التمويل المخصص له إلى أولويات أخرى، في مقدمتها تخفيف الضغوط المعيشية عن الأسر البريطانية. وذكرت الوكالة أن حكومة ستارمر كانت قد أعلنت المشروع في سبتمبر/أيلول 2025 باعتباره أحد الإجراءات الرامية إلى الحد من الهجرة غير النظامية ومواجهة تنامي شعبية حزب الإصلاح البريطاني اليميني المتطرف، قبل أن تتراجع في يناير/كانون الثاني 2026 عن إلزامية استخدام الهوية الرقمية، عقب انتقادات سياسية وشعبية واسعة. وأضافت أن بيرنهام اختار التخلي عن المشروع بالكامل، مفضلاً إعادة تخصيص موارده المالية لدعم أولويات اقتصادية واجتماعية أكثر إلحاحاً. وأفادت صحيفة ذي غارديان البريطانية، أمس الأحد، بأن تداعيات الحرب في المنطقة فرضت تحولاً واضحاً في أجندة بيرنهام، إذ تقدمت ملفات أمن الطاقة، والاستقرار المالي، وتعزيز الإنفاق الدفاعي على عدد من التعهدات التي تضمنها البرنامج الانتخابي لحزب العمال، وفي مقدمتها بعض برامج الإنفاق الاجتماعي. وبحسب الصحيفة، فإن هذا التحول لا يقتصر على إعادة توزيع بنود الإنفاق، بل يمتد إلى مراجعة عدد من السياسات التي كانت تمثل ركائز أساسية في برنامج الحزب، في ظل سعي القيادة الجديدة إلى التكيف مع الضغوط الاقتصادية والمالية التي تواجهها بريطانيا، وتوفير هامش مالي يسمح بتمويل الالتزامات العاجلة المرتبطة بالدفاع والطاقة واحتواء أزمة المعيشة. وتوضح هذه المؤشرات أن حكومة بيرنهام ستدخل مهامها ببرنامج معدل يختلف في عدد من أولوياته عن البرنامج الانتخابي الذي خاض به حزب العمال الانتخابات، مع إعطاء الأولوية لاستقرار المالية العامة، وتأمين احتياجات الطاقة، واحتواء الضغوط المعيشية، وهي الملفات التي يتوقع أن تشكل الإطار الحاكم لسياسات الحكومة خلال المرحلة الأولى من ولايتها. اختبار بحر الشمال ورغم أن إلغاء مشروع الهوية الرقمية شكل أولى رسائل بيرنهام السياسية، يبقى الاختبار الأصعب ينتظره في ملف الطاقة، الذي بات يمثل إحدى أكثر القضايا إثارة للانقسام داخل حزب العمال. فقد تعهد الحزب في برنامجه الانتخابي لعام 2024 بعدم إصدار تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، إلا أن التكهنات تتزايد بشأن اتجاه الحكومة الجديدة للسماح بما يعرف بعمليات الربط، التي تتيح ربط حقول جديدة بمنشآت إنتاج قائمة عبر خطوط الأنابيب، بما يسمح بزيادة الإنتاج من دون إصدار تراخيص استكشاف جديدة بصورة مباشرة. ويبدو هذا الخيار، وفق "الغارديان"، بمثابة تسوية سياسية وقانونية بين جناحين داخل الحزب، أحدهما يطالب بالحفاظ على الالتزامات البيئية، والآخر يدعو إلى دعم قطاع النفط والغاز لحماية الوظائف وتعزيز أمن الطاقة في ظل الاضطرابات العالمية. وتتركز المناقشات حول حقلي "روزبانك" و"جاكدو" قبالة الساحل الشمالي الشرقي لاسكتلندا، بعدما كانت حكومة المحافظين قد وافقت على تطويرهما، قبل أن تلغي محكمة اسكتلندية تلك الموافقات العام الماضي، مطالبة بإجراء تقييم بيئي شامل قبل السماح باستئناف عمليات الحفر. وذكرت "الغارديان" في تقرير آخر نشرته، أول أمس السبت، أن إد ميليباند سبق أن وصف موافقة حكومة المحافظين على تطوير حقل روزبانك بأنها عمل تخريبي بحق المناخ، في وقت تتجه فيه حكومة بيرنهام إلى مراجعة سياستها تجاه بعض مشروعات النفط والغاز في بحر الشمال. ولا يقتصر الخلاف على البعد السياسي، بل يمتد إلى الجدوى الاقتصادية للمشروع. فقد نقلت الصحيفة عن عضو اللجنة البرلمانية لأمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفري، مايك ريدر، قوله إن أي تراخيص جديدة لن يكون لها أي تأثير في خفض فواتير الأسر البريطانية، نظراً إلى محدودية الكميات المنتجة مقارنة بحجم الطلب، كما أنها لن توفر حماية حقيقية للوظائف على المدى الطويل. كما نقلت الصحيفة عن المديرة التنفيذية لمنظمة "أبليفت"، تيسا خان، قولها إن 80% من النفط المنتج في بحر الشمال يصدر إلى الخارج، ما يعني أن زيادة الإنتاج لن تنعكس مباشرة على أسعار الوقود داخل المملكة المتحدة. كما أشارت إلى أن تطوير حقل "جاكدو" لن يقلص واردات الغاز إلا بنسبة 2% فقط، معتبرة أن هذه الأرقام تؤكد محدودية المكاسب الاقتصادية مقارنة بحجم الجدل السياسي والبيئي الذي تثيره هذه المشروعات. ضغوط الاقتصاد البريطاني وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، يتسلم بيرنهام السلطة في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني واحدة من أطول فترات ضعف النمو منذ الأزمة المالية العالمية، مع استمرار الضغوط على مستويات المعيشة واتساع الفجوة الاقتصادية بين المناطق. ووفق "الغارديان"، فإن رئيس الوزراء الجديد يراهن على تحقيق ما يسميه نمواً جيداً في كل منطقة، عبر منح صلاحيات أوسع للإدارات المحلية، وتوجيه الاستثمارات نحو المدن والأقاليم خارج لندن وجنوب شرق إنكلترا، في محاولة لمعالجة التفاوت التنموي الذي تفاقم خلال العقدين الماضيين. وتستند هذه الرؤية إلى استراتيجية صناعية جديدة تستهدف إعادة الاعتبار للقطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعات الدفاعية والصلب والطاقة والزراعة، بعدما تراجعت مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد البريطاني من نحو 30% عام 1979 إلى نحو 10% فقط في الوقت الحالي. وترى الحكومة الجديدة أن إعادة بناء القاعدة الصناعية تمثل أحد مفاتيح استعادة النمو ورفع الإنتاجية، إلا أن عدداً من الاقتصاديين يحذرون من أن الاقتصاد البريطاني بات يعتمد بصورة أكبر على قطاع الخدمات والاقتصاد المعرفي، وهو ما يجعل استعادة النمو الصناعي عملية طويلة ومعقدة. وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في المسح الاقتصادي للمملكة المتحدة لعام 2026 الصادر الأربعاء الماضي، إن منح سلطات أوسع للأقاليم والسلطات المحلية يمكن أن يسهم في رفع الإنتاجية وتقليص الفجوات الاقتصادية بين المناطق، إذا اقترن باستثمارات في البنية التحتية، والتعليم، والابتكار، محذرة في الوقت نفسه من أن تنفيذ هذه الإصلاحات يتطلب الحفاظ على الانضباط المالي في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العامة. وتبقى تكاليف المعيشة القضية الأكثر إلحاحاً أمام الحكومة الجديدة، بعدما أدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر البريطانية. وتعهد بيرنهام، وفق "الغارديان"، بإطلاق حزمة إجراءات لتخفيف الأعباء عن المواطنين، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2% لدى بنك إنكلترا، وكانت مؤسسة جوزيف راونتري، قد حذرت في تقرير نشرته في 29 يونيو/حزيران الماضي، من أن استمرار تداعيات الحرب في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة قد يفاقمان الضغوط على مستويات المعيشة، مؤكدة أن دخول الأسر البريطانية، ولا سيما منخفضة الدخل ومتوسطته، ستظل تحت الضغط ما لم تتخذ الحكومة إجراءات أكثر فاعلية في مجالات الإسكان والطاقة والحماية الاجتماعية. ورغم أن مسؤولين في حزب العمال يرون أن تأثير الحرب في المنطقة على أسعار الطاقة جاء أقل من التوقعات، مقارنة بما حدث عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، ما زالت الأسعار أعلى بكثير من مستويات ما قبل جائحة كورونا، الأمر الذي يدفع خبراء إلى المطالبة بإجراءات إضافية تشمل دعم فواتير الطاقة، وضبط الإيجارات، وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي، بما يخفف من آثار التضخم على الشرائح الأكثر تضرراً. ولا تقل أزمة سوق العمل تعقيداً عن بقية التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة، إذ أظهر تقرير أعده الوزير البريطاني السابق ألان ميلبورن بتكليف من الحكومة، واستند إلى بيانات مكتب الإحصاءات الوطني، أن عدد الشباب الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون أي تدريب تجاوز للمرة الأولى منذ أكثر من عقد حاجز المليون شخص، بما يعادل 13.5% من الفئة العمرية بين 16 و24 عاماً، وفق "رويترز". وفي مواجهة هذا التحدي، تعهد بيرنهام بإطلاق حزمة إصلاحات تستهدف توسيع برامج التدريب والتعليم المهني وربطها بصورة أوثق باحتياجات سوق العمل، إلى جانب مراجعة منظومة الرعاية الاجتماعية وإعانات الإعاقة، بهدف رفع معدلات المشاركة الاقتصادية، وزيادة فرص توظيف الشباب، والحد من الاعتماد طويل الأجل على الإعانات الحكومية. معادلة صعبة وتواجه الحكومة الجديدة أيضاً تحدياً مالياً معقداً يتمثل في التوفيق بين زيادة الإنفاق على الدفاع والحفاظ على انضباط المالية العامة. وتشير بيانات وزارة الخزانة البريطانية إلى الحاجة إلى توفير 4.7 مليارات جنيه إسترليني إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة لتمويل الالتزامات الدفاعية، فضلاً عن إعادة توزيع 10.3 مليارات جنيه بين الوزارات، في وقت تبلغ فيه تكلفة خدمة الدين العام نحو 100 مليار جنيه إسترليني سنوياً. وفي الوقت نفسه، يتمسك بيرنهام بالقواعد المالية التي وضعتها حكومة حزب العمال السابقة، تفادياً لأي اضطرابات في أسواق المال أو ارتفاع إضافي في تكلفة الاقتراض، وهو ما يفرض قيوداً على قدرة الحكومة على إطلاق برامج إنفاق واسعة، رغم الوعود الانتخابية التي قطعها الحزب. كما يضع رئيس الوزراء الجديد ملف الإسكان ضمن أولويات حكومته، مع تعهد ببناء 1.5 مليون منزل وتخصيص 39 مليار جنيه إسترليني للإسكان الاجتماعي والميسر، في محاولة لمعالجة أزمة السكن التي تعد من أكبر التحديات الاجتماعية في بريطانيا. غير أن تحقيق هذه الأهداف سيظل رهناً بقدرة الحكومة على توفير التمويل وتسريع وتيرة البناء، في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى أن إنكلترا لم تشهد معدلات بناء مماثلة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي. وتكشف مجمل هذه الملفات أن بيرنهام يبدأ ولايته وسط هامش مالي وسياسي ضيق، إذ يتعين عليه الموازنة بين احتواء الضغوط المعيشية، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز أمن الطاقة، والوفاء بالتعهدات البيئية، وزيادة الإنفاق الدفاعي، من دون الإخلال باستقرار المالية العامة أو فقدان ثقة الأسواق. ## بعثة فلسطين ترد على رسالة نتنياهو بشأن نهائي المونديال 20 July 2026 12:31 AM UTC+00 رد حساب بعثة فلسطين في الأمم المتحدة، على دعم نتنياهو لمنتخب الأرجنتين، بعد انتهاء نهائي كأس العالم 2026، بحصد منتخب إسبانيا للقب على حساب رفاق ليونيل ميسي، بهدف دون رد، في اللقاء الذي أقيم مساء الأحد. وشارك حساب بعثة فلسطين في الأمم المتحدة، تغريدة نشرها الحساب الرسمي لرئيس وزراء إسرائيل، على منصة إكس، تمنى فيها بنيامين نتنياهو التوفيق للمنتخب الأرجنتيني في نهائي كأس العالم، خلال لقائه بسفير الأرجنتين لدى إسرائيل، ورد عليها بصورة لمنتخب إسبانيا مع عبارة "إسبانيا بطلة العالم". وقدّم السفير الأرجنتيني حينها، رسالة صوتية لنتنياهو من رئيس الأرجنتين، خافيير ميلي، جاء فيها: "أنت صديقي، ودائماً ما تدعمنا. سعدتُ كثيراً عندما علمتُ أنك تُشجع الأرجنتين من أجلي". وتعرف إسبانيا بقيادة رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بموقفها الرافض للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إذ كانت من أبرز الأصوات الأوروبية المنتقدة لحرب الإبادة الإسرائيلية التي أوقعت أعداداً كبيرة من الضحايا الفلسطينيين، كما تعد من الداعمين بقوة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما تجسّد عملياً بعدما أعلنت إسبانيا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين. ودخلت إسبانيا بهذا التتويج التاريخي، النادي الحصري للبلدان التي نجحت في الجمع بين تاجي كأس أمم أوروبا وكأس العالم في آن واحد وهو إنجاز نادر لم يتكرر عبر التاريخ سوى مرتين فقط؛ الأولى كانت باسم ألمانيا الغربية والثانية دونتها إسبانيا نفسها لتصبح الآن أول دولة في التاريخ تحقق هذه الثنائية القارية والعالمية في دورتين زمنيتين مختلفتين، حيث كانت البداية الأولى في الحقبة الممتدة بين عامي 2008 و2012، والآن تتكرر السلسلة الذهبية بعد إحراز لقب يورو 2024 ثم لقب مونديال 2026. ❤️ https://t.co/sVxBtRwMxu pic.twitter.com/NIFjEh884l — State of Palestine (@Palestine_UN) July 19, 2026 ## القضاء الفرنسي مُنصفاً 20 July 2026 12:41 AM UTC+00 قد لا يبدو كافياً تماماً قرار المحكمة الإدارية في باريس، الأربعاء الماضي، إبطال قرار "الكوليج دو فرانس" التراجع عن استضافتها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مؤتمر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (فرع باريس) وقسم التاريخ في الكلية نفسها "فلسطين وأوروبا..."، وإن تضمّن أيضاً دفع أربعة آلاف يورو (فقط) لتغطية جزءٍ (!) من أتعاب التقاضي (ومنها أتعاب المحامين)، ذلك أنه لم يشمل الطلب من "الكوليج دي فرانس" تعويض الجهتيْن المنظمّتين، أو تقديم اعتذارٍ لهما. ولكن في هذا الحُكم إنصافاً طيّباً يمكّن من القول بالثقة في المؤسّسة القضائية الفرنسية. والراجح أن الكلية العتيدة إذا ما رأى أهل القرار فيها استئناف الحكم "إذا وجدوا هذا مفيداً"، على ما أخبر أحدُهم "العربي الجديد"، لن تُحرز جديداً مختلفاً عمّ جرى الإعلان عنه، سيما وأن لا عقوبة بالمعنى الجزائي هنا (ليسعفَنا أهل القانون بالمفردات المناسبة)، ومقدورٌ على الأربعة آلاف يورو، فضلا عن الأهم، أن المؤتمر انتظم في وقته، وشارك فيه المدعوون إليه، فرنسيون وأوروبيون وعرب، واختلف إليه عديدون تابعوا أعماله أو بعضها في مقرّ المركز العربي في باريس أو من منصّاتٍ جرى بثّ فعالياته فيها. كما انتصر له، بعد ما مثله سلوك "الكوليج دو فرانس" من اعتداءٍ صريحٍ على الحرّيات الأكاديمية في فرنسا، مثقفون وأساتذة جامعيون وباحثون، كتبت صحيفة لوموند في حينه إنهم زادوا عن الألف، استنكروا تراجع الكلية عن استضافة المؤتمر، بعد تحريضٍ سافرٍ عليه أشهره وزير التعليم العالي والبحث العلمي الفرنسي، فيليب باتيسيت، ألحقه ب"تهنئةٍ" بعثها إلى رئيس الكلية العريقة على قرار الإلغاء، والذي ردّه لأسبابٍ أمنية، و"لحماية الموظّفين"(!)، وقد تطاول على المركز العربي بقلة تهذيب ظاهرة، في زعمه إنه "لا يأخذ بحرية النقاش بناء على الاحترام والتعددية". تابعْنا من هناك (باريس) جلسات المؤتمر الذي انتصر المشاركون فيه لاحترامهم أنفسَهم ونزاهتهم وحرّياتهم، مثقفين وأكاديميين وباحثين. وبأمّ العين شاهدنا حماسهم في تداول النقاش في الذي تحدثوا فيه وعنه من موضوعات وقضايا تخصّ "فلسطين وأوروبا". وبعد ثمانية أشهر، نراه، قرارَ المحكمة الفرنسية، الأسبوع الماضي، وإن قصَر منطوقَه في بطلان تصرّف "الكوليج دو فرانس" على رفض المزاعم عن مخاطر أمنية فيما لو استضيف فيها منجزاً معنوياً وحقوقياً مهماً، بل ودرساً في وجوب عدم السكوت عن حقّ لك، فلا تستضعف نفسك، وأنت عربيٌّ في الغرب، فثمّة وجوهٌ للعدالة في بيئةٍ تشريعيةٍ تنهض على حماية الحقوق والحرّيات. والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بما أحرزه لنفسه من مكانةٍ عليا وحضورٍ رفيع، عندما لجأ إلى التقاضي في شأن ما سلكته "الكوليج دو فرانس"، وهي التي استضافت مؤتمرات سابقة للمركز، إنما زاول حقّاً له، ليسيّج مزاولته الدرس والبحث والنقاش المعرفي بما يلزم من أدوات حمايته نفسه من التجرّؤ العبثي ضده، ورمي التهم المرسلة والبائسة، من أكثر من سلطةٍ في بلد أوروبي متقدّم، حكومية وعلمية وإعلامية. وعلى ما يطرب له صغيرون غير قليلين من كلامٍ ركيكٍ يرمون به المركز وإدارته واستقلاليّته وتمويله وإصداراته وأنشطته ومشاريعه، فإنه لم يحدُث أن حفِل بأيٍّ من هؤلاء، غير أن التمادي الذي سلكته "الكوليج دو فرانس" عن مؤتمر أكاديمي عن فلسطين في أوروبا راهناً وماضياً لم يكن في الوُسع تمريرُه، في بلد الحرّيات والتنوير، من دون وضع الحروف على النقاط، وما صنعته المحكمة الإدارية في باريس أنها وضعت بعض هذه الحروف على بعض النقاط. وتتيح القضية كلها حاشيةً، ربما نافلة، عن كل هذا الصمم الذي أبدته، وما تزال تُبديه، تشكيلاتٌ ثقافيةٌ وأكاديمية، ومؤسّسات إعلامية، بشأن الذي جرى في باريس في الخريف الماضي واستجدّ شأنٌ موصولٌ به الأربعاء الماضي. انتفضت صحفٌ ومؤسساتٌ وشخصياتلإ فرنسية، غير أن اتحاداً شديد البؤس، اسمُه اتحاد الكتاب والأدباء العرب، يشغل نفسه بإدانة خطف رئيس فنزيلا، أما مؤتمرٌ عن فلسطين في أوروبا يُعتدى على حرّية المشاركين فيه فلا يستحقّ اكتراثاً به. كما هو شأن صحافات عربية لم تر في الواقعة ما يشجّعها على متابعته... والله من وراء القصد. ## سورية والجروح الفرنسية من المحال تقويم المقثاة 20 July 2026 12:42 AM UTC+00 زار الأمير عبد الله بن عبد العزيز (الملك في ما بعد) في يونيو/ حزيران 1997 دمشق، ورغب في التعريج على منزل عديله رفعت الأسد في منطقة المزّة؛ فالاثنان متزوّجان من شقيقتَين من آل بركات الدمشقيين. ولمّا لم يعجب حافظ الأسد هذا المسلك، أمر بقطع الكهرباء عن المنزل تعبيراً عن استيائه وتذمّره. وفي 6 يوليو/ تمّوز 2026 زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دمشق، واصطحبه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى جامع بني أمية الكبير في قلب مدينة دمشق التي كانت دائماً عاصمة سورية التاريخية الآرامية ثمّ العربية. وفي ذلك الجامع المهيب، تخفّف الرئيسان من ثيابهما الرسمية، ونزعا سترتيهما وهما ينظران إلى ضريح يوحنا المعمدان، وإلى جرن المعمودية الجاثم في المكان مثل صخرة بازلتية من حوران القديمة. ولي أن أتخيّل أنّ أحد الدمشقيين العارفين بتاريخ هذه المدينة الدهرية راح يشرح لماكرون أنّ الجامع الأموي بُني في المكان الذي كان يقوم فيه معبد إله الخصب الآرامي "حدد" الذي شُيّد في مكانه معبد لكبير آلهة الرومان "جوبتير"، ثمّ أصبح كنيسة يوحنا المعمدان قبل أن يزيد عليها الوليد بن عبد الملك القسم العربي في شمال الكنيسة الجميلة ذات البوابة المشجّرة. ولي أن أتمنّى أيضاً لو أنّ الرئيس الشرع اصطحبه إلى موقع ميسلون على طريق بيروت، وأولم له هناك. وإن لم يستطع، لأسباب أمنية خصوصاً بعد التفجير القبيح (7 يوليو 2026)، فقد كان في إمكانه أن يسير به إلى بوابة الصالحية، أو إلى مبنى رئاسة الأركان، ويجعله يؤدّي التحيّة لتمثال يوسف العظمة بطل معركة ميسلون الخالدة، هذا إذا كان التمثال ما برح قائماً في مكانه. تلاشت في ظلّ الحكومة العربية في دمشق العائلات التقليدية (أعيان العهد العثماني) إلى حدّ ما، وصعد إلى المواقع العليا في الإدارة الجديدة مثقّفون ومناضلون عرب من جميع الجنسيات والديانات *** في تاريخنا الحديث ثمّة تجربة سياسية ونهضوية عظيمة ورائعة، لكنّها لم تعش طويلاً، فقد قضى عليها الاستعمار الفرنسي الكريه؛ إنّها تجربة الحكومة العربية في دمشق التي أقرّ المؤتمر السوري العام (6/3/1920) اختيار الأمير فيصل بن الحسين ملكاً دستورياً على سورية بحدودها الطبيعية داخلاً وساحلاً. وعلى غرار شخصيات المؤتمر السوري العام المؤلّف من سوريين ولبنانيين وأردنيين وفلسطينيين (وعراقيين بالتضامن) كان الملك فيصل حجازياً، ورئيس مجلس النواب مصرياً من أصول لبنانية هو رشيد رضا، وقائد الجيش عراقياً هو ياسين الهاشمي، ووزير الداخلية لبنانياً هو رضا الصلح، ووزير الخارجية فلسطينياً هو سعيد الحسيني. ولمع في تلك الحقبة القصيرة مسيحيون أمثال مدير العدلية إسكندر عمّون (من دير القمر)، ومدير المالية سعيد شقير (من الشويفات)، ومدير الأمن العام جبرائيل حدّاد (من طرابلس)، ومدير الخارجية توفيق شامية (من دمشق)، ومدير الصحّة سليم موصلّي (من عبيه). وكانت محكمة الاستئناف المدنية التي تطبّق أحكاماً مستمدَّةً من الشريعة الإسلامية مؤلّفة من نجيب الأميوني (مسيحي من حاصبيا)، وأسعد أبو شعر (مسيحي من دمشق) وفايز الخوري (مسيحي من بلدة الكفير وأصول عائلته تعود إلى قرية عين حليا السورية المسيحية).  *** لم تُختَبر الحكومة العربية في الميدان العملي إلا لفترة وجيزة حين وضعت دستور المملكة العربية السورية الذي لم نعثر فيه على أيّ نصّ يتعلّق بـ "دين الدولة"، بل على جملة وحيدة هي "دين الملك هو الإسلام". وفي الأثر بادر الاستعمار الفرنسي إلى احتلال دمشق غداة معركة ميسلون (24/7/1920)، ثمّ عمد الكولونيل تولا، بكلّ عنجهية، إلى تسليم الملك فيصل كتاباً من الجنرال غورو يبلغه فيه ضرورة مغادرة دمشق في مهلة أقصاها 28/7/1920 بعدما تلكّأت حكومته في قبول الإنذار الفرنسي الذي أُرسل إلى الملك فيصل في 14/7/1920. ومنذ ذلك الوقت فصاعداً راح الاستعمار الفرنسي يُنصّب أعوانه في المراكز المهمّة في سورية أعضاءً في اللجنة المركزية السورية التي كان يترأّسها شكري غانم، وتعتمد في تمويلها على الشركات الفرنسية التي لها مصالح جمّة في سورية. وكان "الكي دورسيه" (وزارة الخارجية الفرنسية) يشجّع هؤلاء على طلب الحماية الفرنسية ومنهم جورج سمنة صاحب كتاب La syrie" (1920)" وأحد الفاعلين في لجنة أصدقاء الشرق الفرنسية.  تلاشت في ظلّ الحكومة العربية في دمشق العائلات التقليدية (أعيان العهد العثماني) إلى حدّ ما، وصعد إلى المواقع العليا في الإدارة الجديدة مثقّفون ومناضلون عرب من جميع الجنسيات والديانات. وجراء ذلك راحت العائلات التقليدية تعارض الملك فيصل وتتّصل سرّاً وعلناً بالفرنسيين. وأدّى احتلال الجيش الفرنسي دمشق إلى تشرذم التيّار القومي العربي، وعودة العائلات المتعاونة مع الفرنسيين إلى واجهة السياسة مثل آل الإلشي والحسني واليوسف والدروبي وغيرهم. وخضعت سورية آنذاك لجراحة لئيمة على أيدي أجداد ماكرون بتقسيمها إلى أربع دول: دولة الدروز ودولة العلويين ودولة دمشق (سُنّة) ودولة حلب (سُنّة)، ودولة للأقليات المسيحية والكردية في الجزيرة (لم يُقيّض لها أن تولد فعلياً). وأدّى ذلك كلّه إلى ضياع كيليكيا ثمّ لواء الإسكندرون اللذَين منحتهما فرنسا لتركيا، وكأنّ هذه البلاد كانت من ممتلكات أجداد ماكرون السلتيين والغاليين الذين لم يعرفوا الاستحمام إلا نادراً، وبرعوا في صناعة العطور لإخفاء روائحهم الكريهة.  *** هل شرح له أحد "مثقّفي" السلطة الجديدة تاريخ الاستعمار الفرنسي لسورية، وما أنزله ذلك الاستعمار بالسوريين من قتل وقصف ودمار وإحراق؟ هل طالبه أحد "المؤرّخين الجدد" بالاعتذار إلى الشعب السوري الذي ما زال يعاني ما فعله أجداده الاستعماريون حين قسّموا سورية على أسس دينية ودنيئة؟ هل تجرّأ أحد من "عتاولة" السلطة المتغلّبة وقال لماكرون ما قاله بدوي الجبل لفرنسا، في نادي المثنّى في بغداد في سنة 1940، بعدما احتل الألمان فرنسا كلّها بسهولة ويسر: "يا سامرَ الحيّ هل تعنيكَ شكوانا/ رقَّ الحديدُ وما رقّوا لبلوانا/ سمعتُ باريس تشكو زهوَ فاتحها/ هلا تذكّرتِ يا باريس شكوانا/ عشرون عاماً شربنا الكأسَ مترعة/ من الأذى فذوقي كأسها الآنا". لنتذكّر فارس الخوري وما فعله بالفرنسيين في أثناء انعقاد مجلس الأمن سنة 1946 للنظر في طلب سورية إرغام فرنسا على الجلاء عن سورية. فقد جلس فارس الخوري في المقعد المخصّص لفرنسا، وعندما وصل المندوب الفرنسي فوجئ بجلوس المندوب السوري في مقعده، وطلب إليه مغادرة المكان. إلا أنّ فارس الخوري أشاح بناظريه عنه غير مكترثٍ به. فغضب المندوب الفرنسي ووجه حديثه بصوت مرتفع إلى فارس الخوري قائلاً له: ألم ترَ كلمة "France" أمام المقعد؟ هذا مكاني. أمّا مكانك فهناك أمام اللافتة المكتوب عليها "Syria". ولما لم يستجب فارس الخوري لصراخ المندوب الفرنسي، توجّه هذا الأخير إلى رئيس مجلس الأمن شاكياً، وهنا نبّهه الرئيس إلى ضرورة مغادرة المقعد الفرنسي. وحينذاك، وقف فارس الخوري، وأعلن بفرنسية صافية، وبصوت مسموع: "عجيب أمر هؤلاء الفرنسيين، فهم لم يتحمّلوا جلوسي في مقعدهم خمس دقائق، فيما نتحمّل نحن منذ 25 سنةً وجودهم القسري في بلادنا. إنّهم يتشبّثون بالبقاء ونحن نطالبهم بالجلاء". وقد كان لهذا الدرس الدبلوماسي شأن كبير في إقناع المندوبين الدوليين بحقّ سورية في الاستقلال.   ثمّة من يعمل في سورية ليلَ نهارَ، بدوافع دينية سلفية أو إثنية أو قبلية، على دفع الآخرين إلى الانكفاء عن الهُويّة الواحدة ولا بدّ من تذكير مَن يجب أن يتذكّر بقصيدة أحمد شوقي المشهورة التي تقول بعض أبياتها: "سلام من صَبا بردى أرقّ/ ودمع لا يكفكف يا دمشقُ/ .../ دم الثوار تعرفه فرنسا/ وتعلم أنه نور وحقُّ/ .../ وللحرية الحمراء بابٌ/ بكل يد مضرّجة يُدقُّ/ .../وما كان الدروز قَبيلَ شَرّ/ وإن أُخِذوا بما لم يستحقوا". *** أمّا بعد، فقد أجرى أحد أساتذة الجامعات اختباراً على طلبة الفلسفة واللاهوت، وطلب منهم قائلاً: "ليصف كلّ واحد منكم الله". وجاءت الأجوبة متخالفة ومتباعدة ومتناقضة، ومتعدّدة بعدد الطلاب أنفسهم تقريباً، أي إنّ مضمون الإجابات كان يشير إلى تعدّد الآلهة. وعند ذلك قال لهم الأستاذ: تعالوا إذًا لنجعل هذه الآلهة إلهاً واحداً. وفي سورية اليوم تخالفات وتناقضات وصراعات، إثنية وطائفية، تجعلها من دون هُويّة موحّدة، أو حتّى مشتركة. فلا سورية واحدة كما كانت في الماضي بعجرها وبجرها، بل صار لكلّ جماعة سوريتها، ولكلّ طائفة سوريتها، ولكلّ عشيرة سوريتها. وكلّ "سورية" من هذه "السوريات" تختلف عن "السورية" الأخرى، وتقف على نقيضها، وتتعارك معها أحياناً. ومع ذلك لم نجد "أستاذاً" يقول للسوريين: تعالوا لنجعل من هذه السوريات سورية واحدة، بل ثمّة من يعمل، ليلَ نهارَ، بدوافع دينية سلفية أو إثنية أو قبلية، على دفع الآخرين إلى الانكفاء عن الهُويّة الواحدة أو الانفصال عنها. والمأساة أنّ أحوال سورية الآن لم تكن على مثل هذا العياء في أيّ يوم من الأيّام. أمّا اليوم فقد بات من غير الممكن تجليس المقثاة.  ## كم مفتاحاً للجحيم بيد ترامب؟ 20 July 2026 12:42 AM UTC+00 أزمة القطاع الأوسع من المعلقين والمحللين التلفزيونيين الجدد الذين يتناولون العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وهو التوصيف الصحيح للوضع القائم، أنه يصبح، بحسب هؤلاء، "الحرب بين إيران وأميركا". أزمة هؤلاء أنهم ينطلقون من نقطة باطلة منطقاً ومنطوقاً، تتحدث عن أميركا الترامبية بوصفها المعيار للحكم على ردّة الفعل الإيرانية بالخير أو بالشر. لا يمكن لعاقلٍ أو منصفٍ أن يقلب المعادلات على هذا النحو الفادح، بالكلام عن النتائج باعتبارها المقدمات لمعادلة الصراع أو العكس، بتناول ردّات الفعل بوصفها الأفعال الأساس لنشوب حالة الحرب التي تنذر بإحراق الشرق الأوسط كله. وليس الكلام هنا عن 57 عاماً، هي عمر الصدام بين واشنطن وطهران، أو عن الجولة الأولى من العدوان الذي بدأ في يونيو/ حزيران 2025، ثم الجولة الثانية التي بدأت بسلسلة من الجرائم الصهيونية الأميركية في 28 فبراير/شباط من العام الجاري (2026). وليس المقصود مرحلة ما قبل توقيع مذكرة التفاهم، أخيراً، التي قررت التوقف عن القتال، وإنما الحديث عن الأيام العشرة الماضية فقط، من القتال المنفلت. من الموضوعية، إذن، أن نضع الإجابات الصحيحة عن سؤال: لماذا تجدّدت أعمال القتل، ومتى، ومن الذي قرر تمزيق مذكرة التفاهم على السلام، حتى ولو كان سلاماً خادعاً ومؤقتاً؟ الشاهد أنه، في الأيام التي سبقت 8 من يوليو/تموز الحالي، كانت ما توصف بالخروقات والانتهاكات لمذكرة التفاهم عند المستوى المعتاد الذي لا ينهض ذريعةً للعودة إلى الحرب الشاملة، التي تطاول نارها دول الخليج والأردن وعصب الحياة في إيران، من خلال تدمير الجسور وتفجير المنشآت المدنية، بإيقاع يبدو أعنف مما كان في معارك الحرب العدوانية الصريحة. تجددت المعارك بأعنف وأوسع مما كان، بإعلان صريح من دونالد ترامب، أثناء حضوره اجتماع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في تركيا، يقول فيه إن مذكرة التفاهم مع طهران "انتهت"، وإنه لا يرغب في الدخول في أي تعاملات مستقبلية مع إيران، التي وصف مسؤوليها بأنهم "مرضى" يقفون وراء المشكلات في المنطقة، وأن الولايات المتحدة أهدرت الكثير من الوقت في التعامل مع طهران، ولن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي. وبعدها مباشرة، بدأت الاعتداءات الأميركية على البنية الأساسية لإيران شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، واشتملت على نسف الطرق، وتدمير الجسور، وقطع خطوط السكك الحديدية، وإشعال الحرائق في كل مكان، عبر خطة عسكرية تنفذها القيادة المركزية للقوات الأميركية، وتعلن حصادها في كل ليلة. كان دونالد ترامب والوسطاء وخبراء تقدير الموقف في كل مكان يعلمون مسبقاً أن الرد الإيراني سيطاول كل النقاط التي يعتبرها الإيرانيون مرتكزات لشنّ الهجمات الأميركية في الدول التي تستضيف قواعد وقوات عسكرية أميركية. وبالتالي، فإن الرئيس الأميركي هنا يكون قد قرر إشعال النار في إيران وجيرانها العرب قصداً وعمداً، ومن ثم تبدو مسألة إلقاء اللوم على النظام الإيراني وحده، وتحميله المسؤولية عن التصعيد، أقرب إلى عملية بروباغاندا أميركية لتبرير حماقات وجرائم ترامب، بل واعتبارها منتهى الحكمة والحزم لتعديل السلوك الإيراني في المنطقة، كما يثرثر معلقون أميركيون وكثير من شركائهم العرب، لا يقلون انخفاضاً في مستوى الأهلية العقلية والأخلاقية عن ترامب ونتنياهو وصقور الصهيونية الدينية في واشنطن وتل أبيب. من الجائز، بل من الواجب هنا، التذكير بأن كل العمليات العدوانية الأميركية الإسرائيلية المشتركة تأسّست منذ سنوات بعيدة على قاعدة أنه ليس مسموحاً في هذه المنطقة أن يكون قوياً عسكرياً إلا الكيان الصهيوني، وليس مقبولاً، بكل الوجوه، أن تصل القدرة عند دول منطقة الشرق الأوسط إلى الحدود التي تزعج إسرائيل أو تعطّل أحلامها وأحلام إدارة ترامب في قيادة الشرق الأوسط، وهو المشروع الذي عبّر عنه الرئيس الأميركي عشرات المرات. كم جحيماً توعّد به ترامب إيران والمنطقة؟ وكم جحيماً أشعله بالفعل، إن لم تخضع وتأتِه راكعة أمام هذا المشروع الذي تناضل بعض الأطراف العربية لتحقيقه ببسالة منقطعة النظير؟ بهذا المعنى، فالحرب العدوانية على إيران، مثلها مثل الحرب على غزّة ولبنان، هي من أجل إسرائيل أولاً وأخيراً وأبداً. والهدف الموضوع الآن هو أن تقبل طهران بأن تتصرّف فيها الولايات المتحدة تصرّف الاحتلال الصهيوني في لبنان، وأن تبحث لها عن قيادة تشبه جوزاف عون في بيروت. السلام مع إسرائيل، وصفة أميركية، أهم وأغلى عنده من الشعب اللبناني نفسه. لا نجاة لهذه المنطقة، إذن، إلا بالتحرّر من العقل الأميركي المعبّأ بكل أصناف الغلّ تجاه كل ما ليس صهيونياً. ## بصيصُ أملٍ فلسطيني في حدوث تغيير 20 July 2026 12:42 AM UTC+00 ينطبق على المرسوم الرئاسي الفلسطيني بتحديد يوم للانتخابات الفلسطينية، تساؤل: هل ننظر إلى الكأس على أنه نصف فارغ أم نصف ممتلئ؟ الانتخابات التشريعية المقرّرة في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المُقبل فرصة مهمة للإصلاح، ولضخّ دماء جديدة في المنظومة السياسية الفلسطينية التي هرمت من دون تحقيق هدفَي التحرير والاستقلال. وفي الوقت نفسه، قد ينظر إليها بعضهم على أنّها محاولة لهندسة الانتخابات لتلبية مصالح ورغبات أصحاب القرار الفلسطيني. إمّا أن تعيد "حماس" السيناريو نفسه وتشارك بحسب المرسوم أو أن تقرّر البقاء خارج دائرة صنع القرار قد يكون هدف قرار فصل الانتخابات التشريعية عن الرئاسية ضماناً لعدم صعود أطراف غير مرغوب فيها من القيادة الحالية، كما حدث عام 2006 عند فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بسبب تشرذم الأصوات الوطنية، وخصوصاً الفئات الفتحاوية. وفي تلك الحالة، تكون رئاسة دولة فلسطين صمّام الأمان، حسب اعتقادهم. كما أنّ وجود شرط قبول المُرشَّحين إذا ما أقرّته منظمة التحرير، يهدف إلى إبعاد مرشّحين من حركتَي حماس والجهاد الإسلامي. في حين يرى آخرون أنّ تخفيض العتبة لدخول البرلمان إلى 1% يهدف إلى تشرذم الأصوات، وزيادة مشاركة المرشَّحين من العائلات والعشائر، بدلاً من الأحزاب والحركات السياسية.  قد تكون تلك الملاحظات كلّها صحيحة، ولكنّها ليست حاسمةً بالنسبة إلى الجهات الجادّة في الإصلاح والراغبة في إدخال تغيير حقيقي على المنظومة القيادية الفلسطينية، فمثلاً شرط الموافقة على قرارات منظّمة التحرير قد يراه بعضهم شرطاً دولياً، وحتّى إسرائيلياً، ولكنّ الحقيقة أنّ كلّ الانتخابات التي أُجريت منذ 1993 كانت تحت مظلّة اتفاق المبادئ بين منظّمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، إذ كان دائماً واضحاً أنّ منظّمة التحرير الفلسطينية هي الجسم الأعلى للسلطة الفلسطينية. وقد شاركت حركة حماس في انتخاباتٍ عديدة، مع علمها أنّها انتخابات تُجرى من خلال اتّفاق وقّعه رئيس المنظّمة، وبأنّ الأخيرة هي السلطة العليا فلسطينياً. فكما أغفلت "حماس" هذه الحقيقة آنذاك، قد تكون اليوم أمام خيارَين: أن تعيد السيناريو نفسه وتشارك بحسب المرسوم، أو أن تقرّر البقاء خارج دائرة صنع القرار، كما حدث في الانتخابات البلدية التي لم تشارك فيها حركة حماس، ولا "الجهاد الإسلامي"، ولا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (باستثناء مشاركة الجبهة في بيت جالا تحت مسمّى "مستقل"). أمّا موضوع العتبة المتواضعة بـ1%، فمن الضروري توفير فرص لجهات متعدّدة. ومن الملاحظ عند الحديث مع أي فلسطيني، خصوصاً في الأراضي المحتلّة، وجود غضب وانزعاج وعدم قناعة بجميع الفصائل التي غلّبت مصالحها الذاتية على المصلحة الوطنية العليا. على من يرغب في المشاركة في صنع القرار الفلسطيني، اليوم، أن يخرج من إضاعة الوقت في الشكوى والتردّد، وأن يبدأ فوراً بتشكيل كتل للمشاركة النيابية، ووضع برامج منطقية يمكن تطبيقها لتلبية رغبات الشعب الفلسطيني. ثمّ ينبغي البحث الجادّ عن وجوه جديدة نظيفة اليدَين مستعدّة للعمل الجادّ والمتابعة الحثيثة لخلق واقع جديد يحقّق أماني الشعب الفلسطيني. على من يرغب في المشاركة في صنع القرار الفلسطيني، اليوم، أن لا يضيّع الوقت في الشكوى والتردّد، وأن يبدأ فوراً بتشكيل كتل للمشاركة النيابية كما يجب أن تكون تلك المجموعات مستعدّةً للعمل مع الآخرين لوضع استراتيجية وطنية جادّة، معتدلة وقابلة للتطبيق. فقد سئم الشعب الفلسطيني والعربي من الشعارات الرنّانة والأهداف المستحيلة والوعود غير القابلة للتنفيذ. الفرصة متاحة أيضاً للشباب، فقد خُفّض سن الترشّح إلى 23 عاماً، وكلّنا أمل أن يستطيع المجتمع الفلسطيني، وغالبيته من الشباب والشابّات، أن يدخل المعترك السياسي، ويبتكر مشاريع وبرامج وخططاً منطقيةً ومعقولةً. طبعاً، هناك تحدّيات ضخمة لإخراج الانتخابات في غزّة والقدس إلى حيّز التنفيذ. ومن المؤكّد أنّ الشعب الفلسطيني في غزّة توّاق إلى الدخول في العملية الانتخابية، بعد عقود من تحكّم فئات مختلفة، وطنية وإسلامية، في مصيره. وقد تكون الانتخابات البلدية التي أُجريت في دير البلح إبريل/ نيسان الماضي مؤشّراً مهمّاً على الرغبة الجادّة في المشاركة، رغم محاولات الاحتلال منع اللجنة المركزية للانتخابات من إدخال صناديق انتخاب شفّافة، إذ استُبدلت بصناديق من صنع محلّي تفي بالحاجة. وفي القدس أيضاً، هناك حاجة ماسّة جدّاً إلى آلية تساعد في إيجاد قيادات محلّية جديدة، جلُّ اهتمامها الصمود في "زهرة المدائن". وعلى الرغم من أنّ الانتخابات الإسرائيلية ستُعقد قبل شهر من الانتخابات التشريعية الفلسطينية، فإنّه من المتوقَّع، وفي ظلّ الحملة الانتخابية الإسرائيلية، أن يحاول الاحتلال منع العملية الانتخابية أو تعطيلها، ولكن من المؤكّد أنّ لجنة الانتخابات لديها أفكار خلّاقة، قد تكون تقنيةً، لتجاوز أي محاولات لتعطيل الاقتراع الذي طال انتظاره. ## هل تبتلع الأيديولوجيا الطائفية أحلام التنمية؟ 20 July 2026 12:42 AM UTC+00 شهدت ردهات البيت الأبيض في 14 يوليو/ تمّوز الجاري ما يكثّف معضلة الحكم في العراق المعاصر، إذ التقى رئيسُ الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي الرئيسَ الأميركي دونالد ترامب. لم يكن هذا اللقاء تقليدياً عابراً، بل كان رسمياً إعلان ولوج بغداد مرحلةً سياسيةً جديدةً وضعت حدّاً لـ"فيتو" واشنطن الصارم ضدّ الوجوه العقائدية القديمة، وافتتحت فصلاً يقوده رجلٌ قادم من ساحات المصارف والأعمال، حاملاً حقيبة التنمية بديلاً من الأيديولوجيات التي أرهقت العراق لأكثر من عقدَين. ورغم أنّ جزءاً كبيراً من المسؤولية عن حال العراق الراهنة تتحمّله الولايات المتحدة بسبب احتلالها له في عام 2003، وما تبعه من سياسات كارثية، يضعنا التحوّل الطارئ أمام سؤال عن قدرة العراق اليوم على التحرّر من أسر الهُويّات القاتلة والشعارات الكُبرى لمصلحة واقعية تنموية شبيهة بالنموذج الخليجي، أم أنّ براغماتية المصارف ستصطدم مجدّداً بجدران البنية العميقة لدولة المحاصصة والسلاح. لم يكن العراق يوماً غريباً عن عبء الأيديولوجيا. فخلال عقود حكم "البعث" اختُزلت الدولة والمجتمع في بوتقة النهج القومي العربي بمفهومه المتعصّب والعسكري لم يكن العراق يوماً غريباً عن عبء الأيديولوجيا. فخلال عقود حكم نظام حزب البعث، وتحديداً في حقبة صدّام حسين، اختُزلت الدولة والمجتمع في بوتقة النهج القومي العربي بمفهومه المتعصّب والعسكري. تحوّلت بغداد من مركز إشعاع حضاري واقتصادي إلى ثكنة عسكرية كبرى تصدّر المعارك والحروب الإقليمية تحت شعارات حماية البوابة الشرقية. جرى في تلك الحقبة تجريف الاقتصاد وتوجيهه بالكامل إلى خدمة المجهود الحربي وعسكرة المجتمع، الأمر الذي انتهى بالبلاد إلى عزلة دولية خانقة، وحصار اقتصادي مرير دمّر الطبقة الوسطى، ومهّد سيكولوجياً ومادّياً لإنهاك الدولة وصولاً إلى لحظة انهيارها التام تحت ضربات الاحتلال الأميركي. بدلاً من أن يؤدّي سقوط النظام الشمولي إلى ولادة دولة المواطنة والمؤسّسات، سقطت البلاد في فخّ أيديولوجيا بديلة لا تقلّ فتكاً؛ وهي الأيديولوجيا الطائفية العقائدية. فقد تسلّمت القوى السياسية الشيعية، التي نضجت في المنفى الإيراني، مقاليد الأمور مستندةً إلى سردية المظلومية التاريخية والمحاصصة الطائفية. جرى فكّ ارتباط العراق بعمقه العربي لمصلحة النفوذ الإيراني، وحُلّت مؤسّسات الدولة الرسمية لمصلحة نموذجٍ موازٍ تديره المليشيات والأحزاب العقائدية. لم تعد ثروات العراق النفطية تُوجّه نحو التنمية والتطوير والبحث العلمي وبناء المدارس والمستشفيات، بل تحوّلت إلى مغانم لتمويل الإمبراطوريات المالية الحزبية وشبكات الولاء العابر للحدود. كانت النتيجة الحتمية لهذا النهج هي تفشّي الفساد الهيكلي، وضياع الهُويّة الوطنية الجامعة، وبروز تنظيمات متطرّفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وهو ما جعل الدولة تدور في حلقة مفرغة من العنف المتبادل والإفلاس الخدمي، وكشفت حملة مكافحة الفساد أخيراً، التي بدأت بعملية "صولة الفجر"، رأس جبل الجليد المخفي تحت ركام 23 عاماً من الضياع والخراب. نتيجة للتغيّرات الجيوسياسية العميقة التي أصابت المنطقة منذ "7 أكتوبر" (2023)، وبعد الحروب القصيرة المتلاحقة في الخليج، وإثر سقوط نظام الأسد في سورية، كان من الطبيعي أن يمتدّ التغيير نحو العراق. يمثّل صعود الزيدي إلى السلطة اعترافاً ضمنياً من النُّخبة السياسية الحاكمة بانسداد أفق النهج العقائدي القديم أمام الضغوط الاقتصادية والتهديدات الأميركية بقطع شريان الدولار. لقد فرض واقع الحال تجاوز صقور الطائفية والفساد التقليديين والذهاب نحو تكنوقراط مالي يستطيع التحدّث بلغة الأرقام والمصارف التي تفهمها واشنطن والمؤسّسات الدولية. يحاول الزيدي اليوم تسويق نهج التنمية خياراً أساسياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. يركّز خطابه على مشاريع الاستثمار، وربط العراق بالمحيط الإقليمي والدولي عبر خطوط النقل والطاقة، وتصفير المشكلات السياسية لتأمين تدفّقات رؤوس الأموال. هي محاولة للانتقال بالعراق من مربّع دولة الأيديولوجيا إلى مربّع دولة الإنجاز والخدمات. تستند محاولة الزيدي التنموية إلى أسس التجربة الخليجية المجاورة. فدول الخليج العربي مثل قطر والإمارات، أدركت منذ نشأتها أنّ الاستقرار المستدام يبدأ وينتهي بالاقتصاد، مبتعدةً عن الصراعات الأيديولوجية الكُبرى التي مزّقت دول المشرق العربي. هذا النموذج البراغماتي لم يعد محصوراً في الدول الصغيرة؛ بل تجسّد في أوضح صوره في التحوّل التاريخي الذي تشهده السعودية تحت قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمّد بن سلمان. فمن خلال رؤية 2030، نَحَّتِ الرياضُ الأيديولوجيا الدينيةَ التقليدية جانباً لمصلحة مشروع تنموي واقتصادي عابر للحدود، يركّز على جودة الحياة، وجذب الاستثمارات، وصناعة السياحة والترفيه بوصفها بدائل مستدامة للنفط. تصطدم المقارنة بين العراق والخليج بفوارق هيكلية وجوهرية؛ فالدول الخليجية تمتلك أجهزة دولة مركزية قوية، واحتكاراً مطلقاً للسلاح، وبيئة تشريعية مستقرّة جاذبة للاستثمار. في المقابل، يواجه الزيدي في العراق بيئة ملغومة بالعبوات السياسية، حيث السلاح منفلت خارج إطار الدولة، والولاءات العقائدية للمليشيات تتفوّق على الولاء للوطن والدستور، فضلاً عن شبكات الفساد الحزبي التي تتغذّى من ريع الدولة ومشاريعها التنموية. إنّ نجاح الزيدي في رحلته التنموية لا يقاس بمدى رضا واشنطن عنه، ولا بحجم الوعود الاستثمارية التي يحملها من عواصم القرار الاقتصادي فقط، بل أولاً، بمدى قدرته على فرض سيادة القانون وحصر السلاح في يد الدولة وهدم أسس الفساد. ومن الواضح أنّه من دون بيئةٍ سياسيةٍ نظيفةٍ وآمنة، ومن دون تفكيكٍ حقيقي لمنظومة المحاصصة الطائفية، ستبقى مشاريع التنمية مجرّد واجهات استثمارية برّاقة تتقاسم أرباحها المليشيات والأحزاب نفسها التي دمّرت العراق طوال أزيد من عقدَين. إنّ الدرس الذي يجب أخذه من تجارب المنطقة هو أنّ الاقتصاد لا يمكن أن ينمو في تربة ترويها العقائد المسلّحة، وأنّ التنمية بلا سيادة ليست سوى حرث في البحر. يهدّد التسنّن السياسي الإقصائي في سورية بإجهاض تطلّعات السوريين في بناء الدولة لا تبدو المعضلة العراقية معزولةً عن محيطها؛ إذ يمتدّ خطّ المقارنة اليوم ليرسم ظلالاً قاتمة على المشهد السوري الآخذ في التبلور. ففي وقتٍ تبحث فيه بغداد عن طوق نجاة تنموي للخروج من مستنقع الأدلجة، تواجه دمشق خطر السقوط في الفخ ذاته، لكن بنسخة طائفية مغايرة. فبعد ثورة مريرة طالت 14 سنة، قدّم فيها الشعب السوري تضحيات جسيمة من أجل حلم دولة المواطنة والتشاركية والديمقراطية والعدالة، تبرز اليوم مخاوف حقيقية من انزلاق البلاد نحو نموذج استقطابي جديد تهيمن عليه هيئة تحرير الشام وحلفاؤها تحت شعار تمثيل المكوّن السُنّي. إنّ هذا التوجّه نحو تطييف الفضاء السياسي وإقصاء المكوّنات السورية الأخرى يعيد إنتاج التجربة العراقية المريرة التي بدأت في عام 2003 بحذافيرها؛ حين سارعت النُّخبة السياسية الشيعية بدعم إيراني إلى احتكار الدولة وتهميش الآخرين تحت مظلّة المظلومية والأغلبية. وكما أدّى التشيّع السياسي في العراق إلى تفتيت الهُويّة الوطنية وبروز المليشيات وانهيار الاقتصاد، يهدّد التسنّن السياسي الإقصائي في سورية بإجهاض تطلّعات السوريين في بناء دولة قانون ومؤسّسات عابرة للطوائف. التحذير الذي يرسله الجسد العراقي المثخن بالجراح إلى صانعي القرار الجدد في دمشق واضح وصريح: إنّ بناء الاستقرار على أسس الهُويّات العقائدية الضيّقة (أيّاً كانت طوائفها) هو وصفة لحروب أهلية مؤجّلة جديدة ولإفلاس اقتصادي حتمي. فالشرعية الحقيقية لا تُنتزع بفرض الهيمنة الفئوية، بل بمدى القدرة على تأسيس شراكة وطنية شاملة تُعلي لغة المصالح والتنمية والمواطنة فوق لغة الإقصاء والعقيدة. تبدأ حياة الدول والأوطان بالسياسة، لا بإقصائها، والسياسة فضاء يضمّ الجميع، وإلا أصبحت سجناً ومقصلة. ## ارتفاع منسوب الاستياء في تونس 20 July 2026 12:42 AM UTC+00 لم يشهد التونسيون منذ ثورتهم المغدورة (2010) انهياراً للخدمات الحياتية مثل الذي يعيشونه منذ أيّام. تزامن هذا مع موجة حرّ غير مسبوقة، يقول خبراء إنّه قلّما عرفت البلاد مثلها منذ عقود. وصلت درجة الحرارة في بعض المناطق الداخلية إلى ما يناهز 50 درجة في الظلّ، ومن دون سابق إنذار انقطع التيّار الكهربائي، وانقطعت المياه، عن جلّ المدن والقرى التونسية أيّاماً، ما بين ثلاث ساعات وثلاثة أيّام. وينشر مدوّنون أخباراً لم تكذّبها السلطات عن تواصل انقطاع المياه في بعض القرى الداخلية مدّةً تجاوزت أسبوعاً، ما اضطر بعضهم إلى الزحف إلى الطرقات العامة وقطع حركة المرور فيها احتجاجاً على هذه الوضعية المتردّية التي لم يشهدوها حتّى في أيّام الثورة، حين فقدت الدولة أعلى مسؤولي جهازها التنفيذي. يتندّر الناس مذكّرين السلطة بأنّ بلداناً شهدت حروباً طاحنةً وقصفاً متواصلاً للمؤسّسات الخدمية لأشهر، من دون أن تنقطع عن شعوبها المياه والكهرباء  يتداول بعضهم أنباءً غير مؤكّدة عن وفاة ما يناهز عشرة أشخاص بسبب انقطاع التيّار المفاجئ الذي أوقف آلات طبّية كانوا موصولين بها: آلات تنفّس، وآلات غسل الكلى، وغيرها. تنتشر مثل هذه الأخبار في مناخ غذّته إشاعات تناولت الحالة الصحّية لرئيس الدولة الذي غاب عن الأنظار، ولم يشاهد التونسيون له صورةً أو يقرأوا عن نشاطه خبراً منذ ما يقارب عشرة أيّام. كانت ردّات الفعل الأولية موجة من مشاعر الاستياء والسخط لدى فئات واسعة من الناس الذين رأوا في بيانات الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وهي مؤسّسة عمومية، استهتاراً بمشاعرهم وتصميماً على الإضرار بهم. كانت تصريحات مقتضبة قد أدلى بها المدير العام للشركة تفيد، عموماً، بأنّها اضطرت إلى هذا الإجراء حفاظاً على قدرة الشركة ومواردها، خصوصاً في فترة عرفت فيها البلاد ذروة الحرارة واستهلاك الطاقة. ثمّ أردفت الشركة جملةً من البيانات تنذر فيها السكّان مسبقاً بأوقات قطع الكهرباء عنهم، وشملت تقريباً جلّ المدن، من دون استثناء، ما بين الثالثة والخامسة، علماً أنّ الناس يتحدّثون عن مدد أطول. ولعلّ الموجة الأكثر سخطاً وجرأةً تجلّت في الفيديوهات التي نشرها في شبكات التواصل الاجتماعي مهنيون عديدون، على غرار أصحاب النزل والمطاعم والمتاجر التي تضرّرت كثيراً في وضع اقتصادي صعب. يعوّل هؤلاء كثيراً على موسم الصيف الذي يرتبط بارتفاع الاستهلاك، وتزيد فيه سلوكات استهلاكية غير مألوفة خلال بقية الفصول: تخرج العائلات لتناول الطعام في المطاعم والسباحة في الشواطئ، فضلاً عن تنظيم حفلات الأعراس وغيرها، وكلّها مناسبات ذات استهلاك مرتفع. ينشر هؤلاء فيديوهات فيها تحدٍّ للسلطات وتعيير لها بعجزها وإخفاقها في ضمان الحدّ الأدنى من الخدمات المعيشية، على غرار الماء والكهرباء. يتندّر الناس مذكّرين السلطة بأنّ بلداناً شهدت حروباً طاحنةً وقصفاً متواصلاً للمؤسّسات الخدمية لأشهر، من دون أن تنقطع عن شعوبها المياه والكهرباء لأيّام عديدة، على خلاف ما وقع في بلدهم. ويذكرون عبارات غدت "محفوظات" يردّدونها لكثرة ما تُتداول على لسان السلطة وإعلامها الذي استحوذت عليه وحوّلته من مرفق عمومي إلى مرفق حكومي. يقول هؤلاء، مثلاً، إنّ انقطاع الماء والكهرباء من مؤشّرات بلوغ البلاد "العلو الشاهق"، وإنّ ما وصلنا إليه ثمرة "فكر جديد"، وإن انقطاع الماء والكهرباء من فعل "تآمر المتآمرين والخونة والمرتزقة". ما ضاعف مشاعر الاستياء والسخط تلك، شعور الناس بأنّهم تُركوا وحدهم في أزمتهم هذه. لم تُدلِ رئيسة الحكومة أو أيُّ وزير من وزرائها بأيّ تصريح يفسّر للناس أسباب هذا الانقطاع أو يقدّم لهم اعتذاراً عن الأرواح التي فُقدت والخسائر التي سُجّلت. منذ صعود الرئيس قيس سعيّد سنة 2019، أصبحت تصريحات هؤلاء محسوبةً، وقد دفع أحد رؤساء الحكومة الثمن باهظاً حين أدلى بتصريح لم يحصل فيه على إذن مسبق. لقد عوّدهم الرئيس الظهور الإعلامي بعد أيّام من أيّ أزمة مرّوا بها: ندرة مواد التموين، كالحليب والسكّر والشاي والمحروقات، وضحايا مدرسة مدينة المزونة، إلخ. غير أنّ غيابه هذه المرّة طال في مناخ من الشائعات بلغ حدّ الفوضى. شارع اجتماعي يغلي في صيف قائظ، وثمّة شارع سياسي مرتبك ومنقسم إلى حدّ الإنهاك خلال أكثر من سبع سنوات من حكم الرئيس سعيّد، قد تكون هذه هي المرّة الأولى التي تبلغ فيها موجة الاستياء ذروتها، وتجد السلطات نفسها عاجزةً عن الدفاع أو حتّى الكلام، خصوصاً أنّه سيبدو من الغباء تحميل المسؤولية "للخونة والمتآمرين الذين يصرّون على التنكيل بالشعب التونسي". سيبدو سابقاً لأوانه توقّع ما ستؤول إليه الأمور، لكن من الخفّة أيضاً اعتقاد أنّ النظام سيكون عاجزاً عن تجاوز هذه الأزمة. غير أنّ الثابت في هذا كلّه أنّ القاعدة الاجتماعية للحكم تتآكل بسرعة، وأنّ الاستياء قد يتحوّل من حين إلى آخر إلى سخط وغضب لا ندري أيّ الأشكال قد يتّخذها، ونحن على أبواب خريف ساخن. ثمّة شارع اجتماعي يغلي في صيف قائظ، وثمّة شارع سياسي مرتبك ومنقسم إلى حدّ الإنهاك. ## عن الأحزاب وسوء التحام الوطنية السورية 20 July 2026 12:42 AM UTC+00 الوطنية السورية مثل عظمةٍ مكسورة، يمكن أن تلتحم في وضعٍ غير صحيح فتزول آلام صاحبها، إلا أنّه يعيش بقية عمره مشوَّهاً ما لم يتحمَّل آلام كسرها وإعادة تجبيرها بالطريقة الصحيحة. والإجماع الوطني الأوضح في سورية، إن لم نقل الأوحد، أنَّ الوطنية مكسورةٌ بفعل الضربات القاسية التي تعرّضت لها منذ 1963، وأنَّ سنوات الثورة، وما صاحبها من قتلٍ وظلمٍ وتهجير، فاقمت تصدّعات هذه الوطنية وتشظِّيها. ومن ثمّ، ثمَّة إجماعٌ نظري على ضرورة جبر هذه الوطنية المكسورة. فكيف تلتحم وهذا حالها على نحو صحيح من دون تشوهات؟ ومع أنَّ هذا الحديث طويلٌ ومتشعِّب، إلّا أنَّ النقاش الذي دار بشأن فكرة التحزُّب داخل مجلس الشعب يصلح مدخلاً مُهمّاً للتفكير في أخطار سوء التحام الوطنية السورية، ومن ثمّ بناء وطنية مشوَّهة؛ فقد أثار كلام أحد المؤثّرين المحسوبين على السلطة من تحت قبّة البرلمان جدلاً حين حذَّر من "التحزُّب" والدفع باتجاه الأحزاب، وكأنَّ فكرة الحزب مضادّةٌ للوطنية، أو كما لو أنَّها، بحسب قوله، طريقة يلجأ إليها الذين لم تُتح لهم فرصة المشاركة في التحرير عسكرياً، فيسعون الآن "إلى الدخول من خلال البرلمان". ومع أنّه لم يحدّد إلى أين يكون الدخول، ولكن يبدو أنَّه يقصد إلى السلطة. وتابع المؤثِّر أنَّ "صوت الحزب تفكيكٌ لمجلس الشعب"، وأنّ صوتَ الحزب ضدُّ صوتِ الشعب، ومن ثمّ هو تفكيكٌ للشعب، وخيانة للشهداء وضحايا التعذيب. يتكون الشعب من مواطنين، يجمعون أنفسهم في أجزاءٍ سياسية تسمّى الأحزاب السياسية إن أرادوا، وإن لم يريدوا ظلّوا مواطنين مستقلّين وقال إنّ التكتلات والتحزُّب في البرلمان جريمة، وأضاف مؤثِّرٌ آخر يقف في جانب الأوّل: "بداية الخسارة أن نكون تكتّلاتٍ وأحزاباً". وبطبيعة الحال، أثار هذا نقاشاً لافتاً بين السوريين، مفيداً بأيّ حال، إلّا أنّه ليس الموضوع الأكثر أهمّية، بل المهم أن نسأل: هل نتكلّم اللغة نفسها عندما نتحدَّث، تحديداً عندما نتحدَّث بوصفنا شعباً سورياً يتحدَّث إلى سلطة جديدة تعدنا بكثير من التنمية، وجبر الضرر، والعدالة الانتقالية، ونهاية عصر الظلم والقمع؟ بتقديرنا لا. نحن لا نتحدّث اللغة نفسها؛ فلا يزال السوريون يتحدّثون لغةَ السياسية في الفضاء العمومي، فيما تتحدَّث السلطة والمحسوبون عليها لغةَ الأيديولوجيات والشعبوية. وإنَّ مفهوم الحزب المُثار النقاشُ عنه في هذه الأيّام، ودلالاته، مثالٌ على هذا، فلنرَ كيف. من السوريين من ردع العدوان بالفكر، والعلم، والانفتاح على العلوم الإنسانية والجدّ والمثابرة في تحصيلها، وهزيمة الطائفية وأدوات تقسيم المجتمع السياسي الذي عمد النظام البائد إلى تأجيجها. وقاموس هؤلاء قاموسٌ علمي منطقي وسياسي، وليس واحدٌ من هؤلاء في السلطة الحالية، بل إنّ غالبية الذين في السلطة هم من الذين غنموا السلطة بالجهاد بالبندقية، ولهؤلاء فهمٌ أيديولوجي ديني، ولا نقول فهماً دينياً. وليس في ذلك تقليلٌ من قناعاتهم، أو من بطولة مقاتليهم، ومن دورهم، ولا هي مقارنة من باب المفاضلة، بل من أجل القول إنّ ثمّة في الدنيا تعدّدية وتعاوناً، ولولا الفئة الأولى لما تمكّنت الثانية من تحقيق النصر، والعكس صحيح. في لغة المجاهدين والفصائل الدينية والمؤثّرين الشباب الذين تكلّموا من مبنى البرلمان، تدلّ كلمة التحزُّب على التقسيم، وترتبط بمظاهر التفرقة، والولاء المغلق، والعصبية، والانقسام داخل الأمّة، وامتلاك الحقيقة المُطلقة. وبهذا المعنى، هم على حقّ، خصوصاً إذا تذكَّرنا أنَّ الأحزاب التي عرفوها كلَّها على شاكلة حزب البعث، وكان التحزُّب مصنعاً للكراهية والتعصّب والتفرقة والأدلجة. ولكن يدلُّ مفهومُ الحزب عند سوريين آخرين على شيء آخر، وتحديداً عند الشباب السوري الذين آمنوا بالثورة طريقاً إلى الإنسانية والانفتاح والرفاه والسعادة. يدلُّ الحزبُ بالنسبة إليهم على جزءٍ من الكلّ، أي أنّه طريقٌ لتحقيق الوطنية السورية، وليس العكس. وهذا ما يدلّ عليه الأصل اللاتيني لكلمة "party" الإنكليزية، وهو الفعل اللاتيني "Partire"، ويعني التشارك، وتشير إلى الجزء الذي لا يكون الكلّ من دونه؛ فهو "part"، أي جزء، لا يكتمل معناه إلّا بفعل الوحدة السياسية المتمثّلة في مفهوم الدولة، والوطنية المؤسَّسة سياسياً وقانونياً. وهكذا، فالمعنى المعروف لكلمة "حزب" في لغة السياسية عكس ما أراده المؤثِّران المحسوبان على السلطة والمتكلّمان بلغتها؛ إنّه الشيء الضروري للوحدة بوصفه الجزء الذي يكوِّن الكلّ، وليس كما يفهمه المؤثّران بأّنَّه الذي يقضي على الوحدة؛ فالشعب يتكوَّن من مواطنين، يجمعون أنفسهم في أجزاءٍ سياسية تسمّى الأحزاب السياسية إن أرادوا، وإن لم يريدوا ظلّوا مواطنين مستقلّين. وكلمة "حزب" بهذا المعنى مختلفة عن دلالتها غير السياسية في التراث الإسلامي. لذلك هؤلاء المؤثّرون، بقدر ما هم ضحايا تقصيرهم في الفهم العلمي الأعمق للأفكار السياسية، فإنّهم أيضاً ضحايا ترجماتٍ قديمةٍ إشكاليةٍ صارت راسخة، ومنها ترجمة "party" إلى "حزب". مع أنّها ترجمة صحيحة لغوياً، إلّا أنّ كلمة حزب تحمل دلالة تراثية تقلب معنى الكلمة المُترجَمة رأساً على عقب، فمع دلالة الحزب في التراث تُوضع الجماعة أوّلاً، ثمّ تكون لهذه الجماعة هُويّتها الخاصّة، كما في "حزب الله"، و"حزب الشيطان"، أمَّا مع الـ"party" فالكلّ أولاً، ثمّ ينقسم هذا الكلّ إلى أجزاء تحقّق أفكار التعدّدية، وشرعنة الاختلاف، وتمثيل جزء من الإرادة العامّة، وإمكانية تداول السلطة. يحتاج المجال السياسي إلى لغة سياسية مدينية، لا إلى الركون إلى دلالاتٍ أيديولوجية أو تراثية إذا اخترنا الفهم القائل إنَّ ممثّلي الشعب هم ممثّلو مناطق وطوائف وجماعات طبيعية، ثمّ أطلقنا على هذه الانتماءات الطبيعية اسم "مكوّنات الشعب"، كما هو رائجٌ هذه الأيّام، وكما عبَّر المؤثِّران اللذان أثارا هذا النقاش من مبنى مجلس الشعب؛ فإنَّنا نخون السياسة بوصفها فعلاً مدينياً، ونخون مفهوم الدولة بوصفها من ضروب تدبير الاختلاف، ووسيلةً لتجنيب البلاد العودة إلى الحالة الطبيعية حيث حرب الكلّ ضدّ الكلّ. ومع استمرار خيانة السياسة نحصل على وطنية مشوَّهة، غير مؤهّلة لأن تكون مفهوماً سياسياً قادراً على تحقيق رفاه الإنسان وكرامته وأمنه وحقوقه، أيّاً تكن حمولاته وانتماءاته. وقد نفكِّر في أنّ خيانة السياسة تبدأ من اللغة، ومن الدلالات؛ فالمجال السياسي يحتاج إلى لغة سياسية مدينية، لا إلى الركون إلى دلالاتٍ أيديولوجية أو تراثية تخصّ فهم شريحة بعينها دون غيرها. وليس المقصود هنا شريحة المتديّنين، أو شريحة السلفيين، بل الشريحة التي لم تُتعب نفسها أو لم تُتِح لها ظروفها تعلُّم لغة السياسية وإتقانها قبل أن تتكلّم في السياسة وشؤونها، وقبل أن تقدّم الدروس التوعوية فيها، كما قدّم المؤثِّر نفسه؛ فللتوعية لغتها، ولا يمكن أن ندَّعي التوعية السياسية باستخدام لغة التبشير الديني؛ فهذا شيء، وذاك شيءٌ آخر. ولا يحقّ لأحد أن يلوم المؤثِّرين على ما قالاه، ولكنّ الملامة الحقيقية تقع على عاتقنا جميعاً بوصفنا الكلّ السياسي الذي يسمّى شعباً، لأنّ علينا أن نتعلّم لغة السياسة، وألَّا نخلط ما نستبطن من فهمٍ لبعض الكلمات من تراثنا، مع الفهم السياسي الحديث الذي يستخدم هذه الكلمات نفسها للدلالة على مفاهيم سياسية علمية حديثة تخدمنا جميعاً، وتخدم مشروع بناء الوطنية السورية الجديدة التي نطمح إليها، ومن أجلها قدَّمنا التضحيات. ## نساء بمنطق ذكوري 20 July 2026 12:43 AM UTC+00 رغبةً منها في الانضمام إلى الهجوم العنيف الذي تعرّض له اللاعب الأرجنتيني ميسّي، على إثر خسارة مصر وخروجها من المونديال في مباراة غرائبية حبست الأنفاس، ورفعت الآمال التي سرعان ما تبدّدت، وتركت الجميع في حالة من الذهول والصدمة وعدم التصديق، وكي "تزيط مع الزيطة"، بحسب التعبير العامّي المصري الذي يعني الانخراط في الجلبة من دون تفكير، ولكي تثبت حضوراً يحقّق اللايكات المرجوة، انضمت إلى سيول من الشتائم بأقذع الألفاظ وأضافت إليها، وهي شتائم استهدفت ميسي على وجه الخصوص. وفي نطاق التشويه والردح، بغية تحقير الرجل والحطّ من شأنه، وهو الذي أحرز الفوز لفريق بلاده في غضون عشر دقائق، نشرت ممثّلة مصرية شهيرة صورةً مولَّدةً بالذكاء الاصطناعي لوجه اللاعب الأكثر شهرة، جعلته في هيئة امرأة، مرتدياً رداءً نسائياً، ولطَّخت وجهه بالمساحيق، مع تعليق بكلمة "سنو وايت"، متخيّلة بهذا السلوك الأرعن أنّها تسخر منه، وتضعه في منزلة أدنى وأقلّ قيمةً وقدراً، وهي مقام الأنوثة، ما يكشف نمط تفكير ذكوري متخلّف تقبع تحت تأثيره نساء جاهلات كثيرات، يعانين من عقد نقص، يصنّف المرأة مخلوقاً يستحقّ الإهانة والاحتقار. عرّض ذلك الممثّلة، التي لا تتقن التمثيل، ويجمع كثيرون على ثقل ظلّها، على الرغم من تصنيفها وفرضها على المتلقي ممثّلةً كوميدية بقوّة شركات الإنتاج التي تعمل لتسويقها في كلّ موسم رمضاني، لكثير من الانتقادات بسبب تلك الصورة المؤسفة المخجلة، وبسببها أُخذ عليها هذا الأسلوب الضحل، الساذج، الطفولي، غير اللائق، الذي يمسّ كرامة المرأة بالدرجة الأولى. وفي لقاء تلفزيوني، صرّحت طاهية ويوتيوبر لبنانية شهيرة، يتابعها نحو 40 مليون شخص، بأنّها ليست مع حرّية المرأة واستقلاليتها، وهي ترى ضرورة توافر ضوابط في حياتها، ما يتناقض كلّياً مع قصّتها الشخصية في صعودها وشهرتها واستقلاليتها والحرّية التي نالتها، ما أشعل غضب الجمهور، وعرّضها لموجة واسعة من الانتقادات وحملات المقاطعة، على الرغم من اعتذاراتها المتكرّرة ومحاولاتها التنصّل (وترقيع) ممّا بدر منها، مع إلغاء أكثر من مليون متابع متابعتها على الفور. وفي لبنان أيضاً، صرّحت مطربة جبلية ستّينية، يعبّر نمط حياتها عن حرّية مطلقة في المظهر والسفر وإجراء عمليات التجميل وإقامة الحفلات التي تجني من ورائها ثروة، وعن أنّها تتخذ القرارات المستقلّة بالزواج والطلاق. قالت الفنّانة، العين تحرسها، إنّها ضدّ فكرة المساواة المطلقة بين الجنسَين، وتصرّ على وضع المرأة في إطار وظيفي محدّد متعلّق بالطبخ وشؤون التدبير المنزلي. وفي سورية، أثارت نائبة جدلاً كبيراً بين نشطاء. فبعد أن شغلت منصب مسؤولة مكتب شؤون المرأة في الإدارة السورية الجديدة، خرجت بتنظيرات تحرّض على تهميش دور المرأة، وتحدّثت بشكل غير مسؤول عن مسؤوليات المرأة السورية، وفطرتها، وأولوياتها المتمثّلة بأسرتها وزوجها، واستثنت نفسها من هذا التأطير، وفرحت بتقلّد منصب عام، ولم تجد مشكلةً في أنّها جزء من الحياة السياسية في بلدها. وفي الأردن، وفي تجاهل تامّ للنصوص القانونية والأحكام الشرعية، قالت حقوقية، وهي تبتسم للكاميرا بصفاقة، إنّ الأب أو الأخ حين يُقدم على قتل ابنته أو شقيقته أو زوجته بداعي الشرف، فإنّه يمارس حقّاً طبيعياً لا تلومه عليه. كما تقدّم إعلامية أردنية فجّة، عالية الصوت، لا تكفّ عن الضحك بمناسبة ومن دون مناسبة، محتوى بائساً مخصّصاً للسخرية من شخصية المرأة الأردنية، وتشويه صورتها، وطرحها نموذجاً للفظاظة والقبح والخشونة. ما سلف بضعة نماذج مخزية لنساء مذكّرات، مستلبات، كارهات لأنوثتهن، متماهيات مع المنطق الذكوري المسكون بعقدة التفوّق البيولوجي، المتوهّم الأفضلية والأهمّية والاستحقاق. وهنّ أشدّ خطراً من بعض أعتى الذكور المتخلّفين، وهنّ، في جميع الأحوال، عار على الأنوثة البريئة منهن قبل أن يكنّ عاراً على أنفسهن. ## استنزاف إيراني أميركي متبادل 20 July 2026 12:43 AM UTC+00 دخلت الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة تتخلّى فيها واشنطن عن أهدافها التي أعلنتها في بداية الحرب، وتتطوّر فيها أهداف طهران من مجرّد الصمود العسكري واستيعاب الهجمات، لتتقارب الأهداف، وتتحوّل المعارك إلى عملية استنزاف ممتدّة ومتبادلة. تغيّرت معايير النصر والهزيمة وآليات تقييم كلّ منهما في الجانبَين المتحاربَين. فلم يعد أي منهما يبحث عن فوز ساحق وإنزال هزيمة كاملة بالآخر. وإنْ لم تتحدّث طهران أصلاً عن السعي إلى نصر عسكري كامل، فقد كان ذلك هو مضمون الأهداف المُعلَنة من جانب واشنطن، سواء إنهاء البرنامج النووي، أو تغيير النظام، أو تصفية الدور الإقليمي الإيراني بأذرعه ووكلائه. فأي من تلك الأهداف لم يكن ليتحقّق من دون إنزال هزيمة عسكرية شاملة بطهران، وهو ما لم يحدث. عملياتياً، لم تنجح إيران فقط في حرمان واشنطن من تحقيق أهدافها، بل نجحت أيضاً في تعطيل آلة الحرب الأميركية في غير موضع، وأنزلت خسائر مهمّة بأهداف أميركية حيوية في المنطقة، بما في ذلك إعطاب إحدى أهمّ حاملات الطائرات الأميركية، وتدمير مركز راداري إقليمي، وضرب قواعد ونقاط ارتكاز عسكرية أميركية في المنطقة. فاضطرت واشنطن، على أثر ذلك، إلى تعليق العمليات العسكرية مؤقّتاً لإعادة ترتيب أوراقها، بخاصّة في ظلّ تراجع مخزون الذخائر، نتيجة إمداد إسرائيل بكمّيات كبيرة منها في حربها على غزّة، ثمّ ضدّ إيران. لا يعني هذا بالمرّة أنّ إيران باتت تملك اليد الطولى في هذه الحرب، فهي، في الأحوال كافّة، الطرف الأضعف في ميزان القوى الشاملة، ولو امتلكت زمام الأمور في أي وقت، لما تردّدت في طرق الحديد وهو ساخن، ولكانت وجّهت ضربات موجعة إلى واشنطن حين أعلن دونالد ترامب رفع الحصار وتعليق العقوبات، بل والسماح بتصدير كمّيات من النفط الإيراني، وهي التنازلات التي اضطر إليها على وقع الضربات. العمليات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران تجسّد حرب استنزاف بالمعنى الدقيق، بدليل أنّ بنك الأهداف لدى الجانبَين لا يزال يتركّز في منشآت استراتيجية ذات مهام وأغراض عسكرية، ولا مؤشّرات عاجلة على توسيع دائرة الاستهداف لتشمل أهدافاً اقتصادية خالصة، فضلاً عن الأهداف المدنية. صحيح أنّ واشنطن بدأت بضرب جسور وطرق ذات أهمّية للبنية الأساسية في مناطق نفطية واقتصادية، وقوبل هذا التطوّر بتهديدات إيرانية متكرّرة بضرب أهداف مكافئة في دول المنطقة، بخاصّة محطّات المياه والكهرباء وغيرها من المنشآت الخدمية الأساسية، لكن يظلّ هذا التوجّه من الجانبين أقرب إلى عضّ الأصابع منه إلى قرار فعلي بتوسيع نطاق الحرب وتحويلها إلى حرب صفرية. وهو سلوك منطقي، بل رشيد من الجانبَين، إذ لا تملك إيران رفع وتيرة الحرب أو توسيع نطاقها، في ظلّ التفاوت الكبير في موازين القوى لمصلحة واشنطن، فيما تعلّمت إدارة ترامب الدرس، واختبرت كيف يؤدّي الاستسهال والتهوّر الميداني إلى تعطيل حركة الملاحة، وإشعال سوق النفط العالمية. ورغم تفاوت القدرات العسكرية بين الطرفَين، يتشابه سلوكهما وإدارتهما هذه الحرب. فرغم استمرار القتال وتبادل القصف والمكاسب والخسائر الميدانية، لا تزال خطوط الاتصال مفتوحة ومسار التفاوض مفعّلاً. وواضح تماماً أنّ كليهما لا يعوّل على المفاوضات إلا لتأطير ما يحقّقه من مكاسب عسكرية وترجمتها سياسياً. والنتيجة أنّ حالة الاستنزاف الراهنة مرشّحة للاستمرار، إذ يسعى كلّ من الجانبين حالياً إلى تحقيق فوز بالنقاط، لا بالضربة القاضية، ما لم يضطر أحدهما إلى الاستسلام. وهو أمر غير مرجّح في قتال يتقابل فيه التفاوت في القدرات العسكرية المباشرة مع الندّية في القوة الجيوستراتيجية. والنصر الذي لم يحرزه أي من الطرفين في 145 يوماً ليس متوقّعاً حدوثه فجأة أو سريعاً، وربّما أبداً. ## "الأوديسة" بأكثر من راوٍ 20 July 2026 12:43 AM UTC+00 فيلم "الأوديسة" (2026) الذي يُعرض حالياً، من إخراج كريستوفر نولان وبطولة مات ديمون وآن هاثاواي وتوم هولاند وطاقم من ممثلي هوليوود البارزين، قُدّم هذه المرّة بطريقة مبتكرة. شاهدنا من قبل أفلاماً عديدة تناولت "أوديسة" هوميروس، أو رحلة "أوديسيوس" ملك إيثاكا الإغريقي في طريق العودة إلى وطنه بعد انتهاء حرب طروادة، وما واجهه من صعاب ذات طبيعة أسطورية في جزء منها، حيث تبرز أدوار الآلهة المتصارعة وقواها، وطبيعة خرافية في جزئها الآخر، وتبرز القوى الخارقة من سحرة ووحوش ذات رؤوس متعدّدة. فيلم طويل (نحو ثلاث ساعات)، لكنّه يخترق الزمن الخطّي للحكاية بابتكار المُخرج كريستوفر نولان الذي أسند السرد إلى أكثر من راوٍ في الفيلم ذي الطبيعة والأداء الملحميَّين. فيشعر المتفرّج وكأنّه يقرأ الأسطورة، إلى جانب مشاهدتها عبر مقاطع مختصرة ومكثّفة، لتبدو "أوديسة" هوميروس الحقيقية كأنّها خلفية بعيدة لا يُستثمَر منها إلا الخطوط العريضة، بل إنّ المُخرج أضاف إليها ما يشبه التأويل، خصوصاً في ما يتعلّق بطبيعة حياة المحاربين المحبوسين في جوف حصان طروادة أيّاماً قرب البحر، وما تعرّضوا له من صعوبات وموت بعضهم، قبل أن يقرّر أهل طروادة جرّ الحصان إلى داخل السور، ثمّ الطريقة الشاقّة لجرّه إلى هناك. هناك كذلك ما رواه "أوديسيوس" نفسه، في ما يشبه الاعتراف والتطهّر، من قتل وتنكيل بأهل طروادة بعد أن خرجوا من الحصان (الخدعة) وتمكّنوا من فتح الباب للجيش الذي كان يقوده القائد الأسطوري لجيوش الإغريق في حرب طروادة، "أجاممنون". ركّزت أبيات "إلياذة" هوميروس على وصف حرب طروادة، وركّز هوميروس في "الأوديسة" على الرحلة الشاقّة التي قطعها "أوديسيوس" للعودة إلى وطنه، فترك زوجته "بينولوبي" وابنه "تيليماخوس". ظلّت الزوجة وفيةً في انتظار زوجها الغائب في الجانب الآخر، مع شعور بأنّه ما زال على قيد الحياة، على الرغم من أنّ الحورية "كاليبسو" التي احتجزته سبع سنين، كانت تطعمه زهرة اللوتس التي تؤدّي إلى فقدان الذاكرة. هذه السنين الطويلة جعلت عشرات من الخطّاب يحتشدون حول قصرها بغرض طلب يدها للزواج، لكنّها كانت تؤجّل هذا الأمر بابتكار ذرائع شتّى تختصر بها الوقت المنتظر لدخول زوجها المفقود في أيّ لحظة، على الرغم من ساعات اليأس التي اعترتها ونجاح الخطاب في اقتناعها في بعض اللحظات بأنّ "أوديسيوس" قد مات، إلا أنّها تشبّثت بأمل عودته.  يشقّ البطل رحلته في طريق العودة في البحر، وكان الطاقم المصاحب له من الجنود قد بدأ ينقص، حين تساقطوا في الطريق بين الرياح البحرية وأفاعيل السحرة والوحوش، من ضمنهم الوحش الراعي ذو العين الواحدة المسمى بـ"السلكوب" الذي استطاع أن يأكل عدداً من الجنود قبل أن يبتكر البطل حيلةً لفقء عينه الوحيدة. ثمّ الحوريات التي يؤدّي سماع أغانيهن إلى الموت، فابتكر البطل حيلةً بأن يجعل جنوده يلصقون الصمغ في آذانهم، باستثناء "أوديسيوس" الذي طلب من جنوده أن يربطوه حتّى يتمكّن من سماع تلك الأغاني السحرية، في تلك الأثناء التي كان يعاني فيها الصراع المرير وهو يحاول إفلات الحبال والتقدّم إلى الحوريات (لقطة أدّاها مات ديمون باقتدار). يزيل أحد جنوده الصمغ من أذنيه، فيجذبه صوت الغناء، ليقفز من السفينة إلى البحر، متقدّماً إلى حتفه حيث جزيرة الحوريات. ابتكارات المُخرج تبرز أكثر في التفاصيل الصغيرة من بين طوايا الحدث الأكبر أو القصّة المعروفة التي سبق أن تناولتها السينما أكثر من مرّة عبر السنين. فإذا كان من الصعب تحريف القصّة الإطار عن مسارها المعروف، فإنّ ابتكار هوامش متخيّلة على القصّة الأصلية تُمكّن من إبراز خصوصية المُخرج في التعامل مع قصّة موروثة معروفة التفاصيل. وكان من أبرز ما ابتكره المُخرج كريستوفر نولان في هذه النسخة، تعدّد الرواة الذين يرصدون أكثر من زاوية في هذه القصّة الأسطورية، وكان من ضمن هؤلاء الرواة الموتى الذين يظهرون في بعض المشاهد ليكملوا رواية الأسطورة.  سيكون المشاهد في هذه النسخة الجديدة أمام تحفة سينمائية بإنتاج ضخم، وحشد من الممثّلين من مختلف الأعمار والمواهب المتفاوتة، ولكن أداء مات ديمون لشخصية "أوديسيوس" كان متميّزاً، خصوصاً في تمكّنه من تجسيد مختلف المشاعر، إلى جانب ظهوره في أكثر من دور، ضمنها دور المتسوِّل في نهاية الفيلم، الذي استحال فجأة بطلاً تمكّن من هزيمة غرمائه والعودة إلى عائلته وملكه. ## في رثاء الصديق الراحل جون إسبوزيتو 20 July 2026 12:43 AM UTC+00 يحق لصديقنا الراحل البروفيسور جون إسبوزيتو أن يردّد بفخر مقولة خالد بن الوليد "فلا نامت أعين الجبناء". فقد دخل، مثل ابن الوليد، معارك تشيب لها الولدان مع عتاة اللوبي الصهيوني وعصابات الإسلاموفوبيا وفرسان الليبرالية الجديدة، من دون أن يطرف له جفن أو تنكسر له قناة، أو يتراجع قيد أنملة. وقد خرج من هذه المعارك بجروح وإصابات، ولكنه بحمد الله لقي ربه في الخامس عشر من تموز/ يوليو الجاري، وهو في السادسة والثمانين، ثابتاً في موقع أستاذ الجامعة، وأستاذ الأديان والعلاقات الدولية في مدرسة الشؤون الخارجية، والأستاذ المتميز في مركز الوليد بن طلال للحوار الإسلامي المسيحي في الجامعة، ومدير مبادرة "الجسر" لدعم التعدّدية ومناهضة الإسلاموفوبيا في المركز. وظل يُدعى إلى كل أركان الكرة الأرضية ليحاضر ويشارك في المؤتمرات.. وكثيراً ما استشاره العقلاء من رجال السياسة والأعمال في الشؤون العامة (وكان في السابق يستشار في كل أروقة الحكم، وقد حضر سيمناراته جو بايدن وجون كيري وآخرون). وقد نشر البروفيسور إسبوزيتو 55 كتاباً وأكثر من مائة ورقة في الدوريات العلمية، واعتبر رائداً في مجال دراسات الأديان عموماً، والإسلام خصوصاً في الولايات المتحدة والغرب. ولد جون إسبوزيتو  في حي بروكلين في نيويورك عام 1940، لأسرة إيطالية كاثوليكية متديّنة، وقضى في صباه عشر سنوات في أحد الأديرة لتهيئته ليصبح قسيساً (من سن 14 عاماً إلى سن 24)، ولكنه تحول فيما بعد إلى الدراسة المدنية، ملتحقاً بجامعة سانت جون حيث حصل على بكالوريوس في دراسات اللاهوت. وفي جامعة تمبل التي التحق بها للدراسات العليا نصحه إسماعيل راجي الفاروقي، أحد مشرفيه، بأن يدرس مقرّراً في الإسلام ضمن دراساته للدكتوراه، ولكنه لم يقبل رغم تكرار النصيحة. بعد فترة، درس مقرّراً في الإسلام فكان هذا اكتشافاً محورياً في حياته، يتعلق بالاعتراف بأنبياء العهد القديم، وبالمسيح نبياً، ووجود سورة مخصّصة لمريم وباسمها، وهو ما لم يوجد في الإنجيل. وقد دفعه هذا إلى جعل التفاهم بين الإسلام والمسيحية من أولياته. وضع جون إسبوزيتو نفسه في موقع متقدم علينا جميعاً في مقارعة أعداء الأمة  التحق في 1972 بكلية الصليب المقدس، وهي كلية كاثوليكية خاصة متميزة، تولى فيها تدريس الأديان، وعمل فيها 20 عاماً، وأسس فيها أول برنامج للدراسات الإسلامية المهمة في الجامعات الأميركية. وفي 1993 انتقل إلى جامعة جورجتاون، حيث أسس فيها مركز التفاهم المسيحي-الإسلامي الذي تحول في 2005 إلى مركز الوليد بن طلال للحوار الإسلامي المسيحي الذي تولى إدارته وبقي جزءاً من طاقمه بصفة أستاذ متميز، ويشرف على  مبادرة "الجسر" لمحاربة الإسلاموفوبيا التي أسسها. وقد منح في 2000 رتبة "أستاذ الجامعة" (University Professor) وهو لقب تحصل عليه فئة قليلة من بين نخبة الأساتذة. كان أيضاً مستشاراً لوزارة الخارجية الأميركية وسفيراً لاتحاد الحضارات التابع للأمم المتحدة، وحصل على كثير من الجوائز والمواقع المرتبطة بخبرته في الأديان. وقد ترجمت كتبه إلى 43 لغة، كما أصبحت تدرس في العديد من الجامعات الأميركية والأجنبية. ما يميزه من غيره من الأكاديميين أن مواقفه ظلت ثابتة من القضايا المحلية والعالمية، وعلى رأسها قضية فلسطين. ولهذا ركزت واحدة من أهم لوبيات إسرائيل في القطاع الأكاديمي، مجموعة مراقبة الجامعات (Campus Watch) هجماتها عليه منذ إنشائها في 2002 حتى قبل شهر من وفاته، حين احتجت على إعادة دار جامعة أوكسفورد نشر كتابه "الإسلام: السراط المستقيم"، مرددة أن نشره من هذه الدار المرموقة ، سيدفع بالكثيرين من الشباب إلى قراءته. وفي إبريل/ نيسان 2020 كانت التهمة تغريداته "المعادية للسامية" المنددة باللوبي الصهيوني وسيطرته على واشنطن، وكذلك ارتباطه بمؤسسات (مثل جمعية فلسطين، ومؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية)، تتهم بدعم الإرهاب. النقمة عليه كذلك بسبب شهادته في الكونغرس في عام 2000 التي وصف فيها حركة حماس وحزب الله بأنهما حزبان شرعيان وطالب الإدارة الأميركية بالحوار معهما. أضيفت أيضاً مقالة نشرها في مجلة هارفارد للشؤون الدولية في عام 2006، وانتقد فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لعدم الاعتراف بحكومة حركة حماس المنتخبة ديمقراطياً. في نشرة يوليو 2023، اعترفت المنظمة بصحة المقولة السائدة عنه إنه "أكثر أساتذة الدراسات الإسلامية نفوذاً في الولايات المتحدة" حين صبت جام غضبها على نفوذه غير الحميد، مستشهدة بتأثر عدد كبير من الأكاديميين والصحافيين، بمن فيهم أكاديميون إسرائيليون بمقولته إن "حماس" بدأت العمليات الانتحارية رداً على مجزرة المسجد الإبراهيمي في الخليل التي نفذها الإسرائيلي باروخ غولدمان، وسعت إلى دحض المقولة التي وردت في كتابه "الحرب غير المقدّسة". انتقد إسبوزيتو لعلاقته مع سامي العريان، إلى درجة أنه ألغى محاضرة كان سيلقيها في جامعة تامبا التي كان العريان يدرس فيها، عندما فكر مدير الجامعة في فصله، قائلاً إنه لا يمكن أن يزور جامعة لا تحترم حقوق أساتذتها. وعندما قُدّم العريان للمحاكمة، كتب إسبوزيتو شهادة لصالحه. وحتى عندما اعترف العريان بالتهم تحت الضغط، واصل دعمه له، وهو الآن عضو في المجلس الاستشاري للمنظمة الأكاديمية الإعلامية التي يشرف عليها العريان في تركيا (مركز الشؤون الإسلامية والدولية). سخرت المنظمة في الوقت نفسه من نكتة إسبوزيتو في ندوة نظمها المركز، حين ذكر أن الاهتمام بالإسلام كان شبه معدوم في الولايات المتحدة قبل الثورة الإيرانية، ويشكر فيها آية الله على أن زيادة الاهتمام نفعته مما وفر له ثمن أول سيارة ليكسس اقتناها. (لإسبوزيتو نكتة أخرى يشكر فيها الخميني وأسامة بن لادن باعتبارهما مورد رزقه!) يمكن أن يقال إن إسبوزيتو أصبح بدوره مصدر رزق كتّاب منظمة "مراقبة الجامعات"! فقد لاحقوه منذ إنشاء المنظمة، من دون أن يضرّه هذا شيئاً، وهو كان كما رأينا من الشجاعة بحيث لم يطرف له جفن تجاه تهم ممالأة من الإرهاب، ولم يتراجع عن أفعال لا يجرؤ عليها كثير من "الراديكاليين العرب"). تعرفت على البروفسور جون إسبوزيتو أول مرة في مؤتمر حول دراسات الإسلام في فيلادلفيا عام 1990. وكنت قبلها أعرفه عن بعد خصوصاً عبر تقريظه كتابي "ثورة الترابي" وكانت مراجعته من الأوائل، والأفضل (بعد مراجعة الصديق فرانسيس دينق). أصبحت بعدها لا أزور واشنطون العاصمة إلا ومررتُ عليه. وكان يدهشني بصلابته الفريدة في الدفاع عن قضية فلسطين وعن العرب والمسلمين عموماً.  سعدت بعدها بلقاءات عديدة وتواصل مستمر مع الصديق جون، في مكتبه في واشنطن، وفي المؤتمرات، وفي اللقاءات الدورية لمراكز الوليد بن طلال، الذي كان مدير فرعه في واشنطن، بصفتي عضو المجلس الاستشاري لفرعه في إدنبرة  سعدت كذلك باستضافته في جامعة وستمنستر وحديثاً في معهد الدوحة للدراسات العليا قبل عامين. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كنا على موعد مع جون في فعالية تكريم من الجامعة الإسلامية في ماليزيا في كوالالمبور. ولكنه اعتذر بسبب وضعه الصحي. مع ذلك سعدنا برؤيته وسماع صوته من بعد على الشاشة. ولا أختم إلا بذكر واقعة أتحدث عنها لأول مرة، لأهميتها في توضيح شخصية جون. أذكر أنه اتصل بي مرّة (عام 2002 على الأرجح). وكانت تلك أول مرة وآخر مرة أسمعه غاضباً، قائلاً لي بدون مقدمات: ما بك أيها الرجل؟ هل أصبحت مثل صديقك فلان؟ وكان يعني ناشطاً عراقياً انحاز إلى الليبراليين الجدد ومالأهم في الحملة لغزو العراق. وكان قبل أن ينتقل إلى واشنطن يشاركنا في النقاشات حول الديمقراطية والإسلام. قلت له معاذ الله، إنما كنت استضفت السيدة المعنية في منزلي بلندن وجمعتها ببعض القيادات الإسلامية. وكان سبب الانزعاج عند جون أن كاتبة أميركية محسوبة على الليبراليين الجدد كتبت إهداء أحد كتبها باسمي. ولم أكن رأيت الكتاب عندها، إلا أن أحد الأصدقاء كان أرسل إلي صفحة الإهداء مصوّرة. وكنت قد راجعت بعض فصول الكتاب المذكور قبل نشره، ولا أذكر الآن إن كان هو أو كتاب آخر.  يمكن أن يقال إن إسبوزيتو أصبح بدوره مصدر رزق كتّاب منظمة "مراقبة الجامعات"! فقد لاحقوه منذ إنشاء المنظمة، من دون أن يضرّه هذا شيئاً وبالفعل كانت السيدة قد زارتني في منزلي في لندن عام 1992 لإجراء حوار حول الأوضاع في السودان. وكنت وقتها دبلوماسياً في السفارة السودانية في لندن. وطلبت مني تسهيل مقابلة الشيخ راشد الغنوشي، فرتبت لها اللقاء في بيتي أيضاً.  وفي العام التالي، دعيت والصديق الراحل جمال خاشقجي وآخرين لمناقشة ورقة نشرتها في مجلة فورين أفيرز تدعو فيها الإدارة الأميركية إلى شن حرب شعواء على الإسلاميين وعدم إعطائهم أي فرصة على الساحة العامة، في الدول العربية خاصة. والسبب بحسب رأيها أن الإسلاميين أعداء لأميركا وأعداء لإسرائيل وأعداء للمرأة. ولهذا السبب يجب أن تتوقف أميركا عن ترويج الديمقراطية وتكتفي بترويج حقوق الإنسان. استمعنا إليها بصبر وهي تلخص ورقتها وعندما جاء دوري قلت لها: لنفرض أن ما تقولين صحيح، وأن إقصاء الحركات الإسلامية بل القضاء عليها تماماً هو القرار الصائب، فكيف يمكن تحقيقه؟ وحتى لا أتعبك بالتفكير، لدي نموذجان مجربان يمكن الاختيار بينهما، أو ما يقاربهما. التجربة السوفييتية التي عمدت مباشرة إلى تحريم كل نشاط ديني من عبادة وتعليم ديني وأغلقت المساجد والكنائس وغيرها ثلاثة أرباع القرن. ثم النموذج الفرنسي في الجزائر: استعمار وفرنسة هجومية استمرت مائة وثلاثين عاماً، أعقبتها تجربة وطنية علمانية لأربعين عاماً أخرى. وقد تلت كليهما "موجاتٌ" غير مسبوقة من الحراك الإسلامي. فأي الخيارين يعجبك، وهل نستطيع في هذه الأيام تطبيق أي من التجربتين؟ وهل لديك بديل آخر. في عام 1994، كنت في نيويورك مع الأسرة، فدعوناها إلى غداء في أحد مقاهي نيويورك. كانت هناك بعد ذلك مراسلات، وطلب منها لمراجعة بعض فصول كتابها. ثم انقطع الاتصال. ولم يكن بيني وبينها تواصل لا قبيل الإهداء ولا بعده. والشاهد في أن جون كان يضع نفسه في موقع متقدم علينا جميعاً في مقارعة أعداء الأمة.  كتب أحد أصدقاء جون المقرّبين في نعيه إن أكثر العبارات التي كان يردّدها هي: إنا لله وإنا إليه راجعون. وبالمناسبة كان جون يرفض في الغالب الإجابة عن سؤال إن كان تحوّل إلى الإسلام، وإذا أجاب يقول إنه متمسك بمبادئه الكاثوليكية. ويتمسك كذلك بمبادئ العدالة عن والده الذي كان قائداً عمّالياً، ويضع في توقيعه على بريده الإلكتروني عبارة مقتبسة من الأسقف الراحل ديزموند توتو تقول: إن قناعتي هي أن الحياد في قضايا الظلم هو وقوف إلى جانب القهر والظلم. نسأل الله أن يجزي الأخ الصديق جون خير الجزاء على نضاله الجريء الشجاع في سبيل العدل والحق، وأن يكون رجوعه إلى مولاه رجوع قبول ومغفرة، فإنا نشهد أنه قد أبلى أحسن البلاء في الدفاع عن الإسلام وفلسطين وكل القضايا العادلة.  ## حظر الحرس الثوري... جولة صراع محسوب بين بريطانيا وإيران 20 July 2026 01:00 AM UTC+00 أصبح الحرس الثوري الإيراني رسمياً محظوراً في بريطانيا بعد إقرار البرلمان، يوم الجمعة الماضي، أمراً صادراً عن وزارة الداخلية البريطانية يصنّفه جهةً مصدر تهديد للأمن القومي، بموجب قانون أقر حديثاً لمواجهة التهديدات المرتبطة بدول أجنبية داخل بريطانيا. وبهذا القرار يصبح الحرس الثوري الإيراني أول جهة تتبع دولة أجنبية تُدرج في هذه القائمة، وأول هيئة رسمية بهذه الأهمية والنفوذ في إيران يُطبق عليها قانون الأمن الوطني الجديد (قانون تهديدات الدول)، الذي أقر قبل نحو شهر فقط، فيما يأتي ضمن الصراع الدبلوماسي الحاضر منذ سنوات بين بريطانيا وإيران. ويختلف هذا الإجراء عن تصنيف المنظمات الإرهابية غير المتصلة رسمياً بالدول، في أن هدفه سياسي جنائي وهو "التصدي للأنشطة العدائية المرتبطة بدول أجنبية، بما في ذلك التجسس والتدخل السياسي والترهيب والتخريب والاعتداءات الجسدية"، كما تقول الحكومة البريطانية. وبوضع الحرس الثوري في هذه القائمة، فإن أي شخص يدان بدعمه أو الدعوة إلى تأييده، أو حتى مدحه بأي صورة من الصور لن يُسجن فقط لمدة تصل إلى 14 عاماً وفق قانون المنظمات الإرهابية، بل تملك السلطات أيضاً، وفق الصلاحيات المنصوص عليها في قانون الأمن الوطني، حق محاكمة الشخص نفسه بتهم جنائية أخرى تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد. اتهامات ومحاكمات بلا أدلة وقبيل أن يرحل كير ستارمر عن رئاسة الحكومة البريطانية التي استقال منها الشهر الماضي (سيغادر منصبه اليوم الاثنين ويسلمه إلى أندي بيرنهام الذي تولى زعامة حزب العمال) قال كلمته الأخيرة في الحملة المستعرة على إيران منذ بداية الحرب الإسرائيلية الأميركية عليها في 28 فبراير/شباط الماضي. فقد اتهم إيران بالسعي لتحويل بريطانيا إلى "ملعب" وإلى "نشر الخوف والانقسام والعنف في شوارعها". كما عبّر عن فخره بأن حكومته "اتخذت بالفعل إجراءات صارمة ضد النظام الإيراني ومن يرتبط به". ثم حذر من أن الصلاحيات القانونية الجديدة "ستسهل مقاضاة وسجن أي شخص يقوم بأعمالهم القذرة هنا في بريطانيا". في حملة الحكومة، التي تغذيها جماعات الضغط الإسرائيلية في بريطانيا، يضرب المسؤولون البريطانيون أمثلة لهذه الأعمال بالهجمات التي شُنت على مؤسسات يهودية في شمال غربي لندن خلال الشهور الأخيرة. وربطت الشرطة البريطانية، في أكثر من مناسبة، هذه الحوادث بإيران و"حركة أصحاب اليمين الإسلامية" مجهولة الأصل التي تروج أجهزة الأمن البريطانية أنها أحد أذرع إيران في بريطانيا وأوروبا. غير أنه رغم التركيز الإعلامي والسياسي المكثف على الحوادث المتعلقة بالمؤسسات اليهودية، فإن أياً من أجهزة الشرطة أو الاستخبارات الداخلية لم يقدم للبريطانيين أدلة تثبت علاقة تلك الحوادث بإيران أو أي جهة بها، ولم يُقدم أحد إلى المحاكمة بأدلة معلنة على ارتباطه بالسلطات الإيرانية. العقوبات بدلاً عن الحظر مع أن وزارة الداخلية البريطانية أضافت "فيلق المتطوعين" التي تقول إنه يتبع الاستخبارات العسكرية الروسية، إلى قائمة التهديدات الأمنية الجديدة، فإن ذلك لم يصرف الانتباه عن أن هدف بريطانيا الأول هو إيران، على الأقل في المرحلة الحالية. فإذا كان قد ثبت لدى الحكومة البريطانية أن الحرس الثوري، الذي هو قطاع مركزي في المؤسسة العسكرية الإيرانية الرسمية، يعمل ضد مصالح بريطانيا وداخل أراضيها، فإن ذلك يوصف في عرف العلاقات والصراعات بين الدول بأنه عمل حربي، يستدعي على الأقل قطع العلاقات، وهذا ما لم تفعله بريطانيا. ليس الأمر مفاجئاً، ففي كل جولات الصراع السابقة اتبعت بريطانيا وإيران مبدأ "لا ود، ولا استغناء"، أي أن الافتقاد إلى العلاقات الودية والصداقة، لا يعني بالضرورة العداء والاستغناء عن العلاقات. لدى الحكومة البريطانية آلاف الوثائق التي تؤكد أن المؤسسات الحاكمة في بريطانيا تدرك أهمية إيران الاستراتيجية، وكثيراً ما حذرت الولايات المتحدة، ودول أوروبية أخرى، من عواقب خسارة إيران واستعدائها على المصالح الغربية. وكشف "العربي الجديد" عن بعض هذه الوثائق أخيراً، والتي أثبتت أن لندن رفضت ضغوطاً أميركية لحوحة عليها للمشاركة في حملة لحصار طهران اقتصادياً ومالياً في سنوات الثورة الإسلامية الأولى. في المقابل، تدرك إيران أنها ستظل في حاجة إلى العلاقات، حتى إن عصفت بها أنواء وعواصف سياسية من حين لآخر، مع بريطانيا، كنافذة تساعدها على كسر العزلة الدولية، فضلاً عن إسماع العالم صوت الرواية. ففي بريطانيا تنشط واحدة من أكبر الحركات المناهضة للحروب في الغرب، وخصوصاً العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، ويدعمها علناً عدد كبير من النواب البارزين الذين يدافعون عن إيران سياسياً وإن اختلفوا معها أيديولوجياً. ومن البرلمان البريطاني، تحدث السفير الإيراني (سيد علي موسوي) إلى الرأي العام البريطاني والغربي قبل نحو عام، ليرد على كل الاتهامات الموجهة إلى بلاده. وفند، في لقاء مطوّل حينها مع لجنة الشؤون الخارجية بُث على الهواء، مزاعم ضلوع إيران في أنشطة تزعزع أمن بريطانيا، بأن أكد للبريطانيين أن حكومتهم لم تثر مع إيران مثل هذه الأمور. وشدد على أن طهران مستعدة دائماً لدراسة أي أدلة تتوفر لدى الجانب البريطاني بشأن أي نشاط غير قانوني مزعوم له صلة بإيران في بريطانيا. لماذا إذاً اتخذت بريطانيا خطوة كهذه تبدو متطرفة تجاه إيران الآن؟ بفضل نشاط جماعات أصدقاء إسرائيل في الأحزاب السياسية الرئيسية، "المحافظين" و"الأحرار الديمقراطيين" و"العمال" الحاكم، تعرضت حكومتا ريشي سوناك المحافظة وستارمر العمالية السابقتان لضغوط سياسية وبرلمانية لاتخاذ إجراءات شديدة ضد إيران. ففي عام 2023، أصرت حكومة سوناك على رفض دعوات تصنيف الحرس الثوري تنظيماً إرهابياً خشية تردي العلاقات بين بريطانيا وإيران إلى حد طرد السفير البريطاني من طهران وقطع كل خطوط التواصل. وفضلت تلك الحكومة تصعيد العقوبات على إيران بدلاً من اتخاذ تلك الخطوة المستفزة. في العام نفسه وجّه 125 نائباً من الأحزاب الثلاثة رسالة إلى سوناك يطالبونه بحظر الحرس الثوري الإيراني. ثم انتقلت الضغوط إلى مطالبات خلال جلسات البرلمان بالإسراع بتلك الخطوة. وشارك لاحقاً حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني الشعبوي بزعامة نايجل فاراج، الذي كان قد وصف الاتفاق النووي بين أميركا وإيران عام 2015 بأنه "استرضاء للنظام الإيراني"، في الحملة. وانتقد الحزب نفسه أخيراً تأخر الحكومة البريطانية كثيراً في حظر الحرس الثوري. وعندما تولت كيمي بادينوك، زعامة حزب المحافظين، في 2024، غيرت موقف الحزب واستعجلت التصنيف الذي يشيطن الحرس. العلاقات بين بريطانيا وإيران في الوقت نفسه، ليس لبريطانيا أمل، خصوصاً في ظل الحرب الأميركية الحالية على إيران ومشاركة بريطانيا فيها (غير المباشر والمتمثل بدعم عمليات تقول إنها دفاعية)، في أي تحسن في العلاقة مع إيران، يجعلها تحجم عن خطوة كهذه. فالعلاقات بين بريطانيا وإيران حالياً وصلت إلى أدنى مستوياتها، ولم يتبق سوى عدد محدود جداً من قنوات الاتصال بين البلدين. فواز جرجس: وجدت حكومة ستارمر أنه من المفيد اتخاذ هذا الموقف من إيران الآن لأنه يخدم مصلحة حزب العمال كما لم تعد بريطانيا "تمارس أي تأثير يُذكر على السياسة الخارجية الإيرانية"، وفق ما يقول فواز جرجس، أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد، في حديث لـ"العربي الجديد". ويضيف أنه ربما لهذا السبب "وجدت حكومة ستارمر الراحلة أنه من المفيد اتخاذ هذا الموقف من إيران الآن لأنه يخدم مصلحة حزب العمال"، وما يصفه جرجس، بـ"بُعد داخلي بالغ الأهمية لهذا القرار"، إذ يرى أنه "في نهاية المطاف، تُعد السياسة الخارجية امتداداً للسياسة الداخلية". ولأن بريطانيا تعطي أولوية لعلاقاتها "الخاصة والأبدية" مع الولايات المتحدة، فإن لقرار حكومة ستارمر بعداً خارجياً يتمثل، وفق عباس عدالت، أحد قادة "الحملة ضد العقوبات والتدخلات العسكرية"، في اتباع بريطانيا "نهج الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي". ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن هذه الدول "صنّفت الحرس الثوري بالفعل تنظيماً محظوراً، بعد أن ترددت لندن في اتخاذ هذه الخطوة لسنوات". وكثيراً ما انتقد ترامب، وبعض أركان إدارته النافذين، ستارمر لاكتفائه بإتاحة القواعد العسكرية والمعلومات الاستخبارية البريطانية للجيش الأميركي في حربه على إيران، من دون أن يستجيب لطلب "المشاركة الكاملة" في الحرب. وسعت حكومة ستارمر إلى الإيحاء للبريطانيين بأنها اتخذت هذا الموقف انطلاقاً من المصالح الوطنية البريطانية، حتى وإن غضب ترامب. غير أن جرجس يرى أن وصم الحرس الثوري بالإرهاب واتهامه بتهديد أمن بريطانيا هو في الأساس محاولة لإرسال إشارة إلى ترامب وإدارته بأن بريطانيا "تقف في صف إدارة ترامب، رغم أن الحكومة البريطانية لم تنضم بشكل كامل إلى نهج ترامب المتشدد (أي الحرب الكاملة) تجاه إيران". وفي رأيه أيضاً، فإن التصرف البريطاني "يُظهر أن العلاقة بين بريطانيا وإيران تكاد تكون قد انتهت عملياً"، ولم يعد هناك أي "تفاعل وتحاور مباشر" بينهما. وفضلاً عن ذلك، لا يعتقد أن قرار لندن "ستكون له عواقب ذات أهمية، ولن يُحدث أي فرق في المواجهة بين واشنطن وطهران". يجعل ذلك الحملة السياسية، التي أخذت طابعاً أمنياً على الحرس الثوري، إحدى جولات الصراع السياسي المحسوب بعناية بين بريطانيا وإيران. عباس عدالت: قد ترد إيران بوسائل مختلفة، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال الطعون والإجراءات القانونية لم تتجاهل إيران القرار البريطاني، وسعت إلى دحض الحملة على حرسها وسمعتها. لكن ردها جاء، كما العادة في جل خلافاتها مع بريطانيا، محسوباً بعناية. فلم تطرد السفير البريطاني هيوغو شورتر كما كان يخشى وزير الخارجية البريطاني المحافظ السابق جيمس كليفرلي عندما برر رفضه تصنيف الحرس منظمة إرهابية. واكتفت وزارة الخارجية الإيرانية باستدعاء السفير لتسليمه احتجاجاً رسمياً، ثم أدانت القرار لأنه "استند إلى ادعاءات أمنية لا أساس لها"، و "يتعارض مع المبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي". يرجح ذلك أن طهران لن تصعّد ضد لندن. ولهذا، فإنه رغم أن عدالت يتوقع أن من شأن هذا التصرف البريطاني "أن يزيد من توتر العلاقات" بين البلدين، فإنه لم يستبعد أن "ترد إيران بوسائل مختلفة، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال الطعون والإجراءات القانونية"، وليس عبر سلوك من شأنه أن يبثت تهم بريطانيا لها. ## تحوّلات سياسية في إسبانيا... اليمين على أبواب السلطة 20 July 2026 01:00 AM UTC+00 لم تكن الانتخابات الأخيرة التي أُجريت في إقليم الأندلس في إسبانيا في 17 مايو/أيار الماضي، والتي فاز فيها حزب الشعبي اليميني، إلى جانب حزب فوكس اليميني المتطرف، إلا انعكاساً للمشهد السياسي الداخلي المضطرب في إسبانيا، والذي عانى في الأشهر الأخيرة تغيّرات جذرية، أدت إلى تراجع شعبية اليسار التقدمي في إسبانيا وذلك لمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية. وإن كانت هذه الخسارة لتكتل اليسار في إقليم الأندلس هي الأصعب والأقسى، لأن الإقليم كان تاريخياً معقل اليساريين، فإنها في الحقيقة ليست إلا استكمالاً لسلسلة من الخسائر الانتخابية التي عاناها هذا التكتل في غيره من الأقاليم، كما هو الحال في أراغون، وكاستيا وليون، وكاستيا لا مانشا، حيث استطاع اليمين المحافظ استغلال اللحظة التي يمرّ بها اليسار التقدمي الذي يعاني من تمزّقات داخلية، وتحقيق انتصارات. صعود اليمين المتطرف في إسبانيا غير أن اللافت في هذه الانتخابات كلها، هو صعود اليمين المتطرف، خصوصاً "فوكس"، الذي صار حزباً أساسياً في العديد من هذه الأقاليم بعد دخوله حكوماتها، فعدم تمكّن اليمين المحافظ من الحصول على الأغلبية البرلمانية، فرض عليه إبرام اتفاقيات مع "فوكس"، وكان آخر هذه الاتفاقيات هي تلك الموقعة في الأندلس مع الحزب الشعبي، حيث فرض فيها الحزب المتطرف مبدأ "الأولوية الوطنية". وإذا كان هذا حال المشهد في الأقاليم، فإن المشهد السياسي في إسبانيا ليس بالأفضل بالنسبة للحكومة اليسارية التقدمية. منذ أكثر من شهرين، لا تفعل حكومة بيدرو سانشيز إلا المماطلة وإدارة الوقت وتقديم التبريرات أمام البرلمان، بما في ذلك تبريرات للحلفاء أنفسهم الذين ضاقوا ذرعاً بقضايا الفساد واستغلال النفوذ المفتوحة بحق الحزب الاشتراكي، والتي طاولت شخصيات من الصف الأول بالنسبة للحكومة الإسبانية. حرص سانشيز منذ وصوله إلى السلطة في عام 2018، على تقديم نفسه بوصفه القائد الذي جاء لتخليص إسبانيا من أزمة الفساد التي ارتبطت بالدرجة الأولى بالحزب الشعبي اليميني، ونجح إلى حدٍ ما في تقديم نفسه بهذه الصورة التي بناها حتى الأشهر الأخيرة. ويمكن اعتبار قضية "كولدو" نقطة التحوّل الأولى في بداية انهيار الحزب الاشتراكي والصورة العامة التي رسمها سانشيز عن حكومته. وبدأت القضية مطلع عام 2024، مع اعتقال كولدو غارسيا، المستشار المقرب من وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس، الرجل الثاني بالنسبة لسانشيز. وطاولت التحقيقات بعد ذلك أبالوس نفسه، الذي يعدُّ مهندس صعود سانشيز داخل الحزب الاشتراكي، للاشتباه به في إبرام عقود شراء كمامات ومستلزمات طبية وغيرها من الأمور غير القانونية. وسارع سانشيز إلى تدارك الموقف، وقبل إثبات المحكمة أي تهمة، اتخذ ساتشيز خطوات حاسمة داخل الحزب، فألغى عضوية كل من كانت له علاقة بالقضايا، وقدّم كل التعاون الممكن مع القضاء، كما أنه فتح تحقيقاً رسمياً داخل الحزب. لكن ذلك كله لم يكن كافياً، فالتهمة أثبتت على رجله الأول، وحُكم عليه بالسجن 24 عاماً. حاول سانشيز المناورة، واعترف بأن قضية الفساد حالة شخصية وليست حالة عامة موجودة في الحزب، لكن الضربات تلاحقت، مع فتح القضاء الإسباني تحقيقاً أولياً ضد بيغونيا غوميز، زوجة سانشيز، على خلفية مزاعم تتعلق باستغلال نفوذ زوجها والكسب غير المشروع. ثم فتحت المحكمة تحقيقاً ضد أخيه دافيد سانشيز بتهم مشابهة، مرتبطة باستغلال النفوذ والكسب غير الشرعي. وأظهرت وثيقة قضائية، صدرت الثلاثاء الماضي، ونشرتها وكالة رويترز، أن دافيد أُدين بارتكاب مخالفة إدارية، وحُكم بمنعه من تولي مناصب عامة لمدة تسع سنوات، وذلك على خلفية قيام حكومة إقليم باداخوز بتعيينه في منصب ثقافي رفيع عام 2017. واستقال أيضاً القيادي سانتوس سيردان، حين تبيّن ورود اسمه في تحقيقات مرتبطة بالشبكة نفسها التي كان يديرها أبالوس. هنا لم تعد أساليب الدفاع التي كان يستخدمها سانشيز والحزب الاشتراكي كافية، فالحديث عن حالات فردية لا معنى له أمام تحقيقات تثبت وجود عمليات فساد تديرها شبكة منظمة داخل الحزب. لكن الضربة التي كسرت ظهر الحكومة والحزب الاشتراكي في إسبانيا بشكل عام، هي التحقيقات ضد رمز الاشتراكيين التاريخي، رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه لويس ثاباتيرو، داعم سانشيز الأول، والذي اتهمه القضاء باستغلال نفوذه في قضية شركة الطيران "بلس ألترا"، للاشتباه في قيادته شبكة منظمة للاتجار بالنفوذ وغسل الأموال مرتبطة بعملية الإنقاذ الحكومي للشركة خلال تفشي وباء كورونا في عامي 2020 و2021. خافيير ماس: رئيس الحكومة وجد نفسه مضطراً للدفاع أو لتبرير أفعال شخصيات كانت تشكل جزءاً من دائرته القيادية، وهو ما أضعف صورته أمام الناخبين في السياق، يقول المحلل السياسي خافيير ماس، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "هذه القضايا أصابت الحزب الاشتراكي والحكومة الإسبانية الحالية، بضرر كبير، لأن رئيس الحكومة وجد نفسه مضطراً للدفاع أو لتبرير أفعال شخصيات كانت تشكل جزءاً من دائرته القيادية، وهو ما أضعف صورته أمام الناخبين، قبل صدور أي حكم قضائي. ومن ناحية أخرى، تركت هذه القضايا أثراً تراكمياً يستهلك الحكومة ويستنزفها، ويساعد المعارضة، في الوقت نفسه، خصوصاً الحزب الشعبي، على تعزيز روايته بأن الحزب الحاكم فاقد للشرعية الأخلاقية". ويتابع ماس، متحدثاً عن استغلال المعارضة، خصوصاً الحزب الشعبي وحزب فوكس اليميني المتطرف لذلك. ويقول: "استطاع الحزب الشعبي أن يحول القضايا من ملفات قضائية منفصلة ضده إلى رواية سياسية إعلامية مفادها أنها حكومة فاقدة للثقة، وقد نجح إلى حدٍ ما في تحويل هذه القضايا، التي لا تزال في الأطر القضائية، إلى قصة سياسية يفهمها الناخب الإسباني مباشرة، مفادها أن الشخص الذي جاء ليطهّر البلاد من الفساد هو الآن مشرف على حزب وعلى حكومة غارقين في الفساد"، أي سانشيز نفسه. خافيير بايارت: استطاع فوكس استثمار حالة الاستياء المتنامية من الحكومة الحالية، وربط ذلك بخطاباته المتطرفة عن الهجرة وتأثيرها على الاقتصاد والأمن وإذا كان الحزب الشعبي قد استفاد من هذه القضايا لتعزيز صورته على الصعيد الوطني بديلاً حكومياً في الانتخابات المقررة العام المقبل، فإن حزب فوكس اليميني المتطرف كان المستفيد الأكبر مما حصل، كما يوضح خافيير بايارت، أستاذ العلوم السياسية في جامعة أوتونوما لـ"العربي الجديد". ويضيف: "استطاع فوكس استثمار حالة الاستياء المتنامية من الحكومة الحالية، وربط ذلك بخطاباته المتطرفة عن الهجرة وتأثيرها على الاقتصاد والأمن. والنتيجة كانت فوزه في الانتخابات المحلية في أكثر من إقليم وآخرها الأندلس، حيث استطاع أن يفرض على الحزب الشعبي شروطه وأبرزها مبدأ الأولوية الوطنية. أما الأمر الآخر الذي استغله جيداً حزب فوكس فهو تكريس نفسه لاعباً يصعب تجاهله في معسكر اليمين على الصعيد الوطني أيضاً. إذ لا يمكن اليوم لليمين المحافظ أن يشكل وحده أية حكومة لأنه لا يمتلك الأغلبية المطلقة، وبالتالي سيحتاج إلى حزب فوكس. ويعرف فوكس جيداً هذه الحقيقة، كما أنه يعرف كيف يستغلها". وأمام هذا كله لا يبدو أن الإنجازات السياسية والاجتماعية والاقتصادية قد شفعت لحكومة سانشيز أمام الناخب الإسباني، وهو ما يشير إليه المحلل السياسي والإعلامي خوان كروز، إذ يقول لـ"العربي الجديد"، إنه "رغم النمو الاقتصادي الذي شهدته ولاية سانشيز، وانخفاض معدلات البطالة وارتفاع الحد الأدنى للأجور، ورغم الإصلاحات الاجتماعية التي تبنتها حكومته التقدمية خلال هذه السنوات الثماني، والتي شملت تعزيز حقوق العمال، وإطلاق مسار التسوية الاستثنائية للمهاجرين غير القانونيين، ورغم انفراده على الصعيد السياسي الأوروبي في رسم صورة مغايرة لإسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي من خلال موقف إسبانيا البارز تجاه حرب الإبادة على غزة والاعتراف بالدولة الفلسطينية واعترافه بالمجازر، ورغم وقوفه وحيداً في وجه (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بشأن عدم رفع النفقات العسكرية، يبدو أن هذا كله ليس كافياً لتحصين حكومته من التآكل السياسي الذي تعانيه". خوان كروز: الناخب الإسباني يفصل إلى حد كبير بين نجاح الحكومة في إدارة شؤون البلاد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وبين الأداء السياسي الداخلي ويتابع كروز: "الناخب الإسباني يفصل إلى حد كبير بين نجاح الحكومة في إدارة شؤون البلاد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وبين الأداء السياسي الداخلي، حيث طغت قضايا الفساد والانقسامات داخل الحزب الحاكم، وبذلك تبدو اليوم عاجزة عن الخروج من هذا المآزق، وهي بمثابة حكومة تسيير أعمال لا أكثر، ذلك أن الحلفاء أنفسهم لا يتفقون فيما بينهم في البرلمان". بالنظر إلى استطلاعات الرأي الأخيرة حول شعبية الحكومة والانتخابات المقبلة في إسبانيا في عام 2027، على اعتبار أن سانشيز أعلن أنه لن يدعو إلى انتخابات مبكرة وسيكمل ولايته الشرعية، فجميعها تشير إلى تراجع شعبية الحكومة الائتلافية، وتقدّم واضح لتكتل اليمين الذي يتصدر نيات التصويت. وآخر هذه الاستطلاعات أجراه معهد "40dB" لمصلحة صحيفة "إل باييس" وإذاعة "سير"، ونُشر الاثنين الماضي، حيث برز "فوكس" بوصفه أكبر المستفيدين من حالة الاستقطاب السياسي التي تعيشها البلاد، بعدما ارتفعت شعبيته بنحو 4.8 نقاط مئوية، مقابل تراجع الحزب الاشتراكي أربع نقاط، والحزب الشعبي نقطة واحدة، فيما خسر تكتل سومار اليساري نحو 6.5 نقاط مئوية مقارنة بالانتخابات الأخيرة. ووفقاً لنتائج الاستطلاع، حقق تكتل اليمين تقدماً واضحاً على تكتل اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي، وتكتل "سومار"، وحزب "بوديموس"، إذ حصد 49.2% من نيات التصويت، مقابل 36.9% لمعسكر اليسار. في العموم تشير معظم هذه الاستطلاعات إلى أن الحزب الاشتراكي فقد حشداً كبيراً من ناخبيه، وأن اليمين سيفوز بأية انتخابات مقبلة، وأن أصوات ناخبي الحلفاء لن تسعف سانشيز في الفوز في أي انتخابات مقبلة. ربما من هنا يمكن فهم استغلال الحلفاء هذه اللحظة السياسية الضعيفة التي يمرّ بها الحزب الاشتراكي لتعزيز مواقفهم التفاوضية، خصوصاً في السياسات الداخلية التي تعني الإقليم، وملف العفو في كاتالونيا، والموازنات المالية. هذا هو حال حزب جونتس الكتالوني، الذي بسببه يمتلك الحزب الاشتراكي وتكتل سومار اليساري الأغلبية في البرلمان، والذي صوّت أخيراً، كشكل من أشكال الضغط على سانشيز، على مبادرة الحزب الشعبي غير المُلزمة بحجب الثقة عن سانشيز في البرلمان ودعوته إلى الاستقالة. أما اليسار الإسباني الذي يدعم سانشيز في الحكومة، والذي لا يزال يعاني هو كذلك من انقساماته الداخلية، وغياب رؤية سياسية واضحة للمرحلة التي تشهدها إسبانيا، إضافة إلى مشكلاته الأخرى المتعلقة بالقيادة والشخصيات، فلم يمنع نفسه أيضاً من توجيه الانتقادات لسانشيز ومطالبته باتخاذ خطوات جدية لمحاسبة جميع الفاسدين داخل صفوف حزبه. ما هي السيناريوهات المطروحة أمام الحكومة الإسبانية؟ أمام هذا كله، وبين تآكل سياسي يرمي بثقله على الحكومة وصيف حاسم بشأن تحقيقات المحكمة حول قضايا الفساد، وانتخابات على الأبواب، تبدو الحكومة الإسبانية مُقبلة على عدة سيناريوهات، أرجحها استمرارها حتى موعد الانتخابات المقبلة عام 2027، فهي حكومة تمتلك أغلبية برلمانية لازمة للبقاء بالسلطة، رغم انتقادات الحلفاء الذين، في نهاية المطاف، لا يملكون مصلحة مباشرة في إسقاطها، بل على العكس قد يستغلون الفرصة كي يحصلوا على مكتسبات خاصة. أما السيناريو الثاني، وهو قليل الاحتمال لكن لا يمكن استبعاده، فهو حجب الثقة عن الحكومة والمطالبة بإسقاط سانشيز، وهو ما يحاول تكتل اليمين المحافظ واليمين المتطرف القيام به، عبر الحصول على أغلبية في البرلمان واستمالة الأحزاب القومية، لا سيما حزب جونتس، لكن الأمور حتى الآن تبدو متعسرة. أما السيناريو الثالث، فهو سيناريو يبقى مرتبطاً بأية فضيحة جديدة ممكن أن تظهر إلى العلن، تدفع سانشيز إلى الدعوة لانتخابات عامة مقدماً استقالته، رغم أنه صرّح أكثر من مرة أنه لن يعلن عن انتخابات مبكرة كما تطالبه أحزاب البرلمان، ولن يستقيل من منصبه. لكن مهما كان السيناريو، فإن حكومة سانشيز تعد أيامها الأخيرة، وخسارتها في الانتخابات تكاد تكون شبه مؤكدة، وانتخابات الأقاليم، شاهدة على ذلك. يبدو أن صفحة اليسار التقدمي في إسبانيا تكاد تنطوي، في حين يستعد تكتل اليمين إلى قيادة البلاد نحو أفق آخر، ولن تكون ضمن أولوياته السياسية الاعتراف بالإبادات أو الترحيب بالمهاجرين وتسوية أوضاعهم أو رفض الحروب، بل على العكس تماماً، قد يشارك في هذه الحروب ويدعمها. ## تحرك مصري يساند مبادرة واشنطن الليبية رغم تشاؤم القاهرة 20 July 2026 01:00 AM UTC+00 شهدت الساعات القليلة الماضية حراكاً مصرياً على المستويين الأمني والدبلوماسي لدعم المبادرة الأميركية الخاصة بليبيا، رغم عدم اقتناع القاهرة بوجود فرص كبيرة لنجاح مبادرة واشنطن الليبية التي يقودها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، حيث استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أمس الأحد، بولس، مؤكداً "دعم مصر كافة الجهود الأممية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الجهود الأميركية، الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية مستدامة تحفظ وحدة الدولة الليبية وتحقق تطلعات شعبها". لقاء رشاد والزوبي وقبيل زيارة بولس إلى القاهرة، عقد رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، الخميس الماضي، اجتماعاً مع وكيل وزارة الدفاع الليبية عبد السلام الزوبي، لبحث سبل الحفاظ على الاستقرار في ليبيا، ودعم الجهود الدولية لتوحيد المؤسسة العسكرية، في تحرك جاء بالتزامن مع تصاعد الحراك الأميركي والدولي بشأن الأزمة الليبية. القاهرة حرصت بلقائها الزوبي على توجيه رسالة مفادها أنها ليست منحازة إلى طرف ليبي على حساب آخر وكشفت مصادر دبلوماسية مصرية، لـ"العربي الجديد"، أن اللقاء الذي جمع رشاد والزوبي يندرج في إطار تحرك مصري استباقي يهدف إلى مواكبة مبادرة واشنطن الليبية التي يقودها بولس، والرامية إلى توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية في ليبيا، في وقت لا تعقد فيه القاهرة رهانات كبيرة على فرص نجاح المبادرة. وقال مصدر دبلوماسي مصري، لـ"العربي الجديد"، إن استقبال الزوبي، الذي يُعدّ من الشخصيات العسكرية البارزة في المنطقة الغربية الليبية، يعكس "تحركاً مصرياً ذكياً ومتوازناً"، موضحاً أن القاهرة حرصت على توجيه رسالة مفادها أنها ليست منحازة إلى طرف ليبي على حساب آخر، وأنها منفتحة على التواصل مع مختلف القوى الفاعلة في البلاد. وأضاف المصدر أن الزوبي يتمتع بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، ويحافظ على قنوات اتصال مستمرة مع المسؤولين الأميركيين، الأمر الذي جعل لقاءه مع رئيس الاستخبارات المصرية يحمل دلالات سياسية تتجاوز طبيعته الأمنية والعسكرية، باعتباره يتزامن مع المساعي الأميركية لإطلاق مسار جديد لتوحيد المؤسسات الليبية. وبحسب المصدر، فإن القاهرة، التي تُعرف تقليدياً بعلاقاتها الوثيقة مع القوى المسيطرة في شرق ليبيا، رأت أهمية في الانفتاح على شخصيات نافذة في الغرب الليبي، حتى لا تُتهم برفض أو عرقلة مبادرة واشنطن الليبية منذ بدايتها، لافتاً إلى أن هذا التحرك يمنح مصر مساحة للمشاركة في أي ترتيبات مستقبلية، ويحافظ في الوقت نفسه على توازن علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية. مصدر دبلوماسي مصري: القاهرة تدرك أن أي تسوية لا تحظى بقبول واسع من الفاعلين الليبيين ستكون محدودة الأثر ورغم ذلك، أكد المصدر أن التقديرات المصرية لا تبدو متفائلة بشأن فرص نجاح المبادرة الأميركية، قائلاً إن "المبادرة في صورتها الحالية لن تنجح، لأن الليبيين أنفسهم لن يقبلوا بها"، مشيراً إلى أن الانقسامات السياسية والعسكرية العميقة، وتضارب مصالح القوى المحلية والإقليمية، تجعل من الصعب فرض صيغة موحدة للسلطة التنفيذية أو المؤسسة العسكرية في المرحلة الحالية. وأوضح المصدر أن القاهرة تنظر إلى المبادرة باعتبارها محاولة أميركية لإعادة ترتيب المشهد الليبي وإحياء المسار السياسي بعد تعثر الجهود الأممية، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن أي تسوية لا تحظى بقبول واسع من الفاعلين الليبيين ستكون محدودة الأثر، وقد تواجه المصير نفسه الذي واجهته مبادرات سابقة. تشاؤم بإمكانية نجاح مبادرة واشنطن الليبية وفي السياق، قال السفير رخا أحمد حسن إن "هناك دعماً مصرياً وعربياً كبيراً عبر السنوات الماضية، ولكن السؤال الأهم: هل هناك نيّة لدى مسؤولي ليبيا الأبرز لحلّ الأزمة، وهم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس حكومة بنغازي أسامة حماد، وأخيراً اللواء المتقاعد خليفة حفتر"، مؤكداً أنه "إذا لم تكن هناك نيّة حقيقية لتجاوز الأزمة وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، فسيستمر الصراع ربما سنوات أخرى". من جهته، قال الدكتور سعد سلامة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، لـ"العربي الجديد"، إن زيارة وكيل وزارة الدفاع الليبية إلى القاهرة ولقاءه رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصرية، لا يمكن النظر إليهما باعتبارهما حدثاً منفصلاً، لكنهما في الوقت نفسه ليسا بالضرورة جزءاً من مسار واضح المعالم يمكن الجزم بأهدافه النهائية. وفي ما يتعلق بالموقف الليبي، قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إن الزيارة، من زاوية رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، تبدو جزءاً من محاولة لإعادة ترتيب موقعه داخل شبكة التوازنات الإقليمية والدولية التي تتحرك حول الملف الليبي في الوقت الراهن. وأوضح سلامة أن الدبيبة يدرك جيداً أن النقاش الدائر حالياً لم يعد يقتصر على مستقبل الحكومة الحالية، وإنما أصبح يدور حول طبيعة المرحلة السياسية المقبلة، ومن سيكون حاضراً فيها، ومن ثم، فإن توسيع قنوات التواصل مع القاهرة يحمل بالنسبة إليه أهمية سياسية تتجاوز الملفات الأمنية والعسكرية المعلنة. سعد سلامة: ما يجمع القاهرة والدبيبة في هذه المرحلة رغبة متبادلة في الاستعداد لما قد تفرزه التسويات المقبلة بدوره، قال مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية شريف عبد الله، لـ"العربي الجديد"، إن اللقاء الذي جمع رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء حسن رشاد بوكيل وزارة الدفاع الليبية عبد السلام الزوبي يأتي في سياق تسارع وتيرة اللقاءات الإقليمية والدولية الخاصة بالملف الليبي، لا سيما مع أجهزة الاستخبارات في الدول ذات الحضور والتأثير المباشر في الأزمة الليبية، مثل مصر وتركيا والأردن، إلى جانب عدد من الدول الأخرى التي تمتلك مصالح استراتيجية في ليبيا. وأضاف عبد الله، في تصريحات خاصة تعليقاً على الاجتماع الذي عقد في القاهرة، أن التحركات الأخيرة جاءت بالتزامن مع دخول مبادرة واشنطن الليبية التي يقودها بولس، مرحلة الحوار المجتمعي والاستماع إلى مختلف الأطراف الليبية، دون أن تنتقل حتى الآن إلى مرحلة التنفيذ أو اتخاذ إجراءات عملية على الأرض. وأكد مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية أن الاجتماع الذي استضافته القاهرة ينبغي النظر إليه باعتباره جزءاً من عملية تنسيق وتبادل للمعلومات وفهم التطورات المتسارعة في المشهد الليبي، أكثر من كونه اجتماعاً سيترتب عنه اتخاذ قرارات تنفيذية أو خطوات عملية في المدى القريب. ## خريطة المرافق الخدمية التي قصفتها إيران في بلدان الخليج 20 July 2026 02:00 AM UTC+00 يواجه قطاع البنية التحتية المدنية في دول مجلس التعاون الخليجي الست تحديات تشغيلية وأمنية غير مسبوقة، إثر موجة التصعيد العسكري الأخيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، في ظل تصاعد استهداف إيران منشآت البنى التحتية المدنية والمرافق الخدمية الحيوية والمطارات ومحطات تقطير المياه وشبكات الكهرباء وموانئ التصدير منذ 28 فبراير/ شباط الماضي أي منذ أكثر من أربعة أشهر، ما وضع القدرات التشغيلية للمرافق الخدمية الخليجية تحت اختبار حقيقي، تزامناً مع إعلان دول المنطقة حالة الاستنفار لتأمين شبكاتها الخدمية الأساسية وضمان استمرارية تدفق الإمدادات الحيوية للسكان. ويأتي هذا التحول ليضع الشبكات الخدمية الأساسية كتحلية المياه والكهرباء والمطارات والموانئ المدنية تحت ضغط تشغيلي حاد يهدد حياة ملايين السكان في واحدة من أكثر مناطق العالم جفافاً واعتماداً على هذه المنظومات الصناعية الحيوية، ما وصفه تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية في 18 يوليو/تموز الجاري بأنه تصعيد خطير يمس بالخطوط الحمراء لسلامة المدنيين في النزاعات. الكويت تتصدر دولة الكويت قائمة الدول الأكثر تضرراً من القصف الإيراني في الأيام الماضية، حيث استهدف هجوم صاروخي مكثف في 17 يوليو محطة رئيسية لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، ما أحدث دماراً واسعاً وأخرج عدة وحدات توليد للكهرباء عن الخدمة. وتجددت الهجمات أول من أمس، لتضرب محطة ثانية، مسببة حرائق عطلت وحدات إنتاج إضافية ودفعت إلى تعليق الرحلات الجوية بالكامل بمطار الكويت الدولي، فضلاً عن قصف منشأة نفطية مدنية تابعة لمؤسسة البترول الكويتية أدى إلى وقوع إصابات جسيمة بين العاملين وخسائر مادية بالغة. كما أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، أمس الأحد، على "إكس" أن محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت للمرة الثانية خلال يومين إلى هجوم أدى إلى اندلاع حريق في بعض مرافق المحطة. وتأتي هذه الكوارث امتداداً لسلسلة من الضربات المماثلة التي واجهتها الكويت منذ بداية الحرب في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين، حيث طاول القصف محطة الدوحة الغربية لتحلية المياه ومحطة الصبية ومجمع القطاع النفطي في الشويخ وحوض الوقود بميناء الأحمدي. كما طاولت التداعيات الأمنية قطاعات خدمية أخرى في الكويت، إذ أعلنت السلطات خلال التصعيد الأخير رفع درجة الجاهزية في الموانئ والمنشآت الحيوية، خاصة مع المخاوف من تأثير أي استهداف إضافي على حركة الواردات الغذائية والسلع الأساسية، في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد البحري والجوي، وفقاً لما أوردته وكالة "رويترز" في 18 يوليو. السعودية في السعودية، أصدر الدفاع المدني السعودي إنذارين مبكرين لمدينتي الخرج وينبع تحسباً لخطر محتمل، لكنه قال إن الخطر زال عن المدينتين من دون ذكر تفاصيل بشأن الخطر الذي أدى إلى إصدار الإنذارين، بحسب وكالة رويترز، يوم 17 يوليو الجاري. وأصبحت السعودية تعتمد علي ميناء ينبع لتصدير نفطها بعد توقف الصادرات عبر مضيق هرمز. كما شهدت المنطقة الجنوبية تصعيداً حرجاً تجسد في استهداف جماعة الحوثي، في 13 يوليو الجاري، مطار أبها الدولي. وفي 16 يوليو الجاري هدد عبد الملك الحوثي بأن أي مواجهة جديدة قد تشمل المطارات والموانئ والمنشآت النفطية السعودية، وفي 18 يوليو الجاري، نشر عضو المكتب السياسي للحوثيين، حزام الأسد، عبر شبكات التواصل، قائمة أهداف شاملة تستهدف البنية النفطية والصناعية المدنية، معلناً أن "آبار النفط، وخطوط النقل، والناقلات، والمصافي، وموانئ التصدير، والمحطات، ومصانع البتروكيماويات" باتت أهدافاً مشروعة للضربات". ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من الهدوء النسبي، حيث اقتصرت الهجمات السابقة في السعودية منذ فبراير ومارس على محاولات ضرب حقل الشيبة النفطي بالربع الخالي ومصفاة رأس تنورة للتكرير بالشرقية، بالإضافة إلى سقوط شظايا اعتراضية محدودة الأثر في محيط الأحياء السكنية والبعثات الدبلوماسية بالرياض. البحرين شهدت البحرين أول من أمس، موجة جديدة من الهجمات الجوية بالطائرات المسيرة والصواريخ، ما دفع منظومات الدفاع الجوي لتفعيل عمليات الاعتراض المتتالية، ورغم إعلان نجاح الدفاعات الجوية في إحباط الهجوم خلَّف تساقطُ شظايا وحطام المسيرات المتفجرة في بعض الأحياء السكنية والسيارات المدنية في العاصمة المنامة أضراراً مادية وأثار إدانة شديدة من مجلس التعاون الخليجي، الذي اعتبر الهجمات، في بيان لأمانته العامة، تجاوزاً خطيراً لسلامة المدنيين. وتضاف هذه التطورات الأخيرة إلى خسائر بالغة تكبدتها البنية التقنية والخدمية المدنية بالبحرين منذ مطلع الصراع، وتبرز هنا الضربات التي استهدفت مركز البيانات السحابي الرئيسي لشركة "أمازون ويب سيرفيسز" (AWS) الذي تديره شركة بتلكو للاتصالات في الأول من مارس ومطلع إبريل، مسببة حرائق وأعطالاً كهربائية أثرت على الخدمات الرقمية الإقليمية. ويضاف إلى ذلك الهجمات التي طاولت محطة تقطير وتحلية المياه بالمنامة في الثامن من مارس، ومنشآت التخزين وخزانات المواد البترولية التابعة لشركة "بابكو إنرجيز" في منطقة سترة ومجمع معامير الصناعي مسببة حرائق هائلة، بجانب تضرر مصانع شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) في 28 مارس الماضي، بحسب ما أورد تقرير نشرته منصة نتورك وورلد (Network World)، المعنية بشؤون شبكات الاتصالات ومراكز البيانات العالمية، في 2 إبريل الماضي. الإمارات وتركز التصعيد الأخير في الإمارات، منتصف يوليو الجاري، على استهداف الناقلات التجارية المدنية في مياه مضيق هرمز، حيث تعرضت ناقلتا النفط العملاقتان "مومباسا بي" (Mombasa B) و"الباهية" (Al Bahiyah)، لقصف مباشر بصواريخ كروز إيرانية في الممر الملاحي الجنوبي، ما أدى إلى نشوب حريق وأضرار بالغة في غرفة المحركات وأسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم الهنود وإصابة 8 آخرين. وتلا ذلك تهديد علني للحرس الثوري الإيراني، في بيان أوردته وكالة "فارس" بتاريخ 18 يوليو الجاري، بإخلاء مطاري دبي وأبوظبي وميناءي جبل علي والفجيرة حال تعرض البنية التحتية الإيرانية لمزيد من الضربات الأميركية. وينضم هذا التصعيد إلى أضرار بالغة لحقت بالمنشآت الإماراتية منذ مطلع الحرب، حيث جرى استهداف خزانات وقود بميناء الفجيرة، ومصهر ألمنيوم الإمارات بالطويلة، ومبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي وميناء جبل علي في مطلع مارس، كما سقط حطام اعتراضي في 5 إبريل الماضي على مصنع بروج للبولي أوليفين بمجمع الرويس الصناعي مسبباً حرائق واسعة، وسبقه تضرر منشأة حبشان للغاز في 3 إبريل، إلى جانب استهداف مولد كهربائي خارجي في محطة براكة للطاقة النووية السلمية في 17 مايو/أيار الماضي. قطر شهدت قطر في الأيام الماضية تفعيل منظومات الدفاع الجوي لاعتراض صواريخ وطائرات مسيرة، وسط تهديدات إيرانية متواصلة. وتم إغلاق المجال الجوي القطري بالكامل وتعليق العمليات التجارية في المطار لأسابيع مطلع مارس 2026 قبل عودة الملاحة الجوية. ويرتبط ذلك بالضربات العنيفة التي لحقت بالبنية التحتية لقطاع الطاقة المدني في قطر مطلع الحرب، ففي 18 مارس الماضي استهدفت الصواريخ منشأة إسالة الغاز الطبيعي ومحطات التصدير في منطقة رأس لفان الصناعية الاستراتيجية، ما سبَّب تعطيل 17% من صادرات الغاز الطبيعي المسال لقطر، وألحق أضراراً قد يستغرق إصلاحها من 3 إلى 5 أعوام وخسائر مالية ضخمة، بجانب اندلاع حريق ضخم في مستودع للأغذية بالدوحة مطلع مارس جراء سقوط شظايا اعتراضية، بحسب ما أورد تقرير نشرته "واشنطن بوست" في 17 يوليو الجاري. كما حدثت بعض الأضرار المادية في بعض المباني الناتجة عن شظايا التصدي لصواريخ ومسيرات إيرانية. عُمان في سلطنة عمان، تمثل التصعيد الأخير في 12 يوليو باستهداف الملاحة المدنية والشحن التجاري قبالة السواحل العمانية وفي محيط مضيق هرمز، حيث تعرضت سفينة الحاويات التجارية "GFS Galaxy" لقصف جوي مباشر أحدث حريقاً وأضراراً بالغة في غرفة المحركات، وجرى إنقاذ عشرة بحارة بصعوبة، بينما فُقد بحار هندي عثرت السلطات على جثته لاحقاً، بحسب ما أورد بيان نشرته وزارة الشؤون الخارجية الهندية في 12 يوليو. ودفعت هذه الاعتداءات مسقط إلى استدعاء السفير الإيراني والاحتجاج رسمياً على استهداف السفن والممرات التجارية. وتعتبر هذه الحوادث امتداداً لضربات موجهة تعرضت لها الموانئ العمانية منذ مارس الماضي، حيث استهدفت المسيرات ميناء صلالة في 11 مارس مسبِّبة حريقاً في خزانين للوقود وتعليق العمليات، إضافة إلى قصف مرافئ الشحن والوقود بموانئ الدقم وصحار وبخاء، وميناء الفحل النفطي الذي شهد انفجاراً بمحيط مرابض الإرساء في 5 يونيو الماضي. ## آخر ما صدر 20 July 2026 02:30 AM UTC+00 في زاوية "آخر ما صدر" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها. هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.   صدرت عن دار ديوان للنشر بالتعاون مع دار المحروسة، النسخة الفرنسية من الرواية المصورة "ميرامار" المقتبسة عن رواية الكاتب المصري نجيب محفوظ، بترجمة فيكتور سلامة. تعيد الرواية المصورة تقديم عالم محفوظ في صيغة بصرية تجمع بين السرد الأدبي وفن القصص المصورة، من خلال تحويل الشخصيات والأحداث والصراعات الداخلية في الرواية إلى مشاهد مرسومة تحافظ على جوهر النص الأصلي وتفتح قراءته أمام جمهور جديد. أنجز سيناريو العمل محمد إسماعيل أمين ومحمد سرساوي، وشارك في رسومه سلمى زكريا وميجو وجمال قبطان وحسين محمد.    "نحو الأرض الجديدة: الدفعات الثلاث من المتطوعين" كتاب للكاتبة الأميركية دولوريس كانون، صدر عن دار نوفل/هاشيت أنطوان، ضمن سلسلة "إشراقات" لتنمية الذات، بترجمة نبيلة يوسف فقيه. وفي الكتاب، تعرض كانون نظرية تستند، بحسبها، إلى أبحاثها في التنويم المغناطيسي، ومفادها أن ثلاث دفعات من "المتطوعين" جاءت إلى الأرض للمساهمة في صحوة روحية ورفع الوعي تمهيداً لقيام "الأرض الجديدة". ويمزج العمل بين الطرح الميتافيزيقي ودراسات الحالة، متناولاً قضايا الارتقاء الروحي والوعي الإنساني والتحديات النفسية والعاطفية. تعمق أكثر صدر عن دار الجابر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان كتاب "المنظومة الصحفية والإعلامية في ليبيا (2011-2025)" لأستاذ الإعلام الليبي محمد علي الأصفر، ويقدم مادة بحثية توثيقية، متناولاً تحولات المشهد الإعلامي الليبي خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2025. يضم الكتاب أربعة فصول ترصد واقع الصحافة والإعلام بعد عام 2011، وتناقش تغطية القنوات الفضائية للأزمات السياسية والعسكرية، وتأثير الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في البيئة الإعلامية، فضلاً عن توثيق القوانين والقرارات المنظمة للعمل الإعلامي في مرحلة تحولات سياسية وأمنية.   صدرت عن دار الآداب النسخة العربية من كتاب "الضحايا المثاليّون" للكاتب الفلسطيني محمد الكرد، بترجمة: سمير سكيني. يقدّم الكتاب قراءةً نقديّة في الحروب الخطابيّة التي تُشنّ على الفلسطيني أينما كان، وكيف يُراد اختزاله في صورة واحدة: صورة الضحيّة المثاليّة؛ ضحيّة بلا صوتٍ غاضب، بلا مقاومة أو ردّ فعل، تُراعي مشاعر الجلّاد وتسعى باستمرار إلى نيل تعاطف الآخرين. ويناقش كيف يصبح الفلسطيني، عند خروجه عن هذا القالب المفروض، عرضةً للمساءلة والتشكيك والتجريد من إنسانيّته، وكأن عليه أن يثبت إنسانيّته ليستحقّ التضامن. تعمق أكثر عن منشورات ضفاف ومنشورات الاختلاف، بالتعاون مع دار الأمان بالرباط والنادي الثقافي العربي، صدر كتاب للباحث المغربي سعيد يقطين بعنوان "أنا... وجرابي: مراودة الكلمة، معانقة السرديات مـ... سيرتي المعرفية". يمثل هذا العمل سيرة معرفية متكاملة حاول فيها المؤلف من خلال "مراودة الكلمة" استبطان قلقه الذاتي الخاص، بينما سعى عبر "معانقة السرديات" إلى استنباط وعي موضوعي بالوجود الإنساني. ويتناول الكتاب مسيرة فكرية طويلة نشأت بين التأمل العَميق وتَشكيل الهوية السردية والشخصية، مؤكداً انفتاح هذه الهوية على الآخر.   يعيد المؤرخ بشارة دوماني، في كتابه "إرث مريم: العائلة والملكية في بلاد الشام العثمانية"، بناء حيوات العائلات العادية في بلاد الشام العثمانية، متتبعاً الطرق التي تعاملت بها مع انتقال الممتلكات من جيل إلى آخر، بالاعتماد على مجموعة واسعة من المصادر المحلية التي تغطي قرنين من الزمن. يكشف الكتاب الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية بترجمة عبد عزام ومنار عويس عن اختلافات إقليمية عميقة في فهم العائلة وتنظيمها وإعادة إنتاجها، متحدّياً عدداً من التصورات السائدة حول أنماط العائلة المسلمة والعربية، ودور المرأة. تعمق أكثر "المسيح قادم إلى بروكسل" عنوان رواية للكاتب البلجيكي ديميتري فيرهولست، صدرت عن دار العربي بترجمة محمد عثمان خليفة. تدور الرواية حول خبر غامض عن زيارة مرتقبة للمسيح إلى العاصمة البلجيكية، وما يترتب على ذلك من تحولات في سلوك السكان والمؤسسات. تعتمد الرواية على أسلوب "ماذا لو؟" لتتبع ردات الفعل الجماعية تجاه حدث استثنائي، وتتناول عبر السخرية السوداء قضايا اجتماعية وسياسية مرتبطة بالمجتمع الأوروبي المعاصر. ترصد الرواية تغيّر ملامح بروكسل مع انتشار الترقب، من ترميم الواجهات إلى اهتمام السياسيين بالحدث المحتمل.   صدر عن المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "بيت الحكمة" كتاب "محمد الحبيب: رائد المسرح التونسي حياته وآثاره" في جزأين، جمع مادته وقدّم له الباحث العربي الزوابي. يستعيد الكتاب مسيرة محمد الحبيب (1903 ـ 1980)، أحد أبرز أعلام المسرح التونسي في النصف الأول من القرن العشرين، متناولاً تجربته في التأليف والإدارة والنقد والتدريس، إلى جانب نشاطه في الصحافة والتعليم. يضم الجزء الأول سيرة الحبيب وآثاره الأدبية ومذكراته حول المسرح، فيما يضم الجزء الثاني مقالاته ودراساته ونماذج من إنتاجه الإبداعي في الرواية والقصة. تعمق أكثر   ## زهران ممداني ومانديلا وفلسطين 20 July 2026 03:00 AM UTC+00 لم يفوّت عمدة نيويورك زهران ممداني الفرصة في استحضار موقف نيلسون مانديلا المؤيد للقضية الفلسطينية، خلال مقابلته الشهيرة على شبكة ABC News مع المذيع تيد كوبل بعد خروجه من السجن عام 1990، عندما رفض التعامل مع إسرائيل بوصفها استثناءً وفق المعايير الغربية المزدوجة التي ترى في التضامن مع فلسطين تعبيراً عن كراهية لليهود ورغبة في عزلهم. وفي خطابٍ ألقاه الأربعاء الماضي بمناسبة اليوم العالمي للزعيم الجنوب أفريقي ماديبا، وجّه ممداني رسائل سياسية مبطنة حين لخّص سيرة مانديلا بأنه ذاك الرجل الذي يُستذكَر اليوم بطلاً ومناضلاً من أجل الحرية والعدالة من قبل خصومٍ صنفوه متطرفاً وإرهابياً ومتبنياً للعنف على مدار عقود، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية التي أبقت اسمه مدرجاً على قوائم مراقبة الإرهاب حتى عام 2008. أمسك ممداني بكلمة السر "التضامن"؛ إرث مانديلا الحيّ، وهو ما يستدعي كتاب "يوماً ما، سيكون الجميع دائماً ضد ما حصل" (كنوبف، أونتاريو، 2025) للصحافي والروائي المصري الكندي عمر العقاد، لافتاً إلى أن عنوانه يجسد إحدى أقسى عادات التاريخ وأكثرها شيوعاً، إذ يدّعي الجميع تقريباً معارضتهم لنظام الفصل العنصري، ووقوفهم مع مانديلا ومع مارتن لوثر كينغ، وفي نهاية المطاف، سيدّعي الجميع معارضتهم للكثير من الظلم الذي يُبرّرونه اليوم. ُستذكر مانديلا مناضلاً من أجل الحرية من قبل خصوم صنفوه إرهابياً لعقود كتاب العقاد يعرّي الصمت حيال الإبادة في غزّة، وفي العديد من مناطق النزاع في العالم التي غطاها ضمن عمله مراسلاً، مبرزاً التناقض الأخلاقي الصارخ في الدول الغربية التي تبشّر بالديمقراطيات والحريات، بينما لا تسعى على الأرض إلا لحماية ثرواتها ونفوذها. من هذه الزاوية، يستنكر ممداني التضامن المتأخر الذي ينتظر قتل الآلاف من الأطفال، وفقد الآلاف أطرافهم وبيوتهم ومستقبلهم قبل أن يقرر الجميع دعم حرية الفلسطينيين. وحرية الفلسطينيين تلتقي مع حرية الباحث والناشط الهندي عمر خالد، الذي تعتقله سلطات بلاده منذ خمسة أعوام بتهمة مفبركة تندرج في سياق التحريض على العنف والإرهاب؛ التهمة ذاتها التي وُجهت إلى مانديلا بحسب ممداني. وحرية الفلسطينيين تستدعي الوقوف إلى جانب المهاجرين الذين تستهدفهم وكالة الهجرة والجمارك الأميركية التي قتل عناصرها مهاجراً كولومبياً في ولاية مين، وكذلك مع النيجيريَّين اللذين قُتلا في شوارع جنوب أفريقيا في أواخر الشهر الماضي، وسط تصاعد للعنف وكراهية الأجانب (الزينوفوبيا). تعمق أكثر مقولة ممداني عن التضامن الذي لا يزدهر إلا وسط الظروف التي تسعى إلى سحقه، تعيدنا إلى سيرة مانديلا التي وثقها في كتابه "رحلتي الطويلة من أجل الحرية" (ترجمة عاشور الشامس، جمعية نشر اللغة العربية، 1998)، ويروي فيها كيف تكلّلت مطالباته بإنشاء حديقة في سجنه بجزيرة روبن بالنجاح، زرع فيها محاصيل عديدة لم يثمر سوى القليل منها، لكن ذلك منحه إحساساً قوياً بالحرية وجعله يؤمن بأن "القائد كالمزارع يتحمل مسؤولية ما يزرع.. وأن يحافظ على ما هو صالح من زرعه، وأن يتخلص مما هو ضار أو لا أمل فيه". ## ترامب: ضربنا إيران بقوة تكريما لجنودنا القتلى ومضيق هرمز تحت سيطرتنا 20 July 2026 03:29 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل الأحد الاثنين، إن الضربات الأخيرة على أهداف في إيران نُفذت ردا على مقتل أفراد من الخدمة العسكرية الأميركية في المنطقة. وأضاف ترامب للصحافيين بعد عودته من المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم: "أولئك الأشخاص العظماء، أولئك الوطنيون العظماء، كانوا هناك يقاتلون حتى لا تمتلك إيران سلاحا نوويا. لقد ضربناهم بقوة كبيرة مرة أخرى الليلة". وتابع ترامب أن الضربات نفذت "تكريما" للجنود القتلى. كما قال إن إيران تكبدت خسائر عسكرية فادحة في الصراع. وأردف "لقد فقدوا كل شيء تقريبا على الصعيد العسكري. لم يتبق لديهم سوى القليل جدا. لديهم بعض الصواريخ. لديهم بعض الطائرات المسيّرة. لديهم بعض القدرة التصنيعية، وليست كبيرة". وقال ترامب أيضا إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز. وأضاف: "نحن نسيطر على المضيق. هم لا يسيطرون على أي شيء. لذلك سنرى ما سيحدث". هل تتكتم واشنطن على خسائرها البشرية في حرب إيران؟ في غضون ذلك، قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، تخفي سقوط عشرات المصابين من بين أفراد الجيش الأميركي. ونقلت الصحيفة عن عدد من المسؤولين الأميركيين الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم أنه في الأسبوع الذي سبق الهجوم الإيراني يوم الجمعة، والذي أسفر عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان جندي آخر في الأردن، شنت إيران ثلاث هجمات أخرى على القوات الأميركية في البلاد. وأسفرت تلك الهجمات عن إصابة عشرات الجنود الأميركيين وإلحاق أضرار بعدد من المروحيات، وفقاً للمسؤولين الأميركيين. إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، إن الولايات المتحدة ستظل منفتحة على الحوار الدبلوماسي مع إيران، وذلك في وقت شنت واشنطن غارات جوية لليلة التاسعة على التوالي على إيران. وصرح روبيو للصحافيين قبل مغادرته إلى مانيلا لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان): "تظل الولايات المتحدة منفتحة دائمًا على الحل الدبلوماسي. لقد حاولنا مرارًا وتكرارًا مع إيران، وسنواصل المحاولة. إذا فُتح هذا الباب، سنكون سعداء بذلك"، حسبما أفادت شبكة "سي أن أن". كما انتقد روبيو إيران لمهاجمتها السفن وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وقال: "لا يمكن لمذكرة التفاهم أن تبقى سارية المفعول إذا كانوا ينتهكون بنودها"، مضيفًا: "إنهم يواصلون إرسال إشارات بأنهم يريدون الحوار والتفاوض، لكننا نرد على سلوكهم، وهو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن، بما في ذلك الليلة". وردًا على سؤال مراسل "سي أن أن" حول ما سيحدث في حال فشلت الجهود الدبلوماسية، أجاب روبيو: "لا أعتقد أن ذلك سيكون في مصلحة إيران. أعني، اقتصادهم في حالة يرثى لها". وفي ما يتعلق بالهجوم الإيراني الذي أسفر عن مقتل جنديين أميركيين في الأردن، قال روبيو: "اخترق صاروخ الدفاعات. لقد أسقطنا جميع الصواريخ تقريبًا. مر صاروخ واحد... إنه لأمر مفجع". إلى ذلك، قالت القيادة المركزية الأميركية إنها أنهت اليوم الاثنين تاسع جولة من الهجمات على إيران. وأضافت: "استهدفنا مراكز قيادة عسكرية ودفاعات جوية ومواقع مراقبة ساحلية وقدرات بحرية إيرانية". وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في وقت سابق أنها بدأت موجة جديدة من الهجمات على إيران لليلة التاسعة على التوالي. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## سايمون كوبر.. الملعب مدخلاً لقراءة العالم 20 July 2026 04:00 AM UTC+00 يذهب الصحافي والكاتب البريطاني-الهولندي سايمون كوبر، في كتابه "كرة القدم ضد العدو" (سيفن دايلز، لندن، 2026)، إلى ما وراء النتيجة والملعب، متتبعاً ما تكشفه اللعبة عن المجتمعات التي احتضنتها وعن صلاتها بالسياسة والهوية والذاكرة الجماعية. يقوم الكتاب على رحلة صحافية قادته إلى 22 بلداً، من الأرجنتين والكاميرون إلى أوكرانيا وزائير، بحثاً في الكيفية التي تحولت بها كرة القدم إلى لغة عالمية تتقاطع عندها السلطة والتاريخ والانتماءات. تعمق أكثر اختار كوبر بناء كتابه على طريقة الصحافة الرحلية، حيث تسبق القصص والشخصيات العرض النظري المجرد. خلال رحلته التقى لاعبين ومدربين ومشجعين وشخصيات سياسية، جامعاً شهادات ومشاهد تكشف موقع كرة القدم في حياة المجتمعات. لم يكن سؤاله متعلّقاً بما يجري داخل المستطيل الأخضر فقط، وإنما بما تحمله اللعبة من دلالات، كيف تصبح مباراة واحدة جزءاً من الذاكرة الوطنية؟ وكيف تتحول الأندية والمنتخبات إلى رموز تختزن تاريخاً من الصراعات والانقسامات؟ كيف تصبح مباراة واحدة جزءاً من الذاكرة الوطنية لبلد ما؟ ينطلق كوبر من جماهير بلده، مستعيداً مواجهة المنتخب الهولندي وألمانيا الغربية في نصف نهائي بطولة أوروبا عام 1988. كانت المباراة أكثر من مناسبة رياضية بالنسبة إلى الجمهور الهولندي، إذ ارتبطت بذاكرة الحرب العالمية الثانية وبالعلاقة المعقدة مع ألمانيا. من خلال هذه الواقعة، يوضح الكاتب كيف يمكن لكرة القدم أن تستدعي تاريخاً سياسياً بعيداً، وكيف أنها تعطي الانتصار الرياضي معنى يتجاوز حدود المنافسة. وفي برلين، يتوقف عند قصة مشجع من ألمانيا الشرقية انفصل عن ناديه المفضّل هيرتا برلين بعد بناء الجدار. كان يقف قرب الجدار أيام المباريات ليستمع إلى أصوات الجماهير في الجهة الأخرى، قبل أن تؤدي محاولاته لمتابعة فرق الغرب إلى جذب انتباه جهاز الأمن الشرقي "شتازي"، الذي بدأ بمراقبته خلال تنقلاته في ملاعب أوروبا الشرقية. تكشف هذه الحكاية كيف امتدت رقابة الأنظمة إلى المجال الرياضي، وكيف صارت كرة القدم جزءاً من الحياة اليومية تحت الحكم الشمولي. تعمق أكثر ينتقل كوبر إلى البرازيل لبحث العلاقة بين أسلوب اللعب والثقافة المحلية، مستحضراً شخصية مالاندرو في المخيال الشعبي البرازيلي، باعتبارها نموذجاً للمراوغة والذكاء والقدرة على تجاوز الظروف. ويربط هذه الشخصية بأسلوب لاعبين مثل بيليه وغارينشا، ليطرح سؤالاً مركزياً في الكتاب: هل يمكن لطريقة لعب شعب ما أن تعكس بعض سمات ثقافته ونظرته إلى العالم؟ وفي الأرجنتين، يتناول الكاتب العلاقة بين المنتخب الوطني والنظام العسكري في كأس العالم 1978، حين أضحت البطولة جزءاً من الصورة التي سعى الحكم العسكري إلى تقديمها عن البلاد. أما في أفريقيا، فيقترب من تجربة روجيه ميلا ومنتخب الكاميرون، متتبعاً موقع كرة القدم في مجتمعات تختلف ظروفها عن مراكز القوة الكروية التقليدية، كما يتوقف عند حضور المعتقدات الشعبية في بعض البيئات الكروية. ## أحمد صبري.. أجساد مسحوقة من أثر الكارثة 20 July 2026 04:00 AM UTC+00 يفترض الفنان التشكيلي المصري أحمد صبري عالماً انهارت الأرض من تحته، ووجد الناس فيه أنفسهم عالقين في وضعية غير مستقرة. غير أنه لا يقدم هذه الفكرة بشكل سردي مباشر، إذ يشتغل في معرضه في قاعة مشربية للفن المعاصر بالقاهرة والذي يتواصل حتى نهاية الشهر على أثر الكارثة، فلا يرى المتلقي لحظة الانهيار، بل يتتبع نتائجه، في هيئة أجساد مختلة، وحركات مضطربة، ومحاولات مستمرة للتوازن في غياب أرض صلبة. يرسم الفنان فضاء شديد الغرابة، تتشكل فيه الأشياء على نحو مختلف، فتفقد الأرض ثباتها المعتاد، وتتحرك الكائنات وتتشكل العناصر تحت وطأة هذا الجموح. في هذا العالم تستطيل رقاب البشر أو أطرافهم أو تُسحق أيضاً بفعل الكارثة، بينما تنمو المدينة وتتغير معالمها وفقاً لهذه المستجدات.  تعمق أكثر في عدد من الأعمال المعروضة، تظهر عناصر من فضاء المدينة، على هيئة مبانٍ وكتل معمارية، لكنها تبدو هي الأخرى غير مكتملة أو مهتزة. مبانٍ متكررة تشبه قوالب جاهزة، في إحالة مباشرة إلى عالم الصورة الإعلامية، حيث تتكرر المشاهد والمعاني في صيغ متشابهة، أما الحركة فتحمل تناقضاً بين البطء والثقل من جهة، والاختلال الجسدي من جهة أخرى. يتناول الفنان التناقض الذي تعكسه الصور المتداولة عبر الإعلام وإلى جانب المساحات الرمادية التي تخلق إحساساً بالضباب، تظهر ألوان حادة، من الأصفر والأخضر والأحمر، فتبدو أحياناً منفصلة عن بقية التكوين، كأنها ومضات أو إشارات داخل هذا العالم الباهت. هذا التناقض اللوني يعزز من الإحساس بالصخب الذي يشير إليه عنوان المعرض، وهو صخب يتعلق بالكثافة البصرية والانفعالات. ويمثل المعرض امتداداً لعوالم أخرى متخيلة شكلها الفنان في معارضه السابقة، من بينها "تلفزيون البرنس" و"قصة الكركدن" و"الدخان الأبيض". وكلها تجارب لا تخلو عناوينها أو محتواها من توجه ساخر، لكنها تشير إلى التناقض الذي تعكسه الصور المتداولة عبر الإعلام والفضاء الرقمي، وهي صور قد تبني واقعاً غير حقيقي، أو تحمل تناقضاً في محتواها، صور موجهة لتدعيم فكرة، أو نفي أخرى، صور تُجمّل ما هو قبيح، أو تشوه ما هو حسن.  تعمق أكثر في معارضه السابقة كان صبري يستدعي هذه الصور المتداولة عبر الشاشات والفضاء الرقمي بشكل مباشر ويضعها على مساحة اللوحة، بعد معالجتها أو تدعيمها بعناصر أخرى. في "قصة الكركدن" مثلاً، قدم تأويلاً بصرياً لنص أدبي يحمل العنوان نفسه، للفنان محمد عبد الكريم. وفي "تلفزيون البرنس" اعتمد على إعادة تأويل المشاهد التلفزيونية وصوغها، مع تأكيد ما تضمنته من تناقض ساخر بين الصورة وشريط الأخبار في أسفل الشاشة. أما في معرضه "الدخان الأبيض" فقد ارتكز على فكرة المؤامرة التي يروجها البعض باستخدام الصور أو الأخبار المتداولة، في بناء نسق متماسك يدعم وجهة نظر معينة ويجمع بين وسائط متنافرة. وهو في "الأرض الصاخبة" لا يقتبس من الصورة الإعلامية بشكل مباشر، لكنه يستدعي أثرها، ويستعيد منطقها، أي التكرار، والتشويش، والتراكم الكثيف لمشاعر متناقضة. في هذه الأعمال تُرسّخ العناصر التي يرسمها صبري لحالة من التوتر البصري، تفرضها تلك الخلفيات غير المستقرة، التي تراوح بين الدرجات اللونية الباهتة والصاخبة، فيما تظهر الأجساد البشرية في أوضاع غير مريحة. وهي أجساد معلقة أو غير مستقرة أو تنطوي على خلل في النسب. في إحدى اللوحات، يمتد جسد إنسان بذراع طويلة بشكل مبالغ فيه، كأنها تحاول الوصول إلى شيء بعيد في فراغ خالٍ من التفاصيل. في أخرى، ينحني جسد فوق صندوق صغير، محاولاً احتواءه أو السيطرة عليه، بينما يبدو هو نفسه على وشك الانهيار. هناك أجسادٌ ضخمة بأطراف قصيرة، أو ممدودة بشكل غير طبيعي، تقف أو تنحني أو تزحف في فضاءات غير محددة. في بعض اللوحات، يظهر شخصان متجاوران، أحدهما ملون بلون صارخ والآخر باهت، في علاقة تبدو أقرب إلى الازدواج أو الانقسام، كما لو أن الشخصية نفسها تنقسم إلى نسختين غير متطابقتين. ## مارك إفري ومستقبل المحور الصيني الإيراني الروسي 20 July 2026 04:30 AM UTC+00 يعزو مارك إفري، صاحب كتاب "جيوسياسية المحور الصيني- الإيراني- الروسي: معادلة دولية جديدة أم تهديد عالمي؟ " (نشر مستقل، 2025)، اهتمامه بهذا التحالف إلى طبيعة المشروع السياسي والاستراتيجي الذي يجمع بين الدول الثلاث (الصين/ روسيا/ إيران)، والقائم على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والدفاع والتنسيق الدبلوماسي، مع السعي إلى تقليص الهيمنة الغربية على المؤسسات الدولية وآليات اتخاذ القرار العالمي، وذلك في سياق دولي معقد، يربط بين الحرب في أوكرانيا، والتنافس الأميركي-الصيني، وأزمات الشرق الأوسط، والتحولات التي تعرفها آسيا الوسطى، والتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية للطاقة، باعتبارها حلقات متداخلة في عملية إعادة تشكيل النظام العالمي. تعمق أكثر ويذهب إيفري إلى أن هذا المحور يستمد أهميته من كونه يعكس انتقال العالم إلى مرحلة جديدة تتعدد فيها مراكز القوة، وتتراجع فيها قدرة دولة واحدة على توجيه مسار السياسة الدولية. فالصين أصبحت القوة الاقتصادية الثانية عالمياً، وتواصل توسيع حضورها السياسي والتكنولوجي عبر "مبادرة الحزام والطريق"، بينما تسعى روسيا إلى استعادة موقعها قوةً عظمى تمتلك أدوات التأثير العسكري والدبلوماسي، في حين تعمل إيران على ترسيخ دورها الإقليمي باعتبارها لاعباً أساسياً في معادلات الشرق الأوسط. وقد أدى تقاطع مصالح هذه الدول، في رأي إفري، إلى بناء شراكة تتجاوز حدود التعاون التقليدي، لتشمل مجالات أخرى (الطاقة، التكنولوجيا المتقدمة، التسليح، الأمن السيبراني، الاستثمار، التنسيق داخل المنظمات الدولية). كما تتقاسم الدول الثلاث رؤية تدعو إلى قيام نظام عالمي متعدد الأقطاب، يقوم على احترام سيادة الدول، والحد من التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، وإعادة توزيع مراكز النفوذ بما يعكس التحولات التي عرفها العالم خلال العقود الأخيرة. يفترض الكتاب وجود رؤية استراتيجية موحدة للدول الثلاث ولا يكتفي إفري برصد "راهنية" هذا التحالف الذي يرى أنه لم ينشأ على نحو مفاجئ، وإنما جاء نتيجة مسار طويل من التفاعلات التاريخية والسياسية والاقتصادية التي ربطت بين الصين وروسيا وإيران عبر مراحل مختلفة. فقد احتلت إيران، منذ العصور القديمة، موقعاً محورياً على طرق التجارة بين الشرق والغرب، وكانت إحدى أهم محطات طريق الحرير الذي ربط الصين بآسيا الوسطى والشرق الأوسط وأوروبا. أما روسيا، فقد جمعتها بإيران علاقات اتسمت بالتعاون أحياناً وبالصراع أحياناً أخرى، تبعاً للتحولات التي عرفتها البيئة الإقليمية والدولية. أما في القرن العشرين، فقد أسهمت مجموعة من الأحداث الكبرى في إعادة تشكيل علاقات الدول الثلاث. إذ أنهت الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979 التحالف الاستراتيجي بين طهران وواشنطن الذي كان سائداً في عهد الشاه محمد رضا بهلوي (حكم إيران في 1941). بينما واصلت الصين صعودها الاقتصادي بعد سياسة الإصلاح والانفتاح، حتى أصبحت إحدى القوى الكبرى المؤثرة في الاقتصاد العالمي، فيما دخلت روسيا مرحلة جديدة عقب انهيار الاتحاد السوفييتي، سعت خلالها إلى استعادة مكانتها الدولية ومواجهة تمدد حلف شمال الأطلسي نحو حدودها. ومع مطلع القرن الحادي والعشرين، تزايدت العوامل التي دفعت الدول الثلاث إلى توثيق علاقاتها. فقد عززت العقوبات الغربية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، وعلى روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، إضافة إلى القيود الأميركية المفروضة على الصين في مجالات التكنولوجيا والتجارة، شعوراً مشتركاً بضرورة بناء شراكات بديلة تقلل من آثار الضغوط الغربية. يعتمد المؤلف على منطق يقسم العالم إلى "محور" في مواجهة "الغرب" يناقش الكتاب انعكاسات هذا المحور على الاستقرار الإقليمي والدولي، سواء من خلال إعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأوراسيا، أو عبر تأثيره في مستقبل العلاقات بين القوى الكبرى، وفي عمل المؤسسات الدولية، وفي طبيعة النظام العالمي الذي يتشكل تدريجياً. كما يطرح تساؤلات أساسية حول مستقبل العالم متعدد الأقطاب، وما إذا كان هذا التحول سيقود إلى نظام دولي أكثر توازناً وعدالة، أم إلى تصاعد المنافسة والصراعات بين الكتل الكبرى، من خلال رصد التحديات المرتبطة بسباقات التسلح، والأزمات الإقليمية، والأمن السيبراني، وأمن الطاقة، وحقوق الإنسان، وإصلاح منظومة الحوكمة العالمية، إلى جانب الفرص التي قد يتيحها توزيع أكثر توازناً للقوة الدولية في مواجهة القضايا المشتركة، مثل التغير المناخي، والأمن الغذائي، والأوبئة، وأمن سلاسل الإمداد العالمية. تعمق أكثر ومع ذلك، يمكن توجيه مجموعة من الانتقادات إلى هذا الكتاب، وعلى رأسها الخلط بين "التقارب الاستراتيجي" و"التحالف الاستراتيجي". ففي علم العلاقات الدولية، التحالف يعني وجود التزامات متبادلة، خاصة في المجال الأمني أو العسكري، غالباً ما تكون مؤطرة باتفاقيات أو معاهدات دفاع مشترك. أما بين الصين وروسيا وإيران، فلا توجد معاهدة تحالف ثلاثية، ولا قيادة مشتركة، ولا التزام معلن بالدفاع المتبادل، كما هو الحال داخل حلف شمال الأطلسي مثلاً. ويفترض الكتاب وجود رؤية استراتيجية موحدة للدول الثلاث، بينما تكشف الوقائع أن لكل دولة أولويات مختلفة. فالصين تضع الاقتصاد والتجارة والاستقرار العالمي في صدارة اهتماماتها، لأنها أكبر مستفيد من الاقتصاد العالمي المفتوح. أما روسيا، فتنطلق من اعتبارات أمنية وعسكرية مرتبطة بأوروبا الشرقية والفضاء السوفييتي السابق (الحرب مع أوكرانيا والموقف من الناتو). في حين تنحصر أولويات إيران أساساً في أمن النظام السياسي، والشرق الأوسط، والعقوبات الغربية، والملف النووي.  تقدم الأزمة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة مثالاً عملياً على حدود هذا "المحور". فلو كان تحالفاً عسكرياً حقيقياً، لكان من المتوقع أن تتحرك الصين وروسيا وفق التزامات دفاعية واضحة. لكن ما حدث كان مختلفاً؛ إذ اقتصر الموقفان الروسي والصيني على الإدانات السياسية والدبلوماسية والدعوة إلى ضبط النفس، من دون تدخل عسكري مباشر أو تقديم ضمانات أمنية لإيران. وهذا يكشف أنّ العلاقة أقرب إلى "شراكة مصالح" منها إلى "تحالف دفاعي"، علماً أنّ الدول الثلاث عززت تعاونها الدفاعي من خلال تنظيم مناورات عسكرية مشتركة، وتبادل الخبرات والتقنيات المتقدمة، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. تعمق أكثر تقدم الأزمة بين إيران والولايات المتحدة مثالاً عملياً على حدود المحور كما يتعامل الكتاب مع الدول الثلاث بوصفها كتلة متجانسة تواجه الغرب، بينما الواقع أكثر تعقيداً. فالصين، رغم تنافسها مع الولايات المتحدة، ما تزال مرتبطة بالاقتصاد الأميركي والغربي بعلاقات تجارية ومالية ضخمة، تجعلها أكثر حذرا من الانخراط في مواجهات مباشرة. كما أن روسيا، رغم تقاربها مع إيران، حافظت في مراحل مختلفة على قنوات تواصل مع إسرائيل، ولم تتبنَّ دائما المواقف الإيرانية في الشرق الأوسط. أما إيران، فهي تمتلك أجندة إقليمية مستقلة لا تتطابق بالضرورة مع الحسابات الصينية أو الروسية. ويبالغ الكتاب في تصوير هذا المحور باعتباره مشروعاً متكاملاً لإعادة تشكيل النظام الدولي. فالتحولات الدولية الحالية لا تصنعها هذه الدول وحدها، وإنما تساهم فيها أيضاً قوى أخرى، مثل الهند، والبرازيل، وتركيا، ودول الخليج، وإندونيسيا، وجنوب إفريقيا. ومن ثم فإن الانتقال نحو التعددية القطبية لا يرتبط حصرا بالصين وروسيا وإيران.  ويعتمد المؤلف في كثير من المواضع على منطق ثنائي يقسم العالم إلى "محور" في مواجهة "الغرب"، بينما أصبحت العلاقات الدولية اليوم أكثر سيولة. فالدول تبني شراكات متغيرة بحسب الملفات، وقد تتعاون في قضية، وتتنافس في أخرى، وتتواجه في ثالثة. لذلك أصبح مفهوم "الاصطفاف المرن" أو "التوافقات الظرفية" أكثر دقة من مفهوم الأحلاف الصلبة. تبعاً لكل هذه العناصر، يستعصي التسليم بانسحاب مفهوم "التحالف الثلاثي" على طبيعة العلاقة بين الصين وإيران وروسيا. ومن ثم، يمكن الحديث عن "التقارب الاستراتيجي" أو الشراكة الجيوسياسية المتنامية"، أو "شبكة المصالح المتقاطعة"، خاصة أن هذا الكتاب يسعى إلى دراسة تأثيرات هذا التقارب في الاستقرار الإقليمي، وفي مستقبل المؤسسات الدولية، وفي آفاق الانتقال من نظام أحادي القطبية إلى نظام أكثر تعددية. إن النظر إلى هذا المحور من زاوية "الكتلة المتجانسة" يخفي كثيرا من التعقيدات. فلكل دولة حساباتها الخاصة، وأولوياتها المختلفة، وطموحاتها التي قد تتقاطع في لحظة معينة، وقد تتباعد في لحظات أخرى. فالصين تنظر إلى العالم من منظور قوة اقتصادية عالمية تبحث عن الاستقرار الذي يضمن استمرار نموها، بينما تتعامل روسيا مع البيئة الدولية من زاوية التوازنات الأمنية والصراع على مناطق النفوذ وحماية المكاسب الجيوسياسية، في حين تتحرك إيران ضمن سياق إقليمي تفرضه اعتبارات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط، والعلاقة مع دول الجوار والامتداد الشيعي. ومن ثم، فإن ما يجمع هذه الدول ليس تطابقاً كاملاً في الرؤى، بقدر ما هو إدراك مشترك بأن التعاون بينها يحقق لكل منها مكاسب يصعب تحقيقها منفردة. ومن ثم، فإن هذا الكتاب لا ينظر إلى المحور الصيني-الروسي- الإيراني باعتباره تحالفاً سياسياً مغلقاً أو طوقاً عسكرياً مضاداً لحلف الناتو، وإنما يتعامل معه بوصفه ظاهرة جيوسياسية مركبة، تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع الحسابات الأمنية، بما فيها التحديات الطاقية والتكنولوجية، للدفع في اتجاه نظام عالمي قائم على التقاطبية، وعلى التنافسية بالقواعد الدولية المتفق عليها. ## كم ستربح إسبانيا بعد تتويجها بكأس العالم 2026؟ 20 July 2026 04:35 AM UTC+00 حقق منتخب إسبانيا لقب بطولة كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعدما استطاع رفاق القائد رودري حصد مونديال 2026، إثر الفوز على الأرجنتين، بهدف مقابل لا شيء، في المواجهة النهائية، التي أقيمت بينهما في ملعب "ميتلايف" بمدينة نيو جيرسي. تعمق أكثر وذكر موقع راديو "أر إم سي" الفرنسي، فجر الاثنين، أن منتخب إسبانيا سينال مبلغاً مالياً وقدره 50 مليون دولار (حوالي 43 مليون يورو)، بعد الفوز بلقب بطولة كأس العالم 2026، لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قام برفع قيمة الجوائز المالية في النسخة، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، وشهدت مشاركة 48 منتخباً. وضاعف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قيمة الجوائز المالية مقارنة بما حدث في مونديال قطر عام 2022، حيث تم تخصيص 871 مليون دولار أميركي (744 مليون يورو)، من أجل توزيعها على المنتخبات التي شاركت في بطولة كأس العالم 2026، إلا أن منتخب إسبانيا يُعد الرابح الأكبر بصفته البطل.   وبعد خسارته أمام إسبانيا سينال منتخب الأرجنتين 33 مليون دولار أميركي (28.1 مليون يورو)، فيما سيحصد منتخب فرنسا، الذي حلّ في المركز الرابع خلال بطولة كأس العالم 2026، ما مجموعه 27 مليون دولار (23 مليون يورو)، حيث سيحصل الاتحاد الفرنسي على هذا المبلغ، وسيقوم بتوزيع جزء منه على رفاق القائد كيليان مبابي. في وقت سيحصل منتخب إنكلترا صاحب المركز الثالث  في المونديال على حوالي 29 مليون يورو. وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم قام في بطولة كاس العالم، التي أقيمت في قطر عام 2022، بمنح "الديوك" نحو 30% من المكافأة المالية، التي حصل عليها رفاق القائد كيليان مبابي، الذين فشلوا في تحقيق اللقب حينها عقب خسارتهم أمام الأرجنتين بركلات الترجيح. ## يامال يواسي ميسي بعد رونالدو.. تسليم مشعل المونديال 20 July 2026 04:35 AM UTC+00 رغم الحدث التاريخي، بتتويجه بأول كأس عالم في مسيرته، اختار نجم نادي برشلونة، لامين يامال (18 عاماً) أن يقطع الاحتفال بالتتويج بكأس العالم 2026، وتوجه إلى قائد منتخب الأرجنتين، ليونيل ميسي (39 عاماً) من أجل رفع معنوياته، حيث ظهر "البولغا" منهاراً بعد صافرة النهاية، ولهذا فإن تصرف النجم الإسباني كان مميزاً خاصة وأنه يُعتبر خليفة ميسي في نادي برشلونة، وربما في الكرة العالمية.   تعمق أكثر عناق الأسطورة ليونيل ميسي ولامين يامال بعد نهاية المباراة. pic.twitter.com/cf9ss8oMsS — بلاد الفضة (@ARG4ARB) July 20, 2026 وتم تداول مقطع فيديو يظهر نجم النادي الكتالوني، متوجهاً إلى ميسي الذي كان جالساً على أرضية الميدان بمفرده، وحاول رفع معنوياته. وقد كان لقاء النهائي بعنوان المواجهة التاريخية بين يامال وميسي، خاصة بعد إعادة نشر الصورة التي تظهر يامال وهو رضيع ويحتضنه ميسي قبل قرابة 17 سنة، كما أن كل لاعب منهما كان يحمل آمال جماهير بلاده، وبالتالي كان الاهتمام كبيراً بأداء اللاعبين خلال مباراة النهائي. وكان نجم منتخب إسبانيا، بطل لقطة مشابهة بعد مباراة ربع النهائي، التي انتصر خلالها منتخب إسبانيا على البرتغال بنتيجة (1ـ0) في ظروف مشابهة تقريباً، فبعد صافرة النهاية توجه إلى نجم البرتغال الأول، كريستيانو رونالدو وصافحه، في لقطة تمّ تداولها بشكل كبير، إذ أظهر يامال احتراماً كبيراً للنجم البرتغالي وتاريخه في عالم كرة القدم. وخلال كأس العالم، نجح يامال في الانتصار على لاعبين توجا بالكرة الذهبية في 13 مناسبة، ذلك أن ميسي يملك الرقم القياسي بثمانية تتويجات، بينما توج رونالدو في خمس مناسبات، ولكن الغلبة كانت للاعب نادي برشلونة الذي لم يكن متألقاً بشكل كبير في المباراتين، لكنه كسب التحدي الأهم وهو الانتصار قبل التتويج باللقب، وقد يسير على خطى ميسي ورونالدو ويحصد جائزة الكرة الذهبية. احترام كبير إلى لامين يامال اسطورة المستقبل بالأمس كريستيانو رونالدو واليوم ميسي pic.twitter.com/wntJgz5ZY3 — (@optimistic2025) July 20, 2026 ## صحف إسبانيا تحتفي بالنجمة الثانية.. والأرجنتينية تنوه بالصمود 20 July 2026 04:41 AM UTC+00 احتفلت صحف إسبانيا بفوز منتخب بلادها بلقب كأس العالم للمرة الثانية، بعد الانتصار في نسخة 2026 على ملعب نيويورك-نيوجيرسي الأحد أمام الأرجنتين بهدفٍ من دون مقابل في الوقت الإضافي بفضل فيران توريس، بينما سادت حالة من الرضا في وسائل الإعلام الأرجنتينية مع الاعتراف بتفوق فريق المدرب لويس دي لا فوينتي على نظيره ليونيل سكالوني. وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية بعد المواجهة في عنوانٍ احتفالي: "ملوك التاريخ! هدفٌ من فيران توريس في الوقت الإضافي يُضيف النجمة الثانية إلى قميص إسبانيا بعد مباراةٍ نسي فيها المنتخب الأرجنتيني كيف يلعب، وفضّل اللعب على أرضٍ موحلة"، مضيفة: "بينما تغمرنا الدموع وتفيض مشاعرنا، خاصةً على من رحلوا عنا (وهم كثر)، فقد حان الوقت لنعلن أن إسبانيا حققت أعظم انتصار لها على الإطلاق على فريق ميسي. لينضمّ فيران توريس، صاحب الهدف التاريخي، إلى قائمة الأبطال". من جانبها، احتفت صحيفة آس بالفوز، وقالت: "نهائي كأس العالم... ويا له من نهائي! مباراة امتدت إلى الوقت الإضافي، وتركت قلوبنا تخفق بشدة عندما سجل فيران توريس في الدقيقة 106 هدفاً أعادنا إلى المجد. كان رائعاً، وكان مستحقاً، فازت إسبانيا بكأس العالم للمرة الثانية بعد تغلبها على الأرجنتين في نهائي كان حكراً على فريق واحد. تألق المنتخب الإسباني (لا روخا) وسيطر على مجريات المباراة، ولعب بينما واجه خصمه نقصاً عددياً منذ الدقيقة 93 بعد طرد إنزو فرنانديز، الذي كان قد حصل على بطاقة صفراء، بشكل صحيح بسبب تدخله العنيف على كوبارسي. وأخيراً، حصلنا على نجمتنا الثانية".  تعمق أكثر أما صحيفة موندو ديبورتيفو فقالت: "إسبانيا، بطلة العالم! هدفٌ تاريخي من فيران توريس في بداية الشوط الإضافي الثاني يمنح "لا روخا" نجمتها الثانية، مباراة رائعة من فريق دي لا فوينتي، الذي تفوق بشكل ملحوظ على الأرجنتين، التي كان أفضل لاعبيها ديبو مارتينيز". وأشادت صحيفة أوليه الأرجنتينية بما قدّمه منتخب التانغو رغم الخسارة، منوهة بالروح، حين عنونت: "بذلت الأرجنتين قصارى جهدها وخسرت ببسالة: إسبانيا تفوز بجدارة بكأس العالم 2026"، وتابعت الصحيفة في خبرها عن المواجهة: "لم يتمكن المنتخب الوطني، الذي لعب الوقت الإضافي كاملاً بلاعب منقوص، من التغلب على خصم مميز، وخسر 1-0 بفضل فريق أسطوري. صفقوا بحرارة. اشعروا بنفس المشاعر لأن أفضل منتخب وطني في التاريخ بلغ آفاقًا لم يتخيلها أحد. اشعروا بنفس الترابط مع فريق جعل من الصمود سلاحه الرئيسي، فريق بنى نصراً تاريخياً بكرة القدم والروح القتالية". وأضافت: "ها هو ميسي يبكي ويعانق الجميع. ها هو كل فرد من أولئك الذين جعلوا من حقبة سكالوني مثالاً للروح الجماعية والالتزام بالقميص، وإرثاً سيترك بصمة لا تُمحى. لم يستطع المنتخب الوطني الدفاع عن لقبه أمام إسبانيا التي لعبت بشكل أفضل، وسيطرت عليه، وهاجمت من جميع الجهات، وأصبحت في النهاية بطلة مستحقة. وحتى الكرة الأخيرة لم تكن في مصلحتهم، حين سدد سيميوني الكرة فوق العارضة عندما بدا الإنجاز في متناول اليد مرة أخرى". وكتبت شبكة "تي واي سي" بعد اللقاء: "قاتلت الأرجنتين حتى النهاية، لكن إسبانيا توّجت بطلةً لكأس العالم 2026. واجه منتخب الأرجنتين صعوبةً بالغةً أمام منتخب إسبانيا، الذي فاز بنتيجة 1-0 في الوقت الإضافي، ليحرز لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، لم يقدم المنتخب الأرجنتيني أداءً جيداً؛ فقد قاتل حتى النهاية لكنه لم يوفق في الفوز". بدورها، عنونت صحيفة لا ناسيون واسعة الانتشار في البلاد: "قاومت الأرجنتين بكل قوتها، لكن إسبانيا حسمت اللقب في الوقت الإضافي، متوجةً إياها بطلةً للعالم. تأثر أداء الفريق بطرد إنزو فرنانديز، مما أثر سلباً على أدائهم، وفشلوا في تكرار فوزهم باللقب في قطر، ويحتفل الأوروبيون حالياً في نيوجيرسي". ## "الخطاب السياسيّ المبتور" لعزمي بشارة.. قراءة راهنة للداخل الفلسطيني 20 July 2026 04:43 AM UTC+00 رافقني كتاب عزمي بشارة "الخطاب السياسيّ المبتور ودراسات أخرى" منذ التسعينيات في طبعته الأولى، إذ كنت طالباً في العلوم السياسية يبحث عن مقاربات اجتماعية ونظرية لفَهْم واقع الفلسطينيّين في الداخل. كانت مقدّمة الكتاب والفصلان الأول والثاني في الكتاب، على وجه التحديد، الأرضية النظرية والسوسيولوجية التي رافقتني طالبَ دراسات عليا في العلوم الاجتماعية، وباحثاً في قضايا الفلسطينيّين في الداخل، ومديراً في سيمنار طلبة الدراسات العليا في مركز مدى الكرمل الذي كان يهدف إلى تدريبهم على إنتاج مقارَبات نظرية تحرّرية نابعة من سوسيولوجيا ذات طابع سياسي نقدي، وكانت مساهمات بشارة جزءاً من التعرُّف على تلك المقاربات النظرية كونها تضع لَبِنات هامّة لسوسيولوجيا فلسطينية يعترف بشارة في كتابه أنها غير موجودة.  وأظن أن هذا الكتاب في طبعته الجديدة (مدى الكرمل، حيفا، 2026)، وتوأمه الآخر "من يهودية الدولة حتى شارون: دراسة في تناقض الديمقراطية الإسرائيلية" (دار الشروق، القاهرة، 2004) ويدرس فيه بشارة المجتمع الإسرائيلي وتناقضات الديمقراطية والهوية اليهودية في النظام السياسيّ)، يعرضان الفكرة نفسها في الجوهر، وهو التناقض الحاصل بين الديمقراطية الليبرالية والهُوية اليهودية والصهيونية، والتي انعكست أيضاً على مكانة الفلسطينيّين في إسرائيل. ولا أبالغ إن قلت إنه إذا كان كتاب "من يهوديّة الدولة حتى شارون" الكتاب الأول فلسطينياً وعربياً الذي تعمّق في دراسة إسرائيل، فإنّ الكتاب الآخَر هو الأوّل نظرياً من حيث التجديد في دراسة الفلسطينيّين في الداخل مُكملاً بذلك مساهَمات إيليا زريق وصبري جريس ومطوّراً إيّاها. عندما انتقلت من إدارة سيمنار طلبة الدراسات العليا، لإدارة ورشة الإنتاج المعرفي حول الفلسطينيّين في الداخل التي نظّمها مركز مدى الكرمل أربع سنوات، كان الفصلان الأوّل والثاني في كتاب "الخطاب السياسيّ المبتور" بالنسبة لي منعطفاً معرفياً ونظرياً في دراسة الفلسطينيّين في إسرائيل، ومقاربةً جديدة تتحدّى الإنتاج المعرفي الإسرائيلي في العلوم الاجتماعية بشأنهم من دون فصله عن الإنتاج المعرفي الفلسطيني الذي سبقه. وهنا تحديداً أشير إلى مقارَبات سوسيولوجية حول المدينة الفلسطينيّة الضائعة، وغياب المدينة، والحداثة المشوهة، والأسْرلة، والطائفية، والهوية وغيرها، ما زالت مقاربات سوسيولوجية لا غنى عنها في فهم تطوّر الفلسطينيّين التاريخي في جميع المجالات، حتى تلك التي لم يتطرّق إليها الكتابُ تطرُّقاً مباشراً لأنّها لم تكن موجودة (كالجريمة المنظَّمة والعنف -على سبيل المثال). ففضلاً عن المقارَبات النظرية الهامّة في الكتاب، المقولات في الكتاب في سائر أجزائه لا غنى عنها؛ فقد طرح الكتاب مقاربات لقضايا كانت حاضرة ولكنّها كانت غائبة في المقارَبة الأكاديميّة، مثل الحيّز العام، والحيّز الخاص، ودور المثقفين والأكاديميّين، واليسار، وعلم الاجتماع الفلسطينيّ، والمدينة والقرية المشوَّهة، كلّها لا تزال ذات صلة بواقع الفلسطينيّين في جميع مناحي حياتهم. يحمل الكتاب محورَيْن في الجوهر هما: نقدُ الإنتاج المعرفي الإسرائيلي حول الفلسطينيّين، وطرحُ مقارباتٍ فلسطينية جديدة حولهم، مقارباتٍ فلسطينية لا تنطلق من موقعية الباحث فحسب، بل من معرفة نظرية وفلسفية أيضاً لا تنفي البُعد السياسي للمشروع الفكري في الكتاب. يقدم مقولات لا تزال حاضرة بمعناها السياسي والأكاديمي يقدّم بشارة في الكتاب قراءة تاريخيّة ذات طابع سوسيولوجي في تطور الفلسطينيّين في الداخل، فهي ليست سرداً تاريخياً، وليست مقاربة سوسيولوجية غير مشفوعة بمعرفة تاريخية، فتتحوّل التفاصيل التاريخية إلى أُطُر سوسيولوجية تساعد على فَهْم مسار الفلسطينيّين في الداخل، منذ النكبة حتى الآن، مقرونة بنقد عميق للإنتاج المعرفيّ الإسرائيلي حول الفلسطينيّين، وهو ما يضيف إلى الكتاب بُعداً سياسياً مهماً، في التعامل مع تناقضات "الديمقراطية الإسرائيلية"، والهُوية الإسرائيلية، ومفهوم المساواة، وواقع الفلسطينيّين السياسي في طبقاته المختلفة من الفرد، إلى المجتمع، إلى النخبة السياسية والثقافية. ليس من الشائع أن يقرأ المرء كتاباً أكثر من مرّة، ويكتشف في كلّ مرّة راهنيّته للواقع السياسي - الاجتماعي المتغيّر، إلّا إذا كانت مقارَبته نابعة من قراءة معمَّقة ذات طابع سوسيولوجي نظري للحظة كتابة الكتاب أو صياغة المقولات، متجاوزاً واقع اللحظة إلى فَهْم السياق والإطار والتحوّلات المؤسسة التي أنتجت اللحظة وما بعدها.  يُقدِّم الكتاب مقولات كثيرة لا تزال حاضرة بمعناها السياسيّ والأكاديميّ، ولن يسعفني المقام هنا لعرضها جميعاً تحتاج تأليف كتاب لتحليل هذا الكتاب في سياق الواقع الراهن). ولكن سأعرض بعضاً من هذه المقولات التي لا تزال (في تصوُّري) هامّة في فهمنا للواقع السياسيّ لدى الفلسطينيّين عموماً، ولدى الفلسطينيّين في الداخل على وجه الخصوص. يقول بشارة: "ولا تشكّل الأَسْرَلَة التامّة خياراً فعليّاً أمام العرب في إسرائيل [....] فإنّ أَسْرَلَة العرب في إسرائيل معناها نبذهم الأبديّ إلى هامش الدولة اليهوديّة، الأمر الذي يعني تشويهَهم حضاريّاً وقوميّاً، ومن ثَمّ خُلقيّاً". تُعتبَر هذه المقولة أصيلة في واقع الفلسطينيّين الحالي، على الرغم من أنّها كُتِبت عام 1992؛ فالتشوُّه الخُلقي بارز في الانحدار الاجتماعيّ نحو العنف والجريمة، وكلّ مقارَبة للجريمة بدون هذه المقولة لا يمكن فَهْم كُنْهِها جيّداً؛ فالأَسْرَلَة ليست الخلاص للعرب في الداخل سياسياً واجتماعياً، والتنظير للأَسْرَلَة والتبشير بها بوصفها حلّاً لأزمات الفلسطينيّين، سيقودهم نحو الهامش وتعميق أزماتهم. يشكّل لحظة معرفيّة فارقة في دراسة فلسطينيّي الداخل ويضيف بشارة في الكتاب: "ونقيضاً للادّعاء السائد في علم الاجتماع الإسرائيليّ، في شأن الهُويّة المزدوجة للعرب في إسرائيل فإنّني لا أعتقد أنّ مصطلح الازدواجيّة يكفي في هذه الحالة، والأصحّ هو الحديث عن تناقض. إنّ البُعدَيْن الفلسطينيّ والإسرائيليّ هما طرفان في صراع، ولا يعيش كلّ منهما بجانب الآخر، في سلام. وما لم يكن ثمّة تطوُّر في اتّجاه التسوية التاريخيّة، فسيمضيان في التطوُّر، كلٌّ على حساب الآخَر، بدلًا من أن يتطوّرا وهُما متجاوران"... تَحْمل هذه المقولة التحليليّة تنبُّؤاً للحالة الإسرائيليّة الحاليّة، والتي تعمل فيها الهُويّة الإسرائيليّة - اليهوديّة على طمس الهُويّة الفلسطينيّة، أو أيّ تعبير لها وإن كان فلكلوريًّا. وهذا يقودنا إلى مقولة هامّة في كتاب بشارة الذي يقدّم خلاصة هذا التطوُّر المتناقض بين البُعدَيْن الإسرائيليّ والفلسطينيّ، حيث يقول: "لا تُشكِّل القضايا المدنيّة، في حالة العرب في إسرائيل، قِطاعاً مستقلّاً في حدّ ذاته، لكنّها جزء من القضيّة القوميّة، شئنا أَم أبَيْنا. فهي بدون هذا البُعد لا تُسيَّس ولا تُجنَّد للنشاط السياسيّ".  ويقودنا هذا ثانيةً إلى مقولة أخرى لبشارة تصبّ في الخطّ الراهن نفسه لواقع الفلسطينيّين في إسرائيل، عندما يشير قائلاً: "إنّ لاتَسَيُّس الموقف من الواقع الاجتماعيّ السياسيّ، وأزمةَ النشاط السياسيّ بين العرب في إسرائيل، يؤدّيان إلى هُويّة مقترنة بالتفتُّت المعنويّ والتسيُّب الخُلقي". ولن أكون مُبالِغًا إذا قلت إنّ هذا هو التوصيف الدقيق للواقع الاجتماعيّ والسياسيّ بين الفلسطينيّين في إسرائيل؛ فغيابُ تسييس القضايا الاجتماعيّة والمَطالبُ المدنيّة سوف يؤدّيان إلى انهيار اجتماعيّ، وتفتُّت داخليّ، وهو ما نراه اليوم من تَشَظٍّ في الحقل السياسيّ، وانهيار القيَم الاجتماعيّة، حتّى تلك التي ميّزت القرية العربيّة التي يشير بشارة إلى أنّنا فقدنا سِماتها الإيجابيّة، ولم نكسب سِمات المدينة العريقة. يقول بشارة بوصفٍ سوسيولوجيٍّ رائع: "والقريةُ التي فقدت القريةَ هي الأصالة الوحيدة التي يعيشها أو يحاول أن يستعيدها "كفلكلور". والفلكلور في الغالب يتمّ إحياؤه في المدينة عن الريف. أمّا أن يُعاد إحياؤه في الريف، فهذا يدلّ على أنّ القرية أصبحت تمثّل دَوْر ذاتها". يعتقد بشارة أنّ الاندماج لا يكون إلّا من خلال دولة ثنائيّة القوميّة يربط بشارة في واقع الفلسطينيّين الراهن على نحوٍ مباشر بين المشروعِ السياسيّ الجماعيّ والتنظيم السياسيّ، وتجاوُزِ الانهيار الاجتماعيّ الحاصل في المجتمع الفلسطينيّ، في ظلّ دولة طوّرت وسائل الرقابة والأمن والسيطرة (حدّدها بشارة عام 1992)، ولكنّها غير معنيّة بوقف الجريمة والعنف في المجتمع الفلسطينيّ. تعمق أكثر يعتقد بشارة أنّ الاندماج لا يكون إلّا من خلال دولة ثنائيّة القوميّة، لا من خلال "الاذدناب للدولة اليهوديّة"، وهذا لا يمنع النضال من أجل الحقوق الجماعيّة للفلسطينيّين، مع وعي لتناقض الدولة اليهوديّة، فالمساواة التامّة لا تكون إلّا من خلال دولة جميع مواطنيها، مساواة بين مختلفين لا بين متساوين. وهذا يَحْدونا إلى نقد خطاب التأثير العربيّ في السياسة الإسرائيليّة، وهو موضوع سياسيّ راهن، تطرّق إليه بشارة في كتابه قبل عقود.  في هذا الصدد يقول بشارة إنّ نهج دعم الحكومات الإسرائيليّة بحجّة دعم النهج السلميّ للحكومات الإسرائيليّة يؤدّي إلى عمليّة أعمق هي "الأَسْرَلَة السياسيّة والانضمام التدريجيّ إلى الخارطة السياسيّة الإسرائيليّة، إمّا كأحزاب أو من ضمن الأحزاب الصهيونيّة". تعمق أكثر في هذا الشأن، يشير بشارة على نحوٍ لافت إلى ما يلي: "يعني ازديادُ تأثير العرب في إسرائيل على السياسة الإسرائيليّة -في ما يعنيه- ازديادَ تأثير السياسة الإسرائيليّة عليهم. فالتأثير هنا، مَثَلُه كمَثَل الهُويّة، لا يجري بالتحكُّم من الخارج، وإنّما يتناسب التأثير تناسباً طرديّاً مع الانضمام إلى اللعبة السياسيّة الإسرائيليّة بقبول مسلَّماتها الأوّليّة". كم هي هامّة هذه المقولة في سياق الراهن السياسيّ للفلسطينيّين في إسرائيل!  