## فلافيو بولسونارو يعلن ترشحه لرئاسة البرازيل بدعم من ميلي ونتنياهو 25 July 2026 03:53 PM UTC+00 أعلن السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو، اليوم السبت، ترشحه رسمياً لمنافسة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مستعرضاً الدعم الذي حظي به من الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ورسالة أُعدت بالذكاء الاصطناعي من والده المسجون، وخطاباً مصوراً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتعهد بولسونارو بخفض الضرائب واتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الجريمة، مشدداً على التزامه بمواصلة الإرث السياسي لوالده. وقال بنبرة عاطفية أمام أنصاره، الذين كانوا يلوحون بأعلام خضراء وصفراء: "ها هو دم بولسونارو"، فيما كانت الصالة التي ألقى فيها كلمته في ساو باولو شبه ممتلئة. ويخضع الرئيس السابق جايير بولسونارو حالياً للإقامة الجبرية لدوره في محاولة إبطال نتائج الانتخابات التي هزمه فيها لولا دا سيلفا. وخلال الفعالية، ألقى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خطاباً هاجم فيه لولا، وقال إن بولسونارو قادر على "إنقاذ" البرازيل من الاشتراكية. وكان ميلي قد وصل إلى البرازيل في الليلة السابقة، والتقى حاكم ساو باولو تارسيسيو دي فريتاس. وقال ميلي: "سنواصل تقديم شهادتنا في كل مكان ضد أكاذيب الاشتراكية". ولم ترد الرئاسة البرازيلية بعد على طلب للتعليق. كما ظهرت السيدة الأولى السابقة ميشيل بولسونارو، زوجة والده، في رسالة مصورة أعلنت خلالها دعمها لترشحه، في خطاب موجه إلى الناخبات، بعد تصالحهما مؤخراً إثر خلاف علني ظهر في مقاطع فيديو جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت ميشيل بولسونارو: "فلافيو، ليبارك الله ترشحك ويحميه". وكان فلافيو بولسونارو قد حصل، في ديسمبر/كانون الأول، على تأييد والده للترشح في انتخابات هذا العام، إلا أن حملته فقدت جزءاً من زخمها في مايو/أيار، بعد أن ربطته رسائل مسربة بالمصرفي المسجون دانيال فوركارو. واعترف فلافيو لاحقاً بأن فوركارو موّل فيلماً عن المسيرة السياسية لوالده. كما تأثرت شعبية بولسونارو بالخلاف مع ميشيل بولسونارو، وبعلاقاته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي فرض رسوماً جمركية على البضائع البرازيلية. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "داتافولها"، ونُشرت نتائجه أمس الجمعة، تقدم لولا دا سيلفا على بولسونارو بنسبة 48% مقابل 43% في حال إجراء جولة ثانية من الانتخابات، مقارنة بـ47% مقابل 43% في استطلاع يونيو/حزيران. ويواجه فلافيو بولسونارو صعوبة في بناء تحالفات سياسية، إذ تتبنى أحزاب يمين الوسط موقفاً محايداً حتى الآن بدلاً من تأييد ترشحه. البرازيل ترفض تأشيرات لمسؤولين في إدارة ترامب وفي سياق متصل بالانتخابات البرازيلية، ذكرت وكالة "رويترز"، السبت، أن البرازيل رفضت طلبات تأشيرة لاثنين من مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كانا يخططان للسفر إلى البلاد لإثارة الشكوك بشأن نزاهة نظامها الانتخابي. ونقلت الوكالة عن مسؤولين برازيليين مطلعين على المسألة، تحدثا شرط عدم الكشف عن هويتهما نظراً إلى حساسية القضية، قولهما إن الخطة الأميركية مثلت محاولة للتأثير على الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والتي يواجه فيها لولا دا سيلفا منافسة من فلافيو بولسونارو، حليف ترامب. وأكد المسؤولان أن البرازيل رفضت، الجمعة، منح التأشيرات للوفد الأميركي الذي كان من المقرر أن يضم مساعد وزير الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل رايلي إم بارنز، ونائب مساعد الوزير سامويل سامسون. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية فوراً على طلب "رويترز" للتعليق. وجاء تقرير الوكالة بعد يوم من كشف صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن خطط لإدارة ترامب لإرسال مسؤولين إلى البرازيل لإثارة الشكوك بشأن نزاهة وشفافية النظام الانتخابي في البلاد. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين دبلوماسيين برازيليين رفيعي المستوى قولهما إنهما علما بما وصفاه بـ"الخدعة" الأميركية، وتعهدا بمنع المسؤولين الأميركيين من دخول البلاد. وقال أحد المسؤولين، طالباً عدم الكشف عن هويته: "إنها حيلة تتنافى تماماً مع الديمقراطية البرازيلية"، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ إجراءات "لحماية نظامنا الانتخابي". وبحسب الصحيفة، يشتبه مسؤولون برازيليون في أن هدف الزيارة كان لقاء مشككين في نزاهة الانتخابات، وإعداد تقرير يمكن استخدامه للطعن في شرعية نظام التصويت الإلكتروني في البلاد. ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في البرازيل في 4 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، على أن تجرى جولة إعادة في الـ25 من الشهر نفسه في حال عدم حصول أي مرشح على أغلبية مطلقة. (رويترز، العربي الجديد) ## روسيا تمدد حظر تصدير البنزين لنهاية العام مع استمرار أزمة الوقود 25 July 2026 04:02 PM UTC+00 قررت روسيا تمديد الحظر المفروض على تصدير البنزين حتى نهاية عام 2026، في ظل استمرار الاضطرابات التي تواجه سوق الوقود المحلية وعدم استقرار الإمدادات بصورة كاملة في عدد من المناطق. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك للصحافيين اليوم السبت، إن "القرار اتخذ خلال اجتماع حكومي مخصص لمتابعة وضع سوق الوقود، وسيشمل الشركات المنتجة وغير المنتجة". وأضاف: "اتخذنا قراراً بتمديد حظر تصدير البنزين، سواء بالنسبة إلى المنتجين أو غير المنتجين، وسيستمر الحظر حتى نهاية العام". تعمق أكثر وكان الحظر الحالي على تصدير البنزين والديزل مقرراً أن ينتهي في 31 يوليو/تموز الجاري، بعدما لجأت الحكومة إلى تقييد الصادرات من أجل زيادة الكميات المتاحة داخل السوق الروسية وضمان تلبية احتياجات المستهلكين والقطاعات الاقتصادية. رفع حظر الديزل مرتبط بتعافي السوق في المقابل، أوضح نوفاك أن "الحظر المفروض على تصدير وقود الديزل سيُرفع تدريجياً مع تعافي السوق، حتى لا تواجه مصافي التكرير صعوبات ناتجة من تراكم الفائض وانخفاض أحجام معالجة النفط". وأكد أن "استئناف صادرات الديزل سيصبح ضرورياً بعد تأمين احتياجات السوق الداخلية، لأن استمرار الحظر لفترة طويلة قد يؤدي إلى امتلاء منشآت التخزين ويجبر المصافي على خفض الإنتاج أو تقليص عمليات التكرير". وقال نوفاك إن "روسيا ستحتاج، بعد ضمان إمدادات السوق المحلية، إلى إرسال وقود الديزل إلى الأسواق الخارجية للمحافظة على التشغيل الكامل للمصافي". ويعكس ذلك محاولة الحكومة تحقيق توازن بين منع نقص الوقود محلياً والحفاظ على استقرار نشاط التكرير والصادرات. السوق لم تستقر بالكامل وأشار نائب رئيس الوزراء الروسي إلى أن الحديث عن استقرار كامل لسوق الوقود ما زال مبكراً، رغم التحسن الذي سجلته الإمدادات وعودة عدد من مصافي التكرير إلى العمل. وقال إن "السوق لم تستقر بالكامل حتى الآن"، موضحاً أن الوضع لا يزال صعباً في بعض المناطق، خصوصاً أقاليم سيبيريا. وأعرب عن ثقته بأن الصعوبات مؤقتة، مؤكداً أن الحكومة تتخذ الإجراءات المطلوبة لمعالجتها. وتعمل موسكو بصورة مباشرة مع شركات النفط والإدارات الإقليمية والهيئات الفيدرالية من أجل تنسيق كميات الوقود التي توفرها الشركات الكبرى مع احتياجات المناطق التي تعاني نقصاً أو اضطراباً في الإمدادات. وأوضح نوفاك أن الحكومة تشرف على ربط الكميات المتاحة لدى الشركات بمسارات التوريد إلى المناطق المتضررة، في محاولة لتفادي الاختلال بين حجم الإنتاج والطلب المحلي وتوزيع الوقود بصورة أكثر انتظاماً. اضطرابات في الإمدادات والخدمات اللوجستية شهدت روسيا خلال الصيف اضطرابات في إمدادات الوقود، أرجعها نوفاك سابقاً إلى تغير مسارات النقل والخدمات اللوجستية. ودفعت هذه الأوضاع الحكومة إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات، شملت تعليق صادرات البنزين والديزل وزيادة توجيه الإنتاج إلى السوق الداخلية. وكانت السلطات قد فرضت منذ الأول من إبريل/نيسان الماضي حظراً على تصدير البنزين يشمل جميع المشاركين في السوق حتى 31 يوليو/تموز. كما وسعت في يوليو/تموز الحظر على صادرات وقود الديزل ليشمل المنتجين، بعدما كان التصدير متاحاً لهم في وقت سابق. وتهدف القيود إلى تعزيز المعروض داخل البلاد وتوفير الوقود للمستهلكين وقطاعات النقل والزراعة والصناعة. وتكتسب إمدادات الديزل أهمية إضافية خلال موسم النشاط الزراعي، الذي يشهد ارتفاع الطلب على الوقود المستخدم في تشغيل المعدات والآليات. ## ترامب يعلّق على قبعة فيران توريس خلال احتفالات إسبانيا بكأس العالم 25 July 2026 04:40 PM UTC+00 علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القبعة التي ارتداها فيران توريس، مهاجم المنتخب الإسباني، خلال احتفالات "لاروخا" بالتتويج بلقب كأس العالم 2026، والتي حملت عبارة "Make Spain Great Again" أي "لنجعل إسبانيا عظيمة مجدداً". وارتدى صاحب هدف تتويج إسبانيا بكأس العالم قبعة حملت العبارة المستوحاة بصورة واضحة من شعار "Make America Great Again" أو "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، الذي اشتهر به دونالد ترامب خلال حملته الرئاسية عام 2016، والمعروف اختصاراً بـ"MAGA". ولم يمر المشهد دون رد فعل في الولايات المتحدة، إذ علّق الحساب الرسمي للبيت الأبيض عبر مواقع التواصل الاجتماعي على صور توريس قائلاً: "الجميع يريد الانضمام إلى الحركة"، وبعد أيام، جاء التعليق من ترامب نفسه، الذي تحدث عن تصرف مهاجم برشلونة وأبدى إعجابه به. تعمق أكثر وقال الرئيس الأميركي بحسب ما نقلته صحيفة ماركا الإسبانية: "إنه لاعب كبير، وكان يرتدي في الأساس قبعة شبيهة بقبعة "Make America Great Again". رأيت في ذلك تحية لطيفة، وأعتقد أنه فعل ذلك بنية طيبة جداً، ونحن نقدر ذلك". وأضاف: "كانت لفتة جميلة.. فعل ذلك بلطف كبير ونحن نقدّر الأمر، لقد كانت مجاملة كبيرة". ️| Donald Trump: "Ferran Torres? He's a great player, and he was essentially wearing a 'Make America Great Again' hat. It was a nice tribute, and I think he did it with the best of intentions. We appreciate it." #fcblive pic.twitter.com/9HPW87ikCh — BarçaTimes (@BarcaTimes) July 25, 2026 وبات يوم 19 يوليو/تموز 2026 تاريخاً خاصاً بالنسبة للإسبان، بعدما نجح المنتخب الإسباني في الفوز على الأرجنتين في نهائي كأس العالم، ليضيف النجمة الثانية إلى قميصه بعد اللقب الأول الذي حققه في جنوب أفريقيا عام 2010، وكان فيران توريس بطل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف"، بعدما سجل مهاجم برشلونة هدف الانتصار خلال الوقت الإضافي، إثر تمريرة حاسمة من نيكو ويليامز، بل كاد توريس أن يضيف هدفاً ثانياً بعد دقائق، إلا أن اللعبة أُلغيت بداعي التسلل. وحظي المهاجم باستقبال كبير لدى وصول بعثة المنتخب إلى مدريد، في احتفالات تمكن خلالها فريق المدرب لويس دي لا فوينتي من جمع ما يقارب مليوني شخص في شوارع العاصمة الإسبانية. وجابت حافلة المنتخب الإسباني عدداً من شوارع مدريد، قبل الوصول إلى ساحة "سيبيليس"، حيث استمرت الاحتفالات وسط عروض موسيقية. SEE IT: Spain World Cup champion Ferran Torres gives fans a front-row look at the national team's championship parade, sharing a POV video from the celebration on his Instagram Story while wearing a "Make Spain Great Again" hat. The championship-winning forward rides through the… pic.twitter.com/BcwG8BIxqr — Fox News (@FoxNews) July 21, 2026 ## نوريس يُنهي هيمنة مرسيدس قبل سباق جائزة المجر وهاميلتون يترقب 25 July 2026 04:51 PM UTC+00 وضع لاندو نوريس (26 عاماً)، بطل العالم في سباقات الفورمولا 1، اليوم السبت فريق ماكلارين في المركز الأول عند خط الانطلاق في سباق جائزة المجر الكبرى، الذي يُقام غداً الأحد، منهياً بذلك سلسلة هيمنة مرسيدس التي امتدت لعشرة سباقات متتالية. وكانت هذه المرة الأولى خلال الموسم الحالي التي لا يحقق فيها فريق مرسيدس، المتصدر، المركز الأول على خط الانطلاق، في الوقت الذي انضمّ البريطاني لويس هاميلتون، سائق فريق فيراري، إلى نوريس في الصف الأمامي، بعدما فوّت بطل العالم سبع مرات فرصة انتزاع الأفضلية للمرة الأولى منذ عام 2023 بفارق ضئيل بلغ 0.012 من الثانية. وبعد انتظار طويل حقق نوريس أول انطلاق له هذا الموسم، مسجلاً زمناً بلغ دقيقة واحدة و17.207 ثانية في اللحظات الأخيرة من التجارب، بينما سيأتي خلف هاميلتون الوصيف، كلّ من زميله في فريق فيراري، شارل لوكلير من موناكو الذي سينطلق ثالثاً، ومتصدر الترتيب العام في هذه النسخة، الإيطالي كيمي أنتونيلي من مرسيدس الذي سيبدأ رحلة المنافسة في المجر من المرتبة الرابعة. وسيبدأ الأسترالي أوسكار بياستري من فريق ماكلارين السباق من المرتبة الخامسة، بينما سيكون الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم 4 مرات في المركز السادس، بعدما حقق زمناً قدره 1:17.725، بينما ذهب مركز الانطلاق السابق لسائق مرسيدس الآخر، البريطاني جورج راسل، والثامن لإسحاق حجار من ريد بول، وحل أرفيد ليندبلاد من ألبين تاسعاً، والمخضرم الألماني نيكو هالكنبرغ عاشراً على متن سيارة أودي. ويشهد هذا الموسم منافسة قوية على مستوى حصد لقب بطولة العالم للفورمولا 1، إذ يتصدر أنتونيلي في الوقت الحالي المسابقة برصيد 204 نقاط، عقب تحقيقه الفوز 6 مرات وصعوده إلى المنصة في ثماني مناسبات، بينما يحتلّ البريطاني لويس هاميلتون الوصافة بـ159 نقطة، وهدفه من دون شك القتال حتى الرمق الأخير في محاولة منه لفك الشراكة القياسية على مستوى الألقاب تاريخياً مع الألماني مايكل شوماخر، إذ يمتلك كلّ منهما 7 تتويجات. ## طبول الحرب 25 July 2026 05:00 PM UTC+00 ## ثروة ماسك تخسر 650 مليار دولار... هل يحافظ على صدارة الأثرياء؟ 25 July 2026 05:04 PM UTC+00 تعرضت ثروة إيلون ماسك الورقية لانخفاض حاد خلال خمسة أسابيع، مع تراجع سهمي سبايس إكس وتسلا، وهما المصدران الرئيسيان لثروته. وتشير تقديرات مالية إلى أن ماسك خسر نحو 650 مليار دولار مقارنة بالذروة التي سجلتها ثروته في يونيو/حزيران الماضي، إلّا أنه لا يزال أغنى شخص في العالم بفارق واسع عن أقرب منافسيه. ولا تعني هذه الخسارة أن 650 مليار دولار خرجت من حسابات ماسك المصرفية. فمعظم ثروته مرتبطة بقيمة حصصه في الشركات، وتتغيّر يومياً مع تحرك أسعار الأسهم. عندما يصعد السهم ترتفع الثروة المقدرة، وعندما يتراجع تتبخر مليارات الدولارات على الورق من دون تنفيذ عملية بيع فعلية. تعمق أكثر سبايس إكس تهبط من القمة بدأ التحول بعد إدراج سبايس إكس في البورصة، وحدّدت سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، بهدف جمع 75 مليار دولار والحصول على تقييم يبلغ 1.75 تريليون دولار. وبدأ تداول السهم في 12 يونيو/حزيران الماضي. وأدى الصعود الأول للسهم إلى رفع قيمة حصة ماسك بصورة هائلة. إذ جعله الطرح أول شخص تتجاوز ثروته المقدرة تريليون دولار، بعدما بلغت قيمة حصته في سبايس إكس وحدها نحو 866 مليار دولار. لكن السهم انعكس سريعاً بعد وصوله إلى قرابة 226 دولاراً خلال يونيو/حزيران. ثم هبط بعدها السهم إلى نحو 115.07 دولاراً، فاقداً قرابة نصف قيمته مقارنة بأعلى مستوى سجله، كما أصبح أقل من سعر الطرح البالغ 135 دولاراً. ويمتلك ماسك نحو 42% من سبايس إكس، ولذلك ينعكس أي تغير في قيمة الشركة مباشرة على ثروته المقدرة. ويعني انخفاض القيمة السوقية للشركة بنحو تريليون دولار منذ ذروتها أن حصة ماسك وحدها فقدت مئات المليارات من الدولارات. AI Chart (line) نتائج تسلا تضيف خسائر جديدة جاء الضغط الثاني من تسلا، بعدما أعلنت في 22 يوليو/تموز 2026 نتائجها المالية للربع الثاني. ووفق البيانات الرسمية للشركة، ارتفعت الإيرادات بنسبة 26% إلى 28.24 مليار دولار، إلا أن دخل العمليات انخفض بنسبة 57% إلى 398 مليون دولار، مع تراجع هامش التشغيل إلى 1.4%. وسجلت الشركة تدفقاً نقدياً حراً سالباً بقيمة 1.092 مليار دولار، بعدما ارتفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 142% إلى 5.789 مليارات دولار، كما بلغت ربحية السهم المعدلة 0.33 دولار، مقارنة بـ0.50 دولار خلال الربع السابق. وأدى ضعف الأرباح وارتفاع الإنفاق إلى تراجع سهم تسلا بنسبة 14.5%، وفق بيانات السوق التي أوردتها "ياهو فاينانس" أمس الجمعة. وبما أن ماسك يملك حصة كبيرة في الشركة، أضاف هذا الهبوط خسائر جديدة إلى ثروته الورقية. خسارة بين 650 و700 مليار دولار تختلف تقديرات ثروة ماسك من مصدر إلى آخر بسبب اختلاف طرق تقييم الحصص والأسهم المقيدة وخيارات التعويض. وذكرت "بارونز" أمس الجمعة أن انخفاض أسهم سبايس إكس وتسلا محا نحو 650 مليار دولار من ثروته خلال خمسة أسابيع، لتتراجع من مستوى تجاوز تريليون دولار إلى نطاق يتراوح بين 700 و900 مليار دولار وفق طريقة التقييم. وكان مؤشر "بلومبيرغ" للمليارديرات قد قدر ثروة ماسك بنحو 1.32 تريليون دولار في 16 يونيو/حزيران، قبل أن تتراجع بنحو 240 مليار دولار خلال أسبوع واحد، وفق تقرير نشرته "فورتشن" أول أمس الخميس. واستمر الانخفاض بعد ذلك مع تراجع السهمين. أما قائمة "فوربس" الفورية ليوم السبت، فقد قدرت ثروة ماسك بنحو 725.1 مليار دولار، مقابل 263.2 مليار دولار للاري بايج، صاحب المركز الثاني، ويبلغ الفارق بينهما نحو 462 مليار دولار. هل يفقد ماسك صفة أغنى رجل في العالم؟ لا يبدو فقدان ماسك صدارة أثرياء العالم وشيكاً وفق القيم الحالية. فحتى بعد خسارة نحو 650 مليار دولار، ما زالت ثروته تعادل قرابة 2.8 مرة ثروة أقرب منافسيه. ويتطلب فقدانه المركز الأول انخفاض ثروته بأكثر من 460 مليار دولار إضافية، إذا بقيت ثروة لاري بايج دون تغيير. مع ذلك، فإن حجم ارتباط ثروة ماسك بسهمَي سبايس إكس وتسلا يجعل ترتيبه أكثر تقلباً من أصحاب الثروات الموزعة على استثمارات متعددة. ويؤدي أي هبوط كبير في السهمَين إلى خسارة عشرات أو مئات المليارات من قيمته الورقية خلال فترة قصيرة. وأكملت سبايس إكس في 24 يوليو/تموز الرحلة التجريبية الثالثة عشرة لمركبة "ستارشيب" بنجاح، إلا أن "بارونز" ذكرت اليوم السبت، أن السهم أغلق منخفضاً بنسبة 2.7% عند 115.07 دولاراً. ويشير ذلك إلى أن النجاح التقني لم يكن كافياً وحده لتغيير اتجاه المستثمرين. وتتجه الأنظار حالياً إلى أول نتائج فصلية لسبايس إكس بعد إدراجها، والمقررة في 4 أغسطس/آب القادم. وقد يؤدي تحسن الإيرادات والأرباح إلى استعادة جزء من القيمة المفقودة، بينما قد يعمق أي أداء دون التوقعات خسائر السهم وثروة ماسك. ## سورية تقيّد التوقيف في قضايا الجرائم الإلكترونية بقرار قضائي 25 July 2026 05:05 PM UTC+00 أكدت وزارة العدل السورية أن التعميم رقم /26/ لعام 2026 يأتي في إطار تنظيم إجراءات التعامل مع الجرائم الإلكترونية وترشيد آلية إحالة الشكاوى، بما يضمن حسن تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين، وذلك بالتزامن مع استمرار مراجعة التشريعات الناظمة لهذا النوع من الجرائم. وقال المحامي العام في دمشق، حسام خطاب، في بيان مصور، اليوم السبت، إن التعميم حدد آلية إحالة الوقائع الجرمية المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وقصر إحالة الجرائم الخطيرة إلى أقسام الشرطة المختصة، فيما تُحال بقية القضايا إلى المحاكم المختصة وفق الأصول القانونية، مشدداً على ترشيد الإحالة بما ينسجم مع طبيعة كل قضية. تعمق أكثر وأوضح خطاب أنّ التعميم نصّ على عدم التوقيف أو إصدار أوامر إذاعة بحث إلّا بقرار قضائي ووفق الضوابط القانونية، مع حصر أوامر إذاعة البحث بالجرائم الخطيرة، ومراجعة جميع أوامر إذاعة البحث السابقة بما يتوافق مع أحكام القانون. كما أكد أنّ التوقيف في الجرائم الإلكترونية يُعد إجراءً استثنائياً، ولا يجري إلّا بقرار خطي من النيابة العامة وفي الجرائم الخطيرة، فيما تُمنع الضابطة العدلية من إصدار أوامر إذاعة بحث تلقائياً، لتبقى هذه الصلاحية محصورة بالنيابة العامة بعد دراسة الشكوى. وأضاف أن التعميم تضمّن تشكيل لجان قضائية في جميع العدليات لمراجعة أوامر إذاعة البحث السابقة والقائمة، بهدف إلغاء ما يمكن الاستغناء عنه والإبقاء على ما تقتضيه الضرورة القانونية، مؤكداً أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية حقوق المواطنين وصون حرياتهم وكرامتهم. وجاءت تصريحات المحامي العام عقب دعوة منظمة العفو الدولية، أمس الجمعة، السلطات السورية إلى تعليق العمل بقانون الجرائم الإلكترونية رقم /20/ لعام 2022، وإجراء تعديلات جوهرية عليه بما ينسجم مع التزامات سورية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وقالت المنظمة إنّ وزارة العدل كانت قد أعلنت، في يونيو/ حزيران الماضي، مراجعة القانون وفرضت قيوداً على تطبيقه، إلّا أنها اعتبرت أن بعض أحكامه ما تزال تُستخدم لتقييد حرية التعبير. وأشارت المنظمة إلى توثيق خمس حالات لصحافيين وناشطين أوقفوا على خلفية تعبيرهم عن آرائهم عبر الإنترنت خلال النصف الأول من عام 2026، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليهم استندت إلى نصوص وصفتها بأنها فضفاضة، ودعت إلى تعليق العمل بالقانون إلى حين تعديله، وإصلاح الإطار التشريعي بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وكانت وزارة العدل قد أعلنت، في 21 يونيو 2026، تشكيل لجان قانونية وفنية لإعادة دراسة عدد من القوانين، من بينها قانون الجرائم الإلكترونية، كما أصدرت، في 26 يونيو، تعميماً تضمّن ضمانات إجرائية تقيد التوقيف الاحتياطي وأوامر إذاعة البحث في قضايا الجرائم الإلكترونية، في إطار مراجعة آليات تطبيق القانون. ## إصابة مستوطن باشتباك مع فلسطينيين جنوب الخليل 25 July 2026 05:09 PM UTC+00 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، إصابة مستوطن جراء الرشق بالحجارة، وذلك بعد اشتباك وصفه بـ"العنيف" بين الفلسطينيين والمستوطنين في بلدة سوسيا جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، تبادل خلاله الطرفان التراشق بالحجارة. وكان جيش الاحتلال تحدث قبل ذلك عن ورود تقرير أولي عن عملية إطلاق نار في منطقة سوسيا جنوب الخليل، قبل أن يعود ويؤكد أن الأمر لم يكن حادث إطلاق نار. وأفاد الجيش باستيلاء فلسطيني على سلاح أحد المستوطنين، وإطلاقه النار في الهواء، متحدثاً عن إصابة مستوطن جراء الرشق بالحجارة، وذلك بعد اندلاع اشتباك مع الفلسطينيين في المنطقة. وكانت وسائل إعلام عبرية عدة أفادت بإصابة مستوطن في رأسه خلال العملية، قبل أن يتمكن منفذها من الانسحاب من المنطقة. وقالت القناة 14 إن المستوطن لم يصب بالرصاص، وإنما أصيب برأسه خلال السيطرة على سلاحه. وقال جيش الاحتلال إنه نصب حواجز في المنطقة وبدأ عملية مطاردة لاعتقال الفلسطيني الذي سيطر على السلاح، مؤكداً أنه عثر على السلاح الذي تمت السيطرة عليه. تعمق أكثر ويأتي هذا التطور اليوم في وقت شدد جيش الاحتلال الإسرائيلي إجراءاته بإغلاق عشرات المداخل والطرق والحواجز في مدن شمال الضفة، بينها نابلس وسلفيت وقلقيلية وطوباس، وذلك عقب يومين من التصعيد الذي شهدته المنطقة وانتهى باستشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين في قرية تل، أمس الجمعة. وفي غضون الأربع وعشرين ساعة الماضية، وقعت عدّة اعتداءات من مستوطنين على الفلسطينيين، كما اندلعت اشتباكات ومواجهات بين الجانبين. وذلك في وقتٍ رفعت فيه قيادة جيش الاحتلال في الضفة الغربية حالة التأهب إلى القصوى وذلك بعد مقتل جندي برتبة رائد ومستوطن مُسلّح من قادة البؤر الاستيطانية في الضفة. ## قطر تشدد على ضرورة التزام طهران وواشنطن بمذكرة التفاهم وضمان الملاحة 25 July 2026 05:17 PM UTC+00 استعرض رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم السبت، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي يزور الدوحة، تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد. وأكد بن عبد الرحمن خلال اللقاء، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، "ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، للحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي". وجدد رئيس وزراء قطر دعم بلاده الكامل لجميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة. وبحسب وزارة الخارجية القطرية، ناقش اللقاء آخر المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها التحركات الدبلوماسية الجارية والمساعي المشتركة لاحتواء التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، في وقت تواصل فيه الأطراف الإقليمية والدولية بحث سبل منع اتساع رقعة التصعيد. تعمق أكثر واستعرض الجانبان خلال الاجتماع مسار العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يعكس حرص الدوحة والقاهرة على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. ويعكس اللقاء استمرار التنسيق القطري المصري بشأن الملفات الإقليمية الحساسة، إلى جانب التشديد على أولوية التهدئة والحوار، بوصفهما المسار الأمثل لتجنب المزيد من التوتر وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة. وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، قد استقبل أمس الجمعة، وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، واستعرض الجانبان سبل دعم التعاون بين البلدين وتعزيزه، وناقشا المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ## رئيس كازاخستان يدعو حليفه بوتين لـ"تجميد" حرب أوكرانيا 25 July 2026 05:17 PM UTC+00 دعا رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، أحد أبرز حلفاء الرئيس فلاديمير بوتين، نظيره الروسي إلى "تجميد" الحرب في أوكرانيا. ويأتي هذا وسط تصاعد الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف، وفي وقت أعلن فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تلقيه "معلومات واضحة" من أجهزة استخباراته تشير إلى استعداد روسيا لموجة جديدة من التعبئة العسكرية هذا الخريف. وطلب توكاييف، من حليفه بوتين، النظر في تجميد الحرب في أوكرانيا والعودة إلى نسخة محدثة من محادثات إسطنبول لعام 2022، في خطوة علنية نادرة تدعو إلى السلام من أحد أقرب حلفاء موسكو. وقال توكاييف، خلال اجتماع مع بوتين في مدينة أومسك السيبيرية اليوم، إنه تلقى العديد من الإشارات من أوروبا والولايات المتحدة بشأن تطورات الصراع بين أوكرانيا وروسيا، وأضاف أنه قرّر التعبير عن رأيه "لأن الناس يعلمون باجتماعنا وطلبوا مني نقل هذه الرسالة". وذكر توكاييف أنه ربما حان الوقت لتجميد هذا الصراع والعودة إلى صيغة إسطنبول السياسية بين روسيا وأوكرانيا إذ جرى تحقيق نتائج مهمة، في إشارة إلى المفاوضات التي جرت بين موسكو وكييف خلال الأسابيع الأولى من الحرب، لكنها لم تُكلّل بالنجاح. وأضاف توكاييف أن أي تسوية يجب أن تجري "في ظل ضمانات القوى الكبرى، بما في ذلك روسيا"، وأن تمهد الطريق نحو "السلام الذي طال انتظاره". وقال توكاييف لبوتين، إن جذور الحرب الروسية الأوكرانية "غير مفهومة تماماً لكثيرين، بمن فيهم نحن"، وأضاف أن أسباب الحروب بين أرمينيا وأذربيجان كانت "واضحة"، لكن "من الصعب جداً فهم" أسباب الحرب في أوكرانيا. توكاييف: ربما حان الوقت لتجميد هذا الصراع والعودة إلى صيغة إسطنبول السياسية بين روسيا وأوكرانيا ولم يصل الرئيس الكازاخستاني إلى حد عرض التوسط لإبرام اتفاق، موضحاً أنه رفض القيام بدور الوسيط بين البلدين. وقال: "أرفض أن أكون وسيطاً، لأنني أعلم أن روسيا دولة عظيمة، والشعب الروسي شعب عظيم، وكما يُقال، فإنه قادر على إدارة أموره بنفسه من دون وسطاء". وردّ بوتين بالقول إنه سيطلع توكاييف خلال لقائهما على تطورات الحرب. زيلينسكي: روسيا تستعد لموجة جديدة من التعبئة العسكرية إلى ذلك، أعلن الرئيس الأوكراني تلقيه "معلومات واضحة" من أجهزة استخباراته تشير إلى استعداد روسيا لموجة جديدة من التعبئة العسكرية هذا الخريف. وقال زيلينسكي، في كلمته اليومية لشعبه: "لدينا معلومات واضحة من أجهزة الاستخبارات تشير إلى أن روسيا تستعد لموجة جديدة وكبيرة جداً من التعبئة لفصل الخريف"، واعتبر أنه "في الوقت الراهن يخسر الروس على الجبهة جنوداً يفوق عددهم أعداد المجندين الجدد، ومع ذلك لا يزال الرئيس فلاديمير بوتين يعتزم تكثيف الهجمات وتوسيع نطاق هذه الحرب، فهو يحتاج إلى المزيد من الروس للمشاركة في عمليات الهجوم". ودعا شعبه إلى الدفاع على كل المستويات في مواجهة هذا التهديد من خلال مواصلة الضربات في العمق الروسي، ودبلوماسياً عبر التواصل مع كل من يرغب في السلام. إلى ذلك، قال زيلينسكي إن روسيا ترغب في الاستعانة بما يصل إلى 30 ألف جندي كوري شمالي للمشاركة في الصراع الدائر منذ أكثر من أربع سنوات، مشيراً إلى أنها بدأت بالفعل في الاستعداد لاستقبالهم. وقال في خطابه المسائي المصور: "نرى أيضاً تعاون روسيا مع كوريا الشمالية. تريد روسيا استقدام 30 ألف جندي كوري شمالي آخرين... تجري الاستعدادات منذ يونيو (حزيران) في منطقة فورونيغ الروسية لاستقبالهم". وبموجب معاهدة الدفاع المشترك بين البلدين، أرسلت كوريا الشمالية نحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب روسيا في منطقة كورسك في 2024، عقب توغل أوكراني كبير في المنطقة. 14 قتيلاً بهجمات متبادلة وعلى صعيد الهجمات المتبادلة بين طرفَي الحرب، أدت ضربة جوية أوكرانية استهدفت مدينة تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا إلى مقتل 11 شخصاً، بينهم 4 أطفال، وفق ما أعلن رئيس منطقة زابوريجيا السبت. وقال يفغيني باليتسكي إنّ "مخيّمات سياحية" في قرية كيريليفكا، المطلة على بحر آزوف، تعرضت لهجوم ليلي، مضيفاً: "هناك قتلى: 11 شخصاً، بينهم 4 أطفال". أفاد رئيس منطقة زابوريجيا بمقتل 11 شخصاً بضربة جوية أوكرانية على قرية كيريليفكا إلى ذلك، قال مسؤولون محليون، اليوم السبت، إنّ ثلاثة أشخاص قتلوا في هجوم روسي على مدينة سومي في أوكرانيا أصاب مبنىً تابعاً للخدمات البريدية. وذكر رئيس الإدارة العسكرية للمدينة عبر تطبيق تليغرام أن الهجوم الذي وقع خلال الليل أدى إلى إصابة شخصَين آخرين على الأقل. (رويترز، أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد) ## الحرائق تخلط أوراق طواف فرنسا مع اقتراب بوغاتشار من اللقب 25 July 2026 05:19 PM UTC+00 قرّر منظمو طواف فرنسا، اليوم السبت، تقليص المرحلة الختامية المقررة غداً الأحد بسبب حرائق الغابات التي تجتاح جنوب غرب البلاد، وذلك بعدما أكدت وزارة الداخلية أنها ستحتاج إلى إعادة نشر عناصر الشرطة الذين كانوا مجندين أساساً لتأمين الطواف، إلى المناطق المتضررة من الحرائق. وفي بيان رسمي قالت "إيه إس أو" المنظمة للحدث الرياضي المهم: "في إطار التضامن الوطني مع المناطق والمجتمعات المتضررة، تقرر تعديل مسار المرحلة الختامية من تواري إلى باريس"، إذ كان من المقرر أن تمتد المرحلة الحادية والعشرين لمسافة 133 كيلومتراً، لكنها الآن ستتقلص إلى 89 كيلومتراً، وبالتالي سيكون الانطلاق من جادة الشانزليزيه في باريس، مع لفَّتَين إضافيّتَين في الشارع الشهير قبل الالتحاق بالمسار الأساسي في مونمارتر. وتسببت الحرائق في محيط خليج أركاشون قرب بوردو في إقليم جيروند، وفي منطقة بيسكاروس في إقليم لاند، في التهام أكثر من 36 ألف هكتار من المساحات الحرجية، كما أُجلي ما يقرب 200 ألف شخص، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس اليوم السبت. يُذكر أن السلوفيني تادي بوغاتشار حسم عملياً فوزه باللقب الخامس في مسيرته بطواف فرنسا للدراجات الهوائية، وهو لن يحتاج إلّا لعبور خط النهاية مهما بلغ مركزه، ليُعادل بذلك صاحب الـ27 عاماً عظماء هذه الرياضة في نسختها الـ113، أمثال جاك أنكيتيل، وإيدي ميركس، وبرنار إينو وميغيل إندوراين، بوصفهم الدراجين الوحيدين الذين فازوا بأهم سباق في هذه الرياضة خمس مرات. ## "أكسيوس": ترامب علّق خططاً لضرب إيران الجمعة بعد تقدّم بالمفاوضات 25 July 2026 05:31 PM UTC+00 أفاد موقع أكسيوس الأميركي نقلاً عن مصدرَين مطّلعَين، اليوم السبت، بأن الرئيس دونالد ترامب أمر الجيش الأميركي بعدم شنّ ضربات جديدة على إيران الجمعة، لينهي بذلك سلسلة من الهجمات اليومية استمرت قرابة أسبوعين. وأقرّ المصدران في الوقت نفسه بأن الجيش لا يزال يعدّ خططاً لعودة محتملة إلى عمليات قتالية كبرى، إلّا أن ترامب لم يصدر أوامر للتحرك بهذا الاتجاه. وفي وقت ذكر الموقع أنه من غير الواضح ما إذا كان أمرُ ترامب الجمعة إجراءً استثنائياً أم أنّ الهدوء سيستمرّ، أشار إلى أن الأمر بوقف إطلاق النار صدر بعد ساعات عدة من وصول وفد عُماني إلى طهران أمس الجمعة، لإجراء محادثات مع الإيرانيين بشأن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز. وأكد مصدران إقليميان مطلعان على المفاوضات، إحراز تقدّم في المحادثات وأنه قد يجري التوصل إلى اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليتعيّن بعدها على ترامب اتخاذ قرار بشأن قبول الاتفاق المقترح. مصدران إقليميان: قد يجري التوصل إلى اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع وبحسب "أكسيوس"، يعكس قرار ترامب تعليق الهجمات الأميركية على إيران الجمعة، استعداده لتوفير مساحة أكبر للدبلوماسية، وإدراكه في الوقت نفسه، أن المستوى الحالي للضربات قد وصل إلى أقصى حدود فعاليته، باستثناء العودة إلى العمليات القتالية الكبرى. وقال الموقع إن البيت الأبيض لم يردّ على طلبه للتعليق. وذكر أن ترامب كان يوافق خلال الأسبوعَين الأخيرَين، في فترة بعد الظهر من كل يوم، على الخطط التي يقدّمها الجيش للغارات، والتي كانت تحصل في غضون ساعات من موافقته عليها. ولفت، نقلاً عن المصدرين، إلى أن ترامب تلقى الجمعة خططاً مماثلة لكنه لم يمنحها الضوء الأخضر، وقام بدلاً من ذلك بتوجيه الجيش بعدم شنّ غارات. وأعلن ترامب الجمعة، أن الولايات المتحدة منخرطة في مفاوضات مع إيران للوصول إلى اتفاق، مشيراً إلى أنه قد لا تكون هناك حاجة للوصول إلى النقطة التي تستدعي شنّ هجوم كبير عليهم. وقال الرئيس الأميركي في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، على هامش فعالية عن الابتكار في مجال الطاقة النووية، "أمامنا خياران؛ إما مواصلة الضربات وتدمير قدراتها، أو التوصل لاتفاق ونحن نتفاوض معها حالياً". وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من اجتماع ترامب مع كبار المستشارين العسكريين ومسؤولي الأمن القومي. ولم يذكر ما إذا كان يعتزم توجيه ضربات أشد لإيران من عدمه، غير أنه أشار إلى أن الخيارات مفتوحة، من بينها التوصل لاتفاق. وقال: "نحن مستعدون وجاهزون للتحرك، ولكن نجري مفاوضات معهم وربما نصل إلى نقطة التقاء وربما لا". وذكر ترامب في بداية تصريحاته أن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، قبل أن يعود ويقول بعدها بدقائق "أعتقد أن إيران جادة هذه المرة أكثر من أي وقت مضى، لكن هذا لا يعني أنّنا سنصل لاتفاق"، مضيفاً أن "لديها الآن استعداداً للموافقة على أمور لم توافق عليها من قبل". ## سحب جديد أم حماية الاحتياطيات... ما هي سيناريوهات أوروبا النفطية؟ 25 July 2026 05:50 PM UTC+00 تدرس الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية احتمال تنفيذ عملية إفراج منسقة جديدة عن المخزونات النفطية الاستراتيجية بحلول سبتمبر/أيلول، إذا استمر تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز أو تعرضت البنية التحتية الإقليمية للطاقة لأضرار مؤثرة. إلا أن التدخل ليس محسوماً، في ظل توجه محتمل لدى بعض الحكومات إلى الاحتفاظ باحتياطياتها لمواجهة اضطرابات أطول. وجاء هذا التقدير في مذكرة أصدرها محللو سيتي بنك يوم الثلاثاء الماضي، عرضت مسارين محتملين لتعامل الدول المستهلكة مع تطورات السوق. ويتمثل الأول في سحب إضافي قد تقوده أوروبا واليابان، مع تركيز المساهمة الأوروبية على المنتجات المكررة، وخصوصاً الديزل. أما الثاني فيقوم على الاحتفاظ بالمخزونات المتبقية، ودعم أسعار الوقود محلياً أو السماح بانتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسواق. تعمق أكثر ويرى المحللون أن القرار سيعتمد على وضع الملاحة في مضيق هرمز وسلامة منشآت الطاقة خلال الأسابيع المقبلة. فإذا استمرت الاضطرابات حتى سبتمبر/أيلول، ستزداد احتمالات السحب الجديد، بينما قد يؤدي تحسن التدفقات أو استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تأجيل التدخل والمحافظة على الاحتياطيات. تدخل جديد غير مضمون حذر محللو سيتي بنك من أن تنفيذ عملية سحب ثانية ليس مضموناً، إذ قد تفضل الحكومات الأوروبية الحفاظ على ما تبقى من احتياطياتها لمواجهة اضطرابات أطول، أو دعم أسعار الوقود محلياً لتخفيف العبء عن المستهلكين. وقد تختار أوروبا أيضاً السماح ببقاء أسعار الطاقة مرتفعة، بما يزيد الضغوط الاقتصادية والمالية على واشنطن ويدفعها إلى استئناف المفاوضات مع إيران. وسيؤدي ضخ كميات إضافية من المخزونات إلى تخفيف أسعار النفط والتضخم والضغوط على أسواق الأسهم والسندات، لكنه قد يقلص الضغط السياسي الذي يدفع نحو التوصل إلى تسوية دبلوماسية. ويرى محللو البنك أن وكالة الطاقة الدولية لن تتجه على الأرجح إلى عملية سحب جديدة قبل سبتمبر/أيلول. وسيعتمد القرار على استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز وضيق أسواق المشتقات النفطية. وفي حال التدخل، يتوقع أن تقوده أوروبا واليابان وأن يركز بصورة أكبر على المنتجات المكررة. الأسعار تقترب من ذروة مارس جاءت التوقعات بعد ارتفاع حاد في أسعار المنتجات النفطية إثر انهيار مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة وتجدد المواجهة العسكرية خلال الأسبوعين الماضيين. ووفق مذكرة سيتي بنك، أصبحت أسعار المنتجات النفطية أقل بنحو 10% إلى 15% فقط من مستوياتها القياسية المسجلة في نهاية مارس/آذار 2026. وتزامن ذلك مع تعطل عدد من المصافي وانخفاض تشغيل المصافي الصينية وفرض بعض الدول قيوداً على صادرات الوقود. ويزيد تضرر منشآت التكرير من أهمية مخزونات الديزل والبنزين ووقود الطائرات مقارنة بالنفط الخام. فقد تكون كميات الخام متاحة، فيما تعجز المصافي عن تحويلها بالسرعة المطلوبة إلى منتجات جاهزة للاستهلاك. 400 مليون برميل في السحب الأول كانت الدول الـ32 الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية قد وافقت بالإجماع في 11 مارس/آذار الماضي على إتاحة 400 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة من احتياطيات الطوارئ، في أكبر عملية سحب منسقة في تاريخ الوكالة. وقالت وكالة الطاقة الدولية في بيانها الصادر حينها، إن "القرار جاء لمواجهة الاضطرابات التي أصابت أسواق النفط نتيجة الحرب في المنطقة وتعطل التدفقات عبر مضيق هرمز". وكان أعضاء الوكالة يمتلكون عند إعلان البرنامج أكثر من 1.2 مليار برميل من المخزونات الحكومية، إلى جانب 600 مليون برميل تحتفظ بها الشركات بموجب التزامات حكومية، ليبلغ الإجمالي نحو 1.8 مليار برميل. ووفق مذكرة سيتي بنك، خُصص 280 مليون برميل من المخزونات الحكومية للسحب، إضافة إلى 119 مليون برميل من المخزونات التي تحتفظ بها الشركات تحت الالتزام الحكومي. وتوجد الفئة الثانية داخل منشآت تخزين تجارية، إلا أن الشركات لم تكن تستطيع استخدامها بحرية قبل تخفيف المتطلبات الحكومية. 290 مليون برميل وصلت إلى السوق أعلنت وكالة الطاقة الدولية الثلاثاء الماضي، أن الدول الأعضاء أفرجت عن نحو 290 مليون برميل منذ إطلاق البرنامج في مارس/آذار، مع بقاء أكثر من مليار برميل من مخزونات الطوارئ. وقدر محللو سيتي بنك أن المخزونات الحكومية سجلت سحباً فعلياً يقارب 170 مليون برميل حتى يوليو/تموز، بمتوسط بلغ نحو 1.1 مليون برميل يومياً، بينما تجاوزت وتيرة السحب 2.7 مليون برميل يومياً في إبريل/نيسان. ويرتبط الفرق بين الكميات المعلنة والسحب الفعلي بطبيعة المخزونات التي تحتفظ بها الشركات. فتخفيف الالتزامات الحكومية يجعل هذه البراميل متاحة للاستخدام ويمنح الشركات مرونة أكبر، لكنه لا يعني بالضرورة إخراجها فعلياً من منشآت التخزين. الولايات المتحدة واليابان في مقدمة المساهمين أشارت مذكرة سيتي بنك إلى أن الولايات المتحدة أفرجت عن نحو 100 مليون برميل من التزامها البالغ 172 مليوناً، فيما سحبت اليابان قرابة 70 مليون برميل من أصل نحو 80 مليوناً تعهدت بها. أما مساهمة أوروبا، فجاء جزء كبير منها عبر تخفيف متطلبات الاحتفاظ الإلزامي بالمخزونات، مع سحب محدود من مساهمتها المقدرة بنحو 30 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية. وتشير تقديرات البنك إلى أن الدول الأعضاء ما زالت تمتلك نحو 740 مليون برميل من النفط الخام في المخزونات الحكومية الاستراتيجية، توجد قرابة 40% منها في الولايات المتحدة، وأكثر من 20% في أوروبا ونحو 35% في آسيا. كما تملك الدول الأعضاء أكثر من 300 مليون برميل من المنتجات النفطية داخل المخزونات الحكومية، وتستحوذ أوروبا على أكثر من 80% منها. وتفسر هذه الحصة الكبيرة توقعات قيادة أوروبا لأي عملية سحب جديدة تركز على الديزل والمشتقات. ## التونسي العاشوري ينضم إلى سان دييغو الأميركي 25 July 2026 05:54 PM UTC+00 سيخوض اللاعب الدولي التونسي إلياس العاشوري، تجربة جديدة هذه المرة في منافسات الدوري الأميركي لكرة القدم، بعدما أعلن نادي إف سي سان دييغو الأميركي، عبر موقعه الرسمي اليوم السبت، التعاقد مع اللاعب التونسي، قادماً من نادي اف سي كوبنهاغن الدانماركي. وذكر النادي أنه تعاقد مع اللاعب بعقد مدته ثلاثة مواسم حتى عام 2029، إذ سيقدم النادي لاعبه الجديد الى الجماهير الأحد على ملعب "سنابدراجون" قبل مباراة الفريق ضد نادي دالاس في منافسات البطولة المحلية. وقال المدير الرياضي لسان دييغو تايلر هيبس للموقع الرسمي للنادي: "يسعدنا انضمام إلياس إلى نادي سان دييغو، إنه لاعب ذو خبرة واسعةٍ في المنافسة على أعلى المستويات، سواء في البطولات الأوروبية للأندية أو على الصعيد الدولي، ونحن على ثقة بأنه سيشكل إضافة قوية لفريقنا". وتابع هيبس "يعكس هذا التعاقد التزامنا المستمر ببناء فريق قادر على المنافسة على أعلى المستويات، ونتطلع إلى دمج إلياس في بيئتنا". ويعتبر العاشوري من بين اللاعبين مزدوجي الجنسية في المنتخب التونسي، إذ ولد في سان دوني بفرنسا، وتلقى تكوينه في أكاديميات أولمبيك ليون وسانت إتيان الفرنسيين. ولعب العاشوري 33 مباراة دولية مع منتخب تونس سجل خلالها أربعة أهداف. وكان شارك في المباريات الثلاث في الدور الأول لكأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك والتي شهدت هزائم قاسية لمنتخب "نسور قرطاج". ولعب إلياس العاشوري لثلاثة مواسم مع كوبنهاغن الدانماركي، بعدما انضم إليهم منذ عام 2023 في صفقة بميركاتو الصيف، إذ خاض اللاعب التونسي 117 مباراة مع كوبنهاغن الدانماركي في جميع المسابقات، شهدت تسجيله لـ 12 هدفاً، ليستعد لخوض تجربة جديدة ومختلفة في الدوري الأميركي، بحثاً عن مواصلة تألقه، بهدف تقديم الإضافة في صفوف منتخب تونس. ## إيران تبيع نفطاً بـ18 مليار دولار خلال الحرب ووقف إطلاق النار 25 July 2026 06:15 PM UTC+00 قال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد إنّ بلاده باعت نفطاً بقيمة 11.5 مليار دولار خلال الحرب في المنطقة، قبل أن تحقق مبيعات إضافية بقيمة 6.5 مليارات دولار خلال فترة وقف إطلاق النار، مستفيدة من تراجع المخاطر التي كانت تواجه ناقلات النفط. ونقلت وكالة "رويترز"، اليوم السبت، عن باك نجاد قوله إنّ "تحسن ظروف الملاحة خلال وقف إطلاق النار ساعد إيران على زيادة صادراتها، وسمح لها بتسويق جزء من كميات النفط الخام ومكثفات الغاز التي تراكمت خلال فترة الحرب". تعمق أكثر وأوضح الوزير أن "المخزونات الإيرانية كانت تقدر بنحو 100 مليون برميل من النفط الخام ومكثفات الغاز". ويعكس هذا الحجم مقدار الكميات التي تعذر تصديرها أو تأخرت عمليات شحنها في ظل المخاطر الأمنية والقيود التي واجهت حركة الناقلات. وبلغت القيمة الإجمالية للمبيعات التي تحدث عنها باك نجاد، نحو 18 مليار دولار خلال مرحلتَي الحرب ووقف إطلاق النار. وقال إن هذه العائدات شكلت أكثر من 60% من إيرادات النفط المقدرة في الميزانية السنوية الإيرانية، ما يظهر أهمية الصادرات النفطية في تمويل الإنفاق العام وتوفير الإيرادات الحكومية. وتشير الأرقام التي عرضها الوزير إلى أنّ فترة وقف إطلاق النار أتاحت لطهران فرصة لتسريع عمليات التصدير وتصريف جزء من المخزون المتراكم. وساعد انخفاض المخاطر التي تواجه الناقلات على تسهيل عمليات التحميل والشحن، وتقليص التكاليف المرتبطة بالتأمين والحماية وتأخر الرحلات البحرية. وتكتسب هذه المبيعات أهمية إضافية بالنسبة إلى الحكومة الإيرانية، نظراً إلى مساهمتها في تحقيق نسبة كبيرة من الإيرادات النفطية المدرجة في الميزانية. ويظل استمرار التدفقات مرتبطاً بدرجة استقرار طرق الملاحة، وقدرة الناقلات على الوصول إلى المشترين، وعدم عودة المخاطر التي أدت إلى تراكم الشحنات خلال الحرب في المنطقة. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت السبت الماضي أن إيران صدّرت خلال وقف إطلاق النار نحو 70 مليون برميل من النفط، بقيمة تراوحت بين 5 و6 مليارات دولار. ونقلت الصحيفة، استناداً إلى بيانات تتبع الناقلات، أن نحو 20 ناقلة إيرانية توجهت إلى الأسواق الآسيوية بين منتصف يونيو/حزيران ومنتصف يوليو/تموز. ## الجيش السوداني يسيطر على بارا ومناطق استراتيجية شمالي كردفان 25 July 2026 06:29 PM UTC+00 شنّ الجيش السوداني مدعوماً بالقوات المساندة له، هجوماً واسعاً على عدد من المناطق التي تسيطر عليها مليشيا قوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان جنوب وسط البلاد، وتمكن من السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية، وبلدات جبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة، وذلك بعد عمليات عسكرية بدأها الشهر الماضي ضد تجمعات ومناطق سيطرة "الدعم السريع" في ولاية شمال كردفان، عقب محاولتها إعادة محاصرة مدينة الأبيض عاصمة الولاية، ومهاجمة عدد من المناطق حولها. وقالت وزارة الدفاع السودانية، في بيان اليوم السبت، إن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمساندة تتقدم على محور مدينة بارا بشمال كردفان ضمن عمليات متزامنة تنفذها في عدة محاور ضد مليشيا الدعم السريع، معتبرة أن التقدم على محور مدينة بارا، بالتزامن مع التقدم على محور أم سيالة والمحاور الأخرى، يمثل تطوراً ميدانياً مهماً في شمال كردفان، من شأنه تعزيز انتشار القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من انتهاكات المليشيا الإرهابية، بحسب البيان. وقال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد"، إن الهجوم كان كبيراً، وشارك فيه عدد من المجموعات المساندة للجيش، على رأسها القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، وقوات درع السودان، وكتائب الإسناد الخاصة، وقوات المقاومة الشعبية، ومجموعات أخرى. وفي وقت نشر مقاتلون من هذه القوات صوراً على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين السيطرة على عدد من المناطق، وإلحاق هزيمة كبيرة بـ"الدعم السريع"، نشر مقاتلون من المليشيا من جهتهم صوراً لقواتهم، معلنين صد الهجوم والاحتفاظ بمنطقة أم سيالة. الجيش القوات المساندة من داخل بارا بولاية شمال كردفان https://t.co/RV3155MP1C pic.twitter.com/3yXozTkQme — Sudan War Updates (@sudan_war) July 25, 2026 وتتحرك مجموعات من "الدعم السريع" في مناطق أم سيالة وجبرة الشيخ ومدينة بارا التي تقع غرب العاصمة الخرطوم، كأقرب نقطة وجود لها من العاصمة، وظلت طوال الفترة الماضية تخوض عمليات كر وفر مع الجيش. وظلت مدينة بارا الاستراتيجية مركزاً لـ"الدعم السريع" في ولاية شمال كردفان، ومقراً لحشود كبيرة من قواتها، وشكلت من هناك ضغطاً كبيراً على مدينة الأبيض عاصمة الولاية، كما شكلت من هناك تهديداً مستمراً على العاصمة الخرطوم، وعلى ولاية النيل الأبيض المجاورة، بسبب قرب المسافة. وقال حاكم إقليم دارفور بالحكومة المركزية، مني أركو مناوي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك" تعليقاً على التطورات، إن ما تحقق اليوم ليس نهاية المعركة، بل بداية مرحلة جديدة من الحسم، معلناً أن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة، تمكنت "بعزيمة لا تلين وإرادة لا تُقهر"، من تحرير مناطق بارا، أم قرفة، أم سيالة، وجبرة الشيخ. وأشار إلى أن تحرير هذه المناطق جاء بعد عمليات عسكرية نوعية محكمة، أربكت صفوف المليشيا وكسرت شوكتها، وتابع: "لقد منيت المليشيا بخسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتهاوت دفاعاتها أمام زحف رجال لا يعرفون سوى النصر أو الشهادة". ويخوض الجيش السوداني ومليشيا قوات الدعم السريع صراعاً مسلحاً منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، خلّف آلاف القتلى والمصابين، وأدى إلى موجات نزوح ولجوء هي الكبرى في العالم بحسب الأمم المتحدة، في وقت تقود الولايات المتحدة هذه الأيام تحركات لإجبار طرفي الحرب على القبول بهدنة إنسانية يعقبها وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية لوضع حد للأزمة في البلاد. ## مستوطنون يقيمون 4 بؤر استيطانية في محيط قرية تل في الضفة الغربية 25 July 2026 06:37 PM UTC+00 أقام مستوطنون إسرائيليون، خلال الساعات الأخيرة، أربع بؤر استيطانية غير شرعية في محيط قرية تل جنوب غرب نابلس شمال الضفة الغربية، حيث استشهد أربعة شبان أمس الجمعة، بالتوازي مع مقتل جنديَّين إسرائيليَّين. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن البؤر الاستيطانية أُقيمت قرب موقع المجزرة في بلدة تل قرب نابلس، وأخرى قرب بلدة عورتا، وبؤرتين قرب بلدة عصيرة القبلية وفي منطقة جبل عيبال. وأضافت، وفق ما أوردته "الأناضول"، أن البؤر أُنشئت في المنطقتَين "ب" و"ج" بالضفة الغربية. وبحسب الإذاعة، يملك قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوت صلاحية إخلاء جميع البؤر الاستيطانية المقامة في المنطقة "ب"، كما يملك صلاحية إخلاء البؤر في المنطقة "ج" إذا صُنفت على أنها تشكل خطراً أمنياً، وأضافت أن إخلاء البؤر الاستيطانية المقامة في المنطقة "ج" يتطلب موافقة المستوى السياسي، ممثلاً بوزير المالية بتسلئيل سموتريتش. من جانبه، قال رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان، في حديث لـ"العربي الجديد"، "إن مستوطنين نصبوا خيمة في الموقع الذي شهد أحداث يوم أمس الجمعة، واستشهد فيه أربعة شبان من القرية"، مشيراً إلى أن هذا الأمر يثير مخاوف من أن تكون الخيمة مقدمة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة. إلى ذلك، أكد زيدان أن جيش الإسرائيلي اقتحم محيط قرية تل مساء اليوم السبت، بالتزامن مع اقتحام مستوطنين أطراف القرية، بينما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع، تجاه الفلسطينيين الذين كانوا موجودين في المكان، دون تسجيل إصابات أو حالات اختناق. وفي بلدة صرة جنوب غرب نابلس، أفاد رئيس بلدية صرة، نعمان عبد الله، في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين اقتحموا أطراف البلدة دون اقتحامها، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه الشبان الذين تجمعوا تحسباً لأي هجوم على البلدة، ما أوقع إصابات بالاختناق. وفي جنوب نابلس، أصيب عدد من أفراد عائلة المواطن فراس خضر من قرية اللبن الشرقية بحالات اختناق، إثر اعتداء مستوطنين عليهم قرب بلدة عقربا، بحسب مصادر محلية. وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الغربية من مدينة نابلس، معززة بناقلات جند ومدرعات من نوع "إيتان"، قبل أن تنسحب لاحقاً. من جانبه، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأنّ طواقمه تعاملت مساء اليوم، مع 30 إصابة استنشاق غاز، وأن معظم الإصابات من طواقم الصحافيين، وجرى العلاج ميدانياً. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أغلقوا طريق النفق الواصل إلى قرى شمال غرب القدس، ورشقوا المركبات بالحجارة، كما رشق مستوطنون مركبة بالحجارة قرب بلدة سلواد شرق رام الله. إلى ذلك، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين اقتحموا تجمع الكعابنة شرق بلدة الطيبة شرق رام الله، ونفذوا أعمال عربدة واستفزازات في محيط منازل الفلسطينيين. في حين، أكد مليحات أن مستوطنين آخرين اقتحموا خربة الطويل قرب بلدة عقربا جنوب شرق نابلس برفقة مواشيهم، وقاموا برعيها في أراضي المواطنين، كما اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، قرية النصارية شمال شرق نابلس. وفي جنوب نابلس أيضاً، داهمت قوات الاحتلال منزلاً في قرية جالود وحولته إلى ثكنة عسكرية، وفق مصادر محلية. حملة اعتقالات واسعة في الضفة وفي سياق آخر، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال شنّت منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة طاولت ما لا يقل عن 80 مواطناً من الضفة الغربية، بينهم أسرى محررون، موضحاً أن الحملة تركزت أساساً في بلدة تل عقب المجزرة التي شهدتها، واعتبرها جزءاً من سياسة العقاب والانتقام الجماعي. وأكد نادي الأسير أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري تجاوز 3600 حالة، إلى جانب آلاف المواطنين الذين تعرضوا للتحقيق الميداني. وفي محافظة الخليل، أفادت مصادر محلية بوقوع إطلاق نار واستنفار للمستوطنين في منطقة خلة الحمص جنوب يطا، دون الإبلاغ عن إصابات، كما هدم مستوطنون الجدران الداخلية لمنزل ودمّروا محتوياته بالكامل في قرية بيرين شرق الخليل. ## مذكرة قطرية برتغالية لتحفيز الاستثمارات وشراكات الشركات 25 July 2026 06:42 PM UTC+00 وقعت غرفة تجارة وصناعة قطر مذكرة تفاهم مع الجمعية الصناعية البرتغالية، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك ودعم ترويج الأعمال وتحفيز الاستثمارات، وتشجيع إنشاء فروع للشركات في البلدين. وأوضحت غرفة قطر في بيان اليوم السبت، أن مذكرة التفاهم التي وقعت عبر تقنية الاتصال المرئي، تركز على الاستفادة من فرص الأعمال الدولية الجديدة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية، وتعزيز التعاون في مجالات أبحاث السوق والاستشارات، وتبادل المعرفة والخبرات، وتشجيع الوفود التجارية والتعاون بين الشركات القطرية والبرتغالية. وقال المدير العام المكلف بغرفة قطر، علي بوشرباك المنصوري، إن "مذكرة التفاهم توفر إطارا فعالا لتعزيز التواصل بين الشركات القطرية والبرتغالية، وتبادل المعلومات، وتنظيم اللقاءات والوفود التجارية، واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة". وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا التعاون في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، ودعم إقامة شراكات ومشروعات مشتركة جديدة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك. من جهتها، قالت مدير الجمعية الصناعية البرتغالية، فلومينا بينا بيريز، إن "توقيع مذكرة التفاهم سيساعد الجانبين على تعزيز علاقات التعاون بين قطاعات الأعمال، وتشجيع تبادل الزيارات بين الوفود التجارية، وتحفيز الاستثمارات المتبادلة". وعبرت عن تطلعها إلى أن تشهد الفترة المقبلة زيارة وفود تجارية قطرية إلى البرتغال للاطلاع على الفرص الاستثمارية خصوصا في المجالات الصناعية، مشيرة إلى اهتمام الجانب البرتغالي أيضا بالتعرف على فرص الاستثمار في قطر. يشارإلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، ما زال متواضعا وبلغ نحو 441 مليون ريال (121 مليون دولار) للعام 2024، وفق أحدث بيانات رسمية. وقعت غرفة قطر مذكرة تفاهم مع الجمعية الصناعية البرتغالية – غرفة التجارة والصناعة، تهدف الى تعزيز التعاون بين الجانبين ودعم ترويج الاعمال وتحفيز الاستثمار في قطر والبرتغال ودعم انشاء فروع للشركات في البلدين. ووقع مذكرة التفاهم عبر تقنية الاتصال المرئي، السيد علي بوشرباك المنصوري… pic.twitter.com/YUBFSd8B8k — Qatar Chamber (@Qatar_Chamber) July 25, 2026 وتوجد في قطر 44 شركة برتغالية تعمل في العديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية الهامة. ويرتبط البلدان بعدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات ومن بينها اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري. وكانت غرفة قطر قد وقعت مذكرة تفاهم مع الوكالة البرتغالية للتجارة الدولية والاستثمار، خلال فبراير/شباط 2024 تهدف الى تعزيز وتنمية وتنويع التبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي، وتنظيم الاجتماعات المشتركة لرجال الأعمال من أجل تعزيز التعاون المشترك في المجالات التجارية. ## طهران تفصّل بالأرقام خسائر واشنطن في الهجمات الأخيرة 25 July 2026 06:58 PM UTC+00 أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، اليوم السبت، تكبيد القوات الأميركية "خسائر فادحة" خلال سلسلة هجماته الأخيرة على قواعدها في دول المنطقة، مشيراً إلى أنها شملت تدمير طائرات ومنظومات رادارية ومنشآت عسكرية وبنى تحتية. وأوضح محبي في مقابلة مع وكالة "تسنيم" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، أنّ القوات المسلحة الإيرانية "دمّرت" خلال 15 يوماً من المعارك، بين 8 و22 يوليو/ تموز الحالي، 11 طائرة مقاتلة ومروحية أميركية كانت رابضة على الأرض داخل قواعد أميركية في المنطقة. وأضاف أن الهجمات الإيرانية أسفرت كذلك عن "تدمير" 17 طائرة مسيّرة استطلاعية وعملياتية، بينها 8 طائرات مسيّرة جديدة، إضافة إلى مقاتلة من طراز "إف-15" داخل ملجأ محصن، وطائرة "بي-8"، وطائرة نقل من طراز "سي-17"، و8 طائرات للتزود بالوقود. وأوضح محبي أن الخسائر التي لحقت بالجيش الأميركي في المنطقة جراء الهجمات الإيرانية خلال الفترة نفسها، شملت في مجال الرادارات والدفاع الجوي: "تدمير" 7 مراكز للقيادة والتحكم 3 منظومات اتصالات عبر الأقمار الصناعية 6 رادارات دفاع جوي من طراز "باتريوت". 3 رادارات للمراقبة والتحكم الجوي والبحري 8 منظومات رادارية للاكتشاف والإنذار المبكر 7 رادارات للدفاع الصاروخي الجوي 3 منظومات رادارية من طراز "EPS" راداران من طراز "EPS 117" 5 رادارات بعيدة المدى رادارين للدفاع الجوي مجموعة رادارية تكتيكية واحدة وأضاف المتحدث العسكري الإيراني أن الخسائر في مجال الإسناد واللوجستيات، بهدف تقليص القدرة العملياتية الأميركية، شملت: 6 مراكز لصيانة المقاتلات والمروحيات 3 مراكز للدعم والإسناد اللوجستي 12 خزان وقود 17 مستودعاً لدعم التسليح وقطع بحرية وجوية 6 مخازن صواريخ وتابع المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أنّ الأضرار في البنى التحتية العملياتية طاولت 6 حظائر لطائرات "إم كيو-9" المسيّرة، ومستودعاً واحداً لتجهيز مقاتلات "إف-15"، ومستودعاً واحداً للطائرات المسيّرة كان يضم 8 طائرات جديدة، ومركزَي قيادة، ومنصة واحدة لتزويد حاملة طائرات بالوقود، وحظيرة واحدة لطائرة "بي-8"، و4 منصات لصواريخ "هيمارس"، و5 حظائر للمقاتلات، و4 مجمعات دفاع جوي من طراز باتريوت، و6 منصات لإطلاق الصواريخ، ومحطة واحدة لضخ الوقود، ومركزَي اتصالات إشارات، ومركزاً واحداً لبيانات استخباراتية، ومركزاً واحداً للذكاء الاصطناعي قال إنه قاعدة لمعالجة البيانات تابعة لشركة "أمازون"، ومركزاً واحداً لإيداع زوارق تدار عن بعد، ورصيفاً واحداً للوقود، و4 ملاجئ للمقاتلات، و6 ممرات للطيران والتوقف. وأشار محبي كذلك إلى أنّ الخسائر في مجال العمليات الجوية شملت: "تدمير" 11 طائرة مقاتلة ومروحية على الأرض 17 طائرة مسيّرة استطلاعية وعملياتية بينها 8 جديدة مقاتلة واحدة من طراز "إف-15" داخل ملجأ طائرة واحدة من طراز "بي-8" طائرة نقل واحدة من طراز "سي-17" و8 طائرات للتزود بالوقود 4 مروحيات ثقيلة 6 صواريخ مخزنة طهران: واشنطن لن تحقق نتيجة بالتهديد من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده أن الخيار العسكري "لن يحقق أي مكاسب" للولايات المتحدة، مشدداً على أن الحوار القائم على الاحترام المتبادل هو الطريق الأمثل لتجاوز الأزمات. وذكر خطيب زاده خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" أن الممارسات الأميركية الحالية "تمثل اعتداءً صارخاً" على القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والدبلوماسية الوقائية التي تهدف لحماية الأرواح ومنع الأزمات قبل وقوعها، مشيراً إلى أن القوى المهيمنة تسعى لفرض إرادتها بالقوة تحت غطاء من المصطلحات البراقة، ومتهماً واشنطن باستخدام الدبلوماسية كواجهة لتقويض فرص السلام الدائم. نائب وزير الخارجية الإيرانية: الدبلوماسية مسار متبادل ولا تكفي فيه نيّات إيران وحدها وتابع المسؤول الإيراني بتأكيد التزام بلاده بضمان أمن الملاحة والعبور السلمي للسفن في مضيق هرمز، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفض طهران "المطلق" لأي محاولة أميركية لفرض الهيمنة على الممرات المائية في الخليج، مؤكداً حق إيران في الدفاع المشروع عن أمنها القومي واستخدام الوسائل المتاحة كافّة للرد على مصادر التهديد، وفقاً لصريح أحكام القانون الدولي. وقال خطيب زاده، إن الدبلوماسية مسار متبادل ولا تكفي فيه نيّات إيران وحدها، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة لا تستطيع بلوغ أي نتيجة عبر التهديد والإكراه ونقض التعهدات. ## أوروبا بين الركود والنمو الهش.. أي مسار ينتظر اقتصادها؟ 25 July 2026 07:00 PM UTC+00 يقترب الاقتصاد الأوروبي من نقطة حرجة، إذ يفاقم تجدد تضخم أسعار الطاقة وتباطؤ النشاط الصناعي ومحدودية الدعم المالي خطر دخوله في ركود تقني، وهو انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال ربعين متتاليين، وفق تقديرات شركة "بي سي إيه" (BCA) للأبحاث الاقتصادية والمالية. وجاءت هذه التقديرات في تقرير نشرته منصة "ياهو فاينانس" أمس الجمعة، استناداً إلى تحليل أصدرته الشركة حول قدرة أوروبا على تجنب الركود في ظل صدمة الطاقة الجديدة. وأشار التقرير إلى أن التوقعات لا تزال متوازنة بين سيناريو انكماش الاقتصاد لربعين متتاليين واستمرار نمو محدود يحول دون الدخول رسمياً في الركود. تعمق أكثر ودخلت منطقة اليورو صدمة الطاقة الأخيرة في وضع اقتصادي أضعف مما كانت عليه عند اندلاع أزمة عام 2022. وكانت توقعات المحللين تشير قبل تجدد النزاع حول مضيق هرمز إلى نمو اقتصاد المنطقة بنحو 1.2% خلال 2026، قبل أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي إلى زيادة الضغوط على النشاط والإنتاج والاستهلاك. وأظهر تحليل "بي سي إيه" أن النشاط الصناعي بدأ يفقد زخمه، إذ أصبح مؤشر مديري المشتريات المركب متوافقاً مع احتمال تسجيل تراجع فصلي في الناتج المحلي الإجمالي. ويأتي ذلك في وقت لا تملك فيه الحكومات الأوروبية مساحة مالية واسعة للتدخل مقارنة بأزمة الطاقة السابقة. وبحسب التقرير، خصصت الحكومات الأوروبية أقل من 12 مليار يورو حتى منتصف يونيو/حزيران لحماية الأسر من ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو مبلغ يقل بدرجة كبيرة عن حزم الدعم التي قدمتها خلال أزمة 2022. وقد يؤدي ضعف الدعم إلى انتقال جزء أكبر من زيادة الأسعار مباشرة إلى فواتير المستهلكين والشركات. وتواجه أوروبا أيضاً خطر استمرار التضخم لفترة أطول من المتوقع، بعدما تضاعفت أسعار الغاز الطبيعي في السوق الهولندية أكثر من مرة منذ بداية العام. وقد تضيف اضطرابات إمدادات الأسمدة وقوة ظاهرة إل نينيو ضغوطاً جديدة إلى أسعار الغذاء، ما يزيد تراجع القوة الشرائية للأسر. ولا يتوقع التقرير أن يكون الاستهلاك قادراً على تعويض ضعف النشاط الصناعي، بعدما ظل نمو الأجور الحقيقية شبه مستقر خلال الربع الأول. وقد يتحول هذا النمو إلى مستوى سلبي إذا واصل التضخم تقليص القوة الشرائية، فيما يمكن أن يدفع تباطؤ سوق العمل الأسر إلى تقليص الإنفاق وزيادة الادخار الاحترازي. ورغم هذه المخاطر، يمتلك الاقتصاد الأوروبي عناصر قد تساعده على تجنب الركود. فقد أصبحت المراكز المالية للأسر والشركات أقوى مقارنة بالفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية، مستفيدة من انخفاض تكاليف خدمة الديون وارتفاع حيازات الأصول السائلة. وتبقى صدمة الطاقة الحالية أقل حدة من أزمة 2022، إذ بلغت أسعار الغاز الأوروبية ذروتها عند 62 يورو لكل ميغاواط ساعة، مقابل 339 يورو في أغسطس/آب 2022. كما لم تسجل الأسواق حتى الآن نقصاً كاملاً في الإمدادات، وهو ما يقلص احتمال حدوث توقف واسع للإنتاج. ويدعم استمرار دورة التصنيع العالمية والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي شركات السلع الرأسمالية الأوروبية. وقد تساهم التحسينات في موازين المدفوعات في توفير تمويل أكبر للنشاط المحلي. ويرى التقرير أن أداء الأسهم الأوروبية قد يظل متماسكاً على المدى القريب، فيما تميل المخاطر المتوسطة الأجل لمصلحة قطاعات الطاقة والأدوية والمرافق. كما رجح تراجع اليورو أمام الدولار إلى نطاق يتراوح بين 1.10 و1.12 دولار، في ظل استمرار تفوق النمو الأميركي ودعمه للعملة الأميركية. ## رينارد ينافس فييرا على منصب مدرب السنغال بعد خيبة المونديال 25 July 2026 07:03 PM UTC+00 كان خروج منتخب السنغال من دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمثابة ضربة قاضية للمدير الفني باب ثياو، بعدما جرى إنهاء عقده من الاتحاد السنغالي لكرة القدم، ليصبّ الأخير تركيزه على إيجاد خليفته في الوقت الراهن، إذ تشير التقارير إلى أنّ المسؤولين هناك متردّدون بين مرشحين فرنسيين: باتريك فييرا وهيرفي رينارد. وبعد فترة وجيزة من إقالة باب ثياو، برز اسم باتريك فييرا، الذي لا يملك حالياً عقداً تدريبياً، إذ أكدت صحيفة "ليكيب" يوم السبت أن ترشيح الفائز بكأس العالم 1998 يحظى بدعمٍ كبير من العديد من المسؤولين في الاتحاد هناك، نظراً لتاريخ لاعب وسط أرسنال السابق الحافل بالإنجازات، إلى جانب أصوله السنغالية، ما جعله مرشحاً جدياً. ومع ذلك، أوضح المصدر عينه أن باتريك فييرا سيعطي الأولوية مبدئياً لتدريب أحد الأندية على تدريب منتخبٍ وطني، وقد تكون هذه فرصة ذهبية لمرشح فرنسي آخر يتنافس على منصب مدير "أسود التيرانغا"، فبعد فترة قصيرة للغاية مع تونس خلال كأس العالم الأخيرة، حين تعاقد معه نسور قرطاج خلفاً لصبري لموشي الذي أُقيل بعد الخسارة أمام السويد، يتطلع مدرب المغرب السابق إلى تولي المنصب الذي تركه بابي ثياو. ويتمتع رينارد ببعض المزايا التي قد تعطيه أفضلية على أسماء أخرى، إذ يمتلك منزلاً في السنغال حيث استقر مع زوجته السنغالية وأولاده، حتى أن وسائل الإعلام المحلية بحسب ما ذكر موقع "فوتبول أف أر"، أشارت إلى أن رينارد يُعتبر "الأوفر حظاً" لقيادة الفريق. ويبقى الواقع أن الوضع العام لكرة القدم السنغالية معقد حالياً، إذ يتنافس الجميع على السلطة بعد الفشل الذريع في بطولة كأس 2026، بينما تنتظر البلاد أيضاً قرار محكمة التحكيم الرياضي بشأن قضية نهائي كأس الأمم الأفريقية 2026، لتحديد هوية الفائز باللقب بين أسود التيرانغا والمغرب، الذي يُعتبر في الوقت الحالي حامل اللقب بقرارٍ من الاتحاد الأفريقي للعبة، بالتالي لا يزال أمام باتريك فييرا وهيرفيه رينارد متسع من الوقت لحسم قرارهما. ## بن ناصر يودّع ميلان... والدوري القطري يقترب من ضم النجم الجزائري 25 July 2026 07:28 PM UTC+00 يستعدّ النجم الجزائري إسماعيل بن ناصر (28 عاماً)، للرحيل نهائياً عن صفوف ناديه، أي سي ميلان الإيطالي. ووفقاً لفابريزيو رومانو، الصحافي الإيطالي المتخصّص في أخبار الانتقالات، السبت، فإن لاعب خط الوسط الجزائري سيقوم بفسخ عقده مع "الروسونيري" قبل الانضمام إلى نادي الغرافة القطري، بصفته لاعباً حراً، بعد أن جرى التوصل بالفعل إلى اتفاق شفهي بين جميع الأطراف، ولم يتبقَّ الآن سوى الإعلان الرسمي. وبعد إعارته إلى أولمبيك مرسيليا الفرنسي ثم دينامو زغرب الكرواتي توالياً، خلال الموسم الماضي، فمن المنتظر أن يواصل الدولي الجزائري مسيرته في مسابقة دوري نجوم قطر. وبعد تحرره من السنة الأخيرة في عقده مع ميلان، سينضم بن ناصر إلى الغرافة، دون دفع أي مقابل انتقال للنادي الإيطالي. ولا يزال بن ناصر، الذي لم يحظَ بفرص لعب كثيرة مع نادي دينامو زغرب (19 مباراة فقط في جميع المسابقات)، مرتبطاً بعقد مع إي سي ميلان لمدة عام آخر، براتب صافٍ يبلغ حوالى 4 ملايين يورو سنوياً، لكنه لم يلعب مع "الروسونيري" منذ عام ونصف العام (كانت آخر مشاركة له في ديربي 2 فبراير/شباط 2025). وانضم بن ناصر، الذي غاب عن صفوف منتخب بلاده في المونديال الأخير، إلى صفوف ميلان عام 2019، ولكنه خرج من حسابات عملاق الكرة الإيطالية في الفترة الماضية، بعد تراجع مستواه الذي تأثر بسلسلة من الإصابات في الركبة، ضربت الدولي الجزائري السابق.  ## كيف اختارت الأرجنتين عدو مارادونا لقيادة منتخب "التانغو"؟ 25 July 2026 07:37 PM UTC+00 لا يزال ليونيل ميسي (39 عاماً)، لاعباً في منتخب الأرجنتين فبعد نهائيات كأس العالم 2026، لم يتحدث عن مستقبله مع قميص "الألبيسيليستي"، بل من الممكن أن يستمر في ارتدائه لفترة أطول مما كان متوقعاً، لكن من الواضح أن المنتخب الوطني سيواجه عاجلاً أم آجلاً تحدياً يشبه الهاوية: مرحلة ما بعد ميسي، أو كيفية البدء من الصفر بعد حقبة ذهبية استمرت أكثر من 20 عاماً.  وبحسب تقرير موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، فإن الإشارة الوحيدة المشابهة إلى حد ما كانت في عام 1994، عندما وداع دييغو مارادونا المنتخب الوطني، ولكن بعد ذلك اتخذ الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم قراراً غير عادي، يهدف إلى حماية نفسه من مارادونا أكثر من مواصلة إرثه. وظهر مارادونا لأول مرة بقميص الأرجنتين في عام 1977 وودعه في عام 1994، خلال نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة، عن عمر يناهز 33 عاماً. وكانت آخر مباراة له ضد نيجيريا، قبل أن تأتي نتيجة فحص المنشطات إيجابية، في ضربة قاضية لمارادونا وللمنتخب الذي كان يقوده ألفيو باسيلي، وخرج حينها من دور الـ16. والشيء الغريب، هو أنه بعد بضعة أسابيع، تولى أكبر عدو لمارادونا في عالم كرة القدم، دانييل باساريلا، منصب مدرب الفريق، وبدأ دورته بإجراءات مبالغ فيها، العديد منها لتوضيح خلافاته مع مارادونا: الشعر القصير، وتنظير الأنف وغيرها. وفي أوائل التسعينيات، فضل معظم الرياضيين الشعر الطويل، وذلك تماشياً مع موضة الشباب، لكن باساريلا، اللاعب الذي رفع كأس العالم عام 1978، وخطف مارادونا منه الأضواء في المكسيك 1986، بعدما عانى من سلسلة مؤسفة من الإصابات والأمراض، فقد جاء انتقامه الذي طال انتظاره في عام 1994. مارادونا والابتعاد عن منتخب الأرجنتين صحيح أنه خلال الدعوة الأولى للمدرب الجديد، في أكتوبر/تشرين الأول 1994، تم إيقاف مارادونا بسبب تعاطي المنشطات، لكن كان لا يزال من الواضح أن باساريلا لن يستدعيه أبداً. وبعدها، أصبح مارادونا لاعباً مزعجاً لرئيس الاتحاد الأرجنتيني، جوليو غروندونا، ولم يكن هناك درع أفضل من "القائد العظيم باساريلا" لحماية الاتحاد من احتمال عودته. وخرج مارادونا غاضباً من الطريقة التي أدار بها الاتحاد خروجه من مونديال 1994، ومع وجود باساريلا مدرباً، فإن أي انتقادات لعدم استدعائه بعد انتهاء عقوبته في نهاية عام 1995، كانت ستوجه إلى المدرب، وليس إلى رئيس الاتحاد. ومع بداية واعدة كمدرب لنادي ريفر بليت بين عامَي 1990 و1994، بدأ باساريلا في حملة شخصية ضد خصومه من المنتخب الوطني، وكان أولهم مارادونا. وفي الأشهر الأولى من ولايته، تجاوز المدرب الحدود مراراً وتكراراً: أجبر لاعبيه على قص شعرهم لإظهار ما اعتبره مظهراً أنيقاً، وأعلن أنه سيخضعهم لفحص الأنف بالمنظار، للتأكد من عدم تعاطيهم المخدرات. وابتداءً من النصف الثاني من عام 1994، قام العديد من اللاعبين، بقص شعرهم، وسط منتخب وطني وُصف بأنه يتبنى نهجاً "صارماً" أو عسكرياً. وكان مارادونا هو الناقد الرئيسي، الذي لم يتردد أيضاً في التشكيك باللاعبين الذين التزموا ببروتوكول باساريلا المتعلق بالمظهر. وفي الواقع، وفي سبتمبر/أيلول 1995، عندما كان مارادونا على وشك العودة إلى اللعب، وحمل قميص بوكا جونيورز، صبغ شعره باللون الأصفر "احتجاجاً على أصحاب الشعر القصير". وبخصوص عملية تنظير الأنف المعلنة، فلم يتضح ما إذا كان باساريلا قد أجرى الفحص بالفعل على اللاعبين، لكن المؤكد أنها كانت رسالة موجهة إلى مارادونا، الذي كانت معركته مع الإدمان معروفة للجميع آنذاك. وفي نهاية المطاف، وبدلاً من احتضان دييغو، الذي اعتزل عام 1997، تخلى عنه المنتخب الوطني بعد مسيرته الرائعة. ## عودة نسق اللقاءات بين الجزائر ومالي: نحو إعادة بناء الثقة 25 July 2026 07:54 PM UTC+00 بدأت الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين الجزائر ومالي تعود إلى النسق الطبيعي، وتدفع باتجاه تجاوز كامل آثار الأزمة الدبلوماسية الحادة التي شهدتها العلاقات بين البلدين، منذ صيف 2023، وشبه القطيعة التي جرت بعد واقعة إسقاط الجيش الجزائري للطائرة المسيّرة التي تتبع الجيش المالي في 31 مارس/ آذار 2025. واستقبل وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف السفير المالي في الجزائر محمد أماغا دولو، اليوم السبت، عقب استئناف مهامه بالجزائر في وقت سابق هذا الشهر. ووصفت الخارجية الجزائرية اللقاء بأنه "يندرج في سياق الحركية الإيجابية التي تشهدها مؤخراً علاقات الأخوة وحسن الجوار التي تجمع بين الجزائر ومالي ومناقشة سبل تعزيزها وتوطيدها". وكان السفير المالي قد عاد لمزاولة عمله في الجزائر، في العاشر من يوليو/ تموز الحالي، بقرار من رئيس السلطة الانتقالية في باماكو (العاصمة) الجنرال عاصيمي غويتا، بعد 15 شهراً من استدعائه للتشاور إثر أزمة الطائرة المسيّرة، وبالأساس كان قد قضى أقل من أسبوعين فقط في الجزائر، حيث قدم أوراق اعتماده في 20 مارس/ آذار 2025، واستدعي للتشاور في الرابع من إبريل/ نيسان. ويأتي هذا اللقاء الدبلوماسي بين عطاف والسفير المالي، بعد أيام من لقاء مماثل بين وزير الخارجية المالي عبد الله جوب والسفير الجزائري لدى باماكو كمال راسي الذي كان أيضاً عاد إلى منصبه في نفس توقيت قرار الجزائر إعادة فتح الأجواء مع مالي في العاشر من الشهر الجاري. وكانت الخارجية المالية، قد أكدت وجود مسعى مشترك "للعمل معاً من أجل الاستقرار والازدهار في منطقة الساحل، من خلال شراكة استراتيجية، وجهود دبلوماسية متواصلة تبذلها الدولتان، برعاية رفيعة من رئاسة البلدين، لجعل العلاقات بين الجزائر ومالي نموذجاً للتعاون بين بلدان الجنوب". وإضافة إلى توقعات بلقاء مرتقب بين وزيري خارجية كل من الجزائر ومالي، فإن سلسلة اللقاءات الدبلوماسية بين البلدين، تعزز قناعة بضرورة تسوية ومعالجة سريعة لكل جوانب الأزمة السابقة بين البلدين، والتسريع في رسم وتنفيذ خطوات مشتركة بالعودة بالعلاقات الجزائرية المالية إلى ما قبل مرحلة الأزمة التي بدأت في نهاية 2023 وتفاقمت عقب حادثة إسقاط الطائرة المسيرة المالية في 31 مارس 2025، وهي الحادثة التي دفعت البلدين إلى سحب سفيريهما. إعادة بناء الثقة وعلق الباحث في الشؤون الأمنية وقضايا منطقة الساحل مولود ولد الصديق، في تصريح لـ"العربي الجديد"، على هذه اللقاءات الدبلوماسية المتتالية، بين الجزائر وباماكو، بأنها ضرورية ضمن ما يصفها بمرحلة "إعادة بناء الثقة بين البلدين، قبل الوصول إلى مرحلة استعادة كاملة للعلاقات في نسقها الطبيعي، وهذا يعني توقع مزيد من الخطوات على مستوى أعلى". وأضاف الصديق أنه بعد ذلك، "تُترجم هذه الثقة نحو تعاون اقتصادي وأمني وتنموي، خاصة وأن هناك العديد من القضايا والملفات التي تتعين مناقشتها، بما فيها قضية الأمن على الحدود والتوتر في منطقة شمال مالي". ## مجلس الأمن يمنع السفينة "أفاكس" من نقل النفط الليبي ودخول الموانئ 25 July 2026 08:05 PM UTC+00 أعلنت لجنة مجلس الأمن الدولي المعنية بليبيا، اليوم السبت، إدراج السفينة "أفاكس" (Avax) التي ترفع علم الكاميرون على قائمة العقوبات الخاصة بليبيا، ضمن الإجراءات الرامية إلى مكافحة التصدير غير المشروع للنفط الليبي، وفق بيان صدر عن الأمم المتحدة. وقالت اللجنة إنّ "قرار الإدراج، الذي دخل حيّز التنفيذ الأربعاء الماضي، يستند إلى قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالعقوبات على ليبيا، ولا سيّما القرار 2146 (2014) وتعديلاته، والممدد بموجب القرار 2819 (2026)". وبموجب الإدراج، تُحظر على السفينة عمليات تحميل أو نقل أو تفريغ النفط الليبي، كما يُمنع دخولها إلى الموانئ، أو تزويدها بالوقود والخدمات البحرية، إضافة إلى حظر إجراء أي معاملات مالية تتعلق بشحنات النفط. تعمق أكثر وأوضحت اللجنة أن السفينة، التي تحمل رقم المنظمة البحرية الدولية 9058713 وترفع علم الكاميرون، كانت، بحسب بيانات الأمم المتحدة، راسية قرب منطقة انتظار السفن في ميناء بنغازي القديم شرقي ليبيا حتى 4 إبريل/نيسان 2026. وأضافت أن "قرار الإدراج يسري لمدة عام، من 22 يوليو/تموز 2026 إلى 22 يوليو/تموز 2027، ما لم تقرر اللجنة إنهاءه قبل ذلك وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن". ويأتي القرار في إطار نظام العقوبات الذي اعتمده مجلس الأمن لمنع التصدير غير المشروع للنفط الخام والمنتجات النفطية من ليبيا، وحماية الموارد النفطية الليبية من الاستغلال خارج الأطر القانونية. ويستند نظام العقوبات إلى القرار 2146 الصادر عام 2014، الذي منح لجنة العقوبات صلاحية إدراج السفن المتورطة أو المشتبه في استخدامها لنقل النفط الليبي بطريقة غير قانونية، وفَرْض قيود على دخولها الموانئ أو حصولها على خدمات بحرية أو إجراء معاملات مالية مرتبطة بالشحنات النفطية. وجاء القرار بعد محاولات عدة قامت بها جهات مختلفة لتصدير النفط خارج إطار المؤسّسة الوطنية للنفط، خصوصاً عبر موانئ ومناطق كانت خارج سيطرة السلطات المعترف بها دولياً، ما دفع مجلس الأمن إلى اعتبار حماية الموارد النفطية الليبية جزءاً من جهود منع تمويل الجماعات المسلحة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. وخلال السنوات الماضية، أدرج مجلس الأمن عدداً من السفن والشركات والأفراد على قوائم العقوبات بسبب الاشتباه في ارتباطهم بعمليات نقل أو تسويق غير مشروع للنفط الليبي. وتضمّنت الإجراءات تجميد الأصول، وحظر السفر، ومنع السفن من المشاركة في عمليات نقل النفط أو الحصول على خدمات في الموانئ الدولية. وتكتسب قضية تهريب النفط أهمية خاصة بالنسبة لليبيا، إذ يمثل قطاع المحروقات المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة، وتعتمد الموازنة العامة كثيراً على صادرات النفط الخام. وأدت اضطرابات الإنتاج والإغلاقات المتكررة للحقول والموانئ خلال السنوات الماضية إلى خسائر بمليارات الدولارات للاقتصاد الليبي. ## التضخم يلتهم أجور الأوروبيين.. وإيطاليا تسجل الخسارة الكبرى 25 July 2026 08:06 PM UTC+00 لا تزال الأجور الحقيقية في عدد من الاقتصادات الأوروبية عاجزة عن استعادة مستوياتها المسجلة قبل موجة التضخم، بعدما التهم ارتفاع الأسعار معظم الزيادات الاسمية التي حصل عليها العاملون منذ عام 2021، وفق أحدث بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وتُظهر البيانات الواردة في تقرير "آفاق التوظيف لعام 2026"، الذي أصدرته المنظمة في يوليو/تموز 2026، أن متوسط الأجور الحقيقية في منطقة اليورو كان في نهاية الربع الأول أقل بنسبة 1.8% من مستواه في الربع الأول من عام 2021. تعمق أكثر وتقيس الأجور الحقيقية تطور رواتب العاملين بعد احتساب التضخم، ما يجعلها مؤشراً أكثر دقة على قدرتهم الفعلية على شراء السلع والخدمات. وقد ترتفع الأجور بالقيمة الاسمية، فيما تتراجع القدرة الشرائية إذا كانت الزيادة في الأسعار أسرع من نمو الرواتب. ولا تشمل بيانات المنظمة، التي توقفت عند نهاية مارس/آذار 2026، كامل أثر ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في المنطقة. وظهر الجزء الأكبر من هذه الزيادة خلال الربع الثاني، ما يرجح تعرض القدرة الشرائية للأسر الأوروبية لمزيد من الضغوط خلال بقية العام. وتختلف النتائج بصورة كبيرة بين دول الاتحاد الأوروبي. فقد ارتفعت الأجور الحقيقية في المجر بنحو 30% مقارنة بعام 2021، مدفوعة بنقص العمالة وزيادة الحد الأدنى للأجور، فيما سجلت بولندا نمواً بلغ 16.5%. وفي المقابل، بقيت الأجور الحقيقية شبه راكدة في أكبر اقتصادات منطقة اليورو. وأظهرت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنها ارتفعت في فرنسا بنسبة 0.1% فقط خلال خمس سنوات، فيما بلغت الزيادة في ألمانيا 0.9%. وتتوقع المنظمة أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تراجع جديد في الأجور الحقيقية الفرنسية خلال 2026. وتبدو الأزمة أكثر حدة في إيطاليا، حيث كانت الأجور الحقيقية في نهاية مارس/آذار أقل بنسبة 6.1% من مستواها في الربع الأول من عام 2021، في أسوأ نتيجة مسجلة داخل الاتحاد الأوروبي. كما تتوقع المنظمة انخفاضها بنسبة إضافية تبلغ 0.9% خلال العام الحالي. وأشار مكتب الميزانية البرلماني الإيطالي في تقرير حديث إلى أن التراجع كان أشد بين أصحاب الرواتب المنخفضة، إذ هبطت أجور شريحة الـ10% الأقل دخلاً بنسبة 40.8%، فيما ارتفعت أجور شريحة الـ10% الأعلى دخلاً بنسبة 3.3%. وربط المكتب هذا التفاوت جزئياً بانتشار العمل بدوام جزئي. AI Chart (line) وتأتي خسارة القدرة الشرائية في إيطاليا رغم انخفاض معدل البطالة إلى أقل من 5% وارتفاع معدل التوظيف إلى مستوى قياسي. وتكشف هذه المفارقة أن زيادة عدد الوظائف لا تكفي وحدها لتحسين مستوى معيشة العاملين إذا كانت الوظائف منخفضة الأجر أو محدودة الساعات، وإذا ظل نمو الإنتاجية ضعيفاً. وفي إسبانيا، تراجعت الأجور الحقيقية بنحو 2% مقارنة بمستواها في 2021، رغم نمو الاقتصاد ورفع الحكومة الحد الأدنى للأجور. ولا تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعافياً سريعاً، في ظل اعتماد جزء مهم من النشاط على قطاعات خدمية منخفضة الإنتاجية. وقال كبير الاقتصاديين المختصين بإسبانيا في "بي بي في إيه للأبحاث"، ميغيل كاردوسو، لصحيفة "إل موندو" الإسبانية، إن "المشكلة تعود إلى تخصص الاقتصاد في أنشطة خدمية ضعيفة الإنتاجية". ويبرز قطاع السياحة ضمن هذه الأنشطة بسبب اعتماده على وظائف موسمية ومؤقتة ومنخفضة الأجر. ووفق تقرير نقابي حديث، يحصل العاملون في السياحة الإسبانية على متوسط أجر إجمالي يبلغ 1818 يورو شهرياً، أي أقل بنحو 400 يورو من متوسط الأجر الإجمالي في البلاد البالغ 2273 يورو. وترتبط صعوبة استعادة الأجور الحقيقية بتباطؤ إنتاجية العمل في أوروبا. وأظهر تقرير مؤشرات الإنتاجية الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في 21 يونيو/حزيران الماضي، أن إنتاجية العمل انكمشت في إيطاليا بنسبة 1.4% وفي ألمانيا بنسبة 0.4% خلال 2024، فيما سجلت فرنسا تحسناً محدوداً بلغ 0.4%. ومع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء خلال 2026، يبقى العامل الأوروبي معرضاً لمزيد من تآكل الدخل الحقيقي، خصوصاً في الدول التي تعاني ضعف الإنتاجية وانتشار الوظائف المؤقتة ومحدودية قدرة الأجور الاسمية على مواكبة التضخم. ## بايرن ميونخ ينهي أحلام ريال مدريد في ضمّ أوليسه 25 July 2026 08:13 PM UTC+00 وضع نادي بايرن ميونخ الألماني حداً للتكهنات التي ربطت النجم الفرنسي مايكل أوليسه (24 عاماً)، بالانتقال إلى ريال مدريد الإسباني خلال الميركاتو الصيفي الحالي، بعد نهاية كأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وبلوغه نصف النهائي قبل الخروج على يد إسبانيا التي توجت لاحقاً باللقب للمرة الثانية في تاريخها. وأكد المدير الرياضي لنادي بايرن ميونخ، كريستوف فرويند، أن مايكل أوليسه لن يرحل عن الفريق بحسب ما ذكر الصحافي المتخصص في الانتقالات فابريزيو رومانو وذلك على هامش مباراة ودية أمام فيسبادن أحد أندية الدرجات الدنيا في ألمانيا، والتي غاب عنها معظم نجوم الفريق باعتبار أنهم جميعاً في إجازات ما بعد رحلة المونديال. وقال فرويند: "انتقال أوليسه إلى ريال مدريد؟ هذا ليس موضوعاً مطروحاً لدينا إطلاقاً. سيلعب دوراً هاماً مع بايرن ميونخ هذا الموسم أيضاً"، وبذلك أقفل بايرن ملف رحيل لاعبه المميز الذي استطاع أن يظهر قدراته على الساحة العالمية خلال الموسم الماضي ومن ثم في المونديال، ما يعني بحسب فابريزيو رومانو، أنّ جهود النادي الملكي ستتركز بالكامل خلال الفترة المقبلة على اللاعب يان ديوماندي من ساحل العاج، وبالفعل قدّم فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عرضه الأول. وكان أوليسه قد أصبح أكثر لاعب يقدم تمريراتٍ حاسمة في المونديال (7) متجاوزاً الأسطورة البرازيلي الراحل، بيليه، وهو الذي انتقل إلى بايرن ميونخ في صيف عام 2024 قادماً من كريستال بالاس الإنكليزي، وينتهي عقده مع الفريق البافاري في عام 2029. ## رهانات رفع الفائدة الأميركية تتصاعد... وارش أمام اختبار مع ترامب 25 July 2026 08:27 PM UTC+00 في وقت يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط من أجل خفض أسعار الفائدة، يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) كيفن وارش اختباراً معاكساً، بعدما رفع صعود النفط ومخاطر التضخم رهانات المستثمرين على زيادة الفائدة في اجتماع الأسبوع المقبل. وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، اليوم السبت، أنّ الأسواق باتت تسعر احتمالاً بنسبة 38% لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء القادم، وفق بيانات مجموعة "سي إم إي" المستندة إلى العقود الآجلة للأموال الفيدرالية، وكان الاحتمال لا يتجاوز 13% قبل أسبوع. ويعكس هذا التحوّل الضغوط المتزايدة على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش لإظهار استعداد البنك المركزي لاحتواء ارتفاع جديد في الأسعار، كما يمثل تغيّراً حاداً في توقعات المستثمرين منذ 14 يوليو/تموز، عندما أدت قراءة محدودة لمؤشر أسعار المستهلكين إلى تراجع الرهانات على رفع الفائدة. تعمق أكثر ونقلت الصحيفة عن رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في "بنك أوف أميركا"، مارك كابانا، قوله إنّ "اجتماع يوليو/تموز أصبح مفتوحاً على قرار الرفع"، معتبراً أن مدى تقييد السياسة النقدية للنشاط الاقتصادي أصبح موضع تساؤل، خصوصاً مع عودة أسعار النفط إلى الصعود. ووصف كبير الاقتصاديين الأميركيين في "بي جي آي إم"، روبرت سوكين، قرار الاجتماع المقبل بأنه قريب من احتمال متساوٍ بين رفع الفائدة والإبقاء عليها، ما يعكس الانقسام الكبير في الأسواق بشأن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. النفط يغيّر حسابات الفائدة تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل أمس الخميس للمرة الأولى منذ مايو/أيار، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه "يدرس شن هجوم واسع" على إيران. وبذلك ارتفع سعر الخام بنحو 25% منذ اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يونيو/حزيران. وارتفعت أسعار البنزين والديزل خلال الأسابيع الأخيرة، ما زاد تكاليف الأسر والصناعة الأميركية. ويخشى المستثمرون من انتقال ارتفاع الطاقة إلى أسعار النقل والإنتاج والسلع، بما يجعل التضخم أكثر اتساعاً ويصعب مهمة البنك المركزي. وأفادت مجموعة "سي إم إي" بأنّ حجم التداول في العقود الآجلة للأموال الفيدرالية قبل الاجتماع ارتفع بنسبة 50% مقارنة بالفترة السابقة لقرار يوليو/تموز 2025. وكانت الأسواق حينها تسعر احتمالاً بلغ 96% للإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير. وقال رئيس منتجات الفائدة العالمية في المجموعة، آغا ميرزا، للصحيفة إنّ "ارتفاع التداولات نتج عن تزايد النقاش بشأن ما إذا كانت الأسواق تقلل احتمال رفع الفائدة، في ضوء تشدّد وارش تجاه التضخم". وكان وارش قد قال أمام الكونغرس خلال يوليو/تموز الجاري إنه "لن يتسامح مع استمرار التضخم المرتفع"، من دون أن يقدم إشارات واضحة بشأن القرار المقبل. وبلغ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، 4.1% في مايو/أيار، أي أكثر من ضعفي مستهدف البنك البالغ 2%. انقسام داخل مجلس الاحتياطي تواجه لجنة السوق المفتوحة صعوبة في الوصول إلى قرار بالإجماع بين أعضائها المصوتين البالغ عددهم 12 عضواً. فقد دعت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان ورئيسة فرع كليفلاند بيث هاماك إلى تحرك أسرع لمواجهة التضخم الذي يضغط على الأسر والشركات. وقد يؤيد رئيس فرع مينيابوليس نيل كاشكاري رفع الفائدة أيضاً، حتّى إذا فضلت الأغلبية إبقاء تكاليف الاقتراض ثابتة. وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في "بي جي آي إم"، روبرت سوكين، لصحيفة "فايننشال تايمز"، إنّ "التوجه المتشدّد داخل مجلس الاحتياطي يقترب من كتلة حرجة". ونقلت "فايننشال تايمز" عن مدير المحافظ في "كولومبيا ثريدنيدل"، إدوارد الحسيني، قوله إنّ "التضخم يرتفع لأسباب تشمل انتقال جزء من تكلفة الرسوم الجمركية إلى الأسعار، والطلب الناتج عن استثمارات الذكاء الاصطناعي، واستمرار تضخم الخدمات الذي لم يتمكن البنك المركزي من احتوائه خلال السنوات الماضية". رفع فوري أم انتظار سبتمبر يميل بعض المسؤولين المؤثرين، ومنهم رئيس فرع نيويورك جون وليامز، إلى الانتظار حتى اجتماع سبتمبر/أيلول للحصول على بيانات إضافية بشأن مسار التضخم خلال الصيف، كما قد تشجع قراءة التضخم لشهر يونيو/حزيران، التي جاءت أقل من التوقعات عند 3.5%، عدداً من الأعضاء على تأجيل الرفع. وقالت كبيرة الاقتصاديين في "نيو سنتشري أدفايزرز"، كلوديا سام، للصحيفة إنّ "المسؤولين سيناقشون بجدية مزايا رفع الفائدة ومخاطره، لكنّها لا ترى أغلبية تؤيد التحرك في الاجتماع المقبل". في المقابل، يرى مؤيدو الرفع أنّ الاجتماع يمنح وارش فرصة لإثبات تشدّده في مواجهة التضخم والتزامه بإعادة نمو الأسعار إلى مستهدف 2%. وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في "إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز أميركا"، جو لافورغنا، إنه "لا توجد ضرورة للانتظار حتى سبتمبر/أيلول إذا كان البنك يستطيع التحرك الآن"، وأضاف أن "رفع الفائدة في الأجل القصير قد يساعد على خفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل إذا أقنع الأسواق بجدية مجلس الاحتياطي في السيطرة على التضخم، فيما يحصل المدخرون على عائد أعلى على ودائعهم". ## التداولات العقارية في قطر تتجاوز 2.9 مليار دولار خلال 6 أشهر 25 July 2026 08:29 PM UTC+00 أكد تقرير عن التداولات العقارية في قطر، أن السوق العقارية قد حافظت على أدائها الإيجابي خلال النصف الأول من العام الجاري، 2026، مستفيدةً من استمرار النشاط الاستثماري، بما يعكس متانة القطاع واستمرار جاذبيته للمستثمرين. وكشف تقرير صادر عن شركة الأشمخ للمعاملات العقارية عن أن إجمالي قيم التداولات العقارية المسجلة خلال الفترة الممتدة من يناير/ كانون الثاني حتى نهاية يونيو/ حزيران 2026 بلغ نحو 10.6 مليارات ريال( 2.9 مليار دولار)، مقارنة بنحو 10.1 مليارات ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 0.95%، الأمر الذي يعكس استمرار الزخم الذي يشهده القطاع العقاري وقدرته على استقطاب المزيد من الاستثمارات. وبيّن التقرير أن شهر إبريل/ نيسان سجّل أعلى قيمة للتداولات العقارية منذ بداية العام الحالي، بعدما تجاوزت التعاملات خلاله 2.7 مليار ريال. ويعكس الأداء المسجل خلال النصف الأول من العام، قدرة السوق العقارية على مواصلة النمو، مدعومةً بالبيئة الاستثمارية الجاذبة، واستمرار تنفيذ المشاريع التطويرية، إلى جانب المنظومة التشريعية والتنظيمية التي تعزز ثقة المستثمرين وتدعم استدامة النشاط العقاري. وفي ما يتعلق بالقطاع السكني، أوضح التقرير أن الإيجارات واصلت استقرارها خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، في ظل توازن مستويات العرض والطلب، وتوافر خيارات سكنية متنوعة تلبي احتياجات مختلف شرائح المستأجرين، وهو ما أسهم في الحفاظ على استقرار السوق وتعزيز جاذبيتها. أما في قطاع المكاتب التجارية، فأوضح التقرير أن السوق حافظت على أدائها المستقر خلال الربع الثاني مع استمرار التفاوت في مستويات الإيجارات بين المناطق المختلفة وفقًا لموقع العقار، وجودة المبنى، ومستوى الخدمات والمرافق المتوافرة، بما يعكس استمرار الطلب على المساحات المكتبية في المواقع التجارية الرئيسة. وأكد التقرير أن تزامن نمو قيم التداولات العقارية مع استقرار مستويات الإيجارات يجسد نضج السوق العقارية، وقدرتها على تحقيق التوازن بين النشاط الاستثماري واستقرار الأسعار، بما يعزز ثقة المستثمرين والمطورين، ويدعم استدامة النمو، ويرسخ مكانة القطاع العقاري باعتباره أحد الركائز الرئيسة الداعمة للاقتصاد الوطني. وفي الأداء الشهري، تشير بيانات التداول العقاري خلال شهر يونيو/ حزيران الفائت، إلى أن قطاع العقارات واصل تداولاته بنموه المطرد في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية، لتستمر بذلك حركة التداولات النشطة التي يشهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة، لتصل إلى نحو 1.69 مليار ريال. ## الكويت تنفي تقرير "وول ستريت جورنال": لم نشارك بضرب إيران 25 July 2026 08:55 PM UTC+00 نفت الكويت، السبت، ما ورد في تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية حول تنفيذها غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران. وقالت سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة الزين الصباح في رسالة وجهتها إلى هيئة تحرير الصحيفة، إنّ ادعاءات تقريرها بشأن مشاركة الكويت في العمليات ضد إيران "باطلة جملةً وتفصيلاً". وكانت الصحيفة أفادت الجمعة، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأنّ البحرين والكويت نفذتا سرّاً، بدعم استخباري وغطاء جوّي من الإمارات؛ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، وذلك في أول ردّ عسكري مباشر من البلدين ضدّ طهران منذ اندلاع الحرب. سفيرة دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخة الزين الصباح: ادعاءات تقرير (وول ستريت جورنال) بشأن مشاركة الكويت في العمليات ضد إيران "باطلة جملة وتفصيلا" - أكدت أن الكويت لم تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران ولم تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية لشن… pic.twitter.com/inOmCguujB — كونا KUNA (@kuna_ar) July 25, 2026 وفي وقت لم يصدر أي تعليق رسمي عن البحرين بعد، أكدت الصباح، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، أن الكويت لم تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران ولم تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية لشنّ عمليات هجومية، داعية الصحيفة إلى تصحيح ما ورد في التقرير، "بما يعكس حقيقة موقف الكويت وسياساتها"، مؤكدة أن الدقة في نقل الوقائع، ولا سيّما في ظل التوترات الإقليمية، ليست مجرد مسؤولية صحافية، بل تمثل ضرورة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ولضمان عدم تضليل الرأي العام بشأن القضايا المتعلقة بالسلم والأمن الدوليَّين. وجددت السفيرة التأكيد أن "موقف دولة الكويت كان ولا يزال ثابتاً وواضحاً وعلنياً طوال الأزمة الإقليمية الراهنة، ويرتكز على مبادئ راسخة تتمثل في احترام القانون الدولي، وصون سيادة الدول، وتعزيز علاقات حسن الجوار، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية من خلال الحوار والدبلوماسية". وأوضحت أن "دولة الكويت، بحكم موقعها في منطقة تحمّلت على مدى عقود التكاليف الإنسانية والاقتصادية الباهظة للنزاعات، تؤمن بأن الأمن الإقليمي لا يتحقق عبر التصعيد، وإنما من خلال خفض التوتر، وضبط النفس، والانخراط في حوار دبلوماسي جاد ومستدامٍ، وهي المبادئ التي ما زالت تشكل الأساس الذي تستند إليه السياسة الخارجية لدولة الكويت". وبحسب مصادر "وول ستريت جورنال"، استهدفت الغارات، التي نُفذت في مطلع شهر يوليو/ تموز الحالي، مستودعات لتخزين الطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى. وأشارت إلى أن الدولتَين، رغم امتلاكهما سلاحَي جو صغيرَين نسبياً يعتمد معظمهما على مقاتلات أميركية وأوروبية، لم ترغبا في السماح لطهران بمواصلة استهدافهما من دون رد. وهذه ليست المرة الأولى التي تتناول فيها تقارير إعلامية غارات نُفذت من دول خليجية داخل إيران، إذ كشفت مصادر غربية وإيرانية لوكالة رويترز، في 13 مايو/أيار، عن تنفيذ السعودية ضربات داخل الأراضي الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، رداً على اعتداءات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت المملكة. وكانت "وول ستريت جورنال" قد نقلت عن مصادر مطلعة، في تقرير نشرته في 29 مايو/أيار، أن دولة الإمارات العربية المتحدة نفذت عشرات الغارات الجوية ضد إيران، بدأت منذ الأيام الأولى للحرب واستمرت حتى اليوم التالي لإعلان وقف إطلاق النار في إبريل/نيسان، في انخراط أعمق مما كان معروفاً سابقاً في الحملة الجوية التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## مسيرة غاضبة في تونس احتجاجاً على قيس سعيّد: كفى عبثاً 25 July 2026 09:12 PM UTC+00 شارك تونسيون ونشطاء وسياسيون، مساء السبت، في مسيرة غاضبة احتجاجاً على السلطة والأوضاع التي آلت إليها تونس والأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد، خاصة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، وسط تراجع الحقوق والحريات، مؤكدين أنه لا بد من حلول عاجلة لتجاوز الأزمة. وتأتي هذه المسيرة في الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية التونسية والذكرى الخامسة للانقلاب على الدستور في 25 يوليو/ تموز 2021، وبعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد. ورفع المحتجون شعارات: "شغل حرية كرامة وطنية"، و"لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب"، و"حصيلة 7 سنوات من الحكم: فقر وظلم ومديونية وخطابات شعبوية"، و"حرية حرية"، وأيضاً "الشعب يريد إسقاط النظام". وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة في تونس عماد الخميري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الأوضاع بعد 5 سنوات من انقلاب 25 يوليو سيئة، حيث جرى الدوس على كل المكتسبات التي أتت بها الثورة، وتمت العودة إلى الوراء بالظلم وبالاعتقالات التي شملت السياسيين والمدونين، وهذا ضرب لكل المكتسبات ولا يوجد في المقابل أي إنجاز". وبيّن الخميري أن السلطة "جمعت كل السلطات، ولكن هناك تراجعاً في كل المجالات، وأبسط الضروريات مفقودة"، مشيراً إلى أن هذه السلطة "فشلت فشلاً ذريعاً بعد 5 سنوات من الانقلاب على المؤسسات الشرعية". وأكد أن كل الفاعلين السياسيين والمدنيين خرجوا في المسيرة اليوم والمطلوب هو الوحدة الوطنية والتعالي على الخلافات للخروج من هذا الوضع لأن كلفة البقاء في الحكم كبيرة على التونسيين وعلى البلاد. من جانبه، رأى الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير، أن أسباب الخروج إلى الشارع عديدة، فهذه المسيرة تأتي في ذكرى 25 يوليو، وهذا التاريخ له رمزية لأنه تاريخ الإعلان عن النظام الجمهوري في عام 1957، وهو نتاج مسار من المقاومة من قبل كل المكونات التي لعبت دورا كبيرا حينها للتأسيس للجمهورية. وأكد الصغير في تصريح لـ"العربي الجديد" أن، هذا اليوم شاركت فيه قوى سياسية ومدنية لتحقيق الانتصار، ولكن الخروج اليوم إلى الشارع يأتي في موعد دقيق، إذ يعيد للأذهان الانقلاب وغلق البرلمان في 25 يوليو 2021، والوعود التي قدمتها السلطة لتصحيح المسار وإحداث المحكمة الدستورية والقيام بالصلح الجزائي، سائلاً: "أين نحن من كل هذه الوعود؟". وتابع المتحدث أن الخطاب الرسمي "الذي تغنى بالوعود البيئية وبالثروة التي ستعمم على التونسيين، وبالصحة للعموم والإصلاح التربوي ظل بعيدا عن الواقع وعمت في المقابل الأحكام السجنية التي شملت الجميع من نشطاء وسياسيين ونقابيين، وتم توزيع الأحكام السجنية على جميع الفاعلين، وهذا لا يمكن أن يستمر، وبالتالي كفى عبثاً". "السلطة في عالم آخر" أما الناشطة في المجتمع المدني ناجية العجيمي، فأكدت أنه "حان الوقت للقول كفى عبثاً، فالتونسيون سئموا الوعود والخطابات الشعبوية"، مبينة أن السجون ممتلئة بالنشطاء والمدافعين عن الحقوق والحريات، في حين أن الكهرباء مقطوعة "وأصبحنا نسعد لوجود أبسط الضروريات". وتابعت أن "لا إنجازات تحققت، وكأن الشعب في عالم والسلطة في عالم آخر"، مبينة أن لا خطط ولا برامج رغم مرور 7 سنوات على الحكم، ولكن الوضع يزداد قتامة وبالتالي لا بد من رحيل كل المنظومة". ## مشهد غير مألوف.. حكمة تسقط ضحية اشتباك بين اللاعبين 25 July 2026 09:19 PM UTC+00 وقعت الحكمة الفرنسية ماتيلد ديمونكاي، ضحية لحالة من التوتر، في المباراة الودية التي جمعت بين لاعبي فريقي ميتز الفرنسي وفورتونا سيتارد الهولندي، السبت، في حادثة غير معتادة شهدها ملعب "شلوسبرغ" في مدينة فورباخ الفرنسية شمال شرقي فرنسا قرب الحدود الألمانية. وبحسب موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اندلعت مشادة قبل نهاية الشوط الأول بقليل، عقب واقعة شدّ للقميص، ما تسبب في ارتفاع حدة التوتر بين لاعبي الفريقين. وخلال حالة الارتباك التي رافقت الاشتباك، وجدت حكمة المباراة، الفرنسية ماتيلد ديمونكاي، نفسها على الأرض، قبل أن يتدخل أفراد الأمن سريعاً لاحتواء الموقف. وتوقفت المباراة لعدة دقائق، قبل أن تعود الحكمة ديمونكاي للمشاركة في اللقاء، ولكن هذه المرة كحكمة مساعدة، فيما تولى أحد زملائها إدارة المباراة كحكم للساحة. وبدت ديمونكاي متأثرة بما جرى، ولم تعد إلى أرض الملعب عقب نهاية استراحة ما بين الشوطين، ليتم استبدالها على الخط بحكم آخر. ورغم الحادثة، استكملت المباراة حتى نهايتها من دون وقوع مشاكل أخرى كبيرة. ونجح ميتز في حسم المباراة الودية لمصلحته بنتيجة 3-1، بفضل ثنائية غوتييه هين، إلى جانب هدف سجله باب موسى فال. كما حصل كل من جيسي ديمانغيه وزي فويك على بطاقة صفراء عقب المشادة التي شهدها الشوط الأول. Terrible image d'une échauffourée lors du match amical Metz-Fortuna Sittard, quand Lequincio Zeefuik réagit mal à un tirage de maillot de Jessy Deminguet. Dans l'agitation, l'arbitre de la rencontre Mathilde Demoncay a fini à terre. [: @FossoSzn] pic.twitter.com/yrNauDt2J9 — Foot néerlandais (@Foot_NL) July 25, 2026 ## قانون الإعلام السوري وضمانات تطبيقه 25 July 2026 09:27 PM UTC+00 في ظاهرة غير مسبوقة في تعاطي السلطة السورية مع القوانين، عقدت وزارة الإعلام بالتعاون مع اتحاد الصحافيين عدداً من ورشات العمل من أجل صياغة مسودة قانون للإعلام السوري وطرحها على اللجنة المختصة في مجلس الشعب للاستئناس بها خلال صياغة مشروع قانون الإعلام، بهدف طرح أهم النقاط التي يطالب الصحافيون بلحظها ضمن القانون الجديد، وتسريع عمل هذه اللجنة. في السابق، كانت معظم القوانين التي تصدر أيام النظام البائد، تأتي بصيغة شبه مثالية شكلاً، ولكن معظم مشكلات تلك القوانين كانت تتعلق بالتطبيق سواء لناحية تجاوزها أو لناحية تأويلها بشكل يتعارض مع مضمونها، أو بسبب تغوّل الأجهزة الأمنية على القوانين ومحاسبة الصحافيين بتهم ثقيلة وقابلة للتأويل، مثل وهن عزيمة الأمة، وإضعاف الشعور القومي، وغيرها من التهم التي تعطل القانون وتسمح بتجاوزه تبعاً لتقديرات تلك الأجهزة. لذلك يبقى الأهم في وضع أي قانون هو وجود ضمانات تمنع السلطة التنفيذية، بما فيها الأجهزة الأمنية، من التغوّل عليه وإفراغه من محتواه. كما يجب إدراج مواد خاصة لضمان عدم مساءلة الصحافي بسبب عمله وضمان سلامته، ومواد تضمن حق الصحافيين بالحصول على المعلومات بطريقة سلسة وسهلة، وكذلك ضمان أن تكون القاعدة العامة في القانون هي الرقابة اللاحقة على المحتوى ومنع كل أشكال الرقابة المسبقة. ولعل أهم العوامل التي تساعد على تطبيق القوانين هي وضع تعريفات واضحة ومحددة وغير قابلة للتأويل في القضايا الممنوعة من التناول، في الإعلام، أو القضايا التي يشكل المس بها جرماً، مثل "الأمن الوطني، المصلحة العامة، المحتوى الجنسي"، وغيرها. كما أن العامل الأهم في ضمان تطبيق القانون هو ربطه بمرجعية دستورية لا تسمح بتجاوزها ضمن أي قانون، وأن يحاكم الصحافيين قضاةٌ لديهم خبرة بالعمل الصحافي، هذا بالإضافة لربط القانون بمرجعية فلسفية مستمدة من سردية الثورة السورية التي قامت على شعار الحرية. يضاف إلى هذه الأمور تفعيل دور نقابة الصحافيين كي تأخذ دورها فعلياً في الدفاع عن حقوق الصحافيين، سواء من خلال متابعة الانتهاكات التي قد ترتكب بحقهم أو من خلال أخذ دور في إبداء الرأي في إصدار القوانين أو تعديلها بما يضمن حرية الإعلام وسلامة الصحافيين، وتأمين البيئة المثلى لعملهم. ## "حاميها حراميها"... عندما يصبح صائد الفساد نفسه طريده 25 July 2026 09:27 PM UTC+00 في مشهد يحمل مفارقات تثير التأمل، اعتقلت السلطات الإندونيسية المدعي العام السابق لمكافحة الفساد فيبري أدريانسياه (Febrie Adriansyah) بتهم غسل الأموال، بعد أسابيع من مداهمات الشرطة التي أدت إلى العثور على سبائك ذهبية ونقود بقيمة 26 مليون دولار في منزل يملكه. والقبض على الرجل الذي كان يشغل منصب نائب المدعي العام للجرائم الخاصة وتولى الإشراف على بعض أبرز قضايا الفساد، يطرح تساؤلات تتجاوز حدود إندونيسيا لتلامس جوهر معضلة مكافحة الفساد عالمياً. فهل هي حملات موسمية، وهل أهدافها مرتبطة بأجندات سياسية أم بمشروع بنيوي وطني؟ ما حدث في إندونيسيا ليس حالة معزولة، بل يعكس نمطاً مقلقاً يتكرر في العديد من الدول، حيث يتحوّل من يقودون حملات مكافحة الفساد إلى أهداف لهذه الحملات نفسها، في دوامة تثير الشكوك حول نزاهة المؤسسات وصدق النيّات. تعمق أكثر ففي غواتيمالا، مثلاً، سبق وقضت المدعية العامة لمكافحة الفساد، فيرجينيا لابارا (Virginia Laparra)، نحو عامين في السجن بتهم "إساءة استخدام السلطة"، في قضية وصفتها الأمم المتحدة بأنها مخالفة للقانون الدولي. فلابارا التي كانت تُعرف باسم "النيابة العامة المناهضة للمافيا" بسبب عملها الدؤوب في مكافحة الجريمة المنظمة، واجهت مضايقات مستمرة، ورُشحت لجائزة السير هنري بروك لعام 2025، وهي تُمنح للمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين قدموا مساهمات بارزة في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. واللافت أن المدعية العامة في غواتيمالا، ماريا كونسويلو بوراس (María Consuelo Porras)، التي أشرفت على هذه الإجراءات ضد لابارا، فرضت عليها واشنطن عقوبات بتهم الفساد، واعتبرها "مشروع تقارير الجريمة المنظمة والفساد" (OCCRP) "شخصية عام 2023 في الجريمة المنظمة والفساد". أما في السلفادور، فقد اعتُقلت كبيرة المستشارين القانونيين في وحدة مكافحة الفساد بمنظمة كريستوسال (Cristosal) الحقوقية، روث لوبيز (Ruth López)، في مايو/ أيار 2025، بتهم اختلاس وإثراء غير مشروع، وهي تهم وُصفت على نطاق واسع بأنها "مختلقة لدوافع سياسية". وقد وصفت "منظمة العفو الدولية" لوبيز بأنها "سجينة ضمير". لا غرو في أن نجاح أي مشروع لمكافحة الفساد لا يقاس بعدد الأشخاص المحالين على القضاء، بل بمدى قدرة الدولة على تفكيك الحلقة التي تعيد إنتاجه باستمرار وفي نيجيريا، حصل المُبلّغ عن الفساد، نامدي إيمه (Nnamdi Emeh)، على جائزة عالمية للكشف عن الفساد في الشرطة، لكنه قبع خلف القضبان رغم صدور أمر بالإفراج عنه بكفالة. وحتى في مولدوفا، اعتُقل الرئيس السابق للجنة مراقبة ملفات الإنتربول، فيتالي بيرلوغ (Vitalie Pirlog)، بتهم الرشوة والاحتيال، بعد أن تولى منصبه السابق في مكافحة الجريمة الدولية. تعمق أكثر هذه الحالات، وغيرها، تثير تساؤلات جوهرية عن طبيعة حملات مكافحة الفساد وأهدافها الحقيقية. ففي العراق، لا تبدو مكافحة الفساد، حتى اللحظة، مجرّد حملات عابرة تنتهي بانتهاء الزخم الإعلامي المصاحب لها، بل أقرب إلى مشروع طويل النفس لإعادة بناء دولة لم يعد الفساد فيها مجرّد حالات فردية، بل تحوّل إلى ظاهرة بنيوية أنتجتها البيئة السياسية والإدارية القائمة على نظام المحاصصة. أما في لبنان، فتعكس قضية انفجار مرفأ بيروت وملف المودعين، وما صاحبهما من اعتقالات واستقالات، صراعاً بين النخبة السياسية التي تسعى للحفاظ على نفوذها، وقوى مقابلة تطالب بالمحاسبة. تعمق أكثر ولا غرو في أن نجاح أي مشروع لمكافحة الفساد لا يقاس بعدد الأشخاص المحالين على القضاء، بل بمدى قدرة الدولة على تفكيك الحلقة التي تعيد إنتاجه باستمرار، وهو ما يتطلب إصلاحات مؤسسية وقضائية واقتصادية عميقة. إنما يبقى السؤال عما إذا كانت هذه الحملات جزءاً من مشاريع وطنية تحارب الفساد، أو أدوات في صراع سياسي يستخدمها الأقوى لإضعاف الخصوم وتصفية الحسابات. ## الحرب في المنطقة | هدوء حذر مع تراجع الضربات.. وطهران تهدد لندن 25 July 2026 09:35 PM UTC+00 تشهد المنطقة هدوءاً حذراً، بعد توقف واشنطن عن توجيه ضربات جديدة ضد طهران ليل الجمعة - السبت، بسبب ما قال موقع "أكسيوس" الأميركي إنه تقدّم في المفاوضات، بعد وصول وفد من سلطنة عُمان إلى إيران الجمعة لبحث ملف مضيق هرمز. وقال "أكسيوس" نقلاً عن مصدرين إن الرئيس دونالد ترامب أمر الجيش الأميركي بعدم شنّ ضربات جديدة على إيران الجمعة، لينهي بذلك سلسلة من الهجمات اليومية استمرت قرابة أسبوعين. وأقرّ مصدران في الوقت نفسه بأن الجيش لا يزال يعدّ خططاً لعودة محتملة إلى عمليات قتالية كبرى، إلّا أن ترامب لم يصدر أوامر للتحرك بهذا الاتجاه. وأشار الموقع إلى أن الأمر بوقف إطلاق النار صدر بعد ساعات عدة من وصول وفد عُماني إلى طهران الجمعة، لإجراء محادثات مع الإيرانيين بشأن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز. وأكد مصدران إقليميان مطلعان على المفاوضات، إحراز تقدّم في المحادثات وأنه قد يجري التوصل إلى اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليتعيّن بعدها على ترامب اتخاذ قرار بشأن قبول الاتفاق المقترح. في المقابل، جدّدت إيران في وقت متأخر من السبت، تهديدها لبريطانيا بعد سماحها باستخدام قواعدها منطلقاً لقاذفات أميركية وجهت ضربات ضد إيران. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني قوله، إن بريطانيا ستصبح "هدفاً مشروعاً ومضموناً" إذا دعمت الولايات المتحدة في أي حرب مع طهران. وأضاف المتحدث أن أي دولة، بما فيها بريطانيا ودول الخليج، تدعم الولايات المتحدة في أي نزاع، ستُعتبر هدفاً مشروعاً، مشيراً إلى أن قاذفات أميركية استخدمت أخيراً مطارات بريطانية. خليجياً، نفت الكويت توجيهها ضربات لإيران، وقالت سفيرتها لدى الولايات المتحدة الزين الصباح إن ادعاءات تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بشأن مشاركة الكويت في العمليات ضد إيران "باطلة جملةً وتفصيلاً". وكانت الصحيفة أفادت الجمعة، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأنّ البحرين والكويت نفذتا سرّاً، بدعم استخباري وغطاء جوّي من الإمارات؛ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، وذلك في أول ردّ عسكري مباشر من البلدين ضدّ طهران منذ اندلاع الحرب. كل التطورات المرتبطة بالحرب في المنطقة والتصعيد بين طهران وواشنطن يتابعها "العربي الجديد" تباعاً.. ## هدية ميسي الشخصية للاعبي المنتخب الأرجنتيني بعد كأس العالم 25 July 2026 09:44 PM UTC+00 حرص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على تقديم هدية تذكارية لجميع لاعبي "التانغو" بعد المشاركة في المونديال، رغم الهزيمة الموجعة في نهائي البطولة على يد إسبانيا بهدف نظيف، وذلك تقديراً لجهود زملائه ببلوغ نهائي كأس العالم 2026 بعد مشوار ناجح في دور المجموعات والأدوار الإقصائية. وبعد أيام قليلة من نهائي كأس العالم 2026، خرج إلى العلن أحد التفاصيل الخاصة داخل معسكر المنتخب الأرجنتيني، بعدما كشفت كيلسي روز باورز، صديقة المدافع ماركوس سينيسي، عن الهدية التي قدمها ميسي لجميع لاعبي منتخب بلاده بعد نهاية المونديال. ونشرت باورز مقطع فيديو عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرضت خلاله حقيبة خاصة تلقاها سينيسي، وتضم مجموعة متكاملة لإعداد شراب "المتة" اللاتيني الشهير، المشروب التقليدي في الأرجنتين. وظهرت اللاعبة الإنكليزية في الفيديو مرتدية قميص المنتخب الأرجنتيني، قبل أن تعرض حقيبة بنية اللون تحمل الأحرف الخاصة بالاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، إلى جانب صورة كأس العالم، فيما كُتب اسم "ماركوس سينيسي" على واجهتها. وأوضحت باورز أن الحقيبة صُنعت بشكل خاص للمدافع الأرجنتيني وتحمل اسمه، قبل أن تكشف عن المفاجأة الموجودة بداخلها. وبحسب ما نقلته صحيفة تي واي سي الأرجنتينية، أوضحت صديقة سينيسي أن المجموعة الخاصة بالمتة كانت هدية من ليونيل ميسي لجميع لاعبي المنتخب الأرجنتيني عقب مشاركتهم في كأس العالم. وضمت الحقيبة من الداخل ترمساً ذهبياً من علامة "ستانلي"، يحمل شعار العلامة الخاصة بقائد الأرجنتين ليونيل ميسي، إلى جانب كأس "المتة"، وعبوة تضمنت عشبة المتة (الأوراق المجففة المستخدمة في تحضير مشروب المتة)، وكذلك القشة المعدنية التقليدية المستخدمة لشربه والمرفقة بملعقة صغيرة. وكشفت باورز أيضاً سبب وجود الهدية معها، موضحة أن سينيسي سلمها الحقيبة من أجل الاحتفاظ بها بأمان وإعادتها معه إلى ميامي. وسرعان ما انتشر الفيديو بصورة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليكشف جانباً جديداً من الكواليس الخاصة بالمنتخب الأرجنتيني بعد نهاية كأس العالم. وجاء اختيار المتة ليحمل دلالة خاصة داخل المنتخب الأرجنتيني، إذ يعد هذا المشروب واحداً من أبرز العادات المرتبطة بلاعبي الفريق خلال المعسكرات والسفر والبطولات، وتحول على مدار السنوات الأخيرة إلى مشهد مألوف داخل بعثة "التانغو". EL CAPITÁN SE PUSO LA 10 CON SUS COMPAÑEROS Días después de la final contra España, Kelci Rose sorprendió a sus seguidores al revelar el regalo que Lionel Messi le hizo a todo el plantel de la selección argenitna. La novia de Marcos Senesi, defensor del conjunto de Scaloni,… pic.twitter.com/Gh1B71D0Jn — Diario La Capital (@lacapital) July 25, 2026 ## سقوط مسيّرة قرب منزل بن غفير في مستوطنة "كريات أربع" 25 July 2026 10:05 PM UTC+00 سقطت طائرة مسيّرة، السبت، قرب منزل وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في مستوطنة قريبة من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، فيما فتح جيش الاحتلال الإسرائيلي تحقيقاً في ملابسات الحادثة، وفق وسائل إعلام عبرية. ويقع منزل بن غفير في مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي مدينة الخليل، في الضفة الغربية. وذكرت "القناة 12"، مساء السبت، أن طائرة مسيّرة سقطت بالقرب من منزل بن غفير، وأن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقاً في الواقعة. من جهتها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مكتب بن غفير قوله، إن الوزير أبلغ المسؤولين الأمنيين الذين وصلوا إلى المكان وقاموا بتجميع الطائرة المسيّرة، وفتحوا تحقيقاً سريعاً في الواقعة. وأوضح المكتب أنه "لم تقع إصابات في محيط منزل بن غفير"، وأن "الوزير وأفراد عائلته بخير". كما ذكرت الصحيفة أن الطائرة المسيّرة لم تكن تحمل مواد متفجرة، وأن الجيش الإسرائيلي قام بجمعها. بدورها، أفادت صحيفة "معاريف" بأن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) يحققان في سقوط الطائرة المسيّرة قرب منزل بن غفير. وأضافت الصحيفة أنه "لم يتضح بعد من قام بتشغيل الطائرة المسيرة أو الغرض من ذلك، والجيش الإسرائيلي أعلن أنه ليس مطلعاً على الحادثة، وأن الأمر قيد التحقيق". وتأتي هذه الحادثة في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، حيث نفذت قوات الاحتلال السبت عملية اعتقالات واسعة في قرية تل جنوب غرب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، عقب ساعات من تشييع جثامين الشهداء الأربعة الذين ارتقوا الجمعة، برصاص قوات الاحتلال ومستوطنيه، في وقت عاود المستوطنون اقتحام المنطقة مجدداً. وشدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، إجراءاته بإغلاق عشرات المداخل والطرق والحواجز في مدن شمال الضفة، بينها نابلس وسلفيت وقلقيلية وطوباس. (الأناضول، العربي الجديد) ## سجينات باكستانيات بين الإهمال وسوء المعاملة 25 July 2026 10:08 PM UTC+00 تترك تجربة السجن آثاراً نفسية واجتماعية طويلة الأمد على باكستانيات يشتكين من معاملة غير إنسانية وصعوبة في الوصول إلى المحاكم أو الحصول على محامين. في زوايا سجون باكستان المظلمة تواجه نساء أوضاعاً إنسانية صعبة بعيداً من الإعلام والمؤسسات الرقابية، وتزداد الشكاوى من الاكتظاظ وضعف الخدمات الصحية والمعيشية، ومما تصفه منظمات حقوقية بأنه "سوء معاملة وتعامل قاسٍ داخل بعض السجون ومراكز الاحتجاز". وتواجه السجينات، خصوصاً الفقيرات ومن لا يمتلكن دعماً مالياً و قانونياً أو عائلياً ظروفاً معقدة تبدأ منذ لحظة الاعتقال، ولا تنتهي حتى بعد الإفراج عنهن. وتفيد تقارير دولية بأن سجون باكستان تعاني عموماً من الاكتظاظ الشديد، والظروف المعيشية غير الصحية، وعدم كفاية الحصول على المياه النظيفة والغذاء الكافي والرعاية الصحية، والاستغلال في العمل، ومنع التواصل مع العائلات.  وتحتل باكستان المرتبة الثالثة والعشرين عالمياً على صعيد عدد السجناء، والخامسة من حيث عدد المحكوم عليهم بالإعدام. ويُشكّل السجناء الذين ينتظرون المحاكمة نحو 64.5% من إجمالي السجناء. وتشير تقارير حقوقية وشهادات أدلت بها سجينات إلى أن "نساء كثيرات في سجون باكستان يعانين من غياب الرعاية الطبية والنفسية، ونقص الغذاء والمرافق الأساسية، في وقت يحتجز عدد كبيرة منهن داخل غرف ضيّقة تفتقر إلى الحدّ الأدنى من المعايير الإنسانية. كما تواجه بعضهن صعوبات في الوصول إلى المحاكم أو الحصول على محامين، بينما تبقى معاناة الأمهات والأطفال داخل السجون من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، وسط مطالبات متكررة بزيادة الرقابة الحكومية وتحسين أوضاع الاحتجاز. وتلقي الإعلامية الباكستانية التي تغطي ملف النساء في السجون، زينب محمد علي، الضوء على القضية، وتقول لـ"العربي الجديد": "تواجه المرأة مشاكل كبيرة في السجون الباكستانية، علماً أن مجرد أن تكون في السجن هو معاناة في حدّ ذاته بسبب حالته السيئة، حيث تزجّ السلطات بأعداد كبيرة من المساجين في غرف صغيرة تفتقر إلى المقومات الأساسية. وفي بعض الأحيان لا يمكن للنساء النوم داخل الزنزانات بسبب كثرة عدد السجينات في مكان صغير". تتابع: "الحالة الصحية للمرأة في السجون متدهورة للغاية، وهي لا تحصل على الرعاية الصحية اللازمة، في حين تعاني كثيرات من أمراض مزمنة ومختلفة من دون أن يتوفر العلاج في معظم الأحيان، وأيضاً من أمراض نفسية. وهكذا تدخل المرأة إلى السجن في وعي كامل وعقل جيد، ثم تخرج منه شبه مجنونة بعد فترة لأن العلاج النفسي غير موجود داخل السجن رغم أن بعض المؤسسات تعنى بهذا المجال". وتذكر زينب أن "وجود أطفال مع الأمهات معضلة أخرى، وهن يعانين أكثر من وضع الأطفال الذين يحتاجون إلى كل شيء، كما أن خروج الأطفال من السجن مشكلة للأمهات أيضاً. وفي كلتا الحالتين تعاني المرأة نفسياً، فالأولاد داخل السجن أو خارجه معضلة كبيرة، كما بقاء المرأة نفسها في السجن، والقضية شائكة جداً". ولا تنحصر معاناة المرأة الباكستانية في السجون، بل تتعداها إلى المحاكم وأساليب تعامل القضاة والسلطات مع ملفاتهن. وتتحدث زينب عن أن "قضية الفساد في المحاكم والشرطة ضاعفت معاناة المرأة في السجون، وأعرف شخصياً فتاة لديها قضية أسرية بسيطة لكنها تعيش في السجن منذ ثلاث سنوات، في حين عُرضت قضيتها مرة واحدة أمام قاضٍ أرجأ النظر فيها لأنها لم تدفع اموالاً، وهذه حال كل النساء اللواتي يبقين فترة طويلة في السجن لأن المحاكم لا تنظر في قضاياهن، ولا يوجد هناك في كثير من الأحيان من يدفع المال لتحريك قضاياهن. وهذا القضية تؤثر في شكل كبير على نفسيات النساء في السجون". من جهتها تقول المحامية الباكستانية حسيبة ناز لـ"العربي الجديد": "يختلف الوضع من سجن إلى آخر. هناك سجون مركزية ومشهورة وضعها أحسن نسبياً من سجون غير مركزية تنتشر في ربوع البلاد. وأوضاع بعض السجون أحسن خاصة التي تهتم بها المؤسسات الإنسانية وتلك التي تعنى بحقوق المرأة. بالتالي ليست كل السجون على وتيرة واحدة". تضيف: "تفسير الوضع في السجون يختلف بين سجينة وأخرى. ثمّة سجينات لا يجدن الطعام في المنازل ويتعرضن لعنف أسري وتهديدات بالقتل، لذا يعتبر السجن أفضل لهن إذ يجدن الطعام وحماية من الأضرار، وهناك نساء ينتمين إلى أسر غنية تسوء أوضاعهن حين يأتين إلى السجن، وهذا أمر طبيعي للغاية". وفي ظل استمرار الانتقادات الحقوقية يحتاج ملف النساء في سجون باكستان إلى مراجعة شاملة وإجراءات عاجلة تضمن احترام الكرامة الإنسانية وتوفير الحدّ الأدنى من الحقوق الأساسية. ويقول الناشط الاجتماعي سيد محمد علي لـ"العربي الجديد": "ملف المرأة في باكستان، أكانت سجينات أم لم تكن ملف شائك وذو شجون، ويحتاج إلى مراجعة كاملة. النظرة إلى النساء والقضايا المتعلقة بهن مهمشة جداً، ليس فقط من قبل الحكومة بل من قبل المجتمع أيضاً، ولا بدّ أن يحصل عمل منسّق بين الحكومة والمؤسسات المعنية بحقوق النساء التي تجمع الأموال وتصرفها فقط على جمع المعلومات من دون أن يكون لها أثر على أرض الواقع. أيضاً يجب أن ينفذ علماء الدين دورهم حيال النساء، وتتحسّن النظرة العامة لدى المواطن ورموز الشعب إليهن، وتثقيف المرأة في حدّ ذاته سيكون دافعاً قوياً لتحسين حالة المرأة عموماً والسجينات خصوصاً". ## متطوعون مدنيون في قلب حرائق الجزائر 25 July 2026 10:08 PM UTC+00 سارع شباب ونشطاء في جمعيات وقادة من الكشافة في الجزائر إلى الميادين لمساعدة فرق مكافحة حرائق الغابات. وأشاد كثيرون بهذا التعاون. منذ أن اندلعت الحرائق قبل أسبوعين في ولايات جزائرية عدة، التي خلّفت ستة قتلى بحسب حصيلة رسمية، وأدت إلى إجلاء نحو ثلاثة آلاف من السكان، وخصوصاً في الأرياف، ترك متطوعون أنشطتهم المهنية والتجارية، واختاروا مواجهة النيران ميدانياً، ومساندة فرق الإطفاء والجيش ومصالح الغابات التي تجهد لإخماد الحرائق. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن "التحقيقات الأمنية تتواصل لتحديد أسباب الحرائق، بعدما تبين أن بعضها يحمل طابعاً إجرامياً، فيما ترتبط أخرى بعوامل طبيعية، وستُعلن نتائج التحقيقات للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة، فيما باشرت الجهات القضائية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستُسلَّط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي". ولقيت صورة نُشرت لمتطوع يدعى عبد الرحمن باشوش، وهو مسؤول في لجنة متطوعي الهلال الأحمر الجزائري، يحمل على ظهره عجوزاً لإجلائها من منطقة الحريق في بلدة برج خريص بولاية البويرة التي تبعد 120 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائرية، إشادة كبيرة بعمله الإنساني، ولفتت الانتباه إلى الجهد التطوعي باعتباره ظاهرة إيجابية، لوقوف متطوعين في ظل ظروف عصيبة جنباً إلى جنب مع قوات الحماية المدنية والجيش، في هبّة جماعية غير مسبوقة، لمواجهة حرائق الغابات التي التهمت مساحات شاسعة من الغطاء النباتي والأراضي الزراعية. يعلّق المتحدث باسم الدفاع المدني كريم بالفحصي بأن "مشاهد تدفق المواطنين والمتطوعين العزل الذين لا يملكون أي وسائل حماية، ويأتون لدعم جهود فرق الإطفاء والمساعدة في العمليات ترفع معنويات فرق الإطفاء وتشكل علامة فخر بالتضامن والوطنية". وعلى غرار عبد الرحمن، سارع آلاف المواطنين، من دون تنظيم أو انتماء إلى أجهزة محددة، إلى التطوع والالتحاق بمناطق وبؤر الحرائق في المحافظات الجزائرية لمساعدة فرق الحماية المدنية والغابات وأفراد الجيش ودعمهم في كفاحهم ضد ألسنة اللهب عبر الدعم بالمياه أو ما توفر من إمكانات بسيطة وعتاد شخصي، وتوجه بعضهم إلى الميدان بحكم معرفة سكان المنطقة بطبيعتها. وغداة الحريق الهائل في غابة بلدة سرايدي وأحيائها، الواقعة في أعالي مدينة عنابة شرقي الجزائر، قرر القائد في الكشافة الإسلامية الجزائرية حليم قندوز جمع قادة الأفواج الكشفية القريبة وجوالتها لتنظيم عملية تطوع ميدانية تساعد في مواجهة الحريق. وانقسم القادة المتطوعون بين فرق تتولى الإسناد المادي المباشر والمشاركة في عمليات الإطفاء تحت أمرة فرق الإطفاء  وتصرفها، التي تتبع الدفاع المدني لحمل الأنابيب والمساعدة في تحريك المعدات وغيرها، وأخرى ساعدت في عملية التموين وتوصيل المواد التموينية والمياه إلى العاملين في إخماد الحرائق، بينما تولت فرق أخرى جمع المساعدات التي تبرعت بها المحال التجارية والمحسنون وتوزيعها. ويقول قندوز لـ"العربي الجديد": "جمعنا بعد الحريق الذي نشب الثلاثاء الماضي في سرايدي 50 متطوعاً من الكشافة الإسلامية الجزائرية، وانتقلنا متطوعين إلى جبال الإيدوغ وأعالي جبال سرايدي للمساهمة في إخماد النيران، استناداً إلى تصوّر عملي لضمان الفعالية. واهتم قادة متطوعون بالمساهمة الفعالة مع فرق الحماية المدنية والغابات والجيش والدرك في إخماد النيران، بينما نفذ البعض عمليات لتوزيع المياه الباردة على فرق الإطفاء، وتوجه متطوعون آخرون لتوزيع المياه والحليب والأدوية وحليب الأطفال والوجبات والطرود الغذائية على المتضررين من الحرائق". يساهم متطوعون آخرون بعتادهم الخاص، ويغامرون في ظروف صعبة لدعم فرق الإطفاء، ومن بينهم المزارع عبد القادر مصباح، من منطقة حمام ريغة التي تبعد 90 كيلومتراً غرب العاصمة الجزائرية، الذي تطوع في تقديم الدعم لمصالح الحماية المدنية، باستخدام جراره وصهريج لإطفاء الحريق الذي نشب في غابة في منطقة حمام ريغة. وهو يُخبر "العربي الجديد" أنه "بعد اندلاع الحريق حاولت تقديم المساعدة وتموين شاحنات الحماية المدنية بالمياه، وتلقيت اتصالاً من رئيس البلدية الذي طلب مني الإسراع في الالتحاق بموقع الحريق وتموين الفرق بالمياه، باعتبار أن الآبار الموجودة بعيدة عن موقع الحريق، فسارعت إلى الموقع وتنقلت ذهاباً وإياباً لجلب المياه للحماية المدنية، واستطعنا إخماد الحريق الذي قضى على أكثر من 10 هكتارات من الغابات". وتكون مشاركة المتطوعين غالباً فعّالة جداً في ظروف الحرائق، خصوصاً إن كانوا من أبناء المنطقة الذين يعرفون البيئة والتضاريس والمداخل والمخارج والطرقات الجانبية. ويلعب بعضهم دور الدليل لفرق التدخل بسبب معرفتهم بشعاب الغابات التي تندلع فيها الحرائق والممرات التي يمكن استعمالها، وهذه عوامل مهمة في عمليات التدخل والسيطرة على الحرائق.  ويؤكد المتحدث باسم الدفاع المدني لولاية تيبازة محمد ميشاليخ لـ"العربي الجديد" أن "المتطوعين من المواطنين يكونون في الصفوف الأولى ويؤدون واجبهم بكل جدارة. وهم يقدمون مساعدة فعّالة لفرق الإطفاء في السيطرة على الحرائق، وهذا التجنّد الميداني للمتطوعين يُقلل الكلفة والأضرار، ويعزز الالتحام بين المواطن والجهات الرسمية في أثناء الكوارث والأزمات. ومرات كثيرة لا تستطيع فرق الإطفاء السيطرة على الحرائق من دون مساعدة المتطوعين الذين يقدمون أحياناً المعلومات والتبليغات الفورية التي تساعد في تفادي كارثة كبيرة". ## قتيل و15 مصاباً بدهس سيارة حشداً قرب برلين 25 July 2026 10:17 PM UTC+00 قُتل مساء السبت، شخص وأصيب نحو 15 آخرين، بعضهم بجروح خطيرة، بعدما اندفعت سيارة وسط حشد قرب ختام مسيرة "كريستوفر ستريت داي" للمثليين في العاصمة الألمانية برلين، السبت، بحسب الشرطة. تعمق أكثر وقالت الشرطة إن السيارة دخلت متنزه تيرغارتن، حيث تنتهي المسيرة السنوية، وصدمت عدداً من الأشخاص، فيما عُثر على المركبة متروكة في موقع الحادث، وحددت الشرطة الألمانية هوية مشتبه به في الهجوم، حيث قالت الشرطة إن الرجل كان معروفا لدى السلطات. وأضافت الشرطة أن فرق الطوارئ باشرت علاج المصابين في مكان الحادث، بينما أُلغيت بقية فعاليات الاحتفال، ودعت المشاركين إلى مغادرة المنطقة والعودة إلى منازلهم. وأفاد شهود عيان باحتمال تعرض عدد من الأشخاص للطعن خلال الحادث، فيما قال المتحدث باسم الشرطة، فلوريان ناث، إن الشهود أبلغوا السلطات بوجود أشخاص ممددين على الأرض مصابين بطعنات. وأضاف ناث أن المصابين نُقلوا إلى المستشفيات في أسرع وقت ممكن، مشيرًا إلى أن المحققين يفحصون احتمال وقوع مرحلة ثانية من الحادث، بعدما دهست سيارة حشدًا من الأشخاص، وبحسب الشرطة. وكان مئات الآلاف قد شاركوا في الفعالية التي تُعرف في ألمانيا باسم "كريستوفر ستريت داي"، والتي انطلقت عبر متنزه تيرغارتن وصولاً إلى بوابة براندنبورغ، حيث كانت تُقام حفلات موسيقية منذ الجمعة. (فرانس برس) ## هل يكبح مشروع "أوبل" أزمة السيارات في الجزائر؟ 25 July 2026 10:30 PM UTC+00 أعلنت شركة السيارات الألمانية "أوبل"، التابعة لمجموعة "ستيلانتيس" العالمية عن مشروع لإنتاج المحركات في الجزائر، كما جددت تمسكها بخطتها لإقامة مصنع متكامل للسيارات سبق أن كشفت عنه قبل أشهر، في وقت لا يزال فيه البلد العربي يعاني أزمة مركبات منذ أكثر من 10 سنوات، وسط ندرة السيارات الجديدة وارتفاع قياسي في أسعار المستعملة وصف بـ"الخيالي". وجاء تأكيد "أوبل" لمشروع مصنعها للسيارات في الجزائر، والإعلان عن مشروع إنتاج المحركات، على هامش المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني الذي احتضنته برلين، بالتزامن مع زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى ألمانيا، وفق بيان صادر عن "ستيلانتيس الجزائر". إنتاج متوقع في غضون عام في هذا السياق، قال الخبير والإعلامي المتخصص في شؤون السيارات، نبيل مغيرف، في حديث لـ "العربي الجديد"، إن الكشف عن مشروع إنتاج المحركات في الجزائر يمثل الجانب الأهم في إعلان "أوبل"، موضحاً أن مشروع تركيب السيارات كان مدرجاً مسبقاً ضمن خطط الشركة، بينما يشكل مشروع تصنيع المحركات خطوة جديدة وغير مسبوقة بالنسبة إلى علامة ألمانية في الجزائر. وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها شركة ألمانية عن مشروع لتصنيع المحركات في الجزائر، معتبراً أن ذلك يعكس نية حقيقية لنقل التكنولوجيا؛ لأن صناعة المحركات تبقى، بحسبه، حكراً على عدد محدود من المصنعين في العالم، كما أن منح هذه التكنولوجيا لدولة أخرى يعكس مستوى الثقة والاحترام المتبادل بين البلدين. وأشار إلى أن تصنيع المحركات محلياً سيرفع نسبة الإدماج في صناعة السيارات بشكل كبير، كما سيدخل الجزائر مجال تكنولوجيا المحركات، بما يتيح اكتساب مهارات وخبرات جديدة في هذا القطاع. ورأى مغيرف أن المشروع قد يفتح مستقبلاً الباب أمام تصدير المحركات المصنعة في الجزائر، ولا سيما محركات الاحتراق الحراري، نحو أسواق في المنطقة العربية وأفريقيا لا تزال تعتمد هذا النوع من المحركات. وبشأن مشروع مصنع "أوبل"، أوضح أن الشركة كانت قد أعلنت عنه في يناير/كانون الثاني 2026، لافتاً إلى أن وفداً رفيع المستوى من العلامة الألمانية زار الجزائر قبل نحو شهر من زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا، لمعاينة المنشآت المتوفرة ودراسة المقترحات المتعلقة بإنشاء المصنع. وأكد أن المصنع المرتقب سيكون منشأة صناعية مستقلة قائمة بذاتها، وليس فرعاً لمصنع "فيات" موضحاً أن الشركتين تنتميان إلى مجموعة "ستيلانتيس"، وأن مصنع "فيات" دخل مرحلة الإنتاج بعد نحو عام من توقيع الاتفاق، معرباً عن أمله في أن يسير مصنع "أوبل" على النهج نفسه ويدخل الإنتاج في غضون عام، بمحركات مصنعة في الجزائر. أزمة سيارات مزمنة يعيش البلد العربي أزمة سيارات مزمنة منذ عشر سنوات على الأقل، ميزتها ندرة غير مسبوقة في المركبات الجديدة، وبلوغ أسعار المستعملة منها مستويات خيالية، حتى إنها فاقت قيمة شرائها قبل عدة أعوام مع فارق الكيلومترات المقطوعة. وفرضت الحكومة قيوداً على استيراد المركبات الجديدة منذ عام 2016، تزامناً مع إطلاق مصانع للتجميع والتركيب في عهد الرئيس الأسبق الراحل عبد العزيز بوتفليقة، لكنّها سرعان ما أُغلقت وسُرّح عمالها بعد ضلوع مالكيها في قضايا فساد وإدانتهم بالسجن. كما أنّ تلك المصانع لم تتمكن من توطين صناعة السيارات وفشلت في رفع نسبة الإدماج (صناعة مكونات المركبات محلياً)، واشتهرت بتسمية "مصانع نفخ العجلات". وبقدوم الرئيس عبد المجيد تبون وتسلمه الحكم نهاية عام 2019، واصلت الحكومة فرض قيود على استيراد المركبات الجديدة إلى غاية منتصف عام 2023؛ حيث تم الترخيص لعدة وكلاء باقتناء المركبات الجديدة من الخارج لعدة أشهر، لتتوقف العملية مجدداً في منتصف عام 2024 ولم تُفتح إلى الآن. وفي غضون ذلك، سمحت السلطات باستيراد المركبات المستعملة من الخارج التي لا يتعدى عمرها ثلاث سنوات بمحركات بنزين أو هجينة (بنزين وكهرباء) مع استثناء الديزل. وتتوفر البلاد حالياً على مصنع وحيد يعود للعلامة الإيطالية "فيات" المملوكة لمجموعة "ستيلانتيس" في ولاية وهران الساحلية غربي البلاد. وينتج المصنع 3 طرازات فقط، هي: "دوبلو" السياحية و"دوبلو" التجارية (النفعية)، ومن المنتظر الشروع قريباً في تسويق طراز "غراندي باندا" الموجه للعائلات. ومنذ نحو عامين، انتشرت السيارات الصينية في الطرقات والمدن الجزائرية بشكل لافت بعد زيادة عمليات الاستيراد، خصوصاً المستعملة منها التي لا يتعدى عمرها ثلاث سنوات، وكسرها مستويات الأسعار الخيالية مقارنة بنظيرتها الأوروبية. وزادت عمليات الاستيراد خصوصاً بعد إقرار تدابير جمركية جديدة مكنت من دفع رسوم أقل، وتحولت المركبات الآسيوية والصينية -على وجه الخصوص- إلى ما يشبه الحل بالنسبة إلى عائلات الطبقة المتوسطة. وصار من المألوف عند التجوال في شوارع مختلف الولايات والمدن الجزائرية وطرقاتها مشاهدة سيارات من علامات أوروبية وآسيوية مصنعة في الصين، وبدرجة أقل كوريا الجنوبية، وذلك من خلال عبارات باللغة الصينية بارزة على هياكلها ولوحات ترقيم غير معتاد عليها في البلاد، في مشهد جديد عكس حجم الانتشار اللافت لهذه المركبات في فترة قصيرة. ## السعودية تدافع عن سفنها في مواجهة الحظر الحوثي 25 July 2026 11:30 PM UTC+00 تعرضت محافظة الحديدة شمال غربي اليمن لسلسلة غارات استهدفت منشآت اتصالات وجزيرة كمران الاستراتيجية الواقعة بالقرب من مضيق باب المندب، حيث تبنت السعودية في بيان صادر عن تحالف دعم الشرعية في اليمن هذه العملية في مؤشر على قرارها بالرد على حظر الحوثيين، وبما ينذر بانتهاء الهدنة وعودة الحرب في اليمن. وجاءت هذه الغارات التي تعرضت لها المدينة اليمنية الساحلية الواقعة على البحر الأحمر، أول من أمس، عقب الإعلان عن تعرض ناقلة سعودية ثالثة للاستهداف، إذ صرح مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل السعودية نقلته وكالة الأنباء "واس" بأن السفينة (NCC MASA) التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت لاستهداف خلال إبحارها في البحر الأحمر، الجمعة 24 يوليو/ تموز، نتج عنه إصابة طفيفة في بدن السفينة. وأوضح أن السفينة واصلت إبحارها إلى وجهتها بعد التأكد من سلامتها وأفراد طاقمها. واعتبرت هيئة النقل السعودية أن استمرار استهداف السفن التجارية يمثل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل أمن الملاحة البحرية. والسفينة الثالثة المستهدفة إحدى ناقلات الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري)، وتبلغ حمولتها نحو 50 ألف طن، ويصل طولها إلى 183 متراً، وقد بُنيت عام 2014 في كوريا الجنوبية، وتُستخدم لنقل النفط والمواد الكيميائية، بحسب بيانات ملاحية. وجاء الحادث بعد إعلان الحوثيين، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، استهداف ناقلتي النفط السعوديتين ENCELIA وLAYLA، فيما تؤكد هيئة النقل السعودية تعرض السفينة الثالثة لمقذوف سبّب حريقاً محدوداً في مقدمتها من دون وقوع إصابات، لتتواصل بذلك سلسلة استهداف السفن السعودية في البحر الأحمر. قرارات شركات الشحن الدولية في السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي رشيد الحداد لـ"العربي الجديد" أن الاستهداف السعودي لمدينة الحديدة جاء بعد وقوع العديد من الاعتداءات على سفن تصدير النفط والتي اضطر بعضها إلى تغيير مساره إلى قناة السويس. وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من قرار لشركات شحن دولية إيقاف التأمين على السفن المرتبطة بالسعودية. وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" يوم الجمعة الماضي، نقلاً عن وسيطين، أن عدداً من أبرز شركات التأمين ضد مخاطر الحرب في سوق "لويدز" لندن قرر استبعاد السفن التي لديها أي ارتباط بالسعودية من التغطية. ويشمل القرار سفناً ترفع أعلام دول أخرى، إذا كانت قد رست سابقاً في موانئ سعودية أو ترتبط بعقود وشحنات سعودية. وتستعد بعض شركات التأمين أيضاً لإلغاء وثائق قائمة تغطي شحنات على سفن مرتبطة بالسعودية. وأبلغت شركات التأمين "أسكوت" و"نافيوم" الوسطاء بعد هجمات الأربعاء بأنهما تدرسان إلغاء التغطية عن بعض السفن السعودية أو المرتبطة بالموانئ السعودية في البحر الأحمر، وفق "فاينانشال تايمز". وحسب الخبير الاقتصادي، ستتعامل شركات التأمين بمزيد من الحذر مع السفن المرتبطة بالسفن السعودية، مشيراً إلى أن ارتفاع مستوى المخاطر، جعل السفن الأميركية والبريطانية والإسرائيلية تدفع أقساطاً أعلى مقابل تغطية مخاطر الحرب البحرية للشحنات في البحر الأحمر. وشمل القصف السعودي جزيرة كمران الاستراتيجية التي تقع قبالة الشاطئ الغربي لميناء الصليف في الحديدة بمسافة ستة كيلومترات، وتبلغ مساحة الجزيرة حوالي 100 كيلومتر مربع، وتحتل موقعاً استراتيجياً مهماً على البحر الأحمر وممرات الشحن الدولية. كما تعتبر كمران المأهولة بما يزيد على أربعة آلاف نسمة من أبرز ثلاث جزر يمنية في البحر الأحمر، إلى جانب جزيرة أرخبيل حنيش، وجزيرة ميون التي تعتبر ذات موقع استراتيجي في مضيق باب المندب وتعتبر البوابة الجنوبية للبحر الأحمر. عدم قصف ميناء الحديدة يسيطر الحوثيون الذين يحكمون صنعاء وغالبية محافظات شمال اليمن ومن بينها محافظة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر، على الجزء الأكبر من باب المندب وموانئ البحر الأحمر الثلاثة؛ الحديدة والصليف ورأس عيسى النفطي وعدد من الجزر الاستراتيجية في المياه اليمنية على البحر الأحمر والقريبة أو المحاذية لباب المندب أهمها جزيرة كمران. أما جزيرة ميون التي تأتي بعد جزيرة سقطرى على بحر العرب من حيث المساحة والأهمية كموقع بالنسبة لباب المندب فتخضع لسيطرة قوات عسكرية محسوبة على الحكومة المعترف بها دولياً. وتحدث ناشطون وشهود عيان في مدينة الحديدة لـ"العربي الجديد" أن الغارات لم تطاول ميناء الحديدة واستهدفت منشأة تابعة لشركة الاتصالات اليمنية تقع بالقرب من الميناء الاستراتيجي، وتحديداً بجوار البوابة الشرقية لميناء الحديدة الذي تعرض سابقاً خلال العامين الماضيين لقصف مكثف من قبل إسرائيل وتحالف الازدهار بقيادة أميركا في فترات سابقة، وهو ما تسبب بأضرار بالغة في الميناء وتدمير جميع أرصفته. في السياق، صرّح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي أن من وصفها بـ"المليشيا الحوثية قامت بعمل جبان ومتهور عندما استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، لتضيف ذلك إلى قائمة جرائمها وإرهابها البحري بأحد أهم الممرات المائية الدولية". كما أوضح المالكي أنه لم يتم استهداف ميناء الحديدة وأن جميع الموانئ اليمنية بما فيها (الحديدة ورأس عيسى والصليف) مفتوحة أمام الملاحة البحرية وتعمل على استقبال السفن التجارية الخاصة بنقل المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء. من جانبه، صرح مصدر أمني مسؤول بحسب وكالة الأنباء "سبأ" بنسختها التابعة لسلطة صنعاء أن ما وصفه بـ"العدوان السعودي" شن سلسلة غارات على محافظة الحديدة، استهدف منشآت تابعة لمؤسسة الاتصالات في مدينة الحديدة، وجزيرة كمران، فيما قالت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين في صنعاء إن باستهداف السعودية محافظة الحديدة تكون معادلة "التصعيد بالتصعيد" هي عنوان المرحلة القادمة. ممرات حساسة من جانبه، اعتبر الخبير الجيولوجي اليمني المتخصص في النفط والغاز، عبد الغني جغمان في حديث لـ"العربي الجديد" أن باب المندب وهرمز ممران حساسان للغاية، والسفن التي تعبرهما محملة بالثروات والأموال والبضائع والسلع والموارد، وعملية استهدافها لا تحتاج إلى قوة كبيرة وأسلحة فتاكة، فأي سلاح أو تهديد يوقف حركتها وهنا مصدر ذعر الدول المنتجة والمصدرة والمستوردة. وحاولت الولايات المتحدة سابقاً عن طريق ما يسمى بـ"حلف الازدهار" تأمين السفن وفك الحصار الذي فرضه الحوثيون في حرب غزة إلا أنها فشلت حسب جغمان، ما اضطرها لعقد اتفاق معهم بوساطة عُمانية لإيقاف استهداف السفن. كما حاولت إسرائيل مرات عدة إجبار الحوثيين على التوقف عن استهداف موانئها وسفنها أو السفن الأخرى المتجهة لموانئها، وذلك عن طريق قصف عنيف استهدف ميناء الحديدة ومنشآت خدمية عديدة في الحديدة وصنعاء، لكن من دون جدوى. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، قال في بيان للمتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن الهجوم على السفن التجارية، الذي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، يُنذر بتصعيد حدة التوترات الإقليمية وتوسيع دائرة التصعيد الراهنة، ما قد يُؤدي إلى جرّ اليمن على نحو أعمق إلى صراع إقليمي. ## المطلوب فلسطينياً لمواجهة تحول الاستيطان إلى فاشية 25 July 2026 11:51 PM UTC+00 لن تكون جريمة الاحتلال ومستوطنيه الإرهابيين في قرية تل في محافظة نابلس في الضفة الغربية أمراً عابراً. إذ جسّدت في الواقع التحول النوعي الذي تمر به إسرائيل، التي نشأت من خلال مشروع استعمار استيطاني إحلالي، من الاستعمار العنصري إلى الفاشية. ما جرى في تل كان تلخيصاً لكل ما يجري في الضفة الغربية طوال السنوات الماضية، استيطان استعماري منفلت من عقاله، ومحصّن بالكامل من أي عقوبات عربية أو دولية، وصل إلى حد نشر أكثر من 500 مستعمرة وبؤرة استيطانية تحاصر وتخنق القرى والمدن الفلسطينية، وتستولي بالسرقة الوقحة والسافرة على أراضيها، ومياهها، ومواردها الطبيعية وأجوائها، بل تغتصب بالكامل حيّزها الجغرافي. وعصابات إرهابية منظّمة تشنّ يومياً ما لا يقل عن 15 هجوماً على القرى والمدن الفلسطينية، تحرق البيوت والمركبات، تقتلع الأشجار، وتدمّر الممتلكات، وتهجّر التجمعات السكانية بقوة السلاح، محاولة أن تكرر ما قامت به عصابات الإرهاب الصهيونية، مثل الهاغاناه وشتيرن وايتسيل عام 1948 لتنفيذ النكبة وتهجير الشعب الفلسطيني. واليوم يمتزج المستوطنون وجيش الاحتلال، ويحملون أسلحته ويوظفونه ليس فقط لحماية أعمالهم الإرهابية، بل والمشاركة فيها. والحديث عن عصابات إرهاب يقودها ويمولها وزراء مستوطنون فاشيون، من أمثال بن غفير وسموتريتش، بدعم كامل من رئيس وزراء إسرائيل المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بنيامين نتنياهو. لم يعد الأمر يقتصر على عشرات آلاف المستعمرين المستوطنين، بل عما لا يقل عن 850 ألف مستعمر يشكلون قاعدة سياسية كبيرة، لحكومة الإبادة الجماعية، ويسيطرون على مواقع قيادية كبرى في جيش الاحتلال، مثل قائد المنطقة الوسطى، ورئيس جهاز الشاباك، وغيرهم، ويتحالفون مع أركان التطرّف العنصري التلمودي، كوزير جيش الاحتلال كاتس، ونتنياهو نفسه. الحسم في العرف الإسرائيلي استكمال مشروع الاستعمار الاستيطاني الإحلالي بضم الضفة الغربية، بما فيها القدس، وسلب أراضيها، وتهويدها ويجري هذا كله تحت عنوان "حسم الصراع" الذي يردّده الوزراء والقادة الإسرائيليون، فما الذي يقصدونه بالحسم في مواجهة بين أكبر وأقوى جيش في المنطقة يمتلك أحدث الأسلحة والقنابل النووية، ويتلقى دعماً غير محدود من الولايات المتحدة، وأجهزة استخباراتية تفتش كل شارع وبيت وهاتف وصوت في الضفة الغربية، وبين سكان مدنيين عزل يعيشون تحت الاحتلال مع سلطة مجردة بالكامل من صلاحياتها وعاجزة عن توفير أي حماية لهم. الحسم في العرف الإسرائيلي استكمال مشروع الاستعمار الاستيطاني الإحلالي بضم الضفة الغربية، بما فيها القدس، وسلب أراضيها، وتهويدها والضغط بكل الوسائل لتحقيق الهدف النهائي بتهجير سكانها وسكان قطاع غزة وتطهيرهم عرقياً. التحول الذي جرى في بلدة تل أن كل المنظومة الإسرائيلية انتقلت من الخنق، والحصار، والتدمير وسرقة الممتلكات إلى أُسلوب القتل المباشر للفلسطينيين، أي الإرهاب بالاغتيال والقتل. ولتبرير هذا، انبرى الإعلام الإسرائيلي للحديث عن "عمليات إرهابية فلسطينية"، وأعلن بدء "عملية عسكرية" واسعة في الضفة الغربية. والغرض من استخدام كلمة "عملية عسكرية" تكرار التزوير الإعلامي الذي استخدم في الانتفاضة الثانية وما تلاها، أن ما يجري في الضفة الغربية حرب، أو صراع عسكري بين جيشين، لإخفاء حقيقة أن ما يجري قمع وتنكيل جيش وعصابات إسرائيلية إرهابية لشعب أعزل يعيش تحت الاحتلال. تستغل إسرائيل إنشغال العالم والإعلام بما يجري في الخليج العربي والحرب على إيران، لتوسيع جرائمها ضد الفلسطينيين وذلك كله يؤكد ما استُنتِج بسكوت غالبية المجتمع الإسرائيلي وتأييدها للإبادة الجماعية في غزّة، والآن للإرهاب الاستيطاني في الضفة الغربية. بانتقال المنظومة الإسرائيلية بكل مكوناتها من العنصرية الاستيطانية إلى الفاشية في مشهد لم نرَ مثله منذ صعود النازية في ألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية، التي ذهب ضحيتها مئات الملايين من البشر بمن فيهم، ويا للمفارقة، يهود جرت تصفيتهم خلال الهولوكوست الإجرامي. سمعتُ كثيراً من الاقتراحات بعد جريمة تل من متحدثين فلسطينيين لمواجهة كارثة الاستيطان، ومنهم الدعوة إلى توفير حماية دولية عبر مجلس الأمن، مع علم المتحدثين أن الولايات المتحدة لن تسمح بهذا الأمر، وستستخدم الفيتو الأميركي ضده من دون تردّد. وعبّر كثيرون عن الضيق المبرّر من التقاعس العربي والدولي إزاء ما تقوم به إسرائيل وإرهابيوها. كذلك لاحظ الجميع أن إسرائيل تستغل إنشغال العالم والإعلام بما يجري في الخليج العربي والحرب على إيران، لتوسيع جرائمها ضد الفلسطينيين. ولكن ذلك وحده لن يعالج المشكلة، وعلاجها يبدأ من البيت الفلسطيني نفسه، والاعتماد على النفس قبل البحث عن إسناد الآخرين. ولعل أفضل تجربة نضالية شعبية خاضها الشعب الفلسطيني كانت الانتفاضة الأولى، التي جسّدت الأدوات الثلاث التي يبدو الشعب الفلسطيني بأمسّ الحاجة لها، الاعتماد على النفس، تنظيم النفس، وتحدّي (ومقاومة) إجراءات الاحتلال وإرهاب المستوطنين، مع تعزيز صمود الفلسطينيين وبقائهم في وطنهم، وهو العامل الحاسم في إفشال مخطّط الإرهاب الاستيطاني. لكن النضال الفلسطيني لم يكن لينجح لولا وجود قيادة وطنية موحّدة توافقت على رؤية استراتيجية كفاحية مشتركة. الفلسطينيون جديرون بأن يُستجاب لمطالبهم بتشكيل قيادة وطنية موحدة على برنامج موحد وهذا بالضبط ما يحتاجه الشعب الفلسطيني اليوم، قيادة وطنية موحّدة على استراتيجية وطنية كفاحية تتصدّى لمخاطر الاحتلال والإرهاب الاستيطاني، بالاعتماد على النفس، وتنظيم الذات وانتزاع زمام المبادرة على الصعيد الدولي أيضاً، بالمطالبة بالمقاطعة والعقوبات الشاملة على المنظومة الإسرائيلية ومستوطنيها التي لم تترك قانوناً دولياً دون خرقه. وذلك يتطلب ثلاثة أمور أساسية جرى التهرب منها طوال السنوات الماضية: أن تتوافق قيادة منظمة التحرير والسلطة الوطنية على مبدأ تشكيل القيادة الوطنية الموحدة والانخراط فيها مع جميع القوى الفلسطينية الفاعلة. أن نتخلى عن أوهام أوسلو الذي فرضته إسرائيل، وأوهام الحل الوسط مع الحركة الصهيونية وتوافق على الانخراط في استراتيجية وطنية نضالية موحّدة، آليتها الرئيسية في هذه المرحلة المقاومة الشعبية. التخلص من العقيدة الأمنية التي فُرضت على السلطة الفلسطينية، والتي بموجبها على الفلسطينيين توفير الأمن لمن يحتلونهم دون أن يكونوا قادرين على حماية شعبهم وأنفسهم من ذلك الاحتلال، ومستعمريه المستوطنين. لن يرحل الفلسطينيون مهما فعل الاحتلال، فقد تعلموا من تجاربهم عامي 1948 و1967، ولكنهم جديرون بأن يُستجاب لمطالبهم بتشكيل قيادة وطنية موحدة على برنامج موحد، وهم يستحقون أن ترتقي القيادات السياسية الفلسطينية إلى مستوى تضحياتهم، وتتجاوز حالة العجز المؤسفة التي تدور في غياهبها. ## تونس في ذكرى انقلاب سعيّد الخامسة 25 July 2026 11:51 PM UTC+00 تمر هذه الأيام الذكرى الخامسة لانقلاب قيس سعيّد المشؤوم على التجربة الديمقراطية الوليدة في تونس، والذي وقع يوم 25 يوليو/ تموز 2021، بعدما نشر العربات العسكرية في العاصمة أمام مقرّي مجلس نواب الشعب المنتخب في باردو والحكومة في القصبة، ونصّب نفسه حاكمًا مطلقًا بلا قيد أو حد. بدأ سعيّد مساره الانقلابي بزعم إعمال الفصل الثمانين من الدستور فترة محدّدة من الزمن، ثم شرع في تسيير البلاد عبر المراسيم الاستثنائية، قبل أن يستكمل هذا بحل البرلمان وإلغاء الدستور، تحت عنوان: “الدستور أكله الحمار” (ويبدو أن الأمر كذلك فعلاً)، بعدما جمع جميع السلطات بين يديه، معتبراً أنها مجرّد وظائف تدور حول شخصه. ثم تمادى في تفكيك جل المؤسّسات السياسية والتعديلية التي بناها التونسيون بعناء شديد بعد الثورة، وساق معظم رموز المعارضة إلى السجون، بعدما وضع جهاز القضاء تحت تصرّفه، وأقام لهم محاكماتٍ صوريةً لا تتوفّر على الحد الأدنى من مقوّمات المصداقية والنزاهة. منذ يوم الانقلاب، بدأت تونس تتدحرج في مسار انحدارٍ حرٍّ وسريع، وهي اليوم تمرّ بأزمة مركّبة يتداخل فيها الاقتصادي بالاجتماعي والنفسي والأمني. وليس أدلّ على هذه الحالة الدرامية من أن مجرّد الحصول على الماء والكهرباء والإنترنت بات نوعاً من الامتياز، حتى إن ما كان بديهيّاً بالنسبة إلى آبائنا وأمهاتنا غدا سلعةً نادرةً في العهد “الجديد”. كل ما يوجد في تونس اليوم يذكّرك بأن البلد مأزوم ومريض، ويسير في الطريق الخطأ، فلا شيء يشتغل بصورة طبيعية، ولو بالحد الأدنى من طاقته المعهودة، من الصحة والتعليم والنقل إلى الإدارة والخدمات. وليس الحديث هنا عن العلاقات الخارجية، بعدما تحوّلت تونس إلى دولة منبوذة ومعزولة. وفعلاً، تقف تونس اليوم على حافَة انهيار كبير، إن لم تتعاضد جهود النخبة والشعب لإنقاذها من الهوّة السحيقة التي تردّت فيها. ولعل أخطر الجنايات التي ارتكبها الانقلاب، وما يزال يرتكبها، هي عملية التجويف المنهجي للمشهد العام، عبر نسف كل مقومات التنظيم السياسي والاجتماعي، من أحزاب ومنظمات وجمعيات وهيئات، لصالح نظام فوضوي اعتباطي. نفّذ سعيّد انقلابه بزعم “إصلاح” ما أفسدته الأحزاب، وتجاوز عثرات النخبة السياسية، فإذا به يُعمل معاول الهدم في كل شيء، فلم يترك حجراً على حجر خلال خماسية حكمه المظلمة. صادر مكسب الحرية الذي تعزّز بعد الثورة وخلال عشرية التحول، وأضاف إلى هذا فشلاً تنمويّاً واقتصادياً ومالياً غير مسبوق، وضع البلاد على حافة الإفلاس، وكأن شعار المرحلة يقول: “لا حرّية ولا خبز”. تتدحرج تونس في مسار انحدارٍ حرٍّ وسريع، وهي اليوم تمرّ بأزمة مركّبة يتداخل فيها الاقتصادي بالاجتماعي والنفسي والأمني يمثل سعيّد، في وجه من الوجوه، إحدى ارتدادات الثورة التونسية التي رفعت مفاهيم الشعب والسيادة، وأعلت معاني الحرية والكرامة والتحرير، كما أقحمت الجماهير بكل فورانها وتناقضاتها في قلب الحياة السياسية، بعد غيابٍ أو تغييبٍ طويلين. ولا غرابة أن تكون الثورة قد فتحت إمكان ديمقراطية "شعبية" ، بقدر ما هيأت الأرضية لصعود دكتاتورية فوضوية مغلفة بشعارات الشعب والسيادة. وبلغة أخرى، يمثل قيس سعيّد إحدى ارتدادات ثورة غير مكتملة، لم تعالج مشكلة القلق الاجتماعي والغضب الشعبي الناتجين عن الشعور العام بالإحباط، وبأن الثورة لم تحقق الأهداف المرجوّة على صعيد الاقتصاد والتنمية والمعيشة. وكان هذا نتيجة عوامل مركّبة، يعود بعضها إلى تعقيدات المرحلة وقصور النخب، بينما يعود بعضُها الآخر إلى التحريض الإعلامي، وترذيل النظام الديمقراطي، والتدخلات الخارجية. كان هناك ضجر اجتماعي منذ مرحلة ما قبل الثورة، وكان ذلك أحد أهم العوامل المحركة للانتفاضة/ الثورة، ثم ازداد هذا الشعور حدّة في مرحلة ما بعد الثورة، تناسباً مع ارتفاع الطموحات والانتظارات. كما أن السياق السياسي العام الذي تشكل بعد الثورة، وما طبعه من مظاهر التسيب والفوضى، ومن ذلك مهارشات السياسيين وصراعاتهم في مجلس نواب الشعب والفضاء العام والمنابر الإعلامية، غذّى الحنين إلى استقرار وانضباط مفقوديْن لدى جمهورٍ لم يتعوّد على هذه التقاليد. وقد قوبل ذلك كله بعرضٍ قدّمه شخص متوتر ومغامر، وكاره للديمقراطية والأحزاب والتوافقات، وكل ما له صلة بمرحلة ما بعد الثورة. ما حصل، أن هذه الأرضية السياسية والاجتماعية المحتقنة، التي اختلطت فيها مشاعر القلق بالغضب والإحباط، وجدت المحرض الأكبر، أو المهيّج الأكبر، الذي استثمر في صعوبات التحول. يظل نظام قيس سعيّد معرضاً للاهتزاز، من داخله أو من خارجه، في أي وقت يمثل نظام الانقلاب حالة شعبوية خاصة، أقرب إلى الفوضوية. ويمكن القول إنه خليط غير منسجم من الثورة والثورة المضادّة، ومن رجل القانون والمتمرّد على القانون، ومن تقديس الشعب وتغييب الشعب، ومن الثناء على الحكم المحلي ومركزة السلطة بين يدي الحاكم المطلق في الوقت نفسه، ومن الحديث عن الطهر والنزاهة، مع ارتفاع منسوب الفساد في حقبته أكثر من أي وقت مضى. يلتقي سعيّد مع الشعبوية في التغني بمقولات السيادة والشعب والأمة، وكراهية النخب والأحزاب، لكنه يختلف عنها من جهة أنه ليس مجرد صوت احتجاجي ضد تشوهات النظام الديمقراطي وانحرافاته، بل يحمل تصميمًا على نسفه من القواعد، من أجل ما أسماه تغيير وجهة التاريخ ومسار البشرية برمتها. وهو، إلى جانب ذلك، لا يتردد في استخدام الأدوات العنيفة للدولة للفتك بخصومه ومنافسيه، وسوقهم إلى السجون، بعد تنظيم محاكمات صورية، وتوظيف القضاء ضدهم. إنها شعبوية ثأرية ذات صبغة خاصة، نشأت وترعرعت في ظل هشاشة نظام ديمقراطي ناشئ لم يُستكمَل بناؤه، ولم يكتسب إجماعاً من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين. لقد نجح سعيّد، عبر استخدام القوة الصلبة وإجراءاته الاستثنائية، في تقويض الحياة السياسية التونسية، ونسف كثير من مكونات الديمقراطية الوليدة. لكن الأسئلة المطروحة: هل نجح فعلًا في اقتلاع ميراث الثورة التونسية والرجوع بتونس إلى المربع الأول؟ وهل يمتلك نظامه مقومات الاستمرار طويلاً؟... إذا نظرنا إلى الثورة التونسية من زاوية أولى، بدت ثورة فاشلة ومغدوراً بها، ولا يختلف مصيرها عن بقية تجارب الربيع العربي. وليس أدلّ على هذا من أن الذين قادوا الثورة، أو تقدّموا الصفوف بعد سقوط نظام بن علي، هم اليوم بين سجين وطريد ومنكفئ على خاصة نفسه. أما إذا نظرنا إليها من زاوية أخرى، فإن ارتسامات الثورة تبدو حاضرة في النفوس، وماثلة في واقع التونسيين، رغم كل مظاهر الارتداد التي أعقبت انقلاب سعيّد. فما تزال النخب، رغم ما أصابها من إرهاق، تقاوم خط الارتداد في ما تبقى لها من مساحات عمل، في المكاتب والمقرات والساحات العامة، وحتى من داخل السجون نفسها. فقبل أسابيع قليلة فقط، صدر بيان عن 11 شخصية من كبار قادة المعارضة، من خلف قضبان الاعتقال، وفي مقدمتها راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي، وغازي الشواشي، وجوهر بن مبارك، وغيرهم، يدعو إلى توحيد صف المعارضة، ويحث على تأجيل كل الخلافات الفكرية والسياسية إلى مرحلة استعادة الديمقراطية، بما يدل على أن المعارضة باتت موحدة فعلاً عبر قياداتها السجنية. ثورات الربيع العربي، التي بدأت من تونس، عائدة منها وإليها، عاجلاً أم آجلاً كما أن سعيّد، ورغم منسوب القمع الذي يمارسه، فشل في إعادة الشعب إلى مربع الإذعان والخوف، فقد غدا الاحتجاج والتظاهر جزءاً من الحياة اليومية للتونسيين، كما لم يتوقفوا عن التعبير بالكتابة والتدوين والنكتة والتهكم، في مجالسهم الخاصة والعامة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، رغم إشهار سيف المرسوم 54 في وجوههم، الأمر الذي أودى بمئات، إن لم نقل بآلاف، من الشباب والمدوّنين والإعلاميين إلى السجون. ولعل أهم المكاسب التي جاءت بها الثورة تفكيك حاجز الخوف، ونزع الهالة القدسية عن شخص الحاكم، وتسييس الفضاء العام، فقد أصبح النقد، والتعبير عن التضجر، والاحتجاج، والاعتصامات، والإضرابات جزءاً من روتين الحياة بعد الثورة، وهي حالة أرهقت الحكومات السابقة، وترهق الانقلاب اليوم بصورة أكبر. نعم، تمكنت الثورة المضادّة من التمدّد وانتزاع مساحات غير قليلة، بقوة الخطاب الشعبوي، والمحاكمات السياسية، والاعتقالات، وضرب الأحزاب والهيئات، وإغلاق المقرّات. ومع هذا، بقيت الثورة، ورصيد العشرية الديمقراطية، يفعلان فعلهما في الأنفس، وفي الواقع السياسي والثقافي التونسي. قد يكون سعيّد أقوى من خصومه بقوة القمع، لكنه لا يحكم عبر انتخابات حرة ونزيهة، ولا يستند إلى مقبولية شعبية، بل يحكم عبر المحاكمات والسجون، وفي الحد الأدنى عبر صمت الأجهزة الصلبة للدولة. والأهم من ذلك كله أنه لا يجد غطاءً جدّياً من الأحزاب والسياسيين، وهيئات المجتمع المدني، والإعلاميين، والمثقفين ولا يتوفر على حزب منظم ولا قاعدة شعبية منضبطة. نجح سعيّد، عبر استخدام القوة الصلبة وإجراءاته الاستثنائية، في تقويض الحياة السياسية التونسية، ونسف كثير من مكونات الديمقراطية الوليدة نعم، كان هناك جمهور هلامي التف حول قيس سعيّد في بداية الانقلاب، بفعل إغراء الوعود والشعارات، لكنه جمهور بات ينكمش ويتراجع يوماً بعد يوم، خصوصاً مع اتساع الأزمات، وعجز السلطة عن توفير الحد الأدنى من مقوّمات الحياة، من ماء وكهرباء وخدمات عامة. لقد حافظت الثورة على رمزيتها العامة، سواء في وعي النخبة أو لدى الفئات الأوسع من الشعب، وتحولت إلى ما يشبه المرجعية العامة المؤطرة لوعي التونسيين ومخيالهم. ما بقي من الثورة التونسية هو مجمل التطلعات والأشواق والأحلام، والأهم تلك الروح المتوثبة إلى الحرية والكرامة. وما يلفت الانتباه هنا أن الأجيال الجديدة، التي عايشت زلزال الثورة في بواكير عمرها، وترعرعت في أجواء الثورة وما بعدها، تشرّبت قيمة الحرية والشعور بالكرامة، ولم تعد تقبل الحجب والمنع والقمع، رغم وقوع هذا فعلاً، فالارتداد الذي حصل على مستوى الواقع لم يقابله ارتداد على صعيد المزاجين، الفردي والجماعي. والواضح هنا أن ما يتهدد دكتاتورية قيس سعيّد الناشئة، أولًا، فشلها في تحقيق أيٍّ من وعودها بالرخاء، بل جر البلاد نحو دوامة من أزمات خانقة. وثانياً، روح الثورة بكل تناقضاتها وتوتراتها، التي ما زالت تسري في النفوس والواقع، رغم كل آليات التعويق والتدجين. ولذلك يظل هذا النظام معرضاً للاهتزاز، من داخله أو من خارجه، في أي وقت، ولعل هذا ما يسمح بالقول إن ثورات الربيع العربي، التي بدأت من تونس، عائدة منها وإليها، عاجلاً أم آجلاً. ## هل تنفجر انتفاضة فلسطينية ثالثة؟ 25 July 2026 11:51 PM UTC+00 اقتحام آلاف المستوطنين يتقدمهم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير ونواب إسرائيليون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء الفائت حدث غير مسبوق من حيث أعداد المستوطنين والجنود، لكنه كان متوقّعاً. فقد تتالت الاقتحامات بدون رد فعل قوي حقيقي من العالمين العربي والإسلامي وتجاهُل الجميع، ويبدو أن بعض الحكومات العربية لا تعي أن تهويد الأقصى عنوان تهويد فلسطين، فالأقصى بالنسبة لإسرائيل أحد أهم عناوين هوية الأرض، وهوية فلسطين... نعم، للأقصى مكانة دينية وتاريخية، وللأسف تم تجاهل ذلك كله في السنوات الأخيرة خاصة في السنتين الأخيرتين. ليست المسألة حرباً دينية، وإن تريدها إسرائيل كذلك، لكنها استباحة صارخة لثالث الحرمين الشريفين، وهذا يمسّ المسلمين جميعاً، بل كل فلسطيني وعربي مسيحي ومسلم، وكل الإنسانية. وإذا لم نفهمها كذلك فهناك خلل في الوعي والأخلاق... وتركيز المشروع الصهيوني على الأقصى لم يأت من فراغ؛ فهذا المشروع مبنيٌّ على سرقة الأرض وسرقة هوية الأرض، وإذا لم يكن إنهاء وجود أبناء الأرض بالإبادة والتهجير يكون بإبادة الهوية. وهذه بداية تنفيذ رؤية "الحسم" التي وضعها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في عام 2017، وينفذها هو وشريكة وزير الأمن الإسرائيلي بن غفير. فالاقتحام المسعور للمسجد الأقصى، بقيادة بن غفير نفسه، يتزامن مع هجمة شرسة ضد مدن الضفة الغربية وقراها، وتوسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية في غزّة المرافقة لدعوة (بل وعد) سموتريتش ببناء مستوطنات في غزّة، وهو الذي جمع أموالاً قبل أشهر لبناء "ريفييرا" غزّة، للمستوطنين، بجانب ريفييرا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموعودة لمليارديرات العالم من أقرانه. أي إن الهجمة الحالية أخطر من سابقاتها، ليس فقط في الحجم والشراسة والمضي في توسيع الاستيطان وشطب أي سلطة إدارية أو أمنية محدودة للسلطة الفلسطينية. ولكن آن الأوان من منظور كل من سموتريتش وبن غفير لبعث رسالة واحدة، أنه لا مكان لمن يؤمن بحلم قومي غير الحلم "القومي" اليهودي الصهيوني، فالتمهيد للاستيلاء على الأقصى، وحتى هدمه، خطوة ضرورية للقول إنه لا مكان لغير الوطن اليهودي في ما يسمى أرض الميعاد، ولا يمكن رؤية العدوان على الأقصى وتهديد وجوده خارج سياق إنهاء هوية المكان ليناسب الرواية الصهيونية. هذا ليس مبالغة، فإهمال العالم العربي للاعتداءات المستمرة على الأقصى، وأسلوب التعامل معها بات روتيناً أو طقساً من طقوس يوم الجمعة. فقد مضى خبر أو حدث سيطرة الإسرائيليين على الحرم الإبراهيمي في الخليل مرور الكرام، أو حتى إنه كان هامشياً، فتشجع الجيش والمستوطنون وكل من سموتريتش وبن غفير، وشنّوا هجمتهم ضد الضفة الغربية والمسجد الأقصى، وكلها جزء من هجمة تتوافق مع خطة الحسم التي وضعها سموتريتش عام 2017، التي لا ترى وجوداً لغير الهوية اليهودية الصهيونية على أرض فلسطين. الأقصى بالنسبة لإسرائيل أحد أهم عناوين هوية الأرض، وهوية فلسطين من الخطأ الاعتقاد أن سموتريتش وبن غفير مهتمان بتأسيس نظام فصل عنصري أو بترسيخه في فلسطين، كل فلسطين، فهذا النظام يعترف بوجود "آخَر" أقل رتبة وأقل قيمة، مجتزأَ الحقوق الإنسانية ومحروماً من حقوقه الوطنية وهويته. لكن ذلك كله ليس كافياً لدى الرؤية الصهيونية الأكثر تطرّفاً، الأصدق تعبيراً عن الرؤية الصهيونية التي ترى وطناً قومياً لليهود لا يمكن تحقيقه أو انتصاره النهائي بدون اقتلاع أصحاب الأرض الأصليين. أعتقد أننا دخلنا هذه المرحلة. الحقيقة أن سموتريتش الذي لم يعرف سوى عقلية المستوطن الذي يريد أن يروّض الأرض وأهلها، هو الأكثر واقعية وصدقاً في رؤيته لطريق انتصار المشروع الصهيوني والقضاء على كل مقاومة أو رفض أو حتى حلم لأصحاب الأرض. وإذا عدنا إلى رؤية سموتريتش المسمّاة "خطة الحسم"، فهي تمثل مرحلة متقدّمة، وحتى نهائية من المشروع الصهيوني، فلا ينادي سموتريتش بإبادة جميع الفلسطينيين وتهجيرهم، إذ يعرف أنّ ذلك صعب. لكنه يقول بوضوح إنّ من يبقى لا يستطيع البقاء بدون التخلي عن حلمه أو اعتقاده القومي المغاير لحلم القومية اليهودية، فلا مكان لمن لا يلتزم بالقومية اليهودية، ويجعل هذا يبدو خياراً حرّاً وليس ذريعة للتهجير أو التنكيل والقتل. لحظة الحسم التي يتحدث عنها سموتريتش، جاءت مع إطلاق حرب الإبادة ضد أهل غزّة. ولكن بالنسبة لسموتريتش وحتى الصهاينة الأقل تطرّفاً منه لا يتحقق انتصار المشروع الصهيوني بدون الضفة الغربية، خاصة القدس، فجزء من "أرض الميعاد" تحوّل من مسمّى فلسطين إلى مسمّى فُرض بالقوة هو دولة إسرائيل. جزء من "أرض الميعاد" تحوّل من مسمّى فلسطين إلى مسمّى فُرض بالقوة هو دولة إسرائيل صحيح أن ما يحدث حالياً حدث مرّات عديدة من حيث الهجمات على الضفة الغربية ومدنها وقراها والقتل والحرق ولم يبدأ الآن، بل نحن نرى تكملة لما بدأ بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقدس. لكننا دخلنا مرحلة جديدة؛ مرحلة "الحسم".. وبما أنها مرحلة الحسم لن يكون هناك تردد في الاستيلاء على المسجد الأقصى، وسكوت العالم عن حرب الإبادة هو الذي جعل كل شيء ممكناً. ولا يمكن فهم مخطّط الاستيلاء على الأقصى هدفاً دينيّاً أو توراتياً بحتاً، فالحجة الدينية وسيلة لكسب اليهود في العالم، ولكن الهدف الحقيقي سياسي استعماري بحت، فهذا جوهر المشروع الصهيوني منذ نشأته. ليس الحديث هنا عن خلل في اليهود كيهود، لكن أي حركة استعمارية عنصرية لا بد أن تستعمل التفوّقين، الديني والعنصري، لتبرير إبادة الشعوب، فكل حركة تبني دولة كولونيالية عنصرية استيطانية تستوجب القضاء على سكان الأرض الأصليين، أي الشعب الفلسطيني هنا، فمحاولة تصفية الشعب الفلسطيني بدأت منذ بدأت الحركة الصهيونية بناء المستوطنات على أرض فلسطين في عام 1920، لكن القيادات الإسرائيلية تعتقد أنها اللحظة المناسبة لتصفية الهوية والقضية بكل علانية وبفخر واعتزاز، فالإرادة مستمرّة بدون تدخّل أو عقاب، وهناك عجلةٌ في إسرائيل لتكملة الجريمة لاعتقادهم أن الفرصة مواتية جداً الآن، وربما لن تتوافر مستقبلاً. إذا كانت حرب الإبادة واقتحام آلاف المستوطنين والجنود المسجد الأقصى لم توقِفا التطبيع الإسرائيلي العربي، فماذا يمنع استباحة الضفة الغربية؟ الوضع شبيه بعشية الانتفاضة الأولى عام 1987، واقتحام أرييل شارون المسجد الأقصى أشعل الانتفاضة الأقصى عام 2000، لكن الوضع حالياً مختلفٌ من حيث الوحشية الإسرائيلية، وطبيعيٌّ أن يخاف أهل الضفة الغربية والقدس من إطلاق حرب إبادة شبيهة لما يحدث في غزّة، لكن الشرارة عادة تأتي من رفض الموت والإصرار على الحياة، فالانتفاضة لا تنطلق بكبسة زر. ولست هنا في معرض الدعوة إلى انتفاضة، ودعوتي غير مهمّة ولستُ صاحبة حقٍّ في الدعوة إلى انتفاضة، أتحدّث عن بدء انتفاضة ثالثة في سياق التحليل وليس التشجيع أو الحماس.. قد لا يكون ممكناً منع الانفجار، فمن الصعب التعبير عن الأمل حين يكون الثمن دماراً وموتاً يشاهده العالم ولا يوقفه أحد. في تصريح أخير لسموتريتش، قال إنه لا يريد أن تشارك إسرائيل أميركا حربها ضد إيران، وإن الأفضل أن تحارب واشنطن طهران، فذلك يخدم إسرائيل. وطبيعي أن يقول هذا؛ ففيما أميركا منغمسة "بالقضاء" على ما يعتبره الخطر الخارجي ضد إسرائيل، ينتقل سموتريتش وبن غفير إلى مرحلة أخرى من خطّة الحسم في الضفة الغربية. لم يعد هناك ما يقال، فإذا كانت حرب الإبادة واقتحام آلاف المستوطنين والجنود المسجد الأقصى لم توقِفا التطبيع الإسرائيلي العربي، فماذا يمنع استباحة الضفة الغربية؟ ## تحدّيات العملية الانتخابية في المغرب 25 July 2026 11:51 PM UTC+00 لا يبدو أن القوانين المنظّمة للعملية الانتخابية، في ما يتعلق بالحملة الانتخابية، تجيز للفاعل السياسي، أياً كان حزبه وتوجهه والاختيار الأيديولوجي الذي يرسو عليه، أن يمارس علانية، قبل الأوان، وفي فضاءات عمومية ذات طابع جماهيري وبأساليب خطابية ذات توجّه انتقادي، أو غير انتقادي، أياً من أشكال الدعاية الانتخابية بالطرق المعتادة المُجَرَّمة قانونياً، أو بغيرها المحسوبة على الفضاء التكنولوجي الذي أصبح فضاء شعبياً بامتياز لا حدود للإمكانات المتاحة فيه على جميع المستويات وبمختلف الأساليب واللغات. وإذا عرفنا أن هذا الفضاء الشعبي أصبح، منذ سنوات قليلة، بفضل أهم التطورات التكنولوجية التي غيرت ملامحه وطورت أساليب الأداء فيه، بمثابة مجال خاص لكل مهتم أو فاعل أو راغب، فضلاً عن المستفيدين من تطبيقاته للأغراض التي يفترضونها للسيطرة أو للاغتناء أو لهما معاً، فضلاً عن أساليب الاحتيال والمناورة والنقد والإشهار والتسول والقذف في الأعراض... يستطيعون التصرّف فيه بالطريقة، أو بالكيفية، التي يختارونها لأسلوبهم في التعامل، أو في الطلب، أو في صياغة المقول والمُصوّر و"المُفَبْرَك" بدون حدود قصد استمالة الآخرين، أو إخبارهم، أو دغدغة عواطفهم، أو جذب اهتماماتهم إلى أفعال ومشاهد معينة تحقق، في معظم الأحيان، نسباً متفاوتة من المشاهدة والمتابعة والتفاعل. لا أركز على الفضاء الشعبي هذا إلا لسببين: الأول له علاقة بمفهوم الحرية الشخصية غير المقيدة، إلا في حالات محدودة، التي تُمَكِّن مستخدم الإنترنت من التصرّف، تلقائياً كان أم على ضوء تخطيط معين، من القول والتعبير بالطريقة المناسبة التي يختارها، أو يسيطر عليها، وهو في هذا لا يقيم أي وزن للقانون المسنون ولا للأخلاق والقيم السائدة بين فئات من المجتمع أو فيه كله، ولا للنتائج المترتبة عن أفعاله، وإذا ما فطن وتحسّب لذلك يكون على أتم استعداد لتبريره والدفاع عنه، أو محوه والاعتذار عنه بحسب المنطق الخاص الذي يفترضه لذلك وهكذا. والمفهوم من الحرية الشخصية في هذا السبب أنها أشمل وأوسع من الحرية المقيدة التي يمكن أن تكون حِجْراً على التصرف في المجتمع، أو في علاقة بالمؤسّسات والسلطة الحاكمة، أو كذلك في النظر إلى القانون والتقيد به، رغم العلم المسبق بأن القانون نفسه قد يكون ظالماً أو مجحفاً، أي ضد حرية الفرد نفسه بين أفراد الجماعة وفي ظل الأبنية الضامنة التعايش. أصبح الفضاء التكنولوجي الشعبي، لاتساعه وتعدد المجالات والشبكات والمعطيات اللانهائية تقريباً التي تملؤه، مرتعاً لجميع الأهواء والتصورات والأفعال السبب الثاني هو المتأتي من أن الفضاء التكنولوجي الشعبي، لاتساعه وتعدد المجالات والشبكات والمعطيات اللانهائية تقريباً التي تملؤه أصبح أيضاً مرتعاً لجميع الأهواء والتصورات والأفعال المكتوبة أو المرئية أو المسموعة، وهو ما يمكن أن يعكس، عند تحليل المحتوى، المستوى الفكري والمقدار العاطفي وطبيعة القيم التي يتصرّف بها مستخدم الإنترنت في التعامل معه، بصرف النظر عن المدّة أو القدرة المعرفية اللتين يسخرهما لذلك. فنحن في الواقع أمام ما يمكن الاصطلاح على تسميتها الفوضى الرقمية (Digital Chaos) إلى جانب فوضى المعلومات والثلوث الرقمي، والأبرز ما فيه أن الأنظمة والقوى البشرية التي تتحكّم في الميتا Meta، وSilicon Valley أصلاً، تعمل من أجل هذا، وتشجّعه بحكم التحكم المطلق في كل ما يتصل به من توجيه، أو تأطير، أو تأثير فعّال... إلخ. يمكن النظر إلى الحملة الانتخابية في المغرب، بناء على هذه المعطيات والأخرى المرتبطة بالممارسة السياسية في ساحة الصراع الاجتماعي، بأنها سابقة للأوان وتنتشر على مستويات متنوعة مكتسحة مختلف العوالم التي تتوجّه إليها وتستقبلها، حتى وإن كان الاستقبال بالمصادفة، أما إذا كان بناء على طلب حزبي- سياسي فذلك هو المقصود والمرتجى. ولا يمكن اعتبار طبيعة الحملة ونوعية الاستقبال من أساليب التعامل الحر مع المجال التكنولوجي وفضاء الإنترنت، كما لا يمكن التغاضي عن طبيعة الخطاب الذي يتحوّل فيهما، المجال والفضاء، إلى تحريض مباشر على أمور قد تكون لها علاقة بالصراع السياسي من ناحية، وقد تكون أيضاً لإعداد الأجواء وترتيب الأوضاع التي سوف تمكّن من الكسب المراد، أي تعبئة الرأي الحزبي وغير الحزبي لفائدة حملته الانتخابية، قصد جني ما يُراد جنْيه منها، أي الصوت الانتخابي تحديداً. أما الغاية في الأخير فكامنة في التبشير مسبقاً بالأحقية التي للحزب، أو للاختيار الأيديولوجي، من أهمية في علاقة بالسلطة. محاولة لاستغفال المواطن المتتبع، وتجاوز القانون المسنون الخاص بالمجال الذي ترتبط به الدعاية الانتخابية يرمي ذلك كله إلى استغفال المواطن المتتبع، وتجاوز القانون المسنون الخاص بالمجال الذي ترتبط به الدعاية الانتخابية، كما أنه يسعى إلى جني مغانم وقتية بحسب تخطيط مسبق ووعي سلبي حادّ، اعتماداً على ما في الفرصة السياسية المتاحة من "زمن لا قانوني" يبيح تجريب كل المحاولات المخطّط لها، علماً أن الأنشطة والعمليات الترويجية لعرض البرامج الحزبية وكسب أصوات الناخبين خاضعة لضوابط قانونية هدفها، من الناحية المبدئية، تكافؤ الفرص وضمان الشفافية ونزاهة العملية. أضف إلى هذا أن القانون المغربي المتعلق بالحملة الانتخابية، السابقة لأوانها، ينصّ على مجموعة من المقتضيات تتعلق بالإطار الزمني للحملة الانتخابية (اليوم الثالث عشر الذي يسبق تاريخ الاقتراع)، ووسائل الدعاية والإعلام (المساواة في الولوج إلى الإعلام، أماكن الإعلانات المخصّصة...)، وطبيعة الممارسات المحظورة والمخالفات (استغلال النفوذ، شراء الأصوات، خطاب الكراهية)... إلخ. المعروف أن مجموعة القوانين والمراسيم الأساسية الصادرة بهذا الخصوص هي من "اقتراح" وزارة الداخلية، وتؤطّرها القوانين التنظيمية المتعلقة بمجلس النواب ومجلس المستشارين ومجلس الجماعات الترابية، إلى جانب القانون رقم 11.57 المتعلق باللوائح الانتخابية الذي تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 55.25. وسوف أضيف إلى هذا جملة الاتفاقات المضمونة مع كثير من الفاعلين السياسيين الخاضعين، موضوعياً وذاتياً، لإكراهات المجال الشرعي المعتمد لممارسة العمل السياسي، من دون أن يكون ذلك قائماً على أي تعاقد ولا يشمله أي توثيق، ولأن القاعدة التي ينبني عليها هي الموالاة الطوعية والولاء التام. والذي نراه في المشهد السياسي المغربي حالياً أن "الزعيم" السياسي، وهو يحاول الانتفاض، فيما تبقى من زمن الحكومة القائمة وقبل الانتخابات المقررة، أصبح يجوب الجغرافية المغربية قصد المشاركة، من موقع المعارض الإسلاموي (حزب العدالة والتنمية، جمعية العدل والإحسان)، أو الاشتراكي (حزب التقدم والاشتراكية، الاتحاد الاشتراكي)، أو اليساري (اليسار الاشتراكي الموحد، وحزب النهج الديمقراطي العمالي..)، في التجمعات الحزبية الإقليمية، وإلقاء الخطابات المبثوثة بمختلف وسائل البث، بما في ذلك تلك التي "تتشخص" على مستوى الإدراك من خلال الفيديوهات اللاّغطة بمختلف الشعارات الشعبوية. تبدو الحملة الانتخابية في المغرب سابقة للأوان وتنتشر على مستويات متنوعة مكتسحة مختلف العوالم التي تتوجّه إليها وتستقبلها هناك حركة محمومة تتقاذف بسرعة واضحة، من أهدافها استغلال المجال الجغرافي والسياسي والإثني واللساني (الأمازيغية والدّوارج المحكية)، وتوسيع مدار الحركة ضمن خريطة مرسومة للتواصل مع عموم الناس، والزيادة في قوة الصوت ومداه، من أجل الغاية المبرمجة في الوعي الحزبي التي سوف يرتجل الزعيم السياسي فحواها بالصيغ الأيديولوجية المناسبة للمقام وللقول. ولهذا الغرض ينتقل "الزعيم"، الذي هو كبير قومه في الحزب، إلى مختلف الربوع التي لحزبه فيها فروع، لا يحمل معه إلا صوته وخطابه ورداءه المُميّز. ومن المرجّح، في بعض الحالات، أن يعقد هذا الزعيم لقاءات شعبية سوف يراعي منظموها أن تكون مضمونة سلفاً، لن تثير في وجهه أي نقد، بل لن تغضبه ألبتة. غير أنه لن يكون من المؤكّد، بالنظر إلى حساسية موضوعٍ ما يتعلق بالصراع الإقليمي، خصوصاً إذا كان صحراوياً، أن يتهم كل مُنْتَقِدٍ بالتفاهة، ومن الناحية السياسية بالانفصال، وقد يسير المعنى في اتجاهات مختلفة إذا اقتضى خيال الزعيم أن يتهم أياً من فصائل اليسار، القديم أو الجديد، بالعدمية. لا أشير إلى هذا إلا للقول إن "الزعيم" السياسي صار يهتبل، في مغرب اليوم، كل فرصة سانحة للكلام وللتجوال، مدفوعاً بغريزة الفوز بالسلطة، ولكنه لا يملك إلا الشعار والتحريض اللّذيْن ينفذ بهما إلى عقول المتتبعين له والمستمعين إليه وهو يُرْغِي وَيُزْبِد. ومعضلة هذا الزعيم أنه يدرك إدراكاً أيضاً أن جزءاً كبيراً، وربما أساسياً، من الجمهور الذي يتجاوب معه يوجد أساساً في الشبكات الاجتماعية، ولا يمكن الوصول إليه، مبرّراً إياه بالأهمية والنفعية، إلا بالوسائط المنتشرة في الإنترنت التي تمكنه من اختصار مسافة التنقل بين المناطق والأقاليم، ومن التأثير السريع الذي قياسه الوحيد عدد اللّايكات والمشاهدة. أما السؤال الذي يراود الملاحظ، ويمكن أن يطرح عليه بحدّة، وعلى الجهة الراعية للاستحقاق التشريعي: ألا يعتبر سلوكه السياسي هذا اختراقاً للتوافق المشروط في المجال الشرعي الذي ترعاه السلطة القائمة، وأنه خرق للقوانين المنظمة للحملة الانتخابية التي، فيما يقول مَن يجلدون الديمقراطية المُدّعاة بطريقة استبدادية، إنها لضمان تكافؤ الفرص والشفافية والنزاهة؟ ## بوركينا فاسو... تحوّلات وتصريحات ضد العرب 25 July 2026 11:52 PM UTC+00 عادت بوركينا فاسو إلى الأخبار في الأيام الماضية بسبب تصريحاتٍ أدلى بها زعيم المرحلة الانتقالية النقيب إبراهيم تراوري، والتي شنّ فيها هجوماً عنيفاً على العرب، وعلى دارسي اللغة العربية والدراسات الإسلامية. فقد وصف العرب بالغزاة الذين احتلوا بلاده وحوّلوا البوركينيين رقيقاً، قائلاً ما نصّه "قضينا ألف عام من العبودية مع العرب". أشار الزعيم الشاب أيضاً إلى مئات من الطلاب الذين يدرسون الشريعة في البلدان العربية، مقلّلاً من شأن العلوم التي يدرسونها. وقال أيضاً إنه سيعيدهم وسينزع عنهم الجنسية في حال لم يستجيبوا، أما الشريعة التي يدرسونها فلن تطبق أبداً في بلاده. من المهم التذكير هنا بحقيقتين لا يختلف عليهما أي دارس جادّ للتاريخ: الأولى أن منطقة بوركينا فاسو الحالية لم تعرف غزواً أو فتوحات إسلامية تقليدية كما حدث مع مناطق أخرى، مثل مصر أو الشام أو بلاد فارس، وإنما أسلم الناس هناك في وقت متأخر وبتأثير الاحتكاك بالتجار والعابرين المسلمين، الذين وجد السكان من الوثنيين وعبدة الطوطم أنهم يقدّمون طريقة للحياة والإيمان أقرب للعقل والروح، الثانية أن قول إن العرب كانوا يتعاملون مع السود أو الأفارقة كرقيق أمر ينتج عن تصوّر قاصر، فما كان معروفاً شيوع تجارة العبيد، وتحوّل المهزومين في الصراعات القبلية والحربية إلى رقيق، كما أن زعماء قبليين محليين كثيرين كانوا يتعاملون من الرقيق تعامل البضاعة التي يصدّرونها لمن يحتاج إليها، في داخل القارّة وخارجها. واستمرّ هذا الأمر على هذا الحال، حتى ظهور الاحتياج للعبيد في القارّة الأميركية، حينها ساهم أفارقة أيضاً في اصطياد أبناء جلدتهم أو تسهيل بيعهم ونقلهم. مع هذا كله، لا يكتمل فهم هذه التصريحات إلا بالنظر للسياق السياسي العام، الذي يعيشه النظام في بوركينا فاسو، والذي ولد عشية انقلاب عسكري في عام 2022 ضمن سلسلة انقلاباتٍ اجتاحت دول الغرب الأفريقي، التي باتت تعرف باسم دول الساحل. كانت الدعاية التي برّرت للانقلاب حينها مقنعة، فقد كانت المجموعة العسكرية المنقلبة تقول إنها جاءت من أجل أن تحارب الإرهاب بشكل جاد في ظل فشل الحكومات السابقة. قول إن العرب كانوا يتعاملون مع السود أو الأفارقة كرقيق أمر ينتج عن تصوّر قاصر الشعب البوركيني، الذي عانى من سلسلة متصلة من أعمال العنف والإرهاب، وجد في هذا الخطاب الجديد ما يبعث على الأمل، لا سيما أن القيادة الجديدة كانت تجمع ما بين هذا ورفض التدخلات الأجنبية وإعلان السعي إلى تحقيق استقلال حقيقي عبر إنجاز قطيعة مع فرنسا، التي كانت تتحكم في خيارات البلاد. أصبح الخطاب المؤسّس على رفض التبعية والهيمنة الغربية ملهماً لكثيرين، حتى من خارج بوركينا فاسو، وصار هو الأساس، الذي بُني عليه تحالف "آيس"، الذي يجمع الدول التي تتشارك الرؤى نفسها، أما تراوري فقد كان يُشبّه بالزعيم التاريخي التحرّري توماس سنكارا. قام تراوري بخطوة أخرى مهمة في بداية توليه السلطة، إذ عمل على كسب الجماعات الإسلامية، فأظهر تديّنه وحرص على أن يتحدث عن الإسلام بشكل طيب، ما كان له أثر بالغ في تثبيت أركان حكمه، إذ عمد الإسلاميون، في المقابل، إلى تقديم دعاية مجانية له، وتوصية الناس بالسمع والطاعة له، مع المبالغة في الحديث عن إنجازاته ونياته الطيبة مقارنة بأسلافه، الذين كانوا، وفق ما يردّد، مجرّد عملاء للغرب. كان أولئك سعيدين بتفريق القيادة الجديدة بين الإسلاميين المعتدلين والإرهابيين الفوضويين. في سبيل استدامة هذه العلاقة كانوا يتبرّعون بالتحول، بوعي أو بدونه، إلى مبرّرين لكل قرارات السلطة وإخفاقاتها. وبهذا كانت تُعتبر قرارات مثل اللجوء إلى روسيا واستبدال الجنود الفرنسيين بالروس حكيمة، ولا تتعارض مع السعي إلى استقلال القرار ورفض التبعية، بل ذهب بعضهم حتى لتبرير التقارب مع تل أبيب، في وقت كانت فيه نيران الحرب على قطاع غزّة لم تخمد بعد. إجراءات مفاجئة عدة، بدأت بالتضييق على المساجد والدعاة واعتقال شخصيات مؤثرة أعاد تراوري استخدام الحيلة القديمة، فبينما كان يظن إسلاميون أنهم في تحالف معه في مواجهة غيرهم من العلمانيين أو الوثنيين، لم يكن منه إلا أن قام بإجراءات مفاجئة عدة، بدأت بالتضييق على المساجد والدعاة واعتقال شخصيات مؤثرة، من أبرزها الشيخ محمد إسحاق كيندو. ولا تزال مبرّرات الاعتقال غامضة. وقد أكد أنصار كيندو، الذين أحزنهم النبأ، انتماءه للتيار السلفي الوسطي الرافض الخروج على ولي الأمر المسلم، كما أكّدوا أنه أبعد ما يكون عن الإرهاب أو الدعوة إلى العنف. ولم تعلن سلطة تراوري نفسها سبباً واضحاً للاعتقال، تاركة الأمر لتخمين الناس وتحليلهم، لكن الرسالة التي كانت خلف ذلك كله واضحة، أن البلد قد دخل في مرحلة جديدة قد يكون عنوانها الأبرز الانقلاب على ممثلي الثقافة العربية والإسلامية. التقط ممثلو التيار "الكيمتي" هذه الرسالة بابتهاج، واعتبروا أن فيها انتصاراً لرؤيتهم. هذا التيار، الموجود بشكل فاعل في بوركينا فاسو، إلا أنه أصبح أقرب لمدرسة فكرية عابرة للحدود، يخوض منذ سنوات صراعات على مستويات مختلفة مع الآخرين. الخطاب الكيمتي في بوركينا فاسو مبني بشكل رئيس على الربط بين الإرهاب والإسلام، وعلى اعتبار أن العرب محتلون، وأن الإسلام هو دين الغزاة، الذين تسببوا في طمس حضارة الأسلاف. في المقابل، المجموعات التي تنتمي لقبائل غير أفريقية أو زنجية، أو الأكثر تمسكاً بالإسلام وباللغة العربية، والتي تعادي بالطبيعة تيار الكيمتيين وتتهمه بتمجيد العقائد الوثنية والإلحاد، بدأت تشعر بالخطر والتهديد، فهذا الخطاب الذي كان يعتبر أنها غير مرحّب بها في بوركينا فاسو، صار اليوم مسنوداً من السلطة. ## عندما يغيب الرئيس 25 July 2026 11:52 PM UTC+00 عاش التونسيون أخيراً حالة من الاضطراب والتوتر غير مسبوقة. ويعود السبب إلى الانقطاع المتكرّر للماء والكهرباء من دون إنذار مسبق. كذلك داهمتهم أكثر من 900 حريق انتشرت في أبرز غاباتهم الغنية بالأشجار، وذلك بعد أن تجاوزت الحرارة 50 درجة في بعض المناطق، وهو ما حوّل حياتهم في بضعة أيام إلى جحيم، وأفقدهم الصبر والتحمّل، خصوصاً بعد أن ترتب على قطع الكهرباء وفاة مرضى عديدين تجاوزوا، حسب بعض التقديرات، 150 مريضاً ومريضة. وبما أن هذه النكبة الجديدة حصلت في وضع اجتماعي واقتصادي صعب قلب حياة التونسيين رأساً على عقب، فقد رفع ضغطهم وزاد في توترهم، فاندفع آلاف منهم نحو الشوارع، احتجاجاً على المسؤولين عن هذه الأوضاع، وطالبوهم بمصارحتهم وتحمّل مسؤولياتهم أمام مواطنيهم. فإلى أين تسير الأوضاع في هذا البلد الذي متّعه الله بخيراتٍ كثيرة، لكن الحكومات المتعاقبة عجزت عن التصدّي لذلك؟ رغم أن الحرارة المرتفعة ظاهرة طبيعية تتجاوز مسؤولية السلطة، إلا أنها بدل أن تعالج هذه الأزمة وغيرها بعقلانية وبشكل عاجل، جرى اللجوء إلى حلول لا يرى فيها عقلاء كثيرون العلاج الناجع لأمراض مزمنة. لقد قرّرت النيابة العمومية بطلب من الحكومة "فتح أبحاث قضائية لسماع المسؤولين عن الشركة التونسية للكهرباء وتحميلهم المسؤولية الجزائية بسبب قطعهم الكهرباء على السكان". وهذا يعني اختزال الأمر في أخطاء إدارية لبعض موظفين في مؤسسة تابعة للدولة، وإن كان بعضٌ يستبعدون محاكمة هؤلاء في الأوضاع الراهنة. رئيس الجمهورية مقتنع بأن الأزمات التي يعاني منها المواطنون مفتعلة، وأن كثيراً منها حُرِّكَت عمداً من أجل توتير الأوضاع الداخلية، ودفع المواطنين إلى الاحتجاج والتمرّد من أجل إطاحة النظام، خدمة لجهات أجنبية. ويندرج هذا الموقف في سياق الصراع الدائر بين السلطة والمعارضة، وهو ملفٌّ شائكٌ يحتاج إلى تحليل عميق. فمعظم الأحزاب المعارضة تريد فعلاً تغيير النظام، ولا تخفي هذا، وتعتبره جزءاً من طبيعة عملها، فهي تسعد كثيراً كلما تفاقمت المشكلات وتعتقد أن ما يجري تأكيدٌ لقولها إن النظام غير قادر على الوفاء بوعوده. وهي مستمرّة في هذا الطريق مهما انحسر نشاطها، ومهما تعدّدت وسائل تحجيمها. لكن المؤكد أيضاً أن هذه الأحزاب لا يمكن تحميلها مسؤولية العجز الذي تعاني منه المؤسّسات العمومية التي تشكو من نقص فادح في تمويل ميزانياتها، الأمر الذي تفاقم في السنوات الأخيرة. ومما زاد الأمر غموضاً أن متابعي النشاط الرئاسي لاحظوا أن صفحة رئيس الجمهورية خلت من أي نشاط تسعة أيام، وهي المصدر الوحيد لمعرفة ما يجري على أعلى مستوى في الدولة. وكان هذا الغياب كافياً ليفتح باب التأويل واسعاً، حيث تعدّدت التأويلات والسيناريوهات المجنحة في هذا الاتجاه أو ذاك. وقد اندفع بعضهم إلى القول إن الرئيس سعيّد نقل على وجه السرعة لإجراء عملية جراحية قلب مفتوح. وسرت هذه الأخبار بين المواطنين كالنار في الهشيم. وفجأة تبين أن هذه الأخبار ليست صحيحة، أو أن التشخيص الذي حصل ضُخِّم لتعميق الحيرة في صفوف التونسيين. وهو ما استغله أنصار سعيّد لمزيد من توريط المعارضة التي روجت هذه الأخبار من دون التثبت من مصدرها. وقد كان لذلك وقع سيّئ في صفوف التونسيين الذين تاهوا بين معارضة تنقصها الخبرة والحكمة أحياناً في إدارة الصراع السياسي وتوظيف نتائجه، ونظام مركزي يتعمد إخفاء المعلومات ويحاصر حرية التعبير. في ظل نظام يتمتع فيه رئيس الدولة بكل الصلاحيات، ويفتقر إلى آلية دستورية واضحة تضمن انتقال السلطة، ولا يخضع الرئيس لأي جهة تتولى محاسبته في أثناء ممارسة مهامه، يعتبر غيابه فجأة مسألة في غاية الدقة والخطورة، فالمصلحة العليا تقتضي على الأقل إعلام المواطنين بكل غياب يحصل وبأسبابه، لأن من حقه أن يرتاح ويجري الفحوص. لكن على من يريد غلق أبواب الإشاعات أن يكون واضحاً وشفافاً، فعواقب السير في العتمة سيئة. ## الرسالة التي تتجاوز كريم خان 25 July 2026 11:53 PM UTC+00 ثمّة حالة من الفرح والاغتباط في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية المقرّبة من بنيامين نتنياهو بعد إقالة المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، كريم خان، إثر تصويت أغلبية الدول الأعضاء في المحكمة على عزله، إذ تعاملت صحف إسرائيلية، وفي مقدمتها إسرائيل هيوم، مع ما جرى بوصفه نهاية الرجل الذي قاد أخطر مسار قانوني واجهته إسرائيل في تاريخها، عندما طلب إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق، غالانت، على خلفية الحرب في غزّة. جاء قرار العزل على خلفية اتهامات تتعلق بسلوك جنسي غير لائق مع موظفة مبتدئة، وهي القضية التي أثيرت منذ أشهر، مع أن خان كان قد نفى تلك الاتهامات، فيما أفادت تقارير سابقة بأن التحقيقات الأولية لم تحسمها بصورة قاطعة. لكن ثمة رواية أخرى لا يمكن تجاهلها، تحدثت عنها تقارير إعلامية غربية متعدّدة، تتمثل بجهود إسرائيلية حثيثة لدفع أكبر عدد ممكن من الدول إلى التصويت لإقصاء الرجل، بعدما تحوّل إلى الهدف الأول للحكومة الإسرائيلية منذ قراره ملاحقة قادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية. في وقت سابق، لم يُخفِ كريم خان أنه تعرّض لضغوط شديدة للاستقالة بعد إصدار مذكرات الاعتقال تلك. ولا يستطيع أحد اليوم أن يجزم إلى أي مدى تداخلت الاعتبارات السياسية مع المسار القانوني الذي انتهى بعزله، ولا يمكن الجزم ببراءته أو إدانته في الاتهامات المنسوبة إليه. لكن، أيها السادة، من قال إنّ السياسة تُقرأ دائماً من خلال الأحكام القضائية وحدها؟! حتى لو افترضنا، جدلاً، أن شيئاً من الاتهامات الموجهة إلى خان صحيح، فإن المغزى الذي خرج به كثيرون من هذه الواقعة لا يتعلق بسلوكه الشخصي بقدر ما يتعلق بما سبقها من حملة واسعة ضد المحكمة نفسها، وضد قضاتها، وضد كل من شارك في ملاحقة إسرائيل قانونياً. فالاحتفاء الإسرائيلي بعزل الرجل يكشف أن القضية بالنسبة إلى تل أبيب لم تكن أخلاقية، بل قضية انتقام سياسي ورسالة ردع لكل من يفكر مستقبلاً في السير في الاتجاه نفسه. ما يعزّز هذا الانطباع أن الأمر لا يقتصر على المحكمة الجنائية الدولية، بل يمتد إلى الجامعات الغربية، والمؤسسات الحقوقية، ووسائل الإعلام، وحتى البرلمانات الأميركية والأوروبية، فقد باتت كلفة الخروج عن السردية الإسرائيلية التقليدية أعلى من أي وقت مضى. المفارقة أن مثل هذه الوقائع أصبحت تغذّي ما تُعرف بنظريات المؤامرة، ليس بالمعنى الكلاسيكي الذي يفترض إدارة كونية وشمولية تدير العالم في الخفاء بصورة مطلقة، بل بالمعنى السياسي الأكثر واقعية، المرتبط بوجود جماعات ضغط ولوبيات منظمة تمتلك نفوذاً واسعاً على دوائر القرار والإعلام والتمويل والانتخابات. وهذا النقاش لم يعد عربياً أو إسلامياً، بل أصبح أميركياً أيضاً، فدراساتٌ عديدةٌ تتحدّث عن انتقال نظرية المؤامرة من اعتبارها مسألة هامشية في الثقافة الأميركية إلى التيار الرئيس في الثقافة العامة هناك منذ عقود، وأحسب أن ما حدث من انقسامات أميركية أخيراً وصراعات داخلية ثم الخلافات الأخيرة الكبرى حول إسرائيل ستعزّز وتجعل نظرية المؤامرة مهيمنة تماماً في المرحلة المقبلة على الثقافة الأميركية. ولعل ما جرى مع عدة نواب ديمقراطيين صوّتوا لمشروع وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل يقدم مثالاً دالاً؛ إذ اختفت سريعاً إمكانية التبرّع لهم عبر المنصّة الإلكترونية التابعة لـ"إيباك"، بعدما كان بعضهم حتى وقت قريب يحظى بدعمها الكامل. كذلك جاءت تصريحات نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، لتفتح الباب أمام نقاش غير مسبوق حول طبيعة النفوذ الإسرائيلي في واشنطن، عندما لم يكتف بانتقاد نتنياهو وسياساته، بل ذهب إلى الحديث عن شبكات النفوذ، وأثار ملفات شديدة الحساسية لم يكن الاقتراب منها مألوفاً داخل المؤسسة السياسية الأميركية. في الخلاصة، لا تثبت قضية كريم خان وجود "مؤامرة كونية" بالمعنى الذي شاع في الأدبيات العربية عقوداً، لكنها تكشف حقائق سياسية يصعب تجاهلها حول حجم النفوذ الذي راكمته الحركة الصهيونية العالمية وحلفاؤها داخل المؤسّسات الغربية، والعمل المنظم والمستمر لحماية إسرائيل، وتوفير الغطاء السياسي والقانوني لها، ومعاقبة كل من يجرؤ على تجاوز الخطوط الحمراء. وإذا كان كريم خان قد خسر منصبه، ولُطِّخَت سمعته، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كان مذنباً أو بريئاً، بل من سيكون التالي؟ وهل يكون جي دي فانس، أو غيره من أصوات أميركية بدأت تكسر بعض المحرّمات التقليدية، الضحية الجديدة لهذا النفوذ؟ ## ترامب والسيطرة على أسواق الطاقة 25 July 2026 11:53 PM UTC+00 قبل الحرب الحالية في الخليج، كان ما يقارب 27% من الإنتاج العالمي النفطي يتدفق عبر مضيقي هرمز وباب المندب، ويذهب معظمه إلى دول شرق آسيا، وبقدر ما يتأثر هذان المعبران، تتأذّى اقتصادات دول الخليج المنتجة للنفط، وثمّة قوى أخرى تبدو قادرة على تطويع كل أزمة وتحويلها إلى ريع مادي مباشر. هذا بالضبط ما تمارسه الولايات المتحدة خلال أزمة شبه الجزيرة العربية الواقعة تحت تهديداتٍ حقيقيةٍ، آخرها إعلان جماعة الحوثي في اليمن إغلاق مضيق باب المندب على السفن السعودية، ما قد يدفع الناقلات السعودية إلى تكبّد طريق طويلة حول قارّة بأكملها لتصل إلى مناطق الاستهلاك، ما يعني وقتاً أطول وتكلفة أعلى، وبين أزمة المضيقين تجد السعودية مع دول الإنتاج الخليجية نفسها أمام أزمة تصدير غير مسبوقة للطاقة، مع تعثر كبير في قدرتها على النقل والتوصيل. على الجانب الآخر، تبدو دول آسيا الصناعية الكبرى في ضرر فادح، فمع ارتفاع تكاليف شحن النفط ونقص الكميات تُخلق أزمات تشغيلية في الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، وترتفع تكلفة الإنتاج، ما سينعكس على معدّلات نموّها الاقتصادي، أمام منافسها الصناعي في الولايات المتحدة التي لا يحتاج نفطها لعبور المضائق المضطربة كي يصل إلى أسواق آسيا. ومع تزايد إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري، يمكنها تقديم نفسها المورّد الأكثر استقراراً في الوقت الذي تتراجع فيه الثقة بالموردين الآخرين الذين ينتظرون الانفراجات الدولية، ليتمكّنوا من استعادة أسواقهم المعهودة. وتحدَّثتُ في مقال الأسبوع الماضي عن الارتفاع العملي الملحوظ في نسب (وأرقام) تصدير النفط الأميركي إلى آسيا بشكل مطرد مع تفاقم الأزمة في هرمز. والآن مع بدء أزمة جديدة تطلّ في باب المندب، يمكن للنفط الصخري الأميركي أن يستفيد من سعر مريح وقيمة مضافة مقابل تأمين التوريد في عالم شديد الاضطراب، ومع زيادة حاجة آسيا إلى النفط واستعصاء الأزمة في الخليج تزداد هيمنة واشنطن وقدرتها على التحكم بالأسعار. كان من المفترض أن تستفيد روسيا من اتساع نطاق اللهب حول مضائق الشرق الأوسط، فاحتياطيها وطرق مواصلاتها تؤمن لها قدرة على التزويد، لكن الحرب في أوكرانيا وتصاعدها أخيراً الذي ترافق مع تركيز المسيّرات "الأوكرانية" على مهاجمة منشآت النفط الروسية بشكل أساسي جعلا قدرتها على الإنتاج محدودة، وأخرجاها عملياً من قوائم المنافسة. هذا الدور الأميركي الحيوي يقف وراءه ترامب شخصياً، في طريقة إدارته الأزمة الراهنة التي استبقها بتحييد دور أكبر احتياطي نفطي عالمي كان يسيطر عليه عدو له في فنزويلا يدعى مادورو، ثم عمل على إدارة إيقاع الحرب في الخليج صعوداً وهبوطاً، مُرفِقاً هذا مع تصريحاتٍ غير متوقعة وتبدو مرتجلة، كوعده بفتح طيران مباشر مع لبنان، بعد انقطاع دام أكثر من أربعة عقود، بينما تدكّ الصواريخ الإسرائيلية نصف لبنان الجنوبي، أو قراره بمنح السعودية طاقة نووية سلمية، عاد واشترطها بدخول الرياض في اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل! فيما يظهر كأنه انفعال لحظي من رئيس غير واثق، لكن الرجل كان قادراً بطريقته هذه على رفع سقف التشويش وخلط الملفات لتصنيع مناخ مربك في التحليلات والفهم، فهو يتحدّث عن اتفاق مع إيران ثم ينتقل إلى التصعيد، ويقفز إلى الحديث عن دخول قوات سورية إلى لبنان، بينما يهدّد بفرض تعويضاتٍ من الأموال الإيرانية التي تمتلكها الولايات المتحدة عن أي أضرارٍ تلحق بالسفن والشحنات، والرابط بين ذلك كله خيط واحد يتلخص في عكس النفوذ الأميركي بشكلٍ فعّال ودائم على جغرافيا يجري تدوير مراكز النفوذ فيها، وتبدو الفوضى التي عمّت الإقليم، وقد تحوّلت إلى فرصة مفتوحة تدير فيها الولايات المتحدة سوق الطاقة العالمي بمعزلٍ عن أي تكتل آخر، كمنظمة أوبك التي فقدت بريقها، ويبدو أنها ستفقد وجودها لمصلحة كيان جديد تكون الولايات المتحدة ركناً أساسياً فيه. ## حركات اجتماعية وليست مجتمعاً مدنيّاً 25 July 2026 11:53 PM UTC+00 لا يمكن وصف الحركات الاجتماعية الواسعة في عالمنا العربي، التي تبرز، في الغالب، على هيئة تيارات دينية أو عشائرية وقبلية وسواها، بأنها مجتمع مدني بالمعنى الذي استقرّ عليه هذا المفهوم في الفكر السياسي الحديث، فلا يصحّ اعتبار حركات فضفاضة، تتحرّك، في أحيانٍ كثيرة، بإرادة مرشد روحي أو زعيم قبيلة أو شيخ طائفة، جزءاً من الفضاء الذي اصطلح على تسميته المجتمع المدني. يتعلق الأمر بطبيعة البنية الاجتماعية والسياسية التي تتحرّك داخلها هذه القوى، فالمجتمع المدني، في أدبياته الكلاسيكية والحديثة، شبكة من المؤسسات والجمعيات والنقابات والهيئات والروابط التطوعية التي تنشأ بإرادة أعضائها، وتتمتّع بقدر من الاستقلال عن السلطة السياسية وعن البنى التقليدية التي تحكم العلاقات الاجتماعية، كالقبيلة والطائفة والعائلة أو المذهب. وليس من قبيل المصادفة أن يربط هيغل بين المجتمع المدني والمجال الذي تتوسّط فيه المؤسّسات بين الفرد والدولة. أما غرامشي، فقد منح المفهوم بعداً إضافياً عندما اعتبر المجتمع المدني ميداناً للصراع الثقافي وإنتاج الهيمنة أو مقاومتها، لا مجرّد فضاء للخدمات أو الأنشطة التطوعية. ولأنّ الأمر كذلك، تبدو صفة الحداثة شرطاً أساسياً في توصيف المجتمع المدني، لا بمعنى إنكار الخصوصيات المجتمعية والثقافية، وإنما بمعنى أن تكون هذه المؤسسات معبّرة عن أفق مستقبلي، وقدرة المجتمع على إنتاج تنظيماته بصورة مستقلة، لا أن تبقى خاضعة للكوابح الاجتماعية والسياسية التي تعيق فكرة المواطنة أو ترفضها جملة وتفصيلاً. يفرض هذا السؤال نفسه بقوّة عند تأمل مظاهر الحراكين، السياسي والاجتماعي، في البلدان العربية خلال العقود الأخيرة. فقد شهدت المنطقة انحساراً واضحاً لدور الأحزاب التي رفعت شعارات الحداثة، قومية كانت أو يسارية أو حتى ليبرالية، مقابل صعود قوى أخرى نجحت في استقطاب قطاعات واسعة من المجتمع، غير أن هذه القوى، على الرغم من حداثة انخراطها في العمل السياسي المنظم، لا يمكن وصفها بأنّها حديثة بالمعنى الفكري أو المؤسّساتي، فهي تستند، في الغالب، إلى شبكات تقليدية من الانتماء المذهبي أو المرجعية الدينية أو القرابة القبلية أو العشائرية أو حتى المناطقية، وتستثمر أدوات العصر وتقنياته من أجل إعادة إنتاج أنماط قديمة من التنظيم والسلطة، ولعلّ الأدق القول إنّها تمثل شكلاً من "التقليدية الجديدة"، أي التقليد وقد أعيد تشكيله في ظروف التحديث، لا التحديث ذاته. لا تقتصر هذه الظاهرة على العالم العربي وحده، فقد رأى علماء اجتماع أنّ الحركات الاجتماعية الجديدة لا تتحدد فقط بمطالبها الاقتصادية أو السياسية، وإنّما أيضاً بهوياتها الثقافية ورموزها الجماعية، لكنّ الفارق الجوهري يكمن في أنّ كثيراً من الحركات الاجتماعية في الديمقراطيات الحديثة تنشأ دفاعاً عن حقوق جديدة، كالبيئة أو حقوق المرأة أو الحريات الفردية، بينما تنطلق قطاعات واسعة من الحركات في مجتمعاتنا من مرجعياتٍ تستدعي الماضي باعتباره النموذج الأمثل للمستقبل. ومن هنا تبرز إشكالية استعارة مفهوم المجتمع المدني ومحاولة إسقاطه على واقع مختلف تاريخياً واجتماعياً. فحين نفعل ذلك سنجد أنّ قطاعات واسعة من القوى الفاعلة في مجتمعاتنا تظلّ خارج التعريف، ليس لأنّها هامشية، بل لأنّها لا تستوفي الشروط التي يفترضها المفهوم. ولهذا يقترح بعض الباحثين وصفها بـ"الحركات الاجتماعية"، فهو مفهوم أكثر اتساعاً وقدرة على توصيف القوى الناشطة، فهي حتى لو امتلكت قدرة كبيرة على الحشد والتعبئة، فإنّها لا تنتج مجتمعاً مدنياً، لأنّها تبقي الفرد أسيراً للانتماء الأولي، بينما يقوم المجتمع المدني على إدخال الفرد في فضاء المواطنة والمؤسسات العامة. المأزق الذي تواجهه بعض الحركات الاجتماعية العربية يبدو أكثر تعقيداً من مجرد ضعف البنية التنظيمية، فهي تحمل في داخلها تناقضاً بين القاعدة الاجتماعية ومن يقودها. القاعدة تنخرط في الحراك بدافع مطالب معيشية ملحة، تتعلق بالعدالة الاجتماعية وفرص العمل وتحسين مستوى الحياة والكرامة الإنسانية، بينما تميل القيادات، في كثير من الأحيان، إلى توجيه هذا الزخم نحو مشاريع ذات طابع محافظ، تستهدف استعادة أنماط السلطة التقليدية أكثر مما تستهدف بناء مؤسسات حديثة. ## الحصّة الملعونة 25 July 2026 11:53 PM UTC+00 تنتهي البطولات الرياضيّة كما تنتهي الولائم الكبرى، لا بامتلاء المعدة بل بذلك الفراغ الذي يعقب الشبع، وهو الفراغ نفسه الذي حاول جورج باتاي (1897- 1962) أن يبني عليه اقتصاداً كاملاً في كتابه "الحصّة الملعونة" (1949)، حين افترض أن كل كائن حيّ، بل كل مجتمع، ينتج فائضاً من الطاقة يفوق حاجته إلى البقاء، وأن هذا الفائض لا يمكن ادّخاره، بل لا بد له من منفذ: الحرب، أو الطقس الديني، أو الفن... إلخ. ولا نظنّه كان يغفل عن كرة القدم وهي تتضخّم إلى مونديال من 48 منتخباً، موزّعة على ثلاث دول لم تتفق يوماً على شيء غير الحدود التي تتقاسمها بريبة، فاجتمعت الولايات المتحدة والمكسيك وكندا على استضافة مأدبة عالميّة للسخاء الرياضيّ، بينما لا يزال سياج حديدي يفصل بين اثنتين منها. ليس المونديال، في جوهره غير المعلن، احتفاء بالمهارة بقدر ما هو مسرحٌ ضخمٌ لحرق الفائض: فائض المال الذي بُنيت به ملاعب ستموت غداة الحفل الختامي موتاً بطيئاً تحت الغبار. فائض الانتباه الجمعيّ الذي لم يجد له مصرفاً آخر في عالم أنهكته الشاشات. فائض الجسد الرياضي نفسه الذي يُقدَّم كل أربع سنوات قرباناً على مذبح الكاميرات، تماماً كما وصف بارت المصارعة الحرّة بوصفها مسرحية أخلاقية لا رياضة... لم يكن غي ديبور مخطئاً حين قال إن المشهد ليس مجموعة من الصور، بل علاقة اجتماعية تتوسّطها الصور، لأن ما بثته الفضائيات 30 يوماً لم يكن كرة تتقاذفها أقدام، بل علاقة الجمهور بفائضه هو، معروضة أمامه على شاشات عملاقة، كي يظن أنه يتفرّج على الآخرين بينما هو يتفرّج على حرقه ذاته. يصدر هذا الكلام عن كاتبٍ يحبّ كرة القدم طبعاً، ولا يفوّت فرصة ليتابع مبارياتها الجميلة، ويرى أنّها ترقى، في أحيان كثيرة، إلى مرتبة الفنّ، إلّا أنّه لا يريد لحبّه أن يكون أعمى. الطريف أن الحَكَم التقني المساعد (الفار)، الذي جاء بدعوى إنقاذنا من "حبّ الكرة الأعمى"، لم يفعل في النهاية سوى الكشف عن عجز العقل الحسابي عن ابتلاع الحصّة الملعونة، لأن ما يطلبه الحشد من الملعب ليس حقيقة بل مأساة. والمأساة، كما يعرف كل من قرأ جيرار، تحتاج إلى كبش فداء لا حاسوب. أما الفكرة التي يتجنّب "قباطنة التحليل" الاقتراب منها، فهي أن الانتقال إلى 48 منتخباً كان اعترافاً لا واعياً بمنطق باتاي نفسه: فحين يعجز الفائض عن أن يُستهلك بالعمق يُستهلك بالعرض. هكذا يأخذ كلّ شعب حصته الصغيرة من الحرق الجماعي، في نوع من "الديمقراطية الاحتراقيّة" التي تحقّقت أمامنا على الشاشات بـ80 لغة. ولعل أدقّ تجسيد لمنطق باتاي يقع في سوق الانتقالات التي تعقب المونديال: فحين يدفع ناد أوروبي مائتي مليون يورو ثمناً للاعب واحد، فهو لا يمارس استثماراً بالمعنى الرشيد بقدر ما يمارس "البوتلاتش" الذي درسه باتاي عند هنود الساحل الشمالي الغربي، حيث يحرق الزعيم بيته وبطّانياته أمام منافسه، ليثبت أنه أغنى من أن يحسب، فيصبح الرقم القياسي في سوق الانتقالات مجرّد بطّانية أخرى تُحرق علناً لإذلال الخصم الاقتصادي، لا لتحسين خط الوسط. ثم يأتي الصباح التالي، صباح ما بعد النهائي: مدرّجات فارغة، قصاصات ورق تتطاير، ولاعب يحمل الكأس في طائرةٍ خاصة، بينما يبقى المشجع في مدينته يعاني ما يشبه انسحاب المدمن، ذلك الاكتئاب الجماعي الذي يتلو كل بذخٍ لا يعقبه تعويض، والذي لم يكتب عنه باتاي صراحة، لكنه تنبأ به حين قال إن التبذير الحقيقي لا قيمة له إلا حين يفقد صاحبه أي أمل في استرجاعه. هنا، بعد أن أنفقنا شهراً في حرق انتباهنا الجماعي على مذبح مستطيل أخضر، يحقّ لنا أن نعيد صياغة السؤال الذي بدأنا به: هل كانت "الحصّة الملعونة" هي المونديال نفسه، أم أن الحصّة الملعونة الحقيقية تلك التي لا اقتصاد يحتملها ولا سياسة تستوعبها، هي هذا الفراغ الذي يعقبه الآن، حين يطفئ العالم شاشاته ويكتشف أنه أنفق فرحه كله دفعة واحدة، ولم يبق له، حتى الموسم الرياضي المقبل، سوى أن يتأمّل، كما يتأمّل النادم بعد الوليمة، كومة العظام الفارغة التي كانت يوماً كأس العالم؟ ## غزة: العدوان يدمر خريطة الأراضي الزراعية 26 July 2026 12:30 AM UTC+00 اختفت ملامح آلاف الدونمات الزراعية في قطاع غزة خلال أشهر الحرب، بعدما طاولها التجريف والحرق والضم ضمن المناطق الصفراء التي تسيطر عليها إسرائيل، لتفقد الأسواق المحلية أحد أهم مصادر إمدادها بالخضراوات ويجد آلاف المزارعين أنفسهم بعيدين عن أراضيهم ومصادر رزقهم. ورغم هذا الواقع، تتواصل محاولات محدودة لإعادة الزراعة في الأراضي الواقعة داخل المناطق المأهولة، بهدف توفير جزء من احتياجات السوق المحلي، إلا أن نقص مستلزمات الإنتاج وارتفاع تكاليفها يحدان من قدرة المزارعين على توسيع رقعة الأراضي المزروعة. ويحذر مختصون من أن استمرار تدمير الأراضي الزراعية ومنع إعادة تأهيلها يفاقم أزمة الأمن الغذائي ويهدد مستقبل الزراعة في قطاع غزة، بعدما كانت تحقق قبل الحرب مستويات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي وتوفر آلاف فرص العمل، لتتحول اليوم إلى قطاع يواجه خطر الانهيار الكامل. وأعلنت وزارة الزراعة أنّ خسائر القطاع الزراعي جراء الحرب الإسرائيلية المدمرة التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تقارب 3 مليارات دولار، نصفها تقريباً أضرار مباشرة. وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة رأفت عسلية إنّ التقديرات مستندة إلى تحليل الصور الجوية عالية الدقة، ونظم المعلومات الجغرافية، وقواعد البيانات الزراعية الرسمية. ولفت إلى أنّ من الخسائر 1.49 مليار دولار مباشرة و1.59 مليار دولار خسائر غير مباشرة، مؤكداً أنّ الحرب سبَّبت أيضاً انهياراً شبه كامل لمنظومة الري الزراعي، بعد خروج 8 آلاف و700 بئر مياه زراعية عن الخدمة بالكامل. يقول المزارع أحمد طافش، الذي كان يمتلك 13 دونماً من الأراضي الزراعية شرق حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، إن الحرب أنهت سنوات طويلة من العمل في الزراعة بعدما دمرت قوات الاحتلال الأراضي الزراعية في تلك المنطقة بالكامل منذ الأيام الأولى للعدوان. ويوضح طافش لـ"العربي الجديد" أن المزارعين فقدوا مصدر رزقهم مع تدمير المزارع وتجريفها في وقت كانت تلك الأراضي تنتج مختلف أصناف الخضراوات التي تغذي الأسواق المحلية. ويلفت إلى أن استهداف الأراضي الزراعية جاء ضمن سياسة ممنهجة استهدفت تدمير أحد أهم القطاعات الحيوية في غزة إلى جانب تشديد سياسة التجويع، خاصة بحق سكان شمال القطاع. ويؤكد أن غالبية المزارعين لا يستطيعون حتى اليوم الوصول إلى أراضيهم الواقعة في المناطق الشرقية، ما يجعل إعادة استصلاحها أو العودة إلى الإنتاج أمراً شبه مستحيل في ظل استمرار سيطرة الاحتلال على تلك المناطق. ويشير إلى أن القطاع كان قبل الحرب يحقق اكتفاءً ذاتياً في إنتاج الخضروات، وكانت المنتجات المحلية تغطي احتياجات السكان بأسعار مناسبة، بينما تختلف الصورة اليوم بصورة كبيرة. في حين، يقول المزارع موسى عفانة، الذي استأجر أرضاً زراعية بمساحة ستة دونمات في منطقة البركة بمدينة دير البلح وسط القطاع، إنه يحاول إعادة الحياة إلى الأرض عبر زراعة الخيار والبندورة وطرح الإنتاج في السوق المحلي، رغم الظروف الصعبة التي تحيط بالقطاع الزراعي. ويؤكد أن هذه المحاولة تأتي بهدف توفير جزء من احتياجات الأسواق المحلية من الخضراوات في ظل التراجع الكبير في الإنتاج. ويلفت عفانة لـ"العربي الجديد" أن تكاليف الإنتاج ارتفعت بصورة غير مسبوقة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب في ظل صعوبة توفير البذور والأسمدة وخراطيم المياه، فضلاً عن الحاجة المستمرة لتوفير الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل بئر المياه المستخدم في ريّ المزروعات. ويشير إلى أن هذه الأعباء تنعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى بقاء أسعار الخضراوات مرتفعة رغم الجهود المبذولة لزيادة المعروض في الأسواق. ويلفت إلى أن الاحتلال يتعمد منع إدخال مستلزمات الإنتاج الزراعي التي تضمن نجاح الموسم الزراعي وخفض التكاليف، بما يشمل البذور والأسمدة والمواد الأساسية اللازمة لاستمرار الزراعة. ووفق وزارة الزراعة، تعرضت البنية التحتية الزراعية لانهيار واسع بعد خروج 8700 بئر زراعية عن الخدمة وتضرر 3828 بركة مياه، إضافة إلى تدمير 1371 كيلومتراً من شبكات نقل المياه الزراعية، الأمر الذي جعل استئناف الإنتاج الزراعي مهمة بالغة الصعوبة وفاقم أزمة الأمن الغذائي في القطاع. من جانبه، يقول مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الزراعة، لؤي رجب، إن مساحة الأراضي الزراعية في قطاع غزة تبلغ نحو 180 ألف دونم، أي ما يقارب نصف مساحة القطاع، وتتركز في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية، وهي المناطق التي تخضع اليوم لسيطرة الاحتلال أو يصعب الوصول إليها. ويوضح رجب لـ"العربي الجديد" أن المساحة المزروعة حالياً لا تتجاوز 5% من إجمالي الأراضي الزراعية، بعدما تحولت منطقة المواصي، التي كانت آخر المناطق الزراعية المنتجة، إلى منطقة مكتظة تؤوي أكثر من مليون نازح. ويضيف: "القطاع الزراعي كان قبل الحرب يشهد اكتفاءً ذاتياً في معظم أصناف الخضراوات، مثل البندورة والخيار والبطاطس والبصل والخضراوات الورقية، ولم يكن يكتفي بتغطية احتياجات السوق المحلية فحسب، بل كان يسوق منتجاته إلى الضفة الغربية ويصدر يومياً نحو 300 طن من الخضراوات، وهو ما كان يوفر للمزارعين دخلاً يومياً يقارب مليون شيكل، أما اليوم، فأصبح معظم سكان غزة يعتمدون على الخضراوات المستوردة مرتفعة الثمن في ظل غياب الإنتاج المحلي". ويؤكد رجب أن التدمير ألحق أضراراً جسيمة بالقطاع الزراعي بأكمله ولم يوقف عند الأراضي الزراعية، إذ كان يعمل في الزراعة قبل الحرب نحو 55 ألف مواطن بينما يعيش معظمهم اليوم في خيام النزوح بعد فقدان أراضيهم ومصادر دخلهم. من جهته، يذكر المختص في الشأن الاقتصادي سمير أبو مدللة أن القطاع الزراعي كان يشكل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد في قطاع غزة قبل الحرب، إذ بلغت قيمة الإنتاج الزراعي خلال عام 2022 نحو 575 مليون دولار، بما يزيد عن 11% من الناتج المحلي، فضلاً عن مساهمته في توفير آلاف فرص العمل. ويقول أبو مدللة لـ"العربي الجديد" إن عمليات التجريف والحرق الواسعة أدت إلى انهيار الإنتاج الزراعي إلى أقل من 9% من مستواه السابق، في وقت كانت الزراعة تحقق قبل الحرب اكتفاءً ذاتياً بنسبة 115% من الخضراوات، مع وجود فائض مخصص للتصدير إلى الأسواق الخارجية، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى فجوة غذائية تجاوزت 90% نتيجة تراجع الإنتاج المحلي بصورة حادة، الأمر الذي انعكس على أسعار الخضراوات التي ارتفعت بشكل كبير، بعدما كانت من السلع الأساسية المتوفرة على موائد السكان. ويؤكد أن الأضرار امتدت إلى حرق التربة وتغيير خصائصها الكيميائية والبيولوجية ما يجعلها غير صالحة للزراعة لفترات طويلة، مشيراً إلى أن خبراء الزراعة يقدرون حاجة التربة في قطاع غزة إلى ما لا يقل عن خمس سنوات للتعافي بعد عمليات الحرق وهو ما يشكل تحدياً كبيراً أمام استعادة النشاط الزراعي وإعادة المزارعين إلى أراضيهم في ظل احتلال الجيش الإسرائيلي لقرابة 70% من مساحة القطاع. ## هل يتعمّم ضمّ أوسيتيا الجنوبية لروسيا على مناطق أخرى؟ 26 July 2026 01:00 AM UTC+00 بعد نحو 18 عاماً على اعترافه باستقلال جمهورية أوسيتيا الجنوبية عن جورجيا في عام 2008، بدا توجه الكرملين نحو مقاربات جديدة لإكمال ضم هادئ للجمهورية الانفصالية من دون إثارة جدل واسع عالمياً. ومن المرجح أن تنصيب نخب روسية لقيادة أوسيتيا الجنوبية، وتطوير دمجها مع روسيا، يمثلان تجربة يمكن تعميمها على كل من أبخازيا الانفصالية عن جورجيا أيضاً، وترانسنيستريا في مولدوفا. وفيما أثار الموقف الباهت للحكومة الجورجية للرد على الخطوات الروسية بدمج أوسيتيا الجنوبية سياسياً واقتصادياً تساؤلات حول عدم قدرتها على الرد أو عدم الرغبة أساساً، تبنت النخب الحاكمة في أبخازيا قوانين وتشريعات تصعّب مهمة الكرملين في تكرار تجربة أوسيتيا الجنوبية على أراضيها، رغم اعتمادها الاقتصادي والسياسي والعسكري على روسيا. تعميق التعاون بين أوسيتيا الجنوبية وروسيا وبعد سنوات من التحضير وبحث الخيارات، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس أوسيتيا الجنوبية آلان غاغلويف، في التاسع من مايو/أيار الماضي اتفاقية "تعميق التعاون بين الاتحاد الروسي وجمهورية أوسيتيا الجنوبية". وتضمنت الاتفاقية الإجراءات الموحدة للدمج الاقتصادي، وتخفيف القيود على من يمكنه المشاركة في إدارة المنطقة الانفصالية في أوسيتيا الجنوبية. وللمرة الأولى، بات بإمكان المواطنين الروس قانونياً شغل مناصب رسمية في المنطقة. وحسب الاتفاقية، يخطط الطرفان "لتنفيذ سياسة خارجية ودفاعية وأمنية منسقة، فضلاً عن تطوير البنية التحتية والقدرات البشرية". وفي تنفيذ للشق المتعلق بالسماح للروس المشاركة في المناصب الحكومية، عُين مارات كامبولوف مستشاراً لغاغلويف في مايو الماضي، وفي منتصف شهر يونيو/حزيران الماضي تولى منصب رئيس الوزراء، وبعد استقالة غاغلويف أصبح تلقائياً رئيساً بالإنابة. وفي السادس من يوليو/تموز الحالي، استقبل بوتين كامبولوف في موسكو، حيث أعرب عن دعمه له في الانتخابات الرئاسية في أوسيتيا الجنوبية، المقررة في 18 سبتمبر/أيلول المقبل، مشدّداً على أنه "سنفعل كل ما بوسعنا لدعمك".  رغم نفي الكرملين أي نية لضم الجمهورية الانفصالية، فإن وصول مواطن روسي إلى سدة الحكم يشي بتغيرات جذرية تمهد للضم ولا يمت كامبولوف بأي صلة إلى أوسيتيا الجنوبية، ويحمل الجنسية الروسية، وولد في أوسيتيا الشمالية التي تعد كياناً فيدرالياً روسياً. وشغل حتى انتقاله إلى تسيخنفالي، عاصمة أوسيتيا الجنوبية، منصب المدير العام لمعهد كورتشاتوف للفيزياء النووية في موسكو، وقبلها خدم في منصب نائب وزير التعليم والعلوم بين عامي 2010 و2014. ويبعث وصول روسي من خارج الجمهورية الانفصالية إلى أعلى منصب فيها، بإشارة واضحة إلى مستوى جديد من الاندماج مع روسيا. ولم يعد من المستبعد أن تنضم أوسيتيا الجنوبية، التي لا تزال تُعد جزءاً من جورجيا وفق القانون الدولي، إلى دولة الاتحاد الروسي ـ البيلاروسي أو أن تضمها روسيا رسمياً. وفي خطابه الوداعي، كشف غاغلويف، الذي انتقل إلى منصب مستشار للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمتابعة تنفيذ اتفاقية التعاون مع روسيا، عن أحد السيناريوهات الممكنة لمستقبل الجمهورية الانفصالية. وقال في رسالة مصورة على منصة تليغرام في 23 يونيو الماضي "إن مهمتنا اليوم هي تحقيق حلمنا العزيز، المتمثل في التغلب على مصير شعب منقسم، وإعادة التوحد مع أوسيتيا الشمالية، وإعادة التوحد مع روسيا الكبرى". ووصف اتفاق مايو مع بوتين بأنه "خطوة" نحو تحقيق هذا الهدف. وأضاف: "أعلنت دعمي لزعيمنا التاريخي، فلاديميرفلاديميروفيتش بوتين، وأنا على استعداد للوقوف إلى جانبه"، مؤكداً أنه سيبدأ العمل فوراً بصفة مستشار لزعيم الكرملين. ورغم نفي المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أي نية لضم الجمهورية الانفصالية، فإن وصول مواطن روسي إلى سدة الحكم، والخطوات المتسارعة لتوحيد المعايير القانونية وتعميق الدمج الاقتصادي تشي بتغيرات جذرية تمهد للضم. ولا تعد محاولات الانضمام إلى روسيا سابقة من نوعها، ففي ربيع 2022، وقع رئيس أوسيتيا الجنوبية أناتولي بيبيلوف مرسوماً لتنظيم استفتاء بشأن الانضمام. وأجّل التصويت لاحقاً على خلفية فشل الجيش الروسي في السيطرة الخاطفة على أجزاء واسعة من أوكرانيا، فالضم كان يمكن النظر إليه، حينها، على أنه إضافة لانتصارات بوتين. ومن غير المستبعد أن إعادة تنشيط ملف ضم الجمهورية الانفصالية منذ بداية العام الحالي جاء بمثابة "جائزة ترضية" يمكن أن يستخدمها الكرملين لأغراض داخلية، للفت الأنظار عن الضربات الأوكرانية في العمق الروسي، والأزمة الاقتصادية المتصاعدة، ونقص الوقود، وربما لرفع شعبية بوتين وحزب روسيا الموحدة قبل نحو ثلاثة أشهر من انتخابات برلمانية مصيرية. ويمكن أن يمهّد الضم لعودة أقوى إلى روسيا في منطقة جنوب القوقاز على خلفية تراجع نفوذها في أرمينيا وأذربيجان، لكن الخطر يكمن في أن قضم هذه المنطقة على صغرها، يمكن أن يوتر العلاقات مع حزب "الحلم الجورجي" الحاكم والمعروف بمواقفه الأقرب للكرملين، وقد يدفعه مجدداً لتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كما حدث بعد ثورة 2003 التي أطاحت إدوارد شيفارنادزه. وفيما تمثل أوسيتيا الجنوبية اختباراً لطريقة إدارة العلاقة مع جمهوريات انفصالية أخرى، مثل أبخازيا وترانسنيستريا، عبر إيصال مواطنين روس إلى الحكم، وتطويرها اقتصادياً وصولاً إلى ضمها النهائي، من غير المستبعد أن يتسبب الضم المحتمل في تعقيدات خطيرة في أماكن أخرى. في أبخازيا، يحرص كل من السكان والنخب المحلية على الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الحكم الذاتي، وينظرون بريبة شديدة إلى أي محاولة من موسكو لتشديد قبضتها. ورغم أن الوجود العسكري الروسي والدعم الاقتصادي كانا دائماً عنصرين حاسمين في بقاء أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا كيانين انفصاليين، فإن العلاقة بينهما وبين موسكو كانت دائماً أكثر تعقيداً من مجرد كونها أراضي محتلة. وفي حين أعربت النخب في أوسيتيا الجنوبية لسنوات عن رغبتها في الانضمام إلى روسيا، قاومت أبخازيا باستمرار محاولات الاندماج مع روسيا. وتضم أبخازيا عدداً سكانياً أكبر بكثير من أوسيتيا الجنوبية، إذ يبلغ نحو 250 ألف نسمة، في مقابل نحو 60 ألفاً لأوسيتيا الجنوبية. كما تقع أبخازيا على ساحل البحر الأسود ذي الأهمية الاستراتيجية، ما يمنحها قيمة لوجستية وعسكرية أكبر. وعلى عكس أوسيتيا الجنوبية، عارض السكان المحليون في أبخازيا جهود روسيا لتعزيز التكامل الاقتصادي في السنوات الأخيرة. وبلغت هذه التوترات ذروتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وبعدما رضخت النخب المحلية في أبخازيا للضغط الاقتصادي الروسي واستعدت لإقرار تشريع يمنح مطوري العقارات الروس وضعاً تفضيلياً، حاصرت المعارضة المشرّعين المجتمعين في سوخومي (عاصمة إقليم أبخازيا)، مطالبةً إياهم بالتصويت ضد الاتفاق المثير للجدل مع موسكو، والذي كان من شأنه منح معاملة تفضيلية لمطوري العقارات الروس. وتصاعدت التوترات في المنطقة المحتلة مع تزايد ضغوط موسكو للتنازل عن آخر ما تبقّى من استقلالية في إدارة الموارد الاقتصادية. واقتحم محتجون مبنى البرلمان في عاصمة الإقليم سوخومي. وفرّ الرئيس الفعلي لأبخازيا أصلان بزانيا من المدينة، واستقال بعد أيام قليلة، ما أدى إلى انتخابات جديدة. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت موسكو نهجاً جديداً يجمع بين الضغط الاقتصادي واستقطاب النخب. وفي أعقاب الإطاحة ببزانيا، انتقل ملف التعامل مع الجمهورية الانفصالية إلى نائب رئيس ديوان الكرملين والمشرف على السياسة الداخلية سيرغي كيرينكو، الذي وُلد في أبخازيا، بزيارات منتظمة إلى الإقليم. ودعم المرشح بادرا غونبا في الانتخابات الرئاسية الأبخازية، في إشارة إلى أن الضغط الاقتصادي الروسي سيتوقف إذا لم يفز غونبا. وفي فبراير/شباط 2025، فاز غونبا بالانتخابات الرئاسية. وبعد فترة قصيرة، أطلقت روسيا خط قطار ركاب جديداً بين سوتشي وسوخومي. وفي مايو 2025، شارك غونبا وكيرينكو في افتتاح مطار تجاري مُجدد وممول من روسيا، وهو الأول في أبخازيا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي (1917 ـ 1991). ويواصل الزعيم المدعوم من الكرملين الترويج للفوائد الاقتصادية من التنسيق مع روسيا. وفي المقابل، لا تزال النخب المحلية في أبخازيا تضع خطوطاً حمراء تجاه روسيا. وفي مايو الماضي، وبعد فترة قصيرة من سماح أوسيتيا الجنوبية للمواطنين الروس بشغل مناصب في إدارتها، تحركت أبخازيا لفرض شرط الإقامة لمدة خمس سنوات على من يرغب في تولي مناصب في البرلمان والادارات المحلية، ومنعت الأجانب من المشاركة في السياسة الأبخازية. وتستضيف أبخازيا، التي اعترفت بها روسيا دولةً مستقلةً بعد غزو جورجيا في عام 2008، قوات روسية. وكحال أوسيتيا الجنوبية، يعتمد اقتصاد أبخازيا بشكل شبه كامل على روسيا، بما في ذلك رواتب الإدارة العامة والمدفوعات الاجتماعية. كما يحمل معظم السكان المحليين جوازات سفر روسية. انتقل ملف التعامل مع أبخازيا إلى رجل بوتين القوي سيرغي كيرينكو ووصف رئيس الوزراء الجورجي السابق وزعيم حزب المعارضة "من أجل جورجيا"، غيورغي غاخاريا، الاتفاق بين تسخينفالي وموسكو بأنه "مرحلة جديدة من الضم"، تتيح "إقامة حكم مباشر لموسكو على الأراضي الجورجية المحتلة". وعقب ترشيح كامبولوف لمنصب رئيس الوزراء، دان الحزب في بيان في 10 يونيو الماضي "مرحلة جديدة من الضم" في أوسيتيا الجنوبية. وقالت نائبة رئيس الوزراء، وزيرة الخارجية الجورجية ماكا بوتشوريشفيلي، في 15 مايو الماضي: "تواصل روسيا تجاهل التزاماتها الدولية، وتتخذ خطوات إضافية نحو ضم مناطق جورجيا". لكن هذا التصريح جاء بعد ستة أيام من الاتفاق بين أوسيتيا الجنوبية وروسيا، ما قد يشير إلى عدم وجود نية للتصعيد لدى حزب "الحلم الجورجي" الحاكم. فصول من تاريخ أوسيتيا الجنوبية وتقع أوسيتيا الجنوبية في الجهة الجنوبية من سلسلة جبال القوقاز الكبرى، وتبلغ مساحتها 3885 كيلومتراً مربعاً، ويقطنها قرابة 60 ألف نسمة، منهم 30 ألفاً في العاصمة تسيخنفالي. ومنذ 1922، تتمتع أوسيتيا الجنوبية بحكم ذاتي في إطار جمهورية جورجيا الاشتراكية السوفييتية بقرار من مجلس السوفييت الأعلى. وأعلنت الاستقلال عن جورجيا في عام 1991، الأمر الذي تسبب في حرب استمرت حتى عام 1992 بعد محاولة السلطة المركزية في تبليسي إعادة السيطرة عليها، وإلغاء الحكم الذاتي. وتسببت هذه الحرب في تهجير نحو 100 ألف جورجي اتجهوا نحو مناطق داخلية في حين اختار 23 ألف أوسيتي جنوبي اللجوء إلى روسيا. وباءت محاولة السلطات الجورجية الأولى لاعادة أوسيتيا الجنوبية بالفشل، وفي نهاية 1992 أبرم الطرفان اتفاقاً لوقف النار برعاية روسية، ونشرت روسيا وجورجيا وأوسيتيا الجنوبية قوات لحفظ السلام. ولاحقاً أرسلت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا كتيبة للمساعدة في المحافظة على وقف اطلاق النار. وفي السابع من أغسطس/آب 2008 انطلقت جولة جديدة من الاقتتال، رغم أن الجورجي الأسبق ميخائيل ساكاشفيلي أعلن عن وقف لإطلاق النار ودعا إلى محادثات سلام. ولم تلق الدعوة الجورجية قبولاً لدى الأوسيتيين الجنوبيين الذين صعّدوا من وتيرة القصف على القوات الجورجية، التي تحركت بعد ذلك باتجاه تسخينفالي واحتلتها في صباح اليوم التالي، ما شكل ذريعة مناسبة لغزو روسيا التي تحرك جيشها مباشرة عبر نفق روكي الواصل بين أوسيتيا الجنوبية وأوسيتيا الشمالية. ونتيجة تلك الحرب احتل الروس قرابة 40% من أراضي جورجيا، وحاصر أسطول البحر الأسود الروسي الساحل الجورجي وسيطر الروس على إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. واعترفت روسيا باستقلال أوسيتيا الجنوبية في 26 أغسطس 2008، وأبخازيا في 15 سبتمبر من العام ذاته، وتم توقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة في موسكو بين الروس والأوسيتيين الجنوبيين. ## تصعيد الحرب في اليمن: قرار إيراني أم حسابات حوثية؟ 26 July 2026 01:00 AM UTC+00 يدخل اليمن مرحلة جديدة من التصعيد، لكنها هذه المرة أكثر تعقيداً وترابطاً مع ملفات الصراع الإقليمية القائمة. تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر واستهداف الملاحة النفطية السعودية لا يبدو امتداداً للحرب الحوثية ـ السعودية فقط، كما تسعى الجماعة إلى تصويره تحت شعار "الحصار بالحصار"، بل يمثل فصلاً من فصول الحرب الإقليمية، التي دشنتها جولات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران. ولا يرتبط اتجاه الحوثيين إلى استهداف الملاحة السعودية في البحر الأحمر فقط بطبيعة إدارة الحرب والسلام في اليمن، بقدر ما يعكس قراراً إيرانياً بتفعيل الورقة الحوثية في اليمن ضمن معركة المضائق، رداً على استمرار الغارات الأميركية على إيران وسعياً لتوسيع مسرح العمليات العسكرية. عدنان الجبرني: الحوثيون يرون في اللحظة الإقليمية الراهنة فرصة لإعادة إنتاج نفسهم قوةً إقليمية هل دخل الحوثيون فعلياً على خط المواجهة الإقليمية دون رجعة؟ وهل يعني ذلك انتهاء الهدنة في اليمن؟ خلال السنوات الأربع الماضية، طغت في اليمن حالة من "اللا حرب واللا سلم"، وسعت الرياض إلى احتواء الخطر الحوثي وإعادة صياغة منظومة العلاقات مع إيران، خصوصاً من خلال الوساطة الصينية وخلق حالة من التعايش مع المهددات الأمنية والجيوسياسية، لكن الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، واستهداف طهران دولاً خليجية، قادا إلى نسف نمط العلاقات الذي ساد خلال السنوات الماضية، وفتحا المنطقة على سيناريو الحرب الشاملة. اليمن ونهاية الهدنة؟ في السياق، يرى الباحث السياسي عدنان الجبرني؛ المتخصص في شؤون جماعة الحوثيين، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) ترى في اللحظة الإقليمية الراهنة فرصة لإعادة إنتاج نفسها قوةً إقليمية، ضمن استراتيجية التمكين التي تحكم الذهنية الأيديولوجية الحوثية. ويضيف الجبرني أن الغارات التي نفذتها السعودية في الحديدة، وإن كانت في الأساس رداً على استهداف الحوثيين ناقلات النفط السعودية، تمثل إعلاناً لوفاة الهدنة القائمة في اليمن، بالنظر إلى رغبة الحوثيين في تسلّق سلم التصعيد وانتظار مثل هذه الهجمات للانتقال إلى مرحلة جديدة منه. وبحسب الجبرني قد تكون المنشآت الحيوية المدنية هدفاً للتصعيد الحوثي المقبل، خصوصاً أن الرد الحوثي على استهداف مدرج مطار صنعاء ومنع طائرة إيرانية تابعة لشركة "ماهان" من الهبوط فيه، في 13 يوليو/تموز الحالي، كان يستهدف منشآت حيوية في الداخل السعودي، قبل أن تتغير طبيعة الرد في اللحظات الأخيرة باتجاه البحر ومضيق باب المندب، بطلب إيراني. وبمعنى آخر، فإن محفزات الحرب موجودة في الأساس لدى صنعاء، لكن ضبط إيقاع المواجهة يتم من طهران، وفق تقدير الجبرني. وبالتالي يُتوقع أن يدخل الحوثيون مرحلة جديدة من التصعيد، مدفوعين بأزمتهم الداخلية و"غرور القوة"، لكنه يرى أنهم هذه المرة يتجهون نحو مقامرة مكلفة وغير مضمونة العواقب. حسام ردمان: السعودية لا تزال تتحاشى، حتى الآن، الدخول في مواجهة شاملة في اليمن والمنطقة من جهته، يرى الصحافي محمد القاضي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تصعيد الحوثيين باستهداف الملاحة السعودية يمثل قراراً إيرانياً، هدفه الأساسي رفع كلفة الحرب الأميركية على طهران وتحميل العالم أعباء هذه الحرب، من خلال إعاقة الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، والضغط على واشنطن للعودة إلى طاولة المفاوضات. ويضيف القاضي أن دخول الحوثيين على خط المواجهة سيمثل أيضاً توسيعاً لمسرح العمليات، وهو ما من شأنه تخفيف الضغط عن طهران، خصوصاً إذا سعت الولايات المتحدة، كما صرّح الرئيس دونالد ترامب، إلى شن حملة عسكرية على الحوثيين. وبحسب القاضي فإن هذه الاستراتيجية قد تنقلب على إيران في مرحلة لاحقة، إذ قد يؤدي التصعيد الحوثي إلى الضغط على الدول الإقليمية التي سعت خلال فترة الحرب إلى إخراج إيران من مأزقها والدفع نحو تسوية سياسية، وهو ما تحقق بالفعل في مرحلة سابقة. ويضيف أن انتقال الحوثيين في تصعيدهم إلى استهداف ميناء ينبع على البحر الأحمر سيكون بمثابة إعلان حرب إيرانية مباشرة على دول الخليج، نظراً إلى أن الميناء بات شرياناً اقتصادياً رئيسياً لدول الخليج. ومن شأن استهدافه إعادة صياغة العلاقات داخل المنظومة الخليجية، وموقفها من الحرب على إيران، وفق قوله. السعودية لم تصعّد بشكل شامل وحول بيان التحالف العربي والغارات السعودية التي استهدفت مواقع للحوثيين في مناطق متفرقة من محافظة الحديدة، يقول الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية حسام ردمان لـ"العربي الجديد" إن الرد السعودي، حتى الآن، لا يمثل تصعيداً شاملاً، وإنما يحمل رسالة مفادها بأن الرياض لن تسمح بتجاوز خطوطها الحمراء في اليمن. ويشير ردمان إلى أن "الدليل على ذلك يتمثل في اقتصار الاستهداف على مصادر النيران، من دون الانتقال إلى ضرب منشآت أو بنى تحتية تابعة للجماعة، مضيفاً أن السعودية لا تزال تتحاشى، حتى الآن، الدخول في مواجهة شاملة في اليمن والمنطقة، وتمارس ضغوطاً متعددة لثني إيران عن التصعيد انطلاقاً من اليمن". في ظل هذه التطورات، فإن السعودية، إذا ما أُجبرت على الدخول في مواجهة، قد تخوضها ضمن إطار إقليمي أوسع، وربما في سياق التنسيق الرباعي الذي تشكّل خلال جولات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، والمتمثل في باكستان ومصر وتركيا والسعودية، وفق قوله. ويضيف: قد يتحول هذا الجهد الرباعي، الذي عمل خلال الفترة الماضية على تخفيف حدة التصعيد ضد إيران، إلى طرف مقابل لطهران، خصوصاً إذا حصلت هذه الدول على ضمانات أميركية بأن نتيجة الحرب لن تصب في ترسيخ الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة. ومن هذا المنطلق، قد تصبح اليمن إحدى الساحات المهمة لإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، خصوصاً إذا اندفع الحوثيون نحو تصعيد متهور يوسع نطاق المواجهة، ويحوّل اليمن مجدداً إلى ساحة مركزية في الصراع الإقليمي. ## رفض متزايد في باكستان لمساعي تشكيل جيوش القبائل 26 July 2026 01:00 AM UTC+00 تشهد الساحة الباكستانية منذ أشهر عدة، ارتفاعاً ملحوظاً في حدة الخلاف بين المؤسسة العسكرية من جهة، والأحزاب السياسية والقومية والدينية من جهة أخرى، على خلفية مساعي الجيش الرامية إلى تشكيل لجان أو جيوش قبلية في شمال وجنوب غرب البلاد، وبالتحديد في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان، لمواجهة الجماعات المسّلحة التي ترتفع وتيرة هجماتها في باكستان. باكستان تواجه معضلة الأمن وبعدما رفضت القبائل المحلية هذه الخطة، وتلبية دعوة الجيش إلى تشكيل جيوش قبلية للتصدي للجماعات المسلحة، لجأت المؤسسة العسكرية في باكستان إلى الأحزاب الدينية والقومية، طالبةً منها تشكيل جيش يسمى محليا بـ"لشكر"، لكنها رفضت الفكرة بدورها رفضاً قاطعاً، معتبرة أنها قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني وإعادة إنتاج النزاعات والخصومات القبلية. أغضب المولوي فضل الرحمن الجيش بحديثه عن تضحية الجنود من أجل الرواتب وفي هذا الصدد، كشف الزعيم الديني المولوي فضل الرحمن، وهو زعيم جميعة علماء الإسلام، كبرى الأحزاب الدينية في باكستان، أخيراً، أن الجيش طلب منه المساعدة في تشكيل جيوش قبلية لكنه رفض، مجيباً أن الجيش هو الجهة المسؤولة عن كل ما يجري في البلاد، والتي تقع على عاتقها مسؤولية المعضلة الأمنية وإحلال الأمن. وقال الزعيم الديني في كلمة له بمهرجان شعبي أقيم في مدينة قصور، يوم 13 يوليو/تموز الحالي، وكذلك في إسلام أباد أمام اجتماع للمحامين في 20 يوليو، إن المؤسسة العسكرية في باكستان طلبت منه تشكيل جيش مسلح من أنصاره ومن أبناء القبائل لمواجهة المسّلحين، ولكنه رفض ذلك بشكل قاطع، إذ أكد للجيش الباكستاني أنه وحده المسؤول عن إحلال الأمن في البلاد. القتال مقابل راتب واعتبر المولوي فضل الرحمن، في سياق حديثه، أن الجيش الباكستاني غالباً ما يفتخر بأدائه، ويسمح لنفسه بالتعامل بفوقية بحجة أنه يضحي برجاله من أجل الدفاع عن سيادة الدولة. وتابع: "أنا أقول له (للجيش) أنك تفعل ذلك مقابل راتب، كل عناصر الجيش يأخذون رواتب، وبالتالي فإن واجبهم الدفاع عن الأرض وإحلال الأمن، هذا ليس إحساناً لأحد". وأثارت تصريحات المولوي فضل الرحمن غضب المؤسسة العسكرية الباكستانية والمقربين منها، ذلك لأن نبرة الرجل كانت حادة جداً، معتبراً أن استراتيجيات الجيش وتدخلاته في الساحة السياسية هي رأس المشكلة. وقال: "إن الجيش يطلب منا أن نحترمه لأنه حارس الوطن، أقول له عليك أن تخرج يدك من السياسة، واهتم بالأمور التي من واجبك، حينها سيتوجب احترامك، وإذا ما أراد أي جنرال من الجيش أن يشارك في السياسة، فعليه أن يترك الجيش ويدخل عالم السياسة، لكن أن يكون جنرالاً ويقود السياسة ويسيطر عليها، فهذا أمرٌ غير مقبول، لأنه يدفع البلاد صوب الفتن والويلات". ولم يكن المولوي فضل الرحمن الوحيد الذي رفع صوته ضد خطة الجيش لتشكيل الجيوش القبلية، حيث كان زعيم المعارضة في البرلمان الباكستاني، محمود خان أجكزاي، وهو زعيم قومي بشتوني، رفض في كلمة له بإقليم بلوشستان، وأمام اجتماع شعبي عُقد في العاشر من يوليو الحالي، فكرة تشكيل الجيوش القبلية، وحثّ القبائل على ألا تصغي لمثل هذه الأفكار. وفي تعليق له على هذه المواقف، يقول الإعلامي الباكستاني عبد الله خان، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن المولوي فضل الرحمن يعارض تشكيل الجيش القبلي أو اللجان الشعبية لأنه يعرف طبيعة المنطقة وتبعات الخطوة، وهو ليس الوحيد المعارض لطلب الجيش، بل إن القبائل كانت أول من عارضت ذلك لمعرفتها بتبعات الفكرة وأنها لن تأتي بخير. عبد الله خان: لا يرغب أبناء القبائل باستعادة تجربة المشاركة في الجيوش القبلية ودفع ثمن باهظ لاحقاً ويوضح خان أنه خلال عام 2014، عندما كانت عمليات الجيش ضد المسّلحين في أوج قوتها، تمّ تشكيل لجان شعبية أو جيوش قبلية دعمها الجيش بالسلاح والعتاد، وشاركت في الحروب ضد الجماعات المسلحة، لكن قادتها وعناصرها دفعوا لاحقاً أثماناً باهظة، فقد تمّ اغتيال 800 من قادة الجيوش القبلية، ومنهم من هربوا إلى أقاليم أخرى مثل البنجاب والسند، ولكن تمّت ملاحقتهم واغتيالهم هناك، كما نجمت نزاعات وصراعات قبلية لا تزال متواصلة، من هنا لا توجد رغبة لدى القبائل في المشاركة بالجيوش القبلية. ويُذكّر الإعلامي الباكستاني بأن المولوي فضل الرحمن، مع كونه قيادياً سياسياً وزعيماً دينياً، فإنه ينتمي إلى تلك المنطقة (يتحدر من إقليم خيبر بختونخوا)، وصاحب نفوذ فيها، وبالتالي هو يعي جيداً الوضع السائد. أهداف شخصية وحزبية لكن للمحلل السياسي نويد صديقي رأياً مختلفاً، ويعتبر في حديث لـ"العربي الجديد"، أن هدف المولوي فضل الرحمن وراء إثارة القضية، هو أن يظهر نفسه ذي قيمة، بعدما تمّ تهميشه خلال الآونة الأخيرة من قبل الجيش، وبالتالي هو يسعى من وراء تصريحاته إلى جذب أنظار الناس وصنّاع القرار إليه، لكن إساءته لقادة الجيش وعناصره الذين يدافعون عن أرض الوطن وسيادتها، غير جيّد، ما جعل شرائح عدة تدين تصريحاته، خصوصاً لجهة ما قاله من أن عناصر الجيش يضحون بأرواحهم لأنهم يقبضون الرواتب ولذلك فهم يقاتلون من أجلها. ويقول صديقي: "باكستان بلاد كل واحد منا؛ بالتالي على الجميع أن يلعب دوره في الحفاظ على أمنها وإستقرارها، القبائل البشتونية على الحدود مع أفغانستان قامت بدور الحارس والمحافظ للحدود خلال عقود، وعليها أن تفعل ذلك الآن أيضاً"، مشدداً على أن الجيش "قوي ومهني ولا يحتاج أحداً، كما لا يحتاج إلى الجيوش القبلية، إذ لديه أسلحة متطورة جداً، يستهدف بها من يشاء ومتى يشاء، بالتالي فإن الجيوش القبلية فكرة زمن غابر، أما في الوقت الحالي، فنحن بحاجة إلى التكنولوجيا، وهو ما يمتلكه جيشنا. نحن بفضل التكنولوجيا سنرد على الهند وعلى أفغانستان وعلى كل من تسول له نفسه أن يمس الشر ببلادنا"، وفق تعبيره. منور خان شينواري: كل من يعرف المنطقة وتضاريسها يعلم أن أبناء المنطقة هم وحدهم القادرون على قتال المسلّحين فيها وحدهم من يمكنهم القتال أما الزعيم القبلي منور خان شينواري، فيتساءل في حديث لـ"العربي الجديد"، عن سبب إلحاح الجيش على الزعامات القبلية لتشكيل الجيوش القبلية، إذا كان لا يحتاج إليها؟ ويضيف: "الجيش يعلم حاجته للجيوش القبلية، وكل من يعرف المنطقة وتضاريسها يعرف جيداً أن أبناء المنطقة هم وحدهم القادرون على قتال المسلحين فيها، أما الآخرون من خارجها فلن يستطيعوا ذلك مهما امتلكوا من التكنولوجيا والعتاد، ولنا أمثلة في التاريخ"، وفق تعبيره. وبحسب شينواري، فإن الجيش الباكستاني لم يحمل للقبائل، سواء في شمال غرب البلاد أو جنوب غربها، سوى الدمار والخسائر. ويضيف: "اليوم، الآلاف من أبنائنا في عداد المختفين قسراً على يد الجيش، ثم يأتي ويطلب منا تشكيل جيش قبلي لمواجهة حركة طالبان (طالبان الباكستانية) أو الجماعات المسلحة الأخرى، في حين معظم عناصر تلك الجماعات هم من أبناء ذات القبائل، وبالتالي فإن ذلك يشكّل مشروع حرب أهلية بين القبائل، ولا أدري، فقد يكون هذا هو الهدف، لكن القبائل مدركة لذلك، ولن تطلق طلقة واحدة بناء على طلب الجيش". ويختم بقوله: "نحن خدعنا على مرّ التاريخ ولن نخدع مجدداً". ## حرائق في كييف إثر هجوم صاروخي روسي 26 July 2026 01:23 AM UTC+00 تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الأحد، لهجوم روسي جديد بالصواريخ الباليستية، أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مناطق، في وقت تواصل فيه الحرب مسارها التصعيدي، وسط تباين في المواقف بشأن فرص العودة إلى المفاوضات، واتهامات أوكرانية لروسيا بتوسيع تعاونها العسكري مع كوريا الشمالية.  تعمق أكثر وقال سلاح الجو الأوكراني إن القوات الروسية استهدفت كييف بصواريخ باليستية، قبل أن يرفع التحذير من التهديدات الجوية بعد نحو 50 دقيقة، معلناً انتهاء خطر الصواريخ. وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأن الحطام المتساقط تسبب في اندلاع حرائق في ثلاث مناطق على الأقل، بينها حريق في الطابقين السابع والثامن من مبنى سكني متعدد الطوابق في إحدى المناطق المركزية. وأظهرت قنوات غير رسمية على الإنترنت حرائق في مناطق مختلفة من المدينة، فيما لم ترد تقارير عن وقوع خسائر بشرية، بينما قال شهود لوكالة "رويترز" إنهم سمعوا دوي انفجارات متكررة. دعوات قازاخية لإحياء المفاوضات سياسياً، قال رئيس قازاخستان قاسم جومارت توكاييف إن التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا قد يصبح ممكناً إذا جُمّد الصراع واستؤنفت المفاوضات. وخلال كلمة ألقاها إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتدى روسيا-قازاخستان بمدينة أومسك، دعا توكاييف إلى العودة إلى "صيغة إسطنبول 2.0"، معتبراً أن إنهاء الحرب يتطلب ضمانات أمنية من القوى الكبرى، بما فيها روسيا. في المقابل، نقلت وكالة "تاس" الروسية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن بوتين أبلغ نظيره القازاخي بأن "تجميد النزاع بحد ذاته أمر مستحيل" في ظل موقف كييف، مضيفاً أن العمليات العسكرية يمكن أن تتوقف إذا اتخذت أوكرانيا "القرارات المناسبة". زيلينسكي يتهم روسيا بتعزيز تعاونها مع كوريا الشمالية وفي تطور آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا طلبت من كوريا الشمالية إرسال 30 ألف جندي إضافي للمشاركة في الحرب. وأوضح، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الاستعدادات جارية منذ يونيو/حزيران لاستقبال هذه القوات في منطقة فورونيج الروسية، مشيراً إلى أن بيونغ يانغ تستعد أيضاً لنقل منصات إضافية لإطلاق الصواريخ الباليستية إلى روسيا. واعتبر زيلينسكي أن هذا التعاون لا يهدد أوكرانيا فقط، بل يمنح كوريا الشمالية خبرة قتالية مباشرة، ويعزز قدراتها العسكرية بما يشكل تهديداً أوسع لدول آسيا. وجاءت تصريحات زيلينسكي بعد أيام من زيارة وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي إلى موسكو، حيث أكدت، خلال اجتماع مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف، دعم بلادها الكامل للسياسات الروسية وتعزيز العلاقات الثنائية. وتشهد العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ تقارباً متزايداً منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، إذ أرسلت كوريا الشمالية قوات برية وأنظمة تسليح لدعم المجهود الحربي الروسي، فيما حصلت، وفق خبراء، على مساعدات مالية وغذائية ومحروقات، إلى جانب تكنولوجيا عسكرية. وتقدّر كوريا الجنوبية مقتل نحو ألفي جندي كوري شمالي خلال مشاركتهم في الحرب، بينما وقّعت موسكو وبيونغ يانغ عام 2024 معاهدة عسكرية تنص على تقديم دعم عسكري "من دون تأخير" في حال تعرض أي منهما لهجوم، في مؤشر على تعمق الشراكة العسكرية بين البلدين. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## أزمة الكهرباء تخنق الاقتصاد الليبي... فما هي أكثر القطاعات تضرراً؟ 26 July 2026 01:30 AM UTC+00 لم تعد أزمة الكهرباء في ليبيا تُقاس بعدد ساعات طرح الأحمال أو حجم القدرة الإنتاجية المفقودة، بل باتت تُقرأ من زاوية أوسع تتعلق بتأثيرها المباشر في الاقتصاد والخدمات العامة والاستقرار الاجتماعي؛ في ظل تحذيرات من أن الانقطاع الواسع للتيار قد يطلق سلسلة من التداعيات المتلاحقة، على غرار ما يُعرف اقتصادياً بـ"تأثير الدومينو"، وفق مراقبين. شهدت معظم مناطق ليبيا انقطاعاً واسعاً للتيار الكهربائي في الفترات الأخيرة، رغم الجهود التي بذلتها السلطات في هذا الإطار. وكانت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة في الحكومة المكلفة من البرلمان، قد أعلنت في بيان سابق أنّ الشبكة تعرضت لـ"حالة إظلام تام" في معظم مناطق البلاد، إثر خروج محطات توليد رئيسية، بينها محطتا الخليج ومصراتة، عن الخدمة فجأة. في هذا السياق، يقول الخبير الاقتصادي محمد أبو سنينة لـ "العربي الجديد" إن الكهرباء تمثل البنية التحتية التي تعتمد عليها مختلف الأنشطة الاقتصادية، محذراً من أن انهيارها قد يقود إلى تعطّل قطاعات حيوية بصورة متسلسلة، تبدأ بالوقود ولا تنتهي عند الأمن والخدمات الأساسية. ويرى أن أولى حلقات الأزمة تتمثل بتوقف محطات توزيع الوقود التي لا تمتلك مولدات كهربائية، الأمر الذي يؤدي إلى نقص الإمدادات وظهور طوابير أمام المحطات، ويحد من قدرة المواطنين على التنقل والوصول إلى أماكن العمل، في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على السيارات الخاصة بسبب محدودية وسائل النقل العام. ومع تعطل حركة النقل، تتراجع قدرة المؤسسات العامة والخاصة على الاستمرار في تقديم خدماتها، بينما يزداد الضغط على سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس على مختلف الأنشطة الاقتصادية. ويرى أبو سنينة أن المخاطر الناجمة عن أزمة الكهرباء تؤكد أهمية وجود خطط وطنية لاستمرارية الأعمال وإدارة الأزمات، تضمن استمرار عمل المرافق الحيوية حتى في حالات الانقطاع الشامل. خروج آبار المياه عن الخدمة وتعزز التطورات الميدانية هذه المخاوف، بعدما أعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي خروج جميع آبار المياه في حقلي السرير وتازربو عن الخدمة، إثر انقطاع التيار الكهربائي صباح الجمعة، في رابع حادثة من نوعها خلال أسبوع. وأوضح الجهاز أن انقطاع الكهرباء، الناجم عن فصل الدوائر الكهربائية بين أجدابيا وجالو، أدى إلى توقف جميع الآبار في الحقلين، محذراً من أن تكرار هذه الانقطاعات يؤثر بإمدادات المياه إلى المدن والمشروعات ويهددها. وأضاف أن التيار الكهربائي عاد لاحقاً إلى الحقلين، وبدأت فرق التشغيل في إعادة تشغيل الآبار تدريجياً بعد استقرار الجهد الكهربائي. من جانبه، يقول أستاذ الاقتصاد بالجامعات الليبية عادل المقرحي لـ"العربي الجديد" إن توقف آبار المياه لا يمثل فقط أزمة خدمية، بل يحمل تكلفة اقتصادية مباشرة؛ إذ يضطر القطاع العام إلى زيادة الإنفاق على إجراءات الطوارئ والصيانة وإعادة تشغيل المرافق، بينما تتحمل الأسر والقطاع الخاص تكاليف إضافية لتوفير بدائل، مثل شراء المياه أو الاعتماد على مصادر طاقة مستقلة. وأضاف: "المخاطر لا تتوقف عند الجانب الاقتصادي، إذ إن اضطراب إمدادات المياه قد يتحول إلى ضغط اجتماعي، بخاصة في المدن والمناطق التي تعتمد بشكل كبير على منظومات النقل والإمداد المركزية، ما يجعل استقرار قطاع الكهرباء جزءاً من منظومة الأمن الاقتصادي والاجتماعي". إضعاف الإنتاجية الاقتصادية ويحذر المقرحي من أن تكرار انقطاعات الكهرباء قد يؤدي إلى إضعاف الإنتاجية الاقتصادية، خصوصاً في القطاعات التي تعتمد على استقرار الطاقة، مثل الزراعة والصناعة والخدمات؛ حيث إن توقف المياه يؤثر بالإنتاج الزراعي، فيما يؤدي اضطراب الخدمات الأساسية إلى زيادة كلفة ممارسة الأعمال. ويرى المحلل الاقتصادي أحمد المبروك أن انقطاع الكهرباء يرفع مباشرةً تكاليف الإنتاج، إذ تضطر الشركات والمصانع والمتاجر إلى تشغيل مولدات الديزل، بما يزيد الإنفاق على الوقود والصيانة، ويرفع تكلفة السلع والخدمات. ويقول لـ"العربي الجديد" إن هذه الزيادات تنتقل تدريجياً إلى المستهلك النهائي، الأمر الذي يغذي معدلات التضخم ويزيد الضغوط على القوة الشرائية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الليبي من تحديات مرتبطة بتراجع قيمة الدينار وارتفاع فاتورة الواردات. ويضيف المبروك أن أكثر المتضررين هم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذين غالباً لا يملكون القدرة المالية على توفير مصادر طاقة بديلة، ما يدفع بعضهم إلى تقليص الإنتاج أو إغلاق أنشطتهم مؤقتاً، مع ما يترتب على ذلك من خسائر في الوظائف والدخول. معاناة الأسواق الكبرى والمصحات ولا تقتصر التداعيات على النشاط الاقتصادي، إذ تعتمد الأسواق الكبرى ومخازن الأغذية على الكهرباء لحفظ المنتجات المبردة والمجمدة، بينما تحتاج المخابز إلى الوقود لتشغيل معداتها. ويقول تاجر الجملة بسوق الكريمية فرحات المسلاتي لـ"العربي الجديد" إن استمرار الانقطاع قد يؤدي إلى تلف السلع الغذائية، واضطراب الإمدادات، وارتفاع الأسعار، إلى جانب احتمال حدوث نقص في بعض المنتجات الأساسية. من جانبه، يقول مصطفى الشريف، وهو صاحب مصحة خاصة، لـ"العربي الجديد"، إن المستشفيات والمراكز الطبية تعتمد على مولدات احتياطية، إلا أنّ استمرار تشغيلها يتطلب إمدادات مستقرة من وقود الديزل. يضيف: "في حال تعطُّل توزيع الوقود، قد تواجه المرافق الصحية صعوبات في تشغيل أقسام العناية الفائقة وغرف العمليات وأجهزة حفظ الأدوية، بما يهدد استمرارية الخدمات الطبية". ويؤكد المصرفي معتز هويدي، أن انقطاع الكهرباء قد ينعكس أيضاً على القطاع المالي، حيث تعتمد المصارف على أنظمة إلكترونية وشبكات اتصال تعمل باستمرار. ويوضح: "يؤدي تعطل الفروع أو أجهزة السحب الآلي إلى زيادة الطلب على النقد، وإرباك عمليات الدفع الإلكتروني، في وقت تعاني فيه السوق الليبية أصلاً من تحديات مرتبطة بالسيولة". ويشير خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أنّ استقرار الكهرباء يُعَدّ أحد المؤشرات الأساسية التي يقيم المستثمرون من خلالها بيئة الأعمال، موضحاً أن استمرار الانقطاعات يرفع كلفة الاستثمار ويزيد من مستوى المخاطر، ما يحدّ من تدفق رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. ## الفن ضدّ الإبادة ومعادلة التأثير في المؤسسات الغربية 26 July 2026 02:30 AM UTC+00 نفّذ الفنان الأميركي جوناثان ألين عملاً احتجاجياً في مدينة نيويورك مطلع الشهر الجاري، حين غطى شاشتين إعلانيتين في محيط متحف ويتني برسائل تدين الجرائم الإسرائيلية في غزّة. الرسائل شكّلت تجهيزين مؤقتين من سلسلة يعمل عليها منذ عام 2017 بعنوان "مقاطعة"؛ الرسالة الأولى تؤكد استهداف وقتل الأطفال الفلسطينيين عمداً، والثانية تدين فشل الحزب الديمقراطي في إيقاف الإبادة. تعمق أكثر موقف ألين مثّل اعتراضاً على سياسات المتحف وغيره من المؤسسات الثقافية في الولايات المتحدة، التي توصف بالجبن والتردد إزاء انتهاكات إسرائيل، وجاء بعد أيام عدة على اختتام المعرض المتنقل "الحرب والجوع والأمل في غزة" للفنان الفلسطيني أحمد مهنا في روما، الذي طاف بستين لوحة في ست عشرة مدينة أوروبية خلال تسعة أشهر. يطرح الحدثان تساؤلات حول جوهر التضامن في الولايات المتحدة وأوروبا بعد نحو ثلاثة أعوام من بدء المجزرة في القطاع المحاصر، وما الذي تغيّر في كمّ الفعاليات الفنية ونوعيتها اليوم؟   داخل التظاهرات الفنية وخارجها تتصاعد الاعتراضات في أوساط الفنانين الناشطين الغربيين ضدّ الاحتلال وداعميه، ولا يقتصر حراكهم في الضغط على التظاهرات الفنية التي تسمح بمشاركة إسرائيليين فقط، إنما يتجاوزها إلى تسجيل مواقفهم السياسية، وآخرها في المظاهرات التي ضمّت المئات ضد زيارة السفير الأميركي لدى إيطاليا إلى مدينة فيسنيا الجمعة، 17 يوليو/ تموز الماضي، بدعوة من تحالف "الفن لا الإبادة الجماعية" (ANGA)، رافعين شعارات منددة بمواصلة الولايات المتحدة تمويلها وتسليحها وحمايتها للإبادة الجماعية في فلسطين. تعمق أكثر الفن الفلسطيني لا يستسيغه الغرب إذا حضرت فيه أبعاده السياسية التحالف ذاته الذي وقّع على بيان تأسيسه قبل عامين، حوالي 24 ألف فنانٍ وقيم فني وكاتب وعامل في القطاع الثقافي، تكّللت جهوده باستقالة لجنة تحكيم بينالي فينيسيا وإلغاء جوائز الأسد الذهبي واستبدالها بتصويت شعبي، في استبعادٍ للدول التي يواجه قادتها اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية، ممثلة بإسرائيل وروسيا. لكن الجدل ظل مفتوحاً حول المسؤولية السياسية للفن، فرغم الاحتجاجات المستمرة التي قادها (ANGA) مع نقابات عمالية وجمعيات حقوقية أوروبية، إلا أن إسرائيل تواصل حضورها في أبرز تظاهرة فنية في العالم، ولا يسمح لفلسطين بتمثيلها في جناح وطني رسمي، إنما تنحصر مشاركتها منذ عام 2009 بمجموعة من المعارض الموازية قدّم خلالها فنانون فلسطينيون أعمالهم مثل: جواد المالحي وإميلي جاسر وتيسير بطنيجي وخليل رباح وعيسى ديبي وغيرهم. ولم يتمكن المحتجون من إقناع منظمي البينالي باتخاذ إجراء مماثل لحظر جنوب أفريقيا من المشاركة منذ عام 1968 حتى سنة 1993 عندما تمّ تفكيك نظام الفصل العنصري. تشير القيمة الفنية والناقدة نات مولر في مقال نشرته على موقع "متروبوليس إم"، في الخامس من الشهر الجاري أن الفن الفلسطيني لا يكون مقبولاً للمؤسسات الغربية إلا عندما يُسطّح، ويُجرّد من أبعاده السياسية ولا يشكل إزعاجاً في حجم مطالباته، مستذكرة دعوة قيّم بينالي فينسيسا فرانشيسكو بونامي إلى إدراج جناح وطني فلسطيني عام 2003، ليُواجه حينها اتهامات بـ"معاداة السامية" في الصحافة الإيطالية.  تعمق أكثر معضلة في معسكر المتضامنين لا يمكن إنكار الانقسامات بين الحركات المعادية للأنظمة الفاشية والعنصرية، وعدم قدرة ناشطيها في توحيد مواقف مشتركة من شأنها دعم قضاياهم كما حصل عشية افتتاح بينالي فينيسيا في مايو/ أيار الماضي حيث نُظمت مظاهرتان منفصلتان، أغلقت الأولى مدخل الجناح الإسرائيلي لثلاثين دقيقة، ورُفعت الأعلام الفلسطينية ولافتات "لا لتبييض الفن لصالح الإبادة الجماعية". وفي اليوم نفسه، احتلّ نحو 50 متظاهراً المنطقة المحيطة بالجناح الروسي، وأطلقوا دخاناً أزرق وأصفر ورفعوا أعلاماً أوكرانية. عجز الحركات المعادية للأنظمة العنصرية عن توحيد مواقفها يوضّح ميخال مورافسكي في مقال نشره على موقع "آرتس لوكر" في السادس عشر من الشهر الماضي، كيف فشلت مساعيه في التوافق على رسالة تؤكد أن التضامن قادر على تجاوز ما أسماه التناقض بين أوكرانيا وفلسطين اللتين توضعان في جانبين متقابلين من خطوط الصدع الجيوسياسي، لكن تحالف الفنون لا الإبادة الجماعية (ANGA) تجاهل مطالب الفنانين الأوكرانيين بإلغاء الجناح الروسي بدعاوى ضيق الوقت لتحقيق هذا التنسيق. وفي المقابل، أظهر بعض الفنانين الأوكرانيين والداعمين أفكاراً عنصرية ومقيتة ضد التظاهرات الداعمة لفلسطين. تعمق أكثر ويلفت مورافسكي إلى مفارقة غريبة تجسدت في عدم التوافق على الرسالة المفتوحة التي وقعها فنانون مشاركون في المعرض الرئيسي للبينالي في 7 إبريل/ نيسان الماضي، تدين حضور جميع الدول التي ترتكب جرائم حرب، وخصوصاً روسيا وإسرائيل والولايات المتحدة، مبيناً أنه بموازاة الإخفاق في بناء تحالف يواجه البلدان الثلاثة، عبّر أعضاء الوفدين الروسي والإسرائيلي في البينالي عن تضامنهم المتبادل بسبب تلقيهم بيانات المقاطعة على مدار العامين الماضيين!  سجل المقاطعة منذ بداية العام تبرز بيانات حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) للأشهر الستّة الأولى من العام الجاري، تعميقاً لعزلة إسرائيل من خلال رصدٍ أنشطة الحركة في نحو 130 دولة. غير أن سجل التضامن الثقافي مع فلسطين يتركز أساساً في الغرب، بحسب أكثر من 25 حالة منشورة، باستثناء رسالة مفتوحة وقّعت شخصيات ثقافية سنغالية تطالب رئيس بلادها بفرض عقوبات على الاحتلال، وكذلك انسحاب الكاتبة الهندية أرونداتي روي من مهرجان برلين السينمائي احتجاجاً على تغييب لجنة التحكيم ما يحدث في غزة من الأفلام المشاركة، بذريعة الابتعاد عن السياسة. حقائق على الأرض لا تلغي حجم التحديات التي تتعلق بنقطتين رئيسيتين؛ الاستجابة المحدودة للحكومات والمؤسسات الغربية لمطالب الناشطين المؤيدين لحقوق الشعب الفلسطيني، وهو ما تظهره ردة فعل متحف ويتني بإزالته الفورية لأعمال جوناثان ألين المشار إليه في المفتتح، وتصريح إدارته بعدم التسامح مطلقاً مع ممارسات التخريب أو التمييز أو أي شكل من أشكال التحيز، في وقت تتواصل الدعوات لإقالة أعضاء مجلس إدارة المتحف الداعمين للفصل العنصري والإبادة الجماعية وتمويلها. والنقطة الثانية تتعلق بانتقادات توجّه إلى حركات التضامن بالعموم بسبب تبنيها "نقاء أيديولوجياً" يدفع بعض المنخرطين فيها إلى خوض سجالات تعكس نظرة راديكالية إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يسعون إلى فرضها على جميع المتضامنين مع فلسطين. بينما يتطلب الانتقال من الزخم الإعلامي المتراكم خلال السنوات الأخيرة إلى بناء مجموعات ضغط (لوبيات) لتحقيق تأثير سياسي أكبر، وهو ما يلزمه وضع أهداف تنال مزيداً من الإجماع لدى مختلف التيارات في المجتمعات الغربية. ## مقتل 6 أشخاص في اشتباكات بين قبائل دهم والحوثيين شمالي اليمن 26 July 2026 02:43 AM UTC+00 قُتل ستة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة من أبناء قبيلة آل جعيد وثلاثة من عناصر جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في اشتباكات مسلحة اندلعت مساء السبت في محافظة الجوف شمالي اليمن، على خلفية حادثة إطلاق نار عند نقطة تفتيش تابعة للجماعة في مديرية خب والشعف، وفق ما أفادت به مصادر قبلية لـ"العربي الجديد". تعمق أكثر وقالت المصادر إن المواجهات بدأت عند نقطة "المهير" في منطقة اليتمة، بعدما أوقف مسلحون تابعون للحوثيين عدداً من أبناء قبيلة آل جعيد أثناء عودتهم إلى قراهم، قبل أن يتطور الموقف إلى اشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل حمد هادي بخران، وحمد مسفر شنان، ومبارك عبدالله شنان، وإصابة اثنين آخرين من أبناء القبيلة. وأضافت المصادر أن الحادثة أثارت حالة من الغضب في أوساط قبائل دهم، التي دفعت بمسلحين لمهاجمة نقاط تابعة للحوثيين في المنطقة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل ثلاثة من عناصر الجماعة، فيما تحدثت مصادر قبلية أخرى عن سقوط أربعة قتلى في صفوف الحوثيين، من دون توافر حصيلة نهائية مؤكدة للخسائر البشرية. وأكد مصدر قبلي أن الاشتباكات توقفت بصورة مؤقتة، إلا أن الأوضاع لا تزال متوترة في المنطقة، مع استمرار حالة الاستنفار والحشد من الجانبين، وسط مخاوف من تجدد المواجهات خلال الساعات المقبلة. وبحسب المصادر، كان الحوثيون قد اتهموا قبائل آل جعيد بالوقوف وراء مقتل عنصرين من الجماعة في وقت سابق السبت، عند نقطة "قهب الحصان" في منطقة بلاد القعيف بمديرية خب والشعف، وهو ما نفته القبيلة، قبل أن تتطور الأحداث لاحقاً إلى الاشتباكات الدامية عند نقطة "المهير". وأشارت المصادر إلى أن مسلحين من قبائل دهم تمكنوا، خلال المواجهات، من السيطرة على نقطة "المهير" ونقطة أخرى تابعة للحوثيين في المنطقة، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الجماعة بشأن الحادثة أو حصيلة الضحايا. وتشهد مناطق عدة في محافظة الجوف، بين الحين والآخر، توترات قبلية وأمنية مرتبطة بنقاط التفتيش التابعة للحوثيين، فيما تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة شكاوى القبائل من إجراءات الجماعة وقيودها الأمنية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات متفرقة بين الطرفين في أكثر من منطقة بالمحافظة. ## فاطمة مرتضى وأسئلة اللوحة... الأجساد أم ظلالُها؟ 26 July 2026 03:30 AM UTC+00 المرأة هي ذاتها، أو هكذا يُوحَى لنا، في أعمال الفنانة التشكيلية اللبنانية فاطمة مرتضى. ففي اشتغالاتها خلال السنوات الأخيرة يقتصر حضور المرأة على نفسها، واقفة أو منحنية، بوجه ويدين مرسومين بالأسود والأبيض، بأقدام وغالباً بدونها، وبجسد هو عبارة عن زخرفة ووشي متشكِّلَين من قماش ومخيطات. الجسد هو هذا التشكيل القماشي المخيط، إنه بخلاف الوجه واليدين ذو فسيفساء لونية وتركيب هندسي يختلفان من لوحة الى أُخرى، هُما، في اللوحات منتظمان حاويان لشتّى الألوان، فيما هما في لوحات غيرها أكثر اختلاطاً وتركيباً عجينياً وأقل ألواناً. عُرفت مرتضى بتجاربها الفنية التي تمزج بين الرسم، والحياكة، والتطريز، والنحت، حيث تتناول في معارضها قضايا المرأة والحرية والهوية الاجتماعية من خلال لغة بصرية تجمع بين الحرفة التقليدية والتشكيل الفني. تطورت تجربتها من التركيز على الجسد والهوية في معرضها الأول، إلى استحضار الأساطير في معرض "إنانا" (2022)، ثم الذاكرة في "حرّاس الذاكرة" (2023)، وصولاً إلى رؤية أكثر شمولاً للجسد في "حياة متخيّلة" (2025)، و"أسلاف المستقبل" (2026). تعمق أكثر زخارف تلبس جسداً غير مرئي تبدو وكأنها أنصابٌ منحنية في معرضها الأخير الذي أُقيم في "غاليري LT" ببيروت، نحن أمام لوحات سرعان ما يبدو لنا، أنها بالدرجة الأولى الوجه واليدان، أي أنها حركة الوجه الذي يميل غالباً على الكتف، واليدين اللتين تغمران الوجه وتلتفّان حولَه، أو تخرجان من الزخارف الجسدية لتتحرّكا في فراغ اللوحة. أي أن اللوحة هي هذا الرسم الظلّي الأبيض والأسود للوجه واليدين رفيعتي الأصابع. هي ليست تماماً الألوان التي تشكّل الجسد الذي يبدو مخفيّاً تحت زخارفه، راقداً بالكامل تحتها.  هذه الزخارف التي تلبس جسداً غير مرئي، تبدو وكأنها أنصاب أو شبه أنصاب منصوبة أو ماثلة أو منحنية. ذلك لا يخفي أنها بكماء صامتة، بل هي بيت الجسد وغطاؤه، زينته ولباسه، أي أنها ليست الجسد بل رداؤه وظاهره. هكذا لا نلبث أن نتجافاها، أن نشعر أن ليس هنا بيت القصيد ولا نواة اللوحات، لا حركتها ولا سرديتها ولا تواليها وتتابعها. لا نلبث أن نشعر أن هذه الزخرفة، وإن تكن متنوعة متباينة، وإن تكن لها قصتها وأطوارها وفصولها، نشعر أن القصة ليست هنا، وأن اختلاف الألوان والأشكال فيها ليس قلب اللوحة ولا بؤرتها، وأن قصة المعرض وصميمه في مكان آخر، أي المكان الذي ليس ما تُعورف على أنه الأصل والمرجع والعنوان، ليس في السردية اللونية التي تغطّي الجسد، ليس في الحركة الزخرفية السخية بالألوان والأشكال، وليس في القماش والمخيطات، بما لها من حياكة ولون وتفاصيل.  تعمق أكثر نتوقف عند البوب الآتي هنا من أنواع القماش، اللوحة لا تختصر بهذا البوب، بل إن تواتر الزخارف في اللوحات وتنوعها وتعدّدها، يبدو لنا خلفية للوحة، مجرد وقت لها، نوعاً من توطئة وتقديم لحكاية لا تتوقف هنا. الحكاية هي في هذا الوجه الظلّي، في تلك الأصابع التي تخرج من الثوب أو تلتفّ على الوجه. يتراءى لنا أن هنا تتحرك اللوحات، هنا تنتقل سردية المعرض. هُنا سرّ المعرض، وهُنا تسلسل حكايته. نفهم أن ظلّية الوجه واليدين لم تكن بدون قصد. هذه الظلّية التي تتابعت بأَسودها وأبيضها من لوحة إلى لوحة، هي سردية المعرض وهي حكايته. ننتبه للوجه والأصابع الملتفّة عليه بشعور من أن هذه دعوة اللوحة، أن الشَّعر المستلقي على الكتفين يدعونا إلى أن ننتبه ونسمع، كذلك الأصابع الملتفّة على الوجه أو المتحركة خارج الثوب. نشعر أن هنا القصة، أن هنا الحركة والمشهد واللحظة والسرّ. بل نشعر بأن الوجه بشعره المائل على الكتفين، ليس هنا بلا سبب. إنه القضية والمنتدى، بل هنا سؤال اللوحة، أو أن اللوحة به تغدو سؤالاً. هنا الموضوع، هنا تتكلّم اللوحة، تطرح سؤالاً، هنا عنوانها ومسألتها.  الوجه هو إذن السؤال، أما الجواب فهو في اليدين، بالتفافهما على الوجه، بأصابعهما الرفيعة. هنا نرى ردّاً على الوجه، جواباً على ما يمثّله من سؤال. في حركة الأصابع نجد لحظات اللوحة، بل لحظات المعرض. نجد تسلسله وتواليه وحكايته وإشاراته. هكذا نحضر المعرض وكأنه وحدة متوالية، وكأنه حوار موصول. سؤال الوجه وجواب الأصابع، وهذا الوقت الخفي في الزخرفة والخفاء والجسد النائم. هكذا يُمكننا أن نحضر المعرض كلوحة واحدة، كموضوع واحد، أن ننتقل من لوحة إلى لوحة، من لحظة إلى لحظة، من سؤال إلى سؤل، ومن جواب إلى جواب. * شاعر وروائي من لبنان ## "المعادي 1942".. القاهرة في زمن الحرب العالمية الثانية 26 July 2026 04:30 AM UTC+00 في روايته "المعادي 1942" (دار العين، القاهرة، 2026)، يقدّم الكاتب المصري فوزان شلتوت مزيجاً سردياً تتقاطع فيه الرواية التاريخية وأدب التشويق، مستعيداً لحظة فارقة من تاريخ القاهرة خلال الحرب العالمية الثانية. تدور أحداث الرواية في حقبة كانت المدينة مرتعاً لأجهزة المخابرات الدولية. تفتتح الرواية بمشهد بالغ الدلالة لسيدة أوروبية تُدعى ألبرتينا تخرج في نزهتها الصباحية المعتادة في حي المعادي، قبل أن تتعثر في اكتشاف جثة طافية في الترعة. منذ هذه اللحظة، يضع الكاتب قارئه داخل لغز مركزي، تتفرع منه خيوط متعددة، تمتد لتكشف شبكة معقدة من العلاقات السياسية والاستخبارية. هذا الافتتاح المثير يخلق توتراً درامياً مبكراً، يقلب حياة أسرة ألبرتينا وزوجها الثري المصري محمود بك عهدي رأساً على عقب. تعمق أكثر في تتبُّعها لوقائع الجريمة ترسم الرواية وصفاً دقيقاً لحي المعادي في أربعينيات القرن العشرين. من خلال الوصف التفصيلي للشوارع والقصور والحدائق، وحتى اختلاف أرقام الشوارع واتجاهاتها. المكان هنا يتحول إلى عنصر فاعل في السرد، يصوّر التراتبية الاجتماعية والتنوع الثقافي الذي ميّز القاهرة آنذاك، حيث يتجاور المصريون مع الأجانب، وتتشابك أنماط الحياة بين المحلي والأجنبي. سرد يمزج الرواية التاريخية والتشويق من دون التفريط في إطاره الواقعي تتعمق الرواية أكثر في البعد السياسي، خاصة من خلال الكشف التدريجي عن هوية القتيل الذي يتبين أنه ضابط مخابرات عسكرية بريطاني. هنا، ينتقل السرد إلى فضاء أوسع من الصراع الدولي، حيث تتقاطع مصالح البريطانيين مع تحركات الألمان، وتتسلل الشكوك حول نشاطات تجسس محتملة داخل القاهرة. شخصيات الرواية مرسومة بعناية، وتتميّز بتعدد خلفياتها ودوافعها. ألبرتينا، على سبيل المثال، شخصية مركبة تحمل ماضياً عاطفياً وسياسياً معقداً، يتكشف تدريجياً عبر استرجاعات زمنية تربط بين فيينا والقاهرة. كذلك، يَظهر الضابط المصري أحمد سعيد نموذجاً لرجل الدولة الذي يحاول الحفاظ على توازن دقيق بين الكرامة الوطنية ومتطلبات التعاون مع السلطة البريطانية، في سياق احتلال غير مباشر يفرض نفسه على تفاصيل الحياة اليومية. تعمق أكثر الحوار بين الشخصيات، خاصة بين الجانب المصري والبريطاني، يكشف عن توترات كامنة تتجاوز القضية الجنائية. فهناك صراع على النفوذ، وعلى تعريف الحقيقة نفسها، حيث يسعى كل طرف إلى فرض روايته الخاصة للأحداث. ويتجلى ذلك في النقاشات حول دوافع القتل، هل هي سياسية؟ أم شخصية؟ هذه الأسئلة تُطرح داخل الرواية مدخلاً لفهم طبيعة المرحلة التاريخية، التي تختلط فيها الدوافع الفردية بالجماعية. رغم هذا الثراء، قد يُؤخذ على الرواية تشعب الخطوط السردية، ما قد يربك القارئ في بعض المواضع، خاصة في غياب تمهيد كافٍ لبعض التحولات. إلا أن هذا التعدد يمكن النظر إليه أيضاً بوصفه جزءاً من طبيعة العمل، الذي يسعى إلى تقديم صورة بانورامية لمرحلة معقدة من تاريخ القاهرة، حيث تبرز الرواية اهتماماً خاصاً بعالم الاستخبارات، سواء من خلال الشخصيات البريطانية أو الإشارات إلى التحركات الألمانية في الصحراء الغربية، بالتزامن مع معارك العلمين. هذا الربط بين الجبهة الداخلية في القاهرة والجبهة العسكرية في الصحراء، يؤكد أن ما يحدث في شوارع المعادي ليس معزولاً عن مسار الحرب المستعرة في أوروبا. ## شركات السيارات الفاخرة تتسابق لابتكار مستقبل التنقل الكهربائي 26 July 2026 05:38 AM UTC+00 تسارع كبرى شركات السيارات العالمية خطواتها إلى إعادة رسم ملامح سوق المركبات الفاخرة، في وقت تتقاطع فيه الكهرباء والرقمنة والتخصيص مع مفاهيم الأداء والرفاهية، لتتحول المنافسة من مجرد تطوير سيارات جديدة إلى ابتكار تجارب قيادة متكاملة تستجيب لتطلعات العملاء في مختلف الفئات. وفي السياق، تستعد "سمارت" لإطلاق طرازها الكهربائي الجديد سمارت #2 خلال معرض باريس للسيارات في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعد برنامج اختبارات عالمي مكثف ركز على السلامة والثبات والهدوء داخل المقصورة وكفاءة القيادة في المدن. ويهدف الطراز إلى إحياء هوية سيارات "فورتو" الشهيرة، ولكن بمنظومة كهربائية متطورة، مع الحفاظ على الأبعاد المدمجة التي تجعلها خياراً مثالياً للتنقل الحضري. في المقابل، تدخل رنج روفر مرحلة جديدة مع طراز GT الكهربائي بالكامل، الذي يجمع بين خصائص سيارات الدفع الرياضي (SUV) وسيارات "جراند تورير" المخصصة للرحلات الطويلة. ويعتمد الطراز على منصة كهربائية جديدة، مع تصميم أكثر انسيابية ومقصورة رقمية تعتمد على شاشة OLED كبيرة وتقنيات تحكم صوتي، في خطوة تستهدف الجمع بين الأداء الرياضي والفخامة التقليدية للعلامة البريطانية. أما مرسيدس-مايباخ، فترفع سقف المنافسة في فئة المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات الفاخرة عبر GLS 680 موديل 2027، المزودة بمحرك V8 هجين خفيف بقوة 603 أحصنة، إلى جانب مقصورة تعتمد أحدث أنظمة التشغيل والشاشات الرقمية، مع تجهيزات رفاهية تشمل مقاعد تنفيذية، وأنظمة تدليك متطورة، وثلاجة مدمجة، وحلول عزل صوتي متقدمة، في محاولة لتعزيز حضورها أمام منافسين مثل رولز-رويس وبنتلي. وفي إيطاليا، اختارت لامبورغيني التركيز على مفهوم التخصيص الفائق، إذ كشفت عن نسختين حصريتين من تيميراريو Ad Personam المستوحاة من عالم الأزياء الراقية، مع خيارات تصميم غير مسبوقة وخامات فاخرة، دون المساومة على الأداء، حيث تجمع السيارة بين محرك V8 وثلاثة محركات كهربائية بقوة إجمالية تبلغ 920 حصاناً، ما يعكس توجه العلامة نحو الإدماج بين التكنولوجيا الهجينة والحرفية الإيطالية الراقية. وتشير هذه الطرازات مجتمعة إلى أن المنافسة في صناعة السيارات الفاخرة لم تعد تقتصر على القوة أو السرعة، بل أصبحت تدور حول تقديم منظومة متكاملة تجمع بين الاستدامة، والتقنيات الرقمية، والتصميم المبتكر، وإمكانات التخصيص، بما يعكس تحولاً عميقاً في أولويات الشركات والمستهلكين على حد سواء. ويعكس هذا التوجه تغيراً في طبيعة المنافسة داخل قطاع السيارات، إذ لم تعد الشركات تتسابق فقط على زيادة أرقام القوة أو التسارع، بل باتت تركز على تطوير برمجيات القيادة وتحسين تجربة المستخدم ورفع كفاءة الأنظمة الكهربائية، مع توسيع خيارات التخصيص التي تمنح كل عميل سيارة تتوافق مع ذوقه واحتياجاته. ومن المرجح أن تتسارع هذه المنافسة خلال الأعوام المقبلة مع دخول مزيد من الطرازات الكهربائية والهجينة إلى الأسواق العالمية، وارتفاع الطلب على المركبات الذكية والفاخرة. ## هكذا غيّرت حرب إيران سوق العقارات في دبي 26 July 2026 05:57 AM UTC+00 تمكّن البريطاني ستيف من الانتقال الى منزل جديد في حيّ في دبي كان يُعدّ بعيد المنال بالنسبة إليه، مستفيداً من التقلّبات التي طرأت على قطاع العقارات بسبب الحرب الدائرة في المنطقة منذ 28 فبراير/شباط الماضي. ويقول البريطاني البالغ 35 عاماً، والذي يقدّم نفسه باسم مستعار لحساسية الموضوع، إنه عندما قدِم للاستقرار في الإمارة الخليجية قبل عام في ذروة السوق العقارية، "كان من الصعب جداً إيجاد سكن في هذا الحي، وكانت الإيجارات ترتفع بشكل هائل". أما اليوم، فتمكّن ستيف الذي يعمل في مجال الإعلام من إيجاد شقة أكبر وأقرب إلى مكان عمله، وبإيجار يقلّ بنحو 15% عن إيجار الشقة السابقة. وشهد سوق العقارات في دبي نمواً هائلاً في السنوات الأخيرة، مدفوعاً بتدفّق الوافدين والأثرياء الذين جذبتهم البيئة التي توفرها دبي، من جودة الحياة والخدمات المتطورة إلى النظام الضريبي المحدود. تعمق أكثر لكن هذا الازدهار تعرّض لانتكاسة بعدما اهتزت صورة دبي بوصفها وجهة جذابة وآمنة، بعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران باتجاه الإمارات على مدى أسابيع في بداية الحرب التي اندلعت بهجوم إسرائيلي أميركي على إيران في 28 شباط/ فبراير. وأصابت الهجمات الإيرانية مواقع بارزة في دبي مثل فندق برج العرب وجزر نخلة جميرا الاصطناعية، ما كان مفاجئاً، بل صادماً، لسكان المدينة الذين يشكّل الأجانب 90% منهم. ورغم أن تجدّد القتال بين إيران والولايات المتحدة في السابع من يوليو/ تموز لم يصل إلى الإمارات التي بقيت هذه المرّة خارج نطاق الردّ الإيراني على القصف الأميركي، إلا أن صورتها اهتزّت، وفق ما تقول مستشارة في مجال العقارات في دبي. وتقول المستشارة التي فضّلت عدم كشف هويتها، لوكالة فرانس برس، إن "شعار دبي القائم على الأمن والأمان دُمّر الى حدّ ما مؤقتاً". وتشير إلى أنها لاحظت انقساماً في الآراء بين من "يعتقدون أن هذا الوضع زعزع استقرار المنطقة لفترة طويلة، وأن تعافيها سيستغرق وقتاً. فيما يرى آخرون أن هذا هو الوقت المناسب للاستثمار". وتوضح أن العملاء لم يختفوا تماماً من السوق في دبي، لكن مساحة التفاوض اتسعت، إذ بات المشترون أقدر على التفاوض بعدما كان البائعون يتمتعون بموقف أقوى، مضيفة أن "المشتري أصبح صاحب الكلمة العليا". تقلّبات السوق في دبي وانخفضت أسعار العقارات في دبي بنسبة تراوح بين 5 و20% بحسب الحي، بعد أن ارتفعت بمعدّل 82.9% منذ عام 2021، وفق شركة "نايت فرانك" البريطانية للاستشارات العقارية. ومرّت سوق العقارات في الإمارة بتقلبات أخرى في السابق، ولا سيما خلال الأزمة المالية عام 2008 وجائحة كوفيد-19. AI Chart (bar) وفي مؤشر على ثقتها بقدرة دبي على مواصلة استقطاب المستثمرين والوافدين، أعلنت شركة "إعمار" العقارية الإماراتية في يونيو/ حزيران، عن مشروع تطويري ضخم بقيمة نحو 55 مليار دولار في قلب دبي، بقدرة استيعابية تقارب 150 ألف نسمة. ومن جانبها، كشفت شركة بن غاطي للتطوير العقاري عن بيع شقتين فاخرتين في وسط مدينة دبي في حزيران/ يونيو، إحداهما بأكثر من 54 مليون دولار والأخرى بـ19 مليون دولار. وانخفض حجم مبيعات المنازل في الربع الثاني من 2026 بنسبة 31% على أساس سنوي، فيما انخفضت قيمتها بنسبة 45% على أساس سنوي، وفق تقرير لوكالة العقارات "بيتر هومز" (Betterhomes) استند إلى أرقام رسمية. ويشير الرئيس التنفيذي لشركة "بيتر هومز" ريتشارد ويند إلى تحسّن في الوضع خلال الأسابيع الأخيرة. ويقول ويند: "بدأنا نلاحظ ارتفاعاً في الطلب مجدداً في حزيران/ يونيو، واستمرّ ذلك خلال هذا الشهر، سواء من ناحية إقبال المشترين أو الصفقات المنجزة". لكنه أشار إلى أن هذا الانتعاش كان مدفوعاً أساساً بإقبال أكبر من المشترين محلّياً مقارنة بالمستثمرين من الخارج. ويُعد فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة في البلد الخليجي، موسماً هادئاً في العادة. لذلك، يأمل ويند أن يعود الطلب، ولا سيما من القادمين من الخارج، تدريجياً خلال الأشهر المقبلة. (فرانس برس) ## موجات الحر تنعش صالات السينما في فرنسا 26 July 2026 06:07 AM UTC+00 لم تعد قاعات السينما في فرنسا، خلال موجات الحر المتعاقبة التي يواجهها البلد منذ نهاية مايو/أيار، مكاناً لمشاهدة الأفلام فحسب، بعدما تحولت برودتها إلى سبب إضافي يدفع كثيراً من الفرنسيين إلى حجز تذاكرهم وقضاء ساعات الظهيرة بعيداً عن البيوت والأماكن شديدة الحرارة. وظهر أثر ذلك سريعاً في شبّاك التذاكر، إذ استقبلت القاعات الفرنسية أكثر من ثلاثة ملايين مشاهد بين 17 و23 يونيو/حزيران الماضي، بزيادة بلغت 50% مقارنةً بالأسبوع نفسه من العام الماضي. وجاء هذا الإقبال فيما كان قطاع السينما الفرنسي يسجّل بداية تعافٍ بعد عام صعب، فقد باعت الصالات أكثر من 13 مليون تذكرة خلال يونيو، بزيادة تتجاوز 14% عن الشهر نفسه من عام 2025، ليسجّل القطاع ثاني أفضل حصيلة له في هذا الشهر منذ عام 2013، بعد الرقم الاستثنائي المسجّل في 2024. وساهمت التخفيضات التي رافقت إقامة "عيد السينما" نهايةَ الشهر الماضي في هذه النتيجة، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة وتوافر أفلام استطاعت جذب فئات واسعة من الجمهور. ولا تعني زيادة عدد التذاكر ارتفاع أرباح القاعات بالنسبة نفسها، إذ ترافق الحر مع تشغيل أجهزة التكييف ساعات أطول، كما جاء جزء من الإقبال خلال عروض بأثمان مخفّضة أو عبر تذاكر دفعت ثمنها جهات عامة. لكن امتلاء مقاعد الصالات خلال فترة الظهيرة، بعدما كان يمكن أن يبقى كثير منها شاغراً، وفّر للقاعات دخلاً إضافياً، وعرّف بعضها إلى مشاهدين لم يكن جزءٌ منهم من مرتادي الصالات. وكانت سيلفي، وهي أستاذة جامعية متقاعدة، من بين الذين دفعتهم موجة الحر الأخيرة إلى تكرار الذهاب إلى السينما، إذ اصطحبت حفيدها إلى عروض أفلام ثلاث مرات خلال عشرة أيام. وتزامنت الموجة مع بدء العطلة المدرسية وقضاء الطفل وقتاً أطول معها، فيما كان البقاء في المنزل "غير ممكن بين الظهيرة والمساء"، بحسب ما قالت لـ"العربي الجديد". وأضافت أن قاعة السينما المكيّفة في ضاحية مونروج، جنوبي باريس، حيث تقيم، وفّرت لهما "وقتاً للتسلية ومكاناً يمكن التنفس فيه"، وأصبحت إحدى وجهاتهما الأساسية هرباً من الحر، إلى جانب مكتبات العاصمة ومتاحفها، وأحياناً المتاجر. ولاحظ العاملون في بعض دور العرض الباريسية أن العديد من المشاهدين جاؤوا إلى السينما بحثاً عن البرودة أولاً، ثم اختاروا بعد وصولهم الأفلام التي يريدون مشاهدتها. قال إريك جوليفالت، العامل في سينما ليسكوريال في الدائرة الثالثة عشرة في العاصمة الفرنسية، لـ"العربي الجديد"، إنه سجّل "إقبالاً أكبر من المعتاد خلال الأيام الحارة التي عشناها في نهاية يونيو". لكنه يربط هذه الزيادة أيضاً بتزامن الفترة نفسها مع إقامة "عيد السينما"، وهي فعالية شعبية سنوية تستمر أربعة أيام، ويجري خلالها خفض أسعار التذاكر لاستقطاب جمهور أوسع إلى القاعات. وأشار جوليفالت إلى أن "انخفاض سعر التذاكر جعل اختيار القاعات المكيّفة أسهل لكثير من الناس". وتزامنت موجة الحر مع عرض الصالات الفرنسية عدداً من الأفلام التجارية الموجّهة إلى جمهور واسع، ما عزّز الإقبال على القاعات. فقد تجاوز الجزء الخامس من "توي ستوري"، للمخرج أندرو ستانتون، مليون مشاهد خلال أسبوعه الأول، فيما جذب فيلم الرعب "باك رومز"، للمخرج كين بارسونز، نحو 500 ألف مشاهد. وواصل فيلم أنتونان بودري "معركة ديغول: العصر الحديدي" بدوره توسيع جمهوره، بعدما ساهمت الانطباعات الإيجابية في رفع الإقبال عليه إثر انطلاقة بدت بطيئة. وقابل هذا التوجه المتزايد إلى قاعات السينما ظهورُ مبادرات محلّية شجعت عليه، كما فعلت بلدية الدائرة العاشرة في باريس التي ضمّت ثلاث قاعات عرض مستقلّة إلى خطتها لمواجهة موجة الحر. وأطلقت البلدية، بالتعاون مع سينمات "لوكسور" و"لارشيبيل" و"لو برادي"، مبادرة حملت عنوان "سينما ومكيّف"، وفّرت من خلالها تذاكر لعروض الظهيرة للشباب دون 26 عاماً، وكبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص ذوي الإعاقة، وأتاحت الاستفادة منها لجميع سكّان باريس، لا المقيمين في الدائرة وحدهم. وأفادت ستيفاني هانّا، نائبة مدير سينما "لوكسور" والمسؤولة عن التواصل وبرامج الصغار واليافعين، لـ"العربي الجديد"، بأن المبادرة استمرت خمسة أيام خلال موجة الحر الثانية، نهاية يونيو، وخصصت القاعة خلالها مئة تذكرة يومياً نفدت كلها تقريباً، باستثناء اليوم الأول الذي احتاج فيه الخبر إلى وقتٍ كي يصل إلى الجمهور. أما الذين حضروا بعد نفاد التذاكر المجانية، فقد منحتهم السينما سعراً مخفّضاً كي يتمكنوا من حضور العروض خارج إطار المبادرة. ولم تبدّل "لوكسور" برنامجها كي يتناسب مع الفعالية، بل فتحت عروضها المعتادة أمام المستفيدين. وكان من بين الأفلام التي عُرضت خلال تلك الفترة "ذا كريستوفرز" لستيفن سودربرغ، و"أوليس" لليتيسيا ماسون، و"الدوار" لكونتان دوبيو. ولم تكن العروض الثلاثة موجهة إلى الأطفال الصغار، لكن هانّا ترى أن اثنين منها كانا ملائمين للمراهقين، ما أبقى المبادرة مرتبطة بهوية القاعة وبرنامجها، لا بمجرد توفير مقاعد في مكان مكيّف. وكان دافع قسم من الجمهور ظاهراً منذ وصوله، فقد حضر بعض المشاهدين، كما تقول هانّا، قبل موعد العروض بوقت طويل كي يستفيدوا من برودة المكان لأطول مدة ممكنة، فيما دخل آخرون صالات "لوكسور" للمرة الأولى. وأضافت المسؤولة في السينما الباريسية، التي يعود تأسيسها إلى عام 1921، إن "لوكسور" تستقبل عادةً جمهوراً يعرف برنامجها ويأتي من أجل أفلامها، لكنّ المبادرة وسّعت دائرة الروّاد وعرّفت أشخاصاً جدداً إلى القاعة، وقد أخبر بعضهم العاملين بأنهم سيعودون إليها لاحقاً. ولم تحقق القاعة أرباحاً كبيرة من التذاكر التي وُزّعت في إطار المبادرة، إذ دفعت البلدية ثمن المقاعد المستخدمة بسعر قريب من التعرفة المدرسية المخفّضة. وأكدت هانّا أن المبلغ لم يكن يهدف إلى جني الأرباح، بل إلى تمكين القاعات من استقبال الناس من دون أن تتحمل السينما الخسارة. ومع ذلك، لفتت هانّا إلى أن "لوكسور" استفادت من امتلاء الصالات ووصول جمهور جديد إليها، وأن السينما أبلغت البلدية باستعدادها لتكرار المبادرة خلال موجات الحر المقبلة. ولا تتيح الأرقام المتاحة تحديد حصة الحر من إيرادات القاعات، وفصلها عن الإيرادات التي حققتها الأفلام المعروضة وتخفيضات "عيد السينما" وبدء العطلة المدرسية. لكنّ الزيادة الكبيرة في الإقبال خلال يونيو، وما رافقها من شهادات لمرتادي السينمات والعاملين فيها، أظهرت أن برودة الصالات صارت تدخل في حسابات الفرنسيين عند اختيار الذهاب إلى السينما خلال الصيف، إلى جانب الفيلم وسعر التذكرة. ## "نيويورك تايمز": هذه أسباب تراجع ترامب عن التصعيد ضد إيران 26 July 2026 06:07 AM UTC+00 نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أرجأ خططاً لتصعيد كبير للحرب على إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي توسيع الحرب إلى استنزاف مخزون البنتاغون المتراجع أصلاً من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وذخائر الدفاع الجوي الأخرى في المنطقة. وقالت الصحيفة إن القلق بشأن تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية ليس السبب الوحيد وراء التراجع عن التصعيد، إذ تخشى الإدارة الأميركية أيضاً من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، وتعريض الحلفاء الخليجيين الرئيسيين، المعرّضين لهجمات إيرانية، لمزيد من المخاطر، فضلاً عن تداعيات اقتصادية عالمية وأزمات محتملة في الطاقة واللاجئين. تعمق أكثر وأضافت "نيويورك تايمز" أن هذا التحول جاء عقب اجتماع عقده ترامب، الجمعة، مع كبار مستشاريه وأعضاء بارزين في إدارته، حيث ركزت المناقشات على تقلص مخزون البنتاغون من صواريخ "باتريوت" ومنظومات الدفاع الجوي الأخرى. وأشارت إلى أن ثلاثة جنود أميركيين قُتلوا في الأردن الجمعة الماضية، بعدما تمكن صاروخ باليستي من اختراق الدفاعات الجوية الأميركية في أثناء تصديها لوابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، حذر ترامب، خلال مشاورات مغلقة، من أن استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران ممكن من الناحية العسكرية، لكنه سيؤدي إلى استنزاف خطير للصواريخ الاعتراضية المتاحة للقيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط. وبحسب "نيويورك تايمز"، لا يزال ترامب يواجه معضلة بشأن كيفية إدارة الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أشهر مع إيران، ولا سيما كيفية إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت ترتفع فيه أسعار الوقود مجدداً مع تجدد القتال خلال الأسبوعين الماضيين. وأشارت الصحيفة إلى أن المسار الدبلوماسي انهار، وأن الجولة الأخيرة من الضربات الأميركية الواسعة لم تبدُ كافية لردع إيران عسكرياً. وأضافت أن قلة، إن وُجدت، داخل الدائرة الضيقة المحيطة بترامب كانت ترى أن خطة التصعيد العسكري الواسع خيار صائب. ونقلت عن مسؤول أميركي كبير قوله إن استئناف العمليات العسكرية الكبرى قد لا يدفع إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، بل قد يحقق نتيجة عكسية عبر تعزيز تماسكها الداخلي ومنح قيادتها فرصة لتركيز الاهتمام على التهديد الخارجي. وكان ترامب قد صرح، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، الخميس، قائلاً: "أدرس هجوماً ضخماً، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز". لكن بحلول مساء الجمعة، بدا أن ترامب تراجع مؤقتاً عن خطة التصعيد، وفق "نيويورك تايمز"، بعدما اقتنع، جزئياً على الأقل، بتقييم مستشاريه العسكريين بشأن التراجع الحاد في مخزون الذخائر الدفاعية اللازمة لحماية القوات الأميركية في الأردن والكويت والبحرين والإمارات، التي تعرضت قواعدها خلال الأسبوعين الماضيين لهجمات إيرانية مكثفة. وأشارت الصحيفة إلى أن أي هجوم أميركي واسع كان سيرجح أن يستدعي رداً إيرانياً أشد، بما يزيد الضغط على منظومات الدفاع الجوي الأميركية. وذكّرت "نيويورك تايمز" بأنها كانت قد كشفت، في أواخر إبريل/ نيسان الماضي، أن البنتاغون استخدم أكثر من 1200 صاروخ اعتراضي من طراز "باتريوت"، تبلغ كلفة الواحد منها أكثر من 4 ملايين دولار، ما أدى إلى انخفاض المخزون إلى مستويات مقلقة، مؤكدة، نقلاً عن مسؤولين عسكريين، أن الوضع ازداد سوءاً منذ ذلك الحين. وأضافت الصحيفة أن عدداً من مستشاري ترامب، بينهم جاريد كوشنر، يرون أن مواصلة المفاوضات والضغط الاقتصادي على إيران لفترة أطول تمثل خياراً أقل مخاطرة من التصعيد العسكري، لكنها أشارت إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هناك مفاوضات جارية بالفعل، أو ما إذا كانت الانقسامات داخل القيادة الإيرانية ستسمح بالتوصل إلى اتفاق. وفي ما يتعلق بالضغوط الاقتصادية، قالت الصحيفة إن الحصار البحري الأميركي، الذي أُعيد فرضه على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، حقق نتائج متباينة، إذ تمكنت إيران من استئناف جزء من صادراتها النفطية، ولا سيما إلى الصين، بعد توقيع مذكرة التفاهم في منتصف يونيو/ حزيران، ما يعني أن إعادة تشديد الضغط الاقتصادي ستستغرق وقتاً. وكان موقع "أكسيوس" الأميركي قد نقل، أمس السبت، عن مصدرين مطلعين، أن الرئيس دونالد ترامب أمر الجيش الأميركي بعدم شن ضربات جديدة على إيران، الجمعة، لينهي بذلك سلسلة من الهجمات اليومية استمرت قرابة أسبوعين. وأقر المصدران، في الوقت نفسه، بأن الجيش لا يزال يعدّ خططاً لعودة محتملة إلى عمليات قتالية كبرى، إلا أن ترامب لم يصدر أوامر بالتحرك في هذا الاتجاه. وفيما ذكر الموقع أن من غير الواضح ما إذا كان أمر ترامب، الجمعة، إجراءً استثنائياً أو أن الهدوء سيستمر، أشار إلى أن قرار وقف إطلاق النار صدر بعد ساعات من وصول وفد عُماني إلى طهران، الجمعة، لإجراء محادثات مع الإيرانيين بشأن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز. وأكد مصدران إقليميان مطلعان على المفاوضات إحراز تقدم في المحادثات، وأنه قد يجري التوصل إلى اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يتعين بعدها على ترامب اتخاذ قرار بشأن قبول الاتفاق المقترح. وبحسب "أكسيوس"، يعكس قرار ترامب تعليق الهجمات الأميركية على إيران، الجمعة، استعداده لإفساح المجال أمام الدبلوماسية، وإدراكه، في الوقت نفسه، أن المستوى الحالي للضربات قد بلغ أقصى حدود فعاليته، باستثناء العودة إلى العمليات القتالية الكبرى. وقال الموقع إن البيت الأبيض لم يرد على طلبه للتعليق، مضيفاً أن ترامب كان يوافق، خلال الأسبوعين الأخيرين، في فترة ما بعد الظهر من كل يوم، على الخطط التي يقدمها الجيش للغارات، والتي كانت تُنفذ خلال ساعات من موافقته عليها. ## بو ناصر الطفّار لـ"العربي الجديد": أغانيَّ تعبيرٌ عن خوفي وغضبي 26 July 2026 06:20 AM UTC+00 بعد أيام قليلة من إجراء هذا الحوار، نشر بو ناصر الطفّار أحدث أغنياته "الآخرين"، وهي مرثية جماعية تمرّ على أسماء وصور من قتلتهم إسرائيل في حربها على لبنان. لا يكتفي التراك باستحضار أسماء الضحايا، وإنما يستعيد صورهم العائلية، وابتساماتهم، وعيونهم، ويدعو بو ناصر المستمع إلى أن ينظر في هذه الوجوه، وأن يستشفّ منها معنى المجزرة. هذا الانحياز ليس جديداً على تجربته. بل لازمه منذ بدأت مسيرته الفنية عام 2009 مع تراك "صحاب الأرض" لفرقة الطفّار التي أسسها مع جعفر الطفّار، وفي 2014 أطلق ألبوم "تتليت" مع أهالي مدينة دوما السورية التي شهدت في ذلك العام قصفاً مدفعياً دامياً ومجزرة. ظلّ الغضب من الظلم هو البوصلة التي تقوده بو ناصر الطفّار سواءً في الراب أو في الكتابة. كتب روايات وأخرج مقاطع فيديو، لكنه وجد في الراب لغته الأكثر قدرة على التقاط اللحظة السياسية والوجدانية معاً. لكن بو ناصر  ليس اسماً واحداً. هو أيضاً حسن (اسمه عند الولادة)، ومروان (اسمه في الهوية)، ونصر الدين، وبو ناصر الطفار. رافقت أسماؤه تحولات حياته، فيما بقي الثابت الوحيد انحيازه إلى المظلومين والمهمشين. وهو ابن بعلبك، شرق لبنان، الذي انطلق من الهامش، ثم تجاوزت أغانيه الحدود اللبنانية لتصبح جزءاً من الذاكرة السياسية في سورية ولبنان. في أعماله تحضر السياسة تجربة معاشة، كذلك الاستعمار، والاستبداد، والطائفية، والحروب، وحياة المنفى، وتتحول جميعها إلى مادة للراب، وإلى محاولة لفهم المنطقة من خلال عيون من يعيشون على هامشها. صفحاتك على مواقع التواصل مساحة لتوثيق صور وأسماء من قتلتهم إسرائيل في الحرب على لبنان، في مواجهة اختزال الضحايا في أرقام. ماذا يعني لك هذا التوثيق؟ في سبتمبر/ أيلول 2024، بعد عملية تفجيرات البيجرز التي تسببت باستشهاد أطفال ونساء أبرياء، شعرت بأن الضحايا يتعرضون لتهميش كبير، وأحياناً للتشفي، كانت تلك لحظة فاصلة. بدأت بنشر صور الشهداء وحكاياتهم، ثم تحوّل الأمر إلى توثيق يومي للاعتداءات والضحايا، خلال الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان وما بعدها. لست صحافياً، لكنني لا أريد لهذا القتل أن يكتمل بالنسيان، هؤلاء الضحايا ليسوا أرقاماً، بل كانوا أشخاصاً على قيد الحياة. لذا أحاول أن أتحدث عن حياتهم، وأن أقول بوضوح إن إسرائيل قتلتهم دون تلاعب باللغة، كما يفعل الإعلام، بالنسبة إليّ، هذا التوثيق هو محاولة لتحقيق حد أدنى من العدالة اللغوية، فالقتل قتل، والقاتل معروف. مع ذلك كنت أفضل أن أكون متلقياً لهذه الأخبار بدلاً من أن أكون ناقلاً لها، هدفي في النهاية أن تبقى وجوه الضحايا حاضرة، وألّا يتحول موتهم إلى هامش أو رقم أو خبر منسي. الراب يتيح تحويل اليومي والسياسي والشخصي إلى كلام حر مع إيقاع، لماذا اخترته تحديداً أداة تعبير؟ وما الذي منحك إياه ولم تجده في وسائط أخرى؟ لم أختر الراب لأنه الشكل الوحيد الذي أستطيع التعبير من خلاله، بل لأنه أحياناً يكون الطريقة التي أشعر بها. تتبدل أداة التعبير، حسب ما أعيشه، ففي العزلة أكون أقرب إلى الكتابة النثرية، أما الراب فيشبه الأيام السريعة والغاضبة والمليئة بالفوضى. في الراب أستطيع أن أتكلم بحرية، أن أفتح أكثر من موضوع داخل موضوع واحد، أن أقول شيئاً عميقاً ببساطة، أن أشتم، من دون "فلترة". الأداء نفسه يمنح الجملة حزنها أو غضبها أو سخريتها. تعنيني عبارة قالها أحد مغني الراب: "الراب هو سي أن أن الغيتو" لأنّني آتٍ من عالم يشعر بأن لا أحد يسمعه. لذلك أتخيله مساحة لتوثيق رد فعل الناس على ما يحدث، ولو وُضعت أغنياتي وتراكاتي وراء بعضها، ستبدو نوعاً من التوثيق التاريخي لما يعيشه الشارعان السوري واللبناني. هذا القرب من اللحظة هو ما أحبه في الراب؛ أنه يجمع العاطفة، البوح، السخرية، الغضب، بالموسيقى. ما الذي أضافه الربيع العربي إلى حياتك؟ أستطيع أن أكون رومانسياً جداً حين أتحدث عن الربيع العربي. كنت في الـ23 عام 2010، في ذروة نشاطي وغضبي، ننزل إلى الشارع ونتلقى الضرب ونشعر بأننا ندفع الأمور إلى أقصاها. لذلك لا أقول إن الثورات أضافت إليّ فقط، بل أخذت مني أيضاً، وأهم ما أخذته أنها نزعت جزءاً من غسيل الدماغ الذي تربّينا عليه. قبلها، كنا نعيش تغييباً كاملاً لمعنى الدكتاتورية والاستبداد، ونرى العالم بمنطق أبيض وأسود. مع تونس ومصر وسورية والبحرين رأينا الشعوب العربية في الشارع للمرة الأولى، لا من خلال أنظمتها، وكان ذلك مصدر إلهام سياسياً وفنياً هائلاً. في لبنان كنا نظن أننا نمارس السياسة، لكن سقف مطالبنا كان غالباً الكهرباء والماء ونفايات، ثم جاء شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، فتغيّر كل شيء؛ صار الشعب صاحب إرادة، وصار السؤال يتجاوز تحسين الخدمات إلى مساءلة النظام نفسه. الثورات جعلتني أرى الصراع في سياق أوسع، وأربط بين أشكال مختلفة من الظلم، من الاستبداد إلى الاحتلال، ومن المعتقل في سجون الأنظمة العربية إلى الأسير في سجون الاحتلال. كانت لدينا مواقف سياسية قبل ذلك، لكن بعد الثورات صرت أسمع حتى الأشياء التي أعرفها بطريقة مختلفة. ما الذي شعرت به حين صارت أغنياتك جزءاً من ذاكرة الثورات في المنطقة، لا في لبنان فقط، حتى بعد سنوات، ومنها ما كان حاضراً على ألسنة شريحة من الشباب داخل سورية؟ لا أعرف تماماً اسم الشعور الذي انتابني، لكنه أكبر من الفخر أو الرضا. كوني رابر سياسياً في لبنان، أعلم أن المنصات الموسيقية والصناعة الثقافية عموماً لا تحب هذا النوع من الأغاني؛ تفضّل الخفيف والعام، وحتى حين تقترب من السياسة تفضّل الكلام الموارب. أما أن تذكر الأسماء، وتحرج، وتوثّق، فهذا أصعب، وهو ما أحاول فعله منذ عام 2009. التوثيق بالنسبة إليّ ليس تفصيلاً. مع الوقت، لم تعد الأغاني ملكي بالمعنى التقليدي، بل صارت تعبيراً عن خوفي وغضبي وأسئلتي في لحظة معينة. وما أدهشني أن أشخاصاً في أماكن لم أزرها كانوا يحملون الهواجس نفسها. حتى اليوم، في الحفلات خارج بيروت، يشكّل السوريون والسوريات جزءاً كبيراً من الحضور، وهذا شيء أحبه وأهابه في الوقت نفسه. أظن أن ما وصل إلى الناس لم يكن جودة الإنتاج بقدر ما كان الصدق. بعض هذه الأعمال متواضع تقنياً، لكنها لامست شباباً عاشوا وجعاً فهمته وأحسست به. وهذا يجعلني أكثر تواضعاً أمام الفكرة نفسها: هناك وجع مشترك في العالم العربي، وشعور واسع بأن اللغة العادية لم تعد كافية للتعبير عن الاستبداد والضغوط والخسارات. حين تتحول الأغاني إلى ذاكرة جماعية، لا يتذكر الناس الأغنية فقط، بل يتذكرون أنفسهم أيضاً. لذلك لا أعتبر نفسي صوت الثورة أو ناطقاً باسم جيل كامل. أنا شخص من هذا الجيل، عانى مثل غيره، وامتلك أداة للتعبير. وإذا بقيت هذه الأغاني حيّة، فليس لأنها الأفضل إنتاجياً، بل لأنها كانت حقيقية. في أغنية "هيكسافوبيا" تمر جملة لافتة تقول فيها: "لولا الراب كنت مقاتلاً". لا أعرف إن كنت قصدتها بهذا المعنى تحديداً، لكنها يمكن أنها تحيل إلى فكرة ما في الراب نفسه؛ كأنه مساحة لتصريف الغضب والعنف والعاطفة وتحويلها إلى كلام وإيقاع بدل أن تخرج بشكل آخر. إلى أي حد كان الراب بالنسبة إليك بديلاً عن أشكال أخرى للتعبير عن الغضب؟ الراب أنقذني حرفياً. لولاه، كنت غالباً سأذهب إلى القتال، لا بالمعنى البطولي، بل لأن مساراً كاملاً كان يمكن أن يأخذني إليه... غضبي، حساسيتي العالية تجاه العنف والظلم والفقد، والبيئة الجاهزة لتلقّيني وإلباسي أيديولوجيا كاملة. ما أسهل أن تكون مقاتلاً في بلادنا. كان يمكن لهذا الاحتقان أن يتحول إلى عنف، لكن الراب أعطاني مساراً آخر. صار بإمكاني أن آخذ الغضب والخوف والأسى والتناقض وأكتبه ومن ثم أؤديه. وحين يسمعه شخص آخر قد يقول: "أنا أيضاً أشعر بهذا"، حتى لو كان يعيش سياقاً مختلفاً. هذا يخفف شعورنا بالوحدة، ولو قليلاً. الراب هو المتنفس. هو المكان الذي أقول فيه ما لا أستطيع قوله في الحياة العادية. لهذا أحب الراب الحقيقي، لأنه لا يدّعي الطهارة ولا امتلاك المعرفة الكاملة. هو مساحة أواجه بها نفسي، ومن يسمعني، والمجتمع، والجهة التي أخاطبها. أحاول أن أحوّل هذه الفوضى إلى معنى، أو على الأقل إلى صوت موجود. وإذا وجد فيه أحد معنى، فهذا أجمل ما يمكن أن يحدث. من الصعب الحديث معك وتجاهل "سفاري"، هناك ربط مباشر للاستشراق بالاستعمار وربما قد يحمل هذا التراك ملامح من أدبيات الدراسات الكولونيالية، كيف بدأت فكرة هذا التراك، وحتى بصرياً كيف قررت أن ينجز على هذا الشكل؟ وإلى أي حد ترتبط هذه الأغنية بالواقع الراهن، سواءً في التوقيت الذي اخترته لإطلاقها أم الأحداث الحالية؟ بدأت العمل على تراك "سفاري" عام 2022، أي قبل عملية 7 أكتوبر (طوفان الأقصى، قطاع غزة، 7 تشرين الأول 2023) بوقت طويل. وقتها كان الحديث عن الاستعمار والإمبريالية والاستشراق يبدو لكثيرين مادة أكاديمية ثقيلة أو حتى مثار سخرية، لكنه بالنسبة إليّ لم يكن موضوعاً نظرياً، بل شعوراً قديماً بالاشمئزاز من الطريقة التي يُنظر بها إلينا كمنطقة وشعوب، في الإعلام والثقافة وحتى في الراب. كنت مهتماً منذ سنوات بتاريخ العبودية والاستعمار والعنصرية، خصوصاً عبر الراب السياسي الأميركي، ومنزعجاً من أن هذه القضايا غالباً ما تُناقش بلغة أكاديمية معقدة. لذلك أردت أن أقدّمها بلغتنا نحن، بشكل مباشر ومفهوم، وأن أربط بين الاستعمار الخارجي والاستبداد في منطقتنا، بوصفهما جزءاً من تاريخ واحد لم ينتهِ. كان هدفي أن تكون "سفاري" درساً سياسياً وتاريخياً بقدر ما هي أغنية. اشتغلت على الأرشيف البصري والمراجع التاريخية، لأن بعض الجرائم يصعب استيعابها بالكلمات وحدها؛ صور ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الجزائر مثلاً تقول ما لا تقوله الجمل. الأغنية خرجت من الغضب والاختناق أكثر مما خرجت من رغبة في الإقناع. حتى الإيقاع اخترته ليحمل هذا التوتر المستمر، لا ليكون مريحاً أو جميلاً بالمعنى التقليدي. بعد 7 أكتوبر عاد كثيرون إلى "سفاري" بطريقة مختلفة. فجأة صارت مفاهيم الاستعمار والاستشراق ونزع الإنسانية أوضح بكثير، وما كان يبدو مبالغة أو تشاؤماً صار يُقال علناً على ألسنة مسؤولين وقادة سياسيين. لذلك أشعر بأن التراك لم يكن يتحدث عن الماضي فقط، بل كان يحاول فهم الحاضر قبل أن ينفجر أمام الجميع. من بين كل أعمالك السابقة ما الذي تراه يتصل بالواقع الراهن في لبنان؟ أظن أن ألبوم "ليمبو" هو أكثر ما يتصل بالواقع الراهن في لبنان. كانت هذه أوّل مرة يبدأ فيها الحديث عندي من لبنان مباشرة: من سنة 2024، من هنا، من شخص موجود في لبنان ويرى ما يحدث حوله. طبعاً سورية حاضرة، وفلسطين حاضرة، وكل الأسئلة الإقليمية موجودة، لكن مركز الحدث هذه المرة لبنان. جاء الألبوم في لحظة حرب وأسئلة غير محسومة، وفي حالة حيرة معلّقة، لذلك سميته "ليمبو" كان المشروع كله، بتراكاته المختلفة، محاولة لالتقاط هذا الشعور: أننا عالقون بين حرب مفتوحة، وواقع سياسي مرتبك، ومستقبل غير واضح. وحالياً أجد أن تراك "قطيفة"، مع نور يم، عاد ليحضر بقوة. يبدأ أصلاً من بيروت ومن الجنوب، ومن عبارة صارت لاحقاً قريبة من خطاب رسمي تتبنّاه الدولة اللبنانية. كثيرون عادوا إلى هذه الأغنية اليوم، رغم أنها كُتبت قبل نحو سنتين ونصف، لأنها تبدو كأنها تتكلم عن هذه اللحظة تحديداً. ما الذي أضافته بعلبك إلى هويتك في الراب؟ من الطبيعي أن تكون بعلبك قد أثّرت في هويتي كلها، لكنها فنياً حاضرة في كل شيء تقريباً: في الإيقاع، والموسيقى، والقافية. لم أتعامل معها صورة نمطية أريد كسرها، بل جزء من بيتي وحياتي وطريقتي في النظر إلى العالم، لذلك دخلت إلى فني بصورة عضوية. حتى اللهجة تصنع فرقاً تقنياً. في اللهجة البيضاء تُقال مثلاً: "عَيْن" و"نصر الدِين"، فلا تلتقي القافية، أما في لهجتي فأقول: "عِين" و"نصر الدِّين"، فتتجاور الكلمتان صوتياً. قد يبدو هذا تفصيلاً صغيراً، لكنه يمنح النص هوية صوتية وعاطفية خاصة. بعلبك قاسية: في هوائها، وطبيعتها، وأكلها، وتاريخها، وقيمها. ولم يكن سهلاً أن أخرج من بيئة محكومة بالتشدد والذكورية والقيم المربكة، ثم أحاول تحويل ذلك كله إلى شيء جميل. لكنني لم أخف من هذه التناقضات، لأننا نعيش داخلها أصلاً، وكنت أريد لهذا "اللاتماسك" أن يظهر في طريقة تعبيري. نحن أيضاً أصحاب صوت عال. في بعلبك نحكي كأننا نصرخ، لذلك حين أصرخ على المسرح لا أشعر بأنني أفعل شيئاً غريباً؛ صوتي في الحياة اليومية عالٍ أصلاً. وأظن أنه من الجيد أن نكون نحن هذا "البديل"، بديلاً لا يتكلم بلغة مهذبة ومقبولة دائماً، ولا يملك أجندات جاهزة. بدأتَ من بعلبك: من لهجتها وتفاصيلها وهمومها، ثم تجاوزت "البعلبكية" واللبنانية أيضاً إلى فلسطين وسورية، كأنك صرت ابن قضايا هذه المنطقة كلها، تكتب غضبها وخساراتها وأسئلتها. كيف حصل هذا التوسّع؟ وهل تشعر بأن الفنان في منطقتنا يكاد يكون محكوماً بالخروج من المحلي إلى السياسي والأوسع، لأن الواقع نفسه يفرض ذلك؟ لم أكن أحاول الخروج من بعلبك بقدر ما كنت أعود إليها أكثر كلما كتبت. حتى في الفترات التي كتبت فيها عن سورية بشكل مباشر، كان هناك دائماً شيء من بعلبك في العمق. بالنسبة إليّ، كانت هذه المنطقة جزءاً من خط المواجهة نفسه، سياسياً واجتماعياً وإنسانياً، لذلك لم أستطع فصل هذه التجارب عن بعضها. اللهجة، والإحساس الدائم بالعيش على الهامش، والعلاقة المعقدة مع الدولة والسلطة والطوائف، كلها أشياء شكّلت هويتي. لهذا حين أتحدث عن فلسطين أو سورية أو أي مكان آخر، أنظر إليه من زاوية المهمشين. وهذا ينسحب على قضايا كثيرة: أبناء الأطراف، النساء، وكل جماعة تتعرض للتهميش أو الإقصاء. من جهة أخرى، لا أؤمن كثيراً بالحدود السياسية حين يتعلق الأمر بهذه التجارب. ما يحدث في سورية ولبنان وفلسطين مترابط أكثر مما نتصور، والظلم غالباً يتحرك ضمن السياقات نفسها، وإن اختلفت أشكاله. لذلك يصعب عليّ أن أكون "محلياً" بالمعنى الضيق، لأن الواقع نفسه يتجاوز هذه الحدود. في البداية، مثل كثير من الشباب، كنت أتكلم من موقع أضيق وأكثر حدّة، لكن مع الوقت اتسع السياق. اكتشفت أن الجروح مشتركة أكثر مما نظن، وأن الناس تتواصل مع العمل حين تجد فيه شيئاً من تجربتها هي. من السهل أن تُستخدم لهجة بعلبك، أو أي لهجة أخرى، مادة للسخرية أو الصورة النمطية، لكن ما يهمني هو استخدامها أداة للتعبير والتمسك بالهوية. حين أسمع رابر من الشام أو حلب أو سلمية، أشعر أنني أرى هذه الأماكن من خلال عينيه. وأتمنى أن يحدث الشيء نفسه مع من يسمعني. عندها لا يعود العمل مجرد أغنية، بل يصبح طريقة لفهم الناس والأماكن التي جاءت منها هذه الأصوات. ## تدشين عصر الذكاء الاصطناعي منخفض الكلفة 26 July 2026 06:23 AM UTC+00 بعد مرور أقل من ثلاث سنوات على الانطلاقة التجارية الواسعة للذكاء الاصطناعي التوليدي، يبدو أن الشركات بدأت تدخل مرحلة مختلفة من علاقتها بهذه التقنية. فبعد موجة الإنفاق المكثف على النماذج الأكثر تقدماً، تتجه مؤسسات من مختلف القطاعات إلى إعادة النظر في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي، لا بسبب تراجع الثقة بقدراته، وإنما نتيجة الارتفاع الكبير في كلفة تشغيله، وما يفرضه ذلك من ضغوط على الميزانيات. ويعكس هذا التحول انتقال المنافسة من السعي وراء أقوى نموذج متاح إلى البحث عن أفضل توازن بين الأداء والكلفة، في وقت تتزايد فيه الخيارات المطروحة في السوق، ولا سيما مع صعود النماذج المفتوحة والنماذج الصينية منخفضة الكلفة. وتفيد معطيات أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال، أمس السبت، بأن عدداً متزايداً من الشركات الأميركية لم يعد يعتمد حصرياً على خدمات شركتي أوبن إيه آي وأنثروبيك، بل بات يوزع مهامه على أكثر من نموذج بحسب طبيعة العمل المطلوب. فالمهام المعقدة التي تحتاج إلى مستوى عالٍ من الاستدلال أو التخطيط ما تزال تُسند إلى النماذج الأقوى، في حين تُنفذ الأعمال الروتينية أو المتكررة عبر نماذج أقل سعراً، بعضها مفتوح الأوزان، وبعضها الآخر طوّرته شركات صينية مثل "ديبسيك" و"مونشوت إيه آي" و"ميني ماكس". وأدى هذا التوجه إلى خفض واضح في الإنفاق، من دون التضحية بمستوى الأداء في كثير من الحالات. وأشار المسؤول في شركة كيرسر (Cursor)، مايك سايكس، إلى أن كثيراً من المؤسسات كانت تستخدم نماذج فائقة القوة لإنجاز أعمال لا تحتاج في الأصل إلى هذا المستوى من القدرات. "كيرسر" تساعد الشركات على قياس العائد الاقتصادي من استخدام الذكاء الاصطناعي عبر تحليل استهلاك "التوكنات"، وهي الوحدة التي تُحسب على أساسها معظم تكاليف تشغيل النماذج اللغوية. ولا يقتصر هذا التحول على الجانب المالي، إذ يحمل أيضاً أبعاداً جيوسياسية تتصل بالمنافسة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين في قطاع الذكاء الاصطناعي. ففي حين تعتمد الشركات الأميركية الكبرى، مثل "أوين إيه آي" و"أنثروبيك"، على نماذج مغلقة تتحكم بالكامل في تطويرها وتشغيلها، توسعت الشركات الصينية في تقديم نماذج مفتوحة الأوزان تتيح للمؤسسات تنزيلها وتشغيلها على بنيتها الخاصة وتخصيصها بحسب احتياجاتها، وهو ما يجعلها أقل كلفة وأكثر مرونة. واتهمت الشركتان الأميركيتان عدداً من الشركات الصينية بالاستفادة من تقنياتهما في تطوير نماذج منافسة، بينما أثار انتشار هذه النماذج نقاشاً سياسياً داخل الولايات المتحدة بشأن مخاطرها الأمنية وإمكان فرض قيود على استخدامها. في المقابل، ترى شركات تكنولوجية أميركية كبرى أن تشديد القيود قد يضر بقدرة الولايات المتحدة على المنافسة. ولهذا وقعت شركات مثل "إنفيديا" و"مايكروسوفت" و"بالانتير" رسالة مشتركة أخيراً، دعت فيها صنّاع القرار إلى التعامل بحذر مع أي توجه نحو فرض قيود على النماذج المفتوحة، ونبهت إلى أن الابتكار يتطلب الحفاظ على بيئة تنافسية تسمح بتعدد الخيارات. وتعكس التجارب العملية حجم التغير الذي يشهده السوق. إذ أجرت شركة كيرسر مثلاً تجربة لبناء متصفح إنترنت كامل باستخدام نموذج GPT-5.5 وحده، لتتجاوز كلفة المشروع عشرة آلاف دولار. وعندما أعيد تنفيذ المهمة مع توزيع العمل بين أكثر من نموذج، انخفضت الكلفة إلى 1339 دولاراً فقط، أي بتراجع يقارب 87%. وتوضح هذه النتيجة أن توزيع المهام بين نماذج مختلفة قد يحقق وفورات كبيرة من دون تأثير ملموس في جودة المخرجات. وتتبنى شركات أخرى النهج نفسه. فشركة زووم، التي بدأت منذ سنوات استخدام نموذج لاما المفتوح الذي تطوره "ميتا"، تؤكد أنها استطاعت تحقيق وفورات كبيرة بعد تخصيص النموذج بما يتلاءم مع احتياجاتها، مع استمرارها في استخدام نماذج "أوين إيه آي" و"أنثروبيك" للمهام الأكثر تعقيداً. أما شركة هِكس المتخصصة في تحليلات البيانات، فتقول إن نحو نصف عملائها أدخلوا خلال الأسبوعين الأخيرين نموذج كيمي، الذي طوّرته شركة مونشوت إيه آي الصينية، إلى سير العمل لديهم، في ظل قناعة متزايدة بأن المرونة أصبحت أهم من الالتزام بمزود واحد. ومن بين أبرز الأمثلة على هذا التوجه تجربة شركة تيلنيكس (Telnyx) التي كانت تعتمد على نموذج كلود من "أنثرروبيك" لتشغيل ألف وكيل ذكاء اصطناعي مستقل. لكن بعد تعديل سياسة التسعير، وجدت الشركة أن استمرار العمل بالنموذج نفسه سيرفع فاتورتها إلى نحو مئة ألف دولار يومياً، ما دفعها إلى الانتقال نحو نماذج مفتوحة من شركة زد إيه.