العربي الجديد: Digest for August 10, 2026

## أزمات السكن والغلاء والفساد ترسم خريطة الغضب في مصر 08 August 2026 04:19 PM UTC+00 كشفت منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء المصري، اليوم السبت، عن تصاعد شكاوى المصريين خلال الأشهر الأربعة الأخيرة معلنة تعاملها مع نحو 229 ألف شكوى وطلب واستفسار خلال يوليو/تموز الماضي وحده. وتصدرت شكاوى الإسكان والمرافق القائمة بنحو 36 ألف حالة، تلتها شكاوى الداخلية والأمن بنحو 17.6 ألف، التموين والأسواق بنحو 17 ألفاً، والتعليم بنحو 15.8 ألفاً، والصحة بنحو 15.7 ألفاً، في مؤشر على اتّساع نطاق المشكلات التي يلجأ المواطنون إلى الحكومة لحلها. وأظهر الإحصاء الحكومي أنّ المواطن المصري لم يعد يشتكي من مشكلة واحدة أو قطاع بعينه، كما لم تعد الشكوى حكراً على الفئات الأكثر احتياجاً، مشيراً إلى تلقي مجلس الوزراء شكاوى تتعلق بأزمات الإسكان والمرافق والتموين والداخلية والتعليم والصحة والكهرباء، ضمن خريطة واسعة تمتد من تفاصيل الحياة اليومية إلى قضايا العلاج والدعم والحقوق القانونية والخدمات العامة. ويعتبر الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أنّ الرقم المعلن من مجلس الوزراء لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد حجم للعمل الإداري الذي تقوم به منظومة الشكاوى، وإنما بوصفه مؤشراً اجتماعياً على اتساع نطاق المشكلات التي تدفع المواطنين إلى اللجوء إلى الدولة طلباً للتدخل. وأضاف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "ظاهرة الشكوى قديمة في المجتمع المصري، وتعود إلى عهد الفراعنة، وقد عبّر عنها كبار الكتّاب والمؤرخين في رواياتهم وسردياتهم التاريخية". غير أن الجديد، بحسب صادق، هو "انتقال الشكوى من الورق والروايات إلى الوسائل الإلكترونية، فيما تظل المشكلة الأساسية قائمة: ماذا يحدث بعد أن يشتكي المواطن؟" ويجيب صادق بأن الشكوى تُعد إحدى أدوات مكافحة الفساد والبحث عن حلول للمشكلات، لكنها إذا لم تفضِ إلى إجراء فعلي تتحول إلى مجرد "تنفيس"، إذ يعبّر المواطن عن غضبه، ويقدم شكواه وينتظر، ثم يكتشف أن المشكلة لا تزال قائمة، فيعود إلى الشكوى من جديد. الشكوى تُعد إحدى أدوات مكافحة الفساد والبحث عن حلول للمشكلات لكنها إذا لم تفضِ إلى إجراء فعلي تتحول إلى مجرد تنفيس وتكشف بيانات مجلس الوزراء عن حجم الاحتكاك اليومي بين المواطنين وأجهزة الدولة؛ إذ استقبلت منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة خلال يوليو/تموز نحو 229 ألف شكوى وطلب واستفسار. وبعد المراجعة والفحص المبدئي، أُحيل نحو 192 ألفاً منها إلى جهات الاختصاص، بما يمثل 84% من إجمالي الحالات، فيما جرى حفظ نحو 32 ألف شكوى، بنسبة 14%، بينما لا تزال مراجعة واستيفاء بيانات نحو 5 آلاف حالة قيد الاستكمال. وتفيد البيانات بأن "خريطة الشكاوى" ترسم، في الوقت نفسه، ملامح أكثر الملفات التصاقاً بحياة المصريين؛ إذ تصدّر قطاع الإسكان والمرافق قائمة القطاعات التي لجأ المواطنون عبرها إلى منظومة الشكاوى، بنحو 36 ألف شكوى وطلب، توزعت بين جهات وملفات مرتبطة بوزارة الإسكان، وهيئة المجتمعات العمرانية، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وصندوق التنمية الحضرية، والمحافظات، كما سجل قطاع المرافق نحو 12.7 ألف شكوى، تركزت في خدمات مياه الشرب والصرف الصحي والخدمات المرتبطة بهما. AI Chart (bar) وتشير الأرقام إلى أن جزءاً كبيراً من شكاوى المصريين لا يتعلق بقضايا بعيدة أو استثنائية، بل بمشكلات تمسّ حياتهم اليومية، من السكن والشارع إلى مياه الشرب والصرف الصحي والخدمات المحلية. وفي السياق ذاته، سجلت شكاوى البيئة نحو 9129 شكوى وبلاغاً، شملت تراكم القمامة وانتشار الحيوانات الضالة، إلى جانب 3215 شكوى وبلاغاً تتعلق بالسلامة العامة. وفي هذا السياق، تقول سعاد نصر الدين، مديرة عامة في إحدى الشركات الخليجية، إن المواطنين باتوا يلجأون إلى رفع الشكاوى إلى قيادات الدولة لمواجهة المخالفات والمشكلات التي تقع في مناطقهم، لكنها تنتقد ما تعتبره ضعفاً في الاستجابة على المستوى المحلي. ولا تقف المشكلة عند حدود الأحياء والمرافق، إذ امتدت الشكاوى إلى الخدمات المرتبطة بالإنفاق اليومي للأسر. فقد تعاملت وزارة التموين والتجارة الداخلية مع نحو 17 ألف شكوى وطلب واستفسار خلال يوليو/تموز، تناولت ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية وبطاقات التموين. وتزامن ذلك مع استبعاد ملايين المصريين من منظومة الدعم التمويني. وفي قطاع الصحة، تلقت ورصدت المنظومة نحو 15.7 ألف شكوى واستغاثة خلال يوليو، كان من بينها 4038 شكوى واستغاثة طبية احتاجت إلى تدخل عاجل للحصول على العلاج أو الرعاية الطبية العاجلة ولمواطنين مدرجين ضمن مبادرة إنهاء قوائم الانتظار بالعلاج على نفقة الدولة أو الاستفادة من خدمات التأمين الصحي. كما تعاملت المنظومة مع نحو 13.6 ألف شكوى وطلب، لوزارة الكهرباء، حول انقطاع التيار والأعطال والصيانة وزيادة الأسعار. بينما تلقت وزارة التضامن الاجتماعي نحو 12.5 ألف شكوى وطلب وبلاغ، تضمنت طلب دمجهم ببرامج الدعم والحماية الاجتماعية، وإعادة تفعيل بطاقة "تكافل وكرامة"، التي تقدم دعماً مالياً للأسرة التي في فقر مدقع. وفقاً للرصد الذي أجراه "العربي الجديد" استناداً للبيانات الشهرية التي أوردتها تقارير المنظومة، سجلت الشكاوى والطلبات والاستفسارات منذ بداية العام الجاري، نحو 186 ألف حالة في يناير/كانون الثاني، و196 ألفاً في فبراير/شباط، ثم قفزت إلى 238 ألفاً في مارس/آذار، وبعد هذه القفزة، تراجعت الأعداد إلى نحو 205 آلاف في إبريل/نيسان، قبل أن تعود إلى الصعود إلى 206 آلاف في مايو/أيار، ثم 217 ألفاً في يونيو/حزيران، وصولاً إلى 229 ألفاً في يوليو/تموز، لتزداد عدد الحالات بنحو 23% مقارنة بشهر يناير، كما ارتفع للشهر الثالث على التوالي. ويبلغ متوسط ما تعاملت معه المنظومة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، نحو 211 ألف حالة شهرياً، أي ما يقارب 1.5 مليون شكوى وطلب واستفسار خلال هذه الفترة، مع ملاحظة أن هذه الأرقام تضم أنواعاً مختلفة من الطلبات والاستفسارات والاستغاثات، ولا تعني بالضرورة العدد نفسه من المشكلات المستقلة، لكن ارتفاع الرقم لثلاثة أشهر متتالية أثار مخاوف من عدم قدرة الحكومة على استقبال الشكاوى وتقديم الحلول التي تدفع المواطن إلى البحث عن الدولة لحسم أمور مصيرية بحياته اليومية. AI Chart (line) ويرى أستاذ علم الاجتماع السياسي سعيد صادق أن المواطن قد يظل يرسل الشكاوى ويتابعها ويتواصل مع المسؤولين، وأحياناً يصل به الأمر إلى رفعها إلى رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء، بعدما يشعر بأن الجهات الأدنى لم تتعامل مع مشكلته. وقال إن المواطن قد يُطلب منه أحياناً تحرير محضر أو التوجه إلى جهة أخرى، فتنتقل المشكلة من مؤسسة إلى أخرى، بينما يظل أصلها قائماً. وهنا تتحول الشكوى، بحسب وصفه، إلى وسيلة لإراحة الضمير: "أنا قدمت شكوى، وعملت محضراً، وحاولت"، من دون أن يتغير الواقع. ولا يحصر صادق تفسير ظاهرة الشكاوى على الفئات الأكثر فقراً، بل يرى أن أحد أبرز التطورات الاجتماعية خلال الفترة الأخيرة يتمثل في اتساع دائرة الشكوى لتشمل الطبقتَين الوسطى والعليا. ويؤكد أن الشكاوى باتت تتعلق بقضايا تمس الحياة اليومية، من الإنارة والمرافق وسوء الخدمات والتنظيم إلى فرض الإتاوات، إلى حد أن "كل الطبقات التي تعتمد عليها السلطات أصبحت تشتكي من السلطة ومسؤوليها"، وأشار إلى أن كلتا الفئتَين غالباً ما تكتفيان بالصمت أو بتقديم شكاوى مكتوبة إلى المسؤولين، في حين تتمتع الطبقة العليا بقدرة أكبر على التواصل والوصول إلى المسؤولين، لكنها أصبحت هي الأخرى تلجأ إلى تقديم الشكاوى. وتتطابق مخاوف صادق مع تعليقات مواطنين تزامنت مع نشر التقرير الحكومي. وقال أحمد علي، الطالب بكلية الحقوق في جامعة الإسكندرية: "منظومة الشكاوى بطيئة جداً وتدور في حلقة مفرغة، كما أنها تستغرق وقتاً طويلاً جداً، ويأتي الرد في النهاية: جارٍ بحث الشكوى". أما أمير بشارة، فذهب إلى انتقاد أكثر حدة، قائلاً إنّ "منظومة الشكاوى الحكومية فاشلة لا تحل أي مشكلة"، معتبراً أن مآل الشكوى ينتهي إلى حفظها من دون تقديم حل للمواطن. ومن الكويت، دعا أحمد نوارة، وهو موظف مصري، المسؤولين إلى النزول إلى الشوارع بدلاً من الاعتماد على التقارير المكتبية، مطالباً إياهم بـ"الابتعاد عن المكاتب والنزول إلى المواطن والشوارع". من جهته، قال المحامي بمحكمة النقض وعضو اتحاد المحامين العرب، عز الدين عيسى، إنه تقدم بشكوى بشأن عدم تنفيذ حكم قضائي منذ "سنة وأكثر"، من دون أن يتلقى أي تواصل، رغم متابعته للشكوى هاتفياً وكتابياً عبر الموقع الرسمي لمجلس الوزراء.  وانتقد المواطن بدر الغالي آلية إحالة بعض الشكاوى، قائلاً إنّ المواطن قد يتقدم بشكوى ضد المسؤول "س"، ثم تُحال إلى المسؤول نفسه لبحثها والرد عليها. وسخر من ذلك. وجاء رد منظومة الشكاوى الحكومية على الغالي عبر موقعها الرسمي بصيغة آلية، متضمناً طلب رقم الشكوى، والتأكيد أن الشكاوى "يجري فحصها بالتنسيق مع الجهة المختصة لما تملكه من معايير فنية وإجرائية تخول اتخاذ ما يلزم وفقاً لطبيعة كل شكوى على حدة"، مع إتاحة إمكانية المتابعة عبر الخط الساخن 16528 والموقع الإلكتروني للمنظومة. وبحسب آلية العمل التي يعرضها تقرير مجلس الوزراء، تبدأ المنظومة باستقبال الشكاوى والطلبات والاستفسارات، ثم مراجعة البيانات وفحصها مبدئياً، قبل توجيهها إلى جهة الاختصاص. ## ثلاث أزمات تسبق ضربة بداية الدوري التونسي 08 August 2026 04:22 PM UTC+00 تستعد الأندية لانطلاقة منافسات الدوري التونسي لكرة القدم، حيث من المقرر أن تقام مباريات الأسبوع الأول يوم 21 آغسطس/آب الحالي. وبعد أسابيع من نهاية مشاركة مخيبة لـ"نسور قرطاج" في كأس العالم 2026، عادت الجماهير في تونس لتهتم بنشاط أنديتها التي تخوض مباريات تحضيرية إضافة إلى متابعة الميركاتو الصيفي، الذي شهد الكثير من الصفقات المثيرة. وقبل ضربة بداية الدوري التونسي بشكل رسمي، برزت في الأيام الماضية ثلاث أزمات مُهمة هددت نجاح النسخة المقبلة من الدوري. وكانت الأزمة الأولى غريبة نسبياً، فبعد سحب روزنامة المباريات، اتضح أن رابطة الدوري التونسي ارتكبت خطأً في عملية السحب واعترفت بذلك لاحقاً، في سابقة، جعلت بعض المتابعين يُطالبون بإعادة عملية السحب، وهنا تدخل الاتحاد التونسي وطالب الرابطة بإعادة العملية ولكن مكتب الرابطة اختار التواصل مع الأندية ومعرفة موقفها من إمكانية إعادة العملية أو القبول بالنتائج، وقد ساندت معظم الفرق قرار اعتماد عملية السحب الأولى، ولهذا تمّ اعتماد النتائج، ذلك أن إعادة سحب الروزنامة كان سيقود إلى تأخير ضربة البداية، ويهدد برنامج الفرق في المباريات الودية. أما الأزمة الثانية فكانت بانتهاء عقد المشرف على إدارة التحكيم، الجزائري جمال حيمودي، الذي لن يُواصل الإشراف على الحكام في الموسم الجديد بعد تجربة مثيرة في الموسم الماضي، فقد شهد الدوري التونسي رقماً قياسياً في عدد التشكيات الصادرة عن الأندية الغاضبة من أداء الحكام. وبنهاية عقده مع الاتحاد، اختار الجزائري عدم مواصلة المهمة، كما أن الاتحاد تأخر في اتخاذ قرار نهائي بشأن تمديد التجربة. ولم يحسم الاتحاد التونسي اسم المشرف الجديد على إدارة التحكيم مع تواصل المفاوضات مع ناجي الجويني ليعود إلى مهامه السابقة بما أنه يحظى بدعم كبير من قبل الأندية التونسية. أمّا الأزمة الثالثة، فتهم أساساً وضع الأندية مالياً، فبحكم القوانين الجديدة التي تنظم اللعبة والتي فرضها الاتحاد الأفريقي، لا يمكن للأندية خوض المنافسات إلا بعد الحصول على ترخيص يؤكد تسوية كل ملفات النزاع، ودخلت بعض الفرق في سباق مع الزمن لتسوية الملفات وخاصة النجم الساحلي الذي يعتبر من أكبر الأندية في تونس والذي بات مهدداً بعدم المشاركة في الدوري في حال لم يوفر مبلغ مليون دينار تونسي قبل يوم 10 آغسطس/آب وقد تجندت إدارة النادي من أجل توفير المبلغ وتسوية ملف الديون خوفاً من عقوبة تاريخية بحق النادي. ## خريطة الولاءات تتبدّل... من يدعم إنفانتينو في معركة 2027؟ 08 August 2026 04:22 PM UTC+00 تسببت الأزمة التي عصفت بالاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو (56 عاماً)، بانقسام عالم كرة القدم إلى فريقين، بين مؤيدٍ ومعارض أو متحفظ، بعدما كشفت العديد من الاتحادات الدولية عن مواقفها تجاه ما حدث من أزمة كان قد أشعلها جياني إنفانتيو بإطلاق مشروع لفتح الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام المستثمرين من القطاع الخاص قبل الانسحاب عنه وسط عاصفة جدلية، ثم تلاه الاعتذار الذي بدا أنه لم يجدِ نفعاً لفيفا أو إنفانتينو، باعتباره تسبب بشرخ للمجتمع الكروي الرياضي في العالم. وبدأت المعارضة لدعم أو رفض جياني إنفانتينو في انتخابات مارس/آذار 2027 المرتقبة، تتخذ شكلاً منظماً، بعدما أضعفه التخلي عن مشروعه المثير للجدل. وفي الوقت الذي بات فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" وعدد من الاتحادات القارية يعارضون علناً أسلوب إدارته، لا يزال رئيس فيفا يحتفظ بدعم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف". تعمق أكثر ولم تُجدِ الاعتذارات" نفعاً لإنفانتيو وفيفا معاً، فقد أبقى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، على تهديده بمقاطعة مسابقات فيفا، بينما بات جياني إنفانتينو، الرئيس المثير للجدل للاتحاد الدولي، أكثر تركيزاً على معركة إعادة انتخابه المقرّرة في مارس 2027. وكان المسؤول الإيطالي السويسري قد شن هجوماً مضاداً الأربعاء الماضي حينما دعا إلى اجتماع أزمة في الرباط في خضم أزمة تفجّرت عقب فشل خطته لفتح فيفا أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وخلال الاجتماع، جددت إدارة فيفا "دعمها الكامل" له، وقدمت في الوقت نفسه "اعتذاراً" عن الجدل الذي أثاره المشروع. ويتولى إنفانتينو رئاسة فيفا منذ عام 2016، وهو حتى الآن المرشح الوحيد المعلن للانتخابات المقبلة، لكنه يحتاج إلى الحصول على أغلبية أصوات الاتحادات الـ211 الأعضاء في الاتحاد الدولي لضمان إعادة انتخابه، غير أنه وجد نفسه، أمام استمرار ضغوط الاتحاد الأوروبي، ورفع اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم نبرة انتقاداته أكثر من المرة الأولى، رغم أنه كان حليفاً تقليدياً له، في حين لا يزال الاتحاد الأفريقي وحده متمسكاً بدعمه. وفيما يلي نظرة على موازين القوى ومواقف الأطراف المختلفة. "يويفا" يقود التمرد أُلغي المشروع المثير للجدل رسمياً، لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يضم 55 اتحاداً، لا ينوي التراجع، وقال يويفا، في بيان: "كانت الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأوروبي واضحة جداً بشأن الشروط المرتبطة بعدم مشاركتها في مسابقات فيفا". وإلى جانب سحب مشروع فيفا، وهو المطلب الذي تحقق بالفعل، طالب يويفا بـ"تقديم ضمانات تحول دون تكرار مثل هذه المحاولات الرامية إلى تشويه كرة القدم بهذه الطريقة". ويرى الاتحاد الأوروبي أن "هذه الشروط لم تتحقق"، مجدداً تأكيده أنه "فقد الثقة في رئاسة جياني إنفانتينو". ويستطيع رئيس يويفا ألكسندر تشيفرين التعويل على دعم رابطة الأندية الأوروبية، التي يرأسها ناصر الخليفي، أحد أبرز الشخصيات النافذة في كرة القدم الأوروبية ورئيس نادي باريس سان جيرمان. وبينما أعلنت عدة اتحادات أوروبية، من بينها فنلندا وصربيا والسويد وويلز والدنمارك، بصورة علنية أنها لن تدعم إنفانتينو في انتخابات مارس 2027، لا تزال مواقف الاتحادات الأوروبية الكبرى موضع انتظار. إلّا أن قطعة دومينو مهمة باتت مهددة بالسقوط، بعدما أفادت الصحافة البريطانية بأن الاتحاد الإنكليزي سحب دعمه لإنفانتينو. غضب في "كونكاكاف" انضم اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف"، الذي يضم 35 اتحاداً وطنياً عضواً في فيفا، إلى يويفا في انتقاد مشروع الخصخصة. وبعدما أعرب عن "قلقه البالغ إزاء غياب الإجراءات القانونية السليمة المتعلقة بهذا المقترح"، طالب كونكاكاف بـ"إعادة نظر شاملة" في منظومة الحوكمة داخل فيفا، متهماً الاتحاد الدولي بالتصرف "خارج أي إطار، ومن دون شفافية أو تشاور أو اتباع للإجراءات القانونية السليمة"، وتصف عدة وسائل إعلام دولية رئيس كونكاكاف الكندي فيكتور مونتالياني بأنه منافس محتمل لإنفانتينو في انتخابات مارس المقبل. أفريقيا تتمسك بدعم إنفانتينو يمثل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الذي يضم 54 اتحاداً عضواً في فيفا، وهو ثاني أكبر عدد بعد يويفا، حليفاً مهماً لجياني إنفانتينو. وأكد الاتحاد الأفريقي، في بيان أصدره الخميس عقب اجتماع لجنته التنفيذية، أنه "جدد بالإجماع دعمه" لرئيس فيفا. كما "رحّب" باعتذارات إنفانتينو التي قدمها الأربعاء، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "احترام الحوكمة والإجراءات القانونية السليمة والشفافية أمر أساسي وغير قابل للتفاوض". وتُعد القارة الأفريقية واحدة من أبرز المستفيدين من برامج تطوير كرة القدم. وكان إنفانتينو قد كشف في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن فيفا قدم نحو 1.28 مليار دولار إلى الاتحاد الأفريقي، عبر آليات التضامن المختلفة، منذ انتخابه رئيساً عام 2016. كما شكر رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي إنفانتينو "على دعمه المستمر لكرة القدم الأفريقية على مر السنين". انقسام في آسيا لم يتخذ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي يضم 46 اتحاداً عضواً في فيفا، موقفاً واضحاً ضد إنفانتينو، لكنه رأى أن المشروع "كشف أوجه القصور الأساسية في عمليات التشاور واتخاذ القرار داخل فيفا"، داعياً إلى إجراء "مراجعة عاجلة لإطار الحوكمة" في الاتحاد الدولي. ومع ذلك، تلقى إنفانتينو في آسيا بيانات دعم من عدة اتحادات وطنية، جاء بعضها متطابقاً حرفياً، مثل بياني الاتحادين القطري والمنغولي، اللذَين أشادا بـ"جدوى" مقترح فيفا و"الحكمة" التي أظهرها الاتحاد الدولي بالتراجع عنه. في المقابل، اتهم رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين، الذي خسر انتخابات رئاسة فيفا عام 2016، إنفانتينو بممارسة "الابتزاز"، في رسالة شديدة اللهجة نشرها عبر منصة "إكس". ولم يعلن الاتحاد السعودي موقفاً رسمياً تجاه الدعم من عدمه، باعتباره اتحاداً عربياً صاحب ثقل كبير، والسبب هو استقالة رئيسه السابق ياسر المسحل، في يوليو/تموز بعد المشاركة المخيبة للآمال للأخضر في كأس العالم 2026. "كونميبول" قلق التزم اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول"، الذي يضم عشرة اتحادات فقط أعضاء في فيفا، من بينها اتحادات بارزة مثل الأرجنتين والبرازيل، قدراً كبيراً من الحذر حتى الآن. لكن كونميبول، الذي يُعد رئيسه أليخاندرو دومينغيز عادةً من حلفاء إنفانتينو، عبّر أخيراً عن "قلقه إزاء الإجراءات الأحادية المتكررة" التي يتخذها فيفا. من جانبه، قال رئيس الاتحاد البرازيلي سمير شاود، إنه كان "معارضاً إلى حد ما" للمشروع الذي جرى التخلي عنه. من جهة آخرى، تلقى إنفانتينو، في كولومبيا، دعماً من عدة فاعلين في كرة القدم الأميركية الجنوبية، في خضم أزمة تعصف بالهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية. وتوجه إنفانتينو إلى مدينة كالي، لحضور مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا. وبعد الاتحاد الأرجنتيني القوي والاتحاد الباراغوياني، تلقى إنفانتينو دعماً من اتحادين أميركيين جنوبيين آخرين، هما الفنزويلي والإكوادوري اللذان رحبا بالتراجع عن المشروع المثير للجدل. بدوره كان اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم متحفظاً حينما تم الاعلان عن المشروع، لكنه دعا اتحادات القارة البالغ عددهم 11 عضواً إلى دراسة الأمر والتشاور فيه لكنه لم يصدر أي رأي أو قرار منذ أن جرى إلغاء المشروع. Football associations around the world are picking their side when it comes to the future of FIFA president Gianni Infantino pic.twitter.com/Kmmgky1nWN — Football on TNT Sports (@footballontnt) August 7, 2026 ## فريقان فقط دون صفقات في الدوريات القوية تعرف عليهما 08 August 2026 04:35 PM UTC+00 يُعتبر فريقا أولمبيك مرسيليا الفرنسي وأتلتيك بلباو الإسباني، الناديَين الوحيدَين في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، اللذين لم يُبرما أيّة صفقات خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وذلك حتى تاريخ 8 أغسطس/آب، مثلما كشفه تقرير نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية. ويكمن الاختلاف بين الفريقين، في أن نادي أتلتيك بلباو لا يزال يعتمد بشكل كبير على اللاعبين من أكاديمية شباب إقليم الباسك، وهو يُعاني من أزمة مالية بحسب الصحيفة. ومن جانبه، لم يُوقّع أولمبيك مارسيليا مع أيّ لاعب منذ بداية فترة الانتقالات الصيفية، سواءً عن طريق الشراء أو تفعيل خيار التمديد أو الإعارة رغم الحركية التي يشهدها الدوري الفرنسي. وأكد التقرير أنه لا يوجد أيّ فريق آخر في الدوري الفرنسي،  يُعاني من نفس الوضع، إذ لم يُعلن حتى الآن نادي الجنوب الفرنسي عن صفقات جديدة في صفوفه رغم أنه يُعرف بكثرة نشاطه في الميركاتو الصيفي في كل موسم، ويضمّ الكثير من اللاعبين، ويعتمد مرسيليا على اللاعبين من الدوري الفرنسي لدعم صفوفه، وهو منفتح على كل الجنسيات وخاصة العربية من شمال أفريقيا. أما فريق أتلتيك بلباو فلا يزال يعتمد كثيراً على اللاعبين الباسكيين أو من أصول باسكيّة أو الذين تدربوا في الإقليم. ولم تعقد ثلاثة أندية أوروبية أخرى، صفقات عبر انتداب لاعبين جدد ودعم صفوفها، ولكنها قامت بتفعيل خيارات الشراء الخاصة بها هذا الصيف، وهي أندية: رايو فاليكانو بضمّ نوبل ميندي، وريال سوسيداد الذي كان قد ضم كازانوري كيتا إلى فريقه الرديف العام الماضي، ونابولي بضمّ راسموس هويلوند وأليسون سانتوس، وهي عناصر كانت تنشط مع الأندية في الموسم الماضي. وحتى الآن، أعلن أولمبيك مارسيليا رسمياً بيع لاعبين، هما ماسون غرينوود وبيير إيمريك أوباميانغ، وسمح لبلال نادر بالرحيل بنهاية عقده، وأعار حمد تراوري إلى جنوى الإيطالي (مع خيار شراء بقيمة 8 ملايين يورو). ويتردد في فرنسا خلال الساعات الأخيرة، أن الفريق، بقيادة المدرب برونو جينيسيو، يستعد أيضاً لرحيل لاعبين آخرين من تشكيلته، أبرزهم جيرونيمو رولي وفاكوندو ميدينا، ونايف أكرد ولم تتسرب معطيات عن صفقات ينوي القيام بها رغم حاجة إلى انتداب لاعبين جدد. ## خوخي ميسي... من مصنع للصلب إلى القرارات المصيرية في مسيرة نجله 08 August 2026 04:45 PM UTC+00 فقد نجم كرة القدم العالمية، ليونيل ميسي (39 عاماً) والده خورخي هوارسيو ميسي الذي توفي يوم السبت في سن 68 عاماً، ليفقد المتوج بكأس العالم 2022 شخصاً مهماً في مسيرته الاحترافية، بما أن خورخي كان وراء القرارات المصيرية التي غيّرت مستقبل ميسي، وأهدت العالم نجماً من الصعب أن يتكرر، بل كان قد لعب دوراً كبيراً في نجاح النجم العالمي خاصة في بداية مسيرته. واستعرض تقرير نشرته صحيفة أوليه الأرجنتينية، حياة خورخي ميسي الذي تعود أصوله إلى إيطاليا، وقد عمل لسنوات في مصنع للصلب، وعاش حياة بسيطة مع عائلته، بعيداً عن أضواء الإعلام التي أحاطت به لاحقاً، وكان شغوفاً بكرة القدم. وقد شكّل مع شريكته، سيليا كوتشيتيني، أسرة متماسكة، إذ عاشوا في روساريو، ثم في برشلونة، وأخيراً في ميلانو. كما أنجبا أربعة أبناء: ليونيل، ورودريغو (الذي يعيش في برشلونة)، وماتياس (رئيس نادي ليونيس لكرة القدم)، وماريا سول (التي تعيش في ميامي مع شريكها، الذي يعمل في إنتر ميلان، والذي ستتزوجه قريباً). على مر السنين، حافظوا جميعاً على قدر من التكتم، مع بقائهم على مقربة من ليو، لا سيما فيما يتعلق بمسيرته وحياته اليومية. واتخذ خورخي أحد أهم قرارات في العائلة، وهو الانتقال إلى برشلونة بحثاً عن مستقبل أفضل عندما شُخِّص ليونيل بنقص هرمون النمو وتفاوض مع نادي برشلونة لتغطية النفقات الطبية، بما أنه كان يعمل عاملاً في مصنع، وبالتالي لا يملك القدرات المالية لمساعدة نجله ليتخذ قراراً مهماً وحاسماً. وهذه المجازفة الجريئة تعني ترك وظيفته، وبيئته المألوفة، وجزء كبير من استقراره، مُراهناً بكل شيء على موهبة ابنه. وترك خورخي منزل العائلة الذي يوجد في شارع لافاليخا، وقد أصبح الآن وجهة سياحية لا غنى عنها في روساريو، فقد ترك المشجعون قمصاناً وملصقات بعد الخسارة في المباراة النهائية ضد إسبانيا، هو المنزل الذي اعتنى به خورخي وسيليا بعناية فائقة. ورغم بروز "البولغا" ليصبح نجملاً عائلياً فإن خورخي كان حريصاً على ألّا يُكثر الظهور الإعلامي وواصل الاهتمام بمستقبل ابنه وساعده في اتخاذ القرارات الحاسمة وخاصة الرحيل عن نادي برشلونة في عام 2021 الذي كان ثاني أهم قرار في مسيرة قائد منتخب "التانغو". ## تصاعد المواجهات في محافظات اليمن وسط حركة نزوح 08 August 2026 04:47 PM UTC+00 تشهد جبهات محافظات يمنية عدة تصعيداً عسكرياً متزامناً، بالتزامن مع استهداف الحوثيين مناطق مدنية في الحديدة، وتسجيل تحركات عسكرية وهجمات حوثية في محافظة مأرب، فيما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ عملية عسكرية في محافظة صعدة تحت اسم "الوعد الحاسم"، واستهدفت مواقع وتجمعات حوثية وقصف مواقع للجماعة جنوب الحديدة بالمدفعية وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها على السكان والنازحين. القوات الحكومية تهاجم صعدة وبثت ألوية محور الرزامات التابعة للفرقة الثانية طوارئ في القوات الحكومية اليمنية تسجيلاً مصوراً قالت إنه يوثق جانباً من عملية "الوعد الحاسم" التي تستهدف مواقع وتجمعات لجماعة الحوثيين في جبهات محافظة صعدة؛ المعقل الرئيسي للجماعة شمالي اليمن. وبحسب التسجيل، نفذت القوات الحكومية في الخامس من أغسطس/آب الجاري هجوماً على مواقع وثكنات وتجمعات تابعة للحوثيين، بمشاركة الطيران المسيّر والمدفعية، وقالت إنّ العملية أوقعت خسائر في صفوف عناصر الجماعة. وأظهرت المشاهد عمليات استهداف لمواقع محددة، فيما تحدثت القوات المشاركة عن مستوى عالٍ من الجاهزية والانضباط والدقة في تنفيذ العملية، معتبرة أن ذلك يعكس قدرتها على تنفيذ المهام العسكرية وفق خطط عملياتية محددة. ولم تتوفر معلومات مستقلة بشأن حجم الخسائر التي قالت القوات الحكومية إنها أوقعتها في صفوف الحوثيين، كما لم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، تعليق من الجماعة بشأن العملية. ️ فيديو | محور الرزامات العسكري ينشر مشاهد لعملية نوعية ضد الحوثيين ضمن عملية "الوعد الحاسم 2" المشاهد تظهر استهدافًا مباشرًا ودقيقًا لعناصر الجماعة المصنفة في قوائم الإرهاب، في مواقعها، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة الرامية إلى تحييد تحركاتها وإلحاق خسائر في صفوفها.… pic.twitter.com/u7igIiwrpQ — بران برس (@brranpress) August 7, 2026 وتكتسب جبهة صعدة أهمية خاصة في الحرب اليمنية، إذ تمثل المحافظة المعقل التاريخي للحوثيين ومركز ثقلهم العسكري والسياسي، ومنها تمدّدت الجماعة خلال السنوات التي سبقت سيطرتها على العاصمة صنعاء في سبتمبر/ أيلول 2014. ويأتي الإعلان عن العملية في وقت تحاول فيه القوات الحكومية إظهار قدرتها على تنفيذ عمليات هجومية في الجبهات الشمالية، بعد سنوات من تراجع وتيرة المعارك البرية الواسعة إثر الهدنة الأممية التي خفضت مستوى القتال بصورة كبيرة. Map قصف مواقع الحوثيين في الحديدة وفي الساحل الغربي، أعلنت القوات الحكومية، فجر السبت، قصف مواقع تابعة لجماعة الحوثيين جنوبي محافظة الحديدة، مشيرة إلى أن القصف استهدف مراكز قيادة وسيطرة وتحصينات وتجمعات عسكرية. وقال الإعلام العسكري لـ"المقاومة الوطنية" إن وحداته رصدت أهدافاً وتحركات مكثفة للحوثيين في مناطق قريبة من خطوط التماس بمحور الحديدة، مضيفاً أن المدفعية تعاملت معها بضربات مركّزة. ووفق الرواية ذاتها، حققت الضربات إصابات مباشرة في مواقع القيادة والسيطرة والتحصينات والتجمعات الحوثية، وأوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة. وقالت القوات الحكومية إن القصف جاء رداً على ما وصفته بتصعيد الحوثيين في عدد من الجبهات وتحركات مرتبطة بالملاحة في المياه الإقليمية اليمنية قبالة سواحل المخا، مؤكدةً جاهزية قواتها للتعامل مع أي تحركات أو أعمال عدائية تستهدف مواقعها. ونشرت تسجيلاً مصوراً قالت إنه يوثّق جانباً من القصف المدفعي، لكن لا يتوفّر تحقق مستقل من حجم الأضرار أو الخسائر الناتجة عنه.  وكانت مصادر ميدانية قد أفادت "العربي الجديد"، في وقت سابق، بإحباط هجوم للحوثيين باتجاه مواقع لقوات تابعة للحكومة شمالي الحيمة في مديرية التحيتا، جنوبي المحافظة، بعد استهداف تجمعات للجماعة قبل بدء الهجوم.  مأرب.. الحوثيون يقصفون محطة وقود وفي محافظة مأرب، شمال شرقي البلاد، قالت قناة اليمن الرسمية إن جماعة الحوثيين استهدفت محطة وقود، في ما وصفته بأنه محاولة لقطع إمدادات المشتقات النفطية عن السكان والنازحين. وأفاد سكان محليون في مأرب لـ"العربي الجديد" بسماع دوي انفجارات بعد ظهر السبت، قالوا إنهم يعتقدون أنها ناجمة عن هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. ولم تتوفر، حتى إعداد التقرير، معلومات مؤكدة عن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية الناجمة عن استهداف محطة الوقود، كما لم يصدر إعلان حوثي يتبنى الهجوم أو يوضح طبيعته. وتكتسب مأرب أهمية خاصة في الصراع اليمني، باعتبارها مركزاً رئيسياً للحكومة والقوات الموالية لها، فضلاً عن احتضانها أعداداً كبيرة من النازحين الذين فرّوا من مناطق مختلفة بسبب الحرب. كما تمثل المحافظة مركزاً مهماً لإنتاج النفط والغاز والطاقة، ما يجعل استهداف منشآتها الحيوية ذا تداعيات مباشرة على السكان والخدمات، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية ونقص الوقود الذي تعاني منه مناطق واسعة من اليمن. اشتباكات في تعز وفي تعز، أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز، في وقت سابق، بأن الاشتباكات تجددت في عدد من جبهات المحافظة، مشيراً إلى أن مدفعية القوات الحكومية قصفت مواقع للحوثيين في جبهات الضباب وغراب غربي مدينة تعز، والصلو جنوب المحافظة، ومقبنة في الريف الغربي. وأوضح المركز أن القصف جاء رداً على استهداف حوثي لمواقع القوات الحكومية، بالتزامن مع تصدي الدفاعات الجوية لطائرات مسيّرة تابعة للجماعة في جبهة مقبنة. وفي تطور متصل، قالت فرق الاستطلاع التابعة للقوات الحكومية إنها رصدت إطلاق الحوثيين صواريخ من جبل أومان في منطقة الحوبان، شرقي تعز، باتجاه البحر الأحمر، من دون أن تتوفر معلومات عن مكان سقوط الصواريخ أو الأضرار الناجمة عنها. الضالع وفي محافظة الضالع، واصلت جماعة الحوثي اعتداءاتها بحق المدنيين، إذ شنّت قصفاً بقذائف الهاون استهدف مناطق وقرى سكنية في مديرية قعطبة بالمحافظة، وفق ما نقله موقع "سبتمبر نت". ​وأفادت مصادر محلية أن القصف الحوثي المكثف طاول قرية "المعزوب" ومنطقة "الأبحور" الواقعتين عند المدخل الغربي لمدينة قعطبة؛ إذ سقطت عدة قذائف بالقرب من المنازل والأحياء السكنية، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين المدنيين والنساء والأطفال. وتشير التطورات المتزامنة في صعدة والحديدة ومأرب وتعز والضافع إلى تصعيد متعدد الجبهات، يجمع بين العمليات العسكرية ضد المواقع الحوثية واستهداف الجماعة لمواقع ومنشآت ومناطق مدنية، بما يضاعف المخاوف من انتقال المواجهات إلى نطاق أوسع. وبينما تحاول القوات الحكومية والقوى المناهضة للحوثيين إظهار جاهزيتها العسكرية عبر عمليات القصف والاستهداف في صعدة والحديدة، تواصل الجماعة استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في هجماتها، بحسب روايات مصادر حكومية ومحلية. نزوح عشرات الأسر من قرى جنوب الحديدة وعلى الجانب المدني، أُصيب مواطن وزوجته إثر قصف طائرة مسيّرة حوثية بمقذوف استهدف منزلاً سكنياً في قرية النفْسة بمديرية حيس جنوب محافظة الحديدة. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن المواطن عبد الرحمن أحمد جبلي أُصيب بشظايا في البطن والكتف واليد اليمنى، فيما أصيبت زوجته نجوى سالم مزنبح بشظايا في اليد اليسرى وجروح متفرقة في أنحاء جسدها. وأضافت المصادر أن القصف أدى إلى نفوق عدد من المواشي وإلحاق أضرار بالمنزل، فيما أثار حالة من الذعر بين سكان القرية، خصوصاً النساء والأطفال. ونُقل الزوجان إلى المستشفى الميداني في الخوخة لتلقي العلاج، وفق المصادر ذاتها. ويأتي الحادث في سياق تصعيد متكرر تشهده مديريات جنوب الحديدة، حيث تقع قرى ومناطق سكنية بالقرب من خطوط التماس، ما يجعل المدنيين عرضة للقصف ومخاطر الألغام ومخلفات الحرب.  وفي تطور ذي طابع إنساني، أدان مكتب حقوق الإنسان في محافظة الحديدة ما قال إنها انتهاكات يتعرض لها المدنيون في قرى جنوب مدينة الجراحي ومديرية جبل راس، متحدثاً عن عمليات تهجير قسري لعشرات الأسر. وقال المكتب، في بيان السبت، إن إفادات وشهادات تشير إلى إجبار عشرات الأسر على النزوح من مناطقها، مضيفاً أن أسراً نازحة وصلت خلال الأيام الأخيرة إلى مديرية حيس. وأشار إلى ورود معلومات عن إخلاء منازل وقرى وتحويل بعضها إلى مواقع وثكنات عسكرية، محذراً من أن استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية يعرض حياة السكان وممتلكاتهم للخطر. وطالب المكتب بوقف ما وصفها بممارسات التهجير والاستيلاء على منازل المدنيين، واحترام حرمة المناطق والأعيان المدنية، وفتح تحقيق مستقل وشفّاف في الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها. كما دعا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى توثيق الانتهاكات، والضغط لحماية المدنيين، وتقديم مساعدات عاجلة للأسر النازحة، خصوصاً في الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية. وتُعد الحديدة من أكثر المحافظات اليمنية تضرراً من الحرب، إذ شهدت منذ اندلاع المعارك فيها موجات نزوح واسعة، فضلاً عن انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، واستمرار مخاطر القصف في المناطق القريبة من خطوط المواجهة. ## لماذا تتهافت الأندية العربية على المدربين الأفارقة؟ 08 August 2026 04:49 PM UTC+00 تزايد اهتمام الأندية العربية في المواسم الأخيرة بالتعاقد مع مدربين من أفريقيا، رغم أن حضور هذه المدارس التدريبية لا يزال محدوداً مقارنة بالمدربين الأوروبيين والعرب. ويعكس هذا التوجه انفتاحاً متزايداً من الأندية العربية على التجارب الأفريقية، بعدما أثبت عدد من مدربي القارة قدرتهم على تحقيق نتائج لافتة في السنوات الماضية. وكان نادي نهضة بركان المغربي، آخر الأندية العربية التي منحت الفرصة إلى مدرب من أفريقيا، بعد تعاقده، الثلاثاء، مع المدرب بيدرو ليتاو بريتو باسم "بوبيستا" من الرأس الأخضر، في خطوة تعتبر مفاجئة نسبياً. واختارت إدارة النادي المغربي، مدرب منتخب الرأس الأخضر في كأس العالم 2026، بعد أن قاد منتخب بلاده لحصاد مميز، خاصة بتعادله في المباراة الأولى مع منتخب إسبانيا، بطل العالم لاحقاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم ينهزم أمام "لاروخا" في كأس العالم، كما أن منتخب الرأس الأخضر خسر بشق الأنفس أمام منتخب الأرجنتين 2-3، بطل العالم 2022 وصاحب الوصافة في 2026 وفرض عليه اللجوء إلى شوطين إضافيين في دور الـ16، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة. ويشهد الدوري المغربي، لجوء الفرق إلى مدربين من جنوب أفريقيا، مثل الجنوب أفريقي فادلو ديفيدز مدرب الرجاء المغربي، ومواطنه رولاني موكينا الذي درّب سابقاً الوداد البيضاوي، كما أن فريق نهضة بركان نفسه، سبق أن تعادل مع فلوران إيبينغي من الكونغو الديمقراطية، وهو الذي درّب لاحقاً نادي الهلال السوداني، كما تعاقد فريق اتحاد العاصمة الجزائري في الموسم الماضي، مع السنغالي لامين ندايي الذي قاده إلى التتويج بكأس الكونفيدرالية، وتعاقد الأهلي المصري في وقت سابق مع الجنوب أفريقي، بيتسو موسيماني. وخلال هذا الموسم، فضّل نادي بيراميدز المصري، الدخول في مرحلة جديدة بعد التعاقد مع رولاني موكينا، الذي درّب في أربع دوريات عربية قوية، خلال فترة قصيرة، متنقلاً بين الوداد المغربي ومولودية الجزائر والاتحاد الليبي، والآن مع المتوج بدوري أبطال أفريقيا في عام 2025. الأندية العربية تبحث عن النتائج ولسنوات طويلة، كانت الفرق العربية تميل أساساً إلى المدارس الأوروبية، وبدرجة أقل المدربين البرازيليين، ورغم أن أسهم المدرب الأوروبي ما زالت مرتفعة بلا شك، إلا أن الفرق القوية أصبحت منفتحة على مدارس جديدة وخاصة من أفريقيا، مع تزايد إقبال المنتخبات الأفريقية على المدربين المحليين، ويُفهم توجه الأندية العربية ببحثها عن النتائج، ذلك أن معظم الأسماء التي خاضت تجارب تدريبية عربية في المواسم الأخيرة حققت نجاحات كبيرة مع الأندية أو المنتخبات، وبالتالي اختارت الأندية العربية التعاقد مع بعض هذه الأسماء. كما أن الفرق العربية تُراهن على خبرات هذه الأسماء في المسابقات الأفريقية، من أجل تحقيق أفضل المكاسب، ذلك أن الأندية القوية أساساً هي التي تعاقدت مع مدربين من دول أفريقية في الفترة الأخيرة، وهي فرق تُشارك في المسابقات القارية وتراهن على حصد اللقب. حكاية جديدة تبدأ، برؤية جديدة وطموح لا يتوقف.. مرحبًا بك في بيراميدز #بيراميدز | #ملوك_الكرة pic.twitter.com/YvcLRhhiCg — Pyramids FC (@pyramidsfc) July 17, 2026 ## جولات متواصلة ! 08 August 2026 05:00 PM UTC+00 ## سورية: إحباط تهريب مخدرات في القنيطرة 08 August 2026 05:10 PM UTC+00 أعلنت إدارة مكافحة المخدرات السورية، اليوم السبت، إحباط محاولة لتهريب شحنة كبيرة من المواد المخدرة في ريف القنيطرة الجنوبي، فيما ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على مطلوب بعد مطاردة أمنية في ريف إدلب، عقب احتجازه نحو 20 شخصاً داخل أحد المنازل وإطلاق النار على عناصر الأمن. وقالت إدارة مكافحة المخدرات، في بيان نشرته عبر قناتها على "تلغرام"، إن العملية الأمنية استهدفت شبكة إجرامية كانت تخطط لتهريب شحنة من المواد المخدرة إلى خارج البلاد، وأسفرت عن توقيف أربعة أشخاص. وأضافت أن القوة الأمنية ضبطت 17.5 كيلوغراماً من المواد المخدرة، ونحو 100 ألف حبة مخدرة، إضافة إلى سلاح حربي مع جعبة وذخيرته، مؤكدة مصادرة المضبوطات وإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وتأتي العملية بعد يوم واحد من إعلان الإدارة القبض على شخصين في محافظة طرطوس بتهمة الاتجار بالمخدرات، وضبط 27 كيلوغراماً من الحشيش و5 آلاف حبة كبتاغون، إضافة إلى أسلحة وذخائر كانت بحوزتهما.  وكانت إدارة مكافحة المخدرات قد أعلنت حصيلة عملياتها خلال شهر يوليو تموز الماضي، مشيرة إلى ضبط 7,141,917 حبة كبتاغون، و1190 كيلوغراماً من الحشيش، و124,335 حبة دوائية، و15,168 حبة بريغابالين، و8.3 كيلوغرامات من مادة الكريستال، و151 غراماً من الكوكايين، و22 غراماً من الهيروين، فضلاً عن 1.8 كيلوغرام من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، في إطار حملاتها الرامية إلى تفكيك شبكات التهريب والترويج.   في تطور أمني آخر، ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على أحد المطلوبين بعد بلاغ عن إطلاقه النار عشوائياً في بلدة آفس بريف إدلب، شمالي سورية قبل أن يفر باتجاه مدينة سراقب. وذكرت قناة "الإخبارية السورية" أن المطلوب، ويدعى (ص.غ)، تحصن داخل أحد المنازل واحتجز نحو 20 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، ما دفع القوة الأمنية إلى الانسحاب من محيط المنزل حفاظاً على سلامة المحتجزين، مع إبقاء الموقع تحت المراقبة. وأضافت أن القوى الأمنية رصدت لاحقاً محاولة فراره بواسطة سيارة، ونصبت له كميناً على جسر آفس، إذ بادر مجدداً إلى إطلاق النار باتجاه العناصر الأمنية، ما أدى إلى إصابة أحدهم، قبل أن تتمكن القوة من إلقاء القبض عليه. وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الأجهزة الأمنية بتنفيذ حملات لملاحقة المطلوبين وضبط السلاح غير المرخص، بعد سلسلة حوادث أمنية شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، من بينها انفجار حافلة ركاب في مدينة جرمانا أدى إلى إصابة 14 شخصاً، وانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى في منطقة الحجاز بدمشق مطلع يوليو/ تموز، أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 22 آخرين، وفق وزارة الداخلية.   ## ليبيا تستأنف ضخ النفط عبر خط "الزقوط السدرة" بعد احتواء تسرب 08 August 2026 05:20 PM UTC+00 استأنفت شركة الواحة للنفط الليبية ضخ النفط عبر خط أنابيب "الزقوط - السدرة"، بعد احتواء تسرب رصدته فرق الشركة خلال عملية تفتيش دورية. وأوضحت الشركة، اليوم السبت، أن فرقها الفنية تمكنت من السيطرة على التسرب خلال 24 ساعة، قبل إعادة الضخ عند الساعة الرابعة فجرا بالتوقيت المحلي، عقب التأكد من سلامة الخط وإتمام الإجراءات التشغيلية اللازمة. تعمق أكثر ولم تعلن الشركة حجم الكميات المتسربة أو تأثير الحادث في معدلات الإنتاج والتصدير. ويتراوح إنتاج الواحة في ظروف التشغيل الطبيعية بين 340 ألفا و400 ألف برميل يوميا، وفقا لمصدر في الشركة تحدث إلى "رويترز" في وقت سابق من العام الجاري، ما يجعل استمرار تدفق الخام عبر خطوطها مهما للإنتاج النفطي الليبي. وتتبع الواحة للمؤسسة الوطنية للنفط، وتدير مشروعا مشتركا يضم شركتي "توتال إنرجيز" و"كونوكو فيليبس". ويربط خط "الزقوط - السدرة" مواقع الإنتاج بمنطقة السدرة، التي تضم أحد أبرز موانئ تصدير الخام في ليبيا، ولذلك ساهم احتواء التسرب سريعا في تجنب توقف أطول قد ينعكس على عمليات الشحن والإيرادات النفطية. ويأتي استئناف الضخ بالتزامن مع حادث منفصل في مصفاة الزاوية غربي البلاد، بعدما اصطدمت طائرة مسيرة بخزان للنافتا غير المعالجة عند الساعة 03:45 فجر السبت، وأحدثت ثقبين في جداره تسببا في تسرب المادة النفطية. وقالت شركة الزاوية لتكرير النفط إن فرق التشغيل والطوارئ أوقفت التسرب واحتوت الموقف، من دون تسجيل إصابات أو اندلاع حرائق، كما لم تعلن تأثر عمليات الإنتاج. وأعربت عن استيائها من وجود معدات حربية داخل حرم المصفاة، داعية إلى تحييد المنشآت النفطية عن الاشتباكات والأنشطة المسلحة، نظرا إلى المخاطر التي قد تلحق بالعاملين والمرافق والبيئة واستمرارية إمدادات الوقود. وتقع المصفاة على بعد نحو 40 كيلومترا غرب طرابلس، وتبلغ طاقتها التصميمية 120 ألف برميل يوميا، موزعة على وحدتي تكرير بطاقة 60 ألف برميل لكل منهما. وتنتج البنزين ووقود الطائرات والديزل والغاز النفطي المسال والوقود الثقيل والنافتا، ما يمنحها دورا رئيسيا في تغطية احتياجات السوق المحلية. وتعد الزاوية أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، في ظل توقف مصفاة رأس لانوف، البالغة طاقتها 220 ألف برميل يوميا، منذ 2013. كما تضم ميناء نفطيا وثلاثة مراس بحرية وخزانات لتخزين الخام والمشتقات واستقبالها وتصديرها. ويبرز الحادثان، رغم احتوائهما، حساسية البنية التحتية النفطية الليبية للحوادث الفنية والمخاطر الأمنية، وأهمية استمرار أعمال الصيانة والتفتيش وحماية المنشآت لضمان استقرار الإنتاج والتكرير والتصدير. ## فانس: نحاول معرفة استعداد إيران لإقامة علاقات أفضل معنا 08 August 2026 05:21 PM UTC+00 قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم السبت، إن الولايات المتحدة لا تزال "في خضم المواجهة" المتعلقة بإيران، مؤكداً أن واشنطن تستخدم مجموعة كاملة من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لضمان التوصل إلى أفضل نتيجة للشعب الأميركي. وأضاف فانس، في مقابلة بثتها قناة "فوكس نيوز"، أنه يشعر بثقة كبيرة بأن بلاده ستحقق ذلك، مشيراً إلى إحراز بعض التقدم في المحادثات مع إيران خلال الأيام القليلة الماضية. تعمق أكثر ولفت فانس، إلى أنّ الولايات المتحدة تحاول معرفة ما إذا كانت إيران مستعدة لإجراء التغييرات طويلة الأمد اللازمة لإقامة علاقات أفضل معها، ومضى قائلاً: "إذا لم تكن (مستعدة) فلا بأس. سنواصل ممارسة كل أشكال الضغط التي نستطيعها، ومواصلة إخراج أكبر قدر ممكن من النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، حتى يستفيد الأميركيون من انخفاض أسعار الطاقة". وأوضح فانس أن الولايات المتحدة تتوقع عودة كميات النفط والغاز المصدرة من منطقة الخليج إلى المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني أبلغ واشنطن بأنه سيلتزم بذلك. ومع ذلك، شدد نائب الرئيس الأميركي على أن بلاده لن تكتفي بالتعهدات الإيرانية، قائلاً: "نحن لا نثق، بل نتحقق". ويأتي هذا بعد أن أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن الظروف الراهنة تمثل فرصة مناسبة لمواصلة مسار التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وحل المسائل العالقة عبر الحوار. وأشار بزشكيان إلى قناعته بأن الوقت الراهن "هو الأفضل للتوصل إلى اتفاق، نظراً إلى حالة الانسجام والقوة والوحدة التي تتمتع بها البلاد". وتابع الرئيس الإيراني، خلال مؤتمره الصحافي في طهران، أن طهران قادرة، في ظل هذه الظروف، على متابعة حقوقها ومطالبها من خلال المفاوضات، مضيفاً أنه ينبغي للطرف الأميركي الإقرار بهذه الحقوق والاعتراف بها، ومشدداً على أن إيران لا تطالب بأكثر من حقوقها وحقوق شعبها. ولفت بزشكيان إلى أن حل المسائل القائمة لا يمكن أن يجري عبر الحرب فحسب، موضحاً أن هناك متغيّرات متعددة يجب العمل عليها. وأكد السعي إلى المضي في مسار السلام استناداً إلى البنود الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن خلال يونيو/ حزيران الماضي. في وقت سابق اليوم، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي أن إعادة فتح مضيق هرمز تخضع لآليات وشروط إيرانية خاصة لم يكشف عنها، مضيفاً ألّا علاقة لفتح المضيق بالمفاوضات الجارية بين طهران ومسقط. وأوضح محبي، في حديث لوكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، أن المضيق "ليس مجرد ممر مائي اقتصادي بالنسبة لنا، بل هو عنصر قوة جيوسياسية واستراتيجية". وشدد المتحدث العسكري الإيراني على أن فتح المضيق مرهون "بقبول أميركا الكامل للشروط الإيرانية ووقف تدخلها في مسار المفاوضات الإقليمية"، مؤكداً أنه "متى قبلت واشنطن بشروط إيران، فسيُفتح المضيق بالتأكيد". (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الكشف عن السبب الصادم لوفاة لاعب السلة براندون كلارك 08 August 2026 05:29 PM UTC+00 صنف الطبيب الشرعي لمقاطعة لوس أنجليس وفاة الأميركي-الكندي، براندون كلارك، لاعب ممفيس غريزليز في دوري كرة السلة الأميركي، في مايو/ أيار الماضي على أنه حادث ناجم عن "تأثيرات الهيرويين والكوكايين" بحسب ما نقلته وكالة (فرانس برس). وتوفي كلارك، وهو من أم كندية وأب جامايكي، في 11 مايو عن 29 عاماً بعدما عثر عليه فاقداً للوعي في غرفته. وأعلن مسعفون حينها وفاته في مكان الحادث. وأجرى مساعد الطبيب الشرعي فحصاً له في اليوم التالي، ولكنه حُدد سبب وفاته وملابساتها رسمياً ليلة الجمعة. تعمق أكثر ووُلد كلارك في فانكوفر الكندية، واختاره نادي أوكلاهوما سيتي ثاندر في "درافت" الدوري عام 2019، قبل أن يُرسل مباشرة إلى غريزليز الذي خاض في صفوفه سبعة مواسم. وقد أثقلت الإصابات مسيرة اللاعب، إذ لم يلعب سوى مباراتَين خلال موسم 2025-2026. وسجل كلارك ما معدله 12.1 نقطة مع 5.9 متابعات في المباراة خلال موسمه الأول عام 2019-2020، وهو أفضل مواسمه من ناحية الإحصائيات، كما اختير ضمن التشكيلة المثالية الأولى للاعبين الصاعدين في موسمه الأول، وبلغ متوسطه خلال 309 مباريات 10.2 نقاط و5.5 متابعات، رغم معاناته لاحقاً من إصابات قوية، أبرزها تمزق وتر أخيل عام 2023. ## موسم استثنائي وتغيّرات تاريخية وقمم مثيرة في الكرة الأردنية 08 August 2026 05:51 PM UTC+00 تشهد كرة القدم الأردنية موسماً استثنائياً سيشهد تغيّرات تاريخية للمرة الأولى، إذ يُنتظر أن يشهد الموسم الجديد استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، كما ستكون بداية الموسم شاهدة أيضاً على قمم كبيرة بين كبار اللعبة في مسابقتي الدوري المحلي وكأس السوبر. تعمق أكثر وأوقعت قرعة النسخة الرابعة والسبعين من دوري المحترفين الأردني التي سُحبت اليوم السبت، الحسين إربد حامل اللقب في مواجهة الجزيرة ضمن منافسات الأسبوع الأول الذي يشهد أيضاً قمة مرتقبة بين قطبَي الكرة الأردنية الفيصلي والوحدات. وتشهد بقية مباريات الأسبوع الأول مواجهة البقعة مع دوقرة، الوافد الجديد إلى دوري الأضواء لأول مرة، والعربي مع السلط، وشباب الأردن مع الرمثا. وتوّج الحسين إربد بلقب الدوري في المواسم الثلاثة الأخيرة، وهي الألقاب الثلاثة الوحيدة في تاريخه بالمسابقة منذ تأسيس النادي عام 1964. وتُقام منافسات الدوري بمشاركة 10 فرق وعلى ثلاث مراحل للموسم الثاني على التوالي، بعدما طُبق النظام الجديد للمرة الأولى في الموسم الماضي 2025-2026. وتنطلق منافسات الدوري الأردني للمحترفين يوم 3 أيلول/سبتمبر المقبل، وتستمر حتى 15 مايو/أيار 2027 والذي سيشهد أخيراً الاستفادة من تقنية (الفار) للمرة الأولى، وبعد جملة كبيرة من الأخطاء التحكيمية التي شهدتها مسابقات اللعبة في البلد العربي. كأس السوبر الأردني بحلة جديدة ووضعت قرعة النسخة الثالثة والأربعين من مسابقة الكأس السوبر الأردنية، الفيصلي والوحدات وجهاً لوجه في مباراة الدور نصف النهائي، بينما يلتقي في المباراة الثانية، الحسين حامل اللقب مع الرمثا. وبحسب القرعة التي أجريت السبت، يلتقي الفيصلي، أكثر الفرق تتويجاً باللقب 17 مرة مع الوحدات في 21 آب/آغسطس الجاري والرمثا مع الحسين في اليوم التالي. وتقام المباراة النهائية بين الفريقين الفائزين في 28 الجاري. وتقام البطولة للمرة الأولى بمشاركة الفرق التي احتلت المراكز الأربعة الأولى في بطولة الدوري الموسم الماضي. وكان الحسين توج باللقب في الموسم الماضي على حساب الوحدات. ## وزير الثقافة الألماني يصعّد ضد إنفانتينو ويطالب بإطاحته 08 August 2026 06:11 PM UTC+00 دعا فولفرام فايمر، وزير الدولة الألماني للثقافة، إلى استقالة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على خلفية الأزمات التي تعصف بالاتحاد الدولي في الأيام الأخيرة الماضية. تعمق أكثر وقال فايمر بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية اليوم السبت: "إنفانتينو ألحق ضرراً بالغاً بكرة القدم العالمية من خلال خطته لبيع حقوق كأس العالم"، مضيفاً "لقد فقد ثقة مجتمع كرة القدم الأوروبي، ولا ينبغي له الترشح لإعادة انتخابه العام المقبل". وتعرض إنفانتينو لانتقادات حادة منذ كشفه الأسبوع الماضي عن خطط تقدر قيمتها بمليارات الدولارات لبيع حقوق كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص. وبعد احتجاجات واسعة، من بينها تهديد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة كأس العالم، تراجع رئيس "فيفا" عن المقترح. وقال فايمر: "كرة القدم إرث ثقافي للجميع، وليست سلعة للمضاربة من جانب قلة مختارة. إنها ليست سلعة رخيصة، بل أصل ذو قيمة ومنفعة عامة ديمقراطية وثقافية تقوم على الانفتاح والمشاركة والاحترام والعدالة. مشاركة الجميع جزء من نزاهة كرة القدم، وليس تحقيق الأرباح لقلة من الأشخاص. أسعار التذاكر وتكلفة قمصان الفرق مرتفعة بالفعل". ودعا فايمر الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى إظهار "مقاومة نشطة" تجاه إنفانتينو، مضيفاً "بوجود 24 ألف نادٍ وثمانية ملايين عضواً، فإنّ الاتحاد الألماني لكرة القدم هو أكبر اتحاد رياضي في العالم من حيث عدد الأعضاء المسجلين بشكل فردي، وصوته له وزن". ## قصة قبطان وأفراد طاقمه علقوا في مضيق هرمز 115 يوماً 08 August 2026 06:15 PM UTC+00 من منزله في مدينة كوميلا شرقي بنغلادش، روى القبطان محمد شفيق الإسلام لوسائل الإعلام تفاصيل 115 يوما قضاها مع طاقم سفينة الشحن "بنغلار جويجاترا" عالقين داخل الخليج، بين الضربات العسكرية وتعطل الاتصالات وتقنين المياه ومحاولات عبور مضيق هرمز التي قوبلت بالرفض. تعمق أكثر وقال القبطان إنه حاول الحفاظ على هدوئه لأنه كان مسؤولا عن 31 بحارا، إلى جانب سفينة تقدر قيمتها بنحو 40 مليون دولار وشحنة من لفائف الصلب قيمتها 8.2 ملايين دولار. وكان عليه طمأنة أفراد الطاقم، ومن بينهم بحارة شبان يخوضون تجربتهم الأولى في البحر، بينما لم يكن أحد يعرف موعد انتهاء الانتظار. وكان القبطان قد تحدث للمرة الأولى عن المخاطر التي أحاطت بالسفينة في 5 مارس/آذار، عندما قال لموقع "بي دي نيوز 24" إن الطاقم كان يشاهد الصواريخ والطائرات المسيرة في سماء المنطقة ويسمع الانفجارات، واصفا وجودهم وسط الحرب بأنه مخاطرة بحياتهم. رحلة بدأت قبل الحرب دخلت السفينة، المملوكة لمؤسسة الشحن البنغلادشية والمؤجرة لشركة مقرها سنغافورة، الخليج في 2 فبراير/شباط الماضي، قادمة من الهند. وتوجهت لاحقا إلى ميناء مسيعيد في قطر، حيث حملت نحو 38.8 ألف طن من لفائف الصلب، قبل أن تصل إلى ميناء جبل علي في الإمارات يوم 27 فبراير/شباط الماضي. وكانت صحيفة "ذا بيزنس ستاندرد" أول من أورد خبر تعطل رحلة السفينة في 1 مارس/آذار 2026، نقلا عن المدير العام لمؤسسة الشحن البنغلادشية محمود مالك. وذكرت أن عمليات تفريغ الشحنة توقفت مؤقتا بعد تصاعد التوتر العسكري، فيما أبقت المؤسسة اتصالاتها مع الطاقم لمتابعة سلامته. وفي فجر 28 فبراير/شباط، شاهد البحارة ضربة تصيب منشأة نفطية على مسافة تقارب 200 متر من السفينة، وفقا لما رواه القبطان لاحقا لـ"فرانس برس". وقال إن الميناء الذي كان يعج بالحركة دخل خلال ساعات في حالة من الصمت والقلق، فيما توالت أصوات الانفجارات في الأيام التالية. وأضاف القبطان أن سفير بنغلادش لدى الإمارات نصحه بإجلاء الطاقم، لكنه اختار البقاء على متن السفينة، متوقعا أن تهدأ الأوضاع، وحرصا على حماية السفينة والشحنة. وتمكن الطاقم خلال فترة هدوء لاحقة من تفريغ لفائف الصلب، قبل محاولة مغادرة المنطقة. مغادرة الميناء من دون مغادرة الخليج بعد إفراغ الشحنة، غادرت "بنغلار جويجاترا" ميناء جبل علي وتوجهت نحو هرمز، لكن خفر السواحل الإماراتي نصحها بعدم مواصلة الرحلة بسبب الوضع الأمني، فعادت إلى منطقة رسو قبالة الشارقة. وأورد موقع "بي دي نيوز 24" في 13 مارس/آذار أن السفينة كانت راسية على مسافة نحو 80 ميلا بحريا من مياه ميناء الشارقة، بعدما اضطرت إلى تغيير مسارها. ونقل عن القبطان قوله إن الطاقم كان قلقا، لكنه ظل آمنا ولم تتعرض السفينة لهجوم. وفقدت السفينة خلال الأزمة اتصالاتها عبر الأقمار الاصطناعية، كما تعطلت منظومة الملاحة. وبعد عودة الطاقم إلى بنغلادش، قال القائد السابق للسفينة برونوي كريشنا سين، خلال مؤتمر صحافي في مطار دكا يوم 21 يوليو/تموز، إنهم اضطروا إلى الاعتماد على الملاحة اليدوية بسبب تعطل النظام، في ظل مخاطر الألغام البحرية. تقنين المياه ومقاومة العزلة خلال بقائها قبالة الشارقة لأكثر من شهرين، بدأت إمدادات المياه والطعام تمثل مصدر قلق. وقال القبطان لـ"فرانس برس" إن الطاقم خفض استهلاك المياه العذبة من 20 طنا يوميا إلى خمسة أطنان، بهدف الحفاظ على المخزون في ظل عدم معرفة موعد السماح للسفينة بالمغادرة. وحاول القبطان الحفاظ على معنويات البحارة خلال أيام الانتظار الطويلة. وقال لوسائل الإعلام إن بعض أفراد الطاقم كانوا يقضون وقتهم في تلاوة القرآن، فيما لجأ آخرون إلى مشاهدة مقاطع "تيك توك" عند توافر الاتصال، بينما كان هدفه إبقاء الجميع هادئين. وأمضى البحارة عيدي الفطر والأضحى على متن السفينة بعيدا عن عائلاتهم. وفي 27 مايو/أيار الماضي، أوردت "ذا بيزنس ستاندرد" أن الطاقم كان قد حاول عبور المضيق ثلاث مرات، وأن طول الانتظار والمخاوف الأمنية سببت ضغطا نفسيا للبحارة، رغم توافر الغذاء والماء. رفض العبور بعد إعلان وقف لإطلاق النار في 8 إبريل/نيسان، رفعت السفينة مرساتها وحاولت التوجه نحو هرمز، لكن القوات الإيرانية لم تمنحها الإذن. وقال القبطان لموقع "تايمز أوف بنغلادش" عبر تطبيق "واتساب" في 10 إبريل/نيسان إن الحرس الثوري رفض السماح للسفينة بالمرور، ما اضطرها إلى الانتظار مع سفن شحن أخرى. وفي 17 إبريل/نيسان، حاولت السفينة مجددا عبور المضيق بعد ورود معلومات عن فتحه. غير أن أمرا لاسلكيا إيرانيا طلب منها العودة. ونشرت صحيفة "ذا ديلي ستار" في اليوم التالي أن السفينة دخلت منطقة المضيق عند الساعة 11:50 مساء، قبل أن تتلقى أمرا بالتوقف وتعود إلى موقع آمن داخل الخليج. ووصف القبطان لـ"فرانس برس" الصوت الذي نقل إليه الرفض بأنه بارد وحاسم، وقال إن كبير المهندسين غير اتجاه السفينة فور تلقي التعليمات. وظلت "بنغلار جويجاترا" بعد ذلك في انتظار موافقة رسمية تسمح لها بالخروج. نهاية الانتظار في 22 يونيو/حزيران، حصلت السفينة أخيرا على موافقة السلطات الإيرانية، فانطلقت من منطقة الرسو الخارجية قبالة الشارقة نحو ممر هرمز. وقال القبطان إن الصمت ساد السفينة خلال الاقتراب من المضيق، فيما راقب الطاقم المسار وسط مخاوف من الألغام البحرية. وعند الساعة 03:12 من صباح 23 يونيو/حزيران بتوقيت بنغلادش، أبلغ كبير المهندسين رشيد الحسن صحيفة "ذا ديلي ستار" عبر "واتساب" بأن السفينة عبرت المضيق، معبرا عن سعادة الطاقم بانتهاء الانتظار. وأظهرت بيانات التتبع أن السفينة اتجهت بعد العبور نحو ميناء الفجيرة بسرعة سبع عقد بحرية. وتزودت السفينة بالوقود في الفجيرة وخضع هيكلها للتنظيف، ثم واصلت رحلتها إلى جنوب أفريقيا حاملة نحو 37 ألف طن من الأسمدة، كانت قد حملتها من ميناء رأس الخير السعودي. وبعد وصول السفينة إلى ديربان، استبدلت المؤسسة 17 من أفراد الطاقم، بينهم القبطان وضباط ومهندسون، بسبب طول مدة عملهم والإرهاق الذي خلفته الأشهر الأربعة. وعادوا إلى بنغلادش في 21 يوليو/تموز، فيما تولى طاقم بديل تشغيل السفينة. ## إسرائيل تدرس الانسحاب من نقاط في غزة وتسليمها لقوات دولية 08 August 2026 06:28 PM UTC+00 أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء اليوم السبت، بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس الانسحاب من بعض النقاط التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وتسليمها إلى القوات الدولية، في إطار الضغوط الأميركية للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة الخاصة بالقطاع. ونقلت القناة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة "لا تترك لإسرائيل الكثير من الخيارات، وتدفعها نحو مشكلة في غزة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن المواقع التي قد يشملها الانسحاب أو موعد تنفيذه. تعمق أكثر قائد القيادة المركزية الأميركية يزور إسرائيل وفي السياق، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأميرال براد كوبر، وصل بعد ظهر اليوم إلى إسرائيل، لعقد اجتماعات مع رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير وعدد من كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين. ومن المقرر أن يجري كوبر، خلال الزيارة، تقييماً مشتركاً للأوضاع على مختلف الجبهات، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والمساعي الأميركية للتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن إيران وقطاع غزة. ووصل كوبر إلى إسرائيل بالتزامن مع تصريحات وصفت بالإيجابية صدرت عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بشأن احتمال الاقتراب من اتفاق جديد لوقف إطلاق النار. وأشار فانس إلى إحراز تقدم في المحادثات مع إيران خلال الأيام القليلة الماضية، فيما أكد بزشكيان استعداد طهران لمواصلة مسار التفاوض والتوصل إلى اتفاق، شريطة التزام واشنطن بالتفاهمات القائمة. وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، تواصل الولايات المتحدة الحفاظ على حالة تأهب قصوى في المنطقة وإسرائيل، إذ لا تزال عشرات طائرات التزود بالوقود والطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي متمركزة في المنطقة، إلى جانب آلاف الجنود الأميركيين. ومن المتوقع أن يتفقد كوبر بعض القوات الأميركية خلال زيارته، بالتوازي مع مباحثاته مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن التطورات الإقليمية والاستعدادات العسكرية القائمة. من المقرر أن يجري كوبر، خلال الزيارة، تقييماً مشتركاً للأوضاع على مختلف الجبهات، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والمساعي الأميركية للتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن إيران وقطاع غزة. ومن المقرر أن تشمل مباحثات كوبر ملف قطاع غزة، في ظل الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على إسرائيل منذ أسابيع للانتقال إلى المرحلة التالية. وكان "مجلس السلام" قد أعلن، هذا الأسبوع، إحراز تقدم في المحادثات مع حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، فيما سيكون على المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) المصادقة على الصيغة الجديدة والجداول الزمنية المقترحة، التي تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من القطاع، مقابل نزع سلاح حماس ودخول حكومة تكنوقراط لتولي إدارة غزة. ضغوط أميركية؟ تأتي دراسة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الانسحاب من بعض النقاط في قطاع غزة وتسليمها إلى القوات الدولية في ظل ضغوط تمارسها الإدارة الأميركية للانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن الولايات المتحدة "لا تترك لإسرائيل الكثير من الخيارات"، فيما تتواصل النقاشات بشأن صيغة تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من القطاع، ودخول قوة دولية، وتولي حكومة تكنوقراط إدارة غزة، بالتزامن مع نزع سلاح حركة حماس. وفي إطار هذه الترتيبات، كشفت صحيفة "ذا غارديان"، الخميس، أن "مجلس السلام" يعتزم بناء أول قاعدة عسكرية لصالح قوة حفظ الاستقرار الدولية في قطاع غزة، تتسع لـ150 جندياً. وبحسب الصحيفة، أصدر المجلس عقداً أولياً لبناء القاعدة لصالح شركة "أركيل الدولية" الأميركية، من دون إبرامه نهائياً، على أن تقام القاعدة في منطقة خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، على بعد نحو ميل من السياج الفاصل، وتخصص لإيواء وحدة من القوات المغربية. "مجلس السلام" يعتزم بناء أول قاعدة عسكرية لصالح قوة حفظ الاستقرار الدولية في قطاع غزة، تتسع لـ150 جندياً. وكان "مجلس السلام" قد أعلن، قبل نحو أسبوع، بنود خريطة طريق لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والمكونة من ثلاث مراحل، بعد إعلان حركة حماس موافقتها على نزع السلاح مقابل انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي وبدء إعادة الإعمار. ومن المنتظر أن تعرض الصيغة الجديدة والجداول الزمنية المرتبطة بها على المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) للمصادقة عليها، في وقت تواصل فيه واشنطن الدفع نحو توسيع الانسحاب الإسرائيلي والبدء بالمرحلة التالية. وتتزامن هذه النقاشات مع خلافات بشأن توقيت إعادة إعمار القطاع وشروطها، إذ تتمسك إسرائيل بعدم بدء الإعمار قبل نزع سلاح حماس، فيما أفادت تقارير إسرائيلية بأن "مجلس السلام" يتجه إلى بدء العملية في المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال من دون انتظار استكمال نزع السلاح. ووفقاً لمصدر مطلع تحدث سابقاً لـ"العربي الجديد"، تدرس إسرائيل بدء الخطة الخاصة بها بإعمار مرحلي يبدأ من رفح، وتربط تنفيذها بخلو المناطق المستهدفة من السلاح، قبل الانتقال إلى مناطق أخرى في جنوب القطاع. بالمقابل، أكد مسؤول في حماس السبت أن الحركة لا تزال مستعدة لتنفيذ اتفاق غزة الذي ينص على نزع سلاحها، مطالبا الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ الشق المتعلق بها. وقال المسؤول لوكالة فرانس برس، طالبا عدم ذكر اسمه، إن "حماس تطالب الإدارة الأميركية بممارسة الضغط على إسرائيل لإلزامها بالاتفاق وتنفيذه والانتقال للمرحلة الثانية". وأضاف أن "حماس والفصائل أكدت للوسطاء ومجلس السلام، استعدادها وجاهزيتها للبدء بتنفيذ الاتفاق والانتقال للمرحلة الثانية بشرط موافقة الجانب الإسرائيلي على الاتفاق وأن تبدأ إسرائيل بتنفيذ الاتفاق وتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى". وشدّد على ضرورة أن تنفذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، و"في مقدمتها وقف الاعتداءات والانسحاب إلى الخط الأصفر وإدخال المساعدات بكميات كافية". وأضاف أن "حماس طالبت بتسريع دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتولي مهامها في إدارة القطاع وبدء مشاريع الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار". وقال مسؤول أخر في حماس إن الحركة "أبلغت الوسطاء أنها ما زالت تنتظر ردا واضحا ورسميا من إسرائيل ومجلس السلام ممثلا (بالممثل الأعلى للمجلس) نيكولاي ملادينوف حول ما تم الاتفاق عليه". وأكد أن حماس "متمسكة بالاتفاق الذي يشمل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ما يتعلق بحصر وجمع وتخزين السلاح"، مشددا على أنه "يتوجب على إسرائيل أن تلتزم بتطبيق الاتفاق وعدم المماطلة أو التعطيل". وكان وفد حماس غادر الخميس القاهرة إلى إسطنبول "لإجراء مشاورات" مع قيادة الحركة، وفق ما قال أحد مسؤوليها. ## هل حان الوقت المناسب لشراء الذهب؟ 5 محفزات ترجح ارتفاعه 08 August 2026 06:31 PM UTC+00 في ظل تساؤل المستثمرين عن الوقت الأنسب لشراء الذهب، بعد مسار شديد التقلب فرضته الحرب في المنطقة وتغير توقعات أسعار الفائدة الأميركية، يرى رئيس استراتيجية الأسهم لدى شركة الخدمات المالية "سيتادل سيكيوريتيز"، سكوت روبنر، أن الظروف الحالية أصبحت أكثر ملاءمة للعودة إلى المعدن النفيس. تعمق أكثر وكان الذهب قد ارتفع 4.4% في جلسة 5 أغسطس/آب إلى 4253 دولاراً للأوقية، مسجلاً أكبر مكسب يومي منذ فبراير/شباط، بدعم من ضعف الدولار وانخفاض عوائد السندات. ورغم الصعود، ظل السعر أقل بنسبة 24% من ذروته المسجلة في يناير/كانون الثاني، ومنخفضاً 19% منذ بداية الحرب في المنطقة، ما يعكس حدة التقلبات التي شهدها المعدن خلال 2026. ويعتقد روبنر أنّ هذا التراجع قد يمثل فرصة، بعدما دعا للمرة الأولى خلال 2026 إلى إضافة تعرض "هيكلي" للذهب، أي تخصيص حصة مستمرة منه داخل المحافظ الاستثمارية، بدلاً من التعامل معه باعتباره صفقة قصيرة الأجل. وصف روبنر وضع المعادن النفيسة الحالي بأنه "أحد أكثر سيناريوهات الصعود إقناعاً منذ أشهر"، مستنداً إلى خمسة عوامل تتقاطع في وقت واحد، وتشمل توقعات السياسة النقدية، ومشتريات البنوك المركزية، ومراكز الصناديق، وتداول الخيارات، واحتمال عودة المستثمرين الأفراد. توقعات أكثر تيسيراً للفائدة يرتبط العامل الأول، حسب رئيس استراتيجية الأسهم لدى "سيتادل سيكيوريتيز"، بتوقع الأسواق أن يتجه مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة أو تثبيتها بدلاً من رفعها. إذ تدعم الفائدة المنخفضة الذهب، لأنها تقلل جاذبية السندات والودائع التي تمنح المستثمر عائداً دورياً، كما يساعد ضعف الدولار على زيادة الطلب، إذ يجعل شراء الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. ويرى روبنر أن انخفاض الفائدة وضعف الدولار يوفران بيئة مناسبة لصعود الذهب والفضة، كما تدفع المخاوف بشأن سندات الخزانة وتقلبات العملات المستثمرين إلى الذهب لحماية أموالهم في فترات عدم اليقين. الصناديق تراهن ضد الذهب يتمثل العامل الثاني في وضع صناديق الاستثمار التي تعتمد على برامج آلية لمتابعة اتجاه الأسعار. وحتى 6 أغسطس/آب، كانت هذه الصناديق تراهن على انخفاض أسعار الذهب والفضة، وفقاً لتحليل روبنر. غير أنّ ارتفاع الأسعار قد يدفعها إلى التراجع عن رهاناتها والبدء في الشراء لتجنّب الخسائر. وقد يؤدي دخولها إلى السوق إلى زيادة الطلب ودفع الأسعار إلى مستويات أعلى، ما يشجع صناديق أخرى على الشراء. إشارات صعود من سوق الخيارات حلل روبنر حركة التداول في صندوق "إس بي دي آر غولد شيرز" المرتبط بسعر الذهب، وصندوق "آي شيرز سيلفر تراست" المرتبط بسعر الفضة. وأظهر التحليل أن المستثمرين يتوقعون تحركات أكبر في سعر الذهب خلال الفترة المقبلة، مع زيادة الرهانات التي تستفيد من ارتفاعه مقابل الرهانات التي تحمي من هبوطه. كما ظهرت مؤشرات مماثلة في صندوق الفضة، ما يعني أن المستثمرين بدأوا يتوقعون صعودها أيضاً، وترى الشركة أن هذه التحركات تعكس تزايد التفاؤل تجاه أسعار الذهب والفضة. الصين ومشتريات البنوك المركزية يمثل طلب البنوك المركزية العامل الرابع في توقعات روبنر. وتظهر بيانات "سيتادل سيكيوريتيز" أن الصين سرعت مشترياتها من الذهب منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، في مؤشر إلى عودة الطلب الرسمي على المعدن. إذ تشتري البنوك المركزية الذهب لتنويع احتياطياتها وتقليل اعتمادها على العملات والسندات الأجنبية، لذلك يمثل طلبها دعماً طويل الأجل للأسعار. ومع ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن بيانات مجلس الذهب العالمي أن مشتريات البنوك المركزية بلغت 345 طناً في النصف الأول من 2026، وهو أضعف مستوى منذ 2022. كما خسرت صناديق الذهب المتداولة 45 طناً خلال الربع الثاني. وتقوم توقعات روبنر على احتمال تسارع مشتريات البنوك المركزية مجدداً خلال الفترة المقبلة، خاصة من الصين، وليس على أن الطلب ظل قوياً طوال العام. المستثمرون الأفراد خارج السوق يرى روبنر أن العامل الخامس هو ضعف إقبال المستثمرين الأفراد على الذهب والفضة، بسبب تركيزهم خلال الفترة الماضية على شركات الذكاء الاصطناعي. مما يعني أن عدداً كبيراً من المستثمرين ما زال خارج سوق المعادن النفيسة. وإذا بدأت الأسعار في الصعود بقوة، فقد يعود هؤلاء إلى الشراء ويزيدون الطلب، خاصة على الفضة. وأشار روبنر إلى أن صعود الأسعار خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط أظهر سرعة دخول المستثمرين الأفراد إلى السوق عندما تتحسن الأسعار. ## وزير خارجية تركيا: اتفاقية مكة تماثل مادة بميثاق ناتو ومصر قد تنضم 08 August 2026 06:38 PM UTC+00 قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن اتفاقية الدفاع الموقعة بين تركيا وباكستان والسعودية مماثلة من الناحية الفنية لمبدأ الدفاع المتبادل الوارد في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مضيفاً أنّ الاتفاقية لا تستهدف إيران ولا أحد يُعد هدفاً ما دام لا يهاجم دول الاتفاقية. وفي حديث فيدان مع وكالة الأناضول الإخبارية الحكومية، قال إنه سيجري تشكيل لجنة وزارية على غرار الموجودة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في إطار التحالف، بالإضافة إلى أمانة عامة مقرها في السعودية. وشدد فيدان على أن سلامة الملاحة بالبحر الأحمر تمس مصالح بلاده، مضيفاً "لذلك يجب أن تكون تركيا جزءاً من التحالف الدولي بقيادة السعودية". وأعرب فيدان عن اعتقاده بأن "مصر ستنضم إلى التحالف في المرحلة المقبلة، وتتمثل رؤية الرئيس رجب طيب أردوغان في ألا يقتصر التحالف على ثلاث دول بل أن يتوسع، وأن تنضم جميع الدول تحت مظلته عند الضرورة؛ هذه هي الخطوة الأهم لتحقيق استقرار دائم في المنطقة، التي ارتبطت بعدم الاستقرار طوال المائة عام الماضية، منذ انسحاب العثمانيين". وتابع الوزير التركي: "عند النظر إلى مواقف السياسة الخارجية للسعودية وباكستان وتركيا، نجد أنها ليست دولا ذات سياسات توسعية فهي منشغلة بأمورها وتنميتها الداخلية، ولا تستهدف أي دولة لا تهاجمنا، وطالما لم يتعرض هذا التحالف لهجوم من داخل المنطقة أو خارجها، فلن تكون هناك أي خلافات بينه وبين أي دولة". وقدم فيدان معلومات عن التحالف الجديد، مؤكدا أن السعودية ستكون مقراً لأمانته العامة وأنه سيكون له مجالس على مستويات متعددة، منها مستوى وزراء الخارجية. وكشف أن هناك دولا ترغب في المشاركة لم يذكر اسمها، موضحا  أنه سيتم تنظيم "مناورات وتدريبات، وهي جوانب أساسية في التحالفات العسكرية المشتركة، وبدونها لا يمكن إثبات قابلية التشغيل البيني والعمل المشترك". وأوضح أن "اتفاق مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان استغرق عامين من الإعداد، مشددا على أن الدول الموقعة على هذا التحالف تلتزم بعدم تهديد أمن بعضها البعض.  وفي ما يخص المرحلة التالية من خطة السلام في غزة، قال فيدان: "نهج حركة حماس يعطي الأولوية للشعب الفلسطيني وهو جدير بالثناء وسيكافئه الشعب الفلسطيني بلا شك، ولكن يجب أن يستمر العزل السياسي الدولي دون انقطاع لإسرائيل، وهو ما تخشاه أكثر من أي شيء آخر". وأضاف: "طالما أن هدف إسرائيل الأساسي هو تطهير غزة من الفلسطينيين، فستستمر هذه المناورات".  ووقعت السعودية وباكستان وتركيا الاتفاقية أمس الجمعة. وأعلن بيان تركي سعودي باكستاني مشترك عن توقيع اتفاقية دفاع بين الدول الثلاث، وذلك في أعقاب قمة عُقدت بمدينة مكة السعودية اليوم بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وجاء في البيان الصادر عن القمة أنّه "انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة، بين الدول الثلاث، واستناداً إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق"، وقّع الزعماء الثلاثة "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، وأضاف البيان أن الاتفاقية "تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أنّ أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير كل أوجه التعاون الدفاعي بينها". وأشار كذلك إلى أنها "تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر".  