ما زال هذا الكتاب يشكّل لحظة معرفيّة فارقة في دراسة الفلسطينيّين في الداخل، حتّى في ظلّ واقع الإبادة الجماعيّة في قِطاع غزّة وتَبِعاتها على الداخل الفلسطينيّ، أوّلاً لأنّه يَقرأ الصراع مع الصهيونيّة بوضوح ولا يضيّعه مَهْما بدا الواقع فاقداً للاحتمالات، وثانياً لقناعته بالدَّوْر الذي من الممكن أن تقوم به الفاعليّة السياسيّة في أكثر الظروف تعقيداً. "الخطاب السياسيّ المبتور" كتاب سياسيّ وأكاديميّ في الوقت نفسه، مقولاتُهُ الراهنة تعطيه من جديد أهمّيّة جديدة. وهو كتاب أرى أنّه على كلّ طالب وباحث ومنشغل بالشأن العامّ أن يقرأه؛ إذ سيجد كلّ منهم ما يعمّق لديه القلق المعرفيّ، أو القلق السياسيّ العامّ -فحسَناً فعل مركز مدى الكرمل بنشره من جديد. ## مقتل 10 بحارة باستهداف سفينة قرب أوديسا.. وكييف تستهدف موسكو 20 July 2026 05:45 AM UTC+00 قتل عشرة بحارة من جراء قصف القوات الروسية سفينة شحن دولية في البحر الأسود قبالة سواحل مدينة أوديسا جنوبي أوكرانيا، فيما أصيب روسيين واندلعت حرائق في مبان بموسكو إثر استهداف أوكراني، وذلك في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين. وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية، اليوم الاثنين، إن عدد القتلى من جراء غارة روسية على سفينة قرب أوديسا ارتفع إلى 10، وذلك بعدما أعلن مسؤولون أوكرانيون عن مقتل خمسة بحارة في حصيلة أولية.  وذكر رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي أن السفينة التي ترفع علم غينيا بيساو غادرت الميناء محملة بالذرة وعلى متنها طاقم مكون من 17 بحارا من الهند وسورية، بالإضافة إلى أوكراني واحد. وأضاف كوريتسكي أنه تسنى إنقاذ ثمانية من أفراد طاقم السفينة -التي كانت لا تزال مشتعلة حتى وقت متأخر من مساء اليوم الأحد- فيما لا يزال خمسة في عداد المفقودين. تعمق أكثر وأفادت "رويترز" بتصاعد الدخان من سفينة كبيرة قبالة أوديسا. ولم تعلق موسكو علنا على الهجوم. إدانة سورية وأدانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية استهداف سفن تجارية تضم بحارة سوريين في البحر الأسود، معتبرة أن الهجمات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن العاملين في قطاع النقل البحري. وقالت الهيئة، في بيان، إن الهجمات المتكررة على السفن التجارية العاملة في الموانئ الأوكرانية والمناطق البحرية القريبة منها أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من البحارة السوريين، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين. وأكدت أن استهداف السفن التجارية المدنية والطواقم العاملة عليها يشكل خرقاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 واتفاقيات جنيف، إضافة إلى القواعد التي تحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة. وشددت الهيئة على أن السفن التجارية المستخدمة حصراً في الأنشطة المدنية تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي، ولا يجوز استهدافها أو تعريض طواقمها للخطر، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بقواعد السلامة والملاحة البحرية والتمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية. كما طالبت بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الهجمات وتحديد المسؤولين عنها وضمان عدم إفلاتهم من المساءلة، وأكدت حق البحارة السوريين وأسر الضحايا في الحماية القانونية والإنصاف والحصول على التعويضات المستحقة وفق الاتفاقيات الدولية. ودعت الهيئة المنظمات الدولية المختصة بالملاحة البحرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السفن التجارية والطواقم المدنية وضمان أمن الممرات البحرية في مناطق النزاع. كييف تستهدف موسكو وبالعودة إلى الصراع الأوكراني الروسي، قال مسؤولون روس، الاثنين، إن أوكرانيا استهدفت موسكو والمنطقة المحيطة بها بواسطة 400 طائرة مسيّرة خلال الليل، ما أدى إلى إصابة شخصين واندلاع حرائق في مبان. وكتب أندريه فوروبيوف، حاكم منطقة موسكو، على تطبيق تليغرام: "خلال الليل، صدت قوات الدفاع الجوي وأنظمة الحرب الإلكترونية هجوماً بطائرات مسيرة على منطقة موسكو. ورصدت تداعياته الرئيسية في بودولسك ودوموديدوفو وأودينتسوفو". وأضاف فوروبيوف أن شخصين أصيبا واشتعلت النيران في عدة منشآت للبنية التحتية المدنية. وقال سيرغي سوبيانين، رئيس بلدية موسكو، إن أكثر من 400 "طائرة مسيرة للعدو" أطلقت على منطقة موسكو بين الساعة 8:30 مساء بالتوقيت المحلي (17:30 بتوقيت غرينتش) والخامسة صباحا (02:00 بتوقيت غرينتش). وجرى تحييد (تدمير أو إسقاط أو إصابة أو إبعاد) معظمها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي من مسافة بعيدة، بما في ذلك 85 طائرة دمرت أثناء اقترابها من العاصمة الروسية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 381 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية والبحر الأسود وبحر آزوف خلال الليل. وأعلن الجيش الأوكراني، اليوم، في بيان، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022 إلى نحو مليون و430 ألفاً و530 فرداً، من بينهم 1600 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وصعدت روسيا في الأسابيع القليلة الماضية هجماتها على موانئ المياه العميقة في جنوب أوكرانيا، التي تتولى مناولة جزء كبير من صادرات البلاد من الحبوب وغيرها من الشحنات الحيوية، في ظل استمرار الحرب للعام الخامس على التوالي. وقُتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب العشرات، السبت، في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا، إذ أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل ثلاثة أشخاص في غارات روسية استهدفت ميناءي ميكولايف وأوديسا، فيما قالت السلطات الروسية إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم من جراء هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية طاولت مناطق عدة في روسيا. وكانت أوكرانيا قد أعلنت الجمعة استهداف ناقلتي نفط روسيتين في البحر الأسود بواسطة مسيّرات بحرية، في عملية قال جهاز الأمن الأوكراني إنه نفذها بالتعاون مع البحرية الأوكرانية، مستهدفاً ما وصفه بـ"أسطول الظل" الروسي المستخدم في نقل النفط والوقود. وأوضح الجهاز أن إحدى الناقلتين المستهدفتين نقلت، منذ بداية عام 2026، نحو ثلاثة ملايين طن من خام الأورال الروسي، فيما أشار إلى أن الطيران الروسي حاول اعتراض المسيّرات البحرية بإلقاء القنابل وإطلاق نيران الرشاشات، إلا أن ذلك لم يمنع إصابة الناقلتين. وشهد الخميس الماضي تنفيذ واحدة من أكبر موجات الضربات البحرية الأوكرانية منذ بداية شهر يوليو/تموز الجاري، إذ قال قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية، روبرت بروفدي، إن القوات الأوكرانية استهدفت 11 سفينة في البحرين الأسود وآزوف، بينها خمس ناقلات نفط وناقلة غاز وثلاث سفن بضائع سائبة وزورقا سحب. ويعكس التصعيد الأخير انتقال الحملة الأوكرانية من بحر آزوف إلى البحر الأسود، بعدما ركزت في أيامها الأولى على تعطيل خطوط الإمداد البحرية الروسية المؤدية إلى شبه جزيرة القرم. وتقول كييف إن الهدف من العمليات ليس إغراق السفن، بل إخراجها من الخدمة وتعطيل شبكة نقل النفط والوقود والبضائع التي تعتمد عليها روسيا في دعم عملياتها العسكرية، بينما تصف موسكو هذه الهجمات بأنها "استهداف للسفن المدنية وتهديد لحرية الملاحة". (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ملف | بنية تحتية في الخليج تحت النار 20 July 2026 05:50 AM UTC+00 اتخذت الحرب منحىً جديداً بعد أن تصاعدت التهديدات والاعتداءات الإيرانية على المنشآت النفطية والبنية التحتية من كهرباء وطاقة ومطارات وموانئ خلال الفترة الأخيرة، حيث لم تخلُ دولة خليجية من أضرار كبيرة في هذا الإطار منذ بدء الصراع بين واشنطن وطهران في 28 فبراير/ شباط. في المقابل، واصلت دول المنطقة رحلة الالتفاف على مضيق هرمز لتأمين خطوطها الملاحية ## الأسواق اليوم | تصاعد الحرب يخفض الذهب ويرفع النفط والدولار 20 July 2026 06:20 AM UTC+00 انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين، وسط تصاعد الحرب في المنطقة، بينما ارتفع سعر خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم، في الوقت الذي أشار فيه عدد من صانعي السياسة في البنك المركزي الأميركي إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً للحد من ضغوط الأسعار. وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4000.55 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:58 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة وخسر 2.5% على مدار الأسبوع. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب 0.3% إلى 4005.9 دولارات. تعمق أكثر وتذبذب أداء الأسواق الآسيوية اليوم الاثنين في مستهل أسبوع حافل بإعلانات أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، والتي ستشكل اختبارا إضافيا لثقة المستثمرين في زخم الذكاء الاصطناعي. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9% إلى 56.42 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين 0.1% إلى 1592.97 دولاراً. وصعد سعر البلاديوم 0.3% إلى 1251.74 دولاراً. النفط اليوم قفزت أسعار النفط 3% اليوم الاثنين، إذ تجاوز خام برنت 90 دولارا للبرميل، في ظل توسيع الولايات المتحدة وإيران نطاق الهجمات في المنطقة، الأمر الذي عرقل مرور شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.69 دولار، أو 3.05%، إلى 90.79 دولاراً بحلول الساعة 23:43 بتوقيت غرينتش، مسجلة أعلى مستوى لها منذ 11 يونيو/حزيران، ومواصلة مكاسبها بعد ارتفاعها 15.9% الأسبوع الماضي، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ إبريل/نيسان. وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84.68 دولاراً للبرميل، مرتفعا 2.19 دولار، أو 2.65%، وهو أعلى مستوى له منذ 12 يونيو/حزيران. وارتفعت أسعار العقود الآجلة لشهر أقرب استحقاق 15.5% الأسبوع الماضي، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أوائل مارس/آذار. وفي الأيام القليلة الماضية، استهدف الطرفان حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة أنها تفرض حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، في حين أعلنت إيران أنها تستهدف السفن التي تنتهك قواعدها المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً خُمس تجارة النفط العالمية. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت مبكر من اليوم الاثنين، إن سفينة اشتعلت فيها النيران شمال غرب كمزار في سلطنة عُمان. وقال أماربريت سينغ، المحلل في بنك باركليز، في مذكرة: "ستوفر الأيام والأسابيع المقبلة صورة أوضح عن المستوى المستدام لصادرات النفط من المنطقة في ظل الحصارين المتجددين". وأضاف: "في ظل الوضع الراهن، نعتقد أن أسواق النفط لا تزال متساهلة للغاية بشأن التداعيات المحتملة على المخزونات، التي، على عكس ما كان عليه الحال في بداية الحرب، وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية". وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن أربع سفن عبرت مضيق هرمز أمس الأحد، بانخفاض عن ثماني سفن في اليوم السابق. وأظهرت البيانات أن ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة واحدة دخلت المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط. سعر الدولار سجل الدولار ارتفاعا طفيفا مقابل معظم العملات الرئيسية في بداية تعاملات الأسواق الآسيوية اليوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة وارتفاع أسعار النفط واستمرار هشاشة ثقة المستثمرين بعد الاضطرابات التي شهدها الأسبوع الماضي. وارتفع الدولار 0.1 مقابل الين الياباني إلى 162.48 ينا وهو أقوى مستوى له منذ التاسع من يوليو/ تموز، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتوجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة. وانخفض اليورو 0.1% إلى 1.1426 دولار، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3445 دولار. وتراجع الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.6975 دولار، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.2% إلى 0.5833 دولار. وكتب محللو "ويستباك" في تقرير بحثي "كانت أسواق العملات الأجنبية هادئة نسبيا، مع استقرار الدولار بشكل عام، في حين تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأميركي ومعظم العملات الرئيسية". وأضافوا: "استمرت معنويات السوق في التدهور، إذ أثرت المخاوف بشأن تقييمات شركات أشباه الموصلات سلبا على الرغبة في المخاطرة. ولا تزال الأسواق تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في 29 يوليو/تموز. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية 0.1% إلى 100.84. وفي ما يتعلق بالعملات المشفرة، ارتفع سعر بتكوين 0.2% ليصل إلى 64637.89 دولاراً، في حين زاد سعر عملة إيثر 0.2% إلى 1869.72 دولاراً. (رويترز، العربي الجديد) ## سكالوني يجهش بالبكاء بعد الهزيمة أمام إسبانيا في نهائي المونديال 20 July 2026 06:29 AM UTC+00 خرج مدرب منتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني (48 سنة)، عن النص خلال المؤتمر الصحافي، بعد نهاية المباراة النهائية بالخسارة أمام منتخب إسبانيا بهدف نظيف، وبدا في غاية التأثر بعد فقدان فرصة التتويج بلقب المونديال للمرة الثانية في مسيرته التدريبية. تعمق أكثر وتحدث مدرب منتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني (48 سنة)، في المؤتمر الصحافي الخاص بنهائي مونديال 2026، ووجه رسالة مؤثرة بعد النهاية القاسية بالخسارة وربما أشار إلى إمكانية مغادرته منصبه قريباً: "في الحقيقة، لم أتحدث مع ليو. وبالنسبة لي، سأتحدث مع رئيس الاتحاد. لدي فكرة تقريبية عما أريد فعله؛ سألتزم بمدة عقدي الحالي، وبعد ذلك سأرى. في الواقع، أشعر أيضاً بالحاجة إلى، لا أعرف ماذا أقول، لا أدري، ربما إلى التفكير، لأنني لا أعلم إن كنت سأتمكن من تحقيق شيء بهذا الحجم مجدداً، وربما حسناً يجب مناقشة الأمر. أنا ممتن للرئيس على منحي هذه الفرصة لأكون في هذا المكان، هذا المكان الذي يمثل حلم الجميع". وتابع سكالوني حديثه قائلاً: "حاولنا حتى اللحظة الأخيرة تقديم أقصى ما لدينا، كجهاز فني ولاعبين. وأعتقد أنه من الإنصاف أن آخذ هذا الوقت للتفكير بالأمر. هذا المكان رائع، رائع حقاً. إنه مكان تحلم به. لم أكن أظن في حياتي أنني... دعني أرى إن كنت سأتوقف عن البكاء، لأنني لا أستطيع السيطرة على نفسي. لم أظن أبداً في حياتي، ولم يظن أي من زملائي في الجهاز الفني". وختم سكالوني حديثه قائلاً: "الحضور في هذا المكان شيء مُميز، من أجل الاستمرار في التقدم، يحتاج المرء إلى الكثير من الأشياء. وقبل كل شيء، يحتاج إلى إعادة ضبط الأمور من جديد، والبدء مجدداً في بناء وتشكيل مجموعة قوية مثل هذه المجموعة، والتي سيكون من الصعب جداً، من الصعب جداً تشكيل مثلها مجدداً. وهذا الأمر يؤلمني. يؤلمني في أعماق روحي. أنا آسف"، ثم توقف مدرب الأرجنتين عن الكلام وأجهش بالبكاء متأثراً برسالته الأخيرة، ثم خرج من قاعة المؤتمر ورفض متابعة الحديث بشكل طبيعي، وسط تصفيق جميع الحاضرين خلال خروجه. مؤتمر صحفي مؤثر للغاية! ليونيل سكالوني يجهش بالبكاء و هو يتحدث بعد الهزيمة ضد إسبانيا. " التواجد في هذا المكان.. لذا، من أجل الاستمرار في التقدم، يحتاج المرء إلى الكثير من الأشياء.. وقبل كل شيء، يحتاج إلى إعادة ضبط الأمور من جديد، والبدء مجدداً في بناء وتشكيل مجموعة… pic.twitter.com/JaULml68uj — كأس العالم™ (@TrendEPL) July 19, 2026 ## مانشستر سيتي يحدد قيمة سافينيو ونادٍ إنكليزي يريده 20 July 2026 06:29 AM UTC+00 حددت إدارة نادي مانشستر سيتي الإنكليزي قيمة رحيل نجمها البرازيلي سافينيو في سوق الانتقالات الصيفية الحالية، بعدما دخل أحد فرق "البريمييرليغ" في مفاوضات مباشرة، من أجل حسم الصفقة خلال الأيام القليلة القادمة. تعمق أكثر وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الأحد، أن إدارة توتنهام دخلت بشكل جدي في مفاوضات مباشرة مع القائمين على مانشستر سيتي، الذين يُريدون الحصول على 65 مليون جنيه إسترليني مقابل التخلي عن خدمات النجم البرازيلي في سوق الانتقالات الصيفية الحالية، حيث سيحصل صاحب الـ22 عاماً على عقد حتى عام 2031. وكان نادي توتنهام الإنكليزي يبحث لأسابيع عن لاعب يمتلك مهارات هجومية مميزة، سرعة فائقة، وقدرة عالية على المراوغة في الثلث الهجومي الأخير، حيث يعتقد المدير الرياضي للفريق اللندني أن النجم البرازيلي سافينيو يمتلك كل هذه الصفات، وقد عجّل بالمفاوضات مع مانشستر سيتي لإتمام هذه الصفقة الاستراتيجية في أسرع وقت ممكن. ووصل الجناح البرازيلي إلى مانشستر سيتي في عام 2024 حاملاً معه سمعة كونه من أبرز المواهب الصاعدة في أميركا الجنوبية بعد فترة إعارته الرائعة إلى نادي جيرونا، إلا أن المنافسة الشرسة على المراكز في كتيبة المدرب الإسباني السابق بيب غوارديولا، صعّبت على المهاجم حجز مكان أساسي لا غنى عنه في المواسم الماضية. ورغم أن سافينيو يمتلك عقداً مع مانشستر سيتي، لكن النجم البرازيلي طالب بضرورة منحه دوراً أساسياً في التشكيلة بالموسم القادم أو السماح برحيله إلى أحد أندية الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الأمر الذي جعل وكيل أعماله يصل إلى اتفاق مع إدارة الفريق يقضي بمغادرته في سوق الانتقالات الصيفية الحالية مُقابل الحصول على 65 مليون جنيه إسترليني. ## لماذا نجا كوكوريلا من الطرد رغم اعتراض ميسي في نهائي المونديال؟ 20 July 2026 06:30 AM UTC+00 نجا لاعب منتخب إسبانيا، مارك كوكوريلا (27 عاماً)، من الطرد، خلال نهائي كأس العالم 2026، رغم احتجاجات ليونيل ميسي (39 عاماً) أمام الحكم، وذلك بعدما طُرد الأرجنتيني إنزو فرنانديز في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، إثر حصوله على بطاقة صفراء ثانية، لتدخله المتهور على باو كوبارسي.   تعمق أكثر ولاحقاّ، حاول نجم الأرجنتين ميسي مجدداً، معادلة الوضع الراهن، بمطالبته بطرد لاعب من إسبانيا أيضاً، وذلك بعدما اقترب لاعب ريال مدريد، كوكوريلا، من أسطورة كرة القدم، ليتحدث إليه وهو يغطي فمه، وكما تكرر في عدة مناسبات خلال هذه البطولة، فإن أي لاعب يغطي فمه بيده أو ذراعه أو قميصه أثناء أي مواجهة، يُعرّض نفسه للطرد. وفي وقت سابق من البطولة، تلقى كل من ميغيل ألميرون، لاعب باراغواي، وبييرو هينكابي، لاعب الإكوادور، بطاقة حمراء لارتكابهما مخالفات مماثلة. وفي هذه الحالة، شوهد كوكوريلا وهو يتحدث إلى ميسي قبل أن يغطي فمه لفترة وجيزة، ثم يرفع يده، وفوراً، بدأ ليو بالإشارة إلى حكم المباراة السلوفيني سلافكو فينسيتش، مطالباً بوضوح بطرد المدافع. وبحسب تقرير موقع سبورت بايبل البريطاني، فإن القواعد تنص أيضاً على أنه لا يتم طرد اللاعب، إلا في حالة تبادل كلمات مسيئة، وفي هذه الحالة، رُئي أن هذه المناوشة لم تحدث، ولهذا السبب، شوهد العديد من اللاعبين الآخرين وهم يغطون أفواههم خلال محادثات ودية، لم تُسفر عن بطاقات حمراء.  وتعرض ميسي لانتقادات لاذعة، بسبب مشادته مع كوكوريلا في نهائي كأس العالم، وقال نجم المنتخب الإنكليزي السابق، واين روني في تصريح نقلته صحيفة ذا صن البريطانية، معلقاً على الحادثة: "هذا صحيح. الأرجنتين تلعب بهذه الطريقة، ونحن نعلم أن هذا أسلوبهم. الشيء الوحيد الذي نريده هو الروح الرياضية. كان من المحزن رؤية ليونيل ميسي يفعل ذلك". Estoy llorando como Messi Acusa a Cucurella por taparse la boca pic.twitter.com/1whErxS7Jw — Out of Context Westcol (@k_psmj) July 19, 2026 ## وليد جنبلاط: بشّار الأسد كان شديد الحذر تجاه رفيق الحريري (4 -4) 20 July 2026 06:31 AM UTC+00 تصدُر قريباً عن دار هاشيت أنطوان في بيروت الطبعة العربية من كتاب "قدر في هذا المشرق: من الحرب الأهلية إلى السلام المستحيل"، مذكّرات الوزير والنائب اللبناني السابق وليد جنبلاط، بترجمة أدونيس سالم. وكانت قد صدرت بالفرنسية عن دار "ستوك" في باريس. ويأتي فيها الزعيم اللبناني على محطّات في سيرته الشخصية والعائلية والسياسية تتقاطع ونلتقي مع وقائع وتحوّلات لبنانية وإقليمية تتابعت منذ نهايات الخمسينيات إلى سقوط انتصار الثورة السورية في نهاية 2024 على نظام الأسد. وبذلك تضيء هذه المذكّرات ليس فقط على مواقف جنبلاط وتصوّراته في عدة قضايا، منها الطائفية والعروبة والعلاقات اللبنانية السورية والقضية الفلسطينية والربيع العربي وغيرها، بل أيضاً على مسار لبناني ومشرقي عربي واسع. ويسرد وليد جنبلاط مروياته، الموثقة والشائقة والكاشفة، بكثيرٍ من الجاذبية والكثافة، وبذلك يصيب قارئُها مقادير عالية من المتعة والمعرفة معاً. وتنشر "العربي الجديد" مقاطع من الكتاب في أربع حلقات. وهنا الحلقة الأخيرة.  *** رفيق الحريري 1944-2005 صديقي رفيق من مدينة صيدا. وُلِد في عائلةٍ متواضعة، وصنع ثروته في المملكة العربيّة السعوديّة قبل أن يُثبِت نفسه زعيمًا للطائفة السنيّة في لبنان. لم يتجاوز انخراطه في العمل أو الالتزام السياسيّين فترة نضالٍ محدودةً مع القوميّين العرب في شبابه، لا أكثر. وفي السعوديّة، تمكّن من شراء شركة «أوجيه» الفرنسيّة، بفضل علاقاته الشخصيّة مع الملك فهد الذي أسند إليه عدّة مشاريع ضخمة.  منذ عام 1982، وبعد انسحاب الإسرائيليّين من بيروت، أصبح الحريري صلة وصلٍ مهمّةً بالنسبة إلينا. فكان يتردّد بانتظامٍ إلى دمشق برفقة السفير السعودي، الأمير بندر بن سلطان، الذي عُيّن لاحقًا سفيرًا في واشنطن، وبقي في منصبه هناك عشرين عامًا. وخلال الحرب، عيّن الملك فهد رفيق الحريري مبعوثًا خاصًّا إلى سوريا لمتابعة الملفّ اللبنانيّ، فبتنا نلتقي بانتظام، وأصبح أحد محاورينا الدائمين. في تلك المرحلة بدأت صداقتنا. ثم تكرّرت لقاءاتنا في دمشق والرياض. حتّى إنّ حافظ الأسد نفسه استفاد من علاقات الحريري الدوليّة لشرح مواقفه في الخارج، ولا سيّما في الولايات المتّحدة، ما جعل الحريري بمثابة وزير خارجيّةٍ غير رسميّ لسوريا. لم يكن رفيق الحريري مجرّد رجل أعمال، بل كان شخصًا يريد تغيير المعادلات القائمة، لا عائق يبدو أمامه مستحيلًا كنتُ ورفيق متفاهمين تمامًا، فقد تَشارَكنا في رؤيةٍ براغماتيّة واحدة للحياة السياسيّة. حين التقيته للمرّة الأولى بالصدفة في باريس، كان يساعدنا في تمويل مشروع إعادة تأهيل مصنع الإسمنت الذي تملكه العائلة. أدهشني على الفور ما كان يتمتّع به هذا الرجل، الذي سيصبح رئيس وزراء بلدٍ يحتاج إلى إعادة الإعمار بعد الحرب، من قوّة إقناعٍ وقدرة على المفاوضة. لم يكن مجرّد رجل أعمال، بل كان شخصًا يريد تغيير المعادلات القائمة، لا عائق يبدو أمامه مستحيلًا في ظلّ شبكة العلاقات الواسعة والنافذة التي يملكها في الأوساط الدوليّة. لم يكن الحريري ينتمي إلى عالم العنف الذي عشناه، أو إلى نادي السياسيّين التقليديّين، بل كان خارجًا عن كلّ ما هو مألوفٌ في السياسة اللبنانيّة، مسكونًا بشغف الإقناع والبناء، وصاحب كاريزما واضحة، يجيد تسخير ثروته في سبيل القضايا النبيلة. فابتداءً من عام 1983، أي بعد حصار بيروت، كان قد بدأ بتقديم المنح الدراسيّة لآلاف الشباب اللبنانيّين ليتابعوا تعليمهم العالي في فرنسا والولايات المتّحدة، بدون أيّ تمييزٍ طائفي بينهم، منقذًا بذلك جيلًا بأكمله من الضياع. اغتيل رفيق الحريري في قلب بيروت عند الساعة 12:55 ظهر 14 شباط/فبراير 2005، ما أحدث في لبنان زلزالًا وصلت تردّداته إلى العالم، نظرًا لما كان للرجل من علاقاتٍ سياسيّة واسعة. إنّها صدمةٌ لم أتعافَ منها قطّ. كنتُ يومذاك وزوجتي نورا والرفيق غازي العريضي في منزلي ببيروت، حين سمعنا دويّ انفجارٍ هائل قادمًا من جهة الكورنيش، اهتزّت معه جدران المنزل. تبادلنا النظرات وقد اعترانا نذيرٌ غامض بوقوع كارثة. توقّفت شبكات الهاتف عن العمل، وسادت بيروت حالةٌ من الذعر، فأرسلت مرافقي إلى موقع الانفجار لاستطلاع ما جرى. حين عاد، أخبرني أنّ المستهدف كان رفيق الحريري. على الفور، استقللتُ وغازي سيّارتي وذهبنا إلى مستشفى الجامعة الأميركيّة، حيث سرت شائعة بأنّه لا يزال على قيد الحياة. هرعتُ إلى قسم الطوارئ، وهناك لحق بنا بهاء، نجل رفيق البكر. أكّد لنا رئيس جهاز الأمن وفاته. أخذتُ بهاء معي في السيّارة وهو منهارٌ تمامًا، وتوجّهنا نحو قصر قريطم، مقرّ إقامة عائلة الحريري في بيروت. ومن هناك أعلنتُ، دامع العينين، خبر استشهاده للجموع التي تقاطرت إلى المكان. ثمّ ارتجلتُ أمام جميع أقطاب المعارضة خطابًا عنيفًا اتّهمتُ فيه النظام السوري صراحةً بهذا الاغتيال. وأعلنتُ الحرب على «النظام الأمني اللبنانيّ السوري» محمّلًا إيّاه مسؤوليّة هذه الجريمة وجرائم كثيرةٍ أخرى. شكّل ذلك اليوم بالنسبة إليّ بداية معركةٍ جديدة. لم يكن بوسعنا البقاء بدون ردّ فعل، فعلينا أن نختار: الحريّة أو الموت. إلى متى كان يمكننا الاستمرار في القبول بدكتاتوريّة آل الأسد؟ إلى متى كان يمكننا القبول بهذه الجرائم التي تبقى بدون عقاب؟ في 16 شباط/فبراير، أي بعد يومين من وفاته، تقدّمتُ مسيرة التشييع الضخمة التي انطلقت من منزله حتّى ساحة الشهداء في وسط بيروت. ومساء اليوم نفسه، نُظّم أوّل تجمّعٍ في موقع الانفجار، شاركت فيه نورا وعشرات الأشخاص، للمطالبة بالعدالة بعد تلك الجريمة النكراء. وبعد أسبوع، تجمهر بشكلٍ عفوي عشرات الآلاف، من بينهم الكثير من الطلّاب والشخصيات المستقلة، وأطلقوا «ثورة الأرز»، وهي حركةٌ شعبيّة نظّمت اعتصامات لأيّامٍ عدّة للمطالبة بإسقاط الحكومة، وهو ما حدث بالفعل في نهاية شباط/فبراير قبل أيّامٍ من إعلان سوريا تاريخًا لانسحاب قوّاتها من لبنان. شاركتْ نورا في النواة الأولى لتنظيم ذلك الحراك، لأنّها، كسوريّة، تأثّرت كثيرًا من جرّاء العنف الذي مارسه نظام أسهم في نفي عائلتها والكثير من العائلات الأخرى. في عهد الأسد الأب، لم يكن في سوريا مَن يكنّ العداء لرفيق الحريري. هذا العداء ظهر مع بشّار، الذي أصبح، مع مرض أبيه، الوريث المنتظر للسلطة في 8 آذار/مارس، أي بعد أسابيع قليلةٍ من جريمة قتل رفيق الحريري، وردًّا على التظاهرات الأولى التي قامت بها المعارضة، نظّم مؤيّدو النظام السوري الذين يدورون في فلك حزب الله، استعراضًا للقوّة في بيروت شكروا فيه سوريا. أرادوا أن يثبتوا، في مواجهة غضب الشعب اللبناني، أنّهم ما زالوا حاضرين. فكان الردّ عليهم في تظاهرة 14 آذار/مارس التاريخيّة، التي انطلقت تنديدًا بالوجود السوري، وجمعت حشودًا غفيرة تدفّقت من كلّ أنحاء لبنان. فوجئ الجميع بأعداد المشاركين في تلك التظاهرة، من سنّةٍ ومسيحيّين ودروز، أتوا بوسائلهم الخاصّة حتّى ضاقت بهم شوارع بيروت. تملّكنا حينذاك أملٌ عارم بالتحرّر من قبضة النظام السوري. ولم نلبث أن طالبنا بتشكيل لجنة تحقيقٍ دوليّة لمحاكمة قتلة رفيق، وهو ما رفضه حزب الله. شخصيًّا، اتّهمتُ النظام السوري باغتيال رفيق الحريري كما اغتال والدي من قبله. وفي أيّامٍ قليلة، صرتُ أحد أبرز قادة «لقاء 14 آذار» الذي أسهم في رحيل القوّات السوريّة. وفي 26 نيسان/أبريل، وبفعل الضغوط الدوليّة، انسحب الجيش السوريّ أخيرًا. لكنّ ذلك لم يعنِ أن بشّار الأسد وحلفاءہ اللبنانيّين أوقفوا حملة اغتيالاتهم السياسيّة المشؤومة. ففي الأشهر العصيبة التي تلت، خسرنا الكثير من السياسيّين، والمثقّفين، والمناضلين، والشخصيّات ذات الوزن. كان دوري حاسمًا في تلك المرحلة، وظلّ كذلك حتّى انسحابي في عام 2010 من حركة 14 آذار/مارس خوفًا من تجدّد الحرب الأهليّة، انسحابٌ تعرّضت بسببه لأشدّ الانتقادات. لكي نفهم الأمور بشكلٍ أفضل، سأعرض في ما يأتي سياق الأحداث التي أدّت إلى اغتيال رفيق الحريري. أنا مدينٌ بالكثير لرفيق الذي قدّم، مع المملكة العربيّة السعوديّة، الدعم لطائفة الموحّدين الدروز إبان الغزو الإسرائيلي وحرب الجبل. لم تكن الضرائب المحلّية التي نحصّلها لتمويل إدارتنا المدنيّة تكفي لتحمّل أعباء مواجهةٍ طويلة الأمد، بل كنّا بحاجةٍ إلى دعمٍ مالي ثابت من الدول العربيّة. ولتلك الغاية، سافرتُ إلى الرياض مرّاتٍ عدّة. لا شكّ في أنّ الظروف كانت آنذاك في مصلحتنا، مع وقوف السعوديّين والسوريّين ضدّ الغزو الإسرائيلي للبنان. ومع ذلك فإنّ العلاقات الشخصيّة تكتسي، في أيّة مفاوضات من هذا النوع، أهمّيةً بالغة، وهذا ما ضمن لنا موافقة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود مباشرةً على طلبنا. طبعًا، كان علينا أن نحيط السوريّين علمًا بكلّ ما نفعله، لأنّنا حلفاء، ولأنّ حافظ الأسد كان رجلًا شديد الحساسيّة. في تلك الحقبة، كنا نشعر بأنّ لرفيق الحريري طموحًا سياسيًّا، ويعتبر أنّ قدره أن يكون الشخص الذي يعيد إعمار لبنان بعد الحرب. وبالفعل، سرعان ما فرض نفسه زعيمًا رئيسيًّا للطائفة السنّية، يتمتّع بشبكة علاقاتٍ واسعة عربيًّا ودوليًّا. كان الحريري صديقًا مقرّبًا من الرئيس الفرنسيّ جاك شيراك منذ أن تولّى الأخير رئاسة بلديّة باريس، كما من كلّ كبار قادة العالم في تلك الفترة. أتذكّر أنّ شيراك، في خطابٍ ألقاه أمام البرلمان اللبناني سنة 1996، دافع عن الوجود السوري في لبنان باعتباره عامل استقرار. وفي عام 2000، طلب منه الحريري السفر إلى سوريا للمشاركة في جنازة حافظ الأسد، فكان الزعيم الغربي الوحيد الذي ذهب إلى دمشق يومذاك. اعتقد الحريري أنّه يستطيع مواصلة علاقته مع بشّار الأسد، لكنّ الأخير كان شديد الحذر تجاهه، ويستشعر الخطر الذي يشكّله على نظامه وجود رجلٍ سنّي قويّ. في الواقع، لم يكن بإمكان النظام العلوي والإيرانيّين القبول بوجود شخصيّةٍ سنيّة قويّة في السلطة في لبنان. باغتياله، أحدثوا في الطائفة السنّية اللبنانيّة فراغًا قياديًا لم يتمّ ملؤه حتّى بعد مرور عشرين عامًا. نادرًا ما كنتُ قريبًا من شخصٍ ما قربي من رفيق الحريري. «رجل الولاءات المتعاقبة...»، قال عنّي غسّان تويني. إلّا أنّني، عندما أتعلّق بشخصٍ ما، أخلص له في عهد الأسد الأب، لم يكن في سوريا مَن يكنّ العداء لرفيق الحريري. هذا العداء ظهر مع بشّار، الذي أصبح، مع مرض أبيه، الوريث المنتظر للسلطة. في عام 1998، دعم بشّار ترشيح إميل لحّود، المارونيّ الموالي لسوريا، لرئاسة الجمهوريّة، ورفض عودة رفيق الحريري إلى رئاسة الحكومة، فأدرك هذا الأخير أنّه فقد حظوته في دمشق. وفي 22 شباط/فبراير 2004، صرّح الحريري بأنّ «رئيس لبنان الجديد يجب أن يختاره اللبنانيّون»، في إشارةٍ ضمنيّة إلى ضرورة كفّ يد دمشق عن التدخّل في لبنان. لكنّ غطرسة بشّار وتفكيره الدكتاتوريّ منعاه من أن يدرك الخطأ الفادح الذي يرتكبه، ولم يُقدّر حجم المشاعر المعادية له على الصعيدين العربي والدولي. في 26 آب/أغسطس 2004، وقبل أشهر قليلة من الاغتيال، عُقد لقاءٌ عاصف بين رفيق الحريري وبشّار الأسد. يومذاك عاد رفيق من دمشق والذعر يتملّكه، وعلى الفور قصدني في منزلي، حيث أخبرني أنّ بشّار هدّده بسبب معارضته التمديد لإميل لحّود، وقال له: «لحّود هو أنا. وإن كان شيراك يريد إخراجي من لبنان، فسأحطّم كلّ شيء. وإن كان جنبلاط يفكّر في دروز الجبل، فليعلم أنّ لديّ أيضًا دروزًا، ويمكنني إثارة الفوضى في جبل لبنان». كانت تلك رسالةً وجّهها الأسد إليّ ليقول إنّ لديه بين دروز لبنان عناصر موالين لسوريا، وأنّه لن يتردّد في استخدامهم ضدّي. هذا الفصل المهمّ من الأحداث يجب قراءته في سياق المصالحة الفرنسيّة الأميركيّة، عندما التقى جاك شيراك وجورج بوش في الذكرى الستين لإنزال الحلفاء في النورماندي، في 6 حزيران/يونيو 2004، بعد الشرخ بينهما بسبب غزو العراق في عام 2003، الذي عارضته فرنسا. ففي النورماندي اتّفق الرجلان على انتخاب رئيسٍ جديد للبنان، ورفضا تمديد ولاية إميل لحّود الخاضع لدمشق.  يوم زارني الحريري نصحتُه بالتصويت مع التمديد للحّود، وقلت له: «أنصحك بالتمديد. لا تقف في وجههم، فهم خطرون. أنا قادرٌ على المواجهة، أمّا أنت فلا». كنت أريد حمايته. وهذا ما جرى، ففيما صوّتت كتلتنا المؤلّفة من 29 نائبًا ضدّ التمديد – الكتلة التي أُطلقت عليها لاحقًا تسمية «لائحة الشرف» – صوّت رفيق الحريري على مضض مع التمديد للحّود، مرشّح دمشق، الذي فاز ومُدّدت ولايته لثلاث سنوات. لكنّ كتلته النيابيّة انضمّت رسميًّا إلى اجتماعات المعارضة التي كنّا نعقدها في فندق البريستول للمطالبة بالعدالة وبحصر السلاح بيد الدولة، وكان حزب الله يتّهمنا بسببها بالامتثال لأوامر الغرب. بعد التمديد، جاء القرار 1559 ليشعل النار في برميل البارود. وفي رأيي إنّه السبب الرئيسي لاغتيال الحريري وسائر شهداء ثورة 14 آذار/مارس. ذلك القرار الذي أقرّه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 2 أيلول/سبتمبر 2004، طالب بإجراء انتخاباتٍ رئاسيّة حرّة ونزيهة في لبنان، وانسحاب سوريا، وحلّ جميع الميليشيات اللبنانيّة ونزع سلاحها، بما فيها حزب الله. رأت دمشق وحلفاؤها في لبنان في ذلك القرار حكمًا بالإعدام عليها. والآن، بعد كلّ السنين، يتملّكني شعور بأنّ النظام السوري حمّل رفيق الحريري مسؤوليّة المشاركة في صياغة القرار 1559، واعتبر أنّه كان على علمٍ بالإعداد له، فجعله يدفع الثمن. في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2004، تعرّض مروان حمادة، صديقي المقرّب، والوزير، والرفيق التاريخي لقضيّتنا، لمحاولة اغتيال. كان ذلك تحذيرًا أوّل من دمشق لرفيق الحريري ولي شخصيًا، وردًّا من الأسد على تصويتنا في الانتخابات الرئاسيّة، كما على مشاركتنا المفترضة في القرار 1559، وهو ما لم يكن صحيحًا. نجا مروان بأعجوبة، وطالبتُ بفتح تحقيق فورًا. في اليوم نفسه شاع خبر قدوم نائب الرئيس السوري، عبد الحليم خدّام، لزيارة مروان في مستشفى الجامعة الأميركيّة. انصبّ جهدي على تأمين حمايته من حشد الدروز الغاضبين الذين تجمّعوا عند مدخل المستشفى وأظهروا تجاهه عدائيّةً شديدة. جلستُ وخدّام نتحادث في أحد الصالونات، فأشار إلى أنّه هو الآخر تعرّض لمحاولة اغتيال من رفعت الأسد في الماضي، ملمّحًا على طريقته إلى أنّ بشّار لا بدّ من أن يكون وراء محاولة اغتيال مروان. ولاحقًا، تلقّيتُ اتّصالًا هاتفيًّا من دمشق، وكان على الطرف الآخر رئيس الأركان السوري الأسبق الذي قال لي: «انتبه لنفسك»، ثمّ أقفل الخطّ. قبل أسبوعين من مقتله، استشعر رفيق الحريري ما قد يحدث، ورغم أنّه شديد التفاؤل بطبعه، بعكسي نوعًا ما، فقد قال لي خلال أحد الاجتماعات: «لديهم طريقةٌ واحدة فقط للخروج من هذا المأزق: إمّا أن يقتلوك، أو يقتلوني».  نادرًا ما كنتُ قريبًا من شخصٍ ما قربي من رفيق الحريري.  «رجل الولاءات المتعاقبة...»، قال عنّي غسّان تويني. إلّا أنّني، عندما أتعلّق بشخصٍ ما، أخلص له، المسألة فقط أنّني أثق بحدسي وأتبعه. بيني وبين الحريري، كانت هناك خلافاتٌ نظريّة، لا أكثر. ففيما اعتبرتُ أنّ من الضروريّ حماية الزراعة والصناعة اللتين كنّا بأمسّ الحاجة إليهما في لبنان، رأى هو أنّ مفاتيح الاقتصاد الحديث تكمن في السوق الحرّة والمفتوحة. حول هذه النقطة كنّا على طرفي نقيض، وبرغم ذلك تفاهمنا لأنّنا كنّا نتشارك البراغماتيّة نفسها، ونريد النهوض بلبنان.  بعد الحرب، لمسنا أنّ لبنان يعود إلى الحياة الطبيعيّة. فالحريري كان يعمل كثيرًا، وبدون توقف، ويعرف كيف يجذب الاستثمارات الدوليّة، ولا يتردّد في توظيف جزءٍ كبير من ماله الخاصّ، لتحقيق ذلك. شاهد اللبنانيّون كيف يجري تنفيذ مشاريع الأشغال الكبرى، كالأوتوسترادات، والمطار الجديد، والبنى التحتيّة، وإعادة تأهيل وسط بيروت. وفي عام 2001، استعان رفيق الحريري بجاك شيراك لإطلاق سلسلةٍ من المؤتمرات الكبرى لدعم لبنان، التي انعقدت في باريس. وقد وفّرت تلك المؤتمرات للبنان مئات ملايين الدولارات، بدون مقابل. لكنّ البورجوازيّة المهيمنة هي التي استفادت منها للأسف. في عام 2009، بذلتُ كلّ ما في وسعي ليخلف سعد الحريري والده كزعيم سياسيّ للطائفة السنيّة ويصبح رئيسًا للوزراء. لم يكن لديّ أدنى شك في مؤهّلاته السياسيّة، ولا في قدرته على مواصلة السير، كوالده، في طريق المصالحة الوطنيّة. ويؤسفني اليوم أنّه انسحب من الحياة السياسيّة اللبنانيّة. اعتبرتُ  فضح ممارسات حزب الله ضروريّا بالتزامن مع سعينا إلى التخلّص من الهيمنة السوريّة في عام 2010، وتلبيةً لرغبةٍ سعوديّة، توجّهتُ إلى دمشق حيث استقبلني بشّار للمرّة الأولى بعد خطابي الثأري العنيف الذي ألقيتُه في عام 2007 ضدّه وضدّ كلّ ما يمثّله. ما جرى حينذاك كان يبعث على الذهول، فقد قال لي: «لن نتحدّث عن الماضي. لنتحدّث فقط عن المستقبل». إنّه ممثّلٌ بارع ومخيف! وقد استقبلني في القصر الرئاسيّ الضخم المطلّ على دمشق، الذي صمّمه المعماري الياباني كينزو تانغي، فيما كان والده حافظ الأسد يفضّل استقبال زوّاره في مكتبه المتواضع بالعاصمة السوريّة. إفلاس حزب الله 2008 في أيار/مايو 2008، شنّ حزب الله هجومًا على الجبل، واجتاح بيروت الغربيّة، موجّهًا للمرّة الأولى منذ تأسيسه في عام 1982، سلاحه ضدّ لبنانيّين آخرين، ما خلا، طبعًا، سلسلة الاغتيالات التي كلّفته بتنفيذها قوّةٌ خارجيّة، كما ذكرتُ آنفًا. كان الحزب قد احتفظ بسلاحه بعد نهاية الحرب الأهليّة، واستمرّ بالعمل الحثيث على تحديثه، مستفيدًا من الهِبات السخيّة التي قدّمتها له كلٌّ من سوريا وإيران. وواصل المقاومة التي تمكّنت في عام 2000 من إنهاء اثنين وعشرين عامًا من الاحتلال الإسرائيليّ لجنوب لبنان. وخاض في صيف 2006 حربًا ضدّ إسرائيل.  في أيّار/مايو 2008، رأى حزب الله في قضيّة شبكة الاتّصالات التي أثارتها كتلتي في المجلس النيابيّ سببًا كافيًا ليعلن الحرب على بيروت. الواقع أنّه كان قد قام آنذاك بمدّ شبكة ألياف ضوئيّة موازية للشبكة الرسميّة بداخل التمديدات الجوفيّة التابعة لوزارة الاتّصالات، بهدف استخدامها لأنشطته الخاصّة، وتأمين التواصل بين مواقعه السياسيّة والعسكريّة. ندّدتُ آنذاك بتلك «الدولة بداخل الدولة» المدعومة عسكريًّا وماليًّا من إيران. على الأثر، فتحت الحكومة اللبنانيّة برئاسة فؤاد السنيورة تحقيقًا بشأن تلك الشبكة المشكوك في استخدامها للقيام بأنشطةٍ غير قانونيّة. فردّ نصرالله بتصريح قال فيه إنّه «سيقطع اليد التي ستمتدّ إلى تلك الشبكة، والتي يعلم الجميع أنّها ليست حديثة، لأنّها السلاح الأهمّ في أيّ معركة ضدّ إسرائيل». رأى صديقي مروان حمادة، الذي كان وزيرًا للاتّصالات آنذاك، في ذلك التصريح تهديدًا مباشرًا له، فضلًا عن أنّه كان اتّهامًا لكلينا، مروان وأنا، بالعمل لحساب الأميركيّين! على الأرض، جاء الردّ باجتياح حزب الله لبيروت، مستهدفًا على وجه الخصوص منزلي ومنزل سعد الحريري، القطب البارز في المعارضة. وراح مسلّحو الحزب يطلقون النار في الهواء لبثّ الرعب في نفوسنا. أوعزتُ إلى حرّاسي بضرورة عدم الردّ، وعدم الخروج من المحيط الذي حدّدته لهم، تلافيًا لأيّ استفزاز. كنتُ ونورا في الطابق الأعلى في منزلنا الكائن في «كليمنصو». لكنّني، في إحدى الأمسيات، شعرتُ بقلقٍ حقيقيّ، فقد انتشر مسلّحو الحزب حول المنزل، وسُمعت أصوات إطلاق النار في الشوارع المجاورة، بينما توقّفت ملّالة «أم 113» تابعةٌ للجيش اللبناني عند تقاطع الطرق القريب. أدرك تمامًا أنّ تاريخ الشيعة يحمل آثار الاضطهاد الذي مارستْه بحقّهم في الماضي الأغلبيّة السنّية، وتمارسه اليوم إسرائيل لاحقًا في باريس، التقيتُ حكمت الشهابي، رئيس الأركان الأسبق للجيش السوري، الذي أكّد لي أنّ حزب الله كان ينوي تصفيتي يومذاك. ولا أدري لماذا لم يفعل. بقينا محاصرين عدّة أيّام، من 7 إلى 11 أيّار/مايو 2008، من دون أن نستطيع الاتّصال بالخارج للقيام بأيّ وساطة. وشهدت منطقة رأس بيروت، حيث مبنى تلفزيون المستقبل التابع لسعد الحريري، اشتباكات أدّت إلى سقوط بعض القتلى. وفي الشوف، هاجَمنا رجال حزب الله وقصفوا بعض القرى، ومنها بيصور، واستهدفوا منزل غازي العريضي خلال معركةٍ دامية بدأت من الشويفات في 11 أيّار/مايو 2008. وقد خسر حزب الله بعضًا من كوادره البارزين، كان بعضهم قد قاتل في عام 2006 في جنوب لبنان ردًّا على إغلاق مطار بيروت الدولي. لقد قاتل الجبل الدرزيّ ببسالةٍ يومذاك، لكنّني أدركتُ أنّنا بمفردنا، برغم الدعم الأميركي الافتراضي، وأنّنا أمام خطرٍ حقيقيّ في تلك المواجهة مع حزب الله، القادر بمقاتليه وراجمات صواريخه على سحقنا بسهولة. كذلك خشيتُ اندلاع صراعٍ بين الدروز والشيعة يخرج عن السيطرة، وهو ما لم نكن بحاجةٍ إليه مطلقًا.  بلغ التوتّر ذروته، إلى أن جاء المخرج عبر وساطةٍ تقدّمت بها قطر التي فوّضت إليها جامعة الدول العربيّة لإيجاد حلٍّ للأزمة. نصحتُ أمير قطر يومذاك بأن يُقنع سوريا وإيران بتسهيل الوصول إلى تسويةٍ في لبنان، وتوصّلنا في 21 أيّار/مايو 2008 إلى اتّفاق الدوحة، الذي أوجد حلًّا لشغور موقع الرئاسة الذي استجدّ بعد انتهاء ولاية الرئيس إميل لحّود – تلك المعضلة التي دائمًا ما تتكرّر في لبنان. فانتُخب قائد الجيش آنذاك، ميشال سليمان، رئيسًا للجمهوريّة، باعتباره مرشّحًا توافقيًّا، وتمّ تأليف حكومة وحدةٍ وطنيّة. ومن جانبنا تعهّدنا بوضع حدٍّ للأزمة السياسيّة من أجل استعادة السلم الأهلي بين اللبنانيّين. كذلك أعدتُ تموضعي السياسيّ وتجنّبت إطلاق المواقف الحادّة ضدّ السوريّين وحزب الله، وغادرتُ تحالف 14 آذار/مارس، وسط انتقادات كتلتنا البرلمانيّة، التي تفهّمتها تمامًا. موقفي كان واضحًا. فقد اعتبرتُ أنّ فضح ممارسات حزب الله أمرٌ ضروريّ بالتزامن مع سعينا إلى التخلّص من الهيمنة السوريّة. صدر قرار إزالة شبكة الاتّصالات عن مجلس الوزراء، وأيّده سعد الحريري الذي ظنّ كذلك أنّ بوسعه مقاومة «جيش» حزب الله. لكنّ هذا الأخير، بدلًا من أن ينثني ويسير بمنطق الدولة اللبنانيّة، بادر إلى المواجهة. لقد قمنا بمغامرة، غير أنّنا أخطأنا الحساب. وسرعان ما أدركتُ أنّ ميزان القوى لم يكن في مصلحتنا.  برأيي، إنّ طموح إيران، التي تمسك بقرار حزب الله، كان إحكام السيطرة على لبنان، والعراق، وسوريا، واليمن، لتقويض النفوذ السنّي وتشجيع الأقلّيات على التحالف. غير أنّ هذه الفكرة مُنيت بالفشل في عام 2024، مع سقوط حكم آل الأسد في دمشق. ومع ذلك، تقلقني بصورةٍ عامّة ردود الفعل الطائفيّة. فقد تبنّت بعض الأحزاب المارونيّة خيار تحالف الأقلّيات هذا سعيًا إلى إقامة وطنٍ قوميّ لها في لبنان. لكنّها تتحاشى الحديث عن «التقسيم» وتستخدم تسمياتٍ ملطّفةً مثل «الفدراليّة». هذا الفكر القائم على الفرز الطائفي غير قابلٍ للتطبيق. فقد اختبرنا الفدراليّة في لبنان خلال الحرب الأهليّة، حين عشنا بحكم الأمر الواقع شكلًا من أشكال التقسيم، وأنشأنا مناطق حكمٍ ذاتيّ تتنافس في ما بينها. إنّنا في لبنان محكومون بالعيش المشترك. فالنموذج اللبناني تعدّدي، وتلك هي مشيئة التاريخ. عقب اغتياله بغارةٍ جوّية إسرائيليّة في أيلول/سبتمبر 2024، دُفن السيد نصرالله على مقربةٍ من المدينة الرياضيّة في بيروت، في مكانٍ لا شكّ في أنّه سيصبح محجّة، ومعلمًا دينيًّا وسياسيًّا للطائفة الشيعيّة اللبنانيّة. لم أشارك في تشييعه، لكنّني تقدّمتُ بواجب العزاء. أدرك تمامًا أنّ تاريخ الشيعة يحمل آثار الاضطهاد الذي مارستْه بحقّهم في الماضي الأغلبيّة السنّية، وتمارسه اليوم إسرائيل. فخلال الحرب الأخيرة، محا الإسرائيليّون قرًى بأكملها عن الخريطة، وبات الشكّ يكتنف مستقبل الشيعة في جنوب لبنان. ## 4 سفن فقط عبرت مضيق هرمز الأحد 20 July 2026 06:45 AM UTC+00 أظهرت بيانات شحن اليوم الاثنين، أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز ظل منخفضا في مطلع الأسبوع، في الوقت الذي صعدت فيه الولايات المتحدة وإيران من هجماتهما في المنطقة. وأظهرت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن أن أربع سفن عبرت المضيق أمس الأحد، مقارنة مع ثماني سفن في اليوم السابق. تعمق أكثر وأظهرت البيانات أن ثلاث ناقلات لمنتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة دخلت المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط. وتغطي بيانات مجموعة بورصات لندن حركة مرور سفن الحاويات وسفن البضائع السائبة وسفن نقل المركبات وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية. وتستمر المخاوف بشأن تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز منذ أن استأنفت الولايات المتحدة وإيران الأعمال القتالية المفتوحة بعدما تبادلتا الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار مرارا. وأمس الأحد، أعلنت الولايات المتحدة أنها أكملت ليلتها الثامنة على التوالي من الهجمات ضد إيران، في حين أشارت الكويت والبحرين الحليفتان للولايات المتحدة إلى تعرضهما لمزيد من الهجمات الإيرانية. وفي الأيام القليلة الماضية، استهدف الطرفان حركة الملاحة البحرية، حيث أعلنت الولايات المتحدة أنها تفرض حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، في حين أعلنت إيران أنها تستهدف السفن التي تنتهك قواعدها المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس شحنات النفط العالمية.  وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين، إنها تلقت بلاغا يشير إلى اشتعال النيران على متن سفينة على بعد ثمانية أميال بحرية شمال غربي كمزار في سلطنة عُمان. وأوضحت الهيئة أنه لم يتم التحقق بعد من سبب الحريق. ولم تُشاهد أي ناقلات للغاز الطبيعي المسال تمر عبر المضيق منذ يوم الخميس. وقامت الناقلات والسفن الأخرى في بعض الأحيان بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال لإخفاء مرورها.  وأظهرت البيانات أنه من المعروف أن شحنة واحدة فقط من الغاز الطبيعي المسال غادرت الخليج خلال الأسبوع الماضي. ومع ذلك، ذكر محللو إس اند بي غلوبال في مذكرة، أن إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحميل السفن في قطر والإمارات استمر بوتيرة قوية نسبيا على الرغم من تعطل الشحن المتجه إلى خارج المنطقة ، مما أدى إلى تزايد مخزون الغاز الطبيعي المسال على متن الناقلات المنتظرة داخل الخليج. وأضافت المذكرة: "في حال خفت حدة الحصار الفعلي لمضيق هرمز في الأسابيع المقبلة، فإن هذه السفن قد تتيح زيادة سريعة نسبيا في الصادرات، مما يتيح تصدير الغاز الطبيعي المسال الذي تم إنتاجه وتحميله بالفعل".  ودفعت عودة التوترات إلى مضيق هرمز الدول المصدرة للنفط للبحث عن بدائل للتصدير، إذ وجهت السعودية صادراتها من الخليج إلى ينبع على البحر الأحمر، وأعلنت كوريا الجنوبية أمس الأحد، أن ناقلة نفط خام تابعة لها قادمة من ميناء ينبع نجحت في المرور من البحر الأحمر بأمان وتتجه حاليا إلى البلاد. وتُعد هذه ناقلة النفط الكورية الجنوبية الخامسة عشرة التي تعبر البحر الأحمر منذ إغلاق مضيق هرمز في أواخر فبراير/شباط الماضي.  وأعلن وزير النفط العراقي باسم خضير أمس الأحد، أن العراق يعمل على تسريع خططه لبناء خط أنابيب نفط يصل إلى الموانئ المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا وسورية، مع استمرار الحصار المطول لمضيق هرمز في عرقلة الصادرات. وأضاف أنه يمكن تمديد هذا المسار لاحقا ليصل إلى ميناء العقبة الأردني المطل على البحر الأحمر. وأشار خضير إلى وجود "رؤية واستراتيجية واضحة" في بغداد لإيجاد منافذ تصديرية جديدة للنفط العراقي. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)     ## وزير الخارجية الألماني يبدأ جولة أفريقية من موريتانيا 20 July 2026 06:48 AM UTC+00 يبدأ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اليوم الاثنين، جولة في أفريقيا في زيارته الثالثة للقارة هذا العام، يبدأها في موريتانيا ثم يتوجه بعدها إلى نيجيريا وجنوب أفريقيا. وتأتي هذه الجولة الدبلوماسية في وقت تتطلع ألمانيا وأوروبا إلى تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية مع الدول الأفريقية وسط السياسات التجارية الحمائية للرئيس الأميركي دونالد ترامب والتراجع العام عن التعاون متعدد الأطراف. تعمق أكثر وقبل الجولة، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، إن أوروبا وأفريقيا ترتبطان بروابط وثيقة ليس فقط جغرافياً، ولكن أيضا على الصعيدين السياسي والاقتصادي وفي ما يتعلق بالقضايا الأمنية. وسيرافق فاديفول وفدا من رجال الأعمال، حيث تهدف الزيارة أيضا إلى تحديد الفرص المتاحة للشركات الألمانية وتعزيز الاستثمار الخاص لدعم النمو الاقتصادي. وكان فاديفول قد زار في السابق كينيا وإثيوبيا في يناير/كانون الثاني والمغرب في إبريل/نيسان. وفي العاصمة الموريتانية نواكشوط، يعتزم فاديفول إجراء محادثات مع الرئيس محمد ولد الغزواني ووزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوق. ومن المقرر أيضا أن يزور مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، حيث من المتوقع أن تركز المناقشات على منع التطرف وتعزيز مكافحته وسط أشكال العنف المستمرة عبر منطقة الساحل. وبسكان يبلغ عددهم حوالي 5 ملايين نسمة، تعد موريتانيا واحدة من أكثر دول المنطقة استقرارا على الرغم من محيطها المضطرب. وتستضيف حاليا ما لا يقل عن 320 ألف لاجئ فروا من مالي المجاورة. وكان آخر وزير خارجية ألماني زار موريتانيا هو فرانك-فالتر شتاينماير في عام 2006، قبل أن يصبح رئيس ألمانيا الحالي. كما زارت وزيرة التنمية السابقة سفينيا شولزه البلاد في عام 2023. (أسوشييتد برس) ## ضربات أميركية على 6 محافظات إيرانية في تاسع ليالي التصعيد 20 July 2026 07:06 AM UTC+00 تعرضت مناطق داخل إيران ليل الأحد-الاثنين، لهجمات أميركية لليلة التاسعة على التوالي، في إطار التصعيد الراهن، استمرت بشكل متقطع لنحو ثلاث ساعات، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) انتهاء الجولة. وفي حين بدأت الهجمات الأميركية تقتصر على ساعات الليل، فإن الهجمات الإيرانية في المنطقة، التي دأب الجيش والحرس الثوري الإيراني على التأكيد أنها تستهدف القواعد الأميركية، لا تكاد تتوقف، إذ أصبحت تشن على مدار الساعة. وقد اتسمت الهجمات الأخيرة التي طاولت إيران بحجم ونطاق أكبر مقارنة بالليلة الثامنة، لكنها أقل قياساً بالليالي التي سبقتها.  