## ديمبيلي ينفي خلافه مع مبابي في سباق الكرة الذهبية 01 October 2026 06:27 PM UTC+00 قلل مهاجم منتخب فرنسا عثمان ديمبيلي (29 عاماً)، الخميس، من قيمة الشائعات التي تناولت حدوث مشادة بينه وبين زميله في المنتخب كيليان مبابي في سعيهما للحصول على جائزة الكرة الذهبية. ويسعى كلا اللاعبين للفوز بالجائزة التي سيتم الإعلان عن الفائز بها يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في لندن، ويطمح ديمبيلي للفوز بها للمرة الثانية على التوالي، فيما لم يسبق لمبابي الفوز بالجائزة من قبل، في الوقت الذي أكد فيه ديمبيلي عدم وجود مشاكل بينه وبين هداف نادي ريال مدريد. وقال ديمبيلي قبل مواجهة فرنسا أمام إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية، المقررة الجمعة، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشييتد برس: "أنا لا أعلق على كل هذه القصص، لا أعلق على المشاحنات البسيطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. في سن التاسعة والعشرين، لا أفكر حقاً في هذه الأمور". وكانت التكهنات حول وجود خلاف قد بدأت عقب تصريحات أدلى بها مبابي خلال مقابلة أجراها أخيراً مع مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، وعندما أشير إليه بأن قلة من المراقبين كانوا يتوقعون قبل 10 سنوات أن يفوز ديمبيلي بالكرة الذهبية قبله، قال مبابي إنه "لطالما كان ينظر الناس إليه بوصفه اللاعب المختار"، في حين أن ديمبيلي "نجح في اللحاق بالركب بشكل جيد للغاية". وأوضح ديمبيلي أنه ناقش الأمر مع مبابي "لأننا فقط نجلس متجاورين على مائدة العشاء" مع المنتخب الفرنسي. وكان مبابي قد استبعد سابقاً أي حديث عن توترات، قائلاً: "لا أعتقد أن هناك أي مشكلة حقيقية". وسيغيب مبابي عن مباراة إيطاليا في "ستاد دو فرانس"، بسبب إصابة في الركبة، ما يعني أن ديمبيلي سيتولى شارة قيادة الفريق، الجمعة، بصفته أحد القادة الذين اختارهم المدرب زين الدين زيدان أخيراً. ## دعم سعودي جديد للموازنة العامة في اليمن 01 October 2026 06:35 PM UTC+00 أعلنت السعودية اليوم الخميس تقديم دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة للحكومة اليمنية بأكثر من 224 مليون ريال سعودي (نحو 59.73 مليون دولار)، في وقت تواجه فيه المالية العامة في اليمن ضغوطاً متزايدة نتيجة تراجع الإيرادات واستمرار تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية. وقال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في تدوينة على منصة "إكس"، إن الدفعة الجديدة تأتي بتوجيهات من القيادة السعودية وامتداداً لدعم المملكة للشعب اليمني، موضحاً أنها مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب. وأضاف البرنامج أن الدعم يستهدف المساهمة في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وتعزيز القوة الشرائية، وتنشيط الأسواق التجارية. وأعلن السفير السعودي المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد آل جابر إيداع الدفعة الجديدة، مؤكداً أنها تأتي في إطار الدعم المستمر للحكومة اليمنية، وتستهدف تعزيز انتظام التدفقات المالية ودعم كفاءة السياسة المالية وتحسين القوة الشرائية للمواطنين. وتعتمد الحكومة اليمنية بدرجة كبيرة على الدعم الخارجي، خصوصاً السعودي، في تمويل جانب من نفقاتها العامة، في ظل محدودية الإيرادات المحلية والآثار الاقتصادية المستمرة للحرب والانقسام النقدي والمؤسسي في البلاد. ورحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بالدعم السعودي الجديد، معرباً عن شكره للملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان، وقال إن إيداع الدفعة الجديدة "يمثل تأكيداً على موقف المملكة الداعم للحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني". وربط العليمي الدعم السعودي بالتزام المملكة بمساندة الحكومة اليمنية، بما في ذلك دعمها في بسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، والتعامل مع التطورات العسكرية والأمنية في البلاد. من جهته، قال آل جابر إن الدعم يأتي في ظل "الاعتداءات الحوثية على موارد وممتلكات ومصالح الشعب اليمني"، مشيراً إلى أن المساندة السعودية تستهدف دعم الحكومة في مواجهة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وتأتي المنحة الجديدة في وقت تعاني فيه الحكومة اليمنية من فجوة كبيرة بين مواردها ونفقاتها، بينما أدى توقف صادرات النفط، المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية، إلى زيادة الضغوط على المالية العامة والعملة المحلية، ودفع الحكومة إلى الاعتماد بصورة أكبر على المنح والمساعدات الخارجية لتمويل الرواتب والنفقات الأساسية. وقد أكد خبراء اقتصاد على أهمية الدعم الحالي، والذي يحتل أهمية بالغة في توقيته، وليس فقط في مقدار مبلغ الدعم، وذلك في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر فيها اليمن. وفي هذا السياق، شدد الخبير الاقتصادي والأكاديمي هشام الصرمي في حديث لـ"العربي الجديد" على أن "الدعم في هذا التوقيت الذي تخوض فيه الحكومة الشرعية مواجهة شرسة مع الحوثيين له عدة أبعاد، منها البعد المالي، وكذلك البعد النقدي، والمعيشي، إضافة إلى البعد السياسي"، مشيراً إلى أن "الكثير من الأبعاد تحتل أهمية بالغة، فالبعد المالي يتعلق بدعم جانب الإيرادات، والبعد النقدي يتعلق بدعم استقرار الريال بطبعته الجديدة من حيث تغطية جزء من نفقات الاستيراد وما شابه". وشدد الصرمي على أهمية الدعم السعودي الذي يأتي في إطار دعم الموازنة العامة للدولة بشكل مباشر، وليس فقط عبر برامج تنموية خاصة بالبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وكلها تحتل أهمية بالغة، إلا أن الدعم المباشر للموازنة يكتسب أهمية إضافية، ولا سيما أنه يمثل دفعة ثالثة خلال عام 2026، بعد دفعة أولى بقيمة مليار و300 مليون ريال سعودي، وثانية بقيمة 120 مليون دولار، وثالثة بقيمة 60 مليون دولار أُعلن عنها اليوم. كما شدد الصرمي على البعد المعيشي الذي يغطي جانب الطلب من حيث الرواتب وتغطية صرفها. وتكتسب الدفعة السعودية أهمية مباشرة بالنسبة إلى الحكومة اليمنية باعتبارها موجهة إلى الرواتب والنفقات التشغيلية، وهما من أكثر بنود الإنفاق ارتباطاً باستقرار مؤسسات الدولة وقدرتها على تقديم الخدمات. كما يمكن أن يوفر انتظام التدفقات المالية الحكومية مساحة أكبر أمام السلطات المالية لتغطية الالتزامات الأساسية، في وقت تواجه فيه الأسواق اليمنية ضغوطاً مرتبطة بتراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع تكاليف السلع والخدمات وتذبذب سعر العملة المحلية. ويرى البرنامج السعودي أن الدعم يسهم في تعزيز القوة الشرائية وتنشيط الأسواق، عبر ضخ السيولة اللازمة لتمويل الرواتب والنفقات الحكومية، بما ينعكس على حركة الاستهلاك والتجارة المحلية. وتواجه الحكومة اليمنية أزمة مالية حادة منذ سنوات، تفاقمت مع توقف صادرات النفط التي كانت تمثل مورداً رئيسياً لخزينة الدولة عقب استهداف جماعة الحوثيين موانئ تصدير النفط في مناطق سيطرة الحكومة. وأدى ذلك إلى تقلص الإيرادات الحكومية وزيادة الاعتماد على المنح والمساعدات الخارجية، فيما تواجه الحكومة التزامات متزايدة تتعلق بالرواتب والخدمات والنفقات التشغيلية. وتعد السعودية من أبرز الداعمين الماليين للحكومة اليمنية، وقد قدمت خلال السنوات الماضية منحاً لدعم الموازنة والبنك المركزي ومشروعات خدمية وتنموية، في إطار دعمها للحكومة المعترف بها دولياً. ## الحوثيون يضيقون الخناق على تعز من عدة محاور 01 October 2026 07:00 PM UTC+00 لم تكن ليلة الأربعاء - الخميس كغيرها من ليالي تعز اليمنية، الهادئة نسبياً، فقد تحولت خطوط التماس في المدينة ومحيطها الجبلي إلى مسرح مفتوح لأصوات الانفجارات العنيفة وقذائف المدفعية، على وقع إعلان القوات الحكومية اليمنية، اليوم الخميس، أن "قواتنا ثابتة في مواقعها ومتماسكة في جبهات تعز". وأضاف المتحدث باسم القوات الحكومية، العقيد الركن ماجد عبد الله النزيلي، عبر منصة إكس، أنه "هنا على الأرض، تواصل قواتنا المسلحة أداء مهامها في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية على مختلف الجبهات، يجرعون مليشيات الحوثي الإرهابية ويلات الخيبة والموت، ويكسرون أنساقها وآمالها". تعز تواجه الحوثيين واستيقظت الأحياء السكنية على وقع أوسع الهجمات المتزامنة وأعنفها التي تشنها جماعة الحوثي على امتداد خريطة الجبهات والمحافظة والحدود الإدارية المتاخمة لمحافظة لحج. وجاء هذا التصعيد المفاجئ مصحوباً بتمهيد ناري غير مسبوق، حيث أمطرت جماعة الحوثيين المناطق القريبة من خطوط التماس بقصف مدفعي مكثف، على أمل إحداث اختراق ميداني. وامتد هذا الضغط الممنهج عبر محاور عدة من ريف المحافظة الغربي إلى أطراف مدينة تعز، ومن الجنوب الشرقي إلى الطرق الحيوية المؤدية إلى لحج وعدن، فشهدت جبهات المدينة الشرقية والغربية، كالكدحة وحمير وجبل حبشي وتحديداً بني بكاري، إضافة إلى الجبهة الشمالية الشرقية وشمال المدينة في كلابة والأربعين وعصيفرة وعقبة منيف، مواجهات شرسة وتبادلاً للقصف. فؤاد الحاج: الحوثيون يحاولون عبر الضغط المتزامن على جبهات تعز استثمار مكاسبهم الأخيرة في الساحل الغربي ولم تقتصر الهجمات على ذلك، بل تمددت لتشمل محاولات تسلل واستنفار في حيفان، والصلو، والأحكوم، فضلاً عن محاولة تسلل لافتة في مديرية المقاطرة ومحيط طريق هيجة العبد، بهدف إغلاق الشريان البري الرئيسي الذي يربط تعز بمدينة عدن وشلّه، وتهديد حركة الإمداد العسكري والمدني معاً. وتأتي هذه التطورات الساخنة في سياق تصعيد متدرج بدأ منذ أسابيع، ليُعيد تعز إلى واجهة الحرب اليمنية بعد فترة طويلة من الجمود النسبي الذي ساد خطوط التماس منذ الهدنة عام 2022، وسط تقارير تؤكد دفع الحوثيين بتعزيزات ضخمة لفتح مسارات متعددة تهدف إلى تشتيت قدرة القوات الحكومية. ومع خيوط فجر الخميس، كانت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدّ الهجمات، لتضع سكان المحافظة مرة أخرى أمام مرآة اختبار الصمود المعتاد، وسط هواجس قاسية من عودة شبح الحصار المطبق الذي لطالما قاومته المدينة ببسالة لسنوات طويلة. استراتيجية واسعة للحوثيين لا يقف التصعيد الحوثي الأخير عند حدود المناوشات التقليدية، بل يتأطر ضمن استراتيجية عسكرية واسعة، تهدف إلى إعادة تطويق المحافظة عبر أحزمة جغرافية متصلة ومترابطة. وتتوزع خريطة المواجهات المشتعلة على محاور رئيسية، تعكس حجم الضغط الممنهج الذي تتعرض له المدينة وأريافها. الجبهة الغربية والساحل الغربي (الكدحة، مقبنة، حمير، والوازعية)، التي تمثل الجبهة العصب الحيوي الأبرز للتصعيد، حيث تبرز الكدحة ومقبنة وحمير بوصفها بوابات رئيسية باتجاه الساحل وميناء المخا، فالكدحة تشكل عقدة جغرافية تتصل بطرق المخا، فيما تتحول مناطق جبل حبشي، تحديداً بني بكاري، والمواقع المحيطة إلى معركة شرسة على مرتفعات حاكمة تتحكم في طرق الحركة بين الريف الغربي والداخل. وإلى أقصى الغرب، تندمج الوازعية في معركة أوسع تمتد نحو لحج وباب المندب. وتخوض القوات الحكومية والتشكيلات المساندة هنا معارك ضارية لإحباط محاولات حوثية مستميتة لتغيير خريطة السيطرة وقطع شريان الحياة وخطوط الإمداد الرابطة بين تعز وميناء المخا. تتوزع خريطة المواجهات المشتعلة على محاور رئيسية، لتعكس حجم الضغط الممنهج الذي تتعرض له المدينة وأريافها على جبهة الريف الجنوبي والجنوبي الشرقي (حيفان، الصلو، الأحكوم، جبل جرداد وبني عمر، ومحيط هيجة العبد)، تتوزع بؤر القتال في هذا القطاع الجبلي الوعر، ضمن مسار يستهدف الحدود الإدارية مع لحج والطرق المؤدية إلى عدن. ويسعى الحوثيون من خلال الضغط المكثف في حيفان (بما في ذلك من  غارات ومواجهات منطقة الأكبوش) والأحكوم والصلو إلى السيطرة على المرتفعات الحاكمة المطلة على طريق هيجة العبد ومحور طور الباحة، بهدف تهديد حركة الإمداد وفرض سيطرة نارية تلتف على المحافظة لإحكام خنقها من خاصرتها الجنوبية. وعلى الجبهة الشرقية والشمالية (منفذ القصر، خط الستين، كلابة، عصيفرة، والأربعين)، في هذا القطاع القريب من التجمعات السكانية المكتظة في عمق المدينة، لا تزال تعز في مرمى التأثير المباشر للمعارك، حيث تركز جماعة الحوثيين هجماتها على استهداف الأحياء السكنية ومواقع مثل الكريفات والتشريفات وعقبة منيف بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة، في محاولة متكررة لإغلاق المنافذ الحيوية وقطع حركة التنقل وفرض حالة من الشلل المعيشي. لا يبدو التصعيد العسكري الأخير وليد الصدفة، بل يأتي تتويجاً لحسابات عسكرية وسياسية دقيقة تراهن عليها جماعة الحوثي لفرض معادلات جديدة على الأرض. ويصعب فصل هذا الهجوم الواسع عن التطورات الميدانية المرتبطة بالساحل الغربي ومحيط باب المندب، إذ تتداخل خلفه دوافع استراتيجية وموضوعية عدة. من هذه الدوافع، إعادة إحكام الحصار وخنق المتنفسات، إذ تسعى الجماعة إلى محو المكاسب الجزئية التي حققها الأهالي والقوات الحكومية خلال الفترات الماضية، ولا سيما لجهة فتح المنافذ وطرق الإمداد عبر الريف الغربي. ويشمل ذلك استهداف خطوط الإمداد الحيوية التي تغذي القوات في تعز، كطريق هيجة العبد والطرق البديلة نحو لحج وعدن، عبر فرض سيطرة نارية على المرتفعات المحيطة بها لتعطيل حركة القوات والمركبات دون الحاجة بالضرورة لاحتلالها بشكل مباشر، بهدف إعادة تطويق المدينة وقطع شرايين الحياة عنها. أيضاً، تشتيت القوات واستباق التحولات السياسية، إذ يأتي التصعيد في توقيت ترتفع فيه مؤشرات الترقب لأي تسويات إقليمية أو دولية، مما دفع الحوثيين لفتح جبهات متزامنة في جبل حبشي والكدحة والمدينة وحيفان والصلو والوازعية لفرض استنزاف واسع، وتوزيع وحدات واحتياطات القوات الحكومية على رقعة جغرافية شاسعة، لمنع أي التئام صف أو استعداد لمعركة شاملة قد تغير قواعد الإشتباك. كذلك، يبرز الارتباط بالحسابات الإقليمية وكسر العقدة الرمزية، إذ يكتسب تحرك الحوثيين في تعز أبعاداً أوسع، تربط معركة المحافظة بمسرح العمليات في الساحل وباب المندب، لتشكّل أوراق ضغط إضافية في المشهد الإقليمي. وإلى جانب ذلك، تبحث قيادة الجماعة، في ظل التحديات الداخلية وضغوط مسارح العمليات الأخرى، عن نصر دعائي أو اختراق رمزي في مدينة بحجم تعز، باعتبارها العقدة التاريخية، مما يجعل كسر إرادتها هدفاً استراتيجياً ونفسياً تسعى المليشيات لتحقيقه بأي ثمن. في مواجهة خريطة التصعيد الواسع التي فرضها الحوثيون، لم تقتصر ردة فعل تعز على خانة الدفاع التقليدي، بل تشكّل جدار صدّ يرتكز على تكامل المؤسسة العسكرية مع الحاضنة الشعبية. وعلى الصعيد الميداني، وجد المدافعون أنفسهم أمام هجوم متعدد المحاور لا يمكن حسمه بضربة واحدة، مما استدعى رداً موزعاً على مستويات عدة تشمل: تثبيت خطوط الدفاع، إحباط محاولات التسلل، واستخدام المدفعية وطيران المسيرات لاستهداف التعزيزات قبل وصولها إلى خطوط المواجهة. في السياق، أعلنت القوات الحكومية أخيراً تنفيذ مئات العمليات الاستهدافية ضد مواقع وعناصر وعتاد للحوثيين في عدة جبهات، شملت الجبهة الشرقية وجبهة المنصورة في الوازعية، فضلاً عن استهداف بطاريات مدفعية ومنظومة دفاع جوي ومواقع أخرى في مناطق متفرقة. وميدانياً، تكمن إحدى أبرز نقاط قوة الدفاعات على محاور تعز في طبيعة المحافظة الجبلية الوعرة، التي تجعل أي تقدم عسكري مرهوناً بالسيطرة الشاقة على سلسلة من المرتفعات والتباب الحاكمة. كما أن تعدد الجبهات والتشكيلات العسكرية المحلية، كألوية محور تعز والتشكيلات المساندة كالعمالقة وقوات "درع الوطن" ووحدات محور طور الباحة، يعني أن انهيار موقع في محور واحد لا يؤدي بالضرورة إلى انهيار بقية خطوط الدفاع، ما أسفر عن قطع دابر محاولات الالتفاف باتجاه الريف أو الساحل. أشارت بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى تسجيل حركة نزوح واسعة طاولت أكثر من 145 ألف شخص في ثماني محافظات مع ذلك، لا يعني هذا المشهد أن الوضع مستقر بالمطلق؛ فاستمرار الضغط المكثف على الطرق الحيوية، ولا سيما طريق هيجة العبد، يرفع كلفة الدفاع ويزيد من اعتماد المحافظة على مسارات بديلة شاقة، في وقت تتضاعف فيه التحديات أمام حركة المدنيين وتدفق البضائع، لتؤكد تعز مجدداً أن كسر خاصرتها يصطدم بيقظة عسكرية وصلابة ميدانية تكابد قسوة الجغرافيا وتكلفة الحصار. بعيداً عن صخب غرف العمليات وخطوط التماس، تعيش تعز واقعاً إنسانياً معقداً تتسع دائرته مع كل جولة تصعيد جديدة. وإلى جانب تداعيات القتال الميداني، توثق التقارير الدولية هواجس النزوح المتصاعدة، حيث أشارت بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى تسجيل حركة نزوح واسعة طاولت أكثر من 145 ألف شخص في ثماني محافظات يمنية جراء التصعيد المستمر. وتتصدر محافظة تعز المشهد بما هي أكثر المحافظات استقبالاً للنازحين بأكثر من 81 ألف نازح، يشكلون أكثر من نصف إجمالي النازحين، وسط تدفق مستمر لعشرات الأسر الهاربة من أتون المواجهات. هذا الضغط البشري الهائل انعكس بعمق على تفاصيل الحياة اليومية داخل القرى والأحياء والأسواق؛ فقد عاشت المدينة ليالي ساخنة تحت وطأة أصوات الانفجارات وعنف القصف المدفعي، مما أيقظ المخاوف الدفينة لدى العائلات من شبح عودة الحصار الكامل وإغلاق المنافذ الهشة التي تنفسوا منها قليلاً. إغلاق الطرق والأسواق ومع إشراقة الصباح، أصابت الهجمات وإغلاق الطرق المتكرر حركة الأسواق بحالة من الشلل الحذر، وتضاعفت معاناة المرضى والطلاب العالقين بين جحيم التنقل وارتفاع كلفة المعيشة الباهظة. وظهرت الآثار الإنسانية قاسية في اضطراب سبل العيش، حيث اضطرت أسر عديدة إلى تقليص وجباتها الغذائية، وتوقفت مسيرة تعليم الأطفال في المناطق القريبة من خطوط النار، بينما دفع العوز بعض العائلات لإرسال أبنائها إلى سوق العمل قسراً. ورغم قسوة هذا الحصار المزدوج وثقل الأزمات الإنسانية، يبدو الشارع التعزي مزيجاً فريداً من القلق المشروع على مصير المدينة، وحالة صمود واعتياد على مواجهة آلة الحرب. حول ذلك، قال المحلل العسكري فؤاد الحاج لـ"العربي الجديد"، إن الحوثيين يحاولون عبر الضغط المتزامن على جبهات تعز استثمار مكاسبهم الأخيرة في الساحل الغربي، وتحويلها إلى نفوذ على خطوط الحركة جنوباً وشرقاً، فيما تسعى القوات الحكومية إلى منع انتقال هذا الزخم إلى داخل تعز وإبقاء طرق الإمداد مفتوحة؛ خصوصاً أن تعز باتت تملك منفذاً وحيداً يربطها بعدن وباقي المحافظات، وهو المنفذ الجنوبي عبر طريق التربة - هيجة العبد. وفي حال فقدان هذا المنفذ، ستكون تعز تحت حصار مطبق سيُعيد سيناريو الحصار الخانق في عامي 2015 و2016، وبالتالي فإن أبناء تعز، سواء في الجيش الوطني أو المقاومة الشعبية، يحشدون دفاعياً للتصدي للتحشيد الحوثي. أسامة الصبري: الحوثيون يريدون استغلال ما حققوه في الساحل الغربي بشن هجوم على تعز بهدف تركيعها وأشار الحاج إلى أن هناك أهدافاً حوثية تتجاوز الأبعاد التكتيكية إلى الاستراتيجية؛ فالحوثيون يريدون السيطرة على تعز عن طريق حصارها، بمعنى الخروج بأقل التكاليف وأكثر المكاسب، لأنهم يدركون أن اقتحامها عسكرياً سيكون مكلفاً للغاية. ولذا، فإن الضغط المتزامن على جميع الجبهات يهدف إلى إحداث اختراق في أي جبهة يُمكّنهم من فرض الحصار على المدينة، ولهذا يُلاحظ تركيز الجماعة على الجبهات الغربية القريبة من الخط الرئيسي الذي يربط تعز بعدن. محاولة إركاع تعز بدوره رأى الناشط السياسي أسامة الصبري، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "الحوثيين يريدون استغلال ما حققوه في الساحل الغربي بشن هجوم على تعز بهدف تركيعها، والنيل من الرمزية السياسية والوجدانية التي تمثله تعز باعتبارها القلعة الجمهورية الحصينة التي واجهت ولا تزال تواجه المشروع الإمامي للحوثيين، وأبناء تعز يدركون هذا الأمر جيداً، ولهذا لاحظنا التلاحم بين الجيش الوطني والمقاومين من أبناء تعز لصد هجمات الحوثيين، وعدم تمكينهم من إحداث أي اختراق". وأضاف الصبري، أن "مناطق الريف تشهد تحشيداً للمقاتلين بهدف الدفاع عن تعز، لأن الجميع يعتبر أن المعركة باتت معركة دفاع عن الكرامة في المقام الأول، فهناك استدعاء للمقاتلين الذين شاركوا بداية الحرب، وهناك انضمام لأعداد كبيرة من المقاتلين الجدد، وبالتالي فإن الحوثيين سيخسرون أعداداً كبيرة من مقاتليهم من دون أن يحققوا أي هدف، فتعز تملك المشروع الوطني، وتملك المقاتلين، وتملك الحاضنة الشعبية، وهذه العوامل تمثل حائط الصد الذي سيرد الحوثيين". ## كيروش من مصر إلى غانا.. تجارب تدريبية قصيرة انتهت خلال أشهر 01 October 2026 07:03 PM UTC+00 أعلن المدرب البرتغالي كارلوس كيروش (73 سنة)، مغادرة منصبه مدرباً لمنتخب غانا بعد فترة قصيرة جداً، إثر نتائج مُخيبة للآمال سجلها في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا، لتكون تجربته الرابعة القصيرة في مسيرته التدريبية التي بدأت في عام 1991. وقال كيروش في رسالة وداع نُشرت الخميس على موقع الاتحاد الغاني لكرة القدم: "لم يكن قراراً سهلاً، لكن الطرفين اتفقا على أنه في ظل الظروف الحالية، فإن إنهاء علاقتنا المهنية هو الحل الأنسب، إذ تبقى مصالح غانا والنجوم السوداء وكرة القدم الغانية فوق كل اعتبار. الظروف المناسبة لم تكن متوفرة بالكامل، كما أن نتائجنا الأخيرة أسهمت في قرار إنهاء هذه التجربة". وجاء قرار مغادرة كيروش بعد خسارة غانا على أرضها أمام غامبيا (4-2)، الثلاثاء الماضي، في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، وكانت غانا قد انهزمت أيضاً خارج أرضها أمام ساحل العاج بهدفين نظيفين الأسبوع الماضي، لتتذيل ترتيب المجموعة الثالثة من دون أي نقطة بعد مباراتين، ليُغادر المدرب البرتغالي بعد خمسة أشهر فقط من استلامه منصب مدرب المنتخب الغاني (بين 13 إبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول 2026)، والتي قاد فيها المنتخب الأفريقي في سبع مباريات (فوز وحيد وتعادلان وأربع خسارات). ولم تكن هذه التجربة القصيرة الأولى للمدرب كيروش خلال مسيرته مع المنتخبات العالمية، إذ سبق أن قاد منتخب قطر لفترة عشرة أشهر فقط بين السادس من شهر فبراير/شباط وديسمبر/كانون الأول 2023، وقاد منتخب "العنابي" في 11 مباراة (أربعة انتصارات وثلاثة تعادلات وأربع خسارات)، وبلغت نسبة انتصارات المدرب البرتغالي مع المنتخب القطري حوالي 36% فقط. وسبق لكيروش أن قاد منتخب إيران لمدة شهرين فقط بين السابع من شهر سبتمبر/أيلول و29 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، والتي قاد فيها المنتخب الإيراني في ست مباريات فقط (ثلاثة انتصارات وتعادل وخسارتان). يشار إلى أن هذه التجربة كانت أقصر فترة تدريبية للمدرب البرتغالي في مسيرته، كما أنه سبق أن قاد إيران في حقبة سابقة امتدت بين 2011 و2019. في المقابل، فإن رابع أقصر فترة تدريبية للمدرب كيروش في مسيرته كانت مع منتخب مصر التي امتدت لحوالي سبعة أشهر فقط، بين الثامن من سبتمبر/أيلول 2021 وإبريل/نيسان 2022، وفي تلك الفترة لم يكن المنتخب المصري سيئاً. وخلال 11 مباراة دولية، حقق المدرب البرتغالي ستة انتصارات مع ثلاثة تعادلات وثلاث خسارات، وبلغت نسبة انتصاراته مع رفاق محمد صلاح حوالي 55%. وبدأ كيروش مسيرته التدريبية في عام 1991 عندما درب المنتخب البرتغالي حتى عام 1993، ثم قاد نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي بين 1994 و1996، كما درب نادي ناغويا غرامبوس الياباني بين 1996 و1997، وقاد منتخب الإمارات لعام واحد بين 1998 و1999، ومنتخب جنوب أفريقيا بين 2000 و2002، وريال مدريد بين 2003 و2004، والبرتغال في حقبة ثانية بين 2008 و2010، وكولومبيا بين 2019 و2020 لمدة عام كامل. BREAKING: Ghana Football Association & Carlos Queiroz have mutually agreed to terminate his contract as Head Coach of the national team pic.twitter.com/uIyecqEIsJ — Sky Sports News (@SkySportsNews) October 1, 2026 ## اعتقال بريطاني - إيراني للاشتباه في صلته بحادث قاعدة فيرفورد 01 October 2026 07:06 PM UTC+00 أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إلقاء القبض على شخص يُشتبه في تخطيطه لـ"ارتكاب أعمال إرهابية" ذات صلة بحادث قاعدة فيرفورد الجوية في نهاية الأسبوع الماضي. وقالت فيكي إيفانز، كبيرة منسقي شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، إن المحتجز يبلغ من العمر 27 عاما ويحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية. وأضافت أنه من سكان منطقة ويستمنستر، وسط العاصمة لندن. ويجري التحقيق مع الشاب للاشتباه في ارتكابه أفعالا تخالف قانون مكافحة الإرهاب. وصرحت إيفانز، في بيان رسمي، أيضا، بأنه جرى استجواب رجل بريطاني آخر في الـ26 من عمره دون احتجازه. في الوقت نفسه، أكدت شرطة مكافحة الإرهاب، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، أنها "على تواصل دائم" مع عدد من الشركاء الدوليين بشأن حادث قاعدة فيرفورد، الواقعة في مقاطعة غلوسترشاير، جنوب غربي انكلترا. وكان ضباط مكافحة الإرهاب قد قبضوا يوم الأحد الماضي على خمسة مواطنين بريطانيين شبان تراوح أعمارهم بين 23 و25 عاما للاشتباه في علاقتهم بالحادث. غير أنهم أطلقوا سراحهم بكفالة وفق شروط وصفتها الشرطة بأنها "بالغة الصرامة"، في اليوم التالي على ذمة التحقيق. وحسب بيان إيفانز، فإن شرطة مكافحة الإرهاب فتشت أيضا منزلين في ويستمنسر، دون أن تذكر أي تفاصيل. وأكدت المسؤولة الأمنية مجددا وصف التحقيق في ملابسات الأحداث التي وقعت في غلوسترشاير بأنه "معقد للغاية"، وقالت إن فرقا متخصصة من شرطة مكافحة الإرهاب تتابع ما وصفتها بـ"خطوط تحقيق متعددة"، وأشارت إلى أن التحقيق لا يستبعد أيّ احتمال "بما في ذلك احتمال ضلوع دولة أجنبية". وجاءت تطورات الخميس بعد 24 ساعة من إعلان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عما وصفها بـ"مؤشرات قوية" على ضلوع إيران في أحداث قاعدة فيرفورد التي تستخدمها الولايات المتحدة في حربها على إيران، غير أنه أكد أن التحقيقات "المعقدة" لا تزال مستمرة، وأنه سيتم الإدلاء بمزيد من البيانات في الوقت المناسب. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال، خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأميركية، الخميس، إن إسرائيل زودت بريطانيا بمعلومات استخباراتية وحذرتها من هذه الأحداث، وأفاد في هذا السياق: "لقد أعطينا البريطانيين معلومات استخباراتية بأنه سيحدث هجوم، وهو هجوم برعاية إيران". ورغم رفض متحدثة باسم شرطة مكافحة الإرهاب، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، التعليق بشكل مباشر على ادعاءات نتنياهو، فإنها أكدت التعاون مع أطراف دولية بشأن التحقيقات، وقالت: "نحن نعمل بشكل وثيق مع شركائنا الدوليين بصفة يومية، ونُقدّر العلاقات التي تربطنا بهم"، غير أنها أضافت أنه "نظرا لأننا نعمل بمعزل عن السياسة، فليس من المناسب لنا التعليق على أي تصريحات تصدر عن شخصيات سياسية". وكانت السفارة الإيرانية في لندن قد نفت "بشكل قاطع" أي صلة لإيران بأحداث فيرفورد. ووصفت، في بيان رسمي، التكهنات بشأن علاقة مزعومة لطهران بها بأنها "محاولة لإشاعة الكراهية تجاه إيران في بريطانيا". واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، السفير البريطاني لدى طهران للاحتجاج على التصريحات البريطانية التي تلمح إلى علاقة إيران بأحداث فيرفورد. ولم ترد الخارجية البريطانية حتى الآن على طلب التعليق على هذا الاستدعاء. ## إريتريا تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا 01 October 2026 07:06 PM UTC+00 أعلنت إريتريا اليوم الخميس قطع علاقاتها الدبلوماسية مع جارتها إثيوبيا، وذلك رداً على طرد أديس أبابا عشرة دبلوماسيين إريتريين، متهمة إياهم بتشكيل "تهديد مباشر" لأمنها القومي، وسط تصاعد المواجهات بين القوات الفيدرالية وتحالف من الجماعات المسلحة تقوده "جبهة تحرير شعب تيغراي" في شمال البلاد. وقالت وزارة الخارجية الإريترية في بيان على منصة إكس: "ليس أمام إريتريا خيار سوى الرد بالمثل وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية". وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا المجاورة بدعم متمردي تيغراي. تعمق أكثر وفي وقت سابق من اليوم، قالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان إنها قررت طرد عشرة دبلوماسيين إريتريين من أديس أبابا، معتبرة أنهم "يشكلون تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي"، وأعلنت أيضاً أنها ستغلق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة "رداً على الأعمال العدائية والحربية المباشرة وغير المباشرة التي ترتكبها إريتريا تجاه إثيوبيا". ودوّت انفجارات عدّة مجهولة المصدر ليل الأربعاء - الخميس في مقرّ قيادة الجيش الإثيوبي في أديس أبابا. وتتواصل المعارك منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أشهر من التوتر بين الحكومة الفيدرالية وسلطات إقليم تيغراي المتمردة، في أقصى شمال إثيوبيا. وامتدتّ المعارك حتى الآن إلى بعض المناطق في شمال البلاد وشمال شرقها، حول حدود تيغراي. ووقعت الانفجارات قبل أيّام من أداء رئيس الوزراء أبي أحمد اليمين الدستورية لولاية جديدة، المقرر في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عقب انتخابات تشريعية جرت في الأول من يونيو/حزيران وأدت إلى حصول حزب الازدهار الذي يتزعمه على 90% من المقاعد. وأفاد مصدر دبلوماسي وكالة "فرانس برس"، الخميس، بأن "انفجارات" طاولت، بشكل مؤكد، المبنى الذي يضمّ مقر قيادة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية "بين منتصف الليل وقرابة الساعة الأولى فجراً" (بين الساعة 21.00 و22.00 توقيت غرينيتش الأربعاء)، مضيفاً أن "مصدرها لا يزال مجهولاً". ولم تعلن أي من الجماعات المناهضة للحكومة التي شكّلت أخيراً تحالفا لـ"إطاحة" حكومة أبي أحمد مسؤوليتها حتى الآن عن أي عملية ليلية استهدفت أديس أبابا. وحظر جهاز الاستخبارات والأمن الوطني الإثيوبي، الأربعاء، تحليق الطائرات المسيّرة فوق العاصمة الفيدرالية ومحيطها حتى إشعار آخر. وتقتصر المعارك حتى الآن على المناطق القريبة من تيغراي، في إقليمي أمهرة وعفر المجاورين، وكذلك جنوب تيغراي، حيث حققت القوات الفيدرالية الإثيوبية اختراقاً، الاثنين، بسيطرتها على أول بلدة في الإقليم هي ألاماتا، الواقعة على الطريق المؤدي إلى عاصمة الإقليم ميكيلي، على بعد يقل عن 200 كيلومتر شمالا. وسقط مئات القتلى والجرحى منذ تجدد المعارك العنيفة في شمال إثيوبيا الأسبوع الفائت، واستمرت الاشتباكات على جبهات عدة. وتواجه جبهة تحرير شعب تيغراي التي تدير الإقليم بحكم الأمر الواقع وبصورة غير قانونية، بحسب أديس أبابا، ومليشيات فانو الأمهرية، الجيش الفيدرالي في شمال إثيوبيا. وينتمي الطرفان إلى التحالف المناهض للحكومة الذي تشكّل أخيراً. ولا يزال جيش تحرير أورومو، وهو جماعة متمردة أخرى يضمها التحالف، ناشطاً في إقليم أوروميا، الأكبر مساحة والأكثر سكاناً في إثيوبيا، والذي يحيط بأديس أبابا، من دون أن تتسنّى معرفة ما إذا كان ينسّق عملياته مع جبهة تحرير شعب تيغراي وفانو. (فرانس برس، العربي الجديد) ## شيرين عبد الوهاب تعود بأغنيتين جديدتين 01 October 2026 07:08 PM UTC+00 طرحت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب أغنيتين منفردتين اليوم الخميس، هما "خاين" و"كان عندك كام سنة"، بالتزامن مع إعلان تعاون استراتيجي جديد يجمعها بشركة "وارنر ميوزيك مينا"، في خطوة تفتح مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية. وتقدّم شيرين في الإصدار المزدوج أغنيتين عاطفيتين مختلفتين، تعكسان جانبين من هويتها الغنائية؛ إذ تعود في "خاين" إلى الأغاني العاطفية الحزينة، فيما تتجه في "كان عندك كام سنة" إلى إيقاعات أكثر حيوية وخفة في الأداء. وأغنية "خاين" من كلمات أيمن بهجت قمر، وألحان وليد سعد، وتوزيع أحمد إبراهيم، فيما تولى توم مهمة الماستر. أما أغنية "كان عندك كام سنة"، فمن كلمات أمير طعيمة، وألحان مدين، وتوزيع توما. ويمثل الإصدار المزدوج أول تعاون معلن بين شيرين عبد الوهاب و"وارنر ميوزيك مينا"، ويفتتح مرحلة جديدة في شراكاتها الموسيقية، بعد فترة شهدت نشاطاً متتابعاً على مستوى الإصدارات والحفلات. وكانت شيرين قد أطلقت خلال موسم الصيف ثلاثة أعمال غنائية متتالية بالتعاون مع "سوني ميوزيك"، هي "الحضن شوك" و"تباعاً تباعاً" ودويتو "بحرية" الذي جمعها مع محمد حماقي. كما عادت إلى المسرح الجماهيري من خلال أولى حفلاتها لعام 2026، التي أحيتها في الساحل الشمالي في مصر. يُذكر أن شيرين دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بعدما أصبحت الفنانة الأكثر بقاءً في صدارة قائمة "بيلبورد عربية 100 فنان"، بإجمالي 42 أسبوعاً في المركز الأول حتى 30 مايو/أيار 2026. وتضيف الأغنيتان الجديدتان فصلاً آخر إلى عودة شيرين التدريجية إلى النشاط الفني، في ظل انتقالها إلى شراكة موسيقية جديدة، يُنتظر أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة من إصداراتها. ## تصعيد ملحوظ بانتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى 01 October 2026 07:21 PM UTC+00 أكدت محافظة القدس أنها رصدت، خلال الربع الثالث من عام 2026، ستة شهداء، واقتحام 27.830 مستوطناً للمسجد الأقصى، وتنفيذ 139 عملية هدم وتجريف، و357 حالة اعتقال، إلى جانب إصدار 73 قرارًا بالإبعاد، معظمها عن المسجد الأقصى. وبحسب تقرير لمحافظة القدس، فقد شهد المسجد الأقصى خلال الربع الثالث من عام 2026 تصعيدًا ملحوظًا في الاقتحامات والانتهاكات، إذ بلغ عدد المقتحمين 27.830 مستوطناً، إضافة إلى 13.113 شخصًا دخلوا المسجد تحت غطاء ما يسمى "السياحة". وتطور التصعيد من زيادة أعداد المقتحمين إلى توسيع نطاق الممارسات الدينية، بما شمل أداء الصلوات الجماعية، والسجود، والنفخ في "الشوفار"، وإدخال كتب الصلاة والأدوات والقرابين النباتية، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات وقيادات جماعات "الهيكل"، وتحت حماية شرطة الاحتلال. ورصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 ما مجموعه 114 إصابة، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات اعتداء بالضرب المبرح، وإصابات بالغاز المسيل للدموع، إضافة إلى إصابات نتيجة رش غاز الفلفل من قبل المستوطنين. في سياق متصل، أكدت محافظة القدس أنه خلال الربع الثالث من عام 2026 نفذ المستوطنون 140 اعتداءً في محافظة القدس. وتركزت الاعتداءات في التجمعات البدوية والأحياء الفلسطينية والبلدة القديمة، وتصاعدت خلال موسم الأعياد العبرية في سبتمبر/ أيلول، بالتزامن مع تنفيذ طقوس دينية واستفزازية، وإغلاق طرق، ورفع أعلام الاحتلال. خلال الربع الثالث من عام 2026 نفذ المستوطنون 140 اعتداءً في محافظة القدس ورصدت محافظة القدس اعتقال 357 مواطنًا خلال الربع الثالث من عام 2026، بينهم 10 أطفال وثماني نساء، في إطار حملة اعتقالات متواصلة نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين، واستهدفت مختلف مناطق محافظة القدس. استمرار سياسة الاحتلال بشأن الأسرى المقدسيين كما رصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى المقدسيين، حيث وثقت 71 حكمًا وقرارًا بحق الأسرى المقدسيين، منها 58 قرارًا بالاعتقال الإداري، أي دون توجيه تهمة إلى المعتقلين، صادقت عليها محاكم الاحتلال، و13 حكمًا بالسجن الفعلي، راوحت مددها بين شهر ونصف و22 عامًا ونصف العام، ما يعكس استمرار استهداف المعتقلين المقدسيين من مختلف الفئات. وخلال الربع الثالث من عام 2026، واصلت سلطات الاحتلال سياسة الحبس المنزلي القسري، وأصدرت 10 قرارات بحق عدد من المواطنين المقدسيين، مستهدفة مختلف الفئات. ورصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 إصدار 73 قرارًا بالإبعاد، منها 63 قرارًا عن المسجد الأقصى، كما أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أربعة قرارات بمنع السفر خلال الربع الثالث من عام 2026، في إطار سياسة تقييد حرية الحركة والتنقل بحق المقدسيين. في حين رصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 تنفيذ الاحتلال 139 عملية هدم وتجريف، توزعت بين 35 عملية هدم ذاتي قسري، أُجبر خلالها المواطنون على هدم منازلهم أو منشآتهم بأيديهم تحت وطأة الغرامات والتهديدات، و96 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال بشكل مباشر، إضافة إلى ثماني عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية. ووثقت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 ما مجموعه 150 إخطارًا وقرارًا متعلقًا بالهدم والإخلاء والمصادرة، منها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم، وثلاثة قرارات بالإخلاء، وسبعة قرارات بمصادرة الممتلكات والأراضي. ورصدت محافظة القدس المحتلة خلال الربع الثالث من عام 2026 تصعيدًا في استهداف المؤسسات والمعالم الدينية والتعليمية والوطنية والدولية، إلى جانب التضييق على حرية العبادة والعمل الصحافي واستهداف مؤسسات الأونروا. وشهد الربع الثالث من عام 2026 استمرار الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين والأسرى المحررين المقدسيين، عبر الاعتقال وإعادة الاعتقال والإبعاد عن المسجد الأقصى ومنع السفر وفرض قيود على الحركة، إلى جانب استمرار الانتهاكات داخل سجون الاحتلال. ووثقت محافظة القدس، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عما تسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس، إضافة إلى ما وثقه مركز بيت الشرق، ما مجموعه 55 مخططًا ومشروعًا ونشاطًا استعماريًا خلال الربع الثالث من عام 2026. وبيّنت المعطيات أنه من بين هذه الأنشطة 15 مخططًا تم إيداعها، تضمنت إنشاء 3.465 وحدة استيطانية سكنية، على مساحة إجمالية بلغت 164.917 دونمًا (مئة وأربعة وستون دونمًا وتسعمئة وسبعة عشر مترًا مربعًا). كما صادقت سلطات الاحتلال على 13 مخططًا، تضمنت إنشاء 811 وحدة استعمارية سكنية، على مساحة إجمالية بلغت 305.247 دونمات (ثلاثمئة وخمسة دونمات ومئتان وسبعة وأربعون مترًا مربعًا). وفي السياق ذاته، رصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 عشرة مناقصات وإعلانات متعلقة بمشاريع استيطانية، شملت مناقصات لبناء وحدات استعمارية سكنية، وأخرى لتنفيذ أعمال البنية التحتية والتطوير وشق الطرق. وبلغ مجموع الوحدات الاستعمارية السكنية التي دخلت مسار المناقصات، بعد استبعاد التداخل في مشروع إي1، 5.500 وحدة. ## ليبيا: حفتر يدخل على خط أزمة مجلس النواب ومطالبة بتغيير عقيلة صالح 01 October 2026 07:27 PM UTC+00 كشفت مصادر برلمانية متطابقة لـ"العربي الجديد" عن عقد قرابة 70 عضواً بمجلس النواب الليبي، اليوم الخميس، اجتماعاً في المكتب العسكري لـ"قائد القيادة العامة" اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي، لبحث الخلافات الدائرة داخل المجلس بشأن مطالبة نواب بتغيير رئاسته. وبحسب المصادر ذاتها، جاء الاجتماع بدعوة من حفتر، وجهها إلى النواب المطالبين بذلك واعتماد آلية الدورة البرلمانية لرئاسة المجلس التي تسمح بإجراء انتخابات على الرئاسة مرة كل عام. تعمق أكثر وأفادت المصادر بأن حفتر أبدى دعمه لهذه المطالب، ووعد بتشكيل لجنة من "القيادة العامة" للتواصل مع رئاسة مجلس النواب، في مسعى لخفض حدة التصعيد داخل المجلس والبحث في آلية للاستجابة لمطالب النواب. وتوافقت معلومات المصادر على أن النواب قدموا لحفتر شرحاً لأسباب مطالبهم، من بينها احتكار رئاسة مجلس النواب قرار عقد الجلسات وتحكمها في تحديد مواعيد انعقاد المجلس وإدخاله في حالة تعطيل لعدة أشهر في مناسبات عدة. ركز النواب، خلال حديثهم مع حفتر، على طريقة إقرار مجلس النواب اتفاق 4+4، قبل أن يتجه عقيلة صالح إلى إجراء تعديلات عليه وأشاروا إلى اتخاذ رئيس المجلس عقيلة صالح قرارات بصورة منفردة، بعضها خارج قاعة المجلس، واحتكاره لإرادته. كما تحدث النواب عن تحكم رئاسة المجلس في تحديد جداول أعمال الجلسات، من خلال تضمين البنود التي تراها مناسبة وإهمال أخرى لا تتوافق مع مصالحها. وذكرت المصادر أن النواب ركزوا، خلال حديثهم مع حفتر، على طريقة إقرار مجلس النواب اتفاق 4+4، قبل أن يتجه عقيلة صالح إلى إجراء تعديلات عليه خلافاً لنصوص الاتفاق نفسه. وجاء اجتماع النواب مع حفتر بعد فشلهم في عقد جلسة تشاورية، يوم 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، كانوا يعتزمون خلالها مناقشة مطلب تغيير رئاسة المجلس وتعديل لائحته الداخلية، إذ أقدمت وحدة أمنية تابعة لرئيس الأركان العامة خالد حفتر على إغلاق أبواب مقر المجلس ومنع النواب من دخوله. ومنذ أكثر من شهرين، أطلقت كتلة نيابية معارضة لعقيلة صالح حراكاً يهدف إلى تغيير رئاسة مجلس النواب، وطالبت بإدراج بند في جلسة رسمية يتعلق بتعديل اللائحة الداخلية. وقبيل آخر جلسة عقدها عقيلة صالح لمجلس النواب، في 14 سبتمبر/ أيلول الماضي، أصدر 68 نائباً بياناً مشتركاً أعلنوا فيه رفض عقد الجلسة أو المشاركة فيها لـ"عدم وجود جدول واضح لأعمال الجلسة"، مؤكدين رفض المشاركة في أي جلسة "لا تُراعى فيها الإجراءات والأصول المنظمة لعمل مجلس النواب". وأكد النواب، في بيانهم، أنه في حال إدراج جدول أعمال، فإنهم "يرفضون إدراج أو مناقشة أي بند آخر على جدول الأعمال غير بند الإصلاح المتعلق بتعديل اللائحة الداخلية"، مشددين على أن "إصلاح وتعديل اللائحة الداخلية يمثل أولوية لا غنى عنها لتنظيم عمل المجلس وتصحيح مساره". ويشهد مجلس النواب انقساماً حاداً منذ أشهر بين تيارين، الأول مؤيد لعقيلة صالح في معارضته لمسار لجنة 4+4، ويحظى بدعم نجلي خليفة حفتر، بلقاسم وخالد، فيما يعارض الثاني صالح ويدعم مسار لجنة 4+4، ويحظى بدعم صدام حفتر. ويشغل عقيلة صالح رئاسة مجلس النواب منذ انتخابه رئيساً للمجلس عام 2014، وقد شهدت العلاقة بينه وبين حفتر تقارباً وتباعداً في مراحل مختلفة. وعلى الرغم من أن قيادة حفتر تستند في جانب من شرعيتها السياسية إلى مجلس النواب، فإن العلاقة بين الطرفين شهدت فترات من الفتور والخلاف. وأخيراً دخل مجلس النواب على خط الصراعات القائمة بين أبناء حفتر، خصوصاً مع مساعي صدام للتقارب مع حكومة الوحدة الوطنية، والدفع باتجاه صيغة لتشكيل سلطة مشتركة يتولى فيها رئاسة المجلس الرئاسي ضمن اتفاق لجنة 4+4 الذي رعته البعثة الأممية. وتتضمن خريطة الطريق الأممية، التي أعلنتها البعثة في أغسطس/آب 2025، مكونين رئيسيين، يتعلق الأول بتهيئة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، وقد أوكلت مهامها في البداية إلى مجلسي النواب والدولة، قبل أن تنقلها البعثة، إثر تعثرهما، إلى لجنة 4+4، التي شكلتها من ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس و"القيادة العامة" في بنغازي، إلى جانب ممثلين اثنين عن كل من مجلسي النواب والدولة، وانتهت بتوقيع اتفاق في 30 أغسطس 2026 بشأن الإطار الانتخابي.  أما المكون الثاني، فتمثل في "الحوار المهيكل"، الذي شكلته البعثة من 120 شخصية مجتمعية وسياسية ليبية، وانتهى من أعماله في مطلع يونيو/حزيران الماضي بإصدار توصيات في قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة وحقوق الإنسان، لتشكل إطاراً استرشادياً للسلطات المستقبلية في مواجهة هذه الملفات. ## السعودية تعلن نتائج التحقيقات الأولية بشأن واقعة طائرة "فلاي دبي" 01 October 2026 07:32 PM UTC+00 أكدت السعودية مساء اليوم الخميس أن التحقيقات الأولية بشأن الواقعة التي تعرضت لها رحلة "فلاي دبي" رقم (FZ1073)، التي انطلقت أمس الأربعاء من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون في تل أبيب تشير إلى أن مساعد الطيار اعتدى على قائد الطائرة، ما أجبر الطائرة على تنفيذ هبوط اضطراري في مدينة تبوك السعودية. يأتي ذلك وسط توظيف إسرائيلي للحادثة، والمسارعة إلى وصفها بـ"العمل الإرهابي". تعمق أكثر ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر بوزارة الداخلية تأكيده أن التحقيقات الأولية التي تمت من قبل الجهات المختصة بالمملكة بمشاركة فريق أمني من دولة الإمارات أشارت إلى أن المساعد اعتدى على قائد الطائرة، ما أدى إلى تعرضهما لإصابات متفرقة. وأضاف أن القائد ومساعده توجها إلى أبوظبي بعد تحسن حالتهما الصحية وسماح الفريق الطبي لهما، صباح اليوم، بمرافقة الفريق الأمني الإماراتي. وأكد المصدر ذاته أن المملكة تتعامل مع الحالات الطارئة وفق التزاماتها الدولية والإنسانية، وبما تنص عليه الأنظمة والتعليمات المعتمدة لدى الجهات المعنية، لضمان سلامة وأمن الملاحة الجوية وجاهزية منظومتي الطيران والأمن في المملكة وقدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة للحالات الاستثنائية. كما أكد تقديم الرعاية اللازمة لجميع ركاب الطائرة الـ174، وطاقم الرحلة المكون من ثمانية أفراد، مضيفاً: "في تمام الساعة 5:40 مساء أمس أكمل جميع الركاب رحلتهم بطائرة بديلة عبر خطوط فلاي دبي، في حين عاد طاقم الرحلة إلى مدينة دبي عبر طائرة أخرى للخطوط نفسها، باستثناء قائد الطائرة ومساعده اللذين نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، بناء على تقييم حالتهما الصحية". وفي وقت سابق من اليوم، أوضحت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن النائب العام للاتحاد المستشار حمد الشامسي أمر بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في الواقعة، وللوقوف على ملابساتها وأسبابها، وذلك في ضوء ما أعلنته شركة "فلاي دبي" بشأن وقوع مشادة داخل قمرة القيادة في أثناء الرحلة استدعت تدخل أفراد من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة لتأمينها. وفي سياق ذي صلة، قال مبعوث إسرائيل لدى الإمارات، اليوم، إن أجهزة المخابرات الإسرائيلية تحقق في واقعة "فلاي دبي" وتتواصل مع أجهزة أخرى. وفي حين أكد أنه لم يتحدد بعد الدافع وراء الواقعة، شدد على أنه "من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات"، بحسب "رويترز". كما أعلن أن المشتبه به في الواقعة "مواطن عماني"، على حد قوله. من جانبه، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة "فوكس نيوز" الأميركية اليوم، إن "مساعد الطيار الذي هاجم قائد الطائرة يخضع للاستجواب. لكن إليكم ما نعرفه: هو خضع لعملية تلقين عقائدي إسلامي متطرف"، مضيفا أن "المهاجم صاح لأفراد الطاقم (اقتلوني، اقتلوني)"، ما يُظهر ،على حد زعمه، "بوضوح أنه كان انتحارياً". ## إيطاليا: حظر تغطية الوجه بالمدارس و30% من التلاميذ الأجانب بالصفوف 01 October 2026 07:42 PM UTC+00 دخل قرار حظر تغطية الوجه في إيطاليا حيّز التنفيذ بكلّ مدارس البلاد، بعدما وقّع رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا مرسوماً سبق أن أصدرته حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اليمينية، بحسب ما أعلن مكتب الرئاسة. وإلى جانب هذا القرار الذي يثير حفيظة جهات عدّة، حُدّدت نسبة للتلاميذ الأجانب غير المتمكّنين من اللغة الإيطالية في كلّ صفّ. وأُقرّت الإجراءات المتعلّقة بهتَين المسألتَين في مرسوم طوارئ صادر عن الحكومة، في 24 سبتمبر/ أيلول 2026، ويتعيّن الآن أن يوافق البرلمان الإيطالي عليها في غضون 60 يوماً، ابتداءً من 30 سبتمبر (أمس)، وإلا فإنّ العمل بها يصير ساقطاً حكماً. تعمق أكثر وبموجب المرسوم الذي وقّعه ماتاريلا أمس الأربعاء، بعدما كانت حكومة ميلوني قد أصدرته يوم الخميس الماضي، لا بدّ من أن تبقى وجوه التلاميذ قابلةً للتعرّف إليها، الأمر الذي يعني فعلياً حظر النقاب والبرقع وغيرهما من أغطية الوجه الإسلامية التي تغطّيه بالكامل في المدارس الإيطالية. La libertà e la dignità delle donne non sono negoziabili. In Italia, nessuna deve restare nascosta. Firma la proposta di Fratelli d’Italia contro l’integralismo islamico. Link nel primo commento. pic.twitter.com/FhLbWFCm34 — Fratelli d'Italia (@FratellidItalia) October 1, 2026 وكان تلاميذ وناشطون قد نظّموا وقفات احتجاجية تنديداً بالمرسوم التي أصدرته حكومة جورجيا ميلوني، قبل أسبوع، مطلقين عليه اسم "مرسوم العنصرية". وانتقدوا تحديد هذا المرسوم عدداً أقصى من التلاميذ الأجانب في الفصل الدراسي الواحد، بالإضافة إلى حظر النقاب والبرقع في خلال تلقّي التعليم. ومن الشعارات التي رفعها تلاميذ منهم في روما، في 25 سبتمبر المنصرم "لا لمرسوم العنصرية"، و"مساحة أقلّ للمزايدات الانتخابية" و"مزيد من التمويل المخصّص للمدارس". وابتداءً من العام الدراسي المقبل 2027-2028، ستُحدَّد نسبة حدّها الأقصى 30% في فصول السنة الأولى بكلّ المراحل التعليمية، على الأطفال الأجانب الذين لا يجيدون اللغة الإيطالية بالقدر الكافي. ويشمل ذلك الأطفال الذين لا يحملون الجنسية الإيطالية، وكذلك لم يولدوا في إيطاليا ولم يلتحقوا برياض الأطفال فيها لمدّة عامَين على أقلّ تقدير. وفي المدارس الثانوية، يجب أن يكون التلاميذ قد التحقوا بالمدارس الإيطالية لمدّة ثلاثة أعوام على أقلّ تقدير حتى يُصار إلى استثنائهم من هذا القرار، فلا يُشمَلون بالنسبة المشار إليها. إلى جانب ذلك، من المحتمل أن يُطلب من أولياء أمور التلاميذ الذين يواجهون صعوبات كبيرة في اللغة الإيطالية تلقّي دروس لغة في حال تعذّر التواصل بينهم وبين المعنيّين في مدارس أطفالهم. في هذا الإطار، كان وزير التعليم والتميّز جوزيبيه فالديتارا قد صرّح، الأسبوع الماضي، بأنّ "عدم الكفاءة اللغوية الكافية (...) من شأنه أن يعوّق التقدّم في مسار التعليم"، وأكد أمام الصحافيين أنّ "مشاركة الوالدَين في مسار أطفالهم التعليمي تُعَدّ أمراً أساسياً لنجاحهم الدراسي"، مشيراً إلى أنّ ثمّة 34 ألف صف دراسي في إيطاليا تزيد فيها نسبة الأجانب عن 30%. أضاف أنّ هذه الصفوف بمعظمها لن تتأثّر بالمرسوم الذي يستهدف الوافدين الجدد، وليس أولئك المولودين في إيطاليا أو الذين التحقوا برياض الأطفال على أراضيها. يُذكر أنّ ميلوني، الحازمة في قضايا الهجرة، كانت قد أعلنت إجراءات المرسوم المذكور في وقت سابق من سبتمبر المنصرم، قبل أن يوافق مجلس الوزراء عليه بعد ذلك بوقت قصير؛ في 24 من ذلك الشهر. وتقود ميلوني، منذ عام 2022، ائتلافاً من ثلاثة أحزاب من اليمين المتطرّف والمحافظين في إيطاليا، علماً أنّها كانت قد خاضت آنذاك حملة انتخابية ناجحة، تعهّدت فيها باتّخاذ موقف متشدّد تجاه المهاجرين. وما زال حزب "إخوة إيطاليا" الذي تتزعّمه ميلوني يتصدّر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المرتقبة في العام المقبل، في حين يواجه ائتلافها أخيراً ضغوطاً من قبل حزب "المستقبل الوطني" الذي أسّسه الجنرال السابق روبرتو فانّاتشي، الذي يدعو إلى اتّخاذ موقف أكثر تشدّداً تجاه الهجرة والمهاجرين. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## كوردوني: الممارسات الإسرائيلية تهدد استقرار سورية 01 October 2026 07:56 PM UTC+00 قال نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية كلاوديو كوردوني إن الممارسات العسكرية الإسرائيلية تشكل تهديداً للاستقرار في سورية، مؤكداً ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية على الخيارات العسكرية، ومرحباً بجهود الوساطة الجارية بين دمشق وتل أبيب بهدف التوصل إلى ترتيبات أمنية تحترم سيادة سورية وسلامة أراضيها. وجاءت تصريحات كوردوني في مقابلة مع موقع "أخبار الأمم المتحدة"، اليوم الخميس، تناول خلالها تطورات المرحلة الانتقالية في سورية، والتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد، إلى جانب ملفات الدستور والعدالة الانتقالية وعودة السوريين وتمثيل المرأة في مؤسسات الدولة. وفي ما يتعلق بإسرائيل، حذر المسؤول الأممي من تأثير الممارسات العسكرية الإسرائيلية على استقرار سورية، مشدداً على أن الحل يجب أن يكون دبلوماسياً وليس عسكرياً. ورحب بالجهود المبذولة للتوسط بين سورية وإسرائيل من أجل التوصل إلى اتفاقات أمنية، على أن تحترم هذه الاتفاقات سيادة سورية وسلامة أراضيها. وسبق أن أكد كوردوني في إحاطات أمام مجلس الأمن أن استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سورية، بما يشمل التوغلات والوجود العسكري شرقي خط وقف إطلاق النار، يتعارض مع اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مطالباً باحترام سيادة سورية ووحدة أراضيها. وعلى صعيد التطورات الإقليمية، اعتبر نائب المبعوث الأممي أن سورية نجحت في عزل نفسها عن الصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أهمية مواصلة هذا النهج، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة. محطات مهمة وفي الشأن الداخلي، قال كوردوني إن سورية أمام عدد من المحطات المهمة خلال الفترة الحالية، ولا سيما في ما يتعلق ببناء مؤسسات الدولة بعد عقود من الديكتاتورية، مشدداً على أهمية أن تكون المؤسسات الجديدة شاملة لجميع السوريين، وأشار إلى أن الدستور يشكل عنصراً جوهرياً في بناء دولة شاملة يشعر فيها جميع السوريين بأنهم ممثلون، لافتاً إلى أهمية العملية الدستورية في تحديد شكل الدولة ومؤسساتها خلال المرحلة المقبلة. واعتبر كوردوني أن أحد أبرز التحديات التي تواجه سورية حالياً يتمثل في تنمية الاقتصاد، بما يسمح بتلبية احتياجات السوريين الموجودين داخل البلاد، فضلاً عن الأعداد الكبيرة من العائدين، في ظل الصعوبات الاقتصادية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية. ولفت المسؤول الأممي إلى أن نحو أربعة ملايين سوري عادوا إلى البلاد، على الرغم من صعوبة الأوضاع الاقتصادية والتحديات المرتبطة بالبنية التحتية، الأمر الذي يضاعف، وفق حديثه، أهمية العمل على توفير الظروف الاقتصادية والخدمات التي تساعد على استدامة العودة. وتطرق كوردوني إلى مشاركة النساء في المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن السوريات لعبن دوراً حاسماً، سواء في النضال للتخلص من قمع النظام السابق أو في بناء سورية الجديدة، لكنه اعتبر أن تمثيل المرأة في المؤسسات لا يزال محدوداً، إذ تشكل النساء 10.5% من أعضاء مجلس الشعب، في حين تضم الحكومة وزيرة واحدة. شدد نائب المبعوث الأممي على ضرورة أن يشعر السوريون بوجود العدالة وفي ملف العدالة الانتقالية، شدد نائب المبعوث الأممي على ضرورة أن يشعر السوريون بوجود العدالة، إلى جانب كشف مصير المفقودين، معتبراً أن هذين المسارين أساسيان لمساعدة البلاد على تجاوز إرث الماضي. وأكد كوردوني أهمية أن تتضح مصائر المفقودين وأن تتحقق العدالة بما يسمح للسوريين بتجاوز أهوال السنوات الماضية، والمضي نحو بناء مجتمع يشعر فيه الناس بالأمان والاطمئنان. وتأتي تصريحات المسؤول الأممي في مرحلة تواجه فيها سورية ملفات متزامنة تتصل ببناء مؤسسات الدولة وصياغة الإطار الدستوري وتحسين الأوضاع الاقتصادية وتأمين متطلبات عودة السوريين، بالتوازي مع ملفات العدالة الانتقالية والمفقودين، واستمرار التحديات الأمنية المرتبطة بالنشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب البلاد. ## ريال مدريد يصعّد تحركه في "قضية نيغريرا" بعد رد "يويفا" 01 October 2026 08:35 PM UTC+00 أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، تمسّكه بتصعيد ملف "قضية نيغريرا" أمام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، مطالباً بتسريع التحقيق في المدفوعات التي قدمها برشلونة إلى نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام السابق، وذلك عقب تأكيد الاتحاد استلام شكوى النادي.  وكتب النادي الملكي، في بيان رسمي، الخميس: "أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) استلامه الشكوى المُقدمة من نادي ريال مدريد، واستمرار التحقيق في المدفوعات التي قدمها نادي برشلونة على مدار العقدين الماضيين إلى نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام السابق (خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا). تتضمن الشكوى المُقدمة من نادينا وثائق وأدلة شاملة تتعلق بأحداث بالغة الخطورة تُؤثر بشكل مباشر في نزاهة المنافسة وثقة الجمهور في نظام التحكيم". وأضاف النادي في بيانه "يرى نادي ريال مدريد أنه من الضروري، الآن وقد حصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على هذه الوثائق، أن يُسرع التحقيق إلى أقصى حد ممكن حتى اكتماله، وأن تتخذ الجهات المختصة القرارات المناسبة وفقاً لخطورة الوقائع المُثبتة. سيواصل نادينا التعاون الفعّال مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، واتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لتوضيح هذه الأحداث، التي يعتبرها النادي مُخالفة لمبادئ النزاهة والشفافية واللعب النظيف التي ينبغي أن تحكم كرة القدم الأوروبية". و"قضية نيغريرا" هي تحقيق قضائي في مدفوعات نادي برشلونة، التي تجاوزت سبعة ملايين يورو بين 2001 و2018 إلى خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس لجنة الحكام الإسبانية آنذاك، وإلى نجله، مقابل خدمات واستشارات مرتبطة بالتحكيم. وتحقق النيابة الإسبانية في ما إذا كانت هذه المدفوعات تهدف إلى التأثير في قرارات الحكام، بينما ينفي برشلونة ذلك ويؤكد أنها كانت مقابل تقارير واستشارات فنية. ولم يثبت قضائياً حتى الآن أن برشلونة دفع للحكام للتلاعب بنتائج المباريات، والقضية ما زالت قيد التحقيق. Comunicado Oficial.https://t.co/zzw6oJWY0C — Real Madrid C.F. (@realmadrid) October 1, 2026 ## بوتين يتوعد باستخدام "كل أنواع الأسلحة" إذا تعرضت كالينينغراد لهجوم 01 October 2026 08:55 PM UTC+00 لوّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، بأن موسكو قد تلجأ إلى استخدام "كل أنواع الأسلحة" من بينها تلك النووية، إذا هاجمت قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) منطقة كالينينغراد، لكنه شدّد على أن الكرملين لا ينوي "مهاجمة أيّ كان". وقال بوتين خلال منتدى فالداي السياسي في موسكو: "إذا وصل الأمر إلى هجوم مباشر ضد روسيا، وبالتحديد ضد كالينينغراد، فستكون مسألة استخدام كل أنواع الأسلحة التي نمتلكها مطروحة". ويتزامن تحذير بوتين مع تصاعد التوتر في شأن هذه المنطقة التي كانت تُعرف سابقا بكونيغسبرغ وكانت ضمن أراضي بروسيا الشرقية. وضمّ الاتحاد السوفييتي عام 1945 هذا الجيب الذي لا يقع مباشرة على حدود روسيا، ويحدّ بولندا وليتوانيا وبحر البلطيق. ونفّذت دول حلف شمال الأطلسي في الأشهر الأخيرة مناورات عسكرية عدة على حدود كالينينغراد، ما دفع موسكو إلى إبلاغ الحلف في وثيقة وجّهتها إليه إدانتها "التصعيد غير المسبوق" لنشاطه العسكري على طول حدودها الغربية. وأدان حلف شمال الأطلسي الثلاثاء "الخطاب النووي غير المسؤول" لروسيا، الوارد في هذه الوثيقة. ونشرت موسكو في كالينينغراد صواريخ قادرة على ضرب أهداف في دول حلف الأطلسي الأوروبية. وانتقد بوتين الخميس "المناورات العسكرية المتتالية في بحر البلطيق"، و"محاولات اعتراض" السفن الروسية. ورأى أن "كل ذلك يشكل تصعيداً". بوتين يرفض وقفاً متبادلاً للضربات بعيدة المدى مع أوكرانيا إلى ذلك، رفض الرئيس الروسي، فكرة وقف متبادل للغارات الجوية بعيدة المدى مع أوكرانيا التي تتصاعد منذ أشهر، وذلك رداً على اقتراحات قدّمتها كييف وواشنطن. وقال بوتين خلال المنتدى "يُقال لنا: ليكفوا عن قصف مصافي النفط لديكم، توقفوا بدوركم عن قصف سفنهم. هذا أمر سخيف بكل بساطة". وفي السياق، قال الرئيس الروسي إنه مستعد لعقد اجتماع ثلاثي مع نظيره الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب، لكنه أشار إلى ضرورة وضع جدول أعمال أولاً. وفي أوائل سبتمبر/ أيلول، أعلن الكرملين أن بوتين وترامب وشي ربما يعقدون اجتماعاً ثلاثياً على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ المقبلة في نوفمبر/ تشرين الثاني. وبالحديث عن الصين، نقلت وكالات أنباء روسية عن بوتين قوله، في رسالة إلى نظيره الصيني شي جين بينغ، إنه يتوقع أن يسفر لقاؤهما المرتقب على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين الشهر المقبل، عن نتائج إيجابية تعود بالنفع على العلاقات بين البلدين. ولم تؤكد الصين أو تنف الترتيب لعقد هذا اللقاء، لكن وزارة خارجيتها قالت إن "التوجه الاستراتيجي المتمثل في دبلوماسية رؤساء الدول هو الضمان السياسي الأهم للتطور المستمر والطويل الأمد للعلاقات الصينية-الروسية". بوتين: آمل أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً وفي الشأن الإيراني، قال الرئيس الروسي إنه يأمل أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة، وأن تُرفع العقوبات المفروضة على إيران في نهاية المطاف. وأضاف بوتين خلال المنتدى أن مقترح موسكو بشأن استقبال اليورانيوم المخصب من إيران لا يزال مطروحاً في حال إخراجه من البلاد. (رويترز، فرانس برس) ## الدنمارك: تقدّم في مشروع مراكز إعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي 01 October 2026 08:56 PM UTC+00 يسير العمل على مشروع مراكز إعادة المهاجرين في خارج الاتحاد الأوروبي "بوتيرة جيّدة جداً"، وفقاً لما صرّح به وزير الداخلية الدنماركي مورتن بودسكوف اليوم الخميس، وذلك بالتزامن مع اجتماع وزراء العدل والشؤون الداخلية في التكتّل في لوكسمبورغ لمناقشة سبل تعزيز إجراءات الترحيل. وتنظر الدنمارك، إلى جانب النمسا واليونان وألمانيا وهولندا، في خيارات لإقامة مراكز إعادة في خارج الاتحاد الأوروبي أخيراً. وتؤكد هذه الدول المعروفة باسم "مجموعة الخمسة"، أنّها اتّفقت على اتّخاذ خطوات ملموسة نحو إنشاء مراكز عودة في دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي، في إطار مساعٍ أوروبية أوسع نطاقاً لزيادة عمليات الترحيل والحدّ من الهجرة غير النظامية. وصرّح وزير الداخلية الدنماركي مورتن بودسكوف أمام إعلاميين، لدى وصوله إلى اجتماع لوكسمبورع اليوم، عقب محادثات مع نظرائه من الدول الأربع المذكورة التي تطوّر هذه الفكرة، بأنّ "الأمور تجري بوتيرة جيّدة جداً في ما يتعلّق بمراكز الإعادة"، وأكد أنه "نسير في الاتجاه الصحيح"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. تعمق أكثر من جهته، أشار وزير الداخلية الألماني أليكسندر دوبريندت إلى محادثات "أولية"، غير أنّه رفض الكشف عن أسماء الدول المشاركة فيها، مشدّداً على وجوب بذل مزيد من الجهود حتى يكون أيّ اتفاق من هذا النوع بمنأى عن دعاوى قضائية. أضاف دوبريندت أنّ "من شأن هذه الاتفاقات أن تبقى قائمة على المدى الطويل"، معرباً عن أمله بالتوصّل إلى اتّفاق أوّلي بحلول نهاية عام 2026. ويُعقَد اجتماع لوكسمبورغ في ظلّ تنامي شعبية الأحزاب اليمينية المتطرّفة في أوروبا. ومن المرتقب أن يعطي وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لتشديد قواعد الهجرة، بما يتيح إنشاء مراكز إعادة ويمنح السلطات صلاحيات أوسع في هذا المجال. ويتمحور الاجتماع كذلك على "تعزيز التعاون" مع الدول من خارج الاتحاد الأوروبي التي تحظى بـ"أولوية" لإعادة المهاجرين الذين لا يحقّ لهم البقاء في أوروبا. وقال مفوّض شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر إنّ التركيز هو على باكستان وبنغلادش، وهما نقطة انطلاق للهجرة إلى أوروبا عبر الخليج ومصر وليبيا والبحر الأبيض المتوسط. ويرى مؤيّدو إقامة مراكز إعادة المهاجرين هذه، التي قد تمثّل إمّا وجهة نهائية للمرحّلين أو نقطة عبور لهم، أنّ من شأن المشروع تسهيل إجراءات العودة وردع الراغبين في الهجرة غير النظامية. أمّا معارضوه، فيشكّكون في فعاليته بالاستناد إلى مشاريع سابقة من هذا القبيل واجهت عقبات، ويشبّهون هذه المراكز بـ"ثقوب سوداء قانونية" قد تترك المهاجرين في حالة من الضياع في غياب شبه تام للرقابة. اليونان تقترح تعليق الاتحاد الأوروبي طلبات اللجوء في الطوارئ في سياق متصل، تؤكد اليونان، اليوم الخميس، ضرورة أن يضع الاتحاد الأوروبي آلية طوارئ لتعليق طلبات اللجوء مؤقتاً في وقت أزمات الهجرة الكبرى، من قبيل تدفّق عشرات الآلاف إلى مدينة سبتة الخاضعة لسيادة إسبانيا والمتمتّعة بحكم ذاتي، في أواخر يوليو/ تموز الماضي. يُذكر أنّ اليونان وجدت نفسها في خضمّ أزمة، بين عامَي 2015-2016، عندما عبر أكثر من مليون شخص من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبا في رحلة هجرة غير نظامية. وبينما انخفضت أعداد الوافدين منذ ذلك الحين، غير أنّ جزر بحر إيجه اليونانية شهدت ارتفاعاً في عدد قوارب المهاجرين المنطلقة من ليبيا في السنوات القليلة الماضية. وقال وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس، اليوم الخميس، إنّ اتفاقية الهجرة التي أبرمها الاتحاد الأوروبي ساهمت في الحدّ من الوافدين وزيادة إعادة مهاجرين إلى بلدانهم، غير أنّ الإجراءات المتّخذة حتى الآن لم تكن كافية للتعامل مع حالات الطوارئ، من قبيل التدفّق الهائل إلى سبتة. وشدّد بليفريس، لدى وصوله إلى اجتماع وزراء العدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي المنعقد في لوكسمبورغ، على أنّه "في مثل هذه الحالات، ينبغي تعزيز مراقبة الحدود وتعليق اللجوء". يُذكر أنّ تقديرات إسبانيا تشير إلى دخول أكثر من 72 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة الواقعة في شمال أفريقيا، عبر الحدود مع المغرب، في 30 و31 يوليو الماضي. وفي حين عاد هؤلاء بمعظمهم من حيث أتوا، فإنّ نحو 10 آلاف مهاجر ما زالوا في سبتة، علماً أنّهم من جنسيات مختلفة وإن كانوا بغالبيتهم من المغاربة. تجدر الإشارة إلى أنّ اليونان كانت قد أوقفت النظر في طلبات اللجوء من المهاجرين الوافدين من شمال أفريقيا عن طريق البحر لبضعة أشهر في العام الماضي، وأصدرت تشريعاً لتسريع وتيرة عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## في غرفة أبي نبيل... حارس الضوء الأخير في سينما الكندي 01 October 2026 09:00 PM UTC+00 أُغلقت سينما الكندي وتحولت إلى مركز ثقافي تابع لمديرية أوقاف دمشق، لكنّ أبو نبيل، عارض الأفلام، لم يبرح مكانه؛ ما زال يحضر إلى غرفة العرض الضيقة المظلمة، المليئة بأشرطة أفلام من قياس 35 ملم، ويتذكر كيف كان ينبعث منها الضوء وتفتح أمام الجمهور عالماً هائلاً من الحكايات على الشاشة الكبيرة. على جدار الغرفة التي قضى فيها الجزء الأكبر من حياته، يعلّق صورة معلّمه نزيه الشهبندر، شيخ كار السينما السورية. حين نسأله عن الأيام التي قضاها برفقته، يستعيد تنقّلات الشهبندر بين صالات دمشق على دراجته الهوائية التي يحمل عليها عدّته: "كان خبيراً في ميكانيك الآلات وأجهزة الصوت والإضاءة، تستدعيه الصالات كلما وقع عطل استعصى على العاملين فيها". يطول حديثه عن المعلّم الذي ترك في تلامذته شيئاً من افتتانه بالسينما وبعضاً من معارفه: "كان يشدني إلى جانبه ويعلمني بعضاً من خفايا آلة العرض". لكن الشهبندر احتفظ ببعض أسرار صنعته لنفسه؛ فحين يدخل غرفة عرض لإصلاح آلة معطّلة، كان يطلب من العارض أن يحضر له كأس ماء أو فنجان قهوة، وما إن يعود حتى يكون قد انتهى من إصلاحها. يتذكر أبو نبيل أنه طرح عليه، بعد نحو سبع سنوات من دخوله المهنة، بضعة أسئلة تقنية، فأجابه الشهبندر ضاحكاً: "يا عفريت، بكّير عليك لسه". كان أبو نبيل آنذاك في مطلع العشرينات من العمر، ولم يكن يعرف أنه سيصبح لاحقاً واحداً من آخر حَمَلة تلك المعرفة. في ذلك الوقت، كانوا يسمونه باسمه الأول: رفيق، قبل أن يتزوج وينجب ابنه الأكبر نبيل، لكن هذا الاسم صار منسياً مع الوقت، نسأله: "متى بدأ الناس ينسون أنك رفيق زبداني، وأصبحت أبو نبيل؟". يجيب ضاحكاً: "صرت العم أبو نبيل دفعة واحدة... بعد خمسين سنة قضيتها في عرض الأفلام". بدأ تعلّم العرض السينمائي قبل التحاقه بالمؤسسة العامة للسينما، حين كان يتردد إلى سينما كوزموغراف في منطقة البحصة، التي أصبحت لاحقاً سينما أمية. كان بعض أصدقائه يعملون فيها عارضين، فعلّموه تركيب الشريط وتشغيل آلة العرض، إلى أن طلب منه أحدهم أن يحلّ محلّه لبضعة أيام، فصار يأتي عند السادسة مساءً، ويتولى عرض حفلتَي السادسة والتاسعة، مقابل أربع ليرات عن الليلة. أحبّ عالم السينما، فقصد في أواخر الستينيات مكتباً خاصاً لتوزيع الأفلام في شارع 29 أيار، كان أصحابه يستوردون الأفلام التجارية المصرية واللبنانية والأجنبية ويوزّعونها على الصالات السورية، بعد أن تشاهدها لجنة تابعة لوزارة الثقافة وتقرر إجازتها أو حذف بعض مشاهدها أو منعها، أُسندت إليه مهمة نقل بكرات الأفلام التي أجازتها الرقابة إلى سينما الكندي، التي خُصصت آنذاك لعرض الأفلام السوفييتية. وكان الفيلم يصل موزّعاً على أربع أو خمس بكرات، تحمل كلٌّ منها فصلاً منه. كان رواد السينما يقفون قرب الباب، وما إن يروه يحمل بكرة حتى يلحقوا به، محاولين معرفة الفيلم الذي سيُعرض. ولأن مدير الصالة كان يحرص على إبقاء أحد الأبواب مقفلاً، كان أبو نبيل يطرق من الخارج وينادي: "يا عمي أبو مروان، يا عمي أبو زهير"، فيطلّ عليه العارضان ويتسلّمان البكرة عبر النافذة. وكان أبو مروان عكاوي، والد المونتير مروان عكاوي، أحد معلّمي المهنة. بدأت علاقة أبو نبيل بصالة الكندي قبل أن تحمل هذا الاسم. كانت في بدايتها سينما صيفية مكشوفة تُعرف باسم سينما أدونيس، لا تعمل إلا في الأشهر التي يسمح فيها الطقس بإقامة العروض. وحين ازداد إقبال الجمهور عليها، أُغلقت فترةً لإجراء تعديلات، ثم سُقّفت وأُعيد افتتاحها باسم سينما بلقيس. يومها عرفها رفيق زبداني متفرجاً، وصار من روّادها الدائمين، بعدما أغرته بمشاهدة فيلمين بتذكرة واحدة. وحين أصبحت لاحقاً سينما الكندي، المملوكة للقطاع العام، عاد إليها عاملاً في غرفة العرض. احتفظ المبنى، رغم تبدّل اسمه وشكله، ببقايا من ماضيه. فخلال أعمال أُجريت في الصالة، دخل أبو نبيل مع أحد زملائه إلى سقيفة شاسعة تمتد فوق الممرات ودورات المياه، وجدا ألواحاً خشبية ورسوماً قديمة تحمل توقيع عبد اللطيف فتحي، الممثل الذي اشتهر بشخصية أبو كلبشة في مسلسل "صح النوم"، وعرفا أن المكان استُخدم في مرحلة أسبق مسرحاً. وما زال أبو نبيل، وهو يتنقّل في المبنى، يشير إلى منافذه القديمة وإلى نافذة كانت تطلّ على شارع شيكاغو. يقول: "لو امتلك هذا الباب فماً، لحكى عن تلك الأيام وعن ذكريات هذه الصالة وحيواتنا التي قضيناها فيها". كانت سينما الكندي تشغّل 17 عاملاً يتوزعون بين العرض والتذاكر والخدمات كانت الكندي تشغّل، بحسب ما يتذكره، 17 عاملاً يتوزّعون بين قطع التذاكر ومراقبة الباب وإرشاد الجمهور إلى مقاعده، إلى جانب العمل في غرفة العرض والبوفيه. كان لكلٍّ منهم دوره في طقس الذهاب إلى السينما، في زمن قلّت فيه وسائل الفرجة. يقول: "كان أي فيلم يعرض يجلب إلى السينما جمهوراً... كانت السينما وسيلة الترفيه الوحيدة". وكان حينها يتطلّب عرض الفيلم عارضاً رئيسياً ومعاوناً، يتناوبان على تشغيل آلتَي العرض والانتقال بين البكرات. وقبيل انتهاء الفصل المعروض، يبدأ أحدهما تشغيل البكرة التالية على الآلة الثانية. السينما هي العالم العجيب الذي دخله أبو نبيل في مطلع شبابه، ولم يفلت منه حتى تجاوز الخامسة والسبعين. قلّما يخطر على بال الجمهور ذاك الشخص الخفي الذي يدير الفيلم من خلف الجمهور؛ فلا يشعرون بوجوده إلا حين ينقطع الشريط، فتغيب الصورة وتتعالى الصرخات والصفارات، مطالبةً إياه بالتدخل السريع، لمواصلة المشاهدة. نادراً ما يصير العارض محور العرض: "حدثت معي مرةً واحدة"، يقول أبو نبيل، متابعاً: "كنت أعرض جريدة سينمائية توثّق إحدى زيارات حافظ الأسد، فشغّلت بطاقات الاستراحة بالخطأ، اختفت صورة الأسد فجأة، وحلّت محلّها أسعار القهوة والشاي والمشروبات في بوفيه السينما، وتعالت ضحكات مكتومة وهمهمات في الصالة، وكان بين الحضور رجل من المخابرات أغضبه ضحك المتفرجين، فصعد إلى غرفة العرض واقتحمها بغية اعتقالي، صار الموضوع يكبر وتعطل العرض، إلى أن تدخّل أحد روّاد السينما الدائمين، وكان ضابط مخابرات، وخلّصني من بين يديه. بالطبع، سمعت بعض الإهانات يومها، لكنني نجوت". ولنا أن نتصور كم من الأفلام التي شاهدها أبو نبيل، إلا أنه ما زال يدندن موسيقى الفيلم الفرنسي "رجل وامرأة" (A Man and a Woman)، الذي استهلّ به مسيرته في العرض السينمائي، وعرضه مراراً آنذاك. تتّقد ذاكرته حين يتحدث عن السينما وعن هذا الفيلم تحديدًا. نسأله: "هل أعدت مشاهدة رجل وامرأة حديثاً؟"، فيجيب بأنه لم يشاهده منذ عروضه الأولى عام 1966. بقيت منه لحظات لا تُنسى، ووجه أنوك إيميه على الشاشة الكبيرة. حين تزوّج، لم يكن راتبه في المؤسسة يتجاوز 180 ليرة شهرياً، يدفع منها مئة ليرة إيجاراً لبيت عربي استأجره في جادة المهاجرين. أراد أن يستقلّ عن أسرته ويؤسّس بيتاً وينفق على زوجته، فاضطر إلى الجمع بين أكثر من عمل. عمل تسعة أشهر في سينما دمشق، التي أصبحت لاحقاً سينما سيتي، وكان يتابع عمله في الكندي بعد انتهاء دوامه هناك. وحين طلب زيادةً على أجره ولم يحصل عليها، انتقل إلى سينما الزهراء. وجد فيها غرفة عرض مختلفة عمّا عرفه في الصالات الأخرى؛ واسعة إلى حدّ بدت الآلات صغيرةً داخلها، ولها مدخل مستقلّ عن مدخل الجمهور. كان فيها هاتف أرضي يستخدمه في أحاديث طويلة مع عروسه، يحكي لها عن الأفلام التي تعرضها السينما ويسرد قصصها. كان قد تزوّج حديثاً، ولم يكن يريد أن يتركها وحيدةً طوال النهار في البيت الكبير، فاصطحبها أحياناً إلى الصالة. يتذكر: "كانت من عشاق صوت وردة الجزائرية، وحين عُرض فيلم حكايتي مع الزمان في سينما الزهراء، قلت لها: تجهزي لشهر العسل، وذهبنا معاً إلى السينما". قرب غرفة العرض، كانت مساحة إسمنتية تمتدّ فوق جزء من الشرفة؛ هناك كانت تجلس، في فسحة مرتفعة، وتشاهد الفيلم بعيداً عن الجمهور. من غرفته، شهد أبو نبيل تراجع الإقبال على السينما، حتى صارت الصالة بالكاد تجمع بضع عشرات من المتفرجين في بعض العروض. يقول إن معظم أجهزة العرض القديمة لم تعد صالحة للعمل؛ تحوّلت إلى قطع مفكّكة يعلوها الغبار، فيما تستطيع آلة رقمية صغيرة اليوم أن تعرض فيلماً كاملاً، من دون بكرات أو فحم أو فريق من العارضين. صار العمل الذي دخله لتأمين معيشة أسرته عادة لا يستطيع التخلّي عنها. يقول: "صارت السينما سوستي". لم تعد الصالة تعرض الأفلام؛ صارت مقرّاً للمحاضرات الدينية، لكن الأمكنة حافظة للذكريات، وصالة الكندي تعج بذكريات زملائه الذين رحلوا، أسأله إن كانت ذكرياته لا تزال تحمله إلى السينما، فيوافق من دون أن يسترسل في وصف ما يعنيه له المكان. حين نسأله إن كان آخر عارض أفلام في سورية، يقول إن الصالات أُغلقت، وإن معظم زملائه ماتوا، ولم يبقَ تقريباً من يعمل على آلات الشريط القديمة. ثم ينظر إلى الغرفة التي أمضى فيها القسم الأكبر من حياته، ويقول: "يمكن ما تطلع روحنا إلا من هالغرفة". ## بعد انتقاد تصريحاته.. بيرنهام: مانشستر سيتي ليس فوق القوانين 01 October 2026 09:03 PM UTC+00 أكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، الخميس، أن نادي مانشستر سيتي ليس "فوق القوانين"، وذلك عقب الانتقادات التي وُجهت للأخير، بسبب تعليقاته حول مخالفة النادي القواعد المالية للدوري الإنكليزي الممتاز. وكان رئيس الوزراء البريطاني قد أعرب في بيان، الأربعاء، عن "قلقه البالغ" إزاء احتمال أن يقرر مالكو النادي بيعه، وذلك بعد أن أدانت لجنة مستقلة النادي بمعظم التهم الموجهة إليه، والبالغ عددها 115 تهمة. ووُصفت تصريحاته من قِبَل حزب المحافظين بأنها "منفصلة تماماً عن الواقع" و"غير مسبوقة"، كما أثارت دهشة الكثيرين في مجتمع كرة القدم. وفي بيان صدر عقب ردات الفعل الغاضبة، أكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني، أن بيرنهام أوضح أن "الحكم الأوّلي خطير، ولا يمكن القبول بأي تلميح يفيد بأن أحداً ما فوق القوانين". وفي محاولة لتوضيح موقف رئيس الوزراء، أضاف متحدث باسم "داونينغ ستريت": "لقد شدّد أيضاً (بيرنهام) على أن هذه عملية مستقلة ومستمرة. ومن الضروري السماح لها بأخذ مجراها واحترام نتيجتها. وحيثما يثبت ارتكاب مخالفات، ينبغي أن يواجه المسؤولون عنها العواقب المناسبة". من جهته، نفى نادي مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات، مشيراً إلى أن لديه مهلة حتى يوم الجمعة، لتقديم استئناف. وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، من المتوقع أن يجادل النادي في إطار الاستئناف، بأن صفقات الرعاية الرئيسية قد مُوّلت من قبل ديوان ولي عهد أبوظبي، وليس من قبل مالكي النادي. ومن بين ما توصلت إليه اللجنة المستقلة أن مانشستر سيتي أبرم "عقوداً صورية" مع عدد من الشركاء التجاريين كجزء من خطة لإخفاء تمويل سري تجاوزت قيمته 830 مليون جنيه إسترليني. وصرّحت رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز بأن مانشستر سيتي "انتهك قواعد الدوري بشكل منهجي لما يقرب من عقد من الزمان". Prime Minister Andy Burnham has issued a new statement on the Manchester City case. The statement has come via a 10 Downing Street spokesperson and said: "As the Prime Minister made clear, the initial judgement is serious and there can’t be any suggestion that anyone is above… pic.twitter.com/fltQciPvYs — Sky Sports News (@SkySportsNews) October 1, 2026 ## طلاب إيران... عقوبات أميركية تحاصر أحلام الآلاف وتبدّدها 01 October 2026 09:06 PM UTC+00 يواجه طلاب إيران فصلاً جديداً من العقوبات الأميركية، بعدما طاولت اختبارات اللغة الدولية وامتحاناتٍ عالمية، لتبدّد أحلامهم بمتابعة أبحاثهم وتحصيلهم الجامعي خارج البلاد. وفيما عبّر الآلاف عن خيبة أملهم، أكّد كثيرون امتعاضهم من محاولة عزل الإيرانيين عن العلم والمعرفة بما لا يمتّ للأخلاق الأكاديمية بصلة. يجلس شايان (28 عاماً) في منزله وسط طهران، محاطاً بكتلٍ من أوراق الملاحظات وقواميس اللغة الإنكليزية التي استهلكت منه أشهراً مُضنية وساعاتٍ طويلة من السهر والتدريب، بانتظار اليوم الذي كان من المفترض أن يتقدّم فيه لاختبار الكفاءة اللغوية، بوصفه الجسر الأخير للعبور نحو جامعة كندية تمنحه القبول لمتابعة مسيرته الأكاديمية. غير أنّ آماله تبدّدت وسقطت مخططاته للمستقبل في برهة واحدة، بعدما أدّت العقوبات الأميركية الأخيرة التي فرضتها وزارة الخزانة على إيران إلى تعليق اختبارات اللغة الدولية التي يشكّل اجتيازها جسراً نحو جامعات عالمية ونحو مواصلة الدراسة خارج البلاد. يقول شايان الذي كان ينوي مواصلة دراسته لتحصيل شهادة الدكتوراه في هندسة الحاسوب لـ"العربي الجديد": "أشعر كلّ يوم بأنّ الخناق يضيق أكثر فأكثر؛ نحن أهل العلم ولسنا طرفاً في النزاعات، ولا يد لنا فيها، ومع ذلك نجد أنفسنا في الصفوف الأولى لدفع الفاتورة كاملة. لقد ضاعت جهودي هباء، وأكبر مخاوفي ألّا يتبقى لنا حتى منفذ صغير للخروج من هذا المأزق الأكاديمي، وأن نُحكَم بالعزلة التامّة داخل هذا الفضاء الخانق". تعمق أكثر لا تُجسّد مأساة شايان حالة فردية معزولة، بل هي مرآة لطلاب إيرانيين آخرين باغتتهم تداعيات تعليق مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية لما يُعرف بـ"الترخيص العام G" لأجلٍ غير مسمى، وهو الترخيص المتعلق ببعض التبادل الأكاديمي والخدمات التعليمية الخاصة بإيران. هذا القرار التقني، الصادر في 24 أغسطس/ آب الماضي، سرعان ما تحوّل إلى زلزالٍ أكاديمي أطاح البنية التحتية التي كانت تتيح للشباب الإيراني الوصول إلى خدمات التعليم الدولي والتبادل الجامعي؛ حيث أدّى مباشرة إلى وقف اختبارات دولية مثل "توفل" (TOEFL) و"جي آر إي" (GRE)، وإلى إلغاء اختبارات مؤسسات كبرى مثل "بيرسون" البريطانية لاختبار "بي تي إي" (PTE)، وصولاً إلى قيود رقمية حظرت مستخدمي منصات مثل "دولينغو" استناداً إلى وثائق هويتهم ومحل إقامتهم. وتكشف الخطوة الأميركية أنّ تداعيات الحصار والعقوبات لم تتوقف عند حدود التضييق المالي والتجاري بل زحفت بخطى متسارعة لتطاول منصات النشر العلمي وأدوات البحث والاختبارات، في مشهدٍ يدفع إلى التساؤل عمّا إذا كان العالم قد شرع بالفعل في عزل العقول الإيرانية عن محيطها الإنساني والمعرفي في العالم. جغرافية الحظر العلمي تعود جذور الأزمة الراهنة إلى التفكيك المفاجئ لمظلة الأمان القانونية التي وفّرها "الترخيص العام G" منذ إصداره في عام 2014. كان ذلك الترخيص بمثابة نافذة استثنائية تسمح للشركات والمؤسسات التعليمية الأميركية والدولية بتقديم خدمات التدريب والامتحانات والتفاعل الأكاديمي مع المقيمين في إيران من دون الحاجة إلى الخوض في إجراءات استصدار أذونات خاصة ومعقدة من السلطات الأميركية. غير أنّ قيام مكتب "أوفاك" بتعليق هذا الترخيص، إلى جانب حزم أخرى من اللوائح التنظيمية، ألزم هذه الكيانات بمراجعة أنشطتها فوراً تحت طائلة العقوبات والغرامات الصارمة، ما دفعها لتفادي المخاطر عبر الانسحاب الجماعي والتعليق الفوري لخدماتها على الأراضي الإيرانية. ولم يتأخر ارتداد هذا القرار على المؤسسات الدولية الشريكة، حيث سارعت مؤسسة "بيرسون" البريطانية المسؤولة عن اختبارات "PTE" للغة وامتحانات المجلس الطبي الأسترالي (AMC) إلى إعلان وقف كلّ اختباراتها للطلاب المقيمين داخل إيران اعتباراً من فجر الثامن من سبتمبر/ أيلول الماضي حتى إشعار آخر. وأكدت المؤسسة في بيانها إلغاء المواعيد المحجوزة مسبقاً والاعتذار عن الإرباك الحاصل، مشترطة لاستئناف الاختبارات تقديم وثائق تثبت الإقامة الدائمة للمتقدم خارج حدود إيران. هذا المعيار الجغرافي نقل عبء العقوبات من استهداف الهيئات الحكومية إلى محاصرة مكان إقامة الطالب، وهو ما انعكس أيضاً في حرمان حاملي الهوية الإيرانية من اختبارات رقمية عن بُعد مثل "دولينغو"، ما جعل الجنسية في حدّ ذاتها معياراً صريحاً للمنع والحرمان من خدمة علمية يُفترض أن تكون محايدة. أشعلت هذه العقوبات العلمية شبكات التواصل الاجتماعي في إيران خلال الأسابيع الماضية ما دفع متضررين إلى إطلاق حملات توقيع وبيانات احتجاجية، حيث عبّر الآلاف عن خيبة أملهم إزاء تبديد أموالهم وأوقاتهم في التحضير، مؤكدين في عرائضهم أنّ محل الولادة لا ينبغي له بأيّ حال أن يحدّد حق الأفراد في نيل التعليم وصناعة مستقبلهم. وقد عبّر أحد الطلاب المتقدمين لامتحان "توفل" في حديثه إلى "العربي الجديد" عن إحباطٍ متراكم بعد جولات الحرب والدبلوماسية المتعثرة التي لم تفضِ إلى انفراجة. ويقول الطالب الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: "ظننّا أنّ الحرب ستنتهي بانفراجة، وأنّ التفاوض سيُعيد الاستقرار، وستهبط الأسعار، ولكنّنا لم نصل إلى شيء. إذا كانت النتيجة مجرد ضربات مستمرة وحصارٍ بلا نهاية لشعبنا، فنحن لا نريد هذه الصراعات التي حوّلت حياتنا إلى حطام مستمر". حرب علمية لم يقف تمدد الحظر عند حدود رغبات الطلاب بالهجرة للدراسة في جامعات دولية، بل تسلّل إلى مفاصل الإنتاج الأكاديمي الإيراني أيضاً، الأمر الذي دفع نائب وزير الصحة الإيراني لشؤون الأبحاث والتكنولوجيا، شاهين آخوندزاده إلى توصيف ما يجري بأنّه تجاوز لمفهوم العقوبات إلى مرحلة "الحرب العلمية". ونشر آخوندزاده عبر حسابه في موقع "إكس" لقطة شاشة تُظهر منعه من إرسال بحثه المُعدّ للنشر في مجلة "البيولوجيا النفسية العصبية" العالمية (Neuropsychobiology) عبر منصتها الرقمية، بعدما فاجأته رسالة حجب تقنية من شركة "Salesforce" الأميركية تُفيد بحظر دخول المستخدمين من إيران، التزاماً بقوانين الرقابة على الصادرات والعقوبات الاقتصادية. وعلّق المسؤول الإيراني: "هذا هو العالم الأكاديمي الحر لأميركا وشعار فصل العلم عن السياسة. إنّهم يمنعون حتى إرسال المقالات الطبية عبر لوحة التحكم الرقمية". وفي هذا السياق، ترى الطالبة سمية قادريان أنّ محاولات عزل الإيرانيين عن المنظومة الدولية للعلم والمعرفة تمثّل "ظلماً لا يمتّ للأخلاق الأكاديمية بصلة"، مشيرةً إلى التناقض في السلوك الأميركي. وتقول لـ"العربي الجديد": "المعرفة حقّ إنساني عابر للحدود، غير أنّ الساسة شيّدوا سياجاً سميكاً يفصل كفاءاتنا عن جامعات العالم. والمثير للسخرية والأكثر إيلاماً هو تلك التصريحات المتكرّرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يدّعي الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني، بينما نرى اليوم أنّ هذا الشعب بعينه هو من يُسحَق تحت وطأة أشدّ الضغوط العسكرية والاقتصادية والعلمية ضراوة". ولا تقلّ شهادة زميلها أحمد كاظمي ألماً، وهو الذي ظلّ لأعوامٍ يعكف على ترتيب ملفاته للسفر إلى لندن بهدف إكمال دراسته العليا ليجد نفسه اليوم أمام باب مغلق. ويقول أحمد لـ"العربي الجديد": "لقد استنزفنا كلّ طاقاتنا في التخطيط، وفي كلّ مرة نحاول فيها التقدم خطوة نحو الأمام يُلقى في طريقنا عائق جديد يعيدنا إلى نقطة الصفر". ويضيف: "إنّ إيقاف الاختبارات ليس تدبيراً تقنياً ولا مجرّد إلغاء لامتحان عابر، بل هو نسفٌ متعمّد لمعنويات شباب يبحثون عن المعرفة والعلم بلا حدود. لقد سلبونا متعة التعلم والبحث، واستبدلوها بشعور قاتل من الإحباط واليأس لكثرة ما رأينا من أبواب مغلقة في وجوهنا". ويزداد هذا الإحباط وطأةً في ظلّ تواتر تقارير تشير إلى إبلاغ بعض الأساتذة والجامعات الغربية طلاباً إيرانيين مقبولين لديهم مسبقاً بعدم قدرتهم على إتمام استقبالهم أو استمرارهم في مشاريع بحثية وتخصّصات نوعية بسبب المحاذير القانونية للعقوبات المفروضة، وذلك وفقاً لتقارير صحافية إيرانية. عزل وضبابية وفي تقييمٍ لأبعاد هذا الحصار، وما إذا كان يهدف إلى الإقصاء الشامل لإيران عن دورة المعرفة العالمية، يرى مدرّس اللغة الإنكليزية والخبير الإيراني إحسان خرمشاهي، أنّ الخطوة لا تنبع من إرادة المراكز المنظّمة بحدّ ذاتها، بل جاءت قسراً تحت وطأة المطرقة التشريعية لـ"أوفاك". ويشير خرمشاهي لـ"العربي الجديد" إلى أنّ المؤسسات الكبرى مثل خدمة الاختبارات التعليمية (ETS) كانت وما زالت تجني أرباحاً طائلة من كثافة الإقبال وشغف الطلاب في السوق الإيرانية الضخمة، وبالتالي فإنّ إلغاء ترخيص "G" هو ما أجبرها على التراجع مؤقتاً لحماية مصالحها التجارية والتنظيمية. ورغم حديثه عن أنّ هذا الإجراء قد يصبّ عملياً في خانة تقليص تواصل الإيرانيين مع العلوم الحديثة، فإنّه يؤكد أنّ مشروع العزل العلمي لن يُكتَب له النجاح الكامل؛ فالرغبة العلمية الجامحة، وحاجة الأسواق الأجنبية للكفاءات المهاجرة المتدفقة من إيران، ستدفعان نحو بقاء هذه الإجراءات ذات طابع مرحلي ومؤقت، رغم ما تفرضه حالياً من أعباء مالية باهظة تُجبر المتقدمين على تحمّل تكاليف مضاعفة بالسفر إلى بلدان الجوار لإجراء اختبارات "آيلتس" أو "توفل" أو "بي تي إي" هناك". من جانبه، يتطرّق مدرّس الاختبارات الدولية، كاوه جعفري، إلى صعوبة فصل الغايات الفنية عن التوظيف السياسي في ظلّ اشتداد الأزمات الدبلوماسية، معتبراً أنّ إضعاف الصلات التعليمية يمثّل تحصيلاً حاصلاً للسياسات القائمة، حتى وإن غاب الهدف المبيت. ويرى جعفري أنّ الحلّ يقتضي من طهران التحرك الصارم والمتزامن عبر المسارَين الدوليين، الدبلوماسي والقانوني، وذلك من خلال التوجه نحو المؤسسات الأممية والمعاهد الدولية لطرح المسألة تحت مظلة "الحق الأصيل في التعليم وحرية التواصل الإنساني والبحثي". وبحسب المدرّس الإيراني، فإنّ هذه المظلة تشكّل مقاربة إنسانية وحقوقية قد تؤسّس لأرضية قانونية تُجبر المنظمات على إعادة النظر في تلك القيود وتفادي اعتبار الجغرافيا جريمة تستحق العقاب. وبالمثل، يرى مدرّس اختبارات "آيلتس"، إحسان جمالي في حديثه إلى "العربي الجديد" أنّ إغلاق مراكز الاختبارات في إيران قد شهد دورات متعددة من التوقف والاستئناف على مرّ العقود، بفعل القيود المالية والمصرفية، لافتاً إلى أنّ القيود نابعة في جوهرها من تعقيدات التحويلات المالية ومنظومة الدفع الدولي. ويؤكّد أنّ غياب البدائل المعتمدة محلياً يجعل مسار الارتقاء الأكاديمي مقتصراً بصورة مؤقتة على امتحانات الخارج، وسط حالة من الضبابية الشديدة التي تطوف حول قبول المتقدمين الإيرانيين حتى في بعض المراكز الإقليمية. في المقابل، تعكس الرؤية الرسمية الإيرانية تشبّثاً بالقدرة على الصمود في وجه ما تصفه بالضغوط الخارجية لحرمان الإيرانيين من المعرفة العالمية، حيث شدّد المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية ومساعدها السياسي، علي زيني وند، في مؤتمر صحافي في سبتمبر/ أيلول الماضي، على أنّ استهداف النّخب وإعاقة مسيرتهم العلمية، بالتوازي مع التضييق على استيراد الدواء وخروج المرضى للعلاج، يمثلان فصلاً مكشوفاً في سجل الضغوط التي تسعى إلى شلّ الدولة. وختم بالقول: "العقوبات ليست تجربة طارئة علينا، هم يفرضون القيود، ونحن نتقن تماماً سبل الالتفاف عليها وإبطال مفعولها، وسيتحقق العالم قريباً من عدم جدواها". ## ارتفاع ضغط الدم يطاول ربع البالغين في ليبيا 01 October 2026 09:08 PM UTC+00 في وقت يعتبر ارتفاع ضغط الدم من عوامل الخطر التي تواجه الليبيين، تؤكّد وزارة الصحة أنّ التعامل مع الأمراض المزمنة يحتاج إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكّر. يواجه الليبيون مجموعة مخاطر صحية تتزامن مع معاناة المنظومة الصحية من تحديات تتعلق بالقدرة على توفير الوقاية والكشف المبكّر والمتابعة المنتظمة، وأظهرت نتائج مسح تدريجي لعوامل الخطر من الأمراض المزمنة أن 25.3% من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و69 سنة لديهم ارتفاع في ضغط الدم أو يتناولون أدوية لعلاجه، وأن 8.5% فقط من المصابين بارتفاع ضغط الدم تحت السيطرة. وأوضحت وزارة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية أنّ المسح أجري بين أكتوبر/ تشرين الأول 2022 ومارس/ آذار 2023. واستهدف بالغين بين 18 و69 سنة بهدف قياس انتشار عوامل الخطر الرئيسية للأمراض المزمنة، وأظهرت النتائج أن 44.6% من هذه الفئة لديهم ثلاثة عوامل خطر أو أكثر، أهمها زيادة الوزن التي سجلت 56.8%، والسمنة بنسبة 28.9%، وقلة النشاط البدني بنسبة 45.3%.  