آي (Z.AI) الصينية، مع الإبقاء على نماذج "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" للمهام التي تتطلّب تخطيطاً أو مراجعة نهائية فقط. واتبعت شركة هارفي، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي القانوني، استراتيجية مشابهة، إذ توزع المهام بين أكثر من نموذج بحسب مستوى تعقيدها، بحيث لا تُستخدم النماذج الأعلى كلفة إلا عندما تستدعي المهمة ذلك. ولا يبدو أن هذا التحول عابر أو مرتبط بظروف السوق الحالية، بل يعكس بداية مرحلة جديدة في صناعة الذكاء الاصطناعي، تتراجع فيها أهمية الاعتماد على نموذج واحد لصالح منظومات تجمع بين نماذج متعددة، يختار كل منها وفق الكلفة والأداء وطبيعة المهمة. وفي مواجهة هذا الواقع، بدأت "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" بدورهما تطوير نماذج أكثر كفاءة في استهلاك التوكنات وإطلاق خيارات أقل سعراً، في محاولة للحفاظ على قاعدة عملائهما في سوق تزداد تنافسية يوماً بعد آخر. ## رئيس وزراء أستراليا إلى واشنطن لإقناع ترامب بإلغاء رسومه الجمركية 26 July 2026 06:29 AM UTC+00 قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم الأحد، إنه سيسعى لطرح مسألة الرسوم الجمركية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك بعد أن فرضت واشنطن قبل يومين رسوماً جمركية جديدة على شركاء تجاريين، من بينهم أستراليا. وفرضت الولايات المتحدة يوم الجمعة رسوماً جمركية جديدة على سلع قادمة من 60 شريكاً تجارياً، متهمة تلك الدول بعدم الحد من تجارة المنتجات المصنّعة بالعمالة القسرية، وذلك بالتزامن مع انتهاء سريان رسوم جمركية عالمية مؤقتة بنسبة 10%. تعمق أكثر  ووصفت الحكومة التي يقودها ألبانيزي هذه الرسوم بأنها غير مبررة، وقالت إنها تسعى لإلغائها. ورداً على سؤال اليوم الأحد عمّا إذا كان سيسعى لمناقشة هذه المسألة مع ترامب، قال ألبانيزي: "بالتأكيد". وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون: "سنطرح هذه المسألة على جميع المستويات في إطار العلاقات بين أستراليا والولايات المتحدة، وقد فعلنا ذلك بالفعل". وبموجب الإجراءات الجديدة التي اتخذتها إدارة ترامب، تخضع الواردات من أستراليا، إلى جانب 37 دولة أخرى، لرسوم جمركية 12.5%. وتخضع 17 دولة لرسوم 10%، بينما تُفرض على خمس دول رسوم جمركية متفاوتة.  موجة الرسوم مرشحة للاستمرار وتشكل أحدث سلسلة من الإجراءات الجمركية العالمية، أول إجراء من بين عدد من الإجراءات الجمركية التي سيُكشَف عنها في الأشهر المقبلة. وتشمل هذه الإجراءات تحقيقات في الطاقة الإنتاجية الصناعية الزائدة، وسرقة الملكية الفكرية المزعومة من جانب فيتنام، وتدابير لحماية الأمن القومي في قطاعات استراتيجية، بدءاً من أشباه الموصلات، وصولاً إلى الروبوتات والآلات الصناعية. والرسوم الجديدة من ترامب لمكافحة العمل القسري بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، وهو قانون الممارسات التجارية غير العادلة الذي استخدم ضد الصين خلال ولايته الأولى، تحل محل الرسوم الجمركية المؤقتة العالمية البالغة 10% التي حل أجلها أول من أمس الجمعة بشكل شبه مباشر. ويقول مكتب الممثل التجاري الأميركي إن هذه الرسوم تغطي 99.4% من الواردات الأميركية. ويعيد هذا فرض جزء من الرسوم الجمركية التي أطلق عليها ترامب اسم "يوم التحرير" والتي راوحت بين 10 و50% على كل الدول تقريباً، والتي قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم شرعيتها بموجب قانون الطوارئ الوطنية الذي لم يختبر من قبل، والذي استخدمه ترامب لفرضها. وقد يوفر هذا مزيداً من الوضوح واليقين للشركات بشأن هيكل الرسوم الجمركية النهائي الذي يخطط له ترامب، فيما يثير القلق لدى وزارات التجارة الخارجية من احتمال اضطرارها إلى تقديم المزيد من التنازلات لحماية وصولها إلى سوق الواردات الأميركية البالغة قيمتها 3.4 تريليونات دولار. وقال دان أوجكو المستشار القانوني المساعد في شركة سينوفوس إنيرجي الكندية المنتجة للنفط والمتخصص في التجارة بين الولايات المتحدة وكندا: "نحن في نهاية بداية أجندة ترامب الجمركية... خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وبالتأكيد بحلول نهاية الصيف، سنرى أجزاءً كبيرة من سياسة الرئيس ترامب التجارية سارية المفعول بالكامل".  ومن المرجّح إعادة فرض جزء آخر من الرسوم الأساسية من خلال تحقيق آخر بموجب المادة 301 بشأن الطاقة الإنتاجية الصناعية الزائدة، يستهدف 16 شريكاً تجارياً كبيراً، بما في ذلك الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك وفيتنام. ويستهدف هذا التحقيق الجاري الإعانات الصناعية والسياسات الأخرى التي تركز على التصدير.  ووسط ضجة واسعة النطاق حول خطوة ترامب، يرى البعض أنها تحافظ إلى حد كبير على الوضع الراهن. وقال مارك بيسيل، الرئيس التنفيذي لشركة بيسيل المصنعة للمكانس الكهربائية، ومقرها ميشيغان، إن الرسوم الجديدة كانت إلى حد كبير عند ما توقعته الشركة، وإنها لم تكدس مخزونات مسبقاً من الصين وأماكن أخرى، في محاولة للتغلب عليها. وأضاف بيسيل في رسالة بالبريد الإلكتروني لوكالة رويترز: "واصلنا إدارة الأعمال انطلاقاً من اعتقادنا بأن الرسوم الجمركية ستبقى في نطاق بين 10 و15%". (رويترز، العربي الجديد) ## الأوغندي أولارا أوتونو ينضم إلى سباق خلافة غوتيريس 26 July 2026 06:49 AM UTC+00 انضم أمس السبت مرشح سابع إلى السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة وهو الأوغندي أولارا أوتونو الذي سبق أن ترشّح للرئاسة في بلاده معارضاً، كما شغل سابقاً منصباً رفيع المستوى في الأمم المتحدة. وأبلغت المنظمة الدول الأعضاء بترشح أوتونو البالغ 75 عاماً السبت والذي قدمته بلاده. وشغل أوتونو منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الخاص المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة في الفترة الممتدة من 1997 إلى 2005، وذلك في عهد كوفي عنان. كما شغل منصب مبعوث أوغندا لدى الأمم المتحدة، ومنصب وزير خارجية بلاده لفترة وجيزة. وخاض أوتونو الانتخابات الرئاسية عام 2011 مرشحاً عن حزب المعارضة "مؤتمر الشعب الأوغندي"، لكنه خسر أمام يويري موسيفيني الذي يتولى السلطة منذ العام 1986. وتضم قائمة المرشحين لخلافة الأمين العام المنتهية ولايته أنطونيو غوتيريس الذي يغادر منصبه في 31 ديسمبر/كانون الأول: المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، التشيلية ميشيل باشيليت الأرجنتيني رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الرئيس السنغالي السابق ماكي سال سفيرة غويانا السابقة لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز-بوركيت الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، التي شغلت منصبي وزيرتي الدفاع والخارجية في بلادها، كما عملت سفيرةً للإكوادور لدى الأمم المتحدة. وكان كل مرشح قد قدم، خلال الأسابيع الماضية، مداخلات وحوارات مفتوحة بشكل فردي أمام الجمعية العامة. ومن المقرر أن تجري الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن في 30 يوليو/تموز أول تصويت سري ومغلق لتحديد تفضيلاتها بشأن المرشحين. يلي ذلك عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة، إلى أن يتمكن أحد المرشحين من تأمين الأصوات التسعة المطلوبة من دون استخدام حق النقض (الفيتو) من جانب أي من الدول الخمس الدائمة العضوية وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا. وبعد ذلك، يرسل اسم المرشح المختار إلى الجمعية العامة لتعيينه رسمياً في المنصب على أن يتولاه في 1 يناير/كانون الثاني 2027. يشار إلى أن غالبية المرشحين ينتمون إلى أميركا اللاتينية، استناداً إلى تقليد غير ملزم يقوم على مبدأ التداول الجغرافي للمنصب، إذ يُنظر إلى أن الدور يعود إلى أميركا اللاتينية هذه المرة. كما يطالب كثيرون بأن تتولى امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الأوديسة المعاصرة ! 26 July 2026 07:00 AM UTC+00 ## مباحثات إيرانية عُمانية في طهران بشأن إدارة مضيق هرمز 26 July 2026 07:02 AM UTC+00 أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، أن الجانبين الإيراني والعُماني ناقشا، خلال جولات من المباحثات على مدى اليومين الماضيين في طهران، المبادئ المشتركة والآليات العملية لضمان الإدارة الآمنة لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وأفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان صحافي حول نتائج الحوار بين البلدين، بأن طهران استضافت، يومي الجمعة والسبت، عدة جولات من المباحثات على مستوى نواب وزيري الخارجية، موضحاً أن هذه اللقاءات تناولت المبادئ المشتركة والآليات العملية لإدارة حركة السفن في المضيق، مع مراعاة الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين. تعمق أكثر ووصف بقائي هذه المحادثات بأنها كانت "مفيدة وشهدت تحقيق بعض التقدم"، مشيراً إلى أن الوفد العُماني غادر طهران مساء السبت، غير أن المشاورات الفنية والسياسية بين الطرفين لا تزال مستمرة. وحول الوضع الميداني الحالي في المنطقة، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه لم يطرأ أي تغيير على حركة المرور في مضيق هرمز، على حد قوله. ولم يصدر حتى الساعة أي بيان أو تعليق عُماني بشأن اجتماع طهران حول مضيق هرمز. وكان موقع "أكسيوس" الأميركي قد نقل السبت عن مصدرين مطلعين أن تعليق الجيش الأميركي هجماته على إيران، الجمعة، جاء بقرار من الرئيس دونالد ترامب بعد وصول الوفد العُماني إلى طهران لإجراء محادثات مع الإيرانيين بشأن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز. وأكد مصدران إقليميان مطلعان على المفاوضات إحراز تقدم في المحادثات، وأنه قد يجري التوصل إلى اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليتعين بعدها على ترامب اتخاذ قرار بشأن قبول الاتفاق المقترح. وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" قد أشارت، الجمعة، إلى أن موفداً دبلوماسياً عُمانياً يزور طهران لإجراء مباحثات حول آليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز. وأوضحت الوكالة أن هذه الزيارة تأتي "في إطار المشاورات المستمرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عُمان، بهدف التوصل إلى آليات مناسبة لتنظيم حركة الملاحة في المضيق". وترى طهران أن واشنطن تحاول سحب بعض المكتسبات الإيرانية التي تضمّنتها مذكرة التفاهم، ولا سيما البند الخامس المتعلق بمضيق هرمز، الذي تؤكد إيران أنه يمنحها مساحة لاتخاذ الترتيبات المناسبة في المضيق بعد 60 يوماً. وسبق أن صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن البند الخامس من المذكرة "غير قابل للتأويل، ولا يحق للأميركيين اتخاذ قرارات بناءً على تفسيرهم الخاص". وذكر أن الأميركيين، بدلاً من السماح لإيران بإعادة فتح المضيق وفقاً للتفاهم، حاولوا منذ اليوم الأول الالتفاف على المسار المتفق عليه مع إيران، معتبراً أن الولايات المتحدة، بهذه الممارسات، "خرقت مذكرة التفاهم، وهددت أمن الملاحة، وتسببت في تصعيد التوتر والنزاع في المنطقة". في المقابل، تشدد عُمان على حرية الملاحة في مضيق هرمز، إذ صرح وزير خارجيتها، بدر البوسعيدي، الجمعة، بأن "القانون الدولي، وبصفة خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يمثل أساساً للأمن البحري، وأن احترام أحكامه يصون حرية الملاحة التي تكتسب أهمية بالغة للتجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة". وأوضح أن "الحفاظ على ممرات مائية مفتوحة وآمنة يتطلب تعاوناً مسؤولاً من الدول المشاطئة وسائر المستفيدين من المسارات البحرية". وأكد "التزام سلطنة عُمان بتعزيز التعاون البحري مع دول الآسيان، والإسهام في إيجاد تعاون بحري آمن ومستقر ومزدهر". ## "مولعٌ بزياد" لعلي عبد الأمير... موسيقى ومسرح في عالمٍ يتداعى 26 July 2026 07:15 AM UTC+00 ربما يتبادر إلى ذهن من يسمع بكتاب عنوانه "مولعٌ بزياد"، أن المؤلف أحد الهائمين المفتونين بشخصية الموسيقي اللبناني الراحل زياد رحباني (1956 - 2025)، وأن هذا الولع سيبتعد بالكاتب عن التناول الموضوعي لمسيرة زياد الفنية. لكن مع المقدمة، وصفحات الفصل الأول، يكتشف القارئ سريعاً أن الشاعر والناقد العراقي علي عبد الأمير عجام، استطاع إلى حد بعيد أن يفصل بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي، وأن يقدم رصداً لمسيرة أحد أهم الموسيقيين الذين صاغوا المشهد الفني اللبناني والعربي خلال خمسين عاماً مضت. الكتاب الصادر عن مركز تكوين الثقافي (الكويت)، جاء في 150 صفحة، توزعت على ثلاثة فصول، يتناول الأول منها علاقة زياد بالمؤسسة الرحبانية، أسرياً وفنياً، وخطوات خروجه عنها، بدءاً من تبلور شخصيته الفنية المستقلة والمختلفة جذرياً. وفي الفصل الثاني، يتوقف المؤلف مع علاقة زياد بوالدته المطربة فيروز، التي تمتعت بمكانة استثنائية في الواقع اللبناني، وأهم محطات اللقاء بين صوت فيروز وألحان زياد الرحباني. في الفصل الثالث، يبحث المؤلف عن طبيعة الرؤية التي حكمت مواقف زياد السياسية والاجتماعية، ومدى صلاحية الموسيقى للتعبير عن الواقع. يندر في المشهد الثقافي العربي أن تأتي الانعطافات الفنية في صورة حادة وواضحة ومكتملة الأركان كالتي أحدثها زياد الرحباني صعوداً من قلب الرحم الفني الذي شكّله الأخوان عاصي ومنصور برفقة السيدة فيروز. لا يتعامل المؤلف مع هذه الانعطافة بوصفها مجرد صراع أجيال طبيعي، أو رغبة شبابية في التمرد وإثبات الذات، وإنما يحاول أن يفككها بوصفها انقلاباً معرفياً في الوعي بدور الأغنية والمسرح في المشرق العربي، ونقل الفن من المتخيَّل والأسطوري إلى الواقعي والمأزوم. يجزم المؤلف بأن زياد لم يخرج من العباءة الرحبانية لأنه يجهلها أو يقلل من شأنها، وإنما لكونه استوعبها حتى التخمة وعرَف حدودها الفلسفية والزمنية. أدرك زياد مبكراً أن هذه اليوتوبيا قد استنفدت أغراضها، وأنها باتت عاجزة عن تفسير القاع اللبناني، خصوصاً مع إرهاصات الحرب الأهلية قبل منتصف السبعينيات. قاد زياد عملية "تهديم ممنهج" للقرية الرحبانية، ليأخذ المسرح والأغنية في رحلة هبوط اضطراري نحو "المدينة"، نحو بيروت بصخبها، وعشوائياتها، وفسادها السياسي، وصراعاتها الطبقية والطائفية. استبدل زياد شجر الحور والينابيع الصافية برائحة البارود، وغبار الشوارع الخلفية، ومقاهي المثقفين المحبطين، وحانات الكادحين. لم تعد الشخصيات في نتاجه ملوكاً وأمراء وقرويين طيبين، بل أصبحت بائعي خضار، وموظفين مسحوقين، ومرضى نفسيين، ومقاتلين مشوشين على خطوط التماس. يحاول المؤلف أن يَفهم وأن يُفهم القارئ كيف جعل زياد السخرية والتهكم أداة دفاعية لمواجهة الجحيم اليومي. السيناريو الزيادي لم يعد يبحث عن حلول تصالحية، فإذا كان مسرح الأخوين رحباني ينتهي غالباً بانتصار الخير وعودة المغتربين والمصالحة الوطنية، فإن مسرح زياد يترك الستارة تسدل على تساؤلات معلقة، أو انتحار، أو جنون جماعي داخل مصحة نفسية، في إشارة إلى عبثية الواقع واستحالة ترميمه بالمسكنات القديمة. وعلى الصعيد الموسيقي والتعبيري، تخلت الأغنية مع زياد عن صيغها التطريبية والمونودرامية المحفوظة. وبجرأة لفظية استخدم المفردة اليومية، المبتذلة أحياناً، واللاذعة في أحيان أخرى. تخلت الموسيقى عن اعتيادها الفلوكلوري لتدخل في صراع المقامات الشرقية مع الجاز، والفانك، والبلوز؛ وهي أنماط موسيقية ولدت أساساً من رحم المعاناة، والفقر، والاحتجاج الزنجي في الغرب، فجاء بها زياد ليعبر بها عن "الاحتجاج الشرقي" في بلد يتمزق. يرى المؤلف أن زياد مارس نوعاً من "العقوق الإيجابي" أو "الخيانة الإبداعية المشروعة". إنه الابن الذي أحب إرث عائلته إلى درجة أنه رفض أن يراه يتكلس أو يموت خلف جدران الماضي، فاختار أن يرمي به في أتون الشارع وجحيم المدينة، ليعيد صياغته حياً، نابضاً، وموجعاً. وبذلك، تحول زياد من مجرد وارث للعرش الرحباني إلى مهندس للقطيعة الحداثية في الفن العربي المعاصر. وإذا كان تفكيك "الأبوة الفنية" قد شكّل صدمة للمؤسسة الرحبانية الكلاسيكية، فإن الاقتراب من صوت السيدة فيروز وإعادة صياغة هويتها الغنائية كان مغامرة خطيرة، خاضها زياد بكثير من الجرأة والوعي المفاهيمي. يعتبر المؤلف أن ما فعله زياد لم يكن مجرد تلحيناً لـ"والدته"، وإنما كان إعادة إنتاج سوسيولوجية وفلسفية لأيقونة وطنية وقومية، ونقلها من فضاء "السماوي الأسطوري" إلى "الإنساني المأزوم". التقط المؤلف مكمن الانقلاب الجذري. لقد أدرك زياد، بحسه النقدي والواقعي الحاد، أن إبقاء فيروز في هذا الفضاء "الأيقوني المعقم" مع مرور العقود، وتغير ملامح العالم والعالم العربي بعد النكسات والحروب، سيهدد هذا الصوت بـ"التكلس الأثري" أو التحول إلى نتاج ينتمي للماضي، لذلك، قرّر أن يرتكب "خطيئته الإبداعية الكبرى": إنزال فيروز من سمائها الرحبانية، وإجبار صوتها على السير في شوارع المدينة، والتنفس من هوائها الملوث بالواقع والسياسة والخيبات. مع زياد، تخلت فيروز عن وقار "المرأة الرمز" لتتحول إلى امرأة واقعية، لحم ودم، تعيش مشاعر يومية، مربكة، ومتناقضة. لم تعد تغني لعشق حالم مستحيل، بل أصبحت تغني عن تفاصيل العلاقات العاطفية، وعن تقلبات المزاج الإنساني في عالم حديث ومعقد. كلمات مثل "كيفك إنت، ملا إنت"، أو "عندي ثقة فيك"، أو "مش كاين هيك تكون"، شكّلت صدمة تعبيرية للجمهور. وفي نظر المؤلف، فأن زياد استبدل بالرومانسية الرحبانية، واقعية حادة، تملك فيها المرأة شجاعة العتاب، والاعتراف بالضعف، وحتى السخرية من العلاقة المأزومة، ما منح صوت فيروز بُعداً نفسياً إنسانياً لم يكن موجوداً من قبل. ويتوقف المؤلف مع إنتاج زياد المسرحي، مشيراً إلى كيف حوّل الرجل الكوميديا من أداة للمتعة والتسلية إلى سلاح نقدي فتاك. في مسرح زياد، قد يضحك الجمهور حتى البكاء، لكنه ضحك نابع من الصدمة ومواجهة الحقيقة العارية. وتتجلى القيمة الاستشرافية والتحليلية لهذا المسرح من خلال زوايا أساسية ركز عليها "مولعٌ بزياد"، من أهمها، تفكيك "الوعي الزائف" كما في مسرحية "فيلم أميركي طويل"، إذ يبدو المجتمع اللبناني بأكمله -بأمراء حربه ومواطنيه ومثقفيه- يعيش حالة من "الذهان الجماعي" والإنكار، ويتقاتل الجميع دفاعاً عن شعارات وهوامش طائفية لا يفهمونها، بينما القوى الكبرى (المشار إليها بالفيلم الأميركي) تحرك الخيوط من خلف الستار. يوضح "مولعٌ بزياد" كيف عاش الرحباني صدمة الوعي عندما اكتشف أن الشارع الذي يغني له ويناضل من أجله، فضل في النهاية الانحياز إلى هوياته الطائفية والمذهبية الضيقة بدلاً من الهوية الطبقية الجامعة. الحرب لم تنتج ثورة اشتراكية، بل أنتجت أمراء طوائف تقاسموا الجبنة اللبنانية في الطائف (نوفمبر/تشرين الثاني 1989). هذا الارتطام بالواقع اللبناني والعربي الصلد، خلف في أعماق زياد جرحاً وجودياً غائراً، فتحول الفن من أداة "لتغيير العالم" إلى مجرد أداة "لرصد خرابه"، وهو ما تجلى في تزايد نبرة العدمية والعبثية في أعماله المتأخرة. يبين المؤلف كيف انعكست خيبة الأمل السياسية على نتاج زياد في العقود الأخيرة، فمال إلى الانكفاء، والابتعاد عن الإنتاج المسرحي الضخم، والاكتفاء بالحفلات الموسيقية الضيقة، أو التكرار الأسلوبي لبعض الصيغ الموسيقية. خصص المؤلف الفصل الثالث من كتابه لتحليل الخلفيات الفكرية والثقافية التي حكمت المواقف الأساسية لزياد، وشكلت ما سماه المؤلف الرؤية السوسيولوجية للموسيقى، والمفاهيم النقدية التي ترسخت موسيقياً في ألحان زياد ومؤلفاته، وفتحت باب السجال واسعاً في مسألة الدور الاجتماعي للفنان. يحيل المؤلف إلى لقاءات وأحاديث تلفزيونية لزياد يؤكد فيها إيمانه بدور للفنان في الشأن العام، استجابة لمتطلبات واقعية لا نظرية، وأنه مع المقهورين، لكنه ضد الفوضى. وقد أثارت عليه هذه التصريحات كثيراً من اللغط، والارتباك في التأويل، والاتهام بازدواجية المعايير، لكن المؤلف يرى أن هذا الموقف ينم عن نضج ومراجعة، ويعني أن المفاهيم النقدية الاجتماعية لزياد صارت أكثر عقلانية. استبدل زياد بالرومانسية الرحبانية واقعيةً تملك فيها المرأة شجاعة السخرية يؤكد المؤلف أن كلام زياد عن دور الفنان في الاجتماع والسياسة بدا منسجماً مع اختياراته الموسيقية، ففي أعماله الغنائية المتأخرة، أو ألحانه لفيروز في نفس الفترة، تتقدم الموسيقى على حساب الكلام، لينصت الجمهور إلى صياغات موسيقية رفيعة لكلام عادي، بل مستغرق في عاديته، لا يحتاج إلى جهد لفهمه واستيعابه، وموسيقى آلية تحتاج إلى هدوء وإنصات وتناغم نفسي كي يبلغ المستمع مراميها. في كتاب "مولعٌ بزياد" يقدم علي عبد الأمير الفن والموسيقى على الفكر السياسي، مستشهداً بأن معظم الذين يبدون إعجابهم بتفكير زياد السياسي، ويثنون على مساره الفكري، يعودون لإثبات ذلك إلى سرد تفاصيل من أعماله الغنائية والمسرحية، أي يقدمون صفته الفنية على صفته السياسية والفكرية، ويجعلون الأولى دليلا على الثانية. ولسنوات، كان ارتفاع الفني على الفكري والسياسي نقطة العدل في ميزان الرحباني، قبل أن تختل لاحقاً -وفق المؤلف- لصالح الانغماس السياسي المباشر بالمقالات والمقابلات وإعلان المواقف. في "مولعٌ بزياد"، ينتهي علي عبد الأمير عجام، إلى أن قطيعة زياد مع الموروث الرحباني لم تكن تمرداً شكلياً بهدف الاختلاف، وإنما تجسيد لتحولات الوعي العربي من اليوتوبيا الحالمة إلى مواجهة الأسئلة الواقعية المأزومة. ولعل الأهمية لهذا التناول تكمن في كونه لم يستسلم لإغواء الولع العاطفي، بل تتبع ببراعة ذلك الخيط الرفيع بين التجديد الموسيقي والموقف الفكري، محتفظاً بالبعد الإنساني لشاعر وموسيقار اختار أن يحاكم الواقع بسلاح السخرية، ويعيد صياغة الأغنية والمسرح لتبقى مرآة حية لنبض الشارع أو خراب العالم، من دون أن تفقد قيمتها الفنية الخالصة. ## مقتل معارض بارز لـ"طالبان" خلال اشتباكات قرب الحدود مع باكستان 26 July 2026 07:18 AM UTC+00 قُتل القيادي البارز في "جبهة الحرية" الأفغانية المعارضة لحكومة طالبان، معروف بهاركي، خلال مواجهات مسلحة مع القوات الأفغانية في مديرية زيباك الحدودية مع باكستان، بولاية بدخشان شمالي أفغانستان. وأفادت مصادر لـ"العربي الجديد" بأن بهاركي أصيب بجروح خطيرة خلال مواجهات مع القوات الأفغانية قرب الحدود الأفغانية الباكستانية قبل يومين، ونُقل إلى مدينة شترال الباكستانية، حيث توفي في أحد المستشفيات المحلية. وأكدت المصادر ذاتها، لـ"العربي الجديد"، أن بهاركي وعدداً من رفاقه أصيبوا في تلك المواجهات، ونُقلوا إلى شترال، فيما بقيت جثامين خمسة من عناصره داخل الأراضي الأفغانية، وهم من عناصر الجيش الأفغاني السابق، وفق مصادر محلية. وكانت جبهة الحرية قد أعلنت، في بيان أمس، أن مسلحيها قتلوا خلال المواجهات نفسها 21 عنصراً من قوات طالبان، فيما لم تعلق حكومة طالبان ولا "جبهة الحرية"، حتى الآن، رسمياً على مقتل القيادي بهاركي. تعمق أكثر وأكد مصدر محلي في بدخشان أن بهاركي كان من الضباط السابقين في الجيش الأفغاني، ومن المقربين إلى جبهة المقاومة الوطنية التي يتزعمها أحمد مسعود (وكانت تُعرف سابقاً بجبهة بنجشير)، لكنه انضم إلى جبهة الحرية التي يتزعمها الجنرال ياسين ضياء، الذي شغل مناصب مهمة عدة في الحكومة السابقة، منها وزير الدفاع، ونائب رئيس الاستخبارات، ورئيس أركان الجيش. وأضاف المصدر ذاته أن بهاركي كان قائداً للواء في الجيش الأفغاني، وشارك في العديد من العمليات المسلحة ضد طالبان إلى جانب القوات الأميركية والأجنبية. ووفقاً للمصدر، انضم بهاركي إلى جبهة الحرية قبل ستة أشهر، نظراً إلى أن الجنرال ياسين ضياء عمل على جمع أفراد وعناصر الجيش السابق، رغم قربه (بهاركي) من جبهة المقاومة الوطنية بزعامة أحمد مسعود، إذ تركز الأخيرة على استقطاب شباب العرقية الطاجيكية والمقاتلين السابقين، بدلاً من التركيز على عناصر الجيش السابق وضباطه. وأشار المصدر إلى أن بهاركي كان خارج البلاد، ويرجح أنه كان في باكستان. وكانت حكومة طالبان قد أعلنت قبل يومين أن مجموعة من المتمردين حاولت التسلل إلى مديرية زيباك من الجانب الباكستاني، إلا أن القوات الحدودية تصدت لهم وقتلت خمسة منهم، فيما عاد الآخرون إلى الأراضي الباكستانية، وبينهم مصابون. ووصل قائد الجيش الأفغاني، الجنرال قاري فصيح الدين فطرت، إلى مديرية زيباك فور إعلان دخول مسلحي جبهة الحرية إليها ومحاولتهم السيطرة على بعض المناطق. وأدلى فصيح الدين فطرت بتصريحات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية، قال فيها إنه يقف فوق الجبال، مشيراً إلى مواقع الجيش الباكستاني، ومتهماً إياه بتجنيد المتمردين الذين "كانت بحقهم قضايا جنائية في أفغانستان" ومساعدتهم على التسلل إلى الأراضي الأفغانية. وأضاف أن القوات الأفغانية قتلت خمسة منهم، فيما لجأ الآخرون إلى مواقع الجيش الباكستاني، مؤكداً أن قوات طالبان لن تعبر الحدود لأنها تعهدت بعدم التدخل في أراضي الدول الأخرى، وإلا "لقضت عليهم". ## الضفة الغربية | إحراق مسجدين ومركبات في تصاعد لاعتداءات المستوطنين 26 July 2026 07:18 AM UTC+00 شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، منذ مساء السبت وفجر الأحد، اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون أحرقوا خلالها مسجدين، ومركبات وآليات ومنشآت، إلى جانب الاعتداء على عدد من الفلسطينيين، وإغلاق طرق ومهاجمة مركبات، فيما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المدن والبلدات، ونفذت اعتقالات واعتداءات على المواطنين. وأوضح رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي في حديث مع "العربي الجديد"، أن مستوطنين أحرقوا فجر اليوم مسجد الرحمة، وهو قيد الإنشاء، ويقع جنوب غربي بلدة قصرة جنوب نابلس، وكتبوا شعارات معادية تدعو إلى الانتقام، باللغة العبرية على جدرانه، فيما سارع الأهالي إلى إخماد النيران. وأكدت مصادر محلية أن مستوطنين أحرقوا فجر اليوم مسجد قرية كور جنوب طولكرم، وخطوا عبارات عنصرية على جدرانه. تعمق أكثر كذلك كشفت مصادر محلية أن مستوطنين هاجموا حيّ الضباط ببلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأضرموا النار في منزل المواطن عبادة مليطات، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة على الحريق، علاوة على خطهم شعارات انتقامية باللغة العبرية. وفي شمال غرب رام الله، هاجم مستوطنون قرية بيتللو وأحرقوا مركبات خلال اعتدائهم على القرية. وقال رئيس مجلس قروي بيتللو نصر رضوان في حديث مع "العربي الجديد"، إن القرية شهدت منذ مساء أمس وحتى فجر اليوم، ثلاثة اعتداءات نفذها مستوطنون، بدأت بالاعتداء على شركة الكهرباء في منطقة عين الزرقا، قبل أن يقدموا قرابة الساعة الثالثة فجراً على إحراق ثلاث مركبات قرب البؤرة الاستيطانية الجديدة وكتابة شعارات استفزازية. وأوضح أن إحدى المركبات احترقت بالكامل، فيما تعرضت الثانية لأضرار جزئية، والثالثة لأضرار كبيرة. وأشار رضوان إلى أن المستوطنين هاجموا مساء أمس طاقم المجلس وشركة الكهرباء بالعصي والحجارة ورشوا غاز الفلفل في أثناء محاولة إصلاح شبكة الكهرباء، مشيراً إلى أن التيار لا يزال مقطوعاً عن منطقة عين الزرقا، ما يهدد نحو 1500-2000 دونم من الأراضي الزراعية ويؤثر في مضخات الري. وفي منطقة كسارة عين سامية شرقي رام الله، هاجمت مجموعات من المستوطنين، فجر اليوم، الموقع، وأحرقت جرافة وثلاث شاحنات، واعتدت بالضرب على عمال الحراسة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح ورضوض، نُقلوا على إثرها إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله.  "العربي الجديد" يتابع التطورات في الضفة الغربية المحتلة أولاً بأوّل...     ## زياد الرحباني... رأس مال التكريم ومفارقة العام الأول 26 July 2026 07:38 AM UTC+00 إذ يمرّ اليوم عام على رحيل الموسيقي والمسرحي اللبناني زياد الرحباني (1956 - 2025)، يُتوقّع أن تكثر الأنشطة الجماهيرية المختلفة، من حفلات وندوات ولقاءات، إحياءً لذكرى واحدة من أكثر الشخصيات العامة فرادةً وتأثيراً، سواء في تاريخ وطنه لبنان أو حتى في عموم المنطقة المحيطة الناطقة بالعربية. إلّا أن فرادة زياد، بسيرته وتجربته وسمات الشخصية التي أرساها من خلال حضوره في الفضاء العام (Persona)، هي بالتحديد ما يجعل التسابق إلى تكريمه وإحياء ذكراه، سواء من المؤسّسات الرسمية والخاصة، أم الأسماء الفنيّة والإعلاميّة اللامعة والأقل لمعاناً، وأضف إليها أخيراً الآلاف المؤلّفة من النشطاء على منصّات التواصل الاجتماعي، مسألة سجالية. في هذا السياق، لفتت ريما الرحباني إلى تلك المسألة، عبر تدوينة نشرتها مطلع الشهر الحالي على صفحتها الخاصة في "فيسبوك"، بدت من خلالها كأنها تريد استباق حلول الذكرى السنوية لرحيل شقيقها، لتحذّر محبّيه، سواءً الصادقين أو الانتهازيين، من مغبّة الاستثمار في المناسبة بهدف تحقيق رأسمال، مادياً كان أم رمزياً؛ داعيةً مَن يريد تكريمه بإخلاص إلى أن يبادر إلى مشاركة أرشيفه كما تركه، من دون أيّ محاولة لاستلابه أو إعادة صياغته أو الإضافة إليه. في هذا الجانب، ينسجم موقف ريما مع رأي زياد في مسألة الاحتفال به، أو حتى بأحدٍ من أفراد عائلتهما؛ فهو الذي سبق له، في إحدى المقابلات التلفزيونية، وفي معرض إجابته عن سؤال عمّا إذا كان يجدر به أن ينال تكريماً رسمياً أو وساماً، أن ردّ بمزيجٍ من الغضب وخفّة الدم: "إوعى"، أي: حذارِ من ذلك؛ واصفاً محاولة أيّ جهة منحه شيئاً من هذا القبيل بأنها "ورطة" لها، إذ رأى أنها، إذا ما أرادت لمبادراتها التكريمية أن تبقى منسجمةً مع دورها السياسي والاجتماعي والثقافي، فلا ينبغي لها أصلاً أن تتوجه بها إلى فنانٍ مثله. ذلك أنه جعل من مناهضة المؤسّسة علّة وجوده في المشهدَين الفني والإعلامي اللبنانيَّين؛ لا المؤسّسة السياسية والرأسمالية والطائفية فحسب، بل ابتداءً بالعائلة، ولا سيّما حين تصبح الرحبانيّة مؤسسةً أسريّة وفنيّة في آن. لذا؛ كان عليه الخروج عنها وإبداع شخصيّةٍ خاصة به، واصلت التبلور بوصفها شخصية فنان خارج النسق المؤسّساتي بالمطلق. فإذا ما حظي بتكريم أيّ مؤسسة، فإن ذلك يعني تبنّيها له واحتضانه، بما يُفضي إلى عودة الصعلوك إلى كنف القبيلة، وينفي عنه صفة الناشز المنشقّ عنها، والناقد الشرس لها، والمتمرّد الثائر عليها. ثمّة أيضاً الجانب المتعلّق بمدى التزام المبادرة التكريمية بنهج الراحل التلحيني ورؤيته الفنيّة، وبما إذا كان هذا الالتزام من متطلّبات التكريم اللائق بمن عُرف في حياته بذائقة عالمية خاصة، خارجة عن السائد المحلّي؛ ولا سيّما إذا ما جاءت المبادرة في صورة أغنية أو مقطوعة موسيقية تصدر في غيابه، فتستلهم شيئاً من إرثه أو تنتمي إليه أصلاً، لتُثار التكهّنات حول ما إذا كان الدافع هو الحب والتقدير أم أنها فرصة تسويقية. ولمَ لا؟ قد يجتمع الدافعان في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أصدرت المغنّية اللبنانية كارول سماحة، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أي بعد مرور شهرين ونصف الشهر على رحيل زياد، أغنيةً من كلماته وألحانه بعنوان "ما بتنترك وحدك". وعلى الرغم من الأصداء الإيجابية التي لاقاها في الإعلام، طرح العمل، بتوقيت صدوره وصورته النهائية، تساؤلاتٍ حيال مدى وفائه للبصمة التي ميّزت موسيقى زياد الرحباني وأغانيه، ولا سيّما تلك المتعلّقة بعملية الإنتاج، التي اعتاد أن يشرف عليها بنفسه ويديرها بأدقّ حيثيّاتها وتفاصيلها، مثل نوعية الصوت وأسلوبية الأداء.  في واقع الحال، بدأ تعاون سماحة مع زياد الرحباني سنة 2020، حين أعادت تقديم أغنية "بآخر الشارع"، من ألحانه وكلمات الشاعر اللبناني جوزيف حرب (1944 - 2014)، وبتوزيع جديد أنجزه إيليو كلاسي، وضمّتها إلى ألبومها "كريسماس كارول"، الذي أصدرته احتفالاً بعيد الميلاد، تزامناً مع جائحة كوفيد-19. وكانت هدى حداد، شقيقة السيدة فيروز، قد أدّت النسخة الأولى من توزيع واضع الألحان سنة 1979، ضمن البرنامج التلفزيوني "ساعة وغنيّة".  ومن مقارنة نسختَي "بآخر الشارع"، مع أخذ فارق الزمن والميزانية في الحسبان، يتناهى إلى الأذن الاختلاف في نهج التوزيع بين زياد الرحباني وإيليو كلاسي. ففي حين تميّز الأوّل ببساطة السهل الممتنع ونضارة الأداءَين الغنائي والآلي، تتجلّى لدى الثاني الجودة التقنية العالية والبذخ في التشكيل الصوتي. ومن هنا؛ يمكن القول إنّ بصمة زياد الإنتاجية قد توارت في نسخة كلاسي، على نحوٍ لعلّه يوازي تواريها في "ما بتنترك وحدك" سابقة الذكر. ومع ذلك، فإنّ مجرّد صدورها في حياته أتاح له، إن أراد، فرصة إبداء رأيه فيها، ولو عبر وسائل الإعلام. أضف إلى كل ذلك الجانب المرتبط بمواقع التواصل الاجتماعي، التي منحت الملايين فرصة للتأبين والتكريم على طريقتهم وعبر صفحاتهم الخاصة على المنصّات المختلفة؛ وهي ظاهرة جديدة بات من المستحيل تقنينها والتحكّم بها، نظراً إلى اتّساعها ومشاعها. إذ لم تعد تقتصر على الشخصيات العامة من فنانين وإعلاميين، بل باتت تشمل كلّ من أحب المُكرَّم، أو أحبّ أن يحظى بشيء من التفاعل الذي قد يوفّره "هاشتاغ" له القدرة على صيد الكليكات؛ أكان ذلك عبر كوفر يستحضر واحدة من أغانيه، أم كليب منزلي يحكي نبذة عن مشواره، أم بوست مؤثّر يستعيد ذكراه. كلّ تلك الجوانب تجعل من الدعوة إلى منع تكريم من سبق أن حذّر بنفسه من مغبّة تكريمه أمراً بعيد المنال؛ بل إنها تُلقي الضوء على المدى الذي بلغه رسوخ زياد الرحباني في الحياة العربية، رغم كلّ المساعي التي بذلها في دفع هذا المآل عنه. ذلك أنه، ما دام قد حمل اسم عائلته ذي الثقل الثقافي التاريخي، وما دام لم ينأ بنفسه كلّياً عن المشهد الإعلامي اللبناني النشط والريادي والفاعل، ولم ينكفئ نهائياً في جحر الكتابة والتلحين، بل رغب في الحضور بين الحين والآخر، ولو بإطلالة الرحباني الظريف، الخارج عن الرحبانيّة، فقد أسهم، ربما من دون أن يدري أو يريد، في أن يتحوّل هو إلى مؤسّسة مستقلّة ومرجعيّة في المظهر والمسلك للمستلهم والمستنسب على حدّ سواء. ## رحيل اللغوي والباحث السوري مازن المبارك 26 July 2026 07:39 AM UTC+00 رحل أمس السبت اللغوي والأكاديمي السوري مازن عبد القادر المبارك، عن عمر ناهز 96 عاماً، بعد مسيرة علمية امتدت لأكثر من سبعة عقود في تدريس اللغة العربية والبحث في علومها وتحقيق التراث. ونعت وزارة الثقافة السورية ومجمع اللغة العربية في دمشق وجامعة دمشق وعدد من المؤسسات العلمية والثقافية الراحل، معتبرة أن رحيله يمثّل خسارة للأوساط اللغوية والأكاديمية. وترك المبارك مؤلفات ودراسات وتحقيقات في النحو والبلاغة واللغة العربية، من أبرزها: "الرماني النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه"، و"الزجاجي: حياته وآثاره ومذهبه النحوي"، و"النحو العربي"، و"الموجز في تاريخ البلاغة"، و"نحو وعي لغوي". كذلك شارك في تحقيق عدد من كتب التراث، أبرزها "مغني اللبيب" لابن هشام، وكتب في قضايا تعليم العربية والهوية اللغوية والتعريب. وخلال مسيرته نال عدداً من الجوائز والتكريمات، كان آخرها جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية عام 2025 في فئة نشر الوعي اللغوي وإبداع المبادرات المجتمعية اللغوية، تقديراً لإسهاماته في خدمة اللغة العربية. تعمق أكثر وُلد الراحل في دمشق عام 1930 في أسرة عُرفت باهتمامها باللغة العربية والعلوم الشرعية. وهو نجل اللغوي عبد القادر المبارك، أحد مؤسسي مجمع اللغة العربية بدمشق، وتلقى تعليمه الجامعي في جامعة دمشق قبل أن يتابع دراساته العليا في جامعة القاهرة، حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراه في علوم اللغة العربية، مع اهتمام خاص بالنحو وتحقيق التراث. شغل المبارك مواقع أكاديمية في عدد من الجامعات العربية، فدرّس في جامعة دمشق، وجامعة الرياض، والجامعة اللبنانية، وجامعة قطر، وتولى رئاسة قسم اللغة العربية في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي، وأسهم في تأسيس وإدارة برامج لتعليم العربية للناطقين بغيرها، إلى جانب مشاركاته في المؤتمرات والندوات المتخصصة داخل سورية وخارجها. وكان عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق، وشارك في عدد من لجانه العلمية، ولا سيما تلك المعنية بالمعجمات والدراسات اللغوية والمعجم التاريخي للغة العربية، وانضم إلى هيئات واتحادات علمية عربية، وأسهم في أعمال بحثية ومشروعات لغوية مشتركة. تعمق أكثر ## باريس سان جيرمان يتسبّب بتغريم نادٍ برازيلي بسبب صفقة 26 July 2026 07:39 AM UTC+00 تسبّب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بتغريم نادي ساو باولو البرازيلي بقرار من المحاكم البرازيلية، بسبب صفقة انتقال لاعب في عام 2023، وذلك بعد أن طلبت إدارة النادي الباريسي التعاقد مع اللاعب البرازيلي آنذاك رغم أنه لم يظهر كثيراً في تشكيلة بطل أوروبا في عام 2026. وكشفت صحيفة غلوبو البرازيلية، أمس السبت، أن نادي ساو باولو البرازيلي مُطالب بدفع غرامة مالية قدرها 800 ألف يورو لوكيل أعمال اللاعب البرازيلي، لوكاس بيرالدو، الذي انتقل إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي في نهاية عام 2023، بقرار رسمي من المحاكم البرازيلية، التي أرسلت دعوة رسمية إلى النادي البرازيلي والتي بموجبها يجب أن يدفع الغرامة المالية كاملة والتي هي عمولة خاصة لوكيل أعمال اللاعب. ورغم أن نادي ساو باولو البرازيلي طعن في صحة الاتفاقية وسيطعن بقرار المحاكم البرازيلية مُعلناً استئناف القرار في وقت لاحق، فإنه من المستبعد أن يُلغى القرار وسيكون النادي البرازيلي مُجبراً على دفع مبلغ الـ800 ألف يورو، في وقت لا يتوجب على النادي الباريسي دفع أي مبلغ لتعويض وكيل أعمال بيرالدو، الذي ما زال لم يفرض حضوره بقوة في تشكيلة النادي الباريسي حتى الآن. يُذكر أن بيرالدو، الذي يلعب بديلاً منذ انضمامه إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، شارك في 25 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم وسجل هدفين وصنع تمريرة واحدة حاسمة، وسبق لبيرالدو أن خاض 52 مباراة مع نادي ساو باولو البرازيلي وسجل هدفاً وحيداً، بينما بلغ عدد مبارياته مع النادي الباريسي بين سنوات 2023 و2026، 88 مباراة التي سجل فيها خمسة أهداف. ## من بوعدي إلى هيثم حسن.. هكذا استفاد النجوم العرب من مونديال 2026 26 July 2026 07:39 AM UTC+00 استطاع عدد من النجوم العرب استغلال منافسات مونديال 2026، الذي توج به منتخب إسبانيا للمرة الثانية في تاريخه، بعدما خطفوا الأضواء وبقوة خلال المواجهات، التي خاضوها مع بلادهم في المسابقة الدولية، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. ويُعد موهبة أيوب بوعدي أحد أبرز نجوم منتخب المغرب، الذين فرضوا أنفسهم وبقوة خلال مونديال 2026، بعدما استطاع حجز مكان في تشكيلة المدرب محمد وهبي، عندما تمكن من إيقاف خطر لاعبي البرازيل في المواجهة الأولى بكأس العالم، وفرض إيقاعه داخل خط الوسط، بفضل دقته في التمرير وثقته الكبيرة في الاحتفاظ بالكرة، رغم الضغط الكبير، الذي تعرض له. وتميز بوعدي بقدرته على قيادة اللعب من العمق، إلى جانب مهارته في مراوغة منافسيه، مع طريقة الخروج بالكرة، الأمر الذي جعله يؤكد للجميع أنه يمتلك مقومات قائد خط الوسط العصري، الذي تحلم الأندية الأوروبية الكبرى بضمه، خاصة أن قيمته السوقية ارتفعت إلى نحو 100 مليون يورو، وفق ما ذكره موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي. من جهته، عاش نجم منتخب مصر، مصطفى زيكو، حلماً جميلاً خلال مونديال 2026، بعدما كان المهاجم بعيداً عن كتيبة المدرب حسام حسن، ويخطط لقضاء عطلته الصيفية، لكن اسمه ظهر في قائمة "الفراعنة"، التي اعتمدها الجهاز الفني، وخطف الأنظار إليه وبقوة في المواجهة أمام منتخب البرازيل الودية، التي استطاع تسجيل هدفٍ فيها. وخلال مونديال 2026، تمكن زيكو من تسجيل هدفين، ومنح التمريرات الحاسمة لرفاقه، الأمر الذي جعله محط أنظار جماهير الرياضة في العالم، التي بحثت كثيراً عن قصة المهاجم، الذي عانى الفقر في حياته، لكن إيمانه وتعلقه وحبه لكرة القدم، جعله يتعلق بالأمل، ويتمكن من كتابة قصته الخاصة في المسابقة الدولية، التي وصل فيها إلى دور الـ16. أما النجم المصري الآخر، هيثم حسن، فكان أحد أبرز مفاجآت "الفراعنة" خلال مونديال 2026، بعدما غاب عن كتيبة المدرب حسام حسن في مرحلة المجموعات، بسبب عدم جهوزية أوراق اعتماده الكاملة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلا أنه لعب دوراً أساسياً في تحقيق الانتصار على أستراليا في دور الـ32، لكنه خطف الأنظار وبقوة في المواجهة أمام الأرجنتين. وكان هيثم حسن أحد أبرز نجوم المواجهة ضد الأرجنتين في دور الـ16، بعدما ظهر دوره الكبير في الجهة اليمنى، من خلال جرأته الكبيرة على المراوغة وسرعته في التحول الهجومي، وشكل صداعاً حقيقياً لرفاق القائد ليونيل ميسي، الذين عانوا كثيراً، حتى تمكنوا من خطف الانتصار الصعب على "الفراعنة"، بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ## الحكومة السودانية تشكل لجنة لتبادل المحتجزين مع "الدعم السريع" 26 July 2026 07:46 AM UTC+00 أعلنت الحكومة السودانية التي يقودها الجيش تكوين لجنة رسمية لتولي ملف المحتجزين الذين اختطفتهم وأخفتهم قسراً مليشيا "قوات الدعم السريع"، مؤكدة أن اللجنة ستعمل على إطلاق سراحهم والتفاوض بشأن تبادل المحتجزين برعاية مبعوث الأمم المتحدة للسودان بيكا هافيستو. وجاء قرار الحكومة الجديد بعد موافقتها في 25 يونيو/حزيران الماضي على المبادرة التي طرحتها الأمم المتحدة للتعاون في ما يتعلق بتبادل أسرى الحرب المشتعلة في البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع". تعمق أكثر وقال أمجد فريد، مستشار الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في منشور على منصة "إكس"، اليوم الأحد، إن "حكومة السودان أنشأت اللجنة بموجب قرار رئيس مجلس السيادة رقم (270) لسنة 2026، وقد باشرت اللجنة أعمالها اليوم، ودعت أسر المدنيين المحتجزين أو المختطفين أو المفقودين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا (الدعم السريع) إلى التقدم ببلاغات عن ذويهم المفقودين في المناطق التي تحتلها المليشيا لدى أقرب قسم شرطة أو نيابة عامة". واعتبر فريد أن هذه الخطوة تمثل استجابة إنسانية بالغة الأهمية، تهدف إلى توثيق أسماء المفقودين، وصون حق كل أسرة في معرفة مصير أبنائها، وفتح الطريق أمام إنهاء سنوات طويلة من الألم والانتظار. ووافقت الحكومة السودانية في يونيو الماضي على المبادرة التي طرحها هافيستو، وتدعو إلى التعاون بين حكومة السودان ومكتب المبعوث واللجنة الدولية للصليب الأحمر في ما يتعلق بتبادل أسرى الحرب بين الحكومة السودانية و"قوات الدعم السريع". وقال وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، في تصريح صحافي حينها إن الحكومة السودانية تلتزم بالإجراءات القانونية والدولية المتبعة في مثل هذه الحالات. وعين الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الفنلندي هافيستو مبعوثاً شخصياً جديداً له للسودان في 24 فبراير/ شباط الماضي خلفاً للجزائري رمطان لعامرة. وانخرط هافيتسو منذ ذلك الوقت في تحركات لتقريب وجهات النظر بين أطراف حرب السودان وخفض التصعيد. ويخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" صراعاً مسلحاً منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، خلّف آلاف القتلى والمصابين، وأدى إلى موجات نزوح ولجوء هي الكبرى في العالم بحسب الأمم المتحدة، في وقت تقود الولايات المتحدة هذه الأيام تحركات لإجبار طرفي الحرب على القبول بهدنة إنسانية يعقبها وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية لوضع حد للأزمة في البلاد. ## قبل تدريب فرنسا.. ماذا فعل زيدان منذ رحيله عن ريال مدريد؟ 26 July 2026 07:48 AM UTC+00 ابتعد نجم الكرة الفرنسية السابق، زين الدين زيدان (54 عاماً)، عن التدريب لمدة خمس سنوات كاملة، وتحديداً منذ إعلانه الاستقالة من منصبه في نادي ريال مدريد الإسباني عام 2021، لكنه ظل يظهر على وسائل الإعلام العالمية، بسبب نشاطه خارج الملاعب. وذكر موقع راديو "أر إم سي" الفرنسي، أمس السبت، أن زين الدين زيدان انتظر لمدة خمس سنوات كاملة، حتى يُحقق هدفه الأول، وهو الإشراف على تدريب منتخب فرنسا، خلفاً للمدير الفني ديديه ديشان، الذي انتهت مهمته عقب بطولة كأس العالم 2026، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، وشهدت حلول رفاق المهاجم كيليان مبابي في المركز الرابع، بانتظار الإعلان الرسمي من الاتحاد الفرنسي لتعيين زيدان مدرباً بشكل رسمي. وحقق زيدان نجاحاً كبيراً خلال حقبته الأولى مع ريال مدريد، بعدما قاده إلى تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في ثلاث مناسبات متتالية، فيما كانت فترته الثانية مع الفريق الملكي (2019-2021) أقل نجاحاً، لكنه بعد استقالته فضل الابتعاد عن عالم التدريب بشكل كامل، رغم العروض التي حصل عليها، لأنه فضل قضاء الوقت مع زوجته، ومتابعة ما يفعله أولاده. وقضى زيدان وقته خلال السنوات الخمس الماضية، في المحافظة على لياقته البدنية، من خلال التمارين اليومية التي يخضع لها، مع قيامه بالمشاركة في الحفلات الخيرية والمواجهات الودية، التي كان آخرها في شهر مايو/أيار عام 2024، عندما أثبت للجميع بأنه ما زال يحتفظ بالسحر في قدميه، ما أثار حماس الجماهير التي حضرت في ملعب "شابون ديماس" الخاص بنادي بوردو. كما شارك زيدان في العديد من الأحداث الرياضية، مثل سباق (لومان 24 ساعة)، قدم كأس دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وبوروسيا دورتموند، بالإضافة إلى أنه كان أحد حاملي الشعلة الأولمبية في حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024، لكن لا يمكن نسيان ما فعله في عام 2022، عندما قام بتقديم جائزة الكرة الذهبية لكريم بنزيمة، مع إصراره على رفض العروض، التي حصل عليها من قبل الكثير من الأندية، أبرزها بايرن ميونخ الألماني، ويوفنتوس الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنكليزي. ورغم كل العروض المغرية، بقي زين الدين زيدان ثابتاً على موقفه الأساسي، وهو أنه لن يدرب سوى منتخب فرنسا، وبقي حريصاً على حضور الأحداث الرياضة، ودعم أولاده، وخاصة نجله لوكا زيدان، الذي اختار اللعب مع منتخب الجزائر، الأمر الذي دفع والده إلى متابعة المواجهات التي خاضها في كأس أمم أفريقيا 2025، التي أقيمت في المغرب أو في مونديال 2026. ## حرائق إسبانيا: أكثر من 100 ألف متضرر والنيران تمتد إلى طليطلة 26 July 2026 07:56 AM UTC+00 لا تزال حرائق الغابات المندلعة في إقليم مدريد ومحافظة آفيلا مستمرة لليوم الثالث على التوالي دون إمكانية السيطرة عليها. وقد التهمت النيران أكثر من 45 ألف هكتار وأجبرت على إجلاء أو عزل أكثر من 100 ألف، فيما تواصل تمددها وصولاً إلى محافظة طليطلة، لا سيما بعد اندلاع حريق كبير هناك في منطقة فاي دي أوشو، في مقاطعة كاستيون، بمحيط يبلغ 21 كيلومتراً، ما دفع الحكومة إلى إدماج طليطلة ضمن حالة الطوارئ الوطنية. تعمق أكثر وكان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز قد زار، أمس السبت، مركز القيادة المتقدم للأزمة، وأشار إلى أن الوضع لا يزال "معقداً"، وأن "الظروف الجوية القاسية، لا سيما في مدريد وآفيلا تعقدان من عمليات إخماد النيران"، مع ذلك ترك نافذة أمل مفتوحة مع توقعات تحسن تدريجي في درجات الحرارة ووصول الدعم الأوروبي الذي طلبته الحكومة الإسبانية. وانضمت البرتغال إلى جهود مكافحة النيران، بعد وصول 4 طائرات من إيطاليا واليونان، إضافة إلى إرسال 176 عنصراً، و41 مركبة. ومن المفترض أن تبدأ الفرق التي أرسلتها البرتغال والتي بلغت 129 عنصراً و41 مركبة اليوم الأحد إبان وصولها إلى بلدة نافالوبنغا في آفيلا. وأكد قائد وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية أن الحرائق لا تزال خارج السيطرة لكن "الوضع العام تحت السيطرة"، فقد نجحت الفرق المشاركة في عمليات الإخماد من منع التهام جبهات النيران المفتوحة وترك مسافة تقدر بـ 15 كيلومتراً بينهما. وحتى الآن اقتصرت الخسائر على الأمور المادية، حيث دمرت النيران 43 منزلاً، وألحقت أضراراً في ما يقرب من 300 منزل، في حصيلة أولى مرشحة للارتفاع، لا سيما في ظل استمرار عمليات تقييم الأضرار. ## رئيس الوزراء اللبناني إلى بغداد: التعاون الأمني والنفط 26 July 2026 07:56 AM UTC+00 من المتوقع أن يصل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال الساعات المقبلة، إلى العاصمة العراقية بغداد، في زيارة رسمية يرافقه فيها وفد حكومي لبحث جملة من الملفات، على رأسها استمرار تدفق النفط العراقي لتشغيل محطات الكهرباء اللبنانية، والتعاون الأمني. ويضم الوفد عدداً من الوزراء، في زيارة تستهدف توسيع آفاق التعاون الثنائي، ولا سيما في ملفات الطاقة والاقتصاد والاستثمار، فضلاً عن التشاور بشأن التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، وفق مصدر حكومي عراقي لـ"العربي الجديد". تعمق أكثر وتكتسب الزيارة أهمية سياسية واقتصادية وأمنية استثنائية، في ظل التطورات في المنطقة، وتزايد الضغوط على العراق ولبنان لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية. كما تأتي في توقيت بالغ الدقة، إذ يواجه لبنان تحديات اقتصادية ومالية غير مسبوقة، بالتزامن مع استمرار أزمته في قطاع الكهرباء والحاجة إلى تأمين مصادر مستقرة للوقود، فيما يمثل العراق أحد أبرز الداعمين للبنان في هذا المجال منذ سنوات، عبر اتفاقيات تزويد النفط والتسهيلات التي ساهمت في تخفيف أزمة الطاقة اللبنانية. ومن المتوقع أن تتصدر ملفات استمرار التعاون النفطي، وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية، وتوسيع التعاون في مجالات النقل والمصارف وإعادة الإعمار، جدول أعمال المباحثات بين الجانبين. واعتبر المستشار الاقتصادي للحكومة العراقية، مظهر محمد صالح، أن "زيارة سلام تحمل في طياتها أكثر من مجرد لقاء سياسي، فهي محاولة لإعادة صياغة علاقة اقتصادية، كما يتصدر ملف الطاقة هذه الزيارة، إذ يسعى الطرفان إلى تمديد وتطوير اتفاق تزويد لبنان بالوقود العراقي، الذي ساعد في إبقاء الكهرباء اللبنانية على قيد الحياة خلال السنوات الماضية". وأشار صالح، في تصريحات للصحافيين في بغداد، اليوم الأحد، إلى أن "أي اتفاق جديد سيكون بمثابة شريان استراتيجي يربط بغداد وبيروت بمصالح متبادلة، تتجاوز حدود الوقود لتلامس فكرة الاستقرار الاقتصادي، لكن الطاقة ليست وحدها، فهناك أيضاً التبادل التجاري الذي لا يزال دون مستوى الإمكانات". وأضاف أن "الزيارة تفتح الباب أمام تسهيل حركة السلع ورجال الأعمال، وتشجيع الاستثمارات في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، بما يمنح الاقتصادين فرصة للتنفس في بيئة إقليمية مضطربة. كما يبرز أيضاً البعد الاستراتيجي في مشاريع النقل والربط الإقليمي، إذ يُطرح استخدام الأراضي اللبنانية منفذاً إضافياً للعراق نحو البحر المتوسط، وهذه الفكرة، إن تحققت، ستمنح لبنان دوراً لوجستياً مهماً، وتفتح للعراق نافذة تجارية جديدة على العالم". وأوضح صالح أن "الزيارة، بالنسبة للعراق، تعني تعزيز حضوره الاقتصادي في المشرق وتنويع شراكاته بعيداً عن الاعتماد الأحادي، أما بالنسبة إلى لبنان، فهي فرصة لتأمين مصادر طاقة مستقرة وجذب استثمارات عراقية تدعم مسار التعافي الاقتصادي". ورأى أن "القيمة الحقيقية لهذه الزيارة ستترجم إلى اتفاقيات قابلة للتنفيذ ومشاريع عملية على الأرض، فالتفاهمات السياسية تبقى محدودة الأثر ما لم تتحول إلى خطوات اقتصادية ملموسة تُحدث فرقاً في حياة الشعبين الشقيقين". من جهته، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي مختار الموسوي، لـ"العربي الجديد"، إن زيارة سلام إلى بغداد "تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات العراقية - اللبنانية، لا سيما أنها تأتي في ظل ظروف إقليمية معقدة تتطلب تعزيز التنسيق السياسي بين الدول العربية وتوحيد المواقف إزاء التحديات المشتركة". وبيّن الموسوي أن "العراق ولبنان يواجهان تحديات متشابهة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، الأمر الذي يمنح هذه الزيارة أهمية استثنائية، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة". وأضاف أن "الزيارة لن تقتصر على بحث العلاقات الثنائية، وإنما ستتطرق إلى ملفات استراتيجية تتعلق بالتعاون السياسي، والتنسيق الأمني، ودعم الاستقرار الإقليمي، فضلاً عن تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين". وأكد الموسوي أن "ملف الطاقة سيكون في مقدمة المباحثات، في ضوء استمرار العراق في دعم لبنان عبر اتفاقيات تزويده بالوقود، كما ستتناول المباحثات تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاسات التصعيد العسكري والتوترات الإقليمية على الأمن العربي، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن سبل تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات". وأكد النائب العراقي أن "بغداد تنظر إلى لبنان بوصفه دولة شقيقة تربطها بالعراق علاقات تاريخية ومصالح مشتركة، فيما تمثل هذه الزيارة فرصة لتعزيز التعاون العربي وتوسيع آفاق الشراكة في مختلف المجالات، بما ينعكس إيجاباً على استقرار البلدين والمنطقة". ## لهذه الأسباب يغزو الذكاء الاصطناعي الصيني أميركا 26 July 2026 08:12 AM UTC+00 بعد أكثر من أسبوع على إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي "كيمي كي 3" (Kimi K3) من شركة مونشوت (Moonshot) الصينية الناشئة، انتقل رافي كريكوريان، المدير التقني لمؤسسة موزيلا (Mozilla) المطورة لمتصفح "فايرفوكس"، إلى استخدامه في كثير من مهامه اليومية. وأشار كريكوريان أن النموذج "يبدو أسرع وأكثر استجابة"، مقارنة بروبوت الدردشة "فايبل" (Fable) التابع لشركة أنثروبيك الأميركية، والذي يعد أكثر كلفة. وأوضح أنه كان يستخدم قبل ذلك نموذج "جي إل إم 5.2" (GLM-5.2) من شركة زد.إيه آي (Z.ai) الصينية لإدارة البريد الإلكتروني والوثائق والتقويم. تعمق أكثر ولا يُعد كريكوريان حالة استثنائية، إذ يتزايد عدد الأميركيين الذين يعتمدون نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، مستفيدين من انخفاض تكلفتها وتحسن أدائها. كما أعلنت شركات أميركية، بينها منصة تداول العملات المشفرة "كوين بيس" (Coinbase)، أنها بدأت بالتحول إلى النماذج الصينية لتقليل النفقات. ورغم استياء بعض شركات التكنولوجيا الأميركية من هذا التوجه، تبقى هذه النماذج مرشحة لمواصلة الانتشار بين المطورين المستقلين داخل الولايات المتحدة وخارجها، ما لم يتم فرض حظر مباشر عليها. وتفرض واشنطن قيوداً تمنع الصين من الوصول إلى بعض التقنيات الأكثر تقدماً، بما في ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة، فيما حذر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من احتمال فرض عقوبات إضافية لحماية الملكية الفكرية الأميركية. واتهمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، شركة مونشوت باستخدام أساليب "سرية"، وإن لم تكن بالضرورة غير قانونية، لتطوير نموذج "كيمي كي 3" بالاستفادة من نموذج "فايبل". كما اتهم سياسيون أميركيون وشركات، من بينها "أنثروبيك"، شركات صينية باستخدام تقنية "التقطير" (Distillation) لاستخراج المعرفة من النماذج الأميركية، وهو ما ترفضه بكين وتصفه بأنه "ادعاءات لا أساس لها". نماذج أرخص و"جيدة بما يكفي" تكشف الطفرة المتسارعة للنماذج الصينية المتقدمة أن سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة دخل مرحلة جديدة، بعدما أثارت شركة ديبسيك (DeepSeek) مطلع العام الماضي صدمة في قطاع التكنولوجيا الأميركي، إثر تقديمها نموذجاً يضاهي نظائره الأميركية بكلفة أقل بكثير. وأطلقت شركة زد.إيه آي (Z.ai)، المعروفة أيضاً باسم زيبو (Zhipu)، نموذجها "جي إل إم 5.2" (GLM-5.2) في يونيو/حزيران، بينما أطلقت مونشوت نموذج "كيمي كي 3" في يوليو/تموز. ويقول خبراء إن هذه النماذج باتت تقترب كثيراً من قدرات النماذج الرائدة لدى "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك". كما كشفت "علي بابا" في يوليو/تموز عن نموذج "كوين 3.8 ماكس" (Qwen3.8 Max)، بينما طرحت "ديبسيك" في إبريل/نيسان معاينات لنموذجها "في 4" (V4) لمنافسة "جي بي تي" و"جيميناي" (Gemini). وتحدث كورت ماينهولد، وهو مدير تنفيذي في قطاع التكنولوجيا من ولاية كارولاينا الشمالية، أنه بات يفضل استخدام "ديبسيك" في مهام مثل العثور على عملاء محتملين أو تعزيز المبيعات. وأضاف: "الغالبية العظمى منا لا تحتاج إلى أكثر النماذج تقدماً، بل تحتاج إلى شيء جيد بما يكفي". وأشار تقرير صادر عن بنك غولدمان ساكس في يوليو/تموز إلى أن النماذج الصينية دخلت "مرحلة حرجة" من حيث فرص الانتشار الواسع، خصوصاً مع ازدياد الاعتماد على "الوكلاء الأذكياء" (AI Agents)، وهي أنظمة تنفذ مهام متعددة الخطوات بصورة مستقلة، ما يرفع الطلب على النماذج الأقل تكلفة. وتُحتسب أسعار استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي وفق عدد "الرموز" (Tokens) المدخلة والمخرجة لكل مليون رمز، ما يجعل استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي يضاعف الفوارق في التكلفة بصورة كبيرة، وفق محللين من بينهم أليكس كولفيل من المعهد الأسترالي للسياسات الإستراتيجية. ويؤكد ماينهولد: "أجد أن النماذج الصينية قريبة جداً في البرمجة والبحث. وإذا كنت سأدفع بضعة سنتات فقط مقابل كل مليون رمز ناتج، بدلاً من 30 أو 40 أو 50 دولاراً، فهذا أكثر من كاف". "كيمي كي 3" يتصدر وبحسب بيانات منصة أوبن راوتر (OpenRouter)، كانت النماذج الصينية الخمسة الأكثر استخداماً خلال الشهر الماضي جميعها ضمن قائمة النماذج الأكثر شعبية على المنصة. وأظهرت تقديرات شركة سينسور تاور أن تطبيق "كيمي" سجل أكثر من 930 ألف تنزيل خلال الأسبوع الذي أعقب إطلاق "كيمي كي 3"، بزيادة 200% مقارنة بالأسبوع السابق، فيما بلغ عدد التنزيلات في الولايات المتحدة نحو 86 ألفاً، بزيادة 387%. وكان الإقبال الكبير على النموذج سبباً في دفع "مونشوت" إلى تعليق الاشتراكات الجديدة مؤقتاً بعدما اقتربت قدراتها التشغيلية من الحد الأقصى. ومع ذلك، يرى أناستاسيوس أنغيلوبولوس، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمنصة أرينا (Arena) المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، أن النماذج الصينية لا تزال متأخرة عن الشركات الأميركية في القدرات الشاملة متعددة الاستخدامات. بدوره، أشار ياسر أطالان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية تبحث هي الأخرى عن وسائل لخفض الأسعار، من بينها طرح نسخ أقل تكلفة من نماذجها التنافسية. المصدر المفتوح يمنح الصين أفضلية تتميز معظم النماذج الصينية بأنها مفتوحة المصدر، ما يسمح للمطورين بدراسة شيفراتها والبناء عليها، في وقت تعتمد فيه شركات أميركية مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" نماذج مغلقة المصدر. وأوضح ليان جي سو من شركة الأبحاث "أوميديا" (Omdia) أن الشركات الصينية ستواصل استغلال ميزة المصدر المفتوح لتعزيز انتشار نماذجها عالمياً. ويؤكد كريكوريان أن النماذج المفتوحة المصدر الصينية باتت تضاهي بشكل متزايد الأنظمة المغلقة الأميركية، مضيفاً أن "الحدود المفتوحة للذكاء الاصطناعي أصبحت تُبنى بصورة متزايدة في الصين". وفي المقابل، وقعت شركات أميركية كبرى، بينها "مايكروسوفت" و"ميتا" و"إنفيديا"، رسالة مفتوحة تدعم تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة. الصين تتطلع إلى الهيمنة عالمياً داخل الصين، انتشر استخدام الذكاء الاصطناعي بسرعة بين الأفراد والشركات بدعم حكومي، كما بدأت شركات مثل "هواوي" و"تينسنت" (Tencent) إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية والنظارات الذكية والروبوتات الشبيهة بالبشر. وفي مؤتمر تقني كبير عقد في شنغهاي، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى دعم نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر وتعزيز العدالة العالمية في الوصول إلى هذه التقنيات، متعهداً بمساعدة الدول النامية على تطوير قدراتها في هذا المجال. ويرى خبراء أن المنافسة الشديدة داخل السوق الصينية تدفع الشركات إلى التوسع عالمياً وجمع مزيد من التمويل لتعزيز حضورها الدولي. وأضاف أنجيلوبولوس: "المنافسة لم تعد تقتصر على الولايات المتحدة في مواجهة الصين، بل إن المختبرات الصينية نفسها يمارس بعضها ضغوطاً قوية على بعض". لكن، كما هو الحال في الولايات المتحدة، تثير الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي تساؤلات بشأن استدامة أعمال هذه الشركات. فعلى سبيل المثال، ارتفعت إيرادات شركة زد.إيه آي (Z.ai) بنسبة 132% العام الماضي إلى 724 مليون يوان (107 ملايين دولار)، إلا أن خسائرها الصافية قفزت 60% لتصل إلى 4.7 مليارات يوان (694 مليون دولار). وفي الوقت الحالي، تبدو النماذج الصينية مرشحة لمواصلة توسعها، حتى داخل الولايات المتحدة. ويختتم كريكوريان بالقول: "أنصح أي شخص يعتمد بشكل جاد على الذكاء الاصطناعي بأن يمنحها فرصة ويقيّم أداءها بنفسه". (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## تجارة السعودية في مايو: ارتفاع صادرات النفط وتراجع واردات السلع 26 July 2026 08:12 AM UTC+00 أظهرت بيانات رسمية في السعودية اليوم الأحد، ارتفاع صادرات المملكة من النفط في مايو/ أيار الماضي، بنحو 19.5% بينما تراجعت الواردات بالنسبة نفسها خلال الشهر ذاته. وقالت الهيئة العامة للإحصاء، إن الصادرات غير النفطية، بما في ذلك إعادة التصدير، انخفضت 26.1% مقارنة بمايو 2025، بينما ارتفعت صادرات البضائع السعودية 3.9%. وارتفعت نسبة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات إلى 75.6% في مايو من 65.7% في الشهر المماثل من عام 2025. ووفقاً للبيانات، ظلت الصين الوجهة الأولى للصادرات السعودية، حيث شكلت نحو 12.3% من وجهة الصادرات، تليها كوريا الجنوبية بنسبة 9.6%، ثم الإمارات 7.6%، كذلك جاءت الهند واليابان ومصر ومالطا وسنغافورة وبولندا وتايوان من بين أهم 10 دول صدرت السعودية إليها، حيث بلغ مجموع صادرات المملكة للدول العشر نحو 63.3% من إجمالي الصادرات. تعمق أكثر  كذلك احتلت الصين المرتبة الأولى في واردات السعودية بنحو 22% من إجمالي الواردات، ثم الولايات المتحدة بنسبة 10.7%، ثم مصر بنسبة 8.4%، وكانت الإمارات والهند وألمانيا وسويسرا وإيطاليا وفرنسا وروسيا من بين أهم 10 دول استوردت المملكة منها، وبلغ مجموع واردات المملكة من تلك الدول العشر نحو 69% من إجمالي الواردات. وجاء ميناء جدة الإسلامي على البحر الأحمر كأهم منفذ لصادرات المملكة وورداتها في مايو، حيث دخلت عبره نحو 45.7% من الورادات، بينما صدرت المملكة عبره نحو 24.4% من الصادرات السلعية، تلاه مطارات الملك خالد في الرياض ومطار عبد العزيز الدولي في جدة ومطار الملك فهد في الدمام. وتستهدف السعودية من خلال "رؤية 2030" التي أطلقتها في إبريل/ نيسان 2016 بقيادة وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان، تقليل الاعتماد على النفط مصدراً رئيسياً للدخل، وتحويل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد متنوع ومستدام، مع تحسين جودة حياة المواطنين. وأكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في مايو/ أيار الماضي، أن التقدم المحقق ضمن رؤية السعودية 2030 ساهم في دعم نمو القطاعات غير النفطية، بفضل استمرار الاستثمارات الحكومية، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، والتحسن التدريجي في مستويات الشفافية المالية والاقتصادية. وأعلن الحوثيون في اليمن يوم الاثنين، فرض حصار بحري على السعودية، ما فتح جبهة جديدة محتملة ضد الولايات المتحدة في حربها مع إيران، وزاد من التهديد الذي يواجه إمدادات الطاقة العالمية والتجارة خارج منطقة الخليج. كذلك تواجه تجارة المملكة عبر الخليج العربي أزمة إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في المنطقة. (رويترز، العربي الجديد) ## أرنولد شوارزنيغر الذي حوّل قيادة السيارات إلى خضراء مستدامة 26 July 2026 08:16 AM UTC+00 لم تكن علاقة الممثل الأميركي والنجم العالمي أرنولد شوارزنيغر (Arnold Schwarzenegger) بالسيارات مجرد هواية اقتناء لمركبات قوية وفاخرة، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى قصة تعكس التحول الذي تشهده صناعة السيارات نفسها. فالرجل الذي ارتبط اسمه لعقود بعضلاته المفتولة وأدواره في أفلام الحركة، أصبح اليوم من أبرز المشاهير الذين يدافعون عن المركبات النظيفة، بعدما أعاد تعريف مفهوم القوة من خلال تبنّي التكنولوجيا الكهربائية والهيدروجينية. اشتهر شوارزنيغر في تسعينيات القرن الماضي بقيادة سيارات ضخمة مثل "هامر" العسكرية ومرسيدس جي-كلاس (G-Class)، حتى أصبحت تلك المركبات جزءاً من صورته الجماهيرية. غير أن توليه منصب حاكم ولاية كاليفورنيا بين عامي 2003 و2011 غيّر نظرته إلى قضايا البيئة والانبعاثات، إذ تبنى سياسات هدفت إلى خفض التلوث وتشجيع استخدام المصادر النظيفة. ولم يكتفِ شوارزنيغر بالدعوة إلى التحول البيئي، بل طبّق قناعاته عملياً. فقد حوّل إحدى سياراته من طراز جي-كلاس إلى نسخة كهربائية بالكامل بالتعاون مع شركات متخصصة، كما امتلك سيارة هامر (Hummer H1) معدلة تعمل بالطاقة الكهربائية، في خطوة لاقت اهتماماً واسعاً لأنها جمعت بين رمز السيارات الضخمة والانبعاثات الصفرية. وامتدت اهتماماته إلى تقنيات الهيدروجين، حيث ظهر أكثر من مرة خلف مقود سيارات تعتمد خلايا الوقود، مؤكداً أن مستقبل التنقل لن يعتمد على حل واحد، بل على تنوع التقنيات القادرة على تقليل البصمة الكربونية دون التضحية بالأداء. ورغم هذا التحول، لم يتخلّ شوارزنيغر عن شغفه بالسيارات الفاخرة. فهو يمتلك مجموعة تضم طرازات من مرسيدس وبورشه وبوغاتي وغيرها، لكنه يفضل أن تكون مزودة بأحدث الحلول التقنية وأكثرها كفاءة بيئية، ما يعكس تغيراً في مفهوم الرفاهية لدى المشاهير. تحمل تجربة شوارزنيغر رسالة تتجاوز عالم السيارات لتثبت أن الانتقال إلى الكهرباء لا يعني التخلي عن القوة والفخامة، بل إعادة تعريفهما بما ينسجم مع المستقبل. فالرجل الذي اشتهر بشخصية "المدمر" في السينما، بات من أبرز الوجوه ترويجاً لفكرة أن التكنولوجيا النظيفة قادرة على تقديم الأداء بأثر بيئي أقل. وبذلك، أصبحت سيارات شوارزنيغر مرآة لمسيرته، من رمز للقوة التقليدية إلى سفير غير رسمي للتنقل المستدام، بما يؤكد أن حتى أكثر عشاق المحركات الضخمة يمكنهم قيادة التحول نحو مستقبل أكثر اخضراراً. ## ديفيد جونسون يخلف تشادويك بوزمان في "بلاك بانثر 3" 26 July 2026 08:29 AM UTC+00 أعلنت استوديوهات مارفل اختيار الممثل البريطاني ديفيد جونسون لتجسيد شخصية "بلاك بانثر" الجديدة في فيلم "بلاك بانثر 3" (Black Panther 3)، المقرر عرضه في 15 ديسمبر/كانون الأول 2028. ويؤدي جونسون دور الأمير تشالا الثاني (T'Challa II)، ابن الملك تشالا (T'Challa)، الذي ظهر طفلاً للمرة الأولى في فيلم "بلاك بانثر: واكاندا إلى الأبد" (Black Panther: Wakanda Forever). ويركز الجزء الجديد على رحلة الشخصية نحو النضج وتحمل إرث "بلاك بانثر". ويعود راين كوغلر لإخراج الفيلم الثالث، فيما تستأنف ليتيشا رايت دور شوري (Shuri)، إلى جانب وينستون ديوك في دور إمباكو (M'Baku). وأُعلن الخبر خلال جلسة مارفل في قاعة "هول إتش" بمهرجان "كوميك-كون". تعمق أكثر وكانت ليتيشا رايت قد حملت لقب "بلاك بانثر" في فيلم "بلاك بانثر: واكاندا إلى الأبد"، بعد وفاة زميلها تشادويك بوزمان، الذي جسّد شخصية الملك تشالا في فيلم "بلاك بانثر" (Black Panther) الأول. وتوفي بوزمان بسرطان القولون عام 2020 عن عمر 43 عاماً، بينما كان كوغلر يعمل على تطوير الجزء الثاني. وفي نهاية "بلاك بانثر: واكاندا إلى الأبد"، كُشف أن تشالا الثاني هو ابن تشالا وناكيا (Nakia)، التي تجسدها لوبيتا نيونغو. وشارك جونسون أخيراً في فيلم "إيليين: رومولوس" (Alien: Romulus)، وفيلم "المسيرة الطويلة" (The Long Walk) المقتبس من رواية للكاتب ستيفن كينغ. وكانت ليتيشا رايت قد صرحت لمجلة فارايتي في يناير/كانون الثاني 2023، بعد عرض الجزء الثاني، بأنها تعتقد أن العمل على الجزء الثالث "بدأ بالفعل". وقالت: "لقد أمضينا عامين رائعين في إطلاق الفيلم ورؤية الجميع يجتمع لدعمه. نحتاج إلى استراحة قصيرة، وإعادة ترتيب الأمور، كما يحتاج راين إلى العودة إلى غرفة الكتابة، لذلك سيستغرق الأمر بعض الوقت، لكننا متحمسون جداً لما سيشاهده الجمهور". وحقق فيلم "بلاك بانثر"، الذي عُرض عام 2018، إيرادات بلغت 1.3 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي، وشارك في بطولته تشادويك بوزمان، وليتيشا رايت، ولوبيتا نيونغو، وفورست ويتيكر، ومايكل بي. جوردان، وداناي غوريرا، وأنجيلا باسيت. وحصل الفيلم على سبعة ترشيحات لجوائز الأوسكار، بينها جائزة أفضل فيلم، ليصبح أول فيلم مقتبس عن قصص الأبطال الخارقين ينال هذا الترشيح، قبل أن يفوز بثلاث جوائز هي: أفضل تصميم أزياء، وأفضل تصميم إنتاج، وأفضل موسيقى تصويرية أصلية. أما "بلاك بانثر: واكاندا إلى الأبد"، الذي صدر عام 2022، فقد حقق 859 مليون دولار حول العالم، وسجل أحد أفضل افتتاحيات شباك التذاكر بعد جائحة كورونا بإيرادات بلغت 331 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى عالمياً. كما نال الفيلم خمسة ترشيحات لجوائز الأوسكار، وأصبحت أنجيلا باسيت أول ممثلة في فيلم من إنتاج مارفل تُرشح لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثلة مساعدة. ولن يضطر جمهور مارفل إلى الانتظار حتى إطلاق الفيلم الجديد لرؤية ليتيشا رايت مجدداً، إذ تشارك أيضاً في فيلم "المنتقمون: يوم القيامة" (Avengers: Doomsday)، المقرر عرضه في 18 ديسمبر/كانون الأول 2026. ## راين غوسلينغ ينضم إلى عالم مارفل بطلاً لفيلم "غوست رايدر" 26 July 2026 08:29 AM UTC+00 أعلنت استوديوهات مارفل رسمياً انضمام الممثل الكندي رايان غوسلينغ إلى عالم مارفل السينمائي، حيث سيجسد شخصية "غوست رايدر" (Ghost Rider) في فيلم مستقل، من المقرر طرحه في عام 2028. وجاء الإعلان على لسان رئيس استوديوهات مارفل كيفن فايغي، خلال فعالية "هول إتش" في مهرجان "سان دييغو كوميك-كون"، السبت، مؤكداً أن الفيلم سيخرجه شون ليفي. ويملك ليفي خبرة سابقة مع مارفل، إذ أخرج وأنتج فيلم "ديدبول وولفرين" (Deadpool & Wolverine)، كما تعاون أخيراً مع غوسلينغ في فيلم "حرب النجوم: ستارفايتر" (Star Wars: Starfighter)، الذي يؤدي بطولته غوسلينغ ويُنتظر عرضه في 28 مايو/ أيار 2027. تعمق أكثر وقال ليفي على المسرح: "أشعر وكأنني أعيش ذكريات قبل عامين عندما قدمنا ديدبول وولفرين. لن أنسى تلك الليلة لأنني تعرفت فيها إلى أعظم جمهور. رايان مذهل بحق، وأقول ذلك بكل احترام. أمضينا وقتاً طويلاً العام الماضي في تصوير ستارفايتر، وعندما بدأ يتحدث عن هذه الشخصية قلت له: هيا بنا. نراكم في 2028". وسيصبح غوسلينغ ثاني ممثل يجسد شخصية "غوست رايدر" في السينما، بعد نيكولاس كيدج، الذي لعب دور جوني بلايز (Johnny Blaze) في فيلمين من إنتاج سوني، هما "غوست رايدر" (Ghost Rider) عام 2007 و"غوست رايدر: روح الانتقام" (Ghost Rider: Spirit of Vengeance) عام 2011. كما جسد غابرييل لونا نسخة روبي رييس من الشخصية في مسلسل "عملاء شيلد" (Agents of S.H.I.E.L.D.)، وكان من المقرر أن يعود في مسلسل مستقل لصالح منصة هولو، إلا أن المشروع أُلغي عام 2019. وفي القصص المصورة والفيلم الأول، يبيع جوني بلايز روحه للشيطان ميفيستو (Mephisto) مقابل علاج والده من السرطان. ورغم وفاء ميفيستو بوعده، يموت والد جوني لاحقاً في حادث في أثناء تنفيذ عرض بالدراجة النارية. بعدها يرتبط جوني بكيان خارق للطبيعة يُعرف باسم "روح الانتقام" (Spirit of Vengeance)، ما يمنحه القدرة على التحول إلى هيكل عظمي مشتعل يمتلك قوة خارقة، ويستخدم سلاسل نارية سلاحاً، إضافة إلى قدرته الشهيرة "نظرة الندم" (Penance Stare)، التي تجعل ضحاياه يشعرون بكل الألم الذي سبَّبوه للآخرين. ورغم النجاح الجماهيري للفيلمين اللذين لعب بطولتهما كيدج، حصلا على تقييمات نقدية سلبية في معظمها.   وبعد عودة حقوق الشخصية إلى "مارفل"، أعادت الشركة تقديمها من خلال مسلسل "عملاء شيلد" (Agents of S.H.I.E.L.D.)، عبر نسخة روبي رييس، وهو شاب من أصول لاتينية يحمل لقب "غوست رايدر". ويأتي انضمام غوسلينغ إلى "مارفل" في فترة نشطة من مسيرته، بعد بطولته فيلم "مشروع هيل ماري" (Project Hail Mary)، واستعداده للانضمام إلى عالم "حرب النجوم" من خلال "حرب النجوم: ستارفايتر" (Star Wars: Starfighter) العام المقبل. ## شبكة كونفوشيوس... أذرع بكين الناعمة لصياغة صورتها عالمياً 26 July 2026 08:36 AM UTC+00 حرب ثقافية وسياسية تخوضها واشنطن ضد أبرز أدوات القوة الناعمة الصينية، المتجسّدة في شبكة معاهد كونفوشيوس لتعليم اللغة بعدما انتشرت في 162 دولة على رأسها الولايات المتحدة ومناطق نفوذها الأساسية في أوروبا وأفريقيا وآسيا. - قبل التحاقها بأحد فروع معهد كونفوشيوس في بلادها، لم تتعدّ الصورة الذهنية المستقرة عن الصين لدى الطالبة المكسيكية كارولين مينغ، حدود مشهد إعلامي غربي نمطي: دولة غامضة مغلقة ومحكومة بالحديد والنار، في مقابل انطباع سطحي سائد لدى الطرف الآخر يختزل شعباً كاملاً في قالب فلكلوري من القبعات العريضة والرقص على إيقاعات الموسيقى الصاخبة. "بلا شك إنها فجوة معرفية واسعة"، ولرأبها قرّرت الشابة اللاتينية ذات الخامسة والعشرين عاماً، الانتقال إلى جامعة شينزن جنوب الصين، أملاً في دراسة الثقافة المحلية ومن ثم العودة إلى بلادها وافتتاح مركز تعليم للصينية مع تزايد الإقبال على تعلّم لغة الماندرين في المكسيك التي تعمل فيها سبعة أفرع رسمية للمؤسسة التعليمية المعنية بنشر الثقافة الصينية وتعزيز صورة بكين ونفوذها الدولي، ولذا؛ أضحت في بؤرة الصراع الأميركي معها، كما يرصد أستاذ الدراسات الاجتماعية في جامعة شينزن، لي شانغ. شبكة كونفوشيوس وراء انتشار شبكة معاهد كونفوشيوس غير الربحية عالمياً، تقف مؤسسة الصين الدولية للتعليم (CIEF)، التابعة لمركز تعليم اللغات والتعاون في وزارة التعليم. وأسس الفرع الأول في العاصمة الكورية الجنوبية عام 2004. ومن ثم بحلول عام 2023، صار لدى الصين 548 مركزاً بالإضافة إلى 1170 فصلاً دراسياً في 162 دولة ومنطقة حول العالم، بحسب معلومات معهد البحوث الثقافية الصيني (خاص مقره في هونغ كونغ). ويتضح الإقبال الكبير على سلسلة المعاهد المتخصّصة عبر إحصاء صادر في سبتمبر/أيلول 2024 عن المؤسسة الأم في بكين، كشف عن بلوغ العدد التراكمي للمنتسبين على مدى السنوات العشرين الماضية، أكثر من 20 مليون طالب. بيد أنه في مرحلة مبكرة للمشروع توسع غربياً كما يوضح البروفيسور شانغ، لافتاً إلى أنه في عام 2005، افتتح أول معهد بأوروبا في جامعة ستوكهولم بالسويد، وتابع: "فكرة تأسيس المعهد بدأت مع إطلاق مجلس الدولة الصيني ما يعرف بـ المجموعة الوطنية الرائدة لتدريس اللغة الصينية للأجانب في نهاية ثمانينيّات القرن الماضي، تزامناً مع انفتاح الصين على العالم ضمن سياسات الإصلاح التي أطلقها الزعيم الصيني الراحل دينغ شياو بينغ. ومن وقتها إلى اليوم تشير أحدث البيانات الصادرة عن وزارة التعليم الصينية في سبتمبر 2024، إلى أن 85 دولة أدرجت الصينية في أنظمتها التعليمية الوطنية، وتجاوز العدد التراكمي لمتعلمي اللغة الصينية ومستخدميها الدوليين 200 مليون نسمة، ما يدل على التوسّع المستمر لتأثير معاهد كونفوشيوس ضمن منظومة بكين للقوة الناعمة. رهان على المستقبل يتعلم أكثر من 2.8 مليون طالب اللغة الصينية في الولايات المتحدة، وفي المملكة المتحدة، تقدم أكثر من 5200 مدرسة ابتدائية وثانوية دروساً في اللغة الصينية لـ 200 ألف طالب. أما في فرنسا، فيزداد سنوياً عدد طلاب المدارس الابتدائية والثانوية ممن يتعلمون اللغة الصينية بنسبة 40%، وفي ألمانيا، تضاعف العدد عشر مرات خلال خمس سنوات. كما شهدت معاهد كونفوشيوس نمواً سريعاً في أفريقيا، إذ يوجد حالياً 67 معهداً و46 فصلاً دراسياً تنتشر في معظم دول القارة، بعد افتتاح الفرع الأول في عام 2005، بكينيا، وتلك مرحلة لحقتها شراكات مع الجامعات المحلية لتقديم برامج اللغة الصينية والتدريب المهني مثلما يوجد في الإمارات والسعودية ومصر والأردن وسلطنة عُمان وتونس. وعليه يقول لي شانغ، إنّ بكين تراهن على الأجيال الشابة، فهؤلاء سوف يتبوؤون مناصب قيادية ويصلون إلى مراكز سلطة صنع القرار، وبالتالي سيكون لديهم نفوذ وقدرة على تسيير العلاقات الدولية لبلادهم مع بكين، حتى تقوم على أساس من المصالح المشتركة ولا تخضع للإملاءات الغربية. ذعر أميركي مع الانتشار الواسع لمعاهد كونفوشيوس في الولايات المتحدة، تصاعدت انتقادات العديد من الوكالات الحكومية، بما فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارتَي الخارجية والتعليم، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية، مثل رابطة أساتذة الجامعات الأميركية، كما يشير تقرير بعنوان "بعد معاهد كونفوشيوس: التأثير الصيني الدائم على التعليم العالي في الولايات المتحدة" المنشور في يونيو/حزيران 2022 وأصدرته الرابطة الوطنية للعلماء (غير ربحية ومقرها نيويورك)، ضمن جهود منسقة لمواجهة التمدد الصيني في أميركا ما أسفر عن قطع 28 مؤسسة تعليمية أميركية علاقاتها بمعاهد كونفوشيوس، كما تقوم 12 مؤسسة باستبدالها من خلال توقيع بروتوكولات تعاون جامعية. ويقول التقرير أنه ما بين 2018 و2022، أُغلقت معاهد كونفوشيوس على نطاق واسع في الولايات المتحدة، استجابة لطلب مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخارجية والكونغرس والعديد من المؤسسات الحكومية بذريعة منع تسلل أيديولوجية الحزب الشيوعي ولأسباب تتعلق بالأمن القومي، وبناء على ذلك علّقت العديد من الجامعات تعاونها مع المؤسّسة الصينية، فمن بين 118 معهداً كانت موجودة في الولايات المتحدة، أُغلق 104 معاهد، ويواجه الباقي المصير نفسه. 28 مؤسّسة تعليمية أميركية قطعت علاقاتها بمعاهد كونفوشيوس ومن بين ضحايا التوجه الأميركي؛ الأكاديمي الصيني في جامعة بكين، جانغ جاو، الذي عمل مدرساً في معهد كونفوشيوس بجامعة شمال فلوريدا بالولايات المتحدة، قبل أن يضطر لترك وظيفته بعد إنهاء التعاقد، قائلاً: "في ولايته الأولى تحديداً في عام 2018، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي نصّ على أن تقوم وزارة الدفاع بوقف تمويل البرامج الصينية في الجامعات الأميركية التي تضم معاهد كونفوشيوس. وتسبب ذلك في إنهاء جامعة شمال فلوريدا تعاقدها مع المعهد، بحجة أنه سهّل وصول الطلاب الصينيين إلى البحوث الأكاديمية الأساسية في الولايات المتحدة". ويضيف: "الكثير من المعلمين وقعوا كبش فداء في ما يُعرف بـ"الحرب الأيديولوجية" بين بكين وواشنطن، بينما كان كل ما يريده هؤلاء تعليم اللغة الصينية للطلاب الأجانب دون تسييس للعملية". مطاردة عالمية على الرغم من أن الجامعات الأوروبية تتمتع بهامش من الاستقلالية مقارنة بنظيراتها الأميركية، إلّا أن صعود اليمين المتطرف المتحالف مع واشنطن أدى إلى حملة منسقة تستهدف المعاهد الصينية وتتهمها أنها تُستخدم أداةً لنشر الأيديولوجيا الشيوعية ووسيلة للتأثير السياسي على الحكومات الغربية، كما يقول ليو مينغ، أستاذ العلاقات الدولية في معهد وان تشاي للأبحاث والدراسات في هونغ كونغ، (خاص)، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أعلنت جامعات أوروبية عدّة خلال السنوات الأخيرة، من بينها جامعة ستوكهولم وبعض الجامعات في فرنسا، إغلاق معاهد كونفوشيوس بذريعة أن عملها قد يتعارض مع الحرية الأكاديمية واستقلالية البحث العلمي. بينما اكتفت جامعات أخرى برفع متطلبات الشفافية للمعاهد وعزّزت الرقابة المفروضة عليها كثيراً. هنا؛ أضاف دا مينغ، الباحث في مركز يون لين للأبحاث والدراسات (خاص في تايون): "منذ عقد تمارس السلطات الأميركية ضغوطاً كبيرة على اليابان والهند وبعض الدول الأوروبية، لمقاطعة معاهد كونفوشيوس، وتصمها بأنها أداة دعائية خارجية رئيسية للصين، تعمل على استقطاب الشباب والتأثير على الرأي العام وتوجيهه وفق ما يخدم المصالح الصينية في الخارج"، ناهيك عن اتهامها بتدريس أيديولوجيات مؤيدة للأنظمة الشمولية، وشوفينية قومية الهان (أكبر مجموعة إثنية في العالم) أو العرق الصيني الأصفر، كما تسوق للاشتراكية ذات الخصائص الصينية. لكن الأكاديمي جانغ جاو، ينفي كل ما سبق من واقع تجربته السابقة قائلاً: "إلى جانب تعليم اللغة الصينية، تحرص المعاهد على نقل تعاليم الفيلسوف الصيني كونفوشيوس، التي تحثّ على الخير وتدعو إلى الفضيلة، كما تبرز كيف تغلغلت هذه التعاليم في الثقافة الصينية السلمية"، وجميع الجامعات الأجنبية بموجب التعاقدات تطلع على المواد التي تدرس للطلاب مسبقاً، حتى تحظى بقبول من الهيئات التدريسية، ثم أضاف مردفاً: "عندما يتدخل الساسة يخلقون أزمات ويسوقون أوهاماً لا أساس لها في الواقع". أداة القوة الناعمة نجحت معاهد كونفوشيوس، في بناء شبكة أكاديمية عالمية لنشر اللغة والثقافة الصينية، بما يجعلها أداة مهمة في بناء القوة الناعمة الصينية، حسب تقييم دا مينغ، الذي يقول إنّ بكين اعتمدت عبر هذا النهج على عاملَين: الاستيعاب الثقافي، أي يمكن ردم الهوة بين الشعب الصيني وشعوب الدول الأخرى، من خلال تدريس اللغة ونشر الثقافة، وتعزيز إلمام هذه الشعوب بالثقافة الصينية. والعامل الثاني بناء الألفة وهي مرحلة تأتي ثمرة لجهود التدريس في الخارج، وهدفها تحويل الصين من كيان سياسي قد يكون معادياً، إلى تجربة ثقافية غنية، يسهل فهمها واستيعابها، وبالتالي إنشاء أساس اجتماعي مؤيد للصين في حيّز جغرافي قد يبدو بعيداً وصعب المنال، ويضيف: بهذه الطريقة تعمل معاهد كونفوشيوس أداةً منظمةً للتأثير على الآخرين بوسائل ناعمة وقانونية. وتُمول معاهد كونفوشيوس من منح المؤسسات الصينية، وأموال تُجمع ذاتيًا من المؤسسات الأجنبية الشريكة، وعادة ما تتحمل الجامعات الشريكة في الخارج تكاليف التشغيل الأساسية مثل رسوم المكان ورواتب الموظفين الإداريين، وفق لي شانغ. لكن مسألة تمويل الصين لهذه المعاهد أدت إلى تصويب ساسة غربيين على المؤسسة، من أبرزهم وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، الذي يصفها بأداة دعائية للحزب الشيوعي، بالرغم من إنشائها عبر بروتوكولات تعاون رسمية، بحسب لي شانغ، الذي يقول: "من يتهمون بكين بالانخراط في عملية دعاية وتأثير سياسي، حاولوا فرض أجنداتهم على مناهج التدريس والعمليات اليومية لمعاهد كونفوشيوس، ولا سيما فيما يتعلق بالشؤون الداخلية للصين". "في الوقت الذي تُلفق فيه التهم لمعاهد كونفوشيوس لا أحد يأتي على ذكر مؤسسات مماثلة، مثل معهد غوته الألماني والمجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة اليابان والمركز الثقافي الأميركي، المنتشرة في جميع أنحاء العالم"، كما يرى الأكاديمي في جامعة بكين، جانغ جاو، قائلا: "هذه ازدواجية في المعايير تصم كل ما هو صيني". ## رابطة محترفي التنس تقترب من تعديل أحد أقدم قوانين اللعبة 26 July 2026 08:58 AM UTC+00 تعرضت كرات التنس لانتقادات واسعة من لاعبي النخبة مؤخراً، حيث يرى البعض أنها بطيئة، بينما يراها آخرون ثقيلة جداً، حتى إن المصنف الأول عالمياً سابقاً والفائز ببطولة أميركا المفتوحة 2021، دانييل ميدفيديف، شكك في محيطها، ووسط هذه الاعتراضات، تختبر رابطة محترفي التنس نظاماً جديداً، قد يُغير أحد أقدم قوانين اللعبة.  ويدور الجدل حول عدد مرات استبدال الكرات في كل مباراة، حيث ينص القانون الحالي، على أن يبدأ اللاعبون كل مباراة بكرات جديدة، تُستبدل لأول مرة بعد سبعة أشواط (يؤدي الإحماء أيضاً إلى تلفها)، ثم كل تسعة أشواط. ويُجبر هذا النظام اللاعبين على تعديل تكتيكاتهم وشدّ أوتار مضاربهم خلال كل مجموعة. ووفقاً لصحيفة ذا أثليتيك الأميركية، أمس السبت، فستجري رابطة محترفي التنس اختباراً تجريبياً في إحدى بطولات تشالنجر (وهي أدنى من الجولة الرئيسية) الشهر المقبل، لتغيير الكرات بوتيرة أسرع، وفي البداية، سيكون التغيير كل خمسة أشواط، ثم كل سبعة أشواط. ومن المهم ملاحظة أن الكرات الجديدة تطير بسرعة أكبر وترتد أعلى، بينما مع مرور الوقت، ونتيجة الاصطدامات المتكررة، تفقد ضغطها الداخلي وتتآكل الطبقة التي تغطيها، مما يعني أنها تصبح أبطأ وتتوقف في الهواء بسهولة أكبر. وعلى الرغم من أن هذه ستكون مجرد تجربة أولية، سيكون لهذا التعديل تأثير كبير على رياضة التنس إذا تم تطبيقه على جميع المستويات في المستقبل القريب. ومع تغيير الكرات بشكل متكرر في كل مباراة، ستصبح اللعبة أسرع وأكثر رشاقة، وسيُلاحظ ارتفاع ارتداد الكرات. مع ذلك، سيزيد هذا من تكاليف البطولات، حيث سيتطلب الأمر المزيد من الكرات، وسيؤدي إلى زيادة النفايات. وفي الحقيقة، لم يكن ميدفيديف الوحيد الذي عبّر بوضوح عن استيائه من الكرات المستخدمة حالياً في البطولات؛ فقد أعربت شخصيات أخرى في هذه الرياضة، مثل بطل فرنسا المفتوحة الحالي، ألكسندر زفيريف، والمصنف العاشر عالمياً، تايلور فريتز، عن استيائهما أيضاً. ## الصين: الإعصار "نول" يتحول إلى عاصفة استوائية بعد وصوله إلى اليابسة 26 July 2026 09:17 AM UTC+00 ضعفت قوة الإعصار نول ليصبح عاصفة استوائية، اليوم الأحد، بينما تحرك نحو الداخل بعد وصوله إلى اليابسة، وجلب معه الرياح والأمطار الغزيرة على طول ساحل جنوب الصين. بما في ذلك هونغ كونغ، خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتسبب الإعصار في إجلاء مئات الآلاف من سكان مقاطعة قوانغدونغ، مع وضع المنطقة في حالة تأهب قصوى وإلغاء مئات الرحلات الجوية. تعمق أكثر وقال المركز الوطني للأرصاد الجوية في الصين إن نول وصل إلى اليابسة على طول ساحل مقاطعة هويدونغ التابعة لمدينة هويتشو في مقاطعة قوانغدونغ الجنوبية في تمام الساعة 3:50 صباحاً بالتوقيت المحلي اليوم الأحد تقريباً. وقالت وكالة أنباء شينخوا الرسمية الصينية إن نول كان أقوى إعصار يصل إلى اليابسة في الصين حتى الآن هذا العام. وقال مرصد هونغ كونغ إن نول، الذي تصاحبه رياح تبلغ سرعتها القصوى المستدامة 110 كم/ ساعة بالقرب من مركزه، كان يتحرك اليوم الأحد باتجاه المناطق الداخلية من قوانغدونغ ويضعف تدريجياً، وجلب معه رياحاً قوية وأمطاراً غزيرة إلى أجزاء من المنطقة. ونُقل أكثر من 715 ألف شخص من أجل سلامتهم في مقاطعة قوانغدونغ، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون المركزية الصينية. وألغيت خدمات القطارات في المقاطعة اليوم الأحد، وفقاً لخدمة أخبار الصين. ويتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية في الصين أن تشهد أجزاء من جنوب قوانغدونغ وجنوب شرق مقاطعة فوجيان أمطاراً غزيرة ورياحاً قوية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون المركزية الصينية أن هناك العديد من الأشجار اقتلعت من جذورها في منطقة هويلاي الساحلية بمقاطعة قوانغدونغ. وقالت سلطة مطار هونغ كونغ إن نحو 350 رحلة جوية ألغيت، اليوم الأحد. وأُصيب ما لا يقل عن تسعة أشخاص في جميع أنحاء المدينة خلال فترة الإعصار، وفقاً لسلطات هونغ كونغ. وقالت الإدارة المركزية للأرصاد الجوية في تايوان إن الإعصار نول تسبب في هطول أمطار في أجزاء من جنوب تايوان وشرقها. وكان يمر فوق المياه جنوبي تايوان، ويتجه مبتعداً عن الجزيرة يوم السبت. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، جلب الإعصار بافي رياحاً قوية وأمطاراً إلى شرق الصين، ما أدى إلى إجلاء أكثر من مليوني شخص. وقد وصل إلى اليابسة في 11 يوليو/ تموز. ووصل إعصار آخر، وهو مايساك، إلى اليابسة في جنوب الصين في 3 يوليو/ تموز. من جهة أخرى، قالت شبكة "سي سي تي في" الرسمية إن "سيلاً جبلياً ناتجاً عن هطول أمطار غزيرة في موقع سياحي بمحافظة وييوان، التابعة لبلدية دينغشي، أدى إلى محاصرة عدد من المخيِّمين"، في المكان الواقع في مقاطعة قانسو. حيث قتل 10 أشخاص وأصيب 23 آخرون عندما ضربت فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة موقعاً سياحياً في شمال غرب الصين بعد ظهر الأحد. (أسوشييتد برس، فرانس برس) ## توسع الغضب الشعبي في العراق من جراء تفاقم أزمة الكهرباء 26 July 2026 09:35 AM UTC+00 تتسع رقعة الاحتجاجات الشعبية في عدد من محافظات العراق، على إثر تفاقم أزمة الكهرباء وتراجع ساعات التجهيز (إمدادات الكهرباء)، وسط مؤشرات على غياب حلول سريعة قادرة على احتواء الأزمة التي تتكرر كل صيف، رغم الوعود الحكومية المتواصلة بتحسين واقع الطاقة في البلاد. وشهدت منظومة الكهرباء خلال الأسبوعين الأخيرين، انخفاضاً ملحوظاً في ساعات الإمدادات، نتيجة ارتفاع الأحمال على محطات الإنتاج وشبكات النقل، وتزامن ذلك مع اشتداد درجات الحرارة التي تصل أحياناً الى نصف درجة الغليان، إذ تراجع وقت الإمدادات في بعض المحافظات الى نحو ساعة ونصف، مقابل 3 ساعات انقطاع. تعمق أكثر  وامتدت التظاهرات الشعبية الغاضبة لتشمل محافظات واسط وبابل والمثنى والنجف وكركوك وديالى، حيث عمد محتجون الى قطع طرق رئيسة، رافعين مطالباتهم بتحسين خدمة الكهرباء وزيادة ساعات التجهيز، ولم تخلُ بعض تلك الاحتجاجات من توتر وصدامات مع عناصر الأمن، إذ شهدت مدينة النجف احتكاكات دفعت عناصر الأمن إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق المحتجين. والليلة الماضية، خرج عشرات من أهالي مدينة الحلة، مركز محافظة بابل، بتظاهرة أمام دائرة الكهرباء في حيّ الحسين، مطالبين بزيادة ساعات التجهيز وإنهاء الانقطاعات المتكررة، وقد انتشر عناصر الأمن في محيط التظاهرة ومنعوا الاقتراب من المحطة، في محاولة لمنع التصعيد. من جهته، أكد أحد المتظاهرين في مدينة الحلة، ويدعى هاشم السلطاني، أن "الوعود الحكومية بحل أزمة الكهرباء تتكرر في كل صيف، لكن الأزمة تزداد سوءاً، ولم يعد المواطن يثق بالتعهدات"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "المحتجين سيواصلون التظاهر حتى تتحقق مطالبهم، إذ إن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع تجهيز الطاقة فاقما من معاناتنا، والتظاهرات قد تتحول إلى اعتصامات إن لم نلتمس حلولاً".  ولا تبدو في الأفق أي معالجات حكومية قريبة قادرة على احتواء الأزمة، وهذا واضح مع غياب رسائل الطمأنة من قبل المسؤولين، إذ لم تصدر أي تصريحات توضح التحرك نحو إجراءات عاجلة لحل الأزمة. من جهتها، استضافت لجنة الكهرباء والطاقة في البرلمان العراقي أمس السبت، وزير الكهرباء سعدي وهيب، مع الكادر المتقدم في الوزارة، لمناقشة أبرز الملفات المتعلقة بقطاع الكهرباء وخطط الوزارة الحالية والمستقبلية.   واستعرض الوزير نتائج زيارتيه للولايات المتحدة الأميركية وإيران، مبيناً أبرز ما جرى التوصل إليه بشأن عقد شركة جنرال إلكتريك وملف الغاز الإيراني، وأوضح أبرز التحديات التي تواجه عمل الوزارة، وفي مقدمتها الحاجة الفعلية إلى كميات إضافية من الغاز لزيادة ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية، فضلاً عن الالتزامات المالية والديون المترتبة على الوزارة بهذا الشأن.   وبيّن الوزير أن الظروف والأزمات التي تشهدها المنطقة أسهمت في تأخير استكمال بعض إجراءات مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، مؤكداً استمرار الوزارة بالعمل على إنجاز هذه المشاريع، لما تمثله من أهمية في دعم المنظومة الكهربائية الوطنية. وأشار إلى أن استكمال مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، إلى جانب معالجة الضائعات في الشبكة الكهربائية، سيسهمان في رفع معدلات إنتاج الطاقة وتحسين ساعات التجهيز خلال المرحلة المقبلة.   النائب محمد الشمري، أشار إلى أن "الخطط التي أعدتها الوزارة للنهوض بالواقع الكهربائي تُعد واعدة وجيدة"، مؤكداً أنه "في حال تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع الجانبين، الأميركي والإيراني، فإن هذه الخطط ستسهم -بشكل ملموس- في إنقاذ المواطنين وتجاوز أزمة الطاقة". وتكشف الأزمة الحالية الفجوة بين الخطط الاستراتيجية التي تتحدث عنها الحكومة والاحتياجات اليومية للمواطنين، إذ إن مشاريع الربط الكهربائي وتوسعة الإنتاج تحتاج الى وقت قبل أن تنعكس على الواقع الفعلي، بينما يواجه العراقيون أزمة آنية فرضتها ذروة الصيف، والارتفاع القياسي في الطلب على الطاقة. ويعاني العراق منذ سنوات أزمة كهرباء مزمنة، تتفاقم سنوياً مع دخول فصل الصيف وارتفاع الطلب على الطاقة، في ظل عجز مستمر في منظومة الإنتاج، وعدم كفاية البنى التحتية لنقل الكهرباء وتوزيعها في أحد أكثر البلدان احتراراً في العالم. ورغم ما خصصته الحكومات المتعاقبة من موازنات ضخمة لقطاع الكهرباء، ظلت النتائج دون مستوى الطموح، ما دفع السلطات إلى تبني حلول طارئة لتقليص الفجوة بين الإنتاج والطلب. ## جيش الاحتلال يحذّر من عنف المستوطنين بالضفة: قد يضر بجاهزيتنا للحرب 26 July 2026 09:37 AM UTC+00 قال مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنّ تعزيز القوات العسكريّة في الضفة الغربية المحتلة، في أعقاب تزايد اعتداءات المستوطنين وتصدي الفلسطينيين لها، قد يدفع لجولة إضافية من استدعاء قوات الاحتياط، على ما أوردته صحيفة هآرتس، اليوم الأحد، مشيرةً إلى أن ما سبق يأتي في وقتٍ لا ترغب فيه إسرائيل بالمساس بجاهزية الجيش لمواجهة محتملة في لبنان، قد تندلع في حال حدوث تصعيد مع إيران.  وذكرت الصحيفة أن الجيش امتنع حتى الآن عن استدعاء جنود احتياط لتعزيز القوات في الضفة الغربية بسبب احتمالية تجدد الحرب على إيران. كذلك حاول تجنّب زيادة الضغط على منظومة الاحتياط، التي تعاني الإرهاق في خضم حربٍ ممتدة منذ ثلاث سنوات. وفي الآونة الأخيرة، وبسبب تركيز الجهود والقوات في العدوان على لبنان، امتنع الجيش أيضاً عن زيادة قواته في قطاع غزة، "رغم محاولات حركة حماس إعادة بناء جناحها العسكري"، وفقاً لمزاعم الصحيفة. ومع ذلك، وفي ضوء التصعيد في الضفة الغربية، تشير التقديرات إلى أنه سيُستدعى خلال الأيام القريبة عناصر من قوات الاحتياط إلى الضفة.   تعمق أكثر في غضون ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن تقدير الموقف في الجيش يفيد بأنه في حال اندلاع مواجهة أخرى مع إيران، من المتوقع أن تطلب طهران من حزب الله الانضمام إلى القتال. وفي سيناريو كهذا، قد يباشر الجيش بعملية برية داخل الأراضي اللبنانية لـ"إزالة تهديد إطلاق النار" على مستوطنات شمال إسرائيل. الحكومة تمنح غطاءً لعنف المستوطنين وفي الصدد، حذّر مسؤولون كبار في الجيش من أن المستوى السياسي يمنح غطاءً ودعماً لـ"أعمال العنف (اعتداءات المستوطنين الإرهابيين على الفلسطينيين)" التي يرتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ إذ كشفت الصحيفة أن مسؤولين عسكريين كباراً حاولوا التواصل مع شخصيات مؤثرة في المستوطنات بهدف تهدئة الأوضاع، لكنهم قوبلوا بالتجاهل. وطبقاً لإقرار مسؤولين في المؤسسة الأمنية فإنه "لا توجد أي جهة مدنية" تبدي استعداداً للعمل على كبح إرهاب المستوطنين. من جهته، قال ضابط احتياط يخدم في الضفة الغربية المحتلة، في حديثٍ مع الصحيفة: إن "الانشغال الرئيسي، وشبه الحصري، لوحدتي في الاحتياط بات هو التعامل مع عنف المستوطنين". وأضاف أن النقص في عدد الجنود "واضح"، مشيراً إلى أنه "كثيراً ما نتلقى بلاغاً عن حادث عنيف، فتصل إلى المكان قوة غير كافية من المقاتلين، بينما يوجد في الموقع عشرات، وأحياناً مئات، من مثيري الشغب (المستوطنين المعتدين)". وزعم أنه "ليست لدينا أي قدرة على التأثير أو السيطرة على الوضع أو إنهاء الحادث، فنحن نقف ببساطة على الجانب ونشاهد ما يحدث".  الفلسطينيون كفّوا عن التفرّج بدورها، حذّرت المؤسسة الأمنية من أن سكان القرى الفلسطينيين الذين يتعرضون لهجمات متكررة قد يتوقفون عن ضبط النفس إزاء إحراق منازلهم وأعمال العنف. وقال مصدر أمني إن "أي احتكاك يبدأ داخل قرية فلسطينية يتدهور فوراً إلى أعمال عنف وإطلاق نار واشتباكات جماعية"، معتبراً أن "الفلسطينيين قرروا الكف عن كونهم مكتوفي الأيدي عندما تُحرق منازلهم، بينما تدعم دولة إسرائيل ذلك ويؤمن الجيش الحماية (للاعتداءات)". وأقر بأن "المخاوف هي من أن الفلسطينيين قرروا عدم الوقوف متفرجين بعد الآن". إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أنه أُنشئت نحو 70 "لجنة حراسة محلية" في القرى الفلسطينية، شبّهتها بـ"الفرق المتأهبة" في المستوطنات؛ مع العلم أن الأولى بخلاف الثانية غير مسلحة، ورغم ذلك، فإن الجيش يخشى أن تؤدي المواجهات بينها وبين المستوطنين أو الجنود إلى تصاعد أكبر في العنف. ويتمثل القلق الرئيسي لدى الجيش، بحسب الصحيفة، في أن تؤدي حوادث انتزاع الأسلحة، مثل تلك التي وقعت يوم الجمعة في قرية تل، وأمس في جنوب الخليل، إلى موجة من الحوادث المماثلة. ويؤكد الجيش أن جميع الحوادث الأخيرة في الضفة الغربية التي قُتل فيها إسرائيليون واستشهد فيها فلسطينيون بدأت نتيجة استفزازات قام بها مستوطنون داخل قرى فلسطينية. وعلى خلفية التوتر المتصاعد في الضفة الغربية المحتلة، يحاول مسؤولون كبار في الجيش وفي القيادة الوسطى التوجه إلى وزير الأمن، يسرائيل كاتس، لمطالبته بإعادة النظر في استخدام أوامر الاعتقال الإداري ضد من يقودون هجمات المستوطنين. وحتى الآن، لم يستجب المستوى السياسي لطلبهم، رغم أن المؤسسة الأمنية ترى في الاعتقالات الإدارية وسيلة لإبعاد قادة المستوطنين المتورطين في أعمال العنف عن المنطقة.    ## منتخب المغرب للسيدات يفتتح أمم أفريقيا.. مونديال البرازيل الهدف 26 July 2026 09:38 AM UTC+00 يستهل منتخب المغرب مشواره في بطولة كأس أمم أفريقيا للسيدات، الأحد، على أرضه وبين جماهيره، أمام كينيا، على ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط لحساب منافسات المجموعة الأولى، وسط تطلعات كبيرة إلى الذهاب بعيداً في الظهور الخامس لهنّ في هذه المسابقة، بعدما احتلّ الفريق الوصافة في النسختين الأخيرتين تحت قيادة المدرب الإسباني خورخي فيلدا، الذي كان قد تُوِّج سابقاً بلقب كأس العالم مع إسبانيا. ويلتقي منتخب المغرب للسيدات نظيره الكيني للمرة الأولى في منافسات كأس أمم أفريقيا، لكن الطموحات بطبيعة الحال ستكون بلوغ نصف النهائي على أقل تقدير من أجل ضمان التأهل إلى بطولة كأس العالم المقبلة في البرازيل عام 2027، مع الإشارة إلى أن النسخة الحالية التي تنطلق اليوم الأحد بتاريخ 26 يوليو/ تموز تُختتم يوم 16 أغسطس/ آب المقبل. وتأمل اللاعبة المغربية سكينة وزراوي ديكي، حجز مقعدٍ مؤهل إلى المونديال على أقل تقدير، إذ عبّرت في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن حماستها الكبيرة لإمكانية اللعب في مونديال البرازيل، قائلة إنها تعتبرها أرض كرة القدم والجمال الكروي، ومشيرة إلى رغبة بلادها في تقديم أسلوب كرة القدم المغربية وإبهار أميركا الجنوبية. وترى صاحبة الـ23 عاماً أن منتخب المغرب للسيدات حالياً، بات يمتلك تشكيلة أقوى وأكثر خبرة بفضل العناصر المحترفة في الدوريات الأوروبية، إلى جانب الدعم من قبل الاتحاد المحلي للعبة، وبالتالي الفريق قادرٌ على تحقيق مراده، المتمثّل بحصد لقب أمم أفريقيا ببداية الأمر على أقل تقدير، رغم الهزيمة في نهائي النسخة الأخيرة أمام نيجيريا بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ويلعب منتخب المغرب للسيدات ضمن المجموعة الأولى الصعبة التي تضمّ إلى جانبه منتخبات كينيا والجزائر والسنغال، وذلك بعد الإنجاز الكبير الذي تحقق في مونديال أستراليا ونيوزيلندا 2023 حين أصبح أول منتخب عربي يبلغ الأدوار الإقصائية، فضلاً عن نجاح مسيرة فريق الرجال في مونديال 2026 ببلوغه دور الثمانية بعد وصوله إلى المربع الذهبي في مونديال قطر 2022. وحققت الدول المستضيفة لبطولة كأس أمم أفريقيا للسيدات الفوز في مباراتها الافتتاحية في إحدى عشرة مناسبة من أصل النسخ الثلاث عشرة الماضية، فيما لم تتذوق البلدان صاحبة الضيافة مرارة الهزيمة في الجولة الأولى سوى مرة وحيدة تاريخياً، وتحديداً في جنوب أفريقيا أمام غانا عام 2004. ## نيس يفرض قواعد صارمة على لاعبيه.. منع الإنكليزية ووجبات جماعية 26 July 2026 09:38 AM UTC+00 فرض المدير الرياضي لنادي نيس الفرنسي، روجر ريكور (67 عاماً)، قواعد يومية أكثر صرامة في النادي، بالتعاون مع المدرب أوليفييه بانتالوني، بما في ذلك تسجيل الحضور عند الوصول، وتناول وجبات الفريق بشكل جماعي، ومنع التحدث باللغة الإنكليزية، وفقاً لتقرير صحيفة ليكيب الفرنسية، أمس السبت. وعاد ريكور إلى النادي، بعد 17 عاماً من مغادرته المنصب نفسه، وكان لوصوله تأثير فوري بروتين اللاعبين اليومي، حيث يهدف تقييد استخدام اللغة، إلى ضمان حصول كل فرد في الفريق على أساسيات اللغة الفرنسية، وسيعقد اجتماعات فردية كل صباح، بدايةً من اللاعبين أصحاب الخبرة والعناصر الأساسية. وحول القواعد الجديدة، قال ريكور في تصريحات للمصدر نفسه، إنه "لا يفضل إطلاق التصريحات الكبيرة"، مضيفاً أنه إذا "كان التغيير مطلوباً، يجب أن يبدأ من العقلية". وفي الموسم الفائت، ضمن فريق نيس بقاءه في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، بعدما حقق فوزاً كبيراً على ضيفه سانت إتيان (4-1)، على ملعب أليانز ريفييرا في إياب ملحق الصعود والهبوط. وكانت مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب سانت إتيان قد انتهت بالتعادل السلبي، ليتفوق نيس بأفضلية مجموع المباراتين (4-1)، وليحافظ على مكانه في دوري الدرجة الأولى، بينما بقي سانت إتيان في دوري الدرجة الثانية. ‼️OGC Nice introduce strict new rules under Roger Ricort and Olivier Pantaloni. Players must clock in every morning, avoid speaking English at the club, eat meals together, and attend individual meetings organised by the sporting director. pic.twitter.com/STdn8CNTTG — Somzy Sam ⚽ (@SomzySamuel) July 24, 2026 ## حرائق فرنسا... نيرانٌ تفضح ضعف الاستعدادات وتشرّد عشرات الآلاف 26 July 2026 09:53 AM UTC+00 تواجه الحكومة الفرنسية انتقاداتٍ عارمة، بعدما كشفت الحرائق المستعرة جنوب غربي البلاد حجم النقص ومحدودية الاستعدادات، خصوصاً أنّ النيران التهمت عشرات آلاف الهكتارات وألحقت أضراراً بمئات المنازل والمباني والمنشآت السياحية والزراعية، وأجبرت السلطات على إجلاء أكثر من 220 ألف شخص. أجبرت الحرائق المشتعلة بالقرب من الساحل الأطلسي في جنوب غربي فرنسا، أكثر من 220 ألف شخص، حتى صباح اليوم الأحد، على مغادرة منازلهم وأماكن اصطيافهم في إقليم جيروند، فيما أتت النيران على نحو 42 ألف هكتار خلال أقل من أربعة أيام. وامتد الحريق من الغابات المحيطة بخليج أركاشون، وهو منطقة ساحلية وسياحية تقع إلى الغرب من مدينة بوردو، باتجاه بلداتٍ وضواحٍ متاخمة للمدينة. ولم يقتصر ضرر الحرائق على الغابات، إذ أحرقت النيران أو ألحقت أضراراً بمئات المنازل والمباني والمنشآت السياحية والزراعية، وهدّدت مناطق يقيم فيها عشرات الآلاف من السكان والمصطافين. وأمرت محافظة الإقليم، صوفي بروكا، ليل السبت ـ الأحد، بإجلاء 55 ألف شخص إضافي من خمس مناطق محاذية للمدينة، بعدما عادت النيران إلى التقدم شرقاً نحو بوردو. كما جرى إغلاق جزء من الطريق السريع الواصل بين بوردو والحدود الإسبانية، وتوقفت حركة القطارات على عدد من الخطوط، وأُغلقت مرافق عامة عدّة، فيما بقيت بلدات وأحياء كاملة خالية من سكانها، في انتظار السيطرة على النيران والسماح لهم بالعودة. وجاءت أوامر الإخلاء الجديدة بعدما هدأت النار لساعات، قبل أن تغيّر الرياح اتجاهها وتدفعها مجدداً نحو المناطق السكنية. ووقعت عمليات الإخلاء في ذروة العطلة الصيفية، حيث كانت هذه المنطقة الساحلية تستقبل أعداداً كبيرة من السياح، ما زاد من عدد الموجودين على الطرقات وفي مراكز الاستقبال. واستقبلت قاعات رياضية ومدارس ومراكز ثقافية ومبانٍ بلدية آلافاً من السكان النازحين، فيما لجأ آخرون إلى أقارب وأصدقاء أو غادروا المنطقة بسياراتهم. وأدى خروج أعداد كبيرة في وقت واحد إلى ازدحام الطرق، بينما أبقت السلطات بعض الممرات مفتوحة أمام سيارات الإطفاء والإسعاف، ونقل المسنين والمرضى والمقيمين في مؤسسات الرعاية بعيداً عن المناطق المهددة بالنيران. ومنذ عودته من باريس إلى بوردو الخميس الماضي ليقف بجانب والدَيه، شاهد نيكولا بيرتوي، وهو طالب دكتوراه في الفلسفة، عشرات خزانات المياه الزراعية يقودها مزارعون باتجاه مناطق الحريق. يقول لـ"العربي الجديد" إنّ بعضهم حاول الاتصال بالجهات المشرفة على العمليات من دون أن يتمكنوا من التنسيق معها، قبل أن يجدوا سبيلاً إلى التعاون مع البلديات والمؤسسات المحلية. ويضيف أن هذه الخزانات والخراطيم لا تستطيع مواجهة حريق بهذا الحجم، لكن أصحابها كانوا يحاولون "الخروج من العجز وفعل شيء"، عبر إمداد فرق الإطفاء بالمياه أو المساعدة على إبقاء بعض الطرق سالكة. ولاحظ بيرتوي الرماد وسحب الدخان ورائحة الاحتراق في مناطق تقع شرقي بوردو وتبعد أكثر من 50 كيلومتراً عن جبهة النار، فيما تلقّى من أقاربه مقاطع تظهر عائلات تجري مساعدتها لمغادرة بيوتها، وحيوانات يُخرجها أصحابها من المناطق المهددة. ويُنقل عن السكان أنهم لا يشعرون بأنهم تُركوا وحدهم أمام النار، في ظل الجهود الكبيرة التي يبذلها رجال الإطفاء وفرق الدفاع المدني والسلطات المحلية، لكنهم يميزون بين هذه الجهود وبين قرارات حكومية تأخرت في توفير ما يكفي من الطائرات والفرق والمعدات. كما يتساءلون عمّا إذا كانت التعزيزات والمساعدات المعلنة ستصل فعلاً إلى المناطق الأكثر تضرراً، ولا سيما أن بيرتوي لم يكن قد رأى، حتى مساء السبت، أثراً للمساعدات الأوروبية التي تحدث عنها الرئيس إيمانويل ماكرون خلال الساعات الـ48 الماضية. Dans ces heures où les flammes éprouvent durement notre pays, la France révèle ce qu’elle est : un peuple uni, qui se serre les coudes. Merci à nos sapeurs-pompiers, à nos militaires, aux forces de sécurité civile, à nos gendarmes et policiers, ainsi qu’aux agriculteurs… pic.twitter.com/DFzPt8vSYM — Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) July 25, 2026 وتتجاوز مساحة الحريق الحالي ما أتت عليه حرائق جيروند في يوليو/ تموز 2022، حين احترق نحو 20 ألف هكتار واضطر قرابة 40 ألف شخص إلى مغادرة مساكنهم. أمّا هذه المرة، فقد وصلت المساحة المحترقة إلى نحو 42 ألف هكتار، وفقاً لسلطات محافظة جيروند الأحد، وتجاوز عدد من أُجلوا في جيروند 220 ألفاً. وعلى المستوى الوطني، أتت الحرائق منذ مطلع العام الجاري على نحو 98 ألف هكتار، وفقاً لما أعلنه وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، السبت، مع العلم أنّ موسم الحرائق يستمر حتى نهاية سبتمبر/ أيلول على الأقلّ. وغالباً ما تبدأ الحرائق بفعل بشري، إذ تعزو السلطات 9 من أصل كل 10 منها إلى فعل متعمّد أو إهمال أو حادث. ويجري التحقيق في احتمال أن يكون حريق جيروند قد اندلع خلال تنظيف الأعشاب في داخل الغابة، من دون حسم سببه بعد. غير أنّ أشهر الجفاف وموجات القيظ المتتالية ساهمت في جفاف الغابات والتربة، ووفّرت بيئة تنتشر فيها النار بسرعة. كما امتدّ الخطر إلى مناطق قريبة من باريس ووسط فرنسا وشمالها، ما سبَّب تشتيت فرق الإطفاء والطائرات بين جبهات متباعدة. وتواجه الحكومة انتقادات شعبية وسياسية واسعة، بعدما كشفت حرائق الغابات حجم النقص في وسائل التدخل لدى واحدة من أغنى دول أوروبا. ولا يقتصر النقص على الطائرات، بل يشمل عدد رجال الإطفاء المتعاقدين، وإرهاق الفرق، واعتماد المنظمة بصورة كبيرة على المتطوّعين. ويقول نقابيّو الإطفاء إنّ بعض الفرق تضطر إلى إطالة ساعات العمل لعدم توفر عدد كافٍ يحل محل مَن أمضوا أياماً على الجبهات. كما تراجع عدد شاحنات مكافحة حرائق الغابات بأكثر من ألف شاحنة خلال عشرين عاماً، ولم يُسلَّم حتى نهاية العام الماضي سوى 300 من أصل ألف شاحنة وعدت بها السلطات بعد حرائق 2022. كما أنّ ضعف الاستعداد ظهر بصورة أوضح في الأسطول الجوي. ففرنسا تملك رسمياً 12 طائرة "كانادير" وثماني طائرات "داش"، لكن سبع طائرات "كانادير" فقط كانت قابلة للاستخدام السبت، بحسب الطيار والمسؤول النقابي إريك دوران. وقال دوران، في مقابلة مع صحيفة لوموند، إنّ خمساً منها أمكن توجيهها إلى جيروند وإقليم لاند المجاور، فيما بقي هو على أُهْبَة الاستعداد من دون طائرة. كما قال طيار "كانادير" غريغوري براتس لإذاعة "فرانس أنفو" إنّ توفّر خمس طائرات فقط من أصل 12 "فضيحة"، وإنّ فاعلية هذا العدد القليل من الطائرات محدودة أمام نيران بهذا الحجم. ورغم التحذيرات منذ حرائق 2022، لن تصل أول طائرتين جديدتين قبل عام 2028، فيما يُنتظر تسليم طائرتين أخريين في عامَي 2032 و2033. وفي انتظار وصولها، تعتمد الدولة على إبقاء الأسطول القديم في الخدمة، واستئجار طائرات ومروحيات خلال موسم حرائق الغابات، وطلب مساعدة دول أوروبية عندما تتجاوز الجبهات قدراتها المتاحة. ومع اتّساع النيران، رفعت الحكومة مساهمة الجيش من نحو 500 عسكري إلى 1500 بحلول السبت. كما أرسلت طائرة نقل عسكرية من طراز "آ 400 إم"، ألقت نحو 20 طناً من المواد التي تبطئ تقدم النار، في أول عملية لهذه الطائرة لصدّ حريق. غير أنّ طائرة "آ 400 إم" تحتاج للعودة إلى قاعدةٍ جوية لإعادة تعبئتها وتجهيزها، ما يحدّ من قدرتها على تكرار الطلعات وتعويض النقص في طائرات الإطفاء المتخصّصة. وامتدت آثار الحريق إلى المستشفيات ودور المسنين ومؤسسات الرعاية الصحية والاجتماعية، ما دفع الوكالة الإقليمية للصحة إلى تفعيل خطط الطوارئ في مستشفياتٍ عديدة، كما أمرت بإخلاء عيادات ودُور عدّة للمسنين، فيما نُقل نزلاء مؤسسات أخرى بعيداً عن النار. وجرى إغلاق حضانات ومراكز ثقافية ورياضية، وتحويل بعضها إلى أماكن لاستقبال مَن أُجلوا، في حين توقف جزء كبير من خطوط النقل في المناطق التي شملتها أوامر الإجلاء. وعن عدد الأشخاص الذين أصيبوا بحالات اختناق أو بمشكلات تنفسية بسبب الدخان والانبعاثات، أظهرت شهادات نقلتها الصحف ونشرها سكان على وسائل التواصل الاجتماعي، وصول الدخان والرماد وروائح الاحتراق إلى مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن مركز الحريق. وسجّلت أجهزة مراقبة الهواء ارتفاعاً كبيراً في نسبة الجسيمات المضرّة، فيما أعلنت السلطات إرسال مليونين ونصف مليون كمامة لتوزيعها على السكان. ويخشى الطالب بيرتوي من أن الأثر الصحي لحرائق الغابات قد لا يظهر إلا بعد أيام أو أسابيع، خصوصاً أنّ النيران باتت تتغذى، بحسب مشاهداته، على آلات كهربائية في المنازل، وسيارات، ومعدات زراعية، وأن الدخان لم يعد ناتجاً عن احتراق الأشجار وحدها. وكان وزير الداخلية لوران نونيز قد أعلن، الجمعة، أنّ 32 حريقاً كان مشتعلاً في أنحاء فرنسا. وقبل أوامر الإخلاء الجديدة، اعتبر نونيز أنه مع إجلاء 200 ألف شخص "من المرجّح جدّاً" أن تكون هذه أكبر عملية إجلاء لمدنيين تُنفَّذ في فرنسا في زمن السلم، بحسب وكالة فرانس برس. وإلى جانب حريق جيروند، اندلع حريق كبير في إقليم لاند المجاور، جنوبي خليج أركاشون، وأجبر نحو 30 ألف شخص على مغادرة منازلهم والمخيمات السياحية والفنادق القريبة من منتجع بيسكاروس الساحلي، ما أدّى إلى توقف جزء كبير من النشاط السياحي في المنطقة في ذروة الموسم الصيفي. وفي إقليم فار على ساحل البحر المتوسط جنوب شرقي البلاد، أتت النيران على نحو أربعة آلاف هكتار، وأُخليت بلدات ومخيمات، فيما بقي العديد من السكان بعيدين عن منازلهم، بانتظار السماح لهم بالعودة. كما اندلعت حرائق أقلّ حجماً في جزيرة كورسيكا في البحر المتوسط ومناطق قريبة من الحدود الإسبانية، ما اضطر السلطات إلى توزيع فرق الإطفاء والطائرات بين جبهات متباعدة تمتد من الساحل الأطلسي غرباً إلى البحر المتوسط جنوباً. ## الزلزولي يتعافى.. وبيتيس يحدد شرط رحيله 26 July 2026 10:03 AM UTC+00 يتدرب الجناح المغربي، عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً) منذ أيام، لاستعادة لياقته البدنية، بعد الإصابة التي أبعدته عن صفوف منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، في اللحظات الأخيرة. وبدأ الزلزولي رحلة تعافيه وحده خلال إجازته، في الوقت الذي أوضح فيه المدير الرياضي لريال بيتيس، مانو فاغاردو، في تصريحات لصحيفة آس الإسبانية، السبت: "الزلزولي يسير وفق الجدول الزمني المحدد لتعافيه بشكل تام، وأعتقد أنه يجب علينا الإشادة به وشكره على ذلك، لأنه منذ لحظة إصابته وهو يعمل ليلاً ونهاراً للعودة في أسرع وقت ممكن، لكن توقيت العودة إلى الملاعب يعتمد على ما يخبرنا به أطباؤنا". وحرمت الإصابة الزلزولي من المشاركة في كأس العالم، لكن موسمه الممتاز مع بيتيس، جعله أحد أكثر اللاعبين المطلوبين في سوق الانتقالات. تعمق أكثر ويُدرك بيتيس قيمة اللاعب الذي يملكه، والذي تبلغ قيمته السوقية حوالي 30 مليون يورو، وهو مبلغ يرفضه النادي حالياً، إذ تمسك بالشرط الجزائي في عقد اللاعب، والمقدر بـ60 مليون يورو. وفي الوقت الراهن، لا يشعر اللاعب ولا النادي بأي نوع من الاستعجال، سواء في ما يتعلق بعودته إلى أرض الملعب، أو باتخاذ قرار متسرع بشأن رحيل لا يرضي جميع الأطراف. من جهته، يتابع نادي برشلونة الإسباني باهتمام مستقبل الزلزولي، إذ تشير آخر المعلومات إلى أن أستون فيلا ونيوكاسل الإنكليزيين، يرغبان في الحصول على خدماته هذا الصيف، وهي صفقة، في حال إتمامها، ستكون مفيدة لخزائن النادي الكتالوني، الذي يحتفظ بنسبة 20% من أي بيع مستقبلي للزلزولي. ## قطر تطلق بورصة للألماس لتعزيز موقعها في تجارة الأحجار الكريمة 26 July 2026 10:03 AM UTC+00 أعلنت هيئة المناطق الحرة في قطر، اليوم الأحد، إطلاق بورصة قطر للألماس، وهي منصة متكاملة لتداول الألماس الخام والمصقول وسائر الأحجار الكريمة، تتخذ من منطقة رأس بوفنطاس الحرة مقراً لها. وأفادت وكالة الأنباء القطرية "قنا" أن بورصة الألماس توفر خدمات التداول والعضوية والتخزين الآمن وإصدار الشهادات، إلى جانب مجموعة من الخدمات المتخصصة ضمن منظومة تنظيمية موحّدة. ومن شأنها فتح بوابة جديدة أمام تجارة الألماس العالمية في قطر، وربط الدوحة بالأسواق الدولية، ودعم جهود التنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. تعمق أكثر وتضم البورصة قاعة آمنة للتداول، وأجنحة خاصة للمفاوضات، وخزانة ألماس مجهزة بأعلى معايير الحماية وآلية قفل تعتمد على القياسات الحيوية، كما توفر خدمات الأمن والمراقبة على مدار الساعة، ومرافق جمركية، وخدمات إصدار الشهادات في الموقع، بما يتيح للأعضاء ممارسة أعمالهم ضمن بيئة متكاملة وآمنة. وقال الرئيس التنفيذي لهيئة المناطق الحرة في قطر ورئيس مجلس إدارة بورصة قطر للألماس، الشيخ محمد بن حمد بن فيصل آل ثاني، إن "إطلاق البورصة يمثل خطوة مهمة ضمن جهود الدولة لتنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها شريكاً موثوقاً في تجارة الألماس العالمية"، وأوضح أن انضمام قطر إلى عملية "كيمبرلي" عام 2021 أسهم في إرساء الأطر التنظيمية والمؤسسية اللازمة لتطوير هذا القطاع، وتهيئة بيئة قادرة على استقطاب الاستثمارات المرتبطة به. وتهدف البورصة إلى جمع مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع الألماس والأحجار الكريمة ضمن منظومة واحدة، تشمل التداول والتخزين الآمن والمزادات والمناقصات وخدمات الدعم المتخصصة. وتتيح البورصة العضوية للشركات العاملة في تجارة الألماس وتصنيعه وقطعه وصقله، إضافة إلى مزودي الخدمات المتخصصة والجهات والمؤسسات الناشطة في القطاع. ويحصل الأعضاء على تراخيص التداول وخدمات فرز الألماس في الموقع والتقييم المستقل والتخزين الآمن والتأمين المتخصص. وتعمل البورصة داخل منطقة حرة تتيح ملكية أجنبية بنسبة 100%، إلى جانب إعفاء كامل من ضريبة الدخل على الشركات للجهات المؤهلة. كما ستربط المنتجين في أفريقيا وآسيا بالمشترين في أوروبا ومنطقة الخليج عبر جدول فعاليات يضم مناقصات للألماس الخام والمصقول. وأكد محلل الأسواق المالية أحمد عقل، أن "إطلاق بورصة قطر للألماس في المنطقة الحرة برأس بوفنطاس يمثل خطوة استراتيجية نوعية تعزّز من مكانة دولة قطر مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، وتنسجم مباشرةً مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاع الهيدروكربوني". وأوضح عقل لـ"العربي الجديد" أنّ "أهمية هذه الخطوة تكمن في إنشاء منصة متكاملة توفر كافة الخدمات المرتبطة بقطاع الألماس والأحجار الكريمة، بما يشمل التوثيق والتقييم والتخزين والبيع والخدمات اللوجستية، وهو ما من شأنه رفع كفاءة السوق وتعزيز الشفافية وجذب كبار المستثمرين العالميين". وأضاف أنّ "الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدولة قطر، وقربها من أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا، يمنح هذه البورصة ميزة تنافسية كبيرة، تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً وعالمياً لتجارة الألماس والمجوهرات، خاصة في ظل الطلب المتزايد على هذا النوع من الأصول الفاخرة". وأشار إلى أن "القطاع يُعد من القطاعات عالية القيمة (Luxury Sector)، ما يعني استقطاب استثمارات نوعية بأحجام كبيرة، إلى جانب بناء شراكات مع شركات دولية رائدة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني من خلال خلق فرص عمل متخصّصة، وتنشيط قطاعات حيوية مثل الخدمات المالية والتأمين والخدمات اللوجستية". وبيّن عقل أن طبيعة الصفقات في هذا القطاع، والتي قد تصل إلى ملايين الدولارات، ستدفع نحو نمو ملحوظ في أنشطة التمويل والتأمين، إضافة إلى الحاجة لكفاءات عالية في مجالات التقييم والتخزين الآمن، ما يعزز تطوير البنية التحتية والخبرات المحلية. كما لفت إلى أنّ البورصة ستسهم في تنشيط قطاعَي السياحة والضيافة، من خلال استقطاب المعارض والمزادات والفعاليات الدولية، وهو ما سينعكس إيجاباً على حركة الطيران والفنادق، إلى جانب دعم قطاع التجزئة في مجال المجوهرات والأحجار الكريمة. وختم عقل تصريحه بالتأكيد أنّ هذه المبادرة تعكس ثقة المستثمرين بالبيئة الاقتصادية في قطر، وتؤسّس لمرحلة جديدة من النمو في القطاعات غير النفطية، مشدداً على أن وجود بورصة متخصصة بهذا المستوى يلبي حاجة إقليمية ويعزز من تنافسية الدولة على خريطة التجارة العالمية للأصول الثمينة. وكانت قطر قد انضمت عام 2021 إلى نظام عملية "كيمبرلي" لإصدار شهادات الاتجار بالألماس الخام. وبموجب القانون رقم 15 لسنة 2025، عُيّنت هيئة المناطق الحرة في قطر جهة مختصة بتطبيق إطار العملية، فيما أُقرت المناطق الحرة منفذاً شرعياً وحيداً لدخول الألماس الخام إلى الدولة وخروجه منها. ## توغل إسرائيلي جنوبي سورية تزامناً مع زيارة غوتيريس إلى دمشق 26 July 2026 10:13 AM UTC+00 توغلت قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم الأحد، في منطقة حوض اليرموك بمحافظة درعا جنوب سورية، تزامناً مع قصف بقذائف المدفعية على الريف الشمالي في القنيطرة، بعد ساعات من تحليق الطيران الإسرائيلي المُسيّر فوق الريف الجنوبي للمحافظة. وأتت التوغلات الجديدة بالتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إلى دمشق أمس السبت؛ حيث التقى الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني. ومن المقرر أن يلقي غوتيريس، غداً كلمة أمام مجلس الشعب السوري قبل أن يتوجه لاحقاً إلى قبرص. تعمق أكثر في غضون ذلك، أوضح الصحافي نور الحسن في حديث مع "العربي الجديد"، أن قوات جيش الاحتلال تكرر في كل فترة استهدافها، بقذائف المدفعية الثقيلة، مواقع في محافظتي القنيطرة ودرعا، مشيراً إلى أن تلك القوات استهدفت من داخل الجولان المحتل، الأراضي الزراعية في قرية طرنجة شمالي القنيطرة. وأضاف أن جيش الاحتلال ألقى منشورات ورقية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، تطالب الأهالي بعدم إغلاق الطرق، حيث توغلت قوة مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية وجرافة، لفتح الطريق باتجاه قريتي معرية والعارضة ونصب حاجزٍ في الأخيرة، بعدما أغلق الأهالي الطريق بالحجارة. وفي وقتٍ سابق السبت، أكّد غوتيريس، من دمشق، في أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى سورية منذ 17 عاماً، أن الجولان أرض سورية، مجدداً دعم الأمم المتحدة وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها. وطالبَ بوقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية، داعياً المجتمع الدولي إلى مساندة سورية في جهود إعادة الإعمار، مؤكداً أن أي "دولة تخرج من نزاع واسع لا تستطيع النهوض بمفردها".  وشدد غوتيريس على أن ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان "غير مقبول على الإطلاق"، مؤكداً ضرورة الاحترام الكامل لسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، مذكراً بأن المجتمع الدولي لا يعترف بضم إسرائيل الجولان المحتل. وكان نائب المبعوث الأممي إلى سورية، كلاوديو كوردوني، قد صرح خلال جلسة لمجلس الأمن الجمعة 15 مايو/أيار، أن التوغل الإسرائيلي والقصف والعمليات العسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة "تنتهك سيادة سورية ووحدة أراضيها"، داعياً إسرائيل إلى وقف هذه الانتهاكات والالتزام باتفاق فض الاشتباك الموقّع عام 1974. إلى ذلك، تشير المعطيات الميدانية إلى أن النشاط الإسرائيلي لم يعد مقتصراً على الشريط المحاذي للجولان المحتل، بل امتد إلى معظم الأرياف الشماليّة، الوسطى والجنوبية لمحافظة القنيطرة، فضلاً عن أجزاء واسعة من ريف محافظة درعا الغربي. ## فينياس فيشر.. الهاكر الذي أسقط إمبراطورية برامج التجسس واختفى 26 July 2026 10:15 AM UTC+00 على مدى العقود الماضية، برز عدد من القراصنة الذين أثاروا فضول الرأي العام، لكن قلة منهم حظيت بالشهرة التي نالها فينياس فيشر (Phineas Fisher). وبعد مرور عقد على أشهر عملياته، لا يزال يُنظر إليه على أنه أحد أكثر القراصنة نشاطاً وتأثيراً، والأهم أنه لم يُقبض عليه حتى اليوم. ويُعد فينياس أحد أبرز وجوه ما يُعرف بـ"الهاكتيفيزم" (Hacktivism)، أي استخدام الاختراق الإلكتروني لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية، بعدما استهدف شركتي فين فيشر (FinFisher) وهاكينغ تيم (Hacking Team)، المتخصصتين في تطوير برامج تجسس تُباع للحكومات. وكانت "هاكينغ تيم"، وهي شركة إيطالية، من أوائل الشركات التي حوّلت برمجيات التجسس الحكومية إلى نشاط تجاري عالمي، ممهدة الطريق أمام شركات مثل "إن إس أو غروب" (NSO Group) الإسرائيلية. ويرى كثيرون أن اختراق فينياس للشركة كان بداية النهاية، إذ انتهى الأمر ببيعها بعد سنوات مقابل يورو واحد فقط. من هو فينياس فيشر؟ وُصف فينياس بأنه فوضوي، وهاكر، وناشط إلكتروني، ومجرم سيبراني، وحتى "حارس عدالة". أما هو، فقد أشار إلى أنه يستخدم "أسماءً مختلفة" في عملياته المختلفة. وقد تحولت عملياته إلى مصدر إلهام داخل مجتمع الأمن السيبراني. وكتب أحد الباحثين المعروفين في أمن المعلومات على منصة إكس، أنه يتمنى لقاء فينياس "ليدعوه إلى عشاء فاخر من سبع وجبات، ويسأله كيف نجح في قلب شركة هاكينغ تيم رأساً على عقب". كذلك أُلّفت أغنية كاملة عنه. البداية مع "فين فيشر" ظهر فينياس لأول مرة في أغسطس/ آب 2014، عندما أعلن اختراق مجموعة غاما (Gamma Group) المطورة لبرنامج التجسس "فين فيشر". وأنشأ حساباً ساخراً على منصة إكس باسم @GammaGroupPR، نشر من خلاله بيانات مسربة شملت برمجيات تجسس للهواتف المحمولة، وأدلة استخدام، وقوائم أسعار. ورغم أن الاختراق لم يؤدِّ إلى انهيار الشركة، فقد نشر فينياس لاحقاً تقريراً يشرح فيه تفاصيل العملية، مزجه ببيان سياسي ذي توجهات يسارية، قبل أن يختفي. الضربة التي أسقطت "هاكينغ تيم" عاد فينياس في عام 2015 بعملية أكبر، استهدفت شركة هاكينغ تيم. وخلال الاختراق، استولى على أكثر من 400 غيغابايت من البيانات، تضمنت الشيفرة المصدرية، وعشرات آلاف رسائل البريد الإلكتروني الداخلية، وعقوداً سرية، وقوائم العملاء. وكشفت الوثائق المسربة لاحقاً فضائح تتعلق باستخدام برامج التجسس في دول مثل الإكوادور والمكسيك وبنما، قبل أن يُجبر الرئيس التنفيذي للشركة، ديفيد فينتشينزيتي، على بيعها مقابل يورو واحد فقط. ويرى عدد من موظفي الشركة السابقين أن تلك العملية كانت بداية انهيارها. استهداف الشرطة والبنوك لاحقاً، اخترق فينياس نقابة عناصر شرطة موسوس ديسكوادرا في إقليم كاتالونيا الإسباني، ونشر تقريراً مفصلاً عن العملية، إلى جانب فيديو تدريبي مدته 39 دقيقة يشرح أسلوب الاختراق، في خطوة انسجمت مع مواقفه المعلنة المناهضة للشرطة. وكان آخر اختراق معروف لفينياس يستهدف فرع بنك كايمان الوطني (Cayman National Bank) في جزيرة مان، الواقعة بين بريطانيا وأيرلندا. وكشف لاحقاً جانباً مختلفاً من شخصيته، قائلاً إنه يبحث عن "طرق غير قانونية لكسب المال" كي يستغل وقته للقيام بأعمال يعتبرها مفيدة، مضيفاً أنه عندما أصبح يجني أموالاً أكثر من حاجته، بدأ يتبرع بالفائض. وأبقى فينياس عملية اختراق البنك، التي وقعت عام 2016، طيّ الكتمان لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يعلن إطلاق مبادرة "برنامج مكافآت الهاكتيفيزم" (Hacktivist Bug Bounty Program)، التي تهدف إلى مكافأة النشطاء الذين يكشفون ممارسات الشركات غير القانونية أو غير الأخلاقية. وأكد البنك تعرضه للاختراق، مشيراً إلى أنه كان واحداً من عدة بنوك تعرضت لهجمات مماثلة، بينما أكد فينياس أنه كان يخترق مؤسسات مصرفية منذ سنوات. لغز بلا إجابة منذ ذلك الحين، اختفى فينياس عن الأنظار. حُذفت حساباته على "إكس" و"ريديت"، ولم يترك وراءه أي أثر رقمي واضح. وبحسب موظف سابق في "فين فيشر"، فإن الشركة لم تبلغ سلطات إنفاذ القانون بالاختراق، فيما انتهى التحقيق الإيطالي في قضية "هاكينغ تيم" من دون التوصل إلى أي دليل يكشف هوية المنفذ. ورغم انتشار نظريات تقول إن فينياس قد يكون شخصية وهمية تديرها إحدى أجهزة الاستخبارات، أو مجموعة من الأشخاص يتناوبون استخدام الاسم نفسه، فإن أي دليل لم يثبت هذه الفرضيات. أما فينياس نفسه، فقد نفى أن يكون عميلاً روسياً، وقال في إحدى رسائله: "كل ما أقوله ويتضمن إشارات إلى هويتي هو نصفه مزاح... اعتدت نشر معلومات مضللة". ## بوغاتشار يحسم لقب طواف فرنسا 2026 26 July 2026 10:35 AM UTC+00 حسم السلوفيني تادي بوغاتشار عملياً تتويجه رسمياً بلقب خامس في طواف فرنسا للدراجات، معادلاً رقماً قياسياً، في وقت أحرز الإكوادوري ريتشارد كاراباس لقب المرحلة الـ20 في سباق ألب دويز، ليُتابع السائق السلوفيني عروضه القوية في الموسم الحالي ويؤكد استحقاقه في حصد اللقب في عام 2026. وعبَر السلوفيني خط النهاية في المركز الرابع، متشابك الأذرع مع زميله في الفريق المكسيكي إيساك ديل تورو الذي فعل ما يكفي لضمان المركز الثالث في الترتيب العام والفوز بالقميص الأبيض المخصص لأفضل دراج شاب، متقدماً على الموهبة الفرنسية بول سيكساس، وتمتع بوغاتشار برفاهية السماح للبطل الأولمبي البلجيكي ريمكو إيفينبويل، الذي أنهى المرحلة في المركز الثاني أمام الأميركي سيب كاس الثالث، باستعادة نحو 40 ثانية في الترتيب العام. وانضم السلوفيني البالغ 26 سنة إلى عظماء رياضة الدراجات: الفرنسي جاك أنكيتيل، البلجيكي إيدي ميركس، الفرنسي برنار إينو، الإسباني ميغيل إندوراين، بوصفهم الدراجين الوحيدين الذين فازوا بأعظم سباقات هذه الرياضة خمس مرات، لكن بوغاتشار هو الأصغر سناً بينهم الذي يحقق هذا الإنجاز في منافسات طواف فرنسا تاريخياً. ويتقدم بوغاتشار بفارق ست دقائق و26 ثانية قبل المرحلة الختامية، في وقت يحتل ديل تورو (22 سنة) المركز الثالث بفارق تسع دقائق و42 ثانية، وفاز كاراباس بثانية مراحله خلال ثلاثة أيام، وكانت هذه المرحلة مؤلمة بالنسبة إلى كاس الذي كان يتقدم على الإكوادوري بنحو 15 إلى 20 ثانية، قبل أن يتعرّض لحادثي سقوط خلال آخر سبع كيلومترات، وفي المرة الثانية، أنقذته شبكة أمان من سقوط قاتل في وادٍ سحيق عند منعطف ضيق على ممر جبلي يجاور حافة منحدر.  وقاتل كاس حتى النهاية، لكن إيفينبويل تجاوزه، في وقت أحرز كاراباس المرحلة الملكية القاسية البالغة 170.9 كيلومتراً، والتي تضمنت أربعة صعودات جبلية شاقة. وأصبح ترتيب الخمسة الأوائل بعد نهاية هذه المرحلة على الشكل التالي: 1. الإكوادوري ريتشارد كاراباس 4:59:39 ساعات، 2. البلجيكي ريمكو إيفينبويل بفارق 26 ثانية، 3. الأميركي سيب كاس بفارق 31 ثانية، 4. السلوفيني تادي بوغاتشار بفارق 1:05 دقيقة، 5. المكسيكي إيساك ديل تورو بفارق 1:05 دقيقة. في المقابل، أمسى الترتيب العام لطواف فرنسا حالياً: 1. السلوفيني تادي بوغاتشار 72:53:44 ساعة، 2. البلجيكي ريمكو إيفينبويل بفارق 6:26 دقائق، 3. المكسيكي إيساك ديل تورو بفارق 9:42 دقائق، 4. الفرنسي بول سيكساس بفارق 11:56 دقيقة، 5. الفرنسي ليني مارتينيز بفارق 13:02 دقيقة. ## صادرات الحمضيات التركية تقفز 75% وتبلغ 911 مليون دولار في 6 أشهر 26 July 2026 10:40 AM UTC+00 يتواصل ارتفاع أرقام صادرات الإنتاج الزراعي بتركيا، بعد غلال وفيرة تلت أسوأ عام منذ ستين سنة، لتسجل معظم الخضر والفواكه والبقوليات أرقاماً قياسية في الإنتاج والتصدير هذا العام. فبعد إعلان مجلس المصدرين الأتراك ارتفاع صادرات تركيا من الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية ومنتجاتها إلى ما قيمته 5 مليارات و847 مليوناً و514 ألف دولار، بعد التصدير إلى 212 دولة ومنطقة حرة، حقق قطاع الفواكه المجففة ومنتجاتها خلال الأشهر الستة من العام الجاري عائدات تصديرية بلغت 752 مليوناً و156 ألف دولار، بعدما نجحت الشركات التركية في شحن 146 ألفاً و856 طناً من المنتجات لتصل إلى موائد المستهلكين في 141 دولة ومنطقة حرة حول العالم. تعمق أكثر الحمضيات تسجل رقماً قياسياً وحققت صادرات الحمضيات خلال النصف الأول من العام الجاري، عائدات من النقد الأجنبي للاقتصاد التركي وصلت إلى 911 مليوناً و35 ألف دولار، بعد تصدير 807 آلاف و114 طناً من ثمار اليوسفي والليمون والبرتقال والجريب فروت، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران 2026. وتكشف بيانات جمعيات مصدري البحر الأبيض المتوسط، أن صادرات الحمضيات ارتفعت، خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بمثيلتها عام 2025، بنسبة 75.61%، بعد ارتفاع قيمة الصادرات من 518 مليوناً و768 ألف دولار إلى 911 مليوناً و35 ألف دولار، مسجلة رقماً قياسياً جديداً. وجاء العراق في مقدمة الدول المستوردة بقيمة 357 مليوناً و289 ألف دولار، ثم روسيا ثانياً بقيمة 235 مليوناً و615 ألف دولار، فأوكرانيا بقيمة 47 مليوناً و288 ألف دولار، وبولندا بقيمة 41 مليوناً و203 آلاف دولار، وخامساً رومانيا بنحو 36 مليوناً و265 ألف دولار. ويقول نائب رئيس المجلس الوطني للحمضيات، كمال كاتشماز، إن "ثمار الحمضيات لها أهمية استراتيجية في صادرات الفاكهة والخضراوات الطازجة، لأنها تتميز بجودة منتجاتها ومعايير إنتاجها وتغليفها، مشيراً إلى أن القطاع أظهر أداءً تصديرياً كبيراً في النصف الأول من العام". ويضيف كاتشماز، خلال تصريح نقلته وكالة الأناضول، أن "الحمضيات المنتجة في تركيا تحظى بإقبال كبير في العديد من الأسواق، وأن تطور قيمة الصادرات بين العام الماضي وهذا العام، في النصف الأول، دليل على أن المنتج التركي يحظى بشعبية واسعة في الأسواق بفضل جودته ومذاقه المميز". ولفت إلى أنه رغم التحديات العالمية وطرق الإمداد، كانت أرقام الصادرات من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران مشجعة. وعن الموسم الجديد، الذي يبدأ في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، يتوقع نائب رئيس المجلس الوطني للحمضيات زيادة في كمية المنتجات، لأن وضع الإزهار ممتاز، وذلك إذا لم تشهد البلاد موجات حر أو كوارث طبيعية أخرى. وأضاف أن "تحول تركيا إلى المكافحة البيولوجية للآفات يعد عاملاً بالغ الأهمية"، وتابع "لم نعد نعاني أي مشكلات تتعلق بمخلفات المبيدات، وهذا أحد العوامل المهمة في تطوير صادراتنا ومحافظة قطاع الحمضيات التركي على مكانته في الأسواق العالمية". ارتفاع صادرات الكرز 333% وفي سياق ذي صلة، وبحسب بيانات مجلس المصدرين الأتراك، ارتفعت صادرات الكرز والكرز الحامض، التي ظلت عند 23.4 مليون دولار العام الماضي بسبب انخفاض الإنتاج نتيجة الصقيع، إلى 101.7 مليون دولار خلال الفترة نفسها من هذا العام، مسجلة بذلك زيادة قدرها 333%. كما ارتفعت الصادرات، التي يُوجّه نحو 40% منها عبر رابطة مصدري غرب المتوسط في أنطاليا وإسبارطة وبوردور، من 8.5 ملايين دولار إلى 40.6 مليون دولار، مسجلة زيادة قدرها 376%. وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد مصدري غرب البحر الأبيض المتوسط، محمد علي جان، إن "الصقيع الذي ضرب المنطقة العام الماضي أثر سلباً في الإنتاج، وبسبب انخفاض الإنتاج تراجعت كمية الصادرات عن التوقعات. لكن هذا العام، من المتوقع أن يكون محصول الكرز والكرز الحامض مرتفعاً". وأضاف أن "الحصاد بدأ في 20 مايو/أيار، وسيستمر تدريجياً في مناطق مختلفة حتى نهاية أغسطس/آب". وتصدر تركيا الكرز إلى ألمانيا وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي ودول في الشرق الأقصى والشرق الأوسط، عبر النقل الجوي، من إنتاج وفير هذا العام يأتي من ولاية إسبارطة أولاً، ويمتد خط الإنتاج من إزمير إلى منطقة أنديرين في كهرمان مرعش. وفرة الإنتاج تخفض أسعار الفواكه في المقابل، وعلى صعيد السوق الداخلية، تراجعت أسعار الفواكه بشكل عام بنسبة راوحت بين 40% و50% عما كانت عليه العام الماضي، حين قضى الصقيع والجفاف على معظم الثمار، ليتراجع إنتاج الفواكه. وبحسب تصريح سابق لرئيس اتحاد غرف الزراعة في تركيا، شمسي بيرقدار، تراجع الإنتاج من 28 مليون طن إلى 20 مليون طن. وسجل سعر كيلوغرام الكرز ما بين 130 و140 ليرة (2.75 إلى 2.96 دولار) ، في حين سجل العام الماضي نحو 300 ليرة (6.34 دولارات)، وبلغ سعر كيلوغرام المشمش نحو 120 ليرة (2.53 دولار)، بعدما تعدى 200 ليرة (4.22 دولارات) العام الماضي. وتعد الصادرات الزراعية التركية، بما تشمله من خضراوات وفواكه وحبوب وفواكه مجففة ومكسرات، والتي زادت على 30 مليار دولار عام 2024 قبل أن تتراجع بنحو 30% العام الماضي، من أبرز روافد الصادرات التركية، التي بلغت قيمتها 273.4 مليار دولار العام الماضي، بزيادة 4.5% مقارنة بعام 2024، وفق معطيات مجلس المصدرين الأتراك. ## اختتام مناورات أميركية يابانية فيليبينية في بحر الصين الجنوبي 26 July 2026 10:48 AM UTC+00 اختتمت الولايات المتحدة واليابان والفيليبين تدريبات مشتركة في بحر الصين الجنوبي، في وقت تبادلت فيه الحكومتان الفيليبينية والصينية الاتهامات عقب مواجهة بين سفن تابعة للبلدين في مياه متنازع عليها. وأفاد الجيش الفيليبيني، اليوم الأحد، بأن المناورات استمرت خمسة أيام، خلال الفترة من 21 إلى 25 يوليو/ تموز، وجمعت سفناً حربية وسفن خفر السواحل وطائرات استطلاع ومقاتلات، في عمليات هدفت إلى تعزيز القدرة على العمل المشترك والتنسيق بين الحلفاء. وشهدت المناورات على مدى خمسة أيام، تنفيذ سلسلة من التدريبات البحرية المتقدمة لتعزيز التشغيل البيني، شملت تدريبات الاتصالات، والتزود بالوقود في البحر، والمناورات التكتيكية، ومناورات ضباط المراقبة، وتأهيل هبوط المروحيات على السفن، والتمارين الاستعراضية، وعمليات التزويد العمودي والإقلاع والهبوط بين السفن، إلى جانب طلعات جوية استعراضية،  وفق ما أفاد بيان للقوات المسلحة الفيليبينية. AFP, US, Japan conclude 17th Multilateral Maritime Cooperative Activity The Armed Forces of the Philippines (AFP), together with the United States Pacific Command (USPACOM) and the Japan Maritime Self-Defense Force (JMSDF), successfully conducted the 17th Multilateral Maritime… pic.twitter.com/0kEV6NMRWo — Armed Forces of the Philippines (@TeamAFP) July 26, 2026 وهذه التدريبات أحدث حلقة في سلسلة من المناورات المشتركة التي اتسع نطاقها وتزايدت وتيرتها خلال السنوات القليلة الماضية، في ظل سعي الفيليبين، بدعم من الولايات المتحدة واليابان، للتصدي لمطالبات الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي. وقال الجيش الفيليبيني إن التدريبات أكدت "الشراكة الراسخة بين الدول الشريكة في تعزيز السلام والاستقرار والأمن في منطقة المحيطين، الهندي والهادئ"، من دون أن يكشف عن الموقع المحدد الذي جرت فيه المناورات. وبدأت التدريبات بعد يوم واحد من إعلان الفيليبين أن أفراداً من خفر السواحل الصيني اعتدوا بالضرب على بحار فيليبيني في منطقة شعاب توماس الثانية. وقالت الصين إن السفن الفيليبينية هي التي بادرت بالهجوم واصطدمت بقوارب صينية. وخلال فترة التدريبات، قالت قوات خفر السواحل الفيليبينية إن نظيرتها الصينية استخدمت خراطيم المياه ضد سفن حكومية فيليبينية قرب شعاب سكاربورو يومي الخميس والجمعة، فيما قالت الصين إنها اتخذت إجراءات قانونية بعدما "أصرت السفن الفيليبينية على التوغل" في المنطقة. وكانت سفن تابعة للبحرية الصينية وخفر السواحل الصيني قد نفذت عمليات في المنطقة خلال تدريبات مشتركة سابقة. وتطالب الصين بالسيادة على معظم منطقة بحر الصين الجنوبي، وترفض قرار التحكيم الصادر عام 2016، الذي أسقط مطالباتها بالسيادة على معظم تلك المنطقة. (رويترز، العربي الجديد) ## لقجع ينضم إلى حزب الأصالة والمعاصرة.. هل يقود "حكومة المونديال"؟ 26 July 2026 11:09 AM UTC+00 أعلن حزب "الأصالة والمعاصرة"، ثاني أحزاب الأغلبية الحالية، أمس، انضمام فوزي لقجع إلى صفوفه، واضعاً بذلك حداً لأسابيع من التكهنات والأنباء التي كانت تشير إلى إمكانية التحاقه بالحزب بهدف ترؤس الحكومة المقبلة في حال حل الحزب أولاً في الانتخابات. ويشغل لقجع حالياً منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في وزارة الاقتصاد والمالية المغربية، إلى جانب رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ عام 2014 وعقد حزب الأصالة والمعاصرة، أمس السبت أشغال الدورة الـ32 لمجلسه الوطني بسلا، وخصصها لعرض برنامجه  ومناقشته في الانتخابات التشريعية المقبلة. وخلال الجلسة الافتتاحية للدورة جرى إعلان انضمام عدد من الأعضاء الجدد إلى الحزب، من بينهم فوزي لقجع وينجا الخطاط، الذي يشغل منصب رئيس مجلس جهة الداخلة - وادي الذهب بالأقاليم الجنوبية، ويستعد لخوض غمار المنافسة الانتخابية في مدينة الداخلة. تعمق أكثر وأكدت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب "الأصالة والمعاصرة"، فاطمة الزهراء المنصوري، في كلمة لها أن "هذه المحطة التنظيمية تندرج في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة"، مضيفة أن البرنامج الذي يشتغل عليه الحزب "يستند إلى خلاصات اللقاءات الميدانية والإنصات لانتظارات المواطنين بمختلف جهات وأقاليم المملكة". وشهدت الدورة تقديم البرنامج الانتخابي للحزب واستعراض أبرز مرتكزاته وتوجهاته، إلى جانب إعلان المرشحات والمرشحين الذين سيخوضون غمار الانتخابات المقبلة باسم الحزب. ويحاول "الأصالة والمعاصرة" من خلال ضم أسماء وازنة في الساحة السياسية مثل لقجع وينجا اسمين تعزيز حظوظه الانتخابية وربما تحقيق طموحه بقيادة الحكومة المغربية المقبلة التي باتت تعرف محلياً بلقب "حكومة المونديال"، لكونها ستشرف على إتمام استعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم لكرة القدم 2030 بتنظيم مشترك مع إسبانيا والبرتغال. ومن المرتقب أن يخوض لقجع غمار الانتخابات المقبلة ممثلاً للائحة "الأصالة والمعاصرة" بمسقط رأسه في دائرة بركان، أقصى شمال شرق المغرب، فيما يظل رهانه الأبرز رئاسة حكومة المونديال، إذ تقدمه تقارير إعلامية محلية بوصفه أحد أبرز المرشحين لقيادة الحكومة في حال فاز حزبه الجديد بالمرتبة الأولى. وينسب إليه الفضل في إحداث نقلة نوعية في كرة القدم المغرب بعد الإنجازات القارية والعالمية التي حققتها في السنوات الأخيرة، منذ توليه رئاسة جامعة كرة القدم في 2014. في المقابل، هاجم الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، عبد الإله بنكيران، "الأصالة والمعاصرة"، محذراً من محاولات ترويج فكرة أن رئيس الحكومة المقبل معروف مسبقاً. واعتبر في كلمة له أمس في لقاء لحزبه ذلك "رجم بالغيب" ويتنافى مع الدستور والممارسة السياسية المعمول بها. وقال بنكيران إن حزب "الأصالة والمعاصرة" كيان "غير قابل للتدبير"، مستشهداً في ذلك بكثرة تغير أمنائه العامين وتورط بعض قيادييه في قضايا فساد ومخدرات. وكان الحزب قد مرّ في العام 2024 بواحدة من أسوأ مراحله جراء اعتقال اثنين من قيادييه البارزين في الملف المعروف إعلامياً بـ"إسكوبار الصحراء"، وهما سعيد الناصري، رئيس مجلس عمالات الدار البيضاء، وعبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق. وإلى جانب الناصري وبعيوي، طاردت برلمانيين ومنتخبين في صفوف حزب "الأصالة والمعاصرة" قضايا فساد وتبديد أموال عمومية. ## تأجيل الدورة التاسعة من جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية 26 July 2026 11:24 AM UTC+00 أعلن المجلس الاستشاري لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، اليوم الأحد، تأجيل انعقاد الدورة التاسعة (2026-2027)، التي كان من المقرر إطلاق أعمالها خلال شهري مايو/يونيو الماضيين، إلى موعد جديد سيُعلَن لاحقاً. وأوضح المجلس، الذي يرأسه الروائي والقاص طالب الرفاعي، أن قرار التأجيل جاء بعد تعثر إمكانية عقد الدورة في موعدها المقرر، إلى جانب مناقشة التساؤلات المطروحة حول مسار الجائزة وآليات تنظيمها، مؤكداً استمرار الالتزام بالشفافية التي اعتمدتها الجائزة منذ انطلاقها. وأشار إلى أن الجائزة ستواصل حضورها في المشهد الثقافي العربي، وأن الدورة المقبلة ستشهد تطويراً في شكلها ومشاركة عربية ودولية واسعة. وانطلقت جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية عام 2015 في الكويت، وجاء تأسيسها في الجامعة الأميركية في الكويت، بمشاركة عدد من الأدباء والنقاد والناشرين، من بينهم زكريا تامر، ومحمد خضير، وسعيد الكفراوي، وسليمان الشطي، وإسماعيل فهد إسماعيل، وليلى العثمان، إلى جانب أسماء عربية وأجنبية من العاملين في مجالات النشر والترجمة. ومنذ دورتها الأولى، استقطبت الجائزة مشاركات من كتّاب القصة القصيرة في العالم العربي، حيث تجاوز عدد المتقدمين في بعض الدورات 250 كاتباً، وأسهمت في إعادة تسليط الضوء على المجموعات القصصية وتشجيع نشرها. وفي دورتها الثالثة (2018-2019)، حصلت الجائزة على منصب نائب رئيس منتدى الجوائز العربية، ما عزز حضورها ضمن خريطة الجوائز الأدبية العربية. كما وصلت أعمال عدد من الفائزين بها إلى الترجمة والنشر خارج المنطقة، وأسهمت في تعزيز حضور كتّاب القصة القصيرة المعاصرة. ومن بين الأسماء التي نالت الجائزة خلال دوراتها السابقة: مازن معروف، وشهلا العجيلي، وضياء جبيلي، وشيخة حليوي، وأنيس الرافعي، وسمير الفيل، ونجمة إدريس، ومحمود الرحبي. ## العراق يضبط أكثر من 20 مليون دولار في قضية فساد وكيل وزارة النفط 26 July 2026 11:38 AM UTC+00 أعلنت محكمة جنايات مكافحة الفساد في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الأحد، ضبط 27 مليار دينار عراقي (أكثر من 20 مليون دولار) جديدة ضمن التحقيقات الجارية في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي، الذي اعتقل في 30 مايو/أيار الماضي، ثم اعترف على مسؤولين شاركوا معه في صفقات وعقود فاسدة، وحصلوا على مبالغ كبيرة تصل إلى ملايين الدولارات. وذكر مجلس القضاء الأعلى (أعلى سلطة قضائية في البلاد)، في بيان، أن "قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أكد ضبط مبلغ قدره 27 مليار دينار عراقي في إطار القضية الخاصة بعدنان الجميلي، إلى جانب الأطراف المتورطة معه"، مضيفاً أن "القاضي المختص بيّن أن عملية ضبط المبلغ جاءت نتيجة المتابعة الدقيقة لتعقب المتحصلات المالية الناجمة عن الهدر الذي شاب المشاريع المنفذة من قبل المتهم والأطراف المرتبطة بالقضية"، مشيراً إلى أن "الأموال كانت مخبأة لدى عدد من الأشخاص". تعمق أكثر أموال وذهب مخبأة داخل المنازل وهذا ليس المبلغ الأول الذي يُجرى ضبطه والعثور عليه، إذ شهد الشهر الجاري، الكشف عن شبكة واسعة من الأموال والأصول المخفية، فقد سبق أن أعلن القضاء العراقي ضبط 25 مليار دينار عراقي و200 ألف دولار، إضافة إلى 4 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية، بعضها كان مخبئاً داخل جدران عدد من الدور. قبلها، صدرت قرارات قضائية بالحجز على أصول ضخمة في مدينة الموصل، شملت تسع عقارات تجارية وثلاثة معامل لإنتاج الطحين بقيمة إجمالية تبلغ نحو 69 مليار دينار، بالإضافة إلى سبع شاحنات نقل حديثة، فضلاً عن استرداد والتحفّظ على 375 كيلوغراماً من الذهب، منها 358 كيلوغراماً استُردت بالتنسيق مع إقليم كردستان، شمالي البلاد، كما ضبطت السلطات العراقية 14 مليار دينار عراقي كانت مخبأة في إحدى الحفر المعدة لتصريف الأمطار. المضبوطات تتجاوز 141 مليار دينار وأولى عمليات كشف المال المنهوب من الدولة العراقية، كانت في 6 يوليو/تموز الجاري، حين أعلن القضاء العراقي عن ضبط 25 مليار دينار ومليون دولار، و5 كيلوغرامات من الذهب. ليصل مجموع المبالغ المضبوطة في قضية عدنان الجميلي، إلى أكثر من 141 مليار دينار عراقي (نحو 108 ملايين دولار)، بالإضافة إلى ملايين الدولارات ومئات الكيلوغرامات من الذهب وعقارات بمليارات الدنانير. وقالت مصادر عراقية، قريبة من القضاء العراقي لـ"العربي الجديد" إن "رئيس مجلس القضاء فائق زيدان عازم على الاستمرار بعملية صولة الفجر لإيقاف المتجاوزين والفاسدين من المسؤولين والقريبين منهم، لاسترداد المال العراقي المنهوب، وأن التحقيقات لا تزال مستمرة للوصول إلى جميع المتورطين في قضية الجميلي". وتابعت أن "أسماء جديدة وردت في التحقيقات، وسيجري اعتقالها، وسيُعلن عن ذلك عبر الإعلام، بالإضافة إلى أحكام جديدة مرتقبة بحق المتورطين بقضايا الاختلاس والابتزاز". أكثر من 50 محتجزاً في قضية الجميلي وارتفع عدد المحتجزين في مراكز احتجاز تتبع هيئة النزاهة العراقية وسط بغداد، ضمن قضية وكيل وزارة النفط العراقية عدنان الجميلي، إلى أكثر من 50 محتجزاً بينهم أكثر من 12 عضواً في مجلس النواب العراقي، ومسؤولون في وزارة النفط، وبعض المستشارين السابقين في الحكومة. وقال الباحث في الشأن العراقي، عبد الله الركابي، إن "عملية ملاحقة الفاسدين وضبط الأموال المنهوبة من الدولة العراقية، لا تستهدف أشخاصاً فحسب، بل إنها تستهدف منظومات متداخلة من المسؤولين الفاسدين داخل الدولة". وأضاف في حديث لـ"العربي الجديد" أن "الإسناد الشعبي للحملة كبير، بالتالي على السلطات العراقية وتحديداً مجلس القضاء والحكومة، الاستمرار بها وصولاً إلى كبار الفاسدين من الرموز السياسية المعروفة، وألا تقتصر على المسؤولين الصغار لأننا نعلم جيداً أن الفساد في العراق يبدأ من الكبار في الوضع السياسي، ولا ينتهي بالمسؤولين الصغار، بل إنه يصل إلى بعض الموظفين العاديين في دوائر الدولة". وسبق أن أعلن مجلس القضاء العراقي أنه سيخفف العقوبات بحق المتورطين بقضايا الفساد التي كشف عنها أخيراً مقابل إعادتهم الأموال التي استولوا عليها، لافتاً إلى أن تخفيف الإجراءات القانونية أو العقوبة التي تصدر بحق المتهمين بهذه الجريمة سيجري حسب المتاح دستورياً وقانونياً. (الدولار = 1310.40 دنانير عراقية) ## الغامدي يستقيل من رئاسة أهلي جدة ويتطلّع لرئاسة الاتحاد السعودي 26 July 2026 11:43 AM UTC+00 أعلن رئيس مجلس إدارة نادي الأهلي السعودي، خالد الغامدي، استقالته من منصبه بعد ثلاث سنوات من عمله في المنصب، وهو الذي يسعى حالياً لإمكانية رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم في الفترة المقبلة، من أجل محاولة تطوير كرة القدم السعودية، وتحقيق النجاح في بطولات كأس العالم في حال المشاركة. وفي بيان نشره الغامدي عبر الحسابات الرسمية للأهلي، الأحد، عبّر عن اعتزازه بالفترة التي قضاها في خدمة الأهلي، مشيراً إلى أنها كانت تجربة استثنائية حملت الكثير من العمل والنجاحات، وأكد الغامدي أنه يغادر منصبه وهو على ثقة بقدرة النادي على مواصلة مسيرة الإنجازات وتحقيق مزيد من النجاحات في المستقبل، مع التنويه بأن فترة توليه رئاسة النادي الأهلي شهدت عدة تحديات وإنجازات تُوجت بتحقيق بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس السوبر السعودي. وتأتي استقالة الغامدي تأكيداً لما كشفت عنه صحيفة "الرياضية" السعودية يوم الجمعة الماضي، مشيرة إلى أنه يستعد لدخول سباق رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وأضافت "الرياضية" أن الغامدي سيُعلن عن جميع التفاصيل الخاصة بترشحه، وبينها قائمته الانتخابية التي تضم لاعبين سابقين وإداريين سبق لهم العمل في الكرة السعودية. وتجرى الانتخابات لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد استقالة ياسر المسحل في وقت سابق، والتي أعلنها عبر حسابه في منصة "إكس" بعد خروج المنتخب السعودي من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026. وكان الغامدي قد تولى رئاسة مؤسسة نادي الأهلي غير الربحية ثلاث مرات متتالية بدءاً من شهر يوليو/تموز 2024، وحفلت مسيرته بعد من الإنجازات، أبرزها تتويج الفريق الأول لكرة القدم بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً، وكأس السوبر السعودي. ## بيرلو مُهدد بالاستبعاد من تدريب منتخب إيطاليا بسبب روسيا 26 July 2026 11:43 AM UTC+00 بات الإيطالي أندريا بيرلو (47 سنة) مُهدداً بفقدان فرصة تدريب منتخب إيطاليا، بعد أن كان من أبرز المرشحين لقيادة "الأزوري" في الفترة المقبلة، خصوصاً بعد أن رفض المدرب الإسباني بيب غوارديولا عرض الاتحاد الإيطالي، وكذلك رفض المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي تدريب بطل العالم أربع مرات أيضاً، بسبب ارتباطه مع منتخب البرازيل. ونشرت الصحف الإيطالية، مثل "لا غازيتا ديللو سبورت" و"كورييري ديلو سيرا" و"لا ريبوبليكا"، الأحد، تفاصيل حول إمكانية إلغاء الاتفاق الذي يقضي بتدريب بيرلو منتخب إيطاليا في الفترة المقبلة، بسبب مخاوف أثارها الاتحاد الإيطالي وعدة سياسيين بشأن علاقته التجارية مع روسيا، خصوصاً بعد أن كانت المعلومات قد أشارت إلى أن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم توصل إلى اتفاق لتعيين بيرلو مدرباً حتى عام 2030. ويتولى بيرلو تدريب نادي يونايتد إف سي دبي الإماراتي، المملوك لرجل الأعمال الروسي سيرجي لوماكين، كما يعمل المدافع الدولي السابق سفيراً إعلامياً لشركة "فونبيت" الروسية للمراهنات، وشارك مؤخراً في فعاليات في مدينة موسكو الروسية، مما أثار حفيظة الأوساط الرياضية والسياسية في إيطاليا وخارجها في ظل الحرب الروسية الأوكرانية. وأشارت صحيفة "غازيتا ديللو سبورت" إلى أن رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية جوفاني مالاغو يُراجع حالياً العقود والارتباطات التجارية الخاصة ببيرلو، وتحديداً مع روسيا، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن تعيينه مدرباً للمنتخب الإيطالي، الأمر الذي سيُثير الكثير من الشكوك حول إمكانية قيادة نجم منتخب إيطاليا السابق للأزوري في بطولة دوري الأمم الأوروبية التي ستنطلق في شهر سبتمبر/أيلول المقبل. وشارك بيرلو في 116 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا وكان عنصراً أساسياً في التتويج بلقب كأس العالم 2006، وسبق له تدريب ناديي يوفنتوس وسامبدوريا، محققاً نجاحات متواضعة، قبل تدريبه يونايتد إف سي، وبدأ الاتحاد الإيطالي بالبحث عن مدرب جديد بعد استقالة المدرب السابق جينارو غاتوزو، إثر فشل المنتخب الإيطالي في التأهل إلى بطولة كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. ## الليرة السورية القديمة تقترب من نهاية الاستبدال وسط إجراءات جديدة 26 July 2026 11:50 AM UTC+00 أعلن مصرف سورية المركزي، الأحد، انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة، وذلك في 30 يوليو/تموز الحالي، بعد تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في عملية استبدالها. ودعا المصرف المواطنين إلى اعتماد معلومات السحب وإجراءاته من القنوات الرسمية فقط، والالتزام بالتعليمات المعلنة، وتجنب الشائعات والمصادر غير الرسمية. وقال المصرف إن "عملية سحب الأوراق النقدية القديمة تتم دون استيفاء أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات"، مشيراً إلى أن "المقصود بالليرة السورية بعد 31 يوليو/ تموز هو الليرة السورية الجديدة فقط". وكشف عن شروط التقدم بطلب السحب، مشيراً إلى أن عدد الأوراق النقدية من أي فئة لا يجب أن يقل عن 100 ورقة، وأن الطلبات التي تقل عن هذا العدد غير مقبولة، في الوقت الذي تحول فيه القيمة المستحقة إلى الحساب المصرفي المحدد بالليرة السورية الجديدة. تعمق أكثر وأشار المصدر إلى أن مرحلة السحب، التي ستبدأ في 31 يوليو/ تموز الحالي، تستمر لمدة خمس سنوات، وتنفذ حصراً عبر مصرف سورية المركزي في دمشق، بوصفه المركز الوحيد المعتمد لاستقبال طلبات السحب. وكان المصرف قد أطلق عملية استبدال العملة ضمن خطة لإعادة تنظيم التداول النقدي وسحب الإصدارات القديمة، فيما أعلن حاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان، في وقت سابق، إتمام استبدال نحو 80% من العملة المتداولة، معتبراً العملية جزءاً من خطة إصلاحية لتحديث النظام النقدي وتعزيز الثقة بالقطاع المالي. وفي الخصوص، أشار المختص في الاقتصاد مجد أمين خلال حديث لـ"العربي الجديد" إلى إجراءات إيجابية بما يخص عملية الاستبدال، من جانب توفر العملة الجديدة لدى شركات الصرافة، مبيناً أن النسبة الأخيرة المعلنة تشير إلى بقاء أقل من ثلث العملة القديمة في السوق، لافتاً إلى أن إتاحة السحب لدى البنك المركزي لمدة خمس سنوات كفيل بإنهاء وجودها. وأشار أمين إلى أن خطوة استبدال العملة في أي بلد كما في التجربة العراقية، تواجه مشاكل، مضيفاً: "قد تخلق الفترة الطويلة وهي خمس سنوات سوقاً سوداء، وقد تتيح لبعض الأطراف استبدال مبالغ ليس لديهم القدرة على إثبات مصدرها، وبالتالي قد تتيح استبدال الأوراق القديمة مقابل خسائر". ولفت إلى أن المرحلة القادمة تتطلب إجراءات تدقيق للحد من عمليات غسل الأموال والأنشطة غير المشروعة، مضيفاً: "قد نرى هكذا خطوات في الفترة المقبلة". ورأى الخبير الاقتصادي السوري يونس الكريم في حديثه لـ"العربي الجديد" أن نجاح عملية استبدال العملة سيظل مرهوناً بقدرة المصرف المركزي على إدارة المرحلة التي تلي انتهاء مهلة التداول، في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بالسياسة النقدية في البلاد.  يُذكر أن حاكم مصرف سورية المركزي كان قد أصدر في نهاية أيار/ مايو الماضي قراراً بتمديد مهلة استبدال فئات العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية، لإتاحة مزيد من الوقت أمام المواطنين لاستكمال عمليات الاستبدال قبل انتهاء فترة التداول. ## إل نينيو تهدد أفريقيا بخسائر تصل إلى 20 مليار دولار وهجرة جماعية 26 July 2026 11:51 AM UTC+00 رجح كبير خبراء المناخ في البنك الأفريقي للتنمية ومدير إدارة تغير المناخ والنمو الأخضر في البنك، أنتوني نيونغ، أن تسبِّب ظاهرة إل نينيو الخارقة الوشيكة خسائر إجمالية تراوح بين 10 مليارات و20 مليار دولار للدول الأفريقية المتضررة، وأن تؤدي إلى هجرة جماعية من المناطق التي تشهد أضراراً بالغة. ويحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن نمط الطقس المعروف باسم إل نينيو، والذي غالباً ما يسبِّب حالات جفاف شديدة وفيضانات عارمة وعواصف عاتية في أفريقيا، قد يتحول إلى واحد من أقوى الأنماط التي شوهدت على الإطلاق إذا استمر الارتفاع الحالي في درجات الحرارة بالمحيط الهادئ. تعمق أكثر وإضافة إلى ما تشكله الظاهرة من خطر على الأمن الغذائي والمائي، يمكن أن تتأثر ماليات الحكومات والقطاعات المصرفية أيضاً إذا سبَّبت الكوارث أضراراً للبنية التحتية وتركت الدول التي تعاني ضائقة مالية تكافح من أجل سداد القروض المرتبطة بها. وقال أنتوني نيونغ في مقابلة مع وكالة رويترز "هذا الحدث وحده سيؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للدول المتضررة بشدة بنسبة تراوح بين 1 و2% في المتوسط، أي ما يعادل حوالي 10 مليارات دولار إلى 20 مليار دولار في أنحاء القارة". وتنبأت أحدث توقعات البنك الأفريقي للتنمية في مايو/أيار بأن تشهد أفريقيا نمواً اقتصادياً 4.2% هذا العام، يرتفع إلى 4.4% في 2027 بافتراض أن الحرب في المنطقة ستخف حدتها. لكن ذلك كان قبل ظهور التوقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو الخارقة. وتقدير نيونج للخسائر المحتملة هو الأول الذي يقدمه بنك تنمية بارز متعدد الأطراف لتبعات ظاهرة إل نينيو. ولم يقدم نيونغ تفصيلاً للخسائر على مستوى الدول، لكنه حذر من أن هذه الخسائر لن تكون حالة فردية استثنائية. وقد تستمر ظروف الجفاف التي عانتها معظم منطقة الساحل في السنوات القليلة الماضية، وتظهر تجارب موزامبيق بعد إعصار إيداي في 2019 أن التعافي من العواصف الكبرى قد يستغرق سنوات. وحذر نيونغ من خطر وقوع الحكومات أيضاً في "فخ تمويل المناخ"، إذ ستفتقر إلى الموارد اللازمة للتعامل مع الأزمات، وتجد نفسها مضطرة إلى السحب من ميزانيات الصحة أو التعليم أو البنية التحتية لتغطية التكاليف. وسبَّبت ظاهرة إل نينيو في عامي 2023 و2024 جفافاً حادّاً في جنوب أفريقيا، وأمطار غزيرة وفيضانات في شرق القارة. وأدت هذه الظروف إلى تلف واسع النطاق للمحاصيل، وزيادة حادة في أسعار الغذاء، وارتفاع قياسي في مستويات سطح البحر على سواحل القارة. وقدر البنك الأفريقي للتنمية أن مزارعي أفريقيا يواجهون بالفعل فقداً للدخل هذا العام بما يقرب من 330 مليون دولار، وأن صيد الأسماك تتضرر بشدة أيضاً بسبب ارتفاع درجات حرارة البحر والعواصف. وقال نيونغ "عندما تحدث هذه الصدمات، تتراجع الدول خطوتين إلى الوراء، ولا نريد أن تنزلق بلداننا إلى الفقر". وأشار إلى أن البنك على استعداد لإعادة هيكلة مشاريع لمساعدة البلدان على إدارة آثار ظاهرة إل نينيو، وسيعمل معها للاستفادة من دعم إضافي متعدد الأطراف مثل صندوق المناخ الأخضر، وهو أكبر صندوق مخصص للتعامل مع تداعيات تغير المناخ في العالم. وتوقع أن أفريقيا ستحتاج الآن إلى ما يصل إلى 100 مليار دولار هذا العام نظراً إلى قوة ظاهرة إل نينيو المتوقعة. وقال نيونغ إن الضغوط الإنسانية ستزيد من حدة المشكلات، وإن البنك حدد أن السودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال ومالي وبوروندي وحتى نيجيريا هي الدول المعرضة بوجه خاص لآثار شديدة. وتابع "عندما تحل ظاهرة إل نينيو، ستحدث هجرة جماعية"، مضيفاً أن "سعر الذرة، وهي غذاء أساسي في العديد من البلدان المتضررة، من المتوقع أن يتضاعف". (العربي الجديد، رويترز) ## شهيدان و7 مصابين بقصف الاحتلال مركبة في دير البلح 26 July 2026 11:55 AM UTC+00 استشهد فلسطينيان وأصيب سبعة آخرون، جراح بعضهم خطيرة، اليوم الأحد، إثر قصف نفذته طائرة إسرائيلية مسيّرة استهدف مركبة في منطقة البركة جنوبي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد"، بأن المسيّرة أطلقت ثلاثة صواريخ متتالية على المركبة أثناء سيرها في شارع البركة، أحد الشوارع الحيوية في مدينة دير البلح، ما أدى إلى تدميرها بالكامل واشتعال النيران فيها. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن طواقمها نقلت شهيدين وسبعة مصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، مشيرة إلى أن الإصابات تراوحت بين المتوسطة والخطيرة نتيجة شدة الانفجار والشظايا. وأكدت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى وصول جثمانَي الشهيدين وعدد من المصابين، لافتة إلى أن بعض الجرحى أُدخلوا مباشرة إلى غرف العمليات لتلقي العلاج، فيما تواصل الطواقم الطبية متابعة أوضاعهم الصحية. وفي السياق، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة أن الشهيدين هما العقيد وائل موسى اللداوي (44 عاماً)، مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى، والرائد رامز توفيق أبو زريق (49 عاماً)، مؤكدة أنهما استشهدا جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال واستهدف المركبة التي كانا يستقلانها في مدينة دير البلح. وشهد أمس السبت تصعيداً إسرائيلياً مكثفاً، إذ شنّ الاحتلال غارات على مناطق عدة في قطاع غزة، فيما سجلت مستشفيات القطاع، حتى فجر اليوم الأحد، وصول ثمانية شهداء، بينهم اثنان شمالي القطاع، وشهيد في المنطقة الوسطى، وأربعة شهداء جنوبي القطاع، بحسب مصادر طبية. بدورها، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، وصول تسعة شهداء و36 مصاباً إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء استمرار العدوان الإسرائيلي. وأوضحت الوزارة، في تقريرها الإحصائي اليومي، أن من بين الشهداء سبعة ارتقوا خلال الساعات الماضية، إضافة إلى شهيدين استشهدا متأثرين بإصابتيهما، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم بسبب استمرار القصف وخطورة الأوضاع الميدانية. وأشارت إلى أن حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ارتفعت إلى 1.200 شهيد و3.888 إصابة، إضافة إلى انتشال 803 جثامين. وأكدت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 73.326 شهيداً و173.997 مصاباً، في ظل استمرار العمليات العسكرية واستهداف مناطق متفرقة من القطاع. ## إنتر ميامي يواصل عروضه القوية من دون ميسي وظهور أول لكاسيميرو 26 July 2026 12:08 PM UTC+00 واصل نادي إنتر ميامي عروضه القوية في بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم لهذا الموسم بعد نهاية المونديال بغياب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وبظهور أول للنجم البرازيلي كاسيميرو، في ليلة شهدت تميز المهاجم الأوروغوياني، لويس سواريز، بطل الفريق في المباراة. وقاد المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز إنتر ميامي إلى تحقيق الفوز بهدف نظيف سجله من ركلة جزاء في الدقيقة الـ81، فجر الأحد، في مباراة شهدت تعرّض الدولي المكسيكي في صفوف ميامي خرمان بيرتيراميه لإصابة مروعة إثر اصطدام بالرأس، وسقط بيرتيراميه على أرض الملعب وبقي بلا حراك بعد احتكاكه بالبوليفي إفراين موراليس في أثناء ارتقائهما للتنافس على الكرة. وترجم سواريز بنجاح ركلة الجزاء التي احتُسبت إثر الحادثة، ورفع قميص بيرتيراميه احتفالاً بالهدف، وواصل المهاجم السابق لليفربول الإنكليزي وبرشلونة الإسباني تألقه التهديفي، بعدما رفع رصيده إلى ستة أهداف في مبارياته الثلاث الأخيرة، ليصل إجمالي أهدافه في الموسم الحالي لبطولة الدوري الأميركي لكرة القدم إلى تسعة أهداف، ويُعد حالياً من أبرز هدافي نادي إنتر ميامي. في المقابل، خاض كاسيميرو الذي يملك 91 مباراة دولية مع البرازيل وأحرز خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد الإسباني، مباراته الأولى بقميص ميامي منذ انضمامه هذا الأسبوع من مانشستر يونايتد الإنكليزي، وسيطر اللاعب البالغ 34 عاماً على إيقاع اللعب في خط الوسط طوال المباراة، لكن الفريقين عانيا من ضعف اللمسة الأخيرة أمام المرمى. وغاب ميسي وزميله الأرجنتيني رودريغو دي بول للمباراة الثانية توالياً، بعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم الأسبوع الماضي، وذكر مسؤولو الدوري الأميركي لكرة القدم أن ميسي لن يكون ملزماً بالمشاركة في مباراة كل النجوم الأسبوع المقبل، نظراً لوصوله إلى نهائي المونديال، وتأخره عن الحصول على إجازة صيفية للراحة. ## إيران تعلن تعليق اعتداءاتها على دول المنطقة 26 July 2026 12:12 PM UTC+00 قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، أمير محمد أكرمي نيا، اليوم الأحد، إن القوات المسلحة الإيرانية علقت هجماتها في المنطقة ضد الأهداف الأميركية بعد وقف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران. وأضاف أكرمي نيا، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن الهجمات الإيرانية استمرت حتى ليلتين مضتا، لكن الأميركيين أوقفوا اعتداءاتهم خلال الليلتين الأخيرتين، و"بما أن الاستراتيجية الإيرانية كانت قائمة على الرد بالمثل، فقد توقفت كذلك العمليات الإيرانية في المقابل". وفي ما يتعلق بما إذا كان توقف الهجمات الأميركية يعني وقف إطلاق نار أحادي الجانب، قال أكرمي نيا إنه لا يزال من غير الممكن رصد استراتيجية واضحة من الجانب الأميركي، إلا أن ما يمكن تقييمه في الوضع الراهن هو حسب قوله "حالة العجز واليأس" التي يعيشها الطرف الأميركي و"حالة الاستنزاف" في عملية اتخاذ القرار الاستراتيجي لديه. واعتبر أن تصريحات المسؤولين الأميركيين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك أداء القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، تظهر أن الطرف الأميركي "يفتقر إلى استراتيجية واضحة ومتماسكة". وتابع أنه "قد تكون هناك سيناريوهات جديدة يجري إعدادها للأيام المقبلة، لكن الوضع الحالي لا يبدو مواتياً للولايات المتحدة". وأكد المتحدث العسكري الإيراني أن "الأميركيين لم يكونوا يريدون أبداً الوصول إلى النقطة التي باتوا فيها اليوم، وأن أهدافهم في هذه المرحلة من المواجهة أيضاً لم تتحقق"، موضحاً أن هدفهم الأول، كان فتح مضيق هرمز، وهدفهم الثاني تمثل في إضعاف أو تدمير القدرات الدفاعية الإيرانية وكسر عزيمة القوات المسلحة على المواجهة، "إلا أنهم لم يحققوا نجاحاً في أي من هذين الهدفين"، حسب قوله. وأشار أكرمي نيا إلى سبب اندلاع المواجهات الأخيرة، قائلاً إن الأميركيين أنشأوا قبل نحو أسبوعين "ممراً زائفاً وغير قانوني" في جنوب المضيق لعبور السفن، مؤكداً أن ذلك مثّل خرقاً لمذكرة تفاهم إسلام أباد، وبندها الخامس. وأضاف أن إيران سارعت إلى الرد على هذه الخطوة ولم تسمح للأميركيين بفرض هذا المسار باعتباره أمراً واقعاً، موضحاً أن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة بدأت على خلفية ذلك، واستمرت نحو 15 يوماً، شنّت خلالها واشنطن هجمات، ولا سيما على الشريط الجنوبي من البلاد. وأوضح أكرمي نيا أن الاستراتيجية الإيرانية خلال هذه الفترة قامت على "الردع القائم على الرد بالمثل"، مضيفاً أن طهران سعت عبر تنفيذ سلسلة عمليات إلى ردع الولايات المتحدة عن مواصلة انتهاك تعهّداتها وإجبارها على الالتزام ببنود التفاهم. وتطرق المتحدث باسم الجيش الإيراني إلى السيناريوهات المحتملة أمام الولايات المتحدة، قائلاً إن واشنطن قد تكون بصدد البحث عن استراتيجية للخروج من الحرب، مشيراً إلى أن هذا الأمر قد يتأثر بإسرائيل وبالزيارة المرتقبة لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة. وأضاف أن من بين السيناريوهات المحتملة أيضاً تنفيذ عمليات جوية واسعة، أو حتى عمليات برية، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد الكامل لجميع هذه الاحتمالات. وأضاف أن "جغرافيا المواجهة امتدت الآن إلى باب المندب، وأن نطاق عمليات إيران بات يشمل المنطقة بأسرها، من القواعد الأميركية في الأردن إلى دول الخليج"، مشدداً على أنه "إذا أصر الأميركيون على استمرار الحرب فإن جغرافيا الحرب ستتسع إلى ما هو أبعد من ذلك". وأشار أكرمي نيا إلى أن إيران أعدت، إلى جانب توسيع نطاق المواجهة، استراتيجيات جديدة ستُستخدم عند الضرورة، مؤكداً أن هذه الاستراتيجيات سيكون لها تأثير في مسار الحرب ونتائجها، من دون ذكر مزيد من التفاصيل بخصوصها. ومع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت طهران باستهداف دول الخليج والعراق والأردن، مستهدفة ما قالت إنها قواعد ومنشآت عسكرية أميركية تُستخدم في شن الهجمات عليها. ومع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران في 8 يوليو/تموز الجاري، كثّفت إيران اعتداءاتها شبه اليومية على البحرين والكويت والأردن، وهو ما عدّته هذه الدول عدواناً غير مبرر، وانتهاكاً لسيادتها، ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي، مؤكدة في أكثر من مناسبة أنها تحتفظ بحق الردّ. وأفاد موقع أكسيوس الأميركي، نقلاً عن مصدرَين مطّلعَين، أمس السبت، بأن دونالد ترامب أمر الجيش الأميركي بعدم شنّ ضربات جديدة على إيران الجمعة، لينهي بذلك سلسلة من الهجمات اليومية استمرت قرابة أسبوعين. وأقرّ المصدران في الوقت نفسه بأن الجيش لا يزال يعدّ خططاً لعودة محتملة إلى عمليات قتالية كبرى، إلّا أن ترامب لم يصدر أوامر للتحرك بهذا الاتجاه. من جهتها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين أن ترامب، أرجأ خططاً لتصعيد كبير للحرب على إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي توسيع الحرب إلى استنزاف مخزون وزارة الحرب (البنتاغون) المتراجع أصلاً من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وذخائر الدفاع الجوي الأخرى في المنطقة. وقالت الصحيفة إن القلق بشأن تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية ليس السبب الوحيد وراء التراجع عن التصعيد، إذ تخشى الإدارة الأميركية أيضاً من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، وتعريض الحلفاء الخليجيين الرئيسيين، المعرّضين لاعتداءات إيرانية، لمزيد من المخاطر، فضلاً عن تداعيات اقتصادية عالمية وأزمات محتملة في الطاقة واللاجئين. ## ما بعد فاجعة "طريق الموت" في سورية... تحسين البنى التحتية ضرورة 26 July 2026 12:14 PM UTC+00 أعادت الحادثة المروّعة على طريق دمشق-دير الزور، التي أسفرت عن مقتل 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين بجروح، تسليط الضوء على واقع البنية التحتية وخدمات الصحة على طول "طريق الموت" هذا، علماً أنّه يربط شرقي سورية بغربيها، وسط مطالبات شعبية بتحسين خدمات الإسعاف والاتصالات وتأهيل المشافي الواقعة على امتداده. وكانت حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري قد اصطدمت أمس السبت بحافلة مدنية على ذلك الطريق، بالقرب من مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي وسط سورية، وذلك في حادثة تُعَدّ من أكثر حوادث السير التي شهدها الطريق دموية في الفترة الأخيرة. وقال مدير الإعلام الحكومي في محافظة حمص سامر السليمان لـ"العربي الجديد" إنّ مشافي مدينة حمص استقبلت 33 مصاباً في حادث السير، مشيراً إلى أنّ 13 منهم غادروها بعد تحسّن حالتهم الصحية، في حين أنّ المصابين الباقين ما زالوا يتلقّون العلاج. وأوضح السليمان أنّ "المصابين بمعظمهم تلقّوا الرعاية الطبية اللازمة، ومن المتوقّع إخراجهم في أوقات لاحقة". تعمق أكثر وفي مشهد لاقى تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وثّق تسجيل مصوّر حواراً دار بين أحد المواطنين ووزير الداخلية السوري أنس خطاب، خلال زيارة الأخير مصابين في مشفى ابن الوليد بحمص. فقد اشتكى المواطن السوري من تردّي الخدمات على "طريق الموت" الذي يربط دير الزور بدمشق، ولا سيّما غياب تغطية شبكات الاتصالات وضعف تجهيزات مشفى تدمر، قائلاً إنّ هذه المنشأة الطبية تفتقر حتى إلى أبسط المستلزمات اللازمة لاستقبال ضحايا حوادث السير. وردّ وزير الداخلية بأنّ المشكلات المطروحة تعود إلى سنوات طويلة، وأكد أنّ الحكومة تعمل لمعالجتها، غير أنّه أشار إلى أنّ حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في البلاد يجعل نتائج العمل غير ملموسة بالسرعة التي ينتظرها المواطنون. كذلك كشف عن دراسة لإنشاء أبراج اتصالات على الطريق، بالإضافة إلى تفعيل دوريات مرور للحدّ من السرعة، بوصفها أحد أبرز أسباب الحوادث. من جهته، أشار إبراهيم الحسين، من أبناء محافظة دير الزور شرقي سورية، لـ"العربي الجديد" إلى أنّ عدداً من جثث ضحايا "طريق الموت" سُلّم إلى عائلاتهم تمهيداً لدفنها، في حين أنّ جثثاً أخرى ما زالت في برادات المشافي بانتظار تسلُّمها. أضاف أنّ ثمّة جثثاً لم تُحدَّد هويات أصحابها حتى الآن. في سياق متصل، أفاد مسؤول طبي في مدينة تدمر، فضّل عدم الكشف عن اسمه كونه غير مخوّل له بالتصريح، "العربي الجديد"، بأنّ المشفى الحكومي في المدينة يعاني نقصاً حادّاً في الكوادر الطبية والإمكانات، على الرغم من موقعه الحيوي، بوصفه المنشأة الصحية الوحيدة التي تقدّم الخدمات للمسافرين بين دمشق ودير الزور، بالإضافة إلى سكان تدمر والبادية والمناطق الممتدّة نحو حمص وحماة. وأوضح المسؤول نفسه أنّ ثمّة طبيباً اختصاصياً واحداً فقط في الجراحة العامة بمشفى تدمر، مع نقص في معظم الاختصاصات الأساسية، مثل الباطنية (الأمراض الداخلية) وأمراض العظام وأمراض القلب وطب الأطفال والأمراض النسائية والتخدير، إلى جانب عجز في الكوادر التمريضية ونقص كبير في الأجهزة الطبية والمستلزمات الأساسية. وأكد كذلك أنّ غرفة العمليات الوحيدة في المشفى مجهّزة بإمكانات محدودة. وزارة الصحة ترفع الجاهزية استجابت منظومة الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة لحادث سير وقع بعد ظهر اليوم على طريق ديرالزور _ دمشق، إثر تصادم حافلتين، ما أسفر، وفق الحصيلة الأولية، عن 35 حالة وفاة و30 إصابة تراوحت بين الحرجة والمتوسطة#الجمهورية_العربية_السورية #وزارة_الصحة pic.twitter.com/szkm7eZEkM — وزارة الصحة السورية (@SyrMOfH) July 25, 2026 وشدّد المسؤول الطبي على أنّ المستشفى يحتاج بصورة عاجلة إلى رفده بأطباء اختصاصيين ومقيمين، وزيادة عدد الممرّضين، وتأمين الأجهزة والمستلزمات الطبية، إلى جانب تطوير منظومة الإسعاف، لافتاً إلى أنّ المشفى لا يملك سوى مركبتَي إسعاف وسائق واحد، على الرغم من أنّه يقدّم خدماته على مساحة جغرافية واسعة تمتدّ بين دمشق ودير الزور مروراً بالبادية. وتابع أنّ أعمال ترميم المشفى ما زالت مستمرّة منذ نحو عام، على الرغم من تبرّع رجل أعمال، لم يكشف هويته، بمبلغ مليون دولار أميركي لدعم المشروع. وبيّن أنّ المشكلة الأساسية لا تقتصر على المبنى، بل تشمل نقص الكوادر والتجهيزات الطبية الضرورية للتعامل مع الحوادث والإصابات الطارئة. ويُعَدّ طريق دمشق-دير الزور، الذي يُطلَق عليه "طريق الموت"، من أكثر الطرقات الحيوية في سورية، إذ يربط المنطقة الشرقية بالعاصمة وبمحافظات الوسط والساحل، غير أنّه يشهد بصورة متكرّرة حوادث سير مميتة، في ظلّ تهالك أجزاء منه، وغياب خدمات الاتصالات والإسعاف على مسافات طويلة، الأمر الذي يدفع الأهالي إلى المطالبة بخطة عاجلة لتحسين البنية التحتية وتعزيز الجاهزية الصحية على امتداد "طريق الموت"، تفادياً لتكرار المآسي التي تحصد عشرات الأرواح. ## الإنفاق العام يلتهم قلب اقتصاد أوروبا ويزيد ضغوط العجز والديون 26 July 2026 12:16 PM UTC+00 تواجه الاقتصادات الأوروبية ضغوطاً متزايدة بسبب بقاء الإنفاق الحكومي عند مستويات مرتفعة مقارنة بحجم الناتج المحلي الإجمالي، في وقت لا تنمو فيه الإيرادات بالوتيرة نفسها. ويؤدي اتّساع الفارق بين النفقات والإيرادات إلى زيادة العجز، ودفع بعض الحكومات إلى الاقتراض لتمويل احتياجاتها، مع ارتفاع كلفة الفوائد وتراكم الدين العام. وبحسب بيانات "يوروستات" الصادرة الثلاثاء الماضي، بلغ متوسط الإنفاق العام في الاتحاد الأوروبي 49.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام، مقابل 50.2% في منطقة اليورو. وتجاوز الإنفاق 50% من الناتج في تسع دول، بينما بقي دون 40% في ثلاث دول فقط. تعمق أكثر وتراجع الإنفاق العام في الاتحاد الأوروبي من 50.1% من الناتج خلال الربع الأخير من عام 2025 إلى 49.8% في بداية 2026، مع انخفاض قيمته المعدلة موسمياً بنحو مليارَي يورو، كما تراجع الإنفاق في منطقة اليورو بالقيمة المطلقة بنحو مليار يورو مقارنة بالربع السابق. فرنسا وفنلندا في صدارة الإنفاق تصدرت فرنسا دول الاتحاد الأوروبي، بعدما بلغ إنفاقها العام 57.3% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة 0.2 نقطة عن الربع السابق، لتستعيد المركز الأول للمرة الأولى منذ الربع الثالث من عام 2023. وجاءت فنلندا ثانية بنسبة 56.8%، بعدما كانت تتصدر الترتيب في نهاية عام 2025 بإنفاق يعادل 57.5% من الناتج. وأدى تراجع النسبة في فنلندا وارتفاعها في فرنسا إلى تغيّر ترتيب الدولتَين. وحلّت النمسا في المرتبة الثالثة بإنفاق عام بلغ 55% من الناتج المحلي الإجمالي، تلتها بلجيكا بنسبة 54%. وسجلت لوكسمبورغ 51.3%، وكرواتيا 51.2%، وألمانيا 51.1%، وسلوفينيا 50.7%، وبولندا 50.4%. وجاءت السويد عند مستوى قريب من متوسط الاتحاد الأوروبي بنسبة 49.2%، تلتها اليونان بنسبة 49.1% والمجر بنسبة 49%. وبلغ الإنفاق العام 47.4% في الدنمارك، و46.3% في سلوفاكيا، و46.2% في لاتفيا، و45.6% في كل من إسبانيا وهولندا، و45.3% في إستونيا. AI Chart (bar) وفي المستويات الأقل، سجلت التشيك 43.1%، والبرتغال 43%، وليتوانيا 42.8%، وبلغاريا 42%، وقبرص 40%. وانخفضت النسبة إلى 39.9% في رومانيا و38.4% في مالطا، فيما سجلت أيرلندا أدنى نسبة عند 24.7%. الإنفاق الاجتماعي يستحوذ على الحصة الأكبر تمثل المخصّصات الاجتماعية أكبر مكونات الإنفاق الحكومي في الاتحاد الأوروبي وفي معظم الدول التي قدمت بياناتها. ويشمل الإنفاق العام أيضاً أجور العاملين في القطاع الحكومي، والاستهلاك الوسيط، والفوائد، والدعم، والتحويلات الجارية والرأسمالية والاستثمارات العامة. وكان الإنفاق الأوروبي قد ارتفع بصورة كبيرة خلال أزمة كورونا، بعد توسع الحكومات في دعم الأسر والشركات والأنظمة الصحية. ثم بدأ في الانخفاض مع رفع قيود الجائحة، قبل أن يتأثر مجدداً بالإجراءات الحكومية الموجهة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة ودعم دخول الأسر والشركات. وبلغت الإيرادات العامة في الاتحاد الأوروبي 46.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من 2026، مقابل إنفاق قدره 49.8%. وأسفر الفارق بين الإيرادات والنفقات عن عجز عام معدل موسمياً بلغ 3.1% من الناتج، مقارنة بـ3.4% في الربع الأخير من 2025. وسجلت منطقة اليورو إيرادات تعادل 47.1% من الناتج، مقابل إنفاق بلغ 50.2%، ليصل العجز فيها أيضاً إلى 3.1%. ويشير استمرار الفجوة إلى أن الانخفاض المسجل في الإنفاق لم يكن كافياً لموازنة النفقات مع الإيرادات. الإنفاق يرفع عجز فرنسا ودينها وتظهر تداعيات نمو الإنفاق بوتيرة أسرع من الناتج والإيرادات بوضوح في فرنسا، إذ بلغت قيمة الإنفاق العام 1.714 تريليون يورو خلال عام 2025، بزيادة 2.5%، بعد ارتفاعه 4% في عام 2024. وأسهم ارتفاع المخصّصات الاجتماعية بنحو 23.6 مليار يورو في قرابة 60% من زيادة الإنفاق الفرنسي خلال عام 2025. وتمثل هذه المخصّصات أكثر من 40% من إجمالي النفقات العامة. وفي المقابل، بلغت الإيرادات العامة الفرنسية 52.1% من الناتج المحلي الإجمالي في بداية عام 2026، لتحتلّ البلاد المرتبة الثانية أوروبياً خلف فنلندا التي سجلت 53.5%. وظلت الإيرادات دون مستوى الإنفاق الفرنسي البالغ 57.3%. ووصل عجز الموازنة في فرنسا إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي، ليكون رابع أعلى عجز في الاتحاد الأوروبي بعد بلغاريا بنسبة 7.6%، والمجر بنسبة 6.6%، وبولندا بنسبة 5.9%، مقابل متوسط أوروبي بلغ 3.1%. كما ارتفع الدين العام الفرنسي إلى 117.6% من الناتج، ليصبح ثالث أعلى دين في الاتحاد بعد اليونان بنسبة 143.5% وإيطاليا بنسبة 138.9%، فيما بلغ متوسط الاتحاد الأوروبي 82.9%. وزادت نسبة الدين الفرنسي بأربع نقاط خلال عام واحد، مسجلة رابع أكبر زيادة في الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل، تراجعت نسبة الدين اليوناني بنحو 9.4 نقاط، بينما ارتفعت في إيطاليا بنحو 1.7 نقطة، كما اقترب عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات من 4%، مسجلاً أعلى مستوى في 17 عاماً. فرنسا تحتاج إلى 125 مليار يورو وحذر أربعة اقتصاديين، في تقرير أعد بتكليف من الحكومة الفرنسية ونُشر في منتصف يوليو/تموز، من احتمال ارتفاع الدين العام إلى 130% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 إذا لم تتخذ إجراءات تصحيحية. وتوقع التقرير ارتفاع كلفة فوائد الدين بنحو 10 مليارات يورو سنوياً حتى عام 2030، وزيادة نفقات التقاعد بنحو 47 مليار يورو، والإنفاق الصحي بنحو 40 مليار يورو خلال الفترة نفسها. وقدر الاقتصاديون أن ضبط المالية العامة الفرنسية يتطلب جهوداً بقيمة 125 مليار يورو خلال خمس سنوات. وأكدوا أن حجم التصحيح يستدعي توزيع الأعباء، مع إعطاء الأولوية لضبط الإنفاق وإعادة النظر في ربط بعض النفقات تلقائياً بالتضخم. ## الجيش اللبناني: الاحتلال يواصل انتهاكاته ويعرقل الانتشار جنوب البلاد 26 July 2026 12:31 PM UTC+00 ندد الجيش اللبناني اليوم الأحد، بمواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتداءاتها وخرقها التفاهمات القائمة والقوانين الدولية جنوبي البلاد، متهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره، بموجب اتفاق الإطار الذي وقّعه البلدان يونيو/حزيران الماضي. وقال الجيش في بيان: "تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقها التفاهمات القائمة والقوانين الدولية، عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية". واعتبر أن "استمرار هذه الاعتداءات يعوق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب". واتّهم القوات الإسرائيلية بأنها قامت بـ"إطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما يعرقل تنفيذ مهماته". تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية، من بينها: كفرتبنيت - النبطية، حداثا وكونين - بنت جبيل، نبع إبل السقي، المنصوري وبيوت السياد ومجدل… pic.twitter.com/x3Bo8OF4xQ — الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) July 26, 2026 في غضون ذلك، قال الجيش اللبناني إن جنوده تواكب عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية، وأنه "ينفذ مهماته في البلدة حفاظاً على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا". وبدأ الجيش اللبناني، يوم الثلاثاء الماضي، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بمحافظة النبطية، في خطوة أتت ضمن المرحلة الأولى من تطبيق "المناطق التجريبية" المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري. وبموجب الاتفاق يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها، وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى. وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد شدّد خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الأسبوع الماضي "على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكداً أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية". ## حكومة بيرنهام ترفض طلب عشرات البرلمانيين الاعتراف بالإبادة في غزة 26 July 2026 12:32 PM UTC+00 رفضت الحكومة البريطانية الجديدة طلب عشرات البرلمانيين الاعتراف بوقوع جرائم إبادة جماعية إسرائيلية في غزة وفرض عقوبات على إسرائيل، وذلك بينما وتواجه حكومة آندي بيرنهام، التي تولت السلطة يوم الاثنين الماضي، ضغوطاً لترجمة تصريحاتها بشأن الالتزام بالقانون الدولي إلى أفعال بالإقرار بجرائم الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ومحاسبة القادة الإسرائيليين على تلك الجرائم. وأرسل 80 عضواً في مجلسي العموم واللوردات رسالة رسمية إلى بيرنهام نهاية الأسبوع الماضي يطالبونه بالاعتراف بنتائج لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق التي أقرت بوقوع إبادة جماعية في قطاع غزة. وحثّت رسالة النواب، الذين ينتمون إلى مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، الحكومة على أن "تغيّر على نحوٍ حاسم موقفها بما يؤدي إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني ومنع انتهاكات إسرائيل المستمرة للقانون الدولي". وأقدم النواب على هذه الخطوة تأييداً لمبادرة عضو مجلس العموم عن حزب العمال الحاكم، كيم جونسون. تعمق أكثر وأشارت الرسالة إلى أن أمام رئيس الوزراء الجديد وحكومته "فرصة كي تفتح بصدق صفحة جديدة" في سياسة بريطانيا تجاه الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، وتطبيق القانون الدولي وأحكام محكمة العدل الدولية. وكانت المحكمة قد قضت في يوليو/تموز عام 2024 بأن احتلال إسرائيل لقطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها شرق القدس، غير قانوني. كما قضت بأن إسرائيل تنتهك المعاهدات الدولية المناهضة للفصل العنصري والأبارتايد. ووفقاً للحكم، فإنّ دول العالم، بما فيها بريطانيا، مطالبة بوقف كل الأعمال التي تُعين على ارتكاب تلك الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي أو تساعد فيها. غير أنّ حكومة كير ستارمر المستقيلة تجاهلت الحكم والمطالب المتكرّرة من جانب البرلمانيين وأنصار فلسطين وخبراء القانون بتطبيقه باتخاذ تدابير فعلية ضد إسرائيل. ورأى النواب أن فتح هذه الصفحة الجديدة يتطلب "الاعتراف بنتائج لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق بأنّ إسرائيل ترتكب إبادة جماعية، وتطبيق حكم محكمة العدل الدولية"، كما دعا النواب حكومة بيرنهام إلى "اتخاذ كل الخطوات المعقولة لمنع خطر الإبادة في غزة أو التخفيف منها". وأضافوا أن الخطوة الأولى هي "فرض عقوبات شاملة على إسرائيل، تتضمن حظراً كاملاً على السلاح"، وشملت قائمة المطالب "حظر كل أشكال التجارة في السلع والخدمات" مع المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية. غير أن وزارة الخارجية والتنمية تجاهلت مطالب النواب. وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، قالت متحدثة باسم الوزارة إن وزير الخارجية الجديد إيد ميليباند "أوضح أن المملكة المتحدة ستعمل بلا كلل من أجل تحقيق سلام مستدام في فلسطين وإسرائيل، بما في ذلك إنهاء المعاناة المروعة لسكان غزة وضمان الأمن للإسرائيليين". غير أن الوزير لم يُدِن، في أول بيان عقب توليه الوزارة، إسرائيل أو يُحمّلها المسؤولية عن تلك المعاناة، كما لم يعترف بأن أفعال إسرائيل في غزة إبادة جماعية. ولم تُشر المتحدثة إلى مطالب النواب الثمانين. وقالت إن الحكومة "فرضت بالفعل أربع حزم من العقوبات على كيانات وأفراد دعموا أو مكّنوا عنف المستوطنين في الضفة الغربية". وأضافت أن بريطانيا هي الدولة الأولى التي تفرض عقوبات على وزيرَي الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش الإسرائيليَّين. غير أن الإعلان عن تلك العقوبات جاء في بيان مشترك شمل أيضاً أستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج في العاشر من يونيو/حزيران عام 2024. ووفق البيان نفسه، فإنّ العقوبات فُرضت على بن غفير وسموتريتش بصفتيهما الفردية وليس الوزارية، بسبب "تحريضهما على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية". وقالت الدول الموقّعة على البيان إنها تواصلت "بشكل مكثف مع الحكومة الإسرائيلية بشأن هذه القضية، ومع ذلك يستمر مرتكبو العنف في التصرف بتشجيع وإفلات من العقاب". ورغم هذه العقوبات، يواصل الوزيران دعم جرائم المستوطنين في الضفة الغربية. ## مرونة التنقل... تأجير السيارات يحافظ على مكانته رغم التحولات 26 July 2026 12:47 PM UTC+00 مع التسارع الكبير الذي يشهده قطاع النقل عالمياً، بات المشهد أكثر تنوعاً من أي وقت مضى. إذ إن السيارات الكهربائية تزداد انتشاراً عاماً بعد عام، وخدمات النقل التشاركي أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في المدن الكبرى، فيما تستثمر الحكومات مليارات الدولارات في تطوير شبكات النقل العام. ورغم هذا التحول المتسارع، لم تفقد خدمات تأجير السيارات أهميتها، بل وجدت لنفسها موقعاً جديداً يعتمد على تلبية احتياجات الباحثين عن حرية الحركة والاستقلالية في التنقل. ويشير خبراء قطاع السفر لمدوّنة "فوكس تو موف" (Focus2Move) المتخصصة، إلى أنّ المستهلك لم يعد يبحث فقط عن وسيلة تنقله من نقطة إلى أخرى، بل أصبح يقيّم التجربة بأكملها، بما يشمل الراحة والمرونة والوقت والكلفة وإمكانية تعديل الخطط في أي لحظة. وهنا تَبرز خدمات تأجير السيارات خياراً يجمع بين امتلاك حرية القيادة من دون تحمل الأعباء المالية طويلة الأجل المرتبطة بشراء سيارة وصيانتها وتأمينها. وتبقى المرونة أبرز عناصر الجاذبية في هذا القطاع. فالمسافر الذي يعتمد على الحافلات أو القطارات يظل مقيداً بجداول زمنية ومسارات محددة، بينما تمنحه السيارة المستأجرة حرية الانطلاق في الوقت الذي يناسبه، وتغيير مساره متى شاء، والتوقف في أي محطة أو معلم سياحي من دون التقيد بخطة مسبقة. وهذه الميزة تكتسب أهمية خاصة لرجال الأعمال والسياح الذين يفضلون استغلال وقتهم بأقصى قدر من الكفاءة. ولا تقتصر مزايا التأجير على حرية الحركة، بل تمتد إلى توفير مستوى أعلى من الخصوصية والراحة. ففي أوقات الذروة قد تصبح وسائل النقل الجماعي مزدحمة وصاخبة، في حين توفر السيارة المستأجرة مساحة شخصية تتيح للعائلات أو مجموعات الأصدقاء السفر معاً في أجواء أهدأ، مع حرية اختيار الطريق والموسيقى ومحطات التوقف، بعيداً عن الازدحام أو مشاركة الرحلة مع غرباء. كما يَبرز تأجير السيارات خياراً اقتصادياً وعملياً عند السفر الجماعي. فبدلاً من شراء عدة تذاكر أو استخدام أكثر من سيارة أجرة، تستطيع المجموعات استئجار مركبة تتناسب مع عدد الركاب، سواء كانت سيارة عائلية كبيرة أم حافلة صغيرة، ما يسهم في خفض الكلفة الإجمالية وتسهيل التنقل الجماعي، خاصة خلال الرحلات السياحية أو المناسبات الخاصة. ويؤكد مختصون أن نجاح تجربة التأجير يرتبط بحسن اختيار السيارة المناسبة، مع مراعاة عدد الركاب، وحجم الأمتعة، ومستوى التأمين، والحالة الفنية للمركبة، فضلاً عن فهم شروط العقد قبل التوقيع. أما عند استئجار سيارة كهربائية، فينصح بالتأكد مسبقاً من توافر محطات الشحن على طول خط الرحلة، ومعرفة مدى البطارية والزمن اللازم لإعادة شحنها، حتى لا تتحول التجربة إلى مصدر للإرباك. ومن العوامل التي عززت استمرار الطلب على السيارات المستأجرة قدرتها على الوصول إلى أماكن قد لا تخدمها وسائل النقل العام، سواء كانت مناطق ريفية أم شواطئ نائية أم حدائق طبيعية أم طرقاً سياحية بعيدة عن المدن. فالكثير من الوجهات التي يقصدها عشاق المغامرة والطبيعة يصعب الوصول إليها بالحافلات أو القطارات، ما يجعل السيارة المستأجرة الخيار الأكثر عملية. وفي الوقت نفسه، يشهد قطاع التأجير تحولاً موازياً للتحولات التي يشهدها عالم السيارات. فشركات التأجير توسع تدريجياً أساطيلها لتضم سيارات هجينة وكهربائية، إلى جانب المركبات التقليدية، بما يمنح العملاء خيارات أوسع تتناسب مع احتياجاتهم وميزانياتهم وتفضيلاتهم البيئية. كما أصبحت التطبيقات الرقمية تتيح إتمام الحجز والدفع وتسلم السيارة بسرعة، ما جعل التجربة أكثر سهولة مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات. ويرى مراقبون أن العلاقة بين تأجير السيارات والنقل التشاركي ليست علاقة تنافس مطلق، بل تكامل في كثير من الأحيان، إذ يناسب النقل التشاركي التنقلات القصيرة داخل المدن، بينما يحتفظ تأجير السيارات بأفضليته في الرحلات الطويلة، والجولات السياحية، والسفر العائلي، والرحلات التي تتطلب مرونة كاملة في تحديد المسار والوقت. وفي ظل استمرار التحول نحو النقل المستدام، يبدو أن مستقبل تأجير السيارات لن يقاوم التغيير، بل سيواكبه. فالقطاع يتجه إلى إدماج السيارات الكهربائية والتقنيات الذكية والخدمات الرقمية، مع الحفاظ على الميزة الأساسية التي يبحث عنها العملاء منذ عقود: حرية التنقل. ولذلك، ورغم كل التطورات التي يشهدها عالم المواصلات، يبقى تأجير السيارات خياراً يجمع بين المرونة والراحة والقدرة على الوصول إلى وجهات قد تعجز البدائل الأخرى عن تلبيتها، وهو ما يضمن استمراره لاعباً أساسياً في منظومة التنقل الحديثة. كذلك، تتجه شركات تأجير السيارات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة وتحليل البيانات لتحسين تجربة العملاء، وذلك من خلال تسريع إجراءات الحجز والتسليم، وتقديم عروض مخصصة وفق أنماط الاستخدام، فضلاً عن إدارة الأساطيل بكفاءة أعلى من السابق. كما تشير التوقعات إلى أن هذا التطور سيساهم في تعزيز تنافسية القطاع، وجعل خدمات تأجير السيارات أكثر مرونة واستدامة، بما يتلاءم مع متطلبات التنقل في السنوات المقبلة. ## الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة استطلاع وسط تصعيد في البحر الأحمر 26 July 2026 01:08 PM UTC+00 أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون)، اليوم الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة تركية الصنع، تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية، فوق محافظة الجوف، شمالي اليمن، بالتزامن مع حادث أمني جديد استهدف حركة الملاحة في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، وسط تجدد القصف المدفعي على المنشآت المدنية في مدينة تعز المحاصرة. وقالت جماعة الحوثيين، في بيان، إنها نجحت في إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "بيرقدار أكنجي" باستخدام سلاح مناسب، أثناء تنفيذها ما وصفته بـ"أعمال عدائية" في أجواء محافظة الجوف المتاخمة للحدود السعودية. في المقابل، لم يصدر على الفور أي تعليق رسمي من الجانب السعودي أو قيادة التحالف بشأن هذا الإعلان، فيما تعذر التحقق من صحة هذه التفاصيل من مصادر ميدانية مستقلة. ويُعد إعلان الحوثيين إسقاط طائرة من طراز "بيرقدار أكنجي" -التي تُعد من أحدث المسيّرات القتالية والاستطلاعية بعيدة المدى- مؤشراً على استمرار حالة الصراع الجوي والحدودي المتذبذب بين الجماعة والتحالف. كما تتقاطع هذه المواجهات الجوية مع حالة التوتر المستمرة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، إذ تخلق الاستهدافات المتكررة للناقلات التجارية تحديات أمنية كبيرة لشركات الملاحة الدولية، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي والدولي المرتبط بالملف اليمني. استهداف جديد في البحر الأحمر وفي امتداد لحالة الاضطراب الأمني في الممرات الملاحية، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغاً يتعلق بوقوع حادث أمني وشيك استهدف إحدى الناقلات التجارية أثناء عبورها في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر. وأوضحت الهيئة التابعة للبحرية الملكية البريطانية أن ضابط أمن الشركة المالكة للناقلة أفاد برصد ارتطام مقذوف مجهول بالمياه على مسافة قريبة جداً من السفينة. وعلى الرغم من أن التقييمات الأولية أكدت سلامة الطاقم والسفينة وعدم تسجيل أضرار مادية أو تسربات بيئية حتى الآن، فإن الهيئة جددت تحذيراتها لجميع السفن والشركات البحرية بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة. وعلى الصعيد الميداني، كشفت منصة "ديفانس لاين" المتخصصة بالشؤون العسكرية، نقلاً عن مصادر محلية، عن رصد عمليات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نفذتها عناصر الجماعة من مواقع تمركزها في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران باتجاه الأراضي السعودية، فيما أفاد سكان محليون بسماع دوي انفجارات شديدة في المنطقة. وجاء هذا التطور بعد ليلة شهدت إطلاقات صاروخية مماثلة انطلقت من منطقة بني حسن بمديرية عبس غربي محافظة حجة، بالقرب من الساحل الحدودي شمال غربي اليمن. تجدد القصف المدفعي على تعز محلياً، واصلت الجماعة خروقها الميدانية في محافظة تعز جنوبي غربي البلاد، إذ ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أن المليشيات الحوثية المتمركزة في الأطراف الشمالية للمدينة استهدفت، مساء السبت، المجمع القضائي الواقع في حي جبل جرة بقذائف الهاون. وأفادت مصادر محلية بأن القصف أدى إلى إلحاق أضرار مادية بمبنى المجمع من دون تسجيل أي خسائر بشرية في صفوف المدنيين أو الكوادر العاملة، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الهجمات التي تطاول الأحياء السكنية والمنشآت والمؤسسات الخدمية في المدينة المحاصرة منذ سنوات. ## نتنياهو يهدّد الضفة بالتصعيد... وكاتس يلوّح بتهجير قرى وبلدات 26 July 2026 01:35 PM UTC+00 هدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بالتصعيد؛ إذ أشار الأول إلى استعداد جيشه للتحرك بشكل أوسع، بينما هدد الثاني بتهجير قرى وبلدات فلسطينية على غرار النموذج الذي طبقه جيش الاحتلال في مخيمات شمال الضفة.  