وكانت مصادر تركية مطلعة قد أفادت، "العربي الجديد" في وقت سابق، بأن الاتفاقية الدفاعية تستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، أي حق الدفاع عن النفس، وتنص المادة على حق الدول الأعضاء في الدفاع عن النفس ضد أي هجوم مسلح، وبالتالي ستمنح المادة الدول الثلاث، تركيا وباكستان والسعودية، حق الدفاع عن النفس على نحوٍ مشترك ضد أي تهديد خارجي؛ وهذا يعني أن الاتفاقية تشمل الاستعداد المشترك في جميع الحالات لمواجهة أي تهديد، وأن أي هجوم على أي دولة يُعتبر هجوماً عليها جميعاً، وأضافت المصادر أن الاتفاقية تشمل التعاون في المجال العسكري، والتدريب، وتبادل الأفراد، وإجراء تدريبات مشتركة، إذ تُجرى مشاورات لإدراج التصنيع العسكري أيضاً ضمن الاتفاقية، في وقت يعوّل في الاتفاق على نفوذ الدول الثلاث في المنطقة وتعزيز تعاونها، في مسعى لإعادة الاستقرار إلى المنطقة. (رويترز، العربي الجديد) ## العراق: اعتقال محافظ صلاح الدين الأسبق بتهم فساد 08 August 2026 07:30 PM UTC+00 اعتقلت القوات الأمنية العراقية، اليوم السبت، رئيس حزب الجماهير الوطنية ومحافظ صلاح الدين الأسبق أحمد الجبوري، المعروف باسم "أبو مازن"، على خلفية اتهامات بالفساد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية عن مصدر رفيع المستوى. تعمق أكثر وقال المصدر إنّ الجبوري أُلقي القبض عليه في العاصمة بغداد، من دون الكشف عن طبيعة ملفات الفساد المنسوبة إليه أو الجهة التي أصدرت أمر الاعتقال، كما لم يصدر حتى الآن تعليق من حزب الجماهير الوطنية بشأن القضية. ويعد الجبوري، المولود عام 1967، من الشخصيات السياسية البارزة في العراق. وشغل منصب محافظ صلاح الدين بين عامَي 2013 و2014، ثم تولى وزارة الدولة لشؤون المحافظات بين عامَي 2014 و2015، قبل أن يشغل عضوية مجلس النواب خلال الفترة من 2015 إلى 2022. ويأتي اعتقال الجبوري في وقت يؤكد ائتلاف إدارة الدولة ضرورة استمرار حملة مكافحة الفساد ودعم جهود الحكومة ورئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في ملاحقة المتورطين وحماية المال العام. وفي السياق نفسه، قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، اليوم السبت، إن "الحكومة اتخذت إجراءات واسعة لمحاربة الفساد من خلال حملة صولة الفجر"، مؤكداً "استمرار العمل للقضاء على التجاوزات ومحاسبة المتورطين". وأضاف العبادي، خلال اجتماع عقده في شركة توزيع المنتجات النفطية، أن الوزارة ستعيد تقييم العمل المؤسسي والإدارات على مختلف المستويات، بهدف حماية المال العام ومعالجة مواطن الخلل المحتملة. وأشار إلى أن تراجع الإيرادات أثر في عمل قطاعات حكومية أخرى، ما يستدعي زيادة إيرادات قطاع توزيع المنتجات النفطية، ومراجعة سياسات التوزيع، وتعزيز عمليات الرقابة والتفتيش على كميات الوقود المجهزة للمواطنين ومحطات الكهرباء والقطاع الخاص. وشدّد الوزير على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لعمليات تجهيز المنتجات النفطية، للحد من الهدر وضمان وصول الكميات المخصصة إلى الجهات المستفيدة، مؤكداً عدم التهاون مع أي ملف فساد. وتندرج هذه التطورات ضمن حملة "صولة الفجر" التي أطلقتها السلطات العراقية في 28 يونيو/حزيران 2026 لملاحقة المتهمين بالفساد المالي والإداري وهدر المال العام. وأعلنت الحكومة في اليوم التالي اعتقال 21 متهماً في ملفات مختلفة، بينهم مسؤولون وشخصيات سياسية، مؤكدة استمرار التحقيقات وصدور مذكرات القبض وفقاً لمجرياتها، من دون استثناء المتورطين بسبب مناصبهم أو نفوذهم، كما شملت الإجراءات ضبط أموال وأصول عقارية، وسط دعم سياسي لاستمرار الحملة واستعادة الأموال العامة. ## الاتحاد الأرجنتيني يتضامن مع ميسي: دقيقة صمت وشارات سوداء حداداً 08 August 2026 07:37 PM UTC+00 بعد وفاة خورخي ميسي (68 عاماً)، والد قائد منتخب الأرجنتين لكرة القدم، ليونيل ميسي (39 عاماً)، اليوم السبت، فرض الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ورابطة الدوري الأرجنتيني للمحترفين، الوقوف دقيقة صمت قبل كل مباراة في نهاية هذا الأسبوع، وفي جميع المباريات، وذلك تكريماً للراحل وتضامناً مع نجله، نجم كرة القدم العالمية، وفق ما أكدته صحيفة أوليه الأرجنتينية، السبت. تعمق أكثر كما قرر الاتحاد الأرجنتيني، أن يرتدي اللاعبون والجهاز الفني وفرق التحكيم شارات سوداء حداداً على خورخي ميسي، وأن تُنكس الأعلام في مركز التدريب ومرافق الاتحاد الأخرى حتى يوم الجمعة 14 أغسطس/آب. كما وجّه رئيس الاتحاد كلاوديو تابيا، رسالة تأبين عبر منصات التواصل قائلاً: "كان خورخي مثالاً يُحتذى به. كان حاضراً عند الحاجة، ودعمنا عندما كنا في أمسّ الحاجة إليه، وثبت على موقفه في الأوقات العصيبة"، كما أعلن نادي ليونيس، الذي يرأسه شقيق ميسي، ماتياس، تأجيل مباراته ضد مونيز، ضمن منافسات الأسبوع 23 من بطولة دوري الدرجة الثالثة، والتي كانت مقررة أصلاً يوم الاثنين المقبل، ولن يخوض النادي أي مباريات في دوري روزاريو هذا الأسبوع. وقد وجد ميسي دعماً قوياً ومساندة من كل الفرق في بلاده التي تضامنت معه. ورحل خورخي ميسي، بعد صراع طويل مع المرض، وقد عرف بدوره الحاسم في مسيرة نجله إذ كان وراء أهم القرارات التي جعلت "البولغا" متألقاً في مسيرته الاحترافية، وقد ساهم في نجاح ابنه بشكل كبير متحملاً المسؤولية في عديد المناسبات. ## كرة القدم تحتضن ميسي في وداع والده... رسائل تضامن من كل القارات 08 August 2026 08:05 PM UTC+00 حرصت عديد الأندية العالمية على التضامن مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي فقد اليوم السبت والده خورخي ميسي، بعد صراع مع المرض، إذ قدمت تلك الأندية تعازيها عبر بيانات دعم ومواساة نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الرسمية للأندية. وتوفى خورخي ميسي في أحد مستشفيات مدينة روزاريو الأرجنتينية عن عمر 68 عاماً بعد صراع مع المرض، كان قد كشف عنه قائد "الألبيسيلستي" في كأس العالم 2026، حينما ذرف الدموع خلال مباراة الأرجنتين ضد الجزائر، مؤكداً أنّ دموعه تلك كانت بسبب مرض والده. تعمق أكثر وقدم ناديا برشلونة وريال مدريد الإسبانيان تعازيهما في وفاة خورخي ميسي، ووجها رسالتَي دعم ومواساة إلى لاعب برشلونة السابق وأفراد عائلته، ونشر برشلونة بياناً أعرب فيه عن "خالص تعازيه" في وفاة خورخي ميسي، مؤكداً أن أسرة النادي بأكملها تتقدم بمواساتها إلى عائلة ميسي، كما وجه النادي الكتالوني الشكر إلى خورخي ميسي على "التزامه تجاه النادي"، وعلى ثقته في برشلونة خلال بدايات مسيرة نجله، والسنوات التي شهدت تألقه وتحقيقه أبرز إنجازاته مع الفريق، قبل أن يختتم بيانه بعبارة "ارقد بسلام". وأعرب ريال مدريد أيضاً عن حزنه لوفاة خورخي ميسي، وذكر في بيان أن النادي ورئيسه ومجلس إدارته "يأسفون بشدة" لوفاته، وقال النادي الملكي في بيانه: "يعرب ريال مدريد ورئيسه ومجلس إدارته عن بالغ حزنهم لوفاة خورخي ميسي، ويتقدم النادي بخالص التعازي إلى ليو وعائلته وجميع أحبائه. ارقد بسلام". Comunicado Oficial: fallecimiento de Jorge Messi, padre de Leo Messi. — Real Madrid C.F. (@realmadrid) August 8, 2026 La RFEF lamenta profundamente el fallecimiento de Jorge Messi, padre de Lionel Messi. Desde el fútbol español queremos trasladar todo nuestro cariño y afecto a Lionel y a sus seres queridos en estos momentos de profundo dolor. Nuestro abrazo y nuestras condolencias. DEP. pic.twitter.com/NBjZ95Y37N — RFEF (@rfef) August 8, 2026 كما عبرت الأندية التي ارتبط بها قائد منتخب الأرجنتين عن تعازيها برسائل تضامنية، إذ انضمّ باريس سان جيرمان، فريق ميسي السابق، إلى المعزين، وقال عبر حسابه الرسمي: "يتقدم باريس سان جيرمان ورئيسه وجميع أفراد النادي بأصدق التعازي إلى ليو ميسي في وفاة والده، ويعربون عن تضامنهم الكامل معه ومع عائلته". El Paris Saint-Germain, su presidente y todo el Club expresan sus más sinceras condolencias a Leo Messi tras el fallecimiento de su padre, Jorge Messi. El Club transmite todo su apoyo a Leo, a su familia y a sus seres queridos en este difícil momento. Que descanse en paz. — Paris Saint-Germain (@PSG_espanol) August 8, 2026 وفي الأرجنتين، كان الحضور الأكبر لنيويلز أولد بويز، النادي الذي بدأ فيه ميسي مسيرته، والذي وصف خورخي بأنه السند الذي رافق نجله منذ الخطوات الأولى. وقال النادي: "كان خورخي، إلى جانب زوجته سيليا، الداعم الذي عزّز مسيرة أعظم لاعب في التاريخ برؤية وحزم ومحبة. شكراً لأنك علمته حب هذه الألوان". ورغم الخصومة التاريخية مع نيويلز، نعى روساريو سنترال والد ميسي، قائلاً: "نرافق ليو وعائلته وجميع أحبائه باحترام ومودة في هذه اللحظة المؤلمة". أما بوكا جونيورز فاختصر رسالته بعبارة لافتة: "نحن معك يا ليو"، فيما كتب ريفر بليت: "نقف بمحبة إلى جانب قائد المنتخب الأرجنتيني وعائلته... كن قويًا يا ليو". وانضمّت أندية إنديبندينتي وراسينغ وفيليز سارسفيلد وإستوديانتيس ولانوس وكولون وكويلمس إلى موجة التعازي، في مشهد عكس التفاف الكرة الأرجنتينية بمختلف انتماءاتها حول قائد المنتخب في محنته. El Club Atlético Rosario Central lamenta profundamente el fallecimiento de Jorge Messi. Acompañamos con respeto y afecto a Lionel, a su familia y a todos sus seres queridos en este doloroso momento. QEPD pic.twitter.com/f5J7tRgoBQ — Rosario Central (@RosarioCentral) August 8, 2026 وكان الاتحاد الأرجنتيني قرّر الإعلان والتعميم بالوقوف دقيقة صمت قبل مباريات جميع الدرجات، مع ارتداء اللاعبين والمدربين والحكّام شارات سوداء وتنكيس الأعلام في مقاره، كما كتب رئيس الاتحاد كلاوديو تابيا رسالة شخصية، استذكر فيها القيم التي غرسها خورخي في نجله، معتبراً أنها ظهرت في تواضع ميسي واحترامه طوال مسيرته. El Club Atlético Boca Juniors lamenta con profundo dolor el fallecimiento de Jorge Messi. Acompañamos a su familia y seres queridos en este difícil momento, enviándoles nuestro absoluto cariño y más sinceras condolencias. Estamos con vos, Leo. pic.twitter.com/8iiVzVLtLl — Boca Juniors (@BocaJrsOficial) August 8, 2026 وعلى الصعيد القاري، قال اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول): "نرافق ليونيل وعائلته وأصدقاءه وأحباءه باحترام ومودة في هذه اللحظة من الحزن العميق". ووجّه رئيسه أليخاندرو دومينغيز رسالة مباشرة إلى ميسي قال فيها: "عزيزي ليو، نرجو أن يمنحك حب عائلتك وأصدقائك وكل من يحبونك القوة أمام هذه الخسارة الكبيرة". La CONMEBOL lamenta profundamente el fallecimiento de Jorge Messi, padre del futbolista argentino Lionel Messi. Acompañamos con respeto y afecto a Lionel, a su familia, amigos y seres queridos en este momento de profundo dolor. Que descanse en paz. pic.twitter.com/QpTWIAgdBU — CONMEBOL.com (@CONMEBOL) August 8, 2026 كما نشر الحساب الرسمي لجائزة الكرة الذهبية رسالة مقتضبة جاء فيها: "نتقدم بخالص التعازي إلى ليونيل ميسي وعائلته بعد وفاة والده خورخي. ارقد بسلام". ونعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" خورخي، مشيرة إلى دعمه حقوق الأطفال وإسهاماته الخيرية، فيما كتب عمدة ميامي فرانسيس سواريز: "خالص تعازيّ إلى ليو ميسي وعائلة ميسي بأكملها... ليرقد خورخي بسلام". Lamentamos el fallecimiento de Jorge Messi, padre de nuestro Embajador de Buena Voluntad Lionel Messi y una persona comprometida siempre con los derechos de chicos y chicas y benefactor de @unicef Acompañamos a Celia, a sus hijos, sus familiares, amigos y colegas en este… pic.twitter.com/IkDIlPL553 — UNICEF ARGENTINA (@UNICEFargentina) August 8, 2026 Ante la triste noticia del fallecimiento de su padre, Jorge Messi, River acompaña con afecto al capitán de la Selección Argentina y a toda su familia en este difícil momento. Fuerza, Leo pic.twitter.com/XpWnQ3317s — River Plate (@RiverPlate) August 8, 2026 The Ballon d’Or extends its heartfelt condolences to Lionel Messi and his family following the passing of his father, Jorge Messi. Rest in peace. ️ pic.twitter.com/1EH6ublYUN — Ballon d'Or (@ballondor) August 8, 2026 ## هل تنضم مصر إلى اتفاقية مكة بين السعودية وباكستان وتركيا؟ 08 August 2026 08:24 PM UTC+00 في وقت قال فيه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن مصر قد تنضم إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان "لاحقاً بعد إكمال بعض المسائل الفنية"، ذكرت مصادر مصرية مطلعة لـ"العربي الجديد"، أن القاهرة لا تعتبر الانضمام إلى الاتفاقية التي وقعت في مكة، أمس الجمعة، أولوية في الوقت الراهن، مرجحة عدم انضمام القاهرة في المدى القريب، في ظل عدم وجود مصالح مصرية مباشرة تستدعي الدخول في هذا الترتيب الدفاعي. وبحسب المصادر المصرية، فإن القاهرة، رغم إدراكها للمصلحة المشتركة التي تجمعها بدول الخليج، ترى أن الاتفاقية الجديدة، قد تضع مصر في مواجهة مباشرة، وتحديداً مع جماعة الحوثيين في اليمن، فضلاً عن الفصائل في العراق، وهو ما لا يتوافق مع المصالح المصرية المباشرة. وبحسب المصادر، فإن أحد أبرز التحفظات المصرية يتعلق بالوضع في اليمن والبحر الأحمر، إذ إن دخول القاهرة في تحالف دفاعي من هذا النوع قد يجعلها طرفاً في أي مواجهة عسكرية تندلع بين السعودية والحوثيين، في وقت حافظت فيه مصر على قنوات اتصال جيدة مع الجماعة، ولم تتعامل معها باعتبارها خصماً مباشراً. مصادر مصرية: القاهرة ترى أن اتفاقية مكة قد تضع مصر في مواجهة مباشرة، وتحديداً مع جماعة الحوثيين وترى القاهرة، وفق المصادر، أن الحفاظ على خطوط الاتصال مع مختلف الأطراف الإقليمية يمثل مصلحة بحد ذاته، خصوصاً في ظل حساسية الموقع المصري بالنسبة إلى البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس، موضحة أن الانخراط في محور عسكري قد يحوّل مصر من وسيط أو طرف قادر على التواصل مع مختلف الأطراف إلى طرف في صراع إقليمي. وتعتبر المصادر أن اختلاف دوافع الدول الثلاث عن الحسابات المصرية يمثل سبباً إضافياً لعدم اندفاع القاهرة إلى الانضمام، إذ لا ترى أن المصالح التي دفعت الرياض وأنقرة وإسلام أباد إلى الاتفاق تنطبق بالدرجة نفسها على مصر. من جانبه، اعتبر السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن غياب القاهرة عن اتفاق مكة يحتاج إلى تفسير، خصوصاً أن القاهرة استضافت في 21 يونيو/حزيران الماضي اجتماعاً تشاورياً مهماً لوزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، بما يعكس وجود مسار سابق للتشاور السياسي والأمني بين الدول الأربع. معصوم مرزوق: غياب القاهرة عن اتفاق مكة يحتاج إلى تفسير وبحسب مرزوق، فإن هذا التطور يعني أن إطاراً للحوار بين الدول الأربع كان قد بدأ بالفعل في التشكل، ولذلك فإن غياب مصر عن توقيع اتفاقية مكة يطرح أسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة، لكنه لا يعتقد أن هذا الغياب سيكون بالضرورة دائماً، أو أنه يعني خروج القاهرة نهائياً من هذا المسار. ورأى أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تمثل تطوراً مهماً في بنية الترتيبات الأمنية والعسكرية في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه لا تتطابق بصورة كاملة مع التصور الذي طالما دعا إليه بشأن إنشاء نظام أمني إقليمي قادر على تحقيق توازن استراتيجي و"توازن ردع" في مواجهة إسرائيل. وشدد مرزوق على أهمية ألا تغيب مصر عن هذا المسار، مؤكداً أن الاتفاقية تتجاوز بكثير مجرد التعاون العسكري التقليدي، بالنظر إلى الوزن السياسي والعسكري للدول الثلاث، وموقع تركيا داخل حلف شمال الأطلسي "ناتو"، إلى جانب القدرات العسكرية والنووية لباكستان، وموقع السعودية في التوازنات الإقليمية. في المقابل، قال جاهد طوز، الأكاديمي والمستشار السابق في رئاسة الوزراء التركية، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان تبدو مفتوحة أمام توسيع نطاق المشاركة، لافتاً إلى أنها تأتي في سياق اتفاق سابق بين السعودية وباكستان جرى تطويره لاحقاً بانضمام تركيا، وهو ما قد يمثل مؤشراً إلى إمكانية توسع هذا الإطار خلال المرحلة المقبلة ليشمل دولاً إسلامية أخرى ترى في التعاون الأمني الجماعي وسيلة لتعزيز قدراتها ومصالحها الاستراتيجية. جاهد طوز: مصر من أبرز الدول المرشحة للانضمام إلى الاتفاقية وأضاف أن انضمام تركيا يمثل تطوراً مهماً، ليس فقط بسبب الوزن السياسي والعسكري لأنقرة، وإنما أيضاً بسبب شبكة علاقاتها الواسعة مع عدد من الدول الإسلامية ودول آسيا الوسطى، وهو ما قد يجعل توسع الاتفاقية مستقبلاً أكثر قابلية للنقاش، خصوصاً إذا أثبتت التجربة الأولى بين الدول الثلاث قدرتها على تحقيق أهدافها. وتوقع المستشار السابق في رئاسة الوزراء التركية، أن تكون مصر من أبرز الدول المرشحة للانضمام إلى هذا الإطار في مرحلة لاحقة، إلى جانب دول أخرى، معتبراً أن الاتفاقية قد تتحول مع الوقت من تفاهم بين ثلاث دول إلى منظومة أمنية أوسع تضم عدداً من الدول الإسلامية. وأشار إلى أن المكانة الجغرافية والسياسية والعسكرية لمصر تجعلها من الدول التي قد تحظى باهتمام خاص عند بحث أي توسع مستقبلي للاتفاقية، إلى جانب دول أخرى قد ترى في الإطار الجديد فرصة لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي. وأكد أن مدى التوسع سيظل مرتبطاً بالتطورات الإقليمية وبقدرة الدول الثلاث الحالية على تطوير آليات واضحة للتعاون المشترك، مشيراً إلى أن نجاح التجربة في مرحلتها الأولى سيكون عاملاً حاسماً في تحديد فرص انضمام أطراف جديدة إليها. وفي السياق، قال عمار فايد، الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، لـ"العربي الجديد" إن حسابات القاهرة بشأن تأثير انضمامها على شراكتها مع الولايات المتحدة وعلاقاتها مع إسرائيل، وهما مساران مترابطان، قد تكون السبب الرئيسي وراء عدم انضمامها إلى الاتفاق، رغم كونها أحد أطراف التحرك الرباعي الذي سبق الاتفاق. عمار فايد: القاهرة تزن خطواتها بدرجة أكبر وفق تأثيرها المحتمل على علاقتها بإسرائيل وأوضح أن التهديد الإسرائيلي أكثر حساسية بالنسبة إلى مصر مقارنة بما يمكن وصفه بالتهديد الإيراني، ولذلك فإن القاهرة تزن خطواتها بدرجة أكبر وفق تأثيرها المحتمل على علاقتها بإسرائيل. وأضاف أن مصر قد تكون قلقة من أن اتخاذ خطوة من هذا النوع، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإسرائيلية من النفوذ التركي، وهذا قد يؤدي إلى تصاعد هذه المخاوف، ومن ثم ترجمتها إلى ضغوط أميركية على القاهرة. وأشار إلى عامل آخر يتعلق بمستوى الثقة بين مصر وتركيا، موضحاً أن العلاقات بين البلدين تمضي بالفعل نحو تطوير التعاون الدفاعي والعسكري، لكن التباينات الإقليمية لا تزال حاضرة، ولا يمكن تجاهلها عند تقييم إمكانية انضمام القاهرة إلى ترتيبات دفاعية من هذا النوع. واختتم فايد بالقول إن تقديره الأقرب هو أن مصر لم تُستبعد من هذا المسار، وإنما تتخذ في الوقت الراهن موقفاً حذراً، وتفضل مراقبة تطورات التحالف وطبيعة تأثيره الإقليمي قبل اتخاذ قرار بشأن الانخراط فيه بصورة أكبر. ## ​​​​​​​الجزائر تتسلم مواطناً ألمانياً اختطفه مسلحون في النيجر 08 August 2026 08:36 PM UTC+00 أعلنت السلطات الجزائرية، اليوم السبت، أن مصالح أمن الجيش تستلمت الجمعة مواطناً ألمانياً كان مختطفاً لدى مسلحين في النيجر. وأفاد بيان لوزارة الدفاع الجزائرية أن المواطن الألماني هو أولماسكان سنان، لافتة إلى أنّ "مجموعة إجرامية مسلحة"، لم تسمها، قامت باختطافه. تعمق أكثر وأوضحت السلطات أنّ حالة المواطن الألماني بصحة جيّدة، مشيرة إلى أنه جرى نقله على متن طائرة خاصة، من قاعدة "إن ڤزام" العسكرية، جنوبي الجزائر، قرب الحدود مع النيجر، نحو القاعدة الجوية ببوفاريك بالناحية العسكرية الأولى، وأنه سيتم تسليمه لاحقاً إلى السلطات الألمانية. وتحدث أولماسكان سنان، في تصريحاته الأولى، عن ظروف اختطافه من المجموعة المسلحة التي احتجزته لمدة أسبوعين تقريباً، وأضاف "لقد قضيت أربعة أيام في الصحراء، عند المجموعة المسلحة الأولى التي اختطفتني، ثم سلمتني إلى مجموعة ثانية قامت باحتجازي قرابة 12 أو 13 يوماً في ظروف سيئة جداً". ووصف عملية تحريره بأنها "كانت عملية نوعية، خاصة في ظروف البيئة الصحراوية"، دون أن يوضح مكان العملية والمنطقة التي جرت فيها.  ولم توضح السلطات الجزائرية ظروف وملابسات عملية تحرير المواطن الألماني، فيما أشارت تقارير إلى أنه تاجر معادن نفيسة (من أصل تركي)، كان قد وصل إلى نيامي في 27 يوليو/تموز على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، لكنه اختُطف بعد يومين فقط من وصوله إلى منطقة تدعى تاهو شمال النيجر، بهدف إبرام صفقة لشراء الذهب. ولم تُعرف حتّى الآن الجهة التي نفذت الاختطاف، وما إذا كان الأمر يتعلق بتنظيم إرهابي على غرار تنظيم "داعش" أو شبكات إجرامية، فيما أشارت تقارير نُشرت في النيجر قبل أسبوع، إلى احتمال أن يكون هناك تواطؤ بين وشبكات إجرامية وتنظيمات إرهابية، وفقاً لما حدث في وقائع سابقة خلال عمليات اختطاف مواطنتَين (سويسرية ونمساوية) في منطقة أغاديز شمال النيجر، إذ جرت المتاجرة بالرهائن مع هذه التنظيمات. ## مجلس الشيوخ يمهد للتصويت على قانون تاريخي للعملات الرقمية 08 August 2026 08:48 PM UTC+00 تقدم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي، جون ثون، اليوم السبت، بخطوة إجرائية لعرض مشروع قانون واسع لتنظيم العملات الرقمية على التصويت، فور عودة المجلس من عطلته الصيفية في منتصف سبتمبر/أيلول المقبل. تعمق أكثر وقدم ثون طلباً لتحديد موعد تصويت إجرائي حاسم على مشروع "قانون الوضوح"، ما قد يمهد لانتقاله إلى التصويت النهائي أمام أعضاء مجلس الشيوخ. ولا تعني الخطوة إقرار التشريع حتى الآن، إذ لا يزال يحتاج إلى تجاوز عقبات سياسية وخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين. وتشير مبادرة ثون إلى اعتقاد قادة الأغلبية الجمهورية بإمكان جمع 60 صوتاً اللازمة لتمرير المشروع. ويحتاج الجمهوريون إلى تأييد ثمانية أعضاء ديمقراطيين على الأقل، إلى جانب أصوات جميع الأعضاء الجمهوريين المشاركين في التصويت، في ظل استمرار معارضة عدد من الديمقراطيين لبعض بنود التشريع. ويهدف المشروع إلى وضع أول إطار اتحادي شامل لتنظيم قطاع العملات الرقمية في الولايات المتحدة، من خلال تحديد الحالات التي تصنف فيها الرموز الرقمية أوراقاً مالية أو سلعاً، وتوزيع الاختصاصات الرقابية بين الجهات المعنية. كما يتضمن متطلبات تتعلق بمراقبة التداولات وحفظ السجلات وأموال العملاء، ويضع قواعد لتسجيل منصات تداول الأصول الرقمية والوسطاء والمتعاملين. ويرى العاملون في القطاع أن هذه القواعد ضرورية لإنهاء الغموض القانوني الذي أحاط بالسوق خلال السنوات الماضية، وقد تساعد على توسيع استخدام العملات الرقمية وجذب مزيد من الاستثمارات. وكان مجلس النواب قد أقر نسخة من مشروع القانون في يوليو/تموز 2025، بأغلبية 294 صوتاً مقابل 134 صوتاً، قبل إحالتها إلى مجلس الشيوخ. ويحتاج أي نص يعدله مجلس الشيوخ إلى موافقة مجلس النواب مجدداً قبل إرساله إلى الرئيس للتوقيع. وأنفق قطاع العملات الرقمية أكثر من 119 مليون دولار لدعم مرشحين مؤيدين له خلال انتخابات 2024، بهدف الدفع نحو إقرار قانون العملات المستقرة واستكمال وضع قواعد شاملة لسوق الأصول الرقمية. وتعارض البنوك بعض مواد المشروع، خاصة البنود التي قد تسمح لشركات العملات الرقمية بمنافستها على ودائع العملاء، من خلال تقديم مكافآت مقابل الاحتفاظ بالعملات المستقرة. وتخشى المصارف انتقال جزء من أموال المودعين إلى منصات الأصول الرقمية إذا أصبحت قادرة على تقديم حوافز مالية مشابهة للعوائد. وتتركز معارضة الديمقراطيين على المصالح المالية لمسؤولين حكوميين في قطاع العملات الرقمية. ويطالبون بإضافة قيود تمنع المسؤولين من امتلاك مشروعات رقمية أو تحقيق أرباح منها خلال توليهم مناصب عامة. وتصاعد الخلاف بسبب استثمارات عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا القطاع، إذ أفصح ترامب في يونيو/حزيران الماضي عن تحقيق دخل تجاوز 1.4 مليار دولار من مشروعات عائلته المرتبطة بالعملات الرقمية خلال العام السابق، ويرى الديمقراطيون أن هذه المصالح تثير شبهة تضارب بين قرارات الإدارة التنظيمية والمكاسب المالية للرئيس وعائلته. ولا تزال المفاوضات بشأن القيود الأخلاقية مستمرة، ما يجعل مصير المشروع مرتبطاً بقدرة الجمهوريين على تقديم صيغة تجذب عدداً كافياً من الديمقراطيين. وقد يفتح التصويت الإجرائي المتوقع في سبتمبر/أيلول الطريق أمام إقرار التشريع، أو يكشف استمرار الانقسام الذي حال دون التصويت عليه قبل العطلة الصيفية. ## ضاحية بيروت... مشهد الصخب نهاراً لترميم الحياة وسكون الجراح ليلاً 08 August 2026 09:16 PM UTC+00 ينهمك أهالي ضاحية بيروت الجنوبية منذ وقف إطلاق النار في رفع الركام وفتح الطرقات ومحاولة ترميم ما تبقى من مبانٍ ومحالّ تجارية نجت من آلة القصف الإسرائيلي الذي طاولها منذ 2 مارس الماضي. غير أنّ ملامح الضاحية تتبدّل فور حلول ساعات المساء، ليتحوّل المشهد من أوج الصخب إلى أدنى درجات الهدوء والسكون والحذر. تستيقظ ضاحية بيروت الجنوبية مع التباشير الأولى للفجر على إيقاعٍ خشنٍ، ولكنّه مفعم بالحياة. ليس الإيقاع ذاته الذي ألفته قبل الحرب الإسرائيلية الأخيرة في 2 مارس/ آذار الماضي، ولا هو الصمت الرتيب الذي يخيّم عادةً على المناطق المنكوبة، بل هو مزيج فريد من ضجيج الآليات الثقيلة، وهدير الشاحنات التي تنقل الركام، وصوت المطارق التي تدق الحديد والأخشاب، وصوت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية التي لا تفارق المنطقة. هنا، في البقعة التي شهدت أعتى أشكال الدمار، يرسم الأهالي يومياً لوحة صمودٍ وإصرار. يتناوب مشهدان متناقضان على الشوارع نفسها، يعكسان حكاية منطقة تجاهد لترميم جراحها ولملمة أنفاسها، متمسكةً بالبقاء رغم شحّ الخدمات وحجم الخراب. تعمق أكثر ورشة عمل مفتوحة نهاراً مع حلول الصباح، تدبّ الحركة في أرجاء الضاحية الجنوبية، وتحديداً في منطقة صفير، وأوتوستراد هادي نصر الله، والكفاءات والشياح وغيرها من المناطق التي تساقطت عليها الصواريخ الإسرائيلية، وألحقت بها دماراً كبيراً. ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار، رغم هشاشته، تتقاطر أعداد المواطنين العائدين إلى أحيائهم ومنازلهم المتضرّرة. تتزاحم السيارات منذ ساعات الفجر الأولى في الشوارع الرئيسية للضاحية، سواء في منطقة حارة حريك أو الرويس أو بئر العبد، فيما ينتشر العمال والمتطوعون والأهالي على أطراف المباني والمربّعات السكنية. أمّا المشهد المشترك فهو "ورشة عمل مفتوحة" في أغلب الشوارع، إذ تعمل آليات رفع الردم بلا توقف من أجل تنظيف الطرقات وفتح المنافذ الأساسية، بينما تنهمك عائلات بأكملها في إزالة الزجاج المكسور، وجمع الأثاث المتضرّر، وتنظيف الشرفات والتواصل مع المهندسين للاطمئنان على سلامة المباني المتضررة جزئياً. لم ينتظر الأهالي انتهاء الورش الكبرى، بل بادر كثيرون، بجهود فردية ومبادرات أهلية، إلى إصلاح ما يمكن إصلاحه داخل شققهم، وعلى نفقتهم الخاصة، خصوصاً في ظلّ غياب التعويضات المالية حتّى اليوم. تقول أم محمد الخنسا (52 عاماً)، وهي تقف على شرفة منزلها في منطقة الرويس المشرفة على مبنى متضرر جزئياً: "عندما عدنا أول مرة ورأينا الحجم الهائل للدمار، ظننا أنّ الحياة لن تعود قبل سنوات. لكن الشوق للبيت أقوى من أي شيء، فالبيت مريح في كل حالاته، رغم أنه يحتاج إلى كثير من الترميم، إذ تطايرت النوافذ وخُلعت الأبواب، لكن زوجي وأبنائي بدأوا منذ عودتنا بإصلاح الألومنيوم وتنظيف الجدران"، وتضيف لـ"العربي الجديد": "لا يهدأ الصوت هنا، يعطينا صخب الآليات والعمال أملاً بأنّ الضاحية تنهض من جديد، ونتأمل كل يوم ألّا نغادر هذا البيت مجدّداً، وألا تُطرق طبول الحرب مرة أخرى". لا يقتصر هذا الإصرار على المنازل، بل يتعداه إلى المشهد الاقتصادي والاجتماعي. فقد بدأت المحالّ التجارية تفتح أبوابها تباعاً، حتى تلك المحال التي تحيطها المباني المدمّرة. فقد نشر بائعو الخضار بضائعهم على أطراف الشوارع الحيوية، فيما عادت المقاهي الصغيرة لتقدم القهوة للعمال والأهالي، وباتت محالّ صيانة الزجاج والألومنيوم والكهرباء تشهد إقبالاً واسعاً. يقف حسين عطوي (45 عاماً) أمام دكانه الصغير لبيع المواد الغذائية في حارة حريك، ممتلئاً بالطاقة رغم أنّ واجهة محلّه لا تزال مغطاة بشريط بلاستيكي مؤقت، يقول لـ"العربي الجديد": "أقفلت المحلّ طوال فترة العدوان الإسرائيلي، وتلفت البضائع. لكن منذ اليوم الأول لعودة الناس، سارعتُ إلى رفع الركام من أمام باب المحلّ وفتحه. في البداية لم يكن لديّ سوى بضع عبوات من المياه وبعض السلع الأساسية، لكن العمال والأهالي كانوا بحاجة لكل شيء"، ويؤكد عطوي أنّ فتح المحل لم يكن فقط لتأمين مصدر رزقه، بل كي يشعر الجيران بأن الحي لم يمت. ويقول: "عندما يرى الناس المحل مفتوحاً، يبتسمون ويستعيدون الأمل، خصوصاً أنهم اعتادوا شراء حاجياتهم اليومية من المتاجر القريبة من منازلهم، كما أن عائلاتٍ عديدة ترغب في عودة الضجيج الذي اعتادت عليه في الحي". هدوء حذر ليلاً لكن ما إن تغيب الشمس وتبدأ ساعات المساء، حتّى تتغيّر ملامح ضاحية بيروت الجنوبية، لينتقل المشهد من أوج الصخب إلى أدنى درجات الهدوء والسكون. ففي الليل، تنحسر حركة الآليات ويتراجع منسوب الازدحام المروري. فالعائلات التي تقطن في الشقق السليمة أو المتضرّرة جزئياً تلتزم منازلها، بينما يغادر المنطقة كثيرون ممّن جاؤوا نهاراً لأغراض التنظيف وتفقد الأضرار، نظراً لعدم إمكانية السكن في شققهم. وتصبح الشوارع التي شهدت زحاماً قبل ساعات، شبه خالية في بعض المناطق، إلا من بعض المارّة أو سيارات الإسعاف وفرق حراسة الأحياء. وتزداد وحشة الليل في بعض الشوارع المدمّرة كلياً، إذ يتحوّل الركام والأبنية المنهارة إلى مجرد ظلال سوداء صامتة تحت ضوء القمر. هذا التباين الحادّ بين حيوية النهار وسكون الليل يعكس عمق الجرح الذي لم يلتئم بعد لدى أهالي الضاحية الجنوبية ومعظم اللبنانيين، فكثير من الشوارع ما تزال مقفلة بسبب دمار عشرات المباني فيها، وتحوّل الشقق إلى وحدات غير صالحة للسكن، ما يدفع بعائلاتٍ كثيرة إلى التريّث في العودة، ريثما تتأمن مقوّمات العيش الأساسية، وفي مقدمتها المياه والكهرباء.  خدمات شبه معدومة خلف هذا المشهد المفعم بالإرادة والأمل، تتوارى معاناة يومية ضاغطة على السكان الذين قرّروا البقاء أو المبيت في بيوتهم، إذ يقاسون ضعفاً شديداً في الخدمات الأساسية نتيجة الأضرار البالغة التي لحقت بالبنى التحتية. ففي المنطقة الواقعة بين صفير والجاموس وصولاً إلى كنيسة مار مخايل، يفتقد السكان إلى شبكة الاتصال، وتتقلص خدمة الشبكة لتصبح معدومة في بعض الشوارع. يعود ذلك إلى حجم الدمار الذي لحق بأعمدة الاتصالات. وتُعتبر مشكلة الاتصالات وشبكة الإنترنت من أبرز المشاكل التي عانى منها سكان ضاحية بيروت الجنوبية. فالإرسال الخلوي ضعيف جدّاً في معظم أرجاء الضاحية، ويكاد يكون معدوماً في المربّعات التي شهدت استهدافات مكثفة لمقاسم الاتصالات وأبراج البث، كما يعاني الأهالي والأشخاص الذين يحاولون متابعة أعمالهم عن بُعد، أو التواصل مع أقاربهم للاطمئنان عليهم، من صعوبة بالغة في إجراء مكالمة هاتفية بسيطة أو الحصول على تغطية إنترنت مستقرة. يتحدث هادي الزين (28 عاماً)، وهو مهندس برمجة يحاول العمل من منزله المتضرّر جزئياً في منطقة بئر العبد، عن هذه المعاناة، قائلاً: "العودة إلى البيت كانت قرارنا رغم كلّ شيء، ولكن غياب شبكة الاتصالات يعرقل حياتنا اليومية، إذ أضطر للصعود إلى السطح أو المشي مسافة كيلومتر تقريباً نحو منطقة المشرفية أو أطراف الشياح، إذ تكون التغطية أفضل قليلاً، من أجل الاتصال بشبكة الإنترنت أو حتّى إجراء مكالمة مع الشركة"، ويقول: "الاتصالات ليست رفاهية اليوم، بل هي شريان حياة لمتابعة طلبات الإغاثة والإخلاء، كما لأغراض التواصل والعمل. لذلك، يبقى الخوف من حدوث أي عمل عسكري إسرائيلي في المنطقة قائماً، كأن يضع المتحدث باسم جيش الاحتلال خريطة إثر تدهور الوضع الأمني فجأة، لذلك تبقى الأعين مُصوّبة نحو موقع إكس ووسائل الإعلام لمتابعة المستجدات، ومغادرة المنطقة في حال حدوث أي طارئ". لا تقتصر المعاناة على الاتصالات، إذ إنّ شبكة الكهرباء العامة غائبة في معظم الأوقات، والاعتماد الكلي على اشتراكات المولدات الخاصة التي تحاول إعادة مد الكابلات وسط الركام، وهو ما تترتب عليه تكاليف باهظة تُثقل كاهل العائلات المتعبة مادياً، كما أنّ أزمة مياه تلوح في الأفق في ظلّ تضرر شبكات الضخ ومحطات التكرير الفرعية، ما يدفع كثيرين للّجوء إلى صهاريج المياه الخاصة التي ترفع أسعارها باستمرار. إرادة حياة وبقاء على الرغم من الصعوبات الخدمية، يتمسّك أهالي ضاحية بيروت الجنوبية بإرادة الحياة، إذ حوّلوا مشاهد الدمار إلى ساحاتٍ للعمل والترميم. لكنّ غالبية الأهالي يترقبون المستجدات الأمنية في لبنان، ويحاولون وضع خطط بديلة كي لا يتكرر مشهد النزوح الليلي المرير. تقول هدى الجواد لـ"العربي الجديد" وهي من إحدى سكان منطقة الجاموس: "عدتُ إلى منزلي منذ أكثر من شهرٍ ونصف الشهر، أعدت ترتيب كل ملابس العائلة في خزائنها، وأفرغت حقيبة الطوارئ التي كنت أضعها عند مدخل المنزل، لكنني أراقب الأخبار اليومية، وبدأت في البحث عن منزل خارج المنطقة، فقط كي أضمن مكاناً آمناً في حال تطورت الأحداث الأمنية وتوسّعت الحرب مجدّداً. ففي الحرب الأخيرة، كانت فترة النزوح صعبة جدّاً، وكنا ننتظر إعلان وقف إطلاق النار كي نعود إلى الضاحية، ولكنّنا اليوم رغم شعورنا بالراحة داخل المنزل، يبقى الخوف سيّد الموقف". في كلّ زاوية، تجد قصة إنسانية تختصر معنى العودة والتعافي؛ بين شابّ يطلي جدران محله ليغطّي آثار الشظايا، ومسنّة تنظّف درج المبنى وهي تردّد دعوات الأمل، وعمال يصلون الليل بالنهار لرفع الركام وفتح الطرقات، تتشكل حياة جديدة في ضاحية بيروت الجنوبية. وبين مشهد الصخب نهاراً وسكون الجراح ليلاً، يعيش الأهالي مرحلة انتقالية ضمن مسارٍ طويلٍ لإعادة الإعمار. يغادر بعضهم أزقة الضاحية ليلاً على أمل العودة صباحاً، بينما يتقاسمون مع أولئك الذين استطاعوا البقاء في المنطقة، هموماً مشتركة، ولعلّ أبرزها محاولة ترميم حياتهم وحياة أطفالهم وشبّانهم بعد كلّ ما عاشوه من مآسٍ، ومن لوعة الفقد والخسارة. ## اقتناء الحيوانات المفترسة تهديد فعلي في العراق 08 August 2026 09:17 PM UTC+00 لم يعد مشهد الحيوانات المفترسة داخل المنازل والمزارع الخاصة في العراق يثير الدهشة بقدر ما أصبح يثير الخوف والغضب. وبينما يعتبرها أصحابها وسيلة للتفاخر وإبراز المكانة الاجتماعية، ينظر إليها الأهالي باعتبارها مصادر خطر قائمة. ولا تزال حادثة افتراس أسد لصاحبه في قضاء الكوفة بمحافظة النجف، في مايو/أيار 2025، حاضرة في أذهان الكثير من العراقيين دليلاً على أنّ الحيوانات المفترسة لا يمكن ترويضها بالكامل. وجاءت حادثة هروب أسدين من مزرعة خاصة في منطقة التاجي، شمالي بغداد، في 16 يوليو/تموز الماضي، قبل إعلان السيطرة عليهما بعد أكثر من 24 ساعة، لتعيد الملف إلى الواجهة بقوة، فقد عاش سكان المنطقة المحيطة حالة من القلق والترقب، وفرضت العائلات قيوداً على حركة أطفالها خشية وقوع أي هجوم. وقال رحيم الجنابي، من منطقة التاجي، لـ"العربي الجديد"، إن "الساعات التي أعقبت هروب الأسدين كانت من أصعب ما عاشته المنطقة خلال السنوات الأخيرة. لم يكن أحد يعرف أين يمكن أن يظهر الأسدان، لذلك سيطر الخوف على الجميع، ومنعت العائلات الأطفال من اللعب خارج المنازل، وتجنبت النساء الخروج إلا للضرورة القصوى. كنا نشعر بالخطر في ساعات النهار". وأضاف الجنابي: "ظل الأهالي لساعات يتابعون الأخبار بانتظار إعلان السيطرة على الأسدين، وحالة القلق لم تكن مبالغاً فيها، لأن الجميع يدرك أن أي خطأ بسيط قد يؤدي إلى كارثة قاتلة. لا نعيش في محمية طبيعية حتى تتجول الأسود بين بيوتنا. هذه الحيوانات مكانها حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، وليس بالقرب من المناطق السكنية أو وسط القرى". وأكد أن "الحادثة زادت من غضب الأهالي تجاه انتشار تربية الحيوانات المفترسة، فسلامة المواطنين يجب أن تكون فوق أي رغبة شخصية في التباهي باقتناء تلك الحيوانات. إنهم يتفاخرون باقتناء حيوان مفترس ظناً منهم أن ذلك يمنحهم الهيبة والسمعة". في 17 يوليو الماضي، وجهت وزارة البيئة العراقية إنذاراً إلى جميع من يمتلكون حيوانات مفترسة أو مهددة بالانقراض مما يحظر القانون حيازتها أو الاتجار بها، داعية إلى تسليمها خلال مهلة لمدة عشرة أيام، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات قانونية تشمل المصادرة والإحالة على القضاء بحق المخالفين بعد انتهاء المهلة، مع إعفاء من يبادر إلى التسليم الطوعي من الملاحقة القضائية، استناداً إلى قانون حماية البيئة الصادر في سنة 2009. ولا تقتصر المخاوف على حوادث هروب الحيوانات المفترسة الأخيرة، فوقائع مشابهة قديمة لا تزال حاضرة في عقول كثير من العراقيين. من جانب الكرخ في العاصمة بغداد، تقول فيحاء عامر (52 سنة)، إن خبر هروب أسد من أحد المنازل القريبة من منزلها قبل أكثر من عامين، كان كافياً لإدخال الرعب إلى نفوس جميع سكان المنطقة. وتوضح عامر لـ"العربي الجديد": "ما إن انتشر الخبر حتى بدأ الناس يتبادلون التحذيرات عبر الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي، وأصبحت الشوارع شبه خالية، لأن أحداً لم يكن يعرف المكان الذي يختبئ فيه الأسد. شخصياً فضلت البقاء داخل منزلي، وفرضت على أفراد عائلتي عدم مغادرة المنزل إلا بعد إعلان القبض على الحيوان المفترس. لم أكن أشعر بالأمان طوال فترة هروبه لأن مجرد التفكير في وجود أسد بين المنازل أمر مرعب. لا أستطيع تخيل كيف يمكن لعائلة أن تربي حيواناً مفترساً في منزلها، وفي منطقة تضم المئات من الأطفال وكبار السن". ويرى عراقيون أن المشكلة لا تتعلق بتكرار تلك الحوادث، بل بانتشار ثقافة اقتناء الحيوانات المفترسة داخل الأحياء السكنية، رغم ما تسببه من تهديد لأفراد المجتمع. يقول موسى الصالحي (58 سنة)، لـ"العربي الجديد"، إن "انتشار هذه الحالة أصبح مصدر قلق حقيقي للكثير من الأسر. لدينا أطفال يخرجون للعب في الشارع يومياً، ولا يمكن أن نطمئن إذا كنا نعلم أن هناك من يحتفظ بحيوان مفترس داخل منزله. لكل هواية أصول، وعلى من يهوى تربية الأسود والنمور أن يجهز محمية خاصة بعيدة عن المناطق السكنية، وخاضعة للرقابة الرسمية. هؤلاء الذين يربون حيوانات مفترسة في منازلهم أشخاص لا يعنيهم سوى التباهي". وتتفق معه الطالبة الجامعية سارة الحسني، وترى أن "امتلاك الحيوانات المفترسة لا يعكس التميز أو القوة كما يعتقد البعض، بل يعرض المجتمع كله للخطر. هذه الحيوانات لا يمكن التنبؤ بسلوكها، وأي لحظة غضب منها قد تنتهي بخسائر في الأرواح. الكثير ممن يقتنون هذه الحيوانات يفعلون ذلك بدافع التفاخر أمام الآخرين، أو نشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي، من دون التفكير في العواقب التي قد يتحملها الأبرياء". بدوره، يؤكد ياسين العقيلي (47 سنة) أنّ "الأمر تجاوز حدود الهواية، وأصبح تهديداً مباشراً للسلم المجتمعي. ليس من المنطقي أن يخشى الناس التعرض لهجوم من حيوان مفترس يعيش في منزل مجاور أو مزرعة قريبة. نحن نفكر أولاً في سلامة الأطفال، واستمرار هذا الأمر يعني استمرار الخوف، والإجراءات الحكومية الأخيرة الخاصة بتسليم تلك الحيوانات تمثل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى رقابة صارمة، ومتابعة مستمرة لمنع عودة تجارة الحيوانات المفترسة، ومنع انتشارها في المنازل والمزارع من جديد". ## التونسيون يعانون من خيار الجامعات الخاصة المكلف 08 August 2026 09:17 PM UTC+00 مع إعلان نتائج التوجيه الجامعي بنهاية العام الدراسي، بدأت مرحلة جديدة من القلق داخل آلاف الأسر التونسية، فرحلة الحصول على شهادة البكالوريا لا تنتهي بإعلان النتائج، بل تبدأ معركة البحث عن اختصاص جامعي يضمن مستقبلاً مهنياً أفضل. وفي وقت يجد فيه كثير من الناجحين أنفسهم موزعين على اختصاصات لم تكن ضمن خياراتهم الأولى، أو في جامعات بعيدة عن مساكنهم، يزداد توجه عدد كبير منهم إلى الجامعات الخاصة، رغم الكلفة المرتفعة التي تفوق في كثير من الأحيان إمكانات الطبقة الوسطى. وتكشف البيانات الرسمية لوزارة التعليم العالي زيادة نسبة الطلاب المنتسبين إلى جامعات خاصة خلال السنوات العشر الماضية بأكثر من 100%، وقد ارتفع عددهم من 21800 عام 2014 إلى 51600 العام الماضي. وتخبر أمينة بن عمر، وهي موظفة وأم لطالب حصل حديثاً على شهادة البكالوريا، "العربي الجديد" بأن ابنها كان يحلم بدراسة الهندسة المعمارية، لكنه لم يحصل على الاختصاص الذي يريده ضمن التوجيه الجامعي. وتقول: "لم أفكر سابقاً إطلاقاً في تسجيل ابني في جامعة خاصة، لكن هذا الخيار أصبح مطروحاً بشدة بسبب عدم توافق الخيارات المطروحة في الجامعات الحكومية مع طموح ابني. وهذا الخيار قد يكلفني سبعة آلاف دولار على الأقل سنوياً بين رسوم الجامعة ومصاريف سكن ونقل وإعاشة، وهذا مبلغ كبير بالنسبة إلى أسرتي، لكنه استثمار جيد في مستقبل ابني". وتضيف: "سنحاول الحصول على قرض مصرفي مع استنزاف جزء كبير من مدخراتنا لتغطية المصاريف. سنؤجل مشاريع كثيرة، وربما نستغني عن العطلات وبعض النفقات الأساسية، لكننا لا نريد أن يشعر ابننا بأن مستقبله ضاع بسبب التوجيه". بدوره، يتحدث سمير التواتي، وهو موظف في القطاع الخاص، لـ"العربي الجديد" عن أن ابنته وُجهت إلى اختصاص لا يتوافق مع رغبتها في دراسة الحوسبة السحابية، "وفكرنا في طلب إعادة التوجيه العام المقبل، والبحث عن فرصة للالتحاق بجامعة حكومية، ثم تراجعنا عن هذا الخيار الذي سيكلف ابنتي سنة بيضاء، وقررنا تسجيلها في جامعة خاصة دولية، وسنؤمن مصاريف الدراسة من بيع أصول نخيل ورثتها عن والدي". ويعتبر التواتي أن دراسة الحوسبة السحابية ستمهد الطريق لحصول ابنته على عمل محترم في المستقبل. وتشير تقديرات مهنيين في قطاع التعليم العالي إلى أن رسوم الدراسة السنوية في الجامعات الخاصة تراوح غالباً بين ستة آلاف دينار (2100 دولار)، وأكثر من 15 ألف دينار (5100 دولار)، وقد ترتفع في بعض الاختصاصات الهندسية أو في برامج الشهادات الدولية، من دون احتساب مصاريف السكن والتنقل والكتب والتجهيزات، ما يجعل الكلفة الإجمالية تثقل ميزانيات الأسر بشكل غير مسبوق. وخلال السنوات الماضية زاد عدد الجامعات الخاصة في تونس بشكل ملحوظ بالتوازي مع تنامي الإقبال عليها، خصوصاً في اختصاصات إدارة الأعمال والهندسة والإعلامية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والعلوم الصحية، وهذه مجالات يعتبرها كثير من الطلاب أكثر ارتباطاً بسوق العمل المحلي والدولي. وبحسب أرقام رسمية لوزارة التعليم العالي، ارتفع عدد مؤسسات التعليم الخاص المرخصة من 43 إلى 84. ويرى أستاذ التعليم العالي والباحث في علم الاجتماع فؤاد الغربالي أن الإقبال المتزايد على الجامعات الخاصة لا يرتبط فقط بعدم الرضا عن نتائج التوجيه، بل أيضاً بتغير طبيعة سوق الشغل. ويقول لـ"العربي الجديد" إن "جامعات خاصة نجحت في تطوير شراكات مع مؤسسات وشركات محلية وأجنبية، وركزت على الاختصاصات الرقمية والمهن الجديدة، ما جعلها أكثر جاذبية للطلاب. أما الجامعات العمومية فلا تزال تحافظ على مكانتها العلمية في العديد من الاختصاصات، لكن البطء في تحديث بعض البرامج وعدم توفر عدد كاف من المقاعد في الاختصاصات المطلوبة يدفع الطلاب إلى البحث عن بدائل". ويشير إلى أن "تخصصات مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية تشهد طلباً متزايداً، في وقت لا تزال فيه طاقة الاستيعاب في الجامعات العمومية محدودة مقارنة بحجم الطلب. وتوسع التعليم الجامعي الخاص يعكس أيضاً التحولات الاجتماعية التي تعيشها تونس، فالأسر التونسية أصبحت تنظر إلى التعليم باعتباره آخر مجال يستحق التضحية مهما كانت الظروف الاقتصادية". ويلفت الغربالي إلى أن عائلات كثيرة لم تعد تمول الدراسة من الدخل الشهري فقط، بل تعتمد على المدخرات أو القروض أو بيع ممتلكات، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الطبقة الوسطى. في المقابل، يعتبر الغربالي أن "استمرار ارتفاع تكاليف التعليم قد يعمّق الفوارق الاجتماعية، فتصبح بعض الاختصاصات الجيدة متاحة فقط لمن يملكون القدرة على دفع الرسوم المرتفعة، بينما يجد أصحاب الدخل المحدود أنفسهم أمام خيارات أضيق". وتدعو منظمات تهتم بالشأن التربوي إلى مراجعة منظومة التوجيه الجامعي كي تكون أكثر انسجاماً مع ميول الطلبة وحاجات الاقتصاد، مع توسيع طاقة استيعاب الاختصاصات التي تشهد طلباً متزايداً، وتطوير البرامج الجامعية بما يواكب التحولات التكنولوجية. ## بوعدي وديوماندي في الواجهة.. لاعبون تضاعفت قيمتهم في زمن قياسي 08 August 2026 09:20 PM UTC+00 يفرض سوق الانتقالات على الأندية التحرك بسرعة، إذ قد يحوّل تأجيل قرار التعاقد مع لاعب لبضعة أشهر، صفقة ممكنة إلى استثمار باهظ التكلفة. فمواهب كانت قبل عام فقط أسماء مغمورة، أصبحت اليوم من أكثر اللاعبين طلباً في السوق، بعدما قفزت قيمتها السوقية خلال فترة قصيرة بشكل هائل، وهو ما حدث مع المغربي أيوب بوعدي (18 عاماً) وغيره. وأوضح مثال على ذلك أيضا هو يان ديوماندي، جناح ساحل العاج، الذي بات محط أنظار الإعلام، بعد أن أصبحت القيمة السوقية للاعب لايبزيغ 90 مليون يورو وهو في التاسعة عشرة من عمره فقط، بحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، بعد أدائه المتميز في كأس العالم 2026 مع ساحل العاج وموسمه الرائع مع النادي الألماني (13 هدفاً و9 تمريرات حاسمة) اللذين رفعا قيمته إلى مستويات غير مسبوقة. وفي الصيف الماضي، أنهى ديوماندي موسمه الاحترافي الأول مع نادي ليغانيس الإسباني، بقيمة سوقية لا تتجاوز 1.5 مليون يورو، أما اليوم، فقد ازدادت قيمته بشكل خيالي. وقد نجح ريال مدريد في إتمام صفقة ضمه مقابل رسوم تتجاوز 140 مليون يورو، بعد أن كان قبل موسم واحد فقط لاعباً في الليغا، وانتقل للايبزيغ مقابل 20 مليون يورو.  تعمق أكثر صفقة كارلوس إسباي وينطبق الأمر نفسه على كارلوس إسباي، فقد شهد مهاجم ليفانتي السابق واحدة من أكبر الزيادات في قيمة اللاعبين في كرة القدم الإسبانية خلال العام الماضي. ففي صيف 2025، كانت قيمته السوقية مليوني يورو فقط، وبعد موسم أول مذهل في الدوري الإسباني، سجل خلاله 11 هدفاً وأصبح أحد أبرز مفاجآت الدوري، ارتفعت قيمته السوقية إلى 20 مليون يورو، وبعد صعوده السريع، دفع ريال مدريد قيمة الشرط الجزائي البالغة 25 مليون يورو للحصول على خدماته. إيلي جونيور كروبي لاعب آخر ارتفعت قيمته بشكل كبير خلال العام الماضي وهو إيلي جونيور كروبي. وراهن بورنموث على اللاعب عندما كان يلعب في لوريان بالدوري الفرنسي، وكانت قيمته السوقية 15 مليون يورو وهو في الثامنة عشرة من عمره. وآتت المخاطرة أُكلها، ففي الموسم الماضي بالدوري الإنكليزي الممتاز، وتحت قيادة أندوني إيراولا، تألق المهاجم الفرنسي بشكل لافت، مسجلاً 13 هدفاً. هذا الصعود الصاروخي رفع قيمته إلى 70 مليون يورو، ما جعله محط أنظار أندية بحجم برشلونة وليفربول. مع ذلك، سيُبعده كسر حديث في مشط القدم عن الملاعب لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، وهو ما سيؤثر على الأرجح بشكل مباشر على قيمته. ويلعب أيضاً في نفس النادي رايان، الجناح البرازيلي البالغ من العمر 19 عاماً، حيث تعاقد بورنموث مع البرازيلي من فاسكو دا غاما عندما كانت قيمته السوقية 14 مليون يورو. لاحقاً، وبعد مشاركته أساسياً في عدة مباريات مع منتخب البرازيل في كأس العالم، تُقدر قيمته الآن بـ 70 مليون يورو، وهو سعر سيتعين على الأندية الأوروبية الكبرى أخذه في الاعتبار، إذا أرادت الحصول على خدماته. أيوب بوعدي وساهمت بطولة كأس العالم في رفع قيمة اثنين من لاعبي خط الوسط الذين قد يتقابلان في الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم المقبل. الأول هو يوهان مانزامبي، الذي قفزت قيمته من 8 ملايين يورو عام 2025 إلى 65 مليون يورو هذه الأيام، بعد أن كان أحد أبرز نجوم البطولة مع المنتخب السويسري، وذلك بعد توقيعه مع أستون فيلا. أما المغربي أيوب بوعدي فكانت الزيادة في قيمته كبيرة أيضا، إذ ارتفعت من 28 مليون يورو إلى 80 مليون يورو بعد أن أكد موهبته الكبيرة خلال كأس العالم مع "أسود الأطلس"، ليلفت هذا الأداء أنظار مانشستر سيتي، الذي يبدو أنه على وشك إتمام صفقة بوعدي خلال الفترة المقبلة. كارل وسعيد الملا وتكتمل القائمة بلاعبين مثل لينارت كارل وسعيد الملا، وهما من أبرز اللاعبين الشباب الذين ارتفعت قيمتهم بشكل ملحوظ خلال العام الماضي. كارل، بعد تألقه مع بايرن ميونخ، أصبح أحد أكثر المواهب الواعدة في كرة القدم الألمانية. وفي سن الثامنة عشرة فقط، ارتفعت قيمته السوقية بشكلٍ هائل من 1.5 مليون يورو في يوليو 2025 إلى 60 مليون يورو اليوم، مسجلةً بذلك واحدة من أسرع الزيادات في تاريخ كرة القدم. في المقابل، قفزت قيمة جناح كولن، سعيد الملا، من 3 ملايين يورو إلى 45 مليون يورو، مما يُظهر كيف يُمكن لموسم أو بطولة استثنائية واحدة في كرة القدم الحديثة، أن تزيد قيمة اللاعب بشكلٍ كبير في غضون أشهر قليلة. ## وزارة الثقافة اليمنية تدين تفجير الحوثيين حصن "دار المعلا" التاريخي 08 August 2026 09:31 PM UTC+00 ​دانت وزارة الثقافة اليمنية، السبت، إقدام جماعة الحوثي على تفجير واستهداف حصن "دار المعلا" التاريخي في قرية أمشخب بمديرية الزاهر آل حميقان بمحافظة البيضاء وسط البلاد، وسط مطالبات واسعة بتحرك دولي عاجل لحماية التراث الإنساني المهدد بالدمار. ​واعتبرت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن هذا الاعتداء الآثم يطاول معلماً من معالم التراث الثقافي والتاريخي الذي يُعد شاهداً حضارياً ومعمارياً يجسد عراقة الهوية والتاريخ الوطني. ​ووصفت وزارة الثقافة الاستهداف الممنهج للمواقع الأثرية والحصون التاريخية من قبل جماعة الحوثيين بأنه انتهاك صارخ للمواثيق والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح. ​وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثّل جريمة بحق الذاكرة الوطنية والتراث الإنساني لا يمكن التغاضي عنها، وتهدف بشكل مباشر إلى طمس معالم التاريخ وتدمير المقومات الحضارية المتميزة لليمن. وفي ظل تصاعد استهداف المواقع الأثرية، دعت الوزارة المنظمات الدولية والمحلية المعنية بالثقافة والتراث، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، إلى تحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل للإدانة، وتوفير الحماية اللازمة للمواقع الأثرية والتاريخية والحيلولة دون تعرضها للعبث، وملاحقة المتسببين في هذه الجرائم ومحاسبة المتورطين لضمان عدم إفلاتهم من العقاب والمساءلة القانونية. وتعرض العديد من المعالم الأثرية والتاريخية في اليمن لأضرار بليغة جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تحذر التقارير المحلية والدولية مراراً من خطورة تداعيات المعارك وأعمال التفجير على البنية التراثية والثقافية. ويُعد حصن "دار المعلا" في محافظة البيضاء واحداً من الشواهد المعمارية الهامة التي تعكس طابع العمارة اليمنية التقليدية وتاريخ المنطقة، مما يجعله عرضة لخطر التدمير الممنهج الذي تطاول طياته الهوية الحضارية والثقافية للبلاد. ## العراق يسعى إلى إنهاء ملف الغاز المحروق... ماذا تعرف عنه؟ 08 August 2026 10:00 PM UTC+00 أكد وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، أمس السبت، أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطط البرنامج الحكومي حتى يتولى العراق الريادة في إنتاج الطاقة، فيما أشار الى أن الحكومة لديها رؤية لإنهاء ملف الغاز المحروق. وقال وزير النفط، في مؤتمر صحافي، إن "الوزارة تمكنت، رغم التحديات والمشكلات المرتبطة بالمضيق، من تأمين المنتجات النفطية للمواطنين، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على مدار 24 ساعة تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء" بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع). وأضاف أن "الوزارة تسعى إلى تطوير الصناعة النفطية وزيادة الإنتاج والتصدير وبناء البنى التحتية، فضلاً عن زيادة الاستثمارات واستقطاب الشركات العالمية لاستثمار النفط والغاز بالشكل الأمثل"، لافتاً إلى أن "العراق يحتاج إلى بناء بنى تحتية متطورة، بعد أن مرت البلاد بخمسين عاماً عجافاً من الحروب والإرهاب". وأكد أن "الفرق الاستكشافية التابعة للوزارة تجري عمليات مسح في عدد من المحافظات بهدف تعويض الاحتياطي المستنزف". وأوضح أن "الوزارة تعمل على محورين متوازيين في ملف الغاز، الأول إنهاء ملف الغاز المحروق، والثاني استثمار الحقول الغازية"، مبيناً أن "العراق يصرف أموالاً كبيرة على الغاز، ولذلك نعمل على استثماره، مع إحالة 14 عقداً إلى شركات عالمية لهذا الغرض". والغاز المحروق في العراق هو الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط (Associated Gas) الذي تسعى الحكومة إلى استثماره وتجميعه لاستخدامه في تشغيل محطات توليد الكهرباء أو الصناعات البتروكيميائية. وأشار إلى أن "الوزارة تسعى كذلك إلى تطوير البنى التحتية التصديرية"، مؤكداً أن "الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة تمثل صفحة جديدة للتعاون مع الشركات العالمية، وأن وجود الشركات الأميركية في العراق يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في البلاد". ولفت إلى "توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع شركات أميركية"، مبيناً أن "هذه المذكرات من شأنها توفير طاقات استثمارية كبيرة، وهناك خطوة تتعلق بمشروع التصدير عبر العقبة". ولفت إلى أن "العراق كان يصدّر قبل الحرب نحو 3 ملايين و400 ألف برميل يومياً عبر مضيق هرمز، إلا أن كميات التصدير عبر هذا المنفذ انخفضت بعد الحرب"، مؤكداً الحاجة إلى "إيجاد حلول مستقبلية لتنويع منافذ التصدير". وأوضح أن "مشروع أنبوب البصرة-فيشخابور سيتم إنشاؤه وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، على أن تتولى إحدى الشركات بناءه وتشغيله وفق نظام الاستثمار"، مشيراً إلى أن "تصريف النفط حالياً لا يمكن أن يصل إلى الكميات السابقة، لكن بعد انتهاء الحرب يمكن إعادة التصدير إلى ما كان عليه". وأكد أن "جميع الحقول النفطية مستعدة لإعادة وتيرة التصدير إلى مستوياتها السابقة"، مبيناً أن "الحكومة تعمل على تأمين البيئة الآمنة للشركات". ## سجال قانون الأحزاب في سورية 08 August 2026 10:00 PM UTC+00 كان انتظار تشكيل مجلس الشعب في سورية، المبرّر الوحيد والمنطقي لتوقّف الحياة السياسية في البلاد، فكل السوريين كانوا ينتظرون اكتمال عقد هذا المجلس الذي جرى تشكيله لمهمة شبه وحيدة هي سنّ القوانين والتشريعات التي تنظّم شؤون السوريين وشؤون دولتهم، والتي يأتي في مقدمتها إصدار قانون للأحزاب ينظّم الحياة السياسية في البلاد كخطوة أولى نحو التحوّل إلى بلد يحكمه القانون والمواطنة، هذا بالإضافة إلى إصدار القوانين الأخرى التي تنظّم الفضاء السوري العام مثل قانون خاص بالجمعيات وآخر بالنقابات والاتحادات المهنية وثالث خاص بالإعلام وغيرها من القوانين. لكن مع انعقاد أولى جلسات مجلس الشعب ظهر الناشط جميل الحسن المقرّب من الرئيس أحمد الشرع، ليحذر من داخل مجلس الشعب من تشكيل أحزاب، داعياً إلى أن يكون المجلس مجلس شعب وليس مجلس أحزاب، الأمر الذي قرأه كثير من السوريين على أنه رسالة من السلطة بأنها ليست في وارد السماح بتشكيل أحزاب خلال الفترة المقبلة، ولا ترغب بالاستعجال بإصدار قانون خاص بالأحزاب في المدى القريب. بعد ذلك اندلع سجال بين أعضاء مجلس الشعب أنفسهم، بين مؤيد ومعارض لفكرة تقوم على أن إصدار قانون خاص بالأحزاب يجب ألّا يكون أولوية لدى مجلس الشعب الحالي، بحجة أن السماح بتشكيل أحزاب خلال هذه المرحلة من شأنه أن يزيد من حالة الاستقطاب الموجودة حالياً، كما من شأنه أن يؤسّس لأحزاب على أسس مناطقية وقومية وطائفية، ويغذي النزعات التي تهدد السلم الأهلي، حتى لو منع القانون ذلك بسبب حالة الاستقطاب الموجودة بالأصل. أما الفريق الآخر فيرى أن إصدار قانون للأحزاب من مجلس الشعب يجب أن يكون على رأس أولويات عمل المجلس؛ لأنّ تفعيل الحياة السياسية في البلد هو الخطوة الأولى نحو بناء دولة مؤسسات حقيقية، وأن وجود الأحزاب هو ضرورة قصوى لما تمارسه من دور رقابي وموجّه للسياسات العامة، كما يرى أصحاب هذا التوجّه، على عكس الرأي الأول، أن وجود الأحزاب السياسية من شأنه أن يساهم في صنع الاستقرار في البلاد وأن يزيد من حالة التماسك المجتمعي حين يجد كل فرد من أفراد هذا المجتمع أنه يستطيع المشاركة من خلال عمله الحزبي. وبغضّ النظر عن محاذير وإيجابيات تفعيل العمل السياسي في المرحلة الحالية، إلّا أنّ تفعيل الحياة السياسية في البلاد هو حق أساسي من حقوق السوريين التي لا يجب التنازل عنها، والتي دفعوا أثماناً باهظة للحصول عليها. ## الحرب في المنطقة | إحراز "بعض التقدّم" في محادثات طهران وواشنطن 08 August 2026 10:07 PM UTC+00 تبدو التصريحات الإيرانية الأميركية أكثر ميلاً هذه المرة نحو التهدئة الشاملة وإحراز تقدّم مستمر في المحادثات، ينقذان الاتفاقات السابقة ويبنيان عليها. وفي هذا السياق جاءت اللهجة الأميركية أكثر ميلاً للسلام مع إبقاء خيار استمرار الحرب مفتوحاً، حيث قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، السبت، إن الولايات المتحدة لا تزال "في خضم المواجهة" المتعلقة بإيران، مؤكداً أن واشنطن تستخدم مجموعة كاملة من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لضمان التوصل إلى أفضل نتيجة للشعب الأميركي. وأضاف فانس، في مقابلة بثتها قناة "فوكس نيوز"، أنه يشعر بثقة كبيرة بأن بلاده ستحقق ذلك، مشيراً إلى إحراز بعض التقدم في المحادثات مع إيران خلال الأيام القليلة الماضية. ولفت فانس، إلى أنّ الولايات المتحدة تحاول معرفة ما إذا كانت إيران مستعدة لإجراء التغييرات طويلة الأمد اللازمة لإقامة علاقات أفضل معها، ومضى قائلاً: "إذا لم تكن (مستعدة) فلا بأس. سنواصل ممارسة كل أشكال الضغط التي نستطيعها، ومواصلة إخراج أكبر قدر ممكن من النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، حتى يستفيد الأميركيون من انخفاض أسعار الطاقة". يأتي ذلك بعد تأكيد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، أن الظروف الراهنة تمثل فرصة مناسبة لمواصلة مسار التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية، وحل المسائل العالقة عبر الحوار. وأشار بزشكيان إلى قناعته بأن الوقت الراهن "هو الأفضل للتوصل إلى اتفاق، نظراً إلى حالة الانسجام والقوة والوحدة التي تتمتع بها البلاد". يأتي ذلك فيما طرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذوالقدر ستة شروط لفتح مضيق هرمز. وبالحديث عن مضيق هرمز، أكدت إيران كذلك على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي، أن التفاهم المرتقب مع سلطنة عُمان بشأن تحديد مسار جديد للملاحة في مضيق هرمز لا يعني إعادة فتحه، رغم إعلان طهران أن المفاوضات بين الجانبين باتت قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق. وشدد مسؤولون إيرانيون على أن فتح المضيق يخضع لشروط وآليات منفصلة، ترتبط أساساً بالتزام الولايات المتحدة بمذكرة تفاهم إسلام أباد، ومعالجة ما تصفه طهران بانتهاكات واشنطن لها، وعدم المساس بإدارة إيران للمضيق. كل تطورات الحرب في المنطقة ومصير مضيق هرمز الاستراتيجي يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول: ## يويفا يستعد لفتح تحقيق شامل بشأن قصة إنفانتينو وموظفة الاتحاد 08 August 2026 10:10 PM UTC+00 يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" لفتح تحقيق في الملابسات التي أحاطت بدفع مبلغ مالي من ستة أرقام لموظفة سابقة، قيل إنها كانت على علاقة بجياني إنفانتينو، خلال الفترة التي شغل فيها الرئيس الحالي للاتحاد الدولي لكرة القدم منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي. وذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية أن شخصيات بارزة داخل يويفا تريد التدقيق في الكيفية التي تمت بها التسوية المالية مع الموظفة السابقة، والوقوف على الظروف التي أحاطت بالمبلغ الذي حصلت عليه عند مغادرتها الاتحاد، وما إذا كان إنفانتينو قد لعب أي دور في الترتيبات المتعلقة برحيلها. وكان الاتحاد الأوروبي قد اعترف بوجود الدفعة المالية للموظفة السابقة التي كانت تشغل في البداية منصباً صغيراً داخل الاتحاد الأوروبي حيث حصلت على مبلغ من ستة أرقام عند مغادرتها، كما تكفل "يويفا" برسوم دراستها للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال في إحدى كليات إدارة الأعمال المحلية. وأفاد التقرير بأن "يويفا" كان على علم بالادعاءات المتعلقة بوجود علاقة بين الموظفة وإنفانتينو، لكنه شدد على أن المبلغ المدفوع عند رحيلها، إلى جانب رسوم برنامج الماجستير، كان متوافقاً مع اللوائح المعمول بها آنذاك. في حين ذكرت الصحيفة أن المرأة كانت موظفة صغيرة في "يويفا" قبل أن تحصل خلال الفترة التي يُزعم أنها كانت على علاقة بإنفانتينو، على ترقية إلى منصب إداري، إلى جانب زيادة في راتبها قُدرت بنحو 30%. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الاتحاد الأوروبي قوله إن الاتحاد "على علم بالادعاءات، ويمكنه تأكيد دفع مبلغ عند مغادرة الموظفة المعنية، إلى جانب دفع رسوم دورة ماجستير في إدارة الأعمال في كلية أعمال محلية"، مشيراً إلى أن تلك المدفوعات كانت متوافقة مع الأنظمة الخاصة بالموظفين المغادرين في ذلك الوقت. وأضاف يويفا أن اللوائح الخاصة بالموظفين جرى تشديدها منذ عام 2016، وأن القواعد الحالية المطبقة على جميع العاملين في الاتحاد، أياً كانت مناصبهم، باتت تعكس المعايير المتبعة في مؤسسة حديثة وبارزة. وذكر التقرير أن القصة بلغت في ذلك الوقت ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي سابقا، فواجه إنفانتينو، الذي كان يشغل منصب الأمين العام ليويفا بين عامي 2009 و2016، بشأن العلاقة المزعومة قبل أن تغادر الموظفة الاتحاد وتحصل على التسوية المالية لينفي إنفانتينو هذه الادعاءات بشدة. وقال متحدث باسم رئيس فيفا للصحيفة إن "جياني إنفانتينو ينفي بشدة هذه الادعاءات، وهي غير صحيحة بشكل قاطع"، معتبراً أن أي إيحاء بارتكابه سلوكاً غير لائق أو مخالفته الأنظمة واللوائح يُعد تشهيراً. ## كل الطرق في الضفة الغربية تؤدي إلى المستوطنات 08 August 2026 10:23 PM UTC+00 لو عاد الشاعر الفلسطيني محمود درويش إلى الحياة اليوم، لربما فكّر كثيراً قبل أن يكتب: "الطريق إلى البيت أجمل من البيت". فاليوم، تبدو الطرق في الضفة الغربية المحتلة وكأنها تؤدي إلى المستوطنات عبر شبكة واسعة من الطرق التي تستنزف الأرض وتمزّق التجمعات الفلسطينية، لترسّخ واقع الفصل بين المستوطن والفلسطيني صاحب الأرض، وتعيد هندسة جغرافية الضفة الغربية بما يخلق رواية أخرى لتاريخ المكان. في الضفة الغربية يفرض الواقع مسارين متوازيين تجسدهما الشوارع الالتفافية، أحدهما يخدم المستوطنات بشوارع حديثة وبنية تحتية متطورة، والآخر يترك التجمعات الفلسطينية ممزقة ومحاطة بشبكة طرق بدائية. تعمق أكثر وتبدو الطرق الالتفافية كأنها ثعابين عملاقة تلتف حول المدن والبلدات والقرى الفلسطينية، فتمنع نموها الطبيعي، وتُقطع التواصل الجغرافي بينها، فيما توفر للمستوطنين تنقلاً أسرع وأكثر سهولة من أقصى مستوطنات شمال الضفة الغربية إلى جنوبها، فضلاً عن ربطها المباشر بإسرائيل. في المقابل، كثيراً ما تُغلق الطرق الفلسطينية، وحتى بعض الطرق التي يستخدمها المستوطنون، أمام الفلسطينيين عقب أي حدث أمني أو في إجراء استباقي، أو خلال الأعياد اليهودية. وكان آخر هذه الإجراءات ما شهدته قرية تِل جنوب غرب نابلس شمال الضفة الغربية قبل أيام، عقب مقتل ثلاثة من أبنائها في هجوم نفذه مستوطنون، أعقبه استيلاء أحد أقارب الضحايا على سلاح أحد الجنود وإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل اثنين من الجنود واستشهاده. مشروع قديم للطرق الاستيطانية ويقول الخبير الفلسطيني في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، لـ"العربي الجديد"، إن "الأمر العسكري رقم 50 الخاص بالطرق، الصادر عام 1983، نص على إنشاء شبكة من الطرق الطولية والعرضية في الضفة الغربية لخدمة المستوطنين. وجميع الطرق الالتفافية التي نشاهدها اليوم، والتي تحيط بمدن مثل الخليل وبيت لحم ونابلس، تستند إلى هذا الأمر العسكري". خليل التفكجي: الأمر العسكري رقم 50 الخاص بالطرق نص على إنشاء شبكة في الضفة لخدمة المستوطنين ويضيف التفكجي: "اعترضت الحركة الوطنية الفلسطينية عام 1984 على هذا المخطط، ما أدى إلى تجميده، بما في ذلك مشروع الشارع رقم 45، الذي كان مخططاً أن يمتد من تل أبيب إلى الأغوار، والذي يجري تنفيذه حالياً". طرق التفافية في الضفة الغربية والطرق الالتفافية هي تلك التي شقّتها إسرائيل في الضفة الغربية منذ تسعينيات القرن الماضي، بهدف ربط المستوطنات بعضها ببعض، وربطها بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، عبر طرق تُقام على أراضٍ فلسطينية وتلتف حول التجمعات السكانية الفلسطينية أو تتجاوزها، بما يسهّل حركة المستوطنين. وحدد جيش الاحتلال الإسرائيلي أربعة أهداف رئيسية لهذه الطرق، هي: أولاً، تمكين المستوطنين من التنقل داخل الأراضي المحتلة دون المرور عبر التجمعات السكانية الفلسطينية، وثانياً، تمكين الإسرائيليين من الوصول إلى مناطقهم عبر أقصر طريق ممكن، وثالثاً، الحفاظ على ما يُسمى "نسيج الحياة الداخلي" داخل الكتل الاستيطانية الإسرائيلية، ورابعاً، ضمان عدم مرور الفلسطينيين أو احتكاكهم بالمستوطنين أثناء تنقلهم، أو اقترابهم من المستوطنات. ويشير التفكجي إلى أن "ما يحدث الآن على صعيد توسيع هذه الشوارع لا يتعلق بالشوارع فقط من حيث المساحة، وإنما يشمل إقامة بنية تحتية متكاملة، وتزويد المستوطنات بالغاز الطبيعي، وما يحدث، حرفياً، ضم غير معلن للضفة الغربية". ويضيف: "الشارع الالتفافي المقام على أراضي بلدتي بيتا وحوارة، جنوبي نابلس، والذي شُق قبل ثلاثة أعوام، روّج البعض إلى أنه جاء في ردة فعل إسرائيلية على أحداث السابع من أكتوبر / تشرين الأول 2023، لكن الحقيقة أنه وارد ضمن مخطط الطرق الإسرائيلي الصادر عام 1983. وحالياً يجري العمل على شارع بين جنين ونابلس، يطلق عليه الاحتلال اسم شارع رقم 9، يبدأ من باقة الغربية وينتهي في الأغوار الفلسطينية". هل يسعى الاحتلال لإعادة هندسة الضفة؟ ويتساءل الفلسطيني، الذي يمضي ساعات طويلة على حاجز الكونتينر العسكري الإسرائيلي الذي يفصل وسط الضفة الغربية عن جنوبها، أو على حاجز المربعة الذي يفصل شمال الضفة عن وسطها، وهو يشاهد على امتداد الطريق الجرافات الإسرائيلية تواصل العمل ليل نهار: أيهما يبدأ أولاً، الجرافة الإسرائيلية الصفراء التي تبقر بطن الأرض الفلسطينية معلنة الاستيلاء عليها، أم الأوامر العسكرية بمصادرة مئات آلاف الدونمات، التي يستقبلها الفلسطيني كما لو أنها سكرات الموت، لأنه يدرك حينها أنه لا جدوى من أي إجراء قانوني أمام محاكم الاحتلال أو من أي احتجاجات شعبية؟ فلا شيء سيمنع الاحتلال من الاستيلاء على الأرض، واقتلاع أشجارها، بهدف شق شارع التفافي للمستوطنين، يعيد، على مر السنين، هندسة الضفة الغربية بشكل كامل. سهيل خليلية: إسرائيل باتت تعيد هندسة جغرافية الضفة الغربية وهو ما يعد هدفها الأساسي يقول المحلل السياسي والمختص بشؤون الاستيطان سهيل خليلية إن إسرائيل بدأت بشق الطرق منذ عقود، إلا أن مشاريعها في السنوات الأخيرة أصبحت أكثر استراتيجية، لأنها لا توفر للمستوطنين طرقاً سريعة ومختصرة فحسب، وتغيّر مسارات تنقل الفلسطينيين بالكامل، بل باتت تعيد هندسة جغرافية الضفة الغربية، وهو ما يعد هدفها الأساسي. ويوضح خليلية، لـ"العربي الجديد"، أن "الاحتلال يخلق اليوم شبكات طرق التفافية منفصلة، متطورة للإسرائيليين، وبدائية للفلسطينيين بين التجمعات السكانية. كما أن استخدام الفلسطينيين لأجزاء محدودة من الطرق الالتفافية الإسرائيلية المخصصة للمستوطنين أمر مؤقت، لأن إسرائيل تتجه نحو فصل شبكات الطرق بشكل كامل بين الفلسطينيين والمستوطنين، في تجسيد كامل للفصل العنصري بأسوأ صوره". ويقول خليلية إن "التوسع في إنشاء الطرق الالتفافية الاستيطانية الجديدة بات يجري بمحاذاة المستوطنات، بخلاف ما كان عليه الحال قبل اتفاق أوسلو (1993) أو خلال السنوات التي أعقبته، حين كان المستوطنون يسلكون طرقاً قريبة من التجمعات الفلسطينية أو تمر عبرها، إلا أن الأمر تغيّر خلال السنوات الماضية، إذ أصبحت طرق المستوطنين بعيدة عن قلب التجمعات الفلسطينية، وتلتف حولها ضمن شبكة طرق واسعة تخدم المستوطنات". ويبلغ عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية 3395260 حسب المركز الفلسطيني للإحصاء، فيما يصل عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية إلى 790 ألف مستوطن. الطرق الالتفافية واتفاق أوسلو تُجمع مصادر فلسطينية وإسرائيلية حقوقية متطابقة على أن اتفاق أوسلو شكّل طفرة كبيرة في شق الطرق الالتفافية الاستيطانية وتوسعها في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وتشير بيانات متطابقة وردت في تقرير منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية، الصادر في مايو/أيار 2002، بعنوان "نهب الأرض: سياسة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية"، وفي تقارير مراقب الدولة الإسرائيلي، إلى أن الحكومة الإسرائيلية أعادت، منذ العام 1994، استخدام أوامر الاستيلاء العسكرية على نطاق واسع لبناء الطرق الالتفافية. وبين أغسطس/آب 1994، وسبتمبر/أيلول 1996، أُصدرت أوامر استيلاء لإنشاء 17 طريقاً التفافياً استيطانياً على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. وتشير الوثائق إلى أن اتفاق أوسلو لم يتضمن أي نص يمنع إسرائيل من الاستمرار في شق الطرق المخصصة للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، كما لم يتضمن أيضاً أي نص يفيد بوجود موافقة فلسطينية على شق هذه الطرق، التي رسخت واقعاً مأساوياً في الضفة، تمثل في تقييد حركة الفلسطينيين وإعادة هندسة جغرافية الضفة الغربية بما يخدم خلق رواية تاريخية مغايرة للمكان. ويقول المحلل السياسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد إنه "لا يوجد في اتفاق أوسلو أي نص يُلزم إسرائيل بوقف شق الطرق". ويضيف شديد، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أنه "كان المفاوض الفلسطيني معنياً بتوقيع هذه الاتفاقية على أي حال، للدخول إلى الوطن، معتقداً أنه من خلال وجوده على الأرض سيستطيع إحداث تغيير، والأمر الآخر أن جزءاً من القيادة اقتنع بأن إسرائيل كانت تريد السلام فعلاً، وأن الاتفاقية مرحلية، وبعد خمس سنوات سيتغير الواقع، وستنتهي التقسيمات التي نصت عليها اتفاقية أوسلو (أ، ب، ج)، وستصبح الضفة الغربية وحدة جغرافية واحدة، وهذا ما لم يحصل". وبينما لا يوجد أي توثيق لاحتجاج فلسطيني علني أو إجراء رسمي ضد استمرار شق الطرق، حتى خلال جلسات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، تسجل الأمم المتحدة، في وثائقها بعنوان "التطورات المتعلقة بالشرق الأوسط... عملية السلام"، العدد 3، أكتوبر/تشرين الأول 1994، حتى نوفمبر/تشرين الثاني 1995، خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين أمام الكنيست في الخامس من أكتوبر 1995، خلال الجلسة المخصصة للمصادقة على الاتفاقية المرحلية الإسرائيلية الفلسطينية بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة. وجاء في خطاب رابين، حرفياً: "ستستمر على نطاق واسع الأعمال الرامية إلى توفير التدابير الأمنية للمستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك إقامة الأسوار، والطرق المحيطة، والإنارة، والبوابات، وسوف تُنشأ طرق التفافية، هدفها تمكين السكان الإسرائيليين من التنقل دون المرور عبر المراكز السكانية الفلسطينية التي ستُنقل مسؤوليتها إلى السلطة الفلسطينية. وفي جميع الأحوال، لن ينفذ جيش الدفاع الإسرائيلي إعادة الانتشار من المدن السبع الأولى قبل استكمال إنشاء الطرق الالتفافية، ويبلغ إجمالي الاستثمار المخصص لهذه الطرق نحو 500 مليون شيكل". وفي حين لم يُسجل احتجاج فلسطيني رسمي، أو ربما كان هناك احتجاج جرى خلال جلسات المفاوضات المغلقة ولم يوثقه التاريخ، كان النقيض يحدث على الأرض، إذ بلغت التظاهرات الفلسطينية أوجها، من بينها التظاهرة التي انطلقت في 17 يناير/كانون الثاني 1995، من مدينة البيرة باتجاه مستوطنة "بساغوت" المقامة على أراضي المدينة وسط الضفة الغربية، وشارك فيها آلاف الفلسطينيين احتجاجاً على مصادرة أراضي المدينة لصالح إقامة طريق التفافي للمستوطنين. نسيج الحياة بلا حياة ويقول سهيل خليلية إن "كل الطرق التي تربط المدن الفلسطينية بعضها ببعض مصنفة ضمن المنطقة (ج)، وهذا هو أساس تقسيم المناطق الفلسطينية في اتفاق أوسلو (أ، ب، ج). لذلك كانت إسرائيل دائماً تدعو إلى وجود مشروع دولي لبناء جسور وأنفاق تربط المدن الفلسطينية بعضها ببعض، لكن من خلال طرق وأنفاق خاصة، وهو ما تطلق عليه إسرائيل نسيج الحياة، وهي طرق مخصصة للفلسطينيين تقع تحت شوارع المستوطنين ومفصولة عنها، إلا أن إسرائيل تستطيع السيطرة عليها بسهولة وفي وقت قصير". وتقوم خطة "طرق نسيج الحياة" (Fabric of Life Roads)، التي بدأ الباحثون العسكريون الإسرائيليون وضع تصوراتها منذ العام 2004، إلى أن أصبحت أكثر وضوحاً في نسختها عام 2007، على منع التقاء شبكتي الطرق الإسرائيلية والفلسطينية. وتعتمد الخطة على إنشاء جسور وأنفاق وتقاطعات طرق متعددة المستويات، بحيث تمر المركبات الإسرائيلية في المستوى العلوي بسرعة، بينما تمر المركبات الفلسطينية في المستوى السفلي أو عبر طرق جانبية. وحسب تقرير منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية الصادر عام 2007 بعنوان "توقف الحركة: حرمان الفلسطينيين من حرية التنقل في الضفة الغربية"، تسمح هذه الخطة للفلسطينيين باستخدام نحو 20% فقط من الطرق التي يستخدمها الإسرائيليون. ووفق التقرير فإنه بينما حسّنت حركة الفلسطينيين نوعاً ما في بعض المناطق، فإنها في الوقت ذاته أبعدتهم عن استخدام الطرق الرئيسية، ورسّخت الفصل بين الشبكتين. حتى الآن لا يوجد رقم رسمي دقيق إسرائيلي أو فلسطيني حول الطول الإجمالي للطرق الالتفافية للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، لكن تقريراً في مركز "بتسيلم" بعنوان "الطرق المحظورة" عام 2004، نشر في حينه أظهر أن نحو 120 كيلومتراً من الطرق الالتفافية محظورة بشكل كامل على المركبات الفلسطينية، ونحو 245 كيلومتراً يتطلب استخدامها تصاريح أو يخضع لقيود، ونحو 365 كيلومتراً توجد عليها حواجز عسكرية أو دوريات متنقلة. أما البنك الدولي فقد نشر عام 2004 تحت عنوان "تقييم البنية التحتية في الضفة الغربية وقطاع غزة" أن "طول الطرق الالتفافية في الضفة الغربية يبلغ 345 كيلومتراً بينما يبلغ طول الطرق للمستوطنات 620 كيلومتراً". أما الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في الكتاب الإحصائي السنوي 2011، فذكر أن طول الطرق الالتفافية في الضفة الغربية أكثر من 332,7 كيلومترا، بينما طول الطرق للمستوطنات يبلغ 847,5 كيلومترا. توسع إقامة البؤر الاستيطانية يرتبط التوسع المتسارع في إقامة البؤر الاستيطانية بسهولة إنشائها قرب الطرق الالتفافية المجهزة مسبقاً بالبنية التحتية، إذ بات بإمكان مستوطن إقامة خيمة على مسافة عشرات الأمتار من طريق يربطه بشبكة المستوطنات، وهذا يفسر وجود بؤر صغيرة تضم مستوطناً إلى خمسة مستوطنين في مناطق مثل جالود وترمسعيا والمغير، قبل أن تتحول خلال الاعتداءات إلى مجموعات كبيرة تصل عبر الطرق الالتفافية خلال وقت قصير. أمير داود: أوامر الاستيلاء على الأراضي لشق الطرق تنقسم إلى نوعين ويقول مسؤول التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أمير داود، لـ"العربي الجديد"، إن "أوامر الاستيلاء على الأراضي لشق الطرق تنقسم إلى نوعين؛ الأول أوامر استملاك لإقامة الطرق وتوسيعها، حيث تشكل مساحة الشوارع الالتفافية، بما فيها المخطط لها مستقبلاً، نحو 3% من مساحة الضفة الغربية، والثاني أوامر وضع يد لأغراض عسكرية بذريعة إنشاء طرق أمنية وربط المستوطنات والبؤر والمواقع العسكرية". ويوضح داود أن جيش الاحتلال أصدر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 215 أمراً عسكرياً، بينها 80 أمراً مخصصاً لشق طرق أمنية، معظمها منذ مطلع 2025، معتبراً أن هذه الأوامر تُستخدم لإعادة تشكيل جغرافية الضفة وفرض وقائع استيطانية جديدة عبر ربط البؤر والمستوطنات بشبكات طرق محمية. ويشير إلى أن أبرز هذه الأوامر استهدفت مؤخراً الاستيلاء على 1042 دونماً في الأغوار الشمالية، عبر 9 أوامر وضع يد عسكرية طاولت مناطق طمون وتياسير وطلوزة وطوباس، بهدف شق طريق أفقي يحد من وصول الفلسطينيين إلى المراعي الشرقية. ويؤكد أن التجربة تشير إلى أن 90% من الطرق العسكرية تحولت لاحقاً إلى طرق تخدم المستوطنات أو تفصل بين التجمعات الفلسطينية. ## سيدات الجزائر والمغرب يتأهلن إلى كأس العالم 2027 08 August 2026 10:27 PM UTC+00 تأهل منتخبا الجزائر والمغرب للسيدات، السبت، إلى نصف نهائي كأس أفريقيا التي تحتضن الرباط منافساتها، وبفضل هذه النتيجة فقد ضمن المنتخبان العربيان التأهل إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام في البرازيل عام 2027، في إنجاز كبير لكرة القدم النسائية العربية، في انتظار أن يواصلا تألقهما في كأس أفريقيا وحصد أفضل النتائج والوصول إلى اللقاء الختامي. وتأهل المنتخب الجزائري إلى المربع الذهبي، بعد لقاء مثير أمام ساحل العاج الذي تقدم في النتيجة بالشوط الأول، بنتيجة 1ـ0 إثر هدف أكيسي كونان. وخلال الفترة الثانية عاد المنتخب العربي بقوة ونجح في قلب الطاولة محققاً الانتصار بنتيجة (2ـ1)، وسجلت إيناس خيري هدف الجزائر الأول، وأضافت أميرة إبراهيم الهدف الثاني والحاسم، لتهدي منتخب بلادها تأهلاً مستحقاً. وقد أظهرت فتيات الجزائر مستويات جيدة في البطولة، بعدما تخطين الدور الأول عن جدارة بانتصارين على السنغال وكينيا بالنتيجة نفسها (2ـ0) مقابل هزيمة وحيدة أمام المنتخب المغربي (0ـ1) بعد صمود بطولي. وهو أول تأهل في تاريخ الجزائر إلى المربع الذهبي للمسابقة القارية وكذلك إلى كأس العالم. وستواجه الجزائر في نصف النهائي، المتأهل من لقاء الكاميرون ونيجيريا الذي سيقام الأحد. وفي ربع النهائي الثاني، حقق منتخب المغرب انتصاراً على جنوب أفريقيا بنتيجة (2ـ1)، ليبلغ المربع الذهبي للبطولة الثانية توالياً ويثأر من خسارته أمام منافسه في النسخة السابقة من البطولة. وسيطرت فتيات المغرب على المباراة رغم قوة منافسهن، وسجلت سكينة وزاني هدف المباراة الأول، وخلال الشوط الثاني، ضاعفت حنان ايت الحاج النتيجة من ركلة جزاء، وسيواجه المنتخب المغربي في المربع الذهبي المتأهل من مواجهة غانا ومالاوي التي ستقام يوم الأحد. ## فيفا لخصوم إنفانتينو: تحاولون تقويضه بالاتهام بعد أن عجزتم ديمقراطيا 08 August 2026 10:37 PM UTC+00 أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بياناً مساء السبت، مُدافعاً عن رئيسه السويسري جياني إنفانتينو (56 عاماً). واعتبر "فيفا" في بيانه أن خصوم إنفانتينو يحاولون تقويضه والإطاحة به بعيداً عن الآليات القانونية التي يحددها قانون الاتحاد الدولي، كما أشار البيان إلى أن خصوم إنفاتينو يكيدون له التهم دون أن تكون لهم أدلة بعد العجز عن الإطاحة به ديمقراطياً. وجاء في البيان الذي قد يكون نقطة تحول في الجدل الحاصل منذ أيام بين الاتحاد الدولي وعديد الاتحادات القارية أو المحلية الأخرى: "تماشياً مع البيانات الأخيرة الصادرة عن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" والاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، والمناقشات التي جرت مع الاتحادات الأعضاء في "فيفا" والاتحادات القارية من مختلف أنحاء العالم، لن يدعم "فيفا" أو يسهل أو يتسامح مع أي عملية انتخابية لرئيسه تتعارض مع النظام الأساسي لـ"فيفا"، والإجراءات الديمقراطية، وإطار الحوكمة المعمول به. وقد انتُخب رئيس "فيفا" ديمقراطياً من قبل الاتحادات الأعضاء، ويواصل أداء مهامه وفقاً لتفويضها". وأكد "فيفا" في بيانه أن خصوم إنفانتينو يعتمدون على التضليل من أجل الإطاحة به بعد فشلهم في ذلك بآليات ديمقراطية مثل التي قادته إلى قيادة الاتحاد الدولي، وذكر في بيانه: "يتضح جلياً وجود جهد منظم ومستمر من جانب البعض لتقويض "فيفا" ورئيسه. ينبغي لمن لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء في الفيفا ألا يسعوا إلى تحقيق ما لا يمكنهم تحقيقه عبر العمليات الديمقراطية الراسخة لـ""فيفا"، وذلك من خلال الادعاءات والتلميحات والتضليل. وقد تضمنت التقارير الأخيرة مزاعم لا أساس لها من الصحة، وادعاءات كاذبة بشكل واضح، تتعلق بفيفا ورئيسه. لا ينبغي تقديم التكهنات والتلميحات على أنها حقائق، والتكرار لا يُضفي على الادعاء مصداقية". ودافع الاتحاد الدولي بشكل صريح عن رئيسه الحالي مذكراً بمجهوداته في تطوير اللعبة من خلال مختلف الهياكل الرياضية التي عمل فيها، حيث ذكر البيان: " لقد كرّس رئيس "فيفا" أكثر من ثلاثين عاماً من حياته المهنية لكرة القدم الأوروبية والعالمية، مساهماً في إحداث تغييرات جوهرية في اللعبة، ولا سيما في توسيع نطاق الوصول إلى الموارد والفرص المتاحة في جميع أنحاء العالم. ولا شك أن التغيير يُشكّل تحدياً للمصالح القائمة، لكن معارضة هذا التغيير لا تُبرر أي محاولات لتقويض التفويض الديمقراطي لرئيس الفيفا أو المؤسسة التي انتُخب لقيادتها". وأكد الاتحاد الدولي أنه لا يُعارض عمليات التدقيق أو الرقابة التي تطالب بها بعض الأطراف، ولكنه سيحاسب كل من لا يقدر على إثبات التهم التي وجهها له، وقال في بيانه: "يرحب "فيفا" بالتدقيق المشروع، لكن التدقيق ليس رخصة لتشويه الحقائق أو تضخيم الادعاءات التي لا أساس لها أو اختلاق أحداث مُشتتة تهدف إلى تقويض التقدم. في حال كانت التقارير غير دقيقة أو مُضللة، سيُواجهها "فيفا" بشكل مباشر وحازم. وتتمثل مسؤولية "فيفا" في دعم اتحاداتها الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، ودعم كرة القدم في جميع أنحاء العالم. لن ننصرف عن تعزيز المنظمة، وتقديم الخدمات لاتحاداتنا الأعضاء، ومواصلة العمل على جعل كرة القدم عالمية