## بعد 30 عاماً... إدانة قاتل مغني الراب توباك شاكور 01 September 2026 09:20 AM UTC+00 أُدين دوان "كيفي دي" ديفيس، العضو السابق في إحدى عصابات لوس أنجليس، الاثنين، أمام محكمة في لاس فيغاس بقتل مغني الراب توباك شاكور عام 1996. وبعد 30 عاماً على وفاة أسطورة الراب، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة ديفيس، البالغ 63 عاماً، بتهمة القتل، بعد مداولات استمرت بضع ساعات فقط. وأعلن رئيس هيئة المحلفين أمام المحكمة: "التهمة الأولى، القتل باستخدام سلاح فتاك، مذنب بالقتل من الدرجة الأولى باستخدام سلاح فتاك". تعمق أكثر ويواجه ديفيس احتمال الحكم عليه بالسجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط. وبعد صدور الحكم، خاطب القاضية كارلي كيرني معلناً عزمه استئناف الحكم. وكان ديفيس، الذي تولى في وقت سابق قيادة عصابة "ساوث سايد كومبتون كريبس" (South Side Compton Crips)، متّهماً بإصدار الأمر بقتل مغني الهيب هوب في 7 سبتمبر/أيلول 1996، بعدما تعرّض ابن شقيقه للضرب على يد أفراد من حاشية شاكور في أحد كازينوهات لاس فيغاس. وقال المدعي العام بينو بالال في مرافعته الختامية: "دوان ديفيس، وفقاً لثقافة العصابات، لم يكن بوسعه أن يترك الأمر يمر. فماذا فعل؟ حصل على سلاح ناري، وجمع مجموعته، وخرج للبحث عن السيد شاكور". وكان توباك شاكور في لاس فيغاس لحضور نزال للملاكم مايك تايسون في الوزن الثقيل، عندما أُصيب بالرصاص بعد نحو ساعتين من المشاجرة في الكازينو. وأطلق مسلح النار من سيارة كاديلاك بيضاء توقفت عند إشارة حمراء إلى جانب سيارة BMW التي كان مغني الراب يجلس في مقعدها الأمامي إلى جانب السائق. وبحسب المدعين، سلّم ديفيس السلاح إلى شخص كان يجلس في المقعد الخلفي لسيارة الكاديلاك، وأمره بإطلاق النار على شاكور، الذي توفي بعد ستة أيام. وكان ديفيس الشخص الوحيد الذي كان في سيارة الكاديلاك تلك الليلة وما زال على قيد الحياة. وأصيب سائق سيارة الـBMW، ماريون "سوج" نايت، المؤسس المشارك لشركة "ديث رو ريكوردز" (Death Row Records)، بجروح. وظلت جريمة قتل توباك شاكور واحدة من أشهر القضايا التي بقيت من دون حل في الولايات المتحدة، وأثارت جدلاً لا ينتهي بين محبي الموسيقى حول هوية القاتل ودوافع الجريمة. وديفيس، الذي كانت عصابته "كريبس" (Crips) واحدة من مجموعة عصابات متنافسة تسيطر على أجزاء من لوس أنجليس خلال تسعينيات القرن الماضي، هو الشخص الوحيد الذي وُجّهت إليه تهمة على صلة بإطلاق النار على شاكور. ومن المقرر النطق بالحكم في 13 أكتوبر/تشرين الأول. تفاخر أم اعتراف تعثر التحقيق في مقتل توباك شاكور لعقود بسبب نقص الأدلة، لكن القضية عادت إلى الواجهة بعد نشر مذكرات ديفيس عام 2019. وتفاخر ديفيس مراراً، على مدى السنوات، بتورطه في قتل شاكور، خلال مقابلات مع أجهزة إنفاذ القانون ووسائل الإعلام، وصولاً إلى سيرته الذاتية "أسطورة شوارع كومبتون" (Compton Street Legend)، لكنّه تراجع لاحقاً عن أقواله ودفع ببراءته من تهمة القتل. وخلال مرافعته الختامية، عرض المدعي العام بالال مقاطع من اعترافات ديفيس المزعومة المختلفة. ووصف مايكل سانفت، محامي الدفاع عن ديفيس، اعترافات موكله بأنها محض خيال وأكاذيب، صيغ بعضها بهدف الترويج لكتابه. وقال سانفت لهيئة المحلفين: "أنتم تقرأون كتاباً هو عمل خيالي وليس حقيقة. لكن الولاية تريد منكم أن تصدقوا أن هذا بطريقة ما اعتراف، وأنه كان هناك وحاضراً وقت إطلاق النار"، وأشار سانفت إلى عدم وجود أي دليل يورط ديفيس في قتل شاكور باستثناء أقواله هو. وقبيل المحاكمة، حاول محامو ديفيس من دون جدوى منع إدراج الكتاب كدليل، إلى جانب تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع الشرطة عام 2008. واعتُبر توباك شاكور، الذي كان يبلغ 25 عاماً عند وفاته، أحد أبرز رموز التنافس في عالم الهيب هوب بين الساحل الشرقي والساحل الغربي للولايات المتحدة. وعُرف بأغانٍ شهيرة مثل "كاليفورنيا لاف" (California Love) و"أول آيز أون مي" (All Eyez on Me). ونشأ شاكور في هارلم وبالتيمور، لكنه سرعان ما أصبح تجسيداً لموسيقى الهيب هوب في كاليفورنيا بعد توقيعه مع شركة "ديث رو ريكوردز" (Death Row Records) التي تتخذ من لوس أنجليس مقراً لها. ## بانيايا ينهار أمام خيباته في "موتو جي بي": إحدى أسوأ لحظات مسيرتي 01 September 2026 09:27 AM UTC+00 تشهد نتائج سائق فريق دوكاتي، الإيطالي فرانشيسكو بانيايا (29 عاماً)، تراجعاً كبيراً في آخر موسمين من منافسات بطولة العالم لسباقات الدراجات النارية "موتو جي بي". وقد فشل الإيطالي في إنهاء سباق أراغون، الذي أقيم، أول من أمس الأحد في إسبانيا، بعدما فقد توازنه في اللفات الأولى، لينسحب سريعاً ويفشل في حصد النقاط لتحسين موقفه في الترتيب، بعدما فقد آمال التتويج باللقب. وظهرت علامات الإحباط، على السائق الذي يخوض موسمه الأخير مع فريق دوكاتي، وقد نقلت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الاثنين، تصريحات بانيايا الذي اعترف بصعوبة الموقف، قائلاً: "أبذل قصارى جهدي في كل سباق، وعندما أعود إلى منطقة الصيانة، أحاول تحليل الوضع بأوضح صورة ممكنة لإيجاد حل، لكن للأسف لا أجد حلاً. في الواقع، أدفع نفسي إلى أقصى حد، لكنني أنتهي بالخروج عن المسار لأنني متأخر بثانية كاملة. إنه أمر مُهين ومُخزٍ للغاية؛ أعتقد أنها من أسوأ لحظات مسيرتي، إذ لا أرى مَخرجاً، وقد ازداد الوضع سوءاً في السباقين الأخيرين". ويحتل الإيطالي المركز الثامن في الترتيب العام برصيد 143 نقطة بفارق مهم عن المتصدر، الإسباني، خورخي مارتن، بطل العالم 2024 وفي رصيده 256 نقطة، كما أن زميل الإيطالي في الفريق، الإسباني مارك ماركيز، حامل اللقب، يحتل مركز الوصافة برصيد 237 نقطة. وهذا الفارق يؤكد حجم الصعوبات التي تعترض مسيرة بانيايا بطل العالم في عامي 2022 و2023، ولكنه في آخر ثلاثة مواسم فشل في كسب التحدي، لا سيما في الموسم الحالي، عندما لم ينجح في حصد أي انتصار. ## الاحتلال يختطف راعي أغنام في القنيطرة ويستهدف أحياء سكنية بريف درعا 01 September 2026 09:54 AM UTC+00 اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، راعي أغنام، خلال توغّل نفذته غربي بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، جنوبي سورية، بالتزامن مع تحركات عسكرية إسرائيلية جديدة شملت قرى ومناطق قرب خط فضّ الاشتباك، فيما شهد ريف درعا الغربي إطلاق نار من موقع عسكري إسرائيلي باتجاه مناطق سكنية. تعمق أكثر وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي اختطفت شاباً أثناء رعيه الأغنام في المنطقة الواقعة غربي بلدة الرفيد، مشيرةً إلى أن الشاب ينحدر من قرية العشة، من دون توفر معلومات إضافية حتى الآن بشأن مصيره أو المكان الذي اقتيد إليه. وجاءت عملية الاختطاف في وقت شهدت فيه المنطقة تحركات عسكرية إسرائيلية منذ ساعات الفجر، إذ توغلت قوة مؤلفة من عشر آليات عسكرية، قادمة من بوابة تل أبو الغيثار، باتجاه طريق صيصون - جملة، قبل أن تقتحم قوة منها قرية جملة وتنتشر بين الأحياء السكنية. Map وتجدد التوغل لاحقاً داخل قرية جملة؛ الواقعة في منطقة حوض اليرموك، عبر أربع آليات عسكرية إسرائيلية؛ حيث شرعت القوة في تفتيش عدد من المنازل داخل القرية، من دون ورود معلومات عن تنفيذ عمليات اختطاف خلال عمليات التفتيش. أمّا في ريف درعا الغربي، فاستهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في ثكنة الجزيرة، ليل الاثنين-الثلاثاء، الأحياء السكنية في قرية معرية بالرشاشات الثقيلة، في استمرار للتحركات العسكرية الإسرائيلية التي تشهدها المنطقة. وكانت قوة عسكرية إسرائيلية تضم دبابتين قد توغلت، أمس الاثنين، في تلة الدرعيات غربي قرية المعلقة في ريف القنيطرة الجنوبي، وبقيت في المنطقة لفترة قصيرة قبل أن تنسحب منها. وتُعد تلة الدرعيات نقطة عسكرية سورية سابقة تقع بالقرب من خط فضّ الاشتباك لعام 1974، وسبق أن شهدت المنطقة المحيطة بها توغلات إسرائيلية مماثلة مرات عدة خلال الفترة الماضية. ## "حرب الألغام" تعقّد مهمة القوات الأميركية: تكتيكات إيران في هرمز 01 September 2026 09:54 AM UTC+00 بإعلان الجيش الأميركي أن غاراته الأخيرة على إيران ليل الأحد- الاثنين، استهدفت قاذفتَي صواريخ إيرانيتين كانتا تستعدان لإطلاق صواريخ تستخدم لنشر الألغام البحرية في مضيق هرمز، تتحوّل مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لانتزاع القبضة الإيرانية على المضيق إلى "حرب ألغام"، كما وصفتها صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أمس الاثنين. وتحمل هكذا حرب مخاطرة بتصعيد آخر في مياه المضيق الاستراتيجي، قد يعيد إشعال الحرب بشكلها السابق، خصوصاً بعدما ردّت القوات الإيرانية على هذه الغارات، والتي كانت الأولى منذ نحو شهر، باعتداءات على مواقع في الأردن والإمارات. تعمق أكثر وبينما جاء الهجوم الأميركي بعد أيام من مزاعم ترامب بأنّ الولايات المتحدة أزالت أو فجّرت جميع الألغام في في مضيق هرمز، محذراً من أنّ أي سفينة تزرع ألغاماً جديدة ستدمر، فإنّ جوهر القتال الحالي، وفق "وول ستريت جورنال"، محفوف بخلل جوهري يتعلق بطبيعة "حرب الألغام". وأوضحت أن إيران لا تحتاج بالضرورة إلى إغراق السفن، بل يكفيها إقناع ملاك السفن وقباطنتها وشركات التأمين بأنّ مخاطر الاصطدام بلغم بحري أثناء عبور المضيق تفوق بكثير جدوى رحلة السفينة من الأساس. أما بالنسبة للولايات المتحدة، التي تريد عودة الملاحة في المضيق لوضعه قبل الحرب، فتقول الصحيفة إنّ المهمة أصعب، إذ يتحتم على القوات الأميركية تعطيل أو إزالة كل لغم. كذلك فإنّ محاولة إيران المزعومة لزرع ألغام عبر صواريخ تُطلق من البر (عادة تُستخدم السفن والقوارب الحربية لزرع ألغام في المياه)، تسلّط الضوء على تعقيد الجهود الأميركية لنزع المتفجرات في الممر المائي الحيوي، والحفاظ على ممرات الشحن مفتوحة.  Map وفي هذا الإطار لا بدّ من استحضار مساعي ترامب منذ أشهر لانخراط دول حليفة، ولا سيّما أوروبية، في عملية نزع الألغام، والتي لم تصل إلى نتيجة في ظل تشديد الحلفاء على ضرورة إنهاء الحرب أولاً، علماً أنّ بريطانيا وفرنسا سبق وأن شرعتا بوضع خطط لقيادة تحالف دولي لإزالة الألغام في مضيق هرمز. وفي تفاصيل "حرب الألغام" التي تتحدث عنها "وول ستريت جورنال"، فإن الألغام توفر العديد من المزايا في الحروب البحرية الحديثة، إذ تشير الصحيفة، إلى أنه من السهل نسبياً الحصول عليها أو تصنيعها، وكذلك نقلها ونشرها، كما أن جزءاً من التحدي الذي تواجه الولايات المتحدة حالياً، هو العديد من التكتيكات التي يمكن لإيران استخدامها لإدخال الألغام إلى المياه، رغم مزاعم ترامب نفسه بتدمير معظم البحرية الإيرانية، خصوصاً أنّ الحرس الثوري الإيراني لا يزال يمتلك أعداداً كبيرة من القوارب الصغيرة والسريعة المخبأة على طول الساحل (المطل على هرمز) والتي قد تسهم بزرع الألغام. هل تستخدم إيران صاروخ "فجر- 5"؟ كذلك قد تسمح طريقة أخرى لإيران بزرع الألغام في مياه المضيق، وهي طريقة ظهرت خلال تمرين بحري في 2025، حين عرض الحرس الثوري نظاماً يستخدم صاروخ "فجر- 5" لنشر لغم بحري. وفي هذا السياق ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أمس الاثنين، أن إعلان الجيش الأميركي عن استهداف منصات صواريخ لزرع ألغام في المضيق من البر، يعني أنّ إيران أضافت نوعاً جديداً من الألغام إلى ترسانتها. ونقلت عن الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، قوله "شوهدت قوات الحرس الثوري الإسلامي وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية في مضيق هرمز". وأشارت الصحيفة إلى ما ذكرته "ماريتايم إكزكتيف" (Maritime Executive)، وهي منصة إعلامية متخصصة بمجال الشحن والملاحة البحرية، في يناير/ كانون الثاني 2025، بالتزامن مع التدريبات العسكرية الإيرانية في البحر، إذ عرضت إيران حينها، وفق المنصة، نوعاً من صاروخ "فجر- 5" الذي يمكنه إطلاق "لغم عائم حر واحد" في الماء، مضيفة أن مثل هذا السلاح لن يسبب أضراراً كبيرة للسفن التجارية في المنطقة، وتلك المصممة بهياكل تتحمل الثقوب. ومن المعروف منذ زمن طويل أن إيران تمتلك ترسانة ضخمة من الألغام البحرية بأنواعها المختلفة، بدءاً من الألغام اللاصقة الصغيرة التي تُثبّت على بدن السفينة بواسطة غواصين، وصولاً إلى أسلحة أكبر بكثير تُنشر بواسطة الزوارق أو السفن، والتي يُمكنها إغراق السفينة المستهدفة. لكن لا يُعرف الكثير علناً عن الألغام الإيرانية الأرضية التي تُطلق بالصواريخ. ووفق "نيويورك تايمز"، فإنه رغم ذلك سيشكل هذا السلاح تهديداً أكبر لقوارب الصيد الصغيرة العاملة في الخليج، إذ سيكون "فجر- 5" قادراً على حمل لغم لا يتجاوز قُطر الصاروخ الذي يحمله، وهو 333 مليمتراً، كما سيحتوي ربما على عشرات الأرطال من المتفجرات، مقارنة بالألغام الأكثر إثارة للقلق، والتي تحتوي على مئات الأرطال من المتفجرات. وتتميز هذه الألغام الصغيرة، بأنها تغوص سريعاً إلى تحت الماء مباشرة، أو ترقد في قاع البحر، كذلك فإن هذه "الألغام العائمة"، تدفع بواسطة الرياح والتيارات بمجرد هبوطها في الماء، وكل واحدة منها في النهاية تصل إلى المحيط المفتوح أو ربما تُجرف إلى الشاطئ، إذ يمكن أن تؤذي أي شخص يلتقطها. ## نفط فنزويلا يخذل ترامب... لا يصلح لملء احتياطي أميركا 01 September 2026 09:54 AM UTC+00 كشفت مجلة "فورتشن" الأميركية أنّ خطة الرئيس دونالد ترامب لاستخدام النفط الفنزويلي في إعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة تصطدم بعقبة فنية أساسية، إذ إنّ درجات الخام الفنزويلية شديدة الثقل ومرتفعة الكبريت لا تتوافق مع منشآت التخزين الأميركية المقامة داخل كهوف ملحية تحت الأرض في تكساس ولويزيانا. ونقلت المجلة، في تحقيق نشرته اليوم الثلاثاء، عن خبراء في الطاقة والجغرافيا السياسية قولهم إنّ الاتفاق الذي وصفه ترامب بأنه أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم تحيط به تناقضات قانونية وفنية ومالية، وتفوح منه رائحة "الاستعمار والمحسوبية"، فيما قد يحتاج تنفيذ مشروعاته إلى سنوات تتجاوز فترتَي ترامب والرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز. تعمق أكثر وقال محلل النفط المخضرم والمدير الإداري في شركة "بي بي إتش بي" للاستثمار في الطاقة، جيم ويكلوند، إن استخدام النفط الفنزويلي لإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي غير ممكن عملياً، بسبب عدم ملاءمة الخام الثقيل الحامض لمواصفات التخزين الأميركية. وأضاف ويكلوند: "نحن لا نضع الخام الثقيل الحامض في الاحتياطي الاستراتيجي، ولذلك فإن فكرة إعادة ملء الاحتياطي من فنزويلا لا تنجح". وكان ترامب قد تعهد باستخدام جزء من النفط الفنزويلي في تعويض الكميات التي سحبتها الولايات المتحدة من احتياطياتها خلال الحرب المستمرة مع إيران، ملقياً باللوم على سلفه جو بايدن في تراجع المخزون إلى مستويات منخفضة. وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، الأحد الماضي: "أحد الأشياء التي سأفعلها بالنفط الفنزويلي هو ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، الذي أصبح شبه فارغ بسبب (الرئيس الأميركي السابق) جو بايدن النعسان". لكن "فورتشن" أوضحت أن المشكلة لا تتعلق فقط بحجم الإمدادات، وإنما بنوعية النفط الذي يمكن تخزينه داخل منشآت الاحتياطي. فالخام الفنزويلي شديد الثقل لا يمكن ضخه مباشرة إلى الكهوف الملحية التي تشكل البنية الأساسية للمخزون الأميركي، ما يقوض أحد أبرز الاستخدامات التي أعلنها ترامب للنفط المنتظر الحصول عليه بموجب الاتفاق. وانخفض الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي إلى 286 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عام 1982، عندما كان لا يزال في مرحلة التأسيس وملء منشآته. وبلغ المخزون 415 مليون برميل عند اندلاع الحرب مع إيران، قبل أن تسحب الإدارة الأميركية منه نحو 130 مليون برميل خلال خمسة أشهر. وبحسب المجلة، يؤدي انخفاض المخزون إلى أقل من 300 مليون برميل إلى زيادة المخاوف بشأن المتانة الهيكلية للكهوف الملحية. وإذا هبط إلى أقل من 252.4 مليون برميل، فسيؤدي ذلك إلى تفعيل قانون اتحادي يقصر عمليات السحب الإضافية على الحالات التي تصدر فيها إعلانات مرتبطة بتهديدات خطرة للأمن القومي. وأشارت "فورتشن" إلى أن الاحتياطي كان يضم 638 مليون برميل عندما تولى بايدن الرئاسة في 2021، قبل أن تسحب إدارته كميات كبيرة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا وارتفاع أسعار النفط. ولا تقتصر الشكوك على عدم ملاءمة الخام الفنزويلي للاحتياطي، إذ شكك ويكلوند في الأساس العملي لدخول وزارة الدفاع الأميركية في ملكية شركة نفط أجنبية. وقال: "كيف ستأخذ وزارة الدفاع حصة أسهم في شركة نفط أجنبية أمر يتجاوز فهمي. لا أرى الهدف أو الفائدة أو الكيفية التي يمكن أن يحدث بها ذلك عملياً". ويرى ويكلوند أن الفائدة المحتملة الوحيدة للاتفاق قد تتمثل في منح شركات النفط الأميركية شعوراً أكبر بالأمان إزاء استثماراتها، إذا كانت الحكومة الأميركية شريكة مباشرة، بما يقلص مخاطر مصادرة الأصول مجدداً. وكان ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة ستسيطر بموجب الاتفاق على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة موزعة على 17 حقلاً في فنزويلا. وقال البيت الأبيض إن الصفقة ستضاعف احتياطيات النفط الأميركية بأكثر من مرة، وتزيد الإمدادات المحلية بصورة كبيرة، وتخفض أسعار البنزين للأميركيين على المدى الطويل. استعمار نفطي بواجهة استثمارية ووفق "فورتشن"، سيجري تنفيذ الاتفاق من خلال شركة "نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز"، المعروفة اختصاراً باسم "نابيب"، وهي ثاني أكبر منتج خاص للنفط في فنزويلا بعد شركة "شيفرون". وستمتلك وزارة الدفاع الأميركية، وفقاً للتفاصيل التي أوردتها المجلة، حصة تتيح لها السيطرة على 55% من إنتاج النفط. لكن معظم تفاصيل الاتفاق لم تعلن، ولم يستجب البيت الأبيض أو شركة "نابيب" لطلبات المجلة إجراء مقابلات أو تقديم تعليقات إضافية. وتخضع "نابيب" لسيطرة رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت لوبيز وعائلته. وخضعت حسابات مصرفية مرتبطة به لتحقيقات في سويسرا خلال سنوات، لكنه لم يواجه اتهامات جنائية رسمية، كما أقام علاقات وثيقة مع إدارتي ترامب ورودريغيز. وقال كبير محللي الطاقة في مجموعة "أوراسيا"، غريغوري برو، إن موقع بيتانكورت وعلاقاته قد يجعلان منه طرفاً قادراً على تسهيل الاتفاق، لكنه أضاف أن الصفقة تبدو، من زاوية أخرى، ترتيباً داخلياً يحقق أرباحاً لرجال أعمال مقربين من رودريغيز وترامب ودائرته الداخلية، وأضاف برو: "إذا كان المخطط الأميركي في فنزويلا يبدو استعمارياً، فلأنه كذلك بالفعل"، موضحاً أن إدارة ترامب تحاول زيادة إيرادات الولايات المتحدة من إنتاج النفط الفنزويلي من خلال ترتيب "غير معتاد إلى حد بعيد، وربما غير مسبوق في تاريخ صناعة النفط الدولية". وقارن برو الاتفاق بالمرحلة التي كانت الحكومة البريطانية تمتلك فيها حصة مسيطرة في شركة "بريتيش بتروليوم"، التي كانت تعرف سابقاً باسم شركة النفط الأنغلو - فارسية، وتستخدمها في تطوير موارد النفط في إيران والعراق قبل أكثر من نصف قرن. وكانت ديلسي رودريغيز قالت في بيان نشرته عبر "تليغرام" مساء الجمعة الماضي، إن الاتفاق سيتضمن استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار، وسيولد أكثر من 209 مليارات دولار من الإيرادات الضريبية لفنزويلا، لكن "فورتشن" أشارت إلى أن مصادر التمويل لم تتضح حتى الآن. وقال نائب رئيس شركة "فورين ريبورتس" للاستشارات الجيوسياسية والطاقة، مات ريد، إن الصفقة مرشحة لأن تصبح "صاعقاً لخلاف سياسي" في واشنطن وكاراكاس، لأنها تتعلق بتخلي فنزويلا عن حصة كبيرة من مواردها الطبيعية لدولة أطاحت بالقوة رئيسَها السابق نيكولاس مادورو في بداية العام. وأضاف أن الاتفاق قد يحتاج إلى سنوات قبل أن يؤدي إلى زيادة ملموسة في إنتاج النفط، كما سيتعين عليه الصمود أمام تغير الإدارة في البلدين. وتساءل ريد عن قدرة فنزويلا على جذب شركات أميركية كبرى أخرى إلى جانب "شيفرون"، موضحاً أن هذه الشركات تمتلك رأس المال والتكنولوجيا اللازمين لإعادة بناء قطاع النفط، لكنها ما زالت متحفظة بسبب تاريخ مصادرة الأصول والظروف السياسية الحالية. وقال: "تلك الشركات لا تحتاج إلى صفقات تفضيلية أو مساعدات مالية من البنتاغون، وإنما تحتاج فقط إلى اليقين". وارتفع إنتاج فنزويلا خلال العام الجاري من أقل بقليل من مليون برميل يومياً إلى أكثر من 1.2 مليون برميل، بزيادة تقارب 250 ألف برميل يومياً. وجاءت الزيادة بصورة أساسية من تحسين أداء الآبار القائمة بقيادة "شيفرون"، وليس من إدخال منصات حفر وفرق إنتاج جديدة. وكانت فنزويلا تنتج أكثر من 3 ملايين برميل يومياً في بداية القرن، وظل إنتاجها أعلى من مليونَي برميل يومياً قبل عقد، ما يكشف حجم التراجع الذي أصاب الصناعة والحاجة إلى استثمارات طويلة الأجل لاستعادة مستوياتها السابقة. وقالت نائبة رئيس أبحاث التنقيب والإنتاج في شركة "ريستاد إنرجي"، راديكا بانسال، إن تحديد الحكومتَين 17 مشروعاً محتملاً يشير إلى تحرك الصناعة في الاتجاه الصحيح، وقد يبرر "تفاؤلاً حذراً"، لكنها حذرت من أن السيطرة على الموارد الطبيعية قضية شديدة الحساسية لدى السياسيين والرأي العام في فنزويلا، وقد يؤدي الاتفاق إلى مزيد من الاضطرابات الداخلية. وأكدت بانسال أن الصفقة لن تؤدي إلى زيادة سريعة في الإنتاج أو خفض فوري لأسعار الوقود، قائلة: "حتى إذا سار كل شيء وفق الخطة، فسيكون التعافي تدريجياً". وبذلك، لا تواجه صفقة ترامب مخاطر قانونية وسياسية وتمويلية فحسب، بل تفشل أيضاً، وفق خبراء "فورتشن"، في تقديم حل مباشر لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، بعدما تبين أن الخام الفنزويلي الذي تراهن عليه الإدارة الأميركية لا يتوافق مع مواصفات منشآت التخزين. ## العراق يرفع علاوة أسعار خام البصرة مع استمرار توتر هرمز 01 September 2026 10:00 AM UTC+00 يواصل العراق تكييف استراتيجيته التصديرية للنفط مع تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة، حيث فرضت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" علاوات إضافية على أسعار خام البصرة، تحسباً لمخاطر الشحن، في وقت أكدت فيه بغداد استمرار تدفق صادراتها الجنوبية بمعدلات تفوق مليوني برميل يومياً، رغم الأجواء المتوترة. تعمق أكثر سومو تحدّد أسعار خام البصرة خارج مضيق هرمز أظهرت وثيقة عطاء اطلعت عليها "رويترز"، اليوم الثلاثاء، أن العراق حدّد الأسعار الدنيا لخام البصرة المتوسط المعروض عبر عطاء للتحميل في سبتمبر/ أيلول، خارج مضيق هرمز. وتشير الوثيقة إلى أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تطلب من المشاركين في العطاء، الذي طُرح الشهر الماضي، دفع علاوة على السعر القياسي المتداول في سوق الوجهة، وهو ما أكده مصدر تجاري. وتُظهر الوثيقة أن سومو تطلب علاوة بحد أدنى 20 سنتاً للبرميل فوق السعر القياسي لسوق الوجهة، بالنسبة للشحنات التي ستُحمّل في الفترة من الأول إلى العاشر من سبتمبر/أيلول، وعلاوة بحد أدنى ثلاثة دولارات للبرميل للشحنات التي ستُحمّل في الفترة من 11 إلى 30 من الشهر نفسه. وكانت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) قد ذكرت الشهر الماضي أن طهران منحت الإذن لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، عقب طلبات متكررة من بغداد عبر قنوات مختلفة. العراق صدّر 2.2 مليون برميل يومياً عبر هرمز في أغسطس من جهة أخرى، صرّح متحدث رسمي عراقي بأن متوسط صادرات النفط الخام العراقية خلال شهر أغسطس/آب الماضي تراوح بين مليونين ومليونين و200 ألف برميل يومياً عبر مضيق هرمز. وقال سليم الركابي؛ المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية، لصحيفة الصباح الحكومية الصادرة اليوم الثلاثاء، إن صادرات النفط الخام العراقي عبر المنافذ البحرية الجنوبية بلغت ما بين مليونين ومليونين و200 ألف برميل يومياً، متصدرةً منظومة التصدير كركيزة أساسية وعمود فقري للاقتصاد الوطني. وأضاف أن خطط الوزارة لتوسيع شبكة التصدير تشمل استدامة العمل عبر المنفذ الشمالي المتمثل بميناء جيهان التركي، الذي تراوح معدلات تصديره الحالية بين 150 و180 ألف برميل يومياً، فضلاً عن وجود خطوات متقدمة ومساعٍ جادة لتطوير التصدير عبر المنفذ السوري من خلال ميناء بانياس، بما يوفر إطلالة استراتيجية إضافية على البحر الأبيض المتوسط. وأكد الركابي أن المنافذ البحرية الجنوبية ستبقى الركيزة الأساسية، وأن توجه الوزارة نحو دراسة وتطوير منافذ أخرى يأتي بوصفها منافذ مساندة تهدف حصراً إلى دعم منظومة التصدير وتعزيز مرونتها الاستراتيجية. ميناء العقبة لا يزال قيد الدراسة وكشف الركابي أن الموقف الحكومي الحالي بشأن منفذ تصدير النفط الخام العراقي عبر ميناء العقبة الأردني لا يزال في طور الدراسة الفنية والاقتصادية، ولم يُبت بعد في التفاصيل الحيوية المتعلقة بالكلفة المالية الإجمالية أو تحديد الطاقة التصديرية النهائية. وأوضح أن هذا التريث "يعود إلى جملة من المعوقات الفنية واللوجستية التي تحدّ من تسريع الخطوات، من أبرزها افتقار ميناء العقبة إلى المساحات التخزينية الكافية التي تتناسب مع متطلبات تصدير المنتجات النفطية عبر الحوضيات، إلى جانب محدودية الواجهة البحرية للميناء الأردني، الذي يشهد في الوقت عينه استغلالاً مكثفاً من الجانب الأردني لتلبية احتياجاته الخاصة". ويدرس العراق، منذ تسعينيات القرن الماضي، مشروع بناء خط أنابيب لتصدير النفط العراقي عبر ميناء العقبة الأردني، وأيضاً تغذية مصفاة الزرقاء الأردنية بالنفط الخام، لكن هذا المشروع لم يرَ النور بعد، رغم إصرار الجانبين على تنفيذه وتطويره مستقبلاً ليصل إلى مصر. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ألمانيا تتعهد بـ"ردّ حازم" على حادثة المسيّرة المفخخة بمطار لايبزيغ 01 September 2026 10:02 AM UTC+00 أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الثلاثاء، أن حكومة بلاده سترد بصورة "متوازنة ومدروسة" على حادثة الطائرة المسيّرة المحمّلة بمتفجرات التي رُصدت في مطار لايبزيغ/هاله مطلع أغسطس/آب الماضي، مؤكداً في الوقت نفسه أن الرد الألماني سيكون حازماً. وقال فاديفول، على هامش زيارته للعاصمة الجزائرية الجزائر، رداً على سؤال بشأن احتمال أن تواجه ألمانيا ردات فعل مقابلة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "من جانبنا لا توجد ردات فعل مبالغ فيها، لكن ستكون هناك ردات فعل عندما نتعرض لهجوم".  تعمق أكثر ولم يقدّم فاديفول تفاصيل بشأن طبيعة الإجراءات المرتقبة، ولم يحدد الجهة التي تعتبرها برلين مسؤولة عن تدبير الهجوم. وقال وزير الخارجية الألماني: "ألمانيا لا تسمح على الإطلاق بترهيبها، وسيظل ذلك هو المبدأ الأساسي لسياستنا"، مؤكداً وقوف الحكومة الألمانية إلى جانب أوكرانيا. وأضاف: "يجب أن تعلم روسيا أن ألمانيا عامل استقرار في أوروبا، وهي مستعدة دائماً للتفاوض، لكنها لا تسمح بأي شكل من الأشكال بترهيبها". وفي تصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الألماني (زد دي إف)، أوضح فاديفول أن العمل مستمر من أجل التوصل إلى نتيجة بشأن واقعة المسيّرة، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب تنسيقاً وتحليلاً دقيقاً للنتائج والتشاور بشأن التداعيات المترتبة عليها. وأضاف: "لكن الحكومة الألمانية ستقدم رداً حازماً... يجب على ألمانيا أن تضع نفسها في موقف يجعل كل من يهاجمنا يعلم أننا سنجد رداً. ونحن نعد لذلك الآن بعناية". لم يقدّم فاديفول تفاصيل بشأن طبيعة الإجراءات المرتقبة، كما لم يحدد الجهة التي تعتبرها برلين مسؤولة عن تدبير الهجوم وكان المستشار الألماني فريدريش ميرز قد أعلن عزم حكومته على اتخاذ رد واضح على حادثة الطائرة المسيّرة التي أُحبطت في مطار لايبزيغ/هاله. وكانت طائرة مسيّرة مزودة بمتفجرات قد رُصدت مساء 4 أغسطس الماضي في المنطقة الأمنية بمطار لايبزيغ/هاله، بين طائرات شحن أوكرانية. وقال ميرز، الأحد الماضي، في مقابلة مع القناة الأولى في التلفزيون الألماني (إيه آر دي)، إن التحقيقات شارفت على الانتهاء، مضيفاً: "توصلنا إلى اتفاق واسع النطاق داخل الحكومة الألمانية بشأن كيفية ردنا". وتعتزم برلين تنسيق ردها مع شركائها الأوروبيين وداخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فيما يتوجه فاديفول مساء الثلاثاء إلى أيرلندا للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. روسيا تتعهد بالرد على "إجراءات معادية لها" بالمقابل، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها اليوم الثلاثاء إن روسيا سترد على "إجراءات معادية لها" اتخذتها ألمانيا. I just spoke with @Bundeskanzler Friedrich Merz. NATO stands in full solidarity with Germany after the Russian hybrid attack in Leipzig on 4 August. The evidence is clear. And I welcome the measures announced by Germany in response. NATO will continue to strengthen our ability… — Mark Rutte (@SecGenNATO) September 1, 2026 من جانبه، أكد الأمين العام لحلف شمال الاطلسي مارك روته الثلاثاء أن الحلف سيدافع عن أعضائه ضد "أي تهديد". وقال روته عبر منصة إكس عقب تواصله مع المستشار الألماني فريدريش ميرز: "يقف الناتو صفاً واحداً مع ألمانيا بعد الهجوم الهجين الروسي الذي وقع في لايبزيغ في 4 أغسطس/آب"، مضيفاً أن الحلف سيحمي أعضاءه "من أي تهديد، بما في ذلك الأعمال الخبيثة كتلك التي وقعت في لايبزيغ وأماكن أخرى داخل الحلف". مقاتلات لـ"الناتو" بعد تحذير جوي في لاتفيا وفي تطور متصل بالتوتر في منطقة البلطيق، أعلنت القوات المسلحة اللاتفية أن بعثة حلف شمال الأطلسي لمراقبة المجال الجوي في دول البلطيق نشرت طائرات مقاتلة، بعد تحذير سابق من احتمال وجود تهديد في المجال الجوي اللاتفي بالقرب من بلدة لودزا المحاذية للحدود الروسية. وفي الجانب الروسي، أفاد حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بإصدار تنبيه بشأن وجود تهديد من طائرات مسيّرة في المنطقة الواقعة شمال غربي روسيا. بولندا تعترض طائرة استطلاع روسية فوق البلطيق وفي بولندا، أعلنت السلطات أن القوات الجوية اعترضت طائرة استطلاع روسية فوق بحر البلطيق. وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش إن طائرة الاستطلاع الروسية من طراز "إليوشن إيل-20" كانت تحلق على بعد 30 كيلومتراً شمال منتجع ليبا الساحلي عندما اعترضتها مقاتلات بولندية. وأضاف كاميش: "لقد اختبرت روسيا أنظمتنا الدفاعية والجوية مجدداً"، مؤكداً أن الطائرة الروسية لم تنتهك المجال الجوي البولندي. وكانت ثلاث حوادث مماثلة لطائرات استطلاع روسية فوق بحر البلطيق قد سُجلت أواخر يوليو/تموز وأوائل أغسطس/ آب الماضيين. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## إنقاذ مئات الأطفال المعرضين للاستغلال في فلوريدا 01 September 2026 10:03 AM UTC+00 كشف مكتب المدعي العام لولاية فلوريدا الأميركية عن إنقاذ أكثر من 160 طفلاً تتراوح أعمارهم بين شهرين و17 سنة، من ممارسات إجرامية تشمل التعرض للإساءة أو الاستغلال الجنسي أو الإجبار على المشاركة في أنشطة إجرامية، فيما وصف بأنه أكبر عملية أمنية لاستعادة الأطفال على مستوى الولاية. واستعانت قوات إنفاذ القانون بمعلومات استخباراتية وبيانات من مستشارة الاتجار بالبشر بمكتب المدعي العام، ريتا بيترز، وأسفر ذلك عن اعتقال 3 أشخاص، اثنان منهم بتهم جنسية، والثالث بتهمة التدخل في حضانة طفل ومقاومة السلطات، فضلاً عن توقعات بإجراء مزيد من الاعتقالات خلال الأيام المقبلة.  وعثرت قوات إنفاذ القانون على 46 طفلاً في منطقة خليج تامبا، و41 في ميامي، و32 في جاكسونفيل، و21 في أورلاندو، و12 في فورت مايرز، و8 في بينساكولا، و3 في تالاهاسي، إضافة إلى أطفال في 6 ولايات أخرى هي ألاباما وأوهايو ونيويورك وكارولينا الشمالية وتينيسي، وآخرين في 12 دولة من بينها البرازيل وكندا وكولومبيا وغواتيمالا وجامايكا والمكسيك وتايوان. وتنوعت أسباب اختفاء الأطفال وفقدانهم، وذكرت السلطات أن الأطفال المعنيين لا يرتبطون جميعاً بشبكات الاتجار بالبشر، وأن بعضهم كانوا ضحايا نزاعات قانونية، أو الاختطاف من قبل أقارب، أو الهرب من المنازل. وقال المدعي العام للولاية، جيمس أوثماير، خلال مؤتمر صحافي، الأسبوع الماضي: "جرى إنقاذ نحو 400 طفل خلال العام الحالي. تتعدد أسباب تعرض هؤلاء الأطفال للخطر، فهناك أقارب أو أقارب من الدرجة الثانية قد يختطفونهم، وهناك نزاعات قانونية للحصول على الحضانة، أو إساءة في حالات الرعاية، أو إهمال، أو هروب من المنازل، وهناك أطفال يتعاطون المخدرات، وأطفال وقعوا ضحايا لقوادين يدفعونهم للعمل في الدعارة". وقالت مؤسسة "باي كير" للصحة السلوكية التي شاركت في العملية الأمنية، إنها أنشأت 7 مراكز مخصصة للتعافي وحماية الأطفال ومساعدتهم على الحصول على الدعم النفسي والطبي. وذكرت منظمة "طفل آخر" التي شاركت في العملية أيضاً، أن التقديرات تشير إلى أن نحو 30% من هؤلاء الأطفال تعرضوا للاتجار بهم، وأن فريقها قدم الدعم النفسي والموارد لتوفير الرعاية للأطفال الذين عثر عليهم. وأكد رئيس منظمة "طفل آخر"، ستيفن روبرت، في بيان، توفير رعاية مستمرة للأطفال أثناء مرحلة التعافي من خلال دعم المتبرعين والمتطوعين، والالتزام بمواصلة العمل مع الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم ورعاية لفترة طويلة، مشيداً بالتعاون مع قوات إنفاذ القانون في إنقاذ الأطفال. وتعد العملية الأخيرة واحدة من عمليات متكررة في ولاية فلوريدا، وفي عام 2025، أسفرت عملية مماثلة عن العثور على 60 طفلاً مفقوداً، كان من ضمنهم طفلة في مرحلة المراهقة عثر عليها مع رجلين لا تربطها بهما علاقة قرابة، كما عثر على طفلات في مرحلة متقدمة من الحمل، وآخرين أجبروا على تعاطي المخدرات. كما عثر في عملية ثانية على أكثر من 120 طفلاً مفقوداً، من بينهم طفل وشقيقته أُبلغ عن اختفائهما بشكل منفصل، وطفلان 13 و15 سنة عثر عليهما تحت تأثير مخدر الميثامفيتامين، وطفلة حامل تلقت رعاية ما قبل الولادة، ولا تكشف السلطات عن أسماء الأطفال لحماية الخصوصية. وتتكرر هذه العمليات في عدد من الولايات الأميركية، وفي شهري إبريل/ نيسان ومايو/ أيار 2026، أطلقت عملية في كاليفورنيا، وأسفرت عن اعتقال 34 شخصاً وإنقاذ نحو 40 طفلاً كان يجري استغلالهم جنسياً عبر الإنترنت، وذكرت السلطات آنذاك أن الحملة استهدفت جرائم مواد إباحية متعلقة بالأطفال، واستدراج قصر لإغرائهم بالقيام بأشياء غير مشروعة. وخلال تلك العملية حددت شرطة لوس أنجليس هوية أشخاص يستخدمون الإنترنت لتسهيل الاستغلال الجنسي، وقامت بتوقيفهم بعد عمليات مراقبة لمنصات التواصل الاجتماعي، ومن بينهم مكسيكي مقيم بشكل غير قانوني، اتهم باستخدم لعبة إلكترونية لطلب محتوى جنسي من أطفال تقل أعمارهم عن 10 سنوات، ومكسيكي أخر استدرج فتاتين عبر تطبيق إنستغرام، بعدما انتحل شخصية مراهق، ونقل إحدى الطفلتين إلى المكسيك.    وكشفت هذه العملية عن تداول نحو 150 ألف صورة إباحية، وذلك عقب التحقيق في قيام شخص بإنتاج محتوى جنسي متعلق بالاعتداء جنسياً على أطفال، وقالت السلطات إن التهم تشمل إنتاج مواد إباحية متعلقة باستغلال الأطفال جنسياً وتوزيعها، وأفعال مخلة بالآداب مع أطفال، والتواصل مع قاصر لأغراض جنسية.  وفي مارس/ آذار الماضي، أطلقت ولاية كاليفورنيا حملة أمنية أسفرت عن استعادة 37 طفلاً مفقوداً، وركزت الحملة على الأطفال المعرضين للخطر، والذين كان بعضهم ضحايا اعتداءات جنسية أو اتجار جنسي. ويطلق على الأطفال الذين يواجهون مخاطر مرتفعة مسمى "الأطفال الحرجون"، ويقصد به المعرضون لجرائم عنيفة، أو تعاطي المخدرات، أو الاستغلال الجنسي، أو الاتجار بالبشر، أو العنف الأسري. وتقود خدمة المارشالات الأميركية، وهي وكالة إنفاذ قانون فيدرالية تابعة لوزارة العدل، عملية استعادة هؤلاء الأطفال مستخدمة قواعد البيانات المخصصة للإبلاغ. ## إسطنبول ترأس "طريق الحرير" لإنعاش السياحة التركية 01 September 2026 10:14 AM UTC+00 تتطلع تركيا اليوم، لضخ جرعة دعم في عروق قطاع السياحة الذي تراجع أداؤه وعائداته خلال النصف الأول من العام الجاري، متأثراً بالحرب في المنطقة وارتفاع الأسعار من جرّاء التضخم، ليأتي المؤتمر السنوي لتحالف السياحة لمدن طريق الحرير الدولي "ITASRC"، الذي تأسس عام 2023 ويضم أكثر من 83 مدينة سياحية عالمية موزعة على 28 دولة، بمثابة دفعة وإعادة ضوء لمدينة إسطنبول والسياحة التركية بوجه عام. تعمق أكثر تستضيف إسطنبول، اليوم وغداً، المؤتمر بدعم ورعاية وزارتَي السياحة في تركيا والصين، كما تتسلم، لأول مرة، الرئاسة الدورية لتحالف السياحة لمدن طريق الحرير الدولي، وهو ما يحيلها، وفق مختصين، إلى مركز دبلوماسية السياحة على طريق الحرير، ومرجع لمدة عام لتحالف مدن تاريخية وسياحية، يلتقي ممثلوها اليوم في فندق "رينيسانس بولات"، إلى جانب خبراء السياحة وشركات التكنولوجيا والمستثمرين. ويقول المتخصّص في السياحة، فهري إيت، إنّ أهمية المؤتمر تأتي أولاً من تسلّم مدينة إسطنبول رئاسة التحالف خلال فترة 2026-2027، لتكون أول مدينة من خارج الصين تتولى هذه الرئاسة، وتساهم خلال فترة رئاستها برسم خطط التحالف على صعيدَي الثقافة والسياحة، وهو "منصب يعيد لإسطنبول دورها التاريخي بوصفها جسراً وصلةَ ربط بين آسيا وأوروبا". وكشف إيت أن تركيا استضافت المؤتمر عام 2024، بعد عام واحد على تأسيس التحالف، مشيراً إلى أن إسطنبول ستستضيف أيضاً، الشهر الجاري، معرض إسطنبول السياحي الدولي  (IFT). وحول محاور المؤتمر، يضيف إيت لـ"العربي الجديد" أنّ أشكال الترويج والجذب السياحي تبدلت خلال العقد الأخير، مع دخول المدن الذكية والعلامات الزرقاء واتّساع حصة السياحة العلاجية، لذا سيركز المؤتمر على حماية التراث الثقافي بالاعتماد على الخبرات القائمة، ومستقبل السياحة واستدامتها في ضوء المستجدات والتكنولوجيا، والتي ستحظى بمحاور خاصة خلال المؤتمر، سواء عبر تطبيقات المدن الذكية أو إدارة السياحة بالذكاء الاصطناعي. وأشار إلى التطوّر الصيني في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وإمكانية الاستفادة منه على صعيد رقمنة التراث الثقافي والتخطيط العمراني المستدام. ويرى المتخصّص في القطاع أن نحو 600 اجتماع سيحتضنها المؤتمر، تجمع بين خبراء سياحة وممثلين لمدن وشركات وحكومات، الأمر الذي يمهد لاستثمارات واتفاقات، ويعيد للسياحة التركية دورها ولمدينة إسطنبول موقعها التاريخي، لكونها -برأيه- واجهة السياحة التركية التي تستقطب سنوياً ما بين 27% و30% من إجمالي عدد السياح القادمين إلى تركيا. تراجع الأداء السياحي في النصف الأول من العام وشهد قطاع السياحة التركي تراجعاً في الأداء، على صعيدَي العائد والجذب، خلال النصف الأول من العام الجاري، لأسباب تتعلق بالحرب المندلعة في المنطقة منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، ولارتفاع الأسعار في تركيا بفعل التضخم الذي يقترب من 32%. وكان وزير الثقافة والسياحة التركي، محمد نوري إرصوي، قد أعلن سابقاً استراتيجية الوزارة التي تستهدف إيرادات سياحية بقيمة 68 مليار دولار خلال عام 2026، مع خطط طموحة لاستقطاب ما بين 60 و66 مليون زائر وسائح دولي، عبر تنويع المنتجات السياحية وتمديد الموسم على مدار العام. لكن نتائج النصف الأول من العام الجاري، وبحسب الوزير نفسه، لم ترقَ إلى حجم الطموح والخطط، إذ لم تتجاوز عائدات السياحة 25 ملياراً و746 مليون دولار، من خلال استقبال 25 مليوناً و759 ألف سائح. وبرر الوزير، في تصريحات سابقة، استمرار تأثر القطاع المباشر بالتقلبات الاقتصادية والتوترات الإقليمية، ولا سيما التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وما نتج عنه من إغلاق للمجالات الجوية وتقلب في أسعار الطاقة. وأشار إلى أنّ تركيا استقبلت 4.3 ملايين سائح في إبريل/نيسان، و5.7 ملايين في مايو/أيار، و6.5 ملايين في يونيو/حزيران، لافتاً إلى أن روسيا تصدرت قائمة السياح الوافدين إلى تركيا بواقع 2.65 مليون سائح، تلتها ألمانيا بـ2.44 مليون، ثم بريطانيا بـ1.58 مليون. وانخفض إجمالي عدد السياح الوافدين بنسبة 3.6% على أساس سنوي في مايو، و4% في يونيو/حزيران، ثم 0.3% أخرى في يوليو/تموز، وفقاً لبيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية، وكان الزوار الأوروبيون من بين أكثر الفئات تراجعاً. التضخم المحلي سبب رئيسي للتراجع ويتفق مختصون في القطاع السياحي على أنّ تراجع العائدات وعدد الزوار إلى تركيا يعود أولاً إلى الغلاء الناتج عن التضخم المحلي، وفقدان تركيا ميزة السياحة الرخيصة، وهو ما انعكس في مبالغة تسعير المرافق السياحية والخدمية. ويرون أن هذا السبب يتقدم على آثار الحرب في المنطقة، كون تركيا لم تشهد أي أحداث أو تطاير شرر من المعارك إلى أراضيها، من دون استبعاد استمرار أثر حملة الترويج لمقولة أنّ "الأتراك عنصريون"، التي شُنّت على تركيا قبل سنوات. ويُذكر أن إجمالي عائدات قطاع السياحة وصل عام 2025 إلى نحو 65.23 مليار دولار، بنمو عن عام 2024 بلغ 6.8%، جراء استقبال نحو 64 مليون زائر، بنسبة زيادة بلغت 2.7% عن عام 2024، فيما تراوح متوسط إنفاق السائح لليلة الواحدة العام الماضي عند 100 دولار. ## كوشنر "لم يكن ليُشارك" في مشروع إنفانتينو لو توقع معارضته 01 September 2026 10:14 AM UTC+00 أكد المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر أنه كان سيرفض المشاركة في مشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز" لو كان يعرف أن هناك معارضة كبيرة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو، وهي القضية الاستثمارية التي أثارت جدلاً واسعاً، ووضعت مصير رئيس الاتحاد على المحكّ. وقال المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (41 سنة)؛ شقيق صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاريد كوشنر، في بيان أرسله إلى وكالة فرانس برس، اليوم الثلاثاء، إنه يدعم فكرة مشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز" لكي يكون الاستثمار مفتوحاً للجميع ولا يعتمد فيفا على عائدات كأس العالم فقط، ولكنه فوجئ بردة الفعل تجاه إنفانتينو. وذكر قائلاً: "رغم أننا ندعم دوافع فيفا فوروورد إنتربرايز، لم نُحسن تقييم الدينامية السياسية لكرة القدم العالمية، ولا إلى أي مدى كان بعضهم (المعارضون) مستعداً للذهاب". وأضاف كوشنر الذي عملت شركته "ثرايف كابيتال" خلف الكواليس على هذا الملف لأشهر، وكان من المفترض أن تقود عملية الاستثمار "لو كنا نعرف إلى أين سيقود ذلك، لما التزمنا بتنفيذه. الفكرة وراء مشروع فيفا فوروورد إنتربرايز كانت توزيع المزيد من رؤوس الأموال وحقوق الملكية، بشكل أكثر عدالة، بين الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم البالغ عددها 211". وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" قد انتقد فكرةَ مشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز" واعتبره وسيلة "تهدف إلى تمكين إنفانتينو" و"دائرة صغيرة من المقربين منه، وبينهم جوشوا كوشنر من الحصول على حصة دائمة في أثمن أصول فيفا والاستفادة منها، على حساب فيفا، وأعضائها، وباقي الأطراف الفاعلة في أسرة كرة القدم". ويُعدّ "يويفا" شكوى بموجب القانون السويسري بتهمة "سوء الإدارة" ضد إنفانتينو الذي يتجاهل الدعوات للاستقالة ويتشبث بـ"عرشه" في كرة القدم العالمية، إذ يُعتبر حالياً المرشح الوحيد لخلافة نفسه في انتخابات مارس/ آذار عام 2027. ## غزة تباد بصمت 01 September 2026 10:21 AM UTC+00 ## أكثر من 5 آلاف حالة وفاة بسبب الحر خلال 3 أشهر في إسبانيا 01 September 2026 10:22 AM UTC+00 سُجلت أكثر من خمسة آلاف حالة وفاة مرتبطة بالحر في إسبانيا في الفترة الممتدة بين الأول من يونيو/حزيران و31 أغسطس/آب، في حصيلة قياسية لهذه الفترة منذ بدء معهد "كارلوس الثالث" الصحي في جمع هذه البيانات عام 2015. وتسبّبت الحرارة في وفاة 2149 شخصاً في شهر أغسطس، و2025 في يوليو/تموز، فيما سجل شهر يونيو 937 حالة، أي ما مجموعه 5111 وفاة، بحسب بيانات صادرة عن المعهد، اطلعت عليها "فرانس برس". ويعود الرقم القياسي السابق المسجل لهذه الأشهر الثلاثة إلى عام 2022، عندما جرى تسجيل 4652 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة. وتستند هذه الأرقام التقديرية إلى نظام يُسمى "مومو" (رصد الوفيات) يجمع عدد الوفيات في إسبانيا يومياً ويحتسب الفارق بين عدد الوفيات الفعلية وتلك المتوقعة استناداً إلى بيانات زمنية مسجلة. ومن المتوقع أن تشهد البلاد ارتفاعاً جديداً في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، بعدما "كانت الحرارة أقل من معدلاتها لهذه الفترة من السنة في عدد من المناطق طوال الأيام الماضية"، بحسب الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، التي حذّرت أيضاً من أن الحرارة قد تتجاوز معدلاتها خلال شهر أيلول/سبتمبر بنحو عشر درجات مئوية. وكان يوليو 2026 الشهر الأكثر حرّاً على الإطلاق في إسبانيا، مسجلاً درجات حرارة مماثلة لما شهده الشهر عينه عام 2022، بحسب الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية. وشهد حرائق غابات غير مسبوقة في إسبانيا، كما كان "الأكثر جفافاً منذ بدء تسجيل البيانات عام 1961"، بحسب الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية. وخلال السنوات الأخيرة، شهدت إسبانيا، وهي من أبرز الدول المتأثرة بالاحترار المناخي، موجات حرّ باتت أطول وأكثر تكراراً، إذ تجاوزت الحرارة فيها 40 درجة مئوية. تحذير طبي من مخاطر موجات الحرارة من جهة أخرى، حذّرت دراسة أميركية حديثة من أن موجات الحرارة الشديدة تنطوي على مخاطر صحية تفوق الجفاف أو ضربات الحر، بل وتزيد من احتمالات وقوع حوادث الطرق وأعمال العنف. وبحسب الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من جامعة نورث ويسترن بولاية إلينوي الأميركية، ونشرتها الدورية العلمية "ساينس أدفانسز"، فإن موجات الحرارة يمكن أن تتسبب في حوالي 33 مشكلة صحية واجتماعية مختلفة. ووجد الباحثون أن الحرارة ترتبط باحتمال حدوث مشاكل صحية، مثل الفشل الكلوي، والتصلب المتعدد، والطفح الجلدي، والاضطرابات العقلية، بالإضافة إلى حوادث الطرق والإصابات الناجمة عن أعمال العنف وإطلاق النار ولدغات الحشرات وغيرها. وبغرض تقييم تأثير الحرارة في صحة الانسان بشكل عام، حلل الفريق البحثي أكثر من 1800 تشخيص طبي يخص قرابة مليون حالة مرضية في أقسام الطوارئ وغرف الرعاية المركزة في شيكاغو ما بين شهري مايو/ أيار وسبتمبر/ أيلول خلال الفترة من 2011 و2023. ورصدت الدراسة 33 مشكلة تتعلق بالصحة وحوادث الطرق والعنف خلال فترات موجات الحرارة الشديدة. ويقول الباحث دانيل هورتون، أستاذ مساعد علوم البيئة والأرض بجامعة نورث ويسترن في شيكاغو، إن الدراسات أثبتت أنه عندما يتعرض شخص ما لدرجات حرارة مرتفعة، فإنه عادة ما يكون أكثر عدوانية في سلوكياته بشكل عام. وأضاف في تصريحات للموقع الإلكتروني "هيلث داي"، المتخصص في الأبحاث الطبية، أنه "عندما ترتفع الحرارة، يتعرض الجسم والعقل للتوتر، مما يؤدي إلى الشعور بالتشتّت الذهني، ويزيد من احتمال وقوع الحوادث على اختلاف أنواعها". (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## أداة ذكاء اصطناعي ترصد أمراض القلب في أقل من ثانيتين 01 September 2026 10:30 AM UTC+00 طوّر أطباء أداة ذكاء اصطناعي قادرة على رصد مؤشرات الإصابة بقصور القلب وأمراض صمامات القلب في أقل من ثانيتين، عبر تحليل تخطيط كهربية القلب واستخراج معلومات لا يمكن للعين البشرية عادةً أن تلتقطها، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان، الاثنين. ودُرّبت الأداة على بيانات ملايين المرضى ليقرأ تخطيط القلب التقليدي للحصول على معلومات تتجاوز ما يستخلصه الأطباء من الفحص. ويعد تخطيط كهربية القلب من أكثر الفحوص الطبية استخداماً في العالم، وهو يسجّل النشاط الكهربائي للقلب ومعدل ضرباته وانتظامها. ويستخدم منذ نحو قرن في تشخيص النوبات القلبية واضطرابات نظم القلب. لكن الفحص لا يكفي عادةً للكشف عن قصور القلب أو أمراض صمامات القلب، التي يتطلب تشخيصها غالباً إجراء صورة "إيكو"، وقد يضطر المريض للانتظار شهوراً عدّة قبل أن يصل إليه الدور للقيام بها. وعرض الباحثون نتائج التقنية الجديدة خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب الذي عُقد بين 28 و31 أغسطس/ آب الماضي في مدينة ميونخ الألمانية، حيث شارك الآلاف في أكبر مؤتمر عالمي متخصّص لأمراض القلب. وفي تجربة شملت نحو 67 ألف مريض في الولايات المتحدة، تمكنت أداة الذكاء الاصطناعي من تحديد ما يصل إلى 81% من المصابين بقصور القلب، ونحو 90% من المصابين بأمراض صمامات القلب. وتكتسب النتائج أهميةً كبيرةً، خاصةً مع الانتشار الواسع لتخطيط القلب الذي يجرى نحو مليار مرة سنوياً، ويتيح التشخيص المبكر اكتشاف المرضى الذين يحتاجون إلى أدوية منقذة للحياة في مرحلة مبكرة قبل أن تتدهور حالتهم الصحية بشكل خطير. ونقلت "ذا غارديان" عن المديرة السريرية لمؤسسة القلب البريطانية التي موّلت الدراسة، الدكتورة سونيا بابو نارايان، قولها إن الأداة لن تتمكن من اكتشاف جميع حالات أمراض القلب، لكنها ستساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر وإعطائهم الأولوية لإجراء فحوص أكثر دقةً، مشيرةً إلى أن "التشخيص والعلاج المبكرين ينقذان الأرواح عندما يتعلق الأمر بالقلب". وأشار الباحثون إلى أنه لا يمكن استخدام هذه الأداة حالياً لتأكيد أو نفي الإصابة بقصور القلب أو أمراض صمامات القلب على نحو حاسم، لكنّها تقدم مؤشراً قوياً إلى احتمال وجودها لدى الشخص الذي يُعاين. لكنّهم لفتوا إلى أنها قد تغيّر طريقة التعامل مع قوائم الانتظار الطويلة لإجراء فحوص القلب، فالمريض الذي تظهر نتيجة تخطيط قلبه احتمالاً مرتفعاً للإصابة يمكن إحالته على نحو عاجل لإجراء صورة "إيكو"، بدلاً من انتظار دوره. ورأى الباحثون أن إمكانات الأداة لا تقتصر على مرضى القلب، بل يمكن أن تُستخدم في الكشف المبكر عن هذه الحالات لدى أشخاص خضعوا لتخطيط القلب لأسباب أخرى، لافتين إلى أنه يمكن تشغيل الأداة على جميع تخطيطات القلب التي تجرى في المستشفيات لتحديد الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بهذه الأمراض. ## الهلال والأهلي في كلاسيكو السعودية ببصمة إنكليزية 01 September 2026 10:36 AM UTC+00 يسعى نادي الهلال إلى معادلة أرقام نادي النصر، الذي يقود ترتيب الدوري السعودي برصيد 12 نقطة بعد أربع مباريات، بينما يملك الهلال تسع نقاط من ثلاث مواجهات، ويواجه الثلاثاء، الأهلي في مباراة قمة تنطلق في الساعة التاسعة مساء، بتوقيت القدس المحتلة، وهي التي تُعد أول مباراة قوية في الدوري السعودي هذا الموسم بين الأندية المرشحة للمنافسة على اللقب. ولم يعرف الهلال الخسارة منذ الموسم الماضي في مباريات الدوري المحلي، ويطمح إلى تمديد هذه السلسلة، بينما انقاد الأهلى إلى هزيمة في آخر مبارياته، أمام الخلود بنتيجة (3-1)، ولهذا فإنه يطمح إلى التعويض ما سيجعل القمة مشتعلة خاصة وأن التنافس كان قوياً على مرّ تاريخ الفريقين، ويتوقع أن تكون الإثارة حاضرة في المواجهة القوية بين عملاقي الدوري، في أول لقاء يخوضه الهلال منذ رحيله نجمه الفرنسي كريم بنزيمة. وسيكون الحضور الإنكليزي مهماً في مباراة القمة، بما أن الهلال دعم صفوفه في الساعات الماضية، بمهاجم نادي أستون فيلا أولي واتكينس، وسيكون في مواجهة مع مواطنه إيفان توني، الذي يعتبر من أبرز الهدافين في الدوري السعودي في المواسم الأخيرة، وكل لاعب منهما سيحاول ترك بصمته في اللقاء، بعدما فشلا في كأس العالم 2026 في الظهور باستمرار مع منتخب إنكلترا، بما أن تألق هاري كين حرمهما من اللعب. وهذه المواجهة ستكون اختباراً لمدرب الأهلي الجديد، مارينو بوسيتش، الذي سيحاول إيقاف نجاحات الإيطالي سيموني إنزاغي، ليؤكد جدارته بقيادة الفريق بطل آسيا في آخر نسختين والذي يطمح إلى حصد لقب الدوري المحلي بعد سنوات من الانتظار والفوز على الهلال قد يكون رسالة قوية إلى بقية المنافسين خاصة بعد التعديلات التي شهدتها صفوف الفريق منذ نهاية الموسم ورحيل عدد من الأسماء القوية بقيادة الجزائري رياض محرز. ## هافيرتز يشرح كيف غير "البريمييرليغ" نظامه الغذائي 01 September 2026 10:36 AM UTC+00 اعترف نجم نادي أرسنال الإنكليزي، الألماني كاي هافيرتز (27 عاماً)، أن تجربته الاحترافية في "البريمييرليغ"، جعلته يقوم بتغيير نظامه الغذائي، الذي كان يعتمد على الكثير من السكريات عندما كان لاعباً في صفوف فريق باير ليفركوزن، الذي رحل عنه إلى تشلسي في عام 2020. وقال كاي هافيرتز في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الاثنين: "لقد كنت مدمناً على الكسر بشكل لا يمكن لأحد أن يتخيّله نهائياً، لدرجة أنني عندما وصلت في تجربتي الاحترافية مع تشلسي حاولت الإقلاع عن هذه العادة، لكنني شعرت بالمرض، لأن جسدي كان متعوداً على هذه الأمور". وأوضح هافيرتز قائلاً "كنت أشرب الكوكاكولا بعد المواجهات، وأحتاج إلى الحلويات لأنها تمنحني القوى والطاقة، وعندما انتقلت إلى العاصمة لندن لأول مرة، شاهدت طباخاً خاصاً في نادي تشلسي يأتي إليّ بشكل يومي في الصباح، ويسألني عمّا أريد تناوله، الأمر الذي دفعني إلى تغيير نظامي الغذائي بشكل كامل، وتوقفت عن تناول السكريات، لكنني لم أشعر بالتحسن على الإطلاق، وكان التأثير عكسياً". وتابع حديثه: "تحدثت مع الإدارة في نادي تشلسي، التي وفرت لي أخصائي تغذية، وأبلغني بأن جسدي بحاجة إلى المشروبات الغازية، لكن عليّ تناول علبة واحدة يومياً، وفي الاستراحة بين الشوطين، كنت أتناول نوعاً من الحلويات، وحينها بدأت أشعر بالنشاط والحيوية، وعندها شعرت أنني لم أعد أشعر بالتعب". وختم كاي هافيرتز حديثه قائلاً "من المعروف بين لاعبي كرة القدم، أن الحصول على السكريات يُعد عبارة عن مكافأة صغيرة يمنحها الجهاز الطبي، عند تحقيق الإنجازات والألقاب، لكنها في واقع الأمر أشياء ضرورة للغاية لأجسادنا، وعلينا عدم الإفراط بها، بل هناك نظام غذائي يضعه المختصون، وعليك السير وفق الخطوات الموضوعة، لأنّ علينا الاهتمام بأنفسنا". ## العرض المسرحي الإيراني "آرش" ينفي استبعاد محمد زاده بسبب دعمه فلسطين 01 September 2026 10:41 AM UTC+00 بعد الجدل الذي أثاره استبعاد الممثل الإيراني نويد محمد زاده من طاقم مسرحية "آرش"، وتعدد التفسيرات بشأن أسبابه، نفى بيان للعلاقات العامة للمشروع المسرحي الأوركسترالي الإيراني "آرش"، وجود أي صلة بين القرار، وموقف محمد زاده الأخير الداعم لفلسطين، وقال البيان الذي نقلته وكالة "إرنا" اليوم، إن إنهاء التعاون جاء بسبب "السلوكيات غير المهنية"، وما ترتب على ذلك من توتر داخل فريق العمل. وأضافت العلاقات العامة للمشروع المسرحي، الذي يحمل اسم شخصية "آرش" الأسطورية في الميثولوجيا الإيرانية، أن الفريق المسرحي "لم يُبدِ أي ردة فعل أو يتخذ أي موقف تجاه تصريحات محمد زاده. واحترم، في هذا الشأن، رأيه ووجهة نظره"، كما أوضحت أن "آرش" مشروع ثقافي وفني يعمل بعيداً عن التوجهات السياسية، إلّا أن استمرار المشكلات دفع الفريق إلى اتخاذ قرار الاستبعاد، رغم ما يسببه تغيير أحد الممثلين قبل أيام من العرض الأول، المقرر في 6 سبتمبر/ أيلول الجاري، من إرباك للعمل. وجاء التوضيح بعدما أثاره الإعلان الأول عن استبعاد محمد زاده، إذ كانت العلاقات العامة قد أرجعت القرار في بيان سابق لها، إلى "مشاكل شخصية" و"عدم رغبة الجمهور" في مشاهدة الممثل، ما أثار شكوكاً حول الأسباب الحقيقية وراء الاستبعاد، ولا سيما أنه القرار جاء بعد أسبوعَين من إعلان محمد زاده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعمه للقضية الفلسطينية، وهو ما قوبل بموجة من الانتقادات في الفضاء الإلكتروني. بدأ نويد محمد زاده مسيرته في المسرح قبل أن ينتقل إلى السينما، وهو من مواليد عام 1986، ومن أبرز ممثلي جيله في إيران. شارك في أفلام بينها "أنا لست غاضباً!" و"بلا تاريخ، بلا توقيع" و"فقط 6.5". وحصل عام 2017 على جائزة أفضل ممثل في مسابقة "آفاق" بمهرجان البندقية عن دوره في "بلا تاريخ، بلا توقيع". ## الجزائر شريك محوري لألمانيا في تنويع إمدادات الغاز 01 September 2026 10:53 AM UTC+00 يرى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن الغاز الجزائري يمكن أن يساعد على المدى الطويل في ملء مخزونات الغاز في ألمانيا. وقال الوزير للصحافيين، على هامش زيارته إلى الجزائر، إن "التنويع هو بالتأكيد أولوية الساعة"، مضيفاً أن "الجزائر شريك موثوق به، وهي بالفعل تزوّد إيطاليا وإسبانيا بكميات كبيرة من الغاز". تعمق أكثر واجتمع فاديفول، صباح اليوم الثلاثاء، مع وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، لإجراء مشاورات. وقال الوزير الألماني إن محور محادثاته هو "محاولة التفاوض على عقود طويلة الأجل لألمانيا. وإذا كان ذلك ممكناً، فسيكون لدينا هنا مصدر موثوق آخر، وهو مهم بطبيعة الحال أيضاً لمخزونات الغاز لدينا". ويعتزم فاديفول أيضاً إجراء محادثات في الجزائر مع ممثلين عن شركات ألمانية. وقال إن الجزائر تُعد من أهم موردي الغاز للاتحاد الأوروبي، مضيفاً أن أهمية البلاد "ستزداد مجدداً باعتبارها مورداً مستقبلياً يتمتع بإمكانات هائلة لإنتاج الهيدروجين الأخضر". شراكة طاقة متجدّدة منذ يوليو وكانت ألمانيا والجزائر قد اتفقتا، في يوليو/ تموز الماضي، على تعميق شراكتهما في مجال إمدادات الطاقة بشكل كبير. وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد أعلنت مؤخراً أنه، وفقاً للمعطيات المتاحة حالياً، ليس من المتوقع حدوث نقص في الغاز خلال الشتاء المقبل، مشيرةً في المقابل إلى أن الوضع أكثر توتراً مما كان عليه خلال الشتاءين الماضيين. وتقل مستويات التخزين في ألمانيا حالياً بشكل ملحوظ عن مستوياتها في السنوات الماضية. وفي ختام زيارته التي تستغرق يومين إلى تونس والجزائر، من المقرر أن يلتقي فاديفول، ظهر اليوم، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لإجراء محادثات. وكان الوزير الألماني قد استُقبل بالفعل في تونس على أعلى مستوى سياسي، حيث التقاه الرئيس قيس سعيد، في ما يُعد تكريماً خاصاً لوزير خارجية. تأتي زيارة فاديفول إلى الجزائر في وقت تسعى فيه أوروبا لتسريع تنويع مصادر إمداداتها من الغاز، تحسباً للحظر الكامل المرتقب على واردات الغاز الروسي في 2027. وقد رسّخت الجزائر مكانتها في هذا السياق كثاني أكبر مورّد للغاز عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي بعد النرويج، إذ استحوذت على نحو 18.5% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي في حالته الغازية خلال الربع الأول من 2026، بارتفاع عن 17.4% في عام 2025 بأكمله، بينما جاءت روسيا في المرتبة الثالثة بحصة لا تتجاوز 9.8%. وعلى صعيد الشراكة الثنائية مع برلين تحديداً، شهد يوليو/ تموز الماضي محطتين بارزتين: أعلنت شركة سوناطراك الجزائرية، في الثامن من يوليو/تموز 2026 عن تسليم أول شحنة غاز طبيعي مسال جزائري إلى ألمانيا عبر محطة إعادة التغويز العائمة في ويلهامشافن، في خطوة رمزية تفتح قناة تصدير مباشرة جديدة. وقّع البلدان اتفاق تعاون طاقوي في الشهر نفسه يهدف إلى إعادة توجيه جزء من الغاز الجزائري نحو السوق الألمانية عبر الممر الإيطالي المعروف باسم "ساوث 2"، وإن كان تقرير حديث يشير إلى أن هذا الاتفاق قد لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة إجمالي الكميات المصدرة من الجزائر، ما يبقي أوروبا بحاجة إلى مصادر إضافية لتغطية احتياجاتها المتنامية. AI Chart (bar) وتعتزم الجزائر رفع كميات الغاز الطبيعي الموجهة إلى ألمانيا اعتباراً من عام 2027، في إطار عقد جديد يعزز الشراكة الطاقوية ويفتح آفاقاً للتعاون في مجال الهيدروجين الأخضر، وهو ما يتسق مع إشارة فاديفول إلى الإمكانات المستقبلية الكبيرة للجزائر في هذا المجال. في المقابل، لا تزال ألمانيا تواجه تحدياً في مستويات مخزونها من الغاز، التي تقل حالياً بشكل ملحوظ عن مستوياتها في السنوات السابقة، رغم أن وزارة الاقتصاد الألمانية استبعدت حدوث نقص فعلي خلال الشتاء المقبل، مع تحذيرها من أن الوضع العام أكثر توتراً مقارنة بالشتاءين الماضيين، وهو ما يفسّر السعي الألماني الحثيث نحو تثبيت عقود إمداد طويلة الأجل مع مورد مستقر كالجزائر. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## لبنان ينشط لحشد أوسع دعم لجيشه في باريس 01 September 2026 10:56 AM UTC+00 يكثف لبنان مساعيه الدبلوماسية في محاولة لتأمين مشاركة دولية وعربية واسعة في مؤتمر دعم الجيش المقرّر عقده في باريس، وذلك من أجل حشد أكبر قدر من المساعدات للمؤسسة الأمنية، تحت شعار تنفيذ خطة حصر السلاح والانتشار على طول الحدود الجنوبية. ومن المرتقب أن تستضيف العاصمة الفرنسية اجتماعاً تحضيرياً للمؤتمر الدولي في منتصف سبتمبر/ أيلول الحالي، من دون حسم الدول المشاركة فيه بعد، وسط تعويل لبناني على حضور سعودي أميركي، علماً أنّ الدور الأبرز سيكون أردنياً، في ظل معلومات تتردّد عن مشاركة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وعن اهتمام أردني كبير في تأمين دعم واسع للمؤسسة العسكرية في لبنان.  تعمق أكثر ويتطلّع لبنان إلى نجاح المؤتمر الذي سبق وأرجئ عقده في مارس/ آذار الماضي بفعل التطورات العسكرية في المنطقة، لا سيما وأنه يعتبر الدعم ركناً ومدخلاً أساسياً باتجاه قيام الجيش بمهامه، ولا سيما على صعيد تنفيذ القرارات الدولية، تحديداً المرتبطة بخطته لحصر السلاح، واستكمال انتشاره على كامل الحدود، إلى جانب العمليات العسكرية الأمنية الأخرى لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية، لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إنّ الاجتماع التحضيري المرتقب عقده في 17 سبتمبر، من المتوقع أن يحضره العاهل الأردني إلى جانب الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني جوزاف عون، لافتة إلى أنّ "فرنسا تبذل جهداً كبيراً للتعبئة وحشد أوسع مشاركة ممكنة في دعم الجيش اللبناني، لأنها تعتبره ركيزة أساسية للاستقرار في لبنان". وأشارت المصادر إلى أن "باريس تسعى لتعزيز التعاون مع الجيش اللبناني، وتزويده بالآليات والمركبات التي يحتاجها". وفي السياق، قالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "الجيش اللبناني يحضّر ملفاً متكاملاً لعرضه في الاجتماع، ويتضمّن الشقّ المتعلّق بخطته لحصر السلاح، والكلفة الإجمالية التي يحتاجها لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (يونيفيل)، إلى جانب الشق المرتبط بعملية انتشاره على الحدود، وضبط الحدود اللبنانية السورية، ومسألة الرواتب وغيرها"، لافتة إلى أن الكلفة الإجمالية التي يحتاجها الجيش تتخطى 9 مليارات دولار. وأضافت أن "الدعم المطلوب يجب أن يكون غير تقليدي، ويشمل الإمكانات اللوجستية والعملانية". وأشارت المصادر إلى أن "هناك حاجات للجيش تصبّ في خانة المساعدات الضرورية والعاجلة في هذه المرحلة بالذات، وتقدّر بأكثر من 3 مليارات دولار، وهناك حاجات أخرى يمكن تأمينها في مراحل لاحقة. هذا عدا عن الحاجات المطلوبة لقوى الأمن الداخلي أيضاً والتي تتخطى المليار دولار". هيكل يلتقي ملك الأردن في سياقٍ ثانٍ، أعلنت قيادة الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل زار الأردن يومي الأحد والاثنين، حيث عقد لقاء مع الملك عبد الله الثاني. وأكد العاهل الأردني خلال اللقاء، بحسب بيان للجيش اللبناني، "وقوف المملكة إلى جانب لبنان، ودعم جهوده للحفاظ على أمنه وسيادته"، كما أبدى "دعمه الكامل للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية الذي سيُعقد في باريس بتاريخ 17 سبتمبر، وذلك بهدف تعزيز الإمكانات العملانية للجيش وقدرته على تولّي مسؤولياته الوطنية". زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخَي ٣٠ و٢٠٢٦/٨/٣١، حيث عُقِد لقاء بين جلالة الملك عبد الله الثاني وقائد الجيش بحضور ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي… pic.twitter.com/dVOUn7jEzA — الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) September 1, 2026 لبنان لم يتبلّغ بعد بموعد مفاوضات روما إلى ذلك، وبشأن المفاوضات المرتقب استضافتها من قبل روما للمرة الثالثة، في شهر سبتمبر الحالي، لم يُسجَّل بعد أي خرق في المشهد، في ظلّ عدم تبليغ لبنان حتى الساعة بموعد انعقادها، وسط مخاوف لبنانية من انهيار اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي، ولا سيما مع إصرار الأخيرة على مواصلة عملياتها العسكرية، والانقسام الداخلي اللبناني حول مسار التفاوض المباشر، والذي كرّر رئيس البرلمان نبيه بري أمس الاثنين التحذير منه، مجدداً رفضه له. وترتفع الخشية اللبنانية أيضاً من تراجع حماسة الولايات المتحدة في مساعيها، ولا سيما بالتوقف عند تصريحات مسؤوليها الأخيرة، التي لا توحي بأي ضغط أميركي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، بل على العكس من ذلك، "تبريرها" وربط مصيرها بسلاح حزب الله. ورداً على سؤال عن التطورات بهذا الملف، اكتفت مصادر دبلوماسية أميركية بالقول لـ"العربي الجديد"، إنّ المحادثات ستتواصل وتُستأنف في سبتمبر في روما، مضيفة أنّ "حزب الله هو الذي يعمل على تخريب المسار". حزب الله: لن نتخلى عن سلاحنا من جانبه، جدد حزب الله، اليوم الثلاثاء، التأكيد على عدم الثقة بمسار المفاوضات الذي تقوده واشنطن، مؤكداً تمسكه بالسلاح والمقاومة. وقال النائب في كتلة "الوفاء للمقاومة" حسن عز الدين، في بيان صحافي، إنه "لا يحق لأميركا أن تتحدث عن السلام وعن الضمانات لأي دولة أو لأي إنسان، لأننا لا نثق بها وهي شريكة مع العدو"، مضيفاً "نثق فقط بمقاومتنا وبسلاحنا الذي لن نتخلى عنه، وضمانتنا هي المقاومة ووحدة شعبنا". وتوجّه عز الدين إلى السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى بالقول "اترك لبنان وشأنه، فلبنان يعرف كيف يحمي ويحافظ على مصالحه الوطنية. وما يتعلق بالأرض التي يحتلها العدو الإسرائيلي، فإن المقاومة وسلاحها موجودان وباقيان ومستمران"، مضيفاً "إذا أراد السفير الأميركي مساعدة لبنان، فليعمل على إخراج المحتل الإسرائيلي، ويوقف إجرامه وليخجل من إدارته الإرهابية التي تغطي كل جرائم هذا العدو في القتل والإبادة الجماعية والتدمير للقرى التي احتلها". ## الصين | اعتقال مسؤول في شركة عسكرية بتهمة التجسس لدولتين 01 September 2026 11:05 AM UTC+00 أعلنت وزارة أمن الدولة الصينية، أمس الاثنين، عن اعتقال مسؤول تنفيذي في شركة تجارية عسكرية صينية بتهمة تسريب معلومات دفاعية حسّاسة إلى وكالات استخبارات من دولتين. وعادة ما تقوم وزارة أمن الدولة بنشر قضايا التجسس بانتظام لزيادة الوعي العام، لكن الغالبية العظمى من هذه الإفصاحات تركز على الأفراد الذين استهدفتهم وكالة استخبارات أجنبية واحدة. ويُعدّ الكشف العلني عن مواطن صيني جُند في آن واحد من عدة وكالات استخبارات أجنبية منفصلة نادراً للغاية. تعمق أكثر تجنيد مزدوج وفي تفاصيل قضية المشتبه به، الذي تم تعريفه فقط باسم عائلته تشانغ، لم تذكر الوزارة في بيان نُشر على حسابها الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي، اسمي الدولتين الأجنبيتين المعنيتين، بل أشارت إليهما فقط بـ"الدولة أ" و"الدولة ب". كما لم يُذكر اسم الشركة الصينية أو التسلسل الزمني الدقيق للقضية. وبحسب البيان، كان تشانغ يتقن عدداً غير معروف من اللغات الأجنبية بعد سنوات من الدراسة في الخارج، قبل أن يعود إلى الصين ويحظى بتقدير كبير من صاحب عمله؛ حيث كان يتولى في كثير من الأحيان الأعمال التجارية الدولية لشركة تجارة الأسلحة. وذكرت الوزارة أن تشانغ جُنّد لأول مرة من قبل وكالة تجسس أجنبية "قبل عدة سنوات" في حفل استقبال دبلوماسي، حيث اقترب منه دبلوماسي من الدولة (أ) يُدعى "لوكاس"، مُشيداً بتشانغ لتمتعه بطلاقة لغوية وخبرةً، وتبادل الاثنان معلومات الاتصال. وبعد أشهر، طلب "لوكاس" من تشانغ ترجمة بضع صفحات من وثائق فنية مقابل بضع مئات من الدولارات الأميركية. وقَبل تشانغ العرض، غير مدرك أنه يقع في فخ، وفقاً للبيان. ومع ازدياد طلبات الترجمة وتزايد ربحيتها، بدأ لوكاس في البحث عن تفاصيل حسّاسة تتعلق بالواردات العسكرية الصينية وتقسيم العمل بين شركات تجارة الأسلحة الصينية. وحتى بعدما أدرك تشانغ أن "لوكاس" كان على الأرجح ضابط مخابرات، استمر في التعاون بدافع الجشع واعتقاده بأنه لن يُقبض عليه، وفقاً لما ذكرته الوزارة. وبمرور الوقت، قام تشانغ بتسليم إحاطات شفهية وعقود مادية، وحصل في المقابل على عشرات الآلاف من الدولارات. اعترف تشانغ بكلّ التهم الموجهة إليه، في وقت يتواصل التحقيق في قضيته وقالت الوزارة إنه بينما كان تشانغ متورطاً مع الدولة (أ)، فقد استُهدف في الوقت نفسه من قبل عملاء استخبارات من الدولة (ب) خلال رحلة عمل خارجية، حيث تعرّف على مسؤول في سفارة من الدولة "ب" يُدعى "مايك"، بعدما ساعده الأخير في طلب تأشيرته، الذي وصفته الوزارة بأنه "متأخر عمداً". ثم عرّف مايك تشانغ على مساعدته "سارة"، وهي في مثل سنه تقريباً. وذكرت الوزارة أن سارة تواصلت بعد ذلك مع تشانغ وأقامت معه علاقة شخصية وثيقة. وسرعان ما كشفت عن هويتها كعميلة استخبارات أجنبية وطلبت من تشانغ تزويدها بمعلومات حساسة. وإلى جانب وعدها بمكافآت مالية مربحة، أخبرت سارة تشانغ أن الدولة "ب" ستنقذه إذا كُشف أمره، مما أقنع تشانغ بتقديم وثائق سرية حول الأسلحة الصينية. اعتراف بالتجسس... وتحذير في غضون ذلك، أعلنت الوزارة أنها كشفت، بعد تحقيق أجرته، عن صلات تشانغ بأجهزة استخبارات أجنبية في البلدين، واعتقلته. وقد اعترف تشانغ بكلّ التهم الموجهة إليه. وتوازياً يتواصل التحقيق في قضيته. ونُقل عن تشانغ قوله للمحققين أثناء الاستجواب: "لقد جاء هذا اليوم أخيراً. لقد فات الأوان للندم". إلى ذلك، قالت الوزارة إنها سلطت الضوء على هذه القضية كمثال تحذيري لكيفية استخدام أجهزة الاستخبارات الأجنبية للعلاقات الشخصية والإغراءات المالية لتجنيد مواطنين صينيين في مختلف القطاعات، من الباحثين العسكريين إلى موظفي الشركات. وحثت المواطنين على الحذر من فخاخ الاستخبارات التدريجية التي ينصبها الجواسيس في خلال تصعيد مطالبهم تدريجياً من طلبات غير ضارة إلى أسرار الدولة الأساسية. كما ذكّرت الجمهور بأن أولئك الذين أُجبروا أو خُدعوا للانضمام إلى منظمات معادية في الخارج يمكنهم تجنب الملاحقة القضائية إذا أبلغوا على الفور عن أفعالهم إلى البعثات الدبلوماسية الصينية أو أجهزة أمن الدولة، مستشهدة بالمادة 55 من قانون مكافحة التجسس الصيني. ذكرت الوزارة أن تشانغ جُنّد لأول مرة من قبل وكالة تجسس أجنبية "قبل عدة سنوات" في حفل استقبال دبلوماسي يشار إلى أن كلاً من الصين والولايات المتحدة تعملان على تعزيز جهود مكافحة التجسس، وتعلنان بشكل متزايد تنفيذ اعتقالات ذات صلة في إطار عمليات سرية. وألقى مكتب التحقيقات الفيدرالي القبض في يوليو/ تموز العام الماضي على مخترق صيني مشتبه فيه، بزعم سرقته أبحاثاً أميركية حساسة حول لقاحات كوفيد-19 عام 2020. في المقابل، أعلنت وزارة الأمن الصينية أنه خلال السنوات الأخيرة، قامت وكالات الاستخبارات الأجنبية بأنشطة تجسس مختلفة ضد الصين من جميع الأبعاد، عبر البحر والأرض والجو والفضاء. وقالت الوزارة إن بعض مستخدمي الإنترنت في الصين، بسبب نقص الوعي بالأمن القومي، التقطوا صوراً غير مصرح بها، وحمّلوا معلومات حساسة (مثل المناطق العسكرية) على حساباتهم عبر تطبيقات الخرائط، ما أدى إلى تسرب بيانات الإحداثيات الجغرافية ذات الصلة. ## رافعة أثقال مصرية تفقد وعيها أثناء المنافسة.. وهذه حالتها الصحية 01 September 2026 11:07 AM UTC+00 تعرّضت رافعة أثقال مصرية، تُدعى نورا عصام، لحادثة مؤسفة خلال مشاركتها في منافسات دورة ألعاب البحر المتوسط نسخة عام 2026، والمقامة في مدينة تارانتو الإيطالية، حيث فقدت وعيها وسقطت على الأرض أثناء المنافسات بطريقة أثارت خوف جميع الحاضرين داخل القاعة. وشاركت نورا عصام التي تُعد رافعة أثقال مصرية محترفة وتُمثل منتخب مصر منذ سنوات، في فئة الـ61 كيلوغراماً بدورة ألعاب البحر المتوسط 2026، وعندما رفعت الوزن المطلوب إلى مسافة قريبة من رأسها، توقفت عن الحركة فجأة وفقدت وعيها، ليسقط الوزن على الأرض وتسقط الرياضية على ظهرها من دون أي حركة، في حالة إغماء، ليتوجه نحوها الجهاز الطبي مباشرةً من أجل الكشف عن حالتها الصحية. ووفقاً للمعلومات التي تداولتها المواقع الإخبارية المصرية، الثلاثاء، فإن أحد أسباب الإغماء وفقدان عصام وعيها هو أخذ النفس بصورة غير صحيحة قبل رفع الوزن الثقيل، الأمر الذي تسبب بنقص في الأكسجين وفقدانها الوعي مباشرةً، في حين أشارت المعطيات إلى أن رافعة الأثقال المصرية لا تعاني من إصابة خطيرة أو مشكلة صحية مؤثرة مرتبطة مباشرةً بممارستها هذه الرياضة الأولمبية. وبحسب المعلومات أيضاً، فإن نورا عصام استعادت وعيها وهي بحالة صحية جيدة، وستبقى في المستشفى لمتابعة حالتها من الجهاز الطبي الخاص ببعثة منتخب مصر، وذلك من أجل الاطمئنان عليها والتأكد من سلامتها قبل خروجها من المستشفى، ومن المتوقع أن تُغادر عصام بعثة المنتخب المشارك في فئة رفع الأثقال في دورة ألعاب البحر المتوسط، من أجل الحصول على مزيد من الراحة والابتعاد عن المنافسات قليلاً حرصاً على سلامتها. لحظة إغماء نورا عصام لاعبة رفع الأثقال خلال منافسات دورة ألعاب البحر المتوسط pic.twitter.com/UjXPlB7EFU — المصري اليوم (@AlMasryAlYoum) September 1, 2026 ## البنتاغون يطلق نسخته الخاصة من "تشات جي بي تي" و"غروك" 01 September 2026 11:07 AM UTC+00 أطلق البنتاغون نسخاً خاصةً به من أداتي الذكاء الاصطناعي "تشات جي بي تي" التابعة لشركة "أوبن إيه آي"، و"غروك" التابعة لشركة "إكس إيه آي"، في خطوة تتيح لنحو 3 ملايين عامل مدني وعسكري في وزارة الدفاع الأميركية استخدام ذكاء اصطناعي صمّم لتلبية ما يسميه البنتاغون "احتياجات المقاتلين"، بحسب ما نقله موقع "تك كرانش"، الاثنين. وصار كل من "تشات جي بي تي ميل" (ChatGPT mil) و"غروك فور غوفرمنت" (Grok for Government) جزءاً من منصة GenAI.mil، وهي منصة رقمية مركزية خاصة أطلقها البنتاغون العام الماضي. وكانت المنصة قد أتاحت عند إطلاقها نموذج "جيميناي" التابع لشركة "غوغل". وصمّمت المنصة لمنح موظفي الوزارة إمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة من دون إرسال البيانات الحكومية الحساسة عبر القنوات المخصصة للمستخدمين المدنيين، وتتميّز النسخة العسكرية بعدم خضوعها لعملية جمع البيانات التي يصعب تفاديها في كثير من المنتجات الموجّهة للمستهلكين. ولاقت GenAI.mil إقبالاً واسعاً منذ إطلاقها، إذ تجاوز عدد مستخدميها 1.7 مليون شخص من أصل نحو 3 ملايين موظف في الوزارة، بحسب أرقام البنتاغون. وأشار "تك كرانش" إلى أن إضافة "تشات جي بي تي" و"غروك" إلى المنصة يأتي ضمن مساعي البنتاغون لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، من أجل تسريع إنجاز الأعمال وتعزيز قدرات وزارة الدفاع مع الحفاظ على أمن البيانات. ولفت الموقع إلى أن "تشات جي بي تي ميل" سيوفر تجربة مشابهة للنسخة التجارية، وستتيح الأداة إنجاز الأعمال الروتينية التي تعتمد على المستندات، مثل المهام الإدارية والخدمات اللوجستية والتخطيط ووضع السياسات. أما "غروك" فيبدو أنه سيكون أكثر ارتباطاً بالعمليات العسكرية والاستخدامات الميدانية. وقال البنتاغون، في بيان، إن "غروك سيمنح المقاتل مكاسب فورية في الإنتاجية، واستمرارية أكبر للمعرفة، وتعاوناً أكثر أمناً وكفاءة". وأضاف أن الأداة ستساعد القوات الأميركية على تنفيذ المهام بسرعة أكبر وبدرجة أعلى من الدقة". وكان البنتاغون قد أبرم في الفترة الماضية اتفاقيات مع عدد من شركات التكنولوجيا البارزة، من بينها "إنفيديا" و"مايكروسوفت" و"آمازون ويب سرفيس"، لنشر تقنياتها على شبكاته السرية وتعزيز قدراته في مجال الذكاء الاصطناعي. ## رحيل الممثل المصري محمد التاجي 01 September 2026 11:19 AM UTC+00 بعد أيام من خضوعه لجراحة دقيقة وتلقيه العلاج في العناية المركزة، فارق الممثل المصري محمد التاجي الحياة عن عمر 72 عاماً، إثر تدهور حالته الصحية. وعلى مدى مسيرة فنية طويلة، عرفه الجمهور من خلال عشرات الأدوار المساندة في السينما والتلفزيون والمسرح، والتي جعلت منه واحداً من أكثر الوجوه المألوفة والمحبوبة على الشاشة. تعمق أكثر وأعلن أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية في مصر، مساء الأحد، وفاة التاجي، فيما شيّع جثمانه ظهر الاثنين من مسجد الثورة في منطقة صلاح سالم بالقاهرة، بحضور أفراد أسرته وعدد من الفنانين، بينهم أشرف زكي ومجدي بدر وصالح عبد النبي وحسن الهلالي. وكانت الحالة الصحية للتاجي قد شهدت تدهوراً متلاحقاً خلال الأشهر الماضية، بعدما أجرى عملية جراحية في البطن لعلاج فتق، قبل أن يخضع لاحقاً لجراحة دقيقة في الفقرات القَطَنية، استغرقت نحو ست ساعات، بسبب معاناته آلاماً ومشكلات أثرت في قدرته على المشي. وفي أغسطس/آب، تحدث التاجي عن الجراحة الأخيرة، موضحاً أنها جاءت بعد معاناته مشكلات في الفقرات وآلاماً شديدة أثرت في حركته، قبل أن يدخل مرحلة التعافي والمتابعة الطبية. لكن وضعه الصحي تدهور بعد العملية، ودخل العناية المركزة، حيث أمضى يومين، وفق ما كشفه الكاتب الصحافي أكرم السعدني، نقلاً عن مدير التصوير خيري المحلاوي، أحد أصدقاء الممثل الراحل. وأوضح السعدني أن الجرح لم يلتئم واستمر النزيف، قبل أن يفارق التاجي الحياة. أدوار صنعت حضوره وُلد محمد التاجي في القاهرة في 28 إبريل/نيسان 1954، وهو حفيد الفنان المصري الراحل عبد الوارث عسر. وعاش التاجي فترة من طفولته في منزل جده، الذي كان له تأثير كبير في تكوينه وشخصيته، وتحدث في لقاءات سابقة عن علاقته الوثيقة به وما تعلّمه منه من الالتزام والتنظيم وحب القراءة. بدأ التاجي مشواره الفني في سبعينيات القرن الماضي، وكانت من بداياته المسرحية مشاركته في مسرحية "المتزوجون"، قبل أن تتسع تجربته في التلفزيون والسينما. واعتبر مسلسل "البشاير" من المحطات الأساسية التي رسخت حضوره على الشاشة. على امتداد مسيرته، تنقل محمد التاجي بين الأدوار الدرامية والكوميدية والشخصيات الإنسانية، وغالباً ما ظهر في أدوار مساندة، لكنه نجح في ترك بصمة واضحة لدى الجمهور. ومن أبرز أعماله التلفزيونية "البشاير"، و"ليالي الحلمية"، و"المال والبنون"، و"زيزينيا"، و"العصيان"، و"يتربى في عزو"، و"سلسال الدم"، و"لعبة نيوتن"، إضافة إلى "حدائق الشيطان" و"ملوك الجدعنة" و"فلانتينو" و"ولاد تسعة". وفي السينما، شارك في أفلام من بينها "المطارد" و"عفريت النهار"، كما كان للمسرح حضور في مسيرته من خلال أعمال مثل "المتزوجون" و"أخويا هايص وأنا لايص" و"واحد لقى شقة" و"ماكانش ع البال". وفي سنواته الأخيرة، ورغم حالته الصحية إلا أنه لم يبتعد عن الشاشة، وشارك في أعمال حديثة من بينها "ملوك الجدعنة" و"لعبة نيوتن" و"الأجهر" و"العتاولة".  ## محكمة فرنسية تأمر مهرجان دوفيل بإعادة عرض صورة من غزة 01 September 2026 11:22 AM UTC+00 أمرت محكمة فرنسية، الاثنين، مهرجان دوفيل للتصوير الفوتوغرافي بإعادة عرض صورة لمباراة كرة قدم في غزة، بعد سحبها في منتصف فترة المعرض. وأزال منظمو مهرجان دوفيل للصور الرياضية بتكتم، الصورة التي التقطها المصور الفلسطيني جهاد الشرافي لصالح وكالة أسوشييتد برس، التي تُظهر فريقين في ملعب تحيط به مبانٍ مدمرة في قطاع غزة. ويستكشف مهرجان دوفيل للصور الرياضية، الذي تنظّمه البلدية، الرياضة من منظور اجتماعي وثقافي وفنّي وتاريخي. وكانت هذه الصورة من بين الصور التي تضمنها برنامج المهرجان لتسليط الضوء على الأحداث الرياضية المعاصرة. ودافعت محامية بلدية دوفيل، ماري تيريز سور لو ليبو، عن القرار قائلةً إن هناك خطراً بحدوث اضطرابات عامة، وإن سلطات المدينة رصدت "سيلاً من الكراهية" على منصات التواصل الاجتماعي، من دون ذكر أمثلة عليها. لكن المحكمة أوقفت العمل بالقرار الذي أصدرته بلدية المنطقة في 20 أغسطس/ آب الماضي، معتبرةً إياه غير ضروري وغير متناسب. وكان المعرض الذي يتمحور حول قيم الرياضة قد افتُتح في يونيو/ حزيران الماضي، ومن المقرر أن يستمر حتى السادس من سبتمبر/ أيلول الحالي. وأبلغ مسؤولو بلدية دوفيل المحكمة بأن إعادة طباعة الصورة وعرضها مجدداً ستستغرق ستة أيام. فيما قالت رئيسة منظمة "أو إل سي" الحقوقية، أنييس تريكوار، التي سعت للحصول على الأمر القضائي، إن تدمير الصورة الأصلية سيكون أمراً "مشيناً"، وتعهّدت بالسعي لاستصدار مزيد من الإجراءات. (فرانس برس، العربي الجديد) ## معضلات وأحزاب جديدة تعقّد المشهد الإسرائيلي عشية انتخابات الكنيست 01 September 2026 11:31 AM UTC+00 تبدو الصورة الحزبية والسياسية في إسرائيل معقّدة، قبل نحو أسبوع من موعد تقديم القوائم التي ستتنافس في انتخابات الكنيست الإسرائيلي العامة، والتي ستجرى في السابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وفي حين تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع حظوظ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة، مقابل منافسيه في ما يُسمى "معسكر التغيير"، فإنه كثيراً ما خبّأ مفاجآت للحظة الأخيرة، رجّحت كفة الميزان لصالحه، وإن كانت مهمته تبدو هذه المرة أكثر صعوبة. وتزامناً مع سعيه للدفع نحو توحيد أحزاب من اليمين لضمان اجتيازها نسبة الحسم، سواء كانت موجودة اليوم في حكومته أو محسوبة على معسكره خارجها، فإنه يشن هجوماً شرساً على معارضيه، ويتهمهم بتبني أجندة يسارية، ويخوّف الإسرائيليين من أنهم سيعتمدون على أحزاب عربية إن شكّلوا الحكومة المقبلة، وسيقيمون دولة فلسطينية ويتخلّون عن المستوطنات. في المقابل، لا تمنح استطلاعات الرأي المعسكر المناوئ لنتنياهو 61 مقعداً تمكّنه من تشكيل حكومة صهيونية، وإن كان يبدو قريباً من ذلك في الوقت الراهن.  تعمق أكثر وخارج هذين المعسكرين، تظهر تيارات أخرى، ليست محسوبة يقيناً على هذا الطرف أو ذاك، بعضها يميني، أو من أعضاء سابقين في "الليكود"، لا مشكلة لديها في الجلوس تحت قيادة نتنياهو أو في "حكومة وحدة وطنية" أو حكومة صهيونية واسعة، لكنّها معارضة للحكومة الحالية وتركيبتها. وهناك أيضاً الأحزاب العربية التي تسعى لإطاحة نتنياهو ومنعه من تشكيل الحكومة المقبلة. المشهد الحالي لتقريب الصورة الحالية بالنسبة إلى الأحزاب المستجدة أو الموجودة في المعارضة، نشير بداية إلى مركّبات "معسكر التغيير" المعروفة، والتي تطرح نفسها بديلاً لحكم نتنياهو وترفع شعار "فقط ليس بيبي"، أي أنها ترفض بالمطلق الجلوس في حكومة تحت قيادته. ويضم المعسكر المناهض لنتنياهو عدة أحزاب رئيسية، منها: حزب "يشار" برئاسة الجنرال غادي آيزنكوت، والذي يخاطب جمهوراً واسعاً، خاصة جمهور الوسط واليمين الليبرالي، ويتصدر استطلاعات الرأي حتى اليوم. حزب "بياحد"، بقيادة نفتالي بينيت (رئيساً) وزعيم المعارضة الحالي يائير لبيد ثانياً. حزب "يسرائيل بيتينو" اليميني بقيادة أفيغدور ليبرمان. حزب "الديمقراطيون" المحسوب على اليسار بقيادة يائير غولان، وهو نتاج اتحاد حزبي العمل وميرز. في المقابل، هناك أحزاب جديدة، معظمها من شخصيات يمينية أو ضباط احتياط أو نواب كانوا سابقاً في الليكود أو أحزاب أخرى، وتتفاوت هذه الأحزاب في تطرّفها وأيديولوجيتها، فمنها الليبرالي، ومنها الديني القومي المتطرف، أو المحافظ وغيرها من التصنيفات، ولا يزال بعضها بلا أسماء، كما لا يعبر معظمها نسبة الحسم، وفق استطلاعات الرأي الأخيرة. وتُصنَّف هذه الأحزاب ضمن ما يُطلق عليه اسم "المعسكر الثالث"، في إشارة إلى تجنّب الولاء لنتنياهو أو معارضيه. ويؤكد بعض قادة هذه الأحزاب مسعاهم لتشكيل "حكومة وحدة واسعة" أو "حكومة وطنية"، كما لا يستبعدون الجلوس في حكومة يقودها نتنياهو، بشروط معيّنة. وقد تجري تحالفات بين بعض هذه الأحزاب، تقودها إلى اجتياز نسبة الحسم، وعليه قد تلعب دور "بيضة القبان" في تشكيل الحكومة المقبلة. ومن بين الأحزاب الجديدة، المحسوبة على اليمين المحافظ الديني، والتي تنافس على أصوات اليمين وتثير ردود فعل واسعة، حزب "عمخا"، بزعامة ضابط الاحتياط في جيش الاحتلال عوفر فينتر. لا تمنح استطلاعات الرأي المعسكر المناوئ لنتنياهو، 61 مقعداً تمكّنه من تشكيل الحكومة خارج لعبة المعسكرات هذه، هناك أحزاب عربية، تمثل المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، يبدو أن التباينات بينها تتزايد. فمن جهة، هناك القائمة المشتركة، التي شُكّلت أخيراً، وتضم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمّع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، والتي تؤكد تمسّكها بالثوابت الوطنية، وترفض أن تكون جزءاً من حكومة الاحتلال التي تقتل الشعب الفلسطيني وتستوطن أراضيه. وفي المقابل، هناك "القائمة العربية الموحّدة"، التي تعلن من خلال "النهج الجديد" سعيها لتكون جزءاً من الحكومة المقبلة، بذريعة التأثير من الداخل. وعملياً، لم تعد هذه قائمة عربية فعلياً، إذ أعلنت مساء أمس الاثنين ضم الضابط السابق في جيش وشرطة الاحتلال يوآف سجالوفيتش إلى قائمتها الانتخابية. نقاط ضعف لدى المعارضة الإسرائيلية على مدار السنوات الماضية، ورغم حدوث عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 في ولاية نتنياهو، فإنّ حكومته تمكّنت من إكمال ولايتها، في حين فشلت المعارضة في قيادة حراك حقيقي يطيح به، كما أنها فشلت في طرح بدائل حقيقية لنهج نتنياهو وحكومته، وعليه فشلت إلى حد كبير في كسب ثقة الشارع الإسرائيلي، وإلا لكانت ستترك مركّبات الحكومة الحالية خلفها وبفارق كبير، لكن ليس هذا ما تشير إليه استطلاعات الرأي التي لا تمنحها إمكانية تشكيل حكومة حتى الآن. لا يمكن التعامل مع المعارضة ككتلة واحدة، فهناك تباينات جدّية بين أقطابها وتوجهاتها وعشية الانتخابات، حصلت تحالفات جديدة، بعضها بين أحزاب وشخصيات ممثلة في الكنيست وأخرى عادت إلى الحلبة السياسية. وفي جميع الأحوال، لا يمكن التعامل مع المعارضة ككتلة واحدة، فهناك تباينات جدّية بين أقطابها وتوجهاتها، بين يسار ووسط ويمين ليبرالي ويمين قومي وغيرها من التقسيمات، ما يزيد من المنافسة بينها على أصوات الناخبين، أو حتّى يساهم في تنفير جزء من الأصوات أحياناً، خاصة في حالة أصحاب التوجهات اليمينية الذين يخشون التصويت لمعسكر فيه وسط ويسار. وطفت بعض الخلافات على السطح بين أقطاب المعارضة في السنوات الأخيرة، بدت على إثرها غير موحدة، وهو المشهد المستمر إلى اليوم، قبل الانتخابات. من بينها، على سبيل المثال، عدم الاتفاق على هوية قائد المعسكر، ومن سيوصون عليه من بينهم لتشكيل الحكومة المقبلة. حتى إن استطلاعات الرأي التي تمنح غادي آيزنكوت فارقاً واسعاً عن منافسيه داخل المعسكر المناوئ لنتنياهو، لا تشفع له، وهو الذي رفض دعوة لبيد وبنيت للانضمام إليهما لخوض الانتخابات في قائمة واحدة، إذ يرى أن من الأفضل ترشحه منفصلاً، لجذب أصوات من اليمين المعتدل وناخبي "الليكود" المحبطين، والذين لا يرغبون، في الوقت نفسه، في التصويت لقائمة تضم لبيد. ويرى بينيت نفسه مؤهلاً لرئاسة الحكومة، وكذلك ليبرمان. يحاول المعسكر المناهض لنتنياهو تخفيف حدة الانتقادات الداخلية بين قادته، والتركيز على مواجهة رئيس الحكومة الحالي وحملته في نقطة أخرى، يحاول بينيت اليميني جذب ناخبي اليمين والمتدينين القوميين، ولذلك يحرص على نفي الادّعاءات التي قد تضع المعسكر في خانة "اليسار"، وهو ما يحرص عليه ليبرمان أيضاً، الذي يهاجم غولان أحياناً، ما يعني وجود صراع على هوية المعسكر كذلك. وفي المقابل، هاجم غولان غير مرة محاولات بينيت لاسترضاء قاعدة اليمين، خصوصاً في قضايا الدين والدولة والترتيبات السياسية. أما في مسألة الأحزاب الحريدية، فيرفض ليبرمان الدخول في ائتلاف معها دون سن قانون تجنيد يلزمهم بالخدمة العسكرية، ويواجه بذلك جهات في المعسكر المناهض لنتنياهو، من الوسط واليمين، مستعدة لتقديم تنازلات معيّنة للحريديم في سبيل التوصّل إلى تسوية معيّنة، ومنع نتنياهو من تشكيل حكومة. ويرفض أقطاب الجناح اليميني داخل المعسكر المناهض لنتنياهو فكرة الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة، ويصرحون بذلك علناً، خشية نفور مصوّتَين من اليمين والوسط، بينما يرى اليسار أنه يمكن إشراكها. يُذكر أن ما تقدّم هو جزء من الخلافات، في حين يحاول المعسكر المناهض لنتنياهو، في الآونة الأخيرة، تخفيف حدة الانتقادات الداخلية بين قادته، والتركيز على مواجهة رئيس الحكومة الحالي وحملته لانتخابات الكنيست. ## من فاتورة الكهرباء إلى الطيران... كيف دفع الأوروبيون ثمن حرب إيران؟ 01 September 2026 11:35 AM UTC+00 بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب في المنطقة، امتدت تداعيات المواجهة إلى الحياة اليومية في أوروبا، من فواتير الكهرباء والغاز وأسعار الوقود والغذاء إلى كلفة السفر الجوي. وتكشف بيانات أوروبية ودولية، يتركز جانب كبير منها على السوق الإيطالية، كيف انتقلت الصدمة من مضيق هرمز إلى إنفاق الأسر والشركات. وأظهر تقرير نشرته صحيفة "إيل سولي 24 أوري" الاقتصادية والمالية الإيطالية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع سعر الغاز في إيطاليا إلى 72.37 يورو لكل ميغاواط/ساعة، واقتراب سعر الكهرباء من 200 يورو، فيما تجاوز البنزين والديزل يوروين للتر. كما امتدت الزيادات في الاسعار إلى الأسمدة والقمح ووقود الطائرات، ودفعت شركات أوروبية إلى تقليص رحلاتها. واستند التقرير إلى بيانات مكتب الدراسات التابع للصحيفة، ووزارة المشروعات والصناعة الإيطالية، والمعهد الوطني للإحصاء "إيستات"، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والمفوضية الأوروبية و"ستاندرد أند بورز غلوبال". تعمق أكثر وبدأ انتقال تداعيات الحرب إلى أوروبا من مضيق هرمز، الذي كان يعبره نحو 20% من النفط الخام المتداول عالميا قبل اندلاع المواجهة. وأدى إغلاق الممر الاستراتيجي وقصف منشآت الطاقة في منطقة الخليج إلى اضطراب حركة الناقلات وتراجع الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، كما دفع الشركات الأوروبية إلى البحث عن موردين ومسارات بديلة. ولا تقتصر أهمية المضيق على النفط والغاز، إذ تمرّ عبره نسب كبيرة من تجارة الأسمدة والمواد المستخدمة في إنتاجها، إضافة إلى نحو 40% من واردات أوروبا من وقود الطائرات. كان ارتفاع النفط أول الآثار التي وصلت إلى المستهلكين الأوروبيين، بسبب انتقاله إلى أسعار البنزين والديزل والنقل والإنتاج ومع استئناف جزء من الملاحة، تراجع خطر الانقطاع الكامل للإمدادات، لكن استمرار المواجهة أبقى علاوة المخاطر مضافة إلى تكاليف الطاقة والنقل. ومرت الأسواق الأوروبية منذ فبراير/شباط بثلاث مراحل، بدأت بقفزة حادة في الأسعار بعد الهجوم وإغلاق المضيق، ثم تراجع عقب الإعلان عن تفاهم مؤقت لوقف إطلاق النار، قبل أن تعاود الأسعار الصعود مع تعثر التهدئة وتجدد التوتر خلال الصيف.   !function(e,n,i,s){var d="InfogramEmbeds";var o=e.getElementsByTagName(n)[0];if(window[d]&&window[d].initialized)window[d].process&&window[d].process();else if(!e.getElementById(i)){var r=e.createElement(n);r.async=1,r.id=i,r.src=s,o.parentNode.insertBefore(r,o)}}(document,"script","infogram-async","https://e.infogram.com/js/dist/embed-loader-min.js");   الطاقة تشعل الفواتير وكان ارتفاع النفط أول الآثار التي وصلت إلى المستهلكين الأوروبيين، بسبب انتقاله إلى أسعار البنزين والديزل والنقل والإنتاج. وصعد خام برنت، المعيار الرئيسي لتسعير النفط في أوروبا، من نحو 60 دولاراً للبرميل في مطلع يناير/كانون الثاني إلى أكثر من 100 دولار عقب اندلاع الحرب. وسجل الخام ذروته عند 118.35 دولاراً للبرميل في 31 مارس/آذار، بزيادة تقارب 97% عن مستواه في بداية العام. وتراجعت الأسعار بعد الإعلان عن تفاهم لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها عادت إلى الارتفاع بعد انهياره وتجدد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الخليج. وبحسب أحدث بيانات مكتب الدراسات في "إيل سولي 24 أوري"، بلغ سعر برنت نحو 90.58 دولاراً للبرميل، أي أقل بنحو 28 دولاراً من ذروة مارس/آذار، لكنه ظل أعلى بنحو 50% من مستواه في بداية العام. ولم ينه تراجع النفط من ذروته آثار الزيادة السابقة، إذ انتقل جزء من التكاليف إلى أسعار الوقود ونقل البضائع والخدمات، بينما بقيت الأسواق معرضة لموجات جديدة من الارتفاع مرتبطة بمسار الحرب. AI Chart (line) كما تعرضت سوق الغاز الأوروبية لصدمة موازية، إذ ارتفع مؤشر الغاز الأوروبي "تي تي إف" من نحو 30 يورو لكلّ ميغاواط/ساعة في بداية العام إلى أكثر من 60 يورو بعد اندلاع الحرب. وسجل المؤشر 61.35 يورو لكل ميغاواط/ساعة في 19 مارس/آذار، قبل أن يتراجع إلى أقل من 40 يورو خلال مرحلة التهدئة، ثم عاود الصعود خلال الصيف ليصل إلى نحو 66.65 يورو في أحدث بيانات الصحيفة. وفي إيطاليا، بلغ مؤشر السوق المحلية "إم آي غاز" 72.37 يورو لكل ميغاواط/ساعة في 31 أغسطس/آب، مقابل نحو 29 يورو في مطلع يناير/كانون الثاني. ويمثل "تي تي إف" مرجعاً للسوق الأوروبية، بينما يعكس "إم آي غاز" حركة السوق الإيطالية، ولذلك تختلف الأسعار بين المؤشرين. لكن كليهما يظهر بقاء الغاز عند أكثر من ضعفي مستواه في بداية العام. ولا يتوقف أثر الغاز عند فواتير التدفئة والاستخدام المنزلي، إذ تعتمد عليه محطات توليد الكهرباء وعدد من الصناعات الأوروبية، كما يدخل في إنتاج الأسمدة النيتروجينية المستخدمة في الزراعة. وانتقلت زيادة أسعار الغاز إلى سوق الكهرباء، ولا سيّما في البلدان التي يعتمد تسعير الطاقة فيها على تكلفة تشغيل محطات الغاز. وفي إيطاليا، وصل متوسط سعر الكهرباء الموحد إلى 198.82 يورو لكل ميغاواط/ساعة في الأول من سبتمبر/أيلول، مقابل نحو 105 يوروهات في مطلع يناير/كانون الثاني، بزيادة تقارب 90%. وشهدت السوق تقلبات حادة منذ بداية الحرب، إذ تجاوز السعر 150 يورو في مارس/آذار، ثم تحرك خلال الربيع والصيف بين أقل من 100 يورو وأكثر من 200 يورو في بعض الأيام. وتنعكس زيادة أسعار الجملة تدريجياً على فواتير المنازل، وفقاً لطبيعة عقود المستهلكين وتدخل الحكومات والجهات التنظيمية، كما ترفع نفقات المتاجر والمطاعم والمصانع وشركات الخدمات، ولا سيّما المنشآت كثيفة الاستخدام للطاقة. ولا يدفع المستهلك تكلفة الكهرباء في فاتورته فقط، إذ تدخل الطاقة في تصنيع المنتجات وتبريدها وتخزينها ونقلها، ما يسمح بانتقال الزيادة إلى أسعار سلع وخدمات أخرى. وظهرت آثار صعود النفط في محطات الوقود الإيطالية منذ أوائل مارس/آذار، إذ تجاوز سعر الديزل يوروين للتر واستقر فوقه لأسابيع، بينما اقترب البنزين من المستوى نفسه. وأظهرت بيانات وزارة المشروعات والصناعة الإيطالية، المحدثة في الأول من سبتمبر/أيلول، وصول متوسط سعر الديزل في محطات الخدمة الذاتية على الطرق إلى نحو 2.13 يورو للتر، فيما بلغ البنزين نحو 2.02 يورو. وكان سعر البنزين يدور قرب 1.63 يورو للتر في بداية يناير/كانون الثاني، بينما بلغ سعر الديزل نحو 1.66 يورو، ما يعني ارتفاع البنزين بنحو 39 سنتا والديزل بنحو 47 سنتاً خلال ثمانية أشهر. تنعكس زيادة أسعار الجملة تدريجياً على فواتير المنازل، وفقاً لطبيعة عقود المستهلكين وتدخل الحكومات والجهات التنظيمية، كما ترفع نفقات المتاجر والمطاعم والمصانع وشركات الخدمات وسجل الديزل ذروة اقتربت من 2.18 يورو خلال الأسابيع الأولى للحرب، ثم تراجع قبل أن يعاود الصعود خلال الصيف، كما اقترب البنزين من يوروين في الربيع، وانخفض لاحقاً إلى نحو 1.80 يورو، قبل أن يتجاوز يوروين مجدداً بنهاية أغسطس/آب. وساعد قرار الحكومة الإيطالية خفض الضرائب المفروضة على الوقود، الذي بدأ تطبيقه في مارس/آذار ثم جرى تمديده، في كبح جزء من الزيادة، لكنه لم يمنع عودة الأسعار إلى الصعود. ويزيد الوقود المرتفع تكلفة التنقل اليومي بالسيارات، كما يرفع نفقات شركات نقل البضائع وخدمات التوصيل والنقل العام، ما يوسع نطاق أثر الحرب في المستهلكين الأوروبيين. AI Chart (bar) الأسمدة تهدّد غذاء أوروبا وامتدت أزمة الطاقة إلى سوق الأسمدة الأوروبية، ولا سيّما الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا، لأن الغاز الطبيعي يمثل أحد أكبر عناصر تكلفة إنتاجها. وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية 24.8% بين فبراير/شباط ومارس/آذار، فيما زادت أسعار الفوسفات 9.4% والبوتاس 0.6%. وبحسب بوابة بيانات الأغذية الزراعية التابعة للمفوضية الأوروبية، عادت أسعار الأسمدة إلى الصعود في مارس/آذار، بعدما سجلت قفزة سابقة عقب اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا خلال 2022. وبلغ المؤشر الأحدث لأسعار الفوسفات 736 نقطة، مقابل 451 نقطة للأسمدة النيتروجينية و366 نقطة للبوتاس. ورغم انخفاضها عن ذروة 2022، بقيت المستويات أعلى كثيراً من الأسعار المسجلة بين عامَي 2019 و2021.  وقفز سعر اليوريا من نحو 435 يورو للطن في مطلع يناير/كانون الثاني إلى أكثر من 800 يورو بعد اندلاع الحرب، قبل أن يتراجع إلى 442.5 يورو في 20 أغسطس/آب. ووفقاً لأحدث تقرير للأمن الغذائي صادر عن البنك الدولي، ارتفعت أسعار اليوريا بنحو 46% على أساس شهري بسبب الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب الضغوط الأطول أجلا الناتجة من ارتفاع تكاليف الإنتاج وضيق الأسواق. ولم تأتِ الأزمة من ارتفاع أسعار الغاز وحده، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل الإمدادات من عدد من كبار المنتجين في الشرق الأوسط في موسم يرتفع فيه الطلب الزراعي الأوروبي. ويمرّ عبر مضيق هرمز ما بين 35% و40% من تجارة اليوريا العالمية، وبين 44% و50% من تجارة الكبريت، وبين 18% و23% من تجارة الأمونيا، ونحو 20% من تجارة الفوسفات، بحسب تقديرات مكتب الدراسات في "إيل سولي 24 أوري". وتصدر إيران نحو 5.8 ملايين طن من اليوريا، بما يعادل 11% من التجارة العالمية، فيما تصدر قطر 5.7 ملايين طن بحصة مماثلة. وتبلغ صادرات السعودية 4.5 ملايين طن، بما يعادل 8% من السوق، مقابل 2.5 مليون طن لسلطنة عمان، و1.8 مليون طن للإمارات، و600 ألف طن للبحرين. وتوضح هذه الأرقام حجم اعتماد الأسواق الدولية، ومنها أوروبا، على الإمدادات الخارجة من منطقة الخليج. ويعني تعطلها ارتفاع أسعار الأسمدة المتاحة للمزارعين الأوروبيين، حتى في الدول التي لا تستورد مباشرة من المنتجين المتضررين، بسبب زيادة الأسعار في السوق العالمية. وبدأ ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة يظهر في أسواق المحاصيل، إذ صعد سعر القمح من نحو 190 يورو للطن في مطلع يناير/كانون الثاني إلى 235.5 يورو في 31 أغسطس/آب، بزيادة تقارب 24%. وشهد القمح قفزة أولى بعد اندلاع الحرب إلى أكثر من 230 يورو للطن، ثم تراجع إلى مستويات تراوحت بين 200 و220 يورو، قبل أن يعاود الصعود في أغسطس/آب. وينتقل أثر الحرب إلى الغذاء الأوروبي عبر عدة قنوات، تبدأ بارتفاع سعر الغاز المستخدم في إنتاج الأسمدة، ثم زيادة تكاليف الزراعة والري والنقل والتخزين، وصولاً إلى أسعار المواد الغذائية في المتاجر. دفعت صدمة الطاقة المؤسّسات الدولية إلى رفع توقعات التضخم وخفض تقديرات النمو، ما أعاد ضغوط الأسعار إلى منطقة اليورو بعد فترة من التراجع وحذرت الصحيفة من أن استمرار ارتفاع الأسمدة قد يدفع المزارعين إلى خفض الكميات المستخدمة أو تقليص المساحات المزروعة، ما قد يؤثر في الإنتاج ويرفع أسعار الغذاء على المدى الطويل. وكانت أسواق الأسمدة قد تعرضت لصدمة كبيرة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا خلال 2022، لكن الأزمة الحالية تأتي في وقت لم تتخلص فيه الأسواق من جميع آثار الصدمات السابقة. التضخم يرفع كلفة السفر ودفعت صدمة الطاقة المؤسّسات الدولية إلى رفع توقعات التضخم وخفض تقديرات النمو، ما أعاد ضغوط الأسعار إلى منطقة اليورو بعد فترة من التراجع. وكانت تقديرات ديسمبر/كانون الأول 2025 تشير إلى بلوغ التضخم في منطقة اليورو 1.9% خلال 2026. وبعد اندلاع الحرب، ارتفع التقدير في السيناريو الأساسي الصادر في مارس/آذار إلى 2.6%. ويرتفع المعدل إلى 3.5% في السيناريو المعاكس وإلى 4.4% في السيناريو الأكثر حدة، وفقاً لاستمرار الحرب وحجم اضطراب إمدادات الطاقة. وقال كبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي بيير أوليفييه غورينشا إن توقعات نمو الاقتصاد العالمي خفضت من 3.4% إلى 3.1%، بالتزامن مع توقع ارتفاع التضخم وتأثر القدرة الشرائية والاستهلاك.  وفي إيطاليا، أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء "إيستات" ارتفاع أسعار المستهلكين 3% على أساس سنوي في يونيو/حزيران، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة الخاضعة للتنظيم 9.3% والطاقة غير الخاضعة للتنظيم 12.9%. وارتفعت أسعار السلع 3.4% والخدمات 2.6%، فيما زادت أسعار المنتجات كثيرة الشراء 4.1%. وتتحمل الأسر محدودة الدخل العبء الأكبر من هذه الزيادات، لأن الغذاء والطاقة والنقل تستحوذ على نسبة أكبر من إنفاقها، ما يجعل قدرتها على امتصاص ارتفاع الأسعار أقل من الأسر الأعلى دخلاً. وامتد أثر الحرب إلى السفر الجوي، إذ كان نحو 40% من واردات أوروبا من وقود الطائرات يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع المواجهة. وبلغ متوسط السعر الأسبوعي لوقود الطائرات في أوروبا 1483.95 دولاراً للطن في 17 إبريل/نيسان، بزيادة 106.5% عن مستواه قبل عام، بحسب بيانات أوردتها الصحيفة عن "ستاندرد أند بورز غلوبال". وتراجعت الأسعار بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، لكنها بقيت عرضة للتقلبات بسبب اضطراب الملاحة وعدم استقرار الإمدادات. وأعلنت شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا" إلغاء 20 ألف رحلة بين مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول بهدف توفير الوقود، وشملت التخفيضات رحلات قصيرة، من بينها الخط الرابط بين ميونخ وفرانكفورت.  وقدرت الشركة أن إلغاء الرحلات سيوفر نحو 40 ألف طن من وقود الطائرات خلال الأشهر التالية. وفي إيطاليا، فرضت مطارات ليناتي والبندقية وبولونيا قيودا مؤقتة على عمليات التزود بالوقود خلال مارس/آذار وإبريل/نيسان، مع إعطاء الأولوية لرحلات الدولة والطوارئ. إذا استمرت المواجهة، تشير السيناريوهات إلى تضخم أعلى ونمو أضعف ومزيد من الضغوط على إنفاق الأسر الأوروبية وأظهرت بيانات إشعارات الطيران "نوتام"، المحدثة في الأول من سبتمبر/أيلول، توافر الوقود في معظم المطارات الإيطالية، مع استمرار قيود أو أعمال صيانة في عدد محدود منها. ويظهر تأثير نقص الوقود وارتفاع سعره في إلغاء بعض الرحلات وتعديل الجداول وزيادة نفقات شركات الطيران، وهي تكاليف قد تنتقل إلى أسعار التذاكر إذا طال أمد الأزمة. وتعتمد كلفة المرحلة المقبلة، وفق الصحيفة الإيطالية، على مدة الحرب واستقرار الملاحة عبر مضيق هرمز وسرعة عودة إنتاج النفط والغاز والأسمدة. وإذا استمرت المواجهة، تشير السيناريوهات إلى تضخم أعلى ونمو أضعف ومزيد من الضغوط على إنفاق الأسر الأوروبية، بينما قد يؤدي استقرار الملاحة والإمدادات إلى تراجع تدريجي للأسعار، من دون إلغاء الزيادات التي وصلت بالفعل إلى الفواتير والمنتجات والخدمات. ## انتعاش حركة الشحن في ميناء العقبة الأردني بسبب إغلاق مضيق هرمز 01 September 2026 11:35 AM UTC+00 أفاد مسؤولون في ميناء العقبة الأردني، استناداً إلى بيانات رسمية، بأن الميناء شهد ارتفاعاً كبيراً في حجم الشحن العابر، في وقت أدت فيه الحرب في المنطقة إلى تعطل حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز بشكل كبير. وقبل أن تشعل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران فتيل حرب في المنطقة أواخر فبراير/ شباط الماضي، كان مضيق هرمز يشكل ممراً حيوياً لشحنات النفط العالمية وأنشطة التجارة الأخرى. ومنذ ذلك الحين، أدت المخاطر الأمنية إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة عبر الممر المائي، ما دفع متعاملين إلى البحث عن طرق بديلة، من بينها المرور عبر سورية، وهو ما انعكس أيضاً في صورة انتعاش لافت لميناء العقبة. تعمق أكثر في السياق، قال المدير التنفيذي التجاري في شركة ميناء حاويات العقبة إنشومان مصطفى: "إذا تحدثنا عن تجارة الحاويات، فقد حققنا نمواً بنسبة 5% بسهولة"، مرجعاً هذا النمو إلى زيادة الأحجام، وخاصة المتجهة إلى بلاد الشام والعراق. وفي بيان نُشر في يوليو/ تموز الماضي، قالت شركة ميناء حاويات العقبة إن أحجام البضائع العابرة قفزت بنسبة 155.1% خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. العراق في قلب النمو الجديد وذكر مسؤولون في الميناء لوكالة رويترز أن زيادة النقل بالشاحنات إلى العراق شكّلت المحرك الرئيسي لهذا النمو. وكان العراق يستورد سابقاً السلع الاستهلاكية عبر ميناء البصرة، جنوبي البلاد والمطل على الخليج، إلا أن حركة الشحن التجاري هناك انخفضت بشكل حاد بسبب تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز. وأوضح مسؤولون في الميناء أن الحاويات تُفرَّغ حالياً في العقبة، ثم تُنقل بالشاحنات إلى العراق، على مسافة تبلغ نحو 760 كيلومتراً شرقاً. وفي هذا السياق، قال سائق شاحنة يُدعى موسى أبو عبده: "بعد إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حركة الشحن بشكل ملحوظ، والحمد لله أصبح هناك عمل الآن. أما قبل إغلاق المضيق، فلم نكن نعمل كثيراً، إذ كنا نحصل على رحلة أو رحلتين فقط في الشهر. أما الآن، فأصبحت الحركة نشطة، وأستطيع القيام بثلاث أو أربع أو خمس رحلات، أي إن هناك عملاً فعلياً، فقد انفتح العمل باتجاه العراق، وانفتح أيضاً باتجاه سورية". من جانبه، عبّر مشهور الجازي؛ المتحدّث باسم نقابة ملاحة الأردن، عن أمله أن يستمر هذا الارتفاع في حركة الملاحة، قائلاً لوكالة رويترز: "من الممكن أن يتحول هذا الأمر إلى طريق دائم وليس مؤقتاً، وهذا ما نريد أن نراه: كيف يمكننا أن نثبت للعالم أهمية موقع العقبة الاستراتيجي، وأنه يستحق أن يبقى على هذا المسار حتى بعد زوال الأزمة". وتجدر الإشارة إلى أن إيران شنّت هجمات متكررة على مواقع عسكرية في الأردن؛ الحليف المقرب لواشنطن، رداً على الهجمات الأميركية في المنطقة. ويأتي هذا التحول في خرائط التجارة الإقليمية في سياق أزمة طاقة وشحن أوسع أفرزتها الحرب في المنطقة. فقد تراجعت حركة عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات متدنية، إذ سُجل مرور خمس سفن فقط في يوم واحد مؤخراً، مقابل متوسط اعتيادي بلغ نحو 14 سفينة يومياً، وهو ما دفع مؤشرات أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع، مع تجاوز خام برنت حاجز 91 دولاراً للبرميل. وفي ظل هذا الاضطراب، برز العراق كأحد أكثر الاقتصادات تأثراً، نظراً لاعتماده الكبير على ميناء البصرة الجنوبي المطل على الخليج لاستيراد السلع الاستهلاكية وتصدير النفط، ما دفع بغداد إلى البحث عن قنوات بديلة، من بينها تفعيل النقل البري عبر ميناء العقبة الأردني، إلى جانب مساعٍ لتوسيع التصدير عبر ميناء جيهان التركي وميناء بانياس السوري. بالنسبة للأردن، يمثل هذا الانتعاش المفاجئ في حركة الشحن فرصة اقتصادية نادرة لبلد يعاني أصلاً من محدودية موارده الطبيعية واعتماده الكبير على قطاعي الخدمات والعبور التجاري. غير أن استدامة هذا النمو تظل مرهونة بعاملين: أولهما استمرار الأزمة في هرمز من عدمها.  ثانيهما قدرة الأردن على تطوير بنيته التحتية اللوجستية، خصوصاً أن ميناء العقبة يعاني من محدودية المساحات التخزينية والواجهة البحرية مقارنة بأحجام الشحن المتزايدة، فضلاً عن المخاطر الأمنية المتمثلة في الهجمات الإيرانية المتكررة على مواقع عسكرية داخل الأراضي الأردنية. وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية في ضوء المساعي العراقية الموازية لتنويع منافذ التصدير النفطي بعيداً عن هرمز، وكذلك المشروع الأردني العراقي القديم لربط ميناء العقبة بخط أنابيب نفط عراقي، والذي قد يجد في الظروف الراهنة زخماً جديداً يعيد إحياء نقاشه بعد سنوات من الجمود. (رويترز، العربي الجديد) ## الشيباني: نجري مفاوضات لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على سورية 01 September 2026 12:15 PM UTC+00 قال وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، اليوم الثلاثاء، إنّ دمشق رصدت 117 توغلاً إسرائيلياً في الأراضي السورية خلال شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب الماضيين، مؤكداً انخراط سورية في مفاوضات بوساطة الولايات المتحدة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال، ومعتبراً أن إعلان إسرائيل بقاء قواتها داخل الأراضي السورية يمثل "إعلاناً صريحاً لتكريس الاحتلال". وأوضح الشيباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك في دمشق مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن، أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، مشيراً إلى تسجيل 65 توغلاً خلال يوليو و52 توغلاً خلال أغسطس، إلى جانب 147 حالة اعتقال منذ مطلع العام الجاري، ولا يزال 49 من المعتقلين قيد الاحتجاز، فضلاً عن عمليات مداهمة للمنازل. وأكد أن سورية منخرطة في مفاوضات بوساطة الولايات المتحدة بهدف وقف الاعتداءات الإسرائيلية والاعتقالات، مشدداً على أن إعلان إسرائيل أن قواتها ستبقى في الأراضي السورية "إعلان صريح لتكريس الاحتلال ويسقط أي ذرائع أمنية واهية". وأضاف الشيباني: "نتمسّك بحقنا السيادي المطلق في بناء جيشنا الوطني وحماية سيادة سورية"، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يلتقي نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن في قصر تشرين بدمشق، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين. #سانا pic.twitter.com/1Y66TabDXm — الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) September 1, 2026 الشيباني: سورية لجميع السوريين وفي ملف آخر، أعلن الشيباني أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت بالإجماع قراراً تقدّمت به سورية لإعلان 19 ديسمبر/ كانون الأول يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين. وتطرق وزير الخارجية السوري إلى الملف الداخلي وعودة السوريين في الخارج، قائلاً إن "حقبة الخلافات العرقية والطائفية انتهت مع النظام البائد"، وإن سورية لجميع السوريين، معتبراً أن تنوعهم يمثل مصدر قوة للبلاد. وصف راسموسن زيارته إلى دمشق بأنها بناءة، مشيراً إلى أنه التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وأن اللقاء كان إيجابياً وأكد أن دمشق تشجع السوريين المقيمين في الخارج على العودة والمساهمة في البناء وإعادة الإعمار، مشدداً على أن أبواب سورية "مشرعة أمام جميع أبنائها دون استثناء"، وأن الحكومة تدعم عودتهم الطوعية والآمنة والكريمة. واعتبر الشيباني أن سورية أمام "فرصة تاريخية للانتقال من دولة مصدرة للهجرة إلى دولة استقرار ونجاح"، لافتاً إلى أن السوريين المقيمين في الدنمارك، من أطباء ومهندسين وطلاب وأصحاب أعمال، يمثلون "أصولاً وطنية واستراتيجية". اتفاقية شراكة سورية دنماركية وفي ما يتعلق بالعلاقات بين دمشق وكوبنهاغن، قال الشيباني إن السياسة الخارجية السورية تركز على ترميم العلاقات مع جميع الدول الأوروبية، بما فيها الدنمارك، مشيراً إلى أن السياسة السورية لاقت قبولاً إيجابياً لدى الدول الأوروبية الراغبة في تطوير علاقاتها مع سورية. وكشف عن توجه سورية والدنمارك إلى توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية خلال زيارة مقبلة إلى الدنمارك، موضحاً أن مباحثاته مع راسموسن تناولت العمل على اتفاقية شراكة تمثل إطاراً مؤسسياً للتعاون بين الدولتين في مختلف المجالات، إلى جانب دفع مجلس الأعمال السوري الدنماركي "من حيز الاتفاق النظري إلى واقع التطبيق العملي". في غضون ذلك، أشاد الشيباني بالموقف الدنماركي تجاه سورية، قائلاً إن الدعم الإنساني الذي قدمته كوبنهاغن كان حاضراً خلال سنوات الثورة السورية، مثمناً استمرار الحضور الميداني للمجلس الدنماركي للاجئين وجهوده في نزع الألغام وتأمين المياه ودعم الزراعة وسبل العيش، فضلاً عن مواقف الدنمارك الداعمة وحدة سورية واستقلالية قرارها الوطني في مجلس الأمن. وأضاف مخاطباً نظيره الدنماركي: "لقد أشرتم إلى أن الدنمارك تعد نفسها صديقاً للشعب السوري، والصداقة الحقيقية تُختبر في محطتين؛ حين تكون المواقف مكلفة وحين تكون ممهدة وسهلة، وقد أثبتم حضوركم في الأولى، وها أنتم تقفون معنا اليوم في الثانية". وفي إطار تعزيز التواصل بين البلدين، أعلن الشيباني أن رحلات جوية مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن ستنطلق في 21 سبتمبر/ أيلول الجاري، لخدمة الجالية السورية وتعزيز الترابط بين البلدين. راسموسن: مستعدون لدعم تعافي سورية من جانبه، قال وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، إن سورية "تتعافى بعد سنوات عاشتها في ظل نظام الأسد الوحشي"، مؤكداً أن أصدقاءها مستعدون لمساعدتها ودعمها في مختلف المجالات. ووصف راسموسن زيارته إلى دمشق بأنها بناءة، مشيراً إلى أنه التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وأن اللقاء كان إيجابياً. وأضاف أن بلاده تريد دعم سورية في مسارات التعافي والتجارة وإعادة البناء والهجرة خلال المرحلة الجديدة. الشيباني: السياسة الخارجية السورية تركز على ترميم العلاقات مع جميع الدول الأوروبية، بما فيها الدنمارك وأوضح الوزير الدنماركي أن الجانبين اتفقا على بدء محادثات للتحضير لاتفاقية شراكة تشكل إطاراً مؤسسياً للتعاون بين البلدين، لافتاً إلى أن الحوار الذي بدأ منذ زيارته الأولى إلى سورية سيُختتم بالتوقيع على الاتفاقية، بما يمهد الطريق أمام مزيد من التعاون. وأشار إلى أن المباحثات تناولت أيضاً فرص تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، مؤكداً استعداد قطاع الأعمال الدنماركي للاستثمار في سورية، إلى جانب بحث إمكانية تأسيس مجلس أعمال سوري دنماركي مشترك لتعزيز التعاون الاقتصادي. واعتبر راسموسن أن سورية تمتلك "إمكانيات هائلة لتصبح سلة غذاء للمنطقة بأسرها"، لكنه شدد على حاجتها إلى نظام مالي قوي بالتوازي مع إزالة العقوبات من أجل إطلاق إمكانياتها الاستثمارية. وأشار كذلك إلى أن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين كوبنهاغن ودمشق في وقت لاحق من سبتمبر/ أيلول الجاري من شأنه أن يفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين البلدين. ## تركيا تترقب نتائج تضخم أغسطس.. مؤشر حاسم لسقف الإيجارات والفائدة 01 September 2026 12:21 PM UTC+00 تترقب الأوساط التركية الرسمية والشعبية نتائج التضخم لشهر أغسطس/آب، التي ستعلنها هيئة الإحصاء التركية الخميس المقبل، الثالث من سبتمبر/أيلول، لما لنسبة التضخم البالغة 31.75% من أثر على تحديد إيجارات المنازل ومستوى الأسعار، واعتبارها مؤشراً يستند إليه البنك المركزي التركي خلال جلسة السياسات النقدية المتوقعة في 10 سبتمبر الجاري، بعدما ثبّت في 23 يوليو/تموز، للمرة الرابعة، سعر الفائدة عند 37%، مؤكداً استمرار نهجه النقدي المتشدد حتى تحقيق استقرار الأسعار. تعمق أكثر توقعات بتراجع طفيف في التضخم السنوي وأظهر استطلاع "الأناضول للتمويل"، بمشاركة 20 اقتصادياً، أن متوسط التوقعات للتضخم الشهري في أغسطس/آب بلغ 1.86%، ضمن نطاق تراوح بين 1.25% و2.10%، مقارنة بـ1.78% مسجلة في يوليو/تموز. وترجّح هذه التوقعات تراجع المعدل السنوي للتضخم من 31.75% في يوليو إلى نحو 31.52% في أغسطس، مواصلا مساره التراجعي التدريجي، فيما بلغ متوسط توقعات الاقتصاديين كسر التضخم حاجز 30% بنهاية العام، ليسجل 29.49%. وكان المصرف المركزي التركي قد رفع توقعاته لمعدل التضخم في نهاية عام 2026 إلى 28%، من 26% سابقاً، مدفوعاً بارتفاع تقديرات أسعار الواردات المقومة بالليرة، في وقت أبقى فيه على أهدافه المرحلية للتضخم خلال السنوات المقبلة. وقال محافظ البنك المركزي فاتح كاراهان، خلال عرضه تقرير التضخم الفصلي في إسطنبول، إن البنك أبقى هدفه المرحلي للتضخم في نهاية 2026 عند 24%، رغم تعديل توقعاته بزيادته إلى 28%. ويأتي ترقب الأتراك نتائج التضخم لشهر أغسطس/آب الماضي لأن هيئة الإحصاء ستُعلن، مع بيانات الخميس، متوسط التضخم لاثني عشر شهراً، وهو المعامل القانوني الذي يحدد السقف الأقصى لزيادة الإيجارات في العقود المجددة خلال سبتمبر/أيلول. كما ستشكل البيانات مدخلاً رئيسياً لقرار الفائدة المقبل للبنك المركزي، إذ يعزز استمرار التباطؤ فرص مواصلة دورة خفض الفائدة، ولو بنسبة 0.01% كما يتوقع مراقبون، وهو ما ينعكس على كلف القروض السكنية والاستهلاكية التي يترقبها الباحثون عن التملك والتمويل. من جانبه، يرى الاقتصادي أوزجان أويصال أن ترقب الأسواق والأتراك لنسبة التضخم يعود إلى دورها المهم في تحديد الأسعار وربما الأجور، غير مستبعد أن تتراجع الحكومة عن زيادة ثانية للحد الأدنى للرواتب والأجور في القطاع الخاص إن لم تتراجع نسبة التضخم كما تعد الوعود الحكومية وبرنامج الإصلاح الاقتصادي. ويعاني الأتراك من فجوة سحيقة ومتسعة باستمرار بين الدخل والإنفاق، ففي حين لا يتجاوز متوسط الأجر في القطاع الحكومي 70 ألف ليرة، والحد الأدنى في القطاع الخاص 28 ألف ليرة، بلغت تكاليف المعيشة خلال شهر يوليو/تموز، بحسب دراسة صادرة عن اتحاد النقابات العمالية التركية، 120 ألفاً و325 ليرة و30 قرشاً. وتشير دراسة اتحاد العمال إلى أن "خط الجوع" لأسرة مكونة من أربعة أفراد ارتفع بنسبة 3.30% على أساس شهري، ليصل إلى 36 ألفاً و939 ليرة و87 قرشاً، مقارنة بـ35 ألفاً و758 ليرة و88 قرشاً خلال يونيو/حزيران السابق. ويوضح أويصال لـ"العربي الجديد" أن أهمية بيانات التضخم تنبع من توقعات تخفيض سعر الفائدة، خاصة بعد تباطؤ النمو وتراجع التمويل نتيجة ارتفاع سعر الفائدة، إضافة إلى دور التضخم في القرارات النقدية وأثره على سعر صرف الليرة، المتراجعة اليوم الثلاثاء إلى 48.2821 ليرة مقابل الدولار. لكن الأهم في رأيه أن بيانات تضخم أغسطس هي الأساس الرسمي لتحديد نسبة الزيادة القانونية القصوى لسقف أسعار عقود الإيجار التي يتم تجديدها أو توقيعها خلال سبتمبر/أيلول. ويُحدد في تركيا الحد الأقصى القانوني لزيادة أسعار الإيجارات بناء على معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك لمتوسط 12 شهرا، إذ بلغت نسبة الحد الأقصى لزيادة الإيجارات لشهر أغسطس/آب الماضي نحو 31.90%، مقارنة بـ32.03% خلال شهر يوليو/تموز. AI Chart (bar) توسع عقود الإيجار الإلكترونية وفي سياق متصل بعقود الإيجار، وتوجه تركيا نحو إلزام إبرامها عبر بوابة الحكومة الإلكترونية "e-Devlet"، كشفت وكالة "نيو تورك بوست" المحلية أن الخدمة متاحة فعليا الآن، وقد جرت المصادقة على 72.581 عقد إيجار إلكتروني حتى الآن، مع استخدام النظام في الولايات التركية الـ81 جميعها دون استثناء، فيما دعا وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك المواطنين صراحة إلى إبرام عقودهم عبر البوابة بدل الورق. وأضافت الوكالة أن خدمة تحرير عقود الإيجار إلكترونيا متاحة الآن لمن يرغب، لتصدير وثيقة رسمية مختومة ومزودة بباركود، بما يضمن حقوق الأطراف من دون تلاعب، كون العقد المبرم عبر البوابة الحكومية الإلكترونية محفوظاً بالنظام ومعتبراً وثيقة رسمية للقضاء ودوائر الضرائب ومعاملات الإقامة للأجانب. وكشفت الوكالة أن العقود عبر "e-Devlet" لا تزال حتى اليوم اختيارية، وموعد دخولها حيز الإلزام قيد الدراسة، إذ إن حصر العقود في قناة رقمية واحدة من شأنه أن يكشف السوق الحقيقية للإيجارات ويحاصر العقود الوهمية والتهرب الضريبي. ## "كل ما نملك"... استيلاد الحياة الفلسطينية خارج الجدران الخرسانية 01 September 2026 12:34 PM UTC+00 في تجربة سينمائية تتشابك فيها أبعاد الواقعية السحرية بالشهادة الإنسانية والسياسية، يبرز فيلم التحريك القصير "كل ما نملك" (All We Have)، الممتد على مدار 16 دقيقة ثنائية الأبعاد، من إنتاج شركة حكواتية الأسترالية، ليروي قصة فلسطينية تستند في جوهرها إلى وقائع حقيقية عاشها الأسرى وعائلاتهم، في إنتاج سينمائي ينبض بالشاعرية والحس الإنساني. ينطلق العمل من تفاصيل حميمة لقصة حب تجمع بين الشابة داليا والشاب المقاوم سالم، إذ يبدأ شغفهما وسط ظروف المداهمات العسكرية الفجرية، ليثمر هذا التعلق وعداً بالزواج وتأسيس عائلة. غير أن هذه الفرحة تتلاشى سريعاً باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي ليلة الزفاف واعتقال سالم، لينتهي به المطاف خلف أسوار سجن عسكري شديد الحراسة. يتناول العمل أبعاد التحدي حين يقرر الزوجان استيلاد الحياة وتجاوز الجدران الخرسانية والقضبان الحديدية عبر فكرة تهريب النطاف من داخل المعتقل، وهو ما يعالجه البناء البصري للفيلم برؤية رمزية من خلال طائر غنائي يجسد أسطورة الفينيق المتجدد من رماده، حامل أمل الحياة عبر الحواجز والأسلاك. تتوج هذه المحاولة بحمل داليا، لكن لحظة الولادة تضعها أمام مواجهة مباشرة مع قسوة الاحتلال، إذ تباغتها آلام المخاض عند حاجز عسكري محاطة بأسلحة الجنود الموجهة وعدسات الهواتف التي تلتقط الموقف. وبعد مرور عقد من الزمن، يتحقق اللقاء بين الزوجين عقب الإفراج عن سالم، ليكشف السيناريو عمق الجراح النفسية والندوب التي يتركها الأسر، متتبعاً امتداد العنف وتجاوزه زنزانة المعتقل، إذ يعيد تشكيل ملامح الحنان والعاطفة وموقع الإنسان في قلب أسرته، مرسخاً تحولات جغرافية الروح والبيت. يقود "كل ما نملك" فريقٌ إبداعي متكامل من الشتات والداخل الفلسطيني، فكتبت النص وأنتجته تنفيذياً سماح سبعاوي، مؤسسة "حكواتية للإنتاج"، وهي كاتبة ومخرجة مسرحية حاصدة عدة جوائز عالمية ومؤلفة كتاب "التين الشوكي لحبيبتي". وشهد الفيلم إخراجاً مشتركاً بين المخرج محمود أبو غلوة، صاحب الخبرة الطويلة في الإخراج والإنتاج البصري ورئاسة قسم إنتاج الفيديو في منصة مسبار، والفنان عامر حليحل، الذي شارك في صياغة السيناريو ويمتلك مسيرة حافلة في المسرح والسينما الدولية، مثل مشاركته في فيلم "صوت هند رجب". ووضع الموسيقى التصويرية المعبّرة المؤلف ناهد الريس، صاحب المساهمات البارزة في نشر الفن العربي، فيما أدارت الإنتاج المشارك رهف فاشه. وتتجلى القوة الدرامية للعمل بأداء صوتي مؤثّر قدمته ريم تلحمي بدور الحكواتية، وصالح بكري بدور سالم، وشادن قنبورة بدور داليا، وترافقهم أغنية الختام "يا طالعين" بصوت رهف شمالي. وفي بيانهم الإبداعي، يشدد صناع الفيلم على أن حفظ الهوية الثقافية عبر السرد والقصص يشكل ركيزة أصيلة لحماية الوجود الفلسطيني أمام شعب يتوزع ملايينه حول العالم، يحملون أثقال الصدمات العابرة للأجيال وآلام الاغتراب والدفاع عن الحقيقة في عالم ما بعد الحقيقة. ويوضح البيان أن قصة "كل ما نملك" تأتي تكريماً لثبات الأسرى وعائلاتهم، واحتفاءً بعشرات الأطفال الذين أبصروا النور عبر النطاف المهربة من المعتقلات، أو ولدوا وسط حصار الحواجز العسكرية. وأكد الفريق، الذي توزع أفراده بين أستراليا وتركيا وأميركا الشمالية وفلسطين المحتلة، أن إنتاج هذا الفيلم وسط الظروف العصيبة المتزامنة مع الإبادة الجماعية في قطاع غزة، جعل منه طوق نجاة ومساحة للأمل والمقاومة الثقافية، معلنين أن الفن والحب يمتلكان القدرة على قهر محاولات المحو والإلغاء وتجسيد قوة الحياة ورسم مستقبل أكثر عدالة. يعكس العمل، بتكثيفه الرمزي والوجداني، كيف تتحول السردية السينمائية إلى وثيقة إنسانية تخلّد أدوات الصمود الفلسطيني. يمثّل "كل ما نملك" احتفاءً ناطقاً بإرادة الحياة التي تنبعث من قلب العتمة؛ إذ تنهض النطاف المهربة والميلاد المحاصر بوصفها أفعالاً ترفض المحو والإلغاء، وتفتح أفقاً يتجاوز ندوب الأسْر وجغرافية التشتت نحو الحرية. ## الأنصاري: قطر تعمل مع الوسطاء لحل الأزمة في هرمز والمنطقة 01 September 2026 12:40 PM UTC+00 أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، العمل مع الشركاء للوصول إلى حل سلمي وإعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن النقاشات مستمرة مع عُمان وباكستان لحل الأزمة. وقال الأنصاري في مؤتمر صحافي إن قطر تعمل على الدفع بحل سياسي بدءاً من فتح مضيق هرمز، معتبراً أن ما يحدث في المنطقة يمثل "أزمة دولية". وأضاف أن قطر تؤمن بالحل السلمي في المنطقة، وترى أنه لا يمكن قبول استمرار الوضع الحالي لأنه يؤثر في كل قطاعات العالم وخصوصاً الطاقة.  تعمق أكثر وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد "تغليب الحكمة من أجل استقرار المنطقة أثناء الاجتماعات التي أجراها مع المسؤولين الإيرانيين في طهران الخميس الماضي"، كما شدد خلال عدد من الاتصالات التي جرت مع  المسؤولين في دول المنطقة على أهمية فتح مضيق هرمز وخفض التصعيد. وقال الأنصاري إن "عودة التصعيد إلى مضيق هرمز ليس من مصلحة أحد وندعو كل الأطراف إلى التهدئة". وتصاعد التوتر في المنطقة منذ ليل أول من أمس الأحد، بعد شنّ الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة لارك الإيرانية، وردّ الحرس الثوري باستهداف قاعدتَين جويتَين في الأردن، في حين أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف بعشرات المسيّرات قوات أميركية في قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات العربية المتحدة رداً على الضربات الأميركية، الأمر الذي نفته أبوظبي. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، خلال كلمته في قمة منظمة شنغهاي بمدينة بيشكيك في قرغيزستان، استعداد بلاده للعودة إلى مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو/ حزيران الماضي بشرط التزام الولايات المتحدة ببنودها. الأنصاري: لا يمكن تبرير ممارسات الاحتلال في غزة إلى ذلك، وحول الشأن الفلسطيني، قال الأنصاري إن قطر حذرت مراراً من محاولة الاحتلال استغلال التصعيد في المنطقة لفرض واقع جديد ضمن سياق هيمنة إقليمية، مضيفاً "لا يمكن بأي حال تبرير ممارسات الاحتلال ضمن الحرب على غزة ونجدد دعوتنا لمحاسبة إسرائيل". وعن زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي إلى ليبيا، أكد المتحدث حرص دولة قطر على التواصل مع جميع الأطراف في ليبيا لدعم المسار السياسي، والتأكيد على أن الحل يجب أن يكون "ليبياً - ليبياً". ## منظمات تطالب بالكشف عن مصير الصحافي اليمني وحيد الصوفي 01 September 2026 12:40 PM UTC+00 دعت منظمات حقوقية وإعلامية جميع أطراف النزاع في اليمن إلى الوقف الفوري لاستخدام الاختفاء القسري بحق الصحافيين، وطالبت جماعة الحوثي بالكشف عن مصير الصحافي وحيد الصوفي المخفي قسرياً منذ إبريل/ نيسان 2015. وقالت منظمة المادة 19 ولجنة حماية الصحافيين ومرصد الحريات الإعلامية (مرصدك)، في بيان مشترك بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري في 30 أغسطس/ آب الماضي، إن أسرة الصوفي لا تزال بعد 11 عاماً تجهل مصيره وما إذا كان على قيد الحياة أم لا، معتبرةً أن استمرار الغموض حوله يشكّل انتهاكاً مستمراً ويضاعف معاناة أسرته. وكان وحيد الصوفي قد اختفى في السادس من إبريل 2015، خلال وجوده في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله الحوثية. ومنذ ذلك الحين، لم يُكشف عن مصيره أو مكان وجوده، كما لم يعرض على أي جهة قضائية، ولم تعرف التهم الموجهة إليه، وفق البيان. وأشارت بيانات مرصد الحريات الإعلامية إلى أن الصحافيين تعرضوا إلى 540 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي منذ العام 2015 في اليمن، من بينها 235 حالة تحوّلت إلى اختفاء قسري. وحذّرت المنظمات من أن الاختفاء القسري لا يحرم الصحافي من حريته فحسب، بل يعزله عن الحماية القانونية ويزيد خطر تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، إضافةً إلى حرمانه من التواصل مع أسرته ومحاميه. وذكّر البيان بحالات أخرى واجه فيها الصحافيون اليمنيون الاختفاء القسري، من بينهم ناصح شاكر وهالة باضاوي وتوفيق المنصوري ويونس عبد السلام ومحمد الصالحي، إضافةً إلى الصحافي محمد المقري الذي ظلّ مصيره مجهولاً لأكثر من تسع سنوات قبل أن تظهر معلومات تؤكّد مقتله. وطالبت المنظمات بالكشف الفوري عن مصير وحيد الصوفي والإفراج عنه في حال كان محتجزاً، كما دعت للإفراج عن جميع الصحافيين المحتجزين تعسفياً أو تقديمهم للقضاء للخضوع لمحاكمات عادلة. كذلك، شدّدت على ضرورة حماية أسر المختفين قسراً ومحاميهم من عمليات التهديد والانتقاد، مشيرةً إلى وجوب تجريم الاختفاء القسري وضمان عدم الإفلات من العقاب. ## عناصر من المهام الخاصة يدخلون إلى الحسكة ضمن ترتيبات ما بعد حل "قسد" 01 September 2026 12:40 PM UTC+00 دخل نحو 300 عنصر من قوات المهام الخاصة، اليوم الثلاثاء، إلى مدينة الحسكة، شمال شرقي سورية، ضمن ترتيبات أمنية وعسكرية مرتبطة باستكمال عملية دمج القوى والمؤسسات في المحافظة، بالتزامن مع تسلّم قوى الأمن الداخلي معسكر الطلائع من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) المنحلة، بحسب ما أفادت به مصادر خاصة لـ"العربي الجديد". وقالت المصادر إن الفوج الجديد تمركز في معسكر الطلائع، على أن تتركز مهامه في منطقتي الطلائع والغويران، موضحة أن مدينة الحسكة تضم حالياً ثلاثة أفواج من القوات الخاصة، وجميع عناصرها من أبناء محافظة الحسكة.  تعمق أكثر ويتولى الفوج الأول حماية مؤسسات الدولة في أحياء المفتي والصالحية والعزيزية، فيما ينتشر الفوج الثاني في أحياء تل حجر والكلاسة والمشيرفة والمربع الأمني القديم، بينما يتولى الفوج الثالث حماية مؤسسات الدولة في منطقتي الغويران والنشوة. وخلال المرحلة الماضية، جرى تشكيل فوجين للمهام الخاصة من عناصر "الأسايش"، قبل دخول الفوج الثالث إلى المدينة اليوم، في إطار إعادة ترتيب التشكيلات الأمنية ودمجها ضمن مؤسسات الدولة. وبحسب المعلومات، يشرف على الفوج الجديد مسؤول المهام الخاصة المعروف باسم "أبو مصعب"، وهو ضابط عُيّن من جانب "الأسايش"، ويحظى بقبول لدى الجهات الأمنية في المنطقة ومؤسسات الدولة. وفي سياق متصل، تواصل أرتال قوى الأمن الداخلي وقوات أمن الطرق دخول محافظة الحسكة ومدينة القامشلي، تمهيداً للانتشار في مناطق مختلفة، فيما تستعد قوات أمن المطارات، برفقة القوات الخاصة، لدخول مطار القامشلي والانتشار في المدينة. وقال مصدر حكومي سوري لـ"العربي الجديد" إن قوى الأمن الداخلي تسلّمت معسكر الطلائع في مدينة الحسكة من "قسد" المنحلة، في خطوة تأتي ضمن استكمال عملية توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية في المحافظة. وكانت أول مجموعة من قوى الأمن الداخلي قد دخلت مدينة الحسكة في الثاني من فبراير/شباط 2026، قبل أن تتوسع عملية الانتشار خلال المرحلة اللاحقة. وفي موازاة ذلك، استقبل محافظ الحسكة نور الدين أحمد وفداً من وزارة الدفاع السورية، وبحث معه الإجراءات والخطوات اللازمة لاستكمال دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية، إلى جانب تعزيز التنسيق وتوحيد آليات العمل في المحافظة. كما جرى تعيين حازم كوباني مديراً للشرطة العسكرية في محافظة الحسكة، ضمن ترتيبات تنظيمية وإدارية مرتبطة بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية في المحافظة. ويرى المحلل السياسي الكردي عبد الوهاب خليل، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن دخول قوات الأمن العام إلى الحسكة يأتي في إطار الاتفاقات المرتبطة بعملية الدمج، معتبراً أن المرحلة الحالية تنهي عملياً حالة وجود أجهزة أمنية منفصلة، من خلال إدماجها ضمن مؤسسات الحكومة السورية. وأضاف خليل أن ما يجري في مدينة الحسكة قد يمتد خلال المرحلة المقبلة إلى القامشلي ومناطق أخرى في شمال شرقي سورية، وفقاً للتفاهمات المتعلقة بتوحيد المؤسسات والقوى الأمنية والعسكرية. ## إليفريده يلينك الفائزة بنوبل: أعيدوا الأرض إلى أهلها الفلسطينيين 01 September 2026 12:43 PM UTC+00 "هل هو إمكانية؟ لا"، بهذه العبارة تقطع الكاتبة النمساوية الحائزة لجائزة نوبل للآداب إليفريده يلينك حديثها عن "حل الدولتين"، معتبرة أن استمرار السياسيين الغربيين في الترويج لقيام دولة فلسطينية، فيما تتغير الوقائع على الأرض، لم يعد أكثر من "كلام". وفي نص عنونته بـ "In einem ausgelobten Land" (في أرض موعودة) نشرته في 28 أغسطس/آب المنصرم على موقعها الرسمي، ترى الكاتبة أن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تقوم "على الطريق الحالي"، إذا لم تتغير الشروط التي يفترض أن تسمح بوجودها بصورة جذرية. تعمق أكثر تنطلق يلينك، البالغة 79 عاما، من العلاقة بين الكلام والتفكير، قبل أن تربط فراغ الحديث عن الدولة الفلسطينية بما تسميه "الاستيلاء على الأراضي" في الضفة الغربية وغزة والقدس. وتصرح بأنها تخشى أن يقود ذلك إلى "تطهير عرقي"، متسائلةً عما يبقى للناس عندما تُنتزع منهم الأرض: أين يمكنهم أن يعيشوا ويتحرّكوا إذا لم يعد لهم مكان؟ وفي هذا السياق، تصف الحديث المتكرر عن حلّ الدولتين بكونه "كلاما" يجري التعامل معه كما لو كان إمكانية قائمةً، رغم الوقائع التي تقول إنها تنشأ على الأرض.  وتضع الكاتبة مسألة الأرض والانتماء إليها في مركز النص. إذ تقارن بين الفلسطينيين الذين يعيشون في أرضهم منذ أجيال، وبين المستوطنين الجدد الذين يصلون إلى هذه المناطق من بلدان أخرى، وتصف هؤلاء في أحد مقاطع النصّ بـ"المستعمرين". وتستحضر في هذا السياق الفيلسوفة حنة آرندت، في إحالةٍ إلى مفهوم الميلاد والانتماء، لتسأل أين يمكن أن يتحقق "العيش معاً" عندما يجري اقتلاع السكان الأصليين من مسارات حياتهم اليومية في وقتٍ يستمر فيه وصول مستوطنين جدد.  ترى يلينك أن المشكلة لا تقتصر على الأرض نفسها، وإنما تمتد إلى اللغة التي تصفها وتصير لغة يلينك أكثر مباشرةً عند حديثها عن الفلسطينيين الذين فقدوا أراضيهم وممتلكاتهم. فهي تقول إنهم قد يُعرّفون بأنهم مجرمون وإرهابيون رغم كونهم مزارعين ورعاة عاشوا على أراضيهم أجيالاً، ثم يتم طردهم منها، فيما يجري التفكير في استخدام الأرض لأغراض أخرى. وتسخر في هذا السياق من احتمال إقامة "منتجع شهير" مستوحى من أفكار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر.  وترى يلينك أن المشكلة لا تقتصر على الأرض نفسها، وإنما تمتد إلى اللغة التي تصفها. فالكلام عن الأرض باعتبارها ملكية ومكانا للعيش والزراعة، في رأي كاتبة المقال المذكور، يتراجع أمام "أساطير غائمة" مرتبطةٍ بالماضي التوراتي. وفي مقطع مكثف تقول إن لغتها "تموت تحت أصابعها"، بالتزامن مع موت أشخاص في أماكن أخرى، لأن اللغة تصير عاجزةً عن الإمساك بشيء ترى أن الواقع السياسي نفسه يمنع وجوده. وتوجه انتقادها إلى سياسيين غربيين، من بينهم وزيرة خارجية نمساوية، يواصلون الحديث عن فلسطين الدولة من دون التعامل مع الشروط التي تقول إنها تحول دون قيامها.  ولا تفصل الكاتبة هذا الموقف عن علاقتها الشخصية بـ"الدولة اليهودية"، التي تقول إن بعض أسلافها وجدوا فيها ملاذاً بعد الاضطهاد. لكنها تنتقل من هذه الذاكرة إلى مساءلة الدور الأوروبي، متسائلةً عن استمرار شعور "بلدان الجناة" بالذنب التاريخي، وعن احتمال تحول هذا الإرث إلى سبب للصمت. وفي خاتمة النص تستعيد مفردات من التاريخ السياسي الألماني، بينها عبارة "الدم والأرض"، في إحالة إلى تاريخ القومية الألمانية والفكر الفاشي.  ومن هذا التشخيص تنتقل يلينك إلى مطلب سياسي واضح وهو فرض عقوباتٍ أوروبية صارمةٍ على الاستيلاء على الأراضي وأعمال العنف ضدّ أصحابها. وترى أن زمن الاكتفاء بالتعهدات والبيانات بشأن شيء لا تراه قائماً قد ولى وانتهى، وأنّ المطلوب المفروض الآن هو تحقيق ما تصفه بكونه حقاً وعدالةً. وتخلص إلى أنّ الأرض لا يمكن انتزاعها ونقلها إلى مكان آخر، ولذلك يجب أن تُترك لمن تعود إليهم أو تُعاد إليهم عندما تكون قد انتزعت منهم.  ويأتي نص يلينك التي حصلت على جائزة نوبل للآداب عام 2004، بعد مسارٍ أدبي طويل، لكنه لا يقدم خطةً سياسية للتسوية أو تصورا بديلا لحل الصراع. وتكمن أهميته في مساءلته للفجوة بين ما تقوله الحكومات الغربية عن الدولة الفلسطينية وما تقول يلينك إن الوقائع تقوم بإنشائه على الأرض. فبالنسبة إليها، لا يمكن أن يستمر الحديث عن دولة فلسطينيةٍ بما هي مشروع ممكن من دون مواجهة ما يحدث للأرض التي يفترض أن تقوم عليها. ## آلاف البريطانيين يطالبون حكومة بيرنهام بعقوبات شاملة على إسرائيل 01 September 2026 12:50 PM UTC+00 يكثّف أنصار فلسطين ضغوطهم الشعبية على الحكومة البريطانية لاتخاذ "تدابير فورية" لإنهاء "تواطؤ" بريطانيا مع الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويتزامن هذا التحرك مع عودة مجلس العموم (البرلمان) من إجازته الصيفية اليوم الثلاثاء، ومثول آندي بيرنهام أمامه لأول مرة كرئيس للوزراء.  تعمق أكثر وأطلقت "حملة التضامن مع فلسطين" عريضة شعبية طالبت بـ"فرض عقوبات شاملة" على إسرائيل لوقف جرائمها ضد الفلسطينيين، ودعت الحكومة إلى التراجع عن سياسة قمع الاحتجاجات المناهضة لتلك الجرائم. وطالبت العريضة، التي وقع عليها حتى الآن أكثر من 55 ألف شخص، باتخاذ "إجراءات فورية لإنهاء تواطؤ الحكومة البريطانية مع الإبادة الجماعية" التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في غزة. ودعا الموقعون على العريضة إلى أن تكون تلك الإجراءات فاعلة بقدر يدفع إسرائيل إلى "إنهاء احتلالها غير الشرعي" و"وقف انتهاكاتها الأخرى للقانون الدولي". ويصر أنصار فلسطين منذ سنوات على ضرورة أن تحظر بريطانيا جميع أنواع التجارة في السلع والخدمات مع المستوطنات غير الشرعية، وجميع أنواع التجارة الأخرى التي تساعد إسرائيل في ممارسة الانتهاكات دون عقاب. وكان وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند قد أعلن، في التاسع عشر من أغسطس/آب الماضي، عزم بلاده اتخاذ "مجموعة شاملة من التدابير للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية". وقال وزير الخارجية البريطاني إنّ بريطانيا "لن تقف مكتوفة الأيدي وتقبل بتدمير حل الدولتين" الذي تراه الحكومات البريطانية المتعاقبة أفضل تسوية للصراع. وحسب ما أعلن ميليباند، فإن الحكومة البريطانية تعتزم "توجيه العقوبات إلى أولئك الذين يشاركون في التوسع الاستيطاني غير القانوني"، وأضاف أن "التدابير الشاملة" من شأنها "دعم السلام العادل والدائم للإسرائيليين والفلسطينيين". غير أن حملة التضامن تصرّ على ضرورة اعتراف بريطانيا بنتائج لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة التي تؤكد ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة. وطالبت العريضة الشعبية حكومة بيرنهام بالتخلي عن سياسة سابقتها بقيادة كير ستارمر، وأن تتخذ "كل الخطوات المعقولة لمنع أو تخفيف خطر الإبادة الجماعية في غزة"، مع فرض "عقوبات شاملة" على إسرائيل، بما في ذلك "حظر كامل على الأسلحة". ورغم إعلان ميليباند نية حكومته فرض عقوبات على أفراد ومؤسسات يساهمون في نمو الاستيطان اليهودي غير المشروع في الأراضي الفلسطينية، فإن حملة التضامن طالبت بمنع كل أشكال التجارة مع الاستيطان ومؤسساته. ودعا الموقعون على العريضة الشعبية إلى "حظر جميع أنواع التجارة في السلع والخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية"، و"جميع أنواع التجارة الأخرى التي تساعد أو تدعم انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي" باستمرارها في بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية. طالبت العريضة الشعبية حكومة بيرنهام بالتخلي عن سياسية سابقتها بقيادة كير ستارمر، وأن تتخذ "كل الخطوات المعقولة لمنع أو تخفيف خطر الإبادة الجماعية في غزة" وكانت الحكومة البريطانية السابقة قد أبلغت البرلمان في التاسع من يوليو/تموز الماضي بأنها "تدرس جدياً" فرض حظر على التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. غير أنها قالت إنّ أي إجراءات "يجب أن تكون قابلة للتنفيذ وفعالة، وألّا تُخلف آثاراً جانبية غير مقصودة على تجارتنا المشروعة".  