تعمق أكثر وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان في ختام هجماتها، أنها نفذت بـ"نجاح" الليلة التاسعة من الضربات المتتالية ضد إيران، مشيرة إلى استهداف مراكز القيادة العسكرية، ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، والقدرات البحرية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وشبكات الاتصالات، وذلك بهدف تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحّارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز، بحسب البيان. وأكد البيان أن قوات القيادة المركزية الأميركية ستظل في حالة تأهب قصوى، وتركيز عالٍ، وجاهزية قتالية تامة. https://t.co/YLMxq7aGG7 — U.S. Central Command - Arabic (@CENTCOMArabic) July 20, 2026 وعلى الرغم من إعلان واشنطن انتهاء جولة الهجمات الجديدة، إلا أن وكالة "إرنا" الرسمية نقلت صباحاً عن حاكم مدينة بوشهر، محمد مظفري، تأكيده أن عدة نقاط في المدينة تعرضت لهجمات أميركية جديدة. وطاولت الاعتداءات الأميركية هذه الليلة، ما لا يقل عن ست محافظات، وهي المحافظات الساحلية الثلاث على الخليج: هرمزغان، وبوشهر، وخوزستان، بالإضافة إلى سيستان وبلوشستان الساحلية على بحر عُمان، ومحافظتي أذربيجان الشرقية والغربية شمال غربي إيران. وذكرت إدارة الأزمات والطوارئ في محافظة أذربيجان الشرقية، وفقاً لما نقلته وكالة "إيسنا" الإيرانية، أن منطقة عسكرية جنوب غربي مدينة تبريز، مركز المحافظة، تعرضت لهجمات، في وقت أعلت سلطات المحافظة مقتل شخص وإصابة عدد آخر في هذه الهجمات. Map كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات عدة فجر اليوم في مدينتي تشابهار وكنارك الساحليتين على بحر عُمان في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران. وكالعادة، تعرضت مناطق عدة في محافظة هرمزغان لهجمات أميركية، حيث سُمع دوي انفجارات في محيط سيريك وجاسك، إلا أن الهجمات على المحافظة التي عادة ما تنال النصيب الأكبر منها، كانت أقل حدة مقارنة بالليالي السابقة. وفي محافظة بوشهر الساحلية على الخليج أيضاً، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارين في منطقتي دشتي وخورموج. وقال نائب محافظ بوشهر، إحسان جهانيان، وفقاً لوكالة "فارس" الإيرانية، إن الهجمات على خورموج استهدفت موقعين عسكريين، مشيراً إلى أنها أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من المدينة، قبل أن تتم إعادته سريعاً بجهود الجهات المعنية. كما أورد الإعلام الإيراني أن ميناءي ماهشهر والإمام الخميني في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، تعرضا لهجمات متعددة فجر اليوم، لكن السلطات الإيرانية لم تعلن بعد عن المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار، علماً أن المنطقتين تضمّان صناعات بتروكيميائية إيرانية. اتسمت الهجمات الأخيرة التي طاولت إيران بحجم ونطاق أكبر مقارنة بالليلة الثامنة إلى ذلك، أعلنت السلطات المحلية في محافظة أذربيجان الغربية شمال غربي إيران، أن موقعاً في محيط مدينة أرومية تعرض فجر اليوم لهجوم أميركي، ما خلّف مصابين. إيران تعلن خريطة أهدافها في المنطقة في الأثناء، تتواصل الهجمات الإيرانية في المنطقة وفي مضيق هرمز، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الاثنين، استهداف ناقلتين، معتبراً أنهما ارتكبتا "مخالفة" عبر محاولة عبور مسار جنوبي مضيق هرمز، وهو ممر ترفض طهران الملاحة فيه خارج المسار الذي حددته مسبقاً. كما شدد الحرس الثوري على أن الجيش الأميركي يجب أن يستعد لما وصفه بـ"عملياتنا العقابية" رداً على هذه المخالفات. وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري في بيان، أن القوة الجوفضائية التابعة له، استهدفت في الموجة الحادية والعشرين من "عملية نصر 2"، طائرات شحن ضخمة من طراز "سي 17" وطائرات قيادة وسيطرة من طراز "بي 8" تابعة للجيش الأميركي في مطار العقبة بالأردن، باستخدام صواريخ باليستية، مما ألحق بحسب بيانه، "أضراراً جسيمة" بتلك الطائرات. وأكد الحرس الثوري في بيانه أن هجماته الأخيرة على قواعد أميركية في الأردن أدت إلى "تدمير" 20 صالة كانت تُستخدم لإيواء قوات الجيش الأميركي في منطقة الأزرق، متحدثاً عن مقتل العشرات من الجنود الأميركيين في تلك العملية. كما أفاد الحرس الثوري بأنه "دمر" بالكامل نظام رادار للإنذار المبكر تابعاً للجيش الأميركي عبر هجوم بطائرات مسيّرة في الكويت. كما أعلن عن إصابة عنبر لتجهيزات وقطع غيار جوية وحظيرة لطائرات مسيرة من طراز "إم كيو 9" في قاعدة علي السالم بالكويت، مما أدى إلى "احتراق" عدد من تلك الطائرات حسب البيان. وعلى صعيد آخر، أعلن الدفاع الجوي الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز "إم كيو 9" في أجواء مدينة إسلام أباد غرب بمحافظة كرمانشاه، غربي البلاد. ## اعتداءات إيرانية تستهدف الكويت والبحرين 20 July 2026 07:12 AM UTC+00 تتواصل الاعتداءات الإيرانية على دول عربية عدة منذ بدء التصعيد الأخير مع واشنطن في 12 يوليو/تموز الحالي، إذ طاولت اليوم الاثنين، كلاً من الكويت والبحرين، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني تفاصيل اعتدائه على الأردن أمس الأحد. الكويت أعلنت الكويت التصدي لموجتين من الاعتداءات الإيرانية بطائرات مسيّرة منذ فجر اليوم الاثنين، فيما أطلقت البحرين صفارات الإنذار في أرجاء البلاد. وقال الجيش الكويتي، إنه تصدّى لطائرات مسيّرة "معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم". ونبّهت رئاسة الأركان العامة للجيش في بيان، إلى أن "أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية". تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الاثم. تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. ويرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن… pic.twitter.com/xDoiin4fIt — KUWAIT ARMY - الجيش الكويتي (@KuwaitArmyGHQ) July 20, 2026 وفي وقت لاحق، أصدر الجيش الكويتي بياناً ثانياً مشابهاً بشأن التصدّي لاعتداءات إيرانية. وأفاد الحرس الثوري الإيراني بأنه "دمّر" بالكامل نظام رادار للإنذار المبكر تابعاً للجيش الأميركي عبر هجوم بطائرات مسيّرة في الكويت. كما أعلن عن إصابة عنبر لتجهيزات وقطع غيار جوية وحظيرة لطائرات مسيّرة من طراز MQ9 في قاعدة علي السالم بالكويت، مما أدى إلى "احتراق" عدد من تلك الطائرات حسب البيان. وتواصل إيران اعتداءاتها على دول عربية منذ بدء التصعيد الأخير مع واشنطن في 12 يوليو/تموز الجاري. تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الاثم. تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. ويرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن… pic.twitter.com/ZlPcNIezhJ — KUWAIT ARMY - الجيش الكويتي (@KuwaitArmyGHQ) July 19, 2026 البحرين وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن إيران "تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين". وأوضحت في بيان أنها تصدّت واعترضت عدداً من الاعتداءات الجوية "الغادرة" اليوم. وشددت القيادة العامة على أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. تعلن القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين.https://t.co/wYqDmaBD3K pic.twitter.com/Hf4o6zLgHn — قوة دفاع البحرين (@BDF_Bahrain) July 20, 2026 وقبل ذلك، أصدرت وزارة الداخلية ثلاثة بيانات منذ فجر الاثنين، أكدت فيها إطلاق صفارات الإنذار، داعية "المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن". تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية . — Ministry of Interior (@moi_bahrain) July 20, 2026 في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم، استهداف ناقلتين، معتبراً أنهما ارتكبتا "مخالفة" عبر محاولة عبور مسار جنوب مضيق هرمز، وهو ممر ترفض طهران الملاحة فيه خارج المسار الذي حددته مسبقاً. كما شدد الحرس الثوري على أن الجيش الأميركي يجب أن يستعد لما وصفه بـ"عملياتنا العقابية" رداً على هذه المخالفات. الحرس الثوري يكشف تفاصيل الاعتداء على الأردن وفي السياق، أعلن الحرس الثوري، في بيان، أن القوة الجوفضائية التابعة له استهدفت في الموجة الحادية والعشرين من "عملية نصر 2" طائرات شحن ضخمة من طراز C17 وطائرات قيادة وسيطرة من طراز P8 تابعة للجيش الأميركي في مطار العقبة بالأردن باستخدام صواريخ باليستية، مما ألحق حسب بيانه "أضراراً جسيمة" بتلك الطائرات. وأكد الحرس الثوري، في بيانه، أن هجماته الأخيرة على قواعد أميركية في الأردن أدت إلى "تدمير" 20 صالة كانت تُستخدم لإيواء قوات الجيش الأميركي في منطقة الأزرق، متحدثاً عن مقتل العشرات من الجنود الأميركيين في تلك العملية. وأعلن الأردن، أمس، أن الدفاعات الجوية اعترضت ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة استهدفت أراضي المملكة، فيما سقط الصاروخ الرابع في منطقة نائية جنوبي البلاد، بالتزامن مع سقوط شظايا اعتراض شمالي مدينة إيلات الإسرائيلية، بعد هجوم صاروخي قالت إسرائيل إنه استهدف مدينة العقبة الأردنية. وفي أعقاب هذه الهجمات، استدعت وزارة الخارجية الأردنية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمّان، وبلّغته "رسالة احتجاج شديدة اللهجة ضدّ استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة وغير المُبرَّرة التي تستهدف أراضي المملكة، والبيانات التحريضية الاستفزازية التي تصدر عن جهات رسمية إيرانية بخصوص المملكة". ## نجم إسبانيا يتجاهل ترامب لحظة التتويج: سلام فاتر دون النظر في وجهه 20 July 2026 07:13 AM UTC+00 خطف مهاجم منتخب إسبانيا الأول بورخا إيغليسياس الأنظار خلال مراسم تسليم الميداليات الذهبية لبطل كأس العالم 2026، وذلك بسبب طريقة سلامه على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو الذي اشتهر مؤخراً بدعمه لفلسطين وانتقاده للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي تحظى بدعم أميركي. تعمق أكثر وخلال توجه مهاجم منتخب إسبانيا، بورخا إيغليسياس، الذي يلعب مع نادي سيلتا فيغو الإسباني، نحو منصة التتويج لاستلام ميداليته الذهبية من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وبعد أن سلم على إنفانتينو بحرارة، برز المهاجم بسلام فاتر مع ترامب، حيث وضع يده بيد الرئيس الأميركي وسحبها بسرعة ومن دون النظر إلى وجهه وتابع طريقه بسرعة نحو منصة التتويج. وانتشرت لقطة إيغليسياس مع ترامب بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي وباتت من أبرز لقطات مراسم التتويج بلقب المونديال بسبب طريقة السلام على ترامب، مع العلم أن المهاجم الإسباني كان طرح قبل ساعات من المباراة النهائية في حديث نشرته الصحف الرياضية العالمية وتحديداً ماركا الإسبانية، مسألة السلام على ترامب وأكد أنه لن يكون سلاماً طبيعياً. وقال بورخا إيغليسياس الذي تُوج بلقب كأس العالم لأول مرة خلال مسيرته، في حديثه قبل النهائي عن احتمالية مصافحة ترامب بعد المباراة في حال التتويج بلقب المونديال: "لا أريد أن أذهب إلى السجن، أتمنى أن تحدث اللقطة ونكون في قمة السعادة وأن تمر اللقطة بسرعة جداً وأن أنساها مباشرةً. لا أعتقد أنه الوقت المناسب لخلق أجواء سلبية وخلق جدل كبير، الناس تعرف جيداً كيف أفكر أنا". وجاءت تصريحات إيغليسياس في ظل دعمه العلني لفلسطين وحقوق الفلسطينيين، وإدانته المستمرة للحرب على غزة، وبعد انتقادات سابقة وجهها لترامب؛ ليؤكد مهاجم منتخب إسبانيا على موقفه عبر السلام الفاتر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويجدد دعمه لفلسطين وغزة بطريقة غير مباشرة هذه المرة. Borja Iglesias didn’t even look at Trump during the medal ceremony. He’s truly one of a kind. pic.twitter.com/9z2K72kZAd — Leyla Hamed (@leylahamed) July 19, 2026 ## أرباح "رايان إير" دون التوقعات رغم خفض أسعار تذاكر الصيف 20 July 2026 07:20 AM UTC+00 حذّرت شركة رايان إير، اليوم الاثنين، من أن متوسط أسعار تذاكر الصيف سيكون منخفضاً بشكل طفيف مقارنة بالعام الماضي، وسط حالة من عدم اليقين مرتبطة بالحرب في المنطقة، في حين جاءت أرباح الشركة عن الربع الممتد من إبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران دون توقعات المحللين، وفقاً لما ذكرت وكالة رويترز. وأعلنت أكبر شركة طيران أوروبية من حيث عدد الركاب عن تحقيق ربح بعد الضرائب، بلغ 538 مليون يورو (615.6 مليون دولار) خلال الربع المالي الأول المنتهي في 30 يونيو/حزيران، مقابل توقعات بلغت 579 مليون يورو، وفق استطلاع أجرته الشركة بين المحللين، ونقلته "رويترز". تعمق أكثر وكانت "رايان إير" قد أشارت، في نتائجها الربعية الأخيرة الصادرة في مايو/أيار، إلى أنها تخفض بعض الأسعار للحفاظ على أعداد الركاب، في ظل التداعيات السلبية للحرب، محذرةً حينها من احتمال استقرار الأسعار بشكل عام خلال الفترة الممتدة بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول. بدوره، قال الرئيس التنفيذي للشركة، مايكل أوليري، في بيان نقلته "رويترز"، إن متوسط أسعار السفر خلال الربع الأول جاء أقل بنسبة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مرجعاً ذلك إلى تشدد المستهلكين في ظل التوترات في المنطقة والمخاوف من نقص وقود الطائرات في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي وتأخر وتيرة الحجوزات. وأضاف أوليري: "على الرغم من التحسن الطفيف في عدد الحجوزات مؤخراً وتراجع الحاجة إلى تحفيز الأسعار، فإن أسعار الربع الثاني تميل نحو انخفاض طفيف على أساس سنوي، فيما تبقى النتيجة النهائية لأسعار النصف الأول رهناً إلى حد كبير بقوة الحجوزات المتأخرة خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول". ويُقصد بالحجوزات المتأخرة تلك التي تحدث في اللحظات الأخيرة، والتي تمثل عادة المصدر الرئيسي لأرباح شركات الطيران الاقتصادية. وتعمل شركات الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة، وفي مقدمتها رايان إير، ضمن بيئة تسعير شديدة الحساسية تجاه الصدمات الاقتصادية، إذ يشكل الطلب الموسمي على السفر الصيفي أحد أهم محركات أرباحها السنوية. وقد أدى تصاعد التوترات في المنطقة إلى إرباك خطط الحجز لدى المستهلكين الأوروبيين، فضلاً عن تأثيره غير المباشر بتكاليف التشغيل، عبر ارتفاع وقود الطائرات، وهو أحد أكبر بنود الإنفاق لدى شركات الطيران. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه صناعة الطيران الأوروبية ضغوطاً إضافية تتعلق بإمدادات الوقود داخل الاتحاد الأوروبي، ما يضع شركات مثل رايان إير أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على تنافسية الأسعار لجذب الركاب من جهة، وحماية هوامش الربحية من جهة أخرى. ويُنظر إلى نتائج الشركة، بوصفها الأكبر في القارة، على أنها مؤشر مبكر على اتجاهات قطاع السفر الجوي الأوروبي ككل خلال موسم الذروة الصيفي. (دولار= 0.8739 يورو) ## دول "إيكواس" تنضم إلى مشروع أنبوب غاز نيجيريا المغرب 20 July 2026 07:25 AM UTC+00 ذكر بيان مشترك بين المغرب ونيجيريا أن قادة الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وقعوا خلال قمتهم الأحد، في العاصمة السيراليونية فريتاون، اتفاقية حكومية تدعم مشروع خط أنابيب الغاز الأطلسي بين البلدين. تعمق أكثر  وذكر البيان المشترك الصادر عن المكتب الوطني للهيدروكروبونات والتعدين بالمغرب وشركة النفط الوطنية النيجيرية أن خط الأنابيب صمم لنقل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا من نيجيريا وغرب أفريقيا عبر 13 دولة في غرب أفريقيا إلى المغرب، حيث سيتصل بخط أنابيب غاز قائم لتصديره إلى أوروبا. وأضاف البيان أن 15 مليار متر مكعب سنويا من هذه السعة ستتاح للأسواق المغربية والأوروبية عبر خط أنابيب قائم يربط المغرب بإسبانيا. AI Chart (bar) تم الاتفاق على هذا المشروع قبل عشرة أعوام بين العاهل المغربي والرئيس النيجيري، وسيمتد خط الأنابيب لمسافة 6900 كيلومتر عبر مسار مختلط بين البحر والبر، وتقدر تكلفته بنحو 25 مليار دولار. واكتملت مراحل دراسة الجدوى والتصميم الهندسي الأولي للمشروع. وفي إبريل/ نيسان ، صرح المكتب الوطني للهيدروكروبونات والتعدين لوكالة رويترز بأن خط الأنابيب صمم لتحفيز التكامل الاقتصادي في جميع أنحاء غرب أفريقيا من خلال توسيع توليد الكهرباء وتسهيل التنمية الصناعية والتعدينية، مع مساعدة المغرب في ترسيخ مكانته جسراً للطاقة بين أفريقيا وأوروبا. وأشار البيان إلى أن الخطوة التالية ستكون توقيع اتفاق بين المغرب وموريتانيا الغنية بالغاز في وقت لاحق بحضور رئيس نيجيريا. وسيكون للمشروع، حسب المغرب ونيجيريا، تأثير إيجابي على 300 مليون من سكان القارة السمراء، حيث سيوفر كهربة منطقة غرب أفريقيا، ويسمح بخلق سوق إقليمي وتنافسي للكهرباء. وسيمر أنبوب الغاز بدول بنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون، بالإضافة إلى غينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا، وفق وزارة الانتقال الطاقي بالمغرب.  وتأسست المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في 28 مايو/ أيار 1975 لتعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون بين دول غرب أفريقيا. وتضم المجموعة بنين والرأس الأخضر وكوت ديفوار وغامبيا وغانا وغينيا وغينيا بيساو وليبيريا ونيجيريا والسنغال وسيراليون وتوغو، فيما انسحبت منها بوركينا فاسو والنيجر ومالي في يناير/ كانون الثاني 2025 وأسست تجمعا مستقلا جديدا تحت اسم "كونفيدرالية دول الساحل".  (رويترز، الأناضول، العربي الجديد) ## باكستان تدرس تفعيل خطط لترشيد استهلاك الوقود بعد عودة التوترات 20 July 2026 07:41 AM UTC+00 تدرس الحكومة الباكستانية إمكانية العودة إلى تطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الوقود والتقشف في وقت مبكر هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، مع تصاعد الضغوط على أسعار النفط واحتياطيات النقد الأجنبي بسبب تجدد الأعمال القتالية في المنطقة. وقالت صحيفة "دون" الباكستانية اليوم الاثنين، إنه لن تتم مراجعة أسعار البنزين والديزل عالي السرعة – وهما المنتجان النفطيان الرئيسيان – إلا في أيام العمل، وإن كان قد تم طرح هذه الخطوة باعتبارها خطوة نحو تحرير الأسعار واعتماد التسعير اليومي. تعمق أكثر كما سيتم الإعلان عن أسعار بيع الوقود بالتجزئة كل يوم عمل، من الاثنين إلى الجمعة، وليس يومي السبت والأحد. وقال مسؤول رفيع في الحكومة للصحيفة ذاتها، إن الأسعار المُعلنة يوم الجمعة ستظل سارية فعليا للأيام الثلاثة التالية، وهي السبت والأحد والاثنين. وأضاف أن مراجعة الأسعار قد تقتصر على أربعة أيام أسبوعيا عندما تتحول الحكومة في نهاية المطاف إلى تطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الوقود والتقشف، ربما هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، وفقا للأوضاع الإقليمية والحصول على موافقة مجلس الوزراء رسميا. واستهدفت إيران والولايات المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية، حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة أنها تفرض حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، في حين أعلنت إيران أنها تستهدف السفن التي تنتهك قواعدها المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس تجارة النفط العالمية. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن أربع سفن عبرت مضيق هرمز أمس الأحد، بانخفاض عن ثماني سفن في اليوم السابق. وأظهرت البيانات أن ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة واحدة دخلت المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط. وقفزت أسعار النفط 3% اليوم الاثنين، إذ تجاوز خام برنت 90 دولارا للبرميل، في ظل توسيع الولايات المتحدة وإيران نطاق الهجمات في المنطقة، الأمر الذي عرقل مرور شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 90.87 دولاراً لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 11 يونيو/ حزيران، وتواصل مكاسبها بعد ارتفاعها 15.9% الأسبوع الماضي، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ إبريل/ نيسان. وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84.84 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 12 يونيو/ حزيران. وارتفعت أسعار العقود الآجلة لشهر أقرب استحقاق 15.5% الأسبوع الماضي، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أوائل مارس/ آذار.  (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## تراجع أسعار السيارات الكهربائية بألمانيا.. تحولات جوهرية في الأسواق 20 July 2026 07:48 AM UTC+00 أظهرت دراسة أن السيارات الكهربائية في ألمانيا أصبحت أرخص بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية. ووفقا للدراسة التي أجراها معهد "فراونهوفر" لأبحاث النظم والابتكار بالتعاون مع المجلس الدولي للنقل النظيف ونُشرت اليوم الاثنين، انخفضت أسعار السيارات الكهربائية بعد احتساب تأثيرات التضخم بنسبة 18% بين عامي 2020 و2025، في حين ارتفعت أسعار السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي بنسبة 2% خلال الفترة نفسها، ما عزز أفضلية السيارات الكهربائية من حيث التكلفة الفعلية لكل كيلومتر. وقال بيتر موك من المجلس الدولي للنقل النظيف: "تظهر نتائجنا أن السيارات الكهربائية أصبحت توفر في المتوسط مدى سير أطول وأداء أفضل للمحرك، رغم انخفاض الأسعار الفعلية مقارنة بطرازات مماثلة سابقة". تعمق أكثر واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل أكثر من 100 ألف بيان فردي من قاعدة بيانات نادي السيارات الألماني (أداك). ولضمان إجراء مقارنة عادلة، لم يكتفوا بمقارنة متوسط أسعار جميع السيارات الكهربائية مع جميع السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي، لأن سوق السيارات الكهربائية توسع خلال السنوات الماضية، خاصة في فئة السيارات الأعلى سعراً. وفي السياق، قال الأستاذ في معهد فراونهوفر باتريك بلوتس: "ارتفع متوسط الأسعار نتيجة دخول أنواع مختلفة تماما من السيارات إلى السوق. ولو اعتمدنا على متوسط الأسعار فقط، لكنا نقارن بين أشياء غير متكافئة. لذلك حاولنا مقارنة السيارات نفسها أو السيارات المتشابهة عبر الزمن". ووفقا لهذا النهج، ظلت الأسعار الاسمية للسيارات الكهربائية مستقرة نسبيا، بينما ارتفعت أسعار السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي. وعند احتساب التضخم، الذي كان مرتفعا في بعض السنوات الأخيرة، ظهرت الفروق المشار إليها. ويرى بلوتس أن هناك مجالا لمزيد من التراجع في أسعار السيارات الكهربائية، وقال: "انخفاض أسعار البطاريات لم ينعكس بالكامل بعد على الأسعار. كما أن زيادة أعداد الإنتاج والضغوط التي تواجهها الشركات المصنعة بسبب حدود انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من المفترض أن تسهم أيضا في هذا الاتجاه". وتوقع بلوتس أنه إذا استمرت التطورات الحالية، فمن المرجح أن تتساوى أسعار السيارات الكهربائية في أوروبا مع أسعار السيارات المماثلة العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي بحلول عام 2030، وأضاف: "عندها ستكون التكلفة الإجمالية لكل كيلومتر أقل بوضوح بالنسبة للسيارات الكهربائية". وأشار إلى أن التجارب في أسواق أخرى أظهرت أن السيارات الكهربائية تصل إلى حصة سوقية تبلغ نحو 50% عندما تتساوى أسعارها مع السيارات التقليدية. وأوضح معدو الدراسة أن المقارنة استندت إلى الأسعار الاسمية المعلنة، وليس إلى أسعار البيع الفعلية، لأن بيانات الأخيرة غير متاحة بالنطاق المطلوب. وأكدوا أن ذلك لم يؤد إلى تشويه كبير في النتائج، مشيرين إلى أن بيانات خبير قطاع السيارات فرديناند دودنهوفر بشأن تطور مستويات الاقتطاعات على السيارات الكهربائية، أظهرت خلال السنوات الأخيرة اتجاها عاما نحو زيادة الاقتطاعات على الطرازات الكهربائية الرئيسية، وهو ما يعزز في الواقع أفضلية السيارات الكهربائية. تأتي هذه النتائج وسط تحولات جوهرية في سوق السيارات الكهربائية في أوروبا، أبرزها:  تراجع تكلفة البطاريات: تمثل البطارية الحصة الأكبر من تكلفة تصنيع السيارة الكهربائية، وقد انخفضت أسعار خلايا الليثيوم-أيون عالمياً بفعل توسع الطاقة الإنتاجية، خصوصاً في الصين. ضغط معايير الانبعاثات الأوروبية: يُلزم الاتحاد الأوروبي مصنعي السيارات بحدود صارمة لمتوسط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في أساطيلهم، ما يدفعهم لتحفيز مبيعات الطرازات الكهربائية عبر اقتطاعات وحوافز تسويقية، تجنباً للغرامات. تصاعد المنافسة الصينية: مع دخول مصنعين صينيين بأسعار تنافسية إلى السوق الأوروبية يضغط على الشركات الأوروبية والأميركية لخفض أسعارها أو طرح طرازات أكثر اقتصادية. ارتفاع تكلفة سيارات الاحتراق الداخلي: يرفع التضخم وارتفاع تكاليف المواد الخام والامتثال التنظيمي تكلفة إنتاج السيارات التقليدية ما يقلّص الفجوة السعرية لصالح الكهربائية. اقتراب نقطة التعادل السعري: يراها محللون "نقطة التحول" الحاسمة لانتشار السيارات الكهربائية على نطاق واسع، إذ تُظهر تجارب أسواق كالنرويج والصين تسارعاً كبيرا في الطلب عند اقتراب أسعارها من مثيلاتها التقليدية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ميسي سيد الأرقام القياسية في كأس العالم.. ملك بلا تاج 20 July 2026 08:13 AM UTC+00 فشل قائد منتخب الأرجنتين، ليونيل ميسي (39 عاماً)، في قيادة منتخب بلاده إلى المحافظة على كأس العالم، والوصول إلى التتويج الرابع تاريخياً، بعد سنوات 1978 و1986 و2022، وللمرة الثانية يخسر ميسي نهائياً في كأس العالم بعد نسخة 2014، عندما خسر المنتخب الأرجنتيني أمام ألمانيا بهدف نظيف في لقاء كان خلاله قريباً من حصد لقب تاريخي.   تعمق أكثر ورغم فقدان اللقب، فإن ميسي ودّع كأس العالم محتفظاً بـ"تاجه" بوصفه أحد أفضل اللاعبين في تاريخ البطولة، محققاً الكثير من الأرقام القياسية، منها أكثر لاعب صنع أهدافاً في كأس العالم (12 تمريرة)، وأول لاعب يُسجل في ثماني مباريات توالياً إضافة إلى تدعيم رقمه السابق، وهو أكبر عددٍ من المباريات في نهائيات كأس العالم (34 لقاء)، كما أنه نجح في بعض الفترات في تصدر ترتيب الهدافين التاريخيين لكأس العالم برصيد 21 هدفاً، قبل أن يحرمه الفرنسي كيليان مبابي من هذا الرقم بتألقه في مباراة المركز الثالث. كما أنه أصبح ثاني لاعب يخوض ثلاثة نهائيات لكأس العالم عبر التاريخ. وأكدت كأس العالم 2026، أن ميسي انتصر على الزمن بعروضه القوية طوال المباراة، ورغم أن منتخب "التانغو" خيّب آمال الجماهير في مباراة النهائي التي شهدت توقف سلسلة انتصاراته، فإن لاعب إنتر ميامي حاول صنع الفارق وخاصة في الحصة الإضافية ولكن النقص العددي وكذلك قوة منتخب إسبانيا جعلا "البولغا" عاجزاً عن كسر الرقابة التي فرضت عليه وحرمانه من الكرة خلال معظم فترات اللعب. لكن العروض التي قدمها في بداية البطولة عندما لعب دور المنقذ في العديد من المناسبات وتسجيل ثمانية أهداف، تؤكد أن ميسي كان نجم البطولة مثلما كان الأمر في نسخة 2022. ## ملفات أساسية تتصدر لقاءات جوزاف عون في واشنطن 20 July 2026 08:23 AM UTC+00 يستحوذ الاتفاق الإطاري على جدول اللقاءات التي يجريها الرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن، والتي كان أبرزها اللقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في ظلّ تعويل لبنان على الضغط الذي يمكن أن تمارسه الولايات المتحدة على إسرائيل لبدء انسحابها التدريجي من الجنوب، إنفاذاً للبند المتعلّق بالمناطق التجريبية، وبما يتيح للجيش اللبناني الانتشار فيها. وفي هذا الصدد، كشفت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، أنّ "ملفات عدّة تُناقش وتُبحث خلال زيارة عون، لكن أبرز ما يتمسّك به الأخير هو ضرورة تحقيق أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة التجريبية الأولى، بما قد يتبعه من خطوات لاحقة، على أن تكون سريعة، تطبيقاً لصيغة اتفاق الإطار الذي وُقّع في 26 يونيو/حزيران الماضي، والتي نصّت على أن ينتشر الجيش اللبناني في المناطق المُنسحب منها على الفور، للبدء بحصر السلاح، وإعادة الإعمار، وعودة الأهالي إليها"، مشددةً على أن "عون أكد خلال اجتماعاته تمسكه بعدم التراجع عن مسار استعادة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيد الدولة". تعمق أكثر وطبقاً للمصادر نفسها، فقد شدد عون على ضرورة أن يكون الانسحاب الإسرائيلي "سريعاً" من الأراضي المحتلة جنوباً، وذلك بهدف عودة جميع الأهالي والنازحين، وبدء عملية إعادة الإعمار الشاملة. كما شدد على "ضرورة تقديم الدعم اللازم للجيش اللبناني من أجل القيام بمهامه كاملةً، في ظلّ إمكاناته المحدودة، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى". وأشارت المصادر إلى أنه "بُحثت أيضاً ملفات اقتصادية واستثمارية ومؤتمرات يمكن عقدها بهدف مساعدة لبنان على النهوض من جديد، في ضوء الأزمات التي ضربته تباعاً منذ عام 2019 إلى اليوم". وفضلاً عما سبق، بحث عون في لقاءاته الملف الأمني في الجنوب وتبعات الانسحاب المرتقب لقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) أواخر العام الحالي. مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد": عون يتمسّك بضرورة تحقيق أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة التجريبية الأولى   في غضون ذلك، لفتت المصادر إلى أن من بين الملفات التي تحضر على طاولة اللقاءات، ملف العلاقات اللبنانية السورية، "خاصة في ظل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تدخل سوري في لبنان من أجل مواجهة حزب الله". وطبقاً للمصادر نفسها، فإن "عون تلقى تأكيداً أميركياً مفاده أنه ليس هناك توجه لدعم انخراط عسكري سوري في لبنان"، مشيرةً إلى أن عون سيؤكد لنظيره الأميركي أن "لبنان لا يؤيد أي تدخل عسكري سوري في أراضيه. وأنه في المقابل، يسعى لبناء أفضل العلاقات مع سورية بقيادة رئيسها أحمد الشرع، على أن تكون مبنية على احترام السيادة المتبادل". ويُفترض أن يُعقد اللقاء المزمع بين عون وترامب، صباح غدٍ الثلاثاء بتوقيت واشنطن (بين 6 أو 7 مساءً بتوقيت بيروت)، على ما أكدته مصادر "العربي الجديد"، مشيرةً إلى أن الرئيس اللبناني "يعوّل على اللقاء، آملاً العودة بعده إلى بيروت بنتائج ملموسة، محاولاً الاستفادة من الاهتمام الأميركي الكبير وغير المسبوق بلبنان واستقراره". في المقابل، اكتفت مصادر دبلوماسية أميركية بالقول لـ"العربي الجديد"، إن اللقاء بين عون وروبيو كان "إيجابياً جداً"، مؤكدة "التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود التي يبذلها لبنان بهدف تحقيق الاستقرار والأمن في البلاد وبما يخدم مصلحة الشعب اللبناني ويؤمّن مستقبله الذي يطمح إليه". وووصل الرئيس عون، والسيّدة اللبنانية الأولى نعمت عون، السبت، إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية في واشنطن في بداية زيارة رسمية إلى العاصمة الأميركية بدعوة من ترامب، وذلك في أول زيارة لرئيس لبناني إلى العاصمة الأميركية منذ عام 2009. واستهلّ عون لقاءاته الرسمية صباح أمس الأحد بتوقيت واشنطن، مع روبيو، في اجتماع دام نحو ساعة ونصف الساعة. وأكد خلاله الوزير الأميركي "دعم بلاده لرئيس الجمهورية اللبنانية والمواقف والخطوات التي اتخذها في سياق استعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أهمية تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي تُوُصل إليه في مفاوضات واشنطن"، ومشدداً على "دور لبنان في المنطقة وضرورة إحياء هذا الدور من خلال تحقيق الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها". وشدد روبيو على أن "لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلّا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية". إلى ذلك، بالتزامن مع جولة عون في الولايات المتحدة، لا تزال إسرائيل تماطل في بدء انسحابها من الجنوب اللبناني وتطبيق المناطق التجريبية؛ حيث تواصل اعتداءاتها بغارات طاولت ليلاً بلدة كفررمان، فيما تعرضت بلدتا شمع ومجدل زون لقصف مدفعي. وسُجّلت عمليات تفجير في بلدات الخيام وحداثا ودير سريان وكفرتبنيت، وبيت ياحون، إلى جانب إحراق منازل داخل بلدات حداثا وكفرتبنيت. ## الصين تواصل زيادة مشترياتها من الغاز الطبيعي للشهر الثاني 20 July 2026 08:24 AM UTC+00 أظهرت بيانات رسمية نُشرت اليوم الاثنين استمرار ارتفاع واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال في يونيو/حزيران، للشهر الثاني على التوالي، مع تكثيف أكبر دولة مستوردة للغاز المسال في العالم مشترياتها استعداداً لموسم ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، في حين تحد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة من الإمدادات العالمية للغاز بسبب إغلاق مضيق هرمز. ووفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين، ارتفعت شحنات الغاز الطبيعي المسال الواردة إلى الصين خلال الشهر الماضي بنسبة 8.3% سنوياً، إلى 5.68 ملايين طن، مسجلةً بذلك ثاني زيادة شهرية على التوالي. ويواجه المشترون ضغوطاً لإعادة ملء المخزونات بعدما أدت الاضطرابات في مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد وتراجع الشحنات بصورة كبيرة، إذ كانت واردات شهر إبريل/نيسان هي الأدنى منذ ثماني سنوات. تعمق أكثر وذكرت وكالة بلومبيرغ، اليوم الاثنين، أن المشترين في السوق العالمية يواجهون ضغوطا لإعادة ملء مخزونات الغاز لديهم  بعدما أدت الاضطرابات في مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد وانخفاض الشحنات بشكل كبير. وكانت تدفقات الغاز المسال خلال إبريل/نيسان هي الأقل منذ ثماني سنوات. يُذكر أن الصين تحصل عادة على نحو ثلث وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، لكنها اتجهت إلى مصادر أخرى مثل ماليزيا وروسيا وكندا للحصول على إمدادات إضافية من الغاز لتعويض النقص في الإمدادات الواردة من الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز، وفقا لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ. وفي حين كانت مشتريات الصين خلال النصف الأول من العام الحالي أقل بنسبة 5.6% عن الفترة نفسها من العام الماضي، تشير بيانات الشحن، وتحديدا المتوسط المتحرك لـ 30 يوماً لواردات الغاز الطبيعي المسال للصين، إلى أن الفجوة تقلصت مجددا في يوليو/تموز الحالي. ومن المرجح أن يؤدي تجدد شهية الصين إلى زيادة الضغط على الإمدادات العالمية وبالتالي ارتفاع الأسعار، لا سيما مع استمرار الحرب في إيران. ومن المتوقع أن تشتد المنافسة مع أوروبا على الشحنات المتاحة في السوق العالمية في ظل سعي الدول الأوروبية إلى إعادة ملء مستودعات الغاز لديها قبل حلول فصل الشتاء الذي يشهد ذروة الاستهلاك في القارة الأوروبية. وتعد الصين محركا رئيسيا للطلب العالمي بصفتها أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الأسعار العالمية. وأي تغير في وتيرة مشترياتها ينعكس سريعاً على السوق، خصوصاً في ظل التنافس المتصاعد مع أوروبا التي تحوّلت بشكل متزايد نحو الغاز المسال بعد تراجع اعتمادها على الغاز الروسي المنقول عبر الأنابيب منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. AI Chart (bar) ودفع تعطل الإمدادات من الخليج، الصين إلى تنويع مصادرها، بالتوجه نحو موردين بديلين، وهذا التحول يعكس نمطاً أوسع تشهده أسواق الطاقة العالمية في السنوات الأخيرة، حيث تسعى الدول الكبرى المستوردة للطاقة إلى تقليل اعتمادها على أي ممر أو مصدر واحد، تحسباً لمخاطر جيوسياسية مشابهة. وفي السياق نفسه، تعافى الطلب الصيني تزامناً مع الاستعدادات الأوروبية لتخزين الغاز قبل الشتاء ينذر بمنافسة حادة على الشحنات المتاحة في السوق الفورية، وهو ما قد يبقي الأسعار العالمية للغاز المسال مرتفعة نسبياً على المدى القريب، خصوصاً إذا استمر التوتر في المنطقة وتعطلت الملاحة عبر هرمز لفترة أطول. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## زلزال بقوة 5.7 درجات يهز غربي إيران دون تسجيل خسائر 20 July 2026 08:38 AM UTC+00 شهدت مناطق غربي إيران، صباح اليوم الإثنين، زلزالاً قوياً، انطلق بشكل خاص من محافظة كرمانشاه، وامتد الشعور به إلى المحافظات المجاورة. وتفيد السلطات المحلية بعدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء الزلزال حتى هذه اللحظة. وأوضح المتحدث باسم منظمة إدارة الأزمات الإيرانية أميد محترمي أن المنطقة شهدت زلزالين، الأول بقوة 5.2 درجات وقع على عمق 8 كيلومترات، تبعه زلزال ثان بلغت قوته 5.7 درجات على عمق 13 كيلومتراً. ووفقاً لوكالة "فارس" الإيرانية، أشار محترمي إلى أنه جرى فور وقوع الزلزالين إرسال فرق عملياتية وتقييمية تضم كوادر من الطوارئ والهلال الأحمر والفرق التخصصية التابعة لوزارة الطاقة؛ لمعاينة شبكات المياه والكهرباء والغاز في المنطقة وبدء عمليات الإغاثة. وأضاف أن عمليات التقييم جارية حالياً، وسيتم الإعلان عن النتائج والتقارير التفصيلية لاحقاً. وإلى جانب محافظة كرمانشاه، شعر سكان محافظات إيلام، ومركزي، وهمدان، وكردستان، ولورستان بالهزات الأرضية الناتجة عن هذا الزلزال. وفي ظل الأجواء الراهنة جراء المواجهات العسكرية بين طهران وواشنطن، تداول مستخدمون في مواقع التواصل الاجتماعي تكهنات تربط بين وقوع الزلزال وتحركات عسكرية أو تجارب صاروخية، إلا أن المتحدث باسم منظمة إدارة الأزمات الإيرانية نفى هذه الشائعات، مؤكداً أن "هذه الهزات الأرضية هي ظاهرة طبيعية ناتجة عن نشاط الفوالق في المنطقة، ولا علاقة لها بأي أنشطة أخرى". يُذكر أن هذا الزلزال يأتي بعد يوم واحد من زلزال آخر شهدته محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، أمس الأحد. فقد سجلت شبكات رصد الزلازل التابعة للمؤسسة الجيوفيزيائية في جامعة طهران عند الساعة 05:55 من صباح أمس الأحد زلزالاً وقع على عمق 12 كيلومتراً. وبحسب بيانات المركز، فإن إحداثيات هذا الزلزال تشير إلى أنه وقع على بعد 23 كيلومتراً من مدينة سالند، و27 كيلومتراً من أنديمشك، و29 كيلومتراً من دزفول في محافظة خوزستان. وتقع إيران على حزام زلزالي نشط، حيث تشهد بين الحين والآخر هزات أرضية في مناطق مختلفة من البلاد. وكان آخر زلزال كبير قد وقع عام 2017 في مدينة سربل ذهاب بمحافظة كرمانشاه غرب البلاد، وأسفر عن مقتل أكثر من 430 شخصاً وإصابة نحو تسعة آلاف آخرين، إضافة إلى تضرر ما يقارب ألفي قرية. وفي مطلع فبراير الماضي، ضرب زلزال بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر، مدينة عسلويه في محافظة بوشهر جنوب إيران، والمطلة على الخليج، بالقرب من المنطقة الغازية المشتركة بين إيران ودولة قطر. وفي الخامس من أغسطس الماضي، أعلن التلفزيون الإيراني وقوع زلزال بقوة 5.4 درجات على مقياس ريختر جنوب شرقي إيران، على عمق 28 كيلومتراً، في منطقة زهكلوت الواقعة على الحدود بين محافظتي سيستان وبلوشستان وكرمان، ما أدى إلى اهتزاز المنطقة. كما ضرب زلزال بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر محافظة سمنان وسط إيران في 20 يونيو 2025، وعلى عمق 17 كيلومتراً، وعلى مسافة 36 كيلومتراً من مدينة سمنان، وذلك في خضم الحرب الإيرانية - الإسرائيلية. ## حربا إيران وأوكرانيا تفاقمان أزمة الديزل في أوروبا 20 July 2026 08:42 AM UTC+00 تشهد أسواق الديزل في أوروبا أزمة حادة وسط تفاقم التحديات في الإمدادات وانخفاض المخزونات لأدنى مستوى منذ سنوات. وقال مورغان ستانلي في تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ اليوم الاثنين، إن "الوضع حرج للغاية، حيث تشير نماذج العرض والطلب لدينا إلى انخفاض مخزونات الديزل الأوروبية إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات عديدة مع اقتراب نهاية العام". وتوقع التقرير أن تنخفض المخزونات المحلية تدريجيا بدءا من أغسطس/آب المقبل، لتصل إلى أدنى مستوى لها عند حوالي 299 مليون برميل في نوفمبر/تشرين الثاني، وهو أدنى مستوى لها في هذا الوقت من العام منذ عام 2015 على الأقل. وأضاف محللو البنك في التقرير أن "العائق الحقيقي في منظومة النفط حاليًا هو التكرير، أكثر من النفط الخام نفسه". وأضافوا: "يُعدّ سوق الديزل، وأوروبا تحديدًا، مركز هذه الأزمة". تعمق أكثر وشهد سوق الديزل الذي يُستخدم في الشاحنات والزراعة والصناعة، أزمة نتيجة لعدة عوامل، من بينها الاضطرابات في مضيق هرمز، حيث أدت الحرب على إيران إلى تقليص كميات الوقود التي يتم تصديرها من منطقة الخليج العربي، كما تسببت في حصول المصافي خارج المنطقة على كميات أقل من النفط الخام لمعالجته. كما أدت الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية، وحظر موسكو تصدير الديزل إلى تفاقم الأزمة، حيث كانت روسيا تمثل العام الماضي نحو 11% من الإمدادات العالمية من الديزل. وتعد روسيا ثاني أكبر مُصدّر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة، وفقًا لبيانات السوق. كما سجلت اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية هذا الشهر جراء تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ارتفاع أسعار المنتجات البترولية بوتيرة أسرع من أسعار النفط الخام. وارتفعت العقود الآجلة للديزل الأوروبي بنسبة تصل إلى 3.5% لتصل إلى 1219.50 دولارًا للطن اليوم الاثنين، وهو أعلى مستوى لها منذ 20 مايو/أيار الماضي. وفي سوق النفط الخام، ارتفعت عقود برنت لتتجاوز 90 دولارًا للبرميل، لتصل مكاسبها هذا الشهر إلى 24%. ## "الأوديسة" يحصد 264 مليون دولار في افتتاحيته العالمية 20 July 2026 08:50 AM UTC+00 واصل فيلم "الأوديسة" (The Odyssey) للمخرج كريستوفر نولان تحقيق انطلاقة قوية في شباك التذاكر العالمي، بعدما حصد 264 مليون دولار (196 مليون جنيه إسترليني، و378 مليون دولار أسترالي) خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى لعرضه، بحسب شركة "يونيفرسال بيكتشرز". ويضم الفيلم نخبة من النجوم، بينهم مات ديمون، وتوم هولاند، وآن هاثاواي، وزندايا، وهو اقتباس لملحمة الشاعر الإغريقي هوميروس (Homer)، التي تروي رحلة أوديسيوس، ملك إيثاكا، في عودته الشاقة إلى وطنه على مدى عشر سنوات بعد مشاركته في حرب طروادة. تعمق أكثر وحقق الفيلم، الذي بدأ عرضه الجمعة، افتتاحية تجاوزت افتتاحية فيلم نولان السابق "أوبنهايمر" (Oppenheimer) عام 2023، والذي أنهى عرضه بإيرادات عالمية بلغت 975 مليون دولار. وبلغت ميزانية "الأوديسة"، المقتبس من القصيدة التي يعود تاريخها إلى نحو 2700 عام، 250 مليون دولار، فيما سبق أن أوضح نولان أن نجاح "أوبنهايمر" النقدي والتجاري هو ما منحه الفرصة لإنجاز هذا المشروع الضخم. ويُعد "الأوديسة" أفضل افتتاحية في مسيرة نولان خارج سلسلة "باتمان". أما فيلمه "ذا دارك نايت رايزيز" (The Dark Knight Rises)، فقد افتتح عالمياً بإيرادات بلغت 249 مليون دولار عام 2012، أي ما يعادل نحو 362 مليون دولار بأسعار اليوم بعد احتساب التضخم. وفي أميركا الشمالية وحدها، حقق الفيلم 124.5 مليون دولار، ليحتل ثالث أكبر افتتاحية في عام 2026. ويُعد هذا الإنجاز لافتاً، نظراً إلى أن الفيلم يحمل التصنيف العمري R، الذي يحد من الفئة العمرية المسموح لها بمشاهدته. وكانت "يونيفرسال بيكتشرز" تتوقع أن يحقق الفيلم نحو 100 مليون دولار فقط في افتتاحيته داخل أميركا الشمالية. وأظهرت بيانات التوزيع أن الرجال شكلوا 56% من إجمالي الجمهور، وأكثر من ثلاثة أرباع مشتري التذاكر ممن تزيد أعمارهم على 25 عاماً، بينما تراوح عمر نصف المشاهدين بين 18 و34 عاماً. وتصدرت المملكة المتحدة وأيرلندا الأسواق الدولية بإيرادات بلغت 12.9 مليون جنيه إسترليني (17.4 مليون دولار) خلال الأيام الثلاثة الأولى من العرض. وطُرح الفيلم خلال عطلة نهاية الأسبوع في 73 سوقاً حول العالم، عبر أكثر من 12,800 موقع عرض و26 ألف شاشة سينمائية، من بينها 440 شاشة آيماكس. وفي أميركا الشمالية، استحوذت صالات العرض ذات الشاشات العملاقة، بما فيها آيماكس، على 53% من إجمالي إيرادات شباك التذاكر. وتنفست هوليوود الصعداء بعد أسابيع من النتائج المخيبة، كان آخرها الافتتاح الضعيف للنسخة الحية من فيلم "موانا" (Moana) من إنتاج "ديزني"، والذي جاء بعد أداء دون التوقعات لفيلمي "سوبرغيرل" (Supergirl) و"مينيونز آند مونسترز" (Minions & Monsters). وجاء "موانا" في المركز الثاني هذا الأسبوع بإيرادات بلغت 19 مليون دولار، متراجعاً بنحو 56% مقارنة بأسبوعه الأول، ليصل إجمالي إيراداته في أميركا الشمالية إلى 82.1 مليون دولار بعد أسبوعين من عرضه. واحتدم التنافس على المركز الثالث بين "مينيونز آند مونسترز" و"توي ستوري 5" (Toy Story 5)، إذ حقق كل منهما 14.8 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع. ورفع "مينيونز آند مونسترز"، أحدث أفلام سلسلة "ديسبيكابل مي" (Despicable Me) من إنتاج "يونيفرسال"، إجمالي إيراداته المحلية إلى 136 مليون دولار بعد ثلاثة أسابيع. أما "توي ستوري 5"، فبلغت إيراداته المحلية 430.9 مليون دولار بعد خمسة أسابيع، ليصبح الفيلم الأعلى تحقيقاً للإيرادات في أميركا الشمالية هذا العام، متجاوزاً "ذا سوبر ماريو غالاكسي موفي" (The Super Mario Galaxy Movie). كما اقترب من حاجز المليار دولار عالمياً، بعدما وصلت إيراداته الإجمالية إلى 958.4 مليون دولار. وجاء في المركز الخامس فيلم الرعب "إيفل ديد: بيرن" (Evil Dead Burn) من إنتاج "وارنر براذرز"، محققاً نحو 5 ملايين دولار في أسبوعه الثاني، بانخفاض بلغ 66%، لترتفع إيراداته المحلية إلى 24.1 مليون دولار. وأشار التقرير إلى أن نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، الذي أقيم الأحد، قد يشكل منافسة لدور السينما، خصوصاً في الأسواق الدولية. ولن تشهد عطلة نهاية الأسبوع المقبلة أي إصدارات واسعة جديدة، بعدما فضلت الاستوديوهات عدم طرح أفلام بين "الأوديسة" وفيلم "سبايدرمان: براند نيو داي" (Spider-Man: Brand New Day)، المنتظر عرضه في 31 يوليو/تموز، والذي يشارك في بطولته أيضاً توم هولاند وزندايا. ## الأرجنتين: شغب واشتباكات مع الشرطة بعد خسارة نهائي المونديال 20 July 2026 08:52 AM UTC+00 اشتبك مشجعو الأرجنتين مع الشرطة في بوينس آيرس بعد خسارة نهائي كأس العالم 2026، عقب تجمّع آلاف المشجعين حول المسلة الشهيرة هناك، وهي رمز تقليدي لاحتفالات كرة القدم في العاصمة الأرجنتينية، لمشاهدة المباراة النهائية أمام إسبانيا، الأحد، لكن الأمور تدهورت بعد خسارة رفقاء ليونيل ميسي بهدفٍ من دون مقابل سجله باو توريس في الشوط الإضافي الثاني لتحصد "لا روخا" نقطتها الثانية. ومع احتشاد الآلاف لمتابعة مباراة الأرجنتين وإسبانيا وترقب إمكانية تحقيق اللقب الرابع تاريخياً بعد 1978 و1986 و2022، تحول الهدوء إلى توترٍ في اللحظات التي تلت الهزيمة، بعدما حاولت مجموعة من المشجعين اختراق السياج الذي يفصلهم عن المسلة الشهيرة، وهنا تصاعدت الأحداث عندما ألقى بعضهم زجاجات ومقذوفات على الشرطة، والتي ردّت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود. وحاولت الشرطة الأرجنتينية تفريق المشجعين الذي بادر بعضهم إلى أعمال العنف والتحطيم، في حين أظهرت الصور شرطياً يركل مشجعاً كان ملقى على الأرض، تزامناً مع اعتقال ما لا يقل عن 15 شخصاً إلى جانب سقوط عدد كبير من المصابين. وأسفرت التجمّعات عند المسلة عن إصابات عديدة، بحسب ما ذكرته شبكة "تي واي سي" المحلية، إذ وقع رجل يبلغ من العمر 47 عاماً من ارتفاع حوالي أربعة أمتار عند تقاطع شارع لافال وشارع 9 دي خوليو، وأُصيب بكسر في قدمه اليسرى، مما استدعى نقله إلى المستشفى بشكل طارئ، في حين ذكرت صحيفة إنفوباي أن العديد من حالات التسمم الكحولي والإصابات الجسدية سُجلت خلال الساعات الماضية، بالإضافة إلى جروح قطعية وإصابات في الوجه والأنف، نتيجة السقوط والمشاجرات. Tras la derrota de Argentina ante España, la policía intervino para dispersar disturbios en las inmediaciones del Obelisco, en Buenos Aires. Reportes preliminares indican enfrentamientos y al menos cuatro personas detenidas la noche de este 19 de julio. AFP pic.twitter.com/nRnRByqA0K — REFORMA (@Reforma) July 20, 2026 ## 3 سيناريوهات لانضمام إسرائيل مجدداً للعدوان على إيران 20 July 2026 08:57 AM UTC+00 تشير تقديرات في إسرائيل إلى أن المنطقة قد تشهد تصعيداً أكبر في ظل العدوان الأميركي على إيران، واستهداف الأخيرة دول الجوار؛ فيما تتفاوت التقديرات بشأن احتمال انضمام تل أبيب للتصعيد في الأيام القريبة. وفي حين لا يستبعد مسؤولون إسرائيليون، حدوث ذلك قريباً، تشير أوساط أخرى إلى أن "انخراط إسرائيل في الحرب إن حدث، لن يكون فورياً، وأن واشنطن غير معنية بذلك حالياً". في غضون ذلك، يستمر وصول طائرات التزوّد بالوقود الأميركية، فيما حددت تل أبيب ثلاثة سيناريوهات، قد تدفعها للانخراط في المواجهة. ففي حديث لإذاعة "103 أف أم" العبرية، تطرق عضو الكنيست موشيه سعادة من حزب "الليكود"، اليوم الاثنين، إلى ما قاله رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، حول إلغاء الانتخابات التمهيدية داخل "الليكود" إذا ما حدث تصعيد مع إيران. وأوضح سعادة أن "أوضاعنا جميعاً متوقّفة على التطورات مع إيران، ولهذا الأمر تبعات. لكن بافتراض أنه لن يحدث حدث أمني، فستُجرى الانتخابات التمهيدية". وأضاف أن "لا أحد منا يريد حرباً في منتصف أغسطس (آب)، لكن إسرائيل في وضع معقّد، والأمر الأهم الآن هو أمنها". تعمق أكثر وادّعى سعادة في حديثه عن التقديرات الأمنية، أن التصعيد مع إيران قريب، موضحاً أن "الافتراض الأساسي هو وقوع حدث ما هذا الأسبوع يتعلق بإيران. أنتم تسمعون الأصوات، وترون التسلّح وطائرات التزوّد بالوقود التي تصل. الافتراض هو أن ذلك سيحدث، والسؤال هو هل سينزلق إلى داخل إسرائيل؟ في الوقت الحالي هذا لا يحدث، لأن إيران مرتدعة، فهي تطلق صواريخ نحو الأردن وتخشى جداً إسرائيل". وفي السياق، نقل موقع واينت العبري، قول مسؤولين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية أمس الأحد، إن "إسرائيل لا تلاحظ في هذه المرحلة، أي مؤشرات لاستهدافها من إيران في المدى الفوري"، موضحين أنّ حالة التأهب في إسرائيل "مرتفعة، لكنها ليست في ذروتها". ومع ذلك، يُقدّر هؤلاء أن الوضع قد يتدهور سريعاً خلال الأسبوع القريب، معتقدين أن إطلاق أربعة صواريخ أمس باتجاه العقبة، والذي استدعى إطلاق صواريخ اعتراض من منظومة القبة الحديدية نحو الشظايا الكبيرة، هو جزء من محاولة إيران اختبار حدود الرد. ثلاثة سيناريوهات من جانبه، نقل موقع "هيوم" العبري، اليوم الاثنين، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك تنسيقاً وثيقاً وقناة اتصال مباشرة بين تل أبيب وواشنطن، على خلفية التصعيد بين إيران والولايات المتحدة. وأوضحوا أن "الجيش الإسرائيلي في حالة تأهّب عالية جداً لكل سيناريو، ولن تكون هناك مفاجآت"، لافتين في الوقت ذاته، إلى أنه "كلما اتسعت الهجمات الأميركية في إيران، وبالمقابل اتسعت الردود الإيرانية، تزداد احتمالات أن تجد إسرائيل نفسها جزءاً من جولة المواجهة المتجددة". وحدد المسؤولون الإسرائيليون ثلاثة سيناريوهات، قد تدفع إسرائيل للانخراط في القتال؛ أولها: هجوم إيراني مباشر على إسرائيل؛ ثانيها: رصد استعدادات إيرانية لهجوم على إسرائيل؛ وثالثها: طلب أميركي رسمي بانضمام الجيش الإسرائيلي إلى القتال. وصول 8 إلى 5 طائرات تزود بالوقود إلى إسرائيل يومياً إلى ذلك، تواصل طائرات التزوّد بالوقود الأميركية الوصول إلى إسرائيل بوتيرة تتراوح بين خمس وثماني طائرات يومياً، وفق الموقع، الذي أضاف أنّه من المتوقّع أن يشهد هذا الأسبوع عدداً قياسياً من الطائرات الأميركية التي ستحط في إسرائيل، وهو عدد "ليس اعتيادياً" حتى مقارنة بالعدوان الأخير على إيران. واشنطن تبلغ تل أبيب بنيّتها التصعيد في السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) مساء أمس الأحد، بأنّ الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل باعتزامها تصعيد هجماتها في إيران خلال الأيام القريبة. ونقلت عن مسؤولين أمنيين أحدهما إسرائيلي والآخر أميركي، لم تسمّهما، قولهما إن الولايات المتحدة تفضّل في هذه المرحلة إبقاء إسرائيل خارج دائرة التصعيد الحالية.  وفي إطار الحوار الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة، طُرحت إمكانية أن يقرر الإيرانيون "كسر القواعد" وإطلاق النار باتجاه إسرائيل، وهي خطوة ستؤدي إلى ردّ إسرائيلي داخل إيران. وأفادت "كان" أواخر الأسبوع، بوصول أسراب طائرات قتالية أميركية إضافية إلى المنطقة، جزء منها إلى قواعد إسرائيلية، مضيفة أن الولايات المتحدة نقلت معدات وذخائر إلى إسرائيل لمصلحة المقاتلات الأميركية، وذلك في إطار الاستعدادات المسبقة. ## الأردن: تراجع إيرادات السياحة وارتفاع تحويلات المغتربين 20 July 2026 09:03 AM UTC+00 أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي الأردني اليوم الاثنين، تراجعاً في أداء القطاع السياحي في الأردن خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت واصلت حوالات العمالة الأردنية في الخارج تحقيق النمو، كما ارتفعت تحويلات العمالة الوافدة في المملكة. تعمق أكثر  وبحسب بيانات البنك المركزي، انخفض الدخل السياحي خلال النصف الأول من العام بنسبة 5.3% ليصل إلى 3.5 مليارات دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، رغم ارتفاعه خلال شهر يونيو/حزيران بنسبة 7.0% ليصل إلى 685 مليون دولار، في مؤشر على تحسن النشاط السياحي مع بداية موسم الصيف.  ويعكس تراجع الدخل السياحي خلال الأشهر الستة الأولى انخفاض إيرادات مختلف الأسواق السياحية الرئيسة، باستثناء السوق العربية، إذ انخفضت الإيرادات المتأتية من الأردنيين المغتربين بنسبة 12.1%، ومن السياح الأميركيين بنسبة 25.6%، والأوروبيين بنسبة 28.2%، والجنسيات الآسيوية بنسبة 3.5%، والجنسيات الأخرى بنسبة 40.6%، بينما ارتفع الدخل السياحي المتأتي من الزوار العرب بنسبة 6.5%.  وفي المقابل، أظهرت البيانات تراجع الإنفاق السياحي للأردنيين والمقيمين في الخارج، إذ انخفض خلال شهر يونيو/حزيران بنسبة 6.7% ليبلغ 182.4 مليون دولار، كما تراجع خلال النصف الأول من العام بنسبة 9.4% إلى 906.1 ملايين دولار.  ارتفاع تحويلات الأردنيين في الخارج من جهة أخرى، سجلت حوالات العمالة الأردنية في الخارج نمواً لافتاً، إذ ارتفع إجمالي الحوالات الواردة إلى المملكة بنسبة 14.5% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، ليبلغ 2.062 مليار دولار، فيما ارتفعت الحوالات الصادرة بنسبة 15% لتصل إلى 806.7 ملايين دولار. وأظهرت البيانات أن الإمارات جاءت في المرتبة الأولى مصدراً للحوالات الواردة إلى الأردن بحصة بلغت 21.9% من الإجمالي، تلتها الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 19.9%، ثم السعودية بنسبة 17.9%، وقطر بنسبة 9.5%، والكويت بنسبة 5.4%، فيما توزعت النسبة المتبقية البالغة 25.4% على بقية دول العالم.  أما الحوالات الصادرة عن المملكة، فاستحوذت مصر على الحصة الأكبر منها بنسبة 41.1%، تلتها بنغلادش بنسبة 11.8%، ثم الفيليبين بنسبة 4.9%، وفلسطين بنسبة 4.1%، بينما شكلت الدول الأخرى ما نسبته 38.1% من إجمالي الحوالات الصادرة. ## ترامب يعرض على دي لافوينتي تدريب المنتخب الأميركي 20 July 2026 09:04 AM UTC+00 كشف مدرب منتخب إسبانيا الأول، لويس دي لا فوينتي، عن فحوى حديثه مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال تسلّم الميدالية الذهبية بعد التتويج بلقب كأس العالم 2026، إثر الفوز على منتخب الأرجنتين بهدف نظيف، ليحصد منتخب لا فوريا روخا لقب المونديال للمرة الثانية في تاريخه. وخلال المؤتمر الصحافي الخاص بعد نهائي مونديال 2026، سأل أحد المراسلين في قاعة المؤتمر المدرب لويس دي لا فوينتي عن الحديث الذي دار مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وماذا قال له الأخير قبل منحه الميدالية الذهبية، فرد دي لا فوينتي قائلاً: "نعم تحدث معي، هنأني على التتويج بلقب كأس العالم، وأكد لي أن إسبانيا تستحق لقب البطولة بعد المستوى المُميز الذي قُدم". وتابع مدرب منتخب إسبانيا قائلاً "ثم ضحك خلال الحديث وعرض عليّ أنه يجب أن أدرب منتخب أميركا، من أجل مساعدته لمحاولة التتويج بأول لقب في كأس العالم. ضحكت وشكرته على الإطراء. وقلت له أنا سعيد بهذا الكلام ولكن قلبي هو مع إسبانيا. تدريب هذا المنتخب كان أعظم شرف لي، وبعد أن أصبحنا أبطالاً للعالم، لا يُمكنني أن أطلب أكثر من ذلك". وختم مدرب المنتخب الإسباني حديثه عن اللقطة مع ترامب وقال "كانت محادثة جميلة وفيها الكثير من الاحترام، لحظات مثل هذه هي جزء من كرة القدم، تتعرف إلى شخصيات وناس من كل العالم، الذين يكنون كل التقدير لما فعله فريقك وحققه في النهاية. وطبعاً سماع إحدى الشخصيات المهمة وهي تقول إنها تثق بك لقيادة منتخب بلادها هو أمر رائع، ولكن سأتابع عملي مع إسبانيا بكل تركيز، والبناء على ما تحقق". ## طهران تتلقى مقترحات من الوسطاء لخفض التصعيد 20 July 2026 09:19 AM UTC+00 كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن طهران تلقت مقترحات وأفكاراً من وسطاء لخفض التصعيد الراهن، مؤكدا أنهم يواصلون الجهود في هذا المسار، من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي، قائلاً: "لن أكشف حالياً عن التفاصيل". وأكد بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن إيران تعتمد في مفاوضاتها مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، موضحاً أن طهران التزمت بالكامل بمذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن الشهر الماضي، مؤكداً أنها "لم تبادر قط بخرق العهود ما دامت الأطراف الأخرى تفي بالتزاماتها". وأوضح بقائي أن الهدف الأساسي من تحركات الوسطاء هو محاولة منع التصعيد، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بلاده لن تتوانى عن اتخاذ أي إجراء لوقف الاعتداءات الأميركية. وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل الرد بقوة وضمان ضرب مصادر الاعتداءات الأميركية، مؤكداً أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني يعمل بالتوازي مع هذا الدور ويقوم بمهامه على أكمل وجه، قائلاً إن الجهاز "يعمل بتناغم وتنسيق تام مع القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن". طهران أوقفت التزاماتها بالاتفاق تدريجياً وشدد بقائي على أن "أي اتفاق لا يكتسب قيمته إلا بوفاء الطرفين به"، مؤكداً أن طهران أوقفت التزاماتها تدريجياً رداً على ما وصفه بنكث العهد من الطرف الأميركي. وحذر من أن أي خيارات تصعيدية من الطرف الآخر ستواجه برد مماثل من إيران. وبشأن الملاحة في مضيق هرمز، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن "حقوق إيران السيادية" على مضيق هرمز "غير قابلة للتفاوض"، مشيراً إلى أن طهران تتمتع بصفتها دولة ساحلية بحقوق قانونية وسيادية في المضيق حتى بمعزل عن بنود مذكرة التفاهم. واعتبر بقائي أن التجارب السابقة للاعتداءات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، بمشاركة بعض دول المنطقة، أثبتت ضرورة عدم السماح باستغلال هذا الممر الحيوي ضد أمن إيران ومصالحها القومية، لافتاً إلى عزم طهران على اتخاذ الترتيبات اللازمة بالتعاون مع سلطنة عمان لضمان ممارسة سيادتهما ومنع أي تهديدات أمنية من مضيق هرمز. بقائي: البند الخامس من مذكرة التفاهم لا يحتمل أي تأويل ورداً على تساؤلات بشأن الجدل حول ما ورد في مذكرة التفاهم بشأن مضيق هرمز، شدد بقائي على أن البند الخامس من الوثيقة "ثبّت حق إيران في إدارة مضيق هرمز مستقبلاً بالتشاور مع سلطنة عمان والحوار مع دول المنطقة". واعتبر أن التحليلات التي تشكك في نص المذكرة تهدف في جوهرها إلى تبرير النكث بالعهود من جانب واشنطن، مؤكداً أن البند الخامس في المذكرة حول ترتيبات إيرانية في مضيق هرمز "واضح ولا يحتمل التأويل". وفي السياق، قال إن الطرف الأميركي لم يقدم أي ادعاء بوجود خلاف في تفسير البنود لتبرير استئناف الهجمات. وفي الملف اليمني، أكد بقائي أن الحصار على صنعاء "إجراء ظالم"، موضحاً أن الرحلة الجوية الإيرانية الأخيرة كانت مخصصة حصراً لإعادة وفد رسمي يمني كان في زيارة إلى طهران ونقل جرحى يمنيين تلقوا العلاج. ودان بشدة الهجوم على مطار صنعاء في 13 الشهر الحالي، وما تسبب فيه من أضرار للبنى التحتية المدنية، معتبراً إياه انتهاكاً صارخاً للسيادة اليمنية ومخالفة للقوانين الدولية. طهران لا تزال في معاهدة عدم الانتشار النووي وأكد بقائي أن بلاده لا تزال عضواً في معاهدة عدم الانتشار النووي، داعياً مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام رافائيل غروسي إلى إدانة الهجوم الذي استهدف أمس الأحد موقع "دارخوين" النووي قيد الإنشاء، في منطقة شادغان في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران. وراداً على التهديدات الأميركية باحتلال جزيرة خارج، قال بقائي بلهجة ساخرة إن "الكثير من الأشخاص في جزيرة خارج ينتظرون بفارغ الصبر للترحيب بالقوات الأميركية". وشدد على عزم بلاده الرد بحزم على التهديدات الموجهة لبنيتها التحتية وقصفها، قائلاً أن ذلك "لن يضعف إرادة إيران وعزمها الراسخ في الدفاع عن سيادتها الوطنية وعزة شعبها". وصف بقائي الهجمات التي تستهدف أبراج المراقبة في تشابهار، والجسور بأنها "تذكّر بسلوكيات الجماعات الإرهابية  ووصف بقائي الهجمات التي تستهدف أبراج المراقبة في تشابهار، والجسور، والتهديد بضرب محطات الطاقة، بأنها "تذكّر بسلوكيات الجماعات الإرهابية مثل داعش، ولا تتوافق مع أي معايير إنسانية أو دولية". وأضاف أن من يتوهم بأن استهداف البنية التحتية والمستشفيات أو قتل الإيرانيين سيوهن صمود الشعب فهو "واهم تماماً"، معتبراً أن تجربة العام ونصف العام الماضية أثبتت أن "كل ضربة تجعل الشعب الإيراني أكثر تصميماً في الدفاع عن كيان وطنه". ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية صحة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إطلاق سراح مواطن أميركي، مؤكداً أن طهران لم تطلق سراح أي سجين أميركي من سجونها. وتعليقاً على الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة بحجة استهداف قواعد أميركية، أكد بقائي أن بلاده "لا تكنّ أي خصومة أو عداء لأي من دول المنطقة"، واصفاً إياهم بـ"الجيران الأبديين" الذين قال إن إيران تحترم روابطها المشتركة معهم. لكنه أردف قائلاً: "ننتظر منهم، وقد طلبنا منهم مراراً، أن يمنعوا، تماشياً مع التزاماتهم وفق القانون الدولي ومبدأ حسن الجوار، استخدام الولايات المتحدة لأراضيهم وإمكاناتهم للاعتداء على دولة إسلامية". وأكد أن ما تقوم به طهران "هو دفاع عن النفس" رداً على الهجمات الأميركية، قائلاً إنه "ما دامت هذه الجرائم والاعتداءات العسكرية ضد إيران مستمرة، فمن الطبيعي أن ترد قواتنا المسلحة". بزشكيان يدافع عن الاتفاق مع أميركا   ودافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع مع المجلس الأعلى للقضاء الإيراني اليوم الاثنين، عن توقيع طهران على الاتفاق مع واشنطن. وفي إشارة غير مباشرة إلى انتقادات محافظين متشددين للمفاوضات ومذكرة التفاهم مع أميركا وطرح مطالب بهذا الشأن، دعا بزشكيان إلى حكم منصف قائم على الواقع، قائلاً إن بعض المواقف المطروحة "لا تستند إلى أساس صحيح إذا أُطلقت من دون مراعاة الحقائق"، مضيفاً أن هناك تصريحات لا تستحق الرد لأنها بعيدة عن الواقع.  وفي ما يخص المفاوضات مع واشنطن، أكد بزشكيان صون الحقوق والمصالح الوطنية بالكامل، رافضاً أي تراجع عن مبادئ البلاد وقيمها. وشدد على أنه "لم يتم التراجع" في أي من البنود الأربعة عشر في مذكرة التفاهم المبرمة الشهر الماضي مع الإدارة الأميركية عن الحقوق، أو المبادئ أو المصالح الوطنية أو قيم الثورة أو المعتقدات. وأضاف في السياق أن بلاده "لم تمنح أي تنازلات تتعارض مع مصالحها"، مؤكداً أن مراجعة دقيقة لنص الاتفاق تُظهر أن "معظم المكاسب كانت لمصلحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، على حد قوله، و"لا يمكن عملياً العثور على بند يمنح مصلحة أحادية الجانب للطرف الأميركي". وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده ستواصل الصمود أمام الولايات المتحدة وإسرائيل دفاعاً عن المصالح الوطنية، داعياً إلى النظر بواقعية في تقدير كلفة هذا المسار باعتباره أمراً ضرورياً. وقال: "نحن نقف حتى الرمق الأخير دفاعاً عن البلاد ومصالح الشعب، ولا نتردد في ذلك، لكن ينبغي في الوقت نفسه أن نكون واقعيين وأن نقبل بالآثار الطبيعية لهذا الصمود". وأوضح أن "الوقوف في وجه العدو والمقاومة" يقتضي أيضاً تحمّل تبعات هذا القرار، مضيفاً أنه لا يمكن توقع ألا يواجه المجتمع أي صعوبات في ظروف الحرب. إلى ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على منصة "إكس"، اليوم الاثنين، إن الأميركيين يواصلون إرسال معدات عسكرية إلى المنطقة ويدّعون في الوقت نفسه السعي لوقف الحرب، مضيفاً أن "الأميركيين يقيّمون مستوى ذكائنا بناء على مستوى ذكائهم المحدود". وتابع: "لقد وصلنا إلى مرحلة الأستاذية في كشف هذه الألاعيب الأميركية، ونحن مستعدون بناء على ذلك، إذ ينبغي للأفعال أن تكون مؤيدة للادعاءات لا ناقضة لها". ## ارتفاع الأسعار يغير عادات عشاق القهوة.. هل انتهى عصر الكبسولات؟ 20 July 2026 09:29 AM UTC+00 دفعت الارتفاعات المتواصلة في أسعار القهوة المستهلكين حول العالم إلى تغيير عاداتهم الشرائية، مع تزايد الإقبال على حبوب البن الكاملة وآلات تحضير القهوة المنزلية، في مقابل تراجع الطلب على الكبسولات والقهوة المطحونة، وفق ما كشفه رئيس شركة لافاتزا الإيطالية جوزيبي لافاتزا. وقال لافاتزا، في تصريحات لصحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الاثنين، إن المستهلكين أصبحوا يتجهون إلى شراء كميات أقل ولكن بجودة أفضل، مع محاولتهم إعادة تجربة المقاهي داخل منازلهم، عبر استخدام آلات تطحن حبوب البن وتعد المشروبات المختلفة مباشرة. ووصف التحول نحو حبوب البن الكاملة بأنه أهم اتجاه يشهده قطاع القهوة حالياً، موضحاً أن المستهلكين لم يعودوا يركزون فقط على سهولة التحضير أو كمية القهوة التي يشترونها، بل باتوا يبحثون عن جودة أعلى وتجربة أكثر قرباً من تلك التي توفرها المقاهي المتخصصة. وأظهرت بيانات شركة نيلسن أن مبيعات حبوب البن الكاملة في المملكة المتحدة ارتفعت من حيث الحجم بنسبة 20.3% خلال العام المنتهي في مايو/أيار الماضي، متجاوزة بفارق كبير معدل نمو مبيعات القهوة المخصصة للاستهلاك المنزلي عموماً، والذي بلغ 2.8% خلال الفترة نفسها. كما قفزت قيمة مبيعات حبوب البن في السوق البريطانية بنسبة 36.8%، بينما ارتفعت مبيعات آلات تحضير القهوة من الحبوب إلى الكوب من حيث عدد الوحدات بنسبة 33.5%. ويأتي هذا التحول بعد أربع سنوات من الاضطرابات الحادة في أسواق القهوة العالمية، إذ أدت الظروف الجوية السيئة وضعف المحاصيل في الدول الرئيسية المنتجة إلى دفع أسعار نوعي الأرابيكا والروبوستا إلى مستويات قياسية خلال عام 2025، ما أجبر شركات التحميص على رفع أسعار منتجاتها مرات عدة. ووفق بيانات نيلسن، ارتفعت أسعار القهوة المخصصة للاستهلاك المنزلي في المملكة المتحدة بنسبة إضافية بلغت 6.3% خلال العام المنتهي في مايو/أيار، وهو ما دفع المستهلكين إلى إعادة تقييم طريقة إنفاقهم على القهوة والبحث عن منتجات تمنحهم جودة أعلى مقابل الأموال التي يدفعونها. وأدى الارتفاع المتزامن في أسعار الأرابيكا والروبوستا إلى تقليص الخيارات المتاحة أمام شركات التحميص لاحتواء تكاليف الإنتاج، إذ كانت الشركات تلجأ تقليدياً إلى زيادة نسبة الروبوستا الأقل سعراً في الخلطات، بدلا من الأرابيكا الأعلى تكلفة. ويستخدم بن الروبوستا عادة في صناعة القهوة سريعة التحضير وخلطات الإسبريسو، إلا أن ارتفاع أسعاره بالتوازي مع الأرابيكا حد من قدرة الشركات على تعويض زيادة التكاليف من خلال تعديل مكونات الخلطات، ودفعها إلى تمرير جزء أكبر من تلك الزيادات إلى المستهلكين. وإلى جانب المملكة المتحدة، سجلت أسواق أوروبية رئيسية زيادات كبيرة خلال العام المنتهي في مايو/أيار، بحسب بيانات نيلسن. إذ ارتفعت قيمة مبيعات حبوب البن الكاملة بنسبة 35% في فرنسا، وبنسبة 33% في إيطاليا، فيما زادت بنسبة 31.2% في ألمانيا، ما يشير إلى تحول أوسع في طريقة استهلاك القهوة داخل المنازل الأوروبية. وقال جوزيبي لافاتزا إن ألمانيا، التي تعد أكبر سوق لاستهلاك القهوة في أوروبا، قطعت شوطاً أطول في هذا الاتجاه، إذ أصبحت حبوب البن الكاملة تمثل شريحة أكبر من القهوة التقليدية المحمصة والمطحونة. وأضاف أن المستهلكين يبحثون عن تجارب أفضل حتى داخل منازلهم، وهو ما يظهر في زيادة الطلب على الآلات القادرة على تحضير أنواع متعددة من المشروبات، مثل الكابتشينو والفلات وايت والقهوة طويلة الاستخلاص. وتظهر السوق الأميركية اتجاهاً مماثلاً، وإن كان أقل وضوحاً مقارنة بالأسواق الأوروبية، إذ ارتفعت مبيعات حبوب البن الكاملة من حيث عدد الوحدات بنسبة 3.2% خلال الأسابيع الـ52 المنتهية في 27 يونيو/حزيران، وفق بيانات شركة نيلسن آي كيو. وفي المقابل، انخفضت مبيعات كبسولات القهوة في الولايات المتحدة بنسبة 4.9%، كما تراجعت مبيعات القهوة المطحونة بنسبة 3.9%. وفي ظل اتجاه المستهلكين إلى حبوب البن الكاملة وتراجع مبيعات الكبسولات في السوق الأميركية، تسعى لافاتزا إلى حماية موقعها في سوق القهوة أحادية التقديم من خلال طرح نظام جديد يقلل النفايات المرتبطة بالكبسولات التقليدية. وتخطط الشركة لإطلاق نظام "تابلي" في المملكة المتحدة خلال سبتمبر/أيلول، وهو نظام يستبدل الغلاف البلاستيكي أو المصنوع من الألومنيوم في الكبسولات التقليدية بقرص صغير مصنوع بالكامل من القهوة المضغوطة. ويحتفظ النظام الجديد بفكرة إعداد حصة واحدة من القهوة في كل مرة، لكنه يتطلب من المستهلكين شراء آلة مخصصة لاستخدام الأقراص الجديدة، على غرار ارتباط الكبسولات التقليدية بأجهزة معينة. وترى لافاتزا أن إزالة الغلاف الخارجي ستساعد على تجنب النفايات ومشكلات إعادة التدوير المرتبطة بالكبسولات المصنوعة من البلاستيك أو الألومنيوم، مع الحفاظ على سهولة تحضير القهوة وسرعته. وقال رئيس الشركة إن عصر الكبسولات انتهى، معتبراً أن النظام الجديد يمثل معياراً جديداً للقهوة أحادية التقديم. لكن بيانات السوق تظهر أن الحديث عن نهاية الكبسولات لا يعني اختفاءها فوراً، بقدر ما يعكس تراجع جاذبيتها أمام المستهلكين الذين أصبحوا أكثر اهتماماً بجودة الحبوب وتجربة التحضير والاستدامة البيئية. ## البنزين يتخطى 4 دولارات في الولايات المتحدة مع تصاعد الحرب 20 July 2026 09:29 AM UTC+00 تجاوزت أسعار البنزين في محطات التزوّد بالوقود في الولايات المتحدة عتبة 4 دولارات للغالون، اليوم الاثنين، في ظل تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وزيادة اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الذي يعد طريقا حيويا لإمدادات النفط العالمية. وارتفع متوسط أسعار البيع بالتجزئة للبنزين على الصعيد الوطني بأكثر من 30% منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في نهاية فبراير/شباط. ووفقا لبيانات صادرة عن جمعية السيارات الأميركية (AAA) فقد بلغ متوسط سعر الغالون اليوم الاثنين 4.0030 دولارات. تعمق أكثر منذ اندلاع المواجهة بين واشنطن وطهران، شهدت أسعار الوقود الأميركية تقلبات حادة تعكس مسار الصراع نفسه. فبعد أن كانت الأسعار دون 2 دولار للغالون في بعض الولايات مطلع العام، دفعت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط الأسعار للصعود التدريجي، لتلامس عتبة 4 دولارات لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات مطلع مارس/آذار مع إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز. وشهد شهر يونيو/ حزيران تحولاً مؤقتاً في المسار، إذ دفع اتفاق أولي بين واشنطن وطهران لمواصلة مفاوضات وقف إطلاق النار والعمل على إعادة فتح مضيق هرمز، أسعار البنزين للتراجع، وهو ما قاد وكالة معلومات الطاقة الأميركية، في تقريرها الصادر مطلع يوليو/ تموز إلى رفع توقعاتها لإنتاج النفط العالمي، متوقعة أن يعود إنتاج النفط وتدفقات التجارة إلى مستويات ما قبل الصراع بحلول نهاية العام. غير أن هذا الانفراج لم يدم طويلاً، فقد تراجعت الأسعار إلى نحو 3.79 دولارات مطلع يوليو/ تموز، قبل أن تعاود الارتفاع خلال الأسبوعين الماضيين مع تبادل واشنطن وطهران هجمات يومية على خلفية الصراع على السيطرة على مضيق هرمز. ويبدو أن طهران، بدل السعي لإغلاق المضيق بالكامل، تتجه إلى فرض سيطرتها على الملاحة عبره من خلال بروتوكولات عبور إلزامية ورسوم مرور، بحسب محللين. AI Chart (bar) ولم يقتصر التأثير على البنزين وحده، إذ تجاوز سعر الديزل 5 دولارات للغالون للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع، فيما قفز سعر وقود الطائرات نحو 43% مقارنة بما كان عليه قبل الحرب. وتبقى مسألة استمرار تدفق النفط عبر المضيق الحيوي، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية، العامل الأكبر في تحديد مسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة، وسط غياب أي مؤشرات واضحة على قرب التوصل لتهدئة دائمة. (رويترز ، العربي الجديد) ## شاب من غزة يبتكر آلة لإعادة تدوير نفايات النايلون 20 July 2026 09:59 AM UTC+00 لم يكن صلاح بعلوشة (36 عاماً) يتخيل أن المهنة التي رافقته منذ طفولته وأفنى فيها أكثر من عشرين عاماً ستتوقف فجأة تحت وطأة الحرب، بعدما تحولت ورشته في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة إلى كومة من الركام، كما فقد منزله وكل ما ادخره على مدار سنوات طويلة من العمل في صناعة الأبواب والشبابيك المصنوعة من الألومنيوم. كانت حياة بعلوشة قبل الحرب تدور بين الورشة والعمل اليومي. يبدأ صباحه مبكراً في تجهيز الطلبات وقياس الأبواب والنوافذ وقص ألواح الألومنيوم وتجميعها، وهي مهنة اكتسب خبرتها عبر سنوات طويلة حتى أصبحت مصدر الدخل الوحيد الذي يعيل به أسرته. لكن الحرب قلبت المشهد بالكامل، ليخسر أدواته وآلاته بجانب المكان الذي كان يمثل بالنسبة إليه مصدر الاستقرار والأمان. يقول بعلوشة: "تدمير الورشة هو نهاية مشروع عمر استغرق أكثر من عقدين من الزمن، ومع تدمير منزلي أيضاً، أصبحت أسرتي تواجه واقعاً جديداً فرضته الحرب، حيث فقدت مصدر رزقي بالكامل في وقت أصبحت فيه فرص العمل شبه معدومة، بينما تتزايد الاحتياجات اليومية في ظل النزوح المتكرر وارتفاع الأسعار ونقص الموارد الأساسية". ولم تتوقف الصعوبات عند حدود الدمار، فحتى بعد انخفاض وتيرة الحرب، بقيت العودة إلى العمل شبه مستحيلة، بسبب منع إسرائيل إدخال المواد الخام اللازمة لصناعة الألومنيوم، ونقص المعدات وغياب الكهرباء وعدم القدرة على إصلاح الورشة أو إعادة تجهيزها. وأمام هذه المعوقات، أدرك بعلوشة أن انتظار عودة الظروف الطبيعية قد يستغرق شهوراً وأن عليه البحث عن طريق آخر يمكن أن يفتح باباً جديداً للحياة، وأضاف: "فكرت كثيراً في كيفية الاستفادة من الأشياء المتوفرة حولنا بدلاً من انتظار ما لا نستطيع الحصول عليه، في كل مكان كانت أكوام النفايات البلاستيكية والنايلون تتزايد، بينما نعاني من نقص شديد في المواد الخام وارتفاع تكلفتها، عندها بدأت أبحث عن طريقة لتحويل هذه النفايات إلى منتجات يمكن الاستفادة منها". ويلفت إلى أن الأمر لم يكن سهلاً، فالمواد اللازمة لتصنيع الآلات غير متوفرة، كما أن انقطاع الكهرباء المستمر يجعل تشغيل أي مشروع صناعي تحدياً يومياً. ومع ذلك، قرر بعلوشة الاعتماد على خبرته الطويلة في التصنيع والحدادة والأعمال المعدنية، وبدأ يجمع قطع الحديد والخردة والمكونات المستهلكة من أماكن مختلفة، ليصمم آلة قادرة على إعادة تدوير النايلون بإمكانات بسيطة للغاية. وبعد أشهر من التجارب والتعديلات، تمكن من تصنيع آلة تعمل ببطارية 12 فولت، وهو ما يتيح تشغيلها في ظل غياب الكهرباء. ولم يكتف بذلك، بل أضاف إليها نظام تشغيل يدوياً يسمح باستمرار العمل حتى في حال نفاد شحن البطارية لتصبح مناسبة تماماً للواقع الذي يعيشه قطاع غزة، حيث أصبح انقطاع الكهرباء جزءاً من الحياة اليومية. ويشير بعلوشة إلى أن معظم مكونات الآلة صنعت من مواد وخردة مستهلكة بسبب استحالة الحصول على المعدات الحديثة، إلا أن ذلك لم يمنعها من تحقيق نتائج لافتة، ويقول: "الآلة تستطيع إنتاج ما بين 70 و100 كيلوغرام من المواد المعاد تدويرها في الساعة، وهي قدرة إنتاجية مشجعة بالنظر إلى الإمكانات المحدودة التي أنجزت بها المشروع". يعتمد المشروع على جمع نفايات النايلون وفرزها وتنظيفها ثم إعادة صهرها وفق درجات حرارة مدروسة قبل تشكيلها داخل قوالب مخصصة ويعتمد المشروع على جمع نفايات النايلون وفرزها وتنظيفها ثم إعادة صهرها وفق درجات حرارة مدروسة قبل تشكيلها داخل قوالب مخصصة لإنتاج مواد يمكن استخدامها في مجالات متعددة. كما تعتمد التقنية التي طورها على إمكانية خلط الرمل بنسب محددة مع البلاستيك المعاد تدويره في بعض المنتجات، بهدف زيادة الصلابة وتحسين الخصائص الميكانيكية دون التأثير على جودة المنتج النهائي. وبحسب بعلوشة، فإن من أبرز ما يميز المشروع أنه لا يحتاج إلى استهلاك المياه خلال عملية التصنيع، وهو ما يمنحه أهمية إضافية في قطاع يعاني من أزمة مياه حادة ويجعل المشروع أكثر ملاءمة للظروف البيئية والاقتصادية الراهنة. ويرى أن النفايات التي تعد اليوم عبئاً بيئياً يمكن أن تتحول إلى مورد إنتاجي مهم إذا توفرت الإمكانات اللازمة لتطوير المشروع، إذ إن "المنتجات الناتجة يمكن استخدامها في تصنيع البلاط والألواح البلاستيكية والزوايا المستخدمة في أعمال البناء، إضافة إلى العديد من المنتجات الأخرى التي قد تحتاجها عمليات إعادة الإعمار مستقبلاً". ويضيف: "الاعتماد على إعادة التدوير لا يقتصر على الجانب البيئي وإنما يساهم أيضاً في تقليل الاعتماد على المواد الخام المستوردة التي يصعب إدخالها إلى القطاع، ويوفر بديلاً محلياً منخفض التكلفة يمكن تطويره ليخدم قطاعات صناعية مختلفة". ورغم نجاح التجربة الأولية، يؤكد بعلوشة أن المشروع لا يزال في بدايته وأن الآلة بحاجة إلى تطوير شامل حتى تصبح أكثر كفاءة وأماناً، معرباً عن أمله في توفير نظام حديث لتهوية وفلترة الدخان الناتج عن عملية التصنيع، إلى جانب مكبس أكثر قوة وقوالب إنتاج احترافية تسمح بتوسيع دائرة المنتجات وتحسين جودتها فضلاً عن رفع القدرة الإنتاجية. وأوضح أن التطوير لن يخدم مشروعه الشخصي فقط، وإنما يمكن أن يفتح المجال أمام إنشاء ورش صغيرة تعتمد على إعادة تدوير النفايات بما يسهم في توفير فرص عمل للشباب الذين فقدوا مصادر دخلهم بسبب الحرب ويعزز ثقافة الاقتصاد الدائري والاستفادة من الموارد المتاحة بدلاً من التخلص منها. وفي ظل التحديات البيئية التي تواجه غزة، يرى بعلوشة أن تراكم النفايات البلاستيكية يمثل مشكلة متفاقمة، خصوصاً مع محدودية إمكانات البلديات وتراجع خدمات جمع النفايات. لذلك يجد في إعادة تدوير هذه المخلفات حلاً اقتصادياً يساهم في الحد من التلوث وحماية البيئة وتقليل كميات النفايات المتراكمة في الشوارع والمكبات. وينظر بعلوشة إلى آلته المصنوعة من قطع الحديد والخردة على أنها رمزاً لمحاولة النهوض من تحت الركام وإثبات أن الإنسان قادر على صناعة الفرص حتى في أكثر البيئات قسوة. وأنهى حديثه قائلاً: "حلمي لا يقتصر على تطوير آلة أفضل وإنما إنشاء مشروع متكامل لإعادة تدوير البلاستيك في شمال غزة، يكون قادراً على إنتاج مواد تدخل في الصناعات المحلية وتدعم جهود إعادة الإعمار وتوفر فرص عمل وتحول النفايات من عبء يثقل البيئة إلى مورد اقتصادي يخدم المجتمع". ## وفاة طفل خلال احتفالات في إسبانيا.. ومدريد تستعد لاستقبال أبطالها 20 July 2026 10:07 AM UTC+00 توفي صبيٌّ يبلغ 13 عاماً في مدينة سيوداد رودريغو التابعة لمنطقة سالامنكا شمال إسبانيا فجر اليوم الاثنين، وأصيب شخصان آخران إثر انهيار نافورة تجمّع حولها آلاف الأشخاص للاحتفال بفوز إسبانيا بكأس العالم 2026 بعد تغلّبها على الأرجنتين في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم التي جرت أمس الأحد.  وكان المجتمعون يحتفلون داخل النافورة قبل أن ينهار جزء من هيكلها بسبب الازدحام الشديد، الأمر الذي أدّى إلى سقوط جزء منها، وعلى الأثر سارعت عناصر الشرطة إلى انتشال الصبي من تحت الركام، لكنه كان قد فارق الحياة متأثراً بإصابته، فيما نقل شخصان آخران إلى المستشفى.  وعاشت المدن الإسبانية ليلة استثنائية بعد فوز المنتخب الإسباني بلقبه العالمي الثاني، واحتشد مئات آلاف المشجعين حتى ساعات الصباح الأولى في ساحات المدن الإسبانية في مدريد، وبرشلونة، وإشبيلية، وغرناطة، وفالنسيا قبل أن تبدأ الشرطة بإخلاء الميادين. وكانت ساحة سيبيليس، التي تعد المكان التقليدي لاحتفالات الألقاب في مدريد قد شهدت تجمّعات كبيرة، إذ قالت مصادر في الشرطة، إن الأرقام وصلت إلى ما يقرب 40 ألف شخص للاحتفال بفوز المنتخب الإسباني على الأرجنتين. ومن المنتظر أن يحتفل "لا روخا" الذي حقق النجمة الثانية مع جماهيره في الساحة نفسها، وسط استقبالٍ رسمي يبدأ مساء اليوم الاثنين، تزامناً مع هبوط البعثة في مطار أدولفو سواريث ظهراً، لتبدأ بعدها مراسم التتويج. وستبدأ المراسم بزيارة إلى ملك إسبانيا فيليب السادس والملكة ليتيثيا، وسيكون الاحتفال بحضور ولية العهد الأميرة ليونور والأميرة صوفيا، وبعد ذلك تتوجه بعثة المنتخب إلى قصر مونكلوا، مقر الحكومة الإسبانية، حيث سيكون رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، بانتظارهم، وهو الذي كان قد حضر المباراة مع العائلة الملكية في نيويورك. وبعد برتوكول الزيارات الرسمية، سينطلق موكب الاحتفال، إذ من المقترض أن تجوب الحافلة المفتوحة التي ستقل لاعبي المنتخب في شوارع مدريد، بدءاً من محطة مونكلوا وصولاً إلى ساحة سيبيليس، التي تعد المحطة الأبرز للاحتفال الجماهيري. ## إسطنبول ترمم منزل الشاعر توفيق فكرت أحد أبرز معالم الأدب التركي 20 July 2026 10:11 AM UTC+00 بدأت بلدية إسطنبول الكبرى، أول من أمس السبت، عبر مشروع "إرث إسطنبول"، أعمال ترميم منزل الشاعر التركي توفيق فكرت، الذي يُعدّ أحد أبرز المعالم المرتبطة بتاريخ الأدب التركي الحديث. ويهدف المشروع، وفق القائمين عليه، إلى الحفاظ على العناصر المعمارية الأصلية للمبنى، بما يضمن استمرار حضور هذا الموقع بوصفه جزءاً من الذاكرة الثقافية للمدينة. تعمق أكثر وأوضح نائب الأمين العام لبلدية إسطنبول ماهر بولات، عبر حسابه على "إكس"، أن منزل توفيق فكرت يمثل مساحة فكرية وثقافية ارتبطت بالتيارات التنويرية في أواخر العهد العثماني. ولفت إلى أن الشاعر صمم مخططات المنزل بنفسه، وبناه ليكون ملاذاً بعيداً عن المناخ السياسي المضطرب في تلك الفترة، قبل أن يتحول لاحقاً إلى رمز لجيل من المثقفين الذين تبنّوا أفكار الحرية والتجديد. Aşiyan... Sadece bir ev değil. Dönemin boğucu politik ikliminden ve istibdattan bunalan Tevfik Fikret, planlarını bizzat kendi çizdiği bu evi bir kaçış, bir kurtuluş alanı olarak inşa etti. Ancak bu eşsiz yapı, zamanla sadece bir şairin sığınağı olmaktan çıktı; “Fikri hür,… pic.twitter.com/MYczGWXp0w — Dr. Mahir Polat (@mhrpolat) July 16, 2026 ويقع المنزل في منطقة بيبك على مرتفعات مطلة على مضيق البوسفور، واكتمل بناؤه عام 1906. واختار له توفيق فكرت اسم "آشيان"، وهي كلمة تعني "العش أو البيت"، في إشارة إلى المكان الذي أراده فضاءً خاصاً للعيش والكتابة. وعاش الشاعر في المنزل حتى وفاته عام 1915. ويضم المنزل اليوم مقتنيات ووثائق مرتبطة بحياة الشاعر وأعماله، من بينها مواد توثق مسيرته الأدبية والمرحلة التاريخية التي عاشها، ما جعله أحد أهم المواقع التي تحفظ جانباً من تاريخ الأدب التركي وتتيح للزوار الاقتراب من تجربة أحد أبرز شعراء تلك المرحلة. تعمق أكثر بعد وفاة توفيق فكرت، اشترت بلدية إسطنبول المنزل عام 1940 من زوجته ناظمة فكرت، وافتُتح أمام الجمهور عام 1945 باسم "متحف الأدب الجديد"، ليصبح أول متحف أدبي في تركيا. يُشار إلى أن المبنى خضع للترميم سبع مرات عبر تاريخه، كان آخرها عام 2012. وأكدت بلدية إسطنبول أن أعمال الترميم الجديدة تُراعي الطابع الأصلي للمبنى وتفاصيله المعمارية، مع الحفاظ على قيمته موقعاً يجمع بين التراث المعماري والذاكرة الأدبية. تعمق أكثر ## "غلف كيستون" توقف إنتاج النفط في كردستان العراق 20 July 2026 10:16 AM UTC+00 أوقفت شركة "غلف كيستون بتروليوم" (Gulf Keystone Petroleum) إنتاج النفط مؤقتاً في حقل شيخان بمحافظة دهوك، شمال إقليم كردستان العراق. وقالت الشركة، وهي إحدى الشركات النفطية العاملة في الإقليم، في بيان صحافي أوردته شبكة "رووداو" الإعلامية الكردية، اليوم الاثنين، إن القرار اتُّخذ بوصفه إجراء احترازياً للحفاظ على السلامة، وبسبب الوضع الأمني الجديد في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة على غرار الإجراءات التي اتخذتها شركات نفط دولية أخرى عاملة في الإقليم. وأوضحت "غلف كيستون"، أنه لم يلحق أي ضرر بأصولها ومنشآتها، وأن آخر إحصائية لإجمالي الإنتاج في حقل شيخان بلغت أكثر من 45 ألف برميل من النفط يومياً. وأضافت أنها تراقب الوضع عن كثب، وستنشر معلومات وتفاصيل إضافية عند الضرورة. من جهتها، أعلنت شركة "دانة غاز" الخميس الماضي، للسبب ذاته وبسبب وجود تهديدات أمنية، وقف عملياتها في حقل غاز خورمور بمحافظة السليمانية، ما تسبب في انخفاض إنتاج الكهرباء بنحو ألفي ميغاواط في الإقليم. كما أوقفت شركة "إتش كي إن" الأميركية إنتاج النفط في حقلي سرسنك وأتروش بمحافظة دهوك، بسبب المخاوف الأمنية والوضع في المنطقة. في السياق نفسه، كشفت وثيقة اطلعت عليها "رويترز" أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، تسعى لشراء شحنات من زيت الغاز للتسليم خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول عبر عطاء فوري، في أول خطوة من نوعها منذ يناير/كانون الثاني 2025. وأظهرت الوثيقة أن الشركة الحكومية تسعى لشراء 127 ألفاً و500 طن (949 ألفاً و875 برميلاً) من زيت الغاز بنسبة كبريت 2500 جزء في المليون، على أن يتم تحميل الشحنة الأولى البالغة 40 ألف طن بحلول الأول من أغسطس/آب. ويغلق باب التقديم للمناقصة في 22 يوليو/تموز، على أن تظل العروض سارية لمدة 20 يوماً. ليست هذه المرة الأولى التي تضطر الشركات الأجنبية إلى وقف إنتاجها في كردستان العراق منذ اندلاع الحرب في المنطقة. فحقل شيخان الذي كان إنتاجه يقارب 41.500 برميل يومياً قبل الحرب، تعرض لتوقف مماثل في مارس/آذار بعد أن استهدفت الهجمات منشآت الطاقة في الإقليم، إلى جانب توقف مماثل لحقل خورمور الذي يغطي أكثر من 80% من احتياجات الإقليم من الكهرباء، وحقلي سرسنك وأتروش. ونجحت بغداد وأربيل حينها في التوصل إلى تفاهمات لاستئناف الإنتاج والصادرات تدريجياً، قبل أن يعيد تجدد التصعيد الأمني في الأسابيع الأخيرة الشركات الدولية إلى سيناريو الإغلاق الاحترازي مجدداً. أما على صعيد المشتقات النفطية، فيأتي سعي "سومو" لاستئناف استيراد زيت الغاز بعد أشهر من التراجع الحاد في واردات العراق من الوقود المكرر. وتراجعت واردات البنزين بنسبة 66% خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، فيما لم يستورد العراق أي كميات من زيت الغاز أو الكيروسين خلال الفترة نفسها، في وقت لا يزال فيه البلد، رغم كونه ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، يعتمد على الاستيراد لتغطية جزء من احتياجاته من المشتقات بسبب محدودية طاقته التكريرية وتقادم بنيته التحتية. ويأتي التوجه الجديد لاستيراد زيت الغاز، وهو الأول من نوعه منذ نحو عام ونصف، ليعكس حجم الضغط المتراكم على قطاع الطاقة العراقي جراء تداعيات الحرب الإقليمية المستمرة. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## قوات الاحتلال تختطف سورياً من منزله في ريف القنيطرة 20 July 2026 10:32 AM UTC+00 توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، في عدد من قرى ريف القنيطرة الجنوبي، وأقامت حاجزاً عسكرياً غرب قرية صيدا الجولان؛ حيث اختطفت أحد الأشخاص، بالتزامن مع تحليق للطيران المسيّر في أجواء المنطقة. وذكرت وكالة "سانا" الرسمية أن القوة المكونة من سبع آليات عسكرية دخلت عبر بوابة تل أبو الغيثار، حيث توجهت خمس آليات نحو قرية الرزانية، فيما تمركزت آليتان غرب قرية صيدا الحانوت، قبل أن تقيم قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً مؤقتاً غرب قرية صيدا الجولان. تعمق أكثر وأضافت أن عناصر الاحتلال أوقفوا المارة وفتشوهم، ما أدى إلى عرقلة الحركة في المنطقة، في حين تجنب عدد من الأهالي المرور عبر الحاجز خشية التعرض للاعتقال، بالتزامن مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة الإسرائيلية على ارتفاعات منخفضة. في غضون ذلك، ذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" أن جنود الاحتلال داهموا منزلاً في قرية الرزانية واختطفوا محمد البريدي (50 عاماً)، المنحدر من قرية نافعة بريف درعا، وذلك خلال عمله في مهنة الدهان (الطلاء)؛ حيث اقتادوه بعد ذلك باتجاه الأراضي المحتلة. ويأتي هذا التوغل بعد ساعات من قصف مدفعي لقوات الاحتلال، مساء الأحد، استهدف محيط مزرعة أبو رجم التابعة لقرية صيدا الجولان. وذكر أبو حشيش أن عدّة قذائف سقطت في الأراضي الزراعية المحيطة بالمزرعة، من دون تسجيل إصابات، مشيراً الى أن القصف انطلق من مواقع الاحتلال في تل الأحمر الغربي باتجاه المنطقة. وفي سياق متصل، شهدت أجواء محافظة القنيطرة، مساء الأحد، تحليقاً لطائرات حربية إسرائيلية بالتزامن مع سماع دوي انفجار في منطقة جبل الشيخ. وفي أعقاب ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض طائرة مسيّرة قرب الحدود مع سورية، مشيراً إلى أن مصدر إطلاقها لا يزال قيد الفحص، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صفارات الإنذار لم تُفعّل خلال الحادثة وفق الإجراءات المتبعة، نظراً إلى خلو المنطقة من السكان. ويأتي هذا التوغل ليُضاف إلى التصعيد الميداني الإسرائيلي في الأراضي السورية، خصوصاً في محافظتي درعا والقنيطرة، خلال الأيام الأخيرة. إلى ذلك، لطالما أكّدت الحكومة السورية أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مطالبةً المجتمع الدولي بالتحرك لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي السورية، مشددةً على أن جميع الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال في الأراضي السورية باطلة ولا يترتب عنها أي أثر قانوني وفق أحكام القانون الدولي. ## وفاة الموسيقار المصري هاني شنودة.. هذه أبرز أعماله الفنية 20 July 2026 10:32 AM UTC+00 توفي، اليوم الاثنين، الموسيقي والملحن والموزع المصري هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت لنحو ستة عقود، ترك خلالها بصمة بارزة في الموسيقى المصرية والعربية، وأسهم في تطوير التلحين والتوزيع الموسيقي والأغنية الحديثة. وأكد مدير أعماله سامح عبد الحميد، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن شنودة فارق الحياة صباح اليوم داخل أحد مستشفيات القاهرة، إثر أزمة صحية طارئة، بعدما تدهورت حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة. وكان الناقد الفني مصطفى حمدي أول من أعلن نبأ وفاة هاني شنودة عبر منشور على حسابه في "فيسبوك"، نعى فيه الموسيقار الراحل، واصفاً رحيله بأنه خسارة للموسيقى والثقافة المصرية، ومستذكراً ما تركه من إرث فني وإنساني. تعمق أكثر ويُعد هاني شنودة أحد أبرز رواد الموسيقى الحديثة في مصر. وُلد في مدينة طنطا عام 1943، ودرس الموسيقى أكاديمياً بتخرجه من كلية الموسيقى عام 1966، ودراسته بالمعهد العالي للموسيقى "الكونسيرفتوار"، قبل أن يبدأ مشواره الفني الذي قاده إلى التعاون مع كبار نجوم الغناء وفي مقدمتهم عبد الحليم حافظ، ثم إلى ترسيخ اسمه بوصفه أحد أبرز المجددين في التلحين والتوزيع الموسيقي. وشكّل عام 1977 محطة مفصلية في مسيرته، عندما أسس "فرقة المصريين"، التي أحدثت تحولاً في الأغنية المصرية من خلال تقديم موسيقى عصرية وأغانٍ تناولت تفاصيل الحياة اليومية، لتصبح واحدة من أبرز التجارب الموسيقية في العالم العربي. كما لعب شنودة دوراً مهماً في اكتشاف ودعم عدد من أبرز الفنانين، وكان من أوائل الداعمين لمسيرة محمد منير عندما لحن ووزع ألبومه الأول "علموني عينيكي"، وأسهم في تقديم عمرو دياب في بداياته الفنية، إلى جانب تعاونه مع فنانين كبار، من بينهم نجاة الصغيرة وفايزة أحمد. وإلى جانب أعماله الغنائية، وضع الراحل الموسيقى التصويرية لعشرات الأفلام والمسلسلات، ومن أبرزها "المشبوه" و"الحريف" و"غريب في بيتي" و"الغول" و"شمس الزناتي"، لتصبح مؤلفاته الموسيقية جزءاً من ذاكرة السينما المصرية. وظل شنودة حاضراً في الساحة الفنية حتى سنواته الأخيرة، إذ واصل العمل على مشاريع موسيقية جديدة، وكانت من أحدثها إعادة تقديم أغنية "بحلم معاك"، التي اشتهرت بصوت نجاة الصغيرة، في نسخة جديدة جمعت مغني الراب زياد ظاظا والمطربة تينا، في محاولة لإحياء أحد كلاسيكيات الأغنية المصرية برؤية موسيقية معاصرة. وبرحيل هاني شنودة، تفقد الساحة الفنية العربية أحد أبرز رواد الموسيقى الحديثة، وصاحب تجربة أسهمت في تجديد الأغنية المصرية، وتركت إرثاً فنياً لا يزال حاضراً في وجدان أجيال من المستمعين. ## لويس دي لا فوينتي.. حين يصنع الإيمان أعظم قصص كرة القدم 20 July 2026 10:46 AM UTC+00 ليست كلّ الإنجازات تبدأ بخطة محكمة أو بترشيحات مسبقة، فبعضها يولد من فرصة بدت عابرة، لكنها وقعت بين يدي الرجل المناسب. وهذا بالضبط ما حدث مع لويس دي لا فوينتي (65 عاماً)، مدرب إسبانيا. عندما تُوّج منتخب إسبانيا بكأس العالم 2026، لم يكن اللقب مجرد تتويج لجيل موهوب، بل كان تتويجاً لمسيرة مدرب آمن بنفسه في الوقت الذي لم يؤمن به كثيرون. رجل عاش سنوات طويلة بعيداً عن الأضواء، تنقل بين فرق الفئات السنية، وذاق مرارة الإقالة والبطالة، قبل أن يعود إلى الاتحاد الإسباني من باب لم يكن أحد يتوقع أن يقوده إلى قمة العالم. دي لا فوينتي لم يصل إلى المنتخب الأول لأنه كان الاسم الأكثر بريقاً، بل لأن الظروف منحته الفرصة. لكنه أثبت سريعاً أن النجاح لا يصنعه الاسم، وإنما تصنعه الفكرة والعمل والاستمرارية. منذ توليه المهمة، لم يكتفِ بتحقيق الألقاب، بل أعاد تشكيل هوية المنتخب الإسباني. فريق يلعب بشخصية واضحة، يستحوذ لكنه لا يستحوذ من أجل الاستحواذ، يضغط بشراسة، ويدافع وحدةً واحدةً، ويهاجم بثقة، ويمنح الجماعية أولوية على الفرديات. لم يعد الفوز يعتمد على لاعب واحد، بل على منظومة كاملة تعرف ماذا تريد في كل لحظة من المباراة. وفي كأس العالم، بلغت هذه الفلسفة ذروتها. إسبانيا تجاوزت طريقاً مليئاً بالعمالقة، وقدمت عروضاً أقنعت الجميع بأنها المنتخب الأفضل في البطولة. وفي النهائي، لم تنتصر على الأرجنتين فحسب، بل نجحت في تحييد أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، لتؤكد أن التنظيم الجماعي قد يتفوق حتى على أكبر المواهب الفردية. أحد أسرار دي لا فوينتي أنه لا يتعامل مع كرة القدم بوصفها مجموعة أسماء، بل باعتبارها منظومة متكاملة. لاعبوه يتبادلون الأدوار، يتحركون دون كرة باستمرار، ويضغطون كتلةً واحدةً، فيما جاءت تبديلاته في أكثر من مناسبة لتؤكد أنه يقرأ المباريات بذكاء ويملك شجاعة القرار. قصة دي لا فوينتي تحمل درساً يتجاوز كرة القدم. فالإخفاق لا يعني النهاية، والفرصة الصغيرة قد تصبح بداية لمجد كبير إذا وجدت من يحسن استغلالها. الرجل الذي عمل بصمت سنوات، وجد نفسه اليوم على قمة العالم، بعدما كتب اسمه بين كبار المدربين في تاريخ الكرة الإسبانية. قد يتحدث كثيرون عن لامين يامال أو رودري أو كوبارسي، لكن الإنجاز الحقيقي يبدأ من الرجل الذي جمع كل هذه القطع في لوحة واحدة. ولذلك، فإن كأس العالم 2026 لم تكن فقط انتصاراً لإسبانيا، بل كانت أيضاً انتصاراً لفكرة أن الإيمان بالعمل، والصبر، والوفاء للهوية، ما زالت قادرة على صناعة أعظم قصص النجاح. حقق المنتخب الإسباني لقبه الثاني في كأس العالم للرجال بعد أن سجل فيران توريس هدف الفوز في الوقت الإضافي. شهدت المباراة النهائية بعض المخالفات التأديبية. طُرد لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز خلال المباراة، بينما تلقى زميله لياندرو باريديس بطاقة حمراء بعد صافرة النهاية لدفعه وضربه مدافع إسبانيا إريك غارسيا. على الرغم من الهزيمة، أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عن عطلة وطنية لتكريم المنتخب الوطني. سيُحدد موعد العطلة من قبل اللاعبين والجهاز الفني. ## مأساة بالأرجنتين: وفاة مشجعَيْن بالسكتة القلبية بعد نهائي المونديال 20 July 2026 10:46 AM UTC+00 ذكرت خدمة المساعدة الطبية الطارئة في الأرجنتين أن شخصين توفيا نتيجة سكتة قلبية بالعاصمة بوينس آيرس، خلال نهائي كأس العالم 2026، الذي أقيم على ملعب نيويورك-نيوجيرسي وحقق لقبه منتخب إسبانيا على حساب نظيره حامل لقب النسخة الماضية الأرجنتين بهدفٍ من دون مقابل سجله اللاعب باو كوبارسي في الشوط الإضافي الثاني. وأكدت شبكة "تي واي سي" الأرجنتينية، الاثنين، أنّه وفقاً للسجلات الرسمية للنظام الطبي في البلاد، ورد بلاغ طارئ في تمام الساعة 6:40 مساء بشأن الرجل البالغ من العمر 67 عاماً، والذي كان في منزله الواقع بين شارعي ساراندي وأدولفو ألسينا، في حي مونتسيرات، وعلى الرغم من محاولات إنعاشه القلبي الرئوي، فإن حالته لم تتحسن، وأُعلن عن وفاته. وأُصيب الضحية الثاني، وهو رجل يبلغ من العمر 88 عاماً، بالأعراض نفسها حوالي الساعة 5:39 مساءً، واتصلت ابنته بالسلطات عندما بدأ يعاني من صعوبة في التنفس، وذلك بعد إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، ثم نُقل إلى مستشفى دوراند، حيث توفي بعد أكثر من خمس ساعات بقليل. كما أفادت وزارة الصحة في مدينة بوينس آيرس المستقلة أن رجلاً يبلغ من العمر 72 عاماً يرقد في وحدة العناية المركزة بمستشفى ألفاريز، في حالة خطيرة، بعد تلقيه العلاج حوالي الساعة 6:22 مساءً بسبب صعوبة في التنفس وألم مفاجئ في الصدر. وعاش مشجعو منتخب الأرجنتين خيبة كبيرة ليلة الأحد، بعدما كانوا يمنون النفس بفوز "التانغو" باللقب الرابع في تاريخهم، إذ كان التتويج الأول عام 1978 في النسخة التي حمل لقبها دانييل باساريلا إلى جانب ماريو كيمبيس، ثم 1986 مع الراحل دييغو أرماندو مارادونا، وفي 2022 مع ليونيل ميسي على ملعب لوسيل الأيقوني في قطر، وهو الذي بلغ نهائي المونديال أيضاً في 2014 وخسره أمام ألمانيا قبل السقوط ضد إسبانيا. ## إيران تتحدى التهديدات الأميركية بغزو جزيرة خارج: ننتظركم بفارغ الصبر 20 July 2026 10:52 AM UTC+00 ردّت على طهران على التهديدات الأميركية المتصاعدة بشأن هجوم بري محتمل على جزيرة خارج الإيرانية وجزر ساحلية أخرى، إذ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، بلهجة ساخرة، إن "الكثير من الأشخاص في جزيرة خارج ينتظرون بفارغ الصبر للترحيب بالقوات الأميركية".  تعمق أكثر من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية "ستحبط أي شر أو توغل للعدو في اللحظة نفسها". وقال نائب قائد السلاح البري في الحرس العميد روح الله نوري إن القوة البرية الإيرانية ووحدات الدفاع الجوي "تتمتع بأعلى مستويات الجاهزية بفضل اعتمادها على معدات حديثة وتدريبات مستمرة ورفع القدرات العملياتية". وأضاف نوري، وفق وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، أن "اليقظة الدائمة للقوات المسلحة وجاهزيتها المستمرة هما الضامن للأمن المستدام في البلاد". وأوضح المسؤول العسكري أن "الارتقاء المستمر بالقدرات الدفاعية، والتدريبات التخصصية، وتطوير البنية التحتية العملياتية، تُعد من أهم أولويات القوة البرية في الحرس الثوري، وذلك لضمان امتلاك الوحدات الجاهزية الكاملة في مواجهة أي تهديد بري محتمل". تتمتع جزيرة خارج بأهمية استراتيجية قصوى لإيران بسبب وجود منشآت نفطية ضخمة تجعلها معقل تصدير أكثر من 90% من النفط الإيراني واختتم نوري تصريحاته بالقول إن القوة البرية للحرس الثوري تمتلك أسلحة حديثة، وطائرات مسيرة متطورة، وصواريخ دقيقة إصابة. وسبق أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عدة مرات خلال الآونة الأخيرة والحرب، باحتلال جزيرة خارج الإيرانية في الخليج. وتعتبر جزيرة خارج واحدة من أهم الجزر الإيرانية في شمال الخليج، وتتمتع بأهمية استراتيجية قصوى لإيران بسبب وجود منشآت نفطية ضخمة تجعلها معقل تصدير أكثر من 90% من النفط الإيراني. وتقع الجزيرة على بعد نحو 38 كيلومتراً من ساحل بندر كنغان في محافظة بوشهر، في قلب طرق الطاقة في الخليج. وتُعد خارج جزيرة مرجانية تبلغ مساحتها نحو 20 كيلومتراً مربعاً، ورغم صغر مساحتها، إذ يبلغ طولها نحو 8 كيلومترات وعرضها بين 4 و5 كيلومترات، فإنها تضم بنية تحتية نفطية واسعة. ويبلغ عدد سكانها أكثر من ثمانية آلاف نسمة. وتكمن الأهمية الاقتصادية الكبرى للجزيرة في كونها المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، إذ جرى اختيارها بسبب قربها من حقول النفط الجنوبية وعمق مياهها المناسب لرسو ناقلات النفط العملاقة. لذلك تُعد خارج مركزاً أساسياً لتخزين النفط الخام وتصديره. يأتي ذلك فيما تعرضت مناطق داخل إيران ليل الأحد- الاثنين لهجمات أميركية لليلة التاسعة على التوالي. وطاولت الهجمات ما لا يقل عن ست محافظات، وهي المحافظات الساحلية الثلاث على الخليج: هرمزغان، وبوشهر، وخوزستان، بالإضافة إلى سيستان وبلوشستان الساحلية على بحر عُمان، ومحافظتي أذربيجان الشرقية والغربية شمال غربي إيران.  وفي ظل التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن طهران تلقت مقترحات وأفكاراً من وسطاء لخفض التصعيد الراهن، مؤكداً أنهم يواصلون الجهود في هذا المسار، من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي. Map ## س/ج | لماذا تكون المدن أشد حرارة من الأرياف؟ 20 July 2026 10:54 AM UTC+00 تسجل مدن وبلدات حول العالم أرقاماً قياسية جديدة من حيث ارتفاع درجات الحرارة، ويرى خبراء الأرصاد الجوية أنه يتعين الاستعداد لموجات أخرى من الحرارة في الكثير من الأماكن. وعادة ما يقول الأفراد إن "الجو يكون أشد حرارة في المدن"، رغم أن هيئات الأرصاد الجوية لا تقدم دائماً قراءاتها من مراكز المدن. ولكن في الواقع، يكون الجو أشد حرارة في المناطق الحضرية بالمقارنة مع المناطق الخضراء المحيطة بها، لا سيما ليلاً، بحسب الباحثين. وفي ما يلي بعض التوصيات لخبراء في مجال الأرصاد الجوية بشأن الحرارة وكيفية التعامل معها على النحو الأمثل: هل تعتبر المواقع التي تسجل درجات حرارة قياسية هي الأكثر حرارة؟ يرى الخبير في معهد كارلسروه للتكنولوجيا بألمانيا فرديناند بريجل: أن المواقع التي تشهد تسجيل درجات حرارة قياسية لا تكون الأكثر حرارة دائماً في ذلك اليوم، مضيفاً: "دائما ما يكون هناك مكان أشد حرارة". ورغم ذلك، لا يمكن أخذ قياسات الحرارة في كل نقطة من البلاد. وفي العموم، تضع هيئات الأرصاد الجوية محطات لرصد درجات الحرارة في مواقع مختارة بعناية لتكون ممثلة لمحيطها بقدر الإمكان، وذلك مثل وضعها على أعشاب قصيرة، وعلى مسافة من الأشجار والمباني وغيرها من مصادر التشويش. وتتطلب الإرشادات الدولية ذلك لتجنب الاختلالات الناتجة عن "تأثير الجزر الحرارية الحضرية"، على سبيل المثال. ما هو "تأثير الجزر الحرارية الحضرية"؟ تأثير الجزر الحرارية الحضرية يحدث عندما تشهد المدن درجات حرارة أعلى بكثير من المناطق الريفية المحيطة بها. وفي المتوسط، تكون المدن أكثر دفئاً بشكل ملحوظ من المناطق المحيطة بها. وفي أثناء فترة النهار، عادة لا يزيد الفرق عن درجة مئوية واحدة أو درجتين، ولكنه قد يصل إلى 10 درجات ليلاً، بحسب ما يقوله الخبير في هيئة الأرصاد الجوية الألمانية ماينولف كوسمان، مضيفاً أن خبراء الأرصاد الجوية في ألمانيا، على سبيل المثال، يشهدون حدوث هذه الظاهرة من ميونخ وحتى فرايبورغ، حيث تكون مراكز المدن أكثر دفئاً من ضواحيها، مشيراً إلى فرايبورغ، حيث سجلت الجامعة 13 ليلة متتالية وُصفت في الشهر الماضي بأنها "ليالٍ استوائية"، حيث لم تنخفض درجة الحرارة خلالها عن 20 درجة مئوية. ويقول بريجل الذي يضع نماذج للإجهاد الحراري في المدن باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي: "خلال الفترة نفسها، وعلى بعد نحو 5 كيلومترات فقط من المدينة، لم تُسجَّل سوى ليلتين أو ثلاث ليال استوائية".  تعتبر المدن هياكل ثلاثية الأبعاد تتكون من كميات كبيرة من الخرسانة والحجر والأسفلت. وتقوم الكتل العمرانية المتراصة بعضها بالقرب من بعض، إلى جانب المساحات الكبيرة من الأسطح المغلقة كالطرق والساحات، بتخزين طاقة أشعة الشمس على هيئة حرارة. ويقول كوسمان إن هذه الحرارة تطلق ليلاً في الهواء الذي يبرد ببطء شديد بالمقارنة مع ما يحدث في الريف. كما أن هناك عاملاً آخر، وهو أن طبقة الهواء القريبة من سطح الأرض عادة ما تمتد إلى ارتفاعات أعلى بكثير خلال فترة النهار بالمقارنة مع فترة الليل – بما يتراوح ما بين كيلومتر وكيلومترين، بدلاً من بضع عشرات إلى بضع المئات من الأمتار، موضحاً: "وبالتالي، تتوزع الحرارة المعاد نشرها من سطح الأرض والمباني على مساحة أكبر بكثير خلال فترة النهار". وبالإضافة إلى ذلك، عادة ما تبلغ الرياح التي تدفع الحرارة خارج المدينة ذروتها خلال النهار، ثم تهدأ بشكل ملحوظ ليلاً. ويعني كل ذلك أن الفروق بين الريف والمدينة تظل بسيطة نسبياً خلال فترة النهار. ماذا يعني اختلاف درجات الحرارة بين الريف والمدينة على صحة الإنسان؟  يقول بريجل، خبير الأرصاد الجوية البيئية، إن الحرارة ليلاً تكون ضارة بصحتنا بشكل خاص، لأن أجسامنا لا تستطيع التعافي من إجهاد فترة النهار بالقدر الكافي. ويتعرض جسد الإنسان لضغط مستمر، حيث يصير نومه أكثر اضطراباً، ويتعرض قلبه وجهازه الدوري لقدر أكبر من الإجهاد، ويزداد خطر تعرضه للإرهاق وحدوث جفاف ومشاكل في الدورة الدموية. وكلما طالت فترة الليالي الاستوائية، زاد خطر حدوث أضرار صحية طويلة الأمد، بل وتسجيل حالات وفاة. هل من الممكن معالجة "تأثير الجزر الحرارية"؟ يجيب بريجل قائلاً: "لا. رغم أن الأفراد صاروا يتحدثون بقدر أكبر عن التكيف مع تغير المناخ هذه الأيام... لهذا السبب يعتقد الكثيرون أن إعادة تطوير المدن يعد كافياً لتجنب حدوث هذه الظاهرة". ويعد حجم المدينة عاملاً رئيسياً في "تأثير الجزر الحرارية"، وهو أمر من الصعب تقليصه. (أسوشييتد برس) ## لبنان | تعويل على زيارة عون لواشنطن والاحتلال يواصل القصف والتفجيرات 20 July 2026 11:01 AM UTC+00 يواصل الرئيس اللبناني جوزاف عون لليوم الثاني على التوالي زيارته إلى واشنطن، وسط محاولات لبنانية لدفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يلتقيه غداً الثلاثاء، للضغط على إسرائيل للبدء بالانسحاب من جنوب لبنان، وهو ما لم يشر إليه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماعه مع عون أمس الأحد. وكشفت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، أنّ "ملفات عدّة تُناقش وتُبحث خلال زيارة عون، لكن أبرز ما يتمسّك به الأخير هو ضرورة تحقيق أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة التجريبية الأولى، بما قد يتبعه من خطوات لاحقة، على أن تكون سريعة، تطبيقاً لصيغة اتفاق الإطار الذي وُقّع في 26 يونيو/حزيران الماضي، والتي نصّت على أن ينتشر الجيش اللبناني في المناطق المُنسحب منها على الفور، للبدء بحصر السلاح، وإعادة الإعمار، وعودة الأهالي إليها"، مشددةً على أن "عون أكد خلال اجتماعاته تمسكه بعدم التراجع عن مسار استعادة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيد الدولة". في الموازاة، أعلنت الرئاسة اللبنانية، أن عون تلقى دعوة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لزيارة الرياض، وذلك خلال اتصال هاتفي بين الجانبين. وأكد ولي العهد "دعم السعودية للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه". كما جدّد بن سلمان، بحسب البيان اللبناني، "عزم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية". ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرقها اتفاق وقف النار، مع تنفيذها عملية تفجير ضخم في كفرتبنيت جنوب لبنان، وتنفيذ غارات وهمية فوق مناطق في البقاع. كل التطورات في لبنان يتابعها "العربي الجديد" تباعاً: ## تعليق الاشتراكات الجديدة في "كيمي كي 3" بعد أيام من إطلاقه 20 July 2026 11:17 AM UTC+00 أعلنت شركة مونشوت إيه آي (Moonshot AI) الصينية تعليق استقبال الاشتراكات الجديدة في نموذج الذكاء الاصطناعي "كيمي كي 3" (Kimi K3)، بعد أيام قليلة من إطلاقه، إثر موجة طلب كبيرة تجاوزت القدرة التشغيلية الحالية للشركة. وسلطت هذه الخطوة الضوء على التحديات التي تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي الصينية في تلبية الطلب المتزايد داخل الصين وخارجها، في وقت تتصاعد فيه المنافسة التقنية بين الصين والولايات المتحدة. وتواصل نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر ومنخفضة التكلفة، ومن بينها أحدث إصدار من "ديبسيك في4"  (DeepSeek V4)، جذب اهتمام عالمي متزايد. وكان "ديبسيك" قد أثار مطلع عام 2025 اضطرابات في الأسواق العالمية، وأسهم في ترسيخ مكانة الصين منافساً جدياً للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد معظم النماذج الصينية المتقدمة على نهج المصدر المفتوح. تعمق أكثر وكتبت شركة مونشوت إيه آي، ومقرها بكين، في منشور على منصة إكس: "حظي كيمي كي 3 باهتمام يفوق بكثير توقعاتنا"، مضيفة أن الطلب خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية اقترب من الحد الأقصى لقدرتها التشغيلية. وأوضحت الشركة أنها ستعطي الأولوية للمشتركين الحاليين، وستعلق مؤقتاً استقبال المشتركين الجدد، على أن تعيد فتح باب الاشتراك تدريجياً مع زيادة قدرتها التشغيلية. كما نشرت بياناً مماثلاً عبر منصات التواصل الاجتماعي الصينية. وأثار الإطلاق العام للنموذج في نهاية الأسبوع الماضي اهتماماً واسعاً، إذ يستهدف منافسة النماذج الأكثر تقدماً التي تطورها شركات مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك". ويضم "كيمي كي 3" نحو 2.8 تريليون معامل (Parameters)، وهي مقياس يعكس حجم نموذج الذكاء الاصطناعي وقدرته على المعالجة. وهو ما يجعله، وفق مطوريه، أكبر نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر في العالم. ويرى ليان جي سو، كبير المحللين في شركة الأبحاث والاستشارات التقنية أومديا (Omdia)، أن إطلاق النماذج الجديدة عادة ما يثير اهتماماً كبيراً قد يضغط على البنية التحتية الحاسوبية المتاحة، مضيفاً أن ما حدث يشير إلى أن "مونشوت إيه آي" لا تمتلك حالياً ما يكفي من رقائق الحوسبة لتلبية الارتفاع المفاجئ في الطلب. ورجح سو أن السبب الرئيس يعود إلى أن الشركة لم تتوقع الشعبية الكبيرة التي حققها النموذج، مشيراً إلى أن "كيمي كي 3" يتطلب قدرات حوسبية ضخمة، ما يجعل تخصيص الموارد اللازمة لتشغيله أمراً معقداً ومكلفاً. وفي تصنيف منصة أرينا (Arena) المتخصصة في تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، تصدر "كيمي كي 3" قائمة النماذج الرائدة من حيث قدرات "برمجة الواجهة الأمامية" (Front-end Coding) بعد إطلاقه مباشرة. كما زاد إطلاق النموذج الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية، وسط مخاوف من أن تؤدي النماذج الصينية الأقل تكلفة إلى تقويض القوة التسعيرية وتقليص الطلب على خدمات شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية، التي تضخ استثمارات ضخمة في هذا القطاع، رغم القيود التي تفرضها واشنطن على وصول الصين إلى التقنيات المتقدمة، ولا سيما أحدث الرقائق الإلكترونية. ويعد "كيمي كي 3" أحدث سلسلة من نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية التي حظيت باهتمام عالمي واسع. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، استعرضت شركة علي بابا أيضاً نموذجها الجديد كوين 3.8 ماكس (Qwen3.8 Max)، الذي أعلنت أنه يضم 2.4 تريليون معامل، ويصنف ضمن أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم، ولا يتفوق عليه سوى نموذج "فيبل 5" (Fable 5) الذي تطوره "أنثروبيك". كما أطلقت شركة زيبو إيه آي (Zhipu AI)، المعروفة أيضاً باسم "زد.إيه آي" (Z.ai)، الشهر الماضي نموذج "جي إل إم-5.2" (GLM-5.2)، الذي شهد انتشاراً سريعاً على مستوى العالم.   ## هاني شنودة... البحث الدائم عن الصوت الآخر 20 July 2026 11:23 AM UTC+00 برحيل الموسيقي المصري هاني شنودة يوم أمس عن 83 عاماً، يفقد المشهد الموسيقي المصري أحد أبرز مجدديه وصنّاع تحوّلاته الحديثة. فمنذ ستينيات القرن الماضي، أسهم عازف الأورغ والمؤلف والملحن والموزع في تغيير شكل الأغنية المصرية، فاتحاً الطريق أمام أصوات مثل محمد منير وعمرو دياب، كما وضع الموسيقى التصويرية لعشرات الأفلام، تاركاً إرثاً جعل اسمه مرادفا لتحديث الموسيقى العربية، من دون التفريط في جذورها. كان هاني شنودة المولود في مدينة طنطا في محافظة الغربية في 29 إبريل/نيسان عام 1943، بمثابة مهندس للصوت المصري الحديث. تشربت أذناه منذ الطفولة إيقاعات الحياة المصرية، وتناغمات الترانيم والموشحات والأغاني الشعبية التي تملأ فضاء مدينته. كان شغفه بالموسيقى جارفاً، ما دفعه إلى الالتحاق بكلية التربية الموسيقية ليتخرج عام 1966، ثم استكمل دراساته المتخصصة والأكاديمية في المعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار). هذا المزج المبكر بين الموهبة الفطرية والدراسة الأكاديمية، منحه فهماً عميقاً للقواعد الكلاسيكية، وفي الوقت نفسه، حرّره من قيودها. لم يكتفِ شنودة بما تعلمه داخل الجدران الأكاديمية، بل كان دائماً يبحث عن الصوت الآخر، ذلك الصوت الذي يعبّر عن جيل يطمح للتمرد على القوالب الطويلة التي سادت طوال حقبة كبار المطربين، باحثاً عن إيقاع أسرع يتناسب مع تطلعات الشباب في سبعينيات القرن العشرين. تبلورت أفكار هاني شنودة التجديدية في عام 1977 عندما أسس فرقة "المصريين". كانت هذه الخطوة بمثابة هزّة فنية في المشهد الموسيقي. قبل "المصريين"، كانت الأغنية تعتمد غالباً على التخت الشرقي أو الأوركسترا التي تعزف اللحن نفسه في خط أحادي. أما شنودة، فقد أدخل الهارموني وتعدد التصويت إلى صلب الأغنية، مستخدماً الآلات الحديثة مثل السنثسايزر (Synthesizer)، جنباً إلى جنب مع الإيقاعات الغربية مثل البوب والفانك، ولكن بلمسة مصرية. اختار اسم "المصريين" ليكون رسالة واضحة بأن التحديث والانفتاح على الأنماط الموسيقية لا يعنيان التخلي الهوية. قدمت الفرقة أغاني مثل "ماشية السنيورة"، و"ما تحسبوش يا بنات"، التي اتسمت بكلمات بسيطة وعميقة كتبها شعراء مثل صلاح جاهين وعمر بطيشة، لترسم ملامح مرحلة جديدة من الأغنية القصيرة والمكثفة التي تلامس القلوب مباشرة، من دون مقدمات موسيقية طويلة. امتدت إسهامات شنودة لتشمل اكتشاف ورعاية المواهب التي أصبحت لاحقاً أصوات مهمة في الغناء العربي؛ فهو الذي قدّم محمد منير إلى الساحة، مؤمناً بصوته النوبي الفريد الذي يختلف عن السائد آنذاك. لحن له ووزع أول ألبوماته "علموني عينيك"، ليخلق معه لغة موسيقية تدمج بين السلم الخماسي والجاز. وفي إحدى حفلات فرقة "المصريين" في بورسعيد، التقى بشاب طموح يدعى عمرو دياب. رأى شنودة في دياب طاقة فنية هائلة وحضوراً مميزاً، فنصحه بالانتقال إلى القاهرة ودراسة الموسيقى، وكان عراباً لانطلاقته الأولى، ليصبح دياب في ما بعد أهم نجوم البوب في الشرق الأوسط.  