بحق. من خلال رئيس "فيفا" وإدارته، يبقى تركيزنا مُنصبًا على هذه المهمة، ونحن أكثر تصميماً من أي وقت مضى على تحقيقها". ويُواجه إنفانتينو العديد من التهم في الأيام الأخيرة، بعد تصاعد الهجوم عليه خاصة من اتحادات أوروبية أعلن البعض منها أنه لن يدعمه في انتخابات مارس/آذار المقبل بينما طالب الاتحاد النرويجي باستقالته وإجراء عمليات تدقيق وتقييم مدى تنفيذه الوعود الانتخابية التي أعلن عنها سابقاً. كما انتشرت في الساعات الأخيرة أخبار تؤكد أن إنفانتينو دفع رشاوي خلال عمله في الاتحاد الأوروبي. واندلعت الأزمة منذ التسربيات التي أكدت وجود مشروع يهدف إلى إقحام القطاع الخاص في نشاط "فيفا"، من خلال ما يُعرف بعملية "بيع كأس العالم"، ورغم تراجع "فيفا" عن المشروع فإن الحملة ما زالت مستمرة. FIFA statement, attributable to FIFA spokesperson: Echoing the recent statements of CONMEBOL and CAF, as well as discussions with FIFA Member Associations and Confederations from around the world, FIFA will not support, facilitate or tolerate any process concerning the election… — FIFA Media (@fifamedia) August 8, 2026 ## قيود الحسابات المصرفية تربك تجّار غزة 08 August 2026 11:00 PM UTC+00 مع اتساع الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني في قطاع غزة، أصبحت الحسابات المصرفية شريانا أساسيا لاستمرار النشاط التجاري، إلا أن عددا متزايدا من التجار يواجه صعوبات متزايدة في إدارة حساباته سواء بسبب إغلاق بعضها أو استمرار العمل بسقوف تحويل منخفضة أو رفض تحويل الحسابات الشخصية إلى تجارية. وتبرز هذه التحديات في وقت يشهد القطاع توسعا ملحوظا في استخدام المحافظ الإلكترونية والتحويلات البنكية في ظل شح السيولة النقدية، ما يجعل الحساب المصرفي أداة لا غنى عنها للتاجر. ويطالب التجار والغرف التجارية بإعادة النظر في عدد من الإجراءات المصرفية بما يضمن تسهيل عمل المنشآت الاقتصادية ورفع سقوف التحويلات والاعتراف بالسجل التجاري الصادر عن الغرف التجارية كوثيقة كافية لإثبات النشاط التجاري، في حين تؤكد سلطة النقد الفلسطينية أنها تواصل العمل مع البنوك لمعالجة التحديات وتعزيز الخدمات المالية الرقمية بما يحقق التوازن بين تسهيل المعاملات والالتزام بالمتطلبات القانونية والتنظيمية. تعقيدات مصرفية في غزة يقول التاجر أحمد حامد، الذي يمتلك فرعين لبيع الملابس في مدينتي غزة ودير البلح وسط القطاع، إن نشاطه التجاري يعتمد بصورة كبيرة على التحويلات البنكية والدفع الإلكتروني، إلا أن استمرار حسابه بوصفه حسابا شخصيا يفرض عليه قيودا تعرقل إنجاز معاملاته اليومية مع الموردين والعملاء. ويضيف حامد لـ"العربي الجديد": "أمتلك سجلا تجاريا معتمدا من غرفة تجارة وصناعة غزة، ورغم استيفائي هذا الشرط، لم أتمكن حتى الآن من تحويل حسابي الشخصي إلى حساب تجاري، البنك يطالبني بوثائق وإجراءات يصعب توفيرها في ظل الظروف الحالية التي يعيشها قطاع غزة". ويتساءل عن الأسباب التي تحول دون اعتماد السجل التجاري الصادر عن الغرفة التجارية باعتباره وثيقة رسمية تثبت وجود مشروع تجاري قائم، مشيرا إلى أن السجل يتضمن جميع البيانات المطلوبة ويؤكد بشكل واضح طبيعة النشاط التجاري، الأمر الذي يستدعي تعاونا أكبر من البنوك لتسهيل الإجراءات بدلا من تعقيدها، خاصة مع تزايد الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني. أما التاجر محمد فوزي، العامل في تجارة المكسرات والتوابل، فيقول إن لديه حسابا تجاريا كان قائما قبل الحرب، إلا أنه توقف عن العمل بعد سفره خارج قطاع غزة لمدة عام ونصف وعدم استخدام الحساب خلال تلك الفترة، ليجد نفسه اليوم أمام إجراءات معقدة لإعادة تفعيله رغم عودته إلى نشاطه التجاري. ويوضح فوزي لـ"العربي الجديد" أنه عاد إلى إدارة مشروعه التجاري وأعاد تفعيل سجله التجاري لدى غرفة تجارة غزة، إلا أن استعادة الحساب التجاري ما زالت تواجه عقبات وإجراءات مصرفية تستغرق وقتا طويلا، الأمر الذي ينعكس سلبا على إدارة أعماله اليومية. ويؤكد أن مشروعه قائم ويضم معرضا كبيرا لبيع المكسرات والتوابل في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، معتبرا أنه لا يوجد مبرر لاستمرار هذه التعقيدات في ظل الحاجة إلى تسهيل حركة التجارة، خاصة أن غالبية التعاملات المالية باتت تعتمد على التحويلات الإلكترونية وليس النقد المباشر. شكاوى التجار في غزة من جانبه، يقول رئيس اللجنة الاقتصادية في غرفة تجارة وصناعة غزة، رياض السوافيري، إن الغرفة تلقت خلال الأشهر الماضية عشرات الملاحظات والشكاوى من التجار بشأن المشاكل التي تواجههم مع الحسابات المصرفية، وفي مقدمتها إغلاق بعض الحسابات وصعوبة إعادة تفعيلها إلى جانب استمرار العمل بسقوف منخفضة للتحويلات المالية. ويضيف السوافيري لـ"العربي الجديد": "من أبرز الإشكاليات أيضا مطالبة بعض البنوك التجار بفواتير ومستندات يصعب توفيرها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة"، داعيا إلى اعتماد السجل التجاري الصادر عن الغرفة التجارية باعتباره مرجعا رسميا يتضمن بيانات التاجر ونشاطه الاقتصادي ويمكن الاعتماد عليه لتسهيل الإجراءات المصرفية. ويؤكد أن سقوف التحويل الشهرية المحددة لبعض التجار عند ألفي أو أربعة آلاف دولار لا تتناسب مع طبيعة النشاط التجاري ولا تلبي احتياجات الأسواق خصوصا في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار، ما يجعل هذه السقوف غير كافية لإتمام عمليات شراء البضائع وسداد الالتزامات المالية. ويشدد على ضرورة التوصل إلى تفاهمات عادلة بين سلطة النقد والبنوك والغرفة التجارية بما يضمن إنصاف التجار وتمكينهم من استخدام حساباتهم التجارية بصورة طبيعية، مشيرا إلى أن توسع استخدام الدفع الإلكتروني يتطلب نظاما مصرفيا أكثر مرونة، حتى لا يضطر التجار إلى استخدام حسابات أشخاص آخرين أو استئجار حسابات لإتمام معاملاتهم، وهي ممارسات يمكن تجنبها من خلال تسهيل الإجراءات ورفع القيود غير المبررة. وفي المقابل، يؤكد مدير دائرة انضباط السوق في سلطة النقد، عنان الطيف، أن سلطة النقد تواصل التعاون مع الغرف التجارية والبنوك والأطراف ذات العلاقة لاعتماد التوصيات الخاصة بالتجار وأصحاب المنشآت الاقتصادية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات المصرفية وتعزيز وصولهم إلى الخدمات المالية إلى جانب مواصلة حملات التوعية ونشر ثقافة الدفع الإلكتروني. ويقول الطيف خلال مشاركة له عبر الإنترنت مع غرفة تجارة غزة حضرته "العربي الجديد"، إن القطاع المصرفي واجه تحديات استثنائية نتيجة العدوان المتواصل على قطاع غزة وما ترتب عليه من تدمير غالبية المقرات المصرفية وتعطل العديد من الخدمات، الأمر الذي دفع سلطة النقد بالتعاون مع البنوك إلى توفير بدائل إلكترونية ورقمية لضمان استمرارية الخدمات المصرفية والعمل على الحد من ظاهرة التكييش والعمولات المرتفعة وتعزيز الاستخدام الآمن والفعال لأدوات الدفع الإلكتروني. ويوضح أن إجراءات تحديث بيانات العملاء تأتي في إطار المتطلبات القانونية والتنظيمية لضمان توافق الحركات المالية مع البيانات المتوفرة لدى المصارف، بما يحمي الحسابات ويضمن استمرار عملها، داعيا المواطنين وأصحاب المنشآت الاقتصادية إلى المبادرة بتحديث بياناتهم والاستجابة لطلبات البنوك تجنبا لتقييد أو تعليق الحسابات. ## واشنطن بوست: البنتاغون يضغط لتسريع إنتاج الأسلحة وسط الحرب مع إيران 08 August 2026 11:08 PM UTC+00 طالبت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، من قطاع الصناعات الدفاعية الأميركية تسريع إنتاج وتوريد الأسلحة، في ظل استنزاف الحرب الإيرانية لمخزون الذخيرة، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس الفائت، والتي قال فيها إن الولايات المتحدة لديها كميات هائلة من الذخيرة، قبل أن يستدرك بالقول إن بلاده تحتاج دائماً إلى المزيد من إمدادات الذخيرة. وأضاف أن الولايات المتحدة تحصل على إمدادات الذخيرة من جميع أنحاء العالم. وبحسب مذكرة داخلية لوزارة الحرب الأميركية، حصلت عليها صحيفة "واشنطن بوست"، فقد طلب البنتاغون من قطاع الصناعات الدفاعية الأميركية تسريع إنتاج وتوريد الأسلحة، بما في ذلك الذخائر التي تعاني من نقص حاد بسبب الحرب مع إيران. ووفقًا لما جاء في المذكرة، التي لم تُنشر سابقًا، كتب نائب وزير الحرب ستيف فاينبرغ إلى قادة الصناعة يوم الأربعاء، مُشيرًا إلى أن أمامهم 21 يومًا فقط لتقديم خطط "لتسريع جداول التسليم بشكل ملحوظ، وزيادة الإنتاج للقدرات الحيوية". تعمق أكثر وكشفت ثلاثة مصادر قالت "واشنطن بوست"، إنها مطلعة على الأمر، أنه في أواخر يوليو/تموز، استُدعيت شركات مقاولات دفاعية عريقة وشركات ناشئة في مجال الأسلحة من وادي السيليكون إلى البيت الأبيض للاجتماع مع رئيسة موظفي ترامب، سوزي وايلز، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوغت، ومدير الشؤون التشريعية في البيت الأبيض جيمس بريد. وأفادت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن الاجتماع - الذي ضم شركات مثل لوكهيد مارتن، ونورثروب غرومان، وبوينغ، وشركة أندوريل المتخصصة في الأسلحة ذاتية التشغيل، وشركة بالانتير لتحليلات البيانات- طُلب فيه من المديرين التنفيذيين للشركات الضغط مباشرةً على المشرعين لزيادة الإنفاق الدفاعي من خلال آلية التوفيق في الكونغرس. وأعلن البنتاغون في الأشهر الأخيرة عن عدة "اتفاقيات إطارية" مع أكبر شركات المقاولات الدفاعية الأميركية والشركات الناشئة الواعدة لزيادة إمداداته من الذخائر منخفضة التكلفة وأسلحة الدفاع الجوي المتطورة، مثل منظومة الدفاع الصاروخي الطرفية عالية الارتفاع (THAAD) وصواريخ باتريوت الاعتراضية. وأفاد خبراء في الصناعة أن هذه الاتفاقيات الإطارية عبارة عن عقود قانونية غير ملزمة بين الحكومة الأميركية وشركاء من القطاع الخاص، تُشير إلى نية وزارة الحرب شراء الأسلحة، لكنها تعتمد على تمويل الكونغرس لتصبح نهائية. وقال توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS): "إنها اتفاقيات مبدئية، وليست عقودًا بالمعنى الحقيقي. لم يتم التعاقد على أي شيء تقريبًا، وهذه هي المشكلة". البنتاغون: تسريع الإنتاج ليس بالأمر الجديد في المقابل، أكد المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل، في بيان: "إن العمل مباشرةً مع رواد الصناعة لتسريع الإنتاج ليس بالأمر الجديد. لقد كان هذا هو الهدف الواضح للرئيس والوزير منذ البداية". وأضاف أن مذكرة فاينبرغ "حقيقية" و"ستُؤخذ في الاعتبار عند إعداد ميزانية السنة المالية 2028 المُقدمة إلى الكونغرس للتمويل، وهي تتوافق تمامًا مع جهودنا المستمرة لإعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية". وكان ترامب قد قال، الخميس، إنه يعتقد أن "حرب إيران ستنتهي قريباً جداً". وأضاف في المكتب البيضاوي مشيراً إلى إيران: "أعتقد أنها ستنتهي قريباً جداً. لا أعتقد أنهم يستطيعون المواصلة طويلاً". وذكر ترامب أن الولايات المتحدة لديها كميات هائلة من الذخيرة، لكنه استدرك بالقول إن بلاده تحتاج دائماً إلى المزيد من إمدادات الذخيرة. وأضاف أن الولايات المتحدة تحصل على إمدادات الذخيرة من جميع أنحاء العالم. كذلك، قال ترامب إنه "سعيد للغاية" بالعمل الذي يؤديه وزير الحرب بيت هيغسيث، نافياً صحة تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأربعاء، أشار إلى غضب الرئيس الأميركي من وزير حربه، وتساؤله عن سبب تقديم معلومات زائفة له بشأن "النقص الحاد في الذخائر". وتحدثت صحيفة "واشنطن بوست" في تقريرها عن كواليس لقاء مشحون بين ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث، تمحور حول مسألة نقص الذخائر لدى الجيش الأميركي والتي أدت، بحسب الصحيفة، إلى تعليق ضربات خططت واشنطن لشنها على إيران. ## الجزائر: إرجاء بدء العام الدراسي أسبوعين استجابة لمطالبات 08 August 2026 11:35 PM UTC+00 تراجعت الحكومة الجزائرية عن قرار بدء العام الدراسي في السادس من سبتمبر/أيلول المقبل، وقررت تأجيله أسبوعين، استجابة لدعوات نقابات وقوى مجتمعية، دعت إلى تأخيره بفعل عوامل المناخ والحرارة في جنوب البلاد. وأفادت مصالح رئاسة الحكومة، أنه تقرر بدء العام الدراسي في 21 سبتمبر/أيلول المقبل، بدلًا من السادس من الشهر نفسه، على أن يكون التحاق الموظفين بالمؤسسات التعليمية في السادس من سبتمبر، والمعلمين والأساتذة في 13 من الشهر نفسه. تعمق أكثر وكانت نقابات التعليم قد دعت وزير التربية محمد سعداوي إلى تأخير الدخول المدرسي، بسبب قصر مدة عطلة المعلمين والأساتذة الذين خرجوا في عطلة تامة بعد الانتهاء من كامل الالتزامات ذات العلاقة بامتحانات نهاية العام والبكالوريا، بعد الخامس من يوليو/تموز المنصرم. ووجه نواب البرلمان الجزائري الذين يمثلون ولايات الجنوب والصحراء، رسائل فردية ومشتركة إلى الوزير، لمطالبته بإرجاء الدخول المدرسي إلى وقت لاحق، بسبب الحرارة المرتفعة التي تشهدها هذه المناطق في بداية شهر سبتمبر/أيلول. وفي السياق نفسه، كانت وكالات سياحية وهيئات تمثيلية للمؤسسات السياحية والفندقية قد دعت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى تأخير الدخول المدرسي، للسماح لها ببيع مزيد من خدماتها السياحية إلى العائلات الجزائرية، وتدوير العجلة الاقتصادية للمؤسسات العاملة في قطاع السياحة التي تعمل بشكل خاص في فصل الصيف. ## من أسئلة مهرجان دمشق للشعر العربي 08 August 2026 11:56 PM UTC+00 وحدها مشاركة الشاعر من نيجيريا، ناصر المالكي، وكانت بعربيّةٍ بالغة الفصاحة، جعلت مهرجان دمشق الدولي الأول للشعر العربي يأخذ اسمَه هذا، وكأن هذا المهرجان، الذي أكمل أيامه الستة مساء أول من أمس الجمعة، كان في حاجةٍ إلى هذه المشاركة ليكون دولياً... تُساق هذه الإشارة، النافلة ربما، في مفتتح هذه السطور، من باب التباسط والمُزاح مع الذين قاموا، في وزارة الثقافة السورية، على المهرجان الذي يستحقّ رميَه بأنه كان ناجحاً، إذا ما نُظر إلى أن المسرح في دار الأوبرا في العاصمة السورية، ويتّسع لـ1500 مقعد، ظلّ بلا مقاعد فارغة في أثناء قراءات الشعراء الذين زادوا عن الخمسين من 15 بلداً (ليس منها مصر؟). ولمّا قال الشاعر المُستضاف، شوقي بزيع، لصحيفة الثورة، إن المهرجان "يأتي في لحظةٍ مهمّةٍ بالنسبة للقصيدة العربية، في ظل تراجع حضور الشعر أمام صعود الفنون السردية الأخرى"، فإن لهذا الإقبال الواسع والملحوظ على سماع الشعر، على ما رأيْنا، نحن الضيوف والمدعوين إلى هذه التظاهرة الثقافية، قيمتَه التي تتوازى مع أسئلةٍ ثقافيةٍ ومعرفيةٍ وجماليةٍ عديدة يطرح المهرجان زوبعة منها، بالنظر، خصوصاً وبالذات، أن لوناً واحداً من الشعر أنصت إليه الحضور، هو شعر العمود (باستثناء قصائد واحد من المشاركين ربما). ما قد يُجيز تساؤلاً ما إذا كان أهل المهرجان منحازون إلى هذا الشعر، فدفعتهم ذائقتهم هذه إلى أن "يُفرطوا" في "تخصيص" الدعوات إلى كاتبي هذا اللون (مع ثلاثة من شعراء النبط من السعودية والبحرين وسورية). ولكن دعوتهم شعراء عرباً آخرين يكتبون قصيدتي التفعلية والنثر (بينهم سوريون) اعتذروا عن القدوم، لغير سببٍ وسبب، لا تجعل لذاك التساؤل مطرحاً. ولعلها مفارقةً أن شوقي بزيع قرأ، في أثناء كلمةٍ طُلبت منه في افتتاح المهرجان، مقاطع من قصيدته العمودية الوحيدة في تجربته العريضة "جبل الباروك" (1977)، في رثاء كمال جنبلاط. وقد آثر المغادرة إلى بيروت قبيل مشاركته التي كانت مقرّرةً مع شعراء آخرين، فلم تُسمع له في دار الأوبرا الدمشقية قصائد أخرى. وهو الذي ألحّ في كلمته على قيمة قصيدة العمود إن توفرت على الجمال، وعلى الشعر نفسه، وحذّر من نظرة أحادية لا ترى غيرَها شعراً. وإنْ لفت، في غير كلمته تلك، إلى تزايد العودة إلى القصيدة العمودية، معتبراً أنها "جاءت ربما كردّ فعلٍ على مرحلةٍ شهدت تهميشاً لهذا الشكل من بعض اتجاهات الحداثة وقصيدة النثر". يضطرّ واحدُنا، في هذا المقام، إلى التذكير بالبديهيّ الذي لطالما جرى استطرادٌ واسترسالٌ في القول عنه، إن الشعر لا يتحقق بالشكل والوعاء اللذيْن يحضران فيه، وإنما بما هو شعريٌّ فيه، بما تغذّي به المخيلة لغته، وما يجترح فيه من ابتكارٍ وإبداع. وهنا، يُجاز لواحدنا أن يقول إن الشعر حضر في المهرجان، الناجح (للمرّة الثانية)، وحضر أيضاً النظم الذي يلاحق القوافي وتُغويه المعاني المبذولة، وبتقليديةٍ فقيرة الجدارة غالباً. وليس المقام هنا تعيين مفاضلاتٍ بين قرائح أصحاب القصائد الغزيرة التي استطاب الجمهور كثيراً منها، وإنما هو بعض الظنّ، وليس من باب التأثيم أبداً، والعياذ بالله، أن ثمّة مجرىً في الراهن السوري القائم، بعد انتصار "8 ديسمبر" (2024) يمضي إلى مأسسة التقليديّ المحافظ، وينزع إلى أن يكون أهل ذائقة شعر العمود (أياً كانت سويّته) في المتْن، وسواهم في الهامش. وهنا لا بأس من مناوشةٍ محبةٍ مع وزير الثقافة السوري، محمد ياسين صالح (وهو شاعر)، لقوله، في كلمته في حفل افتتاح المهرجان، إن "القصيدة الشعرية حينما تكون منضبطةً بالأخلاق فإنها تصنع من اللغة صرحاً شامخاً وبنياناً عظيماً". وفي صنعة الشعر، منذ كان، أن الانضباط بالأخلاق مسألةٌ تقيم في خارجه، وإن الشعر إنما يرتفع بمدى ما تحلّق مخيلته، لا بما تنضبط به. قد يجيز كل هذا الاحتفاء بشعر العمود وأصحابه القول إن المشاركين من هؤلاء في مهرجان دمشق، وليعذِرني كثيرون منهم لجهلي بأسمائهم وأسمائهن، تيسّرت لهم مناسبةٌ استثنائية، انتصاريةٌ ربما، أمام ناس الحداثة في الشعر، ممن يرفعون بيارق الحرب على كل تقليدٍ ومُحافظ ومُنضبط، وكل نظمٍ يتغنّى بالمدن وبالأمجاد والتاريخ، ويكرّر المكرّر، ومنه كثيرٌ سمع في المناسبة، غير أن المهرجان ناور، بعض الشيء، فقد احتفى بسعاد الصباح، شاعرةً ثارت على ما ثارت عليه، وتكرّر الاحتفال باسم نزار قباني في كلماتٍ ليست قليلة في المهرجان، وقيل الوفير الغزير عن حرّية سورية وثورتها، وعن انتصار لكل من يقاومون كل اضطهاد وقبحٍ واحتلالٍ واستبداد... ماذا نريد أكثر، إذن؟ ## لو خرجت من جلدك لما عرفتك 08 August 2026 11:56 PM UTC+00 من الصعب اختزال المثقّفين في خانة واحدة. لهذا، كلّما ساد الاعتقاد بأنّ موضوعهم قُتل بحثاً، حتّى يتبيّن أنّ الأمر يتطلّب مزيداً من النظر في أدوارهم وقدراتهم على التشكّل والتبرير والتقمّص. وهو ما دفع المفكّر والجيوبوليتيكي الفرنسي باسكال بونيفاس (مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية) إلى إصداره كتاب "المثقّفون المزيّفون" (2011)، كشف فيه ظاهرة غياب النزاهة الفكرية لدى شريحة من المثقّفين الفرنسيين، واتهمهم بـ"الخيانة". فهل ينطبق هذا التوصيف على الحالة التونسية، أم أنّها مختلفة في مكوّناتها ومفرداتها؟ أسهمت شريحة المثقّفين التونسيين، بشكل واضح، في إجهاض التحوّل السياسي ودفعه نحو طريق مسدود. لكن على الرغم من انقسامهم الحادّ حول الموقف من حدث 25 يوليو (2021)، تقاربت نظرتهم منه فلم يبقَ إلا عدد قليل يدافع عنه. وهذه الأقلّية في حاجة إلى فهم طريقة تفكيرها من داخل المنظومة التي تدافع عنها باستمرار. فالأمر يتجاوز التنديد والإنكار، بقدر ما يستوجب الفهم الموضوعي للسردية التي يستند إليها هؤلاء. ولعلّ من شأن الحوار الذي أجراه، أخيراً، المثقّف اليساري والسياسي والنقابي عبيد البريكي، أن يساعد في هذا، فالرجل من مؤسّسي حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد (الوطد)، وكان نائباً للأمين العام لاتحاد الشغل، ورئيساً للمؤتمر الذي انبثق منه الحزب، ومن أصدقاء الشهيد شكري بلعيد، وحالياً هو الأمين العام لحزب صغير (حركة تونس إلى الأمام). وقد أثار هذا الحوار جدلاً في تونس، لما تضمّنه من مواقف اعتبرها بعضهم غريبةً وشاذّةً في مرحلة تمرّ فيها تونس بمنعطف خطير. أظهر الرجل، في هذا الحوار، شجاعةً واستعداداً للذهاب إلى المدى الأقصى في الدفاع عن رأس النظام، متحدّياً في هذا أغلبية السياسيين، بمَن فيهم بعض رفاقه السابقين. فعل هذا اقتناعاً منه وليس ارتجالاً وعملاً عشوائياً. فهو لم ييأس من إمكانية التأثير وإصلاح المسار الرئاسي. ينفي المُحاور مطلقاً أن يكون حكم الرئيس قيس سعيّد "دكتاتورياً"، وحجّته أنّ المعارضة تنظّم المسيرات بكلّ أمان، وأنّ الحرّيات "مضمونة في الدستور". وأكّد أنّ تونس "لن تعود إلى الوراء"، وأنّ المعارضة أخطأت الطريق، وانحرفت في الأسلوب والمنهج، وقبلت الاعتماد على الأجنبي، وتحالفت مع أعداء الديمقراطية (يقصد حركة النهضة التي يُحمّلها مسؤولية اغتيالات حصلت). وهو إذ يميّز بين السجناء السياسيين، يستثني منهم الإسلاميين، ويعتقد أنّ الأسلوب الوحيد لإطلاق سراحهم هو العفو الرئاسي، على الرغم من رفض هؤلاء هذه الصيغة المذلّة لهم. كذلك أقرّ بإمكان دعم الرئيس قيس سعيّد في الانتخابات الرئاسية لعام 2029، وهو ما ترفضه الأغلبية الساحقة من المعارضين، بل حتّى بعض أنصار الرئيس. واعتبر أنّ للرئيس "الحقّ القانوني الكامل في الترشّح لعهدة رئاسية أخرى"، وهو ما أنكره كبار المتخصّصين في القانون الدستوري. لكنّه يشترط أن ينفّذ الرئيس "حزمةً من الإصلاحات الهيكلية والضرورية". تكمن هذه المبرّرات في أنّ المدافع عنها يؤمن بالديالكتيك الماركسي وبالثورة وبالعداء للإمبريالية. ويؤكّد أنّ الحرّيات ليست أمراً معلّقاً في الهواء، ويجب أن تكون مقترنةً بالعدالة الاجتماعية والصراع الطبقي. والغريب أنّ الفرصة الوحيدة التي توفرت لهذا القيادي ليصبح وزيراً كانت في "العشرية السوداء" وبموافقة حركة النهضة. أمّا بعد ذلك، فلم يُلتفت إليه عند تعيين الحكومات الستّ التي تشكّلت بعد "25 يوليو" (2021)، رغم تأييده الواسع للمسار. للرجل كامل الحرّية في أن يختار الطريق الذي يريده، وقد سبق أن اختلفنا في التقييم، واعترَف بأنّه لن يتراجع أو يندم على موقف اتّخذه ودافع عنه، فالناس معادن كما قال الرسول الكريم، لكنّ حالته تبقى نموذجيةً في السياق الراهن. هناك من يختار طريقه بوعي وإصرار، ويدافع عنه إلى الآخِر بكلّ قوّة مهما بدا خاطئاً، فيربط مصيره بمصير خياره، إلى أن ينتهي بنهايته. وهو موقف شجاع لا يتّخذه أيٌّ كان، على الرغم من غرابته وافتقاره إلى المنطق. لا يتعلّق الأمر بمثال فردي بقدر ما يتعلّق بمرحلة سياسية وثقافية وصل إليها نظام ومسار. ## جرمانا وقراءة المشهد الأمني في سورية 08 August 2026 11:56 PM UTC+00 تمتاز جرمانا في ريف دمشق بأنها بلدة شديدة التنوّع، وفيها حركة اقتصادية لم تتأثر بالحرب، بل وانتعشت بعد 2011، إذ لم تتعرّض لأية عمليات دمار أو حصار أو تهجير، وصارت موئلاً لمئات آلاف من الغوطة والمنطقة الشرقية، وفيها كتلة درزية ومسيحية وازنة. جرت فيها مساء الخميس الماضي حادثة أمنية، إذ انفجرت شاحنة "سرفيس" لنقل الركاب، وهي ككل الحوادث الأمنية التي تجري في سورية، وجديدها أخيراً التي تزامنت مع وجود الرئيس الفرنسي ماكرون، قبل أقل من نصف شهر... كيف نقرأ كل هذه الوقائع؟ تمرّ سورية في مرحلة انتقالية، وما زالت الأجهزة الأمنية فيها تتشكّل وتعاني قلّةً خبرة، وكل مؤسسات الدولة كذلك، ولم تتّحد البلاد بشكل نهائي، وهناك خطة وخطوات للاندماج بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والسلطة، ولم تنته بعد، وهناك الخلافات الشديدة مع السويداء. وأخيراً، حدثت تغييرات كبرى، وتشكيلات جديدة، في قيادة أجهزة الأمن والجيش؛ نقول: ضمن هذا السياق، والسابق عليه، ووجود فصائل جهادية وسلفية، وخلافات شديدة مع السلطة، فإن حدوث عملياتٍ كهذه أمر طبيعي جداً. سيشُكّل إشراك السوريين في مؤسسات الدولة أو عبر النقابات أو الاتحادات، في حال تحقّقه، مدخلاً صلباً لرفض كل أشكال التطرف  هناك تهديدات سابقة من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ومن جماعات جهادية أخرى، للسلطة التي صارت جزءاً من الحملة الدولية لمحاربة الإرهاب في سورية، وأن تموقعها هذا بالضد من هذه الجماعات وسواها طبعاً دفع الأخيرة لكي تتوعّد السلطة. وضمن هذا، يمكن قراءة المشهد الأمني، والتفجير، والصلات الممكنة بين أجهزة الاستخبارات الخارجية وهذه الجماعات، وبما يفكك سردية السلطة في أنها ترسي الاستقرار الأمني، وأن سورية أصبحت مكاناً آمناً، ويمكن للاستثمارات أن تتدفق إليها. والتغييرات أخيراً في قيادات الفرق العسكرية "86، 72، 62" وسواها، التي عليها عقوبات دولية، يأتي في هذا الاتجاه كذلك. قراءة محللين سوريين عديدين هذا المشهد أن هذه التفجيرات ترتبط بأجندة إيران أو الدولة الصهيونية أو حتى تحميلها لتيار حكمت الهجري في السويداء وردّاً على بيانٍ لمشايخ جرمانا، وفيه أن هذه البلدة تتموضع ضمن الغوطة وبالعلاقة مع دمشق، فيها كثير من الابتسار والتسرّع، وربما الأدلجة. القضية تجب قراءتها ضمن تعقّد المشهد الأمني العام، الداخلي أولاً، وبعد ذلك يأتي اللعب الإقليمي في الداخل السوري، وبما يخص العلاقة بين السويداء وجرمانا، والعلاقة بين مشايخ العقل في المنطقتين، وهي متعددة الأشكال. ودينياً، ليست هناك خلافات حقيقية فيها، وكذلك هناك كتلة سكانية من السويداء في جرمانا، وبالتالي، يصبح تحميل تيار الهجري مسؤولية الانفجار تفسيراً يحتاج إلى موضوعية وتروٍّ كبيرين. تبنّى تنظيم داعش العمليات الأمنية المتزامنة مع زيارة ماكرون، وتبنّى عملية جرمانا تنظيم جهادي جديد هو "منبر أنصار الرسول". المحللون أعلاه رفضوا أن يكون "داعش" مرتكب تفجيرات "بسيطة" كهذه، إذ يجري عمليات أكثر مشهديةً وإجراماً! متجاهلين أن خبراته ضعُفت كثيراً، من جراء الحملة الدولية، ومتجاهلين أن إغلاق مخيم الهول، على نحو فوضوي، أدّى إلى تسرّب المئات من الجهاديين إلى عموم المدن السورية، وتؤكد تقارير وزارة الداخلية القبض على كثيرين منهم في محيط دمشق أو في بقية المحافظات، ما يوضح أن هناك مشكلة أمنية داخلية وكبيرة، وتتحدّد بوجود جماعات رافضة توجهات السلطة، وهي تُكفّر الطوائف الإسلامية من غير السنّة، وحتى السنّة ممن لا ينضوون فيها. يربط محللون نقديون بين الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وعدم الاستقرار الأمني، وأن هذه الأزمات أحد الأسباب الحقيقية لوجود الجماعات الجهادية، أو الجريمة المنظمة، وكل ما يناهض المجتمع والدولة، وبإمكانها استغلال كثيرين من الشباب الجاهل، والقيام بعمليات إجرامية كهذه. ضمن ذلك ثمة علاقة وثيقة تشير إلى أنه كلما تحسّن الوضع الاقتصادي والاجتماعي تحقق الاستقرار الأمني، والعكس صحيح. وسورية تعاني بشدة من تلك الأزمات، وهناك خلافات سياسية لها مع دول إقليمية عديدة، وبالتالي، لا بدّ من قراءة المشهد الأمني في هذا السياق. هناك وجه آخر لتعقّد المشهد الأمني، يرتبط بعدم إشراك السوريين في تمثيل أنفسهم من خلال مؤسسات الدولة، أو عبر النقابات أو الاتحادات، وهذا سيشكّل، في حال تحقّقه، مدخلاً صلباً لرفض كل أشكال التطرف أو الأفكار والرؤى الضيقة، المناهضة للمجتمع، وحتى للدولة. تتشكّل السلطات وأجهزة الدولة، منذ عام وتسعة أشهر، من دون هذا الإشراك، وهذا يدفع السوريين نحو اللامبالاة وغياب الأمل، ببعضهم نحو التطرف، وغيرهم نحو خدمة أجهزة الاستخبارات الخارجية، ويقود ذلك إلى إمكانية حدوث عملياتٍ كهذه، وإمكانية تكرارها أيضاً. إن إشراك الناس هو حماية للدولة، وحماية لمصالح الناس، وعبره وبانتهاج الحوار تتشكّل الرؤى الوطنية والسياسات القادرة على النهوض وتجاوز سورية كلّ أزماتها. جاءت العملية الإجرامية في جرمانا ردّاً على أحد مضامين بيان المشايخ بضرورة نبذ خطاب الكراهية يُعدّ موضوع الخلاف بين السويداء ودمشق مشكلةً كبيرةً للسلطة ولأهالي تلك المحافظة، وأثره كبير في تقدير الدول الوضعَ الداخلي في سورية. هذا أمر تتحمّل السلطة مسؤولية إيجاد حل له، وكذلك، في الدرجة الثانية، التيار القابض على السويداء، تيار الهجري؛ هذا الخلاف قد يدفع فئاتٍ تُشيطن الدروز، بعقلية قاصرة، للانتقام من جرمانا. إن حلّ هذا الخلاف، وتجريم خطاب الكراهية بين الطوائف، المنتشر بكثرة، سيساعد في تهيئة الأجواء السياسية نحو الانفتاح المجتمعي والديني وتهميش النزعات المتطرفة. قراءة المشهد الأمني، وتفجير جرمانا، ضمن رؤى ضيقة أو أسباب بعينها أمر قاصر، ورؤية المشهد المتأزم في كل سورية هو التفكير الصائب لتجفيف الأجواء المتأزمة. إشراك الناس في وضع التصوّرات عن السياسات العامة للدولة، ولكل محافظة على حدة، وفتح المجال لكل أشكال اللامركزية وانتخاب المؤسسات الدنيا للدولة (المجالس المحلية، الإدارة المحلية، مجالس المحافظات) ومجالس النقابات ومختلف أشكال الاتحادات التمثيلية هو الطريق نحو تجفيف المصادر التي يستقي منها الإرهاب مبرّراته. ليست جرمانا وحدها متنوّعة، بل سورية بأكملها كذلك، وهناك التنوّع الواسع في السُنّة، وباعتبارها أكثرية، نشير إلى أنّها "أمة" وليست جماعة أو طائفة فقط، أي فيها تنوّع طبقي وثقافي وسياسي ومناطقي، والأمر أيضاً يشمل بقية "الطوائف". هذه هي سورية، وهو ما يفترض بالسلطة أن تنطلق منه، وقد جاءت العملية الإجرامية في جرمانا ردّاً على أحد مضامين بيان المشايخ بضرورة نبذ خطاب الكراهية، وأن جرمانا وكل بلدات سورية هي جزء من البلاد، وأن السلطة مسؤولة عمّا يحدث في كل سورية، وهي ليست صندوق بريد لأحد، وبالتالي، وبغضّ النظر عن هذه العملية ومن يقف خلفها، ولا بدّ طبعاً من تبيان الحقيقة كاملة بخصوصها تعزيزاً الثقة، فإن هناك سياسات يجب على الدولة الركون إليها، بما يعزز الأمن، وهذا يقتضي حلّ الخلاف مع السويداء والاعتراف بحقوق الأكراد كاملة، وإشراك السوريين في السياسات والقرارات، وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي لأغلبية السوريين. ## المغرب... الهجرة المأمولة والعودة المهزومة 08 August 2026 11:57 PM UTC+00 تابعتُ، في أحوالي من الحزن والألم والغضب، هذا الخزّان من اليأس، مثلما تابع غيري، منظر ذلك الحشد الرهيب بمختلف صوره الموثقة والمثيرة للفجيعة الذي وصل إلى المعبر الحدودي في الشمال المغربي، بين الفنيدق وسبتة، بمختلف الطرق والوسائل والإمكانات التي أتيحت لأفراده من النساء والرجال والأطفال، وبينهم رُضّع سابحون فوق الماء. فاقتحموا، في جنون وفوضى، جميع الأبواب الحديدية المشرّعة تحت أنظار متعبة، وتخلّوا عن جميع الأوهام التي شحنتهم في المغرب بالوعود المعسولة حين وطئوا تلك الأرض المحلوم بها. من يستطيع الجزم بأنّ لأولئك الشباب الحلم الوطني نفسه الذي يفترض، افتراضاً تاريخياً، أنّ سبتة أرض محتلّة، وأنّها توجد منذ القرن الخامس عشر الميلادي غريبةً في مرمى التحرير المتصوَّر؟ كان من الظاهر، في المنطقتَين اللتَين تقعان في الجغرافيا المغربية، أي في بوابة القارّة الأفريقية إذا شئنا، بنوعَين مختلفَين من السيادة، الإسبانية والمغربية، أنّ القوات الأمنية، التي تراقب المنطقة وتحرس أبوابها بمختلف وسائل المراقبة، وما لا يُحصى من أشكال الحراسة من البحر والبرّ، لم تتمكّن مطلقاً من السيطرة على الواصلين أحياءً يرزقون، وقد التصقت بأغلبهم أثوابهم الصيفية الرثّة بثنايا الأجساد المرهقة. أمّا الأموات الذين تُركوا وراءهم، لأكثر من سبب، فقد داستهم أقدام المرشَّحين للهجرة والباحثين عن الأمل، وكانت أرواح الأجساد الثقيلة الغارقة قد فارقت أصحابها، فلم تعد الأجساد تتنفّس تحت الماء، لأنّها توقّفت عن الهجرة ولم تتقن فنّ العوم. لم يكن متوقّعاً في هدف الهجرة الجماعية أن ينتهي المهاجرون إلى موقف غريب: العودة الطوعية وقد لاحظ المتابعون، عندما علموا بهذه الهجرة الجماعية لأكثر من خمسين ألفاً من المتعطّشين إلى السياحة خارج الحدود، أنّ الشباب المتدافع، ما إن استقبلته المدينة على مضض، حتّى أغلقها الخوف في وجه الغزاة الجدد. وما هي إلّا ساعات حتّى انتظمت المدينة لمقاومة الغزو وتتصدّى للطموح، ولتقف سدّاً في وجه التيه والفرح والوهم والجوع والتعب. خرج بعض أفراد اليمين المتطرّف يحملون الهراوات، وبأيدي بعضهم أسلحةٌ قاتلةٌ، فأخذوا يرمون الشباب بما لم يتوقّعوه من المدينة السليبة، كما يقول الوطنيون، من عنف وإهانات وجوع. أصبحت سبتة، من الوجهة الوطنية الأسيفة، مدينةً محرّرةً تقريباً، وأمست المدينة نفسها، من وجهة نظر سكّانها والجيش المرابط على الحدود الأفريقية لإسبانيا والسلطة المنتخبة، بما في ذلك محجّبات سبتاويات لهنّ لسان ذَرب في الدفاع عن هُويّة هي بنت الأرض لا ربيبة الموالاة... أمست سبتة مدينةً محتلّةً. وقال بعضهم، وهم غلاة متطرّفون جوَّف: إنّها مستعمرة جديدة للتوسّع المغربي الذي يقوده "النظام العلوي" لاسترداد الأمجاد التاريخية التي لم يتمكّن المغاربة من تحقيقها، بسبب الضعف والتخلّف، على امتداد المعارك التي جرت في تاريخهم، كما هو مخطوط في إضبارة الهزائم التي لحقت بهم. أريد معالجة هذا الموضوع، في ضوء هذا الوصف المتعمَّد، من زاوية مختلفة، لأنّ التأويل السياسي لطبيعة الأحداث المتسارعة في أيّام قليلة مشحونة يحتاج إلى معطيات لا يمكن الوصول إليها حاليّاً، ولا أتصوّر أنّ جهة ما، في المغرب أو في إسبانيا، تملك منها شيئاً كثيراً. وكلّ ما يقال عنها لا يعدو أن يكون ترديداً لتصوّرات تقوم، في معظمها، على تأويل عداوة الجوار التاريخية والتباساتها بين البلدَين، خصوصاً أنّها تتجدّد في كلّ مرحلة تغلب عليها الأهواء، وتتغلّب فيها الأطماع والحسابات السياسية والاستراتيجية المختلفة على ما عداها. أمّا العنصر المثير الذي يشوّش المعطيات الحقيقية التي كانت وراء الهجرة الجماعية، على الرغم من أنّ الإسبان قدّموا عنها تأويلاً، وتابعهم فيه المغاربة بعد صمت، وربطوه بـ"حكم قضائي"، وعلّلوا انتشاره على نطاق واسع بأساليب العصابات الإجرامية المتاجرة بالبشر، فيتعلّق بما روّجه المروّجون من طريق الذكاء الاصطناعي، و"تشات جي بي تي" (مفتي الديار)، وغيرهما من الوسائط التي تتحكّم في الفهم والوعي، من أخبار ومعلومات وصور مثيرة ومحزنة، لتزويد الانفعالات بأقصى درجات الشحن، وهو ما تصادف، يومها، مع ما كان يماثله في كثير من البقاع الإسبانية، وأساساً على مشارف العاصمة مدريد، من نيران يتلاعب بها الهواء وتقتل كلّ شيء: الزرع والبشر والحيوان. وربّما كان الأمر المثير، في ذلك كلّه، أنّ خبر الهجرة الجماعية وصورها المحزنة، المثيرة لكلّ عقل، طار بسرعة جنونية، ونزل على كلّ أجهزة الدفع والبثّ والشاشات الملوّنة على الصعيد العالمي، فتضرّرت صورة المغرب، بحسب الصورة التي كانت عليها بالنسبة إلى المتلقّين والمشاهدين، وتضرّرت معها صورة شعبه اليائس، الذي ظهر، في جميع التأويلات وبجميع اللغات والقدرات العقلية على التحليل وصوغ الخطاب، على غير ما هو عليه في نظر مَن بلور، بطريقة مجّانية، شعار "أجمل بلد في العالم"، أي بقدر وافر من الاتهام المرادف للاحتقار، وبالتشفّي المشفوع، لحسن الحظ، بالتعاطف والشفقة. ولم يبقَ محلّل أو ملاحظ، ولا أيّ شخص في مقدوره أن يركّب تعليقاً على حدث، إلّا وتكلّم في الموضوع بالتعبير الذي راج في عقله وخاطره، ولاعب عواطفه وشعوره الآني بجسامة الحدث وغرابته الإنسانية أمام الصورة الحقيقية، أو المركَّبة، التي وثّق بها المهاجرون أقوى لحظات بؤسهم ومغامراتهم وجنون أفعالهم، وهم لا يطلبون إلّا الوصول إلى يابسة سبتة، لكي يعلنوا في وجه العالمين شارات النصر، المصحوبة بالصرخات المزمجِرة والعنف الطفولي الذي يتحدّى اليأس. لكنّ الذي لم يكن متوقّعاً في هدف الهجرة الجماعية هو أن ينتهي المهاجرون، بناءً على ما تكشّف لوعيهم من أوضاع استثنائية تعارضت تلقائياً مع الوهم الذي كان لديهم عن المكان المحلوم به، إلى موقف غريب لم يتوقّعه منهم سكّان مدينة سبتة أنفسهم، ولا الشرطة التي حمت وجودهم، وهو الذي أعني به: العودة الطوعية. وكأنّ الرحلة كانت نزهةً خالصةً لوجه المتع التي من الممكن أن تكون قد طافت بخيالاتهم. تجب مساءلةُ التاريخ المعاصر لمغرب لم يوفَّق في شيء بقدر تفوّقه في قتل مفهوم التغيير كانت العودة الطوعية من دون أيّ نقاش أو تعليل، ولا مراجعة لمنطق الهجرة نفسه، ولا كذلك لطبيعة الأوهام التي كانت مركَّبة عشوائياً في فصوص "الدماغ المغربي" على كثير من المغريات والرغبات والأوضاع المتصوَّرة حُلمياً. وأوّل حالة خاصّة واجهت المهاجرين، وهم في سبتة، أنّهم، أولاً وقبل كلّ شيء، مهاجرون سرّيون على الرغم من العلانية التي كانت باديةً عليهم، وأنّهم في مواجهة مدينة مغلقة هبّ كثير من سكّانها إلى الاختباء في منازلهم والاحتماء بخوفهم. أمّا المراكز والمحالّ التجارية فقد أُغلقت في وجوههم. لم يجدوا ماء ولا خبزاً، إلا قليلاً من التضامن الذي شعروا بجفائه من بعض المغاربة السبتاويين المجنَّسين، فلم يقنعهم بأيّ عاطفة. والواقع أنّهم، عندما أخذوا يركضون في الشوارع من دون هدف، كانت في أعقابهم شرطة تصرخ فيهم بكلّ الألقاب العنصرية، دافعة إيّاهم إلى التوجّه قصداً إلى الحدود التي دخلوا منها. أمّا اليمينيون المتطرّفون، أشياع أباسكال من حزب فوكس، فقد حميت فيهم تلك العدوانية التي ترى في جميع المهاجرين غزاةً، فطاردوهم من دون هوادة، وربّما قتلوا منهم أفراداً حاولوا مقاومة المطاردة. وأستطيع الجزم بأنّه لم يبقَ في سبتة، التي تتّسع بصعوبة لثمانين ألفاً من السكّان في رقعة محدودة، إلّا "الشعب" المهاجر، والشرطة المحلّية، وأفراد من الجيش الذين وصلوا متأخّرين. وصورة مثل هذه كانت كافيةً للتفكير المطلق في الفرضية التي لم يفكّر فيها أيُّ مهاجر، أي العودة إلى الديار على قدر كبير من الأسى والفشل والانهيار والذلّ، ونسيان تلك الدواعي الوطنية التي حرّضتهم على الهجرة، وصوّرت لهم سبتة مدينةً محتلّةً يمكن تحريرها بالوعود بالعبور نحو إسبانيا بأيسر الطرق. يجب ألّا نسأل، في الهجرة الجماعية، عن الذين حملوا أمّهاتهم على ظهورهم، ولا عن الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا عن الأطفال المتلاعبين بالمصير، ولا عن النساء المحجّبات، ولا عن فتيات رسمن شارة النصر احتفاءً بالفوز المفترض... إلخ، لأنّ مَن يجب أن يُساءل، بعد المسؤولين المباشرين عن التخلّف والاستبداد، هو التاريخ المعاصر لمغرب لم يوفَّق في شيء بالقدر الذي تفوّق فيه في قتل مفهوم التغيير، بمحموله الباعث على التقدّم، في عقول الأجيال المتلاحقة. ألا يمكن أن نصف تلك الهجرة الجماعية أيضاً بالهزيمة المحقَّقة التي أصابت وعي المغاربة في معارك النضال من أجل الديمقراطية؟ (كاتب مغربي) ## عودة إلى حرب المصطلحات والسرديات 08 August 2026 11:58 PM UTC+00 لفت نظري في الأسبوع الماضي استخدام منظومة الاحتلال، وفي مقدمها وزير أمنه يسرائيل كاتس ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، مصطلح "عملية عسكرية" لوصف القمع والبطش اللذين يقترفانهما ضدّ مخيّم اللاجئين الفلسطينيين في قلنديا. واستعمال ذلك المصطلح لم يكن عشوائياً، بل غرضه التضليل الإعلامي، والإيحاء بأنّ ما تقوم به إسرائيل عملية عسكرية ضدّ جيش معادٍ، أو قوّة عسكرية مسلّحة على الأقلّ، لتبرير ما جرى ويجري من قمع وحشي، وتنكيل بسكّان مدنيين عُزّل سبق أن هُجّروا بقوّة الإرهاب والسلاح من بلداتهم وقراهم عام 1948. ما يجري ليس عمليةً قتاليةً، بل هدم لبيوت آمنة، واحتلال لأخرى بعد طرد سكّانها، واعتقالات بالجملة، وضرب وتنكيل أصاب العشرات. وواضح أنّ ذلك يجري في إطار محاولة تكرار التطهير العرقي لسكّان مخيّمات نور شمس وطولكرم وجنين في الشمال، في منطقة تشكّل أحد مداخل مدينة القدس، والهدف تهويدها بعد الضمّ غير الشرعي. وذلك كلّه في إطار محاولة تصفية حقوق اللاجئين الفلسطينيين والقضية الفلسطينية برمّتها. يصل الأمر ذروته باستخدام آلية "نزع الإنسانية عن الخصم". وذلك ما تجلّى في وصف وزير أمن الاحتلال (السابق) يوآف غالانت للفلسطينيين بأنّهم "حيوانات بشرية" المصطلحات سلاح جوهري في حرب السرديات، ولكنّ الوسيلة الأخرى هي أسلوب الإسقاط. و"الإسقاط" في علم النفس آلية دفاع نفسية يمارسها الشخص بنسبة دوافعه وسلوكه وعدوانيته إلى خصمه. غير أنّ الإسقاط في السياسة يتجلّى باتّهام طرفٍ خصمَه أو عدوَّه، باستمرار، بصفات وأفعال يمارسها هو نفسه. ولذلك، فإنّ أكثر صفة تستخدمها المنظومة الإسرائيلية ضدّ الفلسطينيين هي "الإرهاب". فيُوصف كلّ نضال فلسطيني بالإرهاب، ويُوصف كلّ مناضل فلسطيني بالإرهابي أو بالتحريض على الإرهاب على الأقلّ، للتغطية على أنّ مشروع الاستعمار الإحلالي الاستيطاني قد نُفّذ عبر الإرهاب الذي كانت تمارسه العصابات الصهيونية في فلسطين لتصنع النكبة الفلسطينية. وهو ما تُكرّره عصابات المستوطنين الإرهابيين في الضفّة الغربية، اليوم، في محاولة لاصطناع نكبة جديدة تنتهي بالتطهير العرقي، سواء في غزّة أو في الضفة الغربية. ويترافق هذا مع تقنية إعلامية أخرى، إلقاء مسؤولية الجرائم المرتكبة، خصوصاً الإبادة الجماعية والعقوبات الجماعية، على الضحيّة، واعتبار مقاومة الظلم والاحتلال والاضطهاد مبرِّراً للجرائم المرتكبة ضدّ مئات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين. ويصل الأمر ذروته باستخدام آلية "نزع الإنسانية عن الخصم". وذلك ما تجلّى في وصف وزير أمن الاحتلال (السابق) يوآف غالانت للفلسطينيين بأنّهم "حيوانات بشرية"، ومقولة قادة الإسرائيليين: "لا يوجد أبرياء في غزّة، حتّى إن كانوا أطفالاً". أمّا التقنية الرابعة، فهي تقمّص إسرائيل دور الضحية الأبدية، حتّى وهي ترتكب جريمة الإبادة الجماعية، مع تجنيدٍ للتاريخ وما تعرّض له اليهود من اضطهاد لم يكن للفلسطينيين علاقة به من قريب أو من بعيد، وتجاهل تامٍّ لحقيقة أنّ اللاسامية كانت ظاهرةً أوروبيةً "ولم يكن لها أيّ وجود في المحيط العربي". ويُستخدم تقمّص دور الضحية مبرِّراً لارتكاب أبشع الجرائم، من جانب، ولإعفاء مرتكبي الجرائم من أيّ مسؤولية من جانب آخر، وتحصين مرتكب هذه الجرائم من أيّ مساءلة أو محاسبة. وفي الوقت الذي تحمل فيه ممارسات المنظومة الإسرائيلية خطراً وجودياً على الشعب الفلسطيني، بدءاً بتصفية مكوّنات حقوقه وقضيته، مروراً بسرقة ما تبقّى من أراضيه، وصولاً إلى التنكيل الوحشي بأسراه ومحاولة طرده ممّا تبقّى من وطنه وتنفيذ تطهير عرقي هو الأخطر في العصر الحديث، ينشر القادة الإسرائيليون ادّعاءات أنّ إسرائيل هي من يواجه خطراً وجودياً، وهي تحظى بدعم غير محدود من الولايات المتحدة التي تمتلك أقوى جيش وأكبرَهُ في المنطقة ومئات الرؤوس النووية وهيمنة استخبارية لا سابق لها على محيطها. يتطلّب كسب معركة المصطلحات والسردية مزيداً من جهد إعلامي ولعلّ أخطر الأمور تسرّب الرواية الإعلامية الإسرائيلية إلى المحيط العربي والإسلامي، وتورّط محطّات إعلامية عربية، عن وعي أو من دونه، في استخدام المصطلحات والرواية الإسرائيلية. ولذلك، يغدو التدقيق في المصطلحات ومكوّنات السردية أمراً إلزامياً قبل تكرارها أو السماح لها بالمرور. الحقائق دامغة، وواضحة وكافية إن أُحسن تقديمها، وقد غدا الأمر أكثر سهولةً مع تعاظم أنماط الغرور والعنجهية والوقاحة في سلوك كثير من المسؤولين الإسرائيليين. ويكفي هنا أن نشير إلى مقابلة مصوّرة أجرتها مراسلة محطّة "بي بي سي" البريطانية مع مستوطن إسرائيلي يعمل محامياً، قال فيها إنّ حياة إسرائيلي واحد تعادل حياة مليون فلسطيني وأكثر. وعندما قالت له المذيعة "كلامك عنصري"، تفاخر بذلك، وقال "إنّ الآخرين (غير اليهود) يغارون من اليهود لأنّ الله اختارهم". ذلك مجرّد مثال على التحوّل الكريه الجاري في المجتمع الإسرائيلي، من تبرير الاحتلال إلى تبرير الأبارتهايد إلى تبرير الفاشية والتطهير العرقي، وهو التحوّل الذي يقدّم آلاف الأمثلة التي تعرّي السردية الإسرائيلية وتكشف نقاط ضعفها. قديماً، كتبت فرجينيا وولف "إنّ شيئاً لم يحدث ما لم يُوصَف". وبالتالي يتطلّب كسب معركة المصطلحات والسردية المزيدَ من الجهد الإعلامي والتحليلي، كي لا يُسمح بأن تتحوّل عبارات التضليل الإسرائيلي وتقنياته إلى حقائق معتمَدة. ## "ما بعد الإبراهيمية"... فصل إقليمي جديد 08 August 2026 11:58 PM UTC+00 لم يكن توقيع الاتّفاق الثلاثي السعودي– التركي– الباكستاني، أو ما باتت تُعرَف بـ"اتفاقية مكّة للدفاع المشترك" (في مكّة المكرّمة الجمعة الماضي)، مجرّد حدث دبلوماسي عابر يُضاف إلى سجلّ التفاهمات الأمنية في المنطقة. فما جرى في قصر الصفا بمكّة المكرّمة، حين وقّع ولي العهد السعودي محمّد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمّد شهباز شريف اتفاقيةً تنصّ على أنّ أيّ هجوم مسلّح على إحدى الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، يمثّل في جوهره مرحلةً جديدةً في سياسات الشرق الأوسط والتحالفات الإقليمية، بل في علاقة المنطقة بالقوى الكُبرى عموماً. صحيح أنّ الاتّفاق جاء في سياق التوتّر الأميركي– الإيراني الراهن وتصاعد التهديدات الحوثية، لكنّ اختزاله في "حماية السعودية من إيران" يفوّت جوهر ما يجري. فالإطار الجديد يتجاوز هذا البعد التكتيكي إلى مبدأ أعمق: بناء نظام إقليمي مختلف يتجاوز الثنائية التي حكمت المنطقة عقوداً، الأميركية– الإسرائيلية من جهة، والإيرانية من جهة أخرى. كما أنّه يوسّع الحدود الجيوسياسية للإقليم لتشمل باكستان وتركيا، خارجاً بذلك عن التركيبة التاريخية التي اقتصرت على الدول العربية وإسرائيل وإيران، خصوصاً بعد سقوط نظام بشّار الأسد، وبعد بروز ما سُمّي "حلف الممانعة" في مواجهة "حلف الاعتدال" العربي التقليدي. هذا الاتفاق، عملياً، صيغة جديدة تمنح المنطقة دوراً أكبر واستقلاليةً أمنيةً واستراتيجيةً متزايدة. وهو في الوقت ذاته خيار مغاير تماماً لما طرحه الرئيس دونالد ترامب من خلال "الاتفاقات الإبراهيمية" التي تربط أمن المنطقة بالعلاقة مع إسرائيل، وربّما بهيمنتها العسكرية بعد الحرب على غزّة، وبالعلاقة الوثيقة مع الإدارة الأميركية. بل يمكن القول إنّ التحالف الثلاثي موجَّه، من حيث الجوهر، إلى رفض منطق "الاتفاقات الإبراهيمية" أكثر ممّا هو موجَّه ضدّ إيران. وفي هذا السياق تحديداً يمكن فهم تحذيرات نتنياهو، قبل أشهر، من "محور سنّي راديكالي" آخذ في التبلور، وسعي إسرائيل إلى الانخراط في تحالف دولي وإقليمي مضادّ يضمّ الهند، الخصم التاريخي لباكستان، إلى جانب دول أخرى في المنطقة، إضافة إلى الاتفاقات الإسرائيلية مع قبرص واليونان، وأخيراً الأرجنتين، في محاولة لنفي فكرة عزلة إسرائيل الإقليمية بعد حرب غزّة. ليس من المبالغة القول إنّ هذا المشروع قابل للتوسّع ليصبح مظلّةً إقليمية أكبر تضمّ ما بات يُطلق عليه "الدول الوسطى الإقليمية" الشريكة في هذا التحالف، وربّما تلحق به لاحقاً دول عربية أخرى مثل الأردن وقطر ومصر، وحتّى سورية التي تواجه هي الأخرى تغوّلاً إسرائيلياً واحتلالاً لمساحات من جنوبها بعد سقوط نظام الأسد. وإذا استعنّا بالإطار التحليلي الذي قدّمه عالم العلاقات الدولية باري بوزان، يمكن القول إنّ هذا المحور الجديد يمثّل تحوّلاً على ثلاثة مستويات مترابطة: أولاً، توسّع الحدود الجيوسياسية لما يُعرَف بـ"المجمع الأمني" الإقليمي للشرق الأوسط. وثانياً، احتدام الصراع على تعريف "القوى الإقليمية الكبرى" (Super Regional Powers) في هذا المجمع الموسّع. وثالثاً، إعادة تعريف علاقات التحالف والتنافس والتعاون والأدوار بين دول المنطقة بصورة عامّة، بما يفرض إعادة نظر في خرائط التحالفات المعتادة. في المحصّلة، يمثّل توقيع اتفاقية مكّة نقطةَ تحوّل مهمّة في هندسة الأمن الإقليمي، لكنّ الاتّفاقية ما تزال أمام تحدّيات جوهرية ثلاثة: أوّلها الانتقال من المستوى الرسمي الإعلاني إلى مستوى تنفيذي واضح وملموس. وثانيها تطوير أجندة مشتركة فعلية بين الدول المنخرطة فيها وتعميق آليات التنسيق والتعاون بينها. وثالثها (وربّما الأهمّ) إثبات مصداقية هذا التحالف على الأرض عند لحظات الاختبار الحقيقية، حين تتقاطع المصالح الوطنية المتباينة لأطراف الاتفاقية الثلاثة مع التزاماتها الجماعية. فبين الإعلان والتطبيق مسافة لا يقطعها إلا الاختبار العملي. ## لماذا ترفض إسرائيل اتّفاق غزّة؟ 08 August 2026 11:58 PM UTC+00 واضحٌ أنّ إسرائيل تحاول عرقلة اتّفاق غزّة المُعلَن أخيراً ويشمل تسليم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسلحتها. يمثّل الاتّفاق المرحلة الثانية من خطّة الرئيس دونالد ترامب التي تصبّ في صالح بقاء إسرائيل القوّةَ المسيطرةَ على القطاع، وتمنع عملياً إعادة بناء المجتمع الفلسطيني في غزّة جزءاً من الوطن الفلسطيني. صحيح أنّ العشرين بنداً من الخطّة توحي بأنّها تمهّد الطريق لتحقيق حقّ تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية، لكنّ الشروط التي تسبق ذلك كلّها تسلب غزّة هُويّتَها الفلسطينية وحرّيتَها، وتدمّر أيّ فرص لحياة سياسية فيها. الأخطر أنّ البند الأخير يرهن حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بموافقة إسرائيلية تحت مسمّى حوار إسرائيلي–فلسطيني، بعد أن تُحكِم أميركا وإسرائيل السيطرة على غزّة من دون تمثيل فلسطيني إلا لموظّفين تحت إمرة واشنطن وتل أبيب. وهذا لا يعني أنّ السيناريو الذي تقدّم ذكره سيتحقّق، لكنّنا نتحدّث عن المسار الذي يتّجه إليه ما يسمّى "مجلس سلام ترامب الاستعماري"، وذلك ليس قدراً مكتوباً. إذاً، لماذا تحاول إسرائيل عرقلة المرحلة الثانية من خطّة ترامب؟ يحتاج المشروع الصهيوني (كما تنفيذه كاملاً) إلى إتمام مهمّة الإبادة والتهجير، ويرى أنّ التركيبة الجديدة ستعرقل أو تبطئ هذه المهمّة قد تبدأ محاولة تفسير (وفهم) الموقف الإسرائيلي من أنّ إسرائيل ترفض فقدان السيطرة الكاملة على مصير الضفّة الغربية وقطاع غزّة. إذ إنّها ليست معنيةً بمساومة أو حلّ، حتّى لو كان لمصلحتها، فهي ليست معنيةً بأيّ دور فلسطيني، وتهدف في هذه المرحلة إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني، ونسف خريطته كما نعرفها في كلٍّ من الضفّة والقطاع. ما يحدُث في الضفة الغربية يختلف عن هجمات المستوطنين والجيش السابقة، فقد بدأ القادة الإسرائيليون بتنفيذ عملية إنهاء الوجود الفلسطيني، مجتمعاً ومدناً وجزءاً من وطن متكامل، لتغيير وجه الضفّة، بما في ذلك القدس الشرقية، كما تفعل دولة الاحتلال في غزّة. أيّ أنّ إسرائيل، وقبل كلّ شيء، على عجلة من أمرها، وبدأت تضيق بالأدوار المنوطة بأطراف خارجية، حتّى لو كانت هذه الأطراف تعمل تحت مظلّة مجلس ترامب (مجلس السلام) وإشراف الجيش الأميركي، وبخاصّة مع بداية وصول "قوّة تأمين الاستقرار" في غزّة. إذ قد تنتج عن ذلك تركيبةٌ عجيبةٌ وقد تخرج عن السيطرة. فوصول قوّات مغربية، وإن كان الهدف منها منع ظهور أيّ مقاومة فلسطينية وتقييد قدرة الفلسطينيين على الاحتجاج والرفض، مقلق لإسرائيل التي قبلت بهذه البنود تحت ضغط من الرئيس الأميركي. ليس لأنّ هذه القوّات، وبعضها عربية وإسلامية، ستتعاطف مع الفلسطينيين، ولن يكون مستغرباً ألّا تثق إسرائيل بقوات عربية مسلمة في غزّة، لأنّها لا تؤمن إلّا بالجيش الإسرائيلي المعبّأ كراهيةً وعنصريةً. فالمشروع الصهيوني (كما تنفيذه كاملاً) يحتاج إلى إتمام مهمّة الإبادة والتهجير، ويرى أنّ التركيبة الجديدة ستعرقل أو تبطئ هذه المهمّة. أمّا السبب الثاني لرفض الاتّفاق، فهو أنّ إسرائيل قد تعلّمت أنّ عقود الاحتلال، وأعوام التدجين تحت مظلّة اتّفاق أوسلو، لم تطفئ جذوة تصميم الفلسطيني على التمسّك بوطنه وأرضه وإصراره على المقاومة. فيلوم مسؤولون وباحثون إسرائيليون اتّفاق أوسلو، لأنّه سمح بإقامة سلطة فلسطينية، وبمساحة، لم تكن قبل "أوسلو" لإقامة مؤسّسات فلسطينية انتهت تحت سيطرة "حماس"؛ إذ مكّنت هذه المساحة الفلسطينيين من تنظيم أنفسهم وسبل مقاومتهم بعد تفجّر الانتفاضة الثانية عام 2000 حتّى إطلاق حركة حماس "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023. لذا، لا تثق إسرائيل بقدرة "مجلس السلام" على إطفاء جذوة المقاومة وطمرها تحت الرماد، فالوقت حان للحسم النهائي. وتعكس عرقلة إسرائيل المرحلة الثانية أحد أوجه الخلاف بين حكومة نتنياهو وإدارة الرئيس ترامب؛ فالإدارة الأميركية، والأهمّ الدولة العميقة في واشنطن، مهتمّة بتهدئة عمليات القتل الإسرائيلية ضدّ أهل غزّة ووقفها. ولا ينطلق موقف واشنطن الداعي إلى أن يوقف الجيش الإسرائيلي إطلاق النار، ولو بشكل مؤقّت، من موقع إنساني وحقوقي، بل لأنّ تحقيق نوع من التهدئة حتّى لو كانت مؤقّتة يمكّنها من التفرّغ لمأسسة "مجلس ترامب" الذي أضحى حاكم الأمر الواقع في غزّة. تهدف إسرائيل في هذه المرحلة إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني، ونسف خريطته كما نعرفها في كلٍّ من الضفّة والقطاع لا يتعلّق الأمر حصراً بمشاريع ترامب وصهره جاريد كوشنر في غزّة، فالهدف الأميركي يبقى ضمان أمن إسرائيل وتفوّق جيشها في فلسطين والمنطقة. فواشنطن مقتنعة بأنّ التغييرات في غزّة لن تتعارض مع مصالح إسرائيل، بل تخدمها. فالموقف بعد "طوفان الأقصى" ليس كما قبله، لذلك تنشد إسرائيل السيطرة الكاملة. فقد شكّل "طوفان الأقصى" صدمةً للمؤسّستَين العسكرية والأمنية اللتين تحتاجان، اليوم، إلى استعادة ثقتهما بنفسيهما وإلى استعادة ثقة الإسرائيليين بهما. صحيح أنّ ترسانة إسرائيل العسكرية، المدعّمة بإمدادات أميركية وأوروبية، أحدثت دماراً هائلاً في غزّة وجعلت حركة حماس تقبل بشروط لم تكن لتقبل بها، لكنّ المجتمع الإسرائيلي لم يغفر للمؤسّسة الأمنية عدم جهوزيتها لمفاجأة "طوفان الأقصى" ونجاح "حماس" في إحداث خرق أمني غير مسبوق في تاريخ الدولة الصهيونية. واضح أنّ إسرائيل تريد عرقلة الخطّة، إلّا إذا تدخّل ترامب وأجبرها على الالتزام بها، ومن مصلحته أن يتدخّل، لكنّ الأرجح أن يضغط ترامب على نتنياهو لإجباره بتنفيذ المرحلة الثانية مقابل قبول أميركا بشروطٍ إسرائيليةٍ جدّيةٍ، فإسرائيل لن تقبل أن تتحرّك القوّة الدولية إلّا بموافقة الجيش الإسرائيلي. نكرّر: لا تنسجم خطة ترامب مع سعي إسرائيل لإعادة هندسة الضفّة الغربية وقطاع غزّة، لكنّ رسالة نتنياهو أن تكون هناك سيطرة كاملة للمؤسّسة العسكرية الصهيونية على كلّ خطر يمكن أن ينتج عن مجلس ترامب في غزّة. لقد بدأت عملية إعادة رسم خريطة الضفّة، ولن تسمح إسرائيل لمجلس غزّة بتعطيل ولو جزء من مسار خطّتها في غزّة، خصوصاً أنّ هذه الخطّة هي جزء من الرؤية الإسرائيلية لحسم ضمّ الضفة وتهويد القدس إلى جانب عقيدة بناء المناطق الأمنية العازلة، التي بدأت بإنشائها في لبنان وتطمح إلى تكرارها في سورية. أيّ أنّ المشروع الصهيوني وتحصينه يمضيان إلى الأمام لفرض هيمنة أمنية مباشرة على دول المحيط، أي عبر احتلال أراضٍ في هذه الدول، وذلك كلّه تحت شعارات مثل اتّفاقات إطار وخطط سلام... تؤطّر بالفعل لمشروع أمني إسرائيلي، وسط صمت دولي وخنوع عربي. ## ما بعد البرميل الروسي 08 August 2026 11:59 PM UTC+00 لم تكنِ التحوّلات الكبرى في الدول الخارجة من الحروب تبدأ دائماً من الأروقة السياسية أو طاولات المفاوضات، بل كثيراً ما انطلقت من أماكن تبدو أقلّ صخباً، لكنّها أكثر قدرةً على رسم ملامح المرحلة المقبلة: الموانئ، وخطوط الإمداد، ومحطّات الطاقة. فالحروب لا تخلّف خسائر مادية فحسب، بل تعيد تشكيل الاقتصاد نفسه، إذ تفرض أنماطاً جديدة من الاعتماد، وتعيد رسم مسارات التجارة، وتنشئ شبكات مصالح تحت ضغط الحاجة لا وفق رؤية طويلة الأمد. وفي هذا السياق، لا تعود الطاقة مجرّد قطاع اقتصادي، بل مقياساً لهامش الدولة في الحركة: قدرتها على تأمين احتياجاتها، وتنويع خياراتها، والتفاوض من موقع أقلّ ارتهاناً للخارج. ضمن هذا التحوّل تحديداً، يكتسب التطوّر الذي كشفته وكالة رويترز، في 4 أغسطس/ آب الجاري، أهميته. إذ أفادت بأنّ دمشق أبلغت واشنطن استعدادها لتقليص وارداتها من النفط الروسي بصورة كبيرة، في إطار تفاهمات مرتبطة بمسار رفع القيود السياسية والاقتصادية المفروضة على سورية. ولا يعكس هذا التطوّر تغييراً في مصدر الطاقة فقط، بل يكشف إعادة نظر أوسع في البنية التي تشكّلت خلال سنوات الأزمة، وفي موقع روسيا داخل الاقتصاد السوري، بالتوازي مع انفتاح دمشق على خيارات وشراكات جديدة في قطاع الطاقة. ارتكز الحضور الروسي في قطاع يرتبط مباشرةً باستقرار الدولة السورية والاقتصاد، ما منح موسكو موقعاً تفاوضياً أكثر رسوخاً ولفهم جذور هذا الاعتماد، لا بدّ من العودة إلى اللحظة التي أصبح فيها النفط الروسي ركناً أساسياً في معادلة الطاقة السورية. فلم يكن ذلك خياراً استراتيجياً بقدر ما كان استجابة لظروف فرضتها الحرب والعقوبات؛ إذ لم تدخل روسيا سوقاً مستقرّة تبحث عن مورِّد جديد، بل ملأت فراغاً اتسع مع توقّف الإمدادات الإيرانية. وجدت دمشق نفسها أمام عجز كبير بين الإنتاج المحلّي والاستهلاك، في ظلّ استمرار القيود المالية والتجارية التي حدّت من قدرتها على العودة إلى الأسواق الدولية، فباتت مسألة تأمين النفط مرتبطةً قبل أيّ شيء بما هو ممكن، لا بما هو أفضل. عندها تحرّكت موسكو سريعاً، إذ ارتفعت الشحنات الروسية إلى سورية بنحو 75%، واكتسبت وزناً استثنائياً داخل الاقتصاد السوري؛ وأسهمت في تأمين احتياجاتها وتشغيل مصفاتَي بانياس وحمص، في وقت لم يكن الإنتاج المحلّي يتجاوز نحو 35 ألف برميل يومياً، مقابل احتياجات راوحت بين 120 و150 ألف برميل يومياً. وهكذا أصبح النفط الروسي جزءاً من المنظومة التي أبقت الاقتصاد قادراً على العمل في ظروف انكمشت فيها مساحة الخيارات. لكنّ أهمية النفط الروسي لم تكن في حجم الكمّيات وحده؛ فعندما يصل موردٌ حيوي إلى دولةً تعاني محدودية البدائل، لا يبقى مجرّد سلعة تجارية، بل يصبح عنصراً مؤثّراً في توازن العلاقة بين الطرفَين. ومن هذا المنظور، لم يكن النفط الروسي وسيلةً لسدّ فجوة في السوق فحسب، بل أحد مرتكزات الحضور الروسي في قطاع يرتبط مباشرةً باستقرار الدولة والاقتصاد، الأمر الذي منح موسكو موقعاً تفاوضياً أكثر رسوخاً. غير أنّ هذا النمط لم يكن مستداماً. فمع تصاعد التنافس الدولي، خرجت تجارة النفط من إطارها الضيّق لتصبح جزءاً من حسابات الأمن الاقتصادي وإعادة ترتيب الشراكات. وكشفت التوتّرات الإقليمية، ولا سيّما الصراع الإيراني–الأميركي، الأهمية المتزايدة لأمن الإمدادات وطرق العبور، فبات موقع الدولة داخل شبكات التدفّق لا يقلّ أهمّيةً عن حجم ما تنتجه من نفط وغاز. وبهذا المعنى، يصبح تقليص الاعتماد على النفط الروسي أكثر من مجرّد تغيير في المورِّدين؛ فهو يعكس محاولةً للانتقال من اقتصاد تحكمه الضرورة إلى اقتصاد يوسّع هامش خياراته، ويمنحه قدرةً أكبر على المناورة. وتأخذ هذه المقاربة شكلاً عملياً في التحرّكات السورية خلال عام 2026. ففي مايو/ أيّار، وقّعت دمشق مذكّرة تفاهم مع تحالف يضمّ TotalEnergies وQatarEnergy وConocoPhillips لإجراء تقييم فنّي للبلوك البحري رقم 3، تمهيداً لمناقشات الاستكشاف، ثمّ وقّعت في يونيو/ حزيران اتفاقاً مع ConocoPhillips وNovaTerra لتطوير حقول الغاز وزيادة إنتاج الحقول القائمة. وفي يوليو/ تمّوز، امتدّ هذا الانفتاح إلى البنية التحتية ومسارات النقل، مع مذكّرة تفاهم عراقية–سورية لإعادة تأهيل خطّ النفط الواصل بين العراق وبانياس، بمشاركة Chevron في تنفيذ المشروع. ورغم أنّ هذه الخطوات لم تتحوّل بعد إلى واقع سوقي مكتمل، تحمل دلالة سياسية واقتصادية مهمّة؛ لا ترتبط فقط بالعلاقات مع موسكو أو واشنطن، بل بما يحدث عندما تعيد الحرب تشكيل العلاقة بين الدولة والاقتصاد والمكان. فالحرب لا تدمّر الأصول فحسب، بل تعيد ترتيب قيمتها وموقعها في شبكة المصالح، وتدفع الدولة إلى إعادة اكتشاف ما تملكه وما تستطيع أن تقدّمه. ومن منظور الاقتصاد السياسي، لا تكون المقوّمات اللوجستية محايدةً، بل تعيد توزيع القوّة الاقتصادية، وتحدّد من يملك القدرة على التأثير في حركة السلع ورؤوس الأموال. وسورية، وإن لم تكن قوّةً نفطيةً كُبرى، إلّا أنّها تقع عند نقطة تتقاطع فيها مصالح العراق وشرقي المتوسّط وتركيا، وعلى مقربة من مساراتٍ نحو الأسواق الأوروبية. لهذا، لا تعني إعادة بناء البنية التحتية ببساطة إصلاحَ ما دمّرته الحرب، بل إعادة بناء الشروط التي تجعل الاقتصاد السوري جزءاً من حركة إقليمية آخذة في التشكّل. فالطريق والأنبوب والميناء لا تكتسب قيمتها من وجودها المادي وحده، وإنّما من التدفّقات التي تستطيع جذبها، وهنا فقط تتحول الجغرافيا إلى رأسمال. في ضوء ذلك، لا تُقاس أهمية الموقع بما يختزنه من موارد فحسب، بل بما يستطيع تنظيمه من حركة: ما يمرّ عبره، وما يتّصل به، وما ينشأ حوله من استثمارات ومصالح. عندها تصبح عملية التعافي الاقتصادي أكثر من استعادة للنشاط؛ إنّها تحويلٌ جوهري لما خلّفته الحرب من جغرافيا مجزّأة إلى أصول قادرة على إنتاج القيمة. اختصر "البرميل الروسي" مرحلةً حكمتها الضرورة، وكان عنواناً لاقتصادٍ ضاقت خياراته بفعل الحرب ومن هنا، لا تُعدّ الطاقة قطاعاً منفصلاً، بل أحد مداخل إعادة تشكيل الاقتصاد. غير أنّ ذلك لا يتوقّف على توافر الموارد وحدها، بل على وجود بيئة مؤسّسية مستقرّة، وقواعد واضحة تحمي الاستثمار، وتحوّل التفاهمات إلى مشاريعَ فعلية. لذلك، لن يتحدّد مستقبل القطاع بهُويّة الشريك القادم بقدر ما سيتحدّد بقدرة الدولة على إدارة انفتاحها الاقتصادي، وتحويل تعدّد العلاقات إلى قدرة تفاوضية لا إلى أشكال جديدة من التبعية. ولهذا، لا يعني تقليص الارتباط بالنفط الروسي نهاية الدور الروسي في سورية. فقد راكمت موسكو خلال السنوات الماضية حضوراً ومصالح وخبرات تجعلها طرفاً يصعب تجاوزه، لكنّ موقعها مرشّح للانتقال من دور مهيمن في بعض الملفّات إلى طرف ضمن مشهد اقتصادي أكثر توازناً وتعدّداً. ومن هذا المنطلق، لا تعني عبارة "ما بعد البرميل الروسي" مجرّد تغيير في مصدر الإمدادات، بل انتقالاً من اقتصاد أغلقت الحرب هوامش حركته إلى اقتصاد يستعيد قراره أخيراً. ونافلة القول إنّ "البرميل الروسي" اختصر مرحلةً حكمتها الضرورة، وكان عنواناً لاقتصادٍ ضاقت خياراته بفعل الحرب. ما بعد ذلك، لن يكون السؤال عن البرميل الذي يصل الميناء، بل عن الموقع الذي تستعيده سورية في إقليم تتبدّل خرائطه وموازينه، بعد أن كانت ساحةً ملتهبةً تتشابك فيها الأزمات. وربّما لهذا لا تبدأ التحوّلات الكُبرى بضجيج المعارك، بل بخطوات تبدو صغيرةً في لحظتها، قبل أن يكشف الزمن أنّها غيّرت وجهة الطريق. ## ماذا تحتاج الدولة السورية؟ 08 August 2026 11:59 PM UTC+00 بعد أكثر من عام ونصف على رحيل نظام الأسد عن سورية ووصول حكّام جُدد قدّموا أنفسهم على أساس مختلف، وباشروا منذ اللحظة الأولى مزاولة سلطة فعلية، ورسموا "على الورق" شكل المستقبل السياسي للبلاد، لم يعد السؤال المفيد ما إذا كان الرئيس المؤّقت أحمد الشرع قد نجح في تثبيت نفسه، فقد تجاوز الرجل هذا السؤال بمراحل، ومرّ بتحدّيات عديدة في ما يخصّ تثبيت سلطته. لكنّ السؤال الأكثر صعوبة: هل نجحت السلطة التي بناها الشرع في تثبيت الدولة؟ ذلك أنّ السلطة والدولة شيئان مختلفان؛ فيمكن لرئيسٍ أن يجلس فعلياً في قصر الشعب، وأن يكون له مجلس وزراء وبرلمان وأجهزة أمن ومحافظون، وحضور في الشارع، ما قد يعني أنّ السلطة ثابتة بالفعل وقد اكتملت أركانها. أمّا الدولة فتبدأ من مكان أكثر تعقيداً. وهي، بالطبع، بحاجة إلى تلك البنى المؤسّسية كلّها التي أُنشِئت، لكنّها بحاجة أكثر إلى أن يسير عمل هذه المؤسّسات من دون أن يكون الرئيس حاضراً في كلّ تفصيل، وأن تعمل الأجهزة على منع وقوع اختراقات أمنية، وأن يؤدّي الجيش واجبه الوطني بعيداً من حسابات ماضيه الفصائلي. في حالة سورية، تعاني الدولة من بعض الوهن. فقبل أيّام انفجرت عبوةٌ ناسفةٌ مزروعةٌ في حافلة نقل صغيرة في ضاحية جرمانا بريف دمشق، وأُصيب أشخاص عدّة. وقبلها بنحو شهر، انفجرت عبوتان ناسفتان على مقربة من الفندق الذي استضيف فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عندما زار دمشق. وقبل تلك الحادثة بأيّام، وقع انفجار في مقهى قرب قصر العدل في دمشق، قضى فيه عدّةُ محامين. ولا يعني هذا وغيره أنّ دمشق قد تحوّلت إلى مدينة خارجة عن السيطرة، فالانتشار الأمني فيها جيّد، لكنّ استمرار هذه الحوادث يُوصل رسالة مفادها بأنّ بعض الخلايا ما زالت قادرةً على زعزعة الأمن، وإن بصورة مؤقّتة، ما يعني أنّ احتكار الدولة للعنف ليس كاملاً، وما زالت هناك ثغرات متفرّقة يتوجّب إغلاقها. وهذه بالتحديد مرحلة خطيرة في حياة الدولة التي خرجت لتوّها من أتون الحرب، وتتلمّس طريقاً نحو الأمن، الذي هو شرط أساس لتحرّك اقتصادي منتج للتنمية. منذ الخمسينيّات، امتلكت سورية حكومةً وجيشاً وبرلماناً، لكنّها لم تكن تملك بنيةً مؤسّسيةً تضبط جيشها الذي أصبح وسطاً منتجاً للسلطة عبر سلسلة طويلة من الانقلابات، بدأت بعد الاستقلال بثلاث سنوات، في بحث لم يتوقّف لحظةً واحدةً عن السلطة، في مقابل غيابٍ شبه كلّي للدولة. وبعد انقلاب 1970، ووصول حافظ الأسد إلى كرسي الحكم، أعاد الأخير ترتيب السلطة ووزّعها بين الأمن والحزب، ووضع فوق كلّ شيء، فابتلعت السلطة الدولة، ودخلت شخصية الأسد في بنية كلّ مؤسّسة من مؤسّسات الدولة، حتّى أصبحت سورية، بكلّ ما فيها، رهينةً في يد واحدة. وهذه المركزية الشديدة أنتجت سنوات الرصاص الخمس عشرة في عهد الوريث (بشّار)، فقد كانت السلطة "تدافع عن نفسها"، وتعتبر الاحتجاجات تهديداً لوجودها. وكانت الدولة، بالطبع، غائبة، أو جرى اغتيالها والاستعاضة عنها بشعارات وتذويب المؤسّسات تحت تلك الشعارات. أمّا اليوم، فتبدو الطريق طويلة، وتجرى في هذه اللحظة تعديلات عسكرية وإدارية قد تعطي مؤشّراً إلى أنّ النظام الجديد يعيد تقييم أدائه، ولم يعد يوزّع المناصبَ مكافآتٍ للرفاق القدامى. وهي خطوة ضرورية تحرّك الحياة في بعض مفاصل الدولة، على الرغم من دلالتها الأخرى التي تنمّ عن عدم اكتمال استقرار المؤسّسات، وهو الأمر الذي يمكن تفهّمه في سياق المرحلة الانتقالية. أمّا سلاسة التغيير، فيمكن أن تقودنا إلى سؤالنا الأوّل: هل نجح الشرع في بناء مركز قوي للسلطة؟ ويبدو أنّ الإجابة هي نعم، وبصورة أقوى من المتوقَّع. فقد حصل على اعتراف واسع محلّياً وعالمياً، ولم يعد هناك شكّ في استقرار السلطة، لكنّ الدولة ما زالت تنتظر جهداً أكبر لترسيخ بنية فوقية تعكس المبادئ الأساسية، وتجعل الحقوق والحدود والاتجاهات واضحة. ## كرة القدم من الترويح إلى التسليع 08 August 2026 11:59 PM UTC+00 بُعيْدَ أيّام من نهاية مونديال 2026 الذي وُصِف بأنّه الأغلى في التاريخ، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عزمه إنشاء كيان جديد بقيمة 20 مليار دولار، يتولّى إدارة المونديال والبطولات التي ينظّمها والإشراف على الأنشطة التجارية، مع طرح حوالي 20% من أسهم الكيان الجديد لمستثمرين خارجيين، بهدف جمع 4.2 مليارات دولار. وقد أثارت الخطوة غضبَ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الذي اتّهم مسؤولي "فيفا" باستخدام كرة القدم "لإثراء أنفسهم وأصدقائهم"، وبعرض روح اللعبة للبيع، وأعلن اجتماعاً طارئاً للاتحادات الوطنية الأعضاء. وقد صوّتت اتحادات كرة القدم الأوروبية، بالإجماع، لمصلحة مقاطعة بطولات كأس العالم، في اجتماعها الطارئ نهاية الشهر الماضي (يوليو/ تمّوز)، إذا مضى "فيفا" في خطّته لبيع حصص في مسابقاته لمستثمرين من القطاع الخاص. وستشمل المقاطعة جميع مسابقات "فيفا"، بما في ذلك كأس العالم ومونديال الأندية. وقال "يويفا": "لا يمكن اعتبار كأس العالم منتجاً استثمارياً... إنّها واحد من أعظم مكوّنات الإرث الرياضي لكرة القدم، وبناه اللاعبون عبر أجيال، والمنتخبات الوطنية، والمشجّعون في جميع القارّات. ينبغي أبداً ألا يُتنازل عن أيّ جزء منها لمستثمرين من القطاع الخاص... كأس العالم ليست للبيع". بُدئ البحث بصورة علنية عن بديل من إنفانتينو، وهو ما يعني عدم التجديد له في الانتخابات المقرّرة في العام المقبل وأكّد "يويفا" أنّه لن يشارك في أيّ مسابقة تابعة لـ"فيفا" ما لم يتخلَّ الأخير عن هذه المقترحات بالكامل، وما لم تُقدّم ضمانات ملزِمة بأنّ "فيفا" لن يفتح مسابقاته مرّة أخرى أمام الملكية الخاصّة، ما دفع رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو إلى التراجع بإعلانه إلغاء مشروعه المثير للجدل، بعد أن أصبح مصدراً للانقسام داخل كرة القدم العالمية، ولم يعدْ يخدم الهدف الأساس الذي أُطلق من أجله، بحسب تعبيره. لكنّ تراجع إنفانتينو لم يثنِ "يويفا" عن موقفه، على الرغم من ترحيبه بالخطوة، فقد واصل "يويفا" هجومه على إنفانتينو، مؤكّداً أنّه فقد ثقة "يويفا" وثقة عديدين من أفراد أسرة كرة القدم، منتقداً ما وصفه بـ"الصفقة الباهتة التي أُبرمت خلف الأبواب المغلقة وفي غياب الشفافية". يطرح المشهد سؤالاً كبيراً عن طبيعة العلاقة المركَّبة بين البُعدَين الرياضي والمالي في كرة القدم، ومدى التداخل بينهما، مع الاختلال الشديد الذي أصاب المعادلة في السنوات الماضية، بعدما طغى "المالي" بصورة جارفة على "الرياضي" في الفضاء الكروي. فقد تحوّلت كرة القدم من مجرّد رياضة إلى صناعة تحوّلت إلى موجة عاتية من التسليع والرسملة، بلغت أقصاها في مونديال 2026. يُعدّ المونديال الكروي الحدث الأكثر متابعةً عالمياً مقارنةً بأيّ حدث آخر، سواء أكان رياضياً أم سياسياً أم فنّياً. فتحرص غالبية شعوب العالم على مشاهدة مباريات المونديال التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة النطاق تفوق تغطية الدورات الأولمبية، وهو ما جعله المونديال ساحةً مثاليةً لحضور الشركات الكُبرى، بدءاً من شركات بناء الملاعب، مروراً بشركات الإعلانات، وانتهاءً بشركات الخدمات، فضلاً عن عائدات الرعاية وحقوق البثّ التلفزيوني. وفتحت هذه الوجبة الدسمة شهيةً "فيفا" لحصد أرباح خيالية، أحالتها من منظّمة رياضية إلى منظّمة نيوليبرالية شرهة، ذات نهم شديد للمال. كان قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال (من 32 إلى 48 منتخباً) مدفوعاً برغبة "فيفا" في تحقيق مزيد من العائدات، وهو ما يعني ارتفاع عدد المباريات من 64 مباراة إلى 104 مباريات دفعة واحدة، وهو ما انعكس على أعداد التذاكر والحضور الجماهيري. بيد أنّ المتغيّر الأهمّ في النسخة الماضية (2026) من المونديال كان اعتماد "فيفا"، للمرّة الأولى، نظام التسعير الديناميكي للتذاكر، وهو نظام يسمح بتغير أسعار التذاكر تلقائياً مع تغيّر الطلب ومدى أهمّية المباراة، ما يعني أنّ سعري التذكرة للمباراة نفسها وفئة المقعد يمكن أن يرتفعا أو ينخفضا بناءً على عدد الأشخاص الراغبين في الشراء ومدى سرعة بيع التذاكر. وقد تسبّب هذا النظام في وصول أسعار التذاكر إلى مستويات قياسية في كلّ أدوار البطولة، ولم يقتصر على مباريات الأدوار الإقصائية، كما تسبّب في وصول أسعار تذاكر المباراة النهائية إلى أرقام فلكية غير مسبوقة في تاريخ المونديال. وقد انعكس هذا على تركيبة الجمهور في المدرّجات، فقد أصبح حضور مباريات البطولة مقتصراً على ذوي الدخول الكبيرة، بينما حُرم متوسّطو الدخل من المشجّعين، فضلاً عن البسطاء، من الذهاب إلى المدرجات، حتّى إن كانوا مقيمين في الولايات المتحدة، حيث تتضاعف التكاليف الناتجة عن تجشّم مشقّة السفر، وتكلفة الإقامة في الفنادق والمواصلات. ذكر الباحث الأوروغواياني إدواردو غاليانو، في كتابه "كرة القدم في الشمس والظلّ"، أنّ البرازيلي هافيلانج، عندما ترأّس "فيفا" في 1974، قال: "لقد جئت لأبيع سلعةً اسمها كرة القدم". ومنذ ذلك الحين، تعرّض الفضاء الكروي لعملية تسليع ممنهجة، وصلت إلى ذروتها في عهد الإيطالي جياني إنفانتينو، الذي أدار "فيفا" على طريقة الشركات الرأسمالية ذات التوجّه النيوليبرالي المتطرّف، وقد اعتبرها المراقبون نموذجاً مجسِّداً للتسليع الشره المشوب بفساد كبير. فقد حصدت "فيفا" أرباحاً خيالية من عائدات المونديال أخيراً، بلغت 11 مليار دولار، وهو رقم فاق تقديرات "فيفا" نفسها قبل انطلاق البطولة، ما أثار حماسة إنفانتينو لطرح مشروعه الجديد لجلب المزيد من الأرباح. شهية "فيفا" لحصد أرباح خيالية أحالتها من منظّمة رياضية إلى منظّمة نيوليبرالية شرهة كتب غاليانو واصفاً عملية تسليع الفضاء الكروي: "تاريخ كرة القدم هو رحلة حزينة من المتعة إلى الواجب، فكلّما تحوّلت هذه الرياضة إلى صناعة، كان يُستبعد الجمال الذي يتولَّد من متعة اللعب لمجرّد اللعب". بيد أنّ العقدَين الماضيَين شهدا عمليةَ رسملةٍ عاتيةٍ لكرة القدم، بعدما سحقت الأبعادُ المالية الاعتباراتِ الرياضية، فقد اتّسع نطاق الدورة الرأسمالية في الفضاء الكروي، واتّسعت دائرة المستفيدين منها محقّقين ثروات طائلة. شهد الفضاء الكروي ظهور فاعلين جُدد، مثل وكلاء اللاعبين والمدرّبين الذين يسوّقون ويحصلون على عمولات من صفقات بيع هذا اللاعب أو التعاقد مع ذلك المدرّب. كما أفرزت المنازعات القانونية بين اللاعبين والأندية حول الحصول على المستحقّات بعد فسخ العقود، التي تفصل فيها المحكمة الرياضية الدولية بـ"فيفا"، فئة أخرى من مكاتب الاستشارات القانونية المتخصّصة في هذا النوع من القضايا الرياضية، وهي تحصل على أتعاب بأرقام خيالية. قد يكون مشروع إنفانتينو المرفوض أخيراً هو كلمة النهاية في صفحته بعدما اتّسعت دائرة معارضيه، وبُدئ البحث بصورة علنية عن بديل منه، وهو ما يعني عدم التجديد له في الانتخابات المقرّرة في العام المقبل بعد انتهاء ولايته الحافلة بأمور مثيرة للجدل، لا سيّما المهازل المتعدّدة التي شهدها المونديال أخيراً، وخضوع إنفانتينو لضغوط سياسية من ترامب وإدارته. لكنّ الملمح المأمول (والأهمّ) أن يكون ذلك نقطةَ البداية في انحسار تلك الموجة العاتية من الرسملة الكروية التي جاوزت كلّ الحدود. ## شريان طاقة الخليج يختنق بين ممرات هرمز الملغومة 09 August 2026 12:00 AM UTC+00 تكشف البيانات الأخيرة لأسواق الطاقة العالمية أن إنتاج منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) من النفط الخام شهد قفزة غير متوقعة خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، جاءت مدفوعة باستئناف تدفقات صادرات النفط عبر مضيق هرمز في أعقاب مرحلة التهدئة المؤقتة ومذكرة التفاهم التي سادت بين الولايات المتحدة وإيران قبل انهيارها، ما سمح حينها للعديد من الشحنات والناقلات الراكدة بالتحرك مجدداً، غير أن هذا التعافي سرعان ما اصطدم بتجدد الصراع العسكري وتصاعده في المنطقة في منتصف يوليو/تموز الماضي. وأظهر مسح أجرته "رويترز" أن إنتاج النفط من منظمة أوبك ارتفع في يونيو من أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين، مع بدء الدول الأعضاء في منطقة الخليج استئناف الإمدادات التي توقفت خلال ⁠الحرب مع ‌إيران وما ترتب عليها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز. وأظهر ⁠الاستطلاع أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، التي تضم 11 عضواً، ارتفع بمقدار 3.3 ملايين برميل يومياً في يونيو مقارنة بالشهر السابق له. ورغم ذلك، رفع "سيتي بنك"، أول من أمس، توقعاته لمتوسط سعر خام برنت في الربع الثالث إلى 80 دولاراً للبرميل، مقارنةً بـ 75 دولاراً للبرميل سابقاً، مستنداً إلى التأخيرات المتواصلة في حل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار البنك إلى أنه لا يزال يتوقع التوصل إلى حل بين البلدين. مستويات الإنتاج المراقبون للسوق يؤكدون أن مستويات الإنتاج الإجمالية للمنظمة لا تزال أقل بكثير من معدلاتها المسجلة قبل اندلاع الحرب، حيث تراجع الإنتاج الفعلي بنحو 7.3 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل انخفاضاً بنسبة 28% مقارنة بشهر فبراير/ شباط، وهو ما يفسر حذر المستثمرين الذين يترقبون مآلات المشهد الجيوسياسي، بحسب ما أورد تقرير نشرته "بلومبيرغ" في 5 يوليو الماضي. وفي تفصيل هيكلي لمستويات الارتفاع الإنتاجي بين الدول الأعضاء الإحدى عشرة الخاضعة لحصص المنظمة، تظهر المؤشرات أن دولة الكويت تصدرت التعافي النفطي، حيث قفز إنتاجها بمقدار 870 ألف برميل يومياً ليصل إلى 1.36 مليون برميل يومياً، بعد أن كان قد تعرض لخفض هائل قارب 80% بسبب تداعيات الصراع العسكري، فيما حلت السعودية في المرتبة الثانية بزيادة إنتاجية بلغت 550 ألف برميل يومياً، ليرتفع متوسط إنتاجها اليومي خلال يونيو الماضي إلى 7.2 ملايين برميل، تلتها إيران التي رفعت إنتاجها بمقدار 510 آلاف برميل يومياً ليبلغ متوسط إنتاجها اليومي 2.85 مليون برميل. ورغم هذا الصعود الإيراني، لا تزال طهران تصطدم بعقبات تسويقية حادة متمثلة في ندرة المشترين، ما أدى إلى تراكم كميات ضخمة من خامها على متن ناقلات تخزين عائمة في عرض البحر بانتظار العثور على منافذ تصريف، ويتزامن هذا التغير الهيكلي في العرض مع تصدعات سياسية داخل "أوبك"، حيث غادرت الإمارات المنظمة رسمياً في مايو/ أيار الماضي لكسب مرونة إنتاجية بمجرد استقرار الملاحة في مضيق هرمز بالكامل، تزامناً مع تلميحات عراقية مماثلة بالانسحاب ما لم يُمنح حصة إنتاجية أعلى تلائم تطلعاته الاقتصادية، بحسب ما أورد تقرير نشرته منصة فوتون (Futunn)، المعنية بالخدمات المالية وتحليلات الأسهم والسلع، في 3 يوليو الماضي. وتفرض هذه التطورات واقعاً اقتصادياً معقداً على دول مجلس التعاون الخليجي في ظل استمرار تصاعد الحرب؛ فالأسواق أصبحت تتداول تحت وطأة تضافر الإمدادات المستعادة مع تباطؤ مستويات الطلب في الصين والنمو القوي للإمدادات الأميركية، ما يرشح مزيداً من الضغوط المالية على خطط التنمية الاقتصادية بالمنطقة في ظل استمرار الحرب وتجدد المواجهات، بدلاً من الرهان على تعافٍ سريع، بحسب تقدير نشرته منصة ديسكفري أليرت (Discovery Alert)، المتخصصة في الاستشارات الاقتصادية وتحليلات أسواق المعادن والسلع، في 16 يوليو الماضي. وفي سياق تقييم مآلات هذا التعافي في ظل الصراع، يشير محللون إلى أن التحديات الأمنية واللوجستية مع تصاعد الحرب لا تزال تعوق العودة الكاملة للتدفقات النفطية السابقة، فرغم أن الصادرات السعودية استعادت نحو 90% من معدلاتها المعتادة عبر محطة رأس تنورة العملاقة، يمثل وجودُ ما يقرب من 80 لغماً بحرياً غير منفجر في الممرات الملاحية الرئيسية لمضيق هرمز تهديداً أمنياً داهماً يرفع تكاليف التأمين البحري، ويحد من رغبة العديد من شركات الشحن الكبرى في المخاطرة بقطع هذا الممر المائي، بحسب مراقبين. وإضافة إلى ذلك، تواجه دول المنطقة أزمة البنية التحتية المتضررة نتيجة الحرب، حيث تعرضت مصافي نفط وموانئ حيوية في البحرين والعراق والكويت والسعودية لأضرار تتطلب عمليات إصلاح وصيانة باهظة التكلفة وقد تستمر لعدة سنوات، ما يثبت أن قفزة الإنتاج في يونيو كانت مكسباً مؤقتاً لا يلغي الآثار العميقة للمواجهات حتى حال انتهاء الحرب مستقبلاً، بحسب التقرير ذاته. وتحول مضيق هرمز الملغوم إلى مصيدة حقيقية تخنق شريان طاقة الخليج، حيث تتشابك التهديدات الأمنية المباشرة مع تصاعد تكاليف التأمين البحري. فهذا الحصار الملاحي يعزل موانئ المنطقة ويشل مرونتها التصديرية، مما يفرض ضغوطاً مالية قاسية تهدد الموازنات العامة وخطط التنمية، ويضع مستقبل النفط الخليجي أمام معضلة اقتصادية وجيوسياسية غير مسبوقة، ويأتي ذلك وسط آمال بالوصول إلى اتفاق