وشمل المسح قياس ضغط الدم والوزن والطول ومحيط الخصر، إلى جانب جمع معلومات عن السلوكيات والعادات الصحية وبعض المؤشرات الحيوية بهدف تحديد مستوى التعرض لعوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة لدى السكان البالغين، ووفرت النتائج مؤشرات يمكن استخدامها في تحديد أولويات الوقاية والرعاية الصحية ومتابعة التغيّر في عوامل الخطر في المستقبل. وتقول الوزارة إن "المواطن شريك في حماية صحته من خلال معرفة عوامل الخطر والإفادة من خدمات الكشف المبكر والالتزام بالمتابعة والعلاج، فيما تعمل المنظومة الصحية على توفير خدمات الكشف والمتابعة والرعاية. ويعكس ذلك مفهوم سلامة المرضى التي لا تبدأ بتلقي العلاج أو داخل غرف العمليات، بل الوقاية ومعرفة عوامل الخطر والوصول إلى الخدمات الصحية في الوقت المناسب تمهيداً للحصول على رعاية متكاملة وآمنة طوال حياة الإنسان". من جهتها، تنتقد طبيبة الأمراض الباطنة، منال منصور، إعلان وزارة الصحة نتائج مسح بعد ثلاثة أعوام من جمع بياناته، وتقول لـ"العربي الجديد"، إنّ "تقديم هذه الأرقام في الوقت الراهن كمؤشرات يمكن البناء عليها في تحديد أولويات الوقاية والرعاية الصحية ليس أمراً صحيحاً بالكامل، ويدفعنا بالتالي إلى التساؤل عن وضع وزارة الصحة إزاء مسؤولياتها في التعامل مع متطلبات توفير السلامة العامة". وترى منصور أن "التعامل مع نتائج مسح قديم باعتبارها تعكس صورة الوضع الصحي العام في البلاد في الوقت الحالي أمر خاطئ؛ لأنّ معدلات زيادة الوزن والسمنة والنشاط البدني وارتفاع ضغط الدم وغيرها من عوامل الخطر قابلة للتغير ولا سيّما بالنظر إلى التغيّرات التي تشهدها الظروف المعيشية خلال مرحلة ما بعد المسح. وإعلان بيانات قديمة يعكس ضعف عناية الوزارة بالرصد الصحي وتحديث البيانات اللازمة لاتخاذ القرار". وتلفت أيضاً إلى "الفجوة بين تشخيص المشكلة ومخاطرها على سلامة الصحة العامة والقدرة على التعامل معها من خلال توفير متطلبات الرعاية المناسبة. وحتى لو كانت البيانات حديثة هل تتوفر لدى وزارة الصحة وسائل الوقاية والكشف المبكر وتعزيز الرعاية الصحية الأولية وبرامج المتابعة والأدوية اللازمة، خصوصاً لأصحاب الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة مستمرة، وليس إلى زيارة طبية واحدة؟". وترى منصور أنّ "نتائج المسح توفر بعض القيمة العلمية الطبية لأنها تكشف اجتماع مجموعة عوامل الخطر التي ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وفي مقدمها زيادة الوزن والسمنة وقلة النشاط البدني والنظام الغذائي غير المتوازن. وهذه العوامل تدفعنا إلى البحث في تقاطعها مع أنماط المعيشة قليلة الحركة، والاعتماد المتزايد على الأغذية الغنية بالملح والدهون والسعرات الحرارية، وهي أمور نلاحظها بوضوح في سلوك الليبيين، وتشكل أسباباً حقيقية لتزايد احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في العمر". وتضيف: "لاحظت الدراسة محدودية الكشف الدوري والمتابعة المنتظمة، إذ قد لا يعرف كثير من الأشخاص أنهم مصابون بارتفاع ضغط الدم إلّا عند إجراء قياس روتيني أو بعد ظهور مضاعفات". وتؤكد أن "مؤشرات النتائج تتحدّد في اجتماع عوامل الخطر وليس في عوامل فردية، لذا يحتاج التعامل مع ارتفاع ضغط الدم في ليبيا إلى تحديث بيانات المسح أولاً، وبعدها الانتقال إلى رسم الاحتياجات الخاصة ببرامج الكشف المبكر عن الضغط والوزن والسكري وعوامل الخطر الأخرى، وحينها يمكن قياس إذا كانت المؤشرات تتغير، وإذا كانت الخدمات الصحية قادرة على الحد من تطورها". ## جماهير أيرلندا توقف مباراة مع النمسا رفضاً لمواجهة إسرائيل 01 October 2026 09:34 PM UTC+00 توقفت مباراة منتخب أيرلندا أمام النمسا، مساء الخميس، في الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية، لفترة قصيرة على ملعب أفيفا في دبلن، إثر احتجاج جماهيري على مواجهة إسرائيل. وخلال منتصف الشوط الأول، أُوقف اللعب لمدة قصيرة قبل أن يستأنف لاحقاً. تعمق أكثر Despite the increased security at the Aviva Stadium some tennis balls made it in. pic.twitter.com/H3TFIfJO03 — Neil O'Riordan (@noriordan) October 1, 2026 وأكدت قناة ليكيب الفرنسية أن جماهير أيرلندية ألقت كرات التنس على الميدان لتُعبر عن معارضتها خوض المباراة ضد إسرائيل، مشيرة إلى توقف اللعب إلى حين جمع الكرات، قبل أن يُستأنف لاحقاً. وكان الاحتجاج رسالة من قبل الجماهير التي تريد دفع الاتحاد الأيرلندي إلى العدول عن خوض المباراة الثانية بين المنتخبين المقررة يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد المواجهة السابقة التي دارت منذ أيام قليلة. وحملت الكرات علم فلسطين وعبارة "أوقفوا اللعب" وهو شعار رفعته جماهير في الأيام الماضية رفضاً لإقامة المواجهة. كما اقتحم أحد المشجعين الميدان وهو يحمل علم فلسطين، وحاول قطع مسافة طويلة، قبل تدخّل الأمن وإخراجه، ليتوقف اللعب فترة قصيرة أيضاً، هذه المرة. Wimbledon or the Aviva Stadium? Both teams forced off for a hydration break after tennis balls rain down on all four corners of the pitch. #IREAUS pic.twitter.com/wCZUYBgNRv — CUPID FC (@CUPID_FC) October 1, 2026 كما انتشرت مقاطع فيديو، تُظهر تجمعاً لعددٍ من جماهير منتخب أيرلندا في محيط الملعب، وهم يرفعون أعلام فلسطين إلى جانب أعلام أيرلندا، في حركة تؤكد التضامن المتواصل مع فلسطين ورفض مواجهة إسرائيل، حيث تعددت في الأيام الماضية، الحملات التي تعارض إقامة المباراة، رغم أن الاتحاد الأيرلندي حسم موقفه، وقرّر اللعب لتجنب عقوبات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وتشهد أيرلندا، منذ أيام عديدة، تحركات مختلفة للتعبير عن الدعم لفلسطين، أمام ما يتعرّض له الشعب من انتهاكات إسرائيلية. إلى جانب ذلك، شهدت المباراة السابقة بين المنتخب الإسرائيلي والأيرلندي احتجاجاً مع لاعبي أيرلندا الذين رفضوا مصافحة منافسيهم ونكسوا رؤوسهم، خلال عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، في الوقت الذي رفض فيه الحارس جافين بازونو، خوض المباراة. Multiple protests took place on the streets around the Aviva Stadium ahead of Ireland v Austria on Thursday evening One especially large "Stop The Game" protest took place across from a sign reading "Bazunu Road" on Lansdowne Road pic.twitter.com/BfPq5pJONJ — Balls.ie (@ballsdotie) October 1, 2026 ## فيزبريم يكتسح برشلونة ويحرز لقب مونديال الأندية لكرة اليد 01 October 2026 09:42 PM UTC+00 حصد فريق فيزبريم المجري لقب بطولة كأس العالم للأندية لكرة اليد للرجال، للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه الكبير على برشلونة الإسباني بنتيجة 42 - 33، الخميس، في المباراة النهائية للمسابقة، التي أقيمت منافساتها بصالة العاصمة الإدارية الجديدة في مصر. وجاء فوز فيزبريم بالمباراة عن جدارة، حيث فرض سيطرته منذ الشوط الأول، وأنهاه لصالحه بنتيجة 22 مقابل 16، قبل أن يواصل تفوّقه في الشوط الثاني، لينهي المباراة لمصلحته بفارق 9 أهداف كاملة. وسبق لفيزبريم أن أحرز لقب البطولة عام 2024، ليعود هذا العام ويعتلي منصة التتويج، حارماً برشلونة، البطل التاريخي للبطولة، من الفوز بلقبه السابع في تاريخه والثاني على التوالي، ليكتفي بالحصول على المركز الثاني للمرة الثالثة بالبطولة. وبذلك، ثأر فيزبريم من خسارته أمام الفريق الكتالوني في نهائي المسابقة العام الماضي، التي أقيمت بمصر أيضاً. وكان فيزبريم قد صعد للمباراة النهائية، بعدما تصدر ترتيب المجموعة الثانية في دور المجموعتين، التي ضمت أندية الأهلي المصري وبرقان الكويتي وفوكس برلين الألماني، في حين اعتلى برشلونة قمة المجموعة الأولى، متفوقاً على الزمالك المصري وبينهيروس البرازيلي ومنتدى درب السلطان المغربي. يشار إلى أن اللقاء النهائي ضم خمسة لاعبين مصريين، حيث حضر مع برشلونة سيف الدرع، بينما يلعب الرباعي المصري يحيى الدرع وأحمد عادل وأحمد هشام "دودو" وعلي زين ضمن صفوف فيزبريم. ## مانشستر سيتي.. بين الهبوط والاستبعاد والملاحقة الجنائية 01 October 2026 09:52 PM UTC+00 أكد الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، أن نادي مانشستر سيتي استخدم عقوداً تجارية "صورية" ضمن مخططات تهدف إلى تضخيم الإيرادات وتقليل التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني على مدى عقد من الزمن تقريباً، في المقابل لا يزال النادي يصرّ على براءته. ماذا سيحدث الآن؟ سيتقدم بطبيعة الحال نادي مانشستر سيتي باستئناف، وفي حالات سابقة، بحسب شبكة "بي بي سي"، بما في ذلك أحكام الإدانة والعقوبات التي فُرضت عندما خالف ناديا إيفرتون ونوتنغهام فورست قواعد الإنفاق، جرى النظر في الاستئناف واتُّخذ القرار بشأنه قبل الإعلان عن العقوبات المفروضة على الناديين، لذا تشير الحالات السابقة إلى أنه سيجري النظر في استئناف مانشستر سيتي، والبت فيه قبل الإعلان عن العقوبات، وإن كان ذلك ليس أمراً مضموناً، في حين لا يزال من غير الواضح المدة التي ستستغرقها هذه العملية، والتي ستنظر فيها لجنة جديدة مكونة من ثلاثة أعضاء. تعمق أكثر وينصّ أحد بنود لوائح الدوري الإنكليزي الممتاز على ضرورة الانتهاء من إجراءات الاستئناف في غضون مدة لا تتجاوز 12 أسبوعاً من تاريخ تقديمه، وعلى وجوب اتخاذ القرار خلال 30 يوماً من انتهاء تلك الإجراءات، ويمكن تسريع وتيرة الإجراءات للوفاء بمواعيد نهائية محددة، مثل موعد انتهاء موسم الدوري، وهنا لا يحق لمانشستر سيتي تقديم استئناف إضافي أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS)، لكنه قد يطعن، من حيث المبدأ، في نزاهة العملية أمام المحكمة العليا. ويتصدر السيتي ترتيب الدوري الممتاز بعدما حصد العلامة الكاملة (15 نقطة) من مبارياته الخمس الأولى، إلا أن حقيقة دخوله الفعلي في سباق المنافسة على اللقب ستظل غامضة طالما بقي اللاعبون والمشجعون وملاك النادي في حالة عدم يقين بشأن العقوبة التي قد تُفرض عليهم. وفي حال طال أمد إجراءات الاستئناف والعقوبات إلى ما بعد نهاية الموسم، فقد ترفع الفرق التي أنهت الموسم في مركز خلف السيتي، أو تلك التي هبطت للدرجة الأولى، أو التي أُقصيت على يد زملاء النرويجي إرلينغ هالاند، من بطولات الكأس المحلية، دعاوى قانونية، وهي خطوة قد تكون فرص نجاحها أضعف بكثير لو كان "الوضع الحقيقي" للنادي معروفاً قبل تلك المرحلة. كيف يُمكن أن تحصل عملية الهبوط؟ يطرح سيناريوهان نفسهما في هذه الحالة، الأول عبر خصم كبير من النقاط، مما يؤدي إلى إنهاء الفريق خلال الموسم الحالي، أو الموسم المقبل مثلاً بحال استغرقت الإجراءات وقتاً أطول في المراكز الثلاثة الأخيرة، وبالتالي سيلعب على أثرها في "التشامبيونشيب". أما السيناريو الثاني فيتمثّل في استبعاد النادي من الدوري الإنكليزي الممتاز، وهو إجراء يتطلب تصويت 15 نادياً من الأندية المنافسة لصالحه، لكن هذه النقطة، بحسب "بي بي سي"، غامضة للغاية لأنّها تهدد كيان ومستقبل النادي، إذ سيتعين عليه تقديم طلب جديد للاتحاد الإنكليزي للسماح له بالانضمام إلى منافسته مجدداً، لكن سيتعين على الأندية الـ72 الأعضاء في الرابطة التصويت للموافقة على اتخاذ القرار، أي إنّه قد يبدأ رحلة الصعود مجدداً من دوري الدرجة الثانية "ليغ 2"، أو ربما مستوى أدنى، وهذه تُعتبر مشكلة كبيرة لأنّ اللعب في "التشامبيونشيب" سيعني إمكانية العودة سريعاً إلى "البريمييرليغ". هل تصبح الاتهامات الموجّهة لمانشستر سيتي جناية؟ ينصّ قانون الاحتيال لعام 2006 على أن تقديم بيانات كاذبة بنية "غير شريفة"، بهدف تحقيق مكسب أو تجنّب خسارة، قد يؤدي إلى عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات وغرامة مالية غير محدودة في حال توجيه الاتهامات وإثباتها. وحول ذلك قال اللورد كروداس، وهو مصرفي ورجل أعمال لـ"بي بي سي": "من المؤكد أن النتائج المتعلقة بنادي مانشستر سيتي أصبحت الآن مسألة تخص الشرطة. إذا جرى تزوير السجلات المالية وتضليل المدققين، فقد تصبح القضية جنائية، إذ سيستدعي المدققون الشرطة، كما أن أعضاء مجلس الإدارة يتحملون مسؤولية شخصية عن أي احتيال ترتكبه شركة مسجلة في بريطانيا، حتى لو كانت مملوكة لجهات أجنبية". لكن حتى تنتقل القضية من مجرد مخالفة للوائح كرة القدم إلى أمر أكثر خطورة، لا بد أولاً من إجراء تحقيق من قبل السلطات المختصة، وتشمل الجهات التي يمكنها الدخول في الجرائم المالية المحتملة في بريطانيا: قوات الشرطة الإقليمية، والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، وهيئة الإيرادات والجمارك، ومكتب مكافحة الاحتيال الخطير. من جانبه، يرى خبير الشؤون المالية في كرة القدم، كيران ماغواير، بحسب "بي بي سي"، أن إجراء تحقيق موسع أمر غير مرجّح، مضيفاً: "قد تنظر هيئة الإيرادات والجمارك، في الأمر، لكن لا تتوفر لديهم أدلة كافية للبناء عليها. فمن المؤكد أنه لا توجد ضريبة شركات يمكن استردادها، إذ إن أندية كرة القدم تخسر المال، وكان من الممكن أن يخسر مانشستر سيتي أموالاً أكثر لولا الأنشطة التي قام بها". ## مبابي في مواجهة غضب جماهير ريال مدريد.. الجدل يتجدد خارج الملعب 01 October 2026 09:55 PM UTC+00 تعرّض مهاجم ريال مدريد الإسباني، الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، إلى انتقادات قوية من جماهير فريقه خلال الساعات الأخيرة، بعدما ظهر في سهرة بباريس، مستغلاً مغادرته معسكر منتخب بلاده منذ أيام بداعي الإصابة، لقضاء عطلة خاطفة في العاصمة الفرنسية، بدلاً من أن يخضع إلى برنامج لاستعادة جاهزيته البدنية وتسريع فترة العلاج، ليكون مستعداً خلال المباريات القوية التي تنتظر فريقه في مختلف المسابقات. وأكد موقع "أر.أم.سي" الفرنسي، الخميس، أن عدداً من جماهير النادي الملكي، تعتبر أن هدّاف الفريق يستفزهم بتصرفاته غير المسؤولة، خاصة أن معظم اللاعبين المصابين يعودون إلى أنديتهم بعد مغادرة معسكرات المنتخبات. كما عاد ماضي النجم الفرنسي إلى الواجهة، بعدما سبق له أن أثار الجدل بتصرفات مماثلة في مناسبات عدة، ما تسبب في أزمات مع جماهير ريال مدريد. ورغم أن أهدافه وإسهاماته في انتصارات الفريق كانت كفيلة في كل مرة بتهدئة حدة الغضب، فإنه سرعان ما يجد نفسه مجدداً عرضة لانتقادات الجماهير. فخلال شهر مايو/أيار الماضي، وعندما كان بعيداً عن مباريات ريال مدريد بداعي الإصابة، ظهر مبابي في جزيرة سردينيا الإيطالية مستمتعاً بوقته، بعدما انتشرت صوراً له وهو يقضي العطلة في وقت كان فريقه يصارع لإنقاذ موسمه، بعد فشله في معظم التحديات. وأكد موقع "لو10 سبورت" الفرنسي، أن مبابي أغضب عدداً من أنصار النادي بهذا التصرف، الذي كان توقيته غير مناسب. وفي موسمه الأول مع النادي الملكي، وخلال التوقف الدولي في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2024، طلب مبابي من مدرب منتخب فرنسا في تلك الفترة، ديديه ديشان، منحه راحة بداعي معاناته من إصابة عضلية، وكان حينها في بداية التجربة مع النادي الإسباني، غير أنه استغل الراحة ليُسافر إلى السويد، وهناك أثار جدلاً واسعاً بعد أن اتّهمته فتاة بالاعتداء عليها، لتثير هذه الرحلة جدلاً واسعاً بين جماهير فريقه، وكذلك منتخب فرنسا، وساهمت في استبعاد مبابي من المعسكر الذي تلاه في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2024. ## الدراما السورية... تصوير مع وقف التنفيذ 01 October 2026 10:00 PM UTC+00 في الثامن من فبراير/شباط المقبل، يبدأ شهر رمضان، ولم يبق أمام صناع الدراما سوى نحو أربعة أشهر لإنجاز أعمال الموسم. ومع ذلك، لا تزال معظم المشاريع السورية المتداولة في مرحلة التحضير، من دون مواعيد نهائية للتصوير، ما يضع المخرجين وفرق الإنتاج أمام سباق مع الوقت لإنجاز المسلسلات وعرضها في موعدها. رشا شربتجي وسامر رضوان لم يحسما بعد اسم مسلسلهما المنتظر، في تعاون يتجدد بعد سنوات الحرب وسقوط نظام الأسد. تداولت مواقع اسم "كولومبيا" عنواناً مؤقتاً للمشروع، فيما لا تزال المفاوضات حول أسماء الممثلين مستمرة منذ نحو ستة أشهر، بانتظار بدء التصوير. في مشروع "أبو سورية"، انسحب سيف سبيعي من الإخراج، ليتولى محمد لطفي المهمة، على أن يبدأ التصوير في بيروت قريباً. يتجه سبيعي إلى إخراج "بعد الأمس"، من بطولة مكسيم خليل، عن نص لبنى حداد، وإنتاج شركة إيبلا السورية. وأعلن الكاتب والممثل إياد أبو الشامات، المقيم في باريس، انتهاء كتابة مسلسل "أحمر أزرق"، الذي يجمع مكسيم خليل وباسل خياط. ويشكل العمل، المؤلف من 15 حلقة، عودة خياط إلى التصوير في سورية بعد غياب أكثر من 16 عاماً، ومن المقرر أن يبدأ تصويره قريباً. أما شركة غولدن لاين، فلم تبدأ حتى الآن تصوير "آدو وأولاده"، الذي يعيد عابد فهد إلى دمشق بعد سبع سنوات من الغياب. ورغم تداول أسماء كثيرة للمشاركين عبر المواقع وصفحات التواصل، لم تصدر الشركة المنتجة تأكيداً رسمياً بشأنها. في المقابل، أعلنت شركة السنديان عن "العرس"، من تأليف يم مشهدي، وهو مسلسل من 30 حلقة، لكن تفاصيل التنفيذ لا تزال غائبة، بما في ذلك أسماء الممثلين والمخرج. وقيل إن مشهدي سلمت النص إلى الشركة، من دون أن تفضي المفاوضات إلى خطوات عملية حتى الآن. وأعلن جمال سليمان عن مسلسل "خارج الخدمة"، من دون تفاصيل إضافية بشأن الإنتاج أو فريق التمثيل. كما سبق لشركة كلاكيت أن أعلنت مشروعاً تاريخياً عن سيرة نور الدين الزنكي، من تأليف إيمان السعيد. يتناول العمل مرحلة حكم الزنكي لحلب، بدءاً من عام 541 هجرياً، وهو مشروع يحتاج إلى وقت أطول للتحضير والتنفيذ، ولا تتوافر حتى الآن تفاصيل جديدة حوله. في السياق نفسه، يعود سامر المصري إلى شخصية "أبو جانتي" في جزء ثالث، بحسب ما أعلن، بمشاركة سامية الجزائري وشكران مرتجى وأيمن رضا. لكن مكان التصوير، داخل سورية أم خارجها، لم يُحسم بعد. بين مشاريع لم تحسم عناوينها، وأخرى لم تستقر على أبطالها أو مخرجيها، تبدو خريطة الدراما السورية الرمضانية معلقة بين الإعلان والتنفيذ، فيما يضيق هامش الوقت المتاح أمام الشركات لإنجاز موسمها المقبل. تكشف هذه المشاريع، رغم تنوعها بين الاجتماعي والتاريخي والكوميدي، أن الموسم المقبل لا يزال في طور التشكل، وأن الإعلان عن الأعمال لم يتحول بعد إلى ورشة تصوير مكتملة. ومع اقتراب رمضان، ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما سيصل إلى الشاشة فعلياً. ## تونس... "التطبيع خيانة" والتضامن جريمة 01 October 2026 10:00 PM UTC+00 في تونس، تتجاوز المفارقة تناقض الخطاب السياسي. فالرئيس قيس سعيّد، الذي عدّه مؤيدوه "مرشح فلسطين" للرئاسة، ورفع شعار "التطبيع خيانة"، يواجه اليوم سؤالاً أكثر إلحاحاً: ماذا يبقى من فلسطين حين يُضيَّق على من يتضامن معها؟ كان "التطبيع خيانة" شعاراً رناناً في 2019، أما في 2026، فتتواصل منذ أشهر ملاحقة نشطاء "أسطول الصمود" ومن يطالب بالإفراج عنهم واعتقالهم. هنا المفارقة في تونس: يمكن لرفض التطبيع أن يصبح خطاباً رسمياً، فيما يصبح التضامن الفعلي مع الفلسطينيين، حتى برفع علمها أو أي فعل يتجاوز حدود السلطة، موضع تضييق وملاحقة. هذا هو الوجه الآخر للتسلط العربي: فلسطين حاضرة في الخطب، لكن الحرية التي يفترض أن تحمي التضامن معها غائبة أو مقيّدة، بما فيها اعتقال مواطنين مصريين رفضوا حرب الإبادة في غزة. فالسلطة التي ترفع شعارات رفض الاحتلال قد لا تتردد في قمع معارضيها في الداخل، وكأن رفض ظلم الفلسطينيين، إعلامياً، يمكن فصله عن رفض ظلم المواطن العربي. ليست المفارقة التونسية جديدة، فمنذ عقود استخدمت أنظمة عربية فلسطين ورقة للشرعية والنفوذ. وفي عهد الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، رفعت دمشق شعار "الممانعة"، بينما لاحقت فلسطينيين وسوريين وعرباً منخرطين في العمل الفدائي، وخاض الأسد صراعاً مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات سعياً للاستئثار بالقرار والورقة الفلسطينية، فاحتكرت السلطة قضيةً يفترض أن تكون فعل شعب وحرية. في تونس، يكتمل المشهد باتساع القمع الداخلي وتراجع مساحة العمل السياسي والنقابي والإعلامي. فالمفارقة أن سلطة تدعي تخوين التطبيع تضيّق على المتضامنين مع فلسطين، وتُقيّد في الداخل الحقوق والحريات التي تمنح التضامن معناه. ومن هنا تتجاوز المسألة سعيّد وتونس إلى المجال العربي: فلسطين حرة في الخطاب، لكن المواطن ليس بالضرورة حراً في تشكيل رأي عام ضاغط أمام العالم دفاعاً عنها وعن حقوقه. وبينما تتعرض فلسطين للدمار وإرهاب الاستيطان وتدنيس المقدسات، خصوصاً في القدس المحتلة والخليل، لا تحتاج القضية إلى مزيد من الخطب، بقدر حاجتها إلى مجتمعات تستطيع التضامن معها بحرية ورفض الظلم خارج حدودها وداخلها. ولعل المفارقة الأوضح تأتي من عمق الضفة الشمالية للمتوسط. نندد إعلامياً بقمع الشرطة الألمانية والبريطانية للمتضامنين مع فلسطين، لكننا نتناسى أحياناً أن القمع الذي نراه هناك بصورة صارخة له نظائر عربية أكثر ألماً وأشد رسوخاً. المشكلة ليست في أن نرفض القمع في أوروبا وأميركا، بل في أن يصبح رفضه أكثر سهولة من الاعتراف بأننا نختنق منه في بلداننا أيضاً. ## استهداف قطاع الطاقة في سورية... أبعد من الأعطال والحوادث 01 October 2026 10:00 PM UTC+00 تطرح حوادث طاولت قطاع الطاقة في سورية خلال الأيام الأخيرة، سؤالاً يتجاوز حدود الأعطال الفنية والحوادث الأمنية المنفصلة، مفاده: هل نحن أمام وقائع متزامنة ومصادفة، أم نمط من العمليات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة بصورة متعمدة؟ وبينما لا تزال التحقيقات الرسمية جارية في تلك الحوادث، ولم تُعلن هوية منفذيها، إن وُجدوا، فإن تتابع الأحداث وطبيعة الأهداف والتأثير المباشر في إمداد الكهرباء، تفرض قراءة أوسع لخلفياتها وأهدافها المحتملة. تعمق أكثر آخر هذه الحوادث وقع مساء الأربعاء 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، عندما انفجر خط غاز في محطة تشرين الحرارية بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، ما أدى إلى خروج محطات دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة. وأعلنت الشركة السورية للكهرباء، مساء الأربعاء، أن الانفجار والحريق الناجم عنه أديا إلى توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل المحطات الثلاث، ما تسبب بانخفاض القدرة التوليدية وارتفاع ساعات التقنين مؤقتاً. كذلك امتدت تداعيات الحادث، وفق ما قاله مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة في سورية عبد الحميد سلات لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إلى محطات ضخ وتصفية مياه الشرب. ولم تتضح حتى كتابة هذه السطور أسباب انفجار محطة تشرين، إذ تحدثت الجهات الرسمية عن انفجار في خط الغاز وبدء الفرق المختصة عمليات تأمين الموقع والكشف الفني، بينما رصد متابعون أصوات طيران حربي في المنطقة قبل الانفجار بنحو ساعة، رغم أن هذه المعلومة وحدها لا تكفي لإثبات وجود علاقة بين الطيران والحادث. وحصل الانفجار بعد يومين فقط من انفجار آخر في خط الغاز الممتد بين منطقة الشولا ودير الزور. وبحسب الرواية الرسمية، فقد وقع الانفجار في الصمام المقطعي للخط نتيجة "عمل تخريبي"، ما أدى إلى اندلاع حريق وتوقف ضخ الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات توليد الكهرباء. وتكتسب هذه الحادثة أهمية إضافية بسبب توقيتها. فقد جاءت بعد أقل من يوم على إعلان الشركة السورية للبترول بدء أعمال الجزء الثاني من المرحلة الثانية لمشروع خط الغاز العربي، وهو مشروع يمتد ضمن منظومة تربط الحدود الأردنية بالحدود التركية عبر الأراضي السورية. ويبلغ طول الجزء الإجمالي من المنظومة نحو 566 كلم، فيما تضيف المرحلة الجديدة قدرة تخزينية وتشغيلية للغاز وتتيح رفع قدرة النقل مستقبلاً. تزامنت هذه الحوادث مع مجزرة بحق عمال ومهندسين في محافظة حمص في غضون ذلك، فقد تزامنت هذه الحوادث مع حادث أمني دموي في محافظة حمص، إذ تعرضت حافلة تقل موظفين وعمالاً، مساء أول من أمس، لإطلاق نار أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين. وعلى الرغم من عدم وجود دليل يربط هذه الحادثة مباشرة باستهداف قطاع الطاقة، فإنها تضيف بعداً أمنياً إلى المشهد العام، وخصوصاً أن الضحايا من العمال والمهندسين. فبينما قال قائد الأمن الداخلي في حمص باسم محمد شعبان لـ"سانا"، إن الحافلة كانت "تقلّ موظفي إحدى الشركات في أثناء عودتهم إلى منازلهم"، نقلت "فرانس برس" عن مصدر أمني أن الحافلة كانت تقلّ "مهندسين وعمالاً في شركة كهرباء خاصة". إرباك مشاريع الطاقة في سورية وبين التساؤل عما إذا كان استهداف خطوط الغاز يستهدف قطاع الغاز بحد ذاته، أم أن الهدف الأوسع تعطيل الكهرباء وإرباك مشاريع الطاقة والاستثمار، رجّح الباحث السوري عبد الرحمن الحاج الاحتمال الثاني. واعتبر في حديث لـ"العربي الجديد"، أن استهداف خطوط الغاز خلال شهر سبتمبر الماضي، هدفه ضرب قطاع الكهرباء بصورة مباشرة، ما يمكن أن يؤدي إلى "تأليب السكان في مرحلة حرجة من الانتقال السياسي"، إلى جانب "إرباك بيئة الاستثمار، ودفع المستثمرين للتريث، لأن الانطباع الذي ستخلفه هذه الاستهدافات المتواترة، أن سورية غير مستقرة، وبنيتها التحتية مهددة". عبد الرحمن الحاج: المستفيد هم أربعة أطراف: إسرائيل وإيران و"داعش" وفلول النظام السابق وفي رأيه، إن المستفيد في هذه الحالة أربعة أطراف: الجانب الإسرائيلي والجانب الإيراني، بالإضافة إلى "داعش" وفلول النظام السابق، على حد تعبيره. واستدرك بأن "من يستطيع منهم تنفيذ هذه العمليات ميدانياً على هذا الامتداد الجغرافي واتباع هذا الأسلوب، داعش أولاً، ثم بقايا الفلول"، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي يمكنه تنفيذ ذلك عبر القصف. من جهته قدّم الباحث السوري بسام أبو عدنان، قراءة أوسع لخريطة التهديدات الأمنية في سورية، مشيراً في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أربعة تهديدات رئيسية داخل البلاد، هي "داعش والفلول ومليشيا (حكمت) الهجري في السويداء، وخلايا مرتبطة بتنظيم بي كي كي (حزب العمال الكردستاني)". وأضاف أن هذه الأطراف، بحسب تقديره، ترتبط بدرجات مختلفة بعوامل خارجية. أما عن تبعات الحوادث التي طاولت قطاع الطاقة في سورية، فاعتبر أبو عدنان أنها تحمل "رسالتين متوازيتين: رسالة خارجية تتمثل بإظهار سورية باعتبارها غير مستعدة أمنياً لتكون ممراً آمناً لخطوط الطاقة، ورسالة داخلية تتمثل بإحداث أعطال متكررة في منظومة الطاقة في سورية". وينعكس ذلك وفق قوله، "على الوضع الاقتصادي والخدمي". ## الحرب في المنطقة| واشنطن تخطط للدفع بقوات جديدة وإيران تلوح برد أوسع 01 October 2026 10:13 PM UTC+00 مع تراجع فرص التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة في جولة المفاوضات التي عقدت بوساطة قطرية في نيويورك، عادت أجواء التوتر والوعيد بين الطرفين. وفيما من المرتقب أن ترد إيران على الرد الأميركي على المقترح الأخير، استبعد مسؤولون إيرانيون التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف.  في السياق، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين الخميس، أن الجيش الأميركي يخطط لاحتمال إرسال تعزيزات ضخمة تشمل آلافاً من القوات البحرية إلى المنطقة في الأسابيع المقبلة، وذلك في ظل تلويح الرئيس دونالد ترامب باستئناف الضربات ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وقال المسؤولون للصحيفة إن الهدف من هذه الخطط هو منح الرئيس والقادة العسكريين المشرفين على الحرب مرونة أكبر في التحرك، وذلك من خلال نقل ما يصل إلى ثلاث حاملات طائرات وسفنها المرافقة إلى المنطقة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني. وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إيران بـ"ضربة قوية جداً" إذا تأكد ضلوعها في حادثة طائرة فلاي دبي التي هبطت اضطرارياً، بعد شجار بين طيارها ومساعده، وهي في طريقها من دبي إلى تل أبيب. وردّاً على سؤال طرحته صحافية حول ما إذا سترد الولايات المتحدة في حال ثبتت مسؤولية طهران، قال ترامب إن الإيرانيين "سيتلقّون ضربة قوية جداً". وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، قال ترامب إنه يعتقد أن إيران متورطة، من دون أن يعلن موقفاً حاسماً. إلى ذلك، ذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع لوكالة "رويترز"، الخميس، أنّ إيران تستعد لرد أوسع وأكثر قوة إذا استأنفت الولايات المتحدة شنّ هجمات عسكرية واسعة النطاق عليها. وقال المسؤولون إن كبار القادة في طهران يراجعون خططاً لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة لئلا تقتصر على الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة، وأنها ستشمل دولاً تدعم العمليات العسكرية الأميركية، وربما مواقع خارج الشرق الأوسط. من جهة أخرى، أفاد مسؤول أميركي، الخميس، بأن الجيش الأميركي يقوم بنقل نحو 9 آلاف جندي على متن مجموعة من السفن إلى الشرق الأوسط. وتشمل هذه التعزيزات مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" الهجومية، التي انتشرت مؤخراً برفقة الطراد "يو إس إس تشوسين"، ومجموعة "يو إس إس ماكين آيلاند" الجاهزة للعمليات البرمائية، التي تضم سفينتي الإنزال البرمائيتين "يو إس إس جون بي. مورثا" و"يو إس إس أنكوريدج". تطورات الحرب في المنطقة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## المنصوري تختبر تحالفات المغرب... هل تُبعث "الكتلة الديمقراطية"؟ 01 October 2026 10:14 PM UTC+00 يترقب المغاربة نتائج المشاورات التي أطلقتها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، أول من أمس الأربعاء، مع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب الجديد لتشكيل الأغلبية الحكومية، في وقت تشير فيه مجريات المشاورات في المغرب إلى أن التفاوض لا يزال مفتوحاً على أكثر من صيغة. تعمق أكثر ومع استعداد المنصوري المنتمية لحزب الأصالة والمعاصرة لإطلاق جولة ثانية من المشاورات خلال الساعات المقبلة، بعد جولة أولى أول من أمس الأربعاء، برزت تساؤلات بشأن إمكانية أن تكون "الكتلة الديمقراطية" السابقة التي كانت تضم أحزاب "الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" و"التقدم والاشتراكية"، خياراً استراتيجياً لولادة أول حكومة في المغرب ترأسها قيادية حزبية نسائية، ومنحها ملامح سياسية مختلفة يمكن أن تُقنع الرأي العام الداخلي والخارجي بوجود تغيير. وكانت انتخابات 23 سبتمبر/ أيلول الماضي قد أفرزت خريطة حزبية مختلفة في التوازنات البرلمانية، بعدما حل حزب الأصالة والمعاصرة أولاً بـ97 مقعداً من أصل 395 مقعداً، و"التجمع الوطني للأحرار" ثانياً بـ66 مقعداً، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما عاد حزب العدالة والتنمية إلى الواجهة بحصوله على 54 مقعداً، مقارنة بـ13 مقعداً في انتخابات 2021. وحصلت "الحركة الشعبية" على 29 مقعداً، و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" على 26 مقعداً، و"التقدم والاشتراكية" على 19 مقعداً، و"الاتحاد الدستوري" على 17 مقعداً. فيما حازت الحركة الديمقراطية الاجتماعية ثمانية مقاعد، وتحالف اليسار ثمانية مقاعد، وحاز كل من جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف مقعدين، وكل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية مقعداً واحداً. في هذا السياق، يرى أمين السعيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله في فاس، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن هذه الخريطة البرلمانية تمنح هامشاً واسعاً للمناورة السياسية، عازياً ذلك إلى أن القوة التفاوضية لكل حزب ترتبط بحجمه البرلماني وبموقعه داخل التركيبات المحتملة.   أمين السعيد: يمكن الاتجاه نحو نظرية الائتلاف المتصل، التي تعطي أهمية أكبر للتقارب في التصورات والمرجعيات السياسية  ومن هذه الزاوية، يبيّن السعيد أنه يمكن اعتماد نظرية الائتلاف الأدنى الفائز (بما يحقق الحد الأدنى من المقاعد اللازمة لتجاوز عتبة الأغلبية فقط، وفي المغرب هي 198 مقعداً)، من خلال تشكيل تحالف يضم "الأصالة والمعاصرة" و"التجمع الوطني للأحرار" و"الاستقلال"، بمجموع 228 مقعداً، أي التحالف القديم، وهي أغلبية مريحة تسمح بتشكيل حكومة ذات قاعدة برلمانية قوية، مع عدد محدود من الشركاء. كما يمكن، وفق السعيد، الاتجاه نحو نظرية الائتلاف المتصل، التي تعطي أهمية أكبر للتقارب في التصورات والمرجعيات السياسية (مثل القريبة بعضها من بعض أيديولوجياً)، من خلال صيغة تجمع "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال" و"الحركة الشعبية" و"الاتحاد الدستوري" و"الحركة الديمقراطية الاجتماعية"، مع إمكانية انضمام التجمع الوطني للأحرار. وفي رأيه، تبرز أمام حزب الأصالة والمعاصرة كذلك إمكانية بناء صيغة سياسية تضم "الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، باعتبارها تركيبة ذات دلالة سياسية، بالنظر إلى حضور مكونات من الكتلة الديمقراطية بداخلها، وما يمكن أن يمنحه ذلك للتحالف من امتداد سياسي وبرنامجي. غير أن مجموع مقاعد هذه الصيغة يصل إلى 188 مقعداً، ما يستدعي إضافة شريك آخر لاستكمال الأغلبية، ويمكن، وفق السعيد، أن يكون "التجمع الوطني للأحرار" أو "الحركة الشعبية". ويبيّن كذلك أنه يمكن أن يشكل استحضار أحزاب الكتلة الديمقراطية، وخصوصاً "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" و"التقدم والاشتراكية"، أحد المداخل الممكنة لهندسة الأغلبية، ما "يفتح المجال أمام صيغة تجمع بين القوة العددية والتنوع السياسي، ويمنح المشاورات بعداً يتجاوز الحسابات البرلمانية الصرفة نحو البحث عن تركيبة أكثر اتساعاً من حيث المرجعيات والتصورات والأولويات الحكومية". وعام 1992 تشكلت "الكتلة الوطنية الديمقراطية"، ولعبت دوراً أساسياً في التمهيد لتجربة التناوب التوافقي بقيادة الراحل عبد الرحمن اليوسفي. وانتقلت عبره الأحزاب المشكلة له من المعارضة إلى التدبير (التسيير). معيار عددي لأحزاب المغرب وبالنسبة إلى أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري في جامعة محمد الخامس بالرباط عبد المنعم لزعر، فإنه "من خلال المعيار العددي يمكن للأحزاب السياسية التي كانت تشكل ما عرف تاريخياً بالكتلة الديمقراطية تحت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة تأمين أغلبية برلمانية تتجاوز 200 مقعد". لكنه يرى، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه من الناحية السياسية "لا يعني تشكيل أغلبية من هذه الأحزاب بأي حال من الأحوال انبعاث الروح السياسية للكتلة من رمادها، ولا يعني تحقق هذه الفرضية بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026 إعادة كتابة تاريخ سياسي جديد تتصدر عناوينه قيم الكتلة ورهاناتها التاريخية". عبد المنعم لزعر: المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة ستتميز بطابعها الليبرالي، أي المفتوح ويلفت لزعر إلى أن المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة "ستتميز بطابعها الملبرر (من الليبرالية)، أي المفتوح، حيث سيحاول كل حزب سياسي من الأحزاب المذكورة وغيرها، باستثناء حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار، أولاً: تأمين رهان المشاركة في الأغلبية، وثانياً تأمين أكبر عائد (من الحقائب الوزارية) من وراء قرار المشاركة في الحكومة". أما ثالثاً، فسيفضل كل حزب "الدخول في مفاوضات مباشرة ومنفردة مع رئيسة الحكومة، باستثناء حزب الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، من أجل حسم صفقة مربحة له ولو على حساب حزب آخر، وإن كان محسوباً تاريخياً على الكتلة التاريخية". ويوضح أن "قطار الأغلبية لن يستطيع استيعاب جميع الطامحين في التموضع داخل الأغلبية، كما أن مسلسل تشكيل الحكومة سيكون موجهاً أولاً من خلال موازين القوى التمثيلية ومن خلال حسابات عقلانية (العائد والكلفة وفق قواعد السوق السياسي)، من خلال قواعد النجاعة والمرونة التفاوضية". ويضيف أنه "لن يكون للخلفية الأيديولوجية أو الرصيد النضالي أو إرث التاريخ أي وزن مؤثر على مسار ومخرجات هذا المسلسل، ما دامت الأحزاب السياسية المعنية بصفقة بناء الأغلبية الحكومية وتشكيل الحكومة اختارت فعلياً الاستثمار في فرضية اللعب التعاوني مع حزب الأصالة والمعاصرة". وتبعاً لذلك، يرى أنه "لذلك يمكن أن يكون اندماج حزب سياسي في الأغلبية على حساب حزب آخر. ويمكن أن تفرز المشاورات محصلة صفرية للبعض ومحصلة إيجابية للبعض الآخر".  شريفة لموير: الشرعية التاريخية التي أنتجت الكتلة الديمقراطية ليست مشابهة للتي نعيشها اليوم من جهتها، تقول الباحثة في العلوم السياسية شريفة لموير إن "الحديث اليوم عن اصطفاف أحزاب الكتلة الديمقراطية داخل الأغلبية استجداءً لشرعية معينة لا يستقيم مع واقع الحال"، عازية ذلك في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن "الشرعية التاريخية التي أنتجت الكتلة الديمقراطية ليست مشابهة للتي نعيشها اليوم". وتوضح أن اختيار أحزاب الائتلاف الحكومي تغليباً للبعد الرمزي للكتلة لا يضمن نجاحاً لهذه النسخة من الحكومة، لافتة إلى أن استحضار الرهانات الكبرى يعتبر أولوية في الأغلبية الحكومية التي ستتشكل في القادم من الأيام. وفي رأيها، فإن ما يجب أن يتم التركيز عليه في اختيار الحكومة المقبلة هو "اختيار أحزاب مسؤولة مدركة لراهنية القضايا التي تعتبر أولوية، ومعه إخراج حكومة متماسكة قادرة على مجابهة التحديات الداخلية (اقتصادياً واجتماعياً) والرهانات الاستراتيجية التي انخرط فيها المغرب". ## تهجير سكان غزة... تهديدات تتجاوز الدعاية الانتخابية الإسرائيلية 01 October 2026 10:15 PM UTC+00 أخذت تصريحات الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين بشأن تهجير أهالي قطاع غزة طابعاً تصاعدياً خلال الآونة الأخيرة، يتجاوز الدعاية لانتخابات الكنيست المقرر عقدها في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. وأضحت هذه التصريحات بمثابة أمر متكرر خلال الشهرين الماضيين، حيث وردت على لسان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسئليل سموتريتش بشأن تهجير أهالي القطاع واحتلال ما تبقى منه. وجاءت التصريحات الأخيرة لسموتريتش، في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، لتعزز حضور خطط التهجير التي قال فيها إنهم يعملون على سلب الفلسطينيين الأمل بإعادة إعمار قطاع غزة المدمر جراء الإبادة التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ ثلاثة أعوام، وذلك من أجل دفعهم إلى الهجرة قسراً. واعتبر أن "المفتاح الأهم لتهجير سكان قطاع غزة هو سلبهم الأمل بأن القطاع سيعاد بناؤه من جديد يوماً". في المقابل، أكد تقرير صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن إسرائيل حولت القطاع من "أكبر سجن مفتوح في العالم" إلى "أكبر غيتو في التاريخ"، يُعزل فيه أكثر من مليوني فلسطيني تحت وطأة حصار مزدوج وغير مسبوق، يجمع بين الاستيلاء العسكري على نحو 70% من مساحة القطاع لدفع السكان نحو التكدس القسري وحرمانهم من منازلهم، والإغلاق الخانق للمعابر للتحكم المنهجي في منع إدخال أبسط مقومات البقاء. وقال التقرير إن رقعة السيطرة العسكرية الإسرائيلية غير القانونية وقيود الوصول اتسعت لتشمل نحو 70% من إجمالي مساحة القطاع، متجاوزةً نقاط التمركز العسكري خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" لتتوغل في عمق التجمعات المأهولة. وبيّن المرصد أن توصيف غزة بأنها أصبحت "أكبر غيتو في التاريخ" يأتي لما يجسده واقعها الديمغرافي والمكاني غير المسبوق، مؤكداً أن إسرائيل تعمد إلى حشر وتكديس أكثر من مليوني إنسان قسرياً في بقعة جغرافية مستنزفة لا تتجاوز 30% من مساحة القطاع، لتخلق كثافة سكانية خانقة تعد الأعلى عالمياً. دعاية ومخططات حقيقية في غزة من جهته، اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج عبد الجبار سعيد أن التصريحات الإسرائيلية المتكررة بشأن تهجير الفلسطينيين تخدم الدعاية السياسية الإسرائيلية، خصوصاً في سياق الانتخابات والمنافسة داخل اليمين، لكنها في الوقت نفسه لا تقتصر على كونها دعاية انتخابية، بل تعكس خطراً ومخططاً حقيقياً ما زال قائماً. وأوضح سعيد لـ"العربي الجديد"، أن شبح التهجير في قطاع غزة ما زال ماثلاً، بالتوازي مع إجراءات تُتخذ على الأرض في القطاع والضفة الغربية، وتهدف إلى الضغط على الفلسطينيين ودفعهم إلى الهجرة والرحيل، مشيراً إلى تسريبات إسرائيلية تتحدث عن تصورات لتقسيم مناطق الضفة الغربية وربط سكانها بمدن في الجانب الأردني. عبد الجبار سعيد: ضرورة مقاومة أي محاولات لفرض التوطين في الدول العربية وأضاف أن التهجير يمثل خطراً استراتيجياً على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه، مؤكداً أن حركته ستعمل على مقاومة هذا المخطط سياسياً وإنسانياً وعلى الأرض، داعياً في الوقت ذاته الدول المستهدفة بمشاريع التهجير، وفي مقدمتها الأردن، إلى الوقوف بحزم في مواجهته. وشدّد سعيد على ضرورة مقاومة أي محاولات لفرض التوطين في الدول العربية، بما يحافظ على حق اللاجئين الفلسطينيين وقضيتهم، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة صون الحقوق الإنسانية وكرامة الفلسطينيين في أماكن وجودهم، سواء داخل الأراضي الفلسطينية أو في مخيمات اللجوء وخارجها. وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج إن الحركة، بالتنسيق مع القوى الفلسطينية والجهات السياسية والدول والمنظمات الدولية، تعمل على تعزيز الموقف الرافض للتهجير، إلى جانب التواصل مع أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والدول المجاورة التي قد تكون مستهدفة بمخططات التهجير. خطة عمل من جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن التهجير يمثل خطة عمل حقيقية بالنسبة إلى اليمين الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذه الفكرة ظلّت مطروحة تاريخياً على أجندة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، إلا أنها تعمقت بصورة أكبر مع الحرب على غزة. وأوضح إبراهيم، لـ"العربي الجديد"، أن عدداً من الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين طرحوا خلال الفترة الماضية خططاً تتعلق بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بالتزامن مع عمليات النزوح المتواصلة داخل القطاع، معتبراً أن ما يجري يأتي في سياق محاولة تحويل النزوح القسري الناجم عن الحرب إلى هجرة دائمة للفلسطينيين. وأضاف أن دولة الاحتلال حاولت خلال الحرب الضغط على دول آسيوية وأفريقية لاستقبال فلسطينيين، كما طُرحت في فترات سابقة أفكار تتعلق بفتح ممرات لخروج الفلسطينيين من القطاع، لافتاً إلى أن هذه الطروحات لم تكن، وفق تقديره، منفصلة عن الأهداف السياسية للحرب. مصطفى إبراهيم: ما يجري يأتي في سياق محاولة تحويل النزوح القسري الناجم عن الحرب إلى هجرة دائمة للفلسطينيين وأشار الكاتب والمحلل السياسي إلى أن موقف مصر والأردن الرافض لتهجير الفلسطينيين، ولا سيما بعد طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة إخلاء أعداد كبيرة من سكان القطاع، شكّل عاملاً مهماً في مواجهة هذه المخططات، إلى جانب المواقف الدولية الرافضة للتهجير. وبيّن إبراهيم أن دولة الاحتلال انتقلت، تحت ضغط الرفض الدولي، من الخطاب الصريح حول التهجير إلى استخدام مصطلحات مثل الهجرة الطوعية والخروج الآمن، مشيراً إلى محاولات جرت عبر جهات وجمعيات مختلفة لتسهيل خروج فلسطينيين من القطاع، في وقت اضطر فيه بعض الفلسطينيين بالفعل إلى المغادرة بحثاً عن النجاة من ظروف الحرب القاسية. ووفق بيانات حديثة أصدرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الثلاثاء الماضي، فقد ارتكب الاحتلال خلال العام المنصرم خمسة آلاف و147 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت عن ارتقاء ألف و421 شهيداً، وإصابة أربعة آلاف و983 شخصاً آخرين، فضلاً عن اعتقال 198 مواطناً. خيار استراتيجي بدوره، رأى الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين أن التهجير أصبح خياراً استراتيجياً إسرائيلياً يجري إبقاؤه على الطاولة، وإن لم يتحول حتى الآن إلى خطة تنفيذية مكتملة الأركان، مشدداً على ضرورة التمييز بين التهجير بوصفه هدفاً سياسياً وبين وجود برنامج جاهز وقابل للتنفيذ على الأرض. وأضاف جبارين في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الانتخابات الإسرائيلية لم تُنتج فكرة التهجير، لكنها ساهمت في تحويلها إلى موضوع للمنافسة السياسية داخل معسكر اليمين، مشيراً إلى أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قدّم في هذا السياق تصوراً انتخابياً يتضمن إنشاء وزارة للهجرة وتحديد أعداد مستهدفة لخروج الفلسطينيين من غزة خلال سنوات محددة. وأشار الباحث إلى أن إسرائيل أنشأت بالفعل مديرية معنية بما يسمى "الهجرة الطوعية"، تتولى بحث ترتيبات خروج الفلسطينيين عبر البر والبحر والجو، لكنه أوضح أن عمل هذه المديرية تعطل بسبب عدم توفر دول مستعدة لاستقبال الفلسطينيين وغياب التفاهمات السياسية اللازمة لتنفيذ الخطة. وبيّن جبارين أن الحديث عن أن الخطة "جُمّدت" ولم تلغ يمثل نقطة مفصلية، خصوصاً مع استمرار تصريحات مسؤولين إسرائيليين تؤكد إمكانية العودة إليها، مبيناً أن طرح المسألة باعتبار أن العائق أمام تنفيذها سياسي أو دبلوماسي وليس لوجستياً، يعني أن إسرائيل انتقلت، في هذا الملف، من مجرد طرح أيديولوجي إلى محاولة بناء قدرة مؤسساتية. وذكر أن مفهوم "الهجرة الطوعية" يصبح أكثر تعقيداً عندما تكون الجهة التي تعرض على السكان مغادرة القطاع هي نفسها الجهة التي تتحكم في الظروف التي تجعل البقاء فيه بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بتدمير المنازل، وإنما أيضاً بتعطيل المدارس وفرص العمل والمستشفيات والبنية الاقتصادية والخدمات الأساسية. ## العودة عن بريكست: بريطانيا تحاول لملمة جراح اقتصادها 01 October 2026 10:18 PM UTC+00 تحاول المملكة المتحدة بقيادة حزب العمال العودة مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي، في انقلاب جذري على بريكست الذي هندسه ونفذه حزب المحافظين في عام 2020، الأمر لا يرتبط حصراً بتغييرات في العلاقات السياسية الخارجية بعد انجراف المحافظين خلف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرين أن اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة قد ترمم ما كسره الخروج من الاتحاد الاوروبي في بنية السوق البريطاني، إذ إن لهذه الخطوة أسساً اقتصادية أوسع. في المؤتمر السنوي لحزب العمال يوم الثلاثاء، جادل رئيس الوزراء الجديد، آندي بورنهام، الذي قاد حملة للبقاء في الاتحاد الأوروبي في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، بأن الأمة يجب أن تعيد النظر في خيارات "علاقة بريطانيا طويلة الأمد مع شركائنا الأوروبيين". وقال إن جميع الخيارات، من توثيق العلاقات إلى إعادة الانضمام إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقديم طلب العضوية، ستكون مطروحة على الطاولة لينظر فيها حزبه والجمهور الأوسع. لكن بدلاً من وضعها جانباً في قائمة مهام طويلة، ضاعف بورنهام من تأكيد الفكرة في المقابلات طوال يوم الأربعاء، مؤكداً مجدداً أن التراجع الكامل عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، هو أحد الخيارات. وكان الجنيه الإسترليني أكبر الخاسرين في استفتاء عام 2016، حيث انخفض مؤشر سعر صرفه الفعلي بنسبة 14% في غضون ثلاثة أشهر فقط بعد التصويت. وبعد تعافٍ بطيء، استغرق الأمر عقدًا من الزمن ليقترب من مستواه قبل الصدمة، على الرغم من أنه لا يزال منخفضًا بنحو 10% مقابل اليورو والدولار، ولا يزال أمامه فجوة كبيرة يجب سدها. وسيكون من الأصعب إصلاح الأداء الضعيف المقلق على نطاق واسع لأسهم المملكة المتحدة. على مدى العقد الماضي لا يزال الكثيرون يرون مؤشر الأسهم البريطاني بمثابة "خصم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي". اعتبر الخبير الاقتصادي أناتول كاليتسكي في شركة غايفكال ريسرتش البحثية، أن خطاب بورنهام قد يُنظر إليه على أنه لحظة محورية بالنسبة إلى الاقتصاد البريطاني و"نقطة تحول صعودية لأصول الجنيه الإسترليني". وأضاف: "هذه هي القضايا الكبرى التي ستحدد ما إذا كانت بريطانيا ستزدهر أو ستتعثر في العقود المقبلة". لا تستطيع بريطانيا اتخاذ هذا القرار بمفردها، بالطبع. فقد أبدت حكومات الاتحاد الأوروبي عزوفاً عن إعادة فتح مفاوضات الانضمام، ولا تزال المعارضة الداخلية قوية، وأي عملية انتقالية ستكون لها تكاليفها الخاصة. فالشركاء الأوروبيون، يرون أن السماح لبريطانيا بالعودة بسهولة إلى الاتحاد بعد استفتاء 2016 وبريكست، وتقديم مكافآت الانضمام، ومن بينها الهجرة وحرية السفر والانتقال، قد يرسل إشارة خاطئة للتيارات اليمينية والشعبوية في أوروبا تجعلها تحذو النموذج نفسه. علاوة على ذلك، قد تستغرق أي عملية للعودة إلى الاتحاد الأوروبي سنوات عديدة. لكن لإعادة طرح هذا الاحتمال من الجانب البريطاني فوائد، حيث من الممكن أن يُحفّز التوجه العام الاستثمارات والأسواق قبل الوصول إلى الوجهة النهائية بفترة طويلة. مع حلول ذكرى الاستفتاء في يونيو، انهالت التحليلات حول الأثر الاقتصادي. ورغم أن خروج بريطانيا الرسمي من الاتحاد الأوروبي لم يحدث إلا في ذروة جائحة 2020، ما جعل تحديد العلاقة السببية صعباً، فإن النقاش الحقيقي الوحيد بين الاقتصاديين الآن يدور حول مدى تأثير القرار بالتجارة والناتج المحلي الإجمالي، وليس حول ما إذا كان سيحدث أو لا. تراوح تقديرات مكتب مسؤولية الميزانية بين انخفاض تراكمي في إنتاجية المملكة المتحدة بنسبة 4 نقاط مئوية، وانخفاض طويل الأجل في الواردات والصادرات بنسبة 15 نقطة مئوية. ويُقدّر التأثير الإجمالي في الناتج المحلي الإجمالي البريطاني بما يصل إلى 6-8 نقاط مئوية . أما السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً، مثل نهج دويتشه بنك، الذي ينظر في كيفية أداء بريطانيا لو لم تغادر، فترى أن الناتج المحلي الإجمالي التراكمي سيتأثر بما يصل إلى 4 نقاط مئوية. هذا قبل الخوض في التعقيدات التجارية والمالية المرتبطة بالحواجز المتجددة والبيروقراطية وقيود التنقل بين بريطانيا وأكبر شركائها التجاريين. فقد لفتت لجنة العلاقات الاقتصادية الأوروبية في تقرير نشرته في يونيو/ حزيران 2026 إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أدى إلى انخفاض كبير في حجم التجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، سواء في السلع أو الخدمات، وفي الصادرات والواردات على حد سواء، ما خفّض إجمالي صادرات المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي بنحو 12%، وإجمالي وارداتها منه بنحو 16%. وتُعد التجارة محركاً مهماً للإنتاجية، وتؤدي هذه الخسائر إلى انخفاض الدخل القومي للمملكة المتحدة، من خلال الحد من مبيعات الصادرات، وتقليل الواردات، وخفض حدة المنافسة التي تُحفز نمو الإنتاجية. وتُعدّ الخسائر كبيرة أيضاً في قطاع الخدمات، حيث انخفضت صادرات الخدمات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 7%، بينما انخفضت واردات الخدمات منه بنسبة 19%. وحسب بيانات حصلت عليها بلومبيرغ، فإن المناطق التي صوتت للخروج من الاتحاد الأوروبي، والتي وعدها المحافظون بالرخاء بسبب بريكست، مثل شرق ميدلاندز وغرب ميدلاندز وشمال شرق إنكلترا وويلز، أصبحت أكثر تخلفاً عن لندن من حيث مستويات المعيشة. ومنذ بريكست، نما الناتج المحلي الإجمالي للفرد في بريطانيا بنسبة 5.5% فقط، أي نحو ربع معدل النمو الذي كانت تسجله البلاد قبل الأزمة المالية العالمية. كذلك إن نمو الاقتصاد البريطاني منذ عام 2016 جاء أبطأ من نمو اقتصادات مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بينما كان قبل الاستفتاء ينمو بوتيرة أسرع من معظمها. ## البرتغال تفوز بغياب رونالدو.. و"الدون" يحضر في القميص والمدرجات 01 October 2026 10:19 PM UTC+00 رغم غيابه عن مواجهة الدنمارك والبرتغال، كان كريستيانو رونالدو (41 عاماً) حاضراً في المباراة، التي أقيمت مساء الخميس، في الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية والتي شهدت تنافساً قوياً بين المنتخبين، بحثاً عن الانتصار. وكانت الإثارة حاضرة في المواجهة التي انتهت بانتصار البرتغال (4-2)، وهو الانتصار الثالث توالياً والثاني في غياب رونالدو. وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أن عدداً من الجماهير أطلقت صفارات الاستهجان على المدرب خورخي جيسوس، قبل ضربة البداية، بسبب أزمته مع قائد المنتخب. تعمق أكثر وحمل مهاجم غلطة سراي التركي، رفايال لياو، القميص رقم 7 الخاص تاريخياً بـ"الدون" خلال هذه المباراة، في خطوة لم تكن متوقعة، خصوصاً في ظل الأحداث التي شهدها معسكر منتخب البرتغال أخيراً. وحاول لياو استغلال مهاراته في المراوغة لتقديم أداء لافت، لكنه لم يظهر بالمستوى الذي اعتادت الجماهير رؤيته من صاحب الرقم التاريخي. Rafael Leão vs Danimarka (63 dk) • Başarılı Çalım: 2/2 • Topa Dokunuş: 29 • Rakip Ceza Sahasında Dokunuş: 5 • Tutarlı Pas: 18/20 • İsabetli Orta: 1/2 • Son Üçüncüye Atılan Pas: 1 • Yaratılan Gol Fırsatları: 2 • Top Kaybetme: 0 • Kurtarmalar / Pas Arası: 2 •… pic.twitter.com/H3VqfKpGcT — Nexy (@nexygs9) October 1, 2026 من جهة أخرى، واصل غونزالو راموس، بديل رونالدو في مركز قلب الهجوم، تألقه مع منتخب البرتغال، بعدما استغل الفرصة وسجل مجدداً، عقب مساهمته في الفوز على النرويج قبل أيام قليلة. وأكد راموس نجاح خيار المدرب خورخي جيسوس بالاعتماد عليه أساسياً، بعدما أثبت قدرته على استغلال الفرص التي تتاح له، ليقدم مع منتخب بلاده مستويات مميزة، رغم معاناته مع فريقه ميلان الإيطالي. كما ظهر احتفال رونالدو الشهير في المباراة، وهذه المرة عبر المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند، الذي سجل الهدف الثاني لمنتخب بلاده، واحتفل على طريقة "الدون". ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحتفل فيها مهاجم نابولي بهذه الطريقة، إذ سبق أن كرر الاحتفال ذاته خلال مواجهة البرتغال عام 2024، بحضور رونالدو نفسه، الذي يعده مثله الأعلى، بحسب ما كشفه اللاعب في تصريح صحافي سابق. ورغم علم الجماهير الدنماركية مسبقاً بعدم مشاركة رونالدو في اللقاء، فإنها رفعت لافتات عبّرت من خلالها عن دعمها للنجم البرتغالي. وشهدت مدرجات الجماهير البرتغالية انقساماً واضحاً في المواقف، إذ رفعت بعض الجماهير لافتات مؤيدة لرونالدو، في وقت عبّرت فيه لافتات أخرى عن دعمها للمدرب خورخي جيسوس، في ظل الجدل الذي رافق العلاقة بين الطرفين خلال معسكر المنتخب الأخير. "TE AMAMOS, JESÚS". El mensaje que apareció en la tribuna de Portugal, en medio de la polémica con Cristiano Ronaldo y Jorge Jesús. ‼️ pic.twitter.com/eNJwemuXfK — Ataque Futbolero (@AtaqueFutbolero) October 1, 2026 احتفل على طريقة رونالدو قدامه وبعد المباراة دفه وتكلم عليه يخرب بيت الحب ياهويلاند انت رئيس الشبيحة والله pic.twitter.com/y3USjZw3yO — ديسلر (@hullf) October 1, 2026 All level at Parken Stadium! Rasmus Højlund with a superb finish to bring Denmark level! ⚽️ pic.twitter.com/8jkw0ITvk2 — beIN SPORTS (@beINSPORTS_EN) October 1, 2026 ## إيران تعرض السماح بتفتيش المنشآت النووية مقابل تخفيف العقوبات 01 October 2026 10:33 PM UTC+00 أفادت وكالة "بلومبيرغ"، نقلاً عن مصادر مطلعة، الخميس، بأن إيران عرضت السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآت نووية تضررت جراء القصف، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وألمح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حسب المصادر "خلال محادثات خاصة، إلى استعداد بلاده للسماح لمفتشي الملف النووي بالوصول مجدداً إلى المنشآت التي تعرضت للقصف، وذلك مقابل تخفيف العقوبات"، مشيرة إلى أن عراقجي طرح هذه الفكرة خلال اجتماعات عقدها في الأمم المتحدة مع دبلوماسيين أوروبيين ومن الشرق الأوسط أثناء وجوده في نيويورك. كما حثّ عراقجي الجانب الأوروبي، وفق "بلومبيرغ"، على التراجع عن قرار الأمم المتحدة القاضي بإعادة فرض عقوبات واسعة النطاق على إيران، لكن المسؤولين الأوروبيين رفضوا ذلك، بحسب أربعة أشخاص مطلعين. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد صرح لبرنامج "واجه الأمة" (Face the Nation) على شبكة "سي بي إس"، الأسبوع الماضي، بأن بلاده مستعدة للسماح بعودة المفتشين، مؤكداً: "هذا صحيح تماماً". غير أنه لم يكن معروفاً من قبل أن عراقجي قد طرح هذه الفكرة خلال زيارته لنيويورك التي استمرت عدة أيام. في المقابل، نقلت وكالة إرنا عن مصدر مطلع قوله إنه لم تُعقد أي محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال الاجتماعات التي جرت مع وسطاء في الآونة الأخيرة. يأتي ذلك في ظل تراجع الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين الجانبين. وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إيران بـ"ضربة قوية جداً" إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة فلاي دبي في منتصف الرحلة، مضيفاً أنه يرجّح هذه الفرضية. من جهتها، تستعد إيران لرد أوسع وأكثر قوة إذا استأنفت الولايات المتحدة شنّ هجمات عسكرية واسعة النطاق عليها. وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع على المناقشات لوكالة "رويترز" أنّ كبار القادة يراجعون خططاً لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة لئلا تقتصر على الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة، كما ستشمل دولاً تدعم العمليات العسكرية الأميركية، وربما مواقع خارج الشرق الأوسط. ومنذ بضعة أسابيع، كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استعداد للوصول إلى صفقة مع الجانب الإيراني تتضمن فتح مضيق هرمز، غير أنها اليوم ترفض في المفاوضات الحالية مع الجانب الإيراني ما كانت على استعداد لقبوله منذ أقل من ثلاثة أشهر، حيث رفض ترامب، في الـ26 من سبتمبر/ أيلول الماضي، مقترحاً لوقف إطلاق النار، يتضمن فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام مقابل رفع الحصار البحري الأميركي، وإنهاء العقوبات على صادرات النفط، واستئناف المفاوضات النووية، وقال إن إيران تخسر بشدة وتريد التوصل لاتفاق.   ## حرب الممرات تعيد هندسة خريطة التجارة الخليجية 01 October 2026 11:00 PM UTC+00 يضع استمرار التهديدات الأمنية المرتفعة على خطوط الشحن عند مضيق باب المندب، وفق ما وثقه تقرير صادر عن مؤسسة "لويدز ليست إنتلجنس" (Lloyd's List Intelligence)، المتخصصة في البيانات والاستخبارات البحرية الدولية، في 18 سبتمبر/ أيلول الماضي، مسارات التجارة الإقليمية أمام استحقاق هيكلي معقد، في ظل استمرار اضطرابات المضيق منذ وصول قوات الحوثيين إليه في 11 سبتمبر، مع بقاء أجور الشحن وعلاوات مخاطر الحرب عند مستويات قياسية استثنائية تهدد طموحات تحويل الخليج إلى مركز لوجستي عالمي. فالقيمة الاقتصادية الشاملة لحركة التجارة المنقولة بحرا وسلاسل الإمداد تشهد ضغوطا تشغيلية غير مسبوقة رفعت تكاليف الشحن لمستويات متضخمة، حيث كشف تقرير نشرته مؤسسة "ستاندرد أند بورز" العالمية في 18 سبتمبر 2026، عن تجنب ناقلات النفط العملاقة للممرات البحرية المضطربة وتصاعد أجور الشحن الفوري، ما فرض أعباء تمويلية مرهقة على كبرى الخطوط الملاحية التي وجدت نفسها أمام التزامات مالية متزايدة تؤثر على تدفق البضائع الحيوية بين الشرق والغرب. وتتزامن هذه القفزات السعرية مع تصاعد المخاطر الميدانية في الممرات المائية الحيوية، إذ أظهر تقرير نشرته منصة "ريفييرا ماريتايم ميديا" (Riviera Maritime Media)، المتخصصة في الشؤون البحرية وصناعة التأمين الملاحي، في 22 سبتمبر الماضي، تحذيرات الاتحاد الدولي للتأمين البحري من تحول شركات التأمين لتغطيات الحرب وإعادة تسعير المخاطر بصورة استثنائية، ما ضاعف كلفة الإبحار ورفع أقساط التغطية الإضافية للسفن المارة بمحاذاة السواحل الإقليمية. إعادة رسم خطوط التجارة الإقليمية تشكل الملاحة البحرية في إطار الاقتصاد الأزرق عبر مضيقي هرمز وباب المندب ركيزة حيوية لا غنى عنها لمنظومة التجارة العالمية، حيث تقدر قيمتها بنحو تريليوني دولار سنويا وفقا لإحصاءات مراكز إقليمية ودولية، وهو رقم يعادل حجم ثامن أكبر اقتصاد في العالم، وفق تحليل الخبير الاقتصادي، محمد خير حسن، موضحا في حديث لـ "العربي الجديد" أن هذه الممرات تعد القنوات الاستراتيجية الرئيسية لعبور شحنات النفط والغاز المسال والسلع الأساسية. وتكتسب هذه الكثافة التجارية زخما استثنائيا جعل تحول منطقة الخليج إلى مركز تجاري ولوجستي عالمي يخدم سلاسل الإمداد الدولية أمرا طبيعيا، غير أن أي اختلال أمني يطرأ على المشهد يأتي اقتطاعاً مباشرا من حجم التجارة ويقلل من الجاذبية الاستثمارية للمنطقة مركزاً مؤثراً، كما يرى حسن، لافتا إلى أن التوترات الأميركية الإيرانية التي تهدد بإغلاق مضيق هرمز تتكامل مع عمليات جماعة الحوثي في البحر الأحمر لتقويض الملاحة. وتتطابق هذه المخاوف الميدانية مع مؤشرات التتبع البحري التي كشف عنها تقرير نشرته منصة "سيترايد ماريتايم نيوز" (Seatrade Maritime News)، المتخصصة في أخبار التجارة والشحن البحري الدولي، في 15 سبتمبر الجاري، حول تردد الخطوط الملاحية وقلق الشاحنين من هشاشة الأوضاع البحرية، ما يفرض استمرار المسارات الالتفافية الطويلة حول أفريقيا ويزيد من تكلفة سلاسل الإمداد المتجهة إلى موانئ المنطقة ومستهلكيها. ودفعت هذه التحديات بعض دول المنطقة إلى ابتكار حلول مرنة للتخفيف من وطأة الاضطرابات البحرية، حيث تتجه سلطنة عمان نحو التوسع في تطوير موانئ جافة بوصفها بدائل لوجستية متطورة تكمل الممرات المائية وتخفف الضغط على المنافذ البحرية، بينما تواصل عواصم خليجية أخرى مساعيها للبحث عن ممرات بديلة لمضيقي هرمز وباب المندب، بحسب ما يشير حسن، منوها إلى أن هذه البدائل تتطلب وقودا إضافيا وتكاليف تشغيلية أعلى تنعكس على أسعار السلع. كفاءة الموانئ وضغوط التضخم المستورد غير أن الاضطرابات في البحر الأحمر لا تمثل مجرد أزمة شحن عابرة يمكن تجاوزها سريعا، بل تشكل اختبارا حقيقيا لمتانة النموذج اللوجستي الخليجي وقدرته على الصمود، وفق رؤية الخبير الاقتصادي، أسامة ألتنجي، موضحا في حديث لـ "العربي الجديد" أن حركة قناة السويس ورغم بدء تعافيها بتسجيل 1232 سفينة في أغسطس/ آب 2026 بزيادة سنوية بلغت 28%، إلا أن هذا التعافي يبقى متفاوتا وغير متكافئ، لا سيما في قطاع سفن الحاويات مع استمرار الهشاشة الأمنية. وتؤكد بيانات الملاحة الدولية هذا التباين، حيث أشار تقرير نشرته منصة "ذا ماريتايم إكزيكتيف" (The Maritime Executive)، المتخصصة في التحليلات البحرية والشحن العالمي، في 17 سبتمبر الماضي، إلى أن عودة السفن ما تزال حذرة وانتقائية، ما ينسجم مع تحذيرات ألتنجي من استمرار هشاشة الوضع الميداني عند مضيق باب المندب واحتمال تفاقمه مستقبلا، لافتا إلى أن استئناف الرحلات يظل مرهونا بضمانات أمنية غير مستقرة. ويترتب على هذا الواقع التشغيلي استمرار التبعات الناجمة عن الالتفاف القسري حول طريق رأس الرجاء الصالح، والتي تتجاوز كونها مجرد رحلة أطول في عرض البحر، كما يوضح ألتنجي، مبينا أن هذا التحول يفرض استهلاك كميات ضخمة من الوقود وتكاليف تأمين مرتفعة، إلى جانب زيادة ملحوظة في احتياجات التمويل وإدارة المخزون وطول فترة وصول البضائع إلى وجهاتها النهائية في الأسواق المستهدفة. ويربط ألتنجي هذه المعطيات الميدانية بالبيانات التي توثقها التقارير الدولية، حيث تشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى ارتفاع المسافات البحرية المقطوعة عالميا بنسبة 6% في عام 2024، بينما ظلت حركة الملاحة العابرة لقناة السويس في عام 2025 أقل من 70% من مستوياتها المسجلة في عام 2023، ما يبرهن في تقييمه على أن اختلال الممرات البحرية يترك آثارا تشغيلية تراكمية ممتدة على سلاسل التوريد. وفي خضم هذه التحولات المتسارعة، تبرز الميزة التنافسية الجديدة لمنطقة الخليج ليس في الموقع الجغرافي للميناء وحده، بل في قدرة المنظومة المتكاملة داخل الميناء على امتصاص الصدمات واحتواء الاضطرابات، بحسب تحليل ألتنجي، لافتا إلى أن هذه المنظومة تشمل فاعلية المناطق الحرة ومرافق التخزين الحديثة وتكامل وسائط النقل البري والسككي والإجراءات الجمركية الميسرة وتوظيف التكنولوجيا المتطورة، ما يجعل كفاءة سلاسل الإمداد المعيار الحقيقي للنجاح. ويتطلب تعزيز هذه الميزة تسريع ربط الموانئ البحرية الرئيسية بشبكات القطارات الإقليمية وطرق التجارة البرية، كما يشير ألتنجي، مؤكدا أن النقل متعدد الوسائط يوفر ممرات آمنة لتفريغ البضائع على سواحل المحيط ونقلها بريا للعمق الخليجي، ما يقلل من الارتهان الكلي للمضائق المهددة ويمنح شبكات التجارة مرونة إضافية تضمن تدفق الإمدادات الاستراتيجية بأقل قدر من التأخير. ## "طرفة ماثيو بيري" على منصة نتفليكس... سيرة في حلقات 01 October 2026 11:00 PM UTC+00 تطرح منصة نتفليكس، في 27 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، السلسلة الوثائقية "طرفة ماثيو بيري" (The One About Matthew Perry)، التي تغوص في التفاصيل الإنسانية والمهنية لحياة النجم الراحل ماثيو بيري، أحد أبرز نجوم الكوميديا وبطل مسلسل "أصدقاء" (Friends) الشهير. ويعيد هذا العمل قراءة مسيرة الممثل الذي أضحك الملايين حول العالم، مسلطاً الضوء على التناقض الحاد بين النجاح الساحق على الشاشة والمشاعر الداخلية المعقدة التي رافقته خلف الكواليس. ويكشف الإعلان التشويقي الرسمي عن محاور تتناول رحلة ماثيو بيري منذ شغفه المبكر بإضحاك الجمهور ورغبته الجامحة في نيل الشهرة، مروراً بالتحول الكبير الذي شهدته حياته عقب النجاح الاستثنائي لمسلسل "أصدقاء". ويبرز الوثائقي الصراع الشرس الذي خاضه الممثل الراحل مع إدمان الكحول والمسكنات الأفيونية، ومشاعره المتواصلة بالوحدة، إذ يستعرض معاناته النفسية ومسيرته الطويلة في محاولات التعافي والوصول إلى الاستقرار، التي أنفق عليها سبعة ملايين دولار. ويستضيف الوثائقي عدداً من أقرب المقربين من بيري، وفي مقدمتهم شقيقته ميا بيري بويك، التي تتحدث بشفافية عن الفراغ الداخلي الذي حاول بيري ردمه طوال حياته، إضافة إلى أصدقاء مقربين رافقوه لعقود. ويتضمن العمل شهادات مؤثرة لأشخاص ساهم بيري في مساعدتهم خلال رحلة التعافي، مسلطاً الضوء على نشاطه التوعوي ودعمه للأشخاص الذين يعانون الإدمان. ويستعير الإعلان التشويقي للسلسلة عبارات تحاكي العناوين الكلاسيكية لحلقات مسلسل "أصدقاء"، مثل "ذا ون أباوت لاف" و"ذا ون أباوت لافتر" و"ذا ون أباوت أ فريند". ويقدم العمل بورتريه مكثفاً يوازن بين الضحك والمأساة، محتفياً بالإرث الفني والإنساني لصانع البسمة الذي غادر العالم مخلفاً حزناً واسعاً لدى جمهوره، ومؤكداً استمرار أثره الفني والإنساني. ## "التجمع الوطني الديمقراطي": أبو شحادة يسحب ترشحه لانتخابات الكنيست 01 October 2026 11:28 PM UTC+00 أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن رئيسه سامي أبو شحادة سحب ترشحه لانتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وذلك بعد جلسة المحكمة العليا الإسرائيلية وإعلان رئيس الهيئة القضائية أن أغلبية القضاة تتجه إلى تثبيت قرار الشطب بذريعة دعمه الكفاح المسلّح. وقال حزب التجمع في بيان إن "سحب الترشح ليس نهاية معركة سامي أبو شحادة السياسية ولا معركة التجمّع"، مضيفا: "سامي أبو شحادة مستمر في قيادة الحزب، والتجمّع مستمر في مشروعه، والقائمة المشتركة مستمرة في معركتها لتعزيز التمثيل العربي والمساهمة في إسقاط حكومة (رئيس الوزراء الحالي بنيامين) نتنياهو و(وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير".  تعمق أكثر وعقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، جلستها للنظر في طعون لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية وطلبها شطب ترشح النائب أبو شحادة، ولاحقاً زميله في القائمة ذاتها عوفر كسيف، فضلاً عن شطب القائمتين المشتركة والموحدة، إلى انتخابات الكنيست، وذلك بمشاركة تسعة قضاة في مدينة القدس المحتلة. وانتهت الجلسة إلى صدور توصية من القضاة لأبو شحادة بسحب ترشحه. وقال رئيس المحكمة القاضي يتسحاق عميت "نوصي السيد أبو شحادة بإعادة النظر فيما إذا كان يصر على ترشّحه، أم أنه لن يصرّ عليه، بشكل قد يغني عن صدور حكم في شأنه". وقال حزب التجمع في بيانه إن "اللجنة المركزية والمكتب السياسي للتجمّع الوطني الديمقراطي، عقدا مساء الخميس، اجتماعاً مشتركاً لبحث التطورات الأخيرة في قضية شطب رئيس الحزب، سامي أبو شحادة، وذلك بعد جلسة المحكمة العليا وإعلان رئيس الهيئة القضائية أن أغلبية القضاة تتجه إلى تثبيت قرار الشطب، واقتراحه على أبو شحادة سحب ترشحه". وتابع "بعد نقاش معمّق ومسؤول وبالتشاور الكامل مع سامي أبو شحادة، ومع طاقم واسع من المحامين العرب، قررت المركزيّة الموافقة على سحب ترشحه للانتخابات، انطلاقاً من المسؤولية السياسية تجاه شعبنا والقائمة المشتركة والتداعيات الخطيرة المترتّبة عليه لمجمل العمل السياسي والبرلماني". وأكد التجمّع أن "أبو شحادة خاض المعركة القانونية والسياسية حتى نهايتها أمام اليمين الفاشي والإجماع الصهيوني، فقد رفض الانسحاب أمام قرار لجنة الانتخابات، وتوجه إلى المحكمة العليا ووقف أمام هيئة من تسعة قضاة مدافعاً عن حقه وعن حق جمهوره في التمثيل السياسي"، مشيرا إلى أن قرار سحب الترشح لم يُتخذ إلا بعد أن أعلنت المحكمة بنفسها أن أغلبية قضاتها تتجه إلى تثبيت الشطب وبذلك أعلنت بصورة غير رسمية شطب النائب أبو شحادة "وهو ما عرّى العليا، ولم يتخذ القرار إلا بعد تبين الضرر الكبير الذي سيلحق بالأحزاب السياسية عموماً والعمل البرلماني الوطني". وقال التجمّع إن "القضية تجاوزت منذ اليوم مسألة ترشح سامي أبو شحادة شخصياً، وباتت تطرح أسئلة خطيرة حول حدود الشرعية السياسية الممنوحة للمواطنين العرب، وحول استخدام الشطب أداةً لتضييق مساحة العمل السياسي العربي وملاحقة المواقف الوطنية الخارجة عن الإجماع الإسرائيلي". وشدد التجمّع على أن القرار لا يشكل تراجعاً عن مواقف الحزب، ولا خضوعاً لحملة التحريض والشطب التي قادها اليمين وعلى رأسه إيتمار بن غفير، كما أنه ليس انسحاباً لسامي أبو شحادة من الحياة السياسية أو من قيادة التجمع والعمل الوطني. وأضاف الحزب أن "الرد على الشطب لن يكون بالانكفاء أو الإحباط، بل بالمزيد من التنظيم والمشاركة السياسية، وتقوية التجمّع والقائمة المشتركة، والخروج الواسع إلى صناديق الاقتراع. فمن أراد تقليص حضورنا السياسي وتمثيلنا في الكنيست، يجب أن يواجه مجتمعاً أكثر حضوراً وتنظيمًا وتأثيراً". كما أكد الحزب أنه سيواصل مواجهة محاولات نزع الشرعية عن العمل السياسي العربي في مختلف الساحات، وسيعرض ما جرى أمام القوى الديمقراطية والمؤسسات الحقوقية والمحافل الدولية، باعتباره جزءاً من واقع أوسع تتعرض فيه الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل للتضييق. ## إدارة ترامب تراجع احتمالية إساءة معاملة نيكسون في فضيحة ووترغيت 01 October 2026 11:49 PM UTC+00 بعد أكثر من 50 عاما على فضيحة ووترغيت، تعود إدارة الرئيس دونالد ترامب للوراء للنظر في القضية، وما إذا كانت تعتبر المدعين العموميين آنذاك قد أساؤوا معاملة الرئيس الجمهوري الأسبق ريتشارد نيكسون، والذي استقال من منصبه بعد فضيحة التجسس على اللجنة الوطنية الديمقراطية، قبل أن يواجه احتمال العزل في الكونغرس. وطبقا لصحيفة وول ستريت جورنال، تراجع وزارة العدل الأميركي احتمالية ارتكاب مكتب المدعي العام الخاص الذي تولى التحقيق في واقعة ووترغيت الشهيرة، تجاوزات مهنية من عدمه. وشهد مقر وزارة العدل مؤخرا تقديم مساعد سابق لنيكسون هو جيف شيبرد، عرضا تقديميا استعرض فيه نظرية يطرحها تقول إن الدولة العميقة هي السبب في إسقاط نيكسون، وذلك في إطار مساعيه لإعادة قراءة أحداث الواقعة، وقدم العرض المكون من 78 صفحة بعنوان "ووترغيت.. الحرب عبر الأدوات القانونية". ويتجدد الاهتمام بإرث الرئيس الجمهوري الأسبق نيكسون، الذي شهدت فترته مشاحنات حادة مع الصحافة، حيث يرى فيه جمهوريون نظيرا تاريخيا لترامب. ومؤخرا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال كلمة ألقاها في مكتبة نيكسون الرئاسية بولاية كاليفورنيا إنه "إذا نظرنا إلى قيام الدولة العميقة بإنهاء مسيرة ريتشارد نيكسون، فهي لا تختلف كثيرا عما حاولت المجموعات نفسها فعله مع دونالد ترامب خلال إدارته الأولى"، مضيفا أن "هناك تشابه بين الحالتين". يتجدد الاهتمام بإرث الرئيس الجمهوري الأسبق نيكسون، الذي شهدت فترته مشاحنات حادة مع الصحافة وتعد فضيحة ووترغيت، أكبر وأشهر فضيحة سياسية في الولايات المتحدة، بدأت عام 1972 عندما ألقى القبض على 5 أشخاص حاولوا زرع أجهزة تصنت داخل مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي بفندق ووترغيت الشهير بواشنطن، وتبين لاحقا أنهم يعملون في حملة إعادة انتخاب الرئيس نيكسون، وأنها جزء من حملة أدارها البيت الأبيض لتشويه خصومه الديمقراطيين. وحاول نيكسون تعطيل التحقيقات في الواقعة واستخدام نفوذه لإخفاء أدلة، وأجبر على الاستقالة بعدما كشفت صحيفة واشنطن بوست عن وجود نظام تسجيل سري داخل البيت الأبيض، وإجباره على تسليم تسجيلات تثبت أمره بالتستر على الواقعة، مما أدى لاستقالته، ليصبح أول رئيس أميركي يستقيل من منصبه عام 1974 بعدما فقد الدعم السياسي من قبل حزبه الجمهوري آنذاك. ويقدم شيبرد، نفسه على أنه مؤرخ والأب الروحي للتيار الذي يسعى لتقديم قراءة مغايرة لفضيحة ووترغيت، ويرى أن نيكسون لم يعامل هو أو مساعديه بإنصاف. وخلال العرض التوضيحي بوزارة العدل، أطلع المسؤولين على بعض الوثائق الخاصة بفريق الادعاء الخاص بالقضية، ويزعم أن المدعيان الخاصان أرشيباليد كوكس الذي أقاله نيكسون فيما يعرف بمذبحة ليلة السبت في محاولة لإغلاق القضية، وخلفه ليون جاورسكي، انتهكا حقوق المتهمين وذلك من خلال عقد اجتماعات سرية مع القضاة المشرفين على المحاكمة وحجب أدلة عن هيئة الدفاع. ولم تنه فقط فضيحة ووترغيت، رئاسته فحسب، وإنما أدت إلى إصلاحات جوهرية قلصت بشكل كبير من سلطات السلطة التنفيذية. وشهدت الفترة الثانية لترامب تراجعه عن عدد من الإصلاحات التي فرضت عبر الواقعة الرئاسية الأشهر، وتحديه للقيود المفروضة على السلطة الرئاسية في إقالة المفتشين العموميين وموظفي الخدمة المدنية الدائمين. وطرح ترامب ونائبه فانس والتيار المحافظ مؤخرا عدة تساؤلات حول القضية، وسبق أن سأل ترامب مساعدين سابقين لنيكسون عن سبب عدم خوضه المعركة للنهاية وقبوله بالاستقالة. ## من هرمز إلى الرهن العقاري.. كيف أصبحت المنازل حلم الأسر الأميركية؟ 02 October 2026 12:00 AM UTC+00 قبل سبعة أشهر فقط، كان حلم امتلاك المنازل في الولايات المتحدة يبدو أقرب إلى متناول الأسرة الأميركية متوسطة الدخل. ففي 26 فبراير/شباط الماضي، هبط متوسط فائدة الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عاماً إلى 5.98%، وهي أدنى قراءة خلال العام، وفق بيانات مؤسسة "فريدي ماك". وكانت السوق العقارية تستعد لما اعتبره بعض العاملين فيها بداية انفراج بعد سنوات من ارتفاع الأسعار وكلفة الاقتراض. لكن الصورة تبدلت بصورة حادة منذ ذلك الحين. ففي الأسبوع المنتهي في 24 سبتمبر/أيلول، ارتفعت الفائدة على الرهن العقاري ذاته إلى 7.03%، متجاوزة مستوى 7% للمرة الأولى منذ يناير/كانون الثاني 2025. وبحسب بيانات "مورتغيج نيوز ديلي" التي نقلتها شبكة "سي إن بي سي"، واصلت الفائدة صعودها في نهاية سبتمبر لتلامس 7.6% على أساس يومي، في أعلى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023. هذا الارتفاع لا يعني مجرد زيادة في كلفة الاقتراض، بل يغير الحسابات الأساسية للأسرة التي تفكر في شراء منزل. فكل زيادة في سعر الفائدة ترفع القسط الشهري وتقلص المبلغ الذي تستطيع الأسرة تمويله بالدخل نفسه. وهكذا أصبحت المشكلة في السوق الأميركية مزدوجة: أسعار المنازل لم تنخفض بالقدر الكافي لتعويض ارتفاع كلفة التمويل، فيما أصبحت القروض نفسها أكثر كلفة. الشرارة بدأت خارج سوق العقارات المفارقة أن الطريق من ارتفاع الفائدة على الرهن العقاري إلى تراجع القدرة على شراء المنزل لا يبدأ من العقارات، بل من أسواق الطاقة والسندات. فالحرب التي اندلعت في أواخر فبراير/شباط واضطراب حركة شحنات النفط عبر الخليج رفعا أسعار الطاقة وأعادا مخاوف التضخم إلى الأسواق الأميركية، بعد أن كانت الآمال تتجه نحو تراجع تدريجي في الضغوط السعرية. وارتفاع أسعار الوقود لا يؤثر فقط في فاتورة السيارة أو التدفئة، بل يمتد إلى كلفة النقل والإنتاج والخدمات، ما يزيد المخاوف من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول. ومع عودة هذه المخاوف، طالب المستثمرون بعوائد أعلى على السندات الأميركية لتعويض مخاطر التضخم، فارتفعت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، وفي مقدمتها السندات لأجل عشر سنوات التي ترتبط بها كلفة الرهون العقارية ارتباطاً وثيقاً. وفي 30 سبتمبر/أيلول، ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 5.306% خلال التداول، وهو أعلى مستوى منذ يونيو/حزيران 2007، بحسب "سي إن بي سي". وعندما ترتفع عوائد السندات، ترتفع معها كلفة التمويل في الأسواق، فتنتقل الزيادة في النهاية إلى المقترض الذي يسعى للحصول على قرض عقاري جديد. وبهذه الطريقة انتقلت تداعيات اضطراب أسواق الطاقة إلى سوق السندات، ومنها إلى سوق الرهن العقاري، قبل أن تظهر في الحسابات الشهرية للأسر الأميركية. الحرب لم ترفع سعر المنزل نفسه بالضرورة، لكنها رفعت كلفة الوصول إليه. أسعار المنازل لم تنخفض بما يكفي الأكثر إثارة في المشهد الحالي أن ارتفاع كلفة التمويل لم يصاحبه انهيار في أسعار المنازل. فقد بلغ السعر الوسيط للمسكن القائم في الولايات المتحدة 429.100 دولار في أغسطس/آب، بزيادة سنوية بلغت نحو 1.6%، وفق أحدث بيانات الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين (NAR). وفي المقابل، تراجعت المبيعات إلى معدل سنوي قدره 3.98 ملايين وحدة، فيما ارتفع المعروض إلى نحو 1.62 مليون منزل. وهذا يعني أن السوق لا تعاني ببساطة من نقص في العقارات المعروضة، بل من تقلص عدد المشترين القادرين على تحمل كلفة التمويل الحالية. فالمنزل الذي كان يمكن أن يكون في متناول أسرة معينة عندما كانت الفائدة قرب 6% قد يصبح خارج قدرتها المالية عندما تتجاوز 7%. وإذا أرادت الأسرة الحفاظ على القسط الشهري نفسه، فإن عليها إما زيادة الدفعة الأولى أو البحث عن منزل أرخص، أو تأجيل قرار الشراء والاتجاه إلى الإيجار. ولهذا تبدو السوق وكأنها تحتوي على مزيد من المنازل، لكن عدداً أقل من المشترين لم يعودوا قادرين على إتمام الصفقات. أما البائعون، فلا يملكون دائماً هامشاً واسعاً لخفض الأسعار، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف السكن والتمويل والتأمين والضرائب. ولا يمكن تفسير هذا الجمود بالارتفاع الأخير في الفائدة وحده. فالسوق الأميركية دخلت هذه المرحلة وهي تعاني أصلاً مما يعرف بـ"أثر الحبس" (Lock-in Effect)، بعدما حصل ملايين أصحاب المنازل خلال سنوات أسعار الفائدة المنخفضة على قروض بفوائد تدور حول 3%، فيما يفضل كثير من المالكين البقاء في منازلهم، وهو ما يحد من المعروض الجديد ويمنع السوق من الوصول بسهولة إلى توازن بين العرض والطلب. ## العلمانية في حضرة البابا 02 October 2026 12:04 AM UTC+00 كان لافتاً، خلال زيارة بابا الفاتيكان، لاوون الرابع عشر، "التاريخية" أخيراً فرنسا، أن يُقام القدّاس الجماهيري الكبير في المنطقة المُمتدّة من ساحة كونكورد حتى نهاية شارع شانزيليزيه في باريس، أي على مسافة تقترب من اثنين ونصف كيلومتر، وبحضور يتجاوز 700 ألف شخص حسب التقارير. كان لافتاً أيضاً انتشار القساوسة الذين يتلقون الاعتراف المسيحي من الفرنسيين على امتداد الحشد في مشهدٍ استثنائي لم تعرفه فرنسا، ولا أوروبا منذ تنحية الكنيسة عن المجال العام بعد الثورة الفرنسية. يأتي الانتباه إلى تفصيلة المكان من الذاكرة التي تُعيد إلى الأذهان تاريخ الثورة الفرنسية، حيث كانت ساحة كونكورد من أبرز مسارح الأحداث المحورية والدموية خلال الثورة. ففيها نُصِبت المقصلة التي أُعدم بها الملك لويس السادس عشر والملكة أنطوانيت مثلما أُعدم بها قادة الثورة أنفسهم (روبسبير) وسُميّت وقتها (place de la revolution/ ساحة الثورة) قبل أن تأخذ اسمها الحالي (place de la concorde/ ساحة الوفاق) بعد انتهاء موجة الرعب وبدء تاريخ جديد بين الفرنسيين أدّى إلى ظهور الجمهورية الفرنسية العلمانية: أوّل دولة علمانية في أوروبا. لم يمرّ اختيار مكان القدّاس الجماهيري مرور الكرام، فقد لاقى اعتراضات واسعة من المُدافعين عن العلمانية الصارمة للجمهورية الفرنسية، مُعتبرين أنّ في اختيار المكان إنكاراً للتاريخ الفرنسي الذي أسقط سلطة الكنيسة الكاثوليكية في المكان نفسه، بينما اعتبر المدافعون عن القدّاس أنّ العلمانية تقتضي أن يُسمح للجميع بممارسة طقوسهم وشعائرهم العلنية في أيّ مكان مُناسب طالما هو في إطار القانون. لكن هل هذا يعني أنّ ما حدث هو محاولة لإزاحة ذاكرة الثورة الفرنسية عن الفضاء العام؟ الظن الأفضل أنّ هذا صراع صحي في مجتمع مُركّب من طبقات تاريخية مُتعدّدة لا يمكن معها تحديد هويّة ثابتة لجماعاته وأفراده، ولا يمكن لأحد أن يُغيّر هويّة الجماعات والأفراد تبعاً لتغيير النُظم السياسية والقانونية. لم يتخلَّ الفرنسيون عن مسيحيتهم خلال القرن اللاحق لتأسيس الجمهورية. لم تُهدَم كنائس ولا أديرة، بل على العكس تماماً، ظلّت الكاتدرائيات والكنائس الفرنسية إحدى أهم علامات السياحة في فرنسا، ليس لأنها فقط تتمتّع بنُظم معمارية فريدة، بل لما يمثّله تاريخها الطويل في الذاكرة الكاثوليكية الفرنسية، والأوروبية، والمسيحية عامة؛ كما أنّها ما زالت تستقبل المؤمنين الفرنسيين من كل الأجيال والمَنابت، من دون أن يؤثّر هذا على علمانية الجمهورية الفرنسية، ولا على قوانينها الضامنة للحريات الجمعية والفردية. فالعلمانية لا تعني منع الناس من إظهار إيمانهم وممارسة شعائرهم الدينية (الخطأ القاتل الذي وقعت به الدول الشيوعية)، بل تعني حياد الدولة وقوانينها تجاه الأديان كافة وضمانها حرية الضمير والتعبير والاعتقاد للجميع، ومنعها تدخّل المؤسسة الدينية في الحياة اليومية للبشر؛ وهذا ما لا يرغب المُطالبون بدولة دينية، هنا وهناك، بالاعتراف به، لهذا نراهم يهاجمون العلمانية بشراسة ويطلقون أقذع الاتهامات بوجه المطالبين بدساتير ونُظم علمانية في بلادهم. يُعيد المشهد الفرنسي في أثناء استقبال بابا الفاتيكان السؤال حول الحاجة البشرية للروحانيات، خصوصاً في الوقت الحالي حيث النيوليبرالية نسفت مسلّمات وبديهيات مثل شكل العائلة والعلاقة مع الجسد البشري والجنسانية الجندرية في العلاقة مع الذات ومع الآخرين، كما أنّ تسارع الدخول في التحوّل الكامل للعالم الرقمي يضع البشر أمام فراغ مهول وأسئلة لا يُجيب النهم الرأسمالي بعامله الافتراضي عليها. هذا العالم فرض على البشر مزيدًا من العزلة والفردانية والقلق الوجودي الذي يحتاج إلى البحث عن معنى يتجاوز الحياة الفردية ويجد بعض تعريفاته في الانتماء إلى جماعة وطقوس، عادة ما تُمثّل الأديان، بطابعها الروحاني، الإجابة الأمثل لتلك التعريفات، خصوصًا وأنّها تُحيّد القلق الذي يفرضه الشك والأسئلة وتترك لليقين المستقر والمُريح مجالاً أكثر اتساعاً. وهو ما أثبتت المُتغيّرات التاريخية الكبرى أنّه ضرورة بشرية لا يمكن نسفها ولا تفكيكها، وأنّ محاولات منع البشر من ممارسة مُعتقداتهم سوف تحوّلهم سريعاً إلى متطرّفين في إظهار هويّتهم الدينية والانتماء لها باعتبارها الملجأ الوحيد من الإلغاء. ## في المغرب... المخزن يربح دائماً 02 October 2026 12:05 AM UTC+00 في الكازينو هناك قاعدة واحدة ثابتة: الكازينو يربح دائماً (The house always wins). قد يربح لاعبٌ أو آخر أحياناً، لكن في مُجمل الحالات، الكازينو هو الرابح الوحيد. لأنّه هو الأساس، ولأنّ ربحه سبب وجود اللعبة والآلات واللاعبين في ساحته. ونظراً إلى السرعة الصّاروخية في المغرب للصعود السياسي لفوزي لقجع وعلاقته القوية بالدولة العميقة، بدا للحظة، وفي غمرة دخوله المُتأخّر في لعبة الأحزاب، وكأنّه سيربح الجائزة الكبرى، فالاحتمالات كانت لصالحه، والمؤشّرات جعلت طريقه سالكاً. لكن ذلك كان قراءة غير دقيقة لطبيعة قواعد النظام نفسه. استغرق الأمر بضعة أيام زيادة عن المُعتاد، مع أنّ النتيجة لم تحمل مفاجأة تحتاج إلى هضم. وحتى تعدّد الأسماء المُرشّحة لرئاسة الحكومة لم يُشكّل عائقاً دستورياً، فالفصل 47 لا يُلزم الملك بتعيين الأمين العام للحزب المُتصدّر للانتخابات رئيساً للحكومة، بل كان المجال مفتوحاً دستورياً للاختيار بين أكثر من شخصية من داخل الحزب. كما أنّ الحزب نفسه لم يدخل الانتخابات بزعيم فردي تقليدي، بل بقيادة ثلاثية. هذا كله كان يؤشّر على أنّ لقجع، من باب الاستثناء، سيُصبح من رجالات الدولة الكبار، فعلاً واسماً. لكنّه كان لاعباً آخر في النسخة المغربية من لعبة السياسة. ولم يعنِ صعوده بالضرورة أنّه سيصبح رجل المرحلة. ففي البلاد مؤسّسة ملكية تحكم وتسود، وتقرّر، وتقود المرحلة. رغم هذا، ليست النتيجة مُفاجِئة، بل طبيعية إلى درجة أنّها مرّت بلا ضجيج، وما من سببٍ كان يبرّر تأخّرها. يبدو أنّها كانت فرصة لرصد ردود المغاربة على احتمال تولي امرأة رئاسة الحكومة، لكن بعد ثلاثة رؤساء حكومة، لم يكن السقف عالياً على الإطلاق. ولم يكترث المغاربة بمن يفوز، هم الذين قاطع مُعظمهم الانتخابات، أو امتنع عن التصويت أو لم يُقدم على تسجيل نفسه في اللوائح الانتخابية، وكلّ هذه العوامل أدّت إلى تحجيم درجة تأثّرهم بالنتيجة. من جهةٍ أخرى، الحزب الذي دخله لقجع مخزني بامتياز؛ تأسّس على يد فؤاد عالي الهمّة، المستشار الملكي والصديق المُقرَّب للملك، وليس لمن صعد على متنه أن يخرق قواعد المخزن العريقة. يمكن له ولآخرين أن يكونوا التروس القوية في ماكينة الدولة العميقة، لكن ليس لأحد منهم أن يملك القرار والواجهة معاً، لأنّها مساحة محجوزة سلفاً. فكان المنصب من نصيب سيدة، هي سليلة بيت من بيوت المخزن، تعرف قواعد المخزن جيّداً. لذا كانت لغة الجسد خلال مراسم التكليف، سواء وهي تجلس أمام الملك، أو هي تُدلي بأوّل تصريح لها في منصبها الجديد، تقول إنّها الابنة البارّة التي ستكون الوجه اللطيف للحكومة، ولسان حالها. فهي في لقاءات الحزب تتحدّث بلهجة شعبية رغم ملامحها الأرستقراطية. لكنها، في إطلالتها الإعلامية الأولى، حاولت أن تثبت أنّها على قدر الثقة، وكانت لهجتها مُتزنة ولطيفة، ولعلّ المغاربة شاكرون لها، على الأقل، أنّها تتحدّث، على عكس سلفها عزيز أخنوش. تكشف بنية الدولة في المغرب باستمرار عن قدر كبير من الثبات، ومهما اختلفت الأوضاع، فالتقاليد المخزنية تحافظ على مظاهرها، بحيث لا يظن أحد أنّ المظاهر الديمقراطية تُتيح لأحد أن يُقاسم السلطة التنفيذية مع المؤسسة الملكية، وهي بالفعل مؤسسة قائمة على مجموعة من القواعد والبروتوكولات العريقة المُتوارثة، ومعظمها تحرسه كتيبة حرّاسٍ شداد، لا تدع مظاهر التحديث تمسّ جوهرها. حاول الملك في سنواته الأولى، وهو يحمل صفة الملك الشاب، أن يخفّف من بعضها، لكن في المُجمل جرى الالتزام بهذه المظاهر. ولانتخابات 2016 بعض التأثير في زعزعة اطمئنان حرّاس التقاليد، وبذل عبد الإله بنكيران جهداً كبيراً من أجل أن يثبت أنّه في خدمة العرش، لكنه لا يفوّت فرصة للظهور والثرثرة التي تؤدي به أحياناً إلى تجاوز المسموح به في سياقات حرجة. فيعود في فرصة أخرى ليؤكّد أنّه رئيس حكومة جلالة الملك، فيردّ زعيم المعارضة بأنّ المعارضة هي معارضة جلالة الملك... وهكذا، تربح الدولة أيّ رهان على طاولاتها، قد تتغيّر الأوراق واللاعبون، لكنّ المخزن، يربح دائماً. ## دراما الطائرة: هبوط اضطراري أم تطبيع إجباري؟ 02 October 2026 12:05 AM UTC+00 بعيدًا عن ركاكة الرواية الصهيونية لما جرى في الطائرة المتجهة من الإمارات إلي تل أبيب، يبقى السؤال الأهم: هل كان الهبوط علي الأراضي السعودية خياراً وحيداً ومساراً إجباريّاً فرضته ظروف الملاحة الجوية وطبيعة الحدث الغامض الذي دار في كابينة القيادة؟. ... أثارت الرواية الإسرائيلية  من السخرية أكثر مما أحدثت من الدهشة، إذ تتحدّث عن"سبّاك" لم تكن له سابقة دراية بقيادة الطائرات أنقذ الموقف وطار بأكثر من 150 إسرائيلياً إلى بر الأمان في مطار تبوك السعودي، وهي الرواية التي سردها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتانياهو بقليل من التصرف الدرامي وكثير من السخرية. بقدر غير قليل من التعجب، أجاب تطبيقان موثوقان للذكاء الاصطناعي عن سؤال وضعته أمامهما عن المسافة التي كانت تفصل طائرة فلاي دبي FZ1073 عن مطار تبوك السعودي والمطارات الإسرائيلية في فلسطين لحظة إرسال استغاثتها من الجو؟. جاء رد التطبيق الأول علي النحو التالي:المسافة تعتمد على اللحظة التي نقيس عندها فالطائرة كانت تتحرّك وعند نقطة تغيير الاتجاه وإرسال رمز 7500 قرابة 05:35 بالتوقيت العالمي، فإن تقدير قراءة خريطة المسار يعطي مسافات جوية مباشرة تقريبية كهذه: المسافة التقريبية من الطائرة إلى مطار تبوك نحو 320 كم (200 ميل) وإلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب نحو 310 كم (190 ميل) وإلى مطار رامون قرب إيلات نحو 310 كم (190 ميل) وإلى حيفا نحو 335 كم (210 أميال)، مع ملاحظة أن هذه تقديرات من خريطة المسار وليست قياسات دقيقة من إحداثيات الطائرة، وقد تختلف بعشرات الكيلومترات. لكن الخلاصة أنه عند نقطة التحويل التي يمكن تقديرها من الخريطة، لم تكن تبوك أبعد كثيراً من مطارات إسرائيل؛ كانت المسافات إليها وإلى بن غوريون ورامون متقاربة تقريباً، لذا لا تكفي المسافة وحدها لتفسير قرار الهبوط، ولا تثبت التقارير المنشورة أن الطائرة طلبت الهبوط في إسرائيل. جاءت إجابة التطبيق الثاني أكثر تفصيلاً بالنظر إلى إعادة طرح السؤال بأكثر من صيغة: بمقارنة مسار الطائرة على الخريطة مع مواقع المطارات فإن المسافة التقريبية من الطائرة عند إرسال كود 7500 كانت كالتالي: مطار رامون قرب إيلات نحو 90–120 كم.. ومطار عوفدا نحو 110–140 كم.. ومطار تبوك نحو 180–220 كم.. ومطار بن غوريون نحو 250–300 ك إذن، في تلك المرحلة كانت الطائرة على الأرجح أقرب إلى مطار رامون الإسرائيلي منها إلى مطار تبوك. لكن أريد التأكيد على أن أرقام 90–120 كم و180–220 كم تقديرات هندسية وليست إحداثيات رسمية؛ لأن سجل ADS-B المنشور لا يعرض لنا إحداثية دقيقة للطائرة في الثانية التي تغيّر فيها الكود إلى 7500. المصدر المؤكد يقول إن الطائرة كانت نحو 130 ميلًا بحريًا (حوالي 241 كم) شمال شرق تبوك في مرحلة بداية الأزمة، ثم تحرّكت غربًا قبل دخول الأردن. "والأهم: هذا يعني أن المسافة بين الطائرة وأقرب مطار إسرائيلي لم تكن مئات الكيلومترات كما قد يوحي النظر إلى المسار العام؛ فقد اقتربت من جنوب الأردن ومنطقة إيلات بالفعل قبل أن تعود باتجاه السعودية، وإذا أردت، أستطيع أيضاً أن أحسب لك أقرب نقطة وصلت إليها الطائرة فعليّاً من الحدود الإسرائيلية، وليس من المطار فقط، وهي مقارنة مختلفة ومثيرة للاهتمام". هذا ما لدي الذكاء الاصطناعي اعتماداً على تحليل خرائط ملاحية، حيث يلفت النظر أيضاً أن الطائرة دخلت المجال الجوي الأردني، ثم عادت باتجاه السعودية، في لحظة كان مطار رامون بالأراضي المتحدة هو الأقرب. بالعودة إلى السؤال: هل كان الهبوط الإسرائيلي فوق أرض سعودية إجراءً حتميّاً فرضته الظروف الجوية والملاحية أم كان استطرادًا سياسياً لفضيحة الزيارة الميمونة لرئيس وزراء الاحتلال إلى الحليف الإماراتي في لحظة كان فيها منبوذاً ومعزولاً من كل العالم الحر؟. سؤال آخر: هل كان بإمكان سلطات مطار تبوك السعودي اتخاذ قرار بعدم السماح للطائرة الصهيونية بالهبوط فيه؟ نعم فالمادة 1 من اتفاقية شيكاغو تنص على أن لكل دولة سيادة كاملة وحصرية على المجال الجوي فوق أراضيها، وبالتالي لا تملك الطائرة حقًا تلقائيًا في دخول المجال الجوي أو الهبوط لمجرّد أنها طلبت ذلك. ## العين على العراق 02 October 2026 12:06 AM UTC+00 لن يكون تاريخ 30 سبتمبر/ أيلول 2026 عادياً في العراق في المرحلة المقبلة. فرغم أن هذا اليوم شهد نهاية عمل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في البلاد، إلا أنه يفتح باباً أكثر تعقيداً مرتبطاً بعملية حصر السلاح بيد الدولة. هذه العملية كان مقدّراً لها أن تنتهي في التاريخ نفسه لنهاية عمل التحالف، إلا أن تبريراتٍ كثيرة أعطيت لتأجيل هذه الأمر إلى يونيو/ حزيران 2027. الذريعة الأساسية لهذا التأجيل، والتي تمسّكت بها مليشيات الحشد الشعبي لرفض تسليم السلاح، وجود القوات الأميركية في العراق، والتي تتعامل معها هذه الفصائل باعتبارها قوات احتلال. الإعلان الجديد عن نهاية عمل القوات جاء في جزءٍ منه لسحب هذه الذريعة من الفصائل، وبالتالي إطلاق آلية حكومية للتعاطي مع هذا الملف من دون وجود أي عامل خارجي، على الأقل رسمياً. فإعلان نهاية عمل التحالف لا يعني، بالضرورة، خروج القوات الأميركية في العراق، فهذه القوات ستبقى موجودة في قواعد على أراض عراقية، لكن عملها سيكون مرتبطاً بشراكات أمنية بين واشنطن وبغداد، من دون أن يكون لهذه القوات حرية الحركة على الأرض، كما كان عليه الوضع في ظل عملية العزم الصلب، وهو الاسم الذي أطلق على عمل التحالف الدولي، بناء على الاتفاق الأميركي العراقي الذي أعلن في سبتمبر/ أيلول 2024. ومن الواضح أن الحكومة العراقية لم تُضع وقتاً كثيراً للإعلان عن هدف المرحلة الجديدة بعد 30 من سبتمبر، وهو ما أوضحه المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، في إشارته إلى أن ما بعد نهاية عمل التحالف يفترض ألا يكون هناك سلاح خارج إطار الدولة، مع التأكيد أن التنفيذ سيكون سياسياً وتفاوضياً. غير أن الرؤية الحكومية لا تتطابق مع ما تخطط له الفصائل التي لا تزال رافضة تسليم السلاح. والمعلوم أن "الحشد الشعبي"، والذي اندمج، وبات يحسب من القوات الحكومية العراقية، مؤلف من مجموعة مليشيات جمعتها فكرة محاربة "داعش" في مرحلة من المراحل، غير أنها لا تتشارك السياسات والولاءات نفسها. ورغم أن مجموعة من هذه الفصائل تجاوبت، بدرجات مختلفة، مع المطالب الحكومية بتسليم السلاح، إلا أن فصائل أخرى، تعد الأبرز، لا تزال رافضة هذه الفكرة. الحديث هنا عن ثلاث مليشيات تتفاوت مواقفها سياسياً، رغم قربها جميعاً من إيران. فهناك "عصائب أهل الحق"، الأكثر براغماتية بين الفصائل الثلاثة، خصوصاً أنها منخرطة في العملية السياسية العراقية، أبدت استعدادها لتسليم السلاح، وبالفعل سلمت جزءاً منه، غير أن الخلاف اليوم على الجزء الباقي، إذ تفيد التقديرات بأن ما سلم هو نصف ما تمتلكه. لكن حتى تسليم هذا الجزء لم يكن محل إجماع داخل هذه المليشيا، والتي شهدت انشقاقات على خلفية مسار نزع السلاح. في المرتبة الثانية تأتي "كتائب حزب الله" العراق، والتي لم تنتظر كثيراً قبل أن تعلن تنصّلها من تاريخ الثلاثين من سبتمبر، مشيرة إلى أن نهاية عملية التحالف الدولي في العراق لا تعني خروج القوات الأميركية، أو نشاطها في الأراضي والأجواء العراقية، وبالتالي لا يزال هناك مبرّر لوجود السلاح. غير أنها حصرت استخدامه في التعامل مع ما اعتبرتها "تحرّكات معادية". المرتبة الثالثة يحتلها الفصيل الأكثر تشدداً، "حركة النجباء"، فمبرّرات هذه الحركة للاحتفاظ بما تسميه "سلاح المقاومة" يتجاوز العراق، إذ ترى هذا السلاح يبقى ضرورياً بسبب "الأخطار التي تواجه العراق والمنطقة"، في إشارة إلى الحرب الأميركية على إيران، وانخراط بعض الفصائل العراقية فيها. هذه المواقف لن تسهّل مهمة الحكومة العراقية في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة واتخاذ قرار الحرب والسلم. والعين اليوم ستكون على طبيعة التعاطي الحكومي مع هذه الفصائل، ومحاولة تجنّب صدام قد يحمل طابعاً شيعياً شيعياً، خصوصاً أن المهلة الموضوعة لتطبيق الخطة ليست طويلة. ## السبّاك الإسرائيلي... أو البطولة والخوف معاً 02 October 2026 12:08 AM UTC+00 اختار كتّاب سيناريوهاتٍ ومخرجون في السينما المصرية شخصية السبّاك (المواسرجي) في عدة أفلام شاهداً على فوارق اجتماعية وطبقية في مصر ازدادت حدّة بفعل خيارات ساداتية، في زمن حسني مبارك تخصيصاً، فحضر هذا المهني الذي يعمل في إصلاح الحنفيات وإمدادات الماء في المنازل متنعّماً صاحب دخلٍ مريح، لا يعاني متاعب الأستاذ الجامعي المعيشية (مثلا) وغيره من أصحاب الوظائف ذات المنزلة الاجتماعية الرفيعة. والأفلام المصرية في هذا المجرى ليست قليلة، فلا يُنسى الأداء البديع للراحل نجاح الموجي في فيلم عن رواية نجيب محفوظ "الحب فوق هضبة الهرم" عندما كان سبّاكاً أمياً وتُوافق على الزواج منه شابة جامعية لم يتمكّن الشاب الذي يحبها وتحبّه من تأمين لوازم الزواج منها. ولا يُنسى المشهد الكاريكاتوري للراحل أحمد راتب في أدائه، في فيلمٍ ظريفٍ، دور السبّاك الأنيق، ويزاول مهنته في الكشف على الحنفيات والمواسير (في منزل عادل إمام) كما الطبيب. أمّا الفيلم الذي سرده دونالد ترامب على مسامع عاملين في البيت الأبيض وضيوفٍ وصحافيين عن السبّاك الإسرائيلي الذي أنقذ ركاب طائرة فلاي دبي في مسارها إلى تل أبيب من محاولة مساعد الطيار فيها إسقاطها فلم يكن فيه شيءٌ من الفكاهة المصرية المحببة، وإنما كثير مما يبعث على الضحك فعلا، لا من "السبّاك البطل" بل من راوي الحدّوتة ترامب كما نقلها، على ذمته، من صديقه نتنياهو. والمذكوران، على ما نعرف، رئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء إسرائيل. وقد شوهد الأخير في مطار بن غوريون مجتمعاً مع واحدٍ من ركاب الطائرة بعد هبوطهم، أفيد بأنه السبّاك المتحدّث عنه. ويحتاج الواحد منا إلى أن يبيع عقله حتى يدخل إلى دماغه ما استرسل فيه عن هذا الرجل ترامب الذي بدا حريصاً على أن يكون مجرّد ناقل للكفر لا كافراً، عندما قال إنه لا يعرف إن كانت القصّة صحيحة، فقد نقلها إليه نتنياهو (وشخصان آخران؟). ومن دون استرسال، تمكّن السبّاك، والذي قليلاً ما يسافر، من إزاحة شخص (هل هو مساعد الطيار المعتدي على الطيار بطعنه؟)، ودفعه إلى الخلف، ثم أمكنه الإمساك بعصا التحكّم في الطائرة (لا خبرة سابقة له في قيادة الطائرة على ما أفادنا ترامب مشكوراً)، وبدأ برفع مقدمة الطائرة، فأعادها إلى وضع أفقي، وقد كانت على وشك أن تهوي وتتحطّم. هذا الرجل المعجزة إسرائيلي، على ما نوّه رئيس الولايات المتحدة الذي أنصت إليه سامعوه حواليه من دون أن يستوضحوا أو يستفسروا أو يستهجنوا (أو يضحكوا)، وبدا مهمّاً من الرئيس أن يعرّفه يهودياً أيضاً. لا يُحتاجُ خبراء طيران حتى يوضحوا أي مبلغٍ من الرثاثة في هذه القصة الغريبة. ولكنك لا تحتاج خبراء في الشؤون الإسرائيلية لتعرف مدى حاجة نتنياهو وأشياعه في دولة الاحتلال إلى صناعة بطولةٍ فرديةٍ من هذا الطراز بعد ساعاتٍ من بازار الثرثرة الذي خاض فيه المذكور ووزيراه كاتس وبن غفير وغيرهم من "وجهاء" معارضيهم في دولة الاحتلال، في شأن الحادث الذي حسموا بشأنه أنه محاولة إرهابية لإزهاق أرواح مدنيين إسرائيليين، في تفسير شجارٍ وقع في قُمرة قيادة الطائرة، وشرح ما جرى، من دون أي معلوماتٍ من تحقيق، ولو أوّلي، كشف أي شيء في الواقعة التي تكتظّ بالالتباس والغموض. ... كأن إسرائيل كانت في انتظار هذه اللحظة لترى فيها برهاناً تُقنع به العالم بأن مواطنيها اليهود في دائرة استهداف الإرهابيين، ليس في الأرض فقط وإنما في الجو أيضاً. وبالتوازي، ثمّة من بين الإسرائيليين أبطالٌ مقدامون جسورون، من طينة ذلك السبّاك الذي بادر، بشجاعةٍ ونباهة، في الوقت المناسب، إلى التصرّف، مستفيداً من مشاهداته المستمرّة برنامجاً تلفزيونيا عن الكوارث الجوية (لا يحبّه ترامب). إنها ثنائية الخوف، المتوطّن في الشخصية الإسرائيلية المرتابة من أي شيء، والبطولة التي تتّصف بها هذه الشخصية لتدافع عن بقائها ووجودها. لازم الوهم بالأمريْن، أو صناعتهما، إسرائيل منذ عصاباتها الأولى التي اقترفت جرائم ما قبل النكبة في 1948 وبعيْدها. ومن بالغ البديهيِّ أن يستبدّ الخوف بناس في طائرةٍ كادت أن تهوي بهم، وحدث فيها كالذي حدث مع الذين كانوا ركّابا في "فلاي دبي" أول من أمس. أما وجود سبّاك بينهم، قليل السفر، وعلى مقدرةٍ فريدة بإنقاذ طائرة من تدبير "جهاديٍّ" (بتوصيف الوزير كاتس) فاحتاج إلى تصنيع حدّوتة يزداد منسوب الجاذبية فيها لو رواها دونالد ترامب وليس غيره. في المبتدأ والمختتم، رحم الله الجميليْن نجاح الموجي وأحمد راتب. ## في مهام السوريين اليوم وغداً 02 October 2026 12:08 AM UTC+00 أنجزت سورية مُهمّتها الصعبة، لكن ما تبقّى هو الأصعب. صحيح أنّ إنجاز مُهمّة إسقاط النظام كانت شبه مستحيلة، بسبب ترتيباته الأمنية شديدة الإمساك بمفاصل الدولة، وبأجهزتها كافة، لكن نقطة ضعف النظام تجلّت في أنّ سلطته فقدت القدرة على التقدّم العام بالبلاد خطوة واحدة، بالإضافة إلى توغّل أجهزة الأمن في قمع الشعب، واشتداد قبضة الأمن، وبيروقراطية الدوائر الحكومية، وتفاقم الفساد، وتغلغله في عموم مفاصل الدولة، في وقتٍ تجاهل النظام أيَّ مطلب يخصُّ الإصلاح، الأمر الذي ساهم في تنامي العمل الثوري مع إدراك طلائع الثوريين أنّهم أمام نظام تخلَّف عن زمنه، ولا جدوى من إصلاحه، بل لا بُدّ من إسقاطه. وفي تحقيق مثل ذلك الهدف، كان شرف كبير لكلّ من ساهم به، وإن بكلمة، أو بموقف ما، أو بعمل، مهما كان صغيراً. الكل مشكور على ما قدّمه لسورية وللسوريين. لكنّ الحِمل اليوم يبدو أثقل ممّا كان تصوُّرُه، فسورية الآن أمام امتحان عسير، فإمّا أن تُبنى سورية الجديدة بعزيمة أبنائها أو أن تُفتح نافذة على شياطين الأرض كلّها. وها هي ذي الدولة اليوم تسعى إلى هذا، فثمّة تقدّم في العمل السياسي، لكن عملية بناء الدولة لم تبدأ بعد. وممّا يُشير إلى ذلك أنّ الحكم الجديد استطاع أن يحقّق انفتاحاً سياسيّاً عربيّاً ودوليّاً، من شأنه، إن استمر وتعمّق، أن يكسر أقفال العزلة، وأن يرسم أفقاً أوسع له، بما يخدم الدولة والشعب معاً. تؤكّد ذلك حركة الرئيس أحمد الشرع، ونشاطه خلال حضوره جلسات الدورة العامة لهيئة الأمم المتحدة، إذ أكّد في خطابه أنَّ الثوابت الوطنية السورية تزداد رسوخاً "بقوة القانون، وإرادة الشعب"، كما أكَّد أنّ ضمَّ الجولان باطل، وأنّه "سيبقى أرضاً سورية، وكلُّ إجراءات الضم باطلة، وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497"... ورفض التعديات الإسرائيلية المُتكرّرة على سورية، و"محاولاتها الدائمة لفرض الأمر الواقع" وأنّ عدوانها المُمتدّ في الإقليم "يعدُّ إخلالاً بالأمن والاستقرار... ". لا تزال سورية تواجه أخطاراً ذات طابع أمني تُهدّد بنية الدولة وكان قبل ذلك أن عمل على تقوية البناء الداخلي بدمج القوى الكردية في مؤسّسات الدولة، ما يمنح سورية قوّة واستقراراً وتأييداً دولياً مطلوباً دائماً، ويساعد ذلك كله في التوجّه إلى مهام أصعب. فما زال في ذمّة المرحلة الانتقالية الكثير، ومن أهمّه متابعة ترتيب الوضع الداخلي، وتمتينه أكثر فأكثر، وذلك بالإفصاح عن طبيعة النظام السياسي، إذ يُؤمل منه أن يفسح في المجال للمشاركة السياسية الفعلية لمكوّنات الشعب السوري كافة، ولإجراء عمليات دمج التنوّع السوري في آليات عمل الدولة. وبذلك يُغلق ثغرة في بنية نظام الحكم، ويفتح أفقاً أمام تراصِّ السوريين بما يجعلهم يُقبلون على الانخراط في المهمّة الكُبرى التي هي إعادة بناء الدولة المأمولة، وبحيث تجيء على أسس أكثر حيوية، وذلك بانفتاح الدولة على مكوّنات الشعب السوري كافة. وإذا كان كلّ شيء في بناء الدول يبدأ من الاقتصاد، فالأَولى بدولة خارجة من حرب أتت على الحجر والبشر، أن تبدأ بإعادة ترتيبها، ولعلَّ البدء يكون بجانب الاقتصاد المُنتج في ميادينه كافة. ولعلَّ العمل المُجدي هو الذي يبدأ بما هو موجود في اليد. وتأتي أهمية تنمية الاقتصاد من قدرته على تحويل سورية إلى ورش عمل مُتعدّدة الأغراض، تحدّ من البطالة، وتجعل الناس ينشغلون بقضاياهم الأساسية، ويشكّل ذلك رافعة لمستوى عيش السوريين. كما أنّ الانفتاح على دول العالم واستغلال رفع العقوبات عن سورية، يمكِّن من تلبية حاجات الناس المُلِحَّة. وفي هذا المجال، يمكن التنبيه إلى أنّه لا يكفي وجود الاستثمار ما لم ينعكس مردوده على حياة السوريين. فما حدث من احتجاجات في الأيّام القليلة الماضية، كان مردُّه إلى الضيق الذي يعاني منه السوريون. أمّا الشيء الإيجابي للدولة فقد برز من خلال تعاملها مع المُحتجين، ما أشعر المواطن بأنَّ الحكم مُدرك للحال التي وصل إليها الشعب. وذلك ما قاله تعامل الحكومة مع الاحتجاجات أيضاً، إذ كانت غايتها التعبير عن تردي الوضع المعيشي. وبالمناسبة يشير تقدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن "نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر...". لا شك في أنّ سورية لا تزال تواجه أخطاراً ذات طابع أمني تُهدّد بنية الدولة، ومن ذلك خصوم الداخل الذين يعتقدون بأنّ الدولة اختُطفت من بين أيديهم. ومن بين هؤلاء أيضاً خلايا نائمة لتنظيم داعش، سواء في الداخل السوري، أم في بلدان الجوار. ويجري هذا كله في وقت لا يكفّ فيه حُكّام إسرائيل عن إيجاد توتّر في المنطقة، وذلك من خلال عدوان يتكرّر، ويترافق مع تصريحات استفزازية. ذلك كله بالإضافة إلى بعض الحوادث الأمنية التي تُثير القلق، إذ تتعلّق بحوادث انفجارات، تكرّر حدوثها، في مستودعات للأسلحة والذخائر. سورية الآن أمام امتحان عسير، إما أن تُبنى بعزيمة أبنائها، وإما أن تُفتح نافذة على شياطين الأرض كلها ممّا تقدّم، يبقى السؤال الأهم، الذي على جوابه يتعلّق الكثير (إن لم أقل: إنَّ مستقبل سورية منوط بطبيعة الجواب عليه): هل تستطيع الحكومة السورية أن تبني دولة تُشعر المواطنين بأنّها الدولة التي حلموا بها، وبأنّ الثقة بين الدولة والمواطن قد استُعِيدَت؟! ويبقى على الدولة أن تُدرك أنّه كلّما توطّدت علاقتها بالشعب، أثمرت تلك العلاقة رسوخاً في المجتمع السوري، كما في العلاقات الدولية التي تؤدي بالضرورة إلى فُرص للمساهمة في إنهاض سورية اقتصادياً، وبذلك تغدو بداية مرجوة لبناء جديد، يكون مصدر اعتزاز للشعب وللحكومة في آن، ومنه تستمدّ الدولة قوّتها. وكلُّ ذلك يتوقّف على شكل البناء السياسي الداخلي الذي تنهض به الدولة الجديدة في سورية. وكلّما كان البناء تَشاركياً وقائماً على مؤسسات لا أفراد، ازدادت البلاد قوّة ومنعة، واكتسبت في الوقت نفسه مصداقية التعامل معها. وذلك ما تتطلّبه مهمّة إعادة الإعمار التي لن تُنجز إلا بجهود ومساهمات عربية ودولية. هاجس السوريين اليوم يكمن في الردّ على سؤال: كيف يُعيدون بناء سورية جديدة، وحديثة، ومُعاصرة؟  والرد البديهي يقول: من خلال مؤسسات تستند إلى قواعد وأصول دولية، وتعتمد رؤية وطنية قابلة للتنفيذ، إذ تحدّد بدقة كيف تُستخدم الأموال وأين، في حال مجيئها، أو توفّرها، وبالقوانين التي تفصل في شؤون العمل... وإن ذلك كلّه يحصل إذا كانت الإدارة راغبة في أن يكون البناء على أصوله. وسيكون ذلك بمشاركة السوريين كافة، وبما يُثبت أنّ النظام السابق كان يقف حجر عثرة أمام تنمية البلاد وازدهارها. ## فلسطين تنتصر في بريطانيا 02 October 2026 12:09 AM UTC+00 لسنتين ونيّف، جاب ملايين البريطانيين شوارع بلدهم للتنديد بحرب الإبادة على قطاع غزّة، والانتهاكات في الضفة المحتلة، وواصلوا، رغم كل الضغوط والتضييقات، نضالهم لمطالبة حكومتهم بالتوقف عن دعم إسرائيل، ووقف تواطؤها في الإبادة الممنهجة، وإلغاء كل صفقات السلاح معها، وتبنّي موقفٍ أكثر اتزاناً في مقاربتها القضية الفلسطينية، وتغيير نهج الانحياز التام والأعمى لدولة الاحتلال الإسرائيلي. صحيح أن تلك التظاهرات لم تنجح في وقف الإبادة فوراً، لكنها قالت، في لحظة مفصلية، إن قطاعاً عريضاً من الشعب البريطاني يرفض التوقيع على إبادة شعب آخر، ولذلك نزلوا للشوارع وبقوا فيها بعدما أوصد قادتهم الأبواب، وصمّوا آذانهم عن سماع صوت المدافع والقنابل التي تفتك بشعب أعزل. لم يكن احتجاجهم ردة فعل عابرة، إنما حركة تضامن وضغط مستمرة ومتواصلة ومثابرة وعازمة على إحداث تغيير سياسي، رهنوا فيها التصويت للأحزاب بموقفها من الإبادة، وأعلوا فيها صوتهم من دون أن يشعروا باليأس، وكلما ردّد بعض المُحبَطين أو المُحبِطين أسئلة عن جدوى تلك التظاهرات، كانت الأرقام واستطلاعات الرأي ترد عليهم بقوة التغيير المتسارع، وتؤكد أن حركة التضامن نجحت في تغيير اتجاهات الرأي العام، ولأول مرة تحولت قضية فلسطين لقضية سياسية داخلية جعلت حزب العمال يغير حساباته تماماً جراء خيارات زعيمه السابق الخاطئة في دعم الاحتلال، ويستبدلها بآخر مناصر للعدالة في فلسطين، إذ كشفت حملة التضامن مع فلسطين في استطلاع منشور على صفحتها في يونيو/ حزيران 2026 أن "53% من الناخبين التقدميين الذين انتقلوا من العمال إلى أحزاب أخرى قالوا إن سياسة الحزب تجاه غزة كانت عاملاً في قرارهم، بينما بلغت النسبة بين من انتقلوا إلى حزب الخضر في أقصى اليسار نازحين من العمال 67%". قضية فلسطين رابحة سياسياً، وتحولت إلى قبلة أخلاقية، وكل من يتأخر عن مناصرة العدالة في فلسطين "سيفوته القطار كما يقال" كانت قضية فلسطين سبباً رئيسياً في إطاحة رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، الذي دعم في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 مع بداية الإبادة قطع الماء والكهرباء عن غزّة، ورفض وقف إطلاق النار، وجاءت بآندي بيرنهام الذي دعا منذ بداية الحرب إلى وقف إطلاق النار إبّان كان عمدة لمانشستر، وتبنّى مواقف تقدّمية، بدأها باعتذار مبكر عن سياسات حزبه الخاطئة كما وصفها حيال غزّة، وعيّن عقب تسلمه مهامه رسمياً رفيقه إد ميليباد، اليهودي اليساري ابن اليساري الكبير، وزيراً للخارجية، والذي فرض حزمة عقوبات على المستوطنات، ووصف ما يجري في الضفة بـ"التطهير العرقي" وما يجري في غزّة بـ"جرائم حرب" في خطابه أخيراً أمام المؤتمر العام لحزب العمال. "نسمعكم وكنتم على حقّ"، بتلك الكلمات خاطب ميليباند أنصار فلسطين في بريطانيا وعبر العالم في مؤتمر حزبه العام، ذلك الاشتراكي التقدّمي، كما يصف نفسه، ابن رالف ميليباند، أحد أبرز المفكرين الماركسيين في بريطانيا خلال القرن العشرين، وماري بيل، الناشطة في قضايا اليسار وحقوق الإنسان، والمتبنّي مواقف ثابتة حول القضية الفلسطينية وحل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في الاستقلال، بات في مواجهة مفتوحة مع لوبي صهيوني فقد كل مصداقيّته وروايته وكثيراً من أدوات تهديده. التقط حزب العمّال أنفاسه، وعادت شعبيته، ونجح في توحيد قواعده، لم يكن ذلك كله بعيداً عن قضية فلسطين، فقد كشف استطلاع حملة التضامن أن 74% من الناخبين الذين انتقلوا من "العمّال" إلى أحزاب أخرى من تيار الوسط أو يسار الوسط منذ الانتخابات العامة لعام 2024، قالوا إن موقفهم من الحزب سيتحسن إذا تبنّى زعيمه المقبل موقفاً قوياً بشأن فلسطين، مثل فرض عقوبات على إسرائيل، وحصل هذا، فعاد كثيرون منهم مع إطاحة ستارمر المحامي الدولي الذي وافق على قطع الكهرباء والماء عن المدنيين في غزّة، كما أقرت وزيرة الداخلية البريطانية المسلمة بأن الحزب تكبّد "خسارة في الثقة" بين المسلمين والعرب البريطانيين بسبب موقفه من الحرب في غزّة. حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني تتسع، لكنها بحاجة إلى تأطير في مؤسّسات فاعلة ودائمة لإحداث التأثير المرجو على مواقف الأحزاب والسياسيين ويعزّز هذا ما قالته المديرة الجديدة لحملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا (PSC)، إيمي شعلان، في مقابلة مع صحيفة الغارديان، حيث أكدت أن القضية الفلسطينية تحوّلت للمرّة الأولى إلى ملف انتخابي داخلي في بريطانيا، وأوضحت أن الغضب الشعبي من الحرب الإسرائيلية على غزّة بات ينعكس على الانتخابات والحملات السياسية والنقابية، مؤكّدة أن هذه أطول وأكبر حملة تضامن في تاريخ فلسطين. يقول ما جرى في بريطانيا بكل وضوح إن حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني تتسع، وإنها بحاجة لتأطير في مؤسّسات فاعلة ودائمة لإحداث التأثير المرجو على مواقف الأحزاب والسياسيين، والاستثمار أكثر في هذا الزخم الذي تحقق بثمن باهظ جداً، لا يمكن احتساب كلفته لثقلها، فقد كانت دماء وأشلاء وصموداً، وإن عدم استثمار ذلك الإنجاز سيكون بمثابة خيانة لتلك التضحيات التي سطرها الشعب الفلسطيني بمواجهة حرب إبادة لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، كما أن التشكيك والتهوين من أثر هذه التظاهرات هو أيضاً بمثابة توجيه طعنة في ظهر تلك الحملة، التي جعلت قضية فلسطين رافعة للسياسيين، ومن القضايا الأساسية التي يقيّم بناء عليها الناخب مرشحه قبل اتخاذ قراره الانتخابي. قضية فلسطين رابحة سياسياً، وتحولت إلى قبلة أخلاقية، وكل من يتأخر عن مناصرة العدالة في فلسطين "سيفوته القطار كما يقال". ## عين تونسية إلى حفلة أصالة في دمشق 02 October 2026 12:09 AM UTC+00 عادت أصالة نصري إلى دمشق بعد غياب 15 عاماً، وغنّت أمام آلاف السوريين، في حفلة حملت بالنسبة إلى كثيرين معنى يتجاوز الموسيقى. فقد غادرت الفنانة السورية بلدها بعد موقفها المؤيد للثورة والمعارض لنظام بشار الأسد، ثم عادت بعد سقوطه لتقف على مسرح في العاصمة التي غابت عنها طوال تلك السنوات. لكن حفلتها الغنائية تلك فتحت، في الوقت نفسه، واحدة من أولى المعارك الاجتماعية والثقافية في سورية الجديدة، من يملك حق تحديد ما يجوز للسوريين أن يفعلوه في المجال العام؟ سبقت الحفلة حملة قادها دعاة وشخصيات دينية طالبت بإلغائها، ورفعت شعارات من قبيل "إلغاء حفلات المعاصي"، وهاجمت وزارة الثقافة لرعايتها، بينما وُصف دعاة الحفل بأوصاف حادة. وانتقلت الاعتراضات من مواقع التواصل الاجتماعي إلى ملصقات في شوارع دمشق، ثم استمرت بعد إقامة الحفلة عبر خطب في عشرات المساجد انتقدت أصالة ووزير الثقافة والحكومة نفسها. وتمسكت الوزارة بإقامة الحفل، وحضره نحو خمسة آلاف شخص إلى جانب مسؤولين حكوميين. يحمل المشهد في أحد جوانبه علامة صحية بالنسبة إلى بلد خرج لتوه من أكثر الأنظمة العربية قمعاً. يستطيع الخطيب أن ينتقد وزير الثقافة، ويستطيع الداعية أن يرفض الحفل، ويستطيع المحافظ أن يعتبر الغناء مخالفاً لقيمه، مثلما يستطيع آلاف السوريين شراء التذاكر والاستماع إلى أصالة. هذه تحديداً هي الحرية التي دفع السوريون ثمناً هائلاً من أجلها، ألا تحدّد السلطة للناس ما يجب أن يقولوه وما يجب أن يعتقدوه. لكن المشكلة تبدأ عندما ينتقل صاحب الموقف الديني من حقه في الامتناع عن حضور الحفل إلى المطالبة بمنع الآخرين من حضوره، ومن اعتبار الغناء محرّماً بالنسبة إليه إلى مطالبة الدولة بتحويل هذا الاعتقاد إلى سياسة عامة. عندها يتحوّل النقاش من حرّية التدين إلى سلطة دينية على المجتمع، ويصبح السؤال متعلقاً بشكل الدولة التي يريد السوريون بناءها بعد سقوط الأسد. وهنا تحديداً يأتي دور الدولة لضبط حق المجتمع والفضاء العام المتعدّد والمتنوع على الأفراد وخياراتهم. عرفت تونس شيئاً من هذه البداية. بعد سقوط زين العابدين بن علي سنة 2011، خرجت التيارات الدينية المتشدّدة من القمع الذي تعرّضت له مثل بقية التيارات السياسية والدينية المعتدلة. فتحت الثورة أمامها المساجد والشارع والجمعيات والمنابر، واستفادت من حرية التعبير والتنظيم التي لم تكن متاحة في النظام السابق. وكان وجودها في المجال العام في حد ذاته جزءاً من الديمقراطية الجديدة. لكن جزءاً من التيار لم يكتف بممارسة حريته، وبدأ ينازع الآخرين حرياتهم. شهدت تونس صدامات بشأن الفن والسينما واللباس والجامعات، وهاجم متشدّدون معرضاً للفنون التشكيلية في قصر العبدلية سنة 2012. ثم توسعت المواجهة مع صعود "أنصار الشريعة"، ووصلت لاحقاً إلى صدام مفتوح مع الدولة وتصاعد العنف. وارتكبت التجربة التونسية خطأين متعاكسين في التعامل مع الظاهرة. تمثل الأول في إرث دولة بن علي التي تعاملت مع قطاعات واسعة من التدين باعتبارها مشكلة أمنية، بينما ظهر الثاني بعد الثورة عندما جرى أحياناً الخلط بين احترام حرية التيارات المتشددة وبين التساهل مع محاولاتها فرض قواعدها على الآخرين. ساهم الخوف من التيارات السلفية والعنف "الجهادي" لاحقاً في إعادة الاعتبار إلى الدولة الأمنية وإلى خطاب يربط الحرية بالفوضى أما بالنسبة المجتمع السوري، المتعدد دينياً ومذهبياً وإثنياً وثقافياً، فقد خرج من حرب طويلة تركت السلاح والأيديولوجيا والجراح في كل مكان، كما جاءت السلطة الجديدة نفسها من بيئة إسلامية مسلحة، وتحاول السلطة الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع تقديم خطاب أكثر اعتدالاً وقدرةً على استيعاب هذا التنوع، في وقت تتحرّك فيه داخل المجال العام أصوات إسلامية أكثر تشدّداً تريد دفع الدولة والمجتمع نحو تصوّراتها الخاصة. لذلك لا يتعلق الجدل الحقيقي بأصالة. ستنتهي الحفلة، وسيأتي فنان آخر، ثم مسرحية أو فيلم أو معرض أو كتاب أو لباس أو احتفال، وستعود الأسئلة نفسها بأشكال مختلفة. يتعلق الأمر بتحديد الحدود بين الاعتقاد الشخصي والقانون العام. ويحتاج التيار المحافظ نفسه إلى فهم هذه الحدود قبل غيره، فقد عاش الإسلاميون و"السلفيون" عقوداً تحت أنظمة عربية كانت تقول لهم ما يجوز وما لا يجوز، وتراقب المساجد والخطب والكتب والملابس والجمعيات. ومن المفارقات أن يحصل تيار بعد سقوط الاستبداد على حريةٍ كان محروماً منها، ثم يستعمل تلك الحرية للمطالبة بتقليص حرية غيره. وتحتاج القوى المدنية إلى تجنب الخطأ المقابل. فالسخرية من المتدينين أو اعتبار كل اعتراض على الحفلات تطرّفاً يعيد إنتاج الإقصاء نفسه. يستطيع السوري المحافظ أن يعتبر حفلة أصالة أمراً سيئاً، وأن يدعو الناس إلى مقاطعتها، وأن ينتقد إنفاق المال العام عليها، وأن يحتج على الحكومة التي رعتها. وقد تضمنت الانتقادات بالفعل مواقف تتعلق بأولويات الإنفاق في بلد يعاني الفقر والنزوح والدمار، وهي أسئلة سياسية مشروعة تختلف عن المطالبة بتحريم الفعالية ومنعها لأسباب دينية. يفصل هذا التمييز بين المجتمع الديمقراطي ومجتمع الوصاية. يسمح الأول بالتبشير بالحجاب كما يسمح بالغناء، ويسمح بالدعوة إلى مقاطعة حفلة كما يسمح بالإعلان عنها، ويحمي المسجد كما يحمي المسرح. أما الثاني فيبدأ عندما تحصل جماعة اجتماعية، دينية كانت أو غير دينية، على سلطة تحديد نمط الحياة المشروع لبقية المواطنين. نجاح حفلة أصالة في دمشق رغم حملات الإلغاء يحمل معنى سياسياً يتجاوز نجاح حدث فني وتحمل التجربة التونسية تحذيراً آخر لسورية. فقد ساهم الخوف من التيارات السلفية والعنف "الجهادي" لاحقاً في إعادة الاعتبار إلى الدولة الأمنية وإلى خطاب يربط الحرية بالفوضى. وتظهر الدراسات التي تناولت المرحلة كيف انتقل جزء من "السلفية الجهادية" من حركة اجتماعية استفادت من انفتاح ما بعد الثورة إلى مواجهة الدولة، قبل أن تدخل السلطات في حملة أمنية واسعة ضدها. وهذه إحدى أخطر النتائج الممكنة في سورية أيضاً. فكل محاولة لفرض نمط اجتماعي بالقوة تمنح خصوم الحرية حجة جاهزة تقول إن المجتمع يحتاج مرة أخرى إلى القبضة الأمنية كي يبقى مستقراً. وهكذا تستطيع قوى التشدد، وهي تزعم الدفاع عن هوية المجتمع، أن تساعد من حيث لا تريد على إعادة إنتاج الدولة التي تقمع الجميع. نجاح حفلة أصالة رغم حملات الإلغاء يحمل معنى سياسياً يتجاوز نجاح حدث فني. فقد اعترض الدعاة، وانتقد الخطباء الحكومة، واستمرت الوزارة في تنظيم الفعالية، وذهب الجمهور إليها، وانتهت من دون أن تضطر الدولة إلى الاختيار بين إسكات المعترضين وإلغاء الحفل. وفي هذا المشهد بذرة قاعدة تحتاجها سورية أكثر من حاجتها إلى الاتفاق على الغناء نفسه، إذ تستطيع أن ترفض ما يفعله الآخر من دون أن تمتلك حق منعه. خرج السوريون من نظام أمضى عقوداً في تحديد ما يمكن قوله ومن يمكنه الكلام. وستكون خسارة فادحة إذا انتهى سقوط تلك الوصاية إلى ولادة وصاية اجتماعية جديدة، حتى عندما ترتدي هذه المرة لباس الدين. فالمعركة التي كشفتها حفلة أصالة ليست بين المتدينين والعلمانيين، ولا بين الإسلام والفن، وإنما بين تصورين للمجال العام، واحد يتسع لاختلاف السوريين، وآخر يريد أن يمنح فئة منهم حق تحديد حياة البقية. وتبدأ الحرية الحقيقية عندما يقبل الإنسان بوجود ما لا يعجبه. يستطيع من يرى الغناء معصية أن يغلق الباب فلا يسمعه، ويستطيع من يحب أصالة أن يشتري تذكرته ويذهب إلى الحفل، وتبقى الدولة بينهما حارساً لحق الاثنين، لا واعظاً لهذا ولا خصماً لذاك. تلك قاعدة صغيرة في ظاهرها، لكنها قد تكون واحدة من أكبر الاختبارات التي ستحدد أي سورية ستخرج من أنقاض الاستبداد. ## مناهضة التطبيع اختبار للمصداقية السياسية في المغرب 02 October 2026 12:10 AM UTC+00 كلف ملك المغرب، محمد السادس، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، تشكيل الحكومة الجديدة. ويعزّز هذا التعيين، بعد تصدّر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية، مقتضيات الفصل الـ 47 من الدستور المغربي، الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدّر انتخابات مجلس النواب وعلى أساس نتائجها. للحدث أهمية تاريخية، باعتباره المرّة الأولى في التاريخ السياسي للمغرب، التي تتولى فيها امرأة رئاسة الحكومة. وتتجاوز دلالاته الإطار السياسي الداخلي، إذ يبعث إلى العالم رسالة عن مغرب يخطو بثقة نحو التحديث والحداثة، وتعزيز قيم المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص. كذلك يعكس تقدير الملك محمد السادس المرأة المغربية، والإيمان بكفاءتها وحنكتها وقدرتها على تحمّل المسؤولية والاضطلاع بها في مختلف مستوياتها. غير أن القيمة العملية لهذا التحول الرمزي ستظل رهينة بما يتاح لرئيسة الحكومة من قدرة على اتخاذ القرار، وبما ستقدمه الحكومة الجديدة من استجابة ملموسة لانتظارات المواطنين. ولا تحجب هذه الرمزية الأسئلة السياسية التي أفرزتها الانتخابات، ولا تختزل دلالات اقتراع 23 سبتمبر في حدث تعيين رئيسة الحكومة. فقد كشفت النتائج عن تحولات أعمق في المزاجين، السياسي والاجتماعي، وعن أسئلة تتصل بمصداقية الخطاب الحزبي وحدود تمثيله لتطلعات المواطنين. ولا ينبغي أن تتوقف قراءة النتائج عند ترتيب الأحزاب أو عدد المقاعد، فقد حمل الاقتراع، إلى جانب التصويت العقابي على أداء الحكومة المنتهية ولايتها، رسالة سياسية صريحة، مؤداها أن قطاعات من الناخبين تبحث عن خطاب أوضح، وعن مواقف تنسجم مع انشغالاتها في الداخل والخارج. ومن القضايا التي حضرت بقوة في النقاش العام، وإن لم تحتل دائماً المكانة التي تستحقها في البرامج الانتخابية، قضية التطبيع مع إسرائيل، وما تثيره من أسئلة بشأن استقلال القرار السياسي والالتزام بحقوق الشعب الفلسطيني. جرت الانتخابات في سياق اتخذت فيه العلاقات المغربية الإسرائيلية منحىً متقدّماً، تجسّد في الانتقال من مكتب الاتصال إلى مستوى السفارة جرت الانتخابات في سياق اتخذت فيه العلاقات المغربية الإسرائيلية منحىً متقدّماً، تجسّد في الانتقال من مكتب الاتصال إلى مستوى السفارة. ولم تكن هذه الخطوة تفصيلاً دبلوماسياً عابراً، بل حملت دلالات سياسية ورمزية عميقة، خصوصاً في ظل استمرار الإبادة والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين، واتساع مشاعر الغضب والرفض في الشارع المغربي. وقد عبّرت التظاهرات التي نُظمت في مدنٍ عديدة، وما رافقها من حملات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، عن فجوة ظاهرة بين توجه رسمي اختار المضي في العلاقات ومزاج شعبي عبّر عن رفضه التطبيع ومآلاته. وفي المقابل، لا يمكن فهم مواقف الأحزاب المؤيدة لاستمرار العلاقات من دون التوقف عند المنطلق الذي تستند إليه: اعتبار التطبيع خياراً سيادياً يدخل في تقدير الدولة لمصالحها الاستراتيجية، ويُدار بمنطق المصالح الوطنية لا بمنطق الاصطفاف العاطفي أو الاستجابة المباشرة لضغط الشارع. ويستند أنصار هذه المقاربة إلى أن الدولة أقدر على تقدير موازين القوى ومكاسب العلاقات الدبلوماسية، وأنها تتحرّك في سياق إقليمي ودولي معقد، تتداخل فيه ملفات الأمن والاقتصاد والعلاقات مع الولايات المتحدة وقضية الصحراء. ووفق هذا التصور، يمكن مواصلة العلاقات مع إسرائيل مع التمسك في الوقت نفسه بحل الدولتين والحقوق الفلسطينية. لا ينطلق الاعتراض على هذه المقاربة من تجاهل مصالح الدولة أو تعقيدات السياسة الدولية، بل من التساؤل عن حدود القرار السيادي حين يتعلق بخيار ذي أثر عميق في وجدان المجتمع واتجاهاته. فحين تُقدَّم قضية بهذا الحجم شأناً مغلقاً لا يخضع للنقاش العام، يصبح من حق المواطنين أن يسألوا عن المكاسب التي تحققت، وعن كلفتها السياسية والأخلاقية، وعن مدى إسهام العلاقات القائمة في حماية الحقوق الفلسطينية. كذلك إن الإقرار بحق الدولة في تقدير مصالحها لا يعفي الأحزاب من إعلان مواقفها، ولا يحول دون مساءلتها عن خياراتها. لم يُمنح الناخبون في هذه الانتخابات فرصة واضحة للاختيار بين استمرار التطبيع ومراجعته أو إنهائه. فلم تُطرح القضية بما يكفي من الصراحة في برامج الأحزاب ومواقفها، ولم تتحول إلى التزام انتخابي محدد يستطيع المواطن محاسبة الفائزين على أساسه. وهنا تكمن إحدى مشكلات الحياة الحزبية. كون قضايا تمسّ الضمير العام والهوية السياسية والخصائص الحضارية للمجتمع تُستحضر في الخطاب، لكنها تُترك خارج البرنامج العملي، أو تُحاط بعبارات عامة تسمح لكل طرف بتأويلها بعد انتهاء الحملة.  لا يطلب الناخب من الحزب أن يردّد موقفاً شعبياً فحسب، بل أن يترجمه إلى التزامات معلنة، وأن يقبل بمحاسبته عليها بدت مواقف الأحزاب الثلاثة التي تصدّرت النتائج متقاربة في استعدادها لمواصلة العلاقات مع إسرائيل، مع الإبقاء على الخطاب التقليدي المؤيد حل الدولتين والحقوق الفلسطينية. وهذا التعايش بين استمرار التطبيع والتأكيد اللفظي للحقوق الفلسطينية لم يُقدَّم للناخبين بوصفه تناقضاً يحتاج إلى تفسير سياسي، بل كأنه معادلة مكتملة لا تستدعي مساءلة. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه: كيف يمكن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، في وقتٍ تتوسع فيه علاقات يرى قطاع واسع من الرأي العام أنها تمنح إسرائيل مساحة إضافية للنفوذ والتأثير؟ وتزداد حساسية هذا السؤال بالنسبة إلى حزب الاستقلال، بالنظر إلى تاريخه وموقع قيادات فيه في محطات التضامن مع فلسطين، ومنها رئاسة الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، التي تأسست سنة 1968. فقد كان متوقعاً أن يحضر هذا الإرث في النقاش الانتخابي بموقف أوضح، وأن يُترجم إلى التزام سياسي معلوم، لا أن يظل رصيداً تاريخياً منفصلاً عن الخيارات الراهنة. أما الاتحاد الاشتراكي، الذي تراجع إلى 26 مقعداً، فقد بدا موقفه من التطبيع ملتبساً؛ إذ لم يجعل قطع العلاقات خطاً سياسياً أحمر، رغم ما راكمه تاريخياً من مواقف مساندة للقضية الفلسطينية. في المقابل، استفاد حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار من تصويت سياسي وعقابي عبّر عن رفض جوانب من أداء الحكومة، وعن بحث قسم من الناخبين عن صوت معارض أكثر صراحة في قضايا العدالة الاجتماعية والحريات والفساد ومناهضة التطبيع. فقد انتقل العدالة والتنمية من 13 إلى 54 مقعداً، مستفيداً من بنية تنظيمية وتعبوية لا تزال حاضرة، ومن خطاب سياسي أكثر وضوحاً لدى جزء من جمهوره. كذلك حقق تحالف اليسار طفرة نوعية في عدد المقاعد والأصوات، خصوصاً أنه اتخذ موقفاً مبدئياً مناهضاً للتطبيع، وهو ما يمكن أن يمنحه قيمة سياسية تتجاوز حجمه العددي، إذا أحسن تحويله إلى عمل رقابي وتشريعي منتظم. قضية مناهضة التطبيع في المغرب تتصل بمعنى السيادة وحدود القرار العمومي وموقع الرأي العام في رسم الخيارات الكبرى ومع هذا، لا ينبغي أن يُقرأ صعود "العدالة والتنمية" تفويضاً كاملاً له أو محواً لتجربته السابقة، فالحزب لا يزال يتحمل مسؤولية سياسية عن مرحلة قيادته للحكومة بين 2011 و2021، وفي مقدمتها توقيع رئيس الحكومة والأمين العام السابق سعد الدين العثماني على الإعلان الثلاثي المغربي ـ الأميركي ـ الإسرائيلي سنة 2020. ولا يكفي الحزب أن يعلن رفضه "كل أشكال التطبيع والعلاقات والاتفاقيات مع إسرائيل"؛ فالمصداقية تقتضي مواجهة ذلك الإرث بوضوح، وتقديم مراجعة سياسية صريحة تحدد ما الذي تغير في موقفه، وما الذي يلتزم به مستقبلاً. كذلك إن اكتفاء القيادة الحالية للحزب بالقول إن للملك صلاحية التراجع عن التطبيع إذا عبّر الشعب عن رفضه، لا يحسم السؤال المتعلق بمسؤولية الحزب نفسه، فدور الأحزاب لا يقتصر على التحسيس والتعبئة فقط، بل يشمل أيضاً صياغة مواقف واضحة والدفاع عنها داخل المؤسسات. وإعلان ما تعتبره شروطاً لمشاركتها في تسيير الشأن العام. وإذا كان "العدالة والتنمية" يرفض التطبيع، فعليه أن يبيّن الأدوات التي يقترحها لمواجهة ما يراه خطراً على المجتمع والمؤسسات. ومن دون هذا، يظل موقفه قابلاً للاستهلاك الانتخابي، أكثر مما هو برنامج سياسي قابل للمحاسبة. أما تحالف اليسار، فيواجه تحدّياً كبيراً، ألّا يحصر مناهضة التطبيع في الشعارات أو المواقف الأخلاقية، فوجوده في البرلمان يتيح له طرح الأسئلة والمبادرات ومتابعة طبيعة العلاقات وآثارها السياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية، وربط التضامن مع فلسطين بالدفاع عن الشفافية والحقوق والحريات. ويمكن أن يلتقي في هذا المسار مع نواب "العدالة والتنمية"، رغم اختلاف المرجعيات، حول ملفات مشتركة تهم الحقوق الفلسطينية ومناهضة التطبيع، غير أن هذا التنسيق لن تكون له قيمة فعلية ما لم يستند إلى مواقف محدّدة، ومتابعة سياسية مستمرة، واستعداد لتحمل كلفة الوضوح. ليست مناهضة التطبيع ملفاً خارجياً معزولاً عن مطالب المغاربة الاجتماعية. إنها قضية تتصل بمعنى السيادة وحدود القرار العمومي وموقع الرأي العام في رسم الخيارات الكبرى. كذلك فإنها امتحان لقدرة الأحزاب على التوفيق بين ما تقوله في الحملات الانتخابية وما تمارسه داخل المؤسسات، فالناخب لا يطلب من الحزب أن يردّد موقفاً شعبياً فحسب، بل أن يترجمه إلى التزامات معلنة، وأن يقبل بمحاسبته عليها، وألا يستدعي حساسية القضية وقت الاقتراع، ثم يهمّشها بعد إعلان النتائج. ## سياسة الكراسي الفارغة وإفلاس إسرائيل أممياً 02 October 2026 12:10 AM UTC+00 أثار انسحاب الوفود الدبلوماسية لـ77 دولة من قاعة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مع بدء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامبن نتنياهو كلمته ردات فعل كثيرة وتصدّر منصات التواصل الاجتماعي ونشرات الأخبار. وليست المرة الأولى التي يلاقي فيها نتنياهو هذا الحال المهين في الأمم المتحدة، فقد لاقى مثله العام الماضي، ما يوضح أن هناك سياسة دبلوماسية أممية جديدة على وشك التأسيس إزاء الكيان الاسرائيلي المحتل، عبر اللجوء إلى أسلوب مرن وشديد الحساسية للتعبير عن السخط والتنديد والاستياء من سياسات دولة مارقة عن القانون الدولي ومنفلتة ومفلتة من العقاب والحساب، لأنها تستظل بحماية أميركية مطلقة، وتصعب مساءلتها عن الجرائم التي ارتكبتها ولا تزال ترتكبها في قطاع غزّة والضفة الغربية ولبنان وإيران وسورية من جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الانسانية وعدوان مسلح. وقد عبّرت الصورة التي تداولتها وسائل الإعلام عن عزلة إسرائيلية دولية خانقة، وعن زيف الخطاب المبتذل والمستهلك الذي كرّره نتنياهو مرّاتٍ عن معاداة السامية ومحاربة الإرهاب والدفاع عن النفس والرواية المضلّلة، ولم يعد ينطلي على عاقل أو ملمّ بالحد الأدنى من التاريخ السياسي، سيما وأن تقاريرهيئات الأمم المتحدة التي يخطب على منبر أحد أجهزتها والتوجهات الأولية لمحكمتها الدولية ولمحكمة الحنايات الدولية لا تترك مجالا للشك في تورطه هو وأعضاء حكومته وقادة جيشه في ارتكاب جرائم خطيرة ضد الإنسانية. بل من المفارقات الغريبة والمربكة للهيئة الأممية نفسها، أن يقف مطلوب للعدالة الدولية صدرت في حقة بطاقة إيداع دولية أمام منتظم أممي، يفترض أن يمثل الشرعية الدولية ويدافع عنها، ويلقي خطاباً على الملأ، ويتبجح بإنجازات جيشه الأكثر وحشية في العالم، ويصدح بمقولة المظلومية والأرض الموعودة التي صدّع بها آذان العالم، ويعبّر بوقاحة عن نيات دولته التوسّعية، إذ يمكن توصيف الخطاب المستفز الذي ألقاه أمام مقاعد شبه فارغة بأنه خطاب "البيجر والستارلينك"، إذ إنه عمل على تذكير العالم عموماً وأعدائه خصوصا بانتصاراته على حزب الله فيما تُعرف بعملية البيجر. فقد شهد لبنان في سبتمبر 2024 تفجيرات استهدفت آلاف أجهزة البيجر واللاسلكي التي يستعملها عناصر حزب الله، وأودت بحياة أكثر من 420 شخصاً وتسبب في إصابة نحو 3700 آخرين، ما اعتبر اختراقا أمنياً واستخباراتياً غير مسبوق، أدّى إلى زعزعة الثقة في المنظومة الأمنية، وكشف عن نقاط ضعف وخلل بالغة الخطورة في أنظمة التوقي والحيطة والاستكشاف لدى حزب الله، واعتبر مرحلة فارقة في الصراع مع إسرائيل. فما قبل جريمة البيجر ليس كما بعدها، وما استحضارها من رئيس الوزراء الإسرائيلي في محفل أممي إلا للتفاخر بانتصارات جيشه وأجهزة استخباراته، وبتفوّقه العسكري والاستخباراتي على أعدائه. فكان هذا من قبيل الصلف والعنجهية والتباهي، وكأنه يقول إنه الرابح ولو انسحبت جميع الوفود، وكأنه أعدّ العدة مسبقاً لهذا الانسحاب المرتقب على مستوى محتوى الخطاب وضبط النفس، فبدا هادئاً وواثقاً، رغم حساسية الموقف الذي وجد فيه، وهو موقفٌ ينمّ عن أنه أصبح شخصاً منبوذاً يصارع ليظهر علناً تماسكه وتحدّيه المغادرين العازفين عن سماعه، ما جعله يصفهم بالجبناء، حتى يرتقي بنفسه جزافاً وبهتاناً إلى مصاف الشجعان. الرمز الثاني الدي استحضره في خطابه جهاز اتصالات ستارلينك الذي يوفر الإنترنت عبر شبكة من الأقمار الصناعية الصغيرة التي تدور في مدارات منخفضة حول الأرض، ويتميز عن الإنترنت التقليدي بسرعته وقدرته على الولوج إلى جميع أنحاء العالم، وخصوصاً الأماكن النائية أو المحرومة، وهو نظام مبتكر مملوك لأميركي الجنسية، إيلون ماسك. ويهدف نتنياهو عبره الى تحريض الشعب الإيراني وحثه على الانقلاب والتمرّد على نظام الحكم القائم، وتمكينه من ممارسة حرية الفكر والتعبير كما يزعم، وهو الهدف الذي كان قد أراد تحقيقه نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وراهنا عليه لإسقاط النظام الإيراني في بضعة أيام إبان العدوان الثنائي الذي شنّاه على إيران، لكنه باء بالفشل الذريع، ودفع المعتديين إلى إعادة حساباتهما في إدارة الحرب وتحييش الحلفاء وترشيد الخطاب ليصيح أكثر واقعية من حيث تقييم قوة العدو ووزنه العسكري وحاضنته الشعبية، فالنصر الخارق والخاطف الذي عوّلا على تحقيقه تحوّل إلى كابوس قاتل، فالشعب الإيراني لم ينتفض كما انتظرا منه، ونظام الجمهورية الإسلامية لم يكن يترنح ويحتضر وينتظر ضربة قاصمة لإسقاطه كما بدا لهما، وظل صامداً وعصياً على الاستسلام والخنوع، رغم أنه يرزح تحت وطأة العقوبات والانقسامات منذ عقود. ومن المثير للانتباه أن الشاهدين اللذين استشهد بهما رئيس الوزراء الإسرائيلي يحملان رمزية مزدوجة، فالأول (عملية البيجر) عنوان للقوة العسكرية والاستخباراتية للكيان المحتل، والثاني (جهاز الستارلينك) رمز للنفوق التكنولوجي الأميركي، وكأن الرسالة التي أراد تضمينها في هذا الخطاب تتمحور حول عظمة التحالف الإسرائيلي الأميركي وامتلاكه كل أسباب النجاح والانتصار والهيمنة على منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره. دبلوماسية الانسحاب الصامت أو الكراسي الفارغة استراتيجية دولية مستجدّة للتعبير عما عجزت الكلمات والمواقف الصاخبة عن التعبير عنه هل تستقيم كل هذه القوة المفرطة أمام غياب الشرعية الدولية؟ وإلى أي مدى تستطيع الصمود في وجه السخط والغضب الدوليين من السياسات الإسرائيلية والأميركية المستبدة والمنفلتة والقائمة على تغييب القانون الدولي وإجهاض الشرعية الدولية وشيطنة الخصوم وشرعنة منطق التعسف في استعمال القوة والغطرسة والعنجهية، وارتكاب جرائم خطيرة والإفلات من العقاب؟. ... ييدو أن صبر المجتمع الدولي على هذه العبثية بدأ ينفد، وفي هذا السياق تعد دبلوماسية الانسحاب الصامت أو الكراسي الفارغة استراتيجية دولية مستجدّة للتعبير عما عجزت الكلمات والمواقف الصاخبة عن التعبير عنه وللتأثير على الرأي العام العالمي عبر استحضار صورة صادمة تكون شدّ وقعاً من التنديد والاستنكار والصراخ الذي لم يعد له نفع في عالم طغى فيه منطق القوة والغلبة، فالإحراج الذي تعرض له رئيس الوزراء الإسرائيلي ومن خلفه حاميه وشريكه الأميركي وكل من اختار البقاء في القاعة إما تملقاً أو خوفا أو انحيازاً أو تغليباً لمنطق المصالح، لا يضاهيه إحراج لأنه سيزجّ بالمتمسكين بكراسيهم في خانة الاصطفاف المحسوب للكيان المحتل والتملق لشريكه الأميركي، ويؤدّي بالتالي إلى تأسيس نوع من الاستقطاب الثنائي الدولي المبنيّ على معيارمدى احترام الشرعية الدولية والالتزام بالحد الأدنى من ضوابط المحافظة على التعايش السلمي وإقرار الأمن والتضامن الدوليين، فهذا الأمر يعدّ مؤشّراً على تراجع "الشرعية الأممية" لإسرائيل، وهي شرعية سياسية تتجاوز "الشرعية الدولية" المتعارف عليها رسمياً، لأنها متأتّية من الانتماء إلى منتظم أممي تحكمه نواميس وقيم وضوابط للعيش المشترك. ويمكن أن نستشهد، في هذا السياق، بالعزلة الدولية التي تخبّط فيها نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا (الأبارتهايد) في الثمانينيات، بسبب سياساته العنصرية والقمعية، وعجّلت بانهياره عبر نبذ دولة جنوب أفريقيا المتبنية له، ومقاطعة غالبية الدول لها، وكانت بداية النهاية سنة 1964، حين انسحب أكثر من 40 وفداً دبلوماسياً من القاعة في أثناء إلقاء وزير خارجية جنوب أفريقيا خطابه أمام الجمعية العامة، احتجاجاً على دفاعه عن نظام الفصل العنصري في بلاده. حين يخاطب نتنياهو الكراسي الفارغة فهذا دليل قاطع على أن كيان دولة الاحتلال ماض من دون رجعة في عزلة مماثلة ومتفاقمة في المنتديات الدولية، قد تربك حساباته وتعرقلها، من حيث التحالفات الاستراتيجية السياسية والاقتصادية التي يروم بناءها على المديين، القريب والبعيد، خصوصاً مع دول آسيا وأميركا اللاتينية، كما سيشكل وسيلة ضغط متنامية ضد إسرائيل وحلفائها، تنضاف إليها القرارات والتقارير الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة والتوجهات القضائية للمحاكم الدولية الماضية نحو إدانتها بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ابتداع خطاب دبلوماسي جديد للاحتجاج عبر الغياب ليس بالأمر المستجدّ، فقد استعمل سابقاً في اجتماعات منظمة الأمم المتحدة خلاصة القول أنّ ابتداع خطاب دبلوماسي جديد للاحتجاج عبر الغياب ليس بالأمر المستجدّ، فقد استعمل سابقاً في اجتماعات منظمة الأمم المتحدة، ولكنه في هذه الحالة يعكس صوت جماهير العالم الغاضبة والمتظاهرة في الشوارع، ويقطع مع الخطابات الكلاسيكية التي أضحت جوفاء مفرغة من الصدى والمعنى، إذ ينطوي على رمزية كبرى، حيث إن أعضاء الهيئة الأممية المنسحبين أدركوا ضرورة التأسيس لشرعية دولية شعبية جديدة تتماهى مع نبض الشارع وتتبنّى أسلوبه في المقاطعة والقطع مع الهمجية والبربرية الإسرائيلية الأميركية، وتصطف معه للمطالبة بعدالة دولية منصفة وناجزة، تفكّك المنظومات الدولية الضالعة في القمع والقتل وتشريد الشعوب وتفقيرها وإبادتها وتعاقب مرتكبيها، وتتحوّل الجمعية العامة إلى ساحة للاحتجاج تعاضد الساحات التي تعبّر فيها الشعوب عن غضبها، ويذلك يتحول الانسحاب رسالة سياسية أكثر بلاغة من أي خطاب. ## حين يفقد الأقصى قدرته على التعبئة والتحشيد 02 October 2026 12:11 AM UTC+00 إذا كنت تبحث عن وحدة قياس دقيقة للحال الفلسطيني اليوم فلا تنظر أبعد من المسجد الأقصى المبارك، إذ إنه يختزل مأساوية المشهد برمته. في عقيدة المسلمين هو أول قبلة للناس، وثاني مسجد بني بعد المسجد الحرام، وثالث الحرمين الشريفين. وبالنسبة للفلسطينيين، بالإضافة إلى هذا كله، يمثل مدماكاً وطنياً ورمزياً هاماً في تشكيل الهوية الجَمعِيَّة. وفي سياق الصراع الفلسطيني – الصهيوني، المسجد الأقصى تحديداً، واستطراداً مدينة القدس، يجسّدان التكثيف الأعلى لجوهر الصراع وسيرورته وسردياته. ومن ثمَّ، عندما تتابع الاعتداءات الإسرائيلية الراهنة عليه، والاقتحامات المتواصلة له من قبل قطعان المستوطنين، بقيادة وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، كوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، أو وزير الدفاع ومجرم الحرب يسرائيل كاتس، من دون ردِّ فعل فلسطيني قوي، دع عنك مواقف عربية وإسلامية ذات معنى، فأعلم أن الوضع الفلسطيني ليس بخير أبداً. قد يبرز اعتراض هنا مفاده بأن واقع الحال الكارثي في قطاع غزّة، أين تستمر إسرائيل في حرب الإبادة للعام الثالث على التوالي، أو حتى في الضفة الغربية التي تتعرّض لعمليات تطهير عرقي منهجية، بالإضافة إلى جرائم الجيش والمستوطنين المتوحشة بحق السكان، أكثر تعبيراً واختزالاً للمشهد الفلسطيني. والحقيقة أنه ليس ثمَّة تعارض أبداً بين المشاهد الثلاثة في القطاع والضفة والمسجد الأقصى، واستتباعاً القدس. كلها تعابير عن مأزق وكارثة فلسطينية. لكن، ما يجعل من تزايد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد المبارك، وتعدّد أنماطها، واتساع نطاقاتها، مؤشراً أكثر تعبيراً عن واقع الحال الفلسطيني، أن مثل هذه الاعتداءات في الماضي كان يترتب عليها انفجار شعبيٌّ في القدس والضفة وغزّة، غير أننا لا نراه اليوم. الاعتداءات على المسجد الأقصى في الماضي كان يترتب عليها انفجار شعبيٌّ في القدس والضفة وغزّة، وهو ما لا نراه اليوم قامت في 25 سبتمبر/ أيلول 1996 هبّة شعبية فلسطينية، في القدس والضفة الغربية وقطاع غزّة، أُطلق عليها "هبة النفق" على خلفية حفر (وافتتاح) سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما سمّى النفق الغربي أسفل المسجد الأقصى. استمرّت الهبة ستة أشهر، وارتقى فيها مائة شهيد فلسطيني، في حين أصيب أكثر من 1600 آخرون. وفي 28 سبتمبر 2000 تفجرت "انتفاضة الأقصى" ردّاً على قيام زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك، أرئيل شارون، رفقة أعضاء من حزب الليكود، محميين من ألف رجل أمن إسرائيلي، بتدنيس المسجد الأقصى المبارك. كانت النتيجة انتفاضة دامت نحو أربعة أعوام ونصف العام، وارتقى فيها أكثر من أربعة آلاف شهيد، وأصيب فيها أكثر من 48 ألفاً، واعتقل خلالها أكثر من 12 ألف فلسطيني. ليس هذا فحسب، بل إن عدداً من أرفع رموز الشعب الفلسطيني دفعوا حياتهم ثمناً في تلك الانتفاضة، ومنهم الرئيس ياسر عرفات، ومؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، والأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى. وما يزال آخرون أسرى في سجون الاحتلال، مثل القائد في حركة فتح مروان البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات. وفي 10 مايو / أيار 2021 أطلقت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة معركة "سيف القدس"، والتي جاءت على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح في القدس المحتلة. وقد استمرّت المعركة 11 يوماً ارتقى فيها أكثر من 250 شهيداً فلسطينياً، بالإضافة إلى آلاف المصابين. ثمَّ جاءت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر / تشرين الأول 2023، والتي أكدت حركة حماس أن أحد أهم مسوغاتها "مواجهة مخططات التهويد والتقسيم الزّماني والمكاني للمسجد الأقصى، وتصاعد وتيرة اقتحامات المستوطنين الاستفزازية للمسجد الأقصى". وما زلنا نعيش ارتدادات "طوفان الأقصى"، والتي ارتقى على خلفيتها أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني في قطاع غزّة، فضلاً عن مئات آلاف المصابين، وتدمير القطاع بشكل شبه كامل. دع عنك ما يجري في الضفة الغربية من اعتداءات إسرائيلية وحشية متواصلة. تراجع في قدرة الفلسطينيين المنهكين على التحشيد والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى ما سبق سرد على سبيل المثال لا الحصر، ونجد فيه تعضيداً لحقيقة ساطعة: المسجد الأقصى دائماً ما كان صاعق تفجير شعبي فلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته. لكن، وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، نجد تراجعاً ملحوظاً في قدرة الفلسطينيين المنهكين على التعبئة والتحشيد والتصدي للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى. قارن بين ردات الفعل الفلسطينية أعوام 2000، 2021 و2026. عندما اقتحم شارون المسجد الأقصى عام 2000 وصرح أنه "سيبقى منطقة إسرائيلية"، كانت النتيجة انتفاضة فلسطينية باسم المسجد الأقصى نفسه. وبعد 26 عاماً بالتمام والكمال، عندما اقتحم بن غفير المسجد (28 سبتمبر الماضي) وصرح "نحن أصحاب المكان هنا"، كان ردُّ السلطة الفلسطينية تنديداً وتوسلاً لتدخل عربي وإسلامي ودولي. أمّا رد حركة حماس فلم يختلف كثيراً عنها، اللهم إلا الدعوة عبر عضو مكتبها السياسي ورئيس مكتب شؤون القدس فيها هارون ناصر "إلى حراك فاعل على جميع المستويات لمواجهة مخططات الاحتلال في القدس والمسجد الأقصى". وهو موقف لا يتسق أبداً مع موقف حماس في عام 2021، عندما أعلن قائد جناحها العسكري حينئذ، محمد الضيف، أنَّ أمام الجيش الإسرائيلي ساعة واحدة للخروج من المسجد الأقصى وحي الشيخ جرّاح وإلَّا فستندلع الحرب. وفعلاً، ومع انتهاء المهلة المحددة بدأت المقاومة الفلسطينيّة بإطلاق الصواريخ على شكل رشقات صاروخية مكثفة على الدولة العبرية. لا تقف مأساوية الحال الفلسطيني عند ما سبق، فالأدهى أن الفلسطينيين محرومون من قيادة تاريخية قادرة على لملمة شعثهم، وتضميد جراحاتهم، وتعبئة إمكانياتهم، وتفعيل الدعم الدولي المتنامي لهم، شعبياً ورسمياً، وصياغة استراتيجية مواجهة مع المشروع الصهيوني. للأسف، لدى الشعب الفلسطيني قيادة مشغولة بتعيين مجلس وطني فلسطيني جديد بناء على معايير الولاء، لا الكفاءة، ولا يستبعد أن تكون من ضمن الحسابات معركة وراثة الابن ياسر للأب محمود عباس. أما المسجد الأقصى، بل فلسطين كلها، فلهما ربٌّ يحميهما. هذا لسان الحال الكئيب. ## واشنطن تخطط لإرسال آلاف الجنود إلى المنطقة في الأسابيع المقبلة 02 October 2026 12:26 AM UTC+00 نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين الخميس، أن الجيش الأميركي يخطط لاحتمال إرسال تعزيزات ضخمة تشمل آلافاً من القوات البحرية إلى المنطقة في الأسابيع المقبلة، وذلك في ظل تلويح الرئيس دونالد ترامب باستئناف الضربات ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وقال المسؤولون للصحيفة إن الهدف من هذه الخطط هو منح الرئيس والقادة العسكريين المشرفين على الحرب مرونة أكبر في التحرك، وذلك من خلال نقل ما يصل إلى ثلاث حاملات طائرات وسفنها المرافقة إلى المنطقة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني.  تعمق أكثر وبحسب الصحيفة، ستضم مجموعات حاملات الطائرات التي يجري بحث نشرها، ما يقرب من 20 ألف جندي، وما يصل إلى 150 طائرة مقاتلة، والعديد من المدمرات القادرة على شن هجمات صاروخية والتصدي لها. ويضاف هذا الحشد إلى نحو 50 ألف جندي أميركي منتشرين حالياً في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكره المسؤولون. وأشار المسؤولون إلى أن حاملات الطائرات المرتقب نشرها، تشمل: حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" (الموجودة حالياً في بحر العرب)، و"يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" (الموجودة حالياً في المحيط الهندي)، و"يو إس إس ثيودور روزفلت" (التي انطلقت مؤخراً من سان دييغو وعليها عبور المحيط الهادئ للوصول إلى وجهتها)، وفقا للصحيفة. وذكر المسؤولون أنه في حال قرر ترامب عدم توسيع نطاق الصراع مجدداً، فقد تحل السفن التي نُشرت مؤخراً محل تلك التي قضت أشهراً في عرض البحر. في غضون ذلك، أفاد مسؤول أميركي لوكالة "أسوشييتد برس"، الخميس، بأن الجيش الأميركي يقوم بنقل نحو 9 آلاف جندي على متن مجموعة من السفن إلى الشرق الأوسط. وتأتي مخططات تعزيز الوجود العسكري الأميركي في وقت حذر فيه ترامب مجددا من أن شن ضربات جديدة على إيران أمر يلوح في الأفق. وقال ترامب أيضا إن المؤشرات الأولية تشير إلى ارتباط مساعد طيار رحلة "فلاي دبي" المتجهة إلى إسرائيل أول من أمس الأربعاء بإيران. وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأربعاء إن المساعد حاول طعن الطيار وإسقاط الطائرة بمن فيها، قبل أن تهبط اضطراريا في السعودية. وخلال حديثه مع الصحافيين في البيت الأبيض، أثار ترامب مسألة هذا الارتباط عندما سأله أحد الصحافيين عما إذا كانت هناك أي صلات بين الطيار الذي يقف وراء الهجوم وطهران. وأضاف ترامب، دون التطرق إلى تفاصيل: "أقول إن الإجابة، بناء على ما أسمعه، هي "نعم"، لكننا نعمل على الأمر حاليا". وحذر ترامب أيضا من أن الولايات المتحدة سترد إذا ثبت وجود صلة بإيران. وقال ترامب: "سيتعرضون لضربة قوية جدا، لا تقلقوا. عليكم فقط أن تسألوهم، فهم يعرفون ما حدث. سيتعرضون لضربة قوية جدا". ## اليمن | انفجارات عنيفة في صنعاء وسط تصاعد معارك تعز 02 October 2026 12:27 AM UTC+00 تصاعدت حدة القتال بين الحوثيين وقوات الحكومة على عدة جبهات في اليمن، مع شن الجماعة هجوماً واسعاً على محاور محافظة تعز (جنوب غرب)، في مقابل تعرّضها لغارات جوية كثيفة. وقالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، الخميس، إن غارات جوية استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظات صعدة وتعز وعمران، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع تشهده جبهات عدة في تعز ولحج، جنوب غربي اليمن. وأفاد سكان محليون لـ"العربي الجديد" بسماع سلسلة انفجارات عنيفة في العاصمة صنعاء، بالتزامن مع تصاعد ألسنة اللهب من جبل النهدين، وسط أنباء أولية عن استهداف محيط دار الرئاسة في المنطقة الخاضعة لسيطرة الحوثيين. كما أعلنت القوات الحكومية، مساء الخميس، شن غارات جوية على مواقع وتعزيزات وآليات لجماعة الحوثيين في عدد من جبهات محافظة تعز. وتشهد تعز تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع امتداد المواجهات إلى عدد من الجبهات المحيطة بالمحافظة، في ظل استمرار القتال بين القوات الحكومية والحوثيين في مناطق عدة من الريف الغربي والجنوب الغربي والجنوب الشرقي لتعز. التطورات في اليمن يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول.. ## مصر وإثيوبيا تتبادلان طرد الدبلوماسيين 02 October 2026 12:47 AM UTC+00 أمهلت مصر مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة 48 ساعة لمغادرة البلادة بعدما أعلنته "شخصًا غير مرغوب فيه"، وذلك ردا على خطوة مماثلة قامت بها إثيوبيا ضد دبلوماسي مصري لديها. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية في بيان، الخميس، إن القرار جاء تطبيقا ًلقواعد الدبلوماسية وبعد اعتبار إثيوبيا الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد سليمان "شخصا غير مرغوب فيه" وإمهاله 48 ساعة لمغادرة البلاد، مضيفا "رأت مصر أن الإجراء الإثيوبي مؤسف وغير مبرر". وأشار الجانب المصري إلى أن إثيوبيا "تعودت على تعليق أزماتها الداخلية المتلاحقة على شماعة أطراف خارجية".  تعمق أكثر وكانت إثيوبيا قد أعلنت مساء الخميس، دبلوماسيًا مصريًا "شخصًا غير مرغوب فيه"، وأبلغت سفارة القاهرة في أديس أبابا بضرورة مغادرته البلاد خلال 48 ساعة. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن بيان للخارجية الإثيوبية أن الوزارة قدمت مذكرة دبلوماسية للسفارة المصرية، مؤكدة أن القرار يأتي وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. ولم تقدم الخارجية الإثيوبية سببًا للقرار، غير أن أديس أبابا سارعت قبل نحو أسبوع إلى التلميح إلى احتمال تدخل مصر في الصراع الحالي بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي المعارضة. ومنذ 24 سبتمبر/أيلول الماضي، اندلعت مواجهات مسلحة شمالي إثيوبيا بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي المعارضة لرئيس الوزراء آبي أحمد. وبعدها، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا "قوى أجنبية" بدعم جماعات مسلحة لزعزعة استقرار بلاده، مدعيًا تلقيها دعمًا من السودان ومصر وإريتريا. وفي 29 سبتمبر/أيلول، نفى متحدث الخارجية المصرية نادر زكي تدخل بلاده في الشؤون الداخلية لأي دولة، وقال إن الادعاءات التي تشكك في التزام القاهرة بهذا المبدأ "هي والعدم سواء". وتزامن ذلك مع تصعيد في ملف السد الإثيوبي، إذ وصف وزير الري المصري هاني سويلم، في 20 سبتمبر/أيلول، السد بأنه "غير شرعي"، وقال إن بلاده "تمتلك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي". وجاء قرار أديس أبابا بعد وقت قصير من إعلان وزارة الخارجية الإثيوبية إغلاق سفارتها في أسمرة، واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا "أشخاصًا غير مرغوب فيهم"، ومنحتهم مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد. وقالت أديس أبابا إن القرار جاء ردًا على ما وصفته بـ"أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة" من جانب إريتريا، واتهمت الدبلوماسيين العشرة بالمشاركة في أنشطة "تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي". وبالمقابل، أعلنت إريتريا، في بيان للخارجية، قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا. ووصفت أسمرة الإجراءات الإثيوبية بأنها "أعمال عدائية غير مبررة"، ورفضت اتهامات أديس أبابا لها بالقيام بـ"أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة" ضد إثيوبيا. ويأتي التصعيد الدبلوماسي في وقت تشهد فيه إثيوبيا تجددًا للقتال في إقليم تيغراي، بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بـ"جبهة تحرير شعب تيغراي"، عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022. وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع الحالي، بينما تنفي أسمرة ذلك، وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة تحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية. (أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد) ## شظايا الحرب الإثيوبية تتطاير على تجارة السودان وزراعتها 02 October 2026 01:00 AM UTC+00 ألقى الصراع في إقليم تيغراي الإثيوبي بظلاله السلبية على الاقتصاد السوداني؛ مع تزايد أعداد اللاجئين التدريجي إلى داخل حدود ولاية القضارف، في وقت شكا مزارعون من خطورة تأثيره في الموسم الزراعي مع تصاعد وتيرة التهريب، رغم أن المعبر الوحيد الذي يعمل حالياً هو معبر القلابات الرابط بين ولاية القضارف وإثيوبيا عبر إقليم أمهرة. ويقول مراقبون وسكان بالمنطقة الشرقية إنه من الصعب التحكم بالحدود الرابطة بين ولايتي القضارف وكسلا ودولة إثيوبيا، والتي تمتد على مسافة 169 كيلومتراً. وأكدوا أن الحرب السودانية التي اندلعت في عام 2023 أثرت بشكل مباشر في الأوضاع التجارية، ما جعل ولايات الوسط والشرق تعتمد بصورة كليّة على المنتجات الواردة من إثيوبيا، مشيرين إلى أن اندلاع الحرب في المنطقة الحدودية أثر مباشرة في واردات السلع ورفع الأسعار مع تنامي وتيرة تهريب البضائع، في وقت يتخوف مزارعون من تأثيرات الحرب السلبية في المشاريع الزراعية، لا سيما مع تناقص هطول الأمطار الذي بات يهدد الموسم الزراعي. ورغم أن ولاية القضارف ترتبط مع الجانب الإثيوبي باتفاقية رسمية لتنشيط تجارة الحدود لتسهيل انسياب السلع الأساسية، فإن التاجر محمد محمود يقول لـ"العربي الجديد" إن السودان أصبح يستورد معظم السلع الأساسية من إثيوبيا؛ نتيجة لتدمير المصانع المحلية وإغلاق الطرق الواصلة إلى مناطق الاستهلاك. ويزيد محمود بأن التخوف الحالي يكمن في تأثير حرب تيغراي في إغلاق المنفذ الوحيد الذي تعتمد عليه بعض الولايات السودانية في نقل السلع. وكان السودان يصدر إلى إثيوبيا المواد الغذائية، والحبوب، ومواد البناء، والسلع الاستراتيجية مثل الدقيق والسكر، بينما يستورد البن والمستلزمات والسلع الاستهلاكية المتاحة في الأقاليم الإثيوبية المجاورة. مخاوف من اتساع رقعة المعارك يقول أحد التجار الموردين للسلع من إثيوبيا بولاية القضارف، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إن عمليات التبادل التجاري ما زالت مستمرة؛ فهنالك بضائع سودانية تُصدَّر إلى إقليم أمهرة، وبدورنا نستقبل سلعاً مختلفة ومتعددة، لكن الحاجة تظل أكبر للواردات. وأوضح أنه نظراً لبُعد المعارك عن الحدود السودانية، فإن معبر القلابات ما زال يعمل حتى الآن، مع استمرار تدفقات اللاجئين بصورة متقطعة. ويشير التاجر إلى تخوف التجار من أن استمرار العمليات ووصولها إلى الحدود السودانية، وهو أمر متوقع، سيؤثران بالطبع في مجريات الأحداث الاقتصادية والمجتمعية والأمنية؛ خاصة أن ولاية القضارف أصبحت تستورد كل شيء وصولاً إلى الخضراوات، نتيجة لتعثر الزراعة في بعض المشاريع الحدودية وتوقف بعضها الآخر لأسباب متعددة، من بينها ازدياد نشاط العصابات وقبل ذلك قلة الأمطار لهذا العام مع تزايد التهريب في تلك المناطق. ويؤكد أن ازدياد وتيرة المعارك سيخلق فوضى في المنطقة، وهو ما قد يشكل خطورة على الأمن الغذائي بحسابات هذا الموسم الذي انخفضت فيه المساحات المزروعة. من جهته، يقول تاجر ومزارع بولاية القضارف، معاوية عثمان الزين، لـ"العربي الجديد": "منذ حرب منغستو وهنالك لاجئون استقر بهم المقام بالولاية، وبعضهم ما زال موجوداً في المعسكرات. وهذه ليست المشكلة الأساسية، لكن آثار الحرب قد تمتد إلى الأراضي الزراعية المحاذية للحدود، وستكون هنالك مشكلة كبيرة إذا دخلت الحرب إلى داخل الحدود في المناطق الزراعية، وهي منطقة الفشقة الغنية بالأراضي الخصبة". ويحذر الزين من أن ذلك قد يحدث تهجيراً وتوغلاً مسلحاً يهدد منطقة القضارف بأكملها؛ لأنها تعتمد بصورة أساسية على المشاريع الزراعية في تلك المنطقة، متسببة في آثار جانبية لأن الحدود ممتدة بنحو 169 كيلومتراً من منطقة الرويان إلى جبل حلاوة، وهي حدود مفتوحة قد تنشط حركة التهريب بصورة كبيرة. عبء المساعدات وتعطيل الزراعة من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي والمتخصص في الشأن الإثيوبي، إسماعيل آدم أبكر، لـ"العربي الجديد"، إن هنالك عشرات الآلاف ممن عبروا الحدود من إقليم تيغراي إلى ولايتي القضارف وكسلا، رغم عبء الأزمة السودانية الحالية. وأضاف أن المعسكرات، مثل معسكر حمداييت، شكلت عبئاً مالياً كبيراً على السودان في ظل شح المساعدات، ما أحدث ضغطاً كبيراً على السلع والمياه والطاقة، فرغم استيراد سلع كثيرة من إثيوبيا، فإن الضغط زاد بسبب عمليات التهريب بصورة مقلقة. ويؤكد أبكر أن النزاع أدى إلى تعطيل الزراعة في إقليم الفشقة الحدودي، حيث ترك الكثير من المزارعين أرضهم لأن المنطقة أصبحت غير آمنة وتُشكّل تهديداً لحياة الكثيرين. وأشار إلى أن تراجع المساحات المزروعة في الفشقة أدى إلى نقص في إنتاج المحاصيل النقدية والغذائية الاستراتيجية، إضافة إلى المخاوف من تناقص القدرة في الإمداد الكهربائي الذي تعرض لاضطرابات غير مستقرة. أما المتخصص في الشأن الإثيوبي، عبد المنعم أبو إدريس، فيقول في حديثه لـ"العربي الجديد": "حالياً يدور القتال بعيداً عن الحدود السودانية بحوالي 170 كيلومتراً، مما يقلل من فرص تدفقات كبيرة لطالبي اللجوء، إلا في حال اقتربت المعارك أكثر؛ حينها لن يكون أمام المدنيين إلا العبور إلى السودان في ظل ظروف معقدة، أولها قلة الأمطار هذا العام، خاصة في ولاية القضارف حيث تقلصت المساحة المزروعة، مما يمثل تهديداً للأمن الغذائي". ويضيف أبو إدريس أن اقتراب القتال سيجعل حتى المساحات القليلة التي زُرعت قرب الحدود غير آمنة، كما أن تدفق أعداد كبيرة من طالبي اللجوء سيحدث أضراراً في المحاصيل المزروعة. ومع تراجع التمويل لدى منظمات الأمم المتحدة وتقليصها حصص اللاجئين الموجودين مسبقاً في المعسكرات، سيضاعف ذلك الضغط على أسعار المواد الغذائية ووفرتها، حسب أبو إدريس. ## الجزائر بلا سفير لدى فرنسا بانتظار رئاسيات ربيع 2027 02 October 2026 01:00 AM UTC+00 للمرة الأولى يهيمن غياب سفير جزائري عن فرنسا منذ 26 شهراً بالتحديد، على العلاقات الجزائرية الفرنسية، ما يكرس الطبيعة الحادة للأزمة السياسية والدبلوماسية التي اندلعت في يوليو/تموز 2024 وتفاقمت أكثر بعد إبريل/نيسان 2025. وعلى الرغم من إعادة باريس سفيرها الى الجزائر متنصف العام الحالي، الا أن الجزائر لم تقدم على أية خطوة في اتجاه تعيين سفير جديد في فرنسا، وفضّلت ارجاء تجديد الموقف السياسي في العلاقة مع فرنسا إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة جولتها الثانية في مايو/أيار المقبل. الجزائر وملف السفير إلى باريس في الثامن من مايو/أيار الماضي، عاد السفير الفرنسي ستيفان روماتيه إلى الجزائر لمزاولة مهامه بقرار من الرئيس إيمانويل ماكرون، بعد عام من استدعائه إلى باريس في 15 إبريل 2025، في أعقاب طرد الجزائر 12 موظفاً دبلوماسياً في السفارة الفرنسية. وكانت التوقعات السياسية تفيد بأن تقدم الجزائر على الخطوة نفسها، إثر ثلاث زيارات لوزراء فرنسيين إلى الجزائر في تلك الفترة، لكن ذلك لم يحدث، وظلت السفارة الجزائرية من دون سفير كان قد تم سحبه في يوليو 2024، عقب إعلان باريس دعم مبادرة الحكم الذاتي للمغرب في الصحراء الغربية، وكان السفير آنذاك سعيد موسى. واذ أبقت الجزائر تمثيلها الدبلوماسي لدى باريس عند مستوى منخفض، حتى بعد تفاهمات لاستئناف التعاون الأمني والقضائي بين البلدين في نهاية مايو الماضي. توفيق بوقاعدة: ترى الجزائر أن عودة الحوار الدبلوماسي على مستوى الوزراء لا تعني أن كل أسباب الأزمة انتهت منذ فبراير/شباط الماضي حدثت انفراجة محدودة في أزمة العلاقات بين الجزائر وباريس، بفعل سلسلة زيارات لوزراء فرنسيين إلى الجزائر، ووزير جزائري إلى باريس. في ذلك الشهر زار وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز الجزائر، أعقبها في مايو الماضي زيارة للوزيرة المنتدبة للدفاع أليس روفو حيث شاركت في إحياء ذكرى مجازر مايو 1945. وعاد معها روماتيه إلى منصبه، وأعقب ذلك زيارة في الشهر نفسه لوزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الجزائر، على رأس وفد قضائي رفيع المستوى. وفي الأول من يونيو الماضي زار وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود باريس، في أول زيارة لمسؤول حكومي جزائري إلى فرنسا، منذ تفجر الأزمة السياسية والدبلوماسية بين البلدين في يوليو 2024. كان واضحاً أن تلك الزيارات مجرد استئناف "للروتين الدبلوماسي"، وليست مدرجة على مسار لحل الأزمة بين البلدين لارتباطها بقطاع تعاون محدود. وهو التعاون الذي ظهرت نتائجه على سبيل المثال في توقيف مطلوبين للقضاء الفرنسي في قضية شبكة "مافيا دي زاد" من قبل السلطات الجزائرية، بينما كانت في الوقت نفسه، تمثل اختباراً جدياً بالنسبة للطرف الجزائري، بشأن مدى استجابة باريس لمطالبات جزائرية بتسليمها بعض المطلوبين للقضاء الجزائري، رغم تقديم الجزائر عدداً من الطلبات إلى السلطات الفرنسية لاسترداد نشطاء، ابرزهم أمير بوخرص المعروف باسم أمير دي زاد، ووزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب والقائد السابق لجهاز الدرك الوطني غالي بلقصير وغيرهم. كما استمرت باريس بتوفير غطاء سياسي لحركة ماك التي تطالب بانفصال منطقة القبائل وتصنفها الجزائر تنظيماً إرهابياً. كل ذلك لم يشجع الجزائر على اتخاذ مزيد من الخطوات باتجاه حلحلة الأزمة مع باريس. لكن التقديرات التي ذهبت إلى الاعتقاد أن هذه الزيارات، يمكن أن تمثل طياً للأزمة السياسية والدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، لم تكن صائبة، ليس فقط لكونها أغفلت طبيعة تلك الزيارات. في السياق، يؤكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر توفيق بوقاعدة في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "القراءة السياسية لعدم تعيين سفير للجزائر في باريس، هي أن مسار استعادة العلاقات لم يصل إلى تطبيع دبلوماسي كامل. وبذلك ترى الجزائر أن عودة الحوار الدبلوماسي على مستوى الوزراء لا تعني أن كل أسباب الأزمة انتهت، لذلك أعتقد أن عودة السفير لن تتم إلا بعد معالجة أسباب القطيعة الدبلوماسية، وذلك عبر حوار وزاري جدي يطرح بشكل شفاف وصريح كل القضايا الخلافية، سواء ذات الطبيعة الثنائية، أو ذات الطبيعة المتعددة كاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حيث تتهم الجزائر باريس بتعطيل مراجعته، وفرض مستوى من الندية السياسية، قبل عودة العلاقات إلى مستواها الكامل، بعد اختبار مدى الالتزام الفرنسي بنتائج الحوار السياسي". ويستدرك بوقاعدة: "لكن لا تبدو حكومة ماكرون قادرة على الإيفاء به من جهة، ومن جهة ثانية لا تريد الجزائر أن تمنح نقاطاً انتخابية في خضم الانتخابات الفرنسية القادمة، لطرف فرنسي لم تكن سياساته ودية اتجاه الجزائر". عبد الوهاب يعقوبي: الانتظار حتى الانتخابات الرئاسية الفرنسية وتغيير الإدارة في الإليزيه، خيار واقعي مطروح لتفادي تقديم تنازلات مجانية لا تبدو الجزائر متعجلة لتعيين سفير لها في باريس، وتفضل بحسب كثير من المؤشرات والتقديرات السياسية إرجاء ذلك إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في فرنسا المقررة ربيع العام المقبل، وانتظار النتائج التي ستفرزها على صعيد طبيعة الشخصية والتيار الذي سيصل إلى الاليزيه. والجزائر أغلقت ملف التعامل مع ماكرون منذ فترة، مع ذلك، تستمر الخدمات القنصلية الأساسية للجالية الجزائرية في فرنسا، حيث إن القائم بالأعمال و18 قنصلاً يواصلون تسيير المعاملات اليومية للجالية الجزائرية. أزمة دبلوماسية متواصلة يؤكد النائب السابق عن الجالية الجزائرية في فرنسا، عبد الوهاب يعقوبي في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "عدم تعيين الجزائر سفيراً لها في باريس، منذ استدعاء السفير السابق سعيد موسى صيف 2024، يعبّر عن عمق الأزمة الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتحليل هذه الحالة وأبعادها، يحيلنا إلى أن القيادة الجزائرية تجد صعوبة في فتح صفحة جديدة مع إدارة ماكرون بعد التقلبات الحادة في العلاقات، مع صعود رموز من اليمين إلى الحكومة مثل الوزير برونو روتايو، وبالتالي، فإن فكرة الانتظار حتى الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027 وتغيير الإدارة في الإليزيه، تُعد خياراً واقعياً مطروحاً، لتفادي تقديم تنازلات مجانية وإعادة بناء الشراكة على أسس جديدة، وفقا للمصالح الجزائرية". ويشير يعقوبي إلى أن "بطء معالجة الملفات الكبرى للأزمة بين البلدين، له جوانب تأثيرات سلبية على القضايا ذات البعد السياسي والسيادي، مثل حل تعقيدات ملفات الهجرة، وتسهيل الإجراءات الاستثنائية، وحماية المصالح الاستراتيجية للرعايا الجزائريين. وهذا أفرز بعض الضغط النفسي والاجتماعي على أبناء الجالية الجزائرية، الذين يجدون أنفسهم غالباً في مرمى التجاذبات السياسية والإعلامية المحتدمة بين البلدين عند كل تصعيد جديد، تحديداً مع صعود قوى اليمين المناوئة للجزائر والمهاجرين". ## رئاسيات البرازيل: لولا يخوض معركة اليسار اللاتيني 02 October 2026 01:00 AM UTC+00 في شوارع ساو باولو، تبدو الحملة الانتخابية البرازيلية كأنها تعيد فتح مواجهة قديمة بوجوه جديدة. فاللون الأحمر المرتبط بحزب العمال والرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في البرازيل يواجه الأعلام البرازيلية التي تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد رموز اليمين، فيما لم يعد اسم الرئيس السابق جايير بولسونارو حاضراً في السباق الرئاسي بذاته، بل انتقل إلى نجله فلافيو، المرشح الذي يقف في الجهة المقابلة من لولا في سباق شديد التقارب. لكن المعركة الرئاسية في البرازيل التي تبلغ ذروتها مع الجولة الأولى المقررة يوم الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، لا تتعلق بالبرازيل وحدها. فخلف لولا تقف تجربة اليسار اللاتيني التي حكمت دولاً عدة خلال العقدين الماضيين، بينما يتقدم في الجهة الأخرى تيار يميني أعاد رسم أجزاء واسعة من الخريطة السياسية للقارة. وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقارب واضح بين لولا وفلافيو بولسونارو، فيما تتجه المنافسة إلى جولة ثانية في 25 أكتوبر الحالي إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة في الجولة الأولى. وهكذا تدخل البرازيل الاقتراع في لحظة تتجاوز الصراع بين مرشحين، لتصبح انتخاباتها اختباراً جديداً لموقع اليسار في قارة تشهد تحولات متسارعة. من الموجة الوردية إلى الارتداد قبل نحو عقدين، كانت خريطة أميركا اللاتينية مختلفة تماماً. فقد صعد إلى الرئاسة جيل من القادة اليساريين الذين ارتبطت أسماؤهم بما عُرف بـ"الموجة الوردية": لولا دا سيلفا في البرازيل، وهوغو تشافيز في فنزويلا، وإيفو موراليس في بوليفيا، ونيستور كيرشنر وكريستينا فرنانديز في الأرجنتين، وميشيل باشيليه ثم غابرييل بوريك في تشيلي، ورافاييل كورّيا في الإكوادور، وخوسيه موخيكا في أوروغواي. وكانت تلك الموجة تعكس تحوّلاً انتخابياً واسعاً نحو اليسار، وإن اختلفت تجارب هؤلاء الرؤساء وبرامجهم من بلد إلى آخر. وضمن الموجة اليسارية الثانية التي بدأت في المكسيك بعد 2018، يمكن ذكر: أندريس مانويل لوبيز أوبرادور (2018–2024). ثم كلوديا شينباوم، التي خلفته في 2024 واستمرت في الاتجاه السياسي نفسه بدرجة كبيرة. مع تراجع شعبية حكومات يسارية، واحتدام أزمات الأمن والجريمة والاقتصاد، بدأت أصوات الناخبين تدفع في الاتجاه المعاكس لكن المشهد بدأ يتبدل. ومع تراجع شعبية حكومات يسارية، واحتدام أزمات الأمن والجريمة والاقتصاد، وتزايد السخط على الأحزاب التقليدية، بدأت أصوات الناخبين تدفع في الاتجاه المعاكس. ثم تسارعت الحركة مع وصول خافيير ميلي إلى الأرجنتين، ودانيال نوبوا إلى الإكوادور، ورودريغو باز إلى بوليفيا، ونصري عصفورة في هندوراس، ولويس أبي نادر في الدومينيكان، وخوسيه أنطونيو كاست إلى تشيلي، وقبلهم نجيب بوكيلي في السلفادور. في تشيلي، انتهت ولاية الرئيس اليساري غابرييل بوريك وانتقلت الرئاسة إلى كاست. وفي بوليفيا، أنهى انتخاب رودريغو باز نحو عقدين من حكم اليسار المرتبط بحركة الاشتراكية وإرث إيفو موراليس. أما في الإكوادور، فواصل دانيال نوبوا حكمه بعد فوزه بولاية جديدة، بينما رسّخ خافيير ميلي في الأرجنتين حضور اليمين الراديكالي. ولا تبدو هذه التحولات متطابقة في دوافعها أو نتائجها. فصعود اليمين في أميركا اللاتينية يرتبط، بحسب تحليلات إقليمية، بمخاوف الجريمة والأمن، والضغوط الاقتصادية، وتراجع الثقة بالمؤسسات والأحزاب التقليدية، إلى جانب رغبة قطاعات من الناخبين في تغيير الحكومات القائمة. وفي الوقت نفسه، لا تشكل هذه الحكومات اليمينية كتلة سياسية متجانسة، بل تختلف في توجهاتها الاقتصادية والاجتماعية وعلاقاتها بالولايات المتحدة. وبعض هؤلاء ممن يفضلهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتياره اليميني القومي في الولايات المتحدة. وهكذا تحركت القارة بين موجتين متعاكستين: صعود اليسار في بداية القرن، ثم عودة قوى يمينية متطرفة ويمينية وسطية إلى مواقع السلطة. وبين الموجتين، بقيت الانتخابات شديدة التقلب، مع قدرة الناخبين على نقل السلطة من معسكر إلى آخر في ظل أزمات اقتصادية وأمنية واستقطاب سياسي متزايد. وفي قلب هذا التحول تقف البرازيل، أكبر دول القارة، حيث يخوض لولا دا سيلفا انتخابات جديدة في مواجهة فلافيو بولسونارو. ومن هنا تكتسب المعركة أهمية تتجاوز حدودها الوطنية، إذ تضع تجربة اليسار التي يمثلها لولا في مواجهة خريطة إقليمية تغيرت كثيراً منذ زمن "الموجة الوردية". لولا... آخر الثقل اليساري الكبير يبلغ لولا الثمانين من العمر وهو يخوض انتخابات مختلفة عن معاركه السابقة. لم يعد النقابي القادم من مصانع ساو باولو الذي صعد في زمن الديكتاتورية العسكرية، ولا الزعيم اليساري الذي وصل إلى الرئاسة للمرة الأولى عام 2003. لكنه أصبح، بعد عودته إلى السلطة عام 2023، أحد أكثر السياسيين خبرة في القارة، وشخصية محورية في جمع تيارات اليسار البرازيلي حول مرشح واحد. وتكتسب عودته أهمية إضافية لأنه استعاد الرئاسة بعد هزيمة جايير بولسونارو في 2022. أما اليوم، فيواجه نجله فلافيو، في مواجهة تجعل الانتخابات امتداداً سياسياً للصراع الذي بدأ بين لولا وبولسونارو الأب، وإن تغيرت الأسماء على ورقة الاقتراع. يرى منتقدو لولا أنّ التسويات المستمرة قللت من قدرة حزب العمال على تنفيذ برنامجه كما أراده ناخبوه ولا يقدّم لولا نفسه باعتباره قائداً لثورة يسارية جديدة. وتكمن إحدى سماته السياسية في البراغماتية والقدرة على التفاوض. فمنذ عودته إلى الرئاسة، اضطر إلى العمل مع كونغرس لا يسيطر عليه اليسار، ودخل في تحالفات مع أحزاب الوسط واليمين، وقدّم تنازلات لتمرير سياساته. سمح له ذلك بالحفاظ على برامج اجتماعية وزيادة الحد الأدنى للأجور وتوسيع سياسات مكافحة الفقر، بالتوازي مع سياسات مالية أكثر تحفظاً. لكنه دفع أيضاً ثمناً سياسياً لهذا النهج، إذ يرى منتقدوه أن التسويات المستمرة قللت من قدرة حزب العمال على تنفيذ برنامجه كما أراده ناخبوه. ومع ذلك، فإن تجربة لولا تقدّم نموذجاً مختلفاً عن بعض التجارب اليسارية الأكثر راديكالية في القارة: يسار انتخابي يقبل بقواعد المؤسسات، ويتفاوض مع خصومه، ويبحث عن تحالفات تسمح له بالبقاء في السلطة. لكن مشكلة اليسار البرازيلي تكمن في أن لولا أصبح أكبر من حزبه. فقد ساعدت شخصيته وخبرته السياسية على إبقاء اليسار متماسكاً، بينما لم يظهر حتى الآن خليفة يتمتع بقدرة مماثلة على جمع قاعدته الانتخابية. ولهذا يبدو توحّد الأحزاب اليسارية خلف لولا ذا دلالة خاصة. فالمعركة ليست فقط دفاعاً عن حكومة قائمة، بل محاولة للحفاظ على موقع اليسار في أكبر دول أميركا اللاتينية، في وقت يتراجع فيه حضوره في دول أخرى. في المقابل، يمثل فلافيو بولسونارو أكثر من مجرد منافس انتخابي. إنه وريث عائلة سياسية تمكنت خلال السنوات الماضية من تحويل اليمين البرازيلي إلى قوة انتخابية واسعة. وبعد إدانة والده في قضية محاولة الانقلاب، بقي اسم بولسونارو حاضراً بقوة في السياسة البرازيلية، وانتقلت المعركة إلى الجيل التالي. وهذا ما يجعل الانتخابات المقبلة اختباراً مزدوجاً: هل يستطيع لولا الحفاظ على الرئاسة رغم تراجع اليسار في محيطه الإقليمي؟ وهل يستطيع اليمين البرازيلي، من خلال فلافيو، تحويل نجاحاته الانتخابية الإقليمية إلى انتصار في أكبر دول القارة؟ لا توجد إجابة واحدة عن هذا السؤال، لأن التحول اللاتيني نحو اليمين ليس حركة موحدة. فاليمين في الأرجنتين ليس نسخة عن اليمين في تشيلي، كما أن دوافع الناخب البوليفي تختلف عن الناخب الإكوادوري أو البرازيلي. لكن القاسم المشترك هو أن اليسار لم يعد يتمتع بالميزة الانتخابية التي ظهرت في بداية القرن، وأن الناخبين باتوا أكثر استعداداً لمعاقبة الحكومات القائمة. وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن هذه القاعدة تنطبق أيضاً على البرازيل. ففي استطلاع نشر في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، حصل لولا على 39.4% مقابل 38.4% لفلافيو في الجولة الأولى من الانتخابات، فيما سجل المرشحان 48.5% و48% على التوالي في سيناريو الجولة الثانية، أي ضمن هامش الخطأ. وفي استطلاع لمركز "كواست" (Quaest) البرازيلي، نشره موقع "يو أو إل" في 28 سبتمبر الماضي، تقدّم لولا في الجولة الأولى بـ39% مقابل 34% لفلافيو، بينما تعادلا عند 42% في الجولة الثانية. هذه الأرقام تعكس وضعاً انتخابياً متحركاً ولا تمثل توقعاً للنتيجة. وتزداد أهمية المعركة لأن البرازيل ليست مجرد أكبر دولة في أميركا الجنوبية، بل قوة اقتصادية ودبلوماسية قادرة على التأثير في اتجاهات القارة. لذلك فإن بقاء لولا في السلطة سيحافظ على مركز ثقل يساري كبير في المنطقة، بينما انتقال الرئاسة إلى فلافيو سيضيف البرازيل إلى سلسلة التحولات السياسية التي دفعت اليمين إلى مواقع متقدمة خلال السنوات الأخيرة. ولا يعني ذلك أن نتيجة البرازيل ستحدد وحدها مستقبل اليسار اللاتيني. لكنها ستكشف حجم قدرته على الصمود في مواجهة دورة انتخابية جديدة، بعدما كان هو الطرف الذي يملك زمام المبادرة في مطلع القرن. لهذا يخوض لولا حملته الحالية بطريقة مختلفة عن السابق. فهو لا يواجه فقط منافساً يحمل اسم بولسونارو، ولا يدافع فقط عن سجل حكومته، بل يخوض معركة على معنى وجود اليسار نفسه في لحظة إقليمية تغيرت كثيراً. يحاول لولا تقديم تجربته باعتبارها دليلاً على إمكانية الجمع بين البرامج الاجتماعية والبراغماتية السياسية والمؤسسات الديمقراطية وبينما يتحرك اليمين من بوابة الأمن والاقتصاد ورفض النخب السياسية، يحاول لولا تقديم تجربته باعتبارها دليلاً على إمكانية الجمع بين البرامج الاجتماعية والبراغماتية السياسية والمؤسسات الديمقراطية. لكن السباق لا يمنحه مساحة كبيرة للراحة. فالأرقام المتقاربة تكشف أن جزءاً كبيراً من الناخبين لا يرى الانتخابات باعتبارها معركة محسومة، وأن اسم لولا، رغم ثقله التاريخي، لم يعد كافياً وحده لضمان استمرار اليسار في الحكم. ومن هنا تصبح صناديق الاقتراع البرازيلية يوم الأحد أكثر من موعد انتخابي. إنها لحظة لقياس اتجاه القارة بعد سنوات من التبدل بين اليسار واليمين. ولولا، الذي كان أحد أبرز رموز "الموجة الوردية" الأولى، يجد نفسه الآن في موقع مختلف: أحد كبار قادة ذلك الجيل الذين ما زالوا يمسكون بمفاتيح السلطة، بينما يتقدم اليمين من حوله. وفي هذه المرة، لن تكون المعركة فقط على قصر بلانالتو في برازيليا، بل على ما إذا كانت البرازيل ستبقى مركز ثقل يسارياً في خريطة لاتينية آخذة في التحول، أم ستلحق بدول بدأت بالفعل كتابة فصل سياسي جديد. ## ترامب يتوعّد إيران بـ"ضربة قوية" حال ثبوت ضلوعها في حادثة "فلاي دبي" 02 October 2026 02:50 AM UTC+00 توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إيران بـ"ضربة قوية جدا" إذا تأكد ضلوعها في حادثة الهبوط الاضطراري لطائرة "فلاي دبي" خلال رحلتها من دبي إلى تل أبيب يوم الأربعاء الماضي. تعمق أكثر وردّا على سؤال صحافي حول ما إذا سترد الولايات المتحدة في حال ثبتت مسؤولية طهران، قال ترامب إن الإيرانيين "سيتلقّون ضربة قوية جداً". وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، عبر ترامب عن اعتقاده بأن إيران متورطة في واقعة "فلاي دبي" من دون أن يعلن موقفا حاسما. وأضاف "أقول إن الجواب هو نعم، استنادا إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات". وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته إلى الجزم بأن ما تعرضت له الطائرة وأجبرها على الهبوط في السعودية، كان بمثابة هجوم مخطط له، على الرغم من أن التحقيقات لم تثبت هذه الفرضية. وقال نتنياهو إن مساعد الطيار وجه طعنات للطيار نفسه وحاول إسقاط الطائرة بمن فيها، فيما وصف وزير أمنه يسرائيل كاتس الحادث بأنه هجوم إرهابي. من جهة أخرى، تحدّث ترامب في مقابلة مع مجلة "تايم" نُشرت الخميس، عن تكثيف "محتمل" للهجمات ضد إيران بعد انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، سيرسل البنتاغون حاملة طائرات وسفنا أخرى إلى المنطقة، في إطار تعزيزات يراوح عديدها بين تسعة آلاف وعشرة آلاف عسكري يُتوقع وصولهم بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني. وفي ما يتعلق برفضه أحدث مقترح إيراني لوقف إطلاق النار، سُئل ترامب خلال المقابلة مع المجلة، عن أسباب رفض العرض الذي قدمته طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، فقال: "الأشياء التي لم أكن لأوافق عليها قبل عام، لن أوافق عليها اليوم". وعندما طُلب منه تقديم مثال، أشار إلى العرض الإيراني المتعلق بفتح مضيق هرمز، وقال: "لقد قدموا عرضاً لفتح المضيق. لقد اطلعتم على بعض جوانبه، وليس كلها، لكنه ببساطة ليس جيداً بما يكفي، ولا حتى قريباً من ذلك". وقال ترامب إن وضع إيران "سيئ للغاية"، وإن اقتصادها "منهار"، مضيفاً أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنه يريد أن تكون "صفقة حقيقية". وأكد أن الولايات المتحدة، في المقابل، في "وضع جيد للغاية" في ما يتعلق بإيران. (فرانس برس، العربي الجديد) ## ميس بنت حمد آل ثاني: التجارة بين قطر وأميركا تأثرت بالحرب 02 October 2026 03:00 AM UTC+00 أكدت المديرة التنفيذية لمجلس الأعمال الأميركي القطري في الدوحة، الشيخة ميس بنت حمد بن محمد آل ثاني، أن الظروف الجیوسیاسیة، تؤثر بشكل مباشر على تدفقات التجارة والاستثمار بین قطر وأميركا، لافتة إلى أن المجلس يعمل على معالجة ذلك. وقالت في حوار لـ"العربي الجديد": نحن نمرّ بمرحلة اقتصادیة عالمیة معقّدة وصعبة في بعض جوانبھا، إلا أن الشراكات والالتزامات القائمة بین الدوحة وواشنطن المتحدة بُنیت لتصمد. وفيما يلي نص الحوار: - بداية، ما ھي أبرز المھام والاستراتیجیات التي یعمل مجلس الأعمال الأمیركي القطري على تنفیذھا حالیاً لتعزیز التعاون الاقتصادي بین البلدین؟ یعمل المجلس من خلال أربعة محاور استراتیجیة رئیسیة: تسھیل التجارة والاستثمار، وتعزیز الشراكة بین القطاعین العام والخاص، وتقدیم الخدمات لأعضاء المجلس، وإدارة المعرفة والتواصل الاستراتیجي. وتعمل ھذه المحاور مجتمعة على تحویل الفرص التجاریة من مرحلة التحدید إلى مرحلة التنفیذ، وبناء جسر بین القطاع الخاص والمؤسسات الحكومیة، وترجمة العضویة إلى قیمة ملموسة. ویعكس ھذا الھیكل حقیقة جوھریة، وھي أن تحقیق نتائج تجاریة مستدامة في سوق مثل قطر یعتمد على الوصول المؤسسي بقدر اعتماده على العلاقات مع القطاع الخاص. - كیف تصفون تطور دور المجلس خلال الفترة الأخيرة، وما ھي أولویاتكم للفترة المقبلة؟ تتمثل مھمة مجلس الأعمال الأمیركي القطري في الدوحة في تعزیز العلاقة التجاریة الثنائیة وتقویتها بین قطر والولایات المتحدة الأميركیة، من خلال بناء جسر بین القطاع الخاص والمؤسسات الحكومیة على جانبي ھذه العلاقة. ومنذ أن تأسس مكتب الدوحة وتولیت قیادته، ظل التزامي قائماً تجاه ھذه المھمة وتجاه تعزیز قوة العلاقة الاقتصادیة بین البلدین. ویُعد التطور الأبرز خلال ھذه الفترة توسّع شبكة شراكاتنا عبر القطاعین العام والخاص في كل من قطر والولایات المتحدة. أما أولوياتنا فتبقى ثابتة، وهي تحقيق قيمة ملموسة لأعضاء المجلس، والحفاظ على الشبكة الاستراتيجية والحصرية التي تمیّز مجلس الأعمال الأمیركي القطري في الدوحة. - ما ھي الآلیات التي یعتمدھا المجلس لربط مجتمعي الأعمال في قطر والولایات المتحدة، وتسھیل إقامة الشراكات العملیة بینھا؟ یرتكز نھج المجلس على بناء علاقات مستمرة، من خلال إقامة شراكات وتعاون یحقق فرصاً حقیقیة لأعضاء المجلس، وتوفیروصول استراتيجي وحصري لهم، ویشمل ذلك استضافة فعالیات استراتیجیة ولقاءات خاصة تدعم مشاركة الأعضاء، وتنظیم بعثات تجاریة، وإقامة فعالیات وندوات إلكترونیة تربط بین مجتمعي الأعمال في البلدین بشكل مباشر. - في ظل التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، كيف يمكن تعزيز التعاون بين قطر والولايات المتحدة في هذا المجال، خاصة في ميدان الطاقة النظيفة والاستدامة؟ یمثّل الاستثمار المستدام بین قطر والولایات المتحدة الأميركیة مجالاً متنامیاً من مجالات التعاون الثنائي، یشمل تدفقات رأس المال، والمشاریع المشتركة، وتبادل المعرفة بین السوقین. وقد ساھمت شراكتنا مع مؤسسة التمویل الدولیة في دعم ھذا التوجه من خلال الجمع بين الشركات والمستثمرین والخبراء حول فرص الاستثمار المستدام. كما نمد ھذا الالتزام إلى المجتمع الأوسع من خلال مبادرات مثل "أسبوع قطر للاستدامة"، بما يعكس دور المجلس في تعزيز الوعي بالاستدامة والمشاركة فيها بما يتجاوز نطاق قطاع الأعمال وحده. أما على الصعید التقلیدي، فلا تزال فرص التعاون في سلسلة تورید الغاز الطبیعي المسال تمثّل مجالاً واعداً بین السوقین. - ما ھي الفرص الاستثماریة التي یقدمھا اقتصاد قطر ضمن رؤیة 2030، والتي یمكن أن تجذب المستثمرین الأميركيين، وكذلك نظراءهم القطريين في الولايات المتحدة؟ تماشیاً مع استراتیجیة التنمیة الوطنیة الثالثة لقطر وأھدافھا في تنویع الاقتصاد، نرى أن أبرز القطاعات الواعدة تشمل التكنولوجیا والذكاء الاصطناعي، والطیران، والتنقل، وعلوم الحیاة، وسلسلة تورید الغاز الطبیعي المسال، وتقنیات البناء، وريادة الأعمال ورأس المال الجريء. - كیف یساھم المجلس في فتح آفاق تعاون في قطاعات حیویة جدیدة كالتكنولوجیا، الصحة، التعلیم، السیاحة؟ یقوم دور المجلس على العملیة والتنفیذ، من خلال جمع المستثمرین، وتسلیط الضوء على الفرص المتاحة، وربط المستثمرین الأجانب المباشرین بالقنوات المؤسسیة المناسبة وصناع القرار المعنیین، وتسھیل الحوارات والإجراءات التشغیلیة التي تحوّل الاهتمام إلى تعاون فعلي. - ماذا عن الجھود المبذولة لدعم المشاریع الصغیرة والمتوسطة، وتمكینھا من الدخول إلى أسواق البلدین؟ یدعم مجلس الأعمال الأمیركي القطري في الدوحة المشاریع الصغیرة والمتوسطة من خلال التعاون مع المؤسسات والبرامج القائمة المصممة أصلاً لخدمتھا، والعمل جنباً إلى جنب معھا لتحقیق أثر جماعي أكبر، بدلاً من تكرار ھذا الجھد بشكل منفصل. - هل ثمة تحديات تواجه حركة الاستثمارأو التبادل التجاري بين البلدين، وكيف يعمل المجلس على التغلب عليها؟ تؤثر الظروف الجیوسیاسیة بشكل مباشر على تدفقات التجارة والاستثمار بین البلدین. ویعمل المجلس على معالجة ذلك من خلال جهود مستمرة لنشر الوعي، ومساعدة الشركات على تحديد مساراتها للوصول إلى السوق وتزويدها بالرؤى اللازمة، عبر تيسير مباشر يستند إلى علاقاتنا القائمة مع المؤسسات والجھات المعنیة في قطر والولایات المتحدة، ویبقى قیاس ثقة المستثمرین والعمل على إعادة بنائھا محوراً ثابتاً في جھودنا. - ما ھي أبرز الشراكات التي حققها المجلس خلال الفترة الأخیرة؟ إن الشبكة المتنامیة من شراكات المجلس مع المؤسسات الدولیة ھي أفضل ما یعكس ھذا التقدّم، فھي علاقات تسھم في تعزیز موقع العلاقة بین قطر والولایات المتحدة، وتوفر قیمة حقیقیة وحضوراً واسعاً لشركات أعضاء المجلس. - كیف تقیمون تأثیر المتغیرات الاقتصادیة العالمیة على علاقات التعاون الاقتصادي بین قطر والولایات المتحدة ؟ نحن نمرّ بمرحلة اقتصادیة عالمیة معقّدة وصعبة في بعض جوانبھا. إلا أن الشراكات والالتزامات القائمة بین قطر والولایات المتحدة بُنیت لتصمد، وتبقى العلاقة استراتیجیة وقویة في جوھرھا ومع ذلك، تفرض الدینامیكیات العالمیة الراھنة ضغوطاً حقیقیة على الشركات في كلا البلدین، ما یستدعي منھا إعادة ترتیب أولویاتھا والتحرك بمرونة أكبر مما كان معتاداً في السابق. -ماذا عن رؤیتكم لمستقبل العلاقات الاقتصادیة القطریة الأمیركیة حتى نھایة العقد؟ أرى أن ھذه العلاقة قویة في جوھرھا، حتى وإن كانت تمر حالیاً ببعض التحدیات المرحلیة التي تتماشى مع المناخ الاقتصادي العالمي الأوسع. والالتزامات الجوھریة القائمة بالفعل في قطاعات مثل الدفاع، والذكاء الاصطناعي، والطیران، والطاقة، تمنحني الثقة بأن هذه العلاقة ستواصل التعمق والتقوّي حتى نھایة العقد. - ما ھي الرسالة التي توجھونھا إلى مجتمعي الأعمال في البلدین، وإلى المستثمرین الراغبین في استكشاف فرص التعاون المشترك؟ یقف المجلس على استعداد تام لدعم الشركات في كلا البلدین في تحویل اھتمامھا إلى خطوات فعلیة، من خلال التیسیر المباشر والوصول المؤسسي. وتبقى العلاقة بین قطر والولایات المتحدة علاقة استراتیجیة وراسخة، وتُعد مشاركة القطاع الخاص عنصراً أساسیاً في استمرار نجاحها، والدعوة موجهة إلى المستثمرين في كلا البلدين للمشاركة المباشرة والبناء على ھذا الأساس المتین. -كیف ترون تأثیر التطورات التكنولوجیة العالمیة مثل الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، على الشراكات الاقتصادیة بین البلدین؟ یمثّل انضمام قطر إلى بیان" باكس سيليكا" Pax Silica في يناير/ كانون الثاني 2026 إشارة واضحة على النیة. فقد أظھر البلدان التزاماً جاداً في ھذا المجال، حیث یتّجه الاستثمار نحو الذكاء الاصطناعي، والبنیة التحتیة للحوسبة، وسلاسل تورید التقنیات الحرجة، في إطار شراكة أوسع للأمن الاقتصادي. - ما حجم الاستثمارات الأمیركیة في قطر حتى الیوم، وما ھي القطاعات الأكثر جذباً للاستثمار الأمیركي؟ في مايو/ أيار 2025، وقّعت الولایات المتحدة وقطر اتفاقیة إطار اقتصادي بقیمة لا تقل عن 1.2 تريليون دولار من التبادل الاقتصادي بین البلدین، أعلنھا البیت الأبیض خلال زیارة الرئیس الأميركي دونالد ترامب إلى الدوحة. ویشمل ھذا الإطار قطاع الطیران، إضافة إلى التعاون في مجالي الدفاع والأمن، والتقنیات الناشئة، ومن ضمنھا مشروع مشترك في مجال الحوسبة الكمیة بین شركاء قطریین وأمیركیین. وإلى جانب ھذا الإطار، تبقى الطاقة قطاعاً أساسیاً للاستثمار الأمیركي في قطر، وتُعد شركة إكسون موبیل طویلة الأمد في مشاریع الغاز الطبیعي القطرية في رأس لفان أبرز الأمثلة على ذلك، كما تمتد ھذه العلاقة الاستثماریة في الاتجاه المعاكس، من خلال استثمارات قطریة بارزة في مشاریع الغاز الطبیعي المسال داخل الولایات المتحدة، مثل مشروع "غولدن باس"، بما یعكس الطابع المتبادل للعلاقة الاستثمارية بين البلدین. -ما ھي الرؤیة الاستراتیجیة لمجلس الأعمال الأمیركي القطري في الدوحة خلال العامین القادمین؟ تتمثل رؤیة المجلس في مواصلة أداء مھمته باعتباره المنصة الثنائیة الرائدة للعلاقة التجاریة بین قطر والولایات المتحدة، من خلال تعمیق الوصول المؤسسي وتعزیز آلیات التیسیر التي تدعم الشركات الأعضاء عبر حدود البلدین، والتركیز بشكل مباشر على توسّع الشركات الأميركیة والقطریة ونجاحها في كلا السوقین. ## وليد سيف: الشهادة على الواقع شهادة على الذات الواعية نفسها 02 October 2026 03:30 AM UTC+00 يلزمك أبواب متفرقة لا باب واحد لدخول عالم وليد سيف، فهو الكاتب الذي جعل من التاريخ مادةً للتمرد لا للقراءة وحسب، ومن الإنسان العادي مرآة لما تصنعه التحولات الكبرى، ومن الكتابة نفسها محاولةً لمحاكمة ما نعرفه أو ما كنا نظن أننا نعرفه. ففي "التغريبة الفلسطينية" و"ملوك الطوائف" و"ربيع قرطبة" و"صقر قريش" كما في "عمر" و"سقوط غرناطة" و"مأساة جساس"، يمشي التاريخ والحاضر جنباً إلى جنب، ويظل الإنسان في قلبهما، "شاهدًا" على زمنه، "مشهودًا" عليه في الآن نفسه. ولعل ندوب التاريخ لا تنطق أكثر مما تنطق عما في صدر سيف، فهو المولود بجرح في الروح وجرح في الجسد. أما جرح الروح فهو ولادته عام 1948، وهو العام الذي شهد نكبة فلسطين، أو "الفردوس المفقود" كما يسميها، فيما استقر جرح الجسد في جبينه منذ أن أبصر النور ولازمه حتى يومنا هذا، حدث ذلك إثر اصطدام بطن أمه وهي تحمل به قبل ولادته بيوم أو يومين بحافة جسم صلب حين انتبذت به مكاناً آمناً هرباً من غارة إسرائيلية على طولكرم التي كانت شاهدة على طفولته وشبابه قبل انتقاله إلى عمّان واستقراره فيها. من حواره مع "العربي الجديد"، امتدّ الحديث من الهوية حين يضيق بها التعريف، إلى الماضي حين لا يكف عن مساءلة الحاضر، ومن ضياع الأندلس إلى "التغريبة"، تلك الحكاية التي أعاد 7 أكتوبر مشهدها الأخير إلى الواجهة وكأنه كُتب للتو، وتالياً نص المقابلة: ■ في روايتك الأحدث "مأساة جساس"، اخترتَ أن تنظر إلى حرب البسوس من زاوية مختلفة عن السرد الشعبي المألوف، وأن تمنح جساساً مساحة لفهم دوافعه ومأساته. لماذا شعرت أن هذه الشخصية تحديدًا تستحق أن تُعاد النظر إليها؟ بنيت هذه الرواية على قراءتي التحليلية للمادة التاريخية المبثوثة في المصادر المعتبرة في كتب التاريخ والأدب والأخبار، بعيداً عن السردية الشعبية التي غيرت الكثير من وقائعها وشخصياتها، ومالت إلى شيطنة جساس بوصفه المسؤول عن إشعال حرب عبثية مدمرة طويلة، بين قبيلتي بكر وتغلب، انتقاماً لمقتل ناقة خالته البسوس على يد كليب وائل، سيد تغلب وربيعة كلها التي تنتمي إليها القبيلتان. وقد وجدت أن هذا يجافي الحقيقة التي تدل عليها الأخبار، وهي أن كليب كان قد بغى وتجبر، حتى ضرب به المثل في "البغي" فكان يقال فيمن ظهر جوره: "أبغى من كليب". فبعد أن كان الحمى بمائه ومراعيه وصيده مشاعاً لبكر وتغلب معاً، اختص نفسه به، فلا يرعى أحد ولا يجير ولا يصطاد إلا بإذنه. واتخذ بعض رسوم الملك التي لم يألفها القوم، وكانوا يأنفون منها. وهنا يبرز جساس البكري متمرداً على بغي كليب التغلبي. وهذا هو مدار الصراع بينهما، لا مقتل ناقة عجفاء. بل إن الوقت كان قد تراخى بين مقتل ناقة البسوس وبين مقتل كليب. فحين احتدمت العداوة بعد ذلك عمد كليب إلى طرد بكر (قوم جساس) عن منابع الماء حتى كاد القوم أن يهلكوا عطشاً، وكانت المواجهة الأخيرة التي انتهت بمقتل كليب، ومن ثم نشوب حرب الثأر. ومن هنا جعلت جساس في بؤرة السرد بوصفه بطلاً تراجيدياً تمرد على البغي وطلب الحق وفرضت عليه المواجهة، ولكن الظروف الاجتماعية القبلية المتحكمة تغلبت على مطلبه وقضيته، فكان الانتماء القبلي أقوى من الرابطة بين المقهورين من القبيلتين معاً. وهنا تتشكل مأساة جساس ابتداءً من تسمية الحرب بحرب البسوس، وهو ما يحيل إلى مقتل الناقة سبباً للحرب، فتبدو حرباً عبثية بسبب تافه. وما كانت كذلك. وأعتقد أن تلك الملحمة في تطور أحداثها وتحولات شخصياتها تمثل ملحمة تراجيدية عظيمة حين تنحبك خيوطها برؤية أدبية وإنسانية عميقة. يجري التحضير الآن لإنتاج المسلسل الأخير من السلسلة الأندلسية  جساس هو البطل التراجيدي الذي تمرد على الظلم وطلب العدل في واقع لم تنضج ظروفه بعد لتحتضن قضيته، فانتهى، على الرغم منه، ثائراً بلا قضية، ثم آخر الضحايا على يد أحب الناس إليه.  ■ بعد أكثر من عقدين على توقف المشروع الأندلسي الذي جمعك والمخرج الراحل حاتم علي عند "ملوك الطوائف"، وسبقه "ربيع قرطبة" و"صقر قريش"، عاد الفصل الأخير من الحكاية "سقوط غرناطة" إلى الواجهة، حيث قرأنا عن لقاء جمعك مع المخرج السوري الليث حجو الذي سيتولى إخراج العمل، هل لك أن تحدثنا أكثر عن ذلك؟ نعم، يجري التحضير الآن لإنتاج المسلسل الأخير من السلسلة الأندلسية، وقد صدر أولاً في رواية عن دار الأهلية للنشر والتوزيع. والهدف أن يُنفَّذ المسلسل بأعلى المستويات الفنية والإنتاجية الممكنة. وقد توخت المعالجة أن تتسم بالطابع الإنساني والخطاب المتوازن اللذين ينفتحان على الجمهور العالمي. ولسوف يجد المشاهد أن المعالجة المبنية على البحث التاريخي الدقيق تبدد الكثير من الأوهام والانطباعات الاختزالية السائدة في العقل العربي عن تلك الفترة الحرجة التي شهدت سقوط آخر معاقل الإسلام في الأندلس بعد نحو ثمانية قرون من الإشعاع الحضاري، من غير أن تزول آثارها الباقية.    ■ في المشهد الختامي من "التغريبة الفلسطينية"، يترك أحد أبطالها (رشدي) منحة الدكتوراه الخارجية ويعود إلى البندقية التي ورثها عن والده الشهيد. وبعد 7 أكتوبر، يصعب أن يمرّ هذا المشهد كما كان قبلها؛ كأن السؤال الذي طرحته "التغريبة" عن خيارات الفلسطيني ومصيره قد عاد ليطرح نفسه بصورة أكثر إلحاحاً. كيف تقرأ هذا المشهد اليوم؟ نقرأه الآن كما قرأناه أول مرة: الكفاح، بكل أشكاله وأدواته الممكنة، من أجل التحرير والحقوق الفلسطينية المشروعة، هو ميراث موصول عبر الأجيال، ما دام الاحتلال جاثماً ويزداد توحشاً وشراسة وتوسعاً.  ■ حين كتبتَ مسلسل "عمر بن الخطاب" وسط هذا الكم من الروايات التاريخية، هل كان التحدي الأكبر أن تختار ما تقوله، أم ما تصمت عنه؟ ليس هناك عمل أدبي سردي تاريخي يخلو من الانتقائية، بالنظر إلى زخم الأحداث والمعلومات والشخصيات، وما يقع في الروايات من اختلاف وتعارض أحياناً. فلا بد من إخضاع الروايات للنظر النقدي ومعارضة بعضها لبعض، وترجيح الأقوى الأكثر انسجاماً مع ظروف المرحلة وطبائع الشخصيات، فإذا استوت الروايات في معيار الترجيح العلمي عند الكاتب الدرامي، فأقدم ما هو أكثر تأثيراً من النواحي الدرامية ورسالة العمل. على أن هذه الانتقائية الضرورية ينبغي ألا تُخلّ بالنسق التاريخي في مجمله، وألا يُقحم الكاتب أفكاره وتأويلاته بأسلوب مباشر فج بدعوى الإسقاط. فإن ذلك يذهب بالمصداقية والإقناع شكلاً ومضموناً. وإذا اختل الشكل الفني فإنه يجني على المحتوى نفسه.  ليس هناك عملٌ أدبي سردي تاريخي يخلو من الانتقائية ■ انشغلت في معظم أعمالك الدرامية بالكتابة عن أحداث تاريخية، عن أزمنة انقضت. يرى بعضهم في ذلك هروباً من مواجهة الحاضر، بينما يذهب آخرون إلى أن الالتفات إلى الماضي ليس سوى محاولة لنقد الراهن أو التحذير منه. إلى أي القراءتين تميل؟ لا أدري لماذا لا يطرح هذا السؤال على الأعمال الدرامية التاريخية الغربية الكبيرة. شكسبير استلهم التاريخ الإنكليزي والأوروبي في أعماله المسرحية الخالدة، التي ما زالت تعاد إنتاجها في المسرح والسينما، وتخاطب الإنسان المعاصر وأسئلته الوجودية، وتنفتح لمستويات جديدة من الفهم والتأويل. كذلك ما زلنا نقرأ الروايات العالمية العظيمة التي كتبت في القرن التاسع عشر، أو قبل هذا، في بيئات اجتماعية ومراحل تاريخية ولغات أخرى، نتفاعل مع ما فيها من القيم الجمالية والفكرية والإنسانية العابرة للزمان والمكان. فتلك طبيعة الآداب والفنون الإنسانية العميقة، وإلا تلاشت قيمتها مع انقضاء المرحلة. وباختصار، فإن ديمومة العمل الإبداعي عبر العصور والأجيال ومدى صلته بحاضر المتلقي المتجدد، لا يتعينان بالمرحلة التاريخية التي تدور فيها الأحداث، بل برؤية المؤلف ومستوى القيم الفنية والفكرية والإنسانية التي يجسدها العمل. فربّ عمل تدور أحداثه في الزمن الراهن، ويبقى عاجزاً عن مخاطبة الواقع وقضاياه. والعمل السردي والإبداعي الذي يستلهم التاريخ الماضي إنما يستلهمه برؤية كاتبه المعاصر الذي يستحضر فيه جمهوراً معاصراً، ويشحذ وعيه بنفسه وحاضره: من أين جئنا، وكيف صرنا إلى ما صرنا إليه، وإلى أين نتجه، وكيف نتحرر من الأعباء والقيود التي ما زالت تكبلنا وتعيق نهوضنا. الماضي هو الآن! وما زالت دماء تسيل على خلفية تواريخ ماضية. وأخيراً، فإن مفهوم التاريخ عندنا يحيل في العادة إلى الماضي، حتى نغفل عن حقيقة أن الحاضر هو كذلك تاريخ، وهو محصلة تراكمات تاريخية متوالية. فالإنسان كائن تاريخي، بالضرورة، وإلا صار تائهاً في فراغ موحش.  ■ اخترت عنوان "الشاهد المشهود" لسيرتك الذاتية ومراجعاتك الفكرية، ما الذي أردت قوله من خلال صياغة العنوان بهذه الطريقة دون وجود لواو العطف بين الكلمتين؟ تعمدت ذلك انطلاقاً من الفلسفة الظاهراتية Phenomenology، التي يتلاشى فيها الحد الفاصل بين الذات الواعية وموضوع الوعي، أو بين النظر ومحل النظر. إذ يتمثل العالم الخارجي في وعينا بوساطة نظم المعاني والمفاهيم والرموز التي نتأول بها الواقع ونتصوره، وإلا ما اختلفت سردياتنا وتوصيفاتنا للوقائع نفسها، بما يترتب على ذلك من المواقف والاستجابات. والتنازع على الواقع يتضمن التدافع بين السرديات المختلفة التي تشيده، وبهذا يتداخل الشاهد والمشهود والرائي والمرئي، وتصبح الشهادة على الواقع شهادة على الذات الواعية نفسها في الوقت نفسه. فهي الشاهد وهي المشهود في آن واحد. وهذا هو المعنى الذي قصدت إليه في العنوان. فما سردته عن نفسي يدخل في روايتي عن الأحداث والوقائع والظروف التي عشتها. وكذلك روايتي عنها تدخل في روايتي عن ذاتي. ■ خلال أعمالك الأدبية والدرامية، وثقت التاريخ الفلسطيني من خلال الإنسان العادي: الفلاح، الأم، اللاجئ، العامل، الشاب. هل شعرتَ أن هؤلاء أقوم قيلاً في رواية التاريخ من السياسيين والقادة؟ التاريخ، بصفة عامة، ليس مجرد أحداث ووقائع كبرى وسير للقادة والحكام. فلا تكتمل صورة الواقع التاريخي من غير استقراء البنى الاجتماعية والثقافية والشعبية والإنسانية التي ساهمت في إنتاج ذلك الواقع، وتلقت في الوقت نفسه نتائجه وتكاليفه وتحولاته ومآسيه وإنجازاته. وفي الحالة الفلسطينية لا يصح أن تختزل في تدوين مراحلها وأحداثها العامة، من غير تشخيصها وترجمتها فيمن عاشها وكابدها من عامة الناس من شرائحهم المختلفة، وتمثلت بقصصهم وسيرهم الشخصية ومعاناتهم الإنسانية وكفاحهم من أجل الخلاص الجمعي والفردي، حيث يقترن الخاص بالعام. وهؤلاء الناس مستودع الذاكرة الفلسطينية التي يترتب علينا حراستها وحفظها ونقلها للأجيال المتعاقبة، في سياق الحفاظ على الهوية الممتدة وتعزيز السردية الوطنية في وجه عمليات الطمس الممنهج الذي راهن عليه العدو الصهيوني. وأدعى ما يكون ذلك في الأعمال الدرامية والأدبية التي تنطلق من الظرفي الخاص إلى الأفق الإنساني الواسع.    ■ راغباً عن العرف والعادة، حولت عدداً من أعمالك من التلفزيون إلى الرواية. ماذا تتيح لك الرواية ولا تتيحه الدراما؟ وهل تكتب الرواية لاستعادة ما عجز النص التلفزيوني عن قوله، أم لأن ثمة شيئاً جديداً لا يمكن قوله إلا في الرواية؟ يتسم العصر الراهن بالتراسل والتبادل بين الأشكال الفنية والأدبية المختلفة، وبين المقروء والسمعي ــ البصري. وإذا كان الشائع تحويل الرواية إلى عمل درامي، فلا شيء يمنع من أن يسبق العمل الدرامي، ثم يُحوَّل إلى الشكل الروائي المقروء. وهذا قائم الآن بقدر ما، في الغرب. ومما يسهل ذلك أن يكون العمل الدرامي المصور قد كتب ابتداءً بحس أدبي. وأزعم أن هذا حال أعمالي الدرامية كلها، حتى وصفت بأنها أدب مصور. وعلى الرغم من الجوامع المشتركة بين الأشكال والفنون السردية المختلفة، فإن لكل منها ميزاته الخاصة. فإذا كانت الدراما المصورة تتسم بجاذبية التشخيص والصورة الحية والمشهدية، وأنها تصل إلى قاعدة عريضة من الجمهور بطبقاته وخلفياته المختلفة، فإن السرد الروائي المقروء له أيضاً من الميزات والقيم الفكرية والإبداعية ما يتعين به. وإضافة إلى أنه أبقى في سيرة الزمن والموروث المتجدد، فإنه يمنح الكاتب مساحة أوسع لاستبطان عوالم الشخصيات الداخلية ووصف دوافعها وصراعاتها الداخلية. وهذا بدوره يعطي القارئ فرصة أكبر للمراجعة والتأمل والنشاط التأويلي الذاتي الذي لا تقيده الصورة الشاخصة. وباختصار، إن الأشكال السردية لا يغني أحدها عن الآخر. فالذين شاهدوا أعمالاً درامية مصورة مبنية على روايات عالمية، لم تمنعهم المشاهدة من قراءة الرواية، بل ربما دفعتهم إلى ذلك. وكذلك فإن من قرأ الرواية أولاً لم يمنعه ذلك من مشاهدة العمل الدرامي المستوحى منها.  ■ ثمة إشكال يعيشه الفلسطيني اللاجئ الذي يحمل جنسية بلدٍ آخر؛ فإذا عرّف بنفسه انطلاقاً من هويته الحقيقية قد تُلصق به تهمة الإنكار، وإذا بدأ بجنسية البلد الذي احتضنه في التعريف بنفسه ربما رُمِي بتهمة الخيانة. حتى إنني لم أعرف، وأنا أقدّمك، هل أقول: الكاتب الفلسطيني أم الكاتب الأردني وليد سيف؟ أيّ حرج هذا الذي يعيشه في تعريف نفسه وهويته؟ يرتفع الإشكال حين نذكر أن الإنسان في أي مجتمع وثقافة، ليس هوية واحدة، بل هو مجموعة هويات في الوقت نفسه. ولا ينبغي لهوية منها أن تطرد الأخرى، وإلا كان الخلل في الفرد نفسه. وهذه حقيقة اجتماعية وشرط وجودي. ونحن، في تفاعلنا الاجتماعي اليومي نتنقل بين تلك الهويات وفقاً لسياقات التفاعل والنشاط الاجتماعي. فالعائلة هوية، وكذلك الجماعة المهنية، والبلدة التي نشأت فيها وألفت ناسها وحاراتها وروائحها ومشاهدها اليومية، واحتضنت ذكرياتك الأولى وأسهمت في تشكيل مخيالك ووجدانك. ووطنك هوية تجمعك مع كل مواطنيك على اختلاف أنسابهم وجهاتهم وأعراقهم، وأديانهم. والرابطة القومية الأوسع هوية أخرى بكل محتواها الثقافي واللغوي والتاريخي والحضاري. والرابطة الدينية أو العقدية هوية عابرة للحدود العرقية والقومية، وتنتهي بالهوية الإنسانية الشاملة التي تلزمك بالانحياز لكل المقهورين والمظلومين وقضاياهم العادلة، في وجه قوى الظلم والطغيان والاستغلال، حتى لو كان الظالم من قومك أو أهل دينك أو حتى عشيرتك، وكان المظلوم من غير هؤلاء جميعاً. وفي الأحوال الطبيعية، فإن هذه الهويات ينتظم صغيرها في كبيرها، وضيقها في واسعها من دون تعارض ومن غير أن تجور إحداها على الأخرى. ومن لا تجتمع معه في إحداها، تجتمع معه في أخرى.  بل أذهب إلى القول بأن الانتقاص من أي منها يفضي إلى الجور عليها جميعاً، فهي متشارطة لا متنافرة، تستمد إحداها من الأخرى. وإلا فهي العنصرية التي تجني على الإنسان نفسه، وتدفعه إلى خطاب الكراهية، ولا تزال تضيق عليه بقدر ما تضيق بالآخر، حتى يجد نفسه في "غيتو" نفسي واجتماعي وسياسي وعقلي. على أن الهوية بدوائرها وطبقاتها ومستوياتها المختلفة، ليست معطى خارجياً يفرض نفسه عليك قسراً، بل هي في آخر المطاف خيار وموقف. فلقد يولد الإنسان وينشأ في هوية معينة، ثم يختار أن ينسلخ عنها ويقطع معها، وقد يعاديها. يضاف إلى ذلك كله أن القضية الفلسطينية لا تنحصر في الشعب الفلسطيني المنكوب ولا في الجغرافيا. وإنما هي قضية العرب المركزية. وليس ذلك فقط من باب التضامن القومي والمساندة العاطفية والسياسية، ولكنه وضع تفرضه طبيعة المشروع الصهيوني الاستعماري الذي يهدد مجمل الأمة العربية ويصطدم مع مشروعها النهضوي المنشود بكل تجلياته الحضارية والسياسية، للتحرر من التبعية والدكتاتورية والاستلاب والتجزئة.  وعلى ذلك، فإن مطلب تحرير فلسطين يرتبط عضوياً بمطلب التحرر العربي على الجملة، والحقوق الوطنية الفلسطينية لا تنفصل عن الحقوق العربية. والحق على كل حال لا يتجزأ. وفي ضوء هذا كله، فأنا فلسطيني أردني عربي، ولا تعارض. بل إن هذا من ذاك. ولي في فلسطين ما لكل الأردنيين على اختلاف منابتهم وأصولهم، ولي مثل ذلك في الأردن. ولنا جميعاً في الوطن العربي، وفي قضايا الحق والعدل على المستوى الإنساني، ما لسائر العرب في أوطانهم، وما لسائر الإنسانية في مطالب الحق والعدل. وليس هذا كله خطاباً رومانسياً مثالياً، بل هو شرط وجودي. فإما أن نكون معاً في ميزان الحق وإما ألّا نكون.     ## الحرب والثقافة 02 October 2026 04:00 AM UTC+00 هل تستطيع الحرب أن تكون وسيلة تواصل ثقافي؟ لا بالطبع، فهي عامل تدمير وتحطيم لكل ثقافة، أو حضارة، غير أن مفكراً عالماً مثل طه حسين سبق أن قال: نعم. وكان مثاله التاريخي: الإسكندر المقدوني، وحروبه. ففي كتابه "قادة الفكر" يقول طه حسين إن الفلسفة اليونانية كانت تطمح إلى توحيد العقل الإنساني، والأخذ بنظام واحد في التصور والتفكير والحكم، "ولو كانت قد انتصرت هذه الفلسفة، فقد كان ممكناً أن تتقارب شعوب الأرض كلها، وتتحد الحضارة، وتترقّى". وإن الإسكندر المقدوني أراد من حروبه التي شنّها في جواره، ثم تمدّد نحو الشرق، نشر تلك الثقافة وتعميمها، بعد إخضاع العالم القديم كلّه لا لسلطانه السياسي وحسب، بل لإتاحة المجال أمام تلك "الآداب اليونانية، والفلسفة اليونانية، أن تتغلغلا في أعماق الشرق، وتؤثّرا في نفوس الشرقيين"، ولهذا فقد وضع ذلك المحارب الشهير بين قادة الفكر في تاريخ العالم.   وبصرف النظر عمّا إذا كان حلم الإسكندر تعميم الثقافة اليونانية، أم أن طه حسين هو الذي يستنتج ذلك، فإن الأسئلة الجوهرية المناقضة لذلك تقول: هل يكفي أن تكون ثقافة ما تتمتّع بأي من الصفات التي أسبغها طه حسين على الثقافة اليونانية القديمة، حتى نقبل أن تسيطر على جميع الثقافات؟ ثم يأتي السؤال الثاني الموازي لهذا في الأهمية: هل يحقّ لأي قائد عسكري أن ينشر ثقافة بلاده، أو أي ثقافة تعجبه، بالغزو العسكري، أو بالحروب المتنقلة؟ بل هل يمكن للحرب أن تساهم في نشر الثقافة؟ نعم بكل أسف فالكثير من الثقافات والديانات في التاريخ قد انتشرت عبر الحرب، وهي مفارقة جارحة للوجدان في حقيقة الأمر، فالطابع السائد للثقافات هو مسعاها الإنساني، ورغبتها في سيادة السلام، والتعارف، والمودة، والتعاون بين البشر، بينما تعمل الحرب على التدمير والتخريب وتهديم الحضارة. مفارقة جارحة للوجدان أن نقول إن بعض الثقافات انتشرت عبر الحرب   الخطر من وراء مثل هذا التعميم يكمن في أنه يسمح بنشر ثقافات التفوق العرقي مثلاً، النازيون والفاشست والبعثيون والمتشددون دينياً والصهاينة وكلّها ثقافات حروب، وحيدة الجانب، وذات صبغة شمولية لا تحترم التنوع. ومع هذا فإن البشرية عرفت طُرقاً عديدة، ووسائل كثيرة، وخاصة بعد ظهور الكتابة، لانتشار الثقافات وتبادلها. وفي الغالب فقد كانت مصدراً شديد الغنى من مصادر التعبير عن غنى العلاقات بين البشر، ومؤشّراً هامّاً مضادّاً للحرب، التي كانت سبيلاً لتفرقة الشعوب، وخلق العداوة بين الثقافات، أو بناء الحواجز والخنادق والأسوار، التي تمنع الشعوب من خلق ذلك التوازن الرهيف بين ثقافة محلية عميقة تعبر عن روح الناس، وثقافات إنسانية وافدة تغني تلك الثقافة بما لم يتوفر لديها في جميع جوانب الفكر. فلا تملك أي ثقافة، أو أي أمّة أن تزعم أنها هي التمثيل الوحيد للثقافة الإنسانية، هذه فكرة فاشية لا تحترم تنوع البشر، ولا ثقافاتهم، فضلاً عن أنها تدّعي كونها رمز القوة والتفوق. تعمق أكثر اللافت أن مشروع الإسكندر لنشر الفكر بالقوّة تهافت، وتلاشى، وانتهى، بنهايته، أو بكلمات طه حسين نفسه في مقالته: "فلم يكد الإسكندر يفارق الحياة، حتى تفرق أصحابه، واختلفوا، وشبّت الحرب بينهم". ## واشنطن تفرض عقوبات على شبكة مصرفية روسية تستخدمها إيران 02 October 2026 04:23 AM UTC+00 فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكة "إيه7" المالية الروسية، متهمة إياها باستخدام شبكة دولية من الشركات الوهمية لتحويل أموال لمصلحة جهات خاضعة للعقوبات، بينها جهات مرتبطة بإيران. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية الإجراءات الجديدة، الخميس، في إطار جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني وقطع قنوات التمويل عنه. وعلى الرغم من أن العقوبات تستهدف أساساً شبكة مالية أنشأتها روسيا، فإن "إيه7" ظهرت أيضاً في تقارير عدة باعتبارها محوراً لجهود روسية للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا. ونسبت وكالة بلومبيرغ إلى وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قوله، في بيان، إن استهداف "إيه7" يندرج ضمن جهود الوزارة لعزل إيران والجهات التي توفر لها خدمات مالية. وجاءت الخطوة ضمن "عملية المنبوذ الاقتصادي" (Operation Economic Outcast)، وهي حملة أعلنها بيسنت في أغسطس/آب بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران. واتخذت واشنطن حتى الآن إجراءات بحق عدد من البنوك الإقليمية وشركات الطيران الإيرانية، لكنها لم تستهدف مؤسسات مالية دولية كبرى، كما لم تفرض إجراءات مماثلة على الصين، التي تشتري نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. وبالتزامن مع العقوبات، اقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة (FinCEN) قاعدة تنظيمية تمنع تحويل الأموال عبر الوكلاء الفرعيين لشبكة "إيه7". وقالت الوزارة إن الشبكة استغلت النظام المالي الدولي عبر وكلائها الفرعيين، واستخدمت سجلات تجارية ووثائق استيراد وتصدير مزورة لإظهار المدفوعات الخاضعة للعقوبات أو غير المشروعة على أنها معاملات تجارية عادية. كما نقلت "بلومبيرغ" عن جيريمي بانر، الشريك في مكتب "هيوز هابارد أند ريد" والمتخصص في متابعة العقوبات المرتبطة بقطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين، أن استهداف "إيه7" يعكس طبيعة مختلفة للعقوبات الأميركية على روسيا. وقال إن الشبكة هي في الأساس شبكة روسية للالتفاف على العقوبات، لكن واشنطن تستهدفها في هذه الحالة بسبب صلاتها بإيران، وليس بسبب دورها في تجاوز العقوبات المفروضة على روسيا. وأضاف أن ذلك يفتح مساراً إضافياً يمكن من خلاله استهداف روسيا، لكن وجود صلة إيرانية يبدو عاملاً ضرورياً لجذب اهتمام وزارة الخزانة الأميركية إلى عمليات الالتفاف على العقوبات. واتهمت وزارة الخزانة شبكة "إيه7" بتسهيل المدفوعات وتحويل أموال خاضعة للعقوبات لصالح إيران والحرس الثوري الإسلامي الإيراني. وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها السلطات الأميركية الشبكة. ففي أغسطس/آب الماضي، فرضت واشنطن عقوبات على منصة العملات المشفرة "غارانتيكس يوروب" (Garantex Europe OU)، متهمة إياها بتسهيل نقل نحو 100 مليون دولار مرتبطة بجهات تنشط في برمجيات الفدية وجرائم إلكترونية أخرى، في إطار صلاتها بشبكة "إيه7". كما خضعت الشبكة لتحقيقات من جانب الاتحاد الأوروبي بشأن مزاعم مرتبطة بمحاولات الالتفاف على العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حرب أوكرانيا. وتشير وزارة الخزانة إلى الحجم الكبير الذي بلغته عمليات الشبكة، إذ تقول "إيه7" إنها عالجت خلال عام 2025 معاملات تجارة خارجية روسية بقيمة تعادل 91.5 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 13% من إجمالي معاملات التجارة الخارجية الروسية. ## التوترات الجيوسياسية تضغط على موازنة تونس 2027 02 October 2026 04:30 AM UTC+00 يستعد البرلمان التونسي لمناقشة موازنة الدولة لسنة 2027 في ظل تتابع الاختبارات الاقتصادية القاسية التي تفرضها التداعيات المتواصلة للحرب في الشرق الأوسط، وذلك جراء التأثيرات المباشرة للحرب في أسعار الطاقة والأغذية والمواد الأولية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية وانعاش موجة تضخم جديدة حول العالم. وتقر الحكومة التونسية بأن استمرار تداعيات الأوضاع الجيوسياسية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، سيكون من بين العوامل التي يتعين أخذها في الحسبان عند إعداد قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2027، نتيجة انعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة والمواد الأولية والنمو والاستقرار الاقتصادي. وتؤكد الحكومة أن الهدف هو جعل الميزانية الجديدة أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات العالمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستثمار والدور الاجتماعي للدولة. في المقابل، أعلن رئيس لجنة المالية بالبرلمان، ماهر الكتاري، أن اللجنة دعت وزيرة المالية إلى تقديم رؤية الحكومة لمشروع قانون الموازنة للعام القادم والاطلاع على تقرير تنفيذ موازنة العام الحالي. وأكد الكتاري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن مناقشة مشروع قانون الموازنة للعام القادم لن تتم دون تقييم تنفيذ موازنة العام الحالي والوقوف على تداعيات ارتفاع سعر البترول في النفقات العامة، مؤكداً أن تونس من الدول القليلة التي لم تلجأ إلى آلية تعديل الأسعار عند المضخة طوال العام الحالي، رغم الفارق الكبير بين فرضيات السعر التي بُنيت عليها الموازنة والأسعار العالمية. وكانت السلطات التونسية قد بنت موازنة 2026 على فرضية سعر للبرميل في حدود 63.3 دولاراً، مع تقديرات لدعم الطاقة بنحو 4.993 مليارات دينار (أي ما يعادل 1.7 مليار دولار). وفي تحليل نشره المعهد العربي لرؤساء المؤسسات في مارس/آذار 2026، قُدّر أنه في حال ارتفاع سعر البرميل إلى 100 دولار نتيجة تصعيد إقليمي كبير، يمكن أن ترتفع كلفة الدعم الطاقي إلى نحو 10.850 مليارات دينار، فيما قد تتجاوز 12 مليار دينار (نحو 4.2 مليارات دولار) إذا أدى التصعيد إلى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل. ويمثل النفط أحد أكبر مصادر المخاطر بالنسبة إلى المالية العمومية التونسية، بالنظر إلى ارتباط كلفة الطاقة بأسعار الخام العالمية، في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة. ويقول أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية، آرام بالحاج، إن حساسية تونس تجاه صدمات سعر البترول تزداد بالنظر إلى تطور عجز الميزان التجاري الطاقي الذي ارتفع إلى سبعة مليارات دينار في نهاية يونيو/حزيران 2026، مقابل 5.175 مليارات دينار في الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 35%، وفق بيانات المرصد الوطني للطاقة والمناجم. وأكد بالحاج، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط لا يعنيان فقط زيادة فاتورة شراء المحروقات، وإنما يمكن أن ينعكسا أيضاً على قيمة الدعم الذي تتحمله الدولة، وعلى العجز التجاري وحاجيات البلاد من العملة الأجنبية، فضلاً عن كلفة النقل والإنتاج والخدمات. وأشار إلى أن الضغط الأكبر على ميزانية 2027 قد يظهر في قدرة الدولة على الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي والاستثمار في الوقت نفسه، معتبراً أن كل زيادة كبيرة ومستدامة في أسعار النفط تؤدي إلى الحاجة إلى موارد إضافية لتمويل الدعم أو إلى إعادة توزيع الاعتمادات داخل الميزانية. وفي المقابل، يرى أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية أن تقليص الإنفاق الاستثماري للتعويض عن ارتفاع النفقات الطاقية قد يضعف قدرة الاقتصاد على خلق فرص العمل وتحسين النمو. وتضع الحكومة من بين أولويات مشروع ميزانية 2027 دفع الاستثمار العمومي والخاص، وتسريع إنجاز المشاريع، وتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب إصلاح المؤسسات العمومية، وذلك إلى جانب وضع الأمن الطاقي والغذائي والمائي ضمن الأولويات الاستراتيجية. وكان البنك الدولي قد حذر، في إبريل/نيسان 2026، من أن اضطرابات الطاقة والشحن المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط يمكن أن تنتقل إلى الاقتصاد العالمي على موجات متتالية، تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة ثم أسعار الغذاء، بما يرفع الضغوط التضخمية ويزيد كلفة الاقتراض. كما قدر البنك أن سعر خام برنت قد يبلغ في المتوسط 86 دولاراً للبرميل خلال 2026 في السيناريو الذي يفترض انحسار الاضطرابات تدريجياً. ويقول بالحاج إن الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط قد تبدو أكثر حساسية بالنسبة إلى تونس، خاصة إذا تزامن ارتفاع سعر النفط مع ارتفاع أسعار الغذاء أو المواد الأولية. واعتبر أن أي زيادة في كلفة الاستيراد تضغط على ميزانية الأسر وعلى المؤسسات، وقد تدفع الدولة إلى زيادة الاعتمادات المخصصة لبعض منظومات الدعم أو التعويض. وتابع: "في حال أدى استمرار الحرب إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية أو زيادة المخاطر في الأسواق المالية، فقد تصبح تعبئة التمويل أكثر كلفة، بما يزيد الضغط على موازنة الدولة". ## معالم ثقافية مهددة بالزوال عام 2100 02 October 2026 05:00 AM UTC+00 في أحد صباحات عام 2100، سيفقد العالم مدناً تمثل أقدم الحضارات البشرية بعد أن تغمرها المياه، مثل قرطاج في تونس وأفسس في تركيا، وأطلال بومبي وهيركولانوم في إيطاليا، ومعها مئات بل آلاف المعالم التاريخية في أنحاء المعمورة. لن يحدث ذلك فجأة، إذ تتراكم الدراسات العلمية التي تتوقع ارتفاع درجة حرارة الأرض بثلاث درجات ونصف في تلك السنة عن معدلها الحالي، وارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات بأكثر من نصف متر أيضاً. الجديد في الأمر أن هذه التأثيرات لن تقتصر على الأماكن الأثرية، فتقلّبات الحرارة والفيضانات وحرائق الغابات المحتملة تهدّد متاحف ومراكز فنية ومكتبات وكنائس ودور أوبرا وحتى الآلات الموسيقية، وقد تتكبّد بلدان أوروبية خسائر بالملايين بحسب ما نشره معهد إديك للمناخ في مدينة نيس الفرنسية على موقعه الإلكتروني في الحادي والعشرين من الشهر الماضي.  ويوضّح الباحثان أنتوني شرابفر وكاميل أنغي في مقالهما "التغير المناخي يشكل خطراً على التراث الثقافي أيضاً"، أن اللوحة الجدارية التي تدمرها الرطوبة لا يمكن استبدالها، والفسيفساء القديمة التي تتلف بسبب الإجهاد الحراري أو الأمطار الحمضية لا يمكن إعادة ترميمها بالشكل الأصلي، وكذلك سيُفقد الموقع الأثري المغمور بالمياه للأبد. تحديات صعبة في الوقت الذي يتعرض فيه 43% من مواقع التراث العالمي التابعة لـ"يونسكو" في أوروبا كما يلفت شرابفر وأنغي، لا تبدو الاستثمارات المطلوبة لحمايتها سهلة المنال في ظلّ شحّ الموارد المالية التي تعانيها معظم اقتصاديات القارة العجوز. تعمق أكثر وتؤكد التوقعات المناخية استحالة استمرار الأنشطة في أهم المراكز الثقافية بحلول عام 2100، والتي يستعرض مقال "إديك" عدداً منها، مثل: دار أوبرا لا فينيس في مدينة البندقية الإيطالية، وقاعة المهرجانات الملكية في لندن، وقاعة هاربا في ريكيافيك بأيسلندا، ودار أوبرا سيدني في أستراليا، ودار أوركسترا هامبورغ بألمانيا، وغيرها. إلى جانب اللوحات الجدارية وأعمال الفسيفساء التي تواجه تغيرات مستمرة قد يؤدي إلى تلفها، فلن تنجو صناعة الآلات الموسيقية من تداعيات الاحتباس الحراري، وظهور آفات تهدّد أشجار التنوب التي استخدمت في هذه الصناعة على مدار قرون. 289 موقعاً للتراث الثقافي مهدّدة بفعل هذه التغيرات حول العالم وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك التي اختتمت منذ أيام، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتصعيد الجهود العالمية لمواجهة ارتفاع منسوب مياه البحر الذي يسبِّب أضراراً اقتصادية تقدر بتريليونات الدولارات. المسؤول الأكبر وألقى غوتيريس باللوم على غازات الاحتباس الحراري، الناجمة في غالبيتها العظمى عن حرق الوقود الأحفوري، والتي تتحمل الدول الغربية والصين واليابان أكثر من 70% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً؛ المحرك الخفي لتغير المناخ، ولم تف معظمها بالتزاماتها بخفض الانبعاثات كما أقرتها اتفاقية باريس عام 2015. ووفقاً لأحدث بيانات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، فإن هناك 289 موقعاً للتراث الثقافي و91 موقعاً للتراث الطبيعي مهدّدة بفعل هذه التغيرات، فضلاً عن ستة مواقع "مختلطة" معترف بها لأهميتها الثقافية والطبيعية على حد سواء، منها 49 موقعاً في مناطق منخفضة الارتفاع على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط نتيجة التآكل المتواصل وخطر الفيضانات المتوقعة، كما يواجه 56 موقعاً في أفريقيا الخطر ذاته. وضمن قائمة "يونسكو" للتراث العالمي التي تُعد الأكثر عرضة لمخاطر التغير المناخي في العالم، هناك معبد زقورة أور الذي يقع غرب مدينة الناصرية في العراق، ويعود بناؤه إلى حوالي 4000 عام، حيث تتآكل أجزاء منه بسبب كثبان الرمال المتحركة وارتفاع منسوب المياه الجوفية المالحة المرتبط بموجات الحر والجفاف المستمرة. وتتعدد التهديدات في مواقع تراثية عربية مثل مينانكس على الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة جربة التونسية، التي شكّلت أحد المراكز التجارية في العصر الفينيقي، إذ يتمثل الخطر في الفيضانات الناتجة عن ارتفاع منسوب مياه البحر، كما يواجه موقع صبراتة الذي تأسس في القرن الخامس قبل الميلاد على ساحل المتوسط في ليبيا التآكل في بنائه الحجري وغمره بمياه البحر أيضاً. تعمق أكثر سياسات جديدة في الحالة اليمنية، تتعرّض آثار شبام وحضرموت ومأرب وصنعاء وزبيد لتهديدات مناخية، يضاف إليها أخطار بسبب الصراع المسلح الذي يطاول بعضاً منها، وهو ما يثير نقاشات تتعلق بإمكانيات حمايتها حيث استطاعت "يونسكو" بدء مشاريع ترميم عشرات المواقع خلال السنوات الماضية، وكذلك تساؤلات حول مكانتها في الذاكرة الجماعية في بلدان تعيش اضطرابات سياسية إضافية، تلقي بثقلها حول الانتقال الثقافي الذي يقوم على ترسيخ قيمة الإنسان، والنهوض بدور المبدع ليساهم في بناء مجتمعه ومؤسساته، في لحظة بات فيها المناخ سؤالاً ثقافياً بامتياز عبر المشاركة في وضع سياسات واستراتيجيات لإدارة المنشآت الثقافية والتراثية لا تغفل هذه المعضلة الجديدة. ## عوائد السندات العالمية تسجل مستويات قياسية 02 October 2026 05:30 AM UTC+00 بلغت تكاليف الاقتراض الحكومي من الولايات المتحدة إلى ألمانيا واليابان مستويات قياسية جديدة لم تشهدها منذ عقود، وذلك بسبب تزايد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب القلق المستمر بشأن أعباء الديون. وقد تؤدي عوائد السندات المرتفعة إلى الضغط على الأسر والشركات وتفاقم الأوضاع المالية الحكومية. وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، وهو معيار لتكاليف الاقتراض العالمية وأسعار الأصول، 5.34% أمس الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002. وقد سجلت هذه السندات أكبر ارتفاع ربع سنوي حتى الآن في هذا القرن في الربع الثالث، حيث ارتفعت بنحو 90 نقطة أساس، أو 0.9 نقطة مئوية. كما وصلت عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002، ووصلت عوائد السندات اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، وبلغت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في المملكة المتحدة 6% لأول مرة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، مما يجعلها أول اقتصاد من مجموعة السبع يدفع معدلاً مرتفعاً كهذا منذ أن كانت أزمة اليورو مستعرة في عام 2012، وفق "بلومبيرغ". ويدفع الارتفاع المتجدد في أسعار النفط بسبب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران العائدات إلى الارتفاع، حيث إن التضخم المرتفع يجعل المتداولين مستعدين لمزيد من رفع أسعار الفائدة. يزيد هذا من المخاوف بشأن تزايد احتياجات الحكومات للاقتراض والإنفاق. فقد تجاوز حجم الدين الأميركي 40 تريليون دولار، بينما بلغت نسبة الدين إلى الناتج الاقتصادي 100% أو أكثر في جميع دول مجموعة السبع الكبرى، باستثناء ألمانيا. وتُحدد عوائد السندات تكلفة الاقتراض في مختلف الاقتصادات، بدءاً من الدين الحكومي ووصولاً إلى الرهون العقارية وقروض الطلاب والسيارات. وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية الاقتراض والإنفاق، ما قد يُبطئ النمو الاقتصادي. فعلى سبيل المثال، ارتفع معدل الفائدة على قرض الإسكان الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين، وتجاوز مستوى 7% لأول مرة منذ الأسبوع الأول من ولاية الرئيس دونالد ترامب الحالية. ارتفاع العائدات يعني أن الحكومات تواجه تكاليف أعلى عند تجديد ديونها. فبعد طفرة في الاقتراض وارتفاع العائدات، بلغت فاتورة الفائدة في بريطانيا، التي تقارب 4% من الناتج المحلي الإجمالي، ضعف متوسطها تقريباً خلال العقد الذي سبق الجائحة، وفقاً لما ذكرته هيئة الرقابة المالية في مارس/آذار. وفقاً لمعهد التمويل الدولي، وهو جماعة ضغط للصناعة المالية، فإن الاقتصادات الكبرى تنفق الآن على نفقات الفائدة أكثر مما يستثمره العالم في الذكاء الاصطناعي أو الدفاع أو الطاقة النظيفة. تؤثر عوائد السندات أيضاً على الأسواق. فارتفاع العوائد قد يجعل الأسهم أقل جاذبية، على الرغم من أن الأرباح القوية أبقت الأسهم مزدهرة وقريبة من مستويات قياسية حتى الآن. يُعدّ الارتفاع الكبير في مبيعات السندات لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي عاملاً آخر يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع. يشير المحللون إلى قوانين العرض والطلب: إذا كانت هناك زيادة في الحاجة إلى الاقتراض، يمكن للمقرضين المطالبة بأسعار فائدة أعلى، مما يؤدي إلى ارتفاع العوائد.  ## نزاعات حادة بين شركات الطيران وأطقمها حول رحلات إسرائيل 02 October 2026 05:30 AM UTC+00 تتفاعل النزاعات بين النقابات التي تمثل أطقم الطائرات والشركات في ما يتعلق بالسفر إلى إسرائيل، حيث طالبت النقابات مراراً وتكراراً بجعل السفر جواً إلى تل أبيب أمراً اختيارياً بالنسبة للأطقم بسبب المخاطر ومواقف الأطقم من الإبادة في غزة. وتُصرّ شركة "طيران أوروبا"على موقفها الرافض لمطالب موظفيها، وستلتزم بتسيير رحلاتها إلى إسرائيل. ووفقًا لموقع "بريفيرينتي" المتخصص في تتبع أخبار الطيران، فقد قررت الشركة تجاهل المطالبات المتكررة بمنح أطقم الطائرات حرية اختيار تسيير رحلاتها بين مدريد وتل أبيب. تزعم إدارة شركة الطيران أن مطار اللد (بن غوريون) "ليس مدرجاً بوصفه منطقة حرب"، لذلك فهي لا تعتبر من الضروري تطبيق قيود تشغيلية أو نظام خاص للأطقم. يأتي هذا الرد بعدما كرر ممثلو العمال أخيراً مطلبهم بأن تكون الرحلات الجوية إلى تل أبيب طوعية، نظراً للمخاطر التي يعتقدون أنها تشكلها الرحلات الجوية إلى إسرائيل في ظل الظروف الحالية. على الرغم من رفض الشركة، أعلن الاتحاد النقابي العمالي USO وهو ثاني أكبر اتحاد نقابي في إسبانيا، أنه سيواصل المطالبة بأن تكون هذه الرحلات طوعية "من أجل تجنب مستويات عالية من التوتر والقلق التي قد تؤثر على العمليات". بحسب ما أفادت به صحيفة "بريفيرينتي"، كانت شركة "إير يوروبا" من أوائل شركات الطيران الأوروبية التي استأنفت رحلاتها إلى إسرائيل بعد توقفها بسبب الحرب مع إيران. أما شركة "إيبيريا إكسبريس"، التي كانت تُسيّر رحلات على نفس الخط، فلم تُحدد بعد موعداً لعودتها إلى تل أبيب. أما عمال شركة "بروكسل إيرلاينز" فقد ذهبوا إلى أبعد من عمال شركة طيران أوروبا، إذ هددوا بالإضراب رفضاً لاستئناف الرحلات الجوية إلى إسرائيل لأسباب تتعلق "بالسلامة والأخلاق". فقد قدم موظفو شركة بروكسل إيرلاينز، وهي شركة تابعة لشركة لوفتهانزا في بلجيكا، وثيقة تُعلم بالدعوة إلى الإضراب ضد الشركة بسبب موقفها المتمثل في استئناف الرحلات الجوية إلى تل أبيب. ويشير اتحاد ACV Puls، الذي يعمل بناءً على تفويضات العمال، في الوثيقة إلى أسباب أمنية وأسباب نفسية وأخلاقية، بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة. يؤكد الاتحاد أن الإضراب، على أي حال، سيقتصر على الرحلات الجوية بين بروكسل وتل أبيب، ولن يشمل الرحلات الأخرى. وكانت شركة الطيران قد أعلنت سابقاً أنها ستشغل هذه الرحلات بمتطوعين، لكنها غيرت سياستها لأسباب غير معروفة لتشمل جميع الموظفين، ربما لعدم كفاية عدد المتطوعين. كما يطالب الاتحاد الحكومة بتوضيح موقفها، لأنه في حين أنها من جهة تؤكد ضرورة حصر السفر إلى إسرائيل في الحد الأدنى، فإنها من جهة أخرى تسمح للشركة بالعمل دون قيود. بحسب صحيفة بروكسل تايمز، نصت اتفاقية العمل الموقعة بين شركة الطيران ونقابة عمال ACV Puls على أنه يمكن للعمال التطوع للعمل على متن الرحلات الجوية إلى إسرائيل، لكن لا يمكن لشركة الطيران إجبارهم على القيام بذلك إذا رفضوا. وقال ممثل النقابة للوسيلة الإعلامية البلجيكية: "لدى الموظفين مخاوف جدية بشأن سلامتهم الجسدية والتأثير النفسي والأخلاقي لهذه الرحلات". وقال مسؤول نقابي: "ومع ذلك، ترفض شركة بروكسل إيرلاينز منح الموظفين خيار رفض مثل هذه المهام"، مضيفاً أن الوضع "خطير بشكل خاص في سياق الحرب والإبادة الجماعية المستمرة في غزة". إلا أنه بعد الضغط، تم التوصل إلى صيغة تفاهم غير معلنة كحل وسط، تتيح لأي فرد من طاقم الضيافة أو الطيارين الاعتذار عن عدم تسيير رحلات تل أبيب تحت بند "عدم الجاهزية النفسية" أو التحفظ الشخصي، دون أن يتعرض لإجراء تأديبي أو خصم تعسفي. وتتبع لوفتهانزا وشركاتها الشقيقة أوسترين إيراين وسويس، بروتوكولاً صارماً نتيجة ضغوط اتحادات الطيارين والمضيفين. إذ ترفض النقابات تماماً مبيت الأطقم في الفنادق داخل إسرائيل، مما يضطر المجموعة لتسيير رحلات بنظام تبديل سريع أو تنظيم توقف فني في لارنكا (قبرص) لتبديل الطواقم، لتجنب قضاء الطاقم الليلة تحت خطر الصواريخ وصفارات الإنذار. أما نقابة طياري أميركان إيرلاينز (APA): كانت من أشد النقابات حزماً، حيث أصدرت تعليمات مباشرة وصريحة لأعضائها برفض قيادة أي طائرة متجهة إلى إسرائيل ما لم تكن هناك ضمانات أمنية معقولة واستقرار كامل للمجال الجوي. شكّل هذا الرفض النقابي أحد الأسباب الرئيسية وراء تردد وتأجيل شركات الطيران الأميركية الكبرى في استئناف خطوطها المنتظمة بصورة مستقرة لفترات طويلة مقارنة بغيرها. ## اعتقال موظف بوزارة الطاقة الأميركية بتهمة دعم الحوثيين 02 October 2026 05:36 AM UTC+00 أفادت وزارة العدل الأميركية باعتقال موظف في الحكومة الأميركية، الخميس، بتهمة تقديم الدعم لجماعة الحوثيين في اليمن. واتُهم الموظف في وزارة الطاقة بمحاولة تقديم دعم مادي أو موارد للحوثيين، الذين تصنفهم الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية. تعمق أكثر وأشارت وكالة "أسوشييتد برس"، إلى أنه أُلقي القبض على المهندس الكهربائي في وزارة الطاقة الأميركية آشتون حامد العبودي، البالغ من العمر 51 عاماً، من ريتشلاند، واشنطن، يوم الخميس، ومن المقرر مثوله أمام المحكمة للمرة الأولى يوم الجمعة (اليوم). ولا تشير سجلات المحكمة إلى وجود محامٍ متاح للتحدث نيابةً عنه. ووفق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، فإن هدف العبودي كان مساعدة الحوثيين على تحسين قدراتهم في مجال الاتصالات، وقد سافر في سبتمبر/ أيلول الماضي إلى اليمن. وأفادت السلطات بأن العبودي، لدى عودته إلى الولايات المتحدة، أخبر مسؤولي الجمارك وحماية الحدود أنه عائد من سلطنة عُمان في رحلة عمل، وأنه ضمن بعثة حكومية أميركية لتفتيش المنشآت الدفاعية، إلا أن المحققين استجوبوا المشرف على العبودي، الذي نفى علمه بأي سفر دولي أو ببرنامج تفتيش صواريخ تابع لوزارة الطاقة كان العبودي جزءاً منه، وفقاً لإفادة مكتب التحقيقات الفيدرالي. وتشير الإفادة إلى أن العبودي نفسه سُجّل وهو يتحدث لمخبري مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذين أدخلهم المسؤولون في التحقيق، بأنه كان بحاجة إلى تهريبه سراً إلى اليمن وإخراجه منه، وإنه كان يأمل في الوصول إلى صنعاء لإجراء اتصالات على مستوى الحكومة، لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي قال إنه لم يتمكن في نهاية المطاف من الوصول إلى صنعاء. ووفق المكتب، فإن المحققين بدأوا التحقيق مع العبودي بعد أن علموا أنه اشترى مواد كيميائية أولية تُستخدم عادةً في تصنيع العبوات الناسفة محلية الصنع. وقال مساعد المدعي العام للأمن القومي الأميركي، جون أيزنبرغ، إن الرجل الموقوف سافر إلى الخارج واستخدم خبرته المتخصصة لمساعدة الحوثيين. وأضاف أنه "حصل أيضا على مواد لصناعة مواد متفجرة وطائرات مسيرة" قادرة على نقل المتفجرات. وتابع "أن هذه المزاعم مروعة لدرجة أنها تتحدى الخيال تقريباً". وخلال التحقيق الذي أجراه "إف بي آي"، بدأ الرجل في التواصل مع مصدر في الوكالة تظاهر بأنه يعمل لصالح "عقيد" حوثي للحصول على معدات اتصالات سيجري إرسالها إلى اليمن لاستخدامها في مركز اتصالات متنقل. وقالت الوزارة إن الرجل قدم "مشورة وخبرة متخصصين، بناء على خلفيته في الهندسة الكهربائية". وقال جارود براون، مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في "إف بي آي"، إن الرجل "متهم بخيانة الولايات المتحدة" وحاول مساعدة الحوثيين، قبل أن يستدرك قائلا: "ولكن بفضل عمل الرجال والنساء في "أف بي آي"، تم كشف أفعاله وهو الآن قيد الاحتجاز". وفي حال إدانته، فإنه يواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما. وشنت الولايات المتحدة ضربات جوية على مدن يمنية في عامي 2024 و2025 بعد فرض جماعة الحوثيين حظراً على الملاحة الإسرائيلية في مضيق باب المندب، ردًا على جرائم الإبادة الجماعية في غزة. وتخوض الجماعة منذ يوليو/تموز قتالًا مع قوات الحكومة بعد تجدد الصراع الذي عصف في البلاد على مدار سنوات طويلة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## إدانات واسعة لاستهداف الحوثيين محطة كهرباء في المدينة المنورة 02 October 2026 05:36 AM UTC+00 أدانت دول خليجية وعربية وأجنبية، استهداف جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) الخميس، محطة لتوزيع الكهرباء تخدم المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة في السعودية، وذلك بعيد إعلان المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي في بيان عبر منصة "إكس"، مساء الخميس، وقوع "هجوم إرهابي" حوثي فجر الثلاثاء "على محطة (الطيبة) لتوزيع الكهرباء" في المدينة المنورة. pic.twitter.com/YoW6t7yPax — المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (@CJFCSpox) October 1, 2026 وأدانت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي استمرار استهداف جماعة الحوثي لمكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدة أن هذه الأعمال تمثل اعتداء سافراً على حرمة البقاع المقدسة، وانتهاكاً صارخاً لتعاليم الإسلام التي حرمت العدوان والإفساد في الأرض، وأوجبت تعظيم المقدسات وصيانة أمنها. تعمق أكثر قطر أدانت الخارجية القطرية، في بيان، استهداف الحوثيين لمحطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة في السعودية، معتبرة إياه اعتداءً خطيراً على حرمة المقدسات الإسلامية، واستفزازاً واضحاً لمشاعر المسلمين، واستهتاراً مرفوضاً بأرواح المدنيين، وانتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال التي وصفتها بـ"غير المسؤولة". بيان | قطر تدين بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء تخدم المسجد النبوي الشريف الدوحة | 01 أكتوبر 2026 تدين دولة قطر بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنّورة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، تخدم المسجد النبوي الشريف… pic.twitter.com/Cuu3hvIX7C — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) October 1, 2026 الكويت أعربت الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الاعتداء، مؤكدة في بيان أن هذه الاعتداءات العدائية "المشينة والجبانة" التي تستهدف الأعيان المدنية تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة. بيان صادر عن وزارة الخارجية الخميس 1 أكتوبر 2026 تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لاستهداف ميليشيا الحوثي منشأةً كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، مؤكدةً رفضها القاطع لتكرار هذه الاعتداءات… pic.twitter.com/lOWpXVUPrm — وزارة الخارجية (@MOFAKuwait) October 1, 2026 الإمارات شددت الخارجية الإمارتية على أن هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها، مؤكدة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها. البحرين أكدت البحرين أن هذا الاعتداء يعد انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وخرقاً سافراً للقيم الدينية والأعراف الأخلاقية، وتصعيداً خطيراً يأتي في سياق الاستهداف المتكرر للحرمين الشريفين والمقدسات الإسلامية، واستفزازا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة. مصر أكدت الخارجية المصرية، في بيان، استنكارها "لهذا الانتهاك الصارخ ولاستمرار الهجمات ومحاولات زعزعة أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، وما يمثله هذا النهج من تصعيد خطير يزيد من حدة التوتر في المنطقة ككل". وشددت على رفض مصر القاطع لمحاولات النيل من أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها، وتضامنها الكامل مع أية إجراءات تتخذها لحفظ استقرارها وسلامتها. الأردن أدانت الخارجية الأردنية استهداف جماعة الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة في السعودية، معتبرة هذا الهجوم انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت الخارجية الأردنية، تضامن الأردن المطلق مع السعودية، ووقوفه معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. منظمة التعاون الإسلامي أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، الخميس، بشدة "الهجوم الإرهابي الذي نفذته جماعة الحوثي" على محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة غربي السعودية. وأكدت في بيان، أن "استهداف الأعيان والمرافق الحيوية في المدينة المنورة يشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً سافراً لحرمة الأماكن المقدسة، ولكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية". وشددت على "تضامن منظمة التعاون الإسلامي الكامل مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وصون أمنها واستقرارها، والذود عن المقدسات الإسلامية والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين فيها". الأزهر أدان الأزهر الشريف بشدة، الاستهداف الحوثي، مشدداً على أن المساس بسلامة المدينة المنورة وأهلها وقاصديها وزوار المسجد النبوي الشريف، يتنافى مع حرمة البقاع المقدسة ومكانتها في نفوس المسلمين. وأكد أن استهداف المدينة المنورة هو استفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم، مجدداً تضامنه الكامل مع السعودية، ورفضه التام لكل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها. #الأزهر يدين بشدة استهداف منشأة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة يدين الأزهر الشريف بشدة استهداف محطة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة، مؤكِّدًا رفضه القاطع لهذا الاعتداء الذي يهدد أمن مدينة رسول الله ﷺ ويعرِّضها للخطر، مشدِّدًا على أن المساس بسلامة المدينة المنورة وأهلها… — الأزهر الشريف (@AlAzhar) October 1, 2026 تركيا قالت وزارة الخارجية التركية: "ندين بشدة هجوم الحوثيين على البنية التحتية المدنية التي تخدم المسجد النبوي في المدينة المنورة"، مضيفة: "يجب أن تتوقف فوراً ودون شروط، هذه الهجمات الاستفزازية التي تهدد سيادة السعودية وأمنها وتستهدف المقدسات الإسلامية". وجددت الوزارة تأكيد دعم تركيا القوي للسعودية، وشددت على ضرورة تجنب الخطوات التي من شأنها زيادة التصعيد في المنطقة. باكستان أعربت باكستان عن إدانتها الشديدة للهجوم، واصفة إياه بـ"الاستفزاز الكبير". ودعت الخارجية الباكستانية في بيان إلى التزام أقصى درجات مراعاة قدسية الحرمين الشريفين، وضرورة حماية سلامة المصلين والحجاج والمعتمرين تحت أي ظرف كان. كما شدد البيان على ضرورة إنهاء هذه "الأفعال الطائشة" فوراً ودون أي شروط. وأكدت الخارجية وقوف إسلام أباد في تضامن لا يتزعزع مع السعودية. (العربي الجديد، قنا، الأناضول) ## التحقيق في خلل برمجي بطائرات بوينغ 737 ماكس ينطلق الجمعة 02 October 2026 05:37 AM UTC+00 تستعد إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA)، لعقد لجنة مراجعة قد تبدأ اجتماعاتها، الجمعة، للتحقيق في خلل برمجي بطائرات بوينغ 737 ماكس، بعدما تبين أن المشكلة قد تزيد عبء العمل على الطيارين خلال بعض حالات الهبوط، وفق ما نقلت وكالة بلومبيرغ، الخميس، عن أشخاص مطلعين على الملف. وتبحث لجنة مراجعة الإجراءات التصحيحية (CARB) ما إذا كان الخلل يمثّل مشكلة تتعلق بسلامة الطيران تستدعي تدخلاً تنظيمياً إضافياً، بما في ذلك إصدار توجيه لصلاحية الطيران يلزم مالكي الطائرات ومشغليها بتنفيذ إجراءات تصحيحية محددة. وحسب الوكالة، لم يتضح بعد المدة التي قد تحتاجها اللجنة للتوصل إلى قرار، كما يمكن أن يتغير موعد الاجتماع إلى الأسبوع المقبل، وفق المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها لأن المعلومات المتعلقة بالاجتماع لم تُعلن رسمياً. وظهرت المشكلة البرمجية إلى العلن خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم أن "بوينغ" كانت قد أبلغت شركات الطيران بها في أغسطس/آب. وتتمثل المشكلة في احتمال حدوث خلل عندما يضطر الطيار إلى إلغاء محاولة هبوط والعودة إلى التحليق، إذ ينتقل نظام الطيار الآلي في هذه الحالة إلى مستوى أبسط من الأتمتة للتحكم في وضعية الطائرة، ما يفرض مهام إضافية على طاقم القيادة مقارنة بالوضع التشغيلي المعتاد. وقالت إدارة الطيران الفيدرالية إنها تستند إلى بيان سابق أكدت فيه عزمها عقد اجتماع للجنة المراجعة، مضيفة أنها ستتخذ إجراءات فورية إذا خلصت المراجعة إلى وجود مشكلة تتعلق بسلامة الطيران. من جهتها، أحالت "بوينغ" الاستفسارات المتعلقة بموعد اجتماع اللجنة إلى الجهة التنظيمية، لكنها أكدت لـ"بلومبيرغ" أنها تعمل على تحديث للبرمجيات لمعالجة الخلل، كما تعمل الشركة مباشرة مع شركات الطيران لوضع إجراء تشغيلي يسمح للطيارين بإعادة تفعيل نظام الملاحة الرأسية الآلي في حال ظهور المشكلة أثناء الرحلة. وأفادت "جي إي إيروسبيس"، الموردة للبرمجيات، بأنها تعمل بالتنسيق الوثيق مع "بوينغ" وستدعم عملية التقييم التي تجريها إدارة الطيران الفيدرالية. ولا تقتصر تداعيات الخلل على الطائرات الموجودة في الخدمة، إذ قررت إدارة الطيران الفيدرالية تأجيل اعتماد طائرة 737 ماكس 10، وهي أكبر طائرات عائلة ماكس ذات الممر الواحد، إلى حين استكمال مراجعة السلامة، وفق ما أعلنه مدير الوكالة برايان بيدفورد الاثنين. وتكتسب "ماكس 10" أهمية خاصة بالنسبة إلى "بوينغ"، بعدما تأخر برنامجها سنوات عن الجدول المقرر، فيما تتجاوز الطلبات الحالية عليها 1.500 طائرة، ما يجعل اعتمادها وتسليمها عنصراً مهماً في أداء الشركة المالي. وكانت الإدارة قد منحت في أغسطس/آب شهادة اعتماد للنسخة الأصغر "ماكس 7"، رغم استخدام الطائرة البرمجيات ذاتها المتأثرة بالخلل. وفي المقابل، قالت شركات "ساوث ويست إيرلاينز"، و"يونايتد إيرلاينز هولدينغز"، و"ألاسكا إير غروب"، كل على حدة، إنها لا تشغّل طائرات مزوّدة بالنسخة المتأثرة من البرمجيات. وأوضحت "يونايتد" كذلك أنها لا تتسلم طائرات جديدة مجهزة بالخلل، بينما أكدت "ساوث ويست" أن طائرات "ماكس 8" التي تسلمتها أخيراً وتلك المقرر تسلّمها لن تكون مزوّدة بالبرمجيات المتأثرة. ## 5 دول توقع في الجزائر اتفاقاً لنقل الهيدروجين من أفريقيا إلى أوروبا 02 October 2026 06:16 AM UTC+00 وقّعت خمس دول، هي الجزائر وألمانيا وإيطاليا والنمسا وتونس، على وثيقة "إعلان الجزائر" لإنشاء مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين (SoutH2)، أمس الخميس، الذي يستهدف نقل أربعة ملايين طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر المنتج في الجزائر، عبر تونس والبحر الأبيض المتوسط، نحو إيطاليا والنمسا وصولاً إلى ألمانيا. تعمق أكثر وتؤكد وثيقة "إعلان الجزائر" على "الأهمية الاستراتيجية لمبادرة الممر الجنوبي للهيدروجين بوصفها رافعة للاندماج الإقليمي والتعاون في مجال الطاقة، وتجديد الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الإقليمي والأورو-متوسطي في مجال الهيدروجين الأخضر، والعمل معاً من أجل تطوير شراكة مثمرة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط في مجال الطاقة، والمشاركة في تطوير العلاقات الاقتصادية وازدهارها". ويتعلق المشروع بنقل الهيدروجين الأخضر المنتج في الجزائر عبر تونس والمتوسط إلى الدول الأوروبية الثلاث، بطاقة أربعة ملايين طن سنوياً، على خط يبلغ طوله ثلاثة آلاف كيلومتر، وهي كميات تعادل 10% من الطلب الأوروبي المتوقع على هذا الوقود النظيف بحلول عام 2040. ووقّع على الإعلان كلٌّ من وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري مراد عجال، وكاتب الدولة الألماني للطاقة فرانك فيتزل، ووزير الاقتصاد والطاقة النمساوي فولفغانغ هاتمانسدورفر، ووزير الطاقة الإيطالي جيلبيرتو بيكيتو فراتين، ووزير الصناعة والمناجم التونسي صلاح الزواري. كما تقرّر استحداث أمانة مخصصة لتقديم الدعم التقني للمشروع. وقال وزير الطاقة الجزائري مراد عجال إن هناك مشروعين متكاملين، الأول هو "تحالف الجزائر-أوروبا للهيدروجين"، وهو مبادرة تهدف إلى استغلال الطاقات المتجددة في الجزائر لإنتاج الهيدروجين الأخضر، فيما يُعدّ الثاني، أي الممر الجنوبي للهيدروجين، مشروعاً يخص البنية التحتية وخطوط الأنابيب العابرة للحدود، المخصصة لنقل هذا الهيدروجين وتزويد السوق الأوروبية به انطلاقاً من الجزائر نحو ألمانيا، مروراً بتونس وإيطاليا والنمسا. وأشار عجال إلى أن دراسة الجدوى الخاصة بمشروع "تحالف الجزائر-أوروبا للهيدروجين" بلغت محطة مهمة، إذ تركز بشكل خاص على تحديد المواقع المحتملة لإنتاج الهيدروجين المتجدد في الجزائر وتحليلها، وتحديد كلفة المشروع، فضلاً عن دراسة مختلف خيارات النقل وتقييم إمكانات السوق في أوروبا، ومن المرتقب صدور النتائج الأولى لهذه الدراسة خلال عام 2027. وشدّد عجال على أن الجزائر، التي تسعى للحفاظ على دورها فاعلاً محورياً في العلاقات الطاقوية مع أوروبا، تتطلع إلى تعزيز الثقة المتبادلة وخلق إطار محفّز للاستثمار لإنجاح هذه المبادرة، وتحويل الممر الجنوبي للهيدروجين إلى نموذج للتعاون الإقليمي والدولي يخدم الأمن الطاقوي والاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية. وتعتزم الجزائر توجيه جهودها نحو استغلال طاقة الهيدروجين الأخضر، إذ تخصص شركة سوناطراك استثمارات تصل قيمتها إلى 25 مليار دولار لاستغلال الهيدروجين الأخضر واستخراج طاقات غير تقليدية وازنة. وبدأ العمل على هذا المشروع في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، حين وقّعت شركتا "سوناطراك" و"سونلغاز" الجزائريتان مذكرة تفاهم مع شركة "في إن جي" الألمانية، وشركتي "سنام" و"سي كوريدور" الإيطاليتين، وشركة "فيربوند غرين هيدروجين" النمساوية، لإنجاز الدراسات الضرورية لتقييم جدوى ومردودية مشروع متكامل لإنتاج الهيدروجين الأخضر. ويأتي اجتماع الجزائر بعد الاجتماع الوزاري الأول لوزراء الطاقة في الدول الخمس، الذي عُقد في روما في يناير/ كانون الثاني 2025، وتُوّج باتفاق نيات بشأن إنشاء المشروع. من جهته، أكد وزير الاقتصاد والطاقة النمساوي فولفغانغ هاتمانسدورفر أن "ممر الهيدروجين الجنوبي يجب أن يصبح رمزاً لشركاء أقوياء، وأن التغيرات التي يشهدها العالم تستدعي البحث عن شركاء جدد موثوقين لضمان طاقة آمنة ونظيفة لجميع الشركاء، في ظل أهمية الطاقة ضمن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي يعرفها العالم"، مضيفاً أن "المشروع سيسهم في خلق فرص جديدة في الجزائر لجلب الاستثمارات واستحداث فرص العمل في إطار الشراكة". بدوره، قال كاتب الدولة الألماني لشؤون الطاقة فرانك فيتزل إن "مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي يحظى بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لأوروبا، ويمثل منفعة متبادلة بين جميع الأطراف، لأنه يهدف إلى توفير إمدادات تنافسية ومستدامة من الهيدروجين لأوروبا، ويجلب النمو الاقتصادي للجزائر، والشركات الألمانية مستعدة لتجسيد المشروع". فيما أكد وزير الطاقة الإيطالي جيلبيرتو بيكيتو فراتين أن "الهيدروجين يُعدّ أحد الحلول الأساسية لتحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية، وهذا المشروع يخلق فرصة للتعاون الاقتصادي بين الدول الأوروبية والجزائر، وسوقاً صلبة للهيدروجين تربط بين ضفتي المتوسط". ## لولا وبولسونارو يقاطعان آخر مناظرة قبل الانتخابات البرازيلية 02 October 2026 06:35 AM UTC+00 رفض الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومرشح المعارضة فلافيو بولسونارو، مناظرة تلفزيونية مقررة قبل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي حرم 158 مليون ناخب من مشاهدة المواجهة بينهما. وقد نظمتها شبكة تلفزيون "تي في غلوبو"، الأكثر انتشاراً في البلاد، مقررة مساء الخميس، وتمثل الفرصة الأخيرة للمرشحين المتصدرين للرئاسة للمواجهة قبل فتح مراكز الاقتراع بعد غد الأحد. تعمق أكثر ويمثل الإلغاء المرة الأولى منذ 20 عاماً التي يرفض فيها أبرز المرشحين في البرازيل أي مواجهة علنية. وقامت مؤسسات إعلامية أخرى ومجموعات أعمال بتنظيم مناظرات مع مرشحين آخرين منذ 23 أغسطس/آب الماضي. وقال لولا يوم الأربعاء إنه لن يحضر مناظرة "تي في غلوبو" التي كان من المقرر أن تضم بولسونارو ومرشحين اثنين آخرين. وقبل ساعات من بدء الحدث في ريو دي جانيرو، انسحب بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، أيضاً. يمثل الإلغاء المرة الأولى منذ 20 عاماً التي يرفض فيها أبرز المرشحين في البرازيل أي مواجهة علنية وقالت الشبكة في بيان إن المناظرة ألغيت لأن قرارين، أحدهما من المحكمة الانتخابية في البلاد والآخر من المحكمة العليا البرازيلية، تسببا في حالة من "عدم اليقين القانوني" بشأن الحدث. وأمر القرار الأول شبكة "تي في غلوبو" بإزالة مقعد فارغ كان مخصصا للرئيس لولا، الذي كان سيتلقى أسئلة منافسيه الحاضرين. وأجبر القرار الثاني شبكة التلفزيون على دعوة المرشح رينان سانتوس، وهو ناقد للرئيس وأبرز مرشحي المعارضة. ويقول المحللون إن لولا وبولسونارو اتبعا استراتيجية تجنب المواجهات المباشرة على المسرح قبل الجولة الأولى من التصويت. ومن المرجح أن يتواجها خلال الأسابيع الثلاثة التي تسبق جولة الإعادة في 25 أكتوبر/تشرين الأول إذا كانت هناك جولة إعادة. وفي استطلاع نشر في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، يتوقع أن يحصل لولا على 39.4% مقابل 38.4% لفلافيو في الجولة الأولى من الانتخابات، مقابل 48.5% و48% للمرشحين على التوالي في سيناريو الجولة الثانية، أي ضمن هامش الخطأ. وفي استطلاع لمركز "كواست" (Quaest) البرازيلي، نشره موقع "يو أو إل" في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، تقدّم لولا في الجولة الأولى بـ39% مقابل 34% لفلافيو، بينما تعادلا عند 42% في الجولة الثانية. وتزداد أهمية المعركة لأن البرازيل ليست مجرد أكبر دولة في أميركا الجنوبية، بل قوة اقتصادية ودبلوماسية قادرة على التأثير في اتجاهات القارة. لذلك فإن بقاء لولا في السلطة سيحافظ على مركز ثقل يساري كبير في المنطقة، بينما انتقال الرئاسة إلى فلافيو سيضيف البرازيل إلى سلسلة التحولات السياسية التي دفعت اليمين إلى مواقع متقدمة خلال السنوات الأخيرة. (أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد) ## الأسواق اليوم | ارتفاع النفط والدولار وتراجع الذهب 02 October 2026 06:36 AM UTC+00 شهدت الأسواق العالمية اليوم الجمعة تحركات متباينة، إذ ارتفعت أسعار النفط قليلاً بعد تعليق الصين صادرات الوقود وتقارير عن إرسال واشنطن تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، فيما تراجع الذهب تحت ضغط صعود الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002، في وقت يترقب فيه المستثمرون تقرير الوظائف الأميركي بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. تعمق أكثر النفط ارتفعت أسعار النفط قليلاً اليوم الجمعة، بعد تعليق الصين صادرات الوقود، في حين أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة ترسل مزيداً من القوات وحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، في وقت تحاول فيه أيضاً الضغط على أوروبا لسحب مزيد من احتياطيات الديزل. وبحلول الساعة 00:22 بتوقيت غرينتش، صعد سعر خام برنت 29 سنتاً، أو 0.28%، إلى 102.60 دولار للبرميل، وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتاً، أو 0.29%، إلى 93.14 دولاراً. وكان برنت قد ارتفع عند التسوية في الجلسة الماضية بأكثر من أربعة دولارات، والخام الأميركي بما يزيد على دولارين، في أعقاب تقرير "وول ستريت جورنال" والأنباء عن الصادرات الصينية، ما أثار مخاوف من تفاقم نقص الوقود عالمياً.  