على الصعيد الداخلي، دعت العريضة الشعبية حكومة بيرنهام إلى التراجع عن سياسة قمع الاحتجاجات الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني. وكانت فترة حكم ستارمر، التي استمرت عامين فقط، قد اتّسمت بتصعيد استغلال القوانين، خاصّة تلك المتعلقة بمكافحة الإرهاب، في تخويف المشاركين في المظاهرات المناهضة لإسرائيل، كما يقول أنصار فلسطين. وعزّزت هذه الممارسات انتقاد الحكومة، خاصة بعد قرارها حظر جماعة العمل المباشر "بالستاين أكشن"، الذي تنظر المحكمة الأعلى في إنكلترا حالياً في مشروعيته. وكانت الحكومة قد أصدرت منذ أشهر أيضاً تشريعاً جديداً يمنح الشرطة صلاحية حظر تكرار الاحتجاجات. وتصف حملة التضامن هذا التشريع بأنه "محاولة مباشرة لقمع" أنشطة تنظيم الاحتجاجات، وتطالب بيرنهام باستخدام صلاحياته لإلغاء هذا "التوسّع القمعي" في سلطات الدولة، والقوانين الذي يستند إليها في مناهضة الاحتجاجات. غير أنّ الحملة تطالب البريطانيين ومؤيّدي فلسطين بالمساهمة الفعالة في إبلاغ رئيس الوزراء بأن هذا الأمر "يمثل أولوية لعشرات الآلاف من الناس في جميع أنحاء البلاد". ولذا؛ دعت في العريضة الشعبية، إلى "التراجع عن الاستخدام الاستبدادي للنظام العام وتشريعات مكافحة الإرهاب لقمع الاحتجاجات الداعمة للحقوق الفلسطينية". ## أوكرانيا أمام فجوة 27 مليار دولار... ضريبة الطرود تشعل صراع التمويل 01 September 2026 12:50 PM UTC+00 في وقت تتسع فيه الفجوة المالية التي خلفتها الحرب مع روسيا، وجّه برلمان أوكرانيا ضربة إلى جهود الحكومة لتأمين التمويل الخارجي، بعدما أخفق الثلاثاء في تمرير مشروع قانون يفرض ضرائب على الطرود الأجنبية، في خطوة تهدد بتعقيد الحصول على مليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي. وكانت الحكومة تعوّل على إقرار التشريع باعتباره أحد الالتزامات المطلوبة لفتح الطريق أمام تمويلات دولية جديدة، لكن المشروع لم يحصل سوى على 194 صوتاً من أصل 226 صوتاً لازماً لإقراره، في نتيجة كشفت حجم التباين داخل البرلمان بشأن كيفية تمويل اقتصاد أنهكته الحرب وتزايد الإنفاق العسكري. ونقلت رويترز عن رئيس الوزراء سيرغي كورتسكي تحذيره من أن أوكرانيا تواجه عجزاً يبلغ 27 مليار دولار لتلبية احتياجاتها الدفاعية، مؤكداً أن المخاطر المالية على البلاد آخذة في التصاعد، وداعياً النواب إلى تسريع إقرار القوانين الإصلاحية المرتبطة بتعهدات كييف لشركائها الدوليين. كما قال كورتسكي في مستهل جلسة البرلمان إنّ بلاده تستطيع، وينبغي لها، الحصول على نحو 30 مليار دولار من الشركاء الدوليين خلال العام الحالي، شرط تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة. وأضاف أن عدم استكمال القرارات المتفق عليها قد يعرّض البلاد لـ"مخاطر مالية كبيرة". وتزامن التصويت مع وجود بعثة مراقبة تابعة لصندوق النقد الدولي في أوكرانيا هذا الأسبوع لإجراء مراجعة لبرنامج الإقراض، ما يزيد حساسية توقيت رفض مشروع القانون. وتقضي الخطة بفرض ضريبة على الطرود التي تدخل البلاد من الخارج، بعدما كانت الشحنات التي تقل قيمة محتوياتها عن 150 يورو معفاة من الضرائب، وكانت وزارة المالية قد قدرت أنّ الإجراء يمكن أن يوفر نحو 10 مليارات هريفنيا، أي ما يعادل 227.5 مليون دولار سنوياً. لكن المشروع اصطدم باعتراضات من نواب يخشون أن يؤدي فرض ضرائب جديدة إلى زيادة تكاليف المعيشة على الأسر الأوكرانية، التي تعاني أصلاً من تداعيات الحرب وارتفاع الأسعار. في المقابل، يرى مؤيدو الإجراء أن الحد من تدفق السلع الاستهلاكية المستوردة يمكن أن يمنح المنتجين المحليين مساحة أكبر للمنافسة. وأظهر التصويت أن الأزمة لا تتعلق بضريبة محدودة فحسب، بل باختبار أوسع لقدرة كييف على الوفاء بالشروط التي ترتبط بها حزم الدعم المالي الدولية. وفي هذا الصدد، قال رئيس اللجنة البرلمانية للمالية والضرائب والجمارك، دانييلو هيتمنتسيف، إنّ تكلفة عدم تمرير القانون قد تصل إلى نحو 4 مليارات يورو من التمويلات المرتبطة بالاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، من دون أن يوضح على الفور الأساس الذي استند إليه في تقديره. ومن المقرر أن تحدد المراجعة الجارية حجم الشرائح التمويلية المقبلة. واعتبر هيتمنتسيف بعد التصويت، في منشور عبر تطبيق "تيلغرام": أن "الكارثة المالية ليست قاب قوسين أو أدنى، إنها موجودة بالفعل داخل الغرفة"، في وقت تزداد الضغوط على المالية العامة الأوكرانية مع استمرار الحرب وتصاعد كلفتها، في وقت تكثف فيه روسيا ضرباتها على المدن والبنية التحتية، بينما تتسع الخسائر التي تتكبدها الشركات والاقتصاد بفعل القتال. وفي العاصمة كييف، كانت آثار الحرب حاضرة بقوة بالتزامن مع جلسة البرلمان، إذ تعرضت المدينة لليوم السادس على التوالي لضربات روسية، في مؤشر جديد إلى أن المعركة العسكرية والضغوط المالية باتتا وجهين لأزمة واحدة تضيق خيارات الحكومة الأوكرانية. ## الجزائر تتعهد بتسهيلات جديدة للمستثمرين الألمان 01 September 2026 12:51 PM UTC+00 أكد وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب أهمية تفعيل دور الشراكة مع الشركات الألمانية المتخصصة في المجال، من أجل تجسيد المشاريع ذات الأولوية، في مقدمتها تطوير شعبة البتروكيمياء بالجزائر والاستفادة من الخبرة الألمانية في هذا القطاع. وخلال استقباله، اليوم الثلاثاء، وزير الشؤون الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية، يوهان فاديفول، أشار عرقاب عن استعداد قطاع المحروقات الجزائري لتقديم التسهيلات كافة والمرافقة اللازمة للمؤسسات والشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار بالجزائر، لا سيما من خلال المشاركة في جولة العطاءات "ألجيريا بريد راوند 2026"، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في التكنولوجيات الحديثة والحلول الصناعية المتقدمة، بما يساهم في تجسيد مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة للطرفين. تعمق أكثر دينامية إيجابية بعد زيارة تبون إلى برلين وشدد المسؤولان خلال المحادثات على أهمية إيجاد سبل لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وألمانيا في مجال المحروقات، وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، من خلال الاستثمار في الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية، والتي تعززت عقب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى برلين يومي 16 و17 يوليو/ تموز 2026. وتركزت المحادثات أيضاً حول عدد من مجالات التعاون على رأسها: صناعة النفط والغاز. الهندسة والبنى التحتية. صناعة المعدات خاصة المرتبطة بتحلية مياه البحر. تسويق الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال. اعتماد التقنيات منخفضة الكربون في صناعة النفط والغاز. مشاريع سوناطراك بالتعاون مع وزارة الطاقة والطاقات المتجددة لتطوير وإنتاج وتسويق الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء وصناعة المعدات المرتبطة بهما، على غرار المحللات الكهربائية. كذلك شمل التعاون مجالات التكوين والمساعدة التقنية ونقل الخبرات وبناء القدرات، إضافة إلى فرص التعاون في الحد من انبعاثات الميثان وإدارتها واسترجاعها، وتطوير مشاريع مشتركة في التكنولوجيات الصناعية المرتبطة بصناعة المحروقات وترقية المحتوى المحلي. وأكد الجانبان الالتزام بمواصلة المشاورات وتعزيز الشراكة الاقتصادية، عبر تكثيف تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، وتطوير التكوين المتخصص، ودعم المشاريع المشتركة، بما يساهم في تقليص البصمة الكربونية وتعزيز التنمية الصناعية والطاقوية المستدامة. من جانبه، أشاد الوزير الألماني يوهان فاديفول بالمكانة المحورية للجزائر كشريك طاقوي موثوق به، معرباً عن اهتمام الشركات الألمانية بتعزيز حضورها في السوق الجزائرية والمساهمة في المشاريع الاستراتيجية، على غرار مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، الذي وصفه بأنه مشروع سيُدعم بإجراءات عملية لترجمته على أرض الواقع، ليشكل بديلاً مهماً لتلبية الاحتياجات الألمانية من الطاقة النظيفة والمستدامة. في هذا الإطار، أصدرت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي مؤخراً دليلاً استثمارياً في الهيدروجين الأخضر بالجزائر، لحساب وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، وبمشاركة الغرفة الألمانية الجزائرية للتجارة والصناعة، ضمن خطوة لا تكتفي باستعراض الإمكانات الطاقوية للجزائر، بل تقدّم للشركات والمستثمرين وثيقة عملية حول كيفية الاستثمار وإقامة المشاريع في هذا المجال، بما في ذلك الإطار القانوني والجبائي وآليات التمويل والحوافز الاستثمارية. ويأتي إصدار هذا الدليل ضمن البرنامج الدولي لتطوير الهيدروجين، في وقت تسعى فيه الجزائر إلى بناء موقع لها في سوق الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من مواردها الشمسية وطاقة الرياح، ومساحتها الجغرافية الواسعة، إلى جانب موقعها القريب من السوق الأوروبية. ويرى معدو الدليل أن هذه العوامل تمنح الجزائر أفضلية خاصة، لا سيما مع إمكانية نقل الهيدروجين إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب ضمن الممر الجنوبي الثاني "كوريدور". وتبرز الإشارات الواردة في الوثيقة، التي اطلعت عليها "العربي الجديد"، أن الاهتمام الألماني لا يقتصر على الجانب النظري، إذ يشير الدليل إلى وجود نحو 80 شركة ألمانية تنشط حالياً في الجزائر، كما يوضح أن العديد من الشركات الأجنبية تبحث عن شركاء جزائريين لتسهيل دخولها إلى السوق وسلاسل التوريد المحلية. ## سورية: 3 قتلى و7 مصابين بانفجار ذخيرة في بنش بريف إدلب 01 September 2026 12:51 PM UTC+00 قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة آخرون بجروح، اليوم الثلاثاء، جراء انفجار وقع في مدينة بنش بريف إدلب الشرقي، في حصيلة أولية أعلنها الدفاع المدني السوري. وقال الدفاع المدني السوري إن المعطيات الأولية تشير إلى أن الحادث ناجم عن انفجار ذخيرة، موضحاً أن فرقه في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة إدلب استجابت إلى موقع الحادث، بالتعاون مع فرق الهلال الأحمر ومديرية الصحة في إدلب. وأضاف أن الفرق عملت على إسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات، فيما لا تزال تعمل على تأمين موقع الانفجار والتأكد من سلامة المدنيين. وأفادت مصادر رسمية وميدانية بأن السيارة التي وقع فيها الانفجار كانت محملة بالذخائر عند المدخل الغربي للمدينة. ولم تتضح، حتى الآن، الأسباب التي أدت إلى انفجار السيارة، فيما لم تصدر الجهات المختصة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الذخائر التي كانت محملة فيها أو الجهة التي تعود إليها، وسط ترقب لنتائج التحقيقات في الحادثة. تعمق أكثر وتأتي الحادثة في ظل تكرار انفجارات الأسلحة والذخائر في محافظة إدلب خلال الفترة التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد، مخلفة قتلى وجرحى، الأمر الذي أثار مطالب محلية متكررة بإبعاد مستودعات الأسلحة والذخائر عن التجمعات السكنية وتشديد الرقابة على عمليات تخزينها ونقلها. وفي 24 يوليو/ تموز 2025، شهدت منطقة معرة مصرين، شمالي إدلب، واحداً من أعنف هذه الحوادث، إثر انفجار مستودع للذخيرة، قبل أن تعلن وزارة الدفاع السورية لاحقاً أن التحقيقات خلصت إلى أن سبب الانفجار يعود إلى سوء تخزين الأسلحة والذخائر. وقالت الوزارة إن الحادثة أودت بحياة 11 مدنياً، إضافة إلى وقوع إصابات وأضرار مادية، معلنة تقديم تعويضات للضحايا والمتضررين تجاوزت قيمتها الإجمالية مليون دولار. كما شهد ريف إدلب خلال الفترة الماضية حوادث مماثلة، من بينها انفجار مستودع للذخائر ومخلفات الحرب في مزارع غربي إدلب في أغسطس/آب 2025، أسفر حينها عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين، فيما رجحت مصادر محلية أن يكون الانفجار ناجماً عن سوء التخزين وارتفاع درجات الحرارة. وفي حادثة أخرى، أدى انفجار مستودع للأسلحة والذخائر في محيط مدينة كفرتخاريم بريف إدلب الغربي إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة تسعة آخرين، فيما قال المكتب الإعلامي في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة إدلب حينها إن الانفجار وقع نتيجة عمل إحدى الورش بالقرب من موقع المستودع، قبل أن تتدخل فرق الهندسة لتأمين المنطقة والتعامل مع مخلفات الحادث. وقال أمجد طيفور، المنحدر من محافظة إدلب، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن تكرار هذه الحوادث "بات يشكل مصدر قلق للأهالي، ولا سيما مع وجود أسلحة وذخائر بالقرب من التجمعات السكنية"، مضيفاً: "المطلوب اليوم أن يكون السلاح محصوراً بيد الدولة حصراً، وأن تُبعد مستودعات الذخيرة وتجار السلاح عن المدن والأحياء المأهولة، لأن أي خطأ أو انفجار قد يدفع ثمنه المدنيون الذين لا علاقة لهم بهذه الأسلحة". وأضاف طيفور أن الأهالي "يأملون في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضبط حركة الأسلحة والذخائر، ومنع تخزينها أو الاتجار بها داخل المناطق السكنية، مع تخصيص مواقع بعيدة عن التجمعات المدنية لأي مستودعات تتبع للجهات العسكرية والأمنية". وتواجه السلطات السورية تحدياً في التعامل مع كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ومخلفات الحرب المنتشرة في مناطق مختلفة من البلاد بعد سنوات من الحرب، فيما تبرز حوادث إدلب المتكررة الحاجة إلى تشديد إجراءات التخزين والنقل وتأمين المستودعات وإبعادها عن التجمعات السكانية، لتفادي سقوط مزيد من الضحايا المدنيين. ## تسيتسيباس يؤكد علمه بتورط كيريوس بالمخدرات بعد عقوبة الإيقاف 01 September 2026 12:57 PM UTC+00 أكد نجم التنس اليوناني، ستيفانوس تسيتسيباس (28 سنة)، علمه بتورط اللاعب الأسترالي، نيك كيريوس، بتعاطي المخدرات وأنه كان يعلم بالأمر قبل الإعلان الرسمي عنه، وذلك بعد فرض عقوبة إيقاف على كيريوس في وقت سابق من شهر أغسطس/آب الماضي وحرمانه من اللعب. وقال تسيتسيباس بعد فوزه على منافسه الفرنسي آرثر فيس، المصنف العاشر، في الدور الأول لبطولة أميركا المفتوحة للتنس آخر بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي: "بصراحة، كنت أتوقع ذلك إلى حد كبير، لكنّني فوجئت بأن الأمر استغرق كل هذا الوقت. بصراحة تامة، كنت أعرف بهذا الأمر قبل الإعلان عنه. كنت على علم به شخصياً، لذلك ماذا يمكنني أن أقول؟ سأخبركم بالحقيقة. كنت أعرف كل ما يتعلق بهذا الأمر قبل صدور أي إعلان، وعندما رأيته على وسائل التواصل الاجتماعي قلت لنفسي ها نحن ذا. كنت أتوقع ذلك بالفعل". وتعرض اللاعب الأسترالي نيك كيريوس للإيقاف في وقت سابق من شهر أغسطس/آب، بعد ثبوت تعاطيه مادة الكوكايين في شهر يونيو/حزيران الماضي، عندما كان في إسبانيا للمشاركة في إحدى البطولات، ويواجه اللاعب حالياً إمكانية الإيقاف لمدة تصل إلى أربع سنوات. وتعود علاقة التوتر بين تسيتسيباس وكيريوس إلى مباراة جمعتهما في بطولة ويمبلدون عام 2022، عندما بلغ كيريوس نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى والوحيدة في مسيرته، وشهدت المباراة أجواء متوترة، بعدما تعمد تسيتسيباس توجيه بعض ضرباته نحو كيريوس، كما أرسل إحدى الكرات إلى المدرجات، قبل أن يصف اللاعب الأسترالي بعد المباراة بأنه "متنمر". ## ستارمر يعتزل الحياة السياسية ويتنحى عن مقعده في البرلمان البريطاني 01 September 2026 01:07 PM UTC+00 أعلن رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر اعتزاله الحياة السياسية في بريطانيا، بعد قراره التنحي عن مقعده عضواً في البرلمان. وفي بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، قال ستارمر إن الوقت قد حان للاستقالة من منصبه نائباً عن دائرة هولبورن وسانت بانكراس في لندن بعد 11 عاماً، ما أدى إلى إجراء انتخابات فرعية. وأضاف ستارمر في بيانه: "حان الوقت الآن للتنحي والتركيز على قضايا أخرى: الشؤون الدولية، بما في ذلك الدفاع والأمن والتجارة والتكنولوجيا في عالم سريع التغير". It has been an honour and a privilege to represent Holborn and St Pancras for the last 11 years. My statement. pic.twitter.com/xzu4xcIno2 — Keir Starmer (@Keir_Starmer) September 1, 2026 وذكرت صحيفة "كامدن نيو جورنال"، وهي الصحيفة المحلية لدائرته الانتخابية، أن ستارمر أبلغ حزب العمال بقراره مغادرة البرلمان بعد 11 عاماً، منها ستة أعوام كزعيم للحزب. وتم تعيين آندي بيرنهام رئيساً للوزراء في يوليو/تموز خلفاً لستارمر، الذي أعلن استقالته وسط ضغوط متزايدة من زملائه النواب في حزب العمال. وكان ستارمر، الذي شغل منصب مدير الادعاء العام بالقطاع العام، قبل أن يصبح نائباً في البرلمان عام 2015، قد قاد حزب العمال من عام 2019 حتى عام 2026. وحقق ستارمر فوزاً ساحقاً في الانتخابات العامة عام 2024، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على تأييد الناخبين، وأعلن تنحيه في يونيو/حزيران من هذا العام. ويُنسب الفضل إلى ستارمر، المحامي السابق في مجال حقوق الإنسان، في إنعاش حزب العمال المنتمي ليسار الوسط، ومساعدته على تحقيق فوز ساحق في الانتخابات العامة عام 2024. ولم يحظَ ستارمر بشعبية كبيرة خلال فترة حكمه التي امتدت لعامين، واضطر في نهاية المطاف إلى التنحي بعد سلسلة من الأخطاء، ليُفسح المجال أمام الزعيم التالي في سلسلة التغييرات التي تشهدها بريطانيا في مناصب رؤساء الوزراء. زاك بولانسكي يستعد وبعد استقالة ستارمر، من المقرر أن تُجرى انتخابات تكميلية لاختيار خليفة له ممثلاً لدائرة "هولبرون أند سانت بانكراس" في العاصمة البريطانية. وتشير تقارير إلى أنه من المحتمل أن يرشح حزب الخضر زعيمه زاك بولانسكي لهذه الانتخابات على المقعد، الأمر الذي يُرجح أن يؤجج المنافسة. وفي تصريحات صحافية الثلاثاء، أعلن متحدث باسم الحزب أنه "لطالما أوضح زاك رغبته في أن يصبح عضواً في البرلمان عن لندن". وأضاف أن العاصمة "كانت موطنه لأكثر من 20 عاماً". ومن المتوقع أن يعطي دخول بولانسكي البرلمان دفعة قوية لحزب الخضر، الذي يملك حمسة مقاعد في مجلس العموم الآن، بعد أن حقق نتائج كبيرة في الانتخابات المحلية التي أُجريت في مايو/أيار الماضي. وكشفت استطلاعات للرأي أن موقف الحزب، الذي يعتبر إسرائيل دولة مارقة بعد حربها على الشعب الفلسطيني، قد أسهم في زيادة شعبيته. يُذكر أن بولانسكي عضو في مجلس لندن المنتخب، ولم يترشح في أي انتخابات برلمانية حتى الآن. وسوف يُحدد موعد للانتخابات التكميلية بعد أن يخطر ستارمر مجلس العموم رسمياً باستقالته. وكان ستارمر قد فاز بأغلبية ساحقة بالمقعد في انتخابات عام 2024، بفارق كبير بلغ 11573 صوتاً عن منافسه الأقرب المستقل. وجاء مرشح الخضر في الترتيب الثالث بـ4030 صوتاً فقط. سمعة بريطانيا وقد استغل ستارمر بيانه للترويج لحزب العمال في الانتخابات التكميلية المرتقبة. وأشار إلى "العمل" الذي أنجزه الحزب بشأن قضايا مهمة للغاية بالنسبة لدائرته، وهي "الإسكان الميسور التكلفة"، والتعليم وجرائم السكاكين من خلال دعم شباب كامدن. دخل ستارمر، المحامي ذائع الصيت المتخصص في قضايا حقوق الإنسان والمدير السابق للنيابة العامة البريطانية، البرلمان لأول مرة عام 2015، وفاز بزعامة حزب العمال، الحاكم الآن، عام 2020 خلفاً لجيرمي كوربين. وقاد الحزب إلى فوز تاريخي ساحق في انتخابات عام 2024 أدى إلى إنهاء نحو 14 عاماً من حكم حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة حالياً. ورغم هذا، لم تدم فترة رئاسته الحكومة سوى عامين فقط، إذ أُجبر على التنحي عن زعامة الحزب ورئاسة الحكومة بعد أن أخفق هو وفريقه في الوفاء بالوعود للعمال، في مواجهة عدد من تحديات التغيير الاقتصادي والاجتماعي. في بيان استقالته، لم يكرر ستارمر زعمه بأن حكومته عززت مكانة بريطانيا على الساحة الدولية وموقفها من احترام القانون الدولي، واكتفى البيان بالإشارة إلى أنه "غيّر سمعة بريطانيا لدى الشركاء الدوليين". غير أن العديد من استطلاعات الرأي كشفت عن أن موقف ستارمر من حرب الإبادة الإسرائيلية والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسهم بقدر معتبر في سخط أعضاء حزب العمال على حكومته، ما اضطره إلى التنحي. فعندما بدأت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، أعلن ستارمر، الذي كان حينها زعيماً للمعارضة، تأييده "الكامل المطلق" لإسرائيل. واعتبر أن حربها "دفاع محق عن النفس"، وأتبع هذا بتأييده ما وصفه بحق الدولة العبرية في قطع المياه والكهرباء عن الفلسطينيين في غزة، وبحلول الشهر، أعلن رفض الحزب دعوات وقف إطلاق النار في الحرب على الفلسطينيين. انهيار غير مسبوق وفي أواخر فبراير/ شباط 2024، أي قبل أربعة أشهر من الانتخابات العامة، اضطر إلى الرضوخ لحركة تمرد داخل الحزب، وأعلن تأييده لوقف فوري لإطلاق النار، ولكن لسبب "إنساني". غير أنه بعد فوزه في الانتخابات وتوليه رئاسة الحكومة، رفض الاستجابة لأمر محكمة الجنايات الدولية، الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني، باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه يواف غالات بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية. ورغم اعتراف حكومة ستارمر، في سبتمبر/أيلول عام 2025، بفلسطين دولة، فإنه لم يستجب للمطالب المتزايدة، داخل حزب العمال وبريطانيا، بفرض حظر شامل على التعاون التسليحي والاستخباراتي مع إسرائيل، ومنع كل أشكال التجارة مع مؤسسات الاستيطان، الذي تعتبره بريطانيا غير مشروع، ويهدد حل الدولتين. وتصاعد الغضب الشعبي على ستارمر وحكومته، بعد ما وصفته جماعات حقوق الإنسان البريطانية والدولية والعديد من أعضاء البرلمان بـ"حملة ملاحقة" المظاهرات المحتجة على "تواطؤ" بريطانيا مع إسرائيل في جرائمها بفلسطين. وبينما برر ستارمر ووزراؤه الشدة المبالغ فيها في التعامل مع المظاهرات بأن بعض شعاراتها "معادية للسامية" و"عنصرية"، وصف معارضوه سياسته بأنها "انهيار غير مسبوق للحريات المدنية" في بريطانيا. وعندما شن الجيشان الأميركي والإسرائيلي عدوانهما على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي، بلغت المعارضة لسياسة ستارمر تجاه الشرق الأوسط مرحلة جديدة. وشهدت لندن سلسلة مسيرات وطنية احتجاجاً على سماحه للجيش الأميركي باستخدام القواعد العسكرية، داخل بريطانيا وخارجها، في شن هجمات مدمرة داخل إيران. ## العامري يفجر جدلاً في العراق بشأن قتل المتظاهرين باحتجاجات 2019 01 September 2026 01:14 PM UTC+00 أثارت تصريحات زعيم منظمة بدر هادي العامري بشأن "وقوف المقاومة بشجاعة أمام فتنة تشرين وحفظها الدولة والنظام السياسي"، جدلاً واسعاً في العراق، بعدما فُسِّرت باعتبارها إقراراً علنياً بمشاركة فصائل مسلحة في مواجهة احتجاجات تشرين عام 2019، والتي أسفرت عن مقتل نحو 800 متظاهر وإصابة أكثر من 27 ألفاً، بحسب تقديرات وبيانات لمنظمات حقوقية محلية ودولية. تعمق أكثر وتعيد تصريحات العامري إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في ملف تشرين، والمتعلقة بهوية الجهات التي استخدمت القوة ضد المتظاهرين، بعدما ظلت رواية "الطرف الثالث" حاضرة في الخطاب الحكومي والسياسي لتفسير عمليات القتل وإطلاق النار التي استهدفت المحتجين. وعلى مدى سنوات، اتهم ناشطون ومنظمات حقوقية محلية ودولية فصائل مسلحة بالوقوف وراء جانب من عمليات القمع، في وقت لم تكشف فيه التحقيقات الرسمية بصورة حاسمة جميع الجهات المسؤولة عن سقوط الضحايا. الجبوري لـ"العربي الجديد": تصريحات العامري قد تكون نقطة تحول في قضية ظلت مغلقة لسنوات، لأنها تعيد طرح هوية الطرف الذي كان يواجه المتظاهرين بالسلاح ويرى منتقدو تصريحات العامري أن حديثه عن وقوف "المقاومة" في مواجهة تشرين يطرح تناقضاً واضحاً مع الرواية التي قدمت المتظاهرين باعتبارهم ضحايا لهجمات نفذها "طرف ثالث" مجهول. كما أعادت تصريحات زعيم منظمة بدر إلى الواجهة ملف المحاسبة، في ظل استمرار مطالبة عائلات الضحايا والناشطين بالكشف عن المسؤولين عن قتل وإصابة المتظاهرين، وسط غياب محاسبة شاملة وشفافة عن غالبية الانتهاكات التي رافقت، حتى اليوم، الاحتجاجات التي انطلقت في حينه عبر دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إثر تردي الخدمات وتفاقم نسبة البطالة، قبل أن تتفجر بشكل واسع في بغداد ومدن جنوب ووسط العراق. وفي هذا الصدد، قال الناشط المدني البارز طلال الجبوري، لـ"العربي الجديد"، إن "تصريحات العامري ليست مجرد موقف سياسي يمكن تجاوزه، بل تستوجب فتح تحقيق قضائي لمعرفة طبيعة الدور الذي لعبته الفصائل المسلحة خلال أحداث تشرين، وما إذا كانت مشاركتها في مواجهة المتظاهرين مرتبطة بعمليات القتل والقمع التي شهدتها ساحات الاحتجاج". وأوضح أن "العراقيين سمعوا طوال سنوات رواية الطرف الثالث، بينما كان المتظاهرون والمنظمات الحقوقية يوجهون أصابع الاتهام إلى جهات مسلحة متنفذة، واليوم يأتي تصريح من أحد أبرز قادة الفصائل ليتحدث عن وقوف ما يسمى بالمقاومة في مواجهة تشرين. ما قيل يجب ألا يمر من دون تحقيق، خصوصاً أن أحداث تشرين خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى، فيما لم تصل التحقيقات والمحاسبة إلى مستوى يكشف للرأي العام الجهات والأشخاص المسؤولين عن هذه الجرائم". وأضاف الجبوري أنه "إذا كان العامري يتحدث عن دور فصائل مسلحة في مواجهة تشرين، فعليه وعلى الجهات التي شاركت في تلك الأحداث أن توضح طبيعة هذا الدور، والقضاء مطالب باستدعاء كل من يمتلك معلومات بشأن ما جرى، وفتح الملفات المرتبطة بقتل المتظاهرين بعيداً عن الضغوط السياسية، فتصريحات العامري قد تكون نقطة تحول في قضية ظلت مغلقة لسنوات، لأنها تعيد طرح هوية الطرف الذي كان يواجه المتظاهرين بالسلاح، وتضع الرواية التي تحدثت عن طرف ثالث مجهول أمام اختبار حقيقي". الناشطة رفاه السعد: الأهم هل هذا الاعتراف هو تهديد لمن يفكر بالاحتجاج!؟ أم تحريض العراقيين على المليشيات!؟ وشدد المتحدث ذاته على أن "مجلس القضاء الأعلى والادعاء العام مطالبان بفتح تحقيق معلن وشفاف في تصريحات العامري، والاستماع إلى إفادته بشأن الجهات التي كان يقصدها، وتحديد طبيعة المهام التي قامت بها الفصائل المسلحة خلال الاحتجاجات، والكشف عن أي صلة محتملة لها بعمليات قتل المتظاهرين أو استهدافهم، ودماء تشرين ليست ورقة للمزايدات السياسية، ولا يمكن أن تبقى ملفات قتل المتظاهرين معلقة إلى ما لا نهاية". من جهته، اعتبر الناشط السياسي البارز حامد السيد عبر منصة "اكس" أن كلام العامري ليس مجرد موقف سياسي، وإنما "اعتراف متأخر بأن جهة ما كانت موجودة على الأرض لمواجهة المحتجين". وكتبت الصحافية والناشطة رفاه السعد عبر منصة "إكس" أن "اعتراف العامري بأن الطرف الثالث الذي اغتال شباب تشرين هم المليشيات المسلحة، يعني الإطار التنسيقي وكل الفصائل، وعادل عبد المهدي، كلهم متهمون رسمياً بقتل العراقيين". ## "الأغذية العالمي" يخفض عدد المستفيدين في الضفة الغربية إلى النصف 01 September 2026 01:16 PM UTC+00 نبّه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى أن خفض التمويل يدفعه إلى تقليص عدد المستفيدين من المساعدات في الضفة الغربية المحتلة إلى النصف، محذّراً من عواقب وخيمة. وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية، شون هيوز، لوسائل الإعلام في جنيف عبر اتصال من لندن، إنّ الوكالة الأممية "تُدفَع إلى خفض عدد الأشخاص الذين تساعدهم في الضفة الغربية إلى النصف، من 400 آلاف إلى 200 ألف، في وقت باتت الاحتياجات الغذائية في الضفة الغربية أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل عامَين". "I'm here to announce that WFP is being forced to reduce the number of people we assist in the West Bank by half, and this is happening as the food needs in the West Bank are more than double what they were two years ago," said Shaun Hughes, WFP representative and country… pic.twitter.com/4gAWpdVnVR — Dawn Clancy (@dawnmclancy) September 1, 2026 تعمق أكثر وأشار هيوز إلى أن الضفة الغربية لم تكن تعاني سابقاً انعداماً في الأمن الغذائي، إلّا أنه منذ بدء حرب غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، "أدى تصاعد عنف المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية المتزايدة وطويلة الأمد والقيود الصارمة على الحركة، فضلاً عن عمليات الهدم والنزوح واسع النطاق في الضفة إلى تقويض سبل عيش الفلسطينيين ومفاقمة انعدام الأمن الغذائي". وشهدت 76 في المئة من الأسر في الضفة الغربية تراجعاً كبيراً في دخلها، مما دفع العديد منها إلى بيع ممتلكاتها وتقليص عدد وجباتها وجودتها بهدف الاستمرار، بحسب التحليل الفصلي الأخير لبرنامج الأغذية العالمي. وأشار البرنامج إلى أن التحليل كشف أيضاً أن ثلث العائلات لم تعد قادرة على تحمّل تكاليف نظام ذي قيمة غذائية عالية بسبب التدهور السريع في الأحوال الاقتصادية، محذرة من أن سكان المناطق الريفية والمحافظات الجنوبية للضفة الغربية هم الأكثر تضرراً. وقال هيوز إن "العائلات التي كانت تعيش في رخاء وتكسب عيشها من أرضها، باتت اليوم غير قادرة على تأمين ما يكفي من الطعام"، وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. (فرانس برس) ## مدبولي يوجه بضبط أسعار مستلزمات المدارس وتخفيضات تصل إلى 40% 01 September 2026 01:16 PM UTC+00 وجّه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الحكومة بالتوسع في إقامة معارض بيع مستلزمات المدارس والسلع الأساسية بأسعار مخفضة، مع قرب بدء العام الدراسي الجديد، في مسعى لتخفيف الأعباء عن الأسر ومواجهة أي زيادات غير مبررة في الأسعار. وقال مدبولي، خلال افتتاح المعرض الرئيسي لمبادرة "أهلا مدارس 2026" في مدينة نصر شرق العاصمة القاهرة، اليوم الثلاثاء، إن هناك توجيهات مستمرة بضرورة التوسع في إقامة المعارض التي تتيح للمواطنين الحصول على السلع والمنتجات ومستلزمات المدارس "بجودة مناسبة وبأسعار مخفضة". تعمق أكثر تخفيضات تصل إلى 40% على مستلزمات المدارس بدوره، قال وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، إن التخفيضات في المعرض تصل إلى 40% على بعض السلع والمنتجات، وتشمل الأدوات المكتبية ومستلزمات المدارس والحقائب والأحذية والملابس والحاسبات الآلية، إلى جانب السلع الغذائية. ويستقبل المعرض الرئيسي المواطنين من الثاني وحتى 15 سبتمبر/أيلول الجاري، يوميا من الساعة 11 صباحاً وحتى العاشرة مساء، بمشاركة نحو 168 عارضاً على مساحة 3500 متر مربع. ويضم المعرض 42 جناحاً للأدوات المكتبية، و33 جناحاً للملابس، و21 جناحاً للأحذية، و16 جناحاً للحقائب، وسبعة أجنحة للحاسبات الآلية، إضافة إلى ستة أجنحة كبيرة للمواد الغذائية، تشمل السكر والأرز والزيت والمكرونة وغيرها من السلع الأساسية، من خلال جناح كبير للشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركاتها التابعة. وقال فاروق إن الحكومة ستقيم معارض رئيسية في مراكز المحافظات، إلى جانب معارض فرعية في المدن الرئيسية وشوادر في المراكز، بالتنسيق مع الغرف التجارية والمحافظين، بهدف توسيع نطاق وصول السلع المخفضة إلى المواطنين. وتستمر المعارض لمدة أسبوعين، بالتزامن مع "الأوكازيون" الصيفي الذي جرى تمديده للمحلات والمراكز التجارية في أنحاء البلاد حتى نهاية سبتمبر/أيلول. وتستهدف الحكومة من خلال المبادرة توفير احتياجات الأسر من مستلزمات المدارس والسلع الغذائية في منافذ مباشرة، مع تكثيف الرقابة على الأسعار وجودة المنتجات، خلال موسم يرتفع فيه الطلب على الملابس والحقائب والأحذية والأدوات المدرسية. وخلال جولته في المعرض، استفسر مدبولي من العارضين عن أسعار المنتجات ونسب الاقتطاعات وجودتها ونسبة المكون المحلي، مشدداً على أهمية دعم المنتجات المصنّعة محلياً. خدمات إضافية: تقسيط وكشف طبي وتتضمن المبادرة أيضا خدمات التقسيط، من خلال مشاركة فروع للبنوك، فيما توجد مكاتب لجهاز حماية المستهلك ومراقبة الجودة داخل المعارض لمتابعة السلع المعروضة والتعامل مع شكاوى المواطنين. كما تشمل الخدمات عيادات متنقلة للكشف على نظر تلاميذ المدارس، إلى جانب توفير النظارات الطبية. من جانبه، قال أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن الغرف التي تسمح مواردها المالية ستخصص، بعد الحصول على الموافقات اللازمة، مبالغ للمساهمة في سداد الرسوم الدراسية للتلاميذ من الأسر الأولى بالرعاية، وتوفير حقائب مدرسية لهم، بالتنسيق مع المحافظات ومديريات التضامن الاجتماعي والتربية والتعليم. وتأتي مبادرة "أهلا مدارس" ضمن تحركات حكومية لتوسيع منافذ بيع السلع والمنتجات مباشرة للمستهلك، بما تقول الحكومة إنه يساعد على تخفيف الأعباء عن الأسر والحد من ارتفاع الأسعار غير المبرر. وبالنسبة للأسر، توفر المبادرة خلال فترة المعارض إمكانية شراء جانب من احتياجات العام الدراسي، من ملابس وأحذية وحقائب وأدوات مدرسية وحاسبات، إلى جانب سلع غذائية أساسية، مع تخفيضات معلنة تصل إلى 40% على بعض المنتجات. ## منى زكي تواجه أزمة قضائية بسبب بيع شقة في الجيزة 01 September 2026 01:16 PM UTC+00 تعيش الممثلة المصرية منى زكي أزمة شخصية كبيرة نتيجة نزاع قضائي ومالي متصاعد يتعلق بوحدة سكنية تملكها في حي المهندسين في محافظة الجيزة في القاهرة. وتعود جذور القضية إلى نزاع نشب بعد بيع الشقة، ليتبيّن لاحقاً وجود رهن عقاري عليها لصالح أحد البنوك كضمان لقرض سابق حصلت عليه الشركة المالكة للعقار، وهو ما وضع المشتري أمام مديونية متعلقة بالوحدة ودفعه إلى اللجوء للقضاء. وبعد رفض محاكم الاستئناف والنقض لطلبات وقف التنفيذ والإشكاليات القانونية المقدمة، أصدرت محكمة شمال الجيزة الابتدائية أحكاماً نهائية واجبة النفاذ، أُضيفت بموجبها الفوائد القانونية إلى أصل المديونية البالغ 3 ملايين و630 ألف جنيه، لتصل التكلفة الإجمالية المطلوبة إلى نحو 3 ملايين و775 ألف جنيه، وتطوّر الأمر مؤخراً لترتبط الإجراءات بتوجيه إنذارات وحجز قضائي على الحسابات والودائع والسندات الخاصة بالممثلة في ثلاثة بنوك كبرى. وقال مصدر في نقابة المهن التمثيلية، لـ"العربي الجديد"، إن "النقابة لا تعلم شيئاً عن هذه القضية"، وإن "منى زكي لم تتواصل مع النقابة أو تعرض عليها الأمر بأي شكل من الأشكال منذ ظهور تفاصيل النزاع القانوني على السطح". وأوضح المصدر ذاته أن "النقابة لا تملك أي صفة قانونية للتدخل في مثل هذه النزاعات التجارية أو الشخصية الخاصة بأعضائها، إذ يقتصر دورها القانوني على النزاعات المهنية المرتبطة بالعمل الفني فقط، ولا تمتد صلاحياتها للتدخل في القضايا المدنية أو التجارية الفردية". وتأتي هذه الأزمة القانونية بالتزامن مع حالة من الزخم الفني المكثف التي تعيشها النجمة المصرية على الصعيدَين الدرامي والسينمائي. وأوشكت منى زكي على الانتهاء من تصوير أحدث مسلسلاتها التلفزيونية "طالع نازل" تمهيداً لعرضه قريباً عبر منصة شاهد الرقمية، بمشاركة ممثلين أبرزهم محمد شاهين ومريم الخشت، وهو من إخراج هاني خليفة. أما على الصعيد السينمائي، فما زالت صالات السينما مستمرة في عرض فيلمها الكوميدي الجديد "الجواهرجي" الذي يجمعها بالممثل محمد هنيدي بعد سنوات طويلة على آخر ظهور مشترك لهما أمام الكاميرا. ## ميسي يحظى بوداع مُميز من مورينيو وبيكهام ودي ماريا 01 September 2026 01:28 PM UTC+00 تلقى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 سنة)، الذي أعلن اعتزاله كرة القدم الدولية مع منتخب الأرجنتين، رسالة وداع مُميزة من شخصيات كبيرة في عالم كرة القدم العالمية، وهو الذي يُعد من أبرز أساطير هذه اللعبة عبر التاريخ، والذي خاض بطولة كأس العالم الأخيرة في مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026. وجه ديفيد بيكهام، الأسطورة السابق للمنتخب الإنكليزي والمالك الحالي لنادي إنتر ميامي أميركي الذي يلعب معه ميسي (39 سنة)، رسالة مؤثرة إلى الأرجنتيني، مع إعلان نجم منتخب الأرجنتين اعتزاله اللعب الدولي، مؤكداً أن إرثه سيظل خالداً بعد مسيرة استثنائية مع منتخب بلاده. وقال بيكهام عبر حسابه على منصة "إنستغرام": "هذه هي اللحظة التي ننظر فيها إلى الوراء وندرك مدى امتناننا، لأننا كنا محظوظين بمشاهدة عظمة طفل صغير كان يحمل حلماً". وأضاف بيكهام في حديثه عن ميسي وتاريخه العظيم في كرة القدم: "ليو كنت مصدر فخر لنفسك ولعائلتك وأصدقائك وبلدك، وكنت قدوة للجميع وألهمت ملايين الأطفال ليس فقط في الأرجنتين، بل في جميع أنحاء العالم. لقد قدمت أعظم هدية لبلدك، ولهذا سيظل إرثك خالداً. تهانينا على كل ما حققته مع الأرجنتين". كما وجه البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد الإسباني الحالي رسالة إلى ميسي، وكتب تعليقاً على منشور اعتزاله: "تهانينا على مسيرة دولية رائعة لا تُنسى. لن تكون كوبا أميركا المقبلة وكأس العالم المقبلة كما كانتا من دونك"، وكانت رسالة المدرب البرتغالي من بين عدد من الرسائل التي ودعت ميسي نجم الأرجنتين ومن بينهم إنزو فيرنانديز زميله في منتخب الأرجنتين. وقال فرنانديز في الرسالة الخاصة لميسي: "كنت أتساءل دائماً عن عدد السنوات التي تبقت لك، وكم عاماً يفصلني عن الوصول إلى المنتخب الأول، وكنت أحلم بأن نرتدي قميص الأرجنتين معاً، ولو لمرة واحدة. لكن الحياة كانت أجمل بكثير مما استطاع ذلك الطفل أن يتخيل. لم أكتفِ باللعب إلى جانبك، بل تشاركنا معسكرات المنتخب وغرفة الملابس والأحاديث والعناق واللحظات الصعبة واللحظات الرائعة، وانتهى بنا الأمر أبطالاً للعالم معاً". أما أنخل دي ماريا، أحد أفراد المنتخب الذي تُوج بكأس العالم 2022، فقال عن ميسي: "كل ما أعرفه أنني ولدت في القرن المناسب لأتمكن من مشاهدتك وأنت تلعب والاستمتاع بأدائك، وفوق ذلك كله، مشاركتك كل تلك السنوات مع المنتخب الوطني. شكراً لك على كل شيء، أنت أسطورة وأفضل لاعب في كل العصور". كما انضم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو إلى قائمة المودعين، مشيداً بالمسيرة الدولية الاستثنائية لميسي. وقال إنفانتينو: "تهانينا على مسيرة دولية استثنائية ألهمت الملايين وأعادت تعريف اللعبة الجميلة. أنت بطل كأس العالم 2022، وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات والأهداف مع الأرجنتين، كما تحمل الرقم القياسي لعدد المشاركات في تاريخ كأس العالم. موهبتك الساحرة وتواضعك سيظلان في الذاكرة إلى الأبد. شكراً لك على كل ذكرى لا تُنسى صنعتها وأنت ترتدي ألوان الأرجنتين، وعلى توحيد الجماهير في مختلف أنحاء العالم". يُذكر أن ميسي أسدل الستار على مسيرته الدولية بعدما خاض 207 مباريات مع الأرجنتين وسجل 125 هدفاً، وقاد منتخب بلاده للتتويج بلقب كأس العالم 2022 في قطر، قبل أن يخوض مباراته الدولية الأخيرة في نهائي كأس العالم هذا الصيف، عندما خسرت الأرجنتين أمام إسبانيا بهدف نظيف. ## الموت يلاحق تونسيين في سجون إيطاليا: 5 وفيات منذ بداية 2026 01 September 2026 02:12 PM UTC+00 لم تعد معاناة عدد من المهاجرين التونسيين تنتهي عند الوصول إلى إيطاليا، إذ تحوّلت سجونها إلى محطة أخرى للموت والغموض بالنسبة إلى عائلات تنتظر مصير أبنائها خلف القضبان. وأمس الاثنين، أعلن عن وفاة شاب تونسي يبلغ من العمر 25 عاماً داخل سجن "أرجينوني" في مدينة فيرّارا، لترتفع بذلك حصيلة وفيات التونسيين داخل السجون الإيطالية منذ بداية العام الحالي إلى خمس حالات، وفق معطيات الناشط في قضايا الهجرة مجدي الكرباعي. وقال الكرباعي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن شابا تونسيا كان قد وصل إلى إيطاليا في رحلة هجرة غير نظامية، لقي حتفته في ظروف غامضة داخل أحد السجون الإيطالية، ليكون خامس تونسي يفارق الحياة هذا العام. وبحسب الناشط مجدي الكرباعي، تطرح الوفيات المتواترة للمهاجرين التونسيين في سجون إيطاليا تساؤلات حول ظروف احتجازهم ومدى ضمان حماية حياتهم وصحتهم، واعتبر أن وصولهم إلى الضفة الشمالية بطريقة غير نظامية لا يحجب حقوقهم في الحصول على ظروف احتجاز ملائمة، ولا يعفي من فتح تحقيقات في ظروف وفاتهم. تعمق أكثر ووفق أحدث أرقام وزارة العدل الإيطالية إلى غاية 31 يوليو/تموز 2026، يبلغ عدد السجناء والموقوفين التونسيين داخل السجون الإيطالية 2338 شخصاً، بينهم 18 امرأة، لتحتل تونس المرتبة الثانية بين جنسيات السجناء الأجانب في إيطاليا بعد المغرب. ويعكس هذا الرقم حجم الحضور التونسي داخل المنظومة السجنية الإيطالية، بعدما أصبحت تونس خلال السنوات الأخيرة من أكثر الجنسيات الأجنبية حضوراً في السجون الإيطالية. ويشير الناشط مجدي الكرباعي إلى أن الأمر لم يعد يتعلق بعدد السجناء التونسيين في مراكز الإيداع والتوقيف الإيطالية، بل أيضا يشمل ما يحدث لهم داخل المؤسسات العقابية، خصوصاً في حالات الوفاة. وأضاف: "عادة ما يكون السجين المهاجر في وضع أكثر هشاشة من السجين الإيطالي، بسبب حاجز اللغة، وضعف معرفة الإجراءات القانونية، والبعد عن الأسرة، وعدم امتلاك كثير من العائلات القدرة المالية والقانونية لمتابعة ملفات أبنائها داخل إيطاليا". ويعتبر الكرباعي أن الدولة التونسية مطالبة بمتابعة أوضاع مواطنيها داخل السجون الإيطالية، لا سيما عند وقوع حالات الوفاة، وضمان حصول العائلات على المعلومات المتعلقة بظروف الوفاة ونتائج التحقيقات الطبية والقضائية. ولا تنتهي مآسي الهجرة بالنسبة إلى الأسر بمجرد إعلان وفاة أحد أبنائها، إذ تبدأ رحلة أخرى مرتبطة بالتعرف إلى الجثمان واستكمال الإجراءات القضائية والطبية والإدارية، ثم نقله إلى تونس. وينتقد نشطاء الهجرة ما يعتبرونه بطئاً في التواصل مع عائلات المتوفين، مؤكدين أن بعض الأسر غالباً ما تواجه صعوبات في الحصول على معلومات واضحة حول ظروف الوفاة ومكان وجود الجثمان والإجراءات المطلوبة لإعادته إلى تونس. وبحسب مجدي الكرباعي، تزداد صعوبة الوضع عندما تكون أسباب الوفاة غير معلنة في البداية أو عندما تكون القضية محل بحث قضائي، إذ قد يبقى الجثمان في إحدى المؤسسات الصحية أو المشارح الإيطالية إلى حين انتهاء الإجراءات، فيما تعيش العائلة في تونس حالة من الانتظار والقلق، خصوصاً عندما لا تتلقى معلومات مباشرة من الجهات الرسمية. وسجلت تونس خلال السنوات الثلاث الأخيرة تراجعا كبيرا في تدفقات الهجرة انطلاقا من سواحلها بعد أن كانت في السابق نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط، إذ تراجعت أعداد المغادرين بشدّة وسط حملة أمنية مشدّدة وإجراءات أكثر صرامة للرقابة البحرية، بتمويل أوروبي ومعدّات حديثة لمراقبة الحدود، ولا سيّما من إيطاليا. يُذكر أنّ تونس وقّعت في عام 2023 اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، بقيمة 255 مليون يورو (نحو 300 مليون دولار أميركي)، خُصّص نصفها تقريباً لمكافحة الهجرة غير النظامية المتّجهة نحو دول التكتّل، أو ما يعدّه المهاجرون "الفردوس الأوروبي". وتهدف هذه الاتفاقية، التي حظيت بدعم الحكومة الإيطالية اليمينية المتطرّفة بقيادة جورجيا ميلوني، إلى تعزيز قدرة تونس على منع قوارب الهجرة تلك من مغادرة سواحلها. ## مقتل متحدث "داعش" بسيئون في عملية يمنية سعودية مشتركة 01 September 2026 02:13 PM UTC+00 أعلن الجهاز المركزي لأمن الدولة في اليمن، الثلاثاء، مقتل متحدث تنظيم "داعش" في محافظة حضرموت شرقي البلاد، خلال عملية أمنية مشتركة نفذتها القوات الخاصة المشتركة للتحالف بقيادة السعودية وقوة مكافحة الإرهاب اليمنية (القوة 22)، في مدينة سيئون. وقال الجهاز في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، إن العملية نُفذت فجر الثلاثاء، واستهدفت المدعو "أبو حذيفة الأنصاري"، الذي وصفه بأنه متحدث تنظيم "داعش"، وذلك أثناء اختبائه داخل منزل سكني في مدينة سيئون.  تعمق أكثر وأوضح أن العملية جاءت في إطار التعاون والتبادل الاستخباري بين الجهاز المركزي لأمن الدولة وقيادة القوات المشتركة للتحالف، مشيراً إلى أن القوات نفذت العملية بعد مراقبة واستطلاع وتنسيق أمني واستخباري مشترك، وبحسب البيان، كان "أبو حذيفة الأنصاري" داخل المنزل برفقة ثمانية مدنيين، بينهم رجل وامرأتان وخمسة أطفال. وأكد الجهاز إخراج النساء والأطفال من المنزل ونقلهم إلى مكان آمن من دون تعرضهم لأي أذى. كما أسفرت العملية عن إلقاء القبض على أحد الموجودين في المنزل، بعد مقاومته وإصابته، قبل أن يتلقى الرعاية الطبية وينقل إلى مكان آمن، وفق المصدر ذاته. وعقب انتهاء العملية، عثرت القوات، خلال مسح الموقع وجمع الأدلة، على حزام ناسف جرى إبطال مفعوله وتفجيره لتفادي خطره على المدنيين، إلى جانب جهازي كمبيوتر محمول وخمسة هواتف محمولة وجهازَين لوحيَّين. وأكد الجهاز المركزي لأمن الدولة مواصلة ملاحقة العناصر المنتمية إلى التنظيمات المتطرفة والمطلوبين أمنياً، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع التحالف والشركاء الدوليين في مجال مكافحة الإرهاب. وتشهد محافظة حضرموت، عمليات أمنية متكررة تستهدف خلايا تنظيمي "القاعدة" و"داعش". وشهدت مناطق وادي حضرموت، بما فيها مدينة سيئون، خلال السنوات الماضية، نشاطاً لخلايا متطرفة، بالتزامن مع استمرار الحرب اليمنية وتعدد القوى العسكرية والأمنية في البلاد. ## حرب إيران على جبهتَين... النار في الخارج والاقتصاد في الداخل 01 September 2026 02:13 PM UTC+00 تدخل إيران فصلاً جديداً من أزمتها الاقتصادية الخانقة، مع تزامن الحرب المستمرة منذ ستة أشهر مع الولايات المتحدة وتشديد واشنطن لحصارها الاقتصادي عبر عقوبات ثانوية وإجراءات وصفتها بـ"يوم الإنزال الاقتصادي". فبينما يتحدث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن صدمة تعيشها القيادة الإيرانية جراء طوابير الوقود المهينة لدولة نفطية كبرى، تنهار العملة المحلية إلى مستويات قياسية متلاحقة تجاوزت مليونَي ريال للدولار، ويقترب التضخم السنوي من 66%. في المقابل، يصر البنك المركزي الإيراني على أن اقتصاد البلاد عصي على الانهيار وأنه يملك ما يكفي من العملة الصعبة لمواجهة العاصفة. تعمق أكثر بيسنت: قادة إيران في وضع اقتصادي صعب اعتبر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أن قادة إيران يعيشون حالة من الصدمة إزاء وضع اقتصادهم، مضيفاً خلال اجتماعات قادة مجموعة العشرين أن طهران تشنّ هجوماً عنيفاً لأنها تخسر اقتصادياً، وقال: "إذا نظرنا إلى ما قالته القيادة السياسية الإيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، نرى أنهم في حالة صدمة من وضع اقتصادهم، ونحن نشهد طوابير أمام محطات الوقود. هل يمكن أن تتخيل دولة في العالم تمتلك ثالث أكبر كمية من موارد الطاقة، وتضطر إلى استيراد البنزين؟". وأضاف أن طوابير الوقود أصبحت تمتد لثلاث أو أربع ساعات وتستمر طوال الليل، معتبراً أن إيران "ترد عسكرياً لأنها تخسر اقتصادياً". وانحسرت الحرب في معظمها إلى مواجهة اقتصادية منذ أواخر يوليو/تموز، بعد أن بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسرائيل بشنّ هجمات على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، إذ يراهن كل طرف على أن يؤدي الحصار المتبادل لحركة الملاحة حول الخليج إلى إرغام الطرف الآخر على التراجع. وكثّفت واشنطن في الآونة الأخيرة جهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين، عبر فرض عقوبات ثانوية تستهدف الدول الأخرى التي تشتري النفط الإيراني، محذرة من أن من يجري معاملات تجارية مع إيران قد يواجه عقوبات أميركية. وتستعد وزارة الخزانة الأميركية للإعلان عن حزمة عقوبات جديدة وصفتها بأنها بمثابة "يوم إنزال اقتصادي"، في إطار تصعيد إضافي للضغط على طهران بعد نحو ستة أشهر من الحرب. الريال الإيراني والتضخم هوت العملة الإيرانية إلى مستويات قياسية متلاحقة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تجاوز سعر صرف الدولار في السوق الموازية حاجز مليونَي ريال، ليصل إلى نحو مليونين و100 ألف ريال عقب المواجهة العسكرية المحدودة الأخيرة بين طهران وواشنطن في مضيق هرمز. ويختلف هذا السعر اختلافاً كبيراً عن السعر الرسمي المعتمد لدى البنك المركزي الإيراني، والذي يقارب 1.5 مليون ريال للدولار، فيما يبقى السعر غير الرسمي هو المعتمد لدى غالبية الإيرانيين في تعاملاتهم اليومية. ويعود هذا التدهور إلى مزيج من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في مضيق هرمز، والحرب الاقتصادية الأميركية التي تستهدف زعزعة ثقة الأسواق والضغط على التجارة الخارجية الإيرانية، إضافة إلى تصاعد المخاوف من عقوبات أميركية جديدة وشيكة. وإذا كانت العملة كانت قد سجلت تحسناً مؤقتاً وصل بها إلى نحو مليون و500 ألف ريال قبل أن تعاود التراجع بشدة مع تجدّد التصعيد الأمني. في السياق نفسه، بلغ معدل التضخم السنوي في إيران 66% خلال يوليو/تموز الماضي، وهو رقم يعكس حجم الضغط المتراكم على القدرة الشرائية للمواطنين الإيرانيين. وفي مؤشر آخر على الأزمة، تشهد محطات الوقود طوابير طويلة تمتد لساعات وتستمر طوال الليل، رغم امتلاك إيران لثالث أكبر احتياطي من موارد الطاقة عالمياً، وهو تناقض استغله المسؤولون الأميركيون للتدليل على فشل السياسات الاقتصادية الإيرانية في ظل الحصار. طهران: "نملك ما يكفي من العملة الصعبة" في المقابل، رفض محافظ البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي، بشكل قاطع ما وصفه بـ"مزاعم" الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول انهيار الاقتصاد الإيراني، مؤكداً، خلال مشاركته في المؤتمر السادس والثلاثين للخدمات المصرفية الإسلامية بطهران، أن عمليات تحصيل العائدات وموارد النقد الأجنبي مستمرة، وأن إيران تمتلك احتياطيات محلية وموارد أخرى لا يمكن الإفصاح عن تفاصيلها لأسباب مختلفة في الظروف الراهنة. وقال همتي: "أقول للرئيس الأميركي إنّ إيران تمتلك العملة الصعبة، وتمتلك منها ما يكفي"، كاشفاً عن استعداد البنك المركزي لضخ ملياري دولار في السوق لكبح التقلبات، ومؤكداً أن صعود سعر الصرف مؤخراً هو انعكاس لـ"الأجواء النفسية" أكثر من كونه مرتبطاً بعوامل اقتصادية حقيقية. كما أشار إلى توفير ودفع أكثر من 18 مليار دولار منذ بداية العام الجاري لاستيراد السلع الأساسية والأدوية والمواد الخام للمصانع، مستبعداً دخول الاقتصاد الإيراني في نفق "التضخم الجامح" بفضل الإجراءات النقدية والاحترازية التي يتخذها البنك. جزيرة خارج: استهداف مزعوم يثير الجدل في سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط العالمية مع تصاعد حرب إيران، بعد منشور مُولّد بالذكاء الاصطناعي نُسب إلى ترامب أشار فيه إلى تدمير العمليات النفطية في جزيرة خارج، وهو ما وصفه مسؤول إيراني بأنه "مثير للسخرية"، ولم تكن هناك أي أدلة على وقوع هجوم من هذا القبيل، وصرّح مسؤول أميركي بأن الجيش لم يستهدف الجزيرة. وتكتسب جزيرة خارج، الواقعة على بعد 26 كيلومتراً من الساحل الإيراني في الطرف الشمالي للخليج ونحو 483 كيلومتراً شمال غربي مضيق هرمز، أهمية استراتيجية بالغة، إذ كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، تصدّر عبرها 90% من نفطها الخام قبل الحرب، إلّا أن تدفقات النفط من الجزيرة تعطلت منذ بدء الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية في منتصف إبريل/نيسان الماضي، ومن شأن أي هجوم أميركي محتمل عليها أن يزيد الضغوط على قطاع النفط الإيراني والاقتصاد ككل. حصار بحري خانق منذ إغلاق هرمز تعاني إيران أصلاً من حصار بحري أميركي مفروض على موانئها، بعد أن أقدمت طهران نفسها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي كان ينقل خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط. وقد أدى هذا الإغلاق إلى إغراق سوق النفط العالمية في حالة من عدم اليقين، ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع، فيما تحول الصراع، من مواجهة عسكرية مباشرة إلى ما يشبه "حرب استنزاف" اقتصادية طويلة الأمد بين الطرفَين، تراهن فيها كل من واشنطن وطهران على قدرة الطرف الآخر على الصمود الاقتصادي قبل الانهيار. ## برشلونة يتعاقد مع غابرييل جيسوس.. البرازيلي الـ38 في كامب نو 01 September 2026 02:20 PM UTC+00 أعلن نادي برشلونة الإسباني التعاقد رسمياً مع المهاجم البرازيلي، غابرييل جيسوس (29 سنة)، قادماً من نادي أرسنال الإنكليزي قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفي في إسبانيا مساء أمس الاثنين (في تمام الساعة 11 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، ليكون الصفقة السادسة للنادي الكتالوني هذا الصيف. وكشف نادي برشلونة، الثلاثاء، كما كان متوقعاً، عن صفقة انضمام جيسوس، وهو الذي حضر أمس الاثنين في مدرجات ملعب كامب نو خلال مواجهة رايو فاييكانو التي انتهت بفوز النادي الكتالوني (5-2). وأدرج النادي منشوراً عبر حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، وفيه صورة لجيسوس يرتدي قميص برشلونة مع تعليق: "الضغط، القوة، الحسّ التهديفي، الأهداف، غابرييل جيسوس". ووفقاً لموقع ترانسفر ماركت المختص، فإن المهاجم البرازيلي، غابرييل جيسوس، وقع عقداً مع برشلونة حتى عام 2029، لكي يكون مهاجماً رأس حربة جديداً في تشكيلة المدرب الألماني، هانسي فليك، في موسم 2026-2027، لكنه لن يكون بديلاً للمهاجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز، لأنه وفقاً لصحيفة موندو ديبورتيفو، ما زال خيار التعاقد مع موهبة منتخب الأرجنتين قائماً، وسيعود النادي الكتالوني للمحاولة مجدداً في ميركاتو الشتاء. وأمسى غابرييل جيسوس اللاعب البرازيلي الـ38 الذي سيلعب مع نادي برشلونة الإسباني بشكل احترافي وفقاً لموقع ترانسفر ماركت، إذ سبقه اللاعبون بين سنوات 1931 و2026 (فيتور روكي، رافينيا المهاجم، ماتيوس فيرنانديز، نيتو، إيميرسون رويال، أرثور ميلو، مالكوم، فيليب كوتينيو، مارلون، باولينيو، دوغلاس، نيمار، رافينيا لاعب خط الوسط، أدريانو، ماكسويل، كيريسون دي سوزا، داني ألفيش، هنريكي، سيلفينيو، إدميلسون، جوليانو بيليتي، رونالدينيو، فابيو روشمباك، جيوفاني، ريفالدو، سوني أنديرسون، رونالدو، روماريو، ألويسيو، كليو هيكمان، روبيرتو ديناميت، بييو، مارينيو بيريس، سيلفا باتوتا، إيفاريستو دي مارسيلو، لوسيديو دا سيلفا، جاغاري، فاووستو). في المقابل، أمسى جيسوس سادس صفقة لنادي برشلونة في ميركاتو صيف عام 2026، إذ تعاقدت إدارة النادي الكتالوني مع الجناح الهجومي الإنكليزي أنتوني غوردون، المهاجم الألماني كريم أديمي، الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، لاعب خط الوسط الإسباني رودري، الجناح البلجيكي الشاب جيسي بيسيوو. When instinct calls, you answer. ☎️ pic.twitter.com/BgZktIcJ17 — FC Barcelona (@FCBarcelona) September 1, 2026 ## بزشكيان يتفق مع بوتين على مقاومة "الأحادية الأميركية" 01 September 2026 02:24 PM UTC+00 أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، خلال لقائه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في بيشكك على هامش قمة شنغهاي للتعاون، أن العدوان الأميركي على بلاده "بلا أي منطق"، مضيفاً أن القوى الكبرى لا تملك الحق في ممارسة العدوان دون مراعاة الأطر والقوانين الدولية. وأعرب بزشكيان عن تقدير بلاده لمواقف روسيا الداعمة لإيران، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين "استراتيجية وليست مجرد علاقات عادية". وأوضح أن وجود إيران في منظمتي شنغهاي وبريكس يهدف إلى مواجهة الأحادية الأميركية، مؤكداً أن طهران تتبنى وتدافع عن الرؤية الروسية القائمة على ضرورة تشكيل التعددية ومقاومة الأحادية الأميركية. من جانبه، صرح بوتين، وفق التلفزيون الإيراني، بأن العلاقات الودية بين روسيا وإيران تشهد تطوراً في جميع المجالات. تعمق أكثر ماذا حمل منير في زيارته؟ من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التركيز الأساسي لبلاده ينصب على الدفاع ومقاومة المطالب الأميركية المفرطة ونهجها العدواني. وخلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي الذي عقده اليوم الثلاثاء، قال، في معرض رده على سؤال حول زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران الأسبوع الماضي، وما إذا كان يحمل رسائل تهديد أميركية، إن منير "لم يحمل رسائل سلبية أو إيجابية، بل جاءت زيارته في إطار دور باكستان باعتبارها دولة صديقة وجارة تسعى لخفض التوترات في المنطقة"، مشيراً إلى أن هذه الجهود لا تقتصر على باكستان، بل تواصلها دول أخرى أيضاً. وبشأن الهجوم على جزيرة لارك، قال بقائي إن الولايات المتحدة لا تتردد في القيام بأعمال عدوانية تحت أي ذريعة، مشيراً إلى أن إيران قد وجهت الردود اللازمة. ووصف السلوك الأميركي بأنه يعكس سوء نية وتخبطاً ناتجاً عما وصفه بأنه "أخطاء استراتيجية" لواشنطن. وأضاف بقائي أن الولايات المتحدة "تخلط بين مفهوم المفاوضات وفرض الإملاءات"، مؤكداً أن ذلك "لا يجدي نفعاً مع إيران"، وشدد على أن القوات المسلحة الإيرانية "لن تترك أي اعتداء دون رد". وفي ما يتعلق بموقف وزارة الخارجية الإيرانية من تصريحات ترامب ضد تفاهم إسلام أباد، أكد بقائي أنه في الظروف الراهنة لا يمكن الحديث عن العودة للمذكرة بسبب خرق واشنطن التزاماتها، مؤكداً أنها يجب أن تتحمل مسؤولية هذا الخرق. ورد بقائي على الادعاءات الأميركية بأن الهجوم على جزيرة لارك جاء بسبب استعدادات إيرانية لزرع الألغام، واصفاً إياها بـ"الأكاذيب"، وأكد أن استعداد إيران للدفاع عن نفسها هو "شأن سيادي"، وأنّ ما حدث "عدوان عسكري صارخ" يجب أن تُحاسب عليه الولايات المتحدة. وفي الملف النووي، أكد المتحدث باسم الوزارة عدم وجود مفاوضات جديدة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً أن ما يثار حول أنشطة نووية في مواقع جديدة هو أمر متأثر بسياسات بعض الدول الأعضاء في الوكالة. كما انتقد المتحدث الإيراني مواقف المدير العام للوكالة بشأن برنامج بلاده النووي. واختتم بقائي بالإشارة إلى أنّ الولايات المتحدة تعاني من استنزاف جراء صراعها مع إيران، مؤكداً أن الرأي العام الأميركي بات يشعر بالإرهاق من سلوك صناع القرار في واشنطن. ## بنغلادش تتجه لشراء مقاتلات صينية بعد نجاحها في مواجهة "رافال" 01 September 2026 02:35 PM UTC+00 أكدت بنغلادش لأول مرة صفقة طال انتظارها لشراء مقاتلات "J-10C" الصينية من الجيل 4.5، مشيرةً إلى الأداء القتالي للطائرة ضد طائرات رافال في الصراع الهندي الباكستاني العام الماضي. ووُصفت هذه الخطوة بأنها دليل على أن "النظرة العالمية للأسلحة الصينية تتغير وأن السوق سينفتح تدريجياً". ووفق وسائل إعلام رسمية في بنغلادش، قُدّمت مسودة اقتراح لشراء الطائرة الصينية J-10C إلى وزارة المالية وشعبة القوات المسلحة للموافقة النهائية. ويتضمن مشروع الاقتراح شراء عشرين طائرة من طراز جيه 10، وطائرات هليكوبتر هجومية صينية، وطائرات هليكوبتر لنقل الشخصيات المهمة، وأنظمة طائرات من دون طيار، بميزانية إجمالية تصل إلى 2.3 مليار دولار. وفي حال وُقّعت الاتفاقية، ستصبح بنغلادش ثاني دولة تشتري طائرة J-10C، بعد باكستان. ويُعدّ هذا تحولاً جوهرياً بالنسبة لتصميم ظلّ لعقدين من الزمن دون أن يجد مشترين أجانب. صممت الطائرة خصيصاً للقوات الجوية الصينية، وهي متعددة المهام؛ حيث قورنت بمقاتلة "إف-16" الأميركية وميراج 2000 الفرنسية وجاء في بيان خاص بلجنة المشتريات العسكرية نشرته الصحف المحلية في دكا الثلاثاء الماضي: "رهناً بتوفر المخصصات اللازمة في ميزانية السنة المالية الحالية، ستُنفذ عملية الشراء هذه فوراً؛ وإلا فستُرحّل إلى دورة الميزانية التالية". وتمتد السنة المالية الحالية في بنغلادش من يوليو/ تموز الماضي، إلى يونيو/ حزيران من العام المقبل. وطبقاً للبيان، فإن تكلفة كل طائرة من طراز J-10C، تبلغ 62.7 مليون دولار أميركي في المقترح النهائي، بزيادة عن التقدير الأولي البالغ 60 مليون دولار أميركي عند بدء العملية في عام 2025. لكن تقرير قسم القوات المسلحة يُخصص 888 مليون دولار أميركي للتدريب، والمستلزمات التشغيلية، والدعم الفني واللوجستي، والشحن، بالإضافة إلى 158 مليون دولار أميركي أخرى للتأمين، وضريبة القيمة المضافة، وأعمال البناء. بل إن هناك بنداً بقيمة 2.28 مليون دولار أميركي لخزانات الوقود الخارجية بسعة 800 لتر و1700 لتر. ويرى مراقبون أن بنغلادش أولت اهتماماً للصراع بين باكستان والهند في مايو/ أيار من العام الماضي، عندما استخدمت الأولى، بحسب التقارير، مقاتلات J-10C المجهزة برادارات المسح الإلكتروني النشط (AESA) وصواريخ جو-جو بعيدة المدى PL-15 لإسقاط مقاتلات رافال فرنسية الصنع التي استخدمتها الهند، ويقول هؤلاء إن طائرة مقاتلة صينية واحدة غيّرت مسار صادرات الطائرات في جميع أنحاء آسيا. مكاسب بكين في تعليق سابق لـ"العربي الجديد" حول هذه المسألة، قال الأستاذ في مركز الدراسات السياسية في جامعة جينان، شياو لونغ، إن نجاح المقاتلة الصينية في إسقاط طائرات من طراز رافال الفرنسية رفع من أسهم "جيه 10 سي" في سوق الأسلحة العالمية، وزاد الطلب عليها بعد إثبات جدارتها في المواجهة الأخيرة بين الجيشين الهندي والباكستاني. ولفت إلى أن العديد من الدول الواقعة في مناطق النزاعات والحروب، مثل دول في الشرق الأوسط وأفريقيا، تسعى إلى شراء المقاتلات الصينية لعدة اعتبارات، ليس فقط بسبب كفاءتها، بل أيضاً نتيجة المرونة التي تقدمها الصين للعملاء في عمليات الشراء مقارنة بالاشتراطات الأميركية المعقدة وقيود التصدير. في حال وُقّعت الاتفاقية، ستصبح بنغلادش ثاني دولة تشتري طائرة J-10C، بعد باكستان يشار إلى أن جيه 10 سي هي مقاتلة نفاثة من تصميم مجموعة تشنغدو الصينية لصناعة الطائرات وتصنيعها. وقد صممت الطائرة خصيصاً للقوات الجوية الصينية، وهي متعددة المهام، إذ تستطيع القيام بكافة الأعمال القتالية نهاراً أو ليلاً، حيث قارنتها الصحف الصينية بمقاتلة "إف-16" الأميركية وميراج 2000 الفرنسية. وبدأ تطويرها عام 1986، فيما أُجريت أوّل رحلة لها في العام 1998. وأُعلن عن دخولها مجال الخدمة بصورة رسمية في العام 2006، فيما بدأت مهامها القتالية في إبريل/نيسان 2018. وتتمتع الطائرة بالقدرة على تنفيذ عمليات السيطرة الجوية وتنفيذ ضربات دقيقة براً وبحراً. ## ألكاراز وسابالينكا يستهلان حملة الدفاع عن اللقب بقوة في أميركا 01 September 2026 02:41 PM UTC+00 بدأ الإسباني كارلوس ألكاراز (23 سنة)، المصنف الثالث عالمياً، حملة الدفاع عن لقبه في بطولة أميركا المفتوحة للتنس 2026 بكل قوته، في وقت سارت اللاعبة البيلاروسية أرينا سابالينكا أيضاً على نفس الطريق، وبدأت رحلتها في البطولة الأميركية بمستوى قوي وتأهلت. وبدأ النجم الإسباني كارلوس ألكاراز (23 سنة) رحلته في بطولة أميركا، الثلاثاء، بالفوز على منافسه الروسي رومان صافولين بثلاث مجموعات نظيفة (6-4) و(6-4) و(6-4)، في أول مباراة فردية له منذ أكثر من أربعة أشهر، ونفذ ألكاراز خطة لعب قائمة على الهجوم المنضبط، ليتغلب على منافسه في ساعتين و22 دقيقة، في وقت لم يُظهر الإسباني أي آثار متبقية لإصابة في المعصم أبعدته عن آخر بطولتين كبيرتين. وفي مباراة ثانية، تعرض الفرنسي أرتور فيس، بطل آخر نسخة لدورة سينسيناتي لماسترز الألف نقطة، لخيبة أمل بخروجه من مباراته الأولى أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس (4-6) و(7-6) ثم (1-6) و(4-6)، ودخل فيس (22 عاماً) اللقاء وسط أعلى سقف من التوقعات في مسيرته، بعدما أصبح هذا الشهر أول لاعب فرنسي يحرز لقباً في دورات ماسترز الألف نقطة منذ أكثر من عقد، وكان اللاعب الفرنسي قد فاز في جميع مواجهاته الخمس السابقة مع تسيتسيباس. وفي فئة السيدات، استهلت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، حملة الدفاع عن اللقب الذي أحرزته في العامين الماضيين، بفوزها على الكولومبية كاميلا أوسوريو بسهولة نسبية (6-2) و(6-4)، لتتأهل إلى الدور الثاني، وتمكنت من حسم المباراة بإرسال أول قوي أعادته منافستها إلى الشبكة، وكانت سابالينكا وصلت إلى نيويورك بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال أخيراً، إذ لم تحرز أي لقب منذ فوزها بلقب دورة ميامي في شهر مارس/آذار الماضي. وكانت سابالينكا بدأت العام بقوة كبيرة، بفوزها في دورة بريزبين وبلوغها نهائي بطولة أستراليا، حيث خسرت أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا بثلاث مجموعات، وردّت سريعاً على تلك الخسارة بتحقيق "ثنائية صن شاين" عبر إحراز لقبي إنديان ويلز وميامي الألف نقطة، لكنها لم تنافس على أي لقب منذ ذلك الحين، وبعد ذلك خرجت من الدور ربع النهائي في بطولة فرنسا، كما ودّعت بطولة ويمبلدون من الدور الرابع على يد اليابانية ناومي أوساكا بطلة فلاشينغ ميدوز لعامي 2018 و2020. ## سيارات الأثرياء تختبر قبضة لندن.. ملايين الغرامات الخليجية بلا تحصيل 01 September 2026 02:46 PM UTC+00 في أكثر شوارع لندن فخامة لا تحتاج المدينة إلى إحصاءات اقتصادية معقدة لتذكّرها بحجم الأموال التي تتدفق إليها من الخارج. يكفي أن تتأمل طابور سيارات فيراري ولامبورغيني ورولز رويس وبنتلي، تحمل لوحات خليجية، وهي تتنافس على مساحة نادرة بجوار الأرصفة أمام متاجر فاخرة مثل هارودز. لكن خلف هذا الاستعراض الفاخر توجد مشكلة مالية أكثر تواضعاً: من يدفع ثمن المخالفات؟ فخلال الصيف، تتحول أحياء لندن الراقية إلى وجهة موسمية لمالكي السيارات الفاخرة القادمين من دول الخليج، الذين يصطحب بعضهم سياراتهم الخاصة إلى العاصمة البريطانية هرباً من حرارة الصيف القاسية في المنطقة. وبينما ينفق هؤلاء الزوار مبالغ كبيرة على الفنادق والتسوق والمطاعم والخدمات الفاخرة، تترك سياراتهم في بعض الأحيان وراءها فواتير مواقف لا تُحصّل، حسب تحقيق موسّع أوردته وول ستريت جورنال اليوم الثلاثاء. وبحسب الصحيفة، المشكلة تبدو صغيرة مقارنة بحجم الإنفاق السياحي في لندن، لكنها تكشف خللاً اقتصادياً في آلية تحصيل الإيرادات المحلية، إذ تستطيع السيارات المسجلة في دول خارج أوروبا أن تفلت من جزء كبير من نظام الغرامات بسبب صعوبة الوصول إلى عناوين أصحابها. وتدفع شركات متخصصة آلاف الجنيهات لنقل هذه السيارات أصلاً إلى بريطانيا. ويقول كينغسلي ريد، المدير في شركة "شِب ماي كار" (ShipMyCar) اللوجستية البريطانية، إن نقل سيارة فاخرة جواً من الخليج إلى بريطانيا يكلف عادة نحو 25 ألف جنيه إسترليني في الاتجاه الواحد، أو ما يقارب 34 ألف دولار. وتوضح هذه الأرقام أن الأمر لا يتعلق بمجموعة من السيارات العابرة فحسب، بل بسوق خدمات متكامل نشأ حول تنقل أصحاب الثروات الكبيرة بين الخليج ولندن. فهناك شركات لشحن السيارات، وخدمات جمركية، وتأمين، وصيانة، ومواقف، وفنادق ومتاجر فاخرة تستفيد من وجود هذه الشريحة من الزوار. ويقول ريد إن شركته تتعامل مع عملاء يعودون إلى لندن سنوياً، مشيراً إلى أنه نقل نحو 10 سيارات من الشرق الأوسط خلال الأشهر القليلة الماضية. وفي بعض الحالات، تكون مخالفات الوقوف قد بقيت داخل السيارات حتى موعد إعادتها إلى الخليج. ومع ذلك، فإن الجزء الأكثر إثارة للاهتمام اقتصادياً لا يتعلق بكلفة نقل سيارات الزوار، وإنما بكلفة عدم تحصيل الغرامات. ففي عام 2023، قالت بلدية وستمنستر، التي تضم بعضاً من أغلى أحياء لندن، إنها كانت تسعى لتحصيل قيمة 13.423 مخالفة صدرت بحق مركبات إماراتية بين عامي 2018 و2022. ولم يدفع سوى 1% من أصحاب تلك المخالفات. وتظهر البيانات أن المشكلة لم تتراجع. ففي العام الماضي، شكلت أربع دول خليجية 41% من مخالفات المركبات الأجنبية في وستمنستر التي وصلت إلى مرحلة تحصيل الديون. وحصلت السيارات القطرية وحدها على 2.570 مخالفة، وهو أعلى رقم بين جميع الدول الأجنبية، متقدمة على دول أوروبية أكبر بكثير وأكثر قرباً من بريطانيا مثل ألمانيا وفرنسا. وبالنسبة إلى البلديات، لا تمثل هذه المخالفات مجرد إزعاج مروري. إنها إيرادات مستحقة لا يمكن تحصيلها بسهولة، في وقت تواجه فيه السلطات المحلية البريطانية ضغوطاً متزايدة على ميزانياتها وتبحث عن كل جنيه يمكن أن يدعم خدماتها العامة. ولا توجد أرقام حديثة دقيقة تحدد إجمالي قيمة الغرامات الأجنبية غير المحصلة في لندن، لكن تقديرات سابقة للمجالس المحلية أشارت إلى خسائر تراوح بين ثمانية ملايين و12 مليون جنيه إسترليني سنوياً من مخالفات المواقف والديون المرتبطة بالسيارات الأجنبية. ومقارنة مع اقتصاد لندن الضخم، تبدو هذه الخسائر محدودة. لكن القضية تكشف مشكلة أوسع في الاقتصاد الحضري، فالمدينة تستطيع جذب أصحاب الثروات العالمية، لكنها لا تملك دائماً الأدوات نفسها لتحصيل الرسوم والغرامات منهم. ويعود جزء من المشكلة إلى اختلاف أنظمة تسجيل المركبات. فالحكومات الأجنبية خارج أوروبا لا توفر لبريطانيا في العادة عناوين المراسلة الخاصة بسائقي السيارات، ما يجعل ملاحقة المخالفين عبر الحدود عملية مكلفة ومعقدة. وتنسب الصحيفة إلى بلدية وستمنستر قولها إنها تطبق قواعدها على السائقين الأجانب كما تفعل مع غيرهم. لكن قدرة السلطات على تنفيذ العقوبة تتراجع عندما يغادر صاحب السيارة البلاد، خصوصاً إذا كانت قيمة الغرامة زهيدة مقارنة بكلفة ملاحقته قانونياً في دولة أخرى. وتظهر المفارقة بوضوح أمام هارودز. فالمتجر يجذب زبائن قادرين على إنفاق عشرات أو مئات آلاف الدولارات على السلع الفاخرة، فيما تراوح قيمة مخالفة الوقوف في الشوارع المحيطة به بين 150 و215 دولاراً فقط. وقد تبدو الغرامة ضئيلة بالنسبة إلى صاحب سيارة يبلغ سعرها 400 ألف دولار، وهو ما يجعل الردع المالي أقل فاعلية إذا كان احتمال تحصيلها منخفضاً. وتتجاوز الظاهرة مسألة المواقف إلى الاقتصاد الأوسع للزوار الأثرياء. فالزائر الذي ينقل سيارته الخاصة إلى لندن يدفع عشرات آلاف الدولارات للشحن، ثم ينفق على الإقامة والتسوق والمطاعم والخدمات. وفي المقابل، تحتاج المدينة إلى ضمان أن تتحول هذه الحركة الاقتصادية أيضاً إلى مساهمة عادلة في تكاليف البنية التحتية التي تستخدمها سيارات الزائرين. وتزداد الضغوط في أحياء مثل نايتسبريدج، حيث المساحات محدودة أصلاً، وتتنافس سيارات السكان وسيارات الأجرة وسيارات التوصيل والزوار على مساحة الشارع. وعندما تحتل سيارة فاخرة منطقة تحميل أو موقفاً مخصصاً لسيارات الأجرة، فإن الكلفة لا تقع فقط على البلدية، بل تمتد إلى حركة المرور والشركات والسائقين الآخرين. ويرى سائقو سيارات الأجرة أن سيارات تحمل لوحات خليجية تتوقف بصورة متكررة في أماكن ممنوعة، ما يؤدي إلى تعطيل حركة المرور. ويقول أحد السائقين إن هذه السيارات "توقف حركة المرور كلها"، بينما يلتقط سائقون آخرون صوراً للمخالفات في محاولة للضغط من أجل تطبيق القواعد. لكن لندن تواجه معادلة دقيقة. فهي لا تريد أن تبدو معادية للسياحة الفاخرة أو للزوار الأثرياء الذين يضخون أموالاً في قطاعات مهمة من اقتصاد المدينة. وفي الوقت نفسه، فإن التساهل مع المخالفات قد يحول بعض المناطق الراقية إلى مساحات يتراجع فيها تطبيق القواعد كلما ارتفعت قيمة السيارة. وتوضح سيارات الخليجيين هذه المفارقة بصورة صارخة. فاقتصاد لندن يستفيد من رأس المال القادم من الخليج، ومن السياحة الفاخرة المرتبطة به، لكنه يجد نفسه أمام نظام إنفاذ لا يزال مصمماً أساساً للتعامل مع مركبات يمكن الوصول إلى أصحابها داخل بريطانيا. ولهذا فإن المشكلة الحقيقية ليست في سيارة لامبورغيني متوقفة على خط أصفر مزدوج، ولا في غرامة قيمتها بضع مئات من الدولارات. إنها في الفجوة بين اقتصاد عالمي تتحرك فيه الثروة والأفراد والسيارات بسهولة عبر الحدود، وأنظمة محلية لتحصيل الإيرادات لا تزال تعمل وفق حدود الدولة. ## جيرارد مكارثي ينسحب من مسرحية بسبب دعم مورين ليبمان لإسرائيل 01 September 2026 02:54 PM UTC+00 انسحب الممثل الإيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي من العرض اللندني لمسرحية "قبل أن أرحل" (Right Before I Go)، بعد إعلان انضمام الممثلة البريطانية مورين ليبمان إلى فريق العمل، موضحاً أن مواقفها التي عبّرت عنها علناً وعلى نحوٍ متكررٍ بشأن إسرائيل وفلسطين جعلته غير مرتاح للترويج لمشاركتها. تعمق أكثر وكان مكارثي قد شارك في تقديم المسرحية خلال مهرجان إدنبرة، وكان مقرراً أن يعود إلى العرض عند انتقاله إلى مسرح "سوهو" في لندن، حيث يقدم من 5 إلى 10 سبتمبر/ أيلول الجاري. وفي 26 أغسطس/ آب أعلن انضمام ليبمان إلى فريق العمل، على أن تشارك في العرض المقرر في 10 من الشهر الجاري، المتزامن مع اليوم العالمي للوقاية من الانتحار. وقال مكارثي، في بيانٍ شاركه عبر "إنستغرام"، إنه اتخذ قرار الانسحاب بعد إعلان مشاركة ليبمان، بعدما كان قد أوضح بصورةٍ خاصةٍ أنه لا يشعر بالارتياح للترويج لمشاركتها بسبب آرائها المعلنة والمتكررة بخصوص إسرائيل وفلسطين. وشدد على أنه لم يطلب إعادة النظر في اختيارها، ولم يطلب من الآخرين تبني موقفه، بل رأى أن عدم المشاركة هو الخيار المناسب له. وأضاف أن محادثةً لاحقةً مع مؤلف المسرحية ستان زيمرمان عززت قراره بالانسحاب. تأتي واقعة الانسحاب في سياق جدلٍ مستمرٍ حول مواقف ليبمان من الحرب على غزة وإسرائيل وتتناول مسرحية "قبل أن أرحل" (Right Before I Go) قضية الانتحار وآثاره، مستندة إلى قصص وتجارب حقيقية لأشخاص من خلفيات مختلفة تأثروا بالانتحار، وتستخدم رسائل انتحار حقيقية لشخصيات من خلفيات مختلفة. ويعقب العروض نقاشٌ مع الجمهور بمشاركة مختص في الصحة النفسية، في إطار برنامجٍ للتوعية بالانتحار خلال الشهر الجاري. وتأتي واقعة الانسحاب في سياق جدلٍ مستمرٍ حول مواقف ليبمان من الحرب على غزة وإسرائيل. فقد أعلنت الممثلة، البالغة 80 عاماً، دعمها لإسرائيل وانتقدت في مناسبات عدة احتجاجات مؤيدةٍ للفلسطينيين ومواقف فنانين بريطانيين من الحرب. كذلك تعرضت خلال عروض مسرحيتها (Allegra) في اسكتلندا لاحتجاجات من ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، وأفادت تقارير بأنها استعانت بإجراءاتٍ أمنية إضافية بسبب مخاوف على سلامتها. وأثارت خطوة مكارثي ردود فعلٍ متباينة. وانتقده بعض المتابعين، باعتبار أن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يحول دون مشاركة الفنانين في عمل واحد، فيما أيد آخرون، وضمنهم عدد من الفنانين، قراره باعتباره موقفاً شخصياً من العمل إلى جانب فنانةٍ تختلف معه في قضايا سياسية يعتبرها جوهريةً. ولم تعلق ليبمان، بحسب أحدث التغطيات، على انسحابه. أما مسرح "سوهو" Soho Theatre فلم يكشف موقفاً علنياً من الواقعة، ولم يتضح بعد من سيحل محل مكارثي في العرض. وتستمر المسرحية، في الوقت الراهن، ضمن برنامجها المعلن في لندن، مع بقاء ليبمان ضمن فريقها. ## ملك النرويج الجديد هاكون الثامن يؤدي اليمين الدستورية 01 September 2026 03:14 PM UTC+00 أدى ملك النرويج الجديد الملك هاكون الثامن اليمين الدستورية أمام البرلمان في العاصمة أوسلو، اليوم الثلاثاء، وذلك خلفاً لوالده الملك هارالد الخامس الذي وافته المنية يوم الجمعة الماضية. واحتشدت جموع غفيرة في الشوارع قبل المراسم لمشاهدة الملك الجديد لدى انتقاله من القصر إلى البرلمان في مركبة مكشوفة. وسار هاكون بعد ذلك على البساط الأحمر متجهاً إلى مبنى البرلمان. تعمق أكثر ورافق الملك هاكون كل من سونيا، أرملة الملك هارالد، وأبناء الملك الجديد، ولية العهد الأميرة إنغريد ألكسندرا والأمير سفيري ماغنوس. وستشمل مهامه القادمة تعزيز الدعم للملكية إثر الجدل الذي أحيط بالصلات السابقة لزوجته بمرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين، فضلاً عن إدانة ابن زوجته بالاغتصاب. ولم تتمكن زوجة هاكون، الملكة الجديدة ميته-ماريت، من حضور المراسم لأسباب صحية، بعدما ظلت غائبة إلى حد كبير عن الأنظار العامة في أعقاب خضوعها لعملية زرع رئة في يونيو/ حزيران، بعد تشخيص إصابتها في عام 2018 بالتليف الرئوي، وهو مرض تقدمي يتلف أنسجة الرئة ويخلف ندوباً فيها، ما يسبب مشكلات خطيرة في التنفس دون وجود علاج شافٍ له. خلال نحو 35 عاماً على العرش، حافظ هارالد على صورة الملك المتواضع والقريب من الناس وصار هاكون (53 عاماً) عاهلاً للنرويج، بشكل تلقائي، إثر وفاة والده عن عمر ناهز 89 عاماً. وتقام مراسم الجنازة في التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري. ونُقل نعش هارالد أمس الاثنين في مراسم مهيبة من إحدى قاعات القصر الملكي إلى كنيسة القصر. وشارك في الموكب هاكون وسونيا وأبناء الملك الراحل وأحفاده، إلى جانب ميته-ماريت. واعتباراً من بعد ظهر اليوم، سيُتاح للزوار المرور ببطء أمام النعش المغلق حتى اليوم السابق على مراسم الجنازة. خلال نحو 35 عاماً على العرش، حافظ هارالد على صورة الملك المتواضع والقريب من الناس. وكان دوره دستورياً وتمثيلياً، لكنه رأى أن قوة الملكية تكمن في تمثيل المجتمع بأسره. ساعده في ذلك اهتمامه بالرياضة والطبيعة والإبحار، ومشاركته في المناسبات الوطنية وزيارات المناطق النائية. وكان بحاراً بارعاً، وشارك في مسابقات الإبحار الأولمبية، وارتبط اسمه بقضايا البيئة. وفي الأزمات، تحولت شخصيته الهادئة إلى عنصر تماسك وطني، وحافظت شعبيته على قوتها، حتى مع تراجع صحته. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## من يحمي الديمقراطية من نفسها؟ 01 September 2026 03:14 PM UTC+00 قال الرئيس الثاني للولايات المتحدة الأميركية وأحد بُناة ديمقراطيتها، جون آدامز، إنّ كلّ ديمقراطية ستنتحر في نهاية المطاف. بين آدامز والرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب، ما يزيد على قرنين من الزمن، وتبدو نبوءة الأوّل ليست بعيدة عن الحقيقة. فالديمقراطية التي ناقشت مراسلات جون آدامز وجورج واشنطن وسائل تحصينها، باتت عرضة للبيع. إذ يقول 80% من الأميركيين إنّ ديمقراطية بلادهم ليست مثالاً يُحتذى به، وفقاً لبيو سنتر. الواقع أنّ الديمقراطية بناء غاية في التعقيد، إنّها القول الثقيل بالتعبير الديني. غير أنّ بمقدورنا النظر إليها بحسبانها منظومة إنتاج، ناتجها النهائي هو الحوكمة. عندما تكون العملية الإنتاجية جيّدة فإنّ المُنتج النهائي لا بُدّ وأن يكون جيّداً أيضاً، والعكس صحيح. ثمّة مبادئ أساسية داخل هذه العملية الإنتاجية المُعقّدة: الصوت يساوي الصوت، مواطن واحد صوت واحد، والناخب العاقل. تفترض الديمقراطية وجود ناخب عقلاني، سيختار مرشحيه على أساس عقلاني، وأنّ ناتج عمليات الاختيار الحر هو بالضرورة نظام حكم يتمتّع بالعقلانية والكفاءة.  لنأخذ التصويت على البريكست مثالاً. في يونيو/ حزيران 2016 صوّتت أغلبية البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي. قبل ذلك بشهر (مايو/ أيار 2016) نشرت صحيفة التايمز رسالة وقّع عليها 200 خبير اقتصادي بريطاني يحذّرون من خطورة الخروج. وقبل الانتخابات بأيام (يونيو/ حزيران 2016)، وقّع عشرة من الحاصلين على نوبل في الاقتصاد على رسالة يحذّرون فيها من مخاطر البريكست. في الأيام نفسها استطلعت مؤسسة إيبسوس رأي 600 خبير اقتصادي حول البريكست، قال 90% منهم إنّه سيضرّ بالاقتصاد البريطاني.  لا تأبه الشعبوية للحقائق، ولا توليها الكثير من الاهتمام لنكتب كلّ هذا على الجانب الأيمن من السبورة، وعلى الجانب الأيسر سنرسم حافلة مكتوباً عليها 350 مليون جنيه استرليني. تحت الجملة أو فوقها تقرأ: "بريطانيا تحوّل 350 مليون جنيه استرليني إلى موازنة الاتحاد الأوروبي كل أسبوع".  جاءت النتيجة لمصلحة البريكست، انتصرت الحافلة على كلّ المجتمع العلمي، ولا توجد حقيقة وراء ما كُتب على الحافلة، غير أنّ الشعبوية لا تأبه للحقائق، ولا توليها الكثير من الاهتمام. تعمل الشعبويات على مستوى المخاوف والانطباعات. في آخر الأمر تستطيع جملة على شاحنة أن تقنع شعباً بالذهاب إلى الهاوية فيما لو لامست عصباً عارياً. لا يوجد ما يؤكّد أنّ الناخب عقلاني في اختياره، بل أناني في الغالب. تُشير بيانات كثيرة إلى أنّ الناخب قد يختار برنامجاً يلبّي تطلّعات عشيرته، وإن كان مدمّراً للبلدة بأكملها.  في عام 2019 حذّرت دراسة ممّا سبق أن حذّر منه جون آدامز: الديمقراطية بناء هش غير قادر على الدفاع عن نفسه. وضعت الدراسة، التي قُدِّمت في مؤتمر علمي في لشبونة، الديمقراطية والشعبوية وجهاً لوجه، وافترضت أنّ أيّ عملية سباق ستنتهي إلى مصلحة الشعبوية. فالديمقراطية بناء مُعقّد، يقوم على مفاهيم وقيم متداخلة ومركّبة، بينما تبسّط الشعبوية هذا العالم إلى جمل سهلة على غرار ما رأيناه على حافلة لندن! ففيما تحفر المؤسسة الديمقراطية عميقاً لفهم كيف تنشأ الظواهر، تخاطب الشعبوية "شعبها"، قائلة إنّ المهاجرين سبب الفقر، وإنّ السفور يسبّب الفيضان. تستطيع جملة على شاحنة أن تقنع شعباً بالذهاب إلى الهاوية فيما لو لامست عصباً عارياً التحليل الذي قدّمته صحيفة دي تسايت الألمانية لناخبي حزب البديل من أجل ألمانيا، الفاشي، توصّل إلى أنّ 80% منهم لا يملكون شهادة ثانوية عامة. يجلس الحزب في المقدّمة، كأقوى أحزاب البلاد، وبينما تحذّر كلّ المؤسسات الأكاديمية والثقافية من التصويت لبرامجه الفاشية وغير العلمية، فإنّ الهاربين من الثانوية العامة لهم رأي آخر، بل لهم كلمة الفصل. حتى يكون بمقدوره أن يمرّر برنامجه الاقتصادي الساذج على جمهور الناخبين، فإنّه يؤسّس له بخطاب عاطفي حول الهُويّة، مع بلاغة عالية حول خطورة "الإبدال السكّاني"، والإشارة إلى البياض الآخذ في التلاشي. التركيز على "الأمن الثقافي" يمكّن الشعبوية من تمرير الهراء الذي تتخيّله. يجري الاختيار أحياناً بين أمرين حاسمين: الأمن الاقتصادي والأمن الثقافي، مصلحة الشركة، أو مصلحة الأمة. حين تُطرح مثل هذه الأمور على جمهور لم يحصل على شهادة ثانوية عامّة، فإنّ الديمقراطية ستخسر المنافسة.  قد يختار الناخب برنامجاً يلبّي تطلّعات عشيرته، وإن كان مدمّراً للبلدة بأكملها الناخب ليس كائناً عقلانياً، ولأنه كذلك، فإنّ منحه الحقّ في تحديد مستقبل البلاد أمرٌ ينطوي على خطورة عالية. قديماً قال أكسونوفان، تلميذ سقراط، إنّ علينا أن نبحث عن الرجل صاحب أفضل خبرة مع البحر إذا أردنا للسفينة أن تصل إلى بر الأمان، فمن شأن الاقتراع على القيادة أن يعرّض حياة البشر للخطر. هذا ليس خطاباً في هجاء الديمقراطية، بل مداخلة بسيطة حول هشاشتها، بل واستحالتها. فلم تعد الديمقراطية مهدّدة من الخارج، بالانقلابات أو الغزو، بل من داخلها، تحديداً على يد الناخب غير العقلاني.  من يحمي الديمقراطية من نفسها؟ هذا هو السؤال الذي بات خبراء الديمقراطية يطرحونه على أنفسهم ولا يعثرون له على جواب.  ## اختلال المعايير المُحدّدة للرجولة 01 September 2026 03:14 PM UTC+00 نادرًا ما يهتمّ الناس بالنقاشات التي تدور بين الرجال حول مسائل تخصّ تمثّلهم للرجولة والتحوّلات التي تمرّ بها في السياقات المُعاصرة، ومواقفهم من أنماطها المُتنوّعة، وغيرها من المسائل، وهو أمر متوقّع. فهذه المسائل التي تُحوّل الرجال إلى موضوع للبحث لا تشكّل أهميّة بالنسبة إلى أغلبهم، لأنّ ما يشغل الناس ''الصراعات" التي تُفتعل بين الحين والآخر، تارةً حول قضايا تعدّد الزوجات والحجاب والنفقة والحضانة وتصرّفات النساء وأجسادهنّ... وطورًا حول "انهيار" الأخلاق والقيم وتفكّك الأسرة بسبب "النسويات".  وبالرغم من هذا التعتيم، والتهميش، فإنّ هذا النقاش المُحتدم حول ذهاب فئة من الرجال إلى صالونات الحلاقة الخاصّة، أو المُختلطة أو عيادات التجميل لقصّ أظافرهم أو العناية بشعرهم ولحاهم، أو تغيير بعض ملامحهم مهمّ، حتى وإن بدا في ظاهره، تافهًا. ويرجع ذلك إلى صلته بمعايير الرجولة إذ يكفي أن يتصرّف الرجل في جسده فيضع قرطًا أو سلسلة في رقبته، أو يغيّر لون شعره حتى يواجه بسيل من الشتائم التي تعمل على تجريده من مقوّمات "الرجولة الكاملة": ''يا نهار أسود هما دول رجالة"... ترتفع أصوات حارسي سلطة الضبط الاجتماعي لتردع كلّ فرد يتجرّأ على إرباك المعايير التي ضبطها المجتمع، ولتفرض على الصبيان الامتثال لها حتّى يكونوا رجالًا بأتمّ معنى الكلمة. وليس العنف المُمارس على كلّ رجل شكّل نمط رجولته على النحو الذي يُريده إلاّ دليلًا على الصراع القائم بين سلطة المجتمع وتدخّله في الحريات الفردية وبين دفاع الفرد عن حقّه في امتلاك جسده والتصرّف في هيئته والتعبير عن ذاته بالطريقة التي ترضيه. والملاحظ أنّ الصراع يتجاوز رفض اختلاف سلوك الرجال وتدخّلهم في تشكيل هيئتهم إلى التنازع حول الأنموذج المقبول للرجولة وهُويّة من يملك حقّ تعريفه. لا توجد رجولة واحدة، ثابتة ومُكتملة الملامح، ومُنمّطة، إنّما هي رجولات متعدّدة تتشكّل تاريخيا واجتماعيا وثقافيا لسنا بحاجة إلى تبرير دوافع الرجال الذين يقصدون مراكز العناية بأجسامهم (لغاية صحية أو نفسية أو جمالية أو 'للدلع") فالمسألة في نظرنا، أعمق بكثير. إنّها تتقاطع مع بناء الرجولات والتحوّلات الطارئة عليها في سياقات الأزمات الاقتصادية والصراعات والحروب والكوارث وغيرها، ما يثبت أنّه لا توجد رجولة واحدة، ثابتة ومُكتملة الملامح، ومُنمّطة، إنّما هي رجولات متعدّدة تتشكّل تاريخيًا واجتماعيًا وثقافيًا، وتتقاطع مع الطبقة والعمر والعرق والموقع الاجتماعي والسلطة وغيرها من المُحدّدات. فهناك رجولة أبوية تقوم على السيطرة وإثبات القوّة واحتكار القرار، وأخرى أكثر إنصافًا تمارس المشاركة والرعاية وتقاسم المسؤوليات، وثمّة رجولات هشّة أو هامشية، أو خاضعة تتعرّض بدورها، للوصم لأنّها لا تنسجم مع الأنموذج المُهيمن. لكنّ المجتمعات الأبوية لا تعترف بهذا التنوّع وتسعى جاهدة إلى فرض أنموذج مُهيمن للرجولة يجعل من القوّة، والقدرة على السيطرة، وإخفاء الهشاشة، والابتعاد عن الرعاية والأعمال المنزلية، معايير لما ينبغي أن يكون عليه "الرجل الحقيقي". ومن ثمّ، لا يصبح الاختلاف مجرّد اختلاف في طرق العيش، بل يتحوّل إلى تهديد للهُويّة الذكورية السائدة. هناك رجولة أبوية تقوم على السيطرة وإثبات القوّة واحتكار القرار، وأخرى أكثر إنصافًا تمارس المشاركة والرعاية وتقاسم المسؤوليات وتكشف مقاومة الرجال الذين يختارون أنماطًا أخرى من الرجولة عن آلية عميقة من آليات النظام الأبوي: معاقبة كلّ رجل يتخلّى عن امتيازات الرجولة التقليدية، أو يُعيد توزيعها. فالرجل الذي يشارك في الرعاية، ويعبّر عن خوفه وحزنه، ويرفض العنف، ويقبل بمساواة شريكته، أو لا يرى في السيطرة على النساء دليلًا على سلطته، قد يتعرّض للسخرية والتشكيك في "رجولته"، ما يقيم الدليل على أنّ الرجولة تخضع بدورها، للمراقبة داخل النظام الجندري وتُراقب نفسها، وأنّ الرجال الذين يحاولون تحريرها من سلطة الأنموذج أو إعادة تعريفها يُعاقَبون لأنّهم يسمحون بتفكيك العلاقة بين الذكورة والهيمنة التي استُخدمت لتبرير السيطرة على النساء.  إنّ الاعتراف بتنوّع أنماط الرجولة هو في نظرنا، فعل نقدي وسياسي لأنّه يحرّر النساء من علاقات القوّة الأبوية، والهيمنة الذكورية، وفي الوقت نفسه، يفتح المجال أمام الرجال لإعادة بناء ذواتهم خارج القوالب التي تربط قيمتهم بالسلطة والقوّة والقدرة على إخضاع الآخر، ويحرّرهم أيضًا من إلزامية أداء نمط رجولة واحدة. وهكذا يُفسح المجال أمام رجولات أكثر إنسانية، ترتكز على الرعاية والتضامن والاعتراف بالهشاشة والمساواة بدلًا من السيطرة والإقصاء. ## الحرب تغير بوصلة النفط... 5 دول تنتزع حصة الخليج في آسيا 01 September 2026 03:18 PM UTC+00 رفعت الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وغيانا والأرجنتين صادراتها النفطية إلى الأسواق الآسيوية خلال حرب إيران، مستفيدة من اضطراب إمدادات الخليج عبر مضيق هرمز. وصعدت حصة الأميركتين من صادرات الخام العالمية المنقولة بحراً من 23% خلال 2025 إلى نحو 30% في العام الجاري، وفق مقال نشرته "رويترز"، اليوم الثلاثاء، للكاتب المتخصص في شؤون الطاقة رون بوسو. وأظهرت بيانات شركة تحليل أسواق الطاقة "كبلر"، التي استند إليها بوسو، ارتفاع متوسط صادرات الخام من الأميركتين من 10.3 ملايين برميل يومياً في 2025 إلى مستوى قياسي بلغ 11.7 مليون برميل يومياً منذ بداية 2026، بزيادة 1.4 مليون برميل يومياً. ويقترب الحجم الحالي من ضعف صادرات المنطقة المسجلة قبل عقد. تعمق أكثر وتصدّرت الولايات المتحدة مصدّري المنطقة بمتوسط بلغ 4.4 ملايين برميل يومياً منذ بداية العام، تلتها البرازيل بنحو 2.5 مليون برميل يومياً. كذلك واصلت كندا زيادة صادرات الرمال النفطية، ورفعت غيانا إنتاجها من الحقول البحرية، بينما توسّعت الأرجنتين في إنتاج النفط الصخري من حوض "فاكا مويرتا". وبحسب البيانات التي أوردها بوسو، تتجه واردات آسيا من النصف الغربي للكرة الأرضية إلى تسجيل مستوى قياسي يبلغ 5.4 ملايين برميل يومياً في أغسطس/آب، مقارنة بمتوسط بلغ 4 ملايين برميل يوميا خلال 2025. ورأى بوسو أن التحوّل الذي بدأ استجابة لتعطل صادرات الشرق الأوسط قد يستمر بعد انتهاء الحرب، مع اتجاه المستوردين الآسيويين إلى تنويع مصادر الإمدادات وتقليل اعتمادهم على منطقة واحدة. لكنه أشار إلى أن ارتفاع كلفة الشحن وفارق المسافات يمنحان نفط الخليج ميزة لا يستطيع منتجو الأميركتين تعويضها بالكامل. صدمة مضيق هرمز بدأ تحوّل مسارات الخام بعد اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط، وما تبعها من تراجع الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمرّ من خلاله نحو خمس إمدادات النفط والسوائل البترولية العالمية. وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في تقرير "آفاق الطاقة قصيرة الأجل" الصادر في 11 أغسطس/آب الجاري، تراجع متوسط تدفقات النفط الخام والسوائل البترولية عبر مضيق هرمز من 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من 2025 إلى 4.9 ملايين برميل يومياً خلال الربع الثاني من 2026. وقالت شركة استشارات الطاقة "وود ماكنزي"، في تحليل نشرته في 14 إبريل/نيسان، إن صادرات الخام من الشرق الأوسط تراجعت من 18.7 مليون برميل يومياَ في مطلع فبراير/شباط إلى 5.9 ملايين برميل يومياً في مطلع مارس/آذار، بانخفاض يقارب 60%، وفقاً لبيانات خدمة تتبع السفن التابعة لها. AI Chart (bar) وفي المقابل، بلغت تدفقات الخام الأميركي إلى آسيا 1.41 مليون برميل يومياً في الأسبوع الأخير من مارس/آذار، وهو المستوى نفسه الذي استوردته أوروبا من الولايات المتحدة. وأصبحت شرق آسيا أكبر وجهة لصادرات الخام الكندي المنقولة من الساحل الغربي، بحسب "وود ماكنزي". وقال محلل الشحن البحري في الشركة خافيير سوليس إن التغير "ليس اضطراباً مؤقتاً، بل تحول هيكلي في تدفقات الطاقة العالمية"، موضحاً أن حركة الخام والمنتجات المكررة أصبحت مرتبطة بالقرارات السياسية إلى جانب الاعتبارات التجارية. وقال مدير أبحاث الشحن البحري في "وود ماكنزي" كريستوفر أفيرسانو إن تعطل الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر حول خطراً إقليمياً إلى أزمة في سلاسل الإمداد العالمية، وفقاً للتحليل الذي نشرته الشركة في إبريل/نيسان. واستند ارتفاع صادرات الأميركتين إلى زيادات إنتاجية ومشروعات دخلت الخدمة أو بدأ تطويرها قبل اندلاع حرب إيران. وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قالت في تقرير نشرته في 17 ديسمبر/كانون الأول 2025 إن البرازيل وغيانا والأرجنتين قدمت مجتمعة 28% من الزيادة العالمية في إنتاج النفط الخام خلال ذلك العام. وتوقعت الإدارة أن تضيف الدول الثلاث نحو 400 ألف برميل يومياً إلى إنتاجها خلال 2026، بما يعادل نصف الزيادة العالمية التي كانت متوقعة قبل الحرب. وقدرت ارتفاع متوسط إنتاج البرازيل إلى 4 ملايين برميل يومياً خلال العام الجاري، بدعم من تشغيل وحدات جديدة للإنتاج والتخزين في الحقول البحرية. كذلك توقّعت زيادة إنتاج غيانا 140 ألف برميل يومياً في 2026، بعدما بلغ متوسطه نحو 750 ألف برميل يومياً خلال العام الماضي. ورجحت تجاوز إنتاج الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية مليون برميل يومياً بحلول 2027، مع تشغيل مشروع "أوارو"، الذي تبلغ طاقته المتوقعة نحو 250 ألف برميل يومياً. وفي الأرجنتين، قدرت إدارة معلومات الطاقة ارتفاع إنتاج الخام من 740 ألف برميل يومياً في 2025 إلى 810 آلاف برميل يومياً خلال العام الجاري، مدفوعاً بتوسع عمليات استخراج النفط الصخري من "فاكا مويرتا".  وقالت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير سوق النفط الصادر في 12 أغسطس/آب، إن إنتاج الأميركتين سيرتفع 1.4 مليون برميل يومياً خلال 2026، ما يعوّض جزءاً من خسائر الإمدادات في الشرق الأوسط وروسيا. وخفضت الوكالة تقديراتها لإمدادات النفط العالمية إلى 102 مليون برميل يومياً خلال 2026، بانخفاض 4.3 ملايين برميل يومياً عن العام السابق، في ظل استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف الملاحة دون قيود عبر مضيق هرمز. وتتوقع الوكالة ارتفاع إنتاج البرازيل إلى مستوى قياسي يبلغ 4.3 ملايين برميل يوميا خلال العام الجاري، بزيادة 480 ألف برميل يومياً عن 2025، مدعوماً بالإمدادات من حقول بحرية، من بينها "بوزيوس" و"باكالهاو". وفي الولايات المتحدة، بلغ إنتاج النفط والسوائل البترولية مستوى قياسياً عند 21 مليون برميل يومياً في 2025، بما يعادل نحو خُمس الإنتاج العالمي، وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية التي أوردها بوسو. ويشمل الرقم النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي والوقود الحيوي وسوائل بترولية أخرى. وتوقع بوسو ارتفاع متوسط إنتاج أميركا الشمالية إلى 30.5 مليون برميل يومياً في 2027، ووصول إنتاج أميركا اللاتينية إلى 9.3 ملايين برميل يومياً، استناداً إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية. وتعادل هذه المستويات زيادة بنحو 50% في إنتاج المنطقة خلال عقد. كلفة أعلى للشحن وتواجه زيادة اعتماد آسيا على نفط الأميركتين قيوداً تتعلق بالمسافات وكلفة النقل ومواصفات المصافي والعقود الموقعة مع المنتجين في الشرق الأوسط. ويستغرق وصول الخام من الأميركيتين أو غرب أفريقيا إلى الصين ما بين شهر ونصف وشهرين، مقارنة بنحو 25 يوماً للنفط القادم عبر مضيق هرمز، وفقاً لتقرير نشرته "رويترز" في 6 مارس/آذار. وذكر بوسو أن رحلة الناقلة من البرازيل إلى اليابان قد تستغرق 60 يوماً، أي نحو ثلاثة أمثال مدة الرحلة من الخليج. وأدت الرحلات الأطول إلى زيادة الطلب على السفن وارتفاع أسعار استئجارها. وبلغت كلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة قادرة على حمل مليوني برميل نحو 640 ألف دولار يوميا، مسجلة أكثر من ثلاثة أمثال مستواها قبل الحرب، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن "إل إس إي جي" التي أوردها مقال بوسو. ورأى الكاتب المتخصص في شؤون الطاقة أن بعض المصافي الآسيوية تقبل حالياً تحمّل كلفة نقل أعلى مقابل تعزيز أمن الإمدادات. وأضاف أن المستوردين قد ينظرون إلى هذه الزيادة باعتبارها كلفة لتقليل تعرضهم لاضطرابات جيوسياسية مستقبلية. لكن بوسو أكد أن الأميركتين لا تستطيعان الحلول بالكامل محل الشرق الأوسط، الذي يمتلك احتياطيات أكبر وكلفة إنتاج أقل، فضلاً عن قربه الجغرافي من الأسواق الآسيوية. ولا تقتصر قيود تنويع الموردين على المسافات، إذ تختلف درجات الخام الأميركي والكندي والبرازيلي عن بعض الخامات التي اعتادت المصافي الآسيوية معالجتها. وقال مدير شركة "ساري كلين إنرجي" الاستشارية عدي إمسيروفيتش لـ"رويترز"، في تقرير نشرته الوكالة في 6 مارس/آذار، إن إدخال خام جديد إلى المصفاة يتطلب تعديل حدود فصل المشتقات ومزيج البنزين وعدد من إجراءات التشغيل. وأضاف إمسيروفيتش أن صعوبة إجراء هذه التعديلات تفسر محدودية تنويع مصادر النفط في عدد من الدول الآسيوية، لكنه قال إن استمرار اضطراب إمدادات الشرق الأوسط قد يدفع الحكومات إلى إعادة النظر في درجة اعتمادها على المنطقة. وقالت كبيرة المحللين في "كبلر" ميو شو، وفق تقرير رويترز، إن المصافي اليابانية تستطيع مزج خام غرب تكساس الوسيط أو خامات غرب أفريقيا الخفيفة مع خامات أثقل من الأميركتين للحصول على مزيج يقترب من خصائص خام الشرق الأوسط المتوسط مرتفع الكبريت. لكن شو حذرت من التعقيدات اللوجستية والمخاطر التشغيلية المرتبطة بتغيير مزيج الخام المستخدم في المصافي اليابانية، التي يعتمد عدد منها على منشآت قديمة جرى تجهيزها لمعالجة نفط الشرق الأوسط. الخليج يحتفظ بموقعه واستحوذ الشرق الأوسط على 59% من واردات آسيا من النفط الخام خلال 2025، وفق "رويترز". وبلغ اعتماد اليابان على المنطقة نحو 95% من وارداتها، فيما حصلت الهند على 55% من احتياجاتها النفطية منها. وقال محلل شركة "إنرجي أسبكتس" ريتشارد جونز لـ"رويترز"، إن بعض الحكومات قد تسعى إلى تنويع محدود لمصادر الإمدادات، لكن مصافي آسيوية كثيرة مرتبطة بعقود توريد طويلة الأجل مع منتجي الشرق الأوسط. وأضاف جونز أن استبدال حصة محدودة من نحو 16 مليون برميل يوميا من خام الشرق الأوسط المتجه إلى آسيا بإمدادات من حوض الأطلسي "غير قابل للتنفيذ"، بسبب حجم الكميات المطلوبة وقيود النقل وتجهيزات المصافي. ## ميسي أحسن خلافة مارادونا.. فمن سيرث عرشه مع الأرجنتين؟ 01 September 2026 03:21 PM UTC+00 بنهاية قصة ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين، يكون منتخب "التانغو" قد فقد لاعباً كتب التاريخ معه، بعدما أعاده إلى التربع على عرش كرة القدم العالمية بالفوز بكأس العالم 2022، إثر انتظار طال 36 عاماً، منذ تتويج الأرجنتين بمونديال المكسيك في عام 1986، حيث لاحقت الخيبات منتخب "التانغو" بوصوله إلى المباراة الختامية دون أن يعود باللقب. تعمق أكثر ولم يكن ميسي لاعباً عادياً في منتخب بلاده، فأرقامه القياسية، كونه أكثر لاعب خاض مباريات مع المنتخب وأكثر من سجل في تاريخ منتخب "التانغو"، إضافة إلى أرقام أخرى مسجلة في كأس العالم وغيرها من المسابقات، تضعه على عرش النجوم في بلاده. ولهذا فإن ميسي كسب التحدي الأصعب في مسيرته، وهو خلافة دييغو أرماندو مارادونا، الذي كان مُلهماً لعديد الأجيال وقاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم 1986، وهو اللاعب الذي ترك بصمة بين أجيال كرة القدم. وكانت المقارنة مع مارادونا نقطة ضعف ميسي في بداية مسيرته مع منتخب بلاده، وخاصة أن مشاركاته في كأس العالم اقترنت بفشل كبير فردياً وجماعياً، فقد كان يُتهم بأن مستواه مع فريق برشلونة الإسباني مختلف عن مستواه مع "التانغو"، قبل أن يقلب المعادلة بالوصول إلى نهائي 2014 ثم التتويج في عام 2022، وخاتماً بنهائي 2026، إضافة إلى التتويج بكوبا أميركا مرّتين توالياً. وسيكون التنافس الآن على خلافة المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ثماني مرات، بما أن حمل القميص رقم 10 لن يكون سهلاً، فنادي برشلونة واجه صعوبات لإيجاد لاعب قادر على تحمل ضغط إرث "البولغا"، وهو أمر يُفترض أن يتكرر في منتخب الأرجنتين في رحلة البحث عن صانع ألعاب قادر على أن يُعيد إبداعات لاعب إنتر ميامي مع المنتخب. ولا يظهر في الأفق القريب لاعب قادر على أن يُنسي جماهير الأرجنتين قائدها التاريخي، بما أن تألق ميسي طوال عقدين حرم الكثير من اللاعبين من إظهار مستواهم الحقيقي. والمقارنة مع "البولغا" تقود آلياً إلى خسارة المنافسة، ولكن قد يكون نيكو باز، لاعب ريال مدريد المنتقل في الميركاتو الصيفي إلى كومو الإيطالي، أحد الأسماء التي قد تحمل القميص رقم 10، ولكن هذا لا يعني أنه يملك مهارات اللاعب المعتزل حديثاً، ولكن مستواه في الدوري الإيطالي يُثبت أنه لاعب مميز رغم أزمة الإصابات التي تُلاحقه. كما أن وجود الكثير من المواهب في منتخبات الأرجنتين "السنية" قد يكشف عن لاعبين مميزين قد ينجح أحدهم في خلافة ميسي وإرثه في منتخب بلاده. ## صندوق تركيا السيادي يدخل على خط ملّاك توغ لصناعة السيارات 01 September 2026 03:24 PM UTC+00 تكشف مصادر متطابقة دخول شركة توغ لصناعة السيارات الكهربائية بتركيا، مفاوضات لإعادة رسم خارطة مليكتها ودخول الصندوق السيادي التركي على خط ملاكها، ليضاف إلى الملاك الحاليين أو يشتري حصص بعض الشركات الخمس المالكة حالياً للشركة. وتتوزع ملكية الأسهم بشركة "توغ" المؤسسة في يونيو/حزيران 2018 برأسمال تأسيسي قدره 7.2 مليارات ليرة، كمبادرة بين مجموعات صناعية وتجارية كبرى كمجموعة أنادولو، توركسل، بي إم سي، فستل، واتحاد الغرف والبورصات التركية، بهدف تطوير وإنتاج أول سيارة كهربائية محلية متكاملة. حيث تحظى شركة توركسل بنسبة 23% وفستل 23% ومجموعة أنادولو 23% وبي إم سي 23% واتحاد غرف التجارة والبورصات بنسبة 8% من الملكية. وبينت المصادر أن شركتي "فيستل إلكترونيك" و"أنادولو غروب"، المالكتين لحصة 23% لكل منهما في شركة "توغ"، تستعدان لنقل حصتيهما البالغتين 46% مجتمعتين، مرجحةً أن تؤول الأسهم إلى "توركسل" وصندوق الثروة السيادي التركي، مع توقعات بحسم المحادثات خلال فترة وجيزة ودون الكشف عن القيمة المحتملة للصفقة. ويدير صندوق تركيا السيادي المرتبط مباشرة برئاسة الجمهورية والذي تأسس في أغسطس/آب عام 2016 محفظة وقيمة أصول تقدر بمليارات الدولارات، بهدف تطوير أصول الدولة الاستراتيجية وزيادة قيمتها، وتوفير التمويل للمشاريع الكبرى. ويمتلك الصندوق، ملكية كاملة أو حصص في كبرى المؤسسات والشركات الاقتصادية التركية، منها الخطوط الجوية التركية، شركة الاتصالات توركسيل، بورا إسطنبول وشركات بقطاع الطاقة والتأمين ومصارف حكومية مثل "زراعات" و"هالك بنك". وتؤكد "مصادر مطلعة" أن المحادثات مستمرة لدخول الصندوق السيادي على خط ملكية توغ، مؤكدة لـ"العربي الجديد" أن الهدف الرئيس هو توفير دعم مالي مباشر ومحاولة التوسع وزيادة الإنتاج وتطوير السيارات الكهربائية والاقتصادية مثل سيارة T6X التي ينتظرها الأتراك، فضلاً عن أن دخول طرف وممول قوي كالصندوق السيادي، سيعطي للشركة دفعاً إضافياً للمنافسة بالسوق المحلية والأسواق العالمية وبمقدمتها الأوروبية. وتستمر شركة "توغ " التركية للسيارات الكهربائية بحضورها في السوق التركية والأوروبية، عبر إضافة ابتكارات مستمرة، تضيفها على الموديلات الجديدة، بعد ما لاقاه الطراز الأول "تي 10 إكس" الذي طرحته عام 2023 من قبول ونجاح، قبل أن تتبعه الشركة العام الماضي بطراز "تي 10 اف" وإعلانها عن تقنيات جديدة خلال الطراز المنتظر T6X. وبحسب بيان الشركة، يمتاز الطراز الجديد الذي سيدخل الشوارع التركية بتعديلات عدة طرأت على الطرح الأول للشركة "تي 10 اكس" من خلال تصميم خارجي عصري ورياضي، بعد تعديل الأبعاد الخارجية لسيارة "تي 10 إكس" من حيث الارتفاع والبروزات لتحقيق أبعاد رياضية، واعتماد شكل أكثر ديناميكية وانسيابية، ليتناسب بشكل أكبر مع طبيعتها الرياضية، فضلاً عن مدى طويل يصل إلى 600 كيلومتر، بتسارع من 0 إلى 100 كيلومتر في الساعة في 7.2 ثوانٍ ومحرك بقوة 218 حصاناً كحد أقصى، مع خيار الدفع الخلفي. كما أدخلت الشركة لونين جديدين، إضافة للأسود والأبيض والأحمر والرمادي، وخيارات سقف متباينة، وتصميم شبكي أمامي، وخيارات جديدة للعجلات، وعجلة قيادة قابلة للتدفئة. وعلى صعيد التقنيات داخل السيارة، تشير الشركة إلى إدخال شاشة عدادات رقمية بقياس 12.3 بوصة. شاشة معلومات وترفيه ضخمة بقياس 29 بوصة وشاشة تحكم باللمس بقياس 8 بوصات. إلى جانب نقطة اتصال "واي فاي"، وقمرة قيادة رقمية مع معالج "سناب دراغون" ودعم تقنية "في 2 إل"، حيث تعمل السيارة بمثابة مصدر للطاقة، فيمكن استخدام الكهرباء الموجودة في البطارية لشحن سيارة كهربائية أخرى، أو تشغيل الأجهزة الإلكترونية المختلفة. يذكر أن فكرة إنتاج سيارة تركية، بدأت عام 2017، بعد تعثر وتأجيل استمر لأكثر من نصف قرن، وقت طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في اجتماع الجمعية العامة لاتحاد البورصات وغرف التجارة، من رئيس الجمعية "رفعت حصار جيكلي" أن يقود عملية إنتاج سيارة تركية محلية. وشهدت تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه تشكيل تحالف من 5 شركات صناعية كبيرة للاستثمار بمشروع وتمويل صناعة السارات وتأسيس الشركة "توغ" في يونيو/حزيران 2018 بدعم من الحكومة التركية وتحالف شركات "الأناضول" و"بي إم سي" لتصنيع المركبات التجارية والعسكرية، ومجموعة "كوك" القابضة، وشركة الاتصالات "توركسيل"، ومجموعة "زورلو" القابضة، بهدف امتلاك تركيا حقوق سيارات "توغ" الفكرية والصناعية بنسبة 100%، والتوسعة بمشروع يجمع بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة النظيفة، عبر تقليل البصمة الكربونية، في كافة المراحل: الإنتاج والتخزين والشحن والمشاركة الاجتماعية وإعادة التدوير. ## كيف يهرب الرياضيون خلال المشاركات الدولية؟ خطط مُسبقة 01 September 2026 03:25 PM UTC+00 يستغل الرياضيون مشاركتهم في بطولات دولية خارجية لإظهار قدراتهم، بينما يستغل البعض منهم الفرصة من أجل الهروب نحو الدول الأوروبية في معظم الحالات، وقد تزايدت الحالات في السنوات الأخيرة وتشمل عديد الجنسيات، وما حصل في ألعاب المتوسط 2026، المقامة حالياً في إيطاليا، يؤكد تنامي هذه الظاهرة مع تعدد أشكال الهروب. ويستفيد الرياضيون الذين اختاروا الهروب من التسهيلات التي يقوم بها الاتحاد في كل اختصاص من أجل الحصول على التأشيرة، فالرياضي يصعب عليه الحصول على تأشيرات الدخول إلى عددٍ كبير من الدول الأوروبية أساساً بمفرده، ولكن خلال البطولات يكون الوضع أسهل بما أن الاتحاد يتكفل بالمهمة ويقوم بكل الإجراءات ويوفر الوثائق الرسمية، خاصة عندما يتعلق الأمر ببطولة رسمية وليس بمعسكر. وهو ما يُفسر أن معظم الحالات حدثت في الدول التي يصعب الحصول على تأشيرتها. تعمق أكثر ورغم أن معظم المسؤولين يعمدون إلى الاستحواذ على جوازات سفر الرياضيين خوفاً من هروبهم، إلا أنهم يكونون مجبرين على تسليم الرياضي جوازه من أجل إكمال ترتيبات الدخول أو الخروج المتعارف عليها في كل المطارات، وهي عملية تتمّ بشكل شخصي، وهنا تحصل معظم حالات الهروب، فما إن يحصل الرياضي على جوازه، حتى يهرب من المطار بما أن امتلاكه تأشيرة يُتيح له التحرك داخل البلد الواحد بحرية أو السفر إلى دولة أخرى. وهو ما حصل مع رياضيين تونسيين في ألعاب المتوسط في نسختها الحالية، حيث ظهرت شهد الجلجلي في فرنسا بعد ساعات من هروبهما، وكذلك أحمد العبيدي، ويتم الهروب من المطارات سواء في رحلة الذهاب أو خلال طريق العودة. أما الشكل الثاني لعمليات الهروب، فيحصل مباشرة بعد نهاية المسابقة، فبعض الرياضيين يستغلون وجود عددٍ كبير من الأشخاص في الصالات من أجل الإفلات من الرقابة وعدم العودة إلى مقر الإقامة، لأنه من الصعب على المسؤولين التعرف إلى مكان وجود كل رياضي. وقد برزت ظاهرة في ألعاب المتوسط، تتمثل في أن رياضيين تونسيين اختارا الهروب قبل خوض المنافسات الرسمية، ذلك أن أحمد العبيدي هرب ليلة خوض المنافسات في الجمباز، بينما هرب محمد أمين بوحجبة مباشرة بعد وصوله إلى مطار روما. وتؤكد عمليات الهروب وجود تخطيط مُسبق، لأنه في معظم الحالات يظهر الرياضي في دولة أخرى، أو أنه يُعلن عن انضمامه إلى فريق جديد، مثلما فعلت نجمة منتخب تونس في رفع الأثقال غفران بلخير، التي قالت إنها ستمثل ألمانيا مستقبلاً، مباشرة بعد هروبها في بداية عام 2026. ## فنانون يهود تضامناً مع مارك روفالو: ليس معادياً للسامية 01 September 2026 03:39 PM UTC+00 وقّعت أكثر من 170 شخصية يهودية من قطاع الترفيه ومجالات أخرى رسالة دعم للممثل مارك روفالو (1967)، على خلفية ما تصفه الرسالة بأنه "حملة تشويه" تستهدف الممثل. من بين الموقعين على الرسالة، التي تؤكد أن روفالو كان هدفاً لـ"اتهامات زائفة بمعاداة السامية"، جويل كوين، وتود هايز، وإيلانا غلازر، وهانا أينبندر، وجيمس شيموس، وإيما سليغمان، وتوني كوشنر، وجين شونبرون، ووالاس شون. تأتي الرسالة بعد أسبوع متوتر كان فيه مارك روفالو في قلب مواجهة متصاعدة بشأن صفقة اندماج شركتي باراماونت ووارنر براذرز. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في 21 أغسطس/آب الماضي، هاجم نجم مارفل الصفقة بسبب تداعياتها المحتملة على هوليوود، لكنه اتهم أيضاً عائلة إليسون بالتواطؤ في "الإبادة الجماعية" ضد الفلسطينيين، وقال إنها "قامت على نظام فصل عنصري من القمع تدعمه شركة أوراكل". وسلّط في المنشور الضوء على علاقات شركة أوراكل بجيش الاحتلال الإسرائيلي. رداً على ذلك، اتهم متحدث باسم باراماونت روفالو باستخدام "قوالب نمطية معادية للسامية" في "خدمة مزعومة لنزاع تجاري". وانضم آخرون أيضاً إلى السجال، إذ أدان كل من مركز سيمون فيزنتال ومنظمة Creative Community for Peace تصريحات روفالو، فيما كتبت مجموعة من العاملين في القطاع، ضمت حاييم سابان وتيدي شوارزمان ولورنس بندر، أن من "غير المقبول إدخال اليهود أو معاداة الصهيونية أو معاداة السامية في النقاشات المتعلقة بالمعاملات التجارية، لمجرد أن الأشخاص المعنيين يهود". ورد روفالو على ذلك، معتبراً أن اتهام باراماونت له بمعاداة السامية "مروع وغير نزيه". أضاف: "انتقاد أفعال رئيس الوزراء الإسرائيلي، أو عقد لتوفير تكنولوجيا عسكرية، أو المسؤولين التنفيذيين الذين يوردونها، ليس هو نفسه انتقاد الشعب اليهودي". جاء آخرون للدفاع عنه أيضاً، ومن بينهم أينبندر، وهي ممثلة يهودية عُرفت بمواقفها الصريحة الداعمة للحقوق الفلسطينية، إذ شكرت روفالو على إشارته إلى "صلة بين توفير عائلة إليسون التكنولوجيا العسكرية لإسرائيل خلال إبادة جماعية، واستحواذها غير المسبوق على وسائل الإعلام". ونشر المخرج والكاتب المسرحي الحائز جائزة أوسكار كينيث لونيرغان رسالة دعم لروفالو، قال فيها إن "القول إنه معادٍ للسامية أمر سخيف، والاتهام نفسه كذبة انتهازية ومقززة". وتردد الرسالة التي وقّعتها شخصيات يهودية أصداء الدفاع عن روفالو، إذ تجادل ضد ما تصفه بأنه "توظيف زائف وخطير لسلاح اتهامات معاداة السامية". لكنها تسلط الضوء أيضاً على الروابط نفسها التي أشار إليها روفالو بشأن اندماج باراماونت ووارنر براذرز وصلات عائلة إليسون بإسرائيل. تقول الرسالة إن "الإشارة إلى الروابط الحاسمة بين ما يحدث في غزة وما يحدث في هوليوود هي النقيض تماماً لمعاداة السامية. وبالنسبة إلينا، فإنها تمثل جوهر الواجب الأخلاقي اليهودي". وتزامناً مع توقيعها على الرسالة، أصدرت الممثلة إيلانا غلازر بياناً إضافياً قالت فيه: "وصف مارك روفالو بأنه معادٍ للسامية لمجرد أنه يطرح تساؤلات بشأن اندماج ضخم بين شركتين ليس أمراً عبثياً فحسب، بل هو أيضاً طريقة خطرة لإسكات الانتقادات المشروعة". أضافت: "لقد تحدث مارك باستمرار ضد معاداة السامية، وفي الوقت نفسه وقف إلى جانب حقوق الفلسطينيين وكرامة جميع الناس. ومن حق أي أميركي أن يناقش تركّز ملكية وسائل الإعلام ومخاطر القوة المؤسسية التي تحتكرها الشركات، من دون استخدام اتهامات معاداة السامية سلاحاً لترهيب الناس ودفعهم إلى الصمت". ## شي جين بينغ في مصر بأول زيارة منذ 10 سنوات 01 September 2026 03:40 PM UTC+00 وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة الثلاثاء، وكان في استقباله في المطار نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، حسبما أفادت وكالة فرانس برس. وخلال الزيارة التي تستمر يومين والأولى التي يجريها الرئيس الصيني لمصر منذ عشرة أعوام، سيناقش الرئيسان "عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك"، وفق الرئاسة المصرية، وبينها الحرب في المنطقة والتجارة وتعزيز الاستثمار. وكانت الرئاسة المصرية قالت، في بيان، إن زيارة شي "تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين عام 2014، فضلاً عن التشاور في عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك". تعمق أكثر وكانت وزارة الخارجية الصينية قد أعلنت، في 26 أغسطس/ آب الماضي، أن شي سيزور مصر بعد مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكك، عاصمة قيرغيزستان. وتكتسب الزيارة أهمية في ظل كونها زيارة الرئيس الصيني الأولى لمصر منذ عشر سنوات، وتأتي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات على خلفية حرب إيران الدائرة منذ ستة أشهر، وقبلها حرب غزة. وفي مقال مترجم إلى العربية نشرته صحيفة "الأهرام" المصرية، اليوم، بمناسبة الزيارة، قال شي إن الصين ومصر تجمعهما في الوقت الراهن "الأهداف والمساعي المشتركة في الحفاظ على النظام الدولي والدعوة إلى الإنصاف والعدالة وتطبيق تعددية الأطراف". وأضاف أن الجانبين "يدعمان بثبات القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة"، ويسعيان إلى إيجاد حلول سياسية للقضايا الساخنة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. علاقات اقتصادية متنامية وتربط مصر والصين علاقات اقتصادية وتجارية واسعة، فيما تستثمر بكين في عدد من المشروعات والقطاعات المختلفة في مصر. ووفق بيانات الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقارنة بنحو 17.37 مليار دولار في عام 2024، بنمو بلغ نحو 19.6%، فيما وصفت الهيئة الصين بأنها الشريك التجاري الأكبر لمصر في السلع غير البترولية. وارتفعت قيمة الصادرات المصرية إلى الصين إلى 840.8 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنمو بلغ 199.8%. وفي المقابل، بلغت قيمة الواردات المصرية من الصين 10.4 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 9.1 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 14.3%. وبحسب الهيئة، ارتفعت قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى 11.3 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 9.3 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 21.5%. وقال شي في مقاله إن الصين ومصر "ظلتا شريكين موثوقين يسعيان إلى الكسب المشترك من خلال التعاون"، مضيفاً أن مصر تُعد شريكاً تجارياً واستثمارياً مهماً للصين في العالم العربي وأفريقيا. بدوره، قال السيسي، في مقال نشرته "الأهرام" اليوم أيضاً، إن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أرساها البلدان حققت "طفرة في العلاقات الثنائية"، مشيراً إلى أن الصين أصبحت شريكاً تجارياً واقتصادياً رئيسياً لمصر، مع تزايد حجم الاستثمارات الصينية المباشرة. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## قاليباف: سنرد عسكرياً إذا شدّد الأميركيون الحصار البحري 01 September 2026 03:40 PM UTC+00 قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، إن القوات المسلحة الإيرانية "تحكم سيطرتها الكاملة" على مضيق هرمز، محذراً من أن أي محاولة لتشديد الحصار على بلاده ستُقابل برد عسكري "حازم". وشبه قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، المحاولات الأميركية لتسيير سفن عبر المضيق بأساليب اللصوص والمهربين، مضيفاً أنها تواجه بمقاومة ميدانية من القوات المسلحة الإيرانية. تعمق أكثر ونفى قاليباف الادعاءات الأميركية بتأمين الملاحة في الممر الحيوي، مشيراً إلى أن السفن التي تدعي واشنطن حمايتها تتعرض للإصابة، ما يثبت "زيف" تلك الوعود، حسب قوله. وتساءل قاليباف: "لو كانت السيطرة بيد الأميركيين، فما الداعي لتكرار ذلك يومياً أو مهاجمة جزرنا؟". وفي سياق متصل، أكد قاليباف أن طهران لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام المسار الجنوبي للمضيق، مشدداً على أن ذلك يُعد مخالفة لما نصت عليه مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو/حزيران الماضي. وأوضح أن حركة الملاحة في هرمز انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بمرحلة ما قبل الحرب، إذ كانت تعبر المضيق 120 سفينة يومياً على الأقل، وأشار إلى أن إدارة إيران للمضيق "تنسجم" مع القوانين الدولية. وأكد قاليباف تحقيق تقدم في المسار الدبلوماسي بموازاة القوة العسكرية، مستشهداً بالاتفاق المبرم مع سلطنة عُمان بوصفها دولة ساحلية مطلة على المضيق. قاليباف: إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها، فسنضطر لإجبارها على ذلك بلغة القوة وحذر قاليباف من أن واشنطن، بعد "فشلها" في الميدان العسكري والدبلوماسي، لجأت إلى شن "حرب اقتصادية ومعرفية" ضمن ما سمّاه بالحرب المركبة، وأكد أن الحصار البحري يُصنف دولياً عملاً عسكرياً، وبالتالي فإن تشديده سيواجه برد عسكري مباشر، كما لفت إلى أن "مخططات العدو تهدف إلى إثارة اضطرابات داخلية بالتزامن مع عمليات اغتيال وضربات عسكرية محدودة". وأضاف: "إذا كان قرار العدو منعنا من تصدير نفطنا، فلن يتمكن أحد من تصدير النفط". كما دعا رئيس البرلمان الإيراني المسؤولين والمواطنين إلى "أعلى درجات اليقظة وعدم اللعب في ملعب العدو"، معرباً عن ثقته في عبور هذه الحرب عبر "التخطيط الدقيق وتكاتف الشعب". وأكد قاليباف ضرورة تحقق شروط إيران في مذكرة التفاهم، قائلاً: "إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها، فسنضطر لإجبارها على ذلك بلغة القوة"، وشدد على أن المضيق لن يُفتح إلا بإنفاذ الالتزامات الأميركية. وفي تقييمه للمستوى العسكري الإيراني، صرح قاليباف بأن إيران حققت في الأشهر الـ15 الماضية "تقدماً عسكرياً يعادل ما كان يُنجز في عقد كامل". كما وجه قاليباف رسالة تحذيرية مفادها أن القوات المسلحة الإيرانية ستكون أكثر سيطرة، من الناحيتين الكمية والنوعية، في دورات الحرب القادمة، مشيراً إلى أنها تستغل كل فرصة سانحة لإعادة بناء قدراتها من دون إضاعة أي لحظة، وأكد أن إيران "نجحت" في إعادة بناء قدراتها العسكرية "بوتيرة تتجاوز قدرة العدو"، لافتاً إلى أن الضربات التي استهدفت قواعد أميركية في دول مختلفة بعد وقف إطلاق النار "كانت ذات أبعاد استراتيجية". ## المناعي: قطر مستعدة لاستضافة بطولة العالم للدراجات النارية وفورمولا1 01 September 2026 03:50 PM UTC+00 أكد عبد الرحمن المناعي، رئيس الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، أن قطر لا تزال تخطط لاستضافة سباقي بطولة العالم للدراجات النارية، وبطولة العالم لسباقات فورمولا 1، في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، رغم حالة عدم اليقين بسبب الصراع العسكري في المنطقة. وقال المناعي في تصريحات، بحسب وكالة رويترز، الثلاثاء: "قطر آمنة منذ شهور. مطارنا يعمل بنسبة مئة بالمئة، بما في ذلك رحلات الترانزيت بين آسيا وأوروبا. إذا زرت قطر، ستلاحظ أننا عدنا إلى الحياة الطبيعية، لذلك نحن نتطلع حقاً لاستضافة السباقات مجدداً قريباً". وأضاف "نحن مستعدون ونعمل على التجهيز لسباق بطولة العالم للدراجات النارية، والأمر نفسه ينطبق على محادثاتنا مع فورمولا 1. بالطبع هناك أمور لا يمكننا التنبؤ بها. إنه أمر صعب، فنحن لا نعلم ما سيحدث. الوضع متقلب رغم أنه كان هادئاً جداً حتى الآن. الأمر يعتمد على ما سيحدث في الشهرين المقبلين أو نحو ذلك". وتابع "بالنسبة لنا، لا يمكننا إيقاف الخطط. يجب أن نكون جاهزين. نأخذ الأمور خطوة بخطوة لمتابعة الوضع وتقييمه. لكن حتى الآن، كل شيء على ما يرام ويسير وفق الخطة". وأشارت الوكالة إلى أن فورمولا 1 ستتخذ قراراً نهائياً في الشهر الحالي بشأن سباق لوسيل المقرر في 29 نوفمبر، على أن ينتهي الموسم في أوروبا إذا تعذرت إقامة سباقي قطر وأبوظبي، كما أن سباق بطولة العالم للدراجات النارية لا يزال مدرجاً على جدول حلبة لوسيل في الثامن من نوفمبر المقبل. وتسبب الصراع العسكري الأميركي الإسرائيلي مع إيران منذ فبراير/شباط الماضي في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الملاحي. وامتنعت واشنطن بشكل رئيسي عن ضرب البنية التحتية الرئيسية للنفط والغاز في إيران، وهي خطوة قالت إيران إنها إذا حصلت ستُقابل بهجمات مدمرة ضد جيرانها في الخليج. وتسهم سباقات الشرق الأوسط بشكل كبير في إيرادات فورمولا 1 من خلال رسوم الاستضافة التي تبلغ عشرات الملايين من الدولارات. ## طرابزون سبور يُقيل مُدربه بسبب سوء النتائج 01 September 2026 03:56 PM UTC+00 أعلن نادي طرابزون سبور إقالة المدرب فاتح تقي (48 عاماً) من منصبه في الجهاز الفني، بعد الاجتماع العاجل الذي أقيم اليوم الثلاثاء، عقب الخسارة المفاجئة على يد فريق آمد سبور، بهدفين مقابل هدف، أمس الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري التركي الممتاز لكرة القدم. وجاء في بيان نادي طرابزون سبور على الحساب الرسمي في منصة (إكس): "قام مجلس الإدارة بالاجتماع مع فاتح تقي وتقييم العمل بشكل كامل، وبعد المناقشات التي أُجريَت، فإننا وصلنا إلى اتفاق على فسخ عقد المدرب حرصاً على مصالح الفريق والأهداف التي وُضعَت للفترة القادمة، مع أن المدير الفني أضاف لنا الكثير خلال 18 شهراً قضاها معنا". وأوضح البيان: "أسهم المدرب في تطوير المواهب الشابة، وحقق لنا العديد من المكاسب الرياضية والاقتصادية، وقادنا إلى تحقيق لقب بطولة كأس تركيا، لكن الحكاية بيننا انتهت، بعد الاتفاق على فسخ عقده بالتراضي، ونشكره على الفترة التي قضاها معنا، وسنتذكره دائماً، ونتمنى له التوفيق في مسيرته التدريبية المقبلة". من جهته، أكد موقع "فوتو ماتش" التركي، أن السبب الحقيقي وراء إقالة المدرب فاتح تقي من نادي طرابزون سبور، يعود إلى الخسارة المدوية على يد فريق آمد سبور، الصاعد حديثاً إلى منافسات الدوري التركي الممتاز لكرة القدم، بهدفين مقابل لا شيء، بالإضافة إلى الفشل في التأهل إلى مرحلة الدوري من بطولة "اليوروباليغ"، ما جعل الفريق يكتفي باللعب في دوري المؤتمر الأوروبي لموسم 2026-2027. ويذكر أن إدارة نادي طرابزون سبور، قامت خلال سوق الانتقالات الصيفية، بعقد العديد من الصفقات الهامة، أبرزها المصري محمد صلاح، الذي شكل قدومه إلى الفريق التركي حدثاً كبيراً على مستوى العالم، وخاض ثلاث مواجهات في المسابقة المحلية، واستطاع إحراز ثلاثة أهداف في شباك منافسيه. Kamuoyuna Açıklama Başkan Yardımcımız Serkan Kılıç, Teknik Direktörümüz Fatih Tekke ile bir araya gelerek mevcut süreci ve takımımızın geleceğini kapsamlı bir şekilde değerlendirdi. Gerçekleştirilen görüşmeler sonucunda Fatih Tekke ile Trabzonspor’un menfaatleri ve geleceğe… pic.twitter.com/vUVlwboV3v — Trabzonspor (@Trabzonspor) September 1, 2026 ## منال رضوان مبعوثةً سعوديةً للمفاوضات وجهود السلام 01 September 2026 04:13 PM UTC+00 أصدر وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، اليوم الثلاثاء، قراراً بتكليف منال رضوان "مستشارة ومبعوثة خاصة له للمفاوضات وجهود السلام". وأعلنت وزارة الخارجية السعودية القرار عبر حسابها على منصة شركة "إكس"، دون الكشف عن تفاصيل مهام منال أو الملفات التي ستُكلف بها. سمو وزير الخارجية الأمير #فيصل_بن_فرحان @FaisalbinFarhan يصدر قراراً بتكليف سعادة الأستاذة منال بنت حسن رضوان مستشاراً ومبعوثاً خاصاً لسمو وزير الخارجية للمفاوضات وجهود السلام pic.twitter.com/iyO2q4S7al — وزارة الخارجية (@KSAMOFA) September 1, 2026 وفيما لم توضح الوزارة ما إذا كان المنصب مستحدثاً، لم يظهر هذا المسمى بالصيغة ذاتها في التكليفات السعودية المعلنة سابقاً، غير أن التكليف لا يمثل دخول منال إلى ملفات التفاوض والسلام للمرة الأولى، إذ سبق أن ترأست فريق التفاوض بوزارة الخارجية، وعملت مستشارة رفيعة في مكتب الوزير. وتركزت خبراتها على ملفات الأمن الإقليمي والدبلوماسية النووية وإحياء جهود السلام في المنطقة.  تعمق أكثر وتحمل منال درجة وزير مفوض، ومثلت السعودية في عدد من المحافل الدولية المعنية بجهود السلام والقضية الفلسطينية. ويأتي التكليف في وقت تشهد فيه المنطقة أزمات متشابكة تستدعي تحركات دبلوماسية ومفاوضات عبر مسارات متعددة، إذ تتصدر المشهد الإقليمي ملفات تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وبدء جهود التعافي وإعادة الإعمار. وفي يوليو/ تموز الماضي، أكدت السعودية ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق، والشروع في أنشطة التعافي المبكر. أيضاً، تتواصل تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وما تطرحه من ملفات تتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية دائمة، فضلاً عن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وكانت السعودية قد رحبت، في إبريل/ نيسان الماضي، باتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، وأكدت دعم جهود التوصل إلى اتفاق دائم يحقق أمن المنطقة واستقرارها. ولم تربط الخارجية السعودية تكليف منال بأي من هذه الملفات، كذلك لم تعلن نطاق صلاحياتها أو القضايا التي ستتولى متابعتها. ويأتي القرار أيضاً في سياق توسع حضور المرأة في السلك الدبلوماسي السعودي خلال السنوات الأخيرة، بعد تعيين الأميرة ريما بنت بندر سفيرة لدى الولايات المتحدة عام 2019، لتصبح أول امرأة تشغل منصب سفيرة في تاريخ المملكة. (الأناضول) ## إدوار بالادور.. ليبرالي "على الطريقة الفرنسية" 01 September 2026 04:13 PM UTC+00 حتى وهو في الـ96 من العمر، لم يتوقف إدوار بالادور عن متابعة الشؤون السياسية الفرنسية، والخوض فيها، والكتابة عنها. في نهاية إبريل/نيسان الماضي، نشر رئيس الوزراء الأسبق، في صحيفة "لوفيغارو"، ما سيصبح آخر مقال له. ولم يبدُ أن العمر، أو ابتعاده عن ممارسة السياسة منذ أكثر من عقدين، قد أبعداه عن شغفه هذا، ولا عن رغبته الدائمة في منع غريمه، اليسار، من الوصول إلى السلطة. والحال أن الصحيفة المحافظة لم تبالغ حين اختارت لمقاله عنواناً مقتبساً من إحدى جمله: "الهدف واضح: يجب تجنُّب وصول مرشح فرنسا الأبية إلى الدور الثاني" من الانتخابات الرئاسية المقبلة. وكان بالادور يريد للدور الثاني من الانتخابات التي ستقام في ربيع 2027 أن يشهد مواجهة بين مرشح يجمع اليمين ويمين الوسط، ومرشحة اليمين المتطرف. ولتحقيق ذلك، دعا اليمين ويمين الوسط إلى تنظيم انتخابات تمهيدية لاختيار مرشح واحد، والاتفاق قبل الاقتراع على برنامج مشترك للحكم. تعمق أكثر وأمس الاثنين، رحل بالادور في باريس بعدما أتم عامه الـ97، وبعدما "كرّس حياته للجمهورية الخامسة"، بحسب عبارة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي نعاه أمس في منشور على منصة "إكس". وكتب ماكرون أن رئيس الوزراء الأسبق "كان يحمل فرنسا في قلبه"، فيما وصفه بيان للقصر الرئاسي، صدر اليوم، بأنه كان رجل دولة "ليبرالياً وأوروبياً"، وجمع بين الحرص على استمرارية مؤسسات الدولة وضرورة إصلاحها. وُلد إدوار بالادور في إزمير، بتركيا، عام 1929، في عائلة من أصول أرمينية، ونشأ في مرسيليا بعد انتقال أسرته إلى فرنسا في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي. درس في معهد العلوم السياسية في باريس والمدرسة الوطنية للإدارة، ثم التحق بمجلس الدولة، قبل أن ينضم عام 1964 إلى مكتب جورج بومبيدو في رئاسة الوزراء، ويرافقه لاحقاً إلى قصر الإليزيه، حيث تولى الأمانة العامة للرئاسة في العام الأخير من حكم بومبيدو (1969 ـ 1974). وبعد وفاة الأخير عام 1974، عمل بالادور عدة سنوات في القطاع الخاص، قبل أن يعود إلى السياسة إلى جانب جاك شيراك، الذي ينتمي مثله إلى يمين متمسك بأفكار الجنرال شارل ديغول. وفي عام 1983، نشر في صحيفة "لوموند" مقالاً دافع فيه عن إمكانية أن يتولى شيراك رئاسة الحكومة مجدداً في عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران، معتبراً أن الدستور لا يمنع الرئيس من اختيار رئيس للوزراء ينتمي إلى الأكثرية البرلمانية المعارضة له. وتحققت الفكرة بعد فوز اليمين بالانتخابات التشريعية عام 1986، ليتولى بالادور وزارة الاقتصاد والمالية والخصخصة في حكومة شيراك الثانية. ومن موقعه الوزاري، قاد تحولاً ليبرالياً واسعاً، فأنهى سياسة ضبط الأسعار المعمول بها منذ عام 1945، وألغى الرقابة على الصرف، وباع عدداً من كبرى الشركات التي كانت الدولة تملكها. وقدّم بالادور الخصخصة، حينها، بوصفها مدخلاً إلى ما سماه "الرأسمالية الشعبية"، التي قال إنها تتيح لصغار المدّخرين وعموم الفرنسيين شراء الأسهم والاستفادة من أرباحها، فضلاً عن إمكانية لعب دور في بعض من أبرز المؤسسات والشركات في البلد. ورغم شعبية المقترح أول الأمر، فإن جانباً من الحصص المؤثرة تركز في يد عدد محدود من كبار المساهمين، بينهم شخصيات ومجموعات قريبة من السلطة. ولم تكن هذه السياسة غريبة على مواقف الراحل الذي كان شديد النقد للدولة ولـ"القيود" التي تفرضها على الاقتصاد، ودعا إلى التقليل من تدخّلها في السوق، من دون التخلي تماماً عن دورها في ضبطه لمصلحة البلد، ضمن ما اقترح تسميته "ليبرالية على الطريقة الفرنسية". وحين اختاره ميتران لرئاسة الوزراء بعد فوز اليمين مجدداً بالانتخابات التشريعية عام 1993، ذهب أبعد في تقليص عدد من المكاسب الاجتماعية. فقد رفعت حكومته، على سبيل المثال، مدة الاشتراك المطلوبة من العاملين في القطاع الخاص للحصول على تقاعد كامل من 37 سنة ونصف السنة إلى 40 سنة. كما خفضت نسبة النفقات التي يعوّضها التأمين الصحي، وزادت المبلغ اليومي الذي يدفعه المريض خلال إقامته في المستشفى، وأقرت قانوناً شدّد شروط دخول الأجانب وإقامتهم في البلد. ومع ارتفاع شعبيته خلال الأشهر الأولى من رئاسته للحكومة، بدأ بالادور يتقدم على شيراك في استطلاعات الرأي، ما دفعه إلى اتخاذ قراره بالترشح للرئاسة عام 1995. وكان شيراك يستعد منذ سنوات لخوض الانتخابات، ليجد نفسه في مواجهة مع رئيس وزرائه. وانحاز قسم كبير من وزراء الحكومة إلى بالادور، وفي مقدمتهم نيكولا ساركوزي، وزير الموازنة والمتحدث باسم الحكومة يومها. كما تلقى بالادور ثناء جان ماري لوبان، زعيم حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف، فيما اتهمه أنصار شيراك بالغموض تجاه الحزب المتطرف وعدم إبداء موقف واضح منه. وبخلاف ما تنبأت به الاستطلاعات، حل بالادور ثالثاً في الدور الأول من الانتخابات، خلف الاشتراكي ليونيل جوسبان وشيراك. ولم تُنه تلك الهزيمة أثره داخل اليمين الفرنسي، بل ظل "قدوة ومعلماً"، بعبارة ساركوزي بعد وفاته. وقال الرئيس الأسبق إنه ما كان ليعرف المسار السياسي الذي عرفه لولا ثقة بالادور به. ويتجاوز تأثير بالادور في اليمين الفرنسي حالة ساركوزي وحدها، إذ يستعيد العديد من مرشحي الرئاسة اليوم، من إدوار فيليب وغابريال أتال إلى برونو روتايو، بعضاً من مقترحاته ومقولاته حول ضرورة "تحرير" الاقتصاد، والتقليل من تدخل الدولة فيه، إلى جانب التشدد في قضايا الأمن والهجرة. ## تسلل للاحتلال في غزة... رسائل عودة العمليات الإسرائيلية الخاصة 01 September 2026 04:17 PM UTC+00 شهدت المناطق الغربية من مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، عملية أمنية نفذتها قوة إسرائيلية خاصة بمشاركة مليشيات متعاونة مع الاحتلال استهدفت خلالها مسؤولاً في جهاز الأمن الداخلي التابع لداخلية غزة. وبينما أسفرت العملية التي ترافقت مع قصف مكثف، إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين، أعاد تسلل هذه القوة، اليوم، للأذهان العمليات الخاصة التي كانت القوات الإسرائيلية تنفذها خلال فترة وجود الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في القطاع. تعمق أكثر وتحدثت حكومة غزة اليوم، عن إحباط العملية، إذ كتب مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، على منصة إكس، أنّ "قوة خاصة تابعة للاحتلال الإسرائيلي حاولت تنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة، إلّا أن القوة انكشفت أثناء تنفيذها للمهمة، ما دفع الاحتلال إلى التدخل جوياً عبر أكثر من 10 طائرات حربية مختلفة"، وأوضح أن هذه الطائرات "شنت سلسلة غارات مكثفة وعنيفة في المنطقة، أسفرت عن شهداء وإصابة آخرين، إلى جانب مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة التي حاولت تنفيذ المهمة". بدورها قالت حركة حماس في بيان لاحق إن قيادة الحركة "أجرت اتصالات مع الوسطاء ومع (المفوّض السامي لغزة في مجلس السلام) السيد نيكولاي ملادينوف، استنكرت خلالها العملية بشدة، وما رافقها من اعتداءات وقصف". وحذرت الحركة من أن هذه "الخطوات التصعيدية المتعمَّدة من جانب الاحتلال تهدف إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، ونسف الجهود المبذولة لاستكمال تنفيذه، وتهيئة الأجواء لمواصلة حرب الإبادة والعدوان على شعبنا في قطاع غزة". وكان مصدر أمني فلسطيني، قد كشف لـ"العربي الجديد"، أن العملية غرب مدينة غزة نفذتها قوة إسرائيلية خاصة بمشاركة مليشيات متعاونة مع الاحتلال، فيما المستهدف ليس مسؤول الأمن الداخلي أو جهاز الأمن العام الذراع الأمنية لحركة حماس، وإنما ضابط بمستوى مسؤولية أقل في جهاز الأمن الداخلي الحكومي في مدينة غزة. أما الجيش الإسرائيلي، فاكتفى ببيان مقتضب عقب العملية، ادعى فيه شنّ ضربات جوية "لإزالة خطر عن قواته في قطاع غزة"، من دون تحديد مواقعها، ولاحقاً قال في بيان إنه "بهدف إزالة تهديد فوري، استهدف الجيش الإسرائيلي قائداً في الجناح العسكري لحركة حماس في منطقة جباليا شمال قطاع غزة". كاتس: الجيش الإسرائيلي اعتقل قائداً كبيراً في حركة حماس وفي إطار ترويج الاحتلال في بياناته وتصريحات مسؤوليه بأنه سيواصل عمليات الاغتيال، ومن دون أن يذكر العملية الخاصة اليوم، كرّر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، توعده بالقول: "سنغتال المسؤولين عن أي إطلاق من قطاع غزة، سواء طائرات ورقية أو بالونات أو مسيّرات، إن كانت تحمل مواد متفجرة. ونخلي الحارات التي انطلقت منها لنقضي على التهديدات". وادّعى في مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، أثناء وجوده في مستوطنة نتيف هعسراه المحاذية للقطاع، أنّ الجيش الإسرائيلي اعتقل "قائداً كبيراً" في حركة حماس، من دون الكشف عن هويته أو تفاصيل أخرى. وشدّد على عدم الانسحاب من القطاع "إلا بعد تفكيك سلاح حماس وتجريد القطاع من السلاح والأنفاق"، مضيفاً أن "هذه سياستنا. لا ننتظر التهديدات، بل نلاحق عناصر حماس ونصفيهم وندمر بنيتهم التحتية". وتفاخر بأنّ "نحو 70% من مساحة القطاع مدمّرة، بلا سكان ولا أنفاق ولا منازل". من جهتها ادّعت القناة 12 الإسرائيلية، عن مصدر قوله إنّ الجيش اعتقل رئيس جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس، دون ذكر اسمه. غارات مكثفة على غزة وأدت العملية وفق مصادر "العربي الجديد"، إلى استشهاد أربعة فلسطينيين، هم سيدة وثلاثة أطفال، وإصابة آخرين جرّاء شنّ طيران الاحتلال أكثر من 16 غارة في وقت قصير، على المناطق الغربية من مدينة غزة في أعقاب اشتباك عناصر من المقاومة مع قوة خاصة إسرائيلية وعناصر من المليشيات التابعة للاحتلال في المنطقة المكتظة بالنازحين. وقال شهود عيان وسكان، إن قوة من المليشيات التابعة للاحتلال وصلت إلى المنطقة لتنفيذ عملية أمنية لكن أمرها انكشف ما أدى للاشتباك معها، وعقب ذلك قام الطيران الإسرائيلي المُسير بالتغطية النارية لإخراج القوة من المكان. كذلك توقفت شبكة الاتصالات بالمكان خلال الحدث، وتدخل الطيران أكثر من مرة لإطلاق النار والقنابل على المنطقة المحيطة التي شهدت الاشتباك وفي سياق استهداف جهاز الأمن الداخلي في غزة من قبل إسرائيل والمليشيات التابعة لها، سبق أن نفذت هذه المليشيات عمليات اغتيال بحق مسؤولين في الجهاز، كان أبرزها اغتيال الضابط أحمد زمزم في مخيم المغازي في ديسمبر/ كانون الأول 2025. وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلنت وزارة الداخلية في غزة أن الاحتلال اغتال مدير جهاز الأمن الداخلي بالمحافظة الوسطى وائل موسى اللداوي. خدمة أهداف الاحتلال في غضون ذلك، قال مدير مركز عروبة للأبحاث والدراسات الاستراتيجية (مقرّه غزة) أحمد الطناني، إنّ العملية الإسرائيلية الأخيرة في غزة تنطوي على "الكثير من المخاطر"، مشيراً في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أنه لا يمكن فصلها عن الموسم الانتخابي الإسرائيلي (نهاية الشهر المقبل) ومحاولات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو استثمار العمليات الأمنية في تعزيز صورته أمام الجمهور الإسرائيلي. وفي البعد الاستراتيجي، اعتبر الطناني أن العملية تأتي في إطار "السياق التراكمي الإسرائيلي الذي يهدف إلى تثبيت واقع اللايقين الأمني ومنع أي إمكانية للحياة في قطاع غزة بشكل مستقر وطبيعي وآمن"، مضيفاً أن إسرائيل تريد تثبيت فكرة أنه "لا أفق لأي حياة داخل القطاع"، وأن الضربات والاستنزاف، ستبقى حاضرة. ورأى أن هذا المسار يخدم، بالنتيجة، هدفاً إسرائيلياً استراتيجياً يتمثل في "تفكيك الكتلة الديمغرافية في قطاع غزة"، من خلال جعل الحياة في القطاع أكثر صعوبة، ودفع السكان إلى التفكير في مغادرته، وأكد أن السلوك الإسرائيلي الأخير "ينسف كل المساعي الإيجابية" (لوقف الحرب)، ويضع المرونة الفلسطينية أمام محك واختبار كبير. سليمان بشارات: العملية الإسرائيلية تذكّر بالنموذج السائد في الضفة الغربية المحتلة بدوره، اعتبر الباحث الفلسطيني والمختص في الشأن الإسرائيلي سليمان بشارات، أنّ العملية الإسرائيلية الأخيرة محاولة من الاحتلال لاختبار "منهجيات جديدة" للتعامل مع مستقبل الوضع الأمني والميداني في القطاع، مشيراً إلى أنها تذكّر بالنموذج الذي بات سائداً في الضفة الغربية المحتلة، وأوضح في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ القوات الإسرائيلية تستخدم في الضفة الغربية نمطاً من العمليات الخاصة لا يقتصر بالضرورة على استهداف شخصيات بارزة أو أشخاص تصفهم إسرائيل بأن لديهم سجلاً أمنياً خطيراً، وإنما بات يشمل شخصيات عادية. ورأى أنّ انتقال هذا النموذج إلى غزة يحمل دلالات مهمة، أبرزها محاولة خلق "بيئة أمنية غير مستقرة وحالة من الخوف داخل المواطن الفلسطيني في قطاع غزة"، معتبراً أن ذلك يمكن أن يؤدي تدريجياً إلى تفكك حالة التماسك والترابط داخل المجتمع الفلسطيني، وخلق فجوات في الثقة بين أفراده ومؤسّساته. وأضاف أن إسرائيل تسعى من خلال هذا النمط إلى إظهار المجتمع والبنية الأمنية في غزة على أنها "ضعيفة وهشة"، بما قد يشجع المجموعات والميليشيات المتعاونة مع الاحتلال على تعزيز حضورها في مقابل دفع المواطنين إلى التشكيك بقدرة قوى المقاومة على توفير الحماية والأمن. وأوضح بشارات أن السجال الدائر داخل المنظومة الإسرائيلية، ولا سيّما بين المستوى العسكري والمؤسسة السياسية، يتضمن محاولة من كل طرف لإثبات امتلاكه المعادلة التي تمكنه من تحقيق الأهداف الإسرائيلية من دون الوقوع في حالة استنزاف كبيرة. وقال إنّ المؤسّسة العسكرية تحاول تأكيد قدرتها على تحقيق الأهداف من خلال أدواتها ومنهجياتها، فيما يسعى المستوى السياسي إلى تأطير عمل الجيش ضمن حدود وصيغة محددة، معتبراً أنّ هذا التداخل يمثل جزءاً من "المناكفة" السياسية الداخلية والمعادلة المرتبطة بالحالة السياسية الإسرائيلية. وفي السياق ذاته، أشار بشارات إلى وجود محاولة إسرائيلية لتضخيم الإنجاز الأمني وتوظيفه سياسياً، موضحاً أن الخطاب الإسرائيلي الحالي يتعامل مع الشخصية التي جرى استهدافها وكأنها تمثل مركزاً أمنياً مهماً في حركة حماس أو المقاومة داخل القطاع. ## الاتحاد المصري يُمدد رسمياً عقد حسام حسن 01 September 2026 04:19 PM UTC+00 حسم الاتحاد المصري لكرة القدم مصير الجهاز الفني لمنتخب "الفراعنة" بعدما أعلن، الثلاثاء، عن تمديد عقد الجهاز الفني بقيادة حسام إلى عام 2030، حسب ما جاء في بيان للاتحاد. وسيواصل الجهاز الفني مهمته إلى حدود كأس العالم المقبلة، أملاً في إعادة نجاحات المنتخب المصري في نسخة 2026. تعمق أكثر وقاد حسام حسن المنتخب المصري إلى تحقيق أول انتصار في سجل مشاركاته في كأس العالم، بعدما فاز في الدور الأول على نيوزيلندا بنتيجة (3ـ1)، قبل أن يؤكد هذا الإنجاز بالتأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى أيضاً، لكنه ودع البطولة أمام منتخب الأرجنتين في ثمن النهائي إثر مباراة مثيرة، تقدم خلالها منتخب مصر بنتيجة (2ـ0) قبل أن يخسر في الدقائق الأخيرة (2ـ3) ويُودع المونديال من الباب الكبير بعد عرض مميز. ونجح حسام حسن في تكوين مجموعة متماسكة بلغت نصف نهائي كأس أفريقيا 2025 في المغرب، وقدمت عروضاً جيدة، كما أن المنتخب المصري أظهر خلال المباريات الودية قبل كأس العالم تحسّن مستواه، خاصة بعد التعادل مع إسبانيا، وحاول حسام حسن منح الفرصة إلى أسماء جديد خلال الفترة الأخيرة، مثل هيثم حسن الذي انضمّ إلى المنتخب قبل كأس العالم، بعدما نجح في إقناعه باختيار مصر على حساب المنتخب التونسي، وكذلك المهاجم الواعد حمزة عبد الكريم، كما تابع منح الفرص لنجوم الدوري المحلي. وبرز حسام حسن خلال كأس العالم بحسن إدارة المباريات، وكذلك بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية. تجديد عقد الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول حتى 2030 إيماءً لقرار مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، بالموافقة على تجديد عقد الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول، عٌقدت اليوم، جلسة ودية شهدت تجديد التعاقد مع حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم حتى 2030. وجرت مراسم… pic.twitter.com/jXJEeLio0k — EFA.eg (@EFA) September 1, 2026   ## متى سيقام كلاسيكو الليغا بين برشلونة وريال مدريد؟ 