حول مضيق هرمز وفق المفاوضات الجارية. مفاضلة صعبة رغم انهيار التهدئة وتجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أعادت إحكام الإغلاق على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ثلث الإنتاج العالمي النفطي، تمكنت الدول الخليجية من إعادة تشغيل مصافيها ومحطاتها التابعة واستئناف تصدير بعض الشحنات النفطية، ما يعكس مرونة لوجستية مهمة في مواجهة الأزمات، وفق إفادة الخبير في الشأن النفطي، أحمد حسن كرم، لـ "العربي الجديد". وتعتمد الدول الخليجية بشكل شبه كلي على إيرادات بيع النفط لتغطية نفقاتها العامة، وتواجه دول مثل الكويت والبحرين وقطر تحدياً جغرافياً حاداً لعدم امتلاكها منافذ بحرية بديلة عن مضيق هرمز، لذا تمثل استعادة عمليات الإنتاج والتصدير جرعةَ أملٍ حيويةً لإعادة تدفق الإيرادات وتسديد التزامات الموازنات العامة وضمان استمرار العجلة الاقتصادية، بحسب ما يرى كرم. غير أن استمرار شن الضربات العسكرية وتصاعد التوترات السياسية وإغلاق المضيق سيؤدي حتماً إلى ضعف في الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يقابله تراجع في حجم الإيرادات الفعلية بسبب عدم القدرة على التصدير بالكميات المعتادة، ما يضع الدول الخليجية، بحسب كرم، أمام خطر شبه توقف أو عجز عن التحرك بالسرعة السابقة، محذراً مما وصفها بـ"المفاضلة الصعبة" بين السعر والكمية في زمن الحصار الملاحي. قراءة حذرة في السياق، يقرأ نائب الرئيس الأول لشؤون التكرير والكيميائيات وأسواق النفط في مؤسسة وود ماكنزي الاستشارية الدولية، آلان جيلدر، التعافي الاستثنائي في الإنتاج النفطي بحذر، لافتاً إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يرشح أسعار برنت للارتفاع إلى ما فوق 150 دولاراً للبرميل، بحسب ما أورد تقدير نشرته منصة أميريكان أويل آند غاز ريبورتر، المتخصصة بقطاع النفط والغاز، في 22 يوليو الماضي. ويضيف جيلدر أن سلسلة القيمة الكاملة، للنفط وموانئ دول مجلس التعاون الخليجي، ستستغرق الجزء الأكبر من العام الجاري للتعافي الكامل، كما أن المشكلة الحقيقية تكمن في "الآثار الارتدادية" الهيكلية للصدمة على سلوك الدول المستوردة الكبرى؛ إذ إن انقطاع الإمدادات الطويل قد يدفع المستهلكين إلى تبني سياسات حمائية وأكثر عدوانية نحو تقليص الاعتماد على الهيدروكربونات والتعجيل ببرامج الطاقة المتجددة. ويوضح جيلدر أن التوقعات تشير على المدى الطويل إلى أسعار نفط أضعف هيكلياً مما كانت عليه في فترة ما قبل الحرب إذا سرعت الدول المستوردة جهودها للحد من الاعتماد على النفط، وإذا تقدمت عملية الكهربة بشكل أكثر قوة وتم استبدال واردات النفط، فإن هذا سيضيف ضغطاً هبوطياً إضافياً على الأسعار، حيث يمكن لـ"برنت" أن يتجه نحو الانخفاض بمقدار عشرة دولارات للبرميل مقارنة بسيناريو السلام السريع في الأمد المتوسط والطويل. ويضيف الخبير أن تذبذب أسعار "برنت" واستقرارها لاحقاً حول 78 دولاراً في عام 2027 سيمر بمراحل صعبة ومتقلبة للغاية نتيجة عدم المزامنة بين وتيرة ملء المخزونات الاستراتيجية للدول وتعافي الطلب الفعلي، محذراً من أن البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال، ولا سيما في قطر وإيران، تعرضت لأضرار فادحة ستحتاج إلى نحو خمس سنوات لإصلاحها، ما يؤخر تعافي قطاع الغاز بشكل ملحوظ مقارنة بالنفط. ويشير جيلدر إلى أن "وود ماكنزي" تتبنى توقعاً متبايناً لمستقبل الطاقة بناء على توقيت إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل؛ ففي حين يفترض سيناريو السلام السريع هبوط "برنت" إلى 80 دولاراً بنهاية 2026 ثم 65 دولاراً في 2027 مع عودة التخمة السوقية، فإن سيناريو الاضطراب الممتد (الواقع حالياً) من شأنه أن يدفع أسعار النفط نحو عتبة 200 دولار للبرميل وعقود الديزل ووقود الطائرات إلى 300 دولار للبرميل بحلول نهاية العام في حال استمرار التوترات الملاحية وإغلاق هرمز. ## الصين تلوّح بترسانة عسكرية قوية لردع الفيليبين 09 August 2026 12:00 AM UTC+00 حذرت الصحيفة الرسمية للجيش الصيني "بي إل إيه ديلي"، يوم الأحد الماضي، من أن بكين تمتلك مجموعة أدوات غنية وقوية لاستخدامها ضد أولئك الذين يُثيرون المشكلات في بحر الصين الجنوبي، وذلك في أعقاب جهود بذلتها الفيليبين لرسم خريطة لمطالبتها بمنطقة متنازع عليها. وورد في المقال المنشور: "عندما يتعلق الأمر بحماية السلام والاستقرار هناك، فإن الخيارات المتاحة أمام بكين غنية وقوية، وأي محاولة خبيثة تضر بسيادة الصين وأمنها ومصالحها التنموية ستواجه برد حازم وضربة قوية". تحذيرات الصين تلت مناورات لجيشها جاء التحذير الصيني بعد يوم واحد من إجراء الجيش الصيني تدريبات بحرية وجوية مشتركة بالقرب من شعاب سكاربورو، وهي مجموعة متنازع عليها من الجزر الصخرية المنخفضة المعروفة باسم جزيرة هوانغ يان في الصين وشعاب باناتاغ في الفيليبين. ويُعدّ أحدث حلقة في سلسلة من الإجراءات المضادة التي اتخذتها الصين مع تصاعد حدة الخلاف حول منطقة سكاربورو شول، بما في ذلك التدريبات العسكرية. ومع ذلك لم يذكر المقال الخيارات الأخرى المتاحة، لكن التدريبات كانت مجرد جزء من مجموعة من الإجراءات المضادة التي اتخذتها الصين في نهاية الأسبوع الماضي. ليو وانغ: يُنظر إلى بحر الفيليبين على أنه البوابة التي قد تمرّ من خلالها القطع البحرية الأميركية وقوات الحلفاء للدفاع عن تايوان وشملت الإجراءات الأخرى تدريبات لخفر السواحل الصيني في المنطقة وإصدار مجموعة من اللوائح الخاصة بمحمية طبيعية أعلنت عنها بكين في المنطقة المرجانية العام الماضي. يأتي ذلك بعد أيام من تقديم مانيلا خريطتها البحرية الرسمية لمنطقة سكاربورو شول إلى الأمم المتحدة. وفي الرسم البياني المقدم، تحدد الفيليبين مطالباتها بخط الأساس البحري الإقليمي للشعاب المرجانية، إلى جانب الحدود الخارجية لبحرها الإقليمي الذي يبلغ طوله 12 ميلاً بحرياً (22 كيلومتراً) والمنطقة المتاخمة التي يبلغ طولها 24 ميلاً بحرياً (44 كيلومتراً). وذكرت صحيفة الجيش الصيني أن تقديم الطلب تمّ في 29 يوليو/تموز الماضي، وأنه "استفزاز عبثي" ومن المشروع للصين تعزيز سيطرتها على هذه المنطقة. كما اتهمت مانيلا بارتكاب اضطرابات مختلفة، بما في ذلك إرسال السفن بشكل متكرر للتسلل إلى الشعاب المرجانية وتحريض قوارب الصيد على العمل بشكل غير قانوني فيها. وحثت الفيليبين على تغيير مسارها في أسرع وقت ممكن والوفاء بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها للصين، بشأن الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين البلدين. يشار إلى أن التوترات الإقليمية تصاعدت مرة أخرى في الأسابيع الماضية بين الجارتين المطلتين على بحر الصين الجنوبي، حيث برزت شعاب سكاربورو مجدداً كإحدى نقاط التوتر. وعززت بكين سيطرتها على هذه المنطقة في السنوات الأخيرة من خلال زيادة دوريات إنفاذ القانون والبعثات العلمية. كما أصدرت السلطات الصينية خطوطها الأساسية الخاصة بالبحر الإقليمي المحيط بها في عام 2024. في قراءته للتطورات الأخيرة، أوضح الباحث في المعهد الصيني للدراسات الآسيوية، ليو وانغ، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الأزمة الحالية برزت في وقت سابق من الشهر الماضي، عندما صوّرت طائرات مسيّرة عمالاً فيليبينيين وهم يمدّون كابلات حول هيكل سفينة سييرا مادري، الراسية عند الشعاب المرجانية منذ جنوحها عام 1999، وهو الأمر الذي اعتبرته بكين خرقاً للاتفاق الموقع بين الجانبين عام 2024 بشأن الشعاب المتنازع عليها. ما تشونغ: تهديدات بكين لا تجعلها تحيد عن المسار الدبلوماسي لكنها تذكّر الأطراف المعنية بقدراتها العسكرية وبشأن التهديدات الصينية، قال ليو إن بكين جادة ولديها العديد من الأوراق، على سبيل المثال يُنظر إلى بحر الفيليبين على أنه البوابة التي قد تمر من خلالها القطع البحرية الأميركية وقوات الحلفاء للدفاع عن تايوان، في حال أي هجوم صيني محتمل لاستعادة الجزيرة. غير أن تزايد توغل الجيش الصيني في غرب المحيط الهادئ يشير إلى أن الصين تسعى إلى وضع حاملات طائرات في المياه الواقعة شرق تايوان لتعقيد أي تدخل خارجي. وبدلاً من أن تكون هذه المنطقة مجرد ممر، قد تصبح خط دفاع أساسياً. ولفت ليو إلى أنه من خلال هذه الخطوة تستطيع الصين إنشاء منطقة إقليمية عازلة، تكون خط دفاعها الأول أمام أي محاولات خارجية للتدخل في شؤون المنطقة، وهذا بطبيعة الحال يعزز وضعها ويحمي سيادتها الوطنية، فضلاً عن أن ذلك يتيح المجال أمام المساعي الدبلوماسية لحل الخلافات البحرية مع دول الجوار بعيداً عن الإملاءات الغربية والتدخلات الخارجية. تفاؤل بشان مدونة السلوك من جهته، اعتبر الباحث في مركز لونغ مارش للدراسات الاستراتيجية، ما تشونغ، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تهديدات بكين لا تجعلها تحيد عن المسار الدبلوماسي، لكنها تذكّر الأطراف المعنية بقدراتها العسكرية القادرة على حسم أي معركة لصالحها. وأضاف: رغم التوترات الأخيرة، لا يزال يسود تفاؤل لدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بشأن إبرام مدونة قواعد السلوك التي طال انتظارها لبحر الصين الجنوبي بحلول نهاية العام الحالي. ولفت إلى أنه خلال الاجتماع الـ59 لوزراء خارجية "آسيان" في 23 يوليو الماضي، أُحرز تقدّم في المفاوضات باعتراف وزيرة الخارجية الفيليبينية ماريا تيريزا لازار، كما رحب وزراء رابطة دول جنوب شرق آسيا بالزخم الإيجابي المستمر في المحادثات بين جميع الأطراف، وهذا يشير إلى رغبة حقيقية في مواصلة الجهود الرامية إلى إبرام مفاوضات بشأن مدونة سلوك فعالة تحل جميع النزاعات في المنطقة. يُذكر أن بكين تزعم سيادتها على معظم الجزر والتكوينات الصخرية في بحر الصين الجنوبي. وتتداخل بعض مطالباتها الإقليمية في هذا الممر المائي الغني بالموارد الطبيعية مع مطالبات الفيليبين وفيتنام وماليزيا وبروناي. ## ممداني في نيويورك... السيّد في ميشيغن 09 August 2026 12:00 AM UTC+00 ظهر بيرني ساندرز (أحد الآباء المؤسّسين لما يعرف بـ"التيّار التقدّمي" داخل الحزب الديمقراطي الأميركي) بجانب عبد الرحمن (أو عبدول) السيّد، في صورة جرى تداولها على نطاق واسع بعد إعلان فوز السيّد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغن. وهو ما فعله ساندرز أيضاً عند إعلان فوز زهران ممداني المنتمي إلى التيّار نفسه عمدةً لمدينة نيويورك، كأنّه، بالرمزية التي يمثّلها، أراد إيصال رسالة أنّ تأثير تياره يتصاعد ليس داخل الحزب الديمقراطي فحسب، وإنّما في المجتمع الأميركي عامّةً، وأنّ أفكاره تنتقل من هامش السياسة إلى قلب النقاش الوطني. فلساندرز دور كبير في جعل قضايا، مثل الرعاية الصحّية الشاملة ومجّانية التعليم العالي ورفع الحدّ الأدنى للأجور وانتقاد نفوذ الشركات الكُبرى، رئيسةً داخل الحزب الديمقراطي. أعاد ساندرز إلى الخطاب الاقتصادي اليساري شرعيته. وممداني والسيّد، بوصفهما ممثّلين للجيل الجديد لهذا التيّار، أضافا إلى هذا الخطاب قضايا الهُويّة والتنوّع والهجرة والعدالة العرقية والسياسة الخارجية، لأنّ جيلهما أكثر ارتباطاً بالمدن متعدّدة الثقافات، وبحركات الشباب، وبقضايا عالمية مثل المناخ وفلسطين، إضافة إلى البعد الاجتماعي–الطبقي طبعاً، في نقلةٍ من حركة يقودها سيناتور مخضرم إلى جيل جديد يحاول تحويلها إلى قوّة انتخابية ومؤسّسية داخل الحزب الديمقراطي. بمجرّد تأهّل عبد الرحمن للترشّح في الانتخابات التشريعية المقبلة، اهتمّ الإعلام، في أميركا وخارجها، بمقارنته بممداني، حتّى إنّ بعض الجمهوريين وصفوه بأنّه "ممداني جديد"، ومع أنّ لكلّ منهما تجربته السياسية الخاصّة، هناك أوجه تشابه لا يمكن إغفالها: فكلاهما ينتمي إلى عائلات مهاجرة مسلمة، وكلاهما من الجيل التقدّمي الجديد في الحزب الديمقراطي، على الرغم من أنّ ممداني جاء من العمل التشريعي المحلّي في نيويورك، بينما جاء السيّد من مجالَي الطبّ والصحّة العامة، قبل دخوله السياسة. ويتّفق الرجلان في برنامجهما الاقتصادي على تبنّي سياسات يسارية واضحة: توسيع دور الدولة، ومكافحة عدم المساواة، وفرض ضرائب أعلى على الأثرياء، وتعزيز الخدمات العامّة. ولكن، وبالنظر إلى اختلاف التجربة المهنية بينهما، ركّز ممداني على قضايا المدينة مثل الإسكان والنقل ومتاجر الأغذية البلدية، بينما يركّز السيّد على الرعاية الصحّية الشاملة وإصلاح النظام الصحّي، كما يتشارك الاثنان نقد السياسات الإسرائيلية، ما جعلهما هدفاً لهجمات عنيفة من اللوبي الداعم لإسرائيل الذي يريد النيل من الرَجلين. حتّى إنّ الرئيس ترامب لم يتردّد في وصفهما، بفجاجة، بأنّهما معاديان لليهود. يجمع بين ممداني والسيّد عامل مهمّ آخر: نجاحهما في تعبئة الناخبين الشباب، وهو ما أخفقت فيه المؤسّسة الحزبية التقليدية. ويرى عددٌ من المحلّلين أنّ نجاحهما قد يكون مؤشّراً على تحوّل أوسع في الحزب الديمقراطي أكثر منه مجرّد نجاحَين فرديَّين. وفي حال عبد الرحمن السيّد بالذات، فإنّ المال لم يضمن الفوز لمنافسته من داخل الحزب نفسه، فقد واجه إنفاقاً انتخابياً ضخماً من منافسين ومجموعات خارجية، خصوصاً من الجهات التي حاولت منع ترشّحه، لكنّه نجح في بناء قاعدة شعبية اعتمدت على النشاط الميداني والتواصل المباشر مع الناخبين، وربّما يطرح هذا سؤالاً حول ما إذا كان المال لا يزال قادراً على حسم الانتخابات، أم أنّ المزاج الشعبي يمكن أن يتغلّب على المال عندما يشعر الناخبون بأنّ المرشَّح يعبّر عن قضاياهم اليومية؟ نجح ممداني في أن يصبح عمدة نيويورك، لكنّ المعركة الأصعب أمام السيّد قد بدأت للتوّ، على الرغم من أهمّية فوزه في الانتخابات التمهيدية. فميشيغن ولايةٌ متأرجحةٌ سياسياً، وباشر الجمهوريون بدءاً من ترامب ونائبه جي دي فانس هجومهم على الرجل، مطلقين عليه (زيفاً) وصف "الشيوعي"، في استعادة لسلاح صدئ من أسلحة حقبة الحرب الباردة. نجاح السيّد في معركته ضدّ المرشَّح الجمهوري مرتبط بمدى قدرته على توسيع تحالفه وجذب الناخبين الذين يهتمّون بقضايا الاقتصاد والمعيشة أكثر من الصراعات السياسية. وحتّى لو لم ينجح، فإنّ حملته ستبقى علامةً على أنّ التيّار التقدّمي أصبح قوّةً سياسيةً حقيقيةً داخل الحزب الديمقراطي، وستظلّ الأسئلة التي يطرحها عن العدالة والاقتصاد والسياسة الخارجية حاضرةً في مستقبل السياسة الأميركية، ما يثير فزع المحافظين في الحزبَين، الديمقراطي والجمهوري. ## ظروف معيشية صعبة للجنود الأميركيين على متن "أبراهام لينكولن" 09 August 2026 12:11 AM UTC+00 أعرب أفراد من عائلات بعض العسكريين العاملين في البحرية الأميركية عن استيائهم من ظروف المعيشة على متن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" المتمركزة في الشرق الأوسط. وقال ذوو العسكريين، في حديث لقناة "إم إس ناو"، السبت، إن أقاربهم الموجودين على متن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي تشارك في هجمات ضد إيران في مضيق هرمز، يشعرون بالقلق إزاء صعوبة الظروف المعيشية على متن السفينة وطول فترة المهمة. تعمق أكثر وأعربوا عن استيائهم من عدم وضوح مدة العملية العسكرية ضد إيران، مشيرين إلى أن السفينة تواجه صعوبات في توفير المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، ما "يفرض ضغطا كبيرا على طاقمها". وأفادوا بأنه لا توجد مؤشرات على موعد عودة أقاربهم إلى منازلهم، في ظل ما يبدو أنه تمديد ثانٍ لمدة المهمة، التي تبلغ عادة 7 أشهر، ويشارك فيها أكثر من 5 آلاف فرد من طاقم السفينة. وقالت بوني يورك، التي يخدم ابن زوجها على متن السفينة: "المعنويات ليست جيدة على الإطلاق. يبدو أن طبيب السفينة أو معالجها قال إنه يتعين عليهم الرسو في ميناء قريب، وإلا فإن الناس سيفقدون صحتهم النفسية". كما ذكر بعض أفراد العائلات أن أقاربهم على متن السفينة تحدثوا إليهم عن "مراحيض لا تعمل، وحمامات مليئة بالعفن، ومغاسل ملابس معطلة لأسابيع"، فضلا عن عدم توفر الماء الساخن لفترات طويلة للاستحمام. وتأتي شكاوى ذوي العسكريين بشأن المعنويات والأمن وظروف المعيشة على متن السفينة في الشهر التاسع من مهمة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وبعد نحو 5 أشهر من الهجمات المتبادلة مع إيران. وتبدو التصريحات الإيرانية الأميركية أكثر ميلاً هذه المرة نحو التهدئة الشاملة وإحراز تقدّم مستمر في المحادثات، تنقذ الاتفاقات السابقة وتبني عليها. وفي هذا السياق جاءت اللهجة الأميركية أكثر ميلاً للسلام مع إبقاء خيار استمرار الحرب مفتوحاً، حيث قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، السبت، إن الولايات المتحدة لا تزال "في خضم المواجهة" المتعلقة بإيران، مؤكداً أن واشنطن تستخدم مجموعة كاملة من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لضمان التوصل إلى أفضل نتيجة للشعب الأميركي. وأضاف فانس، في مقابلة بثتها قناة "فوكس نيوز"، أنه يشعر بثقة كبيرة بأن بلاده ستحقق ذلك، مشيراً إلى إحراز بعض التقدم في المحادثات مع إيران خلال الأيام القليلة الماضية. (الأناضول، العربي الجديد) ## تخفيضات الصيف في مصر تصطدم بتآكل الدخول 09 August 2026 01:00 AM UTC+00 مع بدء موسم التخفيضات الصيفية رسمياً، اعتباراً من يوم 3 أغسطس/ آب الجاري، دخلت الأسواق المصرية واحداً من أكثر مواسم التخفيضات "الأوكازيون" صعوبة خلال السنوات الأخيرة. ويأتي هذا التعثر في ظل استمرار موجات ارتفاع الأسعار، وبدء تطبيق الزيادات الجديدة في أسعار الكهرباء، فضلاً عن استمرار نشاط القطاع الخاص غير النفطي داخل منطقة الانكماش، وهو ما يضع التجار والمستهلكين أمام معادلة شديدة التعقيد؛ إذ يدفع الركود التجار إلى البحث عن تنشيط المبيعات، بينما يبحث المواطنون عن أقل سعر ممكن بعد تراجع قدراتهم الشرائية وارتفاع تكلفة المعيشة. وفي الوقت الذي يأمل فيه المستهلكون الحصول على احتياجاتهم من الملابس ومستلزمات المنازل بالتزامن مع بدء الاستعداد للعودة إلى المدارس ومناسبات الصيف، تعوّل الحكومة على "الأوكازيون" لتحريك الأسواق. وفي هذا السياق، أكد وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، أن الأوكازيون الصيفي يستهدف تنشيط حركة التجارة الداخلية، ومنح المستهلك فرصة الحصول على السلع بأسعار مناسبة، مشدداً على ضرورة الالتزام بإعلان الأسعار الحقيقية ونسب التخفيض الفعلية ومنع أي ممارسات مضللة. من جانبه، أوضح معاون وزير التموين والمتحدث الرسمي للوزارة، أحمد كمال، في تصريحات صحافية، أن الأجهزة الرقابية ومديريات التموين بالمحافظات ستتابع تنفيذ التخفيضات، والتأكد من التزام المحال بالإجراءات المنظمة، مع منحها حرية اختيار نسب التخفيضات وفقاً لطبيعة كل نشاط، بما يحقق المنافسة ويخدم المستهلك. ورغم أن المتحدث الرسمي لم يحدد عدد المحلات القادرة على المشاركة في الموسم، كشفت مصادر في الغرف التجارية لـ"العربي الجديد" عن تراجع أعداد المحال المشاركة خلال العامين الأخيرين؛ وعزت ذلك إلى ارتفاع تكاليف الرسوم المقررة من قِبل الوزارة والأجهزة المحلية، وتفضيل أغلب المتاجر تقديم تنزيلات على مدار العام في نوعيات محددة من المنتجات بما يتناسب مع حجم الطلب وتفادياً للركود. ترقب وتراجع في الإقبال تصطدم الرسائل الحكومية المتفائلة بواقع اقتصادي أكثر تعقيداً؛ إذ يأتي "الأوكازيون" بعد أسابيع قليلة من زيادة أسعار الكهرباء، وفي وقت لا تزال فيه قطاعات الإنتاج غير النفطية تعاني ضعف الطلب، وفق المؤشرات الاقتصادية الأخيرة والتقارير الشهرية للمركز المصري للدراسات الاقتصادية ومؤشر مديري المشتريات التابع لـ"ستاندرد آند بورز"، بينما يواجه المستهلكون ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الخدمات والطاقة والغذاء. وفي هذا الصدد، يرى رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين في الاتحاد العام للغرف التجارية، متى بشاي، أن نجاح موسم التخفيضات لن يعتمد على حجم التخفيضات وحدها، وإنما على قدرة الأسواق على استعادة القوة الشرائية للمواطنين. وأكد بشاي لـ"العربي الجديد" أن استقرار الأسواق يبدأ بزيادة المعروض وليس فقط بتشديد الرقابة، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان توافر السلع الأساسية قبل موسم المدارس، وهو ما يساعد على الحد من القفزات السعرية، لكنه لا يلغي تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة على الأسعار النهائية. وأضاف بشاي أن المنافسة بين التجار خلال "الأوكازيون" قد تدفع بعض المحال إلى تقديم عروض حقيقية لتصريف المخزون، خاصة في قطاعات الملابس، الأجهزة المنزلية، وبعض السلع المعمرة، إلا أن استمرار ارتفاع تكلفة التشغيل يقلص قدرة عدد كبير من التجار على تقديم تخفيضات كبيرة كما كان يحدث في السنوات الماضية. وتتفق الغرف التجارية مع هذا التقييم، إذ ترى أن الأسواق تمر بحالة من الترقب بعدما أصبح المستهلك أكثر حذراً في قرارات الشراء، لتنتقل الأولوية إلى السلع الأساسية على حساب السلع غير الضرورية التي تراجعت مبيعاتها بصورة ملحوظة. وقال مسؤولون في الغرف التجارية لـ"العربي الجديد" إن التخفيضات تمثل فرصة لتدوير رأس المال وخفض المخزون، لكنها لن تكون كافية وحدها لاستعادة مستويات الطلب السابقة في ظل الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة. مخاوف الركود التضخمي في مصر في رصد ميداني أجرته "العربي الجديد"، إلى جانب شكاوى نشرتها صحف محلية، عبّر مواطنون عن صعوبة الاستفادة من التخفيضات الحالية بسبب تراجع الدخول وتآكل ميزانيات الأسر تحت وطأة ارتفاع أسعار الكهرباء والخدمات. وقال موظف في هيئة التأمينات بالجيزة، محمود الجعفري (54 عاماً)، إن التخفيضات التي تقدمها المحلات لم تعد تمثل حافزاً كافياً للشراء، لأن الأسعار الأساسية ارتفعت بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية، فيما أشار مواطنون آخرون إلى أنهم باتوا يؤجلون شراء الملابس والأجهزة المنزلية ليقتصر إنفاقهم على الاحتياجات المعيشية الضرورية. ويرى خبراء اقتصاد أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي بالأسواق إلى حالة من "الركود التضخمي"، حيث تتزامن معدلات التضخم المرتفعة مع ضعف النشاط الاقتصادي، مما يحد من قدرة الأسواق على التعافي السريع. في المقابل، تراهن الحكومة على أن توافر السلع واستقرار الإمدادات وزيادة المعروض سيحدان من الضغوط السعرية تدريجياً، ولا سيما مع الاستعداد لموسم العودة إلى المدارس الذي يرفع عادة من معدلات الإنفاق الأسري. ## اتفاقية مكة.. قراءات وارتياح واستراتيجية 09 August 2026 01:00 AM UTC+00 حملت اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان مساراً جديداً في الشرق الأوسط، مشكّلاً منظومة أمنية لا تشكل خطراً على الجوار، وفق الموقعين. وبدت الاتفاقية الموقعة أول من أمس الجمعة بحاجة إلى مزيد في التفاصيل. ومن المؤكد أن كل دولة على صعيد المنطقة والجوار تقرأ اتفاقية مكة من منظارها، فيما المحددات الداخلية تبقى الأهم في تطوير بنود التوافق بين الدول الثلاث، في ظل دور أميركي في المنطقة أكثر ميلاً إلى إسرائيل. وجاء في اتفاقية مكة أنها "تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينهم". واستقبلت الأوساط الباكستانية، السياسية والإعلامية والشعبية، اتفاقية مكة بمزيج من الترحيب والتشكيك والحذر. وفي حين اعتبره البعض خطوة تحيطها الكثير من الغموض والشكوك والتعقيدات، اعتبره الآخرون فرصة جيدة لإسلام أباد لترسيخ دورها في المنطقة، لا سيما أن خطر الحرب في المنطقة قائم. هدف باكستان في اتفاقية مكة في السياق، يقول المحلل الأمني الباكستاني سيد شفاعت علي خان، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن هذا التوافق لم يختلف كثيراً عن التوافق الذي أبرم بين إسلام أباد والرياض في سبتمبر/أيلول 2025، المسمى باتفاق الدفاع المشترك، سوى انضمام تركيا إليه. ويعتبر أن هدف إسلام أباد كان واضحاً في اتفاقية مكة وهو بيع السلاح والخدمات العسكرية مقابل الحصول على المال، وهذا هو الهدف من وراء الاتفاقية. باكستان بحاجة إلى الأموال، الاقتصاد الباكستاني على حافة الانهيار، والسعودية تواجه تهديدات متعلقة بأمنها الوطني، سواء كان من جانب اليمن أو من جانب إيران، بالتالي فإن باكستان وتركيا ستربحان مالياً نتيجة هذا التوافق.  شفاعت علي خان: هدف إسلام أباد كان واضحاً في اتفاقية مكة وهو بيع السلاح والخدمات العسكرية مقابل الحصول على المال ويشير علي خان إلى أن لباكستان قوة دفاعية سواء عبر سلاح الجو أو بالقدرات الصاروخية، والسعودية بحاجة إلى ذلك، والأهم من ذلك كله يبدو أن السعودية يئست من الغرب، وتحديداً من الولايات المتحدة، فلجأت إلى شركائها في المنطقة، وباكستان وتركيا من أقوى الشركاء وأقربها إلى السعودية دينياً واجتماعياً. لكن السؤال الأهم هو إن لم تكن الولايات المتحدة راضية عن اتفاقية مكة، فهل يمكن لباكستان أن تمضي قدماً فيه؟ أو أن تتصرف بخلاف ما تريده الولايات المتحدة؟ وبعبارة أخرى، هل تحل باكستان، إلى جانب تركيا، محل القوة الأميركية في المنطقة؟ الجواب كلا ثم كلا، فباكستان لا تستطيع أن تتحرك في الخليج من دون إرادة الولايات المتحدة. بدوره، يصف الإعلامي أفتاب إقبال، في تسجيل مصور له على قناته على منصة يوتيوب، اتفاقية مكة بأنها غامضة جداً وتواجه تحديات كبيرة، بالتالي هي في الظاهر خطوة جيدة لكن عملياً لا يمكن تطبيقها. ويتساءل إقبال، إذا خاضت باكستان حرباً مع الهند، فهل ستقف تركيا والسعودية إلى جانبها بحسب الاتفاقية؟ كذلك، إن باكستان الآن في حرب مع أفغانستان، هل ستقف السعودية وتركيا إلى جانبها ضد أفغانستان؟ الجواب لا، لا يمكن ذلك. كذلك لن تقف باكستان مع السعودية مقابل إيران، لأن إسلام أباد تخشى مما قد يحصل في الداخل الباكستاني في حال خاضت حرباً ضد إيران. بالتالي إن اتفاقية مكة إجراء روتيني أكثر من أن يكون واقعياً. أما زعيم الحركة القومية البشتونية إيمل ولي خان، فيرى في تصريحات صحافية أنه يمكن لباكستان بيع أسلحتها وقدراتها الدفاعية إلى السعودية، لكن على الأرض، الجيش الباكستاني عاجز عن أن يفعل شيئاً، فقد عجز أمام مسلحي حركة طالبان الباكستانية، فكيف يمكن له خوض الحرب لصالح أي دولة؟ هذا لا يمكن عملياً. غير أن للأكاديمي الباكستاني محمد شاهد رأياً آخر، إذ يقول في حديثٍ لـ"العربي الجديد" إن اتفاقية مكة تمثل تطوراً مهماً للغاية في إطار الحسابات الإقليمية، لأنها تنقل التعاون بين باكستان والسعودية وتركيا من مستوى العلاقات الثنائية المتفرقة إلى إطار أكثر انتظاماً للتنسيق الاستراتيجي. ويشدّد على أهمية اتفاقية مكة بالنسبة إلى إسلام أباد، لأنها لم تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد والصناعات الدفاعية، إذ يمكن أن تفتح الباب أمام زيادة صادرات الأسلحة الباكستانية، والاستثمارات السعودية في قطاع الدفاع، ومشاريع مشتركة مع تركيا في التكنولوجيا والتصنيع العسكري. هشام الغنام: تبني المملكة منظومة أمنية بمشاركة قوى إسلامية كبرى لا تعتمد كلياً على إرادة طرف خارجي واحد كما يوضح شاهد أن اجتماع القدرات المختلفة للدول الثلاث يمنح اتفاقية مكة وزناً أكبر؛ فباكستان توفر الخبرة العسكرية والقدرات الدفاعية، وتركيا تمتلك قاعدة متقدمة في الصناعات العسكرية والتكنولوجيا، بينما تملك السعودية الموارد المالية والموقع الاستراتيجي. ولذلك، فإن الاتفاقية، من وجهة نظره، ينبغي ألا يُنظر إليها باعتبارها مجرد وثيقة سياسية، وإنما فرصة أمام باكستان لتحويل شراكاتها الأمنية إلى مكاسب استراتيجية واقتصادية طويلة الأمد، وتعزيز موقعها أحدَ اللاعبين الرئيسيين في ترتيبات الأمن الإقليمي. وتنسجم هذه القراءة مع تقييمات سابقة اعتبرت الاتفاقيات الدفاعية بين إسلام أباد والرياض، المبرمة في سبتمبر من العام الماضي، ترقية مهمة للعلاقة الأمنية، فضلاً عن أنها تنسجم مع التحليلات التي ترى أن التقارب الثلاثي يمكن أن يوسع التعاون في الصناعات الدفاعية والتنسيق الاستراتيجي. حول ذلك، يقول زعيم رابطة علماء باكستان علامة طاهر أشرفي، في تسجيل مصور، إن اتفاقية مكة مكسب كبير، وتأتي نتيجة جهود قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير. وعلى حد رأيه، بعد هذا التوافق، لا يمكن لأي جهة، مهما كانت قوية، أن تمس أمن هذه البلاد بسوء، هذا التحالف الآن يملك كل شيء، ويمكنه أن يدافع عن الأمة الإسلامية في جميع بقاع الأرض، موضحا أن إسلام أباد هي من تترأس هذا التحالف الإسلامي، إنه مكسب أتى نتيجة جهود مضنية ومتواصلة بذلها منير، برفقة رئيس الوزراء شهباز شريف. لكن على النقيض من ذلك، يرى الزعيم القبلي وأحد وجهاء مدينة بيشاور محمد مظفر خان في حديث مع "العربي الجديد" أن اتفاقية مكة مكسباً بلا شك، لكنها في الوقت نفسه من الممكن أن تتحول إلى عبء ثقيل. ويستدرك: إذا حصلت الحرب في الخليج، فستجد باكستان نفسها مطالبة باستيلاد التوازن بين الدفاع عن السعودية وتجنب مواجهة إيران، في وقت تواجه فيه أصلاً تحديات أمنية على حدودها مع أفغانستان والهند. من هنا، لا يمكن الحكم على اتفاقية مكة من خلال مراسم التوقيع أو اللغة السياسية المستخدمة فيها، الاختبار الحقيقي سيكون في الأشهر المقبلة، تحديداً عندما تطلب الرياض من إسلام أباد إرسال قواتها إلى اليمن لمواجهة الخطر الحوثي، أو إذا تعرضت السعودية لأي اعتداء من قبل إيران، حينها سوف يظهر المغزى الحقيقي لهذا التوافق. ولا شك أن اتفاقية مكة جاءت وسط أجواء حرب في المنطقة، ولكنها لم تبرَم على عجل، بل أمضت الدول الثلاث أشهراً للبحث والنقاش حول بنود التوافق التي لم يخرج منها إلى العلن سوى نقطتين وهما اعتبار "أن الهجوم على أحد يعتبر هجوماً على العضوين الآخرين"، و"تعزيز التعاون الدفاعي". مع العلم أنه في يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني رضا حيات هراج، في مؤتمر صحافي، أن الدول الثلاث تناقش مسودة اتفاق فيما بينها، وهي منفصلة عن الاتفاق الدفاعي الثنائي بين باكستان والسعودية. كما سبق لوزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، أن قال، في يناير الماضي أيضاً، إن توسيع الاتفاق السعودي الباكستاني وارد، وقد يشمل تركيا أو دولاً أخرى. وهو ما يعكس نظر باكستان منذ ذلك الوقت إلى فكرة توسيع الإطار الدفاعي، باعتباره خياراً استراتيجياً وليس مجرد ردة فعل على أزمة طارئة. من هنا، يرى المحلل السياسي الباكستاني أرشد حسين في حديثٍ مع "العربي الجديد" أن اتفاقية مكة تأتي نتيجةً لدراسة دقيقة في إسلام أباد والرياض وأنقرة، وأن الغموض الموجود حول محتويات التوافق لا يعني عدم وجود إجابات لما يُطرح من الأسئلة، بل إن هذا الغموض مطلوب وفي صالح الجميع، لا سيما باكستان المرتبطة بصداقات مع دول المنطقة كافة، بالتالي فإن بقاء بعض البنود خفية يصب في مصلحة الدول الثلاث. أما عن أهمية اتفاقية مكة بالنسبة للسعودية، فيرى الباحث السعودي في مركز كارنيغي هشام الغنام، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الاتفاقية ليست للردع فحسب، موضحاً أنها في جوهرها تعبير عن رؤية استراتيجية أشمل، حيث تبني المملكة منظومة أمنية بمشاركة قوى إسلامية كبرى لا تعتمد كلياً على إرادة طرف خارجي واحد، مستدركاً: "هذا لا يعني الانفصال عن الشراكة مع الولايات المتحدة، لكن هناك ما أسميه إعادة تسعير للعلاقة مع أميركا وغير أميركا، من موقع قوة لا من موقع تبعية". وبشأن توقيت توقيع اتفاقية مكة، يعتبر الغنام أنه "يحمل أيضاً دلالة واضحة، إذ تم في الأسبوع نفسه الذي شهد ضربات في العراق (الضربات السعودية ـ الأميركية على مواقع الفصائل المسلحة)، وتشكيل تحالف بحري دولي (في البحر الأحمر)، وزيارة وزير الدفاع السعودي إلى واشنطن، ما يعني أن الاتفاقية ليست رداً على أزمة طارئة كما يتوهم البعض، وأن الاستثمار بها تتويج لمسار استراتيجي متكامل المملكة عازمة على المضي به وفيه". ويشير الغنام إلى أن اتفاقية مكة تضم قوة نووية هي باكستان ودولة عضو في حلف شمال الأطلسي "ناتو" وهي تركيا، وهذا يمنحها أبعاداً تتجاوز الردع التقليدي، مضيفاً أن "الاتفاقية ترسّخ مبدأ أن أي تهديد للأراضي السعودية يستدعي استجابة جماعية، تشمل طيفاً واسعاً من القدرات، ما يرفع تكلفة الاستهداف على أي طرف. والأهم أن باب الاتفاقية مفتوح لانضمام دول أخرى، ما يجعلها بذرة لنظام إقليمي أوسع قائم على ما أسميه الملكية الإقليمية وليس على التصميم الخارجي، أياً كان هذا التصميم". محمد شاهد: يمكن أن تفتح الاتفاقية الباب أمام زيادة صادرات الأسلحة الباكستانية، والاستثمارات السعودية في قطاع الدفاع، ومشاريع مشتركة مع تركيا بدورها، تفيد مصادر تركية "العربي الجديد" بأن "عضوية تركيا في حلف ناتو وشراكاتها الإقليمية ليستا بديلاً عن بعضهما، بل هما هيكلان مكملان يتيحان تقاسم الأعباء الأمنية، وهذه الاتفاقية ليس جبهة عسكرية عدوانية، ولا محاولة تطويق، ولا خطة هجوم، بل خطوة تهتم بتحقيق هدف منطقة خالية من الإرهاب، بما يضمن الاستقرار الإقليمي". وتضيف المصادر أن الاتفاقية "هي تعاون دفاعي يهدف إلى تعزيز الالتزامات بالحفاظ على السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي والعالمي، استناداً إلى تقاسم الأعباء وفهم مشترك للأمن، من دون استهداف أي دولة بعينها. وتنصّ الاتفاقية، الهادفة إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني، على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يعتبر هجوماً عليها جميعاً، وتُعتبر اتفاقية مكة ثمرة جهود دبلوماسية طويلة الأمد بُذلت وفقاً لمبدأ الملكية الإقليمية، بهدف خلق أرضية مشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية الإقليمية والدولية المتزايدة". تنويع خيارات لتركيا ومن الواضح أن اتفاقية مكة ترتيب دفاعي يهدف إلى تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية، فضلاً عن التزام الدول الثلاث بدعم أمن بعضها البعض، ولا تستهدف أي دولة ولا تغلق قنوات الحوار القائمة، بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تعتبر أي هجوم مسلح على أي طرف بمثابة هجوم على جميع الأطراف. وبحسب المصادر نفسها، فإن تركيا "تنوع خيارات تعاونها في ظل بيئة الأمن الدولي المتغيرة والمتزايدة في التعقيد، ويعزز توقيع اتفاقية مكة أمن طرق التجارة البحرية العالمية، ما يسهم في الصادرات وإمدادات الطاقة والاستقرار الاقتصادي، ولا يعني الانضمام إلى الاتفاقية إرسال جنود أتراك إلى كل أزمة إقليمية، إذ ستتخذ القرارات المتعلقة باستخدام القوة والعمليات العسكرية في إطار النظام الدستوري وآليات صنع القرار الوطنية". ويبدو أن اتفاقية مكة لا تزال في إطارها العام وتحتاج إلى تفاصيل، وربما تكون هناك بنود غير معلنة، تراعي الأوضاع الداخلية الخاصة لكل دولة والتزاماتها وتحالفاتها الخاصة، فلا تخل بالتزامات تركيا الناشئة عن الاتفاقيات الدولية في حلف "ناتو" على سبيل المثال. وهو ما يصفه جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، في حوار مع قناة سي أن أن تورك أمس السبت، بالقول: "الاتفاق مهم جداً ولا يشكل تهديداً لأحد، ويمكن للجميع الانضمام إليه ويجب ألا يُنظر إليه على أنه موجهة ضد إيران. وبالنظر للتجربة الأوروبية، كان هناك دائماً دور للدول الكبرى عندما تطورت وفرضت الاستقرار بالتجارة وتبعتها بعدها الدول الأخرى، والأمر نفسه يمكن أن يجرى هنا مع دول الجوار". ورداً على سؤال حول إمكانية الاستفادة التركية من الخبرات النووية الباكستانية، يؤكد يلماز: "بالطبع سيكون هناك تبادل للخبرات العسكرية في جميع الميادين". أوفوك نجاتي تاشجي: إذا تحولت الاتفاقية إلى هيكل قادر على فرض عقوبات فستغير الكثير مستقبلاً وعن توقيت اتفاقية مكة وأهميتها، يرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة "18 مارس" أوفوك نجاتي تاشجي، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أنه "بالتأكيد التوقيت بالغ الأهمية وله دلالة رمزية قوية، فالاتفاقية جاءت في ظل ضغط أميركا على السعودية للانضمام إلى اتفاقات أبراهام، وأصبح بمثابة ردة فعل من أقوى ثلاث دول في العالم الإسلامي من جوانب مختلفة، واختيار مكة المكرمة بدلاً من الرياض له دلالة رمزية بالغة الأهمية في هذا السياق، وصلاة القادة الثلاثة معاً تحمل رسالة بالغة القوة، حيث ظل العالم الإسلامي ودول المنطقة عالقة في حلقة مفرغة، وتشكل تحالف ثالث مشرف وعادل يعد منعطفاً تاريخياً مهماً، فهو مختلف تماماً وأكثر دلالة من المساعي البديلة في القرن العشرين". مبدأ الدفاع الجماعي يحدد نطاق التحالف وحول مضمون الاتفاقية، يشير تاشجي إلى "أن مبدأ الدفاع الجماعي على وجه الخصوص، وإدراج بند مماثل للمادة الخامسة من حلف ناتو، يحددان بوضوح نطاق التحالف عسكرياً وسياسياً وتجارياً. ويشير ذلك تحديداً إلى موازنة السياسات التوسعية لكل من إسرائيل وإيران، وبينما كانت ردة فعل الرأي العام في إيران إيجابية تجاه الاتفاقية، إلا أن النظام لم يكن أقل انزعاجاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه. هذا تحالف تمتلك فيه تركيا أحد أقوى جيوش العالم، وتتمتع السعودية بقوة مالية وبنية تحتية طاقية معروفة، وتبرز باكستان من حيث القوى البشرية والقدرات النووية، إنها اتفاقية يكمل بعضها بعضاً في جوانب عديدة، وتبعث برسالة سياسية قوية. وإذا ما تحولت إلى هيكل قادر على فرض عقوبات، وتجنبت أن تكون تحالفاً غير فعّال كمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، فستغير الكثير مستقبلاً". وفي ما يخص مضمون اتفاقية مكة وتفاصيلها أو إن كانت هناك بنود غير معلنة، يقول تاشجي: "الاتفاقية بالتأكيد إطار عام، ويبدو أن هناك بنوداً أخرى غير تلك المعلنة. وأهم ما تحمله هذه الاتفاقية من رسالة هو أنه ولأول مرة في التاريخ، تمثل تحالفاً في العالم الإسلامي يرسي مبدأ الطريق الثالث الشريف، ورغم عدم التصريح بذلك صراحة، إلا أن هناك احتمالات عديدة تتعلق بالخبرة النووية، والتعاون العسكري، وإنشاء قواعد تركية في السعودية، واستثمار السعودية في الصناعات الدفاعية التركية. وبالتالي، توجه رسالة قوية إلى العالم، وإسرائيل، وإيران. حالياً لا نملك جميع التفاصيل حول نطاق الاتفاقية، وآلية عملها، وآلياتها، لكن ما نعرفه هو الرغبة في إقامة تحالف عسكري وسياسي واقتصادي واسع النطاق، وقد تتسع دائرة هذا التحالف بانضمام دول أخرى قريباً، ولهذا ستتضح كيفية عمل الآلية المؤسسية خلال الفترة المقبلة". ## معركة العَبْر... الحوثيون يحاولون إنقاذ شريان إمدادهم؟ 09 August 2026 01:00 AM UTC+00 ​دخلت الأزمة اليمنية، الخميس الماضي، مرحلةً غير مسبوقة من التصعيد العسكري، بعد أن شنّت جماعة الحوثيين هجمات بالصواريخ الباليستية والطيران المسيّر على محافظتي مأرب وحضرموت شرقي البلاد، استهدفت معسكرات عدّة، من بينها في مناطق العَبْر والرويك والثنية، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل وجرح عشرات الجنود من أفراد قوات الطوارئ اليمنية التابعة للقوات الحكومية. في المقابل، وردَّاً على هذه الهجمات، أعلنت القوات المسلحة اليمنية التابعة للحكومة، فجر أمس السبت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات عسكرية للحوثيين في محاور عدّة على امتداد خطوط التماس. وأشار المتحدث باسم القوات المسلحة، ماجد النزيلي، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إلى سقوط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين جراء هجمات الحوثيين، وأكد أن أي هجوم على جبهة أو محور سيُعدّ اعتداءً على جميع الجبهات والمحاور التابعة للقوات الحكومية، وأن القوات ستتعامل مع أي هجمات جديدة بإجراءات عسكرية وصفها بـ"الحازمة"، وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية. تعمق أكثر ​وتحمل هجمات الحوثيين على المحافظات الشرقية، والتي قالت الجماعة الموالية لإيران إنها استهدفت خلالها "تحشيدات سعودية"، دلالات تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية أو التكتيكية إلى أهداف ذات مؤشرات استراتيجية في سياق المعركة المحتدمة بين الحوثيين والحكومة اليمنية. وفي هذا السياق، لم يعد التصعيد العسكري للحوثيين باتجاه مديرية العَبْر الصحراوية في محافظة حضرموت مجرد محاولة عبثية لتوسيع رقعة نفوذها الجغرافي، بل بات يمثل استماتةً صريحةً للدفاع عن "شريان الحياة" الأهم للجماعة. ​ما أهمية منطقة العَبْر الاستراتيجية؟ منطقة العَبْر تتجاوز كونها مساحةً صحراويةً واسعة، إذ تُعد أبرز البقاع التي تلعب دوراً استراتيجياً في الصراع العسكري وصراع النفوذ والتحكم في شرايين إمداد المحافظات اليمنية، ما يجعل منها العقدةَ الأكثر حساسية في معادلة الحرب. وتشير المعطيات إلى أن هذا الممر الشرقي القادم من الحدود العُمانية عبر المهرة وحضرموت يغذّي ترسانة الجماعة واقتصاديات حربها بما يقارب 80% من إمدادات السلاح والمخدرات، وفقاً لما قاله مسؤول أمني رفيع في القوات الحكومية لـ"العربي الجديد". ​وبحسب المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه فقد كانت تشكيلات عسكرية سابقة في المنطقة العسكرية الأولى (شمال وادي وصحراء محافظة حضرموت، وتشمل مناطق سيئون والقطن وشبام) متورطةً في تسهيل عمليات التهريب للحوثيين. وأضاف أن ذلك دفع القيادة اليمنية إلى "اتخاذ قرار حاسم بإحلال قوات بديلة في هذه القطاعات الحساسة، حيث نشرت ألوية عسكرية تابعة لقوات الطوارئ وقوات درع الوطن، ما ساهم جذرياً في الحدّ من عمليات التهريب وتضييق الخناق على شبكاتها". ولفت المسؤول ذاته إلى مفارقة ميدانية بالغة الأهمية، مفادها بأنه "يسود اعتقاد بأن الحوثيين يحصلون على الأسلحة عن طريق البحر، لكن الواقع أن ما يُهرّب براً عبر خط سلطنة عُمان مروراً بالمهرة وحضرموت يفوق بأضعاف ما يُهرّب عبر البحر". Map ​ووسط هذا الواقع، تدرك جماعة الحوثيين أن هذا الطريق الحيوي بات يواجه خطر الانقطاع الوشيك وغير المسبوق عقب هذه التغيرات الميدانية المفصلية، لتجد الجماعة نفسها أمام معركة مصيرية لإنقاذ خطوط إمدادها. تقع مديرية العَبْر في الجزء الشمالي الغربي لمحافظة حضرموت شرقي اليمن، وتُعد إحدى أهم البقاع الجغرافية الاستراتيجية في البلاد وأكبرها. تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 7460 كيلومتراً مربعاً، وتتخذ طابعاً جغرافياً صحراوياً وعراً ومترامي الأطراف، تتخلله الرمال وبعض الممرات والوديان الرابطة بين الصحراء والمدن. ​وتحتل المديرية مكانةً جيوسياسيةً وعسكريةً بالغة التعقيد في الخريطة اليمنية، تجعلها أولويةً في حسابات جماعة الحوثيين الاستراتيجية. فهي تمثل عقدة ارتباط صحراوية حاكمة تلتقي فيها حدود محافظة حضرموت بمحافظتي شبوة ومأرب، وهي المحافظات الثلاث الممثلة لمصدر الثروة النفطية والغازية في البلاد. وتمتد شمالاً لتلامس الحدود السعودية، حيث يمرّ عبرها الخطّ الدولي الحيوي الواصل بين البلدين. يجعل هذا الموقع المترامي من منطقة العَبْر الممرَّ الأبرز لشبكات التهريب، إذ ينطلق خط الإمداد الاستراتيجي للجماعة من المنافذ والحدود العُمانية، مروراً بمحافظة المهرة الشاسعة (ثاني أكبر المحافظات اليمنية من حيث المساحة)، ليخترق صحراء حضرموت التي تزيد مساحتها عن ثلث مساحة اليمن، وتحديداً عبر العَبْر، وصولاً إلى معاقل الحوثيين في الداخل. ​ولا تقتصر أهمية هذا الشريان على البعد العسكري، بل تمتدّ لتشكّل العمود الفقري لاقتصاديات الحرب بالنسبة للحوثيين، إذ تعتمد الجماعة على تجارة الممنوعات وتهريب السلاح لتمويل عملياتها العسكرية وشراء الولاءات وتعويض ما تفقده من ترسانتها، ما يجعل من إبقائه مفتوحاً مسألةً وجوديةً لها. ​وتكتسب العَبْر أهميتها أيضاً من كونها حاضنةً لقطاعات عسكرية بالغة الحساسية، وتحديداً اللواء 23 مشاة ميكا الذي يتبع تاريخياً قوام المنطقة العسكرية الأولى، بالإضافة إلى نقاط ومحاور التأمين الاستراتيجي على الخط الدولي الصحراوي. ونظراً إلى موقعها الذي يربط خطوط التهريب القادمة من الحدود العُمانية، فقد شهدت المنطقة أخيراً تحوّلات ميدانية بارزة، تتمثّل في إعادة التموضع ونشر تشكيلات من "قوات درع الوطن" و"قوات الطوارئ" لتعزيز القبضة الأمنية والعسكرية في هذا الممر. وهذه القوات أُنشئت حديثاً بدعم وتسليح سعودي، وتتبع مباشرةً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لتتولّى المسؤولية الأمنية بديلاً أو إلى جانب القوات التابعة للمنطقة العسكرية الأولى. ​مأزق الحوثيين بالتالي لم يأتِ التخوّف الحوثي من فراغ، بل جاء نتيجة تحوّل ميداني جذري وعميق أعاد رسم الخريطة الأمنية والعسكرية في تلك القطاعات الصحراوية الحسّاسة، كما ضيّق الخناق تدريجياً على قنوات الإمداد غير النظامية، وحوّلها إلى طرقٍ بالغة الكلفة وعالية المخاطر بالنسبة للجماعة. ​وتشكّل الهجمات الأخيرة التي نفّذتها الجماعة باتجاه تخوم العَبْر والمناطق المحيطة رسائلَ بالنار تلخّص مأزقاً استراتيجياً متفاقماً. فهذه التحركات تتأرجح بين كونها محاولةً لكسر الطوق المفروض في المنطقة، وبين كونها استراتيجيةً استباقيةً تستهدف فرض معادلة ردع جديدة تمنع تثبيت أقدام القوات التابعة للحكومة المنتشرة حديثاً قبل إحكام قبضتها بالكامل. علماً أن هذا التصعيد لا ينفصل عن السياق الإقليمي الأوسع للضغط على الخاصرة الشرقية لليمن واستعراض القوة على الحدود السعودية. ​وأمام هذا التصعيد، تقف محافظة حضرموت عند مفترق طرق، وسط إجماع الشعبي ورسمي رافضٍ تحويل المحافظة إلى ساحة صراع أو ممرّ مستباح لمشروع الجماعة. وفي هذا السياق، تحضر ضرورة ردم الفجوات التنموية وتفعيل حضور مؤسسات الدولة في المحافظة، لقطع الطريق أمام محاولات الحوثيين اختراق الجبهة الشرقية أو استغلال هشاشتها الجغرافية. أحمد المليكي: تربط العَبْر بين محافظات شبوة ومأرب وحضرموت، ما يجعلها بمثابة البوابة الحيوية لأهم ثلاث محافظات يمنية ​في هذا الصدد رأى المحلل العسكري اليمني أحمد المليكي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن منطقة العَبْر تحظى بأهمية عسكرية ولوجستية، لكونها "تربط بين محافظات شبوة ومأرب وحضرموت، فضلاً عن قربها الاستراتيجي من الحدود السعودية، ما يجعلها بمثابة البوابة الحيوية لأهم ثلاث محافظات يمنية". وفي رأيه فإن "الهجمات التي تستهدف العَبْر تحمل رسالة تهديد مباشرة لكل من الحكومة المعترف بها دولياً والسعودية". كذلك أشار المليكي إلى أن "الصحراء الشرقية ظلّت لفترات طويلة تمثل متنفساً آمناً للجماعة تمارس من خلاله عمليات التهريب بأريحية تامّة"، مستفيدةً من تعاون "قيادات عسكرية محسوبة على المنطقة العسكرية الأولى التي لم يُسجّل لها أي احتكاك حقيقي مع الحوثيين طوال السنوات الماضية، رغم ضخامة قوتها العددية وتسليحها". واعتبر أن "إحلال قوات درع الوطن والطوارئ في هذه المناطق الحيوية قد نجح فعلياً في تضييق الخناق على المليشيا".  عبد الجبار الجريري: التصعيد الأخير للمليشيا يعكس بصورة واضحة مدى تخوفها من إغلاق منافذ ومنابع التهريب في العَبْر ​بدوره، قال الصحافي اليمني عبد الجبار الجريري، لـ"العربي الجديد"، إن "الاتهامات الحكومية الموجهة لمليشيا الحوثي تتلخص في اعتمادها على شبكات تهريب تنشط بنقل السلاح من سواحل محافظة المهرة، مروراً بمنطقة العَبْر وصولاً إلى محافظة الجوف". وفي رأيه فإن "التصعيد الأخير للمليشيا يعكس بصورة واضحة مدى تخوّفها من إغلاق منافذ ومنابع التهريب في العَبْر"، مشدداً على أن هجماتها وتحركاتها "ستدفع الجميع، وفي مقدمتهم أبناء حضرموت، للوقوف بجدية تامة وحزم ضد هذه الممارسات الخطيرة". ## الأمومة قدرُ نساءٍ "خارجات على الغريزة" لحنان ضيا 09 August 2026 02:30 AM UTC+00 يُسارع عنوان رواية الكاتبة اللبنانية حنان ضيا "خارجات على الغريزة" (دار المؤلّف، بيروت، 2026) إلى تقديمها وربّما تفسيرها. إنها، على نحو ما، عنوانها، لكن ذلك لا يكفي للدخول إليها. يعثر القارئ على فحوى هذه الغريزة في مقطع من الرواية، يستدلّ منه أن تلك هي غريزة الأمومة. ناديا التي ترفض الإنجاب مثَلٌ عليه، لكن ناديا ليست البطل الرئيسي، وقد يكون ذلك عائداً إلى هذا الرفض. جلنار وهالة أكثر منها حضوراً في الرواية، وهما رغم قلقهما تجاه الأمومة وحيرتهما إزاءها، لا ترفضانها، وترتضيان بها. مع ذلك، فإنّ شيئاً يُشبهها يُعكّر صفوهما العائلي، الاثنتان لا تسلّمان به، لكن ذلك جزء من قلق آخر، قلق تجاه الزواج والبيت العائلي. البيت الذي سلمتا أخيراً به، لا يلبث أن يغدو مصدراً لتساؤل وحيرة تجاه الموضوع كلّه. تعمق أكثر لكنّهما هذه المرّة لا تخرجان عنه، بل هما، وقد ارتضتا به على مضض، سرعان ما تقودهما العادة والمجتمع إلى الدفاع عنه، وإلى التضحية، التي هي أحياناً كبيرة، لإبقائه وحفظه. ليس دافعهما إلى ذلك سوى التقليد الاجتماعي والسمعة الخارجية. يكفي أن نستشهد بهالة التي من أجل الزواج لا تلبث أن تقبل، ليس فقط بأن يكون لزوجها عشيقة، وإنما أيضاً طلب الزوج بأن تحضر الزوجة والعشيقة معاً في حياته.  محاولة كشف التناقضات الاجتماعية التي تحكم حيوات النساء ترضى هالة بمشاركة زوجها وعشيقته، وقد يكون حبّ المغامرة أحد دوافعها، لكن قبولها يرتبط أساساً بتمسّكها بالزواج والعائلة وخوفها من تفكك البيت وخسارة أسرتها. ومع ذلك، يثير موقف العشيقة تجاهها قلق هالة ويزيد من اضطراب علاقتها بالزوج. أما ساهر، زوج جلنار، فتثير تصرفاته شكوك زوجته بشأن وجود علاقة أخرى في حياته. ومع ذلك، فإن البطلتين الرئيسيتين لا ترفضان الإنجاب أو العائلة، بل تقبلان بهما رغم التردد والقلق، ولا تبتعدان عنهما إلا تحت تأثير أزمات أخرى تتصل بعلاقاتهما وحياتهما الزوجية. تعمق أكثر يمكننا هنا القول إن الغريزة ليست الأمومة فقط كما توحي الرواية، أو تدعيه الصراحة في عنوانها. رواية حنان تتوقف طويلاً عند هذا، بل تعمد إلى دراسته وتحليله. للرواية هدف دراسي، إنها في غير موقع تعود إلى التاريخ وإلى العلم لتُبرهن أن الأمومة ليست، بالضرورة، غريزة حقيقية. ثمّة من يخرُجنَ عليها، التاريخ الياباني يحوي ملكات لا يبالين بها، وقُمن بتسميم أولادهنّ وقتلهم أو حبسهم، كما أن هناك قبائل قتلت أطفالها.  هنا تبدو الرواية مبحثاً اجتهدت ضيا فيه لتفحص ذلك وتدرسه في التاريخ والعلم. ذلك لم ينقص من روائية النص، بالأحرى أغناها وأعطاها عمقاً إضافياً، مع ذلك فإن الرواية لا تني تعالج المسألة دون أن تبُتّ بها. تجتهد لتبرهن أن الأمومة ليست بالضرورة بديهية كغريزة، بل هناك ما ينفي ذلك في التاريخ والعلم. مع ذلك فإن واحدة من ثلاث من بطلات الرواية، هي الخارجة على الغريزة، وسواها، الاثنتان الباقيتان، أنجبتا وتُكافحان للحفاظ على البيت والعائلة. ذلك لا يمنع من أن تكون الرواية ذات قضية، أو أن تكون رواية قضية. تعمق أكثر القضية، وإن اتّسمت بالأمومة، تبقى أوسع منها. إنها العائلة والبيت والزواج باختصار، إنها مسألة المرأة والأم. هنا بالتالي تبدو الأمومة قدراً والعائلة حُكماً. الرواية هي رواية نساء بالدرجة الأولى. المرأة هي المحكومة بالأمومة والبيت والعائلة.  الرواية بدءاً من عنوانها رواية نساء، وقضيتها هي الأمّهات وعائلاتهنّ. لكن المرأة في الرواية ليست وحدها. لكل امرأة رجُلها، هناك سليم لهالة، وساهر لجلنار، ورجال ناديا العديدون. لكن إذا كان البيت والعائلة هما قدر المرأة، فإن الرجل لا يكتفي بهما. ساهر وسليم يخرجان على البيت والعائلة، هذا الخروج بديهيّ للرجال، إنه خصيصة لهما، خصيصة لا تلبث المرأة أن ترضى بها. لا نجد في الرواية نساء ذوات عشّاق خارج الزواج، لا يبدو أن هذا واحد من خصائصهنّ. إنهنّ على العكس يرتضين سلوك الزوج أو يسكتن عنه، وأحياناً لا يمانعن الاشتراك به حرصاً على البيت. رواية حنان ضيا بذلك نقدٌ للبيت والعائلة، بقدر ما هي نقد للرجل الذي يخرج عليهما. إذا لم تكن الأمومة غريزة، فإن النساء، مع ذلك، لا يتوقّفنَ عن الإنجاب. لكن الخيانة غريزة الرجل بالتأكيد، غريزة تنتهي بأن تقبل المرأة بها، بل وتشارك فيها. لنقل إن الرواية هي بذلك رثاء للمرأة، دفاع عنها ضدّ نظام يجعل من أمومتها وزواجها وبيتها أعباءً لها وقدراً. * شاعر وروائي من لبنان ## "1030+" يوماً في السماء لخالد حوراني 09 August 2026 04:30 AM UTC+00 بعد أكثر من ألف يوم على الإبادة الصهيونية في غزة، افتتح غاليري زاوية في رام الله، مطلع الشهر الجاري، معرضاً للفنان الفلسطيني خالد حوراني بعنوان "1030+"، يضمّ مجموعة من الأعمال التشكيلية التي تنطلق من صور فوتوغرافية التُقطت خلال الحرب، لكنها تعيد تخيّل مصائر أصحابها في فضاء آخر، بعيداً عن الأرض المثقلة بالدمار. تعمق أكثر يحيل عنوان المعرض، الذي يتواصل حتى الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، إلى عدد الأيام التي انقضت منذ اندلاع حرب الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما تنطلق فكرته من تصوّر بسيط ومؤثّر، مفاده: ماذا لو أمكن رفع الأطفال والنساء والرجال إلى السماء مؤقتاً، فوق الغيوم، حتى تنتهي الحرب؟ ويقدّم الفنان اشتغالاته باعتبارها استعارة بصرية تمنح الإنسان مساحة مؤقّتة للنجاة حين تضيق به الأرض. في تقديمه للمعرض يكتب حوراني: "ليست هذه الأعمال عن الحرب أو الحياة بوصفهما أحداثاً، بل عن الإنسان بعد أن تتوارى الأحداث -إن توارت- وعن وجوده المعلّق بين الأرض والسماء، حيث يبقى الجسد شاهداً، ويظل الهواء المشترك هو الرابط الأخير بيننا". تكمن قوة اللوحات في إظهار التناقض بين هدوء السماء وقسوة الواقع تختفي المدينة المدمَّرة تقريباً في هذه الأعمال، ويمحو الفنان الأبنية والركام والدخان، ويحتفظ بما يراه من جوهر الصورة: الإنسان. أطفال يحملهم ذووهم، وعائلات تسير في رحلة نزوح، ونساء أنهكهُنَّ الطريق، وأشخاص يحملون أكياس الطحين أو الطعام أو ما تبقى من مقتنياتهم. جميعهم يظهرون فوق غيوم بيضاء هادئة، في فضاء يبدو منفصلاً عن ضجيج الحرب، لكنه محمَّلٌ بآثارها. وقوة هذه اللوحات في التناقض بين هدوء السماء وقسوة الواقع الذي جاءت منه الشخصيات؛ فالغيوم، التي ارتبطت في المخيّلة بالخفة والطمأنينة، تتحول إلى ملاذ مؤقت يحتضن أجساداً لم يعد لها مكان آمن على الأرض. ويستعير حوراني أيضاً عدداً من الرموز المرتبطة بتاريخ غزة، من بينها إشارات إلى حضور الأمم المتحدة في مخيمات اللاجئين، في مقاربة تفضح استهداف منظومات الإغاثة والتعليم، إلى جانب رموز أُخرى استحدثها داخل أعماله، مثل الخط الأصفر الذي يمتدّ عبر بعض اللوحات باعتباره علامة على اتّساع رقعة الفقد والتهجير وإعادة رسم الجغرافيا تحت وطأة الحرب. كذلك تبرز في المعرض عناية لافتة بالتفاصيل، إذ يرسم الفنان الوجوه والملابس وحركات الأجساد بدقة، محولاً مشاهد يومية عابرة إلى صور تحمل طابعاً تأمّلياً، فيما تبدو بعض الأعمال، مثل لوحة طفل داخل نعش معلّق بين الغيوم، أقرب إلى تأملات في الغياب منها إلى توثيق مباشر للحرب. تعمق أكثر يُعدّ خالد حوراني (الخليل، 1965) واحداً من أبرز الفنانين التشكيليين والقيّمين الفنيين الفلسطينيين. أسّس أكاديمية الفنون الدولية في رام الله، وتولّى مناصب ثقافية وفنية عدة، من بينها دائرة الفنون الجميلة في وزارة الثقافة الفلسطينية، وعمل مصمّماً لمجلة الكرمل التي رأس تحريرها الشاعر محمود درويش. عُرف بمشروعاته الفنية التي تمزج الفن بالسياسة، ومن أبرزها: "بيكاسو في فلسطين"، و"القدس على مرمى حجر"، و"قصة البطيخة". نال عام 2013 جائزة "الإبداع للفن والتغيير الاجتماعي" من مؤسسة Creative Time في نيويورك. ## كولومبيا: تفجير محطة لتحصيل رسوم المرور في مدينة نُصّب فيها الرئيس 09 August 2026 04:47 AM UTC+00 أعلن الجيش الكولومبي أن منشقّين عن حركة التمرد السابقة "فارك" دمّروا السبت، بواسطة متفجرات محطة تحصيل رسوم على طريق قرب كالي، وذلك غداة تنصيب الرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا في مراسم أُقيمت في المدينة الواقعة في جنوب غرب البلاد. وفي مراسم التنصيب، تعهّد دي لا إسبرييلا اليميني المتطرّف بأن يكافح "بلا هوادة الإرهاب المرتبط بالمخدرات وكل المنظمات الإجرامية"، مشدّداً على أن خيار الحوار مع أبرز الجماعات المسلّحة قد استُنفد بالكامل. وأصيب عدد من عناصر الأمن بجروح طفيفة في الهجوم الذي استهدف محطة تحصيل رسوم قيد الإنشاء على طريق في بلدية سانتاندير دي كيليتشاو. وبالقرب من كالي، في مقاطعة كاوكا، تنشط مجموعة منشقّة عن حركة القوات المسلّحة الثورية الكولومبية (فارك) يقودها إيفان مورديسكو؛ الذي يُعد من أبرز المطلوبين في كولومبيا. ورفض المنشقّون عن "فارك" اتفاق السلام الذي أُبرم مع الحكومة في عام 2016. وحمّل الجيش الكولومبي هذه المجموعة المسؤولية عن الهجوم على محطة تحصيل الرسوم. وقال دي لا إسبرييلا السبت على منصة إكس: "إن الهجوم على البنى التحتية للبلاد، هجوم على تقدّم ملايين الكولومبيين وتنقلاتهم وطمأنينتهم"، مضيفاً: "لن يكون هناك ملاذ آمن أو تساهل (مع) أو إفلات من العقاب" للمسؤولين عن الهجمات. وفي مقاطعة سيزار في شمال البلاد، قُتل عنصر أمن في هجوم بطائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات استهدف مركزاً للشرطة، وفق ما أفادت الشرطة. وتعهّد دي لا إسبرييلا تكثيف الضربات ضد حركات التمرد ومهربي المخدرات الذين ينشطون في كولومبيا، بدعم من إسرائيل والولايات المتحدة، وبناء سجون كبرى مشابهة لتلك المقامة في السلفادور. وتولى لا إسبرييلا، الجمعة، منصبه رسمياً رئيساً لكولومبيا، متعهداً بإنهاء محادثات السلام مع الجماعات المسلحة، وشنّ حرب على شبكات تهريب المخدرات، وبدء مرحلة جديدة من العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة، في تحوّل حاد ينقل البلاد من حكم اليسار إلى اليمين. وأدى إسبرييلا اليمين الدستورية في مراسم أُقيمت، خلافاً للتقاليد، خارج العاصمة بوغوتا، وتحديداً في مدينة كالي المضطربة جنوب غربي البلاد، في خطوة أراد من خلالها توجيه رسالة بشأن نهجه المتشدد تجاه الجماعات المسلحة غير القانونية الناشطة في المنطقة. وتدخل كولومبيا مرحلة جديدة من تاريخها، بعد وصول لا إسبرييلا إلى سدّة الرئاسة، في تحوّل حاد ينقل البلاد من حكم اليسار إلى اليمين. ويخلف إسبرييلا (48 عاماً)، المحامي ورجل الأعمال الذي لم يسبق له أن تولّى منصباً عاماً، الرئيس اليساري غوستافو بيترو، بعدما فاز بفارق ضئيل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي أُجريت في 21 يونيو/ حزيران.  (فرانس برس، العربي الجديد)   ## السعودية وقطر واليمن والكويت ترحب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين 09 August 2026 04:58 AM UTC+00 رحبت السعودية وقطر واليمن والكويت ورابطة العالم الإسلامي، السبت، بإدانة مجلس الأمن هجمات جماعة الحوثي على المملكة والسفن التجارية، فضلاً عن انتقاده هبوط طائرات إيرانية في مطاري صنعاء والحديدة دون إذن الحكومة اليمنية. السعودية وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة ترحب بما تضمنه بيان مجلس الأمن الصادر الجمعة، من إدانة للهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون عليها منذ 13 يوليو/ تموز الماضي، والهجمات على السفن التجارية منذ 22 من الشهر ذاته. وأكدت السعودية "عزمها على حفظ أمنها وسيادتها، وحقها في الدفاع عن نفسها ومواطنيها ومقدراتها ومنشآتها ضد أي هجوم يستهدفها، واتخاذ الإجراءات اللازمة كافة، بما يتوافق مع القانون الدولي". وطالبت المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتخاذ "موقف حازم" تجاه الممارسات التي تهدد أمن المنطقة والملاحة والتجارة الدولية وتقوّض جهود السلام في اليمن. كذلك ثمنت تأكيد المجلس ضرورة التزام القانون الدولي وقراراته، وفي مقدمتها القرار 2216، واحترام سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه. وجددت السعودية دعمها للحكومة اليمنية ولجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في البلاد. وزارة الخارجية: المملكة ترحب بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن يوم الجمعة 7 أغسطس 2026م وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضدها منذ 13 يوليو، وكذلك الهجمات ضد السفن التجارية منذ 22 يوليو.https://t.co/7IBNMX56w6#واس pic.twitter.com/IwGo21n3Jv — واس العام (@SPAregions) August 8, 2026 قطر بدورها، رحبت قطر بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن، وما تضمنه من "إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي على المملكة العربية السعودية الشقيقة منذ 13 يوليو، والهجمات على السفن التجارية منذ 22 يوليو". وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها عن تقدير الدوحة لما تضمنه البيان من تأكيد لضرورة التزام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحقوق الملاحة البحرية وحرياتها. وجددت الوزارة "تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها". وأكدت أن "أمن السعودية يُعَدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية". بيان | قطر ترحب ببيان أعضاء مجلس الأمن وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي ضد السعودية الدوحة | 08 أغسطس 2026 ترحب دولة قطر بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن في 7 أغسطس الجاري، وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي ضد المملكة… pic.twitter.com/F1uaBY8frO — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) August 8, 2026 اليمن وفي السياق ذاته، رحبت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان، بإدانة مجلس الأمن هبوط طائرات إيرانية في مطاري صنعاء والحديدة دون إذن الحكومة. وقالت: "نرحب ببيان مجلس الأمن بشأن اليمن، وما تضمنه من إدانة لانتهاك الطائرات الإيرانية للسيادة اليمنية، بهبوطها في مطاري صنعاء والحديدة دون إذن الحكومة اليمنية". وأضافت الخارجية اليمنية: "كذلك نرحب بإدانة المجلس الاعتداءات الحوثية على السعودية والهجمات التي تستهدف السفن التجارية". الكويت بدورها، رحبت الكويت، اليوم الأحد، ببيان أعضاء مجلس الأمن. وأكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، واحترام سيادة اليمن واستقلاله ووحدة أراضيه، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية، مجددة تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الحكومة اليمنية وجهود المبعوث الأممي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار. رابطة العالم الإسلامي إلى ذلك، رحبت رابطة العالم الإسلامي، اليوم الأحد، ببيان مجلس الأمن الذي أدان الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية والسفن التجارية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها. وشددت الرابطة على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، واحترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، مجددة دعمها الحكومة اليمنية والجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. وكان أعضاء مجلس الأمن قد جددوا في بيان التزامهم سيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدين ضرورة احترام سيادته على أراضيه ومجاله الجوي. وأكد المجلس أن الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية يجب أن تكون بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، والحصول على موافقتها المسبقة، مع ضمان وصول جوي آمن ومستدام للأغراض الإنسانية والمدنية، وفق القواعد الدولية للطيران المدني. وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم من تصاعد التوترات في اليمن، داعين إلى تجنب أي خطوات من شأنها تقويض جهود السلام أو تهديد السلم والأمن الدوليين. وأدان المجلس هبوط رحلات جوية قال إنها نُظِّمَت من دون تصاريح مسبقة في مطاري صنعاء والحديدة خلال يوليو/ تموز، وأدان الهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية، والهجمات التي استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر. وشدد أعضاء المجلس على ضرورة التزام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2216، الذي يحظر توريد الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية إلى الأفراد والكيانات المدرجة ضمن نظام العقوبات، وبينها جماعة الحوثيين. وأكد المجلس أن التطورات الإقليمية المتسارعة تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة، وتنذر بمزيد من التصعيد، داعياً إلى دعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة يقودها اليمنيون. وتأتي هذه المواقف في ظل تصعيد عسكري متزايد في اليمن خلال الأيام الأخيرة، شمل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في عدة محافظات يمنية، إلى جانب توتر مرتبط بأمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. وحذر المبعوث الأممي إلى اليمن من أن استمرار التصعيد قد يعيد البلاد إلى مواجهة واسعة النطاق، ويقوض حالة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022. (الأناضول، قنا، العربي الجديد) ## باسم مغنية لـ"العربي الجديد": لست راضياً عن كل ما قدمته 09 August 2026 05:06 AM UTC+00 على امتداد أكثر من عقدين، تنقل الممثل اللبناني باسم مغنية بين شخصيات وأعمال صنعت حضوره في الدراما اللبنانية والعربية، من الأدوار الرومانسية إلى الشخصيات المركبة والنفسية. وفي هذا الحوار مع "العربي الجديد"، يتحدث عن علاقته بالنجاح، ومعايير اختياره للأدوار، ورؤيته لشخصيات الشر، كما يتناول واقع الدراما العربية، والدراما المشتركة، وحضوره في مصر، وموقع الدراما اللبنانية ضمن خريطة الإنتاج العربي. بعد سنوات من العمل، وما حققته من حضور لافت في السنوات الأخيرة، كيف تنظر اليوم إلى تجربتك الفنية؟ أعتقد أنني أعيش مرحلة النضج بعد تجارب كثيرة صقلت موهبتي، لكن هذا النضج يضعني أمام امتحان جديد، وهو التحدي مع الذات. إلى اليوم، لست راضياً عن كل ما قدمته، ولا أنساق وراء الإطراء أو تعليقات الجمهور، كما لا تثيرني عبارة "الممثل المبدع". على العكس، النقد يسكنني دائماً، وعندما أشاهد نفسي أقول إن بإمكاني تقديم هذا المشهد بصورة أفضل أو استثمار قدراتي أكثر. أحاسب نفسي باستمرار، لأنني تعبت كثيراً حتى حققت حضوري واسمي في مجال التمثيل. وهذا ليس نكراناً لما حققته، فأنا راضٍ عن مسيرتي، لكنني أمارس دور الرقيب على نفسي. كثيراً ما أعيد مشاهدة المشاهد التي يعلق عليها الجمهور أو يشيد بها، وأقول إنه كان يمكن أن تكون أفضل. أنا لا أقلل من قيمة رأي الجمهور، لكنني أرفض أن أصبح "سكراناً" بالنجاح. ما يشغلني دائماً هو البحث عن أدوار جديدة، وشخصيات وروايات تدفعني إلى التطور والاستمرار. كيف تقيم واقع الإنتاج الدرامي في العالم العربي؟ وهل نجحت الدراما اللبنانية في ترسيخ مكانتها كما كان مأمولاً؟ الصورة نسبية، لكن لا يمكن إنكار الدور الذي لعبته منصة شاهد في تطوير الإنتاج الدرامي العربي. رؤيتها، وانفتاحها على التعاون مع شركات إنتاج مختلفة، يستحقان التقدير، لأن هذا الانفتاح شكل نقطة تحول في مسيرة الدراما العربية، كما فتح آفاقاً جديدة أمام الممثلين والإنتاج على حد سواء. في السنوات الأخيرة قدمت شخصيات مختلفة، من "عمر" في مسلسل "للموت" إلى "فريد" في "بالحرام". حتى أن البعض بات يربط اسمك بأدوار الشر. كيف تنظر إلى ذلك؟ لا أرى أن أدوار الشر تلازمني. هي مثل أي شخصية أخرى، قد أقبلها أو أرفضها. صحيح أن "عمر" و"فريد" قدما في فترة متقاربة، لكن بداياتي كانت في أعمال رومانسية وحكايات حب. أتذكر دائماً ما كان يقوله لي الكاتب مروان نجار (1947 ــ 2023): "أبشر، أنت مثل عبد الحليم حافظ في عالم التمثيل، أي دور تقدمه يحبه الناس". هذه العبارة ترافقني حتى اليوم، لأنها تؤكد أن السنوات تمنح الفنان خبرة أكبر، لكنها لا تلغي الشغف. قدمت أدواراً رومانسية كثيرة، لكنني أراهن دائماً على التغيير وعدم تكرار نفسي. وهذا ما حدث مع شخصيتي "عمر" و"فريد". ففي "بالحرام" تضامن الجمهور مع "فريد" حتى الحلقة الرابعة عشرة، قبل أن يبدأ الوجه الآخر للشخصية بالظهور، بما تحمله من عقد نفسية وشر دفين، ليتحول تدريجياً إلى شخصية يرفضها المشاهد. وأجد متعة كبيرة في أداء هذه الشخصيات، لأنها ليست أدواراً عادية يمكن تقديمها في أي وقت، بل تحتاج إلى دراسة وتحضير طويلين حتى تصل إلى الناس بالشكل المطلوب، وتثير الجدل بينهم. أنا أميل إلى الشخصيات المركبة والنافرة، لأنها تمنح الممثل مساحة أوسع لإظهار أدواته، وتحافظ على عنصر التشويق، كما حدث في "بالحرام". لم تشارك حتى الآن في الدراما التركية المُعرّبة، رغم انتشارها الواسع. هل هذا خيار شخصي؟ في الحقيقة، كنت أول من عُرضت عليه المشاركة في النسخة العربية من مسلسل "عروس بيروت" (2019)، لكنني اعتذرت في ذلك الوقت بسبب ارتباطي بأعمال أخرى، من بينها مسلسل "تانغو" (2018)، للمخرج رامي حنا، الذي حقق نجاحاً كبيراً، ولا يزال، بالنسبة إلى الجمهور، من أبرز الأعمال التي عُرضت في السنوات الأخيرة. إضافة إلى ذلك، لم أشعر بأن المشاركة في الدراما التركية المُعرّبة ستشكل إضافة حقيقية إلى مسيرتي. ربما كان هذا السبب في ابتعادي عن هذا النوع من الأعمال، لكن ذلك لا يعني أنني أقلل من نجاحها أو من الجمهور الكبير الذي يتابعها. أميل إلى الشخصيات المركبة والنافرة لأنها تمنح الممثل مساحة أوسع لإظهار أدواته لك أيضاً حضور في الدراما المصرية، وشاركت في أكثر من عمل هناك. ماذا أضافت إليك هذه التجربة؟ بالفعل، شاركت في عدد من الأعمال المصرية، ولدي أصدقاء كثيرون في القاهرة، كما أتلقى عروضاً للمشاركة باستمرار، لكنني، كما قلت، أحرص على اختيار الأدوار التي تضيف إلى مسيرتي. عندما شاركت في أول فيلم مصري، فوجئت بكمية المحبة التي لمستها هناك، وهو ما شجعني كثيراً. وبعدها جاءت مشاركتي في مسلسل "الأجهر" عام 2023، إلى جانب عمرو سعد، ومن إخراج ياسر سامي وإنتاج "سيدرز آرت برودكشن". كانت المنافسة قوية، لكنني استطعت إثبات حضوري، وكان للمخرج ياسر سامي دور مهم في منحي الثقة، وأعتبر أن هذه التجربة شكلت محطة مفصلية في مسيرتي الفنية. كما أستعد لفيلم جديد يجمعني للمرة الأولى بالممثل هاني سلامة، ومن المتوقع عرضه خلال موسم أعياد رأس السنة. أقدم فيه شخصية رومانسية تحمل أيضاً جانباً تشويقياً، وأرى أن اختياري لهذا الدور يمثل تحدياً جديداً بالنسبة لي، كما يعكس ثقة المخرج والمنتج بقدرتي على تقديم شخصيات مختلفة. كيف تنظر إلى واقع الدراما اللبنانية اليوم؟ وهل لا تزال قادرة على المنافسة عربياً؟ المشكلة ليست في الدراما اللبنانية أو في الفنان اللبناني، بل في طبيعة السوق. السؤال الحقيقي هو: كم عملاً لبنانياً كاملاً يمكن إنتاجه وتسويقه وعرضه على المنصات؟ في الغالب، تطلب هذه المنصات عملاً لبنانياً واحداً أو اثنين في العام، في مقابل سبعة أو ثمانية أعمال مصرية، وثلاثة أعمال سورية، إلى جانب الإنتاج الخليجي الذي يشهد نشاطاً متزايداً خلال السنوات الأخيرة. لذلك، تحاول الدراما اللبنانية أن تحجز مكانها وفق ما تطلبه المنصات والسوق، لا وفق ما تستطيع إنتاجه فقط. وفي النهاية، نحن نعرف أن عدد شركات الإنتاج اللبنانية محدود، وهي تعمل وفق معادلات السوق وإمكاناته. يُثار كثيراً موضوع مشاركة الممثلين السوريين في بطولات الأعمال المشتركة، مقابل حضور أقل للممثل اللبناني في هذه الإنتاجات. كيف تنظر إلى هذه المسألة؟ لا أعتقد أن الممثل اللبناني غائب عن البطولة. بالنسبة لي الأهم هو اختيار الدور المناسب، وليس مجرد الوجود. أنا شخصياً غبت ثلاث سنوات عن الدراما بعد مسلسل "تانغو"، لأنني كنت أبحث عن الشخصية التي تستحق العودة. كانت شخصية "طارق" قد تركت أثراً كبيراً لدى الجمهور، ولم أرغب في العودة بأي عمل لا يضيف إلى ما قدمته. أما مشاركة الممثل السوري أو اللبناني في الأعمال المشتركة، فهي في النهاية ترتبط برؤية شركات الإنتاج، وبما تراه مناسباً لنجاح العمل وتسويقه، وهذه اعتبارات موجودة في كل صناعة درامية. أحاسب نفسي باستمرار، وأرفض أن أصبح "سكراناً" بالنجاح بعد أكثر من عقدين في التمثيل، هل تشعر بأنك وصلت إلى المرحلة التي تمنحك حرية اختيار الأدوار؟ بالتأكيد، أصبحت أكثر حرصاً في اختياراتي، لكن هذا لا يعني أنني أبحث عن الراحة. على العكس، أحب الشخصيات التي تشكل تحدياً بالنسبة لي، لأنها تدفعني إلى اكتشاف مناطق جديدة في أدائي. لا أريد أن أكرر نفسي، ولا أن أقدم الدور نفسه بصيغ مختلفة، لأن الممثل يعيش ويتطور من خلال المغامرة الفنية. ما الذي يحكم خيارات باسم مغنية اليوم؟ النص أولاً، ثم الشخصية، وبعدها المخرج. إذا شعرت بأن الدور سيضيف شيئاً إلى مسيرتي، أوافق عليه، حتى لو لم يكن دور البطولة. أما إذا لم أجد ما يثيرني في الشخصية، فأفضّل الاعتذار مهما كانت الإغراءات. ## مؤرخ فرنسي: فيلم "الأوديسة" من أكثر الاقتباسات وفاءً لهوميروس 09 August 2026 05:12 AM UTC+00 رأى المؤرخ الفرنسي فابيان بييفر-بيرين، في افتتاحية نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية، أن فيلم "الأوديسة" للمخرج البريطاني-الأميركي كريستوفر نولان قد يكون واحداً من أكثر الاقتباسات السينمائية وفاءً لنص هوميروس، رغم الانتقادات التي طاولت الفيلم واتهمته بإسقاط تصورات معاصرة على عالم قديم. بييفر-بيرين مؤرخ في جامعة لورين الفرنسية، ومؤسس موقع أنتيكوبوب (Antiquipop) المتخصص في تحليل حضور المراجع والعناصر المستمدة من العصور القديمة في الثقافة الشعبية. ويقدم في افتتاحيته، المنشورة الثلاثاء الماضي، قراءة للفيلم لا تقتصر على مدى التزامه بالتفاصيل الواردة في "الأوديسة"، بل تنظر إلى الطريقة التي يعيد بها نولان قراءة الملحمة في ضوء أسئلة الحاضر. وقال المؤرخ إن فيلم "الأوديسة" يقترب من نص هوميروس من ثلاث زوايا رئيسية: تعدد الأصوات والروايات المتشابكة، وتقديم أوديسيوس بوصفه شخصية إنسانية مكسورة لا بطلاً مجيداً، ثم ربط الحكاية القديمة بالزمن الذي تُروى فيه من جديد، أي الحاضر. بحسب بييفر-بيرين، لا تكمن التحديات الكبرى التي يواجهها أوديسيوس في الوحوش التي تعترض طريقه، مثل السيكلوب وصفارات البحر واللاسرتيغونيين آكلي البشر، بل في آثار الحرب التي خاضها وفي الأشخاص الذين دفعوا ثمنها، من نساء طروادة وأبنائهن إلى جنوده، ومن بينهم من فقدوا حياتهم أو أصبحوا رفاقاً في رحلة العودة. ويقدم نولان، وفق هذه القراءة، أوديسيوس باعتباره محارباً عائداً مثقلاً بآثار الحرب، وليس البطل الهوليوودي التقليدي. ويرى المؤرخ أن الفيلم يمنح الحرب حضوراً مستمراً في شخصية أوديسيوس، من خلال الموتى الذين لم يُدفنوا، والوحوش التي تجبره على مواجهة أخطائه ونقاط ضعفه، والعناصر الطبيعية التي تذكّره بعجزه. وفي المقابل، يؤدي الطمع والخيانة إلى تفكيك مملكته، بينما تفقد زوجته بينيلوب الأمل في عودة الرجل الذي تتغنى الأساطير ببطولاته. ويذهب بييفر-بيرين إلى حد تشبيه أوديسيوس في الفيلم بجندي مصاب بصدمة الحرب، مستحضراً شخصية الجندي التي أداها مات ديمون في فيلم "إنقاذ الجندي رايان" لستيفن سبيلبرغ عام 1998. ويرى بييفر-بيرين أن فيلم "الأوديسة" بإخراج نولان هو أيضاً "ملحمة نسائية"، مشيراً إلى تأثر المخرج بترجمة إميلي ويلسون الحديثة للملحمة التي صدرت عام 2017. لكنه يرى أن شخصيات النساء في الفيلم لا تحصل على المساحة نفسها التي يحصل عليها أوديسيوس للتأمل أو التعافي. فأثينا، وكاليبسو، وسيرسي، وكليتمنسترا وبينيلوب، تظهر كل واحدة منهن في موقع مختلف من هذه الملحمة، لكنهن جميعاً مرتبطات بعالم تفرض فيه الحرب والسلطة والرجال خياراتهن وحدود حركتهن. ويلفت المؤرخ أيضاً إلى أن الفيلم، رغم تصوير أجزاء منه في المغرب، يبتعد عن الصورة الاستشراقية التقليدية التي كثيراً ما طبعت أفلام العصور القديمة. فالعالم المتوسطي الذي يقدمه نولان لا يقسم الشخصيات ببساطة إلى "يونانيين" متحضرين و"آخرين" برابرة؛ إذ ينتمي الطرواديون واليونانيون إلى العالم الديني واللغوي والثقافي نفسه تقريباً. وتعزز مواقع التصوير المتعددة، من إيطاليا واليونان إلى أيسلندا واسكتلندا والمغرب والولايات المتحدة، هذا التصور لعالم متوسطي واسع ومتعدد الثقافات. ويشير بييفر-بيرين إلى أن اختيار لوبيتا نيونغو لأداء شخصية هيلين الطروادية أثار تعليقات عنصرية، لكنه يرى أن الاختيار يؤدي وظيفته الأساسية: أن يتعرف المشاهد فور ظهورها إلى هيلين، الشخصية التي تصفها الأسطورة بأنها "أجمل امرأة في العالم". أما الاختيار الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة إليه، فهو إسناد شخصية أثينا إلى زندايا، ويربط ذلك بكتاب المؤرخ الأميركي مارتن برنال "أثينا السوداء" (Black Athena)، الصادر عام 1987، والذي أثار بدوره جدلاً واسعاً حول الجذور الأفريقية والآسيوية للحضارة الكلاسيكية. ولا يتوقف بييفر-بيرين عند القراءة الجمالية للفيلم، بل يرى أن "أوديسة" نولان تحاور الحاضر بصورة مباشرة. ففي عالم يتسم بالحروب والهجرة وصعود الخطابات المعادية للآخر، تصبح رحلة أوديسيوس، بحسب المؤرخ، دعوة إلى استقبال الغريب والاستماع إلى قصته، بدلاً من النظر إليه بوصفه عدواً. ومن هنا، يرى أن الملحمة لا تعود مجرد قصة عن رجل يحاول العودة إلى وطنه، وإنما تصبح حكاية عن آثار الحرب، والذاكرة، والسلطة، وخطر الأبطال الذين يتحولون إلى رموز مطلقة، وشهية الأقوياء إلى مزيد من القوة. ويخلص المؤرخ إلى أن أوديسيوس يبدأ تعافيه عندما يمنح تجربته كلمات ويواجه أفعاله وماضيه، وأن تعافي عالمه يرتبط كذلك بالقدرة على تذكر أخطاء الماضي والاستماع إلى الآخرين. وتأتي قراءة بييفر-بيرين في وقت أثار فيه الفيلم نقاشاً واسعاً حول مدى وفائه للملحمة الأصلية، لا سيما مع اختيارات نولان المتعلقة بالحبكة والشخصيات والتمثيل واللغة البصرية. وبينما يرى المؤرخ أن هذه الاختيارات يمكن أن تنسجم مع روح هوميروس، فإن الجدل حول مدى دقة الاقتباس لا يزال قائماً، خصوصاً بين المتخصصين والمهتمين بالأدب الكلاسيكي، إذ يختلف تقييم الوفاء للنص بين الالتزام بأحداثه وشخصياته وبين الحفاظ على تعدد أصواته وأسئلته الإنسانية. ## هكذا تحمي حقوقك بعد حوادث السيارات الخطيرة 09 August 2026 05:12 AM UTC+00 تتحوّل الدقائق الأولى بعد وقوع حوادث السيارات إلى سباق حقيقي مع الزمن، ليس لإنقاذ المصابين أو إعادة فتح الطريق فقط، بل أيضاً لحماية الأدلة التي قد تحدد لاحقاً من يتحمل المسؤولية ومن يستحق التعويض. فبينما ينشغل كثيرون بالأضرار الظاهرة، تكون معلومات ثمينة أخرى بدأت بالفعل في طريقها إلى الاختفاء، سواء كانت آثاراً مادية على الطريق أو بيانات إلكترونية مخزنة داخل المركبات أو سجلات تشغيل قد تُمحى خلال فترة قصيرة. وتزداد أهمية هذا الأمر عندما يتعلق الحادث بشاحنة تجارية أو بإصابات خطيرة، إذ تختلف هذه الحوادث عن غيرها بوجود مصادر إضافية للأدلة، مثل بيانات الصندوق الإلكتروني، وسجلات أجهزة تسجيل ساعات القيادة الإلكترونية (ELDs)، وبيانات نظام تحديد المواقع (GPS)، وسجلات التوجيه والتشغيل الخاصة بشركات النقل، وفقاً لتقرير أوردته شركة فوكس تو موف (Focus2Move) المتخصصة، مشيرة إلى أن هذه المعلومات تساعد في إعادة بناء تفاصيل الحادث بدقة، ومعرفة سرعة المركبة، وخط سيرها، وساعات عمل السائق، وما إذا كانت هناك مخالفات أو أخطاء تشغيلية أسهمت في وقوع التصادم. غير أن قيمة هذه الأدلة ترتبط بسرعة التحرك للحفاظ عليها. فشركات النقل تحتفظ ببعض السجلات الإلكترونية وسجلات الصيانة لفترات زمنية محدودة وفق القوانين، ما يعني أن التأخر في طلب حفظها قد يؤدي إلى فقدانها نهائياً. كما أن إصلاح الشاحنة أو إعادتها إلى الخدمة أو بيعها كخردة قد يمحو أدلة مادية وإلكترونية يصعب تعويضها لاحقاً. ويؤكد مختصون أن الاحتفاظ بالأدلة لا يقتصر على المركبات التجارية، بل يشمل أيضاً أي حادث ينتج عنه أضرار جسيمة أو إصابات بليغة. فالصور ومقاطع الفيديو الملتقطة في موقع الحادث، وآثار الفرامل، وتناثر الحطام، وأماكن توقف المركبات، جميعها عناصر قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد كيفية وقوع الحادث وإثبات المسؤولية أمام شركات التأمين أو القضاء. في المقابل، يقع كثير من المتضررين في أخطاء تبدو بسيطة، لكنها قد تضعف موقفهم القانوني بصورة كبيرة. ومن أبرزها الإدلاء بإفادة مسجلة لشركة التأمين مباشرة بعد الحادث، في وقت قد لا تكون فيه جميع الإصابات قد ظهرت أو تم تشخيصها طبياً. فالأدرينالين قد يخفي الألم لساعات أو حتى أيام، ما يجعل أي وصف مبكر للحالة الصحية ناقصاً أو غير دقيق، ويمكن استخدامه لاحقاً للتشكيك في حجم الأضرار. كما يشكل التأخر في مراجعة الطبيب أو الانقطاع عن العلاج نقطة ضعف أخرى، إذ قد تعتبر شركات التأمين أن الفجوة الزمنية بين الحادث والعلاج تشير إلى أن الإصابات ليست مرتبطة مباشرة بالتصادم أو أنها أقل خطورة مما يدعيه المتضرر. لذلك، فإن المتابعة الطبية المنتظمة والاحتفاظ بجميع التقارير والفحوص يشكلان جزءاً أساسياً من ملف المطالبة بالتعويض. ومن الأخطاء الشائعة أيضاً التسرع في إصلاح المركبة أو التخلص منها قبل توثيق حالتها بالكامل. فالإصلاح قد يزيل آثار الاصطدام، بينما يؤدي بيع المركبة أو إتلافها إلى فقدان بيانات إلكترونية مخزنة داخلها، يمكن أن تثبت قوة التصادم أو أداء الأنظمة المختلفة لحظة وقوع الحادث. وفي العصر الرقمي، لا تقل أهمية حفظ الملفات الإلكترونية عن حفظ الأدلة المادية. فالاعتماد على هاتف واحد أو جهاز كمبيوتر واحد ينطوي على مخاطر كبيرة، إذ قد يتعرض الجهاز للتلف أو السرقة أو فقدان البيانات. ولهذا يُنصح بحفظ الصور والفيديوهات والوثائق في أكثر من مكان، مثل خدمات التخزين السحابي إلى جانب نسخة احتياطية على وحدة تخزين خارجية. كذلك ينبغي الاحتفاظ بالنسخ الأصلية من الصور ومقاطع الفيديو دون تعديل. فإضافة الفلاتر أو قص الصور أو ضغط الملفات قد يؤدي إلى إزالة بيانات تقنية مهمة، مثل تاريخ الالتقاط أو موقعه أو خصائص الملف الأصلية، ما قد يثير شكوكاً حول مصداقية الأدلة ويمنح الطرف الآخر فرصة للطعن فيها. ولا يقتصر الأمر على الصور والملفات الرقمية، بل يشمل أيضاً تنظيم جميع المستندات المرتبطة بالحادث في ملف واحد، مثل تقارير الشرطة وفواتير الإصلاح والتقديرات الفنية والتقارير الطبية والإيصالات والمراسلات مع شركات التأمين. فسهولة الوصول إلى هذه الوثائق تسهم في تسريع إجراءات المطالبة وتجنب ضياع أي معلومة مهمة. وفي حوادث الشاحنات التجارية على وجه الخصوص، قد يكون اللجوء المبكر إلى استشارة قانونية متخصصة خطوة ضرورية، لأن ضياع الأدلة أو عدم طلب حفظها في الوقت المناسب قد يجعل إثبات المسؤولية أكثر صعوبة، ويؤثر بصورة مباشرة في فرص الحصول على تعويض عادل. وقد يبدو إغلاق ملف الحادث بعد أيام أو أسابيع أمراً طبيعياً، لكن السؤال الأهم يبقى: هل جرى بالفعل حفظ جميع الصور ومقاطع الفيديو والتقارير الطبية وسجلات الإصلاح والمراسلات مع شركة التأمين في مكان آمن ومنظم؟ فالإجابة عن هذا السؤال قد تحدد مصير المطالبة بأكملها، وتفصل بين استرداد الحقوق أو خسارتها. وفي كثير من الحالات، لا تكون قوة المطالبة مرتبطة بحجم الأضرار وحده، بل بمدى اكتمال الأدلة ودقتها وسهولة الوصول إليها عند الحاجة، وهو ما يجعل التنظيم والسرعة في توثيق كل التفاصيل استثماراً حقيقياً في حماية الحقوق وضمان مسار قانوني أكثر قوة وعدالة. ## شركات السيارات تعيد رسم مستقبل الأداء والكهرباء الفاخرة 09 August 2026 05:13 AM UTC+00 مع تسارع التحول في صناعة السيارات الحديثة يبدو أن المنافسة لا تقتصر على زيادة أعداد الكهربائية منها أو تطوير تقنيات القيادة الذكية، بل تمتد إلى إعادة تعريف فئات كاملة من المركبات، سواء من خلال إحياء سيارات الأداء العملي، أو تسريع تطوير السيارات الكهربائية، أو المزج بين الفخامة والقوة في المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات. وفي هذا السياق، تكشف أحدث الخطط لدى شركات بي إم دبليو وجنرال موتورز وأودي، عن توجهات مختلفة، لكنها تلتقي عند هدف واحد يتمثل في استقطاب شرائح جديدة من العملاء عبر تقديم سيارات أكثر تطوراً وأعلى أداءً، مع مواكبة المتغيرات التنظيمية والبيئية. وحسب مجلة "توب غير" (Top Gear)، تستعد بي إم دبليو لإطلاق جيل جديد من M3 Touring خلال أواخر عام 2028 أو مطلع 2029، في خطوة قد تعيد سيارات "الواغن" الرياضية إلى الواجهة، ولا سيما في السوق الأميركية التي لم تحصل سابقاً على النسخة الحالية. ويعتمد الطراز المرتقب على محرك سداسي الأسطوانات سعة ثلاثة لترات مزود بشاحني توربو، مع نظام هجين خفيف يهدف إلى تقليل الانبعاثات دون التضحية بالأداء أو زيادة الوزن. ومن المتوقع أن تأتي السيارة بنظام الدفع الرباعي xDrive وناقل حركة أوتوماتيكي، مع قوة قد تتجاوز 543 حصاناً، بينما يرجح أن يقل سعرها عن شقيقتها الأكبر M5 Touring، ما يمنحها موقعاً تنافسياً في فئة السيارات الرياضية العملية التي تجمع بين الأداء العالي والاستخدام اليومي. في المقابل، تسلك جنرال موتورز مساراً مختلفاً، إذ قررت تسريع تطوير الجيل الثاني من Chevrolet Equinox EV رغم حداثة الجيل الحالي، في خطوة تعكس احتدام المنافسة في سوق السيارات الكهربائية. ويُتوقع أن يظهر الطراز الجديد في أواخر عام 2028 أو مطلع 2029، معتمداً على منصة كهربائية جديدة تحمل اسم BEV-N، صممت خصيصاً لتقليل تكاليف الإنتاج وتحسين استغلال المساحات الداخلية ورفع الكفاءة التشغيلية، بما يسمح بتقديم سيارة أكثر قدرة على منافسة الطرازات الصينية والكورية واليابانية التي توسع حضورها بسرعة في هذه الفئة. وجاء القرار بعدما سجلت السيارة بداية قوية في السوق الأميركية، قبل أن تتراجع مبيعاتها تدريجياً مع اشتداد المنافسة، وهو ما دفع الشركة لإعادة النظر في استراتيجيتها. أما أودي، فاختارت توسيع حضورها في قطاع السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات الكبيرة من خلال إطلاق SQ9، أقوى نسخة في تاريخ أكبر SUV تنتجها الشركة، والمخصصة للسوق الأميركية. وتعتمد السيارة على محرك V8 سعة أربعة لترات مزود بشاحني توربو يولد 583 حصاناً و800 نيوتن متر من عزم الدوران، ما يسمح لها بالتسارع من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 3.8 ثوان فقط، لتصبح أسرع سيارة SUV بثلاثة صفوف من المقاعد في فئتها. كما زودت أودي السيارة بنظام quattro للدفع الكلي، وتعليق هوائي، وتوجيه بالعجلات الخلفية، إضافة إلى مقصورة فاخرة تتسع لستة أو سبعة ركاب، مع أحدث أنظمة الإضاءة الرقمية وتقنيات القيادة المساعدة، في محاولة للجمع بين الرحابة والأداء الرياضي ضمن سيارة واحدة. ## الحوثيون يعلنون استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في جازان بمسيّرة 09 August 2026 05:15 AM UTC+00 أعلنت وزارة الطاقة السعودية، اليوم الأحد، السيطرة على حريق اندلع في منشأة تابعة لمصفاة أرامكو في جازان، جنوب غربي المملكة، من دون تسجيل إصابات، فيما أعلن الحوثيون في بيان تنفيذ هجوم استهدف المنشأة، وذلك في وقت تتواصل فيه التهديدات التي تطاول منشآت الطاقة والملاحة في المنطقة. وقالت وزارة الطاقة السعودية إن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد حريق اندلع في وقت مبكر من صباح الأحد داخل منشأة تابعة لمصفاة أرامكو في جازان، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات. وأضافت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن فرق الأمن الصناعي التابعة لأرامكو سيطرت على الحريق، فيما تواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادثة، من دون أن تكشف عن أسباب اندلاع الحريق. كذلك لم يعلن الحوثيون بدورهم عن أي هجوم. من جانبه، قال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، يحيى سريع في تدوينة على منصة "إكس"، إن الجماعة نفذت هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف مصفاة أرامكو في جازان، مضيفاً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه باختراق طائرات مسيّرة سعودية أجواء محافظتي صعدة وحجة. وتقع مصفاة جازان على ساحل البحر الأحمر قرب الحدود مع اليمن، وتبلغ طاقتها التكريرية نحو 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وتنتج البنزين ووقود الديزل منخفض الكبريت ومنتجات مكررة أخرى. تعمق أكثر وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم استهدف المصفاة في 27 يوليو/تموز الماضي، وألحق أضراراً بمجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة ومنطقة خزانات النفط، بحسب مذكرة صادرة عن شركة الاستشارات آي.آي.آر. وأشارت المذكرة، كما تنقل وكالة رويترز، إلى أن أرامكو أوقفت تشغيل المصفاة عقب الهجوم، فيما قال الحوثيون آنذاك إنهم استهدفوا مواقع تابعة للشركة في جازان وينبع، في تصعيد أثار مخاوف من اتساع الاضطرابات المرتبطة بالحرب الأميركية على إيران والهجمات الإيرانية على الملاحة في محيط مضيق هرمز، لتشمل البحر الأحمر والبنية التحتية النفطية السعودية. وكان الرئيس التنفيذي لأرامكو، أمين الناصر، قد أكد الأسبوع الماضي أن الهجمات الأخيرة على منشآت الشركة تسببت في بعض الانقطاعات بالإنتاج، لكنه أعرب عن ثقته باستعادة العمليات سريعاً، مشيراً إلى أنها لم تترك أثراً مادياً على أداء الشركة أو وضعها المالي. كذلك أعلن الحوثيون الشهر الماضي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر. ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في الممرات البحرية الإقليمية بالخليج العربي، إذ أكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، أمس السبت، تعرّض سفينة تابعة لها للاستهداف بصاروخ في أثناء عبورها مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الهجوم لم يُوقع إصابات، وأنه تحققت السيطرة على الوضع. (رويترز، العربي الجديد) ## القاضي المزيف في مصر... كيف تتحول السلطة الوهمية إلى نفوذ حقيقي؟ 09 August 2026 05:31 AM UTC+00 لم تبدأ قصة القاضي المزيف في مصر من قاعة المحكمة، بل من صورة القاضي التي استطاع صاحبها إقناع الآخرين بها. وبعد 18 عاماً على مسلسل "ضيعة ضايعة"، بدا أن سخرية الكاتب السوري ممدوح حمادة من سليم (سلنغو)، الشاب الذي أقنع أهل قرية أم الطنافس بأنه محامٍ يعرف مفاتيح القانون وثغراته، لم تكن بعيدة تماماً عن الواقع. فالقصة المصرية أعادت إلى الواجهة شخصية تشبه، في جوهرها، ذلك المحتال الذي يستمد سلطته من المظهر والانطباع قبل أن ينكشف زيفه. في "ضيعة ضايعة"، أقنع سليم أهل الضيعة بأنه محامٍ، فاستنجدت به نساؤها ولجأ إليه مساكين لا يدرون ما ينتظرهم مع "الهمّلالي" في مخفر الضيعة، قبل اكتشاف مختار الضيعة أنه ليس محامياً ولا حتى "فرخ محامي"، فينهال عليه أهل الضيعة بالشتائم والشماتة. ضحكنا حينها لأن القصة بدت مبالغة كوميدية، خصوصاً في مجتمعات تمنح الجهاز القضائي والعدلي قدراً كبيراً من الهيبة، وتربط ممارسة القانون بالدراسة الأكاديمية والإلمام بتفاصيله ومداخله وتفرعاته والفروقات بين محاكمه. لكن قضية القاضي المزيف في مصر أثبتت أن الفكرة لم تكن مبالغة درامية بقدر ما كانت قراءة مبكرة لآلية إنتاج السلطة والنفوذ والوصول إلى المال والحظوة والمكانة الاجتماعية. فإذا كانت قصة "سلنغو" تبدو في المسلسل حيلة كوميدية، فإن القضية المصرية تكشف الجانب الأكثر جدية منها: كيف يمكن للصورة أن تسبق الحقيقة، وأن تمنح صاحبها سلطة لا يمتلك أساسها القانوني؟ سلطة الصورة في قضية القاضي المزيف تنكشف قضية القاضي المزيف في مصر بوصفها مادة خصبة لقراءة أعمق من حدود الواقعة الجنائية نفسها، تناقش طبيعة السلطة، وآليات إنتاج الثقة، وقدرة الصورة على استبدال الوثيقة في زمن المنصات الرقمية؛ لتستدعي إعادة نظر في زاوية المعالجة التي اعتمدتها أغلب التغطيات الإعلامية، والتي ركزت على أسلوب التزييف فقط، بينما ظل السؤال الجوهري حول الطريقة التي حصل بها شخص يفتقر إلى أي صفة قانونية على احترام محيطه ورهبته، ومارس نفوذاً حقيقياً بأدوات وهمية بالكامل. يكشف تفكيك المشهد الذي بناه الشاب عن عملية تركيب دقيقة، سبقت كل خطوة اقتصادية أو تسويقية لاحقة، وقامت أساساً على اختيار مكونات بصرية محسوبة بعناية، تعمل كل واحدة منها على تفعيل شيفرة اجتماعية جاهزة في ذهن المشاهد؛ تبدأ من حمل الوشاح القضائي والدبوس القضائي "البروش"، كإشارة تختصر عقوداً من الهيبة المؤسسية في قطعة قماش واحدة. واختار المتهم موقع التصوير داخل قاعة محكمة حقيقية، بمنصتها المرتفعة ورموزها الرسمية، ليضع نفسه داخل إطار مكاني يستحيل على المشاهد فصله عن مضمون السلطة التي يوحي بها. وأضاف إلى هذا التركيب البصري طبقة صوتية موازية، تمثلت في نبرة الحديث المتزنة، والمفردات القانونية المتداولة، وإيقاع الحركة البطيء، في مشهد يقنع المتلقي بحقيقة لا تحتاج إلى إثبات إضافي. تعمل آلية الإقناع هنا وفق منطق الاستدلال بالمشابهة، وفيه يستبدل العقل البشري عملية التحقق الفعلي والسؤال عن أصل القاضي وفصله بعملية تعرف سريعة على النمط؛ أمام كثافة الإشارات والصور والفيديوهات المألوفة، يكتفي بمطابقة ما يراه مع الصورة الذهنية المخزنة مسبقاً عن هيئة القاضي وسلوكه ومكانه، ويمنح هذه المطابقة السريعة ثقة تعادل، في تأثيرها الفوري، ثقة التحقق الكامل من الوثائق والسجلات الرسمية. تستمد هذه الآلية قوتها من غياب المسافة النقدية بين المشاهد والمشهد نفسه، إذ يصل المحتوى إلى الضحية عبر مقطع "تيك توك"، في سياق اجتماعي يفتقر عادة إلى أدوات التمحيص المؤسسي، فيتلقى الصورة بوصفها امتداداً طبيعياً للواقع، ويمنحها سلطة تسبق أي تساؤل حول مصدرها أو صحتها. وتتحول القاعة، بمنصتها ورموزها، إلى شاهد صامت يمنح المشهد مصداقيته، بصرف النظر عن هوية من يشغل تلك المنصة في اللحظة المصورة. اقتصاد التزييف يقوم اقتصاد التزييف على مبدأ اقتصادي صريح هو استبدال تكلفة اكتساب الشرعية الحقيقية، بسنوات طويلة من الدراسة الأكاديمية والتدرج القضائي، بتكلفة زهيدة تتمثل في إنتاج رموز هذه الشرعية بمعزل عن مضمونها الفعلي؛ إذ استثمر المتهم نحو ثلاثة ملايين جنيه في رشاوى ووشاح قضائي يحاكي الرداء الرسمي، وبطاقات تعريفية مزورة، وملفات قضايا حقيقية حصل عليها بمساعدة موظفي المحكمة، لينتج بهذه المكونات وصفة تحاكي السلطة القضائية بتكلفة زهيدة قياساً بالعائد المتوقع منها، وهو مبالغ مالية طائلة انتزعها من مواطنين بسطاء يبحثون عمن ينهي مصالحهم في أروقة العدالة. تكشف هذه الآلية هشاشة منطق الاعتراف بالسلطة، إذ استغل المتهم الفجوة الفاصلة بين ثقة المواطنين المفرطة بالرموز الشكلية للسلطة، من وشاح ومكتب ولغة قانونية في فيديوهات "تيك توك" ليلية، وبين ضعف آليات التحقق، لتتحول هذه الفجوة إلى مصدر ربح مباشر ومتجدد. وتستدعي طبيعة الشبكة التي أحاطت بالمتهم قراءة موازية تتصل بالإنتاج الجماعي للتزييف، إذ شارك في العملية ثلاثة من موظفي المحكمة، وقدّم هؤلاء مساعدة تجاوزت مجرد تسهيل الدخول إلى القاعات، وامتدت إلى تزويده بملفات قضايا حقيقية أضفت على أدائه أمام الكاميرات مصداقية إضافية، فتحول التزييف بذلك من فعل فردي إلى عملية تعاونية موزعة الأدوار، تشبه سلسلة توريد مصغرة، يحصل فيها كل طرف على حصته من العائد مقابل مساهمته في الإنتاج المشترك للوهم. نجح هذا الوهم لأنه مدعوم بسلوك جمعي لدى المواطنين الذين قرروا التعامل مع القاضي المزيف فيه مزيج من الإحباط والرغبة في التجاوز؛ بحيث يميل هؤلاء الأشخاص، الذين خاضوا تجربة طويلة ومرهقة مع الروتين الحكومي، إلى تعليق آمال مفرطة على أي شخصية توحي بقدرتها على اختصار المعاناة، فيدخلون في حالة من الرغبة في التصديق تجعلهم أقل ميلاً إلى طرح أسئلة نقدية، وأكثر استعداداً لتفسير كل إشارة غامضة بوصفها دليلاً إضافياً على صدق الشخصية التي يتعاملون معها. نستدعي هنا تفسير عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو لهذه الظاهرة عبر مفهوم "رأس المال الرمزي"، إذ نلاحظ أن النفوذ ينبثق من الاعتراف الاجتماعي والجماعي بالسلطة أكثر مما ينبثق من النصوص القانونية التي أنشأتها، وبالتالي يكتسب المنصب قيمته من الرصيد الرمزي الذي راكمته المؤسسة الأكبر عبر الزمن، ومن الثقة التي يمنحها المجتمع تلقائياً لكل من يمثلها أو حتى ينتحلها أمام الناس. يستولي المنتحل، حين يرتدي صفة قاضٍ أو طبيب أو ضابط، على هذا الرصيد الرمزي تحديداً، ويستثمره بوصفه مصدراً مباشراً للنفوذ، فتصبح الهيبة التي يمثلها المنصب موضوع الانتحال الحقيقي أكثر من المنصب بحد ذاته.  اقتصاد الانتباه تعمل آلية النصب هنا وفق المنطق نفسه الذي يحكم منصات التواصل الاجتماعي، حيث يشكل الانتباه عملة قابلة للتحويل إلى قيمة مادية ملموسة ضمن عملية تسليع للرمز القضائي، سواء كان قاعة محكمة أم ممراً أم وشاحاً أم بناء؛ إذ أدرك المتهم أن تكرار الظهور بزي قضائي داخل قاعة محكمة حقيقية، مع آيات قرآنية وأدعية وابتهالات، ينتج مادة بصرية ذات مصداقية عالية، ويمنحه رأس مال يمكن تسييله لاحقاً عبر تطبيقات المحادثة المباشرة مع الضحايا، فاختار قاعة تنتهي جلساتها مبكراً، وحول بذلك الفراغ المؤسسي والسلوك القضائي إلى مورد إنتاجي قابل للاستغلال المنهجي. في قضية القاضي المزيف تكشف الفيديوهات وظيفتها التسويقية البحتة مع استعراض شكلي: ساعة "آبل"، مسدس حربي على طاولة، أطقم رسمية وربطات عنق، تجوال هادئ، وفيديوهات ليلية فيها شرح أحكام ونصائح قضائية وقانونية من دون مرجعية واضحة؛ إذ صممت هذه المقاطع لتبني صورة ذهنية مسبقة لدى الضحية قبل التواصل الفعلي معه، فيصل إليه المتهم وقد اكتسب سلفاً هالة من الثقة، لم يبذل في تحصيلها جهداً حقيقياً سوى إنتاج المحتوى المناسب وتوزيعه في التوقيت المناسب. في المقابل، تولت المنصات الرقمية إنتاج مرحلة جديدة تمثلت في صناعة استقبال التزييف، لتتحول مقاطع القاضي المزيف إلى مادة يتنافس صناع المحتوى على إعادة تدويرها وتحليل خطابها، بينما دفعت موجة التعليقات الساخرة بالقضية من مساحة النقاش المؤسسي إلى فضاء الترفيه الرقمي. وهكذا انتقل الاهتمام من تحليل آليات إنتاج الشخصية المزيفة إلى الاستمتاع بالشخصية نفسها، وتحول الحدث إلى محتوى ترفيهي سريع التداول، بينما تراجعت الأسئلة المتعلقة بالمصداقية والثقة بالقضاء والثغرات التي سمحت لشخص مجهول بأن يرتدي صورة القاضي ويحصل على الاعتراف بها، ولو لفترة مؤقتة. يدخل الإعلام والمنصات الرقمية شريكاً في إعادة إنتاج الانتباه وأسسه، إذ تحول المعلومات إلى قصة جذابة بعنوان "الرجل الذي خدع الجميع"، ومنحتها الحضور الجديد. ومع قوة الخوارزميات، أصبحت الصور والمشاهدات وعدد المتابعين مؤشرات على المصداقية، فتسبق صناعة الحضور عملية التحقق، وتتحول السلطة إلى نتيجة للقدرة على جذب الانتباه وصناعة صورة قابلة للتصديق. نستدل هنا على صعود قوة الصورة في إنتاج الواقع الاجتماعي، إذ أصبحت المظاهر والتمثيلات المرتبطة بالسلطة أكثر تأثيراً في تشكيل الانطباع العام من التحقق من حقيقتها؛ ويتحول السؤال، في هذا العالم، من "هل هذا الشخص قاضٍ فعلاً؟"، بالاعتماد على التحقق، إلى "هيا دي هيئة قاضي؟"، بالاعتماد على الشكل والهيئة، لتحمل الإجابة عن السؤال الثاني وزناً اجتماعياً يفوق أحياناً وزن الإجابة عن السؤال الأول، بعدما أصبحت الصورة أسرع انتشاراً من الحقيقة، وأكثر قدرة على إنتاج واقع موازٍ لها. ماذا بعد الاكتشاف؟ في المنطق التقليدي، تقترن نهاية الخدعة بانتهاء حضور صاحبها في المجال العام وخضوعه لإجراءات قانونية تحتكم إلى القانون المصري الذي يجرّم انتحال الصفات والوظائف العامة، ويقرّر عقوبات على من يمارس اختصاصاتها أو يستخدم علاماتها من دون سند قانوني، إدراكاً لما يسببه ذلك من مساس بالثقة في مؤسسات الدولة. ويصيب انتحال صفة القاضي هذا الرصيد الرمزي في جوهره، لأن الجريمة تمتد إلى العلاقة التي تربط المجتمع بالمؤسسة القضائية. ومن هذه الزاوية، تؤدي المحاكمة دوراً في استعادة الثقة بالرموز الرسمية، وإعادة ترسيم الحدود بين السلطة التي يمنحها الاعتراف المؤسسي، والصورة التي تسعى إلى استعارته وتقمصه. وتفتح المحاكمة بعداً يتجاوز مساءلة الفرد إلى حماية الثقة العامة التي تقوم عليها العدالة. أما في البيئة الرقمية، فتفتح المنصات مرحلة جديدة في دورة حياة هذه الشخصية المزيفة، فتغادر فضاء السلطة والمحاكم إلى فضاء الشهرة، وتدخل في مسار متجدد من التداول عبر المقاطع الساخرة والتعليقات وإعادة النشر والمحتوى التفاعلي. أطلقت قضية القاضي المزيف مرحلة جديدة في مسار الصورة، فتحولت من أداة لتقمص السلطة إلى مادة للترند والسخرية، واستمرت في حصد المشاهدات والتفاعل بعد انكشاف الخدعة. هنا تتحول لحظة سقوط المتهم إلى نقطة انطلاق لدورة جديدة من الحضور، تتقدم فيها قيمة التفاعل على قيمة الحدث، فتمنح الخوارزميات مساحة أوسع لكل ما يثير الانتباه ويحقق المشاهدات ويحفز المشاركة. وهكذا تستقر الصورة في الذاكرة الرقمية، ويواصل صاحبها حصد رأس مال رمزي جديد قوامه الشهرة والانتشار، بعد أن استند حضوره الأول إلى الهيبة الرمزية لمنصب القاضي الذي ادعى تمثيله. ## التوائم الرقمية: جيوش تختبر قراراتها في عالم افتراضي 09 August 2026 05:38 AM UTC+00 لم تعد تدريبات الجيوش الحديثة تقتصر على ميادين الرماية والذخيرة الحية، بل باتت تعتمد بصورة متزايدة على بيئات افتراضية فائقة الدقة تحاكي المدن وساحات القتال بكل تفاصيلها. ولم يعد الهدف تدريب الجنود على استخدام الأسلحة أو قيادة الدبابات والطائرات فحسب، بل اختبار التأثيرات المحتملة للقرارات العسكرية على البنية التحتية والسكان وشبكات الإمداد، قبل تنفيذها على أرض الواقع. ووفق تقرير نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، تقود شركة سكايرال (Skyral) هذا التوجه عبر تطوير ما يعرف بـ"التوائم الرقمية" للمدن، في إطار ائتلاف فاز أخيراً بعقد تبلغ قيمته ملياري جنيه إسترليني من وزارة الدفاع البريطانية لتحديث منظومة تدريب الجيش. وتبدأ إحدى عمليات المحاكاة بقافلة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) تتحرك في أحد شوارع العاصمة اللاتفية ريغا، قبل أن تتعرض الدبابة التي تتقدمها لانفجار عند أحد التقاطعات. وتبدو الشوارع والمتاجر والمباني وحتى المارة حقيقية، لأنها مستوحاة من المدينة نفسها، لكن المشهد بأكمله افتراضي، صُمم لمحاكاة سيناريوهات قد تواجهها القوات في العمليات العسكرية. تستخدم الجيوش المحاكاة في التدريب منذ سنوات طويلة، فعام 2002 أطلق الجيش الأميركي لعبة America's Army، وهي لعبة تصويب متعددة اللاعبين هدفت إلى محاكاة ظروف القتال، لكنها تعرضت لاحقاً لانتقادات باعتبارها أداة دعائية للتجنيد. إلا أن الجيل الجديد من المحاكاة يختلف عن تلك النماذج. فبدلاً من التركيز على أداء الجندي أو السلاح، يسعى إلى بناء نموذج رقمي يحاكي مدينة كاملة، بما يشمل البنية التحتية، وشبكات الكهرباء والمياه، والطرق، والكثافة السكانية، وحتى السلوك المتوقع للمدنيين عند وقوع الأزمات. التوائم الرقمية تعتمد هذه التقنية على مفهوم "التوأم الرقمي" (Digital Twin)، وهو نموذج افتراضي يحاكي كياناً حقيقياً ويُحدَّث باستمرار بالبيانات، بما يسمح بدراسة النتائج المحتملة لأي تغيير أو قرار قبل تطبيقه فعلياً. وتوضح "سكايرال" أن الهدف لا يقتصر على تدريب طيار مقاتلة على قيادة طائرة أو جندي على استخدام دبابة، بل يمتد إلى تدريب القادة العسكريين على فهم التداعيات غير المباشرة لقراراتهم. فإذا أصاب صاروخ شارعاً مزدحماً، قد يفر السكان من المنطقة، لكن إذا أدى القصف نفسه إلى تعطيل محطة كهرباء في يوم شتوي، فقد تتغير حركة السكان وطرق الإخلاء والضغط على الخدمات الأساسية، وهو ما قد ينعكس بدوره على سير العمليات العسكرية. وتحاول المنصة محاكاة هذه السلسلة من التأثيرات، بدلاً من الاكتفاء بإظهار نتائج الضربة العسكرية المباشرة. تقول الرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة سكايرال، نايومي هولم، إن المنصة "ربما يمكن وصفها بأنها نسخة فائقة التطور من لعبة فورتنايت لكنها تختلف عنها في الهدف والوظيفة". وتوضح، في حديثها لـ"ذا غارديان"، أن الشركة استفادت في بداياتها من تقنيات تطوير العوالم الافتراضية، قبل أن تحولها إلى منصة تجمع طبقات متعددة من البيانات لبناء نموذج يحاكي مدينة حقيقية وساحة معركة في الوقت نفسه. وتضيف أن النماذج التي كانت تُطوَّر سابقاً بصورة منفصلة، مثل شبكات الطاقة أو الخصائص السكانية أو أنظمة النقل، أصبحت اليوم تُدمج في نموذج واحد، بحيث يمكن تتبع تأثير أي قرار على باقي عناصر النظام. ورغم أن مصطلح "التوأم الرقمي" أصبح مرتبطاً أخيراً بالتطبيقات العسكرية، فإنه ظهر أساساً في القطاع الصناعي، حيث استُخدم لمحاكاة أداء الآلات والمعدات والتنبؤ بالأعطال واحتياجات الصيانة. لكن تطور قدرات الحوسبة والذكاء الاصطناعي سمح بتوسيع المفهوم ليشمل المدن والأنظمة المعقدة، وأصبح يُستخدم في مجالات متعددة، من بينها التخطيط الحضري، وإدارة الكوارث، والبعثات الإنسانية، وحتى العمليات الجراحية. محاكاة الحروب في السياق نفسه، تعمل شركة باور سايز تكنولوجيز (Power Size Technologies) مع الجيشين البريطاني والأميركي على تطوير نماذج رقمية لأنظمة الطاقة العسكرية، بدءاً من بطاريات الدبابات ووصولاً إلى الألواح الشمسية المستخدمة في القواعد العسكرية، بهدف اختبار الخيارات المختلفة قبل استثمار ملايين الدولارات في تنفيذها. وعلى الرغم من أن الأبحاث حول فاعلية هذه التقنيات لا تزال محدودة، فإن الدراسات تشير إلى أن التدريب بالمحاكاة يحسن أداء العسكريين في عدد من المجالات، ولا سيما الطيران، كما يتيح تكرار التدريب مرات عديدة بكلفة أقل كثيراً من المناورات الميدانية. وتبقى هذه المحاكاة عاجزة عن تمثيل الواقع بكل تعقيداته، لكنها توفر للقادة والجنود فرصة لاختبار سيناريوهات يصعب أو يستحيل تنفيذها عملياً، وهو ما يفسر الاستثمارات الضخمة التي تضخها الجيوش في هذا المجال. وترجح "ذا غارديان" أن يكون الجيش البريطاني من أوائل الجيوش التي تعتمد "التوائم الرقمية" على نطاق واسع، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والبيئات الافتراضية لإعادة صياغة أساليب التدريب والتخطيط العسكري. ## كيانو ريفز يختار شغف القيادة على بريق مركبات الفخامة 09 August 2026 06:04 AM UTC+00 قد يبدو غريباً أن يرتبط اسم أحد أشهر نجوم هوليوود بعالم السيارات من زاوية تختلف عن معظم المشاهير. فبينما يتباهى كثيرون بأساطيل من السيارات الخارقة التي نادراً ما تغادر المرآب، اختار الممثل الكندي كيانو ريفز (Keanu Reeves) أن يجعل شغفه الحقيقي منصباً على القيادة نفسها، لا على استعراض الثروة أو اقتناء السيارات لمجرد الوجاهة. فقد اشتهر ريفز بأدواره في سلسلة أفلام "جون ويك" و"ذا ماتريكس"، لكنه خارج مواقع التصوير يعيش علاقة مختلفة مع المركبات، تقوم على التجربة والإحساس بالطريق أكثر من عدد الأحصنة أو قيمة السيارة. ورغم امتلاكه مجموعة تضم سيارات رياضية وكلاسيكية، يؤكد المقربون منه أنه يفضل الجلوس خلف المقود بنفسه، ويحرص على قيادة سياراته بانتظام بدلاً من الاحتفاظ بها قطعاً للعرض. ومن بين السيارات التي ارتبط اسمه بها سيارة بورشه 911 (Porsche 911) الشهيرة، إلى جانب سيارات أخرى تعكس ميله إلى الأداء المتوازن أكثر من المبالغة في الفخامة. غير أن عشقه الأكبر يتجه نحو الدراجات النارية، وهو شغف دفعه إلى المشاركة في تأسيس شركة ARCH Motorcycle المتخصصة في تصنيع دراجات مخصصة تجمع بين التصميم اليدوي والهندسة المتطورة. ولم يكن دخول ريفز إلى هذا المجال خطوة استثمارية فحسب، بل امتداداً لهواية رافقته منذ سنوات طويلة. فهو يشارك في تطوير الأفكار ويتابع أدق التفاصيل الهندسية ويختبر النماذج الجديدة بنفسه قبل طرحها للعملاء، وهو ما منحه احتراماً كبيراً داخل مجتمع عشاق الدراجات النارية. وتنعكس هذه الفلسفة على نظرته إلى السيارات، إذ يرى أن المركبة ليست مجرد وسيلة للانتقال أو رمز للمكانة الاجتماعية، بل تجربة شخصية تمنح السائق متعة التواصل مع الطريق. لذلك نادراً ما يظهر في سباقات استعراضية أو حملات للتفاخر بمقتنياته، على عكس كثير من المشاهير الذين يحولون سياراتهم إلى جزء من صورتهم الإعلامية. وأكثر ما يميز علاقة كيانو ريفز بعالم المركبات هو بساطتها وصدقها. فالرجل الذي اشتهر بتواضعه وحياته الهادئة يتعامل مع السيارات والدراجات بالطريقة نفسها، باعتبارها شغفاً يومياً لا يحتاج إلى أضواء أو عدسات كاميرات. وفي زمن أصبحت السيارات الفاخرة وسيلة لإبراز الثراء على منصات التواصل الاجتماعي، يقدم كيانو ريفز نموذجاً مختلفاً، حيث إن القيمة بالنسبة إليه لا تُقاس بسعر السيارة أو ندرتها، بل بالشعور الذي تمنحه لمن يقودها. ## مضيق هرمز ونقص الذخائر.. أزمة جديدة تعقّد حسابات واشنطن 09 August 2026 06:17 AM UTC+00 أخيراً، وبعد تلميحات عابرة توالت منذ الربيع الفائت حول نقص في مخزونات الأسلحة والذخائر الأميركية الدقيقة، خرج الموضوع في الأيام الأخيرة عن الكواليس إلى التداول. منذ ما بعد وقف إطلاق النار واقتصار المواجهة على عمليات متقطعة، بدأ يتسرّب بين الحين والآخر أن التمادي في استخدام هذه الأسلحة في حرب إيران، أدّى الى هبوط كمياتها في الترسانة إلى حدود المنسوب الاحتياطي أو أقل، المطلوب توفره في الظروف كافة. وكان ذلك على ما بدا لاحقاً، بمثابة تحذيرات مبكرة، يبدو أنها لعبت دورها في حمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التراجع 7 مرات عن تهديده بالتصعيد، ولو أن تراجعه رُبط إجمالاً بعدم رغبته في العودة إلى الحرب لاعتبارات وحسابات محلية. بيد أن الصورة اتضحت أكثر، على أثر الاجتماع الحكومي الذي انعقد برئاسة ترامب في منتجع كامب دافيد يوم 31 يوليو/ تموز الماضي. ما تسرّب عن الجلسة والأرجح عن عمد، أن جدلاً دار بين الرئيس ترامب ووزير الحرب بيتر هيغسيث حول الموضوع وكيفية خروجه إلى العلن، وأعقبه طلب الرئيس فتح تحقيق في هذا الخصوص. بعد ذلك، وجّه ترامب ما يشبه إنذار "الفرصة الأخيرة" لإيران بضرورة التوصل إلى اتفاق، وإلا تعرضت لضربة كاسحة غير مسبوقة. لكن البيت الأبيض سرعان ما صرف النظر عن تلويحه بالتصعيد الكبير، على أساس أن المفاوضات الجارية بين طهران وعُمان حققت تقدماً واعداً. مع نهاية الأسبوع، لم يكن لدى الإدارة الأميركية ما تجيب به عن تساؤلات في الكونغرس بشأن مضمون الاتفاق العماني الإيراني الموعود. في المقابل، صدر عن مجلس الأمن الإيراني بيان يضم لائحة المطالب الستة المطلوب من إدارة ترامب الموافقة عليها قبل فتح مضيق هرمز. الرسالة إلى واشنطن بدت واضحة، إذ استغلت طهران انكشاف أزمة الذخائر لتعزيز موقفها التفاوضي وفرض واقع جديد في المضيق. وقد أثار هذا التطور مخاوف أمنية واستراتيجية، باعتبار أن كشف النقص الكبير في الإمكانات الصاروخية والدفاعية الأميركية المتفوقة والمدة الزمنية اللازمة لسدّ هذا النقص (عدة أشهر إلى 3 سنوات)، يشكل "خطراً" على الأمن القومي الأميركي، ويعطي المبادرة لإيران لتعزيز تحكّمها عبر المضيق، بأسعار النفط الذي بات يشكل الهم الأكبر لإدارة ترامب والجمهوريين مع اقتراب الانتخابات النصفية. وفي هذا السياق، تبرز الأرقام هذه المخاوف، فحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، كان في مخزون صواريخ "باتريوت" الاعتراضية 2330 صاروخاً، إلا أن العدد تقلص بعد الحرب إلى ما بين 759 و827. كذلك هبط مخزون صواريخ "ثاد" من 452 إلى ما بين 278 و284. هذه التقديرات مبنية على تعليقات مسؤولين كما على "بيانات مصادر غير سرية". ومن المحتمل حسب صحيفة "وول ستريت جورنال" أن يكون الرئيس ترامب قد وُضع في صورة الوضع، ولو أنه نفى في الرابع من أغسطس/ آب الجاري، وجود أي نقص، مؤكداً أن "لدينا ذخائر أكثر من الآخرين، بل أكثر مما نحتاج، حيث إن شركات السلاح تنتج منها أكثر من أي وقت". لكن بعد يومين عاد ليقول إن "بعض الأصناف صارت كمياتها أقل بعض الشيء". اعتراف ترامب، وإن بدا مخففاً، يمكن اعتباره بمثابة تلميح إلى ربط هذا النقص بتراجعه المكرر عن التصعيد، وبالتالي مواصلة مراهنته على مخرج عبر المفاوضات، خصوصاً أن البنتاغون وصل إلى قناعة بأن "مواصلة القصف لا تكفي للتوصل إلى وقف نار". واشنطن تتحرك منذ الربيع في إطار "إدارة الأزمة"، بعد تعثر الخيار العسكري وربما التسليم بعدم جدواه في الوقت الحالي، لكن المحاولة أدّت إلى مشكلة مضيق هرمز، بعد انهيار "مذكرة التفاهم" التي وُقِّع عليها في يونيو/ حزيران عبر الوسيط الباكستاني. اليوم بعد انكشاف قصة الذخائر ومسارعة إيران إلى استغلالها، تدخل إدارة ترامب في أزمة "إدارة الأزمة"، وسط خشية أميركية من أن يكون هذا الدخول من النوع المفتوح على المجهول. ## صادرات النفط العراقي تتراجع إلى 1.7 مليون برميل يومياً 09 August 2026 06:52 AM UTC+00 تراجعت صادرات النفط الخام العراقي من 3.4 ملايين برميل يومياً إلى ما بين 1.5 و1.7 مليون برميل يومياً، بسبب إغلاق مضيق هرمز. وقال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، في تصريحات له يوم السبت، إن إنتاج بلاده من النفط الخام يبلغ حالياً نحو 2.7 مليون برميل يومياً، فيما تراوح كمية الصادرات بين 1.5 و1.7 مليون برميل يومياً. تعمق أكثر وأضاف أن العراق كان يصدّر، قبل التصعيد الراهن في المنطقة، نحو 3.4 ملايين برميل يومياً عبر مضيق هرمز، إلا أن الكميات تراجعت، ما دفع الحكومة إلى البحث عن مسارات بديلة وتنويع منافذ تصدير النفط الخام، من بينها مشروع تصدير النفط عبر ميناء العقبة، ومشروع أنبوب البصرة - فيشخابور المقرر تنفيذه وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، مؤكداً أن الحقول النفطية العراقية قادرة على استعادة مستويات الإنتاج والتصدير السابقة. وأكد الوزير حرص بلاده على تطوير البنية التحتية النفطية، وتنويع منافذ التصدير، وتعزيز استثمار الغاز، مشيراً إلى أن العراق تمكّن، رغم التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، من تأمين المنتجات النفطية للسوق المحلية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة آمنة ومستقرة للشركات والاستثمارات في القطاع النفطي. كذلك تعمل وزارة النفط على مسارين متوازيين في ملف الغاز، الأول يتعلق بإنهاء حرق الغاز المصاحب، والثاني باستثمار الحقول الغازية، لافتاً إلى إحالة 14 عقداً إلى شركات عالمية لتنفيذ مشاريع في هذا المجال. يندرج هذا التراجع ضمن أزمة اقتصادية أوسع يعيشها العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/ شباط الماضي. فقد أعلن وزير النفط حيان عبد الغني خلال مؤتمر صحافي أمس، أن صادرات بلاده النفطية تراجعت بنسبة كبيرة بفعل إغلاق مضيق هرمز وتداعيات الحرب، وهو ما انعكس مباشرة على السيولة المالية للدولة وتسبب في تأخير صرف رواتب موظفي القطاع العام. ويفسَّر حجم هذا الأثر بالاعتماد شبه الكلي للعراق على هذا الممر البحري في تصدير نفطه، إذ كانت نسبة تفوق 90% من صادراته النفطية تمر عبر مضيق هرمز قبل إغلاقه الجزئي، فيما اقتصرت البدائل على كميات محدودة عبر الأنبوب التركي المتوقف منذ أكثر من عام، وصادرات ضئيلة تُنقل براً باتجاه الأردن. وتتجاوز الخسائر التي تكبدها العراق حدود التراجع اللحظي في الإيرادات، إذ تشير الأرقام إلى فجوة إنتاجية واسعة، حيث بلغ إجمالي ما استخرجه العراق من النفط خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 440.3 مليون برميل، في وقت وصل فيه الفاقد إلى نحو 302.8 مليون برميل، مقارنة بالمعدل الطبيعي، نتيجة تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة. ## الاتحاد الأوروبي والمهاجرين 09 August 2026 07:00 AM UTC+00 ## الفن والموضة في مواجهة أسئلة الهوية والقلق النفسي 09 August 2026 07:18 AM UTC+00 قبعة صيفية مربوط في مقدمتها شريط تتوسطه دائرة. لوحة بهذه البساطة رسمتها يايوي كوساما عام 2002 بالأكريليك على القماش مكتفية بالأسود والأحمر الزاهي، لكنهما سيتناوبان بُقعاً في خطوط ومستويات مختلفة التكوين فوق القبعة، تحاكي نقاط البولكا (polka dot)، التي تستخدم في عالم الملابس والأثاث وألعاب الأطفال والإكسسوارات، وتظهر خلفية من اللونين نفسهما في أشكال تكرارية غير دائرية تمثّل شبكة "اللّانهاية" التي تميّز معظم أعمال الفنانة اليابانية التي تفصلها سنوات ثلاث عن بلوغ المئة عام. ظهرت القبعات في رسومات ومطبوعات وتركيبات كوساما في بداية الثمانينيات بعد انقطاعها عن الفن نحو عشر سنوات، حين عادت إلى اليابان من الولايات المتحدة وعاشت في بيتها معزولة عن الناس ودخلت أيضاً إلى المصحّ العقلي، لتُقدّم قبعاتها في خلطة تمزج بين المرح والجاذبية والغرابة، في أشكال ترتبط بالاضطرابات والهلوسات التي عانت منها منذ الطفولة، إلى جانب الأحذية والكعوب العالية والحقائب، والعيون والأفواه والنباتات، خاصة القرع الذي خصصت له معرضاً يتواصل في متحف سينسيناتي للفنون بولاية أوهايو الأميركية حتى 18 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. الفنانة التي جذبها صخب نيويورك في ستينيات القرن العشرين، عمّقت دلالات القبعة وتأويلاتها، من غطاء للرأس إلى تمثيل رمزي بوصفها علامة للهوية الشخصية وإخفاء لها في الوقت نفسه. ودمجت الموضة مع الفن والأداء إلى درجة ذابت فيها الحدود بينهما، ولم تفصل أيضاً بين حياتها الشخصية وآرائها وبين منظورها الفني، منخرطة في الحركات النسوية ودعوتها إلى حرية الجسد، وفي الأنشطة السياسية المعارضة لحرب فيتنام آنذاك. تؤدّي الموضة دور وسيط فني لإيصال رسائل اجتماعية وسياسية في مقال نشرته الناقدة ليف غودبوي على موقع ماي آرت بروكر، في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي، تشير إلى أن كوسوما قلبت رمزية القبعة تاريخياً والتي تُحيل إلى المكانة الاجتماعية أو المهنة أو الامتثال إلى تقاليد معينة، من خلال "محو فردية كل قبعة تحت غطاء من النقاط"، وهو ما يعكس مفهومها حول تلاشي الذات. في سعي إلى فهم الموضة بوصفها أداةً تُعيد تخيل الذات وتعريفها، سواء في أعمال فنية أو في السلع التي أنتجتها شركات الأزياء المستنسخة عنها. خيالات التمكين في مكان آخر، يقف الفنان البريطاني النيجيري يِنكا شونيبار في أعماله المنسوجة من قماش الشمع الهولندي، متقصداً إيصال رسالة محدّدة من استخدام هذا النوع من القماش حصراً، والذي أنتجه الهولنديون لأول مرة في منتصف القرن التاسع عشر خلال فترة استعمار إندونيسيا ولم ينجحوا في تسويقه، لكن الإنكليز استخدموه في تصنيع ملابس صدّروها إلى غرب أفريقيا لتتحول إلى زيّ يمثّل ثقافة تلك الجغرافيا. يُبرز شونيبار هذا التناقض الذي يبرهن على اختراع الثقافات الوطنية ورموزها، مثلما هو الحال مع لباس هجين، ما بعد استعماري، أصبح تعبيراً عن الأصالة الأفريقية، وينطبق ذلك على كثيرٍ من أزياء شعبية ترتديها شعوب أخرى، رغم أنها استُدخلت زمن استعمارها.  شونيبار انشغل خلال دراسته ماجستير الفنون الجميلة في كلية غولدسميث بلندن بالآلية التي تُخترع فيها العلامات والرموز لتمثيل الثقافات، حيث ينزع البشر إلى تبنّي فكرة "النقاء" لتصور هوياتهم الوطنية في إنكار لتفاعلها وتمازجها مع هويات أخرى على مرّ الزمن. اللباس هنا يشير إلى موضوع جوهري يطرحه الفنان النيجيري في تجربته الممتدة لأربعة عقود، وهو العلاقة الشائكة والمعقدة بين أوروبا وأفريقيا وما خلقته من صور نمطية يسعى إلى تفكيكها عبر وسائط مختلفة، مثل الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي وفن التركيب والأفلام، في إطار ما يسميه "خيالات التمكين" في مواجهة الرجل الأبيض، إذ يَحتمل الفن أن يحتل السود وغيرهم من الشعوب موقعاً اجتماعياً وطبقياً أفضل، وإن لم يتحقق هذا التوازن أو المساواة في الواقع. أثر الموت على القماش تستعير الفنانة المكسيكية تيريزا مارغوليز مشاهد الموت التي ألفتها أثناء عملها محنّطة جثث في مدينة مكسيكو، لأجساد سقطت في صراعات مسلحة خلال عمليات تهريب المخدرات على الحدود بين أميركا والمكسيك. تستعين مارغوليز بنساء حرفيات لإنجاز معظم أعمالها، ومنها فستان فاخر من المخمل الأسود مطرز بخيوط من الذهب عيار 24، في محاكاة لشظايا زجاجية، ومثله أثواب أخرى من المخمل نفسه مرصعة بزجاج جمعته من حطام نوافذ سيارات استخدمت في معارك المخدرات، في محاولةٍ لتسليط الضوء على ضحاياها الذين يقدّرون بالعشرات في كل عام.  تمتزج المأساة وذكرياتها المؤلمة للعائلات التي يذهب أبناؤها إلى الموت بإراداتهم، مع الأبهة والفخامة في هذه القطع المنسوجة، كما تقدمها في مجموعة ثانية من الستائر الخرزية إلى جوار صورة فوتوغرافية تُظهر كومة طلقات رصاص ذات لون أرجواني، كانت قد اشترتها من أحد متاجر مدينة إل باسو بولاية تكساس الأميركية، حيث أطلق رجل أبيض النارَ، في 3 أغسطس/ آب 2019، متسبباً بمقتل 22 شخصاً وإصابة آخرين جميعهم مهاجرون من أصول لاتينية، في جريمة دوافعها عنصرية.  تحضر الأزياء في أعمال يِنكا شونيبار ويوياي كوساما وتيريزا مارغوليز  ملابس مزركشة وأنيقة صُممت في مشهد يذكّر بطقوس الحداد حيث القسوة والألم يحجبان كلّ هذا الجمال، وإمعاناً في تثبيت هذه المشاعر لدى المتلقي، تستخدم تيريزا مارغوليز في تجهيزاتها الفنية وعروضها الأدائية مواد "ما بعد الموت" مثل الدماء والخيوط الجراحية والشظايا المتبقية في ساحات العنف! الموضة فنٌ أم نقيضه؟ ثمة انقسام في نظرة النقّاد إلى توظيف الموضة في الفنون المعاصرة، بين من يشيدون بتجارب فنانين سعوا إلى تحويل جزء من حياتنا اليومية إلى فن، وبين من يرون ذلك نقيضاً للفن بالمطلق. التفكير بإمكانية التوفيق بين النقيضين استحوذ على عدد من الباحثين الذين أشاروا إلى تعاون فنانين مثل بيكاسو ودالي مع مصممين مثل كوكو شانيل وإلسا سكياباريلي في أوائل القرن العشرين، وكذلك فنانين مثل يايوي كوساما وتاكاشي موراكامي مع دار الأزياء الفرنسية لوي فيتون، على ألا يتحول الفن إلى شكل من أشكال الدعاية، بل أن تغادر الموضة وظيفتها الاستهلاكية وتتبنّى رسائل اجتماعية وسياسية. ## إسرائيل توافق على إقامة منطقة "رفح الخضراء" وتشكك بالقوة الدولية 09 August 2026 07:23 AM UTC+00 أعطى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس الضوء الأخضر لبدء إعادة إعمار وتأهيل البنى التحتية في شرق رفح، وفق ما أفادت به إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد. وأوضحت الإذاعة أن القرار، وهو الأول من نوعه، اتخذ قبل نحو أسبوعين بالتزامن مع موافقة الحكومة على دخول قوة الاستقرار الدولية، لكنه ظل طي الكتمان حتى اليوم. تعمق أكثر وذكرت الإذاعة أن أعمال تأهيل البنية التحتية تجرى في منطقة "رفح الخضراء"، وهي مشروع سكني مخصص للفلسطينيين في شرق مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، ولا يخضع لسيطرة حركة المقاومة الفلسطينية حماس، بل تتولى إدارته القوة الدولية. وتقع المنطقة حالياً ضمن نطاق "الخط الأصفر" الخاضع لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي دمرها بالكامل. ولفتت الإذاعة إلى أن القرار الذي اتخذه نتنياهو وكاتس بالشروع في أعمال البنية التحتية سيتيح للمقاولين والعمال دخول المنطقة وتنفيذ أعمال حفر وتسوية، كهرباء، مياه وصرف صحي فيها، مشيرةً نقلاً عن مصادر أمنية إلى أن المقاولين والعمال الذين سيعملون في المنطقة هم فلسطينيون من سكان غزة، يخضعون هذه الأيام لفحص أمني من جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، من أجل الموافقة على دخولهم إلى مناطق "الخط الأصفر". وبحسب التوقعات، فإنه خلال عدة أسابيع، أو بعد ذلك بقليل، سيدخلون إلى المنطقة. ومع ذلك، لفتت الإذاعة إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي لا يوافق في الوقت الحالي على إدخال كرفانات ومبانٍ متنقلة إلى هذه المنطقة، على الأقل حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2026 (بعد الانتخابات الإسرائيلية).  وفي سياقٍ ذي صلة، أفادت الإذاعة في وقتٍ لاحق من اليوم، بأن وزارة الأمن نقلت إلى الإدارة الأميركية مسؤولية تمويل وإدارة مصانع على حدود غزة تنتج مواد خرسانية لإغلاق الأنفاق، دون إيراد تفاصيل إضافية حول الموضوع حتّى اللحظة. نتنياهو: رفح الخضراء هو مشروع معروف للإمارات في المقابل، قال مكتب نتنياهو، في بيان رداً على تقرير الإذاعة، إن الأخير "يحرف الحقائق ويعيد تدوير معلومات قديمة". وأوضح أن "رفح الخضراء" مشروع تجريبي معروف تموله دولة الإمارات، ويقع في عمق القطاع بمحاذاة "الخط الأصفر"، وقد بدأ العمل عليه قبل عدة أشهر بهدف إقامة مجمع خيام لا يخضع لحكم حركة حماس. وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي عمل، حتى الآن، على إزالة ما وصفه بـ"البنية التحتية الإرهابية" من المنطقة، بما في ذلك تدمير الأنفاق، مشيراً إلى أن مقاولين من غزة لن يتولوا تنفيذ الأعمال المتعلقة بالكهرباء والصرف الصحي والمياه، وأنها ستنفذ تحت إشراف جيش الاحتلال.  من جهته، قال رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان إن "إعادة إعمار غزة هي الثمن الذي يدفعه نتنياهو مقابل لقائه الأخير مع الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب، الذي لم يكن يرغب في الاجتماع به". وأضاف ليبرمان، في منشور على صفحته بمنصة إكس، في ما بدا بإطار المناكفات السياسية، أنه "بدلاً من القضاء على حماس التي لا تزال مسلحة وتزداد قوة وجنّدت عشرات الآلاف من المسلحين، تقوم حكومة مذبحة السابع من أكتوبر بإعادة إعمار القطاع وتخفي ذلك عن مواطني إسرائيل". بحث الانسحاب الإسرائيلي من مواقع في غزة بموازاة ما سبق، بحثت المنظومة الأمنية الإسرائيلية إمكانية انسحاب قوات الاحتلال من عدد من المواقع في قطاع غزة، تمهيداً لإحلال القوات الدولية مكانها، في وقت تبدي فيه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية شكوكاً كبيرة بشأن مدى قدرة هذه القوات على أداء دور فاعل داخل القطاع. وأفادت "القناة 12"، في تقرير بثته مساء السبت، بأن هذه المسألة كانت محور نقاشات جرت خلال الأيام الأخيرة، وتناولت مواقع محددة يُفترض أن تنسحب منها قوات الاحتلال، على أن تتولى قوة متعددة الجنسيات الانتشار فيها بدلاً منها. ووفقاً للقناة، يرجّح أن تكون المغرب الدولة التي ترسل العدد الأكبر من القوات، بنحو 500 جندي، بينما تجرى محادثات مع أوغندا بشأن إرسال عدد مماثل. ومن المتوقع أيضاً مشاركة دول أخرى بقوات أقل بكثير، بحيث لا يتجاوز عدد الجنود القادمين من كل الدول الباقية عشرات العناصر. وهي أرقام بحسب القناة "بعيدة كل البعد عن الخطة الأولية"، التي كانت تستند إلى نشر آلاف الجنود في القطاع.  شكوك إسرائيلية بالقوة الدولية من جهتها، تنظر المنظومة الأمنية الإسرائيلية بتشكيك شديد إلى قدرة قوة بهذا الحجم المحدود على إحداث تأثير حقيقي في قطاع غزة، فضلاً عن إمكانية تولّيها المهام في المناطق التي يفترض أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي. وقالت القناة 12 إن وصول القوات الأجنبية إلى قطاع غزة "غير متوقع خلال الشهر ونصف الشهر المقبلين"، وطرحت تساؤلاً بشأن قدرة إسرائيل على مواجهة الضغوط الأميركية، موضحة أن النقاشات الجارية دخلت بالفعل مرحلة الاستعداد لسيناريو تنفيذ هذا الترتيب. ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الأعداد المقترحة "غير كافية على الإطلاق"، واصفاً إياها بأنها مجرد "حفنة من الجنود"، وأضاف أن هناك محاولة لبناء ترتيبات واسعة اعتماداً على قوة محدودة إلى هذا الحد. وتابع المصدر أن الوضع "مقلق للغاية"، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تترك لإسرائيل مساحة كبيرة للاختيار، لكنها، في الوقت نفسه، "تزجّ بنا في مشكلة في غزة". وفي سياق متصل، كان رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني قد حذّر خلال اجتماع للكابينت، عقد الخميس الماضي، من المضي قدماً في خريطة الطريق التي طرحها "مجلس السلام" للمرحلة الثانية من اتفاق غزة. واعتبر زيني أن الخطة، من منظور حركة حماس، تمثل "7 أكتوبر سياسياً"، كما زعم أن موافقة الحركة على نزع سلاحها تندرج ضمن "عملية تضليل" تسعى من خلالها إلى كسب الوقت والحيلولة دون استئناف إسرائيل هجماتها. ## زعيم جماعة "النجباء" العراقية يهدد برد عسكري ضد السعودية 09 August 2026 07:23 AM UTC+00 هدد زعيم جماعة "النجباء"، إحدى الفصائل المنضوية تحت ما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، برد عسكري ضد السعودية، معلناً رفضه الخيار الدبلوماسي معها. يأتي ذلك رغم إعلان الفصائل تأجيل الرد على الضربات السعودية التي استهدفت مواقع تابعة لها وأوقعت أكثر من 50 قتيلاً وجريحاً، ما يكشف تبايناً في مواقفها تجاه التطورات الأخيرة. تعمق أكثر وهدد الكعبي، في بيان، بـ"رد عسكري مناسب"، مشدداً على رفض أي "تعويضات"، قائلاً إن "الصواريخ لا ترد إلا بالصواريخ". ويجري ذلك على الرغم من أن الفصائل الحليفة لإيران أرسلت رسائل تطمين، وأعلنت، مساء الجمعة، تأجيل ردها على القصف السعودي، بعد تدخل من زعيم جماعة "بدر" هادي العامري، الذي دعاها إلى تأجيل الرد على السعودية. من جهته، أكد مصدر أمني عراقي رفيع أن "الحكومة لا تزال غير مطمئنة إلى إعلان الفصائل تأجيل الرد العسكري، بسبب الانقسام الحاصل بين الفصائل نفسها، وأن الأجهزة الأمنية والاستخبارية تواصل عمليات مراقبة أي تحركات ميدانية للفصائل". وبين المصدر لـ"العربي الجديد"، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن "القوات العراقية، وبحسب التوجيهات العليا، تعمل على منع أي محاولة لتنفيذ هجمات من داخل الأراضي العراقية، وأن رفع الجاهزية الأمنية مستمر للتعامل مع أي تطور ميداني". ويأتي التحرك الميداني لضبط الفصائل بموازاة تحركات سياسية لزعامات في "الإطار التنسيقي" تمارس ضغوطاً على الفصائل للحفاظ على التهدئة وتجنب أي رد عسكري قد يحوّل العراق إلى ساحة مواجهة في الصراع الإقليمي. وفي السياق، عقد الأمين العام لجماعة "بدر" هادي العامري، مساء أمس السبت، اجتماعاً مع عدد من قادة فصائل الحشد الشعبي، ناقشوا خلاله التطورات الميدانية، وأكدوا تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ومراجعة واقع الأداء الميداني، ورفع مستوى الكفاءة والاستعداد، بحسب بيان للمكتب الإعلامي للعامري. في الأثناء، كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي تفاصيل عملية أمنية مشتركة نفذت ليلة الجمعة، "إثر إعلان حالة رفع الجاهزية الأمنية"، وأسفرت عن تفكيك شبكة كانت تستعد لتنفيذ هجوم باستخدام طائرات مسيرة، واعتقال أفرادها قبل تنفيذ المخطط. وقال العبودي، في لقاء متلفز مساء أمس، إن "جهاز مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات تمكنا من اختراق الشبكة ومداهمة عناصرها، ما أسفر عن إلقاء القبض عليهم وضبط معدات كانت بحوزتهم، بينها طائرات مسيرة". وبحسب العبودي، فإن الخلية التي جرى اعتقال أفرادها تتكون من ثلاثة أشخاص وتنتمي إلى فصائل مسلحة، وقد ضبطت بحوزتها طائرات مسيرة حديثة كانت تعد لتنفيذ هجمات خارج العراق، مضيفاً أن الخلية "ترتبط بشخصيات إيرانية مسؤولة عن تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة". وأشار إلى أن "العملية جاءت نتيجة جهد أمني واستخباري مشترك، وأسهمت في إحباط الهجوم خلال مرحلة التحضير"، مبيناً أن "تفكيك الشبكة يعكس قدرة الأجهزة العراقية على رصد التهديدات والتحرك ضدها قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ". وتواجه حكومة الزيدي معادلة بالغة التعقيد، إذ إنها مطالبة بحماية سيادة العراق من أي انتهاك، ومنع استخدام الأراضي العراقية لاستهداف دول المنطقة، لكنها، في الوقت نفسه، تتحرك داخل بيئة سياسية وأمنية تمتلك فيها الفصائل نفوذاً واسعاً وقوة ميدانية، كما أن أطرافاً سياسية تصطف إلى جانب الفصائل، وهو ما يزيد من قوتها. ## ضغوط أميركية على إيران وتراجع تاريخي لاحتياطي النفط الاستراتيجي 09 August 2026 07:48 AM UTC+00 تتجدد التوترات بين واشنطن وطهران مع تأكيد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس استمرار سياسة الضغط الأقصى على إيران، في وقت تكشف فيه بيانات رسمية عن تداعيات اقتصادية عميقة لهذا الملف، تمثلت في تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود. وأعلن فانس في تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، أن الولايات المتحدة ستواصل ممارسة أقصى درجات الضغط في التعامل مع الملف الإيراني، بالتوازي مع العمل على استخراج أكبر قدر ممكن من النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، مشيرًا في الوقت ذاته إلى استمرار التواصل مع إيران. تعمق أكثر وقال: "نسعى إلى زيادة كمية النفط والغاز الطبيعي التي تخرج من مضيق هرمز إلى أقصى حد ممكن". ولفت إلى أنهم يحاولون معرفة ما إذا كانت إيران مستعدة لإجراء التغييرات طويلة الأمد اللازمة لإقامة علاقات أفضل مع الولايات المتحدة. وأضاف: "إذا لم تكن مستعدة فلا بأس. سنواصل ممارسة كل أشكال الضغط التي نستطيعها، ومواصلة إخراج أكبر قدر ممكن من النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، حتى يستفيد الأميركيون من انخفاض أسعار الطاقة". وشدد فانس على أن العملية المتعلقة بإيران لم تنتهِ بعد، موضحاً أنه سيتم تفعيل جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية. وأكد أن تطلعاتهم بشأن أي اتفاق محتمل تتمثل في عودة إنتاج النفط  والغاز الطبيعي إلى المستويات التي كان عليها قبل اندلاع الصراع، مدّعياً أن الجانب الإيراني متفق أيضاً على ذلك. وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، في 14 يونيو/حزيران الماضي، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً. إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية عقب توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية. واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكاً للاتفاق، فقيّدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور من دون إذن. ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/تموز واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز. احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي يتراجع تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي للولايات المتحدة إلى أدنى مستوى منذ عام 1983، مع استمرار واشنطن في سحب الخام من مخزوناتها لتعويض اضطراب الإمدادات العالمية عقب الحرب على إيران. وبحسب بيانات أحصتها "الأناضول" من إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، بلغ الاحتياطي الاستراتيجي للولايات المتحدة 304 ملايين و809 آلاف برميل خلال الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 يوليو/تموز المنصرم، وهو أدنى مستوى منذ الأسبوع الممتد بين 19 و25 فبراير/شباط 1983، حين بلغ الاحتياطي 305 ملايين و348 ألف برميل، وفق البيانات الأسبوعية التي تنشرها الإدارة منذ أغسطس/آب 1982. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير/شباط 2026 هجمات على إيران، ما أدى إلى اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وانقطاع نحو 20 مليون برميل يومياً من إمدادات الخام والمنتجات النفطية في الأسواق العالمية. وعوضت خطوط الأنابيب في منطقة الخليج جزءاً من الكميات المفقودة، إلا أن الأسواق الدولية ظلت تواجه نقصاً كبيراً في الإمدادات. AI Chart (bar) سحب استراتيجي وفي أعقاب ذلك، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية منسقة في تاريخها للسحب من المخزونات الاستراتيجية، تقضي بطرح الدول الأعضاء إجمالي 400 مليون برميل من النفط في الأسواق. وأعلنت وزارة الطاقة الأميركية في 11 مارس/آذار الماضي أنها ستطرح 172 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي في إطار برنامج يستمر نحو 120 يوماً. وتُظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة أن أول تراجع في الاحتياطي الأميركي عقب الهجمات على إيران سُجل في الأسبوع الممتد من 21 إلى 27 مارس/آذار الماضي، إذ بلغ الاحتياطي 415 مليوناً و442 ألف برميل في الأسبوع الممتد من 14 إلى 20 مارس/آذار، قبل أن ينخفض إلى 304 ملايين و809 آلاف برميل بنهاية يوليو/تموز الفائت. وبذلك بلغت كمية النفط المسحوبة من الاحتياطي منذ أواخر مارس/آذار 110 ملايين و633 ألف برميل. وتشير البيانات إلى أن الولايات المتحدة لم تطرح حتى الآن كامل الكمية المقررة البالغة 172 مليون برميل. وفي حال استكمال البرنامج، يُتوقع أن ينخفض الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي إلى نحو 243 مليون برميل، ليسجل بذلك أدنى مستوى منذ بدء نشر البيانات الأسبوعية عام 1982. وأُنشئ احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي عقب أزمات النفط في سبعينيات القرن الماضي، ويُخزَّن في 4 منشآت على ساحل خليج المكسيك، وتستخدمه الولايات المتحدة للحد من تداعيات الانقطاعات المفاجئة في إمدادات النفط. (الأناضول، العربي الجديد) ## تباطؤ التضخم الصيني في يوليو رغم تصاعد التوترات في المنطقة 09 August 2026 08:06 AM UTC+00 انخفض تضخم أسعار المنتجين في الصين أكثر من المتوقع في يوليو/تموز، ليسجل أضعف مستوياته خلال ثلاثة أشهر، كما تباطأ التضخم الاستهلاكي أيضاً، بحسب بيانات رسمية صدرت يوم الأحد، مع تراجع أسعار الطاقة العالمية رغم الحرب الإيرانية. وتعهد قادة الصين، الذين يواجهون اقتصاداً ذا سرعتين يتمثل في إنتاج وتصدير قويين للمصانع مقابل ضعف الطلب المحلي، بتعزيز النمو من خلال تسريع الإنفاق المالي على مشاريع البنية التحتية المدرجة أصلاً في الميزانية حتى نهاية العام. تعمق أكثر وقال تشاوبينغ شينغ، كبير استراتيجيي "إيه إن زد" في الصين: "انخفاض أسعار النفط، إلى جانب ضعف الطلب، سبَّبا أن يكون تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين في يوليو أقل من التوقعات. ولا تزال اتجاهات أسعار النفط غير مؤكدة، ما يعني أن تأثيرها على التضخم سيبقى على الأرجح غير مؤكد أيضاً". وأضاف: "من ناحية الطلب، من المرجح أن يظهر تأثير الإنفاق المالي الأسرع في النصف الثاني من العام بعد تأخر يقارب ربع سنة. ونحن نتمسك بوجهة نظرنا القائلة إن التضخم سيسلك مساراً على شكل حرف M هذا العام". تأخر الإنفاق المالي وتأثير محدود على تهدئة حروب الأسعار أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاءات أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع بنسبة 3.5% مقارنة بالعام السابق في يوليو/تموز، متراجعاً من 4.1% في يونيو/حزيران إلى أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر. وجاء ذلك أقل من توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى زيادة بنسبة 3.8% في استطلاع لوكالة رويترز. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني التكاليف المتقلبة للغذاء والطاقة، بنسبة 0.9% على أساس سنوي، في حين انخفضت أسعار الغذاء بنسبة 1.5%. وعلى أساس شهري، تراجع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.1%، مقابل زيادة متوقعة بلغت 0.2%، وذلك بعد انخفاض بنسبة 0.3% في يونيو/حزيران. وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة "بينبوينت" لإدارة الأصول، إن تباطؤ التضخم يتوافق مع بيانات نشاط أخرى، مثل قراءة مؤشر مديري المشتريات. وأضاف تشانغ: "تراجع الزخم الاقتصادي في الربع الثاني. وأشار المكتب السياسي في يوليو/تموز إلى زيادة الإنفاق المالي كاستجابة سياسية، لكن نقل أثر هذا الإنفاق سيستغرق وقتاً". وتتوقع "إيه إن زد" أن يبلغ مؤشر أسعار المنتجين السنوي الكامل (2.5%-) ومؤشر أسعار المستهلك 1.0%. وعلى الرغم من أن بعض قطاعات الصناعة العليا والتقنية في الصين حافظت على نمو قوي في الأرباح، واجه المزيد من المصنعين المحليين الموجهين نحو السوق صعوبات في مواجهة الطلب الضعيف، مع فقدان النمو الاقتصادي العام لزخمه، ما قد يؤدي ارتفاع تكاليف المدخلات معه إلى تآكل هوامش أرباحهم وإضعاف الثقة. وقالت وكالة الإحصاءات إن ارتفاع أسعار المنتجين جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار قطاعي التعدين والمواد الخام، في حين انخفضت أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية اليومية. AI Chart (bar) وأدت صدمات الأسعار الناجمة عن الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، الممر الرئيسي لصادرات النفط والغاز، إلى رفع أسعار المنتجين، وساعدت على كسر دوامة الانكماش التي استمرت سنوات في الصين. وكانت جهود الحكومة للحد من حروب الأسعار الشرسة في القطاعات الصناعية الكبرى وتثبيت الأسعار قد حققت سابقاً تأثيرات محدودة فقط. ومع استمرار تراجع الطلب الأسري على السلع بفعل ركود سوق العقارات وتراجع الأمان الوظيفي، يرى اقتصاديون أن الضغوط الانكماشية ستستمر على الأرجح. وتقلّص نشاط المصانع في يوليو/تموز وفق مسح رسمي، وتباطأ إلى أدنى مستوى له خلال أربعة أشهر بحسب مسح للقطاع الخاص، إذ أظهرت كلتا البيانات ضعف الطلبات الجديدة. وكان كبار قادة الصين قد أشاروا، في اجتماع رئيسي عُقد أواخر يوليو/تموز، إلى دعم أقوى للاقتصاد، وتعهدوا بمواصلة الحملة على المنافسة الشرسة، أي حروب الأسعار بين المصنعين الساعين وراء حصة سوقية على حساب أرباحهم. كما تعهدوا بطرح سياسات جديدة عملية وفعالة في الوقت المناسب، وتوسيع الطلب المحلي بشكل أقوى، وتحسين جانب العرض. (رويترز، العربي الجديد) ## "أوبن إيه آي" تجمّد نموذج ذكاء اصطناعي خوفاً من خروجه عن السيطرة 09 August 2026 08:28 AM UTC+00 أعلنت شركة "أوبن إيه آي" يوم الجمعة، أنها ستعلّق بعض الأعمال المتعلقة بنموذج للذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف أمنية، وذلك بعد سلسلة من الحوادث التي خرج فيها وكلاء ذكاء اصطناعي عن نطاق السيطرة. وكانت الشركة قد قيّمت الوكيل "أسترا" (Astra)، ووجدت أنه حقق "تقدماً كبيراً في البرمجة الوكيلة والأمن السيبراني"، ووصل إلى مستوى "حرج"، إذ بات قادراً على اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها من دون تدخل بشري، أو ابتكار هجمات سيبرانية وتنفيذها عند تزويده فقط بـ"هدف عام عالي المستوى". تعمق أكثر وأوضحت "أوبن إيه آي" أن النموذج لم يكن متورطاً في حادثة خرج فيها أحد وكلائها عن السيطرة خلال اختبار، وتمكن من الوصول إلى الإنترنت المفتوح واختراق شركة "هاجينغ فايس" (Hugging Face) الناشئة. وكانت الشركة قد اكتشفت حالات أخرى خرج فيها وكلاء ذاتية التشغيل عن نطاق السيطرة، وفق ما أوردته وكالة رويترز في يوليو/ تموز. وأثارت هذه التقارير مخاوف متزايدة بشأن التطورات التي تشهدها نماذج الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة البشر على السيطرة عليها. إلا أن منتقدين لصناعة الذكاء الاصطناعي حذّروا من أن هذه الإفصاحات الصادرة عن "أوبن إيه آي" ومنافستيها، "أنثروبيك" و"ميتا"، قد تكون مصممة لإثارة الضجة حول قدرات هذه التكنولوجيا، وبالتالي جذب مزيد من اهتمام المستثمرين. ولمنع السلوكيات المحتملة الخارجة عن السيطرة من جانب وكلاء الذكاء الاصطناعي، قالت "أوبن إيه آي" في تدوينة إنّها "تطبّق ضوابط أمنية أكثر صرامة على النماذج ذات القدرات الأعلى والأنشطة المرتبطة بها، بما في ذلك بيئات اختبار معزولة، وتقييد الوصول إلى الشبكات والأدوات". وستعتمد "حماية محسّنة لأوزان النماذج وتشفيراً، وقدرات إضافية للمراقبة والكشف". وستعلّق الشركة الأنشطة الداخلية المتعلقة بـ"أسترا" التي لا تستوفي هذه المتطلبات الجديدة. وقالت الشركة: "نحن ملتزمون العمل إلى جانب الحكومات ومعاهد السلامة ومؤسسات المجتمع المدني، لضمان نشر القدرات المتقدمة لنماذج مثل أسترا، والنماذج التي ستليها، بصورة مسؤولة وعلى نطاق واسع، بما يعود بالنفع على البشرية جمعاء". كذلك كشفت "ميتا" هذا الأسبوع أن أحد نماذجها اخترق شركة أخرى خلال اختبار للأمن السيبراني. وأعلن معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني (AISI) في 4 أغسطس/ آب أن وكلاء مدعومين من "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" أرسلوا رسائل بريد إلكتروني مستهدفة إلى مطوري برمجيات، في محاولة لاجتياز تحدٍّ في مجال الأمن السيبراني. وكتب المعهد في تدوينة: "لم تنجح هذه المحاولات، ولم تُظهر تحقيقاتنا وقوع أي أضرار في العالم الحقيقي نتيجة لها. لكن هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها مخاطر مرتبطة بالاستقلالية والخداع تتجلى بهذا الوضوح، من دون توجيه محدد، في العالم الحقيقي". وحذّرت المنظمة من أن إرسال النماذج لبرمجيات ضارة لم يكن حالة "خروج نموذج من بيئة الاختبار الآمنة"، بل إن المجموعة سمحت عمداً بالوصول إلى الإنترنت من أجل "تقييم أقصى قدرات النماذج على نحو أفضل". ومع ذلك، يرى معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني أن "السلوك كان ممكناً ومستداماً وجديداً، وهذا وحده يستدعي الانتباه". وظهرت هذه التقارير في وقت كانت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضع اللمسات الأخيرة على إطار عمل يحدد كيفية اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر السلامة والأمن السيبراني. وتجادل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، اللتان تواجهان منافسة متزايدة من شركات من الصين وغيرها من شركات التكنولوجيا، بأن نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، أي تلك التي تتيح لأي شخص الاطلاع على الشيفرة البرمجية الأساسية وتعديلها، تشكل خطراً أمنياً، ودعتا إلى فرض مزيد من القواعد الفيدرالية عليها. ## حرائق الغابات تجبر 20 ألف شخص على إخلاء منازلهم في كندا 09 August 2026 08:32 AM UTC+00 أعلن مسؤولون كنديون حالة الطوارئ، السبت، بعد أن أجبرت حرائق الغابات سريعة الانتشار أكثر من 20 ألف شخص على إخلاء منازلهم ليلاً في مقاطعة بريتيش كولومبيا الغربية. وأججت الرياح القوية حريق بالد رينج وسرّعت من انتشاره في وقت متأخر، الجمعة، حيث وصلت ألسنة اللهب إلى إلى نحو 9500 هكتار خلال فترة قصيرة وأثرت على التجمعات السكنية في الوديان المحيطة بمنطقة سمرلاند التي يقطنها نحو 12 ألف نسمة، وتعد من بين المناطق الأكثر تضرراً. وحذر رئيس وزراء مقاطعة بريتيش كولومبيا ديفيد إيبي من أن الظروف "خطيرة للغاية" وتتغير من دقيقة إلى أخرى، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص حاصرتهم النيران وكان لا بد من إنقاذهم جوياً، مضيفاً أن "حماية الأرواح ودعم عمليات الإنقاذ كانت على رأس الأولويات"، وأكد أن السلطات تعمل على توفير المأوى والمساعدات الأخرى للأشخاص الذين تم إجلاؤهم. وقال إيبي في بيان: "إلى كل شخص متضرر، أنت لا تواجه هذا وحدك، المقاطعة بأكملها معك". وأعلنت كيلي غرين، وزيرة إدارة الطوارئ في المقاطعة، حالة الطوارئ. بينما أفادت شبكة "سي تي في نيوز" بأنه تم إجلاء أكثر من 50 شخصاً جواً من منطقة فولدر مع زحف النيران. ونشر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني رسالة شكر لرجال الإطفاء على منصة إكس، مثنياً على جهودهم في "العمل بلا كَلَال للحفاظ على سلامة الناس". وقال كارني "الحكومة الفيدرالية مستعدة لتقديم المساعدة والدعم لحكومة بريتيش كولومبيا في هذه الجهود. أفكر في كل من أُجبروا على ترك منازلهم، وآمل أن يتمكنوا من العودة بسلام قريباً". وسجل أكثر من 100 حريق غابات في بريتيش كولومبيا، وفقاً لتقارير إعلامية، مع اعتبار ما يقرب من نصفها خارج عن السيطرة. كما واجهت مقاطعات كندية أخرى، بما في ذلك أونتاريو وكيبيك، حرائق غابات كبيرة هذا العام.  (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## نابولي يضع غابرييل جيسوس في حساباته.. شرطٌ وحيد لإتمام الصفقة 09 August 2026 08:48 AM UTC+00 كشفت شبكة سكاي سبورتس الإيطالية أن نادي نابولي، الذي سيقوده المدرب ماسيمليانو أليغري خلال الموسم الكروي 2026-2027، يخطط للتعاقد مع المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس (29 عاماً)، لاعب نادي أرسنال الإنكليزي، والذي من غير المرجح أنّه سيكون ضمن خطط مدرب الفريق المتوج بلقب "البريمييرليغ" الموسم الماضي، الإسباني ميكيل أرتيتا. وأكد المصدر عينه، الجمعة، أن نادي نابولي أظهر اهتماماً بمهاجم أرسنال غابرييل خيسوس، إذ يُعدّ المدرب ماسيميليانو أليغري من أشدّ المعجبين باللاعب البرازيلي منذ مدة طويلة، ويتشارك معه وكيل أعمال واحد، لكن إتمام الصفقة يحتاج إلى بعض اللمسات من قبل إدارة الفريق الواقع في جنوب إيطاليا، والذي يسعى إلى استعادة التاج المحلي بعدما خسره لصالح إنتر الموسم الماضي. وذكرت شبكة سكاي سبورتس أنّه في حال تمكن نابولي من إيجاد نادٍ جديد للمهاجم لورينزو لوكا الذي قضى الموسم الماضي مُعاراً إلى نوتنغهام فورست، أو البلجيكي روميلو لوكاكو، فسيفتح ذلك الباب أمام النادي للتحرك صوب غابرييل جيسوس، وحينها من المنتظر أن يطلب أرسنال حوالي 18 مليون جنيه إسترليني للتنازل عن اللاعب الذي دخل عامه الأخير في عقده مع الفريق اللندني.  تعمق أكثر وبصفته مهاجماً متعدد الاستخدامات، لعب خيسوس في مركز رأس الحربة، والمهاجم الصريح، والمهاجم الوهمي وكذلك في منصب الجناح، وصانع الألعاب، واشتهر لسنواتٍ بمهاراته الفنية، وقدرته على المراوغة، وإبداعه بالكرة وتحركاته، والتزامه بالعمل، حتى إن الظاهرة البرازيلية رونالدو في بداية مسيرته توقع له مستقبلاً باهراً، إلى جانب تلقيه إشادة من المدير الفني الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا. وكان جيسوس من أكثر المواهب المنتظرة في العالم يوم كان يرتدي قميص بالميراس بين 2015 و2017، حتى انتقاله إلى مانشستر سيتي الذي وجد فيه منافسة قوية للغاية، ورغم أنّ أرقامه كانت جيدة نسبياً بتسجيله 58 هدفاً في 159 مواجهة، لم ينجح غابرييل في فرض نفسه أساسياً في تشكيلة بيب طوال الوقت، ليرحل إلى أرسنال في 2022، وهناك عانى من إصابات عديدة ومتكررة دفعته لخوض 84 مباراة فقط أحرز خلالها 21 هدفاً، بينما كان آخر ظهور له مع منتخب البرازيل في عام 2023، وهو الذي خاض 64 مباراة دولية هزّ خلالها الشباك 19 مرة فقط.   ## الأهلي السعودي يتطلع إلى ضم نجم فياريال بابي غايي 09 August 2026 08:48 AM UTC+00 كشفت صحيفة ليكيب الفرنسية، السبت، أن نادي الأهلي السعودي يتطلع إلى ضمّ لاعب خط الوسط السنغالي، بابي غايي (27 عاماً)، من صفوف فياريال الإسباني. وبيّن التقرير، أنه في ظلّ حالة عدم اليقين التي تُحيط بمستقبل لاعب ساحل العاج، فرانك كيسييه مع النادي الموسم المقبل، يرى نادي الأهلي في لاعب خط الوسط الأفريقي أحد أبرز خياراته. ولم يغب عن الأنظار تألق غايي هذا الموسم، بعد أدائه المميز في كأس الأمم الأفريقية وأهدافه الأخيرة في كأس العالم 2026، بالإضافة إلى مساهماته الرائعة مع فياريال. وكان مسؤولو فريق "الغواصات الصفراء" يدركون أن اللاعب سيصبح محط اهتمام العديد من الأندية، إلا أن النادي لم يتلقَّ حتى الآن أي عروض رسمية لضمه هذا الصيف. وبيّن التقرير أن فياريال يدرس بيع اللاعب مقابل نحو 40 مليون يورو، وهي قيمة ستوفر للنادي الدعم المالي اللازم للتعاقد مع بديل له. وتجدر الإشارة إلى أن الأهلي دفع 42 مليون يورو لبرينتفورد مقابل إيفان توني، و50 مليون يورو للمهاجم غالينو من بورتو في المواسم السابقة. وهذا الصيف، ضم النادي اللاعب البرتغالي ترينكاو، مقابل ما يقارب 40 مليون يورو. جدير بالذكر أنه قبل أسابيع قليلة، ارتبط اسم النادي بمارسيلينو غارسيا تورال، لتولي منصب المدير الفني، وهي صفقة لم تتم في نهاية المطاف، قبل أن يُعيَّن الهولندي مارينو بوسيتش مديراً فنياً جديداً للفريق حتى عام 2028، ليحل محل الألماني ماتياس يايسله، الذي رحل لتدريب نيوكاسل يونايتد الإنكليزي. ## لبنان: إضراب عام في القطاع العام احتجاجاً على تقسيط حقوق الموظفين 09 August 2026 08:51 AM UTC+00 أعلن تجمع روابط القطاع العام في لبنان (العسكريين والمدنيين)، إضراباً عاماً اعتباراً من صباح الاثنين 10 أغسطس/ آب، يليه تصعيد تدريجي من خلال التظاهر والاعتصامات وسائر الخطوات التحركية، إلى حين التراجع عن هذا المرسوم وتصحيح المخالفة وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني. وحمّل التجمع الحكومة مجتمعة كامل المسؤولية عن أي تداعيات أو نتائج قد تنتج من هذا التحرك، باعتبار أن هذا التصعيد جاء نتيجة مباشرة لقرارها بتقسيط المستحقات المالية، وعدم استجابتها للمطالب المحقة والقانونية لأصحاب الحقوق ومنها دفع كامل الحقوق دفعة واحدة دون تجزئة. واستنكر التجمع في بيان يوم السبت، إقرار مجلس الوزراء مرسوم "تقسيط" المستحقات المالية الناتجة من المفعول الرجعي، وقال إن ذلك مخالفة واضحة لما انتهى إليه رأي مجلس شورى الدولة، مؤكداً أن القانون لا يجيز تقسيط هذه المستحقات، وداعياً إلى حذف المادة المتعلقة بالتقسيط واعتماد دفعها دفعة واحدة. ورأى أن هذا المرسوم يشكل تجاوزاً خطيراً للأصول القانونية ومبدأ المشروعية، واستخفافاً بدور مجلس شورى الدولة، ويطرح علامات استفهام جدية حول مدى احترام السلطة التنفيذية للقوانين التي أقرها مجلس النواب، ولا سيما القانون رقم 44/2026 الذي أقرّ الاعتمادات اللازمة لتحسين أوضاع العاملين والمتقاعدين. تعمق أكثر وعبّر عن رفض سياسات وزير المالية ياسين جابر، وقال إنها "قائمة على التهويل والتذرع بعدم توفر الأموال كلما تعلق الأمر بحقوق الموظفين والهيئات التعليمية والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين وسائر أصحاب الدخل المحدود، فيما تظهر قدرة الدولة على تأمين الأموال لفئات وجهات أخرى". واعتبر أن الوزير يتخذ منحىً واضحاً في الالتفاف على حقوقنا وعلى مسار تحسين الرواتب الذي أقره مجلس الوزراء بتاريخ 16 فبراير/ شباط 2026، والقاضي بتحسين رواتب الموظفين والمتقاعدين تدريجياً، وصولاً إلى ما يقارب 50% من قيمتها الفعلية قياساً إلى عام 2019، اعتباراً من يناير/ كانون الثاني 2027، أي ما يعادل نحو ثلاثين ضعفاً لما كانت عليه الرواتب آنذاك. وإن تقسيط المفعول الرجعي والتهرب من دفع المستحقات كاملة يشكلان محاولة لضرب هذا المسار والالتفاف على القرار الذي أقرّ تحسين أوضاعنا المعيشية". وقال: "المال العام يجب أن يُدار وفق القانون والعدالة والأولويات الوطنية، لا وفق الانتقائية أو الاستنسابية. وحقوق الموظفين والعسكريين والمتقاعدين ليست منّة من أحد، ولا يجوز تحويلها أداة للضغط أو المساومة أو التأخير، كذلك لا يجوز تقسيطها بقرار إداري عندما لا يجيز القانون ذلك". وحمّل التجمع "مجلس الوزراء، ولا سيما وزير المال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا القرار"، داعياً إياهم إلى "التراجع الفوري عن المرسوم، والتزام أحكام القانون رقم 44/2026، واحترام رأي مجلس شورى الدولة، واعتماد دفع كامل المستحقات الناتجة من المفعول الرجعي دفعة واحدة". رفض تقسيط فروقات المفعول الرجعي بدوره، تابع "اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام" باستياء قرار مجلس الوزراء القاضي بتقسيط فروقات المفعول الرجعي المستحقة عن ستة أشهر من زيادة الرواتب على مدى سنة كاملة، معتبراً أنه ضربة جديدة لحقوق الموظفين والمتقاعدين واستخفاف بمعاناتهم وبمبدأ سيادة القانون. وقال في بيان: "إن الحكومة، التي يفترض أن تكون أول من يحترم القانون، اختارت مرة جديدة أن تجعل الموظف والمتقاعد الحلقة الأضعف، فتطلب منه الانتظار عاماً كاملاً للحصول على حق مالي مستحق، بدل دفعه كاملاً كما تقتضي الغاية من الزيادة ومفعولها الرجعي". AI Chart (bar) واعتبر أن تقسيط المفعول الرجعي على سنة كاملة يفرغ الغاية من القانون من مضمونها، وانتهى إلى حذف مادة التقسيط ودفع المستحقات العائدة للمفعول الرجعي دفعة واحدة. وتساءل "اللقاء الوطني": "فماذا فعلت الحكومة؟ بدل أن تصغي إلى الرأي القانوني لمجلس شورى الدولة، اختارت التقسيط! ونحن لا ندّعي أن الرأي الاستشاري لمجلس شورى الدولة هو حكم قضائي مبرم وملزم". وتابع: "إن ما يزيد المشهد استفزازاً، أن الحكومة تطلب من الموظف والمتقاعد الانتظار عاماً كاملاً للحصول على فروقات مستحقة، في وقت أُقرت فيه، وفق الأرقام المتداولة، زيادات كبيرة على مداخيل النواب والوزراء، الحاليين والسابقين وعائلات المتوفين. وسأل الحكومة عن مصير الإيرادات المحصلة من الضرائب والرسوم المختلفة، ومنها الرسوم المفروضة على المحروقات والرسوم الجمركية وغيرها. وقال: "إذا كانت الدولة قد فرضت هذه الرسوم والضرائب بحجة تأمين موارد الخزينة، وإذا كانت حقوق الموظفين والمتقاعدين من أولى النفقات التي يفترض تأمينها، فأين ذهبت هذه الأموال؟". وطالب بإجابة واضحة وشفافة، متسائلاً: "كم جرى تحصيله؟ وأين أُدرجت هذه الإيرادات؟ وفي أي أبواب صُرفت؟ ولماذا لا تُستخدم لتسديد حقوق الموظفين والمتقاعدين؟". وأكد أن "فروقات المفعول الرجعي ليست منحة من الحكومة، ولا مساعدة اجتماعية، ولا مكرمة سياسية، بل هي حق مالي مستحق. والـ50 دولاراً التي تريد الحكومة تقسيطها شهرياً ليست مجرد رقم في حسابات وزارة المالية، إنها جزء من حق موظف أو متقاعد يواجه يومياً الغلاء وارتفاع كلفة الغذاء والدواء والنقل والخدمات". لذلك، طالب "اللقاء الوطني" الحكومة بـ: التراجع عن قرار تقسيط فروقات المفعول الرجعي. دفع كامل المستحقات عن الأشهر الستة دفعة واحدة. التزام القانون رقم 44/2026 وعدم استحداث آليات لا ينص عليها. نشر كشف شفاف بالإيرادات التي حُصِّلَت وأوجه إنفاقها. وقف سياسة تحميل الموظفين والمتقاعدين وحدهم أعباء الأزمة المالية. اعتماد معيار واحد في الدولة: الحقوق للناس كما هي، والامتيازات لا تكون على حسابهم. وحذر الحكومة من أن سياسة الاستهانة بحقوق الموظفين والمتقاعدين لن تمر بهدوء، مؤكداً أن من يظن أن الموظف والمتقاعد سيبقيان صامتين أمام سياسة التأجيل والتقسيط، عليه أن يعيد حساباته. وأشار إلى أنه إذا أصرت الحكومة على إدارة الدولة بمنطق المحاصصة والامتيازات من جهة، والتقشف على حساب أصحاب الحقوق من جهة أخرى، فإن اللقاء لن يتردد في تصعيد تحركه النقابي، وصولاً إلى كل الوسائل القانونية المشروعة دفاعاً عن حقوق العاملين والمتقاعدين". بدوره، قال النائب أشرف ريفي: "أقف إلى جانب الموظفين العسكريين والمدنيين، في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، في حقهم الطبيعي في دخلٍ عادل يؤمّن لهم ولعائلاتهم العيش الكريم والاستقرار. وأؤيد دفع كامل فروقات المفعول الرجعي من دون تقسيطٍ أو تسويف، فهذه حقوقٌ مستحقة وليست مِنّة. ولا يجوز للدولة أن تطلب من موظفيها وعسكرييها التضحية، ثم تتركهم يواجهون الغلاء برواتب لا تكفي للحياة". وتابع: "إن قوة الدولة تبدأ من قوة مؤسساتها، ولا يجوز أن يكون لموظف الدولة ربّ عمل آخر غير الدولة، بما قد يعرّضه لتعدد الولاءات أو تضارب المصالح. لكن تحقيق ذلك يتطلب راتباً رسمياً كافياً لحياة كريمة. وللأسف، فإن تدني الرواتب دفع، تحت ضغط الحاجة والعوز، إلى التساهل مع اضطرار بعض الموظفين إلى العمل خارج مؤسسات الدولة". وأكد بقوله: "نريد موظفاً ولاؤه للدولة وحدها، وهذا الولاء يحتاج إلى دولة تصون كرامته وتحمي حقوقه وتؤمّن له ولعائلته الاستقرار. فلا يمكن بناء دولة قوية وسيدة، فيما جيشها وقواها الأمنية وموظفوها ومتقاعدوها يعيشون في القلق والعَوز". ## عراقجي: لا تفاوض حالياً مع واشنطن ما لم تعوّض عن خروقها للتفاهم 09 August 2026 09:02 AM UTC+00 أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، أن بلاده لا تجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعد مفاوضات. وأوضح عراقجي، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية على هامش مشاركته في ندوة، أن الوسطاء يواصلون جهودهم لتهيئة الظروف لاستئناف المحادثات، مستدركاً بأن "إمكانية بدء المفاوضات مجدداً غير واردة ما لم تنتهِ خروق مذكرة التفاهم ويعوض عنها". تعمق أكثر وأعلن وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن تحديد مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية. وأوضح عراقجي أن الخطة الحالية تقتضي استبدال المسارات القديمة بأخرى جديدة، مشيراً إلى أن الخبراء المختصين يعكفون حالياً على تحديد هذه المسارات. واستدرك الوزير الإيراني بالتأكيد أن هذا التقدم "لا يعني فتح مضيق هرمز"، موضحاً أن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن ممكن، لكن مسألة فتح المضيق تظل مرهونة باستيفاء سلسلة من الشروط. كما أشار عراقجي إلى أن هذه الشروط نقلت عبر وسطاء إلى الجانب الأميركي، مؤكداً أنه لا ينبغي اعتبار الاتفاق المحتمل بين طهران ومسقط بشأن المسارات البحرية قراراً نهائياً بشأن الوضع العام للمضيق. إلى ذلك، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، اليوم الأحد، أن بلاده ستواصل سيطرتها على مضيق هرمز حتى تحقيق جميع شروطها، مضيفاً: "سنواصل هذه المقاومة حتى تحقيق الانتصار النهائي". وفي سياق متصل، شدد نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابايي، خلال جلسة علنية للبرلمان، اليوم الأحد، على أن إيران تعمل بقوة لتعزيز وحدة الدول الإسلامية ودول المنطقة، محذراً، في الوقت ذاته، من أن "أي دولة تساعد واشنطن في الهجوم على إيران ستكون هدفاً لصواريخها". وتطرق حاجي بابايي إلى ملف مضيق هرمز، مؤكداً أن السيادة الإيرانية عليه غير قابلة للنقاش، وأن "اقتدار إيران يتجلى في إدارتها هذا الممر المائي الدولي". وأضاف أن البرلمان يعكف على صياغة قانون "يكرس حق السيادة الإيرانية على المضيق"، معتبراً أن أي خطط أو تصريحات تنتهك هذه السيادة غير مقبولة، وستواجه برد حاسم. وحول المفاوضات مع واشنطن، أوضح نائب رئيس البرلمان أنه "لا مفاوضات حالياً مع أميركا"، مشدداً على ضرورة توخي الحذر الشديد في التعامل معها، نظراً إلى عدم وفائها بوعودها والتزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة منتصف يونيو/ حزيران الماضي. وفي إشارة غير مباشرة إلى اتفاقية مكة للدفاع الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، حذر من أن "أي تحالف يخدم مصالح إسرائيل وأميركا لن يؤدي إلا إلى إشعال نيران الحرب". وفي ختام تصريحاته، أكد حاجي بابايي أن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح باستغلال دول المنطقة منطلقاً للهجوم على إيران، مشدداً على استعداد الشعب لخوض هذه المواجهة دفاعاً عن حقوقه. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذوالقدر، قد طرح، أمس السبت، ستة شروط لفتح مضيق هرمز. وقال ذوالقدر، في رسالة بمناسبة "يوم الصحافي"، إن مضيق هرمز لن يفتح ما لم تصحح الولايات المتحدة سلوكها. وأوضح ذوالقدر أن المجلس لن يتراجع، سواء في الحرب أو في المفاوضات. وتتمثل معايير "تصحيح السلوك"، وفقاً لما ذكره ذوالقدر في رسالته التي نقلها التلفزيون الإيراني، في: الكف عن تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدسات الشعب الإيراني بأي لغة كانت. الإنهاء الدائم للحرب والعدوان على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق. رفع الحصار البحري وسحب القوات العسكرية الأميركية، البحرية والجوية، من محيط إيران. دفع التعويضات الكاملة عن الحربين اللتين فرضتا على إيران. رفع العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني. الإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة. ويأتي هذا بعد أن قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، السبت، إن الولايات المتحدة لا تزال "في خضم المواجهة" المتعلقة بإيران، مؤكداً أن واشنطن تستخدم مجموعة كاملة من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لضمان التوصل إلى أفضل نتيجة للشعب الأميركي. وأضاف فانس، في مقابلة بثتها قناة "فوكس نيوز"، أنه يشعر بثقة كبيرة بأن بلاده ستحقق ذلك، مشيراً إلى إحراز بعض التقدم في المحادثات مع إيران خلال الأيام القليلة الماضية. ## مؤسسة "هند رجب" تلاحق جندياً إسرائيلياً في فيتنام بتهم جرائم حرب 09 August 2026 09:09 AM UTC+00 أعلنت مؤسسة "هند رجب" تقديم شكوى جنائية إلى السلطات الفيتنامية ضد جندي الاحتياط الإسرائيلي ماتان جيرافي، الموجود في البلاد لقضاء إجازة، متهمة إياه بارتكاب "جرائم حرب وأعمال إبادة جماعية" خلال مشاركته في العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وجنوب لبنان، فضلاً عن التحريض العلني على الإبادة الجماعية. وقالت المؤسسة، في بيان السبت، إن جيرافي، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمنظمة "إم ترتسو" (Im Tirtzu) الصهيونية الإسرائيلية، خدم في كتيبة المشاة 920 التابعة للواء 769، ووثق بنفسه مشاركته في عمليات عسكرية في قطاع غزة وجنوب لبنان، شملت، بحسب المؤسسة، "التدمير غير المشروع للممتلكات المدنية". وأوضحت أن الشكوى المقدمة إلى السلطات الفيتنامية تستند إلى أدلة قالت إنها توثق مشاركة جيرافي في تدمير بنى تحتية مدنية في مخيمي البريج والمغازي وسط قطاع غزة، وحيي الشجاعية والرمال في مدينة غزة، خلال الفترة بين ديسمبر/كانون الأول 2023 ويناير/كانون الثاني 2024. وبحسب المؤسسة، نُقل جيرافي لاحقاً إلى جنوب لبنان، حيث خدم خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، واتهمته بمواصلة المشاركة في تدمير منشآت مدنية هناك. واعتبرت "هند رجب" أن الأفعال المنسوبة إلى جيرافي قد تشكل جرائم حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أنها قد ترقى كذلك إلى أفعال إبادة جماعية وفق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية. تحريض على الإبادة ولم تقتصر الشكوى على الأفعال التي تتهم المؤسسة جيرافي بارتكابها خلال خدمته العسكرية، إذ اتهمته أيضاً بـ"التحريض المباشر والعلني على الإبادة الجماعية"، مستندة إلى تصريحات ومواقف علنية قالت إنه دعا فيها إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وبرر استهداف المدنيين، ورفض إدخال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن ترويج مواد تدعو إلى "نكبة جديدة". ورأت المؤسسة أن هذه التصريحات يمكن أن تندرج ضمن جريمة "التحريض المباشر والعلني على الإبادة الجماعية"، بموجب المادة الثالثة (ج) من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، والمادة 25 (3)(هـ) من نظام روما الأساسي. وطالبت "هند رجب" السلطات الفيتنامية باحتجاز جيرافي وفتح تحقيق معه، معتبرة أن فيتنام، بصفتها دولة طرفاً في اتفاقيات جنيف واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، ملزمة بالتحقيق مع الأشخاص الموجودين على أراضيها والمشتبه في ارتكابهم جرائم دولية جسيمة، استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية. وقال المدير العام للمؤسسة دياب أبو جهجه إن مسؤولية جيرافي "لا تقتصر على مشاركته المباشرة في الجرائم على الأرض، بل تمتد إلى استخدام منصته العامة للدعوة إلى استمرار وتصعيد حملة الإبادة الجماعية". بدورها، قالت رئيسة قسم التقاضي في المؤسسة ناتاشا براك إنه "من غير المقبول أن يقضي جيرافي إجازته في فيتنام بعد مشاركته العلنية في الجرائم وتحريضه عليها"، داعية السلطات الفيتنامية إلى التحرك "وفقاً لالتزاماتها الدولية". ملاحقات قضائية لعسكريين إسرائيليين وتأتي الشكوى ضمن جهود تبذلها مؤسسات حقوقية، من بينها مؤسسة "هند رجب"، لملاحقة عسكريين إسرائيليين في دول مختلفة، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين. وتحمل المؤسسة اسم الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي استشهدت مع ستة من أقاربها في هجوم إسرائيلي استهدف سيارة كانوا يستقلونها جنوب غربي مدينة غزة في 29 يناير/كانون الثاني 2024. وأُنشئت المؤسسة في فبراير/شباط من العام نفسه، وتتخذ من بروكسل مقراً لها، وتعمل على ملاحقة مسؤولين وعسكريين إسرائيليين قضائياً حول العالم. (الأناضول، العربي الجديد) ## إعصار دولفين: درجات حرارة تاريخية وتحذيرات من فيضانات في الصين 09 August 2026 09:23 AM UTC+00 تستعد السلطات الصينية لمواجهة فيضانات وانهيارات أرضية في منطقة واسعة من شرق البلاد تزامناً مع وصول الإعصار دولفين إلى ساحل الصين الشرقي مساء اليوم الأحد مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح قوية، حيث اجتاح الإعصار دولفين بالفعل إقليم أوكيناوا جنوبي اليابان، ما أدى إلى إصابة ستة أشخاص وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 50 ألف مبنى. ونتيجة لاقتراب الإعصار سجلت هونغ كونغ، الأحد، أعلى درجة حرارة منذ بدء تسجيل البيانات عام 1884، إذ بلغت 36.9 درجة مئوية عند الساعة 8:15 صباحاً بتوقيت غرينتش وفقاً لمرصد هونغ كونغ في منطقة تسيم شا تسوي. ونقلت السلطات الصينية العاملين في عرض البحر إلى أماكن آمنة، قبل وصول الإعصار إلى اليابسة، وأمرت السفن بالعودة إلى الموانئ، وعززت عمليات التفتيش على الخزانات ومجاري المياه الجبلية والمناطق المعرضة للانهيارات الأرضية ومواقع البناء والمواقع السياحية. وقال المركز الوطني الصيني للأرصاد الجوية إن من المتوقع أن يضرب الإعصار الساحل مساء اليوم الأحد، ويمتد تأثيره إلى الغد، مصحوباً برياح مستمرة تصل سرعتها إلى 162 كيلومتراً في الساعة، قبل أن يضعف ويتحرك إلى الداخل. ويعادل ذلك عاصفة من الفئة الثانية على مقياس سافير-سيمبسون للأعاصير، وهي قادرة على إلحاق أضرار واسعة بالمنازل والأشجار والبنية التحتية. وتوقعت الأرصاد الجوية هطول أمطار غزيرة حتى العاشر من أغسطس/ آب في تشجيانغ وشنغهاي وشمال فوجيان وشمال شرق جيانغشي ووسط آنهوي وجنوبها ومعظم جيانغسو. وقد تتلقى أجزاء من وسط تشجيانغ وشرقها ما بين 250 و500 ملليمتر من الأمطار. وقال كبير خبراء التنبؤ بالأرصاد في المركز الوطني للأرصاد الجوية وانغ هاي بينغ، للتلفزيون المركزي الصيني، إن من المتوقع أن يتحرك الإعصار دولفين غرباً بعد وصوله إلى اليابسة، ثم يتباطأ فوق وسط الصين وجنوب غربها ويفقد قوته تدريجياً. وقد يؤدي ذلك إلى إطالة أمد هطول الأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية، ولا سيما في المناطق الجبلية وعلى امتداد الأنهار الأصغر. وقالت وزارة الموارد المائية إن أنهار تشيانتانغ ويونغ وجياو وشويانغ قد تشهد فيضانات كبيرة، فيما قد يرتفع منسوب الأنهار الأصغر في المناطق الأكثر تضرراً فوق مستويات التحذير. وأبقت الصين مستوى الاستجابة الطارئة للفيضانات عند الدرجة الثالثة في تشجيانغ وفوجيان، وعند الدرجة الرابعة في جيانغسو وآنهوي. وقالت وزارة إدارة الطوارئ إنها أرسلت فرقاً إلى تشجيانغ وفوجيان. ويصنف نظام الطوارئ الصيني المؤلف من أربعة مستويات الدرجة الأولى أنها الأشد خطورة. كما حددت وزارة الموارد الطبيعية مستوى الاستجابة للكوارث الجيولوجية عند الدرجة الثالثة في تشجيانغ والدرجة الرابعة في آنهوي، محذرة من انهيارات أرضية ومخاطر أخرى في شرق تشجيانغ وغرب آنهوي.  وحذرت السلطات من ارتفاع خطر الكوارث الجيولوجية في أجزاء من تشجيانغ، وطلبت من السكان في المناطق المشمولة بتحذير أحمر من السيول الجبلية الالتزام بأوامر الإجلاء المحلية. وقالت إدارة السلامة البحرية في مدينة شنغهاي إن ميناء يانغشان أخرج السفن من أرصفته ونقل أكثر من 500 سفينة صغيرة ومتوسطة الحجم إلى أماكن آمنة قبل وصول الإعصار دولفين. هونغ كونغ تسجل أعلى درجة حرارة منذ نحو 150 عاماً سجلت هونغ كونغ، الأحد، أعلى درجة حرارة منذ بدء تسجيل البيانات عام 1884، إذ بلغت 36.9 درجة مئوية عند الساعة 8:15 صباحاً بتوقيت غرينتش، وفقاً لمرصد هونغ كونغ في منطقة تسيم شا تسوي، المحطة المرجعية للمدينة. ويُعزى هذا الرقم القياسي جزئياً إلى الإعصار دولفين الذي يقترب من الساحل الشرقي للصين. وأوضح المرصد أنه "مع تحرك إعصار دولفين الاستوائي نحو منطقة تشجيانغ وداخل البلاد، ستستمر الكتلة الهوائية المحيطة به في جلب طقس شديد الحرارة إلى المنطقة من اليوم وحتى الثلاثاء". وكان الرقم القياسي السابق قد سُجل في 22 أغسطس/ آب 2017، حين بلغت درجة الحرارة 36.6 درجة مئوية قبل أن يضرب الإعصار هاتو. يستخدم مرصد هونغ كونغ بيانات الأرصاد الجوية من مقره الرئيسي في تسيم شا تسوي. ومع ذلك، أشار المرصد إلى تسجيل درجات حرارة أعلى بلغت 37 درجة مئوية وما فوق في مناطق أخرى، الأحد. وأضاف أن أعلى درجة حرارة سُجِّلَت بلغت 39.7 درجة مئوية في شونغ شوي بشمال البلاد، وهي الأعلى منذ بدء تشغيل محطات الأرصاد الجوية الآلية في ثمانينيات القرن الماضي. وأصدرت الهيئة تحذيرا من موجة حرّ شديدة، حثّت فيه السكان على تجنب الأنشطة البدنية الشاقة في الهواء الطلق. ومن المتوقع أن يستمر الطقس شديد الحرارة خلال الأيام المقبلة. ويؤكد العلماء أن تغير المناخ الناتج من النشاط البشري يزيد من تواتر موجات الحر الشديدة وشدتها. (رويترز، فرانس برس)   ## روسيا تستهدف موانئ أوديسا في البحر الأسود رغم دعوة تركيا 09 August 2026 09:28 AM UTC+00 أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، شنّ قواتها هجمات على بنية تحتية لموانئ أوكرانية في البحر الأسود خلال الليلة الماضية، موضحةً أنها استهدفت منشآت لتخزين الوقود "مستخدمة لصالح" الجيش الأوكراني، في ميناء أوديسا وميناء تشورنومورسك، وكذلك في منطقتي بيلياري ونوفي بيلياري بالقرب من أوديسا. تعمق أكثر من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن ميناء أوديسا تعرّض لأضرار من جراء هجوم روسي وقع خلال الليل، مضيفاً أن ثمانية أشخاص أصيبوا في المدينة. وأضاف: "بهذه الطريقة، يشنّ الروس حرباً على الأمن الغذائي العالمي". وتُعَدّ موانئ أوديسا الشريان الرئيسي لصادرات أوكرانيا الزراعية الضخمة. التطورات الآنفة أتت رغم إعلان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أمس السبت، أن بلاده طالبت روسيا وأوكرانيا بـ"تعليق" الهجمات التي تستهدف سفناً تجارية في البحر الأسود؛ إذ قال فيدان خلال مقابلة مع وكالة الأناضول إنه في مواجهة تصاعد الهجمات، "دعت تركيا إلى وضع آلية تتيح إعلان تعليقها (الهجمات)". وأضاف وزير الخارجية التركي أن "النزاع اتسع ليطاول البحر الأسود بكامله. في البداية، كانوا يستهدفون الموانئ والسفن العسكرية. الآن، يهاجمون كل السفن التجارية من دون تمييز"، لافتاً إلى أن "السفن التي يملكها أتراك أو ترفع العلم التركي مستهدفة أيضاً". وأتت أقواله عقب هجومٍ بمسيّرات وقع الاثنين الماضي، في البحر الأسود واستهدف سفينتين عائدتين إلى شركتين تركيتين، ما أوقع إصابات في صفوف طاقميهما.  من جهة ثانية، أفادت السلطات الأوكرانية في وقتٍ متأخر مساء أمس السبت بمقتل وإصابة عدة أشخاص في سلسلة من الهجمات الروسية على مناطق أوكرانية؛ حيث قال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، أولكسندر هانزا، عبر تليغرام، إن شخصين على الأقل قُتلا وأُصيب اثنان آخران عندما هاجمت القوات الروسية بالمدفعية والقنابل الجوية منطقة دنيبرو. أمّا في مدينة خاركيف، الكبرى بشرق أوكرانيا، فقتل رجل بطائرة مسيّرة، وفقاً للسلطات، بينما أصيبت امرأة بجروح خطيرة في انفجار طائرة مسيّرة هجومية. وفي وقت لاحق خلال المساء، أصيب عدة أشخاص في هجمات روسية على مدينة بافلوغراد بشرق أوكرانيا. في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الأحد، ارتفاع عدد القتلى والجرحى من العسكريين الروس منذ بداية الحرب الروسية-الأوكرانية في 27 فبراير/ شباط 2022، إلى نحو مليون و457 ألفاً و740 فرداً، من بينهم 1130 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك وفقاً لبيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، اليوم الأحد. وطبقاً للبيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 12253 دبابة، و25103 مركبات قتالية مدرعة، و47621 نظام مدفعية، و2013 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1556 من أنظمة الدفاع الجوي. وإلى جانب ذلك، دُمرت بحسب البيان 439 طائرة حربية، و354 مروحية، و451248 طائرة مسيّرة، و5007 صاروخ كروز، و35 سفينة حربية، وغواصتان، و131775 من المركبات وخزانات الوقود، و4505 من وحدات المعدات الخاصة. (رويترز، أسوشييتد برس) ## لماذا قرر رودري رفض ريال مدريد والانضمام إلى برشلونة؟ 09 August 2026 09:32 AM UTC+00 بدا رودري (30 عاماً)، أفضل لاعب في كأس العالم الأخيرة، أنه سيتجه إلى ريال مدريد، ولم يكن لدى معظم وسائل الإعلام الإسبانية والبريطانية أدنى شك في ذلك. وبينت التقارير أن الاتفاق بين اللاعب الإسباني والنادي الملكي قد تمّ، ولم يتبقَّ سوى إتمام صفقة الانتقال، لكن الوضع تغيّر في الساعات القليلة الماضية، وبات اللاعب أقرب من أي وقت مضى للانضام إلى الغريم، برشلونة. وذكر تقرير لصحيفة سبورت، الإسبانية، السبت، أن مدرب النادي الكتالوني هانسي فليك (61 عاماً) اتصل برودري لعرض مشروعه وإقناعه بالتوقيع. والأهم من ذلك أن العديد من زملائه في المنتخب الإسباني ضغطوا عليه للانضمام إليهم، بدلاً من الذهاب إلى مدريد. وبينت الصحيفة أن لامين يامال كان له دورٌ كبير في تغيير بوصلة رودري إلى البرسا. رودري والتأقلم في برشلونة  ذكرت صحيفة أوك دياريو الإسبانية أن رودري يُفضّل اللعب في خط وسط برشلونة على حساب ريال مدريد، كونه يعرف العديد من اللاعبين هناك، لذلك، فهو مقتنع بأن التأقلم هناك سيكون أسهل من النادي الأبيض. وأضافت الصحيفة أن ريال مدريد سيكون بحاجة أيضاً إلى التخلي عن بعض اللاعبين في الفريق، قبل إبرام تعاقدات جديدة هذا الصيف. وتجب أيضاً الإشارة إلى أنه داخل ريال مدريد لم يكن الجميع مقتنعاً تماماً بالتعاقد مع رودري، وفي مقدمتهم رئيس النادي فلورنتينو بيريز الذي كان، حتى قبل بدأ المفاوضات، متحفظاً إلى حدٍ كبير بشأن وصول لاعب أتلتيكو مدريد السابق. وكان بعض المسؤولين، ومن بينهم الرئيس، يرون أيضاً أن خصائص اللاعب ربما لا تتناسب مع الأسلوب الذي يريد المدرب جوزيه جوزيه مورينيو فرضه على الفريق، والقائم على كرة القدم المباشرة. ## اتفاق نفطي بين بغداد وأنقرة: إنعاش اقتصاد العراق وأمن الطاقة عالمياً 09 August 2026 09:35 AM UTC+00 يشكّل الاتفاق الجديد بين بغداد وأنقرة لتفعيل خط أنابيب النفط العراقي التركي فرصة استراتيجية لإنعاش الاقتصاد العراقي وتعزيز صادرات الخام، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية متزايدة. ويرى خبراء وباحثون أن الاتفاق، الذي يتيح تصدير ما يصل إلى 750 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان التركي، يمثل بوابة لتنويع مسارات التصدير وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. ويأمل الباحثون أن يسهم الاتفاق، الموقّع مطلع أغسطس/آب الجاري، في استعادة أحد أهم منافذ التصدير العراقية إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي، بما يدعم الإيرادات الحكومية ويعزز أمن إمدادات الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي. ويقضي الاتفاق، الممتد لعام واحد، بتفعيل استخدام خط الأنابيب بطاقة تصل إلى 750 ألف برميل يومياً، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، وضمان استمرار تدفق النفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر الأراضي التركية. تعمق أكثر ويُعد خط الأنابيب الممتد بين العراق وتركيا أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي، إذ يربط الحقول النفطية في شمال العراق بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، ما يمنح بغداد منفذاً استراتيجياً إلى الأسواق الدولية، في ظل التوترات الإقليمية المتكررة التي تهدد طرق الإمداد التقليدية. وفي هذا السياق، قالت الصحفية العراقية سحر العزاوي إن خط الأنابيب يشكل شرياناً حيوياً للاقتصاد العراقي، نظراً لاعتماد البلاد الكبير على عائدات النفط. وأضافت، في حديثها لوكالة الأناضول، أن أهمية الخط لا تقتصر على خدمة العراق وتركيا فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى المساهمة في تعزيز أمن إمدادات الطاقة العالمية. وأشارت إلى أن العراق يُعد من أكبر الدول المصدّرة للنفط في العالم، مؤكدة أن إيجاد مسارات تصدير بديلة أصبح ضرورة ملحّة، خصوصاً في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ويشهد توترات متصاعدة في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما يثير مخاوف من اضطراب الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وقالت العزاوي: "تركيا هي الأقرب إلى العراق جغرافياً وثقافياً واجتماعياً وتاريخياً، وأي اتفاقات من هذا النوع تحقق فوائد كبيرة لشعبي البلدين". وأكدت أن العراق يحتاج أيضاً إلى الاستفادة من الخبرات التركية المتراكمة في مجالي البنية التحتية والطاقة، مشيرة إلى أن البلاد تمر بواحدة من أصعب المراحل الاقتصادية خلال العقود الأخيرة، وأضافت: "الاتفاقات الأخيرة مع تركيا ليست خطوات عادية، بل تشكل أساساً لتعزيز مكانة البلدين في المنطقة خلال السنوات المقبلة". استثمار الاتفاق من جانبه، رأى الباحث العراقي علي ملالله أن نجاح الاتفاق واستمراره يتطلبان زيادة الكميات المصدّرة من النفط العراقي، بما يضمن الاستفادة الكاملة من الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب. وقال لوكالة الأناضول إن صادرات النفط القادمة من كركوك والموصل وإقليم كردستان تبلغ حالياً نحو 560 ألف برميل يومياً، لافتاً إلى أن الكميات المتبقية يمكن تعويضها من حقول البصرة جنوبي البلاد. وأشار ملالله إلى أن بغداد مطالبة باستثمار الاتفاق على أفضل وجه ممكن، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد، بما في ذلك التوترات الإقليمية والأزمات الاقتصادية وقضايا الفساد. بدوره، قال الأكاديمي في جامعة كركوك زيد نجم الدين إن دخول شركة البترول التركية شريكاً في تطوير حقول كركوك النفطية يمكن أن يشكل دفعة مهمة لقطاع الطاقة العراقي. وأوضح لوكالة الأناضول أن حقول كركوك بحاجة ماسة إلى مشاريع تطوير وتحديث، مؤكداً أن الخبرة التركية في قطاع النفط قد تسهم في زيادة الإنتاج وتحسين قدرات التصدير، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الإيرادات العراقية. وأضاف أن تعزيز التعاون بين بغداد وأنقرة في قطاع الطاقة لا يخدم المصالح الاقتصادية فحسب، بل يمكن أن يفتح المجال أمام مشاريع استثمارية أوسع في المستقبل. AI Chart (bar) وشهدت الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى تركيا في 28 يوليو/تموز الماضي، توقيع عدد من الاتفاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين. وفي إطار هذه التفاهمات، انضمت شركة البترول التركية إلى تحالف يضم شركتي "بي بي" البريطانية و"كونوكو فيليبس" الأميركية لتطوير حقول كركوك النفطية، بعد حصولها على حصة تبلغ 15% من الكونسورتيوم المشترك. ويأمل عراقيون أن تسهم هذه الخطوات في تعزيز قطاع النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، وأن تفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي بين بغداد وأنقرة، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية ودعم مواردها المالية. (الأناضول، العربي الجديد) ## 11 قتيلاً و15 مصاباً جراء هجوم الحوثيين على ميناء المخا 09 August 2026 09:36 AM UTC+00 قتل ثلاثة مدنيين وثمانية عسكريين، وأصيب 15 آخرون، الأحد، جراء هجوم واسع شنته جماعة الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على ميناء المخا وعدد من المواقع والمنشآت المدنية والعسكرية في الساحل الغربي لمحافظة تعز، بحسب ما أفاد مصدر طبي لوكالة "فرانس برس". وقال المصدر إنّ الهجوم الحوثي استهدف ميناء المخا وعدداً من المواقع والمنشآت في المدينة، فيما تصدت الدفاعات الجوية للهجمات وأسقطت 11 طائرة مسيّرة حوثية شاركت في القصف منذ ظهر الأحد. وأفاد الإعلام العسكري لـ"المقاومة الوطنية" بأنّ وحدات القوات المشتركة أحبطت أيضاً هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف محطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في المخا، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية واصلت التعامل مع دفعات جديدة من المسيّرات في سماء المدينة. وأضاف أن عدداً من الطائرات المسيّرة الحوثية حاولت استهداف منشآت مدنية في المخا، من دون أن يوضح حجم الأضرار التي لحقت بها، فيما قال إنّ إجراءات الانتشار الأمني والعسكري أسهمت في الحد من الخسائر. وبحسب المصدر ذاته، تنتشر وحدات القوات المشتركة وفق خطة عسكرية قال إنها تهدف إلى تأمين المنطقة وحماية المدنيين والتعامل مع الهجمات الحوثية.  تعمق أكثر من جانبها، تبنت جماعة الحوثيين استهداف منطقة المخا، معلنة تنفيذ "عملية عسكرية واسعة" باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان، إن العملية استهدفت ما وصفها بـ"تحشيدات سعودية ومخازن للأسلحة"، زاعماً أنها "أدت إلى تدمير معدات وأسلحة ومقتل وإصابة العشرات، بينهم سعوديون"، من دون صدور تأكيد لهذه الحصيلة.  إلى ذلك، أفاد مدير ميناء المخا بوقوع أضرار جسيمة في البنية التحتية للميناء وإصابة عدد من العاملين، من جراء القصف. وقال مدير الميناء، وفق ما نقله موقع "الساحل الغربي" التابع لما يسمى يمنياً "المقاومة الوطنية"، إن القصف الحوثي استهدف مختلف قطاعات الميناء، متسبباً بأضرار كبيرة في بنيته التحتية، كذلك طاول مساكن موظفي الميناء، ما أدى إلى إصابة عدد من العاملين. وفي السياق، قال المركز الإعلامي لـ"ألوية الزرانيق"، إن الحوثيين شنوا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع في مدينتي المخا والخوخة على الساحل الغربي. وأوضح المركز أن الهجمات طاولت ميناء المخا ومحطة الكهرباء في المدينة، إضافة إلى استهداف معسكر أبو موسى الأشعري في منطقة الخوخة بطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن الهجمات جاءت عقب خسائر قالت القوات المناهضة للحوثيين إن الجماعة تكبدتها في مناطق الجبلية والحيمة وحيس. وفي تطور متصل، نجا محافظ الحديدة المعين من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الحسن طاهر، من استهداف بصاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على مقر إقامته في مدينة الخوخة، جنوبي محافظة الحديدة، وفق وسائل إعلام حكومية ومصدر محلي. وقال المصدر إن الصاروخ سقط قرب منزل المحافظ، من دون أن ترد معلومات عن إصابته أو حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم، الذي تزامن مع القصف الحوثي على مدينة المخا ومينائها. ويأتي التصعيد في المخا والخوخة وسط توتر متزايد على الساحل الغربي لليمن، حيث تشهد الجبهات المحيطة بالمدينتين تحركات عسكرية وهجمات متبادلة بين الحوثيين والقوات المناهضة للجماعة. ويكتسب ميناء المخا أهمية اقتصادية واستراتيجية، لوقوعه على ساحل البحر الأحمر وارتباطه بالنشاط التجاري والنقل البحري في المنطقة، ما يجعل استهداف منشآته ومساكن العاملين فيه ذا تداعيات تتجاوز الجانب العسكري، ولا سيما مع سقوط قتلى وجرحى في الهجوم. ويتزامن التصعيد في الساحل الغربي مع تجدد الاشتباكات في جبهات محافظة تعز. وقال المركز الإعلامي لـ"محور تعز"، إن مواجهات اندلعت بمختلف أنواع الأسلحة بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من الجبهات، مشيراً إلى استهداف تجمعات للجماعة في تبة المدرجات، شمال غربي مدينة تعز، وقصف مواقع لها بالمدفعية في جبهتي حمير بمديرية مقبنة، والأقروض بمديرية صبر الموادم. وأضاف المركز أن القوات رصدت تحركات حوثية في منطقة المحرور، شمال غربي تعز، فضلاً عن تعزيزات للجماعة باتجاه الجبهة الشرقية للمدينة. وفي محافظة صعدة، شمالي اليمن، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بأن طائرة مسيّرة ألقت قذيفتين على منطقة غور المشوات في مديرية غمر، من دون أن تورد تفاصيل عن الخسائر الناجمة عن الهجوم. ويعد ميناء المخا من المنشآت الحيوية على الساحل الغربي، إذ يرتبط بحركة النقل البحري والأنشطة التجارية والاقتصادية في المنطقة، ما يثير مخاوف من انعكاسات استهدافه على النشاط المدني وحركة الملاحة في البحر الأحمر. ويأتي القصف في ظل تجدد التوتر على امتداد الساحل الغربي، حيث تشهد جبهات عدة مواجهات متقطعة وقصفاً متبادلاً بين القوات الحكومية والحوثيين، فيما تتكرر محاولات الجماعة استهداف مواقع القوات والمنشآت القريبة من خطوط التماس. ويحظى الساحل الغربي بأهمية استراتيجية، نظراً إلى إشرافه على البحر الأحمر وقربه من ممرات ملاحية دولية رئيسية، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً أمنياً متصاعداً على خلفية الهجمات الحوثية على الملاحة والمنشآت المرتبطة بها. ويثير استهداف ميناء المخا مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الساحل الغربي، خصوصاً إذا تكررت الهجمات على المنشآت الحيوية، بينما تواصل القوات الحكومية رفع جاهزيتها تحسباً لهجمات أو محاولات جديدة للحوثيين. العليمي يدعو واشنطن إلى موقف أقوى ضد الحوثيين في السياق، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأحد، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى الانتقال من سياسة احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته، محذراً من خطورة استمرار امتلاك الجماعة قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وتهديدها المنشآت الحيوية والممرات البحرية. وقال العليمي خلال لقائه في الرياض، القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب للبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، إنّ التصعيد الأخير، بما في ذلك استهداف ميناء المخا بمحافظة تعز بالصواريخ والطائرات المسيّرة، "يؤكد أن المليشيات الحوثية تمضي في حرب ممنهجة تستهدف مقدرات الشعب اليمني وشرايين حياته ومنافذه الاقتصادية". وأضاف أن استهداف ميناء المخا، إلى جانب الاعتداءات الأخيرة على مواقع القوات المسلحة ومخيّمات النازحين والأعيان المدنية ومحاولات استهداف السفن والمنشآت الوطنية، "يؤكد مجدداً خطورة بقاء قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة النوعية خارج سلطة الدولة". وشدّد العليمي على أنّ استهداف ميناء بحري حيوي قرب باب المندب "يضع المجتمع الدولي وفي المقدمة الولايات المتحدة، أمام مسؤولية واضحة في حماية حق اليمنيين في الوصول الآمن إلى موانئهم ومطاراتهم ومنشآتهم الحيوية". ودعا العليمي إلى "الانتقال من مجرد احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته، عبر دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها". وحذر رئيس مجلس القيادة من أنّ أي "تفاهمات لا تعالج بصورة واضحة ومستدامة خطر الجماعات المسلحة المدعومة من إيران وقدراتها العسكرية وتمويلها وتهديدها لدول المنطقة ستؤجل الأزمة ولن تحلّها". ## مشروع "شرق جديد".. إسرائيل تحصّن الحدود مع سورية وتوسّع سيطرتها 09 August 2026 09:41 AM UTC+00 بعد عامين على انطلاق أعمال إسرائيلية لإقامة مشروع "شرق جديد"، الهادف إلى تحصين  منطقة الحدود كاملة بين إسرائيل وسورية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن نحو 80% من أعمال حفر الخنادق قد أُنجزت حتى الآن، بدءاً من منطقة مجدل شمس وصولاً إلى منطقة مثلث الحدود في جنوب الجبهة السورية، على ما أفاد به موقع واينت، اليوم الأحد.  تعمق أكثر ويتضمن المشروع إنشاء خنادق يبلغ عمقها وعرضها أربعة أمتار، إلى جانب سواتر ترابية مرتفعة، بهدف تعزيز التحصينات على امتداد الحدود. وبحسب "واينت"، تأخرت الأعمال أكثر من المتوقع بسبب استخدام الآليات الهندسية الإسرائيلية بالتزامن مع تدمير البنى التحتية وتسويتها في لبنان. وعلى الرغم من التأخر، فقد باتت معالم المشهد الجديد واضحة على امتداد معظم الحدود، حيث ترافق السياج منظومة من الخنادق العميقة والمحصنة، صممت لإعاقة وتأخير أي محاولة لدخول "قوات معادية" سيراً على الأقدام إلى إسرائيل. وفي السياق، نقل الموقع عن ضابط كبير في القيادة الشمالية، رافق جولة ميدانية على الجانب السوري من الحدود قوله، إن "نقاط العبور" التي تستخدمها القوات لاجتياز الحدود تخضع للمراقبة ومرمى النيران المدفعية، بهدف منع أي محاولة للتسلل عبرها. ووفقاً للعقيدة العملياتية للواء الجولان 474، وهو اللواء الإقليمي المسؤول عن الأمن الجاري في المنطقة، فإن هذه المنظومة "تتيح للمقاتلين في الميدان التركيز على التعامل مع الفرد، أي المسلح المنفرد".  ضابط إسرائيلي: بالنسبة لنا أي مدني أو راعٍ يتحرك في المنطقة قد يكون مسلحاً ويمثل تهديداً انتشار وسيطرة إسرائيلية داخل المنطقة العازلة بموازاة "الأعمال الهندسية"، يعزز جيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على المنطقة الأمنية الواقعة خلف الحدود، فيما تتحرك قواته بحرية داخل القرى والبلدات السورية. وقد أوضح الموقع أن الجيش بات محكوماً بعقيدة مختلفة، انطلاقاً من تصور أمني جديد يقوده ضباط تشكلت خبرتهم خلال القتال الذي أعقب عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وبعد استخلاص الدروس من التصورات التي حكمته قبل تنفيذه؛ إذ لم يعد جيش الاحتلال في منطقة الحدود السورية يحاول بناء صورة دقيقة لهوية وهيكل منظومة قيادة وسيطرة الطرف المقابل.  وعن ذلك، يشرح ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، أنه "لم نعد نحدد الاستجابة الدفاعية وفقاً لمن هو العدو الموجود أمامنا. سواء كان حزب الله، أو الجيش السوري، أو أي تنظيم آخر. السؤال الوحيد الذي نضعه أمام أعيننا هو: ما قدرات العدو، وما الذي يستطيع القيام به؟". وأضاف "هذه المنطقة هي ساحة لعب للتنظيمات الإرهابية والمسلحين والمليشيات"، على حد تعبيره، متابعاً بالقول إنه "بالنسبة لنا فإن أي مدني أو راعٍ يتحرك في المنطقة قد يكون مسلحاً ويمثل تهديداً. لكن، خلافاً للمناطق المحاذية لحدود لبنان وقطاع غزة والخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، يُسمح للمدنيين هنا بالتنقل بحرية". قرى مدمرة تحت سيطرة الاحتلال في غضون ذلك، تحدث الموقع عن جولة ميدانية في بلدة بريقة السورية، مشيراً إلى مرور قوات الاحتلال بين منازل ريفية متهالكة تسكنها عائلات فقيرة تعتمد على تربية أعداد محدودة من الدجاج أو الأغنام لكسب رزقها. وعن ذلك، قال ضابط كبير إن "التعامل مع الواقع الميداني معقد ومربك، إذ تضم المنطقة خليطاً من التنظيمات المسلحة، والعناصر المدنية المسلحة، وبقايا النفوذ الإيراني الذي يسعى إلى إعادة ترسيخ وجوده في المنطقة"، على حد زعمه.  يحتل لواء "الجولان 474" حالياً شريطاً أمنياً يمتد في عمق المنطقة، ويضم تسعة مواقع عسكرية على مستوى سرايا وذكر "واينت" أنه في بلدة بريقة، الواقعة على بعد نحو كيلومتر ونصف من الحدود مع إسرائيل، تبدو آثار الحرب واضحة على العديد من المنازل الشركسية؛ حيث أسقف القرميد مكسورة، والجدران تحمل آثار القنابل والقذائف وإطلاق النار، فيما تحولت الساحات إلى أماكن مهجورة، تنمو فيها أشجار فاكهة لم يعتنِ بها أحد منذ سنوات. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2012، سيطر مقاتلو تنظيم القاعدة على القرية، ثم توالت عمليات القصف والنهب، قبل أن يعاود جيش بشار الأسد سيطرته عليها عام 2018. تسعة مواقع عسكرية في عمق الأراضي السورية ويحتل لواء "الجولان 474" حالياً شريطاً أمنياً يمتد في عمق الأراضي السورية ويضم تسعة مواقع عسكرية، فيما تسيّر قواته دوريات في القرى والمناطق المفتوحة، تهدد خلالها السكان السوريين وترهبهم. وذكر الموقع أن الاحتكاك بين إسرائيل والسوريين لا يقتصر على التوترات غير المباشرة، بل يصل أحياناً إلى مواجهات مباشرة. ففي نهاية يونيو/حزيران، شنّت قوات "لواء الجولان" عملية في منطقة عابدين، غرب محافظة درعا. وأثناء عودة جزء من قوات الاحتلال إلى أحد المواقع، ألقى سوريون الحجارة باتجاه آليتهم. وبعد ذلك اعتدت قوات الاحتلال على متظاهرين سوريين احتجوا على وجودها، ومع مغادرة بقية القوات الإسرائيلية أُطلقت عليها نيران حيّة، وعندئذ استخدم الاحتلال قذائف الهاون ضد السوريين، كما شنّت مروحية قتالية تابعة لسلاح الجو هجوماً في المنطقة. وقال الموقع إن العدوان المذكور على السكان، انتهى "من دون وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية"، إلا أن الأخيرة تركت وراءها عدداً من المعدات، من بينها هاتف خلوي عسكري، جرى تعطيله عن بعد. وعما جرى، يشرح الضابط الكبير أنه "في قرى مثل عابدين، تعمل القوات بصورة أساسية خلال ساعات الليل. نحن لا نخشى أن يرانا السكان أو أن نلتقي بالسكان المحليين، لكن يجب أن نتذكر أن الهدف الرئيسي هو إحباط أنشطة العناصر المعادية ومنع ترسيخ وجودها، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم المساس بروتين الحياة المدنية". ## الضفة الغربية | مستوطنون يحرقون منزلاً وينفذون اعتداءات واسعة 09 August 2026 09:52 AM UTC+00 أحرق مستوطنون، فجر اليوم الأحد، منزلاً في مسافر يطا، جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية، كما نفذوا اعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين تسللوا، فجر اليوم الأحد، إلى مسكن المواطن محمد عبد الرحمن الجبارين، شرق منطقة شعب البطم في مسافر يطا، جنوب الخليل، وأشعلوا النار فيه، من دون وقوع إصابات. وفي منطقة وادي البيضاء، غرب بلدة إذنا، غربي الخليل، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، النار بشكل عشوائي باتجاه راعي الأغنام محمود عبد الرحمن أطميزة، قرب جدار الفصل العنصري، ما أدى إلى نفوق ثلاثة رؤوس من الأغنام وإصابة عدد آخر منها، بحسب مصادر محلية.  تعمق أكثر كما هاجم مستوطنون قطيع أغنام ثانياً في المنطقة ذاتها، يعود للمزارع معتز الجياوي، ما أدى إلى إصابات في صفوف الأغنام، وفق المصادر المحلية. في حين أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين اقتحموا، اليوم الأحد، للمرة الثانية على التوالي، مساكن تجمع عرب الكعابنة، شرق بلدة الطيبة، قرب منزل المواطن نايف كعابنة، وقاموا بتكسير السياج المحيط بالمساكن، في محاولة للدخول إليها، ما أثار حالة من الخوف والتوتر بين العائلة والسكان. وأشار مليحات إلى أن مستوطنين هاجموا، فجر الأحد، منزل نايف كعابنة في المنطقة الواقعة شرق بلدة الطيبة، شرقي رام الله، قرب دوار كراميلو، بالتزامن مع أداء العائلة صلاة الفجر، ونفذوا أعمال عربدة واستفزاز في محيط المساكن، مع محاولات لتنفيذ اعتداءات بحق أفراد العائلة، من دون وقوع أضرار أو إصابات. إلى ذلك، أفاد مليحات بأن مستوطنين اقتحموا خربة المراجم في بلدة دوما، جنوب نابلس، ونفذوا تحركات استفزازية بحق الأهالي، بالتزامن مع رعي أبقارهم في أراضي المزارعين الفلسطينيين. وفي شمال نابلس، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين سرقوا، فجر الأحد، جراراً زراعياً من قرية بيت أمرين. وفي غرب الخليل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا، الليلة الماضية، المواطنين أثناء وجودهم عند مسجد النبي صالح في حي الجلاطية ببلدة إذنا، واعتدوا عليهم بالضرب، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي في الهواء، واعتقلت سبعة مواطنين عقب إخراجهم من المسجد، واستخدمت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام. في سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، صباح اليوم الأحد، مدينة نابلس وبلدتها القديمة، وانتشرت في شوارعها، وداهمت عدداً من المحال، وحققت مع عدد من الفلسطينيين ميدانياً، كما هددت الصحافيين بالاعتقال في حال استمرارهم بالتصوير. وفي شمال رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأحد، شابين من بلدة سنجل، وفق مصادر محلية. وفي جنوب جنين، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استولت، صباح الأحد، على منزل في بلدة عرابة، وحولته إلى ثكنة عسكرية. وفي بيت لحم، أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق، الليلة الماضية، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الدهيشة، جنوب المدينة، وفق مصادر محلية. الاحتلال يطرح عطاءً لبناء 627 وحدة استعمارية جديدة في محافظة القدس نشرت ما تسمى "سلطة أراضي إسرائيل" عطاءً جديداً يحمل الرقم (177/2026)، لبناء 627 وحدة استعمارية في مستعمرة "كوخاف يعقوب" في محافظة القدس، ضمن مشروع للبناء السكني المكثف. ونُشر العطاء بتاريخ 6 آب/أغسطس 2026، وحُدد يوم 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، الساعة الثانية عشرة ظهراً، موعداً أخيراً لتقديم عروض شركات التطوير والبناء. وكانت سلطات الاحتلال قد صادقت، بتاريخ 27 نيسان/أبريل 2025، على المخطط الذي يشكل الأساس التخطيطي للعطاء، مستهدفاً مساحة تبلغ 253.7 دونماً. ويأتي طرح العطاء بعد نحو خمسة عشر شهراً من المصادقة على المخطط، بما يكشف عن انتقال المشروع من الإقرار التخطيطي إلى مرحلة التسويق والتنفيذ الفعلي. ويعكس العطاء تكامل حلقات التوسع الاستعماري؛ إذ تمنح المصادقة التخطيطية المشروع صفته التنظيمية، فيما تتيح العطاءات تخصيص قطع البناء وإدخال شركات التطوير والمقاولين وبدء الأعمال التنفيذية. وبذلك تتحول الوحدات الواردة في المخطط من أرقام تخطيطية إلى مشروع سكني قابل للبناء، بما يرفع القدرة الاستيعابية للمستعمرة ويعزز حضورها الديموغرافي والعمراني. ويكتسب المشروع أهمية خاصة بسبب موقع مستعمرة "كوخاف يعقوب" ضمن المجال الواقع بين شمال القدس ومدينة رام الله والبيرة، وفي إطار الكتلة الاستعمارية التي تديرها سلطات الاحتلال تحت مسمى "بنيامين". ويسهم بناء 627 وحدة جديدة في توسيع الحيز العمراني للمستعمرة وتعزيز ارتباطها بشبكة المستعمرات والطرق المحيطة، بما يفرض مزيداً من الضغط على الجغرافيا الفلسطينية ويعمق الفصل بين القدس ومحيطها الفلسطيني من جهة، ومحافظة رام الله والبيرة من جهة أخرى. ## القمع الرقمي... الذكاء الاصطناعي في مواجهة "حزب الصراصير" الهندي 09 August 2026 09:56 AM UTC+00 يوثق التحقيق آلية وتبعات توظيف الشرطة الهندية تقنيات المراقبة الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مواجهة حراك جيل زد المعروف باحتجاجات "شعب الصراصير"، اعتماداً على منصات مرتبطة بقواعد البيانات الشرطية. - شدّت العشرينية الهندية نشي سيفي قناعها لتغطي وجهها بالكامل، مكتفية بإظهار السندور (مستحضر تجميلي أحمر اللون) على جبينها فخراً بانتمائها إلى الهندوسية. وحتى تكتمل عملية التمويه، ارتدت قفازات أخفت بها معاصمها تجنباً لترك بصماتها قبل الدخول إلى ساحة جنتر منتر في نيودلهي، "لا من أجل التورط في عمل غير شرعي"، كما تقول ساخرة من الخطاب الحكومي، وإنما للمشاركة في احتجاجات جيل "زد" تحت راية "حزب الصراصير"، وهو حراك احتجاجي شبابي ساخر أسسه الشاب وخبير الاتصالات السياسية أبهيجيت ديبكي، رداً على وصف تحقيري للعاطلين أطلقه رئيس القضاة سوريّا كانت. وفي إطار هذه الفعاليات، نظمت سيفي ورفاقها اعتصاماً بالقرب من البرلمان، ومن هنا لم يكن ارتداء القناع والقفازات خياراً يمكن الاستغناء عنه، بل كان قراراً توافق الناشطون عليه، في محاولة لتجنب "المراقبة الرقمية" عبر كاميرات الشرطة المنتشرة في كل مكان وباستطاعتها التعرف إلى الوجوه وتحديد الهوية ومن ثم تعقبهم لاحقاً، كما أكد العديد من قادة الاحتجاج، الذين قابلهم معد التحقيق في الميدان، مستندين إلى تحذيرات تلقوها من فريق المتطوعين المكلف بأعمال تنسيق وإدارة الشارع الاحتجاجي. ومن بين هؤلاء القادة، التقى "العربي الجديد" رئيسة اتحاد الطلبة سابقاً في جامعة جواهر لال في نيودلهي أيوشي غوش، التي أقامت دعوى قضائية تتهم فيها شرطة دلهي (إقليم العاصمة الوطنية) باستخدام منظومة مراقبة واسعة الانتشار، شملت كاميرات مثبتة على أجساد العناصر، وأخرى محمولة، إضافة إلى نظارات ذكية لتوثيق تحركات المحتجين. "ليس هذا فحسب"، تقول غوش، إذ إن تقريراً يعتزمون نشره في نهاية أغسطس/آب الجاري جمع أدلة على عملية قمع وتسلط رقمي غير اعتيادية. فعلى سبيل المثال لا الحصر، تمركزت مركبتان في موقع الاحتجاج عشرة أيام، إحداهما مختصة بالقيادة والتحكم وتتلقى بثاً مباشراً من كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط الموقع، بينما زُوّدت الأخرى بثماني كاميرات توفر تغطية كاملة بزاوية 360 درجة، وكل هذا من أجل "رصد وتسجيل وجوه الموجودين ضمن الحشد بشكل متواصل وآني".   من العثور على المفقودين إلى رصد المتظاهرين في بداية الاحتجاجات، لم يتجاوز عدد المشاركين خمسة آلاف شخص، إلا أن الحشود ارتفعت لاحقاً إلى 50 ألف متظاهر واستمرت في التزايد، لذا لم تكتف شرطة دلهي بالوقوف على أطراف الموقع ومراقبة الأوضاع، بل نشرت في الأيام التالية نحو 10 عناصر مزودين بكاميرات لتصوير مقاطع فيديو، كما يوضح المتحدث باسم حراك شعب الصراصير سوراف داس. وفوق هذا وذاك، تُعقب تينا ماهور، وهي إحدى المشاركات في الاحتجاجات، بأن عناصر الشرطة كانوا في كثير من الأحيان يلتقطون لقطات مقربة (Close-ups) لوجوه المحتجين، كما حمل العديد منهم ميكروفونات لتسجيل أحاديث المشاركين، وفي مؤشر يعكس أقصى درجات عدم الاكتراث، ارتدى بعضهم سترات تحمل عبارة "Delhi Police"، ولدى مواجهتهم ادعوا بأنهم ليسوا من أفراد الشرطة، وإنما متعاقدون جرت الاستعانة بهم لتنفيذ أعمال التصوير لصالح الجهات الأمنية! ومن بين هؤلاء مصور طلب تسميته فيبين حتى لا يخسر عمله، ويعرفه معد التحقيق من تغطية سابقة لاحتجاجات قانون المواطنة عام 2020، إذ قال: "شرطة دلهي تستعين بمصورين وبعضهم يعمل وسط المحتجين مدعياً أنه صحافي مستقل، وفي نهاية اليوم تُسلم جميع الصور ومقاطع الفيديو التي يتم توثيقها للأجهزة المختصة"، وتابع مؤكداً :"أعرف عدداً من مصوري الفيديو المدرجين على كشوف رواتب شرطة دلهي". ما سبق، أقرّ به مسؤول رفيع في المكتب الإعلامي لشرطة دلهي (يحتفظ "العربي الجديد" باسمه كونه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام)، موضحا أن لدى الشرطة مصوري فيديو تابعين لها، إذ يتم اللجوء إليهم عند وقوع أحداث كبيرة مثل الاحتجاجات واسعة النطاق، وهؤلاء يتم اعتمادهم للعمل كمصورين مستقلين، ويحصلون على تصريح لتصوير الأحداث، كما يتقاضون أجوراً وفق عدد ساعات العمل. ولم يحدد المسؤول عدد مصوري الفيديو الذين استعانت بهم شرطة دلهي خلال الاحتجاج في جنتر منتر، لكن "الشرطة احتاجت توظيف عدد كبير منهم" كما يقول. وبشكل غير متوقع، أجبر تزايد أعداد المحتجين قوات الشرطة على الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، إذ لجأت إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في الأيام الأخيرة من الاعتصام، بعدما بلغت الفعاليات ذروتها، ودخلت الحكومة في مفاوضات مع ممثلي المتظاهرين لمحاولة احتواء الحركة الساخطة على ارتفاع معدل البطالة، وتسريب أسئلة امتحان القبول بكليات الطب (NEET)، الذي تقدم له نحو 2.28 مليون طالب في الثالث من مايو/أيار الماضي، وما تلاه من انتحار 20 طالبا وطالبة. وظهر نشاط مركبات المراقبة تحديدا عقب إعلان الدعوة إلى مسيرة باتجاه البرلمان في 20 يوليو/تموز 2026، وفق الرئيس السابق لاتحاد طلبة جامعة جواهر لال نهرو، ساي بالاجي، المشارك في الاحتجاجات. ويبرر مسؤول كبير في وحدة الدمج الاستخباري والعمليات الاستراتيجية Intelligence Fusion & Strategic Operations - IFSO (من إدارات شرطة العاصمة) التقاه معد التحقيق في موقع الاحتجاج، ووافق على الحديث بشرط عدم الكشف عن هويته، اللجوء إلى هذه الأساليب بقوله "إن الطاقة الاستيعابية لجنتر منتر تبلغ نحو 1500 إلى 1800 شخص، بينما تجمع ما يقدر بنحو 40 ألفا إلى 50 ألف شخص هناك في يوم مسيرة 20 يوليو. وأضاف أن التجمع الأولي شمل أعضاء من حراك حزب الصراصير بنسبة تتراوح بين 70 و80%، لكن لاحقا جرى حشد أعداد كبيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وبحسب قوله، فإن نسبة كبيرة من هؤلاء كانت من أبناء الجيل Z، والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي بعض الحالات أشخاصا يزعم أنهم تلقوا مقابلا للعمل مؤثرين، لذا شددت الشرطة المراقبة خاصة بعد أعمال العنف التي وقعت في ذلك اليوم، وتعكف على التحقيق في جميع جوانب الواقعة لتحديد ما إذا كانت تهم القتل غير العمد (Culpable Homicide) تنطبق على القضية". وللهند تاريخ في توظيف تلك الأساليب، وفق ما تشرحه سيدة حميد، العضوة السابقة في لجنة التخطيط الهندية (شغلت المنصب في المؤسسة الحكومية بين أعوام 2004 و2009)، قائلة لـ"العربي الجديد" إنه في البداية أُقرت تلك التقنيات باعتبارها أدوات للمساعدة في العثور على الأطفال المفقودين وتعقب مرتكبي الجرائم الخطيرة، غير أنها توسعت مع حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لتندمج في منظومة السيطرة الأمنية، ثم أُقحمت سياسياً لصالح الحزب الحاكم في الاحتجاجات الأخيرة، ما يثير تساؤلات بشأن انتهاك الخصوصية وتقليص الحريات المدنية.    نظارات ميتا الذكية تستخدم شرطة دلهي نظاماً متقدماً للمراقبة يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعرف إلى ملامح الوجه، إذ يحدد المسافة بين العينين وعمق الأنف وشكل الفك، ومن ثم يحول الشكل إلى بصمة فريدة يقارنها بقاعدة بيانات. وإذا عثر على تطابق بدرجة كافية لشخص مرصود، يُرسل تنبيهاً إلى الضباط داخل مركبة المراقبة، فيُحدد الشخص باعتباره محل اهتمام، ويتم تتبعه جغرافياً وسحب جميع البيانات المرتبطة بأجهزته الإلكترونية، كما يوضح راجنيل آر كاماث، المتخصص في تقنيات المراقبة والأدوات الاستخباراتية الرقمية المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي عمل سابقاً في المجال بشركة غوغل. يؤكد ما سبق تقرير صدر في أغسطس/ آب 2025 بعنوان: "كيف غيّرت تحليلات الفيديو بالذكاء الاصطناعي أساليب مراقبة المركبات: دراسة حالة لشرطة دلهي"، مشيراً إلى أن شرطة دلهي نشرت منصة إيكشانا Ikshana، المتخصصة في تحليلات الفيديو والمدعومة بالذكاء الاصطناعي التي طورتها شركة Intozi المتخصصة في تقنيات الرؤية الحاسوبية، وهي من مجالات الذكاء الاصطناعي وتمكن الأجهزة الرقمية من معالجة وفهم وتفسير محتوى الصور ومقاطع الفيديو بطريقة محاكية للإدراك البصري البشري. يتابع التقرير الصادر عن الشركة أن الشرطة في الأصل لجأت إلى النظام ونشرته في عدد من المواقع الرئيسية داخل المدينة للحد من جرائم سرقة المركبات، وتتبّع السيارات المتورطة في الوقائع الأمنية، وبعد نجاحه توسع نطاق استخدمه، معتمداً على قاعدة بيانات تضم ثلاث فئات: مجرمين معروفين، ومشتبهاً بهم في قضايا الإرهاب، وفئة ثالثة تُصنف رسمياً باعتبار أفرادها مثيري الشغب، غير أن كاماث يقول إن التسمية الأخيرة لا تستند إلى تعريف قانوني واضح، وتفتح الباب لتأويل يستهدف خصوم الحكومة سياسياً. وفي تحول لافت، ظهر نائب مفوض شرطة دلهي الإضافي سانديب لامبا، في 20 يوليو الماضي، بين المتظاهرين وهو يرتدي نظارات "ميتا" الذكية. ويشرح آر كاماث ما يعنيه الأمر، وفق الصور الموثقة لدى "العربي الجديد"، قائلاً: "أفراد من شرطة دلهي كانوا يستخدمون نظارات مدعومة بالذكاء الاصطناعي طورتها شركة Ajna، ومقرها مومباي، خصيصاً للشرطة". وليست هذه هي المرة الأولى، إذ استُخدمت أيضاً خلال احتفالات يوم الجمهورية في وقت سابق من هذا العام، وتتيح للشرطي مسح وجه الشخص بمجرد النظر إليه، وتحويل الوجوه إلى بصمات بيومترية ومقارنتها بقواعد البيانات المخزنة على الهاتف المتصل بها، كما يمكنها تنبيه مرتديها عند التعرف إلى هوية شخص ما ثم تقارن ملامحه، خلال أجزاء من الثانية، بقاعدة بيانات تضم نحو 65 ألف سجل مخزن داخل الجهاز نفسه، دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، مضيفاً أن الشرطة تستخدم أيضاً منصة ذكاء اصطناعي تُعرف باسم "Jarvis"، تربط كاميرات المراقبة التقليدية بشبكة قادرة على تحليل الوجوه، ولوحات المركبات، وحركة الحشود.   الشرطة تنفي بلا شك ما يجري انتهاك للحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور الهندي للمواطنين، وأهمها الحق في الخصوصية وحرية التعبير والتجمع السلمي، ومن هذا المنطلق أقام المحامي سوبهاش تشاندران كيه آر دعوى أمام المحكمة العليا، تعرف بقضية المصلحة العامة (Public Interest Litigation - PIL)، وبالتعاون مع المتظاهرين جمع الأدلة التي تثبت استخدام شرطة دلهي تقنيات التعرف إلى الوجوه وأنظمة المراقبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وأدوات التعرف البيومتري إلى هويات المشاركين في الاحتجاجات. كما قدمت الناشطة غوش في 15 يوليو 2026 التماساً أمام محكمة دلهي العليا لوقف مراقبة الاحتجاجات الشبابية. وخلال أولى جلسات النظر في القضية برئاسة رئيس المحكمة العليا ديفيندرا كومار أوباديايا، نفت شرطة دلهي بشكل قاطع الاتهامات بأنها راقبت المحتجين أو تجسست عليهم، إذ أكدت هيئة الدفاع أن الكاميرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لم تكن تستخدم لأغراض المراقبة، وإنما لتحديد هوية المجرمين الموجودين بين المشاركين في الاحتجاج. ومن خلالها حددت هوية 989 شخصاً لهم سوابق في جرائم خطيرة، بينهم 101 متهمون في قضايا قتل، و62 في قضايا شروع في القتل، و284 في قضايا سطو وسرقة، و61 في قضايا اغتصاب، إضافة إلى ستة أشخاص متهمين في قضايا مسجلة بموجب قانون حماية الأطفال من الجرائم الجنسية، أما احتجاز واستجواب المحتجين من الحزب فنفته الشرطة. وبحسب شرطة دلهي، سجلت 10 قضايا على خلفية أعمال العنف التي وقعت خلال مسيرة 20 يوليو. إذ أصيب ما بين 60 و100 متظاهر نتيجة الضرب بالهراوات وإطلاق الغاز المسيل للدموع والاشتباكات. كما تدعي الشرطة أن أكثر من 118 من أفرادها أصيبوا، بمن فيهم ضباط كبار تراوح رتبهم بين مساعد مفوض شرطة (ACP) والمفوض الخاص. وبحسب المسؤول في شرطة دلهي فإن المحققين يراجعون حاليا المحادثات المشفرة على تطبيق BitChat، ومجموعات واتساب ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، ولقطات كاميرات المراقبة، وبيانات الهواتف المحمولة، وسجلات التعرف على الوجوه. ولهذا الغرض، تم تشكيل 20 فريقا خاصا، كلف كل منها بجانب محدد من التحقيق. ويحلل بعض هذه الفرق محتوى وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات الرقمية، بينما تراجع فرق أخرى سجلات تفاصيل المكالمات، وبيانات تفريغ الهواتف، ولقطات كاميرات المراقبة، وسجلات نظام التعرف على الوجوه (FRS) لتحديد هوية المشاركين في الاحتجاجات. وقالت الشرطة إنها عثرت على محادثات في عدة مجموعات على واتساب تضمنت، بحسب زعمها، تعليمات مفصلة للمشاركين بشأن ما ينبغي إحضاره معهم، بما في ذلك رذاذ الفلفل، وما يجب فعله في حال الاحتجاز، ومن ينبغي التواصل معه من الفرق القانونية التي جرى تجهيزها مسبقا. بالرغم من ذلك، يعتبر المحامي كي آر أن استخدام تقنيات التعرف إلى الوجوه يخلق ما يعرف بـ"الأثر الرادع"، إذ قد يحجم الأفراد عن ممارسة حقوقهم الدستورية خشية التعرف إلى هوياتهم أو إخضاعهم للمراقبة والاستجواب. وبالفعل هذا ما حدث، كما يقول الناشط داس، مشيراً إلى أن ما أثير حول هذه التقنيات دفع طلاباً وموظفين إلى الإحجام عن المشاركة خشية الملاحقة. ## مارتن يؤكد عودته القوية في موتو جي بي 09 August 2026 10:04 AM UTC+00 أثبت سائق فريق أبريليا، الإسباني خورخي مارتن (28 عاماً)، أنه السائق الأكثر استعداداً حالياً في منافسات بطولة العالم في "موتو جي بي". وبعدما افتك صدارة الترتيب العام قبل التوقف الأخير، عاد مارتن بقوة يوم السبت، محرزاً المركز الأول في خط الانطلاق لسباق بريطانيا المرحلة 12 من بطولة العالم على حلبة سيلفرستون، الذي سيُقام يوم الأحد، كما انتصر في السباق السريع "سبرينت" الذي أقيم يوم السبت، وحصد نقاطاً إضافية في رصيده. وحل الياباني أي أوغورا، والإيطالي ماركو بيزيسكي في المركزين الثاني والثالث توالياً، ولهذا كان الثلاثي الأول في السباق السريع من فريق أبريليا. In a league of its own! Nobody could match @88jorgemartin's pace today! #BiritshGP https://t.co/wcD6ffbh7j — MotoGP™ (@MotoGP) August 8, 2026 وكان مارتن قد تُوج بطلاً للعام في عام 2024 للمرة الأولى في مسيرته مع فريق دوكاتي، ولكن في موسم 2025 واجه مواقف معقدة بعدما تعرض إلى حادث في بداية الموسم مع فريقه الجديد أبريليا، ودخل في خلاف مع الفريق الإيطالي راغباً في فسخ العقد ولكن بعد الكثير من المفاوضات واصل التجربة. ولم يحصد في الموسم الماضي نتائج إيجابية، ولكن الوضع في الموسم الحالي كان مُختلفاً حيث نجح في حصد الكثير من النقاط، مستفيداً من أزمات زميله الإيطالي بيزيسكي الذي كانت بدايته قوية، ولكن خلال الجولات الأخيرة كان مارتن متألقاً. وسيحاول مارتن حصد الانتصار في السباق الرسمي يوم الأحد، حتى يدعم صدارته الترتيب العام، علماً أنه فاز بجولة وحيدة في الموسم الحالي، كما سيسعى إلى تفادي العودة القوية من قبل حامل اللقب، مواطنه مارك ماركيز الذي يطمح إلى التدارك ودعم فرصه في التتويج بما أن نتائجه في الجولات التي سبقت التوقف الأخير كانت موفقة، وعاد من بعيد في سباق المنافسة على بطولة العالم. @88jorgemartin kicks off the second part of the season with a Sprint WIN! #BritishGP pic.twitter.com/Hhl3lRoWbf — MotoGP™ (@MotoGP) August 8, 2026 ## محمد صلاح.. قاطرة استثمارية تركية جديدة 09 August 2026 10:28 AM UTC+00 لم تعد الرياضة، بقطاعاتها الكثيرة، مجرد متعة وترفيه وجذب للجماهير، أو حتى مجالاً قصدياً رحباً لـ"تنفيس" الشعوب وإشغالها لإبعادها عن السياسة وأوضاعها المعيشية، بل باتت الرياضة، وكرة القدم على نحو خاص، تُرسَّخ صناعة اقتصادية وتجارة تُدار بأسلوب الشركات الكبرى متعددة الجنسيات، تستثمر باللاعبين وتهافت الجماهير، وصفقات شراء الأندية والتعاقد مع المدربين، وتتاجر ببطاقات دخول الملاعب والبث التلفزيوني وقمصان اللاعبين المشاهير وحصرية ظهورهم وتصريحاتهم. تعمق أكثر وإن كان هذا السبق الملتبس متعدد الأوجه يُنسب إلى الولايات المتحدة خلال استضافتها بطولة كأس العالم عام 1994، حين رسَّخت مفاهيم التجارة في كرة القدم وأدخلت النموذج الأميركي التجاري وطبّقت عقود الرعاية الشاملة والعروض الفنية والترفيهية المصاحبة للمباريات، فإن العدوى انتقلت إلى الدول والأندية والاستحقاقات الرياضية، لتبلغ ذروتها الاستثمارية، أيضاً في الولايات المتحدة، خلال مونديال عام 2026. ووصل هذا النهج الاستثماري إلى تركيا منذ سنوات، لكنه اقتصر على أندية إسطنبول الكبرى، كبشكتاش وفنربخشة، في تحرّك ذي رؤية بعيدة يهدف إلى تعزيز العلامة التجارية للفرق الرياضية الكبرى. غير أن فريق طرابزون جاء اليوم، عبر التعاقد مع النجم المصري العالمي محمد صلاح، لينافس الفرق الكبرى ويضع طرابزون، "لؤلؤة البحر الأسود"، تحت الضوء بعد أن رفع من علامته التجارية. وقصارى القول: انتظر الأتراك طويلاً انضمام النجم المصري إلى فريق بشكتاش، وتابعوا بشغف المفاوضات وتعثرها وخلافات الصفقة حول عمولة وكيل أعمال صلاح، رامي عباس عيسى، بعد أن تدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدى رئيس النادي لتسوية الخلاف. لكن فريق "طرابزون سبور" دخل فجأة وبقوة على خط التفاوض، وفاز بجذب صلاح قبل أن يُعقد المؤتمر الصحافي المرتقب لانضمامه إلى بشكتاش وإعلان عقده السنوي البالغ عشرة ملايين يورو، إلى جانب نسبة الوكيل وميزات أخرى تتعلق ببيع القميص والإعلانات. ولنستشرف سريعاً بعضاً مما يمكن أن نراه ونشهده لاحقاً من آثار الرياضة على الاقتصاد، من رحلات جوية مباشرة بين القاهرة وطرابزون، إلى ملامح تبدّل السياحة في ولاية تركية تجمع بين المعالم التاريخية والطبيعة الجاذبة، ما يرشحها، بعد تسليط الضوء الإقليمي وربما العالمي عليها إثر صفقة صلاح، لتكون إحدى أبرز وجهات السياحة في تركيا. فاليوم، وبعد الضجة ومحاولات أندية تركية عدة كسب صلاح ضمن صفوفها، لن يستمر تغييب "دير سوميلا"، أيقونة طرابزون التاريخية المعروفة، ولن تبقى بحيرة "أوزنجول" التي تعانق الغيوم ضمن الخطة "ب" للسياح، ولا حتى قصر أتاتورك "كوستاكي" أو "كهف تشال"، وهي معالم مؤجَّلة الزيارة لولاية تتمتع بكل ما يطلبه السياح. والأرجح أن وجود النجم المصري في "طرابزون سبور"، الذي رفع من العلامة التجارية للنادي، لن ينعكس على السياحة فقط، فهذه الولاية المنتجة للفواكه، كاليوسفي والتوت والكمثرى، والمتخصصة في الزراعات العطرية، كالخزامى والزيزفون، باتت اليوم تحت الضوء الاستثماري، الصناعي والزراعي والعقاري، وهي بطبيعة الحال متصدرة قائمة الاستثمار العقاري للأجانب خلال السنوات الخمس الأخيرة. وختاماً: ثمة واقع حوّل الرياضة إلى تجارة فرض نفسه وترسَّخ منذ عقود، بصرف النظر عن الآراء الخاصة أو المخاوف المشروعة من سلعنة الرياضة وتحويل نجومها إلى أدوات إعلانية. فحين نعلم أن أرباح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" من مونديال هذا العام زادت عن نسخة قطر عام 2022 التي بلغت 7.6 مليارات دولار. وسعر تذكرة حضور المباراة النهائية في ملعب نيوجيرسي، في الفئة الممتازة، زاد عن 32 ألف دولار، وأن ثمن الإعلان لمدة 30 ثانية زاد عن 300 ألف دولار، وأن حمّى قمصان الأندية وأرقام اللاعبين المشاهير باتت من أزياء الشارع اليومية للشباب والنساء، نُدرك عندها دور وأهمية الرقم 11 الذي يحمله قميص محمد صلاح ويتمسك به وكيل أعماله. AI Chart (bar) ومن هنا يمكن أن نبرر دفع نادي طرابزون 17 مليون يورو، موزعة على 10 ملايين يورو أجراً سنوياً، و7 ملايين يورو مكافأة توقيع، ونسبة 20 % من عائدات مبيعات المنتجات والقمصان التي تحمل اسمه، إلى جانب مكافآت مشروطة كل موسم قد يتعلق بعضها بعدد الأهداف والألقاب. فالقصة إذن ليست نجومية ومهارة وهدافية فقط، بل علامة تجارية جديدة للنادي، وضوء مسلَّط على الولاية، وعامل جذب سياحي واستثماري قد يبدّل موقع ولاية طرابزون على الخريطة التركية، وهو ما يبرر للنادي عناء التفاوض ودفع المال، ويبرر لتركيا، بوصفها دولة تتطلع إلى السياحة والاستثمار، التبني والوساطة وتحمّل جزء من مصاريف استقطاب القاطرة محمد صلاح. ## إسرائيل تحذر رعاياها في اليونان مع انطلاق 91 تظاهرة داعمة لفلسطين 09 August 2026 10:30 AM UTC+00 حذّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، الإسرائيليين الموجودين في اليونان من "احتمال وقوع اضطرابات"، بالتزامن مع تظاهرات حاشدة داعمة لفلسطين، من المقرر تنظيمها في مدن ومناطق سياحية عدة، بينها أثينا وسالونيك وعدد من الجزر. تعمق أكثر وأوضحت الخارجية الإسرائيلية، في بيانٍ، أورده موقع "واينت"، أنه نظراً لحجم الاحتجاجات والمخاوف من وقوع اضطرابات، يتعين على الإسرائيليين الموجودين في اليونان توخي مزيد من اليقظة، والابتعاد عن أماكن التظاهرات والتجمعات، وتجنب أي احتكاك أو مواجهة مع المتظاهرين، كذلك أوصت الإسرائيليين بعدم إظهار الرموز الإسرائيلية واليهودية بشكل لافت، وتجنّب نشر موقع الإقامة في الوقت الفعلي على شبكات التواصل الاجتماعي، ومتابعة إعلانات السلطات المحلية ووسائل الإعلام، والالتزام بتعليمات قوات الأمن في المكان. في غضون ذلك، أوصت الخارجية الإسرائيلية، الإسرائيليين بالتواصل مع مركز عمليات الوزارة، أو مع الخط الساخن في السفارة الإسرائيلية في أثينا في حالات الطوارئ. وتأتي التحذيرات الجديدة بعدما استُقبل سيّاح إسرائيليون في جزيرة كريت بتظاهرة نظمها مؤيدون لفلسطين ومناهضون للاحتلال الشهر الماضي؛ حيث احتج اليونانيون في أحد الموانئ اليونانية خلال رسو سفينة تابعة لشركة "مانو للسفن" الإسرائيلية، وعلى متنها أكثر من ألف سائح، ما دفع بجزء من الأخيرين إلى عدم مغادرة السفينة. 91 نقطة احتجاج إلى ذلك، نشرت حركة مقاطعة الاحتلال في اليونان منشوراً على صفحتها الرسمية على فيسبوك حددت فيه مواقع الاحتجاجات المتوقعة في أنحاء البلاد. وذكرت أن الاحتجاجات تأتي في إطار "يوم عملٍ وطني في الجزر والجبال والمدن ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في فلسطين"، مشيرةً إلى أن 91 نقطة على الخريطة "ستهتف بصوت واحد: الحرية لفلسطين".   أوصت وزارة الخارجية الإسرائيليين بعدم إظهار الرموز الإسرائيلية واليهودية بشكل لافت، وتجنّب نشر موقع الإقامة في الوقت الفعلي على شبكات التواصل الاجتماعي ولفتت الحركة إلى أن التظاهرات تأتي بينما يُستكمل في غزة أكثر من 1000 يوم من الإبادة الجماعية، في الوقت الذي يستمر الاحتلال في الضفة الغربية بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية. وذكرت أن احتجاجها أيضاً يأتي في وقت تعمّق فيه الحكومة اليونانية تعاونها الاستراتيجي والعسكري مع إسرائيل، وتنفق مليارات الدولارات على أنظمة أسلحة إسرائيلية، بينما تنخرط القواعد اليونانية بشكل متزايد في الخطط الحربية. وفي الوقت ذاته، تتحول اليونان إلى وجهة للعطلات والاستثمارات بالنسبة للعسكريين الإسرائيليين ورؤوس الأموال الإسرائيلية. إلى ذلك، طالبت حركة المقاطعة بعدم توفير أي ملاذ آمن للمسؤولين عن جرائم الحرب، وإعادة فرض التأشيرات على الإسرائيليين، وإجراء رقابة فعلية على القادمين، وكذلك طالبت بفحص الجنود النظاميين وجنود الاحتياط للتحقق من مشاركتهم في جرائم حرب، ووقف كل أشكال التعاون العسكري بين اليونان وإسرائيل، وفرض حظر كامل على الأسلحة وعقوبات على النظام الإسرائيلي القائم على الفصل العنصري.  خريطة التظاهرات الداعمة لفلسطين في اليونان وأظهر المنشور أن التظاهرات ستنظم في كل من سالونيك، وأثينا، وألكسندروبوليس، وكسانثي، وكوزاني، وبانغيتسا إديساس، وكونيتسا، ميتسوفو، ويوانينا، وأرتا، وأدامانيو أرتاس، وكريوبيغي وبريفازاس، وبريفازا، وكارديتسا، وفولوس، وخورافتو، وليفاديا، وإيتيا، وخالكيدا، وحيداري، وبورتو رافتي، وبالايا فوكيا. فضلاً عما تقدم، من المتوقع تنظيم تظاهرات أخرى داعمة لفلسطين وغزة في شبه جزيرة البيلوبونيز، وتحديداً في باتراس، وكياتو، وكورينثوس، وأولمبيا القديمة، وريبس ميسيناس، ونافبليو، وهيرميوني، وكيباريسيا، وغارغاليانوي، وكالاماتا، وغيثيو. وكذلك في الجزر الأيونية: كورفو، وليفكادا، وماغنيسي، وإيثاكا، وكيفالونيا، وزاكينثوس، وكيثيرا. بالإضافة إلى جزر شرق وشمال بحر إيجه: ثاسوس، وساموثراكي، ولمنوس، وأجيوس إفستراتيوس، وميتيليني في جزيرة ليسبوس (بما في ذلك بلوماري وأرسوس)، وخيوس، وساموس، وإيكاريا، وفورني. إلى ذلك، من المتوقع بحسب حركة المقاطعة أن تشهد كذلك جزر سيكلاديس وسبوراديس ووسط بحر إيجه تظاهرات شبيهة. حيث ستنظم في سكياثوس، وسكوبيلوس، وألونيسوس، وسكيروس، وإيجينا، وأنغيستري، وأندروس، وتينوس، وميكونوس، وسيروس، وسيريفوس، وسيفنوس، وكيمولوس، وميلوس، وناكسوس، ودونوسا، وأمورغوس، وأنافي. وبموازاة ذلك، ستنظّم أيضاً تظاهرات في جزر دوديكانيز وهي: كاليمنوس، وكوس، ونيسيروس، وتيلوس، وأستيباليا، ورودس، وكارباثوس. بالإضافة إلى كريت والجزر القريبة التي تشمل خانيا، وريثيمنو، وسوجيا، وأجيوس نيكولاوس، وسيتيا، وييرابيترا، وغافدوس.  ## انخفاض حركة المسافرين عبر مطار بيروت 9% في يوليو 09 August 2026 10:35 AM UTC+00 في وقتٍ كان يُنتظر أن يشكّل الموسم السياحي لهذا الصيف فرصة لالتقاط الأنفاس اقتصادياً، تكشف الأرقام الصادرة عن نقابة مكاتب السياحة والسفر عن واقع أقل تفاؤلاً مما كان مأمولاً، إذ لا تزال حركة المسافرين عبر مطار بيروت الدولي دون مستويات العام الماضي، رغم تحسّن نسبي سُجّل خلال يوليو/تموز. تعمق أكثر في السياق، أعلن رئيس نقابة مكاتب السياحة والسفر جان عبود، في بيان يوم السبت، أن نتائج حركة المسافرين في مطار بيروت الدولي خلال شهر يوليو/تموز الماضي سجلت تراجعاً بلغ 9% مقارنة مع تموز 2025. وأشار عبود إلى أنه عند مقارنة نتائج يونيو/حزيران 2026 بيونيو/حزيران 2025، يتبين أن التراجع بلغ ما بين 30% و35%، "إلا أن جزءاً من هذا التراجع جرى تعويضه خلال يوليو/تموز". وأعرب عن أمله في أن يشهد شهر أغسطس/آب حركة أكبر، باعتباره ذروة الموسم السياحي، وأن تقترب الأرقام من تلك المسجلة في أغسطس/آب 2025 لناحية أعداد الركاب والرحلات الجوية وحركة الإقلاع والهبوط". ولفت إلى أن الموسم السياحي الصيفي ينطلق عادةً مع نهاية مايو/أيار ويستمر خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز، ليبلغ ذروته في شهر أغسطس/آب. وقال عبود: "بالمحصلة، عند مقارنة الموسم الحالي حتى الآن بعام 2025، يتبين أن التراجع العام يناهز 33%"، مشيراً إلى أن غالبية الوافدين إلى لبنان هم من المغتربين واللبنانيين العاملين في الخارج. وأضاف: "أما على صعيد السياحة، فكان من المتوقع تسجيل حضور للسياح الإماراتيين، إلا أن لبنان لم يتمكن من قطف ثمار قرار رفع حظر سفر المواطنين الإماراتيين إليه، نظراً إلى الظروف الاقتصادية التي تمر بها دول الخليج". ولفت إلى أن "هناك حركة من السياح العراقيين والمصريين والأردنيين، لكنها تبقى أقل من المستويات التي كانت تُسجَّل في السنوات السابقة". وأشار إلى أن "التحدي لا يقتصر على تراجع أعداد الركاب، بل يشمل أيضاً انخفاض مستوى الإنفاق السياحي"، موضحاً أن "عدداً كبيراً من المغتربين المقيمين في دول بعيدة لم يتمكنوا من القدوم بسبب ارتفاع كلفة تذاكر السفر، فيما حضر العديد من المغتربين من الدول العربية، إلا أنهم يعانون أيضاً من تراجع قدرتهم الشرائية". وأوضح عبود أنه رغم القلق الذي ساد مع بداية الموسم الصيفي، فإن النتائج جاءت أفضل من المخاوف التي كانت قائمة خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران، معرباً عن أمله في استعادة الأرقام المسجلة خلال عام 2025. AI Chart (bar) ويعوّل لبنان تقليدياً على موسم الصيف، الذي يمتد من نهاية مايو/أيار حتى نهاية أغسطس/آب، كونه رافعة أساسية لاقتصاده المتعثر، من خلال تدفق المغتربين والسياح العرب والأجانب. وكانت التوقعات مع بداية الموسم الحالي قد شابها قلق واسع بفعل الظروف الأمنية والاقتصادية في المنطقة، فضلاً عن استمرار حظر السفر على بعض الجنسيات الخليجية حتى وقت قريب. ورغم رفع الحظر عن السياح، لم يترجم ذلك بعد بحضور فعلي لافت، فيما تبقى القوة الشرائية لدى المغتربين والزوار العرب أحد أبرز التحديات التي تحد من مردود الموسم السياحي هذا العام. ## اكتشاف لوحة مجهولة للفنان السعودي عبد الستار الموسى 09 August 2026 10:36 AM UTC+00 بعد العثور عليها بين مقتنيات الأسرة هذا الصيف، أعلن نجلُ الفنان السعودي الراحل عبد الستار الموسى، أول من أمس، عن لوحة مجهولة لم تكن العائلة تعرف بها، تعود إلى عام 1979، ويرجّح أنَّها عمل تمهيدي لسلسلة "زفاف الرفاعي"، التي أنجزها الفنان لاحقاً عام 1986، وتصوّر مشهداً منزلياً، لامرأة تغسل قدمي امرأة أخرى، ضمن الموضوعات الاجتماعية التي لازمته طوال تجربته. ويقدّر أن يكون الموسى قد أنجز اللوحة في موسكو، حيث كان يدرس الفنون، وقد بدأ تعلّم الرسم على يد الفنان عبد الحميد البقشي، قبل أن يغادر السعودية عام 1975 إلى الاتحاد السوفييتي لدراسة الطب. ثم بعد عامين، انتقل إلى دراسة الغرافيك والتكوين، وأنهى دراسته في موسكو عام 1982، حيث أقام معرضه الفردي الأول في العاصمة السوفييتية عام 1981، ثم انتقل مع زوجته إلى أوكرانيا، وعمل فناناً متفرغاً، كما انضم إلى جمعية الفنانين المحلية، ونفّذ أعمالاً جدارية، قبل عودته إلى السعودية عام 2006 واستقراره في الدمام. وعُرف الموسى خصوصاً بأعماله التشخيصية بالأبيض والأسود، وبالحفر على الكرتون، إلى جانب إتقانه الحفر على اللينوليوم والمطاط والطباعة الحجرية، وقد استعاد في أعماله مشاهد من الحياة السعودية اليومية، إذ تتكرّر في أعماله مشاهد المقاهي وباعة القهوة، والصيادين، والموسيقيين، وجلسات الرجال، وأعراس النساء وطقوس الحناء والغناء والرقص. وقد أتاح له تدريبه الأكاديمي موقعاً خاصّاً بين الفنانين السعوديين المتخصصين في فنون الحفر والطباعة. ومنذ منتصف الثمانينيات، شارك الموسى في معارض داخل السعودية وخارجها، إذ اقتنت أعماله متاحف بوشكين ودونيتسك وماريوبول، إلى جانب مجموعات خاصة. ومن المعارض الفردية التي أقامها معرض فردي في المركز الثقافي بأبوظبي عام 1992، وآخرها معرض فردي لأعماله من ثمانينيات القرن الماضي في "آرت دبي" عام 2024، ضمن برنامج الفن الحديث للغاليري. وفي السنوات الأخيرة، عُرضت أعماله في معهد مسك للفنون، ودار سوذبيز بلندن، إضافة إلى وجود أعمال له في معرض "بدايات" المقام حالياً في مركز إثراء بالظهران. ## تأهب وترتيبات أمنية في عدن وحضرموت على وقع تصعيد الحوثيين 09 August 2026 11:00 AM UTC+00 رفعت السلطات والقوات الحكومية في عدن وحضرموت مستوى الجاهزية، واتّخذت ترتيبات أمنية وعسكرية شملت إعادة الانتشار، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، على وقع تصعيد الحوثيين عسكرياً في جبهات القتال شمالي اليمن وشرقه وجنوبه وغربه، وتزايد تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة للمناطق والمدن الخارجة عن سيطرة الجماعة. وشهدت العاصمة المؤقتة عدن، مساء السبت، زيادة الترتيبات الأمنية والعسكرية فيها على ضوء التهديدات الحوثية للمدينة، وتزايد اختراق طيرانها المسير أجواء المدينة خلال الساعات الماضية، ما دفع القوات فيها والموجودة في محيطها إلى رفع مستوى جاهزية جميع الوحدات والتشكيلات العسكرية والمؤسسات ذات الصلة، بحسب مصادر في السلطة المحلية والمنطقة العسكرية الرابعة تحدثت لـ"العربي الجديد". تعيش محافظة الضالع أجواء عودة الحرب من جديد، بعد توسّع المواجهات والمعارك بين القوات المشتركة فيها والحوثيين وقالت المصادر إن قوات المنطقة العسكرية الرابعة، إلى جانب التشكيلات الأخرى التابعة لقوات درع الوطن، وكذلك وحدات من ألوية العمالقة الجنوبية، رفعت مستوى الجاهزية إلى أعلى مستوياته، بما فيها الأمن الوطني وقوات الطوارئ والخاصة، وكذلك قوات مكافحة الإرهاب، ونشرت عدداً كبيراً من المضادات الأرضية ومضادات الطيران المسير في عدد من المواقع المهمة، وكذلك في محيط المعسكرات والمؤسسات والمنشآت والمرافق الحكومية، وداخل منطقة المعاشيق ومحيطها، حيث يوجد مقر الحكومة الشرعية وقصر المعاشيق، إضافة إلى رفع الجاهزية في محيط المطار والموانئ والمصافي، تحسباً لأي هجمات صاروخية أو مسيرات حوثية. Map يأتي هذا بعد أن شهدت ساعات الفجر الأولى من يوم أمس السبت تحليقاً للطيران المسير التابع للحوثيين، ولا سيما فوق مناطق غرب عدن، والاقتراب من مقر التحالف ومحاولة الوصول إلى منطقة المعاشيق، أقصى جنوب شرقي عدن، قبل أن تتعامل معه المضادات الأرضية في العاصمة المؤقتة عدن وتجبره على التراجع. وكشفت المصادر أيضاً أن رفع مستوى الجاهزية والترتيبات العسكرية وصل إلى التشكيلات العسكرية في محيط عدن، لمنع عبور طائرات حوثية مسيرة إلى داخل المدينة، كما رفعت مستوى الحيطة والحذر في مداخل المدينة ومخارجها الشرقية والغربية والشمالية. كما دفعت المنطقة العسكرية الرابعة، وكذلك قوات درع الوطن والعمالقة، تعزيزات عسكرية إلى جبهات محافظة لحج على حدودها مع محافظة تعز، لدعم القوات الموجودة فيها بعد تحليق مستمر للطيران المسير للحوثيين، وكذلك رفعت الجاهزية في كل الوحدات والتشكيلات العسكرية في لحج، الواقعة شمال عدن، جنوبي البلاد. الضالع نقطة ساخنة وتعيش محافظة الضالع أجواء عودة الحرب من جديد، بعد توسّع المواجهات والمعارك بين القوات المشتركة فيها والحوثيين، السبت، في جبهات شمال غربي الضالع، إلى جانب عودة اشتعال الجبهات في شمالها. وأفادت مصادر وشهود عيان في قعطبة باندلاع اشتباكات عنيفة، مساء اليوم، بين القوات المشتركة وجماعة الحوثيين في جبهة الفاخر، غربي مديرية قعطبة، شمالي محافظة الضالع. وقال سكان محليون إنّ أصوات الاشتباكات تسمع في مديرية الحشاء، غربي الضالع، قرب الحدود مع محافظة تعز. وذكرت مصادر ميدانية في الضالع، لـ"العربي الجديد"، أن قرى تقع شمال غربي الضالع، ضمن منطقة حجر التابعة لمديرية الضالع، تعرضت لقصف حوثي، كما شهدت الجبهات فيها تبادل القصف العنيف بين "القوات الجنوبية"، التي يرأسها عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، والحوثيين، في وقت تزايدت فيه المواجهات والقصف العنيف في جبهات حدودية بين محافظة إب، وسط البلاد، ومحافظة الضالع، وتحديداً غربي مديرية قعطبة. واشتدت، ليل السبت ـ الأحد، مع عودة اشتعال جبهات مريس، شمالاً، ضمن اتساع رقعة جبهات المحافظة التي تعد أول نقطة ساخنة منذ أشهر. كشفت مصادر "العربي الجديد" أن رفع مستوى الجاهزية والترتيبات العسكرية وصل إلى التشكيلات العسكرية في محيط عدن، لمنع عبور طائرات حوثية مسيرة إلى داخل المدينة. ووجّه محافظ المحافظة، قائد محور الضالع العسكري، اللواء الركن أحمد قائد القبة، في بيان مساء السبت، برفع الجاهزية وتعزيز الجبهات بوحدات عسكرية، وذلك لإسناد وتعزيز القوات المشتركة والقوات الجنوبية المرابطة على امتداد جبهات المحافظة في مواجهة مليشيات الحوثي. ودعا القبة المكونات السياسية والشخصيات الاجتماعية والقبلية والنخب الأكاديمية والإعلامية إلى تكاتف واسع، وتغليب مصلحة الضالع وأمنها، ومساندة جبهتها، وتوجيه الجهود نحو المعركة الأساسية المتمثلة في حماية المحافظة والتصدي لمليشيات الحوثيين. حضرموت تعيد التمركز والانتشار وصلت، ليل السبت ـ الأحد، تعزيزات عسكرية للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً إلى وادي حضرموت، لتعزيز الانتشار وإعادة ترتيب الوضع العسكري والأمني لمواجهة التهديدات الحوثية، ولا سيما مع مواصلة واستمرار تحليق الطيران المسير الحوثي على مدار اليوم في سماء مناطق المحافظة، وتركيزه بشكل مكثف على وادي وصحراء حضرموت، وتحديداً فوق عاصمة الوادي، مدينة سيئون. وأكدت مصادر محلية وعسكرية في حضرموت، لـ"العربي الجديد"، أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى وادي حضرموت، لتأمين جميع مدن ومناطق الوادي، وتعزيز خطة الانتشار لمواجهة التهديدات الحوثية، والحد من خطورة هذه التهديدات على المواطنين وأعمالهم. وذكرت المصادر أن عدداً من المعسكرات والمواقع شهد ترتيبات جديدة، وأن قيادات المنطقة العسكرية الأولى الموجودة في وادي وصحراء حضرموت، والمنطقة العسكرية الثانية الموجودة في ساحل حضرموت، رفعت مستوى الجاهزية إلى أعلى مستوى، مع استحداث مواقع ونقاط تمركز جديدة لعدد من الوحدات خارج المعسكرات. إلى جانب ذلك، دُفعت تعزيزات إلى مدن ساحل حضرموت، في مدينة المكلا، عاصمة المحافظة، وكذلك مدينة الشحر وميناء الضبة النفطي، إلى جانب تعزيزات لتأمين الحقول والآبار النفطية ومقرات الشركات الأجنبية الدولية العاملة في استخراج النفط في حضرموت، وكذلك تأمين الخطوط الدولية، سواء خط الوديعة الحدودي مع السعودية أو خط حضرموت - المهرة إلى الحدود مع سلطنة عمان. ## دي بول وإنتر ميامي يكرّمان والد ميسي بلفتة رغم الخسارة 09 August 2026 11:07 AM UTC+00 خسر نادي إنتر ميامي الأميركي أمام نظيره مونتيري المكسيكي بنتيجة 1-2، اليوم الأحد، في كأس الرابطتين لكرة القدم، بعدما غاب قائد الفريق ونجمه الأول ليونيل ميسي (39 عاماً)، عقب وفاة والده خورخي عن عمر ناهز الـ68 عاماً بعد صراعٍ طويلٍ مع المرض. ووقف الفريقان دقيقة صمت قبل المواجهة حداداً على الراحل خورخي الذي كان أيضاً وكيل أعمال ميسي، وساعده منذ صغره على الانتقال من الأرجنتين إلى برشلونة، حيث شقّ طريقه من "لاماسيا" وصولاً إلى الفريق الأول الذي توّج معه بالعديد من الألقاب. وقال إنتر ميامي في بيانٍ رسمي تزامناً مع دقيقة الصمت لتخليد ذكرى والد ميسي: "قلوبنا مع قائدنا ليو ومع عائلته بأكملها"، وخلال المواجهة افتتح لاعب الوسط الأرجنتيني رودريغو دي بول باب التسجيل في الدقيقة 32، ليخلع قميصه الذي يحمل الرقم سبعة، كاشفاً عن قميصٍ آخر بالرقم 10، في لفتة دعم إلى زميله في الفريق ومنتخب التانغو وصيف كأس العالم 2026  التي جرت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وكان فريق إنتر ميامي قد حقق الفوز في مباراته الأولى بدور المجموعات من مسابقة كأس الرابطتين التي تجمع أندية أميركا والمكسيك، حين تفوق على أتلتيكو سان لويس بنتيجة 4-2، لكنه اصطدم بمونتيري، الذي عادل الكفّة عن طريق المهاجم البلجيكي هوغو كويبرز، ليضيف بعدها الأوروغوياني دييغو روس هدف الانتصار في الدقيقة 90. ## سابالينكا تتعرّض لنكسة قبل حملة الدفاع عن لقبها في أميركا المفتوحة 09 August 2026 11:07 AM UTC+00 عاشت اللاعبة البيلاروسية، المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا (28 عاماً)، خيبة أمل كبيرة قبل خوضها منافسات بطولة أميركا المفتوحة للتنس رابعة دورات الغراند سلام في الموسم الحالي والأخيرة، وذلك بعد خسارتها أمام الروسية إيكاترينا ألكسندروفا، الأحد، بواقع 7-6 و4-6 و6-4، في مواجهة استمرّت قرابة ساعتين ونصف الساعة. ولم تنجح حاملة لقب أميركا المفتوحة في منع المصنفة الـ16 عالمياً من تنفيذ العديد من الضربات الهجومية القوية، وبعد اللقاء، قالت ألكسندروفا في مقابلتها من أرضية الملعب: "حاولت فقط ‌أن ألعب كلّ نقطة وكأنها الأخيرة، لأنك مع لاعبة ‌مثلها لا تحصلين على الكثير من ⁠الفرص خلال المباراة. بصراحة كنت ‌أحاول ألا أفكر في النتيجة أو أي شيء آخر. فقط أضرب الكرة وهذا كل شيء". وتابعت اللاعبة البالغة من العمر 31 عاماً: "سعيدة للغاية لأنني تمكنت من الفوز، لأنني بعد المجموعة الثانية اعتقدت ⁠أن (الفرصة) قد فاتتني بالفعل"، وستواجه ألكسندروفا اللاعبة الأوكرانية إيلينا سفيتولينا ​التي تغلّبت على الأميركية أماندا أنيسيموفا المصنفة الثامنة 6-2 و6-4، من أجل التأهل إلى نصف النهائي. وتعيش ألكسندروفا منذ عام 2006 في براغ، مع والديها وشقيقيها، بعدما انتقلت العائلة إلى المدينة عقب سفرها للمشاركة في بطولة للشباب، حيث جذبها توفر ملاعب التنس فيها مقارنةً بروسيا. ووفقاً للاعبة، لم يكن الاتحاد الروسي للتنس على علم بوجودها قبل عام 2016، ولم يكن مستواها كافياً لجذب اهتمام الاتحاد التشيكي للتنس بشأن تغيير جنسيتها. مع ذلك، لطالما راودتها فكرة الحياة الأسهل بجواز سفر تشيكي، خاصةً فيما يتعلق بتأشيرات السفر، لكنها لم تتمكن من استغلال هذه الفرصة في مرحلة معينة، فبعد جمع جميع الوثائق اللازمة، لم تستطع أن تقرر ما إذا كانت جنسية أخرى هي القرار الصائب لها. ## كشف أثري يوثق آلاف السنين من الاستيطان في الدقهلية بدلتا مصر 09 August 2026 11:19 AM UTC+00 كشفت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار، أمس السبت، عن جبّانة ومناطق سكنية بمنطقة آثار كوم الخلجان في محافظة الدقهلية، توثق استمرار الاستيطان البشري في شرق الدلتا منذ عصور ما قبل الأُسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني. وتعود أقدم المكتشفات إلى حضارة مصر السفلى "بوتو الأولى والثانية"، في النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد، حيث عُثر على مقابر بسيطة محفورة في الرمال، ضمت دفنات بأوضاع جنائزية مختلفة وأواني فخارية صغيرة وأصدافاً بحرية. وتشير كثافة الدفنات إلى وجود تجمع سكاني كبير في الموقع خلال تلك الفترة المبكرة. كما كشفت الحفائر عن منطقة سكنية ومجموعة من المقابر تعود إلى عصر الانتقال الثاني واستمرت حتى الدولة الحديثة، وتضم بقايا مبانٍ من الطوب اللبن وصوامع لتخزين الحبوب وأفراناً ومواقد، إلى جانب أوانٍ فخارية وأدوات حجرية وكميات من عظام الأسماك والطيور والحيوانات، بما يقدم معلومات عن الحياة اليومية والغذاء والأنشطة الاقتصادية للسكان. وعثرت البعثة كذلك على جدران متعرجة أحاطت بالمباني السكنية والجنائزية، وهي من العناصر المعمارية التي انتشرت منذ الدولة الوسطى وحتى الدولة الحديثة. كما كشفت عن مقابر تعود إلى الأسرات الخامسة عشرة حتى السابعة عشرة وبدايات الأسرة الثامنة عشرة، بما يؤكد استيطان المنطقة خلال فترة الهكسوس، لقربها من عاصمتهم "أواريس". وضمّت المقابر حُليّاً وتمائم وجعارين وأدوات وأسلحة برونزية وأواني فخارية، بينها قنينات من طراز "تل اليهودية". كما عُثر على مقبرة من الطوب اللبن تعود إلى أوائل الأسرة الثامنة عشرة، احتوت على أوانٍ فخارية وأدوات برونزية، إضافة إلى مبنى ذي جدران سميكة يؤرخ لبدايات الدولة الحديثة. وفي العصر البطلمي، استمر استخدام الموقع جنائزياً، إذ عُثر على حفر دفن بسيطة، من بينها دفنة لطفل داخل أمفورتين أعيد استخدامهما لهذا الغرض، بما يؤكد استمرار أهمية الموقع عبر فترات تاريخية متعاقبة. ولا تزال أعمال الحفائر مستمرة للكشف عن المزيد من أسرار الموقع. ## حكومة الاحتلال تحوّل مليار شيكل إضافي لتسليح الجيش بشكل عاجل 09 August 2026 11:26 AM UTC+00 من المتوقع أن توافق حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، على تحويل مبلغ إضافي قدره مليار شيكل (333 مليون دولار) إلى المنظومة الأمنية وتحديداً للجيش، في خطوة توصف، بحسب الاقتراح، بأنها تحويل عاجل للغاية "نظراً لحالة الطوارئ التي تمر بها إسرائيل"، وفقاً لما أورده موقع واينت.  