ويتجه برنت لتكبّد خسارة أسبوعية نسبتها 1.93% بعد تحقيقه مكاسب إجمالية بلغت 14% في سبتمبر/ أيلول، فيما لم يكسب الخام الأميركي سوى 4% الشهر الماضي. وقال تيم واترر، كبير المحللين لدى "كيه.سي.إم تريد"، إن "السوق تقيّم مجموعة من الإشارات المتباينة هذا الأسبوع"، مشيراً إلى أن المتداولين يأخذون استراحة قصيرة بعد تقلبات أمس الخميس. وأضاف أن "الصورة الإيجابية نسبياً لصادرات السعودية تبددها تقارير عن توجّه حاملة طائرات أميركية أخرى نحو الخليج، وقرار الصين الحدّ من صادرات المنتجات المكررة". وذكرت "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثالثة وما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، بينما يدرس الرئيس دونالد ترامب إمكانية استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "الآن عليّ أن أتخذ قراراً. إما أن يوقّعوا اتفاقاً عادلاً للغاية، أو لن يكون لهم وجود بعد الآن". وأثارت التقارير حول فرض الصين حظراً على تصدير الوقود السائل مخاوف السوق أمس. وكانت بكين قد فرضت قيوداً على صادرات الوقود في مارس/ آذار بعد اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، ثم خففتها في يوليو/ تموز، وهي تنظّم حالياً شحنات الديزل والبنزين ووقود الطائرات على أساس شهري. وذكرت ثلاثة مصادر لـ"رويترز" أن إدارة ترامب طلبت من ألمانيا وفرنسا السحب من مخزونات الديزل الاحتياطية للمساعدة في تخفيف ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وإلا فستواجهان حظراً محتملاً على استيراد الديزل من الولايات المتحدة. وقال مصدر لوكالة "رويترز" إن الولايات المتحدة طلبت من الاتحاد الأوروبي سحب 120 مليون برميل من الديزل خلال الأشهر الستة المقبلة. وتحتفظ دول الاتحاد الأوروبي بنحو 109 ملايين طن من مخزونات النفط الخام والوقود المخصصة لحالات الطوارئ. الذهب اليوم تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة، متجهةً نحو تكبّد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، تحت ضغط ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وبحلول الساعة 00:31 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4161.58 دولاراً للأوقية (الأونصة)، مسجلاً تراجعاً بنحو 3% منذ بداية الأسبوع. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.3% إلى 4191.10 دولاراً.  ويتجه الدولار نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، ما يجعل المعادن المسعّرة به أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى. وبلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجلَي 10 أعوام و30 عاماً أعلى مستوياتها منذ عام 2002 أمس الخميس. ومن المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر/ أيلول في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. وأبدى اثنان من صانعي السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذا الأسبوع موقفاً واضحاً، على نحو غير معتاد، بضرورة جمع مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن رفع آخر لأسعار الفائدة. وأظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بأقل من المتوقع في أغسطس/ آب، مع تعديل قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو/ تموز بالخفض. ويرى المتعاملون احتمالاً لا يتجاوز نحو 25% لرفع سعر الفائدة هذا الشهر، مقابل نحو 70% في وقت سابق من الأسبوع، فيما لا يزالون يرجّحون بنسبة 79% رفع الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول. وعادةً ما يقلّل ارتفاع تكاليف الاقتراض من جاذبية الذهب، نظراً لأنه لا يدرّ عائداً. وتراجعت الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى مستويات قريبة من أدناها في 57 عاماً، كما انخفضت حالات التسريح من العمل في سبتمبر/ أيلول، ما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 60.71 دولاراً، وتراجع البلاتين 0.3% إلى 1718.80 دولاراً، في حين ارتفع البلاديوم 0.6% إلى 1177.80 دولاراً. الدولار يتجه الدولار اليوم الجمعة نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مستقراً عند أعلى مستوى له في 17 شهراً، فيما دفع انهيار سوق السندات تكاليف الاقتراض عالمياً إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، وسط مخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط. وأُصيب المستثمرون بالصدمة جراء موجة بيع عالمية حادة للسندات أمس الخميس، بلغت معها عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات 5.344%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2002، وذلك قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي الذي قد يؤثر في التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية على المدى القريب. وبلغ العائد على السندات لأجل 10 سنوات 5.249% في أحدث التعاملات اليوم الجمعة، كما شهدت أسواق السندات الأخرى استقراراً. وسجّل اليورو 1.1237 دولار، قرب أدنى مستوى له منذ مايو/ أيار 2025، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا. واستقر الين عند 158 مقابل الدولار، بعدما أظهرت البيانات تسارع التضخم الأساسي السنوي في طوكيو خلال سبتمبر/ أيلول بأسرع وتيرة في 10 أشهر. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، عند 102.08، متجهاً نحو تحقيق مكاسب بنسبة 1% هذا الأسبوع، في ثالث ارتفاع أسبوعي على التوالي، وهو ما لم يحدث منذ مايو/ أيار 2025. وقالت شارو تشانانا، كبيرة محللي الاستثمار في "ساكسو"، إن المستثمرين يواجهون مزيجاً غير مريح من التضخم المستمر والاقتراض الحكومي المكثف والمعروض الكبير من السندات. وأضافت أن "حقيقة ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، حتى في ظل تراجع التوقعات برفع فوري لأسعار الفائدة الأميركية، تشير إلى أن الأمر يتعلق بشكل متزايد بعلاوة الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل والمخاطر المالية، وليس فقط بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل". وأظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع في أغسطس/ آب، مع تعديل قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو/ تموز بالخفض، ما دفع المتداولين إلى كبح توقعاتهم برفع سعر الفائدة هذا الشهر. وأبدى اثنان من صانعي السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع موقفاً واضحاً، على نحو غير معتاد، بضرورة جمع مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن رفع آخر لأسعار الفائدة، ما زاد من التركيز على تقرير الوظائف الأميركي المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم. وتجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مجدداً مستوى 100 دولار للبرميل، مع متابعة المتعاملين المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع في المنطقة. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3187 دولار، في حين انخفض الدولار الأسترالي 0.18% إلى 0.6918 دولار، ويحوم كلاهما حول أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.22% إلى 0.5591 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وقال براشانت نيوناها، كبير محللي أسعار الفائدة لدى "تي.دي للأوراق المالية": "من الواضح أن السوق تستبعد التشديد النقدي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذه حركة هروب نحو الملاذات الآمنة مدفوعة بالتطورات في أوروبا. وفي هذا السيناريو، من المتوقع أن يرتفع مؤشر الدولار والين في الوقت ذاته". وجاءت معظم قوة الدولار في الفترة الأخيرة على حساب اليورو، إذ تأثرت معنويات المستثمرين تجاه العملة الموحدة سلباً بارتفاع المخاطر السياسية في أوروبا وصدمة الطاقة الناجمة عن الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر في المنطقة. وواجه اليورو صعوبات أيضاً أمام الين والفرنك السويسري، في حين قفزت عوائد السندات الفرنسية إلى أعلى مستوى لها منذ 14 عاماً، مع تزايد المخاوف بشأن الوضع المالي الهش لفرنسا. (رويترز، العربي الجديد) ## واقعة "فلاي دبي" تختبر تعافي الطيران في المنطقة 02 October 2026 07:07 AM UTC+00 يواجه قطاع الطيران في المنطقة اختباراً صعباً، إذ تتقاطع المخاطر الأمنية المتصاعدة مع ارتفاع أسعار الوقود وتقلّب الطلب، في وقت تحاول فيه الناقلات استعادة عافيتها بعد أشهر من الاضطراب الذي فرضته الحرب على إيران، لتأتي واقعة طائرة "فلاي دبي" لتضيف عامل قلق جديداً إلى مشهد لا يزال هشاً. تعمق أكثر وكانت طائرة لشركة "فلاي دبي" قد هبطت اضطرارياً أول من أمس الأربعاء في تبوك السعودية، ولا تزال ملابسات الواقعة ودوافعها غير واضحة، لكنها سلّطت الضوء مجدداً على المخاوف الأمنية المرتبطة بالطيران في المنطقة. وكانت أعداد الرحلات لشركات الطيران في المنطقة، لا سيما الخليجية، قد تراجعت إلى مستويات تقارب الصفر بعد بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، لكن شركات الطيران عادت تدريجياً إلى العمل، وباتت الرحلات حالياً قريبة من مستوياتها قبل الحرب. بدوره، قال الشريك الإداري في شركة "أفييشن استراتيجي"جيمس هالستيد، لـ"رويترز"، إن من الصعب تقييم تداعيات واقعة "فلاي دبي" في ظل استمرار غياب الإجابات عن كثير من التساؤلات، مشيراً إلى أن تأثيرها المرجّح سيختلف بحسب ما إذا كانت مرتبطة بالإرهاب أو بمشكلات تتعلق بالصحة النفسية، كما حدث في واقعة تحطّم طائرة "جيرمان وينغز" عام 2015. وأضاف هالستيد: "إذا كانت الواقعة مشابهة لما حدث مع جيرمان وينغز، فمن المرجّح أن يكون تأثيرها على "فلاي دبي" بوصفها شركة طيران أكبر من تأثيرها على السفر في المنطقة". وتابع: "أما إن كان الأمر مرتبطاً بالإرهاب، فالصورة تختلف، ومن المرجّح أن يقتصر أثره إلى حد كبير على حركة النقل إلى إسرائيل". وإثر الحادثة، علّقت شركة "فلاي دبي"، المملوكة لحكومة دبي، رحلاتها إلى إسرائيل إلى حين الانتهاء من التحقيقات الجارية. وتُظهر بيانات موقع "فلايت رادار 24" أن أعداد رحلات الشركة تأخرت بالفعل عن نظيراتها من شركات الطيران الخليجية في العودة إلى مستويات ما قبل الحرب. ونقلت "رويتز" عن محلل الطيران جون ستريكلاند أن شركة "فلاي دبي" تعتبر "إحدى الأدوات الاقتصادية والسياحية الرئيسية في محفظة دبي"، مضيفاً أن المنطقة أظهرت قدرة على الصمود في مواجهة التعقيدات والتهديدات المستجدة منذ اندلاع الحرب مع إيران. وأضاف: "شهدنا طلباً قوياً للغاية ومزدهراً إلى حد كبير في المنطقة"، مشيراً إلى أنه يتوقع أن تتمكن "فلاي دبي" من تجاوز تداعيات الحادث، نظراً إلى مكانتها حلقةَ وصل رئيسية بين دبي والأسواق الإقليمية. وختم بالقول: "ستكون مفاجأة لي إذا كان لذلك تأثير يُذكر". كما توقع محللون أن تستفيد "فلاي دبي" من مكانتها ناقلةً إقليميةً رئيسيةً. وعلاقة بإسرائيل، تُظهر بيانات مطار بن غوريون الدولي في إسرائيل أنها من بين أكبر عشر شركات طيران عاملة فيه من حيث عدد الركاب، كما أنها الناقلة الخليجية الرئيسية على هذا المسار، بحسب "رويترز". وتأسست "فلاي دبي" عام 2008 ناقلةً منخفضةَ التكلفة مملوكةً لحكومة الإمارة، لتكمّل دور "طيران الإمارات" عبر خدمة الأسواق الإقليمية والوجهات قصيرة ومتوسطة المدى. غير أن الحرب على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي، كبّدت القطاع خسائر ثقيلة، بعدما تراجعت الرحلات الخليجية إلى ما يقارب الصفر في بداياتها، قبل أن تتعافى تدريجياً. وتزامن ذلك مع قفزة في أسعار وقود الطائرات، الذي يمثّل أحد أكبر بنود التكلفة التشغيلية لشركات الطيران، ما ضغط على هوامش أرباحها، في حين أدى تعثّر مساعي التوصل إلى اتفاق سلام إلى تراجع أحجام الرحلات مجدداً خلال الأسابيع الأخيرة. (رويترز، العربي الجديد) ## إدارة ترامب تحوّل أموالاً مخصصة لأوروبا إلى أميركا اللاتينية 02 October 2026 07:16 AM UTC+00 كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الخميس، عن تحويل إدارة الرئيس دونالد ترامب مساعدات مخصصة لأوروبا، إلى دول أميركا اللاتينية، مشيرة إلى أن المساعدات المحوّلة تشمل عشرات الملايين من الدولارات التي وافق عليها الكونغرس للدول المتضررة من الحرب في أوكرانيا. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة ترامب سحبت عشرات الملايين من الدولارات من المساعدات العسكرية الأميركية من الدول الأوروبية والشرق أوسطية، لتمنحها بدلاً من ذلك للحكومات ذات الميول المحافظة في أميركا اللاتينية. تعمق أكثر وأفادت الصحيفة بأن الخارجية الأميركية أبلغت الكونغرس بنياتها هذه في سبتمبر/ أيلول الماضي، مما دفع بالديمقراطيَّين السيناتور جون شاهين والنائب غريغوري ميكس إلى تعليق تحويل الأموال، لكن الإدارة الأميركية أبلغت الكونغرس في وقت متأخر من يوم الأربعاء، بأنها ستتحدى هذا التعليق، وتمضي قدماً في تحويل 52 مليون دولار إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا، وهي مبالغ كانت قد تمت الموافقة عليها لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق، وفقاً لما ذكره المسؤولون، في استمرار لتقويض ترامب لصلاحيات الإنفاق للسلطة التشريعية. وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن شاهين وميكس وجها رسالة الأربعاء إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، وصفا فيها هذه الخطوة بأنها خرق للقرار الذي اتخذاه بتجميد صرف الأموال، وانتهاك للمتطلبات القانونية المتعلقة بمصادر إنفاقها. وجاء في الرسالة: "خصص مجلسا الكونغرس هذه الأموال لغرض محدد للغاية: دعم أوكرانيا وحلفائنا الأوروبيين في أعقاب الغزو الروسي الشامل. ولا تملك السلطة التنفيذية صلاحية مطلقة لإعادة توجيه هذه الأموال نحو أولويات سياسية أو دول أخرى لا صلة لها بالموضوع". وفي ردّ على اعتراضات المشرعين، قالت وزارة الخارجية الأميركية للصحيفة، إن الأموال ستُستخدم بشكل أفضل في أميركا اللاتينية، بما يتماشى مع مبدأ ترامب في السياسة الخارجية المتمثل في إعادة ترتيب الأولويات في النصف الغربي من الكرة الأرضية، مؤكدة أن "إعادة توجيه الأموال من الشرق الأوسط وأوروبا إلى نصف الكرة الغربي يتماشى مع استراتيجية الأمن القومي". وأضافت: "ستُستخدم الأموال في منطقتنا لمكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات في نصف الكرة الغربي، وستساهم في تعزيز أمن قناة بنما". وشددت الوزارة على أن الأموال المستخدمة في نصف الكرة الغربي "ستعزز الشراكات الأمنية الأميركية، وتواجه النفوذ العسكري للخصوم في منطقتنا المشتركة". ## سلام يطلق في النبطية مناقصات للإعمار: لن ننتظر تسوية إقليمية كبرى 02 October 2026 07:30 AM UTC+00 وصل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام صباح اليوم الجمعة إلى مدينة النبطية، جنوبي لبنان، حيث أجرى جولة في المدينة، أعلن خلالها عن مناقصات للتعافي والإعمار، مجدداً التأكيد أن أولوية الحكومة اللبنانية هي وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الإسرائيل الكامل من جنوب البلاد. تعمق أكثر وقال سلام من مبنى بلدية النبطية: "أنا هنا اليوم للتأكيد على عودة مؤسسات الدولة إلى عملها، فهي جزء أساسي من عودة الحياة إلى هذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيّبين وتثبيت بقائهم في أرضهم"، مشدداً على أن مسيرة التعافي وإعادة الاعمار لم تنطلق إلّا لتستمر. وإذ لفت سلام إلى أن حجم الحاجات يفوق إمكانيات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها، قال "لست هنا لأبيعكم أوهاماً، ولا لأعدكم بما لا أستطيع الوفاء به، فنحن لا نزال نحتاج إلى تمويل كبير، لكن أريدكم أن تثقوا أننا نسعى، وسنواصل السعي، لتأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب". وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أن "أولويتنا وقف الاعتداءات الإسرائيلية، انسحاب إسرائيل الكامل من أراضينا، وعودة الناس عودة آمنة كريمة إلى بيوتهم، واستعادة مصادر رزقهم وإعادة الحياة إلى مدن الجنوب وبلداته وقراه". وحول الضمانات بعدم عودة الحرب، قال سلام "الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفي آن واحد، في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء الدولة"، مضيفاً "دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيّما قرار الحرب والسلم، فهذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام حرب جديدة، أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، أو توسع جديد للاحتلال". هذه ثالث زيارة لسلام إلى قضاء النبطية منذ تشكيل حكومته في فبراير 2025 وتابع "أما أن نقول إن بإمكاننا انتظار تسوية إقليمية كبرى، فهذا بالنسبة لي ليس خياراً للبنان، لأن هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تتأخر سنوات، وإذا حصلت، فقد تكون على حسابنا". وسأل سلام "ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين، ويبقى أهلنا نازحين، وتبقى أرضنا محتلة، ويبقى أسرانا في الأسر، ويبقى الإعمار مؤجلاً، ونبقى معلّقين على ما يقرره لنا الآخرون؟ بالتأكيد، لا يمكن لعاقل أن يقبل بذلك". ودعا سلام إلى أن يلتف الجميع تحت راية الدولة، قائلاً: "هي تقوى بوحدتنا ونحن نقوى بها، وهي ملاذنا الأوّل والأخير. وحدها هي ضمانة أمننا واستقرارنا ومستقبل أولادنا". وأعلن سلام عن 23 مناقصة أطلقها مجلس الإنماء والإعمار تشمل في قضاء النبطية من بين مشاريع أخرى، إزالة العوائق وترميم الطرق وإعادة تأهيل مراكز الإيواء وتأمين سيارات الإسعاف وأجهزة طبية وأجهزة اتصالات لاسلكية وعبر الأقمار الاصطناعية. وأضاف "يعمل المجلس أيضاً على إطلاق 12 مناقصة إضافية خلال هذا الشهر، تشمل ترميم خمس مستشفيات، من بينها مستشفى النبطية الحكومي، إضافة إلى توريد آليات للإنقاذ والإطفاء، كما يجري العمل على تلزيم مشاريع لتأهيل محطات الكهرباء وشبكات المياه. وبدوره، بعدما قام بمسح الأضرار ورفع الأنقاض، سوف يباشر مجلس الجنوب ببناء المقر الجديد للدفاع المدني الذي نضع اليوم حجره الأساس". بدوره، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار "أننا هنا لنقول إن الدولة مع أهل الجنوب وأولوية الدولة المطلقة هي تحرير الجنوب وإعادة بسط سيطرة الدولة عبر قواها الأمنية من جيش وقوى أمنية على آخر ذرّة من تراب الجنوب". أما النائب هاني قبيسي، عن حركة أمل (يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري)، فرأى أن زيارة سلام الثالثة للنبطية تدل على اهتمامه ورعايته لما تعرّض له الجنوب بعد الحرب الهمجية التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المنطقة منكوبة وفيها الكثير من المشكلات. وانطلقت جولة سلام في النبطية، وهي الثالثة على مستوى القضاء منذ تشكيل الحكومة في الثامن من فبراير/شباط 2025، من سرية الدرك في كفرجوز، قبل أن يتوجه إلى البلدية ويعقد اجتماعاً فيها، ومن ثم ينتقل إلى مقرّ الدفاع المدني الجديد ليضع حجر الأساس. وهذه المرّة، أعلن المكتب الإعلامي لسلام بشكل مسبق تفاصيل الزيارة التي يجريها برفقة وزير الداخلية أحمد الحجار وعددٍ من القادة الأمنيين والمسؤولين المحليين، وجدول أعمالها، الذي يشمل أيضاً زيارة مركز الأمن العام ومقرّ أمن الدولة والسراي الحكومي ومنزل إمام مدينة النبطية، الأمر الذي دفع البلدية، أمس الخميس، إلى تعليق يافطة ترحيبية برئيس الوزراء والوفد المرافق. ميدانياً، نفذ الاحتلال الإسرائيلي منذ منتصف ليل الخميس وحتى صباح اليوم الجمعة سلسلة اعتداءات، منها ما طاول بالقصف المدفعي وادي السلوقي، بيت ياحون، المنصوري، وادي زبقين، ومنطقة سدانا عند أطراف الهبارية. وكان الرئيس جوزاف عون قد أجرى في 12 سبتمبر/أيلول الماضي زيارة مفاجئة إلى النبطية وبلدة زوطر الغربية، برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، أكد خلالها وقوف الدولة اللبنانية إلى جانب الأهالي. ويعتبر عون أن أي فراغ أمني في الجنوب يشكل ذريعة للاعتداءات ومساساً بالسيادة الوطنية، وأن الانتشار الأمني في النبطية متصل بالتزامات الدولة اللبنانية وموقعها التفاوضي في الملف مع إسرائيل، باعتبار أن ضبط الأمن الداخلي يعزز الموقف اللبناني الرسمي. لا تزال العديد من القرى والبلدات في قضاء النبطية تتعرّض يومياً لاعتداءات إسرائيلية وتشهد النبطية منذ الثامن من سبتمبر الماضي تعزيزاً للحضور الأمني، حيث كثف الجيش اللبناني مهمّاته فيها إلى جانب عددٍ من المناطق غير المحتلة في الجنوب، بهدف طمأنة الأهالي، وذلك عقب ثلاثة أيام من الاعتداءات الإسرائيلية الدامية على المنطقة، أعادت مشاهد النزوح إلى الواجهة، والخشية من توسعة أكبر للعمليات العسكرية. وكان سلام قد أجرى في 22 يوليو/تموز الماضي زيارة مفاجئة إلى بلدة زوطر الغربية، حيث وضع العلم اللبناني في الساحة، مع إعلانها منطقة تجريبية أولى، تنفيذاً لاتفاق الإطار الموقع في 26 يونيو/حزيران الماضي بواشنطن، وأكد حينها أن هذه اللحظة تمثل "بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا"، علماً أنّ إسرائيل ترفض حتى الساعة الموافقة على منطقة تجريبية ثانية بذريعة فشل التجربة الأولى، التي تضمّ أيضاً بلدتي فرون وصريفا. وكان سلام قد زار النبطية أيضاً في 28 فبراير/شباط 2025، قبل توسّع العدوان في الثاني من مارس/آذار الماضي، وأعلن حينها الإصرار على إعادة عملية الإعمار، والالتزام بها بأسرع وقتٍ. ولا تزال العديد من القرى والبلدات في قضاء النبطية تتعرّض يومياً لاعتداءات إسرائيلية، ما يُبقي الوضع على مستوى المدينة في حالة ترقب دائم، وعودة السكان محفوفة بالمخاطر والحذر والكثير من التحديات. وتأتي هذه الجولة في وقتٍ يستعدّ فيه لبنان لجولة مفاوضات عسكرية مع إسرائيل في تامبا - فلوريدا الأميركية في النصف الثاني من شهر أكتوبر/تشرين الأول، يرجح أن تتم في 20 منه، وذلك بعدما كان الاتفاق على عقد جولة سياسية تقنية في العاصمة الإيطالية روما، إلّا أنّ تعنّت اسرائيل ورفضها القبول بالمطالب اللبنانية حال دون تحقيقها. ## النفط الكويتي يعود إلى أكبر مصافي فيتنام 02 October 2026 07:43 AM UTC+00 عادت شحنات الخام الكويتي لتتصدّر إمدادات مصفاة ني سون، أكبر مصافي فيتنام، بعد أشهر من الانقطاع فرضتها الحرب على إيران، ما يتيح لها العمل فوق طاقتها التصميمية حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني. في السياق، قال المدير العام لشركة "ني سون للتكرير والبتروكيماويات"، أكبر مصفاة نفط في فيتنام، إن الشركة حصلت على الكميات كافية من النفط الخام، معظمها من الكويت، لتشغيل المصفاة بنسبة 125% من طاقتها التصميمية حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني. تعمق أكثر وأوضح لي نغوين فين، في تصريح لوكالة "رويترز"، أن المصفاة، البالغة طاقتها 200 ألف برميل يومياً والواقعة في مقاطعة ثان هوا، عانت انقطاع الإمدادات في شهرَي مارس/ آذار وأبريل/ نيسان بسبب الحرب مع إيران، لكنها تمكنت منذ ذلك الحين من تنويع مصادر إمداداتها، مضيفاً أن 75% من الشحنات الجديدة ستُستورد الآن من الكويت. وقال فين: "نعمل بنسبة 125% من السعة التصميمية منذ يوليو/تموز لتلبية الطلب المحلي على الوقود"، مشيراً إلى أن المصفاة صُمّمت في الأصل لمعالجة الخام الكويتي فقط، لكنها باتت الآن قادرة على معالجة عشرة أنواع من النفط الخام. وأضاف أن المصفاة جرّبت معالجة الخام الأميركي، لكنه كان خفيفاً للغاية، ولذلك توقفت عن استيراده. وأكد فين أن المصفاة، إلى جانب شركة "بتروفيتنام للتكرير والبتروكيماويات"، قادرتان على تلبية الطلب الفيتنامي على وقود الطائرات بالكامل، لافتاً إلى أن تعليق مصافي التكرير الصينية تصدير المنتجات النفطية في أكتوبر/ تشرين الأول لن يؤثر على قطاع الطيران الفيتنامي. وتمتلك كلٌّ من شركة "إيديميتسو كوسان" اليابانية ومؤسسة البترول الكويتية حصة تبلغ 35.1% في مصفاة ني سون، فيما تمتلك "بتروفيتنام" حصة 25.1%، و"ميتسوي للكيماويات" 4.7%. ووفقاً لبيانات الجمارك، انخفضت واردات فيتنام من الخام خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام بنسبة 10.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 8.31 ملايين طن. وفي العام الماضي، شكّلت شحنات النفط الكويتي 80% من إجمالي واردات فيتنام من الخام، التي تجاوزت 14 مليون طن. وأظهرت البيانات أن الشحنات الواردة من الكويت خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 لم تتجاوز 2.8 مليون طن، بانخفاض نسبته 64% مقارنة بالعام السابق، إذ تراجعت واردات الخام الكويتي إلى الصفر بين أبريل/ نيسان ويوليو/ تموز من العام الجاري، فيما زادت فيتنام وارداتها من أسواق أخرى، مثل عُمان والإمارات والولايات المتحدة والعراق وأنغولا وجمهورية الكونغو. تُعدّ مصفاة ني سون، الواقعة على الساحل الشمالي لفيتنام، أكبر مشروع تكرير في البلاد، وقد بدأت التشغيل التجاري أواخر عام 2018 باستثمارات قاربت تسعة مليارات دولار، في إطار شراكة جمعت الكويت واليابان وفيتنام، لتصبح ثاني مصفاة في البلاد بعد مصفاة دونغ كوات، التي تديرها شركة تابعة لمجموعة "بتروفيتنام". وشكّلت المصفاة منذ إنشائها أحد أبرز الاستثمارات النفطية الكويتية في آسيا، ضمن استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية لتأمين منافذ ثابتة لخامها في الأسواق الآسيوية سريعة النمو. وتعتمد فيتنام على المصفاتين لتغطية الجزء الأكبر من احتياجاتها المحلية من الوقود، ما جعل انقطاع الإمدادات الكويتية خلال الحرب على إيران، وما رافقها من اضطراب في حركة الملاحة عبر الخليج، اختباراً صعباً لأمن الطاقة في البلاد، دفعها إلى البحث عن موردين بديلين من الشرق الأوسط وأفريقيا والأميركيتين. (رويترز، العربي الجديد) ## كشف تضارب مصالح كوشنر: يسلح جيش الاحتلال ويتوسط في مفاوضات غزة 02 October 2026 07:59 AM UTC+00 كشف تحقيق أجرته شبكة سي أن أن الأميركية، الخميس، أن شركة يمتلكها صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر تُعدّ أكبر مساهم في مؤسسة أمنية إسرائيلية عملاقة تدعم شركات توفر معدات لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هذه المعدات استُخدمت في العدوان الإسرائيلي على كلّ من غزة ولبنان وإيران، وهي الحروب التي أرسل ترامب كوشنر من أجل حلّها. تعمق أكثر وأشارت الشبكة إلى أن شركة "أفينيتي بارتنرز" للاستثمار المباشر، المملوكة لجاريد كوشنر، احتفظت بأكبر حصة في شركة "فينيكس فاينانشال" الإسرائيلية التي تستثمر بدورها في شركات مرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع اضطلاع كوشنر بدور بارز في المفاوضات المتعلقة بالحرب على غزة.  وبحسب التحقيق، عمل كوشنر مبعوثاً متطوعاً بدلاً من تولي منصب حكومي يلزمه بالكشف عن بياناته المالية، ما جنّبه مستوى أعمق من التدقيق في احتمال وجود تضارب للمصالح بين نشاطه الاستثماري ودوره الدبلوماسي. وقالت "سي أن أن" إنها استعانت بقوانين الشفافية المالية الإسرائيلية لتتبع جانب من استثمارات "فينيكس فاينانشال"، وهي شركة مقرها تل أبيب، بعدما ضاعفت مجموعة كوشنر الاستثمارية حصتها فيها العام الماضي، قبيل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ووصف كوشنر لاحقاً "فينيكس" بأنها "أفضل استثمار" لشركته. وأظهرت السجلات، التي لا تشمل سوى جزء من محفظة "فينيكس"، استثمار الشركة مئات ملايين الدولارات في شركة "إلبيت سيستمز"، أكبر مصنّع للأسلحة في إسرائيل، فضلاً عن امتلاكها حصصاً في ثماني شركات أخرى على الأقل توفر معدات للجيش الإسرائيلي، تشمل طائرات مسيّرة وسفناً حربية وآليات هدم، وفقاً للتحقيق. وأشار التحقيق إلى أن أسهم الشركات التسع التي حددها ارتفعت قيمتها خلال العام الماضي، فيما ذكرت شركات عدة منها أن الحرب على غزة أسهمت في زيادة الطلب على أعمالها. ولا تمتلك "أفينيتي" بصورة مباشرة حصصاً في الشركات التسع التي حددها التحقيق، إلا أنها تستفيد مالياً عندما تحقق "فينيكس" أرباحاً. ومنذ ربيع 2025، اضطلع كوشنر بدور بارز في سياسة الإدارة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، مقدماً المشورة لترامب، ومشاركاً في مفاوضات مع قادة بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما كشف عن خطط لإعادة إعمار قطاع غزة وتحويله إلى مركز سياحي عالمي. محامي كوشنر: أي إشارة إلى أن عمل كوشنر الدبلوماسي أثر في استثمارات "فينيكس"، أو أن تلك الاستثمارات أثرت في عمله الدبلوماسي، "غير صحيحة" وكان كوشنر من أبرز مهندسي اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي جرى التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما أكدت الشبكة أنها لم تجد ما يشير إلى أن تحركات كوشنر الدبلوماسية أثرت بصورة مباشرة في الاستثمارات التي راجعتها. لكنها لفتت إلى أن شركته حققت مكاسب كبيرة من استثمارها في "فينيكس"، إذ باعت ربع حصتها في يوليو/تموز بأكثر من 340 مليون دولار، بعائد تجاوز خمسة أضعاف قيمة شراء الأسهم الأولية. ولا تزال "أفينيتي"، المملوكة بالكامل لكوشنر، أكبر مساهم في "فينيكس"، بحصة بلغت 7.4%، وقدرت قيمتها بأكثر من مليار دولار حتى يوليو/تموز. وسبق أن تحدث كوشنر عن استثماراته في "فينيكس" ودوره في جهود السلام، معتبراً أن تحقيق المصالح المالية يمثل مساراً نحو سلام دائم. وقال في مقابلة مع بودكاست "No Priors" في سبتمبر/أيلول من العام الماضي إن جمع رجال أعمال عرب وإسرائيليين للحديث عن الفرص التجارية يجعلهم يكتشفون أوجه التشابه بينهم، مضيفاً أن مستثمرين لديه في الشرق الأوسط باتوا ينظرون إلى إسرائيل ويتساءلون عن الفوائد التي يمكن أن تتحقق مع انتهاء الحروب. في المقابل، أثارت الروابط المالية لكوشنر بالتزامن مع دوره غير الرسمي ممثلاً للبيت الأبيض في المنطقة تساؤلات لدى منتقدين بشأن احتمال تضارب المصالح. وقالت كبيرة مستشاري الأخلاقيات في منظمة "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن" سينثيا براون إن وجود أشخاص يحققون أرباحاً من الحروب أو السياسات الحكومية ليس أمراً جديداً، لكنها اعتبرت أن المشكلة تكمن عندما يكون المستفيدون مالياً هم أنفسهم المشاركين في صنع السياسات. ونفى محامٍ عن كوشنر وجود صلة بين نشاطه الدبلوماسي واستثمارات "فينيكس"، وقال لـ"سي أن أن" إن كوشنر "لم يشارك قط في قرارات فينيكس الاستثمارية أو يوجهها"، ولم يكن له أي دور في قرارات شراء أو الاحتفاظ أو بيع حصص الشركات التسع التي تناولها التحقيق، كما أنه لم يشغل عضوية مجلس إدارة "فينيكس". وأضاف المحامي أن أي إشارة إلى أن عمل كوشنر الدبلوماسي أثر في استثمارات "فينيكس"، أو أن تلك الاستثمارات أثرت في عمله الدبلوماسي، "غير صحيحة". وكان كوشنر قد قال لمجلة "فوربس" في سبتمبر/أيلول الماضي إنه يحافظ على "حوار نشط للغاية" مع المجموعة المالية، ويلتقي قيادتها كل بضعة أسابيع. وأكد محاميه لـ"سي أن أن" صحة هذه التصريحات في حينها، موضحاً أن كوشنر كان يتحدث بانتظام مع إدارة "فينيكس" بشأن الشركة واتجاهات السوق الأوسع والفرص الاستراتيجية المحتملة. إلا أن المحامي قال إن تواصل كوشنر مع إدارة الشركة تراجع بصورة كبيرة منذ انخراطه على نحو أوسع في العمل العام التطوعي والجهود الدبلوماسية. نائبة السكرتيرة الصحافية الرئيسية للبيت الأبيض: الأنشطة التجارية الشخصية لكوشنر لا علاقة لها بارتباطاته الدبلوماسية ووفق التحقيق، سبق بعض استثمارات "فينيكس" في شركات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي تحول شركة كوشنر إلى أكبر مساهم فيها، فيما جاءت استثمارات أخرى لاحقاً، من بينها شركة تصنع صواعق إلكترونية للقذائف المستخدمة في غزة، وأخرى تنتج أجزاء للدبابات الإسرائيلية. ورفضت "فينيكس" التعليق على ما بدا أنه تناقضات في تصنيف بعض تقاريرها العامة. إلا أن محاسبَين جنائيَّين في إسرائيل راجعا السجلات بصورة منفصلة وخلصا، رغم تلك التناقضات، إلى أن البيانات التي حللتها "سي أن أن" تعود إلى ممتلكات "فينيكس"، بما في ذلك الاستثمارات التي حددها التحقيق في الشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية. وبحسب التحقيق، لا تكشف الوثائق سوى تفاصيل جزء واحد من محفظة "فينيكس"، ولا تشمل أصول حسابات التقاعد أو حصص الشركات المحتفظ بها عبر صناديق الاستثمار المشتركة وسندات الشركات وأوراق مالية أخرى. ولم تعلق "فينيكس" على نتائج التحقيق، لكن متحدثاً باسمها أشار إلى أن الشركة "خاضعة للتنظيم"، وأن قيمة المساهمين فيها تستمد بصورة أساسية من الأداء التشغيلي وليس من عوائد الاستثمارات. وباعتبارها شركة خاصة، لا تُلزم "أفينيتي"، وكذلك كوشنر، بموجب القانون الأميركي بالكشف عن الجهات التي تستثمر فيها. وكان كوشنر قد أعلن في مارس/آذار أن "أفينيتي" نفذت 28 استثماراً حتى ذلك الوقت، فيما لا يزال حجم استثمارها في "فينيكس" مقارنة ببقية استثماراتها غير واضح. من جانبه، رفض البيت الأبيض المخاوف المتعلقة باحتمال وجود تضارب للمصالح بين دوري كوشنر رجلَ أعمال ومبعوثاً متطوعاً. وقالت نائبة السكرتيرة الصحافية الرئيسية للبيت الأبيض آنا كيلي إن الأنشطة التجارية الشخصية لكوشنر "لا علاقة لها بارتباطاته الدبلوماسية"، التي قالت إنه ينفذها بصورة تطوعية بناءً على طلب الرئيس، مشيرة إلى سجله في الجهود الدبلوماسية السابقة، من بينها مساهمته في التوصل إلى "اتفاقيات أبراهام" لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية خلال الولاية الأولى لترامب. ## محمد صنهاجي.. حارس أمن جمع ثروة من نجوم فرنسا 02 October 2026 08:13 AM UTC+00 باتت قصة حارس أمن نجوم منتخب فرنسا السابق، محمد صنهاجي من القصص المثيرة في كرة القدم الفرنسية حالياً، والتي أشارت إلى تفاصيلها صحيفة "ليكيب" الفرنسية في تحقيق خاص، منوهة بأنه صنع ثروة مالية كبيرة من الأموال التي حصل عليها من اللاعبين. تعمق أكثر وعمل صنهاجي مسؤولاً للأمن لحوالي 20 سنة لعدد من النجوم في منتخب فرنسا خلال معسكرات بطل العالم مرتين، وخصوصاً خلال المشاركة في بطولات اليورو وكأس العالم، واللافت أنه حصل على حوالي 300 ألف يورو من اللاعبين بين سنوات 2020 و2024، هذا عدا عن تكاليف خاصة بالعطل ومزايا أخرى متنوعة حصل عليها خلال فترة عمله مع المنتخب الفرنسي. وفي التفاصيل التي نشرتها صحيفة ليكيب الفرنسية، الخميس، فإن نجم منتخب فرنسا، كيليان مبابي، مثلاً، دفع لصنهاجي حوالي 60.300 يورو بعد بطولة كأس العالم 2022، في حين تكفلت والدته فايزة العماري بدفع حوالي 7 آلاف يورو لتغطية تكاليف علاج أسنان صنهاجي، وهي تكاليف خارجية لم يكن على علم بها الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، والتي بدأت تُكشف تدريجياً، وخصوصاً على صعيد المبالغ المالية التي حصل عليها حارس أمن منتخب فرنسا. ووفقاً للتفاصيل فإن النجم الفرنسي السابق، فرانك ريبيري، قدّم له رحلة إلى مدينة صقلية الإيطالية بقيمة حوالي 6000 يورو، وذلك بعد أن ساعده صنهاجي في استخراج وثائق إدارية لبعض أقاربه، هذا بالإضافة لطلب حارس أمن منتخب فرنسا الحصول على قروض مالية من بعض اللاعبين الحاليين والدوليين السابقين، ليجمع ثروة مالية كبيرة خلال فترة عمله مسؤولاً للأمن عن نجوم المنتخب الفرنسي. وتواصل صنهاجي مع حوالي 15 لاعباً وجمع مبلغاً مالياً بلغ حوالي 300 ألف يورو تقريباً، ومن بينها 120 ألف يورو قدمها مبابي ووالدته، و20 ألف يورو من رافاييل فاران، و20 ألف يورو من صبري لموشي، ومثلها من لوران بلان، و12 ألفاً من يان مفيلا، و7500 يورو من ماتيو الغندوزي، وذلك وفقاً لنتائج التحقيقات التي بدأت في 16 سبتمبر/أيلول عام 2026، ووُجهت إليه تهمٌ تتعلق بعدة مخالفات مزعومة، وأبرزها الرشوة، واستغلال النفوذ، والاحتيال، وغسل أموال ناتجة من تهرب ضريبي. وفي وقت رفض صنهاجي كل الاتهامات التي وُجهت له خلال التحقيقات، أسفرت هذه التحقيقات عن إجراء عمليات تفتيش في مقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، وكذلك في منزل والدة مبابي، فايزة العماري، مع التنويه أن والدة الهداف الفرنسي لم تخضع لأي ملاحقة قضائية حتى الآن، والأمر يقتصر فقط على التحقيق مع صنهاجي حول دوره مسؤولاً عن أمن المنتخب الفرنسي. ## تحقيق يُهدد رئيس الاتحاد الإيطالي.. الأزمات تحاصر مالاغو 02 October 2026 08:13 AM UTC+00 يواجه رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، جيوفاني مالاغو (67 عاماً)، ظروفاً صعبة في الوقت الحالي، ولا يقتصر الأمر على تراجع نتائج المنتخب الأول، بل يمتد إلى تحديات أخرى، على رأسها مخالفة مزعومة في عملية انتخابه رئيساً للاتحاد. تعمق أكثر وبحسب تقرير وكالة أسوشييتد برس، أمس الخميس، يخضع مالاغو لتحقيق في اللجنة الأولمبية الإيطالية، التي كان رئيسها سابقاً، وذلك بشأن مخالفة مزعومة في عملية انتخابه كرئيس للاتحاد الإيطالي، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى إقالته وتعيين رئيس مؤقت لتولي المهام. وفي منصبه الحالي، يتكفل مالاغو كذلك بملف استعداد إيطاليا لاستضافة كأس أمم أوروبا 2032، وهي استعدادات متوترة تشوبها الكثير من المشاكل. وقدم الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ملفاً إلى الاتحاد الأوروبي للعبة "يويفا"، يضم 13 مدينة و14 ملعباً للمشاركة في استضافة كأس الأمم الأوروبية 2032، التي تنظمها إيطاليا بالاشتراك مع تركيا. وتضم قائمة المدن المرشحة باري وبولونيا وكالياري وفلورنسا وجنوى وليتشي وميلانو ونابولي وباليرمو وروما وساليرنو وتورينو وفيرونا. وتعد روما المدينة الوحيدة التي تتقدم بملعبين، هما الاستاد الأولمبي والمشروع الجديد لنادي روما في منطقة بيتريلاتا، بعدما استوفى المشروعان المعايير المطلوبة. واكتفت نابولي بترشيح ملعب دييغو أرماندو مارادونا، دون مشروع الملعب الجديد الذي يسعى رئيس النادي أوريليو دي لورينتيس إلى تشييده خارج المدينة. كما خرج ملعب فلامينيو في روما من القائمة، وهو الملعب الذي يعتزم نادي لاتسيو إعادة تطويره. ومن بين الملاعب المرشحة أيضاً، مشروعات جديدة في بولونيا وفيرونا، بعدما قدمت المدينتان خططهما الخاصة بالملعبين الجديدين، على أمل الانتهاء منهما في الوقت المناسب لاستضافة مباريات البطولة القارية. وسيختار "يويفا" خمسة ملاعب من القائمة الإيطالية لاستضافة مباريات البطولة في صيف 2032، كما ستوفر تركيا خمسة ملاعب أخرى، في النسخة التي تستضيفها الدولتان بشكل مشترك. ## صراعات جيسوس مع النجوم.. من إضراب بنفيكا إلى غضب رونالدو 02 October 2026 08:14 AM UTC+00 أكد مدرب منتخب البرتغال خورخي جيسيوس (72 عاماً) أنه يملك شخصية قوية ساعدته على فرض حضور قوي في مواجهة أقوى اللاعبين الذين دربهم خلال مسيرته الاحترافية، وهو مدرب لا يتردد في فرض قراراته ويُغلق الباب أمام كل محاولة للتدخل في خياراته وقراراته الفنية، تزامناً مع قدرته على قيادة الفرق إلى حصد أفضل النتائج. تعمق أكثر وأثبت الصراع مع النجم كريستيانو رونالدو، فعلياً، شخصية الرجل، الذي قد يكون أغضب عدداً كبيراً من الجماهير عبر العالم بصراعه الأخير مع "الدون"، وتصريحاته التي أكدت مرة أخرى أنه يملك شخصية قيادية، وذلك عندما قال في مؤتمر صحافي إنه لا يقبل تدخل أي طرف في قرارته وإنه هو من يحدد ما يتناسب مع منتخب البرتغال، متحدياً مكان رونالدو في تاريخ كرة القدم البرتغالية أو العالمية. والخلاف مع رونالدو ليس إلا حلقة من حلقات الخلاف مع نجوم من الصف الأول التي قادها المدرب البرتغالي، مثل ما حصل مع البرازيلي نيمار الذي انضمّ إلى نادي الهلال السعودي في عام 2023، حيث أشارت تقارير إعلامية في تلك الفترة، منها موقع فوت ميركاتو الفرنسي، إلى وجود خلافات قوية بينهما وأن جيسوس كان وراء عدم تجديد عقد نيمار لاحقاً، وقد انتقد جيسوس قدرات نيمار البدنية معتبراً أنه لم يكن لائقاً للمنافسة على المشاركة بانتظام مع الفريق. وفي عام 2021، أضرب لاعبو بنفيكا البرتغالي عن التدريبات بسبب خلافهم مع المدرب، حيثُ ذكر موقع تريفيلا الفرنسي: "رفض لاعبو بنفيكا التدرب بعد أن استبعد خورخي جيسوس اللاعب بيتزي بسبب سلوكه الذي اعتبر غير لائق خلال آخر مباريات الفريق"، وهذا الإضراب حصل قبل ثلاثة أيام من مواجهة نادي بورتو في قمة الدوري. ## ترامب يبدأ حملة مكثفة لدعم الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي 02 October 2026 08:16 AM UTC+00 بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة انتخابية مكثفة تستمر 32 يوماً، استهلها بزيارة ولايتي تكساس وأوكلاهوما، لدعم مرشحي الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني، في وقت يخوض فيه الحزب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في الكونغرس. ويسعى ترامب إلى تصدر جهود الجمهوريين في الانتخابات، مع اعتزامه المشاركة في حملات لدعم مرشحي الحزب في عدد من السباقات المتقاربة على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، رغم وجود شكوك لدى بعض المرشحين الجمهوريين بشأن مدى تأثير ظهوره إلى جانبهم، وما إذا كان سيصب في مصلحتهم أو يضر بفرصهم.  تعمق أكثر وخاطب ترامب أنصاره خلال تجمع انتخابي في مدينة دورانت بولاية أوكلاهوما، الخميس، قائلاً: "تظاهروا بأنني أنا المرشح، من فضلكم". واختار ترامب بدء جولته من مناطق تُعدّ معاقل آمنة للجمهوريين، إذ استهل تحركاته في مدينة دنتون بولاية تكساس، قبل التوجه إلى أوكلاهوما، في محاولة لبناء زخم انتخابي قبل الانتقال إلى مناطق تشهد منافسات أكثر تقارباً. إلا أن بدء الحملة من مناطق يغلب عليها الطابع المحافظ أثار مخاوف لدى بعض مسؤولي الحزب بشأن عدد المقاعد التي قد يخسرها الجمهوريون، فضلاً عن احتمال عدم رغبة بعض المرشحين في الظهور إلى جانب ترامب مع تراجع شعبيته. وقال ترامب، لدى وصوله إلى تكساس، إن جولاته الانتخابية هذا الأسبوع، التي تشمل أيضاً زيارة إلى ألاباما الجمعة، تأتي تعبيراً عن "الاحترام" للولايات التي دعمته خلال محاولاته الثلاث للوصول إلى البيت الأبيض. وخلال خطاب استمر 55 دقيقة في مصنع بمدينة دنتون، أكد ترامب تكريس جهوده لدعم مرشحي الحزب في انتخابات التجديد النصفي، قائلاً إن "قلبه مع هذه المعركة أكثر من أي وقت مضى". وفي وقت لاحق، أعرب ترامب خلال تجمعه في دورانت عن قلقه حيال أداء مرشحي الحزب في عدد من الولايات الرئيسية، مشيراً بصورة خاصة إلى ميشيغين وتكساس، داعياً أنصاره إلى تشجيع أصدقائهم في الولايات الأخرى على المشاركة في التصويت. وكان ترامب قد أقر، خلال فعالية في البيت الأبيض الأربعاء، بأنه لم ينجح حتى الآن في الترويج لسجله الاقتصادي منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025. ويأتي ذلك في ظل استياء بين الناخبين من إدارته للملف الاقتصادي، ما ساهم في تغيير خريطة المنافسة الانتخابية، مع اعتبار محللين سياسيين أن بعض المقاعد التي كانت تعد آمنة للجمهوريين باتت أكثر تنافسية قبل انتخابات نوفمبر. وقال ترامب في تكساس: "لدينا أفضل الأرقام التي حققها أي رئيس في تاريخ بلادنا، ومع ذلك لا أستطيع إيصال هذه الرسالة للناس". (رويترز، العربي الجديد) ## الأمم المتحدة: دعم الوقود قد يتجاوز تريليون دولار بسبب حرب إيران 02 October 2026 08:23 AM UTC+00 تواجه الحكومات حول العالم تضاؤلاً في هامش المناورة لحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران وأزمات أخرى، إذ قد تتجاوز كلفة دعم الوقود تريليون دولار هذا العام، بحسب دراسة صادرة عن الأمم المتحدة. وأفاد تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، صدر اليوم الجمعة، بأن استمرار التدخلات الحكومية حول العالم لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة سيصبح أكثر صعوبة، نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض، وظاهرة "إل نينيو" التي تتجه لتكون الأقوى على الإطلاق. وحذّر البرنامج في تقريره الذي أوردته وكالة بلومبيرغ من أنّ الأشهر القليلة المقبلة ستكون بالغة الأهمية للحكومات التي طبّقت سقوفاً للأسعار ودعماً وإعفاءات ضريبية، مع اقتراب سعر النفط من 100 دولار للبرميل، وارتفاع تكاليف الاقتراض التي تضغط على ميزانيات تعاني أصلاً. وقال كبير الاقتصاديين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جورج غراي مولينال لـ"بلومبيرغ": "الأفق خلال الأسابيع والأشهر المقبلة غير واضح، لأننا لا نرى طريقاً واضحاً للخروج من الأزمة الثلاثية"، في إشارة إلى الحرب على إيران، وتكاليف الاقتراض، وظاهرة "إل نينيو" المناخية. تعمق أكثر ووجد تحليل البرنامج، الذي استند إلى بيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية، أنّ عدد الدول التي تطبّق تدابير إغاثة مختلفة تضاعف تقريباً بين إبريل/ نيسان وسبتمبر/ أيلول مع استمرار تداعيات الحرب. ولولا هذه التدابير، لكان 130 مليون شخص إضافي قد سقطوا هذا العام تحت خط الفقر البالغ 6.85 دولارات يومياً. ومن المتوقع أن تتزايد الضغوط، مع ترجيح أن تبلغ الصدمات المتزامنة ذروتها في أوائل عام 2027، ولا سيما في ظل التأثير المتوقع لظاهرة "إل نينيو" هذا العام، إذ يمكن أن يؤدي الارتفاع غير المعتاد في حرارة المحيطات إلى فيضانات وموجات جفاف قد تفاقم انعدام الأمن الغذائي. وأشار التقرير إلى أنّ ارتفاع أسعار الطاقة أسهم في سبتمبر باندلاع احتجاجات واضطرابات اجتماعية في عشر دول على الأقل، من بينها سورية وغواتيمالا والفيليبين وفرنسا والبرتغال. كما وجد مسح إضافي أُجري في سبتمبر، وشمل 26 مكتباً للبرنامج حول العالم، أنّ 25 منها تتوقع أن تبقى أزمة الشرق الأوسط أولوية، أو أن تزداد أهميتها خلال الأشهر الستة المقبلة، فيما أجمعت مكاتب الوكالة كافة على أنّ "الأسوأ لم يأتِ بعد". ليست هذه المرة الأولى التي تجد فيها الحكومات نفسها أمام فاتورة دعم ضخمة للطاقة، فقد دفعت أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022 الدعم الصريح للوقود الأحفوري عالمياً إلى نحو 1.3 تريليون دولار، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، قبل أن يتراجع مع انحسار الأسعار. غير أن الأزمة الحالية تختلف في ظروفها، إذ تتزامن صدمة النفط هذه المرة مع ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض، بعدما بلغت عوائد السندات الأميركية أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، ما يجعل تمويل الدعم عبر الاستدانة أكثر كلفة مما كان عليه قبل أربع سنوات. وتتحمّل الاقتصادات النامية والمستوردة للطاقة العبء الأكبر، إذ تواجه في آن واحد ارتفاع فاتورة الاستيراد، وصعود الدولار الذي يرفع كلفة خدمة ديونها الخارجية، وتراجع قدرتها على الاقتراض من الأسواق. وقد بدأت ملامح الأزمة تظهر في سلاسل الإمداد، مع تعليق الصين صادرات الوقود واضطرار دول آسيوية إلى إعادة ترتيب مصادر وارداتها النفطية بعد اضطراب الشحنات الخليجية. ويضيف تهديد ظاهرة "إل نينيو" بعداً جديداً للأزمة، إذ يُتوقع أن يضغط على أسعار الغذاء، ما قد يجبر الحكومات على الموازنة بين دعم الوقود ودعم السلع الأساسية في ظل موارد مالية تتقلص. ## "بيت الريح" الكاميروني: عذوبة سينمائية تغلّف حزناً وغياباً 02 October 2026 08:28 AM UTC+00   يجد أوغست برنار كويمو يانغو (الكاميرون، 1976)، في موضوع الهجرة الأفريقية إلى القارة الأوروبية، سبباً مُقنعاً له، ليحكي عن أمه، التي تركها أولادها وحيدة، تماطل الزمن على أمل عودتهم يوماً إلى المكان الذي كبروا فيه، وتركوا لها بعد رحيلهم منه فراغاً لا يُسدّ. العودة إلى الموضوع المتكرّر للهجرة تثير سؤالاً عن الجديد، الذي يمكن للسينمائي الأفريقي تقديمه إلى السينما. بالنسبة إلى "بيت الريح" (2026)، يكتسب السؤال بُعداً أكبر، لأنه أول روائي لمخرج شاب، لعل خيارات أخرى، أكثر جذباً وأقل مخاطرة، كانت أمامه. النص السينمائي المنجز يجيب عن السؤال: "بيت الريح" وحده القادر على مقاربة ما تحسّ به والدته، وهي وحدها من يقدر على تجسيده بنفسها (تؤدي الأم جوزيت كوانيا دور ماما جوزيت تيّنتشو، الذي تتمكّن من إكماله قبل وفاتها عام 2024). أن تؤدّي شخصيات حقيقية أدواراً سينمائية تمثّلهم، ليس جديداً. هذا حصل مثلاً في "تنويعات على ثيمة" (جنوب أفريقيا، 2026) لجيسون جاكوبس وديفون ديلمار. لكن أداء جوزيت كوانيا يبقى استثنائياً، لافتاً للقوة الداخلية لتعبيره، ولقدرته على الإيحاء بأن هناك خيطاً وثائقياً يتشابك مع خيوط الحكاية الروائية، لا ينفصل عنها، فيغدو المشهد السينمائي المتشكّل بأكمله نسيجاً من حكاية حقيقية، شخصية تُكتب بمخيال روائي فائض الجمال. في بيتها وحيدة، تتواصل العجوز ماما جوزيت مع أولادها الستة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تدعوهم إلى زيارة بلدهم. تخبر ولدها بينوا (باسيك فيس) بآخر ما وصلت إليه مراحل بناء البيت، الذي تشرف على تشييده له بنفسها، بينما يرسل المبالغ المطلوبة لإكماله. الحوارات تشي بابتعاد حاصل بينها وبينهم، وبأن مشروع بناء بيوت لهم لا يتعدى كونه إغواءً لعودة إليها. العبارات القصيرة المتبادلة بينهم تكشف فراغاً يتّسع، وحميمية تضعف. البيت الذي كان يجمعهم يوماً غدا حيزاً من فراغ، تلعب فيه الريح. المَشاهِد، المُتَشكّلة من داخل البيت، تفضي إلى وجع تتكتم العجوز عليه داخلها، وتعمل على تبديده ظاهراً، بالمشاركة في جمعية نسوية تضامنية، ووقفات طويلة في شرفة بيتها، متأملة مدينة ياوندي، وأسطح بيوتها الفارغة. تكسر الأخبار، المتسرّبة من التلفاز، والنقاشات السياسية، وحدتها. يكثر الحديث فيها عن الهجرة وأسبابها، وتتعامل هي معها بصفتها لغواً فارغاً.     مَن يضفي معنى جديداً على حياتها شابة متمردة تُدعى سارة (مودجو بواتو). تلتقيها مصادفة. تطلب منها العجوز مساعدة، فتلبّيها لها. سريعاً، ومن دون مقدمات، تطلب الشابة منها بالمقابل أن تلعب دور والدتها أمام خطيبها الفرنسي (أدريان جوليفيه)، القادم إلى ياوندي للزواج بها. تأخذ العلاقة شكلاً ملتبساً بين المرأتين. على ماما جوزيت إتقان الدور المطلوب منها. لتحقيقه، تطلب الشابة الإقامة معها لأيام، بعد تعذّر إقناع أهلها بفكرة زواجها بفرنسي، من دون موافقتهم. وجود الشابة يبدّد وحدة المرأة العجوز، ويخلق حالة من المسامرة المفقودة عند طرفين مختلفين في الآراء والمواقف، ومتفقين على أن وحدة تعيشانها لا بُدّ من كسرها. هناك غموض يحيط بالعلاقة، لا يكشف النص السينمائي عنها، بل يبقيها حاضرة من دون تركيز عليها. كأنها نتاج طبيعي للعلاقة الطارئة. الأم الصموت تتحرك وفق ما يمليه عليها إحساسها الداخلي، والشابة مندفعة تريد تحقيق حلمها بالزواج برجل تحبّه، وتريد الرحيل معه. هل أحبته حقاً؟ يشي سلوك العجوز بأن شكاً يراودها من نيات الشابة، تخفيه عنها. وعند وصول الفرنسي إلى المدينة، تعمل على إفشال خطّتها. هل تعاملت ماما جوزيت بأنانية، وأرادت الاحتفاظ بالشابة إلى جانبها؟ هل استغلّت الشابة بدورها العجوز، لتجعل منها معبراً لبلوغ الضفة التي تريد الوصول إليها؟ يُحَمِّل النص السينمائي حكايتَه أسئلةً لا يريد الإجابة عنها صراحة. يتركها بصفتها جزءاً من تكوين عام لمدينة، تتفكّك أواصر حميميتها وصدقيتها بفعل الرغبة بتركها، والهجرة إلى مكان آخر بعيداً عنها وعن كل ما فيها. تغدو المنفعية والأنانية مسلكاً للوصول. هل هذا حقاً المشهد الحاصل في بلد، يفقد أبناءه من دون رجعة؟ لا يميل "بيت الريح" إلى الحكم بقسوة على من لا خيارات لهم سوى البحث عن الأحسن في مكان آخر، وعندهم ما يكفي لتبرير مواقفهم من بلد، لا مجال للتوافق معه في ظلّ ما يمنحه لهم من فقر وعوز. غضب الشابة، بعد معرفة الطريقة التي أبعدت بها العجوز الخطيب الفرنسي عنها، لا يدوم. البيت الفارغ بعد رحيلها يُفتح باتساع لآخرين غيرها. موت الابن بينوا يعمّق أوجاع الأم، لكنه يفتح أيضاً مساراً جديداً لحياتها. لم يعد ما بقي من عمر يحتمل الانتظار، ولا البيت يقبل أن يبقى دائماً ملعباً للريح. معالجة أوغست برنار كويمو يانغو فكرة الغياب والرحيل مفعمة بعذوبة، وحلاوة اشتغال سينمائي، يبرّر بهما كتابة حكايته الشخصية بأدوات سينمائية رائعة. الموسيقى (ميشيل دوبري وبليك باسي) تضفي عذوبة عليها، وتخلق انسجاماً بين الشخصيات والبيئة المحيطة بها. الكتابة (سيناريو المخرج) تتحوّل إلى مَشاهِد بصرية رائعة، تكشف موهبته، واستحقاقه الحصول على جائزة أسد المستقبل لأفضل أول فيلم بالدورة الـ83 (2 ـ 12 سبتمبر/أيلول 2026) لمهرجان فينيسيا، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة لمسابقة آفاق بالمهرجان نفسه أيضاً. ## الضفة الغربية | إصابات بهجمات مستوطنين على مزارعين خلال قطف الزيتون 02 October 2026 08:32 AM UTC+00 أصيب عدد من المزارعين الفلسطينيين بحالات اختناق بالغاز السام المسيل للدموع جراء هجمات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في مناطق عدة من الضفة الغربية، خلال قطف ثمار الزيتون. وقال المزارع محمد حمايل لـ"العربي الجديد"، إنّ "عدداً من المواطنين أصيب بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الغاز المسيل للدموع خلال قمعها مزارعين في عدة مناطق من بلدة بيتا، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، أثناء توجههم إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون". تعمق أكثر وأوضح حمايل أن المواطنين توجهوا إلى أراضيهم لقطف الزيتون، مشيراً إلى أن المستوطنين بدأوا منذ ساعات الصباح بالتجمّع في المنطقة، فيما حضر جيش الاحتلال لاحقاً إلى المكان. وأضاف أنّ المستوطنين أطلقوا النار في الهواء، بينما واصل المزارعون قطف الزيتون ولم يقوموا بأي عمل، قبل أن تبدأ قوات الاحتلال بطردهم وإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاههم، ما أدى إلى وقوع حالات اختناق، فيما قامت قوات الاحتلال بطردهم. #شاهد | الاحتلال يعتدي على أهالي بيتا ويمنعهم من قطف ثمار الزيتون في جبل العرمة جنوب نابلس. pic.twitter.com/uqiTCAuoGH — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) October 2, 2026 في السياق عينه، هاجم مستوطنون، صباح اليوم الجمعة، مزارعين في منطقة تقع بين قرى عوريف وجماعين وعصيرة القبلية، جنوب نابلس، أثناء وجودهم في أراضيهم لقطف ثمار الزيتون. وأفادت مصادر محلية "العربي الجديد"، بأن أعداداً من المستوطنين، كانوا يستقلون الدراجات والسيارات، هاجموا المزارعين في المنطقة، فيما حاول الأهالي صدّ الهجوم ومنعهم من الاعتداء عليهم. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حضرت إلى المكان عقب هجوم المستوطنين، وأطلقت قنابل الغاز والرصاص، ما أدى إلى وقوع حالات اختناق بين المزارعين والأهالي، فيما حاولت قوات الاحتلال اعتقال عدد منهم، دون أن تتمكن من ذلك، بينما فشل المستوطنون بسرقة ثمار الزيتون. وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة جراء اعتداء بالضرب من مستوطنين، فيما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في منطقة واد عباس ببلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، ما أسفر عن إصابة عدد من المزارعين، ومنعهم من مواصلة أعمالهم الزراعية، بحسب مصادر محلية. كما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في المنطقة الصناعية الغربية لدير شرف غرب نابلس، واعتدوا على الأهالي بالضرب، ما أدى إلى إصابة مواطن وزوجته. وفي منطقة زبدة ببلدة نعلين غرب رام الله، اعتدى جنود الاحتلال على مواطنين بعد احتجازهم أثناء قطف الزيتون، بحسب ما أكدته مصادر محلية. وفي قرية خربثا بني حارث غرب رام الله، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات "العربي الجديد" بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت اليوم على قاطفي الزيتون وأطلقت الرصاص الحي باتجاههم، ومنعتهم من مواصلة قطف الثمار، دون وقوع إصابات. كما أطلق مستوطنون مواشيهم بين أراضي المواطنين شرقي قرية تياسير شمال شرق طوباس، وفق مليحات. وهاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في منطقة الجيزة والمناطق المحيطة بها شمال غرب قرية فرخة، واعتدوا على أحد المزارعين بالحجارة، ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مع استمرار سرقة الزيتون لليوم الثالث على التوالي. كما منع المستوطنون وقوات الاحتلال المزارعين من قطف ثمار الزيتون في المنطقة الغربية من بلدة ديراستيا غرب سلفيت، وأجبروا مزارعين على مغادرة أراضيهم في بلدة حارس غرب سلفيت، فيما احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضيهم. وفي السياق، اقتحم مستوطنون أراضي المواطنين بين بلدتي باقة الحطب وصير شرق قلقيلية، واعتدوا عليهم أثناء قطف ثمار الزيتون، ما أسفر عن أربع إصابات، جرى نقلها إلى مستشفى عمر القاسم في بلدة عزون لتلقي العلاج، بحسب ما أكدته مصادر محلية. وفي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، عرقلت قوات الاحتلال قطاف الزيتون، ومنعت الأهالي من دخول أراضيهم في حي واد الربابة، واستولت على بعض أدوات القطف ومحصول الزيتون. كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينياً من بلدة الزبابدة جنوب جنين وعشرات العمال في برطعة جنوب غرب جنين. الاحتلال يعتقل مديرة مدرسة العيزرية من جهة أخرى، أفادت محافظة القدس عصر اليوم أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت مديرة مدرسة بنات العيزرية الأساسية وعضو مجلس بلدي العيزرية، رندة أبو زياد، فجر اليوم. وأشارت في بيان إلى أن قوات الاحتلال اقتادت أبو زياد إلى المدرسة، حيث فتشتها وعبثت بمحتويات إدارة المدرسة وألحقت أضراراً بمرافقها، قبل أن تنقلها إلى مركز تحقيق مستوطنة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي القدس. وهاجم مستوطنون، فجر اليوم الجمعة، منزلاً وحطموا مركبة في منطقة عراق بورين، جنوب نابلس، وحاولوا اقتحام المنزل، قبل أن يتصدى لهم مواطنون. وفي جنوب نابلس، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت الليلة الماضية مع خمس إصابات بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات في بلدة عورتا، وجرى علاجهم ميدانياً. وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا منازل الفلسطينيين الواقعة على أطراف عورتا، بحماية جنود الاحتلال الذين أطلقوا الرصاص بشكل مكثف وقنابل الغاز السام المسيل للدموع. إلى ذلك، أفاد مليحات بأن مستوطنين هاجموا، صباح اليوم، منازل الفلسطينيين في منطقة مَدّة، جنوب قرية المغير، شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية، دون وقوع إصابات. إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، هاجموا ليل أمس الخميس قرية برقا، شرق رام الله، بحماية قوات الاحتلال، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات. وفي سياق إرهاب المستوطنين، أقدم عدد منهم، اليوم الجمعة، على تكسير عدد من أشجار الزيتون في منطقة أبو انجيم، جنوب شرقي بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، دون وقوع إصابات. وفي سياق منفصل، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة وليل أمس الخميس، عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين. ## "غرق" لزين دريعي: سينمائية العلاقة بين أم وابنها 02 October 2026 08:48 AM UTC+00   مُراهقٌ "غريب الأطوار"، كما تصفه شقيقته الصغرى ذات مرّة، يواجه "مشكلة" في مدرسته، لعلّه سببٌ لها، أو مُشارك فيها من دون قصد، فلا شيء مؤكَّد، إذْ لن يُعرف السبب والمُسبِّب الحقيقيين. هذا غير مهمّ كحكاية عامة، لكنه في المقابل مهمّ جداً بوصفه سياقاً درامياً جمالياً، لأنه سيكون افتتاح مسار كشف نفسيات وتعرية بيئة واجتماع، بمواربة سينمائية مُحبَّبة وسلسة، رغم مطبّات الواقع وارتباكات ناسه. اللاحق على حصول المشكلة أهمّ، في مستويات عديدة: علاقات عائلية، وقائع اجتماعية، حالات نفسية، ولعلّ الأهم من الأهم كيفية التعامل مع حالات نفسية، في مجتمع عربي ذكوري. صفة "غريب الأطوار" تتلاءم والوضع العام (يبدو أن كلّ شيء وكل أحد، وإن بدرجات مختلفة، "غريب الأطوار")، لكنها لن تكون حاسمة. فالتلميذ المُراهق مهموم بالدراسة، ومنزو، وغير اجتماعي، كما تقول والدته، التي تُصبح أساسية في السرد السينمائي، والتي تشارك ولدها المشهد كلّه، رغم أن لها ابناً يعشق الرياضة، وابنة صغيرة. أما الزوج، فشبه غائب بسبب عمله، لكنه يظهر في لحظات درامية، فيعكس شيئاً من ارتباك واضطراب، بكيفية تصرّفه إزاء المشكلة أولاً، وإزاء حالة ابنه أساساً (بسبب بطولة رياضية، يختفي الزوج والابن الثاني والابنة الصغرى من المشهد). هذا يحصل في "غرق" (2025، 88 د.) للأردنية زين دريعي، المختار باسم الأردن في اللائحة الأولى لجائزة أوسكار أفضل فيلم دولي، للنسخة الـ99 (14 مارس/ آذار 2027)، والمعروض في متروبوليس بيروت أخيراً (28 أغسطس/آب و3 ـ 4 سبتمبر/أيلول 2026). باسل (محمد نزار) منزو على نفسه، في المنزل والمدرسة. يندر ظهوره خارجهما، رغم أنه سيمضي وقتاً مع والدته نادية (كلارا خوري) بين مطعم وشارع، حيث يلتقيان أناساً في احتفال بعيد ميلاد أحدهم. تفاصيل قليلة كهذه ضرورية، فالركيزة الدرامية الأساسية مبنية على علاقة أحدهما بالآخر، بينما أفراد العائلة شبه مختفين، رغم ظهور لهم في لقطات مختلفة. أما مدير المدرسة، فلن يظهر أبداً، وهذا ليس تفصيلاً عابراً، فالكاميرا (مدير التصوير: فاروق العريضي) مهمومة بباسل ونادية، فقط لا غير. العتمة أساسية أيضاً. معظم المشاهد مُصوَّرة في ليل أو عتمة، أو ما يُشبَّه لنا بهذا. العتمة أساسية. مناخ يُضاف إلى معنى الحكاية/الحالة/الواقع، أو إسهام يُكمِل الحكاية/الحالة/الواقع. العتمة غير سلبية دائماً. في لحظات، تكون كادراً لهناءٍ ولو مؤقّت. في لحظات أخرى، تكون امتداداً لنزاعات ذاتية: باسل مع نفسه ووالدته والمحيط به وبهما. نادية، المرأة والأم، مع نفسها وابنها والمحيط بها أيضاً، فعلاقتها بزوجها جلال (وسام طبيلة) غير سوية، مع أنها، في لحظة، تحاول استعادة زمن مرفَّهٍ وماضٍ لهما معاً في الجامعة. هناك أيضاً الشقيق والأخت الصغرى: يظهران قليلاً، لكنهما يكشفان تناقضين، يبدو أن أحدهما يُكمِل الآخر، أو يتصادم معه: ابتعاد عن باسل، كي لا يُقال نفور منه، وارتباط شفّاف به، رغم أنه يعبر سريعاً أمام الكاميرا.     في "غرق" ـ المعروض أولاً بالدورة الـ50 (4 ـ 14 سبتمبر/أيلول 2025) لمهرجان تورنتو، والفائز بالتانيت البرونزي بالدورة الـ36 (13 ـ 20 ديسمبر/كانون الأول 2025) لأيام قرطاج السينمائية ـ تشارك العتمة في النزاع، الداخلي/الذاتي تحديداً، كما في التوافق. كأنها غطاءٌ لمكنونات ذات وروح وعلاقة وجسد، أو تكملة لاضطراب يرغب المُصاب به في نقاء وسلام وسكينة. أيكون هذا تلاعباً بصرياً، أم مجرّد تفكير يرى في العتمة مناخاً مناسباً لاشتغال سينمائي؟ وجه باسل يُثير ريبة، لا شكّ في ذلك. وجه وريبة تُضاف إليهما عتمة؟ هذا اشتغال بصري، يمتلك جمالية التعبير عبر الصورة. أداء محمد نزار يُمعن في جعل وجه باسل مُثيراً للريبة. أداء كلارا خوري إزاء ذاك الوجه تحديداً (وفي لحظات أخرى أيضاً)، يستكمل إثارة الريبة، لكنه أحياناً يجعل الوجه والجسد والحركة والتصرّف مرآة لمعنى أن تكون المرأة أمّاً، ولمعنى آخر: كيف تكون المرأة أمّاً. مسألة أخرى تُلفت الانتباه: الاضطراب النفسي الذي يُعانيه باسل، إن يصحّ الوصف (غريب الأطوار، منزو، انطوائي، غير اجتماعي: أوصاف تعكس شيئاً من الحالة التي يعيشها)، يبقى مجرّد حالة لا أكثر. أي أن زين دريعي (الكتابة لها أيضاً) غير معنية بالتقاط هذه الحالة ومعالجتها، وهذا مهمّ للغاية، إذْ تستعين بها لتقديم جانبٍ من أحوال أفراد وبيئة واجتماع، إزاء حالة مضطربة كهذه. حتى بتقديمها هذا، توارِب في أحكامٍ، يتّضح تماماً أنها غير معنية بإطلاقها، إذ تبقى الأحكام/الإدانة (هل يُعتبر "غرق" إدانة، بشكل ما؟) مغلّفة بحكاية أهمّ: علاقة أم بابنها، وعلاقة ابن بأمه، وعلاقة كل واحد منهما بنفسه، وبما ومن يُحيط بهما. بهذا كلّه، تُنجز زين دريعي فيلماً شفّافاً وقاسياً في آن واحد. شفافيته متمثّلة بحميمية العلاقة بين أم/امرأة وابن/مُراهق مُتعَب، ويعرف أنه متعَب (ومُتعِب!). القسوة ماثلةٌ بما يحصل: المشكلة بين باسل وأستاذه/إدارة المدرسة/والده جلال (!) دافعٌ إلى فضح بيئة واجتماع يُسرفان في تصديق الظاهر (أم يستسهلانه؟)، ويتجاهلان أهمية معرفة المبطّن. تلاعب دريعي بالمشكلة (لن تُعرف حقيقتها البتّة: الأستاذ/الإدارة يتّهمان باسل بالاعتداء الجسدي على الأول، والأم مقتنعةٌ بأن باسل غير فاعل أمراً كهذا، وجلال يميل إلى تصديق الإدارة لعطبٍ في علاقته بباسل أصلاً)، يضع المُشاهِد أمام مرآة نفسه أيضاً، من دون مطالبتها إياه باتّخاذ موقف، فلا مواقف مباشرة في سينما تعاين أحوالاً كهذه. إيقاع "غرق"، الفائز بجائزة Ecumenical (2500 يورو) بالدورة الـ74 (6 ـ 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2025) لمهرجان مانهايم ـ هايدلبيرغ (ألمانيا)، رغم بُطءٍ غير مملّ غالباً، يرافق تبدّلات مزاج باسل، ويُكمِل رسم الصورة العامة لبيئة واجتماع وأفراد، عبر ذاك المزاج. ## كتاب عن الثورة السورية في القائمة القصيرة لجائزة بايلي غيفورد 02 October 2026 09:23 AM UTC+00 أدرجت جائزة بايلي غيفورد للكتب غير الروائية كتاب "أيام الحب والغضب: قصة أناس عاديين يصنعون ثورة" للصحافي والكاتب الأميركي أناند غوبال ضمن قائمتها القصيرة لعام 2026، من بين أكثر من 350 كتاباً دخلت المنافسة هذا العام. الكتاب، الصادر في مارس/آذار الماضي عن دار سايمون وشوستر، يعود إلى الثورة السورية من زاويةٍ ميدانيةٍ وشخصية، ويتتبع أثر التحولات السياسية والحرب في حياة أناسٍ وجدوا أنفسهم داخل حدثٍ تاريخي تتبدل معه حياتهم وقراراتهم. تعمق أكثر ومن هذه المسافة بين التاريخ الكبير وتفاصيل الحياة اليومية، يبني غوبال كتابه الذي يتابع ست شخصياتٍ عبر الصداقة والعمل والأسرة والسجن والطموح والانقسام السياسي، وصولاً إلى الحرب وصعود تنظيم "داعش". ويتنافس الكتاب على الجائزة إلى جانب خمسة كتبٍ، تتناول سِيَراً أدبية وتاريخية، وتحقيقاً في وفاة غامضةٍ بلندن، ورحلة مستكشف من القرن الثامن عشر، على أن يعلن اسم الفائز في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. في منبج التي انسحبت منها قوات النظام، وجد السكان أنفسهم أمام أسئلةٍ عمليةٍ فرضتها الثورة على حياتهم اليومية. كيف تنظم الاحتجاجات؟ من يمثل المدينة؟ وكيف تتخذ جماعة اعتادت عقوداً من الحكم الاستبدادي قراراتها؟ يتتبع غوبال تشكل لجانٍ محليةٍ واجتماعاتٍ شعبية وصحف مستقلة، ويستعيد لحظة ينتخب فيها السكان لجنة لتنظيم الاحتجاجات ضد النظام. يكتب أن بعض المشاركين كانوا يخوضون أول تصويتٍ في حياتهم. وانطلاقا من هذه الوقائع الصغيرة يتضح حجم التحول الذي طرأ على المدينة أثناء أشهر قليلة.  يرصد غوبال تفاصيل الحياة تحت حكم تنظيم "داعش" تأخذ التجربة السياسية شكلها الأكثر حيويةً عبر الشخصيات الست. هناك صديقان تقودهما مواقفهما إلى طرفين متباعدين، وأم تواجه سلطة الرجال داخل محيطها، وعامل يراهن على وعد بالمساواة، إلى جانب شخصياتٍ تحمل آثار السجن والفقر وفقدان المكانة والطموحات المؤجلة. لا يختزل غوبال دوافع هؤلاء في موقفٍ سياسيٍّ واحد؛ يتابع كيف تدخل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والعاطفية في قراراتهم، وكيف يمكن لخلافٍ سياسي أن يعيد تشكيل علاقة بين صديقين أو زوجين.  ومع توسع الحرب، تتبدل ملامح التجربة التي بدأت في منبج. تتسع الخلافات وتضغط الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على السكان، وبعدها يصل تنظيم "داعش" إلى المدينة عام 2014. يرصد غوبال تفاصيل الحياة تحت سيطرة التنظيم؛ "مكتب التوبة" والمحاضرات والمسابقات الدينية، والعقوبات والإعدامات، إلى جانب استمرار مقاومة سكان محليين للتنظيم. وفي هذا الجزء، تتقاطع السياسة مع الحياة الخاصة مرةً أخرى، إذ يصير الانتماء والاختيار السياسي سبباً في تفكك صداقاتٍ وعلاقات، فيما تتحول المدينة إلى فضاءٍ تفرض فيه قوة جديدة قواعدها على السكان.  خلف تفاصيل الكتاب مشروعٌ بحثي امتد لثماني سنوات، جمع فيه غوبال وفريقه ما يزيد عن ألفي مقابلة خلف هذه التفاصيل مشروعٌ بحثي امتد لثماني سنوات. جمع غوبال وفريقه ما يزيد عن ألفي مقابلة، بمساعدة نحو ستة باحثين من أبناء منبج انتشروا في سورية والمنطقة وأوروبا للعثور على أشخاص تفرقت بهم السبل بسبب الحرب. واستند العمل كذلك إلى يومياتٍ وسجلاتٍ من وسائل التواصل ومواد إعلاميةٍ محلية ومقاطع مصورة، إلى جانب شهادات أشخاص كانوا أعضاء سابقين في "داعش". يسمي غوبال هذه الطريقة "الصحافة الجماعية"، لأنها أتاحت له جمع رواياتٍ متعارضةٍ ومتقاطعة عن المدينة نفسها، ثم إعادة تركيب مسارها من شهادات أهلها.  لهذا تأتي منبج في الكتاب بوصفها مدينة يمكن قراءتها من داخل تفاصيلها؛ من أول اجتماعٍ لتنظيم الاحتجاج إلى الخلاف بين الأصدقاء، ومن محاولة بناء مؤسساتٍ محليةٍ إلى الخوف الذي فرضه تنظيم "داعش" الإرهابي.  يعيد غوبال هذه التجربة إلى أصحابها، بحيث يصبح مسار الثورة مرئياً في حياتهم اليومية وفي العلاقات التي غيرتها الحرب. ومن هذه الحياة المتشعبة، يبني الكتاب روايته لمنبج، مدينة اختبر فيها سكانها معنى أن يسقط الحكم القديم، ليكتشفوا بعد ذلك كلفة إدارة ما يأتي بعده. ## أوروبا ترفض أي حظر أميركي لصادرات الديزل رغم تهديدات ترامب 02 October 2026 09:27 AM UTC+00 صعّد الاتحاد الأوروبي النبرة بوجه واشنطن، اليوم الجمعة، مؤكداً رفضه أي حظر محتمل لصادرات الديزل الأميركية، ودعا إلى التحرّك "بشكل منسّق" لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود. وعقدت دول الاتحاد الأوروبي اجتماعاً، اليوم الجمعة، لصياغة ردّ موحّد على ارتفاع أسعار الديزل والضغوط الأميركية. وحذّرت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا كايسا إيتكونين بعد الاجتماع من أنّ حظر الصادرات الأميركية من الديزل "سيقوض ثقتنا في الشراكة مع الولايات المتحدة". لكنها أكدت أن التكتل "مستعد لتحّرك جماعي" مع الوكالة الدولية للطاقة من أجل سحب كميات من الاحتياطات الاستراتيجية لدوله. تعمق أكثر يأتي هذا بينما سجّلت أسعار الديزل في محطات الوقود الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، مع بلوغ متوسط السعر الأسبوعي 2.24 يورو للتر، بزيادة سنت واحد عن الرقم القياسي المسجل في الأسبوع السابق، وفق بيانات وطنية جمعتها ونشرتها المفوضية الأوروبية، أمس الخميس. وترى واشنطن أنّ على دول الاتحاد الأوروبي ضخّ كميات من احتياطياتها من الديزل في الأسواق لدعمها. وكتب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، على منصة إكس، أنّ "على شركائنا الأوروبيين أن يسارعوا إلى الوفاء بالتزاماتهم القائمة، ويؤمّنوا فوراً إمدادات إضافية لمعالجة الاضطرابات المستمرة". من جانبه، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، لشبكة فوكس نيوز، إنّه "بإمكان أوروبا أن تسهم هي أيضاً في تحسين الوضع"، معتبراً أن "الوقت قد حان لعملية منسّقة لطرح كميات من مخزونات الديزل في السوق" مع اقتراب فصل الشتاء. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر إلحاحاً، إذ قال، الخميس، خلال زيارة إلى ولاية تكساس، إنّ واشنطن قد تطلب من حلفائها الأوروبيين السحب من احتياطياتهم الاستراتيجية من الديزل. ماكرون يدعو إلى تنسيق في مجموعة السبع بشأن ملف الديزل في هذا السياق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، دول مجموعة السبع إلى التنسيق بهدف خفض أسعار الوقود، مشيراً إلى ضرورة عدم وضع أي قيود من هذه البلدان على التصدير. وأفاد قصر الإليزيه عقب مكالمة هاتفية بين الرئيسين الفرنسي والأميركي بأنّ ماكرون "شدّد على أن لدول مجموعة السبع مصلحة مشتركة في التحرك بشكل منسّق، من دون فرض قيود على الصادرات". وسيترأس ماكرون الجمعة اجتماعاً عبر الفيديو مع قادة مجموعة السبع لبحث ملف الوقود. ومجموعة السبع (G7) هي منتدى سياسي واقتصادي دولي غير رسمي يضم أكبر سبعة اقتصادات متقدمة في العالم، ويضم الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا التي تتولى الرئاسة لعام 2026، وألمانيا، وإيطاليا، وكندا، واليابان، ويشهد مشاركة ممثلي الاتحاد الأوروبي في كافة الاجتماعات. وأفادت تقارير إعلامية، أمس الخميس، بأنّ الإدارة الأميركية تريد من بعض الدول الأوروبية، وفي مقدمتها فرنسا وألمانيا، أن تطرح في السوق كميات من الديزل من احتياطياتها الاستراتيجية، سعياً إلى لجم الارتفاع الكبير في سعر هذا النوع من المحروقات، مشيرةً إلى أن واشنطن تهدد بحظر تصدير الديزل الأميركي في حال عدم الاستجابة لطلبها. وردّ المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش على هذا الموقف، معتبراً أن عرقلة صادرات هذا الوقود، المستخدم خصوصاً في قطاعَي النقل والزراعة، ستكون مفاجأة غير سارّة. وحذّر، خلال مشاركته في اجتماعات وزراء التجارة لمجموعة العشرين في الولايات المتحدة، من "تبعات خطيرة جداً قد تترتب على الاقتصاد الأوروبي جراء مثل هذا الحظر"، من دون أن يؤكد ما إذا كانت واشنطن قد وجّهت بالفعل هذا التهديد. في المقابل، أكد الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، على هامش الاجتماعات، وجود "إرادة لدى الجانبين للعمل معاً" لإيجاد حل للأزمة. وتسعى الحكومة الأميركية بكل الوسائل إلى احتواء الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، الذي بلغ مستوى قياسياً عند 6.53 دولارات للغالون في نهاية سبتمبر/ أيلول، بحسب جمعية السيارات الأميركية، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات كبيرة على قطاعات اقتصادية عدة. ورأى بيسنت، الخميس، أنه "لا يجدر بالمزارعين وسائقي الشاحنات والشركات الأميركية أن يتحمّلوا وحدهم أعباء أزمة ديزل عالمية". تعود جذور أزمة الديزل الحالية إلى الحرب على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي، وما رافقها من اضطراب في إمدادات النفط والمنتجات المكررة القادمة من الخليج، قبل أن تتفاقم مع تعليق الصين صادرات الوقود خلال أكتوبر/ تشرين الأول. وتبدو أوروبا أكثر عرضة لهذه الصدمات من غيرها، إذ فقدت جزءاً كبيراً من مصادر إمداداتها التقليدية منذ حظرها واردات المنتجات النفطية الروسية في مطلع عام 2023، ما زاد اعتمادها على الديزل المستورد من الولايات المتحدة والشرق الأوسط والهند، وهو ما يمنح التهديد الأميركي بوقف الصادرات ثقلاً خاصاً. وتُلزم القواعد الأوروبية الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزونات طوارئ من النفط الخام والمنتجات المكررة تعادل استهلاك أو واردات تسعين يوماً تقريباً، وتحتفظ دول التكتل حالياً بنحو 109 ملايين طن من هذه المخزونات. وبحسب مصادر تحدثت إلى وكالة رويترز، أمس، طلبت واشنطن من الاتحاد الأوروبي سحب 120 مليون برميل من الديزل خلال الأشهر الستة المقبلة، في حين تخشى عواصم أوروبية من استنزاف احتياطياتها قبل الشتاء، في ظل غياب أفق واضح لانتهاء الحرب وعودة خام برنت إلى مستويات تفوق 100 دولار للبرميل. (فرانس برس، العربي الجديد) ## فصيلان آخران في العراق يعلنان التزامهما بـ"حصر السلاح بيد الدولة" 02 October 2026 09:30 AM UTC+00 أعلن فصيلان بارزان في العراق الموافقة على خطوة نزع السلاح ضمن الجداول الزمنية المحددة لإنجاز الملف، في خطوة تؤشر إلى تحوّل واضح في مواقف الفصائل التي اعترضت طوال الفترة السابقة على حصر سلاحها، فيما أثنى رئيس الوزراء علي الزيدي على الخطوة، ودعا الفصائل الأخرى إلى الانخراط في المسار الحكومي. وأمس الخميس، باركت جماعة "كتائب سيد الشهداء"، بزعامة أبو آلاء الولائي، إنهاء الوجود الأجنبي، وقدّمت، في بيان لها، شكرها إلى الزيدي بسبب ما قالت إنه "بذل جهوداً حثيثة ومساعي جادة أسهمت في تجنيب العراق اقتتالاً شيعياً شيعياً، والحيلولة دون انزلاق البلاد إلى فتنة داخلية".  