01 September 2026 04:34 PM UTC+00 أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (الليغا)، اليوم الثلاثاء، موعد مواجهة الكلاسيكو المرتقبة بين برشلونة وريال مدريد، ضمن منافسات الجولة العاشرة من موسم 2026-2027، حيث يستضيف برشلونة في مباراة مرحلة الذهاب غريمه التقليدي يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وتنطلق القمة المرتقبة عند الساعة 10 مساء بتوقيت القدس المحتلة (11 مساء بتوقيت الدوحة ومكة المكرمة) يوم 25 أكتوبر على ملعب ''سبوتيفاي كامب نو'' في أول مواجهة تجمع الفريقين هذا الموسم، وسط ترقب كبير بالنظر إلى التنافس التاريخي بين الناديين وأهمية اللقاء في سباق المنافسة على لقب الدوري. تعمق أكثر ويتصدر برشلونة وريال مدريد جدول الترتيب العام حاليا برصيد تسع نقاط لكل منهما، بعد الجولات الثلاث الأولى، مع أفضلية لبرشلونة بفارق الأهداف، ما يزيد من أهمية المواجهة المرتقبة في كلاسيكو الليغا في ظل سعي الفريقين للحفاظ على موقعهما في مقدمة الترتيب. وتكتسي المباراة أهمية إضافية باعتبارها أول كلاسيكو للبرتغالي جوزيه مورينيو منذ عودته لقيادة ريال مدريد، حيث سيواجه الألماني هانز فليك مدرب برشلونة، الذي يسعى إلى مواصلة نتائجه القوية أمام الفريق الملكي منذ توليه تدريب الفريق الكتالوني. ومن خلال كلاسيكو الليغا، يتطلع ريال مدريد إلى استعادة لقب الدوري الإسباني، وتعزيز حضوره على الساحة المحلية، بينما يسعى برشلونة إلى مواصلة نجاحاته في المسابقات المحلية، بعدما توج بالدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسباني خلال موسم 2024-2025. ومن المنتظر أن يمثل كلاسيكو أكتوبر أول اختبار كبير للفريقين هذا الموسم، في مواجهة مرشحة لأن تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، بالنظر إلى قيمة الفريقين وطموحاتهما المبكرة في المنافسة على لقب الليغا. ## غارات أميركية على عدة مناطق جنوبي إيران 01 September 2026 04:57 PM UTC+00 شنّ الجيش الأميركي مساء اليوم الثلاثاء عدة غارات على مناطق في السواحل الجنوبية لإيران. وأفادت وكالة "تسنيم" للأنباء بأن الهجمات التي نفذتها القوات الأميركية خلال الساعة الماضية، شملت مصنعاً للأسماك في جزيرة قشم، بالإضافة إلى رصيف للصيد وبرج تابع لإدارة الموانئ في مدينة سيريك. بدوره، أعلن التلفزيون الإيراني أن جميع الهجمات الأميركية التي شُنت الليلة على جنوب البلاد استهدفت مواقع كانت قد تعرضت لهجمات سابقة، مشيراً إلى أن هذه الهجمات لم تُوقع إصابات بشرية أو أضراراً في البنية التحتية. تعمق أكثر وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية بدأت، مساء اليوم الثلاثاء، شنّ ضربات تستهدف مواقع تابعة للحرس الثوري في إيران، موضحة أن الضربات "تأتي في أعقاب محاولات هجوم نفذها الحرس الثوري مؤخراً استهدفت السفن التجارية العابرة في مضيق هرمز، إضافة إلى جنود أميركيين منتشرين في المنطقة". تعمق أكثر في الأثناء، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وسيريك، وكذلك في جزيرة قشم، بمحافظة هرمزغان جنوب إيران. من جهتها، ذكرت قناة "الخبر" الإيرانية سماع دوي أربعة انفجارات في منطقة مضيق هرمز، فيما أوردت وكالة "تسنيم" سماع دوي 6 انفجارات في ميناء كنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان (جنوب شرقي إيران)، إضافة إلى 8 انفجارات في جزيرة قشم. في سياق متصل، قالت وكالة "إرنا" الرسمية إن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، غادر بيشكك في قرغيزستان متجهاً إلى طهران، منهياً بذلك مشاركته في قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون. من جانبه، ذكر موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن القوات الجوية الأميركية شنّت غارات على أهداف إيرانية حول مضيق هرمز اليوم الثلاثاء. ومساء أمس، ذكر الموقع ذاته، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار مساعديه يدرسون إمكانية شن ضربات محدودة في مضيق هرمز لمنع إيران من إعادة بناء راداراتها وقدراتها الصاروخية في استهداف السفن. وأضاف أن الخطة، التي أعدتها الأسبوع الماضي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ويدعمها وزير الحرب بيت هيغسيث، لم يكن الرئيس الأميركي قد وافق عليها قبل عودة التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن، حيث استهدف هجوم أميركي جزيرة لارك الإيرانية مساء الأحد، ما دفع الحرس الثوري الإيراني للردّ بإطلاق صواريخ على "أهداف أميركية" في الأردن والإمارات. ومع ذلك، لفت تقرير الموقع الإخباري الأميركي إلى أن ترامب قد يعطي الضوء الأخضر للمضي في تنفيذ الخطة الجديدة عقب حلقة التصعيد الأخير. ونقل عن مسؤول أميركي قوله إن الفكرة الكامنة وراء الخطة تقوم على تقليص خطر الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط، وسفن البحرية الأميركية وطائرات سلاح الجو الأميركي، أو ما وصفه المسؤول نفسه بعبارة "جز العشب". ويأتي تجدد الأعمال القتالية بعد أسابيع من تكثيف الإدارة الأميركية جهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات اقتصادية باهظة التكلفة. وفي الأسبوع الماضي، قال ترامب إن جميع الألغام فُجّرت أو أُزيلت من المياه الدولية لمضيق هرمز، وإنه تم تحذير إيران من أن أي سفينة تضع ألغاماً جديدة ستُدمّر. وفي حين أكد ترامب مراراً أن مضيق هرمز مفتوح، وصفت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تلك التصريحات بأنها "كذبة واضحة"، مؤكدة مجدداً أن المضيق يظل مغلقاً أمام السفن من دون تصريح إيراني. ## تقدميون رافضون لأموال "أيباك" يواجهون نواباً وقادة بالحزب الديمقراطي 01 September 2026 05:07 PM UTC+00 تشهد الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي اليوم الثلاثاء في ولاية ماساتشوستس، عدة سباقات يخوضها الجناح اليساري للحزب ضد نواب أو مرشحين تقليديين مدعومين من القيادات التقليدية، يتقدمها السباق لتمثيل دائرة منطقة بوسطن، الذي يتنافس فيه كل من النائب الحالي ستيفن لينش مع التقدمي باتريك روث، المعارض لتلقي أموال من اللوبي اليهودي "أيباك". ويسعى لينش البالغ من العمر 71 عاماً، للفوز بالولاية الرابعة عشرة (قضى 26 عاماً عضواً للكونغرس في 13 دورة)، والذي يواجه انتقادات حادة من منافسه بسبب تصويته سابقاً ضد قانون الرعاية الصحية 2010 (أوباما كير)، كذلك صوت أخيراً لقانون اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلزم السلطات الفيدرالية باحتجاز مهاجرين متهمين بجرائم غير عنيفة وترحيلهم  دون إصدار أحكام نهائية في قضاياهم. تعمق أكثر ويطالب الأميركي اليهودي روث في برنامجه الانتخابي بوقف جميع المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة لإسرائيل، اعتراضاً على سياساتها ضد الفلسطينيين. ويشدد على ضرورة العمل على إلزام إسرائيل بالتزام اتفاقاتها، وأنه سيدفع للسماح بدخول كل المساعدات الإنسانية إلى غزة والتفاوض للوصول إلى سلام عادل للطرفين. وقال في أحد تصريحاته: "كان هجوم 7 أكتوبر عملاً إرهابياً، ولكن رد فعل إسرائيل تجاوز الخط إلى العنف الإجرامي واللاإنساني". الدائرة الأولى: تقدمي يسعى لإطاحة النائب نيل كذلك يسعى المرشح التقدمي جيرومي ويلين المعارض للإبادة في غزة لإطاحة النائب الديمقراطي الحالي المخضرم ريتشارد نيل الذي يتلقى أموالاً من أيباك، في السباق الديمقراطي لتمثيل الدائرة الأولى بولاية ماساتشوستس في الكونغرس. وكتب ويلين على منصات التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي: "هناك عملية إبادة جماعية حالياً في غزة، ويمكن ربط غياب الإنسانية لعضو الكونغرس (ريتشارد نيل) وعدم العمل لإنهاء هذه المأساة مباشرةً بآلاف الدولارات التي تلقاها من منظمة أيباك". يتلقى نيل أموالاً من الشركات وجماعات الضغط وجمع حتى الآن 2.2 مليون دولار ويلين الرافض لأموال الشركات يبلغ 39 عاماً في مواجهة منافسه نيل الذي يبلغ 77 عاماً ويمثل الدائرة منذ 37 عاماً ويتلقى أموالاً من الشركات وجماعات الضغط وجمع حتى الآن 2.2 مليون دولار، فيما بلغت التبرعات لويلين نحو 330 ألفاً فقط، ويطالب برعاية صحية للجميع ووقف فوري وكامل للمساعدات العسكرية لإسرائيل. الدائرة السادسة: أميركية سورية تسعى للفوز تخوض التقدمية الأميركية من أصول سورية جيمي زحلاوي بيلسيتو، يوم الثلاثاء، الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لتمثيل الدائرة السادسة في ولاية ماساتشوستس في مجلس النواب الأميركي، حيث تواجه خمسة مرشحين يحصل بعضهم على أموال من جماعات ضغط تعمل لمصلحة إسرائيل، خلفاً للنائب الديمقراطي سيث مولتون الذي قرر عدم الترشح لإعادة انتخابه على هذا المقعد، والترشح لمجلس الشيوخ. قرر النائب سيث مولتون التوقف عن تلقي أموال من "أيباك" مع احتفاظه بالأموال التي تلقاها منها سابقاً وتطالب زحلاوي في برنامجها الانتخابي بحظر توريد جميع الأسلحة إلى إسرائيل، ورفض تمويل لجنة الشؤون الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، ودعت هذا الشهر منافسَيْها، دان كوه وترام نجوين، إلى الاعتراف بأن ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة لا يزال مستمراً حتى اليوم، وهو موقفها الثابت منذ سنوات، غير أن منافستها نجوين قالت علناً في وقت سابق من هذا العام إنها لا تعتقد بارتكاب إبادة في غزة. سباق مجلس الشيوخ خالٍ من أموال "أيباك" كذلك تشهد الانتخابات التمهيدية الديمقراطية على مقعد مجلس الشيوخ الأميركي، منافسة بين السيناتور الحالي إد ماركي، والنائب الحالي في مجلس النواب سيث مولتون. ويصنف ماركي على أنه عضو يتبنى مواقف تقدمية ولا يحصل على أموال من "أيباك"، غير أنه ليس عضواً في التكتل التقدمي بالكونغرس، بينما قرر النائب سيث مولتون التوقف عن تلقي أموال من "أيباك" مع احتفاظه بالأموال التي تلقاها منها سابقاً. وكتب على منصة "إكس" في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي: "أنا صديق لإسرائيل، لكنني لست صديقاً للحكومة الحالية"، مضيفاً أن مهمة "أيباك" اليوم دعم تلك الحكومة، وهو لا يؤيد ذلك التوجه. ويقدم مولتون البالغ من العمر 47 عاماً، نفسه على أنه يمثل تيار الشباب في مواجهة منافسه البالغ من العمر ثمانين عاماً، غير أن ماركي يحصل على دعم كبير من الجناح اليساري في الحزب، وعلى رأسه السيناتور بيرني ساندرز والسيناتور إليزابيث وارن والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، ومنظمتا "ديمقراطيون في الجامعات الأميركية" و"ديمقراطيون في المدارس الثانوية الأميركية"، ولا تزال فرصه كبيرة رغم ذلك للفوز. ## بريطانيا تعلن عن إجراءات بشأن المستوطنات خلال أسابيع.. وإسرائيل تحذر 01 September 2026 05:07 PM UTC+00 أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن بريطانيا ستطرح حزمة إجراءات "شاملة" بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسابيع المقبلة، فيما حذّرت إسرائيل بريطانيا، اليوم الثلاثاء، من أنها سترد على أي عقوبات. وأبلغ ميليباند أعضاء البرلمان، في أول استجواب في مجلس العموم (البرلمان)، الثلاثاء، بأن مشروع "إي1" الاستيطاني سيقتطع مساحة من الأرض التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها، و"يهدد بجعل قيام دولة فلسطينية أمرا غير قابل للتنفيذ". ميليباند: لن نقبل بتقويض حل الدولتين... سنتحرك، وسأعلن عن مجموعة شاملة من الإجراءات   وقال "لن تقبل هذه الحكومة بتقويض حل الدولتين... سنتحرك، وسأعلن عن مجموعة شاملة من الإجراءات خلال الأسابيع المقبلة". وتنتقد بريطانيا ودول أوروبية أخرى خطط إسرائيل، بينما صرّح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام قبل توليه منصبه بأنه "يدرس اتخاذ إجراءات لحظر تجارة السلع مع المستوطنات غير الشرعية". وذكرت صحيفة تايمز، أمس الاثنين، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتابع "عن كثب" أي خطط لفرض حظر تجاري. تعمق أكثر ورفض ميليباند التعهد بفرض حظر شامل على التجارة مع المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأقر ميليباند بأن المستوطنات غير القانونية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة "تسعى إلى تدمير احتمال تطبيق حل الدولتين"، وقال رداً على سؤال لأحد النواب: "لا يمكننا ببساطة أن نقف مكتوفي الأيدي وندع ذلك يحدث". غير أن الوزير لم يقدم تعهدا واضحا بحظر التجارة الشاملة مع المستوطنات، وهو المطلب الذي يصر عليه أنصار فلسطين في بريطانيا باعتباره الوسيلة الوحيدة لوقف نمو المستوطنات التي تقول بريطانيا إنها غير مشروعة وتعرقل أي تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين. وأشار ميليباند إلى أن رئيس الوزراء آندي بيرنهام "تحدث، قبل توليه منصبه بفترة وجيزة، عن بذل المزيد من الجهود لاتخاذ تدابير لحظر تجارة البضائع مع المستوطنات غير القانونية. وأضاف أنه "من الواضح أننا نعمل على مستوى الحكومة ومع حلفائنا بشأن هذه الإجراءات"، غير أنه طالب بـ"ببعض الصبر" في الأسابيع المقبلة، مشيرا إلى أنه "سيكون لدينا المزيد لنقوله" بشأن التجارة مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية. ميليباند يرفض التعهد بفرض حظر شامل على التجارة مع المستوطنات اليهودية   ورداً على سؤال آخر، قال الوزير "ننظر بالفعل إلى علاقتنا الاقتصادية الأوسع مع الأراضي المحتلة والأدوات المختلفة التي لدينا لمعالجتها". وفي ما يتعلق بالشركات البريطانية التي تتعامل مع المستوطنات وتستثمر فيها، قال ميليباند "أريد أن أكون واضحا للغاية، نحن لا نريد أن تمول الشركات البريطانية مستوطنات جديدة أو تبنيها أو تروج لها عبر الإعلانات". وكانت مؤسسات إسرائيلية قد أقامت معارض في بريطانيا لتشجيع البريطانيين لشراء وحدات سكنية في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وأعلن أن الحكومة البريطانية تدرس الآن "كيفية التمكن من منع ذلك". وكان الوزير قد أعلن يوم 19 أغسطس/ آب الماضي أن بريطانيا سوف "تحدد خلال أسابيع" ما وصفها بـ"مجموعة شاملة من التدابير" للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية، و"لفرض عقوبات على من يشاركون في التوسع الاستيطاني غير القانوني". إسرائيل تحذر وحذّرت إسرائيل بريطانيا، اليوم الثلاثاء، من أنها سترد على أي عقوبات بعدما تعهّدت لندن بإعادة النظر في سياستها تجاه إسرائيل رداً على أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في بودكاست: "إذا اتخذت بريطانيا إجراءً ضد دولة إسرائيل، فإن دولة إسرائيل ستتخذ إجراءً ضد بريطانيا". ## الرئيس الجزائري يجري تعديلاً حكومياً محدوداً ويعيد 3 وزراء سابقين 01 September 2026 05:07 PM UTC+00 أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الثلاثاء تعديلاً حكومياً محدوداً شمل أربع وزارات هي المالية والزراعة والعمل والاتصال، ما يعني استمرار حكومة سيفي غريب بغالبية الأسماء الوزارية بعد الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في الثاني من يوليو/تموز الماضي. وعين تبون محافظ بنك الجزائر محمد لمين لبّو وزيراً للمالية خلفاً لعبد الكريم بولزرد، الذي كان قد أخفق في إدارة عدد من الملفات ذات الصلة بإصلاح قطاع البنوك. تعمق أكثر ويُعدّ لبّو سابع وزير للمالية منذ عام 2020، فيما عُيّن محمد حطاب الذي كان يشغل منصب وزير للشباب والرياضة في آخر حكومات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ووسيطاً للجمهورية منذ إبريل/نيسان الماضي، وزيراً للعمل خلفاً للوزير عبد الحق سائح. وكما كان متوقعاً، استبعد الرئيس الجزائري وزير الزراعة ياسين مهدي وليد، على خلفية قضية الفساد المفتوحة من قبل القضاء، والمتعلقة بتوريد أضاحي العيد في مايو/أيار الماضي. وعين سيد علي خالدي وزيراً جديداً للزراعة، والذي يُعدّ السابع في هذا القطاع في عهد الرئيس تبون الذي تسلم السلطة نهاية 2019 وعين أول حكومة له في يناير/كانون الثاني 2020. ويرتبط اسم خالدي بجدل كبير أُثير خلال شغله منصب وزير للشباب والرياضة في أول حكومة عينها تبون، حيث  أدلى خلال حملة الدعاية للدستور الجديد في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بتصريح أثار حينها غضباً واستياءً شعبياً كبيراً، قال فيه: "اللي ما عجبوه الحال يبدل البلاد" (من لم يعجبه الحال فليغيّر البلاد)، وهو ما بقي مثار استياء حتى الوقت الحالي. ثلاثة من بين الأربعة وزراء الذين تمّ تعيينهم في التعديل الحكومي اليوم، هم وزراء سابقون وفي السياق نفسه أعاد الرئيس الجزائري، الوزير السابق للاتصال محمد بوسليماني إلى منصبه مجدداً وزيراً للاتصال خلفاً لزهير بوعمامة، الذي شغل المنصب منذ أقل من عام، إذ كان قد عُيّن في سبتمبر/أيلول 2025، ويُعدّ هذا التغيير الخامس من نوعه في وزارة الاتصال منذ 2020، ما يعكس حالة عدم استقرار لافتة في هذه الوزارة. واللافت أن ثلاثة من بين الوزراء الأربعة الذين عُيّنوا في التعديل الحكومي اليوم، هم وزراء سابقون شغلوا مناصب حكومية، فقد شغل خالدي منصب وزير للشباب والرياضة بين عامي 2020 و2021، وشغل حطاب منصب وزير للشباب والرياضة بين 2018 و2019، كما كان بوسليماني قد شغل منصب وزير للاتصال حتى يونيو/حزيران 2023. وبخلاف ما كان متوقعاً، جاء التعديل الحكومي محدوداً على الرغم من أن التوقعات السياسية كانت تتجه نحو تعديل حكومي موسّع، خاصة في أعقاب الانتخابات النيابية الأخيرة، والتي يُفترض أن تستدعي تشكيل حكومة جديدة وفقاً لما ينص عليه الدستور الذي يطرح خيارَي تشكيل حكومة رئاسية بوزير أول في حال فوز الأغلبية الرئاسية بالانتخابات النيابية، أو برئيس حكومة في حال فوز قوى المعارضة بالانتخابات النيابية. ويعني هذا التطور أنه ليس في نية الرئيس الجزائري في الوقت الحالي، إحداث أي تغيير موسّع على مستوى الحكومة والوزارات الهامة، ناهيك عن تغيير غريب الذي سبق لتبون أن أشاد بعمله. ## "حقيبة الأمل" مبادرة إنسانية تعيد الفرح إلى أطفال جيجل بعد الحرائق 01 September 2026 05:23 PM UTC+00 تتواصل لليوم الثالث على التوالي المبادرة الإنسانية "حقيبة الأمل" التي أطلقها الناشط وصاحب مكتبة في ولاية جيجل، الواقعة على بعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية، كريم مزباش، بهدف توزيع القصص والمجلات على الأطفال في القرى والبلدات التي طاولتها حرائق "الأربعاء الأسود" الأسبوع الماضي. وتأتي المبادرة في سياق التخفيف من وطأة آثار الحرائق على الأطفال، ومساعدتهم على تجاوز ما خلفته من تبعات نفسية ومعنوية، من خلال توفير مساحة للقراءة واللعب والتفاعل. ولقيت المبادرة تفاعلاً لافتاً من دور النشر والناشطين في المجال الثقافي، الذين انخرطوا في هذه الجهود التضامنية، ما يعكس حسّاً مجتمعياً داعماً للأطفال والأسر المتضررة من الحرائق. تعمق أكثر وتسعى المبادرة، التي انطلقت يوم الأحد، إلى جمع وتوفير قصص أطفال متنوعة تناسب مختلف الأعمار، إلى جانب كراسات للرسم والتلوين ودفاتر وأقلام للرسم والتلوين بمختلف أنواعها، بهدف إعداد "حقيبة الأمل" وتوزيعها على الأطفال في ريف جيجل والمناطق المتضررة من الحرائق. وتضم "حقيبة الأمل" قصصاً مصوّرة ذات مضمون إيجابي، تركز على قيم الأمل والتعاون، إلى جانب دفاتر للرسم والتلوين تتيح للأطفال المتضررين من الحرائق مساحة للتعبير عن مشاعرهم من خلال الرسم. كما تشمل المبادرة تنظيم أنشطة تفاعلية وجلسات للقراءة والتلوين، فضلاً عن مشاركة فنانين في فن "الحكواتي"، بهدف إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال ومساعدتهم على استعادة أجواء الفرح. بالنسبة لصاحب المبادرة كريم مزباش، الذي يدير دار "أوراق ثقافية" وصاحب المكتبة الثقافية في مدينة جيجل، فإن هذه الخطوة كانت ضرورية "لسدّ ثغرةٍ مهمة، والوقوف في جبهة لا تقل أهمية عن غيرها. ويوضح لـ"العربي الجديد" قائلاً: "لاحظتُ في الأيام الأولى أن العمل الإغاثي يغفل زاوية مهمة تتعلق بالأطفال، لذلك فكرنا في تنفيذ مبادرة مختلفة ونبيلة، يكون لها أثر نفسي عميق في الأطفال، سواء في مراكز الإيواء أو في بلداتهم. ففي ظل هذه الظروف العصيبة، هم في أشدّ الحاجة إلى إلهاء إيجابي يعيدهم إلى عالمهم الفطري، ويخرجهم من أجواء الخوف والصدمة التي عاشوها". ويتابع: "زرنا أمس الأطفال في مركزين للإيواء ببلدة الشقفة، ومن حسن حظنا أننا وجدنا أستاذة متطوعة كانت قد اشترت بعض القصص ووزعتها، وجمعت الأطفال أيضاً في حلقة للرسم. وعندما وزعنا القصص على أطفال المنطقة، لا يمكن تصور مدى فرحتهم بها. لقد كان مشهداً جميلاً، وشهدنا تفاعلاً رائعاً من جانبهم، رغم الظروف الحزينة التي يعيشونها". وكانت ولاية جيجل، شرقي الجزائر، قد شهدت، منذ الأربعاء الماضي، حرائق غير مسبوقة، دمّرت قرى بأكملها في أعالي الولاية التي تعد من أكثر المناطق غنى بالغابات في الجزائر، وخلّفت عدداً كبيراً من الضحايا، وأثار ذلك غضباً متصاعداً من تكرار هذه الحرائق في الفترة الأخيرة، وجرت مطالبة السلطات باتخاذ تدابير ردعية بحق المتورطين، ووقائية تمنع تكرارها بهذا الحجم والخسائر وتؤدي لعدم سقوط ضحايا. ## خفض الفائدة يفتح معركة أمام البنك المركزي الإسرائيلي 01 September 2026 05:23 PM UTC+00 خفض بنك إسرائيل سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، في خطوة تعكس محاولة لتحقيق توازن بالغ الحساسية بين احتواء قوة الشيكل ودعم النشاط الاقتصادي، في وقت يتعافى فيه الاقتصاد من تداعيات الحرب، بينما يواجه المصدرون ضغوطاً متزايدة بسبب قوة العملة المحلية. وقرر البنك المركزي الثلاثاء خفض سعر الفائدة من 3.5% إلى 3.25%، مواصلًا دورة التيسير النقدي التي بدأها في مايو/ أيار وأعقبها بخفض آخر في يوليو/ تموز. وجاء القرار منقسماً في توقعات الأسواق، إذ كان 9 من أصل 18 اقتصادياً استطلعت "بلومبيرغ" آراءهم يتوقعون الخفض، بينما رجح النصف الآخر الإبقاء على الفائدة دون تغيير. ويكشف القرار عن تغير في أولويات السياسة النقدية الإسرائيلية. فبعد فترة ركز خلالها البنك المركزي على احتواء التضخم والمخاطر المرتبطة بالحرب، باتت قوة الشيكل نفسها مشكلة اقتصادية تستدعي تدخلاً نقدياً أكثر وضوحاً. وتراجع الشيكل عقب القرار إلى نحو 3.02 للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أغسطس/ آب، لكنه لا يزال قريباً من أقوى مستوياته منذ عقود. وهذه القوة أصبحت مصدر قلق متزايد للمصدرين الإسرائيليين، ولا سيما شركات التكنولوجيا التي تعتمد بدرجة كبيرة على الأسواق الخارجية. فقوة العملة تعني أن إيرادات الشركات الإسرائيلية المحققة بالدولار والعملات الأجنبية تتحول إلى عدد أقل من الشيكلات، ما يضغط على هوامش أرباحها ويضعف قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية. ومن ثم، فإن خفض الفائدة لا يستهدف فقط تكلفة الاقتراض داخل الاقتصاد، بل يحمل أيضاً رسالة إلى سوق الصرف بأن البنك المركزي مستعد لمنع ارتفاع الشيكل من التحول إلى عبء على النمو. وفي السياق، نقلت بلومبيرغ عن كبير اقتصاديي الأسواق في بنك مزراحي طفحوت، رونين مناحيم، قوله إن مجموعة من العوامل الدقيقة، منفردة ومجتمعة، وفرت للبنك مساحة لاتخاذ قرار الخفض. ويأتي ذلك بينما أشار بنك إسرائيل إلى أن التضخم هدأ خلال الأشهر الأخيرة، رغم أن الاقتصاد سجل نمواً قوياً خلال النصف الأول من العام. لكن البنك لفت في الوقت نفسه إلى أن النشاط الاقتصادي يبدو أكثر اعتدالاً عند استبعاد الإنتاج الذي تنفذه الشركات الإسرائيلية في الخارج. وتمنح هذه الصورة البنك المركزي هامشاً أكبر لخفض تكلفة الاقتراض. فالفائدة الأقل يمكن أن تخفف أعباء القروض على الأسر والشركات وتشجع الاستثمار والاستهلاك وتمنح الشركات مساحة أكبر لتمويل عملياتها في وقت لا تزال فيه آثار الحرب تضغط على قطاعات واسعة من الاقتصاد. وقد رحب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بالقرار، لكنه دعا إلى خفض أكبر للفائدة، معتبراً أن انخفاض تكاليف الاقتراض سيخفف الأعباء عن المواطنين وأصحاب الأعمال، ويجعل تأسيس الشركات وتطويرها والحفاظ عليها أقل كلفة، بما ينعكس على تكلفة المعيشة. لكن قدرة البنك المركزي على مواصلة الخفض ليست مفتوحة بلا حدود. وفي السياق، يتوقع محللون أن يبقى التضخم مستقراً عند نحو 2% خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، أي في منتصف النطاق المستهدف للبنك المركزي، بشرط استمرار اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة ولبنان وإيران، وعودة جنود الاحتياط إلى سوق العمل. وهنا تظهر الحرب باعتبارها العامل الأكثر تعقيداً في معادلة السياسة النقدية. فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة سنوية معدلة موسمياً بلغت 15.4% في الربع الثاني، وهي أسرع وتيرة نمو خلال أكثر من عامين، بعدما بدأ الاقتصاد بالتعافي من انكماش أصاب النشاط في وقت سابق من العام نتيجة الحرب مع إيران. ويبلغ حجم الاقتصاد الإسرائيلي نحو 610 مليارات دولار، ما يجعل مسار التعافي الحالي مهماً بالنسبة إلى المالية العامة والشركات والأسواق، لكنه لا يلغي المخاطر التي تفرضها التطورات الجيوسياسية على الاستثمار وسوق العمل وسعر الصرف. وتواجه إسرائيل أيضاً معضلة نادرة نسبياً في السياسة النقدية العالمية. ففي الوقت الذي قد تضطر فيه اقتصادات غربية إلى تشديد السياسة النقدية مجدداً بسبب ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الوقود المرتبطة بالحرب مع إيران، تتجه إسرائيل في الاتجاه المعاكس عبر خفض الفائدة. وقد يؤدي اتساع الفارق بين أسعار الفائدة الإسرائيلية وتلك السائدة في الاقتصادات المتقدمة إلى زيادة الضغوط على الشيكل، خصوصاً إذا أصبح العائد على الأصول المقومة بالشيكل أقل جاذبية للمستثمرين الدوليين. ولهذا فإن قوة الشيكل، التي تبدو للوهلة الأولى علامة على الثقة بالاقتصاد الإسرائيلي، قد تتحول إلى مشكلة بالنسبة إلى قطاعات تعتمد على التصدير، في حين أن إضعاف العملة أكثر من اللازم قد يرفع تكلفة الواردات ويعيد إشعال التضخم. ومن المنتظر أن يواجه بنك إسرائيل هذا التوازن مجدداً في اجتماعاته المقبلة، لكن قرار أكتوبر/ تشرين الأول قد يكون أكثر حساسية، إذ سيأتي في 21 أكتوبر، قبل ستة أيام فقط من الانتخابات، التي يسعى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تمديد بقائه في السلطة. وتنسب بلومبيرغ إلى كبير استراتيجيي الأسواق في بنك هبوعليم، مود شافرير، قوله أن يُبقي البنك المركزي الفائدة دون تغيير في ذلك الاجتماع، مع الإبقاء على تقدير بأن تراوح الفائدة بعد عام بين 3% و3.25%. ## انطلاق النسخة الثانية من معرض قطر للفعاليات بمشاركة أكثر من 50 شركة 01 September 2026 05:23 PM UTC+00 انطلقت في الدوحة، اليوم، أعمال النسخة الثانية من معرض قطر للفعاليات 2026، بمشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في صناعة الفعاليات والمعارض والمؤتمرات، إلى جانب ممثلي الجمعيات الدولية ومنظمي الفعاليات والمواقع والوكالات والشركات الموردة ومزودي الحلول والتقنيات وصناع القرار. وتستمر فعاليات المعرض، الذي يحظى بدعم من رزنامة قطر التابعة لـ"Visit Qatar"، حتى الثالث من سبتمبر/ أيلول الجاري. وشهدت نسخة هذا العام توسعاً وتطوراً لافتاً مقارنة بالعام الماضي، إذ سجلت مساحة المعرض نموًا بنحو 100%، فيما تضاعف حجم البرنامج المصاحب للمؤتمر، الذي يضم أكثر من 30 جلسة رئيسية وحوارية وورشة عمل، بمشاركة أكثر من 50 شركة وجهة عارضة، وسط توقعات باستقطاب أكثر من 5 آلاف زائر على مدار أيام الحدث. ويأتي انعقاد النسخة الثانية في ظل النمو المتواصل الذي يشهده قطاع الفعاليات في قطر والمنطقة، بالتزامن مع ترسيخ مكانة قطر وجهةً إقليميةً لاستضافة المعارض والمؤتمرات وفعاليات الأعمال والتجارب الدولية الكبرى، وما يصاحب ذلك من تطور في طبيعة الصناعة، وتوسع في استخدام التكنولوجيا، وتغير احتياجات الجمهور، وارتفاع الطلب على التجارب والفعاليات ذات المستوى الاحترافي. وقال الرئيس التنفيذي لشركة مانغوستين، الشركة المنظمة للمعرض: "يعكس النمو الذي حققته النسخة الثانية من معرض قطر للفعاليات التطور الذي يشهده القطاع وثقة الشركات والشركاء في السوق القطري والإقليمي. وقد أُقيم معرض قطر للفعاليات انطلاقاً من هدف واضح يتمثل بجمع مختلف الجهات المعنية بمنظومة الفعاليات، والمساهمة في دعم نمو القطاع وتطوره على المدى الطويل". وأضاف: "يتجاوز قطاع الفعاليات اليوم تنظيم الفعاليات بحد ذاتها وإقامتها، إذ يسهم في دعم السياحة والاستثمار وتوفير فرص العمل وتعزيز الابتكار، فضلاً عن ترسيخ مكانة الوجهات على الساحة الدولية. ومع ما تتمتع به دولة قطر من خبرة واسعة وسجل حافل في استضافة كبرى الفعاليات الدولية، يوفر معرض قطر للفعاليات منصة تسهم في مواصلة تطوير منظومة العمل المهنية الداعمة للقطاع على مدار العام. ونتطلع إلى أن يصبح معرض قطر للفعاليات ملتقى سنوياً لقطاع الفعاليات على مستوى المنطقة، يجمع الشركات لبناء شراكات جديدة ويتيح للمتخصصين تبادل الخبرات ويفتح المجال أمام القطاع لاستكشاف الفرص الجديدة والتعامل مع التحديات المستقبلية". وتحظى الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية لصناعة الفعاليات بمساحة واسعة ضمن برنامج المؤتمر هذا العام، الذي يناقش الدور المتنامي للقطاع في دعم النشاط الاقتصادي والسياحة والاستثمار وتبادل المعرفة وتطوير الوجهات. ويأتي المؤتمر تحت عنوان "اقتصاد الفعاليات الجديد: الحجم والتعقيد والفرص"، حيث تناولت جلسات اليوم الأول عددًا من القضايا الرئيسية التي تشكل مستقبل الصناعة، من بينها تطوير منظومات الفعاليات المحلية ودور الفعاليات في تحفيز الاقتصاد العالمي وإدارة الإنتاج وتصميم التجارب والتحول الرقمي والدبلوماسية المعرفية من خلال فعاليات الجمعيات الدولية، إلى جانب تطوير المواقع والمنشآت وآليات تنفيذ الفعاليات الكبرى، والتغير في توقعات الجمهور. ويواصل البرنامج خلال اليومين الثاني والثالث مناقشة مجموعة من الملفات المرتبطة بمستقبل القطاع، تشمل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والإبداع والاستدامة والشراكات الاستراتيجية ولوجستيات الفعاليات الكبرى ودور المرأة في قيادة الصناعة وتطوير الكفاءات والربحية والأطر التنظيمية، فضلاً عن المهارات ونماذج الأعمال الجديدة التي ستؤثر في مسار القطاع خلال السنوات المقبلة. مشاركة قيادات وخبرات دولية وإقليمية في معرض قطر للفعاليات ويستقطب معرض قطر للفعاليات 2026 نخبة من القيادات والخبراء في صناعة الفعاليات وسياحة الأعمال والمعارض والمؤتمرات، بما يعكس الطابع الدولي للمعرض واتساع نطاق المشاركة فيه. وألقى الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمعارض (UFI)، كريس سكيث، الكلمة الرئيسية، التي تناولت مرونة قطاع الفعاليات وقدرته على التكيف والنمو، إلى جانب أهمية مواصلة الارتقاء بالمعايير المهنية، والاستثمار في الكفاءات والمواهب، وتعزيز التعاون بين القطاعين، العام والخاص. ويضم معرض قطر للفعاليات 2026 مجموعة متنوعة من الشركات العاملة في مجالات إنتاج الفعاليات، والخدمات الإبداعية، والتقنيات السمعية والبصرية، والهياكل والمنشآت المؤقتة، والترفيه، وتجهيزات المسارح والمعدات، وتقنيات الفعاليات، والتصميم، والحلول المتخصصة. ويوفر المعرض مساحة مباشرة للقاء الموردين ومزودي الخدمات بالمشترين وصناع القرار والشركاء المحتملين، فيما يتيح للزوار التعرف إلى أحدث التقنيات والخدمات والحلول المستخدمة في تخطيط الفعاليات وتنفيذها وإدارتها في قطر والمنطقة. وتشهد النسخة الحالية إطلاق جوائز معرض قطر للفعاليات 2026 للمرة الأولى، في إضافة جديدة تهدف إلى تكريم التميز والابتكار والإبداع والقيادة في صناعة الفعاليات في قطر. وتسلط الجوائز الضوء على أبرز المؤسسات والشركات والمهنيين والموردين والمواقع والفعاليات التي تقدم إسهامات متميزة في تطوير القطاع، من خلال ثلاث فئات رئيسية هي: أفضل الفعاليات، وأفضل الشركات والموردين، وجوائز المواهب والأفراد. وتشمل فئات الجوائز الفعاليات المؤسسية والجماهيرية، والمؤتمرات، والمعارض، والفعاليات العامة والرياضية، والبرامج الثقافية، والترفيه، والاستدامة، والمواقع والمنشآت، والموردين، والابتكار والقيادة الفردية. ويمثل إطلاق الجوائز إضافة نوعية إلى المعرض، من خلال توفير مساحة سنوية للاحتفاء بالإنجازات والمبادرات والمواهب التي تسهم في تطوير صناعة الفعاليات، وتشجيع المزيد من الابتكار والارتقاء بمستويات الأداء والجودة في القطاع. ## ترشيد التربوية تطلق الطبعة الثانية من "الممارسات المهنيّة للمدرّسين" 01 September 2026 05:40 PM UTC+00 أطلقت إصدارات ترشيد التربوية الطبعة الثانية من كتاب "الممارسات المهنيّة للمدرّسين: بين النظريّة والتطبيق"، من تأليف د. رولا قبيسي، ود. عزيز رسمي، ويوسف أمهال، وتأتي الطبعة الثانية امتداداً لدور الكتاب في دعم التطوير المهنيّ للمدرّسين، وتعزيز الصلة بين النظريّة والممارسة في العملية التعليميّة. يستهدف الكتاب المدرّسين، سواء كانوا في بداية مسيرتهم المهنيّة أو من أصحاب الخبرة، ويتيح لهم فرصة تطوير تدخّلاتهم التربويّة وممارساتهم التعليميّة داخل الصفّ وخارجه. ويمثّل أداةً داعمةً لتحقيق النجاح التربوي والدراسي للمتعلّمين، وتحسين أداء المدرسة ومردوديّتها، في إطار بيئة آمنة ومتسامحة وشاملة للجميع. تعمق أكثر ويركّز الكتاب على مجموعة من المفاهيم التربويّة الأساسيّة التي تساعد الممارس التربويّ على تكوين تصوّر عام لعمليّة التعليم وفهم أبعادها المختلفة. ويدعم المعرفة النظريّة والعمليّة لدى مختلف الفاعلين في البيئة المدرسيّة، بما يعينهم على تحسين مستوى التحصيل لدى المتعلّمين وتعزيز رفاهيّتهم. ويجمع الكتاب بين الأطر والمفاهيم النظريّة والممارسات العمليّة التطبيقيّة، ويعرض أمثلةً وتجارب صفّيّة مستمدّة من واقع العمل في حقل التعليم، ومن التفاعل المباشر مع المدرّسين، والمشاهدات الصفّيّة والمقابلات. ولا يقدّم هذه التجارب بوصفها نماذج جاهزة للاستنساخ، بل يدعو إلى تحليلها بعين ناقدة وتأمّليّة، بما يجعل تطبيقها أكثر ملاءمةً وفاعليّةً في السياقات التعليميّة المختلفة. يجمع الكتاب بين الأطر والمفاهيم النظريّة والممارسات العمليّة التطبيقيّة، ويعرض أمثلةً وتجارب صفّيّة  ولا يفترض الكتاب وجود طريقة واحدة للتعليم الفعّال، بل يتيح للمدرّس فرصة التفكير في دوره والتأمّل في ممارساته وتطويرها بما يتوافق مع احتياجات صفّه الدراسي بمختلف مكوّناته. كذلك يقدّم مجموعةً من الأدوات والإجراءات العمليّة التي تفيد المدرّبين في مؤسّسات التطوير المهني، والمستشارين التربويّين، وقيادات المؤسّسات التعليميّة، وتساعدهم على أداء أدوارهم التربويّة بفاعليّة أكبر. وقد حظي الكتاب بتقدير بارز عربيّا، إذ وصل إلى القائمة القصيرة في فرع التربية والتعليم ضمن الدورة الأولى من جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب 2025-2026، بما يعكس أهميّة موضوعه وقيمته في مجال تطوير الممارسات التربويّة والمهنيّة للمدرّسين. ويقع الكتاب في 304 صفحات، ويتألّف من أربعة أقسام، هي: التطوير المهنيّ للمدرّسين: بين التأمّل والممارسة، والممارسات المهنيّة الصفّيّة: جولة في بعض المفاهيم، وتطوير البيئة الصفّيّة والمدرسيّة، وتوظيف التكنولوجيا في حقل التعليم. ## جمال الشريف يُحلل: هل استحق نجم الغرافة الطرد أمام السد؟ 01 September 2026 05:47 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي انتصر فيها السد على الغرافة بهدفين مقابل هدف، ضمن منافسات نصف نهائي بطولة كأس قطر لكرة القدم، حالة تحكيمية أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة، بسبب قرار الحكم عبد الرحمن الجاسم، الذي وجه بطاقة حمراء مباشرة إلى مدافع "الفهود" في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء. واحتج نجوم نادي الغرافة في الدقيقة الـ87 من عمر الشوط الثاني في مواجهة نصف نهائي بطولة كأس قطر لكرة القدم، على قرار الحكم عبد الرحمن الجاسم، الذي أشهر البطاقة الحمراء في وجه المدافع ريان العلي، الذي عرقل نجم فريق السد، حسن الهيدوس، خارج منطقة الجزاء، ليحصل "الزعيم" على ركلة حرة مباشرة. وقال الخبير التحكيمي الخاص في "العربي الجديد"، جمال الشريف: "قطعت الكرة في الدقيقة الـ87 بمنطقة نادي السد، ووصلت إلى روبرتو فيرمينيو، الذي لعب كرة طويلة بقدمه اليمنى باتجاه منتصف ملعب الغرافة، وفي لحظة تمرير الكرة كان حسن الهيدوس في موقف صحيح لا تسلل فيه لسببين، أولاً: كان في منتصف ملعبه، ثانياً: وجود تغطية من لاعب الفريق الخصم". وتابع: "سيطر حسن الهيدوس على الكرة، وتابع تحركه بسرعة نحو منطقة الجزاء ملاحقاً من مدافع الغرافة، ريان العلي، الذي عرقل منافسه باستخدام وجه ساقه اليمنى على الساق اليسرى لنجم السد من الخلف خارج منطقة الجزاء، حيث كان الهيدوس يمتلك فرصة محققة للتسجيل كاملة الشروط (مسيطر على الكرة، مواجه للمرمى، قريب منه ولا يوجد أي مدافع لديه إمكانية المنافسة على الكرة)". وختم جمال الشريف حديثه: "قرار الحكم عبد الرحمن الجاسم كان صحيحاً باحتساب ركلة حرة مباشرة للسد ضد الغرافة خارج منطقة الجزاء، وتوجيه البطاقة الحمراء بحق ريان العلي، بسبب وجود فرصة محققة للتسجيل، وتقنية الفيديو استدعت الحكم حتى يشاهد اللقطة على الشاشة، وأعتقد أن الهدف من ذلك كان تسويق القرار، وبالتالي عاد الحكم وأكد قراره الأول، الذي كان صحيحاً في النهاية". ## لا تحاكموا الرياضيين الفارين من جحيم الغلاء والفساد والفقر والبطالة 01 September 2026 05:56 PM UTC+00 بدلاً من نصب المحاكمات للرياضيين الهاربين إلى الخارج وإهالة التراب عليهم ونعتهم بكل نقيصة من عدم الانتماء لبلادهم وفقدان الوطنية، علينا أن نبحث عن الأسباب الحقيقية التي دفعت هؤلاء إلى اتخاذ هذا القرار الخطير، بل تعريض أهاليهم لمخاطر وملاحقات قانونية لا ذنب لهم فيها، ونسأل سؤالاً مهماً: هل وفرت الدولة لهؤلاء وغيرهم من ملايين الشباب الحد الأدنى من تكاليف المعيشة، وتوفير الدعم المادي لمواجهة قفزات الأسعار، وتغطية الاحتياجات الأساسية، وتأمين مستقبل أفضل؟ أم أن السبب الحقيقي وراء فرار هؤلاء هو محاولة الهروب من أزمات الفقر والديون والبطالة والغلاء والفساد والاحتكارات وبيع أصول الدولة؟ وإذا كان هؤلاء يرون بأعينهم كيف أن أموال الدولة تضيع بسبب الفساد، ومخصصات الموازنة تنفق يميناً وشمالاً على مشروعات دعائية ومؤتمرات سياسية ومسلسلات وإقامة ناطحات سحاب وأضخم أوبرا وأكبر ملاهٍ وكريستالة في منطقة الشرق الأوسط، فهل من العقل أن نطالبهم بالصبر والتقشف وربط الأحزمة لعل الغد سيكون أفضل، وأن نطالبهم كذلك بالسكوت على الحالة المزرية للاقتصاد والأسواق، وضعف الرواتب والدخول، وعدم السؤال عن المتسبب الأساسي في إفقارهم وإذلالهم وتعقيد حياتهم؟ هؤلاء يرون بأعينهم كيف أن أموال الدولة تضيع بسبب الفساد، ومخصصات الموازنة تنفق على مشروعات دعائية ومؤتمرات سياسية ومسلسلات وإقامة ناطحات سحاب وأضخم أوبرا وأكبر ملاهٍ بالطبع لا، فشاب مصري أو تونسي أو مغربي وجزائري ولبناني وسوري يتقاضى مائتي دولار دخلاً شهرياً وربما أقل من ذلك، ولا يستطيع الإنفاق على أسرته واحتياجاته الضرورية، ويجد صعوبة شديدة في الزواج وتكوين أسرة صغيرة، لأن أقل كلفة زواج في مصر الآن ربما تفوق المليون جنيه، أي ما يعادل 20 ألف دولار، في ظل غلاء تكلفة السكن، وقفزات سعر الذهب والتجهيزات. وبالطبع فإن شراء مسكن وشقة وسيارة ولو مستعملة هي أضغاث أحلام لهؤلاء الرياضيين في اليمن والأردن والسودان، ويصبح مراكمة رصيد بأحد البنوك وشراء أصل استثماري حلماً بعيد المنال لملايين الشباب، ولذا عندما تأتي فرصة لأحد هؤلاء الشباب للإقامة والعمل في الخارج وتقاضي دخل يغطي ضرورات الحياة من سكن ومأكل وتعليم وصحة، لا يتردد لحظة تحت ضغوط المعيشة وقفزات الأسعار التي لا تنتهي وصعوبة الحصول على فرصة عمل وحياة كريمة. ومن هنا يجب التعامل مع الأزمة الشهيرة والمتعلقة بهروب اللاعبين المصريين والتونسيين وغيرهم من الرياضيين العرب، فهروب لاعبي منتخب مصر للمصارعة، زياد حجاج ومحمد مصطفى الشامي، من مقر إقامة البعثة المصرية في سلوفاكيا خلال المشاركة ببطولة العالم للمصارعة للشباب ليس الحدث الأول من نوعه ولن يكون الأخير، فقد سبقه الكثير، ففي بطولة أفريقيا للمصارعة الرومانية التي أقيمت بتونس عام 2023 فر المصارع أحمد فؤاد بغدودة إلى فرنسا عقب فوزه بالميدالية الفضية، ومن الوقائع الشهيرة لهروب اللاعبين، واقعة المصارع المصري إبراهيم غانم الشهير بـ"الونش" الذي كان يلعب لصالح منتخب مصر، وفي عام 2017 فر إلى فرنسا وحصل على جنسيتها ولعب باسم منتخبها وفاز بالميدالية الذهبية عن فئة وزن 72 كيلوغراماً. وسبق هؤلاء هروب آخرين، منهم لاعب منتخب الشباب للمصارعة الحرة أحمد حسن بوشا، في أغسطس 2017، بعد المشاركة في بطولة العالم التي أقيمت بفنلندا، وبعد عامين هرب شقيقه حسن بوشا خلال بطولة العالم التي أقيمت بالمجر. أزمة الرياضيين لا يمكن فصلها عن أزمة أكبر تتعلق بمستويات المعيشة المتدنية التي باتت تعاني منها معظم الأسر، حيث تضخم جامح وقفزات في الأسعار وزيادات متواصلة في الضرائب والرسوم ظاهرة هروب الرياضيين لا تقتصر على مصر فقط بل انتقلت سريعاً إلى دول عربية أخرى، فقد شهدت المشاركة التونسية في دورة ألعاب المتوسط 2026، التي تتواصل منافساتها في إيطاليا إلى بعد الغد 3 سبتمبر/أيلول، هروب رابع رياضي، حيث فر لاعب منتخب تونس في الجمباز أحمد العبيدي، وسبقه في الهروب الربّاع محمد أمين بوحجبة والمصارعة شهد الجلجلي ولاعب الكرة الحديدية محمد أمين السعيدي حيث اختاروا البقاء في أوروبا وعدم العودة إلى بلادهم في ظل ظروف معيشية ومالية بالغة السوء تمر بها تونس. وبدلاً من أن تلفت الظاهرة المخيفة السلطات المسؤولة، سارعت إلى محاكمة الرياضيين الفارين وإحالتهم إلى جهات التحقيق والنيابة العامة دون بحث الأسباب التي دفعتهم إلى اختيار القرار الصعب، ودون أن تستمع لهؤلاء، أو تفتح نقاشاً جاداً بشأن أوضاعهم المالية والمعيشية، والدعم الهزيل المقدم لهم، وتجاهل تأمين مستقبلهم المادي، فاللاعب التونسي بوحجبة قال إن راتبه يبلغ 200 دينار فقط، أي أقل من 70 دولاراً، ولم يحصل عليه منذ أربعة أشهر، ومكافآت الميداليات تُقتطع منها 15%، وإن الظروف المادية لا تساعد الرياضيين على تحقيق النجاح. والمصارع المصري محمد الشامي، تحدث عن الأسباب التي دفعته للهروب خلال مشاركته في بطولة العالم، قائلاً إن صعوبة الظروف المعيشية وقلقه على مستقبله كانا من أبرز الأسباب التي دفعته لاتخاذ القرار، والمصارع زياد حجاج تحدث عن رقم صادم لدخله حين قال إنه يحصل على 700 جنيه شهرياً وهو مبلغ يعادل 14 دولاراً، وإنه كان مصاباً ولم يجد من يعالجه، فهل هذا المبلغ الهزيل كافٍ لشراء حذاء رياضي أو مكمل غذائي أو تغطية نفقات التنقل بين الملاعب؟ ولا أتحدث هنا عن تغطية تكاليف المعيشة من إيجارات سكن وفواتير مياه وكهرباء وغذاء ودواء. أزمة الرياضيين الهاربين لا يمكن فصلها عن أزمة أكبر تتعلق بمستويات المعيشة المتدنية التي باتت تعاني منها معظم الأسر العربية، حيث تضخم جامح وقفزات في الأسعار وزيادات متواصلة في الضرائب والرسوم الحكومية، وخفض في مخصصات الدعم الحكومي الموجة لخدمات حيوية مثل الصحة والتعليم ومشتقات الوقود والكهرباء والمياه، كما لا يمكن مناقشتها بعيداً عن هدر المال العام وإنفاق ميزانيات ضخمة على مشروعات لا علاقة لها بالمواطن والاقتصاد، بدلاً من دعم المعسكرات الأولمبية وتوفير رواتب محترمة للمتميزين تلبي تطلعاتهم المالية فلا يلجؤوا إلى البحث عن مستقبل احترافي أفضل في أوروبا. ## روديغر يعتزل: أنقذته ألمانيا من الحرب فردّ الجميل لأطفال سيراليون 01 September 2026 05:56 PM UTC+00 أعلن أنتونيو روديغر، مدافع ريال مدريد، اعتزاله اللعب مع المنتخب الألماني بعد شهرين من آخر مشاركة له مع منتخب بلاده ألمانيا في كأس العالم 2026 لكرة القدم. وشارك روديغر (33 عاماً)، في 86 مباراة دولية بين عامي 2014 و2026، ولعب في ثلاث نسخ من كأس العالم وثلاث نسخ من بطولة أوروبا. وكان لقبه الوحيد في كأس القارات 2017، مسجّلاً ثلاثة أهداف ومقدماً خمس تمريرات حاسمة. وداعاً للجميع وقال روديغر عبر حسابه على إنستغرام اليوم الثلاثاء معلناً نهاية مسيرته الدولية: "بعد فترة من التفكير، حان الوقت لإنهاء مسيرتي مع المنتخب الوطني وإفساح المجال للجيل الشاب.. عندما ارتديت قميص المنتخب الألماني لأول مرة عام 2014، لم يخطر ببالي قط أن الأمر سيصل في النهاية إلى 86 مباراة دولية". وتابع "على الرغم من أننا لم نفز باللقب الكبير في البطولات الأخيرة، وتحملنا بعض الهزائم المؤلمة، إلا أن هذه الفترة كانت فصلاً مميزاً للغاية بالنسبة لي، وسيظل يؤثر فيّ للأبد". وشكر روديغر زملاءه في الفريق قائلاً: "شكراً على كل معركة خضناها معاً، وعلى التضامن الذي أظهروه في غرفة الملابس وفي مقر إقامتنا". كما شكر المدربين والجهاز الفني على سنوات الثقة والعمل الدؤوب خلف الكواليس، والجماهير على دعمهم، وخاصةً على الأجواء الرائعة التي غمرت الفريق في بطولة أمم أوروبا 2024 التي استضافها المنتخب الألماني. "لا نملك المال.. لكننا نملك السلام" ترك روديغر بصمة لن تنسى في مسيرته الكروية، فلاعب ريال مدريد، الذي يرتبط معه حتى يونيو/حزيران 2027، عانى من اللجوء والظروف القاسية في طفولته، لكنه لم ينس بلاده الأصلية والأطفال هناك في سيراليون تحديداً. ولد روديغر في برلين لأبوين هربا من الحرب الأهلية في سيراليون ونشأ في حي نويكولن الشعبي بين عائلات مهاجرة ولاجئة، بحسب تقرير نشر على موقع "ذا بلايرز تريبيون". ويعتبر حي نويكولن الشعبي حياً خطيراً في سيراليون، لكن والداه يرفضان وصف الحي بالفقير أو الخطير، ويعتبرانه "جنة على الأرض"، بحسب التقرير، لأن الحياة فيه، رغم ضيق المال، لم تكن تعرف أصوات القنابل وإطلاق النار، وهو ما فهمه روديغر تماماً عندما زار سيراليون بعد الحرب، حيث شاهد أثناء وجوده في سيارة توقفت وسط الازدحام ثلاثة باعة يتنافسون على بيع الخبز نفسه للسيارات العابرة، ومنذ ذلك اليوم يقول إنه يستعيد هذه الصورة كلما شعر بضغط كرة القدم، فما يسميه اللاعبون ضغطاً لا يشبه معركة إنسان يبحث عن طعام أسرته، وفقاً لما كتبه روديغر بنفسه في مقال إنساني بعنوان "عزيزي تشلسي". ومن أجل ترك بصمة خالدة في سجله، قرر روديغر التبرع بكامل مكافآته في كأس العالم 2022 في قطر لصالح تمويل عمليات جراحية لـ11 طفلاً في سيراليون كانوا يعانون من تشوهات خلقية في القدم، لمساعدتهم على المشي بصورة طبيعية، بل لم يكتف بذلك، فقد أعلن عن تأسيس مؤسسة تحمل اسمه لدعم التعليم والصحة والرياضة في سيراليون، وتبرع بأكثر من 100 ألف دولار لمبادرة التعليم المجاني التي تخدم أكثر من مليوني طفل، وقدم خلال جائحة كورونا الطعام للعاملين الصحيين و60 ألف كمامة للسكان. People of Sierra Leone, thank you so much for all these amazing memories in recent days pic.twitter.com/SdbmWQ2whV — Antonio Rüdiger (@ToniRuediger) January 29, 2022 ## الجيش السوداني يدفع بتعزيزات إلى النيل الأزرق ويشن غارات على كردفان 01 September 2026 06:06 PM UTC+00 دفع الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، بتعزيزات عسكرية إلى جبهة إقليم النيل الأزرق أقصى جنوب شرقي السودان للتصدى للهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية-جناح عبد العزيز الحلو على مدن الإقليم وبلداته منذ الشهر الماضي. ووصلت إلى مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، اليوم، مجموعات من القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح الموقعة على سلام مع الحكومة والمساندة للجيش، وسط حشود مماثلة لقوات الدعم السريع في عدد من مناطق الإقليم المحاذي للحدود الإثيوبية الغربية، فيما شن الجيش غارات جوية مكثفة على تجمعات "الدعم" في إقليم كردفان وسط البلاد.  تعمق أكثر وقال الجيش السوداني، في بيان صحافي اليوم الثلاثاء، إن قائد الفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين اللواء إسماعيل الطيب "استقبل الدفعة الأولى من القوات المشتركة التي وصلت إلى الإقليم للمشاركة في عمليات تطهيره من المتمردين، وسط معنويات عالية واستعداد كامل لتنفيذ المهام القتالية الموكلة إليها". وأكّد قائد الفرقة الرابعة أن "القوات على استعداد لمواصلة عملياتها وأن التمرد يتلقى ضربات متلاحقة وموجعة في مختلف المحاور"، مشدداً على أن "نهاية التمرد باتت وشيكة وأن القوات المسلحة والقوات المساندة ماضية بعزم وثبات حتى تطهير وتأمين كامل الإقليم، رغم ما يتلقاه المتمردون من دعم ومساندة عبر الحدود". وأكد أن مزيداً من القوات ستصل تباعاً إلى الإقليم. وأعلن الجيش السوداني أن "تحركه في المرحلة القادمة سيكون دون توقف لكل القوات، سواء المرابطة أو التي على الخطوط الأمامية"، مؤكداً أنه سيصل إلى إقليم دارفور غربي البلاد لحماية المواطنين هناك من انتهاكات قوات الدعم السريع، التي تسيطر على معظم ولايات الإقليم الخمس. وقال رئيس هيئة أركان الجيش، الفريق أول ياسر العطا، خلال تفقده مجموعات من الجنود اليوم الثلاثاء، إن قوات الدعم السريع مارست القتل الممنهج في مدن الجنينة والفاشر بدارفور، وفي إقليم النيل الأزرق على أساس عرقي. وأضاف أن "الجيش يقاتل من أجل حماية المواطن وليس بدافع الانتقام لأنه جيش مهني قومي وليس مليشيا"، مشدداً على أن "القوات المسلحة السودانية لا تنهب ولا تقتل ولا تغتصب". وأشار، حسب بيان للجيش، إلى أن قوات الدعم السريع "تستغل العمد والإدارات الأهلية لتجنيد الأطفال والدفع بهم للقتال بفزاعة حماية النساء من الاغتصاب والقتل". وتابع: "نطمئن أهلنا في دارفور أننا قادمون لحمايتهم من انتهاكات المليشيا المتمردة المتفلتة ولتوفير الأمن والاستقرار، كما تنعم بها بقية الولايات التي تم تطهيرها من التمرد". وفي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد، قال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد" إن سلاح الجو التابع للجيش شن اليوم غارات جوية استهدفت مجموعات من قوات الدعم السريع في ولايتي شمال وغرب كردفان، وألحق بها خسائر فادحة، وذلك وسط محاولات الدعم السريع لإعادة تجميع قواتها وحشدها في المنطقة للتصدي للتقدم المتواصل للجيش والقوات المساندة له في كردفان. ويوم السبت الماضي، أعلنت قيادة الجيش السوداني بإقليم النيل الأزرق الدفع بلواء من قوات النخبة إلى منطقة بكوري التي هاجمتها الدعم السريع الأيام الماضية في مهمة قتالية لتعزيز القوات المنتشرة بالمحور ورفع قدرتها العملياتية، مضيفة أن هذه التعزيزات تأتي دعماً للقوات المقاتلة واستكمالاً لجهود حسم المعركة مع قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو. ومنذ الشهر الماضي، تصاعدت المعارك في إقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، حيث تبدلت السيطرة بين الطرفين على عدد من المدن وقرى الإقليم. وأعلنت الدعم السريع في 11 أغسطس/ آب سيطرتها على مدينة قيسان الاستراتيجية في الإقليم بعد معارك ضارية مع الجيش، وبعد يومين سيطرت على مدينة الكرمك الاستراتيجية في الإقليم نفسه التي كان الجيش قد استعادها في 8 يوليو/ تموز الماضي. وبينما تتواصل المعارك في عدد من مناطق الإقليم، حذرت منظمات إنسانية من ظروف قاسية يعيشها النازحون الفارون من القتال، وسط انعدام الغذاء والدواء والمأوى، وتفرقهم في عدة مناطق بسبب استمرار العمليات العسكرية. ## عزمي بشارة: موسوعة أرابيكا مشروع عربي طموح يتقدم بخطى ثابتة 01 September 2026 06:34 PM UTC+00 شكّل مشروع بناء المعرفة العربية جوهر اللقاء الخاص للمدير العام لـ"المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" الدكتور عزمي بشارة في برنامج ضفاف عند السابعة من مساء اليوم بتوقيت القدس، على شاشة تلفزيون العربي 2 من مدينة لوسيل في قطر، وتحدث خلاله عن الموسوعة العربية – أرابيكا، التي من المقرر أن تُطلق بوابتها الرئيسة مطلع عام 2027. وقال بشارة إن "مشاريع النهضة تأتي عموماً بعد الأفول والغروب. وآمل أن نكون في نهاية الغروب، لأن الأوضاع الاجتماعية والسياسية الراهنة - كما أراها - في مرحلة انحطاط سياسي حقيقي؛ توسع النفوذ الإسرائيلي والهيمنة الأميركية بهذا الشكل والتشرذم العربي"، مشيراً إلى أن "أقصى ما يمكن أن نقوم به، في هذه المرحلة، في هذه الظروف الصعبة، هو أن نقوم بنهضة ثقافية للأجيال القادمة. لأنه لا شك أن هذا الوضع لن يستمر". ورأى أن مشروع الموسوعة العربية – أرابيكا متأخر قليلاً من ناحية زمنية، هناك محاولات موسوعية عربية ليست قليلة منذ بطرس البستاني، فمنذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم، جرت عدة محاولات عربية؛ من ضمنها محاولة مصرية، وهناك محاولات قُطرية؛ مغربية وسورية، لكن لا توجد محاولة عربية شاملة، وقد آن الأوان لذلك. وأضاف: "أنا أؤمن بأن أمة كبيرة بهذا الشكل، في هذا العصر وفي وجود تشظٍّ وتشتّت هائل، في المعلومات ونُتف المعلومات التي تصل إلى الشاب والشابة، الطالب والطالبة، غير الدقيقة وغير المفحوصة، خاصة في عصر وسائل الاتصال، أصبح الموضوع أكثر من مسألة نظرية ونهضوية وتنويرية، وأصبح ملحاً جداً أن يكون هناك متن معرفي مفحوص وواضح يشكل مصدراً ومرجعاً في جميع المعارف التي توصلت إليها الإنسانية حتى اليوم، بلغة متاحة لمن يبدأ بالتعلم وليس بالضبط المثقف. ولكن أيضاً فيها مجال للمتخصصين لأن يبدأوا بحثهم بأساس متين وينطلقوا منه في بحثهم". يحارب هذا المشروع التزوير والكذب والمبالغات والشائعات وكل أنواع التجهيل القائم في مجتمعاتنا ولفت عزمي بشارة إلى أن هذه التوليفة ديمقراطية، تعني نشر المعرفة لجميع الجمهور، لذلك نعتبرها نهضوية وتنويرية، خاصة أن المنهج المتبع في هذا المشروع ليس منهجاً غيبياً إنما منهج علمي. وفي مرحلة ما يسمى بعد الحقيقة، فإن هذا المشروع منحاز للحقيقة، يحارب ما يسمى بعد الحقيقة، ويحارب التزوير والكذب والمبالغات والشائعات وكل أنواع التجهيل القائم في مجتمعاتنا، ومن هنا تكمن أهميته. العمل على تأسيس البنية التحتية للمشروع بدأ منذ ثلاثة أعوام، وأُنجزت أكثر من ثلاثين مليون كلمة حتى الآن، في المجالات المعرفية الأساسية كافة، من العلوم الدقيقة والطب والتقانة إلى العلوم الاجتماعية والعقائد والأديان والآداب واللغة والفنون والفلسفة والفكر العربي الحديث وتاريخ العلوم، وبمساهمة 1500 مؤلف وأكثر من 200 محرر علمي من أنحاء الوطن العربي، وهو ما يعادل أكثر من 300 كتاب. تعمق أكثر وفي ما يتعلق بروح الموسوعة، تحدّث المفكر العربي عن أمر أساسي يختلف عن المشاريع الأخرى المنافسة، فجميع المعارف التي تصاغ في أرابيكا باللغة العربية، وهذا إسهام مهم جداً يتمنى أن يدرك جميع المتخصصين العرب أهميته. وهناك أيضاً تشديد على قضايانا وأقطارنا العربية، ودخول في تفاصيل التفاصيل التي تتصل بهذه الأقطار حتى يكون هناك معلومات غير موجودة في موسوعات أخرى. وقال بشارة: "نحن نتوقع أن نصل إلى مرحلة أن تظهر شخصيتنا الحضارية حتى في المداخل غير المتعلقة بالعالم العربي". كما تعتمد السياسة التحريرية، بحسب بشارة، تقليل المجاز والاستعارات وتقليل السجال مع آخرين، لكنه مع ذلك لم يخرج المحتوى محايداً إنما موضوعياً في نقل المعلومات، مع إبراز الشخصية الحضارية العربية. من جهة أخرى، أكد استمرارية مشروع الموسوعة العربية ــ أرابيكا، حيث هناك موقع تجريبي الآن يحتوي 1500 مدخل موثوق لدى محركات البحث والذكاء الاصطناعي، وسيستغرق المشروع ما بين خمسة وعشرة أعوام حتى تُغطى الشجرة المعرفية وليس جميع التفاصيل في فروعها. ## مستوطنون يستولون على أرض وسطح مبنى في حيّ فلسطيني وسط الخليل 01 September 2026 06:53 PM UTC+00 استولت مجموعات من المستوطنين على سطح مبنى وأرض في شارع الشلالة قرب البلدة القديمة من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، وأجرت أعمال تجريف في المكان، ونصبت قواعد حديدية، ورفعت الأعلام الإسرائيلية على الأرض والمباني المجاورة لها، تمهيداً لتنفيذ أعمال استيطانية لم تتضح ماهيتها بعد. تعمق أكثر وقال رئيس لجنة البلدة القديمة في الخليل بدر الداعور، في تصريح "العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إن المستوطنين ترددوا مرات عديدة إلى الأرض، واقتحموها على نطاق واسع في 11 يونيو/حزيران الماضي بأعداد كبيرة. وأضاف أنهم التقطوا صوراً للأرض ومنعوا الحركة في المنطقة، وتعاملوا معها باعتبارها منطقة عسكرية مغلقة. وأوضح أن المشهد تكرر مساء أمس، لكن برفقة جرافات يقودها مستوطنون. وخلال أعمال التجريف، أزال المستوطنون أشجاراً تاريخية مزروعة في الأرض، وكانت بحوزتهم أدوات هندسية وأوراق تتضمن خرائط للمكان، كما نصبوا كاميرات مراقبة، ومدّوا خطوط مياه وكهرباء، وقطعوا خطوط المياه عن المنازل والمحال التجارية المجاورة للأرض، ما يثير مخاوف من إقامة بؤرة استيطانية في المكان. وحذر الداعور من أن أي "وجود استيطاني في هذا الموقع وسط الحي الفلسطيني يعني قتل المنطقة بالكامل". وتقع الأرض، التي تبلغ مساحتها نحو نصف دونم، على الطريق الواصل بين وسط مدينة الخليل (باب الزاوية)، وساحة البلدية القديمة المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي، أي في قلب حي مكتظ بالوجود الفلسطيني. القواسمة: الأرض التي جرى الاستيلاء عليها لم تُسرَّب إلى الجماعات الاستيطانية ويعكس ما يجري، بحسب الداعور، نوايا إسرائيلية للانتقال تدريجياً في مشروع التهويد من محيط الحرم الإبراهيمي شرقاً إلى النواحي الشمالية والغربية داخل مدينة الخليل، وصولاً إلى مركزها، خصوصاً أنها منطقة لم تشهد، منذ احتلال الخليل عام 1967، أي وجود استيطاني أو عسكري لقوات الاحتلال. وفي مايو/أيار 2023، أُغلق المبنى التاريخي لبلدية الخليل في منطقة عين عسكر، وفي يوليو/تموز 2025، جرى الاستيلاء على المبنى المجاور له، المعروف باسم "المنجرة"، وتحويله إلى معهد ديني تابع لمستوطنة "بيت رومانو"، فيما يجري الآن التوسع في النشاط الاستيطاني، عبر الانتقال نحو مركز المدينة، بعد الاستيلاء على أرض تعود لعائلة ناصر الدين الفلسطينية. وأكد نائب رئيس بلدية الخليل خالد القواسمة أن الأرض التي جرى الاستيلاء عليها لم تُسرَّب إلى الجماعات الاستيطانية، ولم يصدر بشأنها أمر عسكري، وهي مملوكة لعائلات فلسطينية، ما يجعل عملية الاستيلاء، وفق وصفه، أكثر غموضاً وقلقاً. وقال القواسمة في حديثه إلى "العربي الجديد": "حاول المستوطنون اقتحام مبنى محاذٍ للأرض، لكنهم لم يستطيعوا، فاعتلوا سطحه ونصبوا الأعلام الإسرائيلية، ومن الواضح أن النوايا هي الاستقرار في المكان الذي تم اقتحامه". وتابع القواسمة: "حاولنا التواصل عبر الارتباط الفلسطيني مع الارتباط الإسرائيلي، لكن لم يصلنا أي خبر أو جواب حول النوايا الإسرائيلية في هذا الموضوع، أو الأسباب التي دفعتهم إلى هذا التحرك، لكننا مدركون أن هدف الاحتلال الإسرائيلي وسياساته هي السيطرة والتوسع في البلدة القديمة، ومحاولة الادعاء دائماً بأنهم اشتروا هذه العقارات أو امتلكوها". ونفى القواسمة أن تكون المنطقة مرتبطة بأي وجود يهودي سابق، وهي ذريعة تكررت عشرات المرات في البلدة القديمة، تتمثل في الادعاء بأن الأرض تندرج ضمن "قانون أملاك الغائبين"، وأنها تعود إلى يهود يزعم الاحتلال أنهم سكنوا الخليل سابقاً. وبحسب القواسمة، توجه مُلّاك الأرض، بالتعاون مع البلدية، إلى تقديم شكوى ضد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين لدى الشرطة الإسرائيلية، في محاولة لوقف أعمال التجريف الجارية في الأرض. وقال القواسمة: "بدأنا بإرسال رسائل إلى الممثليات الأجنبية في فلسطين وإلى سفرائنا في العالم، لفضح الممارسات الإسرائيلية في هذا التوسع". وينتقل المستوطنون وفق القواسمة، تدريجياً في توسعهم داخل الخليل، إذ باتوا على بعد نحو 150 متراً من موقع سطح مبنى البلدية الذي جرى الاستيلاء عليه، وأقيمت فيه نقطة عسكرية جديدة، ما يؤكد النوايا التوسعية للاحتلال الإسرائيلي وقضم أجزاء أخرى من البلدة القديمة، لكنه يشدد على أنه "لا يوجد هناك أي مبرر قانوني للاستيلاء أو للعبث بهذه العقارات". وأكد القواسمة أن "هناك محاولات للسيطرة الإضافية على مواقع في البلدة القديمة، من أجل استغلال فترة الدعاية الانتخابية والانتخابات لقضم مزيد من الأرض والحقوق الفلسطينية، التي يتعامل معها اليمين الصهيوني باعتبارها ساحة للدعاية". ## ترامب يحذر إيران من الرد على الغارات قرب مضيق هرمز 01 September 2026 06:53 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تشن ضربات على مواقع قرب مضيق هرمز، محذراً إيران من الرد عليها. وأضاف في منشور على منصته "تروث سوشيال" أن "الغارات كبيرة وقوية وتأتي رداً على المحاولات الإيرانية الفاشلة لإضافة ألغام بحرية في المضيق"، وزعم أنه لا توجد حالياً أي ألغام بالمضيق، بعد إزالتها كلياً أو تفجيرها. وأضاف أن الضربات تأتي أيضاً رداً على إطلاق إيران ثمانية صواريخ على قاعدة عسكرية في الأردن تضم قوات أميركية. ووجه تحذيراً إلى إيران، قائلاً إنها إذا حاولت الرد على الغارات الأخيرة "فسنضربهم مجدداً وبشدة ومستوى أكبر". وأضاف "لكن لن يكون ذلك أكبر هجوم على الإطلاق، الذي ما زال قيد الانتظار، وحينما ينتهي، لن يتبقى الكثير من الجمهورية الإسلامية الإيرانية". في سياق متصل، حذرت السفارة الأميركية لدى تل أبيب مواطني بلادها الموجودين في الشرق الأوسط من احتمال حدوث "تصعيد غير متوقع"، داعية إياهم إلى توخي مزيد من الحذر والاستعداد لاضطرابات محتملة في حركة السفر. وقالت السفارة، في بيان، إنها توصي الأميركيين الموجودين حالياً في المنطقة بـ"توخي مزيد من الحذر والتنبه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي واضطرابات السفر". وأوضحت أن التحذير يأتي "في أعقاب التوترات في الشرق الأوسط واحتمال حصول تصعيد غير متوقع"، دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة التهديدات. وتزامن التحذير مع إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الثلاثاء، بدء شن ضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني. وقالت القيادة إن الضربات جاءت رداً على ما ادعت أنها محاولات إيرانية حديثة لاستهداف سفن تجارية وعسكريين أميركيين في المنطقة. في المقابل، أفادت وكالة "فارس" نقلاً عن بيان للأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء المركزي بأن القوات المسلحة الإيرانية ستوجه "ضربات قاصمة وموجعة" إلى الولايات المتحدة رداً على استهداف نقاط في محافظتي سيستان وبلوشستان وهرمزجان. وشدد البيان على أنه كلما أصر الجيش الأميركي على نشر الشر في المنطقة، كلما اضطر إلى تحمل خسائر أثقل وأكثر. وجدد البيان العسكري الإيراني التأكيد على أن القوات المسلحة أعلنت مراراً عزمها على ألا تتنازل تحت أي ظرف عن حقوق الشعب الإيراني، وأنها "ستفرض أثماناً باهظة على العدو الأميركي". ## مطار دير الزور يستقبل أول رحلة أوروبية مباشرة في تاريخه 01 September 2026 07:09 PM UTC+00 استقبل مطار دير الزور الدولي، الثلاثاء، أول رحلة جوية مباشرة لشركة LEAV Aviation الألمانية قادمة من مدينة كولن، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ التشغيل التجاري للمطار. ووفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) انطلقت الرحلة من مطار بون/ كولن غربي ألمانيا، ووصلت إلى دير الزور بحضور القنصل العام السوري في بون ملهم الخن، في إطار مسار متسارع لإعادة تفعيل المطار وتوسيع شبكة الرحلات الدولية منه وإليه. وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري لوكالة "سانا" إن وصول الرحلة الألمانية يأتي ضمن خطة لتطوير الحركة الجوية في مطار دير الزور وتوسيع شبكة وجهاته، ضمن رؤية لإعادة تفعيل المطارات السورية وتعزيز دورها في منظومة النقل الجوي، بما يوفر خيارات سفر مباشرة للسكان ويربط المحافظات السورية بالوجهات الإقليمية والدولية. وأضاف الحصري أن الهيئة تعمل على إضافة ثلاث وجهات إقليمية جديدة من مطار دير الزور وإليه، موضحاً أن فرقاً فنية مختصة من الدول المعنية ستزور المطار خلال أيلول/ سبتمبر للاطلاع على التجهيزات والبنية التشغيلية وإجراءات السلامة والأمن، تمهيداً لاستكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة لبدء التشغيل. وأشار إلى أن سياسة الهيئة تقوم على تطوير شبكة المطارات السورية وفق الدور التشغيلي والاقتصادي لكل مطار وحجم الطلب الفعلي على السفر، وعدم حصر حركة الربط الجوي الدولي بالمطارات الرئيسية. ولفت الحصري إلى أن تشغيل خط كولن يأتي استكمالاً لمسار إعادة تنشيط الحركة الجوية في دير الزور، بعد بدء الرحلات المنتظمة لشركة طيران الجزيرة بين الكويت ودير الزور، إلى جانب رحلات الخطوط الجوية السورية. بدوره، قال مدير مطار دير الزور الدولي فراس عزاوي لوكالة "سانا" إن تشغيل الرحلات الدولية المنتظمة والمباشرة من المطار من شأنه تخفيف الأعباء عن سكان المحافظة، الذين كانوا يضطرون إلى السفر عبر مطارات أخرى والوصول إلى وجهاتهم من خلال رحلات متعددة. وأضاف أن الرحلات الدولية يمكن أن تسهم في تسهيل عودة أبناء المنطقة الشرقية من المغتربين واللاجئين، وتعزيز حركة السفر من المحافظة وإليها. وكان مطار دير الزور الدولي قد أعيد افتتاحه في 5 أغسطس/ آب 2026، واستقبل حينها أول رحلتين للخطوط الجوية السورية، إحداهما داخلية قادمة من دمشق والأخرى دولية قادمة من الكويت. وفي 8 أغسطس/ آب، استقبل المطار أولى رحلات شركة طيران الجزيرة الكويتية القادمة من مدينة الكويت، إيذاناً ببدء رحلات مباشرة ومنتظمة بين المدينتين. ويأتي توسيع حركة الطيران في دير الزور بالتزامن مع توجه حكومي لإعادة تأهيل شبكة المطارات السورية وتوسيع الربط الجوي، في وقت تعمل فيه الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي على استقطاب شركات عربية وأجنبية وفتح وجهات جديدة، بما يعزز حركة المسافرين والتجارة والاستثمار والسياحة. ## الأمم المتحدة: سورية كانت تشيد مفاعلا نوويا بدير الزور في عهد الأسد 01 September 2026 07:26 PM UTC+00 كشف تقرير للأمم المتحدة، اطلعت عليه وكالة أسوشيتد برس (أ ب)، أن سورية كانت تشيد مفاعلا نوويا في دير الزور في عهد الرئيس السابق بشار الأسد. وبحسب التقرير، زار مفتشون من الهيئة الدولية للطاقة الذرية عدة مواقع في سورية في أغسطس/ آب وقاموا بأعمال التدقيق. وبناء على هذه الزيارة، أفادت الوكالة بأنها "تمكنت من إثبات أن السلطات السورية السابقة لم تبلغ عن المواد والمنشآت والأنشطة النووية، وفقا لما يقتضيه اتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية". وشملت هذه المعلومات مفاعلا نوويا كان قيد الإنشاء في دير الزور، ومنشأة لتصنيع الوقود، وموقعا آخر لتخزين الوقود. تعمق أكثر وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها حسمت المسائل العالقة في تحقيق يتعلق بأنشطة نووية سرية في سورية في عهد حكم أسرة الأسد. وأشاد تقرير الوكالة الذي أُرسل إلى الدول الأعضاء قبل الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين المقرر الأسبوع المقبل بالسلطات السورية الجديدة لما أبدته من "شفافية وتعاون" في مساعدة الوكالة على كشف حقيقة الأنشطة السابقة والمواد المتبقية. وجاء في التقرير "بعد تلقيها المعلومات اللازمة وإتاحة الوصول إليها من جانب سورية، تمكنت الوكالة.. من توضيح وحسم تساؤلات تتعلق بمسائل الضمانات العالقة التي سبق الإبلاغ عنها إلى مجلس (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)". وفي عام 2007، قصفت إسرائيل موقعا غير معلن قال تقرير اليوم الثلاثاء إنه كان مفاعلاً نووياً سورياً قيد الإنشاء في محافظة دير الزور بشرق البلاد. وأكد تقرير الوكالة أيضا وجود نحو 73 طنا من معدن اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع، منها 55 طنا في صورة قضبان وقود. وأضاف أن سورية كانت تصنع وقودا للمفاعل، وأن السلطات السابقة لم تعلن عن المنشآت ولا المواد. وكان موقع أكسيوس الأميركي قد كشف، الشهر الماضي، أن تحركات دبلوماسية جرت في الكواليس بشأن موقع سري في سورية. وبحسب الموقع، اتفقت واشنطن وتل أبيب على أن أفضل خيار هو الحصول على موافقة الحكومة السورية على إزالة المواد النووية منه. وبحسب "أكسيوس"، فإنه عندما أثارت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسألة مع دمشق، قال مسؤولون سوريون إنهم لم يكونوا على علم بوجود مواد نووية في الموقع، فيما أكد مسؤول أميركي أن "قلة قليلة جداً" في الولايات المتحدة وإسرائيل وسورية كانت تعرف بوجودها. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## الصحافية بشرى الطويل في العزل.. هل ظهرت في فيديو اقتحام بن غفير؟ 01 September 2026 07:26 PM UTC+00 تعيش عائلة الصحافية الفلسطينية الأسيرة بشرى الطويل (33 عاماً)، حالة من القلق إثر معلومات وردتها عن نقل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ابنتها من سجن الدامون في جبال الكرمل، شمالي فلسطين، إلى العزل في سجن الرملة. وأكدت عائلة الطويل، المعتقلة إدارياً من دون تهمة منذ فبراير/شباط الماضي، في حديث إلى "العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، أن معلومات وصلتها من أسيرات أُفرج عنهن بعد انتهاء فترات اعتقالهن، تفيد بنقل ابنتها بشرى من أقسام الأسيرات، من دون أن تعرف الأسيرات مكان احتجازها. وقالت منتهى الطويل، والدة بشرى، لـ"العربي الجديد"، إنها تواصلت، على أثر هذه المعلومات، مع مركز الدفاع عن الفرد (هموكيد)، وهو مؤسسة حقوقية إسرائيلية، للحصول على معلومات عن ابنتها. وأضافت أن المركز أبلغها لاحقاً بأنه تلقى رداً من سلطات السجون يفيد بنقل بشرى إلى سجن الرملة، علماً أن الأسيرات يُحتجزن في سجن الدامون. وأكدت منتهى أنها لم تتلقّ معلومات عن موعد نقل بشرى إلى سجن الرملة، لكن الأسيرات المفرج عنهن أبلغنها بأنها نُقلت بعد اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير السجن، ونشره مقطع فيديو يوثق اقتحامه. ورجحت العائلة أن تكون بشرى قد ظهرت في الفيديو، بعدما أُخفيت ملامح وجهها، وهي تقف أمام بن غفير الذي قال لها باللغة العبرية إن ما وصفه بـ"المخيم الصيفي" قد انتهى، وإن ما اعتادت عليه هي ووالدها، الأسير والقيادي في حركة حماس جمال الطويل، في الماضي، لن يعود. وقالت منتهى الطويل إن "الأسيرات لم يكن يعرفن مكان نقل بشرى، قبل أن يعرفن ذلك من خلال محامية زارتهن لاحقاً". وبحسب والدتها، كانت بشرى تعاني، إلى "جانب أسيرات أخريات، من الإصابة بمرض الجرب (السكابيوس) الذي انتشر في سجن الدامون". وقالت الوالدة إن المحامين أبلغوها، خلال زيارات سابقة، بأن ابنتها كانت تعاني منذ أربعة أشهر من حساسية جلدية، وكانت تُنقل إلى عيادة السجن، حيث يتم إبلاغها بأنها مصابة بحساسية، وتُزوّد بمرهم لا تتجاوز فعاليته ساعتين. وأضافت: "اتضح، بعد أشهر، أنها وعدد من الأسيرات مصابات بالجرب، من دون أن يكنّ على علم بإصابتهن أو يتلقين العلاج اللازم". وبحسب والدتها، طلبت العائلة من محامي بشرى إعادة زيارتها بعد نقلها إلى سجن الرملة، فيما يسعى نادي الأسير الفلسطيني أيضاً إلى تنفيذ زيارة لها، وأشارت إلى أن المحامي كان قد أبلغ العائلة سابقاً بأن فقدان الوزن بدأ يظهر على جسدها، لكنها تتمتع بمعنويات عالية. استهداف متواصل للطويل وكان نادي الأسير الفلسطيني قد أعلن، أمس الاثنين، عن نقل سلطات الاحتلال بشرى الطويل إلى العزل في سجن الرملة، بعد نحو ستة أشهر من اعتقالها إدارياً. وبحسب بيان للنادي، تُعد الطويل من الأسيرات اللواتي تعرضن للاستهداف المتواصل داخل سجن الدامون، إذ نُقلت إلى العزل أكثر من مرة خلال فترة اعتقالها الحالية، في إطار سلسلة من الإجراءات القمعية التي يفرضها الاحتلال بحقها منذ اعتقالها، ما يعكس، وفق النادي، نمطاً متواصلاً من التنكيل والاستهداف. وأكد نادي الأسير أن نقل الطويل إلى العزل يأتي في ظل ظروف بالغة القسوة تواجهها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، حيث يواصل الاحتلال، وفق البيان، فرض سياسات التجويع والحرمان من العلاج والرعاية الصحية والعزل وسوء ظروف الاحتجاز، إلى جانب انتشار مرض الجرب (السكابيوس) بين الأسيرات، البالغ عددهن 90 أسيرة، في ظل انعدام شروط النظافة والرعاية الصحية اللازمة.   ست سنوات اعتقال والطويل صحافية فلسطينية تعرضت للاعتقال عدة مرات، وبلغ مجموع سنوات اعتقالها نحو ست سنوات، وهي من مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، وحُكم عليها إدارياً في آخر اعتقال لها لمدة أربعة أشهر، مُدّدت لاحقاً لأربعة أشهر أخرى بعد انتهائها، وكان قد أُفرج عنها في المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى في يناير/كانون الثاني 2025. وكان جيش الاحتلال قد أعاد اعتقال والدها، القيادي في حركة حماس ورئيس بلدية البيرة الأسبق جمال الطويل، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحوّله إلى الاعتقال الإداري، وكان قد أُفرج عنه أيضاً ضمن صفقة تبادل الأسرى في فبراير/شباط 2025. وأكد نادي الأسير أن نقل الطويل إلى العزل يتزامن مع نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطعاً مصوراً خلال اقتحامه قسم الأسيرات في سجن الدامون، في مشهد قال النادي إنه "يجسد مستوى غير مسبوق من التوحش وامتهان كرامة الأسيرات وحقوقهن". وأشار النادي إلى أن "هذا الاقتحام، وما رافقه من تصوير للأسيرات، يأتي ضمن ممارسات ممنهجة تهدف إلى إذلالهن وانتهاك خصوصيتهن وكرامتهن الإنسانية". وأضاف أن "استهدافهن لا يقتصر على ظروف الاحتجاز القاسية، بل يمتد إلى اقتحام أقسامهن وتصويرهن وفرض إجراءات التفتيش العاري والمذل بحقهن بصورة ممنهجة". وشدد النادي على أن "استهداف بشرى الطويل وما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات عموماً ليس أحداثاً منفصلة أو إجراءات عابرة، وإنما يأتي"، وفق البيان، "في سياق منظومة متواصلة من السياسات القمعية والمنهجية التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات، والتي تستهدف حقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية وتفاقم ظروف احتجازهم بصورة متعمدة". وأكد نادي الأسير أن استمرار العزل والحرمان من العلاج والرعاية الصحية والتجويع وسوء ظروف الاحتجاز يشكل امتداداً للسياسات التي فُرضت على الأسرى كافة منذ بدء الحرب على غزة، في إطار تصعيد غير مسبوق في مستوى القمع والتنكيل داخل سجون الاحتلال، والتي قال إنها تحولت إلى ساحات لإنتاج التعذيب، بوصف ذلك أحد أبرز أوجه جريمة الإبادة الجماعية المستمرة. وحمّل نادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مصير الصحافية الأسيرة بشرى الطويل وكافة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، في ظل استمرار سياسات العزل والقمع والتنكيل وما يرافقها من حرمان من الحقوق الأساسية والرعاية الصحية، مطالباً المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان سلامة الأسيرات. ## السد والريان يتأهلان إلى نهائي كأس قطر 2026 01 September 2026 07:28 PM UTC+00 بلغ فريقا السد والريان المباراة النهائية لكأس قطر 2026 لكرة القدم، بعد فوز الأول على الغرافة بهدفين لهدف، والثاني على الشمال بركلات الترجيح (5-4) بعد التعادل 3-3 في الوقت الأصلي، في مباراتي نصف النهائي من المسابقة اليوم الثلاثاء، ليضرب الفريقان الفائزان موعداً للكلاسيكو القطري في النهائي المقرر يوم 11 ديسمبر/ كانون الأول المقبل على استاد جاسم بن حمد في السد. ففي اللقاء الأول، تجاوز السد عقبة الغرافة في اللقاء الذي جرى على استاد خليفة الدولي بهدفي هاشم علي ومحمد مناعي في الدقيقتين الـ25 والـ43، فيما سجل هدف الغرافة الوحيد الكاميروني فرانك ماغري في الدقيقة الـ14. وشهد اللقاء تكافؤاً بين الفريقين، مع أفضلية للسد، رغم أن الغرافة كان المبادر للتسجيل بفضل تحركات لاعبيه الجزائري ياسين إبراهيمي والكاميروني فرانك ماغري والتونسي فرجاني ساسي، لكن السد بقيادة أكرم عفيف والبرازيلي روبرتو فيرمينو وهاشم علي ومحمد مناعي نجح في حسم اللقاء الذي شهد إكمال الغرافة الدقائق الأخيرة منقوصاً من أحد لاعبيه، الأمر الذي صعب من مهمته في تعديل النتيجة، لتنتهي المباراة بفوز السد بهدفين لهدف، مؤمناً مقعده في المباراة النهائية للبطولة. وفي اللقاء الثاني الذي جرى على استاد جاسم بن حمد، تجلت الإثارة والندية بين الشمال والريان، إذ شهد الوقت الأصلي من اللقاء تسجيل ستة أهداف 3-3 ما دفع الفريقان إلى اللجوء إلى ركلات الترجيح لحسم الفائز في النهاية. وافتتح البرازيلي روجر غيديس التسجيل للريان في الدقيقة الـ24، بعدما استثمر الفريق بدايته الهجومية ووصل إلى شباك منافسه، لكن الشمال نجح في العودة سريعاً، وأدرك ويسلي سعيد التعادل في الدقيقة الـ27 انتهى بها الشوط الأول. وفي الشوط الثاني تقدم الشمال 2-1 بإمضاء نجمه التونسي محمد بن رمضان في الدقيقة الـ54، بل عاد ويسلي سعيد في الدقيقة الـ63 ليعزز التقدم الشمالي بهدف ثالث، واحتسب الحكم ركلة جزاء للريان بعد العودة إلى تقنية الفيديو في الدقيقة الـ74، لينفذها جيديس بنجاح ويقلص الفارق 3-2. وقبل صافرة النهاية سجل الريان هدف التعادل 3-3 عبر دي سارت في الدقيقة الـ95، وامتدت الإثارة لتصل أعلى مداها بهدف قاتل للجزائري بغداد بونجاح، لكن فرحته لم تكتمل، بعدما أجبرت تقنية الفيديو الحكم على إلغاء الهدف للشمال، ليقنع الفريقان بالتعادل في النهاية، لكن ركلات الترجيح ابتسمت لفريق الريان في النهاية بنتيجة (5-4). ## إيران تطلق "عملية حاسمة" رداً على ضربات أميركية 01 September 2026 07:34 PM UTC+00 أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الجيش الإيراني أطلق "عملية حاسمة" مساء اليوم الثلاثاء ضد "أهداف أميركية" في المنطقة، في أعقاب سلسلة ضربات جديدة شنتها الولايات المتحدة. وقالت وكالة تسنيم للأنباء: "بدأت عملية حاسمة للقوات المسلحة الإيرانية رداً على العدو الأميركي. وتستهدف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة". ويأتي ذلك على وقع تجدّد المواجهات بين إيران والولايات المتحدة بعد شهر من الهدوء وزيادة الضغوط الأميركية بإعلان "حرب اقتصادية" على طهران التي توعدت بالرد على شن الجيش الأميركي ضربات على عدة مناطق داخل إيران. وأفادت وكالة "فارس" نقلاً عن الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء المركزي، بأن القوات المسلحة الإيرانية ستوجه "ضربات قاصمة وموجعة" إلى الولايات المتحدة، رداً على استهداف نقاط في محافظتي سيستان وبلوشستان وهرمزجان. تعمق أكثر وشددت في بيان على أنه كلما أصر الجيش الأميركي على نشر الشر في المنطقة، اضطر إلى تحمّل خسائر أثقل وأكثر. وجدد البيان العسكري الإيراني التأكيد أن القوات المسلحة أعلنت مراراً عزمها على ألا تتنازل تحت أي ظرف عن حقوق الشعب الإيراني، وأنها "ستفرض أثماناً باهظة على العدو الأميركي". وقبيل ذلك، أكد مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى لوكالة "تسنيم" أن القوات المسلحة الإيرانية سترد حتماً على الهجمات الأميركية التي استهدفت نقاطاً داخل الأراضي الإيرانية، مشدداً على أن الرد سيكون أضعاف الهجمات الأميركية. وأوضح المصدر الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية، وكما حذرت وتعهدت سابقاً، ستبدي "رد فعل حازماً وواسع النطاق" على أي عدوان يمسّ سيادة البلاد ومصالحها. وأشار إلى أن المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة ستكون عرضة للاستهداف الإيراني فوراً. ولفت المصدر العسكري الإيراني إلى أن حالة "الجنون الناتجة من الهزيمة أصابت الأميركيين بالحيرة والارتباك، ما دفعهم إلى ارتكاب حماقة جديدة تجلب لهم مزيداً من الإهانة"، مضيفاً: "على الأميركيين أن يترقبوا مجدداً ما سيجري، وأن يشهدوا حجم تحقيرهم". في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهجوم الأميركي على إيران "مبرر"، وهدد بشن ضربات أكبر إذا ردت طهران عليه. وذكر في منشور على منصته "تروث سوشال" أن الجيش الأميركي قصف أهدافاً إيرانية قرب مضيق هرمز اليوم رداً على "محاولة إيران الفاشلة زرع ألغام بحرية" في المضيق وإطلاق ثمانية صواريخ على قاعدة عسكرية في الأردن تحتضن قوات أميركية. وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، قد قال في وقت سابق الثلاثاء، إن القوات المسلحة الإيرانية "تحكم سيطرتها الكاملة" على مضيق هرمز، محذراً من أن أي محاولة لتشديد الحصار على بلاده ستُقابل برد عسكري "حازم". وشبه قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، المحاولات الأميركية لتسيير سفن عبر المضيق بأساليب اللصوص والمهربين، مضيفاً أنها تواجه بمقاومة ميدانية من القوات المسلحة الإيرانية. وفي تقييمه للمستوى العسكري الإيراني، صرح قاليباف بأن إيران حققت في الأشهر الـ15 الماضية "تقدماً عسكرياً يعادل ما كان يُنجز في عقد كامل". ووجه قاليباف رسالة تحذيرية مفادها أن القوات المسلحة الإيرانية ستكون أكثر سيطرة، من الناحيتين الكمية والنوعية، في دورات الحرب القادمة، مشيراً إلى أنها تستغل كل فرصة سانحة لإعادة بناء قدراتها من دون إضاعة أي لحظة، وأكد أن إيران "نجحت" في إعادة بناء قدراتها العسكرية "بوتيرة تتجاوز قدرة العدو"، لافتاً إلى أن الضربات التي استهدفت قواعد أميركية في دول مختلفة بعد وقف إطلاق النار "كانت ذات أبعاد استراتيجية". ## مدينة بلجيكية ترفض استضافة فريق للاحتلال الإسرائيلي في "يوربا ليغ" 01 September 2026 07:53 PM UTC+00 رفض عمدة إحدى المدن البلجيكية السماح لفريق يونيون سانت جيلواز باستضافة فريق يمثل الاحتلال الإسرائيلي في مباراة رسمية بالدوري الأوروبي، ليلزم جيلواز بإيجاد ملعب بديل للمباراة المقررة بينهما يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول المقبل وفق قرعة مسابقة الدوري الأوروبي التي سحبت أخيراً. وأوقعت قرعة بطولة الدوري الأوروبي التي يشارك فيها 36 فريقاً، يوم الجمعة الماضي، فريق جيلواز البلجيكي بمواجهة فريق هبوعيل بئر السبع الإسرائيلي يوم 22 أكتوبر على أرضه في لوفين البلجيكية، لكن رئيس بلدية لوفين محمد رضواني قال إن المدينة لن تمنح تصريحاً لإقامة المباراة، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وكان وصيف الدوري البلجيكي يرغب في خوض جميع مبارياته الأربع على أرضه في لوفين، لأن ملعبه في بروكسل لا يستوفي معايير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لاستضافة المباريات القارية. وقال رضواني إن المدينة لن تمنح تصريحاً لإقامة المباراة حرصاً على السلامة العامة، حتى لو أقيمت بدون حضور جماهيري، مضيفاَ أن قراره يتماشى مع منع منتخبات بلجيكا من مواجهة إسرائيل في لوفين. بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الثلاثاء، أن المدينة البلجيكية أبلغته بقرارها بشأن مباراة الدوري الأوروبي. وأضاف "يويفا" أن سانت جيلواز ملزم بإيجاد ملعب بديل، مشيراً إلى أنه سيتم الكشف عن مكان إقامة المباراة خلال أيام. وبسبب الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة وفلسطين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ، قرر "يويفا" إقامة جميع مباريات الفرق ومنتخبات الاحتلال الإسرائيلي في ملاعب محايدة، وسبق أن خاض هبوعيل بئر السبع سبع مباريات في المجر ورومانيا ضمن الأدوار التمهيدية لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم. ## البنك المركزي اليمني يشدد الرقابة على الأموال والأنشطة غير المشروعة 01 September 2026 08:23 PM UTC+00 يتجه البنك المركزي اليمني في عدن إلى تشديد الرقابة وتعزيز الشفافية على حركة الأموال، والحد من الأنشطة والممارسات المالية غير المشروعة، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والنقدي ويعزز سلامة التعاملات المالية والمصرفية. وقرر مجلس إدارة البنك في اجتماعه، الثلاثاء، العمل على تطوير دور إدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التابعة لقطاع الرقابة على البنوك، وتحديث هيكلها التنظيمي وتوصيف مهامها، بما يعزز قدراتها الرقابية والإشرافية، ويحقق التكامل والتنسيق مع بقية مكونات منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي مقدمتها وحدة جمع المعلومات المالية، واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإدارات ووحدات الالتزام في البنوك والمؤسسات المالية، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال للمتطلبات والمعايير الدولية وتعزيز سلامة ونزاهة القطاع المالي والمصرفي. كما ناقش المجلس، في هذا السياق ولأول مرة، عدداً من المقترحات الهادفة إلى تعزيز الأمن السيبراني وتطوير الإدارة الفنية والمؤسسية المختصة، بما يمكّنها من القيام بواجباتها بكفاءة في حماية أنظمة البنك المركزي، والإسهام في تعزيز أمن وسلامة النظام المالي والمصرفي، في ظل التطورات المتسارعة في مجال التطبيقات والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات، وما يصاحبها من تنامٍ وتطور في المخاطر والتهديدات السيبرانية. ويأتي ذلك مع استمرار الجدل حول حركة الأموال المريبة في اليمن، والتضخم المثير للقلق في حجم الأموال المتداولة في العديد من القطاعات والأنشطة التجارية والاقتصادية والإيرادية، وفي مقدمتها أسواق الذهب، مع تصاعد الاستثمارات وعمليات شراء المعدن النفيس، إضافة إلى توسع ظاهرة الغش إلى مستويات تزيد صعوبة السيطرة عليها. ولاحظ "العربي الجديد"، بالتوازي مع ذلك، تراجع عمليات ضبط التهريب من جانب جهات حكومية مختصة منذ مطلع عام 2025 وحتى الآن مقارنة بالعامين 2023 و2024، اللذين شهدَا ضبط العشرات من عمليات التهريب، فضلاً عن قطاعات أخرى مثل المشتقات النفطية والغازية، وتجارة العملة، إلى جانب التسرب الحاصل في الإيرادات عند المنافذ. وأكد الخبير الاقتصادي محمد الكسادي، رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية بجامعة حضرموت، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن هناك حركة أموال مريبة تنشط في قطاعات عديدة تتطلب تعزيز الرقابة والشفافية، مشيراً إلى أن قطاع الذهب أصبح من أهم وأكبر ملاذات الأعمال والتجارة والاستثمار. وأضاف الكسادي أن اليمن تشهد تصاعداً كبيراً في هذا الاتجاه خلال الفترة الماضية، مع وجود تضخم مضطرد في سوق الذهب وتجارته، تتشكل على إثره دورة مالية تتزايد بشكل كبير، مدفوعة بانهيار أو تراجع قطاعات أخرى، مثل العقارات والصرافة. في المقابل، أكد البنك المركزي اليمني في عدن أن إجراءاته تأتي في إطار خطة عمل البنك لترسيخ الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز متانة القطاع المصرفي، وتسريع تنفيذ برامج الإصلاح والتطوير المؤسسي، ورفع كفاءة أنظمة الرقابة والحوكمة والامتثال، وتطوير البنية المؤسسية والتكنولوجية للبنك، بما يمكّنه من أداء مهامه ومسؤولياته بكفاءة. واستعرض مجلس إدارة البنك المركزي، في ختام اجتماع دورته الثامنة لهذا العام، مستوى تنفيذ موازنة البنك المركزي للنصف الأول من عام 2026، وناقش مستوى تنفيذ بنودها ومؤشرات الأداء المالي والاحتياجات والمتطلبات التشغيلية والفنية، مؤكداً أهمية مواصلة ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الانضباط المالي. وكان تقرير التطورات النقدية والمصرفية الصادر عن البنك المركزي في عدن لشهر مايو/أيار 2026، وهو أحدث تقرير صدر عن البنك، قد أشار إلى أن الموازنة العامة للدولة حققت في مايو/أيار 2026 فائضاً قدره 40 مليار ريال، فيما زادت الإيرادات بمقدار 40 مليار ريال عن النفقات. ويعمل البنك المركزي اليمني على إنشاء إدارة عامة للتخطيط الاستراتيجي، تتولى تطوير منظومة التخطيط المؤسسي ومتابعة تنفيذ الخطط والبرامج الاستراتيجية للبنك وقياس مستوى الإنجاز، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق أهداف البنك على المديين المتوسط والطويل. ## بدء تنفيذ مركز إماراتي لتخزين وتداول النفط في العلمين شمال مصر 01 September 2026 08:23 PM UTC+00 بدأت مصر والإمارات الخطوات التنفيذية لإنشاء مركز إقليمي لتخزين وتداول النفط في منطقة العلمين على ساحل البحر المتوسط، بعد تأسيس شركة "الفجيرة العلمين للنفط والغاز" لتطوير ميناء الحمراء والاستفادة من بنيته التحتية في تخزين ونقل الخام، بحسب بيان للحكومة المصرية. وتستهدف الشركة، التي تأسست بشراكة مصرية إماراتية، تطوير ميناء الحمراء بالتعاون مع مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز، ونقل الخبرات والتكنولوجيا المستخدمة في مركز الفجيرة النفطي إلى مصر، بما يتيح تخزين النفط الخام وتداوله وربط المنطقة بأسواق الطاقة في البحر المتوسط، وفقاً للبيان. وأعلن مجلس الوزراء في بيانه أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عقد اجتماعاً مع مسؤولين من إمارة الفجيرة اليوم الثلاثاء، لمتابعة الإجراءات اللازمة لاستكمال تنفيذ المشروع، وذلك بعد تأسيس شركة "الفجيرة العلمين للنفط والغاز"، وعقب عقد اجتماع جمعيتها التأسيسية في ميناء الحمراء البترولي التابع لشركة بترول الصحراء الغربية "ويبكو" في العلمين الجديدة. ووفقاً للبيان، يستهدف المشروع إنشاء منطقة حرة خاصة باسم شركة "الفجيرة العلمين للنفط والغاز" في مدينة العلمين الجديدة لمزاولة أنشطة تخزين وتداول منتجات النفط والزيت الخام، على أن تدخل المنطقة مراحل التشغيل الفعلي بعد استكمال الإجراءات التنفيذية. وكان مجلس الوزراء قد أصدر في أغسطس/آب قراراً بإنشاء المنطقة الحرة الخاصة بالشركة على مساحة نحو 738 ألف متر مربع في العلمين الجديدة، بالقرب من منطقة توسعات ميناء الحمراء، مع اشتراط تصدير 100% من إنتاجها السنوي إلى الخارج، واستخدام مكون محلي لا يقل عن 50%. وتظهر الشركة الجديدة، وفقاً للتطورات الأخيرة، باعتبارها الكيان الذي سيحمل المشروع على الأرض، وليس مجرد شركة تخزين مستقلة. وقال مجلس الوزراء إن المشروع يستهدف تطوير ميناء الحمراء في إطار التعاون والتكامل مع مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز، إلى جانب نقل الخبرات وتطبيق أحدث النظم والتقنيات المستخدمة في إمارة الفجيرة، بما يرفع كفاءة الميناء ويرتقي به إلى مستويات عالمية. ويشمل المشروع استخدام التسهيلات التخزينية الموجودة بالفعل في ميناء الحمراء لتخزين الخام، بما يسمح بتعظيم الاستفادة الاقتصادية من البنية التحتية المصرية واستثمار الموقع الجغرافي للميناء ليصبح مركزاً استراتيجياً لتخزين ونقل الخام. ويعني ذلك أن الدور الأساسي للشركة يتجاوز إنشاء منشآت جديدة إلى تطوير منظومة متكاملة للتخزين والتداول والنقل والتجارة النفطية حول ميناء الحمراء، مع الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وفقاً لمصادر في وزارة البترول تحدثت لـ"العربي الجديد". وكان وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي قد صرح بأن المشروع يستهدف تكرار تجربة النجاح القائمة حالياً في إمارة الفجيرة على ساحل البحر المتوسط في مصر. وتملك الفجيرة أنشطة واسعة في تخزين وتداول النفط، مستفيدة من موقعها خارج مضيق هرمز وقربها من طرق التجارة البحرية، فيما يمنح موقع الحمراء على البحر المتوسط المشروع المقترح منفذاً إلى الأسواق الأوروبية والمتوسطية، ما يوفر حلقة وصل بين مركز الفجيرة النفطي في الخليج والمركز الجديد لتخزين وتداول الخام والمنتجات البترولية في البحر المتوسط. ويقع الميناء في منطقة العلمين على الساحل الشمالي، ويرتبط بشبكة البنية التحتية البترولية في الصحراء الغربية، ما يتيح استقبال وتخزين ونقل الخام المنتج محلياً أو الوارد من الخارج. وتسعى الحكومة إلى زيادة الاستفادة التجارية من تلك البنية التحتية، بدلاً من اقتصار استخدامها على نقل وتخزين الخام المنتج من حقول الصحراء الغربية. وقال مجلس الوزراء إن تخزين الخام في التسهيلات الخاصة بميناء الحمراء سيؤدي إلى تعظيم العوائد الاقتصادية من البنية التحتية المصرية، بينما يستهدف تطوير الميناء وتطبيق الخبرات الإماراتية رفع كفاءته إلى مستويات عالمية. ووفقاً للمصادر، يعطي قرار مجلس الوزراء الشركة إطاراً قانونياً يسمح لها بالعمل كمنطقة حرة خاصة، مع تحديد نشاطها في تخزين وتداول المنتجات البترولية والزيت الخام. وتلزم قواعد المنطقة الشركة بتصدير 100% من حجم إنتاجها السنوي، وهو ما يشير إلى أن النشاط المستهدف يحمل طابعاً إقليمياً ودولياً أكثر من كونه موجهاً إلى السوق المحلية. ويشترط القرار ألا تقل نسبة المكون المحلي في منتجات الشركة عن 50%. وتخضع المنطقة لمتابعة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مع إلزام الشركة باستيفاء الموافقات البيئية واشتراطات الأمن الصناعي والدفاع المدني والحماية من الحريق. وكانت مصر وإمارة الفجيرة قد وقعتا في أكتوبر/تشرين الأول 2025 اتفاقاً لتأسيس شركة مساهمة مصرية لإنشاء منطقة لوجستية لتخزين وتداول الخام والمنتجات البترولية في منطقة العلمين، في إطار التعاون مع مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز. وقالت وزارة البترول حينها إن الاتفاق تضمن أيضاً تطوير ميناء الحمراء وتبادل الخبرات، إلى جانب اتفاق لتخزين الخام في تسهيلات الميناء، واتفاق تجاري لتوريد منتجات بترولية إلى الهيئة المصرية العامة للبترول. ومع ذلك، لا تكشف البيانات الرسمية المنشورة نسب مساهمة الأطراف في رأس مال شركة "الفجيرة العلمين" أو قيمة رأس مالها المدفوع. وقال مدبولي إن الرئاسة المصرية تولي المشروع أهمية كبيرة، وإن الحكومة ستعمل على تسريع الإجراءات اللازمة لإنشاء المنطقة الحرة ودخولها مراحل التشغيل الفعلي. وأكد رئيس الوزراء أنه سيتابع بصورة دورية مراحل تنفيذ المشروع، بينما قال وزير البترول إن فرق العمل المشتركة تعمل على وضع برنامج زمني محدد لمراحل التنفيذ وتذليل العقبات التي قد تواجه المشروع. وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز إيراداتها من الخدمات اللوجستية وتجارة الطاقة، والاستفادة من موقعها بين منتجي النفط في الخليج والأسواق المستهلكة في أوروبا وحوض البحر المتوسط. ## اليمن | مقتل 4 من القوات الحكومية وإسقاط مسيّرة للحوثيين 01 September 2026 08:29 PM UTC+00 أعلنت قوات "المقاومة الوطنية" التابعة للحكومة اليمنية، اليوم الثلاثاء، مقتل 4 من أفرادها خلال مواجهات مع جماعة الحوثيين في اليمن. وقالت في بيان إن "أربعة من أفراد بحرية المقاومة الوطنية استشهدوا في أثناء أداء واجبهم الوطني خلال الأيام الماضية، خلال تصديهم للأنشطة الإرهابية للحرس الثوري الإيراني وذراعه الإرهابية في اليمن"، في إشارة إلى الحوثيين. تعمق أكثر وأضاف أن مقتل العناصر الأربعة "لن يزيد القوات إلا إصراراً على مواصلة معركة التحرير وصون سيادة البلاد ومياهها الإقليمية والصمود في وجه التهديدات كافة حتى تحقيق النصر". ولم يقدم البيان تفاصيل بشأن مكان المواجهات أو توقيتها على وجه الدقة وملابسات مقتل أفراد القوة البحرية الأربعة. إسقاط مسيّرة لجماعة الحوثيين ومساء اليوم، أسقطت القوات الحكومية اليمنية طائرة مسيّرة تابعة لجماعة الحوثيين، في أثناء تحليقها فوق أحد مواقعها في جبهة مقبنة غربي محافظة تعز، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية. وقالت وكالة "2 ديسمبر"، نقلاً عن مصادر ميدانية، إن المسيّرة كانت مزودة بتقنية الألياف الضوئية وتحمل قذيفة عيار 82 مليمتراً، مشيرة إلى أن القوات في محور تعز تمكنت من إسقاطها قبل وصولها إلى هدفها. ويأتي إسقاط المسيّرة بعد يومين من إعلان قوات اللواء 35 مدرع إسقاط طائرة مسيّرة حوثية في جبهة الصلو جنوبي تعز، كانت محمّلة بعدد من القذائف. وتشهد جبهات محافظة تعز تصعيداً متقطعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، مع استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المواقع العسكرية. وتُعد مقبنة، الواقعة في الريف الغربي لتعز، إحدى جبهات التماس الرئيسية في المحافظة، التي تشهد منذ سنوات مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين، وسط استمرار القصف والاستهداف المتبادل. وأمس الاثنين، شهدت عدة جبهات قتالية يمنية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، تمثل بسلسلة غارات جوية مكثفة نفذها طيران القوات المسلحة وسلاح الطيران المسيّر، إلى جانب قصف مدفعي استهدف مواقع وثكنات وتعزيزات تابعة لجماعة الحوثي في محافظات مأرب، وحجة، وصعدة، والبيضاء. وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة بأن الطيران الحربي وسلاح الطيران المسيَّر نفذا عمليات جوية متفرقة استهدفت مواقع استراتيجية، شملت قصف موقع في منطقة الطينة بمديرية ميدي في محافظة حجة، شمال غربي البلاد، وتدمير ثكنات وتجمعات وعربة إمداد ثقيلة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات والهجمات المتبادلة على عدد من الجبهات اليمنية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مواقع القوات الحكومية، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وانعكاسه على المدنيين والمناطق السكنية. ## طهران ترهن العبور من مضيق هرمز بدفع "تعويضات الحرب" 01 September 2026 08:30 PM UTC+00 أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، مساء اليوم الثلاثاء، أن العبور من مضيق هرمز سيكون مشروطاً بدفع تعويضات الحرب. وأوضح قشقاوي، وفق التلفزيون الإيراني، أن المادة السابعة من مشروع قانون "الإدارة الذكية لمضيق هرمز" تُلزم جميع الدول والمنظمات والأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين تسببوا بأضرار لإيران خلال فترة الحرب، بالتوصل إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية بشأن آلية دفع التعويضات. تعمق أكثر وبموجب هذا القرار، فإنه في حال عدم دفع هذه الدول أو الشركات التعويضات أو عدم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن مع الحكومة الإيرانية، فلن يصدر لها تصريح بالعبور من مضيق هرمز. وفي التاسع من الشهر الماضي، أقرت اللجنة بالإجماع الخطوط العريضة لـ"خطة العمل الاستراتيجي لتأمين وضمان تقدم مضيق هرمز والخليج".  وكشف عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، علي رضا سليمي، في تصريحات لوكالة "فارس" الإيرانية، عن تفاصيل مسودة الخطة، التي تتألف من 11 مادة، مشيراً إلى أن مقدمة الخطة تستند إلى عدة اعتبارات، منها عدم انضمام إيران إلى اتفاقيتي جنيف وجامايكا، بالإضافة إلى التداعيات الناجمة عن التحركات العسكرية الأميركية القادمة من خارج المنطقة، التي اعتبرت أنها تقوض أمن إيران والخليج. وبناءً على ذلك، تنص الخطة على إلزام الحكومة الإيرانية بالتعاون مع القوات المسلحة بضمان أمن الملاحة وحماية البيئة في الخليج. وأوضح سليمي أن الحكومة، بالتنسيق مع القوات المسلحة، ستتولى مهام الإرشاد الملاحي، وتفتيش الممرات، وتقديم الوثائق البيئية، وتقييم حركة السفن أو منعها، وتحديد إحداثيات السفن التي تحددها إيران. وتتضمن الخطة حظراً شاملاً على دخول أو خروج السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو السفن التابعة لدول معادية، أو تلك التي تُستخدم لأغراض عسكرية أو تجسسية وأنشطة استخباراتية، مشيراً إلى أن تقدير هذه الحالات يقع ضمن صلاحيات القوات المسلحة الإيرانية. وتشمل القيود منع مرور أي حمولات، عسكرية أو مدنية، ترتبط بإسرائيل، سواء كانت قادمة منها أو متجهة إليها. كذلك يُحظر مرور السفن أو الشحنات المتورطة في "أعمال عدائية ضد جبهة المقاومة"، بما في ذلك حزب الله، وأنصار الله، والحشد الشعبي. وأكد سليمي أن الخطة تلزم الحكومة باستيفاء تكاليف الإرشاد والمراقبة والتأمين بالأولوية بالعملة الوطنية، وتفوض إلى القوات المسلحة تحديد آليات التنفيذ. وتنص على وجوب تعويض إيران عن أي خسائر من قبل الدول أو المنظمات أو الشركات أو الأفراد الذين تسببوا في ضرر للجمهورية الإسلامية، مع تعليق تصاريح المرور من مضيق هرمز والخليج إلى حين تسوية هذه التعويضات. وتتضمن الخطة أيضاً حصر خدمات التخزين في إيران بالتعاون مع القطاع الخاص، وتوسيع حظر المرور ليشمل الدول التي فرضت عقوبات على إيران أو جمّدت أصولها. وأشار سليمي إلى فرض عقوبات مالية "ثقيلة" على المخالفين، قد تصل إلى 20٪ من قيمة الحمولة، بالإضافة إلى إجراءات قانونية أخرى. ## جمال الشريف يحسمها: هل حُرم الشمال هدف الانتصار أمام الريان؟ 01 September 2026 08:38 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي انتصر فيها الريان على الشمال بركلات الترجيح (5-4)، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بثلاثة أهداف لمثلها، ضمن منافسات نصف نهائي كأس قطر، الثلاثاء، حالة تحكيمية أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة، بعد إلغاء هدف سجله النجم الجزائري بغداد بونجاح. وفي الدقيقة الـ97 من الوقت بدل الضائع من عمر المواجهة، تمكن قائد نادي الشمال، الجزائري بغداد بونجاح من تسجيل الهدف الرابع والانتصار، لكن تقنية الفيديو المساعد "فار" تدخلت وطلبت من الحكم التوجه للشاشة، حتى يشاهد اللقطة كاملة، ليتضح لقاضي المواجهة إمساك التونسي محمد علي بن رمضان بمنافسه خالد علي، قبل وصول الكرة إلى "محارب الصحراء"، ليُعلَن بعدها إلغاء الهدف والتوجه بعد صافرة النهائية إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت لـ"الرهيب"، الذي فاز بنتيجة (5-4). وقال الخبير الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف: "سجل بغداد بونجاح الهدف الرابع لناديه الشمال في الوقت بدل الضائع من عمر الشوط الثاني، ليحتسبه الحكم الذي وُجِّهَت الدعوة إليه من قبل تقنية الفار، حيث تبين له في أثناء المراجعة على الشاشة، أن الكرة التي كانت قريبة من لاعب الريان خالد علي، قام منافسه محمد علي بن رمضان بعملية مسك عبر إغلاق قبضة يده على قميص خصمه من الأعلى والأمام، وجُذب لاعب الريان، وبعد ذلك أفلت لاعب الشمال يده، ولم يستمر هذا المسك طويلاً، لكنه كان مؤثراً في المنافسة على الكرة". وتابع: "بعد مراجعة الحكم لما حدث، تبين له قيام محمد علي بن رمضان بعملية مسك قصيرة، لكنها كانت مؤثرة جداً، وبخاصة أن اللاعبين كليهما كانا يتحركان باتجاهين مختلفين، وعملية مسك لاعب الريان من صدره أفقدته المنافسة على الكرة، حيث استمرت الهجمة، ووصلت الكرة إلى بغداد بونجاح، الذي سجل الهدف الرابع لنادي الشمال، لكن هذا الهدف سبقته مخالفة على التونسي، وأُلغي الهدف الرابع للشمال، وكان القرار صحيحاً". وختم جمال الشريف حديثه: "بونجاح حصل على البطاقة الصفراء، لأنه خلع قميصه في أثناء الاحتفال بعد تسجيل الهدف الرابع الذي سجله لنادي الشمال، حتى لو أُلغي الهدف، لأن هناك سلوكاً غير رياضي كان قائماً، وهذا ما حصل، وبالتالي القرار النهائي للحكم بإلغاء الهدف وإنذار الجزائري كان صحيحاً". ## "أولاد حارتنا"... رواية نجيب محفوظ تبحث عن شاشتها 01 September 2026 09:00 PM UTC+00 يشكل تحويل الأعمال الأدبية الكبرى إلى الشاشة السينمائية رهاناً فنياً شاقاً، لكنه يتضاعف خطورةً وحساسية عندما يتطرق إلى أيقونة أدبية بحجم رواية "أولاد حارتنا" للروائي المصري نجيب محفوظ. تعود هذه الرواية اليوم إلى واجهة الأحداث مع إعلان الفنان عمرو سعد عن عمله على إنتاجها سينمائياً. وأكد سعد أنه حصل على حقوق عدد من روايات محفوظ من ورثته، موضحاً أنه في حال لم يجد نفسه مناسباً لأداء بطولة أي عمل يشتريه، فسيكتفي بالحضور فيه منتجاً، ومن أبرز هذه الأعمال: "أولاد حارتنا"، و"صدى النسيان"، ومجموعة من القصص القصيرة. بدوره، أعرب المدير التنفيذي لدار ديوان للنشر (أصدرت الرواية أخيراً)، أحمد القرملاوي، عن بالغ سعادته بفكرة تحويل "أولاد حارتنا" إلى عمل فني، مشيراً إلى أن هذا المشروع سيرد على مزاعم صعوبة تحويل النص إلى شاشة السينما، وهي ذات الأسباب التي استند إليها من صادروه تاريخياً. ورداً على تلك المزاعم، استذكر القرملاوي الموقف التاريخي لنجيب محفوظ حين أكد أن الرواية لا تتناول الأديان أو الأنبياء، بل هي طرح فلسفي لطبيعة الأسئلة الكبرى حول الحياة. تفتح هذه الخطوة الجريئة الباب مجدداً على مصراعيه لمناقشة العلاقة الممتدة والشائكة بين أدب محفوظ والسينما المصرية؛ وهو تاريخ حافل بشواهد التجسيد البصري الناجح الذي خلّد روايات بارزة مثل "اللص والكلاب"، و"القاهرة 30"، و"ثلاثية القاهرة". في المقابل، توقفت تجارب أخرى عاجزة أمام عمق النص الأبوي في كتابات محفوظ الإنسانية والفلسفية، ما يطرح التساؤل الملح: هل ينجح الرهان الجديد في نقل عالم الحارة الفلسفي والرمزي المعقد إلى شاشة السينما، أم سينضم إلى قائمة المحاولات التي لم تستطع مضاهاة الثقل الفكري والأدبي للنص الأصلي؟ ورغم أن أدب نجيب محفوظ ظل خزيناً لا ينضب لصناع السينما، إلّا أن الشاشة الفضية خانت نصه في مناسبات عدة، وتحولت بعض أعماله الخالدة إلى معالجات سطحية أفرغتها من مضمونها الفلسفي والفكري. ومن أبرز هذه النماذج فيلم "الحب تحت المطر"، الذي وصفه عدد من الكتّاب والنقاد بـ"الجريمة السينمائية"؛ إذ عجز الفيلم عن ملامسة روح الرواية الأصلية. وكذلك فيلم "الحرافيش"، إذ أجمع النقاد على أنه تعرض لتفكيك إنتاجي فادح عبر تجزئته إلى أفلام منفصلة، ما أحال الملحمة ذات البعدَين الفلسفي والاجتماعي إلى مجرد أفلام فتوّات وآكشن تجاري مجرد من معناه الأدبي الأصلي. كما أثار فيلم "المذنبون"، المأخوذ عن روايته وأخرجه سعيد مرزوق، عاصفة من السجالات بعد إضافة خطوط درامية وشخصيات جريئة ودخيلة لم توجد في النص الأصلي، ما دفع محفوظ نفسه إلى التبرؤ علناً من تلك التعديلات التي شوهت عالمه الروائي. وفي حوارات سابقة له، سبق أن أشار نجيب محفوظ إلى أن تحويل رواياته إلى أفلام حقق مكسباً أدبياً هائلاً بنقلها من متناول آلاف القراء المحدودين إلى ملايين المشاهدين. ورغم اعترافه بضعف المستويَين الفني والموضوعي لتلك الأفلام، إلّا أنه حمل المسؤولية للسينما المصرية في تلك الفترة، معتبراً أن "فاقد الشيء لا يعطيه"، ومؤكداً أن تقديم الأعمال في صورة متواضعة يبقى أفضل بكثير من حجبها أو عدم تقديمها من الأساس. بعض أفلام محفوظ نجحت في تقريب الرواية وأخرى أضعفت عالمها الفلسفي وفي السياق نفسه، انتقد محفوظ تعنّت بعض النقاد الذين عزلوا أفلامه عن السياق العام للسينما المصرية الهابطة أصلاً، مشيراً في المقابل إلى ندرة الأعمال الفنية والفكرية المكتملة في تاريخ السينما المصرية مثل فيلم "المومياء". يوضح الناقد السينمائي محمود قاسم، في كتابه "نجيب محفوظ بين الفيلم والرواية"، أن تجربة اقتباس الأدب المحفوظي للشاشة الكبيرة مثلت محطة محورية كشفت عن تباين عميق بين آليات الكتابة الروائية وأدوات الصناعة السينمائية. فبينما نجحت هذه الأفلام في كسر حاجز النخبوية ونقل عوالم محفوظ السردية من متناول آلاف القراء إلى وجدان ملايين المشاهدين، واجهت في المقابل محاذير إنتاجية ورقابية وفنية، دفعت صناع السينما أحياناً إلى اختزال البعد الفلسفي للعمل، أو تعديل النهايات والخطوط الدرامية لإرضاء شباك التذاكر، وهو ما يجعل هذه الثنائية سجالاً مستمراً بين أصالة النص الأدبي وحتمية التفسير البصري. بدورها، ترى الناقدة خيرية البشلاوي أن الشاشة البيضاء كان لها الفضل الأكبر في منح مؤلفات نجيب محفوظ بعداً جماهيرياً، إذ ساهمت السينما في تقريب هذه الإبداعات إلى قطاع عريض من الجمهور الذي يفضل متابعة الأفلام على قراءة الروايات. وفي تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، تشير البشلاوي إلى أن الأفلام السينمائية نجحت في نشر أدب صاحب "اللص والكلاب" في العالم العربي، لافتة إلى أن هذه النقلة ظلت إيجابية ومجدية حتى في التجارب الضعيفة، بغض النظر عن تباين القدرات الإخراجية للأعمال المقتبسة. تقول إنّ الروائي الراحل كان يحترم استقلالية الفنون الأخرى تماماً؛ فلم يكن يفرض رأيه أو يعقب على النسخ السينمائية المأخوذة من كتبه، إيماناً منه بأن مهمته تنتهي فور خروج النص مطبوعاً، ليترك زمام الأمور لصنّاع السينما باعتبارهم أصحاب الاختصاص في وسيطهم البصري الجديد. وعن رأيها في خطوة تحويل رواية "أولاد حارتنا" إلى عمل فني، ترى البشلاوي أنها خطوة بالغة الصعوبة، معتبرة أن إنتاج عمرو سعد لها من دون المشاركة ممثلاً هو أمر يحسب له، ويدل على رغبته الحقيقية في المغامرة ودعم الفن. يذكر أن رواية "أولاد حارتنا" شهدت فور صدورها سجالاً كبيراً؛ إذ رأى معارضوها أنها حاولت محاكاة أسلوب السرد القرآني وتسمية شخصياتها برموز دينية مقدسة. وبلغت الأزمة ذروتها حين اعتبرها الشيخ محمد الغزالي عملاً كفرياً ومجدفاً، ما أثار الرأي العام بشدة ودفع بعض الكتاب والمثقفين إلى تقديم بلاغات رسمية ضد الرواية ومؤلفها إلى كل من النائب العام، ومشيخة الأزهر، ورئاسة الجمهورية. وأمام تصاعد تلك الاحتجاجات، أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قراراً بتشكيل لجنة أزهرية برئاسة الشيخ محمد الغزالي وعضوية الشيخ سيد سابق لتقييم العمل، وانتهت في تقريرها إلى أن الرواية تتطاول على المقدسات الدينية والذات الإلهية. وحرصاً على احتواء الأزمة سياسياً واجتماعياً، أوفد الرئيس عبد الناصر مستشاره حسن صبري الخولي لترتيب لقاء مباشر بين محفوظ وعلماء الأزهر لمناقشة أفكار الرواية وفلسفتها. ورغم موافقة الأديب المبدئية، تعذر عقد اللقاء بسبب تغيب أحد الشيوخ عن الموعد المحدد، ليحسم الرئيس عبد الناصر الأمر في النهاية برفض مصادرة الكتاب رسمياً، مع فرض حظر على تداوله وطباعته داخل الأراضي المصرية ## وزير البترول المصري: تشغيل سفينة الغاز المعطلة في دمياط قريباً 01 September 2026 09:02 PM UTC+00 قال وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، اليوم الثلاثاء، إن إعادة تشغيل سفينة الغاز (التغويز) "إنرجوس وينتر"، المتضررة في ميناء دمياط من جراء نيران مسيّرة مجهولة الهوية، متوقعة خلال الربع الأخير من العام، مؤكداً أن الحادث الذي أدى إلى خروجها مؤقتاً من الخدمة لم يؤثر بإمدادات الغاز للسوق المحلية. وأضاف بدوي، خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف والإعلاميين، أن جاهزية قطاع البترول والإجراءات الاستباقية للتعامل مع الطوارئ سمحت باحتواء تداعيات الحادث، في وقت تعمل فيه الوزارة على تأمين احتياجات محطات الكهرباء والقطاع الصناعي والمستهلكين من الغاز. وبينما أكد الوزير أن حادث دمياط لم يؤثر في إمدادات السوق، فإن سرعة إعادة "إنرجوس وينتر" إلى الخدمة ستظل عاملاً مهماً في تحديد هامش الأمان خلال الأشهر المقبلة. وفي الأجل الأطول، تشير تحركات الحكومة نحو إنشاء محطة تغويز برية وزيادة الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الاستيراد، إلى سعيها لتقليل الاعتماد على حلول الطوارئ المستأجرة، في وقت أصبحت فيه إمدادات الغاز جزءاً رئيسياً من أمن الطاقة والمالية العامة في مصر. تعرضت "إنرجوس وينتر"، وهي وحدة عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغويزه، لحادث في ميناء دمياط أدى إلى خروجها من الخدمة مؤقتاً، فيما تواصل الجهات المختصة تقييم الأضرار وتحديد مسار الإصلاح وإعادة الوحدة إلى التشغيل. وبحسب مسؤول حكومي، تدرس مصر خيارين لإصلاح الوحدة، أولهما إسناد أعمال الإصلاح إلى شركة بتروجت الحكومية، وهو مسار قد يستغرق نحو ستة أسابيع، والثاني قطر السفينة إلى تركيا لإجراء الإصلاحات خلال نحو شهر، في ضوء امتلاك أحواض تركية البنية التحتية اللازمة للتعامل مع هذا النوع من السفن. وأكد المسؤول أنه لا يزال على متن "إنرجوس وينتر" نحو 70 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، ويتعين تفريغها في دمياط أو العين السخنة قبل بدء أعمال الإصلاح. وتبلغ قدرة الوحدة على إعادة التغويز نحو 450 مليون قدم مكعبة يومياً، بما يجعل خروجها من الخدمة مؤقتاً مصدر ضغوط إضافية على منظومة الغاز المصرية، رغم تأكيد الحكومة قدرتها على تعويض الكميات المفقودة من خلال وحدات أخرى ومصادر بديلة. وقال بدوي إن الحادث "لم يؤثر في السوق"، في مؤشر على أن الحكومة تمكنت حتى الآن من تجنب انتقال تداعيات توقف الوحدة إلى إمدادات القطاعات الأكثر حساسية، وعلى رأسها الكهرباء والصناعة. بدائل مؤقتة لتأمين الغاز وفقاً للمصادر، تتحرك الحكومة بالتوازي لتوفير بدائل إن طال توقف "إنرجوس وينتر"، إذ تدرس استئجار وحدة عائمة إضافية للتخزين بسعة 150 ألف متر مكعب في سبتمبر/ أيلول لترسو في العين السخنة، بتكلفة تقارب 75 ألف دولار يومياً، أو نحو 2.25 مليون دولار شهرياً. كذلك أعادت مصر توجيه إحدى شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى ميناء العقبة الأردني، فيما كثفت وارداتها عبر خط الأنابيب الإسرائيلي، مع إمكانية سحب ما يصل إلى 450 مليون قدم مكعبة يومياً من وحدة "إكسيليريت أكاديا" الموجودة في العقبة عبر خط الغاز العربي. ورفعت شحنة وصلت إلى دمياط مخزون الغاز الطبيعي المسال بالميناء إلى نحو 270 ألف متر مكعب، من إجمالي سعة تبلغ 300 ألف متر مكعب، أي ما يعادل نحو 90% من السعة، إلا أن هذه الكميات لا يمكن إعادة تغويزها في دمياط حالياً بسبب خروج "إنرجوس وينتر" من الخدمة. وتكشف هذه الإجراءات عن اعتماد مصر المتزايد على إدارة المخزونات والشحنات ووحدات التغويز كأدوات مرنة لسد فجوة الغاز في الوقت الذي تراجع فيه الإنتاج المحلي بصورة حادة خلال السنوات الأخيرة. وقال بدوي إن الحكومة تستهدف استعادة معدلات إنتاج البترول والغاز بعد سنوات من التراجع، مشيراً إلى أن مستحقات شركات النفط الأجنبية، التي تراكمت إلى نحو 6.1 مليارات دولار في يونيو/ حزيران 2024، جرى تصفيرها بالكامل في يونيو/ حزيران 2026. وأضاف أن سداد المستحقات، إلى جانب حوافز الاستثمار وتحسين اقتصاديات مناطق الامتياز، ساهم في زيادة نشاط البحث والاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال 2026، مع توسع الشركات في حفر الآبار وتنمية الاكتشافات. وقال إن قطاع البترول حقق 112 كشفاً جديداً خلال العامين الماضيين، من بينها كشف "دينيس" في البحر المتوسط، الذي يقدر احتياطيه بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز. وأوضح أن الحكومة اتفقت مع شركة إيني على التعجيل ببدء إنتاج كشف "دينيس" في أواخر 2027، بينما استؤنف العمل في منطقة "نرجس" من خلال حفر بئر جديدة لتأكيد المخزون واختبار طبقات أعمق. وفي غرب البحر المتوسط، أظهرت بئر "فيلوكس-1X" مؤشرات بترولية واعدة، بينما تستعد آبار جديدة في حقول مليحة بالصحراء الغربية لدخول الإنتاج بالتزامن مع تشغيل التسهيلات الجديدة المقرر لها أواخر سبتمبر/ أيلول. وقال بدوي إن بئر "فيوم-4" التابعة لشركة بي بي دخلت الإنتاج بمعدل 80 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً. وتظهر فجوة الإنتاج والاستهلاك حجم التحدي الذي تواجهه مصر؛ إذ يبلغ الإنتاج المحلي حالياً نحو 3.9 مليارات قدم مكعبة يومياً، مقابل طلب يبلغ نحو 6.2 مليارات قدم مكعبة، ويرتفع إلى حوالى 7.5 مليارات قدم مكعبة يومياً خلال ذروة الصيف. وتستهدف الحكومة رفع الإنتاج إلى 6.6 مليارات قدم مكعبة يومياً بحلول 2027، بما من شأنه تقليص الحاجة إلى الواردات وتخفيف الضغط على فاتورة الطاقة. وتأتي أزمة "إنرجوس وينتر" في وقت أصبحت فيه مصر تعتمد بصورة متزايدة على الغاز المستورد لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. وشكل الغاز الطبيعي المسال نحو 72% من واردات الغاز المصرية خلال الربع الأول من 2026، بينما تتوقع الحكومة وصول فاتورة استيراد الغاز إلى نحو 10.7 مليارات دولار خلال السنة المالية 2026-2027. وتسعى الهيئة المصرية العامة للبترول إلى شراء ست شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتسلمها خلال سبتمبر/ أيلول، في إطار جهود تأمين احتياجات الكهرباء والصناعة، وسط ارتفاع الطلب خلال أشهر الصيف. وفي الوقت نفسه، قال الوزير إن مصر تعمل على استقدام الغاز من قبرص وربطه بمنظومتها، موضحاً أن العمل يجري لربط أربعة حقول قبرصية، من بينها حقل "كرونوس"، بتسهيلات حقل ظهر ومصنع إسالة الغاز في دمياط. ويستهدف المشروع الاستفادة من البنية التحتية المصرية القائمة، وتحويلها إلى منصة لاستقبال الغاز من شرق المتوسط ومعالجته، بما يدعم طموح القاهرة في الحفاظ على موقعها مركزاً إقليمياً لتجارة الغاز وتداوله. نحو محطة تغويز برية وفي مؤشر على أن الحكومة تتعامل مع أزمة الاعتماد على وحدات التغويز العائمة باعتبارها مشكلة تتجاوز الحادث الحالي، تدرس مصر ثلاثة عروض لإنشاء أول محطة برية دائمة لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال في العين السخنة، بقدرة أولية تبلغ مليار قدم مكعبة يومياً. وتتنافس على المشروع شركة تجارة الطاقة التركية "بي جي إن"، وشركة أورباكون القابضة القطرية، إلى جانب شركة مصرية لم يكشف عن اسمها. وتختلف المحطة البرية عن وحدات التغويز العائمة التي تستأجرها مصر في أنها توفر أصلاً دائماً يمكن تشغيله على المدى الطويل، وتقلل تعرض منظومة الغاز لتقلبات سوق تأجير وحدات التغويز العالمية. وتعمل مصر حالياً بأربع وحدات عائمة بعد خروج "إنرجوس وينتر" من الخدمة، بعدما كانت تعتمد على خمس وحدات لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الغاز المستورد. ويكتسب التوجه نحو بنية تغويز دائمة أهمية أكبر مع ارتفاع فاتورة الاستيراد واستمرار تراجع الإنتاج المحلي، ويمنح مصر قدرة إضافية على استقبال الغاز المسال حتى في حال عودة الإنتاج المحلي إلى مستويات أعلى، مع إمكانية استخدام البنية التحتية مستقبلاً في استقبال الغاز لمصلحة أسواق إقليمية. ## 51 مليار شيكل تحت التهديد.. سلطة النقد الفلسطينية تحذر من أزمة 01 September 2026 09:02 PM UTC+00 حذرت سلطة النقد الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، من تداعيات متصاعدة على الاقتصاد والقطاع المصرفي الفلسطيني، في ظل إجراءات إسرائيلية تشمل احتجاز أموال المقاصة والضغط على العلاقات المصرفية المراسلة، مؤكدة أن أي تقييد للقنوات المالية قد يعطل حركة التجارة والمدفوعات ويهدد وصول المواطنين إلى السلع والخدمات الأساسية. وقال محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنّار، خلال لقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، إن حجم المخاطر يتزايد بسبب الاعتماد الكبير للاقتصاد الفلسطيني على القنوات المصرفية المرتبطة بالتجارة والمعاملات المالية الخارجية. وأوضح شنّار أن البنوك الإسرائيلية المراسلة عالجت معاملات بقيمة نحو 51 مليار شيكل (نحو 17.1 مليار دولار) خلال عام 2025، محذراً من أن قطع هذه العلاقات أو تقييدها سيحد من قدرة البنوك الفلسطينية على تنفيذ التحويلات المرتبطة بالاستيراد والتصدير، بما يهدد انتظام النشاط الاقتصادي ويزيد الضغوط على المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية. وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية، التي وصفها بأنها عقابية، أدت أيضاً إلى تكدس العملة الإسرائيلية في البنوك الفلسطينية، إلى جانب التهديدات التي تطاول العلاقات المصرفية المراسلة واحتجاز أموال المقاصة، ما يفاقم الضغوط على النظام المالي والاقتصاد الفلسطيني. وقال محافظ سلطة النقد إن تداعيات الأزمة المحتملة لن تقتصر على المؤسسات المالية، بل ستمتد إلى الحياة اليومية للمواطنين، بما في ذلك قدرتهم على الحصول على الغذاء والدواء والوقود والطاقة، فضلاً عن قدرة المستشفيات والمرافق الصحية والخدمات الأساسية على مواصلة عملها. وحذر من أن أي اضطراب في القنوات المالية والمصرفية يمكن أن ينعكس مباشرةً على الاحتياجات المعيشية للأسر وعلى قدرة القطاعات الحيوية على تقديم خدماتها، في ظل اعتماد الاقتصاد الفلسطيني بدرجة كبيرة على المعاملات المصرفية والتجارة الخارجية. ودعا شنّار إلى بلورة موقف عربي موحد وترجمته إلى تحرك عاجل ومنسق مع الأطراف الدولية والمؤسسات المالية المعنية، بهدف الحفاظ على وحدة النظام المصرفي الفلسطيني واستمرار القنوات المالية والمصرفية، وفي مقدمتها علاقات المراسلة المصرفية. وطالب بتحرك عربي ودولي للإفراج عن أموال المقاصة واتخاذ إجراءات تسهم في حماية الاقتصاد الفلسطيني، مع العمل على إيجاد حلول طويلة الأجل تضمن استدامة القنوات المالية والمصرفية وتمنع تفاقم التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن القيود المفروضة عليها. وأكد شنّار أهمية تحويل الدعم العربي للقضية الفلسطينية إلى تحرك سياسي ومؤسسي ودولي أكثر فاعلية، بما يساعد على حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة الفلسطينيين على الصمود في ظل الظروف الراهنة. من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، دعم الجامعة لدولة فلسطين وقضيتها، ووقوفها إلى جانب الجهود الرامية إلى حماية استقرار الاقتصاد والقطاع المصرفي الفلسطيني. وقال فهمي إن الجامعة ستواصل مساندة الجهود الفلسطينية وحشد الدعم العربي والدولي للتعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد والنظام المالي الفلسطيني، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق العربي والدولي مع الأطراف والمؤسسات المعنية لحماية قنوات التعامل المالي والمصرفي. وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أن حماية الاقتصاد والقطاع المالي الفلسطيني وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني تتطلب حراكاً دولياً فاعلاً ومسؤولاً في مواجهة المخاطر التي تهدد النظام المالي والقطاعات الحيوية. ## قطر: منتدى دولي يناقش الذكاء الاصطناعي والسياسات الرقمية عند العرب 01 September 2026 09:06 PM UTC+00 بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومجموعة "أوريد" للاتصالات، استضاف معهد الدوحة للدراسات العليا، اليوم الثلاثاء، أعمال منتدى قادة الذكاء الاصطناعي والسياسات الرقمية في الدول العربية، الذي يستمر يومين ويبحث في بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في أنحاء المنطقة العربية، بمشاركة 85 خبيراً ومسؤولاً يمثلون 15 دولة في قطاع الاتصالات، إضافة إلى عدد من وزراء الاتصالات العرب. وفي كلمته الافتتاحية، عبّر رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا عبد الوهاب الأفندي، عن تطلعه إلى أن يحقق المنتدى، الذي يهدف إلى مواجهة أبرز تحديات المرحلة، وفي مقدمتها امتلاك التكنولوجيا الرقمية وتطويعها لخدمة اقتصادات المنطقة وتعزيز منفعة البشرية ودفع مسارات التقدم، أعلى درجات النجاح، مشيراً إلى أن المنتدى يجمع بين المعرفة والتطبيق، ويستند إلى جدية المشاركين وأهمية أدوارهم في التصدي لتحديات معقدة تتطلب بناء أطر حوكمة متوازنة تجمع بين التنظيم والانطلاق نحو الابتكار والإنجاز. وأكد الأفندي أهمية تطوير صيغ فعالة للتعاون وتكامل الجهود، مع مراعاة متطلبات التنافس البنّاء، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية التعامل الواعي مع الفرص الكبيرة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي بوصفه امتداداً للإبداع الإنساني، والانتباه في الوقت نفسه إلى مخاطره المتنامية التي تستدعي الحذر والاستعداد. من جهته، أكد الممثل التقني ورئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطر، بيبلوف تشودري، أن التحول الرقمي يحقق أثراً كبيراً عندما تتكامل خدمات الاتصال والبنية التحتية الرقمية العامة والتقنيات الناشئة ضمن بيئة سياسات شاملة، مشيراً إلى أن إطار السياسات الرقمية يوفر للدول أداة عملية لتحديد الفجوات وترتيب الأولويات وفقاً لخصوصية سياقاتها الوطنية. وأضاف أن المنتدى يمثل الخطوة التالية نحو ترجمة الأطر الإقليمية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ على مستوى الدول، مشيداً بالدور المتنامي لدولة قطر في هذا المجال وجهودها في دعم الابتكار وتعزيز البنية التحتية الرقمية. وقال الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والتنظيمية في مجموعة "أوريد"، هلال محمد الخليفي، إن التحول الرقمي قادر على تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية كبيرة للمنطقة، مشيراً إلى أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، بل تتطلب سياسات مناسبة وبيئة تنظيمية داعمة، إلى جانب تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. وأضاف أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل بالانتقال من وضع الأطر إلى التنفيذ، عبر فهم واقع كل سوق على حدة، وتحديد متطلبات التغيير، والعمل على تحويل السياسات إلى تقدم ملموس. وانطلقت أعمال المنتدى، الذي تمتد نقاشاته على مدار يومين، بجلسة افتتاحية بعنوان "بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية"، ناقشت مستقبل التحول الرقمي في العالم العربي، والسياسات الكفيلة بتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وتوسيع فرص الشمول الرقمي، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وناقشت الجلسة، التي شارك فيها وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية اللبناني فادي مكي، ووزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي الليبي زياد عبد الوارث الحجاجي، ووزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي الفلسطيني عبد الرزاق النتشة، ومديرة البرامج الإقليمية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلينا سيلين، والمدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول جواد عباسي، أبرز التحديات والفرص التي تواجه المنطقة العربية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة. واستعرض المشاركون الرؤى والسياسات اللازمة لبناء اقتصادات رقمية تعزز التنافسية وتدعم تحقيق التنمية المستدامة، وتسهم في تقليص الفجوة الرقمية بين الدول والمجتمعات، من خلال تعزيز الشراكات الفاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية. وحول أهمية المنتدى، أكد عميد كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة أيهب سعد، أن السياسات الناظمة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تمثل محوراً رئيسياً لأعمال المنتدى، في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير أطر تنظيمية وسياسات متكاملة وبرامج عملية تواكب تسارع هذا التحول وتحدياته، بما يسهم في بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية. ويأتي المنتدى، الذي ينبثق من "إطار السياسات الرقمية للدول العربية" الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيراً، في وقت يشهد فيه العالم تحولاً متسارعاً في دور السياسات الرقمية والذكاء الاصطناعي باعتبارهما من أبرز محركات النمو الاقتصادي وإعادة تشكيل نماذج التنمية. ويسعى المنتدى إلى الانتقال بالنقاش من مرحلة الرؤى إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر استعراض إطار السياسات الرقمية للدول العربية، وتبادل الخبرات الإقليمية والدولية، وبحث آليات تطوير سياسات وطنية تدعم الابتكار، وتعزز البنية التحتية الرقمية، وتضمن الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي. منظومة متكاملة تخص الذكاء الاصطناعي وفي تصريحات لـ"العربي الجديد" على هامش المنتدى، قال وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية اللبناني فادي مكي، إن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يعامل كمشروع منفصل عن التحول الرقمي، ولا كمرحلة تأتي في النهاية، بل هو جزء من منظومة متكاملة للحوكمة والتحول الرقمي. وأضاف أن التحول الرقمي عملية متكاملة تبدأ من الأساسيات، ومنها البنية التحتية الرقمية، والبيانات، والهوية الرقمية، والتشريعات والأطر التنظيمية والرقابية التي تبني الثقة. وأوضح أن المرحلة التالية تشمل إعادة هندسة الخدمات وتطوير المنصات والتطبيقات، مع التركيز على العنصر البشري والتبني والاستخدام الفعلي للتكنولوجيا، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يأتي في هذه المنظومة باعتباره أحد أهم الممكنات لتسريع التحول، ورفع كفاءة الخدمات، وتسريع إجراءات الاعتماد واتخاذ القرار والوصول إلى الخدمات. وقال مكي إن حوكمة الذكاء الاصطناعي يجب أن تكون جزءاً من منظومة الحوكمة الرقمية الشاملة، مع تحديد الجهة المسؤولة بوضوح، وأدوار الوزارات والهيئات والجهات الرقابية. تجارب ناجحة في الذكاء الاصطناعي ورداً على سؤال لـ"العربي الجديد" عن إمكانية بناء اقتصاد رقمي عربي ينتج التكنولوجيا والمعرفة، وليس مجرد استهلاكهما، قال المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول جواد عباسي، إن هناك قصص نجاح مهمة في الأردن ومصر والسعودية والإمارات وغيرها، مشيراً إلى أن شركات استطاعت الوصول إلى مستثمرين وأسواق خارج حدود دولها. وأوضح أن ذلك يفتح المجال أمام الشباب العربي والشركات الناشئة لإنتاج خدمات ومنتجات رقمية يمكن تسويقها عالمياً، وليس فقط داخل البلد الذي نشأت فيه. وأضاف أن تطور التكنولوجيا، مثل منصات الربط المفتوحة في قطاع الاتصالات، يجعل من الممكن تطوير خدمة في دولة وربطها بشركات اتصالات وأسواق في دول أخرى، بما يخفف ارتباط المنتج الرقمي بالحدود الجغرافية. ومع ذلك، أشار عباسي إلى أن المنطقة العربية ما زالت في جوانب كثيرة مستهلكة للتكنولوجيا أكثر من كونها منتجة لها، مؤكداً أهمية تطوير المنظومة التعليمية والتشريعية والاقتصادية بما يتلاءم مع متطلبات الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة. وأوضح أن من أهم الفرص المستقبلية التجارة الإلكترونية، والبرمجيات، والخدمات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والتعليم، ومراكز البيانات، وقدرات الحوسبة السحابية. وأضاف عباسي أن شركات الاتصالات تمثل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الرقمي، ليس فقط لأنها توفر خدمات الهاتف المحمول والإنترنت، بل لأنها تستطيع أن تكون شريكاً أساسياً في بناء البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، وخدمات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز المحتوى واللغة العربية رقمياً. وقال إن شركات الاتصالات يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في السيادة الرقمية، وفي توفير البنية التي تحتاجها الدول لتطوير قدراتها في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي. فرصة لتقليص فجوة التنمية تقف الدول العربية أمام فرصة تاريخية لإعادة تشكيل اقتصاداتها عبر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، إلا أن نجاح هذا التحول سيعتمد على قدرتها على تجاوز فجوات البنية التحتية والمهارات والشمول الاقتصادي، وليس فقط على حجم الاستثمارات في التكنولوجيا. وتشير أحدث بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن نحو 70% من سكان الدول العربية يستخدمون الإنترنت، مقابل 74% عالمياً، فيما تصل تغطية النطاق العريض المتنقل إلى نحو 95% من السكان. غير أن الفجوة داخل المنطقة لا تزال واسعة؛ إذ يبلغ استخدام الإنترنت نحو 83% في المدن مقابل 50% في المناطق الريفية، ونحو 75% بين الرجال مقابل 64% بين النساء. وتبرز دول الخليج في مقدمة المنطقة من حيث الجاهزية الرقمية، مدفوعة بالاستثمارات الكبيرة في شبكات الاتصالات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية. ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن دول مجلس التعاون اقتربت من سد الفجوة الرقمية مع الاقتصادات المتقدمة في عدد من مؤشرات الوصول والاستخدام الرقمي. وتحتل الإمارات والسعودية وقطر مواقع متقدمة عربياً في البنية الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية والاستثمار في التقنيات الناشئة، فيما تمتلك دول عربية أخرى، أبرزها مصر والأردن والمغرب وتونس، ميزة مهمة تتمثل بالقاعدة البشرية الكبيرة وتوافر الكفاءات التقنية والأسواق الواسعة. لكن الانتقال إلى اقتصاد رقمي منتج يواجه تحدياً أساسياً يتمثل بالمهارات. ووفق دراسة للبنك الدولي شملت أكثر من 276 ألف إعلان وظيفي إلكتروني في ست دول عربية، فإن 37% من الوظائف المعلنة تتطلب مهارة رقمية واحدة على الأقل، فيما أصبحت مهارات الذكاء الاصطناعي حاضرة في نحو 23% من الوظائف الرقمية. ولا ينفصل التحول الرقمي عن الاستدامة. فالمنطقة العربية تمتلك إمكانات هائلة في الطاقة الشمسية والهيدروجين وكفاءة استخدام المياه والطاقة، فيما شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025 إضافة نحو 12 غيغاواط من قدرات الطاقة المتجددة. وتؤكد المؤشرات أن الدول العربية تمتلك المقومات الأساسية لبناء اقتصادات رقمية، لكن بدرجات متفاوتة. فدول الخليج تتقدم في البنية والاستثمار، بينما تمتلك دول عربية أخرى مزايا بشرية وسوقية كبيرة. ويبقى التحدي في تحويل هذه المزايا إلى اقتصاد رقمي عربي متكامل يقوم على ثلاثة محاور: الابتكار والإنتاج، والشمول الاجتماعي والمالي، والاستدامة البيئية. فالاقتصاد الرقمي لا يقاس بعدد الهواتف أو سرعة الإنترنت فقط، بل بقدرته على خلق وظائف عالية القيمة، ورفع الإنتاجية، وتمكين النساء والشباب، ودعم الشركات الناشئة، وتوفير فرص متساوية بين المدن والمناطق الأقل حظاً. وتملك المنطقة، إذا نجحت في ردم فجوة المهارات وتسهيل حركة رأس المال والبيانات والخدمات الرقمية بين الدول العربية، فرصة لتحويل سوقها التي تتجاوز 400 مليون نسمة إلى واحدة من أكبر الأسواق الرقمية الناشئة عالمياً. ## خريطة المواقع المستهدفة بالغارات الأميركية جنوبي إيران 01 September 2026 09:06 PM UTC+00 بدأت مساء الثلاثاء غارات أميركية على مناطق متعددة في جنوب إيران بما يشمل جنوب شرقيها وجنوب غربيها وذلك في أوسع هجمات منذ أكثر من شهر تقريباً وبعد تهديدات متواصلة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مدى اليومين الأخيرين. وبعيد الهجمات، صدرت تهديدات في إيران بالرد "المزلزل والصارم" حيث بدأت الهجمات على "أهداف أميركية" في دول بالمنطقة وبخاصة الأردن. تعمق أكثر وطاولت الهجمات الأميركية مساء الثلاثاء 4 محافظات إيرانية، هي: هرمزغان سيستان وبلوشستان خوزستان كرمان Map غير أن محافظة هرمزغان الساحلية نالت أكبر عدد من الهجمات الأميركية تليها محافظة سيستان وبلوشستان بعد استهداف مناطقها المطلة على بحر عُمان حيث تعرض مينائا كنارك وتشابهار لعدة غارات. وتركزت الهجمات في محافظة هرمزغان في جزر ومناطق بالقرب من مضيق هرمز، مثل قشم وسيريك ولاوان، فضلاً عن استهدافات في بندر عباس مركز المحافظة. وأعلنت السلطات المحلية في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران تعرض نقطة في أطراف مدينة الأهواز مركز المحافظة لهجوم صاروخي أميركي، فيما ذكرت سلطات محافظة كرمان جنوب شرقي إيران تعرض المطار المدني في مدينة جيرفت لغارة. وأعلن التلفزيون الإيراني أن جميع الهجمات الأميركية استهدفت مواقع كانت قد تعرضت لهجمات سابقة، مشيراً إلى أن هذه الهجمات لم توقع أضراراً في البنية التحتية. وخلفت الهجمات حتى الآن أربعة قتلى، بينهم طفل، وأكثر من 50 جريحاً، في هجوم استهدف منزلاً كان يحتضن حفل زفاف في منطقة سيريك بالقرب من مضيق هرمز. في الأثناء، اعتبر الحرس الثوري الإيراني في بيان أن الهجمات الأميركية نابعة عن "العجز واليأس"، مشيراً إلى أنها ستؤدي إلى تشديد إغلاق مضيق هرمز، ومضيفاً أن القوات الإيرانية بدأت بالرد على المعتدين على نحو يجعلهم نادمين. وتابع الحرس الإيراني، قائلاً إن الولايات المتحدة استهدفت نقاط عدة في سواحل إيران الجنوبية، منها مواقع مدنية. وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، أنه "لا شك في انتقام قريب من العدو بشكل سريع ومدمر وواسع"، حسب ما أورد التلفزيون الإيراني. في غضون ذلك، أعلنت وكالة "مهر" الإيرانية إسقاط مسيّرة أميركية من طراز MQ9 في مدينة خمين في محافظة مركزي وسط البلاد. وقبيل الرد الإيراني على الهجمات الأميركية، أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء المركزي، أن القوات المسلحة الإيرانية ستوجه "ضربات قاصمة وموجعة" إلى الولايات المتحدة، رداً على الهجمات. وشدد البيان على أنه كلما أصر الجيش الأميركي على نشر الشر في المنطقة، اضطر إلى تحمّل خسائر أثقل وأكثر. وجدد البيان العسكري الإيراني التأكيد أن القوات المسلحة أعلنت مراراً عزمها على "ألا تتنازل تحت أي ظرف عن حقوق الشعب الإيراني البطل، وأنها ستفرض أثماناً باهظة على العدو الأميركي". كذلك أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي في منشور على "إكس" أن المعتدين بانتظارهم "عقاب شديد"، قائلاً إن الولايات المتحدة "ستندم على شنّ هجماتها الجديدة". ## مكتوميناي يبتعد عن الملاعب بسبب مشكلة في القلب 01 September 2026 09:15 PM UTC+00 سيخضع لاعب نادي نابولي الإيطالي، الاسكتلندي سكوت مكتوميناي (29 عاماً)، لعلاج مشكلة في القلب خلال الفترة المقبلة، وفقاً لبيان طبي نشره النادي الإيطالي، يوم الثلاثاء، وقد شُخِّصَت إصابة اللاعب الاسكتلندي باضطراب نظم القلب الحميد الخفيف، وهو اضطراب في نبضات القلب حيث ينبض القلب بسرعة كبيرة أو ببطء شديد أو بشكل غير منتظم وفق ما نقلته صحيفة ليكيب الفرنسية. وسيخضع النجم الذي اختير أفضل لاعب في الدوري الإيطالي في موسم 2024ـ2025، بعدما قاد الفريق إلى التتويج بـ"الكالتشيو"، لعملية جراحية قريباً، وسيغيب عن المنافسات لمدة ستة أسابيع تقريباً، ما يعني أن نابولي سيدخل منافسات دوري أبطال أوروبا في غياب أفضل لاعب في صفوفه خلال آخر موسمين، وهو اللاعب الحاسم في عديد المباريات، بفضل قدرته على دعم الهجوم وتسجيل الأهداف من مراكز مختلف. وبانتظار القرار النهائي الذي سيتخذه الجهاز الطبي بعد خضوع اللاعب للعملية الجراحية، تأكد غياب ماكتوميناي عن ثلاث مباريات مهمة في الدوري الإيطالي، وبخاصة المواجهة التي ستجمعه بحامل اللقب، إنتر ميلان، يوم السبت في الأسبوع الثالث من الكالتشيو، كذلك سيغيب عن مباراة نابولي الافتتاحية في دوري أبطال أوروبا ضد أرسنال الإنكليزي، وسيكون المدرب ماسيمو أليغري مُجبراً على البحث عن حلول بديلة لتعويض اللاعب، خصوصاً أنه ليس مؤكداً أن يكون في قمة جهوزيته بدنياً وفنياً بعد الخضوع للعملية الجراحية، بما أن الاتحاد الإيطالي يفرض قوانين صارمة على اللاعبين الذين يعانون من مشاكل في القلب، مثلما حصل مع الدنماركي كرستين إريكسن، الذي اضطرّ إلى الرحيل عن إيطاليا، بما أن القوانين تمنعه من اللعب بعدما استعان بجهاز لتنظيم دقات القلب، وكذلك الإيطالي بوفي، الذي اضطرّ بدوره إلى الرحيل عن الكالتشيو بسبب أزمة مشابهة، لكن وضع ماكتوميناي مختلف إلى الآن عن اللاعبين. ## الحرب في المنطقة | أوسع غارات أميركية على إيران منذ شهر وطهران ترد 01 September 2026 09:31 PM UTC+00 عادت الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الحرب، اليوم الأربعاء، بعد أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع، إذ هددت واشنطن بضربات أشد تدميراً، بينما استنكرت إيران هجوماً قالت إنه قتل خمسة مدنيين وأصاب عشرات في حفل زفاف. وقالت القيادة المركزية الأميركية إنّ الجيش الأميركي أتمّ، أمس الثلاثاء، موجة من الضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع دفاع جوي وأنظمة رادار وأصولاً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على أهداف متعددة في أنحاء البلاد أمس الثلاثاء، كثير منها قرب مضيق هرمز، حيث تهدد إيران ناقلات النفط التي تقدم على عبور الممر المائي الضيق دون تصريح. وقالت إيران بدورها، وفقاً لبيانات رسمية، إنها ضربت أصولاً أميركية في الأردن والعراق، بينما قالت تقارير إعلامية إيرانية إنها هاجمت البحرين أيضاً. وعلى الرغم من قول الحرس الثوري إنه قتل عدداً كبيراً من القوات الأميركية في الأردن، قال مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز إنّ التقييمات الأولية تشير إلى عدم وقوع إصابات. ومثّل تبادل إطلاق النار أول قتال كبير منذ يوليو/ تموز، منهياً فترة امتنع فيها طرفا الحرب عن إطلاق النار، لكنهما أبديا أيضا اهتماماً محدوداً بالعودة إلى المفاوضات. وجاء الهدوء في وقت بدا فيه أن الصراع يستنزف الجانبين. فقد ألحقت الحرب أضراراً بالاقتصاد الإيراني المتعثر بالفعل وأضعفت القوات العسكرية التقليدية الإيرانية. وفي الوقت نفسه، ومع مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترامب آثار ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني، أفادت "رويترز" الشهر الماضي بأن الجيش الأميركي استهلك قدراً كبيراً من مخزونه العالمي من الصواريخ طويلة المدى عالية الدقة، مما أثار مخاوف بشأن جاهزية الجيش لصراعات مقبلة. ومع ذلك، أدى تجدد الأعمال القتالية إلى تبادل جديد للتصريحات التي تحمل نبرة التحدي. وقال ترامب "أحب موقعنا الآن أكثر بكثير، مع سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، وانهيار اقتصادهم تماما... إنهم فقط يؤدون دورهم في ما لا مفر منه. متى سينهض الشعب الإيراني ويقاتل؟". وهددت إيران الولايات المتحدة وحلفاءها. وقالت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية في بيان "نحذر من أن استمرار الشرّ الأميركي في المنطقة سيقابل بردود أثقل وأكثر اتساعاً وتدميراً، وأن على أي دولة تتعاون مع الجيش الأميركي المعتدي أن تقبل بعواقبه الخطيرة". "العربي الجديد" يواكب تطورات الحرب في المنطقة ومستجدات الوساطة بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول: ## الاقتصاد العالمي رهين تردد ترامب ونرجسية نتنياهو 01 September 2026 09:34 PM UTC+00 كشفت الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران أن وحدة عضوية تربط بين مرافق الاقتصاد العالمي ومدخلاته ومخرجاته. وأن هذه الوحدة العضوية قائمة على شبكة من سلاسل الإمداد هي أشبه ما تكون بالنسيج العصبي. وبسبب العولمة، وتخلي الدول النامية عن سياسات الاكتفاء المحلي، وسلاسل الإمداد المتصلة عبر شبكات النقل البحري العنكبوتية والناقلة لـ 80% من تجارة العالم؛ أصبح الاقتصاد العالمي كالجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو في بلد منتج أو مستورد، تداعى له سائر الجسد بالحمى وسخونة الأسعار في كل أسواق العالم. تجلت هذه الحقيقة عندما علقت سفينة إيفر غرين في مجرى قناة السويس وشلت حركة الملاحة مدة ستة أيام في مارس/آذار 2021، فارتفعت أسعار النفط بنسبة 6%، وقفزت أسعار السلع حول العالم، وتكبد الاقتصاد العالمي خسائر بمعدل 400 مليون دولار في الساعة الواحدة، بحسب تقرير لشركة التأمين الألمانية "أليانز". وبسبب حرب روسيا على أوكرانيا التي بدأت في فبراير/شباط 2022، أصاب الشلل حركة الشحن البحري عبر مضيق البوسفور، فارتفعت أسعار السلع الغذائية والتصنيعية والخدمات حول العالم بنسبة 100%، ووقعت أزمة غذاء عالمية، وأصيبت أسعار القمح والذرة والصويا بالسخونة في جميع دول العالم، واندلعت الاحتجاجات الشعبية في الشرق والغرب. وعندما أعاقت جماعة الحوثيين اليمنية حركة مرور 70% من السفن في مضيق باب المندب دعماً لقطاع غزة ضد العدوان الإسرائيلي في نهاية العام 2023، تعطلت حركة التجارة البحرية وأصيبت أسعار السلع الغذائية وقطع غيار السيارات وأشباه الموصلات بالحمى في أوروبا ومنها إلى جميع دول العالم. أزمة هرمز في أيامها الأولى وقبل انقشاع غبارها، أثبتت وقائع الحرب الإيرانية غير المبررة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأجهزة استخباراته لم تأخذ في حساباتها إمكانية استخدام النظام الإيراني مضيق هرمز ورقةً دفاعيةً في مواجهة العدوان وحرمان الاقتصاد العالمي من 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي و30% من واردات الأسمدة الزراعية، و45% من سماد اليوريا وتداعياتها الكارثية على الاقتصاد العالمي، وفي القلب منه اقتصاد الدول الحليفة للولايات المتحدة في الخليج والاتحاد الأوروبي. بل إن الإدارة الأميركية لم تكن تلتفت إلى أهمية مضيق هرمز شرياناً اقتصادياً عالمياً. لجنة النقل البحري الفيدرالية الأميركية كانت فتحت تحقيقاً في مارس 2025، بشأن قيود العبور واللوائح التنظيمية التي تفرضها الدول المطلة على نقاط الاختناق البحرية العالمية في سبعة ممرات بحرية رئيسية ودراسة التعامل معها، وحصرتها في القناة الإنكليزية، مضيق ملقا، الممر البحري الشمالي، قناة السويس، مضيق سنغافورة، قناة بنما، مضيق جبل طارق. وقالت إن هذه الممرات تحمل أكثر من 90% من نقل البضائع السائبة في العالم، وتؤثر كفاءة حركة المرور فيها بشكل مباشر على استقرار سلاسل التوريد الدولية، واستبعدت مضيق هرمز من التحقيق لتقع الكارثة في اليوم الأول من الحرب. كما أن إدارة ترامب لم تأخذ في حساباتها تداعيات إغلاق هرمز على الاقتصاد الأميركي ذاته، ربما لبعد المسافة بين ميادين المعارك في الشرق الأوسط، والولايات المتحدة في الناحية الغربية من المحيط الأطلسي. وبعد أسبوعين من بداية الحرب، قال ترامب في تصريح للقناة 14 الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة لا تحصل على شيء من مضيق هرمز، وإن على الدول المستفيدة من مرور البترول عبره حمايته والقتال لإعادة فتحه. حتى رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي السابق جيروم باول، الذي يمتلك معلومات عن التجارة الدولية أكثر من أي مؤسسة أخرى، قال إن توقع التأثير المستقبلي للحرب على الاقتصاد الأميركي بالنسبة له مثل الجمهور، لا يعرف حجم التأثيرات الاقتصادية التي قد تكون أكبر أو أصغر أو أكبر بكثير، وكرر: "نحن بالتأكيد لا نعرف". معاناة عالمية نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز منذ بدأت الحرب على إيران نهاية شهر فبراير الماضي، تراجع الاقتصاد في كل العالم، وخفّض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصادي العالمي هذا العام إلى 2.5%، وهو أدنى مستوى له منذ جائحة كوفيد-19. وقال اتحاد الصناعة الألمانية، إن الحرب في إيران بددت الآمال في انتعاش أقوى هذا العام. ويتوقع أن يتراجع نمو الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في أوروبا، إلى 0.6%، والأميركي إلى 2%، والأوروبي إلى 0.8% فقط. أما الاقتصاد الصيني، فيتوقع أن ينمو بنسبة 4.6%، وهي وتيرة ضعيفة أيضاً بالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في العالم. وارتفع التضخم في دول الاتحاد الأوروبي إلى 2.9% في يوليو من 2.8% في الشهر السابق، ما اضطر البنك المركزي الأوروبي إلى رفع سعر الفائدة مرة أخرى، الأمر الذي يضيف مزيداً من الأعباء على الأسر ويدفعها إلى تقليص الاستهلاك والإنفاق على السلع والخدمات، وبالتالي يتراجع العرض، الإنتاج والاستثمار، وتزيد معدلات البطالة وتتراجع موارد الدولة من الضرائب. وفقدت دول الخليج العربي عائدات 20 مليون برميل من النفط يومياً، بقيمة تبلغ على مدى 6 أشهر نحو 250 مليار دولار بأسعار العام الماضي، بالإضافة إلى خسارة عائدات ملايين الأطنان من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة الزراعية. وخسرت مصر نحو 10.5 مليارات دولار نتيجة تأثر الملاحة في قناة السويس جراء الاضطرابات الإقليمية ومنها حربَا غزة وإيران، وفقدت دول جنوب شرق آسيا موردها الرئيس من البترول والغاز الطبيعي المسال. وخسرت دول الاتحاد الأوروبي 41 مليار يورو إضافية مقابل النفط والغاز المسال. وفقدت البرازيل 75% من مورد الأسمدة الزراعية الخليجية. ونفذت هذه الدول سياسات تقشف، وخفضت ميزانيات الدعم الاجتماعي على الصحة والتعليم والسلع التموينية. وكلّفت الحرب على إيران المستهلكين ودافعي الضرائب الأميركيين نحو 132 مليار دولار حتى الآن، ولا يزال المبلغ في ازدياد، وفق تحليلات مؤسسة موديز أناليتكس Moody's Analytics، وزادت أسعار الديزل، الأكثر استهلاكاً في النقل والصناعة والزراعة، عن 6 دولارات للغالون. وارتفعت أسعار الأسمدة بنحو 47% خلال الحرب، ما كلف الأسر الأميركية أكثر من 1000 دولار لكل أسرة، وما زالت المعاناة مستمرة. وأصبح وقف تلك الحرب مطلباً اقتصادياً أميركياً بسبب الخسائر غير المتوقعة التي مني بها المواطن والاقتصاد ورجال الأعمال. نرجسية نتنياهو ما زال المضيق مغلقاً تقريباً طوال نحو 6 شهور من بداية الحرب، وفتحه مرهون بوقف الحرب على إيران. يسعى ترامب لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز لإنقاذ الاقتصاد الأميركي ولترميم شعبية حزبه الجمهوري في انتخابات الكونغرس في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي تضررت بسبب تداعيات الحرب على رفاهية المواطن الأميركي، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز أخيراً رفض 66% من الأميركيين الحرب. وقال ترامب إن المنطقة في حاجة إلى السلام لا إلى الحرب، وإنه لا يريد تغيير النظام الإيراني ولا يريد الفوضى، بل يريد الهدوء بأسرع وقت ممكن. لكن تصريحات ترامب يقابلها التردد في إبرام اتفاق شامل لوقف الحرب وفتح المعبر. في المقابل، يسعى بنيامين نتنياهو إلى استمرار الحرب، لكسب أصوات اليمين الدموي المؤيد للحرب في إيران وغزة ولبنان. أظهر استطلاع رأي أجرته الجامعة العبرية في القدس المحتلة أن ما يقرب من ثلثي الإسرائيليين، 66%، يعارضون وقف إطلاق النار مع إيران. وقال نتنياهو في اجتماع لمجلس الوزراء إنه يؤكد مرة أخرى أنه سواء تم التوصل إلى اتفاق مع إيران أم لا، وما دام أنه رئيس للوزراء، لن تمتلك إيران أسلحة نووية. وعلقت القناة "13" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال التحرك منفرداً ضد إيران. وفي 8 يونيو/ حزيران الماضي، قال ترامب في مقابلة نشرها موقع أكسيوس إنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أنه قد يجد نفسه يقاتل وحيداً إذا عاد إلى الحرب مع إيران، "قلت له: يا بيبي، عليك أن تحذر، وإلا فستجد نفسك وحيداً في القريب العاجل". وكشفت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن ترامب طالب نتنياهو بوقف إطلاق النار مع إيران وأن ترامب رفع صوته خلال مكالمته الهاتفية مع نتنياهو، مطالباً إياه بوقف الهجوم على إيران. وانتقد نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، حكومة إسرائيل علناً بقوله إن بعض المسؤولين الإسرائيليين لم يتوقفوا عن عرقلة مساعي إنهاء الحرب مع إيران، وإن جهداً إسرائيلياً كبيراً يبذل في الداخل الأميركي للتأثير على القرار الوطني، وإنه لولا أميركا ما استطاعت حماية نفسها، أو حتى الاستمرار. ولكن ما زال مضيق هرمز مغلقاً وفق هوى نتنياهو. وحتى يفتح المضيق، يظل الاقتصاد العالمي رهين تردد ترامب ونرجسية نتنياهو. ## شركة توزيع كهرباء غزة تعود للعمل جزئياً 01 September 2026 09:35 PM UTC+00 عادت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة إلى توفير التيار الكهربائي بصورة محدودة ومدفوعة في بعض المناطق عبر مولدات تابعة لها، بعد أشهر طويلة من انقطاع مصادر الكهرباء وتدمير جانب كبير من شبكة التوزيع، في خطوة تستهدف التخفيف من أزمة الطاقة التي فاقمتها الحرب والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية. وتقول الشركة إن هذه الخطوة لا تمثل عودة كاملة لخدماتها أو إعادة تشغيل لشبكة الكهرباء في القطاع، إذ تقتصر على مناطق محددة محيطة بمقرات الشركة ومكاتبها المؤقتة، وحسب الإمكانات الفنية المتاحة. وتؤكد أن تشغيل المولدات يأتي في الأساس لتوفير الكهرباء لموظفيها وتمكينهم من مواصلة العمل واستقبال المراجعين مع إتاحة جزء من الطاقة للمناطق المحيطة. من جانبه، قال مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع كهرباء غزة، محمد ثابت، لـ"العربي الجديد" إن موضوع المولدات "يقتصر على بعض المناطق المحيطة بمقرات شركة توزيع الكهرباء"، موضحاً أن الشركة لديها مقرات ومكاتب مؤقتة "وكان لا بد من تشغيلها من خلال مولدات لتوفير التيار الكهربائي للعاملين بالشركة، حتى يتمكنوا من القيام بأعمالهم واستقبال بعض المراجعين". وأضاف ثابت في حديث لـ"العربي الجديد" أنّ "الشركة وفرت في الوقت نفسه الكهرباء لبعض المناطق المحيطة من خلال هذه المولدات، وفقاً للإمكانات الفنية المتاحة، مشدداً على أن المشروع "صغير ومحدود" وليس كبيراً بسبب عدم وجود إمكانات واسعة لدى الشركة في ظل الظروف الحالية. وأوضح أن تشغيل المولدات يأتي ضمن مساهمة الشركة المجتمعية للتخفيف من وطأة الأزمة عن المناطق التي تستطيع الشركة تقنياً خدمتها من خلال هذه المولدات. ثابت: المولدات لا تمثل بديلاً عن مصادر الكهرباء الأساسية ولا تعد مشاريع استراتيجية، وإنما هي نوع من "التدخل المجتمعي المؤقت" للتخفيف من الوضع القائم إلى حين عودة مصادر الكهرباء الأساسية وحسب ثابت، تبلغ قيمة الكهرباء التي تبيعها شركة توزيع الكهرباء نحو 22 شيكلاً للكيلوواط/ساعة، وهو سعر يقترب من تكلفة شراء الزيوت والوقود من السوق المحلي، في حين تباع الكهرباء عبر المولدات الخاصة بأكثر من 30 شيكلاً للكيلوواط/ساعة. وأكد أن تشغيل المولدات ليس مشروعاً ربحياً للشركة وإنما يأتي ضمن مساهمتها المجتمعية في ظل الأزمة الحالية. وأضاف أن الأمر يتعلق بإجراء "مرحلي ومحدود" هدفه التخفيف من وطأة الأزمة عن المواطنين والمناطق التي تستطيع الشركة خدمتها بالإمكانات الموجودة. وشدد ثابت على أن هذه المولدات لا تمثل بديلاً عن مصادر الكهرباء الأساسية ولا تعد مشاريع استراتيجية، وإنما هي نوع من "التدخل المجتمعي المؤقت" للتخفيف من الوضع القائم إلى حين عودة مصادر الكهرباء الأساسية وإعادة تأهيل منظومة التوزيع. وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه منظومة الكهرباء في قطاع غزة تواجه أضراراً هائلة جراء الحرب، بعدما طاول الدمار شبكات التوزيع والمنشآت والمعدات التابعة للشركة، ما يجعل عودة الخدمة عبر الشبكة العامة مرتبطة بإعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير المعدات ومواد الصيانة اللازمة. وتعرض قطاع الكهرباء في غزة إلى الدمار وتكبد خسائر مادية هائلة جراء الحرب والاستهداف المباشر للبنية التحتية؛ حيث أعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية والمكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن نسبة الدمار في شبكات ومحولات ومؤسسات نقل وتوزيع الكهرباء تجاوزت 85%، مع إخراج محطة التوليد الوحيدة في القطاع عن الخدمة كلياً منذ بداية الحرب، وتدمير معظم منظومات الطاقة الشمسية المنزلية والتجارية. ووفقاً لتقييم الأضرار الصادر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي (Interim Damage Assessment)، إلى جانب تقارير سلطة الطاقة الفلسطينية، فإن الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بقطاع الطاقة والكهرباء تُقدّر بأكثر من 1.2 مليار دولار. وقد تسبب هذا التدمير الكلي في حرمان أكثر من مليوني مواطن من الإمدادات الأساسية. ## الشريف يحسم الجدل حول طرد مدافع الأهلي ضد الهلال في قمة السعودية 01 September 2026 09:42 PM UTC+00 تفوق نادي الهلال على الأهلي في مباراة مُؤجلة من الدوري السعودي لكرة القدم، بنتيجة (3ـ0)، مُحققاً الانتصار الرابع توالياً ليلتحق بنادي النصر في صدارة ترتيب الدوري برصيد 12 نقطة. وقد استحق الهلال الانتصار بعدما سيطر على اللقاء منذ البداية وأظهر تفوقاً على منافسه. وشهدت المباراة حالات أثارت جدلاً، بداية بإعلان الحكم الفنزويلي مخالفة ضد حارس الأهلي دون أن يُعاقبه بعدما أمسك الكرة التي أعادها زميله بيده، وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف عن الحالة: "في الدقيقة الـ33، احتسب الحكم ركلة حرة غير مباشرة على حارس مرمى الأهلي إيدوارد ميندي، لأنه أمسك بالكرة التي أعادها إليه زميله زياد جهني، داخل منطقة الجزاء بيده، فأعلن الحكم ركلة حرة غير مباشرة، وهذه المخالفة لا تستحق أي بطاقة، سواء الإنذار أو الطرد، لأن من حق حارس المرمى أن يُمسك الكرة بيده، لكن المشكلة أنه عندما يعيد الكرة زميله عبر الركل أو التمرير، لا يحق له أن يمسك الكرة، لذلك يُعاقب فقط بركلة حرة غير مباشرة من المكان الذي أمسك فيه الكرة، داخل منطقة الجزاء. وطرد لاعب الأهلي مرياح ديميرال، بعد إنذاره من الحكم في مناسبتين، وقال الحكم المونديالي في القرار: "كان اللعب مُتوقفاً بعد ارتكاب مخالفة، وهنا أمسك ديميرال بمنافسه ورفعه من قميصه من الخلف، عندما كان لاعب الهلال ملقى على الأرض، وهو سلوك غير رياضي ويستحق الإنذار، ولهذا أصاب الحكم في إنذاره خلال المناسبة الأولى. وفي الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، لنهاية الشوط الأول، تحرك لاعب الهلال سيرفيل والكرة كانت بحوزته، حيث استطاع أن يلعبها أو يسبق المدافع ديميريل الذي استخدم أسفل قدمه على وجه القدم اليمنى للاعب الهلال، ما أدى إلى سقوط اللاعب، وهذا يُعتبر ركلاً متهوراً؛ لأن اللاعب لم يضع سلامة منافسه بعين الاعتبار، وهذا النوع من المخالفات يُعتبر لعباً متهوراً ولا يعتبر لعباً عنيفاً، لأنه لم يذهب إلى أماكن غير محمية من القدم أو الساق، أو يذهب إلى مناطق حساسة، وأيضاً كانت باستخدام القدم في محاولة لمنافسة الكرة أو لعبها، وبالتالي قرار الحكم بإنذاره ثانية كان صحيحاً، وبالتالي أشهر البطاقة الحمراء، فكان القرار بمجمله قراراً صحيحاً من الحكم، بإنذار اللاعب مرتين وبالتالي طرده". وطالب لاعبو الأهلي بركلة جزاء في الشوط الثاني، لكن الحكم أمر باستمرار اللعب، وقال الشريف: "في الدقيقة الـ67، طالب لاعبو الأهلي باحتساب ركلة جزاء لهم، لوجود لمسة يد، إلا أن الحكم طلب باستمرار اللعب، وجاء ذلك إثر هجمة للأهلي، ولُعبت الكرة إلى لاعب الأهلي أتانا جيان، الذي تحرك واستطاع أن يصل إلى الكرة داخل منطقة جزاء فريق الهلال، ومن ثمة رفع الكرة وتحويلها إلى عمق منطقة الجزاء. في تلك اللحظة كان متعب الحربي يضع يديه الاثنتين خلف ظهره، وبالتالي اليدان كانتا ملتصقتين بالجسم تماماً ولم تجعلا الجسم أكبر بشكل غير طبيعي، ولم يكن هناك أي حركة إضافية ليد اللاعب المدافع باتجاه الكرة لمنعها أو إيقافها. وبالتالي اللمس كان موجوداً، لكن هذه ليست مخالفة تستوجب احتساب لمسة يد، واستمرار اللعب كان قراراً صحيحاً، لأنه كما ذكرنا، اليد كانت مضمومة تماماً، وملامسة للجسم، ولم تجعل الجسم أكبر بشكل غير طبيعي، وقرار الحكم كان صحيحاً". ## خطوة في الرمال المتحركة 01 September 2026 10:00 PM UTC+00 يذكر الرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد دادة في مذكراته أنه زار الجزائر في أغسطس/آب 1974، وجرى الاتفاق مع الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين على "وضع وحدات جزائرية في تندوف في حالة استنفار دون أن تعلن أسباب ذلك. وتكون هذه الفرق مستعدة للدخول إلى موريتانيا عند أول إشارة منّا، ويكون بومدين نفسه في تندوف يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 1974 بانتظار الإشارة المحتملة للقيام بأية عملية ضرورية" لمنع أي تحرك للقوات الفرنسية بعد إعلان نواكشوط تأميم شركة المناجم "مفيرما" التي كانت تحت السيطرة الفرنسية. تحيل هذه القصة السياسية، والمبكرة جداً مقارنة مع عمر الجزائر المستقلة في تلك الفترة (12 سنة)، إلى أن فكرة الدفاع عن الأمن القومي إلى ما بعد الحدود، ليست فكرة جديدة بالنسبة للجزائر، قياساً بقرار الجزائر (الاثنين الماضي) إرسال وحدة عسكرية جوية إلى النيجر لدعم تثبيت الاستقرار في هذا البلد الجار، حتى وإن كانت المسارات التي شهدتها الجزائر منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، والأزمات المتعاقبة، بما فيها المحنة الأمنية في التسعينيات حتى بداية الألفية الجديدة، دفعت إلى انكفاء هذه الفكرة داخل الحدود، تحت إكراهات متعددة، خاصة مع مشكلات لوجستية كان يعاني منها الجيش الجزائري بفعل الموازنات المحدودة سابقاً. ثمة ثلاثة أحداث مركزية يُعتقد أنها كانت حافزاً مبكراً بالنسبة للجزائر للتفكير في تغيير حدود معادلة الأمن القومي من الناحيتين السياسية والعملية. وقد استغرق الخروج من مربع الانكفاء الأمني عقداً كاملاً. حادث الهجوم الإرهابي الكبير في يناير/كانون الثاني 2013 على منشأة الغاز "تيقنتورين"، والذي انطلق من خارج حدود الجزائر، وكبّد البلاد كلفة بالغة، وقبل ذلك واقعة سيطرة المجموعات المسلحة على مناطق شمال مالي القريبة من الحدود الجزائرية، فاقم الأعباء الأمنية على الجزائر إزاء حدود مفتوحة ورخوة على كامل دول الساحل، ثم الأزمة الليبية التي ألقت بثقلها الكبير على الجزائر خاصة فيما يتعلق بانتشار السلاح وممرات التهريب والهجرة وغيرها. ليست الجزائر بصدد تغيير في العقيدة العسكرية التي يحكمها ضابط عدم التدخل، لكن ما يعتقد أنه بصدد التغيير والتحول هو إدارة هذا الضابط. جملة واحدة تكررت في مجموع التقديرات السياسية لقرار الجزائر الاستجابة الفورية لطلب إسناد عسكري في النيجر، أن الجزائر تأخرت كثيراً في مراجعة المحددات العملية للأمن القومي. والحقيقة أن ما تأخر ليست المراجعة، وإنما الظرفية المناسبة. يجب عدم تجاهل أن الفترة بين 2013 و2019، كانت فترة اضطراب مؤسساتي داخلي في الجزائر، بسبب مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعدم قدرته الكاملة على إدارة شؤون البلاد بسبب ذلك، ومثل هذه الظروف لم تكن مناسبة لتنفيذ أي تحول عملي في المنظور الأمني للبلاد. لكل خطوة محاذيرها الواجبة. في منطقة مثل الساحل والصحراء، ذات الرمال المتحركة والثروات المغرية والأيدي المتكالبة والمطامح الأمنية المتداخلة بحدة، والمتصادمة مع صعود الروح القومية الأفريقية في دول الساحل، وذات الهشاشة البالغة للدولة الوطنية في بلدان الساحل والبنية الأمنية الضعيفة، تصبح أي خطوة بما فيها المتغير العسكري الجزائري، بالغة الحذر ومحمولة على مخاطر عدة، خاصة مع تلاشي الحدود وتعدد المتدخلين في الساحل، وتراجع خطوط الجغرافيا التي لم تعد وحدها من تمنح شرعية الحضور السياسي والأمني والعسكري ومشروعيته. ## عرس جماعي يعيد الفرح إلى شبان فلسطينيين في لبنان 01 September 2026 10:03 PM UTC+00 في إطار المبادرات الاجتماعية والإنمائية، التي تهدف إلى دعم العائلات وتعزيز التعاضد الاجتماعي، يستعدّ عدد من الشبان الفلسطينيين لإقامة عرس جماعي، يوم غد الخميس، في صالة أفراح خاصة بمدينة صيدا (جنوب) بمشاركة عرسان لبنانيين وسوريين أيضاً، ضمن مبادرة خيرية تسعى إلى مساعدة الشباب المقبلين على الزواج وتخفيف الأعباء المالية عنهم. ويؤكد صاحب المبادرة ومالك صالة الأفراح سامي البقاعي، لـ"العربي الجديد"، أن "فكرة العرس الجماعي تأتي ضمن مسار من العمل الاجتماعي والتنموي يُنفذ منذ سنوات، وهي تهدف اليوم إلى تحويل الجهود إلى مبادرات واضحة يمكن أن يُسلَّط الضوء عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يسمح أيضاً بمشاركة رجال أعمال وجهات داعمة فيها". ويشير البقاعي إلى أن المبادرة لا تقتصر على إقامة حفلة الزفاف بل تشمل، بحسب حجم الدعم المتوفر، تأمين احتياجات أخرى للعروسين، مثل تجهيز المنزل وفرشه وتأمين بعض المستلزمات الأساسية للحياة الزوجية. وهي تقوم على مبدأ الشراكة والتكافل، ما يسمح لأي جهة أو رجل أعمال يرغب في دعمها بأن يساهم بما يستطيع، والهدف جمع الجهود وتحويلها إلى مشاريع ذات أثر اجتماعي وتنموي ملموس. ويلفت إلى أن "هذه التجربة ليست الأولى، إذ سبق أن نفذ فريق العمل مشاريع تنموية، أحدها لتأمين أنظمة للطاقة الشمسية لـ25 منزلاً في مخيم عين الحلوة، ما شجّع عدداً من رجال الأعمال على التفكير بالمشاركة في مبادرات مماثلة". وفي شأن المشاركين في العرس الجماعي، يوضح البقاعي أن "غالبية العرسان هم فلسطينيون، مع وجود عدد أقل من اللبنانيين والسوريين، والمبادرة لا تميّز بين الشباب، فكل من قدّم طلباً دُرس ملفه بقدر الإمكان، والمعيار الأساس لم يكن الجنسية، بل الحاجة الفعلية والمدة التي أمضاها الشاب خلال فترة الخطوبة، وبعض المتقدمين كانوا ينتظرون الزواج منذ خمس سنوات". يضيف: "التقى فريق المبادرة العرسان أكثر من مرة للاطلاع على ظروفهم واحتياجاتهم، ولمس مشاعر فرح كبيرة لدى المشاركين، خصوصاً أن بعضهم لم يصدق أن المبادرة ستتحوّل إلى واقع". ويختم بتأكيد أن "الهدف الأساس هو دعم المجتمع من خلال مبادرات اجتماعية وإنمائية مستدامة، وفتح المجال أمام مختلف الجهات والأفراد للمشاركة في صناعة أثر إيجابي حقيقي". من بين المستفيدين من المبادرة، الشاب الفلسطيني يوسف محمد عبد الرازق (23 سنة)، من أبناء بلدة عمقا في قضاء عكا، والذي يقيم في مخيم عين الحلوة. يقول لـ"العربي الجديد": "في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشباب، ولا سيما في المخيمات الفلسطينية، تمنح مبادرة العرس الجماعي عدداً منهم فرصة إتمام زواجهم، وتخفف عنهم جزءاً من الأعباء المالية التي باتت تفوق قدراتهم". يتابع عبد الرازق الذي خطب قبل سنتين، ويستعد للزواج والسكن في منطقة جبل الحليب، وهو مرتفع يطل على مخيم عين الحلوة، ويعمل في مهنة نجارة الموبيليا: "حالت ظروف العمل الصعبة التي فرضتها الحرب والأوضاع الاقتصادية المتدهورة دون استمراري في العمل، وأواجه تحديات كبيرة في تأمين تكاليف الزواج وتأسيس منزل". وعن أهمية العرس الجماعي بالنسبة إليه، يرى عبد الرازق أن المبادرة شكّلت فرصة حقيقية للشباب الذين يمرون بظروف مشابهة، خصوصاً أولئك الذين فقدوا أعمالهم ولم يعودوا يستطيعون تحمّل تكاليف الزواج. ويرى أن العرس الجماعي ساعد عدداً كبيراً من الشباب على الزواج، وكان بالنسبة إليه طوق نجاة في ظل الظروف الراهنة، لذا يصف هذه المبادرة بأنها "جميلة، ولولا العرس الجماعي، لما كنت قادراً على الزواج في الوقت الحالي". ويأمل في أن تستمر هذه المبادرات، وأن تصل المساعدة إلى أكبر عدد من الشباب الذين حالت الظروف الاقتصادية الصعبة دون تحقيق حلمهم بتكوين أسرة وبدء حياة جديدة. ومن بين المشاركين في المبادرة أيضاً، الشاب الفلسطيني رامي العلي، الذي يتحدر من بلدة البروة، بينما تتحدر خطيبته من المنشية. ويوضح العلي لـ"العربي الجديد"، أنه خطب قبل أربع سنوات، واختار المشاركة في العرس الجماعي بهدف "تخفيف الأعباء المالية للزواج". يعمل رامي في مجال الزراعة، وتبلغ كلفة إيجار منزله نحو 200 دولار شهرياً، ما يجعل تأمين جميع مستلزمات الزواج مهمة صعبة في ظل الظروف الراهنة. ويوضح أن المبادرة وفّرت له ولخطيبته مستلزمات أساسية للزفاف، ومنها بدلة العريس، وحفل الزفاف، والحلاقة للعريس، إضافة إلى المكياج لخطيبته. ويؤكد أن هذه المساعدة تشكّل دعماً مهماً له ولخطيبته، خصوصاً بعد سنوات من الخطوبة والانتظار، وتساهم في تخفيف جزء من التكاليف التي ترافق الزواج، و"في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشباب، تأتي مبادرة العرس الجماعي لتمنح المقبلين على الزواج فرصة لتخفيف جزء كبير من التكاليف التي تثقل كاهلهم، وتساعدهم على بدء حياتهم الزوجية بظروف أفضل".  ويشيد العريس الفلسطيني بالمبادرة، معتبراً أنها "إنسانية واجتماعية مميزة، ولا سيما أنها تستهدف الشباب الفلسطيني الذين يواجهون صعوبة في تحمّل تكاليف الزواج". ويشعر المشاركون بفرح وفخر بهذه المبادرة، ويقدّر كثير منهم الجهود التي يبذلها القيمون على هذا النوع من المبادرات لمساعدة الشباب غير القادرين على الزواج بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة. ## عمالة الأطفال تزداد في تونس خلال فصل الصيف 01 September 2026 10:03 PM UTC+00 رغم أن القانون التونسي يمنع تشغيل الأطفال، تدفع الأزمة الاجتماعية آلاف القُصر إلى سوق العمل بحثاً عن مورد رزق في غياب الرقابة على مواقع العمل. ويمثل فصل الصيف ذروة تشغيل الأطفال في تونس، إذ ترتفع الحاجة إلى اليد العاملة الموسمية في الزراعة والسياحة والخدمات والتجارة، بينما تستغل بعض المؤسسات وأصحاب الأعمال غياب الرقابة لتشغيل أطفال بأجور زهيدة ولساعات عمل طويلة من دون أي تغطية اجتماعية أو حماية قانونية. وكشفت دراسة أجراها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عام 2024، أن عدد الأطفال العاملين في تونس يقدر بنحو 215 ألفاً، من بينهم 136 ألفاً يزاولون أعمالاً خطرة، 50% منهم في القطاع الزراعي و20% في القطاع التجاري.  وتعتبر تونس من بين الدول الأولى التي صادقت على اتفاقات منظمة العمل الدولية المتعلقة بمنع تشغيل الأطفال دون سن السادسة عشرة، وضبط شروط وحدود استخدامهم في الأعمال الاقتصادية، كما وفرت إطاراً قانونياً وطنياً وفق بناء تدريجي لنظام يحمي تشغيلهم بحسب قيم القانون الإنساني، ويتضمن الدستور فصولاً تتعلّق بحقهم في التعليم والصحة، ومجموعة قوانين، مثل قانون حقوق الطفل، وقانون منع الاتجار بالأشخاص، وقانون مناهضة العنف ضد المرأة. وينص قانون حماية الطفل التونسي على أن منع الاستغلال الاقتصادي للطفل مسؤولية الدولة ويلزم السلطات بالتدخل كلما كان الطفل مهدداً في سلامته أو صحته أو تعليمه أو نموه الطبيعي. كما تعتبر استغلال الطفل في أعمال قد تضرّ بصحته أو تعليمه أو نموه حالات خطرة تستوجب تدخل قاضي الأسرة أو قاضي الأطفال والجهات المختصة. لكن القانون يحتوي على فصول تشرّع عمالة الأطفال دون سن السادسة عشرة، وتفتح باباً واسعاً للتأويل عبر خلقها جملة استثناءات لا تتلاءم مع ما أوردته الاتفاقات الأممية، وتتناقض مع باقي القوانين الوطنية. ويتحدث رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل الدكتور معز الشريف، لـ"العربي الجديد" عن وجود فجوة كبيرة بين النصوص القانونية والممارسة في ما يتعلق بتشغيل الأطفال، ويعتبر أن "عمليات التفقد الميداني تبقى محدودة، خصوصاً في القطاع الفلاحي والاقتصاد غير المنظم، حيث يصعب رصد الأطفال العاملين، كما أن جزءاً كبيراً من حالات التشغيل يحصل داخل مشاريع عائلية أو في مناطق ريفية بعيدة عن أجهزة الرقابة". يتابع: "لا يقتصر خطر التشغيل على الحرمان من التعليم أو استنزاف الطفولة، بل يمتد إلى التعرض للحوادث المهنية والإصابات والأمراض المرتبطة بالحرارة، واستعمال المبيدات في القرى الفلاحية، فضلاً عن الاستغلال الاقتصادي والعنف الجسدي والنفسي". ويوضح الشريف أن ظاهرة تشغيل الأطفال لا تتفاقم بسبب الفقر فقط، بل أيضاً بارتفاع نسب الانقطاع المبكر عن الدراسة في بعض المناطق، ما يجعلهم أكثر عرضة للاندماج المبكر في سوق العمل بدلاً من العودة إلى مقاعد الدراسة. ويعتبر الشريف أن زيادة التحويلات المالية الشهرية لأكثر من 640 ألف طفل لا تكفي لتحسين ظروف عيشهم في غياب استراتيجية وطنية توضّح تصوّر الدولة لرعاية الأطفال وحمايتهم من تأثيرات الأزمات التي تمر بها البلاد. ويقول: "نسبة فقر الأطفال في تونس سجلت قفزة غير مسبوقة خلال الفترة بين عامي 2018 و2023 وصولاً إلى نسبة 26% نتيجة تأثيرات الأزمة الصحية العالمية وتداعيات الحروب على البلدان الناشئة". ويوضح مدى تأثير فقر الأطفال على سلوكهم من خلال ظواهر جديدة تتعلّق بالإدمان والعنف وتعاطي المخدرات والقمار، إضافة إلى زيادة نسب التسرب المدرسي والارتداد إلى الأمية والاندماج المبكر وغير المحمي في سوق العمل. ويصنّف أطفال تونس بأنهم "فئة صامتة مغيّبة عن استراتيجيات الدولة، وقد تخلت السلطات الرسمية عن دورها في الرعاية ما جعل مبدأ تكافؤ الفرص بين أطفال تونس منعدماً، ويؤسس لفقر وجهل وراثي". وتشير أحدث المعطيات الرسمية إلى أن عدد المنقطعين عن التعليم في تونس يناهز 100 ألف سنوياً، وهو أحد أبرز روافد عمالة الأطفال التي تدفع بالقُصّر إلى سوق عمل غير منظم، ويحرمهم من أبسط حقوقهم في التعليم والحماية. ومنذ عام 2025  تطبّق السلطات برنامجاً لتحسين عيش أكثر من 640 ألف طفل عبر تمكين أسرهم من تحويلات مالية شهرية بقيمة 10 دولارات في إطار خطة الأمان الاجتماعي التي يدعمها البنك الدولي.  وكشف المسح الذي نفذه المعهد الوطني للإحصاء ووزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية في عام 2017، أن 6.4% من الأطفال الذين ينتمون إلى العائلات الأكثر فقراً يشاركون في أعمال اقتصادية، و3% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 سنة يُستغلون اقتصادياً. وتتفاوت النسب بحسب المناطق، إذ تبلغ نسبة الأطفال المشتغلين في المناطق الحضرية 3.5%، في حين تقدر نسبتهم بـ5% في الوسط الريفي. ## صحة الإيرانيين... أوجاع مواجهة الحرب والحصار والعقوبات 01 September 2026 10:03 PM UTC+00 يعتبر الطب أحد أبرز المجالات التي حققت فيها إيران اكتفاءً ذاتياً طوال أكثر من خمسة عقود، حتى بات لا يخطر في بال أي مواطن التوجه إلى الخارج لتلقي العلاج. لكن خلال الحرب الأخيرة باتت التحديات أكبر في ظل الحصار وارتفاع الأسعار. بين نيران المواجهة الميدانية وطموحات الاكتفاء الذاتي المهددة، يجد القطاع الصحي في إيران نفسه في مواجهة مثلث الحرب والحصار والعقوبات. ووسط غبار القصف خلال أربعين يوماً من 28 فبراير/ شباط إلى 8 إبريل/ نيسان الماضيين، والذي طاول عشرات المستشفيات ومئات المراكز الصحية، خاضت الكوادر الطبية حرباً معاكسة للذود عن الحياة. ومع سقوط العديد من الضحايا من الأطباء والممرضين كانت المنظومة الصحية خط الدفاع الإنساني الأخير الذي تحمّل الأضرار، لكنها واصلت نشاطها وتقديم خدماتها. وتنقسم تداعيات الحرب على الصحة العامة في إيران إلى الآثار المباشرة التي تشمل تدمير البنى التحتية الصحية، وسقوط قتلى ومصابين، والنزوح واللجوء، والصدمات النفسية، وتزايد مخاطر الأمراض، ومشكلات التغذية، وأخرى غير مباشرة ترتبط بعدم الاستقرار الاقتصادي، وتصاعد الجريمة والعنف، وتدهور البيئة، وتزايد الاضطرابات النفسية في المجتمع، وانخفاض نسب التغطية باللقاحات، ومحدودية الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الطبية، ولا سيما بالنسبة إلى الفئات الأكثر هشاشة، مثل النساء والأطفال وحديثي الولادة والمسنين وذوي الإعاقة. كما حصل في غزة ولبنان، تحوّلت المنشآت الصحية الإيرانية إلى أهداف للحرب، وفي 16 أغسطس/ آب الماضي، كشف رئيس منظمة النظام الطبي الإيراني محمد رئيس زاده تضرر 200 مركز صحي وعلاجي و60 مستشفى ونحو 300 سيارة إسعاف جراء الهجمات، وأوضح أن نحو 80 ألف مليار ريال (نحو 50 مليون دولار بسعر الصرف أيام الحرب) من الخسائر لحقت بالقطاع الخاص وحده جراء استهداف المنشآت الصحية. وأفاد رئيس زاده بأن القطاع الصحي قدّم 26 شهيداً خلال الحرب، من بينهم ثمانية أطباء، وأكد أن "الدفاع عن البلاد وصمودها لم يقتصر على المنظومات العسكرية والحدود ومنصات إطلاق الصواريخ، بل تجسّد في أداء الكوادر الصحية، إذ عاد عدد من الأطباء المقيمين في الخارج طوعاً إلى البلاد في ظل الظروف الحرجة، وحصلوا على تراخيص عمل لتقديم الرعاية الطبية". وفي حوار مع "العربي الجديد" يعرض المتحدث باسم المجلس الطبي الإيراني رضا لاري تحديات القطاع الصحي في ظل الظروف الحربية الراهنة، ويؤكد أن "المنظومة الصحية في إيران استندت في نشاطها في هذه الظروف إلى رصيد من الخبرات الغنية التي اكتسبتها خلال حرب السنوات الثماني مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، ما سمح لها بالعمل بكفاءة عالية، فلم يسجل أي تفشٍ للأوبئة خلال حربي يونيو/ حزيران 2025 وفبراير/ شباط 2026. وأثبتت الكوادر الصحية قدرة استثنائية في مناطق المواجهة، حيث تلقى المقاتلون في الخطوط الأمامية رعاية طبية متكاملة، بينما حافظت المنظومة على سلامة مصادر المياه والمواد الغذائية من التلوث". لكنه يستدرك بأن "الحرب الحالية ألحقت أضراراً جسيمة بقطاع التعليم الطبي الذي يمثل المحرك الأساس لنظام الصحة، وتحديداً على صعيد كفاءة أعضاء الهيئة التدريسية ورأس المال البشري في القطاع الصحي".  ويوضح أن "ظروف الحرب شلّت حركة التواصل العلمي بعدما توقفت رحلات الأكاديميين لحضور المؤتمرات العلمية، وانقطعت الروابط بين الجامعات الإيرانية ونظيراتها الدولية، كما أن انقطاع الإنترنت فترات طويلة عرقل أنشطة البحوث وصعّب إرسال المقالات العلمية إلى المجلات الدولية المرموقة، وفرض غياب الحضور في الدورات التعليمية والبرامج الدولية التي يحتاج إليها الأطباء للتعرف إلى أحدث تطورات العلم والمعرفة. لكن خبراء وعلماء إيرانيين في مختبرات ومراكز تشخيصية، مثل مراكز الأشعة والتصوير الطبي، استطاعوا تحويل هذه القيود إلى فرص، وابتكروا حلولاً محلية لإصلاح المعدات وصيانتها ذاتياً، وتجاوزوا آثار التخريب الناتج عن العقوبات والحرب والحصار، وأثبتوا قدرتهم على التكيّف مع نقص الإمدادات التقنية". إلى ذلك يتحدث لاري عن التنسيق الميداني بين مختلف القطاعات الصحية خلال أيام الحرب، ويقول إن "القطاع الصحي عمل بحالة تأهب قصوى، إذ توّلت الكوادر الطبية العسكرية العبء الأكبر في التعامل مع إصابات الحرب، وقدمت وزارة الصحة الدعم اللوجستي والفني اللازمين". ويخلص لاري إلى أن "الوضع الصحي العام في البلاد لا يزال مقبولاً، حيث لم يسجل أي عجز جوهري في قبول المرضى بالمستشفيات أو في برامج الوقاية الصحية". ويقرّ بـ"وجود تحديات في توريد بعض الأدوية وإجراءات صيانة وتحديث الأجهزة الطبية المعقدة، وتتعامل الكوادر مع هذه المشكلات عبر العمل الدؤوب". ورغم الاستهداف المباشر للمنشآت الصحية والصعوبات التي واجهها القطاع الصحي الإيراني، يؤكد رئيس مركز إدارة الأمراض الانتقالية في وزارة الصحة قباد مرادي مواصلة تقديم الخدمات الوقائية، من بينها توفير أكثر من 700 ألف خدمة تطعيم للفئات المستهدفة في عموم البلاد خلال فترة الحرب. ويوضح أن نحو 20 ألف مريض بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) وستة آلاف مريض بالسل واصلوا تلقي خدماتهم العلاجية والأدوية المقررة بانتظام طوال فترة الحرب. كما يلفت إلى أن فرق الرصد والتقصي تتابع يومياً المخاطر المرتبطة بسلامة مياه الشرب وشبكات الصرف الصحي، ونجحت في احتواء بؤر الأوبئة المحدودة التي ظهرت في بعض المناطق، ومنعت تفشي الأمراض المنقولة بالمياه في ظل تضرر البنى التحتية. ويتحدث رئيس مستشفى ابن سينا في طهران، آرش أنيسيان، لـ"العربي الجديد"، عن أن تأثير الحرب على قطاع الصحة والعلاج في إيران كان عميقاً في قطاعات صحية عدة، خصوصاً المستلزمات الطبية والأدوية، ويشير إلى أن إلغاء سعر الصرف المدعوم عن العديد من المستلزمات الطبية، التي كان المواطنون يحصلون عليها بأسعار أقل، جعل أسعارها باهظة، ما زاد الضغط على المرضى وأدى إلى عجزهم عن دفع تكاليف العلاج. كذلك أدى تأخر تسديد مستحقات المراكز العلاجية، في ظل تضخم اقتصادي يتجاوز 80%، إلى اضطراب شديد في عمل هذه المراكز. ويذكر أيضاً أن "ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تجاوزت 130% أثر في شكل حاد على خدمات الضيافة في المستشفيات، كما تسبب ارتفاع أسعار المنتجات المرتبطة بالبتروكيمائيات، مثل المستلزمات الطبية ذات الاستخدام الواحد، بنسب تراوح بين 300 و400%، زاد تكاليف المواد الاستهلاكية الطبية بشكل كبير، ورغم ذلك بقيت أسعار الخدمات الطبية ثابتة، ما يخفف العبء عن المواطنين، لكنه يولد استياءً في أوساط المجتمع الطبي، كون تكاليف معيشتهم والنفقات الجارية تزداد وفقاً لمعدل التضخم، بينما تظل أجورهم ثابتة من دون تغيير". وفي ما يتعلق بآثار الحصار على القطاع الصحي، يؤكد أنيسيان أن "توفير قطع غيار المستلزمات الطبية يواجه اضطرابات شديدة. وبات تأمين المواد الاستهلاكية وإجراء عمليات صيانة شاملة أمرين صعبين وباهظي الكلفة، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن إثر الحصار، ويتعطل كثير من المعدات الطبية بسبب نقص قطع الغيار، وقد يستغرق إصلاحها وإعادتها إلى الخدمة أشهراً، أو قد يكون ذلك غير ممكن في بعض الأحيان". ويذكر أن "وزارة الصحة الإيرانية بذلت قصارى جهدها لضمان عدم حدوث أي خلل في تقديم الخدمات العلاجية وتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية، ما قلّص حجم الاضطرابات، لكن ذلك حصل بكلفة باهظة وجهود مضنية". ويبدي قلقه من أن "نفاد المخزونات الاستراتيجية سيجعل المنظومة تواجه تحديات جدية في تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية للمرضى، كما أن عدم قدرة الحكومة على تصدير النفط سيجعلها تعاني من نقص حاد في العملة الصعبة، ما يؤخر توفير العملة للأدوية والمعدات الطبية، وهذا بدوره يعطل سلسلة توريد السلع والخدمات الصحية. وقد ارتفعت أسعار الخدمات الطبية بنحو 54% في المتوسط منذ ما قبل الحرب، وأسعار الأدوية والمعدات بنسبة وصلت إلى 500% أحياناً". وقد فرضت الحرب واقعاً جديداً من التلاحم في القطاع الصحي لمواجهة تبعاتها الإنسانية، إذ يؤكّد رئيس منظمة التمريض الإيرانية أحمد نجاتيان أن الكوادر التمريضية أظهرت تماسكاً لافتاً، عبر تسجيل أدنى معدلات لترك الخدمة خلال فترات المواجهة. ويشير إلى أن قطاع التمريض قدّم 11 شهيداً خلال الحرب الأخيرة و5 شهداء خلال حرب يونيو 2025، ولبّى نحو خمسة آلاف ممرض وممرضة نداء المنظمة التي خاطبت المنظمات الدولية لإدانة استهداف المراكز العلاجية، عبر مراسلة مجلس حقوق الإنسان من خلال المجلس الدولي للتمريض (ICN) لشرح التداعيات الإنسانية والخسائر المادية الناجمة من الحرب. يتابع: "شهدت هذه الفترة تراجعاً في الشكاوى بين الكوادر التمريضية، وتفخر المنظمة بأن نسب ترك الخدمة انحدرت إلى مستويات قياسية أثناء الحرب، وتدنّت عن معدلاتها في الظروف الطبيعية، كما وصلت نسبة الغياب، التي قد تصل إلى نحو 1% في الفترة العادية، إلى أقل من نصف في المائة خلال الحرب". ## إدارة ترامب تنافس شركات النفط الأميركية بفنزويلا 01 September 2026 10:30 PM UTC+00 في الوقت الذي تحكم فيه الولايات المتحدة الأميركية قبضتها على النفط الفنزويلي، فاجأت إدارة الرئيس دونالد ترامب عمالقة النفط بصفقة غير مسبوقة نشر البيت الأبيض تفاصيلها، الاثنين، وتتيح للولايات المتحدة الوصول إلى خُمس احتياطيات النفط الفنزويلية، عبر اتفاقية مباشرة بين الحكومة الأميركية وشركة النفط الخاصة "نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز" (NABEP) ضمن عقد إيجار لمدة 100 عام لـ17 حقلاً نفطياً في فنزويلا والتي كانت تسيطر عليها سابقاً عدة شركات صينية وشركة روسية، تحتوي على نحو 65 مليار برميل من احتياطيات النفط. وستحصل الولايات المتحدة على حصة 35% في الشركة الأم، وتضمن 20% من إنتاج النفط، ولها حق الأولوية في شراء الإنتاج المتبقي كاملاً. وقال ترامب إن الاتفاقية من الممكن أن تؤمن إمدادات تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً للولايات المتحدة. وقال البيت الأبيض إن "NABEP" منحت وزارة الخارجية الأميركية أيضاً حق الرفض الأول لشراء النسبة المتبقية البالغة 80% من إنتاجها. وأضاف البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستتمتع أيضاً بحق النقض على مجلس إدارة "NABEP" ومديريها، وقد اشترطت أن تكون أغلبية أعضاء المجلس من المواطنين الأميركيين. والأكثر إثارة للريبة هو تبعية شركة NABEP لسيطرة رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، الذي خضع لتحقيقات من قبل السلطات الأميركية والأوروبية على خلفية تعاملاته السابقة مع الحكومة الفنزويلية، على الرغم من عدم توجيه أي تهمة رسمية إليه. ما يقلق الشركات في الأساس هي المنافسة التي ستكون بينها وبين الحكومة الأميركية من جهة، وإلزامية توقيعها عقود مع بيتانكورت. وفي بيان أرسلته الشركة عبر البريد الإلكتروني، بعد أن نشر البيت الأبيض تفاصيل الاتفاقية، قال بيتانكورت إن الصفقة "ستُطلق العنان لهذه الإمكانات بما يعود بالنفع الكبير على كل من الفنزويليين والأميركيين". وقالت الشركة في بيانها: "لقد عمل السيد بيتانكورت في صناعة النفط الفنزويلية لأكثر من 15 عاماً، ولديه سجل حافل بالنجاح، وكان آخره على رأس شركة NABEP، حيث قام بتوسيع إنتاج الشركة بسرعة"، مضيفة أن لديها هدفاً على المدى القريب يتمثل في زيادة الإنتاج إلى أكثر من مليون برميل من النفط يومياً. ويواجه ترامب مهمة صعبة في إقناع الشركات الأميركية لتوقيع عقود مع "NABEP" خاصة "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس"، اللتين غادرتا فنزويلا في عام 2007 بعد أن أمّمت حكومة الرئيس السابق هوغو تشافيز أصولهما، وقد صرحتا مراراً وتكراراً بأن متطلباتهما المتعلقة باليقين القانوني وقدسية العقد لم يجر استيفاؤها بعد للعودة إلى البلاد. مصادر وكالة رويترز شرحت الأزمة، وقالت إن الهيكل المخطط له والأصول الضخمة التي يمكن أن يجمعها مشروع "NABEP" تثير مخاوف من أن شركات النفط الأميركية قد تواجه منافسة من الحكومة الأميركية نفسها في فنزويلا. وقال أليخو تشيرفونكو، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسواق الناشئة لدى بنك "يو بي إس" السويسري للوكالة الأميركية، إن ذلك قد يضيف مزيداً من العقبات أمام هدف ترامب المتمثل في زيادة إنتاج النفط الفنزويلي وتصديره لتعزيز الاحتياطيات الأميركية. وتابع: "ستحتاج إلى استثمار ضخم وخبرة من شركات مثل إكسون وكونوكو فيليبس. كيف يمكنك جذب هذه الشركات إلى البلاد؟". " لا يزال هناك الكثير من الأمور المجهولة والعناصر المحيرة"، هذا ما قالته راديكا بانسال، نائبة الرئيس الأولى في شركة ريستاد إنرجي، في مقابلة أجريت في وقت سابق من يوم الاثنين، قبل أن ينشر البيت الأبيض تفاصيل حول الاتفاقية. في المقابل، ذكرت "رويترز"، الاثنين، أن شركة شيفرون، أكبر منتج للنفط في فنزويلا، التي لم تغادر البلاد قط، إلى جانب شركة إيني الإيطالية، وشركة النفط والغاز الطبيعي الهندية أونجيس، وشركة جيوبارك الكولومبية، وشركة جي إي فيرنوفا الأميركية تستعد لتوقيع اتفاقيات لمشاريع الطاقة في فنزويلا هذا الأسبوع. إلا أن تلك الصفقات، وغيرها، بما في ذلك التراخيص الممنوحة مؤخراً لشركتي "شل" و"بي بي" لمشاريع الغاز البحرية الكبرى، منفصلة عن المسعى الأميركي مع "NABEP". إذ إن معظم تلك الشركات، وعشرات غيرها، دخلت في مفاوضات منذ بداية العام لنقل عقودها الحالية في فنزويلا إلى شروط جديدة مصرّح بها في إصلاح شامل للطاقة، ما يشجع أيضاً على توسيع المشاريع. وتحاول شركة شيفرون إضافة منطقة جديدة واحدة على الأقل في حزام أورينوكو الشاسع إلى محفظتها، كما تهدف إلى التفاوض على منطقة في موناغاس الشمالية يمكن أن تصبح مصدراً للمخففات لإنتاجها من النفط الثقيل جداً. كادر قرار الانسحاب من "أوبك" قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب إن القرار متروك لفنزويلا بشأن ما إذا كانت ستنسحب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي انضمت إليها منذ أكثر من 60 عاماً. وقال ترامب للصحافيين، بعد تقرير نشرته "بلومبيرغ" الأسبوع الماضي، أفاد بأن فنزويلا تدرس الانسحاب من المنظمة بعد أشهر فقط من انسحاب الإمارات منها: "حسناً، لا أعرف. الأمر متروك لهم. أعني أن القرار سيكون بأيديهم". ## مبادرة الأنبار بايكرز... طرقات تشقّها اللفتات الإنسانية 01 September 2026 11:00 PM UTC+00 تمثّل الدراجات النارية بالنسبة إلى أعضاء فريق الأنبار بايكرز مساحة تجمع بين هواية الشباب والعمل التطوعي وخدمة المجتمع. ففي الأنبار، المحافظة الواقعة غربي العراق، التي خرجت قبل سنوات قليلة من أتون حرب طاحنة بعد سيطرة مسلحي "داعش" عليها، وأدت الى دمار واسع في أغلب مدنها، اتفق مجموعة من هواة الدراجات النارية على تشكيل فريق خاص بهم. فمن رحلات الدراجات واستكشاف الطرق، انطلق الفريق نحو مخيّمات النازحين والعائلات المتعفّفة وطلاب المدارس، في محاولة لتقديم صورة مختلفة عن هواية قيادة الدراجات النارية. في حديثهم إلى "العربي الجديد"، يقول أعضاء الفريق إن التجربة التي بدأت شغفاً بالدراجات والترحال، مرّت بسنوات صعبة خلال أحداث عام 2014 وما رافقها من نزوح ودمار، قبل أن تعود الهواية مجدّداً في صورة فريق تطوعي يسعى إلى توظيف طاقات الشباب في أعمال تخدم المجتمع. يوضح كابتن فريق الأنبار بايكرز، عبد الله العامري، أن الفريق يعمل تطوعياً وبتمويل ذاتي، إلى جانب مساهمات المتبرعين، ويشارك في مبادرات تستهدف فئات مختلفة من المجتمع، بالتعاون مع فرق تطوعية أخرى. يشير العامري إلى أنّ الفريق يهتم بالعائلات المتعففة، ولا سيّما الأسر التي لا تمتلك معيلاً، من خلال توزيع الوجبات والسلال الغذائية والملابس، فضلاً عن دعم بعض المشاريع الصغيرة. وتشمل المبادرات أيضاً طلاب المدارس، عبر توفير الملابس والمستلزمات المدرسية والقرطاسية. يعود العامري بالذاكرة إلى سيطرة "داعش" على المحافظة عام 2014، التي أدت إلى نزوحهم وتوقف نشاطهم وانقطاعهم عن هواية الترحال، ويقول إنّ الحرب ألحقت أضراراً كبيرة بالدراجات، فيما تعرضت منازل بعض أعضاء الفريق للقصف والتدمير. بدوره، يرى مساعد كابتن الفريق، عمر العامري، أن وجود "الأنبار بايكرز" يمثل فرصة لاستثمار طاقات الشباب واهتماماتهم في اتجاه إيجابي، بدل ترك أوقات الفراغ من دون نشاط. يقول إنّ الفريق يحاول جذب الشباب إلى هواية الدراجات والسفر والترحال، وتعريفهم بأنواع الدراجات وموديلاتها، إلى جانب تنظيم جولات توعوية بالتعاون مع مديرية مرور الأنبار. تتناول تلك الجولات، بحسب العامري، أهمية الالتزام بقوانين المرور وقواعد القيادة، وارتداء ملابس ومعدات السلامة، إضافة إلى التوعية الاجتماعية بمخاطر المخدرات، بالتعاون مع الجهات المحلية والأمنية، يؤكد أن هذه الأنشطة أسهمت، مع مرور الوقت، في تغيير الصورة النمطية التي كانت تحيط بسائقي الدراجات النارية، خاصّة تلك الصورة التي ترسخت لدى بعض أفراد المجتمع من خلال الأفلام والمسلسلات، والتي كانت تربط سائقي الدراجات النارية بصورة سلبية. يقول أحد أعضاء الفريق، عثمان الدراجي، إنّ النشاط التطوعي لا يقتصر على المساعدات المباشرة، بل يشمل دعم مشاريع الشباب وتشجيع أصحابها على الاستمرار من خلال الزيارات الدورية والمساندة المعنوية. يشير إلى مشاركة الفريق في حملات للتبرع لمرضى الكلى ومبتوري الأطراف والأطفال، بالتعاون مع بعض المنظمات الإنسانية والمتبرعين، فضلاً عن مبادرات لإكساء الأيتام ومساعدة العوائل المتضرّرة وأصحاب الأمراض المزمنة وذوي الدخل المحدود، إلى جانب تنظيم حملات إفطار في رمضان. ومع توسع نشاط الفريق الذي شمل مبادرات تطوعية لدعم المجتمع والأفراد، بدأت نظرة المجتمع إلى الدراجات النارية وأصحابها تتغيّر تدريجياً، وفق ما يراه مدين عامر، أحد أعضاء الفريق. ويقول عامر إنّ النظرة التقليدية للدراجة النارية كانت تقتصر على اعتبارها وسيلة نقل، لكن ظهور الفريق بانضباطه وزيه الموحد وتنوع دراجاته وموديلاتها جعل المشهد مختلفاً ولفت انتباه السكان. بمرور الوقت، بدأ بعض الأشخاص يهتمون بفكرة السفر والترحال بالدراجات، فيما أصبح آخرون يلتقطون الصور مع أعضاء الفريق ودراجاتهم، ويقدمون لهم الهدايا التذكارية، في مؤشر على تشكل صورة أكثر إيجابية عن الهواية وأصحابها. لا يتوقف طموح أعضاء الأنبار بايكرز عند حدود المحافظة أو العراق، إذ يحلمون بمواصلة الترحال بالدراجات والوصول إلى بلدان مختلفة، على غرار الرحالين في أنحاء العالم. يقول عامر إنّ الأمن والسلام يمثلان الشرط الأساسي لتحقيق هذا الحلم، مشيراً إلى أن السفر خارج العراق يواجه تحديات تتعلق بصعوبة الحصول على تأشيرات الدخول إلى عدد من الدول، فضلاً عن الصعوبات التي قد تواجه العراقيين في إجراءات السفر. ويضيف أنّ مشاهدة تجارب الرحالين العرب والأجانب، وزياراتهم لبلدان مختلفة ونقلهم تفاصيل رحلاتهم، تزيد من رغبة أعضاء الفريق في مواصلة هوايتهم وتحقيق حلم السفر لمسافات أبعد. ## 5 قتلى و68 مصاباً بينهم أطفال بقصف أميركي استهدف حفل زفاف في إيران 01 September 2026 11:02 PM UTC+00 أعلن الهلال الأحمر الإيراني، فجر اليوم الأربعاء، أن قصفاً أميركياً استهدف حفل زفاف في منطقة كوهستاك التابعة لمدينة سيريك، جنوبي إيران، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 68 آخرين، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المصابين أطفال نُقل إلى مستشفيي سيريك وميناب لتلقي العلاج. تعمق أكثر وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بعد الهجوم، إن "قائمة جرائم الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني تتزايد يوماً بعد يوم"، مضيفاً أن الغارة استهدفت منزلاً سكنياً في كوهستاك التابعة لمدينة سيريك، بينما كان السكان يحتفلون بزفاف، وأوقعت عشرات الضحايا من النساء والرجال والأطفال. مشاهد أولية عقب استهداف حفل زفاف في مدينة سيريك#العربي_الجديد pic.twitter.com/dDuccx61Tw — العربي الجديد (@alaraby_ar) September 1, 2026 وأضاف بقائي أن الهجوم لا يمكن فصله عن الضربات الأميركية السابقة على ميناب ولامرد وقشم ومناطق أخرى، أو عن الهجمات التي استهدفت مواقع عسكرية تحت ما وصفها بـ"أوصاف وتبريرات مضللة". وتابع أنّ "التطبيع مع القصف أخطر من القنبلة نفسها، وتفسير الصمت على أنه شرعية أخطر من الصمت". وأكد المتحدث أن إيران سترد بحزم على هذه الهجمات، منتقداً الحكومات والمنظمات الدولية التي تلتزم الصمت أو تسعى إلى تبريرها، ومعتبراً أن هذا الصمت "ليس حياداً". وحذر من أن تبرير الهجمات غير القانونية وتسويقها سياسياً يمحوان الخط الفاصل بين إدانة الجريمة وتطبيعها، وأن التغاضي عنها يشجع مرتكبيها على مواصلتها. The United States’ catalogue of atrocities against the nation of Iran is now complete: a residential home in Kuhestak, #Sirik, was brutally attacked tonight while families were celebrating a wedding. More than 50 innocent men, women and children were martyred or wounded. This… — Esmaeil Baqaei (@IRIMFA_SPOX) September 1, 2026 ودخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة مع شن القوات الأميركية موجة واسعة من الغارات على مناطق متفرقة في إيران، شملت محافظات هرمزغان وسيستان وبلوشستان وكرمان، في أوسع هجوم من نوعه منذ نحو شهر. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في بندر عباس وقشم وتشابهار وكنارك وسيريك وميناب، فيما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي استهداف مطار جيرفت في محافظة كرمان.  ## إنزو إلى مانشستر سيتي.. مفاجأة "الميركاتو" الصيفي بصفقة قياسية 01 September 2026 11:02 PM UTC+00 أعلن نادي مانشستر سيتي الإنكليزي في بيان رسمي، ضم النجم الأرجنتيني إنزو فرنانديز (25 عاماً)، قادماً من تشلسي، قبل ساعات من إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، الأمر الذي يجعل قائد خط الوسط أحد أبرز المفاجآت التي حدثت خلال "الميركاتو". وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، الثلاثاء، أن صفقة إنزو فرنانديز كلّفت خزائن نادي مانشستر سيتي الإنكليزي المالية ما مجموعه 125 مليون جنيه إسترليني، ليرحل الأرجنتيني عن تشلسي، الذي ضمه في سوق الانتقالات الشتوية عام 2023 قادماً من بنفيكا، مقابل 107 ملايين جنيه إسترليني. وأكدت الصحيفة أن إنزو فرنانديز لم يستطع التأقلم مع طريقة لعب المدرب الجديد تشابي ألونسو، وطالب من إدارة نادي تشلسي السماح له بالرحيل، حتى يكون تحت إشراف مدير الفني السابق، الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي أراد العمل على حسم الصفقة في الساعات الأخيرة من "الميركاتو" الصيفي، لأنه يرى في الأرجنتيني بديلاً للإسباني رودري، الذي ذهب إلى برشلونة. وعاش إنزو فرنانديز الكثير من الأزمات مع نجوم نادي تشلسي، خاصة بعدما تم اتهامه بالعنصرية من قبل لاعبي "البلوز"، بسبب احتفاله المثير للجدل مع منتخب الأرجنتين، عقب الفوز بلقب بطولة كوبا أميركا في عام 2024، لكنه سارع إلى تقديم اعتذاره العلني، واعتبر ما حدث عبارة عن خطأ كبير للغاية. وتجمع علاقة صداقة قوية بين إنزو فرنانديز مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي اعتبر في حديث سابق عندما كان مديراً فنياً لنادي تشلسي الإنكليزي، أن الأرجنتيني يُعد القائد الحقيقي لـ"البلوز"، لأنه يستمع للتعليمات الفنية، ويعمل على نقلها إلى رفاقه، ويحاول الالتزام بها وتطبيقها، فهل سينجح هذه المرة مع مانشستر سيتي؟ Welcome to Manchester City, Enzo pic.twitter.com/SPyjyAKl9O — Manchester City (@ManCity) September 1, 2026 ## لماذا تراجعت تركيا عن إغراء مكتنزي الذهب؟ 01 September 2026 11:30 PM UTC+00 تستمر تركيا بانسحابها من سياسة إغراء المدخرين ومكتنزي الذهب، لتعود إلى السياسات النقدية التقليدية والأكثر استدامة. فبعد عام على وقف تجديد حسابات ودائع الليرة المحمية من تقلبات أسعار الصرف وفتحها، أنهت السلطات النقدية التركية أحد أبرز برامج تحفيز إدماج مدخرات الذهب المكتنزة في الجهاز المصرفي الرسمي، بعد أربع سنوات على إطلاقه، والذي أتاح لمدخري الذهب "تحت الوسائد" تحويل ذهبهم إلى ودائع محددة بالليرة، من خلال حسابات مشاركة لآجال تمتد إلى 12 شهراً. ويشرح أستاذ المالية بجامعة باشاك شهير بإسطنبول، فراس شعبو، أن المصرف المركزي كان يستهدف من خلال برنامج التحفيز، استثمار الذهب التركي المدخر بالمنازل والمقدر بنحو 600 مليار دولار، بالاحتياطي أو "بالطوارئ المالية" ولكن، "يبدو أننا اليوم أمام نظام مالي جديد"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن المصرف المركزي التركي كان يغطي الفارق حين يتجاوز ارتفاع الذهب عائدات الفائدة أو حصة الربح المحققة من وديعة الذهب، ولكن مع ارتفاع أسعار الذهب، من نحو 1700 دولار في 2022 إلى 4600 دولار اليوم، بنسبة تقترب من 170%، تبيّن أن لجوء السلطات النقدية لهذا النوع من الادخار، خاسر ولم يحقق غايته باستثمار الذهب المخبأ. لذا أنهت تركيا هذه الأداة وأوقفت جميع أشكال العائد الإضافيّ والمكافآت ودعم الفائدة الممنوحة من البنك المركزيّ للمشاركين الجدد. وحول حماية حقوق المواطنين الذين قاموا سابقاً بتحويل ذهبهم المادي إلى ودائع والذين لا تزال حساباتهم نشطة، بيّن القرار أن هذه الحسابات ستتم معالجتها وفقاً لشروط العقد حتى تواريخ استحقاقها المحددة بآجال من شهر حتى سنة. وتأتي خطوة تركيا بعد عام واحد من إلغاء قرار استخدام السيولة لدى الأتراك من خلال فتح حسابات ودائع الليرة المحمية من تقلبات أسعار الصرف، إذ ألغى المصرف المركزي في 23 أغسطس/ آب 2025، وقف تجديد تلك الحسابات وفتحها، مبيناً أن إجمالي أرصدة هذه الحسابات، بلغ الذروة في أغسطس متجاوزا 140 مليار دولار، في حين تراجعت من 32.5 مليار دولار مطلع العام الجاري إلى نحو 11 مليار دولار العام الماضي حين إلغاء تلك الأداة الادخارية. وكانت تركيا قد اعتمدت نظام وديعة الليرة المحمية من تقلبات أسعار الصرف أو أداتها، أواخر 2021، وتضمن للمودع بالليرة عدم وقوعه ضحية لتقلبات أسعار الصرف، والحصول على الفائدة المعلنة، يضاف إليها الفرق في سعر الدولار بين وقتي الإيداع والسحب. ويرى شعبو أن تركيا "تجري مراجعة للسياسات النقدية"، مضيفاً خلال حديثه لـ"العربي الجديد" أن تركيا لم توفق بضبط السيولة النقدية بالسوق المحلية من خلال تلك الأدوات، ولم تحدث تلك الأنظمة الدور المرجو بتثبيت سعر الصرف أو تراجع نسبة التضخم، معتبراً أن التراجع عن تلك الأدوات "حكمة وتقليل للخسائر على الخزينة العامة لتركيا وتقليل استنزاف احتياطي المصرف المركزي، وقد نكون أمام خطوة تنظيمية جديدة لإدارة السيولة والعملات بتركيا من شأنها تنظيف لوائح السياسة النقدية من البرامج التحفيزية السابقة، ونكون أمام برامج جديدة، كالتركيز أكثر على بيع السندات أو طرح أسهم بشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للاكتتاب". واعتبر أن سحب فائض السيولة من السوق، ضروري لتثبيت سعر الصرف، ولكن من دون تحميل المصرف المركزي أعباء كالتي كانت تدفع فروق الأسعار من جراء تقلبات أسعار الذهب. من جهته، يقول الاقتصادي التركي، أوزجان أويصال "نتمنى أولاً أن لا ينعكس إنهاء هذا النظام بالخسائر على المدخرين" لأن حفظ الحقوق ربما لا يأخذ بالاعتبار فارق أسعار الذهب، بين المبيع والشراء، متوقعاً خلال تصريحه لـ"العربي الجديد" أن يزيد الإقبال على شراء الذهب بتركيا "خاصة السبائك" لأن تبدلات الأسعار للعقارات والسيارات وحتى بعض العملات الرئيسية" كرست لدى الأتراك أن الذهب هو الملاذ الأكثر أماناً. ولا يستبعد الاقتصادي التركي توجيه مدخرات الأتراك، أيضاً، إلى سوق الأسهم، لأن الشركات الجديدة بتركيا، خاصة بقطاع الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا "واعدة ومغرية"، لكن البقاء على المدخرات بالليرة "مستبعد جداً"، الأمر الذي قد ينعكس برأيه، بمزيد من الضغوط على سعر الصرف. وحول تقييم أدوات "الذهب والليرة المحمية" بعد سنوات على التجريب، يختم الاقتصادي التركي أنها كانت محاولة و"فشلت" غالباً بسبب الظروف العالمية والأزمات والحروب التي بدلت من أسعار الفائدة وطرق الادخار. ## روسيا تصعّد هجماتها ضد أوكرانيا بعد زيارة راتكليف إلى موسكو 02 September 2026 01:00 AM UTC+00 في مؤشر إلى واحد من أهم أهداف تصعيد الضربات الجوية الروسية على أوكرانيا في الأيام الستة الماضية، نقل موقع أغينتسفو الروسي (مستقل) عن مصدر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ألغى اجتماعاً كان مقرراً مع مدير الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" جون راتكليف، بعد تلقيه تقريراً أُطلع فيه على هدف الزيارة المفاجئة للمسؤول الأميركي إلى موسكو في 25 أغسطس/آب الماضي. وذكر المصدر المقرب من الكرملين، بحسب "أغينتسفو"، أن راتكليف حضر إلى موسكو لحضّ القيادة الروسية على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا في أسرع وقت ممكن، لأنه يعتقد أن الوضع العسكري والاقتصادي لروسيا يتدهور، وأن التوصل إلى اتفاق الآن أكثر فائدة للكرملين من انتظار المزيد من الضعف. وكان راتكليف التقى رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين ورئيس هيئة الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف، وبعدما نُقلت تفاصيل أحد هذين الاجتماعين إلى بوتين، ألغى الكرملين اجتماعاً شخصياً بين الرئيس الروسي وراتكليف رغم تخصيص وقت له سابقاً في جدول بوتين. ستة أيام من الهجمات على أوكرانيا وبحسب مصدر "أغينتسفو" فإن "رسالة راتكليف لنظرائه الروس بدت كأن (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي يقف بالفعل على تلال بوكلونايا (تلال في غرب موسكو تقع عليها حديقة النصر)، يُحدّق في الكرملين عبر منظار". وأضاف: "الجميع يعلم أن الأمر ليس كذلك. يبدو أن راتكليف قد أخطأ العنوان". والأرجح أن الضربات الروسية المكثفة والمتواصلة على أوكرانيا منذ الخميس الماضي، تعدّ جواباً واضحاً على أن روسيا لم تفقد المبادرة، وأن لديها أوراقاً قوية لم تستخدمها بشكل كامل. في السياق، أفادت السلطات الأوكرانية، أمس الثلاثاء، بأن غارات جوية روسية أسفرت عن مقتل 12 على الأقل وإصابة كثيرين في كييف والمناطق المحيطة بها، وذلك في سادس يوم على التوالي من الهجمات على العاصمة الأوكرانية. "أغنيتسفو": رسالة راتكليف لنظرائه الروس بدت كأن زيلينسكي يقف بالفعل على تلال بوكلونايا في غرب موسكو يُحدّق في الكرملين عبر منظار وقال زيلينسكي إن ثمة هندياً بين من قتلوا في أوكرانيا، مضيفاً عبر منصة إكس، أمس الثلاثاء، وإن الهجوم خلال الليل شمل "عدداً كبيراً" من الطائرات المسيرة النفاثة والصواريخ الباليستية. وذكر أندريه سيبيغا؛ وزير الخارجية الأوكراني، أمس الثلاثاء، أن طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية روسية استهدفت مناطق سكنية وبنية تحتية للسكك الحديدية في الهجمات العنيفة. ودعا سيبيغا حلفاء أوكرانيا إلى زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا، واستئناف الحوار حول استخدام الأصول الروسية المجمدة في الخارج لتمويل المجهود الحربي الأوكراني. وأضاف في منشور على منصة إكس، أنه "حان الوقت للكرملين ليعرف أن محاكاة الدبلوماسية فحسب أمر لم يعد يفلح". وحث حلفاء بلاده على تزويدها بالمزيد من الدفاعات الجوية، في وقت ينخفض فيه بشدة ما لديها من صواريخ الاعتراض من طراز باتريوت التي يمكنها اعتراض سبيل صواريخ باليستية روسية. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية، أمس الثلاثاء، أنها تمكنت من إسقاط خمسة صواريخ باليستية، مشيرة إلى أن روسيا شنّت هجوماً على أوكرانيا باستخدام صواريخ باليستية، وصواريخ تسيركون المضادة للسفن وصواريخ كاليبر كروز، إضافة إلى 218 مسيرة، من ضمنها مسيرات "بانديرول" النفاثة. وذكر البيان أن الأهداف الرئيسة للهجمات الكثيفة تركزت في كييف وأوديسا ومحيطهما. وكما درجت العادة منذ منتصف الشهر الماضي، لم يحدد البيان عدد الصواريخ بدقة، ولكنه ذكر أن خمسة صواريخ باليستية، وخمسة صواريخ كروز، و187 طائرة مسيرة قد أُسقطت، وأن الضربات الروسية أصابت 28 موقعاً في أوكرانيا. وبحساب بسيط فإن نسبة إسقاط المسيّرات وصلت إلى 81% بحسب البيان، ما يمثل تراجعاً كبيراً. كذلك استهدفت الضربات الروسية معبراً حدودياً مع رومانيا؛ العضو في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، في منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن ضربة واسعة النطاق على كييف ومنطقتي كييف وأوديسا، وذكرت أن المجمعات الصناعية العسكرية ومنشآت الوقود والطاقة والموانئ كانت أهدافاً. يراهن المجمع الصناعي الأوكراني على الانتهاء من إنتاج المسيرات الاعتراضية المناسبة بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل وشهدت كييف منذ 27 أغسطس الماضي هجمات متواصلة بالمسيرات والصواريخ على مدار الساعة. وبعدما كانت صافرات الإنذار تدوي مرة أو مرتين، فإنها باتت تدوي أكثر من عشر مرات في الأيام الماضية. وتسببت الضربات في قسم كييف إلى جزأين، وتوقفت حركة المترو بين الضفتين اليسرى واليمنى لنهر دنيبر، وتراجعت حركة النقل بالسيارات والحافلات بسبب توقف الحركة على الجسور أثناء الهجمات، ما عطّل العمل في كثير من المؤسسات والمصانع. كما اضطرت مراكز التسوق والمتاجر إلى إغلاق أبوابها لساعات طويلة بسبب بروتوكولات السلامة. وعمّق إغلاق المتاجر أزمة الوصول إلى الاحتياجات الأساسية بعد النقص الكبير على خلفية استهداف الضربات الروسية قطاع اللوجستيات، وتضرر عشرات المستودعات التابعة لسلاسل متاجر التجزئة الكبرى بالقرب من كييف، ما أدى إلى نقص في بعض المنتجات في متاجر العاصمة. وكشفت الهجمات الأخيرة أن الجيش الروسي استغل عجز الجانب الأوكراني عن تطوير أساليب جديدة لإسقاط "المسيرات النفاثة"، وكثف استخدامها لانتهاز هذه الفرصة والتأكيد على أنه ما زال يملك اليد العليا في الحرب، حتى من دون الاستخدام الكثيف للصواريخ الباليستية. وذكر المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية العقيد يوري إهنات، أمس الثلاثاء، أن روسيا استخدمت 1500 طائرة مسيّرة لمهاجمة أوكرانيا في الأيام الماضية، أكثر من 800 منها تعمل بمحركات نفاثة. وكانت معظمها تحلق باتجاه كييف تحديداً. وفي وقت سابق، قدرت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إجمالي حجم إنتاج الطائرات المسيرة النفاثة في روسيا بحدود 3000 وحدة شهرياً. ويمكن هذا الانتاج روسيا من إطلاق 100 مسيرة نفاثة يومياً. وحسب العقيد إهنات، فإن روسيا لا تخزن هذه المسيرات وتسرع عملية إيصالها إلى منصات الاطلاق من أجل انتهاز فرصة عجز أوكرانيا عن إسقاطها، لإلحاق أكبر قدر ممكن الاصابات. وأضاف في لقاء صحافي مساء الاثنين: "نتفهم أن هدف العدو ليس مجرد ترهيب سكان كييف وإضعاف معنوياتهم، بل أيضاً توجيه كل مسيرة، سواءً كان نفاثة أو تقليدية، نحو هدف محدد. قد يكون هذا الهدف مركزاً لوجستياً أو مركزاً تجارياً، حيث يوجد الناس العاديون ولا توجد أي عمليات إنتاج عسكري". ولم يستبعد العقيد إهنات أن تستخدم المسيرات الروسية شبكات الاتصالات البيلاروسية للتحليق وضرب أهداف في أوكرانيا. وأشار إلى أن الطائرات لا تحلق مباشرة، بل تحلق على أقرب مسافة ممكنة من الحدود البيلاروسية. وأبدى اعتقاده بأن هذا يسمح للطائرات المسيّرة بالاتصال بشبكات الهاتف المحمول في بيلاروسيا، ما يعني إمكانية التحكم بها عبر الإنترنت. وإضافة إلى زيادة المسيرات النفاثة المستخدمة في الهجمات، غيّر الجيش الروسي تكتيكاته. وأشار سيرغي بيسكريستنوف؛ المعروف باسم "فلاش"، مستشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي في القضايا التقنية، إلى أن روسيا زادت تدريجياً من استخدام المسيرات النفاثة منذ مطلع الصيف الحالي. وفي يونيو/ حزيران الماضي أطلقت نحو 300 مسيرة، وفي يوليو/ تموز الماضي تضاعف العدد خمسة أضعاف إلى 1500، وفي الشهر الماضي أطلقت 2500 مسيرة من هذا النوع. وأشار بيسكريستنوف، في تصريحات مساء الاثنين، إلى أن روسيا باتت تُطلق أعداداً أقل من المسيرات تراوح بين ثلاث وعشر مسيرات، ولكن بوتيرة أسرع؛ كل نصف ساعة تقريباً، موضحاً أن معظم المسيرات النفاثة تنطلق باتجاه كييف من مناطق بريانسك وكورسك وأوريول الروسية، ما يعني أنها تقطع مسافة تراوح بين 300 و600 كيلومتر تقريباً للوصول إلى العاصمة الأوكرانية. وتتميز المسيرات النفاثة بسرعتها العالية وارتفاعها العالي مقارنة بمسيرات "غيران" التي طوّرتها روسيا اعتماداً على مسيرات "شاهد" الإيرانية، ما يجعلها قادرة على تجاوز الدفاعات الجوية الأوكرانية. وتحلّق المسيرات الروسية النفاثة من نوع "بانديرول" على ارتفاع يتراوح بين 3.5 و5 كيلومترات، وتضاعف سرعتها مرتين أو ثلاث مرات لتصل إلى ما بين 600 و650 كيلومتراً في الساعة، ما يصعب عملية إسقاطها باستخدام المسيرات الاعتراضية الأوكرانية؛ المصممة لمواجهة طائرات شاهد التي تحلق بسرعة تتراوح بين 180 و200 كيلومتراً في الساعة. ورغم عددها الصغير نسبياً، فإن الضرر الذي تلحقه "بانديرول" مدمّر. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن 88% من المسيرات، ومن ضمنها النفاثة، أسقطت في 27 أغسطس الماضي، و79% في ليلة 31 أغسطس. وواضح أن هذا المؤشر أقل بكثير مما كان عليه الوضع في شتاء وربيع العام الحالي، وحينها ذكرت تقارير الجيش الأوكراني أن نسبة إسقاط المسيرات تراوحت بين 95 و98%. توقع بودانوف أن يواصل الجيش الروسي "إرهابه الجوي" ضد كييف حتى الانتخابات البرلمانية في روسيا، أي في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر/أيلول الحالي وبعد تأخرها في إنتاج مسيرات اعتراضية لمواجهة "المسيرات النفاثة"، يعمل المصنّعون الأوكرانيون جاهدين على الإسراع. ووفقاً لوزير الدفاع يفغيني خمارا، يوجد أربعة نماذج أوليّة من الطائرات الاعتراضية، رغم أنها لم تُكمل اختباراتها الميدانية إلا أخيراً، ولا يزال إنتاجها بحاجة إلى زيادة. وقال العميد بافلو باليسا، نائب رئيس مكتب الرئاسة، إن الطائرات المسيّرة الاعتراضية الجديدة "لا تُظهر الفعالية المتوقعة" ضد المسيرات النفاثة. وبانتظار إنتاج المسيرات الاعتراضية القادرة على اعتراض المسيرات النفاثة، تنتهز روسيا الفرصة وتطلق أعداداً متزايدة منها، ولا تملك أوكرانيا سوى الاعتماد على طائراتها المقاتلة، ومشغلي أنظمة الدفاع الجوي المحمولة، وأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات المتنقلة لتدميرها. وفي الوقت ذاته يعمل الجيش الأوكراني على استهداف مستودعات ومواقع إطلاق المسيرات، ومنذ أيام تضرر موقع قرب قرية تسيمبولوفا في مقاطعة أوريول، جراء غارة جوية شنتها أوكرانيا. ويراهن المجمع الصناعي الأوكراني على الانتهاء من إنتاج المسيرات الاعتراضية المناسبة بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل. سعي روسي إلى "صورة النصر" وتوقع كيريلو بودانوف؛ رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، أن يواصل الجيش الروسي "إرهابه الجوي" ضد كييف على الأقل حتى الانتخابات البرلمانية في روسيا، أي في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر/أيلول الحالي. وذكر أن هذا الاستهداف يسمح للسلطات الروسية بتقديم "صورة رائعة للنصر لناخبيها، وهو ما لا يشعرون به في ساحة المعركة". وبعيداً عن الأسباب التقنية، فإن الجانب الروسي يشعر بارتياح من موقف معظم القوى الدولية التي لا تمارس ضغوطاً على روسيا في حال استخدام روسيا الوسائل التقليدية، وتشدد على أن الخط الأحمر يكمن في استخدام الأسلحة النووية. وفيما تضعف الآثار المدمرة للمسيرات النفاثة الروسية على أوكرانيا الروح المعنوية للأوكرانيين، وربما التفكير في اللجوء إلى ـوروبا قبل حلول الشتاء المقبل، فإن هذه الضربات ترفع الروح المعنوية للروس، وتساعد بوتين وحزبه على ترميم شعبيتهما، والفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة. ومن غير المستبعد أن تسهم الضربات الروسية في زيادة النقمة الشعبية على زيلينسكي لإصراره على إقالة وزير الدفاع السابق ميخايلو فيودوروف الذي قاد عملية تحديث جيش المسيرات الأوكراني. وأخيراً، فإن انشغال الولايات المتحدة في حربها على إيران، وعدم توجيه انتقادات قوية للضربات الروسية، ربما يشكل ضوء أخضر لروسيا لتغيير الوضع الميداني وإجبار أوكرانيا على تليين مواقفها، قبل العودة لاستئناف جهود الوساطة المتوقفة منذ فبراير/ شباط الماضي. ## كفر مالك... سلة زراعية أصبحت قاحلة بسبب الاستيطان والحصار 02 September 2026 01:00 AM UTC+00 كفر مالك قرية فلسطينية ارتبطت بقصة عين مياه في منطقة سامية التاريخية، أعطتها لقب السلة الغذائية شرقيّ رام الله وسط الضفة الغربية، وجعلت القرية مصدر مياه استراتيجياً، بل مصدر المياه الفلسطيني الوحيد في محافظة رام الله والبيرة، فضلاً عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي المتصل مع الأغوار الفلسطينية. لكن بسبب موقعها الجغرافي ذاك، وعين المياه الاستراتيجية، تواجه كفر مالك كباقي القرى الشرقية لرام الله عدواناً متواصلاً، وخصوصاً من المستوطنين، إثر تمدد البؤر الاستيطانية التي تحاول خنق القرية، البالغة مساحتها 56 ألف دونم (56 كيلومتراً مربعاً). وتشكل كفر مالك موطناً لقرابة 3500 نسمة حسب تقديرات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني لعام 2026، لكن الأهالي باتوا محرومين الوصول إلى معظم أراضيهم، ليتحول المشهد من وفرة زراعية ورعوية ووفرة مياه، إلى حصار يلتهم الأرض. لا يستطيع أهالي كفر مالك الوصول إلى أكثر من ستة آلاف دونم (ستة كيلومترات مربعة) بسبب انتشار الاستيطان الرعوي وتهجير الاحتلال للبدو، وتعاني من الاعتداءات المتكررة من المستوطنين. واستشهد من القرية أربعة أشخاص بعد حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثلاثة منهم خلال تصديهم لهجوم المستوطنين في 25 يونيو/ حزيران 2025، وهم: مرشد حمايل (35 عاماً)، ولطفي بعيرات (18 عاماً)، ومحمد الناجي (19 عاماً)، إضافة إلى الطفل عمار حمايل (13 عاماً)، بطل المواي تاي الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال قرب الشارع الالتفافي (الاستيطاني). كفر مالك وعين سامية ولا يقتصر الحصار الذي يُعاني منه أهالي كفر مالك على الأراضي الزراعية، فالمساحة المتاحة للبناء محددة وفقاً للمخطط الهيكلي المعتمد قرابة 2800 دونم (2.8 كيلومتر مربع)، أي إن سلطات الاحتلال تمنع البناء خارجها، ورغم ذلك فإن قرابة 1500 دونم (1.5 كيلومتر مربع) من الأراضي المصنفة "ب" وفق اتفاق أوسلو، الموقع في عام 1993، وجزء منها ضمن المخطط الهيكلي يحرم الأهالي الوصول إليها كذلك حتى لقطاف الزيتون. ويصعب الحديث عن كفر مالك من دون استحضار رائحة أرضها ومحاصيلها المميزة والوفيرة نتيجة وفرة مياه عين سامية، ويصف الأهالي السهول هناك بأنها كانت تنبض بالحياة. ماجد معدي: نحو 50 أسرة فقدت مصدر رزقها الأساسي بالزراعة إثر انتشار خمسة بؤر استيطانية على أراضي القرية وحولها في السياق، لم يتردد الناشط المجتمعي منتصر المالكي، في الإجابة عن سؤال ما الذي تشتهر به كفر مالك بالقول: "عين سامية". ويقول المالكي في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إنها ليست مجرد عين مياه، بل منطقة تاريخية كانت مأهولة بالسكان في القدم، وفيها العديد من المعالم التاريخية، لكنها أيضاً منطقة زراعية بامتياز، فالسهل هناك يتميز بخصوبته العالية، فيما تحتفظ بلدتها القديمة بعدد كبير من البيوت القديمة. وحتى وقت قريب، أي قبل عام 2023 وانتشار البؤرة الاستيطانية، كانت منطقة السهل في عين سامية تشتهر بزراعة الزعتر والبابونج، وكانت الزراعة على شكل مشاريع استثمارية، حيث استحدثت زراعة العنب والأفوكادو والجوافة، وتشتهر كفر مالك بأشجار الزيتون، وبالمزروعات الحقلية كالقمح والحمص والعدس، فيما كانت كما يقول المالكي تشتهر بزراعة البصل، كما كانت تقصّ عليه والدته وجدته. كل ذلك أصبح من الماضي، لسبب واحد، هو الاستيطان، بحسب نائب رئيس المجلس القروي ماجد معدي، الذي يقول في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن نحو 50 أسرة فقدت مصدر رزقها الأساسي بالزراعة إثر انتشار خمس بؤر استيطانية على أراضي القرية وحولها، أدت إلى السيطرة الفعلية على قرابة 50 ألف دونم (50 كيلومتراً مربعاً)، وكلها بعد عام 2023، حيث كانت في السابق تقام أجزاء من مستوطنة "كوخاف هشاحر" على أراضي كفر مالك، فيما يصل الأهالي إلى معظم أراضيهم الممتدة نحو الأغوار. وتعتبر آبار عين سامية التي تدار من مصلحة مياه محافظة القدس، مصدر المياه لـ19 تجمعاً فلسطينياً شمال رام الله وشرقها، وتغذي قرابة 100 ألف فلسطيني، وهي تمثل ما نسبته 17% من الكميات اليومية الموردة من المصلحة، فيما تعد شركة ميكوروت الإسرائيلية مصدر المياه لباقي المناطق التي تزودها المصلحة. كذلك تشتهر كفر مالك بتل العاصور الذي يعلو 1016 متراً عن سطح البحر، وهو ثاني أعلى قمة في الضفة الغربية، بعد جبل النبي يونس في حلحول بمحافظة الخليل، الذي يرتفع 1030 متراً. وتل العاصور مشترك مع قرى دير جرير والمزرعة الشرقية وسلواد، لكنه، لموقعه الاستراتيجي، محتل ومقام عليه قاعدة عسكرية إسرائيلية، فيها محطات رادارات للإنذار المبكر، ونشر المستوطنون فيه أخيراً عدة بؤر استيطانية. عماد الاقتصاد في كفر مالك على مدار سنين، هو الموظفون، والزراعة، وبعض المشاريع التجارية والصناعية كمناشير الحجر، وحركة المغتربين، والثروة الحيوانية. لكن الزراعة توقفت بشكل شبه كامل، والمشاريع التجارية تأثرت بسبب إغلاق الطرق الرئيسية، ونسبة قدوم المغتربين تراجعت، وتربية المواشي في تراجع مستمر. في السياق، يقول معدي إن معظم المغتربين من كفر مالك موجودون في أميركا الجنوبية وليس الولايات المتحدة، كما هو الحال في عدد من قرى شرق رام الله، وإثر العراقيل الإسرائيلية أخيراً، فإن من لا يحمل بطاقة هوية فلسطينية ويحمل جوازاً من دولة أميركية جنوبية فقط، أصبح يلاقي صعوبة بالوصول إلى فلسطين، بعكس من يحمل جواز السفر الأميركي. ولم يقتصر تأثر الاستيطان ودعم جيش الاحتلال له على تدمير الزراعة، بسبب طبيعة كفر مالك الجغرافية، التي تُعدّ نقطة عبور للكثيرين من خارجها، فهي تصل بين ما يُعرف بشارع ألون من الجهة الشرقية، وقرى شرق رام الله عبر مدخلها المؤدي إلى دير جرير. وقد أغلق الاحتلال المدخلين بشكل كامل بعد حرب الإبادة، ما أثّر بشكل كبير على القرية. ويعطي الناشط المالكي مثالاً، إغلاق محطة الوقود الوحيدة في القرية نتيجة لقربها من المدخل الرئيسي المغلق، وتراجع حركة المركبات. منذ حرب الإبادة وحتى منتصف عام 2025، اضطر الأهالي إلى سلوك طريق طويل، فبدلاً من بضع دقائق بين دير جرير وكفر مالك، أصبح عليهم الوصول عبر المزرعة الشرقية وخربة أبو فلاح ليزيد الوقت لأكثر من نصف ساعة إلى 40 دقيقة. وبسبب ذلك شق الأهالي على نفقتهم طريقاً جديداً بين المزرعة الشرقية وكفر مالك لتقصير المسافة، ورغم أنه في أراضٍ مصنفة "ب" وفق اتفاق أوسلو، جرفت جرافات الاحتلال الأسفلت في مقاطع منه، وهددت بعدم إعادة تعبيده، ولذا يستخدمه الأهالي بمقاطع غير معبدة. منتصر المالكي: المنازل أشبه بسجون فقد أحاطها الأهالي بأسلاك شائكة وبوابات حديدية في محاولة للحفاظ على أنفسهم وعلى أبنائهم وأسرهم وهجّر المستوطنون عبر هجماتهم العنيفة ثلاثة تجمعات بدوية من أراضي كفر مالك، تجمعان هُجّرا عام 2023 قبل حرب الإبادة، وثالث بعد اشتداد الاعتداءات وانتشار البؤر بعد الحرب، ما أفضى إلى تراجع في القدرة على الوصول إلى الأراضي الرعوية في ظل سيطرة المستوطنين عليها. وهو ما أدى تلقائياً إلى تراجع أعداد المواشي في القرية، بسبب انتقال البدو، مربي المواشي، إلى مناطق أخرى، وأيضاً بسبب عدم القدرة على الرعي من المزارعين من القرية. وكانت تلك الهجمات المتكررة على البدو وصولاً إلى تهجيرهم، بمثابة خطوة تمهيدية من أجل نشر البؤر الاستيطانية في مساحات شاسعة بعد تفريغها، وخطوة تمهيدية لنقل الهجمات إلى داخل القرية. هجمات المستوطنين على كفر مالك وتتعرض كفر مالك لهجمات استيطانية متكررة، تستهدف أساسًا آبار عين سامية، بقطع خطوط الكهرباء والإنترنت حيث يجري التحكم بضخ المياه إلكترونياً، وكذلك تخريب خطوط المياه، والاعتداء على الموظفين، وبسبب وجود الآبار على جانبي ما يُسمى "شارع ألون" الاستيطاني، فإن الوصول إلى القسم الشرقي منها، يحتاج 37 كيلومتراً بدلاً من 400 متر. ويعتقد الأهالي أن السيطرة على الآبار هو الهدف النهائي للمستوطنين والاحتلال. وتأخذ الاعتداءات أنماطاً مختلفة، منها إفلات الأغنام والأبقار في الأراضي الزراعية وتخريبها، وقلع الأشجار باستخدام آليات المستوطنين، ولكن أيضاً بقرار عسكري من جيش الاحتلال كما حصل في يناير/ كانون الثاني الماضي، من تجريف قرابة 35 دونماً (3.5 كيلومترات) بادعاءات أمنية، ويركز المستوطنون كذلك على سرقة الأغنام والهجوم على المنازل في أطراف القرية. تلك المنازل أصبحت كما يصفها المالكي أشبه بسجون، فقد أحاطها الأهالي بأسلاك شائكة وبوابات حديدية في محاولة للحفاظ على أنفسهم وعلى أبنائهم وأسرهم، فكفر مالك قدمت أربعة شهداء منذ حرب الإبادة، منهم ثلاثة خلال الهجمات الاستيطانية، ارتقوا مباشرةً خلال اعتداءات المستوطنين. رغم كل ذلك، يواجه الناس كل ما يمرون به عبر الصمود والبقاء في بيوتهم وأراضيهم التي لا يزالون يستطيعون الوصول إليها. يقول نائب رئيس المجلس القروي ماجد معدي في السياق: "حال ابن كفر مالك يقول: أنا ميت ميت، لكن لن أخرج من أرضي، وأموت فيها وأدافع عنها". ## شي جين بينغ في القاهرة... اختبار التوازن بين بكين وواشنطن 02 September 2026 01:00 AM UTC+00 يعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، مباحثات موسعة في قصر الاتحادية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي وصل إلى القاهرة، أمس الثلاثاء، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ عشر سنوات، بالتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة بكين. وتأتي مباحثات شي جين بينغ في القاهرة وسط تركيز معلن على دفع الشراكة المصرية- الصينية، إذ تتضمن الزيارة وفق الرئاسة المصرية "متابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين بالعام 2014، فضلاً عن التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك". تعمق أكثر وتفرض التطورات الإقليمية والدولية نفسها على أجندة شي جين بينغ في القاهرة ولقائه السيسي، خصوصاً ملفات غزة والشرق الأوسط والبحر الأحمر ونهر النيل، إلى جانب مستقبل النظام الدولي والعلاقات بين قوى الجنوب العالمي. أما توقيت الزيارة فهو حساس بالنسبة إلى القاهرة، التي تتحرك في بيئة إقليمية مضطربة تمتد من الحرب الإسرائيلية على غزة وتداعياتها إلى السودان والبحر الأحمر، فضلاً عن استمرار الخلاف مع إثيوبيا بشأن سد النهضة. وفي الوقت نفسه، تسعى مصر إلى توسيع هامش حركتها الدولية من خلال تعزيز علاقاتها مع الصين وغيرها من القوى، من دون التخلي عن شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. القضية الفلسطينية تبدو القضية الفلسطينية الملف الإقليمي الأبرز الذي يجمع الموقفين المصري والصيني، ما سينعكس في مباحثات شي جين بينغ في القاهرة. يأتي ذلك في وقت تمتلك فيه مصر دوراً مباشراً في الوساطة والترتيبات المتعلقة بقطاع غزة، بينما تمتلك الصين موقعاً مختلفاً بوصفها عضواً دائماً في مجلس الأمن. وكتب شي في مقال مترجم إلى العربية نشرته صحيفة الأهرام المصرية، أمس، بمناسبة الزيارة أنّ "كلا الجانبين يدعم بثبات القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة، ويسعى إلى إيجاد حلول سياسية للقضايا الساخنة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة". وقالت مصادر مصرية لـ"العربي الجديد" إن السيسي وشي سيبحثان تطورات غزة ومستقبل الترتيبات السياسية والأمنية في القطاع وإعادة الإعمار، إلى جانب تداعيات الصراعات الإقليمية على أمن الملاحة والتطورات المرتبطة بإيران والخليج، فضلاً عن الحرب في السودان، باعتبارها أزمة تتقاطع مع أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وبحسب المصادر، فإن استقرار الملاحة يمثل مصلحة مباشرة للبلدين، إذ إن مصر معنية بحماية قناة السويس ومصالحها في البحر الأحمر، فيما الصين تعتمد على المنطقة باعتبارها طريقاً رئيسياً لتجارتها مع أوروبا. سد النهضة... اختبار للموقف الصيني وفي ملف النيل وسد النهضة الإثيوبي؛ القضية الأكثر مباشرة بالنسبة إلى الأمن القومي المصري، فقد حرص السيسي، في مقال نشر بصحيفة الأهرام أمس، على الإشارة إلى الموقف الصيني الداعي إلى تجنب الإجراءات الأحادية. وكتب أن "مصر تُقدّر بشدة موقف الصين، الذي أكد اعترافها بالأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة الرئيسي لها، وتجدد أهمية الامتناع عن اتخاذ تدابير أحادية الجانب وتعزيز التعاون بحسن نية لتحقيق المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجميع". وتكتسب هذه الرسالة قبيل مباحثات شي جين بينغ في القاهرة أهميتها من العلاقات الوثيقة بين الصين وإثيوبيا، ما يجعل بكين طرفاً دولياً مهماً بالنسبة إلى القاهرة في سعيها لتثبيت مبدأ عدم الإضرار بالمصالح المائية لدول المصب. ولا تبدو القاهرة معنية بالحصول على انحياز صيني صريح ضد إثيوبيا بقدر ما تسعى إلى تعزيز الموقف الصيني الداعي إلى التفاوض والتوافق وعدم فرض الأمر الواقع، وهو موقف يمكن أن يشكّل رصيداً دبلوماسياً لمصر في أي تحرك مستقبلي بشأن مياه النيل. وإذا كان السودان لا يبدو عنواناً رئيسياً للزيارة، فإن موقعه الجغرافي يجعله جزءاً من الحسابات المصرية والصينية المتعلقة بالبحر الأحمر وأفريقيا. فمصر معنية بالحفاظ على وحدة السودان واستقراره، ومنع امتداد تداعيات الحرب إلى حدودها ومصالحها، بينما ترتبط الصين بمصالح اقتصادية وسياسية مع السودان والقارة الأفريقية. هل توازن القاهرة بين بكين وواشنطن؟ وفق خبراء فإن القاهرة حافظت خلال السنوات الماضية على علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن، بالتوازي مع توسيع علاقاتها مع بكين وموسكو وأوروبا وقوى أخرى. لكن زيارة شي إلى مصر تمنح الأخيرة فرصة لتعزيز ما يسميه السيسي "الاتزان الاستراتيجي"، عبر امتلاك علاقات أكثر عمقاً مع قوة دولية كبرى، والاستفادة من عضوية الصين الدائمة في مجلس الأمن وثقلها الاقتصادي والسياسي. وكتب في مقاله أمس، إن مصر تمسكت "بسياسة الاتزان الاستراتيجي وجهةً للسياسة الخارجية المصرية في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس، مؤكدةً على سياستها الخارجية المستقلة، وداعيةً إلى تنسيق جهود المجتمع الدولي للتغلب على التحديات العالمية التي باتت تهدد العالم بأسره". أهمية مباحثات شي جين بينغ في القاهرة في المقال ذاته أكد السيسي أن مصر والصين أصبحتا "شريكان يسهمان معاً في تعزيز دور الجنوب العالمي في النظام العالمي وبما يحقق مزيداً من العدل والإنصاف للدول النامية". وفي هذا الصدد من المرجح أن يكون مستقبل النظام الدولي أحد الملفات التي ستحضر في مباحثات شي جين بينغ في القاهرة. وتكتسب هذه المسألة أهمية بالنسبة إلى القاهرة مع عضويتها في مجموعة "بريكس" (تأسست عام 20006 بين البرازيل وروسيا والهند والصين، ثم انضمت مصر والإمارات وإيران وإثيوبيا وإندونيسيا خلال 2024 و2025)، وانخراطها في أطر متعددة الأطراف، فيما ترى بكين في القاهرة شريكاً يمكن أن يسهم في توسيع التعاون الصيني مع العالم العربي وأفريقيا. علي الحفني: هناك تقاطع واضح بين الرؤية المصرية وتلك الصينية بشأن أهمية الاستقرار في المنطقة في هذا الصدد اعتبر السفير المصري الأسبق لدى بكين علي الحفني، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن أهمية الزيارة ومباحثات شي جين بينغ في القاهرة لا ترتبط فقط بقوة العلاقات الثنائية، وإنما أيضاً بالظروف التي تشهدها المنطقة والعالم، موضحاً أن هناك تقاطعاً واضحاً بين الرؤية المصرية وتلك الصينية بشأن أهمية الاستقرار في المنطقة. وأضاف أن تداعيات الحروب والنزاعات في الشرق الأوسط لا تتوقف عند حدود الدول التي تشهدها، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي ومصالح القوى الدولية، ومن بينها الصين. وفي رأيه فإن العلاقات المصرية الصينية يمكن أن تشكل قاعدة مهمة لدعم مسألة الاستقرار، مشيراً إلى أن الشراكة بين البلدين ينبغي ألا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما يمكن توسيعها لتشمل مجالات التكنولوجيا والصناعة والاستثمار والبنية التحتية وغيرها من القطاعات التي تخدم خطط التنمية. وشدد الحفني على أن الحفاظ على الاستقرار يمثل الشرط الذي يمكن من خلاله تحقيق هذه الطموحات. محمد حجازي: موقع مصر الجغرافي وثقلها السياسي في العالم العربي وأفريقيا يمنحانها قدرة خاصة على تطوير الشراكة مع الصين من جانبه، رأى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تكتسب أهمية سياسية واقتصادية، خصوصاً في ظل تصاعد الاستقطاب الدولي وتزايد التوترات الإقليمية، وما يفرضه ذلك من حاجة إلى توسيع دوائر التعاون بعيداً عن الانخراط في محاور أو معسكرات محددة. وقال لـ"العربي الجديد"، إن ما يميز العلاقات بين القاهرة وبكين هو امتلاكها رصيداً تاريخياً سمح لها بالاستمرار والتطور رغم تغير الظروف الدولية، معتبراً أن صعود الصين الحالي (النفوذ) يمثل، في جانب منه، عودة إلى موقع عالمي كانت قد شغلته تاريخياً. وأضاف أن موقع مصر الجغرافي وثقلها السياسي وصلاتها بالعالم العربي وأفريقيا يمنحانها قدرة خاصة على تطوير الشراكة مع الصين، بحيث لا تظل محصورة في الإطار الثنائي، وإنما تمتد إلى محيطها الإقليمي. وفي رأيه فإنّ التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل سبعة عقود من الثقة والتفاهم بين البلدين إلى شراكات عملية أكثر تأثيراً، يمكن أن تقدم نموذجاً أكثر توازناً للتعاون بين دول العالم. ## تساؤلات ليبية حول صمت القاهرة وأنقرة تجاه اتفاق 4+4 02 September 2026 01:00 AM UTC+00 فتح التوقيع على اتفاق 4+4 فصلاً جديداً في المسار السياسي الليبي، لكنه ترك في المشهد الخارجي مفارقة لافتة تمثلت في ترحيب أوروبي سريع في مقابل صمت إقليمي من عواصم طالما كان حضورها ثقيلاً في تفاصيل الأزمة الليبية، وفي مقدمتها القاهرة وأنقرة. ويأتي هذا الصمت في لحظة يمس فيها اتفاق 4+4 جوهر الصراع، لا سيما توحيد مؤسسات الدولة، وصولاً إلى إجراء الانتخابات، ما طرح سؤالاً يتجاوز حول ما إذا كان يعكس تحفظاً على ما تم التوصل إليه، أم تفضيلاً للانتظار حتى تتضح فرص الاتفاق في اجتياز عراقيل الداخل الليبي. وجاء الترحيب الدولي سريعاً، إذ أصدرت تسع دول، ثمان أوروبية، هي فرنسا وإيطاليا وألمانيا واليونان وهولندا وإسبانيا وسويسرا وبريطانيا، إلى جانب أميركا، بياناً مشتركاً بعد إعلان البعثة الأممية، في 24 أغسطس/آب الماضي، أن أعضاء لجنة 4+4 وقعوا "بالأحرف الأولى" على "مسودة الاتفاق"، رحبوا فيه بالاتفاق وحثوا "جميع الجهات الفاعلة الليبية على دعم هذا الاتفاق والعمل في سبيل تنفيذه". وبعد التوقيع النهائي، يوم الأحد الماضي، أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا بياناً رحبت فيه بالاتفاق، ودعت مجلسي النواب والدولة وجميع المؤسسات الليبية المعنية "إلى التفاعل الإيجابي" مع الاتفاق "واتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذه دون تأخير"، واغتنام هذه الفرصة للبناء على التقدم المحرز وتبني التوافق لدفع البلاد نحو استعادة الشرعية والوحدة المؤسسية. لا موقف عربياً وإقليمياً من اتفاق 4+4 في المقابل، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي معلن من أي من الدول العربية والإقليمية تجاه الاتفاق النهائي، رغم ما يتضمنه من استحقاقات سياسية وانتخابية، وذلك بالمقارنة مع الحضور الواضح لهذه الدول في مواقف سابقة من كل خطوات العملية السياسية الليبية. وفي الداخل الليبي، لم يأت الترحيب بشأن اتفاق 4+4 موحداً، إذ اقتصر الموقف المؤيد الواضح على طرفي الاتفاق، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في طرابلس وقائد "القيادة العامة" خليفة حفتر ونجلاه صدام وبلقاسم في بنغازي، فيما جاء موقف المجلس الأعلى للدولة رافضاً، وموقف المجلس الرئاسي متحفظاً، بينما ظل موقف رئاسة مجلس النواب غامضاً، إذ رحبت بالمبادرات السياسية شريطة أن تمر عبر المؤسسات التشريعية وتلتزم بالإطار الدستوري والقانوني، في حين صدر بيان وقعه 103 من أعضاء مجلس النواب رحبوا فيه باتفاق 4+4. وعلى الرغم من عدم الإجماع الليبي حيال الاتفاق، إلا أن صدوره لوحده، لا سيما في قضايا الانتخابات وتوحيد المؤسسات لإنهاء الانقسام، كان كفيلاً باستدعاء مواقف دولية وإقليمية وازنة، خصوصاً من جانب مصر وتركيا اللتين كانتا حتى أسابيع قليلة حاضرتين بكثافة في المشهد الليبي. فقد دعت القاهرة الدبيبة إلى زيارتها بعد سنوات من الفتور، والتقاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نهاية يوليو/تموز الماضي، قبل أن يستقبل السيسي، بعد نحو أسبوعين، خليفة حفتر. وفي الغضون، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان زيارة إلى ليبيا يومي 12 و13 من الشهر الماضي، التقى خلالها الدبيبة في طرابلس، قبل أن يتوجه إلى بنغازي للقاء حفتر، في زيارة مثلت أول وصول لشخصية تركية رسمية رفيعة إلى المدينة. وحملت التحركات المصرية والتركية الأخيرة مؤشرات على الانفتاح واتساع التواصل مع طرفي المشهد الليبي، إذ تركزت اللقاءات على قضايا من بينها الحفاظ على وحدة ليبيا، ودعم مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف اللازمة لاستكمال العملية السياسية وإنهاء المرحلة الانتقالية. ولذا يبدو غياب أي موقف معلن من القاهرة وأنقرة تجاه اتفاق 4+4 أكثر لفتاً للانتباه، فالبلدان كانا حاضرين في المشهد الليبي حتى وقت قريب، في وقت جاء فيه الاتفاق في لحظة مفصلية في المسار السياسي الليبي ليضع ترتيبات جديدة للانتخابات وتوحيد المؤسسات المنقسمة. اتفاق 4+4 أقصى الشعب الليبي ولفت الكاتب الصحافي الليبي، عبد الله الكبير، الى أنه قبل الحديث عن الخارج يجب الحديث عن الاتفاق نفسه وجدواه حتى يمكننا القول إنه يحظى بالترحيب من عدمه، معتبراً أن الإشكال الحقيقي في اتفاق 4+4 أنه "أقصى الشعب الليبي وحصر رسم معالم المرحلة المقبلة في سلطات الأمر الواقع شرقاً وغرباً". ورأى الكبير، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن البعثة الأممية أعطت بعداً دولياً وإقليمياً للاتفاق، وهو ما سيكون ساحة الاختلاف، عندما اشترطت وجوب اعتماده من مجلسي النواب والدولة، وإلا فستلجأ البعثة الى آليات بديلة لاعتماده، ومنها اعتماده من مجلس الأمن، لكنه رأى أن ذلك "ربما يكون أصعب من نيله من مجلسي النواب والدولة، لأن القوى الدولية الكبرى في حالة صراع الآن". عبد الله الكبير: الإشكال الحقيقي في اتفاق لجنة 4+4 أنه حصر رسم معالم المرحلة المقبلة في سلطات الأمر الواقع شرقاً وغرباً واعتبر الكبير أن الترحيب المتزامن من طرفي السلطة في طرابلس وبنغازي يعكس تفاهمات تتصل باستمرار الوضع القائم لعامين إضافيين، من دون ضمانات حقيقية لتنفيذ ما يتعلق بالانتخابات أو التوحيد الفعلي للسلطة التنفيذية، مع استمرار الضغوط المحلية والدولية على الطرفين لإنجاز التغيير السياسي عبر الانتخابات. وتابع: "الحاصل هو الاتفاق على الاستمرار لمدة عامين مع تعليق جزرة الانتخابات التي لن يقضمها أحد". ومن جانبه، اعتبر أستاذ العلاقات الدولية إلياس الباروني أن أهمية الأسئلة التي يطرحها توقيع اتفاق 4+4 تتجاوز ما إذا كانت اللجنة قد نجحت في التوصل إلى تفاهم، إلى البحث في مدى امتلاك الاتفاق "البيئة الإقليمية والدولية والمحلية التي تسمح له بأن يتحول من تفاهم بين مجموعة من الفاعلين إلى مسار سياسي قابل للتنفيذ". واعتبر  أستاذ العلاقات الدولي الليبي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن وصف الموقف المصري والتركي بـ"الغياب" يحتاج إلى قدر من الدقة، بالنظر إلى أن البلدين من أكثر الأطراف الإقليمية تأثيراً في الملف الليبي، مشيراً إلى مؤشرات حديثة على تنسيق مصري – تركي بشأن ليبيا. القاهرة وأنقرة تنتظران نتائج الاتفاق ورأى أن السؤال الأهم هو لماذا اختارت القاهرة وأنقرة عدم منح الاتفاق "إعلاناً سياسياً مبكراً"، مرجحاً أن يكون ذلك مرتبطاً بانتظار نتائج الاتفاق واختبار قدرته على التحول إلى ترتيبات سياسية ومؤسسية قابلة للتنفيذ. وأضاف أن الصمت الإقليمي قد يعكس أيضاً أن اتفاق لجنة 4+4 "يمس توازنات لم تُحسم إقليمياً بعد"، إذ إن أي صيغة جديدة لإعادة تشكيل السلطة الليبية ستثير أسئلة لدى القوى الإقليمية حول كيفية توزيع النفوذ بين الشرق والغرب، وشكل السلطة التنفيذية المقبلة، والترتيبات الأمنية، وموقع المؤسسة العسكرية، وتوزيع المناصب السيادية. إلياس الباروني: التقاطع بين لجنة 4+4 والمسار الأميركي يستحق مراقبة دقيقة وفي مقابل ذلك، رأى الباروني أن الترحيب الأوروبي يبدو أكثر ارتباطاً بالنتائج التي يمكن أن يحققها اتفاق لجنة 4+4 في ملفات توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات والاستقرار الأمني، بينما تنظر القوى الإقليمية إلى سؤال مختلف يتعلق بمن ستكون له اليد العليا داخل المؤسسات الموحدة. وأوضح أن "الفجوة بين الترحيب الأوروبي والتحفظ الإقليمي" قد تظهر تحديداً عند الانتقال من الاتفاق إلى ترتيبات تنفيذه. ورأى الباروني أن التقاطع بين لجنة 4+4 والمسار الأميركي، الذي قاده مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس في الأشهر الماضية، "يستحق مراقبة دقيقة"، خصوصاً مع التقارب في الأهداف والتوقيت والشخصيات المشاركة، لكن دون الجزم بأن البعثة الأممية تبنت المبادرة الأميركية. وفي هذا السياق طرح الباروني احتمالين، أولهما أن "يكون مجرد تقاطع بين مسارين أميركي وأممي"، وثانيهما أن تكون المبادرة الأميركية "أصبحت جزءا من المسار الأممي، بما يحولها من مبادرة أميركية إلى مسار أممي – دولي". وخلص إلى أن السؤال الأهم هو: "هل استوعبت الأمم المتحدة المبادرة الأميركية، أم أن واشنطن نجحت في إعادة توجيه المسار الأممي؟". ونشر بولس، تدوينة على حسابه بمنصة إكس أول من أمس الاثنين، اعتبر فيها أن توقيع اتفاق لجنة 4+4 يمثل "خطوة مشجعة إلى الأمام في العملية السياسية في ليبيا"، مضيفاً: "الآن حان الوقت للبناء على هذا الزخم، والمضي قدماً في تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، وإحراز مزيد من التقدم نحو إجراء انتخابات وطنية، وتوحيد مؤسسات الدولة، وبناء ليبيا مستقرة ومزدهرة". ورأى الباروني أن الحكم على الاتفاق لن يكون من خلال التوقيع أو البيانات المرحبة به، وإنما من خلال قدرته على الوصول إلى انتخابات فعلية، محذراً من أن تتحول لجنة 4+4 "من جسر إلى الانتخابات إلى بديل عنها، بحيث يصبح الاتفاق نفسه تسوية نهائية بدلاً من أن يكون مرحلة انتقالية تقود إلى انتخابات حقيقية". ووضع الباروني الاعتراض المحلي في صدارة الاختبارات المقبلة، معتبراً أن الاتفاق، مهما كان الدعم الدولي الذي يحظى به، لا يستطيع إنتاج شرعية سياسية إذا شعرت مؤسسات ليبية أساسية بأنه جرى تجاوزها. وأشار إلى أن ليبيا قد تجد نفسها أمام مفارقة اتفاق يحظى بدعم دولي واسع، لكنه يواجه اعتراضاً محلياً، بما يمنحه شرعية دولية من دون أن يضمن له القبول السياسي الداخلي، معتبراً أن التحفظ الإقليمي ربما يتصل بهذا البعد المتمثل في غياب التوافق الليبي الكامل. ## إيران تستهدف 5 دول عربية بالصواريخ والمسيّرات 02 September 2026 01:02 AM UTC+00 استهدفت إيران، اليوم الأربعاء، مواقع في الأردن والكويت والبحرين والعراق والإمارات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في ما قالت إنه يأتي "رداً على الضربات الأميركية التي طاولت أراضيها"، وذلك بعد أن شنت الولايات المتحدة الأميركية سلسلة هجمات هي الأوسع منذ شهر استهدفت عدة مواقع جنوبي إيران. تعمق أكثر الأردن قال الجيش الأردني، اليوم الأربعاء، إنه تعامل مع 13 صاروخاً باليستياً دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكن من اعتراض وتدمير 10 صواريخ منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية وبعيدة عن التجمعات السكانية. وصرح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية بأن المملكة الأردنية تعرّضت، خلال الساعات الماضية، لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية. وأكد أن منظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية وبعيدة عن التجمعات السكانية. وأوضح الناطق الرسمي أن التعامل مع الاعتداء تم وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، وأنه لم تسجل أي إصابات أو خسائر في الأرواح، فيما باشرت الفرق المختصة التعامل مع مواقع سقوط المتساقطات وتأمينها، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من سلامة المواطنين. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، في بيان، تنفيذ "موجة ثانية" من الهجمات شملت استهداف قاعدة كامب تيتين الواقعة على ساحل خليج العقبة في الأردن، قائلاً إن قوات من مشاة البحرية الأميركية تتمركز في القاعدة. وجاء في البيان أن الهجوم بالصواريخ الباليستية على القاعدة أسفر عن "وقوع خسائر بشرية" في صفوف القوات الأميركية، بالإضافة إلى "تدمير" منشآت حيوية ومروحيات هجومية داخل القاعدة. وعلى الرغم من قول الحرس الثوري إنه قتل عدداً كبيراً من القوات الأميركية في الأردن، قال مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز إنّ التقييمات الأولية تشير إلى عدم وقوع إصابات. الكويت إلى ذلك، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية. وذكرت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في منشور على منصة إكس، أنّ "الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم". وأوضحت أنّ "أصوات الانفجارات، إن سمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية". من جانبها، أفادت قوة الإطفاء الكويتي بالسيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بعد استهدافه بمسيّرة إيرانية. وقال المتحدث الرسمي باسم قوة الإطفاء العام الكويتي العميد محمد الغريب، إن فرق الإطفاء تمكنت، فجراً، من السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بإحدى مناطق العاصمة بعد استهدافه بطائرة مسيّرة إيرانية. وأوضح في تصريح صحافي، أن فرق الإطفاء باشرت فور وصولها إلى الموقع في التعامل مع الحريق، وتمت عملية المكافحة والسيطرة عليه، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات بشرية واقتصرت الخسائر على الماديات. وأعربت الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية، مؤكدة "حق الكويت الكامل في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها، وضمان سلامة شعبها والمقيمين على أراضيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي". بيان صادر عن وزارة الخارجية الأربعاء 2 سبتمبر 2026 تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيّرة المعادية، التي استهدفت عدداً من المواقع في البلاد فجر اليوم، من بينها مجمع سكني، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها،… pic.twitter.com/rqGZxqFS9J — وزارة الخارجية (@MOFAKuwait) September 2, 2026 البحرين وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، اليوم الأربعاء، في بيان لها، أن منظومات الدفاع الجوي تصدّت واعترضت ودمرت عدداً من "الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة اليوم"، مؤكدة أن كل أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية المملكة. وشددت القيادة العامة على أن تعمّد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين، يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وكان الجيش الإيراني قد أعلن، في بيان، تنفيذ هجمات مكثفة بطائرات مسيرة على منشآت للرادار ومواقع لتجمع القوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، بهجمات مكثفة بواسطة الطائرات المسيّرة الانتحارية من طراز "آرش"، ضمن المرحلة الـ29 من عملية "صاعقة"، رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت مناطق جنوبي إيران. وقال إن "القاعدة تستخدم لصيانة المروحيات وتخزين قطع غيار الطائرات المسيرة، وتستضيف طائرات استطلاع"، متوعداً بمواصلة الرد على الهجمات الأميركية. العراق كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تنفيذ هجوم مشترك بالصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد أميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق، زاعماً تدمير مركز للصيانة ومستودعات للمعدات التقنية ومنظومة لتوجيه منطاد تجسس، إضافة إلى إحراق خزانات للوقود ومقتل عدد من الجنود الأميركيين، من دون صدور تأكيد أميركي أو عراقي لهذه الادعاءات. وقال الحرس إن الهجوم جاء رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت مناطق إيرانية، بينها حفل زفاف في مدينة سيريك، ودعا سكان إقليم كردستان العراق إلى رفض وجود القوات الأميركية على أراضيهم، متوعداً بمواصلة العمليات ضد القواعد الأميركية في المنطقة. ويأتي هذا بعد أن أفاد مصدر أمني عراقي بسقوط طائرة مسيرة في محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق. ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن المصدر قوله إنّ الطائرة سقطت خلف قرية بادليان، ضمن حدود إدارة سوران في أربيل.  الإمارات كما أعلن الجيش الإيراني صباح الأربعاء، أن عشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة له استهدفت منظومات رادارية ومواقع تمركز القوات الأميركية في قاعدتي الظفرة والمنهاد بدولة الإمارات. ولم يصدر تعليق إماراتي حتى الساعة على الهجوم الإيراني. قطر تدين اعتداءات إيران وأدانت دولة قطر "بأشد العبارات" تجدد الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، واعتبرتها "انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار". وحذرت الخارجية القطرية في بيان لها، اليوم الأربعاء، من أنّ استمرار هذه الاعتداءات "يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة". وحمّل البيان طهران المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب. بيان | قطر تدين بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضي عدد من الدول الشقيقة الدوحة | 2 سبتمبر 2026 تدين دولة قطر بأشد العبارات تجدد الاعتداءات التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي كل من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة… pic.twitter.com/toiFlkyI8x — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) September 2, 2026 ## واشنطن قصفت ناقلتي نفط إيرانيتين ضمن استراتيجية جديدة أقرّها ترامب 02 September 2026 01:25 AM UTC+00 كشفت مصادر أميركية لموقع "أكسيوس"، اليوم الأربعاء، أنّ الجيش الأميركي استهدف ناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية، خلال جولة الضربات التي نفذها الليلة، في أول هجوم أميركي على ناقلات إيرانية رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، وليس لمنعها من خرق الحصار البحري. وقال مسؤول أميركي إن استهداف الناقلتين جاء ضمن سياسة جديدة أقرّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت عنوان "ناقلة مقابل ناقلة"، بهدف ردع إيران عن مهاجمة السفن التي تعبر المضيق. تعمق أكثر وبحسب مسؤولين أميركيين، نقل عنهم الموقع، شملت الضربات نحو 100 هدف، من بينها مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات ومنصات لإطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيّرة هجومية تابعة للحرس الثوري الإيراني. وأضافوا أن الناقلتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني، شمالي خط الحصار البحري الأميركي، وأن طائرات مسيّرة أميركية أطلقت صواريخ استهدفت غرف المحركات فيهما. وزعم المسؤولون أنّ الرد الإيراني على الضربات أخفق، موضحين أن طهران أطلقت نحو 25 صاروخاً باليستياً، وصل نصفها فقط إلى المجال الجوي الأردني، حيث اعترضت الدفاعات عشرة صواريخ وسقطت ثلاثة أخرى من دون تسجيل إصابات. وأضاف مسؤول أميركي أن إيران أطلقت نحو 24 طائرة مسيّرة على قواعد أميركية في البحرين، اعترض معظمها، إلى جانب صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد في الكويت، وطائرتين مسيّرتين أطلقتا باتجاه قاعدة أميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق وجرى اعتراضهما. وقال البيت الأبيض والقيادة المركزية الأميركية إن الضربات جاءت رداً على محاولات الحرس الثوري استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وقواعد أميركية في المنطقة، لكنها تندرج أيضاً ضمن خطة لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية المستخدمة في مهاجمة السفن. وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" إن العمليات أضعفت قدرات إيران الهجومية في المضيق و"وفرت شهراً على الأقل من انخفاض مستوى التهديد" للسفن التجارية، مشيراً إلى عبور نحو 40 سفينة المضيق، الثلاثاء، محملة بملايين براميل النفط، تحت إشراف القوات الأميركية. وفي شأن إعلان إيران سقوط ضحايا مدنيين جراء استهداف حفل زفاف في بلدة كوهستاك، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز: "نحن على علم بالتقارير التي صدرت عن وسائل إعلام رسمية إيرانية، والجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين أبداً، بخلاف الحرس الثوري". ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن الإيرانيين "لم يفقدوا السيطرة على مضيق هرمز فحسب، بل فقدوا السيطرة على الصراع أيضاً"، مضيفاً: "لم يحققوا شيئاً اليوم". وكان الهلال الأحمر الإيراني قد أعلن، فجر اليوم الأربعاء، أن قصفاً أميركياً استهدف حفل زفاف في منطقة كوهستاك التابعة لمدينة سيريك، جنوبي إيران، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 68 آخرين، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المصابين أطفال نُقل إلى مستشفيي سيريك وميناب لتلقي العلاج. ودخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة مع شن القوات الأميركية موجة واسعة من الغارات على مناطق متفرقة في إيران، شملت محافظات هرمزغان وسيستان وبلوشستان وكرمان، في أوسع هجوم من نوعه منذ نحو شهر.  ## جنون السندات العالمية: ارتفاعات حادّة للعوائد تصعد بكلفة الاقتراض 02 September 2026 01:30 AM UTC+00 تعيش أسواق السندات العالمية انفلاتاً نادراً، مع ارتفاع العوائد إلى أعلى مستوى لها منذ العام 2008، إذ أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم، وزاد المستثمرون من توقعاتهم بأن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي " البنك المركزي" برفع أسعار الفائدة الأميركية. وبذلك؛ أصبحت تكلفة اقتراض الحكومات في أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، ويُعدّ الوضع الراهن على المدى القريب مقلقاً للغاية، مع وجود تضخم مستمر مصحوب بعجز مالي واسع النطاق في الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة وفرنسا وغيرها من الدول الكبرى. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً 5.34% في منتصف أغسطس/آب الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007، ويقترب بفارق عشر نقاط أساسية فقط من أعلى مستوى له في 22 عاماً، مع وجود عجز كبير في الميزانية، وموجة أخرى من إصدارات الشركات، واجتماع حاسم محتمل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي منتصف الشهر الجاري من شأنه أن يبقي المستثمرين حذرين من الديون الأميركية في الأسابيع المقبلة، ومما يزيد الوضع تعقيداً هو المكانة المتخصّصة التي تحتلها سندات الخزانة لأجل 30 عاماً في سوق سندات الخزانة العالمي البالغ حجمه 31 تريليون دولار. وقد وصل العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3% لأول مرة منذ عام 1996، وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي لمنطقة اليورو، بأكثر قليلاً من نقطة أساس إلى 3.34%، مسجلاً أعلى مستوى له في 15 عاماً، كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً، إلى 3.83%، مسجلاً بدوره أعلى مستوياته منذ عام 2011. وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات وأجل 30 عاماً بمقدار نقطتَي أساس لكل منهما، إلى 4.19% و4.96% على التوالي، مسجلَين في الحالتَين أعلى مستوياتهما منذ عام 2008. وارتفع العائد على مؤشر بلومبيرغ للسندات السيادية العالمية إلى 3.72%، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2008. وقام الاقتصاديون في مصرفَي "باركليز" و"سوسيتيه جنرال" بتغيير توقعاتهم في أعقاب خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، متوقعين زيادات في أسعار الفائدة هذا العام بما يعاكس توقعاتهما السابقة. وكان خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الجمعة، العامل المحفز الأحدث لارتفاع عوائد السندات، إذ أكد مجدداً تعهده بكبح جماح التضخم نهائياً. ويمثل بيع السندات تحدياً لوزير الخزانة، سكوت بيسنت، الذي اتخذ الشهر الماضي إجراءات إضافية لكبح جماح العوائد، وكذلك للرئيس دونالد ترامب، إذ تهدد تكاليف الاقتراض المرتفعة بإلحاق الضرر بالاقتصاد قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وكذا، يبث ارتفاع العوائد القلق حول ديون الحكومات حول العالم. وتتوقع الأسواق رفع أسعار الفائدة في نيوزيلندا، اليوم الأربعاء، وزيادة مماثلة في أوروبا الأسبوع المقبل. أما رفع أسعار الفائدة هذا الشهر في الولايات المتحدة واليابان، فتبدو احتمالاته أقوى من المتوسط. "أعتقد أن معظم عمليات بيع السندات هذه كانت في الواقع إعادة تقييم لسياسة الاحتياطي الفيدرالي"، كما قال أندرو ليلي، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بارينجوي، وهو بنك استثماري في سيدني، لوكالة "رويترز"، وأضاف: "أعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول، وأعتقد أن هذه بداية دورة رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات على الأقل." وما يحدث في أسواق السندات حول حلقة مترابطة تتداخل فيها السياسات النقدية، والأزمات المالية مع تداعيات الحروب خاصة في إيران وإغلاق مضيق هرمز. إذ إنّ ارتفاع الأسعار حول العالم خاصة النفط والغاز بسبب إغلاق هرمز، أجج التضخم وصعّب مهام احتوائه، وما يحصل في أسواق السندات يعكس تراجع الثقة بالبنوك المركزية في الدول الكبرى، خاصة فيما يتعلق بوعود احتواء التضخم، ما يبرر تصاعد البيع مع ارتفاع أسعار النفط. من جهة أخرى، تواجه الحكومات منافسة شرسة لجذب انتباه المستثمرين في ظل إصدار شركات التكنولوجيا كميات هائلة من الديون لتمويل تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. تُعتبر السندات الصادرة عن الدول الغنية على نطاق واسع من أكثر الأوراق المالية أماناً في العالم، لأنّ هذه الحكومات غالباً ما تلتزم بسداد مستحقات المستثمرين. وتقوم الحكومات عادةً بتثبيت تكاليف التمويل لفترات طويلة تصل إلى 30 عاماً، بل إن بعضها يصدر سندات تستحق بعد قرن من الزمان. لكن في حال ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة قصيرة الأجل، فإن ذلك سيؤثر سلباً على القيمة الحقيقية لمدفوعات الكوبونات، فضلاً عن رأس المال الذي يُسدد في نهاية المطاف عند تاريخ استحقاق السند. وكلما طالت مدة السند، زادت فرصة تأثير التضخم. ولهذا السبب، كانت السندات طويلة الأجل أكثر حساسية لارتفاع أسعار الفائدة والتضخم، ولذا كانت في قلب موجة البيع الأخيرة، بحسب تحليل وكالة "بلومبيرغ". ودفعت المخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق الحكومي في أسواق مثل اليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة المستثمرين إلى السعي للحصول على تعويضات أعلى مقابل امتلاك سندات ذات آجال استحقاق أطول. ## جولة تصعيد بين واشنطن وطهران: تسلسل الأحداث وتفاصيل الهجمات 02 September 2026 02:01 AM UTC+00 دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء، بعدما شنت القوات الأميركية ضربات واسعة طاولت نحو 100 هدف في أربع محافظات جنوبي إيران وجنوب شرقيها، وفق مسؤولين أميركيين. واستهدفت الهجمات منشآت عسكرية ورادارات ودفاعات جوية وقدرات بحرية تابعة للحرس الثوري، إلى جانب ناقلتي نفط إيرانيتين، فيما أعلنت طهران سقوط قتلى وعشرات المصابين في استهداف منزل كان يحتضن حفل زفاف بمدينة سيريك. تعمق أكثر وخلال ساعات، ردّت إيران بموجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع في الأردن والبحرين والكويت وإقليم كردستان العراق والإمارات، ما أدى إلى تشغيل منظومات الدفاع الجوي في أكثر من دولة عربية.  كيف بدأت الهجمات الأميركية؟ في تمام الساعة 7:34 من مساء الثلاثاء (بتوقيت القدس المحتلة)، أفاد مراسل "العربي الجديد" في إيران بسماع دوي انفجارات متزامنة في مدن بندر عباس وسيريك وجزيرة قشم بمحافظة هرمزغان، على السواحل الجنوبية لإيران. ولم تكن طبيعة الانفجارات قد اتضحت بعد، لكن تزامنها في أكثر من منطقة أشار منذ اللحظات الأولى إلى بدء هجوم واسع. وبعد أربع دقائق فقط، سمع دوي أربعة انفجارات أخرى في منطقة مضيق هرمز، قبل أن تتسع رقعة الضربات سريعاً. وخلال الدقائق التالية، سجلت ستة انفجارات في ميناء كنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان، وثمانية انفجارات جديدة في جزيرة قشم، إلى جانب سقوط مقذوفات في ميناء تشابهار. ومع توالي الأنباء عن اتساع الهجمات، قطع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مشاركته في قمة شنغهاي بمدينة بيشكيك في قرغيزستان، وعاد بصورة عاجلة إلى طهران لمتابعة التطورات، بالتزامن مع بدء صدور بيانات إيرانية وأميركية تكشف طبيعة الضربات والأهداف التي طاولتها. ما الأهداف التي قصفتها الولايات المتحدة داخل إيران؟ طاولت الهجمات الأميركية، مساء الثلاثاء وفجر اليوم الأربعاء، مواقع في أربع محافظات إيرانية هي هرمزغان وسيستان وبلوشستان وخوزستان وكرمان. وتركزت الضربات في مدن ومناطق ساحلية واستراتيجية، بينها بندر عباس وسيريك وجزيرتا قشم ولاوان ومضيق هرمز، إضافة إلى ميناءي كنارك وتشابهار ومحيط مدينة الأهواز ومطار جيرفت في كرمان. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت منشآت للدفاع الجوي وأنظمة رادار وأصولاً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات. وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى موقع "أكسيوس"، بلغ عدد الأهداف نحو 100، وشملت كذلك منصات لإطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيّرة هجومية، فضلاً عن ناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية. لماذا استهدفت واشنطن ناقلتي نفط إيرانيتين؟ جاء استهداف ناقلتي النفط ضمن سياسة جديدة أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أطلق عليها مسؤولون أميركيون اسم "ناقلة مقابل ناقلة"، وتهدف، وفقاً لهم، إلى ردع إيران عن مهاجمة السفن التجارية وناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز. ويمثل الهجوم المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش الأميركي ناقلات تابعة للحكومة الإيرانية رداً على هجمات طاولت سفناً تجارية، وليس لمنعها من تجاوز خط الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن. وبحسب موقع "أكسيوس"، كانت الناقلتان راسيتين قبالة الساحل الإيراني، شمالي خط الحصار البحري الأميركي، عندما استهدفت طائرات مسيّرة غرف المحركات فيهما بالصواريخ. وقال مسؤول أميركي إن السياسة الجديدة ترمي إلى رفع كلفة أي هجوم إيراني على السفن، فيما تندرج ضمن خطة أوسع لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية المستخدمة في تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ما حصيلة الضربات الأميركية والخسائر المدنية المعلنة؟ خلفت الهجمات الأميركية على مناطق في الجنوب الإيراني ليل الثلاثاء الأربعاء حتى الآن 18 قتيلاً وعشرات الجرحى، وفق بيانات إيرانية. وذكرت السلطات المحلية في محافظة هرمزغان أن استهداف حفل زفاف في منزل في ميناء كوهستاك في قضاء سيريك بالمحافظة أدى إلى مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص بينهم طفل و63 جريحاً نقلوا إلى المستشفى. وقال حاكم مدينة سيريك رضا شهيدين للتلفزيون الإيراني إن 50 شخصاً من جرحى استهداف حفل الزفاف هم أطفال ونساء. إلى ذلك، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن نائب رئيس محافظة خوزستان للشؤون الأمنية ولي الله حياني، قوله إنّ هجمات أميركية الليلة الماضية على ثلاث نقاط في المحافظة أوت بحياة سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين. وفي وقت لاحق، أعلن الحرس الثوري مقتل أربعة من القوات الجوفضائية التابعة له في محافظة كرمانشاه شمال غربيّ إيران، وثلاثة من قوات التعبئة الشعبية "الباسيج" في جزيرة لاوان في محافظة هرمزغان. واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الولايات المتحدة بارتكاب "جرائم وحشية"، معتبراً أن استهداف حفل الزفاف يأتي ضمن نهج من الضربات طاولت أيضاً ميناب ولامرد وقشم ومناطق أخرى. وقال إن طهران "سترد بحزم" على الهجوم، منتقداً صمت الحكومات والمنظمات الدولية إزاء سقوط المدنيين. متى أعلنت واشنطن استكمال موجة الضربات؟ عند الساعة 1:30 من فجر الأربعاء (بتوقيت القدس المحتلة)، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استكمال موجة الضربات التي نفذتها ضد أهداف عسكرية إيرانية. وبررت "سنتكوم" الضربات بمحاولات إيرانية سابقة لاستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وعسكريين أميركيين، مشيرة إلى وجود أكثر من 50 ألف جندي أميركي في أنحاء الشرق الأوسط. ورغم إعلان استكمال الموجة، أكدت أن قواتها لا تزال في حالة تأهب ومستعدة لتنفيذ عمليات إضافية بتوجيه من الرئيس الأميركي. كيف ردت إيران على الهجمات الأميركية؟ بدأ الرد الإيراني خلال ساعات من الضربات الأميركية التي طاولت جنوب إيران، إذ أعلنت طهران إطلاق عملية ضد ما قالت إنها "قواعد ومصالح أميركية في المنطقة". وتوالت الهجمات على شكل موجات امتدت حتى فجر الأربعاء، واستخدمت فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع في الأردن والبحرين والكويت والإمارات وإقليم كردستان العراق. وتولى الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الهجمات الصاروخية الباليستية، فيما أعلن الجيش الإيراني إطلاق أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة. كما استخدمت طهران هجمات مشتركة بالصواريخ والمسيّرات ضد مواقع في أربيل، في محاولة لتوسيع نطاق الرد وضرب منشآت أميركية في أكثر من دولة بالتزامن. هل تتجه المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع؟ تعززت المخاوف من التصعيد مع إعلان الجيش الأميركي انتشار أكثر من 50 ألف جندي أميركي في أنحاء المنطقة وجاهزيتهم لمواصلة العمليات، بالتوازي مع تبني إدارة الرئيس دونالد ترامب سياسة "ناقلة مقابل ناقلة". وفي المقابل، توعدت إيران بمواصلة هجماتها، وقال الحرس الثوري إن عملياته ضد القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة لم تنته بعد. ومع ذلك، لا يعني التصعيد أن اندلاع حرب إقليمية شاملة بات حتمياً، بحسب عدة محللين، خصوصاً أن جانباً كبيراً من الهجمات الإيرانية اعترض، ولم تعلن واشنطن وقوع خسائر في صفوف قواتها. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى "أقصى درجات ضبط النفس واحترام القانون الدولي"، محذراً من استمرار الضربات وانتهاك الاتفاقات، ومشدداً على ضرورة العودة إلى المفاوضات للتوصل إلى "سلام عادل ودائم". ## نزع السلاح أم نزع الكرامة العربية؟ 02 September 2026 02:30 AM UTC+00 إذا كانت الموافقة على نزع السلاح من يد شعب يقاوم الاحتلال عاراً في كلّ وقت، فإنّ العمل على تحقيق هذا الهدف في قطاع غزّة في هذه اللحظة الراهنة يصبح جريمة خيانة وطنية وقومية وإنسانية بحقّ أكثر من سبعين ألف شهيد فلسطيني في حرب الإبادة على قطاع غزّة. تقول اللحظة الراهنة إنّ هناك مجلساً يتخذ اسم "مجلس السلام" برئاسة دونالد ترامب يقوم بمهام أقذر من مهام قوّة "المستعربين" التي يستخدمها جيش الاحتلال في رصد وحصد رؤوس المقاومين الفلسطينيين، إذ باتت الوظيفة الوحيدة لهذا المجلس الذي منحه الذين يدعون أشقاء غزّة إلى أعدائها، هي توفير بيئة آمنة ومُيسِّرة للاحتلال الصهيوني لكي يواصل تحقيق أهدافه الخفية منها والمعلنة داخل قطاع غزّة، في مقدمتها تعقّب وتصفية كلّ ما له علاقة بالمقاومة الفلسطينية في الماضي والحاضر والمستقبل. المعادلة المفروضة من "مجلس السلام" على قطاع غزّة يعبّر عنها أصدق تعبير وزير الحرب الإسرائيلي المجرم  كاتس بقوله "مقابل كل شعرة تسقط من رأس طفل إسرائيلي في بلدات غلاف غزّة سنطيح برؤوس قادة حماس في القطاع". وكان التطبيق العملي لهذه المعادلة أمس هجوماً إسرائيليّاً اشتمل على استخدام كلّ الأسلحة لاستهداف القيادي الأمني في صفوف المقاومة البطل معين العرابيد، الذي خاض أمس معركة تُذكّر بمعركة الشهيد الرمز يحيى السنوار الأخيرة، وصمد فيها وحده بمواجهة جيش الاحتلال حتى لقي الشهادة مُمسكاً بسلاحه، حيث بقي العرابيد يقاتل قوات العدو حتى آحر لحظة، وحتى أُصيب برصاص المعتدين واعتُقل، بعد ملحمة باسلة خاضها، ومعه زوجته، التي حملت السلاح وبقيت تُحارب الغزاة مع زوجها حتى استشهدت رفقة ابنتها بعد أن قتلت اثنين من مجرمي القوّة الخاصة الصهيونية.  هذه الملحمة توجّه رسالة بالدم لكلّ المُتواطئين مع مطلب نزع سلاح الشعب الفلسطيني في غزّة، من أوّل الإدارة الأميركية إلى مجلس السلام، مرورًا بالوسطاء والقيادات السياسية الفلسطينية، تقول الرسالة إنّه من العار أن تضغط على شعب واقع تحت الاحتلال كي يسلّم سلاحه ليتسنى للعدو قتله بأقلّ تكلفة ممكنة، وهذه الرسالة ليست اختراعاً جديداً أو بدعة، بل هي الحدّ الأدنى من الكرامة الوطنية والإنسانية، وهي لا تختلف في مضمونها كثيراً عن أدبيات قيادات حماس السياسية، وأهمها البيان الصادر من الحركة في أعقاب إقرار مجلس الأمن لما سُميّت "خطة ترامب للسلام"، والتعريف الأدق لها هو صك تسليم غزّة الذي منحه العرب للرئيس الأميركي في شرم الشيخ. يقول البيان الصادر عن حركة حماس في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 بعد سويعات من قرار مجلس الأمن ما يلي: تعقيباً على اعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأميركي بشأن غزّة، تؤكّد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنّ هذا القرار لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية والإنسانية، ولا سيما في قطاع غزّة، الذي واجه على مدى عامين كاملين حربَ إبادةٍ وحشية وجرائم غير مسبوقة ارتكبها الاحتلال الإرهابي أمام سمع وبصر العالم، ولا تزال آثارها وتداعياتها ممتدّة ومتواصلة رغم الإعلان عن إنهاء الحرب وفق خطّة الرئيس ترامب. وأضاف البيان "يفرض القرار آليةَ وصايةٍ دولية على قطاع غزة، وهو ما يرفضه شعبنا وقواه وفصائله، كما يفرض آليةً لتحقيق أهداف الاحتلال التي فشل في تحقيقها عبر حرب الإبادة الوحشية. كما ينزع هذا القرار قطاعَ غزّة عن باقي الجغرافية الفلسطينية، ويحاول فرض وقائع جديدة بعيدًا عن ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، بما يحرم شعبنا من حقّه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس". ومضى يقول "إن مقاومة الاحتلال بكل الوسائل حقٌّ مشروع كفلته القوانين والمواثيق الدولية، وإن سلاح المقاومة مرتبط بوجود الاحتلال، وأيّ نقاش في ملف السلاح يجب أن يبقى شأنًا وطنيًا داخليًا مرتبطًا بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وتقرير المصير. وإنّ تكليف القوّة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزّة، منها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحوّلها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال. وإنّ أيّ قوة دولية، في حال إنشائها، يجب أن تتواجد على الحدود فقط، للفصل بين القوات، ومراقبة وقف إطلاق النار، وأن تخضع بالكامل لإشراف الأمم المتحدة، وأن تعمل حصريًا بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية الرسمية، من دون أن يكون للاحتلال أيّ دور فيها، وأن تعمل على ضمان تدفّق المساعدات، دون أن تتحول إلى سلطة أمنية تلاحق شعبنا ومقاومته". هذا البيان القاطع الواضح كان ينبغي أن يبقى دستورًا مُلزمًا لكلّ إنسان فلسطيني، داخل غزّة أم خارجها، مقاومًا كان أم مواطنًا عاديًا، غير أنّ الضغوط والحيل والوعود المنقوعة في عسل ترامب المُسمّم أوصلتنا إلى الوضع الحالي بكلّ ما فيه من بؤس وضياع، ومن ثم يصبح الاستمرار في الحديث عن نزع السلاح أو تسليمه أو حتى تخزينه نوعًا من الانتحار السياسي والأخلاقي، لكلّ من يدّعي الحرص على بقاء قضية الشعب الفلسطيني حيّة، بوصفها قضية شعب باحث عن التحرّر من الاحتلال، وليس جماعة عرقية تسعى إلى تحسين شروط الحياة تحت وصاية الغرباء وجبروت الأعداء وتهافت الأشقاء. ## حتّى لا نعيد إنتاج أسباب الثورة في سورية 02 September 2026 02:31 AM UTC+00 ثمّة سوء فهم واضح بشأن معنى الاستثمار وغاياته في سورية في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد، إذ ينبغي الانتباه إلى أنّ المسألة لا تتعلق بحجم الأموال التي تتدفق على البلاد فحسب، ولا بعدد الأبراج والفنادق والمجمّعات التجارية التي يجري بناؤها، بل يتصل، أولاً، وقبل كلّ شيء، بجوهر السياسات الاقتصادية التي يجري اعتمادها، وأهدافها، وأين ينبغي أن تصبّ عوائدها. هذا السؤال ليس اقتصاديّاً فحسب، بل هو سياسي بامتياز في بلد يعيش نحو 90% من سكانه تحت خط الفقر، فيما أجزاء واسعة من بنيته السكنية والإنتاجية مدمّرة بفعل الحرب. في مثل هذه الظروف، لا يكفي أن تتدفق الاستثمارات وترتفع أسعار العقارات، وتزدهر بعض أحياء دمشق، أو الساحل السوري، فيما تبقى الناس في بقية المناطق عاجزة عن إيجاد عمل أو مسكن أو دخل يكفيها للعيش، علماً أن أكثر من مليون سوري ما زالوا في مخيّمات. عندها نكون قد حقّقنا نمواً في الأرقام، لكنّنا نكون أيضاً قد بدأنا بإعادة إنتاج الظروف الاجتماعية التي ساهمت في انفجار سورية أصلاً. لا ريب في أنّ السوريين ثاروا على الاستبداد والقمع والفساد وغياب الحرية وامتهان الكرامة، لكن من الخطأ أيضاً تجاهل الجغرافيا الاجتماعية والاقتصادية التي فجّرت الاحتجاجات. فخلال العقد السابق على الثورة، جرى تحرير الاقتصاد في ظل نظام سلطوي وفاسد، استفادت منه طبقة محاسيب السلطة، فيما تراجعت شبكة الحماية الاجتماعية لعامّة الناس، واتّسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وبين المدن الكبرى والأطراف. ولم يكن مصادفة أن تبدأ الثورة من درعا، وأن تنتشر سريعاً في أرياف دمشق وحمص وإدلب ودير الزور وغيرها من مناطق عانت التهميش، فإنّ أحد أكبر الأخطاء التي يمكن أن ترتكبها سورية الجديدة إعادة إنتاج النموذج الاقتصادي نفسه، بعد تغيير الطبقة المستفيدة منه، بحيث يحلّ رجال أعمال جدد محلّ رجال أعمال النظام القديم، وشبكة مصالح جديدة محلّ شبكة مصالح رامي مخلوف. الأمر الآخر الذي يثير قلقاً تركز جانب مهم من الاستثمارات، وخصوصاً الخليجية، في قطاع العقارات والسياحة وتجارة السيارات سعياً وراء عائد سريع. ليس الاستثمار العقاري سيئاً في ذاته؛ فسورية تحتاج إلى بناء ملايين المساكن والمنشآت، لكنّ هناك فارقاً بين إعادة الإعمار والمضاربة العقارية، فإذا ذهب الاستثمار إلى بناء مساكن شعبية تستطيع عامة الأسر السورية شراءها، وإعمار المدن المدمّرة، وتشغيل العمّال، وتحريك صناعات الإسمنت والحديد والنقل، فإنه يصبح جزءاً من التعافي الاقتصادي. أما إذا تركّز الاستثمار في الأبراج الفاخرة والفنادق والمنتجعات والمجمّعات التجارية الموجهة إلى شريحة محدودة من الميسورين، فإنّ هذا يتيح ثروات ضخمة، ويرفع أسعار الأراضي والمساكن، من دون أن يغيّر حياة معظم السوريين. يجب أن تكون الأولوية للاستثمار الذي يعيد السوريين إلى العمل والإنتاج، أي الزراعة في حوران والجزيرة وسهل الغاب، والصناعة في حلب وحمص وريف دمشق، وشبكات الري والكهرباء والنقل، والمشاريع الصغيرة والمتوسّطة، والمدارس والمستشفيات والإسكان الميسّر. فالاستثمار في مصنع يوفر آلاف فرص العمل تكون قيمته الاجتماعية والسياسية أكبر من مشروع عقاري ضخم. والاستثمار في شبكة ري تعيد آلاف الأسر لزراعة أراضيها أكثر أهمية لاستقرار سورية من بناء حي فاخر جديد في دمشق. ليس المطلوب، قطعاً، طرد رأس المال أو العودة إلى الاقتصاد المغلق؛ بل وضع سياسات اقتصادية هادفة تنهض ببلد مدمّر ومجتمع ممزّق، وهذا يكون من خلال توفير الحوافز الضريبية، والأراضي، والتراخيص اللازمة لتوجيه جزء أكبر من الاستثمارات نحو الصناعة والزراعة والبنية التحتية والمناطق الأكثر تضرّراً، وأن تربط المشاريع العقارية الكبرى بالتزامات تتعلق بتوفير السكن الميسّر وفرص العمل والتنمية المحلية. القضية، في جوهرها، ليست اقتصادية، فحسب، فالمواطن الذي فقد منزله، أو أحد أفراد أسرته، وعاش سنوات الحرب والفقر لن يقيس نجاح المرحلة الجديدة بعدد الأبراج التي ترتفع في دمشق، بل بقدرته على إطعام أسرته وتعليم أطفاله والحصول على مسكن وحياة كريمة. إذا لم يتحقق له هذا، وإذا اقتصر التغيير بالنسبة إليه على انتقال الثروة من طبقة صغيرة قديمة، إلى طبقة صغيرة جديدة، سوف نعود إلى إنتاج الأسباب نفسها التي أدت الى ثورة 2011. وسيكون من المفارقات القاسية أن تنتهي الثورة بإعادة بناء الاقتصاد الذي ساهم في إنتاج مظالم الناس، إنما بأسماء وشركات وواجهات جديدة. ## ارفع علم بلادك... واهرب 02 September 2026 02:31 AM UTC+00 تتنوّع فنون الهرب في عالمنا العربي، من قوارب الموت إلى شاحنات التهريب، ومن تأشيرات سياحية تكلّف الغالي والرخيص إلى عبور الصحاري والغابات والحدود. منهم من طرق "جدران الخزّان"، ومنهم من قضى نحبه. لكنّ ثمّة طرائق أكثر أناقةً أيضاً: البعثات الرسمية. لم تمضِ أيام على انطلاق دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في تارانتو الإيطالية حتّى بدأ العدّ التنازلي، ولكن هذه المرّة ليس لحصد جوائز. لم يكمل أربعة رياضيين تونسيين الرحلة كما خطّطتها الجهات الرسمية، فكان لدى محمّد أمين بوحجبة وشهد الجلجلي ومحمّد أمين السعيدي وأحمد العبيدي خطّة مغايرة. غادروا تباعاً (بين 25 و30 أغسطس/ آب 2026) من دون عودة إلى الديار. من الأسباب التي دفعت بوحجبة إلى الهرب، وفقاً لتصريحه، أنّه لم يحصل على راتبه (نحو 65 دولاراً) أربعة أشهر. وأضافت الجلجلي، بطلة تونس سبع مرّات في المصارعة، أنّها لم تحصل على مكافآتها المستحقّة عن بطولات أفريقية سابقة. في عالمنا العربي، لا يمنحك رفع علم بلادك ميزة العيش تحته بكرامة. والمشهد ليس حصرياً تونسياً، ففي الدورة نفسها اختفى المصارع المصري محمّد مصطفى الشامي حين توقّفت بعثة بلاده في مطار روما في طريق عودتها إلى القاهرة. وقبلها بأيام، غادر المصارع زياد حجّاج البعثة المصرية في سلوفاكيا. وهي ليست المرّة الأولى التي يكون فيها عدد الميداليات العربية أقلّ من عدد الهاربين، فمن السوابق المصرية أيضاً رحلة الملاكمين المصريين عماد عبد الحليم وأحمد سمير إلى الولايات المتحدة في 2007 للمشاركة في بطولة العالم للملاكمة في شيكاغو. انتهت هذه الرحلة باكراً بمجرّد وصولهما إلى مطار نيويورك. ولنتذكّر أيضاً المصارع طارق عبد السلام الذي وجد في معسكر تدريبي في بلغاريا (2016) فرصةً للهرب ليعمل في محلّ "شاورما"، كما قالت تقارير. ولعلّ عبد السلام أدرك أنّه لا فائدة من أن تكون بين أفضل 20 رياضياً في العالم إذا كان العمل العادي في دولة أوروبية يهبك حياة أفضل من حياة "بطل" في وطنك. عاد عبد السلام إلى الساحة الرياضية ممثلاً هذه المرّة بلده الجديد، بلغاريا، وفاز بذهبية بطولة أوروبا 2017. ليست دوافع الهروب كلّها اقتصادية، فحين كان عدي صدام حسين يدير شؤون الرياضة في العراق، غادر الربّاع العراقي رائد أحمد، الذي حمل علم بلاده في حفل افتتاح أولمبياد أتلانتا 1996، القرية الأولمبية طالباً اللجوء في الولايات المتحدة. روى أحمد في حينه أنّ عائلته في العراق دفعت ثمن هروبه، ولم يكن حال أعضاء الوفد المرافق للمصارع ميثم علي الهادي أفضل حين عادوا من دونه من بطولة عربية في سورية (2001)؛ استقبلهم عدي بالسجن والتعذيب، كما قال أعضاءٌ في الوفد بعد سقوط النظام. ولكنّ مسلسل هرب الرياضيين لم يتوقف بعد سقوطه، فاختفى في العام 2007 ثلاثة لاعبين ومدرّب مساعد من المنتخب الأولمبي العراقي لكرة القدم في أثناء وجودهم في أستراليا، وهذه المرّة خوفاً من الفلتان الأمني والعنف الطائفي في العراق. المشهد واحد: يحصل الرياضي على الفرصة التي يُفترض أن تكون ذروة حياته المهنية ليكتشف داخل ملاعب الدولة المضيفة أنّ الملعب ليس السياق الأكثر أهميةً في حياته. ومن الطبيعي ألّا تعبأ العقلية الأمنية العربية بمحاولة فهم الأسباب التي دفعت شاباً يمثّل بلاده في بطولة دولية للهرب والتخلّي عن وطنه ومستقبله الرياضي، وأن تراها مشكلة "انضباط" يمكن السيطرة عليها بمعاقبة أفراد عائلة الرياضي وإبقائهم رهائن ريثما يعود، أو بتحميل رؤساء الوفود المسؤولية: كيف حصل على جواز سفره؟ ويبقى البون شاسعاً بين قيمة المواطن في الخطاب الرسمي وقيمة حياته الفعلية. لن يكون هذا الرياضي وطنياً استثنائياً حين يرفع علم بلاده عالياً، ويبكي في أثناء النشيد، ويهدي إنجازه الرياضي إلى الرئيس والشعب والأمة، ثم يعود بعد الحفل الرسمي إلى راتبه الهزيل، وإلى اتحاد رياضي فاسد، وسلطة هدفها ولاء المواطن لا كرامته. حاجة المواطن العربي إلى "بعثة هروب" رسمية أو غير رسمية ليست أزمةً رياضية، بل معضلة وطن مأزوم. ## "العربي الجديد" بَلَغتْ الثانية عشرة 02 September 2026 02:31 AM UTC+00 (1) الرقم 12 سحري ورياضي وديني، متشعّب الأبعاد، وبات رمزاً لعقائد إيمانية وغنوصية كثيرة. فعدد شهور السنة 12، وبروج دائرة الزودياك 12، وأئمة الشيعة 12، وآلهة جبل الأوليمب 12 تحت إمرة زوس. وملحمة جلجامش نُقشت بالخطّ المسماري على 12 لوحاً طينياً، ونفّذ هرقل 12 عملاً جبّاراً ليحصل على الخلود، وأسباط بني يعقوب (إسرائيل) 12 سبطاً، وفي الكتاب المقدّس العبري مجموعةُ الأنبياء الصغار الاثني عشر. وأتى الوحي إلى ماني وهو في الثانية عشرة، وخلق براهما (الرب الخالق) 12 إلهاً ليساعدوه في خلق الكون، وخلق الرب آدمَ على 12 مرحلة من جمع التراب حتّى الطرد من الجنّة. وعلى هذا المنوال، فإنّ رُسُل المسيح 12، وأعياد المسيحيين 12 عيداً، والرؤى السماوية التي رآها يوحنا 12 رؤيا. وكلّ حزمة مؤلّفة من 12 وحدة متشابهة تدعى "دستة" بالفارسية، و"دزينة" باللاتينية (Douzaine بالفرنسية وDozen بالإنكليزية). وعلى خُطا أجدادنا الإغريق وجيراننا الهنود، ها نحن نحتفي ببلوغ "العربي الجديد" 12 عاماً. لقد تصرّمت دزينة من السنوات منذ ظهر العدد الأوّل لصحيفة العربي الجديد في 2/9/2014، كأنّنا لاهون عن دوران الزمن، غارقون في تفصيلاته التي لا يدرك أسبابها ومآلاتها إلّا الحكماء والفلاسفة. أمّا ما أدركناه مبكّراً، وبفرح غامر، أنّ تلك الصحيفة كانت مرصودةً منذ بداياتها لتشهد على هذه الحقبة بجميع آلامها وأحلامها وتفاعلاتها وانقلاباتها وتغيّراتها وإنجازاتها وهزائمها. ولعلّنا أدركنا، في الوقت نفسه، كم أنّ حياتنا تركض مسرعةً ونحن ذاهلون عمّا تفعله بنا السنون. ومع هذا كانت "العربي الجديد" مرآتنا طوال تلك الفترة المنصرمة. كانت البدايات كانت مع الدكتور عزمي بشارة؛ تلك كانت فكرته وجمرته وإحدى ثمراته. وكثيراً ما اعتقدتُ أنّ مشروع تأسيس صحيفة يومية يحتاج سنوات من الإعداد والدراسة والتأنّي والصبر وحرق الأعصاب، ولم أكن أتخيّل أنّ ذلك كلّه سيتحقّق في فترة وجيزة. وسرعان ما اكتشفتُ أنّ مشروع الصحيفة اليومية كان مرسوماً بدقّة، ومُصمّماً بعناية في رأس عزمي بشارة. وهكذا تكوكبت مجموعة من الصحافيين والكُتّاب والمثقّفين حول هذه المغامرة التي لا يخوض غمارها وأملاحها إلّا الربابنة. كانت فلسطين حبّة القلب في "العربي الجديد"، بل قلبها الذي يضخّ الأمل إلى هذه الأمّة كانت "العربي الجديد" مغامرةً ممتعةً حقّاً، لأنّها شكّلت تحدّياً للأحوال المتدهورة للصحافة العربية، وظهرت في خضمّ التحوّلات الهائلة التي عصفت بالعالم العربي (احتجاجات تونس ومصر وسورية والسودان). والآن، أتذكّر اجتماعاتنا في الدوحة: معن البيّاري الآتي من الشارقة، وأمجد ناصر القادم من لندن، وبشير البكر المترحل من باريس إلى بيروت فإلى أبوظبي، وأنا المنهمك في إصدار "ملحق فلسطين" في "السفير" البيروتية. كان معن البياري صحافياً وكاتباً متحفّزاً دائماً، وذا تجربة في الصحافة العربية. أمّا مقالاته في صحيفتي "الخليج" و"الحياة" وغيرهما، فكثيراً ما اعتُبرت متميّزة ومختلفة لأنّها تتضمّن الموقف اللامع والفكرة الثاقبة والثقافة الأنيقة ومقادير من الفنون الجميلة والذكريات. وكان الراحل أمجد ناصر يطمح إلى تأسيس مجلّة أدبية على غرار مجلّة الكرمل. أمّا بشير البكر فكان يتطلّع إلى تأسيس مركز ومجلّة في باريس متخصّصَين بالمهاجرين العرب في أوروبا، وكان مستعدّاً لإدارة ظهره لمجلّة "الشعر" التي كان يدير تحريرها في أبوظبي. وانضمّ إلينا في لجج الحوارات والمشاورات الصاخبة في فندق ريتز – كارلتون صديقنا أنس أزرق، المُقبل من أبوظبي. وعلى عتبات ذلك التوق المتأنّق ذابت التطلّعات الشخصية لتندغم كلّها في مشروع واحد هو "العربي الجديد" التي لم تمضِ غير أسابيع حتّى اكتمل بنيانها وتفصيلها ورسمها وكسمها، وراحت تصدر يومياً مزيّنة بالعصفور ذي الألوان الأربعة. وكان من صنائعها الجميلة، موقع ضفة ثالثة الذي تداوله كلّ من ديما الشكر وأمجد ناصر، ليهجع أخيراً بين يدي أنطوان شُلحت الذي أجاد، أيّما إجادة، في تطويره وجعله موئلاً لعشرات الكُتّاب والمثقّفين العرب ممّن لمعوا في شتّى الحقول الإبداعية كالرواية والفكر والموسيقى والآثار والنقد وغير ذلك. (2) كم تبدو تلك الأيّام قريبةً وبعيدةً معاً. في دفاتري من تلك الفترة أنّهم خصّصوا لي مهمّة مدير مكتب الصحيفة في بيروت، وفاتحني بذلك الدكتور عزمي بشارة، لكنّني اعتذرت عن عدم قبول تلك المهمّة لأنّني لا أطيق الإدارة اليومية. وكنت حينذاك أُدير قسم التحرير في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الذي أُسس في سنة 2010. وذريعتي أنّ إدارة المكتب ستجعل "المدير" يتوقّف عن الكتابة، وسيغرق في الشؤون الجارية، وكنتُ أعرف هذا بدقّة من بعض أصدقائي الصحافيين الذين ما عادوا يكتبون إلّا لماماً منذ تسلّموا مهامّ إدارية، وصار ديدنهم متابعة المقالات والمراسلات على المنوال التالي: أين صارت مقالة فلان؟ هل أُرسلت المقابلة مع علّان إلى رئيس التحرير؟ لماذا لم تُرسل الصور مع المقالة؟ أين التحقيق الفلاني؟ لماذا لم يتسلّم فلان مكافأته المالية؟... إلخ. آنذاك اقترح عليّ الدكتور عزمي بشارة اقتراحاً منطقياً بقوله: يمكنك أن تعتمد في هذه الأمور على مساعد إداري، وتنصرف إلى قضايا التحرير والكتابة... فلم أقتنع، وتعهّدت بكتابة زاوية أسبوعية ومقالات أخرى بحسب الحاجة. وحاول معن البياري وأمجد ناصر إقناعي بتعديل موقفي ففشلا، لأنّ العمل في المركز العربي للأبحاث والكتابة في "العربي الجديد" يلائمان مزاجي الذي ينفر من الإدارة اليومية، مع أنّني كنتُ، قبل أن أتولّى مهمّة سكرتير التحرير لمجلّة الدراسات الفلسطينية، مديراً للنشر والتوزيع في مؤسّسة الدراسات الفلسطينية. وفي الاجتماع ما قبل الصدور في الدوحة لوضع اللمسات الأخيرة على الأسماء ومهامها، دقّ الصديق الحبيب الراحل أمجد ناصر كفّه على صدره متعهّداً بإرغامي على القبول بإدارة مكتب بيروت، وخرج من الاجتماع، واتصل بي في بيروت معتقداً أنّه "سيجلب الذيب من ذيله" بحكم الصداقة العتيقة، لكنّ إصراري على موقفي خيّب توقّعه. وعلمتُ بالتواتر أنّ الدكتور عزمي ضحك من فشل أمجد ناصر لأنّه كان يعرف رأيي المعاند. وهكذا، بعد فترة وجيزة، بدأتُ كتابة زاوية أسبوعية في "العربي الجديد" ومقالات في صفحة القضايا أثارت سجالات شتّى. وكانت بعض تلك الكتابات مدعاة لوجع الرأس أحياناً للدكتور عزمي بشارة ولمعن البياري معاً. ثمّ انثنيتُ إلى الكتابة في موقع ضفة ثالثة الذي أبصر النور في 4/10/2016، وهو الآن يزدهر يوماً بعد يوم بين يدي الكاتب والناقد والمثقّف المتميّز صديقنا أنطوان شُلحت. (3) بعد خروجه القسري من وطنه في 20/3/2007، لم يهدأ عزمي بشارة، ولم يهجع، ولم يرغب في أن تدفعه أيّام المنفى إلى الاستغراق في التأمل ومعاينة أحوال العرب والاكتفاء بهذا. وكان لا بدّ من "نفي المنفى"، فبادر فوراً إلى صوغ وثيقة فكرية – سياسية تتطلّع إلى تأسيس تيّار قومي عربي ديمقراطي طليق يتخطّى الأحزاب القومية العتيقة وتجاربها المرّة والمريرة، ويتجاوز الأطر الراكدة، حتّى لو كانت حديثة النشوء، التي تحوّلت بدورها إلى مؤسّسات استنقاعية بلا فاعلية جدية. آنذاك في سنة 2009، أرسل رؤيته تلك إلى أقلّ قليلاً من ألف مفكّر ومثقّف ومناضل عربي في شتّى أنحاء بلادنا العربية. ولما جاءت الردود أقلّ من المرتجى، ارتأى الاستعاضة عن ذلك بتأسيس مركز يستطيع أن يساهم في نشر تلك الرؤية، وأن يجمع في أفيائه، من خلال الندوات والمؤتمرات والمنشورات والمجلات العلمية المتخصّصة والمحكّمة، كثيرين من المثقّفين والمفكّرين والمناضلين وأصحاب الخبرة، على أن يصبح المركز مختبراً للعروبة الجديدة وللأفكار النهضوية المتجدّدة في سبيل التقدّم والحرية وخدمة قضايا العرب. وكانت الغاية في ذلك كلّه مكافحة السكون والتقاعس والتناعس التي تسربلت بها النُّخب العربية بعد الغزو الأميركي للعراق في 2003. شمخت وأينعت المؤسّسات التي بناها وأطلقها المفكر العربي عزمي بشارة، وما برح يسقيها ويرويها ويرعاها كانت الصحافة العربية قد أُصيبت في تلك الحقبة بما أُصيب به المشرق العربي من انحسار للتيّارات الفكرية الكُبرى كالتيّار القومي العربي، والتيّار الماركسي بمختلف صنوفه، والتيّار الليبرالي الديمقراطي المهلهل، والتيّار القومي السوري، وصعود لتيّارات اليمين العنصري. وصارت الصحف الناطقة باسم تلك التيّارات اليمينية على صورتها: سقيمة ومحلّية يعافها القارئ المتنوّر، ويستسيغها المتعصّبون والمتكارهون والطائفيون وأنصار الديكتاتوريات. وكانت تجربة "السفير" اليسارية العروبية، على سبيل المثال، قد وصلت إلى نهايتها تقريباً، كما انتهت تجربة صحيفة الأهرام بعد موت جمال عبد الناصر، وتبدّدت تجربة "النهار" الليبرالية اليمينية. وهنا طمحت "العربي الجديد" إلى أن تكون صحيفة عربية من بابها إلى محرابها بحيث يجد فيها كلّ عربي بعض ما يريد من شؤون بلده ومشكلاته وأحواله. وكانت فلسطين حبّة القلب في "العربي الجديد"، بل قلبها الذي يضخّ الأمل إلى هذه الأمّة. وبهذا المعنى، ربما كان عزمي بشارة آخر ممثّل للأنتلجنسيا العربية المناضلة. وأقصد تلك الفئة من التنوّيريين المستقلّين الذين يسعون إلى تغيير مجتمعاتهم بالفكر والعلم والثقافة (وبالثورة السياسية إذا لزم الأمر)، وإلى بناء دولهم على أسس العدالة والمساواة والتقدّم والحرية والديمقراطية. كان عزمي بشارة هو مَن قاد سفنه، بل أسطوله المعرفي والإعلامي ("العربي الجديد" والمركز العربي للأبحاث ومعهد الدوحة للدراسات العليا والمعجم التاريخي للغة العربية وتلفزيون العربي والموسوعة العربية) كما يقود الربّان العنيد معاركه البحرية في وجه الأمواج العالية واللجج السحيقة. وكان عليه أن يمتلك جليداً في عروقه ونيراناً في قلبه كي ينتصر في معركة "ذات الصواري" الجديدة أمام المتاعب والمصاعب والعراقيل والعقابيل. ولهذا شمخت وأينعت المؤسّسات التي بناها وأطلقها، وما برح يسقيها ويرويها ويرعاها. ولعلّ بإمكاني أن أفاخر بأنّني كنتُ معه، أو إلى جانبه، في بعض أشواط تلك الإنجازات، لا سيّما المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، و"العربي الجديد" ورديفتها "ضفة ثالثة" ذات البروق الجميلة. ## لماذا سيصوّت المغاربة؟ 02 September 2026 02:31 AM UTC+00 دخل المغرب فعلياً، مع بداية سبتمبر/ أيلول الجاري، المرحلة الانتخابية بإيداع ترشيحات المتنافسين في اقتراع 23 سبتمبر، لاختيار 395 عضواً في مجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان المغربي التي يُنتخب أعضاؤها بالاقتراع المباشر. ووفقاً للدستور، الحزب الذي يتصدّر نتائج الانتخابات يختار منه الملك الشخصية التي يعيّنها رئيساً للحكومة. وبعيداً عن سؤال مَن سيتصدّر النتائج ومَن سيشكل الحكومة المقبلة، يفرض سؤال آخر نفسه، وربما يكون أكثر أهمية: لماذا سيصوّت المغربي؟ ليس السؤال لمن سيصوّت، ولا أي حزب سيفوز، فهذه أسئلة ستجيب عنها صناديق الاقتراع. السؤال الذي يسبقها: ما الذي يمكن أن يدفع مواطناً، بعد أن فقد كثيرون الثقة في الخطاب السياسي، إلى أن يقطع المسافة بين بيته ومكتب التصويت، وهو مقتنع بأن لصوته قيمة وأنه قادر على إحداث فرق؟ فالانتخابات لا تبدأ يوم فتح مكاتب التصويت، وإنما قبل ذلك بكثير، في اللحظة التي يقرّر فيها المواطن ما إذا كان لصوته معنى أصلاً. هنا تكمن أزمة الانتخابات المغربية، فالأحزاب تستعد لها كما لو أن المعركة الأساسية إقناع الناخب بمنحها صوته، بينما يبدو أن جزءاً متزايداً من المواطنين تجاوز هذا السؤال إلى سؤال أكثر جوهرية: "ماذا سيتغيّر إذا صوتُّ؟ تكشف هذه المسافة الصغيرة في صياغة السؤال فجوة كبيرة في العلاقة بين المواطن والسياسة. فطوال السنوات الماضية امتلأت الحملات الانتخابية بالوعود من محاربة البطالة، إلى تحسين الصحة والتعليم، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ورفع القدرة الشرائية والأجور، وتطوير الإدارة ودعم الشباب، لكن المواطن لا يعيش بالبرامج الانتخابية ولا يتنفس الشعارات؛ إنه يعيش عندما يجد مدرسة لأبنائه، ومستشفى يقصده، وسوقاً يشتري منه حاجاته، وفضاء عمل يبحث فيه عن وظيفة، ومدينة يكون له فيها سكن لائق وخدمات وفرصة للحياة. لذلك المشكلة التي تواجه الأحزاب في انتخابات 2026 ليست نقص الشعارات، وإنما تراكم الفجوة بين الخطاب السياسي والحياة اليومية للمواطن، وهذه الفجوة هي التي جعلت ناخبين كثيرين يفقدون الثقة في الأحزاب والسياسة والانتخابات وفي ما تنتجه من مؤسسات وحكومات. ومن هنا يمكن فهم لماذا بدأ المشهد الانتخابي، حتى قبل الحملة القانونية، بالانشغال بالصراعات حول التزكيات والترشيحات، وانتقال السياسيين بين الأحزاب، والتجاذب بين مكونات الأغلبية المنتهية ولايتها، أكثر مما انشغل بالبرامج التي ستقدم حلولاً لمشكلات المغاربة. فهل نحن أمام انتخابات لتجديد المؤسّسات، أم أمام معركة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل الطبقة السياسية نفسها؟ حين تصبح المعركة حول المرشّحين والمواقع والتنابز بين أعضاء الأغلبية أهم من المعركة بشأن البرامج، يصبح الغائب الأكبر هو الناخب المغربي. وحين يستطيع سياسي الانتقال من حزب إلى آخر من دون أن يغير بالضرورة مواقفه أو قناعاته أو حتى خطابه، يصبح السؤال مشروعاً: ما الذي بقي من معنى الانتماء الحزبي؟ وما الذي يميز حزباً عن آخر إذا كانت الهوية السياسية قابلة للتغيير مع كل استحقاق انتخابي؟ لا تقوم الديمقراطية على مطالبة المواطن بالتصويت فقط، وإنما على توفير الأسباب التي تجعله يرى في التصويت فعلاً ذا معنى وتزداد أزمة الثقة عندما تدخل الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها الانتخابات، وهي تتبادل الاتهامات بشأن حصيلة خمس سنوات من الحكم. فكل طرف يتبرّأ من مسؤولية الأخطاء ويلقي بها على حليفه، في وقت بدأت تظهر فيه اتهامات وقضايا تتعلق بأداء الحكومة ووزرائها والفساد وسوء التدبير. وإذا كان من الإيجابي أن تكشف الصراعات الداخلية بعض ما كان يجري خلف الكواليس، فإن الخطر أن تتحوّل هذه الاتهامات إلى مجرد بهارات لإضفاء نكهة حارّة على حملة انتخابية باردة، ما لم تتبعها تحقيقات عدلية ومحاسبة قضائية فعلية. ما تشهده الساحة السياسية يبدو، في جانب كبير منه، سباقاً على المقاعد والوصول إلى الحكومة أكثر منه سباقاً على الأفكار والبرامج. وعندما تتراجع البرامج، يحضر المال الانتخابي، فتتحوّل المنافسة في بعض الدوائر إلى قدرة على الإنفاق واستمالة الناخبين، بما يرجح كفة المرشّح القادر على صرف المال على حساب المرشّح صاحب الكفاءة والبرنامج. ولا يمكن فصل ما يجري عن سؤال السلطة، فالانتخابات المغربية تنظم داخل منظومة تلعب فيها وزارة الداخلية دوراً مركزياً في إدارة العملية الانتخابية من إعداد اللوائح إلى فرز الأصوات وإعلان النتائج، فيما تؤثر شبكات العلاقات والنفوذ والسلطة المحلية والمركزية في موازين المنافسة. ومع حضور المال وشبكات النفوذ وضعف الثقة في الأحزاب، يصبح من الطبيعي أن يتساءل المواطن عن مدى قدرته الحقيقية على التأثير في نتائج معدّة سلفاً وفي سياسات مرسومة مسبقاً. وفي بلد يدرك الجميع أن السلطة الحقيقية لا تملكها الحكومة "المنتخبة" ولا البرلمان "المنتخب"، يعود السؤال القديم المتجدد عند كل استحقاق انتخابي: ما الجدوى من انتخابات لا يشعر المواطن بأنها قادرة على تغيير موازين السلطة أو السياسات التي تمس حياته اليومية؟ المشكلة ليست فقط في إقناع المواطن بأن التصويت حق وواجب، وإنما في إقناعه بأن صوته ما زال قادراً على إحداث فرق من السهل تحميل المواطن مسؤولية العزوف ودعوته إلى ممارسة حقه وواجبه الانتخابي، لكن الديمقراطية لا تقوم على مطالبة المواطن بالتصويت فقط، وإنما على توفير الأسباب التي تجعله يرى في التصويت فعلاً ذا معنى. لا يمكن أن يُطلب منه أن يثق بالمؤسّسات السياسية، بينما يشعر بأن صوته لا يغير شيئاً في حياته، كما لا يمكن إقناعه بأن الانتخابات لحظة لتغيير السياسات إذا كانت البرامج الانتخابية تتحوّل بعد الانتخابات إلى مجرّد أوراقٍ تُرمى في سلال المهملات. ليس المواطن المغربي بالضرورة كارهاً للسياسة، لأنه لا يذهب إلى صندوق الاقتراع، فقد برهن، في مناسبات كثيرة، على اهتمامه بالشأن العام عندما خرج للاحتجاج ضد الغلاء والبطالة والتطبيع، كما حدث أخيراً في حراك جيل زد، كما عبّر عن رفضه واقعه بطرق أخرى، عندما "صوّت بقدميه"، وشارك الآلاف في موجة الهروب الجماعية نحو سبتة المحتلة، بحثاً عن أفق مختلف، لذلك لا ينبغي اختزال العزوف في اللامبالاة؛ لأنه قد يكون أيضاً فقداناً للثقة، أو احتجاجاً صامتاً، أو اعتقاداً بأن صوته لا يساوي شيئاً. ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يسبق كل الأسئلة الانتخابية الأخرى: لماذا سيصوّت المغاربة؟ ليس السؤال دعوة إلى العزوف، وإنما سؤال عن معنى المشاركة وجدواها، فالمشكلة ليست فقط في إقناع المواطن بأن التصويت حق وواجب، وإنما في إقناعه بأن صوته ما زال قادراً على إحداث فرق، وأن الورقة التي يضعها في صندوق الاقتراع لن تكون مجرّد ورقة أخرى تُضاف إلى صناديق تفرز المؤسسات نفسها، وتعيد إنتاج الوجوه نفسها، والسياسات نفسها. ## في الأولويّات... بعد حرائق الجزائر 02 September 2026 02:31 AM UTC+00 اعتدنا على مشاهدة صور التّضامن في الجزائر، بعد كلّ عاصفة تهبُّ أو حريق يلهب الغابات، وهذا من شيم الجزائريين الذّين، بعد كلّ مشكلة تقع، يقومون بمبادرات عفويّة لا يحملون فيها إلاّ العلم الوطني على أهبّة الاستعداد لتلبية نداءات المستغيثين من أبناء جلدتهم وقد وقع، هذه المرّة، أيضاً، في أعقاب الأهوال التّي شهدتها ولايات من وسط الجزائر وشرقها التهمت فيها النّار غابات شاسعة، وأخذت معها ضحايا بالعشرات، رحم الله الجميع. إلى هنا، كلُّ شيء عادي أو أقرب إلى أن يكون كذلك، وأعني به هبّة رجال الحماية المدنيّة يساعدهم الجيش والمواطنون في إطفاء النّار ونجدة الأهالي. وكما قال أحدهم، بعد التّضامن، نحتاج ترتيب الأولويّات لنتعلّم من الإشكالات، لا أن نقابلها، في كلّ مرّة، ونعزوها إلى التّغيُّر المناخي أو إلى نيات إجراميّة. وفي النّتيجة، الأولويّات، الآن، أربعة، نتحدّث عن كلّ واحدة منها ونبسط الكلام عن آخرها: التّضامن، مداواة الجراح، إعادة الحياة إلى طبيعتها ونحن على مقربة من موسم الأمطار الخريفيّة الأولى والدُّخول الاجتماعي، وجديدها أخيراً ثنائيّة المساءلة -المحاسبة. بالنّسبة للتّضامن، هناك قوافل عفويّة أخذت طريقها، منذ الوهلة الأولى، نحو المناطق المتضرّرة بعد إحصاء الخسائر المادّية والحاجيات الأوليّة لسكان المناطق، حيث انقطع التّيار الكهربائي وخرجت، تقريباً، كلّ المستشفيات والوحدات العلاجيّة المحلّية عن نطاق الخدمة، نتيجة الأضرار التّي ألمّت بالمناطق، برمّتها، وهي قوافل وصل بعضُها بسرعة البرق إلى المدن التّي شهدت الحرائق، محمّلة بكلّ ما تحتاجه ساكنتها، وساهمت المؤسّسات المدنيّة والجهات السّيادية في تنظيم تلك القوافل وتسييرها إلى المناطق، بما أعاد إلى النّاس بعض الأمل، بعد دفن ذويهم وإحصاء الأضرار التّي جاءت على البيوت، والماشية، وأضرّت بالأملاك، عموماً. قوافل عفويّة أخذت طريقها، منذ الوهلة الأولى، نحو المناطق المتضرّرة بعد إحصاء الخسائر المادّية والحاجيات الأوليّة لسكان المناطق استعدّت المستشفيات والأطّباء يرافقهم، في ذلك، جيش من أصحاب المآزر البيضاء، الممرّضين والعاملين في الأسلاك ذات الصّلة بالتمريض، للتّعامل مع كارثة كبيرة في الحجم والعدد، بل اضطرّت الحالات المستعجلة إلى استخدام الطّائرات ونقل الجرحى إلى خارج الولايات المتضرّرة لتستقر الحالة، بعد جهدٍ جهيد، إضافة إلى بروز الحاجة إلى بعض المعدات والأدوية التي وصل كثير منها إلى الأماكن المتضرّرة إلى درجة أن السلطات والجمعيّات تعالى صوتها لتؤكّد أنّ التّغطية كاملة من حيث العتاد وأدوات التّمريض والأدوية، وأنّ الحالة العلاجية أضحت، تقريباً، شبه عادية. في أولويّة ثالثة، هناك استعجال لتجهيز الأماكن المتضرّرة، بما يكفل عودة الحياة إلى طبيعتها من إعادة التيار الكهربائي، وإعادة تهيئة الطرق، وتجهيز مساكن مؤقتة لائقة للعيش للعائلات المتضرّرة، مضافاً إليها، مع قرب الموسم المدرسي، التّفكير في الحالة النّفسية للتّلاميذ وتهيئة الظُّروف الملائمة لموسم مدرسي استثنائي، يجب الأخذ فيه بعين الاعتبار تضرُّر مدارس، وتقلُّص عدد المقاعد التّربوية والتّعامل المثالي مع المعطيات الجديدة، بما يمكّن الجميع من نيل حظّه من دخول اجتماعي شبة طبيعي. بالنسبة للأولويات الثلاثة المذكورة، كان هناك عمل تعاضدي للجهات السيادية التي تعاملت بداية مع النيران، ثم، بالتوازي، ساعدت في تنظيم الهبّة التضامنية للمواطنين، وتنظيم وصول القوافل إلى المحتاجين إليها، كما أنها جهّزت أماكن لتخزين المواد التي وصلت إلى عين المكان، الولايات المتضرّرة. تأكد مشهد العمل التعاضدي، أيضاً، في زيارات المسؤولين إلى الولايات التي عانت من النيران، للوقوف على التكفل بالجرحى، وتقديم التعازي لعائلات الضحايا والإحصاء، من عين المكان، للأولويات من حاجات تضمد الجروح وتكفل التغطية المؤقتة لما يمكن أن يسد رمق المتضرّرين، كما وقف المسؤولون على حجم الأضرار بقصد إعلان حالة الكارثة واتخاذ قرار بتعويض الجميع في أملاكهم والتهيئة المثلى للظروف. نصل إلى الأولوية الرابعة، ثنائية المساءلة-المحاسبة، التي تحتاج وقفة أطول بسبب الحجم غير الطبيعي للكارثة، وثبوت التوجّه إلى إقرار أنها فعل إجرامي، بسبب اشتعال النار في أكثر من مائتي موقع في زمن متقارب، وطبيعة انتقال النار وانتشارها بسرعة، بقصد تعجيز السلطات على اللحاق بها لإطفائها، ومنعها من أن تلتهم الغابات وتوقّع العدد الهائل من الضحايا والجرحى. طبعاً، تحتاج الوقفة إلى ملاحظة أن ثمّة خطوات استباقية قد لا تكون من النجاعة، بمكان، حتى تعاود الجزائر عيشها مع النيران (هناك تجربة 2021 ثم الأعوام التي تلتها، تقريباً، صيف كل عام) ونعني بالخطوات الاستباقية القيام بكل ما من شأنه توقع النار ومنعها من الاشتعال في الغابات، وهو عمل ضخم تستبق به جهات مسؤولة مرحلة الاشتعال، ذلك أن للكارثة ثلاثة أبعاد: القبلي (خطوات استباقية وتخطيط وقائي)، الآني (المواجهة وتجهيز كل الإمكانات بما يكفل إطفاء النيران ومنعها من الانتشار أو الوصول إلى إيقاع ضحايا)، ثم المرحلة البعدية (بأولوياتها الأربعة، خصوصاً البعد الخاص بالمساءلة والمحاسبة). سبقت الكتابة، في شأن السياسات العامة والحاجة فيها إلى تخطيط استباقي وإلحاقه بمرحلتي التقييم والتقويم، وهما مرحلتان تحملان، هنا، مسمّى المساءلة-المحاسبة، ذلك أن العمل الاستباقي، المواجهة ثم المرحلة اللاحقة لهما، كلها تحت نظر السلطة في تحقيقاتها للوقوف على المسؤوليات ومحاسبة التقصير، أينما وجد، خصوصاً منها الفعل الإجرامي الذي يكاد يكون مؤكداً، كما أشرنا، بالنظر إلى طبيعة الكارثة وحجمها، هذه المرّة. التقصير قد يأخذ شكل التقاعس عن أداء العمل، القيام به بشكل سيئ، كما قد يصل إلى التجريم إن كانت له صلة بإضرام النار أو التسبّب في عدم تهيئة الجاهزية لمواجهة الكوارث جاء اجتماع مجلس الوزراء، بداية الأسبوع، ليؤكّد، بالإجراءات المتخذة، خصوصاً في جانبها القانوني لمفتعلي جرائم إضرام النيران، بأن الجانب الخاص بالمساءلة-المحاسبة سيكون شأناً من مدخل أن السياسات العامة لا تكون ناجعة، فاعلة وفعّالة إذا لم تكن مترافقة مع الإجراءات التي نؤكد عليها، دوماً، على غرار تقويم الأخطاء بقصد اكتشاف جوانب القصور، وصولاً إلى إقرار المسؤوليات وإيقاع الجزاءات بحقّ مفتعلي إضرام النيران أو بالمقصّرين، في ما يخصّ العمل الاستباقي، المواجهة أو المراحل اللاحقة لذلك، كله. تلي ذلك كله، أيضاً، هنا، مرحلتان سنحتاج إلى تأكيدهما، هما مرحلة التعلم من الكوارث لتوقيها ومنع وقوعها مرّة أخرى، ثم استشراف المستقبل، خصوصاً مع ظهور تقارير بشأن التطورات الخاصة بالنيران التي شهدتها منطقة البحر الأبيض المتوسط وارتباط هذا بعدة عوامل، أضحت هيكلية تحتاج مواجهة من نوع خاص وجاهزية مستمرّة بعتاد، إمكانات مادية وبشرية ومواجهاتٍ من نوع جديد، تتضافر فيه جهود الجميع، وخصوصاً في المرحلة الأولى، أي المرحلة الاستباقية (التخطيط، المشاريع، المراقبة و الرقابة ثم المساءلة والمحاسبة، على كل المستويات وفي كل المراحل). من الطبيعي أن يخطئ من يعمل، كما يقال في المثل، لكن الإشكالية في تغييب ما تحدّثنا عنه من تخطيط، تفكير منطقي في الإمكانات، تقييم الجاهزية بشكل مستمر، ثم التعلم من كوارث قد تقع مع التفكير في تفعيل ثنائية المساءلة-المحاسبة لمنع التقصير من أن يتسلّل إلى كل ما من شأنه إيقاع ضحايا والإضرار بالاقتصاد والمجتمع. ثمة عقل ووعي للتعامل مع الكوارث يُحتاج استحضارهما وتحسين الجاهزية للتعامل مع كل ما يمكن أن يقع لا يمكن لأي عمل، في هذا الإطار، أن ينجز إذا لم يكن هناك تعاضد بين الأولويات الأربع أعلاه، ولا يمكن لكل العمل أن يكون منتجاً سياسات عامة ناجعة، فاعلة وفعّالة، إذا لم يكن هناك تفعيل للمساءلة والمحاسبة، ذلك أن التقصير قد يأخذ شكل التقاعس عن أداء العمل، القيام به بشكل سيئ، كما قد يصل إلى التجريم إن كانت له صلة بإضرام النار أو التسبّب في عدم تهيئة الجاهزية لمواجهة الكوارث، وهي متوقعة ومنتظرة، مع تضافر الفعل الإجرامي مع العوامل ذات الصلة بالتغير المناخي وطبيعة تعامل الطبيعة، خصوصاً الغابات، كما جاء في تقارير عديدة، مع ذلك التغير وما ينتج عنه من عودة الكوارث، تقريباً، في كل مرة، بالحجم نفسه. ولكن كلما كانت الخطوات الاستباقية والجاهزية، بصفة خاصة، موجودة، كان ذلك أقرب إلى التعامل مع توجّه إلى تصفير عدد الضحايا وتقليص الأضرار بالممتلكات والاقتصاد. المهم، في النهاية، ثمة عقل ووعي للتعامل مع الكوارث يُحتاج استحضارهما وتحسين الجاهزية للتعامل مع كل ما يمكن أن يقع... الرحمة للضحايا، الدعوة بالشفاء للجرحى، التعازي الخالصة لعائلات الضحايا والتحية لأبطال مواجهة النيران من رجال الحماية المدنية، الأسلاك الأمنية والجيش. والتحيّة الأخرى لهبّة الشعب لنجدة المناطق المتضرّرة وساكنيها. ## إسرائيل لم تعد خطّاً أحمر في أميركا 02 September 2026 02:31 AM UTC+00 هل بدأت انتفاضة جديدة ضد إسرائيل انطلقت شرارتها هذه المرّة من أميركا؟ هذا سؤال قد يجده بعضهم رغبوياً، ولا علاقة له بالواقع، وأن التحوّلات مهما بلغت لن تقصم عرى التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب... تؤشّر القراءات واستطلاعات الرأي الأميركية إلى تحوّلات جوهرية في النظرة إلى إسرائيل في كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وإن اختلفت المرتكزات والحدود. والاستنتاج الأبرز أن صورة إسرائيل التي كانت لدى المجتمع الأميركي لم تعد كما هي على الأقل، وأن الجيل الأميركي الجديد بات يحمل نظرة سلبية تجاه الكيان الصهيوني، وأصبح أكثر تعاطفاً مع عدالة الحق الفلسطيني. عند تفكيك المشهد على ضوء معطيات الواقع، يبدو أن صورة إسرائيل دولة ديمقراطية تتآكل بين جدران الحزب الديمقراطي، والأكثر إثارة أن اليمين الشعبوي داخل بنية الحزب الجمهوري أصبحت لديه أسباب جوهرية لمعارضة إسرائيل، وكلا الاتجاهين يتفقان على سؤال مفصلي: لماذا تنفق الولايات المتحدة أموالاً، وتخوض حروباً بالوكالة عن إسرائيل، بينما يعاني الأميركيون من مشكلاتٍ في الصحة والتعليم والمسكن وتكاليف المعيشة؟ حين فاز زهران ممداني عمدة لنيويورك، قيل إنها طفرة عابرة وليست إرهاصاتٍ لتحوّلات سياسية تدعم الحق الفلسطيني، وتعيد النظر في الدعم الأعمى لدولة الاحتلال، ولكن صعود اليسار الديمقراطي توالى هنا وهناك، وكانت المعركة الفاصلة الانتصار الذي حققه عبد الرحمن (عبدول) السيد في ميشيغن، بعد أن هزم هالي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ، رغم الدعم الذي حظيت به من مؤسّسات وشخصيات مؤيدة لإسرائيل. أصبح لدى 60% من الجمهور الأميركي، من مختلف الاتجاهات والأحزاب، نظرة سلبية إلى إسرائيل لم تتوقّف الصدمات داخل الحزب الديمقراطي عند انتصار عبدول، بل تكرّر السيناريو، ما يؤكّد أن جدران الحزب تصدّعت، وعمليات الترميم لم تعد ذات جدوى، والأدلة ساطعة كأشعة الشمس ولا تخفى بغربال، ففي مينيسوتا كانت العلامة الفارقة عندما فازت بيغي فلاناغان بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ، متقدّمة بفارق كبير على منافستها المدعومة من التيار المؤيد لإسرائيل، بينما فاز المرشّح التقدمي مات ليتل بمقعد مجلس النواب الذي كانت تشغله المنافسة نفسها. ويستمر تكسير القواعد السائدة، فقد حققت أنجي نيكسون، وهي من التيار الاشتراكي الديمقراطي، مفاجأة مدوّية بفوزها بترشيح الحزب لمجلس الشيوخ على حساب ألكسندر فيندمان، رغم الفارق الهائل في التمويل بين المرشحين. جاء التطور الأكثر دلالة من كاليفورنيا، حين فازت أيشا وهاب، وهي من الأصوات الديمقراطية المنتقدة بشدة إسرائيل، بمقعد في مجلس النواب، رغم إنفاق ملايين الدولارات من جماعات "أيباك" لدعم منافستها. وقد حصلت وهّاب على 53.1% من الأصوات مقابل 46.9% لمنافستها، لتصبح أول أفغانية أميركية تدخل الكونغرس. وهكذا تتكرّر أمامنا صورة بدأت في ميشيغن: مرشّحون تقدّميون ينتصرون رغم الفارق الهائل في الإنفاق، ويحوّلون انتقاد النفوذ السياسي للوبي المؤيد لإسرائيل من عبء انتخابي إلى عنصر تعبئة داخل قطاعات متزايدة في القاعدة الديمقراطية. والملاحظة اللافتة للنظر أيضاً أن تأثير هذا التحول بدأ يتجاوز الحزب الديمقراطي نفسه؛ ففي ميشيغن، طلب المرشّح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايك روجرز من "أيباك" تجنّب الظهور العلني في دعمه، خشية أن يتحوّل الارتباط بالمنظمة إلى عبء انتخابي. فإذا صح هذا الاتجاه، فإن السؤال لم يعد فقط: هل يتراجع النفوذ السياسي للوبي المؤيد لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي؟ بل: هل بدأ الارتباط العلني به يتحوّل تدريجياً إلى مخاطرة انتخابية، وهذا هو الأهم. عودة إلى عبدول، الظاهرة، فهو لم يخفِ مواقفه، منذ اللحظة الأولى يطالب بإنهاء الدعم غير المشروط لإسرائيل، وإعطاء الأولوية للرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية. والحقيقة أن ما يراه عبدول تعكسه استطلاعات الرأي بشكل جلي؛ 58% من الديمقراطيين يقولون إن أميركا تقدم دعماً أكبر من اللازم لإسرائيل، و62% من الجمهور نفسه يعتقدون أن أميركا لا تقدم دعماً كافياً للفلسطينيين، والأكثر دلالة أن نصف أعضاء الحزب الديمقراطي يؤكدون دون لبس أن إسرائيل ارتكبت جريمة إبادة جماعية في غزّة. وفي المجمل، أصبح لدى 60% من الجمهور الأميركي، من مختلف الاتجاهات والأحزاب، نظرة سلبية إلى إسرائيل، وفي أوساط جيل الشباب الأميركي، فإن 58% يحملون نظرة إيجابية إلى الفلسطينيين، بينما تراجعت النظرة الإيجابية إلى إسرائيل، ولا تتعدّى 32%. أصبح الصراع في الحزب الديمقراطي أعمق؛ فقضية غزّة والموقف من إسرائيل باتا جزءاً أساسياً من الصراع على هوية الحزب الديمقراطي لم يهزّ تسونامي التغيير في الولايات المتحدة أركان القواعد اليمينية داخل الحزب الديمقراطي، وإنما تجاوزها ليفجر أسئلة مهمّة في صلب بنية معاقل الحزب الجمهوري، وخصوصاً بين أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وهنا تبدو المعارك بين ترامب وتاكر كارلسون مؤشراً يمكن القياس والبناء عليه، وكلمة السر لهذه المعركة أصبحت "أميركا أولاً"؛ ماذا تعني، وما دلالاتها عند كل فريق؟ السؤال الإشكالي الذي يناقش بين قيادات الحزب الجمهوري: هل "أميركا أولاً" تعني دعم إسرائيل وحماية مصالحها، أم تعني عدم خوض حروب خارجية إلا إذا كانت هناك مصلحة أميركية مباشرة؟ اشتعل هذا النقاش أكثر وأكثر بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسيادة قناعة في أوساط القرار الأميركي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورّط ترامب في هذه الحرب، كما جرّه إلى مواقف مخزية خلال حرب الإبادة على غزّة. وتاكر كارلسون ليس صوتاً وحيداً بين التيار اليميني الشعبوي داخل الحزب الجمهوري، وبات هناك رموز معروفة تعارض ترامب، وتضيّق الخناق عليه، وصارت حركة "ماغا" منقسمة، وليست صفاً واحداً يقف خلف الرئيس. وبالرغم من أهمية هذه التحوّلات في الشارع الأميركي وتأثيراتها في المدى البعيد، فذلك لا يعني قطيعة مع تل أبيب، أو الانقلاب عليها، بل الذهاب تدريجيّاً وبشكل متزايد إلى إعادة تعريف العلاقة الأميركية الإسرائيلية: أين تبدأ، وأين يجب أن تنتهي؟ وربما نظرة أكثر إنصافاً للقضية الفلسطينية، وتحرّراً أكثر من سيطرة "أيباك" والنفوذ الإسرائيلي في الإدارة الأميركية والبيت الأبيض. ربما أصبح الصراع في الحزب الديمقراطي أعمق؛ فقضية غزّة والموقف من إسرائيل باتا جزءاً أساسياً من الصراع على هوية الحزب الديمقراطي. ولهذا يحاول ممداني ومن يؤيده أن يمدّوا بساطهم، ويعزّزوا نفوذهم بمساندة مرشّحين تقدّميين في كل المعارك الانتخابية، وهذا ربما يكون معركة تمهيدية للموقف من السباق الرئاسي القادم. كسر الشباب الأميركي الصورة النمطية السائدة، وباتوا أكثر فهماً لقضية فلسطين، وأكثر مساندة ودعماً لها الانتخابات النصفية القادمة ميزان مهم لما هو قادم، واستطلاع رويترز-إبسوس يفيد بأن الديمقراطيين يتقدّمون على الجمهوريين 42% مقابل 37%، ويميل المستقلون إلى جانب الديمقراطيين بفارق 12 نقطة، والسيناريو الأكثر ترجيحاً عند المراقبين استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب، وربما لن يتمكنوا من الظفر بمجلس الشيوخ، لكنهم سيقيّدون حركة الرئيس ترامب، ويكبحون جماحه. ما يحدث في أميركا الآن له تداعيات ليست إيجابية على إسرائيل، وسيناريوهات المستقبل تقول إن الدعم لإسرائيل سيصبح مشروطاً بمعايير سياسية وحقوقية، وستصبح المساعدات لإسرائيل موضوعاً انتخابياً، وليست فقط محصورة في السياسة الخارجية. والفجوة بين الأجيال تتعمّق، فالشباب كسروا الصورة النمطية السائدة، وباتوا أكثر فهماً لقضية فلسطين، وأكثر مساندة ودعماً لها. والخلاصة أن زمن الإجماع الحزبي على إسرائيل انتهى، ولم يعد نقد إسرائيل خطاً أحمر، أو "تابو" لا يمكن الاقتراب منه، كما لم يعد حكراً على اليسار والتقدميين في واشنطن، بل أصبح ظاهرة عامة؛ فالأميركيون من اليسار إلى اليمين يريدون فصلاً بين مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. الأكثر تفاؤلاً في المستقبل يسأل: بعد 20 عاماً، حين يصبح الشباب المتعاطف مع فلسطين والمؤيد لها في سدة الحكم، وهم من يملكون زمام السلطة في البيت الأبيض ومجلسي النواب والشيوخ، ماذا سيحدُث؟ ## حاجةٌ إلى أن نقاوم 02 September 2026 02:32 AM UTC+00 من الوجوه الجديدة لليمين المتطرّف التي تجتاح العالم، وصولاً إلى الخطابات السياسية السيليكونية المتزيّنة بكماليات الحداثة والأمن والكفاءة والتطوّر والتكنولوجيا، والتي ليست، جوهرياً، إلا خدمةً لأنظمة استعمارية جديدة، نشهد اليوم دروس التاريخ القاسية والمتكرّرة، نشهد اليوم خيانة جوهر فكرة الاستقلال والأوطان والإنسان الحر. وتتجسد هذه الخيانات في أمور كثيرة: في قبول الإبادات الجماعية على تنوعها، بدءاً الإبادة الجماعية من غزة، وفي إضفاء الشرعيات على احتلال الأراضي، وفي تبرير الحروب والعدوان، وفي تسويغ الهروب من الأوطان وتبريرها باسم الهجرات، وفي توثيق العلاقات مع القوى الإمبريالية المحتلة ومع من يسفك الدم وينهب الثروات ويدمّر الذاكرة، وفي تدمير شعوب وتهجيرها وسلب مواردها، وفي خرق القوانين الدولية، وإثارة الفتن، وتعميم لغة الطائفية، وترسيخ ثقافة العنف، وتعميم الثقافة الاستهلاكية، وتكريس الحروب الكونية والمتواصلة، واحتكار الحقيقة بوصفها سلعة من بين السلع، وتحويل كل شيء إلى حربة في يد السلطة أو النظام الحاكم. يتحوّل هذا العالم إلى سجن كبير. وما نعيشه ليس تغيّراً في الاتجاه السياسي. إنّه إهانة مباشرة ومدروسة للإرث التاريخي لنضال الأحرار ضدّ كل أشكال الطغيان الداخلي، وضدّ أنواع الاستعمار كلّها؛ خصوصاً هذا الاستعمار الجديد الذي يرسم خرائطنا التي نعيشُ فيها، ويقسّمها، ويوزعها علينا كيفما يشاء ومتى يشاء. وليس هذا السجن خارجياً فقط. نحن أيضاً سجناء الداخل. سجناء أوطاننا، وسلطاتنا، وأنظمتنا، التي خانتنا، وغاصت في صدورنا كالخناجر، غاصت في صدر الاستقلال، والحرية، والكرامة الإنسانية، ووضعت في داخل كل منا عدواً نحاربه. وهكذا صار هذا العدو الداخلي أخطر وأكثر فتكاً من العدو الخارجي. وصرنا باسم الحرية، والثورة، والاستقلال، والعدالة، ندمّر أنفسنا، ونفتك بذواتنا، ونقتل الأخ، والابن، والأب، والصديق، والجار، جهلاً أو علماً، من أجل الخبز أو من أجل الماء، من أجل الضوء أو من أجل الهواء. إنه المشهد الأخير من حضورنا. المشهد الأخير من موتنا شعوباً. والكل مستعدٌ كي يسدل الستار علينا، الكل يهيئ اللمسة الأخيرة من أجل موتنا. فماذا نفعل؟ هل نواصل النوم والنهوض والشراب والطعام؟ هل نتابع الهرب؟ هل نستسلم لمشهد زوالنا؟ وهل نستمر في خيانة أنفسنا صمماً وخرساً؟ هل نستسلم لهذا كله ونقول لحناجرنا أن تصمت أو أن تختنق غمغمةً؟ المقاومة هي الشيء الوحيد الذي يثبت أن الحياة الصحيحة ممكنة. وهي الوحيدة القادرة أن تعطي للإنسان العربي وجهاً يقترن بالشمس ثمة حاجة كبيرة إلى المقاومة. ولا أقصد هنا مقاومة السلاح فحسب، التي هي ضرورة وجودية وحقٌّ شرعيٌّ وقانوني أمام أي احتلال خارجي غاشم يسلب الأراضي ويقتل الأطفال والنساء والأبرياء. أقصد أيضاً المقاومة الواعية التي تعيدُ النظر في كلّ شيء. وكل شيء في عالمنا العربي لإعادة النظر. أقصد المقاومة التي تغيّر إطارنا الذهني وتغلّبنا على مخاوفنا وعلى ما جعلنا نفقد العادة على مواجهة المخاطر والأسئلة، وهو نفسه ما جعلنا نفقد العادة على الحياة. حقاً، تحوّل عالمنا إلى سجن كبير، وثمة حاجة كبيرة إلى المقاومة، ومهمة الأحرار في هذا العالم هي تقويض جدران هذا السجن الكبير، وهدمها، ومن أجل ذلك لا بدَّ من المقاومة، والمقاومة هنا ابتكار. إنّها ابتكارٌ للحرية، وكلُّ حرية هي مخاطرة، والمبدعون والمقاومون والمفكّرون الأحرار يجب أن يكونوا المحاربين الأوائل الذين يخاطرون ويحاربون المؤسّسات والأنظمة وطرائق التفكير السائدة، يجب أن يكونوا المقاومين الأوائل ضد أشكال الطغيان السائدة. والمقاومة التي نحتاج إليها يجب أن تتجاوز السياسة والاقتصاد وصولاً إلى البُنى الأساسية للحياة، خصوصا حياتنا العربية السائدة، يجب أن تصل إلى عمق الأعماق النفسية والعقلية والاجتماعية والدينية والثقافية فيها. لقد صار ضرورياً تغيير إنساننا العربي من الداخل. والمقاومة لن تكون فعّالة ومغيّرة إن لم تغير هذا الداخل. المقاومة عمق وتأسيس. هي تدشين لحياة جديدة ولعالم جديد. إنها خيار صعب، لا سيما أنَّ كلاً منا من حوله حرب عليه. حرب تلاحقه منذ الولادة حتى الموت. حرب ثقافية واجتماعية ودينية ونفسية وسياسية. فإما أن نمضي حياتنا في هذه الحرب- الموت، وإما أن نقاوم. والمقاومة هنا تحتاج إلى وعي عميق وشقيّ. فإما أن نستأصل ما يسلبُنا الحياة وإما أن نُستأصل. والمقاومة هي الشيء الوحيد الذي يثبت أن الحياة الصحيحة ممكنة. وهي الوحيدة القادرة أن تعطي للإنسان العربي وجهاً يقترن بالشمس. ## عالم المعايير المزدوجة 02 September 2026 02:32 AM UTC+00 لم يوقف انتحار الأستاذ الجامعي الأسود جيسون أرداي ألسنة الصحافة الساخرة حتى بعد موته. دافعت الصحافة التي تسمي نفسها ليبرالية عما وصفته بأنه حقها في مساءلة النظام الجامعي رغم جهلها به. ذهب كاتب في مجلة أتلانتيك الأميركية إلى حد زعم أن انتحار أرداي بعد تعرّضه لحملة تشهير غير مسبوقة وصلت إلى حد نشر أكثر من 240 مقالاً عنه في الصحافة البريطانية وحدها، ليس أكثر من جرعة السم التي تناولها أخيراً، بعد أن أيقن أن الشخصية التي ركبها عن نفسه لم تعد قابلة للاستمرار. شكّل سقوط هدف الحملة، الأستاذ الجامعي الأسود في جامعة كامبريدج العريقة، تأكيداً للصحافة أن ممارسة الهرسلة الصحافية باسم حرية التعبير أمرٌ مقبولٌ لغرض التحقيق في ما يهم المصلحة العامة، رغم أن شخص الأستاذ الجامعي وارتكاباته، الحقيقية أو الوهمية، لا تأثير لها في المصلحة العامة من قريب أو بعيد. في الوقت نفسه، لم يحظَ خبر قرار التوقيف عن العمل بهدف التحقيق التأديبي الذي اتخذته جامعة غانت البلجيكية في حق الباحث ناتان كوفناس الذي كان المحرّض الرئيسي ضد أرداي أي اهتمام من الصحافة التي تابعت قرارات الجامعة بحقه مجرّد ملاحقة إخبارية. لم يتعرّض كوفناس، الذي يدّعي أنه باحث في مجال علم الأعراق، ويقول إن جامعات النخبة لن يكون فيها أي أستاذ أسود إذا ما كان التوظيف يقوم على الكفاءة، لأي متابعة إعلامية تحريضية كالتي تعرّض لها أرداي باتهامات بالانتحال الأكاديمي، وتلك اتهامات أطلقها كوفناس أولاً قبل أن تتبنّاها الصحافة، وتحوّلها إلى عملية جلد علنية لرجل أسود. على العكس، حظي الباحث المتطرّف بدعم واسع من الأوساط الصحافية والأكاديمية عبر توقيع عرائض الدعم، بما في ذلك تهديد السفير الأميركي في بلجيكا الجامعة بسحب الدعم المالي، إذا ما قرّرت طرد الباحث العنصري الداعم سياسات ترامب ضد التنوع. سارع بعض اليمين إلى تبنّي كوفناس، في وجه عملية تأديبه، باعتباره رمزاً للحرية الأكاديمية قادت عملية محاسبة كوفناس، وتقول الجامعة إن التحقيق فيها متواصل، إلى وقف الباحث عن التعليم ثلاثة أشهر فحسب، مع السماح له بمتابعة نشاطه البحثي من خارج الحرم الجامعي، وكأن أمراً لم يكن. لم تتوقف الصحافة البريطانية، ولو دقيقة، لمراجعة تعاطيها التشهيري مع الأستاذ الجامعي الأسود الذي أدّى إلى انتحاره. في الوقت نفسه، لم تبدِ الصحافة الاهتمام نفسه أو جزءاً منه بالباحث الجامعي صاحب الأفكار العنصرية العرقية القائمة على اعتبار السود متدنّي القدرات الذهنية بسبب عرقهم. لم تعترض الجامعة البلجيكية على تهديد السفير الأميركي، بيل وايت، المعروف بأنه من مؤيدي ترامب. بل، أكثر من هذا، غرّد الأخير على شبكة أكس بأن الجامعة توصلت مع كوفناس إلى "اتفاق ودي" يتيح له متابعة عقده عاماً كما كان مقرّراً. من غير الواضح كيف أن الجامعة التي كانت قد أصدرت بياناً اعتبرت فيه أن أفكار كوفناس العنصرية لا تمثل سياساتها، سوف تبرّر استمرارها في توظيفه. سارع بعض اليمين إلى تبنّي كوفناس، في وجه عملية تأديبه، باعتباره رمزاً للحرية الأكاديمية، والحق في "تسريب المعلومات" عبر توصيف التشهير بالأستاذ الأسود في كامبريدج بأنه عملية تسريب معلومات عن فشل توظيفي في جامعة كامبريدج. تحولت القضية إلى مبارزة بين عرائض تأييد لكوفناس باعتباره مجرّد مسرّب معلومات، وأخرى تؤيد موقف الجامعة بتوقيفه عن العمل وإحالته الى التحقيق. دعا موقّعون على عريضة لأكاديميين من الجامعة الأخيرة إلى "عدم السماح باستغلالها من أفراد وشبكات تسعى إلى استخدام المؤسسة لإضفاء المصداقية على علوم زائفة ذات طابع عنصري وتؤمن بتفوق العرق الأبيض"، قائلين إنهم اعترضوا على تعيين كوفناس في منصبه قبل وفاة جيسون أرداي، بسبب أفكاره العنصرية، وتلك الداعية إلى تفوّق العرق الأبيض، فضلاً عن الإجراءات التي جرى بموجبها تعيينه. في المقابل، وقّع أكاديميون آخرون من جامعات عريقة عريضة في دعم كوفناس بحجّة حرية التعبير. نعيش في عالم ازدواجية المعايير الوقحة التي لا تحتاج حتى إلى تمويه يُفيدنا الجدل في قضية جيسون أرداي مقابل ناتان كوفناس أننا نعيش في عالم ازدواجية المعايير الوقحة التي لا تحتاج حتى إلى تمويه. كشفت الصحافة، البريطانية منها خصوصاً، عن وجهها الحقيقي في التمييز ضد من تعتبره "الآخر" الذي لا يستحق أن يدخل عالم الجامعات النخبوية، بصرف النظر عن حقيقة إنجازاته العلمية، وهو أمر لا يمكن للصحافة الحكم عليه. تحوّلت مسألة المعايير وضرورة الحفاظ عليها إلى مناسبة لعملية تشهير شخصي بالرجل الذي راحت صحيفة ديلي ميل الشعبوية الصفراء تلقبه بـ"بروفيسور الانتحال الأكاديمي" في عناوين عريضة على الصفحة الأولى. في المقابل، لم تثر حالة الرجل الأبيض العنصري بامتياز أي ثورة غضب على المعايير الجامعية التي يطرح تعيين كوفناس أسئلة كبيرة حولها. أثار القليل من التغطية الإعلامية قضية كوفناس، منها تحقيق نشره موقع "بايلاين تايمز" مفاده أن ثمة شبكة علمية معادية للسود داخل جامعة كامبريدج، تحظى بدعم من الملياردير بيتر ثيل، المؤيد لترامب في وادي السيليكون، وباتت تحظى أخيراً بدعم اليمين المتطرف البريطاني، مثل حركتي "إصلاح المملكة المتحدة" و"استعادة بريطانيا" الى جانب اليمين المتطرّف الأوروبي. بقي التحقيق من دون ملاحقة تُذكر من الإعلام التقليدي، رغم أن القضية وثيقة الصلة بمفهوم المصلحة العامة. هكذا كشف الإعلام عن وجهه الحقيقي، ومعه بعض الأكاديميين الذين اعتبروا ملاحقة جيسون أرداي وتفكيك حياته عبر متابعة يومية سلبية كثيفة أمراً مهنياً خالصاً. كما يقول المثل العربي قتلت الصحافة الرجل وسارت في جنازته. بل إنها اعتكفت عن ملاحقة الدافع الرئيسي للقتل، وعادت إلى حياتها اليومية بحثاً عن ضحية جديدة لعالم الامتيازات الأبيض. ## ماذا تريد إسرائيل من "سورية الجديدة"؟ 02 September 2026 02:32 AM UTC+00 تتفق جلّ المواقف الإسرائيلية شبه الرسمية، وكذلك معظم التحليلات الصادرة عن خبراء أو معاهد أبحاث، على أنّ سورية بدأت فصلاً جديداً من تاريخها، يبرّر إعلان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، رسمياً، إزالتها من قائمة الدول الراعية لـ"الإرهاب"، في ما يعتبر بمثابة خطوة إيجابية وضرورية لتهيئة ظروف اقتصادية أفضل، وربط سورية بالاقتصاد العالمي، وتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في البلد. وقد أدرجت الولايات المتحدة سورية على هذه القائمة عام 1979 بسبب تورُّطها في الحرب اللبنانية، ودعمها فصائل فلسطينية مسلحة. وفي غمرة ذلك يُشار أيضاً إلى أنّ دولاً كثيرة، منها شركاء مقرّبون من إسرائيل، من المتوقع أن تساعد سورية على إعادة الإعمار وتحقيق أهدافها. وهي لا تزال بحاجة إلى معالجة قضايا أمنية، وإعادة بناء مؤسّسات الدولة، وحلّ أزماتها مع الدروز والأكراد. ورجّح بعضهم أن يساعد حبل الإنقاذ الاقتصادي الذي يُفترض أن يصل قريباً، في تخفيف هذه التحدّيات أيضاً، إذ "سيكون لدى دمشق جزرات أكثر لتوزيعها"، كما كتبت إحدى الباحثات. وبحسب هذه المواقف الإسرائيلية، "استحقت" سورية أن يُنظر إليها أنها تبدأ فصلاً جديداً بسبب ما قامت به من تصدٍّ لشحنات الأسلحة الإيرانية التي كانت تتحرّك على طول ما يُعرف بـ"الجسر البرّي"، من إيران، مروراً بالعراق، وصولاً إلى الحدود اللبنانية. وفي موازاة هذا، عملت بشكل نشط على تعطيل الشبكة اللوجستية لحزب الله داخل الأراضي السورية. وتفصيلياً تجري الإشارة إلى أنّ قوات الأمن السورية اعترضت شحنة أسلحة إيرانية كبيرة عند معبر التنف الحدودي مع العراق، كانت مخبأة داخل ناقلة نفط متجهة إلى مصفاة بانياس، بينما كانت الوجهة النهائية للأسلحة هي حزب الله في لبنان، كذلك صودرت شحنة منفصلة من صواريخ غراد، وصواريخ بعيدة المدى، وطائرات مسيّرة متطورة، جرى تهريبها، عبر المسار العراقي نفسه، من مستودعات أسلحة كانت تسيطر عليها مليشيات مدعومة من إيران. وهذا الموقف المناهض لإيران، وبالتالي المناهض لحزب الله أيضاً، من وجهة النظر الإسرائيلية، يعكس في تقييم تل أبيب اتجاهاً سورياً ازداد تشدّداً مع تصاعُد المواجهات الإقليمية. ووفقاً لما ورد في ورقة تقدير موقف لأحد مراكز الأبحاث الإسرائيلية، انتهجت الحكومة الانتقالية في دمشق منذ أيامها الأولى سياسة متعمّدة للابتعاد عن طهران، وهو ما أدّى إلى تهديد إيران سورية. والخلاصة التي يجري التوصّل إليها ضرورة بناء إسرائيل علاقة مختلفة تماماً مع دمشق. غير أنّ هذه الخلاصة تشدّد على ما يلي أيضاً: على إسرائيل عدم التخلّي عن مواقع ذات قيمة استراتيجية أقدمت على احتلالها داخل الأراضي السورية في مقابل وعود فقط. وبدلاً من هذا، يجب أن يكون أي انسحاب من هذه المناطق مشروطاً بترتيبات أمنية قابلة للتنفيذ تشمل نزع السلاح، ومنع انتشار قوات معادية، وتوفير ضمانات موثوق بها في ما يتعلق بوجود قوات عسكرية أجنبية. من ناحية أخرى، لا ينبغي لإسرائيل أن تعتبر ما جرى بأنه ينبئ بتحالف استراتيجي مستقر وطويل الأمد بين البلدَين؛ فلا يزال النظام الجديد في سورية هشّاً من الداخل، وجيشه ما زال مؤلفاً من تشكيلات مسلحة متنافسة، والتوترات الطائفية لم تُحلّ بعد، بينما تعمل تركيا على توسيع حضورها العسكري والسياسي بسرعة. لذلك؛ على إسرائيل متابعة التطورات عن كثب، وتجنُّب تقديم تنازلات إلى دمشق في مقابل تصريحات معتدلة فقط. ويجب أن يقترن كلّ تنازُل إسرائيلي بالتزام سوري ملموس وقابل للتحقق. علاوةً على هذا، يجري تأكيد أن على إسرائيل أن توضح أن استبدال النفوذ العسكري الإيراني بوجود عسكري تركي هو بمثابة نتيجة استراتيجية غير مقبولة؛ ويجب أن يكون الهدف الذي تتطلّع إسرائيل إليه "قيام سورية مستقرة، تمنع إيران وحزب الله من استخدام أراضيها، وتحترم مجتمعاتها من الأقليات، ولا تتحوّل إلى منصّة عسكرية متقدّمة لقوة إقليمية أُخرى"، كما ورد في إحدى أوراق السياسات الجديدة. ## جمل محامل فلسطين 02 September 2026 02:33 AM UTC+00 عندما اكتشفتُ اللوحة المعلقة خلف باب المنزل، كنت أكتشف أن هناك سرّاً كبيراً يجب أن نحافظ عليه كعائلة، وكان الجنود حين يطرقون أبواب المنازل ليلاً بحثاً عن الأبطال المقاومين، وكنا نطلق عليهم لقب "الفدائيين"، فقد كان أبي يفتح الباب ولا أحد ينظر خلفه، فتبقى تلك اللوحة العملاقة سرّاً عظيماً. وقد ثبّتها أبي بطريقة محكمة في باب معدني، ووضع فوقها لوحاً من الحديد الذي يشبه السياج، لكي تستطيع أن ترى ما خلفه، ولكنك لا تستطيع أن تصل إليه، وكأن اللوحة قد أصبحت في سجن محكم؛ نراها من بعيد ولا نلمسها، وظلت تلك اللوحة ضيفتنا التي لا نعرف عنها شيئاً حتى كبرنا وصرنا نسأل بفضول الأطفال، وكان أبي يجيب إجابة مقتضبة، وهو يسرح ببصره بعيداً ويتنهد كثيراً: هذا جمل المحامل. زيارات كثيرة قمت بها إلى بيوت في المخيم لاحقاً، لأكتشف أن هذه اللوحة موجودة في مكانٍ ما في هذه البيوت، وغالباً ما يكون مكاناً مخفيّاً، مثل أن يعلّقها شابٌّ ثائر داخل خزانته، فتلمحها حين يفتح الخزانة لكي يلتقط قطعة ثياب نظيفة، محاولاً اللحاق بمظاهرة صاخبة مرّت من أمام باب منزله، وحيث كان المنزل ضيقاً وفقيراً، فلا يملك ذلك الشاب غرفة خاصة، ولكن كل ما يملكه هو جانب من خزانة مشتركة مع باقي أفراد العائلة. سرحتُ كثيراً بتفاصيل هذه اللوحة، وقد صوّر لي خيالي الطفولي أن هذا الرجل موجود فعلاً، وأن بلادنا التي نحبها محمولة على ظهره فعلاً، وكنت أحياناً أشفق على حمله، فحين أتقافز مع رفيقاتي بين جنبات الحي، أشعر ببعض التأنيب، وكأن قفزتي سوف تؤلم ظهر العتّال أو الحمّال، كما كنا نطلق عليه، وكنت أعود سريعاً إلى المنزل، وأقف أمام الصورة وكأني أعتذر له، وتكاد الدموع تنهمل من عيني أحياناً من فرط إحساسي بعِظَم مهمته. حين كبرت، عرفت أن هذه اللوحة قد رسمها فنان فلسطيني اسمه سليمان منصور، والذي لم يرسم فلسطين في هذه اللوحة ولم يختصر الحكاية فقط، بل ترك لوحة تسكن ذاكرتنا، وهي تروي حكاية شعب، بحيث يصبح من الصعب أن تنظر إليها في كل مرة من دون أن تكتشف خلف ألوانها أعواماً طويلة من لوعة الفقد والانتظار والتمسك بالمكان. كبرت واكتشفت أن ذلك الرجل المسن الحافي القدمين، والمنحني الظهر تحت حمل يبدو أكبر كثيراً من حجم جسده النحيل، ما هو إلا رمز، ولكن الرسام رآه كثيراً في الحقيقة، وحين لفت نظره في العام 1973 تحديداً رجل عتّال طاعن في السن يدخل إلى أزقة البلدة القديمة في القدس بحمل ثقيل، وحيث لا تستطيع العربات أن تفعل هذا، فكان الحمّالون يومها جزءاً من المشهد اليومي في المدينة، فيحملون فوق ظهورهم البضائع والأثاث، ويوصلونها إلى منازل أصحابها مقابل مال زهيد. كبرت واهترأت أطراف اللوحة المخبأة خلف باب المنزل، وجاء الوقت الذي انتقلنا فيه إلى منزلٍ آخر، ولكني حملتها معي، وكنت أقول لإخوتي مازحةً إن هذه اللوحة شقيقتي المدلّلة التي تصغرني بعامين، ولكني كنت قد ارتبطت بها؛ لأنها تذكرني بالبلاد والقرى التي لم يرها جيلي، وحدّثنا عنها أبي وجدي، وكنت أحياناً كثيرة أعتقد أنها أمانة يحملها هذا الرجل فوق كاهله، وربما يحين الوقت لكي أمدّ يدي وأستردّها منه. طاف المثل الشعبي "فلان هو جمل المحامل" فوق ألسنتنا كثيراً، ولم ننسَ لوحته التي التصقت بالمثل، وحين اقترح إميل حبيبي أن يطلق هذا الاسم عليها، وقد ظلت بلا اسم حتى 1975، وبعد أن عُرضت في معرض للقدس، ثم تحوّلت إلى ملصق ورمز يُلصق في كل مكان، وقبل ذلك فهو يُلصق في ذاكرة كل فلسطيني. خرجت لوحة "جمل المحامل" من إطارها لتصبح صورة جماعية لذاكرة شعب كامل، ولم تعد ملكاً للفنان الراحل سليمان منصور وحده؛ لأن كل فلسطيني قد حملها معه كما فعلت، ووجد فيها شيئاً يشبه حكايته. ## الفلسطينية هالة عليان تكتب عن أم بديلة وعن وطن لا يمكن العودة إليه 02 September 2026 03:00 AM UTC+00 امرأةٌ وكاتبة فلسطينية، من هذه الكلمات الثلاث تبدأ هالة عليان كتابة مذكراتها "سأخبرك حين أعود إلى الوطن" (منشورات أفيد ريدر، نيويورك، 2025). كتابة المذكرات هي ما يقوم به الكتّاب عادةً حين يشعرون بأنهم يقفون على الحافة التي بإمكانهم أخيراً الانطلاق منها، حافة تحرر الذاكرة من الإثم المتوارث، والإخفاقات المتكررة، والسعي إلى ما اعتقدوا أنه ذروة وصولهم الأسمى، أو حتى إلى اللا شيء. لكن، على خلاف إقامة الكاتب بين أفكار يعتقد أن الزمن جعله أكثر معرفة بها، وبين ماضٍ أصبح في كلِّ ما يراه. تكتب هالة عليان مذكرات تشوِّش على حركة التاريخ بين حدود فاصلة، وتشوِّش على الأصوات المتسلّطة والحادة فيه، الأصوات التي تخترق وعينا بشراسة وتترسَّخ في طبقاته. ما يحمله جسد عن جسد تعود عليان في المذكرات إلى الجيل الثالث من عائلتها، وتحديداً إلى مايو/أيار 1948؛ عام النكبة الذي حسم مصير الفلسطينيين لأجيال مع بداية سلسلة طويلة من الحروب والمحو سيظلّ حاضراً بعد أكثر من سبعين عاماً في جسد الحفيدة وذاكرتها. سهام، جدتها الفلسطينية من جهة الأب، في الخامسة عشرة، تعيش في المجدل في بيت على شاطئ البحر المتوسط، وعلى بعد مئتي ميل إلى الشمال في دمشق، تعيش فاطمة، جدتها السورية من جهة الأم، في بيت ذي أرضيات رخامية وفناء تملؤه نباتات الريحان والدفلى. بعد ثمانية وثلاثين عاماً ستلتقي المرأتان في الكويت، حين يتزوج ابن سهام ابنة فاطمة. الجدة الفلسطينية ستُدفن لاحقاً في تراب سوري، والجدة السورية في تراب لبناني. تعود عليان إلى الجيل الثالث من عائلتها في عام النكبة   التاريخ الذي تعود الكاتبة إليه في هذه المذكرات هو تاريخ جسد المرأة حين يُنتزَع من جذوره ومن أمومته في الوقت نفسه. تفتتح الكاتبة المذكرات بعبارة الشاعر الفلسطيني محمود درويش: "لا أبصر في هذا الليل إلا آخر هذا الليل"، وتقابلها بعبارة الشاعرة الأميركية آدا ليمون: "تخيّل أن عليك أن تنجو من دون أن تهرب". من محاولاتِ نجاةٍ متعددة تخرج الكاتبة عن ذاتها لتمنح أكثر ما تستطيع المرأة أن تمنحه، أي الولادة لكائن آخر، لكن حدث أن هذه الولادة لن تتم إلا عبر رحم بديل. معاناة خمسة إجهاضات متتالية، أو "تفريغ الجسد من أمومته" كما تقول، جعلها تبحث، عبر وكالات الأم البديلة في كندا، عن ولادة ممكنة لابنتها بيولوجياً، كما جعلها تكوِّن في هذا الكتاب رحماً لا يشترط التلقيح وانغراس الجنين وماء المشيمة لخلق ارتباط عضوي بينها وبين ابنتها "ليلى". كأنه ارتباط يأتي من دوافع تتعدى غريزة الإنجاب إلى فقد كياني للذاكرة، واللقاء الحميم مع الآخر، حين نكون جزءاً من عائلة الأشجار والمدن والحريات، أي فقد للذات داخل نواة العالم، وهو ما لا يمكن الانفصال عنه أبداً. كل شيء يمكن أن يكون بديلاً تفسر هذه العبارة حركة واسعة في الكتاب: جسد يحمل بدل جسد، وبلد يحمل من اقتُلع من بلد، ولغة تحمل ما تعجز لغة واحدة عن حمله، وحكاية تحمل مكاناً لم يعد بالإمكان العودة إليه. أدَّت عليان دور شهرزاد في مسرح مدرستها حين كانت مراهقة، ثم عادت إليها كاتبة ومعالجة نفسية وامرأة تفكر في معنى الحكاية. شهرزاد تنقذ حياتها بما ترويه، لكن عليان تسأل: ماذا كانت ستروي لو أنها كانت تتكلم بدافع الحب لا الخوف؟ بل ماذا لو كانت شهرزاد هي المؤلفة وكانت تدرك خطورة القصة التي لا تُروى؟ من هنا يأتي اهتمامها بأصول "ألف ليلة وليلة" المتعددة، السنسكريتية والفارسية وبلاد ما بين النهرين. فالأدب لا يحتاج إلى نقاء عرقي أو ثقافي حتى ينتمي؛ وحياته في اختلاطه وانتقاله وإعادة كتابته. من منَّا يستطيع الكشف عن أصل واحد حين يكون النص مكتوباً بلغة والمتخيَّل الحاضر فيه بلغة أخرى؟ تعود الكاتبة أيضاً إلى الفكرة عن "المشرق"، وتستحضر ما كتبه المؤرخ ألبرت حوراني: "أن تكون مشرقياً يعني أن تعيش في عالمين أو أكثر في الوقت نفسه، من دون أن تنتمي إلى أيٍّ منها." حضور عليان في المذكرات، بوصفها امرأة مسلمة، لا يأتي من باب فقهي أو وعظي، بل من علاقة حميمة باللغة القرآنية، بصوتها وصورها وما تفتحه داخل الذاكرة. تتوقف عند سورة الناس، آخر سورة في القرآن، وتتوقف عند الآية: "الذي يوسوس في صدور الناس". تستمع إلى فونيمات الكلمة: يوسوس - صدور - الناس، وإلى ذلك الصوت الذي يشبه الهمس. تتأمل كلمة "الصدور" التي وردت فيها، والتي يمكن أن تعني القلب أو الثدي. فتتخيل فماً للشر لا يهمس عند الأذن، أو قرب العنق مثلاً، إنما هو قريب من بطينات القلب، وتصل قراءتها إلى معنى يتجاوز طلب النجاة من الشر: ربما يكون الابتهال الأخير في هذه السورة طلباً للحرية. تخرج الكاتبة عن ذاتها لتمنح المرأة الولادة لكائن آخر   من خلال تسعة فصول للمذكرات والحمل، وقبل فصل الولادة، تحاول الكاتبة الإشارة إلى ما ينفلت منَّا في انتقالاتنا السريعة. سقطت أجساد عائلتها بطرق غريبة، أو كما تقول: بطرق "نبوئية وعابرة للمألوف" فقد سقطت مدنهم أيضاً. كان خرف جدتها يردد صدى خراب سورية، وجدها الذي أمضى طفولته في عكا، وكان يؤمن بالوحدة العربية، أمضى حياته يقاتل من أجل بيروت، ثم أصيب هو بنوع مختلف من العدوى، ومرض بمدينة تموت. تعمق أكثر كذلك تستحضر عليان عبارة للمحلل النفسي والكاتب البريطاني آدم فيليبس: "لماذا لا توافق على أن تموت، ثم ترى ما الذي سيحدث؟" فشل الحمل، وموت الأمكنة، وضرورة التخلي عن الذات السابقة حتى تبدأ الأمومة، كل ذلك قد يجعلنا منخرطين في أشياء لا ننتبه حتى إلى وجودها، لنبحث عن الشَّبع بدل أن نمنح الرغبة. لم تستطع المرأة والكاتبة الفلسطينية هالة عليان أن تمنح ابنتها بيت الجدة، أو المجدل، أو بيروت قبل الخراب، أو الأموات الذين لم تلحق بهم، كما لم تستطع أن تمنحها ولادة تمرُّ عبر جسدها كما حلمت، لكنها تستطيع أن تمنحها الحكايات. أحياناً، لا يبقى سوى الحكاية، شرط أن تُروى كما تقول: بوحشية وصدق. ## معركة سقف الإنفاق في ليبيا تختبر مسار توحيد السلطة 02 September 2026 04:00 AM UTC+00 يضع المسار السياسي الليبي نحو تشكيل سلطة تنفيذية موحّدة وإجراء انتخابات خلال 24 شهراً، المالية العامة وثروات البلاد خاصة من قطاع الطاقة الحيوي، أمام اختبار حاسم، فهل يؤدي توحيد السلطة إلى توحيد القرار المالي، أم يستمر تعدّد مراكز الإنفاق والالتزامات الحكومية؟ وكانت لجنة الحوار الليبية المصغرة "4+4" قد أعلنت بمقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، الأحد الماضي، التوقيع على مسودة الاتفاق النهائي لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال مدة لا تتجاوز عامَين. وقرأ الاتفاق كل من رئيس وفد حكومة الوحدة الوطنية في لجنة "4+4" وليد اللافي، ورئيس وفد القيادة العامة لقوات شرق ليبيا في اللجنة الشيباني أبو همود، بحضور المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه. يأتي ذلك التطور في وقت تحاول فيه ليبيا الخروج من سنوات الانقسام المالي والمؤسّسي، بينما يعتمد اقتصادها على النفط مصدراً رئيسياً للإيرادات والنقد الأجنبي، وتواجه المالية العامة ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع الإنفاق الجاري وتنامي الالتزامات الحكومية. وقد يؤدي تشكيل حكومة واحدة إلى إنهاء الازدواجية التنفيذية، لكنه لا يعني بالضرورة إخضاع جميع الأموال العامة فوراً لقرار مالي موحد، فهناك مؤسسات وصناديق تتمتع بدرجات من الاستقلال المالي أو الإداري وتدير مشاريع ومخصصات كبيرة، ما يجعل توحيد السلطة السياسية مختلفاً عن توحيد إدارة المالية العامة، حسب مراقبين. صعوبة الالتزام بسقف الإنفاق عن هذه التطورات يقول مدير مركز أويا للدراسات الاقتصادية (مستقل)، أحمد أبو لسين، إن الوضع الاقتصادي والمعيشي في ليبيا "مرشح لمزيد من التدهور"، محذراً من أن توحيد السلطة قد لا يقود بالضرورة إلى خفض الإنفاق العام. ويضيف أبو لسين لـ"العربي الجديد" أنّ "الإنفاق العام قد يرتفع بعد التوحيد إذا صدقت التقديرات المطروحة"، مشيراً إلى احتمال تفاقم الخلاف حول توزيع الموارد بين المناطق والأطراف. ويرى أن تجربة عام 2026 أظهرت صعوبة الالتزام بسقوف الإنفاق، في ظل زيادة المرتبات وظهور مطالب بتمويل مشاريع إضافية. ويقول إنّ التحدي أمام الحكومة الموحدة سيكون "ضمان الالتزام بسقف الإنفاق ومنع تعدد القرارات المالية". وفي المقابل، يرى المحلل المالي محمود سالم أن توحيد السلطة التنفيذية قد يوفر فرصة لتقليص بعض أوجه الازدواجية المالية وتعدد أوج الانفاق العام. ويقول سالم لـ"العربي الجديد" إن الحكومة الموحدة تستطيع "توحيد أولويات الإنفاق وتقليص النفقات المكررة وتحسين تخصيص الموارد"، لكنّه يشترط لتحقيق ذلك وجود قواعد ملزمة تمنع أي جهة من إنشاء التزامات خارج الموازنة، وتخضع جميع الجهات التي تدير المال العام للرقابة والإفصاح. وحذر صندوق النقد الدولي من اختلالات كبيرة في المالية العامة الليبية إذ قال في تقييمه لعام 2026 إن المسار المالي الحالي "غير مستدام"، مشيراً إلى عجز مالي بلغ نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، ودين عام يقترب من 146% من الناتج. ودعا الصندوق إلى ضبط الإنفاق وإعادة بناء الاحتياطيات، محذراً من استمرار الضغوط على التضخم وسعر الصرف والاحتياطيات. وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة في اقتصاد يعتمد على النفط، إذ يمكن أن يتحول أي توسع في الإنفاق إلى زيادة في الطلب على السلع المستوردة والنقد الأجنبي. موازنة موحدة واختبار التنفيذ اعتمدت ليبيا في إبريل/ نيسان 2026 أول موازنة موحدة منذ أكثر من 13 عاماً، بقيمة 190 مليار دينار (30 مليار دولار أميركي)، وفق سعر صرف يبلغ 6.3 دنانير للدولار، في خطوة هدفت إلى إنهاء الانقسام المالي ووضع إطار موحد للإنفاق. لكن التحدي الحقيقي لا يتعلق بإقرار الموازنة فحسب، بل بقدرة الدولة على تنفيذها وفرض سقف إنفاق ملزم ومنع إنشاء التزامات جديدة خارج الإطار المالي المعتمد. ويقول المحلل المالي عبد الحكيم عامر غيث إنّ الموازنة الموحدة تفقد جزءاً من وظيفتها كأداة للسياسة المالية إذا لم تلتزم بها جميع الأطراف والمؤسّسات التي تدير المال العام، ويضيف لـ"العربي الجديد" أن تعدّد القرارات المالية خارج إطار الموازنة "يعيد إنتاج الانقسام بصورة مختلفة، حتى في ظل وجود وثيقة موازنة واحدة". ويرى غيث أن الاختبار الحقيقي لأي حكومة موحدة لن يكون في إعداد موازنة جديدة، وإنما في قدرتها على تحويلها إلى قاعدة ملزمة لجميع الجهات، بحيث لا تُنشأ التزامات أو مشاريع جديدة من خارجها، ولا تُصرف موارد عامة دون تحديد مصدر التمويل وأثر ذلك على العجز والدين والاحتياطيات. ووفق أستاذ الاقتصاد في الجامعات الليبية عادل المقرحي فإنّ المرحلة الانتقالية المقبلة قد تشكل اختباراً صعباً للمالية العامة. ويقول لـ"العربي الجديد" إن "الخطر هو أن تستخدم المرحلة الانتقالية لزيادة الإنفاق بهدف تحقيق الاستقرار السياسي، بدلاً من استغلالها لإعادة هيكلة المالية العامة"، ويضيف أن نجاح المرحلة لا ينبغي أن يقاس بإجراء الانتخابات فحسب، بل أيضاً بـ"حجم الالتزامات المالية التي ستسلمها الحكومة الانتقالية إلى السلطة المنتخبة". قصة الانقسام المالي دخلت ليبيا مرحلة الانقسام المؤسّسي منذ عام 2014، مع تفاقم الخلافات السياسية والأمنية، وانعكست على إدارة المالية العامة، مع ظهور حكومات وأجهزة تنفيذية متنافسة وتعدد مراكز اتخاذ القرار والإنفاق. وأدى ذلك إلى صعوبة وضع سياسة مالية موحدة، رغم بقاء الإيرادات النفطية المصدر الرئيسي لتمويل الإنفاق العام. وخلال السنوات التالية، ارتفع الاعتماد على الإنفاق الجاري، ولا سيما تمويل المرتبات والدعم والتحويلات، مقابل محدودية الإنفاق الموجه إلى مشاريع التنمية وتنويع الاقتصاد وزيادة الإنتاج خارج قطاع النفط. وفي ظل اعتماد المالية العامة على عائدات النفط، تظل قدرة الدولة على تمويل الإنفاق مرتبطة بدرجة كبيرة بمستويات الإنتاج والتصدير وأسعار الخام في الأسواق العالمية، ما يجعل الموازنة أكثر تعرضاً لتقلبات أسعار النفط وتعطل الإنتاج أو الصادرات، كما أدى الانقسام المؤسّسي إلى تراكم التزامات مالية ومشاريع موزعة بين جهات حكومية وصناديق ومؤسسات مختلفة، ما جعل ضبط الإنفاق وتحديد الأولويات أكثر تعقيداً. ويبرز صندوق التنمية وإعادة الإعمار كأحد أبرز الاختبارات أمام أي ترتيب مالي جديد، نظراً إلى حجم المشاريع والموارد التي يديرها. فالصندوق، الذي أُنشئ بموجب قانون صادر عن مجلس النواب، يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويتولى تنفيذ مشاريع في البنية التحتية والإسكان والصحة والتعليم والطرق وغيرها. وأقر مجلس النواب خطة تنمية للصندوق بقيمة 69 مليار دينار للأعوام 2025 و2026 و2027. ويرى خبراء اقتصاديون أن التحدي لا يتعلق بالإنفاق على إعادة الإعمار في حد ذاته، وإنما بموقع إنفاق الصندوق والتزاماته داخل منظومة المالية العامة. ويقول المحلل الاقتصادي بشير مصلح إنّ "وجود صندوق بحجم مالي كبير يعمل باستقلالية نسبية عن الموازنة يجعل من الصعب الحديث عن سياسة مالية موحدة ما لم تكن مشروعاته والتزاماته ومصادر تمويله واضحة ومحتسبة ضمن الإطار المالي العام، ويضيف لـ"العربي الجديد" أنّ "الخطر ليس في الإنفاق على الإعمار، بل في غياب سقف مالي واضح لإجمالي الإنفاق العام، لأنّ توسيع الإنفاق الاستثماري بالتوازي مع الإنفاق الجاري قد يخلق التزامات يصعب تمويلها مستقبلاً، خصوصاً إذا تراجعت الإيرادات النفطية". ويرى أنّ المرحلة المقبلة تتطلب إخضاع جميع الإنفاقات العامة، بما فيها مخصّصات الصندوق، لمنظومة واحدة من الإفصاح والرقابة وتقييم الجدوى الاقتصادية، حتى لا يتحوّل الإعمار من أداة لتنويع الاقتصاد وتحفيز الإنتاج إلى قناة إضافية لتوسيع الإنفاق العام. ## فجوة الثقة في السوق العقاري المصري تتسع رغم التوجيهات الرئاسية 02 September 2026 04:00 AM UTC+00 فتح توجيه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، للحكومة بحصر مشكلات المواطنين مع المطورين العقاريين الباب أمام واحدة من أوسع موجات الشكاوى في السوق العقارية، كاشفًا عن فجوة متزايدة في الثقة بين المشترين وشركات التطوير، وغياب دور الدولة في تنظيم السوق العقارية وضبطها، في وقت تراهن فيه الحكومة على العقار ليكون أحد أهم محركات النمو وقاطرة التنمية ومصدرًا متزايدًا للعملة الأجنبية. لم تكن توجيهات السيسي في 26 أغسطس/ آب الماضي المرة الأولى التي يتدخل فيها لمتابعة الملف الشائك، إذ سبق أن وجَّه في 10 من الشهر ذاته بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية في مختلف المحافظات للتأكد من الالتزام بمواعيد التسليم، واحترام العقود، وإنشاء البنية الأساسية والمرافق، ومحاسبة المخالفين. واللافت أن التوجيهات لم تغلق الملف، وإنما فتحت الباب أمام سيل جديد من الشكاوى التي أعادت إلى الواجهة مشكلات متراكمة تمتد من تأخر التسليم وتغيير شروط التعاقد والمطالبات المالية الإضافية إلى نزاعات الأرض والمرافق والخدمات، لتؤكد حاجة السوق العقارية إلى إعادة تنظيم شاملة بعد أن تجاوز نموها قدرة القواعد الحالية على ضبط العلاقة بين المطور والمشتري. تكشف الأرقام الحكومية اتساع نطاق الغضب في ملف الإسكان والمرافق، إذ تعاملت منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة مع نحو 229 ألف شكوى وطلب واستفسار خلال يوليو/ تموز الماضي، بينها 36 ألف حالة في قطاعي الإسكان والمرافق، منها 23.3 ألفًا مرتبطة بالإسكان و12.7 ألفًا بالمرافق. لا يعني هذا الرقم أن جميع الشكاوى تخص المطورين العقاريين، لكنه يكشف أن الإسكان والمرافق أصبحا من أكبر مصادر اللجوء إلى الدولة لطلب التدخل. وتظهر الشكاوى التي أعقبت توجيهات السيسي أن المشكلة لا تتوقف عند التأخير في التسليم، وإنما تمتد إلى ما يشتريه المواطن فعليًا عندما يوقّع العقد. ففي اتصال لـ"العربي الجديد" بعدد من الحاجزين في مشروع "هاسيندا حنيش" بساحل البحر المتوسط شمال البلاد، والذي كان يُعرف سابقًا باسم "أزميرالدا باي"، قدم عدد من الملاك استغاثة ضد شركة كليوباترا للتطوير العقاري، وقالوا إن الشركة لم تلتزم بالعقود وإنها تطالب بمبالغ إضافية تتجاوز 700% من السعر الأصلي للوحدة، إلى جانب تأخر التسليم وعدم وجود مرافق. وفي مشروع "جنة العريف" بسيدي عبد الرحمن، تبدو المشكلة أكثر تعقيدًا، إذ قال ملاك بالمشروع لـ"العربي الجديد" إن النزاع مع المطور يمتد إلى نحو 33 عامًا، ويخص قرابة 1500 مالك؛ حيث ظهرت في السنوات الأخيرة تطورات مرتبطة بالأرض ومشروع جديد لشركة "ماونتن فيو" التي أصبحت مالكة لأرض المشروع، فرفضت الاعتراف بالعقود القديمة، بينما تقدمت لوزارة الإسكان بمشروع بديل يحرم أصحاب الأرض الأصليين من حقوقهم. وقد نشرت تقارير استغاثاتٍ من الملاك على صفحات رئاسة الدولة ومجلس الوزراء ووزارة الإسكان، من بينها شكاوى تتهم أطرافًا مرتبطة بالمشروع بالتعدي على حقوقهم وممتلكاتهم، بينما تظل تفاصيل الملكية والنزاع محل إجراءات ومواقف قانونية متعددة. تكشف هذه الحالة أن المخاطرة التي يتحملها المشتري لا ترتبط دائمًا بالمطور الذي وقع معه العقد فقط، وإنما قد تبدأ من الأرض نفسها، وتتعلق بتاريخها وملكيتها، والشركاء السابقين، والقرارات الحكومية والقضائية التي صدرت بشأنها. وفي قرية "لاسيرينا الساحل"، تقدمت فاطمة حميد بشكوى ضد شركة "لاسيرينا جروب" وشركة "إيليت لإدارة المشروعات السياحية" بشأن تكلفة المياه. وقالت حميد في شكواها إن إدارة القرية أعلنت خلال مايو/ أيار 2026 وجود انقطاع في مياه الشرب الحكومية، وإنها اضطرت إلى شراء المياه بواسطة سيارات نقل، ثم فرضت على الملاك 175 جنيهًا للمتر المكعب بأثر رجعي. وأخبرت حميد "العربي الجديد" أن شكواها استندت إلى معاينات وقراءات قالت إنها أُجريت بالتعاون مع مسؤولي شركة مياه الشرب بمطروح، وتفيد بوصول المياه الحكومية إلى خزان القرية، مع تسجيل استهلاك يومي بين 280 و300 متر مكعب، بينما اتهمت الإدارة بعدم تشغيل محرك الرفع الداخلي رغم توافر المياه. وطالبت حميد بوقف تحصيل تلك الرسوم وفحص تكلفتها ورد ما تم تحصيله إذا ثبت عدم وجود سند لها. وهنا يظهر وجه آخر للأزمة؛ فبعد شراء الوحدة لا تنتهي العلاقة المالية بين المواطن والمشروع، وإنما تستمر عبر الصيانة والمرافق والخدمات والرسوم، وهو ما يجعل أي غموض في إدارة هذه الخدمات مصدرًا جديدًا للنزاع، الذي امتد أثره لمعظم المجمعات السكنية "الكمبوندات" في أنحاء البلاد، والتي أصبح من مهامها تزويد السكان بالكهرباء والمياه والغاز وفقًا لأسعار تفرضها على السكان، بغض النظر عن قيمة الشراء من الجهات الحكومية، سواء التابعة للأجهزة المحلية أو لوزارة الإسكان. ويفسر رئيس سابق لجهاز مدينة 6 أكتوبر، رفض ذكر اسمه، الظاهرة لـ"العربي الجديد" بأن الحكومة التي تشرف على 24 مدينة سكنية جديدة ليس لديها الأعداد الكافية من الموظفين أو المعدات التقنية التي تمكنهم من التعامل مع الجمهور في الخدمات العامة، لذلك تفضل أن تورد للمجمعات السكنية المياه والكهرباء والغاز لإدارة كل مجمع، ليكون من السهل عليها التعامل مع جهة واحدة، بينما تتولى هي إعادة بيع الخدمات وتحصيل مستحقات الدولة وما تحصل عليه من فروق في الأسعار. وفي مشروع "مراسي" التابع لشركة "إعمار مصر"، تصاعدت خلال شهري يوليو وأغسطس شكاوى ملاك "العلمين ريزيدنس" بشأن استخدام بعض المرافق والشاطئ ودخول الضيوف والرسوم المرتبطة بالخدمات. ونشرت وسائل الإعلام المحلية ما قاله أكثر من 120 مالكًا وجهوا رسالة طالبوا فيها بمراجعة حقوقهم في استخدام شاطئ البحر، حيث اشتروا وحداتهم في 2020 بسعر مرتفع، وفوجئوا لاحقًا بتغيير شروط الاستفادة من الخدمات بعد سداد قيمة الوحدة. بدورها ردت "إعمار الإماراتية"، بحسب ما نُشر عن الأزمة، بأن القيود تستهدف حماية الخصوصية وتنظيم استخدام المرافق، بينما تمسك ملاك بحقوقهم، ما أدى إلى استمرار النزاع. لا تبدو آلاف الشكاوى التي اطلعت عليها "العربي الجديد" متطابقة في أسبابها أو أطرافها، لكنها تلتقي عند نقطة واحدة؛ تبين أن المواطن هو الطرف الذي يدفع أمواله في بداية العلاقة، بينما يظل تنفيذ الوعد العقاري ممتدًا لسنوات، وبذلك يصبح المواطن عمليًا ممولًا للمشروع، لكنه لا يمتلك الأدوات التي تسمح له بتقييم المخاطر التي يتحملها. هذه المفارقة دفعت الخبير الاقتصادي، هاني توفيق، إلى مطالبة الحكومة بوضع إطار تشريعي ينظم العلاقة بين المطور والمشتري، وإلى إلزام الشركات حسابات ضمان ("Escrow Account") تُودع فيها حصيلة أموال المشترين ولا يُسمح بسحبها إلا وفقًا لنسب الإنجاز الفعلية. وفي تصريحات صحافية، حذر توفيق من اعتماد بعض المشروعات على دورة تمويل تقوم على بيع مرحلة واستخدام التدفقات أو الشيكات المستقبلية لتمويل التزامات سابقة أو بدء مراحل جديدة، ثم الاعتماد على مبيعات لاحقة لاستكمال التنفيذ، مشددًا على أن الخطر لا يكمن في البيع على المخطط ذاته (فهو نموذج مستخدم عالميًا)، وإنما في أن يتحول إلى وسيلة لنقل مخاطر التمويل بالكامل إلى المشترين دون وجود حسابات ضمان أو رقابة تربط الأموال بمعدلات الإنجاز. ويؤكد الخبراء أن الفوضى التشريعية والرقابية في السوق العقارية، مع ارتفاع الأسعار وتكلفة اقتناء عقار، دفعت السوق إلى حالة تباطؤ شديد، بما يمثل خطورة على الاقتصاد الكلي الذي يُعتمد عليه في توليد 20% من الناتج الوطني على مدار العقد الماضي. وأكد خبراء في السوق العقارية تحدثوا لـ"العربي الجديد" وجود مخاوف من عدم وضوح ملكية الأراضي، وخاصة في المجمعات السكنية الجديدة، وصعوبة تسجيل المشترين للعقار، وعدم القدرة على محاسبة المطورين غير الملتزمين وتلاعبهم بالعقود وقيمة رسوم الصيانة وتكلفة المرافق، مع صعوبات إعادة بيع الوحدة وغياب إجراءات تحمي الملاك في حالة تعثر المطور أو وفاته وتركه المجمعات السكنية ميراثًا على المشاع. وفي ظل فوضى تنظيمية، فإن المستثمر الأجنبي لن يشتري مترًا واحدًا؛ لأنه يبحث عن منظومة حقوق. ## بوعلام صنصال... حين يعجز المال عن صناعة "الأسطورة" 02 September 2026 04:00 AM UTC+00 كان يُراد لكتاب بوعلام صنصال "الأسطورة" (منشورات غراسيه، باريس، 2026)، أن يصبح حدثاً أدبياً في فرنسا. فقد دفعت "غراسيه" للكاتب الجزائري الفرنسي مليون يورو مقدماً على حقوقه، وطبعت 150 ألف نسخة من الكتاب، وأعدّت له حملة ترويج واسعة قدّرت أسبوعية لو كانار أونشينيه كلفتها بنحو نصف مليون يورو. وكانت الدار، التي تعود ملكيتها إلى الملياردير المقرب من اليمين المتطرف فانسان بولوريه، تبني رهانها هذا على ما بدا لها نجاحاً مضموناً. إذ كان صنصال قد عاد للتو إلى فرنسا بعدما أمضى نحو عام في السجن بالجزائر، في قضية شغلت الإعلام والعديد من السياسيين الفرنسيين. وسرعان ما حوّل الكاتب، البالغ من العمر 77 عاماً، تجربته إلى كتاب قال إنه أنجزه "في أربعين يوماً"، لكن ما بيع من "الأسطورة" في فرنسا، بعد ثلاثة أشهر على صدوره، لم يزد، وفق ما يكشفه مدير مبيعات "غراسيه" جان مارك لوفان لـ"العربي الجديد"، على 50 ألف نسخة تقريباً، أي ثلث الطبعة الأولى. وبهذه الحصيلة، بقي العمل بعيداً عن صورة "الأسطورة" التي رسمتها له "غراسيه"، ومن ورائها مجموعة هاشيت المالكة لها. فالدار لم تطبع 150 ألف نسخة ليبقى ثلثاها في المستودعات، بل كانت تعوّل على مبيعات استثنائية، من ذلك النوع الذي تحققه كتب النجوم والرؤساء. غير أنها لم تجد لدى القراء الفرنسيين الحماسة التي كانت تتوقعها. بل إن ما حققه "الأسطورة" لا يبلغ إلا نصف ما حققته رواية المؤلف "2084: نهاية العالم" خلال الشهرين التاليين لصدورها في أغسطس/ آب 2015، حين قاربت مبيعاتها 100 ألف نسخة، قبل أن تتجاوز 400 ألف نسخة، مستفيدةً من شعبية موضوعها بين قراء اليمين واليمين المتطرف في فرنسا: الإسلام. ورغم هذه الهوة بين ما خُطط له والنتيجة، يصرّ لوفان على الدفاع عن حصيلة "الأسطورة"، واصفاً إياها بأنها "مرضية جداً بالنظر إلى سوق الكتاب"، ويضيف أن عمل صنصال يبقى "في صدارة" مبيعات "غراسيه" هذا العام، وأن المرتجعات جزء مألوف من عمل دور النشر، كما يشير إلى أن احتساب مبيعات بلدان فيها قراء فرنكفونيون، مثل بلجيكا وسويسرا، يرفع الرقم إلى نحو 60 ألف نسخة. لكن ضم هاتَين السوقَين لا يُخرج الكتاب ودار النشر من دائرة الخسارة. فمجمل النسخ المباعة، على أساس قدره 22 يورو للواحدة منها، لا يعوّض أصلاً ما دُفع للكاتب وللحملة الإعلانية. فضلاً عن أن هذا المبلغ لا يعود كاملاً إلى الدار، إذ تحصل المكتبات وكذلك الموزعون على حصص منه، فيما يتحمل الناشر تكاليف إضافية على الطباعة والنسخ المعادة. ويعني هذا، في أحد المعاني، أن الإخفاق مضاعف: فالكتاب لم يفشل فحسب بالتحول إلى ظاهرة استثنائية، بل لم يستطع حتى تغطية ما أُنفق عليه. مجمل النسخ المباعة لا يعوّض ما دُفع للكاتب وللحملة الإعلانية يبدو هذا الإخفاق أكثر مرارة بالنظر إلى حضور صنصال الكبير في الإعلام الفرنسي، الذي بدأ مع إيقافه وسجنه، واتسع بشكل ملحوظ بعد الإفراج عنه. فقد أوقفته السلطات الجزائرية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 لدى وصوله إلى مطار الجزائر، على خلفية مقابلة مع منصة فرونتيير اليمينية المتطرفة، قال فيها إنّ مناطق من غرب الجزائر كانت مغربية، وإن الاستعمار الفرنسي ألحقها بالجزائر. وحُكم عليه في مارس/ آذار 2025 بالسجن خمس سنوات بتهمة المساس بالوحدة الوطنية، قبل أن يعفو عنه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وما إن عاد إلى فرنسا حتى راح يتنقل بين قنوات وصحف وإذاعات اليمين واليمين المتطرف، ولا سيّما تلك التي يملكها بولوريه، والتي تابعت قضية سجنه ثم احتفت به عند الإفراج عنه. وفي يوم صدور "الأسطورة"، في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي، خصصت قناة سي نيوز، التابعة لبولوريه التي باتت من أبرز منابر اليمين المتطرف، يوماً كاملاً من برامجها لصنصال، استضافت خلاله الكاتب وعدداً من الشخصيات التي جاءت للحديث عنه، وفي مقدمتها وزير الداخلية السابق برونو روتايو، كما عرضت وثائقياً يروي سيرته. ولا يحيد "الأسطورة" عن هذا التوجه، إذ يصف الكاتبُ الجيش الإسرائيلي بأنه "لا يُقهر"، ويضع إسرائيل، إلى جانب فرنسا والمغرب، في مواجهة "حرب شاملة" يرى أن السلطة الجزائرية "تحوكها" ضدها. ولا تتوقف مخيلة صنصال هنا، بل تمتد إلى الصورة التي يصنعها لنفسه. فهو يرى أن قضيته باتت "قضية القرن"، وأن تعامل السلطات الجزائرية معه وكأنه "لا شيء" وضعه في عداد "الظواهر النادرة المدعوة إلى إعلان أزمنة جديدة"، ذاهباً إلى حد وصف نفسه بأنه "شبه نبي". وجاء هذا الاحتفاء بصنصال تتويجاً لتقارب مستمر منذ سنوات مع اليمين المتطرف الفرنسي وأفكاره ومنابره وشخصياته. وتلتقي مواقف الطرفَين في خطاب يتركز بصورة أساسية على "خطر" الإسلام والهجرة، فيما يقدّر اليمين المتطرف بصورة خاصة هجوم صنصال على الثقافة التي جاء منها، إلى جانب دفاعه الشرس عن إسرائيل.  ## ارتفاع الأسعار في السودان وتراجع قياسي للجنيه 02 September 2026 05:00 AM UTC+00 ضربت موجة من الارتفاعات أسعار السلع الأساسية في السودان، وقفزت بصورة كبيرة وسط شكاوى المواطنين من الزيادات المتلاحقة التي أثقلت كاهل الأسر، مع ارتفاع بعض المنتجات بنسب كبيرة وصلت إلى نحو 30% خلال شهر واحد، فيما تجاوزت أسعار بعضها الأخرى نحو 50%، ما أدى إلى ركود في حركتي البيع والشراء. وفي حديثه لـ"العربي الجديد"، يرجع رئيس الغرفة القومية للمستوردين، هاشم أبو الفاضل، الأزمة إلى الزيادات العالمية، بسبب حرب الشرق الأوسط وارتفاع فاتورة النقل الداخلي. ويوضح أنه مع تفاقم الأزمة عالمياً جربت الحكومة السودانية كل الطرق للسيطرة على سعر العملة؛ فحظرت 46 سلعة، وباءت محاولاتها بالفشل، إلى جانب دخولها في استيراد المواد البترولية مع زيادات مطردة في أسعار الدولار مقابل الجنيه السوداني، أضف إلى ذلك أن المواطن فقد دخله ومدخراته، لأن أغلب رؤوس الأموال نهبت، ودُمّرت المصانع، وتوقف الإنتاج، ومع ذلك تفرض الحكومة جبايات وتضع معوقات في وقت هجر فيه البلاد أصحاب الخبرات والمهارات، الأمر الذي تسبب في تباطؤ عملية النمو. ووفق رئيس الغرفة القومية للمستوردين فإنّ الوصفة الوحيدة لكبح جماح ارتفاع الأسعار هي التوجه نحو الإنتاج وزيادة الإنتاجية، لكن حتى هذه المهمة تبدو صعبة في ظل التخوف من استمرار الحرب، الأمر الذي يبطئ العملية الاستثمارية في السودان. ورغم ذلك، لا يتوقع أبو الفاضل أن تتدخل الحكومة في إيجاد حلول؛ لأنها، بحسب وصفه، جربت كل الممكن ولم تصل إلى نتيجة تخفف الأزمة عن المواطنين. وقال إنه من الصعب إقناع رجال المال والأعمال أو أي مستثمر بالدخول في عمليات استثمارية أو تجارية كبيرة في ظل الوضع الراهن، بخاصة أن الحرب رفعت تكاليف الشحن نتيجة للمخاطر، حيث وصل سعر شحن حاوية السلع إلى 10 آلاف دولار، بدلاً من 4 آلاف دولار في السابق، مع زيادات كبيرة في أسعار المواد الخام، مما يعني أن الأزمة عالمية، لكن يتأثر بها المواطن بشكل مباشر. ويؤكد خبراء أن تحرير سعر الصرف في بيئة اقتصاد حرب، بلا إجراءات مصاحبة لضبط السوق الموازية أو دعم الإنتاج، يترجم مباشرة إلى تضخم مستورد (فعلي) وتضخم توقعات (سلوك المستهلك) معاً، وهو ما نشهده الآن، في وقت قررت فيه وزارة التجارة أنها ستعكف على تقييم قرار حظر استيراد السلع ودراسة نتائجه الإيجابية والسلبية. وبالرغم من البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الحكومي في يوليو/تموز الماضي، التي تبين تراجع معدل التضخم السنوي إلى نحو 41.61% مقارنة بـ51.28%، فإن ذلك الانخفاض لم يوقف ارتفاع الأسعار وفقاً للإحصاء نفسه؛ إذ صعد الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك إلى 718.930 نقطة في يوليو/ تموز، مقابل 708.510 نقطة خلال يونيو/ حزيران، مسجلاً زيادة شهرية بلغت 1.47%. ويعتمد الجهاز المركزي للإحصاء في احتساب معدل التضخم على سلة تضم 663 سلعة، تمثل أنماط استهلاك مختلف الفئات الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية في المناطق الحضرية والريفية، وتندرج هذه السلع تحت 12 مجموعة، تأتي الأغذية والمشروبات في مقدمتها. وتستحوذ الأغذية والمشروبات على النسبة الأكبر من إنفاق السودانيين، إذ تمثل 52.89% من دخلهم، فيما يذهب 14.17% إلى السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، مقابل 8.34% لمجموعة النقل، وفق بيانات رسمية. ويأتي تراجع التضخم السنوي في وقت لا تزال فيه الأسر السودانية تواجه ارتفاعاً في تكاليف المعيشة على أرض الواقع، خصوصاً مع فقدان غالبية السكان مصادر دخلهم وسبل عيشهم بفعل النزاع العسكري المستمر، إلى جانب تراجع فرص العمل، واتساع نطاق الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأنشطة التجارية والزراعية. يقول مواطنون وتجار إن حالة عدم استقرار الأسعار باتت واضحة داخل الأسواق، حيث تختلف قيمة السلعة الواحدة بين متجر وآخر، كما تتغير الأسعار بصورة مستمرة من يوم إلى آخر، في ظل غياب الرقابة الفاعلة على حركة البيع والشراء. ورصدت "العربي الجديد" أسعار بعض السلع في الأسواق؛ حيث بلغ سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً 265 ألف جنيه، وجوال العدس زنة 20 كيلوغراماً 225 ألف جنيه، وجوال دقيق الذرة 75 ألف جنيه. فيما بلغ سعر جوال الأرز زنة 20 كيلوغراماً 185 ألف جنيه. وتأتي هذه الارتفاعات في وقت يعاني فيه المواطنون من ضغوط اقتصادية متزايدة، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على الأسواق، والحد من الزيادات غير المبررة في أسعار السلع الأساسية. ويقول صاحب محل بقالة بأم درمان، عبد الله عبد الرحمن، إن الأسعار في الأسواق ترتفع يومياً، وتأثير ما يحدث ليس على المواطنين فحسب بل يمتد حتى إلى التجار؛ إذ كلما ارتفعت الأسعار توقفت حركة البيع وأصبحنا نسجل خسارة يومية ونأكل من رأس مالنا، ما استدعى إغلاق بعض التجار متاجرهم لأن حركة البيع لا تغطي تكلفة تشغيل المحل، إضافة إلى ارتفاع الإيجارات والرسوم وغيرها. وأضاف عبد الرحمن أن ما يحدث غير طبيعي، فالأسعار ترتفع بمعدلات مستمرة ويومياً ولأسباب مختلفة، دون أي محاولات حكومية لكبح جماحها". انفلات الأسعار يرجعه بعض التجار إلى ارتفاع سعر الدولار، فيما يرجعه مختصون إلى نفاد مخزون السلع، وتعطّل الإنتاج والواردات، واستمرار الحرب والحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على عدد من المدن والقرى، خاصة تلك التي تمتلك مخزوناً من الإنتاج الزراعي. من جانبه، يرى المصرفي وليد دليل، أن منشور بنك السودان المركزي رقم 16/2026، الصادر في 24 أغسطس/آب، الذي ألغى الضوابط السابقة، ومنح المصارف حرية تعديل سعر الصرف خلال اليوم دون سقف، ظهرت نتيجته خلال أيام؛ إذ هوت العملة إلى حدود 6400 جنيه مقابل الدولار، مؤكداً أنّ هذا أثر مباشر لإزالة القيد السعري الذي كان يكبح الانزلاق. ويوضح دليل أن ارتفاع أسعار السلع ذات المنشأ المحلي يعود إلى عدة أسباب، منها المدخلات المستوردة وتكلفة النقل والتوزيع. ## إسرائيل تحاصر مصر في حوض النيل بدول المنبع الأفريقي 02 September 2026 05:00 AM UTC+00 ارتبط السلام في المنطقة لدى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بالمصادر المائية، وسيطرة الاحتلال عليها. هذه الرؤية يفكّكها كتاب زبيدة محمد عطا "مصر وإسرائيل ودول حوض النيل" (دار العين، القاهرة، 2026)، ضمن سلسلة من المواقف الإسرائيلية، التي تستعرضها الباحثة المصرية بدءاً من ثيودور هرتزل في صياغته "الحلم الصهيوني" الذي حدّده بوصول إسرائيل إلى الحدود المائية، إما بالاستيلاء على الأنهار، أو ببناء مشاريع مائية تسيطر عليها، وتخدم مصالحها. يقرأ الكتاب أزمة مياه النيل ضمن الدور الإسرائيلي، وينطلق من فرضية مفادها أن الحضور الإسرائيلي في أفريقيا، عبر شبكة نفوذ تعتمد على أدوات القوة الناعمة التي لا تعني مجرّد علاقات دبلوماسية أو اتفاقيات اقتصادية متفرّقة. وتعرض هذا الطرح في مجموعة من السياسات التي تشمل بلدان السودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإريتريا ورواندا وبوروندي، إضافة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتشمل المساعدات الاقتصادية والبعثات التدريبية ونقل الخبرات الزراعية والصناعية، ومشاريع التكنولوجيا والخدمات الطبية، والتعاون العسكري وتجارة السلاح، وإقامة صلات مع سياسيين أفارقة صاعدين. إضافة إلى اعتماد استراتيجية "شدّ الأطراف ثم بترها"، وهي نظرية يطرحها كتاب موشيه فرجي "إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان" (2003)، وأساسها: إثارة العنصرية بين الأقليات، وصولاً إلى المطالبة بالانفصال، ما تستدلّ عليه الباحثة في سعي إسرائيل إلى تكريس انفصال جنوب السودان عن شماله، ويأتي هذا الجهد الإسرائيلي، بحسب فرجي، في إطار استخدام السودان ورقة ضغط ضد مصر، خاصة في ما يتعلق باتفاقية 1929 الخاصة بمياه النيل. عدا السياسات ذاتها، يناقش الكتاب أهداف إسرائيل في أفريقيا، التي تتلخّص في الضغط على مصر والسودان من جهة، وإتاحة الإمكانية لمشاريع تسمح لإسرائيل بالانتفاع من مياه النيل عبر مشاريع مائية في سيناء. كما لا تغفل عطا أن هذا يحدث ضمن مساعٍ لحصار النفوذ المصري داخل أفريقيا والاستثمار في تراجعه، خاصة أن الكثير من علاقات إسرائيل مع الدول الأفريقية بُنيت بعد اتفاقية كامب ديفيد. وتستند عطا إلى كتاب بيريز "الشرق الأوسط الجديد" (1993)، الذي يصوغ بصورة نظرية تفكير إسرائيل في موضوع المياه، من خلال فلسفة إعادة توزيع الثروة، عبر تضمين المعاهدات المعقودة بين إسرائيل ودول المنطقة نصوصاً عن التعاون في الموارد المائية. تضمين معاهدات إسرائيل مع دول أفريقيا نصوصاً عن التعاون المائي يتيح الكتاب عدداً من المرجعيات الإسرائيلية، سواء في الندوات والكتب، أو عبر الصحافة، تلتقي في معظمها عند "حساسية مصر الشديدة" تجاه موضوع النيل، واعتباره بالنسبة إليها "موضوعاً وجودياً". هذا الإدراك الإسرائيلي للدور الذي يؤديه النيل في الحياة المصرية، الزراعية والاقتصادية، هو ما يحرّك سياساتها، خاصة في سياق إقامة السدود في دول المنبع، ما يصوّر وجود إسرائيل في إثيوبيا أقرب إلى "تخطيط للمستقبل". ويأتي الكتاب في إطار اختصاص الباحثة، إذ صدر لها "إسرائيل في النيل" عام 2010، و"الأطماع الإسرائيلية في أفريقيا والنيل" عام 2016. ## ترامب يقلّل من أهمية أي اتفاق مع طهران ويدعو الإيرانيين للانتفاض 02 September 2026 05:06 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الأربعاء، إنه ليس بصدد إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، نافياً بذلك تقريراً لشبكة "إيه بي سي نيوز". ولم يتضح على الفور ماهية التقرير الذي يتحدث عنه ترامب. وقال الرئيس الأميركي في منشور عبر منصته تروث سوشال تزامناً مع التصعيد في المنطقة: "لا يهمني بتاتاً إن وقّعوا اتفاقية لا قيمة لها بالنسبة لهم. أُفضّل وضعنا الحالي بكثير، إذ نسيطر سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، بينما ينهار اقتصادهم تماماً"، سائلاً: "متى سينتفض الشعب الإيراني ويُقاتل؟". ويأتي تصريح ترامب في وقت دخلت المنطقة جولة جديدة من التصعيد، مع شنّ الولايات المتحدة غارات واسعة على إيران، وردّ الأخيرة بمهاجمة كلّ من البحرين والكويت وإقليم كردستان العراق والأردن. ووفق مسؤولين أميركيين تحدثوا لموقع أكسيوس، شنّت القوات الأميركية مساء الثلاثاء، وفجر اليوم الأربعاء، ضربات واسعة طاولت نحو 100 هدف في أربع محافظات جنوبي إيران وجنوب شرقيها، استهدفت منشآت عسكرية ورادارات ودفاعات جوية وقدرات بحرية تابعة للحرس الثوري، إلى جانب ناقلتي نفط إيرانيتين، فيما أعلنت طهران سقوط قتلى وعشرات المصابين في استهداف منزل كان يحتضن حفل زفاف بمدينة سيريك في محافظة هرمزغان، جنوب شرق إيران. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت منشآت للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولاً ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات. وتعززت المخاوف من التصعيد مع إعلان الجيش الأميركي انتشار أكثر من 50 ألف جندي أميركي في أنحاء المنطقة وجاهزيتهم لمواصلة العمليات، بالتوازي مع تبني إدارة ترامب سياسة "ناقلة مقابل ناقلة"، في إشارة إلى أن كل استهداف إيراني لناقلة نفط في مضيق هرمز الحيوي، سيُقابل باستهداف أميركي. تعمق أكثر إذ كشفت مصادر أميركية لـ"أكسيوس"، اليوم الأربعاء، أن الجيش الأميركي استهدف ناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية، خلال جولة الضربات التي نفذها الليلة، في أول هجوم أميركي على ناقلات إيرانية رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، وليس لمنعها من خرق الحصار البحري. وقال البيت الأبيض والقيادة المركزية الأميركية إن الضربات جاءت رداً على محاولات الحرس الثوري استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وقواعد أميركية في المنطقة، لكنها تندرج أيضاً ضمن خطة لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية المستخدمة في مهاجمة السفن. وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" إن العمليات أضعفت قدرات إيران الهجومية في المضيق و"وفرت شهراً على الأقل من انخفاض مستوى التهديد" للسفن التجارية، مشيراً إلى عبور نحو 40 سفينة المضيق، الثلاثاء، محملة بملايين براميل النفط، تحت إشراف القوات الأميركية. ## بوتين يخيّر أرمينيا بين الاتحادين الأوروبي والأوراسي 02 September 2026 06:08 AM UTC+00 شهد لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان الثلاثاء، نقاشاً متوتراً بشأن رغبة يريفان في الترشح لعضوية الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة تعتبرها موسكو متعارضة مع الاتحاد الأوراسي الذي يضم دولاً من الاتحاد السوفييتي السابق. والتقى الرئيسان للمرة الأولى منذ الانتخابات في أرمينيا التي أكدت تحوّل هذه الدولة الواقعة في القوقاز نحو الغرب. وأعاد بوتين تأكيد موقف موسكو بأن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي "يتسبب بلا شك بصعوبات أمام الحفاظ على وضعها داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي"، داعياً يريفان مجدداً إلى طرح مسألة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي للاستفتاء "في أقرب وقت ممكن". وقال: "علينا تعديل سياساتنا التجارية والاقتصادية بما يتماشى مع هذه القرارات المحتملة". تعمق أكثر وردّ باشينيان بأن إقرار قانون العام الماضي يعلن رسمياً اعتزام أرمينيا الترشح لعضوية الاتحاد الأوروبي، ما جعل إجراء استفتاء أمراً غير ضروري، معتبراً أنه من السابق لأوانه التحدّث عن خروج أرمينيا من الاتحاد الأوراسي. وردّ بوتين على باشينيان قائلاً، إنّ "إقرار قانون يطلق إجراءات انضمام إلى منظمة اقتصادية أخرى يُعدّ، من الناحية العملية، إعلان انسحاب من منظمتنا". وفي الأشهر الأخيرة، بدأت أرمينيا التي كانت تحت النفوذ الروسي منذ بسطت روسيا سيطرتها على القوقاز في القرن التاسع عشر، تتحول نحو الغرب بمبادرة من باشينيان الذي فاز حزبه في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يونيو/ حزيران. وفي إبريل/ نيسان الماضي، قال بوتين خلال لقاء مع باشينيان في الكرملين قبل الانتخابات الأرمينية، إنّ "الانضمام إلى اتحاد جمركي مع كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي أمر مستحيل. إنه مستحيل ببساطة بطبيعة الحال". وأضاف: "نتفهم أن كل دولة تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة من تعاونها مع دول أخرى، ولكن يجب أن يكون ذلك واضحاً وصادقاً ومتفقاً عليه منذ البداية". وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الأرميني إنه يدرك أنّ يريفان "لا يمكنها أن تكون عضواً في كلا التكتلين في الوقت نفسه"، لكنه أشار إلى أن بلاده تستطيع في المرحلة الحالية الجمع بين عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وتطوير التعاون مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أنّ "العلاقات مع روسيا عميقة ومهمة بالنسبة لنا". واستدعت موسكو، في نهاية مايو/ أيار الماضي، سفيرها لدى أرمينيا لإجراء مشاورات، احتجاجاً على تقارب يريفان مع الاتحاد الأوروبي، في وقت أعلن اتحاد اقتصادي لجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة بقيادة روسيا، في وقت سابق من الشهر نفسه، أنه سينظر في تعليق عضوية أرمينيا بسبب سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ودعا يريفان إلى إجراء استفتاء. وكان البرلمان الأرميني قد تبنّى، في مارس/ آذار 2025، قانوناً يثبت نية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. (فرانس برس، العربي الجديد) ## ألمانيا تحمل روسيا مسؤولية حادث مطار لايبزيغ وتعلن إجراءات دبلوماسية 02 September 2026 06:23 AM UTC+00 حمّلت الحكومة الألمانية، أمس الثلاثاء، روسيا المسؤولية عن "هجوم هجين" استهدف مطار لايبزيغ - هاله الاستراتيجي الشهر الماضي، باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات، معلنةً عن تدابير دبلوماسية مضادة رداً على هذا التطور. تعمق أكثر وفي إيضاح حول ماهية التدابير المضادة، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، عن أن برلين ستغلق القنصلية الروسية في العاصمة السابقة بون في وقت لاحق من هذا الشهر، وستلغي عقد إيجار "البيت الروسي"، وهو مركز ثقافي في العاصمة. وأضاف: "نشدد إجراءات الدخول للمواطنين الروس"، مشيراً إلى أن ألمانيا ستقترح إدراج المزيد من الأفراد الروس في قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي. كما تعهد الوزير الألماني بـ"زيادة الضغط على الأسطول الروسي الشبح (الظل)"، في إشارة إلى أسطول من السفن القديمة ذات الملكية غير الشفافة التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية. دار نقاش واسع حول ما إذا كان ينبغي لألمانيا إغلاق مركز ثقافي روسي في برلين، تعتقد الأجهزة الأمنية أنه يشكل مركزاً للاستخبارات من جهته، قال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت إنه "بعد تقييم تكنولوجيا الطائرات المسيّرة المستخدمة ومعلومات استخباراتية أخرى، خلُصت الحكومة إلى أن روسيا مسؤولة عن الهجوم الهجين الذي وقع في لايبزيغ في الرابع من أغسطس/ آب (الماضي)". وأضاف: "نحن لا ننظر إلى ما حصل في لايبزيغ على أنها حادثة معزولة، بل نضعها في سياق أنشطة هجينة أخرى"، متابعاً: "نفترض أن ألمانيا مستهدفة بمزيد من الهجمات الهجينة من جانب روسيا". الاتحاد الأوروبي و"الناتو" يعربان عن تضامنهما مع ألمانيا وأعرب الاتحاد الأوروبي عن "تضامنه الكامل" مع ألمانيا بشأن الهجوم، بينما أكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) التزامه الدفاع عن أعضائه. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي يبدي "تضامنه الكامل" مع ألمانيا، فيما تعهد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته وقوف الحلف "صفاً واحداً" مع برلين، مؤكداً أن "ناتو" "سيواصل تعزيز قدرته على الردع والدفاع عن جميع الحلفاء ضد أي تهديد". موسكو تردّ على إجراءات برلين على المقلب الآخر، قال السفير الروسي في ألمانيا سيرغي نيتشايف، إن التدابير التي أعلنتها برلين ضد روسيا لها "تبعات"، مضيفاً في بيان نُشر على قناة السفارة على "تليغرام"، إن "اتهام برلين لموسكو بالوقوف وراء حادثة المسيّرة لا أساس له، وسخيف، ومنافٍ للمنطق"، معتبراً أن العقوبات تمثل "تصعيداً غير مسبوق في العلاقات الروسية الألمانية، ولن تمر دون تبعات". من جهته، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، العقوبات التي أعلنتها ألمانيا بأنها "خطأ جديد". وقال في مؤتمر صحافي بثته وكالة الأنباء الروسية "تاس": "أعتقد أنه خطأ جديد، خطأ جسيم" مضيفاً: "من وجهة نظري، إنه يتعارض بوضوح مع مصالح الشعب الألماني". وتتهم ألمانيا، العضو في "ناتو"، والتي تدعم أوكرانيا في الحرب ضد روسيا، موسكو منذ فترة طويلة باستهدافها بحملة من الهجمات متعددة الوسائل بما يشمل التجسس والتخريب، وهي اتهامات تنفيها روسيا. وكانت ألمانيا قد أبلغت على مدى أشهر عن رصد طائرات مسيّرة مشبوهة فوق مواقع عسكرية وصناعية، لكن حادثة لايبزيغ دقت ناقوس الخطر لأن الطائرة المسيّرة التي عُثر عليها في الموقع كانت تحمل متفجرات. وزير الداخلية الألماني: خلصت الحكومة إلى أن روسيا مسؤولة عن الهجوم الهجين الذي وقع في لايبزيغ في 4 أغسطس واستخدمت الشرطة روبوتاً لتفكيك العبوة قرب طائرة شحن أوكرانية. وأفادت تقارير بالعثور على طائرة مسيّرة أخرى بعد أسابيع قرب المطار، وكانت تحمل أيضاً آثاراً لمواد متفجرة. ويؤدي المطار الواقع في شرق ألمانيا دوراً رئيسياً في نقل المعدات العسكرية، بما في ذلك تلك الخاصة بالجيش الألماني وحلفاء ناتو، كما يُستخدم قاعدة لشركة الشحن الجوي الأوكرانية "أنتونوف". وفي ضوء التطورات الآنفة، دار نقاش واسع حول ما إذا كان ينبغي لألمانيا إغلاق مركز ثقافي روسي في برلين، تعتقد الأجهزة الأمنية أنه يشكل مركزاً للاستخبارات. ويقع "البيت الروسي للعلوم والثقافة"، وهو مبنى مكون من سبعة طوابق افتُتح عام 1984 في ما كان يُعرف آنذاك ببرلين الشرقية، قرب السفارة الروسية. وخلال الأسابيع الماضية، صرّح النائب المحافظ وخبير السياسة الأمنية رودريش كيزفيتر، لقناة "فيلت" التلفزيونية المحلية بأن هذا المرفق يُعتقد أنه مركز للتجسس. وأشار إلى أن أكثر من 100 شخص يقيمون فيه "من دون أن يعرف أحد هويتهم"، وأن معدل استهلاك المبنى للطاقة مرتفع بشكل غير معتاد. وأضاف أن المبنى "يُفترض أنه مجهز بمعدات مراقبة فنية"، ويُستخدم من جانب "أشخاص لا يضمرون الود لألمانيا". وخلال الأسابيع الماضية، بررت الحكومة الألمانية قرارها بإبقاء "البيت الروسي" مفتوحاً حتى الآن بالإشارة إلى وجود رابط تعاقدي ثنائي يربطه بـ"معهد غوته" في موسكو. (فرانس برس) ## دوبلاج أمْ "سبتايتل"؟: الوسيط ضروري رغم كل شيء 02 September 2026 06:26 AM UTC+00   ليس صعباً اكتشاف أنّ الفن بناءُ معان ومقاصد مشتركة بين صناعه والمتلقين، كما ليس صعباً تلمّس فكرة عمومية رائجة عن ترجمة المنتجات الثقافية، بصفتها خيانة للنص الأصلي. ينطبق هذا، قليلاً أو كثيراً، على الأفلام السينمائية ذات المناشئ المختلفة، لغوياً وبيئياً، خاصة أن الأفلام تُصنع لتجوب شاشات العالم، ولتواجه متلقين مختلفين ليس باللغة فقط، بل باللهجة واللكنة والمصطلحات، ونوعية لغتها تصنيفياً، من ناحية مظاهر البيئة الاجتماعية. هذا كله بالتقاطع مع مواصفات الشخصيات الناطقة للحوارات (ساخرة، عنيفة، كوميدية، إلخ) وطقوسها الاجتماعية، المنسوجة على منوالها. هكذا تبدأ رحلة ترجمة الأفلام. لكن، هل تنتهي على صواب، في سعيها إلى المساعدة لبناء معان ومقاصد مشتركة؟ صعب جداً تمييز صدقية الترجمة بنوعيها، الدوبلاج والـ"سبتايتل" (Subtitle)، رغم أصلهما الواحد، القائم على ترجمة المسموع من حوارات وتعليقات إلى لغة المتلقي. هنا، تبدو المفاضلة بين النوعَين شديدة الصعوبة، فلكل واحدة مميزات وعثرات، فتصبح الصدقية نسبية للغاية، بمعنى إيصال المعنى المقصود من صناع الفيلم إلى المستهلكين، لدعوتهم إلى رؤية مشتركة لهذا العالم. في هذه المخاطرة/الخيانة، بغض النظر عن الرقابة وعسفها أو تسامحها، لا يُحقق الفيلم السينمائي غايته، ولعلّ المُشاهد يفهم مقاصد أخرى له بسبب عدم قدرة الترجمة على استيعاب أحد عوامل صناعة النص السينمائي، أو جلّها، خاصة أن الترجمة الكتابية (سبتايتل) تحصل عن نص الحوار المكتوب، ثم تُنزَّل على الفيلم بحسب التسلسل الزمني، من دون الحاجة إلى معرفة أداء الممثل وأسلوبه. العملية نفسها تجري مع الدوبلاج، لكن بمراقبة مؤدّي الصوت وهو يتابع فقرات الفيلم، فيكون أقرب إلى أجواء الممثل وأسلوبه. هنا، يطرح سؤال المقارنة بين هذين النوعَين من الترجمة، الصوتية والكتابية، من باب صنع التصوّرات. فاللغة ليست وسيلة تفاهم فحسب، بل أساساً وسيلة تصوّر، واستخدامها في الأفلام يأتي منها، وليست مجرد تسمية أشياء يقارنها المُشاهد بما عنده من مقابلات، ما يشبه فتح أي قاموس لفكّ معاني الكلمات. في الفن، يكون المطلوب فهم مقاصد الكلمات، بالترافق مع الدراما (الحكاية) الحدثيّة ومجرياتها، بحسب تصنيف الفيلم، نوعاً وبيئة وزمناً. فكلمة جدية في فيلم رومانسي معاصر، تُصبح شديدة الإضحاك في فيلم كوميدي. يمتد هذا القياس العام على ترجمة الأفلام التاريخية، أو الريفية، أو بيئات المدينة المختلفة، في مقابل ترجمة صوتية، تتفهّم تلك الفوارق، وتصبح أقرب إلى إثارة تصوّرات، وهذا أهم ما في السينما، من حيث إثارة المخيلة لدى المتلقي.     على هذا، يمكن رصد ملاحظات مقارنة بين الترجمتَين الصوتية والكتابية، من دون لحظ طريقة المترجم الفوري، إذ يُترجم ممثل واحد حوارات الفيلم صوتياً. الترجمة الكتابية تصادر قسطاً من جهد المشاهدة، إذ يتم الانتقال الدائم بين قراءة الترجمة ورصد الصورة السينمائية، ما يؤثر في متابعة الصورة بالانشداد إلى أسفل الشاشة. بينما يحافظ الدوبلاج على متابعة الصورة السينمائية بتدفّقها المعهود. وكذا بالنسبة إلى الهوية الصوتية للممثل، إذ تحافظ الترجمة المكتوبة على هذه الهوية، بينما تنتفي في الدوبلاج، خاصة عندما لا يتشابه صوتا الممثل الأصلي ومؤدي الدوبلاج، بغضّ النظر عن الطاقة التمثيلية لكل منهما. في مقابل قدرة الدوبلاج على نقل المفارقات والطرائف، يفتقد الـ"سبتايتل" هذه المهارة، مع اجتماع الطريقتَين على عدم قدرتهما على نقل اللهجات واللكنات إلى اللغة الثانية. ففي لندن وضواحيها، هناك لهجات ولكنات عدّة، يستحيل نقلها بصفتها كلمات إلى لغة ثانية، ناهيك عن نقل تصوّراتها. لنتخيّل فيلماً مصرياً بلهجات عدة يُترجم إلى لغة أخرى. عندها، سيُلاحَظ فوراً توحيد الترجمة (الدوبلاج والسبتايتل)، بينما يُستخدم فارق اللهجات درامياً بالضرورة. إذا استمرّينا في رصد هذه المفارقات المقارِنة، سنتوسع إلى نواحي التكلفة، والفئات العمرية، وإحصائيات التعلّم والأمية، وفارق الترجمة بين الفيلمَين الترفيهي والفني، إضافة إلى الأفلام متعددة اللغات والبيئات، كـ"بابل" (2006) لأليخاندرو غونزاليس إيناريتو. لكن، في نهاية المطاف، لن نحصل على نسخة فيلم مطابقة للأصلي، خاصة أن هناك دائماً فروقاً في الذهنية الاجتماعية، بين بيئتي الفيلم والمتلقي، ناهيك عن رفضها أو قبولها. فترجمة دعوة امرأة رجلاً، أوصلها إلى البيت، إلى شرب فنجان قهوة، ستُفهم بمعانٍ عدة، وكلها طبعاً لا تعني مجرد القبول. لعل الدوبلاج يستطيع تقريبها إلى تصوّرات المُشاهد، لكنه لا يشرحها تماماً، بحيث تصنع تصوّراً. بينما تبدو الترجمة الكتابية مُقصّرة تماماً (في هذا على الأقل) في تقديم تصوّر بعيد عن الذهنية المحلية. إذا دقّقنا النظر في العمق، تبدو الترجمة بنوعيها كأنها إعادة صوغ الفيلم نفسه. كأن المترجم يصنع شراكة قسرية مع صناعه، مع اختلاف شديد بين من يفضّل الدوبلاج ومن يميل إلى الـ"سبتايتل". لكن النتيجة واحدة، إذ يظهر بوضوح التباين الثقافي/المعرفي بين أطراف هذا المثلث (صناع الفيلم، المترجم، المتلقي)، فيبدو المترجم أكثر استبداداً في مصادرة معاني التصوّرات. لكن، لا سبيل آخر إلى صنع المعاني بين الصانع والمتلقي. فالعالم متنوع اللغات، والحاجة إلى وسيط بينها ضروري. ولولا هذا الوسيط (الترجمة)، لبقيت الأفلام في علبها، في المستودعات المحلية، ولم تتحول إلى سلعة عابرة للمجتمعات والجماعات البشرية. هكذا، تبدو الخيانة ضرورية، وإن جانبت أهدافها، قليلاً أو كثيراً. ## محتجون غرب ليبيا يمهلون السلطات 48 ساعة لإعادة الكهرباء 02 September 2026 06:37 AM UTC+00 غادر محتجون من مدن الساحل الغربي في ليبيا مجمع مليتة للنفط والغاز، بعدما كانوا قد أغلقوه احتجاجاً على انقطاع الكهرباء، مساء الثلاثاء، ومنحوا السلطات مهلة 48 ساعة لإعادة التيار إلى المنطقة، وفق ما أفاد به مصدر مسؤول في المؤسسة الوطنية للنفط الليبية. وقال المصدر لـ"العربي الجديد" إنّ المحتجين غادروا الموقع بعد منح الجهات المختصة هذه المهلة، محذراً من أنّ إيقاف إنتاج الغاز في المجمع قد يؤثر على استقرار الشبكة العامة للكهرباء. تعمق أكثر من جهته، أوضح أحد المحتجين، عبد السلام فطيس، أنّ المهلة المحددة بـ48 ساعة تهدف إلى إعطاء الجهات المختصة فرصة لمعالجة ما وصفه بـ"عدم عدالة طرح الأحمال" بين المناطق. وأضاف لـ"العربي الجديد" أنّ المحتجين قد يتجهون بعد انتهاء المهلة إلى إيقاف المجمع بشكل نهائي لا رجعة فيه، في حال لم تُعالَج المشكلة. وأشار فطيس إلى أن الاحتجاج يأتي أيضاً اعتراضاً على استمرار انقطاع الكهرباء عن بعض المدن، في حين لا تشهد مدن أخرى الانقطاعات نفسها. من جانبه، شدد محتج آخر، هو مسعود صقر، على المطلب ذاته، مؤكداً لـ"العربي الجديد" ضرورة تحقيق العدالة في توزيع ساعات طرح الأحمال بين المناطق. وكان المحتجون قد أغلقوا المجمع ومنعوا حركة الدخول والخروج منه، في تصعيد لاحتجاجاتهم على تدهور الخدمات، وخصوصاً الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في مناطق الساحل الغربي. وتشهد مناطق واسعة من غرب ليبيا انقطاعات طويلة ومتكررة للكهرباء، ما أثار احتجاجات ومطالبات بتحسين إمدادات الطاقة والخدمات الأساسية. ويُعد مجمّع مليتة من أبرز منشآت النفط والغاز في ليبيا، وتديره شركة مليتة للنفط والغاز، وهي مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة "إيني" الإيطالية. ويستقبل المجمع الغاز المنتَج من حقلي بحر السلام البحري والوفاء، حيث تجري معالجته وتوجيهه إلى السوق المحلية، كما يرتبط بمنظومة تصدير الغاز إلى إيطاليا عبر خط "غرين ستريم". ويُعد الغاز الطبيعي مصدراً رئيسياً لتغذية محطات توليد الكهرباء في ليبيا، ولذلك قد يؤدي أي اضطراب طويل في إنتاجه أو معالجته إلى زيادة الضغوط على شبكة الكهرباء. ويرتبط مجمع مليتة أيضاً بمنظومة إنتاج وتصدير النفط من حقل الفيل في جنوب غرب ليبيا، إذ تمر عبر منشآته عمليات مرتبطة بتجميع إنتاج الحقل وتخزينه وتصديره. وكان المجمّع، قد شهد في يوليو/ تموز الماضي، احتجاجات وإغلاقاً على خلفية أزمة الكهرباء، ما أدى إلى اضطراب العمليات المرتبطة بالمنشأة وتوقف إنتاج حقل الفيل لفترة، قبل استئناف النشاط. ويأتي هذا الإغلاق الجديد في وقت تواجه ليبيا أزمة كهرباء متفاقمة، مع تزايد الطلب على الطاقة وتراجع قدرة منظومة التوليد على تلبية احتياجات المستهلكين. ## "ولنا في الخيال... حب": مزيج أنواع يُثير مللاً قليلاً 02 September 2026 06:41 AM UTC+00   يُراد لـ"ولنا في الخيال... حب" (2025، 113 د.)، أول روائي طويل للمصرية سارة رزيق شافع (له عنوان مُكمِّل: "مرة واحِد حَبّ وحدة")، الذي يفتتح الدورة الـ13 (17 ـ 23 سبتمبر/أيلول 2026) لمهرجان طرابلس للأفلام (شمال لبنان)، أن يكون خليطاً من أنواع سينمائية عدة: رومانسية واستعراضات غنائية راقصة، وشيءٌ من الكوميديا المخفَّفة، ومعاينة أحوال مراهِقَين في علاقاتهما بنفسيهما وبأشباههما، كما بالأكبر سنّاً. إضافة إلى أسئلة الموت والفقدان والإنكار والعزلة، قبل البدء برحلة خلاص، يُفترض بها أن تُتوَّج بمصالحة مع الذات والناس والعالم والحياة. القصة سلسة وبسيطة وعادية، تحصل في عائلات وعلاقات ومُراهَقة: وردة (مايان السيد) ونوح (عمر رزيق) يحبّ أحدهما الآخر منذ عشرة أعوام، بينما تذكر وردة، في لحظة لاحقة، أنها تبلغ 18 عاماً ونصف العام. هو مرح، يُظهر نوعاً من لامبالاة بكل شيء تقريباً؛ وهي جدّية في مسألتي دراستها السينما واشتغالها كمهندسة ديكور (؟) في أفلام عدة، كما أنها ترقص الباليه، وتعزف على البيانو. صدام يحصل بينهما، إذْ يُسبِب لها، في وقت قصير، صداماً مع أستاذهما (إنهما في صف سينمائي واحد) الدكتور يوسف مراد (أحمد السعدني)، ومع فريق عمل فيلمٍ.     "يُغرم" نوح بابنة الجيران، الساكنة في فيلا مقابل منزله، فور رؤيتها من نافذة غرفته. يرمي إليها رسالة، فتقع بين يدي وردة، القادمة إليه مع زملاء وأصدقاء لمشاهدة فيلم، مطلوب منهم تقييمه. تسري أقوال أنّ لمراد ابنة، يعود معها إلى بلده من ألمانيا، بعد غياب طويل. لسبب ما، تتسلّل وردة إلى داخل الفيلا، فتكتشف الحقيقة الصادمة (يُفضَّل عدم ذكرها)، وهذا قبل وقت على اكتشاف نوح الحقيقة نفسها. هناك سرّ يجعل مراد منعزلاً في منزله مع الابنة المزعومة، ومبتعداً عن كل تواصل اجتماعي مع أي آخر، رغم أنه طالبٌ سابق في المعهد نفسه، وله فيه معارف قدماء. اكتشاف وردة الحقيقة/السرّ دافعٌ لها إلى "التعلّق" بأستاذها، والبدء باستدراجه إلى العالم والحياة، خاصة أنها تُظهر حيوية ومِراساً وخبرة (؟) في أمور عدّة: أتريده أباً بديلاً، فوالدها، الذي يعلّمها أموراً كثيرة في الحياة، متوفٍّ منذ سنين؟ أم حبيباً بديلاً من نوح؟ هل ترى في انكفائه وقسوته الظاهرة ما يحمّسها على تحدّيه، فتُقرّر انتشاله من شقائه، كمن ينتشل ذاته من ارتباكاتها، فهي لا تزال مغرمة بنوح، وتريد ردم الهوّة بينهما؟ النهاية ستكون سعيدة، لكن مشاهدها أطول من اللازم، إذْ إنّ "الاستعراض الغنائي الموسيقي الراقص" للثلاثي المتصالح مع نفسه والآخرين (وردة ونوح ويوسف) يُثير سريعاً مللاً، لعدم جاذبيته، ولعجز الثلاثي عن إيفائه متطلباته الفعلية، رغم بعض اتقان يتضاءل بسبب طول مدته. كما أن كثرة الموسيقى التصويرية في مشاهد عدّة مسيئة للنص السينمائي، خاصة في لحظات ميلودراما بكائية نافرة. أما أداء الثنائي مايان السيد وعمر زريق، فلافت للانتباه لما فيه من براعة وخفّة وعفوية وصدق، غالباً. ## الأسواق اليوم | التوتر الأميركي الإيراني يرفع النفط ويخفض الذهب 02 September 2026 06:57 AM UTC+00 ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، مواصلة مكاسب الجلسة السابقة، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات خلال الليل، مما بدد الآمال في انحسار سريع للتوتر في المنطقة. تعمق أكثر النفط وزادت العقود الآجلة لخام برنت 87 سنتاً بما يعادل 0.92% إلى 95.52 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 00:08 بتوقيت غرينتش، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 سنتاً أو 0.89% إلى 91.02 دولاراً. وكان العقدان قد قفزا بأكثر من أربعة دولارات في جلسة الثلاثاء، مسجلَين بذلك أكبر مكسب لبرنت منذ 24 يوليو/ تموز، ولخام غرب تكساس الوسيط منذ 23 يوليو. وقال محللون من "آي إن جي" في مذكرة للعملاء "أعادت التطورات في الأيام الماضية المخاطر التي تهدد إمدادات النفط الإقليمية إلى دائرة الاهتمام... شهدنا تدفق النفط عبر مضيق هرمز رغم الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، لكن تصاعد التوتر يعرض العبور للخطر بوضوح". وأعلنت الولايات المتحدة أنها شنت سلسلة غارات جوية على أهداف في إيران خلال الليل، ما دفع طهران إلى الرّدّ في أخطر تصعيد بين البلدين منذ أسابيع. وقال الحرس الثوري الإيراني إن هذه الهجمات ستزيد من تقييد الحركة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي كان يمر عبره نحو خمس النفط العالمي المستهلك قبل الصراع، والذي باتت إيران تعتبره في حكم المغلق أمام الملاحة التجارية. وقالت رئيسة قسم توقعات السوق لدى "فيليب نوفا"، بريانكا ساشديفا، لوكالة رويترز، إنّ سوق النفط لم تعد تكتفي بأخذ مخاطر الحرب في الحسبان، بل باتت تحتسب أيضاً تكلفة عدم حسمها، مضيفة أن علاوة المخاطر في أسعار الخام ستظل مرتفعة إلى حين ظهور أدلة واضحة على أن المفاوضات قادرة على التوصل إلى حل دائم، وأن تدفقات النفط الطبيعية عبر المضيق آخذة في العودة. وفي الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي، بحسب مصادر في السوق، تراجع مخزونات الخام 2.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس/ آب، مقابل انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 265 ألف برميل. الذهب كما انخفض الذهب، اليوم الأربعاء، إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، إذ أدى تصاعد الحرب في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما أثار بدوره مخاوف بشأن التضخم واحتمال رفع أسعار الفائدة، فيما ركز المستثمرون على بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 4304.01 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 00:17 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى له منذ السابع من أغسطس، ليتجه بذلك لتسجيل رابع جلسة خسائر على التوالي وليبقى دون متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم، وهو مستوى فني يحظى بمتابعة وثيقة من المتعاملين. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب المستحقة في ديسمبر/ كانون الأول، فهبطت 1% إلى 4350.80 دولاراً للأوقية. ونقلت "رويترز" عن الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في "دي إتش إف كابيتال إس إيه"، باس كويغمان، قوله إن عودة أسعار النفط إلى الارتفاع مع تجدد التوتر الأميركي-الإيراني زادت من المخاوف بشأن التضخم، مرجحاً أن يستمر ارتفاع أسعار الخام في تشديد توقعات السياسة النقدية ودفع العوائد إلى مزيد من الصعود، ما يحد من فرص تعافي الذهب. ورغم أن المعدن الأصفر يُعد عادة تحوطاً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كونه لا يدرّ عائداً. وتُظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن المتعاملين يضعون في الحسبان حالياً احتمالاً بنسبة 67% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذا الشهر. وفي هذا السياق، قال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، إنه إذا لم يتراجع التضخم بسرعة فسيحين وقت رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة، فيما كان رئيس المجلس كيفن وارش قد أشار الأسبوع الماضي إلى احتمال هذا الرفع. أما بقية المعادن النفيسة، فتراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1% إلى 63.60 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين 1% إلى 1722.23 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم 1.4% إلى 1292.21 دولاراً. الدولار في الأثناء، ظل الدولار قرب أعلى مستوى له في نحو أسبوعين اليوم الأربعاء، إذ أدى تجدد الأعمال القتالية في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط، وأحيا بذلك مخاوف التضخم وزاد الضغوط الدافعة لعوائد السندات نحو الأعلى. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، بنسبة 0.11% إلى 99.79 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 17 أغسطس، بينما انخفض اليورو 0.13% إلى 1.1577 دولار. وتعزز الإقبال على الدولار بوصفه ملاذاً آمناً، مدفوعاً بارتفاع عوائد سندات الخزانة وتزايد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، رغم أن البيانات الاقتصادية الأخيرة جاءت دون التوقعات. وقالت محللة العملات لدى "سوني فاينانشال غروب"، كوميكا إيشيكاوا، لـ"رويترز"، إنّ الوضع في الشرق الأوسط يستدعي استمرار اليقظة، مشيرة إلى أن التأثير المحتمل لأي بيانات أميركية ضعيفة قد يتلاشى في ظل تصاعد التوتر الإقليمي. وفي نيوزيلندا، تراجع الدولار النيوزيلندي 0.8% أمام العملة الأميركية إلى 0.5844 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 13 أغسطس، وذلك حتى بعد أن رفع البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي 25 نقطة أساس إلى 2.75%، إذ اعتبر محللون القرار أقل تشدداً من المتوقع. ونقلت "رويترز" عن المحلل لدى "ويستباك نيوزيلندا"، إمري سبيزر، قوله إنّ القرار جاء دون توقعات الأسواق مقارنة بما كانت تأمله. وجاءت بيانات فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة لشهر يوليو، إلى جانب مؤشر نشاط الصناعات التحويلية لشهر أغسطس، دون توقعات السوق، غير أن أسواق النقد عززت توقعاتها لرفع الفائدة بعد خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول بولاية وايومنغ الأسبوع الماضي. وتُظهر أداة "فيد ووتش" أن الأسواق تضع في الحسبان حالياً احتمالاً بنسبة 68% لرفع الفائدة في سبتمبر/ أيلول، مقارنة بنحو 40% قبل أسبوع. ومن المقرر أن تصدر بيانات الوظائف وتضخم أسعار المستهلكين لشهر أغسطس قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، إذ يتوقع خبراء اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم أن يظهر تقرير الوظائف، المنتظر صدوره الجمعة، إضافة أرباب العمل نحو 56 ألف وظيفة الشهر الماضي. وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.81%، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، بينما واصل عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات ارتفاعه إلى 3.01% صباح اليوم، بعدما كان قد بلغ مستوى 3% للمرة الأولى منذ عام 1996 في جلسة الثلاثاء. وتدفع العوائد المرتفعة المستثمرين نحو شراء عملات الملاذ الآمن، ومنها الدولار، فيما تقوّض جاذبية الأصول الأعلى مخاطرة كالأسهم. وانخفض الجنيه الإسترليني 0.09% إلى 1.3503 دولار، وتراجع الدولار الأسترالي 0.04% إلى 0.7141 دولار. وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت بيتكوين 0.24% إلى 77242.62 دولاراً، ونزلت إيثر 0.51% إلى 2407.74 دولاراً. الين تحت الضغط كما تراجع الين الياباني 0.08% أمام الدولار إلى 160.28 يناً للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 31 يوليو، ليبقى فوق المستوى النفسي المهم البالغ 160 يناً للدولار، وذلك رغم توقعات شبه مؤكدة برفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر. وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن وزيرها سكوت بيسنت عبّر عن دعمه القوي لاتخاذ خطوات نقدية "حازمة" لمواجهة ضعف الين، خلال اجتماعه بمحافظ بنك اليابان كازو أويدا. وقال أويدا للصحافيين إنه يأمل مناقشة مجلس إدارة البنك، في اجتماعه هذا الشهر، ما إذا كان الاقتصاد يتحرك بما يتماشى مع توقعاته، وما إذا كانت مخاطر التضخم آخذة في التصاعد. من جانبه، قال هاجيمي تاكاتا، عضو مجلس بنك اليابان المعروف بميله نحو التشديد النقدي، إنه ينبغي للبنك رفع أسعار الفائدة بمرونة استجابة للضغوط التضخمية. وكان تدخل مشترك نادر من الولايات المتحدة واليابان في أواخر يوليو قد وفّر دعماً قصير الأجل لليَن الهش، إذ أبعده عن أدنى مستوى له في 40 عاماً عند 163.99 يناً، إلا أن العملة تخلت منذ ذلك الحين عن نحو نصف المكاسب التي حققتها بفعل ذلك التحرك المشترك. وقال محلل الأسواق لدى "آي جي"، توني سيكامور، في مذكرة، إن احتمال تنفيذ جولة تدخل منسق أخرى يبدو ضئيلاً إلى حين حدوث تهدئة في مضيق هرمز تخفف الضغوط عن أسعار النفط. (رويترز، العربي الجديد) ## غوتيريس يهدد إسرائيل بمحكمة العدل بعد اقتحام مقر "أونروا" في قلنديا 02 September 2026 07:12 AM UTC+00 أفادت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، اليوم الأربعاء، بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس هدد إسرائيل بالتصعيد ضدها والتوجّه إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، على خلفية اقتحام قوات الاحتلال معهد قلنديا للتدريب، التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، شمال القدس المحتلة. تعمق أكثر واقتحمت قوة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مجمّع "أونروا" في 25 أغسطس/ آب المنصرم، وسيطرت عليه لمدة أربعة أيام قبل أن تعاود اقتحامه مجدداً يوم الأحد الماضي، بتوجيه من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بذريعة تطبيق التشريعات التي سنّتها إسرائيل ضد الوكالة ونشاطاتها. وأخلت سلطات الاحتلال مجمّع "أونروا"، بزعم أنه يقع على أرض مملوكة لما يُسمّى "الكيرين كييمت" (الصندوق القومي لإسرائيل)، ونقلت مسؤوليته إلى بلدية الاحتلال في القدس. من جهتها، بدأت بلدية الاحتلال بتحويل الموقع، إلى ما وصفته بالمجمّع التعليمي والمجتمعي لسكان المنطقة، باستثمار أولي يزيد على 40 مليون شيكل (الدولار نحو 3 شواكل). ومقابل المزاعم الإسرائيلية، تؤكد "أونروا"، التي كانت تدير في المكان مركزاً للتدريب المهني، أن الموقع هو منشأة محمية تابعة للأمم المتحدة وليست لإسرائيل صلاحية للسيطرة عليه. وبحسب تقرير الصحيفة العبرية، كتب غوتيريس لنتنياهو، أنّ "المادة 30 من الفصل الثامن في الاتفاقية العامة (امتيازات وحصانات الأمم المتحدة)، تنصّ على أن جميع النزاعات الناشئة عن تفسير الاتفاقية أو تطبيقها تُحال إلى محكمة العدل الدولية"، مضيفاً أنّه "إذا لم تتخذ إسرائيل خطوات للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية العامة، فقد ينشأ وضع يحدث فيه نزاع بين الأمم المتحدة ودولة إسرائيل بشأن، بما يتعلّق، من بين أمور أخرى، بتفسير الاتفاقية أو تطبيقها". ولم يعلن غوتيريس في هذه المرحلة عن تفعيل البند، لكنه وجّه تهديداً قانونياً صريحاً إذا لم تستجب إسرائيل لمطالب الأمم المتحدة. وقد أُحيلت الرسالة أيضاً إلى رؤساء مجلس الأمن والجمعية العامة للمنظمة الدولية. وأضاف الأمين العام في رسالته، وفق ما نقلته الصحيفة: "أضطر للكتابة مرة أخرى لأعرب عن قلقي الشديد بشأن انتهاك صارخ آخر لحصانة مجمّع أونروا في القدس الشرقية من السلطات الإسرائيلية". ولفت غوتيريس إلى أنه في 25 أغسطس "دخلت السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك قوات أمن، إلى مركز التدريب في قلنديا دون موافقة الأمم المتحدة، في وقت كان موظفو أونروا ومتلقّو الخدمات موجودين في المكان استعداداً للعام الدراسي القريب. وقد خضع الموظفون للتفتيش، وبحسب ما فهمته، بقيت السلطات الإسرائيلية في المكان منذ ذلك الحين وبدأت بتنفيذ أعمال ترميم دون موافقة. أنا أدين بأشد العبارات هذه الأفعال غير المقبولة". وبحسب قوله، كانت هذه "خامس عملية دخول غير مُصرّح بها إلى المركز منذ شهر مايو (أيار الماضي)". وشدد غوتيريس على أن "مركز التدريب في قلنديا كان ولا يزال منشأة تابعة للأمم المتحدة، ولن نقدّم أي تنازل بشأن حصانته". وأوضح أن الموقع "محصّن ضد أي شكل من الإجراءات القانونية أو أي نوع من التدخّل"، مؤكداً أنّ موظفي "أونروا" يتمتّعون أيضاً بالحصانة في ما يتعلق بالأعمال التي يتولونها ضمن مهامهم. ووصف غوتيريس "الدخول غير المصرّح به للسلطات الإسرائيلية إلى المركز، وإجراء التفتيش على موظفي أونروا، وتنفيذ أعمال دون موافقة، ووقف برامج التدريب المهني في المكان"، بأنها "انتهاكات واضحة لالتزامات دولة إسرائيل"، مشدداً أنه يقع على الحكومة الإسرائيلية "واجب قانوني لضمان إلغاء هذه الإجراءات دون تأخير ومنع تكرار أعمال مشابهة". وذكّر الأمين العام للأمم المتحدة أيضاً، بهدم سلطات الاحتلال مجمّع "أونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، في يناير/ كانون الثاني الماضي، وبقطع الخدمات عن منشآت أخرى. وكتب أن "هذه الإجراءات ضد أونروا غير مقبولة"، موضحاً أن الأمم المتحدة "تحافظ على حقوقها في ما يتعلق بمطالبات محتملة بسبب الأضرار التي لحقت بمجمّعات المنظمة وممتلكاتها". من جهته، علّق سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، على رسالة غوتيريس، بالقول إنّ "دولة إسرائيل هي صاحبة السيادة في القدس وستعمل وفقاً للقانون والقرارات التي اتخذتها". وزعم دانون أنّ "أونروا فقدت منذ زمن الحق في ادّعاء الحصانة، بعد تورّط موظّفيها في الإرهاب وفي مجزرة 7 أكتوبر" في إشارة إلى عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لذلك فإن "التهديدات من طرف الأمين العام للأمم المتحدة لن تغيّر الواقع، وإسرائيل ستواصل التمسّك بسيادتها، وحماية أمنها، وتطبيق قوانينها في القدس"، وفق توعّده. إلى ذلك، أوضح التقرير العبري، أن تهديد غوتيريس، لا يعني أن إسرائيل تواجه في الوقت الحالي دعوى قضائية أو عقوبات فورية، لكنه قد يكون الخطوة الأولى نحو تصعيد قانوني وسياسي، كما أن صدور حكم ضد إسرائيل من محكمة العدل الدولية قد يشكّل أساساً لمحاولات دفع عقوبات في مجلس الأمن، وقرارات إضافية في الجمعية العامة، وإجراءات عقابية مستقلة من دول وهيئات دولية. ## الاحتلال يصعّد عدوانه جنوبي لبنان وسط تعثّر مستمر لمفاوضات روما 02 September 2026 07:27 AM UTC+00 يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عدوانه جنوبيّ لبنان وسط ترقب لنتائج الحراك الأميركي الضاغط باتجاه عقد جولة جديدة من المفاوضات في روما في شهر سبتمبر/ أيلول الجاري بمعزل عن التصعيد الأميركي الإيراني، رغم أن المخاوف تبقى مستمرّة من انعكاس وضع المنطقة على الميدان اللبناني الهشّ. وشنّ الاحتلال سلسلة اعتداءات منذ منتصف الليل حتى صباح اليوم الأربعاء جنوبي لبنان، حيث استهدف محيط تلة علي الطاهر وأطراف عربصاليم، ووادي الحجير ودوحة كفررمان، والنبطية الفوقا، ودير سريان، مع شنّ غارة كذلك على شقة في حي المسلخ في النبطية. في غضون ذلك، نفذت مسيّرة إسرائيلية فجراً غارة بصاروخ موجه مستهدفة منزل المسؤول في كشافة "الرسالة" حيدر حوماني في حي الرويس بالنبطية الفوقا، دون أنباء عن إصابات، حسب ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، التي أشارت إلى استخدام القذائف الفوسفورية المحرمة دولياً. تعمق أكثر جيش الاحتلال: القصف جاء رداً على حزب الله في المقابل، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، أنه هاجم ما وصفها بالبنى التحتية التابعة لحزب الله، "رداً" على إطلاق الأخير مُسيّرتين مفخختين نحو قواته الموجودة في تلة علي الطاهر ضمن ما يسميها "المنطقة الأمنية" جنوبيّ لبنان. وبحسب بيان لجيش الاحتلال، فقد "أطلق حزب الله، الليلة الماضية، مُسيّرتين مفخختين باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة تلة علي الطاهر. وقد أطلق الجنود النار على إحدى المسيّرتين وتمكّنوا من إسقاطها، ولم تقع إصابات في صفوف قواتنا". وزعم البيان أنه "رداً على هذا العمل، هاجم الجيش الإسرائيلي بنى تحتية تابعة لحزب الله في منطقة النبطية جنوبي لبنان". وأضاف جيش الاحتلال أنّ قواته "ستواصل العمل" في منطقة علي الطاهر، "ولن تسمح للعناصر المسلّحة في المنطقة بتطوير أو تنفيذ مخططات ضد قوات الجيش". ما مصير محادثات روما؟ سياسياً، برز أمس الثلاثاء اللقاء الذي جمع السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بحضور السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي في مكتب نتنياهو بالقدس المحتلة، وسط معلومات بدأت تتردّد أيضاً عن لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 28 سبتمبر الجاري. وقالت مصادر دبلوماسية أميركية، لـ"العربي الجديد"، إنّ "واشنطن حريصة على مواصلة حراكها في إطار حل الأزمة بين لبنان وإسرائيل، لا سيما بعد التقدّم الكبير الذي شهده الملف في الفترة الماضية، مع بدء عقد مفاوضات مباشرة تاريخية بين الطرفين، وتوقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو/ حزيران الماضي، والمساعي ستبقى مبذولة لاستمرار هذا المسار". وأشارت المصادر إلى أن "الحراك الأميركي مستمر، والمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية لم تتوقف، بل يجري التحضير لعقد جولة ثامنة خلال سبتمبر، لم يتم تحديد موعد رسمي بعد، ممكن أن يكون في منتصف هذا الشهر، بعض الأمور تترتّب وهي ضمن المجرى الطبيعي لتنسيق المواعيد والجداول"، لافتة إلى أن "هناك طبعاً صعوبات، سواء بضغوط سياسية داخلية يواجهها كل من إسرائيل ولبنان ومحاولة حزب الله المستمرّة تخريب المسار، لكن ستواصل مجموعة التنسيق العسكري للبنان (MCG4L) ضمان التنفيذ الناجح للمناطق التجريبية الأولى. يجري التحضير لعقد جولة ثامنة خلال سبتمبر، لم يتم تحديد موعد رسمي بعد لها وفي السياق، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه "من غير المتوقع أن تُعقد الجولة الثامنة من المحادثات في روما بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي قبل منتصف سبتمبر". وأشارت إلى أن جولة المحادثات في روما قد تؤجل إلى موعد لاحق إذا لم تُسجّل خطوات عملية على الأرض من شأنها دفع العملية قُدماً. لبنان لم يتبلغ بعد بموعد المفاوضات المقبلة من جهتها، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، "إننا لم نتبلغ بعد موعد الجولة الثالثة من المفاوضات التي ستستضيفها روما، ونأمل استئنافها قريباً، فلبنان رغم كل التصعيد الإسرائيلي والعراقيل التي تضعها إسرائيل، والشروط التي تحاول فرضها على الطاولة، سيبقى متمسّكاً بالمفاوضات ويعتبرها المسار الوحيد للحلّ". ولفتت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر هويتها، إلى أن "إسرائيل قد لا تكون متحمّسة حالياً لعقد مفاوضات أو تريد إرجاءها، وتتمسك بمواصلة عملياتها العسكرية، ولكن التعويل يبقى على الدور الأميركي لاستمرار هذه المفاوضات ولتحقيق تقدم أيضاً، فلبنان يصرّ بدوره على ضرورة وقف كامل العمليات العسكرية الإسرائيلية مع مضيه بتنفيذ خطته لحصر السلاح، فالاتفاق يجب أن يطبق من الطرفين". وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن "لبنان يراقب طبعاً التطورات في المنطقة، والتصعيد الحاصل، ويخشى ارتداداته على ساحته، لكن يعوّل على جميع الأطراف التحلّي بالمسؤولية ووضع مصلحة البلاد فوق أي مصلحة خارجية أو أجندة إقليمية، فلبنان لا يحتمل أي حرب جديدة". وبموازاة طلب لبنان من الخارج مساعدته للضغط على إسرائيل لتطبيق مضمون اتفاق الإطار، يعمل المسؤولون على خطّين أساسيين؛ الأول، الترتيبات الأمنية لما بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (يونيفيل) بنهاية العام الجاري، مع تمسّك لبناني وتأييد دولي واسع أيضاً لضرورة وجود قوات دولية بديلة في المرحلة المقبلة بالنظر إلى دقة وحساسية الوضع الأمني، والثاني، الاستعداد للاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، المنتظر أن ينعقد في 17 سبتمبر في باريس. لبنان يعول على مؤتمر باريس بشأن قوات دولية في الجنوب وفي هذا السياق، علم "العربي الجديد"، أن لبنان الذي سبق أن تقدّم بطلب لتمديد ولاية "يونيفيل"، متمسّك بضرورة أن يكون هناك قوات دولية في الجنوب للتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني، وهناك تأييد دولي واسع لهذا الطلب، ولضرورة مساعدة الجيش اللبناني للقيام بمهامه في هذه المرحلة، بالنظر إلى الدور الكبير المطلوب أن يلعبه، وبخاصة على مستوى حصر السلاح بيد الدولة. وبحسب المعلومات، فإنّ هناك تعويلا لبنانيا على مؤتمر باريس لتأمين دعم واسع للجيش اللبناني يتلاءم مع المرحلة والتحديات، بما يمكّنه من أداء مهامه لحصر السلاح، والانتشار على الحدود وضبطها، والحفاظ على الأمن والاستقرار، كذلك هناك سعي فرنسي وجهد يُبذل من أجل نجاح المؤتمر، ودعم الجيش سواء بالتدريب أو المساعدات العينية والمادية واللوجستية. وطبقاً للمعلومات أيضاً، فإن الاجتماع التحضيري ممكن أن تصدر عنه مقررات أو بيانات أو حتى الإعلان عن برنامج للمساعدات مع جدول زمني، لكن لا شيء محسوماً بعد، علماً أن هناك تأكيدات فرنسية حصل عليها لبنان، بأن الدعم سيبقى مستمراً من جانب باريس، على صعيد التعاون الثنائي الفرنسي اللبناني. وعرض الرئيس اللبناني جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اليوم الأربعاء، الأوضاع العامة في البلاد، وبصورة خاصة الوضع الأمني، والمؤتمر التحضيري الذي سيُعقد في باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وفق بيان للرئاسة اللبنانية. ## "فاينانشال تايمز": خطط لتفكيك الجهاز الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي 02 September 2026 07:44 AM UTC+00 كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، اليوم الأربعاء، عن أن المفوضية الأوروبية تعكف على وضع خطط لتفكيك الجهاز الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي ودمج أجزاء منه في الجهاز التنفيذي للتكتل، استجابة لمطالب فرنسا وألمانيا بإجراء إصلاح شامل لآلية السياسة الخارجية في بروكسل بحلول نهاية العام. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن مسؤولين كباراً بدأوا دراسة إمكانية دمج بعض مهام جهاز العمل الخارجي الأوروبي ضمن إدارات المفوضية الأوروبية الحالية، في خطوة رأت الصحيفة أنها تُعدّ بمثابة تراجع جزئي عن أحد أكبر الإصلاحات المؤسسية التي شهدها الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين. وأوضحت المصادر أن المبادرة لن تدمج جهاز العمل الخارجي الأوروبي بالكامل في المفوضية كمديرية ضخمة للسياسة الخارجية، بل ستوزع وظائفه الحالية بين الإدارات لتحسين الكفاءة. وإذ أكدت المصادر أن الخطط لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تخضع للتغيير، أشارت إلى أنه المتوقع تطويرها بشكل أكبر قبل قمة قادة الاتحاد الأوروبي في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وتهدف هذه الخطط، وفق الصحيفة إلى الحدّ من الازدواجية، وتحسين مواءمة العمل الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي مع صلاحيات المفوضية في ما يتعلق بالتجارة، والمعونة، والتنظيم الرقمي، والتكنولوجيا. ووفق دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي، فإن الإطار العام لأي نقل للصلاحيات يمكن الاتفاق عليه في ديسمبر/ كانون الأول، بوصفه جزءاً من اتفاق بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034. وفي ردّ على التقرير، قال متحدث باسم المفوضية، وفق الصحيفة التي لم تذكر اسمه: "هناك نقاشات ودراسات مستمرة حول كيفية إصلاح وتعزيز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي"، لافتاً إلى أنه "من الواضح أنه يتعين علينا التحديث والتطوير المستمر لضمان استمرار أدواتنا وهياكلنا وعمليات صنع القرار في تحقيق فعالية العمل". وأكد أن المفوضية على أتم الاستعداد للمساهمة في هذا النقاش". وبحسب "فاينانشال تايمز"، اقترحت فرنسا وألمانيا منح مسؤولية السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس دوراً شخصياً أقوى في أي هيكل معاد إصلاحه، مع إشراف أكبر على ملف العلاقات الخارجية الموسع للمفوضية. وتولت كالاس مهام منصب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الأول من ديسمبر عام 2024، وذلك بعد استقالتها من منصبها رئيسة لوزراء إستونيا. ## مصر.. مصرع 16 وإصابة 28 في انقلاب حافلة ركاب جنوب سيناء 02 September 2026 07:45 AM UTC+00 قالت وزارة الصحة والسكان المصرية، صباح اليوم الأربعاء، إنّ 16 شخصاً لقوا مصرعهم وأصيب 28 آخرون في حادث انقلاب حافلة ركاب في محافظة جنوب سيناء. وورد في البيان أنّ الحادث وقع على طريق يربط مدينتي دهب ونويبع السياحيتين على الساحل الشرقي لشبه جزيرة سيناء. وذكر أنه جرى الدفع بعشرين سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، ونقل المصابين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.  وقالت قناة "المملكة" الأردنية الرسمية إن 10 أشخاص من بين الستة عشر الذين لقوا مصرعهم أردنيون. كانوا ضمن الحافلة التي تقل 43 شخصاً، بينهم 22 أردنياً. وأفادت السلطات المصرية بأن المصابين يتلقون الرعاية الطبية، من دون ذكر تفاصيل حول أسباب وقوع الحادث. وأصدر وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار توجيهات "بتقديم أقصى درجات الرعاية الطبية للمصابين وتوفير كل المستلزمات والأدوية اللازمة، والتنسيق مع الجهات المعنية بمحافظة جنوب سيناء"، بحسب البيان. تعمق أكثر وأعلنت محافظة جنوب سيناء، في بيان، عبر صفحتها على "فيسبوك"، أنه تم رفع درجة الاستعداد بمستشفيات نويبع وطابا ودهب وسانت كاترين وشرم الشيخ، وتجهيز ثلاجات حفظ الجثامين بالمستشفيات بإجمالي 23 عيناً، لاستقبال حالات الوفاة، مع استمرار نقل المصابين والجثامين إلى المستشفيات المحددة. وتُعتبر منطقة الحادث مليئة بالعديد من المنتجعات السياحية المطلة على البحر الأحمر، حيث تشتهر بالتنوع البيولوجي والبحري وجمالها الطبيعي والمسارات الجبلية المخصصة لرياضة المشي في الطبيعة. Map ويرجع خبراء حوادثَ الطرق في مصر إلى سوء حالة بعض الطرق وتهالك المركبات وعدم الالتزام بقواعد القيادة، بينما يؤكد المسؤولون أن العامل البشري هو المسؤول الأول عن الحوادث في ظل ما تقوم به السلطات من جهود واسعة لتطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية. وفي الشهر الماضي، لقي 15 شخصاً حتفهم وأصيب 32 آخرون في حادث سير بمحافظة الإسماعيلية في مصر. ووفقاً لبيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد ارتفع عدد قتلى حوادث الطرق في البلاد، بما في ذلك حوادث السيارات والقطارات، 10.8% خلال عام 2025 إلى 5829 مقابل 5260 في 2024. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## اصطدام سفينتين تجاريتين تحملان العلم التركي قبالة سواحل إسطنبول 02 September 2026 07:57 AM UTC+00 أعلنت السلطات التركية في إسطنبول، اصطدام سفينتين تجاريتين ترفعان العلم التركي قبالة سواحل المدينة في بحر مرمرة، اليوم الأربعاء، مع انقطاع الاتصال بإحداهما. وذكرت، في بيان، أنّ السفينتين "ألسو"، المتجهة إلى ميناء علي آغا على بحر إيجة، و"توغبيرك إمام أوغلو"، المتجهة إلى ميناء كارادينيز إيريجلي على البحر الأسود، اصطدمتا، نحو الساعة الثالثة فجراً (00:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الأربعاء، قبالة منطقة سيليفري في إسطنبول. تعمق أكثر وأوضح البيان أنه جرى إيفاد سفن تابعة لخفر السواحل وطائرات هليكوبتر إلى موقع الحادث لتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، مشيراً إلى أن السفينة "ألسو" لم تُصب بأي أضرار، في حين لم تتمكن السلطات حتى الآن من الاتصال بالسفينة "توغبيرك إمام أوغلو" وأفراد طاقمها العشرة. وقالت المديرية التركية للشؤون البحرية، في منشور على منصة إكس، إنه "نظراً لأن سفينة توغبيرك إمام أوغلو لم تستجب لأي نداء، وبقيت الهواتف المحمولة لأفراد طاقمها غير قابلة للوصول (...) يُعتقد أنها قد غرقت"، مضيفة أن عمليات البحث والإنقاذ انطلقت على الفور. وبحسب بيانات غرفة التجارة البحرية في إسطنبول، التي أوردتها وكالة أسوشييتد برس، فإن السفينة "توغبيرك إمام أوغلو" هي ناقلة بضائع سائبة، بينما تعمل السفينة "ألسو" في نقل المواد الكيميائية. وأكدت الولاية أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال متواصلة. يشكّل بحر مرمرة، الذي يربط بين البحر الأسود والبحر المتوسط عبر مضيقي البوسفور والدردنيل، أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، إذ تمر عبره يومياً مئات السفن التجارية المحمّلة بالحبوب والنفط والمواد الكيميائية والبضائع السائبة، متجهة من وإلى موانئ البحر الأسود وأوروبا وآسيا. وتزايدت أهمية هذا الممر بشكل خاص منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، مع تحول جزء كبير من صادرات الحبوب الأوكرانية والروسية إلى المرور عبره. وتشهد هذه الممرات المائية الضيقة بين حين وآخر حوادث تصادم أو غرق نتيجة الازدحام الملاحي أو سوء الأحوال الجوية، وهو ما يثير في كل مرة مخاوف بشأن السلامة البحرية واحتمال حدوث تسرّبات نفطية أو كيميائية قد تلحق أضراراً بيئية بمنطقة مرمرة الحيوية اقتصادياً وسياحياً. ومن أبرز الحوادث المشابهة في الفترة الأخيرة، غرق سفينة تركية كانت تنقل رخاماً في بحر مرمرة مطلع عام 2024 بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أسفر عن فقدان عدد من أفراد طاقمها. وتؤدي مثل هذه الحوادث، ولا سيما حين تتعلق بسفن تنقل مواد كيميائية أو سائبة، إلى تعطيل مؤقت لحركة الملاحة في الممر، وقد تستدعي إجراءات تحقيق وتشديد رقابة من هيئة الملاحة التركية، نظراً إلى ما يمثله بحر مرمرة من شريان حيوي لتجارة الحبوب والطاقة بين البحر الأسود وأوروبا. (رويترز، العربي الجديد) ## روسيا لا ترى مبرراً لعودة اتفاق حبوب البحر الأسود 02 September 2026 08:06 AM UTC+00 قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو للصحافيين، اليوم الأربعاء، إنّ موسكو لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود، في وقت تواصل روسيا وأوكرانيا شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل منهما. وكانت تركيا والأمم المتحدة قد ساعدتا في التوسط لإبرام ما عُرف بمبادرة الحبوب في البحر الأسود، التي تم الاتفاق عليها في يوليو/ تموز 2022، وسمحت بالتصدير الآمن لنحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود رغم استمرار الحرب. تعمق أكثر غير أن روسيا انسحبت من الاتفاق في عام 2023، بحجة أن صادراتها من الأغذية والأسمدة تواجه عقبات خطيرة. وفي وقت لاحق، أعدّت تركيا خطة جديدة للمرور الآمن للحبوب عبر البحر الأسود، وكانت على تواصل مع الطرفين بهذا الشأن. وأوضح غروشكو، في تصريحات على هامش منتدى في مدينة فلاديفوستوك الساحلية بأقصى شرق روسيا، أنه كان هناك اتفاق سابق لكن جزءاً كبيراً منه لم يُنفَّذ، متسائلاً عما إذا كان هناك أي تغيّر في موقف الغرب، ومؤكداً أنه لا يرى ذلك. وتُعد روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم، وقد أسهمت هجمات كل منهما على منشآت الأخرى، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، في ارتفاع أسعار القمح عالمياً. وتواصل القوات الروسية استهداف منشآت التصدير الأوكرانية على البحر الأسود وعلى طول نهر الدانوب، ما ألحق أضراراً بالبنية التحتية وأدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص في أوديسا، أكبر ميناء بحري في أوكرانيا، في ضربة جديدة اليوم الأربعاء، بحسب ما أفاد به مسؤول في المدينة. ويكتسب الجمود في اتفاق الحبوب أهمية اقتصادية بالغة، إذ تعد روسيا وأوكرانيا معاً من أكبر مصدري القمح والذرة والزيوت النباتية في العالم، وتزود أسواقاً واسعة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا باحتياجاتها من الغذاء. وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 إلى اضطراب حاد في سلاسل الإمداد الغذائي العالمية، ودفع أسعار القمح والحبوب الأخرى إلى مستويات قياسية في الأشهر التي تلت الغزو مباشرة. وقد ساهمت مبادرة الحبوب في البحر الأسود التي أبرمت عام 2022، في تهدئة الأسواق العالمية عبر إعادة فتح ممر آمن لتصدير نحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية. غير أن انسحاب روسيا من الاتفاق في 2023، واستمرار الهجمات المتبادلة على موانئ ومنشآت التصدير في البحر الأسود ونهر الدانوب، أعادا عنصر عدم اليقين إلى أسواق الحبوب، وأبقيا الضغوط قائمة على الدول المستوردة الأكثر اعتماداً على القمح الأوكراني والروسي، خصوصاً في ظل تقلبات أسعار الطاقة والشحن التي ترفع كلفة النقل البحري لهذه السلع الأساسية. (رويترز، العربي الجديد) ## إسلام أباد والدوحة تدعوان طهران وواشنطن إلى العودة للمفاوضات 02 September 2026 08:16 AM UTC+00 أعربت باكستان اليوم الأربعاء، عن قلقها إزاء التصعيد بين طهران وواشنطن في المنطقة، مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء، مؤكدة أنها منخرطة في محادثات مع الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب الدائرة بينهما، في وقت دعت قطر إلى الامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات. ويأتي هذا في وقت دخلت فيه المنطقة جولة جديدة من التصعيد، مع شنّ الولايات المتحدة غارات واسعة على إيران، وردّ الأخيرة بمهاجمة كلّ من البحرين والكويت وإقليم كردستان العراق والأردن والإمارات. وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي في مؤتمر صحافي اليوم، إن بلاده ما زالت متفائلة بأن الطرفين سيعودان إلى طاولة الحوار، مشيراً إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الشهر الماضي أحدثت "زخماً كبيراً" بشأن قضية مضيق هرمز. بدورها، شددت الخارجية القطرية على ضرورة الوقف الفوري والكامل لكل الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات، والالتزام بما تحقق عبر الجهود الدبلوماسية من تفاهمات. وقالت الوزارة في بيان، أدانت فيه تجدّد الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، إن هذه الاعتداءات تشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار. بيان | قطر تدين بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضي عدد من الدول الشقيقة الدوحة | 2 سبتمبر 2026 تدين دولة قطر بأشد العبارات تجدد الاعتداءات التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي كل من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة… pic.twitter.com/toiFlkyI8x — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) September 2, 2026 وأسفرت الوساطة الباكستانية والقطرية عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي، كان يفترض بموجبها إنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن ملفات عدة، على رأسها ملف مضيق هرمز. إلا أن الطرفين دخلا في جولات تصعيد عدة في الأشهر الأخيرة، وسط اتهامات متبادلة بخرق مذكرة التفاهم، وجمود في المفاوضات. وقلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، من أهمية أي اتفاق مع طهران، قائلاً في منشور عبر منصته "تروث سوشال" إنه ليس بصدد إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وأضاف: "لا يهمني بتاتاً إن وقّعوا اتفاقية لا قيمة لها بالنسبة لهم. أُفضّل وضعنا الحالي بكثير، إذ نسيطر سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، بينما ينهار اقتصادهم تماماً"، سائلاً: "متى سينتفض الشعب الإيراني ويُقاتل؟". ## البيرو تقطع علاقاتها مع إيران وتتهمها بتصعيد الحرب في المنطقة 02 September 2026 08:20 AM UTC+00 قطعت البيرو، الدولة المقربة من الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، متهمةً إياها بـ"تصعيد النزاعات" في الشرق الأوسط وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية. تعمق أكثر وقالت الوزارة في بيان إن حكومة البيرو "اتخذت قراراً بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، وذلك "بناء على نهجها السلمي التاريخي". وأضافت أن "البيرو تتابع بقلق كبير القيود الصارمة التي يفرضها النظام الإيراني، فضلاً عن عرقلة حركة التجارة الدولية عبر مضيق هرمز"، معربة كذلك عن أسفها لـ"تدهور الديمقراطية" في الجمهورية الإسلامية. ويأتي اتهام البيرو إيران بالتصعيد في المنطقة، في وقت تتهم طهران الولايات المتحدة بالوقوف وراءه، وعدم الالتزام بمذكرة التفاهم التي أُبرمت في 18 يونيو/حزيران الماضي لوقف إطلاق النار بين الجانبين. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الثلاثاء، خلال كلمته في قمة منظمة شنغهاي بمدينة بيشكيك في قرغيزستان، استعداد بلاده للعودة إلى المذكرة، بشرط التزام الولايات المتحدة ببنودها. وأوضح بزشكيان أنّ مفاوضات استمرت قرابة ثلاثة أشهر بوساطة من "دولتَين صديقتَين وشقيقتَين" هما باكستان وقطر، أفضت في نهاية المطاف إلى ما يُعرف بـ"مذكرة تفاهم إسلام أباد"، إلّا أنه أشار إلى أن التزام الولايات المتحدة بالوثيقة التي وقّعها رئيسها دونالد ترامب لم يستمر سوى أقل من أسبوعَين. ولفت إلى أن انتهاك الولايات المتحدة التزاماتها قوبل برد إيراني "مناسب"، مؤكداً أنه في حال عودة واشنطن إلى التزاماتها في المذكرة المذكورة، فإنّ إيران ستقوم "فوراً" بالعمل بالمثل. وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الحرب، مساء الثلاثاء، بعد أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع، إذ هددت واشنطن بضربات أشد تدميراً. وقالت القيادة المركزية الأميركية إنّ الجيش الأميركي أتمّ، أمس الثلاثاء، موجة من الضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع دفاع جوي وأنظمة رادار وأصولاً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على أهداف متعددة في أنحاء البلاد أمس الثلاثاء، كثير منها قرب مضيق هرمز، حيث تهدد إيران ناقلات النفط التي تقدم على عبور الممر المائي الضيق دون تصريح.  (فرانس برس، العربي الجديد) ## فيوري يُهدد بالانسحاب من نزال "القرن" ويدرس البدائل 02 September 2026 08:22 AM UTC+00 وجّه الملاكم البريطاني تايسون فيوري (38 عاماً) تهديداً مباشراً إلى منافسه أنطوني جوشوا، عبر التلويح بالانسحاب من نزال "القرن"، بسبب عدم الوصول إلى اتفاق كامل حول إقامة المواجهة، التي تترقبها جماهير رياضة "الفن النبيل" منذ نحو 10 سنوات كاملة. وقال تايسون فيوري في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة "ميرور" البريطانية، الثلاثاء: "أتدرب للحفاظ على لياقتي البدنية ونشاطي، وأستعد لخوض النزال ضد أنطوني جوشوا في شهر نوفمبر القادم في الولايات المتحدة الأميركية، لكن إذا لم أخض هذه المواجهة، يوجد العديد من المُلاكمين الذين يحلمون بمواجهتي". وأوضح: "دعوني أروي لكم الحقيقة المعروفة لدى الجميع. أنا صاحب الكلمة العليا في عالم الملاكمة خلال السنوات الماضية، وأي مُلاكم يرغب في خوض نزال ضدي، وهناك لقب ينتظر من سيقف أمامي ويستطيع الفوز عليّ، وما زلت أنتظر إقامة النزال في شهر نوفمبر المقبل ضد جوشوا، لأن لدي عقداً وقعت عليه في إبريل الماضي". وختم تايسون فيوري حديثه: "لم أخلف أي وعد قطعته في مسيرتي الاحترافية، وعندما أوقع على عقد، فإنني ملتزم بكل ما ينص عليه، وبالنسبة لي، فإنني سأسعى إلى خوض نزال في شهر نوفمبر القادم، ومن يريد الإخلال بالعقود، فعليه تحمل التبعات القانونية، التي تنتظره، لأنه سيجد نفسه في المحكمة وعليه دعوى قضائية". وأكدت الصحيفة أن سبب تصريحات تايسون فيوري يعود إلى عدم رغبة أنطوني جوشوا خوض نزال "القرن" في مدينة نيويورك الأميركية، مع أن العقود الموقعة تنص على ترك حُرية إقامته لمنصة "نتفليكس" والشركات الراعية، التي حددت موعد المواجهة في العشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم في ماديسون سكوير غاردن. ## إنزو فرنانديز.. ملك الساعات الأخيرة في "الميركاتو" 02 September 2026 08:22 AM UTC+00 خطف النجم الأرجنتيني إنزو فرنانديز (25 عاماً) الأنظار إليه وبقوة، بعدما نصّب نفسه بطلاً بلا منازع في الساعات الأخيرة من عمر سوق الانتقالات الصيفة، عقب انتقاله من تشلسي الإنكليزي إلى غريمه مانشستر سيتي، مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، وفق ما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، الثلاثاء. وغادر إنزو فرنانديز نادي ريفر بليت الأرجنتيني في سوق الانتقالات الصيفية عام 2022، بعدما اختار اللعب مع بنفيكا البرتغالي، الذي دفع ثمانية ملايين جنيه إسترليني فقط، لكن إدارة الفريق البرتغالي استطاعت جني الأرباح المالية بعد عدة أشهر فقط، لأن قائد خط الوسط كان أحد المساهمين في تحقيق لقب بطولة مونديال قطر. ودخلت إدارة نادي تشلسي سوق الانتقالات الشتوية عام 2023 بكل قوة، وحاولت العمل على دفع مسؤولي بنفيكا للموافقة على رحيل إنزو فرنانديز مقابل 100 مليون جنيه إسترليني، لكن المفاوضات استمرت لعدة أسابيع، حتى وصل "البلوز" إلى اليوم الأخير، وتحديداً 31 يناير/كانون الثاني من السنة نفسها، الأمر الذي هدّد بفشل الصفقة حينها. وحسمت إدارة نادي تشلسي صفقة انتقال إنزو فرنانديز من بنفيكا إلى "البلوز" في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية في عام 2023، مقابل 106.8 ملايين جنيه إسترليني، مع حصول الأرجنتيني على عقد لمدة ثمانية أعوام ونصف، حتى صيف عام 2031، لكن العلاقة بين قائد خط الوسط والقائمين على الفريق الإنكليزي توترت للغاية في الموسم الماضي، عندما أعلن عن رغبته باللعب في صفوف ريال مدريد، الذي أغلق الباب في وجهه لاحقاً. ورغم محاولات إنزو فرنانديز الضغط على إدارة نادي ريال مدريد، من أجل العمل على الدخول في مفاوضات مع القائمين على تشلسي في سوق الانتقالات الصيفية الحالية، فإن الفريق الملكي رفض دفع الأموال التي طلبها "البلوز"، ليدخل مانشستر سيتي على الخط، ويبدأ رحلته في حسم الصفقة، التي تمت خلال الساعات الأخيرة من عمر "الميركاتو" مقابل 150 مليون يورو، الأمر الذي يجعل الأرجنتيني ملك اللحظات الأخيرة. ## فيضانات نيبال: ارتفاع حصيلة الوفيات وتضاؤل آمال العثور على ناجين 02 September 2026 08:23 AM UTC+00 قالت الشرطة في نيبال إنّ حصيلة الوفيات من جراء الفيضانات المدمرة، التي وقعت الأسبوع الماضي في منطقة الهيمالايا، ارتفعت إلى 1127 حالة. وأضافت، أنه لم يتم تسليم سوى 95 جثماناً من الجثامين التي انتشلت للأهالي المتضررين بحلول صباح اليوم الأربعاء. بينما تضاءلت الآمال في العثور على مزيد من الناجين بين آلاف الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين، في حين ثبتت حصيلة الوفيات في منطقة التيبت الصينية عند 16 حالة وفاة منذ عدة أيام. ولا يزال حجم الكارثة غير واضح رغم مرور أسبوع على الانهيار الجليدي في جبال الهيمالايا. تعمق أكثر وقال المسؤول الكبير في المركز الوطني لعمليات الطوارئ التابع للحكومة النيبالية، فانيندرا باوديل: "تتضاءل الآمال في العثور على ناجين. ندعو ونأمل. الأمل هو الأمل!"، وأضاف المتحدث باسم الجيش راجا رام باسنيت، إنّ فرق الإنقاذ تحاول العثور على ناجين يعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق عدة محطات للطاقة الكهرومائية، تضم مبانيها غرفاً ومساحات لإقامة الأشخاص. وقالت السلطات في نيبال إنه جرى إنقاذ 279 شخصاً من أنقاض مشروعات الطاقة الكهرومائية، لكن ما لا يقل عن 639 آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، ويعتقد أن بعضهم محاصرون داخل الأنفاق.  ووفقاً لتقدير أولي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلّفت الكارثة ما لا يقل عن 2.2 مليون طن من الأنقاض، تشمل أجزاء من مبان وصخوراً ورواسب، بما يعادل ستة أبنية بحجم مبنى إمباير ستيت في نيويورك. وقال البرنامج، في بيان له: "تظهر كمية الأنقاض حجم الدمار والتحدي الذي تواجهه المجتمعات المحلية وهي تزيل الأنقاض من المنازل والطرق والأماكن العامة وتبدأ إعادة البناء". Floods can change lives in hours. Across Nepal, lives, jobs & infrastructure have been swept away. The danger remains. UNDP stands with Nepal, working alongside the @UN, national and international partners to support response & recovery efforts. pic.twitter.com/3rRqaO2MHT — UN Development (@UNDP) August 29, 2026 وحذرت منظمة الصحة العالمية من خطر تفشي الأمراض في المناطق المتضررة. وأضافت المنظمة أن أعداداً كبيرة من النازحين يعيشون في أوضاع مزدحمة إلى جانب الفيضانات والمياه الراكدة وخطر انتشار الأمراض المعدية. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إنّ وكالات الإغاثة تشعر "بقلق بالغ" إزاء تزايد مخاطر الصحة العامة الناجمة عن اكتظاظ الملاجئ وتلوث المياه وتضرر المرافق الصحية، ولا سيما بالنسبة للنساء والأطفال خلال فترة الرياح الموسمية.  واجتاحت الفيضانات العارمة الكارثية، التي حملت المياه والطين والجليد والأنقاض، كل شيء في طريقها في المنطقة الحدودية. ويعتقد الخبراء أن انهيار نهر جليدي على الجانب التيبتي تسبب في وقوع الكارثة. وتجاوزت حصيلة الوفيات في نيبال وحدها الألف حالة، أمس الثلاثاء، بينما بلغ عدد المفقودين أكثر من أربعة آلاف شخص. ولم يتم التعرف إلى أغلب الجثامين التي انتُشلت حتى الآن. وقالت السلطات إن المنقذين غالباً ما يعثرون فقط على عظام أو غيرها من الرفات البشري. (أسوشييتد برس، رويترز) ## كيف يتدخل البنتاغون في قطاع النفط الفنزويلي في عهد ترامب؟ 02 September 2026 08:27 AM UTC+00 أنشأ البنتاغون الأميركي (وزارة الحرب) في عهد الرئيس السابق جو بايدن مكتباً جديداً أُطلق عليه "مكتب رأس المال الاستراتيجي"، بهدف مواجهة النقص في تصنيع الأسلحة محلياً وتعزيز الإنتاج الصناعي الدفاعي. أما اليوم، فتستخدم إدارة الرئيس دونالد ترامب هذا المكتب للمشاركة في صفقة إنتاج نفط بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بحسب ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز". تعمق أكثر وأعلن ترامب أن وزيري الحرب بيت هيغسيث والخارجية ماركو روبيو توصلا إلى اتفاق مع حكومة فنزويلا لتأمين احتياطيات نفطية، من خلال شراكة مع القطاع الخاص، وكُلِّف مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع للبنتاغون، بصفته الجهة الحكومية الرئيسية، بإقامة هذه الشراكة مع منتج نفط من القطاع الخاص، هو رجل الأعمال أليخاندرو بيتانكورت لوبيز. وتمنح هذه الصفقة البنتاغون خيار الاستحواذ على حصة تصل إلى 35% في شركة "نورث أميركا بلو إنرجي بارتنرز" المملوكة لبيتانكورت، عبر أداة مالية تُعرف بحقوق الشراء، مع أولوية الوصول إلى جزء كبير من النفط الذي تنتجه الشركة. ووفقاً لمصدرين تحدثا لـ"نيويورك تايمز"، تحصل الحكومة الأميركية، ممثَّلة بمكتب رأس المال الاستراتيجي، على خيار شراء الأسهم بسعر محدد مسبقاً، يُعرف بـ"حق الشراء بسعر رمزي"، ما يعني إمكانية شرائها مقابل مبلغ زهيد للغاية قد لا يتجاوز سنتاً واحداً للسهم. ويعني ذلك أن الصفقة ستتم دون أي تكلفة على الولايات المتحدة، بحسب ما ذكره بيان للبيت الأبيض مساء الاثنين. وأوضحت الصحيفة أن الشراكة مع الحكومة الفيدرالية قد تُسهّل جمع أموال من مستثمرين في القطاع الخاص، كما قد تحميها من التدقيق القانوني أو الاضطرابات السياسية في فنزويلا. وإلى جانب حق شراء الأسهم، ذكر البيت الأبيض أن الحكومة الفيدرالية ستضمن الحصول على 20% من النفط الذي تنتجه "نورث أميركا بلو إنرجي بارتنرز" بتكلفة الإنتاج فقط، فيما يحق لوزارة الخارجية الأميركية أولوية شراء نسبة الـ80% المتبقية من إنتاج الشركة. ويضع هذا الترتيب وزارة الخارجية الأميركية في دور غير معتاد لها، بعدما كانت شركات النفط والتجار هم من يتولون عمليات شراء النفط وبيعه عادة، في حين يتطلب أي قرار للشراء وإعادة ملء خزانات الحكومة الأميركية موافقات رسمية من الكونغرس، تتولى مسؤوليتها وزارة الطاقة عادةً. وذكر البيت الأبيض أن معظم حقول النفط الإضافية في فنزويلا، التي ستخضع لإشراف بيتانكورت، كانت سابقاً تحت سيطرة شركات تشغيل روسية أو صينية أو رجال أعمال مقربين من قادة فنزويلا السابقين، مضيفاً أن الحكومة الأميركية تحتفظ بحق النقض على تعيين أي عضو في مجلس إدارة الشركة، وأن غالبية أعضاء المجلس يجب أن يكونوا من المواطنين الأميركيين. وكان بيتانكورت قد حصل سابقاً على عقود نفطية في فنزويلا منذ سنوات دون طرح مناقصات عامة، وهو يخضع لتحقيقات في سويسرا وإسبانيا بتهم تتعلق بالاحتيال الضريبي وغسل الأموال، كما صدرت بحقه في سويسرا مذكرة اعتقال من النيابة العامة، ما دفع الحكومة البريطانية إلى منعه من السفر إلى الخارج أثناء إقامته فيها. غير أن الصحيفة أشارت إلى أن وزارة الخارجية الأميركية مارست ضغوطاً على الحكومتين السويسرية والبريطانية لتخفيف القيود المفروضة عليه. وخلال فترة إدارة بايدن، كان مكتب رأس المال الاستراتيجي يقدّم قروضاً لشركات خاصة لتعزيز الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة، مشترطاً سدادها بفوائد تقل كثيراً عن أسعار السوق المرتبطة بالمعدل الفيدرالي. أما في عهد إدارة ترامب، فقد بات المكتب يطالب الشركات بمنحه خيارات شراء للأسهم إضافة إلى سداد القروض. ويشرف على المكتب نائب وزير الحرب الأميركي ستيفن فاينبرغ، ويتولى إدارته ديفيد لورش. وكان المكتب قد أُنشئ عام 2022 بدافع قلق المسؤولين من تصنيع مكونات حقيقية لأسلحة معينة في الصين، ومشاكل سلاسل التوريد العالمية، إلى جانب نقاط ضعف في إنتاج الأسلحة، وهو ما تفاقم مع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وبدأ المكتب عمله بمنح قروض بقيمة مليار دولار، قبل أن ترتفع القيمة إلى 200 مليار دولار بعد تشريع أقره الكونغرس العام الماضي بناءً على توجيه من ترامب يتعلق بسياسة التصنيع المحلي. ومنح المكتب، في شباط/فبراير 2026، قرضاً بقيمة 620 مليون دولار لشركة "فولكان إليمنتس" التي ترتبط بعلاقات مالية مع نجل الرئيس ترامب الأكبر، وهو ما دفع الديمقراطيين إلى انتقاد هذا التمويل. وقال المكتب إن هذه الصفقة، وغيرها، من شأنها تقليل اعتماد الولايات المتحدة على التصنيع الصيني. ## الضفة الغربية | مستوطنون يهاجمون برقا وحصار قصرة يتواصل لليوم الـ21 02 September 2026 08:27 AM UTC+00 هاجم مستوطنون، فجر اليوم الأربعاء، منازل الفلسطينيين في قرية برقا شرقي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع هدم جيش الاحتلال بؤرتين استيطانيتين في القرية. كما هدمت قوات الاحتلال منازل ومنشآت في مناطق متفرقة من الضفة، في وقتٍ يتواصل فيه العدوان على بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الـ21، وبالتزامن مع حصار منازل فيها وإغلاق منطقة رأس العين غربي البلدة بشكل كامل لليوم الـ19. تعمق أكثر وقال رئيس مجلس قروي برقا صايل كنعان لـ"العربي الجديد"، إن "مستوطنين هاجموا فجر اليوم، المنازل من الجهة الغربية للقرية، مستهدفين هذه المرة منازل عائلة مصطفى بركات، في امتداد لاعتداءات متواصلة يومياً"، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن تكسير زجاج النوافذ وترهيب السكان، مع محاولة إحراق مركبات، من دون تسجيل إصابات بشرية، بعدما تمكن الأهالي من التصدي للهجوم وإبعاده. هدمت قوات الاحتلال صباح اليوم الأربعاء، منزلاً مأهولاً لمعتز نجاجرة، بحجة عدم الترخيص من جانبه، قال الناشط ليث بركات لـ"العربي الجديد"، "إن الهجوم يأتي بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال بؤرتين استيطانيتين في برقا، إحداهما غرب البلدة والأخرى في الجهة الشرقية، لكن المستوطنين عادوا إلى مواقعهما عقب انسحاب جيش الاحتلال، فيما شرعوا في اعتداءات ضد ممتلكات الأهالي". واعتبر بركات أن ما يجري "تواطؤ من جيش الاحتلال مع المستوطنين"، مشيراً إلى أن هذه المرة الثالثة التي تُفكك فيها البؤرتان، قبل عودة المستوطنين إليهما. وأوضح بركات أنه تجثم فوق أراضي برقا سبع بؤر استيطانية، وأن الاعتداءات على القرية أصبحت يومية منذ إقامة البؤر، التي تقع اثنتان منها بمحاذاة المنازل. وبيّن بركات أن البؤر تبدأ عادة بخيمة، ثم تتوسع تدريجياً، مؤكداً أنها باتت تسيطر على مساحات واسعة من أراضي المواطنين، وأن سكان برقا لم يعد بإمكانهم التحرك بحرية في معظم أراضيهم. بموازاة ذلك، قال عضو بلدية قصرة زياد عودة لـ"العربي الجديد"، إن عدوان قوات الاحتلال على البلدة يتواصل لليوم الـ21 على التوالي، مع استمرار إغلاق منطقة رأس العين ومحاصرة قوات الاحتلال لمنازل عائلتيْ حسان وأبو ريدة الثلاثة، بشكل كامل لليوم الـ19 على التوالي. وأوضح أن الاحتلال وضعت ثلاث بوابات حديدية في منطقة رأس العين منذ ثمانية أيام، وسط حصار مستمر من المستوطنين على العائلات الثلاث؛ حيث يفرض الاحتلال أيضاً تنسيقاً لإدخال المواد الأساسية إلى الأهالي وتلبية احتياجاتهم الأساسية. الاحتلال يهدم منازل في القدس والضفة  وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال عمارة سكنية مكونة من ثلاثة طوابق تعود لعائلة بدران في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، تمهيداً لهدمها، بحسب ما أكدته محافظة القدس، مشيرةً إلى أن العائلة شرعت ليلة أمس الثلاثاء، بإخلاء منازلها الأربعة إثر إبلاغها من الشرطة الإسرائيلية بضرورة الإخلاء تمهيداً للهدم. وتعود ملكية المنازل إلى رحمة إسحاق بدران، الذي بناها في أوائل تسعينيات القرن الماضي، وتضم أربعة مساكن تقطنها العائلة وأقاربها. ويشمل قرار الهدم أيضاً كراجاً للمركبات وغرفة صغيرة داخله مساحتها نحو 50 متراً مربعاً، فيما تبلغ المساحة الإجمالية للبناية نحو 500 متر مربع. أمّا في بلدة نحالين غرب بيت لحم، فهدمت قوات الاحتلال صباح اليوم الأربعاء، منزلاً مأهولاً لمعتز نجاجرة، بحجة عدم الترخيص. وقال رئيس بلدية نحالين نعيم فنون لـ"العربي الجديد"، إنه "في البلدة حالياً نحو 150 إلى 200 منزل مصنفة كمخالفات ومهددة، منها 14 منزلاً أصبحت مكشوفة، هُدم منها في الفترات السابقة سبعة، فيما هُدم اليوم المنزل الثامن". وأوضح فنون أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة صباحاً، قرابة الساعة السابعة، برفقة نحو عشر جيبات وشاحنتين محملتين بآليات الهدم، واتجهت إلى المنزل المستهدف والمكوّن من طابقين، عبر المدخل الشمالي. وكانت جرافات الاحتلال قد شرعت أمس الثلاثاء، في هدم منشآت سكنية ومنشآت للثروة الحيوانية في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، كما هدمت عدداً من الدفيئات الزراعية في سهل عتيل-دير الغصون شمال طولكرم. اعتداءات المستوطنين تتواصل وفي سياق آخر، أحرق مستوطنون فجر اليوم الأربعاء، مركبتين أمام منازل الفلسطينيين في المنطقة الشرقية من بلدة بيتا جنوب نابلس. وكان مستوطنون قد أحرقوا أمس الثلاثاء، مركبة وخطوا شعارات عنصرية في بلدة نحالين غرب بيت لحم، فيما سرق أقرانهم بوابة حديدية ومضخة وثلاثة خزانات مياه في أبو انجيم جنوب شرق بيت لحم. اقتحمت قوات الاحتلال عمارة سكنية مكونة من ثلاثة طوابق تعود لعائلة بدران في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى توازياً، نفذّت قوات الاحتلال، الأربعاء وليلة الثلاثاء، عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين. ودَهَمت قوات الاحتلال فجر اليوم، مخرطة ومحددة الأغر، وصادرت معداتها، مضرمة النار فيها. كما اعتقلت الشقيقين عامر وعنان عقب مداهمة منزلهما في حارة الجوزة بالبلدة القديمة من مدينة نابلس، ومنعت طواقم الإطفاء من الوصول إلى المكان. وفي بيت فوريك شرق نابلس، أفاد منسق الحملة الشعبية للدفاع عن خربة طانا ثائر حنني لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين يرتدون الزي العسكري ويستقلون مركبة إسرائيلية سكنية اللون اعتدوا الليلة الماضية، بالضرب المبرح على أسامة بديع خطاطبة قرب مسجد الولي عبد القادر الجيلاني في الحي الشرقي من البلدة، بعد صلاة العشاء، ما تسبب بكسر في أضلاع صدره. وفي قرية الساوية جنوب نابلس، صادرت قوات الاحتلال جرار النفايات التابع لمجلس قروي الساوية من منطقة السهل. ## حرب أوكرانيا | بوتين يتحدث عن تقدّم ميداني سريع وزيلينسكي يحذر 02 September 2026 08:31 AM UTC+00 يتواصل التصعيد المستمر بين أوكرانيا وروسيا، رغم المساعي الدولية لوقف الحرب، وبينما تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تقدّم ميداني سريع، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من مخاطر استخدام المجال الجوي الروسي، منبّهاً شركات الطيران إلى أنه "ستكون هناك مسيّرات (أوكرانية) في الأجواء الروسية... طالما استمرت الحرب". بوتين: تقدّم ميداني سريع في أوكرانيا وأكد بوتين أن القوات الروسية تتقدم في أوكرانيا بوتيرة متسارعة، زاعماً أنها أصبحت على بعد بضعة كيلومترات من مدن سلوفيانسك وكراماتورسك ودروجبكيفكا في إقليم دونيتسك. وقال بوتين، الثلاثاء، في العاصمة القرغيزية بيشكيك، حيث كان يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية، إن القوات الروسية استعادت السيطرة على سفياتوجورسك، وخاضت بالفعل معارك في شوارع دوبروبيليا. وتتعارض تصريحات الرئيس الروسي بشأن المكاسب الروسية مع تقييمات مراقبين أوكرانيين وغربيين أفادوا أخيراً بأن التقدم الروسي تباطأ. وقالوا إن الوضع لم يشهد تغيراً يُذكر في العديد من قطاعات الجبهة، بينما شنت القوات الأوكرانية هجمات مضادة ناجحة بالقرب من ليمان في دونيتسك وفي جنوب أوكرانيا. كما تراجعت القوات الروسية إلى حد كبير من منطقة دنيبروبتروفسك. ولفت بوتين إلى أن القوات الروسية تقدمت إلى وسط مدينة أوريخيف في منطقة زابوروجيا جنوب البلاد. وفي الشمال الشرقي، قال إن خط الجبهة يبعد نحو 12 كيلومتراً فقط عن مدينة سومي، عاصمة المنطقة، وإن مجموعة كبيرة من القوات الأوكرانية أصبحت محاصرة على الضفة الشرقية لنهر أوسكيل في منطقة خاركوف. يعتمد الجانبان بشكل متزايد على الضربات الجوية التي تستهدف مواقع بعيدة عن خطوط الجبهة ويعتمد الجانبان بشكل متزايد على الضربات الجوية التي تستهدف مواقع بعيدة عن خطوط الجبهة. وتستهدف روسيا منذ سنوات محطات توليد الكهرباء ومحطات التحويل، ما يتسبب في انقطاع الكهرباء والتدفئة، ولا سيما خلال فصل الشتاء. بينما تركز أوكرانيا هجمات الطائرات المسيّرة على قطاع النفط الروسي، الذي يمثل أهمية حيوية لصادرات البلاد. زيلينسكي محذراً: المجال الجوي لروسيا سيبقى مفتوحاً لنا في المقابل، حذّر الرئيس الأوكراني من مخاطر استخدام المجال الجوي الروسي، منبّهاً شركات الطيران إلى أنه "ستكون هناك مسيّرات (أوكرانية) في الأجواء الروسية... طالما استمرت الحرب". وقال زيلينسكي في كلمته اليومية مساء الثلاثاء: "نحذّر اليوم كل شركات الطيران التي تستخدم المجال الجوي الروسي، وكل شركات التأمين، وكل من لا يزال يقدم خدمات للمطارات الروسية الكبرى: إن المجال الجوي الروسي بات يشكل خطراً بالغاً"، رغم أنه أوضح أن الطيران المدني ليس مستهدفاً "في ذاته". وأضاف: "لا تريد أوكرانيا أن تُزهق أرواح بريئة. لذلك نحذّر شركاءنا: لقد ولّت الأيام الآمنة في الأجواء الروسية"، مؤكداً أن هذا الرد "عادل" ويأتي ردا على "رغبة روسيا في إطالة أمد الحرب وتكثيف نطاق الضربات". وشدّد على أن "السماء فوق روسيا هي حالياً للمسيّرات، وليست للطيران المدني، طالما أن الحرب مستمرة". زيلينسكي: لقد ولّت الأيام الآمنة في الأجواء الروسية والسماء فوق روسيا هي حالياً للمسيّرات ومع ذلك، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا ستستجيب إيجاباً لطلبات شركائها بعدم عرقلة الرحلات الجوية إلى روسيا "في فترات ووجهات محددة" وذلك "من أجل الدبلوماسية والمفاوضات". واعتبر بوتين الثلاثاء أن تحذير زيلينسكي يرقى إلى مستوى "إرهاب الدولة". وردّ بوتين خلال المؤتمر الصحافي في بشكيك: "إذا قيل هذا الكلام علناً، فهو ببساطة إعلان إرهاب الدولة. إنهم يطلبون منا استئناف المفاوضات... لكن لا يتفاوض المرء مع الإرهابيين". دوي انفجارات في كييف وهجمات على أوديسا إلى ذلك، قال شاهد من وكالة رويترز إن دوي انفجار سُمع في العاصمة الأوكرانية كييف صباح اليوم الأربعاء، في ما قد يكون اليوم السابع على التوالي من الهجمات على المدينة. ميدانياً أيضاً، قال رئيس الإدارة العسكرية في مدينة أوديسا الأوكرانية سيرهي ليساك، عبر "تليغرام" اليوم الأربعاء، إن هجمات روسية ألحقت أضراراً ببنية تحتية ومبان سكنية في المدينة المطلة على البحر الأسود، وأسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص. وأضاف أن الأضرار شملت مبنى سكنياً مكوناً من 24 طابقاً وعدداً من السيارات في المدينة، التي تُعد أيضاً أكبر ميناء بحري في أوكرانيا. (فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس) ## انطلاق الدورة الـ26 من مهرجان برلين للأدب بتكريم صنصال وحضور فلسطيني 02 September 2026 08:40 AM UTC+00 تحت شعار "تُولد ووجهك للجهات كلّها"، تنطلق في برلين، غداً الخميس، الدورة السادسة والعشرون من "مهرجان برلين الدولي للأدب"، وتجمع مئة كاتب من أربعين بلداً، في برنامج ترتبط فيه الكتابة مع فنون الموسيقى والأداء، وتستمر فعاليات المهرجان حتى 12 سبتمبر/ أيلول الجاري. ويتولى الكاتب الجزائري بوعلام صنصال الرعاية الشرفية لهذه الدورة، وهو تقليدٌ يخصّص عادةً لشخصيات سياسية ألمانية، ليكون صنصال أول كاتب يتولاها في تاريخ المهرجان، إضافة إلى مشاركته في لقاء "فن الكتابة"، الذي يستعيد مسيرته ويناقش الفعل السياسي للكتابة. وقد ارتبط صنصال بخطاب اليمين المتطرّف الفرنسي، إضافة إلى مواقفه المؤيدة لإسرائيل، التي زارها عام 2012، ما يثير الأسئلة حول ميول المهرجان. من ضيوف نسخة هذا العام الكاتبة الكورية هان كانغ (نوبل 2024)، التي تشارك عبر إطلاق ترجمة ألمانية لآخر كتبها، وهي مجموعة مقالات، في أمسية تؤديها أوركسترا برلين الفيلهارمونية. وفي الحضور العربي، تشارك الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي، عبر إطلاق ترجمة روايتها "تمويه" (دار الآداب، بيروت، 2024) إلى الألمانية. وتقص الرواية حكاية شابين فلسطينيين، ليس لديهما أسماء، كما أن أسماء الأمكنة غائبة. وتوزع فصول الحكاية عبر تعاقب الفصول الأربعة، وتغيّرات الطبيعة كإطار زمني للرواية، التي تصور، باستخدام هذا البناء الفنيّ، تأثير عقود الاحتلال، وما يقود إليه من اغتراب داخل اللغة. كذلك، يجمع برنامج "السياسة في المنفى" أصواتاً من المنطقة العربية، مثل الكاتبة الجنوب سودانية إستيلا قايتانو، التي تكتب بالعربية، وأبرز أعمالها "أرواح إدو"، وتعالج فيها سردياً تاريخ السودان عبر حكاية عن الحرب والنزوح. يجمع المهرجان أيضاً أصواتاً تناقش الكتابة والعمل الديمقراطي خارج الأوطان، بمشاركة ريّان الشبل، وهو سياسي سوري-ألماني، وصل إلى ألمانيا لاجئاً عام 2015، وانتُخب عام 2023 رئيساً لبلدية أوستلسهايم في ولاية بادن فورتمبيرغ الألمانية.  يفتتح المهرجان الكاتب والشاعر الهندي جيت ثايل، بكلمة عنوانها "الغناء في الظلام". ويقدم ثايل أيضاً عشر جلسات حيّة، تجمع كتّاباً وموسيقيين، بينهم تيشاني دوشي ومحمد حنيف في عروض مشتركة. ويتضمن البرنامج كذلك جلساتٍ حول البيئة، وسلطة التكنولوجيا، والديستوبيا. فيما ينظم المهرجان سبع ندوات حوارية، وتتناول فعالياته ثقافة الجدل العام، وضعف البنى الديمقراطية، والعنف الرقمي ضد النساء، وصعود اليمين الشعبوي، ونفوذ "أباطرة التكنولوجيا".   ## سورية تراهن على مدنها الصناعية لجذب الاستثمار وإحياء الاقتصاد 02 September 2026 09:02 AM UTC+00 تشكّل المدن الصناعية في سورية إحدى الركائز الأساسية لدعم الإنتاج المحلي وتحفيز الاستثمار الصناعي، بما توفره من بنية تحتية وخدمات ومقاسم صناعية مهيأة للمستثمرين، فيما تعمل وزارة الاقتصاد والصناعة على توسيع عدد من المدن القائمة، واستقطاب استثمارات جديدة، وإعادة تأهيل المدن التي تعرّضت للتدمير، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل. مرحلة جديدة من العمل في السياق، أوضح مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة أحمد كردي، لوكالة "سانا" الرسمية على هامش معرض دمشق الدولي في دورته الـ63، أن المدن الصناعية في سورية "تشهد مرحلة جديدة من العمل على مستوى التوسع والتطوير واستقطاب الاستثمارات، بالتوازي مع خطط لإعادة إحياء المدن التي تعرّضت لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية". وبيّن أن المدن الصناعية القائمة "تمثل مراكز أساسية للنشاط الإنتاجي، وتوفر بيئة ملائمة للمستثمرين من خلال المقاسم والخدمات والبنى التحتية اللازمة لإقامة المنشآت الصناعية". تعمق أكثر وأشار كردي إلى أن الإقبال على الاستثمار يتركز بشكل خاص في عدد من المدن الصناعية، ولا سيما عدرا في ريف دمشق، وحسياء في حمص، والشيخ نجار في حلب، في حين يجري العمل على تطوير مدن أخرى، مثل باب الهوى في إدلب والراعي في حلب، إلى جانب إعادة تنظيم وإحياء المدينة الصناعية في دير الزور، بما ينسجم مع توجهات دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة فرص الاستثمار والتصدير. وتتوزع المدن الصناعية السورية على عدد من المحافظات والمناطق، ولكل منها موقعها ومزاياها وفرصها الاستثمارية، وفيما يلي أبرز المعلومات حولها وخطط تطويرها: عدرا الصناعية أُسست مدينة عدرا الصناعية لتكون أول مدينة صناعية في سورية، وتقع في ريف دمشق شمال شرق العاصمة على بعد نحو 35 كيلومتراً، بالقرب من مدينة الضمير، وتُعد من أكبر المدن الصناعية في البلاد من حيث المساحة، إذ تبلغ نحو 7 آلاف هكتار، وهي قابلة للتوسع في ظل الطلب المتزايد على الاستثمار فيها. وأوضح كردي أن العمل جارٍ على توسيع المدينة نتيجة الإقبال الكبير من المستثمرين، مشيراً إلى أهميتها في دعم النشاط الصناعي والاستثماري. حسياء الصناعية تقع مدينة حسياء الصناعية جنوب مدينة حمص على طريق دمشق الدولي، وتبعد نحو 50 كيلومتراً عن حمص، وتبلغ مساحتها نحو 2500 هكتار، وتوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. وتشهد المدينة حالياً إقبالاً كبيراً من المستثمرين، ولا سيما في الصناعات النوعية والمتخصصة، ومنها الصناعات البتروكيميائية والطاقة المتجددة. وبيّن كردي أن المدينة قابلة للتوسع، لافتاً إلى وجود خطة لزيادة مساحتها بنحو 10 آلاف هكتار إضافية على عدة مراحل، بما يواكب الطلب المتزايد على الاستثمار الصناعي فيها. الشيخ نجار تبلغ مساحة مدينة الشيخ نجار الصناعية، التي تقع على بعد نحو 15 كيلومتراً من مدينة حلب على طريق الباب القديم، نحو 4500 هكتار، وتضم عدداً كبيراً من المنشآت والشركات، ولا سيما في قطاع الصناعات النسيجية، وكانت توفر أكثر من 50 ألف فرصة عمل. وأشار كردي إلى أن المدينة تشهد إقبالاً واسعاً من المستثمرين والشركات المحلية والخارجية، مبيناً أن العمل بدأ ضمن المخطط التنظيمي للمدينة بالتعاقد مع شركة تطوير عقاري لتطوير مساحة تقارب 1.5 مليون متر مربع، لافتاً إلى أنه من المقرر قريباً توقيع عقد تنفيذ آخر لتجهيز مساحة مماثلة تبلغ نحو 1.5 مليون متر مربع، بعد توقيع مذكرة تفاهم بهذا الخصوص. باب الهوى تُعد مدينة باب الهوى الصناعية في ريف إدلب الشمالي مشروعاً استراتيجياً تبلغ مساحته نحو 51 هكتاراً وفق المعطيات الواردة حولها، وتكتسب المدينة أهميتها من موقعها القريب من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، ما يمنحها أهمية في حركة التجارة والتصدير، إضافة إلى توفر بنية تحتية وخدمات صناعية تساعد على جذب المستثمرين. وأوضح كردي أن المدينة شهدت توقيع عقد استثماري لتطوير مشروع عقاري صناعي يتضمن تأمين أكثر من 242 ألف متر مربع من المقاسم الصناعية المخدَّمة بالمياه والكهرباء وشبكات الصرف الصحي والصناعي، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمستثمرين. الراعي الصناعية انضمت مدينة الراعي الصناعية حديثاً إلى منظومة المدن الصناعية في سورية، وتأسست في ريف حلب الشمالي الشرقي عام 2020، وتبلغ مساحتها نحو مليون متر مربع، وتضم مئات المنشآت الصناعية العاملة إضافة إلى مئات المقاسم والمنشآت في طور البناء والتجهيز. وتتمتّع المدينة بأهمية استراتيجية نظراً لقربها من معبر الراعي الحدودي مع تركيا، فيما تتركز فرص الاستثمار فيها بشكل خاص في الصناعات الجلدية والنسيجية والصناعات الخفيفة. وأكد كردي وجود خطط لتوسعة المدينة، بما يعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات وتوفير بيئة مناسبة للصناعات المرتبطة بالأسواق المحلية والخارجية. دير الزور تُعد المدينة الصناعية في دير الزور إحدى أهم المناطق المخصصة لجذب الاستثمار والنشاط الاقتصادي في شرق سورية، وتقع على طريق دير الزور - الحسكة شمال شرق المدينة، على مساحة إجمالية تبلغ 2850 هكتاراً مخصصة للصناعات الغذائية والنسيجية والهندسية والكيميائية. وأشار كردي إلى أن العمل جارٍ حالياً، بتوجيه من وزارة الاقتصاد والصناعة، لدعم تنظيم وإعادة إحياء المدينة الصناعية في دير الزور، بالتوازي مع استقطاب مستثمرين ومطورين عقاريين، لافتاً إلى وجود ثلاثة عروض حالياً، وأنه جرى إبرام مذكرة تفاهم مع إحدى الجهات المقدمة لها، بهدف تأسيس شركة متخصصة بإنشاء مدينة مخصصة للصناعات البتروكيميائية وخدمات الطاقة واللوجستيات. تنوع الصناعات والتوجه نحو استقطاب استثمارات جديدة وفيما يتعلق بطبيعة النشاط الصناعي في سورية، أوضح كردي أن الصناعات الموجودة أو المطلوبة في البلاد متنوعة جداً وتشمل مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن العام الأخير شهد دخول عدد من الصناعات النوعية والنادرة التي يُتوقع أن تدخل السوق السورية للمرة الأولى. وبيّن أن الصناعات في سورية تتركز بشكل رئيسي في ستة أنواع، هي: الصناعات النسيجية التي تستحوذ على نسبة كبيرة من النشاط الصناعي، بما في ذلك الصناعات المكمّلة لها كالصباغة والطباعة الصناعات الكيميائية الصناعات الهندسية الصناعات الغذائية الصناعات الدوائية الصناعات الإسمنتية. ولفت إلى أن الصناعات الغذائية تنتشر على نطاق واسع في مختلف المناطق السورية، نظراً لتوافر مقوماتها وارتباطها بالموارد والإنتاج الزراعي المحلي. وحول التعاون الدولي في مجال تطوير المدن الصناعية، أشار كردي إلى أن وزارة الاقتصاد والصناعة استفادت من تجارب عدد من الدول المحيطة بسورية، وفي مقدمتها التجربة التركية التي وصفها بالرائدة في مجال تطوير الصناعة والمدن الصناعية. وأضاف أن هناك اهتماماً من السعودية ومصر بالاستثمار الصناعي في سورية، إلى جانب تركيا التي بدأت معها باكورة أعمال التعاون في هذا المجال، فضلاً عن اهتمام من الصين وعدد من الدول الأخرى بالاستثمار الصناعي في البلاد. تسهيلات للمستثمرين وخدمات النافذة الواحدة وفيما يتعلق بالتسهيلات المقدمة للمستثمرين والصناعيين، أوضح مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة أن وزارة الاقتصاد والصناعة تعمل على تقديم مختلف التسهيلات، وتسعى إلى إضافة مزيد من الامتيازات التي تشجع على إقامة المشاريع الصناعية وتوسيعها. وبيّن أن من أبرز هذه التسهيلات تخصيص الأراضي في المدن الصناعية بأسعار شبه رمزية تقارب سعر التكلفة، إلى جانب إتاحة تقسيط قيمة الأراضي لمدة خمس سنوات في المدن الصناعية الأساسية. وأشار المتحدث ذاته إلى أن المدن الصناعية توفر كذلك خدمات النافذة الواحدة، بحيث يستطيع المستثمر إنجاز مختلف الإجراءات المرتبطة بالترخيص ونقل الملكية والخدمات المتعلقة بالوزارات والجهات المعنية من خلال إدارة المدينة الصناعية، الأمر الذي يختصر الوقت والإجراءات أمام المستثمرين. وأكد كردي أن العمل مستمر لتقديم امتيازات إضافية للمدن الصناعية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز جاذبيتها الاستثمارية ويدعم توسع النشاط الصناعي في سورية. وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أقرّت، في السادس من يونيو/ حزيران 2025، نظام الاستثمار الجديد بالمدن الصناعية في سورية، بهدف تعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار الصناعي، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي في المدن الصناعية، ونقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الصناعية. وتتواصل فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض بدمشق حتى الرابع من سبتمبر/أيلول الجاري، وسط إقبال واسع من الزوار ومشاركة واسعة من الشركات المحلية والعربية والأجنبية، إلى جانب تنظيم عدد من الندوات والورش الحوارية التي تتناول قضايا وموضوعات متنوعة في المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية. ## عمليات نقل بين السفن لشحنات غاز قطرية وإماراتية خارج مضيق هرمز 02 September 2026 09:15 AM UTC+00 أفادت شركتان لتتبع حركة السفن بأن ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، جرى تحميلها في قطر والإمارات، نُقلت بين سفن خارج مضيق هرمز خلال الأسابيع القليلة الماضية، تمهيداً لتسليمها إلى الهند واليابان. وتعرضت عدة سفن تجارية لهجمات وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز، منذ اندلاع الحرب في المنطقة في أواخر فبراير/ شباط. وقد سلّمت معظم ناقلات الغاز الطبيعي المسال، التي تمكنت من عبور المضيق، شحناتها مباشرة إلى المشترين النهائيين، إذ إن عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال من سفينة إلى أخرى تظل غير شائعة، على خلاف ما يجري مع النفط الخام. تعمق أكثر ووفقاً لشركتي "فورتكسا" و"كبلر"، أكملت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "جازلوج شنغهاي"، التي تعرضت لـ"واقعة" أثناء خروجها من مضيق هرمز، عملية نقل من سفينة إلى سفينة مع الناقلة "جازلوج سافانا" في أواخر أغسطس/ آب، قبالة سواحل سلطنة عُمان. وكانت "جازلوج شنغهاي" قد تعرضت لتلك الواقعة في 31 يوليو/تموز، لدى خروجها من مضيق هرمز محمّلة بشحنة من محطة رأس لفان للتصدير في قطر. وتدير شركة "جازلوج" اليونانية للشحن كلتا الناقلتين، فيما لم ترد شركتا "قطر للطاقة" و"جازلوج" على طلبات للتعليق. وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز إلى حد كبير خلال الحرب التي اندلعت قبل نحو ستة أشهر، ما أدى إلى تعطيل إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار وتأجيج مخاوف أوسع نطاقاً إزاء التضخم. وانخفضت صادرات الغاز الطبيعي المسال من المنطقة منذ بدء الحرب، ما ساهم في دفع أسعاره في السوق الفورية الآسيوية إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر، عند 23.20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي أكثر من ضعف مستوياته قبل الحرب. وأظهرت بيانات "فورتكسا" و"كبلر" أن الناقلة "الركيات"، التي تشغّلها "قطر للطاقة"، والتي أُصيبت بمقذوف بالقرب من مضيق هرمز في أوائل يوليو/ تموز، أجرت عملية نقل من سفينة إلى سفينة في منتصف أغسطس/آب، على الساحل الشرقي للإمارات، وذلك مع ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية أخرى هي "تمبك". وأظهرت بيانات "كبلر" أن الشحنة، التي حُمّلت أصلاً في رأس لفان، سلّمتها لاحقاً "تمبك" إلى محطة في الهند بتاريخ 31 أغسطس/ آب. كذلك، أفادت الشركتان بأن ناقلة ثالثة، هي "مروح" التي تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، أكملت عملية نقل مع ناقلة الغاز الطبيعي المسال "إينوجو" قبالة سواحل عُمان، خارج مضيق هرمز، في منتصف أغسطس/ آب. وكانت "مروح" قد حُمّلت بشحنة من الغاز الطبيعي المسال من جزيرة داس في أوائل أغسطس/آب، قبل إجراء عملية النقل مع "إينوجو"، التي تشير بيانات "كبلر" إلى أنها تتجه حالياً نحو ميناء فوتسو في اليابان. وأحجمت "أدنوك" عن التعليق، ولم ترد شركتا "بي.دبليو جروب" للشحن و"ماروبيني" اليابانية للتجارة، اللتان تمتلكان ناقلة "إينوجو" عبر مشروع مشترك، على طلبات التعليق. وأدت محاولات إيران لإغلاق المضيق خلال الحرب إلى اضطراب حاد في تدفقات الطاقة، ودفع الشركات والمشغلين إلى البحث عن وسائل بديلة لتفادي المخاطر الأمنية المتصاعدة، من بينها تفريغ الشحنات في نقاط خارج المضيق ونقلها بين السفن قبل إكمال رحلتها إلى وجهاتها النهائية في آسيا. ويمثل هذا الأسلوب، الذي يظل غير مألوف نسبياً في تجارة الغاز الطبيعي المسال مقارنة بالنفط الخام، محاولة لتقليل الوقت الذي تقضيه الناقلات الكبيرة داخل منطقة المضيق شديدة الخطورة، عبر الاستعانة بسفن أصغر أو ناقلات أخرى لنقل الشحنة في مياه أكثر أماناً قبالة سواحل عُمان والإمارات. وقد ترك هذا الاضطراب أثراً واضحاً على الأسواق العالمية، إذ قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، لتتجاوز ضعف مستوياتها قبل اندلاع الحرب، في وقت تعتمد دول مستوردة رئيسية مثل الهند واليابان بشكل كبير على إمدادات الغاز القطرية والإماراتية لتلبية احتياجاتها من الطاقة. (رويترز، العربي الجديد) ## مخاوف من دخول فصائل عراقية على خط المواجهة مع واشنطن 02 September 2026 09:41 AM UTC+00 حذرت أوساط برلمانية وسياسية عراقية من دخول الفصائل المسلّحة على خط المواجهة الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران في حال اتساعها في الساعات المقبلة، وانعكاسات ذلك على العراق، بما يهدد الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، ويعيد العراق إلى دائرة الصراع الإقليمي. وتأتي هذه المخاوف مع دخول المواجهة الأميركية الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد، فجر اليوم الأربعاء، عقب تنفيذ القوات الأميركية ضربات واسعة استهدفت نحو 100 هدف في أربع محافظات جنوبية وجنوب شرقية داخل إيران، وطاولت مواقع عسكرية ورادارات ومنظومات دفاع جوي وقدرات بحرية تابعة للحرس الثوري، فضلاً عن ناقلتي نفط إيرانيتين. وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية سقوط قتلى وعشرات المصابين إثر استهداف منزل كان يحتضن حفل زفاف في مدينة سيريك. وردت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مواقع في عدد من دول المنطقة، هي الأردن والبحرين والكويت وإقليم كردستان العراق والإمارات، في تطور أثار مخاوف عراقية من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح، قد تكون الأراضي العراقية إحدى ساحاته المحتملة. تكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في ظل مساعي الحكومة العراقية لترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في ظل مساعي الحكومة العراقية لترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، والتأكيد أن قرار الحرب والسلم من اختصاص مؤسسات الدولة حصراً، مع تحديد 30 سبتمبر/ أيلول الحالي موعداً للمضي في هذا المسار. وفي حال عودة أي من الفصائل المسلحة إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضد المصالح والقواعد الأميركية، بالتزامن مع اتساع المواجهة، فإن الحكومة ستجد نفسها أمام اختبار صعب يتعلق بقدرتها على فرض قرارها الأمني والعسكري، ومنع استخدام الأراضي العراقية في صراعات خارجية. اتصالات مكثفة لمنع انخراط الفصائل العراقية في المواجهة ويكشف عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ياسر وتوت، لـ"العربي الجديد"، عن أن "أطرافاً حكومية وسياسية تجري اتصالات وحوارات مكثفة مع مختلف الأطراف لمنع انخراط الفصائل العراقية في أي مواجهة إقليمية، فالمصلحة العراقية تقتضي تحييد البلاد عن الصراعات الإقليمية وعدم السماح بتكرار التجارب التي جعلت العراق في مراحل سابقة ساحة لتبادل الضربات". ويقول إن "العراق لا يحتمل الدخول في أي مواجهة عسكرية جديدة، خصوصاً في ظل الظروف الإقليمية المتوترة، وأي تصعيد بين واشنطن وطهران يجب ألا يتحول إلى صراع داخل الأراضي العراقية أو يدفع أطرافاً عراقية إلى الدخول فيه". ويؤكد وتوت أن "هناك مخاوف حقيقية من أن يؤدي اتساع المواجهة إلى إعادة سيناريوهات سابقة، سواء من خلال استهداف المصالح والقواعد الأميركية في العراق، أو الرد على هذه الهجمات بضربات تطاول مقرات الفصائل أو قياداتها، وهو ما ستكون له تداعيات خطيرة على أمن البلاد واستقرارها". ويبيّن أن "الموقف العراقي يجب أن يكون واضحاً في هذه المرحلة، وهو عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي عمليات عسكرية ضد دول أخرى، وفي الوقت نفسه عدم السماح بتحويل العراق إلى ساحة للردود المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران". وتوت لـ"العربي الجديد": قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية ويشدد وتوت على أن "قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، وأن أي تحرك عسكري خارج هذا الإطار من شأنه تعريض العراق وشعبه إلى مخاطر كبيرة". ويضيف أن "التصعيد الحالي بين واشنطن وطهران يأتي في توقيت حساس بالنسبة إلى الحكومة، التي تتحرك باتجاه تنظيم ملف السلاح وإنهاء أي مظاهر للعمل المسلح خارج مؤسسات الدولة، وبالتالي فإن عودة الفصائل إلى المواجهة ستشكل تحدياً جدياً لهذا المسار". تحذير من العودة إلى منطق الحرب من جهته، يقول السياسي العراقي مهدي عبد الكريم، لـ"العربي الجديد"، إنه "يجب الحذر من خطورة انخراط الفصائل المسلحة العراقية مجدداً في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، فأي قرار من هذا النوع ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن والسيادة العراقية، وقد يعرض البلاد إلى موجة جديدة من الضربات والاستهدافات". وبيّن عبد الكريم أن "العراق أمام وضع أمني شديد الخطورة، وأي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له انعكاسات مباشرة على الداخل العراقي، خصوصاً إذا قررت الفصائل المسلحة الدخول مجدداً في المواجهة". ويوضح مهدي عبد الكريم أن "عودة الفصائل لاستهداف المصالح أو القواعد الأميركية ستعني عملياً نقل الحرب إلى الأراضي العراقية، وستمنح الطرف الآخر مبررات لتنفيذ ضربات عسكرية ضد مواقع ومقرات داخل العراق، وربما استهداف قيادات وشخصيات مرتبطة بهذه الفصائل، كما حصل في مراحل سابقة". ويحذر من أن "العراق لا يستطيع تحمّل دورة جديدة من الضربات والضربات المضادة، لأن الخطر لن يتوقف عند استهداف مقرات عسكرية، وإنما قد يمتد إلى المنشآت الحيوية، فضلاً عن تهديد أمن المواطنين وخلق حالة واسعة من عدم الاستقرار". عبد الكريم لـ"العربي الجديد": على الحكومة اتخاذ إجراءات واضحة لمنع استخدام الأراضي العراقية في أي نشاط عسكري ويؤكد المتحدث ذاته أن "الأخطر في هذه المرحلة هو أن يحدث التصعيد في وقت تحاول فيه الحكومة العراقية معالجة ملف السلاح وحصره بيد الدولة، وبالتالي فإن دخول الفصائل في أي حرب خارج القرار الرسمي سيشكل ضربة مباشرة لهيبة الدولة ولمبدأ حصرية قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الدستورية". ويشدد السياسي العراقي على أنه "على جميع الفصائل أن تدرك أن العراق ليس طرفاً في الحرب الأميركية الإيرانية، وأن حماية العراق وسيادته لا تكون بفتح جبهة جديدة داخل أراضيه، وإنما بمنع استخدام الأراضي العراقية منصة لاستهداف أي دولة أو جهة". ويختم عبد الكريم حديثه بالقول إن "العودة إلى منطق الحرب بالوكالة ستكون كارثية على العراق، لأن أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية قد يقابله رد مباشر، والعراق في هذه الحالة لن يكون قادراً على التحكم بمسار التصعيد أو تحديد سقفه. ولهذا على الحكومة اتخاذ إجراءات واضحة لمنع استخدام الأراضي العراقية في أي نشاط عسكري، لأن استمرار وجود السلاح خارج القرار الرسمي سيبقي العراق معرضاً لخطر الانجرار إلى أي حرب إقليمية". وبينما تترقب بغداد ما ستؤول إليه الساعات المقبلة، تبقى احتمالات التصعيد قائمة، خصوصاً أن أي ضربة أميركية جديدة أو رد إيراني أوسع قد يعيد اختبار قدرة العراق على البقاء خارج دائرة المواجهة. كما قد يضع الحكومة أمام اختبار أكثر تعقيداً، يتمثل في الموازنة بين حماية سيادة البلاد ومنع استخدام أراضيها ساحة للصراع، وبين التعامل مع فصائل مسلحة قد تجد نفسها، في حال اتساع الحرب، تحت ضغوط سياسية وأمنية للانخراط فيها مجدداً. ## بنزيمة بطل النهايات الغريبة: أغضب رونالدو وديشان وتخلى عن الريال 02 September 2026 09:42 AM UTC+00 برز المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة بنهائيات مفاجئة في مسيرته مع الأندية التي لعب لها في المواسم الأخيرة، أو مع منتخب بلاده؛ فباستثناء رحيله عن نادي ليون الفرنسي، الذي كان في إطار صفقة انتقال إلى ريال مدريد الإسباني، كانت بقية النهايات غريبة نسبياً وغير متوقعة واختلفت خلالها الأسباب من فريق إلى آخر. تعمق أكثر وفي صيف 2023، كان بنزيمة قائداً لريال مدريد الإسباني، ونجمه الأول المتوج بالكرة الذهبية قبل ذلك بأشهر قليلة، وكان يصنع الفارق ويتمتع بثقة كل مكونات النادي من جماهير ومدرب وإدارة، بل إنه حصل على عقد جديد، ولكنه فاجأ الجميع بقرار الرحيل عن النادي مُفضلاً الانتقال إلى الدوري السعودي، من بوابة نادي الاتحاد، رغم أن النادي الملكي لم يكن يخطط لرحيل لاعبه بدليل أنه لم يجهز بديلاً له ولكن لاعب نادي ليون سابقاً أصرّ على موقفه. وخلال تجربته السعودية، واجه بنزيمة الكثير من الأزمات وكان مثيراً للجدل بسبب صراعاته مع المدربين، وانتهت التجربة مع الاتحاد في شتاء 2026، فقد تمسّك بالرحيل عن النادي نحو نادي الهلال في صفقة كان لها صدى كبير، ليس على المستوى الرياضي فقط، بل بعدما عبّر نجم نادي النصر، البرتغالي كريستيانو رونالدو، عن عدم حصوله فريقه على دعم مثل الهلال الذي فاز بخدمات النجم، وتمرّد رونالدو على فريقه وقاطع التدريبات بعض الأيام في خطوة تصعيدية أملاً في دعم فريقه. وكانت النهاية مع نادي الهلال مفاجئة أيضاً، وذلك قبل أيام قليلة من غلق الميركاتو الصيفي لعام 2026، فقد فشل الفرنسي في إقناع المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي بأنه يتناسب مع مشروع النادي، ودُفع دفعاً إلى الرحيل عن النادي، ليجد نفسه أمام هامش اختيار محدود. كما أن نهاية تجربة كريم بنزيمة دولياً كانت غريبة نسبياً، فاللاعب الذي أبعد طويلاً عن منتخب بلاده بسبب خلاف مع المدرب ديديه ديشان، عاد ليُشارك في بطولة أوروبا 2021، ولكنه في نهاية عام 2022، أعلن اعتزاله اللعب دولياً، بعدما استُبعد بداعي الإصابة من مونديال قطر، وقد عبّر سابقاً عن رغبته في العودة لمنتخب بلاده والمشاركة في كأس العالم 2026، لكن ديشان تجاهل طلبه.   ## الرجاء يراهن على المدرسة الإسبانية للعودة إلى أبطال أفريقيا 02 September 2026 09:42 AM UTC+00 تعاقد الرجاء المغربي مع المدرب الإسباني باكو خيميز (56 عاماً) لقيادة الفريق خلفاً للمدرب التونسي نصر الدين نابي. ويُعتبر توقيت التوقيع مع مدرب جديد مفاجئاً نسبياً، بما أن الفريق يستعد للعودة قريباً إلى المسابقات الرسمية محلياً وأفريقيا، وقد وجهت إدارة النادي شكرها إلى المدرب التونسي بعد قرار فسخ التعاقد معه، تمهيداً لقدوم المدرب الإسباني. تعمق أكثر ويدخل الرجاء مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية، تحت قيادة المدرب الإسباني، أملاً في أن يعود الفريق إلى المشاركة في دوري أبطال أفريقيا مجدداً بعد غيابه عن المشاركة في المواسم الأخيرة، فرغم تعدد المدارس التدريبية الأجنبية، فإن الفريق لم يهد جماهيره بطاقة المشاركة في الحدث الأفريقي الأهم، وبات منافساً على المركز الثالث بعدما كان هدفه الأول التتويج باللقب، ولكن الفريق واجه الكثير من الأزمات التي أثرت في نتائجه وهو يأمل في أن يحمل الموسم الجديد تحولاً في الفريق، حتى يستعيد إشعاعه، بما أنّه واحدٌ من أفضل الفرق العربية والأفريقية. وتحقق المدرسة الإسبانية نجاحات كبيرة على الصعيد العالمي في المواسم الأخيرة، عبر حصد أهم ألقاب الأندية أو المنتخبات وآخرها كأس العالم 2026، بعدما قاد لويس دي لافوينتي منتخب إسبانيا إلى التتويج بكأس العالم، في حين تألق مواطنه لويس إنريكي بتحقيقه مع باريس سان جيرمان الفرنسي لقب دوري أبطال أوروبا مرّتين توالياً، وتوج ميكيل أرتيتا بلقب الدوري الإنكليزي مع أرسنال، بينما فاز أوناي إيمري بلقب الدوري الأوروبي مع أستون فيلا. ويملك المدرب الجديد خبرة واسعة بعدما خاض الكثير من التجارب الاحترافية في مسيرته، ولا سيما في إسبانيا عندما درّب أندية مثل رايو فاليكانو وكذلك غرناطة، كما خاض تجربة في إيران وأخرى في المكسيك، وهو الذي عمل مساعداً في فريق ويستهام الإنكليزي خلال الموسم الماضي. ## "أوبن إيه آي" تستعد لإطلاق نموذج أسترا رغم مخاوف أمنية سيبرانية 02 September 2026 09:51 AM UTC+00 تستعد شركة أوبن إيه آي لإطلاق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي المعروف باسم "أسترا"، بعد إخضاعه لـ"إجراءات أمنية أقوى"، عقب هجوم سيبراني شنّته نماذج تابعةٌ لها خلال الصيف، بحسب ما أعلنته الثلاثاء. وأوقفت شركة الذكاء الاصطناعي أعمال تطوير النماذج لمدة أسبوعين، لتورّط نموذجين كانت تختبرهما في هجوم سيبراني استهدف منصة البرمجة هاغينغ فيس. وقالت "أوبن إيه آي"، في تدوينة نشرتها الثلاثاء، إن نموذج أسترا لم يكن متورّطاً في هذه الحادثة، لكن ذلك دفعها لتعزيز إجراءات السلامة الخاصة به. وأضافت: "طبقنا منذ ذلك الحين تدابير حماية أقوى لنموذج أسترا، تشمل تدريبه على رفض تنفيذ أنشطة سيبرانية ضارة بموثوقية أكبر والالتزام بقيود السلامة، وتوفير حماية إضافية ضد سوء الاستخدام، وتفعيل آليات مراقبة قادرة على إيقاف أي نشاط قد يكون غير مصرح به". وكشفت الشركة أن "أسترا" هو أول نموذج تصنّفه في مستوى "الخطر الحرج" في مجال الأمن السيبراني، وهو ما يستدعي فرض إجراءات أمنية إضافية قبل إتاحته للمستخدمين. وأشارت إلى أنها ستقيّد الوصول إلى بعض قدراته عند إطلاقه للمستخدمين العاديين. وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، جاء هذا التصنيف للنموذج الجديد نتيجة للقدرات التي أظهرها في الاختبارات الداخلية، بما في ذلك اختراق بيئات العزل الخاصة بمتصفحات الإنترنت، وتشغيل أوامر على أجهزة الكومبيوتر التي تعمل عليها تلك المتصفحات، فضلاً عن قدرته على اكتشاف ثغرات في نظام تشغيل وُصف بأنه صعب الاختراق. وازدادت المخاوف خلال الفترة الماضية من قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة على شنّ هجمات سيبرانية. وإضافةً إلى الهجوم الذي كشفت عنه "أوبن إيه آي"، أعلنت شركة أنثروبيك أخيراً أن نماذجها اخترقت منصات ثلاث مؤسسات لم تكشف عن أسمائها، وذلك خلال اختبارها في بيئات معزولة. وخلال الأسبوع الماضي، وقّعت أكثر من 100 شركة، من بينها "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" و"غوغل"، على رسالة مفتوحة دعت إلى توحيد الجهود العالمية من أجل "تعزيز الدفاعات السيبرانية" في مواجهة تهديدات الهجمات المدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي. وجاء في الرسالة: "لدينا نافذة زمنية محدودة لتعزيز دفاعاتنا السيبرانية"، مضيفةً: "في الأشهر المقبلة، ستصير الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أكثر انتشاراً وتعقيداً بكثير، مع تزايد قدرات النماذج حول العالم". ## "فاينانشال تايمز": روسيا تساعد إيران سرّاً على تطوير صواريخ 02 September 2026 09:59 AM UTC+00 رغم التحذيرات الكثيرة التي أوصلتها الولايات المتحدة إلى روسيا بشأن عدم دعم إيران عسكرياً في الحرب الجارية في المنطقة، فإن الإعلام الغربي يواصل نقل معلومات تعكس عدم انصياع موسكو لهذه المطالب، ومن بين ذلك ما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اليوم الأربعاء، عن دعم روسي لإيران من أجل تطوير صواريخ قادرة على تشكيل تهديد حقيقي لحاملات الطائرات الأميركية المنتشرة في المنطقة. روسيا... موافقة من أعلى الهرم وفي هذا السياق، ذكرت "فاينانشال تايمز" أن روسيا تساعد إيران سرّاً على تطوير صواريخ كروز أسرع من الصوت متطورة، في واحدة من أكثر عمليات نقل التكنولوجيا الاستراتيجية المعروفة دلالة من موسكو إلى طهران. وبحسب الصحيفة، التي قالت إن تحقيقاً خاصاً أجرته هو مصدر معلوماتها، فإن البرنامج السرّي طويل الأجل، والذي يحمل رمز "س 430 أل"، يضمّ بعض أكثر المتخصصين بصناعة الصواريخ الروس خبرة، وذلك من أجل مساعدة إيران على تطوير فئة جديدة من السلاح قادرة على تهديد حاملات الطائرات الأميركية، وسفن حربية أخرى في المنطقة. وأوضحت الصحيفة أن تحقيقاً لها كشف البرنامج الذي قالت إنه بدأ في عام 2023، واستمر خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لافتة إلى أن التحقيق استند إلى مراسلات روسية مسّربة وسجلات سفر وتحليل براءات اختراع عسكرية. وبحسب "فاينانشال تايمز"، فإن الهدف الأساسي من برنامج "سي 430 أل" هو مساعدة إيران على تطوير نظام دفع نفاث، وهو عبارة عن محرك يسمح لصاروخ كروز بطيران مستدام بسرعات تفوق سرعة الصوت بمرات عدة. كشف تحقيق "فاينانشال تايمز" أن البرنامج بدأ في 2023  ووفق خبراء عسكريين وخبراء بصناعة الصواريخ، فإن هذه التكنولوجيا هي موجهة بشكل شبه أكيد لصناعة صواريخ كروز مضادة للسفن الحربية والهجومية البرّية. وقال فابيان هينز، الخبير في الصواريخ الإيرانية والمحلل الكبير في منظمة "كونفلكت أرمامانت ريسرش" ومقرّها المملكة المتحدة، للصحيفة، "إنها التكنولوجيا الحسّاسة التي لطالما أرادت إيران الحصول عليها منذ عقود"، لافتاً إلى أن "برنامجاً من هذا النوع يحتاج إلى موافقة سياسية من أعلى الهرم الروسي". وأوضحت "فاينانشال تايمز"، في معرض شرحها عن مواصفات الصاروخ التي قالت إن إيران تطوره بدعم روسي، أنه يجمع بين السرعة والقدرة على الطيران على علو منخفض، ما يجعل هامش الوقت أقلّ بالنسبة إلى الدفاعات الجوية والصاروخية المتطورة لاعتراضه. وهذا الأمر مهم لإيران في منطقة الخليج، حيث تُشغّل الولايات المتحدة وحلفاؤها أنظمة دفاعية متقدمة، سواء تلك التي تنشرها في البحر أو البرّ. ووفق تحقيق الصحيفة، فإن إيران حتى الآن بنت واختبرت نظام الدفع النفاث، رغم أنه لا توجد أدلة على أن صاروخ كروز أسرع من الصوت ساعدت روسيا على تطويره قد تمّ نشره بعد. وبحسب جيم لامسون، وهو محلل سابق متخصص في الشؤون العسكرية الإيرانية لدى وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه"، ويعمل حالياً لدى مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار (مقرة كاليفورنيا)، فإن "هذا السلاح يمنح الإيرانيين نظام أسلحة استراتيجياً ذا قيمة عالية قادر ربما على تهديد سفن البحرية الأميركية". أما بحسب نيكول غراجفسكي، الأستاذة في كلية العلوم السياسية في باريس، فإن البرنامج الذي أوضحت الصحيفة أن المحادثات حوله بين طهران وموسكو تواصلت خلال الصيف الحالي، يعني أن روسيا تحاول توسعة الحرب على أوكرانيا وجرّ الولايات المتحدة إلى ساحات (حرب) جديدة"، مضيفة أن روسيا "لا تهتم كثيراً للخطوط الحمراء في المنطقة".  ووفق "فاينانشال تايمز"، فإن برنامج الدعم الروسي لإيران تمّ تنسيقه مع شركة "روسوبوبونيكسبورت"، وهي شركة التوريد الروسية التابعة للدولة، والتي نسّقت بدورها المشروع مع شركة "أن بي أو ماشينوستروينيا" التي كانت الولايات المتحدة فرضت عليها عقوبات في عام 2014.  ## ترامب منفتح على لقاء كيم من دون شروط... كيف ردّت سيول؟ 02 September 2026 10:04 AM UTC+00 غداة تأكيد البيت الأبيض أن إدارة الرئيس دونالد ترامب متمسّكة بسياستها الحالية تجاه كوريا الشمالية، وأنها منفتحة على إجراء اتصالات على مستوى القادة من دون شروط مسبقة، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، اليوم الأربعاء، إنه ينبغي وضع شروط لاستئناف الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ. تعمق أكثر ونقل  "البيت الأزرق" (الرئاسة الكورية الجنوبية) في بيان اليوم، عن لي جيه ميونغ قوله في كلمة ألقاها خلال اجتماع للمستشارين الأجانب المعنيين بالسلام في شبه الجزيرة الكورية، إنه ينبغي تحويل نظام الهدنة في شبه الجزيرة، بين الكوريتين، إلى نظام سلام قائم على التعاون والازدهار. وأضاف الرئيس الكوري الجنوبي، وفق البيان، أنه "علينا تغيير الواقع المؤسف الذي تستخدم فيه الكوريتان (الشمالية والجنوبية) قوتهما فقط لمواجهة كل منهما الأخرى". وكانت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية، قد نقلت عن مسؤول بالبيت الأبيض لم يكشف عن هويته، قوله في ردّ على سؤال مساء أمس الثلاثاء بشأن ما إذا كانت هناك استعدادات لعقد قمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، إنّ ترامب عقد خلال ولايته الرئاسية الأولى (2017-2021) ثلاث قمم مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (في سنغافورة، وهانوي، والمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين). وأضاف المسؤول ذاته أن "تلك القمم أسهمت في تحقيق الاستقرار في المنطقة"، لافتاً إلى أن سياسة الولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية لم تتغير. كما أكد أن "ترامب منفتح على لقاء كيم من دون شروط مسبقة". مسؤول في البيت الأبيض ترامب منفتح على لقاء كيم من دون شروط مسبقة يأتي ذلك بعد يوم من إعلان النائب الكوري الجنوبي، يون كون يونغ، أمس الثلاثاء، نقلاً عن جهاز الاستخبارات في سيول، أن عقد قمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أمر ممكن "في أي وقت"، لافتاً إلى وجود "مؤشرات على حوار قائم" بين البلدين. وسبق للرئيس الأميركي أن طرح فكرة عقد اجتماع مع الزعيم الكوري الشمالي، لكن بيونغ يانغ التزمت الصمت حيالها. وأعلنت بيونغ يانغ، الاثنين الماضي، أن المناورات البحرية المشتركة التي تجريها الولايات المتحدة مع حليفتيها كوريا الجنوبية واليابان في السابع من سبتمبر/ أيلول الحالي (الاثنين المقبل) تشكل "تهديداً" لكوريا الشمالية، متهمة واشنطن بانتهاج سياسة عدائية تجاهها. وسبق أن قال ترامب في تصريحات، يوم 19 أغسطس/ آب الماضي، إنه يتمتع بعلاقة جيدة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، مشيراً إلى إمكانية لقائه بحلول نهاية العام الحالي، في وقت ذكر في الشهر ذاته أن كوريا الجنوبية توقفت عن دفع مبالغ مقابل حماية الولايات المتحدة لها، كان قد اتفق عليها خلال ولايته الرئاسية الأولى، مضيفاً أن الاتفاق ألغي خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن. كما كشف حينها أنه يجري محادثات فعّالة مع كيم، واصفاً إياها بأنها "إيجابية للغاية". عقد ترامب خلال ولايته الأولى ثلاثة لقاءات مع كيم في سنغافورة، وهانوي، والمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين يُذكر أنه في 12 يونيو/ حزيران 2018 عقد الزعيمان أول اجتماع لهما في سنغافورة، قبل قمة جمعتهما بالعاصمة الفيتنامية هانوي في فبراير/ شباط 2019. وفي يونيو 2019 عقد الزعيمان لقاء في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، ليصبح ترامب أول رئيس أميركي يدخل أراضي كوريا الشمالية لفترة وجيزة. وتخضع كوريا الشمالية لسلسلة عقوبات اقتصادية وتجارية وعسكرية، بموجب 10 قرارات اتخذها مجلس الأمن منذ العام 2006، بسبب برامجها للصواريخ الباليستية والنووية. (رويترز، الأناضول، فرانس برس) ## ألمانيا تحقق بعمل "إرهابي" بعد استهداف محطة حرارية وسط سلسلة حوادث 02 September 2026 10:12 AM UTC+00 أعلنت الشرطة في ألمانيا اليوم الأربعاء، فتح تحقيق في عمل "إرهابي" عقب هجوم استهدف الثلاثاء محطة فرعية للكهرباء قرب محطة لتوليد الطاقة الحرارية في يانشفالده (شرق) بولاية براندنبورغ، ما أدى إلى تضرر خطوط لنقل الكهرباء وانقطاع وجيز للتيار. وقالت شرطة ولاية براندنبورغ إنه "بالإضافة إلى الاشتباه في تعطيل خدمات عامة، والتسبب في انفجار باستخدام متفجرات، وتدمير معدات عمل أساسية، فقد فُتح أيضا تحقيق بشأن تشكيل منظمة إرهابية". يأتي ذلك فيما أصيب عدة أشخاص بصدمات صوتية، إثر انفجار جسم مجهول في مدينة أوغسبورغ الألمانية، اليوم الأربعاء، في وقت تحقق الشرطة في حادثة أخرى بمدينة بيرغهايم قرب مدينة كولونيا، إثر اشتباه جنائي بعد تعطل محطة محولات كهرباء. وفي أوغسبورغ، تشهد المنطقة القريبة من محطة قطارات المدينة انتشاراً للشرطة بسبب وقوع انفجار. تعمق أكثر وقالت الشرطة صباح اليوم الأربعاء، إن حركة المرور ووسائل النقل العام في محيط المحطة تأثرت بالحادث. وأضاف متحدث باسم الشرطة أن هناك قيوداً على الحركة أمام مبنى المحطة وعلى الرصيف رقم 1، فيما تواصل القطارات المغادرة من الرصيف رقم 2 سيرها. ووفقاً للشرطة، انفجر جسم لم يتم تحديد طبيعته حتى الآن في ممر بأحد المباني. وأصيب عدة أشخاص بإصابات طفيفة جراء صدمات صوتية، كما تضررت نوافذ بفعل الانفجار. ولم تتضح بعد ملابسات الحادث. اشتباه جنائي محتمل في بيرغهايم وفي حادثة أخرى في بيرغهايم، تحقق الشرطة الألمانية في اشتباه جنائي بعد تعطل محطة محولات كهرباء في المدينة التي تقع قرب مدينة كولونيا. ووفقاً للنتائج الأولية للتحقيق، لم يكن العطل فنياً، وإنما نجم عن فعل متعمّد. وقال متحدث باسم شرطة مدينة إيسن رداً على استفسار: "وفقاً لنتائج التحقيق الحالية، لا نفترض وجود عطل فني، وإنما فعل متعمد، أي جريمة جنائية". وأوضح المتحدث أن أسباب الحادث في منطقة راين-إرفت وخلفياته لا تزال غير واضحة، مؤكداً أن التحقيقات جارية على قدم وساق. واستُدعيت الشرطة مساء أمس الثلاثاء في حوالي الساعة الثامنة إلى محطة المحولات في حي رايت بمدينة بيرغهايم بسبب عطل فني. وأدى حدوث ماس كهربائي إلى تعطل عدة خطوط، لكن لم يحدث انقطاع في إمدادات الكهرباء العامة، وفقاً للمعلومات المتاحة حتى الآن. وتتبع المحطة شركة "أمبريون" لمرافق الطاقة، التي أكدت وقوع الحادث. وقالت الشركة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء: "وقع مساء الثلاثاء حادث في محيط محطة محولات أمبريون رومرسكيرشن في منطقة راينلاند، كانت له تداعيات على تشغيل خطوط إمداد محطات توليد الكهرباء"، موضحة أنه نتيجة لذلك حدثت أعطال في منشآت تابعة لشركة "آر دبليو إي باور" للطاقة. وأكدت الشركة، التي يقع مقرها في دورتموند، في بيان: "لم تتأثر إمدادات الكهرباء العامة في أي وقت، وتم الحفاظ على استقرار منظومة الكهرباء طوال الوقت"، مضيفة أن خبراء من "أمبريون" يعملون مع السلطات الأمنية المختصة على كشف ملابسات الحادث في أسرع وقت ممكن وتقييم آثاره. وتتبادل شرطة إيسن المعلومات بشكل وثيق مع أمبريون ومشغل شبكة الكهرباء "آر دبليو إي". وقال متحدث باسم الشرطة: "نحن بوصفنا شرطة إيسن نتولى قيادة العملية والتحقيقات، لأننا مستعدون لإدارة مثل هذه العمليات والتحقيقات". يأتي الحادث في بيرغهايم بعد وقائع أخرى استهدفت البنية التحتية للكهرباء في ألمانيا وشهدت البنية التحتية للكهرباء حوادث أخرى خلال الأشهر الماضية. ففي يناير/ كانون الثاني الماضي أضرم جناة يشتبه في انتمائهم إلى اليسار المتطرف النار في خطوط كهرباء عالية الجهد بالقرب من محطة لتوليد الكهرباء جنوب غرب برلين. (أسوشييتد برس، فرانس برس) ## فيليبي لويس من السيطرة مع فلامنغو إلى صدارة الدوري الفرنسي 02 September 2026 10:21 AM UTC+00 فرض المدرب البرازيلي فيليبي لويس (41 سنة) نفسه بقوة في انطلاق موسم بطولة الدوري الفرنسي لموسم 2026-2027، وذلك بعدما سجل انطلاقة قوية مع نادي موناكو وتصدر "الليغ 1"، ليبدأ رحلة يريدها أن تكون مشابهة لما حصل مع نادي فلامنغو البرازيلي. ووصل المدرب البرازيلي فيليبي لوي، إلى فرنسا لتدريب نادي موناكو هذا الصيف، وسريعاً ترك بصمة ذهبية في الفريق بتحقيق فوزين متتاليين في أول جولتين من الدوري الفرنسي، أمام لو هافر بهدف نظيف وأمام مارسيليا بهدفين نظيفين، ليتصدر ترتيب "الليغ 1" برصيد ست نقاط، وبات نادي موناكو الفريق الوحيد الذي حصد ست نقاط من أول جولتين في الموسم الجديد. وسجل لويس انطلاقة مثالية مع نادي موناكو الفرنسي، إذ فاز في مباراتي الملحق المؤهل إلى بطولة دوري المؤتمرات الأوروبي أمام نادي غورنيك زابجه (3-2 ذهاباً خارج الأرض و4-1 إياباً في موناكو)، ليُحقق المدرب البرازيلي أربعة انتصارات متتالية في أول أربع مباريات قادها مع نادي الإمارة الفرنسية في بداية الموسم الجديد 2026-2027. وكان فيليبي لويس حصد نجاحاً كبيراً في السنوات الماضية بسبب ما حققه من إنجازات مع نادي فلامنغو البرازيلي، وتحديداً بين سنوات 2024 و2026، إذ قاد الفريق في 101 مباراة وحقق فيها 64 فوزاً مقابل 22 تعادلاً و15 خسارة، وسجل الفريق البرازيلي معه 186 هدفاً وتلقت شباكه 71 هدفاً، بينما بلغت نسبة انتصاراته حوالي 63% في جميع المسابقات المحلية والقارية. وسيطر فريق فلامنغو البرازيلي مع فيليبي لويس على جميع الألقاب الممكنة بين سنوات 2024 و2026، إذ حقق لقب الدوري البرازيلي وكوبا ليبيرتادوريس وكأس البرازيل وكأس السوبر البرازيلي، وأثبت أنه واحد من بين أفضل المدربين البرازيليين في كرة القدم، وهو ما يسعى لتحقيقه مع نادي موناكو الفرنسي في محاولة لفرض سيطرته وتحقيق النجاح في الدوري الفرنسي أيضاً. ## مجموعة العشرين باستثناء الصين تتفق على مواجهة اختلالات التجارة 02 September 2026 10:29 AM UTC+00 حصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، على تأييد جميع القيادات المالية في مجموعة العشرين، باستثناء الصين، لاتخاذ إجراءات ضد السياسات "غير الصديقة للسوق" والاختلالات التي تؤدي إلى الاعتماد المفرط على الصادرات وتعرقل النمو في أماكن أخرى. وركّز اجتماع وزراء المالية بوضوح على الصين، فيما استغلت واشنطن اجتماعاً موازياً لمجموعة العشرين ضم كبار قادة قطاع الأعمال ووزراء التجارة للدفاع عن نهج عدم التدخل في تنظيم الذكاء الاصطناعي. تعمق أكثر وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن تحذيره الذي وجهه العام الماضي لشركاء تجاريين آخرين قد ثبتت صحته، وهو أن الرسوم الجمركية الأميركية الأكثر صرامة ستؤدي إلى تدفق السلع الصينية التي يجري تحويل مسارها إلى أسواق تلك الدول. وأضاف في مؤتمر صحافي: "نعتقد أن دفع اقتصادات غير قائمة على السوق بتدفق لا ينتهي من الصادرات الرخيصة ليس أمراً مستداماً، وأعتقد أن رغبة 19 دولة في معالجة هذه المسألة تُظهر ضخامة المشكلة". وجاء في بيان لرئاسة مجموعة العشرين، صدر في ختام الاجتماع، أن المشاركين، باستثناء الصين، اتفقوا على أنه تنبغي على الدول إزالة "السياسات غير الصديقة للسوق" التي تفاقم الاختلالات، مضيفاً أن الدول ذات الفوائض الخارجية المفرطة والمستمرة ينبغي أن تعمل بوجه خاص على إزالة الاختلالات التي تقيّد الاستهلاك المحلي وتؤدي إلى الاعتماد المفرط على الصادرات لتحقيق النمو. وجاء اجتماع وزراء المالية، الذي استمر يومين، وسط تباين واضح في اللهجة بين الولايات المتحدة المضيفة وبعض المشاركين الأوروبيين، وفي ظل موجة بيع تجتاح أسواق السندات العالمية بسبب مخاوف من تصاعد مستويات الديون والضغوط التضخمية. كما عبّرت دول أوروبية وكندا عن استيائها من حضور روسيا، التي دعاها المضيفون الأميركيون إلى المنتدى للمرة الأولى منذ غزوها أوكرانيا في عام 2022. دفع الصين الهائل نحو التصدير أدى الدفع الصيني الهائل نحو التصدير إلى الضغط على اقتصادات في أنحاء العالم، لا سيما مع فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية مرتفعة على السلع الصينية وحظراً تاماً على بعض المنتجات، مثل المركبات الصينية. ومع ضعف الطلب المحلي بشكل مزمن، ضاعفت بكين تركيزها على صادرات السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات وغيرها من السلع، إذ ارتفع إجمالي صادراتها 23.9% في يوليو/تموز على أساس سنوي، ما عزز الدعوات المتزايدة في أوروبا لفرض قيود أشد على الواردات الصينية. وأبدت الصين، العضو في مجموعة العشرين، اهتماماً محدوداً بالدعوات المستمرة منذ فترة طويلة لخفض الدعم الصناعي وإعادة توازن اقتصادها، في وقت لا تزال عملتها اليوان مقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية بدرجة كبيرة وفق معظم المقاييس. وبلغ فائض تجارة السلع الصينية مع الاتحاد الأوروبي 360.6 مليار يورو العام الماضي، بزيادة 15% عن عام 2024، واتسع أكثر خلال العام الجاري. وقال مفوض الاقتصاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، في إفادة صحافية، إن الصين تمثل مصدراً رئيسياً للاختلالات الاقتصادية، لكنه أضاف أن للولايات المتحدة وأوروبا أيضاً دورين ينبغي أن تضطلعا بهما لتحقيق قدر أكبر من التوازن. وفي تصريحات أكثر مباشرة، قال وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إن الحرب على إيران التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب النزاعات المستمرة بشأن الرسوم الجمركية الأميركية، تشكل هي الأخرى أسباباً رئيسية للضبابية التي تقوض الاقتصاد العالمي، مضيفاً: "الضبابية سُمّ للنمو الاقتصادي. النزاعات الجمركية التي تتبناها الولايات المتحدة، مثل النزاع الحالي مع كندا، تدمر الثقة". من جهتها، قالت بريطانيا إنها ستحافظ على علاقة تجارية عملية مع الصين، بينما تتعامل مع القضية الحساسة المتمثلة في محاولة خفض الاختلالات. وقال وزير المالية الكندي، فرانسوا-فيليب شامبين، إن كندا، التي أقامت علاقات اقتصادية أوثق مع الصين منذ بداية العام، تتعامل مع بكين على غرار دول مجموعة السبع الأخرى، ومع وجود "ضوابط واضحة". وقالت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، لـ"رويترز"، إنها تعتقد أن الصين تدرك حاجتها إلى اتخاذ إجراءات، لكنها تدعو أكثر إلى تحرك منسّق مع أطراف أخرى، من بينها خفض الولايات المتحدة عجزها المالي المتزايد، الذي يسهم في رفع الطلب على الواردات. واستخدمت بكين أيضاً هيمنتها على معالجة المعادن الحيوية، ففرضت قيوداً على صادرات العناصر الأرضية النادرة في إبريل/نيسان 2025، رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، وهو ما أثر أيضاً على شركات غير أميركية. وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، في وقت متأخر من يوم الاثنين، إنها أبلغت نظراءها في مجموعة العشرين بأن قيود التصدير التعسفية على المعادن الحيوية تضر بالاقتصاد العالمي، وقد أُدرجت هذه المسألة في بيان رئاسة المجموعة، الذي جاء فيه: "نحث الدول على تجنب القيود غير الضرورية على الصادرات لضمان استمرار عمل سلاسل الإمداد العالمية بصورة طبيعية". وتعمّقت موجة البيع في أسواق السندات العالمية يوم الثلاثاء، إذ بلغ عائد السندات اليابانية لأجل عشر سنوات 3% للمرة الأولى منذ عام 1996، في أحدث مظاهر قلق المستثمرين إزاء التضخم الناجم عن أسعار الطاقة، واحتمال تشديد السياسة النقدية، وتدهور الأوضاع المالية العامة.  وقال مسؤولون في وزارة الخزانة الأميركية إن بيسنت دعا، خلال اجتماعه يوم الأحد مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إلى سياسة نقدية سليمة لترسيخ توقعات التضخم وتجنب التقلبات المفرطة في أسعار الصرف. وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة "سي.إن.بي.سي": "لديّ معلومات لا يملكها السوق، وأعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيفعلان ما يفضي إلى ارتفاع الين". ورأت الأسواق أن هذه التصريحات، التي تؤكد دعوات بيسنت المتكررة أخيراً إلى رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، تهدف إلى تعزيز مبررات هذا الرفع خلال اجتماع البنك للسياسة النقدية المقرر يومي 17 و18 سبتمبر/أيلول. (رويترز) ## تايوان تستعد لحصار صيني مع تصاعد التحركات العسكرية والبحرية 02 September 2026 10:30 AM UTC+00 حذّرت وزارة الدفاع التايوانية من تكثيف الجيش الصيني استعداداته لفرض حصار على الجزيرة، مضيفةً أن قواتها تعمل على تحسين خططها لكسر الحصار، والرّد على الإجراءات الصينية. وتم التوصل إلى هذا التقييم في تقرير "القوة العسكرية الصينية لعام 2026"، الصادر عن الوزارة التايوانية، والذي قُدّم إلى المجلس التشريعي هذا الأسبوع، مرفقاً بخطة تطوير قوات الدفاع، والميزانية المالية المقترحة للعام المقبل. تعمق أكثر وذكر التقرير التايواني أن التدريبات الأخيرة للجيش الصيني تركز بشكل متزايد على الحصار والسيطرة المشتركة على الطرق الجوية والبحرية الخارجية للجزيرة. وأضاف أنه إلى جانب التدريب السنوي للجيش، ركّزت التدريبات بشكل متزايد على الحصار البحري والجوي، والضربات النارية المشتركة، والاستيلاء على مراكز التحكم من أجل التفوق الشامل في ساحة المعركة، وعمليات الإنزال البرمائي المشتركة. وتابع التقرير أن الهدف كان تعزيز قدرة الجيش الصيني على استهداف تايوان، فضلاً عن تنفيذ عمليات منع الوصول إلى المنطقة، لمواجهة التدخل الأجنبي المحتمل. تعتبر الصين تايوان جزءاً منها، وأن إعادة توحيدها لازمة، ولو بالقوة إن تطلب الأمر وفي سياق ذي صلة، حذّرت إدارة خفر السواحل التايوانية من تصاعد حدة الوضع مع تصعيد بكين تكتيكات المنطقة الرمادية البحرية حول البلاد. ونقلت وسائل إعلام في تايبيه عن مسؤول رفيع في خفر السواحل التايواني قوله إنه "عندما نقول إن الوضع يزداد خطورة، فإننا نعني ازدياد عدد السفن الحكومية الصينية في المياه المحيطة بتايوان، وقد شهدنا زيادة ملحوظة في شهر يوليو (تموز) الماضي". وتشير إحصائيات خفر السواحل التايواني إلى رصد سفن صينية 1247 مرة حول تايوان منذ مايو/ أيار الماضي. يشار إلى أن هيئة خفر السواحل التايوانية رصدت سفناً تابعة للحكومة الصينية حول الجزيرة الرئيسية لتايوان 244 مرة في يوليو/ تموز الماضي، وهو رقم قياسي (ما يقارب ثماني سفن يومياً)، وفقاً لبيانات رسمية. وتُشكل سفن خفر السواحل حوالي 60% من إجمالي السفن، بينما تُشكل سفن الأبحاث الأوقيانوغرافية (علم المحيطات) وسفن حكومية أخرى النسبة المتبقية. ولا تشمل هذه البيانات سفن الجيش الصيني، التي تبحر حول تايوان بشكل شبه يومي. وقد أثار عدد السفن المتزايد مخاوفاً من أن الصين قد تفرض حجراً بحرياً أو حصاراً كاملاً عبر قطع شحنات الطاقة وخطوط الشحن التجارية. الصين توسّع نشاطها البحري حول تايوان في السياق عينه، ذكرت صحيفة تايوان نيوز، أنه رُصدت سفينة الأبحاث الصينية "شيانغ يانغ هونغ 03" أخيراً، وهي تعمل فوق كابلات اتصالات بحرية رئيسية وفي مناطق أعماق البحار ضمن المناطق الاقتصادية الخالصة لتايوان واليابان، ورافق سفينة الأبحاث زورق تابع لخفر السواحل الصيني وسفينة صيد تابعة للمليشيا البحرية. مشيرةً إلى أن هذه المرة الأولى التي تقوم فيها "مليشيا بحرية" بمرافقة سفينة أبحاث في المياه التايوانية. وأوضحت أن السفينة تهدف إلى جمع بيانات هيدروغرافية (العلم التطبيقي لقياس ووصف الخصائص الطبيعية للمسطحات المائية) جديدة لخندق ريوكيو وخندق شرق تايوان، بهدف إجراء حرب مضادة للغواصات ومنع السفن الأميركية والسفن الحليفة الأخرى من القيام بمهامها. رصدت هيئة خفر السواحل التايوانية سفناً تابعة للحكومة الصينية حول الجزيرة الرئيسية لتايوان 244 مرة في يوليو الماضي وتابعت الصحيفة التايوانية أن نطاق عمليات سفن الأبحاث الصينية حول تايوان غير مسبوق، مشيرةً إلى أن التحركات البحرية والعسكرية والعلمية الصينية المنسقة تشكل حملة استراتيجية موحدة، وأن كل هذه التطورات مترابطة وتمثل تصعيداً واضحاً في جهود بكين لممارسة سلطتها على المياه المحيطة بتايوان، مما يضغط على قيادة البلاد ويقوض سيادتها وحقوقها السيادية. إلى ذلك، تعتبر الصين تايوان جزءاً منها، وأن إعادة توحيدها لازمة، ولو بالقوة إن تطلب الأمر. ومع أن معظم الدول، بما فيها الولايات المتحدة، لا تعتبر الجزيرة دولة مستقلة، غير أن الكثير من هذه الدول يعارض أي تغيير قسري للوضع الراهن. كذلك تلتزم واشنطن بتزويد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها. ## "نتفليكس" توثّق خدعة البيت الأبيض لإخفاء مغادرة ترامب إلى تركيا 02 September 2026 10:39 AM UTC+00 يتناول فيلم وثائقي جديد على منصة نتفليكس تفاصيل عملية الخداع التي نفذها البيت الأبيض لإخفاء تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مغادرته قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا في 8 يوليو/ تموز الماضي، بحسب ما نقله موقع فرايتي. ويحمل الفيلم المقرر إطلاقه في الرابع من سبتمبر/ أيلول الحالي اسم "الطائرة البديلة" (The Decoy Plane)، ويسلّط الضوء على العملية السرية التي نُقل خلالها ترامب من الطائرة التي شاهده الصحافيون يصعد إليها، إلى طائرة عسكرية أخرى. وظهر الرئيس في المطار أمام الكاميرات وهو يصعد على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان، لكنّه عاد وخرج من الجهة الأخرى واستقلّ شاحنة تموين نقلته إلى طائرة أخرى استقلها لمغادرة تركيا. ويتضمن الوثائقي لقطات ومقابلات مع صحافيين كانوا على متن الطائرة، من بينهم كبير مصوّري البيت الأبيض لدى وكالة أسوشييتد برس أليكس براندون، الذي قال في الإعلان الترويجي للفيلم: "رأيت شاحنات مصطفة بجانب طائرة إير فورس وان، لم أرَ شيئاً كهذا من قبل". وبعد صعودهم إلى الطائرة وجلوسهم في مقاعدهم، وقعت حادثة أخرى أثارت شكوك الصحافيين، بحسب براندون، وذلك عندما طلب منهم موظفو البيت الأبيض إنزال ستائر نوافذ الطائرة، بناءً على ما قالوا إنها أوامر من جهاز الخدمة السرية. ولم يُكشف عن العملية إلّا في وقتٍ لاحق، بعدما أفيد بأن البيت الأبيض لجأ إلى هذه الخدعة بسبب مخاوف من أن تستهدف إيران ترامب. وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في البداية أنه سيغادر تركيا على متن نسخة أقدم من الطائرة الرئاسية إير فورس وان، بدلاً من طائرة بوينغ التي كانت قد تبرّعت بها قطر ووصل على متنها. لكن الخطة الفعلية كانت مختلفة، إذ نُقل ترامب سراً من الطائرة التي صعد إليها أمام الكاميرات إلى طائرة عسكرية. وبعد توقفه في بريطانيا، نُقل من جديد، وبشكل سري، إلى النسخة الأقدم من طائرة إير فورس وان التي كان الصحافيون على متنها. وبحسب "فرايتي"، أثار الكشف عن العملية انتقادات لترامب ولإدارته بسبب تضليل الصحافيين وتعريضهم مع موظفي البيت الأبيض لخطر محتمل. ## مرضى غزة يصرخون في وجه المنع: "نريد إجلاءً طبياً عاجلاً" 02 September 2026 10:54 AM UTC+00 تحمل صبرية نعيم في يدها اليمنى إصابة تذكّرها كل يوم بأنها ما زالت عالقة في غزة، فيما تحمل في يدها الأخرى ملف تحويلة طبية حصلت عليها منذ أكثر من عام، دون أن تتمكن حتى الآن من مغادرة القطاع لتلقي العلاج الذي تحتاجه. عام كامل مر على صبرية وهي تنتظر دورها في قائمة المرضى والجرحى المقرر خروجهم للعلاج خارج غزة، لكن الانتظار طال حتى أصبح السؤال بالنسبة إليها أكبر من مجرد موعد للسفر: من المسؤول عن تحديد أولوية خروج المرضى والجرحى وأصحاب التحويلات الطبية؟ وقفت صبرية، اليوم الأربعاء، أمام مقر وزارة الصحة وسط مدينة غزة، إلى جانب عشرات المرضى والجرحى وأصحاب التحويلات الطبية، ضمن وقفة نظمها حراك المرضى والجرحى الحاصلين على تحويلات خارجية، للمطالبة بفتح طريق عاجل أمام الحالات المرضية التي تحتاج إلى علاج لا يتوفر داخل القطاع. وخلال الوقفة، رفع المرضى والجرحى أصواتهم مطالبين بتوضيح آلية اختيار الحالات، وتسريع إجراءات السفر، ووضع الحالات الطبية الحرجة على رأس الأولويات، بعيداً عن الانتظار الطويل الذي قد يحوّل المرض القابل للعلاج إلى حالة أكثر تعقيداً. لم تأتِ صبرية إلى الوقفة بحثاً عن امتياز أو معاملة خاصة، كما تقول، وإنما لتسأل عن مصير تحويلتها الطبية التي لم تنجح طوال أكثر من عام في إيصالها إلى العلاج، وتقول إن المرضى يعيشون حالة من الانتظار المفتوح، بينما تتفاقم إصاباتهم وأمراضهم، ولا يعرف كثير منهم الجهة التي يمكن أن تمنحهم إجابة واضحة بشأن موعد خروجهم أو المعايير التي تحدد أولوية السفر. وبينما كانت ترفع صوتها خلال الوقفة مطالبة بحقها في العلاج، كانت إلى جوارها رائدة النعيزي، مريضة بالسرطان، تنتظر بدورها إجلاءً طبياً عاجلاً، بعدما أصبح العلاج بالنسبة إليها سباقاً مع الوقت. تقول رائدة خلال الوقفة إن المرضى لم يعودوا قادرين على تحمّل مزيد من الانتظار، مضيفة: "كل يوم يموت منا مرضى دون وجود أي جهة تمكننا من السفر، أنقذوا ما تبقى من حياتنا وما تبقى من مرضانا، كل يوم يموت أطفالنا وشيوخنا ونساؤنا". وتتحدث النعيزي عن حالة الضياع التي يعيشها المرضى بين الجهات المختلفة، قائلة: "من المسؤول عنا؟ نذهب لوزارة الصحة فتقول لنا منظمة الصحة العالمية مسؤولة عنكم، ونذهب لمنظمة الصحة العالمية فتقول لنا وزارة الصحة مسؤولة عنكم، نحن لا يوجد أحد مسؤول عنا ونموت كل يوم"، مطالبة القائمين على وزارة الصحة بالنظر إلى أوضاع المرضى بعين الرحمة، ومؤكدة أن مطالبهم لا تتعلق بالراحة أو الترف، وإنما بالوصول إلى العلاج: "لا نريد ترفيهاً، بل نريد سفراً للعلاج". ولم تكن رائدة وحدها التي حملت هذا الشعور خلال الوقفة، إذ تجمع المرضى والجرحى وأصحاب التحويلات الطبية أمام الوزارة في محاولة لإيصال رسالة واحدة: أن استمرار الانتظار بالنسبة إلى كثير من الحالات يعني تراجعاً في صحتهم، وربما فقدان فرصة العلاج. ومن بين المحتجين، ظهر المريض محمد القصاص جالساً على كرسيه المتحرك، حاملاً معه وجعاً لم يعد قادراً على احتماله، ومطالباً الجهات المسؤولة بالتعامل مع ملف المرضى باعتباره ملفاً إنسانياً عاجلاً لا يحتمل التأجيل. وقال القصاص في كلمته من على كرسيه المتحرك "ضحينا بما يكفي، نناشد الجميع أن يتطلعوا لنا بالرحمة، نطالب كل المسؤولين عن ملف التحويلات الطبية بإنقاذنا وإنهاء معاناتنا، تعبنا، يكفينا ألماً". وتكشف الوقفة عن أزمة أوسع يعيشها مرضى غزة ممن حصلوا على تحويلات طبية للعلاج خارج القطاع، في ظل صعوبة مغادرة المرضى والجرحى وانتظار الموافقات وترتيبات الإجلاء، بينما تتراكم الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي لا يمكن توفيره داخل القطاع. ويقول المرضى إن المشكلة لا تتوقف عند حصول المريض على تحويلة طبية، إذ يبقى السؤال الأهم: متى سيخرج؟ ومن يقرر أولوية خروجه؟ وما المعايير التي يتم على أساسها اختيار المرضى الذين يسمح لهم بالمغادرة؟ أما المسنّة شيرين شمالي، فتحمل منذ بداية الحرب إصابات متعددة خلّفت فقداناً في العظام والأوتار، إضافة إلى سقوط في اليد، ورغم خضوعها للعلاج وتناول المسكنات وتركيب جبيرتين، لم يطرأ تحسن على حالتها، وسط مخاوف من تضرر الأعصاب وموتها، ما يجعل خروجها لتلقي العلاج خارج غزة أمراً ملحاً. وتقول شمالي لـ"العربي الجديد" إنها حصلت على تحويلة طبية منذ بداية عام 2024، لكنها لا تزال تنتظر منذ ذلك الحين فرصة للخروج واستكمال علاجها. لسنوات، بقيت التحويلة في يدها، فيما يواصل الألم انتظارها دون أن تجد طريقاً إلى العلاج الذي تحتاجه. ويرى المحتجون أن غياب الإجابات الواضحة يضاعف معاناتهم، خصوصاً للحالات التي تعاني أمراضاً مزمنة أو إصابات بالغة أو تحتاج إلى عمليات وعلاجات متخصصة غير متوفرة في مستشفيات غزة.  وبحسب أحدث رقم من وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد التحويلات الطبية الموثقة والجاهزة للسفر17.757 تحويلة حتى 20 مايو/أيار 2026، فيما لم يتمكن من مغادرة القطاع سوى قرابة 1200 مريض، وفق آلية تسمح بخروج 20 مريضاً يومياً، خلال ثلاثة أيام فقط في الأسبوع. ## واشنطن تفعّل صلاحية غير مسبوقة لوقف فرع بنك مصر في دبي.. ما هي؟ 02 September 2026 11:00 AM UTC+00 صعّدت الولايات المتحدة حملتها لعزل إيران اقتصادياً بنقلها إلى بنك حكومي مصري، إذ أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن فعّلت صلاحية قال إنها لم تستخدمها من قبل، لوقف نشاط فرع بنك مصر في دبي وحرمانه من التعامل بالدولار، بعد اتهامه بتمرير معاملات تتجاوز قيمتها 1.8 مليار دولار لصالح شركات يحتمل ارتباطها بشبكات مالية إيرانية موازية. وقال بيسنت، في تصريحات على هامش اجتماع لكبار المسؤولين الماليين العالميين في آشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية، مساء أمس الثلاثاء: "لم نفرض عقوبات لأننا لم نرد أن تمتد الإجراءات إلى بنك مصر الأم". وأضاف: "لم يسبق لنا أن انخرطنا في تحرك بهذا المستوى من القوة.. وللأسف، كان هناك فرع لبنك مصري في دبي مرر أكثر من 1.8 مليار دولار إلى النظام الإيراني. واستخدمنا صلاحية يتيحها قانون باتريوت لم نستخدمها من قبل، ونحن نوقف نشاط الفرع". تعمق أكثر وكانت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية اقترحت في إخطار تنظيمي نشرته الجمعة الماضية منع المؤسسات المالية الأميركية من فتح حسابات مراسلة لصالح فروع بنك مصر في الإمارات أو الاحتفاظ بها، سواء بصورة مباشرة أو نيابة عنها. وقالت الشبكة إنها صنفت الفروع بأنها "مؤسسة مالية تعمل خارج الولايات المتحدة وتشكل مصدر قلق رئيسياً لغسل الأموال"، استناداً إلى المادة 311 من قانون "باتريوت". ولا يزال الإجراء في مرحلة الاقتراح، ويخضع لفترة تعليقات عامة مدتها 30 يوماً قبل إصدار القاعدة النهائية. ويمكن لبنك مصر والسلطات الرقابية المصرية والإماراتية تقديم ردودها وبياناتها بشأن المعاملات الواردة في الإخطار وإجراءات الامتثال التي طبقتها الفروع. لا يعني الإجراء المقترح صدور قرار بإغلاق مقر فرع بنك مصر في دبي أو سحب ترخيصه داخل الإمارات ولا يعني الإجراء المقترح صدور قرار بإغلاق مقر فرع بنك مصر في دبي أو سحب ترخيصه داخل الإمارات، إذ يظل ذلك من اختصاص السلطات الإماراتية. لكنه يستهدف وقف قدرته على الوصول إلى المؤسسات المالية الأميركية وتسوية التحويلات والمدفوعات المقومة بالدولار، ما يعزله فعلياً عن أحد أهم مسارات نشاطه المصرفي الدولي إذا أُقرت القاعدة بصورتها النهائية. وتستخدم البنوك الأجنبية حسابات المراسلة لتنفيذ التحويلات عبر النظام المصرفي الأميركي، ولذلك يؤدي منع هذه الحسابات إلى تعطيل قدرة الفروع المستهدفة على تسوية المعاملات المقومة بالدولار من خلال المؤسسات المالية الموجودة في الولايات المتحدة. ولا يمتد الحظر المقترح إلى بنك مصر الرئيسي أو فروعه خارج الإمارات، وفقاً لبيان البنك المركزي المصري الصادر في 28 أغسطس/ آب، وتصريحات مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية أوردتها وكالة رويترز في اليوم نفسه. ما الصلاحية المستخدمة؟ تمنح المادة 311 من قانون "باتريوت" وزير الخزانة الأميركي صلاحية تصنيف دولة أو مؤسسة مالية أو معاملة أو حساب خارج الولايات المتحدة بأنه مصدر قلق رئيسي لغسل الأموال، ثم فرض تدابير خاصة عليه. وتتدرج هذه التدابير من إلزام المؤسسات المالية بجمع معلومات إضافية وحفظ سجلات المعاملات والكشف عن أصحاب الحسابات والمستفيدين، إلى منع البنوك الأميركية من فتح حسابات مراسلة أو حسابات دفع لصالح المؤسسة الأجنبية المستهدفة. واختارت شبكة مكافحة الجرائم المالية التدبير الخامس، وهو الأشد بين التدابير التي تتيحها المادة، في الإخطار المتعلق بفروع بنك مصر في الإمارات المنشور في 28 أغسطس/ آب. ويلزم التدبير المؤسسات المالية الأميركية بمنع استخدام حساباتها لمعالجة معاملات الفروع المستهدفة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إذا دخلت القاعدة حيز التنفيذ بعد انتهاء فترة التعليقات. وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان رسمي نشرته الجمعة الماضية، إنها تعد فروع بنك مصر الستة في الإمارات حلقة حيوية تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار. وقدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية أن الفروع عالجت معاملات بنحو 1.8 مليار دولار بين يناير/ كانون الثاني 2024 ويونيو/ حزيران 2026، لصالح 103 شركات قالت إنها يحتمل أن تكون جزءاً من شبكات مصرفية إيرانية موازية. وبحسب إخطار الشبكة، تستخدم إيران هذه الشبكات لتحويل عائدات الصادرات وتسوية المدفوعات والحصول على العملات الأجنبية بعيداً عن المصارف الإيرانية الخاضعة للعقوبات. ولم تنشر الخزانة الأميركية قائمة كاملة بالشركات الـ103 أو تفاصيل المعاملات التي قالت إنها مرت عبر الفروع. كما لم يعلن بنك مصر أو البنك المركزي المصري نتائج مراجعة مستقلة للاتهامات الأميركية حتى اليوم الأربعاء 2 سبتمبر/ أيلول. وقال بيسنت، في بيان وزارة الخزانة المنشور في 28 أغسطس/آب: "تعهدت وزارة الخزانة بقطع كل شريان اقتصادي متبقٍّ لطهران وإنهاء تهديد النظام الإيراني بصورة نهائية". وأضاف: "حذرنا أيضاً من أن الجهات التي تمكن إيران لا يمكنها الاستمرار في الوصول إلى الدولار الأميركي والنظام المالي العالمي، واليوم نتخذ الخطوة الأولى لمحاسبة بنك مصر الإمارات على دعمه المستمر والفاضح للنظام الإيراني". وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، في إخطارها الصادر في اليوم نفسه، إن الإجراء يأتي ضمن "عملية النبذ الاقتصادي"، التي تستهدف المؤسسات والوسطاء المتهمين بمساعدة إيران على الوصول إلى النظام المالي العالمي. فحص إماراتي وأعلن مصرف الإمارات المركزي، في بيان أصدره السبت الماضي، إجراء "فحص خاص وعاجل" لفروع بنك مصر العاملة في الدولة، يتضمن مراجعة معمقة للمعاملات التي نُفذت خلال الفترة المحددة في الإخطار الأميركي. وقال المصرف إن البنوك المرخصة مطالبة بعدم تعريض النظام المالي الإماراتي لمخاطر السمعة، واحترام قوانين الدول التي تستخدم مؤسساتها المالية عند تنفيذ المعاملات، وعدم إساءة استخدام البنية التحتية المالية في الإمارات. وأوضح أن الفحص سيشمل مراجعة بأثر رجعي للعمليات المنفذة خلال الفترة التي أشارت إليها السلطات الأميركية، للتحقق من مدى التزام الفروع بقواعد مكافحة غسل الأموال والتمويل غير المشروع. وقال بنك مصر، في بيان أصدره السبت 29 أغسطس/آب 2026، إنه يدرس إخطار وزارة الخزانة الأميركية، مؤكداً أن فرعه في الإمارات مستمر في تقديم خدماته المصرفية للعملاء وفقاً للقواعد والإجراءات المطبقة. وفي بيان ثانٍ نشره مساء الأحد 30 أغسطس/آب، أكد البنك أن فروعه في الإمارات تعمل بصورة طبيعية، وأنه يقدم لها الدعم الكامل ويلتزم بحماية حقوق العملاء ومصالحهم والتعاون مع الجهات الرقابية المختصة. ووصف بنك مصر التحرك الأميركي بأنه "قاعدة تنظيمية مقترحة" تتعلق بفرض تدبير خاص على فروعه في الإمارات، وأشار إلى استمرار التنسيق مع البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي. وأكد البنكان المركزيان المصري والإماراتي، في بيان مشترك صدر الأحد 30 أغسطس/آب ونقلته رويترز في اليوم نفسه، وجود "تعاون وتنسيق تام ودائم" بشأن استمرار فروع بنك مصر في الإمارات في مزاولة أعمالها بصورة طبيعية. وأضاف البيان أن الفروع "ستتخذ الإجراءات والتدابير المطلوبة خلال المهلة المحددة". ويظل نشاط فروع بنك مصر في الإمارات مستمراً خلال فترة التعليقات البالغة 30 يوماً، وفقاً لبياني بنك مصر الصادرين في 29 و30 أغسطس/آب. ويتوقف تطبيق الحظر على صدور القاعدة الأميركية في شكلها النهائي بعد انتهاء المهلة ومراجعة الردود المقدمة عليها. ## خسارة التقدميين في الانتخابات التمهيدية بماساتشوستس الأميركية 02 September 2026 11:00 AM UTC+00 خسر التقدميون المرشحون في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية على مقاعد مجلس النواب الأميركي عن ولاية ماساتشوستس الأميركية، بينما نجح السيناتور الديمقراطي الحالي إد ماركي، في الدفاع عن مقعده في مجلس الشيوخ، ويواجه في الانتخابات العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، المرشح الجمهوري جون ديتون في الولاية التي تعد من الأكثر ميلاً إلى الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة. تعمق أكثر ويشغل ماركي منصبه منذ 50 عاماً، وفاز على منافسه النائب الحالي سيث مولتون (47 عاماً)، الذي قدّم نفسه على أنه يمثل تيار الشباب. ويُتوقع بشكل كبير في الانتخابات العامة فوز ماركي باكتساح، وهو يُعدّ شخصية يسارية تميل إلى التقدميين وحصل على دعم السيناتور بيرني ساندرز. ولا يُعدّ ماركي (80 عاماً) الوحيد من كبار السن الذي فاز في ماساتشوستس على مرشح صغير في السن، فقد فاز عضوا مجلس النواب ريتشارد نيل (77 عاماً) الذي يمثل مقعده منذ عام 1989، وستيفن لينش البالغ 71 عاماً الذي يمثل مقعده منذ عام 2001، في الانتخابات التمهيدية، ومن المرجح فوزهم في نوفمبر. على المقلب الآخر، خسر التقدمي باتريك روث، المعارض لتلقي أموال من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" أمام النائب الحالي ستيفن لينش، كما خسر التقدمي جيرومي ويلين أمام النائب الحالي ريتشارد نيل. أمّا المساعد السابق للرئيس جو بايدن في البيت الأبيض دان كيو، والذي حصل على تأييده ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، ففاز على التقدمية السورية جيمي زحلاوي بيلسيتو في السباق لخلافة النائب الحالي سيث ميلتون. ولم تنتخب ولاية ماساتشوستس أي جمهوري لشغل أي مقعد من مقاعدها في الكونغرس منذ عام 1994. ووفقاً لتحليل أجراه مركز بيو للأبحاث العام الماضي، بلغ متوسط عمر الأعضاء في مجلس النواب الأميركي 57.5 عاماً عندما بدأت الدورة التشريعية العالية، وبلغ عدد الأعضاء في سن أقل من 40 عاماً، 36 عضواً فقط من أصل 435 عضواً في المجلس. أما مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو، فقد ضم عضوين أصغر من 20 عاماً، بمتوسط عمر 64.7 عاماً، في حين كان 67 عضواً عمرهم أكبر من 59 عاماً. ## الرجوب يثمّن أهمية بطولة "كأس الألف شهيد" رغم محاولات كسر الإرادة 02 September 2026 11:07 AM UTC+00 ثمّن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب (73 عاماً)، أهمية بطولة كأس الألف شهيد، التي سُحبت قرعتها بشكلٍ متزامن في المحافظات الشمالية والجنوبية والشتات أمس الثلاثاء، وهي بطولة تنشيطية ينظمها الاتحاد في خطوة تهدفٍ إلى استئناف النشاط الرياضي في البلاد بعد ثلاث سنوات من التوقف، تحديداً منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية. وقال الرجوب في فيديو نشره الاتحاد الفلسطيني على حسابه اليوم الأربعاء في "فيسبوك" عن بطولة "كأس الألف شهيد" التي تضمّ 243 نادياً: "يوم الجمعة القادم في الرابع من سبتمبر/ أيلول، في تمام الساعة السادسة، سينطلق الدوري الفلسطيني بموسمٍ تنشيطي، بإرادة رياضية وطنية فلسطينية، منسجمة مع طموحاتنا، ومع التوقعات الفلسطينية والصديقة، وكذلك من الاتحاد والمشاركين من أندية وأجهزة فنية وإدارية وتحكيمية في هذا الدوري".  تعمق أكثر وأضاف الرجوب: "يجب أن تكون البوصلة لدينا كلنا إنجاح هذا الدوري، وتقديم الحالة الوطنية الفلسطينية بالرغم من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومحاولة كسر الإرادة، هنا في القدس وفي كلّ شبر من فلسطين، بإرادة الذين يعيشون في الخيام في غزة، وأولئك الذين يعيشون في نقاط الاحتكاك على مدار الساعة في كلّ تجمع سكاني فلسطيني. بهذه الإرادة وبهذا الانتماء والإقرار بدور الرياضة، نحن سنتوجه يوم الجمعة القادم إلى الاستادات في الضفة وفي غزة وفي لبنان". وكان الرجوب قد دعا أمس الثلاثاء رؤساء الأندية إلى متابعة فرقهم ولاعبيهم منذ انطلاق البطولة وحتى نهايتها، مشيراً إلى أن دوائر الاتحاد عملت على توحيد التعليمات والتوجيهات المتعلقة بمختلف جوانب البطولة، كما تمنى من المدربين التعامل مع المنافسات بروح رياضية وأخلاقية. وتأتي هذه البطولة لتجمع الفلسطينيين في بطولة واحدة رغم تباعد المسافات بفعل الاحتلال الإسرائيلي، إذ من المقرر أن تُفتتح البطولة في لبنان على ملعب أبو جهاد الوزير في مخيم عين الحلوة، في 4 سبتمبر الجاري، بلقاء يجمع فريقي الأنصار والنهضة. ## إسرائيل تتحسّب لهجوم "مفاجئ" من إيران وكاتس يتوقّع موعده 02 September 2026 11:14 AM UTC+00 رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي، جاهزيته الدفاعية، تحسّباً لسيناريو هجوم إيراني "مفاجئ" على إسرائيل، فيما قال وزير الأمن يسرائيل كاتس، إن المقاتلات الإسرائيلية جاهزة للإقلاع نحو إيران إن حدث ذلك، زاعماً أن إيران قد تستهدف إسرائيل خلال الأعياد اليهودية القريبة. تعمق أكثر ونقل موقع والاه العبري عن مسؤول رفيع في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، قوله اليوم الأربعاء، إن شعبة العمليات، جاهزة منذ فترة طويلة للدفاع بأعلى مستوى، ضدّ أي سيناريو من جميع الجبهات. وأضاف أنّه خلال الأشهر الأخيرة أُجريت تحسينات تكنولوجية ترفع مستوى حماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية. كاتس: الإيرانيون يحبّون الهجوم في الأعياد اليهودية لأنهم يكرهون اليهود وجاء في التفاصيل، أنه على خلفية الهجمات الإيرانية على قواعد الجيش الأميركي في الأردن، وجّه رئيس شعبة العمليات إيتسيك كوهين، الجهات التابعة لهيئة الأركان العامة في جيش الاحتلال، للاستعداد لسيناريو مفاجئ قد يحاول فيه الإيرانيون مهاجمة إسرائيل، الأمر الذي سيستدعي ردّاً، إمّا من قبل الجيش الإسرائيلي وحده، أو بالتنسيق مع الولايات المتحدة. في غضون ذلك، شدّد الجيش الإسرائيلي على أن رئيس الأركان إيال زامير، يقوم كل بضعة أيام بمراجعة خطط العمليات في الدفاع والهجوم ويصدّق على التحسينات، فيما تقوم شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) على نحو مستمر، بتعزيز أنظمة الإنذار المبكّر. وبناء عليه، يقدّر مسؤولون أمنيون أنه ستكون هناك "حالتا تأهّب رئيسيتان"، إحداهما في نطاق زمني قصير والأخرى طويل، ما سيتيح استعداداً أفضل للهجوم. وفي الوقت نفسه، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يحافظ على أعلى مستوى من التنسيق مع الجيش الأميركي، يومياً وعلى مدار الساعة. كاتس: مستعدون لمهاجمة إيران وفي وقت سابق اليوم، تطرّق وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال مؤتمر تنظّمه صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية وموقعها الإلكتروني واينت، إلى إمكانية وقوع هجوم إيراني ضدّ إسرائيل، على خلفية الضغط الاقتصادي الممارس على طهران. وقال كاتس، إنه ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يتابعان الأمر من كثب ويومياً مع الجيش الإسرائيلي، "وأحياناً في منتصف الليل عبر الخط الأحمر. فنحن لا نستخفّ بأي معلومة، ولا نريد أن نتفاجأ، ونحن مستعدّون". وأضاف كاتس أنّ "الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك سلاح الجو، مستعدّ لمهاجمة إيران"، مستدركاً "إذا هاجمونا فسوف نردّ بقوة كبيرة من دون الاعتماد على أي طرف". والا عن مسؤول أمني رفيع: شعبة العمليات جاهزة منذ فترة طويلة للدفاع بأعلى مستوى ضد أي سيناريو من جميع الجبهات وتابع كاتس، مشيراً إلى إيران: "في الوقت الحالي هم يضربون كل المنطقة باستثنائنا، لكن هناك احتمال أنهم سيهاجموننا. نحن مستعدّون لذلك دفاعياً". وزعم كاتس: "هم (الإيرانيون) يحبّون الهجوم في الأعياد اليهودية لأنهم يكرهون اليهود، لاحظوا الكثير من الأحداث التي حصلت في الماضي، لكننا مستعدّون دفاعياً وهجومياً، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة في هذا الجانب. هناك أمور مثل الهجوم على إسرائيل لن نقبل بها. إذا هاجمونا بسبب لبنان، أو بسبب يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة)، أو بسبب غزة، أو لمجرّد رغبتهم بذلك، فإن طائراتنا جاهزة للإقلاع". يذكر أن إسرائيل كررت سابقاً، الحديث عن هجوم إيراني محتمل، محذرةً من أنها سترد بقوة إن حصل ذلك، ثم كانت هي من بدأت الحرب، على غرار ما حدث في يونيو/ حزيران 2025 أو في فبراير/ شباط 2026.  ## "رومانتيكا" معرض بإزمير لأرشيف ناظم حكمت هو الأكبر من نوعه 02 September 2026 11:20 AM UTC+00 ضمن فعاليات الدورة الخامسة والتسعين من "معرض إزمير الدولي"، يفتتح في جناح أطلس داخل كولتوربارك بمدينة إزمير، في 5 سبتمبر/ أيلول الجاري، معرض يحمل عنوان "رومانتيكا: رحلة عمر"، وهو أكبر معرض يُقام في تركيا حتى اليوم حول الشاعر والكاتب ناظم حكمت، بحسب المنظمين، على أن يستمر حتى 15 يناير/ كانون الثاني 2027.  يأخذ المعرض عنوانه من "رومانتيكا"، الاسم الأول الذي اختاره حكمت لروايته الأخيرة، ذات الملامح السيرية والتي صدرت بعنوان "الحياة جميلة يا صاحبي"، وقد أنجزها عام 1962، حيث تبدأ أحداثها في إزمير وتنتهي فيها، كذلك يخصّص المعرض مساحة لأيام الشاعر في المدينة عام 1925، ولصلتها بقصائده مثل "أنشودة شاربي الشمس" و"ملحمة حرب الاستقلال".  يمتد المعرض على مساحة 2125 متراً مربعاً، موزعة على 15 قاعة، ويجمع مئات المخطوطات والرسائل والوثائق والصور والمقتنيات الشخصية، والتسجيلات البصرية والصوتية، المستعارة من مؤسسات ومجموعات تركية ودولية. وتستعرض الأعمال التي تتوزع على الأدب والرسم والنحت، المسار الزمني لحياة حكمت. ومن الأعمال المشاركة صور للشاعر من أرشيف آرا غولر، بينها صور التقطها في موسكو عام 1976 لغرفة عمل حكمت وزوجته فيرا تولياكوفا حكمت. كما تُعرض مواد من أرشيفها، ووثائق من "الأرشيف الروسي الحكومي للأدب والفن"، وبعض لوحات حكمت، وأعمال لعابدين دينو وآفني أرباش، إلى جانب نسخة مطابقة لضريحه في موسكو.  تأثر الشاعر التركي بالمستقبليين الروس، حيث عاش لفترة في موسكو، وتمرد على الوزن المقطعي، وأسهم كتابه "835 سطراً" عام 1929 في ترسيخ الشعر الحر والحداثة في الأدب التركي. إذ مزج في قصيدته إيقاعات الشعر الشعبي بالقصيدة الحداثية، وجمع بين الغنائية والالتزام السياسي. لاحقته السلطات بسبب أفكاره الشيوعية، وحُكم عليه عام 1938 بالسجن 28 عاماً وأربعة أشهر، قضى منها أكثر من 12 عاماً، وبدأ وهو في السجن كتابة عمله الملحمي "مشاهد بشرية من بلادي". أُفرج عنه عام 1950 إثر حملة دولية وإضرابه عن الطعام، ثم غادر تركيا عام 1951، وسُحبت منه جنسيتها، وعاش في المنفى حتى وفاته في موسكو عام 1963.  ## "أنثروبيك" تقرّ بفشل أمني في واقعة اختراق نماذجها لثلاث مؤسسات 02 September 2026 11:26 AM UTC+00 أقرّت شركة الذكاء الاصطناعي الأميركية "أنثروبيك" بأنّ سلسلة من حوادث الاختراق التي نفذتها نماذجها كشفت عن "فشل في الأمن التشغيلي"، مؤكدةً أنها شدّدت إجراءات اختبار أنظمتها بعد تلك الحوادث. وكانت "أنثروبيك"، مطوّرة "كلود"، قد كشفت، في يوليو/ تموز الماضي، أنّ نماذجها تمكّنت خلال خضوعها لاختبارات من الوصول إلى الإنترنت المفتوح، ووصلت من دون تصريح إلى أنظمة ثلاث مؤسسات لم تكشف عن أسمائها. وقالت الشركة، في تدوينة نشرتها، أمس الثلاثاء، إنّ تقنياتها "ليست متوافقة تماماً" مع القيم والأهداف البشرية. وأوضحت أنّ النماذج خضعت للاختبارات من دون تطبيق إجراءات الحماية الخاصة بالأمن السيبراني بشكل متعمّد، مشيرةً إلى أنها تمكنت من الوصول إلى الإنترنت المفتوح بسبب سوء تفاهم مع شركة خارجية تتولى الاختبارات. وأضافت: "كنا نعتمد إلى حدّ كبير على طبقة دفاع واحدة، في حين كنا في حاجة إلى عدّة طبقات". وإثر هذه الحادثة أوقفت "أنثروبيك" مؤقتاً اختبارات الأمن السيبرانية الداخلية والخارجية لنماذجها بهدف إدخال تعديلات تعزّز السلامة. وأضافت منذ ذلك الحين مجموعة إجراءات، منها نظام إنذار يطلق تنبيهاً عند محاولة أحد النماذج الخروج من بيئة الاختبار أو عندما يحصل على إمكانية الوصول إلى الإنترنت، وتعزيز عزل بيئات الاختبار الأكثر خطورة، فضلاً عن إلزام الشركات الخارجية المتعاونة معها بمجموعة من معايير السلامة. وأشارت الشركة في تدوينتها إلى أن إعدادات التدريب المعيبة كانت من "أكبر المساهمين" في السلوك غير المتوافقة مع القيم البشرية، مثل الامتناع عن إلحاق الضرر. وحدّدت مشكلتين ظهرتا خلال هذه الحوادث، الأولى هي استمرار النماذج بالتصرف على أنها موجودة داخل بيئة محاكاة رغم عثورها على أدلة تشير إلى اتصالها بالإنترنت. أما الثانية فكانت تهوّر النماذج التي أظهرت استعداداً للقيام بإجراءات ضارة على الإنترنت لتحقيق هدف محدّد هو اجتياز اختبار للأمن السيبراني. وجدّدت "أنثروبيك" الدعوة إلى اتخاذ إجراءات منسّقة بين الحكومات وشركات الذكاء الاصطناعي لضبط وتيرة تطور هذه التكنولوجيا. وقالت: "نؤمن بأن العالم سيستفيد إذا تبنى هذا القطاع آلية قانونية وفعالة وقابلة للتحقّق لتنسيق وتيرة التطوير في أقرب وقت ممكن". وأضافت: "أكدت حوادث شهر يوليو أن الحاجة الملحة إلى تحسين دفاعاتنا في مجال الأمن السيبراني أكبر بكثير ممّا كنا نعتقده سابقاً". ## أردوغان يدعو إلى حلّ أزمة البحر الأسود وسط سعي تركي للوساطة 02 September 2026 11:31 AM UTC+00 شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أهمية أمن الملاحة المدنية في البحر الأسود، داعياً إلى وجوب حلّ المشاكل التي تشوب سلامتها. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحافيين، مساء الثلاثاء، أثناء عودته من العاصمة القرغيزية بيشكيك، التي زارها بغية المشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون. وقال أردوغان في هذا الصدد: "أمن جميع عمليات النقل البحري المدني في البحر الأسود مهم، ولذلك نتحرك من منظور أوسع بكثير؛ وعلينا حلّ هذه المشكلة". وأضاف أن انتهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا بالسلام في أقرب وقت ممكن، هو مطلب تركيا ومطلب روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، الذي شارك في قمة شنغهاي. وتابع: "أعربنا للسيد بوتين عن استعدادنا لبذل كل ما في وسعنا ومن المؤكد أن السلام، وليس الحرب، هو الذي سينتصر". وأردف قائلا: "نشهد عودة أزمة الحبوب لا سيما في القارة الأفريقية، وسيكون من المفيد اتخاذ مبادرة قبل أن تتفاقم المشكلة". اجتماع مغلق لساعة ونصف بشأن البحر الأسود إلى ذلك، قال مستشار السياسة الخارجية في الرئاسة الروسية (الكرملين)، يوري أوشاكوف، مساء الثلاثاء لصحيفة "روسيسكايا غازيتا" الروسية، إن بوتين وأردوغان عقدا اجتماعاً مغلقاً استمر نحو ساعة ونصف في بيشكيك. وأضاف أن الموضوع الرئيسي الذي نوقش خلال الاجتماع هو الوضع الراهن في البحر الأسود. من جهته، صرح متحدث الكرملين، ديمتري بيسكوف، لصحيفة "فيدوموستي" بأن إمكانية إجراء مفاوضات في تركيا لحلّ الأزمة الأوكرانية نوقشت خلال اجتماع الزعيمين. وأضاف بيسكوف أن الأوضاع الأمنية السائدة في البحر الأسود نوقشت أيضاً خلال الاجتماع. وقال إن تركيا تطرح هذا المقترح بانتظام على مختلف المستويات، مضيفاً: "نعم، الجانب التركي يطرح هذا الأمر باستمرار على مختلف المستويات". في المقابل، تحدث نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو لصحافيين اليوم الأربعاء، عن أن روسيا لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود، في الوقت الذي تواصل فيه موسكو وكييف شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل منهما. وقال غروشكو لصحافيين على هامش منتدى في مدينة فلاديفوستوك الساحلية في أقصى شرق روسيا، "كان هناك اتفاق... لكن جزءاً كبيراً منه لم يُنفذ. هل ترون أي تغير في موقف الغرب؟ أنا لا أرى ذلك". وكانت تركيا والأمم المتحدة قد ساعدتا في التوسط لإبرام ما عُرف بمبادرة الحبوب في البحر الأسود، التي تم الاتفاق عليها في يوليو/ تموز 2022، وسمحت بالتصدير الآمن لنحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود رغم استمرار الحرب. وروسيا وأوكرانيا من كبار مصدري الحبوب، وأسهمت هجمات كل منهما على الأخرى، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير شباط 2022، في ارتفاع أسعار القمح العالمية. (الأناضول، رويترز، العربي الجديد) ## استقالة ستارمر قد تقوي صوت فلسطين في البرلمان البريطاني 02 September 2026 11:43 AM UTC+00 مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، أمس الثلاثاء، استقالته من مجلس العموم البريطاني (البرلمان)، تتجه الأنظار إلى الانتخابات التكميلية لاختيار خليفة له ممثلاً لدائرة هولبرون أند سانت بانكراس في العاصمة البريطانية. وفي بيان نشرته صحيفة كامدن نيوجورنال، التي تصدر في دائرته الانتخابية، أمس، قال ستارمر (63 عاماً)، إنه سوف يركّز في المرحلة المقبلة على أمور غير داخلية. وكان رئيس الوزراء البريطاني قد أعلن سابقاً عزمه على البقاء عضواً في البرلمان حتى الانتخابات العامة المقبلة، المتوقع أن تجرى في عام 2029. خليفة ستارمر المحتمل وتشير تقارير إلى أنه من المحتمل أن يرشّح حزب الخضر زعيمه زاك بولانسكي لهذه الانتخابات على المقعد، الأمر الذي يُرجّح أن يؤجج المنافسة. وفي تصريحات صحافية الثلاثاء، أعلن متحدث باسم الحزب أنه "لطالما أوضح زاك رغبته في أن يصبح عضواً في البرلمان عن لندن"، مشيراً إلى أن العاصمة "كانت موطنه لأكثر من 20 عاماً". ومن المتوقع أن يعطي دخول بولانسكي البرلمان دفعة قوية لحزب الخضر، الذي يملك خمسة مقاعد في مجلس العموم الآن، بعد أن حقق نتائج كبيرة في الانتخابات المحلية التي أجريت في شهر مايو/أيار الماضي. وكشفت استطلاعات للرأي أن موقف الحزب الذي يعتبر إسرائيل دولةً مارقةً بعد حربها على الشعب الفلسطيني، قد أسهم في زيادة شعبيته. ويذكر أن بولانسكي عضو في مجلس لندن المنتخب، ولم يترشح في أي انتخابات برلمانية حتى الآن. وسوف يُحدّد موعد للانتخابات التكميلية بعد أن يخطر ستارمر مجلس العموم رسمياً باستقالته. وكان ستارمر قد فاز بأغلبية ساحقة بالمقعد في انتخابات عام 2024، بفارق كبير بلغ 11573 صوتاً عن منافسه الأقرب المستقل أندرو فاينشتاين. وجاء مرشح الخضر في الترتيب الثالث بـ4030 صوتاً فقط. سمعة بريطانيا واستغل ستارمر بيانه للترويج لحزب العمال في الانتخابات التكميلية المرتقبة. وأشار إلى "العمل" الذي أنجزه الحزب بشأن قضايا مهمة للغاية بالنسبة لدائرته وهي "الإسكان ميسور التكلفة"، والتعليم والحدّ من جرائم السكاكين، من خلال دعم شباب كامدن (منطقة في لندن)". استغلّ ستارمر بيانه للترويج لحزب العمال في الانتخابات التكميلية المرتقبة دخل ستارمر؛ المحامي ذائع الصيت المتخصص في قضايا حقوق الإنسان والمدير السابق للنيابة العامة البريطانية، البرلمان لأول مرة عام 2015. وفاز بزعامة حزب العمال؛ الحاكم الآن، عام 2020 خلفاً لجيرمي كوربن، وقاد الحزب إلى فوز تاريخي ساحق في انتخابات عام 2024 أدى إلى إنهاء نحو 14 عاماً من حكم حزب المحافظين؛ أكبر أحزاب المعارضة حالياً. ورغم هذا، لم تدم فترة رئاسته للحكومة سوى عامين فقط، إذ أُجبر على التنحي عن زعامة الحزب ورئاسة الحكومة، بعد أن أخفق هو وفريقه في الوفاء بوعود العمال في مواجهة عدد من تحديات التغيير الاقتصادي والاجتماعي. وفي بيان استقالته، لم يكرر ستارمر زعمه بأن حكومته عزّزت مكانة بريطانيا على الساحة الدولية وموقفها من احترام القانون الدولي. واكتفى البيان بالإشارة إلى أنه "غيّر سمعة بريطانيا لدى الشركاء الدوليين". غير أن العديد من استطلاعات الرأي كشف عن أن موقف ستارمر من حرب الإبادة الإسرائيلية والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسهم بقدر معتبر في سخط أعضاء حزب العمال على حكومته، ما اضطره إلى التنحي. فعندما بدأت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، أعلن ستارمر، الذي كان حينها زعيماً للمعارضة، تأييده "الكامل المطلق" لإسرائيل، واعتبر أن حربها "دفاع محقّ عن النفس". وأتبع هذا بتأييده لما وصفه بحق الدولة العبرية في قطع المياه والكهرباء عن الفلسطينيين في غزة. وبحلول شهر، أعلن رفض الحزب دعوات وقف إطلاق النار في الحرب على الفلسطينيين. انهيار غير مسبوق وفي أواخر فبراير/شباط 2024، أي قبل أربعة أشهر من الانتخابات العامة، اضطر للرضوخ لحركة تمرّد داخل الحزب، وأعلن تأييده وقفاً فورياً لإطلاق النار، ولكن لسبب "إنساني". غير أنه بعد فوزه في الانتخابات وتوليه رئاسة الحكومة، رفض الاستجابة لأمر محكمة الجنايات الدولية، الصادر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية. ورغم اعتراف حكومة ستارمر في شهر سبتمبر/أيلول عام 2025 بفلسطين دولة، فإنه لم يستجب للمطالب المتزايدة، داخل حزب العمال وبريطانيا، بفرض حظر شامل على التعاون التسليحي والاستخباراتي مع إسرائيل، ومنع كل أشكال التجارة مع مؤسسات الاستيطان، الذي تعتبره بريطانيا غير مشروع، ويهدّد حل الدولتين. وتصاعد الغضب الشعبي على ستارمر وحكومته، بعد ما وصفته جماعات حقوق الإنسان البريطانية والدولية والعديد من أعضاء البرلمان بـ"حملة ملاحقة" التظاهرات المحتجة على "تواطؤ" بريطانيا مع إسرائيل في جرائمها بفلسطين. وبينما برّر ستارمر ووزراءه الشدة المبالغ فيها في التعامل مع التظاهرات بأن بعض شعاراتها "معادية للسامية" و"عنصرية"، وصف معارضوه سياسته بأنه "انهيار غير مسبوق للحريات المدنية" في بريطانيا. وعندما شن الجيشان الأميركي والإسرائيلي عدوانهما على إيران في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، بلغت المعارضة لسياسة ستارمر تجاه الشرق الأوسط مرحلة جديدة. وشهدت لندن سلسلة مسيرات وطنية احتجاجاً على سماحه للجيش الأميركي باستخدام القواعد العسكرية داخل بريطانيا وخارجها، في شنّ هجمات مدمرة في داخل إيران. ## وزير الطاقة الأميركي: إنتاج نفط فنزويلا سيتضاعف خلال سنوات 02 September 2026 11:50 AM UTC+00 قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم الثلاثاء، عقب وصوله إلى فنزويلا، إن الاتفاقات التي ستوقعها شركات نفط أميركية ودولية، اليوم الأربعاء في كاراكاس، ستؤدي إلى زيادة إنتاج النفط الخام الفنزويلي بأكثر من الضعف خلال السنوات القليلة المقبلة. ويقوم رايت بزيارة تستغرق يوماً واحداً إلى فنزويلا، العضو المؤسس في منظمة "أوبك"، وهي الزيارة الثانية له منذ أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني. تعمق أكثر وكان إنتاج النفط الفنزويلي قد بلغ ذروته عند أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً في أواخر التسعينيات، قبل أن ينخفض بشكل حاد بسبب نقص الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات الأميركية. وفي الأشهر القليلة الماضية، تراوح الإنتاج بين 1.1 و1.2 مليون برميل يومياً، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً منذ اختطاف مادورو. وأوضح رايت أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة يُفترض أن تنخفض خلال الأسابيع المقبلة، بفعل الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتخفيف القيود التنظيمية على شركات التكرير. وقال للصحافيين، عقب وصوله: "الاستثمار في هذه الاتفاقات سيزيد بشكل كبير إنتاج النفط المتاح، مما سيشكل ضغطاً على أسعار النفط يدفعها للنزول، لكن أكبر اختناق حالياً في أسعار البنزين والديزل هو طاقة التكرير". ومن المقرر أن توقّع شركة "شيفرون"، أكبر منتج أميركي للنفط في فنزويلا، إلى جانب "إيني" الإيطالية، و"أو.إن.جي.سي" الهندية، و"جيو بارك" الكولومبية، و"جي.إي فيرنوفا" الأميركية، اتفاقات هذا الأسبوع بشأن مشروعات للطاقة في البلاد. وذكرت وكالة "فرانس برس" أن "شيفرون" الأميركية تحصل على حقول نفط جديدة في فنزويلا، وتعتزم مضاعفة إنتاجها خلال خمس سنوات. وتأتي اجتماعات رايت في فنزويلا بعد أيام قليلة من كشف ترامب عن اتفاق منفصل يتيح للولايات المتحدة الوصول طويل الأجل إلى خُمس احتياطيات فنزويلا المؤكدة من النفط، التي تُعد من بين الأكبر عالمياً. وبموجب هذا الترتيب، ستحصل شركة "نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز" (المعروفة اختصاراً بـ"نابيب")، وهي شركة نفط خاصة مدعومة من الولايات المتحدة، على عقد إيجار لمدة 100 عام يشمل 17 حقلاً نفطياً في فنزويلا، تضم احتياطيات تبلغ نحو 65 مليار برميل. وجرى الاتفاق مع "نابيب"، التي يسيطر عليها رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، بين واشنطن وكراكاس دون طرح عملية تنافسية. وذكرت "رويترز"، الاثنين، أن هذا الأمر، إضافة إلى خضوع بيتانكورت لتحقيقات من السلطات الأميركية والأوروبية دون توجيه أي اتهامات إليه بشأن تعاملات سابقة في فنزويلا، أثار مخاوف لدى بعض شركات النفط التي تدرس الاستثمار في البلاد. وكان بيتانكورت قد نفى في وقت سابق الاتهامات الموجهة إليه، فيما أكدت "نابيب" أنه يعمل في قطاع النفط الفنزويلي منذ أكثر من 15 عاماً وله سجل حافل بالنجاح. حقول كانت تحت سيطرة روسيا والصين وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة رويترز لأنه غير مخوّل بالحديث علناً، على متن الطائرة المتجهة إلى كاراكاس، إن بيتانكورت "ليس طرفاً سيئاً"، مضيفاً أن عدداً من الحقول النفطية المشمولة في الاتفاق مع "نابيب" كانت تخضع حتى وقت قريب لسيطرة الصين وروسيا. وأشار إلى أن بيتانكورت جلب حفارات نفطية من تكساس إلى فنزويلا، وهو ما سيوفر فرص عمل في كل من الولايات المتحدة وفنزويلا. واستبعد المسؤول الأميركي أن تكون الصين مستاءة من تحرك واشنطن للاستفادة من موارد فنزويلا، قائلاً: "من الواضح أننا نحافظ على علاقة ثنائية قوية جداً مع الصين، ولا أعتقد أن هذا أمر لم تكن تتوقعه". AI Chart (bar) وتأتي هذه التطورات في سياق تحول جذري بالعلاقة بين واشنطن وكاراكاس، بعد سنوات طويلة من العقوبات الأميركية المشددة على قطاع النفط الفنزويلي، التي فُرضت أساساً بذريعة مواجهة نظام الرئيس نيكولاس مادورو ودعم المعارضة الفنزويلية. وقد أدت هذه العقوبات، إلى جانب سوء الإدارة ونقص الاستثمار في البنية التحتية النفطية، إلى تراجع حاد في إنتاج البلاد، من أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً في أواخر التسعينيات إلى ما يقارب مليون برميل فقط في السنوات الأخيرة، رغم امتلاك فنزويلا لأكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم. وتأتي هذه الاتفاقات أيضاً في وقت تسعى فيه إدارة ترامب لخفض أسعار الوقود محلياً، عبر زيادة المعروض العالمي من النفط وتخفيف القيود التنظيمية على شركات التكرير الأميركية. وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية في ظل التوتر المستمر في مضيق هرمز، الممر الحيوي لتصدير النفط من منطقة الخليج، والذي شهد اضطرابات متكررة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما يجعل من تنويع مصادر الإمداد النفطي، بما فيها فنزويلا، خياراً استراتيجياً بالنسبة لواشنطن لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية. (رويترز، العربي الجديد) ## صحيفة فرنسية: مصر مهتمة بشراء المزيد من مقاتلات "رافال" 02 September 2026 11:52 AM UTC+00 ذكرت صحيفة "لا تريبون" الفرنسية الأسبوعية، أول أمس الاثنين، أن مصر تقدمت بطلب رسمي إلى شركة داسو الفرنسية للطيران، لشراء 24 مقاتلة جديدة من طراز "رافال". ويحمل الخبر أهمية، ليس فقط لناحية رغبة القاهرة في زيادة عديد مقاتلاتها الجوية الحربية، وهو ما يوجه إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل معاً، ولكن أيضاً بحسب الصحيفة، فإن الطلب قد يعيد "رافال" إلى الواجهة، ولا سيما بعد الانتكاسة التي مُنيت بها سمعتها خلال جولة القتال الهندية الباكستانية العام الماضي، إذ بحسب قراءات متخصصة عدة، فقد تفوقت عليها المقاتلة الصينية "جي 10 سي"، التي تمتلكها إسلام أباد، بينما لم تنجح "رافال" التي يستخدمها سلاح الجو الهندي في إحداث الفرق.  طلب عرض لشراء "رافال" وبحسب "لا تريبون"، فإن القاهرة يُمكن أن تطلب 24 مقاتلة "رافال" إضافية من "داسو"، ما سيجعلها تمتلك حوالي 80 مقاتلة من هذا النوع. ولفتت إلى أنه بعد فترة "هدوء" مرتبطة بـ"مصاعب مالية"، فإن القاهرة "يبدو أنها تعتزم استئناف عمليات التسّلح. وبحسب معلومات الصحيفة الفرنسية الأسبوعية، فإن القاهرة بعثت أخيراً برسالة إلى "داسو" هي عبارة عن "طلب عرض"، أي طلبت من الشركة بالمعنى التقني تقديم عرض لشراء 24 "رافال" إضافية. ولم تعلّق الشركة على طلب "لا تريبون" للاستفسار.  وذكرت الصحيفة أن القاهرة ستمتلك نهاية العام 2026، أسطولاً من 54 مقاتلة بالخدمة اشترتها من "داسو"، وهي مقاتلات كانت طلبتها مرتين، الأولى في فبراير/شباط 2015، وعددها 24، والثانية في مايو/أيار 2021، وعددها 30. وإذا ما أكدت الطلب الجديد، فسيكون لديها 78 مقاتلة، رغم أن الصحيفة لم توضح متى بإمكان القاهرة الحصول على الطلب الجديد. سيكون لدى مصر 78 مقاتلة رافال إذا ما اتفقت مع شركة داسو على طلبية جديدة ولفتت الصحيفة إلى النسخة الثانية من معرض العلمين للطيران والفضاء، الذي سيقام من 8 إلى 10 سبتمبر/أيلول الحالي، قد تقدم إشارات بشأن رغبة القاهرة في تحديث أسطولها الجوي الحربي سريعاً، مذكّرة بأن الجيش المصري يمتلك أكثر من 200 مقاتلة من طراز إف 16. وأوضحت أن بعض هذه المقاتلات الأميركية، أصابها القِدم، ولا سيما التي حصلت عليها بين 1982 و1985 (42 إف 16 بلوك 15). ## سفير إسرائيل في واشنطن يدافع عن المستوطنين: بعضهم متعاطو مخدرات 02 September 2026 11:55 AM UTC+00 دافع السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، عن المستوطنين معتبراً أنّ استخدام مصلح "عنف" المستوطنين "يظلمهم"، حاصراً الممارسات الإرهابية التي يقومون بها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بـ"بضع مئات من متعاطي المخدرات"، الذين يسبّبون وفق قوله الإساءة إلى سمعة إسرائيل. وفي سياق آخر أنكر ليتر، حدوث مجاعة في غزة، خلال فترة حرب الإبادة على القطاع. تعمق أكثر تصريحات السفير الإسرائيلي هذه، نُشرت في صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، بعدما تحدّث إليها أول من أمس الاثنين، خلال المؤتمر السنوي للائتلاف اليهودي الجمهوري في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية، زاعماً أنّ إسرائيل فشلت في كبح "عنف المستوطنين" في الضفة الغربية، والذي وصفه بأنه "وصمة" لصورتها، مضيفاً أنّ "هذه طريقة إرهاب يجب إدانتها ووقفها". لكن رغم هذه الأقوال، لا يذكر ليتر أن عنف المستوطنين وإرهابهم، مدعوم أصلاً من الحكومة، وبمشاركة جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي في كثير من الأحيان، كما بيّنت عدة وقائع، لتذكّر تصريحاته إلى حد ما بتصريحات السفير الأميركي في تل أبيب مايك هاكابي، والذي تحدّث عن إرهاب المستوطنين، في الآونة الأخيرة، قبل أن يحصر ذلك في "قلة قليلة" منهم. ونسب ليتر أعمال "العنف"، إلى "300 حتى 400 فتى هامشي، معظمهم يتعاطون المخدرات"، زاعماً أنّ حكومة الاحتلال سبق أن خصصت نحو 100 مليون شيكل (أكثر من 33 مليون دولار) لمعالجة الموضوع. ورغم اعتبار السفير هذه الميزانية غير كافية، لفتت "هآرتس" إلى أنّه ليس واضحاً عن أي ميزانيات تحدّث ليتر، والسبب أنّ الحكومة صدّقت في مايو/ أيار الماضي، على نحو 120 مليون شيكل لبرامج تعليم ورفاهية مخصصة للمستوطنين الشباب المتسرّبين من الأطر التربوية. وربما تلمّح الصحيفة بذلك، إلى أنّ الأهداف التي خصصت لها الميزانية مختلفة عمّا يشير إليه السفير الإسرائيلي. وفي حين ادّعى ليتر الذي عاش لسنوات في المستوطنات، أن الأمر "مرفوض، وغير قانوني وغير أخلاقي"، و"يسيء إلى سمعة" إسرائيل، زعم في الوقت نفسه، أنّ "عنف الفلسطينيين" ضد الإسرائيليين منتشر في الضفة على نطاق أوسع بكثير. واعتبر أنّ مصطلح "عنف المستوطنين"، "ليس عادلاً أو أخلاقياً، لأنه يشوّه سمعة 600 ألف إسرائيلي في المستوطنات". سفير إسرائيل في واشنطن: لم تكن هناك مجاعة ولا إبادة جماعية في غزة في سياق آخر، وبالإشارة إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة، ادّعى ليتر أن الخلافات الوحيدة بين واشنطن وتل أبيب تتعلق بوتيرة نزع سلاح حركة حماس. وأوضح: "نحن نعتقد أن هذا يجب أن يحدث بأسرع ما يمكن، وبعدد أقل من المراحل". وأردف أنّ "الإجماع في الإدارة الأميركية حول هذه القضايا أقوى مما يبدو". كما زعم ليتر أنّه "لم تكن هناك مجاعة ولا إبادة جماعية في غزة". في سياق متّصل، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، إنه لا يرى ما يدعو إلى تغيير سياسة الحكومة الإسرائيلية على إثر تراجع الدعم الأميركي لدولة الاحتلال، رغم أن 57% من الجمهوريين تحت سن الـ50 لديهم موقف سلبي تجاه إسرائيل. وأوضح أنّه "لا مساومة على الأمن من أجل الظهور بشكل أفضل. وما كانت دولة تحترم نفسها، ستغيّر سياسة أمنها القومي لتحسين صورتها". وعدّد ليتر قضايا إضافية، لا تستطيع إسرائيل المساومة عليها، رغم الضرر الذي تسببه لسمعتها، وفق قوله، منها المعارضة الإسرائيلية لإقامة دولة فلسطينية، وكذلك عدوانها في لبنان، وفي سورية، وفي غزة وفي إيران. وزعم أنّ هذه القضايا تشكّل احتياجات ضرورية للأمن القومي. وزاد أنه من غير المتوقّع تغيّر السياسة الإسرائيلية في هذه السياقات، حتى لو لم يُنتخب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مجدداً في الانتخابات القريبة للكنيست في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مضيفاً أنّ "إسرائيل ما بعد السابع من أكتوبر لن تسمح لجهاديين بالجلوس على حدودها، وهذا صحيح لكل رئيس حكومة (إسرائيلي)". وعلى غرار كثير من المشاركين في مؤتمر الائتلاف اليهودي الجمهوري، نسب ليتر العداء المتزايد تجاه إسرائيل إلى "أكاذيب بلا أساس". وتتنافى مزاعمه مع الحقائق، بل حتى مع تصريحات لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي اتّهم في مقابلة في يوليو/ تموز الماضي جهات في الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التلاعب بالرأي العام الأميركي، بهدف إحباط الخطوات الدبلوماسية التي قادتها واشنطن تجاه إيران، ولإطالة أمد الحرب. اعتبر ليتر أنّ مصطلح "عنف المستوطنين" "ليس عادلاً أو أخلاقياً، لأنه يشوّه سمعة 600 ألف إسرائيلي في المستوطنات" وزعم ليتر في هذا السياق، أن أقوال فانس نابعة من سوء فهم يتعلق بحملات مؤيدة لإسرائيل أُديرت في الولايات المتحدة. وكانت "هآرتس"، قد كشفت أخيراً، توقيع إسرائيل على اتّفاقيات بقيمة ملايين الدولارات مع شركات محتوى وإعلام في الولايات المتحدة، لتبرير حروبها على غزة وإيران، في ظل انتقادات لنتنياهو بأنه جرّ ترامب إلى مواجهة. وبحسب ادّعاءات ليتر، "لم توعز إسرائيل إلى صنّاع المحتوى الذين استأجرتهم، بأن ينتقدوا المفاوضات الأميركية مع طهران". وأضاف سفير تل أبيب لدى واشنطن، أن لديه "ثقة كبيرة" بفانس ووصفه بأنه "شريك رائع في عالم الدبلوماسية وفي الحفاظ على العلاقة بين الدولتين". وقدّر أنه حتى لو فاز الديمقراطيون بالأغلبية في مجلس النواب الأميركي أو في مجلس الشيوخ في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فإنهم سيحافظون على الشراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة. ## إنزو دافع عن ماريسكا في الشتاء فتعاقد معه في الصيف 02 September 2026 12:04 PM UTC+00 سيخوض الأرجنتيني إنزو فيرنانديز (25 عاماً)، تجربة جديدة تحت قيادة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا (46 عاماً). فبعد مغامرة أولى مع نادي تشلسي الإنكليزي، سيدخل الأرجنتيني تجربة مُختلفة مع مانشستر سيتي في صفقة حُسمت في اليوم الأخير من سوق الانتقالات الصيفية، ليجتمعا مجدداً في مغامرة لا تبدو سهلة، بما أن بطل أوروبا 2023 دخل مرحلة جديدة منذ رحيل المدرب الإسباني بيب غوارديولا بنهاية الموسم الماضي. تعمق أكثر ويرتبط لاعب الوسط الأرجنتيني بعلاقة قوية مع مدربه الإيطالي، بعدما رفع صوته عالياً مُندداً بقرار إقالة الإيطالي في الشتاء الماضي، حيث كان اللاعب الوحيد الذي انتقد سياسة النادي. وقال في تصريحات نقلتها شبكة إي.