تعمق أكثر التحويل المنتظر صدّقت عليه لجنة الوزراء المختصة بالتجهيزات، يوم الخميس الماضي، ومن المقرر طرحه للتصويت الرسمي في الحكومة فقط. والسبب أن الاقتراح الخاص بالزيادة العاجلة في الميزانية لن يتجاوز إطار الميزانية، إذ سيُموّل من 850 مليون شيكل ستقتطع من ميزانية كانت مخصصة للاستثمارات في قطاع التكنولوجيا وتعزيز فرص العمل ضمن ميزانية وزارة الاقتصاد والصناعة. أما الـ150 مليون شيكل المتبقية، فستأتي من قرارات سابقة مختلفة في الميزانية لم تُنفذ حتى الآن خلال العام الحالي.  وطبقاً للموقع، سيستخدم مبلغ المليار شيكل في التسليح العاجل لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما لم يسمح بنشر تفاصيل هذا التسليح. وسيرفع القرار ميزانية الأمن إلى مستوى قياسي جديد يبلغ 184 مليار شيكل، ويأتي بعد أيام قليلة من إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني (الكابينت)، أنه يعتزم زيادة الإضافات إلى ميزانية الأمن للعقد المقبل بمقدار 50 مليار شيكل إضافية، لتصل الزيادة إلى 400 مليار شيكل بدلاً من 350 مليار شيكل، كما أعلن في البداية قبل بضعة أسابيع فقط. إلى ذلك، أشار "واينت" إلى أن إعلان نتنياهو جاء من دون أي تشاور مسبق مع كبار المسؤولين في وزارة المالية أو بنك إسرائيل. وقد أعرب بعض كبار مسؤولي وزارة المالية عن استغرابهم إعلان نتنياهو بشأن الزيادة، مشيرين إلى أنه إذا نفذت، "فسيكون من الضروري رفع الضرائب وإجراء مزيد من التخفيضات في ميزانيات الوزارات المدنية". وفي سياق ذي صلة، أوردت القناة 12 الإسرائيلية مضمون الرأي القانوني المرفق بمقترح الزيادة، الذي أشار إلى أنه "لا يمكن تنفيذ المشتريات من دون القرار"، وأن عدم المصادقة على مصدر التمويل سيحول دون تنفيذ المشتريات العاجلة، ولذلك يتعين إقرار الخطوة دون تأخير. وعلى الرغم من أن الرأي تطرق إلى الفترة الحالية الحساسة بصفتها تسبق انتخابات الكنيست، رأى أن لا موانع قانونية من مصادقة الحكومة بسبب "ضروريته الأمنية وإلحاحه". (الدولار يعادل 3.3 شيكل) ## سورية: توغلات إسرائيلية في درعا والقنيطرة وإحباط تهريب أسلحة بطرطوس 09 August 2026 11:26 AM UTC+00 أفرجت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن الشاب محمد العقلة، المتحدر من قرية معرية في منطقة حوض اليرموك بريف محافظة درعا الغربي، جنوبي سورية، بعد اختطافه ليلة السبت - الأحد، فيما شهد ريفا محافظتي القنيطرة ودرعا تحركات متزامنة لجيش الاحتلال، شملت توغلات في عدد من القرى والأراضي الزراعية. وتوغلت قوة مشاة من جيش الاحتلال في قرية الصمدانية بريف محافظة القنيطرة، بالتزامن مع تمشيط الأراضي الزراعية في القرية، فيما توغلت قوة ثانية في محيط قرية الصمدانية الشرقية، مكونة من دبابتين وعدد من السيارات، قبل أن تنسحب في وقت لاحق، وفق شبكة "درعا 24" المحلية. ونفذت قوات جيش الاحتلال، مساء أمس، عمليات تجريف بالقرب من الطريق الواصل بين قريتي الصمدانية الشرقية وخان أرنبة بريف القنيطرة الأوسط، وفق ما أكده مركز "سجل"، المتخصص في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سورية.  تعمق أكثر وسبق أن توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بقوة مكونة من ثلاث مدرعات، في قرية معرية بريف محافظة درعا الغربي، بالتزامن مع تحليق طيران الاستطلاع في أجواء المنطقة وعمليات تفتيش لعدد من المنازل. واختطفت القوات الشاب محمد العقلة، وفق ما أوضحه الإعلامي نور الحسن لـ"العربي الجديد". كما اختطفت شاباً من بلدة جباتا الخشب بريف محافظة القنيطرة الشمالي لعدة ساعات، قبل الإفراج عنه، وذلك مساء أمس السبت. وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 52 انتهاكاً في محافظتي القنيطرة ودرعا خلال الفترة ما بين 1 و7 أغسطس/آب، وفق تقرير صدر عن مركز "سجل"، شملت عملية قصف وعملية خطف، إضافة إلى إقامة نقاط تفتيش وأربع عمليات دهم وعمليات تحليق للطيران الحربي، إلى جانب 25 عملية توغل. إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة وفي سياق آخر منفصل، أعلنت وكالة الأنباء السورية "سانا" إحباط قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، غربي البلاد، محاولة تهريب شحنة من الأسلحة والذخائر، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، خلال عملية أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة. وأسفرت العملية عن ضبط كامل الشحنة، التي تضمنت صناديق بنادق آلية وقذائف صاروخية "RPG" ومخازن أسلحة وذخائر. وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت، في منتصف يوليو/تموز الماضي، إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة وصواريخ "نوعية" عبر الحدود السورية العراقية، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أفادت بأن الشحنة كانت معدّة للعبور عبر الأراضي السورية إلى حزب الله اللبناني، الذي نفى، في بيان، وجود أي نشاط له داخل الأراضي السورية. وقال مصدر في وزارة الداخلية، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إن "الوحدات المختصة أحبطت محاولة إدخال شحنة أسلحة نوعية وصواريخ عبر الحدود السورية العراقية". وأضاف أن "التحقيقات الأولية تثبت أن الشحنة المضبوطة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية لمصلحة مليشيا حزب الله"، وفق تعبيره. ## بزشكيان يلتقي مجتبى خامنئي لبحث التطورات العسكرية والاقتصادية 09 August 2026 11:45 AM UTC+00 أفادت وسائل إعلام إيرانية اليوم الأحد، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التقى المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، بالتزامن مع بدء العام الثالث لفترته الرئاسية، حيث ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع الاقتصادية والعسكرية في البلاد، في وقت قال فيه نائب رئيس منظمة التعبئة الإيرانية "الباسيج"، العميد قاسم قريشي، إن صوراً ووثائق ستنشر مستقبلاً حول وجود مجتبى خامنئي بين المواطنين وفي الشوارع. تعمق أكثر وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة أن الاجتماع شهد تبادلاً مفصلاً لوجهات النظر حول التحديات والمشكلات الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بتأمين الاحتياجات المعيشية للمواطنين. وتناول بزشكيان وخامنئي ظروف الحرب الحالية والرؤى المستقبلية، بالإضافة إلى التطورات في المجال العسكري. وبحثا سُبل توفير الموارد وإدارة الإنفاق في قطاعات العملة المحلية والأجنبية والطاقة، فضلاً عن سبل تعزيز التعاون الاقتصادي مع الأطراف الخارجية. وأتى اللقاء، بعدما قال بزشكيان في الخامس من الشهر الجاري، إن التواصل مع المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي "صعب للغاية" في الظروف الراهنة، واصفاً المرشد الراحل علي خامنئي، بأنه "كان سنداً قوياً للحكومة". ووصف بزشكيان شخصية مجتبى بأنها "استثنائية"، نافياً أن تكون الأحاديث التي يطلقها بعض الأشخاص بشأن طريقة تعامل قائد الثورة مع الحكومة "لا تمت بصلة إلى شخصيته".  الباسيج: صور مرتقبة لمجتبى خامنئي بين الإيرانيين إلى ذلك، قال نائب رئيس منظمة التعبئة الإيرانية "الباسيج"، العميد قاسم قريشي، اليوم الأحد، إن صوراً ووثائق ستنشر مستقبلاً حول وجود مجتبى خامنئي بين المواطنين وفي الشوارع، وخلال اجتماعاته مع قادة القوات المسلحة، ما سيؤدي مرة أخرى إلى "فضح أعداء الشعب الإيراني المتربصين به"، ودحض الإشاعات ومحاولات التشويش على الدولة. وأكد قريشي، خلال مراسم تكريم وتعيين نواب لممثل الولي الفقيه في المنظمة، وفق موقع "نادي المراسلين الشباب" التابع للتلفزيون الإيراني، "ضرورة تعزيز البصيرة والوعي في الظروف الراهنة". وأضاف أن الحاجة إلى العمل السياسي واليقظة "باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، خصوصاً في ظل مساعي الأعداء لبث الفرقة والخلاف بين القوى الثورية والمتدينين". ولم يظهر المرشد الإيراني بصورة مباشرة منذ بدء الحرب على إيران، واقتصر حضوره على بيانات وتصريحات مكتوبة، وسط غياب صور حديثة له. وخلال هذه الفترة، زعمت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية أنه اغتيل، من دون صدور تأكيد رسمي أو تقديم أدلة تثبت تلك المزاعم، فيما واصلت السلطات الإيرانية التأكيد أنه يمارس مهماته. ## قبرص تعتزم تصدير الغاز إلى أوروبا عبر مصر في مارس 2028 09 August 2026 11:45 AM UTC+00 أعلن وزير الطاقة القبرصي، مايكل داميانو، أن المستهلكين الأوروبيين قد يبدؤون الحصول على الغاز الطبيعي من حقل "كرونوس" البحري قبالة سواحل قبرص لتلبية احتياجاتهم من الطاقة ابتداءً من مارس/آذار 2028. وقال داميانو إن منطقة شرق البحر المتوسط تتحول سريعاً إلى مصدر بديل للطاقة بالنسبة إلى الدول الأوروبية، حيث تدفع الحرب الروسية في أوكرانيا والاضطرابات المستمرة في المنطقة أوروبا إلى البحث عن مصادر جديدة للغاز. تعمق أكثر وأضاف أن شركتي "توتال إنيرجيز" الفرنسية و"إيني" الإيطالية، الشريكتين في المشروع، اتخذتا الشهر الماضي قراراً نهائياً بالمضي قدماً في تطوير حقل "كرونوس" للغاز الطبيعي قبالة الساحل الجنوبي لقبرص. ومن المتوقع أن يكون هذا المشروع أول مشروع لتوريد الغاز المستخرج من حقول شرق البحر المتوسط إلى الأسواق الأوروبية. وقال داميانو، في مقابلة حصرية مع وكالة أسوشييتد برس قبل يومين، إنه "من المهم لأوروبا في هذا الوقت أن تصبح قبرص مصدراً بديلًا للغاز، في ظل تداعيات الحرب في أوكرانيا والاضطرابات في الشرق الأوسط". وأوضح أنه وفقاً للجدول الزمني لتحالف إيني وتوتال إنيرجيز، ستبدأ أعمال مد خط أنابيب يربط حقل "كرونوس" بالبنية التحتية القائمة في حقل "ظهر" الضخم للغاز الطبيعي في مصر، والذي يبعد 105 كيلومترات (65 ميلًا)، في وقت لاحق من العام الجاري، على أن تستغرق الأعمال ما يصل إلى 18 شهراً. وبمجرد اكتمال خط الأنابيب، سيُنقل الغاز إلى مجمع دمياط لمعالجة الغاز على الساحل الشمالي لمصر، حيث سيجري تسييله وتحويله إلى غاز طبيعي مسال تمهيداً لنقله بحراً إلى الأسواق الأوروبية. ويُعد مد خط أنابيب غاز كرونوس إلى مصر لمعالجته الخيار الأكثر جدوى اقتصاديا، إذ تُقدَّر تكلفة المشروع بنحو ملياري دولار (1.73 مليار يورو)، أي ما يعادل نحو نصف التكلفة التقديرية لتطوير حقول غاز أخرى داخل المياه القبرصية، وذلك لقرب الحقل من البنية التحتية المصرية القائمة. وينص الاتفاق على تصدير كامل احتياطي الغاز في حقل كرونوس، الذي يزيد على 3 تريليونات قدم مكعب، إلى أوروبا، إلا أن هناك بنداً في الاتفاق يسمح باستخدام نحو خُمس هذه الكمية لتلبية جزء من احتياجات مصر المحلية من الطاقة. وقال داميانو إن كرونوس يمثل "احتياطياً صغيراً، ولن يكون العائد المالي لقبرص ضخماً، لذا فإن أهميته ليست في المال، بل في بدء قبرص إنتاج الغاز وامتلاك أول غاز لنا". يُعدّ إعلان مشروع "كرونوس" جزءاً من مسعى أوروبي أوسع لتنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي بعيداً عن روسيا، التي كانت لعقود المورد الأول للقارة قبل أن تتراجع تدفقاتها بشكل حاد عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. وقد دفعت أزمة الطاقة الناجمة عن ذلك دول الاتحاد الأوروبي إلى البحث عن شركاء بديلين، من بينهم دول حوض شرق المتوسط، التي تمتلك احتياطيات واعدة من الغاز البحري لم تُستغل بعد بالكامل. AI Chart (bar) وتراهن قبرص، التي لم تدخل بعد نادي الدول المصدّرة للغاز، على مشروع "كرونوس" بوصفه أول خطوة عملية نحو تحويل ثرواتها الغازية إلى عائدات اقتصادية، وإن كانت الكميات المتوقعة، بحسب تصريحات الوزير داميانو نفسه، متواضعة نسبياً مقارنة بمشاريع إقليمية أخرى كحقل "ظهر" المصري. ومن هنا يكتسب المشروع أهمية رمزية تفوق أحياناً عائده المالي المباشر، بوصفه بداية لدخول قبرص فعلياً إلى خريطة إنتاج الطاقة الإقليمية. في المقابل، تعزز مصر من موقعها محوراً إقليمياً لتسييل الغاز وتصديره، مستفيدة من بنيتها التحتية القائمة في محطتي دمياط وإدكو، إذ يتيح استقبال غاز حقول مجاورة كـ"كرونوس" تشغيل هذه المحطات بكفاءة أعلى وتوسيع دورها ممرّاً لتصدير الغاز شرق المتوسطي نحو الأسواق الأوروبية، بما ينسجم مع مذكرات تفاهم موقعة سابقاً بين مصر والاتحاد الأوروبي وإسرائيل في هذا الإطار. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## نتنياهو يرفض خريطة طريق "مجلس السلام" بشأن غزة... و"حماس" تتمسك بها 09 August 2026 11:55 AM UTC+00 أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، رفض إسرائيل رسمياً وثيقة النقاط الـ15 التي طرحها "مجلس السلام" بشأن قطاع غزة، وربط أي انسحاب للجيش بنزع سلاح حركة حماس بالكامل، في حين أكدت الحركة، في بيان، تمسكها بما جرى الاتفاق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام، ودعت إلى وضع جدول زمني واضح لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وقال نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد: "سمعت من يقول إننا لم نعلن رفضنا وثيقة النقاط الـ15، لذا أقولها مجدداً: إسرائيل ترفض الوثيقة، ولن ينفذ الجيش أي انسحاب قبل نزع سلاح حركة حماس". وحدّد نتنياهو المقصود إسرائيلياً بنزع سلاح حماس، قائلاً: "عندما أتحدث عن نزع سلاح حماس، فإنني أقصد السلاح الثقيل، والسلاح الأقل ثقلاً، وكل أنواع السلاح. نحن نتحدث عن نزع حقيقي للسلاح، لا عن نزع صوري". وأضاف: "نجري محادثات مع الأميركيين بشأن هذه القضية. لديهم أفكار، بعضها مقبول لدينا وبعضها غير مقبول، ونحن نعرف كيف نتعامل مع هذه الأمور. أثبتنا ذلك في الماضي، ونثبته اليوم أيضاً". وشدّد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي "سيواصل إحباط التهديدات الموجّهة ضد قواتنا ومواطنينا". "حماس" تؤكد التزامها بخريطة الطريق في المقابل، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأحد، تمسكها بما جرى الاتفاق عليه مع الوسطاء و"مجلس السلام" بشأن خريطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معربة عن جديتها في الانخراط المسؤول في تطبيق البنود الـ15، ووضع جدول زمني واضح لتنفيذها. وقالت الحركة، في بيان، إن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تنصب على ضمان تنفيذ الاتفاق بمراحله واستحقاقاته كافة، بما يفضي إلى وقف كامل لإطلاق النار، وإنهاء الاعتداءات على الفلسطينيين، واستكمال الانسحاب، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء، وبدء عملية الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها. ودعت حماس الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" إلى تحمل مسؤولياتهم، وضمان التزام جميع الأطراف بما جرى الاتفاق عليه، والحيلولة دون أي خروق أو انتهاكات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت الحركة أنها "ستواصل التعاطي بإيجابية ومسؤولية مع الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق، بما يضمن وقف معاناة الفلسطينيين وحماية حقوقهم ومصالحهم الوطنية". وكانت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان" قد ذكرت، مساء الجمعة، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على إسرائيل لبدء وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين في قطاع غزة، تمهيداً لتنفيذ الخطة الخاصة بنزع سلاح حركة حماس. وبحسب التقرير، عارض عدد من الوزراء الإسرائيليين، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت"، الذي عُقد مساء الخميس، بدء الهدنة، معتبرين أن هناك مبرراً لمواصلة العمليات العسكرية في غزة. ونقل تقرير "كان" عن مصادر إسرائيلية قولها، إن سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، أكد خلال الاجتماع أن إسرائيل لم توقّع بعد على الاتفاق الذي يتيح إدخال القوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة. وأضافت المصادر أن اجتماعاً جديداً لمناقشة القضية يُتوقع عقده، على الأرجح، يوم الأحد، في إطار اجتماعات "الكابينت" المصغر. ويأتي موقف نتنياهو في ظل مطالبة أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" باستئناف الغارات والاغتيالات في قطاع غزة المحاصر، وتأكيدهم رفض خريطة الطريق التي أعلنها "مجلس السلام" لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المكوّنة من 15 بنداً. وأفاد موقع "يسرائيل هيوم" العبري، الجمعة، بأن اجتماع "الكابينت"، الذي عُقد الخميس الماضي، تناول أساساً آلية عمل القوة متعددة الجنسيات في غزة، ونزع سلاح حركة حماس. وضغط الوزراء على نتنياهو لاتخاذ موقف واضح ومباشر، محذّرين من "تبعات خطيرة" تنطوي عليها بنود خريطة الطريق. وتُعدّ وثيقة النقاط الـ15 خريطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة بشأن غزة. وأعدّت الوثيقة الدول الضامنة الأربع، وهي الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، بالتعاون مع الممثل الأعلى لغزة، نيكولاي ملادينوف، وطرحتها في مايو/ أيار الماضي، ضمن مساعي الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة. وتربط الوثيقة بين ثلاث عمليات متوازية: نزع سلاح حركة حماس والفصائل، وانسحاب جيش الاحتلال تدريجياً من قطاع غزة، ونقل الإدارة والأمن إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية مدعومة دولياً. وتشترط الانتقال من كل مرحلة إلى المرحلة التالية بتحقق لجنة دولية من تنفيذ التزامات المرحلة السابقة. وتنص أبرز بنود الوثيقة على وقف العمليات العسكرية من جميع الأطراف، وتسليم حماس والفصائل كامل الصلاحيات المدنية والأمنية لـ"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، واعتماد مبدأ "سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد". كذلك تقضي بإخراج الأسلحة الثقيلة ومواقع التصنيع والمخازن والأنفاق من الخدمة، وتخزينها تدريجياً تحت سلطة اللجنة الفلسطينية، من دون تسليم السلاح لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية. مصر تدعو للالتزام بخريطة الطريق بشأن غزة في السياق، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، اليوم الأحد، متابعة تنفيذ خريطة الطريق لاستكمال استحقاقات خطة السلام في غزة. وأكد الوزير عبد العاطي أهمية الالتزام بتنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها كافّة، بما في ذلك ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، بما يمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية ويدعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وشدد عبد العاطي على ضرورة وفاء الأطراف كافّة بالتزاماتها، والامتناع عن اتخاذ أية إجراءات من شأنها عرقلة مسار التنفيذ أو تقويض ما تحقق من تقدم. ## أوتشيدا وبيتهوفن... تأملات في السوناتات الأخيرة 09 August 2026 11:58 AM UTC+00 بعد مرور عشرين عاماً على نسختها الأولى، أعادت العازفة اليابانية ميتسوكو أوتشيدا تسجيل السوناتات الثلاث الأخيرة من آثار المؤلف الألماني لودفيغ فان بيتهوفن (1770 - 1827)، لتصدر ضمن ألبوم عن علامة تسجيلات "ديكا" في 24 يوليو/تموز الماضي. كان عمر بيتهوفن شارف على الخمسين حين بدأ كتابة السوناتا الأولى من تلك الثلاثية. تزامن ذلك، من جهة، مع انهماكه في تشييد الصرح الموسيقي الكبير المعنون "القدّاس المهيب" (Missa solemnis) المخصّص لإحياء الشعائر الكنسية، وفي أعقاب انتهائه من سوناتا البيانو الضخمة المعروفة باسم "هامركلافير" (Hammerklavier) من جهة ثانية. من هنا، فقد أتت السوناتات الثلاث الأخيرة عند نقطة تقاطع ثلاثة مسارات من النضج عاشها بيتهوفن سنة 1820: أولها عمري وجودي، وثانيها فكري روحي، أما ثالثها فآلي تكنولوجي، مما أكسبها سمة السبر والتأمل، زاد في عمقهما الاستثمار الأمثل للأدوات الجمالية والتعبيرية التي باتت آلة البيانو تتيحها للمؤلفين والمؤدين، مرسّخةً بذلك مكانتها بوصفها الآلة الموسيقية الأوروبية الفردية الأكثر اكتمالاً والأشد تأثيراً في بداية القرن التاسع عشر، وإيذاناً ببدء ما سيُعرف لاحقاً بالحقبة الرومانسية. ثمة أيضاً مسار النضج والخبرة الطويلة لدى أوتشيدا (77 عاماً) نفسها، وقد أضاف طبقةً من الرويّة والسكينة والتلقائية إلى العزف الذي حافظ على الخطوط العريضة للنهج الأدائي الذي قاربت به نوتات السوناتات الثلاث في تسجيلها الأول قبل عشرين عاماً، إذ إن ظروف التسجيل الحي، المنجز خلال حفلين أحيتهما في قاعة سانتوري في طوكيو، خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سمحت لها بتحويل المناسبة إلى ما يشبه استعادةً تأملية، بصحبة جمهورها، لذلك الإصدار الأول الذي سُجّل من دون مستمعين داخل صالة حفلات في بريطانيا حُوّلت إلى استوديو. تتجلّى التلقائية بالطريقة التي تتلاعب بها أوتشيدا برشقات النغمات في الحركة الأولى الحيوية (Vivace) من السوناتا الأولى، المصنّفة رقم 109. يشعر المستمع كما لو أنها تحرّك يدها في مياه جدول منساب، مُحدثةً موجات تهيج مرّات وتسكن مرّات، وصولاً إلى التوقف التام. كذلك الأمر في الحركة شديدة السرعة (Prestissimo)، إذ تستخدم دواسة خفض الصوت لتوسيع الفارق في الشدة الدرامية بين الجمل القوية والخافتة. أما في الحركة الثالثة والأخيرة، الغنائية الطابع (Cantabile)، فتلجأ إلى دواسة إطالة الصوت من أجل وصل نغمات الثيمة الرئيسية بعضها ببعض، ومن ثم أنسنة مفاتيح البيانو بجعلها تغنّي كما لو كانت حنجرة. تنبع السوناتا الثانية من بين السوناتات الثلاث، ذات المصنّف رقم 110، من المَعين الغنائي العذب نفسه؛ إذ تُستهل حركتها الأولى (Moderato cantabile) بلحن أشبه بأنشودة تأملية، تعبّر عن وجدان الفرد أكثر مما تُخاطب الجماعة. وعليه، تقترب المقطوعة من الحقبة الرومانسية التي ستمضي قدماً في تبنّي الاستبطان منظوراً لفهم العالم.         View this post on Instagram                       A post shared by Gustavo Adolfo Blanco Lorenz (@gustavoadolfo.blancolorenz) ولا تقف إرهاصات الرومانسية عند النبرة، بل تتجلّى أيضاً في بعض الانحرافات الهارمونية النافرة (الدقائق 1:35 و3:55 و7:02) الغريبة عن الأعراف الكلاسيكية السابقة عليها. ولإبراز الطابع الراقص للحركة الثانية السريعة جداً (Allegro molto)، تعمد أوتشيدا إلى تعزيز السمة الطَّرقية التي تميّز آلة البيانو، ولا سيما أن الموسيقى مكتوبة في قالب "السكيرتسو" (Scherzo)، ومستوحاة من أغنيتين شعبيتين ألمانيتين، وتعتمد الإزاحة الإيقاعية (Syncopation) أساساً لحركتها. وفي الحركة الثالثة الختامية، يولي الأداء اهتماماً بالتباين بين القسم الرثائي الحزين، ذي الطابع الإلقائي (Recitativo) والمحاكي للصوت البشري، وأقسام الفوغا (Fugue) الحماسية، المصوغة من تكرار الثيمات وتداخلها ضمن صرح بوليفوني (Polyphony) متعدد الأصوات، لتبدو كأنها صدى للقدّاس الذي كان بيتهوفن منهمكاً في تأليفه بالتزامن مع السوناتات. يستمر أثر "القدّاس المهيب"، من خلف الستار، في رسم المعالم الرئيسية للسوناتا الثانية والثلاثين والأخيرة، ذات المصنّف 111. وإذ يضع بيتهوفن مقدمتها الدرامية في سلّم دو الصغير، تُذكّر هذه المقدمة، التي عُنونت حرفياً وفق دليل إرشادات العزف بـ"هيبة" (Maestoso)، بمقطع "غلوريا" (Gloria) من القدّاس، خصوصاً حين تتداخل الألحان وفق مبدأ التعدد الصوتي (البوليفوني)، وتُسمع توافقات هارمونية ذات جرس كنسي، طالما ارتبطت في المخيال السمعي بآلة الأورغن (الدقيقة 9:47). وبغية تعزيز الأثر الدرامي، توظّف أوتشيدا الصمت التام (الدقيقة 6:25) بحنكة وجرأة تمليهما الثقة بالنفس والخبرة الطويلة؛ إذ تتوقف الموسيقى لبرهة، فتقف معها الآذان تأهباً لما سيتبع من ألحان. ومثلما سبق لنص تعريفي حُرّر لتقديم عازف البيانو وقائد الأوركسترا دانييل بارنبويم أن وصف مجموعة سوناتات بيتهوفن للبيانو، الاثنتين والثلاثين، بأنها "كون فني قائم بذاته"، يمكن النظر إلى الحركة الأخيرة من السوناتا الأخيرة بوصفها مقطوعة موسيقية مستقلة متكاملة، وعينة مصغّرة من ذلك الكون. وبدلاً من أن يكون قالب التنويعات، أي ثيمة تُعرض ثم تُعاد بأشكال وصياغات مختلفة، وسيلةً للإبهار التقني التأليفي والأدائي، كما جرت العادة، فقد وظّفه بيتهوفن في الحركة الأخيرة ليروي سيرة ذاتية ويقدّم ما يشبه إفادة شخصية؛ إذ يُجسّد كل تنويع فصلاً من فصول الحياة، وحالاً من أحوال الوجود. ولأجل تلك العينة المصغّرة من الكون (Microcosm)، سخّرت أوتشيدا دُربتها وخبرتها الطويلة في تأويل التنويعات بوصفها فصولاً من رواية موسيقية تقرؤها بسكينة من مسافة حميمة تفصل بينها وبين صفحاتها. تُستهل بالثيمة المعنونة "أغنية قصيرة" (Arietta)، كما لو أنها مقدمة توجز الحياة، بحلوها ومرّها، من خلال أنشودة يسكنها الامتنان، ثم تتعاقب التنويعات لتحرّك المشاعر بين الهيجان والهدوء، سواء بواسطة تداخل الأصوات أم تباين مستويات شدتها وخفوتها. كما تُوظّف القوالب الإيقاعية الراقصة في إضفاء الدعابة والمرح (عند الدقيقتين 4:42 و6:39)، فيما تلتقط تنويعات أخرى لحظات النشوة إذ تغمر النفس، فتسمو بها وترتقي عبر السماوات تباعاً، حيث تراقصها الملائكة (الدقيقة 9:40). ## حكاية وردة: سيرة مطربة في قلب التحولات العربية 09 August 2026 11:58 AM UTC+00 إذا كانت التسجيلات كافية لحفظ المسيرة الفنية لمطرب أو مطربة، فإن كتاب "حكاية وردة" آثر رواية ما لا تستطيع التسجيلات روايته عن وردة الجزائرية. عبر 350 صفحة و22 عنواناً، قدّم الكاتب الصحافي المصري أيمن الحكيم إحاطة شاملة بأهم المحطات والمواقف التي شكلت مسيرة وردة الجزائرية (1939 - 2012)، وأثرت في قراراتها الفنية والإنسانية، منذ الميلاد في باريس، مروراً بسنوات النشأة والتكوين، ثم البدايات الفنية في بيروت، وتحقيق الحلم بالانتقال إلى القاهرة، وطبعاً قصة الحب والزواج والانفصال والتعاون الفني مع بليغ حمدي (1932 - 1993). ينسج الكتاب شبكة دقيقة من العلاقات المعقدة بين الشخصي والعام، إذ لا يستغرق في الشرح الموسيقي والغنائي، بقدر اهتمامه بقصة الاغتراب الثقافي في باريس، وديناميكية الصراع الفني في القاهرة، وتقاطع البدايات الأولى مع أسئلة الهوية والبحث عن الذات، وسط تقلبات سياسية وفنية حادة عاشها العرب في ذروة الحقبة الناصرية. ومن خلال سبر أبعاد العلاقة الاستثنائية التي جمعتها ببليغ حمدي، ينجح الحكيم في تقديم قراءة نقدية تجاوزت الشائعات إلى الحقائق والمعلومات، ليضع القارئ أمام تشريح عميق للثنائيات الكبرى التي صنعت ظاهرة وردة: الهشاشة الإنسانية في مواجهة الصلابة الفنية، والشغف العارم المطلق في مقابل التضحيات الاجتماعية الجسيمة. تعمق أكثر كان الظهور الفني الأول لوردة وهي ما زالت طالبة في المدرسة الثانوية، في مطعم "طم طم" الذي يمتلكه والدها في الحي اللاتيني وسط باريس، الذي كان مقصداً للجاليات العربية والزوار العرب. فيه استمعت وردة إلى تسجيلات أم كلثوم وعبد الوهاب وليلى مراد، وحفظت كثيراً من الأغاني المصرية. تغيبت مرة عن مدرستها أسبوعاً كاملاً، لتتردد على السينما، وتكرر مشاهدة فيلم الوسادة الخالية، مأخوذة بلحن أغنية "تخونوه" لبليغ حمدي. كان اللحن سبب تعلقها بصاحبه قبل أن تراه أو تتكلم معه. وكان لمكتشفها الأول، الإذاعي المغربي أحمد التيجاني، دور مهم في تشجيعها، قبل أن يتطوع لتعليمها اللغة العربية التي كانت حينذاك محظورة على الجزائريين أو عرب المغرب تحت الاستعمار الفرنسي. ولأن "طم طم" صار ملتقىً للشباب الجزائري الثائر ومعقلاً للنشاط الثوري، كان مصيره الإغلاق، لتنتقل وردة وأسرتها إلى بيروت. يسرد المؤلف وقائع تلك المرحلة، ومن أهمها أن المطربة الشابة تعاقدت مع ملهى "طانيوس"، أشهر أماكن السهر في منطقة عاليه في جبل لبنان. وجودها استقطب الزبائن إلى الملهى، ولفتت انتباه الملحن اللبناني المخضرم فيلمون وهبي (1918 - 1985) الذي أدرك مدى اهتمامها بقضية بلادها، فلحن لها أغنية تتحدث عن أيقونة الثورة الجزائرية جميلة بوحريد. حِرص وردة على أداء الأغاني الثورية في ملهى "طانيوس" جذب إليها أنظار أهل الفن، وتجلى ذلك في أكثر من موقف، إذ اختيرت للمشاركة في حفل "أضواء المدينة" الذي نظمته الإذاعة المصرية في دمشق عاصمة "الإقليم الشمالي" في دولة الوحدة، كذلك اختيرت للمشاركة في أوبريت "الوطن الأكبر" من عدد من ألمع نجوم الغناء في مصر وبألحان محمد عبد الوهاب الذي زكّاها لاحقاً لأداء دور البطولة في فيلم "ألمظ وعبده الحامولي" (1962). يتوقف المؤلف طويلاً أمام أطوار العلاقة بين وردة وبليغ حمدي. فقصة الحب والزواج، ثم الانفصال، كان لها أثرها الكبير على مسيرتهما وإنتاجهما الفني. أحبها قبل أن يلتقيا، وازداد تعلقه بها بعد اللقاء عند زيارتها الأولى للقاهرة. خلال تلحينه بعض أغنياتها في فيلم "ألمظ وعبده الحامولي"، كان يتردد على منزلها كثيراً، لتحفيظها الألحان. بدا واضحاً حينها الاختلاف الشديد بين طبيعته المتحررة حد الاستهتار، وطبيعة أسرتها المحافظة. إذ لم تكن الأسرة تسمح لوردة بالخروج أو الغناء في أي مكان من دون أن يصحبها أحد أشقائها. وعلى الرغم من ذلك، بدأت بعض الصحف تنشر عن العلاقة بين الملحن والمطربة، فازداد نفور الأسرة. لكن الضربة القاصمة كانت مع انتشار شائعة عن زواج وزير الدفاع المشير عبد الحكيم عامر من وردة. ازداد قلق وردة وأسرتها، فاستغلت دعوة من الحكومة الجزائرية للمشاركة في الاحتفال بذكرى استقلال الجزائر لتغادر القاهرة إلى بلدها الذي لم تكن قد زارته من قبل. هناك، تزوجت المجاهد السابق في جيش التحرير جمال قصري، لتنقطع عن مصر والغناء تسع سنوات، أصبحت خلالها أماً لطفلين. لم ينتهِ الصمت الغنائي لوردة إلا بعد تدخل الرئيس الجزائري هواري بومدين الذي اتصل بزوجها، وطلب زيارته في منزله، وبالفعل حصلت الزيارة، وخلالها طلب بومدين من وردة المشاركة في احتفالات العيد العاشر لاستقلال الجزائر. رحب المجتمع الجزائري رسمياً وشعبياً بعودة وردة الغنائية، وبدأت هي تفكر في الأعمال التي ستقدمها، وأخذها تفكيرها إلى بليغ حمدي الذي قبل على الفور، وطار إلى الجزائر للقائها وتدريبها على اللحن الذي وضعه لكلمات قصيدة وطنية للشاعر الجزائري صالح الخرفي. وبالفعل، غنت اللحن، وحقق نجاحاً جماهيرياً. لكن زوجها وضعها أمام مفترق طريق، وخيّرها بين الاستمرار في الغناء والطلاق، مع بقاء الولدين في حضانته. اختارت الغناء، وانفصلت عن زوجها. يستعرض المؤلف تفاصيل عودة وردة إلى القاهرة، ثم زواجها من حمدي، لتبدأ مرحلة لعلها الأهم والأكثر ثراءً في رحلتها الفنية، فبعد أشهر قليلة من زواجهما، اندلعت حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وقدمت حينها بألحانه أشهر أغنيات الحرب: "وأنا على الربابة بغني". كذلك قدمت أوبريت "تمر حنة" الذي حقق نجاحاً جماهيرياً واسعاً. لكن المنافسة الفنية فرضت عليها أحياناً مستوىً من الصراع أو معارك تكسير العظام، ولا سيما بينها وبين فايزة أحمد. وبسبب زيارة وردة وبليغ حمدي ليبيا للمشاركة في احتفالات ثورة الفاتح، ومجاملتها لمعمر القذافي بموال مديحي، من دون انتباه إلى التوتر الشديد بين الزعيم الليبي والرئيس أنور السادات، فوجئت عند عودتها بقرار منع أغنياتها من الإذاعة والتليفزيون. ويشير المؤلف إلى أن وردة اضطرت إلى الدفاع عن نفسها، والتأكيد أنها زارت ليبيا بعد أن نقل إليها السفير الجزائري عتب الليبيين عليها، لكونها الفنانة الوحيدة التي لم تزرهم ولم تغنِّ في طرابلس. لم تجد تبريرات وردة آذاناً مُصغية، واستمر منع أغانيها، فكانت على يقين من أن هناك من قام بدور الدسّ والوقيعة لدى السادات، وتوجهت أصابع الاتهام إلى فايزة أحمد. يؤكد المؤلف أن قرار المنع استمر إلى أن توسط محمد عبد الوهاب لوردة لدى السادات الذي وافق على عودة أغانيها، وكذلك وافق على مشاركتها في الاحتفال السنوي بحرب أكتوبر. ولمحو آثار الأزمة، طلب عبد الوهاب من الشاعر حسين السيد أن يكتب أغنية تتضمن اسم السادات ليلحنها وتغنيها وردة أمام الرئيس، فكانت أغنية "إحنا الشعب" التي جاء فيها: "وفي ظل السادات، ومع شعب السادات، هتعيشي يا مصر منارة، وتعيش يا سادات". عام 1979، انفصلت المطربة عن الملحن بعد تفاقم الخلافات بينهما، ويرصد المؤلف الآثار الفنية الكبيرة لهذا الانفصال، وما تبعه من تعاونها مع ملحنين آخرين، في مقدمتهم محمد عبد الوهاب وسيد مكاوي ومحمد الموجي. كذلك سعت إلى تصفية خلافها مع رياض السنباطي، الذي انقطع عن التلحين لها 18 عاماً، قبل العودة بقصيدة "لا تقل لي ضاع حبي من يدي"، ليجدد التعاون الذي بدأ بينهما عام 1960، وأثمر واحدة من أشهر أغنيات وردة وأنجحها، "يا لعبة الأيام". ويتوقف المؤلف أمام تجارب وردة الجديدة مع جيل أحدث من الملحنين، من أمثال عمار الشريعي وحلمي بكر ثم صلاح الشرنوبي، ومواكبتها ما يعرف بالأغنية الشبابية، وتغير بوصلة المنافسين من فايزة أحمد ونجاة وشادية إلى نانسي عجرم. ويسير المؤلف إلى تأثير تعاون وردة مع الشاعر عمر بطيشة الذي مثل "كلمة السر" في أغنياتها ذات الطابع الخفيف أو "الشبابي". ولعل أبرز أمثلة التعاون بين وردة وكل من بطيشة والشرنوبي في هذا النوع من الأعمال أغنية "حرمت أحبك" التي حققت نجاحاً جماهيرياً كاسحاً، وانتشرت في أوساط الشباب انتشاراً واسعاً، لكنها بقيت في نظر كثير من المهتمين أغنية لا تليق بوردة ولا بمسيرتها الفنية. تشرّح صفحات الكتاب ظاهرة وردة الجزائرية باعتبارها نموذجاً للفنان المعجون بأسئلة الهوية والتقلبات السياسية في المنطقة العربية، إذ لم تكن مسيرتها نتاج لموهبة صوتية فقط، بل أيضاً قصة مواجهة مستمرة بين الهشاشة الإنسانية والصلابة الفنية، وبين الشغف المطلق للموسيقى والتضحيات الاجتماعية الجسيمة. في كتاب "حكاية وردة" يتجاوز أيمن الحكيم منطق السرد التقليدي للسيرة، ليقدم وثيقة تاريخية واجتماعية، تُبرز كيف تضافرت الثنائيات الكبرى في حياتها، كالعاطفة الجارفة مع بليغ حمدي، والتنافس الفني الشرس، والانتقالات القسرية بين الاعتزال والعودة، لتؤكد أن الأثر الذي تركته كان نتاج إرادة فولاذية صمدت أمام التحولات الثقافية والسياسية، وظلت حيّة وحاضرة عبر العقود. ## ريال مدريد يُحفز الأندية على فتح ملف تمديد العقود مبكراً 09 August 2026 12:01 PM UTC+00 نجح نادي ريال مدريد الإسباني في حسم ملف نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي وقّع عقداً جديداً يمتد إلى 30 يونيو/حزيران 2032. وأغلق ريال مدريد الباب أمام الفرق التي كانت تخطط للتعاقد مع النجم البرازيلي، كما أنه ضمن استمراره مواسم إضافية، مُتفادياً خسارته بنهاية الموسم الحالي في حال عجز عن الاتفاق معه على التمديد.  وقبل نهاية الموسم الأخير من عقده، تمكّن ريال مدريد من تسوية واحدٍ من أكثر الملفات تعقيداً، بعدما دخل نادي أرسنال الإنكليزي على خطّ مفاوضات ضمّ اللاعب البرازيلي، وهو ما أكدته صحيفة "ذا أثلتيك" في وقتٍ سابق، لكن في نهاية المطاف كانت الكلمة الأخيرة لإدارة الميرنغي بقيادة الرئيس فلورنتينو بيريز، وهو ما لقي ترحيباً من المدرب البرتغالي للفريق، جوزيه مورينيو، إذ قال بعد حسم الملف مباشرة خلال مؤتمر صحافي: "الأهم هو تجديد عقد فينيسيوس مع الفريق، فهذا الأمر مصدر سعادة لنا وله". وتؤكد أرقام فينيسيوس جونيور خلال السنوات الماضية تأثيره الكبير في نادي ريال مدريد، بعدما سجل لاعب فلامنغو البرازيلي سابقاً، 128 هدفاً في 376 مباراة بجميع المسابقة التي شارك فيها، إلى جانب فوزه بالكثير من الألقاب على غرار الليغا في ثلاث مناسبات ودوري أبطال أوروبا مرتين، مع حصوله على جائزة أفضل لاعب في العالم التي قدّمها له الاتحاد الدولي للعبة في العاصمة القطرية الدوحة، بعد الموسم المميز في عام 2024، من خلال قيادة النادي الملكي لتاج "التشامبيونزليغ" وإحرازه حينها 24 هدفاً في 39 مواجهة. وحفّز نجاح ريال مدريد، الأندية القوية الأخرى على الشروع في التفاوض مع نجومها على تمديد العقود، لتسير على خطى النادي الملكي خوفاً من خسارة اللاعبين دون مقابل مالي. وفي هذا الإطار، يستعد بايرن ميونخ الألماني للتفاوض مع نجمه الإنكليزي هاري كين على تمديد عقده مباشرة بعد نهاية عطلته، إثر مشاركته في كأس العالم 2026. وبحسب صحيفة بيلد الألمانية، فإن نقطة الاختلاف الأساسية في المفاوضات لا تتعلق بالراتب، لأن المهاجم الذي يتقاضى نحو 25 مليون يورو في الموسم الواحد، سيظل من بين اللاعبين الأعلى أجراً في الفريق، كما أن بطل ألمانيا لا يفكر في تخفيض راتبه، ولكن الإشكال يتعلق أساساً بمدة العقد الجديد، إذ اقترحت إدارة بايرن عقداً يمتد حتى عام 2029، لكن ممثلي اللاعب يأملون في التوصل إلى اتفاق يسمح له بمواصلة اللعب على أعلى مستوى، إلى حدود عام 2030 تزامناً مع كأس العالم. كما يستعد باريس سان جيرمان الفرنسي إلى تسريع المفاوضات مع نجمه الأول عثمان ديمبيلي لتمديد عقده. ورفض المتوج بالكرة الذهبية في عام 2025 عروضاً للرحيل عن النادي، ويرغب في الاستمرار مع الفريق، ولهذا لا يتوقع أن تشهد المفاوضات تعقيدات، خاصة أن التجربة مع نادي العاصمة الفرنسية، منحت ديمبيلي فرصة التتويج بدوري أبطال أوروبا في مناسبتين، إضافة إلى التتويجات الفردية التي حصدها، ولهذا فإن استمراره مع الباريسي يبدو مؤكداً، مع توفر مشروع رياضي قوي، وقد ذكر موقع 10 سبورت الفرنسي أن الباريسي قريب من الحصول على توقيع نجمه وتمديد عقده. ## إسبانيا تفتش عشرات الوافدين من إيطاليا في 6 مطارات بعد أزمة سبتة 09 August 2026 12:03 PM UTC+00 فرضت إسبانيا إجراءات تفتيش حدودية على الوافدين إلى أراضيها انطلاقاً من إيطاليا، وشمل ذلك نحو 200 مسافر وصلوا أمس السبت إلى أكبر ستة مطارات في البلاد، في اليوم الأول من تطبيق هذه الإجراءات. ويأتي ذلك في سياق خلاف بشأن الهجرة غير النظامية برز بعد تدفّق عشرات آلاف المهاجرين نحو مدينة سبتة التي تخضع للسيادة الإسبانية، قبل عشرة أيام، انطلاقاً من مدينة الفنيدق الواقعة شمالي المغرب. وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأنّ عمليات التفتيش طاولت 199 شخصاً كانوا على متن 12 رحلة وافدة من إيطاليا إلى مطارات مدريد وبرشلونة وإشبيلية وبلباو وأليكانتيه وبلنسية، وذلك في بيان صدر في وقت متأخر من أمس السبت. ‍♀️ Restablecidos los controles fronterizos a los viajeros procedentes de #Italia. Ante la persistente presión migratoria irregular que sufre el país transalpino. Desde este sábado 8 de agosto, hasta las 00:00 horas del 7 de septiembre. pic.twitter.com/DEc4hTbWji — Ministerio del Interior (@interiorgob) August 8, 2026 في هذا الإطار، كانت إسبانيا قد أعلنت، أوّل من أمس الجمعة، أنّ سريان إجراءات التفتيش الحدودية على الرحلات الجوية والسفن الآتية من إيطاليا سوف يستمرّ حتى السابع من سبتمبر/ أيلول المقبل، بعدما كانت حكومة روما قد راحت تطبّق إجراءات مماثلة أعادتها إلى تدفّق 72 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة الواقعة في شمال أفريقيا، في 30 و31 يوليو/ تموز الماضي. وعلّقت إيطاليا تطبيق ترتيبات منطقة شنغن، التي تتيح حرية التنقّل في دول الاتحاد الأوروبي، مع إسبانيا منذ الأوّل من أغسطس/ آب الجاري، مبيّنةً أنّها سوف تبقي على إجراءات الرقابة الحدودية حتى 15 أغسطس على أقلّ تقدير. وقد وصفت إسبانيا اللجوء إلى مثل هذه الإجراءات بأنّه "غير مسبوق في التاريخ الحديث"، مشيرةً إلى أنّه أتى "من دون إشعار مسبق، ومن جانب واحد، وبحجج واهية لا تتوافق مع قانون حدود شنغن ولا مع الحقيقة"، بحسب ما جاء في بيان أصدرته الحكومة الإسبانية أوّل من أمس الجمعة. وكانت إيطاليا قد لفتت إلى أنّ هذه الإجراءات لن تؤثّر على المواطنين الإسبان أو غيرهم من مواطني الاتحاد الأوروبي المسافرين إلى أراضيها، مضيفةً أنّ عمليات التفتيش تستهدف رعايا الدول غير الأعضاء في الاتحاد الوافدين من إسبانيا جواً أو بحراً، مع العلم أنْ لا حدود بريّة مشتركة بين الدولتَين. في سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني لصحيفة كورييريه ديلا سيرا الإيطالية، في مقابلة نُشرت اليوم الأحد: "نأمل أن نتمكّن من رفع التعليق قريباً، بمجرّد زوال كلّ خطر". يُذكر أنّ رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أعلنت، منذ لحظة تدفّق المهاجرين إلى سبتة، أنّ حكومتها تدرس تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا على خلفيّة المستجدّات الأخيرة، وهو ما نُفّذ بالفعل. وتتيح منطقة شنغن التنقّل من دون جوازات سفر عبر 29 دولة أوروبية، غير أنّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تستطيع فرض إجراءات تفتيش مؤقتة عند حدودها لأسباب تتعلّق بالأمن أو النظام العام. (رويترز، العربي الجديد) ## الأردن: النواب يطالبون بضبط محطات البنزين المخالفة 09 August 2026 12:07 PM UTC+00 دعا رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية الأردنية أيمن أبو هنية إلى تكثيف حملات الرقابة والتفتيش على محطات المحروقات، وتغليظ العقوبات بحق كل من يثبت تلاعبه بالمحروقات. وقال خلال اجتماع عقدته اللجنة اليوم الأحد، لمناقشة شكاوى المواطنين المتعلقة بزيادة تبخر مادة البنزين وارتفاع معدلات استهلاكه في المركبات، إن الاجتماع جاء في ضوء ورود العديد من الشكاوى إلى اللجنة بهذا الخصوص. تعمق أكثر ووفقاً لتقارير دائرة الإحصاءات العامة الأردنية في يوليو/تموز، بلغت مستوردات الأردن من مادة البنزين نحو 161 مليون دينار أردني (الدينار = 1.41 دولار) خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، في حين سجلت فاتورة الاستيراد الإجمالية للنفط الخام ومشتقاته ارتفاعاً بنسبة 41.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وأضاف أبو هنية أن المواطنين يعبّرون عن مشكلات تعرّضوا لها تستوجب المتابعة والتحقق، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية وارتفاع أسعار المحروقات ومحدودية دخل المواطنين. من جهته، قال رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة إن مادة "النافتا" كانت تُستورد منذ عام 2023 دون رقابة، مؤكداً ضبط حالات خلط في مادة البنزين، ومبيّنا أن الهيئة تراقب مخزون المحروقات، وأنها أغلقت منذ بداية العام 12 محطة. وأوضح أن الإجراءات المتخذة بحق المحطات المخالفة تشمل الإغلاق والتشميع مدة شهر، إلى جانب وقف تزويدها بالمحروقات للمدة نفسها. من ناحيتها، قالت ممثلة مؤسسة المواصفات والمقاييس وفاء المومني، خلال مؤتمر صحافي، إن المؤسسة نفذت 3453 جولة رقابية منذ بداية العام، وأغلقت أول من أمس السبت 3 محطات. وأضافت أن المؤسسة نفذت خلال الأيام الثلاثة الماضية 130 جولة رقابية، وفحصت 35 عينة أظهرت نتائجها وجود مخالفتين فقط، تمثلتا في ارتفاع نسبة مادة الإيثانول عن النسبة المحددة البالغة 5%، إذ تراوحت النسبة في العينتين المخالفتين بين 6% و7%، مشيرة إلى وجود حالات خلط. بدوره، قال عبد السلام الزيود، من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، إنه جرى التنسيق مع مؤسسة المواصفات والمقاييس لتنفيذ حملة تشمل جميع محطات المحروقات ومراقبتها والتفتيش عليها، مشيراً إلى وجود لجنة مختصة بمتابعة الشكاوى واتخاذ عقوبات مشددة بحق المخالفين. ## محمد فسفوس.. طفل في غزة تضخّم كبده وكليتاه ينتظر بخيمته فرصة للعلاج 09 August 2026 12:24 PM UTC+00 في خيمة لا تكاد تقيه قسوة الطقس، يقضي الطفل محمد فسفوس أيامه مثقلاً بمرض أنهك جسده الصغير، بعدما أصيب بتضخم في الكبد والكلى تسبب في انتفاخ كبير في بطنه، وجعل حياته اليومية سلسلة متواصلة من الألم والقلق والخوف من تدهور حالته الصحية. تعيش أسرة محمد داخل خيمة في منطقة ميناء غزة غربي المدينة، في ظروف قاسية لا توفر للطفل البيئة الصحية التي يحتاج إليها، فيما يزداد وضعه صعوبة مع ارتفاع درجات الحرارة وتردي الظروف المعيشية، فالجسد الذي يحتاج إلى رعاية ومتابعة طبية متخصصة، يجد نفسه محاصراً بواقع صحي وإنساني بالغ القسوة. تقول الأسرة إن مرض محمد اكتُشف منذ بداية الحرب، لكن ظروف النزوح المتكرر وصعوبة التنقل وانهيار الخدمات الصحية حالت دون حصوله على الرعاية اللازمة بصورة منتظمة، الأمر الذي انعكس على وضعه الصحي وأدى إلى تفاقم معاناته. ولا تقف معاناة الطفل عند حدود المرض، إذ يحتاج إلى تقييم طبي متخصص ومتابعة دقيقة، في وقت باتت فيه المستشفيات والمراكز الصحية في قطاع غزة تعمل في ظروف شديدة الصعوبة، وسط نقص في الإمكانات والأدوية والمستلزمات الطبية، ما يجعل علاج الحالات المعقدة أكثر صعوبة ويضاعف مخاطر الانتظار. تروي والدة محمد، خلود فسفوس، تفاصيل رحلة معاناة طفلها منذ اكتشاف مرضه، قائلة إن الأطباء اكتشفوا إصابته بتضخم في الكبد والكلى منذ بداية الحرب، وهو ما تسبب في انتفاخ كبير في بطنه، إلا أن ظروف الحرب والنزوح وصعوبة الحركة حالت دون حصوله على الرعاية الصحية التي يحتاج إليها، لتجد الأسرة نفسها أمام مرض يتفاقم في ظل ظروف لا تسمح بمتابعة طبية مستقرة. وتوضح الأم لـ"العربي الجديد" أن طفلها يحتاج إلى رعاية صحية خاصة لإنقاذ حياته، لكنه يعيش داخل خيمة في ميناء غزة، في بيئة قاسية لا تستطيع حمايته من حرارة الصيف ولا من برد الشتاء، فضلاً عن صعوبة توفير أبسط متطلبات الرعاية الصحية اللازمة لطفل يعاني من حالة مرضية تحتاج إلى متابعة مستمرة. وتناشد خلود جميع الجهات المختصة داخل قطاع غزة وخارجه التدخل لإنقاذ حياة ابنها، مؤكدة أن وضعه الصحي لا يحتمل مزيداً من الانتظار، وأن كل يوم يمر من دون حصوله على العلاج المناسب يضاعف مخاوف الأسرة من تدهور حالته ووصولها إلى مرحلة أكثر خطورة. مؤكدة أن تمكين محمد من الحصول على تحويلة طبية والسفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة بات ضرورة لا تحتمل التأجيل، في ظل الانهيار الذي أصاب المنظومة الصحية داخل القطاع وعدم قدرة المستشفيات على توفير كل ما يحتاج إليه من فحوصات وعلاج ورعاية متخصصة. مشيرة إلى أن التحويلات الطبية لا تصل إلى المرضى وفق معايير واضحة بالنسبة إلى الأسرة، إذ يحصل بعض المرضى على تحويلات، بينما تبقى حالات أخرى أكثر إلحاحاً في انتظارها، رغم أن التحويلة بالنسبة لبعض المرضى قد تكون الفارق بين الحصول على فرصة للعلاج وبين تدهور الحالة إلى مستويات يصعب التعامل معها. وكان محمد قد خضع لعملية لإزالة الفتق واللحمية التي كانت تؤثر على عملية التنفس لديه، إلا أن الأسرة وجدت نفسها أمام حالة جديدة من الحيرة الطبية، بعدما اختلف الأطباء حول مدى ملاءمة التخدير وضعَه الصحي، فبينما يرى بعضهم أن البنج قد لا يكون مناسباً لحالته، يؤكد آخرون أنه يمكن استخدامه من دون أن يشكل تأثيراً كبيراً عليه. هذا التباين في التقييمات الطبية زاد من قلق الأسرة، التي باتت ترى في الحصول على تحويلة طبية والسفر إلى خارج قطاع غزة السبيل لإنهاء حالة الحيرة والتيه التي تعيشها، والحصول على رأي طبي متخصص يمكن أن يحدد احتياجات الطفل العلاجية ويمنحه فرصة حقيقية للنجاة. وتزداد معاناة محمد في وقت يتهاوى فيه الواقع الصحي في قطاع غزة، إذ تواجه المستشفيات ضغوطاً هائلة ونقصاً في الأدوية والمستلزمات والكوادر والإمكانات، بينما تتراكم الحالات المرضية التي تحتاج إلى رعاية متخصصة لا تتوفر داخل القطاع، ما يجعل بقاء الأطفال المرضى من دون علاج مناسب خطراً متصاعداً على حياتهم. ولا تبدو معاناة محمد حالة منفردة، إذ يواجه آلاف الأطفال في قطاع غزة أمراضاً مختلفة وإصابات وجروحاً خلّفتها الحرب، فيما لم يتمكن كثير منهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج، حتى بعد حصول بعض المرضى على تحويلات طبية منذ أشهر طويلة، في ظل استمرار صعوبة إجراءات السفر وتعقيدها. وبينما ينتظر هؤلاء الأطفال فرصة للوصول إلى العلاج، تبقى حالتهم الصحية معلقة على آلية خروج مقننة تحد بصورة كبيرة من أعداد المسافرين للعلاج. فبحسب ما تشير إليه الأسرة، يُسمح بخروج 20 حالة فقط في اليوم، وعلى مدار ثلاثة أيام في الأسبوع، وهو ما يعني أن أعداداً كبيرة من المرضى تظل عالقة في طوابير الانتظار، بينما لا تحتمل أمراضهم وإصاباتهم مزيداً من التأجيل. وفي حالة محمد، لا يتعلق الأمر بموعد سفر عادي، بل بفرصة للحصول على علاج ورعاية متخصصة قد تنقذ حياته، وبين مرض يتفاقم، وواقع صحي يزداد انهياراً، وخيمة لا توفر له الحد الأدنى من الحماية، تبقى مناشدة والدته مفتوحة أمام الجهات المعنية لإنقاذ طفلها وتمكينه من الوصول إلى العلاج قبل أن يتحول الانتظار إلى خطر لا يمكن تداركه. ## تحقيق يقول إن "ميتا" تدفع المال للنازيين الجدد وتتعاون معهم 09 August 2026 12:27 PM UTC+00 كشف تحقيق أجرته هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي) أن شركة التواصل الاجتماعي الأميركية "ميتا"، قد دفعت أموالاً للنازيين الجدد لنشر محتوى على منصتها "فيسبوك". وبحسب الهيئة، نشرت هذه الصفحات والحسابات محتوى بدا وكأنه انتهاك صريح لسياسات المنصة المتعلقة بخطاب الكراهية. ومع ذلك، تمكّنوا من جني المال من منشوراتهم عبر برنامج "تحقيق الدخل من المحتوى" التابع للمنصة، والذي يقتصر على المدعوين فقط. وهذا البرنامج يقدّم المال مقابل مقاطع الفيديو والصور والقصص والمنشورات النصية. ووزّع "فيسبوك" ما يقارب 3 مليارات دولار على نحو 16 مليون حساب مُفعّل للربح في عام 2025. وتنشر "ميتا" إفصاحات دورية تتعلق بهؤلاء "الناشرين الشركاء" منذ عام 2019. ووفقاً لـ"فيسبوك"، فإن برنامج تحقيق الدخل هذا، الذي استفاد منهم النازيون والمتطرفون، يعتمد على الدعوات، بحيث وجّهت "ميتا" لهم الدعاوى بشكل شخصي للانضمام. هل تكافئ "ميتا" المتطرفين؟ وبحسب التحقيق، كان من بين المتلقين لهذه الأموال هوغو لينون، وهو ناشط يميني متطرّف معروف، وقومي أبيض له صلات بجماعات نازية جديدة. وصُوّر لينون مع شخصيات معروفة بانتمائها للنازيين الجدد، وتفاعل معها عبر الإنترنت. وقد ألقت الشرطة القبض عليه بتهمة توجيه إساءات عنصرية لرئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، خلال إقامته في فندق بملبورن، ويُعتقد أنه أحد منظمي مسيرة "مناهضة للهجرة" في موقع مقدس للسكان الأصليين في المدينة العام الماضي. مع ذلك، كشف التحقيق أنه كان يتلقى مدفوعات من "فيسبوك" منذ سبتمبر/أيلول 2025. ويروّج موقع "ذا نوتيسر" الإخباري الأسترالي اليميني المتطرف بانتظام لأيديولوجيات تفوق العرق الأبيض والنازية الجديدة، ويحقق أرباحاً من خلال برنامج "فيسبوك" نفسه منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بحسب التحقيق، الذي لاحظ توقف الموقع عن تحقيق الأرباح لفترة وجيزة بين 11 يناير/كانون الثاني و15 فبراير/شباط لأسباب غير معروفة. حتى منصة "إكس"، المملوكة لإيلون ماسك، الذي أدى تحية تُشبه تحية ألمانيا النازية مرتين في عام 2025، ودعم اليمين المتطرف في ألمانيا، حظرت "ذا نوتيسر" لمخالفته سياسة البروفايلات التحريضية. وانضمت مونيكا سميت، مؤسِّسة جماعة "إعادة إحياء الديمقراطية في أستراليا" المناهضة للقاحات، إلى برنامج "فيسبوك" لتحقيق الدخل من المحتوى في سبتمبر/أيلول 2025، تقول الهيئة. وتتضمن صفحتها معلومات مضللة حول اللقاحات، وتروّج لبيع أساور "الحماية من الإشعاع" عبر موقعها الإلكتروني الشخصي. ورجّح التحقيق أنها تجني أرباحاً من الإعلانات عبر "فيسبوك" منذ 2017. تساهل مع المحتوى المتطرف  نقلت "إيه بي سي" عن المديرة التنفيذية لمنظمة "وات تو فيكس" غير الربحية المعنية بمساءلة التكنولوجيا، فيكتوار ريو، أنه "إذا أخذنا في الاعتبار أن ميتا تربطها علاقة تجارية مباشرة مع ناشريها، من حيث دفعها لهم حقوق الملكية الفكرية ووجود اتفاقية لتحقيق الربح معهم، فيمكن القول إنها مسؤولة، بطريقة أو بأخرى، عن المحتوى الذي ينتجه شركاؤها التجاريون". و"فيسبوك" ليس منصة التواصل الاجتماعي الوحيدة التي أصبحت متساهلة بشكل مثير للقلق مع المتطرفين كما كشف التحقيق. ففي وقت سابق من هذا العام، منحت منصة "إكس" من إيلون ماسك الجائزة الأولى في مسابقة كتابة المقالات، البالغة مليون دولار، لشخص يعلن نفسه نازياً بكل فخر. ## لوكاكو يقترب من الدوري التركي على خطى محمد صلاح 09 August 2026 01:03 PM UTC+00 اقترب مهاجم منتخب بلجيكا، روميلو لوكاكو (33 عاماً)، من الانتقال إلى نادي فنربخشة التركي، قادماً من نابولي الإيطالي. وشهدت علاقة لوكاكو بنادي الجنوب الإيطالي توتراً كبيراً منذ نهاية الموسم، عندما أصرّ اللاعب على البقاء في بلجيكا ومواصلة التحضيرات وعدم العودة إلى إيطاليا، رغم أن إدارة النادي طالبته بإكمال برنامجه العلاجي تحت إشراف الجهاز الطبي للفريق، وذلك عقب منحه راحة من قبل مدرب "الشياطين الحمر" السابق، الفرنسي رودي غارسيا، خلال التوقف الدولي في شهر مارس/آذار الماضي. وأخرج المدرب السابق، أنطونيو كونتي، المهاجم البلجيكي من حساباته رغم العلاقة القوية التي تجمعهما، ولم يختلف الموقف مع المدرب الجديد ماسيمو أليغري الذي طالب بصفقات هجومية جديدة بعد تفعيل بند شراء عقد المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند من مانشستر يونايتد، وكان لوكاكو مُرشحاً في البداية للانتقال إلى الدوري الأميركي، ولكن إصرار نابولي على الحصول على تعويض مالي أفشل المفاوضات، قبل أن يظهر نادي فنربخشة في الواجهة وقدّم عرضاً رحب به نادي نابولي وكذلك اللاعب، وفق تأكيدات صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، السبت. وأكدت الصحيفة أن رحيل المهاجم البلجيكي سيفتح الباب أمام النادي الإيطالي لعقد صفقات جديدة. كما أكدت قناة سكاي سبورتس 24 الإيطالية، أن المفاوضات بين الفريقين شهدت تقدماً كبيراً، وتفاصيل بسيطة تفصلهما عن الإعلان الرسمي للصفقة. ويسعى فنربخشة إلى دعم صفوفه وسط توقعات بأن يكون التنافس مشتعلاً في الموسم الجديد من الدوري التركي. وفي حال إتمام الاتفاق، فإن لوكاكو سينضمّ إلى كتيبة النجوم التي التحقت بالدوري التركي في المواسم الأخيرة، وآخرهم النجم المصري محمد صلاح الذي تعاقد مع فريق طرابزون في واحدة من أكبر الصفقات التي يشهدها الدوري. ## هيئة العدالة الانتقالية في سورية: محمد الشعار قيد التوقيف والتحقيق 09 August 2026 01:05 PM UTC+00 أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سورية رديف مصطفى، اليوم الأحد، أن وزير الداخلية الأسبق في نظام بشار الأسد محمد الشعار قيد التوقيف والتحقيق، على خلفية منصبه السابق وعمله خلال سنوات حكم نظام الأسد، إذ شغل رئاسة أفرع أمنية قبل تسلمه وزارة الداخلية، إضافة إلى عمله في أجهزة الاستخبارات. ودعا مصطفى المتضررين من الشعار إلى مراجعة إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة، أو غرف النيابات العامة المختصة بالعدالة الانتقالية في المحافظات السورية، لتقديم الادعاءات والإفادات والشكاوى ضده، إذ إنه سلّم نفسه في فبراير/ شباط 2025 لإدارة الأمن الداخلي بعد ملاحقته. وتعود مسيرة الشعار إلى عقود من العمل الأمني في نظام الأسد، إذ عاصر فترتي حكم حافظ الأسد وابنه بشار الأسد، وقد وُلد في بلدة الحفة بريف محافظة اللاذقية السورية عام 1950، وانتسب إلى الجيش السوري عام 1971، حتى وصل إلى رتبة لواء. وخدم ضابطاً في شعبة المخابرات العسكرية تحت قيادة غازي كنعان خلال الوجود السوري في لبنان ما بين يناير/كانون الثاني 1976 وإبريل/نيسان 2005، وهو من المتهمين بالوقوف خلف مجزرة باب التبانة في طرابلس عام 1986، التي أسفرت عن مقتل نحو 700 شخص من المدنيين، ولُقّب حينها بـ"سفاح طرابلس"، وشارك في المجزرة إلى جانبه كل من الضباط في نظام حافظ الأسد آنذاك غازي كنعان، وعلي حيدر، وعلي عيد، وطارق فخر الدين. تعمق أكثر واستمر الشعار، بعد خروج الجيش السوري من لبنان، في عمله الأمني، إذ ترأس فرعي الأمن العسكري في محافظتي حلب وطرطوس على فترتين منفصلتين، كما ترأس فرع المنطقة 227 عام 2006، ثم تولى رئاسة الشرطة العسكرية في سورية حتى إبريل/نيسان 2011. وخلال تلك الفترة، اتُّهم بالضلوع في مجزرة سجن صيدنايا التي وقعت عام 2008، وعُيّن بعدها وزيراً للداخلية السورية في حكومة نظام بشار الأسد في إبريل/نيسان 2011، رغم بلوغه سن التقاعد، وبقي في منصبه حتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، ليُعيّن بعدها نائباً لرئيس الجبهة الوطنية التقدمية. وكان الشعار أحد ضباط خلية الأزمة، وهو الناجي الوحيد من التفجير الذي طاول مكتب الأمن الوطني بدمشق في 18 يوليو/تموز 2012، والذي قُتل فيه كل من العماد داوود راجحة، وزير الدفاع، وآصف شوكت، زوج بشرى الأسد، والعماد حسن تركماني، ومدير مكتب الأمن الوطني اللواء هشام بختيار. وارتبط اسم الشعار بعمليات القمع والانتهاكات خلال فترة توليه منصب وزير الداخلية، ويُعتبر مسؤولاً عن "قمع المظاهرات السلمية واعتقال المتظاهرين، من خلال زجّ قوات الشرطة في عمليات القمع بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، وعبر شعبة الأمن السياسي التابعة للوزارة، وارتكبت تلك القوات انتهاكات شملت القتل والتعذيب بحق المتظاهرين"، وفقاً لموقع الذاكرة السورية. كما أُدرج اسمه على قوائم العقوبات الغربية منذ النصف الأول من عام 2011، إذ نصّت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي على أن سبب فرض عقوبات عليه هو "تورطه في المعاملة العنيفة للمتظاهرين"، كما فرضت الحكومة السويسرية أيضاً عقوبات للسبب ذاته الذي قدمه الاتحاد الأوروبي في سبتمبر/أيلول 2011. وكانت وزارة الداخلية السورية في حكومة تصريف الأعمال، التي شُكّلت بعد سقوط نظام بشار الأسد، قد أعلنت في 4 فبراير/شباط أن الشعار سلّم نفسه لإدارة الأمن العام بعد عمليات ملاحقة ومداهمة لمواقع اختبأ فيها، ليصدر النائب العام في سورية دعوى بتحريك الحق العام ضده، وضد عدد من المسؤولين السابقين في نظام بشار الأسد ممن أُلقي القبض عليهم بعد سقوطه. وتتصل الاتهامات بحق الشعار بما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها صدر في يونيو/حزيران 2025، بشأن تورّط وزير الداخلية الأسبق في عهد نظام الأسد المخلوع، محمد الشعار، في ارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية في سورية. وذكر التقرير أن وزارة الداخلية السورية في عهد الشعار ارتكبت أكثر من ربع مليون انتهاك توجب المحاسبة، مشيراً إلى أن الشعار كان "مشرفاً مباشراً على سياسات القمع الممنهج". وقدّم تقرير الشبكة السورية تفاصيل حول "السجل الأسود من الجرائم" للوزير السابق، إذ شمل القتل خارج نطاق القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والإعدامات غير القانونية، والتهجير القسري، كما شارك في تنفيذ قرارات المحاكم الاستثنائية، كالمحاكم الميدانية العسكرية ومحكمة قضايا الإرهاب، والتلاعب بسجلات المختفين قسرياً، وقمع حالات التمرد داخل السجون المدنية باستخدام الرصاص الحي. ## ربط كهربائي من السعودية إلى تركيا عبر الأردن وسورية 09 August 2026 01:07 PM UTC+00 بدأت فكرة مشروع الربط الكهربائي ذي الأبعاد الاستراتيجية والاقتصادية بين السعودية وتركيا، عبر الأردن وسورية، تخطو خطواتها الأولى نحو الترجمة على الأرض والتنفيذ، بعد أن كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، عن ملامح المشروع، من دون الإفصاح عن تكاليفه أو موعد بدء تنفيذه، والذي يمكن أن يُدرَج لبنان ضمنه "نظراً إلى احتياجاته الكبيرة من الطاقة". وقال الوزير التركي، خلال مداخلة على قناة "A Haber" التركية، إنّ أنقرة تبحث المشروع مع الحكومة السعودية لتشكيل أحد مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي واسعة النطاق، مشيراً إلى إشراك الأردن وسورية بحكم كونهما دولتي عبور أساسيتَين ضمن المسار المقترح، مع إمكانية إشراك لبنان مستقبلاً، لإنجاز "مشروع كبير يوسّع نطاق الترابط بين شبكات الكهرباء في دول المنطقة". تعمق أكثر ويأتي كشف بيرقدار اليوم بعد إعلان أنقرة، في يونيو/حزيران الماضي، عن المشروع، فيما وصفته باستراتيجية تركية تستهدف تنويع مسارات الطاقة ورفع قدرة المنطقة على مواجهة اضطرابات الإمدادات. وذكر بيان لوزارة الطاقة التركية أن أنقرة والرياض تعملان، في إطار اتفاق حكومي مشترك، على مشاريع لإقامة محطات طاقة شمسية ورياح بقدرة إجمالية تبلغ 5 آلاف ميغاواط في تركيا. وفي السياق، قال مدير مركز الفكر للدراسات الاستراتيجية في إسطنبول، باكير أتاجان، إن بلاده والسعودية بصدد "تعاون وتكامل اقتصادي متعدد الجوانب"، وإن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقّعة أخيراً، تعزز العلاقات وتوحّد المصير وآفاق التعاون بين "القطبين في المنطقة"، معتبراً في حديث لـ"العربي الجديد" أن الربط الكهربائي بين تركيا والسعودية يمثل "ممر طاقة عابراً للحدود يصل بين الخليج العربي وتركيا فأوروبا، عبر بلاد الشام"، ما يولّد فرصاً استثمارية موازية لا تقتصر على إنتاج الكهرباء، وهي فرص بدأت عملياً قبل عام باستثمارات سعودية بنحو ملياري دولار. وعن الصعوبات التي تعيق مشروع الربط الكبير، أضاف أتاجان أن تأهيل قطاع الكهرباء المدمَّر في سورية من أبرز هذه الصعوبات، لكن قرض البنك الدولي والمساعدات التركية لتأهيل البنى التحتية في سورية قد يسهّلان عملية الربط. ويشير إلى صعوبات أخرى تتعلق بالاستقرار الأمني في مناطق العبور، وسورية خاصة، إضافة إلى معوقات فنية تتصل بمزامنة الشبكات، وأخرى قانونية وجمركية تتعلق بتوحيد أسعار الكهرباء، وحتى معوقات تمويلية تُقدَّر بمليارات الدولارات. غير أن هذه المعوقات، برأي أتاجان، يمكن حلّها بسهولة أمام إيجابيات الربط الكهربائي وعائدات العبور لمشروع ممر الطاقة بين آسيا وأوروبا، وتوفير الطاقة لدول تعاني منها، مثل سورية ولبنان. وأضاف مدير مركز الفكر للدراسات الاستراتيجية أن تركيا، التي تنتج 126 غيغاواط، لا تعاني من أزمة كهرباء، كما أن مشروعها النووي للطاقة "آق قويو" يمر بمراحله النهائية، فضلاً عن تميّزها عالمياً باعتمادها على الطاقة المتجدّدة من رياح وشمس.  ويأتي الهدف من الربط مع دول آسيوية ضمن تطلعات تركيا لأنّ تكون مركز طاقة إقليمياً ودولياً، وجسراً لنقل الكهرباء كما هي حال نقل الطاقة الأحفورية من نفط وغاز، إذ إنّ لهذه المشاريع الطاقوية الضخمة دوراً مستقبلياً في تعزيز التعاون وخلق مشاريع أخرى مرتبطة بتكتل اقتصادي في المنطقة. ## البنتاغون: جسم غامض حلّق فوق مناطق سكنية بالشرق الأوسط 09 August 2026 01:12 PM UTC+00 نشر البنتاغون دفعة جديدة من ملفات الأجسام الطائرة المجهولة التي رُفعت عنها السرية، تتضمن لقطات ورسومات ووثائق لم تُعرض من قبل، توثق هذه الأجسام الغامضة. وبحسب الملفات، تُظهر مشاهد الفيديو جسماً غامضاً يحلّق بسرعة فوق منطقة سكنية في الشرق الأوسط، بينما تُظهر أخرى "كرة باردة" تتحرك بأنماط غير منتظمة. وبعد أن دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى نشر هذه الوثائق بموجب أمر تنفيذي في وقت سابق من هذا العام، رفع البنتاغون السرية عن مئات الملفات على خمس دفعات متتالية. ونشرت وزارة الدفاع الأميركية الدفعة الأولى، التي تضم 161 ملفاً، على موقعها الإلكتروني في 8 مايو/أيار، مع وعود بنشر المزيد لاحقاً. وتحتوي هذه الدفعة الأخيرة من الملفات على 41 ملفاً، بما في ذلك أكثر من 12 مقطع فيديو، وثلاث صور، وعشرات الملفات بصيغة PDF. ويعود تاريخ أقدم وثيقة إلى عام 1953، وأحدثها إلى هذا العام. وتضمنت هذه الدفعة الأخيرة مقطع فيديو، التقطته كاميرا استشعار عسكرية أميركية في موقع لم يُكشف عنه في الشرق الأوسط عام 2025، يُظهر كرة مستديرة تتحرك في خط مستقيم فوق ما يبدو أنه منطقة سكنية حضرية. كما تضمّنت الدفعة مشاهد فيديو التُقطت فوق خليج عُمان عام 2021 تُظهر "كرة باردة" داكنة تتحرك بأنماط غير منتظمة. وهو ما يبدو للوهلة الأولى وكأنه ذبابة منزلية مندفعة، يُقال إنها "ظاهرة شاذة غير محددة" يبلغ قطرها حوالي متر واحد. و"الظواهر الشاذة مجهولة الهوية" هو المصطلح الرسمي الذي تستخدمه الحكومة الأميركية والعلماء لوصف أجسام كهذه. تختلف هذه الظواهر عن الأجسام الطائرة المجهولة، إذ يمكن رصدها على اليابسة وتحت الماء، بالإضافة إلى تحليقها في الجو. وعاد الاهتمام الشعبي بالحياة خارج كوكب الأرض للظهور في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، ففي عام 2022 عقد الكونغرس أولى جلسات استماع له بشأن الأجسام الطائرة المجهولة منذ خمسة عقود، بينما تعهد الجيش بزيادة الشفافية المحيطة بهذه القضية. وأعلن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، عن هذه الدفعة الخامسة من الملفات، قائلاً إن الوزارة ستنشر وثائق إضافية بشكل تدريجي. ولا يزال المهتمون بالأجسام الطائرة المجهولة ينتظرون إجابات حول مصدرها. وفي وثيقة بصيغة PDF تعود لعام 1953، يحدد مركز تفسير الصور الفوتوغرافية التابع للبحرية الأميركية استنتاجاته حول مقطعي فيديو جرى التقاطهما في غرب الولايات المتحدة، في مونتانا ويوتا في عامي 1950 و1952 على التوالي. يصف المركز في المذكرة أجساماً تبدو وكأنها تزداد حجماً مع ازدياد "سطوعها". ويخلص إلى أن مقاطع الفيديو تصوّر أجساماً "لا تتوافق خصائصها مع خصائص الظواهر الطبيعية". ## اتحاد كوريا الجنوبية لكرة القدم يعتذر بعد فضائح فساد 09 August 2026 01:14 PM UTC+00 قدّم الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم، اعتذاراً على خلفية سلسلة من القضايا الجدلية، وذلك وسط اتهامات باستخدام طرق غير قانونية في تعيين المدرب هونغ ميونغ-بو، إضافة إلى ادعاءات بتقديم خدمات ترفيهية ذات طابع جنسي لحكامٍ أجانب، وبالتالي يواجه الاتحاد المحلي للعبة انتقادات شديدة داخل البلاد، بعد الفشل الأخير في تجاوز دور مجموعات كأس العالم 2026 الذي أقيم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. واستقال هونغ ميونغ-بو فوراً بعد الخسارة أمام جنوب أفريقيا في ختام دور المجموعات بهدفٍ من دون مقابل، لكن ذلك لم يخفّض من وطأة الغضب الشعبي بل زاد من حدّة التساؤلات القائمة حول الطريقة التي عُيّن بها، وهو الذي خضع لاستجوابٍ أمام البرلمان الكوري، في حين داهمت الشرطة المحلية مقر الاتحاد قبل أيام للتحقيق في تعيينه، وسط مزاعم بعرقلة سير العمل وتدخل غير مناسب من مسؤولين كبار في عملية اختياره.  