تعمق أكثر وأضافت: "نعلن التزامنا بالاتفاق المبرم بين الأطراف المعنية (حصر السلاح)، ما لم يُقدم الطرف الآخر (واشنطن) على مخالفة التزاماته وفق البنود الموقعة عليها". ووجهت الجماعة، المدرجة على لائحة الجماعات الإرهابية أميركياً، بزعامة أبو آلاء الولائي، شكرها إلى "اللجنة الرباعية (لجنة الإطار التنسيقي المشكلة لمتابعة الملف) لما بذلته من جهود مضنية لإتمام الاتفاق المبرم". من جانبه، أعلن زعيم جماعة "أنصار الله الأوفياء" حيدر الغراوي الالتزام بتسليم السلاح "وفق الجداول الزمنية المتفق عليها"، وقال الغراوي في بيان: "نؤكد التزامنا بما جاء في بيان رئيس الوزراء (حول حصر السلاح)، وفق الجداول الزمنية المتفق عليها بين الفصائل ولجنة الإطار التنسيقي والحكومة، في مشروع السيادة الكاملة، وإنهاء العمليات العسكرية داخل العراق وفق ما جاء في ورقة السيادة المتفق عليها". وثمّن الغراوي "الجهود المبذولة من الحكومة ورئيسها والقوى السياسية الوطنية وإصرارها على استكمال مسار السيادة وإنهاء الوجود الأجنبي"، مؤكداً "دعم الحركة لكل خطوة تحفظ هذا المنجز". وبالإعلان الجديد، تكون خمسة فصائل في العراق قد وافقت على خطوة حصر السلاح بيد الدولة، وهي كل من: كتائب الإمام علي وعصائب أهل الحق وسرايا السلام والأوفياء وسيد الشهداء بينما لا تزال جماعات أخرى ترفض ذلك، أبرزها؛ النجباء وكتائب حزب الله وأولياء الدم والبدلاء وأصحاب الكهف وتكتسب هذه المواقف أهميتها من كونها تأتي بعد أشهر من انقسام الفصائل بشأن ملف حصر السلاح، إذ كان الفصيلان ضمن الفصائل التي أعلنت رفضها المسار الحكومي، ووضعت شروطاً لتنفيذه. ورغم أنّ جميع الإعلانات الإيجابية بقبول تسليم السلاح لم تغادر المنصات الإعلامية والبيانات المكتوبة، دون أي إجراء عملي على الأرض، فإن مسؤولاً حكومياً في بغداد قال إنّ "خطوات حصر السلاح تسير بشكل جيد"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، مشترطاً عدم كشف هويته، أنّ "إعلان الفصيلين مهم للغاية ويعزز موقف الحكومة". وأكد أنّ "كتائب حزب الله العراقية والنجباء والفصائل الصغيرة المرتبطة بها باتت شبه معزولة عن الفصائل الأخرى، وهو ما يضعف موقفها ويعزز موقف الحكومة والجهات الضاغطة على الفصائل". ولفت إلى أنّ "هناك تطمينات من قبل الأطراف التي تضغط على الفصائل وتسعى لتقريب وجهات النظر بينها وبين الحكومة، بشأن موقف الكتائب والنجباء"، مرجحاً أن "يتقدم الفصيلان خطوات جيدة ضمن شروط معينة لحصر سلاحهما خلال الفترة المقبلة". وأمس الخميس، ثمّن رئيس الوزراء علي الزيدي مواقف الفصائل التي أعلنت التزامها بمعالجة موضوع السلاح وفق الدستور. وقال، في كلمة له مساء الخميس في بغداد، إن العراق دولة تترسخ فيها مقومات السيادة السياسية والاقتصادية والأمنية، وتسري فيها سلطة القانون على امتداد أرضها، وتكون ثرواتها بيد العراقيين وفق الدستور، مشيراً إلى أن السيادة تتجسد بعدة أمور، من بينها ضبط ملف السلاح وفق الدستور والقانون، وبحسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة. وتابع: "نثمن مواقف الفصائل التي أعلنت التزامها بمعالجة موضوع السلاح وفق الدستور ووفق الجدول الزمني الذي وضعته الحكومة، وننتظر من الفصائل الأخرى نفس الالتزام بما يخدم مصلحة أبناء شعبنا ويعزز سلطة وهيبة الدولة". من جهته، كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن خطة حكومية تتضمن جدولاً زمنياً يمتد حتى يونيو/ حزيران من العام المقبل لحصر سلاح الفصائل المسلحة ودمجها، مؤكداً أن تنفيذ الخطة بدأ بالفعل مع إعلان فصائل دعمها سياسة رئيس الوزراء وتسليم أسلحتها. وقال حسين، خلال تصريحات صحافية من واشنطن، إن ثلاثة فصائل من أصل سبعة أعلنت تجاوبها مع الخطة وبدأت تسليم أسلحتها إلى القوات المسلحة العراقية. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار استحقاق والتزام دستوري عراقي داخلي لإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت، وتحظى بإجماع وتأييد غالبية القيادات السياسية في بغداد، حتى مع تزامنها مع ضغوط أو مؤثرات خارجية. يأتي ذلك في وقت حددت فيه الحكومة العراقية يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل موعداً نهائياً لإنجاز ملف السلاح، فيما تتسع دائرة التأييد السياسي للحكومة في إنجاز الملف. ## واشنطن أرسلت منظومات "باتريوت" إلى السعودية وقطر لحماية منشآت الطاقة 02 October 2026 09:30 AM UTC+00 كشف موقع أكسيوس الأميركي، اليوم الجمعة، نقلاً عن مسؤولَين أميركيَّين ومصدر إقليمي، عن أنّ الجيش الأميركي أرسل في الأسابيع الأخيرة بطاريتين إضافيتين من صواريخ "باتريوت" لحماية منشآت النفط والغاز في كلّ من السعودية وقطر. وأشار الموقع إلى أنّ واشنطن أرادت من هذه الخطوة طمأنة حليفيها بأنها ستحمي منشآت الطاقة الرئيسية الخاصة بهما في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران. تعمق أكثر وذكّر المسؤولون الأميركيون بأنّ ترامب تراجع، في أغسطس/ آب الماضي، عن شنّ هجوم واسع النطاق على البنية التحتية للطاقة في إيران، بعد مناشدات قادة كلّ من السعودية وقطر، خوفاً من أن تردّ إيران بضرب منشآت النفط والغاز الطبيعي في البلدين. وأشار الموقع إلى أنّ الجيش الأميركي أرسل، في سبتمبر/ أيلول الماضي، بطارية "باتريوت" إضافية إلى السعودية لحماية منشأة نفطية رئيسية، كما أُرسلت بطارية "باتريوت" أخرى إلى قطر لحماية منشأة للغاز الطبيعي. ولفت الموقع إلى أنّ الجيش الأميركي نقل البطاريات والصواريخ الاعتراضية إلى المنطقة من قيادات إقليمية أخرى، ما أثار مخاوف بشأن جاهزية القوات في مناطق أخرى من العالم. ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنّ حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس ثيودور روزفلت" ومجموعتها الضاربة غادرتا سان دييغو "بهدوء" يوم الأحد متجهتين إلى المنطقة، ومن المتوقع وصولهما في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني تقريباً. وفيما أكد المسؤول أنّ "هذا يعني أن منطقة الشرق الأوسط قد تمتلك ما يصل إلى ثلاث مجموعات حاملات طائرات ضاربة، وهذا يمثل قوة نارية أكبر بكثير"، قال مسؤول آخر إنه لم يتم تحديد ما إذا كانت حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" ستحل محل إحدى حاملات الطائرات المنتشرة حالياً في الشرق الأوسط أم أنها ستكون حاملة إضافية. ويأتي تقرير "أكسيوس" في وقت أفادت فيه صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أمس الخميس، بأنّ الجيش الأميركي يخطط لاحتمال إرسال تعزيزات ضخمة تشمل آلافاً من أفراد القوات البحرية إلى المنطقة في الأسابيع المقبلة، وذلك في ظل تلويح ترامب باستئناف الضربات ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني. وقال المسؤولون للصحيفة إن الهدف من هذه الخطط هو منح الرئيس والقادة العسكريين المشرفين على الحرب مرونة أكبر في التحرّك، وذلك من خلال نقل ما يصل إلى ثلاث حاملات طائرات وسفنها المرافقة إلى المنطقة خلال الشهر المقبل. ## إلغاء حفلتَي كانييه ويست رسمياً في روسيا 02 October 2026 09:35 AM UTC+00 أُلغيت رسمياً حفلتان كان من المقرر أن يحييهما مغني الراب الأميركي كانييه ويست (ييه)، في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، يومي 10 و11 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، بعدما تعذّر التوصل إلى اتفاق مع إدارة الملعب حيث كان من المقرر إقامتهما. وأكدت وكالة ساي المنظمة للحفلتين، في بيان نشرته عبر تطبيق تليغرام، إلغاء العرضين، وأعربت عن "أسفها الشديد" لذلك. وأفادت بأنها ستصدر بياناً رسمياً بشأن مصير المشروع وخططها المقبلة في المستقبل القريب. تعمق أكثر وكان من المقرر أن يحيي كانييه ويست الحفلتين في ملعب غازبروم أرينا في سانت بطرسبرغ. إلا أنّ إدارة الملعب أعلنت، في أغسطس/ آب الماضي، أنها لم توقّع اتفاقية تأجير مع منظمي الحفلات، وأكدت أنّ العرض لن يُقام على أرضه، فيما قالت الوكالة إنها تعمل على تسوية الخلاف قبل إعلان الإلغاء رسمياً. ألغيت الحفلتان وسط جدل بشأن استضافة كانييه ويست في روسيا، على خلفية تصريحاته المعادية للسامية وإشادته بالنازية. وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد انتقدت الحفلتين المرتقبتين، مشيرةً إلى "تمجيد" ويست زعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر. كما اقترح النائب المحافظ فيتالي ميلونوف أن يؤدي الرابر الأميركي أغنيات روسية تقليدية بدلاً من قائمته المقررة، في موقف يعكس الانتقادات القومية المناهضة للغرب. وكان الرابر الأميركي قد أثار موجة من الانتقادات عام 2025، بعد طرحه قمصاناً تحمل الصليب المعقوف وإصداره أغنية عنوانها Heil Hitler. وسبق أن اعتذر ويست عن سلسلة من تصريحاته المعادية للسامية والمؤيدة للنازية، وعزا سلوكه إلى اضطراب ثنائي القطب، وقال إنه "فقد صلته بالواقع". ولم يصدر عنه حتى الآن أي تعليق علني على إلغاء الحفلتين. ويست عاد إلى إحياء الحفلات الجماهيرية في وقت سابق من العام الحالي، بعد غياب عن المسارح الأميركية استمر أكثر من خمس سنوات، وأحيا حفلات في عدد من الدول، بينها إسبانيا والبرتغال وهولندا. إلا أن حفلاته واجهت إلغاءات في دول أخرى أيضاً، من بينها بولندا وإيطاليا وفرنسا، كما أُلغِي مهرجان وايرلس في لندن العام الماضي، بعدما مُنع من دخول المملكة المتحدة، وكان من المقرر أن يكون الفنان الرئيسي فيه. ## قتيل في غارات روسية على كييف وسط تصعيد في البحر الأسود 02 October 2026 09:40 AM UTC+00 أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم الجمعة، مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء غارات جوية روسية استهدفت العاصمة كييف، وتسببت في إغلاق جسرين فوق نهر دنيبرو، في وقت تبادلت فيه موسكو وكييف الهجمات بالطائرات المسيّرة، وسط استمرار استهداف منشآت حيوية وعسكرية لدى الجانبين. وقال مسؤولون أوكرانيون إن طائرات مسيّرة روسية أصابت، أمس الخميس، مدرسة والجسر الجنوبي فوق نهر دنيبرو، ما أدى إلى اندلاع حرائق.  تعمق أكثر من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عبر تطبيق تليغرام، أن قواتها استهدفت خلال الليل أهدافاً لوجستية وبنية تحتية عسكرية أوكرانية، شملت جسراً للطرق والسكك الحديدية فوق نهر دنيبرو في كييف، ومحطة كهرباء فرعية في محيط العاصمة، ومجمعاً صناعياً في ميناء إزمايل بمنطقة أوديسا. وقالت الوزارة إن الجسر المستهدف كان يُستخدم لنقل قوات وشحنات عسكرية إلى القوات الأوكرانية في منطقة دونباس، فيما كان مجمع إزمايل يُستخدم، بحسبها، لمناولة شحنات عسكرية وإمدادات الوقود للجيش الأوكراني. وأضافت أن قواتها قصفت سفينة شحن كانت تنقل معدات عسكرية وسلعاً ذات استخدام مزدوج إلى ميناء أوديسا في البحر الأسود. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من البيانات الروسية المتعلقة بساحة المعركة. في المقابل، قال مسؤول روسي إن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت منشآت صناعية في مدينة فولغوغراد، التي تضم مصفاة نفط كبيرة، ما أدى إلى اندلاع حريق وإصابة شخص إثر اصطدام طائرة مسيّرة بمبنى سكني. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية كلفت البلاد ما يعادل 1% من ناتجها المحلي الإجمالي، في وقت اصطف فيه مواطنون في طوابير طويلة لتزويد سياراتهم بالوقود. تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين كييف وسيول وفي سياق متصل، تصاعد خلاف دبلوماسي بين كوريا الجنوبية وأوكرانيا، بعدما هدد الرئيس الكوري الجنوبي لي جي ميونغ، اليوم الجمعة، باتخاذ إجراءات لم يحدد طبيعتها ضد كييف، ما لم تعترف بما تقول سيول إنه اتفاق سري يتعلق بنقل جنديين كوريين شماليين أُسرا خلال قتالهما إلى جانب روسيا، وتقدم اعتذاراً. وقال لي، في منشور على منصة "إكس": "إذا استمر رفض الاعتراف بالحقائق وتقديم اعتذار علني، فسنتخذ إجراءات إضافية". وأعرب الرئيس الكوري الجنوبي كذلك عن "أسفه الشديد" إزاء ما وصفه بتصريحات أوكرانية بشأن اشتباك عسكري وشيك بين الكوريتين، معتبراً أنها تمثل تحريضاً على الحرب في شبه الجزيرة الكورية. ويأتي الخلاف بعدما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، أن بلاده نقلت إلى كوريا الجنوبية أسيري حرب من كوريا الشمالية كانا يقاتلان إلى جانب روسيا. واتهمت سيول كييف لاحقاً بانتهاك اتفاق يقضي بالحفاظ على سرية عملية النقل بهدف حماية الجنديين، فيما نفى مسؤولون أوكرانيون وجود اتفاق من هذا النوع. ونقلت وسائل إعلام أوكرانية، أمس الخميس، عن وزير الخارجية أندريه سيبيها قوله إن كييف تسعى إلى إصلاح علاقاتها مع كوريا الجنوبية، مضيفاً: "لا أود أن أصف هذا بأنه حادث. دعونا نقول إنه سوء تفاهم دبلوماسي". ويأتي الخلاف في وقت تسعى فيه إدارة لي إلى تخفيف التوتر مع كوريا الشمالية، بالتزامن مع تعاملها مع التداعيات السياسية لحادثة لغم أرضي وقعت أخيراً في المنطقة منزوعة السلاح. (رويترز، العربي الجديد) ## حملة في فرنسا لوقف تسليح إسرائيل.. تحركات في الموانئ والمطارات 02 October 2026 09:41 AM UTC+00 أطلقت جمعيات ونقابات وقوى سياسية فرنسية، خلال لقاء عُقد مساء أمس الخميس في بورصة باريس، حملة تستمر طوال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، لمطالبة فرنسا بوقف تسليح إسرائيل وتعاونها العسكري معها. وانضمت 60 جهة إلى المبادرة التي تستهدف صادرات السلاح والمكوّنات الداخلة في صناعته، إلى جانب مرور الشحنات العسكرية عبر الأراضي الفرنسية والشراكات الصناعية والبحثية المساهمة في تطوير السلاح الإسرائيلي. تعمق أكثر وجاءت الدعوة بمبادرة من "جمعية التضامن الفرنسية الفلسطينية" والفرع الفرنسي من "حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" وحملة "أوقفوا تسليح إسرائيل" ومنظمة "أورجانس فلسطين". ودعا المشاركون في اللقاء إلى التحرك داخل الشركات والموانئ والمطارات والجامعات لوقف هذا التعاون العسكري بين فرنسا وإسرائيل، فيما أعلن عضو المجلس التنفيذي في "الكونفيدرالية العامة للشغل" في فرنسا (النقابية العمالية)، باسكال فورنيه أن نقابات عمال الموانئ قررت تنفيذ إضراب لمدة 24 ساعة في جميع الموانئ الفرنسية في 30 أكتوبر الحالي، بالتزامن مع تحركات في موانئ دول أخرى. وكشف المتحدث باسم "أورجانس فلسطين" صلاح حموري، خلال اللقاء، عن رصد 35 شحنة إضافية موجهة إلى شركات تابعة لمجموعة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية (تزود الجيش الإسرائيلي بالسلاح) خلال الصيف الماضي، مضيفاً أن بعض عمليات التسليم ما زالت جارية. وذكر حموري أنه من بين المنتجات أجزاء لخوذات طياري المروحيات والطائرات الحربية وأنظمة تبريد للإلكترونيات المستخدمة في الدبابات، إلى جانب معدات لضبط أنظمة التصويب. واعترض حموري على وصف السلطات الفرنسية هذه المكونات بأنها "دفاعية"، متهماً باريس بمواصلة السماح بنقلها رغم كشف الجمعيات عن الشحنات السابقة. من جانبها، انتقدت رئيسة "جمعية التضامن الفرنسية الفلسطينية" آن تويون حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، عن الإحساس بالعار من وقوف العالم متفرجاً على "المشهد" في غزة، وقالت إن "هذا ليس مشهداً، بل إبادة جماعية. الإبادة لا نتفرج عليها، بل نوقفها". وأضافت أن الحكومة الفرنسية لم تكتفِ بالوقوف متفرجة، بل واصلت تسليم المعدات العسكرية وقمع الأصوات الفلسطينية والمتضامنين معها، وسمحت لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور الأجواء الفرنسية أكثر من مرة (رغم مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية عام 2024)، وقالت إن "هذا ليس مجرد امتناع عن التحرك، بل تواطؤ"، معتبرة أن "الشركات الفرنسية والدولة الفرنسية متورطة حتى العنق في تسليم هذه الأسلحة. هذا تواطؤ في الجريمة". يعوّل منظمو حملة أكتوبر على العاملين في الشركات وقطاع النقل لتعطيل نقل هذه القطع إلى إسرائيل ويعوّل منظمو حملة أكتوبر على العاملين في الشركات وقطاع النقل لتعطيل نقل هذه القطع إلى إسرائيل. وقالت ممثلة حملة المقاطعة إيمان حبيب، خلال لقاء الخميس، إن العمال يملكون قدرة على التأثير في إنتاج المعدات العسكرية ونقلها، داعية إلى إطلاق حراك في الموانئ والشركات ومؤسسات البحث. وأوضحت أن الحظر المطلوب يشمل تسليم المعدات والمكونات وعبورها، والتعاون العسكري والأبحاث التي تساهم في تطوير تقنيات يمكن للجيش الإسرائيلي استخدامها. وتشمل اعتراضات الجمعيات تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج، المدني والعسكري، إلى إسرائيل. وبحسب تقرير حكومي موجه إلى البرلمان، مؤرخ في يوليو/ تموز الماضي، منحت فرنسا 129 ترخيصاً لتصدير هذه السلع عام 2025، بقيمة 122 مليون يورو، وبزيادة بلغت 60% عن عام 2024. وتستحوذ الإلكترونيات على نحو 81 مليون يورو من قيمة التراخيص، تليها أجهزة الاستشعار والليزر بنحو 15 مليوناً. وتقول الحكومة الفرنسية في تقريرها إن ارتفاع قيمة التراخيص العام الماضي يعود إلى تجديد تراخيص أصدرتها عام 2023 وكانت صالحة لسنتين، مشيرة إلى أن عمليات التجديد هذه تمثل 66% من القيمة الإجمالية لتراخيص 2025. وتضيف أن قسماً كبيراً من السلع المعنية مخصص لاستخدامات مدنية، مثل "المواد الكيميائية الموجهة لمختبرات جامعية" و"معدات تصنيع أشباه الموصلات". أما المكونات المخصصة للاستخدام العسكري، فتقول الحكومة إن الضوابط المفروضة عليها تضمن توجيهها "حصراً إلى أنظمة دفاعية أو إعادة تصديرها إلى دول أخرى"، وهي ضمانات يشكك فيها باحثون وجمعيات مناهضة لهذه الصادرات. وتضم هذه السلع مكونات وبرمجيات وتقنيات يمكن استخدامها في الصناعات العسكرية أو المدنية، ولهذا تخضع لتراخيص مسبقة. وأوضح متحدث باسم "أوقفوا تسليح إسرائيل"، فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، أن بعض المنتجات يمكن أن يدخل في أجهزة طبية كما يمكن استخدامه في صناعة الصواريخ، ودعا السلطات الفرنسية إلى نشر الوثائق التي تسمح بمعرفة الشركات المصدّرة والمنتجات التي تبيعها لإسرائيل، بدلاً من الاكتفاء بنشر أرقام إجمالية. تشكيك برواية السلطات في فرنسا في هذا الصدد، اعتبر المتحدث ذاته أن الإشارة إلى أن معظم استخدامات السلع مدنية تعني أن بعضاً من هذه الاستخدامات عسكري، وشكك أيضاً في إمكانية التحقق من إعادة التصدير الذي تتحدث عنه السلطات الفرنسية، مضيفاً أن التعاون مع الصناعة العسكرية الإسرائيلية يبقى قائماً حتى لو كان السلاح موجهاً إلى بلد ثالث، وقال إن إرسال القطع المعنية يساهم بطريقة أو أخرى في "اقتصاد الحرب الإسرائيلي، وبالتالي في الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني". توني فورتان: السلطات الفرنسية تتلاعب بالكلمات حين تميّز بين تسليم الأسلحة وتسليم مكوناتها واتهم الباحث في "مرصد التسلح" الفرنسي توني فورتان السلطات بـ"التلاعب بالكلمات" حين تميّز بين تسليم الأسلحة وتسليم مكوناتها، وقال لـ"العربي الجديد"، إن هذه القطع تدخل على أي حال في صناعة السلاح، وإن وصفها بأنها دفاعية لا يضمن اقتصار استخدامها على هذا الغرض، إذ "يمكن أن نجد هذه المكونات في استخدامات هجومية كما في استخدامات دفاعية". وأضاف أن التقرير الحكومي لا يكشف تفاصيل المنتجات المصدّرة، بل يكتفي بمبالغ مالية وتصنيفات عامة لا تسمح بمعرفة طبيعتها. ورأى فورتان أن الحكومة، بحديثها عن تجديد تراخيص سابقة، تحاول القول إنها لم توافق على صفقات جديدة مع إسرائيل، وإن الشركات تقوم فقط بتسليم ما اتفقت عليه من قبل. لكنه يعترض على السماح باستمرار إرسال الشحنات خلال الحرب ضد غزة، مهما كان تاريخ توقيع عقودها. فالمطلوب، بحسب قوله، أن تتوقف الشركات عن إرسال هذه المعدات إلى إسرائيل، بما فيها ما سبق بيعه ولم يُسلَّم بعد. وطالب فورتان بتعزيز الرقابة البرلمانية، وخصوصاً أن الحكومة تتولى الترويج لصادرات السلاح ومراقبتها معاً، ما يجعلها "خصماً وحكماً" في الوقت نفسه، ورأى أن اللجنة البرلمانية المختصة بمراقبة سياسة التصدير لا تملك الصلاحيات الكافية لأداء دور فعّال، مطالباً بتوسيع تمثيل الكتل السياسية فيها، وتمكين أعضائها من الاطلاع على تفاصيل التراخيص والعقود والاستماع إلى الجمعيات المتخصصة، بدلاً من الاكتفاء بما تنشره الحكومة في تقاريرها، وفق قوله. ## المحكمة العليا تنظر في احتجاز ترامب المهاجرين لأجل غير مسمّى 02 October 2026 09:41 AM UTC+00 وافقت المحكمة العليا الأميركية على النظر في سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تحرم المهاجرين المهدّدين بالترحيل من فرصة طلب الإفراج عنهم بكفالة عند النظر في قضاياهم. ويأتي إعلان المحكمة العليا ليمثّل أحدث تحدّ لحملة ترامب المتشدّدة ضدّ المهاجرين، في وقت تنفّذ فيه إدارته حملة واسعة النطاق على الهجرة تتواصل منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية في 20 يناير/ كانون الثاني 2025. وسوف ينظر القضاة، وفقاً لقرار المحكمة العليا الأميركية المعلن عنه أمس الخميس، في حقّ المهاجرين المقيمين على أراضي الولايات المتحدة الأميركية في جلسة لتحديد وجوب استمرار احتجازهم في أثناء طعنهم ضدّ احتمال ترحيلهم أم لا. فالسياسة التي تُطبَّق منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض تسمح للسلطات بإبقاء عدد من المهاجرين رهن الاحتجاز طوال فترة إجراءات ترحيلهم، وهي فترة قد تمتدّ لسنوات عدّة، حتى وإن كانوا قد عاشوا في الولايات المتحدة لعقود. ومن المتوقّع أن يستمع القضاة إلى المرافعات في وقت مبكّر من العام المقبل، وأن يصدروا حكماً بحلول نهاية يونيو/ حزيران 2027. تعمق أكثر وقد خلص قضاة محاكم الاستئناف في تسع دوائر قضائية فيدرالية من أصل 11 دائرة إلى أنّ احتجاز المهاجرين من دون جلسة للنظر في الإفراج عنهم بكفالة ينتهك القانون الفيدرالي. وتتعارض هذه الأحكام مع قرارات الدائرتَين الخامسة والثامنة اللتَين قضتا بوجوب احتجاز المهاجرين المتّهمين بدخول الولايات المتحدة الأميركية والإقامة فيها بصورة غير قانونية إلى حين البتّ في قضايا ترحيلهم. ويدفع محامو إدارة ترامب بأنّ هذا الانقسام بين الدوائر القضائية "يعطّل التطبيق المنظّم قانونَ الهجرة"، وقد أشاروا إلى أنّ محاكم البلاد تلقّت آلاف الالتماسات التي تقدّم بها مهاجرون للطعن في تفسير الحكومة القانون. وجاء في دفاع محامو الإدارة الأميركية أنّ "النتيجة هي منظومة غير قابلة للتطبيق من إجراءات متباينة وغير متّسقة لإنفاذ قوانين الهجرة، إذ يخضع الأجانب الموجودون في البلاد وقد دخلوا إليها من دون تصاريح للاحتجاز الإلزامي في عدد من الدوائر القضائية، في حين يحقّ لآخرين في دوائر أخرى الاستفادة من جلسات للنظر في الإفراج عنهم بكفالة، وغالباً ما يُفرَج عنهم". NEW: The Supreme Court will decide whether individuals who entered the U.S. illegally and are later arrested in the country must be detained without bond while removal proceedings are pending. pic.twitter.com/jFxrdXwRGL — SCOTUS Wire (@scotus_wire) October 1, 2026 يُذكر أنّ الإدارات السابقة، بما في ذلك إدارة ترامب الأولى (2017-2021)، كانت تسمح عموماً لهؤلاء المحتجزين بالطلب من قاضي الهجرة الإفراج عنهم في أثناء النظر في قضاياهم، في حال كانوا لا يشكّلون خطراً. لكنّ إدارة ترامب الحالية ترى أنّ قانون الهجرة الصادر في عام 1996 يفرض إلزامية احتجاز الأشخاص الذين دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية، بغضّ النظر عن المدّة التي قضوها على أراضي الولايات المتحدة الأميركية منذ وصولهم. في المقابل، يشير مدافعون عن حقوق المهاجرين إلى أنّ هذا البند يستهدف الأشخاص الذين جرى توقيفهم عند الحدود أو بالقرب منها، وأنّ المقيمين لفترات طويلة الذين يُعتقَلون في داخل البلاد يجب أن يظلّوا مؤهلين لطلب الإفراج لقاء كفالة. تجدر الإشارة إلى أنّ المحاكم الأدنى درجة، التي نظرت في هذه المسألة، رفضت بمعظمها تفسير إدارة ترامب القانون، الأمر الذي أدّى إلى رفع آلاف الدعاوى القضائية من قبل أشخاص احتُجزوا في خلال حملة الرئيس للترحيل الجماعي. وتتعلّق القضية المعروضة على المحكمة العليا الأميركية بالمواطن البرازيلي ريكاردو أباريسيدو باربوسا دا كونيا، الذي كان يعيش في الولايات المتحدة الأميركية منذ نحو عقدَين عندما احتجزه عملاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المعروفة اختصاراً باسم "آيس"، عقب توقيفه بسبب مخالفة مرورية في ولاية ماساتشوستس في العام الماضي. وكان قاض فيدرالي قد أمر بالإفراج عنه، وأيّدت محكمة الاستئناف ذلك القرار. وتشير إدارة ترامب إلى أنّ سيل الدعاوى القضائية التي تطعن في الاحتجاز الإلزامي قد عرقل تطبيق قوانين الهجرة في البلاد. أمّا الاتحاد الأميركي للحريات المدنية "إيه سي إل يو" الذي يمثّل المعترضين على هذه السياسة، فيصف تفسير إدارة ترامب بأنّه خروج بطريقة جذرية عن ممارسات استمرّت عقوداً. ومنذ بدايتها قبل عامٍ وثمانية أشهر، شهدت ولاية ترامب توسّعاً في احتجاز المهاجرين، إذ بلغ عددهم في كلّ أنحاء البلاد 66 ألف شخص بحلول شهر يوليو/ تموز الماضي، وفقاً لبيانات مركز الوصول إلى سجّلات المعاملات الذي يوفّر معطيات غير حزبية بشأن الوكالات الفيدرالية. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ويمبانياما يرفض الترويج لفكرة المراهنات: أريد الإلهام بطريقة إيجابية 02 October 2026 10:02 AM UTC+00 رفض نجم دوري السلة الأميركية للمحترفين الفرنسي فيكتور ويمبانياما (20 سنة) فكرة الترويج للمراهنات، مندداً بفكرة اهتمام بعض النجوم بمثل هذه الأمور وحتى امتلاك بعضهم شركات في هذا المجال. وأكد ويمبانياما، في حديث أمام الصحافيين اليوم الجمعة، أنه يرفض الانضمام إلى كوكبة من النجوم الذين يضعون صورتهم في خدمة مواقع المراهنات الرياضية، معتبراً أنه "من المحزن جداً أن يُروّج بعض اللاعبين لهذا الأمر". تعمق أكثر وأجاب نجم سان أنتونيو سبيرز الصحافيين بعد تدريب ما قبل الموسم لدى سؤاله عما إذا كان سيقبل بحصة من الهجمة المتنامية في قطاع المراهنات الرياضية: "بالتأكيد لا. لن أفعل ذلك أبداً. بصراحة، أجد أنه من المحزن جداً أن أرى بعض اللاعبين يروّجون لهذا الأمر. لكل شخص حرية فعل ما يريد، لكنني لن أفعل ذلك". وتأتي تصريحات ويمبانياما بعد أسبوع من توقيع ليبرون جيمس، المتوج بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين أربع مرات والسفير السابق لشركة المراهنات الرياضية الإلكترونية "درافت كينغز"، اتفاقاً مع منصة "بوليماركت" للتنبؤ بالأحداث. بدوره، يشغل النجم كيفن دورانت منصب سفير لشركة "فاندويل"، بينما يُعد اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو مساهماً وشريكاً تسويقياً في "كالشي"، وهما منصتان أخريان للمراهنات والتنبؤات. يُذكر أن لوائح بطولة دوري السلة الأميركية للمحترفين تسمح بإقامة شراكات مع شركات المراهنات ومنصات التنبؤ، ولكنها تحظر على اللاعبين المقامرة أمام جمهور بطولة الدوري. ومدد ويمبانياما عقده مع نادي سان أنتونيو سبيرز خمس سنوات مقابل مبلغ ضخم قدره 252 مليون دولار أميركي. كما أبرم اللاعب الفرنسي العملاق البالغ 20 عاماً، وفقاً لوسائل إعلام أميركية، اتفاقاً مع شركة المعدات والملابس الرياضية "نايكي" لتوسيع شراكته معها، على أن يشمل الاتفاق حذاءً خاصاً يحمل اسمه أيضاً. وأكد ويمبانياما أنه يرفض السير على خطى عدد من نجوم دوري السلة الأميركي، بل يختار شراكاته التجارية بهدف "إلهام" الآخرين، وقال في حديثه: "في الماضي، كان الجانب المالي يدخل في الحسبان. لم يعد الأمر كذلك. اليوم، أريد الترويج لأشياء ذات تأثير إيجابي، وتأثير جيد، ويمكنني من خلالها مشاركة رسائل وقيم. من الواضح أننا نكسب ملايين وملايين الدولارات. هذه ليست قوتنا الكبرى. قوتنا الكبرى هي الإلهام. أريد أن أُلهم بطريقة إيجابية". ## الأسهم الأوروبية تتعافى والآسيوية تتباين بعد صدمة السندات 02 October 2026 10:11 AM UTC+00 تباين أداء أسواق الأسهم العالمية اليوم الجمعة، إذ ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً بعد موجة بيع حادة أشعلتها اضطرابات سوق السندات، فيما تراجعت معظم البورصات الآسيوية تحت ضغط البيع العالمي للسندات والتوترات الجيوسياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم في منطقة اليورو وتقرير الوظائف الأميركي بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية. تعمق أكثر الأسهم الأوروبية وارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً، اليوم الجمعة، بعد موجة بيع حادة مدفوعة باضطرابات سوق السندات، وزاد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.4% إلى 629.18 نقطة بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلق أمس الخميس منخفضاً 1.3%، مسجلاً أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مع وصول عوائد السندات الحكومية العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. ويتحول التركيز الآن إلى بيانات التضخم الأولية لمنطقة اليورو، المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، والتي قد تقدم إشارات حول خطط البنك المركزي الأوروبي لتشديد السياسة النقدية. كما يترقب المتعاملون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، وسط توقعات بزيادة قدرها 90 ألف وظيفة في سبتمبر/ أيلول. ويتجه المؤشر الفرعي للقطاع المصرفي الأوروبي إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ إبريل/ نيسان، بضغط من المخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على الاقتصاد. وهبط سهم "كومرتسبنك" الألماني 2% بعدما خفّض بنك "آر بي سي" توصيته للسهم من "يفوق أداء القطاع" إلى "يتماشى مع أداء القطاع". كما نزل سهم "بوما" 1.2% بعدما توقعت منافستها الأميركية "نايكي" انخفاضاً حاداً وغير متوقع في إيراداتها للعام بأكمله، في ظل استمرار معاناتها من ضعف الطلب في الصين واحتدام المنافسة. الأسهم الآسيوية وتباين أداء الأسهم الآسيوية، اليوم الجمعة، بعد تفاقم البيع العالمي للسندات وقبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي الشهري. وانخفض مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ 2.7% إلى 23956.32 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ يوليو/ تموز، فيما ارتفع مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي 0.2% إلى 6984.96 نقطة، وصعد مؤشر "تايكس" التايواني 0.2%، وزاد مؤشر "إس آند بي/ إيه إس إكس 200" الأسترالي 0.4% إلى 8651.30 نقطة. وكانت الأسواق في البر الرئيسي الصيني مغلقة بسبب العطلة. وفي اليابان، تراجع مؤشر "نيكاي" عن أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مع جني المستثمرين الأرباح وتوخيهم الحذر حيال التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة والتضخم والمخاطر الجيوسياسية. وانخفض المؤشر 0.79% إلى 68413.03 نقطة، لكنه لا يزال في طريقه إلى تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 3%، فيما تراجع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 0.57% إلى 4108.53 نقاط. وأظهرت البيانات تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال سبتمبر/ أيلول بأسرع وتيرة في عشرة أشهر، ما عزّز الحجج الداعية إلى مزيد من التشديد النقدي. كما أثّرت الاضطرابات الجيوسياسية سلباً على المعنويات في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتوتر الجديد في أسواق الطاقة العالمية بعد تعليق الصين صادرات المنتجات النفطية إلى الخارج باستثناء هونغ كونغ وماكاو. AI Chart (line) وارتفع 53 سهماً على مؤشر "نيكاي"، مقابل انخفاض 170 سهماً، فيما ظل سهمان دون تغيير. وتصدّر الخاسرين سهم مجموعة "سوفت بنك" بتراجع 5.27%، تلاه سهم "تايو يودن" بخسارة 4.98%، ثم "طوكيو إلكترون" بهبوط 3.66%. أما أكبر الرابحين، فكان سهم "فوروكاوا إلكتريك" بمكاسب 6.25%، تلاه "بايكرنت" بصعود 6.04%، ثم "ميتسوي كينزوكو" بقفزة 5.40%. وأنهت الأسهم الأميركية تعاملات الجلسة الماضية على ارتفاع، مع تراجع عوائد سندات الخزانة عن أعلى مستوياتها منذ عقود، لكن الاتجاه العام ظل متقلباً مع تركيز المستثمرين على مسار أسعار الفائدة الأميركية ومخاطر التضخم. وارتفعت العقود الآجلة الأميركية اليوم بعدما حافظت عوائد سندات الخزانة على استقرارها في التعاملات المبكرة، إذ بلغ العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نحو 5.25%، بعدما وصل أمس إلى 5.34%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## عمر البشير يطلب السفر إلى خارج السودان للعلاج 02 October 2026 10:13 AM UTC+00 طلب الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير الإذن بالسفر إلى خارج البلاد لتلقي العلاج، وفق ما قال محاميه لوكالة فرانس برس اليوم الجمعة. وأوضح المحامي محمد الحسن الأمين أنّ صحة البشير (82 عاماً)، المسجون حالياً، تدهورت في الآونة الأخيرة وقد نُقل من مستشفى في مروي شمال الخرطوم إلى مستشفى علياء العسكري التخصصي في أم درمان قرب العاصمة الخرطوم. تعمق أكثر وأشار إلى أنّ حالته تتطلب "فحوصاً طبية وصور أشعة للقلب، لا تتوفر حالياً في المستشفيات السودانية، ومُتاحة في أغلب الدول التي لديها إمكانات طبية". وقال إنه لا يطلب السماح له بالسفر إلى دولة معينة، بل "السفر إلى أي دولة تتوفر فيها الإجراءات الطبية المطلوبة"، مشيراً إلى أنه "لم تتم الاستجابة حتى الآن (لطلبه)، وأُفدنا من جانب القضاء بعدم وجود أي قضية يتم النظر بها أو أي حكم ضده، والأمر بيد سلطات أخرى". وقالت عائلة البشير، في بيان الأربعاء، إن حاجته إلى العلاج الطبي خارج السودان "أصبحت ماسة وعاجلة، وينبغي ألا تتأخر أكثر من ذلك". وأضافت: "توضح الأسرة أنها، وحتى هذه اللحظة، لم تتلقَ من أي جهة رسمية إخطاراً بالموافقة على سفر المشير البشير للعلاج خارج البلاد". ودعت عدة شخصيات إسلامية سودانية بارزة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى نقل البشير إلى خارج البلاد لتلقي العلاج. ومن المرجح أن تثير أي خطوة من هذا القبيل خلافاً داخل السودان، وقد تستجلب تنديداً دولياً، إذ إن البشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم تشمل "الإبادة الجماعية"، كما يواجه قضايا قائمة ضده في السودان. وأُطيح البشير (82 عاماً) على يد الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إبريل/ نيسان 2019، عقب انتفاضة شعبية استمرت عدة أشهر. واندلع خلاف لاحقاً بين قوات الدعم السريع والجيش حول خطط دمج قواتهما خلال مرحلة انتقالية مقررة للتحول إلى الحكم المدني، ودخلا في حرب أهلية دمرت مناطق كبيرة من البلاد على مدى السنوات الثلاث ونصف السنة الماضية، وما زالت مستمرّة حتى اليوم. ونُقل البشير من السجن إلى المستشفى قبل اندلاع الحرب، ثم نُقل لاحقاً إلى بلدة مروي في شمال السودان، حيث وُضع تحت حراسة عسكرية. وخلال السنوات الثلاثين التي قضاها البشير في السلطة، أدرجت الولايات المتحدة السودان في قائمة الدول الراعية لـ"الإرهاب"، وخضع لعقوبات واسعة النطاق. وبعد إطاحته، حوكم البشير بتهم مختلفة، وأدين بالفساد والتمويل غير المشروع.  وفي عام 2003، أطلق البشير مليشيات الجنجويد العربية لسحق تمرّد لمجموعات غير عربية في دارفور، حيث ارتكبت فظائع خلّفت حوالى 300 ألف قتيل وحوالى 2.5 مليون نازح ولاجئ، وفقاً للأمم المتحدة. وانتهى هذا النزاع في العام 2020. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## قائد رحلة "فلاي دبي" يروي لحظات الطعن والهبوط الاضطراري 02 October 2026 10:25 AM UTC+00 روى قائد طائرة "فلاي دبي" الهندي سميت ماتشهار، اليوم الجمعة، تفاصيل اللحظات التي أعقبت تعرّضه للطعن على يد مساعده خلال رحلة كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، وكيف دفعه إدراكه أن الطائرة تهوي إلى محاولة فتح باب قمرة القيادة، في خطوة أتاحت للركاب وأفراد الطاقم التدخل والسيطرة على الموقف، وفق قوله، قبل أن تهبط الطائرة اضطرارياً في مدينة تبوك السعودية.  تعمق أكثر وظهر ماتشهار في مقطع مصور نشره رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على منصات التواصل الاجتماعي، وهو يتحدث إليه عبر اتصال بالفيديو من سرير المستشفى، واضعاً ضمادات على رأسه ويديه، فيما وُصل أنفه بأنبوب للأكسجين. وخلال الاتصال الذي استمر قرابة عشر دقائق، استعاد الطيار الهندي تفاصيل ما وصفه بـ"محاولته الأخيرة لإنقاذ الطائرة وركابها"، قائلاً: "كنت أحاول أن أنقذ حياتي، لكن كنت أعلم أنه لا يمكن أن أترك جميع هؤلاء الركاب يموتون". An unforgettable conversation with Captain Smit, filled with pride and emotions. pic.twitter.com/CCf46PKOWR — Narendra Modi (@narendramodi) October 2, 2026 وقال ماتشهار الذي يمتلك خبرة تمتد إلى 17 عاماً في مجال الطيران، بينها 11 عاماً قائداً للطائرات، إنه كان قد أصيب بعدة جروح أدت إلى سقوطه أرضاً، قبل أن يدرك أن الطائرة بدأت تهوي. وأضاف: "أدركت أنّ الطائرة تهوي... كنت قد سقطت أرضاً. قلت لنفسي إن الباب أمامي مباشرة، وعليّ فقط فتحه. وبالفعل نجحت في ذلك ودخل الناس". وبحسب روايته، استمر الاعتداء عليه حتى اللحظات التي سبقت فتح باب قمرة القيادة، لكنه تمكّن، رغم إصاباته، من الوصول إليه، مستفيداً من خبرته الطويلة في إدراك خطورة ما كان يحدث للطائرة. وقال: "أعمل طياراً منذ 17 عاماً، وأصبحت الطيار الأساسي منذ 11 عاماً... أدركت أن الطائرة ستسقط". وكانت الطائرة، وهي من طراز "بوينغ 737"، تقل 174 شخصاً في رحلتها من دبي إلى تل أبيب، الأربعاء، بينهم 166 إسرائيلياً. وخلال الواقعة، هوت الطائرة بصورة مفاجئة نحو 14 ألف قدم في أقل من 30 ثانية. وبحسب رواية الركاب، تعرّض ماتشهار للطعن على يد مساعد الطيار في محاولة قالوا إنها كانت تهدف إلى إسقاط الطائرة. ولا تزال ظروف الاعتداء ودوافع المهاجم قيد التحقيق. وذكر متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، أنّ قائد الطائرة كان ملطخاً بالدماء وممدداً على الأرض عندما تمكّن من فتح باب قمرة القيادة. وأتاح فتح الباب للركاب وأفراد الطاقم التدخل والسيطرة على مساعد الطيار، فيما تولى طاقم آخر من طياري "فلاي دبي" كان على متن الرحلة قيادة الطائرة، قبل الهبوط بها اضطرارياً في مدينة تبوك السعودية. من جهتها، تحدثت شركة "فلاي دبي" عن وقوع مشادة داخل قمرة القيادة أدت إلى تشغيل إشارة الاستغاثة. وخلال حديثه مع مودي، مسح ماتشهار دموعه وقال: "أعلم أن الإله أنقذني"، وكشف أنه كان يتلو صلاة هندوسية خلال المحنة. وأشاد رئيس الوزراء الهندي بما قام به ماتشهار، معتبراً أن "سرعة بديهته ساهمت في إنقاذ مئات الأرواح وتجنب وقوع مأساة كبيرة، فضلاً عن الحفاظ على سمعة الطيارين الهنود". في غضون ذلك، قال نتنياهو، الخميس، إن مساعد الطيار خضع لـ"تلقين عقائدي إسلامي متطرف"، فيما أعلنت الإمارات التحقيق في احتمال ارتباط الواقعة بـ"نشاط أو غرض إرهابي". وتبقى ملابسات الاعتداء ودوافعه قيد التحقيق. إلى ذلك، ذكرت شركة الطيران الإسرائيلية "العال"، اليوم، أنها اضطرت إلى تأجيل رحلات إعادة الركاب الإسرائيليين العالقين في الإمارات العربية المتحدة، حيث سحبت الإمارات إذن الهبوط للشركة في دبي. ولم يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن سبب إلغاء الرحلات اليوم. وذكرت الشركة أنه كان من المقرر أن تغادر رحلتان دبي في الساعة 11 صباحاً (07:00 بتوقيت غرينتش) والساعة الواحدة بعد الظهر. (فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس) ## 81 قتيلاً في معارك تعز جنوب غربي اليمن خلال 24 ساعة 02 October 2026 10:40 AM UTC+00 أفادت وكالة فرانس برس، باستمرار المعارك التي وصفتها بـ"الطاحنة" بين القوات الحكومية والحوثيين في مناطق عدة من محافظة تعز في جنوب غرب اليمن، اليوم الجمعة، ما أوقع 80 قتيلاً على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق مصادر في الجانبين. وتدور المعارك على جبهات عدّة في ريف المحافظة، لا سيما في المناطق المطلّة على الساحل الغربي الذي سيطر عليه الحوثيون قبل أكثر من أسبوعين. تعمق أكثر وذكرت مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية، لوكالة فرانس برس، أنّ الحوثيين فجّروا، أمس الخميس، جسراً صغيراً على الطريق الوحيد الرابط بين تعز وعدن حيث مقرّ الحكومة اليمنية المؤقت، ما أدى إلى توقّف حركة المرور والنقل. وتُعتبر تعز ثالث أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان، وتتحصّن فيها القوات الحكومية، بينما يسيطر الحوثيون على مناطق عدّة في محيطها. Map وأكدت مصادر عسكرية حوثية للوكالة، أن عدد القتلى في صفوف المقاتلين الحوثيين بلغ 55 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في معارك محافظة تعز، بينما أفادت مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية عن مقتل 26 عسكرياً في صفوف القوات الحكومية. وأفادت وكالة أنباء سبأ التابعة للحكومة خلال الساعات الماضية، عن سلسلة غارات جوية نفذتها القوات الحكومية و"استهدفت تحركات وتعزيزات وآليات وتجمعات" للحوثيين في تعز، في حين ذكرت وكالة أنباء سبأ بنسختها التي يديرها الحوثيون، ليل الخميس، أنّ السعودية استهدفت بضربات جوية صنعاء ومحافظات صعدة وتعز وعمران. وأعلن الجيش اليمني، فجر اليوم الجمعة، استهداف مواقع حوثية قال إنها "عالية القيمة" في العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة شمال غربي البلاد. وقال المتحدث باسم الجيش ماجد النزيلي، في تدوينات على منصة إكس، إن قوات الجيش "استهدفت أهدافاً ذات قيمة عالية في العاصمة صنعاء"، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأضاف أن القوات استهدفت كذلك "11 هدفاً عالي القيمة في محافظة صعدة"، دون أن يذكر الأسلحة المستخدمة بالاستهداف. وتابع النزيلي أن "الضربات تؤكد وحدة الصف والجبهات"، مضيفاً: "لن نترك محافظة تعز". وتكتسب تعز أهمية عسكرية بسبب موقعها الرابط بين مناطق وسط اليمن والساحل الغربي وعدن، فيما تشهد جبهاتها منذ فترة تصعيداً متزايداً، بالتوازي مع اتساع رقعة العمليات العسكرية في محافظات لحج ومأرب والجوف. الضربات تؤكد وحدة الصف والجبهات ولن نترك تعز. — الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية (@spokespersonyem) October 1, 2026 اشتداد المعارك في الجبهة الشمالية لتعز واشتدت المعارك بين القوات الحكومية اليمنية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، وجماعة الحوثيين، اليوم، في الجبهة الشمالية لمدينة تعز، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ 20 غارة جوية استهدفت مواقع وتحركات وتعزيزات للجماعة في تسع مناطق بمحافظة تعز. وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن مواجهات عنيفة تدور بين القوات الحكومية والحوثيين في الجبهة الشمالية للمدينة، في حين أفادت قيادة المحور باشتداد المعارك بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة، والحوثيين من جهة أخرى. وفي السياق، أعلن النزيلي أن الغارات على مواقع الحوثيين في تعز طاولت مناطق حمير، وبني بكاري، وسامع، والأقروض، وشارع الستين، والأعمور، وميدي بني حسن، والوازعية، مشيراً إلى أنها حققت إصابات مباشرة في الأهداف المستهدفة، وأوقعت، بحسب البيان، خسائر في صفوف الحوثيين وعتادهم وتحركاتهم العسكرية. إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد"، بأن الطيران الحربي شن غارات على مواقع وتجمعات للحوثيين في مديرية الوازعية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدد من جبهات المحافظة. وفي الجانب المدني، أفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، بإصابة امرأة وطفلين جراء قصف قالت إنه نفذته جماعة الحوثيين على منطقة وادي القاضي السكنية في مدينة تعز، من دون توفر معلومات إضافية عن طبيعة الإصابات. مقتل قائد عسكري حكومي في معارك تعز إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية مقتل قائد أركان حرب قوات الطوارئ في الوزارة، اللواء محمد سالم عبد الله الخولاني، خلال مواجهات مع جماعة الحوثيين في جبهة الكدحة بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد. وأشارت الوزارة، وفق وكالة الأناضول، إلى أن الخولاني قُتل أثناء "أداء واجبه الوطني" في مواجهة الحوثيين، معتبراً أن مقتله يمثل "خسارة للمؤسسة الأمنية"، مؤكداً استمرار القوات الحكومية في مواجهاتها ضد جماعة الحوثي. ويُعد الخولاني أرفع مسؤول أمني وعسكري تعلن الحكومة اليمنية مقتله منذ عودة التصعيد العسكري في يوليو/ تموز الماضي. ## المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي شطب القائمتين "المشتركة" "والموحدة" 02 October 2026 10:52 AM UTC+00 ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الجمعة، قرار شطب أعضاء القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، والنائب عوفر كسيف، ما يتيح لهم خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بعد أيام من قرار لجنة الانتخابات المركزية منعهم من المشاركة في الانتخابات. وجاء قرار المحكمة بشأن كسيف بأغلبية سبعة قضاة مقابل اثنين أيدا شطبه، فيما ألغت المحكمة قرار شطب القائمتين المشتركة والموحدة.  تعمق أكثر وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت شطب كسيف بادعاء إنكاره دولة إسرائيل بوصفها دولة يهودية وديمقراطية، ودعمه الكفاح المسلح أو دولة معادية أو منظمة إرهابية. وفي حيثيات قرارها، أشار قضاة المحكمة إلى رفضهم تصريحات وأفعال كسيف، واصفين إياها بأنها "شائنة" و"تثير الاشمئزاز"، إلا أن غالبية أعضاء الهيئة خلصت إلى أن تلك التصريحات والأفعال لا تستوفي المعايير الصارمة التي حددتها السوابق القضائية على مر السنين لشطب مرشح من خوض الانتخابات. واعتبرت الأغلبية أن المواد المقدمة ضد كسيف لا تشكل "الكتلة الحرجة" من الأدلة المطلوبة لإثبات أسباب الشطب، وهو ما دفع سبعة من أعضاء الهيئة القضائية إلى السماح له بخوض الانتخابات. في المقابل، خالف قاضيان قرار الأغلبية، معتبرين أن تصريحات كسيف ونشاطه تؤسسان، بصورة مباشرة وغير مباشرة، لسبب الشطب المتعلق بدعم نضال مسلح ضد إسرائيل، ولا سيما عند ربطها بتصريحات ومواقف سابقة له. وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أقرت، في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، شطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، إلى جانب كسيف ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، لتنتقل القرارات إلى المحكمة العليا للبت فيها. وعقدت المحكمة، أمس الخميس، جلسة بمشاركة تسعة قضاة للنظر في قرارات الشطب، وسط احتجاجات أمام مقر المحكمة ومعارضة من ممثلي القوائم والمرشحين للقرارات الصادرة عن لجنة الانتخابات. وفي ما يتعلق بأبو شحادة، كان قضاة المحكمة قد أوصوه، خلال جلسة الخميس، بإعادة النظر في ترشحه، بعدما أعلن رئيس المحكمة، القاضي يتسحاق عميت، أن هناك اتجاهاً لدى غالبية أعضاء الهيئة للمصادقة على قرار شطبه. وكانت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا والمدعي العام قد قدما موقفاً إلى المحكمة بشأن شطب ترشح أبو شحادة، استناداً إلى ما اعتبراه "دعماً للكفاح المسلح"، بالاستناد بصورة أساسية إلى مقال نشره في صحيفة "العربي الجديد" وموقعها في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. في المقابل، دفع محامو أبو شحادة بأن الأدلة المقدمة ضده لا تستوفي مستوى الإثبات المطلوب قضائياً، فيما أكد أبو شحادة أمام المحكمة أنه يرفض العنف بجميع أشكاله، وأنه لا يمثل نهجه. ## قصص زيدان مع الكرة الإيطالية: من نجومية يوفنتوس إلى نطحة ماتيراتزي 02 October 2026 10:57 AM UTC+00 سيخوض منتخب فرنسا أول مباراة له أمام جماهيره بقيادة المدرب زين الدين زيدان (54 عاماً)، بعدما خاض مواجهتين في تركيا وبلجيكا وحقق الانتصار بالنتيجة نفسها (1ـ0)، وسيستقبل بطل العالم 1998 و2028 منتخب إيطاليا مساء الجمعة، في الساعة 21 و45 دقيقة بتوقيت القدس المحتلة، في ستاد دو فرانس، في الجولة الثالثة من تصفيات دوري الأمم الأوروبية. تعمق أكثر وتُعتبر مواجهة إيطالياً مميزة للنجم الفرنسي الذي ارتبطت مسيرته بكرة القدم الإيطالية، فقد كان انتقاله إلى يوفنتوس (من 1996 إلى 2001)، نقطة تحول في مسيرته بعدما قدمه الفريق الإيطالي بشكل مميز، وساعده على التألق مع منتخب بلاده، ليتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب عام 1998 قبل الانتقال لاحقاً إلى ريال مدريد الإسباني بعدما خاض مع الفريق مرتين نهائي دوري أبطال أوروبا. ولاعباً أيضاً، كانت لزيدان قصة مميزة مع الكرة الإيطالية في صفوف منتخب بلاده، فقد توج بأبطال أوروبا عام 2000 على حساب إيطاليا إثر نهائي تاريخي ومثير بنتيجة (2ـ1)، كما أن آخر لقاء دولي في رصيده عام 2006 كان نهائي كأس العالم في ألمانيا، وخلاله كان زيدان بطلَ اللقطة التاريخية عندما نطح المدافع ماركو ماتيرازي ليُطرد من قبل الحكم، وقبل ذلك سجل ركلة جزاء على طريقة بانينكا، قبل أن تخسر فرنسا النهائي، وكانت تلك آخر مباراة لزيدان في عالم كرة القدم، فقد اعتزل دون وداع حقيقي يليق بمسيرته. وقال زيدان يوم الخميس في مؤتمر صحافي عن نطح ماتيرازي: " أنا لست فخوراً بما حدث. لقد قلتها مرات سابقة، وسأقولها مرة أخرى اليوم، لكن هذا جزء من الرحلة. لا يمكنك أن تفعل أشياء عظيمة فقط. أعتقد أننا جميعاً قد نقوم بأشياء خاطئة في حياتنا". أما في مسيرته التدريبية، فقد واجه زيدان الأندية الإيطالية في العديد من المناسبات، وكان يحقق الانتصار باستمرار، كما واجه فريقه يوفنتوس في دوري الأبطال عام 2018، وخلال مباراة الذهاب في تورينو، كان شاهداً على هدف رونالدو التاريخي الذي كان واحداً من أفضل الأهداف في المسابقة وقد تفاعل معه زيدان بطريقة تُثبت روعة المشهد. وقد كان مدرب منتخب فرنسا مرشحاً لقيادة نادي يوفنتوس بعدما رحل عن تدريب ريال مدريد، ولكنه كان متمسكاً بحُلم قيادة منتخب بلاده، وقد تأثر خلال مسيرته الاحترافية لاعباً أو مدرباً بتجربته في إيطاليا، رغم أن بدايته في الكالتشيو كانت معقدة وتعرض إلى انتقالات في المباريات الأولى، قبل أن يُثبت موهبته لاحقاً منذ أول هدف سجله في مرمى إنتر ميلان، لتنطلق رحلة الإبداع مع "بيانكونيري"، ولهذا فإن تاريخ زيدان تأثر بالكالتشيو، فقد ساهم يوفنتوس في تقديمه إلى العالم، ونطحة ماتيرازي جعلته يعتزل من الباب الصغير. ## الرياضة لا تنسى غزة.. 6 ملاعب انتفضت في وجه إسرائيل قبل أيرلندا 02 October 2026 10:57 AM UTC+00 توقفت مباراة ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية بين أيرلندا والنمسا في دبلن، أمس الخميس، مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لفلسطين ولا سيما قطاع غزة، احتجاجاً على حرب الإبادة الإسرائيلية. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تشهد فيها ملاعب رياضية، خطوات تضامنية مباشراة مع غزة. وتوقفت مباراة أيرلندا والنمسا لأول مرة عند الدقيقة 19، إذ ألقى مشجعون كرات تنس مغطاة بملصقات تحمل ألوان العلم الفلسطيني على أرض ملعب أفيفا في دبلن. وغادر اللاعبون أرضية الملعب لبضع دقائق، قبل أن تُستأنف المباراة. وفي الدقيقة 35، اقتحم رجل أرض الملعب وهو يلوّح بالعلم الفلسطيني، ما أدى إلى توقف المباراة مجدداً لفترة وجيزة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل (2-2). شاهد | مشجعو أيرلندا يعطلون مباراة النمسا احتجاجا على مواجهة إسرائيل توقفت مباراة أيرلندا والنمسا ضمن دوري الأمم الأوروبية في دبلن إثر إلقاء مئات كرات التنس على أرض الملعب الاحتجاج نظمته حملة "الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين"، وحملت بعض الكرات ملصقات بالعلم الفلسطيني… pic.twitter.com/svcAvLFaAW — Anadolu العربية (@aa_arabic) October 2, 2026 تظاهرات متضامنة مع غزة خلال مباراة اسكتلندا وإسرائيل - وقبل ذلك، شهدت المواجهة التي جمعت اسكتلندا وإسرائيل ضمن تصفيات بطولة أمم أوروبا للسيدات (يورو 2025) يوم 31 مايو/ أيار عام 2024، تظاهرات كبيرة خارج ملعب هامبدن بارك في غلاسكو؛ احتجاجاً على حرب الإبادة على قطاع غزة. واقتحم أحد المحتجين أرضية الملعب وربط نفسه بأحد القائمين، الأمر الذي تسبب بتأخر انطلاق المواجهة لحوالي 30 دقيقة، لتُقام المباراة بعد ذلك خلف أبواب مغلقة بسبب مخاوف من حدوث اضطرابات. أعلام فلسطين في إسبانيا خلال دوري أبطال أوروبا لكرة السلة - وفي حادثة أخرى، شهدت قاعة فرناندو بويسا أرينا في مدينة فيتوريا-غاستيز بإقليم الباسك في إسبانيا خلال المواجهة بين ناديي باسكونيا ومكابي تل أبيب في دوري أبطال أوروبا لكرة السلة، يوم 1 فبراير/ شباط 2024، حضور حوالي ألف مشجع حاملين أعلام فلسطين، كما رُفعت لافتات تحمل عبارة "الحرية لفلسطين"، واستمرت الهتافات المؤيدة للفلسطينيين خلال المباراة.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) فلسطين حاضرة في أولمبياد باريس 2024 - شهد ملعب حديقة الأمراء في العاصمة الفرنسية باريس خلال مواجهة بين منتخبي إسرائيل وباراغواي يوم 27 يوليو/ تموز 2024، رفع بعض المشجعين أعلام فلسطين داخل الملعب أثناء مباراة ضمن منافسات كرة القدم في أولمبياد باريس 2024. وقبل ذلك بأيام قليلة، وخلال مباراة إسرائيل ضد مالي، رفع بعض المشجعين أيضاً علماً فلسطينياً ولافتات تدعو إلى "الحرية لفلسطين". محتجون خلال مباراة سلة في نانتير بفرنسا - وفي 18 ديسمبر/ كانون الأول 2024، اقتحم نشطاء مؤيدون للفلسطينيين أرضية ملعب كرة السلة في مدينة نانتير بفرنسا، عندما واجه نادي نانتير الفرنسي منافسه هابوعيل حولون الإسرائيلي، ضمن دوري أبطال أوروبا، حاملين أعلاماً فلسطينية، الأمر الذي تسبب في توقف المباراة مؤقتاً، كما تبع ذلك حدوث مواجهات بين المشجعين في المدرجات على خلفية رفع الأعلام الفلسطينية، حيث طالب المحتجون بإيقاف حرب الإبادة على غزة. وفي باريس أيضاً - شهدت مواجهة نادي باريس باسكيتبال ومكابي تل أبيب في دوري أبطال أوروبا لكرة السلة يوم 16 يناير/ كانون الثاني 2025، في قاعة أديداس أرينا بالعاصمة الفرنسية، تظاهرات مناهضة لإسرائيل ووقفة تضامن مع غزة. وتجمع متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين عند قاعة كرة السلة حاملين أعلاماً فلسطينية ولافتات تطالب بالعدالة لفلسطين، ووقف حرب الإبادة على غزة. احتجاجات في النرويج خلال المباراة ضد إسرائيل - وفي 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، سار حوالي 1000 محتج مؤيد لفلسطين نحو ملعب أوليفال في العاصمة النرويجية أوسلو، لمتابعة مباراة النرويج ومنتخب إسرائيل ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026. ورفع المشجعون أعلام فلسطين ولافتات كُتب عليها "دعوا الأطفال يعيشون"، في وقت قوبل النشيد الوطني الإسرائيلي بصيحات الاستهجان، كما دخل أحد المتفرجين الذي كان يرتدي قميصاً يحمل عبارة "الحرية لغزة" إلى أرضية الملعب أيضاً. ## 52 % من سكان أوروبا تعرّضوا لإجهاد حراري شديد خلال صيف 2026 02 October 2026 10:59 AM UTC+00 أفاد مرصد "كوبرنيكوس" للمناخ التابع للاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، بأنّ 52% من سكان أوروبا تعرّضوا لإجهاد حراري شديد في خلال فصل صيف 2026 الذي شهد موجات حرّ استثنائية. وبفعل تغيّر المناخ المتفاقم، عانت أوروبا التي تُعَدّ القارة الأسرع احتراراً على مستوى العالم من سلسلة متواصلة من موجات الحرّ التي بدأت مبكّراً بصورة غير اعتيادية في فصل الربيع هذا العام، محطّمةً الأرقام القياسية لدرجات الحرارة المسجّلة سابقاً ومتسبّبةً بعشرات آلاف الوفيات الإضافية. وقالت المسؤولة الاستراتيجية عن المناخ لدى المركز الأوروبي لتوقّعات الأرصاد الجوية على المدى المتوسّط الذي يشرف على "كوبرنيكوس" سامنثا بورغس إنّ "من أبرز سمات عام 2026 أنّ الحرارة لم تكن استثنائية لجهة شدّتها فحسب، بل كذلك لجهة اتّساع نطاقها الجغرافي". يُذكر أنّ المركز الأوروبي لتوقّعات الأرصاد الجوية على المدى المتوسّط يُعَدّ منظمة حكومية دولية مستقلة تحظى بدعم معظم الدول الأوروبية. تعمق أكثر واستناداً إلى البيانات المرصودة، مثّل صيف 2026 ثالث أكثر فصول الصيف حرّاً في تاريخ أوروبا عموماً، وأكثر فصول الصيف حرّاً في أوروبا الغربية، إذ سجّل عدد من الدول أعلى درجات الحرارة على الإطلاق منذ بدء عمليات الرصد. وقالت بورغس، في مؤتمر صحافي، إنّ أربع موجات حرّ من أقوى عشر موجات رُصدت في أوروبا وقعت في صيف 2026 وحده، مبيّنةً في الوقت نفسه أنّ موجة الحرّ التي شهدها شهر أغسطس/ آب من عام 2003 ما زالت تحتلّ المركز الأوّل، بوصفها أشدّ موجة مسجّلة على الإطلاق. وأكد مرصد كوبرنيكوس أنّ موجات الحرّ في خلال صيف 2026 أدّت إلى تعريض 52% من سكان أوروبا لإجهاد حراري "شديد جداً"، إذ تجاوزت الحرارة المحسوسة 38 درجة مئوية، وهو أمر غير معهود في القارة العجوز. أضاف المرصد أنّ نحو 80% من سكان أوروبا شهدوا إجهاداً حرارياً "شديداً" في فصل الصيف الأخير، وسط حرارة محسوسة تجاوزت 32 درجة مئوية، وذلك على مدى 41 يوماً في نهاية الموسم. وتعرّف مجموعة "مايو كلينك" الطبية البحثية الإجهاد الحراري، الذي تشير إليه كذلك بمصطلح الإنهاك الحراري، بأنّه مشكلة صحية تحدث عند تعرّض الجسم لحرارة زائدة. وتعدّه واحداً من الأمراض الثلاثة المرتبطة بالحرارة المرتفعة؛ أخفّها التشنّجات الحرارية وأخطرها ضربة الشمس. وتوضح "مايو كلينك" أنّ التعرّض لإجهاد حراري يكون خطراً خصوصاً عندما يترافق ارتفاع درجات الحرارة مع ارتفاع في درجة الرطوبة وممارسة نشاط بدني شاق. ومن بين أعراض الإجهاد الحراري الشعور بعطش شديد، وبالإنهاك أو الضعف، والتعرّق المفرط، والصداع والدوخة، والغثيان أو القيء، والتنفّس السريع وضربات القلب السريعة، وبرودة الجلد أو شحوب لونه، وتقلّصات في المعدة وكذلك في الذراعَين والساقَين. ومن الممكن أن يؤدّي هذا الإجهاد إلى الوفاة في حال عدم علاجه فوراً، لكنّ "مايو كلينك" تطمئن إلى أنّ "الوقاية من الإصابة بالإجهاد الحراري أمر ممكن، لحسن الحظ". يُذكر من بين خطوات الوقاية حماية الجسم من حروق الشمس، وشرب كميات كافية من السوائل، وعدم التعرّض لأشعة الشمس في أوقات الذروة، والبقاء في الظلّ كلّما كان الأمر ممكناً، مع تجنّب الأنشطة الشاقة في خلال ساعات اليوم الأشدّ حرّاً، وعدم بقاء أيّ شخص في داخل سيارة متوقّفة تحت أشعة الشمس وسط درجة حرارة مرتفعة على الإطلاق، الحذر عند تناول أدوية محدّدة، وارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## سورية | انفجار في مطار تفتناز العسكري وتوغل إسرائيلي بدرعا 02 October 2026 10:59 AM UTC+00 شهدت عدة مناطق سورية، اليوم الجمعة، تطورات ميدانية متزامنة، شملت توغلاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف درعا الغربي، وانتشاراً لقوى الأمن الداخلي في مدينة الحسكة، إضافة إلى انفجارات داخل مطار تفتناز العسكري بريف إدلب خلال عمليات إتلاف مخلفات حربية. وقالت مصادر محلية في درعا لـ"العربي الجديد" إن قوة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من نحو 15 آلية عسكرية توغلت، الجمعة، في قرية معرية بريف درعا الغربي.  تعمق أكثر وأضافت المصادر أن القوة دخلت إلى القرية وانتشرت في الحي الشرقي منها، حيث بدأت بتفتيش عدد من منازل السكان، من دون ورود معلومات فورية عن اعتقالات أو إصابات. ويأتي التوغل في ظل استمرار التحركات العسكرية للاحتلال في مناطق من محافظتي درعا والقنيطرة، وسط عمليات توغل وتفتيش متكررة في قرى وبلدات قريبة من المنطقة العازلة. انفجار مخلفات حربية في مطار تفتناز العسكري وفي ريف إدلب، تصاعد دخان كثيف من داخل مطار تفتناز العسكري صباح اليوم الجمعة، إثر انفجار وقع خلال عملية إتلاف مخلفات حربية. وكانت فرق وزارة الدفاع قد أبلغت الأهالي، مساء أمس، بعدم الاقتراب من المطار خلال تنفيذ عمليات تفجير المخلفات، فيما تداولت منصات محلية تسجيلات مصورة أظهرت اللحظات الأولى لتفجيرين داخل المطار. ولم ترد حتى الآن معلومات عن وقوع إصابات جراء الانفجارات. مشاهد توثق لحظة وقوع انفجار داخل مطار تفتناز العسكري بريف إدلب الشرقي وتصاعد أعمدة الدخان، وسط تضارب الأنباء المحلية بشأن أسبابه بين تفجير مخلفات حرب أو استهداف عسكري، دون توضيح رسمي حتى الآن. pic.twitter.com/dplTdw1Vbr — التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 2, 2026 انتشار أمني في الحسكة قبيل تظاهرات مرتقبة وفي شمال شرقي البلاد، بدأت قوى الأمن الداخلي السورية بالانتشار في عدد من أحياء مدينة الحسكة، بالتزامن مع الاستعداد لخروج تظاهرات عقب صلاة الجمعة. وتأتي التظاهرات استجابة لدعوة أطلقها "تجمع أبناء الحسكة الأحرار"، للمطالبة بدخول الأمن السوري وبسط سيادة الدولة ومؤسساتها في مدينة الحسكة، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع السكان. كما تتضمن المطالب رفض المحاصصة في التعيينات والوظائف العامة، واعتماد الكفاءة والنزاهة والخبرة أساساً لتولي المسؤوليات، إلى جانب ما وصفه التجمع بضرورة إنهاء سياسة الإقصاء بحق أبناء الثورة وأصحاب الكفاءات من العرب والكرد والسريان، وضمان مشاركتهم في مؤسسات الدولة. ويطالب التجمع كذلك بتحسين الواقع الخدمي في مدينة الحسكة ومختلف مناطق المحافظة، وبتفعيل عمل المديريات والبلديات والدوائر الحكومية، وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. ## شحنات الغاز عبر هرمز في أعلى مستوى منذ الحرب 02 October 2026 11:08 AM UTC+00 أظهرت بيانات شركات متخصصة في تحليل الشحن أنّ عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال العابرة لـمضيق هرمز ارتفع في سبتمبر/ أيلول إلى أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، على الرغم من استمرار المخاوف الأمنية وحالة الغموض. تعمق أكثر وقالت "ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي" إنّ 19 شحنة من الغاز الطبيعي المسال عبرت الممر المائي الحيوي خلال سبتمبر، منها 13 شحنة من قطر و6 شحنات من الإمارات. وأوضح كبير المحللين في الشركة، إريك ييب، أنّ هذا الرقم يقارَن بـ15 شحنة في يونيو/ حزيران الماضي، حين بدأت مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تدخل حيّز التنفيذ. وأضاف: "تسارعت حركة عبور شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز في النصف الثاني من سبتمبر، وإذا استمر هذا الاتجاه خلال أكتوبر/ تشرين الأول، فقد يتعافى إجمالي العبور الشهري ليبلغ 25% من مستويات ما قبل الحرب". "كبلر": 21 شحنة من الغاز عبر هرمز في سبتمبر في المقابل، تُظهر بيانات شركة كبلر أنّ 21 شحنة من الغاز الطبيعي المسال عبرت مضيق هرمز في سبتمبر، ارتفاعاً من 15 شحنة في يونيو. وشهدت الأسابيع القليلة الماضية عبور عدد أكبر من ناقلات الغاز المرتبطة بشركة قطر للطاقة، محمّلةً وفارغة، رغم الصراع. وأظهرت بيانات تتبّع السفن الصادرة عن "كبلر" ومجموعة بورصات لندن، هذا الأسبوع، ظهور ثلاث ناقلات إضافية خارج الممر المائي، تحمل شحنات من محطة رأس لفان القطرية للتصدير، من بينها السفينتان "الخريطيات" و"الغرافة" المرتبطتان بـ"قطر للطاقة". وشوهدت "الخريطيات" آخر مرة داخل المضيق بين 22 و23 سبتمبر، قبل أن تظهر مجدداً قبالة الساحل الغربي للهند بين 29 و30 منه، وهي تبحر حالياً قبالة سريلانكا، في حين أنّ "الغرافة"، التي اختفت من بيانات التتبع داخل المضيق بين 23 و24 سبتمبر، فقد عادت إلى الظهور في 30 منه قبالة الساحل الغربي للهند أيضاً. أما السفينة الثالثة، "ملاحة قطر"، التي تديرها شركة "بروناف شيب مانجمنت" الألمانية، فقد شوهدت آخر مرة في المضيق بين 17 و21 سبتمبر، قبل أن تظهر مجدداً غرب الهند في 30 منه، وهي تفرّغ حمولتها حالياً في ميناء هازيرا على الساحل الغربي للهند. ولم ترد "قطر للطاقة" بعد على طلب وكالة رويترز للتعليق، فيما امتنعت "بروناف شيب مانجمنت" عن التعليق. AI Chart (bar) "العبور المظلم" تلجأ سفن عديدة تعبر المضيق إلى ما يُعرف بـ"العبور المظلم"، أي إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعريف الآلي لتجنّب رصدها. وقال ييب: "يبقى القلق الرئيسي هو ما إذا كان بالإمكان الحفاظ على عبور شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خلال فصل الشتاء". وأوضح أن ذلك يتوقف على أمرين: هل ستلجأ إيران إلى تصعيد عسكري أخطر إذا رأت أن ارتفاع الصادرات عبر المضيق يقلّص نفوذها المرتبط بسيطرتها عليه، وهل ستتمكن قوافل الشحن التي ترافقها البحرية الأميركية من الاستمرار رغم كلفتها المرتفعة. وكان مضيق هرمز ممراً لنحو خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط. مرّ المضيق بمحطات انفتاح وإغلاق متعاقبة. ففي 8 إبريل/ نيسان، أُعلنت هدنة مؤقتة لأسبوعين بوساطة باكستانية، ثم وقّعت واشنطن وطهران في يونيو مذكرة تفاهم في إسلام أباد نصّت على وقف إطلاق النار واستئناف المرور الآمن للسفن التجارية. غير أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز انتهاء الاتفاق المؤقت واستئناف العمليات العسكرية أعاد إغلاق المضيق، وأربك أسواق الطاقة العالمية. ومنذ ذلك الحين، تتواصل الوساطات، ولا سيما العُمانية، لإعادة فتحه بشكل دائم. وتكتسب حركة الغاز عبر هرمز أهمية خاصة لأن قطر، أحد أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، تعتمد عليه كلياً في تصدير إنتاجها من محطة رأس لفان، ما يجعل أي تحسّن في العبور مؤشراً مباشراً على إمدادات الطاقة العالمية وأسعارها. (رويترز، العربي الجديد) ## هالاند يُقاضي شركة بسبب شعره.. حقوق الصورة من المكاسب إلى النزاعات 02 October 2026 11:09 AM UTC+00 قرّر مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي إيرلينغ هالاند (26 عاماً)، مقاضاة شركة طيران نرويجية استغلت صورته في حملة إعلانية دون موافقته. وقال محامي نجم كرة القدم النرويجية توماس هاغن، أمس الخميس، لوكالة فرانس برس: "تتعلق القضية باستخدام شركة الطيران النرويجية لملامح هالاند المميزة في حملاتها الترويجية لتذاكر الطيران خلال كأس العالم لكرة القدم". وكشفت مصادر إعلامية نرويجية، مثل صحيفة Verdens Gang أن الشركة قامت بنشر صورة مركبة من شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بها تُظهر إحدى طائراتها مزينة بذيل حصان، وهو ما يميز هالاند، قبل أن يقص شعره أخيراً. وقد حدد يوم التاسع من أكتوبر/تشرين الأول موعداً لجلسة المحاكمة. تعمق أكثر ويُعتبر هالاند من بين أكبر نجوم كرة القدم في العالم، ولهذا فإن عديد الشركات تتنافس من أجل التعاقد معه واستغلال صورته في الحملات الإعلانية والترويجية التي تقوم بها، ولكنه ليس أول لاعب يلجأ إلى المحاكم بسبب استغلال صورته دون موافقة مسبقة من قبله، فقد سبق لعديد النجوم رفع دعاوى قضائية مثل هالاند والحصول على تعويضات مالية من الشركات، كما أن عديد الصفقات تتعطل بسبب حقوق الصورة والاختلاف بين الأندية والنجوم. وذكرت صحيفة لوسوار البلجيكية في عام 2022 أن عدداً من اللاعبين في الدرجتين الفرنسية الأولى والثانية، رفعوا قضايا ضد شركة بانيني التي استغلت صورتهم في الألبوم التي تروجه سنوياً دون أن تحصل على إذن مباشر من قبلهم، بما أنها تفاوضت مع نقابة اللاعبين، وهو تصرف اعتبره اللاعبون غير قانوني. وفي عام 2022 كسب أربعة لاعبين نزاعاً في فرنسا مماثلاً ضد الشركة للسبب نفسه. وفي عام 2012، اندلعت أزمة بين الاتحاد التونسي واللاعب يوسف المساكني، بسبب رفضه المشاركة في مقطع ترويجي لأحدى الشركات المتعاقدة مع الاتحاد، معتبراً أن من حقه الحصول على مكافأة مالية مقابل استغلال صورته. ويُثير ملف حقوق الصورة عدداً من النقاشات، باعتبار أن اللاعبين يُطالبون بأحقيتهم في الحصول على نسبة من حقوق استغلال صورهم من قبل الأندية أو المنتخبات، وهذا الملف يكون حاضراً بقوة في مفاوضات التعاقد بين الأندية ونجوم الصف الأول، الذين يجتذبون أكبر الشركات في العالم. فقد أشار موقع أر.أم.سي الفرنسي في عام 2019 إلى أن مفاوضات الأرجنتيني باولو ديبالا وفريق توتنهام الإنكليزي واجهت أزمة بسبب ملف حقوق الصورة، قبل أن تفشل الصفقة نهائياً. وقبل كأس العالم 2022، اندلعت أزمة داخل الاتحاد الفرنسي بسبب حقوق الصورة، حيث كان المهاجم كيليان مبابي في قيادة مجموعة من اللاعبين الذين طالبوا الاتحاد برفع حصتهم المالية من عقود الرعاية، إذ يتمّ استغلال صورهم في الحملات الترويجية. ## زفاف "السلطان" عمر العميري في مصر يحضره 40 ألف شخص ويثير الجدل 02 October 2026 11:14 AM UTC+00 تحوّل حفل زفاف الشاب عمر العميري في مدينة النجيلة، في محافظة مطروح، شمال غربي مصر، إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما استقطب نحو 40 ألف شخص على مدار يومين، وامتد على مساحة تُقدّر بنحو 55 فداناً، فيما قُدّر عدد سيارات المدعوين بنحو 10 آلاف سيارة. وأُطلق على العريس لقب "السلطان عمر العميري" بعدما تداول مستخدمون صوراً ومقاطع فيديو من الحفل الذي شهد حضوراً من مختلف المحافظات المصرية، إلى جانب ضيوف من الأردن وليبيا. كما لفتت الأنظار مشاركة سيارات فارهة من طرازات لامبورغيني وبورش ومرسيدس، فضلاً عن ذبح عشرات العجول لإعداد الولائم التي أُقيمت للمدعوين. عمر العميري ينتمي إلى قبيلة العميرات، إحدى قبائل أولاد علي المنتشرة في شمال غربي مصر، والتي تربطها امتدادات قبلية في عدد من الدول العربية. وشهد الحفل تجمعاً واسعاً في منطقة شبه صحراوية تقع جنوب الطريق الدولي بين مطروح والنجيلة، خُصصت لاستقبال المهنئين، وتوزعت مساحتها بين أماكن استقبال الرجال ومرافق إعداد الطعام. وأثارت الأرقام المتداولة بشأن كلفة الزفاف جدلاً واسعاً، إذ أشارت تقديرات إلى أنها تجاوزت 100 مليون جنيه مصري، غير أن أقارب العريس نفوا صحة هذه الأرقام، مؤكدين صعوبة تحديد الكلفة الفعلية، في ظل تقديم جانب كبير من مستلزمات الحفل والهدايا على شكل مساهمات من أبناء القبيلة والمدعوين. وفي بيان نشره عبر صفحة العائلة على مواقع التواصل الاجتماعي، قال سليمان العميري، قريب العريس والنائب السابق في مجلس النواب المصري، إن التغطيات الإعلامية بالغت في تقدير حجم الحفل وتكاليفه، مشيراً إلى أن السيارات الفارهة التي ظهرت خلال الزفاف لم تكن هدايا للعريس، بل تعود إلى أصدقاء له يمتلكون معارض سيارات، وقد أحضروها للمشاركة في موكب الزفاف، قبل أن يعيدوها إلى أصحابها عقب انتهاء الاحتفال. وانتقد العميري ما وصفه بالمبالغة في تناول الزفاف إعلامياً، معتبراً أن الاهتمام به تجاوز ما تحظى به حفلات زفاف أخرى تُقام في القاهرة، كما لفت إلى الطابع التقليدي والديني للاحتفال. ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على الولائم وموكب السيارات، إذ وزّع العريس خمس رحلات عمرة على عدد من المهنئين، فيما أهداه أحد أصدقائه رحلة شهر عسل إلى تركيا، تشمل تذاكر الطيران والإقامة. وبين الأرقام المتداولة والتوضيحات التي قدمها أقارب العريس، لا يزال زفاف العميري يحظى باهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّلت تفاصيله إلى مادة للنقاش بشأن حجم الإنفاق ومظاهر الاحتفال بالأعراس في مصر. ## ياسمين صبري تثير الجدل بإطلالتها في باريس 02 October 2026 11:23 AM UTC+00 أثارت إطلالة ياسمين صبري خلال مشاركتها في فعالية لوريال باريس، المقامة على هامش أسبوع الموضة في فرنسا، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وصفها متابعون بالجريئة، وسط تباين في ردات الفعل بين الانتقاد والإشادة باختيارها. وتركز جانب من النقاش على مقارنة إطلالة ياسمين صبري بتصريحات إعلامية سابقة تحدثت فيها عن طبيعتها المحافظة وحرصها على اختيار ملابس تتناسب، وفق تعبيرها، مع خلفيتها الشرقية. وأعاد مستخدمون تداول مقاطع من تلك التصريحات، معتبرين أن إطلالتها الأخيرة لا تنسجم مع الصورة التي سبق أن تحدثت عنها، ما فتح باب النقاش حول اختياراتها الشخصية ومدى اتساقها مع تصريحاتها السابقة.         عرض هذا المنشور على Instagram                       تمت مشاركة منشور بواسطة Yasmine Sabri (@yasmine_sabri) والفستان الذي ظهرت به ياسمين صبري من تصميم دار الأزياء اللبنانية غابي شرباشي (Gaby Charbachy). واستوحى المصمم تصميمه من زهرة التوليب المتفتحة، في إطلالة لاقت تفاعلاً واسعاً، واختلفت الآراء بشأنها بين مستخدمي المنصات الرقمية. وفي مقابل الجدل الذي أثارته الإطلالة، لم تصدر ياسمين صبري أي تعليق رسمي بشأن الانتقادات المتداولة، كما لم تدخل في سجالات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكشفت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" أنها رفضت إجراء مداخلات هاتفية في عدد من البرامج التلفزيونية التي سعت إلى الحصول على تعليق منها بشأن الإطلالة، وفضلت عدم الإدلاء بأي تصريحات في هذا الشأن. وشهد عرض "لو ديفيليه" (Le Défilé)، الذي نظمته "لوريال باريس" تحت شعار "عبّري عن قيمتك"، في 28 سبتمبر/أيلول، ضمن أسبوع الموضة في باريس، مشاركة عدد من النجمات والشخصيات البارزة، من بينهن فيولا ديفيس، وكارا ديليفين، وآيشواريا راي باتشان، وسيمون آشلي، وإيفا لونغوريا، وكيندال جينر، وآندي ماكدويل، وإيزابيلا فيراري، وفاليري بيربن، إلى جانب شخصيات أخرى. واختُتم العرض بتحية المشاركات للجمهور، في فعالية جمعت أسماء من مجالات السينما والموضة والفن. ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع استعداد صبري لحضور العرض الخاص لفيلمها الجديد "مطلوب عائلياً"، المقرر إقامته يوم الثلاثاء المقبل، والذي تشارك في بطولته إلى جانب الممثل كريم عبد العزيز، في ثاني تعاون سينمائي بينهما بعد فيلم "المشروع إكس" (2025). ومن المنتظر أن يشكل العرض مناسبة للقاء ياسمين صبري بوسائل الإعلام، وسط ترقب لاحتمال توجيه أسئلة إليها بشأن الجدل المثار حول إطلالتها، من دون صدور أي معلومات مؤكدة بشأن موقفها من التعليق خلال المناسبة. ويشارك في بطولة فيلم "مطلوب عائلياً"، إلى جانب كريم عبد العزيز وياسمين صبري، كل من مصطفى خاطر وسارة بركة وسامي مغاوري، فضلاً عن أحمد فهمي ونسرين أمين، وعدد من الممثلين وضيوف الشرف. والفيلم من قصة وتأليف شريف الليثي، وإخراج معتز التوني. ## الطاقة تشعل تضخم منطقة اليورو.. الأسعار عند أعلى مستوى منذ 3 أعوام 02 October 2026 11:32 AM UTC+00 بعد تراجع التضخم خلال العامين الماضيين، عادت صدمة الطاقة لتدفع الأسعار في منطقة اليورو إلى موجة صعود جديدة. وفي سبتمبر/ أيلول، قفز التضخم إلى 3.8% مقارنة بـ3.2% في أغسطس/ آب، مسجلاً أعلى مستوى منذ ثلاثة أعوام، مع اتساع المخاوف من انتقال الغلاء إلى قطاعات أخرى. تعمق أكثر ووفق التقدير الأولي الذي نشره مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات"، اليوم الجمعة، جاءت القراءة أعلى من توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6%، وسجلت أعلى مستوى منذ سبتمبر 2023، حين بلغ التضخم 4.3%. وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار 0.6% خلال سبتمبر وحده. وتوضح المقارنة بين قراءات سبتمبر في الأعوام الأخيرة مسار التضخم المتقلب. فقد سجل 4.3% في سبتمبر 2023، ثم تراجع إلى 1.7% في سبتمبر 2024، وارتفع إلى 2.2% في سبتمبر 2025، قبل أن يقفز إلى 3.8% هذا العام. الطاقة تقود الارتفاع بحسب بيانات "يوروستات"، ارتفعت أسعار الطاقة 18.8% على أساس سنوي في سبتمبر، بعدما زادت 14.3% في أغسطس. كما صعدت أسعار الطاقة 3.9% خلال شهر سبتمبر وحده. وتمثل الطاقة نحو 9% من سلة التضخم في منطقة اليورو. وتعتمد الأسر والشركات على الطاقة في النقل والتدفئة والإنتاج، لذلك قد تتجاوز آثارها فاتورة الوقود والكهرباء. فارتفاع أسعار المحروقات والغاز يزيد كلفة نقل السلع وتشغيل المصانع والخدمات، وقد يدفع الشركات لاحقاً إلى تمرير جانب من هذه الكلفة إلى المستهلكين. ويعتمد حجم هذا الأثر على مدة بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، وعلى مدى انتقال الزيادة إلى الأجور وأسعار المنتجات الأخرى. وقد حذّر البنك المركزي الأوروبي، في سبتمبر الماضي، من أنّ استمرار ارتفاع الطاقة يزيد احتمال انتقال أثره بصورة غير مباشرة إلى التضخم الأوسع. أما المؤشر الأساسي، الذي يستثني الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، فارتفع إلى 2.5% من 2.4% في أغسطس، مطابقاً توقعات الاقتصاديين. وارتفع تضخم الخدمات إلى 3.2% من 3%، فيما صعد تضخم الغذاء والكحول والتبغ إلى 1.4% من 1.1%. AI Chart (line) وسجلت الأغذية غير المصنعة، مثل الفاكهة والخضروات واللحوم، زيادة سنوية قدرها 4%، بعدما كانت 2.7% في أغسطس. أما السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة، مثل السيارات والملابس والأجهزة المنزلية، فارتفعت 1.1%، متراجعة من 1.2%، لتكون الفئة الرئيسية الوحيدة التي تباطأ تضخمها. أين ارتفعت الأسعار أكثر؟ سجلت ليتوانيا أعلى معدل تضخم في منطقة اليورو في سبتمبر عند 6.1%، مقارنة بـ5.6% في أغسطس. وجاءت بلغاريا، التي انضمت إلى منطقة اليورو مطلع 2026، عند 5.6%، فيما سجلت قبرص ولوكسمبورغ 5.2% لكل منهما، واليونان 5.1%، وإسبانيا 5%. وبذلك بلغت معدلات التضخم 5% أو أكثر في ست دول من أصل 21، فيما سجلت عشر دول معدلات مساوية لمتوسط المنطقة أو أعلى منه. وفي الطرف الأدنى، سجلت مالطا 2.4%، تلتها فنلندا عند 2.6%، ثم لاتفيا عند 2.9%. وكانت لاتفيا الدولة الوحيدة التي انخفض فيها معدل التضخم السنوي في سبتمبر مقارنة بأغسطس، وفق جدول "يوروستات". الاقتصادات الأقوى في منطقة اليورو وسجلت الاقتصادات الأربعة الكبرى في المنطقة ارتفاعاً في التضخم. وكانت الزيادة الأوضح في إيطاليا، حيث صعد المعدل السنوي إلى 4.1% من 3.2%، كما ارتفعت الأسعار هناك 2% خلال شهر واحد، وهي أكبر زيادة شهرية بين دول المنطقة. وفي فرنسا ارتفع التضخم إلى 3.4% من 2.6%، متجاوزاً المعدل الألماني الذي بلغ 3.3% مقارنة بـ2.9%. أما إسبانيا فسجلت أعلى معدل بين الاقتصادات الأربعة عند 5%، صعوداً من 4.6%. التوقعات ومسار الفائدة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية ربع نقطة مئوية في 10 سبتمبر، لتصل فائدة الإيداع إلى 2.5% اعتباراً من 16 سبتمبر. وكانت تلك الزيادة الثانية خلال 2026، بعد رفع مماثل في يونيو/ حزيران. ويؤدي رفع الفائدة إلى زيادة كلفة الاقتراض على الأسر والشركات، ما يحد من الإنفاق والاستثمار، ويخفف مع الوقت الضغوط على الأسعار. AI Chart (bar) وفي توقعاته الصادرة في سبتمبر، رجّح البنك أن يبلغ متوسط التضخم 3% خلال 2026، و2.5% في 2027، و2.1% في 2028. كما توقع أن يصل التضخم إلى 3.6% في الربع الأخير من 2026، قبل أن يتراجع في 2027 مع انحسار أثر الطاقة. وتستند هذه التقديرات إلى افتراضات أسعار الطاقة السائدة وقت إعدادها، وقد حذر البنك من أن اضطراب الإمدادات أو ارتفاع أسعار الغاز مع شتاء بارد قد يدفع التضخم إلى مسار أعلى مما يتوقعه السيناريو الأساسي. وتشير استطلاعات الأسر والشركات إلى مخاطر استمرار الضغوط. فقد أظهر مسح المفوضية الأوروبية في سبتمبر أنّ توقعات الشركات لأسعار البيع بقيت أعلى من متوسطاتها الطويلة الأجل في جميع القطاعات. كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة بوضوح، بينما تراجعت ثقة المستهلكين في منطقة اليورو إلى سالب 16.5 نقطة. وفي مسح منفصل نشره البنك المركزي الأوروبي في 18 سبتمبر، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال الـ12 شهراً المقبلة إلى 3% في أغسطس من 2.9% في يوليو/ تموز. كما زادت توقعاتهم للتضخم بعد ثلاث سنوات إلى 2.9% من 2.7%، وبعد خمس سنوات إلى 2.5% من 2.4%. وقال البنك إن عدم اليقين بشأن توقعات التضخم ظل أعلى من مستواه قبل بدء الصراع في الشرق الأوسط. ويعقد البنك اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في 28 و29 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، على أن يصدر القرار في اليوم الثاني. ولا يلتزم البنك مسبقاً بمسار محدد للفائدة، إذ قال إن قراراته ستعتمد على البيانات المقبلة وعلى ما إذا كانت زيادة أسعار الطاقة ستنتقل إلى الأجور وأسعار السلع والخدمات. ومن المقرر صدور التوقعات الاقتصادية الجديدة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل. ## ترجيحات باستخدام المعارضة طائرات مسيّرة لمهاجمة أديس أبابا 02 October 2026 11:41 AM UTC+00 قال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس، اليوم الجمعة، إن هجوماً بطائرات مسيّرة صغيرة هو "السبب الأكثر ترجيحاً" للانفجارات التي هزّت مقرّ الجيش الإثيوبي وقاعدة عسكرية في أديس أبابا في وقت سابق هذا الأسبوع. وهزّت سلسلة انفجارات العاصمة الإثيوبية ليل الأربعاء ـ الخميس، بينها انفجار قرب مقرّ قوات الدفاع الوطني، وسط تصاعد المواجهات بين القوات الفيدرالية وتحالف من الجماعات المسلحة تقوده "جبهة تحرير شعب تيغراي" في شمال البلاد. وأكد مسؤول في جهاز الاستخبارات الإثيوبي، لوكالة أسوشييتد برس، وقوع ثلاثة انفجارات في ثلاثة مواقع مختلفة في العاصمة، من دون الكشف عن أسبابها. تعمق أكثر وأشار المصدر الدبلوماسي لوكالة فرانس برس، إلى أنه من المرجح أن تكون الطائرات المستخدمة من طراز "إف بي في FPV"، وهي وفق قوله، طائرات مسيّرة تجارية معدّلة عسكرياً ومجهزة بعبوات ناسفة، مؤكداً في الوقت نفسه أنه "لم نتمكن من الحصول على صور أو تأكيد مستقل". ورغم امتلاك الجيش أسطولاً ضخماً من الطائرات المسيّرة، فقد استخدمتها قوات المتمردين ضد قواعد جوية ومطارات في مناطق أخرى من البلاد، بما في ذلك ثلاث هجمات يوم الأحد الماضي في ولايتي أوروميا وأمهرة، وفقاً لمركز رصد النزاعات (ACLED). وأفاد "مشروع التهديدات الحرجة"، التابع لمعهد "أميركان انتربرايز"، اليوم الجمعة، بأن قوات المتمردين "شنت حملة غارات بطائرات مسيّرة في أنحاء إثيوبيا، بما في ذلك العاصمة أديس أبابا بهدف إضعاف القوات الإثيوبية وإرهاقها، وإظهار قدرتها على توسيع نطاق الصراع في جميع أنحاء البلاد". ورفضت الحكومة والجيش التعليق لوكالة فرانس برس على الغارات في العاصمة، والتي أبلغ عنها أيضاً سكان وعمال بالقرب من مقر الجيش في منطقة تور هايلوخ بالعاصمة أديس أبابا. والخميس، قال مصدر مرتبط بتحالف المعارضة المسلحة الذي يقاتل القوات الحكومية في شمال إثيوبيا لـ"رويترز"، إنّ التحالف نفذ عدة ضربات بطائرات مسيّرة في أديس أبابا، استهدف بعضها مقرّ الجيش. ولم تتمكن الوكالة من التحقق بصورة مستقلة من هذا الادعاء. وفي حال تأكد تنفيذ الضربات، فستكون أول هجمات معروفة بطائرات مسيّرة تنفذها قوات مناهضة للحكومة ضد العاصمة الإثيوبية، الواقعة على بعد مئات الكيلومترات من جبهات القتال شمالاً. وتأتي التطورات بعد اندلاع مواجهات واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، مثّلت أكبر تصعيد في إثيوبيا منذ انتهاء حرب 2020-2022، وامتدت إلى منطقتي عفر وأمهرة. وكانت "جبهة تحرير شعب تيغراي" قد انضمت قبل أيام من اندلاع القتال إلى ست جماعات مسلحة أخرى في تحالف أعلن سعيه لإطاحة حكومة أبي أحمد. وأدت المعارك الجديدة إلى نزوح عشرات الآلاف، فيما قالت مصادر محلية إنّ القوات الفيدرالية تقدّمت في جنوب تيغراي، في مقابل سيطرة قوات المعارضة على بلدات في عفر. وكانت الحرب السابقة قد أودت بحياة مئات الآلاف قبل توقيع اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، فيما قدّر الاتحاد الأفريقي حصيلتها بنحو 600 ألف قتيل. (فرانس برس، العربي الجديد) ## أسعار الغذاء في أعلى مستوى منذ 2022.. هذه السلع الأكثر غلاء 02 October 2026 11:57 AM UTC+00 تتجدد الضغوط على موائد المستهلكين مع عودة أسعار الغذاء العالمية إلى الصعود، مدفوعة بارتفاع أسعار الحبوب والسكر والزيوت النباتية بفعل اضطراب الإمدادات والتوترات الجيوسياسة وتقلبات الطقس وارتفاع كلفة الشحن والمدخلات الزراعية. وفي سبتمبر/أيلول، بلغ مؤشر منظمة الأغذية والزراعة أعلى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وسط تحذيرات من انتقال موجة الغلاء إلى أسعار المستهلكين إذا استمرت. تعمق أكثر ووفق تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" الصادر اليوم الجمعة، بلغ متوسط مؤشر المنظمة 136 نقطة، بزيادة 1.5% عن أغسطس/آب، مسجلاً أعلى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022. وارتفع المؤشر 5.8% عن مستواه قبل عام، لكنه بقي أقل 15.1% من ذروته في مارس/آذار 2022. ويقيس المؤشر التغير الشهري في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية الأساسية مرجّحة بحصتها من الصادرات العالمية. ولا يرصد أسعار التجزئة في المتاجر، مما يعني أن آثار التحركات في أسواق السلع قد تتأخر عن الظهور في فواتير المستهلكين. وأوضح كبير اقتصاديي المنظمة ماكسيمو توريرو أن الضغوط المتراكمة على أسعار السلع قد تنتقل إلى أسعار الغذاء للمستهلكين إذا استمرت، ولا سيما في الدول المعتمدة على استيراد الغذاء والطاقة. AI Chart (line) الحبوب تتقدم الارتفاعات ارتفع مؤشر أسعار الحبوب 5.1% في سبتمبر/أيلول، ليصل إلى أعلى مستوى منذ مايو/أيار 2024، وزاد 17.2% عن مستواه في سبتمبر/أيلول 2025. وسجل القمح أكبر التحركات بين الحبوب الرئيسية، إذ ارتفعت أسعاره العالمية 6.3% خلال شهر، لتبلغ أعلى مستوى منذ أغسطس/آب 2023. وعزت المنظمة ذلك إلى قيود الشحن في منطقة البحر الأسود، التي دفعت المستوردين إلى البحث عن مصادر بديلة، وإلى الطقس الجاف في أجزاء من أميركا الشمالية قبيل زراعة القمح الشتوي. كما ارتفعت أسعار الذرة 5.6% في سبتمبر/أيلول، مسجلة أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أعوام. وارتبط ذلك بتراجع توقعات المحصول في الولايات المتحدة عن المستوى المتوقع، وبانخفاض الكميات المتاحة للتصدير من البرازيل. وأضافت اضطرابات الشحن في البحر الأسود ضغطاً آخر على الإمدادات، فيما أبقى عدم اليقين بشأن الملاحة عبر مضيق هرمز المخاوف بشأن كلفة الوقود والأسمدة والشحن مرتفعة. وامتد الارتفاع إلى الحبوب العلفية. فقد صعدت أسعار الذرة الرفيعة 13.7% والشعير 3.9%، فيما زاد مؤشر أسعار الأرز 1.4%. وربط تقرير المنظمة صعود الذرة الرفيعة بتوقعات زيادة مشتريات الصين بعد المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، بينما ارتفعت أسعار الأرز من نوع "إنديكا" وسط مخاوف الطقس وتراجع الإمدادات الموسمية. السكر يرتفع للشهر الثالث على التوالي صعد مؤشر أسعار السكر 6.1% في سبتمبر/أيلول، مسجلاً ارتفاعه للشهر الثالث على التوالي، وبلغ أعلى مستوى منذ إبريل/نيسان 2025. كما أصبح أعلى 14.7% من مستواه قبل عام. وأرجعت المنظمة الزيادة إلى توقع تقلص الإمدادات العالمية في موسم 2026-2027، مع احتمال انخفاض إنتاج الشمندر السكري في الاتحاد الأوروبي بسبب تراجع المساحات المزروعة وسوء الأحوال الجوية خلال موسم النمو. وتضاف إلى ذلك توقعات انخفاض الإنتاج في تايلاند، ومخاوف المحاصيل في الهند مع هطول أمطار دون المعدلات المعتادة واشتداد ظاهرة "إل نينيو". وفي البرازيل، تسببت الأمطار الغزيرة في تعطيل تقدم الحصاد في منطقة الوسط والجنوب، وهي منطقة رئيسية لإنتاج السكر. وتضافر هذه العوامل عزز توقعات تقلص المعروض، ورفع الأسعار الدولية خلال الشهر. الزيوت النباتية ترتفع واللحوم والألبان تتراجعان ارتفع مؤشر الزيوت النباتية 0.9% عن أغسطس/آب، وأصبح أعلى 18.3% من مستواه قبل عام. وكان زيت النخيل المحرك الرئيسي للزيادة، إذ ارتفعت أسعاره للشهر الرابع على التوالي مع قوة الطلب العالمي ومخاوف تأثير الطقس الجاف في إنتاج جنوب شرق آسيا. AI Chart (bar) وفي المقابل، تراجعت أسعار زيت دوار الشمس للشهر الثالث على التوالي وسط توقعات وفرة الإمدادات من منطقة البحر الأسود، فيما بقيت أسعار زيت الصويا وزيت بذور اللفت مستقرة إلى حد كبير. وسجلت أسعار اللحوم والألبان تراجعا محدودا. فقد انخفض مؤشر اللحوم 1.1% عن أغسطس/آب، مع تراجع أسعار الدواجن واستقرار أسعار الأبقار والأغنام إجمالاً. وربطت "فاو" انخفاض أسعار الدواجن بوفرة الصادرات البرازيلية وضعف الطلب الأوروبي بعد بدء تطبيق متطلبات استيراد جديدة في 3 سبتمبر/أيلول. كما أسهم تعافي نمو الحيوانات في الاتحاد الأوروبي بعد موجات الحر الصيفية في زيادة الإمدادات والضغط على الأسعار. أما مؤشر الألبان فتراجع 0.1% خلال الشهر، مع انخفاض أسعار الأجبان مقابل ارتفاع أسعار الحليب المجفف واستقرار أسعار الزبدة تقريباً. وبقي المؤشر أقل 19.1% من مستواه قبل عام، رغم أن أسعار الحليب المجفف الخالي من الدسم كانت أعلى 33.1% من مستواها في سبتمبر/أيلول 2025. ## تركيا تعدّل قانون الأسواق لاحتواء أزمة الصناديق 02 October 2026 12:08 PM UTC+00 قال مجلس الصناديق التركي، اليوم الجمعة، إنه جرى إعداد مسودة تعديلات على قانون أسواق رأس المال، وإن تعليمات صدرت إلى المؤسسات المعنية لاستكمال التغييرات المقترحة، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الاضطرابات التي يشهدها جزء من سوق الصناديق في البلاد. تعمق أكثر وذكرت دائرة الاتصال، في بيان، أن المجلس، الذي يرأسه نائب الرئيس جودت يلماز، ناقش القواعد والجدول الزمني للمدفوعات المرتبطة بالقرارات التي اتخذها مجلس أسواق رأس المال يوم الأربعاء. وأكد البيان أن اللوائح المقررة يجب ألا تُحمّل المواطنين أي أعباء إضافية. اندلعت الأزمة بعد قواعد أكثر تشدداً أقرها مجلس أسواق رأس المال في 28 أغسطس/آب، تلتها موجة سحوبات من بعض الصناديق الاستثمارية. وكانت هذه التعديلات تستهدف الصناديق ذات المراكز المركزة في أسهم منخفضة السيولة، ومع سعي المستثمرين لسحب أموالهم اضطر المديرون إلى بيع حيازاتهم في سوق متراجعة، ما زاد الضغوط. وفقدت الصناديق الاستثمارية التركية نحو 510 مليارات ليرة (11 مليار دولار) من أصولها بين نهاية أغسطس/آب و18 سبتمبر/أيلول، شكّلت صافي التدفقات الخارجة نحو 411 مليار ليرة منها. وفي 17 سبتمبر/أيلول، أمر مجلس أسواق رأس المال بتصفية صناديق تديرها شركات تيرا وبوسولا وهدف وأطلس وA1 كابيتال وبارادوس وبولز، وشمل قراره الأولي 130 صندوقاً ارتفع عددها لاحقاً إلى 131، بأصول تقارب 18 مليار دولار ونحو 455,758 مستثمراً فردياً. وتزامن ذلك مع تحقيقات قضائية واسعة، إذ احتجزت السلطات عدداً من كبار التنفيذيين في المجموعات الاستثمارية المعنية، وفرضت قيود سفر على العشرات من العاملين في القطاع المالي. كما استقالت فاطمة بتول صايان كايا، نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، على خلفية اتساع الأزمة. وسعياً لطمأنة المستثمرين، قرر مجلس أسواق رأس المال صرف دفعات مرحلية لمستثمري الصناديق المصفاة: من تقل استثماراتهم الصافية عن مليون ليرة يستردونها كاملة. من تبلغ استثماراتهم مليون ليرة أو أكثر يحصلون على مليون ليرة دفعةً مرحلية، على أن يبدأ التطبيق بصناديق سوق النقد. وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد أكد أن المشكلة محصورة في شريحة محدودة من سوق الصناديق ولا خطر من امتدادها إلى النظام المالي الأوسع، مشيراً إلى أن الحكومة تُعد إجراءات إدارية وقانونية لتحسين أداء أسواق رأس المال. (رويترز، العربي الجديد) ## بقرة 11 سبتمبر ! 