تهديدات نتنياهو وكاتس جاءت في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية، اليوم الأحد، وبعد أيامٍ من تصعيدٍ تشهده الضفة الغربية المحتلة بسبب اعتداءات المستوطنين والجنود وإرهابهم ضد الفلسطينيين. كما أتت عشيّة مغادرة نتنياهو، غداً الاثنين، إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "بدعوة منه"، كما قال، مشيراً إلى أنه سيشارك عقب ذلك في جنازة السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، الذي وصفه بـ"الصديق الكبير لإسرائيل، وواحد من أعظم أصدقائها منذ تأسست". ولفت نتنياهو إلى أنه سيتحدث مع ترامب عن "جميع القضايا المطروحة على جدول الأعمال، بما فيها الوضع في إيران". أمّا في ما يتعلّق بتطورات الوضع في الضفة، فقال نتنياهو: "أصدرنا تعليمات تقتضي بالدخول إلى القرى، وتمشيطها، وضبط الأسلحة، واعتقال المطلوبين. وقد نُفذت هذه الأمور وما زالت تُنفذ في هذه اللحظة. وأضاف أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مستشفى في نابلس، مدعيا أن مطلوبين اثنين كانا يختبئان داخله، وتم اعتقالهما. وذكر نتنياهو أنه أُغلق منزل الفلسطيني الذي أطلق النار تمهيداً لهدمه. كما "أخذت قياسات منازل المساعدين الآخرين تمهيداً لاتخاذ إجراءات ضدهم". تعمق أكثر في غضون ذلك، تطرق نتنياهو إلى إقالة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، معتبراً أن الإقالة "كشفت حقيقة أن هذا الرجل لم يُتهم فقط بالتحرش الجنسي بعدة نساء عملن لديه فحسب، بل إن تلك الاتهامات كانت السبب في إلغائه زيارته إلى إسرائيل وتراجعه عن تصريحاته بشأن النظام القضائي الإسرائيلي، قبل أن يدفع لاحقاً نحو إصدار أوامر اعتقال بحقي وبحق يوآف غالانت، وزير الأمن السابق". وتابع نتنياهو أن خان "فعل ذلك من أجل صرف الانتباه، وحشد جميع كارهي إسرائيل من حوله بطبيعة الحال، ومن أجل توفير غطاء حماية لنفسه. هذا الغطاء تمزق الآن، وكشف أيضاً عن دوافعه الحقيقية، وعن الظلم وعن الفساد العميق ليس فقط في مكتب المدعي العام، بل في المحكمة الجنائية الدولية بأكملها"، على حد تعبيره. ولفت نتنياهو إلى أنه تحدث مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مساء أمس السبت، "وقد أكد لي مرة أخرى نيّة الولايات المتحدة العمل بحزم ضد هذه المحكمة التي تهدد العدالة في العالم، وتهدد أيضاً حق الدول الديمقراطية والدول ذات السيادة في ممارسة سيادتها، وتحاول في الواقع إخضاع أمنها لقرارات موظفين فاسدين في لاهاي"، على حد وصفه. ورأى أن إقالة خان "تطور إيجابي للغاية، وعلينا إبرازه ونشره في أنحاء العالم".  كاتس يهدّد بتطبيق نموذج احتلال المخيّمات تقاطعاً مع نتنياهو، هدد كاتس بتوسيع عدوان جيشه على الفلسطينيين في الضفة، زاعماً أن نهج حكومته أفضى إلى تراجع العمليات الفلسطينية بأكثر من 80%. ووصف كاتس خلال جلسة الحكومة ذاتها، السياسة التي ينتهجها الاحتلال في الضفة بـ"الواضحة والحازمة والهجومية"، مضيفاً أن كل عملية فلسطينية لم تُحبط تسببت بـ"أثمان باهظة"، على حدّ تعبيره.  وأوضح كاتس، أنّ الخطوات التي اتّخذتها حكومة الاحتلال ضد الفلسطينيين، قضت باقتحام مخيّمات جنين ونور شمس وطولكرم، التي وصفها بـ"مخيّمات الإرهاب"، مشيراً إلى أن قواته تتموضع فيها منذ أكثر من عام ونصف العام. وزعم أن سكان المخيّمات، الذين هُجروا أساساً من قُراهم عام 1948، "أُجلوا بهدف حمايتهم"، على الرغم من مواصلة الاحتلال تهجيرهم وهدم وإحراق منازلهم. وهدّد كاتس بتطبيق نموذج احتلال المخيّمات وتهجير سكانها في بلدات وقرى من الضفة. وأضاف كاتس أن إسرائيل ستعمل على "تحديد أين يُنظّم الإرهاب وأين تنبغي مهاجمته"، معتبراً أن إخلاء قرى ومناطق كاملة "يمنع العمليات الفلسطينية". يأتي ذلك فيما يواصل المستوطنون بدعم جيش الاحتلال شن هجمات منظمة على القرى والتجمعات الفلسطينية بهدف ترهيب السكان ودفعهم إلى الرحيل. بن غفير يطالب بالعودة إلى سياسة الاغتيالات إلى ذلك، كشفت "معاريف" أن وزراء في الحكومة الإسرائيلية طالبوا، خلال جلسة الحكومة ذاتها، بتشديد الإجراءات في الضفة الغربية وتغيير تعليمات إطلاق النار، وذلك في أعقاب ما وصفوه بـ"موجة العمليات" التي شهدتها نهاية الأسبوع. ونقلت الصحيفة عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دعوته إلى العودة إلى سياسة الاغتيالات في الضفة الغربية، فيما طالب الوزير شلومو كرعي بتغيير تعليمات إطلاق النار. ## كيف حفر روجر فيدرر اسمه في عالم التنس؟ 26 July 2026 01:38 PM UTC+00 لعب نجم التنس السابق، السويسري روجر فيدرر (44 عاماً)، 1526 مواجهة فردية خلال مسيرته الاحترافية، واستطاع تحقيق الفوز بنحو 80% منها، الأمر الذي جعله يحفر اسمه في عالم كرة المضرب، ويُصبح أحد أبرز أساطيرها عبر التاريخ، بفضل العديد من الأشياء التي قام بتطبيقها. وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس السبت، أن روجر فيدرر كان يتعامل مع الصعوبات في المواجهات بجميع البطولات التي خاضها، على أنها عبارة عن عاصفة مطرية عابرة ستنتهي، إذ كان يرفض التفكير كثيراً في حال خسارته للنقاط خلال المباريات، بل يسارع إلى نسيان ما حدث، لأنه استطاع صقل هذه المهارة خلال 20 عاماً لعب فيها الكثير من اللقاءات، وبخاصة أنه كان مؤمناً أن الرياضي سيفشل في البداية حتى يُحقق النجاح في النهاية. واقتنع فيدرر أن طريق الاستمرار في حصد الألقاب، يعود إلى الحفاظ على اللياقة البدنية، وهو الأمر الذي شكل هوساً بالنسبة إلى أسطورة التنس، الذي كان يتبع نظاماً غذائياً صارماً، مع التركيز على التدريبات اليومية، لأنّ الموهبة وحدها لا تكفي ولا تساعد في الأوقات الحرجة، بالإضافة إلى أنه كان مُحباً لتكوين الصداقات في رياضة كرة المضرب، التي تُعد فردية ويُعرف الكثير من النجوم فيها على أنهم "أنانيون"، لكن السويسري رفض هذه الفكرة، لأنه كان مقرباً من أقرب مُنافسيه وهما الإسباني رافائيل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش. كما لم ينتظر فيدرر أن يُنهي مسيرته الاحترافية، حتى يبدأ في عيش حياته الشخصية البعيدة عن الرياضة، لأنه فكر بإنشاء جمعية خيرية وهو في قمة مسيرته الاحترافية، بسبب رغبته الدائمة بالخروج من أجواء المنافسات الرياضية، بالإضافة إلى حرصه على الظهور دائماً في الأزمات والكوارث العالمية التي حدثت خلال السنوات الماضية، حتى يقدم يد المساعدة، ويستغل اسمه في جمع التبرعات للمحتاجين. واعتبر فيدرر أن مفتاح النجاح لدى أي رياضي في العالم، هو الثقة بنفسه، وعدم الخوف نهائياً من خوض التحديات، ما مكن السويسري من حسم العديد من الألقاب الكبرى "الغراند سلام" وغيرها من المسابقات، لأنه كان دائماً واثقاً من تحقيق الانتصارات، وفي حال الهزيمة كان يراجع الأخطاء التي وقع فيها، حتى يراجع نفسه، وهو الأمر الذي جعله يدخل ضمن قائمة أساطير كرة التنس، بعدما حفر اسمه في ذاكرة جماهير هذه الرياضة. ويذكر أن روجر فيدرر أعلن اعتزاله في شهر سبتمبر/أيلول عام 2022، بعدما حفر اسمه بتاريخ كرة المضرب، عقب فوزه في 20 لقباً في بطولات "الغراند سلام" توزعت على الشكل التالي: ستة في أستراليا، واحدة في ويمبلدون، وخمسة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى لقب في "رولان غاروس، مع حصده 28 لقباً في بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة، وستة ألقاب في البطولات الختامية. ## الهجوم الأوكراني على سفينة إيرانية في بحر قزوين... كيف سترد طهران؟ 26 July 2026 01:47 PM UTC+00 يحمل الهجوم الذي شنته أوكرانيا، ليل الجمعة، على سفينة إيرانية في بحر قزوين دلالة لافتة، ليس فقط لكونه أول هجوم من هذا النوع يستهدف سفينة إيرانية، بل أيضاً لوقوعه في ذروة التوتر والمواجهة بين طهران وواشنطن. ومن هذا المنطلق، تتخطى دلالات الهجوم حدود الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا والاتهامات الموجهة إلى إيران بدعم موسكو، لتفسح المجال أمام قراءة أرحب تكشف اتساع رقعة التوتر الإقليمي والدولي، من بحر عُمان والخليج والبحر الأحمر، وصولاً إلى بحر قزوين الذي طالما اعتُبر ملاذاً آمناً بالنسبة إلى طهران. كما يكتسي هذا التطور دلالة إضافية في ظل اعتماد إيران على موانئها في هذه المنطقة وعلى التبادل التجاري مع روسيا على خلفية الحصار الأميركي المفروض على موانئها الجنوبية في الخليج. وفي ضوء ذلك، يطرح الهجوم تساؤلات ملحة بشأن طبيعة الرد الإيراني المحتمل، وحدوده، وما إذا كان سيتقاطع مع مسار المواجهة الأوسع مع الولايات المتحدة في الخليج وبحر عُمان. تعمق أكثر وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس السبت، في منشور على منصة "إكس"، أن الهجوم استهدف "فرقاطة حربية روسية، وكذلك سفناً كانت تُستخدم لنقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران في بحر قزوين". وكتب زيلينسكي: "لقد حققنا أيضاً نتائج بالغة الأهمية في هجماتنا بعيدة المدى في بحر قزوين". وبعد ساعات من منشور زيلينسكي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن أوكرانيا استهدفت سفينة تجارية إيرانية، ما أسفر عن مقتل بحار وإصابة عدد آخر من طاقمها. كما أدان بقائي بشدة الهجوم الأوكراني، واصفاً إياه بأنه "عمل إجرامي وعدواني"، محذراً كييف من أن مثل هذا التصرف قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وأضاف أن مسؤولية التداعيات الناجمة عن "مغامرة رئيس النظام الأوكراني تقع على عاتق ذلك النظام وداعميه ومحرضيه". كذلك طلب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، من الاتحاد الأوربي ومجلس الأمن محاسبة أوكرانيا وداعمي هذا الهجوم، خلال اتصال هاتفي مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، فيما استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الأوكراني في طهران. وفي أحدث تصريحاته، اليوم الأحد، أكد عراقجي في منشور على "إكس" أن الهجوم الأوكراني على السفينة الإيرانية في بحر قزوين "لن يمرّ من دون رد"، وقال عراقجي إن زيلينسكي هاجم سفينة تجارية إيرانية وقتل أحد البحارة، معتبراً أن ذلك "يشكل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، وقد جرى بتحريض من إسرائيل لجر أوروبا إلى الحرب". وأضاف أنه شدّد، في اتصالين مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على أن هذا الإجراء الذي قام به "الانتهازي المقيم في كييف لا يمكن أن يبقى بلا رد". مسؤول إيراني:  جسر قيادة السفينة دُمّر بالكامل في الهجوم، وإصابة ثلاثة من أفراد الطاقم ومقتل أحد البحارة أين وقع الهجوم؟ قال محافظ إقليم غيلان الإيراني هادي حق شناس، اليوم الأحد، إن السفينة الإيرانية التي تعرضت للهجوم كانت سفينة تجارية مسجلة في ميناء أنزلي في محافظة إيران الشمالية المطلة على بحر قزوين، وإنها استُهدفت في منطقة الرسو الخارجية لنهر الفولغا الروسي في بحر قزوين. وأضاف المسؤول الإيراني، وفق وكالة "مهر"، أن جسر قيادة السفينة دُمّر بالكامل في الهجوم، مشيراً إلى إصابة ثلاثة من أفراد الطاقم ومقتل أحد البحارة، كما أن السفينة لم تتمكن من مواصلة مهمتها. وبحسب حق شناس، كانت السفينة تحمل شحنة من الحديد وكانت متجهة من ميناء أستراخان الروسي إلى ميناء أنزلي الإيراني. وشدد على أن هذا المسار كان يُستخدم على مدى سنوات بوصفه ممراً آمناً وموثوقاً للتبادلات التجارية بين الميناءين. وقال أيضاً إن "العدو يسعى إلى زعزعة الأمن" في بحر قزوين، مؤكداً أن هذا العمل الإجرامي لا يشكل اعتداءً على سفينة تجارية فحسب، بل هو أيضاً هجوم على أمن التجارة البحرية واستقرار المنطقة. خبير عسكري إيراني: تقييم طبيعة التوتر يعني أيضاً تحديد ما إذا كانت طهران ستتعامل مع ما جرى بوصفه فعلاً أوكرانياً خالصاً كيف سترد طهران؟ قال الخبير العسكري الإيراني محمد صادق عليزاده، في حديث إلى "العربي الجديد"، إن الرد على هذا السؤال يستدعي أولاً تحديد الكيفية التي تنظر بها منظومة الحسابات الإيرانية إلى التحرك الأوكراني الأخير، سواء من حيث مستوى التصعيد أو من حيث طبيعته. وأوضح أن تقييم مستوى التصعيد يعني فهم الدرجة التي ترى إيران أن أوكرانيا قد بلغتها على سلم التوتر معها، مشيراً إلى أن تموضع الجانب الأوكراني عند الدرجة الأولى أو العاشرة سيُحدث حتماً فروقاً في طبيعة الرد. وأضاف أن تقييم طبيعة التوتر يعني أيضاً تحديد ما إذا كانت طهران ستتعامل مع ما جرى بوصفه فعلاً أوكرانياً خالصاً، أم أنها سترى في أوكرانيا غطاء تحاول أطراف أخرى الاختباء خلفه لتوجيه ضربات إلى إيران. ورأى عليزاده أنه من زاوية مستوى التصعيد، ستعتبر إيران الخطوة الأوكرانية الأخيرة "توتراً محدوداً" عند الحد الأدنى، وليس تصعيداً بالغاً، على الرغم من طابعه العسكري الأمني. واعتبر أن هذا التوتر قد يكون أيضاً بمثابة اختبار لمعرفة ما إذا كان من الممكن فتح جبهة أخرى ضد إيران أم لا. أما من حيث طبيعة التوتر، فقال الخبير العسكري الإيراني إن طهران لن تنظر، في تقديره، إلى ما حدث باعتباره تحركاً أوكرانياً بحتاً، مشيراً إلى أنه بحسب رؤية إيران، فإن هذه الخطوة تمثل عملاً أوروبياً أميركياً مشتركاً جاء رداً على تفعيل جبهة اليمن وباب المندب، في إشارة إلى بدء جماعة الحوثيين اعتراض سفن نفط سعودية في مضيق باب المندب. وأضاف أن طهران تنظر إلى أوكرانيا على أنها مجرد أداة تظهر من خلالها يد أوروبا والولايات المتحدة، ولذلك ينبغي أن يُصمم أي رد يهدف إلى تغيير هذه المعادلة على نحو يستهدف المصالح الأوروبية. عليزاده: الرد الإيراني لن يقتصر على تهديد المصالح الأوكرانية وحدها، بل سيشمل أيضاً المصالح الأوروبية وتابع عليزاده أن خلاصة ذلك تعني أولاً أن الرد الإيراني لن يقتصر على تهديد المصالح الأوكرانية وحدها، بل سيشمل أيضاً المصالح الأوروبية، سواء كانت أمنية أو عسكرية أو حتى تجارية، ضمن بنك الأهداف. وأشار إلى أن إيران كانت قد هددت الأوروبيين أيضاً في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة عليها بأنهم سيصبحون أهدافاً مشروعة لطهران إذا اصطفوا إلى جانب التحالف الأميركي الإسرائيلي. وقال إنه في تلك المرحلة لم يُقدم الأوروبيون على خطوات علنية، كما لم تُقدم طهران على تنفيذ تهديدها، لكن يبدو الآن، بحسب تقديره، أن الأوروبيين اتخذوا خياراً مختلفاً، وبالتالي "بات عليهم أن يتحملوا الكلفة". وفي ما يتعلق بمستوى الرد الإيراني، لا يتوقع عليزاده أن تُقدم إيران على تصعيد بالغ الحدّة، على الأقل في المرحلة الحالية، لكن ردها سيكون، على الأرجح، من خلال إرسال "إشارة ذات دلالة قوية" للطرف الأوروبي الأميركي، مفادها أنه إذا تكرر التحرك الأخير فإن إيران تملك القدرة على توسيع نطاق استهداف المصالح الأوروبية الأميركية المشتركة وجعل ذلك أكثر إيلاماً. وأضاف الخبير العسكري الإيراني أن لدى إيران أدوات متعددة لتحقيق ذلك، بدءاً من الحد الأدنى المتمثل في تشديد القيود في الممرات البحرية مثل البحر الأحمر وباب المندب، وصولاً إلى مستويات أعلى وأكثر إيلاماً، مثل توجيه ضربات إلى بعض ممرات الطاقة التي تمر من شمال إيران وتؤدي دوراً مهماً في تغذية سلة الطاقة الأوروبية. سياق التوتر من جانبه، قال الخبير الإيراني علي قلهكي، في حديث إلى "العربي الجديد"، إن أوكرانيا تبدي استياءً كبيراً من المساعدات الإيرانية إلى الروس، مضيفاً أن هذه المساعدات مردها اتفاق التعاون الاستراتيجي بين إيران وروسيا والذي يعود إلى ما قبل اندلاع الحرب بين أوكرانيا وروسيا عام 2022. وأشار الخبير الإيراني إلى أن أوكرانيا قد تكبدت بسببه "خسائر كبيرة" في الحرب، قائلاً إن إيران كانت، بموجب الاتفاق المبرم مع موسكو، ملزمة بتوفير البنى التحتية اللازمة، ولم يكن بوسعها التنصل من ذلك. قلهكي: استهداف السفن الإيرانية في بحر قزوين قد يدفع إلى تغيير توجه طهران في التعامل مع كييف ومع الحرب الروسية الأوكرانية وأضاف قلهكي أن بلاده، بحسب الموقف الرسمي لقادتها وكبار مسؤوليها العسكريين، لم تؤد حتى الآن دوراً نشطاً في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلا أن استهداف السفن الإيرانية في بحر قزوين قد يدفع إلى تغيير توجه طهران في التعامل مع كييف ومع الحرب الروسية الأوكرانية. وأوضح قلهكي أن طهران قاومت حتى الآن نقل تكنولوجيا وصناعة صواريخها القصيرة والبعيدة المدى إلى روسيا، لكن هذه السياسة قد تتغير. وعن الصلة بين الهجوم الأوكراني وبين المواجهات بين إيران والولايات المتحدة، قال الخبير الإيراني إن هذا التطور قد يتمثل أيضاً في امتداد الحرب إلى نطاق حلف شمال الأطلسي، وعندها يمكن لروسيا أن "تؤدي دوراً أكثر جدية" في النزاع بين طهران وواشنطن. وأشار إلى أن قرار طهران في ما يتعلق بـ"الاستفزازات" الأوكرانية يجري النظر إليه ضمن مسارين، أولهما "التجاهل" لتفادي فتح جبهة حرب جديدة، وثانيهما "الرد الذكي" من خلال النظر في نقل التكنولوجيا والصناعة الصاروخية إلى روسيا، وهو ما يمكن تنفيذه وفقاً لقرار قادة طهران. امتداد الحرب إلى بحر قزوين الهجوم الأوكراني على السفينة الإيرانية يعني، في المقام الأول، امتداد الحرب الروسية الأوكرانية إلى بحر قزوين شمالي إيران. وتزداد أهمية هذا التطور ودلالاته لكونه يأتي في وقت تخوض فيه إيران مواجهات مع الولايات المتحدة في جنوبها، في الخليج وبحر عمان. ورغم أن الهجوم الأوكراني على سفينة إيرانية وقع للمرة الأولى، فإن مياه بحر قزوين ليست المرة الأولى التي تشهد فيها هجمات أوكرانية، إذ تحولت منذ فترة، بصورة مباشرة، إلى ساحة من ساحات الحرب بين كييف وموسكو. وكانت أوكرانيا قد هاجمت، خلال الخريف الماضي، حقل فيلانوفسكي النفطي الذي يُعد من أكبر حقول النفط والغاز الروسية في بحر قزوين، وقبل ذلك بأسبوعين تقريباً استهدفت سفينتين تستخدمهما روسيا في تبادل السلاح مع إيران في البحر نفسه. وحينها، قالت أوكرانيا إن السفينتين، وهما "كمبوزيتور رخمانينوف" و"فاسيلي سارتيكوف"، كانتا خاضعتين للعقوبات الأميركية بسبب نقل السلاح بين روسيا وإيران. وتواجه إيران، منذ بداية الحرب الأوكرانية، اتهامات أوكرانية وأوروبية وأميركية بتزويد روسيا بمسيّرات انتحارية من طراز "شاهد 136". وبناءً على ذلك، فُرضت خلال السنوات الأخيرة عقوبات من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية في بحر قزوين، على خلفية الاتهامات لطهران ببيع أسلحة ومعدات عسكرية إلى روسيا. وفي السياق، أدرج الاتحاد الأوروبي ميناء أمير آباد الإيراني، قبل نحو عامين، إلى جانب ميناء أنزلي وشركة الشحن الإيرانية، رسمياً على قائمة العقوبات. ## الهلال يقترب من ضم حارس نيوم... عودة ياسين بونو إلى أوروبا؟ 26 July 2026 01:49 PM UTC+00 اقترب نادي الهلال السعودي من التعاقد مع حارس مرمى نادي نيوم، البولندي مارسين بولكا (26 سنة)، بعد أن تسارعت المفاوضات خلال الساعات الأخيرة، ويبدو أن الطرفَين توصّلا لاتفاق رسمي يقضي بانتقال الحارس رسمياً إلى وصيف الدوري السعودي في الموسم الماضي. وأشار موقع راديو "أر أم سي" الفرنسي، الأحد، إلى أن الحارس البولندي، مارسين بولكا، الذي تميز مع نادي نيس الفرنسي خلال فترة احترافه في الدوري الفرنسي، وهو الحارس الذي تخرج من أكاديمية نادي تشلسي الإنكليزي، كما فرض نفسه واحداً من أبرز حراس المرمى في بطولة الدوري السعودي في الموسم الماضي، الأمر الذي دفع بنادي الهلال لمحاولة التعاقد معه وتدعيم مركز حراسة المرمى بواحد من الحراس المميزين. ولكن هذه الخطوة من الممكن أن تكون بمثابة مؤشر لمغادرة الحارس المغربي، ياسين بونو (35 سنة)، لنادي الهلال السعودي، خصوصاً مع تقدمه في السن وتعاقد وصيف الدوري السعودي في الموسم الماضي مع حارس أصغر منه سناً. ومن المرجح أن تكون الخطوة المقبلة لبونو هي العودة إلى ملاعب كرة القدم الأوروبية، إذ تبرز إلى الواجهة عدة وجهات كبيرة ممكن أن تكون باباً كبيراً للحارس المغربي المُميّز. وبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، الأحد، فإنّ بونو أمامه عدة خيارات في حال مغادرة نادي الهلال، أولها العودة إلى الدوري الإسباني وإحياء أمجاده مع نادي إشبيلية الذي سبق وأن مثله وقدم معه مستوى أكثر من رائع، والخيار الثاني يتمثل بتمثيل نادي راسينغ سانتاندر الصاعد حديثاً إلى الليغا، أو اللعب كحارس ثانٍ مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي وتحقيق المزيد من الألقاب في مسيرته، في حين أن خياراً رابعاً يبرز بقوة وهو حراسة مرمى نادي بايرن ميونخ الألماني، واستغلال تراجع مستوى مانويل نوير في الفترة الأخيرة. ## قيس سعيد و7 سنوات من الفشل المزري 26 July 2026 01:49 PM UTC+00 خلال سنوات قليلة وضع قيس سعيد الاقتصاد التونسي على حافة الانهيار، وقرّبه بسرعة من دائرة التعثّر والإفلاس المالي، ونقل البلاد إلى مصاف الدول الهشة والفاشلة ومرتفعة المخاطر الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولذا لم تكن انتفاضة التونسيين ضده أمس السبت بسبب حدوث أزمة معيشية واحدة، مثل انقطاعات الكهرباء والمياه التي شهدتها تونس في الأيام الأخيرة، ولم تكن بسبب حدوث مزيد من قفزات أسعار السلع والخدمات في الأسواق، وفي مقدمتها مشتقات الوقود والأغذية، فهذا سيناريو مكرر، أو التظاهر بسبب اتساع رقعة الفقر في البلاد، لتشمل ثلث السكان وربما أكثر، ولكنها كانت حصيلة فشل اقتصادي واسع النطاق وأزمات معيشية غير مسبوقة، شهدتها الدولة طوال السنوات السبع الماضية ومنذ عام 2019. والمتتبّع سياسات نظام قيس سعيد تجاه شعبه يجد أن الاحتجاجات الغاضبة عليه هي نتيجة طبيعية لسياسة تجريفه كل شيء، بداية من تدمير الحياة السياسية والحزبية، وتفكيك المؤسسات، وتعليق البرلمان ثم حله، والسطو على السلطة التنفيذية، والاعتداء على الدستور وإقرار دستور على مقاسه "دستور 2022" الذي كرّس حكمه المستبد، ودعم نظامه القمعي، ونهاية بتجريف المجال العام، وانتهاك حقوق الإنسان، والحريات العامة، وملاحقة المعارضين وسجنهم، وممارسة القمع الأمني على نطاق واسع، وإخضاع القرار الرسمي لرغبات قوى إقليمية ودولية، وإنهاء المنظومة السياسية التي أفرزتها ثورة 2011، وعودة حكم الفرد، وإدخال البلاد في نفق مظلم لا أحد يعرف متى تخرج منه. خلال سنوات قليلة وضع قيس سعيد الاقتصاد التونسي على حافة الانهيار وقرّبه بسرعة من دائرة التعثّر والإفلاس المالي ونقل البلاد إلى مصاف الدول الهشة منذ انقلاب قيس سعيد على التجربة الديمقراطية الوليدة في تونس يوم 25 يوليو 2021 وتعيش البلاد وضعاً اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً مزرياً، وأزمات هيكلية عميقة من أبرز ملامحها: تباطؤ النمو، وتفاقم موجات التضخم، وغلاء معيشة لا يتوقف، مع نقص بالسلع والمواد الأساسية، مثل الدقيق والسكر والزيت النباتي والأرز، وأزمات اقتصادية متلاحقة مع زيادة معدلات البطالة، وارتفاع الدين العام، وتراجع التصنيف الائتماني السيادي، وعجز مالي فادح دفع الحكومة إلى التوجه نحو صندوق النقد الدولي وغيره من الدائنين الدوليين بحثاً عن قروض تغطي هذا العجز، وتساعد في سداد الرواتب والأجور والتزامات الدولة، وإضرابات متواصلة خاصة في قطاعات حيوية مثل الفوسفات، أدت إلى تراجع الإنتاج والتصدير، مع تراجع القدرة الشرائية ومدخرات الدولة من النقد الأجنبي إلى أدنى مستوياتها، وتدهور الخدمات العامة، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والنقل والاتصالات والبنية التحتية. إزاء تلك الأزمات المتفاقمة هرب شباب تونس، ومعهم أصحاب العقول والكفاءات والكوادر العلمية والمهنية إلى الخارج، بعد أن فقدوا الأمل في إصلاح الحال في بلدهم، أو التمتّع بالحد الأدنى من الحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية، هربوا إما بصورة مشروعة، أو عبر الهجرة غير الشرعية والإبحار إلى أوروبا على متن قوارب، وهو ما عرّضهم لخطر الغرق بالبحر المتوسط، وتحوّلت تلك الهجرة من مجرد مغامرات فردية لشباب فاقدين الأمل إلى مشاريع استثمارية ومربحة لعصابات ومافيا على علاقة بالنظام الحاكم والنخب. وكعادة الحكام المستبدين وعد قيس سعيد التونسيين، عقب انقلابه المشؤوم، بالمنّ والسلوى، والحياة الكريمة، وتحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص عمل ومسكن ودخل مناسب، وتدفق الاستثمارات الخارجية والهبات والمنح، وإحداث طفرة في الإنتاج، لكن أوضاع التونسيين ازدادت تأزماً: أزمات معيشية متفاقمة، وعزوف الاستثمار الأجنبي، ومعدلات بطالة عالية، ساعد في هذا التردي الاقتصادي والمعيشي انشغال قيس سعيد بدعم نظامه المستبد، وإهماله الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة لتخفيف حدة الضغط الشعبي، وانشغاله بالملف الأمني، بل حرص على تجويع الشعب وإشغاله بلقمة العيش لدفعه دفعاً نحو العزوف عن الاهتمام بالشأن العام والإصلاح السياسي، وذلك بعد أن وضع الاقتصاد والتنمية في ذيل الأولويات. منذ انقلاب قيس على التجربة الديمقراطية الوليدة في تونس والبلاد تعيش وضعاً اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً مزرياً وأزمات هيكلية عميقة وفيما كان التونسيون يغرقون في موجات من الغلاء وتآكل العملة وتهاوي القوى الشرائية كان رئيسهم يسعى، وبكل الطرق، لإغراقهم في الديون، وخزعبلات السياسة، وشعارات السيادة الوطنية الزائفة، وأوهام المؤامرات الكونية التي روّج لها إعلامه على أنها تستهدفه شخصياً ونظامه، رغم أنها كانت من نسج خيال نظام حكمه، وتحت وطأة الحكم الحديدي سكتت أغلبية التونسيين خوفاً من أن يغيبوا خلف الأسوار وأبواب السجون، أو، على الأقل، من قطع مصدر رزقهم ومصادرة أموالهم وأصولهم. ببساطة، قيس سعيد أفقر التونسيين، باع لهم الوهم حينما راح يحدثهم عن استرداد الأموال المنهوبة والمهربة في الخارج، واسترجاع 4.4 مليارات دولار، وتوجيه انتقادات للأنظمة السابقة واتهامها بالتراخي وأنها لم تقم بواجبها في إعادة الأموال المنهوبة، زعم أنه أقتدي بالخليفة عمر بن الخطاب للقضاء على الفقر، فإذا به يغرق التونسيين في الفقر والبؤس والحرمان، ويعمق الفساد والاحتكارات، إعلامه شغل الرأي العام بقصة البيضة التي أهداها له أحد المواطنين، خلال قيامه بتوزيع المساعدات على الأهالي، وذلك للتغطية على إخفاقاته في إدارة شؤون البلاد. سبع سنوات عجاف تشهدها تونس تحت حكم قيس سعيد، دخل الاقتصاد التونسي خلالها نفقاً مظلماً، وعاش المواطن حالة التيه وذلّ القهر والعوز والفقر والبطالة والغلاء، وعاشت الدولة حالة الغموض واللايقين والانفتاح على كل السيناريوهات بما فيها تلك المرعبة. ## انفجار ناقلة إثر اصطدامها بلغم بحري يفاقم مخاطر الملاحة في مضيق هرمز 26 July 2026 01:54 PM UTC+00 أفادت وكالة تسنيم، اليوم الأحد، بأن ناقلة نفط تعرضت لانفجار في مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري، في أحدث حادث يستهدف حركة الملاحة عبر الممر الذي يشكل أحد أهم طرق نقل النفط والغاز في العالم. وقالت الوكالة الإيرانية إن "الناقلة اصطدمت باللغم بعدما غادرت المسار الذي حددته إيران لعبور السفن في المضيق". ولم تكشف الوكالة هوية الناقلة أو رايتها أو وجهتها، كما لم تورد معلومات عن وضع طاقمها أو حجم الأضرار التي لحقت بها. ولم يصدر على الفور بيان رسمي عن السلطات الإيرانية بشأن الحادث، فيما لم تعلن أي جهة بحرية دولية تأكيداً مستقلاً لتفاصيل انفجار الناقلة أو موقعه الدقيق داخل المضيق. تعمق أكثر ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز تراجعاً حاداً بسبب تصاعد المخاطر الأمنية والقيود المفروضة على العبور. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع ناقلات وسفن شحن فقط عبرت المضيق يوم الاثنين الماضي، مقارنة بسبع سفن في اليوم السابق، وكانت غالبية عمليات العبور عبر المسار القريب من الجانب الإيراني. وشملت الحركة ناقلتين غادرتا المضيق وسفينتين دخلتاه، وسط تحذيرات أمنية دفعت ملاك السفن وشركات التأمين إلى إعادة تقييم مخاطر المرور. وكانت حركة ناقلات النفط قد اقتربت من التوقف في وقت سابق من يوليو/تموز، مع تصاعد المواجهات وارتفاع احتمالات تعرض السفن لهجمات أو عمليات اعتراض. ويوم أمس، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تلقيها بلاغاً عن حادث وقع أول أمس الجمعة بين ناقلة وقوات عسكرية في خليج عمان، من دون الكشف عن هوية الناقلة أو طبيعة القوات المشاركة. وأكدت الهيئة أن أفراد الطاقم بخير، ودعت السفن إلى متابعة أحدث المعلومات المتعلقة بالأمن البحري، والحفاظ على اليقظة في ظل التطورات المتسارعة في البيئة التشغيلية. وامتدت الاضطرابات الأمنية إلى الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، حيث أعلنت الهيئة اليوم الأحد أنها تلقت بلاغاً عن سقوط مقذوف مجهول في المياه على مسافة قريبة من ناقلة تجارية. وأظهرت التقييمات الأولية سلامة الطاقم والسفينة، وعدم تسجيل أضرار مادية أو تسربات بيئية. ودفعت المخاطر المتزايدة بعض الناقلات إلى تغيير مساراتها. وقررت ناقلة محملة بنحو 500 ألف برميل من النافثا، كانت متجهة من السعودية إلى اليابان، تجنب جنوب البحر الأحمر واختيار طريق أطول، في ظل التحذيرات الأمنية والتهديدات التي تستهدف السفن المرتبطة بالسعودية، وفقاً لما أوردته "رويترز" أول أمس الجمعة. وتشير حوادث مضيق هرمز وخليج عمان والبحر الأحمر خلال الأيام الأخيرة إلى اتساع نطاق المخاطر التي تواجه ناقلات النفط والسفن التجارية، في وقت تتراجع فيه خيارات العبور الآمن وترتفع كلفة التأمين والنقل، مع اضطرار بعض الشركات إلى تعليق الرحلات أو اعتماد طرق أطول. ## اليونان تزيد دعمها لوقود الديزل بعد تجدّد التوترات في المنطقة 26 July 2026 01:54 PM UTC+00 أعلن رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأحد، أن حكومته ستزيد دعمها لوقود الديزل بمقدار 10 سنتات إضافية لكل لتر، خلال شهر أغسطس/آب، ليصل إجمالي الخصم إلى 15 سنتاً لكل لتر. ويهدف هذا الإجراء الذي تبلغ قيمته 30 مليون يورو إلى تخفيف التكاليف على شركات النقل والشركات الأخرى، بينما يحد من الضغوط التضخمية عبر سلسلة التوريد، طبقاً لما ذكره ميتسوتاكيس في منشوره الأسبوعيّ على وسائل التواصل الاجتماعي، حسب صحيفة "كاثيميريني" اليونانية اليوم الأحد. تعمق أكثر وتستند الإعانة الجديدة الممولة من الدولة إلى خصم قائم على سعر الديزل قيمته 5 سنتات للتر الواحد، والذي تموله مصافي النفط اليونانية. وتقليص منفصل بقيمة 10 سنتات لكل لتر في أسعار البنزين لا يزال ساري المفعول أيضاً. وربط ميتسوتاكيس الإجراء بتزايد حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية، في أعقاب تجدد التوترات في المنطقة، قائلاً إنّ الحكومة ستواصل دعم الأسر والشركات "في حدود الاقتصاد" ضد تأثير الصدمات الخارجية. وتمثل مصافي المنطقة نحو 12% من طاقة تكرير النفط العالمية، ما يجعل أي تراجع في إنتاجها مؤثراً في أسواق البنزين والديزل ووقود الطائرات. ويؤدي انخفاض صادرات الخليج من المشتقات إلى زيادة الضغوط الناتجة عن تعطل أجزاء من قطاع التكرير الروسي، وتراجع المخزونات العالمية، واقتراب موسم الصيانة الدورية للمصافي خلال الخريف. وأكدت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقرير سابق، أن اضطراب حركة النفط الخام والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز أدى إلى زيادة تقلب الأسعار ودفع المشترين الدوليين إلى البحث عن مصادر بديلة، كما ساهم في ارتفاع هوامش التكرير والإنتاج والصادرات الأميركية. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أمس السبت، إنّ روسيا تمدّد القيود المفروضة على تصدير البنزين حتى نهاية العام بينما تكافح الحكومة نقص الوقود، لكنها تخطط لرفع الحظر المفروض على تصدير الديزل بمجرد تعافي السوق. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن نوفاك قوله، إنه سيجري رفع حظر الديزل في الوقت المناسب لمنع المصافي من مواجهة تخمة في المعروض والاضطرار إلى خفض كميات التكرير.  (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## أبو حالوب.. ساعي بريد العراقيين الذي حمل بغداد إلى مقهى الروضة 26 July 2026 02:17 PM UTC+00 في 20 يوليو/ تموز الحالي، مات أبو حالوب حزيناً، يحكي رفاقه أنه في أيامه الأخيرة لم يعد يردد سوى الأبيات التي كتبها له محمد مهدي الجواهري في طفولته، كان والده رشيد بكتاش محققاً لديوان الجواهري وصديقاً له، وحين كان لبيد طفلاً يحدق في وجه الشاعر الكبير، أوحى إليه بقصيدة في يوم عيد ميلاده: "لبيد عشت الدهر عمر لبيد غضّ الصبا ألقاً طريّ العود" بعد عقود طويلة، عاد أبو حالوب إلى القصيدة نفسها. اختُزلت حياته، في نهايتها، كلها في ذلك الطفل الذي كان يحدق في وجه أكبر شعراء العراق في زمنه، وفي الأبيات التي حملها معه طوال العمر. لم يفارق العراق وشعراؤه أبا حالوب يوماً؛ فقد صنع اغترابه هويته وكينونته، وصار حارساً لذاكرة العراقيين في منفاهم. وكانت الذكريات تعيده دائماً إلى مقهى الروضة، الذي جعله بنفسه ملتقى للعراقيين، وقضى فيه معظم سنوات منفاه، مراقباً وجسراً بين الناس. كان يغمض عينيه ويتجول في ذاكرته، فتعود إليه بغداد بشوارعها ومقاهيها، رغم أنه لم يعد إليها منذ غادرها عام 1975. كانت ذاكرته، التي رسمت خريطة افتراضية للأماكن، متقدة وصلبة كأنها من حديد. ومع خياله، كانت قوته الوحيدة في مواجهة المنافي. عاش أبو حالوب أسفاراً طويلة، أما نهاراته ولياليه في مقهى الروضة فكانت ربما أكثر فصول حياته استقراراً. وفي حكايته، يبدو الرجل أشبه ببطل روائي ودرامي عن المنفى والنزوح والذاكرة. أما مقهى الروضة في شارع العابد بدمشق، فهو خزان لذاكرة المدينة ومسرح حيّ امتد حضوره قرابة تسعين عاماً. فمنذ تأسيسه في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، ظل المكان شاهداً على تحولات دمشق السياسية والاجتماعية والثقافية، وكانت حاوية لشخصيات فريدة على تبدل أجيالها ووجوهها، فيما احتفظ، رغم التغيرات، بشيء من تفاصيله القديمة. ولأن المقهى يقع مقابل مبنى البرلمان السوري، لم يكن بعيداً عن الحياة العامة؛ سرعان ما تحول إلى فضاء يلتقي فيه السياسيون والمثقفون والفنانون والصحافيون والمنفيون، حتى غدا، في الذاكرة الدمشقية، أشبه بمنتدى ثقافي وبرلمان شعبي موازٍ. وقد ارتبط اسم المقهى بأجيال من الأدباء والشعراء، من ممدوح عدوان ومحمد الماغوط وأدونيس إلى مظفر النواب وسعدي يوسف، الذي كان يعرّج إليه خلال زياراته إلى دمشق. لكن تاريخ المكان لا يُختزل في قائمة أسماء مرّت به؛ فالمقهى، على امتداد عقوده، كان أشبه بمسرح تتبدل فيه الشخصيات، فيما يبقى الديكور الأساسي قائماً. وكانت دمشق، في زمن طويل، ملتقى للمنفيين العرب، تجمعهم مقاهيها وحاناتها. وهناك نشأت صداقة بين أبي حالوب والموريتاني محمد البخاري، الذي وصل إلى دمشق في سبعينيات القرن الماضي للدراسة، ثم صار واحداً من أشهر صعاليكها، ومات فيها. كان الاثنان معروفين بضآلة جسديهما وطرافتهما وصداقتهما الفريدة، وكانت دمشق المدينة الحاملة لقصص المنفيين، القادمين من غرب العالم العربي ومن مشرقه. وعلى مدى عقود، ظل أبو حالوب، بلهجته البغدادية التي لم تختلط بلهجة أخرى، متماهياً مع طاولته وكرسيه، فيما يتجمع حوله العراقيون. وكان كل عراقي يصل إلى دمشق، قادماً من بغداد أو من أحد المنافي، يبدأ رحلته من مقهى الروضة، ومن كرسي أبي حالوب تحديداً، حتى أصبح أبو حالوب سفيراً شعبياً يمتلك مفتاح حياة المنفيين: شبكة الذاكرة والعلاقات. فبالنسبة إلى أجيال العراقيين الذين عاشوا في دمشق، ولا سيما أولئك الذين قادتهم المنافي واللجوء إلى المدينة، يصعب الفصل بين مقهى الروضة وأبي حالوب. كانت طاولتاه، الصباحية والمسائية، محطة للعراقيين القادمين من بغداد والمنافي؛ مكاناً للسؤال عن الأصدقاء والأقارب، والاستدلال على البيوت والعناوين، وإرسال الرسائل وتسلّم الأمانات. تبدو العلاقة بين أبي حالوب والروضة أكثر من علاقة رجل بمقهى. فقد كان، في جانب من صورته، تجسيداً لدور المقهى نفسه من حيث هو نقطة استقبال، ومركز أخبار، وذاكرة حية، ومكاناً تتقاطع فيه حكايات العابرين والمقيمين والمنفيين. وكما لا يمكن استعادة تاريخ الروضة من دون استعادة وجوهه، يصعب استعادة صورة أبي حالوب من دون المكان الذي منحه، على مدى عقود، مسرحه اليومي وفضاءه الدرامي. كان جزءاً من المشهد العام بطرافته وميلودراميته، وهامشيته ومركزيته في آن. ليس لأحد أن يتخيل كمّ القصص التي حفظها أبو حالوب عن العراق والعراقيين وسورية والسوريين، ولا أن يحصي بدقة تنقلاته وأسفاره. حتى في دمشق نفسها، عاش في مناطق عدة، بين دمشق القديمة وأحيائها الأخرى، قبل أن يستقر في برزة. وقبل وصوله إلى دمشق، وبعد ملاحقة نظام صدام حسين للشيوعيين، هاجر عام 1975 إلى روسيا لدراسة الصحافة، لكنه تركها بعد سنوات من دون أن يكمل تعليمه. ولم يبقَ من تلك السنوات، كما كان يقول، سوى بضع كلمات روسية، من بينها "دوبري أوترا"، أي "صباح الخير". يُروى أن الشاعر مظفر النواب لقّب أبا حالوب بـ "جفچير البلاد"، وكان يطلب من زواره القادمين إلى دمشق أن يقصدوا مقهى الروضة ويسألوا عنه؛ فهو يعرف كيف يدلّهم إلى مكان وجوده. وكان النواب نفسه يقصد المقهى ليجالس أبا حالوب، الذي طالما أعاد على مسامعه قصة الأبيات التي نظمها الجواهري له في طفولته. ولشدة ما سمعها منه، قال له النواب مازحاً: "مُتْ، حتى أرثيك بقصيدة أخرى". لكن النواب سبقه إلى العالم الآخر. بعد وفاة أبي حالوب في عمّان بأيام، عن 68 عاماً، استعاد صديقه المترجم العراقي حربي العبد الله، في حديثه إلى "العربي الجديد"، شخصية الرجل "متفرداً لا يشبه إلا نفسه. كان ساخراً ومبتسماً، وقد يظنه الغشيم بسيطاً، لكنه كان شديد الحذر، يعرف كيف يقرأ الناس ويزنهم". يذكر العبد الله أيام المعارضة العراقية وأحزابها، حين كان أبو حالوب يجلس أحياناً إلى جانب أشخاص تحوم الشبهات حول علاقتهم بالنظام السابق. كان يمرّ به ليسلّم عليه ثم يبتعد، فيرد أبو حالوب السلام، لكن من دون أن يناديه باسمه كعادته، بل يقول: "أهلاً أبو سعد". عندها كان يفهم أن الشخص الجالس إلى جانبه مشبوه. هكذا كان أبو حالوب يمرر رسالته بكل أريحية، من دون أن يقول شيئاً صريحاً. وكان يخص صديقه بهدايا تأتيه مع أصدقاء ومعارف قادمين إلى دمشق من المنافي، من السويد والدنمارك وكندا وغيرها من بلدان الشتات العراقي. وقد يوصل إليه رسالة قادمة من آخر الدنيا، ولو بعد منتصف الليل. "كان حريصاً كل الحرص على أن تصل الأمانة إلى صاحبها باليد، ولا يسلمها إلى شخص آخر لينوب عنه". يكمل "كان أبو حالوب من الشخصيات التي لا تُنسى؛ يترك لدى من يعرفه جيداً انطباعاً راسخاً بأن هذا إنسان يمكن الاعتماد عليه. كان موضع ثقة، يعرف كيف يقيّم الناس، وقد عاشر أخلاطاً مختلفة من البشر، لكنه كان يعرف قيمة كل واحد منهم، والمساحة التي يمكن أن يمدّ إليها حديثه معه". بعد وفاته، ثمة فراغ حزين في المكان الذي كان يشغله، كأن المقهى نفسه دخل في حداد. لم يكن أبو حالوب مجرد زبون اعتاد الجلوس هناك؛ كان جزءاً من يوميات المكان وذاكرته، لذا بدا غيابه وهو الذي فارق دمشق منذ أعوام، أكثر حضوراً من أي وقت مضى. كان نادل الفترة المسائية، الأكبر سناً بين العاملين، قد عاصره طوال ثلاثين عاماً. أشار إلى الطاولة التي كان أبو حالوب يعود إليها بعد استراحة الغداء، ليواصل استقبال مراجعيه حتى العاشرة والربع ليلاً، وقال بحزن: "كان شخصية استثنائية". بدت العبارة، في بساطتها، أقرب إلى رثاء جماعي لرجل تفتقده الروضة ونزلاؤها ودمشق وعراقيّوها. كان أبو حالوب ينتمي إلى ذلك النوع النادر من الشخصيات التي تتجاوز حدود وظيفتها وحياتها اليومية؛ رجل يعرف الناس، ويحفظ قصصهم، ويصل بينهم، ربما لهذا بدا، في حكايته، أقرب إلى شخصية من الأدب أو سينما المنفى. يقول أحد المترددين على مقهى الروضة في رثائه: "كان الكذب مستحيلاً بوجود أبي حالوب؛ فهو، بلا شك، الرجل الذي يعرف كل شيء!". ## قناة أرجنتينية تنشر قائمة "شخصيات معادية" للمنتخب... أبرزهم حسام حسن 26 July 2026 02:22 PM UTC+00 نشرت قناة "تودو نوتيسياس" الأرجنتينية، الأحد، قائمة من شخصيات عدّة معادية لمنتخب الأرجنتين بعد مشاركته في بطولة كأس العالم 2026، وخصوصاً بعد خسارته للمباراة النهائية للمونديال أمام إسبانيا بهدف نظيف، وفقدانه فرصة التتويج باللقب العالمي للمرة الرابعة في تاريخه والثانية على التوالي. وأعدّت القناة القائمة باعتبارها رصداً للشخصيات التي قالت إنها أساءت إلى منتخب الأرجنتين خلال كأس العالم، وفقاً لتقريرها الذي نشرته، الأحد، مشيرة إلى أن المتهمين العشرة الذين كان أبرزهم مدرب منتخب مصر، حسام حسن، تصرفوا بـ"طريقة معادية" للمنتخب الأرجنتيني و"أثروا عليه مباشرةً خلال مشاركته في مونديال 2026، ولم يظهروا أي احترام لبطل العالم في مونديال 2022". وبحسب المعلومات التي نشرتها، فإنّ مدرب منتخب مصر، حسام حسن، هو على رأس قائمة المتهمين، بعد أن اتهم الفيفا بالتحيّز لميسي والأرجنتين بعد خسارة مصر أمام الأرجنتين (3-2)، في مواجهة دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، خصوصاً عندما قال في تصريحات لـ "بي أن سبورت" بعد نهاية المواجهة: "كنا الطرف الأفضل، ما حصل لم يكن عادلاً، كان يجب أن نحصل على ركلة جزاء وأُلغي هدف لنا أيضاً، كل هذا من أجل ماذا؟ من أجل التسويق وأن يستمر ميسي في البطولة؟". ومن بين الأسماء التي صنفتهم القناة الأرجنتينية "تودو نوتيسياس" بالمتهمين بمعاداة الأرجنتين، الإعلامي البريطاني الشهير، بيرس مورغان، الذي هاجم تصرفات لاعبي منتخب "الألبيسيليستي" بعد نهاية مباراة إسبانيا وكتب عبر حسابه في إكس: "تصرفاتهم مقزّزة جداً وتحديداً باريديس، هم مجموعة يتميّزون بالعنف وعار على كرة القدم". كما كان الممثل الأميركي صامويل جاكسون من ضمن القائمة أيضاً كونه وصف منتخب الأرجنتين بمجموعة من العنصريين، ومثله المؤثر في مواقع التواصل الاجتماعي "سبيد" المعروف بدعمه الكبير للنجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، والذي احتفل بتتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم بشكل كبير ودخل في خلاف حاد مع المشجعين الأرجنتينيين بعد نهاية المباراة النهائية. في المقابل، ضمت القائمة سياسيين ومشاهير أيضاً، مثل عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، وكذلك رئيسة جمهورية المكسيك، كلوديا شينباوم، والمغنية الإسبانية، روساليا، والممثل التشيلي بيدرو باسكال، وجميعهم أثاروا ردّات فعل كبيرة ومعادية للأرجنتين وفقاً لما نشرته القناة الأرجنتينية، مع انقسام الآراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين من رأى آراءهم دفاعاً مشروعاً، والآخر رأى مبالغةً في انتقاد منتخب الأرجنتين واعتبروها بمثابة "مؤامرة" منظمة ضد بطل العالم 2022. ## غوتيريس يؤكد تضامن الأمم المتحدة مع دمشق ورفض الانتهاكات الإسرائيلية 26 July 2026 02:40 PM UTC+00 أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الذي يزور دمشق، عن تضامن الأمم المتحدة مع سورية، مشيراً إلى أنّ انتهاكات إسرائيل لاتفاق فضّ الاشتباك مع سورية لعام 1974 "غير مقبولة ويجب أن تتوقف". ولفت غوتيريس خلال مؤتمر صحافي، الأحد، إلى أن الشعب السوري "عانى أهوالاً كبيرة خلال السنوات الماضية، لكن تلك المعاناة لم تكسر عزيمته، بل أظهر قدرة استثنائية على الصمود رغم الظروف الصعبة"، معرباً عن أمله بأن ينعم جميع السوريين بالأمن والاستقرار. وبينما أكد أن سورية ستبقى دعامة من دعائم الاستقرار في المنطقة، بين غوتيريس أن المهمة الأساسية تتمثل في ترجمة التغيير السياسي إلى تحسّن ملموس في حياة الناس، بحيث يشعر كل سوري بأنه شريك على قدم المساواة في مستقبل بلده. وأكد أن الأمم المتحدة ستبقى شريكاً ثابتاً للشعب السوري، وأنه مصمم على بذل كل ما من شأنه دعم المرحلة الانتقالية، "التي تسير في الاتجاه الصحيح وتحظى بدعم المجتمع الدولي". تعمق أكثر وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن عملية العدالة الانتقالية جارية، وأن المساءلة يجب أن تشمل جميع الجرائم التي ارتكبت خلال الأعوام الماضية. وفي الشق الإنساني، بيّن غوتيريس أن المساعدات الأممية لا تستجيب حالياً إلّا لنحو 20% فقط من احتياجات الشعب السوري، لافتاً إلى أنه لا ينبغي أن يتحمل السوريون عبء التعافي بمفردهم، وأن على المجتمع الدولي مواصلة دعمهم. وقال إنه شعر بالرعب خلال زيارته لسجن صيدنايا، قرب دمشق، بسبب ما شهده من جرائم قتل وتعذيب بحق عشرات الآلاف، لكنه لمس في المقابل شجاعة السوريين وما تحقق من تقدم ملحوظ في مسار الانتقال السياسي. وأبدى غوتيريس إعجابه برئيس مجلس الشعب السوري عبد الحميد العواك، ولفت إلى أن اللقاء معه منحه فكرة عن طبيعة العمل الذي يقوم به المجلس. غوتيريس: يجب أن تتوقف انتهاكات إسرائيل لاتفاق فضّ الاشتباك إلى ذلك، أكد غوتيريس في منشور على منصة "إكس"، أن انتهاكات إسرائيل لاتفاق فضّ الاشتباك مع سورية لعام 1974 "غير مقبولة ويجب أن تتوقف"، وأضاف "يجب احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها كلياً"، وتابع: "انتهاكات إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 غير مقبولة ويجب أن تتوقف"، معلناً عن تقديم تقرير لمجلس الأمن في نهاية الشهر بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سورية. ## هبوط معظم بورصات الخليج عقب هجمات الحوثيين على منشآت نفط سعودية 26 July 2026 02:47 PM UTC+00 أغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على انخفاض اليوم الأحد، بعد يوم من مهاجمة جماعة الحوثي اليمنية منشآت نفطية سعودية في ميناءين مطلين على البحر الأحمر، وقصف تحالف عسكري تقوده السعودية أهدافاً للجماعة المتحالفة مع إيران، مما وسع رقعة الحرب في الخليج لتشمل جبهة ثانية. وقال مايك والتس السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة لقناة (فوكس نيوز) اليوم الأحد إن الرئيس دونالد ترامب يمنح المحادثات مع إيران "متنفساً"، وذلك في معرض تعليقه على توقف الهجمات الأميركية على إيران في مطلع الأسبوع.  وتراجع المؤشر السعودي 0.3%، متأثراً بانخفاض سهم البنك السعودي الفرنسي 4%، إذ جرى تداول أسهم البنك بعد استحقاق توزيع الأرباح، أي دون الحق في الحصول على دفعة الأرباح المقررة التالية. ومن الأسهم الخاسرة الأخرى، هبط سهم شركة أرامكو السعودية عملاق النفط 0.9%. وأفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية اليوم، بأن ناقلة نفط انفجرت في مضيق هرمز الاستراتيجي بعد اصطدامها بلغم بحري. وذكر التقرير أن الاصطدام وقع بعد أن انحرفت السفينة عن مسار الملاحة الذي حددته إيران. تعمق أكثر ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بهجوم أوكراني على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، وقالت أمس السبت، إن الهجوم سبَّب انفجاراً أودى بحياة أحد البحارة وأصاب آخر. وفي قطر، انخفض المؤشر 0.3% مع خسارة سهم مصرف قطر الإسلامي 0.8%. ونزل المؤشر البحريني 0.1%، في حين صعد المؤشر العماني 0.7% وزاد المؤشر الكويتي 0.6%. وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1%، مع تراجع معظم الأسهم المدرجة عليه، ومنها سهم البنك التجاري الدولي الذي نزل 0.9%. وبورصتا الإمارات مغلقتان اليوم الأحد، لكنهما أنهيا نهاية تعاملات الأسبوع أول من أمس الجمعة على انخفاض مع تأثير تصاعد الصراع في المنطقة سلباً على معنويات المستثمرين. وتراجع المؤشر في دبي 0.2% إلى أدنى مستوى له في نحو سبعة أسابيع. وتراجع مؤشر أبوظبي 0.1%. وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى تراجع مؤشر دبي 0.5%، مسجلاً خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي، في حين انخفض مؤشر أبوظبي 0.5%. (رويترز، العربي الجديد) ## قطر والسعودية تعززان التنسيق اللوجستي لدعم سلاسل الإمداد 26 July 2026 02:51 PM UTC+00 في إطار تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، عقد مسؤولون من قطر والسعودية اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي لبحث آفاق تطوير التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية، بما ينعكس على انسيابية سلاسل الإمداد، وتسريع الإجراءات الجمركية، ورفع كفاءة حركة البضائع بين البلدين. ويأتي ذلك في سياق اهتمام متزايد لدى الجانبين بتطوير البنية التحتية التجارية واللوجستية، وتوسيع مجالات التنسيق المؤسسي بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية المشتركة. تعمق أكثر  وتكتسب هذه الاجتماعات الثنائية بين الدوحة والرياض أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع الحاجة إلى ممرات تجارية أكثر كفاءة ومرونة. كما أن قرب البلدين جغرافياً، وتكامل أدوارهما الاقتصادية، يمنح التعاون في هذا الملف بعداً استراتيجياً يتجاوز الإطار الثنائي ليصل إلى خدمة حركة التجارة الإقليمية الأوسع.  وبحسب بيان وزارة التجارة والصناعة القطرية، شارك في الاجتماع من الجانب القطري، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، أحمد بن محمد السيد، إلى جانب مسؤولين من الجمارك والمواصلات، فيما شارك من الجانب السعودي نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية رميح بن محمد الرميح، ومحافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية محمد بن عبدالعزيز العبد الجبار ومسؤولون آخرون. وناقش الجانبان عدداً من الملفات المرتبطة بتسهيل التجارة، وتطوير الخدمات اللوجستية، ورفع كفاءة الإجراءات الجمركية، بما يدعم تدفق السلع ويقلص الزمن والكلفة في حركة النقل والتبادل. وتكتسب المباحثات أهمية خاصة لأنها تأتي في مرحلة تشهد فيها سلاسل الإمداد العالمية إعادة تشكيل بسبب التحولات الجيوسياسية وارتفاع تكلفة النقل وتزايد الحاجة إلى ممرات تجارية أكثر مرونة. وفي هذا السياق، يعزز التعاون القطري السعودي فرص دعم التكامل اللوجستي الخليجي، لا سيما مع توسع التعاون في الموانئ، والربط البري والبحري، والنافذة التشغيلية التي تربط السوقين.  ويعكس الاجتماع انتقال التعاون من مستوى التنسيق العام إلى معالجة التفاصيل التنفيذية التي تمس مباشرةً بيئة الأعمال وسلاسل التوريد. كما أنه ينسجم مع تجارب سابقة جمعت مسؤولين من البلدين في ملفات النقل والتجارة والخدمات اللوجستية، بما يؤشر إلى وجود مسار مؤسسي متواصل وليس تحركاً عابراً.  تأتي أهمية هذا اللقاء في وقت أصبحت فيه سلاسل الإمداد أحد أبرز محركات التنافس الاقتصادي بين الدول، خاصة مع صعود أهمية الموانئ والممرات البحرية والخدمات الجمركية الرقمية والمناطق الحرة. وشهد التبادل التجاري بين قطر السعودية قفزة خلال 2025،  ليصل إلى 9.3 ملايين ريال سعودي (2.4 ملايين دولار) مقابل 5.5 ملايين ريال عام 2024 مسجلا نمواً بلغ 59.1% وفق بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية. ## في البال أغنية... مارسيل خليفة في أسلوبه المتأخر؟ 26 July 2026 02:59 PM UTC+00 ما يضاهي خمسة عقود من التأليف الموسيقي والتلحين، بروحٍ جامعة وأشكالٍ لا تكفّ عن التجدّد، يعني أن مياه أنهارٍ كثيرة قد تجمّعت حتى حققت ذلك الشرط الغامض الذي يجعل من المياه بحراً. هكذا أرى مارسيل خليفة. ولذلك، قبل حضور حفله الأخير على مسرح الحمامات، مساء الجمعة 24 يوليو/تموز، تساءلت: هل يمكن لبضعة أمواج أن توهمنا بأنها أحاطت بالبحر، أو أن تضيء شيئاً من عمقه واتساعه في آن؟ وهل يستطيع الفنان، عبر انتقاء بعض علاماته، أن يجعلنا نشعر بأننا أمسكنا بسرّ اليم، بينما لم نلامس غير شاطئه؟ وماذا بعد أن جرت مياه كثيرة تحت المدارج، فتغيّر الجمهور وتشظّى في ميولات شتى: فيهم من جاء ليستعيد ما حفظه عن ظهر قلب، وفيهم من ينتظر جديداً يضيفه إلى الريبرتوار-البحر، وآخرون يأملون أن يكونوا شهوداً على مارسيل خليفة في أسلوبه المتأخر. فكيف تعامل الفنان اللبناني معهم جميعاً وكيف اختار، في ليلة الحمامات، أن يروي حكاية البحر الذي أنشأه وعبره؟ مع تأخير دام نحو عشر دقائق، انتظر مارسيل خليفة وثلاثة عازفين عند مدخل الخشبة حتى انقضت سلسلة من الومضات الإعلانية. ثم أعلن أن العرض يحمل عنوان واحدة من أشهر أغانيه "في البال أغنية". كان مفتاحاً ألقاه مبكراً؛ بدا وقد انتصر للنوستالجيين؛ تلك الطائفة التي تعرف أن الفنان اللبناني كلما أخرج من جرابه أغنية أيقظ زمناً ومشاعر وذكريات. وفي المقابل، كان يرضي طوائف أخرى من مستمعيه باقتراح توزيعات جديدة فتبدو بعض الأعمال كأنها تُسمع للمرة الأولى. ربما لذلك لم يؤدِّ الأغنية التي حمل الحفل عنوانها إلا ثانيةً في ترتيب البرنامج. كانت جملة افتتاح السهرة: "أعدّي لي الأرض كي أستريح". وكأنه يقول: "هذا مفتاح آخر للأمسية". وما إن بلغ اللازمة الشهيرة: "يطير الحمام… يحطّ الحمام"، حتى وجّه أول دعوة إلى الجمهور كي يشاركه الغناء. وبعدها، فسح المجال للجمهور ليعلن ما يود سماعه، فتعالت النداءات: "ريتا، عصفور طلّ من الشباك، أحنّ إلى خبز أمي، ويا نسيم الريح". استمع إليهم بابتسامة راضية، ثم، بهدوء، استعاد زمام السهرة ودعاهم إلى الإصغاء. بدا وكأنه يعلن ما يريد أن يتّسع له هذا العرض. استحضر أطفال غزة وجنوب لبنان، في دعوة ضمنية إلى الانتقال من الاستماع أو المشاركة في الغناء إلى التأمل. هنا، انتقلت الإضاءة إلى يساره، حيث سيقدم عازف الفيولنسيل، ساري خليفة، مقطعاً موسيقياً منفرداً. قد يبدو الأمر في سياق مشاركة أفراد من الأسرة حفلات مارسيل خليفة ومشاريعه غير أن هذا التوجه ترسّخ لاحقاً باستقبال الفنان اللبناني، في النصف الثاني من السهرة، ستة عازفين وعازفات من تونس شاركوه في شتاء هذا العام إقامة فنية بعنوان "نجع الفن" في دوز بالصحراء التونسية. يعلم مارسيل خليفة أن التجربة لا تُصان بتكرارها، بل باستقبال أصوات جديدة داخلها، ولذلك فصاحب كونشيرتو الأندلس لا يغني مع ماضيه، ولا ضده، يبدو كمن يجتهد كي لا تتحوّل مسيرته إلى متحف ولو خارج رغبة الجمهور. لكن هل يمكن الذهاب بعيداً في هذا الخيار؟  بنقرة واحدة على عوده أعلن أن "ريتا" قادمة. كانت كافية لتُحدث حالة من التهيج في الجمهور. فمن الصعب مقاومة الجاذبية التي يمارسها الماضي، فقد تحوّلت الأغنية إلى جزء من السيرة الشخصية لكثير من المستمعين. وتكرّر المشهد، على نحو أوسع، مع "منتصب القامة أمشي" وقد ترك مارسيل للجمهور مساحة أطول للإنشاد، حتى إنه طلب من التقنيين أن يوجّهوا الإنارة نحو الجمهور، وأعاد الطلب كلما انسحب الضوء عن الوجوه. بقعة الضوء تلك كانت أيضاً تكشف جمهوراً جديداً: عشرات الهواتف ترتفع، ولم تكن تكتفي بتصوير العرض، بل كانت تعيد إنتاجه في منصات أخرى. وكثير من شاشات الهواتف كان موجهاً إلى أصحابها لا إلى مارسيل خليفة. ورغم الشعبية الاستثنائية لأغنية "أحنّ إلى خبز أمي" والإلحاح الجماهيري في طلبها، اختار مارسيل أن يحتفظ بها لنفسه. أداها منفرداً بعوده. لطالما كانت الأغنية مدخلاً إلى فضاء الحنين. أما في هذه الأمسية، فقد حولها الفنان اللبناني إلى ما يشبه الصلاة. لم يعد يغنيها صاحبها لأحد. غناها كما لو أن الأغنية نفسها أصبحت المكان الذي يقيم فيه. ولعلّ مارسيل خليفة بلغ هنا إحدى أبرز ملامح أسلوبه المتأخر، لا يبدو في حاجة إلى أعمال جديدة بل إلى دخول جدل جديد مع مادة فنه القديمة.  غير أن مارسيل خليفة أتى بالجديد في منتصف حفل الحمامات، حوّل قصيدة "درس من كاماسوترا"، المعروفة اختصاراً بـ"انتظرها"، إلى أغنية. كشف قبل أدائها أن محمود درويش اتصل به هاتفياً ذات يوم مستغرباً من عدم التفاته إلى القصيدة ونادراً ما كان يفعل ذلك. درب مارسيل جمهوره سريعاً على لازمتها "انتظرها، انتظرها" ومضى يؤديها بشيء من ارتباك الأداء الأول.  كانت هذه الأغنية المساحة الأمثل التي يمكن فيها تطبيق مفهوم الأسلوب المتأخر الذي طرحه المفكر الألماني، ثيودور أدورنو، واستعاده إدوارد سعيد لاحقاً، حيث وجد في أعمال بيتهوفن المتأخرة كيف يستطيع الفنان تحويل منجزه إلى نوع من المنفى، الأسلوب المتأخر لحظة تحويل الوعي باستنفاذ مشاريع العمر إلى تركيب فني جديد يبتعد عن توقعات الجمهور وينغرس عميقاً في ما هو أصلي وأصيل. إلا أن أغنية "انتظرها" أتت إلى مشروع مارسيل خليفة بعد الزمن الذي تشكّلت فيه أغانيه الجماهيرية الكبرى. ولو أنها وُلدت في التسعينيات، أو قبلها أو بعدها بقليل، لربما أصبحت واحدة من تلك الأناشيد التي تحفظ عن ظهر قلب. لكنها "أقبلت بعد موعدها". وربما لم تعد أغنية مارسيل خليفة تطلب ما كانت تطلبه الأغنيات الأولى. لا تريد أن تتحول إلى شعار، ولا إلى نشيد جماعي. إنها تكتفي بأن تكون قصيدة من الكلمات ومن الموسيقى، تنصت إلى هشاشتها بقدر ما تنصت إلى قوتها. خلال العرض، عاد مارسيل إلى محطات أخرى من تجربته، فغنّى "خبئيني أتى القمر" مستعيداً مرحلة لم يعد يطرقها كثيراً، ثم قدّم معزوفة "خيام" وقطعة "تانغو لتشي غيفارا" قبل أن يختتم الأمسية بـ"يا بحرية" كما في عروض كثيرة في تونس سابقاً. ومع تحية الوداع، عاد ليغني واقفاً مع الجمهور ومن دون آلات موسيقية: "إني اخترتك يا وطني". مثلما تكشف الاختيارات، فإنها تخفي أيضاً. لقد غابت مراحل كاملة من تجربة مارسيل خليفة عن حفل انتهى في موعده عند تمام منتصف الليل بالضبط. لم يحضر شيء من الأغاني الأولى، لم يستثر العالم الذي تفتحه أغنية "الطفل والطيارة"، ولا شيء من أغانٍ تكاد تُنسى مثل مجموعة "من أين أدخل في الوطن"، وكأنها لا تُسمع إلا عبر الكاسيت وفي زمن الكاسيت. وغابت مغامرات موسيقية كثيرة مثل أحمد العربي أو الجسر أو أندلس الحب، وحين طلب أحد الحاضرين أغنية "وقفوني ع الحدود" قال مارسيل: "يا ريت". ## الكابينت يصادق على إدخال قوات "مجلس السلام" إلى قطاع غزة 26 July 2026 02:59 PM UTC+00 صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، عصر اليوم الأحد، على منح "مجلس السلام" وضعاً خاصاً للعمل داخل قطاع غزة، في خطوة تمهد لإطلاق مشروع تجريبي لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإنشاء مراكز استيعاب سكنية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، وفق ما أورده موقع "واينت" العبري. وطبقاً لـ"واينت" من المتوقع أن تبدأ هذه الخطوة في رفح، التي ستكون أول منطقة تديرها "حكومة التكنوقراط" الفلسطينية، مدعومة من القوة متعددة الجنسيات التي تتشكل حالياً، وستتألف من جنود من عدة دول. وفي وقتٍ سابق من اليوم، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، اجتمع لمناقشة اقتراح "مجلس السلام" بخصوص تنفيذ خطة البنود العشرين، وتحديداً البند 17 الذي ينص على إنشاء "مناطق إنسانية" لا تخضع لسيطرة حركة حماس، بموازاة إدخال قوات متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة. جاء اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، الذي عُقد في المخبأ المحصّن تحت الأرض، في ظل ما وصفته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان 11) بـ"تصعيد الوضع في مواجهة إيران"، وذلك عشية زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، المقررة غداً الاثنين، حيث من المنتظر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الزيارة، كما سيشارك في مراسم تشييع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام. تعمق أكثر وطبقاً للصحيفة، فقد أعدّ "مجلس السلام" البنية التحتية للشروع في أعمال إعادة الإعمار بشكلٍ محدود في مناطق لا تسيطر عليها حماس، وذلك بهدف "فصل الحركة عن السكان وتقويض سيطرتها عليهم".  وقال مصدر سياسي إسرائيلي، بحسب القناة 12، إنّ الموافقة المبدئية على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة أُقرت ضمن خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأميركي، والتي أسفرت، وفق قوله، عن إطلاق سراح جميع المحتجزين. وأضاف أنّ إسرائيل تتمسّك بمبدأ استمرار سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، مؤكداً أنه "لن يكون هناك أي انسحاب ما لم يُستكمل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، إلى جانب نزع السلاح من قطاع غزة بصورة كاملة".  وجاء التطور الجديد بعد لقاء عقده نتنياهو، الثلاثاء الماضي، مع آري لايستون، عضو "مجلس السلام" ممثلاً عن الإدارة الأميركية، وبحث معه القضايا المطروحة بشأن قطاع غزة. ووصفت الصحيفة اللقاء بأنه حلقة جديدة ضمن سلسلة اجتماعات بين الجانبين حول هذا الملف، في ظل رفض حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" المقترحات المتعلقة بنزع سلاحها. وفي السياق، رحب الرئيس التنفيذي لـ"مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف بالخطوات التي اتخذتها إسرائيل لتمكين نشر قوة الاستقرار الدولية (ISF) في قطاع غزة، معتبراً أنها تشكل جزءاً أساسياً من الإطار المتفق عليه لتثبيت الاستقرار في القطاع، ودعم نزع السلاح، وتمكين انتقال السلطة إلى إدارة فلسطينية انتقالية فعالة. ودعا إلى التركيز على تنفيذ الخطة المكونة من 20 نقطة الخاصة بغزة، بما في ذلك المضي في تنفيذ خريطة الطريق التي قدمها الوسطاء. I welcome steps by Israel that enable the deployment of the International Stabilization Force in Gaza, in accordance with UN Security Council Resolution 2803. It is a critical part of the agreed framework for stabilizing Gaza, supporting demilitarization, and enabling the… — Nickolay E. MLADENOV (@nmladenov) July 26, 2026 بالتوازي، واصل "مجلس السلام" استعداداته لبدء أعمال إعادة إعمار مؤقتة في مناطق يُفترض أنها حُددت بوصفها "إنسانية". وتشمل هذه الاستعدادات استئجار مستودعات لوجستية لنقل المساعدات بعيداً عن منظمات الأمم المتحدة، إلى جانب إنشاء معسكر قرب الحدود لإقامة القوات متعددة الجنسيات المقرر أن تعمل في تلك المناطق. منظمات استيطانية تعارض قرار الكابينت في غضون ذلك، حذّر منتدى "غلاف إسرائيل" من "خطورة" البند السابع عشر، معتبراً أنه "يسمح ببدء إدخال قوات دولية لإعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حماس". وقال المنتدى، في بيان، إن "على إسرائيل أن تستفيق وتعارض البند 17 بالكامل، وألا تقبل تطبيقه جزئياً أو بصورة تدريجية"، معتبراً أن "إعادة إعمار غزة، حتى لو كانت على مراحل، قبل تفكيك حماس، تشكل خطراً على سكان الغلاف، وستؤدي حتماً إلى تعزيز قوة الحركة على الأرض". في المقابل، وجّهت منظمة "نحالا" الاستيطانية، التي تقودها دانييلا فايس وتدعو إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة، رسالة عاجلة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، اعتبرت فيها أن "تمركز قوة متعددة الجنسيات في غزة يمثل استسلاماً خطيراً، ويعني إعادة حكم حماس والإرهاب وتكرار أحداث السابع من أكتوبر". وأضافت المنظمة أن "هناك علاقة مباشرة بين الرضوخ لترامب في غزة وبين عرقلة الرد الصهيوني المناسب، من خلال الامتناع عن إقامة مستوطنات جديدة بعد الكارثة في حفات جلعاد وغيرها من الكوارث التي جاءت نتيجة رفع العرب رؤوسهم". ## سبسطية الأثرية: إدراج في قائمة التراث العالمي يؤجج اعتداءات الاحتلال 26 July 2026 03:11 PM UTC+00 رغم إعلان وزير السياحة والآثار الفلسطيني، هاني الحايك، الجمعة الماضي، نجاح دولة فلسطين في تسجيل موقع سبسطية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر لدى يونسكو، خلال أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، والتي انعقدت في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، تتواصل الاقتحامات الإسرائيلية للموقع في محاولة لتعزيز السردية الإسرائيلية الخاصة بالموقع. واقتحم رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية المحتلة، يوسي داغان، اليوم الأحد، الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمالي غرب مدينة نابلس، برفقة شخصية هولندية يمينية. قال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم لـ"العربي الجديد" إن "الاقتحام استمر قرابة 20 دقيقة"، مشيراً إلى أن داغان اصطحب معه خِيرت فيلدرز، وهو مرشح للرئاسة الهولندية من أقصى اليمين. تعمق أكثر اليونسكو أوصت بتعزيز حماية وإدارة الموقع وقال عازم إن المستوطنين أدخلوا فيلدرز إلى موقع المدرج الروماني، لكنه لا يعلم ما الذي دار هناك في ظل حراسة أمنية مشددة في المكان. لكن عازم توقع أن يكون الهدف من الاقتحام واصطحابه إلى سبسطية، محاولة استقطاب الدول والشخصيات الداعمة للاحتلال لشن حملة مضادة بعد خطوة "يونسكو". وأكد عازم أن سبسطية تشهد اقتحامات مستمرة، لا تتوقف خصوصاً منذ قرار "يونسكو" وتوقع المزيد من الاقتحامات والحراك الإسرائيلي الذي يستهدف البلدة ومنطقتها الأثرية. وقال عازم: "نتابع صفحة وزارة الخارجية الإسرائيلية، وهناك حملة هجوم كبيرة جداً تشنها على منظمة يونسكو وعلى الدول التي اعترفت بسبسطية موقعَ تراث عالمي، لكنّ هذه الحملة لن تؤثر في القرار كونه غير قابل للطعن ويحظى بإجماع دولي، وبناءً على ذلك، نتوقع اتخاذ إجراءات إسرائيلية أحادية الجانب لفرض أمر واقع على الأرض، تتمثل بتكثيف عمليات التنقيب والحفر كما حدث خلال الأسبوع الماضي، والتي توقفت اليوم (أمس) فقط بسبب تدهور الأوضاع الأمنية". وبحسب عازم، فإنه "من المتوقع خلال الأيام القادمة أن يكثفوا اقتحاماتهم وعمليات التنقيب، وأن يوسعوا مشاريعهم أكثر، كما نتوقع أن تُبدي الحكومة الإسرائيلية ردة فعل أوسع من خلال رصد ملايين الشواكل لاستكمال عمليات التنقيب، والسرقة، والتزوير، والتزييف في قلب المنطقة الأثرية". المنطقة الأثرية في سبسطية واحدة من أبرز المواقع التاريخية التي يستهدفها الاحتلال في الضفة الغربية، خاصة بعد إعلان الاحتلال في فبراير/شباط الماضي، نيته استملاك قرابة 1500 دونم من سبسطية والقرى المجاورة، ويأتي بعد خطوة أخرى في أغسطس/آب 2025 بتحويل قرابة 40% من أراضي سبسطية إلى ما تسمى منطقة أثرية إسرائيلية. يرى الخبير والباحث في تاريخ وآثار فلسطين ضرغام فارس، في حديث مع "العربي الجديد"، أن القرار الذي اتخذته يونسكو مهم بالنسبة إلى الفلسطينيين، ويعطي سبسطية قيمة إنسانية، ويلقي بمسؤولية عالمية تحديداً من طرف اليونسكو لحماية هذا الموقع من الضم والتهويد والتنقيب غير المشروع، وسرقة الآثار التي يُعثَر عليها في أثناء التنقيب غير المشروع من طرف الاحتلال. قال فارس: "هو إنجاز مهم لفلسطين يساعد في حماية الموقع وفي تطويره، وإن كنا أمام حكومة فاشية لا تحترم الانظمة والقوانين الدولية". أكد فارس أن للقرار تأثيراً، ولكنه في حاجة إلى جهود فلسطينية أكبر، في عملية طلب التمويل لتطوير الموقع وتأهيله سياحياً، ومحاولات منع إجراء أعمال ضم وتهويد بحقه. قال فارس: "لا أحد يستطيع ضمان النتائج، لكن الموقع الآن أصبح في قائمة التراث العالمي، ويحمل قيمة إنسانية، ومحمي بموجب القوانين التي تنظم وتحمي مواقع التراث العالمي، هذا سيكون له انعكاس على الواقع لا نعرف حجمه لكنه تأثير مؤكد". الاحتلال يسعى لضم سبسطية ومحيطها وتهويدها وأكد فارس أن الاهتمام العالمي بعد هذا التسجيل سيكون أكبر بسبسطية؛ برصد اعتداءات الاحتلال والاحتجاج عليها، معتبراً أن مجرد النجاح في إدراج سبسطية في قائمة التراث العالمي يدل على مدى قناعة العالم في حق الشعب الفلسطيني بأرضه، ومدى قناعة العالم بأن الاحتلال لا يخدم الآثار ولا يهتم بها، وإنما يستخدمها ذرائعَ لأغراض سياسية. وقال الخبير ضرغام فارس إن الاحتلال، من خلال قرارات سابقة، ومن خلال ترسيم تعسفي للموقع الأثري؛ ضم أراضي بمساحات شاسعة تقدر بألفي دونم، رغم أن تلك الأراضي لا تضم آثاراً، بما يؤكد أن الهدف من الترسيم هو ضم أكبر مساحة ممكنة من الأرض بحجة الآثار، معتبراً أن ذلك خطير، ويعبر عن محاولات للضم والتهويد. أشار فارس إلى سرقة الاحتلال لقى وشواهد من الموقع بعد العثور عليها، ووجود زيارات مستمرة للمستوطنين له، وجهود من الاحتلال لضم سبسطية والأراضي المحيطة بها لكيان الاحتلال وإخضاعها لأنظمته الجائرة. وبحسب بيان وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، فقد جاء قرار اللجنة بإدراج سبسطية وفق إجراء الطوارئ واستناداً إلى المعيار الثالث من معايير اتفاقية التراث العالمي، بعد اعتماد ملف الترشيح الذي أعدته دولة فلسطين، والذي أبرز القيمة العالمية الاستثنائية للموقع بوصفه شاهداً فريداً على تعاقب الحضارات والثقافات التي استوطنت المنطقة منذ العصر الحديدي مروراً بالعصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية، وصولاً إلى الفترتين الصليبية والعثمانية. أكدت اللجنة، في قرارها، أن سبسطية تتميز بتعدد طبقاتها الأثرية ووضوح تسلسلها التاريخي، بما يعكس تطوراً متواصلاً للمركز الحضري والسياسي والديني عبر أكثر من ألفي عام، وهو ما يمنح الموقع قيمة عالمية استثنائية تستحق الحماية في إطار اتفاقية التراث العالمي. كما قررت اللجنة إدراج الموقع في الوقت نفسه على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، نظراً إلى ما يواجهه من تهديدات جسيمة ناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك مخططات مصادرة الأراضي، ومشاريع تغيير الطابع التاريخي والأثري للموقع، إلى جانب القيود المفروضة على أعمال الحماية والإدارة والصون، الأمر الذي يستوجب تعزيز الجهود الدولية لضمان الحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية. ورحبت الوزارة بالقرار واعتبرته تاريخياً، مؤكدة أن تسجيل سبسطية يمثل إنجازاً وطنياً جديداً يعكس المكانة الحضارية لفلسطين، ويجسد في الوقت نفسه التزام دولة فلسطين بحماية تراثها الثقافي وفق المعايير الدولية، رغم التحديات التي تفرضها ممارسات الاحتلال على مواقع التراث الثقافي الفلسطيني. وأكدت الوزارة أن القرار يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الحماية الدولية للموقع، ويضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية المساهمة في صون سبسطية والحفاظ على أصالتها وسلامتها، في ظل التهديدات المتواصلة التي تستهدف الموقع ومحيطه. من المفترض أن تباشر وزارة السياحة بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، بتنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة التراث العالمي، والتي تشمل استكمال تقييم حالة الصون، وتحديث خطة الحفظ والإدارة، وتعزيز منظومة الرصد والمتابعة، وتطوير الأطر التخطيطية والإدارية للموقع، بما يضمن الحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية للأجيال القادمة. ## نجم البريمييرليغ على رادار نادي الريان القطري في الميركاتو 26 July 2026 03:23 PM UTC+00 أصبح أحد نجوم البريمييرليغ الذين شاركوا مع نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي وتشلسي سابقاً على رادار نادي الريان القطري في ميركاتو الصيف الحالي، وفقاً لما نشره موقع راديو "أر أم سي" الفرنسي، الأحد، حيثُ ستكون هناك فرصة للنادي القطري لتدعيم صفوفه بمهاجم مُميز في خط المقدمة. وبحسب التفاصيل التي نشرها موقع راديو "أر أم سي" الفرنسي، الأحد، فإن الجناح الإنكليزي، جادون سانشو، أصبح مطلوباً بقوة من نادي الريان القطري، الذي قدم عرضاً رسمياً للتعاقد مع لاعب منتخب إنكلترا سابقاً صاحب الـ26 سنة، والذي ما زال يبحث عن تجربة احترافية جديدة بعد أن غادر مانشستر يونايتد وبوروسيا دورتموند الألماني وخاض تجربة سريعة مع كل من تشلسي وأستون فيلا الإنكليزيين، ويسعى لأن يحصل على دقائق لعب أكثر من نادٍ جديد في موسم 2026-2027. ويريد نادي الريان القطري بطل الدوري ثماني مرات أن يُنهي الأمور بشكل سريع مع سانشو، ويؤمن الصفقة قبل انطلاق التحضيرات الرسمية للموسم الكروي الجديد، خصوصاً أن هناك منافسة أيضاً من عدة أندية في الدوري الألماني نظراً إلى خوض سانشو تجربة سابقة مُميزة مع نادي بوروسيا دورتموند، وبالتالي سيكون أمام النادي القطري أيام قليلة لمحاولة الضغط من أجل حسم الصفقة مع المهاجم الإنكليزي. وخاض سانشو تجربة جيدة مع نادي أستون فيلا الإنكليزي في الموسم الماضي 2026-2027، إذ لعب 39 مباراة في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، وسجل هدفاً وصنع ثلاثة أهداف، وأنهى موسمه بالتتويج بلقب بطولة الدوري الأوروبي إثر التفوق على نادي فرايبورغ في المباراة النهائية بثلاثية نظيفة. ## حصار نابلس... سيدات يضعن حملهن عند حواجز الاحتلال العسكرية 26 July 2026 03:51 PM UTC+00 اضطرت خمس نساء حوامل من محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، لوضع مواليدهن الجدد في ظروف غير اعتيادية، بسبب الحواجز العسكرية والحصار المفروض بعد المجزرة التي وقعت يوم الجمعة الماضي، في قرية تل جنوب غرب نابلس، فيما تسببت تلك الإجراءات الإسرائيلية بمعاناة للمرضى أيضاً. إحدى تلك النساء وضعت مولودها داخل مركبة والأخريات وضعن في سيارات الإسعاف أو مراكز صحية غير مؤهلة بسبب رفض الاحتلال الإسرائيلي بمرورهن عبر الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس. لم تكن ماجدة منذر (25 عامًا) تتخيل أن اللحظة التي انتظرتها تسعة أشهر ستتحول إلى رحلة خوف وإذلال على حاجز عسكري إسرائيلي، وأنها ستُجبر، وهي تتلوى من آلام المخاض، على السير وحدها بين جنود الاحتلال الإسرائيلي المدججين بالسلاح بعدما منعوا زوجها ومرافقيها من عبور الحاجز العسكري المقام على مدخل بلدة بيت فوريك، شرق نابلس. تعمق أكثر كانت خطوات ماجدة -وهو اسم مستعار- بطيئة، بينما تشتد الانقباضات مع كل متر تقطعه نحو سيارة الإسعاف التي كانت تنتظرها على الجانب الآخر من الحاجز، كما تؤكد في حديث مع "العربي الجديد". لم يكن أمام ماجدة سوى أن تعبر وحدها، تاركة خلفها عائلتها، لتصل إلى المستشفى وتضع مولودها الأول، فيما بقيت لحظات العبور محفورة في ذاكرتها أكثر من لحظة الولادة نفسها. لم تعد قصة السيدة ماجدة استثناءً في الضفة الغربية عامة وفي نابلس المحاصرة لليوم الثالث على التوالي خاصة، بل أصبحت جزءًا من واقع تفرضه الحواجز العسكرية الإسرائيلية التي تحاصر المدن والقرى، وتحول رحلة النساء الحوامل إلى المستشفيات إلى سباق مع الزمن قد ينتهي داخل سيارة إسعاف، أو مركبة خاصة، أو حتى في مركز صحي يفتقر إلى الحد الأدنى من الإمكانات الطبية. وتضرب قوات الاحتلال الإسرائيلي حصاراً خانقاً على المدينة وتغلق معظم مداخلها وتفصلها عن محيطها الخارجي عقب المجزرة التي وقعت، الجمعة الماضي، في قرية تل الواقعة إلى الشمال الغربي منها وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين. وفي بلدة عقربا، جنوب نابلس، استقبل مجمع دار الحكمة الطبي خلال ليلة واحدة حالتي ولادة طارئتين لسيدتين من القرى المحاصرة، بعدما منع إغلاق الحواجز وصولهما إلى مستشفيات مدينة نابلس. ورغم نجاح الطواقم الطبية في التعامل مع تلك الحالات، إلا أن العاملين يؤكدون أن المراكز الصحية غير مجهزة لاستقبال الولادات المعقدة أو التدخلات الجراحية الطارئة، ما يجعل كل حالة ولادة مخاطرة حقيقية بحياة الأم والجنين. تضرب قوات الاحتلال الإسرائيلي حصاراً خانقاً على المدينة وتغلق معظم مداخلها وتفصلها عن محيطها الخارجي ويقول المسعف يوسف ديرية لـ"العربي الجديد"، "إن إحدى السيدتين تعرضت لنزيف حاد، وكانت بحاجة ماسة للوصول إلى المستشفى، إلا أن جنود الاحتلال احتجزوا سيارة الإسعاف أكثر من ساعتين"، مضيفا: "في النهاية اضطررنا إلى إنزال المريضة من سيارة الإسعاف ونقلها إلى مركبة مدنية لا تحتوي أي تجهيزات طبية، لأن الجنود رفضوا مرور الإسعاف، ولم يكن أمامنا أي خيار آخر"، مشيراً إلى أن طواقم الإسعاف اضطرت أيضًا إلى تغيير وجهة حالتي ولادة أخريين نحو مستشفى سلفيت الحكومي، بعدما رفض الاحتلال السماح لهما بدخول نابلس، الأمر الذي أجبر الطواقم على قطع عشرات الكيلومترات الإضافية، رغم أن إحدى الحالتين كانت تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل. وتؤكد مديرة الإعلام في مستشفى نابلس التخصصي، منى خاروف، في حديث مع "العربي الجديد"، أن المستشفى استقبل، أمس السبت، سيدة وضعت طفلها داخل مركبة بعد تأخرها على أحد الحواجز، بينما كانت الحالة الأكثر قسوة للشابة التي أُجبرت على عبور الحاجز سيرًا على الأقدام بمفردها، بعدما منع الجنود مرافقيها من العبور. وتصف تلك اللحظات بأنها "أقسى ما يمكن أن تواجهه امرأة تستعد للولادة"، مشيرة إلى أن الطواقم الطبية سارعت إلى تقديم الرعاية اللازمة للأم والمولود فور وصولهما. وكانت منظمة أطباء لحقوق الإنسان، حذرت في بيان لها، وصل اليوم الأحد، إلى "العربي الجديد"، من أن إغلاق الحواجز حول نابلس أدى بالفعل إلى ولادة سيدتين داخل مركبتين بعد تعذر وصولهما إلى المستشفى، مؤكدة أن القيود الإسرائيلية على الحركة تحرم النساء من حقهن في الحصول على الرعاية الصحية الآمنة. وشددت المنظمة على أن الوصول إلى الخدمات الطبية حق تكفله القوانين الدولية، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية عن المخاطر التي تتعرض لها النساء الحوامل والمرضى نتيجة استمرار إغلاق الطرق والحواجز. شهادات مرعبة على الحواجز العسكرية في نابلس من جهته، يقول مدير الإغاثة الطبية في محافظة نابلس غسان حمدان: "إن شهادات المسعفين والمرافقين أصبحت مرعبة"، موضحًا أن جنود الاحتلال لم يعودوا يكتفون بتأخير سيارات الإسعاف لدقائق كما كان يحدث سابقًا، بل بات الاحتجاز يمتد لساعات، ويترافق مع الإهانات والتفتيش، وإجبار المرضى، بمن فيهم النساء الحوامل، على النزول من سيارات الإسعاف، بل واحتجاز مفاتيح المركبات أحيانًا، مؤكداً أن هذه الممارسات "لم نشهدها بهذا الشكل حتى في الأشهر الأولى بعد السابع من أكتوبر/تشرين الاول 2023". ولا تقتصر الأزمة على النساء الحوامل، إذ يؤكد حمدان أن القيود العسكرية عطلت وصول عشرات المرضى، بينهم مرضى غسل الكلى والحالات الطارئة، فيما تبذل طواقم الإسعاف جهودًا يومية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتأمين مرور الحالات الحرجة. ليست هذه المرة الأولى التي تلد فيها فلسطينيات بعيدًا عن غرف الولادة. فمنذ اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، وثق صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ومنظمة الصحة العالمية ومؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية مئات الحالات لنساء اضطررن للولادة على الحواجز العسكرية أو في الطرقات بسبب منعهن من الوصول إلى المستشفيات. وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى تسجيل أكثر من 130 حالة ولادة على الحواجز الإسرائيلية منذ عام 2000، توفي خلالها عشرات الأطفال وعدد من الأمهات نتيجة تأخر الوصول إلى الرعاية الطبية. كما تسببت الحواجز العسكرية الإسرائيلية باستشهاد طفل رضيع من قرية بيتللو شمال غرب رام الله وسيدة من سنجل شمال رام الله خلال الشهر الجاري. ## نمو أقساط التأمين التكافلي في تركيا بأكثر من 50% خلال النصف الأول 26 July 2026 03:51 PM UTC+00 ارتفع حجم أقساط التأمين التكافلي في تركيا خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 50.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 48 ملياراً و843 مليوناً و620 ألف ليرة، أي ما يتجاوز مليار دولار. ونقلت وكالة الأناضول عن بيانات اتحاد شركات التأمين التركية، اليوم الأحد، أن إجمالي أقساط التأمين التكافلي بلغت نحو 70.2 مليار ليرة بنهاية عام 2025، (الدولار يعادل نحو 47.33 ليرة تركية) ليستحوذ على حصة سوقية بلغت 4% من قطاع التأمين. وخلال الفترة بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2026، ارتفع حجم أقساط التأمين التكافلي إلى 48.84 مليار ليرة، في حين بلغ إجمالي أقساط قطاع التأمين في تركيا 743 ملياراً و851.9 مليون ليرة. وشكلت التأمينات غير المرتبطة بالحياة 96.2% من إجمالي أقساط التأمين التكافلي بقيمة 46.998 مليار ليرة، فيما بلغت أقساط تأمينات الحياة 1.846 مليار ليرة، بما يعادل 3.8% من الإجمالي. تعمق أكثر وتصدر فرع تأمين المركبات قائمة التأمينات غير المرتبطة بالحياة بإجمالي أقساط بلغ 20.9 مليار ليرة، تلاه تأمين الحرائق والكوارث الطبيعية بقيمة 5.96 مليارات ليرة، ثم التأمين الصحي بقيمة 3.939 مليارات ليرة. من جانبه، قال رئيس دائرة تنظيم التأمين التكافلي في هيئة تنظيم ورقابة التأمين والتقاعد الخاص شانباز يلدرم، إن تقرير مجلس الخدمات المالية الإسلامية لعام 2026 أظهر تجاوز حجم الأصول المالية الإسلامية عالميا 4.4 تريليونات دولار. وأضاف لوكالة الأناضول، أنّ أصول التأمين الإسلامي (التكافلي) سجلت نمواً سنوياً بنسبة 14% لتصل إلى 71 مليار دولار. وأشار إلى أن نحو 75% منها تتركز في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، بينما تتمتع أوروبا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء بإمكانات نمو مرتفعة. وأوضح يلدرم أن تركيا تضم حتى يونيو/حزيران 2026 ثماني شركات تعمل وفق مبادئ التمويل التشاركي، بينها 4 شركات للتأمين غير المرتبط بالحياة، و3 شركات للتأمين على الحياة والتقاعد، وشركة لإعادة التأمين التكافلي. ولفت إلى أنّ الحصة السوقية لشركات التأمين التكافلي بلغت 1.6% في تأمينات الحياة و7.5% في التأمينات غير المرتبطة بالحياة. وأوضح أن 42% من أقساط التأمين التكافلي جرى تحصيلها عبر الوكلاء، و21% عبر البنوك، و19% عبر قنوات أخرى، و11% من خلال البيع المباشر، و7% عبر الوسطاء. وأكد أن صناديق التقاعد الفردي القائمة على مبادئ التمويل التشاركي تحقق نمواً أسرع، مبيناً أن إجمالي أصول نظام التقاعد الفردي بلغ 2.4 تريليون ليرة حتى يونيو/حزيران، منها 851 مليار ليرة في صناديق متوافقة مع مبادئ التمويل التشاركي.  وأوضح أن الهيئة تعمل على إعداد تشريعات جديدة لتعزيز انتشار التأمين التكافلي وتطويره، من بينها مشروع تعميم يهدف إلى توحيد آليات عمل لجان الرقابة الشرعية في شركات التأمين التكافلي وتعزيز الشفافية وقابلية المتابعة والرقابة. وأضاف أن الهيئة تواصل أيضاً العمل على إعداد نموذج جديد لقنوات توزيع منتجات التأمين التكافلي، بما يوسع نطاق وصولها إلى شرائح أكبر من المجتمع دون الإخلال بمبادئ التمويل التشاركي.  وأشار إلى أنّ الهيئة تعمل كذلك على استكمال البنية التشريعية اللازمة لتطبيق نظام التكافل المعمول به دولياً في تركيا، بما يعزّز توافق القطاع مع المعايير الدولية، ويدعم اندماج تركيا في أسواق التكافل العالمية، إلى جانب جذب استثمارات جديدة، ولا سيّما من دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد يلدرم أن الهيئة تفرض برامج تدريب متخصّصة للعاملين في شركات التأمين التكافلي، بهدف رفع كفاءتهم وتعزيز الالتزام بمبادئ التمويل التشاركي. وشدد أيضاً على أن رفع مستوى الوعي والثقة بالقطاع يمثل أحد أهم عوامل استدامة نموه. (الأناضول) ## ملك البحرين والرئيس الإسرائيلي يبحثان التطورات الإقليمية 26 July 2026 03:51 PM UTC+00 أعلنت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، اليوم الأحد، إجراء اتصال هاتفي بين ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بحثا خلاله المستجدات الدولية والإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين. وقالت الوكالة إن الاتصال تناول العلاقات التي تجمع البحرين وإسرائيل "ضمن إطار الاتفاقيات الإبراهيمية"، وبحث سبل تعزيزها بما "يعود بالأمن والاستقرار والازدهار على المنطقة". اتصال هاتفي بين جلالة الملك المعظم وفخامة رئيس دولة إسرائيلhttps://t.co/bX3br2QpWE pic.twitter.com/3KPiLPhPc5 — وكالة أنباء البحرين (@bna_ar) July 26, 2026 وجاء ذلك بعد أن أعلن هرتسوغ، في وقت سابق من اليوم الأحد، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع ملك البحرين. وقال في بيان نشره مكتبه، إنه تحدث مع ملك البحرين. وأوضح أنه ناقش معه خلال المحادثات "تعزيز الصداقة والعلاقات المتنامية بين إسرائيل والبحرين، وكذلك أهمية اتفاقيات أبراهام، بقيادة الولايات المتحدة، في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط بأسرها"، على حد قوله. وأضاف أنه بحث مع حمد بن عيسى آل خليفة التطورات الإقليمية الأخيرة، وأكد أهمية "التعاون والحوار بين دول المنطقة". تعمق أكثر ويأتي الاتصال في ظل تطورات إقليمية متسارعة، أبرزها استمرار الحرب في قطاع غزة، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى جانب مساعٍ تقودها الولايات المتحدة لدفع ترتيبات سياسية وأمنية في المنطقة، بالإضافة إلى تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية. كما يأتي الاتصال تحديداً في أعقاب التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، والذي انعكس على أمن منطقة الخليج، إذ كانت البحرين من بين الدول التي طاولتها تداعيات التصعيد، بعدما استهدفت إيران عدة مواقع على أراضيها رداً على الضربات الأميركية ضد منشآت نووية إيرانية، ما دفع المنامة إلى اتخاذ إجراءات أمنية واحترازية مشددة. ## رئيس جمهورية التشيك يتحول لمصور في سباق جائزة المجر للفورمولا 1 26 July 2026 04:21 PM UTC+00 جلب الرئيس التشيكي بيتر بافيل (64 عاماً)، الاهتمام بحضوره في حلبة هونغارورينغ اليوم الأحد، لالتقاط صور خلال الجائزة الكبرى للمجر، المرحلة 13 من بطولة العالم لـ"فورمولا 1". ويُعرف الرئيس التشيكي بشغفه في التصوير الرياضي، وخاصة رياضة السيارات، لذا، اصطحب كاميرته وتوجه إلى حلبة هونغارورينغ لحضور سباق الجائزة الكبرى في المجر، وقد استقبله رئيس الاتحاد الدولي للسيارات. Auto - F1: Președintele Cehiei, Petr Pavel, a devenit fotograf la Marele Premiu al Ungariei https://t.co/JZWTN3R9Df Foto: Marton Monus/REUTERS pic.twitter.com/ifkYclKKdd — AGERPRES (@agerpres) July 26, 2026 وأكدت صحيفة ليكيب الفرنسية، أن الرئيس التشيكي الذي يقود البلد الأوروبي منذ 9 مارس/آذار 2023 سافر منذ أشهر إلى فرنسا، من أجل حضور سباق 24 ساعة لومان، وهو من أشهر السباقات في العالم، وفي عام 2025، تمكن من تصوير رالي داكار، كما استعرض بعضاً من صوره في المتحف التقني الوطني في براغ، ما يؤكد شغفه الكبير بالتصوير وكذلك الرياضات الميكانيكية بمختلف منافساتها. وتابع الرئيس التشيكي، السباق الأخير من منافسات فورمولا 1، قبل العطلة الصيفية التي ستشهدها البطولة خلال الأسابيع المقبلة. نوريس ينتصر في السباق وشهد سباق المجر انتصار حامل اللقب، سائق مكلارين، البريطاني لاندو نوريس، بعدما انطلق من المركز الأول، ورغم أنه تأخر ثانياً منذ البداية، إلّا أنه نجح في تخطي زميله الأسترالي أوسكار بياستري الذي لم ينه السباق لاحقاً بسبب مشكلة تقنية، وحقق نوريس فوزه الأول هذا الموسم، وكان واضحاً أن التعديلات على سيارته، ستصنع الفارق مجدداً مثلما حصل في الموسم الماضي الذي تألق خلاله نوريس بشكل كبير. Lando towered over the field today #F1 #HungarianGP pic.twitter.com/bS8g4oZZdr — Formula 1 (@F1) July 26, 2026 وعاد المركز الثاني إلى سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن الذي كان متألقاً في صراعه مع البريطاني لويس هاميلتون من فريق فيراري، بينما عاد المركز الثالث إلى متصدر الترتيب العام، الإيطالي كيمي أنتونيلي من فريق مرسيدس رغم أن بدايته كانت معقدة نسبياً ولكن استراتيجية فريق فيراري منحته هذا المركز على حساب هاميلتون، ليحقق الإيطالي نتيجة إيجابية باعتبار أن منافسيه على بطولة العالم واجهوا الكثير من الصعوبات خلال هذه المرحلة. وبعدما حصل على المركز الرابع، تعرض هاميلتون إلى عقوبة جديدة جعلته يفقد مركزاً ويصبح خامساً، وعاد المركز الرابع إلى زميله في فريق فيراري شارل لوكلير. وكان البريطاني قد عوقب يوم السبت، بتأخيره ثلاثة مراكز في خط الانطلاق. THE TOP 10 IN HUNGARY #F1 #HungarianGP pic.twitter.com/2GZYDpm3x0 — Formula 1 (@F1) July 26, 2026 ## كلوب... الطفل الذي أراد أن يصبح طبيباً ليجد نفسه "يعالج" ألمانيا 26 July 2026 04:21 PM UTC+00 دخلت ألمانيا حقبة جديدة على مستوى لعبة كرة القدم، تزامناً مع تعيين يورغن كلوب (59 عاماً)، مدرباً لأبطال العالم أربع مرات سابقاً خلفاً للمدير الفني المقال يوليان ناغلسمان، بعد خيبة الخروج من كأس العالم 2026 على يد باراغواي من دور الـ32، وسط ترقبٍ لما يُمكن أن يقدمه الرجل الذي حقق نجاحات كبيرة، فكيف بدأت قصته مع هذه اللعبة؟ وُلد يورغن كلوب في 16 يونيو/حزيران 1967 بمدينة شتوتغارت، عاصمة ولاية بادن-فورتمبيرغ، لأبوين هما إليزابيث (1939-2021) ونوربرت كلوب (1932-2000)، وهو بائع متجول وحارس مرمى سابق. نشأ يورغن في ريف قرية غلاتن في الغابة السوداء بالقرب من فرويدنشتات مع شقيقتَين أكبر منه، ثم بدأ مسيرته الكروية مع نادي غلاتن المحلي، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى نادي توس إرغنزينغن لاعباً ناشئاً، ليحمل بعدها لفترة وجيزة ألوان نادي فورزهايم، ثم تنقل بين أندية آينتراخت فرانكفورت الثاني، وفيكتوريا سيندلينغن، وروت فايس فرانكفورت خلال فترة مراهقته. تعمق أكثر تعرّف كلوب إلى كرة القدم من خلال والده، وكان مشجعاً لنادي شتوتغارت في شبابه، وكان يطمح في صغره إلى أن يصبح طبيباً، لكنه لم يكن يعتقد أنه "يملك الذكاء الكافي لممارسة هذه المهنة"، على حد قوله، كما يضيف في هذا الصدد: "عندما كانوا يوزعون شهادات الثانوية العامة، قال لي مدير مدرستي: أتمنى أن تنجح في كرة القدم، وإلّا فإنّ مستقبلك ليس واعداً". خلال مسيرته لاعبَ كرة قدم هاوياً، عمل كلوب في عدد من الوظائف بدوام جزئي، مثل متجر محلي لتأجير أشرطة الفيديو وتحميل البضائع الثقيلة على الشاحنات، وفي عام 1988، وفي أثناء دراسته في جامعة غوته فرانكفورت، ولعبه أيضاً مع فريق آينتراخت فرانكفورت الرديف، تولى كلوب تدريب فريق الناشئين. وفي صيف عام 1990، انضمّ إلى نادي ماينز 05 المعروف على الساحة المحلية، حيث أمضى معظم مسيرته الاحترافية من عام 1990 إلى أواخر 2001، وجعلته روحه الرياضية والتزامه محبوباً لدى الجماهير، وهو الذي بدأ مسيرته مهاجماً، ثم انتقل للعب مدافعاً عام 1995، وهي السنة عينها التي حصل فيها على دبلوم في علوم الرياضة من جامعة غوته في فرانكفورت (يعادل درجة الماجستير)، إذ كتب أطروحته عن رياضة المشي. واعترف كلوب بأنه شعر بملاءمة شخصيته لدور المدير الفني أكثر، واصفاً نفسه قائلاً: "كانت قدماي بمستوى الدرجة الرابعة، وعقلي بمستوى الدرجة الأولى"، وهو الذي اتبع لاحقاً عن كثب أساليب مدربيه في التدريبات، فضلاً عن قيامه برحلات أسبوعية إلى كولونيا للتعلم على يد إريك روتمولر بهدف الحصول على رخصة تدريب. في عام 2001 بدأ كلوب رحلة التدريب مع نادي ماينز، وقاده إلى دوري الدرجة الأولى الألماني، ليغادره في 2008 إلى فريق بوروسيا دورتموند، وهناك حقق بصحبته لقب الدوري الألماني مرتين حين كسر هيمنة بايرن ميونخ في موسمَي 2010-2011 و2011-2012، إلى جانب فوزه بلقب الكأس مرة واحدة وبطولتَين في السوبر، لكن الخيبة كانت بخسارة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن نفسه خلال موسم 2012-2013. وترك كلوب ألمانيا في 2015 والتحق بصفوف ليفربول الإنكليزي، وهناك بدأ عملية البناء وتعاقد مع العديد من اللاعبين على غرار المصري محمد صلاح، والحارس البرازيلي أليسون بيكر، والمدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، وكذلك السنغالي ساديو ماني، وبالفعل، أنهى سنوات الصيام في المسابقة المحلية بإهداء جماهير الريدز لقب الدوري في موسم 2019-2020، فضلاً عن كأس الاتحاد الإنكليزي وكأس الرابطة في مناسبة واحدة، والدرع في 2022، ودوري أبطال أوروبا في 2018-2019 على حساب توتنهام، مع بلوغه النهائي مرتَين في 2017-2018 و2021-2022 وخسارته تحديداً أمام ريال مدريد، إلى جانب فوزه بلقب كأس السوبر الأوروبي ومونديال الأندية في عام 2019. ## الشرع: نعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل دون التفريط بالجولان 26 July 2026 04:22 PM UTC+00 قال الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، إنّ دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا المسار مدخلاً إلى سلام شامل في المنطقة، مع التأكيد أنّ ذلك لن يكون على حساب الحقوق السورية أو المطالبة باستعادة الجولان المحتل. وأوضح الشرع، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، أنّ الحكومة السورية تتجنّب الانخراط في أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل، معتبرة أن الأولوية تتمثل في حماية البلاد من مزيد من التصعيد، ومعالجة الملفات الأمنية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. تعمق أكثر تأتي تصريحات الشرع بالتزامن مع زيارة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى دمشق، إذ أكد في وقت سابق اليوم أن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 "غير مقبولة ويجب أن تتوقف"، مشدّداً على ضرورة احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها. تأتي تصريحات الشرع بالتزامن مع زيارة لغوتيريس إلى دمشق وأشار غوتيريس في منشور عبر منصة "إكس" إلى أن الأمم المتحدة سترفع تقريراً إلى مجلس الأمن نهاية الشهر بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سورية. وكان غوتيريس قد بحث، خلال زيارته إلى دمشق أمس السبت، مع محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد ملف السوريين المحتجزين لدى إسرائيل والانتهاكات التي تشهدها مناطق جنوب سورية، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية للإفراج عن المحتجزين وضمان حماية المدنيين. كما شملت زيارته اجتماعاً مع الرئيس أحمد الشرع، وزيارة إلى مقرّ قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في المنطقة العازلة بالجولان، إذ جدّد تأكيد استعداد الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في سورية، بما يشمل التعافي الاقتصادي، وإعادة الإعمار، والعدالة الانتقالية، وصياغة دستور دائم، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة. اختطاف شاب خلال توغل في ريف القنيطرة  ميدانياً، اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، شاباً يبلغ من العمر 30 عاماً، خلال توغل عسكري في بلدة الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الأوسط، بالتزامن مع عمليات توغل أخرى شهدتها منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، تخللتها إزالة حواجز طرق وإطلاق نار وإلقاء منشورات تحذيرية. وذكرت وسائل إعلام رسمية وشبكات محلية أن قوة إسرائيلية مدعومة بجرافة دخلت إلى بلدة الصمدانية الغربية، حيث احتجزت الشاب قبل أن تواصل تحركاتها في المنطقة، فيما أظهرت صور متداولة فوارغ الطلقات النارية التي أطلقتها القوات خلال العملية. وفي ريف درعا الغربي، أزالت دورية إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية وجرافة الحجارة التي كان الأهالي قد وضعوها على الطريق الواصل بين قريتَي عابدين ومعرية في منطقة حوض اليرموك، بهدف الحد من توغل القوات الإسرائيلية في المنطقة. وقال رائق دحمان من سكان المنطقة لـ"العربي الجديد" إنّ قوات الاحتلال دخلت المنطقة عند الساعة الخامسة فجراً، مستخدمة أربع آليات عسكرية وجرافة لإزالة الحاجز الترابي، وأضاف أنّ السكان أعادوا إغلاق الطريق بعد انسحاب القوة، إلّا أن طائرة مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية لمنع تجمع الأهالي، قبل أن تعود القوات لإعادة فتح الطريق. وأشار إلى أنّ القوات أطلقت النار عشوائياً أثناء العملية، ما أدى إلى تضرّر خزانات مياه فوق أسطح عدد من المنازل، كما ألقت منشورات ورقية حذرت فيها السكان من إغلاق الطرق أو عرقلة تحركات الجيش الإسرائيلي، مؤكدة أنها ستواصل إزالة أي حواجز توضع في المنطقة. وتداول ناشطون شريطاً مصوراً يوثّق توغل الدورية الإسرائيلية في منطقة حوض اليرموك، إلى جانب صور للمنشورات الورقية وبقايا الطلقات النارية التي خلفتها القوات خلال العملية.   ## وشوم القرش على جسم عالِمة تدخلها موسوعة غينيس 26 July 2026 04:26 PM UTC+00 دخلت عالمة أحياء بحرية في أميركا موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأكبر عدد من وشوم القرش في أنحاء جسمها. وتعمل إميلي موريسون كأخصائية بيولوجيا أسماك القرش، كما تملك شركة رحلات مغامرات القروش، والتي تقدّم رحلات غوص قبالة سواحل فلوريدا لمن يرغبون في البحث عن أسنان هذه الأسماك. ولطالما عبّرت موريسون عن حبها لهذه المخلوقات بالوشوم، التي رسمتها على مرّ العقود منذ التسعينيات. وكلما عثرت موريسون على أسنان أسماك القرش، أو تفاعلت مع أنواع مختلفة، كانت ترسمها على جسدها بالوشم. وعلى مرّ السنين، جمعت عدداً هائلاً من الوشوم وصلت حد 106 وشوم تمتد من القدم إلى الرقبة، ما جعلها تحوّل جسدها إلى محيط من الأسماك المفترسة. هذا العدد هو الأكبر في العالم من نوعه، ما أدخلها موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر عدد من أسماك القرش الموشومة على جسم امرأة. وبسبب عملها تقضي موريسون معظم وقتها على الماء (أو بالقرب منه)، برفقة أسماك القرش التي تعشقها. تنقل الموسوعة عندها أنها كانت تخاف القروش في صغرها، وقد وُلد هذا الخوف من مشاهدة فيلم في السبعينيات، لكن والدها أخذها إلى المكتبة، حيث بدأت تقرأ عنها وتتعلم تاريخها وطبيعتها الحيوية. في نهاية المطاف، أصبحت إميلي متحمسة لأسماء القرش بدلاً من الخوف منها. هذا الحماس انعكس على حياتها المهنية، التي كرّستها للقروش، لكنه انعكس كذلك على جسمها، إذ رسمت أول وشم للقرش سنة 1999، عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها. بدأت برسم قرش أبيض كبير على أسفل ظهرها، ثم بدأت لاحقاً برسم هذه المخلوقات على ساقيها وذراعيها وكتفيها. وفي مارس/آذار الماضي، كان قد رسمت العشرات من أسماك القرش المختلفة التي تزيّن بشرتها، كل منها يعكس حيواناً مختلفاً تفاعلت معه في البرية. وإجمالاً، يظهر على جسدها 71 نوعاً مختلفاً، بالإضافة إلى 13 سناً متحجراً لأسماك القرش وسن واحد حديث. وتقول للموسوعة إن وشم ساقيها هو المفضل لديها، وهو ملون. كما وعدت بالاستمرار في إضافة المزيد إلى مجموعتها حتى تَشِم جميع عائلات أسماك القرش البالغ عددها 58 عائلة، ولم يتبقَّ لها سوى سبع عائلات لتحقيق هذا الهدف. ## زياد الرحباني... ما لا يصدأ لا يعيش 26 July 2026 04:31 PM UTC+00 بين أرشيف مجلات وجرائد قديمة في بيتي، وقعتُ على خبرٍ من بضعة أسطر، يفيد ونحن في الربع الأخير من عام 1977، بأن المسرحية الجديدة المنتظرة في فبراير/شباط المقبل 1978، لن تكون بعنوان "بدك تضل شرشوح.. اصطفل"، ذلك، لأن صاحب الشأن، زياد الرحباني (1956 - 2025)، الشاب ذا الاثنين والعشرين عاماً قرر تغييره، ليصبح "بالنسبة لبكرا شو؟" وها هو يشرف على التمرينات في صالة جان دارك قرب الجامعة الأميركية. في نهايات المسرحية، تصيح ثريا (نبيلة زيتوني) في وجه زوجها زكريا (زياد الرحباني) صيحتها المشروخة: "بدك تضل شرشوح اصطفل"، التي مثلت في لحظة ما إغراء يناسب عنفاً مسرحياً يساوي بين الشرشحة والمنسوب الطبيعي للكرامة. الدردشة اليوم في ذكرى رحيله الأولى حول أي شأن يخصه/يخصنا تنجم دائماً عن عاطفة مباشرة تجاه هذه التجربة الفريدة في الموسيقى والتأليف والتمثيل والإخراج المسرحي والشعر، ومن قبل ومن بعد: الثقة. حين يصل المبدع في علاقته بالمتلقي إلى تلك المرحلة التي تكون كلمته الفنية "كلمة شرف" وبالتالي محل ثقة. وعليه، فإن هذا "الاكتشاف" الصغير الموجود في صفحة مجلة حائلة تعود إلى نصف قرن، هو مجال تأمل عناوين وسياقات مسرحية وغنائية ولقاءات صحافية ذات طابع فني سياسي، وفرعياً منها العبارات الأيقونية عند زياد، ومن قبل ومن بعد إزجاء التحية إلى شخص تمرد على جماليات الأسطورة الرحبانية الأب والعم وفيروز. لقد حول ذهبهم إلى حبال غسيل. في هذا التحويل يكمن رهانه كله. المدونة الرحبانية بنت لبنان من معدن لا يصدأ، قرية معلقة خارج التاريخ، محصّنة ضد التآكل بجمالها نفسه. هذا خيار سيعيش إلى أبد بعيد. وزياد بدوره أدرك مبكراً أن ما لا يصدأ لا يعيش، وأن بلداً يلمع لا يمكن أن يسكنه بشر لهم أظافر تتسخ ورواتب تتأخر، فأدخل الرطوبة إلى المادة، وترك الخشب يتشقق أمام الملأ. هذا خيار لا يلغي خيارات الأب والعم، ولكنه لن يكون موجوداً سوى بالقدر الذي يدير ظهره للمعجم. لماذا تغير العنوان؟ إن الجواب أسهل من "مرور الرمح في خصر نحيل"، كما يقول الشاعر، أبسط من موت ولد وضياع بلد. نأخذ العنوان الأول، فنجده تعبوياً يصِف ويندد بمن هو في هذه المكانة، بمعنى أنك الآن اقتصادياً واجتماعياً في القاع، وهذه أخف استعارة من مفردة الشرشوحة في معجم "دوزي" التي تصبح مؤنثة وتعني الحذاء البالي. وعلاوة على تعبويته في التو واللحظة، إن كنتَ يا زكريا ستبقى شرشوحاً فلتتحمل مسؤولية نفسك، يبدو العنوان مثل شفرة الحلاقة استعمال مرة واحدة. تكون في ذروة غضبك صباحاً فتقوله، ثم تسأل حتماً "بالنسبة لبكرا شو؟". يأتي يوم آخر وتأتي أيام أخرى وتعيد السؤال ذاته الذي يتفوق دائماً بسبب العجز والضرورة والأمل. من يبدل عنواناً وهو على أبواب التمرينات إنما يزن جملة بيده، يقلبها ويقيس احتمال بقائها، ويدرك أن اختصار أربع كلمات في مستطيل طويل إلى ثلاث آخرها كلمة من حرفين مختومة بحرف علة، في المبنى والمعنى ستصل إلى أبعد مدى. هو يعرف بقلبه أن الجملة الصغيرة ستبدو كأنها تسير سير المثل، كلما استعملت عاشت إلى أبد جديد. أدرك زياد الرحباني أن ما لا يصدأ لا يعيش، وأن بلداً يلمع لا يمكن أن يسكنه بشر لهم رواتب تتأخر بعد أربعين عاماً، طلبت منه صبية في لقاء عام أن يجيب بكلمتين على سؤال "بالنسبة لبكرا شو؟". أعاد الكرة إليها وطلب أن تجرب هي، إن كان لديها أمل في غدها، وتركه هو ليعيد إنتاج نفسه وجودياً فيصبح عامل مياومة بين شمسين للشروق والغياب. هذه الصبية، ومثلها ملايين يسألون سؤال "بالنسبة لبكرا شو؟"، بذات الحيوية التي يرددون فيها عبارات مثيلة دارت في الكلام اليومي وظل صاحبها يمشي خلفها، كعبارة "خليك بالبيت" التي استُعملت اسماً لبرنامج، ثم للتوعية في غير دولة عربية إبان جائحة كوفيد-19، و "أنا مش كافر" و"كيفك انت"، و"بلا ولا شي"، والجملة الاسمية "فيلم أميركي طويل" التي غداً سنقول: حقاً لا توجد لحظة تناسبها أكثر من هذه. ودائماً علينا أن نلاحظ قدرة النص على الشيوع وفرض حضوره المتمرد بسبب طاقته الفنية، لا فقط إعجاباً بتمرده الصعلوكي على ممالك رحبانية مرسومة بألوان مائية، تغني فيها فيروز بقمطة عنبية وفستان تركواز طويل. كان باختصار شديد وضروري، على طريقة ألبرتو مورافيا يقف يساراً وينظر إلى العالم، لذلك سيكون لفيروز أن تتوقف عن إطعام الزغلولة اللوز والسكر وتهرع ببلوزة وبنطلون تبحث عن حبيبها في العمارة التي يسكنها فلا تجده، وكل مرة تسأل جاره لا تحصل على جواب مفيد فتدعو "انشالله ما بو شي!". الشاب الذي خلق عنوان "بالنسبة لبكرا شو؟" استقطب كل مشاركيه من ممثلين ومغنين من كانت لهم إمكانيات التعبير ببساطة، تدعوك إلى كرسي خيزران أو إلى فيء حيث "مش لحدا هالفي". لا يمكنني تخيل وجود وديع الصافي في عمل لزياد الرحباني. هو لم يسعَ أبداً وراء العضلات في الصوت بلا الحاجة الدرامية إليها، أو يمكن القول الأصوات التي من عفويتها تغني كأنها تحكي، وتحكي كأنها أليفة تكفيها مساحتها. هل خطر ببالك نموذج سلمى مصفي؟ نعم هي أولاً التي يعرفها غالبنا باسمها الأول سلمى. حين أستمع إلى واحدة من أحب أغنيات لوتشيو دالا إلي "كاروسو"، أفكر في أن أداءه المذهل في وصول صوته مشروخاً إلى الجواب بينما بافاروتي وبوتشيلي يلعبان في ملعبهما، فأعرف أي نوع من هؤلاء الفنانين الذين بالصوت الذهب يجعلونك تصفق، بينما الصوت الخشب يجعلك تؤمن. هذا التعبير الصوتي في هذه الحدود تجد حاملين لها في كل العالم، وهم يشبهون بعضهم بعضاً من حيث الانتماءات الكبرى لا شبه البطاقة الشخصية. جميع من شاركوا في مسرحيات زياد الرحباني ومشاركاته الإذاعية على "صوت الشعب" ومغنيه ومغنياته، هم من حيز صوتي يكفي لجعل الجميع يصيخ السمع، ويحولهم إلى اشتراكيين شركاء في الحب والسخرية والكلمات العادية التي تتحول إلى شعر لسبب غامض لا نريد أن نعرفه. ## كرة الطائرة: منتخب تركيا للسيدات يهزم البرازيل ويتوج بلقب دوري الأمم 26 July 2026 04:32 PM UTC+00 تمكّن منتخب تركيا للسيدات من التتويج بلقب دوري الأمم للكرة الطائرة 2026 للمرة الثانية في تاريخه، بعدما استطاع التغلب على منتخب البرازيل، الأحد، بثلاثة أشواط مقابل شوط، في المواجهة النهائية التي جمعت بينهما في مدينة ماكاو الصينية. وشهدت المواجهة النهائية تقلبات كبيرة في مجريات اللعب، بعدما تبادل الفريقان التقدم عدة مرات، ولم يتجاوز الفارق نقطتَين إلا خلال فترات قصيرة، لأن النتيجة بقيت متقاربة طوال عمر اللقاء، الذي تمكن فيه منتخب تركيا للسيدات، بقيادة المدرب الإيطالي دانييلي سانتاريلي، من تحقيق عودة قوية للغاية، عقب خسارة الشوط الأول، لتنتفض سيدات "الأناضول" بقوة ويستعدن زمام المبادرة، ويتفوقن في الأشواط التالية بواقع 23-25، و25-23، و26ـ24، و26-24، و25-21، وفق ما ذكرته قناة "تي أر تي" الرياضية. كما شهدت المواجهة النهائية في بطولة دوري الأمم للكرة الطائرة، تألق نجمة منتخب تركيا للسيدات، ميليسا فارغاس، التي استطاعت تسجيل 33 نقطة، الأمر الذي جعلها تتصدر لائحة الهدّافين في المباراة، بالإضافة إلى حسمها جائزة أفضل لاعبة في المسابقة الدولية، فيما تصدرت آنا كريستينا قائمة هدافي المنتخب البرازيلي برصيد 25 نقطة. وبهذا الانتصار، استطاع منتخب تركيا للسيدات ردّ اعتباره أمام البرازيل، والثأر من خسارته في آخر ثلاث مواجهات جمعت بينهما، منها مباراتان عام 2024 في دوري الأمم وأولمبياد باريس، بالإضافة إلى لقاء ثالث كان في العام الماضي بمنافسات دوري الأمم، كما كانت هذه هي المرة الثالثة التي يتأهل فيها المنتخب التركي للمباراة النهائية، إذ خسر النهائي الأول عام 2018 أمام الولايات المتحدة الأميركية بنتيجة (2-3)، فيما توج موسم 2023 بلقبه الأول بعدما تغلب على الصين في النهائي (3-1). من جهته، واصل منتخب البرازيل للسيدات سلسلة إخفاقاته في مسعاه للفوز باللقب، بعد أن أخفق للمرة الخامسة في حسم المباراة النهائية بالمسابقة الدولية، واكتفى بالوصافة في أعوام 2019 و2021 و2022 و2025 و2026، فيما اكتفت إيطاليا بالميدالية البرونزية، بعدما حققت الفوز بثلاثة أشواط لشوط على الصين بواقع (25-16، 23-25، 25-22، 25-13). 2026 KADINLAR VNL ŞAMPİYONU TÜRKİYE! A Milli Kadın Voleybol Takımımız, finalde Brezilya'yı 3-1 mağlup ederek tarihimizdeki 2'nci Millet Ligi şampiyonluğunu elde etti. 2023 2026 TEBRİKLER TAKIM! SİZİNLE GURUR DUYUYORUZ! pic.twitter.com/uSwrnWF4MV — TRT Spor Yıldız (@trtsporyildiz) July 26, 2026 ## محكمة الليكود ترفض منح نتنياهو صلاحية إلغاء الانتخابات التمهيدية 26 July 2026 04:43 PM UTC+00 وجّهت محكمة حزب "الليكود" العليا ضربة لمحاولة رئيس الحزب، بنيامين نتنياهو، منح نفسه صلاحية إلغاء الانتخابات التمهيدية في حال تدهور الأوضاع الأمنية، إذ رفضت، اليوم الأحد، طلباً لتعديل النظام الداخلي للحزب بما يتيح له ذلك، مؤكدة أن اختيار مرشحي "الليكود" للكنيست يجب أن يجري عبر تصويت أعضاء الحزب. وفي المقابل، دعت المحكمة قيادة الحزب إلى الاستعداد لإمكانية إجراء تصويت إلكتروني إذا حالت الظروف الأمنية دون تنظيم الانتخابات في مراكز الاقتراع. وطبقاً لما أورده موقع "واينت"، نقلاً عن قرار المحكمة، فإنه "على الرغم من أن الدستور الداخلي للحزب لا يسمح بإجراء تصويت إلكتروني، فإن هذا الخيار يبقى أفضل من انتهاك جسيم للدستور يتمثل في عدم إجراء التصويت إطلاقاً. ولذلك؛ فمن المتوقع بشكل واضح وحاسم من الحزب، إذا كان يرى احتمال أن تمنع حالة الطوارئ إجراء التصويت في صناديق الاقتراع، أن يستعد لإمكانية إجراء تصويت إلكتروني". وخلص قرار المحكمة بحسب ما نقله الموقع إلى أنه يتوجب على "الليكود" استنفاد كل إمكانية لإجراء الانتخابات التمهيدية. والسبب أنّ "الدستور الداخلي هو عقد بين الحزب وأعضائه، وبين الأعضاء أنفسهم. ومن واجب الأول إجراء الانتخابات التمهيدية، ولا مبرّر لفتح الباب أمام احتمال إلغائها. وإذا نشأت أي ظروف غير متوقعة، فإن المحكمة ستبت في الأمر". وجاءت هذه التطورات بعدما أقرت لجنة الدستور في حزب "الليكود"، الأسبوع الماضي، اقتراحاً قدّمه نتنياهو ينص على أنه في حال إعلان حالة طوارئ، بما يشمل الانتقال من "وضع خاص في الجبهة الداخلية" إلى فرض قيود على التجمعات، يحق لرئيس الحزب تشكيل لجنة تنظيمية تتولى تقديم توصية بشأن قائمة المرشحين، استناداً إلى قراره. وتندرج محاولة إلغاء الانتخابات التمهيدية ضمن مسعى أوسع يقوده نتنياهو لإحكام سيطرته على تشكيل قائمة "الليكود" للكنيست المقبلة، في ظل مخاوفه من أن تفضي الانتخابات الداخلية مجدداً إلى صعود مرشحين قد يضرون بصورة الحزب ويؤثرون في نتائجه الانتخابية. ومنذ البداية، طالب بالإبقاء على الانتخابات الداخلية مقابل منحه عدداً كبيراً من المقاعد المحجوزة بالتعيين المباشر، ولوّح بأنه سيسعى إلى إلغاء الانتخابات التمهيدية بالكامل إذا لم يُستجب لطلبه. وخلال الأيام الأخيرة، شهدت القضية سلسلة معارك قانونية أمام المحكمة الداخلية للحزب والمحكمة المركزية في اللد، على خلفية اعتبار تغيير آلية الانتخابات مخالفاً لدستور "الليكود". ## إنفانتينو يطوف بالمونديال.. لكن ما هي الكلفة البيئية لرحلاته؟ 26 July 2026 04:52 PM UTC+00 حضر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو (56 عاماً)، عدداً كبيراً من مباريات كأس العالم 2026، مُتنقلاً بين مختلف الملاعب التي احتضنت 104 مباريات في النسخة الأخيرة من البطولة، وهو رقم قياسي بعد رفع عدد المنتخبات إلى 48 منتخباً، إذ تنقل إنفانتينو في رحلات خاصة من أجل حضور المباريات ليقضي ساعات طويلة في الجوّ، محدثاً جدلاً، بسبب تبعات هذه التنقلات على البيئة. ورصد تقرير نشرته صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، الأحد، حجم التلوث البيئي الذي سببته رحلات رئيس "فيفا"، حيث تمت الاستعانة بموقع "فلايت أوير" من أجل تتبع تحركات إنفانتينو الذي استخدم في رحلاته طائرة من نوع غولف ستريم (G650). وجاء في التقرير، أن إنفانتينو حضر 31 مباراة في هذه النسخة وقام بـ47 رحلة على مدار أيام البطولة، ولهذا فقد قطع مسافة قاربت 108.323 كيلومتراً خلال هذه الفترة، ما يُعادل قيامه بدورتين ونصف حول الأرض، بسبب بعد المسافات بين المدن إضافة إلى أن كأس العالم 2026، أقيمت في ثلاث دول مختلفة وبالتالي كانت المسافات بعيدة. كما أن هذه الرحلات الجويّة أنتجت قرابة 1020 طناً من ثاني أكسيد الكربون، أي ما يُعادل ما يفرزه 157 شخصاً سنوياً من ثاني أكسيد الكربون، أو 21 شخصاً طوال حياتهم بحسب التقرير. وأشار التقرير إلى أن علماء وجمعيات بيئية انتقدوا كثرة التنقلات الجوية، معتبرين أنها تتعارض مع تعهدات "فيفا" المتعلقة بخفض الانبعاثات ومكافحة تغيير المناخ، كما لفت التقرير إلى أن رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2030، سيزيد من عدد الرحلات التي سيقوم بها رئيس الاتحاد الدولي بين مختلف الدول والملاعب لحضور المباريات، ولا يعتقد أن يُغير إنفانتينو سياسته في مواكبة كأس العالم. ويدور النقاش حول رفع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة إلى 64 منتخباً خلال النسخة المقبلة، ولكن لم يتم بعد تأكيد هذا التوجه. ## وعود الإعمار في غزة ! 26 July 2026 05:00 PM UTC+00 ## اليمن: رفع تعرفة الكهرباء في عدن ينقل كلفة الخدمة المتردية للمواطنين 26 July 2026 05:00 PM UTC+00 قررت وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة المعترف بها دولياً في اليمن تحريك نظام التعرفة الكهربائية، ومراجعة تعرفة الخطوط الساخنة، بما يتماشى مع التوجهات العامة لرفع كفاءة التحصيل المالي، وترسيخ الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء وتحسين جودة الخدمات العامة، وهو ما أثار استهجانا واستغرابا واسعا في عدن لعدم انتظام الخدمة، والتوجه لنقل كُلفتها إلى جيب المواطن. وقالت مصادر في وزارة الكهرباء والطاقة بعدن لـ"العربي الجديد" إن "الضرورة اقتضت لتنفيذ مثل هذا التوجه بعد فترة طويلة من التردد ودراسة كل الجوانب الفنية والمالية المرتبطة بالتعرفة الكهربائية في ضوء المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات التشغيل والصيانة للمنظومة، وبما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحقيق الاستدامة المنشودة، إضافة إلى توجهات الحكومة والتي تقتضي تطوير آلية الإيرادات العامة وتحصيلها". ضغوط المانحين وارتفاع تكاليف التشغيل أكدت مصادر مطلعة ما كان قد سبق أن كشفه "العربي الجديد" في مطلع مايو/أيار الماضي، أن التوجه لتنفيذ مثل هذه الخطوة لفرض نظام عدادات الاستهلاك وتحديد تعرفة للاستهلاك المنزلي والتجاري بحيث لا تكون رمزية ومرتبطة بحجم الاستهلاك، جاء بضغط من الجهات المانحة والداعمة والتي تتحمل أعباء باهظة لتمويل الحكومة اليمنية بالوقود الخاص لتشغيل محطات الكهرباء العامة في عدن بشكل رئيسي وبقية المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً. غضب شعبي من دفع كلفة خدمة متقطعة وأثارت التعرفة الجديدة ردات فعل صادمة في عدن من رسوم التعرفة الجديدة التي حددتها وزارة الكهرباء في قرارها بتحريك التعرفة الكهربائية، والذي بموجبه تم رفع التعرفة من المبلغ الرمزي الذي كانت تحدده سابقاً بـ19 ريالاً إلى 700 ريال للاستخدام المنزلي لكل 1001 كيلوواط/ساعة، وهو نفس المبلغ للقطاع التجاري من 300 ريال والقطاع الحكومي من 400 ريال والمكاتب المهنية مثل المحاماة والعيادات الطبية، وإلى 1000 ريال لخطوط التغذية المستدامة، و300 ريال للقطاع الزراعي. وقال المواطن فتحي صالح وهو من سكان عدن لـ"العربي الجديد" إن "المواطنين لا يستطيعون دفع قيمة استهلاك الكهرباء التي لا وجود ولا أثر لها"، بينما أكد المواطن عارف حسن أن "الناس تبحث أولاً عن تحسين معيشتها ورواتبها التي لا تزال محدودة بحسب موازنة 2014 حيث كان الدولار يساوي 250 ريالا، أما الآن فالدولار يساوي 1600 ريال، لذا لا يستطيع المواطن بالوضع الراهن تحمل تكاليف الخدمات العامة التي تعود طويلاً الحصول عليها بشكل مجاني". وتتجه وزارة الكهرباء والطاقة إلى إعادة تنظيم الشرائح المنزلية، لا سيما الشريحة ذات الاستهلاك الأعلى، تعزيزاً لمبدأ العدالة الاستهلاكية، وترشيداً لاستخدام الطاقة، ورفعاً لكفاءة إدارة الموارد المتاحة. ووضع خطة عمل متكاملة لتطوير منظومة الفوترة والتحصيل المالي، وسبل مكافحة الفاقد الفني والتجاري، ومعالجة إشكالية القراءات الصفرية وتصحيح مسارها لضمان دقة احتساب الاستهلاك والحفاظ على موارد القطاع، وتفعيل الرقابة الصارمة، والحد من التجاوزات والربط العشوائي، وتطبيق الإجراءات الكفيلة بتحسين الأداء الإداري والمالي وتأمين استمرارية الخدمة. واستغرب الخبير الجيولوجي المتخصص في النفط والغاز عبدالغني جغمان في حديث لـ"العربي الجديد" قرار التعرفة الكهربائية، فبدلاً من أن تبدأ الحكومة وفق حديثة بتحسين الخدمة واستقرار الكهرباء، تبدأ برفع التعرفة ومراجعة الأسعار. وأشار إلى أن الأصل في أي إصلاح يكون بتحسين الخدمة أولاً، ثم مراجعة الأسعار تدريجياً بما يراعي دخل المواطن وقدرته على الدفع، لا أن يُطلب من الناس دفع المزيد مقابل خدمة متقطعة أو غير متوفرة أصلاً. كما أكد أن استهلاك خدمة لا تصل أصلاً بشكل منتظم، ورفع الأسعار قبل إصلاح الخدمة لا يعتبر إصلاحاً، بل نقلٌ لكلفة الفشل إلى جيب المواطن. الوزارة تدافع عن القرار دافعت وزارة الكهرباء والطاقة عن القرار، معتبرة أن حملة الاستهجان ورفض التعرفة تهدف إلى الإساءة إليها والتشويش على جهودها في تنفيذ برنامج الإصلاحات الإدارية والمالية. وقالت الوزارة في بيان إن خطتها تشمل تقليص الفاقد، ومعالجة ظاهرة القراءات الصفرية، وتطوير منظومة توزيع الكهرباء بما يتوافق مع متطلبات البنك الدولي وشركاء التنمية. وأكدت تفهمها الكامل لحجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، وإدراكها أن خدمة الكهرباء تمثل أولوية حياتية ترتبط بشكل مباشر باستقرار الحياة اليومية، وهو ما يجعل تحسين الخدمة في مقدمة أولويات الوزارة والحكومة خلال المرحلة الراهنة. وأوضحت أن الغالبية العظمى من المشتركين في القطاع السكني لا يتجاوز استهلاكهم 1000 كيلوواط/ساعة، وأن التعديلات تستهدف بصورة أساسية القطاعين التجاري والصناعي، وخطوط التغذية المستدامة، والشرائح المنزلية الأعلى استهلاكاً. وترى الوزارة أن إعادة تنظيم الشرائح المنزلية المرتفعة الاستهلاك من شأنها تعزيز العدالة في توزيع الدعم، وترشيد استخدام الطاقة، ورفع كفاءة إدارة الموارد المتاحة. كما تعتزم تطوير منظومة الفوترة والتحصيل المالي، ومكافحة الفاقد الفني والتجاري، ومعالجة القراءات الصفرية، وتشديد الرقابة على التجاوزات والربط العشوائي، بما يسهم، وفق بيانها، في تحسين الأداء وضمان استدامة الخدمة. (دولار = 1588 ريالا يمنيا) ## تدهور الخدمات والغلاء والبطالة وقود الاحتجاجات التونسية ضد قيس سعيد 26 July 2026 05:10 PM UTC+00 لم تعد أزمة الكهرباء في تونس مجرد اضطراب ظرفي في التزود بالطاقة، بل أصبحت تتويجاً لمسار طويل من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة التي بدأت منذ أكثر من عقد، وتفاقمت بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، لتطاول مختلف الفئات الاجتماعية، بما في ذلك الطبقات الميسورة والمؤسسات الاقتصادية الكبرى. فبعد سنوات من التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع البطالة، واتساع رقعة الفقر، ونقص المواد الأساسية، وشح المياه، جاءت أزمة الكهرباء لتكشف هشاشة المنظومة الاقتصادية والبنية التحتية، ولتدفع التونسيين إلى تنفيذ أكثر من 1880 احتجاجاً في الشوارع خلال الربع الثاني من العام، رفضاً لما يصفونه بـ"تآكل مقومات العيش والإنتاج"، حسب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وتشهد تونس خلال الأيام الماضية، تزامناً مع تصاعد أزمة انقطاع الكهرباء، موجة غضب شعبي في مختلف محافظات البلاد؛ حيث يطالب المواطنون باستعادة أبسط مقومات الحياة وتحسين الخدمات العامة، بينما تتجه السلطات إلى الشروع في تنفيذ مخطط تنمية جديد خصصت له نحو 21 مليار دولار من الاستثمارات التي ستُضخ على مدى السنوات الخمس القادمة. أزمات متراكمة ولا تُعد الأزمات المعيشية التي يمر بها التونسيون من غلاء المعيشة وانهيار الخدمات العامة مستجدة؛ حيث شهد الاقتصاد على مدار سنوات تباطؤاً مستمراً في النمو لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من معالجته واستعادة نسق الاستثمار والإنتاج. كما تعرضت البلاد لسلسلة من الصدمات، من بينها الهجمات الإرهابية، ثم جائحة كورونا، وبعدها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، قبل أن تدخل مرحلة من الاختلالات المالية الحادة وارتفاع المديونية وشح التمويلات الخارجية منذ سنة 2021. ويفسر الخبير المالي آرام بالحاج أسباب تفاقم الأزمات المعيشية التي تنذر بانفجار الوضع الاجتماعي بأنها نتيجة حتمية لغياب فكر استراتيجي واستباق للمتغيرات، وبالتالي لانعدام سياسات عمومية فعّالة. وقال بالحاج في تصريح لـ"العربي الجديد" إن ما تعيشه تونس اليوم ليس إلا بداية لمرحلة قد تكون أصعب بكثير في المستقبل للأسباب ذاتها، مؤكداً أن كل المعطيات تُشير إلى حقيقة مرّة، وهي أن الاقتصاد التونسي سيتهاوى في قادم السنوات جرّاء تراكم بطيء لعجز استثماري وتشوّه تسعيري وحوكمة فاشلة، إلى جانب الصدمات الخارجية المتتالية. ووفق الخبير المالي فإن السلطات مطالبة باتخاذ إجراءات آنية لتفادي الانهيار المحتوم؛ من بينها إنشاء خلية أزمة متعددة القطاعات تحت إشراف السلطات العليا، وتأمين تغذية كهربائية مستمرة وغير قابلة للتقنين خاصة للمرافق الحيوية بالتنسيق مع البلدان المجاورة، إلى جانب الاعتماد التدريجي لحقيقة الأسعار خاصة للمستهلكين الكبار، وتسريع حاسم لدخول مشاريع الطاقات المتجددة حيز الاستغلال مع فتح الإنتاج لمنتجين مستقلين يتجاوز نطاق الطاقات المتجددة ليشمل الطاقة التقليدية. وفي شهر إبريل/نيسان الماضي، كشف تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي عن آفاق الاقتصاد التونسي خلال الفترة الممتدة ما بين 2026 و2031 أن البلاد لا تشق طريقها نحو التعافي؛ إذ تشير التوقعات المتعلقة بنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أن نسبة النمو ستبلغ 2.1% سنة 2026، ثم تنخفض إلى 1.6% في 2027، وتستقر عند 1.5% خلال السنوات 2028 و2029 و2030 و2031. وتعني هذه البيانات أن الاقتصاد التونسي سيستمر في تحقيق نمو ضعيف لخمس سنوات أخرى، وهو ما سيحد من قدرة البلاد على خلق فرص عمل جديدة أو تحسين الظروف المعيشية للتونسيين، بسبب العجز الهيكلي المستدام في تعزيز إنتاجية الاقتصاد التونسي وقدرته على خلق الثروة. كما تشير التوقعات إلى ارتفاع معدل التضخم من 7% سنة 2026 إلى 7.6% في 2027، ثم 8.3% في 2028، و8.6% في 2029، و9.2% في 2030، ليصل إلى 9.9% في 2031. ويرى الخبير المالي أن كل المؤشرات كانت تظهر منذ أشهر أن تراكم عوامل ضغط اقتصادية يُنذر بـ"صيف ساخن" على تونس، وهو ما تؤكده الوقائع منذ أسابيع؛ حيث أصبحت المؤسسات التي يُفترض أن تقدم الخدمات العامة الأساسية للمواطنين تنكّل بالمؤسسات الاقتصادية ذات الإمكانيات المحدودة وبالأفراد، وسط مديونية كبيرة وغياب للتخطيط والاستباق، وهو ما سينعكس لاحقاً على نسب النمو العامة وقدرة الاقتصاد على استيعاب طالبي الشغل. وفي تونس يترافق تهاوي مستوى الخدمات العامة مع موجات تضخم قياسية، وارتفاع متواصل في أسعار المواد الغذائية والخدمات، مقابل ركود الأجور وتراجع قيمة الدينار، مما أدى إلى تآكل غير مسبوق للقدرة الشرائية. كما تعمقت أزمة البطالة، خاصة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات الذين تتجاوز بطالتهم نسبة 30%، مما يدفعهم إلى الاحتجاج وتنفيذ الاعتصامات أمام المقار الحكومية بشكل متواتر. ذروة الغضب في تونس مع موجات الحر القياسية التي تمر بها البلاد منذ أسابيع (تجاوزت درجات الحرارة الـ48 في بعض المناطق)، بلغت أزمة الكهرباء ذروتها، بعدما اضطرت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى توسيع برامج قطع التيار لساعات طويلة شملت كامل المحافظات، بسبب عدم قدرة منظومة الإنتاج على مجاراة الطلب القياسي على الكهرباء. وسبّبت الانقطاعات المتكررة شللاً واسعاً للحياة اليومية؛ إذ تعطلت الأنشطة الاقتصادية، وتضررت المؤسسات الصناعية والتجارية، وتعطلت الخدمات الصحية، كما فقد آلاف المواطنين إمكانية تخزين الأغذية أو تشغيل أجهزة التكييف في ظل درجات حرارة قياسية. كما لم يعد تأثير الأزمة مقتصراً على الأسر محدودة الدخل، بل امتد إلى الطبقات المتوسطة والميسورة التي وجدت نفسها عاجزة عن حماية ممتلكاتها أو ضمان استمرارية أعمالها رغم اقتناء مولدات كهربائية أو بطاريات احتياطية، في ظل ارتفاع أسعار هذه المعدات ونقصها في الأسواق. كذلك تكبدت قطاعات إنتاجية حيوية خسائر متزايدة بسبب اضطراب التزود بالكهرباء، خصوصاً الصناعات الغذائية والنسيج والصناعات الميكانيكية والإلكترونية، وهي قطاعات تعتمد عليها تونس في الصادرات وتشغيل عشرات الآلاف من العمال، كما تضررت الفلاحة نتيجة اضطراب ضخ مياه الري. ويشير الخبير الاقتصادي العربي بن بوهالي إلى أن مواصلة اعتماد سلطات تونس على ما يُسمى بـ"الأموال السحرية" القادمة من خزينة البنك المركزي عبر التمويل المباشر لخزينة الدولة لن ينقذ الاقتصاد، مشيراً إلى أن تونس بحاجة إلى احتياطيات من العملة الصعبة تكفي لتغطية الواردات لمدة 150 يوماً على الأقل، إلى جانب إصلاح منظومة دعم الطاقة والغذاء لتوفير السيولة اللازمة لدعم الشركة التونسية للكهرباء والغاز. وقال بن بوهالي في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "العجز المزدوج" (عجز الميزانية والعجز التجاري) سيُغرق تونس في الديون ويؤدي إلى فقدانها لسيادتها في مجال الطاقة. وأشار المتحدث إلى أن الاقتصاد المحلي لم يحقق طوال السنوات الماضية نمواً حقيقياً، بينما واصل تراكم الديون العامة عاماً بعد عام، مما أدى إلى بقاء معدل البطالة ثابتاً عند 15% وفاقم طوابير طالبي الشغل. ويرى اقتصاديون أن أزمة الكهرباء لن تكون مجرد أزمة خدمات، بل ستنعكس مباشرة على سوق الشغل؛ إذ بدأت بعض المؤسسات في تقليص ساعات العمل أو تعليق الإنتاج، فيما قد تضطر شركات أخرى إلى تسريح جزء من العمال إذا استمرت الانقطاعات لفترات طويلة. ويخشى رئيس المنظمة الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة عبد الرزاق حواص من أن تؤدي الأزمة إلى توسع الاقتصاد غير المنظم وتسارع هجرة الكفاءات؛ باعتبار أن تراجع فرص التشغيل يدفع الشباب إلى البحث عن فرص خارج البلاد، وفق تصريحه لـ"العربي الجديد". وقال حواص إن غياب استراتيجية اقتصادية متكاملة لمعالجة البطالة وتحفيز الاستثمار والإنتاج جعل الاقتصاد التونسي أكثر هشاشة أمام الصدمات، وهو ما يفسر انتقال الأزمات من قطاع إلى آخر دون احتوائها. وأضاف: "كانت التوقعات تشير إلى نمو اقتصادي ضعيف أصلاً خلال عام 2026، إلا أن أزمة الكهرباء قد تدفع نحو مزيد من التراجع، خاصة مع تأثيرها المباشر على الإنتاج الصناعي والصادرات والسياحة والاستثمار". واعتبر المتحدث أن ضعف النمو يعني انخفاض الإيرادات الجبائية، واتساع العجز المالي، وتراجع قدرة الدولة على تمويل الخدمات العمومية والاستثمارات، ما يهدد بدخول الاقتصاد في حلقة مفرغة من التباطؤ والبطالة وارتفاع المديونية. ## عون وماكرون يدعوان لوقف الاعتداءات... ونتنياهو يشكك بالجيش اللبناني 26 July 2026 05:20 PM UTC+00 أكّد الرئيسان اللبناني جوزاف عون والفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، في وقت شكك فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته في المناطق الحدودية، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بشأن تنفيذ "صيغة الإطار" الخاصة بالترتيبات الأمنية في الجنوب. تعمق أكثر وخلال مكالمة هاتفية بينهما، أكد الرئيسان اللبناني والفرنسي ضرورة وضع حدّ للاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان. وقال بيان نشرته الرئاسة اللبنانية، إن عون أطلع نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين، والتي تناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتفاق على "صيغة الإطار" الخاصة بترتيبات الجنوب وآليات تنفيذها. وأوضح البيان أن الاتصال تطرق إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية، مع التشديد على ضرورة وقفها والالتزام بوقف الأعمال العدائية. وكانت "صيغة الإطار" التي جرى التوصل إليها خلال مفاوضات لبنانية – أميركية – إسرائيلية في يونيو/ حزيران الماضي قد نصت على استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، فيما عاد عون من واشنطن الأربعاء الماضي بعد زيارة استمرت أربعة أيام. وفي المقابل، شكّك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته في المناطق الحدودية، قائلاً في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" إن مجرد طرح اتفاق بشأن لبنان يعد "تقدماً كبيراً"، لأنه يعكس، بحسب تعبيره، تراجع قدرة حزب الله على التأثير في الحكومة اللبنانية. وأضاف: "سنرى ما ستؤول إليه الأمور بشأن قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على المناطق التي نطهرها"، في إشارة إلى المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال في جنوب لبنان. وتطرق نتنياهو خلال المقابلة إلى الملف الإيراني، مؤكداً أن إسرائيل ترى ضرورة إنهاء البرنامج النووي الإيراني "سواء عبر اتفاق أو بدونه"، معتبراً أن الحرب ستنتهي عندما "يسقط النظام الإيراني أو يضعف إلى الحد الذي يدرك معه ضرورة إنهاء برنامجه النووي"، على حد تعبيره. وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المفاوضات بشأن تنفيذ "صيغة الإطار" التي توصل إليها لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، والتي تنص على استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، وتمسك تل أبيب بربط أي ترتيبات أمنية مستقبلية بضمان إبعاد حزب الله عن المنطقة الحدودية ونزع سلاحه. ## هكذا ظهر ميسي للمرة الأولى بعد ضياع لقب كأس العالم 2026 26 July 2026 05:21 PM UTC+00 لم ينجح قائد منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي (39 عاماً) في الابتعاد عن عدسات وسائل الإعلام بعد عودته إلى مسقط رأسه في مدينة روساريو، عقب خيبة الأمل التي عاشها يوم 19 يوليو/تموز الجاري، بسبب ضياع لقب بطولة كأس العالم 2026، نتيجة الخسارة في المواجهة النهائية على يد إسبانيا بهدف نظيف. تعمق أكثر وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، الأحد، أن ميسي حاول إمضاء بعض الوقت مع عائلته في مسقط رأسه بمدينة روساريو، حتى ينسى خيبة الأمل التي عاشها بعد عدم نجاحه في الحفاظ على لقب بطولة كأس العالم للمرة الرابعة في التاريخ والثانية على التوالي لمنتخب الأرجنتين، عقب الخسارة أمام إسبانيا في نهائي مونديال 2026. ولم يتردّد ميسي في الذهاب إلى مدرجات ملعب نادي ليونيس إف سي، الذي تُديره عائلته، من أجل مشاهدة المواجهة ضد فريق سنترال كوردوبا على ملعب أنطونيو دي جياكومو، ضمن منافسات دوري الدرجة الثالثة في الأرجنتين، إلا أنه لم ينجح في التواري عن أنظار الجماهير الحاضرة، بعدما حاول الجلوس دون أن يتسبب بضجة كبيرة، لأنه كان مرتدياً سترة سوداء ذات قبعة حتى يبتعد عن عدسات الكاميرات. وتعرف المشجعون ووسائل الإعلام المحلية في مدينة روساريو إلى بشكل سريع على ميسي، الذي رد التحية التي تلقاها، وذهب لمقعده حتى يجلس في المنطقة المخصصة له، فيما استمع لهتاف الجماهير باسمه، ليقوم بعدها بالالتفات نحوهم وشكرهم على ما فعلوه، بالإضافة إلى قيامه بالتوقيع على قميص رياضي ومشاهدة المباراة، التي تعرض فيها نادي ليونيس إف سي للخسارة بهدفين مقابل لا شيء. UN GESTO QUE VALE ORO ❤️✍️ Lionel Messi, de vacaciones en Rosario tras su participación en el #MundialEnDSPORTS, se acercó a ver a Leones FC, club que preside su hermano. Se ganó la ovación de la gente y hasta firmó camisetas pic.twitter.com/aTllTv1uyb — DSPORTS Argentina (@DSportsAR) July 26, 2026 ## أميركا ـ إيران: تهدئة تمنح المفاوضات "فرصة محدودة" 26 July 2026 05:24 PM UTC+00 مع استمرار التهدئة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، تبدو نافذة الدبلوماسية مفتوحة لإمكان تحقيق تقدم ما ينقذ مذكرة إسلام أباد، بعد نحو أسبوعين من التصعيد المتبادل، وسط معطيات متضاربة بشأن أسباب اتجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو المسار التفاوضي؛ ففي حين تحدثت تسريبات عن أن الأخير يرى إمكانية لخرق سياسي ما، كشفت وسائل إعلام أميركية عن مخاوف في واشنطن من أن يؤدي توسيع الحرب إلى استنزاف مخزون البنتاغون المتراجع أصلاً من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وذخائر الدفاع الجوي الأخرى في المنطقة. على الجهة المقابلة، فإن طهران التي أكدت وقف هجماتها على دول الجوار بعد توقف الضربات الأميركية عليها، هددت في المقابل بتوسيع نطاق الحرب إذا عاد الأميركيون إليها. تهدئة مستمرة بين إيران والولايات المتحدة وشهدت إيران ليل السبت ـ الأحد، ليلة ثانية على التوالي من الهدوء لم تتخللها ضربات أميركية، وسط تقارير عن إرجاء الإدارة الأميركية خطط التصعيد وإعطاء مهلة لتحقيق تقدم في المفاوضات. ولم يعلن الجيش الأميركي اليوم الأحد توجيه أي ضربة. من جانبها، لم تعلن إيران شنّ أي اعتداء على دول الخليج المجاورة التي لم تُفِد بإطلاق صفارات الإنذار خلال الليل. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن ترامب يمنح محادثات إيران "فرصة محدودة". وذكر في تصريح لقناة فوكس نيوز: "إنه (ترامب) يمنح المفاوضات متنفساً، ويمنحها فرصة محدودة". ولم يقدم والتز تفاصيل أخرى عن طبيعة المحادثات، وكان ترامب قد قال لقناة "إل سي أي" الفرنسية مساء السبت: "سنستأنف الحرب الواسعة ضد إيران إذا لم نحصل على 100% مما نريد". كما نقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة، لم تسمه، قوله إنّ الدبلوماسية مستمرة، وإن وقف الضربات الأميركية والإيرانية يُعد "إشارة إيجابية تُسهم في جهود خفض التصعيد". وأوضح المسؤول أن البلدين يرغبان في العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، وأن التسوية التي يجري التفاوض عليها تتمحور حول السماح لإيران بتسيير حركة السفن عبر مضيق هرمز مع تخفيف القيود المفروضة عليها. "أسوشييتد برس" عن مسؤول إقليمي: التسوية التي يجري التفاوض عليها تتمحور حول السماح لإيران بتسيير حركة السفن عبر مضيق هرمز مع تخفيف القيود المفروضة عليها على الجهة المقابلة، نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني كبير لم تسمه أن طهران ستوقف هجماتها إذا واصلت الولايات المتحدة تعليق ضرباتها، لكنها لا تزال متشكّكة في نيات واشنطن. وأضاف المصدر: "لا يزال موقف إيران هو الرد بالمثل: إذا توقفت الهجمات، ستوقف إيران عملياتها أيضاً. ونقلنا هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة"، وأردف: "هناك شكوك أكثر من التفاؤل بشأن وقف الهجمات. والرأي السائد هو أن هذا الوقف تكتيكي وليس حقيقياً". كما قال المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير محمد أكرمي نيا، اليوم الأحد، إن القوات المسلحة الإيرانية أوقفت هجماتها في المنطقة ضد الأهداف الأميركية بعد وقف الولايات المتحدة اعتداءاتها على إيران. وأوضح أكرمي نيا، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن جغرافيا المواجهة امتدت إلى باب المندب، وأن نطاق عمليات إيران بات يشمل المنطقة بأسرها، من القواعد الأميركية في الأردن إلى دول الخليج، مؤكداً أنه إذا أصر الأميركيون على استمرار الحرب فإن جغرافيا الحرب ستتسع إلى ما هو أبعد من ذلك. وأشار إلى أن إيران أعدت، إلى جانب توسيع نطاق المواجهة، استراتيجيات جديدة ستُستخدم عند الضرورة، مؤكداً أن هذه الاستراتيجيات سيكون لها تأثير في مسار الحرب ونتائجها. وأشار أكرمي نيا إلى أن الأميركيين أنشأوا قبل نحو أسبوعَين ممراً "زائفاً وغير قانوني" في جنوب المضيق لعبور السفن، مؤكداً أن ذلك مثل خرقاً لمذكرة تفاهم إسلام أباد، وبندها الخامس. وأضاف أن إيران سارعت إلى الرد على هذه الخطوة ولم تسمح للأميركيين بفرض هذا المسار كأمر واقع. وتطرق إلى السيناريوهات المحتملة أمام الولايات المتحدة، قائلاً إن واشنطن قد تكون بصدد البحث عن استراتيجية للخروج من الحرب. وأضاف أن من بين السيناريوهات المحتملة أيضاً تنفيذ عمليات جوية واسعة، أو حتى عمليات برية، مؤكداً أن القوات الإيرانية على أهبة الاستعداد الكامل لجميع هذه الاحتمالات. حسابات واشنطن ومخاوفها على الجانب الأميركي، أفادت شبكة "سي أن أن" نقلاً عن مصدر في وزارة الحرب الأميركية، أن خطط التصعيد العسكري ضد إيران "معلقة" حالياً. وأوضحت أن نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين حذرا من مخاطر التصعيد خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض الجمعة، مضيفة أن كاين قال لترامب إن بإمكان القوات الأميركية تنفيذ الخيارات المتاحة لها بنجاح، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى العواقب المحتملة. كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين، أن ترامب أرجأ خططاً لتصعيد كبير للحرب على إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي توسيع الحرب إلى استنزاف مخزون البنتاغون المتراجع أصلاً من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وذخائر الدفاع الجوي الأخرى في المنطقة. وقالت الصحيفة إنّ القلق بشأن تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية ليس السبب الوحيد وراء التراجع عن التصعيد، إذ تخشى الإدارة الأميركية أيضاً من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، وتعريض الحلفاء الخليجيين الرئيسيين، لمزيد من المخاطر، فضلاً عن تداعيات اقتصادية عالمية وأزمات محتملة في الطاقة واللاجئين. ترامب أرجأ خططاً لتصعيد كبير للحرب على إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي توسيع الحرب إلى استنزاف مخزون البنتاغون المتراجع أصلاً من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وكان موقع "أكسيوس" الأميركي قد نقل، السبت، عن مصدرَين مطلعَين، أن ترامب أمر الجيش الأميركي بعدم شن ضربات جديدة على إيران، الجمعة، لينهي بذلك سلسلة من الهجمات اليومية استمرت قرابة أسبوعين. وأقر المصدران بأن الجيش لا يزال يعدّ خططاً لعودة محتملة إلى عمليات قتالية كبرى، إلّا أن ترامب لم يصدر أوامر بالتحرك في هذا الاتجاه. وأشار "أكسيوس" إلى أن قرار وقف إطلاق النار صدر بعد ساعات من وصول وفد عُماني إلى طهران، الجمعة، لإجراء محادثات مع الإيرانيين بشأن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز. وأعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، أن الجانبَين الإيراني والعماني بحثا خلال جولات من المباحثات في طهران يومَي الجمعة والسبت الماضيَين المبادئ المشتركة والآليات العملياتية لضمان إدارة المرور الآمن للملاحة في مضيق هرمز. وأفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في بيان حول الحوار، بأن طهران استضافت يومَي الجمعة والسبت عدة جولات من المباحثات على مستوى نواب وزيري الخارجية، موضحاً أن هذه اللقاءات تناولت المبادئ المشتركة والآليات العملية لإدارة حركة السفن في المضيق مع مراعاة الحقوق السيادية للدولتَين الساحليتَين. ووصف بقائي هذه المحادثات بأنها كانت "مفيدة وشهدت تحقيق بعض التقدم"، مشيراً إلى أنّ الوفد العماني غادر طهران مساء السبت، غير أن المشاورات الفنية والسياسية بين الطرفين لا تزال مستمرة. من جهته، قال رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في جلسة لحكومته اليوم، إنه سيبحث مع ترامب خلال لقائهما الثلاثاء في واشنطن الوضع في إيران. وأضاف في تصريحات أخرى لـ"فوكس نيوز" أنه "لا بدّ من إنهاء البرنامج النووي الإيراني سواء جرى ذلك عبر اتفاق أو بدونه"، معتبراً أن "الحرب ستنتهي عندما يسقط النظام الإيراني أو يجري إضعافه ليدرك ضرورة إنهاء برنامجه النووي". في هذا الوقت، أكّد رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما جرى التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، للحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وجدد دعم دولة قطر الكامل لجميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة. وذكرت وكالة الأنباء السعودية، اليوم الأحد، أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أجرى اتصالين هاتفيَّين بكل من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. وأضافت أنه جرى خلال الاتصالَين بحث "مستجدات الأوضاع الراهنة، وسبل مواصلة ودعم الجهود الرامية لخفض التصعيد وتعزيز الحلول الدبلوماسية، بما يسهم في ضمان أمن وسلامة الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة". ## لفتة إنسانية من مدرب إسبانيا تجاه الهاربين من حرائق الغابات في مدريد 26 July 2026 05:26 PM UTC+00 زار مدرب منتخب إسبانيا المُتوّج بلقب كأس العالم 2026 لكرة القدم لويس دي لا فوينتي (65 عاماً)، الأحد، الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم بسبب حرائق الغابات التي اجتاحت منطقة مدريد خلال الأيام الأخيرة. وأشار دي لا فوينتي إلى أنه يأمل في رفع معنويات نحو 300 شخص نزحوا من منازلهم خلال زيارته إلى لاس روساس، الواقعة غرب العاصمة الإسبانية، كما التقى متطوعين وعناصر من فرق الطوارئ. وقال المدرب للتلفزيون الإسباني الرسمي في مجمع ماراسويلا الرياضي: "من واجب الجميع تقديم المساعدة ورفع المعنويات في هذه اللحظات المأساوية. أنا فخور بوجودي هنا معهم في هذه الظروف، فهذا يجعلنا أكثر إنسانية"، وأضاف المدرب الذي قاد المنتخب الإسباني إلى إحراز لقبه الثاني في كأس العالم هذا الصيف على حساب الأرجنتين 1-0 في المباراة النهائية، أن جميع من جرى إجلاؤهم والأشخاص الذين لا يزالون ملازمين لمنازلهم "يحظون بدعم البلد بأكمله، تماماً كما نحظى نحن بالدعم عندما نلعب كرة القدم". وتقيم بعض العائلات التي جرى إجلاؤها في مرافق التدريب التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم في لاس روساس. وقد تسببت الحرائق في نزوح آلاف الأشخاص من المناطق الواقعة خارج العاصمة مدريد ومن مناطق مجاورة، إضافة إلى إقليم فالنسيا. وأشارت صحيفة ماركا الإسبانية إلى أنه لا يزال أكثر من 116 ألف شخصاً في إسبانيا حتى الآن بين مُجلين من منازلهم أو خاضعين لإجراءات البقاء في أماكنهم، بسبب سلسلة الحرائق التي اندلعت في عدد من المناطق. وتتركز الغالبية العظمى، بنحو 100 ألف شخصاً، في مدريد وأفيلا، فيما جرى إجلاء نحو 16 ألفاً آخرين في مقاطعة كاستيون شرقي البلاد. ولا يزال الوضع مأساوياً في وسط إسبانيا، إذ أعلنت الحكومة حالة طوارئ وطنية في ثلاث مقاطعات متجاورة هي مدريد وأفيلا وطليطلة، كما دفعت بأعداد كبيرة من العناصر والآليات والمعدات البرية والجوية، بمشاركة الجيش وقوات الأمن والدفاع المدني. وتنضمّ إلى هذه الجهود فرق وإمكانات الأقاليم المختلفة، إلى جانب المساعدات الدولية، في محاولة للسيطرة على الحرائق واحتواء تداعياتها. ## رفات 99 رضيعاً يؤرّق أيرلندا بعد نبش موقع دار للأمهات والأطفال 26 July 2026 05:41 PM UTC+00 منذ أيام، راحت قضية رفات 99 طفلاً رضيعاً تؤرّق أيرلندا بعدما اكتُشف في موقعَين مرتبطَين بدار رعاية للأمهات والأطفال، فيما تمضي السلطات المعنية في تحقيقاتها لتحديد هويات أصحاب ذلك الرفات والظروف التي أدّت إلى دفنهم. وكان رفات إضافي لـ22 طفلاً رضيعاً قد اكتُش، في خلال أعمال حفر بمدينة توام في مقاطعة غالواي الواقعة بالمنطقة الشمالية والغربية من أيرلندا في الفترة الممتدّة ما بين الأوّل من يونيو/ حزيران الماضي و15 يوليو/ تموز الجاري. وقد أتى ذلك تحديداً في منطقة مغطّاة بالحصى تُستخدَم ممراً للمركبات، من دون أيّ دلائل على مواقع دفن، بحسب ما أفادت صحيفة إنديبندنت البريطانية، في تقرير أخير. تعمق أكثر وبعدما رفع الاكتشاف الأخير عدد جثث الأطفال الرضّع المدفونين من 77 إلى 99، علماً أنّ أعمال البحث كانت قد بدأت قبل عام في يوليو 2025، تتواصل اليوم أعمال الحفر اليدوي لانتشال الرفات. يُذكر أنّ هؤلاء الأطفال الرضّع كانوا قد دُفنوا في توابيت، في موقع يعود إلى "دار سانت ماري للأم والطفل" بمدينة توام، وهي واحدة من الدور التي كانت تستقبل شابات من الحوامل العازبات خصوصاً وترافقهنّ إلى حين وضعهنّ مواليدهنّ، قبل أن تفصلهنّ عنهم ويُعرَض عدد منهم للتبنّي، مع العلم أنّ تلك الدور كانت تُدار من قبل جماعات دينية كاثوليكية. وتتحدّث المؤرّخة المحلية كاثرين كورليس التي تنكبّ، منذ سنوات، على قضيّة أطفال وأمهات مفقودين في مدينة توام، عن "أمور مروّعة" حدثت هناك؛ في "دار سانت ماري للأم والطفل". وكان أطفال كثيرون قد لقوا حتفهم هناك لأسباب صحية، ارتبطت خصوصاً بسوء التغذية وبأمراض معدية من قبيل الحصبة والسلّ. وفي تقرير نشرته الموسوعة البريطانية "بريتانيكا"، في 23 يوليو الجاري، تحت عنوان "رضّع توام في أيرلندا"، أعادت المحرّرة رونيه أوستبرغ القضية إلى "خبر صادم برز في غرب أيرلندا في عام 2014"، مع "العثور على رفات بشري، يعود، بحسب ما بدا، إلى رضّع وأطفال صغار، في خزّان للصرف الصحي، في أراضٍ تابعة لدار سانت ماري للأم والطفل التي كانت قائمة في توام سابقاً، بمقاطعة غالواي". أضافت أوستبرغ، التي تتابع القضية منذ سنوات، أنّ "حقائق مروّعة متعلّقة بدار توام للأم والطفل ظهرت بعد ذلك"، مبيّنةً أنّ "أكثر من 800 طفل توفوا هناك، أي نحو ربع الأطفال الذين عاشوا في الدار في فترة تشغيلها". وفي حين نقلت محرّرة "بريتانيكا" عن أحد المقيمين السابقين في الدار وصفه إياها بأنّها "حفرة قديمة موحشة ومهجورة"، لفتت إلى أنّ رئيس الوزراء الأيرلندي آنذاك إندا كيني رأى أنّها "غرفة رعب". وبيّن تقرير "بريتانيكا" أنّ "دار توام للأم والطفل" كانت تُدار من قبل رهبنة تابعة للكنيسة الكاثوليكية، جماعة راهبات "بون سوكور"، في الفترة الممتدّة ما بين عام 1925 وعام 1961. وكانت هذه الدار، بحسب أوستبرغ، واحدة من مؤسسات عديدة في أيرلندا تديرها جماعات دينية بالتعاون مع الحكومة الأيرلندية، مع العلم أنّ فضائح عدّة سُجّلت في إطار هذه المؤسسات في نهاية القرن العشرين وقد هزّت البلاد وغيّرت نظرة كثيرين إلى الكنيسة الكاثوليكية. لكنّ اكتشاف "أطفال توام"، مثلما أُطلق على هؤلاء، وفقاً لما جاء في تقرير "بريتانيكا"، أثار "غضباً من مستوى آخر. وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، مثّل ذلك نهاية حتمية لشهرة أيرلندا التي كانت تُعَدّ أكثر دول العالم تديّناً كاثوليكياً". Director of the Tuam exhumation Daniel MacSweeney explains that the babies currently being recovered from the Tuam site “are away from the memorial garden” and they are under a carpark near a playground “under a gravel surface that had no markings”. #tuambabies pic.twitter.com/jGyDZoy5a9 — Alison O’Reilly (@AlisonMaryORE) July 26, 2026 وكان محققون أيرلنديون قد أعلنوا، يوم الأربعاء الماضي، البدء بفحوص جنائية للرفات البشري المكتشف، الأمر الذي يأذن ببدء مرحلة جديدة من الحفر في موقع دفن جماعي من دون شواهد. وصرّح رئيس الفريق المعيَّن في عام 2023 لإدارة أعمال الحفر دانيال ماكسويني، لوكالة فرانس برس، بأنّ منشأة مستحدثة للطب الشرعي والتشريح سوف تتيح إجراء الفحوص الخاصة بـ99 مجموعة من الرفات البشري الذي استُخرجَ إلى حينه، أي منتصف الأسبوع المنصرم. وسوف يضطلع بهذه المهام أربعة متخصّصين، قبل إجراء تحليل الحمض النووي لمحاولة تحديد هويات أصحاب الرفات. وبيّن ماكسويني أنّ المحققين استخرجوا تلك المجموعات من الرفات البشري من منطقة صغيرة نسبياً حُدّدت بوصفها موقع دفن، فيما لم تسفر عمليات الحفر بمناطق أخرى من الموقع عن أيّ رفات. وتابع أنّ طبيعة الموقع المعقّدة تعني أنّ من السابق لأوانه تحديد موعد انتهاء أعمال الحفر والبحث أو التعرّف إلى هوية المدفونين، شارحاً أنّ الأمر يتطلّب بحثاً عن كلّ مدفون على حدة وغربلة التربة المحيطة به بدقّة. لكنّ ماكسويني أوضح أن "بالإمكان إجراء الفحوص الجنائية للرفات البشري الذي استخرجناه بالفعل" من موقع "دار سانت ماري للأم والطفل" في توام، مشيراً إلى أنّ "ذلك سوف يمكّننا من الذهاب أبعد من البيانات (...)، والبدء بإضفاء طابع شخصي حقيقي على هذه القصص (التي تعود للاطفال الرضّع أصحاب ذلك الرفات)"، كذلك "سوف يتيح لنا فهم كيف عاش هؤلاء الأشخاص وكيف ماتوا". من جهتها، أفادت عالمة الآثار الجنائية الأيرلندية نيام ماكولاه وكالة فرانس برس بأنّ الخبراء يحلّلون مينا الأسنان، وذلك للمساعدة في تحديد جنس الرفات العائد للأطفال الرضّع، وهو أمر يستحيل في العادة من خلال التحاليل الخاصة بالهيكل العظمي وحده. يُذكر أنّ هذا التدخّل الأخير أتى بعد سنوات من الحملات ذات الصلة بهذه القضية، المرتبطة بما كشفته المؤرّخة المحلية كاثرين كورليس من أدلّة تُشير إلى دفن مئات الأطفال في الموقع. The children were - yet again - found to be buried in coffins. https://t.co/kKu7F2A57J — Michael Kelly ن (@MichaelPTKelly) July 22, 2026 وتشير السجلات إلى وفاة 796 رضيعاً وطفلاً صغيراً في "دار سانت ماري للأم والطفل"، دُفن عدد كبير منهم في قبور من دون شواهد. وكانت عمليات حفر تجريبية، أُجريت في عامَي 2016 و2017، قد كشفت عن عدد كبير من جثث الرضّع في خزّان صرف صحي غير مستخدم تحت الأرض التابعة للدار، علماً أنّ صبيَّين كانا قد عثرا على عظام في ذلك الخزّان. تجدر الإشارة إلى أنّ لجنة حكومية توصّلت، في وقت لاحق، إلى أنّ نحو تسعة آلاف طفل قضوا في دور رعاية الأمهات والأطفال بكلّ أنحاء أيرلندا، الأمر الذي يسلّط الضوء على فصل مظلم من التاريخ الاجتماعي لهذه البلاد. وأوضح ماكسويني، في تصريحاته لوكالة فرانس برس، أنّ مكتبه جمع عيّنات من الحمض النووي من 62 من أقارب الأطفال الذين قد يكونون مدفونين في الموقع، في حين أنّه يمضي في التواصل مع نحو 200 شخص آخرين، في إطار عملية إثبات الهوية. وتوقّع أن تُسهم التعديلات التشريعية المقترحة، التي تسمح لأبناء العمومة من الدرجة الأولى بتقديم عيّنات من الحمض النووي، في توسيع نطاق برنامج إثبات الهوية. في سياق متصل، لفت ماكسويني إلى أنّ المحققين استخرجوا سبع مجموعات من الرفات يُعتقَد أنّها تعود إلى إصلاحية في القرن التاسع عشر، كانت تشغل الموقع سابقاً، وليس إلى "دار الأم والطفل" التي أُنشئت في الموقع لاحقاً. القصة بدأت مع كاثرين كورليس.. ابنة توام عندما بدأت كاثرين كورليس بحثها حول "دار الأم والطفل" بمدينة توام، مدينتها، في عام 2010، لم تكن لتتخيّل أنّ شغفها بالتاريخ المحلي سوف يقودها إلى ما اكتشفته بعد حين وما اكتُشف أخيراً. وفي نبذة عنها أوردها موقع أمازون للتجارة الإلكترونية، في تسويقه لكتابها "Belonging: One Woman's Search for Truth and Justice for the Tuam Babies" (الانتماء: رحلة امرأة للبحث عن الحقيقة والعدالة من أجل أطفال توام). ولأنّ كورليس كانت عازمة على معرفة المزيد، هي التي يعدّها كثيرون مؤرّخة هاوية، دفعها بحثها إلى السعي من أجل تحقيق العدالة لهؤلاء الصغار المدفونين في الموقع المكتشف. بالنسبة إلى "أمازون"، فإنّ "الحقيقة المروّعة" التي كشفتها، على الرغم من مقاومة شديدة في كثير من الأحيان، "هزّت العالم وكان لها أثرها كذلك في الفاتيكان"، فيما شُكّلت في هذا السياق لجنة تحقيق في أيرلندا. ووصف "أمازون" كتاب كورليس بأنّه "مزيج من السيرة الذاتية، عن الهوية والطفولة وبحث كاثرين عن قصة والدتها المفقودة، ومن قصّة بوليسية"، مبيّناً أنّه تضمّن "سرداً لا يُنسى ومؤثّراً جداً لحملة تحقيق جنائي قادتها امرأة من أجل أطفال توام المفقودين". ## جمهوريون يفقدون الثقة في سياسات ترامب الاقتصادية: أوضاع مالية أسوأ 26 July 2026 05:46 PM UTC+00 تتراجع ثقة شريحة متزايدة من الجمهوريين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاقتصاد، بعدما اصطدمت وعود خفض الأسعار وتحسين مستوى المعيشة بارتفاع تكاليف الوقود والطاقة والغذاء، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران. وكشف استطلاع أجرته صحيفة "واشنطن بوست" بالتعاون مع "إبسوس" خلال يوليو/تموز الجاري أن 18% من الجمهوريين يشعرون بأن أوضاعهم المالية أصبحت أسوأ منذ بدء الولاية الثانية لترامب. ولم تتجاوز هذه النسبة 4% في سبتمبر/أيلول 2018، عند المرحلة نفسها من ولايته الأولى. تعمق أكثر وأفاد 34% فقط من الجمهوريين بأن أوضاعهم المالية تحسّنت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مقارنة بـ53% خلال الفترة المقابلة من ولايته الأولى. وتعكس الأرقام اتّساع دائرة القلق الاقتصادي داخل القاعدة الجمهورية، رغم استمرار جزء كبير منها في تأييد الرئيس وسياساته العامة. الأسعار تبدّد الوعود الاقتصادية انتخب الأميركيون ترامب في 2025 مدفوعين جزئياً بوعوده بإصلاح اقتصاد أنهكه التضخم. غير أن ارتفاع أسعار البنزين والطاقة عقب اندلاع الحرب مع إيران بدأ يضعف التفاؤل الذي رافق عودته إلى السلطة. وتؤكد إدارة ترامب أن "الاقتصاد الأساسي ما يزال قوياً بفضل التخفيضات الضريبية وتخفيف القيود التنظيمية، وأن التضخم المرتفع سيتراجع بعد انتهاء النزاع مع إيران"، لكن شهادات جمهوريين تحدثت إليهم "واشنطن بوست" تظهر أن الضغوط اليومية أصبحت أكثر تأثيراً من المؤشرات والتطمينات الحكومية. وقالت كريستال بيبي، وهي جمهورية من لونغ آيلاند، إنها كانت تتوقع تحسناً أكبر في معيشتها، لكنها أصبحت تواجه ارتفاعاً حاداً في أسعار الغذاء والوقود. وتعيش أسرتها على راتبَين مع استمرار اعتماد ابنَيها البالغين عليها، فيما لم يرتفع راتبها إلّا بنحو 3%، وهي زيادة تقل عن معدل التضخم البالغ قرابة 3.5%. وأوضحت أنها دفعت نحو 60 دولاراً مقابل عدد محدود من المواد الغذائية، في وقت ارتفعت فيه أيضاً تكاليف التنقل اليومي وسعر بطاقة القطار الأسبوعية التي يستخدمها زوجها إلى 145 دولاراً. وما تزال بيبي تؤيد ترامب، إلّا أن حماسها له تراجع بسبب الحرب وعدم ظهور تحسن واضح في الاقتصاد. الوقود يضغط على ميزانيات الأسر يمثل ارتفاع سعر البنزين أحد أبرز أسباب الاستياء بين الجمهوريين. وقال جوناثان غريزر، من ولاية تكساس، إنّ سعر الغالون اقترب من أربعة دولارات، وإن وضعه المالي لم يتحسن منذ عودة ترامب، مرجحاً أنه أصبح أسوأ. ودفعه ارتفاع الأسعار إلى تقليص مشترياته، والتخلي عن بعض المنتجات التي اعتاد استهلاكها، وخفض عدد مرات شراء اللحوم، كما بدأ يخطط لإعداد طعامه في المنزل خلال رحلاته المقبلة لتقليل النفقات. ورغم ذلك، ما يزال يميل إلى دعم الجمهوريين في انتخابات 2028. تعمق أكثر التأييد مستمر رغم تراجع الرضا لا يعني تصاعد الاستياء الاقتصادي انهيار التأييد الجمهوري لترامب. فقد أكد بعض المشاركين في استطلاع "واشنطن بوست" أن أوضاعهم تحسنت أو بقيت مستقرة، فيما فصل آخرون بين ضغوط المعيشة ودعمهم السياسي للرئيس. وقال مارك تايلور، وهو متقاعد من فلوريدا، إن تكلفة ملء خزان شاحنته ارتفعت من 60 إلى 84 دولاراً بعد اندلاع الحرب. ويرى أن الوقود يدخل في تكلفة تصنيع السلع ونقلها وتخزينها، ما يجعل ارتفاع أسعاره يمتد إلى مختلف جوانب الاقتصاد. في المقابل، أفاد مايكل غريفيت، وهو صاحب شركة في كارولاينا الشمالية، بأن وضعه المالي تحسن، مستفيداً من زيادة الطلب على المنتجات المصنوعة محلياً وسياسات إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة. ويظهر الاستطلاع أنّ القلق الاقتصادي بدأ يتسلل إلى قاعدة ترامب نفسها، من دون أن يتحول حتى الآن إلى قطيعة سياسية واسعة. ويتوقف اتساع هذا الرفض على قدرة الإدارة على خفض أسعار الوقود والغذاء، واحتواء التضخم، وتحويل وعودها الاقتصادية إلى تحسن يلمسه الأميركيون في دخلهم وإنفاقهم اليومي. ## حرب الشرق الأوسط تدفع فورمولا 1 لنقل سباق البحرين إلى ماليزيا 26 July 2026 05:47 PM UTC+00 كشفت إدارة فورمولا 1، الجهة المسؤولة عن حقوق سباقات فورمولا 1 وجدولها الزمني، إنهاء موسم 2026، الذي كان مُعلقًا منذ مارس/آذار الماضي، بسبب النزاع المستمر في الشرق الأوسط. وأكدت فورمولا 1 في بيان رسمي: "لا يُمكن إقامة سباق جائزة البحرين الكبرى على أراضيها، ولكن بفضل اتفاقية جديدة، وافقت الحكومة الماليزية على استضافة البحرين لسباقها على حلبة سيبانغ الدولية في الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر/تشرين الأول (بين مرحلتي أذربيجان وسنغافورة)"، وفقاً لما نقلته صحيفة ماركا الإسبانية، الأحد. وأضافت إدارة فورمولا 1 في بيانها: "في انتظار توقيع الاتفاقيات النهائية والحصول على الموافقات الرسمية، بما في ذلك من المجلس العالمي لرياضة السيارات، سيُقام الحدث تحت اسم جائزة البحرين الكبرى لفورمولا 1 برعاية طيران الخليج في ماليزيا. ويُظهر هذا الحل قدرة رياضة السيارات على التكيف السريع، وإيجاد سبل لضمان حصول جماهيرنا وشركائنا وجميع العاملين في هذا المجال على جدول زمني حافل ومثير حتى عام 2026". وأعلن الاتحاد الدولي لسباقات فورمولا 1 بالتعاون مع حكومتي البحرين وماليزيا، عن اتفاقية تتيح إقامة سباق جائزة كبرى، بعدما ساد الاعتقاد بأنه لن يكون بالإمكان تنظيمه هذا العام. وبذلك، سيُقام 23 سباقاً في موسم 2026، بينما يبقى باقي جدول السباقات كما هو. وستُختتم فعاليات الموسم في قطر وأبوظبي في ديسمبر/كانون الأول، في انتظار حسم السباقين رسمياً بناء على الأحداث الأمنية التي تشهدها المنطقة بسبب تواصل النزاع العسكري في الشرق الأوسط. وقال الرئيس والمدير التنفيذي لسباقات فورمولا 1، ستيفانو دومينيكالي: "يُسعدنا تأكيد استضافة ماليزيا لسباق جائزة البحرين الكبرى في عام 2026. لقد أثبتت هذه الرياضة مرة أخرى قدرتها على التكيف وإيجاد الحلول وتلبية التوقعات، مما خلق لحظة مثيرة لجميع عشاق الفورمولا 1". وأضاف: "أود أن أعرب عن خالص امتناننا لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وجلالة السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، وحكومتيهم، لما قدموه من رؤية والتزام وعمل حاسم، مما جعل هذا الإنجاز الاستثنائي ممكنًا. كما أود أن أشكر رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، محمد بن سليم، على تعاونه طوال هذه العملية". ## الذكاء الاصطناعي لمحاربة حرائق الغابات 26 July 2026 06:09 PM UTC+00 يتدخّل الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة، بعضه يجعل الحياة أصعب، والبعض قد ينقذ الحياة. هذا النموذج الأخير يظهر في الذكاء الاصطناعي الذي بات يساعد في محاربة حرائق الغابات التي تشتعل كلّ صيف بالتزامن مع تزايد الاحترار العالمي. وهي تكنولوجيا تنتشر في الدول المتوسطية المهدّدة بالحرائق، بما في ذلك العالم العربي. وفي إيطاليا، طوّرت مؤسسة تاليس إلينيا سبيس الفرنسية للأقمار الاصطناعية تطبيقاً يُدعى PhiFireAI، والذي يمكنه كشف حرائق الغابات. وتوضح وكالة الفضاء الأوروبية أن التطبيق يستخدم صوراً ملتقطة بواسطة كاميرا متعددة الأطياف، ويوظف تقنيات التعلم الآلي لتحديد المناطق المعرضة لحرائق الغابات، بالإضافة إلى المناطق الآمنة، والمناطق المحترقة، والمسطحات المائية. ويفحص PhiFireAI الصور بالتحقق من وجود سمات رئيسية مثل وجود الماء، ودخان حرائق الغابات، والمناطق المحترقة القريبة من الحرائق، والمناطق الآمنة التي لا تحتوي على أي من هذه الخصائص. ويهدف هذا التطبيق إلى تقليل الوقت المُستغرق في معالجة وتحليل الصور من المُشغلين البشريين، وتقليل حجم الصور المُنزّلة، بحيث في حال عدم رصد أي حريق أو مناطق محترقة، لا يجري إرجاع أي بيانات، وتحسين عمليات الإنذار المبكر. ويمكن للمعلومات التي يجمعها الذكاء الاصطناعي أن يساعد الجهات المختصة، مثل رجال الإطفاء، على التدخل الفوري لتجنّب المزيد من الأضرار للمناطق المجاورة. وفي إسبانيا، قرّرت منطقة غاليسيا الإسبانية الاعتماد كثيراً على الذكاء الاصطناعي لمنع حرائق الغابات الصيفية الهائلة. وباستخدام كاميرات وأقمار صناعية تعمل بالذكاء الاصطناعي ترصد حرائق الغابات في غضون دقائق، على أمل تجنّب تكرار الدمار الهائل الذي خلفته حرائق أغسطس/آب الماضي، حين أتت حرائق الغابات على أكثر من 118 ألف هكتار، وهي مساحة أكبر من برلين. وتعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي في خطة غاليسيا من خلال تغذية نماذج مُدرَّبة على التعرّف على العلامات المرئية لبدء الحريق، سواءً من كاميرات أرضية أو من أقمار صناعية تدور في مدارات حول الأرض. وعندما يُشير النظام إلى احتمال تطابق، يرسل تنبيهاً تلقائياً، يقوم فنيٌّ بفحصه قبل إرسال فرق الإطفاء. ويُستخدم النظام، المصمم للتعرف على الأنماط في الصور، لتحديد الدخان المتصاعد من أي من كاميرات المراقبة البالغ عددها 241 كاميرا والمثبتة في المناطق المعرضة للخطر في جميع أنحاء المنطقة، وأظهرت تجارب استمرت عامين أن النظام قادر على رصد الحرائق من مسافة تزيد عن 15 كيلومتراً، وتصل إلى 25 كيلومتراً في الأحوال الجوية المواتية. والهدف من الذكاء الاصطناعي في حرائق الغابات هو تقليص الفجوة الزمنية بين اشتعال الحريق واكتشافه من ساعات إلى دقائق، إذ غالباً ما يمكن احتواء الحريق الذي يُكتشف خلال دقائقه الأولى في منطقة صغيرة، بينما قد ينتشر الحريق الذي يشتعل دون أن يُلاحظ طوال الليل أو في وادٍ ناءٍ على آلاف الهكتارات قبل أن يستجيب أحد. في حرائق الغابات العربية أيضاً عربياً، ودائماً في الدول المتوسطية، يعتمد المغرب أيضاً على الذكاء الاصطناعي لمواجهة حرائق الغابات. وتعتمد البلاد على طائرات مسيّرة، وأجهزة استشعار أرضية وكاميرات تعمل بالذكاء الاصطناعي يمكن وضعها في المناطق المعرضة للحرائق، للكشف عن الدخان أو ارتفاع درجة الحرارة. وسنوياً يتعرّض المغرب لحرائق الغابات، التي تغطي 12% من مساحة البلاد. وتنقل وكالة الأناضول عن الخبير المغربي في مجال البيئة، مصطفى بنرامل، تأكيده ضرورة استخدام التكنولوجيا الحديثة لمكافحة الحرائق، عبر دعم التوجه نحو استخدام الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة، وبالطبع الذكاء الاصطناعي. ويشدّد على أن عملية الرصد عبر آليات التكنولوجيا الحديثة هي "إحدى نقاط القوة في عمليات التدخل لمواجهة الحرائق". ذكاء اصطناعي وروبوتات ذكية يوضح بنرامل أنّ الذكاء الاصطناعي يستخدم في تحليل البيانات الواردة من الأقمار الصناعية، والطائرات المسيّرة، وأجهزة الاستشعار الأرضية للتنبؤ بمخاطر الحرائق واكتشافها مبكّراً. ويشير الخبير المغربي إلى أن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على "تحليل أنماط انتشار الحرائق للمساعدة في جهود المكافحة". ويعمل المغرب على "تطوير روبوتات ذكية يمكنها الدخول إلى المناطق الخطرة للمساعدة في إطفاء الحرائق، والكشف عن الغازات، وتوفير معلومات مرئية عن بعد". ويؤكد بنرامل أن التكنولوجيا الحديثة "فعّالة للغاية في تعزيز القدرة على الحد من الحرائق"، خاصة أنها تساهم في الكشف المبكر، ما يتيح استجابة أسرع ويقلل حجم الأضرار. ثم هناك ما بعد الحريق. فالتعافي بعد الكارثة مجال آخر يساهم فيه الذكاء الاصطناعي من خلال في تحسين العمليات التشغيلية. وتعمل شركة بيلويذر التابعة لـ"غوغل" على تطوير عمليات تعلّم آلي تجمع صوراً جوية تلتقطها دوريات الطيران المدني بعد الكوارث الكبرى، مثل حرائق الغابات، وترصد مواقع البنية التحتية الحيوية، كالمستشفيات والمدارس وخطوط نقل الطاقة، وتحدّد مواقعها الجغرافية. وتسرّع هذه العملية الاستجابة للكوارث والتخطيط لعمليات الإخلاء، وتستخدم بعض الوكالات الحكوميّة هذه التقنية حالياً. ## البطالة تدفع شباب الهند إلى الشوارع طلباً للوظائف 26 July 2026 06:15 PM UTC+00 اتسعت احتجاجات الشباب في عدد من الولايات الهندية، مدفوعة بمطالب اقتصادية تتقدمها الوظائف الحكومية وتسوية ملفات التوظيف المؤجلة، في وقت لا ينعكس فيه النمو الاقتصادي المرتفع بالقدر الكافي على عدد الوظائف المستقرة وجودتها. وأظهرت الاحتجاجات الأخيرة فجوة بين المؤشرات الاقتصادية الكلية وبين واقع الشباب، خصوصاً المتعلمين منهم، مع ارتفاع الطلب على الوظائف الحكومية واستمرار التوظيف المؤقت والتعاقدي وضعف جودة كثير من فرص العمل المتاحة. تعمق أكثر صدامات في البنجاب بسبب الوظائف شهدت مدينة سانجرور في ولاية البنجاب، اليوم الأحد، اشتباكات بين شبان والشرطة أثناء محاولة المحتجين التوجه إلى منزل رئيس وزراء الولاية بهاحوانت مان. وأفادت صحيفة "ذا هندو" الهندية بأن المتظاهرين انطلقوا من أحد المصانع، حاملين اللافتات والأعلام، للمطالبة بوظائف حكومية وتسوية مطالب توظيف معلقة، بعد اعتصام طويل أمام مكتب نائب المفوض. وأوقفت الشرطة المسيرة عبر وضع حواجز على الطريق المؤدي إلى منزل رئيس وزراء الولاية. ولا تمثل احتجاجات سانجرور حادثة منفصلة عن أزمة التوظيف في البنجاب، فقد ذكرت صحيفة "ذا تريبيون" الهندية  في 18 يونيو/ حزيران الماضي أن معلمين وممرضين وعمال كهرباء نظموا تحركات احتجاجية للمطالبة بإتمام عمليات التوظيف، وتسليم قرارات التعيين، وتحويل العقود المؤقتة إلى وظائف دائمة، ومعالجة ملفات مهنية ظلت معلقة لفترات طويلة. وبحسب تحليل نشرته صحيفة "هندوستان تايمز" الهندية الأربعاء الماضي، يقدر معدل بطالة الشباب في البنجاب بـ20.2%، مقارنة بمتوسط وطني قدره 15%، وحذّرت من احتمال تفاقم الأزمة بسبب تراجع فرص الهجرة الدراسية والعمل في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. شواغر حكومية لا تجد طريقها إلى التوظيف وكانت ولاية كارناتاكا قد شهدت هي الأخرى في فبراير/ شباط الماضي موجة من الاحتجاجات المتعلقة بالوظائف، حيث تظاهر مئات الباحثين عن عمل في مدينة دهرواد للمطالبة بملء أكثر من 200 ألف وظيفة شاغرة في الإدارات الحكومية. ونقلت صحيفة "إنديان إكسبرس" الهندية حينها أن المحتجين طالبوا بإعلان جدول زمني واضح للمسابقات وعمليات التعيين، فيما أرجعت حكومة الولاية التأخير إلى نزاعات قانونية ومشكلات تراكمت خلال الإدارة السابقة. وفي نيودلهي، أعادت احتجاجات الشباب خلال يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز قضايا العمل والتعليم إلى واجهة النقاش العام. ونقلت "هندوستان تايمز" في 8 يونيو/حزيران عن منظمي الاحتجاجات دعوتهم إلى تحويل أولويات الحكومة نحو الوظائف والتعليم، معتبرين أن التشغيل أصبح القضية الأساسية لمستقبل الشباب. كما نقلت "إنديان إكسبرس" أول أمس الجمعة عن النائب تشاندراشيخار آزاد قوله إن "برامج التدريب وحدها لا تكفي ما لم تُنشأ وظائف فعلية"، مشيراً إلى ندرة التعيينات الجديدة، واتساع التشغيل التعاقدي، وإغلاق مدارس، وارتفاع تكاليف المعيشة. النمو لا يحل أزمة العمل تكشف البيانات الرسمية صورة أكثر تعقيداً من معدل البطالة العام. فقد أعلنت وزارة الإحصاء الهندية في 15 يوليو/تموز الماضي أن البطالة بين السكان بعمر 15 عاماً فأكثر بلغت 5.5% في يونيو/حزيران 2026. ويخفي هذا المعدل تفاوتاً كبيراً بين الفئات العمرية ومستويات التعليم. وأفاد تقرير التشغيل الهندي الصادر في 2024، بأن الشباب المتعلمين يمثلون قرابة ثلثي العاطلين في البلاد، وأن البطالة بين الحاصلين على شهادات جامعية أو مؤهلات أعلى بلغت نحو 28%. وأظهرت صحيفة "إنديان إكسبرس" في 12 يونيو/حزيران الماضي أن النقاش الاقتصادي في الهند انتقل من التركيز على معدل النمو وحده إلى قدرة الاقتصاد على خلق وظائف منتظمة ذات أجور وحماية اجتماعية. في حين لا تمثل الوظائف المأجورة سوى 24% من العاملين في الهند، وأن 39% من أصحاب الوظائف المأجورة لا يحصلون على عقد مكتوب أو إجازة مدفوعة أو حماية اجتماعية، بينما يجمع 32.5% فقط بين المزايا الثلاث. وتعكس هذه البيانات أن الاحتجاجات لا ترتبط بعدد الوظائف فقط، وإنما بنوعيتها واستقرارها وقدرتها على توفير مسار للترقي الاجتماعي. 4.22% معدل البطالة نما اقتصاد الهند بنسبة 7.7% خلال السنة المالية المنتهية في مارس/آذار 2026، وفق التقديرات المؤقتة الصادرة عن وزارة الإحصاء في 5 يونيو/حزيران 2026. وقدّر البنك الدولي قوة العمل الهندية بنحو 617.6 مليون شخص في 2025، مع معدل بطالة قدره 4.22%. وفي ملف الفقر، قدر البنك الدولي نسبة من يعيشون بأقل من ثلاثة دولارات يومياً بنحو 5.3% في 2022-2023، أي قرابة 75 مليون شخص، مقارنة بـ27.1% في 2011-2012. ## نتنياهو يرحب بإقالة مدعي عام الجنائية الدولية 26 July 2026 06:16 PM UTC+00 هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الصادرة بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الأحد، المدعي العام السابق للمحكمة كريم خان، بعد يومين من تصويت الدول الأعضاء في المحكمة على عزله على خلفية مزاعم بسوء سلوك جنسي، وهي اتهامات ينفيها خان ويعتزم الطعن في قرار عزله أمام الآليات القضائية المختصة. وجاء هجوم نتنياهو في وقت تواصل فيه إسرائيل حملتها السياسية والقانونية ضد المحكمة، عقب إصدارها مذكرتَي توقيف بحقه وبحق وزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. تعمق أكثر وادعى نتنياهو، في مقابلة مع برنامج "صنداي مورنينغ فيوتشرز" على شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، أن خان سعى إلى طلب إصدار مذكرتَي التوقيف بحقه وبحق غالانت لـ"صرف الانتباه عن الاتهامات الموجهة إليه، واصفاً إياه بـ"المحتال"، وأضاف أن خان "فقد منصبه بعدما أدركت الدول الأعضاء حقيقته"، وفق تعبيره، من دون أن يقدم دليلاً يربط بين الاتهامات الموجهة إلى خان وقراراته بصفته مدعياً عاماً. وكانت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية قد صوّتت، الجمعة، بأغلبية 82 دولة من أصل 125 لصالح عزل خان، بعد جلسة خاصة عقدت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. ويواصل خان نفي الاتهامات الموجهة إليه، فيما أعلن محاميه عزمه الطعن في قرار العزل، مؤكداً أن موكله سيستخدم جميع الوسائل القضائية المتاحة للاعتراض على القرار. ورحبت إسرائيل بقرار عزل خان، وسعت إلى توظيفه للطعن في مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق نتنياهو وغالانت، إلا أن عزل المدعي العام لا يؤدي تلقائياً إلى إلغائهما، إذ إن سحب مذكرات التوقيف أو الإبقاء عليها يظل من اختصاص قضاة المحكمة الجنائية الدولية، وليس المدعي العام. كما وجّه نتنياهو انتقادات لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الذي كان قد أعرب سابقاً عن رغبته في توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي في حال زيارته للمدينة، لكنه أقرّ بعد ذلك بأنه لا يملك مثل هذه الصلاحية، واعتبر أن إقالة خان تُظهر أن ممداني أقام مسعاه على "اتهامات زائفة"، كما اتهمه بـ"إثارة الكراهية" ضد اليهود، وفق مزاعمه. ووصف ممداني على صفحته في منصة التواصل الاجتماعي تروث سوشال نتنياهو بأنه "مجرم حرب"، وشارك فيديو مدته دقيقتان و8 ثوانٍ شرح فيه تفاصيل القرار وسبب السعي لتوقيفه، مؤكداً أن "نتنياهو غير مرحب به في نيويورك"، ودعا الحكومة الفيدرالية إلى تنفيذ قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله. Benjamin Netanyahu is a war criminal. pic.twitter.com/YRezmW6YVx — Mayor Zohran Kwame Mamdani (@NYCMayor) July 22, 2026 وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يعتزم حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر/ أيلول. (فرانس برس، العربي الجديد) ## التغيّرات الحاسمة في المنظمات النسوية 26 July 2026 06:16 PM UTC+00 لا يمكن إنكار وجود منظمات نسوية سورية، سواءً بالعنوان والتوصيف أو بالمضمون. وقد تأسست أغلب هذه المنظمات ونَمَت وتوسّعت خلال سنوات الثورة السورية. ومن الواجب الاعتراف بكل ما أنجزته هذه المنظمات على صعيد الحركة النسوية، ولا سيّما إدراج مفهوم النسوية شرطاً للانخراط في عملها، أو عبر إطلاق خطاب نسوي واضح وعلني، يستند إلى قاعدة نسوية فكرية وإجرائية. ويبدو ضرورياً أيضاً الإشارة إلى وجود منظمات لم تعلن هويتها النسوية، لا بالاسم ولا بالهوية التعريفية الخاصة بها، وهي موجودة منذ مدة طويلة، لكنها كانت السبّاقة في التدريب على الجندر ومفهوم النوع الاجتماعي، كما قدمت تدريبات وندوات عديدة للتعريف بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالنساء، ولا سيما اتفاقية سيداو، التي تُعد حجر الزاوية في مواجهة جميع أشكال العنف القانوني والديني والثقافي والمجتمعي الذي تواجهه النساء السوريات، كما تُعد اتفاقية سيداو، الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وثيقة حقوقية عالمية ناظمة لحقوق النساء، وتُلزم الدول الموقعة عليها بتقديم ضمانات والتزامات قانونية رسمية لحماية النساء، وتثبيت مواقعهنّ الاجتماعية والقانونية والثقافية والمعرفية والاقتصادية بوصفهن شريكات فاعلات، لا مجرد ملحقات أو ضحايا. ومن الواجب الاعتراف بكل ما أنجزته هذه المنظمات على صعيد الحركة النسوية، ولا سيّما إدراج مفهوم النسوية شرطاً للانخراط في عملها كان لسقوط النظام آثار كبيرة على مجمل واقع المنظمات النسوية. وقد تجاوزت هذه الآثار حدود الانقسامات في المواقف، لتصل إلى مستويات يمكن توصيفها بالانقسامات الحادة جداً. وقليلات هن اللواتي لم تطاولهنّ هذه الانقسامات وما رافقها من خلافات عميقة، تحولت بسرعة إلى صراعات حادة طفت على السطح واتسعت، واضعة الجميع في حالة مواجهة دفعت بعض العضوات إلى دق ناقوس الخطر، فيما اختارت أخريات الانسحاب أو تجميد العضوية، في أحسن الأحوال. ويبدو أن الأخطر على واقع العمل النسوي وهذه المنظمات هو انتقال الخلافات التنظيمية والبنيوية، والتناقضات الحادة في المواقف، إلى صفحات التواصل الاجتماعي، بهدف التحشيد وحشد الدعم وتوسيع دائرة الإدانة والتخوين للطرف الآخر. فما حدث، بكل بساطة، هو انقسام بنيوي عميق فرضه غياب القاعدة الأساسية للتحالف، القائمة على القيم الثورية المرتبطة بالثورة السورية، وعلى موقف جذري يقوم على القطيعة مع النظام السابق وكل آليات عمله، سواء في السياق الوطني أو النسوي، إضافة إلى التباين الحاد في الموقف من السلطة الحالية وآليات عملها، التي شكّل بعضها تراجعاً كبيراً حتى عن السياسات والآليات التي كانت مطبقة سابقاً. سعت جميع هذه المنظمات إلى الحصول على التراخيص، لأن مساحة العمل الحقيقية يجب أن تكون داخل سورية. وكان على الجميع، حتماً، تغيير أسماء منظماتهم؛ فبعضهن حذف كلمة "النسوية"، وبعضهن حذف كلمة "الثورة"، فيما اختار البعض الآخر اسماً جديداً بالكامل. لكن يمكننا أن نلاحظ بوضوح ليس غياب عبارة "النسوية" فحسب، بل الحضور الطاغي لعبارة "نسائية". وهناك، بالطبع، فرق بنيوي وقيمي ووظيفي هائل بين العبارتَين. الخطر الأكبر هو في التخلي عن النسوية مراعاةً للسلطة الجديدة أو انسجاماً مع شروط الترخيص، التي تعتبر النسوية أمراً مرفوضاً تماماً غير أن الخطر الأكبر، برأيي، لا يكمن في الفرق بين المصطلحَين فحسب، بل في التخلي عن النسوية مراعاةً للسلطة الجديدة أو انسجاماً مع شروط الترخيص، التي تعتبر النسوية أمراً مرفوضاً تماماً، وتنظر إليها بوصفها انتساباً إلى هوية غربية غريبة عن القيم والتقاليد الدينية والمجتمعية والقانونية السورية. وقد وصل الأمر إلى حد تحوّل النسوية بحد ذاتها إلى تهمة رسمية وشعبية، يحمّلها كل طرف ما يشاء من الآثام والمثالب ليهاجمها. والأكثر تهجماً وافتراءً يربطها بالمثلية، التي يسمونها "شذوذاً"، وفي أحسن الأحوال تُربط بالعلمانية، لا لتخفيف حدة الموقف منها، وإنما لترسيخ قاعدة الرفض المطلق، وربطها بخطاب تجريمي وتكفيري وترهيبي. إن التغييرات الحاسمة التي أصابت مسار المنظمات النسوية سمحت، للأسف الشديد، بطغيان فئة على أخرى عبر اتباع أساليب مثل التكتلات، ومحاولة إلغاء الإرث النضالي، حتى للرائدات المؤسسات. وتُوّج ذلك بمحاولة واضحة لإزاحة كل من يخالف الرأي، أو كل من تمسك بالخط الأساسي الذي انتسب إلى المنظمة على أساسه. وفي أحسن الأحوال، دُفع هؤلاء إلى أحد ثلاثة خيارات: الانسحاب، أو تجميد العضوية، أو الاستمرار تحت وطأة الالتزام بضرورة البقاء حرصاً على المنظمة، ومنعاً لانفراطها أو تسليمها للجهات الغالبة. لكنها، في النهاية، جميعها خيارات قاصمة، مهما بدت اضطرارية أو منسجمة مع مناخ عام تسوده محاولات الهيمنة من الطرف المنتصر بمنطق الغلبة. ## هدنة لم تنهِ الحرب 26 July 2026 06:29 PM UTC+00 لم تصمد مذكرة التفاهم الإيرانية–الأميركية سوى أسابيع قليلة، قبل أن تعلن الإدارة الأميركية، في الثامن من يوليو/تموز الحالي، انهيار مذكرة التفاهم وتوجيه ضربات عسكرية إلى طهران، بحجة استهداف الأخيرة ناقلاتٍ تجارية في مضيق هرمز. والواقع أن المشهد الجيوسياسي، بعيداً عن الصخب الإعلامي والسياسي الذي رافق توقيع مذكرة التفاهم في منتصف يونيو/حزيران الماضي، يوضح بجلاء أن المذكرة لم تكن أبداً اتفاق سلام أو نهاية للحرب، بل كانت أشبه بهدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار، فرضتها موازين القوى. والسؤال الحقيقي اليوم: لماذا اعتقد الجميع أن مذكرة التفاهم تعني نهاية الحرب أصلاً؟ لا شك أن المشهد الحالي لا يعكس حرباً جديدة بالشراسة والعنف المتبادل نفسيهما اللذين شهدتهما المنطقة خلال العدوان الأميركي–الإسرائيلي على إيران، نهاية فبراير/شباط الماضي (حرب الأربعين يوماً)، وإنما هو استئناف لصراع لم يتوقف قط، عنوانه نزاع "الإرادات والنفوذ والعقائد". فقد انتقل الصراع من الميدان إلى طاولة إدارة الوقت الأميركية، لا إلى المفاوضات الجدية، بهدف الاستعداد لجولات مقبلة. والمعطيات على أرض الواقع تقول إن الولايات المتحدة وإيران لم تتوصلا إلى تسوية حقيقية بشأن ملفات النزاع كافة، سواء ما يتعلق بالبرنامج النووي، أو الصواريخ الباليستية، أو النفوذ الإيراني في دول المنطقة، ومصير الوجود العسكري الأميركي في الخليج، أو مستقبل أمن الملاحة البحرية وتجارة الطاقة في مضيق هرمز. مذكرة التفاهم لم تكن أبداً اتفاق سلام أو نهاية للحرب، بل كانت أشبه بهدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار، فرضتها موازين القوى وبالتالي، فإن الهدنة لم تكن سوى استراحة عملياتية مؤقتة، ولا سيما بالنسبة إلى الولايات المتحدة التي احتاجتها لإعادة تموضعها الجيوسياسي والميداني. ومن ثم، فإن العودة السريعة إلى الحرب لم تكن حدثاً مفاجئاً لبعض الدول الإقليمية، سواء الوسطاء أو الاحتلال الإسرائيلي، لأن المعطيات المشار إليها أعلاه أثبتت أنها نتيجة طبيعية لاتفاق "وهمي" قام على تثبيت ميزان القوى عند لحظة معينة لدى الطرفين، قبل أن يسعى أحدهما إلى تغييره وفرض واقع دائم. لكن، ما هي مدركات كل طرف حيال مذكرة التفاهم؟ قرأت إيران مذكرة التفاهم بوصفها تراجعاً أميركياً مؤقتاً فرضته الكلفة العالية للحرب على الخزينة والاقتصاد الأميركيين، فضلاً عن انعكاساتها على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، ولم تعتبرها تحولاً استراتيجياً في مدركات السياسة الأميركية إزاءها. ولهذا تعاملت بحذر شديد خلال فترة الهدنة، وسعت إلى الحفاظ على جهوزيتها، وتعزيز عناصر قوتها، وإعادة تسليح ترسانتها الصاروخية قدر الإمكان. وما زاد من خشيتها وشكوكها تجاه النيات الأميركية كان مماطلة واشنطن في الإفراج عن الأصول المجمدة، واستمرار العقوبات، والحشود العسكرية الأميركية في مياه الخليج، وتشجيع السفن التجارية على عبور مضيق هرمز من دون التنسيق مع السلطات الإيرانية، بحسب بنود مذكرة التفاهم. وكانت كل هذه المؤشرات تعني، بالنسبة إلى طهران، أن واشنطن تريد كسب الوقت، وتستعد لجولة أخرى من الحرب، وأن مذكرة التفاهم ليست أرضية حقيقية لمفاوضات سلام. أما الولايات المتحدة، فقد خرجت من الجولة الأولى من الحرب وهي تدرك أنها، ولأول مرة منذ عقود، منحت إيران ورقة ضغط استراتيجية تتجاوز البرنامج النووي، الذي كان محور النزاع الرئيسي بينهما طيلة عقود، وهي ورقة مضيق هرمز، التي استغلتها طهران بوصفها ملاذها الأخير لحماية وجودها وأمنها، باعتباره شريان الطاقة العالمي. ولهذا أدركت واشنطن أن ترك هذه المعادلة لمدة أطول يعني الاعتراف الضمني بانقلاب جديد في موازين القوى، وتوسيع دائرة النفوذ الإيراني في الخليج. وبعبارة أخرى، فإنه يعني فشلاً استراتيجياً أميركياً في احتواء إيران؛ فبدلاً من تقويض قدراتها الجيوسياسية والاستراتيجية، منحتها واشنطن مفتاح التحكم الإقليمي في الملاحة البحرية. ولا شك أن ورقة "هرمز" هي العنوان الأبرز في السياسة الإيرانية الآن، وهي مدخلها لرسم قواعد الأمن في الخليج وفرض ترتيبات وشروط التفاوض المستقبلية مع الولايات المتحدة والقوى الإقليمية، بما يفضي إلى قبول طهران شريكاً مفروضاً في معادلتي الطاقة والأمن، أو بقاء الخليج والملاحة في قبضة تهديدات "حرس الثورة". أمن الخليج أصبح ساحة التنافس الرئيسية لإدارة الصراع على مستقبل النظام الدولي نفسه، وعلى معادلة النزاع بين الولايات المتحدة والصين وروسيا وبعيداً عن الإعلام السياسي العربي والغربي، الذي اختزل الحرب الجارية في خلاف أميركي–إيراني حول الملف النووي ومضيق هرمز، فإن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون اليوم هي أن أمن الخليج أصبح ساحة التنافس الرئيسية لإدارة الصراع على مستقبل النظام الدولي نفسه، وعلى معادلة النزاع بين الولايات المتحدة والصين وروسيا. وكل تغير أو تبدل في ميزان القوى حول مضيق هرمز ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الآسيوي وأمن الطاقة العالمي. ويذكرنا هذا المشهد بما جرى خلال الحرب العالمية الثانية، إبان الغزو البريطاني والسوفييتي لإيران عام 1941، لتأمين الطاقة وممرات الملاحة في الخليج والشرق الأوسط. وقد انعكس ذلك، استراتيجياً، على شكل موازين القوى وطبيعة النظام الدولي الغربي بعد عام 1945، وكذلك على مصير العرب ودول الخليج ومستقبلهم لاحقاً. الحرب ليست سوى حلقة متجددة في صراع طويل داخل إقليم ملتهب، هدفها الدائم تذكيرنا، نحن العرب، بسيناريوهات الآخرين لإعادة رسم خرائط النفوذ، وإدارة المصالح، وترسيخ قاعدة مقايضة الأمن بالتبعية والحماية الأميركية، وتحديد هوية القوى التي تمتلك حق صناعة الأمن والسلام في منطقتنا. ## بعد المونديال... أين يقضي النجوم عطلتهم الصيفية قبل الموسم الجديد؟ 26 July 2026 06:33 PM UTC+00 اختتم كأس العالم 2026 بفوز إسبانيا باللقب على حساب الأرجنتين بهدفٍ من دون مقابل، في الوقت الذي احتلّت فيه إنكلترا المرتبة الثالثة بعد الفوز على فرنسا، بينما خرج منتخب البرازيل مبكراً على يد النرويج من دور الـ16، لكن بعيداً عن حصاد النتائج، يتساءل عشاق كرة القدم، ماذا يفعل النجوم بعد المونديال في الوقت الحالي خاصة مع ذهابهم إلى الإجازة قبل انطلاق الموسم الجديد مع أنديتهم؟ تعمق أكثر يقضي بيدري نجم نادي برشلونة، المتوج مع منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم عطلته في الوقت الحالي في الصين، إذ ذهب إلى سور الصين العظيم وارتدى ثياباً تقليدية من وحي البلد الآسيوي، وقال في فيديو: "سمعت أن الأبطال الحقيقيين هم من يأتون فقط إلى هنا؟ أنا الآن واحدٌ منهم!". Pedri in Chinese attire pic.twitter.com/FmHiApsqSt — Anabella❤️ (@AnabellaMarvy) July 25, 2026 أما النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي ارتبط اسمه في الساعات الماضية بالرحيل إلى نادي أرسنال الإنكليزي، فقد ظهر خلال قيادته سيارة "غولف" صغيرة، قبل أن يتعرّض لحادث بسيط أثناء قضاء عطلته في جامايكا، وبخصوص زميله في ريال مدريد، كيليان مبابي، هداف المونديال، فقد خطف الأضواء في العاصمة باريس إلى جانب صديقته، حين ظهرا معها في أحد محال الذهب ومن ثم في أحد المطاعم الراقية، وهو الذي يسعى هذا الموسم لتعويض ما فاته على صعيد النادي الملكي، بهدف تحقيق الإنجازات مع المدرب مورينيو. من جانبه، قضى اللاعب النرويجي إرلينغ هالاند وقتاً ممتعاً في إجازته، حين ظهر قبل أيام في حفل زفاف الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما زميله في مانشستر سيتي. وخطف هالاند الأنظار في الحفل الذي حضره أيضا النجم الجزائري رياض محرز، حيث أدى احتفال "الفايكينغ" الذي اشتهر به رفقة زملائه في منتخب النرويج خلال مشاركتهم في مونديال 2026. HAALAND Y EL REMO VIKINGO EN EL CASAMIENTO DE DONNARUMMA pic.twitter.com/pBwQYlFcUd — Diario Olé (@DiarioOle) July 25, 2026 وأخيراً يبدو أنّ المدرب ليونيل سكالوني، ورغم خسارته مع الأرجنتين نهائي كأس العالم لا يستطيع عيش حياته الطبيعية، إذ توافد عدد كبير من المشجعين إلى منزله في بلاده للحصول على توقيعه، وفي أحد المقاطع المصورة وعدهم بالعودة بعد ذهابه إلى طبيب الأسنان، بينما انتشر مقطع فيديو آخر لوالده وتبدو علامات الفخر وحب الناس لنجله واضحة، قبل أن تعلق عائلته لافتة كتب عليها أن سكالوني سافر ولم يعد داخل البيت، في رسالة للمحبين الذين واصلوا التجمع حول المنزل. Lionel Scaloni’s father watching his son sign shirts, take photos, and receive the love of the Argentine people. ❤️ pic.twitter.com/DGgwbEIiV1 — All About Argentina (@AlbicelesteTalk) July 25, 2026 ## رئيس البرازيل يحذر من رسوم أميركية تهدد الشراكة والمستهلكين 26 July 2026 07:05 PM UTC+00 وصف الرئيس البرازيلي إيناسيو لولا دا سيلفا الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على المنتجات البرازيلية بأنها إجراء غير عادل و"خطأ استراتيجي"، محذراً من انعكاساتها على المستهلكين الأميركيين وعلى مستقبل العلاقة الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في القارة الأميركية. وقال لولا في مقال رأي نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم الأحد، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضت خلال يوليو/تموز رسوماً جديدة على البرازيل تتراوح بين 12.5% و37.5%، رغم عشرات الاجتماعات التي عقدها مسؤولون من البلدين والحجج الفنية والوثائق التي قال إنه سلمها شخصياً إلى ترامب. تعمق أكثر وجاءت انتقادات لولا بعد أيام من دخول رسم أميركي قدره 25% حيز التنفيذ على مجموعة من المنتجات البرازيلية، قبل إضافة رسم آخر نسبته 12.5% مرتبط بادعاءات أميركية بشأن ضعف تطبيق حظر العمل القسري. من رسوم الـ50% إلى أخرى جديدة تعود جذور الخلاف إلى العام الماضي، عندما أعلنت إدارة ترامب رسوماً بنسبة 50% على السلع البرازيلية. وربط ترامب ذلك الإجراء حينها بقضية الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، وهو ما اعتبره لولا دليلاً على وجود دوافع سياسية تتجاوز الخلافات التجارية. قبل أن تبطل المحكمة العليا الأميركية هذه الرسوم الواسعة التي فرضتها الإدارة باستخدام صلاحيات الطوارئ. وخلص مكتب الممثل التجاري الأميركي إلى أن البرازيل تتبع ممارسات وصفها بأنها غير عادلة، تتعلق بالرسوم المفروضة على بعض المنتجات والخدمات الإلكترونية ودخول الإيثانول إلى السوق وإنفاذ قوانين مكافحة الفساد وإزالة الغابات بصورة غير قانونية. وبناء على التحقيق، فرضت الإدارة الأميركية رسماً نسبته 25% على منتجات تشمل الآلات الزراعية ومنتجات الأخشاب والإيثانول والملابس. ربع الصادرات البرازيلية تحت الضغط تقدّر الحكومة البرازيلية أن الرسوم الجديدة ستطاول 23.1% من صادرات البلاد إلى الولايات المتحدة. وسيواجه نحو 16.5% من الصادرات رسوماً تراكمية تصل إلى 37.5% بعد الجمع بين رسم الـ25% والرسم الإضافي البالغ 12.5%. وتتراوح قيمة الصادرات المهددة بالرسم الأول بين 7 مليارات و11 مليار دولار، وفق تقديرات الحكومة البرازيلية والاتحاد الوطني للصناعة، ما يعادل ما بين 18% و26% من إجمالي المبيعات البرازيلية إلى السوق الأميركية. واستثنت واشنطن عدداً من السلع التي قد يؤدي إخضاعها للرسوم إلى اضطراب الإمدادات أو رفع الأسعار داخل الولايات المتحدة، ومن بينها لحوم الأبقار والقهوة والبرتقال وعصير البرتقال وبعض منتجات النفط والغاز والطائرات وقطع غيارها. المستهلك الأميركي يدفع جزءاً من الكلفة يرى لولا أن الرسوم لن تقتصر أضرارها على المصدرين البرازيليين، لأن عدداً من القطاعات الصناعية الأميركية يعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة من البرازيل. وتوقع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأحذية والمنسوجات والأثاث وقطع غيار السيارات ومنتجات أخرى داخل السوق الأميركية. وتظهر صناعة الأحذية حجم التأثير المحتمل. فالولايات المتحدة تستورد حذاءً واحداً من كل خمسة أحذية تصدرها البرازيل، فيما تذهب نحو 40% من صادرات منطقة فرانكا الصناعية في ولاية ساو باولو إلى السوق الأميركية، بحسب الرابطة البرازيلية لصناعات الأحذية. وخفض قطاع الأحذية البرازيلي توقعاته لصادرات العام بأكمله إلى تراجع نسبته 7.1%، مقارنة بتقدير سابق بانخفاض قدره 3.6%. في وقت حذر منتجون من أن استمرار الرسوم قد يجعل مبيعاتهم في السوق الأميركية غير مجدية ويؤدي إلى تقليص الإنتاج والوظائف إذا لم تشمل الإعفاءات قطاعهم. فائض أميركي بـ428 مليار دولار استند لولا في رفضه المبررات الأميركية إلى الميزان التجاري بين البلدين. وقال إن "الولايات المتحدة حققت فائضاً تراكمياً في تجارتها مع البرازيل في السلع والخدمات بلغ 428 مليار دولار على مدى 15 عاماً متتالياً". واعتبر أن استهداف البرازيل بالرسوم يتعارض مع الادعاء بأن الإجراءات تهدف إلى معالجة العجز التجاري الأميركي، نظراً إلى أن واشنطن تبيع للبرازيل من السلع والخدمات أكثر مما تشتريه منها. التجارة تتراجع والشركاء يتغيرون قال الرئيس البرازيلي إن "صادرات بلاده إلى الولايات المتحدة هبطت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1997. وتراجعت التجارة الثنائية خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 12.8% مقارنة بالفترة نفسها من 2025". وفي الاتجاه المقابل، ارتفعت تجارة البرازيل مع الاتحاد الأوروبي بنسبة 6.1%، وزادت تجارتها مع الصين بنسبة 15.9% خلال الفترة نفسها. البرازيل تلوح بالرد وتتمسك بالحوار رفضت الحكومة البرازيلية الرسم الإضافي المرتبط بالعمل القسري، ووصفته بأنه تعسفي وغير مبرر، متهمة واشنطن باستخدام ملف حقوق العمال لتسويغ سياسة تجارية حمائية. وأعلنت بدء إجراءات تفعيل أدوات الرد المتاحة بموجب قانون المعاملة بالمثل، إلى جانب اللجوء إلى آلية تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية. ومع ذلك، أكد لولا أن البرازيل ما زالت منفتحة على حوار بناء مع الولايات المتحدة يقوم على الاستثمار ونقل التكنولوجيا والتجارة العادلة والمتوازنة. وشدد على رفض استخدام العلاقات الاقتصادية لفرض قيود سياسية أو للتأثير في الانتخابات البرازيلية، مؤكداً أن البرازيليين وحدهم يقررون مصير بلادهم من دون تدخل أجنبي أو خضوع. ## إيبولا: الكشف المبكّر يحمي المجتمعات من تمدّد الوباء 26 July 2026 07:31 PM UTC+00 قبل عشرة أسابيع، أعلنت منظمة الصحة العالمية تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً"، في سعي إلى احتواء الوباء قبل أن يتحوّل إلى جائحة، ولا سيّما أنّ العلم لم يتعافَ بعد من تداعيات جائحة كورونا. لكنّ التفشّي السابع عشر لفيروس إيبولا يتسارع، في حين تواجه الجهود المبذولة تحديات كبيرة تختلف طبيعتها. وفي هذا الإطار، تشدّد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا على أهمية "الكشف المبكر" و"الاستجابة السريعة" من أجل "حماية المجتمعات" المعرّضة للخطر. تعمق أكثر وتبيّن المراكز الأفريقية أنّها تهدف من خلال ذلك، إلى تأكيد التزامها الجماعي بتعزيز التأهّب، وتحديد التهديدات الصحية مبكراً، والاستجابة سريعاً، وضمان بقاء المجتمعات في صميم كلّ عملية استجابة. وتشير إلى أنّ وراء كلّ استجابة لتفشّي مرض ما، ثمّة عمل مشترك بين أفراد ومنظومات وشراكات الهدف منه حماية المجتمعات، وتضيف: "لأنّ لكلّ يوم يُحتسَب، فإنّ لكلّ فعل أثره". Early detection. Rapid response. Community protected. Behind every outbreak response are the people, systems and partnerships working together to protect communities. This symbol represents our collective commitment to strengthening preparedness, identifying health threats… pic.twitter.com/DZvjmWYsd7 — Africa CDC (@AfricaCDC) July 26, 2026 بدوره، يشير مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأفريقيا إلى أنّ الاستجابة لتفشّي إيبولا الأخير مستمرّة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشدّداً على أنّ "الحاجة ماسة إلى دعم متواصل لحماية المجتمعات وإنقاذ الأرواح". يأتي ذلك في حين يبدي عدد كبير من المجتمعات الكونغولية تحفّظاً إزاء الجهود المبذولة، مع تشكيك في الوباء ورفض للتدابير المتّخذة في إطار عملية الاستجابة من أجل احتواء التفشّي الذي يُعَدّ متسارعاً جداً. ويوضح المكتب الإقليمي أنّ منظمة الصحة العالمية تواصل، في سياق جهودها الآيلة إلى الاستجابة لأزمة إيبولا الوبائية في البلاد، العمل جنباً إلى جنب مع السلطات الصحية المحلية الكونغولية ومع شركائها. ويشرح أنّ ذلك يأتي من خلال تتبّع مخالطي المصابين، ودعم المراكز التي توفّر الرعاية للمرضى، مع العلم أنّ لا علاجات ولا لقاحات متوفّرة اليوم لسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا المسبّبة للأزمة الأخيرة، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية من العدوى، وإشراك المجتمعات المحلية في الجهود من أجل الإسهام في وقف انتشار الفيروس. .