تعمق أكثر وكشفت شبكة "جيه تي بي سي" ووكالة أنباء يونهاب الكورية الأسبوع الماضي أن الاتحاد المحلي للعبة قدّم لحكّام أجانب خدمات ترفيهية ذات طابع جنسي في عامَي 2011 و2012، استناداً إلى تدقيق حكومي أُجري عام 2016 ولم يكن قد أُعلن عنه سابقاً. وعلى ضوء ذلك، قال الاتحاد الكوري اليوم الأحد في بيانٍ رسمي على موقعه: "نقدّم اعتذارنا الصادق عن خيبة الأمل والقلق العميقَين اللذين تسببت بهما مختلف الملفات والقضايا المحيطة بالاتحاد في أعقاب كأس العالم 2026، لقد وجدنا أنفسنا في وضع مؤسف للغاية، مع فقدان التركيز في أداء دورنا الأساسي". وبحسب شبكة "جاي تي بي سي" المحلية، قدّم الاتحاد الكوري "ضيافة غير ملائمة" في ثماني مناسبات لحكّام أجانب ومسؤولين من الاتحاد الصيني للعبة، ليختم البيان: "العديد من العاملين كانوا غير مدركين لهذه الحوادث، نود التأكيد بوضوح أنّ مثل هذا السلوك غير اللائق... لم يعد يحدث حالياً". ## أمير قطر يستقبل سلطان عُمان: العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة 09 August 2026 01:14 PM UTC+00 بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، اليوم الأحد في الدوحة، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها على مختلف الأصعدة، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق الديوان الأميري القطري. ويقوم سلطان عُمان بزيارة أخوية خاصة لأمير قطر، وفق وكالة الأنباء العُمانية. وأشاد أمير قطر بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع دولة قطر وسلطنة عُمان، مؤكداً "حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين ومصالحهما المشتركة". من جانبه، أكد السلطان هيثم بن طارق "اهتمام سلطنة عُمان بتوطيد أواصر التعاون والتنسيق بين البلدين، بما يعزز العلاقات الأخوية الراسخة، ويفتح آفاقاً أرحب للتعاون المشترك في شتى المجالات". وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد قام، مطلع العام الماضي 2025، بزيارة إلى سلطنة عُمان، التقى خلالها سلطان عُمان هيثم بن طارق. وشهدت الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في مجالات متعددة تهم الجانبين، وتضمنت قطاعات ومجالات مختلفة ذات اهتمام مشترك، من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين. وتقوم كل من دولة قطر وسلطنة عُمان، إلى جانب باكستان، بالوساطة في المفاوضات الجارية لوقف الحرب في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز. وأكدت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان أمس الأربعاء، "أن مفاوضات ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز تسير في أجواء إيجابية وبنّاءة"، وشددت على تجنب أي أعمال تؤثر في التقدم المحرز ومصالح جميع الأطراف. وتشهد العلاقات القطرية العُمانية تطوراً كبيراً في مختلف المجالات، إذ وصل حجم التبادل التجاري، في نهاية عام 2023، إلى مليارين وتسعمائة ألف دولار أميركي تقريباً. كما شهدت الاستثمارات القطرية في سلطنة عُمان، بنهاية عام 2023، نمواً بنسبة 12%، لتصل إلى مليار وتسعمائة مليون دولار أميركي تقريباً. ووصل عدد الشركات القطرية المستثمرة في سلطنة عُمان إلى 15 شركة، وفي المقابل، ارتفعت قيمة الاستثمارات العُمانية المباشرة في دولة قطر إلى نحو 11.4 مليون دولار أميركي عام 2023. ## الهند تتجه لبيع 6.3 ملايين سيارة ركاب بحلول 2031 09 August 2026 01:17 PM UTC+00 توقعت شركة ماروتي الهندية نمو سوق سيارات الركاب ليصل إلى 6.3 ملايين وحدة بحلول عام 2031. وقال رئيس الشركة آر سي بهارجافا، في التقرير السنوي لـ"ماروتي" الصادر اليوم الأحد، إن حجم السوق المحلي قد يتراوح بين 6.1 و6.3 ملايين مركبة خلال السنة المالية 2030-2031، مدفوعاً بانتعاش الطلب على السيارات الصغيرة واستمرار النمو القوي في فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات. تعمق أكثر وتعيد "ماروتي" تقييم أهداف النمو للسنوات الخمس المقبلة، في ظل توقعاتها بتوسع قطاع السيارات الصغيرة بوتيرة أسرع بكثير من المسجلة خلال الأعوام الخمسة الماضية. وسجلت الشركة مبيعات قياسية بلغت 2.42 مليون مركبة خلال السنة المالية 2025-2026، فيما وصلت صادراتها إلى أعلى مستوى تاريخي عند 447 ألف وحدة. وتتوقع "ماروتي" بلوغ مبيعاتها مليون وحدة إضافية في وقت أبكر من تقديراتها السابقة. وتخطط الشركة لاستثمار نحو 350 مليار روبية (نحو 4 مليارات دولار)، لرفع طاقتها الإنتاجية السنوية إلى 3.65 ملايين مركبة بحلول السنة المالية 2030-2031. كما وافق مجلس إدارة "ماروتي" على استثمار أولي بقيمة 5.61 مليارات روبية (59 مليون دولار) لإنشاء أربع محطات للغاز الحيوي، ضمن استراتيجية الشركة للطاقة النظيفة. ويرى بهارجافا أن "الغاز الحيوي يمكن أن يقلص اعتماد الهند على الغاز الطبيعي المضغوط المستورد، ويدعم أهداف البلاد للوصول إلى الحياد الكربوني". وقال المدير العام والرئيس التنفيذي، هيساشي تاكيوتشي، إن "ماروتي تعتزم إطلاق سبع سيارات رياضية متعددة الاستخدامات خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة، لتعزيز حضورها في إحدى أسرع فئات السوق نمواً". وسرّعت الشركة خططها للتوسّع بإضافة طاقة تصنيع تبلغ 500 ألف مركبة خلال السنة المالية 2026-2027، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على المكونات المحلية، وتنويع مصادر التوريد، وتطوير قدرات الموردين، بهدف الحد من المخاطر الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد. وأكدت "ماروتي" أن علاقتها مع شركتها الأم سوزوكي أصبحت "أوثق وأكثر تكاملاً"، ما ساعد على تقليص مدة تطوير المركبات وخفض التكاليف. وتؤكد بيانات السوق استمرار صدارة "ماروتي" مبيعات سيارات الركاب في الهند. ففي مايو/أيار 2026، سجلت الشركة مبيعات محلية بلغت 190 ألفاً و337 مركبة، متقدمة على "تاتا" التي باعت 59 ألفاً و90 مركبة، و"ماهيندرا" بـ58 ألفاً و21 مركبة، و"هيونداي" بـ47 ألفاً و837 مركبة. وجاء ذلك بعدما أنهى السوق الهندي السنة المالية 2025-2026 عند مستوى قياسي بلغ نحو 4.7 ملايين سيارة ركاب. ## دمشق وموسكو تتوصلان إلى تفاهم بشأن قاعدتي حميميم وطرطوس 09 August 2026 01:18 PM UTC+00 أعلنت وزارة الخارجية السورية، اليوم الأحد، التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن مستقبل قاعدتي حميميم الجوية، في ريف اللاذقية، وطرطوس البحرية، بعد نحو عام ونصف عام من المفاوضات والمباحثات المكثفة بين الجانبين، في خطوة تعيد رسم طبيعة الوجود العسكري الروسي في سورية. تعمق أكثر وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، لوكالة الأنباء السورية "سانا"، إن المفاوضات التي قادتها الوزارة أفضت أخيراً إلى حسم مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، عبر مذكرة تفاهم ترسم ملامح المرحلة المقبلة للعلاقات السورية الروسية. وبحسب الوزارة، اتفق الطرفان، في ما يتعلق بالقواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، على إعادة صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة قالت الخارجية السورية إنها تحفظ المصالح المتبادلة بين البلدين. وحددت مذكرة التفاهم سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، على أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ بعد انتهاء هذه المدة. تسلم مطار اللاذقية وبالتزامن مع الإعلان عن التفاهمات مع موسكو، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، اليوم، تسلم مطار اللاذقية الدولي، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن مسار استعادة المطارات السورية وتشغيلها وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني. وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، في منشور على منصة "إكس"، إن فرق الهيئة المختصة باشرت أعمال التقييم الفني والتشغيلي للمطار ومرافقه وأنظمته، تمهيداً لوضع خطة لإعادة التأهيل ورفع الجاهزية، وصولاً إلى إعادة تشغيله واستقبال الرحلات الجوية وفق معايير السلامة والتشغيل المعتمدة. وتوجه الحصري بالشكر إلى وزارة الخارجية والمغتربين ووزير الخارجية على "الجهود الدبلوماسية الكبيرة والمتواصلة" التي أسهمت في الوصول إلى هذه الخطوة، وعلى التنسيق والتعاون الوثيق مع الهيئة خلال الفترة الماضية. أهمية مطار اللاذقية ويكتسب مطار اللاذقية أهمية خاصة لوقوعه بالقرب من قاعدة حميميم الجوية التي شكلت، منذ بدء التدخل العسكري الروسي في سورية عام 2015، مركز العمليات الجوية الروسية الرئيسي في البلاد. وبدأت روسيا تدخلها العسكري المباشر في سورية في سبتمبر/ أيلول 2015 دعماً لنظام بشار الأسد، واتخذت من قاعدة حميميم، في ريف اللاذقية، مركزاً رئيسياً لعملياتها الجوية. وتحولت القاعدة، خلال سنوات الحرب، إلى أهم منشأة جوية روسية في سورية، وانطلقت منها الطائرات الروسية لتنفيذ عمليات عسكرية في مناطق مختلفة من البلاد، كما استخدمت لاستقبال الطائرات والشحنات العسكرية ونقل القوات والمعدات. وكانت موسكو قد حصلت، خلال عهد الأسد، على ترتيبات قانونية وعسكرية سمحت لها باستخدام قاعدة حميميم لفترة طويلة، بالتوازي مع تعزيز وجودها العسكري في الساحل السوري. أما في طرطوس، فقد عززت روسيا وجودها بصورة كبيرة بعد تدخلها العسكري في سورية. وتوجد في المدينة منشأة بحرية روسية كانت تستخدم مركزاً للإمداد والصيانة والدعم اللوجستي للسفن الروسية العاملة في البحر المتوسط، وتحولت خلال السنوات الماضية إلى نقطة الارتكاز الأساسية للأسطول الروسي في المنطقة. وفي عام 2017، أبرمت روسيا والحكومة السورية آنذاك اتفاقاً لتوسيع المنشأة البحرية الروسية في طرطوس وتطويرها، ما سمح لموسكو بتثبيت وجود بحري طويل الأمد في الساحل السوري. وكانت روسيا قد حصلت أيضاً على حق استثمار وإدارة أجزاء من المرفأ التجاري بموجب اتفاق منفصل. وحافظت روسيا، عقب سقوط الأسد، على وجودها في قاعدتي حميميم وطرطوس، بينما سعت دمشق إلى إعادة تنظيم العلاقة مع موسكو وتحديد طبيعة وجودها العسكري في البلاد. ## المغرب والجزائر يتوجان بذهبيتَين في بطولة العالم لألعاب القوى للشباب 09 August 2026 01:21 PM UTC+00 شهدت بطولة العالم لألعاب القوى لأقل من 20 عاماً، المقامة في ولاية أوريغون الأميركية تألقاً عربياً لافتاً، اليوم الأحد، بعدما حصد كلّ من العداء المغربي عباد بوشجدة والجزائري يونس عياشي الميدالية الذهبية، في إنجازٍ كبير يُنذر بمستقبل كبير للبطلَين. وتوج العداء المغربي عماد بوشجدة بالميدالية الذهبية في سباق 800 متراً ضمن منافسات بطولة العالم لألعاب القوى، بعدما قدّم مستوى مميزاً في السباق الختامي، لينتزع المركز الأول بزمن بلغ 1.44.64، وقالت وكالة الأنباء المغربية عقب فوزه: "يشكل هذا التتويج إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل المشاركات المغربية في بطولة العالم للفئات العمرية. ويعكس هذا الإنجاز المستوى اللافت الذي يقدمه العداء المغربي، ويؤكد حضوره كأحد الأسماء الواعدة في سباقات المسافات المتوسطة، ما يعزز الآمال في بروز جيل جديد من العدائين المغاربة القادرين على المنافسة والتتويج في كبرى المحافل الدولية". من جانبها احتفت اللجنة الأولمبية الجزائرية بما قدّمه يونس عياشي في رياضة الوثب العالي، بعدما حقق قفزة وصلت إلى 2 متر و21 سنتمتراً، وهو الذي يُعتبر بطل القارة الأفريقية برقم بلغ 2.22 متر، مع الإشارة إلى أنّ أفضل رقمٍ شخصيٍ له وفقاً للمصدر عينه يبلغ 2.28 متر.  تعمق أكثر وتأمل الجزائر الليلة في حصد ذهبية جديدة عن طريق العداءَين صهيب ديسة وزكريا طواهرية حين يخوضان غمار سباق 3000 متر موانع منتصف الليل بتوقيت القدس المحتلة، مع العلم أن بعثة الخضر تضمّ وفداً من 16 رياضياً في مختلف الاختصاصات. ## اليمن يرفع جاهزية الموانئ والمطارات عقب استهداف ميناء المخا 09 August 2026 01:31 PM UTC+00 أعلنت وزارة النقل في الحكومة اليمنية، اليوم الأحد، رفع مستوى الجاهزية في مختلف قطاعات النقل، وتعزيز إجراءات الطوارئ، ووضع خطط وبدائل للتعامل مع أي تداعيات محتملة للتصعيد، عقب الهجوم الذي استهدف ميناء المخا بمحافظة تعز غربي البلاد. وجاء ذلك خلال اجتماع للجنة الطوارئ العليا، ترأسه وزير النقل محسن حيدرة العمري، لمناقشة تداعيات الهجوم والأضرار الناجمة عنه، ومستوى جاهزية الموانئ والمطارات والمنافذ البرية للتعامل مع أي طارئ ناتج عن التصعيد والاعتداءات، وفقاً لقناة اليمن الفضائية الرسمية. تعمق أكثر وأكد العمري أهمية رفع مستوى الجاهزية وتعزيز إجراءات الطوارئ في مختلف قطاعات النقل، ووضع خطط عملية وبدائل مناسبة للتعامل مع أي تطورات أو تداعيات محتملة، بما يضمن استمرار حركة النقل والخدمات وعدم توقفها أو تعطلها. وأشار إلى ضرورة أن تضطلع وزارة النقل والجهات التابعة لها بدورها في مواجهة الظروف الطارئة، من خلال إعداد خطط متكاملة للطوارئ والبدائل المتعلقة بالطرق والموانئ والرحلات، وتعزيز الجاهزية الفنية والتشغيلية للتعامل مع الأحداث الطارئة. كما شدد على ضرورة التحضير لاستئناف العمل بصورة سريعة ومنظمة في حال حدوث أي توقف أو أضرار، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات وعدم تأثر حركة النقل بالتطورات الأمنية. وأكد وزير النقل أن الحكومة في جاهزية تامة للتعامل مع أي تصعيد، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المنشآت الحيوية وضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة. وشدد على أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات والمؤسسات التابعة للوزارة في مواجهة أي مخاطر أو تداعيات قد تفرضها التطورات الراهنة. وشن الحوثيون، اليوم الأحد، هجوماً واسعاً بالصواريخ والمسيرات على ميناء المخا وعدد من المواقع والمنشآت المدنية والعسكرية، ما أسفر عن مقتل أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين، وإصابة 15 آخرين، وفق مصدر عسكري نقلت عنه وكالة "2 ديسمبر" التابعة للقوات المشتركة.  ويعد ميناء المخا، إلى جانب ميناء الحديدة، من النقاط الحساسة التي تراقبها الأطراف الدولية من كثب نظرا إلى دورها في إيصال المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية إلى اليمنيين، ما يجعل أي استهداف لهذه المرافق مثار قلق متزايد إزاء تداعياته الإنسانية والاقتصادية على اليمنيين الذين يعانون أصلاً من أزمة إنسانية حادة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## صحيفة سويسرية: وفيات الحرّ في أوروبا تفوق 31 ألفاً 09 August 2026 01:57 PM UTC+00 نقلت صحيفة سويسرية عن الرئيس التنفيذي لشركة "سويس ري" للتأمين أندريا بيرجيه قوله إنّ السلطات لم تدرك بعد حجم الخطر الذي تمثّله موجات الحرّ على حياة البشر. يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه أوروبا ارتفاعاً في عدد الوفيات المرتبطة بدرجات الحرارة القصوى المسجّلة في خلال الأسابيع الماضية، مع 31 ألفاً و800 وفاة، من بينها 357 وفاة في سويسرا، بحسب ما ذكرت "نويه تسوريشر تسايتونغ" في عددها الصادر اليوم الأحد، استناداً إلى بيانات نظام "يورومومو" لرصد الوفيات في أوروبا، ولا سيّما تلك الزائدة عن المعدّلات الطبيعية التي ترتبط بعدوى موسمية أو بظواهر مناخية متطرفة أو غيرهما من التهديدات التي تطاول الصحة العامة. وكانت آخر البيانات التي جمعتها شركة "بلومبرغ" حول الوفيات المرتبطة بالحرّ الشديد في مختلف أنحاء أوروبا، والتي كشفت عنها يوم الخميس الماضي، قد قدّرت عددها بنحو 25 ألف وفاة، لتأتي بيانات "يورومومو" الأخيرة التي نشرتها صحيفة نويه تسوريشر تسايتونغ السويسرية وترفعها إلى 31 ألفاً و800، مع العلم أنّ ألمانيا سجّلت أعلى حصيلة مع 11 ألفاً و900 وفاة زائدة مرتبطة بالحرّ منذ إبريل/ نيسان الماضي، وفقاً لما بيّنه معهد "روبرت كوخ". وتُجمع المصادر على أنّ أوروبا، القارة التي تشهد أسرع وتيرة لارتفاع درجات الحرارة على مستوى العالم مدفوعة بتغيّر المناخ الذي يسبّبه البشر، سجّلت آلاف الوفيات الزائدة عن المعدّلات الطبيعية في خلال موجة حرّ غير مسبوقة، كانت الثانية التي ضربت بلداناً أوروبية عدّة تحت تأثير قبّة حرارية. يُذكر أنّ تلك الوفيات بمعظمها رُصدت لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، مع العلم أنّ فرنسا وإسبانيا تضرّرتا بصورة خاصة من موجة الحرّ تلك في يونيو/ حزيران الماضي. وكان مرصد "كوبرنيكوس" للمناخ التابع للاتحاد الأوروبي قد بيّن، في يوليو/ تموز الماضي، أنّ يونيو 2026 كان أكثر أشهر يونيو حراً على الإطلاق في تاريخ أوروبا الغربية، علماً أنّ موجتَي حرّ غير مسبوقتَين سُجّلتا في خلاله. أمّا على الصعيد العالمي، فقد بيّن المرصد أنّ درجات الحرارة في خلال الشهر المذكور سجّلت ثاني أعلى معدّلاتها القياسية منذ بدء عمليات الرصد في هذا المجال. وقال الرئيس التنفيذي لشركة "سويس ري" للتأمين لصحيفة نويه تسوريشر تسايتونغ السويسرية، اليوم الأحد، إنّه "جرى التقليل من خطر موجات الحرّ والوفيات المرتبطة بها"، مشدّداً على "حاجتنا إلى رفع مستوى الوعي بالمخاطر الناجمة عن ذلك". أضاف بيرجيه، الذي تحدث بعد أن أعلنت شركته زيادة 9% في صافي أرباحها في خلال النصف الأوّل من عام 2026، أنّ من السابق لأوانه الجزم بكيفية تأثير الوفيات الزائدة عن المعدّلات الطبيعية على نتائج الشركة التي تتّخذ من زوريخ (شمال) مقراً لها. تجدر الإشارة إلى أنّ وكالة فرانس برس كانت قد كشفت، في تقرير أعدّته في يوليو الماضي، بأنّ ما لا يقلّ عن 12 ألف وفاة زائدة عن المعدّلات الطبيعية سُجّلت في 12 بلداً أوروبياً في خلال ذروة موجة الحرّ الاستثنائية الثانية لهذا الموسم، في يونيو الماضي. وإذْ بيّنت الوكالة أنّها استندت في تقريرها إلى بيانات وطنية جمعتها من المؤسسات المعنية، أشارت إلى أنّ الحصيلة التي عرضتها جزئية، وأنّ من المرجّح أن ترتفع مع جمع مزيد من البيانات. وذكرت وكالة الأنباء، في تقريرها، أنّ في الفترة الممتدة ما بين 22 يونيو 2026 و28 منه، في ذروة موجة الحرّ بعدد من البلدان، سُجّلت 10 آلاف وفاة زائدة وفقاً لمعاهد وطنية في سبع دول؛ ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا وسويسرا ولوكسمبورغ. كذلك سُجّلت 2,200 وفاة زائدة مرتبطة بموجة الحرّ في إنكلترا وويلز بالمملكة المتحدة، وفقًا لتقديرات نشرها مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، وذلك في الفترة الممتدة من 18 يونيو الماضي إلى 28 منه. (العربي الجديد، رويترز) ## "الديار القطرية" تبدأ تنفيذ مشروع "علم الروم" في مصر 09 August 2026 01:58 PM UTC+00 بدأت شركة الديار القطرية تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع "علم الروم" في الساحل الشمالي بمحافظة مطروح، غربي مصر، باستثمارات إجمالية للمشروع تصل إلى 29.7 مليار دولار، منها 3.5 مليارات دولار استثمارات نقدية مباشرة، في واحدة من أكبر الشراكات الاستثمارية العقارية بين مصر وقطر، تستهدف إقامة مدينة ساحلية متكاملة تعمل على مدار العام وليست منتجعاً صيفياً موسمياً. وشهد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم الأحد، إطلاق أعمال المرحلة الأولى خلال جولته بمحافظة مطروح، بحضور راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، وعدد من قيادات الوزارة والشركة. تعمق أكثر وتبلغ مساحة المشروع بالكامل 20.58 مليون متر مربع، فيما تمتد المرحلة الأولى على نحو 4 ملايين متر مربع، وتستهدف الشركة بدء تسليم مكوناتها اعتباراً من عام 2030. وتصل استثمارات المرحلة الأولى، وفق ما أعلنته الشركة، إلى نحو 220 مليار جنيه، مع استهداف توفير نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما يرتفع إجمالي فرص العمل المستهدفة للمشروع بالكامل إلى أكثر من 250 ألف فرصة عند اكتماله. ويأتي إطلاق المشروع في وقت تسعى فيه مصر إلى جذب مزيد من الاستثمارات الخليجية المباشرة، إذ تمثل قطر أحد أبرز المستثمرين العرب الذين يوسعون حضورهم في السوق المصرية. وأعلنت مصر وقطر، في بيان مشترك، التزامهما بالعمل على حزمة استثمارات قطرية مباشرة في مصر بقيمة 7.5 مليارات دولار خلال المرحلة المقبلة، في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين. وتقول شركة الديار القطرية إنها استثمرت 3.1 مليارات دولار في السوق العقارية المصرية منذ عام 2006، فيما تشير بياناتها المتعلقة بمحفظتها الحالية في مصر إلى محفظة استثمارية تبلغ نحو 7 مليارات دولار، وهو رقم يعكس قيمة الاستثمارات والمشروعات التي تطورها الشركة في السوق المصرية. وتضم محفظة "الديار القطرية" في مصر مشروعات من بينها "سانت ريجيس القاهرة"، و"سيتي جيت" بالقاهرة الجديدة، و"نيو جيزة"، إلى جانب مشروع "علم الروم" بالساحل الشمالي. ويمثل "علم الروم" توسعاً كبيراً في حضور الشركة بالسوق المصرية، كما يأتي في إطار موجة استثمارات قطرية تستهدف قطاعات متعددة، في وقت تعمل فيه الحكومة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية لتمويل مشروعات جديدة وزيادة مشاركة القطاع الخاص. وقال مدبولي إن إطلاق أعمال المرحلة الأولى من "علم الروم" يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية والاستثمارية بالساحل الشمالي الغربي، مؤكداً استمرار الدولة في العمل على تعظيم الاستفادة من المقومات التي تمتلكها المنطقة وتحويلها إلى وجهة سياحية وعمرانية واستثمارية وتنموية مستدامة. وأكد أن هناك توجيهات رئاسية بإتاحة وتقديم تيسيرات تشجع مؤسسات القطاع الخاص المحلية والأجنبية على ضخ مزيد من الاستثمارات، سواء في مشروعات قائمة أو مشروعات جديدة. وأشار إلى أن "علم الروم" يمثل شراكة استثمارية كبرى بين مصر وشركة الديار القطرية، تستهدف إقامة نقطة جذب تنموية جديدة على الساحل الشمالي، موضحاً أن المشروع يقوم على إنشاء مدينة عمرانية متكاملة على مستوى عالمي تعمل طوال العام، وليس مجرد منتجع سياحي. وقال في تصريحات صحافية إن الدولة تعمل على الاستفادة المثلى من الأراضي الشاطئية لإقامة مجتمعات عمرانية وسياحية مخططة، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والطرق والمرافق ومحطات التحلية والقطار الكهربائي السريع، بما يرفع قدرة الساحل الشمالي الغربي على استقطاب الاستثمارات والسكان والأنشطة الاقتصادية على مدار العام. ويقام "علم الروم" على واجهة بحرية تمتد نحو 7.2 كيلومترات، ويضم مدينة ساحلية متعددة الاستخدامات تشمل أنشطة سكنية وسياحية وتجارية وثقافية وترفيهية وتعليمية وصحية. ويشمل المخطط العام للمشروع نحو 22 كيلومتراً من البحيرات المفتوحة مباشرة على البحر، وقرابة 850 ألف متر مربع من البحيرات الصناعية القابلة للسباحة، إضافة إلى مرسى دولي مجهز لاستقبال اليخوت بطاقة تصل إلى 370 مرسى، ومرسى محلي يضم 120 مرسى. كما يتضمن المشروع ملعب جولف عالمياً من 18 حفرة على مساحة تقارب 980 ألف متر مربع، وأكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على مجموعة من الفنادق والمنتجعات العالمية، وتستهدف المشروعات وضع "علم الروم" ضمن الوجهات الإقليمية لسياحة اليخوت والرياضات والفعاليات العالمية، مستفيدة من موقعه على البحر المتوسط وقربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، واتصاله بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره. وتبلغ مساحة المرحلة الأولى نحو 4 ملايين متر مربع، بإجمالي مساحات بناء يصل إلى 1.4 مليون متر مربع، وتضم شاطئاً وممشى بطول كيلومترين، وبحيرات طبيعية متصلة بالبحر وقابلة للسباحة، ومناطق لرياضة اليخوت، إلى جانب بحيرات صناعية قابلة للسباحة تبلغ مساحتها نحو 195 ألف متر مربع. وتصل نسبة المساحات المفتوحة إلى نحو 85% من إجمالي مساحة المرحلة الأولى، فيما يضم مركز المدينة مرسى يستوعب 50 يختاً، وأربعة فنادق توفر أكثر من ألف غرفة، إلى جانب مراكز رياضية ومحال ومطاعم وخدمات تجارية. بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، إن إطلاق المرحلة الأولى يمثل محطة محورية في تحويل "علم الروم" إلى وجهة عالمية متكاملة للحياة والسياحة والأعمال، مضيفاً أن المرحلة الأولى، رغم كونها الخطوة الأولى في المشروع، تمتلك مقومات مشروع متكامل قائم بذاته، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف بدء تسليمها في عام 2030. وأكد أن الشركة تعمل وفق جدول زمني محدد للتنفيذ، بالتعاون مع بيوت خبرة عالمية في التخطيط العمراني، وتصميم المراسي، والاستشارات الفندقية، وهندسة المناظر الطبيعية، والبنية الأساسية. من جانبها، قالت راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن دخول "علم الروم" ومشروعات أخرى كبرى حيز التنفيذ يعزز تنافسية السوق المصرية، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية، فضلاً عن توفير فرص عمل ودعم الصناعات والخدمات المرتبطة بالتنمية العمرانية والسياحية، مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات المستهدفة بالمشروع يمثل إضافة مهمة للاقتصاد المصري، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مستهدفات الدولة للتنمية العمرانية والسياحية. وتعد شركة الديار القطرية إحدى الشركات التابعة لجهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي القطري، وتعمل في التطوير العقاري في نحو 20 دولة، وتقول إن قيمة محفظتها الاستثمارية العالمية تبلغ نحو 35 مليار دولار. وفي مصر، تقول الشركة إن مشروعاتها تغطي أكثر من 40 مليون متر مربع، مع استمرارها في تطوير مشروعاتها العقارية بالسوق المصرية. وبالتوازي مع مشروع "علم الروم"، تعمل مصر على تطوير شبكة واسعة من البنية الأساسية في مطروح والساحل الشمالي، تشمل الطرق ومحطات تحلية المياه ومشروعات الكهرباء والخدمات، إلى جانب خط القطار الكهربائي السريع، بما يستهدف تحويل المنطقة إلى أحد مراكز النمو العمراني والسياحي والاستثماري الجديدة في مصر. ويمنح إطلاق "علم الروم" دفعة جديدة للاستثمارات القطرية في مصر، في وقت تراهن فيه الحكومة على الاستثمارات الخليجية والأجنبية المباشرة لزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل، وتنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية قادرة على توليد إيرادات بالعملة الأجنبية. ## القطريان يونس وتيجان الأفضل آسيوياً في الكرة الطائرة الشاطئية 09 August 2026 02:06 PM UTC+00 حصد نجما منتخب قطر للكرة الطائرة الشاطئية، شريف يونس وأحمد تيجان، اليوم الأحد، جائزة الأفضل في قارة آسيا لموسم 2025–2026، وذلك خلال حفل جوائز الاتحاد الآسيوي للعبة، الذي أقيم لأول مرة في العاصمة التايلاندية بانكوك. وكتبت اللجنة الأولمبية القطرية على حسابها الرسمي في منصة إكس: "أبطال الأدعم شريف يونس وأحمد تيجان يتوّّجان بجائزة أفضل لاعبي كرة الطائرة الشاطئية للرجال في آسيا، وذلك خلال حفل جوائز الاتحاد الآسيوي للكرة الطائرة. ويأتي هذا التكريم تتويجاً للمستويات المميزة والإنجازات الكبيرة التي حققها ثنائي الأدعم على المستويين الآسيوي والدولي، ليواصلا تأكيد حضورهما ضمن نخبة نجوم الكرة الطائرة الشاطئية في القارة". ولد أحمد تيجان يوم 28 إبريل/نيسان 1995، وتوج عامي 2018 و2022 إلى جانب شريف يونس (ولد يوم 22 مايو/أيار 1995) بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2018 في باليمبانغ بإندونيسيا، كما حصدا معاً برونزية أولمبياد طوكيو 2020، وكانت تلك أول ميدالية قطرية في تاريخ رياضة كرة الطائرة الشاطئية. وتزامل تيجان ويونس لسنواتٍ طويلة في منتخب قطر للكرة الشاطئية، وهي الشراكة التي تكللت بتحقيقهما الكثير من الإنجازات، والتي نذكر منها أيضاً فضية الجولة العالمية عام 2024 والبرونزية في نهائيات الدوحة في السنة نفسها، وهما اللذان ظهرا على الساحة الدولية في عام 2014، عندما مثّلا المنتخب القطري في بطولة العالم تحت 21 سنة في لارنكا. أبطال الأدعم شريف يونس وأحمد تيجان يتوجان بجائزة أفضل لاعبي لكرة الطائرة الشاطئية للرجال في آسيا، وذلك خلال حفل جوائز الاتحاد الآسيوي للكرة الطائرة. ويأتي هذا التكريم تتويجًا للمستويات المميزة والإنجازات الكبيرة التي حققها ثنائي الأدعم على المستويين الآسيوي والدولي، ليواصلا… pic.twitter.com/htuQdfUwQQ — Team Qatar (@qatar_olympic) August 9, 2026 ## إسبانيا تمنع قناة مغربية من دخول سبتة 09 August 2026 02:22 PM UTC+00 أدانت نقابة الصحافيين المغاربة منع السلطات الإسبانية طاقم القناة الثانية المغربية من دخول مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية إثر أزمة تدفق عشرات آلاف المهاجرين إلى المدينة يوم 30 و31 يوليو/تموز الماضي. وشجبت النقابة، في بيان، منع السلطات الإسبانية طاقم القناة من دخول المدينة، التي يعتبرها المغرب جزءاً محتلّاً من أراضيه. ووصف البيان المنع بالتضييق السافر على حرية الصحافة، والاعتداء غير المقبول على حق الصحافيين في الوصول إلى المعلومة وممارسة مهنتهم من دون عراقيل أو ضغوط، بما يمثل محاولة لحجب الوقائع ومصادرة دور وسائل الإعلام في إخبار الرأي العام. وأكدت النقابة أن الصحافيين المغاربة لا يمكن أن يكونوا رهاناً للاعتبارات السياسية أو الأمنية، مشددةً على أن أداء المهام المهنية لا يخضع لإرادة السلطات ولا يجوز تحويله إلى ورقة للمساومة أو المنع. وطالبت النقابة بالوقف الفوري لكل أشكال المنع والتضييق، وبضرورة احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحرية الصحافة وحق الإعلاميين في الوصول إلى المعلومات وتغطية الأحداث. كما قررت النقابة مراسلة الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الأفريقي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب، لوضع الواقعة أمام الهيئات الصحافية الدولية والقارية والعربية، بهدف حشد الدعم والتضامن لحماية حرية الصحافة وحق الصحافيين المغاربة في أداء واجبهم المهني من دون قيود. كذلك استنكرت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال مضايقة طاقم القناة الثانية ومنعه من دخول سبتة المحتلة. وأكدت الجامعة تضامنها مع طاقم القناة وضرورة احترام أخلاقيات المهنة. كما دعت المؤسسات المعنية والهيئات التنظيمية والمهنية إلى التصدي لهذه الانتهاكات. وتساءلت الصحافية، حنان رحاب: "بأي حق يمنع الصحافي المغربي من الوصول إلى المعلومة وتغطية ما يجري هناك، بينما تفتح الأبواب أمام وسائل إعلام أخرى لتصور وتنقل وتعلق؟". وأضافت: "إذا كان قرار المنع يستند إلى القانون فليُقَل لنا ما هو هذا القانون ولماذا طُبق بهذه الطريقة، أما أن نطالب الصحافة المغربية بأن تقبل رواية الآخرين وصورهم وشهاداتهم. بينما يُمنع صحافيوها من الوصول إلى مكان الحدث فهذه ليست حرية صحافة. هذه ازدواجية في المعايير، وحرية الصحافة، يا جيراننا، لا تكون على المقاس". ## صافرة التحكيم القطرية.. تطور مستمرّ برعاية ودعم من الاتحاد المحلي 09 August 2026 02:46 PM UTC+00 تشهد كرة القدم القطرية تطوراً مستمراً في السنوات الأخيرة، وتحديداً على الصعيد التحكيمي، وهو ما أكده الشيخ تميم بن محمد آل ثاني، نائب رئيس الاتحاد القطري للعبة، مشيراً إلى أنّ منظومة التحكيم في البلاد تواصل تطورها بصورة لافتة، معرباً عن أمله في استمرار تفوق الحكام القطريين خلال منافسات الموسم الجديد وعلى صعيد المشاركات الخارجية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية، اليوم الأحد. وزار نائب رئيس الاتحاد القطري معسكر حكام النخبة المقام في فندق إنتركونتيننتال، ضمن البرنامج الإعدادي للحكام استعداداً لانطلاق منافسات الموسم الكروي 2026-2027، بحضور رئيس لجنة الحكام ونائبه، هاني بلان وجاسم الهيل إلى جانب أعضاء اللجنة. وقال في هذا الصدد: "التحكيم القطري في تطور مستمر بشهادة الجميع، وأصبح له مكانة على المستوى الإقليمي والآسيوي والدولي، والموسم الماضي كان المستوى جيداً، ونتمنى لجميع الحكام التوفيق في الموسم الجديد، نطمح إلى استمرارية تفوق الصافرة القطرية وتقديم مستوى جيد في البطولات المحلية والدولية". وفي السياق عينه اعتبر هاني بلان أن هذه الزيارة تُعتبر دعماً معنوياً للحكام وحافزاً لهم، مضيفاً: "دعم الاتحاد للحكام دائم ومستمر، ووجود الشيخ تميم بن محمد في المعسكر يمثل أكبر حافز للحكام في الموسم الجديد، الذي ينتظرنا خلاله العديد من البطولات المحلية، إلى جانب المشاركات الخارجية، كما أن الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد حريص دائماً على دعم منظومة التحكيم وتطوير الحكام، وهذا الدعم يمثل دافعاً لنا لمواصلة العمل والمحافظة على المكتسبات التي تحققت". وشهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، مشاركة الصافرة القطرية، إذ ضمّت كلاً من حكم الساحة عبد الرحمن الجاسم، والمساعدين سعود أحمد وطالب المري إلى جانب خميس المري في منصب حكم الفيديو المساعد (VAR)، والذي كان حاضراً بالمناسبة في المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا، التي حققت اللقب في نهاية المطاف بهدفٍ من دون مقابل سجله اللاعب فيران توريس في الشوط الثاني الإضافي. | تواجد سعادة الشيخ/ تميم بن محمد آل ثاني نائب رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم في المعسكر الإعدادي الخاص بالحكام. pic.twitter.com/DPjUJeLCZb — الاتحاد القطري لكرة القدم (@QFA) August 9, 2026 ## أسواق الخليج تتحرك بحذر وترقب لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز 09 August 2026 03:04 PM UTC+00 تحركت معظم أسواق الأسهم الخليجية في نطاق ضيق خلال تعاملات اليوم الأحد، وسط ترقب المستثمرين اتضاح ملامح الاتفاق الذي تقترحه سلطنة عمان بشأن فتح مسارات ملاحية جديدة عبر مضيق هرمز. وقالت إيران اليوم الأحد إن الاتفاق مع سلطنة عمان دخل مراحله النهائية، لكنها أشارت إلى أن المضيق لن يُفتح إلا بعد وفاء الولايات المتحدة بشروط إضافية. تعمق أكثر وكان مسؤول أميركي قد أبلغ وكالة "رويترز" أول أمس الجمعة بأن إبرام الاتفاق بات قريبا، وقد يفضي إلى فتح المضيق الذي كان يمر عبره نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، قبل أن تغلقه إيران عقب اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط الماضي. وسجل المؤشر القياسي للسوق السعودية ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1%، مدعوما بصعود سهم شركة التعدين العربية السعودية "معادن" بنسبة 1.9%. وقالت جماعة الحوثي إنها استهدفت اليوم الأحد مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان، بعد يومين من توقيع السعودية اتفاقية دفاعية مع تركيا وباكستان، وسط تفاقم الأوضاع نتيجة الحرب في المنطقة. وبلغت كمية الأسهم المتداولة في السوق السعودية 186 مليون سهم، وفقا للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية. وارتفعت أسهم 102 شركة، فيما تراجعت أسهم 160 شركة، وتراوحت نسب الارتفاع والانخفاض بين 10% و9.96%. أما مؤشر الأسهم السعودية الموازية "نمو"، فأنهى الجلسة منخفضا بمقدار 93.38 نقطة، وسط تداول 2.2 مليون سهم. وفي السوق القطرية، فقد المؤشر 0.12% متأثرا بانخفاض سهم شركة الصناعات القطرية "صناعات" بنسبة 0.9%. وشهدت الجلسة تداول 146 مليونا و777 ألفا و210 أسهم، عبر تنفيذ 19 ألفا و398 صفقة في جميع القطاعات. وارتفعت أسهم 20 شركة في بورصة قطر، مقابل انخفاض أسهم 27 شركة أخرى، بينما حافظت خمس شركات على أسعار إغلاقها السابقة. وفي سلطنة عمان، حقق مؤشر بورصة "مسقط 30" مكاسب بنسبة 0.37%. وأشار التقرير الصادر عن البورصة إلى ارتفاع القيمة السوقية بنسبة 0.222% مقارنة بآخر يوم تداول. وأنهت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع بنسبة 0.09%، بعد تداول 233.8 مليون سهم عبر تنفيذ 15 ألفا و323 صفقة نقدية. وتراجع مؤشر السوق الرئيسي في الكويت بنسبة 0.08%، بعد تداول 142.2 مليون سهم عبر تنفيذ 951 صفقة نقدية. وصعد مؤشر السوق الأول بنسبة 0.12%، من خلال تداول 91.5 مليون سهم عبر 5810 صفقات. كما حقق مؤشر "رئيسي 50" مكاسب بنسبة 0.53%، بعد تداول 85.8 مليون سهم عبر تنفيذ 5923 صفقة نقدية. وفي البحرين، تراجع المؤشر العام بنسبة 0.4%، متأثرا بانخفاض مؤشرات قطاعات الاتصالات والمال والمواد الأساسية، فيما ارتفع مؤشر البحرين الإسلامي بمقدار 0.15 نقطة. وبلغت كمية الأسهم المتداولة في بورصة البحرين مليونا و390 ألفا و942 سهما، عبر تنفيذ 113 صفقة. ولم تشهد أسواق الإمارات تداولات اليوم الأحد، بسبب عطلة نهاية الأسبوع في سوقي دبي وأبوظبي. ## صفقات بيع أصول مصر للإمارات... أكثر من علامة استفهام 09 August 2026 03:06 PM UTC+00 المراقب لملف بيع أصول الدولة المصرية، من بنوك وشركات وأراضٍ وحتى أصول القطاع الخاص، يلحظ ثلاثة أمور ترتبط بصفقات الإمارات المبرمة مع الحكومات المتعاقبة على حكم مصر في السنوات الأخيرة، وما قد تشكله تلك الصفقات الضخمة والمتنامية والتركز الاستثماري من تهديد للأمن الاقتصادي للدولة وضغوط سياسية ومجتمعية وفق نخب مصرية، خاصة مع إحكام الشركات الإماراتية قبضتها على خدمات حيوية مرتبطة بالمواطن مثل الرعاية الصحية والقطاع المصرفي والمالي وإمدادات الطاقة، أو اعتبارات مرتبطة بالاقتصاد وأنشطته والإيرادات العامة وحقوق الأجيال. الأمر الأول هو أن نسبة مهمة من صفقات بيع تلك الأصول تكون من نصيب مستثمرين إماراتيين تابعين لحكومة أبوظبي وصناديقها السيادية مباشرة أو محسوبة على شركات إماراتية، والثاني هو استحواذ الإمارات على درة أصول مصر، بما فيها القطاعات الاستراتيجية أو بالغة الحساسية مثل الأمن الغذائي والزراعة والبنوك والخدمات المالية والموانئ واللوجستيات والمستشفيات والأدوية والمختبرات ومعامل التحاليل، فضلاً عن مشروعات الطاقة، سواء من نفط أو غاز أو كهرباء وطاقة رياح وطاقة متجددة، والفنادق التاريخية وصناعة الأسمدة والأدوية والبتروكيماويات والعقارات. نسبة مهمة من صفقات بيع الأصول المصرية تكون من نصيب مستثمرين إماراتيين تابعين لحكومة أبوظبي وصناديقها السيادية مباشرة أو محسوبة على شركات إماراتية والأمر الثالث هو تسارع عمليات البيع للدولة الخليجية في السنوات الأخيرة، بل وتفاخر الحكومة المصرية بذلك مع محاولة تجميل تلك الصفقات المثيرة لعشرات من الأسئلة وعلامات التعجب، فالبيع تطلق عليه الحكومة "استثمار"، مثلما الحال مع مشروع رأس الحكمة، حيث بيعت قطعة شاسعة من أراضي الساحل الشمالي وتعدّ من أفضل أصول مصر بقيمة 35 مليار دولار، ولا أحد يعرف بدقة مسار استثمار حصيلة المبلغ الضخم، خاصة أنه أعقب وصوله استمرار تهاوي الجنيه المصري، وتردي القوة الشرائية للمواطن، وتعمق الأزمات المعيشية. ومن وجهة نظر الحكومة أيضا فإن شراء حكومة أبوظبي وشركات إماراتية مزيداً من أصول الدولة المصرية هو "تعزيز الاستثمارات الإماراتية القائمة" في الأنشطة المختلفة، ويأتي في إطار دعم الحليف السياسي الخليجي للاقتصاد المصري، علما بأن هناك تقديرات تشير إلى تجاوز إجمالي صافي الاستثمارات الإماراتية المباشرة في مصر نحو 45.8 مليار دولار خلال آخر 4 سنوات مالية. وهناك عشرات بل مئات الصفقات التي تؤكد الأمور الثلاثة والقلاقل المثارة حولها، فلا يمر أسبوع واحد حتى نرى فوز الإمارات بصفقة جديدة لشراء أحد الأصول في في مصر، ونظرة إلى الصفقات التي تمت في آخر أسابيع نجد أن الدولة الخليجية فازت بنصيب الأسد منها. خذ على سبيل المثال ما جرى اليوم الأحد، إذ كُشف عن قرب موافقة الحكومة المصرية على عرض مستثمر إماراتي شراء أرض الجفيرة الواقعة في الساحل الشمالي الغربي وبالقرب من رأس الحكمة ومراسي وعلى مساحة نحو 642 فداناً، مقابل 135 مليار جنيه، ما يعادل 2.7 مليار دولار. وقبل أيام اشترى بنك إماراتي أصول بنك HSBC - مصر، والتي تضمنت فروعاً ومحفظة الأفراد والموظفين لدى واحد من أقوى وأكبر البنوك المصرية الخاصة، وبقيمة 300 مليون دولار، وبإبرام الصفقة تكون الإمارات قد اشترت عدة بنوك في مصر وغيّرت اسمها إلى: أبوظبي الأول وأبوظبي التجاري ومصرف أبوظبي الإسلامي، والإمارات دبي الوطني والمشرق، كما اشترت الإمارات في إبريل 2022 حصة مهمة 18% في أكبر وأضخم بنك خاص في مصر، وهو البنك التجاري الدولي (CIB)، وذلك ضمن صفقة بلغت قيمتها نحو مليار دولار واشترت بموجبها أهم شركة متخصصة في مجال المدفوعات الإلكترونية وهي شركة فوري، إلى جانب حصص حيوية في شركات أبوقير للأسمدة والإسكندرية للحاويات وموبكو للأسمدة. لا يمر أسبوع واحد حتى نرى فوز الإمارات بصفقة جديدة لشراء أحد الأصول في في مصر ونظرة إلى الصفقات التي تمت في آخر أسابيع نجد أن الدولة الخليجية فازت بنصيب الأسد منها وقبل أسابيع قليلة أشترت شركة إماراتية محطة رياح البحر الأحمر، وهي أكبر محطة لتوليد الكهرباء من الرياح في أفريقيا، وثاني أكبر محطة طاقة رياح في مصر مقابل 420 مليون دولار، وهذه صفقة غاية في الخطورة، إذ تُعدّ المحطة من أبرز الأصول الإستراتيجية في قطاع الكهرباء المصري، وتسهم في تحقيق إنتاج مستقر للكهرباء النظيفة وخفض تكاليف التوليد على المدى الطويل. وتسعى الإمارات بكل قوتها نحو السيطرة على أحد أكبر مشغلي محطات الحاويات في مصر، وقبل أيام عادت شركة "موانئ أبوظبي" بعرض أعلى لشراء 90% من أسهم شركة الإسكندرية للحاويات، وهي صفقة، إن تمت، تضع الإمارات في موقع المسيطر على أهم موانئ مصر التجارية، وشراء أول شركة متخصصة في تداول الحاويات في مصر، والتي تدير محطتين رئيسيتين في ميناءي الإسكندرية والدخيلة، ما يجعلها أحد الأصول التشغيلية الرئيسية في منظومة الموانئ المصرية على البحر المتوسط. والقاصي والداني يعرف حجم استثمارات شركة موانئ دبي العالمية الضخم في إدارة كبريات الموانئ المصرية ولمدد تصل إلى 30 سنة، فالشركة تسيطر على 90% من ميناء العين السخنة، وتمتلك حصة تصل إلى 32% من ميناء الإسكندرية، كما تشارك بنسبة 49% في عدد من مشروعات هيئة قناة السويس، فضلاً عن نفوذها المتنامي في ميناءي دمياط وسفاجا، وحتى الموانئ الجافة كميناء العاشر من رمضان. ولن أتحدث هنا عن الوجود القوي للإمارات في قطاع الموانئ المصرية، وما يمثله من تحديات كبيرة للأمن القومي المصري، وكذا الوجود القوي في قطاع الطاقة والاستحواذ على مواقع مهمة لإنتاج النفط والغاز والكهرباء، وفي عام 2018 أبرمت شركة "مبادلة للبترول" الإماراتية اتفاقية اشترت بموجبها 10% في امتياز "شروق" البحري في مصر، والذي يضم حقل ظهر للغاز الطبيعي بقيمة 934 مليون دولار. ## المرأة العربية في أعالي قمم جبال العالم عن طريق قطر 09 August 2026 03:09 PM UTC+00 أشادت اللجنة الأولمبية القطرية اليوم الأحد، بالإنجاز الكبير الذي حققته الشيخة أسماء بنت ثاني آل ثاني في رياضة تسلق الجبال، لتتابع بذلك رفع راية المرأة القطرية والعربية حول العالم، وهي التي تشغل أيضاً منصب مدير قطاع التسويق والتعاون الدولي في اللجنة المحلية منذ عام 2024. وقالت اللجنة الأولمبية القطرية في بيانٍ رسمي على حسابها في موقع إكس، الأحد: "بعد نجاح أسطورة تسلق الجبال الشيخة أسماء بنت ثاني آل ثاني في تسلّق 11 قمة جبلية يتجاوز ارتفاعها 8,000 متر، لتواصل مسيرتها الاستثنائية نحو إكمال أعلى قمم العالم، وذلك بتسلقها قمة جبل غاشربروم 2 في سلسلة جبال قراقرم، على الحدود بين باكستان والصين". وختم البيان: "تكتسب هذه القمم أهمية استثنائية لأنها تقع ضمن ما يُعرف بمنطقة الموت، حيث ينخفض الأكسجين بصورة حادة وتصبح الظروف شديدة الخطورة". ولدت الشيخة أسماء عام 1986 في الدوحة، حيث نشأت في بيئة تدعم التفوق الأكاديمي والرياضي، بحسب منصة الجسرة القطرية، وحصلت على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة HEC باريس الفرنسية، ثم أكملت دورات متخصصة في التسويق الرياضي والإدارة الاستراتيجية من مؤسسات معترف بها دولياً لتعزيز خبراتها المهنية.  تعمق أكثر وتُعد الشيخة أسماء أول قطرية تتولى منصب نائب رئيس لجنة المساواة بين الجنسين في المجلس الأولمبي الآسيوي لتعزيز سياسات الدمج والمساواة في شبكة الاتحادات الرياضية الآسيوية، كما أنّها أول قطرية تتسلّق قمة إيفرست (8,849 متراً) في مايو/ أيار 2022، حاملة معها كرة "الرحلة" الرسمية لكأس العالم لكرة القدم على القمة، إضافة إلى أنّها أول عربية تصل إلى قمتي لوتسه وماناسلو من دون استخدام الأكسجين الإضافي، مما مثّل أول إنجاز من نوعه في العالم العربي، بحسب المصدر عينه. وفي عام 2024 باتت أول عربية تحقق بطولة الغراند سلام إكسبلورر في أكتوبر 2024، بعد إكمال تسلّق سبع قمم قارية والتزلج إلى قطبي الأرض الشمالي والجنوبي، وهي التي بلغت قمة سابع أعلى جبل في العالم "دهاولاغيري" في النيبال بارتفاع 8,167 متراً عام 2021. وحازت الشيخة أسماء وسام التميز الرياضي من وزارة الرياضة والشباب القطرية عام 2022 تقديراً لإنجازها التاريخي في تسلق قمة إيفرست وتمثيلها المشرف لدولة قطر على أعلى قمة في العالم، إلى جانب جائزة "قائد تحت الأربعين" من "Leaders in Sport" البريطانية لعام 2023 اعترافاً بدورها القيادي المتميز في الرياضة وتأثيرها الإيجابي على الجيل الشاب، ولقب "امرأة العام" من مجلة Grazia القطرية لعام 2018 تكريماً لإنجازها الرائد في التزلج إلى القطب الشمالي وكسرها للحواجز أمام المرأة في مجال الاستكشاف القطبي، وأخيراً لقب سفيرة الجبال والسياحة من رئيس وزراء باكستان عام 2025 تقديراً لإنجازها في بلوغ قمة نانغا باربات وتعزيز صورة السياحة الجبلية. إنجاز تاريخي جديد للمرأة القطرية والعربية بعد نجاح أسطورة تسلق الجبال الشيخة أسماء بنت ثاني آل ثاني في تسلّق 11 قمة جبال يتجاوز ارتفاعها 8,000 متر، لتواصل مسيرتها الاستثنائية نحو إكمال أعلى قمم العالم، وذلك بتسلقها قمة جبل غاشربروم 2 في سلسلة جبال قراقرم، على الحدود بين باكستان… pic.twitter.com/PwPbRh9FDF — Team Qatar (@qatar_olympic) August 9, 2026 ## مرموش ونوري يتألقان مع السيتي.. وماريسكا يبقي مستقبل المصري ضبابياً 09 August 2026 03:24 PM UTC+00 حقق نادي مانشستر سيتي الإنكليزي فوزاً صريحاً على نظيره أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 3-1 اليوم الأحد، ضمن استعدادات الفريقين لانطلاق مسابقة الدوري في الموسم الكروي 2026-2027، والتي شهدت تألق المهاجم المصري عمر مرموش وكذلك الجزائري ريان آيت نوري. وافتتح قلب الدفاع الإسباني الشاب، خورخي دومينغيز، البالغ من العمر 16 عاماً، باب التسجيل لصالح أتلتيكو مدريد، قبل أن يقلب السيتي الطاولة في الشوط الثاني عن طريق عمر مرموش في الدقيقتين 57 و59، عقب تألق الجناح الغاني أنطوان سيمينيو الذي قدّم تمريرتين حاسمتين، بينما بصم الجزائري نوري على الهدف في آخر أنفاس المواجهة بعد دخوله بديلاً إلى أرضية الميدان. ويستهل نادي مانشستر سيتي مبارياته الرسمية يوم الأحد المقبل، حين يلاقي فريق المدرب إنزو ماريسكا نظيره أرسنال بطل الدوري الإنكليزي الممتاز في مواجهة الدرع الخيرية، لكن المدير الفني الإيطالي حتى اللحظة لم يعتمد تشكيلته النهائية التي ستخوض الموسم، مع اقتراب رحيل الإسباني رودري إلى برشلونة، إضافة إلى إثارته حالة من الضبابية حول مستقبل المصري مرموش.  تعمق أكثر وخلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، تطرق ماريسكا إلى مستقبل عمر مرموش في مانشستر سيتي، لكنه لم يضمن بقاء المهاجم المصري في النادي هذا الموسم بحسب ما ذكر موقع "فوتبول ميركاتو" الفرنسي، وأوضح المدرب الإيطالي قائلاً: "يجب أن تكون الإجابة مشابهة لإجابتي بخصوص جيمس ترافورد. اللاعبون يتدربون يومياً، ويرغبون في اللعب، لذا عندما لا يحصلون على فرصة اللعب، لا يشعرون بالسعادة". في الوقت عينه أشاد إنزو ماريسكا الذي خلف الإسباني بيب غوارديولا، بتأثير لاعبي مركز الجناح عقب اختتام الجولة الآسيوية الناجحة، إذ اعتبر موقع مانشستر سيتي أن سيمينيو كان "نجم المباراة أمام أتلتيكو بلا منازع"، ليختم المدرب الجديد: "أنا سعيدٌ جداً. خاصةً لأن اللاعبين منذ البداية كانوا منفتحين على الأفكار الجديدة،، يريدون أن يفهموا ويتعلموا، أعلم أنه عندما تنضم إلى نادٍ جديد، تحاول تطبيق أساليب جديدة أو أفكار مختلفة، والأهم هو أننا نتحسن. لكن الطريق أمامنا طويل لتحسين الأمور. أرى أننا نبذل قصارى جهدنا في التدريبات، ونتحسن في ذلك. ## آسيا تحاصر تراجع عملاتها باستقطاب الدولار بدلاً من حرق الاحتياطي 09 August 2026 03:28 PM UTC+00 تسعى البنوك المركزية في عدد من الاقتصادات الآسيوية الناشئة، مثل الهند وإندونيسيا وكوريا الجنوبية، إلى دعم عملاتها دون السحب من احتياطيات النقد الأجنبي، في ظل التوترات المتكررة في المنطقة واحتمال بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، ما يبقي صانعي السياسات في حالة تأهب دائم. واتجهت دول المنطقة إلى استقطاب التدفقات الدولارية من الخارج، وتشجيع الشركات والمصدرين على إعادة عائداتهم بالعملات الأجنبية، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين الأجانب. وتهدف هذه الإجراءات إلى تخفيف الضغوط على العملات المحلية من دون استنزاف الاحتياطيات. أدوات جديدة لجذب الدولار واستقطبت الهند نحو 40 مليار دولار من مواطنيها المقيمين في الخارج عبر ودائع دولارية مرتفعة العائد، وفقاً لبيانات بنك الاحتياطي الهندي. وبلغت التدفقات عبر برنامج الودائع وحده 36.7 مليار دولار حتى نهاية يوليو/تموز، ما عزز احتياطيات النقد الأجنبي وساعد الروبية على التعافي بعدما هبطت إلى مستوى قياسي في مايو/أيار. وارتفعت العملة 1.2% خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو/تموز، مسجلة أفضل أداء أسبوعي لها في أربعة أشهر، بحسب "رويترز". وفي إندونيسيا، جذبت سوق السندات تدفقات أجنبية بقيمة 1.6 مليار دولار خلال الشهرين الماضيين، بعد تقديم حوافز للصناديق الأجنبية، بحسب "بلومبيرغ". كما أكدت "رويترز" اتفاق السلطات النقدية والمالية على زيادة عوائد الأصول المحلية لاستقطاب الاستثمارات ودعم الروبية. وفي تايوان، شجعت السلطات المصدرين على بيع الدولار عند تراجع العملة المحلية. ونقلت "رويترز" عن متعاملين أن البنك المركزي رفع القيود المفروضة على مبيعات المصدرين اليومية من الدولار بهدف دعم العملة. وتوسع هذه الإجراءات الأدوات المتاحة للبنوك المركزية إلى جانب رفع أسعار الفائدة والتدخل المباشر في سوق الصرف. وكانت هذه الأدوات التقليدية خط الدفاع الأول بعد ارتفاع أسعار النفط إثر اندلاع الحرب في المنطقة. عملات آسيوية بين الأسوأ أداء وكشفت قفزة أسعار النفط عن اعتماد الاقتصادات الآسيوية الناشئة الكبير على واردات الطاقة، ما جعل عملاتها من بين الأضعف في الأسواق. ورغم تراجع أسعار النفط لاحقاً مع ظهور مؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق، ما زالت عدة عملات آسيوية ضمن الأسوأ أداء منذ بداية العام. وقال كلاوديو بيرون، من بنك أوف أميركا، إن "السلطات تسعى إلى الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي قدر الإمكان، في ظل ارتفاع التقلبات وحالة عدم اليقين". وأضاف أن "البنوك المركزية تحاول حماية استقرار العملات مع الحفاظ على السيولة داخل اقتصاداتها، ولذلك أصبح جذب التدفقات الأجنبية جزءاً أساسياً من استراتيجيتها". وجاءت الروبية الإندونيسية والروبية الهندية والبات التايلاندي ضمن أسوأ خمس عملات أداء في سلة تضم 22 عملة لأسواق ناشئة تتابعها "بلومبيرغ". في المقابل، تصدرت عملات أميركا اللاتينية ترتيب الأداء، بقيادة البيزو الكولومبي والريال البرازيلي والبيزو المكسيكي. وتستفيد دول المنطقة من أسعار فائدة أعلى مقارنة بمعظم الاقتصادات الناشئة، إضافة إلى كون عدد منها مصدراً للنفط، ما يقلل تأثرها بارتفاع أسعاره. وقال رئيس إدارة الاستثمار في سنغافورة لدى "ويسترن أسيت مانجمنت" ديزموند فو، لوكالة بلومبيرغ، إن "عملات أميركا اللاتينية قد تحافظ على تفوقها من حيث العائد الإجمالي بفضل أسعار الفائدة المرتفعة". وأضاف أن "بعض العملات الآسيوية يمكنها تقليص الفارق إذا استقرت عوائد السندات الأميركية، ولم تتفاقم اضطرابات أسواق الطاقة، واستمرت استثمارات الذكاء الاصطناعي في دعم صادرات التكنولوجيا والإنفاق الرأسمالي في المنطقة". ويرى محللون تحدثوا إلى "بلومبيرغ" من الشركة الكندية المتخصصة في أبحاث الاقتصاد الكلي والاستثمار "ألباين ماكرو" والشركة الأميركية لإدارة الأصول "ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت"، والشركة البريطانية لإدارة الاستثمارات "إم آند جي إنفستمنتس"، أن "ضعف العملات الآسيوية كان مفاجئاً في ظل الفوائض التجارية وقوة المؤشرات الاقتصادية ونشاط الصادرات وارتفاع أسواق الأسهم في المنطقة". الفائدة والتدخل في سوق الصرف وفي اليابان، اتجهت السلطات إلى الاعتماد بصورة أكبر على التدخل في سوق الصرف. وساهمت أول عملية مشتركة بين اليابان والولايات المتحدة لشراء الين منذ 1998 في تحقيق العملة أحد أبرز تعافياتها الأخيرة. ورغم توسيع أدواتها، لم تتخل البنوك المركزية في آسيا الناشئة عن الوسائل التقليدية. فقد رفع بنك إندونيسيا سعر الفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران، واستمر في التدخل لدعم الروبية، في نهج مماثل لتحركات الهند. وسجلت إندونيسيا والهند والفيليبين وتايلاند أكبر تراجعات في احتياطيات النقد الأجنبي في آسيا منذ بداية الحرب في المنطقة، إذ تراوحت الانخفاضات بين 4% و9%. ورفعت السلطات في الفيليبين أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية، فيما شدد بنك كوريا سياسته النقدية الشهر الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. في وقت يتوقع بنك "إم يو إف جي" الياباني زيادتين إضافيتين للفائدة في إندونيسيا والفيليبين، ورفعاً واحداً على الأقل في كوريا الجنوبية خلال العام الجاري. وتظل السياسة النقدية الأميركية عاملاً حاسماً بالنسبة للمستثمرين. وحذر المعترضون من أن التأخر في مواجهة التضخم قد يفرض إجراءات أكثر تشدداً في وقت لاحق. وقال مايكل وان، من بنك "إم يو إف جي"، إن "البنوك المركزية الآسيوية تحتفظ بمساحة أكبر للتحرك، بسبب الغموض المحيط بأسعار النفط وظاهرة إل نينيو وعوائد السندات الأميركية ومسار الدولار. وأضاف أن جذب المزيد من التدفقات الدولارية سيكون أحد المحاور الرئيسية لهذه الاستراتيجية. ## الذكاء الاصطناعي يبتكر 16 فيروساً جديداً قابلاً للتكاثر 09 August 2026 03:31 PM UTC+00 نجح الذكاء الاصطناعي في صنع 16 فيروساً جديداً من الصفر وفق دراسة جديدة. وخلالها استخدم العلماء برنامجاً للذكاء الاصطناعي لإنشاء جينومات فيروسية جديدة تختلف عن أي فيروسات طبيعية معروفة. التجربة تثير مخاوف من سوء الاستخدام، كما تثير تفاؤلاً بمحاربة مقاومة الأدوية. وفي الدراسة، التي نُشرت في مجلة ساينس، استخدم علماء من جامعة ستانفورد ومعهد آرك الذكاء الاصطناعي لتوليد الآلاف من تركيبات الجينوم، من بينها بنى العلماء واختبروا حوالى 300 جينوم في المختبر، ووجدوا أن 16 منها فيروسات قابلة للتكاثر. الفيروسات الجديدة هي عاثيات بكتيرية، تصيب البكتيريا من دون أن تؤثر على البشر. لكن العلماء وجدوا أن أحد الفيروسات الجديدة يحمل سمة "متأخرة تطورياً، مما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي حثّ على تغييرات كان من الممكن أن تستغرق ملايين السنين حتى يُظهر التطور الطبيعي إمكانية حدوثها. من الناحية الإيجابية، أظهرت الاختبارات أن مزيجاً من الفيروسات الجديدة قادر على التغلب على مقاومة المضادات الحيوية، وهو ما لم يستطع "مزيج مماثل من العاثيات ذات المصادر الطبيعية" تحقيقه. وكتب الباحثون: "هذا يمهد الطريق لتطوير علاجات عاثية تكيفية وفعّالة ضد مسببات الأمراض سريعة التطور". وهذا إنجاز علمي بارز، إذ يتسابق العلماء لمكافحة تزايد مقاومة الأدوية لدى الجراثيم. من الناحية السلبية، كتب أطباء من مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي في مقالٍ نُشر في مجلة ساينس: "على الرغم من أنّ هذا الإنجاز واعدٌ لتطبيقات علوم الحياة، إلا أنّه يثير أيضاً تساؤلاتٍ ملحّة حول السلامة والأمن البيولوجيين". وأضافوا أنّ القدرة على تركيب الجينومات الفيروسية باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي متاحةٌ الآن، لكنّ الحوكمة اللازمة لتوجيهها بشكلٍ آمنٍ غير متاحة". وكتبوا: "قد تحمل هذه الجينومات مسببات أمراض جديدة قادرة على إصابة البشر أو الحيوانات أو النباتات بطرق لا يمكن احتواؤها بالتدابير المضادة الحالية". ## سورية وأميركا توسعان التعاون المالي والنفطي لدعم تعافي الاقتصاد 09 August 2026 03:42 PM UTC+00 تشهد العلاقات الاقتصادية بين سورية والولايات المتحدة تطوراً ملحوظاً مع انتقالها من مرحلة الاتصالات السياسية إلى خطوات عملية تشمل التعاون المالي والاستثمار في قطاع الطاقة، بما يعكس توجهاً نحو إعادة دمج الاقتصاد السوري في المنظومة الاقتصادية العالمية وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمارات. تعمق أكثر وفي الجانب المالي، بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية جوناثان بورك، آليات إعادة سورية إلى النظام المالي العالمي، والإجراءات اللازمة لتسهيل اندماجها في المنظومة المالية الدولية، كما تناولت المباحثات التي جرت عبر تقنية الفيديو اليوم الأحد، تعزيز التعاون الفني وبناء القدرات بين وزارتَي المالية في البلدين، خاصة في مجالَي المالية العامة والقطاع المالي، إلى جانب مناقشة الخطوات المرتقبة بعد رفع العقوبات وشطب سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بما يفتح المجال أمام توسيع التعاون مع المؤسسات المالية الأميركية. وأكد الجانب الأميركي دعمه لاستمرار الإصلاحات المالية التي تنفذها الحكومة السورية، فيما شدّد الوزير برنية على أهمية الشراكة مع وزارة الخزانة الأميركية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في القطاع المالي. وفي موازاة ذلك، دخل التعاون الاقتصادي بين البلدَين مرحلة تنفيذية من خلال شراكة بين الشركة السورية للبترول وشركة "HKN" الأميركية لإعادة تأهيل حقول الرميلان وتطوير معمل غاز السويدية في محافظة الحسكة شرقي سورية. وتستهدف الخطة، وفق ما كشفت الشركة السورية للبترول، اليوم الأحد، رفع إنتاج النفط تدريجياً من نحو 70 ألف برميل يومياً إلى 250 ألف برميل يومياً، عبر إعادة تأهيل الآبار المتوقفة، وحفر آبار جديدة، وتحديث البنية التحتية باستخدام تقنيات حديثة، مع ضخ استثمارات تقدر بمئات ملايين الدولارات في المرحلة الأولى من المشروع. وفي معرض حديثها عن نتائج لقاء رئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي، مع الرئيس التنفيذي لشركة "HKN" الأميركية مارك رولينز، الذي جرى الأربعاء الماضي، أوضحت الشركة أن الشراكة النفطية لا تقتصر على الجانب الإنتاجي، بل تمتد إلى أبعاد تنموية وبيئية، إذ تشمل تطوير البنية التحتية، ومعالجة التلوث الناتج عن المياه الطبقية، وإعادة حقنها للحفاظ على البيئة، إضافة إلى تنفيذ برامج للمسؤولية المجتمعية تتضمن دعم المراكز الصحية والمدارس، وتحسين الخدمات في القرى المجاورة، وتوفير فرص عمل للسكان المحليين، فضلاً عن رفع رواتب العاملين وتطوير خبراتهم الفنية. وأشارت الشركة السورية للبترول إلى أنّ أعمال الصيانة والتأهيل ستبدأ فوراً وتستغرق بين ستة أشهر وعام واحد لرفع كفاءة البنية التحتية والقدرة الإنتاجية، بهدف الوصول إلى 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام المقبل مشيرة إلى أن شركة "HKN" ستضخ مئات الملايين من الدولارات في المرحلة الأولى من المشروع لتطوير الحقول المذكورة وفق خطط مدروسة ومتفق عليها. ويتضمن المشروع معالجة التلوث الناجم عن المياه الطبقية وإعادة حقنها، بما يحدّ من الأضرار البيئية الناتجة عن العمليات النفطية ويحافظ على استدامة الإنتاج. وزار وفدا الشركة السورية للبترول و"HKN" الموقع المعروف باسم "نهر الموت"، واطلعا على نتائج الأعمال التي أدت، وفق الشركة، إلى إخماد النهر وجفافه بالكامل بعد أن شكل لسنوات أحد أبرز مصادر التلوث البيئي في المنطقة. وتأتي الجولة الميدانية الأخيرة بعد زيارة سابقة أجراها قبلاوي إلى حقل الرميلان للاطلاع على واقع العمليات التشغيلية بعد تسلّم "HKN" مهام تشغيل الحقل، إذ التقى الكوادر الفنية والعاملين وناقش معهم آليات التعاون والتحديات التي تواجه العمل. وقال الصحافي الاقتصادي محمد عيد لـ"العربي الجديد" إنّ "هذه التطورات تشير إلى أنّ العلاقات الاقتصادية السورية - الأميركية تشهد تطوراً متصاعداً ينتقل من التركيز على الملفات السياسية والعقوبات إلى بناء شراكات اقتصادية مباشرة، من خلال ربط سورية بالنظام المالي العالمي وأيضاً عبر استقطاب استثمارات أميركية في قطاع النفط والطاقة". ورأى عيد أن تواصل هذه الوتيرة من التعاون، لا بدّ أن يسهم في دعم تعافي الاقتصاد السوري، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة الإنتاج، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة. ## ما نعرفه عن شروط واشنطن وطهران لوقف الحرب 09 August 2026 03:50 PM UTC+00 مع اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، إثر ضربات أميركية إسرائيلية واسعة على إيران، طرحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أهدافاً شديدة الاتساع لإنهائها، تمثلت في: تقييد القدرات الصاروخية الإيرانية وإنتاجها. وقف دعم طهران لحلفائها في المنطقة. إلزام إيران بالتعهد بعدم امتلاك سلاح نووي. تدمير منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب. وهذه المطالب طرحتها واشنطن قبيل الحرب وخلال مراحلها الأولى. ورافق إعلان هذه الأهداف، في خطاب ترامب خلال اليوم الأول للحرب، دعوة الإيرانيين إلى تولي حكم بلادهم، ما أضفى على المواجهة في بدايتها بُعداً مرتبطاً بتغيير النظام، من دون أن يتحول هذا البعد رسمياً إلى شرط لإنهاء الحرب أو هدف عسكري معلن. لكن الشروط الأميركية لم تبقَ على حالها بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب، بل تقلصت بصورة جوهرية، وفق ما يظهره تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، اليوم الأحد. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ترامب بات مستعداً لاعتبار: إعادة فتح مضيق هرمز مخرجاً كافياً من الحرب.  إعلان الانتصار على إيران حتى من دون التوصل إلى اتفاق نووي. ويمثل ذلك تحولاً حاداً في الموقف الأميركي، من أهداف استراتيجية واسعة إلى هدف فوري وأضيق بكثير، يتمثل في ضمان حرية الملاحة التجارية عبر المضيق، من دون رسوم إيرانية أو قيود على المرور، مع إرجاء الملفات الاستراتيجية الكبرى إلى مفاوضات لاحقة. ترامب وتبدّل الشروط إلى جانب الشروط التي أعلنتها الإدارة الأميركية مع بدء الحرب، طرح ترامب لاحقاً مطالب إضافية مع مرور الوقت، إذ أكد في مارس/آذار أن الحرب لن تنتهي من دون وجود "قيادة إيرانية جيدة ومقبولة". وفي تلك المرحلة، تحدثت تقارير أميركية عن قائمة شروط مؤلفة من 15 بنداً، تشمل البرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، ودعم الحلفاء، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز. لكن واشنطن سرعان ما بدأت التراجع عن هذه المطالب. لكن في 8 إبريل/نيسان، أعلن البيت الأبيض أن الأهداف العسكرية الرئيسية للحرب تحققت، وأن وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز يمكن أن يشكلا مدخلاً إلى "اتفاق سلام أوسع". وجاءت نقطة التحول الأبرز في يونيو/حزيران، عندما ربطت مذكرة تفاهم أميركية إيرانية، جرى التوصل إليها برعاية وساطات إقليمية، وقف العمليات العسكرية بإعادة الملاحة في مضيق هرمز، مع إرجاء الملفات الأكثر تعقيداً إلى مفاوضات لاحقة خلال فترة انتقالية. وقدّم البيت الأبيض الاتفاق، في 19 يونيو/حزيران، باعتباره يحقق هدفين رئيسيين: منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. غير أن الاتفاق انهار سريعاً عقب هجمات استهدفت سفناً وتجدد الضربات العسكرية، ما دفع الولايات المتحدة، في منتصف يوليو/تموز، إلى إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية. ومنذ ذلك الحين، أصبح مضيق هرمز، أكثر من الصواريخ أو حلفاء طهران أو حتى تفاصيل الملف النووي، محور التفاوض الرئيسي بين الطرفين، إلى أن تحوّل فتحه إلى الشرط الأبرز لإنهاء الحرب وإعلان الانتصار، وفق تقرير "وول ستريت جورنال". شروط طهران في المقابل، اتسعت شروط طهران خلال الأسابيع الأخيرة بدلاً من أن تتقلص. ففي بداية الحرب، كانت إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بوقف العمليات العسكرية، لكنها باتت لاحقاً تطالب بمنحها هامشاً واسعاً في إدارة حركة المرور عبر المضيق. وربط أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذوالقدر، في رسالة بمناسبة "يوم الصحافي" في 8 أغسطس/آب الجاري، بين فتح مضيق هرمز و"تصحيح الولايات المتحدة سلوكها". وأكد ذوالقدر أن المجلس لن يتراجع عن مواقفه، سواء في الحرب أو في المفاوضات. ووفق الرسالة التي نقلها التلفزيون الإيراني، تتمثل معايير "تصحيح السلوك" الأميركي في: الكف عن تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدسات الشعب الإيراني، بأي لغة كانت. الإنهاء الدائم للحرب والاعتداءات على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق. رفع الحصار البحري، وسحب القوات العسكرية الأميركية، البحرية والجوية، من محيط إيران. دفع تعويضات كاملة عن الحربين اللتين فُرضتا على إيران. رفع العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني. الإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة. دور فعّال في إدارة مضيق هرمز. كما يطرح مسؤولون إيرانيون بين الحين والآخر مطالب أخرى، تشمل:  انسحاب القوات الأميركية من المنطقة.  منع السفن الأميركية والإسرائيلية من المرور عبر مضيق هرمز، وهو مقترح إيراني تشريعي جرى الحديث عنه في الأيام الأخيرة.  التمسك بتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية.  وبناء على ما سبق، تبدو فرص التوصل إلى تفاهم مرحلي حول مضيق هرمز ووقف العمليات العسكرية أكثر واقعية من إمكان إنجاز اتفاق شامل يعالج جميع ملفات الصراع بين واشنطن وطهران. ## تفاصيل خطة أقرها البرلمان الإيراني مبدئياً لإدارة مضيق هرمز 09 August 2026 03:52 PM UTC+00 تزامناً مع تشديد طهران مواقفها بشأن مضيق هرمز وربط فتحه بشروط، أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، اليوم الأحد، أن اللجنة أقرت بالإجماع الخطوط العريضة لـ"خطة العمل الاستراتيجي لتأمين وضمان تقدم مضيق هرمز والخليج". وتتطلب هذه الخطة، بعد إقرارها في اللجنة المختصة، مصادقة البرلمان بحضور أعضائه لتصبح قانوناً نافذاً. وأوضح قشقاوي، في شرحه لمجريات الجلسة، أن اللجنة ناقشت الآراء والمقترحات الخطية والشفهية المقدمة من الأجهزة والهيئات المعنية، بحضور ممثليها، مبيناً أن الخطوط العريضة للخطة حظيت بموافقة جميع الأعضاء الحاضرين دون أي معارضة. من جانبه، كشف عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، علي رضا سليمي، في تصريحات لوكالة "فارس" الإيرانية، عن تفاصيل مسودة الخطة، التي تتألف من 11 مادة، مشيراً إلى أن مقدمة الخطة تستند إلى عدة اعتبارات، منها عدم انضمام إيران إلى اتفاقيتي جنيف وجامايكا، بالإضافة إلى التداعيات الناجمة عن التحركات العسكرية الأميركية القادمة من خارج المنطقة، التي اعتُبرت مقوضة لأمن إيران والخليج. وبناء على ذلك، تنص الخطة على إلزام الحكومة الإيرانية، بالتعاون مع القوات المسلحة، بضمان أمن الملاحة وحماية البيئة في الخليج. وأوضح سليمي أن الحكومة، بالتنسيق مع القوات المسلحة، ستتولى مهام الإرشاد الملاحي، وتفتيش الممرات، وتقديم الوثائق البيئية، وتقييم حركة السفن أو منعها، وتحديد إحداثيات السفن التي تحددها إيران. وتتضمن الخطة حظراً شاملاً على دخول أو خروج السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو السفن التابعة لدول معادية، أو تلك التي تُستخدم لأغراض عسكرية أو تجسسية وأنشطة استخباراتية. وبحسب سليمي، فإن تقدير هذه الحالات يقع ضمن صلاحيات القوات المسلحة الإيرانية. كما تشمل القيود منع مرور أي حمولات، عسكرية أو مدنية، ترتبط بإسرائيل، سواء كانت قادمة منها أو متجهة إليها. كذلك، يُحظر مرور السفن أو الشحنات المتورطة في "أعمال عدائية ضد جبهة المقاومة"، بما في ذلك حزب الله، وأنصار الله، والحشد الشعبي. وأكد سليمي أن الخطة تلزم الحكومة باستيفاء تكاليف الإرشاد والمراقبة والتأمين، بالأولوية، بالعملة الوطنية، وتفوض القوات المسلحة بتحديد آليات التنفيذ. كما تنص على وجوب تعويض إيران عن أي خسائر من قبل الدول أو المنظمات أو الشركات أو الأفراد الذين تسببوا في ضرر للجمهورية الإسلامية، مع تعليق تصاريح المرور من مضيق هرمز والخليج لحين تسوية هذه التعويضات. وتتضمن الخطة أيضاً حصر خدمات التخزين في إيران، بالتعاون مع القطاع الخاص، وتوسيع حظر المرور ليشمل الدول التي فرضت عقوبات على إيران أو جمّدت أصولها. وأشار سليمي إلى فرض عقوبات مالية "ثقيلة" على المخالفين، قد تصل إلى 20% من قيمة الحمولة، بالإضافة إلى إجراءات قانونية أخرى. من جهة أخرى، أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، صادق آملي لاريجاني، اليوم الأحد، أن "أفراد الشعب الإيراني والقوات المسلحة يقفون عند مضيق هرمز، والسيادة على هذا الممر المائي تعود للجمهورية الإسلامية". ووفقاً لما نقله التلفزيون الإيراني، شدد آملي لاريجاني على أن طهران لن تتراجع عن مواقفها هذه بأي ثمن، وأن مضيق هرمز لن يعود إلى ظروفه السابقة، مشيراً إلى أنه "إذا كانوا يريدون حرية الملاحة، فعليهم الالتزام بشروط التفاهم". وفي وقت سابق من اليوم الأحد، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن تحديد مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية. وأوضح عراقجي أن الخطة الحالية تقتضي استبدال المسارات القديمة بأخرى جديدة، مشيراً إلى أن الخبراء المختصين يعكفون حالياً على تحديد هذه المسارات. واستدرك الوزير الإيراني بالتأكيد أن هذا التقدم "لا يعني فتح مضيق هرمز"، موضحاً أن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن ممكن، لكن مسألة فتح المضيق تظل مرهونة باستيفاء سلسلة من الشروط. ## بنك الجزائر يحدّد 48 ساعة لتوطين عمليات تصدير السلع والخدمات 09 August 2026 04:01 PM UTC+00 حدّد بنك المركزي الجزائري أجلاً أقصاه 48 ساعة لتوطين عمليات تصدير السلع والخدمات، في خطوة تستهدف تسريع معالجة ملفات المصدرين وتبسيط الإجراءات البنكية، بالتزامن مع توجه السلطات نحو رقمنة مسار التصدير وتعزيز الصادرات خارج المحروقات. وتهدف السلطات النقدية الجزائرية إلى التكيّف مع متطلبات مرحلة جديدة في مسار تسهيل عمليات التجارة الخارجية، من خلال ما وجّهه المركزي الجزائري من مذكرة إلى البنوك والمؤسسات المالية الوسطاء المعتمدين، حدد بموجبها أجلاً أقصاه 48  ساعة لتوطين عمليات تصدير السلع والخدمات، ابتداء من تاريخ استلام ملف كامل. تعمق أكثر وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ رسمية لتسريع إجراءات التصدير ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين، خصوصاً مع تنامي الاهتمام بتنويع الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات خارج قطاع المحروقات. وعلى هذا الأساس، تفرض المذكرة على البنوك معالجة ملفات توطين عمليات التصدير ضمن الآجال المحددة، مع منح هذه الملفات الأولوية، إلى جانب العمل على تبسيط المسارات الداخلية لتقليص آجال معالجة طلبات المصدرين، وتضع هذه الخطوة البنوك أمام مسؤولية أكبر في مواكبة المتعاملين الاقتصاديين، خصوصاً أن طول الإجراءات المصرفية يمكن أن يشكل عاملاً مؤثراً في سرعة إتمام العمليات التجارية مع الخارج. كما يندرج الإجراء ضمن إطار تنظيمي يحكم عمليات التجارة الخارجية، إذ يتولى المركزي الجزائري تنظيم ومتابعة عمليات التوطين والتحويلات المرتبطة بالتجارة الخارجية، مع استمرار التزامات المصدرين المتعلقة بترحيل عائدات الصادرات واحترام قواعد الصرف والوقاية من تبييض الأموال. ويظهر من التعليمات والمذكرات المنشورة حديثاً أن السلطة النقدية تتجه إلى تشديد المتابعة من جهة، وتسهيل الإجراءات من جهة أخرى، في محاولة لتحقيق توازن بين سرعة إنجاز المعاملات وضمان الرقابة على حركة الأموال بالعملة الصعبة. سنوات من المطالب بتسريع الإجراءات تكتسي فرض مهلة الـ 48 ساعة أهمية خاصة بالنسبة للمصدرين، باعتبار أن توطين العملية البنكية يمثل إحدى المراحل الأساسية في مسار التجارة الخارجية، إذ تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تحسين البيئة المصرفية والتجارية للمصدرين. ففي مايو/أيار 2026، أعلنت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات عن قرب إطلاق شباك وحيد للمصدرين بهدف تبسيط ورقمنة وتسريع مختلف الإجراءات المرتبطة بعمليات التصدير. كما شهدت الأشهر الماضية اجتماعات تنسيقية بين وزارة التجارة الخارجية والبنوك التجارية والجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية والجمارك، ما يعكس توجهاً نحو تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في عملية التصدير. وفي إبريل/نيسان الماضي، بحثت وزارة التجارة الخارجية مع ممثلي الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية عدداً من انشغالات المتعاملين الاقتصاديين، خاصة ما تعلق بالتوطين البنكي، وهو ما يؤكد أن الملف أصبح جزءاً أساسياً من مسار إصلاح منظومة التجارة الخارجية. نمو الصادرات خارج المحروقات يفرض منظومة مصرفية أسرع يأتي تشديد البنك المركزي الجزائري على سرعة معالجة ملفات التصدير في وقت تسجل فيه الصادرات خارج المحروقات منحى تصاعدياً، فبحسب معطيات رسمية، تجاوزت الصادرات الجزائرية خارج المحروقات 4.3 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، مسجلة ارتفاعاً بـ26% مقارنة بالفترة نفسها من 2024. وخلال الربع الأول من 2026، واصلت هذه الصادرات نموها، بعدما سجلت زيادة بـ16% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق معطيات وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كما أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مايو/أيار 2026، أن تنافسية عدد من الفروع الصناعية الوطنية خلال السنوات الأخيرة أعطت دفعاً قوياً للصادرات خارج المحروقات. وتشير هذه المؤشرات إلى أن التحدي لم يعد مرتبطاً فقط بزيادة الإنتاج القابل للتصدير، وإنما أصبح مرتبطاً أيضاً بقدرة مختلف حلقات المنظومة الاقتصادية، ومن بينها البنوك، على مواكبة المصدرين بالسرعة والكفاءة المطلوبتين. تقليص الآجال فقط لا يكفي في هذا السياق، يرى الخبير في الشأن المالي والاقتصادي، فريد بن يحيى، أن تحديد أجل أقصى لتوطين عمليات التصدير يمثل خطوة إيجابية، لكنه لا ينبغي أن يكون إجراء معزولاً عن إصلاح أوسع للمنظومة المصرفية. وأوضح المتحدث، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "تطوير الخدمات البنكية وتسريع معالجة معاملات التجارة الخارجية يقتضي تجاوز الأساليب التقليدية والانتقال بصورة فعلية إلى منظومة رقمية متكاملة، تعتمد على أنظمة حديثة لمعالجة البيانات وتبادل المعلومات وتسيير العمليات المصرفية"، وأضاف أن "التطور التكنولوجي الذي تعرفه الأنظمة البنكية العالمية سمح بتقليص آجال تنفيذ العمليات والتحويلات المالية إلى مستويات قياسية، وهو ما يجعل تحديث البنية التحتية الرقمية للبنوك الجزائرية ضرورة لمواكبة تطور التجارة الخارجية". وشدد بن يحيى، على أن "نجاح عملية الرقمنة لا يرتبط باقتناء البرمجيات والتجهيزات فحسب، وإنما يستوجب إجراء تشخيص دقيق للمنظومة البنكية الحالية، يشمل البنية التحتية الرقمية، وسرعة تدفق البيانات، وجودة أنظمة المعلومات، ومدى جاهزية الموارد البشرية". وأكد أنّ العنصر البشري يبقى أساسياً في هذا التحوّل، لأنّ الأنظمة الرقمية المتطورة تحتاج إلى موظفين وإطارات يمتلكون القدرة على تشغيلها ومراقبتها ومعالجة المخاطر المرتبطة بها، كما دعا إلى مراجعة الإجراءات الإدارية والمصرفية وتبسيطها، بما يسمح للمصدر بإنجاز معاملاته في أقصر وقت ممكن، بالتوازي مع تعزيز أنظمة الرقابة الداخلية وأمن المعلومات. ويرى الخبير أن الجمع بين تحديد آجال واضحة لمعالجة الملفات وإطلاق شباك موحّد ورقمي للمصدرين يمكن أن يشكل نقلة مهمة في مسار تحديث التجارة الخارجية، فالهدف، وفق هذا التصور، لا ينبغي أن "يقتصر على إلزام البنك بالرد خلال 48 ساعة، وإنما الوصول تدريجياً إلى منظومة مترابطة تسمح بتبادل المعلومات بين المصدر والبنك والجمارك والإدارات المعنية إلكترونياً، دون الحاجة إلى إعادة تقديم الوثائق نفسها في كل مرحلة". ## انخفاض قياسي لمعدل إزالة غابات الأمازون في البرازيل 09 August 2026 04:06 PM UTC+00 سجّل معدّل إزالة الغابات في منطقة الأمازون في البرازيل تراجعاً إلى أدنى مستوى له منذ عقد، في العام الماضي، وهو أحدث تراجع تشهده المنطقة في عهد الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. يأتي ذلك في حين كان العهد الماضي بقيادة سلفه اليميني جايير بولسونارو "كارثياً" على غابات الأمازون إذ سجّلت إزالة الغابات في خلاله أعلى مستوياتها، فيما تضاعفت انبعاثات الكربون فيها، بحسب ما بيّنته دراسة علميّة نشرها المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل في مجلة نيتشر العلمية في أغسطس/ آب من عام 2023. وفي البيانات الأخيرة الصادرة أوّل من أمس الجمعة، سجّل المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل إزالة 2,874 كيلومتراً مربّعاً من الغطاء النباتي في أكبر غابة استوائية في العالم، وذلك في الفترة الممتدة من أغسطس 2025 إلى يوليو/ تموز 2026، الأمر الذي يمثّل انخفاضاً بنسبة تقارب 37% مقارنة بالعام الذي سبق. يُذكر أنّ المعهد كان قد بدأ برصد عمليات إزالة الغابات عبر الأقمار الصناعية في عام 2016. Rumo ao desmatamento ilegal zero. Alcançamos em 2026 o menor nível de alertas de desmatamento na Amazônia da série histórica, com queda de 36,87% em relação ao ano anterior. Apresentamos também redução no Cerrado (7,8%), que teve o menor índice registrado nos últimos cinco anos.… pic.twitter.com/shNYXUHDRK — Lula (@LulaOficial) August 7, 2026 وكان الرئيس البرازيلي اليساري، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، قد تعهّد بالقضاء على إزالة الغابات بطرق غير قانونية بحلول عام 2030. وقد ذكّر بذلك في ساو باولو، مستعرضاً البيانات الأخيرة، ومبيّناً أنّ "الأرقام تشير إلى أنّنا قادرون على تحقيق ذلك، إذا حافظنا على جهودنا بالوتيرة الحالية وبالجدية التي أظهرناها ومع توفير الموارد اللازمة". تجدر الإشارة إلى أنّ معدلات إزالة الغابات في الأمازون كانت قد ارتفعت بصورة كبيرة في عهد جايير بولسونارو (يناير/ كانون الثاني 2019 - يناير 2023)، وقد بلغت ذروتها في عام 2022 مع إزالة 12 ألفاً و500 كيلومتر مربّع منها. وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة في البرازيل، يواجه لولا منافسه فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، علماً أنّ السياسي اليساري المخضرم يتقدّم بفارق بسيط عليه في أحدث استطلاعات الرأي بهذا الشأن. وإذ أكّد الرئيس البرازيلي "نحن على طريق القضاء التام على إزالة الغابات غير القانونية"، شدّد على أنّه "في هذا البلد، نحن نتعامل مع قضية المناخ بجدية بالغة، لأنّنا لا ننكر الحقائق. نحن نرى بأعيننا ما يحدث"، في إشارة إلى الظواهر المناخية المتطرّفة، لكنّ ناشطين في مجال البيئة يأخذون على لولا دعمه التنقيب عن النفط على نطاق واسع قبالة ساحل الأمازون. (فرانس برس، العربي الجديد) ## رئيس حكومة مالي يزور الجزائر بعد عودة العلاقات بين البلدين 09 August 2026 04:07 PM UTC+00 أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم الأحد، عن زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة المالية، اللواء عبد الله مايغا، إلى الجزائر، في خطوة أخرى نحو طي صفحة الأزمة التي اندلعت بين البلدَين في إبريل/نيسان 2025، وأدت إلى طرد السفراء وتبادل إغلاق الأجواء. وقالت الحكومة الجزائرية إن الوزير الأول سيفي غريب، وجّه بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون دعوة رسمية لنظيره المالي عبد الله مايغا، للقيام بزيارة عمل إلى الجزائر، حُضّر لها خلال لقاء سابق بين وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب والسفير الجزائري لدى باماكو لحسن رتيب.  تعمق أكثر في السياق، أجرى غريب ومايغا مكالمة هاتفية هي الأولى على هذا المستوى بين البلدَين، وجدّد الطرفان خلالها "التمسك بعلاقات الأخوة والتضامن وحسن الجوار التي تجمع بين الشعبين، والإرادة السياسية العليا لإضفاء ديناميكية جديدة على العلاقات الثنائية وإعادة بعث التعاون في مختلف المجالات". وترتبط الجزائر ومالي بـ1300 كيلومتر من الحدود البرية المشتركة، التي تشهد تزايد نشاط التنظيمات الإرهابية المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة. وتعد أزمة منطقة شمال مالي، القريبة من الحدود مع الجزائر، أحد أبرز الملفات الخلافية بين الجزائر ومالي، ففيما تسعى السلطة الانتقالية في باماكو إلى إعادة إخضاع منطقة الشمال التي تسيطر عليها حركات الأزواد، تدعو الجزائر الطرفَين إلى الحوار بموجب مسار الجزائر للسلام الذي أفضى إلى اتفاق مايو/أيار 2015 بين باماكو والأزواد. وشهدت العلاقات بين البلدين أزمة سياسية منذ قرار السلطة الانتقالية في باماكو إلغاء اتفاق السلام المذكور، وشنّ حرب على حركات الأزواد نهاية 2023. وتفاقمت الأزمة عقب إسقاط الجيش الجزائري مسيرة تتبع الجيش المالي بسبب دخولها الأجواء الجزائرية في إبريل/نيسان 2025. وفي الثالث من مايو/أيار الماضي، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن وجود اتصالات غير مباشرة مع باماكو. ولاحقاً في يوليو/تموز المنصرم، أعلنت الجزائر إعادة فتح الأجواء أمام الطيران من وإلى مالي، وردت الأخيرة سريعاً بقرار مماثل، مع إعادة تبادل السفراء.

تعليقات