إلى جانب الغناء، ترك هاني شنودة بصمة لا تمحى في عالم الموسيقى التصويرية للسينما والدراما المصرية. مع نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، بدأ بتقديم رؤية موسيقية جديدة للأفلام، مبتعداً عن التوزيعات التقليدية التي كانت مجرد خلفية للأحداث، ليجعل من الموسيقى التصويرية بطلاً موازياً يعمق من الحالة الدرامية والنفسية للشخصيات. قدم ألحاناً لأكثر من 150 فيلماً، من أبرزها تعاونه في أفلام مثل "المشبوه"، و"الغول"، و"شمس الزناتي"، و"الحريف". في "شمس الزناتي"، استطاع أن يخلق ثيمة ملحمية تتناسب مع طبيعة الفيلم، مستخدماً إيقاعات قوية وآلات نفخ تعكس أجواء المغامرة. وفي "المشبوه"، كانت موسيقاه تعبر عن المطاردة والصراع الداخلي للبطل. قدرته على التقاط الجوهر الدرامي للعمل السينمائي وتحويله إلى نوتات، جعلته من أهم مؤلفي الموسيقى التصويرية. في مقابلة خاصة أُجريت مع "العربي الجديد" (16 أغسطس/آب 2024)، لخص الراحل فلسفته في التجديد المستمر وتعددية التذوق الفني. في تلك المقابلة، أكد شنودة أن الفن لا يمكن أن يتجمد في قالب واحد، وأن الجمود هو العدو الأول للإبداع. شدد على ضرورة أن تتنوع الأغنية في أشكالها وألوانها لتلبي احتياجات وأمزجة الجمهور المتغيرة، قائلاً إن تقديم الأغنية "بألف مذاق" يمثّل شرطاً أساسياً لاستمراريتها وحيويتها. تطرق إلى أهمية استيعاب الثقافات الموسيقية، مشيراً إلى أن دور المبدع هو أن يكون جسراً بين الماضي والمستقبل، وبين المحلي والعالمي. كان يؤمن بأن التوزيع الموسيقي يشكّل إعادة قراءة للنص الموسيقي وإضفاء أبعاد جديدة عليه. هذا الانفتاح الفكري هو ما جعله يواكب مختلف الأجيال، من السبعينيات وحتى الألفية الجديدة، محتفظاً بروح الشاب المتمرد الباحث دائماً عن النغمة المفقودة والتوليفة السحرية التي تجمع بين العقل والوجدان في نسيج نغمي واحد. وهنا، نشير إلى تجربته مع أغاني الأطفال، إذ قدم عدداً منها، وحرص على أن تضم ألبومات "المصريية" دائماً أغنية للطفل. في حديثه إلى "العربي الجديد"، علّق على هذه المسألة بقوله: "جاء ذلك من منطلق رغبتي في غرس فضائل مجتمعنا في نفوس الأطفال. مثلاً، مع أغنية مثل "وده مين؟ وده مين؟ الحاجة الحلوة اللي جبهلنا" لنيلي، يتعرف الطفل إلى كل من ساهم في صناعة التورتة ليكون مقدراً وممتناً له. وحين قدمنا أغنية "النورس" لمحمد ثروت، استهدفنا الترويج لمعنى الهمة والإرادة، وسعت أغنية مثل "اللعبة" لنيلي أيضاً إلى ترسيخ قيمة الصداقة". ## لاعب أرجنتيني يتجاوز ترامب دون مصافحة ويشعل الجدل بعد النهائي 20 July 2026 11:35 AM UTC+00 تجاهل أحد مدافعي منتخب الأرجنتين مُصافحة الرئيس الأميركي دونالد ترامب (80 عاماً)، أثناء مراسم تتويج منتخب إسبانيا بلقب بطولة كأس العالم 2026، بعد فوزهم في المواجهة النهائية بهدف مقابل لا شيء، أمس الأحد. وذكر موقع راديو "أر إم سي" الفرنسي، الاثنين، أن مدافع منتخب الأرجنتين كريستيان روميرو تسلم الميدالية الفضية، التي حصل عليها من قبل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، وصافحه قبل أن يمرّ أمام رئيس الولايات المتحدة من دون أن يمد يده لمصافحته أو حتى يلتفت إليه. تعمق أكثر وأكد الموقع أن مدافع منتخب الأرجنتين تجاهل ترامب وحده، لأنه صافح رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، التي كانت تقف إلى جانب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان تجاهله للرئيس الأميركي متعمداً أم أنه جاء بسبب حزنه من الخسارة على يد إسبانيا، التي حصدت لقب بطولة كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها. كما عانى كريستيان روميرو أيضاً من مباراة نهائية محبطة على أرض الملعب، لأن مدافع نادي توتنهام الإنكليزي اضطر إلى مغادرة ملعب "ميتلايف" مُبكراً بعد سقوطه قبل استراحة الشوط الثاني، حيث تلقى نجم منتخب الأرجنتين العلاج فوراً على أرض الملعب، وجرى استبداله في الدقيقة الـ70، ليجلس على مقاعد البدلاء ويشاهد رفاقه يخسرون اللقب، الذي حققوه في نسخة قطر عام 2022. يذكر أن منتخب الأرجنتين عانى كثيراً طوال الشوط الأول والثاني من عمر المواجهة النهائية، بعدما فشل رفاق القائد ليونيل ميسي في إطلاق أي تسديدة بين العارضة والقائمين باتجاه حارس المرمى أوناي سيمون، الذي كان خارج المشهد بشكل كامل في الأوقات الأصلية، فيما نجح فيران توريس في تسجيل الهدف الوحيد، الذي أهدى "لاروخا" النجمة الثانية في تاريخهم. ## خليل الحية رئيساً لمكتب "حماس" السياسي خلفاً للسنوار 20 July 2026 11:35 AM UTC+00 أعلنت حركة حماس، اليوم الاثنين، انتخاب خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً لقائدها السابق يحيى السنوار الذي استشهد في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2024 في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة. وقال مصدران في "حماس" لـ"العربي الجديد"، إنّ الحية الذي تقدّم بشكل حاسم يقترب من الإجماع في غزة، حاز على نسبة كبيرة من مصوتي "حماس" في الضفة الغربية والسجون الإسرائيلية، مقابل منافسه رئيس المكتب السياسي الأسبق ورئيس "حماس" في الخارج خالد مشعل الذي حاز على شبه إجماع من مصوتي الخارج وجزء من أصوات الضفة الغربية. وستكون أمام الحية مهام صعبة للغاية في قيادة الحركة، وتجاوز العقبات الداخلية والخارجية، والمؤثرات التي تعيق التقدم في استكمال خطة وقف الحرب على قطاع غزة، والإجابة عن أسئلة كثيرة لدى الشارع الفلسطيني وجمهور "حماس" والموالين لها. وفي بيان طويل بالمناسبة، قالت حركة حماس إنّ "إنجاز هذا الاستحقاق في هذه اللحظة بالذات، وفي ظلّ ظروف أمنية وسياسية بالغة التعقيد، وسط تواصل العدوان والاستهداف الممنهج لقيادات الحركة وكوادرها وأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، ليس تفصيلاً إجرائياً يمرّ عرضاً، بل تأكيد أنّ حماس حركة تحكمها مؤسّساتها وشوراها، وتنضبط بنُظمها ولوائحها". ولفتت "حماس" إلى أنها "إذ تُنجز استحقاقها الداخلي، فإنّ عينها ويدها وقلبها منشغلة بأولويتها المركزية في هذه المرحلة، وهي وقف العدوان المتواصل على شعبنا الفلسطيني، وحماية حقوقه غير القابلة للتصرّف، والعمل على رفع المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة، وفي مقدّمة ذلك رفع الحصار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية، والشروع في مسار الإعمار العادل، ورفض كلّ مخطّطات التهجير مهما كانت الأسماء والذرائع، إلى جانب الوقوف مع أهلنا في القدس والضفة الغربية وخارج فلسطين، ومع أسرانا في سجون الاحتلال، في مواجهة ما يتعرّضون له من انتهاكات يوميّة". وكانت مصادر موثوقة في حركة حماس كشفت أمس الأحد، في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ الحركة أقرت إنهاء العملية الانتخابية لاختيار رئيس مكتبها السياسي الجديد خلال يومين، وإعلان هويته قبل حلول الذكرى السنوية الثانية لاغتيال رئيس مكتبها الأسبق إسماعيل هنية التي تصادف في 31 من شهر يوليو/ تموز الحالي. وكانت المصادر قالت إنّ "حماس" في غزة استكملت جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة، فيما يُنتظر، في وقت قريب، انتهاء الانتخابات في ساحات السجون والضفة الغربية والخارج. وأظهرت النتائج في غزة، وفق المصادر ذاتها، تقدماً حاسماً يقترب من الإجماع حول قائد الحركة في القطاع، خليل الحية، وهو رئيس وفد التفاوض في ملف حرب غزة، وقد فقد ثلاثة من أبنائه شهداء، أحدهم في الدوحة خلال محاولة اغتياله مع وفد التفاوض في 9 سبتمبر/ أيلول 2025. وهذا الانتخاب، الذي أُجِّل مرتين، الأولى لظروف أمنية والثانية لعدم الحسم، سيكون بديلاً من المجلس القيادي الخماسي للحركة الذي اختير عقب اغتيال هنية في 31 يوليو/ تموز 2024 في طهران، ثم استشهاد خلفه يحيى السنوار. وفي 16 مايو/ أيار الماضي، أعلنت الحركة تأجيل اختيار رئيس الحركة إلى جولة انتخابية ثانية، بعد أن أجرت الجولة الأولى التي لم تشهد حسم أي من المرشحين للمنصب. وقالت الحركة، في بيان صحافي مقتضب حينها، إن "الجولة الانتخابية لاختيار رئيس الحركة لم تُحسم من الجولة الأولى، وبناءً عليه، ستُجرى جولة ثانية في وقت لاحق، وفق لوائح الحركة وأنظمتها الداخلية". وفي وقت سابق، قال رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، في حديث مع "العربي الجديد"، إنّ ما يجري داخل الحركة ليس انتخابات داخلية شاملة على مستوى القواعد، بل هو إجراء تنظيمي شوروي يهدف إلى سدّ الشواغر في المواقع القيادية. وأضاف أبو مرزوق أنّ من بين المواقع التي تستهدف الحركة سدّ الشاغر فيها، موقع رئيس الحركة، واستكمال ما تبقى من الدورة القيادية الحالية، التي لم يتبقَّ من عمرها سوى عدة أشهر. وتولى إسماعيل هنية عام 2021 رئاسة المكتب السياسي لـ"حماس" للدورة الثانية على التوالي، وبقي في رئاسة الحركة حتى اغتياله، ثم خلفه يحيى السنوار، رئيس الحركة في غزة، حتى استشهد في اشتباك مع جيش الاحتلال بمدينة رفح جنوبي القطاع. وبعد ذلك، تولّى مجلس قيادي مكون من خمسة أفراد قيادة الحركة، ضم كلّاً من الحية، ومشعل، إلى جانب رئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، وأمين سر الحركة نزار عوض الله، ورئيس مجلس الشورى العام محمد درويش، الذي تولى رئاسة المجلس القيادي. ## كيف حوّل الفيفا كأس العالم من متعة كروية إلى تجارة رابحة؟ 20 July 2026 11:37 AM UTC+00 لم تكن تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو، حول إطلاق العنان للإمكانات والفرص التجارية التي يمتلكها الفيفا من فراغ، بل إن المكاسب التجارية التي حققها الاتحاد من بطولة كأس العالم 2026، التي اختتمت أمس، اعتبر البعض أنها طغت على متعة كرة القدم للتحول إلى سلعة تقدر قيمتها حسب اقتصاد السوق القائم على العرض والطلب. تعمق أكثر وقال إنفانتينو أول من أمس السبت، إن النجاح الكبير الذي حققته بطولة كأس العالم 2026 في كندا والمكسيك والولايات المتحدة أتاح "فرصاً لا نستفيد منها اليوم" للاستثمار في كرة القدم، مشدداً على سعيه إلى "إطلاق العنان للإمكانات والفرص التجارية التي يمتلكها فيفا" لدعم تطوير اللعبة على الصعيد العالمي. وتوقع رئيس فيفا في التصريحات التي نشرها الموقع الرسمي للاتحاد أن تتجاوز إيرادات فيفا هذا العام حاجز 15 مليار دولار عن دورة 2023-2026، متعهداً في الوقت ذاته "ببذل المزيد" لتطوير كرة القدم عالميا. وأضاف أن "هذه النسخة من كأس العالم، على وجه الخصوص، فتحت الكثير من الأبواب والفرص والإمكانات. وسيكون لذلك تأثير في ما يمكننا القيام به في مختلف أنحاء العالم، لكن تحقيق الإيرادات والنجاح المالي والاقتصادي لا يكون ممكناً إلا إذا كان الجانب الرياضي على المسار الصحيح، وإذا اتخذنا القرارات الصحيحة من الناحية الرياضية". وسلط إنفانتينو الضوء على أحدث زيادة في التمويل، الذي يُتوقع أن يبلغ مستوى قياسياً عند 2.7 مليار دولار خلال دورة 2027-2030. وهو ما يمثل زيادة بنحو 8 أضعاف مقارنة بما كان عليه التمويل عام 2016، كما استثمر الاتحاد منذ تولي إنفانتينو رئاسة الفيفا نحو 5.1 مليارات دولار في تطوير كرة القدم عالمياً عبر الاتحادات الوطنية الأعضاء المنضوية تحت مظلته. وقال في هذا الصدد: "نريد تحقيق المزيد من الإيرادات، وعلينا أن نحقق المزيد منها، لأنه في الغالبية العظمى من أنحاء العالم، أي في 80% منه، إن لم نستثمر نحن، وإن لم نؤمن بالإمكانات الموجودة... فلن يفعل أحد ذلك. وإلا فستظل الموارد والفرص متركزة دائماً لدى عدد قليل من البلدان الكبيرة، وسنبقى على الحال نفسها". لذلك ليس غريبا أن يسعى الفيفا إلى توسيع نطاق لعبة كرة القدم عبر إنفاق المليارات كما صرح إنفانتينو وربما زيادة عدد الفرق المشاركة في النسخة القادمة إلى 64 دولة بدلا من 48، فكلما زاد مشجعي اللعبة وزاد عدد الفرق المشاركة زادت إيرادات الفيفا. وبالنسبة للقيمة المالية التي حصلت عليها الدول المشاركة في البطولة، فقد حصد منتخب إسبانيا صاحب المركز الأول في المونديال 50 مليون دولار، والأرجنتين، صاحبة المركز الثاني 33 مليون دولار، وإنكلترا 29 مليون دولار للمركز الثالث، بينما حصلت فرنسا على 27 مليون دولار للمركز الرابع. وحصل أصحاب المراكز من الخامس إلى الثامن على 19 مليون دولار، وأصحاب المراكز من التاسع إلى السادس عشر على 15 مليون دولار، والمراكز من 17 إلى 32 على 11 مليون دولار، والمراكز من 33 إلى 48 على 9 ملايين دولار. وكانت منظمة التجارة العالمية قد قدّرت قبل انطلاق كأس العالم 2026 أن البطولة، التي استضافتها كندا والمكسيك والولايات المتحدة بشكل مشترك، ستولد ناتجا إجماليا بقيمة 80.1 مليار دولار، من بينها 30.5 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها. وبينما سيتوزع هذا الأثر على مختلف قطاعات الاقتصاد، فإن عائدات الفيفا المتوقعة من كأس العالم 2026 وفقا لتصريحات رئيسه في إبريل/ نيسان الماضي، أن تبلغ 11 مليار دولار من 9 مليارات دولار في توقعات سابقة. الفيفا تركز على المكاسب المالية  وفقا لتقرير وكالة بلومبيرغ اليوم الاثنين، بدأ مشجعو كرة القدم يشعرون بتزايد استيائهم من تركيز الرياضة على المكاسب المالية؛ فلأول مرة في تاريخ البطولة، طبّق الفيفا نظام التسعير الديناميكي لتذاكر كأس العالم، وهو نظام يُعدل الأسعار تلقائيا وفقا للطلب الفوري والتذاكر المتاحة، وهو ما أدى إلى ارتفاع قياسي لأسعار التذاكر. كما اقتطع الاتحاد حصة من مبيعات المأكولات والمشروبات في أيام المباريات وإعادة بيع التذاكر، وأعلن عن بيع قطع من أرضية الملعب التي شهدت المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا مقابل 3000 دولار. حتى التغييرات في القواعد لجعل اللعبة أكثر عدلا مثل طرق احتساب التسلل واستخدام تقنية الفار وغيرها، لا تثير الجدل فحسب، بل تنطوي أيضًا على بُعد تجاري، فضمن خطتها لإعادة هيكلة الرياضة من خلال التركيز على الذكاء الاصطناعي، ورؤية الحاسوب، وغيرها من التقنيات. جمع الفيفا أكثر من 150 مليون نقطة بيانات لكل مباراة، وتعمل الفيفا حالياً على إيجاد طريقة لبيع هذه البيانات لتحقيق الإيرادات. وأشارت الوكالة إلى أن "استراحة الترطيب" خلال المباريات لم تكن كلها من أجل راحة اللاعبين، بل من ورائها أهداف تجارية وإعلانية، حيث وفرت فترات التوقف وقتًا مناسبًا للقنوات التلفزيونية لبيع المزيد من الإعلانات. وضربت مثالا على ذلك بقناة فوكس الأميركية التي حصلت على حقوق بث المباريات في الولايات المتحدة، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن سعر الإعلان ومدته 30 ثانية خلال مباريات كأس العالم، يتراوح عادةً بين 250 ألف دولار و750 ألف دولار، وذلك بحسب مرحلة البطولة والمباراة وعدد المشاهدين المتوقع. وبإضافة فترتي استراحة لشرب الماء في كل مباراة، أتيحت للقنوات الحصول على ثماني مساحات إعلانية جديدة مدة كل منها 30 ثانية، أي ما يعادل 832 مساحة إعلانية جديدة خلال بطولة ضمت 104 مباريات. وبحسب تقديرات، فإن ذلك قد درّ نحو 500 مليون دولار دولار إضافية فقط من الإعلانات، وهو أكثر من نصف المبلغ الذي يُقال إن فوكس دفعته مقابل حقوق بث البطولة. وهو ما يعني حسب الوكالة من ناحية أخرى، أن الفيفا قد تجني مبالغ أكبر في الجولة القادمة من مبيعات حقوق البث، إذ بدأت المنظمة بالفعل بتسويق حقوق كأس العالم 2030 بهدوء. ## المغرب يخطط لزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق 20% قبل مونديال 2030 20 July 2026 11:37 AM UTC+00 انتهت كأس العالم 2026، وبدأت التجهيزات لكأس العالم 2030 في المغرب وإسبانيا والبرتغال. وفي هذا السياق، قالت وزيرة السياحة المغربية فاطمة الزهراء عمور إن بلادها تخطط لزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق بمقدار 60 ألف سرير، أي ما يعادل نحو 20% من الإجمالي الحالي، بحلول موعد مشاركة البلاد في استضافة كأس العالم 2030. وقد حظي المغرب بدعاية إيجابية بعد وصوله إلى دور الثمانية في كأس العالم هذا العام، إضافة إلى كونه أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى دور نصف النهائي في كأس العالم الذي أُقيم في قطر قبل أربع سنوات. ويسعى المغرب كذلك إلى استثمار هذا الاهتمام المتجدد لتحقيق مكاسب دائمة لقطاع السياحة، الذي يعمل فيه مئات الآلاف من المغاربة، ويساهم بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي. وقالت الوزيرة لوكالة رويترز: "ننظر إلى كأس العالم لكرة القدم 2030 باعتبارها محفزاً، لا غاية في حد ذاتها". وتضخّ الحكومة المغربية استثمارات تفوق 190 مليار درهم (نحو 20 مليار دولار) لبناء شبكات السكك الحديدية والطرق والمطارات والملاعب وتوسيعها، وغيرها من مرافق البنية التحتية الحضرية، استعداداً لبطولة 2030 التي يشارك المغرب في استضافتها إلى جانب البرتغال وإسبانيا. ولم يُحدَّد بعد عدد المباريات التي ستستضيفها كل دولة. 45 ألف سرير فندقي في 4 أعوام تُظهر بيانات رسمية أن المغرب أضاف بالفعل 45 ألف سرير فندقي خلال السنوات الأربع الماضية، ليصل العدد الإجمالي الحالي إلى ما يزيد قليلًا عن 300 ألف سرير. واستقبلت المملكة نحو 20 مليون سائح العام الماضي، ما جعلها الوجهة السياحية الأكثر جذباً للزوار في أفريقيا. ويطمح المغرب إلى استقطاب 26 مليون زائر بحلول عام 2030. ومن الناحية الاقتصادية، يتوقع بنك المغرب المركزي أن ترتفع إيرادات السياحة إلى مستوى قياسي يبلغ 161 مليار درهم في عام 2027، مقارنة بـ138 مليار درهم في 2025. كما ساهمت زيادة الرحلات الجوية القادمة من أوروبا في تعزيز أداء القطاع. وأوضحت الوزيرة أن "المرحلة المقبلة من النمو" ستركّز على زيادة أعداد الزوار من الصين والولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط، عبر تحسين الربط الجوي مع هذه الأسواق. وتسعى الدولة أيضاً إلى تنويع مقاصدها السياحية، بدلاً من الاقتصار على وجهات تقليدية كمراكش وأغادير. وأشارت الوزيرة إلى أن هذا التوجه يشمل تحويل العاصمة الرباط - بما تضمّه من آثار ومتاحف ومرافق رياضية تعود إلى قرون مضت - إلى مركز للفعاليات الثقافية والرياضية، وكذلك للسفر المرتبط بالأعمال. وختمت بالقول: "نحتاج إلى استثمارات تخلق قيمة دائمة لقطاع السياحة المغربية." ويمثل قطاع السياحة أحد الروافد الأساسية للاقتصاد المغربي، إذ يساهم بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لمئات الآلآف من المغاربة، فضلاً عن كونه مصدراً مهماً للعملة الصعبة التي تدعم ميزان المدفوعات. لذلك يأتي الإعلان عن خطط توسيع الطاقة الفندقية في المغرب في إطار استراتيجية أوسع تسعى من خلالها الرباط إلى تحويل الزخم الرياضي المؤقت إلى نمو اقتصادي مستدام. وتراهن الحكومة على أن استثمارات البنية التحتية الضخمة ستحدث أثراً مضاعفاً يتجاوز قطاع السياحة نفسه، عبر تحفيز قطاعات البناء والنقل والخدمات، وخلق فرص عمل مؤقتة ودائمة خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل. كما يُنظر إلى توقعات بنك المغرب المركزي بشأن ارتفاع إيرادات السياحة إلى 161 مليار درهم في 2027 على أنها مؤشر على أن القطاع بدأ يستعيد قوته الدافعة بعد سنوات من التعافي التدريجي عقب جائحة كورونا، مدعوماً بتحسّن الربط الجوي وزيادة الطلب من أسواق أوروبية تقليدية، إلى جانب سعي الرباط لفتح أسواق جديدة كالصين والولايات المتحدة. (رويترز، العربي الجديد) ## مراكز إيذاء المهاجرين... الفساد الليبي يقتات على أجساد المحتجزين 20 July 2026 11:39 AM UTC+00 بؤس شديد يغمر معيشة نزلاء مراكز المهاجرين غير القانونيين في ليبيا، ما يحيلها إلى مقار إيذاء تقتات على جوع الأجساد التي تفترش التراب وعطشها وألمها، بالرغم من مخصصات مالية وطنية ومساعدات دولية ينهبها الفاسدون. - ما عاينه الناشط الحقوقي الليبي، أحمد عبد الحكيم حمزة، من بؤس شديد يغمر معيشة نزلاء مراكز المهاجرين غير القانونيين يجعلها مقار إيذاء لا إيواء، "فما يجري داخلها من كل تفاصيل الحياة اليومية يفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية"، كما يقول واصفاً الأوضاع الكارثية الجارية داخل تلك المنشآت بأنها لا تقتصر على شحّ الطعام وانعدام المياه النظيفة، بل تمتد إلى النوم على الأرض، حيث تلتحف الأجساد الجائعة بالتراب، في نمط متكرر بمراكز السكة، وطريق المطار، وغريان بطرابلس، وبلدة العسة أقصى الشمال الغربي على الحدود الليبية التونسية، أو في أجدابيا شرقي البلاد، وسبها في الجنوب، داخل عنابر مكتظة يفترض أنها لا تتسع إلا لعشرة أشخاص، بينما تضم أكثر من خمسين محتجزاً. وكل هذا يعود إلى فساد مستشر صار هو الأصل في طريقة إدارة الملف، بحسب حمزة، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، الذي انطلق في حديثه مما وثقه عبر زياراته الدورية، ضمن فريقه المعني برصد انتهاكات حقوق المهاجرين، خلال الفترة بين أعوام 2018 و2025، في عملية نزع للصفة الإنسانية عن هذه الفئة، حتى إن تلك الأوضاع المهينة صار لها صدى عالمي، وفق ما جاء في تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، منشور على موقعها الرسمي في الثاني من يوليو/تموز الجاري، لافتاً إلى أن المهاجرين يعيشون ظروف احتجاز قاسية ولا إنسانية ومهينة، بما في ذلك معاناة الاكتظاظ الشديد، والتجويع، ونقص الرعاية الطبية، والضرب، والعنف الجنسي. سياسة تجويع المهاجرين "في الوقت الحالي يفترض أن المحتجز يحصل على ما يوصف بوجبات يومية، مكونة من الخبز والجبن والمكرونة"، بحسب حمزة، بينما في الحقيقة ما يقدم إليهم من طعام تعافه حتى الحيوانات، يقول الناشط الحقوقي، فضلاً عن أن المياه النقية لا تصل إلا على فترات متباعدة، قد تمتد حتى شهرين، لذا يشربون مياهاً غير صالحة. ومن ثم يمكن تفسير تلك الحالة من احتقار المهاجرين مؤسسياً بكون أجسادهم أداة نهب مالي، تنتفع من ورائها الجهات المتحكمة في مقارّ الاحتجاز، إذ تصل قيمة إجمالي الوجبات الشهرية المخصصة للمحتجز إلى 220 ديناراً ليبياً (46 دولاراً أميركياً)، كما يقول طارق لملوم رئيس مؤسسة بلادي لحقوق الإنسان (أهلية معنية برصد الانتهاكات في حق المهاجرين)، بعدما استمع إلى شكاوى المهاجرين، خلال زياراته المتكررة لمراكز الاحتجاز، بينما يؤكد الناشط الحقوقي حمزة، بعدما اطلع على بيانات عقود خاصة بالتغذية، أن المبلغ المسجل فيها للمهاجر الواحد شهرياً 1800 دينار (382 دولاراً). وبناء عليه يتضح الفارق الهائل بين ما يصل إلى المحتجز وما يخصص له، يقول المصدران، وبالنظر إلى أن عدد مقار ما يسمى بإيواء المهاجرين 54 مركزاً، يتضح حجم الفساد، إذ تضم باستمرار أعداداً مسجلة كانت 4265 محتجزاً في 19 مارس/آذار 2023، بينما يتراوح العدد بين 7 آلاف و10 آلاف محتجز حتى يونيو/حزيران 2025، بحسب بيانات تقرير الملف الإنساني للأمم المتحدة. هكذا يكابد المهاجرون هذا الحرمان، رغم حصول جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الحكومي في طرابلس على ملياري دينار (314.69 مليون دولار) مخصصات لإدارة مراكز الإيواء، وتقديم الاحتياجات الأساسية للمهاجرين منذ عام 2015 حتى 2024، وفق تقارير ديوان المحاسبة (أعلى هيئة رقابية في ليبيا) عن السنوات من 2018 وحتى 2024، بينما جاء في التقارير أن الديون المتراكمة على الجهاز خلال الفترة ذاتها، بلغت 4 مليارات و101 مليون و981 ألف دينار (651.1 مليون دولار). أضف إلى ذلك المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية، يقول منصور الساحلي، المساعد السابق لوكيل وزارة الداخلية بين أعوام 2018 و2021، مضيفاً لـ"العربي الجديد" إن المنظمات الدولية لا تقدم دعماً نقدياً، وإنما مساعدات غذائية وطبية ودوائية، والجماعات المسلحة تستفيد منها على حساب نزلاء تلك المراكز. لذا طلب الناشط الحقوقي حمزة، من النائب العام عبر خطاب مرسل إلى مكتبه في الرابع من سبتمبر/أيلول 2022، عدم إشراف وحدات عسكرية، وأجهزة أمنية غير مختصة على ملف الهجرة وإدارة مراكز الإيواء، ومن بينها الكتيبة 55 مشاة التابعة لرئاسة الأركان العامة، وجهاز دعم الاستقرار. فجاء الرد من النائب العام الصديق الصور، في مذكرة موجهة إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في 23 يناير/كانون الثاني 2023، بأن مركز الحماية يتبع جهاز دعم الاستقرار لتراوح المأساة مكانها دون تغيير، على الرغم من مذكرة برقم 302 وجهها الصور في التاريخ ذاته إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، جاء فيها أن إنشاء مراكز لإيواء مهاجرين غير نظامين يتطلب اتخاذ الإجراءات كافة الكفيلة بضمان توفر المعايير الدولية وشمولها بتوفير الخدمات المعيشية والصحية كافة. لكن "رغم ذلك، استمرت جماعات مسلحة في غرب البلاد وشرقها في إدارة مراكز إيواء خارج الصفة الشرعية لها، وتسلم المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية"، وفقا للملوم وحمزة، اللذين كررا الإشارة إلى معاناة المهاجرين من الوضع المعيشي والإنساني في مراكز الإيواء، رغم صرف عشرات الملايين سنوياً لصالح شركات وخدمات لا وجود لها على أرض الواقع. مأسسة الفساد منتصف العام الماضي نُقلت مهام جهاز مكافحة الهجرة إلى إدارة تابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، من أجل حصر المهام الأمنية في الهيئات الرسمية لإنهاء أي تجاوزات، خاصة بعدما أدار الجهاز 9 مراكز إيواء، وفق ما يوضحه صلاح الدين عباد، عضو لجنة الأزمة الخاصة بمقار توقيف المهاجرين، المشكلة بقرار من وزارة الداخلية في عام 2018، قائلاً لـ"العربي الجديد": "بعد تزايد تدفقات المهاجرين إلى البلاد منذ عام 2012، جرى إنشاء إدارة عامة للهجرة غير الشرعية ضمن وزارة الداخلية، قبل أن تصدر الحكومة الثانية في يونيو 2014 قراراً بإنشاء الجهاز لضبط المهاجرين غير الشرعيين في البلاد، ووضعهم في مراكز إيواء، ومتابعتهم، واستكمال الإجراءات الخاصة بترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية"، إلا أن الاتجار في أحوال هذه الفئة الهشة زاد من مراكز الإيواء الخاضعة، فدخلت الجماعات المسلحة على الخط في غرب وشرق البلاد لتؤسس وتدير 45 مركزاً. ولا توجد إحصائيات دقيقة يمكن الاستناد إليها للتعرف إلى ما يُقدم من تمويل لهذه المراكز، "ليس لأننا لم نصل إليها، بل لأنه لا توجد قاعدة بيانات ولا سجلات أصلاً. وهذا أكبر دليل على النهب والفساد"، كما يقول يوسف باكبر، معاون مدير إدارة الفروع في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بين أعوام 2016 و2020 لـ"العربي الجديد". يتوافق ما سبق مع ما توثقه تقارير ديوان المحاسبة عن الأعوام منذ 2018 وحتى 2024، إذ لاحظت أن جهاز مكافحة الهجرة لم يقفل حساباته الختامية منذ بدء عمله في عام 2014، وتعدت نفقاته ما خصص له متذرعاً بمستحقات لشركات محلية، تتمثل في نفقات إعاشة وتموين عن سنوات سابقة، دون أن يقدم مستندات تفيد بوجود التزامات حيال هذه الشركات، وقوائم أسمائها، والمبالغ المخصصة لها "بحجة ضياعها"، وتؤكد التقارير الرقابية أن عملية الصرف جرت عبر التكليف المباشر للشركات دون مستندات تعاقد واضحة، أو عروض أسعار، أو مفاضلة، فضلاً عن غياب الأذونات الرسمية للصرف. وامتدت ملاحظات تقارير الديوان عن الفترة ذاتها، لتشمل البنية الكاملة للبيانات داخل الجهاز، إذ تأكد غياب قاعدة بيانات دقيقة للنزلاء، مع تسجيل حالات تكرار للأسماء بهدف تضخيم الأعداد، كما أشار الديوان في تقريريه، إلى أن برامج "العودة الطوعية" للمهاجرين لم تترجم في الحذف الفعلي للعائدين إلى بلدانهم من السجلات، ما يعني استمرار احتساب مهاجرين جرى ترحيلهم ضمن قوائم الإعاشة، وبالتالي استمرار صرف مخصصات مالية باسمهم. الكل يتلاعب يفاقم الوضع المعيشي للمهاجرين سيطرة المليشيات على أغلب مراكز الاحتجاز، وأبرزها وأكثرها هيمنة، جهاز دعم الاستقرار، الذي أنشأ إدارة موازية خاصة به تحت مسمى "إدارة مكافحة التوطين والهجرة غير القانونية"، وصار له مقاره الخاصة، أشهرها مركز إيواء "الماية"، غربي طرابلس، حسب عباد، الذي يقر بصحة الصورة المأساوية داخل مراكز الإيواء، لكنه يرفض تعميمها بالكامل، موضحاً أنه "لا يجوز دائماً إلقاء اللائمة على السلطات فقط"، لأن ملف مراكز الإيواء مساره "طويل ومتشابك" بين جهات رسمية عديدة، في ظل هيمنة جماعات مسلحة على المقار، لما تمثله من مصدر دخل. تختلس المليشيات الليبية من المساعدات المقدمة للمهاجرين في 45 مركز احتجاز بالطبع أسفر الفساد عن إهدار موارد الاتحاد الأوروبي، ومن هنا انتبهت أجهزته إلى سوء استخدام المساعدات المقدمة إلى ليبيا للسيطرة على ملف المهاجرين غير الشرعيين، حسب تقرير المفوضية الأوروبية لعام 2021، الذي أكد أن فشل رقابة وإشراف جهاز مكافحة الهجرة الليبي على ما يجري، وقع بسبب عدم سيطرته على مراكز الإيواء، ما يشكك في جدوى دعم بقيمة 55 مليون يورو، قدمته المفوضية للجهات الليبية خلال الفترة بين 2015 و2020. علاوة على ذلك جرى الكشف عن مخالفات واسعة في إنفاق الأموال التي تصل إلى المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، خلال الفترة من 1 يناير 2021 وحتى 30 مارس 2024، بحسب ما توصل إليه تدقيق مكتب خدمات الرقابة الداخلية بالأمم المتحدة. ويتضح ما سبق في ضوء أنه جرى إنفاق 32 مليون دولار، من بينها 5.7 ملايين رواتب للعاملين في المنظمات الشريكة، مثل اليونيسيف، وبرنامج الأغذية العالمي، ولجنة الإنقاذ الدولية، في مقابل إنفاق 4.8 ملايين دولار فقط للخدمات الصحية المقدمة للمهاجرين، في ظل ضعف التخطيط، وغياب طريقة إنفاق واضحة وشفافة، مثل شراء أدوية دون توثيق لإجراءات العطاءات المقننة، وكذلك بناء عيادة لأحد مراكز الإيواء، وعند تسلّمها ظهرت التشققات في جدرانها. وقتها فقط، بدأ يتأكد التلاعب بملف طعام ودواء المهاجرين حسب لملوم، الذي لفت إلى أن المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية لا تصل في حالات عديدة إلى هذه الفئة الهشة، بل يتسلمها القائمون على المراكز، ومن يعرف ماذا يجري لها بعد ذلك؟ يتابع: كيف يمكن القول إنها تصل إليهم بينما أوضاعهم بهذا السوء؟! لافتاً إلى أن السبب الوحيد لعدم تسلّمها تفشي الجرب أو الأمراض المعدية داخل العنابر، وقتها فقط يجري استدعاء منظمة الصحة العالمية أو أطباء بلا حدود لتعقيم العنابر وتوزيع المساعدات. حيال هذه التجاوزات، يتساءل الساحلي: لماذا لم تتوقف المنظمات عن صرف أموال مساعدات المهاجرين عبر مليشيات مسلحة، وهي تعلم بوجود تلاعب فيما تنفقه؟ معتبراً ما يجري شهادة على تناقض مواقف الجهات الدولية في ملف الهجرة، فمن جهة تشتكي قلة المخصصات، بينما لا تعمل على ضمان وصول ما تحصل عليه إلى مستحقيه. المهاجرون ضحايا دورة اقتصادية رسمية وغير رسمية تستفيد المليشيات من الدورة الاقتصادية لإدارة الهجرة بشكل رسمي (عبر العقود) أو غير رسمي (الاستعباد والابتزاز)، حسب تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية بشأن انتهاك حقوق المهاجرين الصادر في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023. بيد أن ما يحدث من نهب للمساعدات المقدمة من المنظمات الدولية علامة على أزمة أكبر، كما يقول الساحلي متسائلاً: كيف يمكننا منع الاستيلاء على المساعدات والمنظمات تتعامل مع جماعات مسلحة دون المرور عبر وزارة الداخلية؟ مذكراً باجتماع رسمي عقدته الوزارة في ديسمبر/كانون الأول 2018، مع ممثلي منظمات دولية وحثتهم على ضرورة تسجيل هذه المنظمات في وزارة الخارجية وتقديم المساعدات عبر الجهة المعنية بإدارة ملف المهاجرين في وزارة الداخلية لتتولى تقديمها إلى مراكز الإيواء. الهدف من ذلك، كما يقول الساحلي، تنظيم عمل المنظمات الدولية وفق الأُطر الرسمية، نافياً أن تكون وزارة الداخلية، قد تلقت أموالاً من المنظمات الدولية، "أما عن تعاملها المباشر مع مراكز الإيواء التي لا تسيطر عليها وزارة الداخلية أو تعاقدها مع الشركات المحلية فهو خارج نطاق مسؤوليتنا"، يضيف الساحلي. ربما لهذا طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، في يوليو الجاري، الاتحاد الأوروبي بإنهاء دعم الجماعات المسلحة غير الخاضعة للمساءلة في ليبيا، وقتها يمكن أن تحل أزمة ولو بشكل جزئي عبر سد إحدى أهم ثغرات الفساد المقتات على أجساد المهاجرين. ## الليرة التركية المقلقة 20 July 2026 11:54 AM UTC+00 لم يعد التبرير الاقتصادي المتعلق بالديون الخارجية وغلاء المستوردات وفي مقدمتها النفط، ولا حتى الجيوسياسي والحرب في المنطقة، مقنعاً لمكتنز الليرة التركية الذي منيّ بخسائر هائلة من جراء خسارة 20% من قيمة مدخراته عام 2024 تبعتها خسائر بنحو 17% العام الماضي، لتستمر وتتراكم الخسائر هذا العام، بعد تراجع سعر صرف العملة التركية، من نحو 42 ليرة للدولار مطلع عام 2026 إلى أكثر من 47 ليرة اليوم. تعمق أكثر هذا الأمر يثير جملة من الأسئلة، في مقدمتها: هل فعلاً تقود تركيا عبر المصرف المركزي تخفيضاً مداراً بوصفه استراتيجية اقتصادية هدفها زيادة الصادرات السلعية لنحو 280 مليار دولار، كما خططت الحكومة، بعد الحفاظ، عبر نقد رخيص، على تنافسية الإنتاج التركي الذي أرهقته التكاليف، من مواد أولية وأسعار طاقة وأجور عمالة؟ أم أن تركيا بصدد إعادة هندسة نظامها النقدي والمالي بشكل عام، لتتراجع عن الفائدة المرتفعة وتعيد النظر في الاحتياطي الذي فقد 50 مليار دولار وبميزانية المصرف المركزي، بعد إرهاقها بحسابات حماية الليرة وتكبيل المالية العامة بديون داخلية، استمرأتها وزارة الخزانة عبر طرح مستمر وشهري، لصكوك وأذونات؟ لأنه، بعلمية وواقعية، ليست ثمة مضاربة هجومية أو ما يبرر هذا التراجع المستمر للعملة التركية، كالتي تحدث خلال الاستحقاقات السياسية الداخلية أو التي رأيناها إبان الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016 أو بعد ذلك بقليل، خلال معاقبة الولايات المتحدة  أنقرة على سجن القس أندرو برونسون أو حتى حين استهدفت دول عدة، منها الإمارات، العملة والسياحة التركية بحملة منظمة أتت على الثقة والعملة وتدفق القطع الأجنبي.  قصارى القول: ثمة أسباب اقتصادية ووجيهة، من الظلم إبعادها عن معادلة تراجع سعر صرف الليرة، ربما في مقدمتها الديون الخارجية التي تستنزف، من جراء فوائدها وخدماتها، معظم فائض القطع الأجنبي، ومن الأسباب أيضاً، ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وارتفاع فاتورة استيراد تركيا إلى أكثر من 70 مليار دولار سنوياً. وقد لا يحمد تجاهل عرج الميزان التجاري، رغم ارتفاع الصادرات السلعية إلى أكثر من 273 مليار دولار العام الماضي، لأن المستوردات لم تزل تأكل قيمة الصادرات وتودي بالميزان للخسارة، أو حتى تراجع عائدات السياحة عن الحلم والمخطط، على اعتبارها، كما الصادرات، المورد الأهم والمباشرة للقطع الأجنبي وموازنة المعروض النقدي بالسوق.  ومن الجائز إدراج هروب الأموال الساخنة من السوق التركية، سواء لأسباب داخلية تتعلق بتراجع جاذبية تجارة الفائدة بالاقتراض بعملات بفائدة منخفضة واستثمارها بالليرة ذات الفائدة التي تصل 37%، وذلك بالتزامن مع تطلع تركيا إلى سياسة التيسير النقدي وتخفيض سعر الفائدة، أو لأسباب خارجية بواقع عدم اليقين في منطقة مرشحة للسخونة والحرب والتوجه إلى دول ومناطق أكثر أمناً وأماناً ومزايا وإغراءات.  كما، وليستوي القول، لا يمكن استبعاد القصدية وإن الجزئية عبر استراتيجية التخفيض المحكوم، فعدم تثبيت سعر الصرف عبر التدخل المباشر، وتركها تتراجع بمرونة، يضمن ضخامة الاحتياطي الأجنبي لدى المصرف المركزي، الذي جرّب خلال الأشهر الماضية التثبيت عبر بيع الدولار، ولم يستفد سوى خسائر بنحو 50 مليار دولار، بعد أن سجل أعلى احتياطي بتاريخ تركيا مطلع العام، بنحو 200 مليار دولار.  خلاصة القول: الأرجح أن لجميع الأسباب، الاقتصادية والسياسية، الداخلية منها وحتى الخارجية، علاقة مهمة باستمرار تراجع سعر صرف الليرة إلى ما دون خطة برنامج الإصلاح الاقتصادي أو حتى التوقعات الخارجية، ولكن، الأرجح أيضاً أن لاهتزاز الثقة بالليرة التركية وفقدانها الأمان الادخاري، حتى من صغار المكتنزين، دور. إلى جانب سبب آخر متعلق بتغييرات أسعار الفائدة المستقبلية، والتي تدفع الرساميل، المحلية والخارجية، لتعيد النظر والتقييم لمراكزها. وكلا السببين خطير على مصير العملة التركية، إن لم نقل على الاقتصاد التركي برمته. ببساطة لأنهما يذهبان بالثقة بهذه العملة التي لم تعرف، كما الصين عبر اليوان الرخيص، حماية المستهلك والمدخر والمضارب والمستثمر، بصادرات تأتي بالقطع الأجنبي وتخلق توازناً، بالعرض والطلب، وتمانع التعويم لأنها مصنع العالم ودكان سلعه. ## الشيباني يلتقي ولي عهد الكويت ويبحث معه مستجدات الأوضاع الإقليمية 20 July 2026 11:58 AM UTC+00 عقد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني في الكويت، اليوم الاثنين، لقاءً مع ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الأحمد الصباح، في إطار تحرك دبلوماسي سوري متواصل لتعزيز الانفتاح على الدول العربية. وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية "كونا" بأنه جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التي تجمع دولة الكويت والجمهورية العربية السورية، وبحث سبل تعزيز أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) بأن الجانبان بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، بما يخدم مصالح البلدين، إضافة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. وكان في استقبال الشيباني لدى وصوله إلى الكويت، في وقت سابق اليوم، نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، بحسب ما أوردته "سانا". وتأتي زيارة الشيباني إلى الكويت بعد أيام من زيارة رسمية أجراها إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي بين سورية والمملكة العربية السعودية، إلى جانب آخر التطورات الإقليمية، وعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك. وقالت وسائل إعلام سورية رسمية، إن الزيارة اليوم تأتي لبحث آفاق التعاون السياسي والاقتصادي بين دمشق والكويت، إضافة إلى تعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح البلدين. وتُعدّ هذه الزيارة الثانية للشيباني إلى الكويت، بعدما زارها في يونيو/حزيران 2025، ضمن وفد رسمي رفيع برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، كما سبق أن أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الكويتي في فبراير/ شباط الماضي أكد خلاله أهمية تطوير العلاقات الثنائية. وتأتي زيارة الشيباني إلى الكويت أيضاً، بعد أيام من نشاط دبلوماسي مكثف شهدته دمشق والدوحة، إذ استقبل الشرع، يوم السبت من الأسبوع الماضي، في قصر الشعب بدمشق، وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية، الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، واستعرضا الجهود الداعمة مسار الانفتاح والتعاون الإقليمي، إلى جانب ملفات إعادة الإعمار والاستجابة الإنسانية وفرص الاستثمار في مرحلة التعافي. ## من تايمز سكوير إلى غزة.. فلسطين تزين احتفالات إسبانيا بلقب المونديال 20 July 2026 12:02 PM UTC+00 حضرت أعلام فلسطين في احتفالات جماهير منتخب إسبانيا بعد الفوز بلقب بطولة كأس العالم 2026 على حساب الأرجنتين، الأحد، بهدفٍ من دون مقابل سجله اللاعب فيران توريس في الشوط الإضافي الثاني، لتنطلق أفراح "لاروخا" من ميدان التايمز في مانهاتن إلى المدن الإسبانية وصولاً إلى قطاع غزة الذي عانى لسنواتٍ من حرب الإبادة الإسرائيلية، لكنه دائماً يقدم صورة عن كيفية التمسّك بالحياة. وفي "تايمز سكوير" الواقعة في نيويورك عند تقاطع شارع برودواي والجادة السابعة في منطقة تُعتبر واحدةً من أكبر المراكز التجارية التي يقصدها السواح للاستمتاع، تحول الميدان إلى منصة لاحتفالات جماهير إسبانيا بلقب المونديال الثاني بعد نسخة 2010 على حساب هولندا في جنوب أفريقيا. Spain fans celebrate World Cup triumph with Palestinian flags in Times Square ⚽ Supporters sing and chant 'Free Palestine' after Spain defeat Argentina 1-0 in 2026 FIFA World Cup final pic.twitter.com/b6cJo0deQj — Anadolu English (@anadoluagency) July 20, 2026 ورافق علم فلسطين احتفالات المشجعين في ميدان التايمز، بينما علت الهتافات مثل "فلسطين حرّة" في واحدةٍ من أشهر المناطق في الولايات المتحدة، أما في إسبانيا، فكان المشهد مشابهاً، إذ لم يفوت المناصرون في مدينة برشلونة ليظهروا تضامنهم مع القضية. Watch | Celebrations erupt in Spain with crowds raising the Palestinian flag and chanting "Free Palestine" following their national team's World Cup victory. pic.twitter.com/Z1vY9z0qIp — Quds News Network (@QudsNen) July 19, 2026 وفي غزة، ورغم الجراح والآلام، كان سكان القطاع حاضرين لمتابعة المباراة النهائية كما جرت العادة خلال هذه النسخة، بعدما دعموا المنتخبات العربية بشكلٍ كبيرٍ، وبما أن إسبانيا واحدة من أكثر الدول في العالم مساندة للقضية في السنوات الماضية، وقف الغزيون إلى جانب "لاروخا" واحتفلوا بهذا الانتصار الذي تحقق بصعوبة بعدما صمدت الأرجنتين طوال الوقت الأصلي وفي الشوط الإضافي الأول، قبل أن تستسلم أمام مهارة وأسلوب لعب فريق المدرب لويس دي لا فوينتي. وكان للعديد من لاعبي منتخب إسبانيا مواقف مساندة للقضية الفلسطينية، على غرار لامين يامال، نجم نادي برشلونة، الذي رفع علم الفدائي خلال احتفالاتٍ سابقة مع ناديه، كما أن العديد من الأسماء الأخرى، مثل بورخا إيغليسياس، عبّرت عن دعمها الكامل لفلسطين عقب حرب الإبادة الإسرائيلية. الغزيون يتابعون نهائي كأس العالم ويحتفلون بفوز إسبانيا ضد الأرجنتين #مونديال_2026 pic.twitter.com/UhHGtvVGso — التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 20, 2026 من قلب الابادة ، غزة لا تنسى من وقف معها. pic.twitter.com/pziUksFH1X — Ahmad Mas (@a7maad_mas) July 19, 2026 ## تصنيف فيفا: إسبانيا في الصدارة ومصر تتقدم مقابل تراجع تونس والأردن 20 July 2026 12:11 PM UTC+00 كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، اليوم الاثنين، عن التصنيف الجديد للمنتخبات عقب وصول بطولة كأس العالم 2026 إلى نهايتها، بعدما شهدت العديد من التغييرات، إذ ارتقت إسبانيا المتوجة باللقب إلى المركز الأول عقب تجاوزها الأرجنتين في اللقاء الختامي على ملعب نيويورك-نيوجيرسي، في حين تراجع "التانغو" مرتبة إلى الخلف ليصبح في الوصافة بعدما كان زملاء ليونيل ميسي يمنون النفس بالبقاء في القمة من خلال الظفر باللقب العالمي الرابع في تاريخ بلاد الفضة. وحافظت فرنسا وإنكلترا على المركزين الثالث والرابع، بينما تقدّمت البرازيل إلى المرتبة الخامسة في حين جاء المغرب سادساً رغم خروجه من ربع النهائي على يد الديوك، تزامناً مع فقدان البرتغال مقعدين لتصبح سابعة، بعدما فشل زملاء النجم كريستيانو رونالدو في الذهاب بعيداً، عقب وداع المونديال من ثمن النهائي، أما المرتبة الثامنة، فكانت من نصيب بلجيكا على حساب هولندا التي تراجعت مركزاً للخلف، ليُكمل منتخب المكسيك قائمة المنتخبات العشرة الأوائل بعد قفزه 4 خطوات إلى الأمام، أما ألمانيا، فغادرت القائمة لتصبح الـ12 عالمياً، وأصبحت إيطاليا التي لم تشارك في المونديال في المركز الـ15. على الصعيد العربي، أحرز منتخب مصر تقدماً ملحوظاً ليقفز إلى المركز الرابع والعشرين (+5)، بينما احتلت الجزائر المرتبة التاسعة والعشرين عالمياً (-1)، في الوقت الذي كان التراجع الأكبر من نصيب منتخب تونس، الذي فقد 12 مركزاً ليُصبح ترتيبه الـ57 عالمياً عقب الهزائم الكبيرة في دور المجموعات أمام السويد واليابان وهولندا، أما منتخب السعودية، فقد أصبح في المركز الـ58 (+3)، وقطر الـ59 (-1)، والعراق 63 بفقدانه 6 مراتب، والأردن 70 بعد تراجعه إلى الوراء 10 خطوات إثر الوداع من دور المجموعات، حيث ضمت مجموعته الأرجنتين والنمسا والأردن. وحقق منتخب النرويج أكبر قفزة بين الفرق، بعدما استطاع زملاء إرلينغ هالاند اكتساب 12 مركزاً (19 عالمياً)، عقب بلوغ ربع النهائي بعد تجاوز عقبة البرازيل في دور الـ16، في الوقت الذي جاءت فيها كولومبيا على سبيل المثال في المرتبة الـ11 (+2)، وكرواتيا الـ13 (-2). ## تركيا: 4 شركات تتأسس مقابل كل واحدة تفلس 20 July 2026 12:13 PM UTC+00 أصدر اتحاد الغرف التجارية وبورصات السلع في تركيا (TOBB)، قبل يومَين، بياناً طمأن فيه إلى سلامة المناخ الاستثماري وجاذبية بيئة العمل في البلاد، مؤكداً أنه مقابل كل شركة أغلقت أبوابها خلال الأشهر الستة الماضية، جرى افتتاح أكثر من أربع شركات جديدة، في الوقت الذي يستمر فيه الجدل والتحذير حول ارتفاع تكاليف الإنتاج وخسارة الشركات قبل إغلاقها. ويشير البيان إلى أنّ وتيرة تأسيس الشركات، منذ يناير/كانون الثاني وحتى يونيو/حزيران، ظلت مستقرة، إذ تأسست 28,926 شركة في الربع الأول من العام، في حين توقفت 5,034 شركة عن العمل. أما في النصف الأول من العام ككل، فقد افتُتحت 57,062 شركة، بينما أُغلقت 13,484 شركة. وبذلك، ووفق البيان، فإن مقابل كل شركة أُغلقت في الأشهر الستة الأولى من العام، بدأت أكثر من أربع شركات جديدة نشاطها. وحول أنواع الشركات ومواقعها، سواء المغلقة منها أو المؤسَّسة حديثاً خلال النصف الأول من هذا العام، أوضح اتحاد الغرف التجارية وبورصات السلع أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة جاءت في المرتبة الأولى بين الشركات المؤسَّسة، إذ ضمت هذه الفترة تأسيس شركتَين جماعيتَين، و5,613 شركة مساهمة، و51,447 شركة ذات مسؤولية محدودة. وبيّن البيان أن أكثر من ثلث الشركات المؤسَّسة يقع في إسطنبول، حيث جرى تأسيس 20,872 شركة، مقابل إغلاق 6,733 شركة، كما احتضنت المدن الثلاث الأكبر في تركيا، إسطنبول وأنقرة وإزمير، تأسيس 30,191 شركة بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران، بينما توقفت 8,637 شركة عن العمل فيها. في المقابل، جاءت ولاية بايبورت (شمال شرق تركيا) في المرتبة الأخيرة من حيث عدد الشركات المؤسَّسة هذا العام، بواقع 11 شركة فقط. وغلب على الشركات الجديدة المؤسَّسة في تركيا طابع الشركات ذات المسؤولية المحدودة، إلى جانب ارتفاع نسبة الشركات التي تحمل أسماء نساء أو تضمهن كشريكات. ووصلت نسبة الشريكات في الشركات ذات المسؤولية المحدودة حديثة التأسيس إلى 12,254 امرأة، أي ما يمثل 16.86% من إجمالي الأسهم، في حين بلغت نسبة الشريكات الإناث في الشركات المساهمة 14.66%، بواقع 1,439 امرأة. AI Chart (bar) من جهته، يقول الاقتصادي التركي أوزجان أويصال لـ"العربي الجديد" إنه لا يمكن الحكم على الواقع الاقتصادي والإنتاجي، ومدى جاذبية المناخ التركي للاستثمار، بالاستناد فقط إلى معدل تأسيس أربع شركات مقابل كل شركة مغلقة، قبل معرفة حجم رؤوس أموال التأسيس وطبيعة عمل الشركات الجديدة، ذلك أن تركيا شهدت خلال العامَين الأخيرَين إفلاس وإغلاق شركات كبرى، بعضها انتقل إلى مصر وبعضها الآخر أعلن الإفلاس والتصفية، كما حصل مع شركة "أونور للطيران"، أقدم شركات الطيران الخاص في تركيا، وشركة "ماستر شوكو" الرائدة في صناعة الأغذية، إضافة إلى شركات أخرى في قطاعات المعادن والنسيج والغذاء. ويضيف أويصال أنّ ارتفاع تكاليف الإنتاج، جراء غلاء أسعار الوقود والمواد الأولية وأجور العمال، بات يشكل عبئاً على الشركات التركية في ظل حالة الجمود التي تشهدها الأسواق، ما انعكس زيادة في طلبات الحماية من الإفلاس. ودعا إلى ضرورة دعم الشركات الكبرى وذات الإنتاج التصديري، محذراً من أن القروض المصرفية بأسعار الفائدة المرتفعة (37%) غالباً ما تُوقِع الشركات المقترضة في عجوزات مالية تؤدي إلى التصفية. ويبدو أن عام 2026، ووفقاً للبيانات الصادرة خلال النصف الأول منه، يشهد زيادة في عدد الشركات المؤسَّسة مقارنة بالمغلقة. في المقابل، تشير البيانات الرسمية التركية إلى أن العام الماضي (2025) شهد ارتفاعاً في عدد الشركات المفلسة أو التي أعلنت التصفية والإغلاق، إذ بلغ عدد الشركات التي أغلقت أبوابها نهائياً (تصفية) نحو 33,270 شركة، بزيادة نسبتها 5.9% مقارنة بعام 2024. كما بلغ عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها قانونياً، بعد صدور أحكام من المحاكم التركية، نحو 573 حكماً بالإفلاس، بزيادة نسبتها 29% عن عام 2024. وكان قطاع النسيج والملابس الأكثر إعلاناً للتصفية والإفلاس، تلاه قطاع المقاولات والإنشاءات، ثم قطاع الأغذية. ## كروس قال ما عجز عنه الجميع بحق الأرجنتين: كرة القدم انتصرت 20 July 2026 12:17 PM UTC+00 لم يتردد نجم كرة القدم الألمانية السابق، توني كروس (34 عاماً)، في التعبير عن سعادته الكبيرة، بعدما استطاع منتخب إسبانيا تحقيق لقب بطولة كأس العالم 2026، عقب فوزه في المواجهة النهائية على منتخب الأرجنتين، بهدفين مقابل لا شيء، أمس الأحد. وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الاثنين، أن توني كروس قال ما عجز عنه الجميع بحق منتخب الأرجنتين، عندما نشر على حسابه الرسمي في منصة إكس تغريدة كتب فيها "كرة القدم انتصرت"، في دلالة واضحة على عدم قناعة قائد خط وسط منتخب ألمانيا السابق ونادي ريال مدريد في الأداء الذي قدّمه رفاق ليونيل ميسي طوال بطولة كأس العالم 2026. وأكدت الصحيفة أن كروس لخص الحكاية كلها في العبارة، التي كتبها على حسابه في منصة إكس، لأنه أكثر من يعرف عدم استحقاق منتخب مثل الأرجنتين لنيل لقب بطولة كأس العالم، كونهم لم يشكلوا أي تهديد على شباك الحارس أوناي إيمري طوال 90 دقيقة، إلا أن الخوف الكبير كان من مواصلة رفاق ميسي الخطة الدفاعية والوصول إلى ركلات الترجيح التي ربما ستقف إلى جانبهم، ما يعني فوز من لا يستحق بهذه المسابقة الدولية. وبالإضافة إلى ما كتبه كروس، فإن جماهير لكرة القدم عبرت بشكل علني عن تخوفها من تكرار سيناريو ما حدث في المواجهة التي جمعت بين الأرجنتين وإنكلترا في نصف النهائي، لأن رفاق القائد ليونيل ميسي اعتمدوا على أذية منافسيهم بالتدخلات العنيفة، التمثيل والاحتجاجات المستمرة، لكنهم لم يستطيعوا تكرار هذا الأمر في المواجهة النهائية، بعدما واجههم الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، الذي لم يتردد نهائياً في إشهار البطاقات الصفراء، بل حتى وصل به الأمر إلى طرد إنزو فيرنانديز، بسبب تدخله العنيف على باو كوبارسي، وهو ما جعل توني كروس يكتب أن "كرة القدم انتصرت". Football won — Toni Kroos (@ToniKroos) July 19, 2026 ## خليل الحية.. تاريخ من الملاحقة والاستهداف الإسرائيلي 20 July 2026 12:32 PM UTC+00 أعلنت حركة حماس، اليوم الاثنين، انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي خلفاً للرئيس السابق يحيى السنوار الذي استُشهد في اشتباك مع قوات الاحتلال في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024. ويُعتبر الحية من القادة التاريخيين في صفوف حركة حماس، وسبق أن شغل منصب نائب رئيس الحركة في غزة، إلى جانب شغله عضوية المكتب السياسي للحركة سنوات طويلة، قبل أن يصبح رئيساً للحركة في غزة بعد استشهاد السنوار. وخلال الفترة التي تلت اغتيال هنية والسنوار، تم تشكيل مجلس قيادي للحركة، مكوّن من رئيس مجلس الشورى العام للحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في غزة خليل الحية، ورئيس الحركة في الضفة زاهر جبارين، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، وعضوية أمين سر اللجنة التنفيذية للحركة نزار عوض الله. ويشكل فوز الحية في الانتخابات الحالية التي تُعتبر بمثابة استكمال للدورة التي جرت عام 2021، لحين البدء بإجراء الانتخابات الشاملة للدورة الجديدة، بمثابة إبقاء للثقل التنظيمي المرتبط بغزة وقياداتها داخل الحركة. وُلد خليل الحية المعروف في الأوساط الفلسطينية بـ"أبو أسامة" في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 1960، في مدينة غزة، خلال الحكم المصري للقطاع، وهو متزوج وله سبعة أولاد، استشهد أربعة منهم، وهم أسامة وحمزة اللذان استشهدا خلال الحروب السابقة على القطاع، بالإضافة إلى همام الذي استشهد في محاولة اغتيال الوفد التفاوضي في الدوحة في 9 سبتمبر/ أيلول 2025، إلى جانب عزام الذي استشهد في مايو/أيار الماضي. يحمل الحية درجة الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بالسودان عام 1997، إلى جانب درجة الماجستير في التخصص نفسه من الجامعة الأردنية عام 1989، ودرجة البكالوريوس من كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة عام 1983. وتعرض رئيس المكتب السياسي المنتخب للاعتقال داخل السجون الإسرائيلية مدة ثلاث سنوات في بداية التسعينيات من القرن الماضي، قبل أن يطلق سراحه ويواصل عمله الحركي والتدرج في المناصب القيادية على مدار أكثر من 30 عاماً. انتُخب الحية عضواً في المجلس التشريعي عن قائمة التغيير والإصلاح التي رشحتها "حماس" في الانتخابات التشريعية عام 2006، وأصبح عضواً في المجلس التشريعي وأحد أبرز الفاعلين فيه، ثم كان رئيساً لقائمة الحركة التي ترشحت عام 2021 في الانتخابات التي قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلغائها آنذاك قبيل الحرب على غزة. تعرض الحية لمحاولة اغتيال فاشلة عام 2007 من قبل الاحتلال الإسرائيلي، إذ لم يكن موجوداً في مكان الغارة، فيما استشهد 7 من أفراد عائلته من بينهم أشقاؤه وعدد من أبنائهم، وحاول الاحتلال اغتياله مرة أخرى عام 2014 في الحرب على غزة، وفشل، واستشهد عدد من أفراد عائلته أيضاً، كان من بينهم نجله أسامة الحية وزوجته وأطفاله، إلى جانب 19 من أفراد العائلة، بفعل القصف المدفعي للمنزل الذي كانوا فيه بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة. وفي 9 سبتمبر 2025، تم استهداف خليل الحية وقادة آخرين من "حماس" بغارة جوية إسرائيلية على مجمع سكني يضم مسؤولين من "حماس" في العاصمة القطرية الدوحة، حيث نجا هو ومن معه، فيما استشهد ابنه همام ومدير مكتبه جهاد لبد في الغارة. ومنذ بداية حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تولى الحية إدارة ملف التفاوض إلى جانب عدد من قادة الحركة، على رأسهم غازي حمد وزاهر جبارين ومحمد نصر، ولعب دوراً بارزاً في إدارة هذا الملف. ## مهرجان لوكارنو يمنح المخرج جيمس غراي جائزة الإنجاز مدى الحياة 20 July 2026 12:36 PM UTC+00 أعلن مهرجان لوكارنو السينمائي منح المخرج الأميركي جيمس غراي جائزة الإنجاز مدى الحياة خلال دورته لهذا العام، التي ستشهد أيضاً عرض أحدث أفلامه "تايغر الورقي" (Paper Tiger). سيتسلم غراي جائزة باردو ألا كاريرا في التاسع من أغسطس/آب، كما سيقدم فيلمه "تايغر الورقي"، الذي انطلقت عروضه العالمية في مايو/أيار الماضي ضمن مهرجان كان السينمائي، في ساحة بياتسا غراندي المفتوحة التابعة للمهرجان. تدور أحداث الفيلم عام 1986، ويتابع قصة الشقيقين إروين، الذي يؤدي دوره مايلز تيلر، وغاري بيرل، الذي يجسده آدم درايفر. يجد إروين نفسه متورطاً مع المافيا الروسية بعد دخوله مشروعاً سريع الثراء لتنظيف قناة غوانوس، فيما يحاول شقيقه غاري، وهو شرطي سابق، إنقاذه من المأزق. ومن المقرر أن يشهد الفيلم عرضه الأول في أميركا الشمالية بوصفه فيلم افتتاح الدورة الرابعة والستين من مهرجان نيويورك السينمائي في 25 سبتمبر/أيلول المقبل. سيكرم المهرجان غراي أيضاً بعرض اثنين من أبرز أفلامه هما "نحن نملك الليل" (We Own the Night) الصادر عام 2007، و"عاشقان" (Two Lovers) الصادر عام 2008. قال المهرجان، في بيان، إن جيمس غراي، الذي فاز بجائزة الأسد الفضي في مهرجان فينيسيا السينمائي عن فيلمه "ليتل أوديسا" (Little Odessa) عام 1994 وهو في الخامسة والعشرين من عمره، شق مسيرة سينمائية متفردة استندت إلى تصوير واقعي ودقيق لنشأته داخل المجتمع اليهودي الروسي في مدينة نيويورك. أشار البيان إلى أفلامه "نحن نملك الليل"، و"عاشقان"، و"المهاجرة" (The Immigrant)، مؤكداً أنها رسخت مكانته بوصفه أحد أكثر الأصوات الفنية تميزاً في السينما الأميركية، إذ جمع في أعماله بين تصوير عوالم الجريمة بتفاصيل دقيقة ورسم العلاقات العائلية المعقدة، غالباً في أحياء برايتون بيتش التي نشأ فيها، مع تأثر واضح بكبار مخرجي السينما الأميركية والأوروبية. وأضاف البيان أن غراي، بعدما أصبح من أبرز المخرجين الأميركيين، وسّع خلال العقد الماضي نطاق اهتماماته الفنية، متناولاً موضوعات مثل الاستعمار واستكشاف الفضاء والعنصرية، من خلال أفلام احتفظت بهويته الخاصة، بينها "مدينة زد المفقودة" (The Lost City of Z) بطولة تشارلي هونام وروبرت باتينسون، و"إلى النجوم" (Ad Astra) بطولة براد بيت، و"زمن هرمجدون" (Armageddon Time) بطولة أنتوني هوبكنز. من جهته، قال المدير الفني للمهرجان، جيونا أ. ناتزارو، إن "جيمس غراي هو آخر الروائيين الكبار في السينما الأميركية".   ## ولاية أميركية تقاضي "ميتا" بتهمة تصميم "إنستغرام" لإدمان المراهقين 20 July 2026 12:36 PM UTC+00 تبدأ، اليوم الاثنين، في ولاية تينيسي الأميركية محاكمة شركة ميتا على خلفية دعوى تتهمها بتصميم منصة إنستغرام بطريقة تدفع المراهقين إلى الإدمان، وتساهم في تفاقم أزمة الصحة النفسية بينهم. وتتهم ولاية تينيسي الشركة بانتهاك قانون حماية المستهلك، عبر تطوير منتج تعلم أنه يشجع المراهقين على الاستخدام المفرط، مع تضليل الجمهور بشأن مستوى سلامته. وتستند الدعوى، التي رفعها مكتب المدعي العام للولاية، جوناثان سكرميتي، إلى مزاعم بأن "ميتا" أخفت نتائج أبحاث داخلية واسعة أظهرت أن "إنستغرام" قد يسبب أضراراً للمراهقين، واستمرت رغم ذلك في توفير خصائص كانت تعلم أنها قد تكون ضارة، من دون تحذير المستخدمين. كما تزعم الولاية أن مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ تلقى تحذيرات متكررة من بعض موظفي "ميتا" بشأن نتائج الأبحاث التي رصدت آثاراً سلبية على المراهقين، لكنه رفض تمويل جهود تهدف إلى الحد من تلك الأضرار، وأدلى بتصريحات مضللة بشأن حجم المحتوى الضار على منصات الشركة. ويطالب المدعي العام بفرض غرامات مالية على "ميتا"، إضافة إلى إصدار أمر قضائي يلزم "إنستغرام" بإجراء تعديلات على خصائص تعتبرها الولاية مضرّة بالصحة النفسية للمراهقين، من بينها التشغيل التلقائي للمحتوى (Autoplay)، ومقاطع ريلز (Reels)، والإشعارات، والميزات التي تجعل بعض المحتوى يختفي بعد فترة زمنية محددة. من جهتها، أكدت "ميتا"، في بيان صدر الجمعة، أنها وفرت أدوات حماية مدمجة للمئات من آلاف المراهقين في تينيسي الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي يومياً. وأضافت الشركة أنها أمضت عقداً من الزمن في تطوير إعدادات افتراضية مناسبة لأعمار المراهقين، إلى جانب أدوات بسيطة تساعد أولياء الأمور على وضع ضوابط تتناسب مع احتياجات أسرهم. وتدفع "ميتا" بأن مزاعم الضرر تستند إلى المحتوى الذي ينشره المستخدمون على "إنستغرام"، وليس إلى تصميم المنصة نفسها، مؤكدة أن المادة 230 من قانون آداب الاتصالات (Communications Decency Act) تحميها من المسؤولية القانونية عن المحتوى الذي ينشره أطراف ثالثة. ليست القضية الأولى وتبدأ، اليوم الاثنين، عملية اختيار هيئة المحلفين في مدينة ناشفيل ضمن المرحلة الأولى من المحاكمة، حيث ستقرر الهيئة ما إذا كانت "ميتا" انتهكت قانون ولاية تينيسي. وفي حال إثبات ذلك، تنتقل القضية إلى مرحلة ثانية ينظر خلالها القاضي في قيمة الغرامات المالية والتعديلات المحتملة على "إنستغرام". وينص قانون حماية المستهلك في تينيسي على فرض غرامة تصل إلى ألف دولار عن كل مخالفة. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة سبعة أسابيع، بالتزامن مع محاكمات أخرى تواجهها "ميتا" في ولاية كاليفورنيا، في ظل آلاف الدعاوى المرفوعة ضدها أمام محاكم الولايات والمحاكم الفيدرالية، التي تتعلق بتأثير منصاتها في الأطفال والمراهقين. وكانت معظم الولايات الأميركية قد رفعت دعاوى ضد الشركة على خلفية مزاعم مماثلة. ومن المقرر أن تبدأ في 18 أغسطس/آب محاكمة فيدرالية في كاليفورنيا، تشمل دعاوى رفعتها 29 ولاية، تتهم "ميتا" بانتهاك القوانين الفيدرالية الخاصة بحماية بيانات الأطفال، إضافة إلى مزاعم بمخالفة قوانين ولايات، من بينها كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي. وفي قضية منفصلة، تواجه "ميتا" وشركة سناب (Snap)، المالكة تطبيق سناب شات، دعوى رفعها فتى يبلغ من العمر 15 عاماً من ولاية فلوريدا، يُعرف بالأحرف R.K.C.، ويتهم منصات التواصل الاجتماعي بالتسبب في تدهور صحته النفسية. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 27 يوليو/تموز. وتنفي الشركتان هذه الاتهامات، وتؤكدان أنهما اتخذتا إجراءات لحماية الأطفال، ولا ينبغي تحميلهما المسؤولية عن الأضرار التي يُقال إنها نتجت عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون. وتعد قضية تينيسي ثاني محاكمة تنظر في دعوى رفعتها ولاية أميركية ضد "ميتا". ففي وقت سابق من العام الجاري، خلصت هيئة محلفين في ولاية نيو مكسيكو إلى أن الشركة ضللت المستهلكين بشأن سلامة منصات "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب"، وقضت بإلزامها بدفع 375 مليون دولار تعويضات. ولا يزال القاضي في تلك القضية ينظر في دعوى منفصلة تتهم "ميتا" بالتسبب في إزعاج عام، وقد يصدر لاحقاً حكماً يلزم الشركة بإجراء تعديلات إضافية على منصاتها، إلى جانب دفع تعويضات أخرى لإصلاح الأضرار المترتبة على ممارساتها. ## مقترح هدنة 10 أيام لإحياء الاتفاق بين واشنطن وطهران 20 July 2026 12:40 PM UTC+00 على الرغم من سيطرة أجواء الحرب على المنطقة، مع تصاعد الهجمات الإيرانية على البنى التحتية في بلدان عربية، والهجمات الأميركية على بنى تحتية في إيران، عاد المسار الدبلوماسي للتحرك، بهدف التوصل إلى وقف للهجمات لمدة 10 أيام، بحسب مصدر إيراني لوكالة رويترز، لإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت بين إيران وأميركا. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي كشف، اليوم الاثنين، عن تلقي طهران مقترحات وأفكاراً من وسطاء لخفض التصعيد، وهو الأمر الذي كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استبقه بالإعلان أن الولايات المتحدة ستظل منفتحة على الحوار الدبلوماسي مع إيران، على الرغم من مواصلة بلاده شن غارات جوية لليلة التاسعة على التوالي على إيران. تعمق أكثر وكانت الدوحة محوراً رئيساً للاتصالات من أجل وقف تدهور الوضع في المنطقة. والتقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس الأحد، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة، و"استعرضا علاقات التعاون الوثيقة بين البلدين، إلى جانب آخر التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المستجدات في المنطقة، ولا سيّما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، كما التقى أمير قطر رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي في الدوحة. وأكد الجانبان، بحسب بيان للديوان الأميري ضرورة التزام الأطراف كافة بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما جرى التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز الاستقرار. يزور وزير الداخلية الإيراني إسلام أباد في سياق الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن إيران تلقت مقترحات لخفض التصعيد وبعد ساعات من كشف طهران تلقيها مقترحات لخفض التصعيد، كشف مصدر إيراني كبير لوكالة رويترز، اليوم الاثنين، أن الوسطاء اقترحوا وقفاً للهجمات لمدة 10 أيام لإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت بين إيران وأميركا. وذكرت وسائل إعلام إيرانية مساء أمس الأحد أن وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني سيزور إسلام أباد اليوم الاثنين في سياق الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن. وأكد مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية أن مؤمني سيزور اليوم الاثنين إسلام أباد التي تؤدي دور الوسيط بين واشنطن وطهران. وقال المصدر لوكالة فرانس برس إن مؤمني سيجري محادثات مع مسؤولين باكستانيين، لكنه لم يوضح ما إذا كانت الزيارة مرتبطة بجهود الوساطة الباكستانية لإنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. وكشف بقائي في مؤتمر صحافي في طهران، اليوم الاثنين، أن إيران تلقت مقترحات وأفكاراً من وسطاء لخفض التصعيد الراهن، مؤكداً أنهم يواصلون الجهود في هذا المسار، من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي، قائلاً: "لن أكشف حالياً عن التفاصيل". وأكد بقائي أنّ إيران تعتمد في مفاوضاتها مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، موضحاً أن طهران التزمت بالكامل بمذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن الشهر الماضي، مؤكداً أنها "لم تبادر قط بخرق العهود ما دامت الأطراف الأخرى تفي بالتزاماتها". وأوضح أن الهدف الأساسي من تحركات الوسطاء هو محاولة منع التصعيد، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بلاده لن تتوانى عن اتخاذ أي إجراء لوقف الاعتداءات الأميركية. وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل الرد بقوة وضمان ضرب مصادر الاعتداءات الأميركية، مؤكداً أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني يعمل بالتوازي مع هذا الدور ويقوم بمهامه على أكمل وجه، قائلاً إن الجهاز "يعمل بتناغم وتنسيق تام مع القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن"، وشدد على أن "أي اتفاق لا يكتسب قيمته إلّا بوفاء الطرفين به"، مؤكداً أن طهران أوقفت التزاماتها تدريجياً رداً على ما وصفه بنكث العهد من الطرف الأميركي. وحذر من أن أي خيارات تصعيدية من الطرف الآخر ستواجه برد مماثل من إيران. روبيو: منفتحون على حل مع إيران من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة ستظل منفتحة على الحوار الدبلوماسي مع إيران. وصرح روبيو للصحافيين قبل مغادرته إلى مانيلا لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان): "تظل الولايات المتحدة منفتحة دائماً على الحل الدبلوماسي. لقد حاولنا مراراً وتكراراً مع إيران، وسنواصل المحاولة. إذا فُتح هذا الباب، سنكون سعداء بذلك". ماركو روبيو: تظل الولايات المتحدة منفتحة دائماً على الحل الدبلوماسي لكن روبيو انتقد إيران لمهاجمتها السفن وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وقال: "لا يمكن لمذكرة التفاهم أن تبقى سارية المفعول إذا كانوا ينتهكون بنودها"، مضيفاً: "إنهم يواصلون إرسال إشارات بأنهم يريدون الحوار والتفاوض، لكننا نرد على سلوكهم، وهو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن". ورداً على سؤال مراسل "سي أن أن" حول ما سيحدث في حال فشلت الجهود الدبلوماسية، قال روبيو: "لا أعتقد أن ذلك سيكون في صالح إيران. أعني، اقتصادهم في حالة يرثى لها". وفي إطار المحاولات الدبلوماسية لوقف الحرب، فإنه من المرتقب أن يبدأ رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، نهاية الأسبوع الحالي، جولة إقليمية تشمل عدة دول، من بينها إيران، في إطار سعيه لعقد تفاهمات أمنية وسياسية واقتصادية، وتأكيد قرار العراق النأي عن أي محاور حالية أو قريبة ستتشكل بالمنطقة. ويتوجه الزيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران في ثاني زيارة خارجية له منذ توليه مهامه، في محطة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية بالغة الأهمية. ووفقاً لمسؤول عراقي بارز في بغداد، فإن الزيدي سيزور إيران، وتركيا، وسورية، والسعودية، في جولة يصطحب فيها وزراء ومسؤولين أمنيين واقتصاديين. وأكد المسؤول لـ"العربي الجديد"، أن أجندة كل دولة تختلف عن الأخرى، لكن العامل المشترك بينها هو سعي العراق لإيصال رسالة بقراره النأي بنفسه عن أي اصطفاف في المنطقة، وهو ما سيبلغه لإيران بالدرجة الأولى. وأمس الأحد أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات هاتفية مع نظيره العراقي فؤاد حسين، سعى خلالها إلى احتواء التداعيات السياسية للانتقادات اللاذعة التي وجهها مستشار المرشد للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي ضد الزيدي، واصفاً إياها بأنها "تصريحات شخصية وغير رسمية". ## خاص | فصائل عراقية وراء تهريب السلاح إلى حزب الله عبر سورية 20 July 2026 12:45 PM UTC+00 كشفت مصادر عراقية في بغداد، لـ"العربي الجديد"، عن تمكن قوات الأمن، ليل أمس الأحد، من اعتقال متهمين اثنين في قضية تهريب الأسلحة إلى سورية ومنها إلى لبنان، ضمن حملة أمنية متواصلة لملاحقة جميع المتورطين في القضية، التي يشرف عليها من بغداد رئيس الوزراء علي الزيدي. ولا تزال تداعيات القضية التي كشفت عنها دمشق قبل أيام تثير تفاعلاً في العراق، إذ تفيد المصادر بأن الشحنة المضبوطة سبقتها عدة شحنات أخرى، مشيرة إلى تورط عاملين في المنفذ البري الحدودي العراقي غربي الأنبار، وجهات سورية تعمل على تسهيل نقل الشحنات إلى لبنان، لصالح حزب الله. وبحسب المصادر العراقية، فإن "الجهود الأمنية المكثفة، وبإشراف شرطة محافظة الأنبار (الحدودية مع سورية)، وأجهزة الاستخبارات والتحقيقات، أسفرت عن توقيف كلّ من المتهمين بقضية تهريب الأسلحة إلى سورية صالح محمد صالح وهادي صلال الجابري، فيما تواصل الأجهزة الأمنية، بالاعتماد على الكاميرات والاعترافات، محاولاتها للوصول إلى متهمين آخرين". وتفيد مصادر أمنية "العربي الجديد" بأن "من قُبض عليهما لا يتبعان لفصائل عراقية، كونهما من الوكلاء الذين يعملون مع أي طرف يمدّهما بالمال، أي أن وظيفتهما تمرير شحنات التهريب من المعبر مقابل المال، دون اعتبارات سياسية محددة". من جانبه، أفاد ضابط رفيع من محافظة الأنبار بأن نفوذ الفصائل في المنافذ البرية مع سورية، والفساد، هما السبب وراء عبور شحنات الأسلحة، متحدثاً عن شحنات أسلحة عبرت سابقاً إلى سورية ووصلت إلى لبنان ولم تُكشف خلال الفترات الماضية، إلى جانب مبالغ مالية بالدولار. وأضاف الضابط العراقي، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "التحقيقات حالياً منصبة على كشف خيوط الشبكة التي تمتد إلى بغداد، وتتورط فيها جهات في إدارة شحن صهاريج النفط وتحميلها". ضابط رفيع في محافظة الأنبار: شحنات أسلحة عبرت سابقاً إلى سورية ووصلت إلى لبنان ولم يتم اكتشافها وأشار إلى أن تأثير الفصائل العراقية في المنافذ، والضغط على الموظفين العاملين، يحولان دون تفتيش شحنات أو سيارات بعينها، مرجحاً حدوث خلل في التنسيق مع متعاونين من الجانب السوري مقابل مبالغ مالية لتسهيل مرورها، ما أدى إلى اكتشافها. وأكد أن الأسلحة التي ضُبطت لم تكن الأولى، وهناك، بحسب التحقيقات، شحنات أسلحة عبرت ووصلت فعلاً. وتواصل "العربي الجديد" مع أربعة مصادر قريبة من الفصائل العراقية الحليفة لإيران، أكدت ثلاثة منها أن "تهريب شحنات الأسلحة إلى حزب الله اللبناني جزء من عملية الإسناد العسكري الذي لا تخجل المقاومة من الافتخار به، وأن خطوط الإمداد لم تتوقف مطلقاً، رغم تبدل النظام في سورية". وقال أحد المصادر إن "الفترات الماضية شهدت دعم الفصائل العراقية حزبَ الله بالمال، وجرى ذلك في مناسبات عدة، لأن الحزب يمثل الإرادة الحقيقية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وإن أقل ما يمكن تقديمه للمقاتلين في الجنوب اللبناني هو الدعم بالمال والسلاح". ورغم ذلك، رأى الخبير الأمني العراقي سرمد البياتي أن "العراق لا علاقة له بشكلٍ رسمي بتهريب هذه الأسلحة إلى حزب الله اللبناني لأسباب كثيرة، أبرزها أنه يريد علاقة متينة وطيبة بسورية، كما أن نوعية الأسلحة التي ضبطتها السلطات السورية غير مسجلة في العراق"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أنه "إذا كانت فعلاً شحنة الأسلحة المضبوطة مصدرها عراقي، فإنها من جهات خارج سلطة القانون في العراق". أكدت مصادر قريبة من الفصائل العراقية لـ"العربي الجديد" أن خطوط الإمداد لحزب الله لم تتوقف مطلقاً ويرتبط العراق وسورية بثلاثة معابر برية رئيسية، هي ربيعة (اليعربية) والقائم (البوكمال) والوليد (التنف)، والتي أعيد افتتاحها وتفعيل نشاطها على فترات متلاحقة عقب إطاحة نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، في إطار إحياء وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. ووفق التصريحات الرسمية وشبه الرسمية، فإن العراق بصدد توسيع صادراته عبر سورية لتشمل النفط الخام، وذلك استناداً إلى اتفاقية قائمة يجرى بموجبها نقل زيت الوقود براً إلى بانياس لتصديره لاحقاً، في إطار استراتيجية حكومة علي الزيدي لتنويع مسارات التصدير ⁠بعيداً عن منطقة الخليج. وفي 6 يوليو/ تموز الحالي، عقد العراق وسورية "أول اجتماع حدودي" لبحث آليات تعزيز التنسيق الميداني وتبادل المعلومات وضبط الشريط الحدودي بين البلدين. والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية إحباط محاولة تهريب شحنة من الأسلحة النوعية عبر الحدود السورية العراقية، مشيرة إلى أنها كانت في طريقها إلى حزب الله في لبنان، الأمر الذي نفاه الحزب، في حين أعلن العراق تشكيل لجنة عليا، واستدعى عدداً من المسؤولين للوقوف على تفاصيل العملية. وقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إن كوادر أمانة الجمارك في منفذ الوليد "التنف" الحدودي، تمكنت من ضبط شحنة كبيرة من الأسلحة كانت مخبأة بإحكام داخل أحد صهاريج نقل النفط القادمة من العراق، والمتجهة إلى مدينة بانياس السورية. ووفق وزارة الداخلية السورية، فإن عملية التفتيش أسفرت عن ضبط شحنة من الأسلحة جرت إحالتها إلى الجهات المختصة، وشملت صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجّهة مضادّة للدروع، وطائرات مسيّرة، لافتة إلى أن التحقيقات الأولية أثبتت، استناداً إلى الأدلة والقرائن التي جُمعت خلال العملية، أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح حزب الله. وشددت على أنها "لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممراً أو منطلقاً لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار". من جهتها، أعلنت الحكومة العراقية تشكيل لجنة عالية المستوى بأمر القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي للتحقيق في عملية التهريب، معتبرة الحادثة "أمناً وطنياً"، وجرى استدعاء عدد كبير من المسؤولين إلى بغداد للتحقيق معهم، فيما أوضحت خلية الإعلام الأمني العراقية أنه "سيتم التنسيق مع الجانب السوري لمعرفة جميع التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ومحاسبة المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني". ## كيف تقرأ بكين مزاعم ترامب بشأن تدخل الصين بالانتخابات الأميركية؟ 20 July 2026 12:45 PM UTC+00 يسود اعتقاد داخل الصين أن أحدث هجوم شنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد بكين، خلال خطاب من البيت الأبيض موجه للأميركيين الخميس الماضي، بشأن التدخل المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي خسرها أمام جو بايدن، قد كشف عن "أزمة ضخمة" داخل النظام الديمقراطي الأميركي. ووفق هذا الاعتقاد فإن ادعاءات ترامب التي اتهم فيها الصين بأنها حصلت بشكل غير قانوني على بيانات تخص ملايين الناخبين الأميركيين، وهو ما نفته بكين مراراً، مجرد خطاب دعائي لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومن غير المرجح، أن يكون لها تأثير كبير في العلاقات الصينية الأميركية.  ونقلت وسائل إعلام صينية، اليوم الاثنين، عن خبراء صينيين قولهم، إنه بدلاً من إلقاء اللوم مراراً وتكراراً على الدول الأخرى، ينبغي على واشنطن أن تفكر في كيفية إصلاح ديمقراطيتها. ولفت هؤلاء إلى أن الديمقراطية لم تعد قيمة في الولايات المتحدة، بل أصبحت مجرد أداة يتلاعب بها السياسيون والأحزاب. زيارة شي إلى واشنطن في غضون ذلك وبينما قد تعقّد هذه الاتهامات مسار العلاقات بين بكين وواشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس الأحد، إن الاستعدادات لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المقررة للولايات المتحدة مستمرة كما هو مقرر. وأضاف للصحافيين من قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند قبل مغادرته لحضور اجتماع وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) في الفيليبين: "نحن نتوقع أن تجري الزيارة خلال سبتمبر/أيلول المقبل". روبيو: المسؤولون الصينيون يواصلون إرسال فرق للإعداد لزيارة شي إلى واشنطن وأوضح أن المسؤولين الصينيين يواصلون إرسال فرق للإعداد للزيارة، و"لم أسمع أي شيء آخر. ليس لدي ما يدعو للاعتقاد أنهم لن يأتوا". وفي إشارة إلى التوترات الأخيرة، قال إن "الاختلافات حتمية بين القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين"، لكنه أكد أن الدولتين تتحملان مسؤولية الحفاظ على الحوار والعلاقات من أجل شعبيهما والعالم. يُذكر أن ترامب سبق أن قام بزيارة دولة إلى بكين بين 13 و15 مايو/ أيار الماضي، وعقد قمة مع نظيره الصيني، شملت توقيع صفقات تجارية متبادلة. وبشأن اتهامات ترامب الأخيرة، قالت صحيفة ساوث تشاينا مورنيغ بوست، اليوم، إنه "إذا كان من السهل على الدول الأخرى التدخل في الانتخابات الأميركية، فلا بد أن هناك خللاً ما في النظام الانتخابي، بل في النظام الديمقراطي الأميركي نفسه". ولفتت إلى أن الديمقراطية الأميركية بحاجة إلى تغييرات، وأن نظام التصويت الأميركي يعمل بطريقة بدائية، مشيرة إلى جهود بذلتها ولايات مختلفة لإعادة رسم خرائطها الانتخابية (توزيع مقاعد مجلسي النواب والشيوخ على الولايات الأميركية)، ما أثار اتهامات بالتلاعب بالدوائر الانتخابية. وقالت الصحيفة إنه "عندما يصل حزب ما إلى السلطة ويصر على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحه، فإن ذلك لم يعد ديمقراطية، بل هو نسخة متلاعب بها من الديمقراطي". مزاعم ترامب  في خطابه الموجه إلى الأمة الخميس الماضي، زعم ترامب أن بكين دبرت "ما يُعتقد أنه أكبر اختراق لبيانات الانتخابات في التاريخ"، ما أدى إلى "الاستحواذ غير المشروع" على 220 مليون ملف ناخب أميركي. كما زعم أن وثائق الاستخبارات كشفت عن "نقاط ضعف صادمة" في البنية التحتية للانتخابات في البلاد، مما جعلها عرضة "للاختراق والاستغلال والتدخل الأجنبي". من جهتها، نفت بكين هذه الادعاءات، ووصفتها بأنها مجرد تشويه خبيث متعمد ومحض هراء. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، الجمعة الماضي للصحافيين، إن بكين ليس لديها مصلحة للتدخل في الانتخابات الأميركية، ولم ⁠تفعل ذلك قط. وأضاف: "نحث الولايات المتحدة على التفكير في سلوكها، والكف عن تشويه سمعة الصين وعن تلفيق التهم لها لأغراض انتخابية، والتصرف بطرق تفيد العلاقات الصينية - الأميركية". وذكر لين أن بكين تلتزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، موضحاً أن العالم يشهد بالفعل مَن يتدخل بشكل متعمد في شؤون الدول الأخرى، ومَن أجرى لمدة طويلة رقابة عشوائية على الحكومات والشركات وعامة الناس في جميع أنحاء العالم، وسرق بيانات ضخمة عن المواطنين الأجانب. وبالتزامن صرح ليو تشانغ، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، بأن الصين لم ولن تتدخل أبداً في الانتخابات الرئاسية الأميركية. يشار إلى أن وثيقة استخباراتية أميركية رُفعت عنها السرية في عام 2021، جاء فيها أن الرأي الرسمي لمجتمع الاستخبارات الأميركي يرى أنه "لا يوجد ما يشير إلى أن أي جهة أجنبية حاولت تغيير أي جانب تقني من عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020، بما في ذلك تسجيل الناخبين، والتصويت، وفرز الأصوات، أو إعلان النتائج". وفي ما يتعلق بالصين، جاء في الوثيقة أن "تقييمنا خلُص إلى أن بكين لم تنخرط في أي أنشطة أو إجراءات تهدف إلى التأثير في نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية". وتذكر الوثيقة أن القيادة الصينية تعطي الأولوية للحفاظ على علاقات مستقرة مع الولايات المتحدة على حساب التدخل في الانتخابات الأميركية. الصين متحفّظة في هذا الصدد، قال جيانغ لي، أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية (الصين)، إنه استناداً إلى التحقيقات الأميركية ذات الصلة، فإن جميع الوثائق التي رُفعت عنها السرية الصادرة عن وكالات الاستخبارات، لم تجد أي دليل جوهري على أن الصين قد تلاعبت بنجاح بالأصوات أو غيرت آلية التصويت. وأضاف في حديث لـ"العربي الجديد"، أن ذلك لم يدعم ادعاء ترامب بحدوث "كارثة أمنية انتخابية غير مسبوقة" تقف وراءها الصين. جيانغ لي: تراقب الصين من كثب تداعيات المزاعم الأميركية ولفت إلى أن بكين تسعى في الوقت الراهن إلى تصفية الأجواء مع الولايات المتحدة قبيل زيارة مرتقبة للرئيس شي جين بينغ، إلى واشنطن في سبتمبر المقبل. تجلى ذلك، وفق جيانغ لي، في رد الصين المتحفظ على تصريحات ترامب الأخيرة، مستدركاً أنها "في الوقت نفسه تراقب من كثب تداعيات المزاعم الأميركية". وتوقّع أن يرتبط مصير الزيارة ومسار العلاقات بين البلدين بمدى استخدام الرئيس الأميركي هذا الادعاء ذريعةً لاتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية ضد الصين. وفي رأيه فإن "الإدارات الأميركية المتعاقبة، لطالما استخدمت مزاعم التدخل الأجنبي (الروسي والصيني) في الانتخابات الأميركية، لاستقطاب الناخبين والتأثير فيهم"، معتبراً أن هذا التوجه "تعزز في ظل ولاية ترامب الأولى (2017-2021) والثانية وطريقة إدارته الشعبوية للسياسة الخارجية". وأوضح جيانغ لي أن ترامب يُعتبر أكثر ميلاً بين أقرانه إلى المبالغة في تصوير التهديد الصيني، فيما تُعد هذه الذريعة، القاسم المشترك بين الجمهوريين والديمقراطيين بالرغم من الخلافات الكبيرة بين الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. ## كيف أحبطت أذربيجان تصويت الكنيست ومنعت الاعتراف بـ"إبادة الأرمن"؟ 20 July 2026 12:45 PM UTC+00 كشفت تقارير عبرية، نُشرت اليوم الاثنين وأمس الأحد، تفاصيل جديدة حول إحباط أذربيجان تصويت الكنيست الإسرائيلي على الاعتراف رسمياً بـ"الإبادة الجماعية للأرمن"، من خلال ضغطها على الأحزاب الحريدية المتشددة. وكانت الحكومة قد صدّقت بالإجماع في 28 يونيو/حزيران الماضي، على مقترح وزير الخارجية جدعون ساعر للاعتراف رسمياً بـ"الإبادة الجماعية للأرمن"، لكن التصويت في الكنيست أُلغي بعد صراع سياسي ودبلوماسي دار خلف الكواليس. ونصّ القرار على أن "دولة إسرائيل تعترف بالإبادة التي ارتُكبت بحق الأرمن في أواخر عهد الإمبراطورية العثمانية، كما تدين أي محاولة للإنكار أو التقليل أو تشويه الحقيقة التاريخية". وخلال جلسة الحكومة قال ساعر إنه "لم يفت الأوان يوماً لفعل الشيء الصحيح"، مدّعياً أن القرار يحمل طابعاً "قيميّاً وتاريخياً". تعمق أكثر في غضون ذلك، أفادت صحيفة معاريف، اليوم الاثنين، بأنه خلافاً للتقديرات بأن إحالة القرار للهيئة العامة للكنيست توقفت بسبب تدخل مباشر من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فإن من حسم الأمر هو الأحزاب الحريدية، الشريكة لنتنياهو في الائتلاف، والتي تحرّكت في الكنيست بعد توجهات من جهات في أذربيجان. وأضافت الصحيفة أنه قبل التصديق على القرار، أوضحت باكو معارضتها للخطوة. كما هاتف ساعر نظيره الأذربيجاني جيحون بيراموف قبل يومين من جلسة الحكومة. وخلال المكالمة قال الأخير، إن اعتراف إسرائيل بـ"الإبادة الجماعية للأرمن" قد يضرّ بالعلاقات المعقّدة بين أرمينيا وأذربيجان، وبجهود المصالحة بين الدولتين، التي تندرج ضمن خطة السلام التي تدفع بها الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب. وبحسب مسؤولين مطّلعين على التفاصيل، نقل بيراموف إلى ساعر رسالة مفادها أن باكو ليست راضية عن الخطوة الإسرائيلية، وتفضّل عدم التصديق على هذا القرار في الحكومة، لكن هذه الأخيرة لم تستجب للطلب، وصدّقت على القرار دون أي معارضة. اتصالات مع الحريديم بعد مصادقة الحكومة، كان من المخطط طرح القرار أيضاً للتصويت في الكنيست، بهدف منحه دعماً برلمانياً. وقد أُدرج الاقتراح مرتين كاقتراح عاجل على جدول الأعمال، لكن في كلتا المرتين أُزيل. وفي النهاية لم يُطرح للتصويت إطلاقاً. وبحسب "معاريف"، فإن الأحزاب الحريدية ("شاس" و"يهدوت هتوراه")، كانت وراء هذه الخطوة. وجاء في التفاصيل أنّه في الأيام التي تلت قرار الحكومة، أجرت جهات في الجالية اليهودية في أذربيجان، ومن بينها حاخام الجالية السفاردية في باكو، الحاخام زامير إساييف، سلسلة محادثات مع أعضاء كنيست حريديم بارزين. وخلال هذه المحادثات قيل إن المصادقة البرلمانية من قبل الكنيست على الاعتراف قد تُلحق ضرراً بجهود السلام بين أرمينيا وأذربيجان، وكذلك بالعلاقات الاستراتيجية المتنامية بين إسرائيل وأذربيجان. وذكّر المسؤولون اليهود أيضاً بأهمية أذربيجان بالنسبة لإسرائيل في مواجهة إيران، نظراً للحدود المشتركة بين أذربيجان والجمهورية الإسلامية، وللتعاون الأمني الوثيق بين تل أبيب وباكو، إضافة إلى تزويد الأخيرة إسرائيل بأكثر من 40% من النفط وموارد طاقة أخرى.  وبناءً على تلك التوجهات، عمل أعضاء الكنيست الحريديم على منع التصويت. ووفقاً لمصادر مطّلعة على الموضوع، أبلغ الأعضاء الحريديم جهات رفيعة في حزب "الليكود"، الذي يتزعمه نتنياهو، بأنه إذا طُرح القرار للتصويت في الهيئة العامة للكنيست، فإن كتلتي "شاس" و"يهدوت هتوراه" ستصوتان ضده، ما قد يؤدي إلى إسقاط الاقتراح. بالتوازي مع ذلك، عمل مسؤولون كبار في المعارضة على تشكيل كتلة مانعة ضد القرار. وقد فحص مستشارو نتنياهو صورة الوضع في الكنيست ووجدوا أنه لا ضمان لأغلبية تؤيد المصادقة على القرار، ما دفع نتنياهو إلى عدم طرحه للتصويت والاكتفاء بقرار الحكومة. من جانبها، أوردت صحيفة "هآرتس" العبرية، أمس، تفاصيل مشابهة، مضيفةً أنّ المسؤولين في أذربيجان نظروا بخطورة بالغة إلى قرار الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بـ"الإبادة الجماعية للأرمن". وترفض تركيا وصف أحداث عام 1915 بحق الأرمن، في زمن الدولة العثمانية، بأنها "إبادة"، وتؤكد أن ما حصل "مأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيداً عن الصراع السياسي، وحل القضية بمنظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهّم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.   ## الحوثيون يعلنون حظر الملاحة البحرية على السعودية 20 July 2026 12:48 PM UTC+00 أعلن الحوثيون، اليوم الاثنين، حظراً بأثر فوري على الملاحة البحرية السعودية، مشيرين إلى أنهم سيعملون على تثبيت معادلة "مواجهة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل". وقال الحوثيون في بيان تلاه المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع: "يواصل العدو السعودي المجرم حصاره الظالم والغاشم على شعبنا العزيز لما يقارب 12 عاماً من نهب للثروات وحصار شامل على الموانئ والمطارات براً وبحراً وجواً، بما فاقم معاناة شعبنا العزيز، حتى وصل الحال إلى مستوى لا يطاق من دون أي حق أو مبرر له في ذلك". وأضاف: "هذا ما لا يمكن القبول به أو السكوت عليه، لأنه لا يستند إلى حق أو مسوغ قانوني أو إنساني، وليست له أي مشروعية، فهو حصار باطل وعدواني، ونتائجه كارثية في معاناة شعبنا اليمني العزيز مع ابتدائه أيضاً بالعدوان على بلدنا باستهدافه مطار صنعاء الدولي في عدوان ظالم وغادر". الحوثيون: نؤكد على حق شعبنا في مواجهة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل وتابع سريع: "لا يمكن لشعبنا أن يعاني من الحصار الظالم، ويعتدى عليه، دون أن يكون له موقف. فشعبنا العظيم مؤمن مجاهد، شعب الإيمان والحكمة وصاحب قضية عادلة وله الحق الكامل في مواجهة هذا الحصار والعدوان الظالم بكل الوسائل المتاحة". الحوثيون يحظرون الملاحة على السعودية وقال البيان: "نعلن حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي المجرم وفق معادلة الحصار بالحصار، وسيدخل حيز التنفيذ من لحظة إعلان هذا البيان. وثانياً، نؤكد حق شعبنا في مواجهة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل وتثبيت هذه المعادلة. وثالثاً، تؤكد قواتنا جهوزيتها الكاملة لكافة الخيارات". تعمق أكثر الحوثيون يدعون إلى الاستعداد لكل السيناريوهات وأضاف البيان: "ندعو أبناء شعبنا إلى مواصلة التعبئة العامة والنفير العام والاستعداد التام لكل السيناريوهات والتطورات والإسناد للجبهات بالمقاتلين، ونوجه التحية بإعزاز وإجلال لأبناء شعبنا اليمني الذي خرج في مليونية التحذير والنفير بشكل لا مثيل له، ونؤكد له أننا لن نألوا جهداً في استرداد حقوقه المنهوبة وإنهاء الحصار الظالم عنه مهما كانت النتائج والتداعيات". ## غضب مغربي إثر وفاة مهاجر في إيطاليا على طريقة الأميركي "جورج فلويد" 20 July 2026 12:49 PM UTC+00 في حادثة أعادت إلى الأذهان مشهد مقتل الأميركي جورج فلويد، لقي مهاجر مغربي مصرعه في إيطاليا، أمس الأحد، بعد تدخل عنيف من الشرطة، ما أثار موجة استياء وغضب واسعين. إذ وثق مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع لحظات صادمة ظهر فيها عنصرين من الشرطة، في مدينة بولونيا شمال إيطاليا، وهما يثبتان المهاجر البالغ من العمر 43 عاماً، أرضاً على بطنه ويقيدان يديه خلف ظهره، بينما كان يردّد مراراً عبارة" النجدة… كفى، كفى"، قبل أن يتوقف عن الحركة ويفقد وعيه. وانتشر مقطع الفيديو الذي صوره أحد سكان حي " بيلاسترو" بضواحي بولونيا، كالنار في الهشيم، وأعاد كثيرون مقارنته بمأساة الأميركي جورج فلويد التي هزت العالم عام 2020، وسط دعوات لفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين.  في السياق، وصف الصحافي المغربي المقيم بإيطاليا إبراهيم أولعربي، ما وقع في مدينة بولونيا بأنه  "حادث مأساوي مؤلم يذكر بما يحدث في الولايات المتحدة الأميركية"، مضيفاً، في تصريح لـ"العربي الجديد": "صحيح أن هناك بعض التجاوزات التي يقوم بها المهاجرون المغاربة كغيرهم من المواطنين والأجانب المقيمين في إيطاليا، لكن وفاة هذا المهاجر المغربي بتلك الطريقة المجانية والمؤلمة تحز في النفس". وذكر الصحافي المغربي أنّ تفاصيل ما حدث تشير إلى أن بعض الجيران اتصلوا بالأمن لأنّ المهاجر المتوفى كان، حسب قولهم، في حالة هيجان؛ إذ أفاد البعض بأنه كان في حالة غير طبيعية، بينما ذكر آخرون أنه يعاني من أمراض نفسية وجسدية. وقال أولعربي: "وصل رجلا أمن إلى عين المكان كما هو موضح في الفيديو، واتصلا برجال الإسعاف الذين حضروا الواقعة، وعند محاولة تصفيده أبدى نوعاً من المقاومة، ليتدخل العنصران بالطريقة التي شاهدها العالم أجمع في هذا المقطع المؤلم؛ حيث لم يكفا عن الضغط عليه حتى فارق الحياة. بل ويظهر في الفيديو أن رجال الأمن، وحتى بعد وفاته، واصلوا الضغط عليه وقاموا بتكبيل رجليه". تعمق أكثر وأوضح أن الحادث تسبب في موجة سخط عارمة في إيطاليا، وانقسم الرأي العام إلى اتجاهَين: أول مدعوم بأفكار يمينية متطرفة، يرى أن المهاجر المغربي هو السبب فيما حدث له، لأنه كان بإمكانه عدم مواجهة عناصر الأمن أو مهاجمتهم وتفادي أي ردة فعل، ما كان سيسهل تصفيده ويمنع وقوع الكارثة، وتابع:" بالمقابل، عبر اتجاه ثانٍ عن خجله مما حدث؛ حيث قرأت تعليقات عديدة تؤكد أنه إذا كان الشرطة الإيطالية تتصرف بهذا الشكل، فإن ذلك لم يعد مدعاة لفخر إيطاليا وشعبها، بل يجب على الشعب الإيطالي أن يخاف مما آلت إليه الأوضاع الأمنية"، وقال: "عاب الكثيرون على الأمن تدخله غير الاحترافي واستخدامه للعنف المبالغ فيه. نتمنى أن تأخذ العدالة مجراها وأن تتضح الأمور في الأيام المقبلة، وكل الثقة في القضاء الإيطالي". من جهته، أدان رئيس مرصد التواصل والهجرة بأمستردام، جمال ريان، اللجوء إلى "العنف المفرط والقوة المبالغ فيها ضد المهاجرين"، معبراً عن رفضه أي محاولة للالتفاف على الوقائع أو تبرير إزهاق روح مواطن أعزل كان تحت سيطرة وتوقيف عناصر الأمن، وقال ريان، لـ "العربي الجديد"، نطالب السلطات القضائية الإيطالية بفتح تحقيق عاجل، شفاف، ومستقل يعتمد على تشريح طبي نزيه للكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذا التجاوز الصارخ للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان"، مناشداً الدبلوماسية المغربية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج التدخل الفوري لمتابعة أطوار القضية، وتقديم الدعم القانوني والمعنوي الكامل لعائلة الضحية لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.   وبينما فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً قضائياً، أثارت الحادثة تفاعلاً سياسياً واسعاً داخل إيطاليا، إذ اعتبرت السيناتورة إيلاريا كوتشي أن المشاهد التي وثقها الفيديو تثير مخاوف جدية، معلنة عزمها تقديم استجواب برلماني لمساءلة الحكومة بشأن ظروف التدخل وملابسات وفاة المواطن المغربي، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية. من جهتها، أدانت البرلمانية الأوروبية إيلاريا ساليس ما وصفته بـ"المشاهد المروعة" التي وثقها الفيديو، داعية إلى كشف جميع تفاصيل الواقعة وضمان المساءلة في حال ثبوت وقوع أي تجاوزات خلال عملية التوقيف. ## "طيران الرياض" تطلب 34 طائرة عريضة البدن من "بوينغ" و"إيرباص" 20 July 2026 01:10 PM UTC+00 طلبت شركة طيران الرياض شراء 34 طائرة عريضة البدن من شركتي بوينغ وإيرباص اليوم الاثنين، في وقت تسرع فيه وتيرة خططها للوصول إلى أكثر من 100 وجهة بحلول عام 2030. وقالت الشركة وفقا لوكالة رويترز، إنها ستفعّل خيارات شراء 28 طائرة من طراز بوينغ 787 دريملاينر من طلبية تعود إلى عام 2023 وستحول 20 من تلك الخيارات إلى طراز 787-10 الأكبر حجما. تعمق أكثر وبشكل منفصل، أكدت "طيران الرياض" شراء ست طائرات من طراز "إيرباص إيه350-1000"، مما يعزز حقوق الشراء التي لديها بالفعل ويرفع إجمالي طلباتها المؤكدة من هذا الطراز إلى 31 طائرة. تأتي طلبات شراء الطائرات، وهي الأولى التي يتم الإعلان عنها في معرض فارنبره للطيران لهذا العام، في وقت تكثف فيه طيران الرياض عملياتها بعد إطلاق عدة خطوط جديدة منذ يونيو/ حزيران، في إطار محاولات لترسيخ مكانة الرياض بين المراكز الرئيسية القادرة على المنافسة في المنطقة.  وتسلمت الشركة بالفعل ست طائرات من طراز 787-9 تخدم حاليا ست مدن. وتشكل شركة طيران الرياض، المدعومة من صندوق الثروة السيادي للمملكة، عنصرا أساسيا في استراتيجية السعودية لتنويع المجالات الاقتصادية بعيدا عن الاعتماد الكبير على النفط، وتعزيز السياحة والربط الجوي في إطار رؤية 2030. وأعلنت الشركة أنها تهدف إلى ربط العاصمة السعودية بأكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول نهاية العقد. من فارنبره، نعلن عن خطوة جديدة في مسيرة توسعنا، حيث أعلنا عن توسيع طلبية طائراتنا من طراز إيرباص A350-1000 بإضافة 6 طائرات جديدة، لترتفع طلباتنا المؤكدة إلى 31 طائرة. ومع طلبية طائرات إيرباص A321neo، يرتفع إجمالي أسطولنا من طائرات إيرباص إلى 91 طائرة تحت الطلب. ✈️ pic.twitter.com/ktiRTXvSKu — Riyadh Air | طيران الرياض (@RiyadhAir) July 20, 2026 وكانت السعودية قد أطلقت في يونيو/حزيران الماضي، ناقلتها الوطنية الثانية "طيران الرياض"، بعد فترة انتظار دامت لأكثر من عام بسبب تأخير تسليم طائرات بوينغ. يأتي ذلك فيما تفرض الحرب في المنطقة تحديات على اقتصادات دول الخليج، ولا سيما شركات النقل الجوي. وأقلعت أول رحلة تجارية للشركة يوم 10 يونيو من مطار الملك خالد في العاصمة السعودية، إلى مطار هيثرو في لندن. وانطلقت اليوم فعاليات معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 "Farnborough International Airshow" والذي يستمر حتى 24 يوليو/تموز الجاري، بمشاركة شركات الطيران المدنية العالمية الكبرى والشركات الدفاعية، وسط توقعات بمنافسة محتدمة بين "بوينغ" و"إيرباص" للفوز بطلبيات جديدة خلال المعرض. وقالت ستيفاني بوب المديرة التنفيذية لقطاع الطائرات التجارية في شركة بوينغ أمس الأحد، إن الشركة تركز على زيادة وتحسين إنتاج الطائرات "وليس على الإعلان عن طلبيات".  وأضافت للصحافيين قبل بدء المعرض أن "تراكم الطلبيات قوي للغاية. الطلب ليس مشكلتنا. إذا أعلنا عن بعض الطلبيات... فسنحتفل مع عملائنا بناء على رغبتهم في ذلك". وتشكل مسألة زيادة الإنتاج أمرا حيويا لاستمرار التعافي المالي للشركة وقدرتها على المنافسة مع "إيرباص" التي حققت بطائرات إيه 320 مبيعات أفضل من "بوينغ 737 ماكس" في سوق الطائرات ضيقة البدن المربح. ويساهم طراز 737 بأغلب إيرادات بوينغ للطائرات التجارية، وزيادة الإنتاج ضرورية لسد ديون الشركة التي تبلغ 26 مليار دولار. (رويترز، العربي الجديد) ## نهائي الغرائب في كأس العالم 2026... دمى تغني ولاعبون سائقون 20 July 2026 01:11 PM UTC+00 لأول مرة في تاريخ كرة القدم اختار منظمو كأس العالم 2026 تنظيم حفل ما بين الشوطين في نهائي أمس الأحد، الذي فازت فيه إسبانيا على الأرجنتين ونالت الكأس، لكن فكرة الحفل نفسها لم تكن أغرب ما حدث في النهائي، بل توالت اللحظات التي أثارت الاستغراب والتساؤلات والضحك والاستهجان. في ما يلي أبرز هذه الغرائب: نجوم من عالم الدمى لم يشارك البشر فقط في حفل ما بين الأشواط، بل كذلك شاركت دمى عدة أبرزها الدميتان كرميت وميس بيغي، اللتان أديتا أغنية Seven Nation Army لفرقة ذا وايت سترايبس. وجاءت هذه المشاركة ضمن فقرة في الحفل قادها مغني فرقة كولدبلاي، كريس مارتن وسط الأطفال. كلمة توم كروز بعد عرضه المثير في حفل ختام أولمبياد باريس 2024، حين هبط بالحبال من سطح الملعب ليقدم العلم الأولمبي إلى عمدة لوس أنجليس، كارين باس، ضمن مراسم التسليم، ظهر توم كروز من جديد للتقديم في حفل ما بين الأشواط. وفي ظهوره تلا كلمة عن أهمية كأس العالم وكرة القدم قال فيها "قبل أكثر من 30 يوماً، بدأت 48 دولة رحلة. عبروا المحيطات، وعبروا الحدود، وعبروا الثقافات. ومعاً، أظهروا لنا لماذا تنتمي هذه اللعبة إلى العالم أجمع". كأس العالم في حقيبة لويس فويتون  بعد عزف النشيد الوطني الأميركي بصوت جينيفر هدسون، جرى تقديم كأس العالم بشكل غير متوقع: في حقيبة خاصة من دار لويس فويتون، بمشاركة لاعب التنس الإسباني كارلوس ألكاراز. وقد أثار ذلك تساؤلات عدة حول تكليف دار أزياء بتصميم الخزانة، ولماذا اختيار لاعب تنس في بطولة لكرة القدم. THE WORLD CUP TROPHY DISPLAYED IN A LOUIS VUITTON BOX pic.twitter.com/fHwpRu0znA — ClutchWire (@ClutchWireHQ) July 19, 2026 أرائك بملايين الدولارات أضاف "الفيفا" مزيداً من المقاعد إلى ملعب النهائي من خلال وضع أرائك مخملية زرقاء بجانب أرض الملعب، وفرض رسوماً بلغت مليون دولار مقابل هذا الامتياز. الغريب أن هذه الأرائك، فاحشة الغلاء، كانت تحت الشمس من دون حماية، ولا توفر حتى رؤية مثالية لمجريات المباراة. The view from the $1 million on-the-pitch seats sold by hospitality provider On Location for the FIFA World Cup Final at MetLife Stadium. It’s on the sunny side of the stadium, so sunhats are included. pic.twitter.com/CUhqgUQWGo — Alex M. Silverman⚽️ (@AlexMSilverman) July 19, 2026 رونالدو ورونالدينيو سائقا مادونا افتتحت مادونا حفل ما بين الشوطين بأغنيتها الشهيرة Music من عام 2000، وقد ظهر في الفقرة الموسيقية نجما كرة القدم البرازيليين، رونالدو ورونالدينيو، وهما يسوقان السيارة التي كانت تركبها المغنية. هتافات الاستهجان ضد ترامب تعرّض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لصيحات استهجان خلال نهائي كأس العالم لكرة القدم 2026. وعندما صعد إلى منصة الملعب برفقة رئيس "الفيفا"، جياني إنفانتينو، لتقديم الكأس لإسبانيا، وبمجرد دخول الرجلين إلى أرض الملعب، سُمعت صيحات استهجان من الجمهور. وقد اتُّهم ترامب بمحاولة سرقة الأضواء أثناء احتفاليات رفع لاعبي إسبانيا الكأس، كما اتُّهم بالفساد عندما تدخّل شخصياً لإلغاء إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي، فولارين بالوغون، بعد حصوله على بطاقة حمراء. ## المفوضية الأوروبية تغرّم "علي إكسبريس" 550 مليون يورو 20 July 2026 01:22 PM UTC+00 فرضت المفوضية الأوروبية، اليوم الاثنين، غرامة قدرها 550 مليون يورو (628.7 مليون دولار) على موقع التجارة الإلكترونية الصيني "علي إكسبريس"، لبيعه سلعاً غير قانونية، وفقاً لما ذكرته وكالة أسوشييتد برس. وخلصت المفوضية إلى أن عملاق البيع بالتجزئة عبر الإنترنت، التابع لمجموعة "علي بابا"، تقاعس لأسابيع عن إزالة سلع من منصته مثل الملابس المقلدة والألعاب غير الآمنة ومستحضرات التجميل الخطرة، مؤكدة أنّ الشركة لم تقدم ما يكفي لحماية مستهلكي الاتحاد الأوروبي من هذه المنتجات. ووفي السياق، قالت نائبة رئيس المفوضية هينا فيركونين، بحسب "أسوشييتد برس"، إن انتشار الملابس المقلدة والألعاب غير الآمنة ومستحضرات التجميل الخطرة، وغيرها من المنتجات غير القانونية والضارة، ليس ثمناً لا مفر منه للتسوق عبر الإنترنت، بل هو تقصير من جانب "علي إكسبريس" في الوفاء بالتزاماته بموجب قانون الخدمات الرقمية. وأضافت المفوضية أن التجار الذين كان ينبغي معاقبتهم بسبب بيعهم منتجات غير قانونية على المنصة، أفلتوا من العقاب في بعض الحالات، وتمكنوا إلى حد كبير من مواصلة أعمالهم. تأتي هذه الغرامة القياسية في سياق تصعيد أوروبي متواصل ضد شركات التجارة الإلكترونية الصينية العابرة للحدود، التي شهدت توسعاً لافتاً في السوق الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، مستفيدة من أسعار منخفضة للغاية وشحن سريع نسبياً وسلاسل إمداد مباشرة من المصانع الصينية إلى المستهلك النهائي، وهو ما أثار قلق المنتجين المحليين واتحادات حماية المستهلك على حد سواء، إضافة إلى نقابات تجار التجزئة التقليديين الذين يشتكون من منافسة غير متكافئة. قانون الخدمات الرقمية... الأداة الرقابية الجديدة وتشكل هذه العقوبة أحد أبرز تطبيقات قانون الخدمات الرقمية، الذي دخل حيز التنفيذ كاملاً عام 2024، ويصنف "على إكسبريس" ضمن فئة المنصات الكبرى التي تخضع لالتزامات مشددة بشأن مراقبة المحتوى والمنتجات المعروضة، وضمان الشفافية في خوارزميات التوصية، وتفعيل آليات الإبلاغ عن المخالفات. ويمنح القانون المفوضية صلاحية فرض غرامات قد تصل إلى 6% من الإيرادات العالمية السنوية للشركة المخالفة في حال التكرار أو عدم الامتثال، ما يجعل الغرامة الحالية، رغم ضخامتها الظاهرية، أقل بكثير من السقف الأقصى الممكن. وسبق أن فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية إضافية على السيارات الكهربائية الصينية بدعوى تلقيها دعماً حكومياً غير عادل، فيما تحقق المفوضية حالياً في ملفات موازية تتعلق بـ"تيمو" و "شي إن"، وسط اتهامات متكررة لهذه المنصات بإغراق السوق الأوروبية بمنتجات رخيصة لا تخضع لمعايير السلامة والجودة المعمول بها محلياً ما يضع ضغطاً تنافسياً متزايداً على تجار التجزئة الأوروبيين. وتشير تقديرات المفوضية إلى أن حجم الطرود الصغيرة المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي ومعظمها من الصين، تضاعف عدة مرات خلال السنوات الأخيرة، إذ يدخل السوق الأوروبية يومياً ملايين الطرود التي تقل قيمتها عن الحد الجمركي المعفى، ما دفع المفوضية إلى النظر جدياً في إلغاء الإعفاء الجمركي عن الشحنات التي تقل قيمتها عن 150 يورو، ضمن حزمة إصلاح جمركي أوسع تستهدف سد الثغرات التي تستغلها هذه المنصات. وتحمل هذه الغرامة رسالة تحذيرية موجهة لكامل قطاع التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، مفادها أن بروكسل عازمة على تطبيق قوانينها الرقمية بصرامة بغض النظر عن جنسية الشركة أو حجم استثماراتها في السوق الأوروبية، في وقت تسعى فيه المفوضية إلى تحقيق توازن بين الانفتاح التجاري وحماية المستهلكين والصناعات المحلية. ## راسل مستاء من مرسيدس وتوتو وولف يوجه نصيحة إليه 20 July 2026 01:22 PM UTC+00 وجّه السائق البريطاني جورج راسل (28 عاماً) انتقادات لاذعة إلى فريقه الحالي "مرسيدس" عبر جهاز الاتصال اللاسلكي، بعد انسحابه من سباق جائزة بلجيكا الكبرى الذي أقيم أمس الأحد، ما أدّى إلى تراجع حظوظه وآماله في المنافسة على لقب بطولة العالم للفورمولا 1، التي يتصدرها زميله في الفريق الشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي. وبات الفارق بين راسل والمتصدر 50 نقطة كاملة، بعدما استطاع أنتونيلي تحقيق الفوز السادس في أول 10 جولات من الموسم الحالي الذي شهد إثارة كبيرة، إذ اصطدم السائق البريطاني بمواطنه لويس هاميلتون من فريق فيراري، بعد تعرّضه لمشكلة في المحرك خلال اللفة الأولى جعلته تحت ضغط بقية المنافسين. وقال راسل في رسالة عبر جهاز الاتصال اللاسلكي لم تبث حينها، وانتشرت اليوم الاثنين: "ماذا حدث لشحن البطارية على الخط المستقيم؟ لم يكن لدي أي طاقة من البطارية على الخط المستقيم. يا رفاق، هذا غير مقبول. غير مقبول إطلاقاً، ما حدث طوال مطلع هذا الأسبوع". وبحسب وكالة أسوشييتد برس، أكد فريق مرسيدس أن المشكلة ربما تعود إلى أسلوب قيادته، لكنه تراجع عن هذا التفسير حين عجز المهندسون عن معرفة السبب بدقة، في حين طالب راسل بأن يتمكن فريقه من الوصول إلى حلٍ لهذه المشكلة قبل سباق جائزة المجر الكبرى نهاية الأسبوع المقبل، وذلك قبل دخول المنافسات العطلة الصيفية. ورد توتو وولف، رئيس فريق مرسيدس، على تصريحات راسل قائلاً وفقاً للمصدر عينه: "عليك أن تتفهم أن السائق يكون شديد الانفعال في مثل هذه المواقف، لكن في المقابل، فإن سائق فورمولا-1 ينتمي إلى نخبة استثنائية، ومن دواعي الفخر قيادة سيارة مرسيدس، آمل أن يزول هذا الشعور، وسنسعى لإعادة التفاؤل والإيجابية إليه، جميع السائقين، أو على الأقل أولئك الذين عملت معهم، مروا بفترات صعبة، وهذا يحدث لأي رياضي. عليك أن تجد الطريقة المناسبة لتحفيزه وإعادة بنائه، وجورج لديه طريقته الخاصة، وأنا بالتأكيد أحاول مساعدته في ذلك". وكانت مشاركة راسل على حلبة سبا-فرانكورشان تأثرت بمشكلة في نظام توزيع الطاقة داخل سيارة مرسيدس، وهو ما ساهم في تأخره بنصف ثانية عن أنتونيلي خلال التجارب التأهيلية. ## فلسطين تهنئ إسبانيا.. وصورة يامال مع علم "الفدائي" تتصدر المشهد 20 July 2026 01:23 PM UTC+00 وجّه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اليوم الاثنين، رسالة إلى منتخب إسبانيا بعد تتويج الأخير بلقب كأس العالم 2026 على حساب الأرجنتين، في النهائي الذي أقيم أمس الأحد على ملعب نيويورك-نيوجيرسي في الولايات المتحدة، بهدف من دون مقابل، سجله اللاعب فيران توريس في الشوط الإضافي الثاني، عقب انتهاء الوقت الأصلي من دون أهداف. وكانت منصات مواقع التواصل الاجتماعي قد ضجّت بصور منتخب إسبانيا وفلسطين معاً، بحكم أن الحكومة هناك دعمت القضية الفلسطينية في الفترة الماضية بعد الإبادة الإسرائيلية التي عاشها سكان قطاع غزة، واستمرار الاعتداءات بشكلٍ متكرر على أهل الأرض في الضفة الغربية، في الوقت الذي دفعت فيه تصريحات رئيس الأرجنتين خافيير ميلي الداعمة لإسرائيل، إلى مناصرة شريحة من المشجعين لمنتخب "لا روخا"، حيث تحولت القضية إلى سياسية أكثر منها رياضية، بعد مساندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكذلك وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للـ"تانغو"، مع الإشارة إلى أن العديد من المشجعين الأرجنتينيين أعربوا عن دعمهم فلسطين في فيديوهات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. تعمق أكثر وجاء في البيان الرسمي الذي نُشر اليوم على فيسبوك: "يتقدّم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بأحر التهاني إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وإلى المنتخب الإسباني، بمناسبة تتويجه بلقب كأس العالم 2026، بعد مشوار مميز وأداء استثنائي استحق به اعتلاء عرش كرة القدم العالمية". وتابع في هذا الصدد: "‎كما يعرب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن خالص تقديره للمواقف الداعمة التي أبدتها مملكة إسبانيا وشعبها تجاه الشعب الفلسطيني، والتي تعكس قيم العدالة والإنسانية والتضامن. ‎نتمنى لكرة القدم الإسبانية دوام النجاح والتألق، وأن تبقى الرياضة جسراً للتقارب بين الشعوب ونشر قيم السلام". وزيّنت صورة نجم نادي برشلونة لامين يامال (19 عاماً)، منشور الاتحاد الفلسطيني، بعدما كان الشاب الصغير قد رفع علم الفدائي في وقت سابق خلال احتفاله مع فريقه، عقب تحقيق لقب الدوري قبل انطلاق المونديال، ولم يتراجع عن مواقفه رغم الهجمات الإسرائيلية عليه.

تعليقات