أس بي إن، بعد مباراة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، في تعليقه عن قرار الإقالة: "أنا أيضاً لا أفهم القرار. أحياناً هناك أمور لا نفهمها نحن اللاعبين، كيف يُدار كل شيء. من الواضح أن رحيله كان مؤلماً لنا كثيراً لأننا كنا نملك هوية مميزة. لقد وضع لنا نظاماً، مع أن هذا النظام، كما هو الحال في كرة القدم، قد يكون جيداً أو سيئاً. لكنه كان يتمتع دائماً بهوية واضحة جداً في التدريب واللعب، ومن الواضح أن رحيله كان مؤلماً لنا كثيراً، خاصة في منتصف الموسم، فقد قطع كل شيء فجأة، لا أعرف أين سأكون في الموسم المقبل. ما زالت هناك ثماني مباريات وكأس الاتحاد الإنكليزي، ثم كأس العالم، وبعدها سنرى". وأثارت هذه التصريحات غضب إدارة النادي التي لم تكن راضية عما صدر عنه من انتقادات، وكان واضحاً من خلال تصريحه أنه قرّر الرحيل عن النادي، حيث ترك الباب مفتوحاً لخوض تجربة جديدة بعد نهاية كأس العالم، ولهذا فإن قصته مع تشلسي دخلت منعرجاً جديداً، خاصة بعد تصريح آخر من اللاعب الأرجنتيني أشاد فيه بفريق ريال مدريد، معتبراً أنه الفريق المناسب لأي لاعب، وهو ما ورطه مع الجماهير، ذلك أنه صافرات الاستهجان كانت تنتظره بعد العودة من كأس العالم، وقبل ذلك استبعدته إدارة النادي عن مباريات الفريقين في عقوبة على التصريحات. ومنح ماريسكا لاعبه السابق فرصة خوض تحدٍ مثيرٍ مع "السيتي". فبعد أشهر من التصريح، التحق اللاعب الأرجنتيني بمدربه السابق خلال الميركاتو الصيفي، وسيكون ورقة مهمة في حسابات النادي في الموسم الحالي، باعتبار أنه يملك خصالاً مختلفة عن بقية اللاعبين في وسط الميدان، وخاصة الاندفاع البدني والروح المعنوية وقوته في الصراعات الثنائية. ## نعومي أوساكا الوجه الآخر.. بين التنس وعالم الموضة والأزياء 02 September 2026 12:06 PM UTC+00 لا يقترن اسم نجمة التنس اليابانية، نعومي أوساكا (28 عاماً) بالرياضة فحسب، بل امتد إلى عالم الموضة والأزياء الغريبة والإعلانات، وباتت رغم الظروف الصعبة التي مرّت على الصعيد النفسي والذهني خلال السنوات الماضية واحدة من أبرز اللاعبات المؤثرات في العالم، حتى إنّ اسمها تصدّر مجلة فوغ الأميركية التي تُعنى بالموضة وأسلوب الحياة. بين السلة والتنس تُعد أوساكا واحدة من أكثر نجمات الموضة جرأةً وتميزاً. ففي ليلة دخولها إلى بطولة أميركا المفتوحة 2026، لم يكن الأمر مختلفاً، إذ لطالما عُرفت أوساكا بأسلوبها المسرحي الجريء، كما يتضح من إطلالاتها السابقة مع مصممين مثل هانا ياغي وروبرت وون، لتتألق في الملعب أمام الحاضرين بفستان من تصميم "Who Decides War" مصنوع من التول والقماش الفرنسي، مزين بقصاصات صحافية تُبرز أهم محطات مسيرتها الرياضية، من تنسيق لو روتش. وجاءت إطلالة أوساكا الأخيرة تكريماً لأسطورة كرة السلة الأميركية ألين إيفرسون الذي اشتهر بأكمامه اللافتة للنظر، وكذلك عصابة الرأس، لتدخل بعدها إلى استاد آرثر آاش، في مظهر أعاد إلى الأذهان العديد من اللحظات التي خطفت فيها النجمة اليابانية الأضواء حتى خلال الفترة التي شهدت مسيرتها تراجعاً على مستوى النتائج. وقالت أوساكا بعد الفوز أمس الثلاثاء: "أعتقد أن هذه إشادة مني لإيفرسون. أنا معجبةٌ به للغاية"، وكانت هذه الإطلالة جزءًا من جهود نايكي لربط رياضة التنس بكرة السلة في بطولة أميركا المفتوحة لهذا العام، ففي وقت سابق من يوم الاثنين، ارتدت أرينا سابالينكا قميصاً شبكياً خلال فوزها في الجولة الأولى على كاميلا أوسوريو. وتُعتبر أوساكا من أشد المعجبات بإيفرسون، أسطورة فريق فيلادلفيا سفنتي سيكسرز، الذي يُعزى إليه الفضل في ابتكار صيحات جديدة داخل الملعب وخارجه في عالم الموضة، حتى إنّها قالت وفقاً لصحيفة ديلي ميل في وقتٍ سابق عنه: "بالنسبة لي، هو رائد في هذا المجال. أعتقد أنه أيضاً شخص أُعجب به كثيراً، لأنه قدم الكثير في عالم الموضة. سواء كان ذلك عن قصد أم لا، فقد غيّر طريقة لباس لاعبي الدوري الأميركي للمحترفين. كما أعتقد أن النقاش الدائر حول الملابس في الرياضة، والتعبير عن الذات من خلال الأسلوب، يجعلني أُعجب به في هذا الصدد". وكشف المصممان تيلا دامور وإيف برافادو عن الطريقة التي استلهما بها إطلالة اللاعبة من خلال نجم الارتكاز البالغ من العمر 51 عاماً، وقالا لمجلة فوغ: "الإطلالة مستوحاة من ألن إيفرسون، وتحديداً من ملابسه الرياضية الرمادية وأسلوبه غير التقليدي في الحركة رياضياً. أرسلت لنا نعومي صورتين له وهو يرتدي عصابة رأس فقط، ومن ثمّ، كان لدينا حوالي 30 ساعة لنُكمل التصميم". أوساكا: إطلالات سابقة في عام 2026 خلال بطولة أستراليا، أولى دورات الغراند سلام، خطفت أوساكا الأضواء في ملبورن ببداية عام 2026، حين قدّمت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً عرضاً مثيراً للمشجعين، مع إطلالة مفعمة بألوانٍ زاهية، حاملة مظلة بيضاء وقبعة عريضة الحواف مطابقة لها مع قميصٍ مستوى من أزياء البحر ضمنّت معه أشرطة صفراء فاتحة على الأكمام، لتنشر لاحقاً على مواقع التواصل الاجتماعي صورها مع كتابة عبارة: "التقطوا هواتفكم، إنه موسم قناديل البحر"، مع العلم أنّها كشفت قبل ذلك أن نايكي سمحت لها بتصميم هذا الزي، وهي شركة الأدوات الرياضية الأميركية التي ترعاها منذ 2019. عادت بعدها أوساكا لتصنع الحدث في دورة رولان غاروس على الملاعب الترابية في العاصمة الفرنسية باريس، بإطلالة مستوحاة من أضواء برج إيفل المتلألئة ليلاً، حين أطلت بزيٍّ من تصميم السويسري كيفن جيرمانييه تضمّن مشد "كورسيه" أسود اللون مع تنورة طويلة مصنوعة من التل المكسر، وبعد خلع الطبقة الأولى كشفت فستانها الذهبي اللامع المغطى بالترتر من تصميم نايكي. ونصل أخيراً إلى بطولة ويمبلدون، هناك حيث يفرض المنظمون الالتزام باللون الأبيض بوصفه تقليداً تاريخياً لواحدة من أعرق الدورات في عالم التنس، والتي تقام على الملاعب العشبية، لكن المفاجأة كانت من خلال ظهور أوساكا بزي "الكيمونو" الذي صممته اليابانية هانا ياغي وحمل عنوان "الطقوس المتطورة"، من خلال إعادة تدوير أنواع مختلفة من الأقمشة، مع تطريزات بيضاء بارزة لطيور الكركي وأزهار الكرز، وحزام أوبي ياباني عريض ينتهي بعقدة فراشة ضخمة وذيل طويل. اعترفت اللاعبة في وقتٍ لاحقٍ أنها استوحت فكرة الكيمونو الأبيض من شخصية أورين إيشي، التي لعبت دورها الممثلة لوسي لو في فيلمها المفضل "كيل بيل" للمخرج كونيتن تارانتينو، في حين زيّنت شعرها بقطعة حليٍ يابانية تقليدية تعرف باسم "كانزاشي"، وبعد خلعه لخوض المباراة ظهر فستان شركة نايكي الأبيض المستوحى من فن قص الورق الياباني "الكيريغامي" مع طيات دقيقة وتطريز أزهارٍ ثلاثية الأبعاد على الجوانب. أوساكا في مجال الأعمال تُعدّ أوساكا واحدة من أكثر الرياضيات رواجاً في العالم، وهي سفيرة لعلامة نيسان اليابانية لصناعة السيارات وعلامة سيتيزن المحلية لصناعة الإلكترونيات، كما تُروّج عدداً من الشركات اليابانية الأخرى، بما في ذلك نيسين للأغذية، وشيسيدو لمستحضرات التجميل، ومحطة البث واو واو، وشركة طيران أول نيبون إيرويز (ANA). في يناير 2021، عُيّنت أوساكا سفيرةً لعلامة ساعات تاغ هوير، وكذلك لعلامة لويس فويتون، وظهرت في حملتهما الإعلانية لربيع عام 2021 وصَيفه، كما أنها تحظى بدعم علامات تجارية أخرى مثل بيتس إلكترونيكس، وبودي آرمور سوبر درينك، وماستركارد، وباناسونيك، وبلاي ستيشن، وليفايز، وإير بي إن بي، وسويت غرين، وورك داي، وغودادي. وفي يونيو 2021، أعلنت باناسونيك تعيين أوساكا سفيرةً لعلامتها التجارية إلى جانب السباح الأولمبي مايكل فيلبس والمتزلج الأولمبي ناثان تشين. ## غضب ضدّ الاعتداء على طفل في مدينة الباب السورية 02 September 2026 12:28 PM UTC+00 أثار تعرض طفل يتيم للضرب داخل محل للاتصالات في مدينة الباب، شرقي حلب، غضباً بين سكان المدينة ومطالبات بحماية الطفل ومحاسبة المسؤول عن الاعتداء. وبحسب شهادات أكدها مواطنون من سكان الباب لـ"العربي الجديد"، كان الطفل البالغ من العمر 10 سنوات يعمل في المحل لمساعدة أسرته في ظل ظروف معيشية صعبة، قبل أن ينشب خلاف ويتم اتهام الطفل بسرقة مبلغ مالي، وقال أحد أقارب الطفل في تسجيل مصور إن الطفل تعرض للضرب وبقي داخل المحل لساعات، ثم عاد إلى منزله، حيث ظهرت عليه آثار الاعتداء. وأثارت الحادثة غضباً كبيراً في المدينة حيث تجمع عشرات الأهالي أمام المتجر الذي تعرض فيه الطفل للضرب مطالبين بمحاسبة الجاني. ويقول شريف الحلبي، من سكان مدينة الباب، لـ"العربي الجديد"، إن الحادثة أثارت استياء الأهالي، مضيفاً أن "الطفل صغير، وحتى لو كان هناك اتهام بسرقة المال، فإن التعامل معه يجب أن يكون عبر القانون وليس بالعنف"، مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية تدفع بعض الأطفال إلى العمل في سن مبكرة، ما يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال، خصوصاً عندما يعملون في أماكن لا تتوافر فيها رقابة أو حماية كافية. وقال محمد زكريا من سكان المدينة لـ"العربي الجديد"، إن القضية يجب ألا تتحول إلى خلاف بين الأهالي، بل ينبغي أن تخضع لتحقيق يوضح حقيقة الاتهام الموجه إلى الطفل وملابسات الاعتداء عليه. مضيفاً: "إذا كان هناك مبلغ مفقود، فهناك طرق قانونية لمعرفة المسؤول عنه، لكن لا يجوز أن يتحول الطفل إلى الحلقة الأضعف في أي خلاف". ويرى أن حماية هؤلاء الأطفال تحتاج إلى أكثر من التدخل بعد وقوع الاعتداء، عبر الحد من عمالة الأطفال، ومساعدة الأسر الفقيرة، وتوفير آليات واضحة للإبلاغ عن الانتهاكات، وضمان وصول الأطفال إلى الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني. وتعيد الحادثة ملف العنف ضد الأطفال في سورية إلى الواجهة، في وقت يعيش فيه ملايين الأطفال ظروفاً شديدة الصعوبة نتيجة الفقر والنزوح وتراجع الخدمات الأساسية. وبحسب تقرير للأمم المتحدة يغطي عام 2024، جرى التحقق في سورية من 1,301 انتهاك جسيم بحق 1,205 أطفال، بينها انتهاكات مرتبطة بالنزاع. ويشمل رصد الأمم المتحدة الانتهاكات الجسيمة التي تطاول الأطفال في سياق النزاعات، وليس جميع أشكال العنف الأسري أو المجتمعي. وتشير بيانات يونيسف إلى حجم آخر من المخاطر التي تواجه الأطفال في سورية؛ فبحلول منتصف عام 2026، كان نحو 2.45 مليون طفل خارج المدرسة، بينما يحتاج 3.7 ملايين طفل إلى دعم غذائي، في حين تهدد مخلفات الحرب القابلة للانفجار سلامة نحو خمسة ملايين طفل. وتقول يونيسف إن الأطفال في سورية ما زالوا يواجهون واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً، مع استمرار آثار النزوح والفقر والعنف وتراجع الوصول إلى الخدمات الأساسية. وفي مدينة الباب، لا تتوقف القضية عند واقعة الاعتداء نفسها، إذ تكشف ظروف الطفل عن جانب آخر من المشكلة يتمثل في اضطرار بعض القاصرين إلى دخول سوق العمل في أعمار مبكرة لمساندة أسرهم. وفي انتظار اتضاح كامل ملابسات حادثة الباب، يطالب الأهالي بأن تكون حماية الطفل أولوية، وأن تتم معالجة أي اتهام يوجه إليه من خلال القانون، بعيداً عن العنف أو العقاب الفردي. ## الرياض تطالب بوقف التصعيد بعد هجوم على ناقلة في هرمز أدى لمقتل شخصين 02 September 2026 12:28 PM UTC+00 نددت الرياض، اليوم الأربعاء، باستهداف إيران الناقلة السعودية "سدر" أثناء عبورها مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات لطاقم الناقلة، وذلك بعد إعلان الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري مقتل بحارَين فيليبينيين، في الواقعة التي حصلت في 31 أغسطس/آب الماضي. وأعربت الخارجية السعودية، في بيان، عن إدانتها كذلك، الاعتداءات الإيرانية التي طاولت الأردن والبحرين والكويت، مؤكدة وقوفها مع هذه الدول في ما تتخذه من إجراءات لضمان حماية أمنها وسيادتها من أي تهديد. واستهدفت إيران، في وقت سابق اليوم، مواقع في الأردن والكويت والبحرين والعراق والإمارات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في ما قالت إنه يأتي "رداً على الضربات الأميركية التي طاولت أراضيها"، وذلك بعد أن شنّت الولايات المتحدة الأميركية سلسلة هجمات هي الأوسع منذ شهر استهدفت عدة مواقع جنوبي إيران. وأكدت المملكة في بيانها "ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، ومبادئ حسن الجوار، وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة، والقانون والأعراف الدولية". ودعا البيان جميع الأطراف للتهدئة ووقف التصعيد واحترام القانون الدولي والعودة للمفاوضات والحلول السلمية. #بيان | تعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستهداف الناقلة السعودية (سدر) خلال عبور الناقلة مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات لطاقم الناقلة. pic.twitter.com/fQb13hAYxT — وزارة الخارجية (@KSAMOFA) September 2, 2026 وقالت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) في وقت سابق اليوم، إن بحارَين فيليبينيين قُتلا في واقعة أمنية تتعلق بالسفينة (سدر) التابعة لها أثناء عبورها مضيق هرمز في 31 أغسطس. ولم تذكر الشركة مزيداً من التفاصيل. وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد ذكرت في 31 أغسطس، أن ناقلة نفط أبلغت عن تعرّضها لهجوم بثلاثة مقذوفات لم تتحدد طبيعتها لدى إبحارها عبر مضيق هرمز. وتهدد إيران ناقلات النفط التي تحاول عبور الممر المائي الضيق دون تصريح منها. وقالت الشركة في بيان "تواصل البحري اتصالها المستمر بالسفينة، وتنسّق بشكل وثيق مع الجهات المختصة والأطراف المعنية في القطاع البحري، مع متابعة التطورات من كثب". وتعرّضت سفينة أخرى تابعة لشركة البحري لهجوم قبل شهر بالقرب من المضيق، وكانت ناقلة النفط العملاقة (وديان) تبحر حينها بالقرب من سواحل سلطنة عمان. وتعرضت سفينتان أخريان تابعتان لشركة البحري، وهما أمزان وماسا، لهجومين في البحر الأحمر، بعد أن أعلنت جماعة "أنصار الله" اليمنية (الحوثيون) فرض حظر على الملاحة البحرية للسعودية في البحر الأحمر. (رويترز، العربي الجديد) ## سورية تُخضع الملف النووي لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية 02 September 2026 12:29 PM UTC+00 أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية في سورية مضر العكلة، توفير الوصول الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع المرتبطة بموقع الكِبر في محافظة دير الزور، مشيراً إلى حسم القضايا العالقة في هذا الخصوص. وجاء تصريح العكلة بعد بيان صدر عن الوكالة أكدت فيه أن سورية في عهد نظام بشار الأسد كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور. تعمق أكثر وقال العكلة في تصريحات لـ"الإخبارية السورية" اليوم الأربعاء، إن التقرير الصادر عن الوكالة يعكس جدية النهج السوري في معالجة الملفات النووية السابقة، ويؤكد مستوى الشفافية والانفتاح الذي التزمنا به في تعاوننا مع الوكالة، مؤكداً إخضاع نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي لضمانات الوكالة. وأشار العكلة إلى أن كل المواد والمواقع النووية باتت تحت نظام الضمانات، لافتاً إلى أن الرؤية الوطنية السورية تقوم على توسيع الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مجالات الصحة والطاقة والغذاء والمياه، دعماً للتنمية المستدامة والمجتمعات وتعزيز الثقة الدولية. وسبق أن أكدت هيئة الطاقة الذرية السورية في بيان صدر عنها في أغسطس/ آب الماضي، "استمرار تعاونها الشفاف الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة، ومع الولايات المتحدة والدول الصديقة من جهة أخرى، لمعالجة إرث النظام البائد (بشار الأسد)، وتفعيل عضوية سورية الكاملة في الوكالة، ودعمها في مجالات التطبيقات السلمية للطاقة النووية كالصحة والغذاء والبحث العلمي".  العكلة: الرؤية الوطنية السورية تقوم على توسيع الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وفي الخصوص، يرى الباحث السياسي محمد المصطفى، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن التعاون السوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يحمل عدة أبعاد، أهمها البعد السياسي، مشيراً إلى أن الخيارات تبدو محدودة أمام التعامل مع هذا الملف، ولا سيما أنه عامل توتر دفع إسرائيل للتهديد بقصف سورية. ويقول إن "الحكومة السورية تتجنب أي صدام، وتنزع فتيل أي شرارة مواجهة مع إسرائيل، لذلك وعلى ما يبدو اتخذت خيار التعاون الشفاف مع وكالة الطاقة الذرية إلى جانب الولايات المتحدة". ويمهد هذا التعاون وفق المصطفى، لإمكانية استخدامات سلمية للطاقة النووية في سورية، كما يمهد لحصول الحكومة السورية على دعم في مجال إزالة النفايات النووية ونقلها وحفظها، وضمان أيضاً عدم وصولها إلى أطراف يمكن أن تستخدمها بطرق ضارة.  وتواجه الحكومة السورية، عقبات في احتواء الملف النووي، وفق ما يؤكده الباحث المتخصص في الشؤون الأمنية رشيد حوارني لـ"العربي الجديد"، مشيراً إلى أن "هذه العقبات تتمثل بعدم مطابقة الواقع مع الوثائق، خصوصاً ما يتعلق بتلك المواد، والسبب يعود للفوضى خلال الفترة الأولى لسقوط نظام الأسد، وتهريب قسم من الوثائق أو المواد من قبل النظام وحلفائه خلال تلك الفترة". ومع ذلك، يقدّر حوراني أن "التعاون السوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعمل على إزالة مثل هذه العقبات ومعالجتها على المدى القريب والمتوسط، خصوصاً أن سورية تسعى لإنشاء مفاعلات نووية لأغراض سلمية وعلمية بالتعاون مع المجتمع الدولي، ولن تبني برنامجها الجديد على أنقاض البرنامج السابق، لأن النظام كان يتشارك فيه مع إيران".  وكان موقع أكسيوس الأميركي قد كشف، الشهر الماضي، عن تحركات دبلوماسية جرت خلف الكواليس بشأن موقع سري في سورية. وبحسب الموقع، اتفقت واشنطن وتل أبيب على أن أفضل خيار هو الحصول على موافقة الحكومة السورية على إزالة المواد النووية منه. وبحسب "أكسيوس"، فإنه عندما أثارت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسألة مع دمشق، قال مسؤولون سوريون إنهم لم يكونوا على علم بوجود مواد نووية في الموقع، في حين أكد مسؤول أميركي أن "قلة قليلة جداً" في الولايات المتحدة وإسرائيل وسورية كانت تعرف بوجودها. ## السيسي وشي يؤكدان دعمهما التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب في المنطقة 02 September 2026 12:29 PM UTC+00 شدد الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والصيني شي جين بينغ، اليوم الأربعاء، على ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات، وذلك خلال اللقاء الذي جمعهما في قصر الاتحادية في القاهرة، في سياق الزيارة التي يجريها شي إلى مصر. ووفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية، ناقش الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وأكدا دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب. السيسي: نعمل على خفض التصعيد وأكد السيسي خلال اللقاء، أن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد في المنطقة، وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات، وبما يُسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية لشعوب المنطقة. وأشار، وفق بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير محمد الشناوي، إلى "استعداد القاهرة لمواصلة التنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية، وبشكل خاص مع الصين كدولة محورية وعضو دائم بمجلس الأمن، لتعزيز الجهود بهدف خفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية التي لا تستطيع دولة بمفردها التعامل معها". شدد السيسي على أولوية احترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وشدد السيسي على أولوية خفض التصعيد، واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة. ووفق الشناوي، فقد تطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، منوهاً بما تبذله مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة. كما أكد الرئيس المصري أهمية إدخال المساعدات الكافية إلى القطاع، خاصةً المعدات والمستلزمات الطبية، مشيداً بالدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وللمنطقة بأسرها. شي يدعو إلى رفض التدخل الخارجي في المنطقة بدوره، أبلغ الرئيس الصيني، نظيره المصري خلال المحادثات، بضرورة رفض "التدخل الخارجي" في المنطقة، عقب محادثات أجرياها في القاهرة، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في بكين. وقال شي، وفق ما ذكرته وكالة شينخوا الرسمية الصينية، "علينا التمسك بمبدأ أن شعوب الشرق الأوسط هي صاحبة القرار في شؤونها، ورفض التدخل الخارجي، ودعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن". شي: علينا دعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن أمّا البيان المصري، فذكر أن شي عبّر عن تقدير بلاده لجهود مصر، لإرساء السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكداً حرص الصين على تعزيز مستوى التنسيق القائم بين البلدين في مختلف المحافل الدولية وإزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والتنمية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، كما استعرض الرئيس الصيني رؤية بلاده إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مشدداً على أهمية مواصلة العمل المشترك بين البلدين للدفاع عن مصالح الدول النامية، وتعزيز إسهامها في صياغة مستقبل النظام الدولي. ووصل شي إلى القاهرة، أمس الثلاثاء، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ عشر سنوات، بالتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين. وجاءت مباحثات شي جين بينغ في القاهرة وسط تركيز معلن على دفع الشراكة المصرية-الصينية. وفق خبراء، فإن القاهرة حافظت خلال السنوات الماضية على علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن، بالتوازي مع توسيع علاقاتها مع بكين وموسكو وأوروبا وقوى أخرى. لكن زيارة شي إلى مصر تمنح الأخيرة فرصة لتعزيز ما يسميه السيسي "الاتزان الاستراتيجي"، عبر امتلاك علاقات أكثر عمقاً مع قوة دولية كبرى، والاستفادة من عضوية الصين الدائمة في مجلس الأمن وثقلها الاقتصادي والسياسي. ## وفاة نحو نصف مصابي إيبولا في الكونغو الديمقراطية مع تجاوزهم 3 آلاف 02 September 2026 12:36 PM UTC+00 في وقت ما زال فيه تفشّي فيروس إيبولا يؤرّق جمهورية الكونغو الديمقراطية مسبّباً أزمة وبائية غير مسبوقة في البلاد المأزومة في الأساس على أكثر من صعيد، ويهدّد ببلوغ جمهورية أفريقيا الوسطى ثمّ دولة جنوب السودان، أعلنت سلطات كينشاسا، اليوم، أنّ عدد الوفيات الموثّقة الناجمة عن الفيروس تجاوز ثلاثة آلاف حالة، فيما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بالعدوى 6,200 حالة، ما يعني نحو نصف المرضى، وذلك بحسب عمليات الرصد المنفّذة حتى 31 أغسطس/ آب المنصرم. وحذّر المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها جان كاسيا، مساء اليوم الأربعاء، من أنّ تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ما زال يمثّل خطراً كبيراً، فيما يمضي في تمدّده. أضاف أنّ عند الإعلان عن تفشّي العدوى في 15 مايو/ أيار الماضي، كان الفيروس قد أصاب إقليماً واحداً ومنطقتَين صحيّتَين فيه. وبحلول الأوّل من سبتمبر/ أيلول الجاري، وصل إلى ستّة أقاليم و60 منطقة صحية فيها، على مساحة تقارب 240 ألف كيلومتر مربّع، أي ما يعادل مساحة المملكة المتحدة وخمسة أضعاف مساحة سويسرا تقريباً. تعمق أكثر وإذ أفاد المسؤول الأفريقي بتسجيل 6,206 إصابات مؤكدة بفيروس إيبولا و3,009 وفيات، أشار إلى أنّ "على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة والشركاء، فإنّنا لم نصل بعد إلى المستوى المطلوب (من الاحتواء)". يُذكر أنّ نسبة الوفيات من أصل الإصابات تصل بالتالي إلى نحو 48,5%، ما يعني أنّ نحو نصف المرضى يلقون حتفهم، فيما تُعَدّ هذه النسبة مرتفعة، خصوصاً بين الأطفال الصغار. وأكد كاسيا أنّ التفشّي الراهن ما زال "على رأس أولويات" المراكز الأفريقية، مضيفاً "ونحن نعمل بتعاون وثيق مع منظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين لدعم حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتعزيز كلّ جوانب الاستجابة". وتعهّد مرّة أخرى بأنّهم لن يوفّروا جهداً "حتى السيطرة على هذا التفشّي". Ebola in DRC remains extremely serious and continues to spread. When the outbreak was declared on 15 May, it affected 1 province and 2 health zones. As of 1 September, it has reached 6 provinces and 60 health zones, across an area of approximately 240,000 km², comparable to the… pic.twitter.com/0ssoW6HjLC — Dr Jean Kaseya (@Dr_JeanKaseya) September 2, 2026 وصار تفشّي إيبولا شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية خصوصاً، الناجم عن سلالة بونديبوجيو من الفيروس التي كانت حتى مايو/ أيار الماضي لا تزال تُعَدّ نادرةً، الأكبر والأشدّ فتكاً في تاريخ هذه البلاد، مع تجاوز التفشّي السابق المسجّل بين عامَي 2018 و2020. وعلى صعيد أفريقيا والعالم ككلّ، يُعَدّ التفشّي الراهن في المرتبة الثانية بعد تفشٍّ واسع النطاق ضرب منطقة غرب أفريقيا بين عامَي 2014 و2016، وأصاب حينها أكثر من 18 ألفاً و600 شخص وأودى بحياة أكثر من 11 ألفاً في غينيا وليبيريا وسيراليون. وكانت البيانات الحكومية الكونغولية، الصادرة في وقت سابق من اليوم الأربعاء، التي غطّت الفترة الممتدّة من 15 مايو 2026 حتى 31 أغسطس/ آب منه، قد بيّنت ارتفاع عدد وفيات إيبولا إلى 3,007 وفيات، فيما بلغ عدد الإصابات المؤكّدة 6,186 إصابة. أضافت البيانات نفسها أنّ نحو 830 شخصاً ما زالوا يتلقّون العلاج في الوقت الراهن، أو يخضعون للعزل، في حين جرى الإعلان عن 1,409 مرضى متعافين من العدوى أو ناجين منها. #EbolaRDC | Point de situation – 31 août 2026 La riposte reste déployée dans 6 provinces et 60 zones de santé, sans nouvelle extension géographique au cours des dernières 24 heures. L’Ituri demeure le principal épicentre, tandis que le Sud-Kivu totalise désormais 92 jours… pic.twitter.com/zI4NlWZE4r — Ministère de la Communication et Médias/RDC (@Com_mediasRDC) September 2, 2026 يأتي ذلك في حين أنّ سلطات كينشاسا كانت قد أعلنت رسمياً تفشّي الفيروس في إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد في 15 مايو الماضي، علماً أنّ عدداً من مسؤولي الصحة والخبراء يرجّحون أنّ تكون العدوى قد بدأت تنتشر في يناير/ كانون الثاني الماضي. ومنذ ذلك الحين، على الرغم من الجهود التي تبذلها السلطات الكونغولية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات الإغاثة لاحتواء العدوى الأخيرة بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، فقد انتشرت، ليبلغ التفشّي ستّة أقاليم؛ هي إيتوري بؤرة الفيروس، إلى جانب شمال كيفو، وجنوب كيفو، وبا-ويل، وأو-ويل، وتشوبو. يُذكر أنّ منظمة الصحة العالمية كانت قد أعلنت، بعد يومَين فقط من إعلان جمهورية الكونغو الديمقراطية التفشّي، "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً"، في وقت رُصدت فيه حالات في الجارة أوغندا التي أعلنت رسمياً أنّها صارت خالية من الفيروس قبل أيام فقط، علماً أنّها اعتمدت إجراءات مشدّدة لاحتواء الفيروس وصلت إلى حدّ إغلاق حدودها. ويفيد خبراء في المجال الصحي بأنّ ضعف أنظمة المراقبة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وانعدام الأمن فيها والمقاومة التي أبدتها مجتمعات محلية إزاء الإجراءات المتّخذة لاحتواء تفشّي إيبولا الأخير؛ كلّها أعاقت الجهود الرامية إلى اكتشاف الإصابات وعلاجها في مرحلة مبكّرة. في هذا الإطار، تقدّر منظمة الصحة العالمية أنّ نحو 60% من وفيات إيبولا تحدث في خارج مراكز العلاج، الأمر الذي يسلّط الضوء على التحديات التي تواجه جهود اكتشاف الحالات قبل أن يتمكّن المرض من المصابين. منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات طارئة بخصوص اللقاحات إلى جانب ذلك، لا تتوفّر لقاحات ولا علاجات معتمدة في وجه سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا المنتشرة راهناً، غير أنّ ثمّة لقاحات قيد التطوير اليوم، من بينها ما هو مرشّح من قبل جامعة أكسفورد البريطانية ومبادرة "أيافي" الدولية للقاح الإيدز. في سياق متصل، راحت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية تنفّذ حملة تحصين للعاملين في الخطوط الأمامية بقطاع الصحة، وذلك بلقاح "إيرفيبو" الذي تنتجه شركة "ميرك" للصناعات الصيدلانية، وهو لقاح مرخّص لمكافحة سلالة زائير من فيروس إيبولا، يُعتَقد أنّه يوفّر قدراً من الحماية ضدّ سلالة بونديبوجيو منه. في سياق متصل، أصدرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، توجيهات طارئة جديدة بخصوص استخدام اللقاحات المرخّصة المضادة لفيروس إيبولا في خلال تفشّي سلالة بونديبوجيو من الفيروس، وذلك عقب اجتماع استثنائي لفريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع التابع للمنظمة عُقد في هذا الشأن. وأوصت بالتالي المنظمة بـ"وجوب استخدام لقاح إيرفيبو فقط في سياق بروتوكول بحثي" مثلما كانت قد ارتأت منذ البداية، وذلك "نظراً إلى عدم كفاية الأدلّة، حتى الآن، لدعم الاستخدام المنهجي للقاح إيرفيبو الذي يهدف إلى الوقاية من عدوى سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا". WHO has issued new emergency guidance on the use of licensed Ebola vaccines during Bundibugyo virus disease (BDBV) outbreaks, following an Extraordinary Meeting of the Strategic Advisory Group of Experts on Immunization. Since evidence remains insufficient to support the… pic.twitter.com/zWjvHpGEeN — World Health Organization (WHO) (@WHO) September 2, 2026 عودة إلى المدرسة مثيرة للجدال في بؤرة إيبولا وعلى الرغم من أنّ تفشّي إيبولا ما زال "خارج السيطرة"، باعتراف كلّ الجهات المعنية، من بينها منظمة الصحة العالمية كما السلطات الصحية المحلية والوطنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، انطلق العام الدراسي الجديد 2026-2027 في إقليم إيتوري، الذي يُعَدّ بؤرة تفشّي إيبولا شرقي البلاد، أمس الثلاثاء. ولم يخفِ أولياء أمور التلاميذ ولا المدرّسون مخاوفهم وقلقهم إزاء عودة الأطفال إلى المدارس، في حين أنّ تفشّي إيبولا في البلاد ما زال يمثّل خطورة على هؤلاء، ولا سيّما أنّ الفيروس يمضي في الانتشار سريعاً. وكانت النقابة التي تمثّل المدرّسين في إقليم إيتوري الموبوء قد طالبت بإرجاء تلك العودة، غير أنّ الحكومة الكونغولية رفضت ذلك، إذ بالنسبة إليها، فإنّ انطلاق العام الدراسي الجديد يأتي في سياق الاستجابة لأزمة إيبولا الوبائية لـ"يؤكد أولوية أساسية: ضمان الحقّ في التعليم، مع تعزيز الحماية الصحية للتلاميذ والكادر التعليمي". يُذكر أنّ عدداً من مدارس إقليم إيتوري، ولا سيّما من بين المنشآت التربوية الرسمية، سجّل حضوراً ضعيفاً. وقد حاولت وكالة أسوشييتد برس سؤال السلطات في إيتوري عن قرارها وعن الإجراءات المتّخذة لضمان عدم انتقال الفيروس في غرف الصفوف ، غير أنّها لم تتلقَّ أيّ جواب في هذا السياق. #RDC | RENTRÉE SCOLAIRE 2026-2027 : PROTÉGER LES ENFANTS, PRÉSERVER L’ÉDUCATION. La rentrée scolaire 2026-2027 a été officiellement lancée ce 1er septembre à #Bunia, sous la présidence du Gouverneur militaire de l’Ituri, le Général-Major Kasongo Mulumba Batoka Gaby. ️… pic.twitter.com/3JvlJy1C2M — Institut National de Santé Publique RDC (@Insprdc) September 1, 2026 المملكة المتحدة: 50 مليون إسترليني إضافية لاحتواء إيبولا من جهة أخرى، أعلنت المملكة المتحدة عن تمويل إضافي، بخمسين مليون جنيه إسترليني (نحو 68 مليون دولار أميركي)، لدعم الجهود الرامية إلى احتواء تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. يأتي ذلك بعدما كانت لندن قد خصّصت ما يصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني (نحو 27 مليون دولار) للاستجابة لفيروس إيبولا بعد إعلان التفشّي في مايو الماضي، وبذلك يصل إجمالي مساهمتها إلى 78 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 105 ملايين دولار). وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أنّ هذا التمويل سوف يدعم جهود مراقبة العدوى وكذلك العاملين الصحيّين في الخطوط الأمامية، ويُتيح العلاج ومكافحة العدوى، والتوعية المجتمعية، والدفن الآمن، علماً أنّ خبراء بريطانيين في الصحة العامة أُوفدوا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية من أجل دعم هذه الجهود. في هذا السياق، قالت الوزيرة البريطانية لشؤون أفريقيا كيرستي ماكنيل "في وقت يشتدّ فيه تفشّي العدوى، نعمل على تسريع استجابتنا لتتناسب مع وتيرة التحدّي وحجمه". (العربي الجديد، رويترز، أشوشييتد برس) ## مقابلة | نائب رئيس شركة إنفيديا: الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاد الخليج 02 September 2026 12:40 PM UTC+00 تشهد دول مجلس التعاون الخليجي سباقاً تنموياً متسارعاً لإعادة صياغة اقتصاداتها والتحول إلى مراكز عالمية رائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة، مستفيدة من ملاءة مالية سيادية تتجاوز ثلاثة تريليونات دولار، ومزايا تنافسية في وفرة الطاقة النظيفة والموقع الاستراتيجي لشبكات الربط والاتصالات. وتتوقع دراسات (PwC Middle East) أن يضخ قطاع الذكاء الاصطناعي نحو 320 مليار دولار في اقتصادات الشرق الأوسط بحلول عام 2030، مرجحةً أن تستحوذ السعودية على الحصة الأكبر بما يفوق 135 مليار دولار (ما يعادل 12.4% من ناتجها المحلي الإجمالي)، تليها الإمارات بنحو 96 مليار دولار (نحو 13.6% من ناتجها المحلي). تعمق أكثر كما تشير تحليلات (IMARC Group) إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي في الخليج بلغ نحو 6.22 مليارات دولار في عام 2025، ويُتوقع أن يتجاوز 23.03 مليار دولار بحلول عام 2034، مسجلاً نمواً سنوياً مركباً قدره 14.87%، في ظل استحواذ عتاد البنية التحتية الصلبة ومراكز الحوسبة على أكثر من 41.8% من إجمالي الإنفاق الإقليمي. وفي قلب هذه التحولات الهيكلية، تبرز الشراكات الاستراتيجية مع شركة الرقائق الإلكترونية إنفيديا كحجر زاوية لبناء ما بات يُعرف بـ"السيادة الحاسوبية" وتأسيس مصانع الذكاء الاصطناعي الإقليمية. ففي السعودية، أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة "هيومين" لدفع سلسلة القيمة الكاملة بالشراكة مع "إنفيديا"، من أجل تشييد مصانع ذكاء اصطناعي بقدرة 500 ميغاواط، مدعومة بمئات الآلاف من وحدات المعالجة الرسومية المتقدمة من طرازي "Blackwell" و"GB300"، إلى جانب برامج الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا". وفي الإمارات، يقود صندوق "MGX" في أبوظبي تحالفات استثمارية عالمية تستهدف جمع 100 مليار دولار بمشاركة "إنفيديا" و"مايكروسوفت" و"بلاك روك"، بالتوازي مع مبادرات شركة "G42" السحابية. وعلى المستوى الإقليمي الموسّع، أبرمت مجموعة "أوريدو" (Ooredoo) اتفاقاً لنشر آلاف معالجات "Hopper Tensor Core" في مراكز بياناتها بقطر والكويت وعُمان، لتشغيل سحابة ذكاء اصطناعي سيادية وتطوير نماذج عربية مخصصة. ولمناقشة أبعاد هذه التحولات المتسارعة ومفهوم "مصانع الذكاء الاصطناعي" في المنطقة، التقى "العربي الجديد" نائب رئيس "إنفيديا" لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وجنوب أوروبا مارك دومينيك، وأجرى معه هذا الحوار: كيف ترون أهمية الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ترسيخ مكانة المنطقة؟ يدخل الخليج مرحلة جديدة مع تركيز متزايد على تطوير البنية التحتية، ونشهد استثمارات طويلة الأجل في الحوسبة المُسرّعة والمنظومات الأوسع لتطوير الذكاء الاصطناعي. وإلى جانب إمكانات المنطقة في الطاقة والاتصالات والاستراتيجيات الوطنية الطموحة، تتيح هذه الاستثمارات تطوير حلول تلبي احتياجات قطاعاتها ولغاتها وأولوياتها. غير أن الفرصة الحقيقية لا تكمن في البنية التحتية بحد ذاتها، بل في ما تتيحه من تسريع الاكتشافات العلمية، وتمكين الشركات الناشئة من المنافسة عالمياً، وتطوير عمليات المؤسسات، وتمكين الحكومات من تقديم خدمات عامة أكثر ذكاءً، ليكون الذكاء الاصطناعي حافزاً للنمو الاقتصادي المستدام. ما القدرات التي يجب على دول الخليج إعطاءها الأولوية كي تضمن مساهمة استثماراتها في مصانع الذكاء الاصطناعي؟ صُممت مصانع الذكاء الاصطناعي لإنتاج الذكاء والمعلومات، وتستخدم الحوسبة المُسرّعة لتحويل البيانات إلى رموز (tokens) تنتجها النماذج وتستخدمها التطبيقات. ولتحقيق القيمة الكاملة، يتعين على دول الخليج النظر إلى ما هو أبعد من البنية الحاسوبية، إذ يعتمد النجاح على التكامل بين الحوسبة المُسرّعة والشبكات عالية الأداء والبرمجيات المتقدمة وأنظمة التخزين والكفاءات البشرية المتخصصة والبيانات عالية الجودة، إلى جانب إتاحة وصول المطورين والجامعات والشركات الناشئة إلى منظومة الابتكار الكاملة. ما أهم الاعتبارات التي ينبغي أخذها في الحسبان عند بناء بنية تحتية فعالة ومستدامة في الخليج؟ يتطلب التوسع الناجح النظر إلى البنية التحتية بوصفها منظومة متكاملة، فالأداء يعتمد على تكامل الحوسبة والشبكات وأنظمة التخزين والبرمجيات والتبريد والطاقة معاً. ومن المهم الانتباه لمعايير مثل عدد الرموز (tokens) لكل واط، وكلفة الرمز الواحد، لأنها تعكس كفاءة تحويل الطاقة إلى ذكاء مفيد، كما تساعد البرمجيات والتنسيق الذكي على الحد من استهلاك الطاقة غير الضروري. والهدف بسيط: إنتاج قدر أكبر من الذكاء من كل واط طاقة ومن كل دولار مستثمر. كيف يمكن للبنية التحتية الإقليمية أن تسهم في تسريع وتيرة الابتكار في منطقة الخليج والشرق الأوسط؟ تشترك دول المنطقة في اللغة والصناعات والأولويات الاقتصادية، ولذا فعند إتاحة البنية التحتية على نطاق واسع، يمكن للمطورين والباحثين تطوير حلول تعالج التحديات المشتركة والاحتياجات المحلية. ويسهم هذا النهج في خفض الحواجز أمام الشركات الناشئة والمؤسسات التي لا تمتلك موارد بناء بنية واسعة النطاق بمفردها، ما يُحدث تأثيراً شبكياً يعزز بناء التطبيقات ويولّد طلباً أكبر يدفع لمواصلة الاستثمار في مختلف أنحاء المنطقة. يرى البعض أن امتلاك الرقائق لم يعد كافياً لتحقيق الريادة، والعنصر أصبح امتلاك النماذج والبيانات والمواهب. أين تقف دول الخليج اليوم ضمن هذه العناصر الثلاثة؟ تمثل هذه العناصر الأساس لاقتصاد الذكاء الاصطناعي، إذ توفر الحوسبة المنصة الأساسية، وتمنح البيانات السياق، وتقود المواهب مسيرة الابتكار لتحويل الأفكار إلى منتجات ذات قيمة حقيقية. وتتمتع دول الخليج بفرصة واعدة لبناء تطبيقات تفهم لغاتها وبيئات أعمالها، عبر مجموعات بيانات محلية عالية الجودة، وبحوث متقدمة، ورواد أعمال مؤهلين. لذلك، لا يقتصر بناء اقتصاد الذكاء الاصطناعي على البنية التحتية، بل يشمل الاستثمار في أصحاب الكفاءات والمنظومات الداعمة. ما القطاعات الأكثر استعداداً للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في الخليج؟ يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي إحداث تحول جذري في مختلف الصناعات، وهناك قطاعات خليجية تتمتع بمقومات قوية للاستفادة منها؛ إذ يمكن لقطاعي الطاقة والصناعة تحسين العمليات وتحليل البيانات الهندسية المعقدة، وللمؤسسات المالية أتمتة العمليات المعرفية وتعزيز تحليل المخاطر. وفي الرعاية الصحية، يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي الوكيلة دعم الأطباء وتسريع الأبحاث، كما يمكن لشركات الاتصالات تحسين أداء الشبكات، بينما تستطيع المؤسسات اللوجستية تحسين سلاسل الإمداد المتزايدة التعقيد. ما المكونات الأساسية لتحويل الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى منظومة مستدامة للابتكار في الخليج؟ يتطلب بناء المنظومة استثمارات تتجاوز التكنولوجيا، وتبدأ بتطوير البنية التحتية وربطها بالجامعات والمراكز البحثية والشركات الناشئة ومزودي السحابة والمستثمرين، لإنشاء دورة متواصلة من الابتكار. وتُعد إمكانية الوصول إلى هذه البنية ذات أهمية قصوى، فكلما زاد عدد المبتكرين القادرين على الاستفادة منها، ازدادت فرص تطوير تطبيقات وصناعات جديدة، إذ إن المنظومات الأقوى هي تلك التي تتحول فيها البنية التحتية إلى منصة للابتكار المستمر، لا إلى غاية بحد ذاتها. كيف تنظرون إلى تطور الدور الذي تلعبه إنفيديا في الخليج خلال العقد القادم؟ يتمثل دور "إنفيديا" في توفير منصة الحوسبة التي تُمكّن الدول من الابتكار، ويشمل ذلك الحوسبة المُسرّعة والشبكات والبرمجيات، والمنصات الداعمة للذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيل والتوائم الرقمية والذكاء الفيزيائي. ونعمل مع منظومة واسعة تضم مزودي السحابة والشركات والجامعات والشركات الناشئة، للمساعدة في تحويل البنية التحتية إلى تطبيقات عملية، مع التركيز على جعل التقنيات أكثر كفاءة وسهولة في الوصول، بما يدعم مبتكري الجيل القادم في الخليج. AI Chart (bar) ما المؤشرات التي ينبغي لصناع السياسات وقادة القطاع النظر إليها لتقييم مدى تحقيق استثمارات الذكاء الاصطناعي قيمة مستدامة؟ لا يكمن المقياس الحقيقي في حجم البنية التحتية، بل في القيمة المضافة، ويعني ذلك النظر إلى مدى اعتماد الذكاء الاصطناعي قطاعياً، وعدد المطورين والشركات الناشئة، وسرعة انتقال الأبحاث إلى الإنتاج، وتحسين الإنتاجية وتطوير خدمات جديدة. ويُعد بناء الكفاءات وتوفير وظائف ذات قيمة مضافة مؤشراً جوهرياً، فاستثمارات الذكاء الاصطناعي تنجح عندما تؤسس لدورة مستدامة تحوّل الأفكار إلى أعمال وشركات تعزز المرونة الاقتصادية وتدعم التقدم المجتمعي على المدى الطويل. ## مطالب يمنية بتحديد قائمة بالسلع المحظورة والمسموح باستيرادها 02 September 2026 12:40 PM UTC+00 طالبت قطاعات تجارية ومنظمات ممثلة للقطاع الخاص في اليمن بضرورة أن تُعِدّ الجهات المعنية قائمة بالمواد والسلع المسموح باستيرادها وأخرى بتلك غير المسموح بها، وذلك في ظل توجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عبر وزارة النقل، خلال المرحلة الراهنة إلى إعداد خطة متكاملة لتعزيز مكافحة التهريب في مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتشديد الرقابة على المواد المحظورة والمواد ذات الاستخدام المزدوج والمواد الكيميائية، وغيرها من الأصناف التي تتطلب موافقات وإجراءات رسمية خاصة. تعمق أكثر وفي السياق، أكد رئيس غرفة عدن التجارية والصناعية ونائب رئيس الاتحاد اليمني للغرف التجارية والصناعية، أبو بكر باعبيد، لـ"العربي الجديد"، أن القطاع التجاري يريد معرفة كل ما يتعلق بهذا الموضوع من ضوابط ومعايير وتعليمات محدَّثة بخصوص السلع المسموح باستيرادها والمحظورة، حتى يكون ذلك واضحاً أمام التجار والقطاع الخاص. وأشار باعبيد إلى أن ذلك يمكن أن يحدث من خلال غرفة عدن التجارية والصناعية، بالتنسيق مع الحكومة ممثلةً بوزارة النقل والجهات ذات العلاقة، وتعميم القائمة الواضحة الواجب إعدادها والتعليمات المحدَّثة على التجار عبر الغرفة، بما يمكّنهم من معرفة الضوابط مسبقاً، والالتزام بالأنظمة والإجراءات القانونية الواجب اتباعها. ويشكو القطاع الخاص من ممارسات غير قانونية يتعرض لها في المنافذ الجمركية، وعراقيل عديدة تعترض معاملاته التجارية، وتأخير يصل لفترات طويلة في طلبات الاستيراد، إذ ناقش مسؤولون في القطاع الخاص هذا الملف في اجتماع عُقد مساء الثلاثاء في وزارة النقل، تناول موضوعاً طارئاً يتعلق بخطة مكافحة التهريب التي تعمل الحكومة المعترف بها دولياً على إطلاقها، بناءً على توجيهات مباشرة من رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي. كما تناول الاجتماع الإجراءات المتبعة للموافقة على طلبات الاستيراد المقدَّمة من التجار، وآليات إنجاز المعاملات، والتنسيق المشترك بين الوزارة والجهات ذات العلاقة، فضلاً عن الخطوات المتبعة لتمكين طلبات التجار بما يضمن انسيابية حركة البضائع وفق الأطر القانونية، ومعالجة أي إشكالات أو تأخير قد يطرأ على المعاملات، بما لا يتعارض مع الإجراءات والضوابط المنظمة للاستيراد. وتبدي وزارة النقل استعدادها للتعامل مع شكاوى التجار، وتقديم جميع التسهيلات اللازمة لهم، وتيسير إجراءات معاملاتهم وفقاً للقانون، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بصورة مباشرة حيال أي مخالفة يجري إثباتها. وتتجه وزارة النقل في عدن إلى إعداد تقرير أسبوعي يتضمن حصر الطلبات المقدَّمة من التجار، وتاريخ إحالتها، ومواعيد صدور الموافقات، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة بشأنها، بما يعزز المتابعة والشفافية، ويضمن سرعة إنجاز المعاملات، ويرفع مستوى التنسيق مع الغرفة التجارية في عدن والجهات المختصة. وأوضح مسؤولون في وزارة النقل بعدن أن طلبات الاستيراد المستوفية جميع الإجراءات والشروط تُرفع إلى الجهات المعنية لاستكمال إجراءات التصريح، خصوصاً ما يتعلق بالمواد ذات الاستخدام المدني وغير الخطرة، في حين تجري دراسة تفعيل آلية مشتركة بين الجهات ذات العلاقة للنظر في بعض أنواع البضائع والمواد، بما يكفل سرعة البت في الطلبات، وفق الضوابط القانونية، ويحول دون حدوث أي تأخير غير مبرر في إجراءات البضائع. كما تخضع عمليات الاستيراد لإجراءات وضوابط رقابية مشددة، وثمة إجراءات رادعة بحق كل من يحاول عرقلة معاملات التجار أو استغلالها بصورة غير قانونية، مع التأكيد على أهمية الموازنة بين تسهيل حركة الاستيراد وحماية المنافذ من التهريب، وضمان معرفة البضائع المسموح باستيرادها والممنوعة، وإنجاز المعاملات ضمن الأطر القانونية وفي أقصر مدة ممكنة، بما يحفظ مصالح التجار والمواطنين والاقتصاد الوطني. في السياق ذاته، شدد الخبير الاقتصادي، محمد علي قحطان، لـ"العربي الجديد"، على أن هناك قضايا أهم ينبغي بحثها ومناقشتها من قبل مختلف الجهات الحكومية المعنية والقطاعات التجارية، فالمواطن لا يعنيه كل ذلك ما دام لم يلمس أي أثر لهذه الإجراءات على الأسواق وقدرته الشرائية. ولفت قحطان إلى نقطة مهمة لا تقل أهمية عما يجري بحثه ومناقشته في الإطار الحكومي والقطاع الخاص، وتتمثل في ارتفاع معدلات التضخم بشكل مستمر، وإن كانت تتراجع أحياناً بصورة طفيفة ثم تعود إلى الارتفاع، في حين لا تتابع الجهات الحكومية، رغم اجتماعاتها المتواصلة لتسهيل الاستيراد وتأمين الإمدادات، أي متغيرات تطرأ على الوضع الاقتصادي بشكل عام وعلى الأسواق، ولا تعمل على مواجهة أي تغيرات بما لديها من وسائل وقدرات قد تكون متاحة في بعض الأحيان، كما هو الحال في الوضع الراهن. ## حلزونية هرمزية ! 02 September 2026 12:49 PM UTC+00 ## اتحادات كروية تطالب المفوضية الأوروبية بالتدخل في قضية إنفانتينو 02 September 2026 01:15 PM UTC+00 طالبت اتحادات الدنمارك وفنلندا والسويد المفوضية الأوروبية بالتدخل في قضية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو (56 عاماً)، وذلك وسط الانقسام الذي تشهده اللعبة خلال الفترة الأخيرة بفعل المشروع الذي طرحه الرجل الأول في "فيفا" لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص إلى بطولاته، وعلى رأسها كأس العالم، ولاقى معارضة كبيرة أدّت إلى اعتذاره وتراجعه عن الفكرة، إلا أنّ ذلك تسبب في سحب العديد من الأطراف دعمها له قبيل الانتخابات المقبلة في عام 2027.  وفي رسالة وُجّهت اليوم الأربعاء إلى غلين ميكاليف، المفوض الأوروبي للرياضة، والتي كشفت عن فحواها صحيفة ليكيب الفرنسية، طالب كلٌّ من آري لاهتي، رئيس الاتحاد الفنلندي لكرة القدم، وغيسبر مولر (الدنمارك)، وسيمون أستروم (السويد)، بتدخل بروكسل ضد جياني إنفانتينو، رئيس فيفا. وقال رؤساء الاتحادات الثلاثة: "إن التطورات الأخيرة داخل فيفا تُثير قلقنا البالغ. وقد عبّرنا، في جميع أنحاء دول الشمال، عن مخاوفنا بشأن أوجه القصور في الحوكمة والشفافية وعملية صنع القرار داخل فيفا. وقد سلّط المقترح المتعلق بمشروع فيفا (بيع أسهم كأس العالم لصناديق استثمار خاصة) الضوء على هذه المخاوف بشكلٍ خاص". وأثار احتمال استحواذ مستثمرين من القطاع الخاص على حصص ملكية في مسابقات فيفا وأنشطتها التجارية، إلى جانب اعتبارها عملية تفتقر إلى الشفافية الكافية والتشاور والأسس الديمقراطية بين الاتحادات قاطبة، تساؤلاتٍ جوهرية حول من يملك زمام مستقبل كرة القدم العالمية. وأضافت الاتحادات: "للمؤسسات الأوروبية، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحادات الوطنية لكرة القدم، أدوار ومسؤوليات مختلفة، لكننا نتشارك مصلحة حماية نموذج قائم على الانفتاح والمشاركة الديمقراطية والجدارة الرياضية والتضامن. وقد أظهرت محاولة إطلاق الدوري الأوروبي الممتاز في عام 2021 ما يمكن تحقيقه عندما تتحد الاتحادات الأوروبية لكرة القدم وصناع السياسات في القارة للدفاع عن المبادئ الأساسية للعبة. وتُظهر التطورات الأخيرة أن هذا التنسيق لا يزال ضرورياً. لذا، سنكون سعداء بحضور رؤساء اتحادات كرة القدم في فنلندا والسويد والدنمارك إلى بروكسل للقاء بكم". وبعد طلب دعم المفوضية الأوروبية ضد تصرفات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلص الرؤساء إلى القول: "يجب علينا ضمان ألا تُعرض روح كرة القدم للبيع مرة أخرى". ## الجيش اللبناني يحذر من حملات تضليل إسرائيلية تطاوله 02 September 2026 01:16 PM UTC+00 أكد الجيش اللبناني، اليوم الأربعاء، أن عناصره ملتزمون بتوجيهات القيادة والمهمات الموكلة إليهم، ويؤدون واجباتهم انطلاقاً من إيمانهم بمسؤوليتهم الوطنية في الدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بعيداً عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى. وجاء موقف الجيش غداة مزاعم أوردتها هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، بشأن "معارضة ضباط في الجيش اللبناني انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان خشية أن يعود حزب الله إلى تلك المواقع". ودعت قيادة الجيش إلى عدم الانجرار إلى هذه المزاعم أو المساهمة في ترويجها. تعمق أكثر وقالت قيادة الجيش في بيان إنه "برزت في الآونة الأخيرة مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية معادية حول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في الجنوب، وغيرها من الأخبار المفبركة". وأضافت أن "توقيت إطلاق هذه الشائعات وترويجها، في مرحلة بالغة الدقة والحساسية، يكشف خطورة محاولات استهداف الجيش وقيادته وزرع الشك في صفوف المؤسسة وزعزعة الثقة بينها وبين اللبنانيين". برزت في الآونة الأخيرة مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية معادية، حول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في الجنوب، وغيرها من الأخبار المفبركة. تؤكّد قيادة الجيش أنّ عناصر المؤسسة ملتزمون توجيهاتها والمهمات الموكلة إليهم، ويؤدون واجباتهم انطلاقًا من إيمانهم بمسؤوليتهم الوطنية في… pic.twitter.com/RhCNrkfk9r — الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) September 2, 2026 ودعت قيادة الجيش "الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المساهمة في ترويجها، والعودة إلى المصادر الرسمية للجيش في ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية وقيادتها"، مشيرةً إلى أن "حملات التضليل، أيّاً تكن الجهات التي تقف خلفها، لن تؤثّر في تماسك المؤسسة العسكرية أو في قيامها بواجباتها، ولن تثنيها عن مواصلة تنفيذ مهماتها للحفاظ على أمن لبنان واستقراره". وأكّدت قيادة الجيش اللبناني أنّ "عناصر المؤسسة ملتزمون بتوجيهاتها وبالمهمات الموكلة إليهم، ويؤدون واجباتهم انطلاقاً من إيمانهم بمسؤوليتهم الوطنية في الدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بعيداً عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى"، وأشارت إلى أن "القيادة تحظى بثقة الدول الشقيقة والصديقة، التي تواصل دعمها للجيش إيماناً منها بأهمية دوره، لا سيّما في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات التي يواجها لبنان". وكانت "كان" الإسرائيلية قد ذكرت، أمس الثلاثاء، أن إسرائيل غير راضية عن أداء الجيش اللبناني في المناطق التجريبية، وذلك بعد شهر ونصف من بدء التجريب. ونقلت الهيئة عن مسؤول أميركي زعمه أن "ضباطاً في الجيش اللبناني أوضحوا أنهم يعارضون انسحاباً إسرائيلياً من جنوب لبنان في هذه المرحلة، خشية أن يعود حزب الله إلى تلك المواقع". وأضاف المسؤول: "نحن نعمل مع الجانبين للتوصل إلى ترتيب مستقبلي، لكن الأمر سيستغرق مزيداً من الوقت". وكان موقع "والاه" العبري قد أفاد في شهر أغسطس/ آب الماضي بأن إسرائيل نقلت عبر قنوات أمنية رسالة إلى الولايات المتحدة، أبلغتها فيها بفشل مشروع المناطق التجريبية في جنوب لبنان، الذي بدأ تنفيذه عقب توقيع اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب. وبحسب الموقع، فقد زوّدت إسرائيل واشنطن بمعلومات عن تحركات الجيش اللبناني، وأعربت عن استيائها الشديد من مستوى عملياته ضد ما تصفه بـ"البنى التحتية لحزب الله وعناصره" في المنطقة. ## أسطول الحرية يُبحر إلى غزة في أكتوبر 02 September 2026 01:18 PM UTC+00 أعلن ائتلاف "أسطول الحرية" إطلاق أسطول بحري جديد باتجاه قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. ومن المفترض أن تواصل سفن الأسطول جولتها على عدد من الموانئ الأوروبية قبل التوجّه إلى غزة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وجاء في بيان صحافي تلقى "العربي الجديد" نسخة منه، اليوم الأربعاء، أن السفن بدأت رحلتها الدولية من ميناء إلى ميناء عبر أوروبا بهدف حشد الدعم والضغط على الحكومات الأوروبية بشأن الحرب على غزة والحصار الإسرائيلي المفروض عليها. ومن المقرر أن تصل سفينة "تيناسيتي/ كيت" إلى مدينة بلباو الإسبانية في شمالي إسبانيا وذلك في الخامس من سبتمبر/ أيلول الجاري، وستبقى فيه حتى الثامن منه، قبل أن تواصل رحلتها إلى ميناء فيغو في إسبانيا أيضاً، وبعدها إلى لشبونة وملقا، قبل التوجه إلى إيطاليا. تعمق أكثر وتهدف الرحلة، وفقاً للبيان، إلى جمع الناشطين والصحافيين والداعمين لفلسطين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنقابيين والممثلين والعمال في المجالات المختلفة، من أجل التوعية تجاه ما يحدث في غزة من إبادة جماعية، والتوعية العامة حول قضية فلسطين، فضلاً عن تنظيم فعاليات ولقاءات عامة ومجتمعية وثقافية في الموانئ التي تتوقف فيها السفن، كما سيحدث في بلباو. وقالت مسؤولة الإعلام للائتلاف في إسبانيا، ساندرا باريلارو، لـ"العربي الجديد" إن المهمة سوف تتوجه إلى غزة في أكتوبر/ تشرين الأول، وإنها تضم سفينتين أساسيتين هما "تيناسيتي كيت، وحنظلة 2، وقد أمضت هاتان السفينتان الشهرين الماضيين في موانئ شمال أوروبا في إطار حملة التوعية إزاء الأوضاع في غزة وفلسطين بشكل عام. وقالت باريلارو لـ"العربي الجديد" إن سفينة حنظلة 2 "تخضع حالياً لعملية تصليح بعد تعرضها لعطل فني"، مضيفة أن "الملاحة النهائية من صقيلية إلى غزة مقررة في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الجاري". وحول طبيعة المهمة، أشارت مسؤولة الإعلام أن "المهمة الجديدة لا تختلف من حيث الجوهر عن التحركات السباقة لائتلاف أسطول الحرية، والذي ينظم منذ عام 2010 رحلات بحرية بهدف كسر الحصار"، مشيرةً إلى أن الأسطول "يواصل تحركه في ظل الحرب على القطاع للمطالبة بإنهاء الإبادة الجماعية". وأشارت باريلارو أن المشاركين في الأسطول "يعرفون مسبقاً أن إسرائيل لن تسمح للسفن بالوصول إلى غزة، مع ذلك يشعرون بواجب المحاولة، وضرورة القيام بما لا تقوم به الحكومات؛ وهي الجهات التي من المفترض أنها تمتلك الأدوات اللازمة لضبط إسرائيل وردعها". وتأتي المهمة الجديدة بعد اعتراض إسرائيل لرحلات سابقة للأسطول واحتجاز مشاركين فيها، وذكر الائتلاف، في بيانه الصحافي، أن مئات المتطوعين من ناشطين وصحافيين ومشاركين تعرضوا في الربيع الفائت إلى الضرب والتعنيف الإسرائيلي، كما عرّج البيان الصحافي على حادثة سفينة مرمرة عام 2010، والتي اغتيل خلالها عشرة ناشطين، معتبراً أن هذه الأحداث كلها لم تَثنِ من عزيمة حركة الأسطول. وأفادت باريلارو بأن الائتلاف يطالب الحكومات الأوروبية من أجل الضغط على إسرائيل كي تسمح بمرور الغذاء والأدوية والمياه والسلع وكل ما هو ضروري من أجل السكان في غزة. وأضافت: "نطالب حكوماتنا بأن تتخذ الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية والقانونية، وجميع الإجراءات التي في متناولها، من أجل إنهاء الحصار، إضافة إلى ممارسة الضغط على إسرائيل ومطالبتها بالسماح لنا بالملاحة الحرة إلى غزة من دون اعتداءات أو ممارسة العنف أو التدخل أو عمليات الاقتحام والمطاردة للسفن في المياه الدولية أو الأوروبية عبر البحر المتوسط". يُذكر أن ائتلاف "أسطول الحرية" هو شبكة دولية مؤلفة من منظمات المجتمع المدني والنشطاء الذين يمارسون التحرك السلمي لمواجهة الحصار المفروض على غزة. ويعود نشاط الائتلاف إلى عام 2008، حين بدأت حركة "غزة الحرة" بتنظيم رحلات إلى القطاع، قبل أن يتواصل النشاط فيما بعد تحت مظلة "ائتلاف أسطول الحرية". ## ليبيا: انقطاع الكهرباء يهدّد بفساد اللقاحات 02 September 2026 01:20 PM UTC+00 تلقي أزمة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة المستمرة منذ أكثر من شهرَين بظلالها على مختلف تفاصيل حياة الليبيين، وصولاً إلى مخازن اللقاحات. وقبل أسبوع، أفاد مركز الرقابة على الأغذية والأدوية بتعرض نحو 2000 جرعة لقاحات في مخازن التطعيمات للتلف من جرّاء انقطاع الكهرباء، وعدم توفر كميات كافية من الوقود لتشغيل المولدات البديلة.  وحذر المركز الحكومي في بيان، من أنّ "استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى وصول بعض اللقاحات غير الصالحة للاستخدام إلى المراكز الصحية"، داعياً إلى "التعامل مع الوضع بصورة عاجلة لضمان سلامة الجرعات قبل توزيعها". من جانبها، نفت وزارة الصحة التابعة لحكومة الوحدة الوطنية تعرض مخازن التطعيمات لأي خطر يهدد سلامة اللقاحات، وقالت في بيان، إنّ "المخازن تواصل العمل بواسطة المولدات الكهربائية رغم انقطاع التيار، ولم نتلقّ أي بلاغ رسمي يفيد بوجود نقص في الوقود اللازم لتشغيل المولدات أو تعطل أي منها". وفي تطور لاحق، أعلن فرع مركز الرقابة على الأغذية والأدوية بمنطقة سوق الجمعة في العاصمة طرابلس، إعدام 4941 جرعة لقاح من مختلف التطعيمات بعد ارتفاع درجة الحرارة داخل غرفة التبريد المركزية نتيجة انقطاع الكهرباء وتعطل منظومة التبريد، ما أدى إلى اعتبار تلك اللقاحات غير صالحة للاستخدام.  وحذر المركز من أنّ "استمرار انقطاع الكهرباء، وشح الوقود، وتقادم المولدات ومصادر الطاقة البديلة يهدد سلامة مخزونات اللقاحات، والمخاطر أكبر في المناطق النائية التي تشهد فترات انقطاع طويلة"، مؤكداً أنّ ملف التطعيمات يمثل أمناً قومياً، داعياً الجهات المعنية إلى استعجال التعامل مع المشكلة، ووضع حلول جذرية تضمن استقرار الكهرباء وتوفير الوقود ومصادر الطاقة اللازمة لحفظ اللقاحات. وفي خضم الجدل بشأن سلامة مخازن اللقاحات، أعلنت وزارة الصحة في طرابلس تنفيذ حزمة من التدخلات لتعزيز سلسلة تبريد اللقاحات بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، شملت توفير أكثر من 1700 ثلاجة مخصصة لحفظ اللقاحات، إلى جانب منظومات للطاقة الشمسية ومصادر طاقة احتياطية، وأوضحت أنه جرى تركيب 218 ثلاجة تعمل بالطاقة الشمسية في مواقع تطعيم موزعة على عدد من البلديات والمناطق، كما جرى دعم 44 مرفقاً للرعاية الصحية الأولية بمنظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب تزويد البرنامج الوطني للتطعيم بأكثر من 1500 ثلاجة مخصّصة لحفظ اللقاحات. في المقابل، انتقد طبيب الأطفال عطية الدريني، ما أعلنته وزارة الصحة، قائلاً لـ"العربي الجديد"، إنّ "توفير هذه الثلاجات جاء ضمن مشروع بدأ في عام 2023، ما يعني أن هذه التجهيزات سبقت أزمة انقطاع الكهرباء الحالية. مواجهة الأزمة باستعراض أرقام التجهيزات لا يجيب عن السؤال الأساسي المتعلق بكيفية وصول الأوضاع إلى مرحلة إعدام هذه الكميات من اللقاحات بينما تقول الوزارة إنها وفرت وسائل الحفظ والتبريد". ويضيف الدريني: "لست أتهم الوزارة، لكنّني أطالبها بتتبع حقيقة وصول هذه الثلاجات إلى المراكز الصحية من خلال زيارات ميدانية، وألّا تكتفي بالتقارير الورقية التي تصلها، مع الاهتمام بأوضاع اللقاحات في مخازن الحفظ بالمناطق الهامشية. التعامل مع الأزمة عبر بيانات تتحدث عن توزيع أعداد من الثلاجات من دون توضيح قدرتها الاستيعابية ومواصفاتها ومدى انتشارها الفعلي لا يفيد، خاصّة في ظل انقطاعات كهربائية تصل أحياناً إلى 15 ساعة يومياً، وتعذر الحصول على الوقود اللازم لتشغيل المولدات، وتسجيل حالات انقطاع للكهرباء في كل أنحاء البلاد، واحتمال تكرارها". ويشرح الطبيب الليبي أن "معظم اللقاحات تتراوح درجة حرارة تبريدها بين درجتَين وثماني درجات مئوية، وإذا تجاوزت حرارة التبريد هذه الحدود يعاد تقييم مدة تعرض اللقاح للحرارة، ويتخذ القرار الطبي وفقاً لنوع اللقاح وبياناته الفنية. ارتفاع الحرارة إلى 15 درجة مئوية، يعد حالة خطرة تستدعي عزل الجرعات، وعدم استخدامها إلى حين تقييمها، وقد ينتهي الأمر إلى إعدامها إذا ثبت فقدانها الصلاحية". ويضيف أن "الخطورة تتضاعف في ظل وصول انقطاع الكهرباء إلى 15 ساعة يومياً، وارتفاع درجات الحرارة الخارجية إلى أكثر من 40 درجة مئوية، ما يجعل استقرار مصادر الطاقة اللازمة لاستمرار سلسلة التبريد مسألة حاسمة في حماية مخزون اللقاحات". ## برقا.. قرية فلسطينية تتقلص أرضها تحت وطأة الاستيطان 02 September 2026 01:23 PM UTC+00 هاجم مستوطنون، فجر اليوم الأربعاء، منازل فلسطينيين في قرية برقا، شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، ضمن اعتداءات متواصلة على مدى الأيام الماضية، حيث تشهد القرية تصعيداً في اعتداءات المستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين وأراضيهم. وتزداد حركة السكان في القرية تعقيداً وتقييداً، إذ تحيط ببرقا سبع بؤر استيطانية وشارع استيطاني وحاجز عسكري، في مسار يضيّق الخناق على الأهالي ويقوّض قدرتهم على البقاء والوصول إلى أراضيهم، التي لم يتبقَ منها سوى مئات الدونمات فقط بفعل الإجراءات العسكرية وسياسة الاستيطان، التي تمهّد لفرض واقع يدفعهم إلى الرحيل. تعمق أكثر ولا تعبّر المسافات في قرية برقا عن حقيقة الواقع، فهي تبعد عن مدينة رام الله جغرافياً قرابة ستة كيلومترات، فيما لا ينسى أهلها التذكير بأنهم كانوا لا يحتاجون لأكثر من خمس دقائق للوصول إلى المدينة، واليوم يحتاجون لقرابة 45 دقيقة. ومنذ انتفاضة الأقصى الثانية (2000-2005) قبل 26 عاماً، أغلق جيش الاحتلال طريق قرية برقا إلى رام الله، وحوّلها إلى قرية معزولة. وتدريجياً طوّرت السلطات الإسرائيلية أساليب عزل القرية، وصولاً إلى نشر سبع بؤر استيطانية فيها وفي محيطها، ابتلعت أراضي زراعية ومناطق ينابيع المياه التاريخية وكهوفاً. قرية زراعية محاصرة تُعرف برقا بأنها قرية زراعية، وتشتهر بالزيتون واللوز وتربية المواشي، فيما يعتمد أهلها اقتصادياً، إلى جانب الزراعة، على الوظائف والأعمال المهنية. تحتل برقا مكانتها من موقعها، فهي قريبة من القدس المحتلة ومن رام الله، حيث يصف رئيس مجلسها القروي صايل كنعان ذلك الموقع بـ"الحساس" لتوسطها المدينتين. صايل كنعان: يفكر الاحتلال بتهجير قرية برقا أو تفريغ أكبر قدر من سكانها ويؤكد كنعان في حديث مع "العربي الجديد"، أن مساحة أراضي القرية تصل إلى قرابة 14 ألف دونم، حيث تتصل بقرية مخماس في قضاء القدس من الجهة الشرقية، وبدير دبوان وبيتين في قضاء رام الله من الجهة الشمالية، وكفر عقب المقدسية من الجهة الجنوبية، ومدينة البيرة من الجهة الغربية. كذلك تحيط بالقرية مستوطنتا "كوخاف يعقوب" من الجنوب الغربي، و"بساغوت" من الغرب، إلى جانب شارع 60 الالتفافي الاستيطاني من الجهة الشمالية الشرقية، والذي يُعدّ من الشوارع المهمة للمستوطنين في الضفة الغربية. ويقول كنعان إن "تفكير الاحتلال بضم هذه المنطقة من شارع 60 وصولاً إلى القدس جنوباً، سيعني أيضاً تفكيره بتهجير هذه القرية، أو تفريغ أكبر قدر من سكانها عبر الضغط عليهم بكافة الطرق". تقليص مساحة الأرض تشتهر القرية بأشجار الزيتون واللوز، التي لا يستطيع الأهالي الوصول إليها وقطفها في ظل الواقع على الأرض، وفق الناشط الفلسطيني ليث بركات، الذي يوضح في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه منذ العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تقلصت المساحة التي يستطيع الأهالي الوصول إليها. ويبيّن بركات أنه في موسم قطف الزيتون عام 2023 وصل الأهالي إلى "مسافة تبعد عن المنازل ما بين 100 و150 متراً، وفي عام 2024 لم يتجاوز المزارعون مسافة 100 متر، أما العام الماضي فتقلصت المسافة إلى 50 متراً"، آملاً أن يحدث تغير في العام الحالي مع اقتراب موسم الزيتون (عادة في أكتوبر من كل عام)، لكنه لا يرى مؤشرات إلى ذلك. ليث بركات: اعتداءات المستوطنين تصل إلى المنازل وحظائر الأغنام وكذلك متنزه القرية من جهة أخرى، يقول بركات إن اعتداءات المستوطنين لا تتوقف، ولا يكاد يوم يخلو منها، سواء باستفزاز المزارعين أو الهجوم عليهم في حال وصولهم إلى أراضيهم، أو باستهداف مربي المواشي ومنعهم من الرعي، "ما أدى إلى تقلص أعداد المواشي من قرابة ألفي رأس قبل عام 2023 إلى ألف تقريباً"، ويشير إلى أن تلك الاعتداءات تصل إلى المنازل وحظائر الأغنام، وكذلك متنزه القرية، الذي أقام المستوطنون قربه بؤرة استيطانية قبل أسبوع تقريباً. وترتفع برقا عن سطح البحر قرابة 730 متراً، ويبلغ عدد سكانها، وفق تقديرات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، 2400 نسمة. وفي أراضيها عدد من عيون المياه التاريخية التي جف جزء منها قديماً، لكنها جميعها، وفق بركات، خاضعة لسيطرة المستوطنين، أو تقع في الأراضي التي لا يستطيع الأهالي الوصول إليها، وذلك ينطبق على عدد من الكهوف القديمة. جدران الاحتلال الشفافة حول برقا وسبق أن وصفت منظمة بتسيلم الحقوقية (مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة)، في تقرير عام 2014، الحصار الذي يُفرض على برقا بـ"جدران الاحتلال الشفافة"، فهي غير محاطة بجدار فاصل إسمنتي أو على شكل أسلاك شائكة، كما في كثير من القرى والبلدات الفلسطينية. لكن أهالي برقا، وفق رئيس المجلس القروي صايل كنعان، لا يستطيعون التحرك في أكثر من 10% من مساحة أراضيها الواسعة، بفعل البؤر الاستيطانية السبع في محيطها، والتي تُضاف إلى المستوطنات الرسمية. آخر تلك البؤر أُقيمت خلال شهر أغسطس/آب الماضي، بهدف ربط المستوطنات والبؤر الأخرى بعضها ببعض، وإكمال "الجدار الشفاف" حول القرية من كل الجهات، إضافة إلى شارع 60 الذي يحاصرها هو أيضاً. ويستخدم المستوطنون البؤر الاستيطانية نقاط مراقبة لأهالي القرية لمنعهم من التحرك في أراضيهم، ولتنفيذ الهجمات المتكررة. ويكتمل الحصار بوجود مدخل واحد للقرية من جهة دير دبوان إلى الشمال الشرقي، رغم أن الطريق الطبيعي للقرية يتجه نحو مدينتي البيرة ورام الله غرباً. ورغم أن شارع 60 يفصل برقا عن دير دبوان، فإن الطريق الحالي يحتاج إلى مرور الفلسطينيين عبر سلسلة قرى حين ينطلقون من رام الله وصولاً إلى دير دبوان، أي عملياً اجتياز شارع 60، ومن ثم العودة من دير دبوان إلى برقا عبر نفق تحت الشارع ذاته، مع غياب طريق آخر. ويُعدّ هذا المدخل تحت الشارع مكاناً للتنكيل بالأهالي عبر حاجز عسكري شبه دائم. تبادل أدوار ويقول الناشط ليث بركات إن "قرية برقا تشهد خلال الأيام الماضية تصعيداً في اعتداءات المستوطنين بشكل يومي، نتجت عنها عدة إصابات، وسط تضييق متواصل على حركة الأهالي ووصولهم إلى أراضيهم". ورغم أن قوات الاحتلال هدمت، اليوم الأربعاء، بؤرتين استيطانيتين أقيمتا أخيراً على أراضي برقا، إلا أن المستوطنين عادوا إلى موقعيهما فور انسحاب جيش الاحتلال، بحسب بركات، وشرعوا بتنفيذ اعتداءات. ويؤكد بركات أن هناك تكراراً لعمليات إزالة البؤر ثم عودة المستوطنين إليها، ما يمثل "تواطؤاً من جيش الاحتلال مع المستوطنين"، مشيراً إلى أن هذه المحاولة هي الثالثة لإزالتهما. ويشدد بركات على أن البؤر الاستيطانية التي باتت تحاصر القرية هدفها سلب أراضي برقا، التي تبلغ نحو 12 ألف دونم، بينما الأهالي البالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف نسمة، لم يعودوا قادرين على استخدام سوى قرابة 500 دونم، تقع في محيط المنازل. وفي الآونة الأخيرة أصبح المستوطنون، كما يصف رئيس المجلس القروي، يتبادلون الأدوار مع جيش الاحتلال على شكل دوريات، ما يضطر الأهالي للسهر حتى الصباح خوفاً من هجوم متوقع في كل لحظة، مؤكداً أن جيش الاحتلال يخضع لأوامر المستوطنين بعمل دوريات داخل القرية، بادعاء خوفهم من استهدافهم. فضاء عمراني محدود تعاني القرية من تضييق متنوع، مثل منع البناء في المنطقة المصنفة "ج" وفق اتفاقية أوسلو (خاضعة لسلطة أمنية وإدارية ومدنية إسرائيلية)، ما يحد من إمكانية التوسّع العُمراني، إلى جانب الضغط باستهداف الخدمات الأساسية، مثل مصادرة جرار زراعي مع عربة كان يستخدمها المجلس القروي لجمع النفايات، واستهداف مركبات نضح المياه العادمة. وسيؤدي ذلك إلى مزيد من الأعباء المادية على الأهالي، لأن المجلس القروي سيضطر لعمل اتفاقيات مع مجلس الخدمات المشترك للنفايات لاستخدام مركباته، وكذلك الاتفاق مع محطة تكرير البيرة لضخ المياه العادمة عبر مركبة النضح. ويصل الضغط إلى الواقع الاقتصادي، إذ يقول بركات إن "اعتماد الأهالي على الزراعة والعمالة والوظيفة وتربية المواشي لم يجعل أياً منهم دون تأثر، فالموظف والعامل يضطران لقطع مسافة طويلة ودفع مزيد من التكاليف في ظل وضع اقتصادي سيئ". ويضيف أن "مربي المواشي اضطروا لبيع جزء من مواشيهم ليستطيعوا شراء الطعام للباقي في ظل وقف الرعي بشكل كامل، فيما فقد المزارعون القدرة على الوصول إلى أراضيهم". ## تركيا: التضخم يأكل زيادات الأجور ويُضعف القوة الشرائية 02 September 2026 01:29 PM UTC+00 لم تواكب زيادة الأجور، وخاصة الحد الأدنى للعاملين بالقطاع الخاص، غلاء الأسعار ونسبة التضخم في تركيا، ما يضع الحكومة اليوم أمام خيارين محددين: أن تزيد الحد الأدنى للأجور مرة أخرى كما فعلت خلال الأعوام السابقة، أو أن تبحث عن طرق دعم مباشر تجسر من خلالها الفجوةَ المتسعةَ بين مصروف الأسرة، الذي يزيد عن 120 ألف ليرة، ومتوسط أجور القطاع الحكومي البالغ نحو 70 ألف ليرة، والحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص الذي لا يتجاوز 28 ألف ليرة تركية. تعمق أكثر ربط الأجر بالتضخم قرنت تركيا منذ عام 2022 وحتى 2024 الحدَّ الأدنى للأجور بنسبة التضخم، فكلما ارتفعت نسبة تضخم أسعار المستهلك عن الزيادة المقررة مطلع العام، رفعت الأجور مجدداً في شهر يوليو/ تموز لتوازي نسبة التضخم أو تتجاوزها، في محاولة للحفاظ على القدرة الشرائية للأتراك ومستواهم المعيشي. وجاءت زيادتان منفصلتان للأجور خلال عامي 2022 و2023، تعويضاً لخسائر الحد الأدنى للأجور نتيجة التضخم المرتفع. إلا أن إلغاء الزيادة الثانية عام 2024 غيّر مسار مواجهة الأجور للتضخم، وبدأ يؤثر سلباً في القدرة الشرائية الحقيقية، ما عرّى الأجور أمام ارتفاعات الأسعار ونسبة التضخم المتصاعدة. ففي عام 2021، ورغم زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 21.6% في بداية العام، ارتفع التضخم إلى 36.1% بنهاية العام، وبالتالي تأخرت زيادات الأجور عن ارتفاع الأسعار، ما أضعف القوة الشرائية الحقيقية للعمال. وقد تنبهت الحكومة التركية حينها لضرورة رفع أجور من هم دون خط الفقر، واعتمدت خلال عامي 2022 و2023، واستجابةً لتسارع التضخم، رفع الحد الأدنى للأجور مرة أخرى خلال العام، لتصل الزيادة عام 2022، بعد دمج زيادتي رأس السنة وتموز/ يوليو، إلى نحو 94.7%، في حين سجل التضخم في ذلك العام نسبة 64.3%. وفي عام 2023، وصلت نسبة الزيادتين على الحد الأدنى لأجور العمال بالقطاع الخاص إلى 107.3%، في حين بلغ معدل التضخم 64.8%، ما يعني أن أصحاب الحد الأدنى للأجور حققوا حينها مكاسب حقيقية برقمين. توقف العمل بنظام الزيادتين لكن منذ عام 2024، توقف العمل بنظام الزيادات المؤقتة في الأجور، وأُعيد العمل بزيادة سنوية واحدة بمناسبة رأس السنة. وبلغت زيادة مطلع 2024 نحو 49.1%، وهي أعلى بقليل من معدل التضخم البالغ 44.4%. إلا أن الوضع تبدل في عام 2025، إذ بدأ الخلل يظهر، ولم يواكب رفع الحد الأدنى للأجور، البالغ 30%، نسبة التضخم التي وصلت إلى 30.89%. وتكرر عجز دخل العامل التركي خلال النصف الأول من العام الجاري، فبينما بلغت نسبة زيادة مطلع العام الجاري 27.1%، ووصل الحد الأدنى للأجور إلى 28,075 ليرة تركية صافية، استمرت الزيادات في الأسعار في تجاوز الزيادة في الأجور. ووفقاً لبيانات نظام بيانات التضخم التابع للبنك المركزي التركي، ظل مؤشر أسعار المستهلك السنوي أعلى من 30% في النصف الأول من العام، ليصل إلى 31.75% في يوليو/تموز، متجاوزاً بذلك زيادة الحد الأدنى للأجور بنحو 4.7 نقاط، فيما يرتفع متوسط خط الفقر والجوع إلى أضعاف الحد الأدنى للأجور. AI Chart (bar) وكشف التضخم، إلى جانب تراجع القيمة الشرائية لليرة التي هبطت إلى ما دون 48 ليرة للدولار، ضعف الأجور في تركيا مقارنة بنفقات العيش الأساسية، بما في ذلك أجور موظفي القطاع الحكومي الذين يتراوح متوسط أجورهم بين 65 و70 ألف ليرة تركية، مع تفاوتها بحسب الدرجة الوظيفية وسنوات الخبرة، وحتى المنطقة وتكاليف المعيشة فيها. ويبدأ الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة من 54 إلى 70 ألف ليرة تركية للدرجات الإدارية المبتدئة، ويرتفع أجر شريحة المعلمين ليتراوح بين 75 و82 ألف ليرة، ورواتب الشرطة والأمن بين 81 و91 ألف ليرة، وأساتذة الجامعات بين 135 و151 ألف ليرة، فيما يصل راتب الأطباء المتخصصين إلى 169 ألف ليرة. في المقابل، لا يتجاوز الحد الأدنى لرواتب العاملين بالقطاع الخاص 28 ألف ليرة بعد زيادة مطلع العام الجاري بنسبة 27.1%، فيما يبقى سقف الأجور في القطاع الخاص مفتوحاً بحسب طبيعة العمل والشركة والتخصص، إذ يصل في بعض المصارف وشركات التأمين إلى أكثر من 250 ألف ليرة. وأمام هذه الأجور، تقفز تكاليف معيشة الأسرة التركية إلى أكثر من 120 ألف ليرة شهرياً، وفق بيانات رسمية واستطلاعات رأي أجرتها شركات متخصصة تركية. ووفق أحدث بيانات اتحاد نقابات العمال التركي "Türk-İş"، سجلت مؤشرات تكاليف المعيشة وحدّي الجوع والفقر لأسرة مكونة من أربعة أفراد مستويات جديدة مرتفعة قياساً بالعام الماضي. وبلغ حدّ الجوع، وفق دراسة الاتحاد، نحو 37,388 ليرة تركية شهرياً، وهو المبلغ الإلزامي الواجب إنفاقه لتوفير غذاء صحي وكافٍ فقط لأسرة من أربعة أفراد، في حين وصل حد الفقر إلى 121,786 ليرة تركية شهرياً، وهو المقياس الشامل الذي يغطي تكاليف الغذاء إلى جانب السكن والفواتير والتعليم والصحة والنقل وسائر المستلزمات الأساسية للأسرة. حتى تكاليف معيشة الفرد "الأعزب" فاقت الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص، إذ سجلت نحو 45,488 ليرة تركية. بين نارين في السياق، يقول المحلل التركي يوسف كاتب أوغلو إن التضخم المستورد، خاصة بعد الأزمات والحروب وغلاء أسعار الطاقة، عرّى بالفعل الحد الأدنى للأجور، وباتت مصاريف الأسرة التركية تفوق الرواتب في القطاعين العام والخاص، لكنه يشير إلى ضرورة التركيز على نقطتين أساسيتين عند بحث هذا الأمر. أولاهما أن قلة قليلة، تكاد تكون معدومة، من الأتراك تتقاضى الحد الأدنى للأجور البالغ 28 ألف ليرة، لأن هذا المبلغ وُضع أساساً حدّاً لا يجوز أن يقل عنه أجر أي عامل. أما الثانية، فهي أنه نادراً ما يعمل في الأسرة التركية شخص واحد فقط، ما يعني أن أجرين أو أكثر يساعدان الأسرة على تحمل ارتفاع الأسعار وزيادة الإنفاق. وحول تزايد مطالبة برلمانيين بتحسين الدخول ورفع الأجور مجدداً هذا العام، خاصة بعد صدور بيانات تضخم لم تنخفض كما وعدت الحكومة، يضيف كاتب أوغلو لـ"العربي الجديد" أن تجربة زيادة الأجور مرتين في السنة باتت مستبعدة، لأنها لم تُحسّن معيشة الأتراك بقدر ما أثّرت في خطط الحكومة لكبح التضخم، بعد أن زادت الكتلة المالية المتداولة في السوق، وهو ما استغله بعض التجار لرفع الأسعار. ومع ذلك، يشير كاتب أوغلو إلى وجود خطط حكومية من شأنها تحسين مستوى المعيشة من دون رفع الأجور، من بينها الاستمرار في خفض التضخم، لأن كبحه يحافظ على القيمة الحقيقية للأجور ويحسّن القوة الشرائية لليرة، إلى جانب خفض الضرائب وزيادة حزم الدعم المباشر عبر تثبيت أو تخفيض أسعار الطاقة وأجور النقل. كما اعتمدت الحكومة التركية خلال العام الجاري التوجه نحو الدعم المباشر للشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم القطاع الزراعي، لما لهذين القطاعين من دور في زيادة احتياجات السوق من السلع والمنتجات، وأهمية في زيادة تشغيل العمالة. ## ناقلات جريحة.. 3 عمليات نادرة لإخراج غاز قطر والإمارات عبر هرمز 02 September 2026 01:31 PM UTC+00 دفعت الهجمات التي تعرضت لها ناقلات غاز في مضيق هرمز شركات الطاقة والشحن إلى تنفيذ ثلاث عمليات نادرة لنقل شحنات قطرية وإماراتية بين السفن في عرض البحر، بهدف إنقاذ حمولات ناقلات متضررة وتقليص تعرض سفن أخرى لمخاطر الممر الذي تعطلت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأظهرت بيانات شركتي تتبع السفن "كبلر" و"فورتكسا"، اليوم الأربعاء، تنفيذ ثلاث عمليات لنقل الغاز الطبيعي المسال من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز خلال أغسطس/ آب الماضي، شملت شحنتين من قطر وثالثة من الإمارات، قبل توجيهها إلى مشترين في الهند واليابان، وفق رويترز. تعمق أكثر وتكتسب العمليات أهميتها من ندرتها في تجارة الغاز الطبيعي المسال، إذ تواصل الناقلات عادة رحلاتها مباشرة إلى المشترين بعد مغادرة موانئ التحميل. وعلى خلاف النفط الخام، يتطلب نقل الغاز بين السفن معدات متخصصة وإجراءات دقيقة للحفاظ عليه سائلا في درجة حرارة شديدة الانخفاض، إلى جانب تثبيت ناقلتين متجاورتين في البحر والتحكم في الضغط ومنع التسرب. لكن تفاصيل الرحلات الثلاث تكشف أن نجاح الناقلة في عبور هرمز لم يكن كافيا لمواصلة الإبحار، فقد تعرضت ناقلتان قطريتان لحوادث أثناء المرور في المنطقة، بينما تشير العملية الإماراتية إلى استخدام سفينة مكوكية تعبر المضيق ثم تسلم الحمولة إلى ناقلة أخرى خارج منطقة الخطر. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أن لغمين بحريين عطلا ناقلتي نفط خلال عبورهما الممر، بعد أيام من استهداف ناقلتين أخريين بمقذوفات قرب الساحل العماني، وفق رويترز. وانعكس التصعيد على حركة الملاحة، إذ أظهرت بيانات أولية لشركة "كبلر" عبور أربع سفن تجارية محملة بالسلع فقط يوم الثلاثاء، انخفاضا من عشر سفن في اليوم السابق، ومقارنة بمتوسط بلغ نحو 13 سفينة يوميا خلال الأيام العشرة الماضية. AI Chart (bar) إنقاذ حمولة "الركيات" وبدأت أولى العمليات في 7 يوليو/ تموز الماضي، عندما أصاب مقذوف ناقلة الغاز القطرية "الركيات" أثناء عبورها مضيق هرمز، وهي تحمل شحنة جرى تحميلها في محطة رأس لفان القطرية. وأكدت شركة قطر لنقل الغاز "ناقلات"، في بيان أصدرته يوم الحادث، إصابة السفينة بمقذوف، وقالت إن الهجوم لم يسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية، وإنها واصلت متابعة حالة الناقلة بالتنسيق مع طاقمها. وفي اليوم التالي، كشفت رويترز، نقلا عن مصادر في قطاع الشحن، أن المقذوف أصاب الجانب الأيسر من الناقلة وأشعل حريقا في غرفة المحركات، ما أدى إلى إجلاء أفراد الطاقم وترك السفينة عالقة قبالة الساحل العماني في انتظار عملية إنقاذ بحري. وأفادت المصادر بأن خزانات الغاز الرئيسية ظلت سليمة ولم تتعرض للاختراق، فيما بقيت قاطرة وسفينة خدمات قرب الناقلة للمساعدة في تأمينها. وأوضح أحد المصادر أن اختراق الخزانات الرئيسية كان سيؤدي إلى عواقب كارثية، لكن بقاء الحمولة داخل خزانات سليمة خفض خطر الانفجار. وبعد أكثر من شهر على الحادث، اقتربت ناقلة الغاز القطرية "تمبك" من "الركيات" قبالة الساحل الشرقي للإمارات، ونقلت إليها الشحنة في منتصف أغسطس/ آب، وفقا لبيانات "كبلر" و"فورتكسا". وتولت "تمبك" استكمال الرحلة بدلا من السفينة المتضررة، قبل تسليم الحمولة إلى محطة داهج الهندية في 31 أغسطس/ آب. وبذلك سمحت العملية بوصول الشحنة إلى المشتري من دون انتظار اكتمال فحص "الركيات" وإصلاحها. حادث ثان لشحنة قطرية وتكرر المشهد مع ناقلة "جازلوج شنغهاي"، التي تعرضت لحادث في 31 يوليو/ تموز أثناء خروجها من مضيق هرمز، بعد تحميل شحنة من الغاز في محطة رأس لفان. وقالت شركة "جازلوج" اليونانية المشغلة للسفينة، في بيان أصدرته عقب الحادث، إن جميع أفراد الطاقم كانوا آمنين وإن الناقلة ظلت مستقرة، مضيفة أنها فعلت خطة الاستجابة للطوارئ وأبلغت السلطات المعنية وبدأت تقييم حالة السفينة. ونقل موقع "إنرجي كونيكتس" في الأول من أغسطس/ آب عن متحدثة باسم الشركة أن جسما مجهولا أصاب الناقلة وتسبب في انقطاع الطاقة واشتعال حريق تمكن الطاقم من إخماده، من دون وقوع إصابات. وظلت "جازلوج شنغهاي" خارج المضيق قبل أن تنفذ في أواخر أغسطس/ آب عملية نقل لشحنتها إلى ناقلة "جازلوج سافانا" قبالة ساحل سلطنة عمان، بحسب بيانات شركتي تتبع السفن. وتخضع الناقلتان لإدارة شركة "جازلوج"، لكن الشركة و"قطر للطاقة" لم تردا على طلبات رويترز للتعليق بشأن أسباب نقل الشحنة وحالة السفينة بعد الحادث. ولا تتضمن البيانات المنشورة تقييما فنيا نهائيا لحجم الأضرار التي أصابت "جازلوج شنغهاي"، إلا أن نقل الحمولة أتاح فصل الشحنة عن الناقلة التي تعرضت لانقطاع في الطاقة وحريق، وتسليمها إلى سفينة أخرى قادرة على مواصلة الرحلة. ناقلة مكوكية إماراتية اختلفت العملية الثالثة عن حالتي "الركيات" و"جازلوج شنغهاي"، إذ لم تعلن إصابة الناقلة الإماراتية "مروح" بهجوم أو تعرضها لعطل. وحملت "مروح"، التي تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، شحنة من الغاز الطبيعي المسال من منشأة جزيرة داس داخل الخليج في أوائل أغسطس/ آب، ثم نقلتها إلى ناقلة "إينوجو" قبالة ساحل عمان في منتصف الشهر. ورصدت صور التقطها القمر الاصطناعي "سنتينل-2"، التابع لبرنامج "كوبرنيكوس"، الناقلتين متوازيتين قرب مدينة صحار العمانية، في وضع يتفق مع عمليات النقل بين السفن، بحسب تقرير نشرته بلومبيرغ في 17 أغسطس/ آب. وأظهرت بيانات التتبع أن "إينوجو" أبقت جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها قيد التشغيل، بينما أوقفت "مروح" بث إشاراتها. وبعد اكتمال العملية، اتجهت "إينوجو" إلى محطة فوتسو اليابانية، وفقا لبيانات "كبلر" التي أوردتها رويترز في 2 سبتمبر/ أيلول. وقال كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في "كبلر" غو كاتاياما لـ"بلومبيرغ" إن هذا النموذج يسمح باستخدام سفن مكوكية لنقل الغاز من جزيرة داس وتسليمه خارج المضيق، بما يقلص تعرض ناقلات الغاز الأخرى لمخاطر العبور. وتوقع استمرار هذه العمليات ما دامت المخاطر الأمنية في المنطقة قائمة. وبموجب هذا الترتيب، تتولى سفينة موجودة داخل الخليج نقل الشحنة عبر المضيق، ثم تسلمها في خليج عمان إلى ناقلة أخرى تتولى الرحلة الأطول نحو السوق النهائية. ولم تعلق "أدنوك" على تفاصيل تخطيط الرحلة أو تحركات "مروح"، كما لم ترد مجموعة "بي دبليو" وشركة "ماروبيني" اليابانية، المالكتان لـ"إينوجو" من خلال مشروع مشترك، على طلبات رويترز للتعليق. لماذا لم تواصل الإبحار؟ وتوضح الحوادث أن نقل الشحنات بعد اجتياز هرمز جاء لأسباب مختلفة. ففي حالتي "الركيات" و"جازلوج شنغهاي"، تعرضت السفينتان لحوادث أمنية قبل تسليم حمولتيهما إلى ناقلتين بديلتين. أما "مروح"، فتشير تصريحات محلل "كبلر" ومسار الرحلة إلى استخدامها ناقلة مكوكية لتقليل عدد السفن التي تدخل الخليج وتعبر المضيق. ولا تعني هذه العمليات إيجاد مسار بديل لهرمز، لأن شحنات الغاز المحملة من رأس لفان وجزيرة داس لا تزال مضطرة إلى المرور عبره للوصول إلى خليج عمان. لكن الآلية الجديدة توزع المخاطر بين سفينتين، إذ تعبر الأولى الممر المحفوف بالمخاطر، بينما تنتظر الثانية خارجه لتسلم الحمولة وإكمال الرحلة إلى المشتري. وتزيد هذه العمليات تكاليف النقل بسبب الحاجة إلى سفينة إضافية ومعدات خاصة وترتيبات تشغيل وتأمين معقدة. كما تتطلب إبقاء الغاز عند نحو 162 درجة مئوية تحت الصفر، مع التحكم في الضغط ومعدلات التبخر خلال انتقاله بين خزانات الناقلتين. وجاء تنفيذ العمليات الثلاث في وقت تراجعت فيه حركة ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز إلى مستويات غير مسبوقة. وقالت "كبلر"، في تقرير نشرته عقب أحداث يوليو/ تموز، إن الناقلة الإماراتية "الحمرا" كانت آخر ناقلة غاز مرصودة تعبر المضيق في 11 يوليو/ تموز، وإن 21 ناقلة بقيت داخل الخليج، بينها سفن محملة وأخرى فارغة أو راسية عند محطات التصدير. وأضافت الشركة أن المضيق يمثل الطريق البحري الوحيد لصادرات الغاز القطرية المتجهة إلى الأسواق خارج الخليج، كما يشكل ممرا حيويا للشحنات الإماراتية. وكانت المنظمة البحرية الدولية قد دعت في 8 يوليو/ تموز السفن إلى تجنب المرور عبر هرمز ما دامت سلامة الطواقم غير مضمونة، بعد رفع مركز المعلومات البحرية المشترك، بقيادة البحرية الأميركية، مستوى التهديد الملاحي في المنطقة من "كبير" إلى "شديد". وساهم انخفاض صادرات الغاز من المنطقة منذ اندلاع الحرب في دفع سعر الغاز الطبيعي المسال بالسوق الفورية الآسيوية إلى 23.20 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر وأكثر من ضعف مستواه قبل الحرب، وفقا لرويترز. وتكشف عمليات أغسطس/ آب أن شركات الطاقة والشحن لم تعد تعتمد مسارا واحدا لإيصال الشحنة من محطة التصدير إلى المشتري، بل بدأت تقسيم الرحلة عند الضرورة، إما لإنقاذ الغاز من ناقلات تعرضت لهجمات، أو لاستخدام سفن مكوكية لعبور هرمز قبل تسليم الحمولة إلى ناقلات تنتظر خارج المضيق لاستكمال طريقها نحو الهند واليابان. ## نتنياهو يستعرض انتخابياً من غزة... وكاتس يعيد الترويج لمخطط التهجير 02 September 2026 01:35 PM UTC+00   ظهر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، في موقع عسكري إسرائيلي أُقيم بالقرب من "الخط الأصفر" بقطاع غزة، في جولة استعراضية قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي العامة، والتي ستجرى في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مؤكداً أن قواته باقية في "الخط الأصفر"، الذي يقتطع 60% من أراضي القطاع. ورافق نتنياهو في الجولة رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، وقائد المنطقة الجنوبية يانيف عاسور، وقائد الفرقة 99 إلعاد تسوري. وخلال جولته، تلقى نتنياهو إحاطات شاملة من القادة العسكريين الميدانيين، تركزت على "النشاط العملياتي لقوات الجيش في منطقة الخط الأصفر"، حسبما ذكرت القناة السابعة الإسرائيلية، مشيرةً إلى أن نتنياهو أُحيط كذلك بالمهام اليومية الموكلة إلى جيشه "والجهود المستمرة لتحييد المخاطر وحماية الجنود" والمستوطنين الإسرائيليين في مستوطنات ما يُسمى "غلاف غزة". تعمق أكثر وقال نتنياهو في فيديو نشره عبر حسابه على تلغرام "نسيطر هنا على المنطقة. يمكنكم أن تروا عسقلان هناك وكذلك بلداتنا من كل الاتجاهات: سديروت، نتيفوت، والكيبوتسات"، في إشارة إلى الدمار الذي ألحقته آلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والذي فتح مجال الرؤية أمام جيش الاحتلال، حيث بإمكانه مراقبة ورؤية كل مستوطناته المحيطة، من داخل القطاع. وهدد نتنياهو بأنه "باقون على هذا الخط"، في إشارة إلى "الخط الأصفر" الذي لا تنوي إسرائيل الانسحاب منه. وأضاف نتنياهو "نسيطر على 60% من القطاع، وما زال لدينا المزيد، لأننا نقضي على المسلحين الذين يهددوننا، ونكرر فعل ذلك". وأوضح أنه "بالأمس ألقينا القبض على رئيس جهاز الأمن العام التابع لحماس"، مشيراً إلى أنه "بالتأكيد سنتعلم بعض الأمور، لكننا نفعل كل ما بوسعنا لتحقيق هدفنا المتمثل في تفكيك حماس ونزع سلاحها، وتجريد غزة من السلاح". وأردف "لن تشكل غزة بعد الآن تهديداً لإسرائيل. وقد تحقق هذا الهدف بالفعل إلى حد كبير، ولا يزال هناك عمل يجب استكماله، وسننجزه". وأمس الثلاثاء، أعلن نتنياهو اعتقال رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في غزة، من دون ذكر اسمه. وتعقيباً على العملية، قالت حركة حماس، في بيان، إن "العملية الإجرامية التي نفذتها قوات خاصة تابعة لجيش الاحتلال" تمثل جريمة خطيرة واستهتاراً متعمّداً بأرواح المدنيين، وامتداداً لحرب الإبادة الوحشية ضد شعبنا في قطاع غزة، التي لم تتوقف فصولها رغم إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ برعاية أميركية ودولية". كاتس: مخطط التهجير ما زال قائماً في سياق متّصل، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال مشاركته اليوم الأربعاء في مؤتمر لصحيفة يديعوت أحرونوت بالتعاون مع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، إن مخطط تهجير القطاع لا يزال مطروحاً على الطاولة. وأوضح كاتس: "لا يوجد حلّ حقيقي لغزة في النهاية بدون هجرة"، وأن "مديرية الهجرة جاهزة لتنفيذ ذلك عبر البحر، والجو، وبأي طريقة". وبحسب كاتس فإن مصر ترفض حدوث ذلك عبر أراضيها. وذكر موقع واينت العبري أنّ كاتس تطرق الى الموضوع، بعد أن عبّر عوفر فينتر؛ رئيس حزب "عمخا يسرائيل" الجديد، عن دعمه "الهجرة" (أي التهجير) من قطاع غزة، وادّعى أن هذا هو الحل. وزعم الوزير في حكومة الاحتلال أنّ "80% (من سكان القطاع) يريدون الهجرة. نحن نفحص ذلك طوال الوقت في الاستطلاعات". وتابع مزاعمه بأنّ "حماس لا تسمح بذلك، ولا توجد دول في العالم تستقبلهم. وما يؤخر الأمر هو أن الدول التي ستستقبلهم، تريد دعم الولايات المتحدة". وادّعى كاتس أنّ "كل دولة مستعدة لذلك تريد دعماً أميركياً. وفي الوقت الحالي (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب لم يُلغ الأمر، بل جمّده"، مضيفاً أنّ "الموضوع يُناقش طوال الوقت حتى الآن، وأعتقد أنه لا يوجد حلّ آخر، وفي النهاية هذا يصبّ في مصلحة الجميع. لكي يحدث ذلك، نحتاج إلى الولايات المتحدة، وسيأتي الوقت الذي يتبيّن فيه أن حماس لا تفي بالتزاماتها. وعندها سنحصل على الضوء الأخضر للتقدّم عسكرياً، على مستوى السيطرة على الأرض، وفي مجالات أخرى أيضاً". ## شرح مغربي لمقامات الحريري يخرج من المخطوط إلى النشر المحقق 02 September 2026 01:40 PM UTC+00 كانت مقامات الحريري، منذ تأليفها في القرن الخامس الهجري، نصاًّ مفتوحاً على الشرح والتفسير والمناقشة، فتكاثرت حولها الأعمال التي تناولت لغتها وغريبها وشواهدها، إلى جانب ما تنطوي عليه من أساليب ومعان. وفي المغرب، وصل هذا التلقي إلى مرحلةٍ مبكرةٍ مع أبي عبد الله محمد بن منصور بن منير بن حمامة السجلماسي، الذي وضع شرحا للمقامات موسومٍ بـ"اقتراح سميري في شرح مقامات الحريري". وبعد قرون من بقائه في المخطوط، خرج هذا العمل حديثاً ضمن تحقيق ٍعلميٍ في مجلدين، أنجزهما الباحث الفلسطيني بسام بن مصباح الأغبر، وصدر الكتاب عن دار نقطة للنشر والتوزيع. الإصدار الجديد لا يتعلق باكتشاف المخطوط، فقد كان "اقتراح سميري في شرح مقامات الحريري" معروفاً في فهارس المخطوطات وفي دراساتٍ سابقةٍ تناولت صاحبه. وقد خصص الباحث عبد العزيز الساوري له دراسة في مجلة "دعوة الحق" عام 1998 بعنوان "ابن حمامة السلجلماسي أول شارح لمقامات الحريري في المغرب"، لفت فيها إلى نسختين من الشرح، إحداهما محفوظة في الإسكوريال برقم 496، والثانية في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم 1090ق، إلى جانب نسخةٍ مصورة من الأخيرة محفوظة في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي. وخلص الساوري إلى اعتبار أن ابن حمامة هو أول شارح للمقامات الحريرية في المغرب. تعمق أكثر وينتمي ابن حمامة إلى سجلماسة، وتصفه الدراسة المغربية القديمة بأنه من أهل الأدب والفقه والحديث واللغة. ويرجح الساوري أنه عاش في القرن السادس الهجري، مستنداً في ذلك إلى صلته بابن حنين الذي توفي بفاس عام 569 هـ، فيما لا يثبت تاريخ محدد لوفاته. ويضع هذا التقدير شرح ابن حمامة في مرحلةٍ مبكرةٍ من تاريخ استقبال المقامات في المغرب، في زمنٍ صارت فيه أعمال الحريري موضوعاً للدرس اللغوي والأدبي خارج بيئتها الأصلية.  شرحٍ يتداخل فيه تفسير اللغة مع التحليل الأدبي والنظر النقدي ويرتبط اسم "اقتراح سميري" بسبب تأليف الشرح نفسه؛ حيث يذكر بسام الأغبر أن ابن حمامة وضعه استجابةً لطلب أحد سمرائه أن يشرح مقامات الحريري. ويكشف المتن، تبعاً لما عرضه المحقق، عن شرحٍ يتداخل فيه تفسير اللغة مع التحليل الأدبي والنظر النقدي. فقد استند ابن حمامة إلى القرآن وقراءاته والحديث وغريبه والشعر والرجز، واستحضر هذه المصادر في تفسير ألفاظ المقامات وتراكيبها. كما ناقش جزءاً من اختيارات الحريري واستدرك عليه في مواضع من الشرح، وهو ما يجعل العمل شاهداً على طريقة عالمٍ مغربي في قراءة النص ومناقشته، وليس فقط مجرد محاولة لفك ألفاظه.  وترتبط إحدى أبرز النتائج التي أشار إليها التحقيق بالنص الذي كان بين يدي ابن حمامة ذاته. فقد وجد الأغبر في روايته للمقامات مفرداتٍ وتعبيراتٍ لا تظهر في مجموعةٍ من النسخ المحققة المتداولة، مع رواياتٍ رأى أن بعضها أكثر دقةً في الدلالة وأوضح في المعنى. وتفتح هذه الاختلافات مجالاً لمقارنة رواية ابن حمامة بالروايات التي اعتمدتها تحقيقاتٌ أخرى للمقامات، على نحوٍ قد يعِين على تتبع بعض الفروق التي عرفها النص خلال انتقاله بين النسخ.  ولا تقتصر المادة التي حفظها الشرح على روايات المقامات؛ إذ أشار المحقق إلى أن ابن حمامة ينقل عن مصادر اندثرت أصولها، ويورد نصوصاً وشواهد ومادةً لغوية وأدبية لم يجد لها، في حدود ما خلص إليه بحثه، أصلا في المؤلفات المحققة المعروفة. ومن ثم يتيح "اقتراح سميري" قراءة جانبٍ من المادة العلمية التي كانت متداولةً في القرن السادس الهجري، ثم فقدت كتبها الأصلية وبقي بعضها منقولا في أعمال لاحقةٍ.  وخلال تحقيق الشرح، سجل الأغبر تشابهاً في شرح بعض المفردات بين ابن حمامة وشرح الشريشي، مع أسبقية ابن حمامة زمنياً. ولا يقدم المحقق هذا التشابه بوصفه نتيجة محسومة، بل يطرحه سؤالا للبحث في طبيعة الصلة بين العملين؛ هل هو توارد في تفسير الألفاظ نتيجة الاشتراك في مصادر وتقاليد لغوية واحدة، أم أن الأمر يتصل باطلاعٍ مباشرٍ واقتباسٍ في حاجةٍ إلى إثباته عبر مقابلة النصوص وتتبع مصادرها؟ وهنا ينتقل "اقتراح سميري" من كونه نصّاً يحتاج إلى التحقيق إلى مادةٍ يمكن أن تفتح أسئلةً حول انتقال المعرفة بين شراح المقامات أنفسهم. ## الأردن: ضبط 240 كف حشيش و11 كيلوغراماً من الكريستال 02 September 2026 01:41 PM UTC+00 أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، اليوم الأربعاء، ضبط شخصين قالت إنهما على ارتباط بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات، وبحوزتهما 240 كفاً من الحشيش و11 كيلوغراماً من مادة الكريستال، وذلك خلال مداهمة نفذتها الأجهزة الأمنية خلال محاولة نقل المخدرات من إقليم الجنوب إلى محافظة مأدبا. وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي، في بيان، إن العاملين في إدارة مكافحة المخدرات تابعوا معلومات حول الشخصين، وأظهرت التحقيقات، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، حيازتهما كميات كبيرة من المواد المخدرة التي جرى تهريبها إلى المملكة، واعتزامهما نقلها من إقليم الجنوب باتجاه مأدبا. وأضاف أن الأجهزة الأمنية داهمت الشخصين خلال عملية النقل وألقت القبض عليهما. وتأتي هذه العملية ضمن ثماني قضايا تعاملت معها إدارة مكافحة المخدرات خلال الأيام الماضية في مختلف مناطق المملكة، وأفضت إلى القبض على 26 شخصاً من مهربي المخدرات وتجارها ومروجيها، وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة النارية، وفق مديرية الأمن العام. وفي لواء الرويشد، شرقي المملكة، نفذت الأجهزة الأمنية حملتين استهدفتا أشخاصاً مطلوبين ومشتبهاً بهم وتجار مخدرات، أسفرتا عن القبض على 11 شخصاً وضبط 33 ألف حبة مخدرة و12 سلاحاً نارياً. وفي محافظة العقبة، جنوبي البلاد، أوقفت الأجهزة الأمنية خمسة أشخاص خلال حملة استهدفت تجار المواد المخدرة ومروجيها، وضبطت بحوزتهم كميات متفرقة من المواد المخدرة. أما في العاصمة عمّان، فتعاملت الأجهزة الأمنية مع قضيتين؛ أوقفت في الأولى منهما مروجاً لمادة الكريستال، وضبطت بحوزته نصف كيلوغرام منها، فيما أوقفت في القضية الثانية مروجاً آخر، وضبطت بحوزته أربعة كفوف من الحشيش وسلاحاً نارياً. وفي محافظة إربد، شمالي البلاد، أُلقي القبض على مروجين اثنين وضبط بحوزتهما 250 غراماً من مادة الكريستال، فيما ضبطت الأجهزة الأمنية في محافظة مأدبا تسعة كفوف من الحشيش بحوزة مروجين اثنين. وفي البادية الجنوبية، أوقفت الأجهزة الأمنية شخصين قالت إنهما من تجار المخدرات، وضبطت بحوزتهما ستة آلاف حبة مخدرة. ويتراوح وزن "الكف" الواحد غالباً بين 200 إلى 250 غراماً تقريباً (حيث يشير حساب الكميات المضبوطة أمنياً في الأردن عادة إلى أن كل 4 إلى 5 كفوف تعادل نحو كيلوغرام واحد). AI Chart (bar) وكانت مديرية الأمن العام الأردنية، الأحد الماضي، قد أعلنت ضبط 12 كيلوغراماً من مادة "الكريستال" المخدرة، والقبض على 126 شخصاً، خلال الأسبوع الخامس من الحملة التي تنفذها إدارة مكافحة المخدرات في البلاد لملاحقة المتاجرين والمروّجين والتعامل مع قضايا تعاطي هذه المادة. ووفقاً للتقرير الإحصائي الجنائي الصادر عن مديرية الأمن العام، فقد تراجعت جرائم المخدرات المرتكبة في الأردن خلال عام 2025 بنسبة 12.78%. وأظهر التقرير تسجيل 22 ألفاً و31 جريمة مخدرات مقارنة بـ25 ألفاً و260 جريمة في عام 2024. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بانخفاض جرائم الاتجار بالمخدرات بنسبة أكبر من جرائم الحيازة والتعاطي؛ إذ انخفضت جرائم الاتجار إلى 6,311 جريمة في عام 2025 مقارنة بـ7,762 جريمة في عام 2024، أي بتراجع بلغ 18.69%. بدورها، تراجعت جرائم حيازة المواد المخدرة وتعاطيها إلى 15 ألفاً و720 جريمة في عام 2025 مقارنة بـ17 ألفاً و498 جريمة في عام 2024، بنسبة انخفاض بلغت 10.16%. يُذكر أنّ جرائم حيازة المواد المخدرة وتعاطيها استحوذت على الحصة الكبرى من إجمالي القضايا المسجّلة في عام 2025 بنسبة 71.35%، والنسبة المتبقية أي 28.65% لجرائم الاتجار بالمخدرات. وعلى المستوى الجغرافي، سجّل إقليم العاصمة عمّان العدد الأعلى من جرائم المخدرات في الأردن بواقع 9,546 جريمة، من بينها 2,628 جريمة اتجار و6,918 جريمة حيازة وتعاطٍ، تلاه إقليم الوسط مع 4,425 جريمة توزّعت بين 1,141 جريمة اتجار و3,284 جريمة حيازة وتعاطٍ. وفي الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث، استقرّ العدد الإجمالي عند 169 جريمة في كلّ من عامَي 2024 و2025، إلا أنّ البيانات أظهرت تراجع جرائم الاتجار من 65 جريمة إلى 56 جريمة بانخفاض نسبته 13.85%، فيما ارتفعت جرائم الحيازة والتعاطي من 104 جرائم إلى 113 جريمة أي بنسبة 8.65%. ## مجدي الحراسيس رئيساً للأركان في الأردن 02 September 2026 02:17 PM UTC+00 عيّن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الأربعاء، اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيساً لهيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، خلفاً للفريق يوسف أحمد الحنيطي الذي أُحيل على التقاعد، في تغيير يترافق مع توجيهات ملكية بمواصلة إعادة هيكلة القوات المسلحة وتحديث قدراتها. تعمق أكثر وصدر قرار التعيين بالتزامن مع ترقية مجدي الحراسيس من رتبة عميد ركن إلى لواء ركن، فيما رُقي الحنيطي إلى رتبة فريق قبل إحالته على التقاعد، وذلك اعتباراً من اليوم الأربعاء. وفي رسالة إلى رئيس هيئة الأركان الجديد، حدد الملك عبد الله الثاني جملة من الأولويات أمام القيادة العسكرية الجديدة، في مقدمتها متابعة جهود إعادة هيكلة القوات المسلحة، وتطوير إمكانيات الجيش وتحديث أدواته، ورفع قدرته على التعامل مع التحديات والتهديدات المستجدة بأعلى مستويات الكفاءة والجاهزية. وشدد العاهل الأردني على "أهمية تطوير قدرات منتسبي القوات المسلحة، من ضباط وضباط صف وأفراد، وتعزيز تأهيلهم واحترافيتهم، إلى جانب الحفاظ على سمعة الجيش وهيبته باعتباره مؤسسة تحظى بمكانة واسعة لدى الأردنيين". وقال الملك، في رسالته "إن القوات المسلحة الأردنية تضطلع بحماية الأراضي والأجواء الأردنية والتصدي لأي تهديد يستهدف مقدرات الوطن وأمن وسلامة مواطنيه"، مؤكداً أهمية مواصلة تطوير قدراتها ورفع جاهزيتها، ودعا رئيس هيئة الأركان الجديد إلى "وضع الأردن ومصالحه في مقدمة أولوياته خلال توليه المسؤولية".  ويأتي التغيير في قيادة هيئة الأركان المشتركة وسط اضطراب إقليمي متواصل منذ اندلاع الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وما رافقها من تصعيد امتدت تداعياته إلى الأردن، الذي تأثرت أراضيه وأجواؤه بموجات التصعيد. ويخلف الحراسيس الفريق يوسف الحنيطي، الذي تولى رئاسة هيئة الأركان المشتركة في 24 يوليو/تموز 2019 خلفاً للفريق محمود فريحات، واستمر في منصبه لأكثر من سبع سنوات. يُشار إلى أن الحراسيس شغل مواقع قيادية داخل القوات المسلحة الأردنية، ولا سيما في المجال الاستخباري، ورقي إلى رتبة عميد ركن عام 2021، وتولى في أغسطس/آب 2022 إدارة الاستخبارات العسكرية العامة، وانتقل لاحقاً إلى قيادة كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية، إذ ارتبط عمله بالتأهيل العسكري والاستراتيجي، إلى أن عُيّن اليوم رئيساً لهيئة الأركان المشتركة. ## فرانسيس فوكوياما يعيد النظر في "نهاية التاريخ" بمذكراته الجديدة 02 September 2026 02:26 PM UTC+00 لعقود ارتبطت مقولة المفكر الأميركي ياباني الأصل فرانسيس فوكوياما، حول "نهاية التاريخ"، باكتمال مرحلة، حُسمت مع هيمنة النموذج الأميركي على باقي الأيديولوجيات النظرية. ويصدر في 8 سبتمبر/ أيلول الجاري عن دار "بروفايل بوكس" كتاب مذكرات لفوكوياما يحمل عنوان "في مملكة الإنسان الأخير"، يعود فيها إلى مسيرته الفكرية، والتحولات السياسية التي دفعته إلى الخروج من دوائر المحافظين الجدد. وفي حوار نشرته "ذا غارديان" اليوم الأربعاء، يذكر فوكوياما أن أحد الأسباب الرئيسية لكتابة المذكرات هو وضع تفسير واضح لما قصده عام 1989 حين نشر مقالته "نهاية التاريخ". المقالة التي تحولت إلى كتاب "نهاية التاريخ والإنسان الأخير"، إذ يرى اليوم أن عنوان الكتاب قد أسهم في نجاحه، إلا أنّ العبارة فُهمت طوال 37 عاماً على أنها إعلان لانتهاء الحروب والصراعات وانتصار النموذج الأميركي عالمياً، بينما كانت حجته الأساسية تتعلق باعتقاده أن الديمقراطية الليبرالية تمثل، آنذاك، النظام السياسي الأكثر قدرة على تحقيق الحرية والمساواة. ومع ذلك، ووفق ما صرّح به، يبقى النموذج الصيني اليوم هو المنافس الأكثر جدية للديمقراطية الليبرالية، ويذكر هذا في سياق المراجعة المستمرة لأفكاره: "مستعد للاعتراف بخطئي إذا أثبتت الصين، خلال الجيل المقبل، أنها تقدم نظاماً أكثر نجاحاً وقابلية للتصدير ويلبي حاجات البشر على نحو أفضل". وتستعيد المذكرات أيضاً مفهوم "الإنسان الأخير"، الذي استند فيه إلى نيتشه، لوصف الفرد الذي يعيش في مجتمع مستقر ومريح مادياً، إلا أنه يفتقد الصراع والاعتراف والغاية، إذ يقرأ عبر هذا المفهوم صعود الشعبوية القومية وحركة "ماغا"، كما يعتبر أن الكثيرين من أنصار دونالد ترامب يشعرون بأنّ النخب الليبرالية لا تمنحهم الاحترام الذي يستحقونه، ما أسهم في نجاحه. كما يستعيد فوكوياما، في فصل بعنوان "عن تغيير رأيك"، خروجه من اليمين، إذ عمل فوكوياما في إدارتي رونالد ريغان وجورج بوش، وكان قريباً من المحافظين الجدد المؤيدين لغزو العراق عام 2003، إلا أنه تخلى عن دعمه للحرب في فبراير/ شباط 2004. ويذكر في حواره أيضاً أن حرب العراق والأزمة المالية عام 2008 دفعتاه إلى مراجعة تصوراته حول القوة العسكرية والأسواق غير المنظمة، وصولاً إلى إعادة الاعتبار لدور الدولة ومؤسساتها.   ## الضفة الغربية: الاحتلال يهدم خربة التبان بمسافر يطا ويهجر أهلها 02 September 2026 02:33 PM UTC+00 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بشكل كامل، خربة التبّان في مسافر يطا، جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية، في عملية أسفرت عن تهجير أكثر من 10 عائلات، بعدما دمّرت أكثر من 15 مسكنًا، إلى جانب الكهوف والخيام والمطابخ والوحدات الصحية والحظائر، من دون سابق إنذار، ومن دون منح السكان وقتًا لإخلاء مساكنهم أو إخراج مقتنياتهم منها. تعمق أكثر وجاءت العملية بصورة مفاجئة، إذ اقتحمت أربع آليات تابعة لقوات الاحتلال، ترافقها قوة كبيرة من جيش الاحتلال خربة التبّان، قبل أن تُبلغ الأهالي فور وصولها بأنها بصدد تنفيذ عمليات هدم وإزالة لجميع المنشآت والمباني الموجودة في المنطقة. وبحسب ما قال موثّق الانتهاكات في مسافر يطا، أسامة مخامرة، في حديث إلى "العربي الجديد"، فإن الهدم لم يقتصر على المساكن، بل شمل مختلف المرافق والمنشآت التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية. وبمجرد بدء العملية، شرعت جرافات الاحتلال في هدم أكثر من 15 مسكنًا، مبنية في معظمها من الطوب والصفيح، إلى جانب الكهوف والخيام والمطابخ الخارجية والوحدات الصحية وحظائر الأغنام والمنشآت الزراعية، أو ما يُعرف بالبركسات. كما طاولت أعمال الهدم الآبار والسلاسل الحجرية المحيطة بها، في مشهد أدى إلى تدمير البنية التي أقامها السكان لتأمين احتياجاتهم الأساسية والمرتبطة بمساكنهم وأراضيهم الزراعية. واستمرت عملية الهدم قرابة أربع ساعات متواصلة، من التاسعة صباحًا حتى الواحدة ظهرًا، وخلالها مُنع الأهالي من إخراج الأثاث والمقتنيات من مساكنهم. ووفق إفادة مخامرة، هُدمت جميع المساكن فوق ممتلكات السكان، ما حال دون تمكنهم من إخراج ما فيها من أثاث وأغراض شخصية، في وقت كانت فيه الجرافات تواصل إزالة المنشآت تباعًا. ولم تتوقف آثار العملية عند هدم المساكن، إذ دمّرت قوات الاحتلال شبكات الكهرباء التي تعتمد عليها العائلات على الخلايا الشمسية، وقطّعت أنابيب المياه، وردمت خزّاناتها. وتُعد هذه المصادر من المقومات الأساسية للحياة في الخربة، في ظل اعتماد السكان عليها لتأمين احتياجاتهم اليومية بما يشمل الحفاظ على المواشي. وبانتهاء العملية، وجدت أكثر من 10 عائلات نفسها من دون مأوى، ويُقدّر عدد أفرادها بنحو 100 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، بعدما تحولت مساكنهم والمنشآت المحيطة بها إلى ركام. ولم يعد أمام العائلات، وفق ما يصفه مخامرة، مكان تلجأ إليه داخل الخربة. وجدت أكثر من 10 عائلات نفسها من دون مأوى ويُقدّر عدد أفرادها بنحو 100 فلسطيني بينهم أطفال ونساء وكبار في السن وتدّعي سلطات الاحتلال في هدم الخربة اعتمادها قراراً صادراً عن محكمة الاحتلال في مايو/ أيار 2022، يقضي بتصنيف أجزاء واسعة من المنطقة ضمن ما تسميه سلطات الاحتلال "منطقة إطلاق نار 918". ويُستخدم هذا التصنيف أساسًا لفرض قيود على الوجود الفلسطيني في مسافر يطا وتهجير السكان بالكامل. وفي الوقت الذي كانت فيه جرافات الاحتلال تزيل مساكن الفلسطينيين ومنشآتهم، وعلى مسافة لا تتجاوز نحو 500 متر إلى الجنوب من خربة التبّان، يواصل المستوطنون إقامة بؤر استيطانية في المنطقة وتزويدها بخطوط المياه والكهرباء، وفق مخامرة، من دون أي إجراء بحقّهم من قبل قوات الاحتلال، رغم أن المنطقة تصنف "منطقة إطلاق النار"، أي إنه يحظر على المستوطن الوجود فيها. ## الحبر والورق: الجذور الأولى لبداية الصحافة الرياضية المكتوبة 02 September 2026 02:42 PM UTC+00 تستمرّ الصحافة الرياضية في التطور نتيجة للتغيرات المجتمعية والتقدم التكنولوجي السريع، لكنها على مرّ التاريخ مرّت بمراحل كثيرة، فكيف كانت انطلاقتها يا ترى؟ نناقش في هذا المقال الجذور الأولى التي ولّدت هذا المنتج الاستثنائي، الذي بات في يومنا المعاصر واحداً من أهم الاستثمارات وحاجة ملحّة للمشجعين عالمياً. بدأت الصحافة الرياضية بالظهور في مطلع القرن التاسع عشر، وفقاً للأطروحة الجامعية التي نشرها الباحث الأميركي برايان بيتر موريتس عام 2014، والتي حملت عنوان "التشجيع من أجل القصة: الصحافة الرياضية المؤسسية في العصر الرقمي"، وفيها عاد إلى الجذور الأولى لهذا المجال. تعمق أكثر اقتصرت التغطية في البداية على سباقات الخيل والملاكمة، وكان التركيز آنذاك أقل على الحدث نفسه وأكثر على السياق الاجتماعي الأوسع، وحظيت سباقات الخيل بين الشمال والجنوب ومباريات الملاكمة في الولايات المتحدة وإنكلترا باهتمامٍ كبير من النخبة الاجتماعية. وفي أوائل القرن التاسع عشر، صاغ الكاتب الرياضي البريطاني، بيرس إيغان، مصطلح "العلم الحلو" لقباً للملاكمة الاحترافية، أو بشكل أدق "العلم الحلو للكدمات" لوصف مشهد هذه الرياضة من دون قفازات في بريطانيا، وذلك بحسب الكتاب الشهير الذي نُشر في جامعة شيكاغو، والمعروف باسم: "العلم الحلو والمر: خمسة عشر كاتباً في صالة الألعاب الرياضية، وفي زاوية الحلبة، وبجوارها". خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن التاسع عشر كانت النخبة الاجتماعية هي الفئة المستهدفة الرئيسية للجرائد، إذ كانت الصحف باهظة الثمن بالنسبة لعامة الناس، لكن مع اقتراب القرن العشرين طرأت عدة تغييرات مهمة أدت إلى زيادة انتشار الصحافة الرياضية في المجتمع، كانت أولاها ظهور صحف بكلفة رخيصة، مع استغلال قطاع الإعلانات لتغطية التكاليف والنفقات. نظرة أعمق في الصحافة المكتوبة واكب تطور هذا النوع من الصحافة نمو دور الرياضة في الولايات المتحدة، فخلال القرن ونصف القرن الأول من عمر البلاد (1776)، لم يُعر الأميركيون اهتماماً كبيراً بالرياضة، إذ كانت معظم أنشطة الترفيه في تلك الفترة استجمامية وليست تنافسية. ولكن مع نهاية القرن الثامن عشر، بدأت المنافسات تكتسب زخماً في المجتمع. لم يشهد النصف الأول من القرن التاسع عشر ازدهاراً للرياضة أو صحافتها وفقاً لما يُشير إليه أرشيف الموسوعة البريطانية، بعدما كان الاهتمام السائد بعادات مثل ركوب القوارب وسباق الخيل ومصارعة الديوك ومسابقات الرماية والسباحة، إلا أن هذه الأنشطة نادراً ما كانت تُغطى في الصحف اليومية أو الأسبوعية، حيث هيمنت التقارير السياسية والتجارية على الأخبار. تدريجياً ازداد التوجّه نحو الرياضات الجماهيرية، وصدرت أول مجلة رياضية في الولايات المتحدة، وهي "أميركان تيرف ريجستر آند سبورتنغ ماغازين"، المتخصصة في سباقات الخيل، عام 1829، ثم ظهرت مجلة رياضية ثانية تُدعى "سبيريت أوف ذا تايمز"، عام 1831 واستمرت لسبعة عقود. ووفقاً للمصدر عينه، باشرت صحف نيويورك بتغطية مباريات الملاكمة وسباقات الخيل ومسابقات المضمار المبكرة بحلول منتصف ثلاثينيات القرن التاسع عشر، ولمع اسم هنري تشادويك في صحيفتي نيويورك تايمز ونيويورك تريبيون من خلال عرض تغطية وكتابة مقالات عن الكريكيت والبيسبول مجاناً، ويُرجّح أن أول خبر رياضي نُشر في "سبيريت أوف ذا تايمز" كان في التاسع من يوليو/ تموز 1853، بعنوان "بيسبول في هوبوكين"، وهو خبر موجز مصحوب بجدول النتائج. خلال سبعينيات القرن التاسع عشر أصبح الكتاب الرياضيون في الصحف المطبوعة معروفين للقراء بأسمائهم، إذ يُنسب إلى جو فيلا من صحيفة نيويورك صن، بحسب ما ذكرت الموسوعة البريطانية، الفضل في تطوير ملخصات تفصيلية لمباريات كرة القدم، في الوقت الذي حقق دامون رونيون شهرة واسعة من خلال كتابته في صحيفتي دنفر بوست ونيويورك أميركان. صعدت الصحافة الرياضية المكتوبة سلم النجاح مع مرور السنوات، وكان للنساء دورٌ فيه، ونذكر هنا اسم نيلي بلاي، وهو اسمٌ مستعارٌ لإليزابيث كوكرين، التي كانت مراسلة في صحيفة نيويورك وورلد، واشتهرت بكتاباتها عن رياضة الملاكمة. أما ميدي مورغان، مراسلة صحيفة نيويورك تايمز، فكانت تكتب عن سباقات الخيل. بداية القرن العشرين قبل الإذاعة من العوامل الأخرى التي ساهمت في نمو الرياضات الجماهيرية في أوائل القرن العشرين تكنولوجيا الاتصالات، وهنا المقصود بذلك التلغراف اللاسلكي، الذي استخدمته وكالة أسوشييتد برس لتغطية الأحداث الرياضية منذ عام 1899، وكان ذا أهمية بالغة في إرسال ملخصات النتائج وإحصائيات السباقات بين المدن، وفي عام 1916، ولأول مرة، نقلت الوكالة تقريراً مفصلاً عن مباراة من ملعب بطولة العالم للبيسبول إلى جميع الصحف والمشتركين الآخرين في الشبكة. وشكّلت نهاية الحرب العالمية الأولى نقطة تحوّلٍ أخرى في الصحافة الرياضية، إذ استحوذت فعاليات الرياضة على اهتمام الجمهور، فقد ساهمت أحداثٌ مثل سباق كنتاكي ديربي، وسباق إنديانابوليس 500، وسلسلة بطولة العالم للبيسبول، ومباريات كرة القدم الجامعية الأربع الأولى التي أُقيمت في رأس السنة، في توفير سوقٍ جاهزة للصحافة الرياضية. الصحافة الرياضية في أوروبا يُشير المؤرخ البريطاني أندرو وارويك إلى أن سباق القوارب كان أول حدث جماهيري واسع النطاق حظي بتغطية صحافية في إنكلترا، حيث يُقام هذا السباق، وهو حدث تجديف سنوي بين جامعتي كامبريدج وأكسفورد، منذ عام 1856. أما الكريكيت، فبسبب مكانتها المرموقة في المجتمع هناك، استقطبت باستمرار أبرز الكتاب، إذ وظّفت صحيفة مانشستر غارديان، في النصف الأول من القرن العشرين، نيفيل كاردوس مراسلاً رياضياً متخصصاً، بالإضافة إلى كونه ناقداً موسيقياً. وقد مُنح كاردوس لاحقاً لقب فارس تقديراً لخدماته في مجال الصحافة. واستقطبت دورة الألعاب الأولمبية الأولى في لندن عام 1908 اهتماماً جماهيرياً واسعاً، ما دفع العديد من الصحف إلى تكليف أشهر كتابها بتغطية الحدث، حتى إن صحيفة ديلي ميل أرسلت السير آرثر كونان دويل إلى ملعب وايت سيتي لمتابعة نهاية سباق الماراثون عند خط النهاية. كان سباق لندن، المعروف باسم ماراثون البوليتكنيك، الذي أقيم في الأصل على مسار دورة الألعاب الأولمبية لعام 1908 من أمام مقر الإقامة الملكية في قلعة وندسور إلى وايت سيتي، برعاية صحيفة سبورتينغ لايف، وكانت هذه الجريدة في العصر الإدواردي صحيفة يومية تسعى لتغطية جميع الأحداث الرياضية، بدلاً من كونها مجرد صحيفة مراهنات على سباقات الخيل. في فرنسا، كانت صحيفة "لوتو"، سلف "ليكيب"، قد لعبت دوراً مؤثراً في النسيج الرياضي عندما أعلنت في عام 1903 تنظيم سباق دراجات سنوي في البلاد، ومنه وُلد طواف فرنسا الشهير، ولا يزال دورها ينعكس حتى اليوم عليه، إذ يرتدي المتصدر القميص الأصفر، وهو لون الورقة التي نُشرت عليها "L'Auto". وفي إيطاليا، أسس سباق "جيرو ديتاليا" تقليداً مشابهاً، حيث يرتدي المتصدر قميصاً باللون الوردي نفسه لـ"لاغازيتا ديللو سبورت". ## استهداف أميركي لبنك مصر في الإمارات... لماذا الآن؟ 02 September 2026 02:56 PM UTC+00 صعدت وزارة الخزانة الأميركية عقوباتها ضد فروع تابعة لبنك مصر في الإمارات، حيث خرج علينا أمس وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، ليعلن أن واشنطن فعّلت صلاحية قال إنها لم تستخدمها من قبل، لوقف نشاط فرع بنك مصر في دبي، كما أعلنت الوزارة يوم الجمعة أنها اتخذت إجراءات لوقف تلك الفروع عن التعامل بالدولار، وهي خطوة قاسية مالياً، وذلك بزعم أن للوحدات المصرفية علاقات وتعاملات مصرفية قوية مع إيران، وأنها مررت معاملات تتجاوز قيمتها 1.8 مليار دولار لصالح جهات وشبكات مصرفية موازية تصل إلى 103 شركات مرتبطة بالنظام الإيراني، في الفترة من يناير/كانون الثاني 2024 إلى يونيو/حزيران 2026، وأن من بين عملاء البنك شركات واجهة يُعتقد أنها تعمل لصالح وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري الإيراني. صحيح أن التصعيد يأتي في إطار حملة تقودها الولايات المتحدة ضد طهران وتستهدف تضييق الخناق المالي على إيران وزيادة الضغط الاقتصادي عليها والحيلولة دون حصولها عل سيولة دولارية تمكنها من تمويل المجهود العسكري في الحرب الحالية وتلبية احتياجات الأسواق المحلية، وصحيح أنه من حيث الوقت يأتي استهداف فروع بنك مصر في الإمارات مع تعثر المفاوضات الأميركية والإيرانية وعودة التوتر في منطقة الشرق الأوسط. لم استهداف فروع بنوك مصر تحديداً من بين نحو 516 فرعاً إجمالي عدد الفروع في الإمارات، ولماذا فروع البنك المصري بالذات من بين كل البنوك التي تتعامل مع إيران منذ سنوات لكن السؤال هنا هو: لم استهداف تلك الفروع تحديداً من بين نحو 516 فرعاً هو إجمالي عدد فروع البنوك العاملة في الإمارات، ولماذا فروع البنك المصري بالذات من بين كل فروع البنوك التي تتعامل مع إيران منذ سنوات طويلة، ولماذا لم تستهدف الخزانة الأميركية البنوك الإيرانية في الإمارات ومنها بنك صادرات إيران وبنك مليً إيران وفروعهما والتي تمثل رئة مصرفية خارجية للاقتصاد الإيراني، ووسيط قوي ومضمون لتحويل إيرادات النفط الإيراني من الخارج إلى الداخل، وكذا حصيلة المبيعات التي تتم تحت ألية أسطول الظل؟ ولماذا لم تستهدف العقوبات الأميركية فروع البنوك الصينية الحكومية الأربعة في الإمارات، وكذا البنوك الهندية والتي قد تلعب دوراً مهماً في ضمان وصول حصيلة النفط الإيراني إلى داخل طهران، وهي مبالغ تقدر بمليارات الدولارات سنوياً خاصة أن الصين تشتري وحدها 85% من صادرات النفط الخاضع لعقوبات غربية منذ سنوات، وكذا الحال بالنسبة للبنوك الإماراتية التي تزعم بعض التقارير أن إيران تستخدمها والنظام المالي للإمارات للوصول إلى الاقتصاد العالمي عبر معاملات غامضة. وإذا كان البنك المركزي الإماراتي تحرك بسرعة عقب التحرك الأميركي، حيث قرر "إجراء تفتيش خاص وعاجل" لفروع بنك مصر في دبي "يشمل مراجعة متعمقة تغطي الفترة من 2024-2026، فما هو رأي السلطات النقدية في أبوظبي، وما النتائج التي توصل إليها، وهل توصلت إلى النتيجة نفسها التي توصلت إليها الخزانة الأميركية؟ وهل كان محظوراً على فروع بنك مصر وغيرها من البنوك العاملة في الإمارات عدم التعامل مع الشركات الإيرانية قبيل فرض العقوبات الأميركية الأخيرة. الملف بالغ الحساسية لجميع الأطراف، ذلك لأنه يتعلق بأموال المودعين والمساهمين والمتعاملين مع فروع بنك مصر بالإمارات، والأهم سمعة البنك المالية وهي أهم ما تملكه الوحدات المصرفية حول العالم، وتحرك أميركي عنيف من هذا النوع من المتوقع أن يؤدي إلى إرباك أنشطة تلك الفروع. وربما يمتد الأثر إلى البنك الأم في القاهرة، بل إلى القطاع المصرفي المصري كاملاً، خاصة أن الخطوة الأميركية قد تدفع بنوكاً أجنبية أخرى ومراسلين نحو وقف التعامل مع البنك المصري في أنشطة الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان والتحويلات المالية والقروض والودائع، وهناك احتمال أن تفرض بنوك مركزية ومؤسسات مالية تدقيقاً أكبر على تعاملاتها مع فروع بنك مصر في الخارج سواء في منطقة الخليج أو فرنسا وألمانيا والصين ولبنان والسعودية وجيبوتي وغيرها، أو أن تحد من تلك المعاملات بالكامل. بنك مصر ضحية حملة أميركية شرسة على إيران، والولايات المتحدة لن تصل إلى حد تجميد أصول البنك الحكومي وأمواله في البنوك الأميركية، وليس في مقدورها غلق فروع البنك بالإمارات تصعيد الخزانة الأميركية ضد فروع بنك مصر لا يزال يطرح عشرات من الأسئلة، أبرزها: ما الهدف من التحرك الأميركي العنيف، وهل الهدف هو تخويف البنوك العالمية العاملة في الإمارات من التعامل مع إيران في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية عليها، ودفع البنوك أكثر نحو تطبيق معايير غسل الأموال والامتثال والحوكمة وتشديد التدقيق المالي على كل التعاملات والأنشطة، وبالتالي نتعامل مع الأزمة الحالية على أنها تحرك تقني وقضية فنية بحتة تستهدف بالدرجة الأولى تقييد خدمات المعاملات المصرفية بالدولار وعبر شبكة السويفت والتي تقدمها البنوك الأميركية لفروع البنك في الإمارات بسبب تعاملاتها مع إيران، أم أن هناك أبعاداً أخرى للملف، وبالتالي يجب التعاطي مع التحرك الأميركي من منظور آخر. المؤكد أن بنك مصر كان ضحية حملة أميركية شرسة على إيران، والمؤكد أيضاً أن الولايات المتحدة لن تصل إلى حد تجميد أصول البنك الحكومي وأمواله في البنوك الأميركية، وليس في مقدورها غلق فروع البنك بالإمارات بالمعنى الحرفي، لكنها تستطيع شل حركته عبر إخضاع أي بنك أجنبي يتعامل مع فروعه بالإمارات لعقوبات أميركية، ومجرد الشوشرة تؤثر سلباً على سمعة البنك الأهم في القطاع المصرفي المصري داخل الأسواق الدولية. ## فجوة العجز التجاري تخيّم على زيارة الرئيس الصيني للقاهرة 02 September 2026 02:58 PM UTC+00 شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ، اليوم الأربعاء، توقيع 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم اقتصادية، وأكثر من 20 وثيقة تعاون في مجالات مختلفة، في خطوة تأتي بينما تحاول القاهرة تحويل علاقتها التجارية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم من سوق ضخمة للسلع الصينية إلى قاعدة إنتاج وتصدير للشركات الصينية. تعمق أكثر وجاءت الاتفاقيات الجديدة في أثناء مباحثات الرئيسين بالقاهرة، وسط احتفاء رسمي وشعبي واسع، في وقت تواجه فيه مصر والصين اختلالاً متزايداً في ميزان التجارة بينهما، إذ بلغت واردات القاهرة من بكين نحو 10.4 مليارات دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل صادرات مصرية لم تتجاوز 840.8 مليون دولار، بعدما فاق العجز التجاري 20 مليار دولار لصالح الصين، مقابل نحو 850 مليون دولار فقط لمصر، عام 2025، وهو ما دفع البلدين إلى توقيع حزمة من الاتفاقات الاقتصادية اليوم، تستهدف، بحسب تصريحات المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد والإنتاج داخل مصر. وتشمل الاتفاقيات الخمس مذكرة تفاهم بشأن أولويات التعاون في إطار رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق، واتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني، ومذكرة لتعزيز التعاون في سلاسل الصناعة والإمداد، وأخرى في تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب مذكرة تفاهم بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووزارة التجارة الصينية. وتعكس هذه الملفات الاقتصادية جوهر ما تسعى إليه القاهرة من الشراكة مع بكين، وهو الحصول على استثمارات صناعية وتكنولوجيا وسلاسل إنتاج، بما يسمح بزيادة القيمة المضافة المحلية والصادرات، بدلاً من استمرار نمو التجارة أساساً عبر زيادة الواردات التي تصب دوماً في صالح الصين بمعدل يفوق 15% سنوياً، ما يعمّق العجز التجاري لصالح بكين على مدار العقدين الماضيين. ووفقاً للبيان الرئاسي، قال السيسي في مستهل مباحثاته مع شي إن هناك إرادة سياسية واضحة للارتقاء بالتعاون الثنائي، خصوصاً في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، معلناً الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع التركيز على قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات والمنسوجات والألياف الكيماوية. 10.4 مليارات دولار واردات في 6 أشهر تُظهر أرقام التجارة الرسمية حجم الفجوة التي تحاول الاتفاقيات الجديدة معالجتها، إذ بلغ إجمالي التجارة بين مصر والصين نحو 20.78 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ17.37 مليار دولار في 2024، بزيادة بلغت 19.6%. وخلال أول ستة أشهر من العام الجاري، قفزت الواردات المصرية من الصين إلى نحو 10.4 مليارات دولار، بزيادة 14.3% على أساس سنوي.  بينما ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين إلى 840.8 مليون دولار، مقارنة بـ280.5 مليون دولار في النصف الأول من 2025. وبذلك بلغ إجمالي التجارة بين البلدين نحو 11.3 مليار دولار في النصف الأول من 2026، بزيادة 21.5%، إلا أن الزيادة في الصادرات المصرية، رغم قوتها النسبية، لا تزال بعيدة عن سد الفجوة مع الواردات. وتشمل أبرز الواردات المصرية من الصين الآلات والمعدات الكهربائية والميكانيكية بقيمة نحو 4.1 مليارات دولار، والسيارات والجرارات والدراجات النارية بنحو 1.2 مليار دولار، والحديد والصلب بنحو 930.7 مليون دولار، والبلاستيك بنحو 524 مليون دولار. في المقابل، تصدّرت الوقود والزيوت المعدنية قائمة الصادرات المصرية إلى الصين بقيمة نحو 494 مليون دولار، تلتها الفواكه والخضراوات بنحو 150.6 مليون دولار، والقطن والألياف النسيجية النباتية بنحو 76.4 مليون دولار. وتكشف تركيبة التجارة عن مشكلة أعمق من مجرد العجز التجاري، إذ يدخل جزء كبير من الواردات الصينية في صورة آلات ومعدات ومدخلات صناعية ومنتجات نهائية، بينما لا تزال الصادرات المصرية إلى الصين محدودة نسبياً من حيث التنوع والقيمة المضافة. وبحسب بيانات مركز المعلومات بمجلس الوزراء، الصادرة بمناسبة زيارة الرئيس الصيني، تستهدف الحكومة المصرية تجاوز 23 مليار دولار في التجارة الثنائية خلال 2026، مع رفع الصادرات المصرية إلى الصين إلى أكثر من مليار دولار. غير أن تحقيق هذا الهدف لا يحل وحده مشكلة اختلال الميزان التجاري، ولذلك تركز القاهرة بصورة متزايدة على جذب الشركات الصينية إلى التصنيع داخل مصر، بما يسمح باستبدال جزء من الواردات بإنتاج محلي، وفي الوقت نفسه استخدام مصر منصة للتصدير إلى أسواق أخرى. وتأتي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في قلب هذه الاستراتيجية، إذ يوفر الموقع القريب من قناة السويس والموانئ المصرية للشركات الصينية منفذاً إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، بينما تحصل مصر على استثمارات مباشرة وفرص عمل وإنتاج محلي وتدفقات تصديرية محتملة. ويمثل إطلاق المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أحد أبرز مخرجات زيارة شي، إذ تستهدف المرحلة الجديدة قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات والمنسوجات والألياف الكيماوية، وهي قطاعات يمكن أن تزيد ارتباط الاستثمار الصيني بسلاسل الإنتاج المصرية إذا صاحبها توطين حقيقي للتكنولوجيا والمكونات. وتأتي هذه الخطوة امتداداً لشراكة بدأت في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عام 1997، وأصبحت من أبرز ملامح الوجود الصناعي الصيني في مصر. ومن المشروعات الجديدة، شركة "جاي يا" (Jieya) الصينية، التي تستثمر نحو 67 مليون دولار في مصنع بالعين السخنة لإنتاج المنتجات الطبية والصحية ذات الاستخدام الواحد، على مساحة 160 ألف متر مربع، بطاقة إنتاجية مستهدفة تبلغ نحو 8.1 مليارات قطعة سنوياً، وتوفير نحو 450 فرصة عمل مباشرة. كما وقعت شركة "زد سي" لإطارات السيارات (ZC Rubber) الصينية خطاب نيّات لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج إطارات السيارات في العين السخنة، باستثمارات تُقدَّر بنحو 500 مليون دولار. وتشير هذه المشروعات إلى اتجاه جديد في العلاقة، إذ تحاول مصر، بدلاً من استيراد المنتج الصيني النهائي، جذب جزء من عملية إنتاجه إلى أراضيها. من جانبه، أكد شي استعداد الصين لمواصلة تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في مصر والاستفادة من مزايا السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي، وهو ما يتوافق مع الرؤية المصرية، إذ تبحث القاهرة عن رأس مال منتج وتكنولوجيا وصادرات وعملة أجنبية، في حين تنظر بكين إلى مصر باعتبارها سوقاً يتجاوز عدد سكانها 110 ملايين نسمة، ومركزاً يربط آسيا بأفريقيا والعالم العربي، فضلاً عن أهميتها الاستثنائية في التجارة الدولية بفضل قناة السويس. وتبحث مصر مع شركات صينية فرصاً لتوطين تصنيع بطاريات تخزين الطاقة وإنشاء محطات تخزين مستقلة، بالتوازي مع التعاون في الشبكات الذكية ومراكز البيانات والتحول الرقمي. ويمثل تخزين الطاقة ملفاً استراتيجياً لمصر مع توسعها في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إذ إن زيادة قدرات التوليد من المصادر المتجددة تتطلب قدرات تخزين تسمح باستخدام الكهرباء عند انخفاض إنتاج الشمس والرياح. ومن ثم، لا يرتبط  جذب الاستثمارات الصينية في البطاريات والتخزين فقط بجذب تمويل جديد، بل بإقامة صناعة يمكن أن تخدم السوق المصرية والأسواق الإقليمية، بحسب خبراء محليين. وتأتي اتفاقيات اليوم في سياق توجه معلن بين البلدين منذ سنوات لإعادة التوازن إلى العلاقة الاقتصادية، ففي بيان مشترك، اتفق السيسي وشي على جعل توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا أولوية للتعاون المصري الصيني، مع توسيع الاستثمارات الصينية الصناعية في مصر، خصوصاً في السيارات الكهربائية والإلكترونيات والألواح الشمسية والصناعات الكيماوية ومواد البناء، إلى جانب زيادة دخول المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، وتسهيل دخول مدخلات الإنتاج الصينية لتصنيع المنتج النهائي في مصر. وبحسب عضو بارز في جمعية رجال الأعمال المصرية الصينية، يضع البيان اتفاقيات اليوم مصر أمام اختبار مختلف عن الاتفاقيات الاستثمارية التقليدية، يتعلق بقدرتها على استخدام رأس المال والتكنولوجيا الصينيين لزيادة صادراتها وتقليص اعتمادها على الواردات، ويحدد مدى رغبة الاستثمارات الصينية في أن تكون عاملاً إضافياً في زيادة تدفق السلع الصينية إلى السوق المصرية. AI Chart (bar) ويؤكد المصدر الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، أنه بالنسبة إلى القاهرة، تبدو الاتفاقيات الموقعة اليوم مرتبطة بقدرتها على تحويل موقع قناة السويس والسوق المحلية إلى ميزة صناعية تصديرية، لا مجرد سوق استهلاكية للمنتجات الصينية، أما بالنسبة إلى بكين، فتمنحها مصر فرصة لتعميق حضورها الاقتصادي في واحدة من أهم دول الشرق الأوسط وأفريقيا، في وقت تتوسع فيه الصين في إعادة بناء سلاسل التوريد والإنتاج العالمية. وبذلك تحسم هذه الزيارة اختباراً اقتصادياً صعباً للشراكة المصرية الصينية وإمكانية استمرارها في المستقبل، بما يجعل من مصر دولة منتجة شريكة للصين في الوصول إلى الأسواق الخارجية المحيطة بها، بدلاً من أن تتحول إلى مجرد سوق مستورد للبضائع المنتجة في الصين. ## "قطر الخيرية" تقدّم مساعدات عاجلة لمتضرّري فيضانات نيبال 02 September 2026 02:59 PM UTC+00 أعلنت "قطر الخيرية"، اليوم الأربعاء، تقديم مساعدات إغاثية عاجلة للأسر المتضرّرة من فيضانات نيبال المفاجئة التي نجمت عن فيضان نهر تريشولي، عند الحدود مع إقليم التيبت الصيني، يوم الأربعاء الماضي في 26 أغسطس/ آب المنصرم، استفاد منها الآلاف في المناطق المنكوبة. وشملت المساعدات توزيع 30 طنّاً من المواد الغذائية الأساسية، بالإضافة إلى مستلزمات خاصة بالنظافة الشخصية والإيواء الطارئ. وأوضحت "قطر الخيرية"، في بيان أخير، أنّ تدخّلها هذا يأتي من ضمن الاستجابة الإغاثية العاجلة التي أُعلِنتِ الأسبوع الماضي، عقب الفيضانات العارمة التي اجتاحت نيبال، مضيفةً أنّها فعّلت فور وقوع الكارثة خليّة الأزمة بإدارة العمليات الإنسانية في الدوحة. وبينما يواصل مركز الأزمات والمعلومات التابع لـ"قطر الخيرية" متابعة المستجدّات وتنسيق الجهود الإنسانية لدعم المتضرّرين، تُبقي المنظمة على تواصلها مع مكتبها الميداني في نيبال لدعم استجابتها الإنسانية العاجلة. تعمق أكثر وتضمّنت المساعدات التي قدّمتها "قطر الخيرية" للمتضرّرين في نيبال مواد غذائية، وُزّعت في سلال غذائية اشتملت على المواد التموينية الأساسية والأغذية الجاهزة للأكل والبسكويت والفاكهة المجفّفة وأكياس أملاح الإماهة الفموية، وقد استفادت منها 1,240 أسرة تضمّ نحو 5,419 فرداً. كذلك، وفّرت "قطر الخيرية" مساعدات النظافة الشخصية لـ130 أسرة تضمّ نحو 568 فرداً مستفيداً، احتوت على الصابون، والمنظفات المنزلية، ومستلزمات النظافة الشخصية الخاصة بالمرأة ومناشف، ودلاء وأكواب للاستخدام المنزلي، وأقراص تنقية المياه. وفي ما يخصّ الإيواء الطارئ، قدّمت "قطر الخيرية" مساعدات الإيواء والمواد غير الغذائية الأساسية لـ130 أسرة أخرى تضمّ نحو 568 فرداً مستفيداً، شملت أغطية مشمّعة للإيواء المؤقّت، وبطانيات (أغطية)، وفرشاً للنوم، ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية. وسُلّمت المساعدات كلها إلى ممثلي الجهات المحلية في بلدة بيدور بمنطقة نواكوت، تمهيداً لتوزيعها على المستفيدين وفقاً لسياسة الحكومة النيبالية المعروفة بـ"البوابة الواحدة"، بما يضمن تنسيق الجهود الإغاثية ووصول المساعدات إلى الأسر المتضرّرة. وخلال التنسيق مع السلطات المحلية والزيارات الميدانية للمناطق المتأثّرة بالفيضانات، رصد فريق "قطر الخيرية" في نيبال تداعيات كبيرة على البنية التحتية، تمثّلت في تضرّر طرقات ومبانٍ وانهيار عدد من الجسور، الأمر الذي حدّ من إمكانية الوصول إلى عدد المجتمعات المتضرّرة وأعاق عمليات إيصال المساعدات إلى محتاجيها. وقد أظهرت التقييمات الميدانية أنّ أبرز الاحتياجات الإنسانية تتمثّل في توفير الغذاء العاجل للأسر المتضرّرة، ومواد الإيواء المؤقّت لها، بما في ذلك الأغطية المشمّعة، وحقائب النظافة والعناية الشخصية، ومياه الشرب الآمنة، ومواد معالجة المياه المنزلية، إلى جانب المستلزمات المنزلية الأساسية للأسر النازحة والأشدّ ضعفاً. مساعدات إضافية لمنكوبي نيبال من "صندوق قطر للتنمية" في الإطار نفسه، وصلت إلى نيبال، أوّل من أمس الاثنين، طائرة تابعة للقوات المسلحة القطرية، تحمل مساعدات إنسانية عاجلة للمتضرّرين من الفيضانات التي شهدتها البلاد، مقدّمةً من "صندوق قطر للتنمية"، وذلك في إطار جهود دولة قطر المتواصلة لدعم عمليات الإغاثة والاستجابة الإنسانية وتعزيز التضامن الدولي في مواجهة الكوارث والأزمات. وتضمّنت هذه المساعدات القطرية، التي خُصّصت لفائدة نحو 52 ألف شخص، معدّات لسحب المياه وضخّها، ومستلزمات للإضاءة والغذاء، وخياماً متعدّدة الأغراض، من أجل المساهمة في تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، للأسر والأطفال، ولا سيّما في المناطق التي تواجه تحديات في الوصول إلى المياه والخدمات الضرورية. في سياق متصل، تشارك مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي (لخويا) في إيصال المساعدات القطرية إلى المناطق المتضرّرة من فيضانات نيبال الأخيرة، ودعم الجهود الإنسانية الميدانية في هذا الإطار، بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات العاجلة للسكان المنكوبين. وصلت إلى نيبال طائرة تابعة للقوات المسلحة القطرية، تحمل مساعدات إنسانية عاجلة للمتضررين من الزلازل والفيضانات التي شهدتها البلاد، مقدمة من صندوق قطر للتنمية، وذلك في إطار جهود دولة قطر المتواصلة لدعم عمليات الإغاثة والاستجابة الإنسانية وتعزيز التضامن الدولي في مواجهة الكوارث… pic.twitter.com/kcIUFGiuuO — Qatar Fund For Development صندوق قطر للتنمية (@qatar_fund) August 31, 2026 وأفادت بيانات صادرة عن السلطات النيبالية، اليوم الأربعاء، بأنّ عدد ضحايا فيضانات نيبال وصل إلى 1,114 قتيلاً، في حين أنّ 3,916 شخصاً آخرين ما زالوا في عداد المفقودين. من جهتها، أفصحت السلطات الصينية عن مصرع 16 شخصاً في إقليم التيبت، وكذلك عن فقدان 546 شخصاً آخرين. وبالتالي، ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية التي اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال وإقليم التيبت الصيني، بعد أسبوع من الكارثة، إلى 1,130 قتيلاً و4,462 مفقوداً. وأُعيدت كارثة نيبال الأخيرة عند الحدود مع إقليم التيبت الصيني، في منطقة جبال هملايا، إلى تصدّع نهر جليدي عند المنحدر الجنوبي لقمّة ليرونغ في نيبال، الأمر الذي أدّى إلى انهيار جليدي وصخري، وفقاً لما نقلته وكالة شينخوا الصينية للأنباء عن خبراء حدّدوا وقوع الحادثة عند الساعة 10:52 صباحاً بتوقيت بكين، من يوم 26 أغسطس المنصرم. وفي تحليل مشابه، أعاد خبراء ومراقبون آخرون الكارثة إلى انهيار جليدي ضخم، حوّل نهراً هادئاً إلى سيل جارف في لحظات، في وقت يربط فيه علماء حدّة الظواهر المناخية القصوى وتواترها بتغيّر المناخ. وفي تعليق على الفيضانات الأخيرة، أشار الأمين التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمناخ سيمون ستيل إلى أنّ "تغيّر المناخ الناجم عن حرق كميات هائلة من الفحم والنفط والغاز يجعل حوادث مأساوية مماثلة وغيرها في العالم أكثر ترجيحاً وتواتراً وخطورة". ## الجزائر: تجدد الحرائق وسط قيود على وجود المواطنين في الغابات 02 September 2026 03:17 PM UTC+00 تجددت موجة الحرائق في الجزائر، بعد اندلاع حرائق مهولة في غابات بمنطقة سطيف، 300 كيلو متر شرقي العاصمة الجزائرية. وبينما تحاول فرق الإطفاء إبعاد النيران عن السكان، قررت السلطات الجزائرية تدابير جديدة تمنع المواطنين من الوجود داخل الغابات. وأعلنت فرق الإطفاء في ولاية سطيف شرقي الجزائر، السيطرة بصعوبة بالغة على حرائق مهولة كانت اندلعت الليلة الماضية بشكل مفاجئ. وأكدت هيئة الدفاع المدني أن حرائق الليلة الماضية أتت على مساحة حوالي أربعة هكتارات من الأحراش والأدغال، وممتلكات فلاحية وبساتين، بينما نجحت فرق الإطفاء في حماية منازل. وقال رئيس بلدية بوعنداس بولاية سطيف زوبير عرعار، في تصريح لإذاعة محلية، إن "كل الجهود كانت منصبة الليلة الماضية، من فرق الإطفاء والمتطوعين، على منع انتقال النيران إلى تجمعات سكانية صغيرة تضم عائلات". والتحق المئات من المتطوعين الليلة الماضية، بفرق الإطفاء، للمساعدة. ويعزز توالي هذه الحرائق وتلاحقها وانتقالها من منطقة إلى أخرى على نحو مريب الشكوك الحكومية في شأن وجود أطراف تقف وراء إشعالها، خاصة مع إعلان جهاز الدرك الوطني فتح تحقيقات ورفع الأدلة من مناطق الحرائق بشأن ذلك، إذ أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد الماضي، خلال اجتماع حكومي، أن لدى السلطات شكوكاً جدية بشأن وجود فعل إجرامي وراء الحرائق الأخيرة، قائلاً: "من غير الطبيعي أن تندلع حرائق في الواحدة ليلاً في الوقت الذي تهدأ الرياح.. هذا أمر غير طبيعي"، وطلب من حكام الولايات" تبليغ كل المعلومات المتوفرة لديهم حول الحرائق إلى مصالح الأمن". وتبعاً لذلك، أعلنت الهيئة العامة للغابات في الولايات وضع قيود جديدة في هذه الفترة على وجود المواطنين في الغابات، إذ أعلنت الهيئات الفرعية للغابات في الولايات أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة اتجاه كل مخالفة أو سلوك من شأنه تعريض الثروة الغابية والأشخاص للخطر"، كما أن "كل شخص يتم ضبطه داخل المناطق الغابية سيخضع للمراقبة والتحقق من هويته وأسباب وجوده"، وأكدت أن "هذا الاجراء يأتي في إطار تعزيز اليقظة والوقاية من مخاطر اندلاع حرائق الغابات وحماية الثروة الغابية". وفي السياق، بدأت سلطات الغابات في الولايات العمل بمنظومة المراقبة الميدانية والوقاية الاستباقية، حيث أطلقت، منذ أمس الثلاثاء، دوريات ميدانية في عديد الولايات والمناطق لشرطة الغابات وتعرف باسم "الشرطة الحراجية"، والتي تضم أيضاً أعواناً من الغابات وجهاز الدرك، لتفقُّد الكتل الغابية لتعزيز اليقظة والمراقبة المستمرة، والوقاية من حرائق الغابات والتصدي لأي سلوك أو نشاط من شأنه تهديد سلامة الثروة الغابية، ومراقبة كل من يتم ضبطه داخل الكتل الغابية خلال هذه الفترة، والتحقق من أسباب وجوده، على أن تعمل هذه الفرق أيضاً في دوريات ليلية حتى بعد منتصف الليل. وبدأت الهيئة نفسها بإعادة تأهيل أبراج المراقبة الموجودة في الغابات، داعية المواطنين إلى "التحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر، والتبليغ الفوري عن أي سلوك أو نشاط مشبوه قد يتسبب في اندلاع حريق، عبر رقم أخضر"، متاح لتلقي التبليغات، كما حثت سكان المناطق القريبة من الغابات على تنظيف محيط المنازل والمزارع والمنشآت من الأعشاب الجافة والأغصان والمواد سريعة الاشتعال. ## تحذير إلى بيرنهام: حكومتك تحت المراقبة لمعاقبة إسرائيل على جرائمها 02 September 2026 03:18 PM UTC+00 حذرت منظمتان بارزتان في بريطانيا رئيس الوزراء آندي بيرنهام من أن حكومته ستظل "تحت المراقبة الدقيقة" حتى تفي بالتزاماتها الدولية بمعاقبة إسرائيل على جرائمها في فلسطين. وجاء التحذير بعدما سلمت "حملة التضامن مع فلسطين" و"اللجنة البريطانية الفلسطينية"، الثلاثاء، عريضة شعبية تطالب بيرنهام بالاعتراف بوقوع جرائم إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبمعاقبتها على جرائمها. وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، قالت ريفكا بارنارد، نائبة مدير حملة التضامن مع فلسطين، إن بيرنهام "يشعر بالضغط" من قبل حركة التضامن مع فلسطين، ما أجبره، قبل تولي رئاسة الحكومة، على الاعتذار عن موقف حزب العمال تجاه الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، غير أنها شددت على أن الاعتذار ليس كافيا لأن حركة فلسطين "بحاجة إلى (فرض) عقوبات (على إسرائيل) لدعم حقوق الشعب الفلسطيني". وعبرت بارنارد عن اعتقادها بأن هذا هو السبب الذي دفع الكثير من الناس للتوقيع على العريضة الشعبية. وكان أكثر من 55 ألف شخص قد وقعوا العريضة التي تطالب بفرض حظر شامل على كل أشكال التجارة مع المستوطنات اليهودية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية، وعلى تسليح إسرائيل. كما طالبت العريضة التي سُلمت إلى مكتب بيرنهام، في 10 دوانينغ ستريت، بالتراجع عن سياسة ملاحقة مؤيدي فلسطين في بريطانيا. وأطلقت العريضة حملة التضامن، وهي أكبر منظمة في أوروبا تدافع عن القضية الفلسطينية. وأكدت بارنارد أن حركة فلسطين وأنصارها سوف "يواصلون محاسبة الحكومة حتى يتم فرض عقوبات فعالة على إسرائيل". سياسة بريطانية "مجتزأة" من جانبها، وصفت سارة الحسيني، مديرة "اللجنة البريطانية الفلسطينية"، سياسة الحكومات البريطانية المتعاقبة تجاه الاحتلال والاستيطان وسياسة الفصل العنصري والإبادة الجماعية الإسرائيلية في فلسطين بأنها "مجتزأة". وطالبت الحسيني، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، حكومة بيرنهام بالاعتراف بفشل هذه السياسة وخطئها، وأشارت إلى أن "المستوطنات والمستوطنين الإسرائيليين جزء من البنية الأساسية لمشروع يمتد لعقود من التوسع الاستعماري ومحو الفلسطينيين". يُذكر أن اللجنة منظمة مستقلة تضم عدداً من الأكاديميين والناشطين والخبراء من الفلسطينيين البريطانيين، وتهدف بالأساس إلى إسماع صوت الجالية الفلسطينية في بريطانيا، وإفساح المجال للرؤية الفلسطينية ضمن النقاشات العامة وصناعة السياسات الخارجية البريطانية المتعلقة بفلسطين. وتعليقاً على العريضة الشعبية، قالت سارة إنها تذكير لحكومة بيرنهام بأن الجالية الفلسطينية والجمهور البريطاني "سيراقبون عن كثب ليروا ما إذا كانت هذه الإدارة الجديدة مستعدة للالتزام بتغيير سياسي هادف يرقى إلى مستوى اللحظة، ويؤدي إلى المساءلة والعدالة اللتين تأخرتا كثيراً وبشكل مؤلم". سارة: النساء والرجال والأطفال يُقتلون على أيدي الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يومياً وذكًّرت سارة الحكومة البريطانية أيضا بأنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في فلسطين، مشيرة إلى أن النساء والرجال والأطفال "يُقتلون على أيدي الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يومياً". وانتقدت مديرة اللجنة البريطانية الفلسطينية "استمرار بريطانيا في تقديم دعم عسكري شامل لدولة تقف في قفص الاتهام بتهمة الإبادة الجماعية"، وحذرت من أنه ينبغي على حكومة بيرنهام "معالجة هذا الأمر بسرعة إذا كانت تريد إقناع ناخبيها بأن نهجها إزاء القضية الفلسطينية قد شهد فعلاً تحولاً إيجابياً". ## بورصة الرحيل.. أغلى 10 صفقات بيعاً في ميركاتو الدوري الإيطالي 02 September 2026 03:18 PM UTC+00 انتهت فترة الانتقالات الصيفية في الدوري الإيطالي لكرة القدم، والتي عرفت العديد من الصفقات المميزة، لكن من هم أغلى 10 لاعبين بيعاً من قبل أندية الكالتشيو خلال نافذة الميركاتو التي شهدت أرقاماً فلكية في العديد من الدوريات وعلى رأسها إنكلترا التي تصدّرت المشهد؟ وكان ماركو باليسترا، لاعب المنتخب الإيطالي، أغلى صفقة انتقال من الكالتشيو إلى خارجه خلال الميركاتو الصيفي لعام 2026، بعد مغادرته صفوف أتالانتا إلى تشلسي في الدوري الإنكليزي الممتاز مقابل 60 مليون يورو، في حين ترك البوسني طارق محرموفيتش فريق ساسولو ليحمل ألوان ليدز يونايتد في الدوري الإنكليزي الممتاز، في صفقة استفاد منها يوفنتوس أيضاً، الذي كان يملك بنداً يمنحه 50% من قيمة بيع لاعبه السابق في فريق الشباب، إذا ناهزت الـ40 مليون يورو.  