@WHO continues to work alongside health authorities and partners in the #Ebola response in #DRC, tracing contacts, supporting treatment centres, strengthening infection prevention, and engaging communities to help stop the spread. The response is ongoing and sustained support… pic.twitter.com/936XYsCNv1 — WHO African Region (@WHOAFRO) July 26, 2026 ويأتي ذلك في وقت ما زالت فيه التحديات تهدّد الاستجابة للأزمة الوبائية التي يحذّر منها المراقبون. ومن بين تلك التحديات أوضاع العاملين الصحيين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذين يلجأون إلى تحرّكات احتجاجية، من بينها الإضرابات، الأمر الذي يقوّض رعاية المصابين ومهام أخرى أساسية لاحتواء العدوى. ولعلّ آخر التظاهرات سُجّلت، أمس السبت، عندما أشغل محتجّون النار وقطعوا طرقات في محيط أحد مراكز إيبولا الذي تشرف عليه منظمة "أطباء بلا حدود" شرقي البلاد، مطالبين بسداد مستحقّات متأخّرة عن شهرَين. يُذكر أنّ التحرّك الأخير الذي وثّقه مصوّر وكالة رويترز، أتى بالتزامن مع زيارة قامت بها رئيسة الوزراء الكونغولية جوديت سومينوا تولوكا لإقليم إيتوري، بؤرة الوباء، وكذلك لإقليم أو-أويل، الواقعَين شمال شرقي البلاد. وفي هذا الإطار، نشرت المسؤولة تدوينة على موقع إكس، أوضحت فيها أنّها جالت "في خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، في كيسانغاني وبونيا وروامبارا ومونغبوالو، وأنا على يقينٍ تام بأنّ واجبنا في مواجهة إيبولا يقضي بأن نكون حاضرين حيثما تشتدّ الحاجة". أضافت رئيسة وزارء جمهورية الكونغو الديمقراطية أنّها التقت في خلال جولتها هذه "عائلات متضرّرة من الوباء، ومرضى يتلقّون الرعاية الصحية، وفرقاً طبية يستحقّ تفانيها كلّ الاحترام". وتابعت: "كذلك شهدتُ التحديات التي ما زالت قائمة". وأكدت سومينوا تولوكا أنّ حكومتها "حشدت الموارد اللازمة، بدعم مالي وتقني من شركائنا"، مشدّدةً على أنّ "مسؤوليتنا الآن تقضي بضمان ترجمة هذا الحشد إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع؛ دعم كوادرنا الصحية وتعزيز الخدمات اللوجستية، وضمان تقديم الرعاية الطبية السريعة للمرضى". وإذ كتبت سومينوا تولوكا أنّ "شفاء رضيع يذكّرنا بأنّ الأمل حقيقي بالفعل، وأنّ كلّ جهد يُبذَل يستطيع إنقاذ أرواح"، تعهّدت لفرق الاستجابة والعاملين في مجال الرعاية الصحية والسكان المتضرّرين بأن تبقى حكومتها "على أهبّة الاستعداد إلى حين السيطرة على هذا الوباء". Ces dernières 48 heures, j’ai parcouru Kisangani, Bunia, Rwampara et Mongbwalu avec une conviction : face à #Ebola, notre devoir est d’être présents là où les besoins sont les plus urgents. Au fil de cette itinérance, j’ai rencontré des familles touchées par l’épidémie, des… pic.twitter.com/jQ0hEaedQM — Judith SUMINWA TULUKA (@SuminwaJudith) July 26, 2026 وبعد جولة رئيسة الوزراء الكونغولية الميدانية تلك، كان اجتماع لها مع المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها جان كاسيا. وقد أكد الأخير، بعيد اللقاء، أنّه توافق معها على اتّخاذ إجراءات فورية لتعزيز الاستجابة لأزمة إيبولا الراهنة، وحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية، ومعالجة الثغرات التشغيلية الحرجة. ولفت كاسيا إلى أنّ رئيسة الوزراء الكونغولية سوف ستعقد، غداً الاثنين، اجتماعاً للوزارات المعنية بالأزمة وكذلك الشركاء لتسريع تنفيذ تلك الإجراءات المشار إليها. في سياق متصل، كان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد أشار إلى أنّ وفيات إيبولا وقعت بمعظمها في المجتمعات المحلية، وليس في مراكز الرعاية الصحية. وشدّد، في تصريحات أخيرة له، على أنّ إشراك المجتمعات المحلية في الاستجابة، بما في ذلك تحمّلها مسؤوليتها، يبقى أمراً بالغ الأهمية لإنقاذ الأرواح ووقف انتشار هذا الفيروس. ولفت المسؤول الأممي، من جهة أخرى، إلى أنّ انعدام الأمن والصراعات المسلحة التي تحدّ من الوصول إلى المناطق المتضرّرة، يدفع إلى التقدير بأنّ عدد مصابي إيبولا الفعلي قد يكون أكثر من ضعف ما تشير إليه البيانات الأخيرة. يُذكر أنّ بيانات حكومية أخيرة، أُعلن عنها أمس السبت، أفادت بأنّ إجمالي الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفع إلى 3,075 إصابة، من بينها 1,354 حالة انتهت بالوفاة. أضاف غيبريسوس أنّه على الرغم من وصول نسبة تتبّع مخالطي مصابي إيبولا إلى نحو 80%، فإنّ الفرق المعنيّة ما زالت عاجزة عن الوصول إلى كلّ مجتمع محلي، وتشخيص كلّ مريض، أو نشر فرق الاستجابة حيثما تقتضي الحاجة. وبنتيجة ذلك، وعلى الرغم من التقدّم الملحوظ، ما زال تفشّي إيبولا يتجاوز قدرة الاستجابة. وأوضح أنّ أولويات الاستجابة تتمثّل في الحدّ من انتقال العدوى في إقليم إيتوري، بؤرة الوباء، من خلال تعزيز المراقبة، وتوفير دفن آمن وكريم للمتوفين بالفيروس، وإدارة الرعاية في المنشآت الصحية، وإشراك المجتمعات المحلية في الاستجابة، مع العمل لبناء قدرات الاستجابة بسرعة في المحافظات المتضرّرة حديثاً، للحؤول دون انتشار الفيروس على نطاق واسع. وبينما أقرّ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بأنّ الاستجابة لتفشّي إيبولا تواجه تحديات تقنية، شدّد على الحاجة كذلك إلى تحرّك على المستوى السياسي، أي نحو وقف إطلاق النار، من أجل تحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجها وتمكين توسيع نطاق الاستجابة المطلوبة بصورة عاجلة، وأكد أنّ الشعب الكونغولي لا يستطيع مواجهة هذا التفشّي بمفرده، وهو في حاجة إلى دعم مستدام من المجتمع الدولي، بالإضافة إلى السلام. ## شي إن تخسر 99 مليون دولار في 3 أشهر ورسوم ترامب تعمق محنتها 26 July 2026 07:36 PM UTC+00 دفعت شركة تجارة التجزئة الإلكترونية منخفضة التكلفة "شي إن" ثمناً مبكراً للسياسة الجمركية التي تبنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتظهر كواحدة من أولى ضحايا إلغاء الإعفاءات التي كانت تتمتع بها الطرود منخفضة القيمة. وتحولت الشركة من تحقيق أرباح فصلية إلى خسارة خلال الربع الأول من 2026، بالتزامن مع تراجع مبيعاتها في السوق الأميركية وارتفاع تكاليف التشغيل والرسوم المفروضة على منتجاتها. وأظهرت نشرة الطرح الأولية التي نشرتها الشركة، اليوم الأحد، أنها سجلت خسارة صافية قدرها 99 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026، مقارنة بأرباح بلغت 395 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق. تعمق أكثر ولا تعود الخسارة بالكامل إلى الرسوم الأميركية، إذ تضمنت النتائج تكلفة محاسبية استثنائية بقيمة 328 مليون دولار مرتبطة بإعادة تقييم الأسهم الممتازة القابلة للتحويل. مع ذلك، تؤكد أرقام المبيعات أن تغيير السياسة الجمركية الأميركية تسبب في ضغط مباشر على أعمال الشركة وربحيتها. إلغاء الإعفاء يضرب أكبر أسواق الشركة كانت الطرود التي تقل قيمتها عن 800 دولار تدخل الولايات المتحدة من دون رسوم جمركية بموجب إعفاء الشحنات منخفضة القيمة. وألغت إدارة ترامب هذا الإعفاء في مايو/أيار 2025، ما أخضع المنتجات ذات المنشأ الصيني، التي تبيعها "شي إن" مباشرة أو من خلال منصتها، لرسوم تتراوح بين 10% و87.5%. وأكدت الشركة في نشرة الطرح أن "إلغاء الإعفاء ترك تأثيراً سلبياً على مبيعاتها في الولايات المتحدة وعلى معدل نموها الإجمالي، وساهم في زيادة مصروفات التشغيل". وانخفضت إيرادات "شي إن" في السوق الأميركية بنسبة 14.3% خلال الربع الأول من 2026، لتصل إلى 2.04 مليار دولار، مقارنة بـ2.38 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025. كما تراجعت مساهمة السوق الأميركية في إيرادات الشركة إلى 22.5% خلال الربع الأول، بعدما كانت تمثل 29.4% من إجمالي الإيرادات السنوية في 2023. وقالت الشركة إنها "تدرس مجموعة من الخيارات لمواجهة الرسوم الإضافية، من بينها رفع أسعار منتجاتها في الولايات المتحدة لتعويض جزء من التكاليف". وقد يؤدي ذلك إلى إضعاف إحدى أبرز نقاط قوتها، والمتمثلة في بيع الملابس بأسعار منخفضة وجذب المستهلكين من أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة. الإيرادات ترتفع والأرباح تتراجع وكشفت النتائج السنوية أن الضغوط بدأت قبل تسجيل الخسارة الفصلية. فقد ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 8% خلال 2025 إلى 41.85 مليار دولار، مقارنة بـ38.7 مليار دولار في 2024 و32.1 مليار دولار في 2023. لكن تراجعت الأرباح الصافية بنسبة 38.7% إلى 2.06 مليار دولار في 2025، مقابل 3.365 مليارات دولار في العام السابق. كما انخفض هامش التشغيل من 3.9% في الربع الأول من 2025 إلى 2.9% خلال الربع الأول من 2026، ما يعكس زيادة التكاليف وتراجع قدرة الشركة على تحويل نمو المبيعات إلى أرباح. وتكتسب السوق الأميركية أهمية خاصة للشركة، غير أن اعتمادها الكبير على التخزين والشحن من الصين يزيد تعرضها للرسوم. وأوضحت نشرة الطرح أن "المنتجات المخزنة في المستودعات المركزية الصينية شكلت أكثر من 90% من صافي الإيرادات خلال 2025". ضغوط أوروبية تلاحق شي إن ولا تقتصر التحديات على الولايات المتحدة. فقد فرض الاتحاد الأوروبي خلال يوليو/تموز الجاري رسماً بقيمة ثلاثة يوروهات على الطرود منخفضة القيمة الواردة عبر التجارة الإلكترونية، في خطوة تستهدف الحد من المنافسة التي يعتبرها غير عادلة من جانب المنتجات الصينية. ومثلت أوروبا نحو ثلث إيرادات "شي إن" خلال 2025، ما يجعل تأثير الرسوم الأوروبية محتملاً على جزء كبير من أعمالها. وحذرت الشركة في نشرة الطرح من أن "تأثير الإجراءات الأوروبية قد يكون مماثلاً أو أكبر من الضرر الذي لحق بأعمالها في الولايات المتحدة بعد إلغاء الإعفاء الجمركي". وأكدت أن "الوقت ما يزال مبكراً لتحديد الحجم الكامل لهذه التداعيات". هونغ كونغ بعد تعثر نيويورك ولندن نشرت "شي إن" مسودة نشرة طرح أسهمها في هونغ كونغ بعد حصولها في 10 يوليو/تموز الجاري على موافقة هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، ما أعاد إحياء خطط إدراجها بعد تعثر محاولتي الطرح في نيويورك ولندن. ولم تكشف المسودة حجم الأسهم التي ستطرحها الشركة، أو سعر السهم، أو قيمة الأموال المستهدفة، أو الجدول الزمني المتوقع للإدراج. وكانت الشركة تستهدف تقييماً يتراوح بين 40 و50 مليار دولار في طرح هونغ كونغ، بحسب ما نقلته "رويترز" في يوليو/تموز الجاري عن مصدر مطلع. ويقل هذا المستوى كثيراً عن تقييم بلغ 100 مليار دولار خلال جولة تمويل في 2022، ما يعكس تراجع طفرة التسوق الإلكتروني وتصاعد الضغوط التجارية والتنظيمية. وقالت الشركة إنها "تعتزم استخدام عائدات الطرح في تطوير التكنولوجيا، وزيادة الوعي بعلامتها التجارية، وتوسيع حضورها العالمي، وتعزيز المسؤولية المؤسسية، إضافة إلى تمويل أغراضها العامة". ## نظرات حائرة 26 July 2026 07:38 PM UTC+00 في السوق، وقفتُ أمام بائع الخضار أنتظر أن ينتهي من حساب ما بذمتي نظير الخضروات التي اشتريتها. وبالقرب مني كان يقف صبي، أعتقد أنه في الرابعة عشرة من عمره، منشغلاً بالكامل، حتى إنه لم ينتبه إلى نظراتي المتلصصة، بمراقبة إحدى الزبونات، التي كانت منهمكة في اختيار حبات الطماطم. بعد تردد استمر لحظات، اتجه الصبي نحو الزبونة وسألها إن كان بإمكانه أن يمد لها يد العون في حمل القفة عنها، لكنها ردته خائباً، بعدما رفضت طلبه بأدب. ابتعد الصبي عنها وغاب عن ناظري بين الأجساد المتحركة ذهاباً وإياباً في جنبات السوق. منظر معتاد في السوق؛ أطفال من أعمار مختلفة يتسابقون إلى الزبونات، يمدون لهن يد العون في حمل القفة مقابل دراهم معدودة. وكثيراً ما صادفتهم يقدمون هذه الخدمة لمن يرغب، ولا سيما الزبونات اللواتي تبدو عليهن مظاهر الرفاه والغنى. لكن هذه المرة كانت مختلفة، واستوقفتني طويلاً. والسبب يعود إلى النظرات التي كان الولد يرمق بها الزبونة قبل أن يقترب منها، ولأنها، في الغالب، كانت المرة الأولى التي يقوم فيها بهذا العمل. كانت نظرات حائرة، خائفة، مترددة، ومستجدية. نظرات مبهمة تحمل أكثر من معنى، ولا يمكن لأحد أن يستوعب دلالتها إلا إذا مر بالتجربة نفسها أو عاشها من قبل. آلمني كثيراً أن أرى هذا الطفل مضطراً إلى التعايش مع تلك المشاعر القاسية من أجل بعض الدراهم، لأنني على دراية تامة بالأثر السلبي الذي قد تتركه في نموه النفسي عندما كنّا، أنا وأبناء حارتنا من الأسر الفقيرة، صغاراً، وما إن تُغلق المدرسة أبوابها، بدلاً من أن نقضي سحابة الصيف، التي تمر سريعاً، في التردد على البحر للاستجمام أو السفر إلى أحد المنتجعات السياحية القريبة أو البعيدة، كنا نتوزع على الأعمال البسيطة؛ فمنّا من يعمل حمّالاً في السوق الأسبوعي الذي كان يُقام كل يوم اثنين في أحد أطراف المدينة، ومنّا من يشتغل مع آبائه في الورش أو المحلات الخدمية، أو صبياً لدى أحد الحرفيين. وكنا نجمع بعض الدراهم لننفقها على شراء الحلويات الشهية والأطعمة اللذيذة، أو للذهاب إلى السينما، أو للاستمتاع بواحدة من تلك الملذات الصغيرة التي حُرمنا منها طيلة السنة الدراسية، أو ندخرها لدى أمهاتنا لتكون عوناً لنا في مواجهة مصاريف الدراسة، ولا سيّما شراء ملابس جديدة إذا عجز آباؤنا عن تدبيرها. في صغري مارستُ كثيراً من هذه الأعمال البسيطة خلال العطلة الصيفية، بسبب ضيق ذات يد والديّ. وفي الأيام الأولى من عملي كنت أشعر بالكثير من المشاعر التي رأيتها في عيني ذلك الصبي، إلّا أنها كانت تتلاشى تدريجياً كلما اعتدتُ العمل الذي أقوم به، وألفتُ ردّات أفعال الأشخاص الذين أتعامل معهم. ورغم مرور كل هذا الزمن على آخر تلك الأعمال التي مارستها، آلمني كثيراً أن أرى هذا الطفل مضطراً إلى التعايش مع تلك المشاعر القاسية من أجل بعض الدراهم، لأنني على دراية تامة بالأثر السلبي الذي قد تتركه في نموه النفسي وتطور شخصيته في السنوات المقبلة. ## مالديني يهدد الاتحاد الإيطالي: بيرلو أو الاستقالة 26 July 2026 07:47 PM UTC+00 يصرّ المدير الفني للاتحاد الإيطالي باولو مالديني (58 عاماً) على التعاقد مع أندريا بيرلو (47 عاماً) مدرباً لمنتخب إيطاليا في المرحلة المقبلة بعدما رفض الإسباني بيب غوارديولا (55 عاماً) الخطة، حيث كان مدرب مانشستر سيتي سابقاًَ الخيار الأول بالنسبة إلى مالديني لقيادة مشروع إصلاح المنتخب الإيطالي بشكل خاص وكرة القدم الإيطالية بشكل عام. وفي حال عدم الموافقة على مدرب يوفنتوس سابقاً، فإن مالديني قد يتخذ خطوات تصعيدية. وأكدت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، الأحد، أن اختيار بيرلو يجد معارضة قوية داخل الاتحاد، وخاصة من قبل رئيسه جيوفاني مالاغو الذي لا يُساند هذه الفكرة، حيث كان يفضل في البداية إعادة التجربة مع روبيرتو مانشيني الذي استقال من السد القطري لتولي المهمة، أو أنطونيو كونتي، الذي استقال بدوره من تدريب نابولي. ولم يكن مطروحاً في البداية اسم بيرلو ضمن الخيارات، لكن المدير الفني هو الذي اقترحه في الأيام الماضية بعد فشله في إقناع غوارديولا بقبول المهمة. ولم يجد اختيار بيرلو دعماً كبيراً في إيطاليا، بسبب ماضيه التدريبي البسيط، بما أنه لم يحقق نجاحات كبيرة، إضافة إلى انتقادات بسبب مواقفه. وأشارت الصحيفة إلى أن مالديني يُهدد بالاستقالة من مهامه في حال عدم الموافقة على بيرلو مدربا للمنتخب الإيطالي، في خطوة تُعتبر مفاجئة بما أن رئيس الاتحاد الإيطالي أكد سابقاً أنه بذل مجهوداً كبيراً من أجل إقناع مالديني بالخطة، ولهذا فإن الانسحاب سيشكل ضربة قوية للاتحاد الذي تمّ انتخابه منذ أسابيع قليلة، كما أن انسحاب مالديني سيؤجل حتماً اختيار المدرب الجديد قبل أسابيع من عودة منتخب إيطاليا إلى النشاط الرسمي، حيث تنتظره مواعيد صعبة ويحتاج إلى السرعة في حسم القرارات. ## غازبروم تسجل ثالث رقم قياسي لإمدادات الغاز اليومية نحو الصين 26 July 2026 07:55 PM UTC+00 أعلنت شركة غازبروم (Gazprom) الروسية تسجيل مستوى قياسي تاريخي جديد لإمدادات الغاز اليومية إلى الصين عبر خط أنابيب "قوة سيبيريا"، في مؤشر إلى استمرار نمو التدفقات الروسية نحو السوق الصينية بعد وصول الخط إلى طاقته التشغيلية القصوى. وقالت الشركة في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق "تلغرام" إنّ الرقم القياسي تحقق أمس السبت، موضحة أنه الثالث منذ بداية العام الجاري. ولم تكشف "غازبروم" حجم الكميات التي ضُخت خلال اليوم، لكنها أكدت أن الإمدادات نُفذت بموجب اتفاقية البيع والشراء طويلة الأجل الموقعة مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية. أكثر من 100 مليون متر مكعب يومياً يعمل خط "قوة سيبيريا" عند طاقة تتجاوز 100 مليون متر مكعب من الغاز يومياً. وكان رئيس "غازبروم" أليكسي ميلر قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن الإمدادات عبر الخط بلغت 38.8 مليار متر مكعب خلال ذلك العام، متجاوزة الالتزامات التعاقدية بنحو 800 مليون متر مكعب. تعمق أكثر وسجلت الشركة أول رقم قياسي يومي خلال 2026 في 10 يناير/كانون الثاني، قبل أن تسجل مستويَين جديدَين، كان آخرهما أمس السبت، ما يعني أن الطلبات الصينية اليومية تتجاوز أحياناً المستويات المحددة في الجدول التعاقدي. وبدأت روسيا ضخ الغاز إلى الصين عبر "قوة سيبيريا" في ديسمبر/كانون الأول 2019. وارتفعت الإمدادات من 4.1 مليارات متر مكعب في 2020 إلى 10.39 مليارات في 2021، ثم 15.4 ملياراً في 2022 و22.73 ملياراً في 2023، قبل أن تتجاوز 31 مليار متر مكعب في 2024. توسّع مرتقب في الطاقة السنوية اتفقت "غازبروم" ومؤسسة البترول الوطنية الصينية في سبتمبر/أيلول 2025 على رفع الطاقة السنوية لإمدادات "قوة سيبيريا" من 38 ملياراً إلى 44 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها ستة مليارات متر مكعب، كما اتفقتا على زيادة إمدادات المسار الشرقي الأقصى من عشرة مليارات إلى 12 مليار متر مكعب سنوياً. AI Chart (bar) ويعزّز الارتفاع المتواصل في التدفقات توجه روسيا نحو توسيع صادراتها من الغاز إلى آسيا بعد انكماش حضورها في السوق الأوروبية. كما يمنح الصين مورداً برياً طويل الأجل، في وقت تعمل فيه موسكو وبكين على توسيع البنية التحتية للطاقة بينهما، مع استمرار المفاوضات بشأن مشروعات إضافية، من بينها خط "قوة سيبيريا 2". ## ليبرون جيمس... بطل أكبر انخفاض في الأجور بتاريخ "إن بي إيه" 26 July 2026 07:56 PM UTC+00 أحدث انتقال نجم كرة السلة الأميركية ليبرون جيمس (41 سنة)، إلى نادي فيلادلفيا سفنتي سيكسرز ضجة كبيرة في منافسات الدوري بعد أن ضحّى برقم كبير من راتبه من أجل خوض تجربة جديدة في مسيرته الرياضية، وهو الذي يخوض موسمه الـ24 بعد أن بدأ رحلته في عام 2003. وكشفت صحيفة "ذا تايمز" الأميركية، الأحد، أن ليبرون جيمس نجم دوري السلة الأميركي للمحترفين تنازل عن حوالى 93% من راتبه من أجل اللعب مع نادي فيلادلفيا سفنتي سيكسرز، إذ سيبلغ راتبه حوالى ثلاثة ملايين و880 ألف دولار أميركي في موسمه الـ24 من دوري السلة الأميركي، ليصنع أكبر تخفيض للراتب في تاريخ المسابقة الشهيرة بنسبة تراجع بلغت 93% مقارنة بالراتب الذي تقاضاه مع لوس أنجليس ليكرز في الموسم الماضي والبالغ 52 مليوناً و630 ألف دولار. ويقلُّ الراتب الجديد لجيمس، البالغ من العمر 41 عاماً، عما تقاضاه خلال موسمه الأول كلاعب مبتدئ في موسم 2003 /2004 حين تقاضى أربعة ملايين دولار، وسيكون جيمس في المرتبة 298 ضمن قائمة اللاعبين الأعلى أجراً في الدوري للموسم المقبل، بفارق شاسع عن ستيفن كوري الذي يتصدر القائمة براتب يبلغ 62 مليوناً و500 ألف دولار، أي ما يعادل 15 ضعفاً لراتب جيمس، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "ماركا" الإسبانية. وقدم جيمس معدلات مميزة في الموسم الماضي بخوضه أكثر من 33 دقيقة لكل مباراة، مع تسجيل متوسط 20,9 نقطة، و6,1 متابعات، و7,2 تمريرات حاسمة، وجاءت خطوة تخفيض الراتب رغبةً من جيمس في الاستمرار بالملاعب وحصد لقب الدوري الأميركي للمحترفين مرة أخرى، بعدما جمع أكثر من 580 مليون دولار من عقود كرة السلة فقط طوال مسيرته، إلى جانب عقود الرعاية الإعلانية، وفي مقدمتها عقده الممتد مدى الحياة مع شركة "نايكي". ## مصر تسرّع طرح 20 شركة حكومية في البورصة 26 July 2026 08:08 PM UTC+00 قالت الحكومة المصرية، اليوم الأحد، إنها تسرّع برنامج الطروحات وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، مؤكدة أن التخارج من عدد منها يسير وفق الجدول المعلن، ضمن تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة وتوسيع دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. تعمق أكثر جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مدينة العلمين الجديدة لمتابعة مستجدات إصلاح الشركات المملوكة للدولة، بحضور نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حسين عيسى، ومساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة هاشم السيد. وأعلن مجلس الوزراء في بيان صحافي أنّ "الاجتماع استعرض موقف طرح عدد من الشركات ضمن برنامج الطروحات الحكومية، والخطوات التي اتّخذت خلال الفترة الماضية، إلى جانب خطط المرحلة المقبلة، بما يهدف إلى توسيع قاعدة الملكية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، ودعم ثقة المستثمرين، وتسريع تنفيذ برنامج الطروحات وتحقيق مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة". ونقل البيان عن مدبولي قوله إنّ "الحكومة تواصل متابعة خطط إصلاح الشركات المملوكة للدولة، والمضي في تنفيذ خطة التخارج بما يعزّز مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، ويرفع كفاءة إدارة أصول الدولة، ويجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية". وأكد هاشم السيد خلال الاجتماع على أنّ "العمل في تنفيذ خطة تخارج الدولة من الشركات الحكومية يسير وفقاً للخطة الزمنية المعلنة"، مشيراً في تصريحات صحافية إلى أنّ "القيد النهائي وطرح عدد من الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية سيبدأ اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول المقبل، في إطار خطة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع مشاركته في الاقتصاد الوطني"، وأضاف إن "الحكومة تستهدف إدراج نحو 20 شركة تابعة للدولة في البورصة، وأن تنفيذ برنامج الطروحات لا يقتصر على قرار الإدراج، وإنما يشمل مراجعات قانونية ومالية، وإعادة هيكلة الشركات، واستكمال متطلبات الحوكمة والقيد لضمان نجاح عمليات الطرح وتحقيق أفضل قيمة ممكنة لأصول الدولة". وأشار السيد إلى أنّ "توسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية عبر البورصة يمثل أحد المحاور الرئيسية لوثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يعزّز تنافسية الاقتصاد المصري، ويتيح فرصاً أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في الأنشطة الاقتصادية، بالتوازي مع ترسيخ مبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة". من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حسين عيسى إنّ "برنامج إعادة هيكلة الشركات يستهدف تحديث نظم الإدارة، ورفع الكفاءة الإنتاجية، وتحسين مؤشرات الأداء، وتطوير منظومات المتابعة والرقابة، بما يعزّز القدرة التنافسية للشركات المملوكة للدولة ويرفع مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية". وتعدّ الطروحات الحكومية أحد الركائز الأساسية للإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، كما تمثل أحد الالتزامات الرئيسية ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي، إذ تستهدف الحكومة توسيع دور القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، وتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة عبر بيع حصص في شركات مختارة لمستثمرين استراتيجيين أو من خلال البورصة المصرية، بما يضمن تدبير موارد مالية بالعملة الصعبة تمكّنها من سداد قيمة أقساط وفوائد الديون التي فاقت 164 مليار دولار بنهاية مارس/آذار الماضي وسد العجز المتوقع بين الواردات والصادرات في حدود 40 مليار دولار وفقاً لتقديرات حكومية بموازنة 2026-2027. ## بعد المونديال.. أسوأ 7 قرارات هزّت كأس العالم 2026 26 July 2026 08:10 PM UTC+00 يتفق الجميع على أن نسخة كأس العالم 2026، التي ضمت 48 فريقاً، كانت أكثر إمتاعاً مما توقعه الكثيرون في البداية، لكن لا يمكن لأي حدث رياضي بهذا الحجم أن يخلو من بعض اللحظات المثيرة للجدل. وسلط تقرير لموقع "ياهو سبورتس" الضوء على أسوأ سبعة قرارات داخل الملعب وخارجه، في هذه النسخة من العرس العالمي. منع أفضل حكم أفريقي من دخول أميركا كان الحكم الصومالي عمر عرتن من بين الحكام الذين استدعاهم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لإدارة مباريات كأس العالم، لكن سلطات الهجرة الأميركية رفضت دخوله البلاد. ورغم حيازته تأشيرة سارية، تم ترحيل عرتن، الحائز على جائزة أفضل حكم أفريقي لعام 2025 من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، إلى بلاده. ورغم ردود الفعل الغاضبة من الدول الأفريقية والصحافة العالمية، لم يتمكن عرتن من المشاركة في البطولة، فيما لم يتدخل فيفا لحماية الحكم. تجاهل تدخل ميسي العنيف على ماندي في دور المجموعات، واجهت الأرجنتين منتخب الجزائر في مباراة لا تُنسى بفضل ثلاثية ليونيل ميسي المذهلة. ومع ذلك، يعتقد الكثيرون أن هذه الثلاثية ما كانت لتتحقق لو عوقب ميسي بشكل صحيح، لتدخله العنيف على لاعب الجزائر عيسى ماندي في الدقيقة 30. وأسفرت تدخلات مماثلة عن طرد لاعبين آخرين خلال دور المجموعات، لذا فإن إفلات ميسي من هذا الموقف دون بطاقة حمراء، دفع الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى تقديم شكوى رسمية إلى فيفا. ورغم أن الأمر لم يُسفر عن شيء وتم نسيانه مع استمرار منافسات كأس العالم، إلا أنه كان من أوائل اللحظات المثيرة للجدل في مباريات النسخة الأولى من هذه البطولة. رفض مطالبة غانا بركلة جزاء ضد إنكلترا  شهدت مباراة دور المجموعات بين إنكلترا وغانا لحظةً حاسمةً لم يُعاقب عليها، حيث اندفع لاعب منتخب إنكلترا، إزري كونسا، لعرقلة مهاجم غانا، كوابينا أدو، في الدقيقة 79 من المباراة داخل منطقة الجزاء. وكانت النتيجة 0-0 في تلك اللحظة، لكن غانا لم تجد أي تعاطف من الحكام، الذين تجاهلوا اللحظة وسمحوا باستمرار المباراة، حتى بعد الاحتجاجات، ورفض الحكم استخدام تقنية الفيديو المساعد "الفار" للتحقق من القرار. وكان لهذه اللحظة عواقب وخيمة على المجموعة، حيث كان بإمكان غانا ضمان صدارة المجموعة لو سجلت ركلة الجزاء وحققت الفوز 1-0 على إنكلترا. بدلاً من ذلك، انتهت المباراة بالتعادل بنقطة واحدة، وتراجعت غانا إلى المركز الثالث بخسارتها أمام كرواتيا، لكنها تأهلت للدور الثاني، قبل أن تخسر أمام كولومبيا 0-1 في دور الـ32. إلغاء إيقاف فولارين بالوغون  تلقى مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون بطاقة حمراء خلال مباراة الولايات المتحدة في دور الـ32 ضد البوسنة والهرسك، مما أدى إلى إيقافه لمباراة واحدة في دور الـ16 ضد منتخب بلجيكا. ونظراً لمكانة الأخير، كأحد أفضل المنتخبات تصنيفاً في البطولة، وتصدر بالوغون قائمة هدافي المنتخب الأميركي بأربعة أهداف، ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إيقاف بالوغون بعد ضغوط سياسية من الرئيس دونالد ترامب. وأدت مشاركة بالوغون في دور الـ16 إلى اتهامات بالفساد ضد "فيفا"، حيث قدمت النرويج، التي وصلت إلى ربع النهائي، شكوى رسمية، فيما قاطع رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، نهائي كأس العالم 2026 احتجاجاً على هذه الخطوة، في الوقت الذي لم يُسهم فيه وجود بالوغون في تقدم المنتخب الأميركي، حيث مُني بهزيمة ساحقة 4-1 أمام بلجيكا، ولم يكن لبالوغون تأثير يُذكر. إلغاء هدف مصطفى زيكو بمراجعة مبالغ فيها لـ"الفار" في مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16، ألغى حكم الفيديو المساعد (الفار) هدفاً للاعب منتخب مصر مصطفى زيكو في الشوط الثاني. وجاء إلغاء الهدف بسبب خطأ مبكر جداً في بداية اللعب، في قرار اعتُبر من أكبر حالات "العودة" عبر تقنية الفيديو لتبرير إلغاء هدف، ليثير ردود فعل غاضبة ضد الأرجنتين، استمرت حتى نهاية كأس العالم، حيث ادعى مدرب المنتخب المصري حسام حسن وزيكو، مسجل الهدف نفسه، أن المباراة كانت مُدبّرة لصالح الأرجنتين. فترات استراحة إلزامية لشرب الماء في كأس العالم شهدت بطولة كأس العالم 2026 فرض فترة استراحة إلزامية لشرب الماء، على غرار فترات الاستراحة داخل الملعب التي شهدناها خلال بطولتي كأس العالم 2018 و2022، بسبب المخاوف المتعلقة بالظروف المناخية وتأثيرها على اللاعبين. ومع ذلك، طبق مونديال 2026 هذه الفترات في كل مباراة دون شروط محددة، وذلك لضمان وجود فترات استراحة إعلانية أثناء المباراة. وتشتهر كرة القدم بشوطين مدة كل منهما 45 دقيقة مع احتساب الوقت بشكل مستمر ودون أي توقف، مما يضمن عدم انقطاع اللعب بسبب الفترات الإعلانية. لكن فترات الاستراحة لشرب الماء في كل شوط سمحت للقنوات التلفزيونية بالتحايل على ذلك، وعرض إعلانات مربحة أثناء المباريات. ونظراً لهذا التغيير الجذري عن أسلوب لعب كرة القدم المعتاد طوال الموسم، فقد أثار هذا القرار غضب العديد من المشجعين التقليديين، إذ وضع معياراً خطيراً للبطولات المستقبلية. تعيين فينتشيتش حكماً للمباراة النهائية  جاءت ذروة الجدل في المباراة النهائية، عندما عيّن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش حكماً رئيسياً لمباراة إسبانيا والأرجنتين. وكان سجل فينتشيتش التحكيمي جيداً بما يكفي ليُبرر هذا الاختيار، لكن ماضيه خارج الملعب أثار غضب الكثيرين قبل أهم مباراة في العالم. واعتُقل فينتشيتش عام 2020 خلال مداهمة للشرطة في البوسنة، إلى جانب مزاعم أخرى تتعلق بعلاقات مشبوهة في ماضيه. وبعد خسارة الأرجنتين في المباراة النهائية، غصّت المواقع الإلكترونية بعريضة من المشجعين للمطالبة بإعادة المباراة بسبب أداء فينتشيتش، الذي طرد الأرجنتيني إنزو فرنانديز في وقت متأخر من المباراة. ## البرازيل تستدعي سفيرها لدى الأرجنتين بعد تصريحات ميلي 26 July 2026 08:24 PM UTC+00 استدعت الحكومة البرازيلية، اليوم الأحد، سفيرها لدى الأرجنتين للتشاور، في خطوة دبلوماسية نادرة، عقب انتقادات حادة وجهها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسلطة القضائية في البرازيل، خلال زيارته إلى مدينة ساو باولو للمشاركة في إطلاق الحملة الانتخابية لمرشح اليمين فلافيو بولسونارو. وقال مصدران مطلعان إن قرار استدعاء السفير جوليو بيتيلي اتخذ بعد مشاورات بين وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا والرئيس لولا، معتبرين أن الحكومة البرازيلية رأت في تصريحات ميلي "إهانة مباشرة". ووفقاً للمصدرين، فإن ميلي وصف لولا بأنه "مدان"، كما هاجم الحكومة البرازيلية بوصفها "اشتراكيين لصوص"، ودافع عن فلافيو بولسونارو باعتباره "الوحيد القادر على إيقاف لولا". وجاءت زيارة ميلي، وهي الثانية له إلى البرازيل، لدعم ترشح فلافيو بولسونارو للانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول، وذلك بعد وضع والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، قيد الإقامة الجبرية إثر إدانته بمحاولة انقلاب. كما هاجم ميلي قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، الذي أشرف على محاكمة بولسونارو. ويعد استدعاء السفير للتشاور مؤشراً دبلوماسياً قوياً على الاستياء، ولم يسبق أن شهدته العلاقات بين البرازيل والأرجنتين حتى خلال فترات الحكم العسكري، بحسب تقارير إعلامية. وتأتي الخطوة في ظل فتور العلاقات بين البلدين، إذ لم يعقد ميلي أي لقاء رسمي مع لولا خلال زيارتيه للبرازيل، كما لم يبدِ الرئيس البرازيلي اهتماماً باستقباله. (رويترز، أسوشييتد برس) ## مودي يعلن إصلاح نظام الامتحانات في الهند 26 July 2026 08:25 PM UTC+00 أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم الأحد، تشكيل فريق رفيع المستوى لإصلاح نظام الامتحانات، وذلك غداة استقالة وزير التعليم، دارمندرا برادان، إثر احتجاجات طلابية ندّدت بعمليات غش في الامتحانات الجامعية. وفي رسالة مصورة نشرها عبر منصة "إكس"، قال مودي إن حكومته "قرّرت تشكيل فريق رفيع المستوى ومكرس لهذه المهمة، بقيادة خبير التكنولوجيا العالمي ناندان نيليكاني، على أن ينصب تركيزه على إصلاح نظام الامتحانات". HIGH POWERED TASK FORCE on examination reforms under the leadership of Shri Nandan Nilekani constituted.@NandanNilekani pic.twitter.com/mMpmPdIEL5 — Narendra Modi (@narendramodi) July 26, 2026 ونيليكاني هو الشريك المؤسّس لشركة "إنفوسيس" الهندية العملاقة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات، وقاد مشروع "آدهار"، نظام الهوية البيومترية الوطني في الهند، الذي يضم بيانات نحو 1.4 مليار نسمة، وأضاف مودي: "يجب أن يكون نظام الامتحانات موثوقاً وشفافاً، وأن تُوظَّف التكنولوجيا في خدمته إلى أقصى حد". ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من الاحتجاجات التي قادها طلاب، ونظمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي "حزب الصراصير"، وهي حركة تنشط على الإنترنت. وتفجر غضب الطلاب عقب عمليات غش واسعة النطاق شابت الامتحان الوطني للقبول في كليات الطب، الذي أُجري في مايو/أيار، وتقدم له أكثر من مليونَي مرشح. وأدى إلغاء الامتحان، وفق وسائل إعلام محلية، إلى انتحار نحو عشرين طالباً. وأجبرت الاحتجاجات الطلابية وزير التعليم دارمندرا برادان على تقديم استقالته، السبت، في اليوم السادس من التظاهرات. وتوسعت مطالب حركة "حزب الصراصير" لتشمل قضايا البطالة وفرص الشباب، إلى جانب انتقادات لما يعتبره معارضون "نزعة سلطوية في أسلوب مودي في الحكم". (فرانس برس) ## طهران: واشنطن دمرت أرضية التفاوض لكن تبادل الرسائل مستمر 26 July 2026 08:33 PM UTC+00 قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأحد، إن الإدارة الأميركية "دمرت أرضية الحوار الملائمة"، مؤكداً في الوقت ذاته أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن مستمر عبر الوسطاء. وأضاف بقائي أن مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين الشهر الماضي "ليست وثيقة معقدة أو مطولة، بل هي مذكرة مختصرة تتألف من 14 بنداً"، مشيراً إلى أن "العالم كان يتوقع التزام الولايات المتحدة بتعهداتها هذه المرة على الأقل"، إلا أن ما قامت به واشنطن يمثل "خرقاً صارخاً ومروعاً" لمختلف بنود الاتفاق، واصفاً الأمر بأنه "خيانة للدبلوماسية" للمرة الثالثة. تعمق أكثر وأكد بقائي، في مقابلة مع شبكة "ORF" النمساوية، أن طهران أوفت بكافة التزاماتها لتسهيل المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، محملاً الإدارة الأميركية المسؤولية المباشرة عن الأوضاع الراهنة في المنطقة نتيجة تحركاتها. وفي ما يخص وجود قنوات دبلوماسية مفتوحة حالياً، ذكر المتحدث الإيراني أن تبادل الرسائل مستمر، وأن الوسطاء "يؤدّون مهامهم كجزء من مسؤولياتهم"، مستدركاً بأن الأولوية القصوى لبلاده في الظروف الحالية تكمن في "الدفاع عن السيادة وسلامة الأراضي وحماية المواطنين" في مواجهة ما وصفها بـ"جرائم الحرب الأميركية". حمل بقائي الإدارة الأميركية المسؤولية المباشرة عن الأوضاع الراهنة في المنطقة نتيجة تحركاتها وحول ملف الأصول الإيرانية المجمدة، أشار بقائي إلى توقف كافة الإجراءات في هذا المسار بعد نكث واشنطن بتعهداتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، موضحاً أن "تعهدات واشنطن بالإفراج عن تلك الأموال كانت واضحة تماماً كما كانت التزامات طهران، إلا أن الجانب الأميركي لم يفِ بما تعهد به وتوقفت العملية برمتها". وفي وقت سابق اليوم، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، أمير محمد أكرمي نيا، إن القوات المسلحة الإيرانية علقت هجماتها في المنطقة ضد الأهداف الأميركية بعد وقف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران. وأضاف أكرمي نيا، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن "الهجمات الإيرانية استمرت حتى ليلتين مضتا، لكن الأميركيين أوقفوا اعتداءاتهم خلال الليلتين الأخيرتين، وبما أن الاستراتيجية الإيرانية كانت قائمة على الرد بالمثل، فقد توقفت كذلك العمليات الإيرانية في المقابل". واعتبر أكرمي أن تصريحات المسؤولين الأميركيين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك أداء القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، تظهر أن الطرف الأميركي "يفتقر إلى استراتيجية واضحة ومتماسكة". وتابع أنه "قد تكون هناك سيناريوهات جديدة يجري إعدادها للأيام المقبلة، لكن الوضع الحالي لا يبدو مواتياً للولايات المتحدة". وأفاد موقع أكسيوس الأميركي، نقلاً عن مصدرَين مطّلعَين، أمس السبت، بأن دونالد ترامب أمر الجيش الأميركي بعدم شنّ ضربات جديدة على إيران الجمعة، لينهي بذلك سلسلة من الهجمات اليومية استمرت قرابة أسبوعين. وأقرّ المصدران في الوقت نفسه بأن الجيش لا يزال يعدّ خططاً لعودة محتملة إلى عمليات قتالية كبرى، إلّا أن ترامب لم يصدر أوامر للتحرك بهذا الاتجاه. ## سورية: غضب شعبي في دير الزور بسبب تردي الخدمات 26 July 2026 08:55 PM UTC+00 عادت الاحتجاجات إلى مدينة دير الزور، شرقي سورية، اليوم الأحد، مع خروج عشرات الأهالي في تظاهرة طالبت بإنهاء ما وصفه المشاركون بـ"التهميش" الذي تعانيه المحافظة، وتحسين الخدمات الأساسية والواقع المعيشي، في مؤشر جديد على تصاعد حالة الاستياء الشعبي في المحافظة الشرقية، التي تشهد شكاوى متكررة من تردي البنية التحتية، وضعف الخدمات، وغياب مشاريع التنمية. وانطلقت التظاهرة من محيط دوار الدلة وسط مدينة دير الزور، قبل أن يتجه المشاركون نحو ساحة السبع بحرات، حيث أعلن منظموها نيتهم نصب خيمة اعتصام مفتوحة للضغط من أجل الاستجابة للمطالب، رافعين شعارات تطالب بمحاسبة الفاسدين، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإنصاف أبناء المحافظة. وأشار جاسم عبد الله، أحد منظمي التظاهرة، بحديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن "الدعوة إلى الاحتجاج جاءت بمبادرة من نشطاء وأبناء دير الزور، احتجاجاً على ما اعتبروه استمرار تهميش المحافظة من قبل الحكومة"، موضحاً أن التحرك "لا تقف خلفه أي جهة سياسية، وإنما هو مبادرة شعبية شارك فيها أبناء المحافظة بمختلف شرائحهم". وأضاف أن "المحتجين يطالبون بتحسين الواقع الخدمي والمعيشي، ولا سيما بعد الحوادث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، ومن بينها حادثة السير على طريق دمشق، التي زادت من حالة الغضب الشعبي". وأشار إلى أن "المطالب تشمل دعم قطاع التعليم، وتحسين الخدمات الصحية، وتأهيل الطرق والجسور، ودعم الزراعة، ومعالجة البطالة، إضافة إلى إنصاف الثوار القدامى وذوي الشهداء والجرحى". الصبر نفد ورفع المتظاهرون لافتات تؤكد أن "الصبر نفد"، معتبرين أن المحافظة عانت سنوات طويلة من الوعود غير المنفذة، وأن "الوقت حان لاتخاذ خطوات عملية لمعالجة مشكلاتها المزمنة". كما طالبوا بوضع حد لما وصفوه بـ"التهميش الممنهج"، ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد، وضمان توزيع عادل للمشاريع والخدمات بين المحافظات. شهدت مدينة دير الزور مظاهرة طالب المشاركون فيها بإنصاف المدينة وتحسين واقعها الخدمي والتنموي، معربين عن استيائهم مما وصفوه بتهميش المحافظة واستمرار تدهور الأوضاع فيها.#التلفزيون_العربي pic.twitter.com/5vpha0gM4U — التلفزيون العربي - سوريا (@AlarabyTvSY) July 26, 2026 ودعا المحتجون أبناء دير الزور إلى مواصلة التحرك السلمي والتمسك بمطالبهم، مؤكدين أن الاعتصام يهدف إلى إيصال صوت المحافظة إلى الحكومة، بعيداً عن أي أجندات سياسية أو حزبية. وخلال الوقفة الاحتجاجية، ألقى سعود الدخيل، أحد وجهاء المنطقة، كلمة قال فيها إن أهالي دير الزور يرفضون "سياسة التهميش والإقصاء التي طاولت ثوار المحافظة ومقاتليها بعد أكثر من أربعة عشر عاماً من مشاركتهم في الثورة"، معتبراً أن "كثيراً منهم جرى استبعادهم من الترتيبات السياسية والعسكرية، رغم ما قدموه من تضحيات". وطالب الدخيل بـ"إعادة الاعتبار للثوار القدامى، وتأمين الرعاية الكاملة للجرحى وعائلات الشهداء والأسرى، وتوفير حياة كريمة لهم"، مؤكدًا أنه "من غير المقبول أن يواجه من ساهموا في إسقاط النظام أوضاعًا معيشية صعبة من دون دعم أو اهتمام". وأضاف المتحدث ذاته أن "صبر أبناء دير الزور خلال المرحلة الماضية كان نابعاً من الحرص على وحدة سورية ومنع أي محاولات لاستغلال معاناتهم"، لكنه حذر من أن "استمرار الإهمال سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان الشعبي". كما دعا إلى إعادة تنظيم تزويد المحافظة بالكهرباء، وتأمين مياه شرب نظيفة، وإصلاح شبكات الصرف الصحي، وتجهيز المشافي بالكوادر والمعدات اللازمة، معتبراً أن "هذه المطالب تمثل الحد الأدنى من حقوق السكان". إجراءات إسعافية وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب اتخاذ إجراءات إسعافية وعاجلة لتعزيز السلامة المرورية على طريق دير الزور–دمشق، عقب الحادث الذي وقع أمس السبت بين السخنة وتدمر، مشيراً إلى "العمل على تفعيل دوريات أمن الطرق، وإنشاء مركز عمليات موحد بالتنسيق مع الجهات المعنية لرفع الجاهزية وتسريع الاستجابة للحوادث". وأوضح خطاب، في تصريح لقناة الإخبارية السورية خلال زيارته مصابي الحادث في مشفيي ابن الوليد وحمص الكبير بمحافظة حمص، أن الوزارة تواصلت فوراً مع قيادة الأمن في البادية لتفعيل دوريات أمن الطرق، مبيناً أن "أعمال توسيع الطريق وإصلاحه تحتاج إلى وقت، فيما يجري تنفيذ حلول إسعافية للحد من الحوادث وضبط السرعات الزائدة التي تُعد من أبرز أسبابها". وأضاف خطاب أن الوزارة "ستنسق مع وزارة الاتصالات لتحسين خدمات الاتصال على الطريق"، بعد أن أشار عدد من المصابين إلى أن ضعف الاتصالات أسهم في تأخر الإبلاغ والاستجابة. وأكد خطاب أن الأيام المقبلة ستشهد تفعيل نقاط أمنية متحركة وثابتة على الطريق، موضحاً أن النقاط المتحركة تحقق فاعلية أكبر في ضبط المخالفات والحد من السرعات الزائدة. وكان حادث السير الذي وقع السبت على طريق دير الزور–دمشق قد أسفر عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تزايد الانتقادات الموجهة إلى أداء المؤسسات الخدمية في دير الزور، حيث يشتكي السكان من تراجع مستوى الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف الاستثمار في قطاعات الزراعة والبنية التحتية، في وقت يأمل فيه المحتجون أن تدفع تحركاتهم السلطات إلى اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الأزمات المتراكمة التي تعيشها المحافظة. ## بلايلي بطل النهايات المعقدة في تجاربه الاحترافية 26 July 2026 09:09 PM UTC+00 أنهى بيان فريق مولودية الجزائر الغموض الذي رافق مستقبل النجم الجزائري يوسف بلايلي (34 عاماً)، بعدما أثار جدلاً واسعاً في تونس بسبب تأخر اتفاقه مع فريقه السابق الترجي التونسي. وكانت إدارة فريق "باب سويقة" قد أعلنت في وقت سابق دخولها في مفاوضات مع نجمها من أجل تمديد عقده الذي انتهى يوم 30 يونيو/حزيران الماضي، إثر تجربة هي الثالثة في رصيده مع الفريق التونسي، ولكن المفاوضات تعثرت رغم إعلان الترجي سابقاً أنه توصل إلى اتفاق مع لاعبه، وأن النجم الجزائري طلب أن يكون الإمضاء بعد حسم ملف نزاعه مع فريق بريست الفرنسي. كما أن بلايلي عاد مؤخراً إلى التدريبات بعدما تعافى من إصابة في الرباط الصليبي تعرض لها في بداية الموسم الماضي. وبعودته إلى مولودية الجزائر مجدداً، يكون نجم كأس أفريقيا 2019 قد غادر الترجي مثيراً أزمة، بما أن إدارة الفريق التونسي نشرت بياناً قبل ساعات من إعلان مولودية الجزائر تعاقدها مع اللاعب، كشفت من خلاله تفاصيل المفاوضات مع نجمها السابق، وسير الأحداث وتخلفه عن حضور اجتماع لإمضاء العقد، لتُعلن في النهاية أنها قررت غلق ملف تمديد عقده نهائياً وشرعت في البحث عن اللاعب الذي سيعوضه تماشياً مع طموحات الفريق في الموسم الجديد، بما أن الترجي يطمح إلى استعادة لقب الدوري المحلي والتألق في دوري أبطال أفريقيا. بلايلي ونهايات متأزمة للمرة الثالثة يُغادر بلايلي فريق الترجي محدثاً ما يشبه الأزمة، ففي المناسبة الأولى رفض العقد وعاد إلى الجزائر، رغم أن الترجي كان يأمل في تمديد التجربة في 2014. وفي التجربة الثانية، فرض على إدارة الترجي قبول عرض الأهلي السعودي للرحيل عن النادي في عام 2019، رغم أنه كان نجم الفريق الأول وإدارة الترجي كانت تعتمد عليه في رحلة الدفاع عن دوري أبطال أفريقيا، لكنه أصرّ على موقفه وغادر الفريق بعدما غاب عن التحضيرات. كما أن النهايات الغريبة رافقت النجم الجزائري في تجربته مع الأهلي السعودي، بعدما فشل في الاستمرار مع النادي وغادر بعد أزمة مع إدارة الفريق التي رحبت بفسخ عقده ولجأت لاحقاً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، من أجل استعادة مبالغ مالية حصل عليها اللاعب الجزائري دون أن يحترم العقد. وقد طالب اللاعب بفسخ عقده في عام 2020، وحصل على ما يريده بما أنه لم يقدم إضافة رياضية. كما أن بلايلي غادر نادي قطر في نهاية عام 2021، بعدما فشل في تقديم الإضافة ومستوياته كانت دون المأمول، وفق تصريحات المدير التنفيذي لنادي قطر في تلك الفترة، فيصل الشعيبي، الذي أكد أن النادي رحب بفسخ العقد، بعدما تنازل اللاعب عن جانب من مستحقاته المالية. ́ ⚪ https://t.co/Hrqcy3sQDD pic.twitter.com/Sldj6Eibi9 — Stade Brestois 29 (@SB29) September 29, 2022 ولم تكن نهاية تجربته مع بريست الفرنسي مختلفة، فقد أعلن النادي الفرنسي في عام 2022، عن فسخ عقد النجم الجزائري إثر تجربة استمرت تسعة أشهر فقط. وقال النادي في بيان فسخ العقد: "كان يوسف يعاني من صعوبات يومية، لا سيما بسبب ابتعاده عن عائلته. ولذلك، كان من الصعب عليه الاستمرار على هذا المنوال. حرصاً على سلامته ومصلحة الفريق، اتفقنا على إنهاء تعاوننا معه. أي شيء قيل عن اللاعب في الأيام الأخيرة يبقى شأناً خاصاً لا يخصنا ولا يستدعي مزيداً من النقاش". وخاض تجربة مع أجاكسيو الفرنسي، انتهت بطريقة غريبة بعدما غاب عن التدريبات، ولا تزال تبعات هذه التجربة تلاحقه لحدّ الآن، بما أنه قدم وثيقة إلى النادي الفرنسي، تؤكد أنه مطالب بدفع مقابل مالي إلى النادي السعودي مقابل فسخ العقد، ولكن اتضح لاحقاً أن الوثيقة غير سليمة ولجأ النادي الفرنسي إلى الاتحاد الدولي الذي أوقف اللاعب عن النشاط الرسمي لمدة سنة، وقد قدّم بلايلي اعتراضاً بهدف تعديل القرار. ونشر النادي الفرنسي بياناً حينها جاء فيه: "ببالغ السرور والارتياح نعلن تعليق فيفا للعقوبة المفروضة على نادينا في النزاع بين نادي أجاكسيو ويوسف بلايلي". وكان فيفا قد منع أجاكسيو من التعاقد مع لاعبين جدد، وأمره بدفع 380 ألف يورو للمهاجم، بناءً على وثيقة قدمها اللاعب الجزائري. ## اتصالات قطرية مكثفة لخفض التصعيد في المنطقة 26 July 2026 09:27 PM UTC+00 كثفت قطر، يوم الأحد، اتصالاتها الدبلوماسية الإقليمية في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة، إذ أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سلسلة اتصالات مع نظرائه في سلطنة عُمان والإمارات والسعودية، كما تلقى اتصالاً من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ركزت جميعها على التطورات الإقليمية وتنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. تعمق أكثر وأجرى رئيس مجلس الوزراء اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، استعرضا خلاله "علاقات التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافة إلى آخر المستجدات الإقليمية والجهود الدبلوماسية والتنسيق المشترك لخفض التصعيد". وأكد الجانبان "أهمية الالتزام بالحوار والدبلوماسية وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إطار مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، بما يشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز". رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية العماني الدوحة | 26 يوليو 2026 أجرى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، مع سعادة السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير الخارجية… pic.twitter.com/AgAq2kflsu — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 26, 2026 كما بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان "علاقات التعاون الثنائية والتطورات الإقليمية، مع التشديد على ضرورة مواصلة التنسيق الدبلوماسي لخفض التوتر، وتنفيذ التفاهمات المتعلقة بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز الاستقرار الإقليمي". رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يجري اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الدوحة | 26 يوليو 2026 أجرى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل… pic.twitter.com/1mrb4D9bHe — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 26, 2026 وتلقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تناول "العلاقات الثنائية وآخر التطورات في المنطقة، والجهود المشتركة لخفض التصعيد". وأكد خلال الاتصال أهمية الالتزام بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية التركي @HakanFidan الدوحة | 26 يوليو 2026 تلقى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، من سعادة السيد هاكان فيدان، وزير الخارجية… pic.twitter.com/zc7uTJrMDi — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 26, 2026 وفي اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحث رئيس الوزراء القطري علاقات التعاون بين البلدين والتطورات الإقليمية، مؤكداً "ضرورة تنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز"، مجدداً "دعم قطر لجميع الجهود الرامية إلى نزع فتيل التوتر والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة". رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السعودي @FaisalbinFarhan الدوحة | 26 يوليو 2026 أجرى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن… pic.twitter.com/gnILsERGVU — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 26, 2026 وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه المنطقة تراجعاً في حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعليق متبادل للضربات، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن وطهران، ولا سيما ما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنع انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد. ## الأردن: مشاريع غاز جديدة في العقبة تجنباً للاضطرابات 26 July 2026 09:30 PM UTC+00 أعلن الأردن، أمس الأحد، حزمة مشاريع استراتيجية جديدة في قطاع الغاز الطبيعي بمدينة العقبة جنوب البلاد، تشمل إنشاء أول وحدة تغويز شاطئية باستثمار يقارب 90 مليون دينار أردني (نحو 127 مليون دولار)، إلى جانب تشغيل محطتين جديدتين لتزويد المناطق الصناعية بالغاز الطبيعي، في خطوة تستهدف تعزيز أمن الطاقة وخفض كلف الإنتاج الصناعي بنسبة تراوح بين 35% و60%. ووضع رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، حجر الأساس لوحدة التغويز الشاطئية في ميناء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للغاز الطبيعي المسال في العقبة، بقدرة تصل إلى 700 مليون قدم مكعب يومياً، على أن تدخل الخدمة منتصف العام المقبل. وبحسب بيان صادر عن الحكومة الأردنية، فإن المشروع "يمثل تحولًا في البنية التحتية للطاقة في المملكة، إذ سيحل محل الباخرة العائمة الحالية، ويوفر مرونة أكبر في استيراد الغاز الطبيعي المسال من موردين متعددين حول العالم، بما يعزز أمن التزود بالطاقة ويخفض كلف تشغيل منظومة الغاز". وفي موازاة ذلك، افتتح رئيس الوزراء محطتي غاز طبيعي جديدتين في مدينة القويرة الصناعية والمنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة، ضمن برنامج حكومي لتزويد المدن والتجمعات الصناعية بالغاز الطبيعي، بما يدعم تنافسية القطاع الصناعي ويخفض كلف الطاقة على المصانع. وتبلغ الكلفة الإجمالية لمحطة القويرة نحو 8 ملايين دينار (نحو 11.3 مليون دولار)، فيما تصل قدرتها التشغيلية الأولية إلى 30 ألف متر مكعب يومياً، قابلة للزيادة إلى 90 ألف متر مكعب يومياً، كما أُنجزت محطة المنطقة الصناعية الجنوبية خلال نحو عشرة أشهر فقط، بكلفة 3.5 ملايين دينار (نحو 4.9 ملايين دولار)، وهي مدة تقل كثيراً عن الجدول الزمني المخطط للمشروع. وقال خبير النفط والطاقة هاشم عقل، لـ"العربي الجديد"، إن الأردن، من خلال هذا المشروع، ينتقل "من الباخرة إلى الشاطئ"، ويودّع هشاشة الاعتماد على وحدات التغويز العائمة. وأشار إلى أن المشروع سيكون له أثر مهم على فاتورة الطاقة الوطنية، إذ يتجه إلى خفض كلفة توليد الكهرباء من خلال تأمين إمدادات غاز طويلة الأجل وأكثر مرونة، بما يحد من الاعتماد على الوقود السائل الأعلى كلفة والأكثر انبعاثاً للملوثات، مضيفاً أن هذا الأمر يكتسب أهمية خاصة، لأن اللجوء إلى الوقود السائل شكّل عبئاً مالياً على شركة الكهرباء الوطنية خلال فترات انقطاع إمدادات الغاز المصري في السابق. وحول التحول إلى وحدة تغويز شاطئية بدلاً من الباخرة العائمة، أوضح أن القرار جاء ضمن حزمة حكومية أوسع، شملت إعفاء شحنات الغاز الطبيعي المسال من الرسوم، واستبدال الباخرة السابقة بأخرى أقل كلفة من خلال عقد إيجار منتهٍ بالتمليك لمدة عشر سنوات، بالتوازي مع إنشاء وحدة تغويز شاطئية دائمة لضمان استدامة أمن التزود بالطاقة. وأضاف أن الوحدة العائمة المستأجرة تمثل حلّاً مؤقتاً ذا كلفة تشغيلية أعلى، في حين تشكل المحطة الشاطئية استثماراً دائماً أقل كلفة وأكثر كفاءة على المدى الطويل، موضحاً أن المشروع يتضمن إنشاء وحدة تغويز شاطئية بقدرة تصل إلى 700 مليون قدم مكعب يومياً، إلى جانب استبدال وحدة التخزين والتغويز العائمة الحالية بوحدة تخزين جديدة تلبي أحدث معايير السلامة والكفاءة. ورأى عقل أن هذه المشاريع تعزز مرونة منظومة الغاز الطبيعي في المملكة، وترفع قدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات التشغيلية، سواء في تزويد محطات توليد الكهرباء المحلية أو دعم مشاريع التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، مضيفاً أن الأردن بدأ بالفعل بتزويد سورية بالغاز عبر خط الغاز العربي، بعد استيراده على شكل غاز طبيعي مسال وإعادة تغويزه محلياً، كما يعمل على ترتيبات مماثلة مع لبنان، مع التأكيد أن أولوية تزويد الغاز ستبقى للسوق المحلية. ولفت إلى أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية حكومية لتعزيز أمن التزود بالطاقة في ظل التقلبات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية، إذ كلف مجلس الوزراء شركة الكهرباء الوطنية بالتفاوض على استئجار وحدات غاز جديدة، بما يقلل الاعتماد على مصدر واحد للإمدادات في حال وقوع اضطرابات سياسية أو أمنية. وعن توقيت افتتاح المشروع، قال عقل إن الأردن يسعى إلى تعزيز أمنه الطاقي وتنويع خيارات التزود بالغاز، بما يقلل من تعرضه لأي ضغوط محتملة قد تنشأ عن الاعتماد على مصدر واحد، بما في ذلك اتفاقية استيراد الغاز مع إسرائيل. وأضاف أن هذا التوجه اكتسب أهمية إضافية في ضوء التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة، ومن بينها تعرض محيط مدينة وميناء العقبة للاستهداف خلال التصعيد الإقليمي، ما يعزز أهمية امتلاك بنية تحتية برية دائمة للغاز الطبيعي، أكثر استقراراً وأقل اعتماداً على الوحدات العائمة، بما يدعم أمن التزود بالطاقة ويزيد من مرونة المنظومة الوطنية. ## رئيس الاتحاد القطري يكشف موعد تدشين العد التنازلي لمونديال كرة السلة 26 July 2026 09:32 PM UTC+00 أكد محمد بن سعد المغيصيب، رئيس الاتحاد القطري لكرة السلة، أن المنتخب القطري سيستهل مشواره في المرحلة الثانية من تصفيات المرحلة النهائية من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم لكرة السلة 2027 التي تستضيفها قطر، بمواجهة نظيره الصيني يوم 27 أغسطس/آب المقبل في الدوحة، مشيراً إلى أن المباراة ستقام على إحدى الصالات المخصصة لاستضافة منافسات كأس العالم 2027. وأوضح رئيس الاتحاد القطري في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، الأحد، أن المنتخب القطري الأول يواصل تحضيراته المكثفة لخوض المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة للمونديال الذي تستضيفه قطر للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أن تقام المباراة النهائية في صالة لوسيل. وأضاف أن إقامة المباراة ستكون بالتزامن مع تبقي عام واحد على انطلاق البطولة العالمية وستشكل بداية العد التنازلي الرسمي لكأس العالم، المقررة في قطر خلال الفترة من 27 أغسطس إلى 12 سبتمبر/أيلول 2027. وقال المغيصيب إن برنامج إعداد المنتخب يركز على رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، وتطوير الأداء الجماعي، قبل الدخول في سلسلة من المواجهات القوية أمام منتخبات الصين واليابان وكوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن مشاركة المنتخب القطري في التصفيات تأتي ضمن استراتيجية الاتحاد لتطوير مستوى المنتخب، رغم ضمان تأهله إلى النهائيات بصفته ممثل الدولة المستضيفة. ويلعب المنتخب القطري في المرحلة النهائية بنظام الذهاب والإياب أمام المنتخبات المتأهلة من المجموعة الأخرى، حيث يواجه الصين في الدوحة يوم 27 أغسطس 2026، قبل أن يحل ضيفا على اليابان في الـ30 من الشهر نفسه. وفي النافذة الثانية، يستضيف المنتخب القطري نظيره الكوري الجنوبي يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني، ثم يلتقي المنتخب الياباني في الدوحة في الـ29 من الشهر ذاته. ويختتم المنتخب القطري مبارياته في التصفيات خلال النافذة الثالثة، عندما يلتقي الصين خارج أرضه يوم 26 فبراير/شباط 2027، ثم يواجه كوريا الجنوبية في الأول من مارس/آذار. استضافة المونديال..محطة تاريخية للسلة القطرية وكشف المغيصيب عن استمرار العمل على مختلف الملفات التنظيمية والفنية المتعلقة باستضافة كأس العالم، بما في ذلك اختبار المنشآت والصالات الرياضية المخصصة لإقامة المباريات، والتأكد من جاهزيتها لاستقبال المنتخبات والجماهير. ووصف رئيس الاتحاد القطري استضافة البطولة بأنها محطة تاريخية لكرة السلة القطرية، وفرصة لتعزيز انتشار اللعبة، وتطوير مستوى المنتخبات الوطنية، والاستفادة من الخبرات التنظيمية والفنية التي توفرها إقامة حدث عالمي بهذا الحجم. وأوضح أن برنامج الاتحاد يتضمن أيضا مشاركة منتخبي قطر لكرة السلة بنظامي خمسة لاعبين وثلاثة لاعبين في دورة الألعاب الآسيوية العشرين، المقررة في مدينة ناجويا اليابانية خلال الفترة من 19 سبتمبر إلى الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026. وأكد أن المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية تأتي ضمن خطة تطوير المنتخبات الوطنية وزيادة الاحتكاك بمختلف المدارس القارية، بما يسهم في رفع مستوى اللاعبين وتجهيزهم للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة السلة 2027. ## دولة تدلّل يمينها المتطرف 26 July 2026 10:00 PM UTC+00 ليست الجدران، في السياسة الفرنسية، مجرد استعارة. ففي قصر لوكسمبورغ، مقر مجلس الشيوخ في باريس، أصبح صعود اليمين المتطرف مسألة مكان وجدران أيضاً، إذ تنظر إدارة المجلس في إخلاء بعض المكاتب ونقل موظفين إلى مبانٍ مجاورة لإفساح المجال أمام أعضاء حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف، الذي يُتوقع أن تمنحه انتخابات سبتمبر/ أيلول المقبل العدد الكافي لتشكيل أول كتلة له في المجلس. ولخّص أحد مسؤولي القصر ضيق المكان بقوله إن استقبال كتلة جديدة قد يقتضي "إزاحة الجدران". ولا تكمن دلالة المشهد في هذه الترتيبات الإدارية، بل في اقتراب الحزب من ترسيخ حضوره في مؤسسة أخرى من أبرز مؤسسات الدولة، بعدما ظل طوال عقود على هامش الحياة السياسية والتشريعية في البلد. والحال أن "التجمع الوطني" حقق، خلال 9 سنوات من حكم الرئيس إيمانويل ماكرون، ما عجز عنه منذ تأسيسه عام 1972، إذ رسّخ حضوره في الجمعية الوطنية، التي بات أكبر تكتّل فيها، ووسّع قاعدته في المجالس المحلية، وبات اليوم قريباً من تشكيل أول كتلة له في مجلس الشيوخ. ولا ينتخب الفرنسيون أعضاء المجلس مباشرة، بل تختارهم هيئة من كبار الناخبين يشكل أعضاء المجالس البلدية والإقليمية نحو 95 في المئة منها. ويملك "التجمع الوطني" ثلاثة أعضاء حالياً، لكنه يتوقع رفع عددهم إلى ما بين 9 و13. ورغم إخفاقه في المدن الكبرى خلال الانتخابات البلدية الأخيرة، يفضّل الحزب النظر إلى محصلته في مارس/ آذار الماضي باعتبارها انتصاراً، خصوصاً أنها سمحت له برفع عدد أعضائه في المجالس إلى نحو 3000 في عموم فرنسا، فضلاً عن فوزه بأكثر من 70 بلدية. ويعوّل "التجمع" على دعم حزب "اتحاد اليمين من أجل الجمهورية"، وهو أيضاً يميني متطرف، وعلى أصوات من اليمين والوسط، وربما على انضمام أعضاء حاليين في مجلس الشيوخ إلى كتلته بعد الانتخابات. ويكشف توزيع المناصب داخل الجمعية الوطنية جانباً آخر من المكانة التي بات يشغلها الحزب في دوائر صنع القرار. ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، انتُخب عضواه سيباستيان شنو وهيلين لابورت نائبَين لرئيسة الجمعية، ضمن ستة نواب يشغلون هذا المنصب، وباتا يشاركان في إدارة الجلسات، ومنح حق الكلام، وضبط المداخلات. وكان شنو ولابورت قد حصلا، على التوالي، على 341 و340 صوتاً للوصول إلى هذا المنصب، مع أن كتلة الحزب لا تضم سوى 119 نائباً، ما يعني أن انتخابهما جاء بدعم كثير من الأصوات القادمة من خارج صفوف الحزب اليميني المتطرف، ولا سيما من اليمين والوسط. وفي 30 من الشهر نفسه، أقرّت الجمعية، بفارق صوت واحد، قراراً قدّمه "التجمع الوطني" لإنهاء الاتفاق الفرنسي الجزائري الموقّع عام 1968، الذي ينظّم وفق قواعد خاصة إقامة الجزائريين وعملهم في فرنسا. ولا يلزم القرار الحكومة بإعادة النظر في الاتفاق، لكن تبنّيه في أبرز المؤسسات التشريعية الفرنسية منح الحزب أول انتصار برلماني في تاريخه. ولم يكن تمرير القرار سوى مثال إضافي على تحوّل أوسع. فقد أمضى "التجمع الوطني" أعواماً في إعادة إنتاج خطابه العنصري ضمن قالب مقبول، من تغيير اسمه وإبعاد بعض وجوهه الأشد فجاجة، إلى اختيار مفردات أكثر "جمهورية"، من دون أن يتخلى عن جوهر أفكاره. لكن هذا الجهد لم يكن ليكفي لولا انفتاح جزء من اليمين والمعسكر الرئاسي على أفكاره، ولولا تبنّيهما بعض مواقفه وانتخابهما ممثليه وتصويتهما على نصوصه. ولم تبق آثار هذا التطبيع محصورة في البرلمان. ففي السابع من يوليو/ تموز الحالي، ثبّتت محكمة الاستئناف في باريس إدانة مارين لوبان وحزبها في قضية اختلاس أموال عامة لمصلحة الحزب، لكنها خفّفت عقوبة حرمانها الترشح، مراعاةً لـ"حرية الناخبين في الاختيار". وبذلك أبقى القضاء الإدانة، لكنه نزع عن الحكم نتيجته السياسية الأثقل، أي إخراج زعيمة اليمين المتطرف من السباق نحو الرئاسة في ربيع 2027. ومطلع الأسبوع الماضي، تحوّلت صعوبة حصول لوبان وحزبها على قرض لتمويل حملتها إلى شأن تتولاه رئاسة الحكومة نفسها. فقد جمعت ممثلين عن المصارف الفرنسية الكبرى للبحث في قرض تشترك فيه عدة بنوك، بما يوزع بينها مخاطر عدم السداد، مع احتمال أن تضمن الدولة جزءاً منه. وتتحدث مصادر في الحكومة عن توجه إلى جعل صيغة التمويل هذه متاحة لجميع المرشحين إلى الرئاسة. لكن عمومية الآلية لا تلغي أن المستفيد الأول منها سيكون حزباً رفضت المصارف إقراضه، وأن الدولة نفسها قد تتحمّل جزءاً من المخاطر التي لم ترغب تلك المصارف في تحمّلها وحدها، بعد سنوات من ارتباط الحزب بالديون والقروض الأجنبية، فضلاً عن إدانته حديثاً في قضية أموال عامة. وقد يجد كل واحد من القرارات المذكورة مبرراً يصعب الاعتراض عليه منفرداً، من عدالة التمثيل إلى حرية اختيار الناخب وتكافؤ فرص التمويل. لكن الحزب يخرج رابحاً كيفما كان الموقف منه. فرفع العقبات من أمامه يساهم في زيادة حضوره في المؤسسات، والتمسك بها يتيح له تقديم نفسه بوصفه ضحيةً لـ"النظام" الذي يسعى لإقصائه. وفي هذه الأثناء، يتحوّل وجود "التجمع الوطني" في قلب الدولة إلى أمر عادي، فيما سيُطلب من الناخبين، يوم الاقتراع، أن يشكّلوا مجدداً "جبهةً جمهورية" لمنعه من الوصول إلى الرئاسة، بعدما أمضت الأحزاب الداعية إلى هذه الجبهة سنوات في التطبيع معه. ## أسبوع الموضة في باريس... مصممون لبنانيون في حدائق سرية 26 July 2026 10:00 PM UTC+00 في عالم الموضة، لا شيء يبقى على حاله. هذا ما عكسته عروض الأزياء الراقية التي استضافتها باريس في منتصف هذا الشهر، إذ سعى كل مصمم إلى تقديم رؤية تؤكد قدرته على الابتكار وإثبات حضوره في موسم تتنافس فيه الأسماء الكبرى على صناعة الجديد. ورغم اختلاف الأفكار والمقاربات الفنية، فإن القاسم المشترك بين معظم العروض تمثّل في العودة إلى الكلاسيكية، التي لم تغب يوماً عن فلسفة عدد من المصممين اللبنانيين المشاركين، وإن ظهرت هذه المرة بحلّة معاصرة أكثر انفتاحاً على التجديد. وبين بيروت وباريس، يمتد خط إبداعي متواصل يستقطب مصممي الأزياء في كل موسم، ليعرضوا مجموعات جديدة تواكب تحولات الفصول وتوجهات الموضة العالمية، من دون أن يتخلوا عن هويتهم الخاصة. وقد حملت مجموعات خريف وشتاء 2026-2027 تنوعاً واضحاً في الرؤى، سواء على مستوى القصّات أو الأقمشة أو الألوان، إلا أن الهوية الكلاسيكية بقيت حاضرة في جوهر معظم التصاميم. ولم تعد الألوان القاتمة الخيار الوحيد لموسمَي الخريف والشتاء، إذ أظهرت العروض اتجاهاً لافتاً نحو الألوان الزاهية والدرجات المضيئة، في محاولة لكسر الصورة التقليدية المرتبطة بالموسم البارد. ورغم اعتماد المصممين اللبنانيين عناوين وأفكاراً جديدة لمجموعاتهم، فإنهم لم يبتعدوا فعلياً عن الكلاسيكية التي حضرت في الشكل والمضمون، لتبقى السمة الأبرز التي جمعت بين تجاربهم المختلفة، وإن اختلفت أساليب التعبير عنها من مصمم إلى آخر. كرة الأحلام الجامحة قدّم المصمم اللبناني إيلي صعب مجموعته الخاصة بخريف وشتاء 2026-2027 تحت عنوان The Ball of Untamed Dreams (كرة الأحلام الجامحة)، في عرض وصفه الحاضرون بأنه أشبه بمسرحية بصرية تضج بالألوان والتحولات الساحرة، فتداخلت الحقيقة بالخيال من خلال أقمشة متحركة وألوان تتبدل تحت تأثير الإضاءة. وبرز استخدام التول الشفاف والحرير والتطريزات البراقة، إلى جانب الزهور الخيالية المطرزة التي منحت التصاميم بعداً حالماً. كما لفتت الأنظار مجموعة من الفساتين ذات القصّات الدائرية، والصدريات المطرزة، والذيل الطويل الذي أضفى على الإطلالات حضوراً درامياً متكاملاً. أما في تصاميم الزفاف، فقد واصل إيلي صعب فلسفة التحول التي يعتمدها في كل موسم. وجاءت المجموعة قائمة على فكرة التطور المستمر، مع حضور واضح للأبيض والذهبي وتدرجاتهما، من دون التخلي عن التطريزات الغنية والزخارف التي تمنح الفستان طابعاً احتفالياً فاخراً. كما حضرت الطرحة المزدانة بتفاصيل براقة انعكست تحت الضوء، لتضيف بعداً بصرياً يزيد من قيمة المشهد، ويكرّس الفستان بوصفه محور العرض. الحديقة السرية في مجموعته الجديدة لخريف وشتاء 2026-2027، كشف المصمم اللبناني زهير مراد عن عالمه الخاص تحت عنوان The Secret Garden (الحديقة السرية)، مستلهماً تفاصيل الليل وغموضه ليجعلهما المنطلق الرئيس لفكرته الإبداعية. جاءت المجموعة محمّلة بأجواء حالمة، انعكست في اختيار الألوان والخامات والقصّات، فبرزت درجات الأخضر والزمردي والعنابي والأسود بوصفها الألوان الأكثر حضوراً، في تباين واضح مع عدد من زملائه الذين مالوا إلى استخدام تدرجات لونية أكثر هدوءاً وأقل كثافة. ورغم هذه المقاربة اللونية المختلفة، لم يخرج مراد عن الخط الكلاسيكي الذي شكّل على مدى سنوات جزءاً أساسياً من هويته الفنية، بل أعاد تقديمه بأسلوب يكرّس شخصيته الخاصة. فمن يتابع أعماله، يلاحظ أن معظم تصاميمه تحمل هوية متماسكة، سواء في اختيار الألوان، أو البناء الهندسي للفساتين، أو مستوى الإتقان في التنفيذ، ما جعله يحتفظ بمكانته بين أبرز المصممين اللبنانيين في باريس، من دون أن يتخلى عن البصمة التي ميّزته منذ انطلاقته. روبير أبي نادر أما المصمم اللبناني روبير أبي نادر، فاستوحى مجموعته لخريف وشتاء 2026-2027 من عنوان The Sublime Garden (حدائق الأحلام)، ليواصل مسيرة بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي في بيروت، قبل أن تمتد إلى العاصمة الفرنسية. وعلى الرغم من أن السنوات تركت أثرها في لغة الدار وأسلوبها، فإن العرض أكد أن أبي نادر لا يزال وفياً للكلاسيكية التي صاغت بداياته، وإن بدت اليوم أهدأ وأنضج. كثيراً ما وُصف أبي نادر بأنه "فيلسوف" في عالم الأزياء، ليس فقط بسبب نظرته إلى الموضة، بل أيضاً لاهتمامه بالتفاصيل الدقيقة التي تمنح كل قطعة خصوصيتها. وقد تجلى ذلك في اختياره الأقمشة الصعبة التي تتطلب مستوى عالياً من الحرفية في القص والخياطة، وفي توظيف الألوان بطريقة أبرزت قدرته على منافسة أبرز المصممين في باريس، من دون اللجوء إلى المبالغة أو الإفراط في الزخرفة. في تصريحاته للصحافة خلال أسبوع الموضة، لخّص أبي نادر فلسفة مجموعته بقوله: "هذه لحظة معلّقة في زمن مزدهر". أما عن فساتين الزفاف، فقال: "يُرتدى مرة واحدة، لكنه يخلد في الذاكرة حتى الموت". يعكس هذا التصور نظرته إلى الفستان بوصفه أكثر من مجرد قطعة ملابس، بل تجربة إنسانية مرتبطة بواحدة من أهم اللحظات في حياة من ترتديه. جورج حبيقة بدوره، يواصل المصمم اللبناني جورج حبيقة، إلى جانب نجله جاد، كتابة مسيرة الدار التي تمتد لأكثر من خمسة وعشرين عاماً، من خلال مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 التي حملت عنوان The Visitor (الزائر). وجاءت المجموعة امتداداً للرؤية التي عُرفت بها الدار، فاستلهمت جمال الطبيعة وتفاصيلها الدقيقة، لتترجمها في تصاميم تجمع بين الخفة والرقي والدقة المعمارية التي طالما ميّزت أعمال حبيقة على مدى سنوات. اعتمدت الدار على تطريزات لافتة حضرت بوصفها عنصراً أساسياً في معظم الإطلالات، إلى جانب استخدام أقمشة راقية مثل الدانتيل والساتان والحرير والأورغانزا، بما منح التصاميم توازناً بين النعومة والبناء الهندسي، من دون أن تفقد خفتها وانسيابيتها. ويبرز فستان الزفاف بوصفه أحد أهم قطع المجموعة، إذ يستحضر أناقة العصور الماضية، وإطلالات الملكات عبر التاريخ. وجاء بقصّة إمبراطورية ترتفع من أسفل الصدر، مع تفاصيل مبتكرة عند الكتفين تستعيد خطوط الأزياء التاريخية، فيما يكشف الصدر بأسلوب راقٍ يعكس جاذبية التصاميم الكلاسيكية القديمة. واكتمل المشهد بزخارف من الأزهار ثلاثية الأبعاد، أضفت على الفستان بعداً رومانسياً ينسجم مع هوية المجموعة بأكملها. جورج شقرا ومن دون عنوان محدد، كشف المصمم اللبناني، جورج شقرا، عن مجموعته الجديدة ضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس، مؤكداً مرة جديدة حضوره بوصفه أحد أبرز الأسماء اللبنانية في عالم الأزياء الراقية. فمنذ سنوات، اعتاد شقرا أن يبني كل مجموعة على فكرة مختلفة، مع المحافظة في الوقت نفسه على هويته الخاصة التي تجمع بين الحرفية العالية والجرأة في التنفيذ. وفي مجموعة خريف وشتاء 2026-2027، بدا واضحاً ميله إلى أسلوب أقرب إلى الهندسة في بناء الفساتين، مع اهتمام استثنائي بالتفاصيل الدقيقة التي منحته تميزاً عن بقية المصممين المشاركين. وحضر الكورسيه بوصفه العنصر الأساسي في معظم التصاميم، إلى جانب التطريز الذي لعب دوراً محورياً في إبراز القطع ومنحها شخصية مستقلة، مع بقائها ضمن الخط العام للمجموعة. واستخدم شقرا أقمشة الكريب والمخمل، الذي لم يكن حاضراً بالقدر نفسه في بقية العروض، إضافة إلى الدانتيل، كما اعتمد قصّات أقرب إلى المنحوتات الفنية، مع تنانير ضخمة عززت البعد المسرحي لبعض الإطلالات. أما فستان الزفاف، فجاء تجسيداً لحرفية الدار في فن الخياطة الراقية، مع اعتماد واضح على تقنية الكورسيه التي أتقنها شقرا على مدى سنوات. إلا أن الفستان هذه المرة جاء من دون أكتاف، منفذاً بقماش بسيط ورقيق، ومطرزاً باللؤلؤ بأسلوب هادئ يبتعد عن المبالغة. واكتمل التصميم بذيل طويل يمنح العروس راحة أثناء المشي، فيما اختير قماش التفتا؛ أكثر الأقمشة ارتباطاً بفساتين الزفاف الكلاسيكية، ليؤكد مرة أخرى ميل شقرا إلى الجمع بين الفخامة والبساطة في آن واحد.   ## الحرب في المنطقة | تبادل رسائل بين واشنطن وطهران بعد وقف الهجمات 26 July 2026 10:01 PM UTC+00 كثفت قطر، الأحد، اتصالاتها الدبلوماسية الإقليمية في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران مستمر عبر الوسطاء. وفي السياق، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سلسلة اتصالات مع نظرائه في سلطنة عُمان والإمارات والسعودية، كما تلقى اتصالاً من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ركزت جميعها على التطورات الإقليمية وتنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. تعمق أكثر وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه المنطقة تراجعاً في حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعليق متبادل للضربات، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن وطهران، ولا سيما ما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنع انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد. وكان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قال الأحد، إن الرئيس دونالد ترامب يمنح محادثات إيران "فرصة محدودة". وذكر السفير لقناة "فوكس نيوز" أنه "يمنح المفاوضات متنفساً، ويمنحها فرصة محدودة"، فيما قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، أمير محمد أكرمي نيا، الأحد، إن القوات المسلحة الإيرانية علقت هجماتها في المنطقة ضد الأهداف الأميركية بعد وقف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## سيناريو الصدام الشامل... تحركات الميدان تنهي هدنة اليمن الهشّة 26 July 2026 10:09 PM UTC+00 يقترب اليمن من صدام شامل ما بين قوات الحكومة الشرعية وجماعة الحوثيين، إذ تشير التحركات الميدانية المتسارعة على مختلف الجبهات، إلى أنّ الانفجار الميداني بات مسألة وقت، ما يعلن عن النهاية الفعلية للهدنة الهشّة الصامدة شكلياً منذ إبريل/ نيسان 2022. ولم تعد خطورة التصعيد الميداني الحالي محصورة في النطاق المحلي، إذ ينسف التصعيد عملياً كل جهود المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بعد سنوات من الدبلوماسية بين العواصم الإقليمية والدولية لحشد التأييد لـ"خريطة الطريق الأممية". تصعيد متواصل من الإعلام إلى الميدان وانهارت حظوظ هذه التسوية السياسية أمام خطاب التصعيد الحوثي الذي انتقل سريعاً من أروقة السياسة والإعلام إلى الميدان، بتنفيذ الجماعة خلال الأسبوع الماضي هجمات عسكرية استهدفت سفناً سعودية، ردّت عليها الرياض بقصف الحديدة وجزيرة كمران، فيما أعلن الحوثيون قصف منشآت لـ"أرامكو" في جيزان وينبع، ما وضع المنطقة بأسرها على صفيح ساخن ورهن حسابات عسكرية مغايرة. وعلى مستوى الجبهات الداخلية، تمثل المواجهات المسلحة الدامية التي شهدتها محافظة الجوف بين الحوثيين وقبائل آل جعيد ودهم، والناجمة عن الاحتقان المتراكم جراء قيود نقاط التفتيش التعسفية، تحولاً نوعياً في ديناميات الصراع، إذ يتقاطع هذا السخط القبلي في اليمن مع حالة الاستنزاف العسكري للجماعة، ليبرز التلاحم القبلي بوصفه عاملاً مضاعفاً لخنق النفوذ الحوثي في المحافظات الشمالية، ويخلق بيئة ميدانية حاضنة وقابلة للاستثمار العملياتيّ من القوات الحكومية. تمثل المواجهات المسلحة الدامية التي شهدتها محافظة الجوف بين الحوثيين وقبائل آل جعيد ودهم، تحولاً نوعياً في ديناميات الصراع وفي بُعد إقليمي وجوي متوازٍ، جاء إعلان الجماعة، أمس الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز "بيرقدار أكنجي" في أجواء الجوف، مقترناً برصد تحركات صاروخية واستهدافات جديدة للملاحة في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، ليؤكد أن أطراف الصراع انتقلت كلياً إلى تكتيك رفع السقف العسكري، لاختبار خطوط الردع الإقليمية والدولية وفرض الشروط بالقوة. وتكتمل هذه الصورة الميدانية بالتزامن مع تجدّد القصف المدفعي الحوثي على المنشآت الحيوية والمدنية في مدينة تعز المحاصرة، في رسالة واضحة مفادها أنّ خطوط التماس كافّة، الممتدة من باب المندب جنوباً وصولاً إلى تعز والجوف شمالاً، باتت مسرحاً واحداً لقواعد اشتباك جديدة قابلة للاشتعال المتزامن. وتؤكد هذه المعطيات المتشابكة أنّ الانسداد السياسي الراهن في اليمن دفع مختلف الفاعلين إلى إعادة تفعيل الورقة العسكرية، لفرض معادلات جديدة بالقوة، وهو المشهد الذي يفرض قراءة متأنية للخيارات الاستراتيجية ومحاور المواجهة المرتقبة، ولا سيّما مع اكتمال مقومات الصدام ورغبة الأطراف الشديدة في كسر حالة الجمود الميداني في اليمن. من جهتها، حذّرت إيران، أمس، من توسع الصراع مع الولايات المتحدة، إذ قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرم نيا، إن الحرب "ستتسع أكثر" إن قرّرت الولايات المتحدة مواصلة شنّ الضربات على إيران، مذكراً ضمن حديثه بأن الحرب سبق أن امتدت إلى مضيق باب المندب. جبهات شرارة الانفجار في اليمن وفي قراءة ميدانية لسيناريوهات المواجهة المرتقبة، يرى الباحث اليمني في الشؤون الأمنية والسياسية، عاصم المجاهد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن جبهات مأرب تُشكّل نقطة التحوّل الاستراتيجي الأقرب في أي معركة برّية مقبلة، موضحاً أن موقعها الميداني يمنحها أفضلية عملياتية فائقة لارتباطها بمحاور حيوية يمكنها التمدد جنوباً نحو البيضاء وشمالاً باتجاه الجوف". وأشار المجاهد إلى أن تفعيل هذين المسارين بالتوازي "كفيل بفرض ضغط عملياتي متزامن على الجماعة الحوثية، ما يحدّ من قدرتها على المناورة ويجعل هذه المحاور الأكثر ملاءمة لإدارة معارك واسعة النطاق". وحول مدى قدرة القوات الحكومية على فتح جبهات متعددة لتشتيت الخصم، أكد المجاهد أن الشرعية تمتلك الإمكانات البشرية والعسكرية الكافية لتحقيق ذلك، سواء من حيث أعداد المقاتلين أو الانتشار الميداني والتجهيزات، مستدركاً أن "العامل الحاسم طوال السنوات الماضية كان يكمن في القرار السياسي والعسكري الموحد"، وهو ما يفسّر الجهود الأخيرة لتوحيد القيادة وإعادة الهيكلة وإنشاء غرف عمليات مشتركة للتخطيط والتنسيق، مؤكداً أن نجاح أي هجوم واسع لا يتوقف على قوة كل جبهة بمفردها، بل على إدارة جميع الجبهات وفق خطة عملياتية موحدة ومترابطة". عاصم المجاهد: جبهة مأرب ستكون المنطلق لأي عملية عسكرية موسّعة وفي مفاضلته بين خطوط التماس الخمسة لتحديد شرارة الانفجار البرّي، يرجّح الباحث الأمني جبهة مأرب لتكون المنطلق لأي عملية عسكرية موسعة، كونها تمثل رأس حربة الشرعية والثقل العسكري والسياسي الأبرز منذ الانقلاب الحوثي، وتعتمد على حاضنة قبلية صلبة وشبكة إمداد وتموين أيسر مقارنة بغيرها، فضلاً عن تراكم الخبرة القتالية لدى قواتها. وضمن هذا التسلسل العملياتي، وضع المجاهد جبهة الساحل الغربي في المرتبة التالية مباشرة، ليس لأهميتها الميدانية فحسب، بل "لكونها المفتاح الحاكم لقطع خطوط إمداد الحوثيين ونزع سيطرتهم عن الحديدة، وهو ما يعني خنق الجماعة عسكرياً ولوجستياً وتقليص قدرتها على المماطلة والاستمرار في الحرب". وعن أثر الأسلحة غير المتناظرة وتكتيكات الجماعة على خريطة المواجهة، يوضح المجاهد أن الحوثيين نجحوا خلال السنوات الماضية في تعويض الفارق في القوة التقليدية عبر الاستثمار المكثف في الطائرات المسيّرة والصواريخ، وتطوير تكتيكات الأنفاق والتحصينات الجبلية وحرب العصابات، وهي أدوات رفعت كلفة الهجوم البرّي وقللت من فاعلية التفوق التسليحي والعددي للحكومة"، واختتم بالتحذير من أن الحروب لا تُحسم بالسلاح وحده، بل بمهارة القيادة في فتح محاور متعددة تمنع الخصم من حشد قواته في نقطة واحدة. بدوره، يعتبر الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مراد العريفي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الفاعلين في الصراع "باتوا يتوسلون القوة العسكرية لتحسين تموضعهم السياسي، بالتوازي مع رفع جاهزيتهم لاحتمال تفلت التصعيد من نطاق السيطرة وانتقاله إلى مواجهة شاملة"، ويلفت إلى أن "التبادل الأخير للضربات، يُشكّل أخطر اختبار لحالة التهدئة القائمة منذ عام 2022، متزامناً مع مؤشرات ميدانية وسياسية تُرجح كفة الذهاب نحو الحرب عند مختلف الأطراف". ويرى الباحث أن ترجيح خيار الحرب لدى جماعة الحوثيين يرجع إلى رغبتها في الهروب إلى الأمام لتجاوز الاحتقان الشعبي والأزمات الداخلية، فضلاً عن طبيعتها البنيوية كجماعة مسلحة تمنحها ظروف الحرب نفوذاً وسيطرة أوسع مما تتيحه حالة التهدئة، إضافة إلى ارتباطها العضوي بإيران. في المقابل، تدرك الحكومة، المعترف بها دولياً، وفق رأيه، أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة نموذجية لخوض المعركة، مستفيدة من إعادة تنظيم وتوحيد قرارها العسكري والسياسي، ومن تحول الموقف الدولي الذي بات ينظر للحوثيين بوصفهم تهديداً إقليمياً مباشراً وعضواً فاعلاً في محور المقاومة". أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فيشير العريفي إلى أنّ السعودية اعتبرت سلوك الحوثيين الأخير تجاوزاً صريحاً للخطوط الحمراء، وهو ما دفعها للرد بالقوة. ورغم هذه المؤشرات، يعرب عن اعتقاده بأن ما قد يكبح جماح الانزلاق نحو معركة شاملة هو استراتيجية الاحتواء السعودية. ويخلص إلى أنه في حال تفجر مواجهة برّية واسعة، فإن الحلف المُناهض للحوثيين يمتلك أفضلية عسكرية نسبية، مستفيداً من الجهود التي بُذلت خلال الأشهر الستة الماضية لتوحيد القرار السيادي والحد من تشتت الولاءات داخل المنظومتَين العسكرية والأمنية. ## انتصاران لسيدات المغرب والجزائر في كأس أمم أفريقيا 26 July 2026 10:09 PM UTC+00 حققت سيدات منتخب المغرب انتصاراً كبيراً على منتخب كينيا، بأربعة أهداف مقابل لا شيء، في المواجهة التي جمعت بين الفريقين، الأحد، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة المجموعة الأولى في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المقامة حالياً في المملكة حتى 16 أغسطس/آب القادم. وسجل رباعية سيدات المغرب كل من سكينة ديكي، مريم عتيق، ابتسام جرايدي (هدفين)، لتنجح كتيبة المدرب خورخي فيلدا في خطف نقاط ثلاثة هامة للغاية، في بداية رحلتهن ببطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، التي تطمح فيها "لبؤات الأطلس" إلى حسم لقب المسابقة القارية، رغم صعوبة المواجهات التي تنتظر رفيقات القائدة حنان آيت الحاج. وبهذه النتيجة، تصدرت سيدات منتخب المغرب المجموعة الأولى، برصيد ثلاث نقاط، وبفارق الأهداف عن صاحب المركز الثاني منتخب الجزائر (ثلاث نقاط أيضاً)، فيما بقي منتخب كينيا في المركز الرابع والأخير، في حين حلت سيدات منتخب السنغال في المركز الثالث، عقب الخسارة أمام "محاربات الصحراء" بهدفين مقابل لا شيء.         عرض هذا المنشور على Instagram                       تمت مشاركة منشور بواسطة Équipe du Maroc (@equipedumaroc) وكان منتخب الجزائر للسيدات قد استهل مسيرته في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم للسيدات، بالفوز على منتخب السنغال، بهدفين مقابل لا شيء، في المباراة الافتتاحية للمسابقة القارية، المقامة بالمغرب للمرة الثالثة على التوالي، لكن الأنظار ستكون متجهة الآن إلى قمة مباريات المجموعة الأولى، ضمن منافسات الجولة الثانية، التي ستجمع بين سيدات المغرب والجزائر. ## قواعد جديدة لضبط التجارة الإلكترونية في تركيا 26 July 2026 10:30 PM UTC+00 لم تعد التجارة الإلكترونية في تركيا نشاطاً استثنائياً فرضته جائحة كورونا، بل تحولت خلال سنوات قليلة إلى أحد أبرز محركات التجارة، بعدما باتت تنافس المتاجر التقليدية مدفوعة بالتحول الرقمي واتساع قاعدة المستهلكين. وارتفع حجم هذا القطاع من 381 مليار ليرة (43.07 مليار دولار) عام 2021 إلى 4.567 تريليونات ليرة (115.43 مليار دولار) في عام 2025، وفق تقرير "توقعات التجارة الإلكترونية في تركيا 2025" الصادر عن وزارة التجارة التركية. هذا النمو السريع دفع الحكومة إلى إعادة صياغة الإطار التشريعي المنظم للتجارة الإلكترونية، عبر حزمة تعديلات تستهدف الحد من الغش والتلاعب، وتعزيز حماية المستهلك، وزيادة الإيرادات الضريبية، إلى جانب مواءمة القوانين التركية مع التشريعات الرقمية الحديثة، ولا سيما الأوروبية، في مجالي الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية. بنية تشريعية جديدة بدأت تركيا خلال العام الجاري تشديد الضوابط المفروضة على التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، بعدما ألغت في فبراير/شباط الماضي حد الإعفاء الجمركي المبسط البالغ 30 يورو، والذي كان يطبق على المشتريات الشخصية عبر الإنترنت. وبموجب التعديلات الجديدة، أصبحت جميع الشحنات، حتى التي لا تتجاوز قيمتها يورو واحداً، خاضعة للإجراءات الجمركية، مع اختلاف الرسوم بحسب بلد المنشأ. وتبلغ الرسوم 30% على السلع القادمة من دول الاتحاد الأوروبي، فيما ترتفع إلى 60% على المنتجات الواردة من الصين والولايات المتحدة وبريطانيا عبر منصات التجارة الإلكترونية. كما فرضت السلطات ضريبة استهلاك خاصة بنسبة 20% على عدد من السلع، من بينها الأجهزة الإلكترونية ومستحضرات التجميل والمنتجات الفاخرة، في إطار سياسة تستهدف تنظيم الواردات الإلكترونية وزيادة الحصيلة الضريبية. ولم تعد المشتريات الشخصية مستثناة من الإجراءات الجديدة، إذ تتحول الشحنة إلى استيراد تجاري إذا تجاوزت قيمتها 1500 يورو أو زاد وزنها على 30 كيلوغراماً، أو تكرر الشراء بما يشير إلى ممارسة نشاط تجاري، وهو ما يستوجب الاستعانة بشركة استيراد ومخلص جمركي لإتمام إجراءات التخليص. في المقابل، استثنى المرسوم مشتريات الطلاب ومراكز الأبحاث، مع السماح بتكرارها خمس مرات شهرياً مع احتسابها ضمن المشتريات الشخصية. ولا تتوقف التعديلات عند الجانب الجمركي، إذ تستعد تركيا لتطبيق حزمة تنظيمية جديدة اعتباراً من الأول من أغسطس/آب المقبل، وفق ما نشرته الجريدة الرسمية، تركز على مكافحة ممارسات التسعير المضللة، وتنظيم الإعلانات الرقمية، والإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي في المحتوى الإعلاني. وتلزم التعليمات الجديدة المعلنين بالإفصاح عن استخدام شخصيات رقمية مولدة بالذكاء الاصطناعي عندما يصعب على المستهلك التمييز بينها وبين الأشخاص الحقيقيين، في خطوة تستهدف الحد من التضليل الناتج عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التسويق. كما تفرض القواعد الجديدة على المؤثرين وصناع المحتوى استخدام عبارتي "إعلان" أو "ترويج" عند الحصول على أي منفعة مالية أو عينية مقابل ترويج السلع أو الخدمات، بما يميز بوضوح بين المحتوى الإعلاني المدفوع والآراء الشخصية. وتشترط التنظيمات أن يكون السعر المرجعي المستخدم لإعلان التخفيضات هو أدنى سعر طُبق على المنتج خلال الأيام العشرة السابقة لبدء العرض، لمنع رفع الأسعار بصورة مصطنعة قبل إعلان التخفيضات. ولم تمنح القواعد الجديدة منصات التجارة الإلكترونية أو المتاجر الرقمية أو البائعين أو المؤثرين أو وكالات الإعلان أي فترة انتقالية بعد الأول من أغسطس/آب، ما يعني خضوع جميع الحملات الإعلانية المستمرة بعد هذا التاريخ للمساءلة القانونية والغرامات المالية فور مخالفة التعليمات. كما خفّضت السلطات مهلة الرد على شكاوى المستهلكين من 72 ساعة إلى 48 ساعة، مع نشر التقييمات تلقائياً عند انتهاء المهلة إذا لم يرد البائع أو المنصة على الشكوى. ضرورة مرحلية يرى البرلماني التركي السابق أحمد آيدن أن التعديلات الجديدة على قوانين التجارة الإلكترونية جاءت استجابة للتوسع الكبير الذي يشهده القطاع، وتهدف إلى وضع قواعد أكثر وضوحاً لتنظيم السوق الرقمية، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الجرائم المالية والتهرب الضريبي. يقول آيدن، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن هذه التنظيمات تنسجم مع الاستراتيجية التركية لمكافحة الجرائم المالية للفترة 2026 - 2030، والتي أعدها مجلس التحقيق في الجرائم المالية، موضحاً أن البرلمان منح المجلس صلاحيات أوسع لمتابعة المعاملات المالية المشبوهة، بما يشمل تجميد الحسابات المرتبطة بغسل الأموال عبر العملات الرقمية ومنصات الأصول المشفرة، إلى جانب مكافحة التهرب الضريبي. ويضيف أن هذه الصلاحيات تتيح كذلك إدراج المخالفات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، مثل الغش التجاري أو إخفاء الإيرادات أو التهرب من الضرائب، ضمن نطاق اختصاص المجلس، بما يعزز قدرة الجهات الرقابية على تتبع الأنشطة المالية غير المشروعة. ويؤكد آيدن أن أحد أبرز محاور التنظيم الجديد يتمثل في إلزام المعلنين بالإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم الإعلانات، ولا سيما عند استنساخ صور أو أصوات أشخاص حقيقيين أو مشاهير، حتى لا يُخدع المستهلك ويعتقد أن هؤلاء الأشخاص استخدموا المنتج أو أوصوا به بالفعل. كما تحظر التعليمات شراء التقييمات المزيفة أو استخدامها للتأثير في قرارات المستهلكين، وتمنع إطلاق ادعاءات عامة، مثل "فعال بنسبة 100%" أو "صديق للبيئة"، من دون تقديم أدلة يمكن التحقق منها تثبت صحة هذه المزاعم. ويشير إلى أن القواعد الجديدة تحظر أيضاً توجيه الإعلانات اعتماداً على البيانات الشخصية للمستهلكين، ولا سيما الأطفال، من دون الإفصاح عن كيفية جمع تلك البيانات واستخدامها في الاستهداف الإعلاني، بما ينسجم مع الاتجاهات العالمية المتزايدة لحماية الخصوصية الرقمية. ويلزم التنظيم الجديد المؤثرين بدفع ضريبة تبلغ 15% على العائدات الإعلانية، سواء كانت مقابلاً مالياً مباشراً أم مزايا عينية، مثل المنتجات المجانية أو الخدمات أو التخفيضات التي تقدمها الشركات مقابل ترويج منتجاتها. كما يمنع استخدام عبارات قد تخفي الطبيعة التجارية للمحتوى، مثل "مقدم من" أو "برعاية" أو "بالشراكة مع"، إذا استخدمت بديلاً عن الإفصاح الصريح بأن المحتوى إعلان مدفوع، مؤكداً أن المخالفين سيخضعون، اعتباراً من الأول من أغسطس، للمساءلة القانونية والغرامات المالية المنصوص عليها في التعليمات الجديدة. تنظيم لا حظر من جانبه، يؤكد صاحب المتاجر الإلكترونية والباحث في جامعة مدنيات، معروف المعالم، أن التنظيم الجديد لا يستهدف حظر استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلان أو التسويق، وإنما تنظيم هذا الاستخدام وفرض الإفصاح عنه، بما يعزز الشفافية ويحمي المستهلك من التضليل. ويقول المعالم لـ"العربي الجديد" إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من منظومة التجارة الإلكترونية، من خلال تحليل بيانات المستهلكين، وتوقع اتجاهات الطلب، وتحديد الشرائح المستهدفة، وتصميم الرسائل والحملات الإعلانية بما يتناسب مع سلوك المستخدمين. ويضيف أن استخدام هذه الأدوات قد يرفع قيمة المبيعات، لكنه قد يتحول في الوقت نفسه إلى وسيلة لتضليل المستهلك إذا استُخدم لإنتاج مشاهد أو تصريحات منسوبة إلى شخصيات معروفة لم تصدر عنها في الواقع، وهو ما يظهر في بعض إعلانات المنتجات الدوائية ومستحضرات التجميل أو في ترويج منتجات لم تحصل على اعتماد من الجهات المحلية أو الدولية المختصة. ويرى أن إلزام المعلنين بالإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي سيحد من هذه الممارسات، ويمنح المستهلك قدرة أكبر على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المصطنع، كما سيسهم في الحد من التهرب الضريبي المرتبط بالاقتصاد غير الرسمي، ويوسع قاعدة الإيرادات العامة للدولة. وتأتي هذه التعديلات القانونية في وقت تسعى فيه تركيا إلى حماية الإنتاج المحلي والمستهلكين من التحولات المتسارعة التي أحدثتها التجارة الإلكترونية، والتي غيرت بصورة كبيرة أنماط التسوق وسلوك المستهلكين، بالتوازي مع تعزيز الإيرادات الضريبية من قطاع يواصل تسجيل معدلات نمو قياسية. فقد ارتفع حجم التجارة الإلكترونية من 381 مليار ليرة (43.07 مليار دولار) عام 2021 إلى نحو 800 مليار ليرة (47.63 مليار دولار) في عام 2022، ثم إلى 1.855 تريليون ليرة (77.89 مليار دولار) في عام 2023، قبل أن يبلغ 3 تريليونات ليرة (89.58 مليار دولار) في عام 2024، ويقفز إلى 4.567 تريليونات ليرة (115.43 مليار دولار) في عام 2025. ووفق تقرير "توقعات التجارة الإلكترونية في تركيا 2025"، بلغ عدد معاملات التجارة الإلكترونية 5.91 مليارات معاملة في عام 2024، قبل أن يرتفع إلى 5.94 مليارات معاملة في عام 2025، بقيمة إجمالية بلغت 115.43 مليار دولار، ما يعكس استمرار القطاع في تسجيل معدلات نمو مرتفعة، ويبرر توجه الحكومة نحو تشديد الإطار التنظيمي لمواكبة هذا التوسع وضمان استدامته. ## الضفة الغربية | اعتداءات واسعة لجنود الاحتلال ومستوطنيه في بلدات عدة 26 July 2026 10:35 PM UTC+00 تتواصل اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في مناطق عدة من الضفة الغربية المحتلة، فيما كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن وزراء في الحكومة الإسرائيلية طالبوا، خلال جلسة الحكومة الأحد، بتشديد الإجراءات في الضفة وتغيير تعليمات إطلاق النار، وذلك في أعقاب ما وصفوه بـ"موجة العمليات" التي شهدتها نهاية الأسبوع. إلى ذلك، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى العودة إلى سياسة الاغتيالات في الضفة الغربية، فيما طالب الوزير شلومو كرعي بتغيير تعليمات إطلاق النار. تعمق أكثر ومساء الأحد، أصاب جيش الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إليه، فيما أخطر بهدم 10 منازل ومنشآت شرقي نابلس. وأفادت محافظة القدس بأن قوة إسرائيلية اقتحمت المخيم وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع. وأضافت أن القنابل تسببت في اندلاع حريق بأشجار معمرة وكثيفة داخل معهد قلنديا للتدريب التقني القريب من المخيم. وفي محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة، اقتحمت قوة إسرائيلية محيط مخيم الجلزون شمال مدينة البيرة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، وسط انتشار عسكري في المنطقة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا". وفي بلدة بيت دجن بمحافظة نابلس، سلم جيش الاحتلال فلسطينيين 10 إخطارات بهدم منازل ومنشآت. كما اقتحم بلدة عجة في محافظة جنين بآليات مدرعة من طراز "إيتان"، ترافقها قوة من المشاة. وقالت "وفا" إن الجنود انتشروا في شوارع البلدة واعتلى بعضهم أسطح منازل. "العربي الجديد" يتابع التطورات في الضفة الغربية المحتلة أولاً بأوّل... ## تونس: مطالبة بكشف حقيقة الوضع الصحي للغنوشي والشابي 26 July 2026 10:46 PM UTC+00 أكدت جبهة الخلاص الوطني بتونس، في بيان مساء الأحد، أنها "تتابع بقلق" الأنباء المتداولة بشأن الوضع الصحي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس "جبهة الخلاص" أحمد نجيب الشابي، لافتة إلى أن "غياب أي توضيح رسمي، إلى جانب استمرار منع عائلة الغنوشي وهيئة الدفاع عنه من زيارته والاطمئنان على وضعه الصحي، يفاقم حالة الغموض والقلق، ويفتح الباب أمام مزيد من الشائعات". يُشار إلى أن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تداولت شائعات حول وفاة الغنوشي، فيما نفى آخرون ذلك، مؤكدين أنه يخضع للعلاج في المستشفى، وأن حالته الصحية مستقرة. تعمق أكثر وحملت جبهة الخلاص الوطني السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن حالة الغموض التي تحيط بالأوضاع الصحية لبعض المعتقلين السياسيين، معتبرة أن "منع الزيارات، إلى جانب غياب التواصل الرسمي والشفاف، أسهما في تفاقم المخاوف". ودعت إلى "كشف حقيقة الوضع الصحي لكل من الغنوشي والشابي، بما ينهي حالة الجدل ويطمئن عائلتيهما والرأي العام". وقال عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، مختار الجماعي، إن الوضع الصحي للغنوشي "متدهور جدًا"، وفق ما يلمسه خلال الزيارات، وأن متاعبه تتزايد يومًا بعد يوم. من جهته، قال القيادي في حركة النهضة، رياض الشعيبي، إن "بعض الصفحات تداولت إشاعات عدة وأخباراً متضاربة حول الوضع الصحي لراشد الغنوشي، غير أن الحقيقة تبقى أن الجهة الوحيدة التي تمتلك المعلومة الدقيقة هي السلطة، خاصة بعد منع الزيارة عنه أثناء وجوده بالمستشفى، وما يرافق ذلك من تعتيم كامل على وضعه الصحي". ولفت الشعيبي إلى تداول الشائعات في ظل غياب أي توضيح رسمي يفاقم القلق، ويشير إلى احتمالين: إما أن تكون السلطة وراء تسريب الشائعات لصرف الأنظار عن الأزمة والاحتجاجات في البلد، أو أنها تتخلى عن مسؤوليتها في إطلاع عائلة الغنوشي وهيئة الدفاع عنه على حقيقة وضعه الصحي، محملا السلطة، في ذات الوقت، مسؤولية استمرار الغموض. ## التأمين وهرمز يرفعان أسعار مواد البناء في الصومال 26 July 2026 11:00 PM UTC+00 تشهد أسواق مواد البناء في العاصمة الصومالية مقديشو موجة ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، في تطور يعكس تداخل العوامل المحلية مع الضغوط العالمية على حركة التجارة البحرية. ويعزو تجار وخبراء هذا الارتفاع إلى التوترات الدولية المتصاعدة، وزيادة الرسوم المرتبطة بالنقل والشحن، إلى جانب موسم إغلاق البحر الذي يفرض قيوداً إضافية على الإمدادات. وبحسب تجار في السوق، فإن عدداً من مستلزمات البناء المستوردة لم يعد يحافظ على مستوياته السعرية السابقة، بعد أن تأثرت تكلفتها بزيادة ضرائب الموانئ والرسوم الإضافية المفروضة على السفن الدولية. يقول التاجر في شركة غلوبال تريدينغ، إبراهيم علي قدو، لـ"العربي الجديد" إن هذه العوامل انعكست مباشرة على أسعار السلع المتداولة في السوق المحلية. وأوضح قدو أن سعر مقعد المرحاض التركي ارتفع من 65 دولاراً إلى 75 دولاراً، كما صعد سعر حوض الغسيل من 35 دولاراً إلى 45 دولاراً. وأضاف أن أسعار سخانات المياه المستوردة من إيطاليا قفزت من 100 دولار إلى 145 دولاراً. ووفق قدو، فإن هذا الارتفاع يرتبط بتداعيات إغلاق ممر هرمز، وتبعات الحرب على إيران، فضلاً عن الزيادة الملحوظة في الضرائب على التجار في ميناء مقديشو. كما شهدت ألواح التشييد والخشب ارتفاعاً ملحوظاً وبنسبة 20 %، وامتد لهيب ارتفاع الأسعار أيضاً إلى الدهانات والأنابيب، بحسب قدو. تعطل بعض الشحنات إلى الصومال من جانبه، يؤكد التاجر في شركة طسي المحدود، عبد الصمد خليفة أبوبكر، أن تعطل بعض الشحنات القادمة من موانئ الإمارات أسهم في تقليص المعروض ورفع الأسعار. وبحسب أبوبكر، ارتفع سعر عبوة الطلاء سعة 18 لتراً من 24 دولاراً إلى 33 دولاراً، بينما زادت أسعار الأنابيب النحاسية من 2.6 دولار إلى 3.3 دولارات للوحدة. كما بلغت أسعار سخانات المياه نحو 145 دولاراً، بعد أن كانت في حدود 110 دولارات. وأشار إلى أن المخاوف الأمنية في الممرات البحرية دفعت بعض شركات الشحن إلى التردد في نقل بعض البضائع أو فرض تكاليف إضافية عليها. من جهة أخرى، يقول التاجر عبد الفتاح علي أحمد، الذي يعمل في بيع مواد البناء لمدة طويلة إن هذه القفزة في الأسعار تلقي بظلالها على الطلب، إذ تراجع عدد المشترين بشكل واضح مع اتساع الفجوة بين الأسعار الحالية والقدرة الشرائية للمستهلكين. وأضاف أن سعر قطعة الأخشاب ارتفع من 7 دولارات إلى 10 دولارات، فيما صعد سعر متر الجبس، أو التربة البيضاء المستخدمة في خلط الإسمنت والمستوردة من السعودية، من 13 دولاراً إلى 16 دولاراً. ويرى أن ارتفاع أسعار الوقود ورسوم الميناء يشكلان العقبتين الأبرز أمام التجار في هذه المرحلة. مخاطر هرمز في السياق، يقول مراقبون إن مخاطر الحرب على الشحن البحري، عاودت الارتفاع في 7 من يوليو/ تموز الجاري، على خلفية التوترات المستمرة والتصعيد العسكري في مضيق هرمز. وقد أدى ذلك إلى فرض أعباء مالية إضافية على السفن التي تنقل مواد البناء إلى الصومال، ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار في أسواق مقديشو. كما أن اندلاع أعمال القراصنة في سواحل البحر الأحمر خاصة من سواحل بونتلاند وبالقرب من السواحل اليمنية، يؤجج ارتفاع أسعار الشحن، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع جنوني للأسعار خاصة المتجهة إلى دول القرن الأفريقي. وفي وقت سابق، كشفت وزارة الموانئ والنقل البحري الصومالية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية، أن المياه الصومالية دخلت مرحلة الأعاصير والتي تؤثر على سلاسل التوريد إلى موانئ الصومال، والتي تعرف محلياً بـ"الإغلاق البحري" وتمتد هذه الفترة من 26 مايو/أيار إلى 15 سبتمبر/أيلول القادم، مع توجيه تحذيرات ملاحية للسفن. ويضيف هذا العامل الموسمي مزيداً من الضغط على سلسلة الإمداد، في وقت تواجه فيه الأسواق بالفعل ارتفاعاً في تكاليف الشحن والتأمين. وتقف محال بيع مواد البناء في مقديشو أمام معادلة صعبة تجمع بين اختناقات الإمداد البحرية، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وزيادة الرسوم المحلية. وإذا استمرت هذه العوامل خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة، مع ما يحمله ذلك من آثار مباشرة على قطاع التشييد والاستثمار العقاري والقدرة الشرائية للأسر والشركات على حد سواء في الصومال، بحسب مراقبين. ## تصعيد الجيش في كردفان: العين على دارفور وحماية الخرطوم 26 July 2026 11:00 PM UTC+00 صعّد الجيش السوداني أخيراً، عملياته العسكرية في ولاية شمال كردفان، جنوب وسط البلاد، لإنهاء التهديدات المستمرة التي تشكّلها قوات الدعم السريع من خلال سيطرتها على عدد من المناطق شمال شرقي الولاية. وشنّ الجيش، مدعوماً بالقوات المساندة له، هجوماً واسعاً، أول من أمس السبت، تمكن عبره من السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية وبلدات جبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة، وذلك ضمن عملية عسكرية بدأها في شهر يونيو/حزيران الماضي، ضد تجمعات ومناطق سيطرة "الدعم" في ولاية شمال كردفان التي تعدّ إحدى أهم ولايات وسط البلاد، مستبقاً ذلك بموجة غارات جوية طاولت عشرات المناطق، وتمكن من خلالها من وقف تقدم "الدعم السريع" ميدانياً نحو مدينة الأُبيض عاصمة الولاية. بارا في قبض الجيش ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً أهلية منذ 15 إبريل/ نيسان 2023 خلّفت آلاف القتلى والمصابين، وأدت إلى موجات نزوح ولجوء هي الكبرى في العالم بحسب الأمم المتحدة، في وقت تقود الولايات المتحدة هذه الأيام تحركات لإجبار الطرفين على القبول بهدنة إنسانية يعقبها وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية لوضع حدّ للأزمة في البلاد. تمكن الجيش السبت من السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية وبلدات جبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة وقال المتحدث باسم الجيش، العميد عاصم عوض، في بيان، أمس الأحد، إن القوات المسلحة والقوات المساندة، "تمكنت السبت، من تحرير مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، عنوةً واقتداراً، عقب عمليات عسكرية محكمة ومعارك ضارية".  من جهته، قال المتحدث باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المساندة للجيش، متوكل علي، في بيان مساء السبت، إن "الدعم السريع" مُنيت خلال المعركة بـ"هزيمة ساحقة وتكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد"، متحدثاً عن "تدمير أكثر من 73 عربة قتالية مدججة بالسلاح، والسيطرة على مركبات أخرى، إضافة إلى مقتل أعداد كبيرة من ضباط وعناصر الدعم". ومنذ اندلاع الحرب، تبادل الجيش و"الدعم السريع" السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية أكثر من مرة، إذ تعتبر المدينة واحدة من أهم المدن في ولاية شمال كردفان، وهي أقرب مدن الولاية إلى العاصمة الخرطوم من الناحية الغربية وتبعد عنها بحوالي 317 كيلومتراً، وعن مدينة الأُبيّض عاصمة الولاية بحوالي 54 كيلومتراً". وتمثل بارا المشهورة بزراعة الليمون منطقة تمازج وتداخل بين قبائل شمال السودان وغربه، كما تقع على طريق يسمى طريق الصادرات (طريق حيوي للبضائع) يربطها بمدينة أم درمان الضلع الآخر للعاصمة الخرطوم من الاتجاه الغربي، وبمدينة الأُبيض من الجنوب الغربي. وظلّت مجموعات من "الدعم السريع" تتحرك في مناطق أم سيالة وجبرة الشيخ وبارا، وخاضت طوال الفترة الماضية عمليات كر وفر مع الجيش، فيما ظلّت بارا مركزاً لـ"الدعم" في ولاية شمال كردفان ومقراً لحشود كبيرة من قواتها، حيث شكّلت من هناك ضغطاً كبيراً على مدينة الأُبيّض مركز الولاية، كما على العاصمة الخرطوم وعلى ولاية النيل الأبيض المجاورة بسبب قرب المسافة. وخلال الشهر الماضي، شنّت "الدعم السريع" هجمات بالطائرات المسيّرة على الأُبيض واستهدفت الكهرباء ومحطات المياه، كما حشدت قواتها برّياً قبل أن يشن الجيش هجمات جوية مكثفة قادت إلى تراجع "الدعم السريع" التي كانت تحاول إعادة حصار مدينة الأبيض التي فكّ عنها الجيش حصاراً سابقاً في فبراير/شباط 2025. شمال كردفان تحت السيطرة وبحسب مصادر عسكرية تحدثت لـ"العربي الجديد"، أجرى الجيش والقوات المساندة له عمليات تمشيط واسعة أمس الأحد، شملت مناطق بارا وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ التي سيطر عليها أول من أمس، إلى جانب مناطق جديدة إلى الجنوب والغرب والشمال. وأكدت المصادر فرار وتفرق ما تبقى من مجموعات "الدعم السريع" نحو الغرب، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية ستتواصل في شمال كردفان حتى تنظيفها بالكامل من أي وجود لـ"الدعم". ظلّت بارا تشكّل ضغطاً كبيراً على مدينة الأُبيّض مركز الولاية وقال مصدر عسكري آخر لـ"العربي الجديد"، إن ولاية شمال كردفان باتت حالياً في حكم السيطرة الكاملة للجيش والقوات المساندة له بعد تحييد مناطق كانت تشكل تهديداً كبيراً للعاصمة الخرطوم وولاية النيل الأبيض القريبة منها ولمدينة الأُبيض عاصمة الولاية، لافتاً إلى أن شمال كردفان هي المساحة الفاصلة الكبرى بين الخرطوم وإقليم دارفور باعتبارها الأكبر مساحة مقارنة بالولايتين الأخريين في إقليم كردفان، وهما غرب كردفان وجنوبها. وأشار إلى أنه بسيطرة الجيش على شمال كردفان، يكون قد فتح الباب إلى دارفور خصوصاً أن قواته والقوات المساندة له، اقتحمت خلال الأيام الماضية معاقل "الدعم السريع" في ولايتي شمال وغرب دارفور وعزّزت وجودها العسكري في محور الصحراء، وهو أحد أهم محاور العمليات العسكرية في دارفور من خلال الطرق المهمة التي كانت تستخدمها "الدعم" في عمليات الإمداد شمالاً وغرباً حتى حدود دولة تشاد. اقتحمت قوات الجيش خلال الأيام الماضية معاقل "الدعم" في شمال وغرب دارفور وعزّزت وجودها في محور الصحراء وفي هذا الصدد، قال القائد في القوة المشتركة، رئيس حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي بولاية شمال دارفور، محمد آدم كش، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن أهمية استعادة هذه المناطق بشمال كردفان تكمن أولاً في استعادة الدولة فيها بشكل كامل، مضيفاً أن "مليشيا الدعم السريع واهنة لكنها بالدعم الكبير الذي تحصل عليه من الخارج ظلّت ترفع بالون إسقاط مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان"، لكن قواتهم "أثبتت أن الأُبيّض عصية على السقوط". وأشار كذلك إلى أن قواتهم استعادت خلال معارك السبت، خمس محليات (بلديات) في شمال كردفان من جملة ثماني بلديات في المنطقة. وأشار كش إلى أنهم باتوا يتحدثون الآن عن تحرير كامل ولاية شمال كردفان، وهي جارة لولاية شمال دارفور التي شهدت الكثير من المجازر والانتهاكات على يد "الدعم السريع"، مؤكداً أن "الانتصار الأخير الذي تمّ في هذا المحور يؤكد قدرة القوات المسلحة والقوة المشتركة على استعادة زمام المبادرة والاستمرار في الانتقال من حالة الدفاع إلى الهجوم". وتابع أن "العمليات حالياً مستمرة ونتوقع في أي لحظة تحرير مناطق أخرى، ونحن نتحدث عن أقصى غرب شمال كردفان ومنها دخولاً إلى شمال دارفور من أكثر من اتجاه". وأكد أن قواتهم "تبلي بلاء حسناً وتسيطر الآن على الصحراء في دارفور بشكل كامل، ولديها انتشار جيّد في ولايات شمال كردفان، وغرب وشمال دارفور وهي في أتم الجاهزية لتنفيذ المهام". وأقرّ أنهم فقدوا الكثير من القادة وآخرهم في معارك أول من أمس.  
تعليقات
إرسال تعليق