تعمق أكثر وفي اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية، غادر جوناثان رووي نادي بولونيا بعد موسمين لينضمّ إلى أتالانتا على سبيل الإعارة مع إلزامية الشراء، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 40 مليون يورو أيضاً، في حين يُعتبر البرتغالي رافائيل لياو، بلا شك، أبرز الأسماء التي غادرت الدوري الإيطالي هذا الصيف، حيث كان قد أوضح منذ نهاية موسم 2025-2026 رغبته في ترك ميلان لخوض تجربة جديدة. ورغم أن ميلان طلب في البداية الحصول على مبلغ 60 مليون يورو، استمر في خفض مطالبه بعد اقتراب سوق الميركاتو من نهايته، وبالفعل استثمر غلطة سراي في ذلك وحسم الصفقة مقابل 38 مليون يورو ثابتة مع إمكانية ارتفاع الرقم في حال حقق اللاعب بعض الأرقام المتفق عليها في بنود العقد. يُذكر أن هذه القائمة لا تضمّ الصفقات الوافدة إلى الدوري الإيطالي، وعلى رأسها البرتغالي غونزالو راموس من باريس سان جيرمان إلى ميلان مقابل 70 مليون يورو تقريباً، والبلجيكي دييغو موريرا من ستراسبورغ إلى "الروسونيري" مقابل 63 مليون يورو، والفرنسي كولو مواني من سان جيرمان إلى يوفنتوس مقابل 50 مليون يورو، كما يبرز اسم المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند مقابل 44 مليون يورو من مانشستر يونايتد إلى نابولي. وهنا القائمة كاملة لأعلى 10 صفقات بيعاً من قبل الأندية في الدوري الإيطالي اسم اللاعب الانتقال من إلى قيمة الصفقة ماركو باليسترا أتلانتا إلى تشلسي 60 مليون يورو جوناثان رووي بولونيا إلى أتلانتا 40 مليون يورو طارق محرموفيتش ساسولو إلى ليدز 40 مليون يورو رافائيل لياو ميلان إلى غلطة سراي 36 مليون يورو سانتياغو كاسترو بولونيا إلى روما 35 مليون يورو زيون سوزوكي بارما إلى أستون فيلا 35 مليون يورو ماريو جيلا لاتسيو إلى ميلان 35 مليون يورو روبينيو فاز روما إلى هال سيتي 32 مليون يورو ميغيل غوتيريز نابولي إلى باير ليفركوزن 30 مليون يورو آرثر أتا أودينيزي إلى فيورنتينا 25 مليون يورو ## تعديلات تبون الحكومية تستبعد الأحزاب وتكرس عدم الاستقرار الوزاري 02 September 2026 03:27 PM UTC+00 فاجأ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجميع بإقراره تعديلاً حكومياً جديداً، فأوجه هذا التعديل متعددة وترتبط بأكثر من مسألة، بدءاً من اعتماد تعديل محدود بدلاً من تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في 2 يوليو/ تموز الماضي، مروراً بالوزراء الذين عُيّنوا؛ إذ دُوِّرت ثلاثة مناصب من بين مناصب الوزراء الأربعة الذين عُيِّنوا مجدداً في الحكومة. ويثير التعديل من جهة أخرى جدلا يتعلق بمسار الوزراء الجدد، واستبعاد الأحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات النيابية الأخيرة. تعمق أكثر تبون يختار تعديلاً محدوداً بدلاً من حكومة جديدة وفي أحدث تعديل على الحكومة، هو الثاني من نوعه في غضون يومين، أعلنت الرئاسة الجزائرية أن تبون قرر تعيين مستشاره للشؤون الاقتصادية، فريد كورتل، وزيراً للصناعة خلفاً للوزير السابق يحيى بشير الذي عُين في هذا المنصب قبل أقل من عام. وعلى غرار عدد من القطاعات الحكومية، شهدت وزارة الصناعة حالة من عدم الاستقرار منذ عام 2020، حيث شغل منصب وزير الصناعة من أول حكومة شكلها تبون عام 2020، ستة وزراء، بالإضافة إلى كورتل، حيث أدار القطاع كل من فرحات آيت علي براهم ومحمد باشا وأحمد زغدار وعلي عون وسيفي غريب ويحيى بشير. أحمد بلجيلالي لـ"العربي الجديد": التغييرات السريعة في الوزارات قد لا تؤدي إلى المبتغى، وهو ما ثبت على الأقل مع حالات في الجزائر وتقرر بموجب التعديل الجديد إعادة هيكلة وزارة الداخلية وبعث الوزارة المنتدبة المكلفة بالجماعات المحلية (البلديات والولايات)؛ حيث عُيّنت في المنصب فوزية نعامة. ويعد هذا التعديل الثاني الذي يقره الرئيس الجزائري في ظرف يومين، بعد تعديلٍ أعلنه، مساء أمس، شمل أربع وزارات، أقر بموجبه تعيين محافظ بنك الجزائر محمد لمين لبو وزيراً للمالية، وسيد علي خالدي وزيراً للزراعة ومحمد بوسليماني وزيراً للاتصال ومحمد حطاب وزيراً للعمل. ويعد هذا ثالث تعديل على حكومة سيفي غريب منذ تعيينها في أغسطس/ آب 2025. وعلى المستوى السياسي، يعني ذلك أن تبون يولي الثقة لغريب رئيساً للحكومة ولباقي الفريق الحكومي؛ إذ أشاد تبون في تصريحات سابقة بالأداء الميداني الذي يقدمه رئيس الحكومة الحالي، بخلاف بعض التوقعات التي طرحت أسماء أخرى مفترض أن تقود حكومة ما بعد انتخابات يوليو/تموز الماضي. تدوير وزراء سابقين يفتح باب التساؤلات في غضون ذلك، ذهبت بعض التفسيرات السياسية إلى أن الظرفية العامة التي تعيشها البلاد، من حيث بعض الأزمات الاقتصادية وأزمة الحرائق المروعة التي تحولت إلى "شبه حرب" فرضت على تبون إجراء تعديل محدود وتأجيل تغيير الحكومة إلى ظرفية أخرى، بعدما كان متوقعاً تشكيل حكومة جديدة بموجب الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في 2 يوليو/تموز الماضي، إذ جرى في العرف الدستوري أن تُشكّل حكومة جديدة بعد كل انتخابات نيابية، وينص الدستور على أن تنبثق من الانتخابات النيابية حكومة "بوزير أول" في حال فوز الأغلبية الموالية للرئيس، و"برئيس حكومة" تقترحه قوى المعارضة في حال فوزها بالانتخابات. بخلاف هذا الشق ذي الصلة بالمسألة الدستورية، فإن هذا التعديل الحكومي، لم يمر دون مزيد من الجدل الحاد الذي رافقه، خاصة وأن ثلاثة من الوزراء من بين الأربعة المعينين في الحكومة تم تدويرهم مجدداً في المناصب الحكومية، إضافة إلى مسارات ملتبسة ومثيرة للتساؤل بنظر البعض بالنسبة لهؤلاء الوزراء. فوزير العمل الجديد محمد حطاب شغل منصب وزير للشباب والرياضة في آخر حكومات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة حتى يناير/كانون الثاني 2020، واستبعد لاحقاً ولوحق في قضية فساد تعود إلى ما قبل الحراك الشعبي عام 2019. كذلك أدانه القضاء عام 2021، قبل يُبرأ لاحقاً ويُعاد له الاعتبار، ما أتاح لتبون تعيينه في شهر إبريل/نيسان الماضي، وسيطاً للجمهورية. يكرس التعديل الحكومي الجديد حالة من عدم الاستقرار في الوزارات منذ تسلم تبون السلطة أما وزير الاتصال محمد بوسليماني الذي شغل المنصب نفسه بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2021  ويونيو/حزيران 2023، فقد استبعد من منصبه على خلفية قضية الأخبار المزعومة التي بثتها قناة النهار الحكومية حول طرد السفير الإماراتي وتوقيف شبكة عملاء مرتبطين بأبو ظبي. وينسحب الأمر، على وزير الزراعة الجديد سيد علي خالدي الذي شغل منصب وزير للشباب والرياضة بين يناير/كانون الثاني 2020 ونوفمبر/تشرين الثاني 2021، والذي مازالت تلاحقه انتقادات بسبب تصريحات أدلى بها خلال حملة الدعاية للدستور الجديد في أكتوبر/تشرين الأول 2020، حين قال "اللي ما عجبوش الحال يبدل البلاد (من لم تعجبه الأحول فليغير البلاد)"، وهو ما أثار حينها حالة غضب واستياء واسعة. وإن تُجهل دوافع تدوير وزراء سابقين لم يحققوا عملياً إنجازاً كبيراً في تجاربهم الحكومية السابقة، يؤكد الباحث ومحلل الشؤون السياسية ناصر بلحداد لـ"العربي الجديد"، أن "هذا التدوير يطرح تساؤلات جدية حول ما انتهت إليه السلطة في التعيينات الحكومية"، موضحاً أنه "في الغالب كان يتوفر لدى السلطة خزان كبير من الإطارات والكفاءات سواء داخل القطاعات الوزارية، أو من المنتظم الحزبي والمؤسسات الأكاديمية، يمكنها أن تستعين بهم في التشكيل الحكومي، لكن من الواضح أن الرئيس تبون اختار الاعتماد على ما يعتبره خبرة سابقة لدى الوزراء الجدد، بعدما فشلت بعض تجارب لاستقدام خبراء أكاديميين ليست لديهم خبرات في التسيير". تغييرات متكررة تربك قطاعات المالية والزراعة والعمل بالإضافة إلى ما سبق، يكرس التعديل الحكومي الجديد حالة من عدم الاستقرار في الوزارات منذ تسلم تبون السلطة في ديسمبر/ كانون الأول وتشكيله أول حكومة له في 5 يناير/كانون الثاني 2020، اذ يعد وزير المالية الجديد محمد لبو، سابع وزير يدير قطاع المالية في غضون أقل من سبع سنوات، حيث شغل المنصب كل من عبد الرحمن راوية مرتين، وأيمن بن عبد الرحمن مرة وزيرا ومرة أخرى جمع بين الوزارة ولرئاسة الحكومة لفترة، وجمال كسال ولعزيز فايد وعبد الكريم بوالزرد، وتداول على وزارة الزراعة منذ عام 2020، شريف عماري وعبد الحميد حمداني وعبد الحفيظ هني ويوسف شرفة وياسين وليد. ويأتي ذلك بينما تشهد وزارة الاتصال بموجب تعيين محمد بوسليماني، سادس تعيين وخامس وزير في القطاع في الفترة ذاتها، إذ تداول على الوزارة عمار بلحيمر ومحمد لعقاب ومحمد بوسليماني ومحمد أمزيان وزهير بوعمامة قبل عودة بوسليماني مجدداً، بينما تعد وزارة العمل أكثر وزارة شهدت عبوراً وزارياً بثمانية وزراء منذ 2020. وبالنسبة لكثير من المحللين، فإن هذا الوضع من حالة عدم استقرار في قطاعات وزارية حيوية وحساسة كالمالية والزراعة، التي يبني عليها تبون جزءا من مشروعه الاقتصادي وتحقيق الأمن الغذائي، تفسر إلى حد بعيد الإخفاقات القائمة في هذه القطاعات وفشل خطط الإصلاح، إذ إن معدل شغل الوزراء لمناصبهم في حدود سنة فحسب، وهي مدة لا تكفي للوزير لتنفيذ خططه قبل أن يطاوله التغيير مجدداً. وفي الصدد، يؤكد الخبير الاقتصادي والعضو السباق في لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان أحمد بلجيلالي لـ"العربي الجديد"، أن "التغييرات السريعة في الوزارات قد لا تؤدي إلى المبتغى، وهو ما ثبت على الأقل مع حالات في الجزائر"، مستدركاً "أعتقد أن المشكلة أبعد من التغييرات السريعة في القطاعات الحكومية، وفي كثير من الأحيان لا ننتهي كمتابعين ومهتمين بالشأن العمومي للمبررات الموضوعية للتغييرات في ظل إغفال التعيين وفقاً لعقود نجاعة تتبعها مساءلة بعد الآجال، لذلك نعتقد أن هناك حلقة مفقودة في ربط التوصيف الوظيفي بالأهداف والمتطلبات. لا ننكر أنه قد يكون منطلق السلطة في ظرف معين أو لسبب مباشر ضرورة لإجراء تغيير في أي وزارة كانت كالمالية أو الفلاحة أو غيرها، لكن السؤال المهم هو ما إذا كان متاحاً للوزراء الآليات الكفيلة والهامش لتنفيذ المعالجات الضرورية لمشكلات القطاعات الوزارية، ضمن التصور الحكومي العام". بلحداد لـ"العربي الجديد": التدوير يطرح تساؤلات جدية حول ما انتهت إليه السلطة في التعيينات الحكومية واللافت أن التعديل الحكومي الجديد، كَرّس خياراً سياسياَ بالنسبة لتبون، بشأن الاعتماد على شخصيات تكنوقراطية مستقلة، واستبعاد أي إشراك لأحزاب الحزام الرئاسي والحكومي، وتلك التي فازت بالانتخابات النيابية الأخيرة، كحزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، والتي كانت تطمح هذه المرة في أن يكون لها نصيب في التشكيلة الحكومية، خاصة مع بروز نقاش سياسي خلال الحملة الدعائية للانتخابات الأخيرة، حول معنى هذه الانتخابات وجدواها السياسية على صعيد إشراك الأحزاب في الحكومة ومدى مشاركتها في صياغة الخيارات الحكومية. وعلى الرغم من الاستبعاد السياسي الذي مارسه تبون، فإن حزب جبهة التحرير الوطني، أكبر القوى السياسية في الجزائر، استبق أي نقاش وتساؤلات جديدة حول ذلك، معلناً تأييداً وإشادة بهذا التعديل الحكومي، معتبراً أنه "يندرج ضمن الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية، وتجديد للطاقات بما يستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد". كما اعتبر الحزب أن إعادة تدوير وزراء سابقين اختيار موفق من حيث "التوقيت والقطاعات المعنية بالتعديل يعكس إدراكاً دقيقاً لحجم المسؤوليات المطروحة، بعيداً عن الحسابات الظرفية أو الضغوط العابرة". ## أوباميانغ يعتزل دولياً.. هداف الغابون التاريخي من القمة إلى الإهانة 02 September 2026 03:43 PM UTC+00 "أهانوني وشوّهوا سمعتي رغم أنني خضت كأس أمم أفريقيا وأنا مصاب".. بهذه الكلمات عبّر النجم بيير-إيمريك أوباميانغ عن خيبة أمله بعدما وضع حداً لرحلته مع منتخب بلاده الغابون أمس الثلاثاء، وذلك عقب استبعاده ثم إعادته إلى التشكيلة عقب الفشل خلال كأس أمم أفريقيا 2025 الأخيرة في المغرب. تعمق أكثر بعد خروج الغابون من دور المجموعات في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، حيث خسر الفريق جميع مبارياته الثلاث، قررت الحكومة الغابونية إيقاف المنتخب الوطني، بالإضافة إلى ذلك، أقال وزير الرياضة الغابوني سيمبليس-ديزاير مامبولا المدرب الرئيسي تييري مويوما، وحظر كلاً من أوباميانغ واللاعب الآخر برونو إيكويل مانغا، إلا أن الإيقاف رُفع بعد فترة وجيزة من قبل وزير الرياضة الجديد بول أولريش كيساني. كيف بدأت قصة أوباميانغ مع الغابون؟ تلقى أوباميانغ دعوةً للعب مع منتخب إيطاليا تحت 19 عاماً بعد موسمٍ مميز مع ديجون، لكنه شارك لأول مرة مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً خلال فبراير/ شباط 2009 في مباراة ودية ضد منتخب تونس تحت 21 عاماً. كان أوباميانغ مؤهلاً أيضاً للعب مع إسبانيا نظراً لجنسيته الإسبانية، لكن في نهاية المطاف فاجأ الجميع، واختار تمثيل الغابون لأن والده كان قائداً للمنتخب سابقاً، رغم محافظته على علاقته الوثيقة بإسبانيا، حيث أبدى رغبة في اللعب بالليغا قبل أن انضمامه إلى نادي برشلونة. في 25 مارس/ آذار 2009، اختير أوباميانغ لتمثيل منتخب الغابون، وسجل هدفه الأول خلال مباراة الفوز بنتيجة 2-1 على المغرب، ثم هزّ الشباك في مباريات ودية أمام كلّ من بنين وتوغو والجزائر والسنغال. يُذكر أن أوباميانغ كان لاعباً أساسياً في منتخب الغابون الذي بلغ ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2012، وسجل يومها ثلاثة أهداف، لكن الحظ عانده حين ودّع المسابقة أمام مالي بركلات الترجيح، ثم شارك لاحقاً دور الألعاب الأولمبية الصيفية في لندن، وأحرز هدفاً أمام سويسرا. في 18 مايو/ أيار 2022، أعلن أوباميانغ اعتزاله اللعب الدولي، وشارك في 72 مباراة مع منتخب الغابون وسجل 30 هدفاً، ومع ذلك، بعد عام، أعلن تراجعه عن قراره، ليحرز بعدها 10 أهداف ويرفع رصيده الإجمالي إلى 40 هدفاً. ## دروس من حرائق الجزائر.. نحو استدامة القيم 02 September 2026 03:54 PM UTC+00 "القيمة تحمل على الاندفاع  l’élan، فهي تسمو بنا وتحملنا، وتبتعد بنا عن اللامبالاة التي تظهر عند الإنسان الذي لا يحس بها ولا يجرّبها". (الربيع ميمون، مفكّر جزائري من جيجل). لعلّ ما يحدث أمام مرآنا ومسامعنا، من حرائق تحدث في الجزائر أو حدثت، يحتّم علينا تجديد النظر إلى مسألة القيم من حيث استدامتها. فقد أبان الإنسان الجزائري (خلال استجابته للحرائق) عن سمات تراحمية عميقة، وفي مقدّمتها قيم التراحم والتواصل والمعاونة والمواساة وبثّ الشعور العام بضرورة الكينونة في يد واحدة، وحدث هذا الفعل من منطلق قيمي أخلاقي تراحمي خالص، بمعنى لم تؤطّره مؤسسات أو توجيهات مدنية، ليس لأنّ هذه المؤسسات تأخرت أو انعزلت، بل لأنّ الشعور بالقيمة إذا تملّك الوجدان لم يقف أمامه شيء، لا يحتاج إلى استئذان أو مشاورة، بل يكون الفعل انطلاقًا من الحافز الذاتي والرغبة في صرف الألم عن الآخر الذي حاصرته النيران وأكلت ممتلكاته المادية والحيوانية، ولذلك قال الشاعر والروائي الفرنسي بيير كورناي إنّ "القيمة لا تنتظر عدد السنين". وهذا سرّ مركزية القيم في الذات الإنسانية، إنّها تنبعث مثل تلك المياه الجوفية التي تخرج من عمق الأرض نحو الأعلى، لكي يتم في ما بعد تنظيمها في السقي، بما يجعل من تلك المياه مُستدامة ومُفيدة على مدار الوقت كلّه، وليس فقط نفرح بها لأنّها خرجت بقوّة من باطن الأرض. فالعبرة ليست في تدفّق الماء، بل في التوجيه بما يسقي الأرض وينبت الزرع ويفيد الإنسان؛ لأجل ذلك يمكن الإقرار بأنّ عالم القيم شبيه بعالم الماء، يحتاج أيضًا إلى الاستثمار في تدفّقاته القوية وتملّكه للوجدان النفسي، بخاصة في لحظة اندفاع الفعل، لكنّ الأمر الأكثر قيمة هو استثبات هذه القيم في مجرى الاجتماع الإنساني، بحيث تستحيل إلى ثمرات تربوية تتجلّى في الوعي وفي السلوك وبصورة مُستدامة.  لا يحتاج الشعور بالقيمة إذا تملّك الوجدان إلى استئذان أو مشاورة إنّ المعاني الكبرى التي طالعتنا بها مظاهر التراحم والتضامن والمواساة في حرائق الجزائر من عمق المجتمع، هي علامة أو عرض على عمق التكوين القيمي في الثقافة الجزائرية، وعلى أنّ القيم في حدّ ذاتها هي المحرّك العميق للسلوك الإنساني بمعزل عن المصالح الفردية. والقصد هنا، القيم الروحية التي تتغذّى على المرجعية الدينية وعلى وحدة الانتماء: من الوطني إلى الإنساني. ومن هنا تبدو نظريات المنفعة والواجب والفضيلة محدودة عندما نفسّر سلوك المواطن الجزائري التراحمي أو التضامني في استجابته للحرائق التي أصابت بلده. فما هي منفعة من يخرج من بيته مهاجرًا بالإعانات إلى من أصابتهم الحرائق، قادمًا من أقصى الجنوب الجزائري في قوافل التضامن إلى الولايات الشرقية (2.200 كلم)؟ كما أنّ الواجب العقلي عاجز هو الآخر عن تفسير السلوكات التراحمية، لأنّ دافعية القيم أقوى من التبريرات العقلية، وهكذا بقية النظريات المحدودة في تبريرها لما يمكن أن نطلق عليه: فائض التراحم أو التضامن. لنقل إذن، بأنّ قوّة الأفعال آتية من قوّة الأثر الكبير للقيم على السلوك الإنساني، والشيء الذي نستخلصه من هذه الحقيقة البائنة، هو تحويل هذه الطاقة الروحية إلى أفعال مستدامة، فلا يكفي أن نرى الحرائق والآلام حتى نتحرّك، بل علينا في القادم، نشر أخلاق البيئة وتطبيقها في السلوك، فتنظيف الغابات والسؤال عن ساكنيها والإعانة الدائمة لهم ولو ببساطة، والعناية والمسؤولية المشتركة والرعاية والمشاركة، وكذا تطوير منظومة مراقبة الغابات وغيرها من القيم العملية، هي الموانع التي تحفظ للمكان دوره الصحي والجمالي، وتحفظ للإنسان كرامته وقدره الأخلاقي. ## واشنطن تعين سفيرها السابق في اليمن قائماً بالأعمال في العراق 02 September 2026 03:54 PM UTC+00 أعلنت السفارة الأميركية في بغداد، الأربعاء، تعيين السفير السابق في اليمن، ستيفن فاغن، قائما بالأعمال في بعثة الولايات المتحدة بالعراق، خلفا لجوشوا هاريس الذي أنهى الاثنين الماضي مهامه. وذكرت السفارة الأميركية، في بيان لها أن السفير فاغن سبق أن شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، وقبل ذلك منصب القائم بالأعمال ونائب رئيس البعثة الأميركية في بغداد، إضافة إلى منصب القنصل العام في أربيل. ووصف البيان فاغن بأنه يتمتع بخبرة إقليمية واسعة، معتبرة أن ذلك سيسهم في تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق.  تعمق أكثر وشغل فاغن سابقا عدة مهام في الخارجية الأميركية، أبرزها مدير مكتب الشؤون الإيرانية بوزارة الخارجية ما بين عام 2015 و2018، ثم منصب نائب رئيس البعثة في السفارة الأميركية في بغداد ما بين عام 2020 و2021، والمسؤول في القنصلية الأميركية العامة في أربيل بين 2018 و2020، كما عمل في باكستان وتبليسي والقاهرة. وهذا ثالث دبلوماسي أميركي يتم تنصيبه كقائم بالأعمال في بغداد، مع استمرار منصب السفير الأميركي الدائم في العراق شاغرا منذ نهاية عام 2024. وتناوب على رئاسة البعثة الأميركية في بغداد، خلال هذه الفترة شخصيات عدة بصفة "قائم بالأعمال"، وهي وفقا لبيانات رسمية صادرة عن الجانبين العراقي والأميركي، كل من إليزابيث ترودو، ثم دانيال روبنستين، قبل أن تعلن السفارة الأميركية ببغداد تولي السفير الأميركي في اليمن، ستيفن فاغن مهمة قائم بالأعمال، وفي سبتمبر/أيلول 2025 أسندت المهمة رسميا لجوشوا هاريس الذي أنهى مهامه الاثنين الماضي، موجها رسالة أكد فيها استمرار دعم بلاده لسيادة العراق وتعزيز التعاون الثنائي. وقال الباحث في الشأن السياسي العراقي علي المالكي، لـ"العربي الجديد"، إن تسمية السفير فاغن، قائما بالأعمال في العراق، غير بعيد عن حسابات أميركية متعلقة بأجواء الحرب على إيران ومن تسميهم واشنطن بوكلاء إيران في العراق، معتبرا أن ستيفن فاغن، المعروف بخبرته السابقة في العراق واليمن، سيكمل من حيث انتهى إليه جوشوا هاريس، خاصة في ما يتعلق بالضغوط الأميركية على بغداد، بملف حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الجماعات الموالية لإيران، مستبعدا أن يكون هناك أي تغيير على مستوى السياسة الأميركية في العراق. ## كيف تختار سورية من يروّج صورتها؟ 02 September 2026 03:54 PM UTC+00 لم تكن كلمة "الشوفير" التي قِيلت داخل مروحية عسكرية سورية هي القضية، رغم ما أثارته من غضب لدى كثير من السوريين. كلمة عابرة قيلت، وصاحبها اعتذر عنها، وصحّحها الطيار في حينها بهدوء: "أنا طيار، ماني شوفير". ولو بقيت الحكاية هنا، لما استحقّت أكثر من جدل قصير على مواقع التواصل. لكن القضية الأهم تبدأ قبل أن تُقال الكلمة؛ حين يصبح عدد المتابعين بطاقة عبور إلى مساحات كانت الدول سابقاً تفتحها للدبلوماسيين والصحافيين المُتخّصصين والخبراء والمستثمرين. وسورية هنا ليست حالة فريدة. الحكومات وهيئات السياحة والشركات الكبرى حول العالم تستعين بصنّاع المحتوى للوصول إلى جمهور أوسع لم تعد وسائل الإعلام التقليدية تصل إليه بالطريقة نفسها. فالمشكلة، إذا، ليست في حضور المؤثّر، بل في غياب المعيار. وقع المشهد خلال الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي، التي انطلقت في 26 أغسطس/آب 2026 بمشاركة نحو ألف جهة تمثّل قرابة ستين دولة، في حدث تريد دمشق تقديمه مؤشّراً إلى عودة سورية الاقتصادية وانفتاحها على العالم. ضمن الفعاليات، نظّمت وزارة الدفاع رحلات بالمروحيات فوق دمشق. وكان يقود إحداها العقيد الركن الطيار إبراهيم الغوراني، حين سأله صانع المحتوى الأردني يزن أبو عجوة: "أنت الشوفير؟"، فردّ: "أنا طيار، ماني شوفير". المشكلة ليست في حضور المؤثّر، بل في غياب المعيار يمكن اعتبار العبارة مزحة ثقيلة أو جهلاً بالمصطلح أو حتى طرفة في غير محلّها. اعتذر عنها أبو عجوة لاحقاً، ومن الإنصاف ألّا تتحوّل زلة لفظية إلى محاكمة لشخص أو إساءة إلى شعب. لكن ردّ الفعل السوري لم يتعلّق بالمفردة وحدها بل برمزية الرجل الذي قيلت له. توثّق "الذاكرة السورية" أنّ الغوراني، المُنحدر من بلدة الشجرة في درعا، كان عقيداً ركناً طياراً قبل انشقاقه عن سلاح طيران النظام في يونيو/ حزيران 2012، ثم أسّس لواء الحرمين الشريفين وتولى مواقع قيادية في تشكيلات المعارضة جنوب سورية. كما توثّق مصادر محلية مقتل ابنه هشام عام 2020. وبعد سقوط النظام، عاد الغوراني إلى سماء دمشق، وظهر وهو يقود مروحية ألقت الورود على المُحتفلين. لذلك سمع بعض السوريين كلمة "الشوفير" وهي تصطدم بذاكرة رجل ومرحلة كاملة. وهنا ليس لزاماً على كلّ زائر معرفة سيرة كلّ شخص يقابله، لكنّه يطرح سؤالاً للجهة المُنظِّمة: هل عرّفت الضيوف بالمكان والأشخاص وحساسية المؤسسة التي يدخلونها؟ هنا ينتقل الخطأ من الفرد إلى إدارة التجربة. من يملك الجمهور ومن يستحق المنصة هناك أسباب قوية تدفع الدول إلى استضافة صنّاع المحتوى. فمؤثّر واحد يستطيع خلال دقائق نقل صورة مدينة أو موقع أثري أو مشروع إلى ملايين الأشخاص. وهذا ما دفع دولاً إلى وضع جوائز لصنّاع المحتوى وفق تخصّصات ومعايير واضحة، فالاعتراف بالمؤثّر أمر محمود وفق معايير دقيقة تناسب وظيفته. وهذا ما تحتاج إليه سورية. لكن ليس كلّ من يمتلك مُتابعين كُثراً صالحاً لأيّ مساحة. من يتفوّق في محتوى الطعام ليس بالضرورة مناسباً لمؤسّسة عسكرية، ومن يصنع المقالب ليس الخيار الطبيعي لحدث اقتصادي، فقد يكون متخصّص يتابعه جمهور أصغر أكثر قيمة لمن يريد مخاطبة المستثمرين أو السياح أو المُهتمين بالتراث. الفرق هنا بين الانتشار والملاءمة. ومعرض دمشق الدولي ليس مجرّد فعالية ترفيهية. دمشق تريد من خلاله إرسال رسالة عن الانفتاح الاقتصادي واستعادة العلاقات وجذب الاستثمار. وحين تستخدم الدولة صانع محتوى ضمن هذه الرسالة، يصبح السؤال: ماذا تريد أن تقول من خلاله؟ إذا غابت الإجابة، تركت المؤسسة لصانع المحتوى نفسه مهمّة تحديد صورتها. داخل مؤسسة سيادية، تستطيع ثوانٍ من العفوية غير المحسوبة إنتاج أزمة أو إرسال رسالة معكوسة لذا يجب اختيار الشخص المناسب، وتعريفه بالمكان، وتوضيح حدوده وحساسيته، ثم تركه يعمل بأسلوبه وعفويته التي بناها مع جمهوره.  المروحية العسكرية ليست موقع تصوير عادياً، والضابط ليس تفصيلاً عابراً أو ديكوراً في مشهد. المؤسّسات العسكرية المُحترفة تضع ضوابط للتصوير والنشر تتعلّق بأمن العمليات وحماية المعلومات وإدارة صورتها العامة. وكلّما ازدادت حساسية المؤسسة، ارتفعت شروط الوصول إليها. إذا أرادت المؤسسة العسكرية السورية بناء علاقة جديدة مع المجتمع، فإنّ الانفتاح الإعلامي يمكن أن يخدم هذا الهدف بقوّة. لكنه يحتاج إلى مسؤول اتصال، وتعريف مُسبق بالبيئة والأشخاص، وقواعد واضحة للتصوير، وفهم لسجّل الضيف وجمهوره. داخل مؤسسة سيادية، تستطيع ثوانٍ من العفوية غير المحسوبة إنتاج أزمة أو إرسال رسالة معكوسة. ولهذا فالسؤال الأهم بعد حادثة أبو عجوة ليس: ماذا قصد؟ بل: لماذا اختير؟ وما الهدف من وجوده؟ وماذا عرف قبل دخوله؟ ومن أدار التجربة؟ من تحتاج إليه سورية؟ سورية الخارجة من سنوات الحرب والعزلة تحتاج إلى مئات القصص التي تُعيد تقديم مدنها وأسواقها وجامعاتها وآثارها وفرصها الاستثمارية وحيوية شعبها. بعد أن ارتبط اسم سورية بالحرب والخيام ومئات آلاف اللاجئين والنازحين، وصناّع المحتوى قادرون على حمل جانب مهم من هذه المهمة والتأثير إيجاباً في رسم صورة مشرقة للدولة الوليدة. إلا أنّ الفرق كبير بين الترويج وبناء السمعة. الأوّل قد يبحث عن صاحب الصوت الأعلى، أمّا الثاني فيبحث عمّن يستطيع حمل القصة. بالنسبة لحادثة يزن أبو عجوة، انتهت برأيي منذ لحظة اعتذاره. أمّا حصّة الدولة، فتبدأ من السؤال الذي تركته الواقعة خلفها: من نمنحه حقّ الوصول إلى مؤسساتها، ولماذا؟ فالخطأ المقبل قد لا يكون كلمة، بل معلومة خاطئة عن تاريخ سورية، أو تصويراً داخل منشأة حسّاسة، أو محتوى يحوّل حدثاً اقتصادياً إلى مادة ساخرة تصبح هي صورته الأكثر انتشاراً. المشكلة لم تكن في كلمة "الشوفير"، بل في ماذا يحدث عندما تتحوّل الشهرة إلى امتياز مؤسسي من دون ضوابط؟ يمكن لسورية أن تستعين بالمؤثّرين، وتخاطب الجيل الجديد بلغته، وتفتح مؤسساتها أمام "المؤثرين". لكن، قبل فتح الباب، ينبغي معرفة من يدخل وإلى أين ولماذا؟ ## الصورة المفقودة 02 September 2026 03:57 PM UTC+00 وأسأل صديقي المغربيّ المُسِن عن طفولته فيقول لي: "لقد توفيّت وعمري ثلاث أو أربع سنوات. ليس لوالدتي أي صورة فوتوغرافية، وذكرياتي عنها غامضة، ضبابية، مُشتّتة لامرأة بلا وجه". استوقفتني كثيراً عبارة "امرأة بلا وجه". هل يمكن تصوّر شخص من دون وجه؟ الوجه هو الهُويّة، هو التكثيف للشخص، ليس مادياً فقط، وإنّما روحياً أيضاً. كان هيغل يقول: "العينان هما مرآة الروح". شخص من دون وجه؟ أليس هذا مشهد لفيلم رعب؟ أو لمسرح جريمة قام بها المُجرم القاتل بتشويه ملامح الشخص أو قطع رأسه، فغدا بلا وجه ولا رأس؟ في العالم الغربي راحوا يستعيضون عن البصمات وجوازات السفر أو البطاقة الشخصية ببصمة العين والوجه بوصفها هُويّة ودلالة على الشخصية.  وأسأله: هل من المعقول أن لا صورة فوتوغرافية لأمّك؟ ولا حتى بطاقة هُويّة؟ فيجيبني بأنّه لم يجد، رغم محاولاته الكثيرة، أيّ صورة لها. تعكس الصورة الفوتوغرافية واقعاً أميناً كما تفعل المرآة، لكنّها، وفي الوقت نفسه الذي تلتقط فيه الحضور، فإنّها تلتقط الغياب أيضاً.  سيغدو الحاضرُ بوصفه حاضراً في الصورة غيابَ الحاضر غداً في الصورة نفسها كان موضوع الصور الفوتوغرافية قد شغلني من قبل، فقلت لصديقي مبتعداً عن موضوع صورة أمّه المفقودة: انظر، يا صديقي، في صورة قديمة لك وقعتَ عليها فجأة بعد سنوات من التقاطها! إنّ أوّل ما ستُلاحظه فيها هو غياب طفولتك أو شبابك؛ إنّك سترى بأُمّ عينك انصراف الزمن من بين يديك. صورتك وأنت طفل تعكس لك اليوم، وأنت كهل مثلاً، أكثر من مجرّد ذلك الحيِّز الفيزيقيّ المكانيّ الذي كنت فيه واتسعت له عدسة الكاميرا؛ وهي لا تعكس فقط ذلك الإطار الذي علَّبَ سيّالة الزمن وجمّدها في لحظة مُعطاة، إنّما أيضاً (وقبل كلّ شيء) تعرض لك ذلك الحاضر الفيزيقيّ المُباشر الذي سيظهر في واقع الغد بوصفه حيزاً فيزيقيّاً ماديّاً للغياب الذي كان حاضراً يوماً ما؛ أي إنّ الكاميرا قد التقطت معاً غياب الحاضر المادي والحاضر المادي في الوقت نفسه. هكذا سيغدو الحاضرُ بوصفه حاضراً في الصورة غيابَ الحاضر غداً في الصورة نفسها. لقد غاب الزمان والمكان بينما التقطت الكاميرا غيابهما وأبرزته، لقد التقطت الغياب الماديّ. إنّ الكرسيّ الذي تجلس عليه في الصورة قد يكون تكسّر ورُمي أو بيع، وحتى لو كان لا يزال موجوداً فسيكون شاهداً "حيّاً" على غياب ما كان حاضراً يوماً؛ أي على الغياب ودليلاً عليه. انظر في صورة أصدقاءٍ قُدامى لك وستقفز في وجهك أولاً صورة صديقٍ حاضر معكم في الصورة، ولكنّه غائب عن الحياة اليوم. نعم إنّك ترى حضوره الماديّ المُعطى لحظة التقاط الصورة، ولكن ما تراه أكثر وبشكل أسرع هو غيابه في الصورة، وهذا ما يؤلم ويجعل الناس يبكون عند رؤيتهم صورة الغائب أو صورة الغياب. الصورة تؤطّر هنا غياباً ما ونقصاً في الوجود والحضور فنتألم ونحزن ونلتاع؛ فالغياب هو الفراغ. الحُضور لا يُبكي ولا يُحزن بل يُشعركَ بالهدوء والسلام والطمأنينة. الحضور امتلاء، شبع، تُخمة ونسيانٌ غير مقصود أو غير واعٍ. اذهب إلى حفلة تتوقّع حضور ووجود امرأةٍ ما فيها، وقد ذهبت خصيصاً لتراها. إذا كانت غير موجودة في الحفلة فإنّ غيابها هو ما سيفتح لك الباب ويُلاقيك وجهاً لوجه، حاجباً وجوه وملامح كلّ الحاضرين الذين تشابهوا في غيابها.  أنت تبحث عن الغياب في الحضور وعمّا هو غائب في الصورة، بينما أبحث أنا عن حضورٍ في الغياب، عن صورة بما تُظهر وما تُخفي استفق في الصباح وانظر في المرآة ترى وجهك "مجعلك" وشعرك منكوشاً فتفتقد وسامتك على الفور وجمالك وأنت مغسولُ الوجه، حليقُ الذقن، مُسرَّحُ الشَّعر، حسنُ اللباسِ. إنّ ما عكسته مرآةُ الصباح لك ليس فقط حضورك الزومبيّ بقدر ما هو غيابك الوسيم أولاً. إنّه الغياب الذي يحايث الحضور، بل ويتقدّمه. يستخدم المحقّقون الصور الفوتوغرافية لمشتبهٍ بهم ولضحايا الجرائم. هم لا يبحثون بها عن شيء حاضر بشكل مباشر إلا لتأكيد شكوكهم. بيد أنّهم يلجأون إليها أولاً للكشف عمّا غيّبه الحضور أو عن غيابٍ يشي لهم بالقاتل وبالطريقة التي تمّت بها الجريمة. إنّهم ـ ومن دون أن يكونوا على وعيِّ بذلك قط ـ يبحثون عن دليلٍ غائب فيزيقي في الصورة يدينون به الفاعل من دون أن تكون لديه القدرة على الإنكار أمام دليل مماثل قاطع كهذا.  بعد هذا الاستطراد الطويل: قال لي صديقي حزيناً: أنت تبحث عن الغياب في الحضور وعمّا هو غائب في الصورة، بينما أبحث أنا عن حضورٍ في الغياب، عن صورة بما تُظهر وما تُخفي. أمضيت عمري أبحث عن صورة أعيد بها بناء وجه أمي؟ عن صورة أستبدل بها تلك الظلال الشبحية بملامح واضحة ترسم وجهاً يُعيد به السلام لطفل هرم، وهو لا يزال يحاول رسم ملامح وجه أمّه الضائع؟ ## الدنمارك عام 2100.. سباق على هوية المجتمع مع 68.9% من سكان أصليين 02 September 2026 04:01 PM UTC+00 من هو "الدنماركي" بعد سبعين عاماً؟ سؤال يبدو بعيداً عن حسابات السياسة اليومية، غير أنّه أُدرج بالفعل في أجندة وزارة المالية التي رسمت في سيناريو افتراضي ملامح تركيبة الدنمارك السكانية لعام 2100. والنتيجة، التي نُشرت أوّل من أمس الاثنين، ليست مجرّد أرقام، بل مادة مستجدّة لجدال قديم محتدم حول الهجرة والهوية ومن ينتمي إلى المجتمع الدنماركي ومن لا ينتمي إليه. ولعلّ الأكثر لفتاً للانتباه أنّ الأشخاص الذين تعود أصولهم إلى الدنمارك قد يشكّلون فقط 68,9% من مجموع السكان في عام 2100، مقارنة بـ82,3% في عام 2030، فيما ترتفع نسب المهاجرين وأحفادهم بمستويات متفاوتة. لكنّ النتائج لا تعني أنّ الدنمارك سوف تكون على هذه الحال فعلياً، عند انتهاء القرن الحالي. وتوضح وزارة المالية الدنماركية أنّ ما أجرته هو "حساب سيناريو ميكانيكي"، وليس توقّعاً للتطوّر السكاني المرتقَب. وعلى الرغم من ذلك، سرعان ما خرج الحساب من الملفات الفنية إلى قلب النقاش حول الهجرة والهوية ومستقبل المجتمع الدنماركي. تعمق أكثر والحساب، الذي أُجري بناءً على طلب من قبل النائب عن حزب الشعب الدنماركي اليميني القومي المتشدّد ميكل بيورن، يفترض استمرار الهجرة وفقاً لمتوسط صافيها المسجّل بين عامَي 2019 و2025. وبموجب هذا السيناريو، تنخفض حصة السكان من أصول دنماركية من %82,3 في عام 2030 إلى 68,9% في عام 2100. أمّا المهاجرون من بلدان غربية (في القارة الأوروبية) فترتفع نسبتهم من 5,7% إلى 9%، فيما ترتفع نسبة المهاجرين من بلدان غير غربية (من خارج أوروبا) من 7,7% إلى 10,9%. وتشهد فئة الأحفاد تغيّراً أكبر نسبياً، إذ ترتفع نسبة السكان من أصول غربية من أقلّ من 1% إلى 4,5%، فيما ترتفع نسبة السكان من أصول غير غربية من 3,4% إلى 6,8%. من الحساب إلى نظرية "الاستبدال الكبير" وتكشف الأرقام عن تحوّل ديموغرافي تدريجي، غير أنّ ذلك لا يعني أنّ السكان من أصول غير دنماركية سوف يصيرون أغلبية، ولا أنّ السكان من أصول دنماركية سوف يختفون من المشهد. حتى في هذا السيناريو الافتراضي، تظلّ الأغلبية للأصول الدنماركية. لكنّ أهمية الأرقام بالنسبة إلى اليمين القومي المتشدّد في الدنمارك، وفي سياق غربي أوسع، لا تكمن في النسب وحدها، بل في القصة السياسية التي يمكن بناؤها حولها. فحزب الشعب الدنماركي، الذي طلب إجراء الحساب المشار إليه، يرى في تراجع الوزن النسبي للسكان من أصول دنماركية مؤشّراً إلى تغيّر عميق في المجتمع. ويمكن لخلاصة من قبيل "68,9% في عام 2100" أن تتحوّل بسهولة إلى عنوان سياسي يوحي بأنّ الدنمارك تسير نحو فقدان هويتها الأصلية. وهنا تدخل الأرقام منطقة أكثر حساسية، أي سردية "الاستبدال الكبير" المنتشرة في أوساط من اليمين المتشدّد في أوروبا، والتي تقوم على الاعتقاد بأنّ السكان من الأوروبيين الأصليين يُستبدَلون تدريجياً بمهاجرين، خصوصاً من خارج أوروبا. لكنّ حساب وزارة المالية لا يثبت نظرية "الاستبدال الكبير"؛ فهو لا يفترض مشروعاً لتغيير السكان، بل يمدّد متوسط صافي الهجرة السابق إلى المستقبل ويحسب نتائجه رياضياً. فالتغيّر الديموغرافي قد يكون حقيقياً، من دون أن تكون التفسيرات الأيديولوجية المبنيّة عليه صحيحة بالضرورة. 70 عاماً.. زمن طويل لأيّ عملية حساب ويحذّر الباحث في مؤسسة "روكفول" بيتر فاليسن من التعامل مع هذه العمليات الحسابية بصورة موثوقة للمستقبل. وقد صرّح لصحيفة بيرلنغسكا الدنماركية، أمس الثلاثاء، بأنّ أحداثاً كبرى قد تقلب اتجاهات الهجرة بصورة يصعب توقّعها. وشرح أنّ في عام 2010، لم يكن ممكناً توقّع الحرب في سورية، ولا الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2020، لافتاً إلى أنّ مهاجرين بولنديين بدأوا يغادرون الدنمارك بالفعل. وهكذا، لا تتحرّك الهجرة وفقاً لمعادلة ثابتة طوال سبعة عقود، إذ يمكن للحروب والأزمات الاقتصادية والسياسات الحكومية وتغيّر أسواق العمل والمناخ، إلى جانب المستجدّات في دول المنشأ، أن تعيد رسم الخريطة السكانية في خلال سنوات قليلة. ولا ترسم الهجرة وحدها مستقبل التركيبة السكانية. والدنمارك، كما حال الدول الأوروبية بمعظمها، تواجه انخفاضاً في معدّلات الإنجاب وارتفاعاً في متوسّط العمر، الأمر الذي يعني أنّ أوزان الفئات السكانية يمكن أن تتغيّر حتى من دون موجات هجرة كبيرة. وفي الوقت نفسه، سيصير أحفاد المهاجرين الذين وُلدوا في الدنمارك جزءاً متزايداً من السكان. ويبرز هنا سؤال آخر: ماذا تعني عبارة "من أصول دنماركية" بعد جيلَين أو ثلاثة أجيال؟ لا يجيب التصنيف الإحصائي وحده عن أسئلة الهوية والانتماء. فشخص وُلد في الدنمارك وتلقّى تعليمه فيها ويتحدّث اللغة الدنماركية ويعمل ويعيش في المجتمع نفسه قد يُصنف إحصائياً من ضمن فئة "الأحفاد" أو من أصول غير دنماركية، على الرغم من أنّ حياته الاجتماعية والثقافية دنماركية بالكامل. لذلك، فإنّ تغيّر الأرقام لا يعني بالضرورة تغيّراً مماثلاً في معنى الانتماء. الدنمارك التي يريدها المجتمع.. ما هي؟ تكمن أهمية السيناريو المذكور في أنّه يفتح اليوم نقاشاً يتجاوز الأرقام التي خلص إليها. والدنمارك تتغيّر ديموغرافياً، مثلما تتغيّر المجتمعات في أوروبا بغالبيتها. لكنّ السؤال الاجتماعي والسياسي يبقى: كيف يُدار هذا التغيّر؟ بالنسبة إلى اليمين المتشدّد، تقدّم أرقام عام 2100 مادة جاهزة للتحذير من فقدان الهوية. أمّا بالنسبة إلى الباحثين، فتلك الأرقام أقرب إلى اختبار يوضح ما قد يحدث في حال استمرّ في اتّجاه معيّن، لا إلى نبوءة بما سوف يحدث حتماً. وبين القراءتَين، تبقى حقيقة أبسط: الدنمارك في عام 2100 لن تكون مطابقة لما هي عليه اليوم، تماماً كما أنّ الدنمارك الحالية ليست تلك التي عرفها أجدادها قبل سبعين عاماً. وقد لا يكون الأهمّ هو ما إذا كان السكان من أصول دنماركية سوف يشكّلون 68,9% أو نسبة أخرى، بل كيف سيُعرَّف "الدنماركي" نفسه بعد سبعة عقود؛ بالنسب والأصول أم باللغة والثقافة والمواطنة والحياة المشتركة؟ وفي انتظار ذلك المستقبل البعيد، سوف يبقى النقاش حول الهجرة والأصول والتركيبة السكانية جزءاً من السجال السياسي-الاجتماعي وكذلك الإعلامي في الدنمارك ودول اسكندنافيا عموماً. وفي السويد المجاورة، حيث تبلغ نسبة السكان من أصول غير سويدية نحو 23%، تبدو أسئلة الهوية والديموغرافيا أكثر حضوراً بالفعل؛ الأمر الذي يجعل أرقام المستقبل الدنماركي أقلّ شبهاً بتنبّؤ بعيد وأكثر قرباً لنقاش أوروبي بدأ يتشكّل منذ الآن. ## مسؤول إسرائيلي: فشل محاولات التوصّل إلى اتفاق أمني مع سورية 02 September 2026 04:09 PM UTC+00 نقلت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأربعاء، عن مسؤول إسرائيلي رفيع لم تسمّه، قوله إن محاولات التوصّل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسورية، لم تنجح حتى الآن، لكن النقاش حول ترتيبات أمنية في الجنوب السوري ما زال مستمراً على عدة مستويات. ولفتت صحيفة معاريف العبرية إلى اعتقاد تل أبيب بأن أحد التطورات التي أثّرت على الاتصالات بين الطرفين، كان رفع الولايات المتحدة ودول أخرى، بعض العقوبات عن سورية. كما تدّعي إسرائيل أنه بعد تخفيف العقوبات، تراجع الحافز السوري للتوصّل إلى تسوية معها. تعمق أكثر يضاف إلى ذلك، قضية المنطقة العازلة، التي تدّعي دولة الاحتلال أنّها كانت في صلب الخلاف. وبحسب المسؤول السياسي الرفيع، فإن إسرائيل لم تكن مستعدة للتوصّل إلى اتفاق أمني يُلزمها بالانسحاب من المنطقة العازلة، التي ترى فيها مكسباً أمنياً مهماً، وأوضحت أنّ الترتيبات الأمنية مع سورية لا ينبغي أن تشمل انسحاباً من المنطقة. وذكر موقع والاه العبري، أنه على الرغم من فشل محاولة التوصّل إلى اتفاق، فإن قنوات الاتصال مع دمشق ما زالت قائمة. ونقل الموقع عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن "لدولة إسرائيل قنوات اتصال مع النظام السوري". وبحسب المسؤول نفسه، فإن الحوار يجري على عدة مستويات ويتناول عدة أمور، من بينها الترتيبات الأمنية في جنوب سورية. وأضاف: "لا يمكنني الدخول في جميع التفاصيل، لكن هناك مسارات حوار، نحاول من خلالها الحفاظ على مصالح دولة إسرائيل الأمنية". وتناولت "معاريف" العلاقات الإسرائيلية التركية المشحونة، موضحة أن الاتصالات السياسية مع أنقرة محدودة، كما أن تبادل الرسائل بين الطرفين عبر أذربيجان قد تراجع في الفترة الأخيرة. وقال المسؤول السياسي الرفيع، إن إسرائيل لا تُعرّف تركيا كدولة عدوّة، لكنها تراها دولة خصماً بسبب الخطوات التي اتّخذتها في السنوات الأخيرة، موضحاً أنّ التصنيف الرسمي لدولة ما كدولة عدو له تبعات عملية، وإسرائيل لا تُسارع لاعتماد هذا التصنيف تجاه تركيا. في السياق، أضاف موقع واينت العبري، عن المسؤول الرفيع، قوله إن إسرائيل لا تنظر إلى تركيا على أنها دولة عدوة، "لكنها بالتأكيد دولة خصم. لقد اتخذت ضدّنا خطوات في المجال الاقتصادي، والقضائي والدبلوماسي". وأضاف حول تبادل الرسائل بين الطرفين عبر أذربيجان، الحليف لكلٍّ من إسرائيل وتركيا، "أستطيع القول إن ذلك يحدث بدرجة أقل في الآونة الأخيرة". وفي رده على سؤال حول زيادة نشاط البحرية التركية في مناطق قريبة من تلك التي تعمل فيها البحرية الإسرائيلية في البحر المتوسط، وما إذا كانت هناك احتكاكات بين الجانبين، قال المسؤول الإسرائيلي: "لا أعتقد أن لدى أي طرف رغبة في الوصول إلى تبادل لإطلاق النار، لا الأتراك ولا نحن". ## ليفركوزن ينضم إلى جبهة إسقاط إنفانتينو: التغيير بات ضرورياً 02 September 2026 04:11 PM UTC+00 انتقد فرناندو كارو، الرئيس التنفيذي لنادي باير ليفركوزن الألماني، السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، داعياً إلى تغييرات في قيادته، وذلك على خلفية الأزمة التي أشعلها رئيس الاتحاد الدولي منذ كشفه عن خطط بمليارات الدولارات لبيع حقوق بث كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص بعد نهاية نسخة البطولة هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقال كارو في تصريحات نشرتها صحيفة "سبورت بيلد" الألمانية اليوم الأربعاء: "نخوض معركة ضد إنفانتينو ويجب أن نفوز بها". وأضاف: "لا أرى أي احتمال لاستمرار إنفانتينو في منصبه، فهذا أسوأ ما يمكن أن يحدث". ورغم ذلك، لم يغفل كارو مسألة خليفة الرئيس الحالي لفيفا، حيث يرى أن البحث عن مرشح جديد سيمثل تحدياً. وأوضح أن المرشح المثالي هو الشخص الذي يمكنه كسب تأييد جهات خارج أوروبا وتأمين الأغلبية، مضيفاً "أعتقد أنه في النهاية سيكون مرشحاً من خارج أوروبا، لكنه يحظى بدعم أوروبي". وتعرض إنفانتينو لانتقادات حادة منذ كشف عن خطط ما سمي بـ"بيع كأس العالم"، وبعد احتجاجات واسعة، بما في ذلك تهديد الاتحاد الأوروبي (يويفا) بمقاطعة كأس العالم، سحب إنفانتينو مقترحه. وبناء على ذلك، سحب "يويفا" تهديده بالمقاطعة، لكنه ما زال يناقش اتخاذ إجراءات أخرى ضد إنفانتينو، ومنها إجراءات قانونية. وحتى الآن، لا يوجد أي مؤشر إلى أن إنفانتينو، الذي تولى منصب رئيس "فيفا" عام 2016، يفكر في الاستقالة من منصبه، ويعد حتى الآن المرشح الوحيد الذي أعلن ترشحه للانتخابات المقررة العام المقبل، لكن "فيفا" يحتاج إلى تغيير وقيادة نزيهة وانتخابات رئاسية حقيقية بحلول مارس/آذار المقبل. ## قصص غريبة من الميركاتو الصيفي: لاعب يبكي وتشلسي غاضب 02 September 2026 04:14 PM UTC+00 شهد اليوم الأخير من الميركاتو الصيفي في الدوريات الأوروبية القوية، حصول عديد الأحداث الطريفة التي رافقت بعض الصفقات أو أفشلت انتقال بعض اللاعبين إلى الوجهات الجديدة. وتبدو قصة لاعب ريال بتيس الإسباني، بابلو غارسيا الأغرب، بما أنه اضطرّ إلى الرحيل عن النادي، الذي وقع عقداً مع داني سيبايوس لاعب ريال مدريد سابقاً في صفقة انتقال حر، وهذه الصفقة كان ضحيتها بابلو غارسيا الذي لم يجد سوى البكاء في النهاية ليعبر عن سوء حظه في السوق. تعمق أكثر Imágenes que duelen, Pablo García abandona la Ciudad Deportiva Luis del Sol entre lágrimas y visiblemente destrozado, acompañado de su madre. El canterano del Real Betis deja atrás la que ha sido su casa durante tantos años. @elpespunte pic.twitter.com/Kqf6sSFfqj — Alexis Halcón (@AlexisHalcon) September 1, 2026 ولتوفير رواتب اللاعبين وفق القوانين التي تُحددها رابطة الدوري الإسباني، اضطر النادي إلى إتمام صفقة انتقال عاجلة لنجمه الشاب، بابلو غارسيا، الذي انتقل إلى فريق راسينغ سانتاندير. وقد شوهد غارسيا وهو يذرف الدموع في سيارته، بجوار والدته، وسط تصفيق حار من الجماهير، فقد قضى 15 عاماً من حياته في النادي، وفق ما نقله موقع فوت ميركاتو الفرنسي. كما نقلت شبكة سكاي سبورتس البريطانية، أن مسؤولي نادي تشلسي الإنكليزي كانوا غاضبين من تصرف إدارة نادي موناكو الفرنسي، بعد تراجعها عن بيع اللاعب لامين كامارا إلى النادي الإنكليزي، رغم الموافقة الكتابية على الصفقة، ولكن موناكو غير موقفه في الساعات الأخيرة قبل غلق الميركاتو، وقد اعتبر مسؤولو تشلسي أن تصرف إدارة نادي الإمارة "غير احترافي"، بما أن تشلسي وجد نفسه في موقف معقد، بعدما وافق على رحيل لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فيرناديز إلى مانشستر سيتي، واختار كامارا ليعوضه. وكان موناكو، قد اختار بيع كامارا أو الأميركي فلوران بالوغون، وبعدما توصل إلى اتفاق مع أستون فيلا على قيمة صفقة بالوغون، قرّر الإبقاء على كامارا، ولكن حصلت مفاجأة غير متوقعة بما أن اللاعب الأميركي فشل في الاختبار الطبي، وبالتالي سقطت الصفقة في الماء في آخر الساعات، وحينها كان موناكو قد أعلم تشلسي بالتراجع عن بيع كامارا ولسوء حظ نادي الإمارة أنه لم يبع اللاعبين! وندد، ديومانسكي كامارا، وكيل أعمال لاعب كريستال بالاس إسماعيلا سار، بمعاملة الأندية للاعبين الأفارقة في سوق الانتقالات. وقال كامارا: "إنّ حالتي إسماعيلا سار ولامين كامارا تستدعيان منا إعادة النظر، يجب أن نتجاوز هذا المنطق الذي قد يُوحي أحيانًا بأنّ اللاعبين الأفارقة ليسوا سوى سلع: يُشترون، ويُحدّد سعرهم، ويُتفاوض على مستقبلهم، وفي كثير من الأحيان، تُهمَل رغباتهم". وتابع بحسب ما نشره موقع آر أم سي الفرنسي: " يستحق لاعبونا الأفارقة الاحترام. الاحترام لجهودهم، والاحترام لمسيرتهم المهنية، والاحترام لطموحاتهم، والاحترام لكلمتهم. لا ينبغي اختزال الانتقال إلى مجرد صفقة بين ناديين وشخصيات. فخلف كل عقد، إنسان، ومسيرة مهنية، وأحلام، وخيارات حياتية". وكان سار راغباً في الانتقال إلى نادي ليفربول، لكن إدارة كريستال بالاس بعدما وافقت في البداية تراجعت عن القرار رغم حرص اللاعب على خوض التجربة الجديدة. ## مستشارون لترامب يسعون للتهدئة مع إيران خشية خسارة انتخابات الكونغرس 02 September 2026 04:28 PM UTC+00 قالت أربعة مصادر مطلعة إن مستشارين كبارا للرئيس الأميركي دونالد ترامب يضغطون من أجل منع تصعيد الحرب على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني للحد من الخسائر الانتخابية للجمهوريين. وأضافت المصادر، التي طلبت عدم ذكر أسمائها لوكالة "رويترز"، أن مسؤولين في البيت الأبيض سيبحثون تصعيد العمل العسكري بعد التصويت المقرر في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، رغم أن العودة إلى صراع واسع النطاق ليست أمرا مفروغا منه. وذكر الجيش الأميركي أن أحدث ضرباته على إيران جاءت ردا على الهجمات الأخيرة التي استهدفت قوات أميركية وحركة الملاحة البحرية في المنطقة. تعمق أكثر وأضافت المصادر قائلة إن الإدارة الأميركية تركز حاليا على زيادة الضغط الاقتصادي على إيران في محاولة لانتزاع تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية، بعد أن فشل العمل العسكري على مدى أشهر في تحقيقها. وقال مسؤول في البيت الأبيض: "نواصل الضغط على إيران... لكن نوفمبر يمثل أولوية". وقالت المصادر، وثلاثة منها من مسؤولي البيت الأبيض، إن إبقاء نطاق الحرب محدودا إلى حد بعيد حتى ذلك الحين سيساعد في منع الصراع الذي لا يحظى بشعبية من الهيمنة على الأخبار في وقت يقوم فيه الجمهوريون بحملة للدفاع عن أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب. وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس في أواخر أغسطس/آب أن 31% فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب، بينما يعارضها نحو 63%، فضلا عن أن الناخبين غير راضين بشدة عن ارتفاع أسعار البنزين. وقالت المصادر إن التوقف التكتيكي قد يمنح الجيش الأميركي أيضا بعض الوقت لتعويض ما نفد من مخزونات الذخائر، لكن تطبيق استراتيجية التريث يزداد صعوبة يوما بعد يوم على ما يبدو وقال محللون لـ"رويترز" إن "قادة إيران، الذين ازدادوا جرأة بعد تعطيل حركة المرور عبر مضيق هرمز على مدى أشهر مع مواجهة القليل من الاضطرابات الداخلية، سيواصلون على الأرجح ضرب أهداف للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج، بما يشمل قواعد عسكرية وسفنا وبنية تحتية للطاقة، على الأقل بين الحين والآخر". ويرون أن الولايات ستواجه ضغوطا للرد، مما قد يؤدي إلى دوامة تصعيدية تعيد الجانبين إلى حرب شاملة، سواء أرادت الإدارة الأميركية ذلك أم لا. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: "الجدول الزمني تغير". وأضاف آخر: "توقيت الأحداث المهمة هو الذي يوجه حرب إيران". وذكر مسؤولان في البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو انضما في الوقت الراهن لكبار مستشاري ومسؤولي ترامب المؤيدين لفكرة محاولة إبقاء حرب إيران "هادئة" حتى نوفمبر/تشرين الثاني. وفجر اليوم الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ليس بصدد إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، نافياً بذلك تقريراً لشبكة "إيه بي سي نيوز". ولم يتضح على الفور ماهية التقرير الذي يتحدث عنه ترامب. وقال الرئيس الأميركي في منشور عبر منصته تروث سوشال تزامناً مع التصعيد في المنطقة: "لا يهمني بتاتاً إن وقّعوا اتفاقية لا قيمة لها بالنسبة لهم. أُفضّل وضعنا الحالي بكثير، إذ نسيطر سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، بينما ينهار اقتصادهم تماماً"، سائلاً: "متى سينتفض الشعب الإيراني ويُقاتل؟". ويأتي تصريح ترامب في وقت دخلت المنطقة جولة جديدة من التصعيد، مع شنّ الولايات المتحدة غارات واسعة على إيران، وردّ الأخيرة بمهاجمة كلّ من البحرين والكويت وإقليم كردستان العراق والأردن.  (رويترز) ## "حبر" داني بويل يفتتح فينيسيا الـ83: تفكيك سينمائي مبهر لصحافة ورقية 02 September 2026 04:44 PM UTC+00 إنها المرة الأولى التي يحضر فيها البريطاني داني بويل إلى الليدو، بجديده "حبر" (Ink)، الذي يفتتح الدورة الـ83 (2 ـ 12 سبتمبر/أيلول 2026) لمهرجان فينيسيا السينمائي. حضور مهم وحيوي، إذْ سيتنافس 20 فيلماً على جائزة الأسد الذهبي بالمسابقة الرئيسية. مقتبس عن مسرحية بالعنوان نفسه (2017) لجيمس غراهام، يرصد "حبر" كيفية بزوغ الإمبراطورية الإعلامية الشعبوية لروبرت مردوخ (غاي بيرس)، عبر لحظة مثيرة للجدل والالتباس في تاريخ الصحافة البريطانية، باستحواذه الجريء والمجنون والمجازف على صحيفة "ذا صن" عام 1969، وتكليفه المحرّر الذكي والطموح والجسور لاري لام (جاك أوكونل) بإعادة صياغتها كلياً، لتتحول في أشهر قليلة من صحيفة متعثرة إلى الأكثر مبيعاً في بريطانيا، على حساب منافسين تاريخيين، كالـ"ميرور". المنافسة شعواء وغير أخلاقية ولاإنسانية، ومع هذا باتت في ثمانينيات القرن الـ20 الصحفية الأكثر توزيعاً في العالم. يستعرض بويل، بأسلوبه المعتاد، السريع والحيوي والمشوق، في فيلم ليس سيرة حياتية ولا تاريخيّا، ويخلو من التعقيد والعمق النفسي للشخصيات، ما يُعتبر أكبر من لاري ومردوخ: كيفية تشكيل صحافة التابلويد وتأسيسها وانطلاقها، واكتشاف/انتهاج مبدأ/مدرسة مختلفة في الصحافة، لا يكفيها أن يكون الخبر صحيحاً، بل من ضروري أن يكون قابلاً للبيع، ومُثيراً للانفعال والتفاعل. كما يتناول كيف أن الحقيقة لا تصل إلى الجمهور إلا بالقدرة على صياغتها وحكيها بطريقة جذّابة ومشوّقة وصادمة. بهذا، يصنع بويل فيلماً مهماً عن رجال صحافة، اكتشفوا كيف تجعل القصة الناس يشترون الصحيفة، بتوظيفه الموازي لمهارته وأدواته السينمائية، كي يجعل المتفرّج يندفع إلى متابعة قصته، والتفاعل معها. المحرر لاري لام تأتيه فرصة ذهبية لاقتحام الصحافة رئيساً للتحرير، لا تعوقه أي كوابح أخلاقية واجتماعية وإنسانية واضحة. حضور الأسترالي مردوخ، أحد أكثر الشخصيات الإعلامية نفوذاً وإثارة للجدل في القرن الـ20، يبلور الصراع المستجد في الوسط الإعلامي، بين الستينيات والثمانينيات الماضية، ليس بين رجل أعمال وصحافي فحسب، بل بين فكرتين عن وظيفة الصحافة: هل مُهِمَّة الصحافة الحديثة إخبار الناس بما ينبغي أن يعرفوه، أمْ منحهم ما يريدون قراءته؟ هذا يفجّر معضلة أخلاقية ومهنية مثيرة للاهتمام. التوقيت الراهن لـ"حبر"، والرؤية الأخلاقية والفكرية والإنسانية، تحيل إلى ظواهر إعلامية لاحقة أضخم، بدءاً من صحافة التابلويد، فالصحافة الصفراء أو الخفيفة، وأخبار التضليل والتلفيق عبر منصات التواصل. والفيلم، المختار بذكاء لافتتاح مهرجان فينيسيا، ليس سيرة لصحيفة بريطانية محلية، بل محاولة لتفكيك لحظة تأسيسية لصناعة إعلامية، قامت وترسّخت على مبدأ مُعوج، بهدف تكريس مبدأ: منح الجمهور ما يريده لا ما يحتاجه، بل حتى إعادة تشكيل الجمهور لا توجيهه فقط. المفارقة أن "حبر"، الذي يتناول عالم ما قبل الإنترنت، يتحدث عملياً عن عالم الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي: العناوين المثيرة، الصُور الفوتوغرافية الصادمة، التسطيح، الاستفزاز، استثارة الفضول، وتحويل الجمهور إلى رقم في معادلة التوزيع والأرباح. هذه كلها لم تختفِ بانقراض الصحيفة الورقية، إذ انتقلت بشكل مسعور إلى شاشات أجهزتنا. اختيار بويل هذا الموضوع ليس مفاجئاً، استناداً إلى مسيرته المهنية. فمنذ "رصد القطارات" (1996) إلى "بعد 28 يوماً" (2002)، يركز على التحولات الاجتماعية والثقافية والإنسانية، عبر الإدمان والوباء والفقر المدقع والصحافة. في هذا، يأتي "حبر" امتداداً أيضاً لتجربته في تناول شخصيات حقيقية مثيرة للجدل، كما في "ستيف جوبز" (2015). رغم خطورة النوع المرتبط بسِيَر المشاهير، والسِيَر الصحافية عامة، خاصة مع اسمين ليس هيّنين، كان ممكناً أن يقع بويل بسهولة بين فخّين: التبسيط الأخلاقي، بتحويل مردوخ ولام إلى شريرين واضحين أفسدا الصحافة، أو جعلاها، بجزء كبير منها، على ما هي عليه؛ أو التبرير الضمني، عبر الانبهار بعبقريتهما وشجاعتهما المهنية والتجارية، وتقديمهما نموذجين، على حساب النقد، والتأكيد على العوار الإنساني والسلوكي لهما. نجا داني بويل من هذا بمحاولته المضي إلى الأبعد، بطرحه الجوهري لما يتجاوزهما، مهنياً وشخصياً، والتساؤل عما يحدث عندما يكتشف أحدهم، بدقة وحرفية، ما يريده الجمهور أو يلهث خلفه. بهذا، أصبح الفيلم بحثاً أعمق في مغزى العلاقة بين الإعلام والجمهور، وليس عن مردوخ ولام وحدهما. ما يطرح أسئلة أهم: هل استطاع هذا الإعلام الشعبي، الذي يبيع ملايين النسخ من الجريدة، تغيير الجمهور من تلقاء نفسه؛ أمْ أنه احتاج إلى جمهور لديه الاستعداد أصلاً؟ هل السلطة بين يدي "الحبر" الصحافي وحده؛ أم أن العلاقات متشابكة ومتشعبة بين الرغبة والفضول، ومتطلبات السوق والتجارة؟ رغم لمسة الإدانة شبه الصريحة، عبر لقطات خاطفة، لمشاهير اليوم (إيلون ماسك، تويتر)، في الخاتمة، أكَّد بويل على الصلة بالراهن، في فيلم صاغه سينمائياً بنجاح يخلو من ثرثرة الحوار المسرحي، وبإخلاص أكبر للغة بصرية سينمائية لافتة، وأداء رائع ومقنع، رغم البقاء طويلاً أسير الحيّز المكاني الضيق، والديكورات الداخلية، وغرف التحرير والطباعة والاجتماعات. لكن هذا كله لم يكن مزعجاً بتاتاً. ## مجلس القيادة اليمني يشدد على أهمية تجفيف مصادر تمويل الحوثيين 02 September 2026 04:44 PM UTC+00 شدد مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، اليوم الأربعاء، على التنفيذ الصارم لإجراءات مكافحة التهريب والسيطرة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، في إطار جهود تقويض اقتصاد الحرب وتجفيف مصادر تمويل وتسليح جماعة الحوثي . جاء ذلك خلال اجتماع مشترك لمجلس القيادة والحكومة برئاسة رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، ناقش التطورات السياسية والاقتصادية والخدمية، إلى جانب المستجدات العسكرية والأمنية في ظل استمرار تصعيد الحوثيين المدعومين من إيران، بحسب بيان صادر عقب الاجتماع. وأكد الاجتماع أن التهريب يمثل "تهديداً مباشراً للأمن الوطني" ومصدراً لاستنزاف موارد الدولة وتمويل اقتصاد الحوثيين، موجهاً بملاحقة شبكات التهريب والتمويل والإمداد ومحاسبة المتورطين فيها أو من يوفرون لها الحماية والتسهيلات، أيا كانت مواقعهم. ووجه المجلس، الحكومة بمواصلة تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالرقابة على المنافذ وتعزيز الامتثال لنظام العقوبات، مع حماية المواطنين والقطاع الخاص وإمدادات الغذاء والدواء والمدخرات والتحويلات المشروعة. كما وجه المجلس الحكومة والأجهزة العسكرية والأمنية، بإبقاء الجاهزية عند مستوياتها القصوى، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر والردع المتكامل، في ظلّ استمرار التصعيد العسكري لجماعة الحوثيين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية بنسختها التي تديرها الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً. واطلع اجتماع مجلس القيادة اليمني على تقارير من وزيري الدفاع والداخلية، الفريق الركن طاهر العقيلي واللواء الركن إبراهيم الحيدان، بشأن المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، إلى جانب الإجراءات المتخذة لحماية المدنيين والمنشآت السيادية والمصالح الوطنية، فيما أشاد المجلس بأداء القوات المسلحة والأمن في مواجهة الحوثيين والتنظيمات التي وصفها بـ"الإرهابية المتخادمة معها". شدّد المجلس على التنفيذ الصارم للإجراءات المتعلقة بمكافحة التهريب وضبط المنافذ البرّية والبحرية والجوية وناقش الاجتماع كذلك مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي والخدمي، واستمع إلى عرض من رئيس الحكومة شائع الزنداني ومحافظ المصرف المركزي ووزير المالية بشأن الإجراءات المتخذة لتنفيذ القرارات السيادية الخاصة بمكافحة التهريب وتعزيز الرقابة والسيطرة على المنافذ، إضافة إلى مساعي تقويض اقتصاد الحرب وتجفيف مصادر تمويل وتسليح الحوثيين. وأكد مجلس القيادة المضي في استعادة أدوات الدولة السيادية وتعزيز الامتثال لنظام العقوبات، مع التشديد على حماية المواطنين والقطاع الخاص وإمدادات الغذاء والدواء والمدخرات والتحويلات المالية المشروعة. كما أشاد بما وصفه بـ"التقدم" في الإصلاحات المالية والحفاظ على الاستقرار النقدي، وتحسين تحصيل الإيرادات العامة وضمان وصول موارد الدولة السيادية، مشدداً على ضرورة مواصلة الحكومة تنفيذ الإجراءات وفق أولويات وجداول زمنية واضحة، تتضمن مستوى الإنجاز والنتائج والإجراءات التصحيحية. وجاء اجتماع مجلس القيادة اليمني في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً متزايداً في العمليات العسكرية، خصوصاً على الساحل الغربي ومناطق التماس مع جماعة الحوثيين، وسط تحذيرات أممية متكررة من مخاطر عودة اليمن إلى مواجهة واسعة النطاق بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة الأممية في إبريل/نيسان 2022. وكانت الحكومة اليمنية قد كثفت خلال الأسابيع الأخيرة إجراءاتها المتعلقة بالمنافذ والتهريب والرقابة على النشاط الاقتصادي، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على مواقع ومنشآت ومصالح حكومية وملاحية في البحر الأحمر والساحل الغربي. الحوثيون يستهدفون قرى سكنية في الضالع وتعز بالمقابل، استهدفت جماعة الحوثيين، الأربعاء، قرية سكنية في منطقة مريس، شمالي محافظة الضالع، جنوبي اليمن، بأربع قذائف متفجرة أطلقتها طائرة مسيّرة، وفق مصادر محلية. وأوضحت المصادر، بحسب ما نقلته وسائل إعلام حكومية، أن المسيّرة استهدفت قرية المدرج في منطقة مريس بأربع قذائف متفجرة، مشيرة إلى أن القصف تسبب بأضرار في منازل وممتلكات الأهالي، من دون الإبلاغ عن سقوط ضحايا. وفي محافظة تعز المجاورة، أفادت مصادر عسكرية بأن جماعة الحوثيين قصفت، خلال الساعات الماضية، مواقع للقوات الحكومية وأحياء سكنية في محيط جبل جرة ووادي القاضي، شمالي مدينة تعز، باستخدام قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة. وفي وقت سابق، أعلنت القوات الحكومية إسقاط طائرة مسيّرة قالت إنها تابعة للحوثيين خلال تحليقها في جبهة مقبنة بالريف الغربي لمحافظة تعز. وتأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه خلال الأسابيع الأخيرة الهجمات الحوثية بالطائرات المسيّرة والصواريخ والقذائف في عدد من الجبهات اليمنية، بالتزامن مع توتر أوسع في البحر الأحمر والساحل الغربي. ## أي ناد هو الأكثر ربحاً في سوق الانتقالات الأوروبية؟ 02 September 2026 04:45 PM UTC+00 أغلقت سوق الانتقالات الأوروبية بابها بعدما حصدت الأندية العديد من الصفقات المميزة لتعزيز صفوفها هذا الموسم، وشكل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي استثناءً في ميركاتو الصيف، بعدما بات النادي الأكثر تحقيقاً للإيرادات من سوق الانتقالات. وبحسب تقرير نشرته صحيفة لو باريزيان الفرنسية، فإن النادي الباريسي يعتبر الأكثر تحقيقاً للإيرادات من سوق الانتقالات هذا الصيف بإجمالي يزيد عن 400 مليون يورو (464 مليون دولار)، متفوقاً على ناديي أستون فيلا ومانشستر سيتي الإنكليزيين. ولم يكتف باريس سان جيرمان بإبرام صفقات شراء ذكية هذا الصيف، بل أثبت أيضاً قدرته على بيع لاعبيه مقابل مبالغ ضخمة، حيث استغنى حامل لقب دوري أبطال أوروبا في آخر موسمين عن أحد لاعبيه في اليوم الأخير لسوق الانتقالات في أوروبا، بانضمام السنغالي إبراهيم مباي إلى أستون فيلا، ليتحول العملاق الفرنسي من ناد ينفق أموالاً طائلة إلى مؤسسة تحقق أرباحاً من الانتقالات. كما استغنى باريس سان جيرمان عن مهاجمه الفرنسي الدولي برادلي باركولا لصالح ليفربول بأكبر صفقة هذا الصيف، بل تفاوض باريس على أن يتحمل ليفربول مبلغ خمسة ملايين يورو إضافية سيحصل عليها أولمبيك ليون بوصفه النادي الذي أسهم في تكوين باركولا. وبعدما كان باريس سان جيرمان في فترة سابقة الأكثر إنفاقاً لضم أبرز النجوم مثل زلاتان إبراهيموفيتش وليونيل ميسي ونيمار، تغيرت السياسة بقدوم المدرب الإسباني لويس إنريكي الذي لم يفرط كثيراً في لاعبيه، إذ تخلص النادي الباريسي من المدافع نوهام كامارا، ولاعب الوسط الكوري الجنوبي لي كانج إن، والمهاجم راندال كولو مواني، والمهاجم البرتغالي غونزالو راموس. وبعد رحيل كيليان مبابي إلى ريال مدريد في صيف 2024، طلب إنريكي التعاقد مع لاعبين أقل شهرة، ولكنهم مميزون في مختلف المراكز، لخلق منافسة قوية مع توفير خيارات بديلة في مختلف الخطوط. وأثمرت هذه الاستراتيجية تتويج الفريق الباريسي بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين. وانتعشت خزينة باريس سان جيرمان بـ400 مليون يورو (464 مليون دولار) من بيع لاعبيه هذا الصيف، بينما تعاقد مع كل من فيران توريس وماجنيس أكليوش وميكا جودتس ولوكاس ديني وأليساندرو لونجوني بأقل من 210 ملايين يورو (243 مليون دولار)، ليحقق ربحاً قدره 200 مليون يورو (232 مليون دولار). وكان باريس سان جيرمان قد أعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أنه اختتم موسم 2024/ 2025 بإيرادات قياسية بلغت 837 مليون يورو (970 مليون دولار) بعد فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى. ## جورج كلوني: أؤيد حق مارك رافالو في التعبير عن رأيه 02 September 2026 04:55 PM UTC+00 حضر جورج كلوني مهرجان البندقية السينمائي العام الماضي بفيلم "جاي كيلي" (Jay Kelly)، وهو دراما كوميدية أدى فيها دور نجم من الصف الأول يتقدم في العمر، يسافر إلى إيطاليا لتسلّم جائزة عن مجمل إنجازاته. والآن، يحصل الممثل على تكريم فينيسي حقيقي، إذ سيتسلم الأسد الذهبي عن مجمل إنجازاته خلال اليوم الافتتاحي للمهرجان. قبل تسلّمه التكريم الكبير، عقد كلوني مؤتمراً صحافياً، أول من أمس، تطرق خلاله إلى عدد من الموضوعات، من بينها الحالة المضطربة للسياسة في الولايات المتحدة، وصعود الذكاء الاصطناعي، ومحاولة باراماونت المستمرة للاندماج مع وارنر براذرز. ودافع عن زميله مارك رافالو، الذي اتهمته باراماونت باستخدام "صور نمطية معادية للسامية"، بعدما هاجم نجم مارفل صفقة الاندماج، بسبب تداعياتها المحتملة على هوليوود، واتهم عائلة إليسون بالتواطؤ في الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. وديفيد إليسون هو الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت سكاي دانس. قال كلوني: "أؤيد حق مارك رافالو في التعبير بحرية عن رأيه. هذا أمر سخيف. لن نحظر الكلام. أنا أؤمن بحرية التعبير حتى عندما أختلف معه تماماً. هذا أمر مهم. وفي الواقع، هذا جزء من الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية". ووصف كلوني الاندماج المرتقب بأنه "أمر معقد"، وأشار إلى أنه "لا يعرف كيف ستؤول الأمور". قال: "لا أرى كيف يمكن أن تنتهي الصفقة، من الناحية المالية، إلى أن تكون منطقية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحاولون تنفيذها. سنرى. أشعر بالقلق عندما تبتلع شركة كبيرة شركة أخرى". وأضاف: "أشعر دائماً بالقلق عندما تتجه الشركات الكبرى إلى الاندماج، لأن ذلك يعني أن كثيراً من الناس سيفقدون وظائفهم". وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، توقع كلوني أن يصبح "جزءاً كبيراً جداً من هذه الصناعة"، معرباً عن قلقه من أنه "سيلحق بنا الضرر بطرق كثيرة". كما أبدى مخاوفه من التعقيدات التي سيفرضها الذكاء الاصطناعي على الممثلين، مازحاً بالقول: "أود أن أتجنب الظهور في إعلان للسدادات القطنية بعد 20 عاماً من وفاتي". سُئل كلوني عن حالة الصحافة، بعدما أخرج عام 2005 فيلم "ليلة سعيدة وحظ سعيد" (Good Night, and Good Luck)، وهو دراما تتناول الصراع بين الصحافي المخضرم في شبكة "سي بي إس"، إدوارد آر. مورو، والسيناتور جوزيف مكارثي. قال: "حالة الصحافة موضع تساؤل. أغنى الأشخاص في العالم يمتلكون صحيفة ذا واشنطن بوست وتويتر، وهذا أمر يثير القلق"، في إشارة إلى جيف بيزوس وإيلون ماسك. ومع ذلك، لا يزال كلوني متفائلاً، مضيفاً: "هناك مساحة كبيرة أمام الصحافيين العظماء. وأعتقد بالفعل أن المعلومات ستجد طريقها إلى الخارج". لطالما كان كلوني أحد أبرز منتقدي الرئيس دونالد ترامب وأكثرهم صراحة، ولذلك كان من الطبيعي أن يُسأل الممثل عن رأيه في حالة الديمقراطية. قال كلوني ضاحكاً: "كيف ترون حالة [البلاد]؟ هناك كلمة رائعة هي kakistocracy (بلد يحكمه الأشخاص الأقل كفاءة). أعتقد أننا ربما نعيش في ظل حكم الأسوأ الآن، لكننا سنتجاوز ذلك. ستكون لدينا انتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) ينبغي أن تشكل آلية للتوازن والرقابة. ثم في عام 2028، سنشهد استعادة شيء من الحياة الطبيعية". يتوقع كلوني أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً كبيراً من صناعة السينما يمتلك كلوني تاريخاً طويلاً مع مهرجان البندقية السينمائي، إذ حضر المهرجان للمرة الأولى مع فيلم "خارج عن النظر" (Out of Sight) لستيفن سودربرغ عام 1998، ثم عاد إليه مرات عديدة على مر السنوات بأفلام مثل "ليلة سعيدة وحظ سعيد"، و"مايكل كلايتون" (Michael Clayton) عام 2007، و"جاي كيلي" عام 2025. واضطر كلوني إلى التغيب عن المؤتمر الصحافي الخاص بفيلم "جاي كيلي" العام الماضي. قال، مازحاً، إنه أصبح يشعر بالحنين إلى الماضي بينما يستعد لتسلّم تكريم عن مسيرته الفنية. قال: "أبلغ من العمر 65 عاماً، وكل شيء يصبح باعثاً على الكآبة. تنظف أسنانك وتقول لنفسك: كانت أسناني أفضل بكثير في السابق". أضاف: "أشعر أيضاً بأنني محظوظ جداً. لديّ زوجة رائعة أحبها كثيراً، وهي تحبني. لديّ أطفال رائعون. أعتقد أن الحياة جيدة جداً". ## أبو صفية يروي تفاصيل تعرضه لتنكيل ممنهج في سجون الاحتلال 02 September 2026 04:59 PM UTC+00 أفاد الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في غزة المعتقل لدى الاحتلال الإسرائيلي، في شهادة جديدة نقلها لمحاميه، أن السجانين الإسرائيليين يواصلون الاعتداء عليه بالضرب، بما في ذلك على مناطق حساسة من جسده، ويتعمدون حرمانه من النوم. وقال أبو صفية، وفق بيان نشرته جمعية أطباء لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء، إنه تعرض للاعتداء عقب زيارة سابقة لمحاميه، وتم تهديده وتحذيره من نقل معلومات حول ظروف اعتقاله. وأضاف البيان أن إدارة السجون الإسرائيلية تواصل تأخير السماح لطبيب مستقل من الجمعية بفحصه، رغم نقله مؤخرًا إلى المركز الطبي التابع لإدارة السجون وخضوعه لسلسلة من الفحوص الطبية. تعمق أكثر واعتقل أبو صفية بعد حصار إسرائيلي على مستشفى كمال عدوان الذي تعرض للتدمير، في ديسمبر/كانون الأول 2024 من دون لائحة اتهام أو محاكمة. وقال خلال زيارة لمحاميه يوم الأحد الماضي، إن اعتداءات السجانين عليه لا تزال مستمرة. ووفق إفادة خطية قدمها محاميه، قال أبو صفية إن السجانين يعتدون عليه بالضرب في مناطق مختلفة من جسده، بما في ذلك مناطق حساسة، مستخدمين الأيدي والأرجل والهراوات. كما أفاد بأنهم يتعمدون حرمانه من النوم من خلال إحداث الضجيج واستخدام مكبرات الصوت خلال ساعات الليل. وأضاف أنه تعرض للاعتداء عقب زيارة سابقة لمحاميه، وتم تهديده وتحذيره من نقل أية معلومات إلى محاميه بشأن ظروف اعتقاله. وقالت جمعية أطباء لحقوق الإنسان إنها تتابع إجراءات قضائية للمطالبة بالسماح لطبيب مستقل من طرفها بفحص أبو صفية. وكانت الجمعية قد تقدمت في 7 يوليو/تموز بطلب للسماح للدكتور عميت تيروش، اختصاصي الطب الباطني، بفحصه. وبعد عدم الموافقة على الطلب، تقدم الدكتور أبو صفية، بواسطة الجمعية، بالتماس إلى محكمة إدارية إسرائيلية. ولاحقا، طلبت إدارة السجون مهلة إضافية لتقديم ردها على الالتماس، فيما تؤكد الجمعية أنه لا يوجد أي مبرر لمواصلة التأخير، وأنه يجب السماح بإجراء الفحص فورًا. وبحسب المعلومات التي نقلها أبو صفية، فقد نقل في 10 أغسطس/آب من منشأة "راكيفت" تحت الأرض، حيث كان محتجزًا في العزل، إلى المركز الطبي التابع لإدارة في سجن الرملة (مراش)، ومكث هناك نحو أسبوع وخضع لعدة فحوص أظهرت وجود عدد من المشكلات الصحية. وقالت الجمعية إن الشهادة الجديدة تضاف إلى إفادات سابقة لأبو صفية حول تعرضه لاعتداءات عنيفة خلال فترة اعتقاله، مضيفة "خلال زيارات سابقة، ورد بأنه عانى من إصابات في الرأس والوجه ومناطق أخرى من جسده، وأن الاعتداءات عليه استمرت حتى بعد مطالبة محاميه بإخضاعه لفحص طبي عاجل. كما وثقت سجلات طبية رسمية تابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، حصلت عليها الجمعية، إصابة في عينه اليسرى، وسجلت شكاوى قدمها للطاقم الطبي بشأن إصابات في الرأس والصدر". وقالت الجمعية إن الشهادة الأخيرة للطبيب أبو صفية "تؤكد أن نمط إساءة المعاملة المتعمدة بحقه لا يزال مستمرًا. فهو يتحدث عن استمرار الاعتداءات والحرمان من النوم والتهديدات التي تهدف إلى منعه من إحاطة محاميه بظروف اعتقاله. وفي الوقت نفسه، تستدعي حالته الصحية مزيدًا من الفحوص والعلاج، فيما تواصل مصلحة السجون تأخير دخول طبيب مستقل لفحصه". وفي وقت سابق الشهر الماضي، زعمت المحكمة العليا الإسرائيلية وجود مواد سرية تدعم ادعاء نيابة الاحتلال بأن الدكتور صفية ساعد حركة حماس خلال الحرب، فيما أفادت صحيفة هآرتس العبرية بأنه قد يبقى رهن الاعتقال لثلاثة أشهر إضافية على الأقل. وذكرت الصحيفة أن المحكمة نظرت، قبل نحو شهرين، في الاستئناف المتعلق باعتقال أبو صفية، وقررت أن المواد الاستخبارية السرية التي قُدمت لها تثبت الادعاء الإسرائيلي بأنه ناشط في حماس، وشارك في "نشاطات إرهابية". وقالت القاضية غيلا كانفي شتاينيتس، في حينه، إن أبو صفية نُقل إلى العزل لسبب "لا يمكن الكشف عنه"، رافضة ادعاء محاميه، ناصر عودة، بأن نقله إلى العزل جاء إجراءً عقابياً بسبب تقديمه استئنافاً على استمرار اعتقاله. ## مدير الشرطة الإسبانية ينفي اتهام المغرب بالتخطيط لأزمة سبتة 02 September 2026 05:15 PM UTC+00 نفى فرانسيسكو باردو، مدير الشرطة الوطنية الإسبانية، اليوم الأربعاء، اتهام المغرب بالتخطيط لتنفيذ موجة الهجرة الجماعية إلى مدينة سبتة الإسبانية يومي 30 و31 يوليو/ تموز الفائت، والتي أسفرت عن دخول أكثر من 80 ألف مهاجر غير شرعي من الأراضي المغربية. تعمق أكثر وكانت جريدة الإسبانيول الإسبانية قد نشرت أمس الثلاثاء تقريراً من إعداد "المركز الوطني للهجرة والحدود"، يتضمن معطيات تشير إلى أن عناصر من الشرطة المغربية، وبإذن من عناصر بملابس مدنية، قاموا بتحريك مهاجرين نحو الحدود الإسبانية بهدف إضعاف النظام الحدودي وإنهاكه تحت غطاء أزمة الهجرة. واعتبرت الصحيفة، استناداً إلى التقرير، أن التدفق لم يكن عفوياً، وكان متعمداً ضمن عملية جرى توجيهها بهدف الضغط على المنظومة الحدودية الإسبانية. وأثارت هذه المعلومات غضب الحكومة الإسبانية، لا سيما وزير الداخلية فرناندوا مارلاسكا، الذي قال إنه لم يكن على علم بمضمون التقرير وطلب من مدير الشرطة توضيح حقيقة الأمر وما إن كانت أجهزة الأمن تملك فعلاً معلومات حول تورط المغرب في عملية التدفق الجماعي. وعلى إثر ذلك، استدعى مدير الشرطة مسؤولين كبارا في قطاع الأجانب والمعلومات، التابع لوزارة الداخلية، للاطلاع على التقرير ودراسته لمعرفة إن كانت موجة الدخول مفتعلة وتمثّل "عملية منسقة وموجهة". وأبلغ مدير الشرطة باردو بيكيراس وزير الداخلية عقب الاجتماع ودراسة التقرير أن التقرير لا يتضمن اتهاماً لقوات الأمن المغربية بالتخطيط أو تنفيذ أحداث 30 و31 يوليو/تموز. ويكتسب هذا الجدل حول التقرير أهمية خاصة لأن من شأنه أن يؤثّر على العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وعلى مواقف الحكومة الإسبانية من المغرب، كونه يشكك بروايتها التي تقول إن سبب الأزمة ناجم عن تفسير لحكم قضائي استغلته عصابات الاتّجار بالبشر والمافيات. وكانت الحكومة الإسبانية قد أكّدت في أكثر من مرة التعاون والتنسيق المستمر مع السلطات المغربية، وآخرها كان على لسان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الذي قال يوم الاثنين الفائت في لقاء إذاعي إن المغرب قدم تعاوناً فورياً ومباشراً وأن البلدين يتعاونان بشكل وثيق في عملية إعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة. ونفى سانشيز ضلوع السلطات المغربية في تدفق المهاجرين المفاجئ من الأراضي المغربية إلى سبتة، مؤكداً عدم وجود مؤشرات استخباراتية تدعم ذلك. وقال سانشيز: "ما من جهاز استخبارات تتعاون معه الحكومة الإسبانية عادة أظهر أدنى شك، أو حتى لمّح إلى أي شك، في ضلوع السلطات المغربية بطريقة أو بأخرى". واتهم سانشيز روسيا وإسرائيل بنشر وتضخيم معلومات مضللة مرتبطة بالتدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية في شمال أفريقيا، مستنداً إلى بحث أجراه جهاز العمل الخارجي التابع للاتحاد الأوروبي. وقال سانشيز إن من "الواضح" أن روسيا وإسرائيل استغلتا أزمة الهجرة في سبتة لانتقاد الحكومة الإسبانية، في ظل الخلافات بين مدريد والبلدين بشأن موقفها من الحربَين الدائرتَين في أوكرانيا والمنطقة، الأمر الذي سارعت إسرائيل إلى نفيه. ## سورية: فرص عمل محتملة للمعلمين العائدين من تركيا 02 September 2026 05:16 PM UTC+00 فتحت وزارة التربية والتعليم في سورية باب التعاقد مع كوادر تربوية سبق لها العمل في المدارس السورية على الأراضي التركية، في خطوة تفتح فرص عمل أمام المعلمين العائدين إلى الوطن. وكان هؤلاء قد أمضوا سنوات في تدريس التلاميذ السوريين في خلال اللجوء إلى تركيا منذ عام 2011، فيما يأمل عدد منهم بالعمل من جديد في اختصاصهم والاستقرار مهنياً في سورية. وفي تعميم صادر عن وزارة التربية والتعليم بتاريخ 30 أغسطس/ آب 2026، وُجّه إلى مديريات التربية والتعليم في محافظات سورية كافة، وافقت الوزارة على التعاقد مع هؤلاء المعلمين العائدين، شريطة ألا تقلّ مدّة خبرتهم عن سنتَين أو 300 يوم عمل، أو ما يعادل ذلك من عدد ساعات، بالإضافة إلى كون المتقدّم من حملة الشهادات العلمية، إلى جانب توفّر شغور في الاختصاص وعدم وجود موظف أصيل أو متعاقد يشغله. كذلك اشترطت الوزارة، في قرارها، توفّر الاعتماد المالي المخصّص للشاغر واجتياز مقابلة شفهية تعلن عنها الوزارة في وقت لاحق. تعمق أكثر ويعيد قرار وزارة التربية والتعليم الأخير إلى الواجهة ملفّ آلاف المعلمين السوريين الذين عملوا في خلال السنوات الماضية في قطاع التعليم المرتبط باللاجئين السوريين في تركيا، قبل إغلاق المدارس والمراكز التعليمية السورية المؤقتة تدريجياً ودمج طلاب سورية في المدارس التركية. تُعَدّ المعلمة السورية مروة ديب من بين هؤلاء المعنيين بقرار وزارة التربية والتعليم، فهي كانت متطوّعة في تعليم الأطفال السوريين بمدينة أنطاكية، جنوبي تركيا، منذ عام 2012، واستمرّت في ذلك حتى إغلاق المدارس السورية المؤقتة هناك في عام 2016 والبدء بدمج التلاميذ السوريين في المدارس التركية. وتقول ديب لـ"العربي الجديد" إنّها راجعت مديرية التربية بعد عودتها إلى سورية أملاً بالحصول على فرصة توظيف، وقد رأت أنّ الاعتراف بخبرة الذين عملوا في تركيا يمثّل خطوة مهمّة بعد سنوات في مجال التعليم. تضيف أنّ المعلمين السوريين الذين عملوا في مجال تدريس الأطفال بلغتهم الأم في تركيا، بمعظمهم، كانوا ينطلقون من أهداف إنسانية، إلى جانب امتلاكهم خبرة عملية تراكمت في خلال سنوات التدريس، حتى وإن لم يكن بعضهم يحمل شهادات تربوية متخصصة. من جهتها، عملت المعلمة السورية نجوى الإمام لأربع سنوات في ولاية غازي عنتاب، جنوبي وسط تركيا، وتصف قرار وزارة التربية والتعليم بأنّه "انفراجة كبيرة"، قائلةً لـ"العربي الجديد" إنّه يعيد الحقّ لمئات من معلمي سورية الذين عملوا طوال سنوات في تعليم الأطفال السوريين من دون الحصول على اعتراف كافٍ بخبراتهم أو حقوقهم المهنية. وجاء عمل معلمي سورية في تركيا في خلال مرحلة شهدت تزايداً كبيراً في أعداد التلاميذ السوريين، الأمر الذي دفع إلى إنشاء مدارس ومراكز مؤقتة توفّر التعليم لهم باللغة العربية. وبعد سنوات، راحت السلطات التركية تنفّذ عملية دمج التلاميذ السوريين في المدارس التركية، وتقلّص دور المدارس السورية المؤقتة تدريجياً. وبعد إغلاق تلك المدارس، انتقل عدد من المعلمين السوريين إلى أدوار أخرى من ضمن المدارس التركية أو البرامج التعليمية المخصّصة للسوريين، في حين فقد آخرون عملهم واضطروا إلى البحث عن فرص مهنية جديدة، في ظلّ صعوبة الاعتراف بخبراتهم السابقة أو العودة إلى التعليم على الأراضي السورية. ويعيد قرار وزارة التربية والتعليم الأخير هؤلاء إلى واجهة المشهد التعليمي في سورية اليوم، خصوصاً أنّ من بينهم من يملك سنوات من الخبرة العملية في تعليم الأطفال السوريين في ظروف استثنائية. لكنّ الاستفادة من القرار لا تعني التوظيف تلقائياً، إذ تبقى مرتبطة بتوفّر الشواغر والاختصاصات والاعتماد المالي لذلك، بالإضافة إلى اجتياز المقابلة التي تحدّدها الوزارة. ## عزمي بشارة: "أرابيكا" مشروع نهضوي عربي ينحاز إلى الحقيقة 02 September 2026 05:57 PM UTC+00 يحرص مشروع الموسوعة العربية -أرابيكا- على إبراز الإسهامات العربية في ميادين المعرفة، حتى لو كانت محدودة، بحسب ما أوضح المفكر عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مشيراً إلى أن إنشاء الموسوعة حاجة معرفية ملحّة في ظل التشتت الهائل للمعلومات وانتشار المواد غير المفحوصة، ولا سيما مع وسائل الاتصال الجديدة ومنصات الذكاء الاصطناعي، كما أكد أن المعرفة لا تستقيم من دون منهجية تضبطها وتمنحها شكلاً قابلاً للانتقال بين الأجيال.   ورأى بشارة في لقاء معه لبرنامج "ضفاف" أجرته نور الحريري وبُث مساء أمس الثلاثاء على "العربي 2"، أن أهمية "أرابيكا"، المزمع إطلاق بوابتها الإلكترونية رسمياً في يناير/ كانون الثاني 2027، تتجاوز جمع المعلومات وإتاحتها على منصة رقمية. فهي تسعى إلى إنشاء متن معرفي عربي موثوق، ينطلق المبتدئ منه، ويجد فيه المتخصص أساساً موثوقاً لبحثه. مشروع عربي غائب وتحدث المفكر العربي عن محاولات موسوعية عربية ظهرت منذ القرن التاسع عشر، بدءاً من تجربة بطرس البستاني (1819-1883)، ثم محاولات توزعت على أكثر من بلد عربي. غير أن أياً منها لم يتحول إلى مشروع شامل، فقد بقي بعضها عملاً فردياً، وحُصر بعضها الآخر في دولة أو حقل معرفي. ولخّص سبب هذا التأخر بقوله: "لا يوجد مشروع عربي". فالموسوعات الكبرى تحتاج إلى مؤسسة تتبناها وتمولها لعشرات السنين. وتحتاج أيضاً إلى استمرارية لا تتأثر بانتقال الحكم أو تبدل أولويات السلطة. واستعاد بشارة مشاريع أوروبية حظيت في نشأتها بدعم برجوازية متنورة، ثم تحولت مع انتشار طبعاتها إلى أعمال تحقق دخلاً. أما سوق الكتاب العربي فلا يملك القدرة على تمويل عمل بهذا الحجم. وتقف طبيعة الدولة العربية خلف جانب آخر من المشكلة. فالدولة لا تنفصل، في حالات كثيرة، عن نظام الحكم، مما يجعل المشاريع الثقافية عرضة للانقطاع عند تغير الأنظمة. وذهب بشارة إلى تجربة الدول العربية في الخمسينيات والستينيات. لم تكن تلك الدول ديمقراطية، لكنها حملت تصوراً نهضوياً للصالح العام، قبل أن تنحسر هذه الرؤية منذ السبعينيات. وأشار إلى أن احتضان قطر للمشروع فرصة نادرة لإنجاز عمل عربي يتجاوز الحدود الوطنية. فالمقصود ليس إصدار موسوعة قطرية، إذ تتوافر كتب ومراجع عن قطر، وإنما إنشاء موسوعة موجهة إلى مئات الملايين من الناطقين بالعربية، وإلى من يعرفون العربية من غير أبنائها. ويحمل المشروع طموحاً إلى ترجمة قسم من محتواه. ويستند العمل، بحسبه، إلى الخبرة التي راكمها المركز العربي. كما يستفيد من شبكة باحثين تمتد من المحيط إلى الخليج، بما يتيح له الخروج من حدود الموسوعة الوطنية إلى أفق عربي أوسع. الحقيقة وما بعدها ولعل مسألة الحقيقة وموقعها في المشروع الموسوعي من أشد ما حرص بشارة على تأكيده. فقد عرّف الموسوعة باعتبارها بنية تحتية للنهضة، لا مخزناً للمعلومات وحده. وهي تضع حداً أدنى من المعرفة الدقيقة في متناول الجمهور، وتقف في وجه الشائعة بما تستلزمه من فحص. كما تواجه التزوير والخرافة اللذين يزدهران في بيئة "ما بعد الحقيقة". تغطية الشجرة المعرفية الأساسية قد تستغرق بين خمس وعشر سنوات ولا يشير مصطلح "ما بعد الحقيقة" إلى اختفاء الحقيقة أو سقوط إمكان الوصول إليها، وإنما إلى حال تفقد فيها الوقائع الموثقة قدرتها على توجيه الرأي العام. وتنتقل هذه القدرة إلى العواطف أو الانتماءات، فتغدو الرواية المرغوبة أقوى من الدليل. لذلك قال بشارة إن "أرابيكا" منحازة إلى الحقيقة، وإن منهجها العلمي يحارب الكذب وأشكال التجهيل القائمة في المجتمعات العربية. فإتاحة المعرفة الموثوقة للجمهور عمل يرتبط بالمصلحة العامة، ويمنح المجتمع أساساً مشتركاً للنقاش. والموسوعات عنده ارتبطت تاريخياً بثقافات الأمم، وإن لم تكن هي التي أنشأت القوميات. فقد أسهم المعجميون في وضع اللغات المعيارية، ثم حمل الشعراء جانباً من بناء اللغة والوجدان مع قيام الدولة الحديثة. أما الموسوعات فكان دورها بارزاً في التنوير، وفي التعبير المنظم عن ثقافة الأمة. ستون ألف مدخل وبحسب بشارة، أمضى القائمون على "أرابيكا" نحو ثلاث سنوات في بناء بنيتها التحتية قبل انطلاق النشر. وبدأ العمل بوضع سياسة للتأليف ومعايير لاختيار المتخصصين. ثم أُنشئت هيئات التحرير، إلى جانب نظام للتحكيم. ويفصل المشروع بين التحرير العلمي والتحرير الموسوعي، مع استمرار التفاعل بينهما. وأنشأ المشروع هيئة خاصة بالبلدان العربية، تتولى الدخول في تاريخ كل بلد وقضاياه. والغاية أن تقدم "أرابيكا" معرفة تفصيلية لا يجدها الباحث في "بريتانيكا" أو "أمريكانا" مثلاً. وقد رأى أن الباحث الأجنبي المهتم بالعالم العربي ينبغي أن يجد في الموسوعة العربية مرجعه الأول، لا أن يبقى أسيراً للصورة التي تنتجها الموسوعات الأجنبية عن المنطقة. وتبدأ الخريطة التي وضعها المشروع بما يسميه "المداخل الجذرية"، أي المفاهيم العامة في العلوم، ثم تتفرع منها المعارف المتصلة بها. ووصلت القائمة الأولية إلى نحو ستين ألف مدخل يبحث القائمون على المشروع عن متخصصين لكتابتها. أما الموقع التجريبي الموجود الآن فيضم قرابة ألف وخمسمئة مدخل. وقدّر بشارة أن تغطية الشجرة المعرفية الأساسية قد تستغرق بين خمس وعشر سنوات، من دون أن يعني ذلك استنفاد فروعها. ولا تتقيد مداخل "أرابيكا" بطول واحد. يبدأ كل مدخل بموجز يستطيع القارئ غير المتخصص الاكتفاء به، ثم ينتقل إلى نص موسع لمن يريد تعميق معرفته. وتشجع الموسوعة التوثيق الواسع والكتابة شبه البحثية، بخلاف موسوعات تكتفي بعدد محدود من المراجع المقترحة. والهدف كما يضيف أن يصبح المدخل مرجعاً صالحاً للاقتباس الجامعي، وأن يحمل إضافة فكرية تتجاوز ترتيب المعلومات المتاحة. الموضوعية ليست حياداً لطالما شدد بشارة على التمييز بين الموضوعية والحياد وما يتلبس لبوس الحياد. فالموسوعة مطالبة بعرض الوقائع بدقة، ثم تتبع استعمال المصطلح لدى المختلفين حوله. غير أن ذلك لا يفرض تبني حياد متخيل تجاه الاستعمار أو الاحتلال. فعند تناول فلسطين أو سورية تحت الاحتلال الفرنسي، تشرح الموسوعة ما جرى من منظور الشعوب المستعمَرة، لا من منظور القوة الاستعمارية. وتظهر هذه الرؤية في حرص المشروع على إبراز الإسهامات العربية في الموضوعات العلمية متى وجدت، حتى لو كانت محدودة. فالموسوعات الألمانية تحضر فيها إسهامات الألمان، وكذلك تفعل الموسوعات الفرنسية مع إنتاج ثقافتها. ومن الطبيعي كما يواصل أن تُظهر الموسوعة العربية ما قدمه العرب، من دون التضحية بالدقة أو تحويل المدخل إلى سجال أيديولوجي. وتعمل مراحل المراجعة على التقاط الانحيازات غير المسندة. كما يخفف المحررون الاستطراد، ويبعدون المواقف الشخصية عن المتن. ويسترشد العمل بدليل معياري يرسل إلى المؤلف، كي يعرف منذ البداية ما تقتضيه الكتابة الموسوعية. ولا يشترط المشروع أن ينتمي المساهمون إلى جماعة فكرية متجانسة. الشرط الأساسي هو الاختصاص، تليه القدرة على الكتابة الموضوعية وفق سياسة الموسوعة. ويوقع الكاتب مادته باسمه، على أن تضاف سيرته العلمية لاحقاً، مما يحدد المسؤولية ويتيح للقارئ معرفة صاحب النص. ويرى بشارة أن هذا يخدم المؤلف، فإتقان المدخل قد يجعل اسمه مرجعاً معروفاً في موضوعه، ويوصل عمله إلى قراء أكثر مما تتيحه المقالات المتفرقة. بين أرابيكا و ويكيبيديا ومن هنا جاء تمييزه بين "أرابيكا" و"ويكيبيديا". فقد وصف منطلقات "ويكيبيديا" بأنها نبيلة، وأقر بالخدمة الكبيرة التي قدمتها. لكنه لاحظ أن مستوى نسخها يتباين تبعاً للمستوى العلمي لكل جماعة لغوية. فالنسخة الإنكليزية تستفيد من مشاركة متخصصين يشعرون بمسؤوليتهم العامة، كما تشجع جامعات أساتذتها على الكتابة فيها. أما النسخة العربية فتعكس مشكلات البيئة الثقافية، ولا سيما في مواد التراث وسير الأعلام، حيث تنتشر روايات غير موثوقة وعبارات إشادية لا تخضع لفحص كافٍ. وتجمع "أرابيكا"، وفق هذا التصور، بين إتاحة المعرفة للجميع ودرجة من المركزية المهنية. فالكتابة مفتوحة للمتخصصين من مختلف الاتجاهات، لكن المادة تخضع للتحكيم ثم للتحرير. وفي هذه المرحلة يفحص المحررون الانتحال، بما يشمل محاولات تقديم نصوص أنشأها الذكاء الاصطناعي. وأكد بشارة أن المشروع لا يعارض الاستخدامات المشروعة لهذه التقنية، لكنه يرفض أن تتولى الآلة التأليف نيابة عن الباحث. الموسوعة والآلة واحتل الذكاء الاصطناعي موقعاً مهماً في الحوار، إذ رفض بشارة الاعتقاد أن ظهوره أنهى زمن الموسوعات. فالذكاء الاصطناعي، بحسب تعبيره، "هو الجاهل، وليس حكيماً". إنه أداة حوسبة تعالج ما تعثر عليه، ولا تنشئ المعرفة التي تستند إليها، لأن البشر هم الذين ينتجونها. لهذا يصبح وجود مصدر عربي مفحوص ضرورة إضافية، فما تعرضه المنصات يتوقف على طبيعة المواد التي تجدها. "أرابيكا" منحازة إلى الحقيقة ومنهجها العلمي يحارب الكذب والتجهيل  والسؤال، في رأيه، هو: أي معرفة عربية سنضعها أمام الآلة؟ وقد أشار إلى أن بعض محركات الذكاء الاصطناعي بدأت تحيل الباحثين إلى مداخل "أرابيكا"، رغم حداثة الموقع وقلة مواده الحالية. توحيد المصطلحات وفي مجال اللغة، تستند الموسوعة إلى محاولة سابقة في المركز العربي لجمع مصطلحات العلوم الاجتماعية بأربع لغات، بينها العربية. وتضم هذه القائمة عشرات الآلاف من المصطلحات. كما تستفيد من "معجم الدوحة التاريخي للغة العربية"، الذي يتيح تتبع كثير من الألفاظ المترجمة وتاريخ دخولها إلى العربية. وقال هنا إن "أرابيكا" تسعى إلى الحد من تعدد الترجمات للمصطلح الواحد. لذلك تثبت المصطلح في لغته الأصلية بين قوسين، حتى يعرف القارئ المقابل الذي اختاره المحررون. وتكتسب هذه المهمة أهميتها في العلوم الاجتماعية والإنسانية، حيث أنتجت الترجمة العربية اجتهادات متباعدة للمفهوم نفسه. وفي ظروف يصعب فيها التأثير المباشر في موازين السياسة، رأى أن ما يستطيع المثقفون والمؤسسات فعله هو بناء نهضة ثقافية للأجيال المقبلة، يمكن أن تترك أثرها في المجتمع عندما تتبدل الظروف. ## سورية تزيد إنتاج الغاز في حقل كونيكو لدعم تغذية محطات الكهرباء 02 September 2026 06:02 PM UTC+00 تتجه سورية إلى زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي مع مواصلة الشركة السورية للبترول عمليات الصيانة والتأهيل لهذا القطاع بجهود محلية، حيث تتوقع الشركة ارتفاع الإنتاج المحلي من حقل الطابية كونيكو الذي أعلنت الشركة في بيان صدر عنها أمس عن إعادة تشغيل وحدة الإنتاج والمعالجة المبكرة للغاز فيه، في خطوة تهدف إلى دعم محطات توليد الكهرباء في البلاد. وفي هذا الصدد، قال مدير إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول محمد نور الأحدب، لـ"العربي الجديد"، إن تشغيل وحدة إنتاج ومعالجة الغاز في حقل الطابية كونيكو يشكل خطوة مهمة نحو زيادة كميات الغاز المحلي المتاحة لمنظومة الطاقة، ما يدعم تغذية محطات توليد الكهرباء ويسهم مستقبلاً في تحسين استقرار التغذية الكهربائية. أما بالنسبة للغاز المنزلي (LPG)، قال الأحدب إن "استكمال مراحل تأهيل وتشغيل وحدات المعالجة والفصل سيتيح مستقبلاً الاستفادة من كميات أكبر من الغاز والمكثفات المنتجة محليا، بما يسهم في تعزيز توفر الغاز المنزلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد". بدوره، أشاد الرئيس التنفيذي للشركة يوسف قبلاوي، خلال مؤتمر صحافي على هامش إعادة تشغيل الوحدة، بدور المهندسين والفنيين السوريين في إعادة تشغيلها، معتبراً أنه إنجاز وطني، ولفت إلى أن ظروف العمل كانت صعبة، تخللتها معاناة على مستوى نقص التدريب والإمكانيات. وتابع أن الإنتاج بعد استكمال مراحل التشغيل قد يصل إلى نحو مليون ونصف المليون متر مكعب من الغاز يومياً، بعد أن كان الإنتاج فيه شبه معدوم، مبيناً أن بئرين من أصل خمس في الحقل أعيد تأهيلهما، مع استمرار العمل على تأهيل الآبار الأخرى، موضحاً أن عمليات التأهيل ترافقت أيضاً مع تجهيز منظومة معالجة للغاز قبل نقله، إلى جانب تأهيل الخط الذي يربط معمل الطابية بمنشآت في منطقة تدمر، شرق محافظة حمص. وأطلق قبلاوي يوم أمس الثلاثاء "وحدة إنتاج ومعالجة مبكرة للغاز في حقل الطابية (كونيكو) بدير الزور، وذلك بعد استكمال أعمال إعادة تأهيلها بجهود كوادر الشركة من مهندسين وفنيين وبالتعاون مع شركات محلية، وشملت الأعمال إعادة تأهيل محطة لإنتاج ومعالجة الغاز باستخدام عدد من معدات معمل الطابية سابقاً، بما يتيح فصل المياه والمكثفات الغازية وتجفيف الغاز ليصبح جاهزا للضخ باتجاه منشآت المنطقة الوسطى في محافظة حمص لاستكمال عمليات المعالجة"، وفق بيان صدر عن الشركة. وأشار البيان إلى أن تأهيل المحطة صاحبته عمليات تأهيل لخط نقل الغاز "الممتد من معمل الطابية باتجاه تدمر واستكمال الجزء الناقص منه بطول نحو خمسة كيلومترات وبقطر 18 إنشاً وإصلاح الصمامات المقطعية ليصبح الخط جاهزا لنقل الغاز". ومن المقرر وفقاً للبيان بدء الإنتاج من بئرين من أصل خمس في الحقل حتى استكمال أعمال التأهيل المتبقية. ولفت البيان إلى أن "تشغيل هذه الوحدة خطوة أولى في مسار إعادة حقول الغاز في المنطقة إلى الخدمة بعد توقف طويل نتيجة الأضرار التي لحقت بها حيث تعمل الشركة على استكمال تأهيل منظومة إنتاج ومعالجة متكاملة خلال المرحلة المقبلة". ويقع حقل كونيكو شمال نهر الفرات، بمنطقة تُعرَف محلياً بالجزيرة، إلى الشمال الشرقي من مدينة دير الزور، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، على بعد نحو 35 كم. وفي الحقل أكبر معمل لمعالجة الغاز في سورية، كان يغذي عدة محطات لتوليد الكهرباء، ومنها محطة جندر في حمص التي تعتبر من أكبر محطات الكهرباء في سورية. وكان هذا الحقل الاستراتيجي ينتج قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011 نحو 10 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً. ## مدبولي يسرّع قانون اتحاد المطورين لضبط العقارات في مصر 02 September 2026 06:15 PM UTC+00 طلب رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، من الوزراء المعنيين سرعة الانتهاء من مشروع قانون "الاتحاد المصري للمطورين العقاريين" لضبط سوق العقارات في مصر، وطرحه للحوار والنقاش، في وقت تواجه فيه السوق العقارية المصرية تحديات متزايدة بدأت تنعكس على حركة الطلب والمبيعات، مع ارتفاع أسعار الوحدات وضغوط القدرة الشرائية وتأخر تسليم بعض المشروعات وتعثر أخرى، إلى جانب ارتفاع تكاليف التنفيذ والتمويل بالنسبة إلى المطورين. وقال مدبولي، خلال اجتماع لمتابعة جهود ضبط وتنظيم السوق العقارية، إن مشروع القانون يستهدف وضع إطار قانوني لتنظيم السوق وتحقيق المزيد من الحوكمة والتوازن بين مصالح مختلف المتعاملين فيها، ما يحفظ حقوق المشترين والمطورين ويدفع نحو تطوير القطاع. ويأتي التحرك تنفيذاً لتكليفات رئاسية تكررت الأسبوع الماضي للحكومة بشأن ضبط السوق العقارية وزيادة التفاعل مع مشكلات المواطنين، خصوصاً ما يتعلق باحترام العقود وعدم التأخر في تسليم الوحدات ووفاء المطورين بالتزاماتهم تجاه المشترين. تعمق أكثر ووجّه مدبولي بحصر مشروعات العقارات المتعثرة وتحديد أسباب التعثر والمسؤول عنه، وما إذا كان ناتجاً عن تقاعس المطور أو عن أسباب خارجة عن إرادته، إلى جانب وضع آليات للتعامل معها بما يحفظ حقوق المواطنين ويشجع على استمرار الاستثمارات في القطاع. وتكشف التوجيهات عن محاولة حكومية لمعالجة أحد أبرز مصادر الضغوط على السوق، إذ يؤدي تأخر التسليم أو تعثر المشروعات إلى تآكل ثقة المشترين، بينما يدفع ارتفاع أسعار العقارات وتراجع القدرة الشرائية الشركات إلى تمديد آجال التقسيط وتقديم شروط سداد أطول للحفاظ على المبيعات. وتسببت الضغوط في مفارقة بالسوق، حيث تواصل أسعار العقارات الارتفاع في الوقت الذي تصبح فيه عملية بيع الوحدات أكثر صعوبة، ما يعني أن ارتفاع الأسعار لا يعكس بالضرورة قوة الطلب، وإنما يعكس أيضاً ارتفاع تكاليف الأرض والبناء والتمويل والمرافق، وهو ما يصفه خبراء بأنه سوق يعاني من "الركود التضخمي". وقالت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية راندا المنشاوي إن الوزارة تلقت عدداً من الشكاوى المتعلقة بمشروعات عقارية متعثرة، وإن الجهات الرقابية طلبت حصراً بهذه المشروعات، مشيرة إلى أن العمل جار لاستكمال الحصر وتحديد آليات التعامل معها. وأضافت أن مسودة مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين في مراحلها النهائية، تمهيداً لطرحها للنقاش قبل عرضها على مجلس الوزراء. ويواجه المطورون ارتفاعاً في كلفة الأرض ومواد البناء والطاقة والمرافق والتمويل، فضلاً عن اشتراطات وأعباء قد تطرأ خلال مراحل تنفيذ المشروع. ويزيد هذا الوضع صعوبة تثبيت أسعار الوحدات وشروط التعاقد في مشروعات تمتد دورة تنفيذها لسنوات، في الوقت الذي يطالب فيه المشترون باستقرار الأسعار والالتزام الصارم بمواعيد التسليم والخدمات المتفق عليها. وتتداخل هذه العوامل لتضغط على نشاط السوق، فارتفاع الأسعار يحد من عدد المشترين القادرين على شراء العقارات بينما يدفع ضعف الطلب المطورين إلى زيادة آجال التقسيط. ويؤدي طول آجال السداد إلى إبطاء دورة رأس المال، ما يزيد اعتماد الشركات على استمرار المبيعات الجديدة لتمويل مراحل التنفيذ. وفي حال تراجع المبيعات، يمكن أن تتحول مشكلة الطلب إلى مشكلة سيولة لدى بعض الشركات، ثم إلى تأخر في التنفيذ والتسليم، بما يضعف ثقة المشترين ويزيد صعوبة بيع المشروعات الجديدة. وتخشى الحكومة أن تؤدي حالات التعثر الفردية إلى مشكلة أوسع تؤثر في نشاط القطاع ككل. وقد أكد مدبولي، في ختام الاجتماع الذي عقد بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الإدارية، أن حالات التعثر التي جرى حصرها حتى الآن محدودة مقارنة بحجم أعمال المطورين الجادين، مشدداً على أهمية القطاع العقاري ومساهمته في الاقتصاد المصري واستمرار دعم الحكومة له. وفي الوقت نفسه، أكد ضرورة مساندة الحاجزين في المشروعات العقارية المتعثرة للحصول على حقوقهم. ويعد القطاع العقاري أحد أهم القطاعات الاقتصادية في مصر، كما تراهن الحكومة عليه لجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وزيادة تدفقات العملة الأجنبية من خلال مبيعات المصريين في الخارج والأجانب. لكن قدرة القطاع على أداء هذا الدور تتوقف بدرجة كبيرة على استعادة الثقة وتنظيم العلاقة بين أطراف السوق، إذ إن تحويل العقار إلى قطاع قادر على جذب الطلب الخارجي يتطلب بيئة أكثر وضوحاً في الملكية والتعاقد والتسليم والخدمات، إلى جانب حماية حقوق المستثمر والمشتري. وقال مدبولي إن مشروع قانون اتحاد المطورين من شأنه الإسهام في وضع إطار قانوني يحقق مزيداً من الحوكمة والتوازن في السوق، موجهاً بسرعة الانتهاء منه وطرحه للحوار والنقاش حول مواده قبل عرضه على مجلس الوزراء. ويأتي ذلك بينما تواجه السوق معادلة صعبة: الحكومة تريد استمرار الاستثمار والتوسع العقاري، والمطورون يواجهون ارتفاع كلفة التنفيذ، والمشترون يواجهون أسعاراً متزايدة وقدرة شرائية أضعف، فيما تؤدي مشكلات التعثر والتأخير إلى تراجع الثقة. ## الكشف عن عصابة خططت لخطف مبابي 02 September 2026 06:45 PM UTC+00 اعتقلت السلطات الفرنسية زعيم عصابة إجرامية عمل مع مجموعته على وضع خطة من أجل خطف قائد منتخب فرنسا ومهاجم نادي ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي (27 عاماً)، بالإضافة إلى استهداف عدد من أثرياء ومشاهير البلاد. تعمق أكثر وذكرت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، الأربعاء، أن السلطات الفرنسية اعتقلت شاباً يبلغ من العمر 18 عاما، يُدعى "كليمان"، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة إجرامية خططت لعمليات سطو واعتداءات واختطاف، شملت قائمة أهدافها 26 شخصية بارزة، من بينهم كيليان مبابي، ومجموعة من رجال الأعمال، ومغني راب معروف. وانطلقت التحقيقات عقب سلسلة حوادث وقعت خلال فصلي الربيع والصيف، لكن الخيط تكشف بعد اعتداء وسطو مسلح على متجر صانع ساعات في منطقة "نويي سور سين" الراقية، حيث سُرقت ساعات فاخرة بقيمة 150 ألف يورو، وقادت الأدلة رجال الشرطة إلى الشاب "كليمان"، الذي كان يقبع بالفعل في الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا أخرى. وجاءت المفاجأة الكبرى من داخل زنزانة صاحب الـ18 عاماً، حيث صادرت الشرطة هاتفين محمولين استُخدما للتواصل بأسماء مستعارة مثل "ليستر زد"، وبفحصهما، عثر المحققون على "قائمة سوداء" ضمت 26 اسماً تم اختيارهم بعناية بناءً على حجم ثرواتهم، ليكون هداف كيليان مبابي أبرز ضحاياها المحتملين. وفي 19 أغسطس/آب الماضي، أُلقي القبض على "كليمان" فور خروجه من محكمة "بوبيني"، حيث كان يمثل في قضية أخرى، لتوجه إليه رسميا تهمة "السرقة ضمن عصابة منظمة"، ليتم إيداعه في السجن الانفرادي، بينما أُطلق سراح مشتبه به ثانٍ وُضع تحت الرقابة القضائية، لكن الشاب نفى أن يكون هو "العقل المدبر" للمخطط، مدعياً أن دوره اقتصر على الوساطة بين زعيم مجهول ومنفذي العمليات. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الشاب يمتلك سجلاً حافلاً بالسوابق الجنائية يشمل قضايا مخدرات وسطو مسلح، في حين تواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها لكشف الأبعاد الكاملة لهذه الشبكة الإجرامية ودرجة تورط كل فرد فيها، خاصة أن نجم نادي ريال مدريد كيليان مبابي كان ضمن الأهداف الموضوعة. ## حاسوب أوبتا يختار بطل الدوري الإنكليزي.. تعرّف إلى حظوظ الفرق 02 September 2026 06:49 PM UTC+00 كشف الحاسوب العملاق لشركة أوبتا المتخصص في الإحصاءات والتحليل الرياضي، توقعاته لبطل الدوري الإنكليزي الممتاز، تزامناً مع انطلاق المسابقة التي تحظى بمتابعة عالمية، وتشهد تنافسية قوية بين الأندية التي تضمّ نجوماً كباراً على أعلى مستوى. ووفقاً للتوقعات التي نشرها موقع "أوبتا" مع انطلاق الموسم الأسبوع الماضي، يُعتبر نادي أرسنال صاحب الحظ الأوفر في تحقيق اللقب والمحافظة عليه تحت قيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا بنسبة تصل إلى 43.12%، وذلك بفضل الاستقرار الذي تشهده التشكيلة الحالية، إذ لم يفرّط "الغانرز" بلاعبيه المميزين، بل على العكس دعم تشكيلته بأسماء أخرى قادرة على تقديم الإضافة وصناعة الفارق. تعمق أكثر ويأتي نادي مانشستر سيتي في المركز الثاني بنسبة 27.82%، وذلك بعدما غادره المدير الفني الإسباني بيب غوارديولا، وحلّ بدلاً منه الإيطالي إنزو ماريسكا. لكن رغم ذلك، ونظراً لامتلاكه لاعبين من أمثال المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند، فإن حظوظه في الظفر بلقب "البريمييرليغ" تبقى مرتفعة للغاية. وتنخفض نسبة فوز فريق ليفربول الذي يحتلّ المركز الثالث في القائمة إلى 6.75% بعد رحيل نجمه الأول، المصري محمد صلاح إلى صفوف نادي طرابزون سبور التركي، ثم يأتي تشلسي رابعاً تحت قيادة المدرب الإسباني الجديد تشابي ألونسو بنسبة 4.85%، فيما يحتل مانشستر يونايتد المركز الخامس بنسبة 2.89%، وهو الذي لم يذق طعم اللقب منذ ترك المدرب الاسكتلندي السير أليكس فيرغسون منصبه. ويحتلّ كلّ من برايتون المرتبة السادسة بـ2.67%، ثم نيوكاسل يونايتد 2.64% المرتبة السابعة، وخلفه يأتي أستون فيلا بطل الدوري الأوروبي تحت قيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري بنسبة 1.63% في المركز الثامن، بينما يأتي برينتفورد ومهاجمه البرازيلي تياغو تاسعاً بواقع 1.45%. وأخيراً يكمل إيفرتون قائمة العشرة الأوائل بنسبة تصل إلى 1.43%. ## إنزو فرنانديز يدخل قائمة أغلى الصفقات في تاريخ كرة القدم 02 September 2026 06:49 PM UTC+00 كتب الأرجنتيني إنزو فرنانديز فصلاً جديداً في تاريخ سوق الانتقالات بعدما انضم لصفوف فريق مانشستر سيتي الإنكليزي مقابل مبلغ قياسي بلغ 125 مليون جنيه إسترليني (168 مليون دولار/ 145 مليون يورو)، وهي قيمة تعادل الرقم القياسي البريطاني في سوق الانتقالات والذي دفعه ليفربول إلى نيوكاسل مقابل المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك العام الماضي. ولم يكتف إنزو بذلك الرقم، بل بات أول لاعب في تاريخ كرة القدم ينتقل مرتين مقابل أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، بعدما انضم إلى تشلسي قادماً من بنفيكا البرتغالي مقابل 106.8 ملايين جنيه عام 2023. ويبدو الرقم الأبرز في قصص انتقال إنزو أنه بلغت قيمة انتقالاته طوال مسيرته 310.25 ملايين يورو، ليصبح أحد أكثر اللاعبين تداولاً للأموال في تاريخ اللعبة، وثالث أكثر لاعب في التاريخ من حيث مجموع رسوم الانتقالات خلف نيمار وروميلو لوكاكو، بحسب موقع "ترانسفير ماركت". ورغم تلك الأرقام الفلكية التي شهدها سوق الانتقالات وفي صفقة الأرجنتيني إنزو فرنانديز تحديداً، ما زال الرقم الأعلى في تاريخ كرة القدم صامداً بجعبة البرازيلي نيمار دا سيلفا متصدر قائمة تضم عديد النجوم الذين دونوا أغلى الصفقات المالية، بحسب موقع "ترانسفير ماركت". وانتقل نيمار من برشلونة إلى باريس سان جيرمان عام 2017 مقابل 222 مليون يورو (نحو 257 مليون دولار)، بعدما فعّل النادي الفرنسي الشرط الجزائي في عقده. وهي الصفقة التي غيرت شكل السوق وشكلّت نقطة تحول كبيرة للغاية في اقتصاد كرة القدم وفتحت الباب أمام تضاعف أسعار اللاعبين. ويحتل كيليان مبابي المركز الثاني في القائمة بانتقاله من موناكو إلى باريس سان جيرمان على سبيل الإعارة عام 2017، قبل تفعيل شراء عقده مقابل 180 مليون يورو في العام التالي (نحو 208 ملايين دولار)، ويأتي مواطنه عثمان ديمبيلي ثالثاً، حيث استغل برشلونة أموال نيمار لضم ديمبيلي من دورتموند عام 2017، في صفقة قدرت بنحو 148 مليون يورو (نحو 171 مليون دولار)، مع احتساب المكافآت والمتغيرات. ودخل ألكسندر إيساك القائمة العام الماضي حينما انتقل إلى ليفربول قادماً من نيوكاسل في صيف 2025 مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، أي ما يقارب 145 مليون يورو (نحو 168 مليون دولار). وتتضمن القائمة أيضاً صفقة فيليب كوتينيو حينما انتقل من ليفربول إلى برشلونة في يناير/كانون الثاني 2018 مقابل مبلغ قدر بنحو 135 مليون يورو (نحو 156 مليون دولار)، ليصبح آنذاك واحداً من أغلى اللاعبين في التاريخ. يذكر أن السيتي ضم هذا الصيف المغربي أيوب بوعدي، حيث بلغت قيمة انتقاله 86 مليون جنيه إسترليني، فأصبح بذلك أغلى لاعب مراهق في تاريخ الدوري الإنكليزي. وفي ما يلي قائمة أغلى صفقات الانتقال في التاريخ بحسب موقع "ترانسفير ماركت": نيمار من برشلونة إلى باريس سان جيرمان: 222 مليون يورو (نحو 257 مليون دولار). كيليان مبابي من موناكو إلى باريس سان جيرمان: 180 مليون يورو (نحو 208 ملايين دولار). عثمان ديمبيلي من بوروسيا دورتموند إلى برشلونة: 148 مليون يورو (نحو 171 مليون دولار). إنزو فرنانديز من تشلسي إلى مانشستر سيتي: 145 مليون يورو (نحو 168 مليون دولار). ألكسندر إيساك من نيوكاسل إلى ليفربول: 145 مليون يورو (نحو 168 مليون دولار). مورغان روجرز من أستون فيلا إلى تشلسي: 138 مليون يورو (نحو 160 مليون دولار). إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي: 135 مليون يورو (156 مليون دولار). فيليب كوتينيو من ليفربول إلى برشلونة: 135 مليون يورو (نحو 156 مليون دولار). جواو فيليكس من بنفيكا إلى أتلتيكو مدريد: 127.2 مليون يورو (نحو 147 مليون دولار). جود بيلينغهام من بوروسيا دورتموند إلى ريال مدريد: 127 مليون يورو (نحو 147 مليون دولار). برادلي باركولا من باريس سان جيرمان إلى ليفربول: 125 مليون يورو (نحو 145 مليون دولار). يان ديوماندي من لايبزيغ إلى ريال مدريد: 125 مليون يورو  (نحو 145 مليون دولار). فلوريان فيرتز من باير ليفركوزن إلى ليفربول: 125 مليون يورو (نحو 145 مليون دولار). إنزو فرنانديز من بنفيكا إلى تشلسي: 121 مليون يورو (نحو 140 مليون دولار). ## صفقة ترامب بفنزويلا تفاجئ عمالقة النفط الأميركيين.. هل يقاطعونها؟ 02 September 2026 07:05 PM UTC+00 فاجأت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على 65 مليار برميل من نفط فنزويلا قطاع الطاقة الأميركي. وقالت صحيفة "فايننشال تايمز"، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، إن إدارة ترامب لم تطلع الشركات الكبرى عليها قبل إعلانها، رغم اعتماد الاتفاق على مشاركة شركات الطاقة في تطوير الحقول وضخ الاستثمارات. وأوضحت أن أكبر ثلاث شركات نفط أميركية، وهي "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" و"شيفرون"، امتنعت عن التعليق على اتفاق يتيح لواشنطن شراء النفط بسعر التكلفة، ويفتح 17 حقلا أمام امتيازات تمتد 100 عام، بينما تقدر كلفة إنعاش الصناعة بنحو 100 مليار دولار. وذكرت الصحيفة أن صمت عمالقة النفط الأميركيين لا يمثل مقاطعة معلنة، لكنه لا يوفر للخطة حتى الآن تأييدا من المجموعات التي تمتلك التمويل والخبرة اللازمين لتنفيذها. تعمق أكثر ويوم الجمعة الماضي، أعلن الاتفاق مع الحكومة الفنزويلية المؤقتة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون الكشف عن تفاصيل كاملة، وحدد له ثلاثة أهداف تشمل تعزيز احتياطيات الولايات المتحدة، واستقطاب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة الفنزويلي المتدهور، وخفض أسعار البنزين للمستهلكين الأميركيين. لكن محللين حذروا من أن الخطة لن تؤثر في أسعار الوقود قبل سنوات، كما تفرض مخاطر مالية وفنية وقانونية على الشركات التي قد تفكر في المشاركة فيها. وتحاول واشنطن من خلال الاتفاق تجاوز إحجام الشركات الأميركية عن استثمار رؤوس أموال في فنزويلا، التي صادرت أصولا أميركية بمليارات الدولارات خلال العقود الماضية. وتضاف إلى تاريخ المصادرة مخاطر الاستثمار في دولة نفذت فيها القوات الأميركية عملية خلال يناير/كانون الثاني الماضي لاعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، فضلا عن وجود فرص أقل مخاطرة أمام شركات النفط في أسواق أخرى. وأشارت "فايننشال تايمز" إلى استعداد عدد محدود من المستثمرين الأجانب العاملين بالفعل في قطاع النفط البري الفنزويلي لتوسيع عملياته، بشرط أن تخفض كاراكاس الضرائب والإتاوات أو تمنحهم شروطا أفضل. ومن المتوقع أن تعلن "شيفرون" خلال الأسبوع الجاري توسيع عملياتها في فنزويلا، لكن الخطوة تأتي بموجب اتفاق منفصل عن خطة ترامب، ولا تعني موافقة الشركة على المشاركة في تطوير الحقول الـ17 المدرجة فيها. وقال مستثمر أميركي زار فنزويلا أخيرا لدراسة فرص محتملة للصحيفة إن اهتمامه بالسوق يتراجع، موضحا أن الأمر لا يتعلق بالسياسة بقدر ارتباطه بقيمة الفرص المتاحة، وأن العائد المتوقع لا يبرر المخاطرة. AI Chart (bar) شروط الاتفاق تعتزم واشنطن، بموجب الصفقة، الاستحواذ على حصة تبلغ 35% في شركة "نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز"، وهي شركة خاصة يقودها رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، مالك ثاني أكبر نشاط نفطي خاص في البلاد. وستحصل الولايات المتحدة على حق مضمون في شراء 20% من إنتاج جميع الحقول الحالية والمستقبلية التي تديرها الشركة، على أن يكون الشراء بسعر تكلفة الإنتاج. كما ستحصل واشنطن على حق الأولوية في شراء النسبة المتبقية، البالغة 80%، بهدف توفير إمدادات نفطية مضمونة في حالات الطوارئ. وتخطط الشركة لمنح تراخيص أو إقامة مشروعات مشتركة مع مجموعات طاقة لتطوير 17 حقلا فنزويليا، بموجب امتيازات تمتد 100 عام، وفقا لورقة معلومات نشرها البيت الأبيض. وقال البيت الأبيض إن أغلبية الحقول الإضافية المقرر أن تديرها الشركة كانت خاضعة سابقا لسيطرة مجموعات روسية وصينية أو تعمل تحت إدارتها. وذكرت "فايننشال تايمز" أن إنشاء شركة خاصة مدعومة من الحكومة الأميركية، وتمتلك ثاني أكبر احتياطيات نفطية بين الشركات الخاصة عالميا بعد "أرامكو السعودية"، أثار دهشة قطاع النفط الأميركي. وقال الشريك في مجموعة "ريستاد إنرجي" للأبحاث، شراينر باركر، للصحيفة إن الاستثمارات اللازمة لتنفيذ الخطة قد تقترب من 100 مليار دولار بمرور الوقت، لأن إعادة إنتاج النفط الفنزويلي لا تقتصر على حفر آبار جديدة. وأضاف أن البلاد تحتاج إلى أنظمة لتجميع الخام وخطوط أنابيب وشبكات كهرباء وقدرات لمعالجة النفط ومواد لتخفيف كثافته، إلى جانب الخدمات اللوجستية وإعادة تأهيل البنية التحتية المتدهورة. وتتركز معظم موارد فنزويلا في النفط الثقيل شديد الكثافة، وهو خام لا يتدفق بسهولة ويحتاج إلى معدات وخبرات متخصصة لاستخراجه ونقله ومعالجته. وقدر باركر أن تطوير الحقول الـ17 وزيادة إنتاج البلاد بنحو 1.5 مليون برميل يوميا قد يستغرقان عشر سنوات، ما يجعل استفادة المستهلكين الأميركيين من أي انخفاض في أسعار البنزين والديزل هدفا بعيد المدى. وتنتج فنزويلا حاليا نحو 1.12 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 3.5 ملايين برميل يوميا في ذروة إنتاجها خلال سبعينيات القرن الماضي. ويعادل إنتاجها الحالي أقل من عُشر الإنتاج الأميركي البالغ 13.8 مليون برميل يوميا، بحسب البيانات التي أوردتها الصحيفة. مخاطر تغيير الحكومات وقال مؤسس مجموعة "رابيدان إنرجي" الاستشارية بوب مكنالي إن هدف الولايات المتحدة يتمثل في خفض المخاطر أمام الاستثمارات الخاصة طويلة الأجل، لكن المخاطر السياسية في واشنطن وكاراكاس ستحد من نتائج الخطة. وأضاف أن الاتفاق، حتى إذا اجتاز الاختبارات القانونية بعد الكشف عن جميع تفاصيله، قد تعيد الإدارة الأميركية المقبلة النظر فيه أو تلغيه بعد عام 2029. وأوضح مكنالي أن رئيسا ديمقراطيا قد يقرر تحويل تدخل الدولة من النفط إلى مشروعات الطاقة المتجددة وإلغاء الاتفاق. وحتى إذا واصلت إدارة جمهورية لاحقة دعمه، فقد تنسحب منه حكومة فنزويلية مستقبلية، كما حدث مع اتفاقات سابقة. ووصف سياسيون ديمقراطيون الاتفاق بأنه "فساد على نطاق هائل"، ما يشير إلى احتمال إخضاعه لتدقيق موسع إذا فاز الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، وفق الصحيفة. وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماريلاند كريس فان هولن: "هذا ليس انتصارا، بل دليل على أن ترامب عرّض أفراد قواتنا للخطر للحصول على النفط الفنزويلي لمصلحة أصدقائه المليارديرات". وحذر خبراء من احتمال تعارض الاتفاق مع الدستور الفنزويلي، وقالوا إن مشاركة بيتانكورت، الذي واجه تحقيقات في سويسرا بشأن غسل أموال، قد تزيد تحفظ المستثمرين على المشاركة. وتساءل الاقتصادي في جامعة هارفارد ووزير التخطيط الفنزويلي السابق ريكاردو هاوسمان عن مدى توافق منح بيتانكورت أو وزارة الدفاع الأميركية دورا محوريا في إدارة احتياطيات نفطية كبيرة مع المصلحة الوطنية لفنزويلا. كما أثار تقديم ترامب الاتفاق باعتباره سيطرة أميركية على الاحتياطيات الفنزويلية احتجاجات في كاراكاس، حيث تظاهرت مجموعات يسارية يوم السبت ضد ما وصفته بـ"الوصاية" الأميركية. وقال مؤسس مركز "أورينوكو ريسيرش" إلياس فيرير إن رد الفعل الرافض قد لا يتحول إلى حركة كبيرة خلال العام الجاري، لكنه سيؤدي بمرور الوقت إلى تراكم الاستياء ضد الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز وترامب والولايات المتحدة. ولا توجد حتى الآن مقاطعة معلنة من شركات النفط الأميركية للاتفاق، لكن امتناع أكبر ثلاث مجموعات عن تأييده، وعدم إشراك القطاع في إعداده، وضخامة التمويل المطلوب، تترك قدرة إدارة ترامب على تحويل الصفقة إلى استثمارات وإنتاج فعلي موضع اختبار. ## الجزائر ترصد تطابقات مشبوهة في ملفات 1013 مستورداً 02 September 2026 07:10 PM UTC+00 كشفت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات في الجزائر عن رصد حالات غير عادية ومشبوهة خلال عملية دراسة ومعالجة الملفات المودعة عبر المنصة الرقمية الخاصة بالبرامج التقديرية لاستيراد المواد الأولية والتجهيزات، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو الاعتماد على الرقمنة والآليات التكنولوجية الحديثة في مراقبة النشاط التجاري وضبط عمليات الاستيراد. وأوضحت الوزارة، اليوم الأربعاء، أن عملية التدقيق المدعمة بآليات التحليل والمقاطعة الآلية للبيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي أفضت إلى اكتشاف تطابقات لافتة في ملفات 1013 متعاملاً اقتصادياً، لا سيما على مستوى وثائق رسمية يفترض أن تكون مرتبطة بكل متعامل على حدة، وهو ما استدعى إخضاع الملفات المعنية لمزيد من التحقق والتدقيق قبل اتخاذ أي إجراء. وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الوثائق التي تم رصد تطابقها، باعتبارها مرتبطة بالوضعية القانونية والجبائية والمحاسبية للمتعاملين، فضلاً عن الوثائق المتعلقة بالاستثمار والحسابات البنكية، وهو ما يجعل التدقيق في مصدر هذه الوثائق وطريقة استعمالها خطوة أساسية لتحديد ما إذا كانت الحالات المسجلة ناتجة عن أخطاء إدارية أو تقنية، أم أنها تتعلق بمخالفات تستوجب إجراءات قانونية. وأظهرت المعطيات التي كشفت عنها الوزارة وجود حالات تطابق في عدد من الوثائق، حيث تم تسجيل إيداع 278 متعاملاً اقتصادياً وثيقة التصريح بالعمال نفسها لدى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، فيما أودع 277 متعاملاً الوثيقة نفسها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء. كما كشفت عملية المقاطعة الآلية للبيانات عن إيداع 240 متعاملاً مستخرج الجدول الضريبي نفسه، في حين تم تسجيل تطابق وثيقة الميزانية المحاسبية لدى 60 متعاملاً اقتصادياً. ولم تقتصر الحالات المرصودة على الوثائق الجبائية والمحاسبية، إذ ظهر رقم تعريف جبائي واحد في ملفات 56 متعاملاً، كما سجل تطابق في وثيقة قائمة المواد والسلع القابلة للاستفادة من المزايا الصادرة عن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في ملفات 38 متعاملاً. وشملت الحالات في الجزائر أيضاً شهادة التسجيل لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، التي تبين أنها متطابقة في ملفات 25 متعاملاً، إضافة إلى تطابق كشف الهوية البنكية لدى 25 متعاملاً آخرين، فضلاً عن تسجيل تطابق في وثائق البرنامج التكميلي للمؤسسة لدى 14 متعاملاً اقتصادياً. وأمام هذه الوضعية، تعتزم المصالح المختصة في الجزائر استدعاء المتعاملين المعنيين من أجل تقديم الوثائق الأصلية والمستندات اللازمة، والتحقق من مدى صحتها ومطابقتها للوثائق الرسمية الصادرة عن الهيئات المختصة، إلى جانب تحديد مصدر الوثائق وظروف استعمالها. وتسمح هذه المرحلة، من الناحية الإجرائية، بالفصل بين الحالات التي قد تكون ناجمة عن أخطاء أو تشابهات في المعالجة، وتلك التي قد تكشف عن استعمال غير قانوني لوثائق أو بيانات يفترض أن تكون شخصية وخاصة بكل متعامل اقتصادي. وأكدت الوزارة أن استعمال وثائق رسمية وبيانات يفترض أن تكون خاصة بكل متعامل من طرف عدة متعاملين يمثل حالة غير عادية تستوجب التحقيق والتدقيق، على أن تحدد نتائج العملية طبيعة الإجراءات التي يتعين اتخاذها. وتبرز هذه القضية، في جانب آخر، أهمية التحول الرقمي في الإدارة الاقتصادية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بقطاعات تتعامل مع آلاف الملفات والمعطيات المرتبطة بالنشاط التجاري والاستيراد والاستثمار، خاصة أنها تأتي عقب التصريحات التي أدلى بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مناسبات سابقة، ذكر خلالها ممارسات "غير قانونية" في مجال التجارة الخارجية تفرض التدقيق في جميع العمليات. وعلى هذا الأساس، فالانتقال من المعالجة التقليدية للوثائق إلى أنظمة قادرة على مقارنة البيانات آلياً يسمح باكتشاف أنماط يصعب رصدها بالوسائل اليدوية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمقارنة أعداد كبيرة من الملفات والوثائق الصادرة عن هيئات مختلفة. وفي الحالة التي أعلنت عنها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، مكّنت آليات المقاطعة الآلية وتحليل البيانات من لفت الانتباه إلى تطابقات لم تكن لتُكتشف بالسهولة نفسها من خلال الفحص التقليدي للملفات، الأمر الذي يعزز أهمية الاستثمار في الرقمنة وربط قواعد البيانات بين مختلف الإدارات والهيئات. غير أن فعالية هذه الأدوات تظل مرتبطة بمرحلة التحقق البشري في الجزائر لأن اكتشاف التطابق بواسطة النظام الرقمي لا يمثل حكماً نهائياً، وإنما مؤشرا يستوجب التحقيق والتأكد من الوقائع قبل ترتيب المسؤوليات القانونية. وفي المقابل، تأتي هذه العملية في سياق السعي إلى تعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد وضمان توجيه الموارد والامتيازات إلى المتعاملين المستوفين للشروط القانونية والتنظيمية، من خلال الحد من الممارسات غير القانونية، وحماية المنافسة بين المتعاملين، وضمان استفادة المؤسسات الحقيقية من البرامج والامتيازات الموجهة للنشاط الاقتصادي. ## احتجاجات أمام السفارة الإسبانية في الرباط بشأن أوضاع مهاجري سبتة 02 September 2026 07:18 PM UTC+00 تظاهر ناشطون مغاربة، مساء اليوم الأربعاء، أمام السفارة الإسبانية لدى الرباط، تنديداً بما وصفوه بـ"الانتهاكات" التي طاولت المهاجرين في سبتة، بالتزامن مع مطالبة تقرير حقوقي بفتح تحقيق للتأكد من طبيعة بعض الوفيات، وما إذا كانت قد نجمت عن استخدام أسلحة نارية في خلال عمليات العبور الجماعي نحو مدينتَي سبتة ومليلية، الخاضعتَين للسيادة الإسبانية واللتَين تتمتّعان بحكم ذاتي، في 30 و31 يوليو/ تموز الماضي. وعبّر مشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (أقدم تنظيم حقوقي مستقلّ في المغرب)، عن رفضهم خطابات الكراهية والتحريض والعنصرية وأعمال العنف الموجّهة ضدّ المهاجرين، على خلفية أحداث سبتة الأخيرة التي أشارت العصبة إلى انتهاكات وتجاوزات تخلّلتها. وطالب المتظاهرون بفتح تحقيق مستقلّ وشفاف وشامل في مختلف الانتهاكات، مع الكشف عن المسؤوليات بشأن أعمال عنف وسوء معاملة واعتداءات تعرّض لها المهاجرون في خلال عملية العبور الجماعي نحو سبتة في نهاية يوليو الماضي. تعمق أكثر وأطلق المحتجون أمام السفارة الإسبانية هتافات تندّد بتعامل السلطات الإسبانية مع المهاجرين، مشدّدين على أنّ تدبير قضايا الهجرة والحدود لا يمكن أن يجري من خارج الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية كرامته وسلامته الجسدية. وبعد نحو خمسة أسابيع من عبور ما لا يقلّ عن 72 ألف شخص من المغرب إلى مدينة سبتة في هجرة جماعية غير مسبوقة، تقدّر سلطات المدينة أنّ أكثر من 10 آلاف مهاجر، من بينهم قصّر غير مصحوبين بذويهم، ما زالوا عالقين في مخيمات مؤقتة أو ينتشرون في شوارع المدينة وعلى شواطئها. ويشير رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عادل تشيكيطو بحديث لـ"العربي الجديد" إلى أنّ الوقفة الاحتجاجية تبعث برسائل متعدّدة إلى إسبانيا وكلّ دول الاتحاد الأوروبي، أولاها، أنّ "كرامة المهاجر وحقّه في الحياة والسلامة الجسدية لا يسقطان بسبب وضعه الإداري أو طريقة عبوره الحدود". يضيف تشيكيطو أنّ "ما شهدته مدينة سبتة في الفترة الأخيرة من وفيات وإصابات واعتداءات وأعمال عنف، وما تواتر من معطيات بشأن استهداف مهاجرين ومهاجرات، كلّ ذلك يفرض الانتقال من التدبير الأمني للأزمة إلى مقاربة حقوقية تقوم على حماية الأشخاص وكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات". وطالب بـ"تحقيق مستقل وشفاف يشمل كلّ الانتهاكات المبلّغ عنها، أيّاً كان مرتكبوها، ويضمن عدم الإفلات من العقاب". ويوضح تشيكيطو أنّ "الوقفة تبعث برسالة ثانية إلى السلطات الإسبانية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، مفادها أنّه لا يمكن تحويل الحدود إلى مجال أو دائرة للانتهاكات أو فضاء استثنائي تتراجع فيه ضمانات حقوق الإنسان، وأنّه لا يجوز التساهل مع الاعتداءات ذات الخلفية العنصرية أو خطاب التحريض والكراهية أو ممارسات الانتقام الجماعي من المهاجرين". ويشدّد على "ضرورة التحقيق الجدّي في كلّ الادّعاءات المتعلقة بالعنف وسوء المعاملة والاعتداءات الجنسية"، بالإضافة إلى "توفير حماية مضاعفة للقصّر والنساء والأشخاص في أوضاع هشّة، مع ضمان وصولهم إلى الرعاية والمساعدة القانونية وآليات الشكاية والانتصاف". ويصف رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في حديثه لـ"العربي الجديد" ما يحدث في مدينة سبتة بأنّه "قضية حقوق إنسان وليس قضية أمنية حدودية"، مؤكداً أنّ ذلك "يستدعي مساءلة السياسات التي تنتج المآسي بدلاً من الاكتفاء بإدارة نتائجها". ويلفت تشيكيطو إلى أنّ "وقفتنا هي كذلك نداء موجّه إلى الرأي العام والمنظمات الحقوقية والإعلام والآليات الدولية المختصة، حتى لا تتحوّل الوفيات والعنف على الحدود إلى قصص في نشرات الأخبار، بل نريد الحقيقة للضحايا، والعدالة لمن تعرّضوا للانتهاك، وضمانات فعلية تحول دون تكرار ما وقع"، مشدّداً على أنّ "حماية الحدود، مهما كانت مشروعيتها، لا يمكن أن تأتي على حساب الحقّ في الحياة والكرامة الإنسانية". في سياق متصل، عقدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان مؤتمراً صحافياً، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، قدّمت فيه تقريرها بشأن أحداث الهجرة غير النظامية إلى سبتة ومليلية. وبيّنت أنّ أخطر ما يكشفه التقرير هو "حجم الخسائر البشرية والتناقض الكبير في أرقامها"، مضيفةً أنّ الوضع لا يتعلق بـ"خلاف حسابي بسيط يمكن حسمه باختيار الرقم الأكبر أو الأصغر"، لأنّ "وراء كلّ رقم إنسانا له اسم ووجه وأسرة وحقّ غير قابل للمساومة في معرفة مصيره". وأعلنت العصبة عن رفضها "تحويل الموتى إلى أرقام متنافسة"، وطالبت بـ"كشف هوية كلّ ضحية، ومكان الوفاة وزمانها وسببها الطبي، ونتيجة التشريح، والظروف التي سبقتها، ومآل البحث القضائي بشأنها"، داعيةً إلى "فتح تحقيق سريع ومستقلّ وفعّال في كلّ وفاة يُحتمَل ارتباطها باستعمال القوة أو المطاردة أو التأخّر في الإنقاذ أو التقصير في توفير الوسائل (المؤدية للإنقاذ)". وطالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تقريرها نفسه، بفتح تحقيق رسمي مستقلّ بشأن وفيات قد تكون وقعت بعد استخدام عناصر الأمن أسلحتهم في وجه المهاجرين الذين عبروا جماعياً إلى سبتة ومليلية في أواخر يوليو الماضي، وذلك بعدما قالت إن معطيات وصلتها من مصادر ميدانية وصحية "تفيد بسماع أصوات للرصاص الحيّ" خلال عمليات العبور الجماعية. وبخصوص أوضاع القصّر، أفادت العصبة بأنّ "عدداً كبيراً منهم وجد نفسه في داخل منطقة شديدة الخطورة أو في الشوارع ومراكز استقبال مكتظة، وبعضهم غير مصحوب بأسرته"، مشدّدةً على أنّ "الطفل لا يفقد حقوقه بسبب عبوره غير النظامي، وأنّ مصلحته الفضلى يجب أن تكون الاعتبار الأوّل في كلّ قرار". ## تشانغ زيو.. حكاية نجمة السلة الصينية العملاقة 02 September 2026 07:22 PM UTC+00 خطفت نجمة منتخب الصين لكرة السلة للسيدات تشانغ زيو (19 عاماً)، الأنظار إليها بقوة قبل انطلاق منافسات بطولة كأس العالم في ألمانيا، يوم الرابع من شهر سبتمبر/أيلول الجاري، بسبب طولها الفارع، الذي يبلغ 2.20 متر، رغم صغر سنها. ويعتبر الجهاز الفني لمنتخب الصين النجمة تشانغ زيو ظاهرة فريدة من نوعها، تكاد تكون مستحيلة التكرار في عالم كرة السلة النسائية، نظراً لمهاراتها العالية في تحقيق النقاط والأهداف، بالإضافة إلى دورها الدفاعي الكبير، وفق ما أكدت صحيفة آس الإسبانية. وبدأت رحلة تشانغ زيو مع كرة السلة في الخامسة من عمرها، عندما زارت الملعب للمرة الأولى في حياتها، لكنها تحدّت والدها، الذي كان لاعباً محترفاً ويبلغ طوله متران تقريباً في مباراة فردية، ما جعل هذه الحادثة محفورة حتى الآن في ذاكرة عائلتها، لأنها بالكاد حملت الكرة التي كانت أكبر منها، واتخذت وضعية الدفاع عنها كما لو كانت في مواجهة رسمية، حيث تقول والدتها عن هذه الحادثة: "كانت لديها موهبة ولم يكن من الطبيعي أن تقلد فتاة صغيرة حركات المحترفين بسلاسة وبراعة". ونشأت زيو مع أجدادها وأعمامها بينما كان والداها منخرطين في عالم كرة السلة، لكنها في سن الثامنة بدأت التدريب بجدية، وبحلول الصف السادس بلغ طولها 2.10 متر، لتواصل العمل على تطوير نفسها حتى عام 2019، عندما وصل طولها إلى 2.20، وهو طول جعلها ظاهرة في عالم كرة السلة الصينية، حيث استطاعت تحقيق الكثير من البطولات في مدرستها على مستوى بلادها، وشقّت طريقها صوب الاحتراف، وظهرت للمرة الأولى عام 2025 في منافسات دوري السلة الصيني مع فريق شاندونغ. لكن اللحظة التي وضعتها تحت الأضواء العالمية كانت في سن الثامنة عشرة فقط، عندما أصبحت أول امرأة صينية تسجل رمية ساحقة في مباراة رسمية، بعدما فعلتها خلال خوضها مواجهة مع منتخب الصين تحت 18 عاماً، وخلال بطولة كأس آسيا تحت 18 عاماً في 2024 أظهرت مهاراتها على مستوى القارة، عندما سجلت 35 نقطة و12.8 متابعة، وحصدت جائزة أفضل لاعبة، ما مهّد الطريق أمامها لمنتخب السيدات الأول. وتتمتع زيو بشخصية هادئة خارج الملعب، وتقضي ساعات في الأعمال اليدوية، فهي تعمل على حياكة الدمى المحشوة، وتخيط سلاسل المفاتيح، وتصنع مجسمات لتهديها إلى زميلاتها وأعضاء الجهاز الفني لمنتخب الصين للسيدات، الأمر الذي جعل وسائل الإعلام في بلادها تصفها بـ"صاحبة الشخصية المزدوجة"، لأنها داخل الملعب تظهر بشكل مغاير تماماً. ## كأس آسيا 2027 تُثير المشاكل للنصر في الدوري السعودي 02 September 2026 07:24 PM UTC+00 تواصل اللجنة المنظمة في السعودية العمل على وضع اللمسات الأخيرة، من أجل استضافة بطولة كأس آسيا 2027، خلال الفترة الممتدة من السابع من شهر يناير/كانون الأول إلى الخامس من شهر فبراير/شباط القادمين، بعدما وجهت الكثير من الرسائل إلى إدارات أندية الدوري السعودي لكرة القدم، كي تخوض المواجهات على الملاعب الخاصة بالمسابقة القارية. ولن يكون بإمكان نادي النصر بقيادة النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، خوض مواجهة "الديربي" ضد غريمه الهلال، في 11 ديسمبر/كانون الأول المقبل على ملعبه "الأول بارك" وأمام جماهيره في العاصمة الرياض، ضمن منافسات الجولة الـ17 من الدوري السعودي لكرة القدم، لأن رابطة المسابقة المحلية تلقت طلباً من قبل اللجنة المنظمة لبطولة كأس آسيا 2027، حتى يتم نقل اللقاء إلى ملعب مدينة الملك فهد الرياضية، وفق ما ذكرته قناة الرياضية السعودية، الأربعاء. ووجهت اللجنة المنظمة لبطولة كأس آسيا 2027 بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة رسالة إلى رابطة الدوري السعودي لكرة القدم، من أجل العمل على نقل "ديربي" الرياض بين النصر والهلال إلى ملعب مدينة الملك فهد الرياضية، حتى يتم اختبار الجاهزية التشغيلية للاستادات، من حيث أرضية الملعب، الإضاءة، الشاشات، انسيابية دخول وخروج الجماهير، بالإضافة إلى كيفية إدارة الحشود. ويستضيف ملعب مدينة الملك فهد الرياضية خلال بطولة كأس آسيا 2027، أربع مواجهات، من بينها المباراة النهائية للمسابقة القارية، حيث بدأت اللجنة المنظمة التنسيق والعمل على وضع اللمسات الأخيرة، قبل انطلاق البطولة، التي يُشارك فيها 24 منتخباً في السابع من شهر يناير/كانون الثاني القادم. ## طيور تتسبب بغضب ميدفيديف في بطولة أميركا للتنس 02 September 2026 07:48 PM UTC+00 تسببت طيور في غضب نجم التنس الروسي دانييل ميدفيديف حينما اقتحمت بشكل مفاجئ شبكة ملعب "لويس أرمسترونغ" الذي جمعه ونظيره الأميركي سيباستيان جورزني في بطولة أميركا المفتوحة للتنس، الأربعاء، وذلك أثناء تبادل للكرات وفي مشهد غريب يحدث نادراً في ملاعب التنس. وتوقف اللقاء بين ميدفيديف وجورزني المشارك ببطاقة دعوة أثناء تبادل للكرات بينهما في منتصف المجموعة الثانية، بسبب وجود طائرين اثنين على الشبكة، ما دفع الحكم إلى إعادة النقطة، الأمر الذي تسبب بغضب الروسي دانييل ميدفيديف، لتشهد المباراة إثارة غريبة بعدما تسببت الطيور في تشتيت الانتباه في منتصف اللقاء. وكسر الروسي إرسال منافسه من الخط الخلفي في الشوط الأول، ولم يستغرق سوى 21 دقيقة لحسم المجموعة الأولى، حيث سدد 10 ضربات ناجحة مقابل ضربتين فقط لجورزني، الذي بدا متأثراً بفارق الخبرة في ثاني مشاركة له فقط بالقرعة الرئيسية للبطولات الكبرى. وحافظ ميدفيديف على هدوئه في نيويورك، على عكس خروجه الدرامي من الدور الأول العام الماضي، لكن صبره نفد عندما ظهر طائران على الشبكة أثناء تبادل للكرات. وقال ميدفيديف، الذي قدر أن اللعب استمر 45 ثانية قبل تدخل الحكم بحسب (رويترز): "رأيتهما على الفور وظننت أن النقطة ستتوقف في الحال. وفي اللحظة التي سددت فيها ضربة الفوز توقفنا، وسألت لماذا؟". وتجاوز الروسي الموقف سريعاً ليواصل تفوقه في المجموعة الأولى، حيث وجه انتقاداً لاذعاً لحكم الكرسي واصفا إياه بأنه "مجنون" أثناء الاستراحة بعد الشوط الثالث، كما صمد في تبادل طويل للكرات بلغ 33 ضربة في الشوط السادس. ونجح ميدفيديف في تجاوز كل ذلك ليحلق نحو الدور الثالث، عقب الفوز 6-1 و6-3 و7-5 في لقاء أطلق فيه بطل نسخة 2021 نحو 14 إرسالاً ساحقاً في مواجهة من جانب واحد. Absurd situasjon i US Open onsdag! #ESNtennis pic.twitter.com/1Glru1wH1d — Eurosport Tennis (@ESN_tennis) September 2, 2026 ## إسبانيا: تراجع الوظائف في أغسطس والعمال الأجانب يخففون حدة الانخفاض 02 September 2026 07:54 PM UTC+00 شهد سوق العمل الإسباني انخفاضاً واضحاً في عدد الوظائف خلال شهر أغسطس/آب الماضي، إذ تراجع عدد المسجلين في الضمان الاجتماعي بمقدار 162,840 عاملاً، وهو انخفاض أقل حدة مقارنة بالسنوات السابقة في هذا الشهر. ويعود ذلك جزئياً إلى انتعاش سوق العمل بين الأجانب عقب عملية تسوية أوضاع المهاجرين. في المقابل، ارتفع عدد العاطلين من العمل المسجلين بمقدار 44,419 شخصاً. وأشارت بيانات صدرت اليوم الأربعاء، عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلى أن عدد العمال الأجانب المسجلين في نظام الضمان الاجتماعي بلغ 3.55 ملايين عامل حتى نهاية أغسطس/آب، بزيادة قدرها 39,536 عاملاً خلال الشهر، وذلك في أعقاب عملية تسوية أوضاع المهاجرين الاستثنائية التي بدأت في إبريل/نيسان الماضي، والتي قدرت الحكومة الإسبانية أن يستفيد منها نحو مليون شخص. وبلغ عدد المسجلين في الضمان الاجتماعي، وفق بيانات وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، 22.34 مليون عامل بنهاية أغسطس/آب، وهو شهر يشهد عادة تراجعاً في الوظائف ليكون بذلك أعلى رقم مسجل لهذا الشهر. وعلى أساس سنوي، ارتفع عدد المشتركين في الضمان الاجتماعي بمقدار 679,023 شخصاً، بزيادة قدرها 3.13%، بينما انخفض عدد العاطلين من العمل بمقدار 70,593 شخصاً، بتراجع نسبته 2.91%. وأشارت الوزارة إلى أن العمال من أصول أجنبية يشكلون حالياً أكثر من 3.55 ملايين عامل، أي ما يقارب 15.9% من إجمالي المسجلين في الضمان الاجتماعي، بعدما ارتفع عددهم بمقدار 39,536 عاملاً خلال أغسطس/آب الماضي، وهو ما خفف حدة الانخفاض الإجمالي في عدد الوظائف القائمة. وأوضحت الوزارة أن النظام العام للضمان الاجتماعي فقد 159,484 مشتركاً خلال الشهر، ليصل عدد المشتركين فيه إلى 18.8 مليوناً، بينما انخفض عدد المشتركين في نظام العاملين لحسابهم الخاص بمقدار 2,941 شخصاً، ليصل إلى 3.47 ملايين. وعلى مستوى قطاعات العمل، برز التراجع في قطاع التعليم، الذي فقد 76,535 وظيفة بعد انتهاء العام الدراسي، وكذلك في قطاعات الخدمات الإدارية والمساندة، والتصنيع، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، والفنون والرياضة والترفيه. كما انخفض عدد المسجلين في الضمان الاجتماعي من الرجال بمقدار 74,141 شخصاً، ومن النساء بمقدار 88,698، ليبلغ عدد العاملين المسجلين من الذكور 11.85 مليوناً، مقابل 10.5 ملايين من الإناث. في المقابل، ارتفع عدد العاطلين من العمل المسجلين خلال أغسطس/آب بنسبة أكبر من المعتاد في هذا الشهر خلال السنوات السابقة، ليبلغ 2.35 مليون شخص، وفقاً لبيانات وزارة العمل. وأوضحت النائبة الثانية لرئيس الوزراء ووزيرة العمل، يولاندا دياز، في بيان صحافي، أن ارتفاع البطالة جاء أعلى قليلاً من المعتاد، لأن بعض الأشخاص الذين شملتهم عملية التسوية الاستثنائية سجلوا أنفسهم في مكاتب العمل للمرة الأولى. وعلى مستوى المناطق، ارتفعت البطالة المسجلة في جميع الأقاليم السبعة عشر ذاتية الحكم، وتصدرت كاتالونيا القائمة، تلتها مدريد وبلنسية. وفي هذا السياق، وصف النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الاقتصاد والتجارة والأعمال، كارلوس كويربو، البيانات الصادرة اليوم الأربعاء بشأن الانتساب إلى الضمان الاجتماعي بأنها "إيجابية للغاية"، مسلطاً الضوء أيضاً على الأثر الإيجابي لتسوية أوضاع المهاجرين. وقال في تصريحات لوسائل الإعلام عقب مشاركته في افتتاح المنتدى السنوي لمركز بروجيل الأوروبي للأبحاث: "كنا نشهد سابقاً نحو نصف مليون عامل جديد كل اثني عشر شهراً بشكل منتظم، والآن، بفضل عملية التسوية أيضاً، تسارع هذا المعدل". ## بوينغ تدفع 3.1 ملايين دولار غرامة لمخالفات سلامة 02 September 2026 07:54 PM UTC+00 دفعت شركة بوينغ غرامة قدرها 3.1 ملايين دولار إلى إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) في يناير/كانون الثاني الماضي، بعدما خلصت الهيئة إلى ارتكاب شركة صناعة الطائرات سلسلة من مخالفات السلامة، بينها مخالفات مرتبطة بحادثة الطائرة التابعة لشركة ألاسكا إيرلاينز من طراز 737 ماكس 9 في يناير/كانون الثاني 2024، وفقاً لما أبلغت به الهيئة رويترز اليوم الأربعاء. وقالت إدارة الطيران الفدرالية إن الغرامة، التي اقترحتها في سبتمبر/أيلول 2025، دُفعت في يناير/كانون الثاني، لكنها لم تكن قد أُعلنت سابقاً على الملأ. وأكدت بوينغ لرويترز أنها دفعت الغرامة. وكانت إدارة الطيران الفدرالية قد أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي أنها اقترحت غرامة إجمالية قدرها 3.139.319 دولاراً على بوينغ بسبب مخالفات سلامة وقعت بين سبتمبر/أيلول 2023 وفبراير/شباط 2024، بما في ذلك مخالفات مرتبطة بانفصال سدادة باب أثناء رحلة لطائرة 737 ماكس 9 تابعة لألاسكا إيرلاينز، إضافة إلى التدخل في استقلالية مسؤولي السلامة. وأوضحت الهيئة أنها رصدت مئات المخالفات في أنظمة الجودة بمصنع بوينغ لطائرات 737 في رينتون بولاية واشنطن، وكذلك في مصنع شركة سبيريت إيروسيستمز المتعاقدة معها لإنتاج طائرات 737 في ويتشيتا بولاية كانساس. كما قالت إن بوينغ قدمت طائرتين غير صالحتين للطيران إلى الهيئة للحصول على شهادات صلاحية جوية، ولم تلتزم بقواعد نظام الجودة الخاصة بها. وقالت إدارة الطيران الفدرالية أيضاً إن موظفاً في بوينغ مارس ضغوطاً على عضو في وحدة مخولة من الهيئة للتوقيع على اعتماد طائرة من طراز 737 ماكس، رغم أن العضو كان قد خلص إلى أن الطائرة لا تستوفي المعايير المطلوبة، وذلك حتى تتمكن الشركة من الالتزام بجدول التسليم. واعتبرت الهيئة هذا السلوك تدخلاً في استقلالية مسؤولي السلامة. وتأتي الغرامة في وقت لا تزال فيه بوينغ تعمل على استعادة ثقة الجهات التنظيمية وشركات الطيران والمسافرين بعد سلسلة من مشكلات السلامة والجودة التي ضربت برنامج 737 ماكس. وكان حادث ألاسكا إيرلاينز في يناير/كانون الثاني 2024 قد كشف عن إخفاقات واسعة في عمليات الإنتاج، بعدما انفصلت لوحة تغطي باباً أثناء تحليق الطائرة، ما دفع إدارة الطيران الفدرالية إلى فرض قيود غير مسبوقة على وتيرة إنتاج طائرات 737 ماكس. وكانت إدارة الطيران الفدرالية قد أبقت سقف إنتاج طائرات 737 ماكس عند 38 طائرة شهرياً بعد حادث ألاسكا إيرلاينز، قبل أن توافق في أكتوبر/تشرين الأول 2025 على رفعه إلى 42 طائرة شهرياً، في خطوة قالت إنها جاءت بعد عمليات تفتيش ومراجعات مكثفة لخطوط الإنتاج للتأكد من أن زيادة الإنتاج ستتم بصورة آمنة. ولا تزال بوينغ تواجه تدقيقاً تنظيمياً واسعاً في ما يتعلق بسلامة وجودة عمليات التصنيع، في وقت تحاول فيه الشركة زيادة الإنتاج وتسريع تسليم الطائرات وتعزيز وضعها المالي. وأدت أزمات الإنتاج والسلامة خلال السنوات الماضية إلى اضطرابات في عمليات الشركة وتراكم خسائر وديون، فيما يمثل رفع معدلات التسليم عاملاً أساسياً في جهود التعافي المالي. ## السعودية: بدء مرحلة العمل الفعلي للتحالف البحري الدفاعي 02 September 2026 08:01 PM UTC+00 أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الأربعاء، أن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بدأ مرحلة العمل الفعلي من مقر قيادته في العاصمة الرياض، وذلك بعد نحو شهر من إعلان المملكة تشكيل هذا التكتل بعيد شن جماعة الحوثيين في اليمن هجمات على سفن سعودية في البحر الأحمر ضمن ما أطلقت عليه "معادلة الحصار بالحصار". وقالت وزارة الدفاع السعودية إن التحالف بدأ بمباشرة العميد البحري الركن راشد شيخ من باكستان مهامه نائباً لقائد التحالف، إلى جانب ضباط ارتباط من عدد من الدول الأعضاء، والدول التي تعمل على إجراءات الانضمام إلى التحالف، مشيرة إلى أن مباشرة ضباط الارتباط ستستكمل تباعاً وفق الأعداد المخصصة لكل دولة. تعمق أكثر وأضافت الوزارة أن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بوصفه إطاراً للتعاون الدفاعي البحري يهدف إلى تعزيز الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين خطوط التجارة الدولية وطرق إمدادات الطاقة، وحماية المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وذلك وفقاً لأحكام القانون الدولي، واتفاقيات الأمم المتحدة والأعراف الدولية. وتابعت الوزارة أن الدول المشاركة تشدد على أن "التحالف ذو طبيعة دفاعية خالصة، ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة دولية، ويمارس جميع أنشطته في إطار الالتزام الكامل بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحماية حرية الملاحة". وكانت الرياض قد كشفت، في مطلع أغسطس/آب الماضي، عن خطط لتشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية مسارات الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة في منطقة البحر الأحمر، وذلك إثر هجمات شنتها جماعة الحوثيين في الممر المائي، وإعلان الجماعة فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية. ووفق وزارة الدفاع السعودية في حينه، فإن 14 دولة وقّعت على البيان المشترك لدعم التحالف المقترح. وجاء البيان عقب اجتماع دولي في الرياض لإطلاق التحالف البحري الدفاعي، شارك فيه رؤساء هيئات الأركان وممثلو 43 دولة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى السعودية. وأصدرت 14 دولة مشاركة بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، ورحبت بما تحقق من توافق بشأن ترتيباته التأسيسية، وهي: السعودية والكويت والبحرين وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن واليمن وبنغلادش ونيجيريا والسودان وجيبوتي والصومال. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)
تعليقات
إرسال تعليق