02 October 2026 12:13 PM UTC+00 ## الألعاب الآسيوية 2026: فضية للأردني عشيش ونجاح عربي في الجوجيتسو 02 October 2026 12:26 PM UTC+00 حصد الملاكم الأردني زياد عشيش (27 سنة) ميدالية في دورة الألعاب الآسيوية 2026، والتي شهدت أيضاً نجاحاً عربياً كبيراً في منافسات الجوجيتسو بسبب نجاح الرياضيين من الإمارات والسعودية في فرض بصمتهم أمام المنافسين الذين لعبوا ضدهم. وحصد الملاكم الأردني زياد عشيش (27 سنة) فضية منافسات وزن 70 كيلوغراماً بعد تفوقه على منافسه الكازاخستاني توريخان سابيرخان (5-صفر)، وكان زياد، شقيق حسين عشيش الذي تُوّج بالميدالية البرونزية في وزن 80 كيلوغراماً يوم الثلاثاء الماضي، وصل إلى المباراة النهائية بعد تخطيه الياباني سيوون أوكازاوا (3-صفر) في الدور نصف النهائي، وهو الذي استهل مشواره في الدورة بالفوز على الفلسطيني محمد عيسى بدور الـ16، قبل فوزه في ربع النهائي على الطاجكستاني سعيدوف شمشير. وقال عشيش بعد النزال لشبكة بي إن سبورتس الجمعة: "كانت مباراة حلوة وقوية، لكن بصراحة، أنا لم أعترض يوماً على خسارة، لكن اليوم كان الانحياز واضحاً من الحكام لصالح اللاعب الكازاخستاني، الحكم كان ينبّهني كثيراً وأعطاني إنذارين. هذه أول مرة في حياتي أحصل فيها على إنذارين في مباراة. أعرف أنه إنجاز كبير (التتويج بالفضية) ولست حزيناً. أنا طموح ودائماً ما أتطلع إلى الأفضل". وشهدت الألعاب الآسيوية 2026 أيضاً مواصلة العرب تألقهم في الرياضات القتالية، لا سيما في منافسات الجوجيتسو، بعدما أحرزت الإمارات ميداليتين ذهبيتين والسعودية ذهبية الجمعة، إذ تُوّج السعودي عمر طارق بالميدالية الذهبية في وزن تحت 94 كيلوغراماً، والإماراتي مهدي العولقي في وزن تحت 77 كيلوغراماً، كما مواطنته أسماء الحوسني في وزن تحت 52 كيلوغراماً. وتغلب طارق على الكوري الجنوبي بارك سونغ هو في النهائي، وقال لقناة "بي إن سبورتس" بعد تتويجه: "تزداد ثقتي بنفسي كلما واصلت التدريب، وكنت أعلم أنه لا أحد هنا تدرب أكثر مني. في الألعاب الماضية، كنت في سن الـ18 وأحرزت الميدالية البرونزية، لذلك عملت منذ ذلك الحين على التدريب، وانتظرت ثلاث سنوات للوصول إلى هنا. إنه أكبر إنجاز لي أن أحرز ميدالية ذهبية في الألعاب الآسيوية وأن أهدي وطني هذا الإنجاز". وتُعد هذه الذهبية الثانية للسعودية في النسخة الحالية من الألعاب الآسيوية، بعد إحرازها المركز الأول في مسابقة قفز الحواجز ضمن منافسات الفروسية، وفاز العولقي بوزن أقل من 77 كيلوغراماً بعد فوزه في نهائي عربي على الأردني محمود جبر الذي اكتفى بالميدالية الفضية، ومن جهتها، نالت الحوسني المعدن الأصفر بعد تغلبها على منافستها الكورية الجنوبية إيم إيونغو، وسبق للحوسني أن تُوّجت بذهبية المنافسات نفسها في نسخة هانغتشو عام 2022. ## عودة التوقيفات والتحقيقات في بلديات المعارضة التركية 02 October 2026 12:32 PM UTC+00 عادت التوقيفات والتحقيقات في بلديات المعارضة التركية مجدداً مع حملات مستمرة منذ يومين، إذ جرى توقيف رئيس بلدية منطقة أيوب سلطان في إسطنبول اليوم الجمعة، فيما أُوقف، أمس الخميس، رؤساء ثلاث بلديات، جميعهم من أحزاب المعارضة. وفي عملية أمنية استهدفت بلدية أيوب سلطان المهمة في إسطنبول، جرى توقيف 28 شخصاً، من بينهم رئيس البلدية مدحت بولنت أوزمن ومسؤولون في البلدية، بالتزامن مع عمليات تفتيش واسعة أُجريت في مبنى الخدمات التابع للبلدية.  تعمق أكثر وأفاد بيان صادر عن مكتب المدعي العام بأنه "في إطار عمل مديرية مكافحة الجرائم المالية التابعة لمديرية أمن أنقرة، تم توقيف 28 مشتبهاً فيهم، من بينهم رئيس بلدية أيوب سلطان، بتهم الانتماء إلى منظمة إجرامية، وتلقي الرشاوى وتقديمها، والتلاعب بالمناقصات". وأضاف أنه "صدرت أوامر بتفتيش عناوينهم ومصادرة ممتلكاتهم، وتم توقيف جميع المشتبه بهم، ويجرى التحقيق بشكل شامل ودقيق". وينتمي رئيس البلدية الموقوف إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، ويُنتظر أن يتم تعيين وكيل عنه بقرار يصدر عن ولاية إسطنبول في حال صدور قرار بسجنه. وتأتي عملية التوقيف ضمن حملة استهدفت، منذ أكثر من عام ونصف عام، عشرات البلديات، غالبيتها تحكمها المعارضة التركية. وبحسب المعلومات التي أوردتها وسائل إعلام تركية نقلاً عن مصادر قضائية، فقد صدرت أوامر الاعتقال بتهم "الانتماء إلى منظمة إجرامية" و"قبول الرشاوى" و"تقديم الرشاوى" و"التلاعب بالمناقصات". EYÜPSULTAN BELEDİYESİ’NE YAPILAN OPERASYONDA GÖZALTINA ALINAN İSİMLER BELLİ OLDU! Ankara Cumhuriyet Başsavcılığı koordinesinde, Ankara İl Emniyet Müdürlüğü Mali Suçlarla Mücadele Şube Müdürlüğü’nce yürütülen çalışmalar kapsamında; aralarında Eyüpsultan Belediye Başkanı Mithat… pic.twitter.com/A2K3iMMdBJ — Haber Filesi (@haberfilesi) October 2, 2026 وقال مسلم صاري، المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، في منشور عبر منصة إكس اليوم، تعليقاً على التوقيفات في بلدية أيوب سلطان: "بعد اعتقال رؤساء البلديات في مرسين أمس، اعتُقل رئيس بلدية أيوب سلطان صباح اليوم أيضاً، وفي الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة الصناديق الاستثمارية يوماً بعد يوم، يتضح جلياً التباين بين الإجراءات المطبقة على المذكورين في التحقيق واعتقال رؤساء البلديات المنتخبين". وأضاف: "يؤجج اعتقال رؤساء البلديات المتتالي النقاش حول المساواة والتناسب في تطبيق القانون، إذ لا يجوز تطبيق القانون بشكل مختلف بناءً على الأسماء والانتماءات السياسية. يجب تطبيق العدالة على الجميع بالتساوي. نتابع من كثب الإجراءات المتعلقة برئيس بلدية أيوب سلطان". وأمس الخميس، وفي اليوم الذي بدأ فيه البرلمان عامه التشريعي الجديد، اعتقلت السلطات الأمنية 59 شخصاً، من بينهم ثلاثة رؤساء بلديات في ولاية مرسين، جنوبي البلاد، تابعون لحزب الشعب الجمهوري. وشملت التوقيفات رئيس بلدية مرسين وهاب سجر، وهو من أبرز الشخصيات في الحزب، وورد اسمه من بين المرشحين ليكون مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد التطورات التي حصلت مع رئيسي بلديتي إسطنبول أكرم إمام أوغلو المسجون، وأنقرة منصور ياواش المستقيل من الحزب. وفي إطار تحقيق أجرته النيابة العامة في مرسين، جرى توقيف سجر، وهو رئيس اتحاد البلديات التركية أيضاً، وكذلك عبد الله أوزيغيت، رئيس بلدية منطقة يني شهير، وأحمد سركان تونجر، رئيس بلدية منطقة مزيتلي، والمنطقتان في ولاية مرسين. وأجرت القوى الأمنية عمليات تفتيش في مقار البلديات والعناوين المحددة، وأوقفت المشتبه بهم في القضية. وتوجه وفد من حزب الشعب الجمهوري إلى مرسين للتضامن مع الموقوفين، وطالب الحزب بإكمال التحقيقات من دون توقيفات واعتقالات، فيما وصل أيضاً وفد من حزب "الجديد" إلى الولاية للاطلاع على القضية، في وقت يتوجه فيه رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كلجدار أوغلو إلى مرسين اليوم أيضاً. ودفعت عملية التوقيف، أمس، بالتزامن مع افتتاح البرلمان، المعارضة التركية إلى توجيه اتهامات إلى الحكومة بازدواجية المعايير في التوقيفات والتحقيقات، إذ يجرى اعتقال رؤساء البلديات وتوقيفهم وعزلهم مع تواصل التحقيقات، في وقت لم تحصل فيه توقيفات واعتقالات في أزمة صناديق الاستثمار، خصوصاً أنه ورد اسم الوزيرة السابقة والقيادية في حزب العدالة والتنمية فاطمة بتول سايان كايا في التحقيقات. ونظراً إلى التطورات الحاصلة، امتنع نواب حزب الشعب الجمهوري وحزب الجديد، أمس، عن الوقوف لدى دخول الرئيس رجب طيب أردوغان إلى البرلمان من أجل إلقاء كلمة بمناسبة افتتاحه. وبعد عزف النشيد الوطني، ومع استعداد أردوغان لإلقاء كلمته، غادر زعيم المعارضة التركية ورئيس الحزب الجديد أوزغور أوزال وبقية نواب حزبه البرلمان احتجاجاً على ما جرى في ولاية مرسين، فيما صافح أردوغان، عقب إلقاء كلمته، زعماء ونواباً من أحزاب المعارضة، من بينها حزب ديم وحزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد وحزب الطريق الجديد. ## الخطوط الجوية الجزائرية تعود إلى طرابلس بعد عشر سنوات 02 October 2026 12:43 PM UTC+00 أعلنت الخطوط الجوية الجزائرية استئناف رحلاتها بين الجزائر والعاصمة الليبية طرابلس، بعد عشر سنوات من توقفها بسبب الظروف الأمنية في ليبيا، في وقت يشهد فيه نشاط الشركة توسعاً لافتاً خلال الفترة الأخيرة نحو عدد من العواصم، لا سيما الأفريقية منها. تعمق أكثر وأكدت الشركة، في إعلان جديد اليوم الجمعة، أنها ستسيّر رحلات أسبوعية بين الجزائر وطرابلس بدءاً من 28 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وكانت هيئة الطيران الجزائرية ووزارة النقل الليبية قد وقّعتا، في إبريل/ نيسان الماضي، اتفاقاً بشأن استئناف الرحلات بين البلدين وتشغيلها. واضطرت الخطوط الجوية الجزائرية إلى تعليق رحلاتها إلى طرابلس في ربيع عام 2011 بسبب التطورات الأمنية التي شهدتها ليبيا في تلك الفترة. ويأتي القرار ضمن استئناف تدريجي لتشغيل خطوط النقل المختلفة مع ليبيا، إذ كانت الحكومة الجزائرية قد دشّنت ممراً برياً تجارياً يربط بين مدينة الدبداب الجزائرية ومدينة غدامس الليبية جنوبي البلدين، وفتحت خطاً بحرياً يمر عبر تونس إلى ليبيا، بهدف تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين. ويندرج استئناف رحلات الجوية الجزائرية إلى ليبيا ضمن خطة توسع تُنفَّذ منذ سنوات، خصوصاً نحو الوجهات والعواصم الأفريقية؛ فقد أطلقت الشركة قبل أيام رحلات نحو العاصمة التشادية نجامينا، ومدينة دوالا الكاميرونية، والعاصمة الأنغولية لواندا، والعاصمة الغابونية ليبرفيل. واستأنفت رحلاتها نحو العاصمة المالية باماكو، بهدف تحسين الربط الجوي بين الجزائر وعواصم بلدان الجنوب، على غرار دكار وأبيدجان ونواكشوط ونيامي وواغادوغو. كما كانت قد بدأت تشغيل رحلات نحو أبوجا وكوتونو وكوناكري وجوهانسبرغ. وتتماشى هذه الخطة الطموحة مع توجه الجزائر الاقتصادي والتجاري نحو السوق الأفريقية، إذ تعتزم الشركة تنفيذ برنامج لتجديد أسطولها يتضمن اقتناء 34 طائرة في أفق عام 2028، بهدف التجديد الجزئي لأسطول الخطوط الجوية الجزائرية وفرعها للخطوط الداخلية، وتلبية الطلب المتزايد على النقل الجوي عبر الشبكتين الداخلية والدولية. ## مانشستر سيتي يتخذ الخطوة الأولى ضد قرار الإدانة.. استئناف وبراءة 02 October 2026 12:47 PM UTC+00 اتخذ نادي مانشستر سيتي الإنكليزي الخطوة الأولى ضد قرار الإدانة بارتكاب 115 مخالفة قانونية تخصُّ رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز بين سنوات 2009 و2018، في القضية التي أحدثت جدلاً كبيراً في الفترة الأخيرة وأمست حديث مشجعي كرة القدم في إنكلترا وحول العالم. وأكد نادي مانشستر سيتي، الجمعة، أنه قدم استئنافاً شاملاً لقرار لجنة مستقلة مكلفة من الدوري الإنكليزي، والذي أدان نادي مانشستر سيتي بارتكاب المخالفات الـ115، وكانت رابطة الدوري الممتاز أعلنت أن لجنة مستقلة وبعد إجراء تحقيق في القضية تبين لها أن النادي الإنكليزي مذنبٌ في أكثر من 100 تُهمة، ليردَّ النادي على كل الاتهامات عبر بيان رسمي أكد فيه الاستئناف بشكل رسمي. وذكر نادي مانشستر سيتي الإنكليزي في بيان رسمي، الجمعة: "إن النادي بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنكليزي، وهناك مجموعة كاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم موقفه في هذه القضية، قدم النادي الاستئناف بشكل رسمي مساء أمس الخميس، يتمثل موقف النادي الثابت في أن الرأي يتضمن، من جوانب عدة، أخطاء جوهرية واضحة في القانون والمبادئ والوقائع، ولا يمكن الاستناد إليه". وتابع بيان النادي الإنكليزي ذاكراً "النادي بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنكليزي الممتاز، وهناك مجموعة شاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم جميع مواقفه المتعلقة بهذه القضية. سنواصل احترام الإجراءات القانونية الواجبة، ونحن بالضرورة مقيدون في ما يمكننا قوله أكثر إلى حين استكمال جميع الإجراءات". وكان الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم أصدر بياناً رسمياً، الجمعة، تعليقاً على قضية مانشستر سيتي وذكر: "الرابطة تدرس بعناية القرار وتداعياته، وستتخذ الإجراءات المناسبة حيثما تقتضي الحاجة. ونظراً إلى أن الإجراءات بين الدوري الإنكليزي الممتاز ونادي مانشستر سيتي لا تزال مستمرة، لا نعتزم الإدلاء بمزيد من التعليقات في هذه المرحلة، لكننا سنواصل متابعة التطورات عن كثب". ## عزمي بشارة: آن للعرب أن ينتجوا المعرفة بدل الاكتفاء بنقد فكر الغرب 02 October 2026 01:04 PM UTC+00 لم يكن في ذهن منظمي الحوار المفتوح مع المفكر العربي عزمي بشارة الذي افتتحت به وزارة الثقافة القطرية، أمس الخميس، 1 أكتوبر/تشرين الأول، الدورة الخامسة من "موسم الندوات" في الدوحة، أنهم يجمعون، في أواخر هذه السنة، ما تفرّق خلالها، وأن الحوار سيكون أشبه بخلاصة للأحداث والقضايا التي التقى فيها سكان الدوحة وزوارها، في أكثر من مناسبة، شخصيةً تجمع اهتمامات متعددة: المفكر والباحث الأكاديمي الذي تتوالى إصداراته سنوياً، وإصدارات المركز الذي يشرف عليه؛ وصاحب مشروع معرفي افتَتح هذه السنة بوابتين جديدتين فيه: "معجم الدوحة التاريخي للغة العربية" و"الموسوعة العربية"؛ والمثقف الفلسطيني المهموم بقضيته وشعبه، في "منتدى فلسطين السنوي". ولعل اجتماع هذه الاهتمامات في مناسبة واحدة هو ما جعلها مختلفة. إذ سرعان ما ظهر الخيط الجامع بينها، والذي لا يتمثل فقط في الشخصية التي تتبنى رؤية استشرافية تترجمها مشاريع كبرى، بل في الصلة المعرفية والإنسانية التي تربط المثقف بواقعه؛ فينشغل بتطوير الوسط المعرفي الذي يعمل في سياقه، وبالقضايا العادلة التي تعني مجتمعه وثقافته، وبواقعه السياسي الذي يصادف أنه أحد أكثر مناطق العالم تفجّراً. مسألة الهوية شكّلت الهوية والدولة والمعرفة المنتجة عربياً والإشكالات البحثية والسياسية التي تثيرها، جوهر اللقاء الذي حاوره فيه الكاتب والناشر القطري جاسم سليمان. واستُهلت الجلسة باستذكار مشاركة عزمي بشارة في الموسم الأول من التظاهرة الذي ناقش خلاله قضية الهوية التي خصّص لها كتابه الأخير "مسألة الهوية" (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، 2026).  جميع الهويات الوطنية شأن كل دول العالم المعاصرة حديثة النشأة وأكد بشارة أنه "لا توجد هويات وطنية قديمة، فالدولة نفسها ظاهرة حديثة، والقومية ظاهرة حديثة". "أما الحديث عن أربعة آلاف أو ستة آلاف سنة، فيأتي في إطار إنتاج الهوية القومية، بخلق تصورات متخيلة حولها". وأشار إلى أن الموضوعات التي يتناولها في كتابه هذا، وفي الكتب الأخيرة، تستند إلى النقاشات القائمة في العلوم الاجتماعية في العالم، وفي الغرب خصوصاً. ومن هنا، فإن توجهه العام هو "التخلص من فكرة أن يكون عملنا طوال الوقت مجرد نقد للفكر الغربي. لأن المسألة الأهم هي: ماذا ننتج نحن من الناحية النظرية؟ هذا هو ما يوجهني".  وأضاف بشارة أن السياق المدني والاجتماعي الذي نعيش فيه في المنطقة العربية محفّز جداً على ذلك. ورغم أن الهُوية قضية تشغل الجميع، نفتقد نحن عملاً نظرياً وفكرياً مهمّاً وكافياً حول الموضوع. ومع أن السياق العربي محفز من أكثر من جانب، فـإن "قضية الهوية ينبغي أن تُطرح على مستوى الفكر العالمي، وليس من منطلق خفض مستوى النقاش، لأنك مقتنع منذ البداية بأنك متأخر عن الغرب". وينبغي أن ننتج فكرياً بالروح نفسها التي ينتج بها المفكرون الغربيون. في مسألة الدولة وعلاقتها بالهوية، أشار المفكر العربي إلى خلاصة مهمة تضمّنها كتابه "الدولة العربية: بحث في المنشأ والمسار" (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، 2024)، وهي أن الأمة في السياق العربي هي الأمة العربية، بينما الدولة هي دولة قُطرية، ليفنّد هنا مقولات الباحثين الغربيين حول وجود دول تتمتع بشرعية أكبر من غيرها، لأنها تستند إلى ما يسمونه "نواة إقليمية قديمة"، تقوم عليها الدولة الحالية، مثل: مصر وعُمان والمغرب وتونس. أما بقية الدول العربية فهي نتاج التقسيم الاستعماري. مشيراً إلى أنه نقاش يفتقد الرّاهنية، لأن جميع الدول العربية الآن دول قائمة على القانون، ولها شرعيتها، وهوياتها الوطنية مكتملة. والحديث المستمر عن أن الشرعية هي "أزمة الدول العربية"، نقاش ينتمي إلى مرحلة سابقة. إذ لم يعد هناك اختلاف الآن من حيث شرعية الدولة وعلاقة المواطنين بها، باستثناء بعض الحالات والعناصر المرتبطة بتركيبات قبلية أو إثنية لم تُحل، كما في اليمن وليبيا. غير ذلك، فجميع الدول العربية المستقلة تتمتع بشرعية وهويات وطنية. ليست هناك هويات وطنية قديمة أكد عزمي بشارة أن الحضارات التي تعود إلى بضعة آلاف سنة، لا علاقة مباشرة بينها وبين الهوية الوطنية الحديثة. فجميع الهويات الوطنية، شأن جميع دول العالم المعاصر، حديثة النشأة. مصر الفرعونية، ليست هي الدولة المصرية الحالية من حيث طبيعة الكيان السياسي. وهذا لا يمنع من الاعتزاز بهذا التاريخ، لكن طبيعة هذه الكيانات مختلفة تماماً. وأزمة الدول العربية لا تتعلق بشرعية الدولة، بل تتصل بطبيعة نظام الحكم، وهو ما لا يمكن حله بالعودة إلى التاريخ.  المسألة الأهم هي: ماذا ننتج نحن من الناحية النظرية؟ وهذا، ما أكده في كتاب "مسألة الدولة: أطروحة في الفلسفة والنظرية والسياقات" (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، 2023)، حيث خلص إلى أن ما يجمع بين الحكام والمحكومين هو المواطنة. وما يميز الدولة الحديثة من غيرها، هو وجود رابطة مشتركة بين الحكام والمحكومين. ففي دولة المماليك، أو في ممالك أوروبا، لم يكن الحكام في بعض الأحيان يتحدثون حتى لغة السكان، لأن الدول القديمة لم تكن تشترط وجود رابطة مشتركة بين الحكام والمحكومين. وتبدأ هذه الرابطة بوصفها رابطة قومية، ثم تتطور إلى أمة من المواطنين.  نحو إنتاج معرفة نظرية أصيلة وانتقل الحوار، إلى محطة ثانية، هي المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الذي تحوّل إلى واحد من أهم مراكز البحث في المنطقة، من خلال مشاريعه البحثية ومؤتمراته ودورياته وغيرها، وهو يركّز أخيراً على مشاريع عامة موجهة إلى الجمهور. وفي استعراض موجز ومكثف، قال الدكتور عزمي بشارة "ما كنا نحتاج إليه في المرحلة الأولى هو تأسيس المركز. ولم تكن عملية سهلة. وقطر حاضرة في المشروع بوصفها الدولة المضيفة، والداعمة، ونذكر هنا الأمير تميم بطبيعة الحال". التحدي الأول أمام المركز العربي تمثّل في تأسيس تقليد للبحث العلمي، كما يوضّح بشارة "أردنا إنشاء مركز أبحاث بمعايير دولية حقيقية، بحيث يحظى بالاحترام"، وتابع "مرة أخرى، كان هدفنا إنتاج المعرفة باللغة العربية، على أن تُترجم إلى أي لغة، وأن تبقى معرفة علمية عالمية، لا أن تكون محصورة في العربية. ينبغي أن تكون معرفة علمية عالمية". استغرق هذا العمل عدة سنوات، ليصبح الآن واحداً من أهم مراكز البحث في المنطقة، وليس فقط في العالم العربي، بحسب وصف بشارة. مشاريع ثقافية موجهة إلى الجمهور العربي  "أصبحنا أكثر جرأة.. وأقول حتى شجاعة.." يبدأ عزمي بشارة حديثه عن المشاريع الثقافية الأحدث التي أشرف عليها، بالإشارة إلى الشجاعة الضرورية للتقدم بخطوات واثقة مع مراجعة نقدية، لإنشاء مشاريع ثقافية ضخمة. فبعد سبع سنوات من تأسيس المركز، بدأنا التفكير بـ"معجم الدوحة التاريخي للغة العربية".  وهنا توجّه بشارة إلى الحاضرين: "لا توجد أخطاء ينبغي أن نُلام عليها في هذا المشروع. لم يقم أحد من قبل بإنجاز معجم تاريخي للغة العربية بهذا الحجم. إنه عمل تأسيسي. لقد ارتكبنا أخطاء، وأعدنا النظر فيها.. وهذا مهم أيضاً". وتابع " كان ينبغي أن نزيل من الأذهان فكرة أن الناس يأتون إلى الخليج من أجل المال". وأكد عدم وجود تعويض مادي مقابل العمل في "معجم الدوحة التاريخي للغة العربية"، لأن الهدف هو المشروع في حد ذاته، بوصفه قيمة معرفية بحيث يرى الباحث أن "نشر عمله لدينا شرف. وهذا في حد ذاته قيمة". موضحاً أن المعجم مشروع ضخم كان ينبغي أن يُنجز، وهو الآن مستمر؛ مشروع وطني للغة العربية ولقطر. أما "أرابيكا: الموسوعة العربية" فهي مشروع طويل الأمد، ويسدّ نقصاً في المجال. وكان ينبغي أن يبدأ قبل عشر سنوات، لأنه لا توجد حتى الآن قاعدة معرفية عربية شاملة، بسبب النقص في المشاريع العربية نتيجة الوضع العربي، كما بيّن الدكتور عزمي بشارة. معبراً عن أسفه لأن لدى البريطانيين مشاريع عمرها مئة عام، بينما لا يملك العرب شيئاً مماثلاً بالمستوى نفسه. ولفت الانتباه أيضاً إلى أن بعض الدول العربية، خصوصاً الخليجية مثل قطر، تحاول بناء مشاريع في مجال الذكاء الاصطناعي، مقابل تقدم غربي كبير في هذا المجال، وهذا مهم من ناحية الكرامة الوطنية والإنتاج المحلي. لكن المهمة الأساسية ليست منافسة الغرب على المستوى العالمي، إذ إن الهاجس الآني الذي يخص المجتمع العربي هو أن الذكاء الاصطناعي أداة تحتاج إلى محتوى، يجب العمل على توفيره حتى يصبح لهذه الأداة أهمية، وتنجح في توسيع الأفق المعرفي للباحثين فيها. لذا نشأت الحاجة إلى إنتاج محتوى معرفي باللغة العربية؛ معرفة منسقة تكون متاحة لاستعمالها من قِبل منصات الذكاء الاصطناعي، من دون إنكار مساهمات تقنيين عرب وعلماء عرب في إنتاج منصات ذكاء اصطناعي جديدة، أو آليات جديدة في الذكاء الاصطناعي أو الخوارزميات.  لا شيء يتحقق في غياب النزاهة الأخلاقية والعقلية وفي نقاشه مع الحاضرين، رأى أن الامتحان يتمثّل في القدرة على التعامل مع الإنجازات الغربية بعقلانية، والمحافظة على أخلاقك وذاتك في الوقت نفسه، وتقديم معرفة نظرية مبتكرة تضيف إلى المعرفة العالمية. وختم بشارة الحديث بتأكيد أنه انشغل على الدوام بقضايا العدالة، وقضايا الحرية والمساواة، وقضايا هويتنا العربية القومية. مشيراً إلى أن الطائفية تشكل خطراً كبيراً يتهدد المنطقة العربية، ومؤكداً أن الشرط الرئيسي للإنتاج الفكري إلى جانب الكفاءة والموهبة والاجتهاد، يكمن في أمرين: النزاهة الأخلاقية والنزاهة العقلية. متسائلاً عمّا إذا كان الإنسان يستحق اسم مفكر إذا لم يكن لديه موقف من الظلم. ولم يخل الحوار من جانب سياسي تطرق إلى الأحداث الإقليمية الحالية، من الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية في المنطقة، إلى إمكانية ترميم علاقات دول الخليج مع إيران، التي أكد أهمية تخليها عن لبوس الدولة الأيديولوجية، من أجل تحقيقها، وحفظ الأمن الإقليمي. ومن تقييم للوضع الفلسطيني في ضوء الانتخابات الإسرائيلية، وتواصل شعبية اليمين المتطرف.  ## تصنيف تايمز للجامعات 2027: حمد بن خليفة القطرية تتصدر عربياً 02 October 2026 01:19 PM UTC+00 أظهر تصنيف "تايمز للتعليم العالي" للجامعات العالمية لعام 2027، الصادر حديثاً، استمرار هيمنة الجامعات البريطانية والأميركية على المراكز العشرة الأولى، بالتزامن مع صعود لافت للجامعات الآسيوية في المراتب المتقدمة، بينما تصدرت جامعة حمد بن خليفة القطرية الجامعات العربية باحتلالها المركز 126 عالمياً، في إنجاز تاريخي. وحافظت جامعة أكسفورد البريطانية على المركز الأول للعام الحادي عشر على التوالي، تلاها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الأميركي، بينما بقيت المراكز العشرة الأولى محصورة بين جامعات من الولايات المتحدة وبريطانيا، وفق نتائج التصنيف المنشورة في 30 سبتمبر/ أيلول 2026. وفي المقابل، تقدّمت جامعة تسينغهوا الصينية إلى المركز 11، متجاوزة المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ الذي حلّ في المركز 12، لتصبح أول جامعة آسيوية تتقدم على جامعة من أوروبا القارية في التصنيف. وجاءت جامعة بكين في المركز 13، في حين احتلت الجامعة الوطنية في سنغافورة المركز 15. تعمق أكثر وبحسب تصنيف "تايمز للتعليم العالي"، يعكس هذا الصعود تحسّن أداء عدد من الجامعات الآسيوية، في وقت تواجه فيه مؤسسات التعليم العالي في الولايات المتحدة وبريطانيا تحديات مرتبطة بالتمويل والتحولات التي يشهدها القطاع، ومنها تأثير الذكاء الاصطناعي في التعليم وأساليب التقييم. The 2027 edition of the THE World University Rankings still has an exclusively US and UK top 10 but Asia is rising again, as universities across the world face funding and AI challenges #THEunirankingshttps://t.co/oAdRLldTcU — Times Higher Education (@timeshighered) October 1, 2026 وعربياً، حلّت جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر في صدارة الجامعات العربية، بالمركز 126 عالمياً، وكانت الجامعة العربية الوحيدة ضمن أفضل 150 جامعة في العالم، بحسب بيان للجامعة، أول أمس الأربعاء. وأشارت الجامعة إلى أنّ النتيجة تأتي في سياق تطور حضورها الأكاديمي والبحثي وتوسع مجتمعها الأكاديمي وبرامجها الموجهة نحو المستقبل. ويصدر تصنيف تايمز للتعليم العالي (Times Higher Education World University Rankings) سنوياً عن مؤسسة تايمز للتعليم العالي البريطانية، وهي منصة إعلامية وبياناتية عالمية انطلقت في الأصل عام 1971 بوصفها ملحقاً أسبوعياً داخل صحيفة "ذا تايمز" البريطانية. أما التصنيف العالمي للجامعات بصيغته المستقلة الحالية، فقد بدأ إصداره قبل 22 عاماً (تحديداً في عام 2004)، حيث كان يُنشر في البداية بالتعاون مع مؤسسة "كيو إس" (QS) حتى عام 2009. وفي عام 2010، انفصلت "ذا تايمز" وطوّرت نظامها التقييمي الخاص والمعتمد عالمياً بالشراكة مع "تومسون رويترز" ثم بشكل مستقل لاحقاً، ليصبح اليوم واحداً من أهم ثلاثة تصنيفات جامعية موثوقة في العالم إلى جانب تصنيف "شنغهاي" وتصنيف "QS". ويقيّم تصنيف "تايمز للتعليم العالي" الجامعات ذات الكثافة من خلال خمسة محاور رئيسية؛ موزعة على 17 مؤشراً للأداء، وهذه المحاور هي: التدريس وبيئة البحث وجودة البحث والانفتاح الدولي والصناعة. وتضم نسخة 2027 من التصنيف 2297 جامعة من 118 دولة وإقليماً، بينما تواصل الجامعات الآسيوية توسيع حضورها في المراتب المتقدمة، ولا سيما الجامعات الصينية التي عززت تمثيلها ضمن أفضل 200 جامعة عالمياً. وفي المقابل، تراجعت حصة الولايات المتحدة وبريطانيا ضمن أفضل 200 جامعة، إذ ضمّت القائمة 53 جامعة أميركية، و25 جامعة بريطانية، ثم 19 جامعة من ألمانيا، و17 من الصين، و10 من كل من أستراليا وهولندا، في حين ضمت 9 جامعات من كندا، و6 من كل من كوريا الجنوبية وسويسرا، و5 من هونغ كونغ، وفق بيانات "تايمز للتعليم العالي". AI Chart (bar) أفضل 10 جامعات عالمياً في تصنيف تايمز 2027 جامعة أكسفورد – بريطانيا. معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا – الولايات المتحدة. جامعة برينستون – الولايات المتحدة، مناصفة. جامعة ستانفورد – الولايات المتحدة، مناصفة. جامعة كامبريدج – بريطانيا. جامعة هارفارد – الولايات المتحدة. معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا – الولايات المتحدة. إمبريال كوليدج لندن – بريطانيا. جامعة كاليفورنيا، بيركلي – الولايات المتحدة، مناصفة. جامعة ييل – الولايات المتحدة، مناصفة. جامعة حمد بن خليفة تتصدر عربياً احتلت جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، المركز الـ126 عالمياً في تصنيف "تايمز للتعليم العالي" لتكون الجامعة العربية الوحيدة ضمن قائمة أفضل 150 جامعة على مستوى العالم. وأوضحت الجامعة، في بيانها، أنّ هذا الإنجاز "يجسد التقدم الذي أحرزته جامعة حمد بن خليفة في تعزيز مكانتها الأكاديمية والبحثية. ويأتي في وقت تواصل فيه الجامعة التوسع في استقطاب المزيد داخل مجتمعها الأكاديمي، حيث تستقبل العديد من الطلاب، كما تطلق برامج مستقبلية تتماشى مع الأولويات الوطنية والاحتياجات المجتمعية المتنامية في المستقبل". حقّقت جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، المركز الأول عربيًا والمرتبة 126 عالميًا في تصنيف «تايمز للتعليم العالي» للجامعات العالمية لعام 2027. نحتفي بجهود مجتمعنا الجامعي، ونواصل تطوير المعرفة وصناعة الأثر بطموح يتجاوز التصنيفات. من قطر إلى العالم.#جامعة_حمد_بن_خليفة #HBKU pic.twitter.com/UB3chz0UN6 — جامعة حمد بن خليفة (@HBKU) September 30, 2026 وأشار البيان إلى أنّ أداء جامعة حمد بن خليفة في هذه المؤشرات يعكس قوة منظومتها البحثية وقدرتها على تحويل المعرفة إلى أثر عملي ملموس. وقال الدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه، رئيس جامعة حمد بن خليفة، إن هذا التقدم في التصنيف يجسد تفاني أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلبة والموظفين، والدعم الذي توفره مؤسسة قطر من خلال منظومتها العلمية المتكاملة، بما أسهم في تعزيز نمو الجامعة وتوسيع أثرها الأكاديمي والبحثي. وأضاف أنّ رسالة الجامعة لا تقتصر على تحقيق المؤشرات الأكاديمية فحسب، بل تركّز أيضا على تعزيز الابتكار الهادف وتنمية القدرات الفكرية المحلية التي تخدم الأولويات الوطنية لدولة قطر، وتسهم في دعم اقتصاد المعرفة العالمي، مؤكداً أنّ هذا الإنجاز يبرهن على قدرة الجامعات متعددة التخصصات والمتجذرة في المنطقة العربية على إنتاج أبحاث ذات تأثير عالمي. وتأسست جامعة حمد بن خليفة عام 2010، بهدف الإسهام في تحقيق رؤية مؤسسة قطر الرامية إلى إطلاق قدرات الإنسان بحسب موقع الجامعة. وهي تُعدُّ جامعة بحثية وطنية، تستهدف الإسهام في مسيرة التنمية ودعم التطوير في قطاعات متعددة بدولة قطر والمنطقة بأسرها، فضلًا عن تدعيم مركزها وتأثيرها العالمي في الوقت نفسه. ## وزير خارجية باكستان: اجتماع الرياض يبحث الانخراط السياسي مع الحوثيين 02 October 2026 01:19 PM UTC+00 أعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اليوم الجمعة، أن الاجتماع المرتقب في الرياض للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" سيبحث الانخراط السياسي مع الحوثيين بدلاً من العمل العسكري، في ظل تصاعد هجمات الجماعة على السعودية خلال الأيام الأخيرة.  تعمق أكثر وقال دار إن اللجنة المنبثقة عن الاتفاقية الموقعة بين باكستان والسعودية وتركيا ستعقد اجتماعاً في الرياض الأسبوع المقبل، لبحث هجمات الحوثيين على السعودية، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد. ويأتي الاجتماع المرتقب بعد اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث بحثوا التقدم المحرز في إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنصوص عليها في الاتفاقية، والاستعدادات لبدء عملها. وفي ما يتعلق بتوسيع الاتفاقية، كشف دار أن أكثر من ست دول ترغب في الانضمام إليها، موضحاً أنه لن يُبت في طلبات انضمام جديدة قبل أن تصبح الاتفاقية فاعلة بشكل كامل، وهي عملية قال إنها قد تستغرق ما يصل إلى عام. وكانت باكستان والسعودية وتركيا قد أبرمت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في السابع من أغسطس/ آب الماضي، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، كما تهدف إلى تطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي وتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث. وخلال الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية، الذي عُقد في إسطنبول في 31 أغسطس/ آب، اتفقت الدول الثلاث على تعزيز التعاون الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية، وإنشاء أمانة للاتفاقية في السعودية، على أن يتولى رئاستها في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة ثلاث سنوات. وأكدت اللجنة حينها أن الدول الثلاث ستعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية وتماسك قواتها المسلحة من خلال التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وتطوير الإنتاج والتقنيات المشتركة. وتأتي التحركات الجديدة في وقت تصاعدت فيه هجمات الحوثيين على السعودية خلال الأيام الأخيرة، بالتوازي مع محاولات دبلوماسية لخفض التصعيد، ولا سيما بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن عن محاولة الحوثيين استهداف مكة المكرمة، وهو ما أثار موجة إدانات واسعة، فيما نفت الجماعة قيامها باستهداف من هذا النوع. وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير حث إيران على محاولة كبح هجمات الحوثيين ضد السعودية، مشيراً إلى التزامات إسلام أباد بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك. ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على محادثات منير ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأخيرة أن قائد الجيش الباكستاني طلب مراراً من قادة إيران المساعدة في وقف هجمات الحوثيين على السعودية وبنيتها التحتية للطاقة، من دون توجيه تهديدات محددة. ولم يصدر تعليق باكستاني رسمي على هذه المعلومات، فيما نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على المحادثات الباكستانية مع إيران أن إسلام أباد، التي نشرت طائرات مقاتلة وطيارين في قاعدة جوية تقع شرقي السعودية في إبريل/ نيسان، باتت في "موقف صعب". (رويترز، العربي الجديد) ## أكثر من 11 ألف مستوطن اقتحموا الأقصى خلال موسم الأعياد العبرية 02 October 2026 01:30 PM UTC+00 أعلنت محافظة القدس أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد العبرية، منذ رأس السنة العبرية وحتى نهاية الاقتحامات أمس الخميس، وصل إلى 11 ألفاً و409 مستوطنين، وذلك في ظل تصعيد واضح في وتيرة الاقتحامات والطقوس الدينية والإجراءات الاحتلالية المصاحبة لها داخل المسجد وفي محيطه. وبحسب المحافظة، بلغ عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى 593 خلال الاقتحامات التي رصدتها يوم 13 سبتمبر/ أيلول الماضي، فيما كان المسجد مغلقاً أمام الاقتحامات يوم السبت 12 سبتمبر، وسط مطالبات من جماعات "الهيكل" المزعوم بفتح المسجد الأقصى أمام الاقتحامات أيام السبت. تعمق أكثر وبمناسبة "يوم الغفران"، بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى 992 في 20 سبتمبر، و686 في 21 سبتمبر، ليصل عددهم بذلك إلى 1678 مستوطناً. أما في "عيد العرش"، فقد شهدت الأيام الخمسة الأولى منه التي شملها الرصد (من 27 سبتمبر وحتى 1 أكتوبر/ تشرين الأول) تصعيداً واضحاً في أعداد الاقتحامات، إذ بلغ مجموع المستوطنين المقتحمين خلالها 9138 مستوطناً. وبذلك بلغ مجموع المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى خلال رأس السنة العبرية ويوم الغفران وعيد العرش حتى نهاية يوم أمس 11 ألفاً و409 مستوطنين، في حين تتواصل اليوم الجمعة أيام عيد العرش، على أن يليها غداً السبت ما يسمى "سمحات توراة" (فرحة التوراة). AI Chart (bar) وأكدت محافظة القدس أن هذه الاقتحامات رافقتها ممارسات وطقوس دينية أكثر علانية واتساعاً، بمشاركة وزراء وحاخامات ومسؤولين وشخصيات سياسية إسرائيلية، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ورئيس حزب الهوية موشيه فيغلن، والحاخام يهودا غليك، إلى جانب مشاركة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في طقوس عند حائط البراق. وشملت أبرز الممارسات داخل المسجد الأقصى أداء صلوات وطقوس دينية علنية وجماعية منذ اللحظات الأولى للاقتحام، بما يشمل السجود والصلوات والترانيم والرقص والغناء والتصفيق والنفخ بالبوق، وحمل كتب وأوراق الصلاة، وارتداء ملابس دينية وقمصان تحمل صوراً وشعارات مرتبطة بالهيكل المزعوم. ووفق بيان محافظة القدس، لم تعد هذه الممارسات محصورة في المنطقة الشرقية من المسجد، بل امتدت على طول مسار الاقتحام، وفي المصاطب وبعض المناطق المشجرة وصولاً إلى محيط مصلى باب الرحمة، مع مكوث مجموعات من المقتحمين وأداء صلوات وطقوس جماعية وعلنية. وفي المقابل، برزت المنطقة الشرقية مركزاً متكرراً لهذه الطقوس، إذ شوهدت مجموعات متتالية تتوجه إليها وتمكث فيها فترات طويلة، وتؤدي الترانيم والصلوات والسجود بصوت مرتفع، بما يتجاوز المرور العابر ضمن مسار الاقتحام، ويكرس نمطاً متكرراً من الوجود الديني والطقوس فيها، وسط طرح عملي لها باعتبارها "كنيساً غير معلن". كما رصدت محافظة القدس إدخال مستلزمات دينية وطقسية إلى المسجد الأقصى، من بينها ما يسمى "الأصناف الأربعة" الخاصة بطقوس عيد العرش، وهي الإتروغ، وسعفة النخيل، وأغصان الآس، وأغصان الصفصاف، إلى جانب كتب وأوراق صلاة، بما وثق وجود هذه المستلزمات واستخدامها في الطقوس داخل المسجد، كما رصدت المحافظة إدخال "التفلين"، وهي صناديق صغيرة خاصة بالصلاة تُربط على اليد أو الرأس، واستخدام البوق "الشوفار" 30 مرة خلال اقتحامات رأس السنة العبرية. وقالت محافظة القدس إنه "في إطار تقييد الوجود الإسلامي داخل المسجد الأقصى، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً على دخول المصلين ووصولهم إلى الأقصى، وأُبلغ بعض المصلين بعد أداء صلاة الفجر بعدم العودة إلى المسجد قبل الثالثة والنصف عصراً، بالتزامن مع فترات الاقتحامات المسائية، كما مُنع المصلون وموظفو دائرة الأوقاف الإسلامية من الوجود في باحات المسجد خلال فترات الاقتحامات". وأكدت محافظة القدس أن الإجراءات لم تقتصر على داخل المسجد، إذ شهدت أبواب الأقصى ومداخل البلدة القديمة انتشاراً واسعاً لقوات الاحتلال، التي نصبت السواتر الحديدية والحواجز في عدد من النقاط المحيطة بالمسجد، كما شدد الاحتلال القيود على مداخل البلدة القديمة والطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى وحائط البراق، وأغلق طرقاً رئيسية لتأمين وصول المستوطنين، ومنع في أوقات أخرى غير سكان البلدة القديمة من الدخول إليها، إلى جانب إغلاق عدد من المحال التجارية أمام أصحابها لتأمين طقوس المستوطنين. وشهد محيط المسجد الأقصى وأبوابه كذلك صلوات جماعية للمستوطنين، مع تركز أعداد كبيرة منهم في منطقة باب السلسلة وباب القطانين وباب حطة وقبالة باب الرحمة ومحيط حائط البراق، فيما أُقيمت مراسم ما يسمى "بركة الكهنة" في ساحة حائط البراق، بمشاركة أكثر من 50 ألف مستوطن. وفي إطار سياسة الإبعاد والمنع، واصلت سلطات الاحتلال تقييد وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى وإبعادهم عنه، وكانت محافظة القدس قد رصدت نحو 900 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية عام 2026، مع ارتفاع وتيرة هذه القرارات قبيل موسم الأعياد وخلاله. وفي سياق التعتيم الإعلامي على ما يجري داخل المسجد الأقصى المبارك، منعت سلطات الاحتلال الصحافيين والناشطين من الدخول إليه وتوثيق الاقتحامات والانتهاكات، بالتزامن مع إبعاد عدد من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، ما حدّ من قدرة الجهات الفلسطينية الرسمية والإعلامية على نقل الصورة من داخل المسجد وتوثيق ما يجري فيه. وأكدت محافظة القدس أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك ومحيطه يمثل تصعيداً خطيراً يستهدف هويته الإسلامية ووضعه التاريخي والقانوني القائم، ويشكّل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها ما أكدته محكمة العدل الدولية بشأن الوضع القانوني للقدس الشرقية باعتبارها جزءاً من الأرض الفلسطينية المحتلة. وحمّلت المحافظة سلطات الاحتلال مسؤولية هذه الممارسات، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، ووقف الانتهاكات، وضمان حماية المسجد الأقصى والحفاظ على هويته ومكانته، ومنع فرض أي وقائع جديدة داخله أو تغيير طابعه وهويته الإسلامية. اقتحامات اليوم وفي بيان آخر بخصوص اقتحامات اليوم، قالت محافظة القدس إن المستوطنين أدوا طقوساً تلمودية وصلوات بمناسبة اليوم السابع والأخير من عيد العرش اليهودي، حاملين معهم اليوم ما يسمى "الأنواع الأربعة" من النباتات قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وبمحاذاة قبور المسلمين، وحذرت من جماعات يهودية تحاول تثبيت المنطقة المحاذية لباب الرحمة نقطةً للصلاة والطقوس الدينية اليهودية، عبر تنظيم تجمعات وصلوات متكررة، والترويج لروايات دينية وتاريخية تزعم أهمية المكان ومكانته لدى اليهود. في سياق ذي صلة، أكدت محافظة القدس أنه في ختام أيام عيد العرش اليهودي، حوّلت جماعات من المستوطنين اليهود أجزاء من مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى إلى ساحة مفتوحة لأداء الطقوس الدينية، حيث نصبت طاولة داخل المقبرة، ووضعت عليها لفائف التوراة، وأدت قراءات وصلوات، إلى جانب استخدام الأصناف النباتية الأربعة الخاصة بعيد العرش، وهي سعف النخيل والأترج والآس والصفصاف. وأكدت محافظة القدس أن المشاركين تعمدوا خلال أداء الطقوس السير بالنعال فوق قبور المسلمين، ووضع الكتب الدينية والأصناف النباتية الأربعة وأغراضهم الشخصية على القبور، بما يمس حرمة المقبرة الإسلامية ويستهدف فرض واقع جديد على محيط المسجد في انتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك. من جانب آخر، أدت جماعات من المستوطنين اليهود، اليوم، طقوساً وصلوات جماعية على جبل الزيتون شرق البلدة القديمة من القدس المحتلة، في اليوم السابع والأخير من عيد العرش اليهودي، المعروف باسم "هوشعنا ربّا" وهو اليوم الذي يختتم فيه العيد بطقوس دينية خاصة. ## رئيس جبهة الخلاص التونسية المعارضة يضرب عن الطعام داخل السجن 02 October 2026 02:00 PM UTC+00 يخوض رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس أحمد نجيب الشابي (82 عاماً)، والمعتقل في قضية "التآمر 1"، إضراباً عن الطعام داخل السجن احتجاجاً على تشديد عزلته وحرمانه والمعتقلين داخل السجون من حقهم في المعلومة.  تعمق أكثر وأعربت المحامية هيفاء الشابي (نجلة أحمد الشابي)، في تصريح لـ"العربي الجديد"، عن القلق على صحة والدها والخوف على حياته، لا سيما أنّ وزنه تراجع 10 كيلوغرامات منذ الصيف، بينما يعاني من عدة أمراض مزمنة، مؤكدة في الوقت عينه أنّه مصرّ على الإضراب وعلى الدفاع عن حقوقه، مذكّرة بأنّ "الشابي سُجن قبل 12 عاماً، لكنه لن يقبل أن يُسجن فكره". وأكدت أنّ والدها حُرم من المعلومة ومتابعة القناة الوحيدة المسموح بها، والاطلاع على ما يحصل خارج السجن منذ فترة، مضيفة أن نسق دخول الكتب ضعيف جداً. وقالت جبهة الخلاص الوطني، في بيان لها، إنها تتابع بقلق شديد دخول رئيسها أحمد نجيب الشابي في إضراب مفتوح عن الطعام منذ أمس الخمس. وأكدت الجبهة مساندتها هذا التحرّك الاحتجاجي السلمي، مشددة على أنّ النفاذ إلى المعلومة والاطلاع على مصادر إعلامية متنوعة حق لا يسقط بمجرد فقدان الحرية، ولا يجوز أن يتحول السجن إلى فضاء للعزل الكامل عن المجتمع والعالم، أو أن يصبح التحكم في مصادر المعلومات وسيلة إضافية للضغط على المعتقلين. وتابعت أنّ المطلب الأساسي هو احترام كرامة السجين وحقوقه الأساسية، مطالبة بضرورة توفير شروط احتجاز تحترم إنسانيته ولا تعزله عن واقع بلاده، داعية إلى الاستجابة لهذا المطلب ورفع القيود المفروضة على مصادر الإعلام المتاحة للمعتقلين. ولم يصدر تعليق فوري عن الهيئة العامة للسجون والإصلاح التونسية بشأن البيان، لكنها سبق أن نفت في مناسبات عدة وجود سوء معاملة للمساجين. بدورها، حمّلت حركة النهضة السلطات المسؤولية الكاملة عن أي مضاعفات قد تحصل للشابي، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري عن كل السجناء السياسيين من دون قيد أو شرط، وإيقاف المحاكمات السياسية الماسة بالحقوق والحريات، و"التي لا تزال وصمة عار وسبباً رئيسياً في تردي سمعة البلاد دولياً وتراجعها في مختلف المجالات". وعبّرت "النهضة"، في بيان لها اليوم الجمعة، عن رفضها قرار إدارة السجون التقليص من وسائل الإعلام التي كان مسموحاً بها في السابق، مبينة أن هذا الإجراء مخالف للقوانين والمواثيق الدولية التي أمضت عليها الدولة التونسية، ويُعد أسلوباً جديداً في التنكيل بالسجناء السياسيين. ويُشار إلى أن أحمد نجيب الشابي سُجن منذ 4 ديسمبر/ كانون الأول 2025، وأُودع السجن لتنفيذ حكم نهائي بالسجن مدة 12 عاماً على خلفية ما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة 1". وتعود قضية "التآمر على أمن الدولة" إلى فبراير/ شباط 2023، حين أوقفت السلطات في تونس مجموعة من السياسيين المعارضين والمحامين وناشطي المجتمع المدني، ووجهت إليهم تهماً، بينها: "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان". وينفي محامو المتهمين صحة الاتهامات الموجهة إلى موكليهم. ومن أبرز المشمولين بالقضية القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي، إضافة إلى شخصيات أخرى من جبهة الخلاص الوطني. ## في بورصة الهند.. التنجيم ينافس التحليل المالي 02 October 2026 02:00 PM UTC+00 إذا كان المستثمرون يبحثون عادة عن مؤشرات التضخم وأسعار الفائدة وأرباح الشركات قبل اتخاذ قراراتهم، فإن بعض المستثمرين في الهند يعتمدون التنجيم، فيضيفون إلى هذه القائمة سؤالاً أكثر كونية: ماذا تقول الكواكب؟ فخلال مهرجان "ديوالي" الهندوسي الذي يحل في نوفمبر /تشرين الثاني هذا العام، يجتمع سماسرة البورصة وعائلاتهم في جلسة تداول خاصة لا تتجاوز ساعة واحدة، يجرون خلالها صفقات رمزية أملاً في استدعاء الرخاء في العام الجديد. وتقام طقوس "بوجا" تكريماً للإلهة لاكشمي، إلهة الثروة، فيما تتدلى صورتها في بهو بورصة بومباي. وحسب تحقيق نشرته "ذي إيكونوميست" الخميس، لا يتوقف الأمر عند هذا الحد. فالقنوات الاقتصادية الهندية تستضيف المنجمين إلى جانب مديري الصناديق، بحيث يمكن للمشاهد أن يتابع حركة الكواكب بالتوازي مع توقعات الأرباح وأسعار الفائدة. وكأن السوق تحتاج فقط إلى معرفة ما إذا كان المشتري في وضع مناسب قبل أن يقرر الاتجاه المقبل. والحقيقة أن الخرافة ليست غريبة تماماً عن عالم المال. فالمستثمرون الأميركيون يتمسكون أحياناً بربطات عنق محظوظة، ويبحث مستثمرون يابانيون عن إشارات في أول مزاد للأسهم خلال العام، فيما تدفع بعض الشركات الآسيوية مبالغ إضافية للحصول على أرقام تعدها محظوظة. حتى التحليل الفني، الذي يفترض أنه أكثر علمية، يميل أحياناً إلى قراءة الرسوم البيانية كما لو كانت فنجان قهوة. فأنماط مثل "الرأس والكتفين" و"الوتد الصاعد" تحظى بمتابعة واسعة، رغم أن السوق لا توقّع عقوداً مسبقة مع أي من هذه الأشكال. لكن الهند تذهب بهذه العلاقة بين المال والغيب إلى مستوى آخر، إذ يقدّر حجم سوق التنجيم فيها بنحو 7 مليارات دولار سنوياً، فيما يقول مركز "بيو" للأبحاث إن 44% من البالغين الهنود يؤمنون بالتنجيم. ومن لحظة ولادة الطفل، قد تدخل النجوم في الحسابات، وصولاً إلى تحديد توقيت عمليات الولادة القيصرية وتسليم السيارات والدراجات للمشترين. التنجيم أداة لإدارة ثروة مديري الأصول الشخصية تجتاح هذه الظاهرة الكثيرين من دون استثناء، فأحد مديري الأصول في شركة هندية كبيرة لإدارة صناديق الاستثمار يستخدم التنجيم في إدارة ثروته الشخصية. وهو يصف التحليل الأساسي بأنه "المحرك"، فيما يرى في التنجيم "المقود" الذي يحدد الاتجاه. وتنتشر مجموعات على واتساب تجمع مديري الأموال بالمنجمين. أما بورفيش شيلاتكار، الذي أدار صندوقين للاستثمارات البديلة لصالح أثرياء قبل وفاته المفاجئة في 27 سبتمبر/أيلول، فكان يمنح التنجيم نحو نصف الوزن في قراراته الاستثمارية. وفي إحدى المرات، اشترى أسهماً في شركة جيندال لصناعة الصلب، لأن المريخ، المرتبط في التنجيم بالمعادن الحمراء، كان قوياً في خريطته الفلكية. ارتفع السهم بقوة، فازدادت حجة النجوم قوة في نظره. وكان يشبّه التنجيم بمصباح الضباب: لا حاجة إليه عندما تكون الرؤية واضحة، لكنه يصبح مفيداً عندما تختفي الطريق. وللمستثمرين الأفراد أيضاً سوق كاملة لتطوير مهاراتهم في "التمويل السماوي". فالدورات الإلكترونية التي تعد بالتنبؤ بحركة الأسهم باستخدام التنجيم تكلف بين 35 ألفاً و45 ألف روبية، أي نحو 365 إلى 470 دولاراً. كما تربط منصات إلكترونية بين المستثمرين والمنجمين، ومنها "إنستا أسترو"، التي تضم 12 مليون مستخدم مسجل، وجمعت في أغسطس/آب 12 مليون دولار من المستثمرين. أما منصة "أسترو توك" فتتقاضى بين 14 و200 روبية للدقيقة مقابل الاستشارات، وتبيع أيضاً منتجات مثل سوار "دان يوغ" للرخاء المالي مقابل 699 روبية. لكن عندما تدخل الأكاديميا إلى الغرفة، تصبح النجوم أقل لمعاناً. إذ تنسب "ذي إيكونوميست" إلى دراسات أجريت على مستثمرين في الصين وتايوان أن الرهان على الشركات المرتبطة بالرقم 8 وتجنب تلك المرتبطة بالرقم 4 يؤديان إلى أداء استثماري أضعف. والسبب أن المستثمرين كانوا مستعدين لدفع أسعار أعلى للأسهم التي يظهر فيها الرقم 8، لاعتقادهم أنه رقم جالب للحظ. أما التجربة العملية فتبدو أكثر قسوة. فقد حاول محلل مالي هندي، يعمل نهاراً باستخدام روبوت الذكاء الاصطناعي "كلود" لتحليل الأرقام، أن يتداول مع أحد أصدقائه في عقود الخيارات والعقود المستقبلية باستخدام التنجيم خلال جائحة كوفيد-19. وكانت النتيجة، بحسب وصفه، أنهم "فشلوا فشلاً ذريعاً". ومع انتقال الهنود من الاستثمار التقليدي في العقارات والذهب والودائع المصرفية إلى الأسهم والصناديق والمشتقات، أصبحت الحاجة إلى تفسير حالة عدم اليقين أكبر. تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي قراءة البيانات والإفصاحات ومكالمات الأرباح، ويمكن للنماذج الكمية اكتشاف أنماط قد لا تراها العين البشرية. لكن لا الذكاء الاصطناعي ولا النماذج الكمية يستطيعان معرفة ما سيحدث غداً على وجه اليقين. والتنجيم أيضاً لا يستطيع. غير أن إقناع المؤمنين بذلك، كما تخلص "ذي إيكونوميست"، قد يكون أصعب بكثير من إقناع السوق نفسها. ## تظاهرة في الحسكة تطالب بفرض سيادة الدولة السورية 02 October 2026 02:16 PM UTC+00 شهدت مدينة الحسكة، شمال شرقي سورية، اليوم الجمعة، تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين، غالبيتهم من المكوّن العربي، للمطالبة ببسط سيطرة الحكومة السورية على المحافظة، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية، في أول تحرك احتجاجي من نوعه للمكوّن العربي ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بعد حلّها في إطار مسار الاندماج مع الحكومة السورية.  تعمق أكثر وانطلقت التظاهرة، عقب صلاة الجمعة، من جامع أبو بكر الصديق في حي غويران، بمشاركة محتجين من أحياء أخرى في المدينة، وجابت الشوارع وصولاً إلى الساحة العامة في محيط القصر العدلي وسط الحسكة، تحت شعار "جمعة فرض السيادة". ورفع المشاركون لافتات ورددوا هتافات تطالب بفرض سلطة الدولة وإنهاء حالة الانفلات الأمني، من بينها "الحسكة تنتفض" و"حرية للأبد غصباً عنك يا قسد"، في إشارة إلى رفض استمرار نفوذ القوات التابعة للإدارة الذاتية بعد حلّ "قسد". وقال أحد المشاركين، محمد الصغير، لـ"العربي الجديد"، إن التظاهرة جاءت تعبيراً عن مطالب الأهالي بضرورة تدخل الحكومة السورية وفرض سيادة الدولة وهيبتها في المحافظة، وإنهاء حالة الفوضى الأمنية. من جهته، قال جاسم حاج سليمان، أحد منظمي التظاهرة، لـ"العربي الجديد"، إن نشطاء وإعلاميي الحسكة بدأوا التحضير للتحرك قبل أسبوع، وتولوا تنظيمه بالتنسيق مع القوى الأمنية، لضمان حماية المشاركين وتأمين موقع الاحتجاج. وأضاف أن التظاهرة رفعت شعار فرض سيادة الدولة، انطلاقاً من قناعة المشاركين بأن تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية في المحافظة يبدأ بوجود سلطة فعلية قادرة على إدارة المنطقة وحماية المؤسسات والعاملين فيها. وأوضح أن المطالبة بتوفير الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والخبز، تبقى محدودة الأثر في ظل غياب سلطة قادرة على ضمان تقديمها، مشيراً إلى أن المشاركين يرون أن بسط سيادة الدولة يمثّل الخطوة الأولى قبل الانتقال إلى المطالبة بتحسين الخدمات وسائر الحقوق. وترافقت التظاهرة مع انتشار مكثف لقوى الأمن الداخلي السورية في شوارع المدينة ومحيط الساحة التي وصل إليها المحتجون، فيما أشرف معاون مدير الأمن الداخلي، العميد خلف القاسم، ميدانياً على إجراءات حماية المتظاهرين وتأمين موقع التظاهرة ومتابعة التدابير الأمنية. وجاء الانتشار الأمني بالتزامن مع وجود دوريات تابعة لقوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) و"الهات"، في محيط دوار الكهرباء من جهة حي الليلية، ما عكس تعدد الجهات الأمنية المنتشرة في المدينة خلال مرحلة إعادة ترتيب المؤسسات والقوى الأمنية في المحافظة. وفي مناطق أخرى من الحسكة، شهدت مدينة رأس العين وقفة احتجاجية دعماً لتحرك أهالي غويران، ومطالبة ببسط سيادة الدولة على كامل المحافظة، فيما رُفعت التكبيرات من مسجد الفاروق في بلدة اليعربية، تضامناً مع المشاركين في التظاهرة. وفي المقابل، دعا أنصار "قوات سوريا الديمقراطية" والإدارة الذاتية إلى تنظيم تحركات شعبية مساء الجمعة في مدينتي الحسكة والقامشلي، في تحركات مقابلة للتظاهرة التي شهدتها الحسكة. وحدد منظمو الدعوات الساعة الخامسة مساءً موعداً لمسيرة سيارات في الحسكة، تنطلق من دوار الشهيد سرحد، وفي القامشلي من دوار عفرين، مع الدعوة إلى رفع الأعلام الكردية. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه محافظة الحسكة مرحلة حساسة من مسار دمج المؤسسات والقوى التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وسط مطالب متباينة بشأن شكل الإدارة الأمنية والسياسية ومستقبل المنطقة، في حين تتزايد الدعوات إلى حسم ملف السيطرة الأمنية وتوحيد المرجعيات الإدارية والأمنية في المحافظة. ## ضعف الوظائف ينعش الأسهم الأميركية ويرجّح تثبيت الفائدة 02 October 2026 02:16 PM UTC+00 تأثرت الأسهم الأميركية، اليوم الجمعة، بتقديم سوق العمل الأميركي مفاجأة ثقيلة للاقتصاد، لكنها بدت خفيفة على قلوب المستثمرين. فقد عزز ضعف التوظيف في سبتمبر/ أيلول رهانات الأسواق على إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة من دون تغيير هذا الشهر، فارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الجمعة. وأظهرت بيانات وزارة العمل أنّ الاقتصاد الأميركي أضاف 29 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، بعيداً من توقعات الاقتصاديين. وكان استطلاع لوكالة رويترز قد أشار إلى توقعات بإضافة 90 ألف وظيفة، فيما بلغت توقعات المحللين التي أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية 84 ألف وظيفة. وفي المقابل، ارتفع معدل البطالة إلى 4.2% من 4.1% في الشهر السابق، بينما كان الاقتصاديون يتوقعون بقاءه عند 4.1%. ورغم الارتفاع الطفيف، لا يزال المعدل عند مستوى منخفض تاريخياً، بما يشير إلى أنّ سوق العمل لم يفقد عافيته بالكامل، لكنه بات أقل قدرة على تحقيق مكاسب كبيرة ومتواصلة في الوظائف كما كان في السابق. ولم يكن سبتمبر وحده حاملاً للأنباء الضعيفة، إذ خُفضت أرقام الشهرين السابقين أيضاً. ففي يوليو/ تموز، جرى تعديل البيانات من تقدير سابق بزيادة 21 ألف وظيفة إلى خسارة 10 آلاف وظيفة، بينما خُفضت وظائف أغسطس/ آب من 162 ألفاً إلى 133 ألفاً. ونتيجة هذه المراجعات، تقلص إجمالي الوظائف المسجلة في الشهرين بمقدار 60 ألف وظيفة مقارنة بالتقديرات السابقة. AI Chart (bar) ومع ذلك، لا يظهر سوق العمل علامات على موجة تسريح واسعة. فقد تراجعت إعلانات الاستغناء عن الموظفين في أغسطس إلى أدنى مستوى لذلك الشهر منذ 2022، وفق شركة "تشالنجر غراي أند كريسماس". وتبدو شركات كثيرة عالقة في حالة يمكن وصفها بـ"التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض": لا تريد التخلص من أعداد كبيرة من العاملين، لكنها أيضاً لا تتسابق إلى توظيف جدد. أما المستثمرون، فاختاروا الجانب المشرق من الصورة. ففي الساعة 08:31 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأميركية الصناعي داو جونز 439 نقطة، أو 0.85%، وصعدت عقود "إس أند بي 500" 61.25 نقطة، أو 0.79%، بينما قفزت عقود ناسداك 100 312 نقطة، أو 1.01%، وفق بيانات "رويترز". والمنطق وراء هذه المفارقة بسيط. فكلما تباطأ سوق العمل، قلت الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي. ولذلك عزز تقرير الوظائف الضعيف توقعات المستثمرين بأن يثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الشهر، بعدما كان البنك قد رفع سعر الفائدة القياسي الشهر الماضي للمرة الأولى في ثلاث سنوات، في محاولة لكبح التضخم الذي لا يزال أعلى من مستهدفه، بحسب الوكالة. ويأتي ضعف سوق العمل في وقت تراقب فيه الأسواق أيضاً موجة بيع واسعة في سوق السندات. فقد وصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوى في 24 عاماً في وقت سابق من هذا الأسبوع قبل أن تتراجع، بينما تجاوزت معدلات الرهن العقاري 7%، ما دفع كثيراً من الراغبين في شراء المنازل إلى تأجيل قراراتهم. وفي سوق العمل، لا تبدو الصورة قاتمة بالكامل. فعدد الشركات الكبرى التي تعلن عن خفض الوظائف تراجع، كما أن انخفاض الهجرة يعني أنّ الاقتصاد يحتاج إلى عدد أقل من الوظائف الجديدة للحفاظ على استقرار معدل البطالة. ثم هناك الذكاء الاصطناعي الذي يُنظر إليه أحياناً باعتباره مرشحاً لإلغاء أعداد ضخمة من الوظائف المكتبية. لكن الأدلة حتى الآن لا تقدم إثباتاً حاسماً على ذلك. وعلى العكس، ساهم الإنفاق الهائل على مراكز البيانات في دعم سوق العمل. إذ تشير تقديرات "لينكدإن" إلى إضافة أكثر من 750 ألف وظيفة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة بين بداية 2023 وأواخر سبتمبر، من دون احتساب وظائف البناء. كما شهد الكهربائيون والسباكون ارتفاعاً في ساعات العمل والدخل بفضل طفرة مراكز البيانات. وتأتي بيانات الجمعة أيضاً في توقيت حساس، إذ تمثل آخر تقرير للوظائف قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وفي وقت تقترب فيه ثقة المستهلك من مستويات تاريخية منخفضة. ويقول عدد متزايد من الأميركيين إن العثور على وظيفة أصبح صعباً، بات سوق العمل جزءاً أكثر حضوراً في المزاج الاقتصادي والسياسي الأميركي. ## الجيش السوداني يسيطر على بلدة المزروب بولاية شمال كردفان 02 October 2026 02:16 PM UTC+00 سيطر الجيش السوداني، مدعوماً بالقوات المساندة له، اليوم الجمعة، على بلدة المزروب الاستراتيجية في ولاية شمال كردفان، وسط البلاد، بعد هجوم واسع منذ الصباح على المنطقة، ومعارك ضارية مع مليشيات الدعم السريع، التي خسرت بذلك واحدة من أهم المناطق التي كانت تسيطر عليها في شمال غربي الولاية. وفي سياق آخر، حذرت منظمات محلية من كارثة إنسانية تعصف بالآلاف من النازحين في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، بسبب المعارك الأخيرة التي شهدها الإقليم، وأعلنت أن بعض النازحين اضطروا إلى أكل أوراق الشجر بسبب انعدام الغذاء والمساعدات.  تعمق أكثر وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد عاصم عوض، في بيان صحافي، اليوم، إن القوات تواصل تنفيذ عملياتها في مختلف المحاور بعزيمة ثابتة، وتمكنت اليوم من تحرير منطقة المزروب بولاية شمال كردفان "عنوةً واقتداراً بعد معارك شرسة، ألحقت خلالها بالدعم السريع ومرتزقتها خسائر فادحة في الأرواح والمركبات"، داعياً المواطنين في المناطق التي تم تحريرها إلى الاطمئنان والعودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، وأكد أن القوات المسلحة ستواصل أداء واجبها في حماية المدنيين وتأمين الممتلكات، لافتاً إلى أن العمليات العسكرية مستمرة حتى تطهير البلاد من دنس "المليشيا الإرهابية وأعوانها". إلى ذلك، قال القائد الميداني بقوات العمل الخاص التابعة للجيش محمد ديدان على فيسبوك، اليوم، إنه بتحرير بلدة المزروب أصبحت جميع القوات التابعة للدعم السريع والموجودة في بقية مناطق ولاية شمال كردفان معزولة بصورة كاملة، ويسهل ضربها وسحقها بالكامل، لافتاً إلى أن ولاية شمال كردفان ستكون قريباً جداً خالية من التمرد. وبدأ الجيش السوداني، مدعوماً بالقوات المساندة له، عملية عسكرية واسعة ضد مواقع سيطرة الدعم السريع في المناطق الشمالية والغربية بولاية شمال كردفان في منتصف سبتمبر/ أيلول المنصرم، وتمكن من استعادة السيطرة على أكثر من 12 منطقة، أبرزها بلدة سودري الاستراتيجية يوم 25 سبتمبر، والتي تبعد نحو 230 كيلومتراً عن مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، وتبعد عن بلدة المزروب، التي استعادها الجيش اليوم، نحو 65 كيلومتراً. في هذا السياق، طالبت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية السودانية جميع أطراف النزاع بالامتناع عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف في حادثة استهداف طائرة مسيّرة، مساء 30 سبتمبر/ أيلول، داخلية جامعة كردفان بمدينة الأبيض، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 47 آخرين. وأكدت المجموعة في بيان، اليوم، أن الحادثة الأخيرة تأتي في سياق تصعيد عسكري متواصل تشهده ولاية شمال كردفان، تخللته هجمات كثيفة ومتبادلة بين الجيش والدعم السريع في مناطق مختلفة من الولاية، طاولت مناطق مأهولة بالسكان وأعياناً مدنية، من بينها استهداف مصدر للمياه في منطقة المزروب في 25 سبتمبر/ أيلول، الذي أوقع قتلى وجرحى من المدنيين. في اتجاه آخر، دقت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق ناقوس الخطر إزاء الأوضاع الكارثية التي يعيشها آلاف المدنيين والنازحين في عدد من مناطق الإقليم. وقالت في بيان، أمس الخميس، إنه في منطقة ود الماحي تستمر معاناة النازحين القادمين من مدينة قيسان، التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ومناطق أخرى. وأضافت أن التقديرات الميدانية تشير إلى وجود أكثر من 25 ألف نازح من قيسان، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية. وأشارت المبادرة إلى أنه في مناطق أبو قمي، ودندن العزازة، ودندن الشيخ، وشِيرا أبلي، ودار الأمان، وبابنوسة، وأبو عشر، تتجاوز تقديرات المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية 100 ألف شخص. أما النازحون من خوار حسن، وكرنكرن، وبلبونق إلى منطقة (بلنق) بمحافظة الكرمك، فتجاوز عددهم 45 ألف شخص، وتصل معاناتهم إلى مستويات بالغة القسوة. وأعلنت المبادرة أنه، وفق إفادات ميدانية، اضطر بعض النازحين إلى أكل أوراق الأشجار بسبب الجوع وانعدام الغذاء في ظل ظروف الخريف (موسم الأمطار). ## من فولغوغراد إلى أومسك.. أبرز المصافي الروسية المستهدفة في 2026 02 October 2026 02:16 PM UTC+00 استهدفت هجمات أوكرانية خلال العام مصافي نفط روسية كبرى ومرافق تخزين وضخ مرتبطة بخطوط التصدير. وأعلنت كييف، اليوم الجمعة، أنّ مسيّراتها ضربت مصفاة فولغوغراد ومجمّعاً لضخ النفط في سامارا جنوب غربي روسيا، في حين تحدثت السلطات المحلية عن هجوم على منشآت صناعية. تعمق أكثر وتأتي الضربتان ضمن حملة شملت مصافي ومراكز لتخزين النفط ونقله، من غرب روسيا إلى سيبيريا. وفي ما يلي أبرز المصافي المستهدفة خلال 2026: فولغوغراد تبلغ الطاقة التصميمية لمصفاة فولغوغراد التابعة لشركة النفط الروسية "/tag/%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%85لوك أويل" نحو 300 ألف برميل يومياً. وأفادت وكالة بلومبيرغ، اليوم الجمعة، بأنّ المصفاة كانت قد أوقفت العمل إثر هجوم في نهاية يوليو/ تموز، ثم استأنفت عملياتها تدريجياً خلال سبتمبر/ أيلول. وقدّرت وكالة رويترز في 15 سبتمبر/ أيلول أنّ المصفاة كانت تعمل بنحو ربع طاقتها التصميمية. وقالت هيئة الأركان الأوكرانية إنّ ضربة الجمعة سبَّبت حريقاً، وإن تقييم الأضرار مستمر. أومسك تبلغ طاقة مصفاة أومسك التابعة لشركة غازبروم الروسية نحو 450 ألف برميل يومياً، وهي الأكبر في روسيا. وفي 7 يوليو/ تموز، ألحقت ضربة أوكرانية أضراراً بوحدة معالجة رئيسية، ما أدى إلى وقف معالجة النفط، بحسب "رويترز" في اليوم التالي. وأشارت الوكالة إلى أن المصفاة عالجت نحو 22 مليون طن في 2024. كيريشي تبلغ الطاقة التصميمية لمصفاة كيريشي في مدينة لينينغراد نحو 20 مليون طن سنوياً، أي قرابة 400 ألف برميل يومياً. وتديرها شركة النفط "سورغوت نفط غاز" الروسية. واستهدفت مسيّرات أوكرانية في 30 أغسطس/ آب مصفاة كيريشي، وأفادت تقارير إعلامية روسية استندت إلى مصادر في قطاع النفط بتضرر وحدات للمعالجة الأولية. بينما قالت "رويترز" في 15 سبتمبر إنّ المصفاة أوقفت الإنتاج بالكامل. ريازان تبلغ الطاقة التصميمية لمصفاة ريازان التابعة لشركة النفط الروسية "روسنفت" نحو 17 مليون طن سنوياً. واستهدفتها أوكرانيا في مايو/ أيار، ثم تعرّضت لضربة أخرى في 6 سبتمبر. وقالت "رويترز" في 10 سبتمبر إنّ المصفاة أوقفت عملياتها بعد الهجوم الأخير، وإنّ وحدتين رئيسيتين لمعالجة النفط خرجتا من الخدمة. مصفاة موسكو عالجت مصفاة موسكو التابعة لـ"غازبروم" 11.6 مليون طن من النفط في 2024، أي نحو 230 ألف برميل يومياً. وتعرّضت لهجمات متكررة في يونيو/ حزيران، ثم استهدفتها مسيّرات في 20 سبتمبر. ونقلت "رويترز" في 21 سبتمبر عن مصادر في قطاع النفط أنّ وحدتي التقطير الرئيسيتين اشتعلتا بعد الهجوم، وأن المصفاة أوقفت معالجة النفط. وقدّرت المصادر بأنّ إصلاح الأضرار واستعادة التشغيل قد يستغرقان أسابيع. توابسي تقع مصفاة توابسي ومرفؤها على البحر الأسود، وتبلغ طاقتها نحو 12 مليون طن سنوياً، بحسب بيانات قطاعية أوردتها منصة "إنتلي نيوز" الألمانية المتخصصة في أخبار الأعمال والاقتصاد. وتعرّضت المصفاة ومحطة النفط لهجمات متكررة خلال إبريل/ نيسان ومايو/أيار. وقالت "رويترز" في 21 إبريل إنّ المصفاة أوقفت عملياتها عقب هجوم 16 إبريل، بينما أفادت وكالة أسوشييتد برس في مطلع مايو بأنّ محطة النفط تعرضت لأربع ضربات خلال ما يزيد قليلاً على أسبوعين. بيرم عالجت مصفاة بيرم التابعة لـ"لوك أويل" 12.6 مليون طن في 2024، بما يعادل نحو 252 ألف برميل يومياً. وبعد تعرضها لهجمات سابقة، استهدفتها مسيّرات في 25 سبتمبر. ونقلت "رويترز" في اليوم نفسه عن مصادر في القطاع أنّ المصفاة أوقفت عملياتها، وأن الهجوم سبَّب حريقاً وأضراراً في خطوط أنابيب وخزانات ووحدات تشغيل. ولم يرد تأكيد عودة الإنتاج بعد الضربة الأخيرة. تانكو تقع مصفاة تانكو في تتارستان، وتديرها شركة النفط الروسية "تاتنفط". وعالجت نحو 17 مليون طن من النفط في 2024، بحسب "رويترز". استهدفت أوكرانيا في أغسطس المصفاة، ثم تعرضت لهجوم آخر في سبتمبر. مصافي أوفا يشمل مجمع التكرير في مدينة أوفا شرقي روسيا عدة منشآت، وتبلغ طاقته الإجمالية نحو 23.5 مليون طن سنوياً، وفق منصة "يونايتد 24 ميديا" الأوكرانية. وأعلنت أوكرانيا في الأول من يوليو/ تموز استهداف مصفاة في المدينة للمرة الثانية خلال أسبوع، ثم أفادت تقارير أوكرانية باستهداف منشأة أخرى في المجمع خلال أغسطس. ما حجم الطاقة المتضررة؟ استناداً إلى الطاقات الاسمية للمصافي الروسية الكبرى المستهدفة خلال 2026، يبلغ مجموع طاقتها نحو 3.05 ملايين برميل يومياً. وقدّرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في يوليو، بأنّ الهجمات عطّلت أكثر من 30% من طاقة التكرير التشغيلية في روسيا، ونحو 45% من طاقتها الاسمية. وقالت "رويترز" في 15 سبتمبر إنّ مصفاة كيريشي توقفت بالكامل، بينما كانت مصفاتا فولغوغراد ونورسي تعملان بنحو 25% من طاقتهما التصميمية، وإن المصافي الست الكبرى تمثل نحو نصف إنتاج الديزل الروسي. ## فلوريان فيرتز مُهدد بمغادرة ليفربول.. 3 خيارات قوية في الميركاتو 02 October 2026 02:27 PM UTC+00 يعيش النجم الألماني فلوريان فيرتز (23 سنة) وضعاً صعباً مع نادي ليفربول الإنكليزي بسبب عدم تقديمه مستوىً كبيراً على أرض الملعب منذ انضمامه إلى الريدز في عام 2025، وبات مُهدداً بالمغادرة في ميركاتو الصيف أو الشتاء، خصوصاً مع الاهتمام الكبير من عدة أندية إنكليزية كبيرة. وأشارت صحيفة بيلد الألمانية، الجمعة، إلى أن نادي ليفربول الإنكليزي يُفكر في إمكانية السماح بمغادرة فلوريان فيرتز (23 سنة)، في حال لم يتحسن مستوى اللاعب الألماني في موسم 2026-2027، خصوصاً أن الجهاز الفني منح اللاعب فرصاً كبيرة في آخر موسمين ولم يتحسن مستوى اللاعب كثيراً وتأثيره ما زال محدوداً على أرض الملعب، وهو الذي خاض في الموسم الماضي 2025-2026 49 مباراة سجل فيها سبعة أهداف وصنع عشرة أهداف. وفي هذا الإطار، تبرز إلى الواجهة ثلاثة خيارات متاحة لفيرتز في حال غادر نادي ليفربول، إذ برز اهتمام من عدة أندية كبيرة في البريمييرليغ مثل مانشستر سيتي وأرسنال وتشلسي، وهي الأندية التي تنتظر إعلان خبر مغادرة لاعب منتخب ألمانيا لمحاولة خطفه في الميركاتو والتعاقد معه، خصوصاً أن مستواه مع منتخب ألمانيا أفضل بكثير من مستواه مع نادي ليفربول، وهو ما يجعله مطلباً للأندية الكبيرة. وتأتي هذه الأخبار في ظل ارتباط فيرتز بعقد مع نادي ليفربول حتى 2030، في حين أن سعره الحالي وفقاً لموقع ترانسفر ماركت يبلغ حوالي 100 مليون يورو، ولكن في حال قرر نادي الريدز التخلي عن لاعب خط الوسط الألماني، فسيكون مجبراً على دفع بند جزائي كبير مع إمكانية أن يدفعه النادي الذي يريد التعاقد مع اللاعب الألماني في الميركاتو. ## النفط في مهب الاضطراب.. من حصص أوبك+ إلى قيود الصين 02 October 2026 02:33 PM UTC+00 تتزايد الضغوط على أسواق النفط العالمية من أكثر من جبهة، إذ أرجأ تحالف "أوبك+" مراجعة الطاقة الإنتاجية لأعضائه، التي يُستند إليها في تحديد حصص عام 2027، بعدما عطّلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مشاريع التوسع في الشرق الأوسط. وتزامن ذلك مع تعليق الصين صادراتها من المنتجات النفطية إلى وجهات خارج هونغ كونغ وماكاو، ما يهدد بتقليص إمدادات الوقود إلى كبار المشترين في آسيا، ودفع هوامش ربح البنزين لدى المصافي الآسيوية إلى مستويات غير مسبوقة، وسط مساعٍ أوروبية لسحب كميات إضافية من مخزونات الديزل تحت ضغوط أميركية لكبح الأسعار المتصاعدة. تعمق أكثر أوبك+ تؤجل مراجعة تحديد حصص إنتاج النفط في السياق، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز إنّ مراجعة يجريها تحالف "أوبك+" للمساعدة على تحديد حصص إنتاج النفط للدول الأعضاء لعام 2027 تأجلت، بعدما عطّلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مشاريع توسيع الطاقة الإنتاجية في أنحاء الشرق الأوسط، الأمر الذي عقّد تقييم القدرات الإنتاجية المستقبلية للدول الأعضاء. وكان التحالف، الذي يضم الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاء لها من بينهم روسيا، قد كلّف جميع أعضائه في أواخر عام 2025 بإجراء مراجعة لقدراتهم الإنتاجية قبل تحديد حصص عام 2027، على أن تكتمل العملية بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول 2026. وذكر المصدران أنّ الموعد النهائي انقضى بالفعل، في حين قال أحدهما إن من المتوقع إنجاز المراجعة بحلول منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني. ولم تردّ "أوبك" بعد على طلب "رويترز" للتعليق. وأدت الأزمة في المنطقة إلى تأخير مشاريع كان من المقرر أن ترفع الطاقة الإنتاجية لدى بعض دول التحالف، ما زاد من صعوبة تقدير كميات النفط التي ستتمكن هذه الدول من ضخها. وأشار المصدران إلى أن بعض الدول لم تقدّم البيانات المطلوبة لإجراء المراجعة، من دون أن يسمّيا دولاً بعينها. وتزيد هذه الضبابية من تعقيد عملية تتسم بحساسية سياسية بالنسبة لـ"أوبك+"، إذ يُرجّح أن تؤثر تقديرات الطاقة الإنتاجية في الكميات المسموح لكل دولة عضو بضخها. وتهدف المراجعة إلى تقديم تقييم أحدث ومستقل للكميات التي تستطيع كل دولة عضو إنتاجها بشكل مستدام، وهو معيار رئيسي في المفاوضات المتعلقة بأهداف الإنتاج. وقد يؤثر تأخر خطط زيادة الطاقة الإنتاجية في الافتراضات التي تستند إليها هذه التقييمات، وربما في الحصص المستقبلية للدول الأعضاء. فالدول التي يتبيّن أن طاقتها الإنتاجية أقل قد تواجه ضغوطاً لخفض حصصها، في حين قد تسعى الدول المنتجة التي رفعت طاقتها إلى الحصول على حصص أكبر. وكانت الإمارات قد طالبت بحصة إنتاج أكبر ضمن "أوبك+" تعكس زيادة طاقتها الإنتاجية، قبل أن تنسحب من منظمة "أوبك" في مايو/ أيار. كما ذكرت مصادر لـ"رويترز"، في يونيو/ حزيران، أنّ العراق يسعى بدوره إلى حصة أكبر، وأنه درس فكرة الانسحاب من المنظمة. تعليق الصادرات الصينية يقلّص إمدادات آسيا في المقابل، قد يؤدي تعليق الصين هذا الشهر، صادرات المنتجات النفطية إلى وجهات خارج هونغ كونغ وماكاو إلى تقليص الإمدادات التي تصل إلى بعض أكبر المشترين، ومنهم سنغافورة وماليزيا وأستراليا. ودفعت التوقعات بتراجع شحنات الوقود من أكبر مركز للتكرير في العالم هوامش ربح البنزين لدى المصافي الآسيوية إلى مستوى غير مسبوق تجاوز 50 دولاراً للبرميل فوق سعر خام برنت، أمس الخميس. كما اتسعت الفروق السعرية الشهرية للديزل ووقود الطائرات لتسجّل حالة "السوق المعكوسة"، أي حين تكون أسعار التسليم الفوري أعلى من أسعار عقود التسليم الآجل. وأظهرت بيانات "كبلر" أن سنغافورة هي أكبر مستورد للبنزين من الصين، إذ استوردت 1.772 مليون طن (14.97 مليون برميل) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وهي كمية تقل بنسبة 62% عن إجمالي واردات عام 2025، ما يسلّط الضوء على شح الإمدادات، في ظل هبوط مخزونات المشتقات الخفيفة في مركز تجارة النفط الآسيوي إلى أدنى مستوى في خمس سنوات. ويخلط المتعاملون في سنغافورة البنزين لإعادة تصديره، وتُعدّ إندونيسيا الوجهة الرئيسية لهذه الشحنات. وقال المتحدث باسم شركة "بيرتامينا" الإندونيسية الحكومية للطاقة، محمد بارون: "نواصل مراقبة التطورات في سياسات الصين الخاصة بتصدير الوقود عن كثب، والتي لا تزال تشهد تغيرات مستمرة". وأضاف أن الشركة تمتلك مصادر إمداد متنوعة، وتواصل دعم زيادة الإنتاج المحلي وتطوير الوقود الحيوي لتقليل الاعتماد على الواردات. ويشكّل وقود الطائرات (الكيروسين) الجزء الأكبر من صادرات الصين، ويتجه معظمه إلى هونغ كونغ المستثناة من القيود الصينية. وبحسب بيانات "كبلر"، جاءت أستراليا ثانيةً بين أكبر مستوردي وقود الطائرات من الصين هذا العام، تلتها فيتنام ثم اليابان وماليزيا. أما في ما يخص الديزل، فسنغافورة هي أكبر مستورد من الصين بعد هونغ كونغ، تليها أستراليا وماليزيا وبنغلادش. وقالت الحكومة الأسترالية، اليوم الجمعة، إن "أستراليا تمتلك حالياً مخزونات من البنزين تكفي 42 يوماً، أي ما يزيد بنسبة 110% على الكمية المطلوبة، إضافة إلى مخزونات من وقود الطائرات تكفي 29 يوماً، وجميعها ضمن المستويات الطبيعية". وأضافت أن 45 سفينة في طريقها حالياً إلى أستراليا، وقد جرى الاتفاق على تسليم 3.5 مليارات لتر من الوقود خلال الأسابيع الأربعة المقبلة. من جهته، قال كبير محللي النفط لدى شركة "إكس أناليستس" في سيدني، موكيش ساهديف، إن التأثير المباشر على أستراليا محدود، لأن الديزل يمثّل أكبر وارداتها، ويأتي معظمه من كوريا الجنوبية وتايوان وبروناي وماليزيا، لكنه أضاف أن إحجام الصين عن طرح مزيد من الشحنات في السوق العالمية سيرفع الأسعار على جميع المشترين. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أنّ أسعار وقود الطائرات ارتفعت مقارنة بالديزل، ما وسّع الفارق بينهما إلى علاوة تبلغ نحو دولارين للبرميل، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ منتصف يوليو/ تموز. في المقابل، تراجعت هوامش ربح الديزل، اليوم الجمعة، إلى أدنى مستوى في ثلاث جلسات عند نحو 67 دولاراً للبرميل، بعد انخفاض العقود الأوروبية الآجلة للديزل بفعل توقعات بزيادة الإمدادات. وقال مصدر مطلع لـ"رويترز"، اليوم الجمعة، إن دول الاتحاد الأوروبي ناقشت مقترحاً فرنسياً لسحب كميات إضافية من مخزونات الديزل، استجابةً لضغوط أميركية على الدول الأوروبية لطرح مزيد من الإمدادات في السوق، في محاولة لخفض أسعار الوقود المتصاعدة. (الطن = 7.45 براميل من الديزل) (الطن = 7.88 براميل من وقود الطائرات) (الطن = 8.45 براميل من البنزين) (رويترز، العربي الجديد) ## عمدة نيويورك: نتنياهو هو مهندس الإبادة الجماعية 02 October 2026 02:47 PM UTC+00 قال عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو مهندس الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وذلك خلال مشاركته في برنامج بودكاست أمس الخميس، أكد خلاله استمرار الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين في القطاع منذ 3 أعوام. ورداً على سؤال بشأن نتنياهو، قال ممداني: "عندما تتحدثون معي عن نتنياهو، فإنكم تتحدثون عن مهندس إبادة جماعية مروعة". تعمق أكثر ولفت ممداني إلى أن الإبادة الجماعية في قطاع غزة ما زالت مستمرة رغم حديث البعض عن "وقف إطلاق النار"، مضيفاً: "في الأسبوع الماضي فقط، قتل الجيش الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً يبلغ من العمر 11 عاماً في منطقة كانت تُعد منطقة آمنة في غزة". من جهة أخرى، أوضح ممداني أن عدم اعتقال نتنياهو لدى زيارته نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، رغم قرار المحكمة الجنائية الدولية، كان قراراً يعود إلى الحكومة الفيدرالية. وانتقد عدم انضمام الولايات المتحدة حتى الآن إلى المحكمة التابعة للأمم المتحدة، قائلاً: "أعتقد أنه ينبغي أن تكون الولايات المتحدة عضواً في المحكمة الجنائية الدولية". وشدّد ممداني المنتمي إلى الحزب الديمقراطي في تصريح سابق على أنّ مدينة نيويورك لا تملك السلطة القانونية لتنفيذ مذكرة اعتقال نتنياهو التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وسبق أن قال في يوليو/تموز الماضي في مقطع فيديو: "لقد راجعت إدارتي كل السبل المتاحة بموجب القانون المعمول به لتحديد ما إذا كان بإمكان مدينة نيويورك تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية إذا جاء بنيامين نتنياهو إلى هنا". وأضاف: "من الواضح أننا لا نملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ مذكرة التوقيف هذه، لكن الحكومة الفيدرالية تملك هذه الصلاحية، وأنا أدعوها إلى الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ هذه المذكرة". وكشف ممداني أنه استضاف الأسبوع الماضي عائلات فلسطينية في مقر إقامته الرسمي، حيث استمع إلى قصص عائلات تحطمت حياتها. وتابع: "ما يريده هؤلاء الأشخاص (الفلسطينيون) هو ما يريده الجميع، إنهم يريدون عائلاتهم فقط، يريدون الأمن والكرامة". وأردف منتقداً دعم حكومة بلاده إسرائيل: "الإدارة الأميركية لا تكتفي بمشاهدة حرمان هؤلاء الناس من كل ذلك، بل تمول ذلك أيضاً". وتصاعدت الانتقادات الموجهة إلى نتنياهو على خلفية توريطه المنطقة في سلسلة من الحروب وجبهات التصعيد، والجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بقرار منه في قطاع غزة ولبنان ودول أخرى في المنطقة، وما خلفته من أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين ودمار واسع. كذلك يواجه اتهامات بإطالة أمد الحرب وتوسيع نطاقها لتحقيق مصالحه السياسية والشخصية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لمحاسبته ووقف الاعتداءات الإسرائيلية. (الأناضول، العربي الجديد) ## إصابة عنصر من "الحرس الوطني" باشتباكات غربي السويداء 02 October 2026 02:56 PM UTC+00 أُصيب عنصر من مجموعات "الحرس الوطني" التي شكلها الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري إثر اشتباكات، اليوم الجمعة، مع قوى الأمن الداخلي السورية على أطراف بلدة المزرعة في ريف محافظة السويداء الغربي، جنوبي سورية. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن العنصر مجدي الحلبي، العامل ضمن "الحرس الوطني"، أُصيب خلال اشتباكات بأسلحة خفيفة ومتوسطة، مشيرة إلى أنها تزامنت مع تحليق طائرات مسيّرة في أجواء المنطقة. تعمق أكثر وشهدت أطراف قرية مجدل، الواقعة على المحور نفسه، اشتباكات متقطعة بين الطرفين. وعقب ذلك، استهدفت مجموعات من "الحرس الوطني" بالرشاشات نقاطاً تابعة لقوى الأمن الداخلي ومنازل مدنيين في بلدة المزرعة، من دون ورود معلومات حتى الآن عن وقوع خسائر بشرية من جراء الاستهداف. وتُعد منطقتا المزرعة ومجدل من أبرز نقاط التماس في ريف السويداء الغربي، وشهد محيطهما خلال الأشهر الماضية جولات متقطعة من الاشتباكات بين قوى الأمن الداخلي ومجموعات "الحرس الوطني"، وسط حالة من التوتر والاستنفار المتبادل. وكانت اشتباكات قد اندلعت على المحور نفسه مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، بالتزامن مع مواجهات على محاور أخرى غربي وشمال غربي مدينة السويداء، وأسفرت إحدى جولات التصعيد عن سقوط قتيل وإصابات في صفوف الطرفين. ويأتي التصعيد الجديد في وقت تشهد فيه محافظة السويداء توترات أمنية متواصلة، لا تقتصر على خطوط التماس بين "الحرس الوطني" والقوات الحكومية، إذ برزت خلال الفترة الماضية خلافات وتوترات بين مجموعات وقوى محلية داخل المحافظة. وشهدت العلاقة بين "الحرس الوطني" و"حركة رجال الكرامة" توتراً على خلفية عدد من الملفات والمواقف المحلية، فيما تحدثت تقارير أحدث عن خلافات داخلية مرتبطة بأداء "الحرس الوطني" و"اللجنة الأمنية" وإدارة الملف الأمني في المحافظة. وفي سياق منفصل، أفادت مصادر "العربي الجديد" بدخول 22 صهريجاً محملاً بمادتي البنزين والمازوت إلى محافظة السويداء اليوم الجمعة. ## منصة متصدقش المصرية تدعو إلى اعتصام وتفنّد اتهامات الداخلية 02 October 2026 02:56 PM UTC+00 دعت منصة متصدقش الصحافيين المصريين إلى الاعتصام في مقر نقابتهم غداً السبت، للمطالبة بالإفراج الفوري عن صحافييها الستة المحتجزين، والكشف عن أماكن احتجازهم وتمكينهم من التواصل مع محاميهم وذويهم، وذلك على خلفية حملة توقيفات أمنية طاولت كامل فريق تحرير المنصة، وسط غياب معلومات رسمية عن أسباب الاعتقال والإجراءات القانونية المتخذة بحقهم. وأوضحت منصة متصدقش، في دعوتها، أن الاعتصام سيُقام من الساعة الثالثة حتى الخامسة بعد الظهر، بوصفه تحركاً رمزياً للدفاع عن حرية الصحافة، وأكدت أن القضية تتجاوز أعضاء فريقها لتشمل حرية العمل الصحافي وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات. ودعت الصحافيين، نقابيين وغير نقابيين، إلى المشاركة في التحرك والتضامن مع زملائهم المحتجزين. وتأتي الدعوة في وقت يواجه فيه الصحافيون الستة، محمد أشرف وعبد الله قدري وإسلام بركات ومحمد عادل ومحمد محمود وعمر هلال، الاحتجاز منذ مداهمات أمنية بدأت مساء 28 سبتمبر/أيلول، وفق ما أعلنته المنصة التي أكدت أن أماكن احتجازهم لا تزال مجهولة، وأنه لم تُعلَن أسباب توقيفهم أو الجهة التي تتولى التحقيق معهم. وتتولى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومديرها حسام بهجت، التمثيل القانوني للصحافيين الستة. منصة متصدقش تفند ادعاءات وزارة الداخلية في سياق متصل، فنّدت منصة متصدقش خمسة "ادعاءات" وردت في بيان لوزارة الداخلية المصرية نشرته عبر صفحتها على "فيسبوك"، من بينها اتهامها بالانتماء إلى اللجان الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين، وإدارتها من الخارج، وارتباطها بعبد الرحمن منصور، الذي وصفه بيان وزارة الداخلية المصرية بأنه "إخواني هارب"، فضلاً عن اتهام صحافييها بالانتماء إلى الجماعة وتلقي تمويل من الخارج. ورداً على اتهامها بالارتباط بجماعة الإخوان، استندت المنصة إلى أرشيفها الصحافي على مدى ثماني سنوات، مشيرة إلى نشرها مئات المواد التي صححت فيها معلومات وأخباراً مضللة روجتها جهات وشخصيات محسوبة على الجماعة، إلى جانب تفنيد شائعات تداولتها وسائل إعلام تبث من خارج مصر. واستشهدت بتصحيحات حديثة، من بينها مادة نشرتها في 27 سبتمبر بشأن معلومات مغلوطة عن تفويض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أشرف سالم، ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية، وأخرى تناولت معلومات متداولة عن سد النهضة. كما نفت المنصة إدارتها من الخارج، وأكدت أن جميع أعضاء فريقها مصريون يقيمون في مصر، وأن بيانات الموقع الجغرافي المرتبطة بحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، ومنها "فيسبوك" و"إكس"، تشير إلى إدارتها من داخل البلاد. وفي ما يتعلق بعبد الرحمن منصور، قالت المنصة إنه غادر مصر بصورة قانونية قبل سنوات، وإنه لا يُطلب على ذمة أي قضية، ولم يصدر بحقه حكم قضائي، مستندة إلى صحيفة حالة جنائية إلكترونية سبق أن استخرجها من وزارة الداخلية المصرية ولم تتضمن أحكاماً بحقه وقت إصدارها. ونفت كذلك انتماءه إلى جماعة الإخوان، مشيرة إلى مشاركته سابقاً في اجتماعات سياسية دعت إليها الدولة ضمن مجموعات لا تنتمي إلى الجماعة. ورفضت منصة متصدقش اتهام صحافييها بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأكدت عدم وجود أي صلة تنظيمية أو سياسية لهم بها، وأشارت إلى أن ثلاثة من الصحافيين المحتجزين خضعوا، قبل نحو ثلاث سنوات، لفحوص وتحقيقات بشأن خلفياتهم، أُبلغت المنصة بعدها بعدم ثبوت أي علاقة لهم بجماعة سياسية أو تلقيهم تمويلاً من الخارج. وأضافت أن ملكية المشروع ومصادر تمويله لم تشهد أي تغيير منذ ذلك الحين. أما بشأن التمويل الخارجي، فأوضحت المنصة أن صحافييها يتقاضون رواتب مقابل عملهم، وفق عقود قانونية وبما يتناسب مع الأجور المتعارف عليها في المؤسسات الصحافية المستقلة في مصر، وأشارت إلى أن الرواتب تُصرف عبر النظام المصرفي المصري، وأن لديها مستندات رسمية تثبت ذلك. وفي تحديث منفصل، نفت المنصة ما ورد في بيان الداخلية بشأن إحاطة نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي بواقعة ضبط أحد الصحافيين النقابيين، وأوضحت أن أسرة الصحافي عبد الله قدري أبلغت محاميه بالواقعة، والذي بدوره أخطر النقيب مساء الاثنين، قبل أن يتواصل الأخير مع الجهات المعنية للاستفسار. وأضافت أن القبض على محمد أشرف أعقبه إخطار النقيب مجدداً، وبدء مساعٍ متواصلة لمعالجة الأزمة. كانت منصة متصدقش أعلنت أن توقيف الصحافيين الستة أدى إلى احتجاز كامل فريق تحريرها، وطالبت بالكشف الفوري عن أماكن وجودهم، وإعلان أسباب القبض عليهم والإجراءات القانونية المتخذة بحقهم، وضمان سلامتهم وحقوقهم، وفي مقدمتها تمكينهم من التواصل مع محاميهم وأسرهم وحضور محاميهم التحقيقات. وأكدت استمرارها في أداء عملها الصحافي والتحقق من المعلومات ونشر الحقائق، رغم احتجاز كامل فريقها التحريري. ## متحف الفن العربي الحديث في الدوحة يستكشف تاريخ جماعة بغداد 02 October 2026 03:14 PM UTC+00 يقترح معرض "ما تبقّى في ذاكرة الفنان" حول جماعة بغداد للفن الحديث رؤى جديدة لواحدة من أكثر الحركات الفنية تأثيراً في الوطن العربي، في معرض يقيمه المتحف العربي للفن الحديث في العاصمة القطرية الدوحة بين 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 حتى 6 فبراير/ شباط 2027. ويجمع المعرض بين اللوحات، والمنحوتات، والرسوم، والصور الفوتوغرافية والمواد الأرشيفية إلى جانب الأبحاث الأصلية. ويتوزع  على 17 قسماً بمواضيع محدّدة تتتبع الحركة منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا. تعمق أكثر تأسست "جماعة بغداد للفن الحديث" عام 1951 على يد الفنانَين جواد سليم وشاكر حسن آل سعيد، وسعت إلى صياغة لغة فنية عراقية ذات طابع خاص، وذلك عبر الربط بين إرث بلاد الرافدين والتقاليد الإسلامية ومفاهيم الحداثة العالمية. وصرّحت مدير المتحف العربي للفن الحديث زينة عريضة، لوكالة الأنباء القطرية، قائلةً: "يُجسّد هذا المعرض الرائد بالقدر ذاته مدى أهمية الرسالة التي يضطلع بها متحف: المتحف العربي للفن الحديث، إذ تُسهم الأبحاث والدراسات الأصلية في تسليط الضوء على الفن في منطقتنا". ومن أبرز القطع في المعرض أعمالٌ لروّاد الفن العراقي الحديث، وفي مقدّمتهم جواد سليم، وشاكر حسن آل سعيد، ومحمد غني حکمت، ونزيهة سليم، ولورنا سليم، وفرج عبّو، وفائق حسن، وخالد الرحال، وكاظم حيدر، وضياء العزاوي. كذلك تضم قائمة الأعمال الرئيسة المعروضة لوحتي جواد سليم "بغداديات" (1956)، و"أطفال يلعبون" (1953)، إلى جانب مخططٍ يعود لعام 1959 لنُصبه الشهير بعنوان "نُصب الحرية" في بغداد، والذي يُعرض جنباً إلى جنب مع المجسّم البرونزي المصغّر الذي صممه الفنان محمد غني حكمت للنصب ذاته. تعمق أكثر كما يُسلّط المعرض الضوء على سلسلة "ألف ليلة وليلة" (1955)، ولوحة "الرمز الكبير" (1999) لـ شاكر حسن آل سعيد، إضافةً إلى لوحة "امرأة وطائر" (1975) لنزيهة سليم، وعمل "شناشيل عراقية" (1965) للفنانة لورنا سليم، ولوحة "المشتى" (1964) لفرج عبّو. وبالتزامن مع انطلاق المعرض، يُنظم متحف ندوةً بتاريخ 3 ديسمبر/ كانون الأول 2026 بالتعاون مع جامعة فيرجينيا كومونولث كلية فنون التصميم في قطر، لتعميق الفهم بالسياق التاريخي للجماعة وإرثها الفني. وتناقش الندوة مسيرة تأسيس الجماعة ومراحل تطورها وتشكيل أعضائها، والتحديات التي واجهتها وجماليات أساليبها الفنية، فضلاً عن أثرها الممتد إلى الأجيال القادمة. ## محتجون يغلقون مداخل قمة الطيران والفضاء في نيوزيلندا 02 October 2026 03:20 PM UTC+00 اعتقلت الشرطة النيوزيلندية، اليوم الجمعة، محتجين اثنين، بعدما استخدم متظاهرون مركبات لإغلاق مداخل الطوارئ في مركز "تي باي" للمؤتمرات بمدينة كرايستشيرش، بالتزامن مع احتجاجات خارج "قمة نيوزيلندا للطيران والفضاء" على الروابط بين قطاعي الفضاء والدفاع. وكانت القمة قد انطلقت أمس الخميس واختتمت أعمالها اليوم. تعمق أكثر وانتشر نحو 20 شرطياً صباح اليوم في محيط المركز الواقع وسط المدينة، حيث تجمع عشرات المحتجين المناهضين لارتباط قطاع الطيران والفضاء بالصناعات الدفاعية، ورددوا هتافات عبر الطريق في "ساحة فيكتوريا". كما قيد أحد المحتجين نفسه بسلاسل قرب أحد مداخل المركز، فيما كتب على السيارة التي قيد نفسه بها عبارات من قبيل "نيوزيلندا متواطئة في الإبادة الجماعية" و"هذه السيارة تعرقل جرائم الحرب". وقال قائد منطقة مترو كرايستشيرش في الشرطة، لين تود، في تصريحات للصحافيين، إن رجلين يبلغان من العمر 56 و23 عاماً، وجهت إليهما تهمة عرقلة الطريق. وجاء الاعتقال بعدما أغلقت مركبات مداخل الطوارئ للمبنى. وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق أنها ستراقب الاحتجاج طوال اليوم، فيما حذر منظمو القمة المشاركين من ضرورة تخصيص وقت إضافي لإجراءات التفتيش الأمني، ودعوهم إلى عدم الدخول في مواجهات مع المحتجين خارج المركز. وأضاف تود: "نحن نحترم الحق في الاحتجاج السلمي، لكن الشرطة لن تتسامح مع أي أفعال تهدد السلامة العامة أو ترهب أشخاصاً يمارسون حقوقهم القانونية". ونظمت الاحتجاج منظمة التحرك من أجل السلام في كرايستشيرش (Peace Action Ōtautahi)، التي كانت قد دعت إلى تحرك تحت شعار "اجتاحوا القمة"، وحثت المحتجين على تنظيم مسيرة من حديقة فيكتوريا إلى مركز "تي باي". من جهته، قال المتحدث باسم منظمة التحرك من أجل السلام في كرايستشيرش، جوزيف براي، إنه افترش الأرض أمام مدخل مركز "تي باي" فترة طويلة لمنع "هؤلاء الأشخاص من قضاء يومهم كالمعتاد". وتابع براي، في مقطع فيديو بثته المنظمة على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنه سيحرك كتلة خرسانية كبيرة لإغلاق مدخل بوابة السيارات في المركز، ومنع مجرمي الحرب والمتربحين منها من المضي قدماً في صفقاتهم. وشدد على ضرورة هذه التحركات "من أجل تسليط الضوء على درجة تواطؤ صناعات الطيران والفضاء النيوزيلندية في الإبادة الجماعية وجرائم الحرب". وختم بقوله: "هذه هي الأمور التي جرى التستر عليها، في الوقت الذي تساهم فيه صناعاتنا في هذه الشبكة الإمبريالية العالمية للأقمار الصناعية والصواريخ، ونحن عامل محوري في هذا السياق".  من جهته، ذكر الناشط جاي دوغيد أن المنظمة تعارض مشاركة شركات لديها عقود عسكرية ودفاعية في قطاع الطيران والفضاء. وأضاف دوغيد، في حديث لصحيفة "ذا نيوزيلند هيرالد": "نحن هنا اليوم لأن هناك الكثير من الشركات المشاركة في مؤتمر الطيران والفضاء المقام في تي باي، وهي لا تريد استخدام الفضاء لأغراض سلمية. إنها تريد استخدامه من أجل الربح والحرب". وأشار إلى أن شركات عاملة في القطاع لديها روابط بالجيشين الأميركي والإسرائيلي، موضحاً أن المحتجين يريدون أن يعرف المشاركون في القمة أنهم "غير مرحب بهم في هذه المدينة". وأضاف: "نحن هنا لجعلهم يشعرون بعدم الارتياح، ولإظهار أننا جادون في موقفنا". من جهتها، قالت الناشطة أورورا غارنر-راندولف، في تصريحات للصحيفة ذاتها، إن المحتجين يريدون فرض قيود أكثر صرامة على الاستخدام العسكري لتكنولوجيا الطيران والفضاء النيوزيلندية. وتابعت أن "قطاع الطيران والفضاء يمتلك إمكانات هائلة لفعل الخير في مجال تقنيات الحد من آثار تغير المناخ، لكن يجب وضع معايير قانونية وأخلاقية واضحة". وأضافت أن المجموعة تريد وقف تصدير مكونات الطيران والفضاء والمكونات العسكرية، فضلاً عن عمليات الإطلاق المرتبطة بالاستخبارات لصالح جيوش أجنبية، إلى حين وضع ضمانات قانونية أقوى. وبحلول الساعة العاشرة والنصف صباحاً تقريباً، كان معظم المحتجين قد غادروا المنطقة. وتجمع "قمة نيوزيلندا للطيران والفضاء" شركات عاملة في قطاع الطيران والفضاء، وباحثين ومستثمرين وهيئات تنظيمية وممثلين دوليين. ويشارك في برنامج القمة هذا العام أكثر من 50 متحدثاً من داخل نيوزيلندا وخارجها، وتتناول أعمالها الطائرات ذاتية التشغيل، وتصنيع معدات الطيران والفضاء، ورصد الأرض، ومراقبة المناخ، فضلاً عن التطبيقات الدفاعية. وقال مارك روكيت، الرئيس التنفيذي لشركة "كيا إيروسبيس" ومنظم القمة، إن للمحتجين الحق في التظاهر. وأضاف، في تصريحات لصحيفة "ذا نيوزيلند هيرالد": "نحن نعيش في بلد حر وديمقراطي، ولذلك ندعم حق المحتجين في الاحتجاج". لكنه أشار إلى أن الدفاع يمثل جزءاً واحداً فقط من قطاع الطيران والفضاء الأوسع. وتابع روكيت: "الواقع أننا نملك قطاعاً للطيران والفضاء يعمل في مجال مراقبة البيئة والاتصالات ومجموعة واسعة من المجالات، والدفاع يمثل جزءاً من ذلك بالنسبة إلى بعض شركات الطيران والفضاء في نيوزيلندا". ورداً على مخاوف المحتجين بشأن الشركات التي تعمل في مجال التكنولوجيا الدفاعية، أكد روكيت أن العديد من تقنيات الطيران والفضاء لها استخدامات مدنية وعسكرية في آن واحد. واستدرك بقوله: "لكن، مما نراه، تتبع نيوزيلندا إلى حد كبير نهجاً يركز على مراقبة البيئة والاتصالات، ويتماشى بدرجة كبيرة مع قيم نيوزيلندا ونهجها في التعامل مع قطاع الدفاع". ويأتي الاحتجاج بعد تحرك مماثل شهدته قمة العام الماضي، عندما أغلق ناشطون مؤيدون للفلسطينيين مداخل مركز "تي باي"، فيما تدخلت الشرطة لإبعاد عدد من المحتجين. ## صقور الفيدرالي في مواجهة البيت الأبيض.. من يحسم معركة الفائدة؟ 02 October 2026 03:20 PM UTC+00 احتدم الجدل بشأن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) بعد رفع الفائدة في سبتمبر/أيلول للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. فبينما يدعو مسؤولون في البنك إلى مزيد من التشديد لكبح التضخم، يضغط الرئيس دونالد ترامب ووزير خزانته سكوت بيسنت باتجاه التريث وخفض كلفة الاقتراض. تعمق أكثر ومع صدور تقرير الوظائف الذي أظهر تباطؤ التوظيف، قد يجد ترامب مبررا إضافيا لتجديد دعوته إلى خفض الفائدة، في وقت لم يحسم فيه الفيدرالي بشأن ما إذا كان سيرفعها مجددا في أكتوبر/تشرين الأول. لوغان تدعو إلى زيادات إضافية قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان، أمس الخميس، إنها ترى حاجة إلى رفع الفائدة نصف نقطة مئوية إضافية على الأقل لإعادة التضخم إلى هدف الفيدرالي البالغ 2%، ووصفت زيادة سبتمبر/أيلول، التي بلغت ربع نقطة مئوية ورفعت نطاق الفائدة إلى (3.75% - 4%)، بأنها "خطوة أولى". وترى لوغان أن التضخم قد يستقر قرب 2.5% من دون زيادات أخرى، لكنها قالت إن ارتفاع عوائد السندات قد يحد من الحاجة إلى مزيد من التشديد، إذ يرفع كلفة الاقتراض ويبطئ النشاط الاقتصادي، ولم تحدد موعدا للزيادة التي دعت إليها، تاركة توقيتها مرتبطا بالبيانات المقبلة. كولينز وموسالم يؤيدان مواصلة رفع الفائدة وانضمت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز إلى المسؤولين الذين يرون أن التضخم لا يزال يبرر تشديد السياسة النقدية، وقالت في مقابلة مع "أسوشييتد برس" في 22 سبتمبر/أيلول إن استمرار التضخم فوق الهدف وتجدد الحرب في المنطقة خلال أغسطس/آب دفعاها إلى تأييد زيادة الفائدة في اجتماع سبتمبر، وإنها تتوقع زيادة أخرى هذا العام. وأضافت أنها ترجح إبقاء الفائدة مستقرة خلال العام المقبل. ودعا رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم، الذي لا يملك حق التصويت في لجنة تحديد الفائدة هذا العام، إلى التحرك مبكرا وبزيادات تدريجية، وقال لـ"رويترز" في 21 سبتمبر/أيلول إن قوة الطلب وصدمات أسعار السلع، التي امتدت إلى ما وراء النفط، تبقي مخاطر التضخم مرتفعة، وإن التضخم قد يظل أعلى بكثير من هدف 2% خلال 18 شهرا من دون تشديد إضافي. توقعات الفيدرالي ترجح زيادة أخرى هذا العام وأظهرت التوقعات الاقتصادية التي نشرها الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر/أيلول أن 16 من أصل 18 مسؤولا توقعوا زيادة واحدة على الأقل قبل نهاية العام، فيما لم يتوقع المسؤولان الآخران أي زيادة إضافية. ورجح 12 مسؤولا زيادة واحدة، بينما توقع أربعة رفع الفائدة مرتين. لكنها تبقى تقديرات فردية لمسار الفائدة وليست قرارا مسبقا للجنة. مسؤولون يدعون إلى التريث في المقابل، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، الثلاثاء، إنه لا يرى حاجة إلى الاستعجال في تغيير السياسة النقدية، وإن زيادة أخرى قد تكون مناسبة في وقت لاحق من العام. ودعا نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون، الخميس، إلى فحص البيانات والاتجاهات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوة جديدة. ونقلت "رويترز" أمس أن تصريحات ويليامز وجيفرسون دفعت المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر/تشرين الأول، المقرر يومي 27 و28 من الشهر. وكانت احتمالات الزيادة قد تراجعت إلى نحو 25% من قرابة 70% في وقت سابق من الأسبوع، قبل صدور تقرير الوظائف الأميركي. تقرير الوظائف يضيف ورقة إلى يد ترامب أظهر تقرير الوظائف الصادر اليوم أن الاقتصاد الأميركي أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر/أيلول، مقارنة بتوقعات بلغت 90 ألفا، فيما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2% من 4.1%. وعقب صدور البيانات، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر إلى أقل من 20%، وفق ما نقلته "رويترز". وقد يمنح تباطؤ التوظيف ترامب حجة جديدة لمطالبة الفيدرالي بخفض الفائدة، مستندا إلى مخاطر إضعاف سوق العمل والاقتصاد إذا استمر التشديد النقدي. إلا أن بيانات الوظائف تأتي في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من هدف البنك المركزي، إذ ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.4% على أساس سنوي في أغسطس/آب، بحسب "رويترز". ترامب يحمّل الفيدرالي مسؤولية رفع الفائدة اعترض ترامب على قرار سبتمبر/أيلول، وقال في 16 سبتمبر إن الفائدة ينبغي أن تكون عند 1% أو أقل. ثم قال في مقابلة مع مجلة "تايم"، نُشرت أمس الخميس، إنه كان سيصوت ضد الزيادة لو كان مكان رئيس الفيدرالي كيفن وارش، مضيفا أنه لا يلوم وارش على القرار، لكنه اتهم أعضاء المجلس بأنهم يتصرفون بدوافع سياسية. وتأتي هذه الانتقادات بعد أشهر من مطالبة ترامب بخفض كلفة الاقتراض، وهي مطالبة وضعته في مواجهة مع البنك المركزي. ويجعل قرار سبتمبر/أيلول، الذي أُقر بالإجماع، اختبار استقلالية وارش أكثر حساسية مع بحث اللجنة عن توازن بين هدف خفض التضخم ومؤشرات تباطؤ سوق العمل. بيسنت يدعو إلى إبقاء الخيارات مفتوحة دخل وزير الخزانة سكوت بيسنت على خط النقاش في 27 سبتمبر/أيلول، داعيا مسؤولي الفيدرالي إلى إبقاء أذهانهم منفتحة بشأن أسعار الفائدة، وقال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود قد تسمح بنمو الاقتصاد من دون زيادة الضغوط التضخمية، مستشهدا بتجربة رئيس الفيدرالي ألان غرينسبان خلال طفرة الإنترنت في التسعينيات. وحتى إن لم يطالب بيسنت صراحة بخفض الفائدة، لكن طرحه شكك في الحاجة إلى رفعها إذا استطاع نمو الإنتاجية احتواء الضغوط السعرية. ويمنح موقفه البيت الأبيض حجة اقتصادية لمواجهة دعوات الصقور إلى تشديد إضافي، قبل أن يقرر الفيدرالي ما إذا كان سيمنح تأثير تلك المكاسب وقتا للظهور. أكتوبر أم ديسمبر؟ ويمنح تباطؤ التوظيف البيت الأبيض ورقة إضافية للضغط باتجاه خفض الفائدة، لكنه لا يحسم مسار السياسة النقدية وحده. فالتضخم ما زال أعلى من هدف الفيدرالي، فيما يربط مسؤولو البنك قرارهم المقبل بقراءة البيانات عن الأسعار والنشاط الاقتصادي. وهذا يضع اجتماع أكتوبر/تشرين الأول أمام مفاضلة بين حماية سوق العمل واستكمال كبح التضخم، وفق ما نقلته "رويترز" عن مواقف مسؤولي الفيدرالي. ## إغلاق مئات المدارس الثانوية في فرنسا مع تواصل الاحتجاجات الطالبية 02 October 2026 03:20 PM UTC+00 أشعل تلاميذ مدارس ثانوية في فرنسا النيران في محيط مدارسهم واشتبكوا مع الشرطة، اليوم الجمعة، في غياب أيّ بوادر على انحسار الاحتجاجات الطالبية الأخيرة التي أدّت إلى تعطيل العملية التعليمية في 560 مدرسة على أقلّ تقدير. وكانت الاحتجاجات قد بدأت الأسبوع الماضي في منطقة باريس قبل أن تنتشر سريعاً في مختلف أنحاء البلاد، وقد أغلق تلاميذ السنوات الأخيرة من المرحلة الثانوية مداخل مدارسهم واشتبكوا مع الشرطة. ويشكو التلاميذ من أنّ ساعات التعليم طويلة بصورة مفرطة، وأنّ الظروف في المدارس غير ملائمة، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة في داخل الفصول، الأمر الذي اختبروه في خلال موجات الحرّ الأخيرة التي ضرب أوروبا في ربيع وصيف 2026، بالإضافة إلى غياب كبير للموظفين. وبينما ترى الحكومة الفرنسية أنّ شكاوى التلاميذ مشروعة، فإنّها تتمسّك برفضها ما تصفه بـ"أعمال العنف" التي يرتكبها المحتجون. وفي باريس اليوم، ألحقت النيران أضراراً بمداخل مدرستَين ثانويّتَين، هما "ليسيه ليونار دو فينسي" جنوبي المدينة و"ليسيه غاستون باشلار" جنوب شرقيها، فيما استُدعيت فرق الإطفاء لإخماد الحرائق، وفقاً لما نقله مصوّر وكالة فرانس برس. تعمق أكثر وأفادت وزارة التربية الوطنية في فرنسا بأنّ التلاميذ نفّذوا احتجاجات أو عرقلوا العملية التعليمية في أكثر من 560 مدرسة، اليوم الجمعة. أضافت أنّ "564 مدرسة شهدت أو ما زالت تشهد تحرّكات أو اضطرابات منذ بداية هذا اليوم". وكان وزير التربية الوطنية الفرنسي إدوار جيفراي قد توقّع، في وقت سابق، إغلاق 400 مدرسة ثانوية من أصل 3,700 في أنحاء البلاد. وأشار جيفراي إلى أنّ "حراك تلاميذ المدارس الثانوية صار رهينة مجموعات هامشية شديدة العنف". وصرّح لقناة "بيه إف إم تيه فيه" بأنّ 65 موظفاً على أقلّ تقدير أُصيبوا منذ بدء الاحتجاجات، من بينهم 40 مديراً لمدارس ثانوية، كذلك أُصيب نحو 170 تلميذاً، فيما تعرّضت أكثر من 100 مدرسة ثانوية لـ"أضرار جسيمة". وإذ شدّد وزير التربية الوطنية على أنّه "يتوجّب على الأهالي أن يتحمّلوا مسؤولياتهم بوضوح ويطلبوا من أولادهم عدم المشاركة" في الاحتجاجات، وتابع أنّ "الأهمّ الآن هو ضمان عدم بقاء أبنائنا في الشارع"، مبيّناً أنّ هؤلاء التلاميذ "معرّضون للخطر". من جهته، قال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إنّه طلب من المدّعين العامين تحميل أهالي التلاميذ مسؤولية الأضرار التي يتسبّب فيها أبناؤهم في خلال الاحتجاجات، وإلزامهم بالتالي بـ"سداد تكاليف الإصلاحات"، أضاف دارمانان لإذاعة "إر تيه إل" أنّ نحو ألفَي شخص، "90% منهم من القصّر"، وُضعوا قيد الاحتجاز لدى الشرطة منذ بدء الحراك. وفي مدينة رين غربي فرنسا، بدا التوتّر واضحاً أمام مدرسة "ليسيه جان ماسيه"، حيث تجمّع تلاميذ يرتدون ملابس سوداء ويضعون أقنعة وسط انتشار أمني كثيف. وقالت التلميذة لولا، البالغة من العمر 16 عاماً، رافضةً الكشف عن اسم عائلتها: "بالنسبة إلينا، لقد انتصرنا؛ مدرستنا مغلقة هذا الصباح". وندّدت بما وصفته بـ"عنف الشرطة"، مشدّدةً على أنّ "هذا يزيد غضبنا؛ ليس من حقّ الشرطة ضربنا أو استخدام الغاز المسيل للدموع ضدّنا". Rennes | Lycée Jean Macé Alors que la police tentait d’intimider les lycéens mobilisés à coups de charges, professeurs et lycéens de Jean Macé ont fait bloc et réussi à repousser la charge. ✊ Face à la répression, la mobilisation continue ! pic.twitter.com/sttTo28rha — Révolution Permanente (@RevPermanente) October 2, 2026 وفي مدينة بريست الواقعة غربي فرنسا كذلك، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام مدرسة "ليسيه لا بيروز-كيريشين"، وفقاً لما أفاد به مصوّر فرانس برس كذلك. تجدر الإشارة إلى أنّ الاحتجاجات الطالبية هذه اكتسبت كذلك بعداً سياسياً قبل ما يزيد قليلاً على ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة في إبريل/ نيسان 2027 ومايو/ أيار منه. فقد اتّهمت الحكومة حزب "فرنسا الأبية" اليساري الذي يترشّح زعيمه جان-لوك ميلنشون للرئاسة، بالوقوف وراء هذا الحراك. لكنّ القيادي في الحزب مانويل بومبار اتّهم الحكومة "بالانزلاق إلى نظريات المؤامرة". وفي محاولة لتهدئة التوتّر على الأرض، قال وزير التربية الوطنية إنّه سوف يلتقي، في وقت لاحق من اليوم الجمعة، نقابات التعليم وجمعيات تلاميذ المدارس الثانوية سعياً إلى إيجاد أرضية مشتركة للحوار. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الفنانة الكويتية أسيل اليعقوب تفوز بجائزة "إثراء للفنون" 02 October 2026 03:23 PM UTC+00 توجت الفنانة الكويتية أسيل اليعقوب بجائزة "إثراء للفنون" في دورتها السابعة، عن عملها "نباتات مجهولة"، الذي يتناول تاريخ التصنيف النباتي في الخليج، ويتتبع أثر أنظمة تصنيف وافدة في تشكيل المعرفة بالنباتات المحلية، وما رافق ذلك من تحويل الملاحظة والتسمية والتشابه إلى أدواتٍ لإنتاج المعرفة وتحديد ما يُعتمد حقيقة. وأعلن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء" الفائزة خلال حفل أقيم أمس الخميس في الظهران. وتبلغ قيمة الجائزة 100 ألف دولار، في حين ينضم العمل الفائز إلى المجموعة الفنية الدائمة للمركز. وتقدم اليعقوب في عملها حديقةً نباتيةً لنباتات صحراوية هجينة، تجمع بين البحث والتخيل، وتفتح من خلال موضوع النبات أسئلةً حول الطريقة التي تشكلت بها المعرفة بالمكان. وتندرج التجربة ضمن ممارسةٍ فنيةٍ متعددة التخصصات يجتمع فيها النحت والتركيب والرسم والفيديو والنص، مع اهتمامٍ بالجغرافيا والعمارة والذاكرة الجماعية والثقافة المادية. تفتح من خلال موضوع النبات أسئلةً حول الطريقة التي تشكلت بها المعرفة بالمكان وشهدت الدورة السابعة تغييراً في صيغة الجائزة، إذ حصل الفنانون الخمسة المتأهلون إلى المرحلة النهائية على منح إنتاج لتطوير أعمالهم، وهو ما سمح بتقديم معرضٍ يجمع تجارب فنيةٍ مختلفة في الوسائط والمقاربات.  وقد ضمت القائمة، إلى جانب اليعقوب، كلّاً من الفنان السوري بادي دلول عن "رسومات في علب الكبريت"، والمصرية هبة أمين المحاملي عن "الحامل الأخير: النسخة الأولى"، والأردنية آلاء يونس عن "أقواس المرفوعة"، إلى جانب الفنان الفلسطيني جواد المالحي عن "رماد الغياب". تعمق أكثر وتتناول الأعمال الأربعة موضوعات تتصل بالصورة والذاكرة والتاريخ والعمارة والغياب، من خلال الرسم والمنسوجات والتركيب والممارسات متعددة الوسائط. وتستمر الأعمال الخمسة في العرض بمتحف "إثراء" إلى غاية مارس/آذار 2027. وأطلقت الجائزة عام 2017، قبل أن يتوسع نطاقها ابتداءً من دورتها الرابعة ليشمل الفنانين المعاصرين من مختلف الدول العربية أو المقيمين فيها، بينما منحت الدورة الحالية مساحةً أوسع للإنتاج إلى جانب اقتناء العمل الفائز ضمن مجموعة "إثراء" الدائمة. ## اليمين الإسباني يسقط في مجلس النواب مرسومين حكوميين بشأن السكن 02 October 2026 03:30 PM UTC+00 أسقط مجلس النواب الإسباني اليوم الجمعة المرسومين اللذين كانت الحكومة الإسبانية قد أصدرتهما يوم الثلاثاء الفائت لمعالجة أزمة السكن وتنظيم سوق الإيجارات، وهو ما شكل انتكاسة جديدة للحكومة الائتلافية برئاسة بيدرو سانشيز. ورفض مجلس النواب المرسوم الأول بأغلبية 178 صوتاً مقابل 172 صوتاً، بعد أن رفض اليمين ضده، ممثلاً بأحزاب فوكس اليميني المتطرف وحزب الشعب، وحزب جونتس الكتلاني والاتحاد الشعبي النافاري. وكان المرسوم ينص على تمديد عقود الإيجار ووضع حدود على أسعار إيجارات الشقق، وتقييد عمليات شراء العقارات من جانب "الصناديق الانتهازية"، إضافة إلى إجراءات وحوافز ضريبية لأصحاب العقارات والمستأجرين. وجرى التصويت عقب جلسة برلمانية اتسمت بالتوتر، وتبادلت الحكومة والأحزاب اليسارية التي صوتت إيجابياً على المرسوم الاتهامات مع أحزاب اليمين التي صوتت ضد القرار. واتهمت وزيرة الإسكان والأجندة الحضرية إيزابيل رودريغز المعارضة التي صوتت بالرفض على المرسومين بالوقوف إلى جانب الصناديق الانتهازية ودعم اقتصاد الريع بدلاً من الوقوف إلى جانب الشعب الإسباني الذي يعاني أزمة السكان. كما رفض مجلس النواب بأغلبية 184 صوتاً مقابل 155 مرسوماً ثانياً ينص على التجديد التلقائي لعقود الإيجار. وقبل دقائق من التصويت، تدخل رئيس الحكومة بيدرو سانشيز في كلمة قصيرة أمام البرلمان، داعياً الكتل البرلمانية إلى التحلي بالشجاعة والتصويت لصالح المرسومين لأنها "طموحة وضرورية ومعقولة وتلبي مطالب الإسبان". وحذر سانشيز الكتل البرلمانية من أن رفض المرسومين سيلحق ضرراً كبيراً بالبلاد، موجهاً رسالته بشكل خاص إلى حزب الشعب وحزب جونتس الكتلاني. وبعد التصويت، صرحت وزيرة الإسكان إيزابيل رودريغز أن الحكومة ستواصل العمل على ملف السكن، ودعت الإسبان إلى التفكير فيما حدث، في إشارة ضرورة التصويت في الانتخابات العامة المقبلة إلى الأحزاب التي حاولت تمرير المرسومين في البرلمان وعدم التصويت للمعارضة. واعتبرت نقابة المستأجرين سقوط المرسومين بمثابة بداية مرحلة سياسية جديدة، ودعت إلى جانب نقابات أخرى إلى تنظيم إضراب عام في البلاد من أجل السكن. ويفتح إسقاط مرسومي السكن الباب أمام سيناريو انتخابات عامة مبكرة، في وقت يدرس فيه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز خياراته، ولا سيما بعد أن صرح بعض النواب في الحزب الاشتراكي العمالي أنه في حال تم رفض المرسومين لا بد من الذهاب إلى انتخابات عامة من أجل تغيير البرلمان، وإمكانية الحصول على أصوات أكثر، وبالتالي تمرير مثل هذه المراسيم التي من شأنها أن تصلح أحوال المواطنين الإسبان.    ## سورية: أمطار حلب تكشف ضعف التصريف ومطالب باستجابة أكبر 02 October 2026 03:30 PM UTC+00 كشفت الأمطار الغزيرة عن هشاشة البنية التحتية المخصصة لتصريف مياه الأمطار في العديد من أحياء مدينة حلب، شمال سورية، بعدما غمرت المياه طرقاً وتسببت بأضرار للأهالي وتعطل عدد من السيارات في شوارع المدينة. وهطلت الأمطار في حلب أمس الخميس، ورغم أنها لم تستمر لأكثر من ساعة، وفق ما أوضح المواطن شريف الحلبي، ظهرت مشكلات عدة، إذ قال لـ"العربي الجديد": "خلال فترة هطول المطر، أُغلقت عدة شوارع وتعطلت كثير من السيارات. ما حدث تقصير من البلديات، إذ لم نشهد طوال فصل الصيف أي أعمال تتعلق بشبكات تصريف مياه الأمطار وغيرها. وخلال وقت قصير، غمرت المياه الكثير من الشوارع، وتضرر الأهالي وتعطلت السيارات. هذا ما شهدته أمس". تعمق أكثر وتابع الحلبي أن ذلك أدى إلى تضرّر عدد كبير من أصحاب المحال التجارية، ولا سيّما تلك الواقعة في الأقبية، وقال: "كنّا نرجو أن تُجرى أعمال المعالجة خلال فصل الصيف. كما استنجد الأهالي بالدفاع المدني، الذي تدخل أمس للحد من الأضرار. المشكلة الكبرى أن الخسائر كانت كبيرة، إذ تعطلت كثير من ماكينات الخياطة في معامل منطقة الفيض بسبب مياه الأمطار، وهذه المعامل تشغّل عددًا كبيرًا من العائلات، كما تضرر حي العزيزية بسبب المياه. نحن نريد ألا نواجه كارثة خلال فصل الشتاء". وتدخلت فرق الدفاع المدني السوري، في عدد من المواقع التي تجمعت فيها المياه، نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة حلب، وعملت على "فتح العبارات وتصريف المياه، وسحب السيارات العالقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع آثار الأمطار". ونفذت فرق الدفاع المدني عمليات استجابة في 23 موقعاً بمدينة حلب و11 موقعاً في مخيمات ريف إدلب، شملت 16 عملية لسحب وتصريف المياه وشفط التجمعات المائية، و14 عملية لفتح الطرق وإعادة تأهيل المسارات المتضررة، إضافة إلى عمليتَي استجابة مركبة شملتا تصريف المياه وإخراج آليات عالقة وفتح طرق. واشتكى المواطن أحمد الحجار من ضعف الإجراءات بخصوص مواجهة مياه الأمطار من الجهات المسؤولة في المدينة، وقال لـ"العربي الجديد": "منذ مدة هناك تحذيرات من الأمطار الغزيرة ، لكن لم نشهد أي تحركات استباقية، فقط بعد وقوع الكارثة بدأت الاستجابة"، وأضاف: "فات الأوان ووقع الضرّر، لكن كل ما نطلبه أن يجري التعامل مع ما جرى على أنه تحذير بما هو قادم، هطول لم يتجاوز الساعة بقليل وتسبب بهذه الأزمة، كيف بأمطار قد تستمر لساعات أن تفعل بالمدينة؟". وأشار إلى أن منطقة الفيض، التي يقيم فيها، تعاني أصلاً مشكلات في تصريف المياه، إذ تتدفق المياه من بعض فتحات الصرف الصحي حتى خلال فصل الصيف، مضيفاً: "أقل ما يمكن فعله هو فتح قنوات التصريف استعداداً لفصل الشتاء. لا نريد أن نواجه أزمة أشد مع حلول الشتاء". من جهته، أفاد المراقب الفني عبد الإله العبد خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن تأهيل قنوات تصريف الأمطار والصرف الصحي يكون أساساً عند تجهيز البنية التحتية للطرق، مشيراً إلى أن تشكل السيول يكشف عن الخلل في الطرق، قائلاً: "غالباً ما تكون المشاكل ناتجة عن ضعف التصريف، بسبب قنوات صرف صحي غير مدروسة، مع تجاهل دراسات معدلات الهطول المطري لعشر سنوات على الأقل، لتجهيز بنى تحتية ملائمة لمعدلات هطول مرتفعة". وأضاف: "في حال كانت البنية التحتية مطابقة للمواصفات ومصممة وفق الاستحقاقات المطرية، يتجه التركيز نحو كشف الانسدادات أو الأخطاء الإنشائية؛ إذ كثيراً ما تكون فتحات التصريف أعلى من مستوى جريان المياه بسبب عيوب في التعبيد وفرش الأسفلت وعدم توجيه الميول نحوها"، مبيناً أن هذه العمليات تتطلب دقة ومعايير هندسية صارمة أثناء التنفيذ. ## ميسي الأعظم على الإطلاق 02 October 2026 03:38 PM UTC+00 حانت لحظة الوداع للأسطورة واللاعب الأعظم على الإطلاق في كرة القدم. النجم ليونيل ميسي يسدل الستار على مسيرته مع منتخب الأرجنتين يوم 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2026. 207 مباريات و125 هدفاً، ومباراة بنين الودية على ملعب مونومنتال في بوينس آيرس ستكون المباراة الأخيرة لنجم "الألبيسيليستي" وصاحب الرقم 10، بعدما أعلن في أواخر أغسطس نهاية رحلته الحافلة بالألقاب والبطولات مع منتخب بلاده. ولفت ليونيل ميسي، ابن مدينة روزاريو الأرجنتينية، الأنظار منذ طفولته في نادي نيويلز أولد بويز، وهناك عانى من نقص في هرمون النمو وتلقى علاجاً طبياً. فيما لفتت مهارته الأضواء، لينتقل إلى برشلونة في سن الثالثة عشرة، مستفيداً من وجود أقاربه في كتالونيا، وخضع للاختبار في النادي في سبتمبر من العام 2000. واستقرت عائلته في برشلونة في فبراير 2001، لينضم إلى كتيبة "لا ماسيا"، إلى جانب زملاء جيله جيرارد بيكيه وسيسك فابريغاس. تعمق أكثر في سن السادسة عشرة، دفع به المدير الفني الهولندي فرانك ريكارد في مباراة ودية أمام بورتو يوم 16 نوفمبر 2003. ونجح ميسي في تسجيل أول ظهور رسمي له مع البلاوغرانا في 16 أكتوبر 2004 حينما نزل بديلاً للبرتغالي ديكو أمام إسبانيول، لتبدأ رحلة الإنجازات والأرقام القياسية. وتمكن "البولغا" من التتويج بـ 48 لقباً في مسيرته مع الأندية والمنتخبات الأرجنتينية. ومع منتخب "التانغو"، تُوج بطلاً لكأس العالم للشباب عام 2005، وحصد ذهبية أولمبياد 2008، وفاز بكوبا أميركا عامَي 2021 و2024، وحل وصيفاً ثلاث مرات، كما شارك في ست بطولات لكأس العالم، وتوج بلقب نسخة قطر 2022، وحل وصيفاً في نسختَي 2014 و2026، وفاز بكأس أبطال أوروبا وأميركا الجنوبية عام 2022. وحقق 35 لقباً مع العملاق الكتالوني خلال الفترة من 2004 إلى 2021، بواقع عشرة ألقاب في الدوري، وسبعة في كأس الملك، وثمانية في كأس السوبر الإسباني، وأربعة في دوري أبطال أوروبا، وثلاثة في كأس السوبر الأوروبي، وثلاثة في كأس العالم للأندية. وهو الهداف التاريخي للدوري الإسباني برصيد 474 هدفاً، ويحمل الرقم القياسي بالفوز بالكرة الذهبية ثماني مرات، واختير أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، وتوج بالحذاء الذهبي، هدافاً لأوروبا، ستّ مرات، كما ترشح سبع مرات لجائزة بوشكاش لأجمل هدف في العام، من دون أن يفوز بها. وخلال مسيرته مع باريس سان جيرمان، أحرز لقبَين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر، فيما توج مع إنتر ميامي بكأس الدوريات عام 2023، ودرع المشجعين عام 2024، وكأس الدوري الأميركي عام 2025، وكأس "كامبيونيس" عام 2026. وخاض ميسي، حتى نهاية سبتمبر 2026، نحو 1177 مباراة، سجل خلالها 931 هدفاً، منها 114 هدفاً من ركلات الجزاء، وصنع 424 هدفاً. وهو اللاعب الوحيد الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم خلال ثلاثة عقود: 2000-2009، و2010-2019، و2020-2029. ويسأل المتابع: لماذا يُعد الأفضل ويتفوق على دييغو مارادونا وبيليه؟ للأسباب التالية: أهمها الاستمرارية في الملاعب لفترة أطول من أقرانه، رغم وصوله إلى سن التاسعة والثلاثين، والقدرات الاستثنائية والمحافظة على خصائصه في الصناعة بدقة متناهية، وفي أحيان كثيرة بصورة غير متوقعة، والتسجيل من اللعب المفتوح والكرات الثابتة وركلات الجزاء، والمراوغة والسرعة الفائقة والتحكم بالكرة أثناء الجري والمحافظة عليها، وقوة الانطلاق والتحرك في المساحات والفراغات، والترقب الدائم لاستقبال الكرة في منطقة الجزاء، والرؤية الفنية ودقة التمرير، والرشاقة المتناهية، والروح التنافسية، والتركيز العالي، وحسن اتخاذ القرارات داخل الملعب، وتجدد الدوافع والرغبة في التفوق والنجاح، والقيادة والتعاون مع الزملاء لمصلحة الفريق. ميسي منافس شرس داخل الملعب وأثناء المنافسات، رغم مظهره الهادئ، كما يتميز بالتواضع رغم شهرته ومكانته الرفيعة. ومن النقاط المهمة أيضاً الاستقرار الأسري والعاطفي، وارتباطه بعائلته وأولاده وحرصه على قضاء أوقات كثيرة معهم. واختير ميسي ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيراً في العالم، وفقاً لمجلة "تايم"، أعوام 2011 و2012 و2023، فيما تُقدر ثروته بنحو 1.1 مليار دولار أميركي، وفقاً لمجلة "فوربس". وبات منتخب الأرجنتين مطالباً بالبحث عن صاحب الرقم 10 الجديد، وتطوير طريقة اللعب والتأقلم مع مرحلة ما بعد ميسي، ليبدأ فصل جديد في تاريخ الأرجنتين وكرة القدم العالمية. فهل ستجد الأرجنتين خليفة لميسي؟ ## "رويترز": مسؤولون إسرائيليون يستجوبون مساعد طيار رحلة "فلاي دبي" 02 October 2026 03:41 PM UTC+00 نقلت وكالة "رويترز" اليوم الجمعة عن مصدر مطلع قوله إن من المتوقع أن يستجوب مسؤولون إسرائيليون مساعد الطيار الذي يُزعم أنه حاول إسقاط طائرة ركاب تجارية كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب. وأكدت السعودية مساء أمس أن التحقيقات الأولية بشأن الواقعة التي تعرضت لها رحلة "فلاي دبي" رقم (FZ1073)، التي انطلقت الأربعاء من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون في تل أبيب تشير إلى أن مساعد الطيار اعتدى على قائد الطائرة، ما أجبر الطائرة على تنفيذ هبوط اضطراري في مدينة تبوك السعودية. تعمق أكثر وهبط طيار احتياطي من "فلاي دبي" كان مسافراً على متن الرحلة بالطائرة في مطار تبوك، حيث احتجزت سلطات المملكة مساعد الطيار، الذي نُقل أمس الخميس إلى الإمارات حيث قال مصدر "رويترز" إن من المتوقع أن يستجوبه مسؤولون إسرائيليون. وأحجم المصدر عن تحديد الجهة أو السلطة الإسرائيلية التي ستشارك في الاستجواب. وردّاً على سؤال عما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار، قال مسؤول حكومي إسرائيلي لـ"رويترز" إن محققين إسرائيليين سيشاركون إلى جانب السلطات الإماراتية في التحقيق الذي تقوده الإمارات سعياً لتحديد ما حدث وتحري دوافع المشتبه به وخلفيته. ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية حتى الآن على طلب للتعليق بشأن ما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار. وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أمس أن السلطات الإماراتية فتحت تحقيقاً لتحديد ملابسات الواقعة ودوافعها وما إذا كانت مرتبطة "بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها". بدورها، قالت شركة "فلاي دبي" اليوم إن تحقيقاً شاملاً يجري حالياً في الواقعة. وقال الرئيس التنفيذي للشركة غيث الغيث في بيان "من المهم أن نسمح لهذه العملية بالكشف عن الحقائق". من جانبه، اعتبر مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش اليوم أن ما جرى في طائرة "فلاي دبي" هو "عمل إرهابي خطير"، مشيداً بشجاعة قائد الطائرة. وكتب قرقاش في منشور على منصة "إكس" أن الطيار الهندي يستحق "كل التقدير، فقد جسّد في مواجهة عمل إرهابي خطير وكارثة محتملة معنى الشجاعة والمسؤولية. مهنيته وحسّه الأخلاقي في أحلك الظروف يجعلان منه بطلاً حقيقياً". وأضاف "بعيداً عن الاختزال السهل لما جرى أو تبني وترويج نظريات المؤامرة، تبقى اليقظة والتحوط ضرورة في مواجهة مخاطر التطرف والإرهاب". وهي المرة الأولى التي يعتبر فيها مسؤول إماراتي أن الحادثة هي "عمل إرهابي". نتنياهو يهدد وترامب يتوعد إيران في الأثناء، حذّر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من أن أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة طائرة "فلاي دبي" ستدفع "ثمناً باهظاً جداً"، من دون تقديم أدلة تشير إلى مسؤولية أي دولة. وقال في تصريح "مع مرور الوقت، تزداد الصورة وضوحاً: لقد خضع المهاجم لمسار تطرف إسلامي، وجاء ليحطم الطائرة بمن فيها من ركاب". وأضاف متحدثاً عن الطيار المساعد "نحن نحقق في ما إذا كان قد أُرسل، ومن أرسله سيدفع ثمناً باهظاً جداً". لم يحدد نتنياهو أي دولة يحتمل ضلوعها في الحادثة، لكنه دأب لسنوات على سرعة توجيه أصابع الاتهام إلى إيران. وقال نتنياهو سابقاً إن مساعد الطيار من سلطنة عُمان، وهو ما لم يتأكد حتى الآن، كما لم يستبعد في وقت سابق احتمال معاناته من مشكلات نفسية. وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إيران بـ"ضربة قوية جداً" إذا تأكد ضلوعها في حادثة الهبوط الاضطراري لطائرة "فلاي دبي". وردّاً على سؤال صحافي حول ما إذا سترد الولايات المتحدة في حال ثبتت مسؤولية طهران، قال ترامب إن الإيرانيين "سيتلقّون ضربة قوية جداً". وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، عبر ترامب عن اعتقاده بأن إيران متورطة في واقعة "فلاي دبي" من دون أن يعلن موقفاً حاسماً. وأضاف "أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات". (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)   ## مجموعة السبع ستفرج عن كميات "كبيرة" من الديزل... كيف علّق ترامب؟ 02 October 2026 03:46 PM UTC+00 اتفقت دول مجموعة السبع وشركاؤها، اليوم الجمعة، على سحب منسّق يصل إلى 100 مليون برميل من احتياطيات النفط، في خطوة تستهدف زيادة المعروض وتهدئة أسواق الطاقة. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة، إنّ السحب سيجري عبر وكالة الطاقة الدولية خلال أربعة أشهر، مع طرح كمية "كبيرة" من الديزل خلال الأيام العشرين الأولى. تعمق أكثر وأضاف ماكرون، في منشور له على منصة إكس، إنّ "دول مجموعة السبع اتفقت على تنسيق جهودها للمساهمة في خفض أسعار المنتجات النفطية، ولا سيّما الديزل. وتشمل الإجراءات رفع إنتاج المصافي إلى أقصى طاقتها الممكنة، وسحب ما يصل إلى 100 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية خلال أربعة أشهر، والامتناع عن فرض قيود على تجارة المنتجات النفطية بين الدول الشريكة". Je viens de réunir les dirigeants du G7 pour évoquer la situation énergétique mondiale. Nous sommes d’accord pour travailler de manière coordonnée pour contribuer à la baisse des prix des produits pétroliers, notamment du diesel. Nous avons décidé de : → flexibiliser la… pic.twitter.com/ilaXb94kD6 — Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) October 2, 2026 ودعا بيان مشترك لقادة المجموعة إلى تنسيق جداول صيانة المصافي لتجنب توقف طاقات إنتاجية متزامنة، وزيادة تشغيلها مؤقتاً حيثما أمكن، كما شجع الدول التي تملك قدرات تكرير كبيرة على زيادة إنتاج المشتقات النفطية، خصوصاً الديزل، في ظل ضغوط السوق. وطلب القادة من وكالة الطاقة الدولية متابعة أثر الإجراءات على أمن الطاقة واستقرار الأسواق، ومراقبة تنفيذ الالتزامات. وأوضح البيان أن ّسحب 100 مليون برميل سيأخذ في الحسبان الالتزامات التي نُفذت بالفعل ضمن خطة مارس/ آذار، حين نسقت وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن 400 مليون برميل. ودعا القادة الوكالة إلى تقديم تقرير متابعة خلال أقل من 20 يوماً، يتضمن توصيات عملية لتحسين الاستجابة لأي اضطرابات مستقبلية، بما فيها إعادة تكوين الاحتياطيات، كما أعلنوا أنهم سيجتمعون في إطار الوكالة خلال الأيام المقبلة لبحث إمكان تنفيذ سحوبات إضافية من الديزل إذا دعت الحاجة. وتراجعت أسعار الديزل في أوروبا والعقود الآجلة لخام برنت عقب الإعلان. وهبط الفارق السعري بين الديزل والنفط الخام، وهو مؤشر يتابعه المتعاملون لقياس قوة سوق المنتجات النفطية، إلى 69 دولاراً للبرميل، مقارنة بـ76.77 دولاراً في اليوم السابق، وفق بيانات جمعتها وكالة بلومبيرغ. وكانت أسعار الديزل قد ارتفعت بفعل محدودية الإمدادات، في وقت زاد فيه ارتفاع أسعار النفط الخام كلفة المنتجات النفطية. وأسهمت الاضطرابات المرتبطة بالحرب في المنطقة والحرب الروسية على أوكرانيا في نقص المصافي العاملة القادرة على تزويد الأسواق بالمشتقات. ترامب: أوروبا وافقت على الإفراج عن احتياطيات الديزل "فوراً" في الأثناء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إنّ أوروبا وافقت على الإفراج عن جزء من احتياطياتها من زيت الديزل "فوراً"، في وقت يواجه فيه الرئيس وحزبه الجمهوري ضغوطاً للتحرّك لمواجهة ارتفاع الأسعار قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني. وأعلن ترامب هذه الخطوة، اليوم الجمعة، عبر منشور على منصته تروث سوشال، بدون تقديم تفاصيل بشأن الدول التي ستفرج عن احتياطياتها أو كميات الديزل التي ستطرحها. وكتب ترامب في منشوره: "وافقت أوروبا للتو على الإفراج عن كمية ضخمة من مخزونات زيت الديزل الكبيرة لديها". وقال ترامب: "ستبدأ العملية على الفور". ويواجه الرئيس تراجعاً في معدلات تأييده، في وقت أدت فيه الحرب مع إيران ومعاركه التجارية إلى ارتفاع أسعار النفط وغيرها من السلع في الولايات المتحدة. وارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة وخارجها بشكل حاد خلال الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، وهي تكلفة قال ترامب مراراً إنها تستحق العناء لضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية. وشدد ترامب على أن الأسعار ستنخفض بعد انتهاء الحرب، رغم أنه لا تلوح في الأفق نهاية لها. وبحسب السفارة الفرنسية في الولايات المتحدة، أجرى ترامب خلال الليل محادثة هاتفية مع ماكرون، رئيس مجموعة السبع، بشأن ضرورة معالجة ارتفاع أسعار الوقود وتوافر المنتجات البترولية. وبعد ذلك، ترأس ماكرون، اليوم الجمعة، مؤتمراً عبر تقنية الفيديو لقادة مجموعة الدول السبع لبحث هذه المسألة. وأظهر استطلاع جديد أجرته وكالة أسوشييتد برس، بالتعاون مع مركز نورك، أنّ غالبية البالغين في الولايات المتحدة يحمّلون ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار، فيما سجلت نسبة تأييد طريقة تعامله مع الاقتصاد أدنى مستوى لها على الإطلاق. وسجل سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً عند 6.50 دولارات للغالون، فيما تجاوزت العقود الآجلة الأوروبية في بعض الفترات 200 دولار للبرميل، وهي مستويات قال متعاملون إنها قد تضغط على الطلب. وتعتمد أوروبا على الواردات لتغطية الفجوة بين استهلاكها وإنتاجها من الديزل. وتحد التهديدات بوقف صادرات الديزل الأميركية، إلى جانب إلغاء الصين بعض شحنات الوقود المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول، من الخيارات المتاحة لزيادة الإمدادات في المدى القريب، ما يجعل الإفراج عن الاحتياطيات أحد المسارات القليلة المتاحة حالياً. ## الداخلية الجزائرية تستحدث منصة رقمية لمتابعة أنشطة الأحزاب السياسية 02 October 2026 04:10 PM UTC+00 استحدثت الحكومة الجزائرية منصة رقمية تديرها مصالح وزارة الداخلية، مخصصة لمتابعة أوضاع الأحزاب السياسية وأنشطتها في البلاد، على مختلف الأصعدة المتعلقة بوضعها القانوني وأنشطتها وتحالفاتها المحلية وعلاقاتها الخارجية ومقدراتها المالية والهبات التي تتلقاها. ووقع رئيس الحكومة سيفي غريب مرسوماً صدر اليوم الجمعة في الجريدة الرسمية لاستحداث هذه المنصة بمقتضى القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، لتستخدم في ربط وزارة الداخلية بالأحزاب السياسية، ومتابعة الإجراءات المتعلقة بتأسيسها واعتمادها، وفحص مدى مطابقة أوضاعها التنظيمية، فضلاً عن إيداع الملفات والوثائق والمعلومات والتصاريح والتبليغات واستقبالها، ولا سيما طلبات تأسيس الأحزاب السياسية، والحصول على رخص عقد مؤتمراتها التأسيسية، وكذلك طلبات اعتماد الأحزاب الجديدة. وتوفر المنصة لوزارة الداخلية قناة اتصال مباشرة لإبلاغ الأحزاب السياسية ومسؤوليها بأي قرارات تتصل بالترخيص لعقد المؤتمر التأسيسي، أو إلغائه أو رفضه، وكذلك باعتماد الحزب أو رفض اعتماده، ومدى مطابقة التغييرات أو التعديلات التي يجريها الحزب السياسي، فضلاً عن القرارات المتعلقة بتوقيف الأنشطة وإغلاق المقرات المستخدمة فيها، في الحالات التي ترى فيها السلطات خروجاً عن القانون. وصوت البرلمان الجزائري، في إبريل/نيسان الماضي، على قانون جديد للأحزاب السياسية، تضمن إعادة تنظيم العمل الحزبي في الجزائر وفرض قيود جديدة، بينها حصر عهدات قادة الأحزاب بعهدتين فحسب، وتقييد التمويلات، وحظر إقامة علاقات مع أحزاب سياسية في الخارج إلا بموافقة وزارتي الخارجية والداخلية، ومنع استغلال مقار الأحزاب في أي أنشطة لا تتصل بالعمل الحزبي، في خطوة قالت السلطات إنها تستهدف تطهير الساحة السياسية من الأحزاب الصورية وغير النشطة. وفي المقابل، يتعين على الأحزاب إبلاغ وزارة الداخلية، عبر المنصة نفسها، بأي تغييرات تطرأ على هياكلها القيادية وأجهزتها ولجانها الوطنية الدائمة والمؤقتة وهياكلها المحلية ومواثيقها وبرامجها السياسية، فضلاً عن مختلف أنشطتها السياسية والاقتراحات التي تقدمها إلى السلطات العمومية. كما يتعين عليها "تبليغ التقرير المالي السنوي، والتصريح بالهبات التي يمكن أن يتلقاها الحزب السياسي، وبعلاقات التعاون والصداقة التي يتطلع إلى إقامتها مع أحزاب سياسية أجنبية، والتصريح بالتحالفات السياسية التي يمكن أن يشكلها مع حزب أو أحزاب سياسية معتمدة، وكذلك الاندماج أو قرار الحل الإرادي". وتفرض المنصة، وهي الأولى من نوعها في الجزائر، على كل حزب سياسي معتمد إنشاء حساب رسمي عليها، وتعيين شخص أو مفوض يتولى استخدامه، على أن "يلتزم الحزب السياسي، عند استخدام المنصة الرقمية، بالاطلاع على الحساب الرسمي بصفة مستمرة، واستخدامه بواسطة مسؤوله أو الشخص الذي يفوضه لهذا الغرض، واحترام شروط استخدام المنصة الرقمية، ولا سيما المحددة فيها، وعدم إساءة استعمالها، والمحافظة على سرية المعطيات وعدم نشرها، إلا في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك". ## لجنة الانتخابات تغرم بن غفير بسبب فيديو توعد فيه حسن سلامة بالإعدام 02 October 2026 04:36 PM UTC+00 غرمت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بمبلغ 10 آلاف شيكل، أي نحو 3250 دولاراً، بسبب مقطع فيديو نشره على منصة "إكس"، ظهر فيه وهو يتوعد الأسير الفلسطيني والقيادي في حركة المقاومة الفلسطينية حماس حسن سلامة بالإعدام. وقضت اللجنة، الخميس، بحذف المقطع، معتبرة أنه يندرج ضمن الدعاية الانتخابية، وأن أموالاً عامة استخدمت في إنتاجه. وبحسب القرار الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، لم تفرض الغرامة بسبب مضمون الفيديو، بل لمخالفته القواعد الانتخابية. وكان بن غفير قد نشر المقطع الشهر الماضي قبل أن يحذفه لاحقاً، لكنه ظل متداولاً على نطاق واسع. ويظهر فيه محاطاً بعناصر أمن وهو يواجه سلامة، ويقول له: "أريد أن أقتلك. أريد أن أعدمك". وأرفق بن غفير الفيديو بتعليق قال فيه: "بصفتي وزيراً للأمن القومي، قدت سياسة جعلت حياته جحيماً. وبعون الله، إن أصبحت وزيراً للدفاع، فسأعمل على إعدام إرهابيين قتلة مثله". ورحبت "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل"، وهي إحدى منظمتين تقدمتا بشكوى ضد بن غفير، بالقرار. وقالت مديرتها القانونية ميراف بن زئيف، في بيان الجمعة: "نأمل أن تردع القرارات المتكررة للجنة الانتخابات الوزير عن مواصلة استخدام السجون كأنها ملكية خاصة له، وإذلال السجناء كجزء من دعايته الانتخابية". وسبق لبن غفير أن نشر، في أغسطس/آب 2025، مقطعاً ظهر فيه وهو يواجه القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي داخل زنزانته، كما نشر في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه فيديو ظهر فيه واقفاً فوق صف من المعتقلين الفلسطينيين الممددين أرضاً والمقيدة أيديهم، داعياً إلى فرض "عقوبة الإعدام". ويعد حسن سلامة من أبرز الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وشارك في الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987. وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن المؤبد 48 مرة، كما رفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011. وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر، أواخر مارس/ آذار 2026، قانوناً يسمح بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، بأغلبية 62 نائباً مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد. وبموجب القانون، ينفذ حكم الإعدام شنقاً على أيدي حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منحهم سرية الهوية والحصانة القانونية، كما يسمح بإصدار الحكم من دون طلب النيابة العامة أو اشتراط الإجماع عليه، وسط انتقادات حقوقية واحتجاجات في دول عربية وإقليمية. ويعتبر بن غفير، وهو زعيم حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية)، أحد أبرز وجوه اليمين الاستيطاني المتطرف في إسرائيل. وسبق أن نشط في حركة "كاخ"، التي صنفتها إسرائيل نفسها منظمة إرهابية عام 1994. وأدانته محكمة إسرائيلية عام 2007 بالتحريض على العنصرية ودعم منظمة إرهابية، ضمن سلسلة إدانات صدرت بحقه، بعدما قدمت ضده عشرات لوائح الاتهام. كما اشتهر بتعليق صورة باروخ غولدشتاين، الإرهابي منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، في منزله، قبل أن يزيلها لاحقاً لأغراض انتخابية. ويقيم بن غفير في مستوطنة "كريات أربع"، المقامة على أراض مسروقة في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وفي يونيو/حزيران 2025، فرضت عليه بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات شملت حظر السفر وتجميد الأصول، بسبب تحريضه على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بينما حظرت دول أوروبية أخرى، من بينها هولندا وسلوفينيا، دخوله أراضيها. (الأناضول، العربي الجديد) ## أزمة رونالدو تتسع... دعم في الشوارع وصمت داخل منتخب البرتغال 02 October 2026 04:39 PM UTC+00 تتواصل تداعيات أزمة كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، مع مدرب منتخب البرتغال، خورخي جيسوس، بعدما غادر قائد المنتخب معسكره قبل مباراتين في دوري الأمم الأوروبية، لتتوالى رسائل الدعم والمواقف المتضامنة معه داخل البرتغال وخارجها. وغادر رونالدو بعثة المنتخب إثر خلاف مع المدرب، بعد تركه على دكة البدلاء، وهو القرار الذي اعتبره "الدون" مهيناً بحقه، خصوصاً حين أصرّ المدرب على قراره، مؤكداً أنه هو من يختار التشكيلة الأساسية للمنتخب البرتغالي. تعمق أكثر لوحات دعم لرونالدو في مواقع ذات دلالة رمزية عُلّقت لافتات داعمة لكريستيانو رونالدو في البرتغال، الجمعة، وذلك على خلفية خلافه مع المدرب جيسوس، ويبدو أن البرتغال منقسمة هذه الأيام إلى معسكرين: مؤيدون لكريستيانو ومعارضون له. وغداة فوز المنتخب في الدنمارك (4-2)، كشفت الصحافة البرتغالية عن وجود عدة لوحات إعلانية ضخمة نُصبت في محيط لشبونة لدعم المهاجم البالغ من العمر 41 عاماً في صراعه مع مدربه. وكُتبت عبارة "شكراً كريستيانو رونالدو" في رسالة الدعم هذه الموجهة للاعب الحائز على الكرة الذهبية خمس مرات، وجاء فيها أيضاً: "شكراً لك أيها القائد على كل ما قدمته للبرتغال! لم يكن خورخي جيسوس على قدر المسؤولية؛ إذ افتقر إلى اللباقة في التعامل مع (سي آر 7)، وأساء معاملة القائد، وأظهر تضخماً مفرطاً في الأنا". وبينت صحيفة أو جوغو البرتغالية، الجمعة، فإن اللوحة الأولى تقع على الطريق المؤدي إلى مطار هومبرتو ديلغادو، وبالتالي فهي على الأرجح تقع في طريق عودة المنتخب البرتغالي من الدنمارك. أما اللوحة الثانية فقد نُصبت بالقرب من ملعب إستاديو دا لوز (ملعب بنفيكا)، وهو أكبر ملعب في البرتغال (يتسع لـ 68100 متفرج). وأخيراً، شوهدت لوحة ثالثة داعمة لكريستيانو رونالدو بالقرب من ملعب مدينة أويراس، حيث يقع المقر والمركز الفني للاتحاد البرتغالي لكرة القدم. ووفقاً لما أوردته وسائل الإعلام ذاتها، سارعت بلدية لشبونة إلى إزالة اللافتة العملاقة التي ظهرت ليلاً بالقرب من مقر الاتحاد البرتغالي؛ وجاء هذا الإجراء من السلطات المحلية نظراً لعدم الحصول على تصريح لتركيب هذه اللافتة الضخمة داخل نطاق البلدية.  Foram colocados cartazes nas ruas de Lisboa em apoio a Ronaldo e contra Jorge Jesus. pic.twitter.com/5ouWhp4rPe — B24 (@B24PT) October 2, 2026 تعليمات بالصمت ولياو يعلق على القميص رقم 7  وبعد فوز البرتغال على الدنمارك (4-2)، الخميس، سُئل العديد من اللاعبين عن غياب كريستيانو رونالدو، الذي كان قد غادر المعسكر على نحوٍ مفاجئ في اليوم السابق، وقد بدت عليهم علامات الحرج أحياناً. وبحسب موقع "أر أم سي" الفرنسي، الجمعة، فقد حاولوا اللاعبون تجنب الخوض في هذا الموضوع؛ بل إن بعضهم ألمح إلى تلقيهم توجيهات بعدم الإسهاب في الحديث عنه، كما كان حال لاعب خط الوسط ريناتو فيغا الذي قال: "لا أستطيع". وصرح لاعب فياريال بعد اللقاء قائلاً: "أنا قريب جداً من (كريس)، وهو يدرك تماماً مدى المودة التي أكنّها له، لكنني تلقيت تعليمات بعدم الحديث عن هذا الموضوع". وعندما عاود أحد الصحافيين سؤاله، ألقى اللاعب نظرة خاطفة خلفه قبل أن يضيف: "لا أستطيع". أما بقية اللاعبين الذين سُئلوا عن الأمر، فقد عبروا عن إعجابهم بالنجم الحائز الكرة الذهبية خمس مرات، مع التركيز في الوقت ذاته على أهدافهم الحالية. في المقابل، كان رافائيل لياو أكثر إسهاباً في الحديث بعد حصوله على القميص الأسطوري رقم 7، الذي تركه النجم البرتغالي الكبير شاغراً. وصرح لاعب غلطة سراي التركي قائلاً: "كريس بالنسبة لي قدوة، إنه بطل طفولتي. للرقم سبعة دلالة خاصة؛ فهو يوافق تاريخ ميلاد أطفالي. لقد حاولت ببساطة تشريف هذا القميص والاستمتاع باللعب مع زملائي. أعتقد أن الأهم هو أننا قدمنا مباراة جيدة وحققنا الفوز". ولم يرغب اللاعب السابق لنادي ميلان في الخوض بتفاصيل رحيل زميله، حيث قال: "هذا ليس شأننا. لقد أثبتنا أننا نشكل مجموعة متماسكة. أنا واثق من أنه سعيد بهذا الفوز الذي تحقق على أرضه. تربطني به علاقة جيدة وأنا أعرفه جيداً".  «Cristiano Ronaldo sabe que tenho um carinho muito grande por ele»️ Renato Veiga parecia querer falar sobre a polémica do capitão na zona mista, mas foi impedido pela FPF.#RenatoVeiga #CR7 #Portugal pic.twitter.com/4HmXpn16rm — A BOLA (@abolapt) October 2, 2026 هويلوند يتضامن مع رونالدو ويدفع جيسوس! احتفل مهاجم منتخب الدنمارك ونادي نابولي الإيطالي، راسموس هويلوند، بهدفه على طريقة كريستيانو رونالدو، خلال هزيمة منتخب بلاده 4-2 أمام البرتغال على ملعب باركن في كوبنهاغن. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، الجمعة، فقد أثار المهاجم ضجةً أيضاً في نهاية المباراة عندما دفع مدرب البرتغال خورخي جيسوس أثناء محاولته مصافحته. واحتفل هويلوند (23 عاماً) بهدفه في الدقيقة 53، الذي عادل النتيجة 2-2، بحركة "سيوو" الشهيرة لكريستيانو رونالدو. واعتُبر احتفال هويلوند بمثابة تحيةٍ واضحة لرونالدو، في الوقت الذي صرح فيه اللاعب بعد المباراة قائلاً: "أردتُ ببساطة توجيه رسالةٍ قوية للمنتخب البرتغالي: إذا كانوا لا يُقدّرون كريستيانو رونالدو، فهناك عددٌ لا يُحصى من الناس حول العالم استلهموا منه ولا يزالون يُعجبون به". pic.twitter.com/ODTq0d6eTS — Siuuuuuu (@ballknowersiuuu) October 1, 2026 Höjlund haut gegen Portugal den CR7-Jubel raus #DAZNmoment #UEFANationsLeague Internationalen Top-Fußball und vieles mehr seht Ihr ab 4,99€ mtl. live auf DAZN. pic.twitter.com/haPTu2vqdu — DAZN DE (@DAZN_DE) October 1, 2026 ## استثمارات الإمارات في بريطانيا على المحك بسبب أزمة مانشستر سيتي 02 October 2026 04:39 PM UTC+00  أفادت وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الجمعة، بأنّ الإمارات حذّرت الحكومة البريطانية، من أنّ تسليط عقوبات قاسية على نادي مانشستر سيتي في الفترة المقبلة، قد يُخفض من رغبتها في الاستثمار في بريطانيا. وأفادت مصادر مطلعة للوكالة بأنّ مسؤولين إماراتيين حذروا الحكومة البريطانية من أنّ شدة القرار بحق النادي الإنكليزي قد تضعف رغبتهم في الدخول في التزامات مستقبلية واسعة النطاق داخل بريطانيا. وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً إلى أنها تتحدث عن معلومات غير معلنة، أن الجانب الإماراتي يرى أن إجراءات رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز تؤثر على العلاقات الثنائية بين الدولتين. وبحسب ما أورده موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الجمعة، فإنّ الإمارات استثمرت ما يقارب 35 مليار يورو في القطاعات الحيوية في بريطانيا خلال آخر خمس سنوات. وهذه الأرقام تؤكد أهمية الدور المالي الذي تقوم به الإمارات، في دفع الاستثمار في بريطانيا، التي ستحاول بلا شك عدم خسارته، بحسب الموقع الفرنسي، الذي توقع أن يتم التطرق إلى هذه الأزمة خلال اجتماع مقبل لم يذكر موعده. تعمق أكثر وبعد تحقيقات تواصلت عدة أشهر، أدين مانشستر سيتي من قبل رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز بارتكاب 114 مخالفة قانونية بين 2009 و2018، حيث يتهم النادي بكونه استخدم عقوداً تجارية وهمية، بهدف تضخيم الإيرادات المالية، وتقليل التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني خلال هذه الفترة. وبات مستقبل النادي مهدداً وسط جدل واسع عالمياً، بما أنّ مانشستر سيتي يُعتبر من أفضل الأندية في السنوات الأخيرة، وحصد الكثير من التتويجات محلياً وأوروبياً، كما أنه تعاقد مع أفضل اللاعبين خلال هذه الفترة. وتشمل العقوبات المحتملة خصم نقاط من رصيد النادي، أو فرض غرامات مالية باهظة، أو حتى الاستبعاد من الدوري الإنكليزي الممتاز. يذكر أنّ المالك النهائي لنادي مانشستر سيتي، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، شقيق رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان. وقد نجح الملاك الإماراتيون، بقيادة رئيس مجلس إدارة النادي خلدون المبارك، في حصد ثمانية ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز وتحويل النادي إلى قوة كروية عظمى. بيرنهام يراجع موقفه من أزمة مانشستر سيتي في الأثناء، وبعد الانتقادات التي طاولته إثر تصريحاته مباشرة بعد إعلان ثبوت إدانة مانشستر سيتي بارتكاب تجاوزات، والتي اعتبرت مُساندة لـ"سيتي" بحكم أنه كان عمدة مانشستر، تراجع رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، عن تصريحاته وفق ما ذكره "فوت ميركاتو". وصدر بيان عن الناطق الرسمي باسم بيرنهام، أمس الخميس، جاء فيه: " كما أوضح رئيس الوزراء، فإن الحكم الأولي يعتبر خطيراً، ولهذا لا مجال للاعتقاد بأن هناك أحداً ما فوق القواعد. وقد شدد (رئيس الوزراء) أيضاً على أنّ هذه الإجراءات مستقلة وجارية حالياً؛ ومن الضروري تركها تأخذ مجراها واحترام نتيجتها. وإذا ثبت وجود مخالفات، فسيتعين على المسؤولين تحمّل العواقب المترتبة على ذلك".  وكان رئيس الوزراء البريطاني قد أعرب في بيان، الأربعاء، عن "قلقه البالغ" إزاء احتمال أن يقرر مالكو النادي بيعه. ووُصفت تصريحاته من قِبَل حزب المحافظين بأنها "منفصلة تماماً عن الواقع" و"غير مسبوقة"، كما أثارت دهشة الكثيرين في مجتمع كرة القدم. ## إيرادات الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى 9% من الناتج المحلي الأميركي 02 October 2026 04:44 PM UTC+00 تراهن صناعة الذكاء الاصطناعي على أرقام استثمارية هائلة، لكن اختبارها الأصعب ربما لا يكون في قدرتها على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل في قدرة الاقتصاد الأميركي على إنفاق ما يكفي لتبرير هذه الاستثمارات. فوفق تحليل يستند إلى دراسة أعدها أستاذ التمويل في جامعة كولومبيا الأميركية، ستاين فان نيوويربورغ، ونقلته وول ستريت جورنال، اليوم الجمعة، تحتاج شركات الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق إيرادات تقارب 3.5 تريليونات دولار سنوياً بحلول عام 2032، حتى تتناسب العوائد مع حجم الاستثمارات الجاري ضخها في البنية التحتية للقطاع. ويعادل هذا الرقم نحو 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، بافتراض نمو الاقتصاد بنسبة 4% سنوياً من دون احتساب التضخم. تعمق أكثر وهنا تكمن المفارقة. فهل يمكن للأميركيين والشركات الأميركية أن ينفقوا على خدمات الذكاء الاصطناعي ما يقارب ما ينفقونه على الغذاء؟ وهل يمكن لهذه الصناعة أن تحصل على ما يعادل نحو ضعف الإنفاق على الطاقة، أو على أجهزة الكمبيوتر والبرمجيات مجتمعة، ونحو سبعة أضعاف ما ينفقه المستهلكون على الهاتف وخدمات البث والإنترنت؟ وقد بنى فان نيوويربورغ تقديراته على خطط شركات مراكز البيانات الحالية، ومتوسط تكلفة إنشاء هذه المراكز، مع افتراض إلغاء جزء منها، وأن كل دولار من الإيرادات يولد 50 سنتاً من التدفقات النقدية، وأن المستثمرين يحتاجون إلى عائد غير ممول بالدين على رأس المال المستثمر يبلغ 10%. تحتاج شركات الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق إيرادات تقارب 3.5 تريليونات دولار سنوياً بحلول عام 2032، حتى تتناسب العوائد مع حجم الاستثمارات الجاري ضخها في البنية التحتية للقطاع لكن هذه الحسابات تواجه مشكلة رئيسية تتمثل بالأسعار. فالطلب القوي ونقص القدرة الحوسبية يسمحان حالياً لشركات الذكاء الاصطناعي بفرض أسعار مرتفعة، لكن زيادة مراكز البيانات والمنافسة قد تدفع الأسعار إلى الهبوط. ويرى فان نيوويربورغ أن الشركات تتصرف كما لو أنها ستواصل فرض "أسعار الندرة" في 2032، رغم أن قدرتها الحوسبية ستكون أكبر بكثير والمنافسة أوسع. والتاريخ، بحسب الصحيفة، يقدم تحذيراً واضحاً. ففي الفترة بين 1997 و2001، انهار سعر النطاق الترددي عبر الألياف الضوئية بين لندن ونيويورك بنسبة 96%، بعدما أدى مد مزيد من الألياف والتطور التقني إلى زيادة هائلة في الطاقة الاستيعابية. وساهم هذا الانهيار السعري في تسريع إفلاس عدد من شركات الألياف لمسافات طويلة. لكن هناك وجهاً آخر للمعادلة. فالانخفاض السريع في أسعار الذكاء الاصطناعي يعني أيضاً ارتفاع كفاءته. ووفق بيانات Epoch AI، تتضاعف قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي تقريباً كل أربعة إلى خمسة أشهر، بينما انخفض السعر الفعلي للحصول على مستوى محدد من القدرة بنسبة 47% في كل ربع منذ 2023، أي بوتيرة أسرع بست مرات من انخفاض تكلفة القدرة الحوسبية التقليدية. وهنا يظهر ما يعرف بـ"مفارقة جيفونز": عندما تصبح التكنولوجيا أرخص وأكثر كفاءة، قد يرتفع استخدامها بما يكفي لتعويض انخفاض سعرها. ويبدو أن هذا ما يحدث حتى الآن. فقد توقعت لجنة من الخبراء استطلعتها دراسة قادها إزرا كارغر في بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أن تصل الإيرادات السنوية المشتركة لشركتي "أوبن إيه آي" (OpenAI) و"أنثروبيك" (Anthropic) إلى 300 مليار دولار بحلول 2030. لكن هذا التقدير يبدو متحفظاً مقارنة بمسار النمو الحالي، إذ يبلغ معدل الإيرادات السنوية الجاري للشركتين معاً نحو 180 مليار دولار، وفق التقرير، مع نمو من خانة العشرات في كل ربع. كما يرى المتفائلون أن الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى عامل إنتاج ثالث إلى جانب رأس المال والعمل. وإذا تحقق ذلك، فقد تبدو حصة تبلغ 9% من الناتج المحلي الإجمالي أقل غرابة. لكن هذا السيناريو يحمل بدوره تبعات اقتصادية عميقة، إذ قد يؤدي انخفاض الحاجة إلى العمالة إلى تراجع إيرادات ضرائب الدخل والرواتب، ما يدفع الحكومات إلى البحث عن طرق جديدة لفرض الضرائب على النشاط المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وتقدّم تجربة الحوسبة نموذجاً أكثر تحفظاً. فمن ستينيات القرن الماضي حتى أوائل الألفية، تضاعفت كثافة الشرائح الإلكترونية تقريباً كل عامين، بينما انخفض السعر الحقيقي لأجهزة الكمبيوتر بنحو 15% سنوياً. وأدى انتشار الكمبيوتر الشخصي وبرامج مثل الجداول الحسابية إلى زيادة الطلب بدرجة عوضت انخفاض الأسعار، لترتفع استثمارات الشركات في أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها ثلاثة أضعاف بين 1974 و1984، إلى 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي. لكن عندما أصبحت أجهزة الكمبيوتر منتشرة في كل مكان، لم تعد زيادة قدراتها تدفع إلى موجة طلب مماثلة. فقد أحدثت الإصدارات الأولى من VisiCalc وLotus 1-2-3 تحولاً كبيراً في الأعمال، لكن الإصدارات الأكثر تطوراً من Excel لم تحدث ثورة مماثلة. واستقرت استثمارات الشركات في الحوسبة، قبل أن تعود موجات جديدة مع الإنترنت في أواخر التسعينيات، ثم الذكاء الاصطناعي حالياً. والذكاء الاصطناعي بالفعل أسرع انتشاراً وأكثر تطوراً من الكمبيوتر في مراحله الأولى، كما تظهر له مكاسب إنتاجية ملموسة. فقد وجد بحث أجراه طالبا دكتوراه في الاقتصاد بجامعة هارفارد، فيونا تشين وجيمس ستراتون، أن مساعدات الذكاء الاصطناعي رفعت عدد أسطر البرمجة 12% وطلبات دمج الأكواد "Pull Requests" بنسبة 5%. أما الوكلاء القادرون على العمل باستقلالية أكبر عن البشر، فرفعوا أسطر البرمجة 30% وطلبات الدمج 23%. لكن المفاجأة أن الزيادة في المشاريع المكتملة كانت صغيرة وغير ذات دلالة إحصائية، لأن المطورين أمضوا وقتاً أطول في مراجعة الأكواد والتعليق عليها وتعديلها. وهنا تكمن المسألة الأساسية: قد يرفع الذكاء الاصطناعي الإنتاجية والنمو الاقتصادي بدرجة كبيرة، من دون أن يتحول ذلك بالضرورة إلى إيرادات تكفي لتبرير الاستثمارات الهائلة التي تراهن عليها الصناعة اليوم. فبلوغ عتبة 3.5 تريليونات دولار من الإيرادات السنوية بحلول 2032 لا يتطلب فقط ذكاءً اصطناعياً أفضل، بل يتطلب أيضاً سوقاً أميركية قادرة على استيعاب هذا الحجم الاستثنائي من الإنفاق. وهذه، في نهاية المطاف، هي المعركة الحقيقية التي ستحدد ما إذا كانت طفرة الذكاء الاصطناعي تمثل ثورة اقتصادية طويلة الأمد، أم موجة استثمارية ستصطدم لاحقاً بحدود الطلب والأسعار. ## من فينغر إلى مورينيو... مدربون اتهموا مانشستر سيتي قبل سنوات 02 October 2026 04:49 PM UTC+00 عادت تصريحات العديد من المدربين إلى الواجهة مرة أخرى، بعد إدانة نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، واتهامه بانتهاك قواعد اللعب المالي النظيف واللوائح المالية لـ"البريمييرليغ"؛ إذ تشير وسائل الإعلام البريطانية، إلى أن العقوبات القادمة ستكون شديدة. وقبل 15 عاماً، خرج مدرب نادي أرسنال الإنكليزي السابق، الفرنسي أرسين فينغر، بتصريحات انتقد علناً صفقة الرعاية الضخمة، التي أبرمهما مانشستر سيتي مع شركة "الاتحاد للطيران"، بقيمة 400 مليون جنيه، بقوله: "هذه الصفقة تثير تساؤلات حقيقية حول مصداقية اللعب المالي النظيف، هذا الفريق يرسل رسالة مفادها أن بإمكانه تجاوز القوانين، التي وُجدت حتى يحترمها الجميع". تعمق أكثر وحرص مدرب نادي ليفربول السابق، يورغن كلوب، على إظهار احترامه الشديد لبيب غوارديولا، لكنه في عام 2022، خرج في تصريحات علنية، قال فيه: "هناك أندية في العالم من بينها مانشستر سيتي يمكنها فعل ما تريد مالياً، والجميع يستفسر عن القواعد، لكن هؤلاء يملكون القوة ليفعلوا ما يشاؤون، لأنه لا وجود لحدود سقف الإنفاق لديهم، ونحن لا نستطيع مجاراتهم أبداً". كما عبّر مدرب نادي مانشستر يونايتد السابق، النرويجي أوليه غونار سولشاير، عن غضبه من إلغاء محكمة التحكيم الرياضية (كاس) عقوبة حرمان مانشستر سيتي من المشاركة في البطولات الأوروبية، بقوله: "لا يمكن منافسة قوى مالية تبدو وكأنها تعمل خارج نطاق القيود الطبيعية، التي تخضع لها بقية الأندية في إنكلترا. ما يفعله هذا الفريق في سوق الانتقالات من إنفاق فلكي يخل بمبدأ التنافس الشريف في البريمييرليغ". أما مدرب نادي توتنهام السابق، البرتغالي جوزيه مورينيو، فأطلق تصريحاته في عام 2020، بعدما ألغيت العقوبة المفروضة على مانشستر سيتي، من خلال حرمانه من المشاركة في الأوروبية، والاكتفاء بغرامات مالية، بقوله: "إذا كان هذا الفريق بريئاً، لماذا يُعاقب بدفع غرامة قيمتها 10 ملايين؟ وإذا كان مذنباً، فإنّ القرار مخزٍ وكان يجب حظرهم من البطولة. في كلتا الحالتين لا أحد يمسّ اللعب المالي النظيف". من جهته، اعتبر المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي، الذي أشرف على الجهاز الفني لناديي تشلسي وتوتنهام في عام 2020، أن مانشستر سيتي عبارة عن فريق مخادع، يفعل ما يريده دون الالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف في سوق الانتقالات، ويجب أن يجري تطبق الصرامة بحق هذا النادي، حتى يتم ضمان المنافسة الشريفة بين الجميع. ## لاعبة جودو صينية تعضّ نظيرتها على طريقة سواريز 02 October 2026 04:51 PM UTC+00 تعرضت لاعبة فريق الجودو الياباني للسيدات، رين مايدا، لاعتداء غريب من نظيرتها الصينية تانغ جينغ، خلال مواجهتيهما الخميس في دور الثمانية في دورة الألعاب الآسيوية، ما سبَّب استبعاد الصينية بسبب "تصرف غير رياضي". وأكدت مدربة فريق الجودو الياباني، أن آثار عضة ظهرت على ذراع لاعبتها مايدا بعد استبعاد منافستها من دور الثمانية في المسابقة، تانغ جينغ، بسبب تصرفها الذي أعاد التذكير بلاعب كرة القدم الأوروغوياني لويس سواريز الشهير بـ"عضاته" في ملاعب الكرة العالمية. وأبلغت مايدا الحكم بواقعة العض المزعومة خلال مباراة السيدات، في فئة أقل من 70 كيلوغراماً في ناجويا، حيث قام المسؤولون بعد ذلك بمراجعة لقطات الفيديو وقرروا استبعاد الصينية تانغ. وبدا أن تانغ تعترض على القرار قبل أن تصافح مايدا في النهاية وتغادر منطقة المنافسة. وفازت مايدا بالميدالية الذهبية في هذه المسابقة، في حين لم تتحدث تانغ إلى الصحافيين بعد المباراة بحسب وكالة رويترز. وقالت ماكي تسوكادا، مدربة منتخب اليابان للسيدات، إن الحادثة لم تشبه أي شيء واجهته خلال مسيرتها. وأضافت: "بدا الأمر وكأنه سيؤدي إلى نزيف فعلياً. لم نتحدث عن تطهير الجرح أو أي شيء من هذا القبيل، لكن علامة العضة كانت واضحة ومميزة للغاية". بدورها قالت مايدا إنها لم تكن متأكدة مما سيحدث عندما أخبرت الحكم بما جرى. وأضافت بعد فوزها باللقب على حساب الكازاخستانية أزهار أسخات في النهائي: "هذا لا يحدث كثيراً، لذا كانت هذه المرة الأولى بالنسبة لي. لم أكن متأكدة حقاً مما سيحدث، لكنني أخبرت الحكم بالأمر". وتابعت "كنت أشعر ببعض الألم، لكن بمجرد أن وطئت بقدمي على البساط، اندفع الأدرينالين ولم أعد أشعر به حقاً، لذا كان الأمر على ما يرام." وأعاد المشهد الذكريات لما حدث في ملاعب كرة القدم العالمية، حينما قام اللاعب الأوروغوياني بعض ثلاثة لاعبين كان أولهم عثمان بقال عام 2010 في هولندا، وبرانيسلاف إيفانوفيتش عام 2013 في إنكلترا، ثم جورجيو كيليني خلال مونديال 2014، وبات الأكثر شهرة بهذا الشكل من الاعتداءات في عالم الرياضة. นักยูโดจีนกัดแขนญี่ปุ่น ถูกปรับแพ้ฟาวล์ เอเชียนเกมส์ 2026 ! การแข่งขันกีฬายูโดในเอเชี่ยนเกมส์ 2026 เกิดเหตุการณ์ไม่คาดคิดในรอบก่อนรองชนะเลิศหญิงรุ่นไม่เกิน 70 กก. เมื่อ Tang Jing นักกีฬาจีน ถูกตัดสินแพ้ฟาวล์ หลังกรรมการตรวจสอบเหตุการณ์ว่าเธอไปกัดบริเวณแขนซ้ายใกล้ข้อมือของ Rin… pic.twitter.com/IODJen58DI — Beau (@Beaudezu) October 2, 2026 アジア大会・女子柔道 中国選手が前田凛にかみつき反則負け 一番恥ずかしい負け方でも日本人に噛み付けたことを誇らしく思っているらしい あほくさ pic.twitter.com/ZBeGGtupPB — 髙橋/闇を暴く人 (@Parsonalsecret) October 1, 2026 ## هل تنجح ولاية نيويورك بجلاء حقيقية الاغتصاب الجماعي في "كورنيل"؟ 02 October 2026 05:22 PM UTC+00 قد تبدو الأحداث المتداولة أخيراً عمّا حدث ذات ليلة خريفية في جامعة "كورنيل" الأميركية مستوحاةً من أحد سيناريوهات أفلام هوليوود التي تتناول قضايا حساسة شائكة وفضائح في المؤسسات الجامعية الأميركية وقد تورّطت فيها أخويات طالبية، غير أنّها وقعت بالفعل؛ الأمر الذي يشير إلى أنّ بعضاً من تلك الأفلام قد يكون أشبه بنداء استغاثة أو لفت نظر إلى ما يحدث في داخل بيوت تلك الأخويات وحرم الجامعات، ولا سيّما العريقة منها، من جرائم مختلفة من بينها ما يتعلّق بالاغتصاب وغيره. وبعدما أقرّت السلطات المحلية المعنيّة بتقصير وقع، على خلفية عدم الاطّلاع على ملفّ القضية كاملاً، ولا سيّما أقوال الضحية، تقرّرت إعادة فتح الملفّ المرتبط بما تعرّضت له طالبة أميركية سابقة، عُرّف عنها باسم "جين دو"، في أحد بيوت أخوية "كاي فاي" بجامعة "كورنيل" البحثية الخاصة الواقعة في مدينة إثاكا بولاية نيويورك، عندما تورّط سبعة طلاب من الأخوية في عملية اغتصاب جماعي محتملة لم يجرِ التعامل معها كما يجب. يُذكر أنّ اسم "جين دو" يُستخدَم في القانون الأميركي للإشارة إلى امرأة أو فتاة مجهولة الهوية، أو بقصد عدم كشف اسمها الحقيقي من أجل حمايتها من تهديدات أو لخصوصية قضايا حساسة. تعمق أكثر وبعيداً عن أجواء هوليوود، تجدر الإشارة إلى أنّ عدداً من بيوت الأخويات في الجامعات الأميركية ارتبط بالفعل بحوادث عنف أو اعتداءات، تاريخاً. لكنّنا هنا لسنا في وارد التوسّع في ذلك. وتأتي القضية المثارة أخيراً والمتعلقة بجامعة "كورنيل" لتسلّط الضوء مرّة جديدة على انتهاكات واعتداءات جماعية تحدث ويجري التستّر عليها في البيوت والجامعات، وسط انتقادات لطريقة تعامل إدارات المؤسسات الجامعية معها. في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، على مدى سبع ساعات، تناوب سبعة شبّان، من طلاب جامعة "كورنيل"، على اغتصاب زميلة لهم بعدما تناولت مواد مخدّرة. ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد دعا هؤلاء على حساب خاص بالأخوية من يرغب في الاستفادة من الوضع بالحضور لأنّها "متاحة"، غير أنّ ما يثير الاستهجان هو عدم تدخّل أيّ من أفراد المجموعة الافتراضية الخمسين الذين تلقّوا "الدعوة". وقبل أيام فقط، في 14 سبتمبر/ أيلول 2026، قبل شهر تقريباً من انقضاء عامَين على الواقعة، تقدّمت الشابة الضحية بدعوى مدنية في هذا الخصوص متّهمةً الجامعة التي غادرتها حينها بأنّها أخفقت في حمايتها. وبعد الجدال الذي أثاره تقدّم الطالبة السابقة في جامعة "كورنيل" بدعوى قضائية مدنية، أصدرت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول أمراً تنفيذياً بتعيين المدعية العامة للولاية ليتيسيا جيمس مدعيةً خاصةً للتحقيق في واقعة "الاغتصاب الجماعي" المزعومة التي حدثت في أحد بيوت الأخويات الطالبية بجامعة كورنيل في عام 2024، وفقاً لما جاء في بيان أخير. أضافت هوكول أنّ "معلومات كُشف عنها حديثاً تؤدّي إلى مواصلة طرح أسئلة جدية حول التحقيق الذي أجرته إدارة شرطة جامعة "كورنيل" حينها، وكذلك حول قرار مدّعي عام مقاطعة تومبكينز (التي تتبع لها مدينة إثاكا حيث مقرّ الجامعة) ماثيو فان هاوتن القاضي بعدم ملاحقة قضية تتعلّق باعتداء جنسي مزعوم في حرم جامعة كورنيل". ولفتت هوكول، في بيانها، إلى أنّ "ذلك أدّى، بدوره، إلى تقويض ثقتي، وثقة الجمهور، في قدرة المدّعي العام على التحقيق في القضية ومباشرة الإجراءات القانونية بشأنها بفعالية في الوقت الراهن". The Governor has entrusted my office with this investigation, and we do not take that responsibility lightly. As our state’s Chief Law Enforcement Officer, I stand ready to lead a process guided by the facts and the law. https://t.co/kaxzYSHAio — NY AG James (@NewYorkStateAG) October 2, 2026 في هذا الإطار، عبّرت حاكمة ولاية نيويورك، في مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجمعة، عن "انزعاجها الشديد" إزاء طريقة تعامل شرطة جامعة "كورنيل" مع التحقيق بالواقعة. وبيّنت هوكول أنّ شرطة جامعة "كورنيل" كانت الجهة الأولى التي استمعت إلى الطالبة الشابة، غير أنّ المدّعين العامين يؤكدون أنّهم لم يتلقّوا محضراً منفصلاً تضمّن ما صرّحت به أمام المحقّقين، ولا سيّما ما يأتي: "أستطيع القول، وأنا كلّي ثقة، إنّني تعرّضت للاغتصاب". يُذكر أنّ كلام الطالبة المعنية أتى في منتصف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أي بعد مرور أسابيع عدّة على الواقعة. وبالنسبة إلى هوكول "ثمّة من كان يعلم أكثر ممّا جرى الإفصاح عنه أمام الآخرين"، وأكدت أنّ "هذا تحديداً ما يثير صدمتي البليغة، ليس بصفتي حاكمة للولاية فحسب، إنّما بصفتي أمّاً كذلك". بدورها، صرّحت المدعية العامة لولاية نيويورك، في خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعها بحاكمة الولاية اليوم، بأنّ مكتبها أطلق "تحقيقاً جنائياً نشطاً" في قضية الاغتصاب بجامعة "كورنيل"، منذ لحظة تعيينها لجلاء حقيقة ما حصل قبل نحو عامَين. وأكدت جيمس أنّها "مستعدّة لقيادة عملية يمكن لسكان نيويورك الوثوق بها، مسترشدةً بالوقائع والقانون". أضافت أنّ "كلّ مواطن في نيويورك يستحقّ أن يعلم أنّه، عند إبلاغه عن جريمة ما، سوف يُصار إلى التحقيق بشأنها بطريقة شاملة وعادلة". تجدر الإشارة إلى أنّ تعيين ليتيسيا جيمس مدعيةً عامةً خاصةً في قضية طالبة جامعة "كورنيل" أتى بعد خمسة أيام من إعلان المدعي العام لمقاطعة تومبكينز ماثيو فان هاوتن عزمه إعادة فتح التحقيق بعد الدعوى القضائية المدنية التي تقدّمت بها الطالبة السابقة. وكان فان هاوتن قد أعلن، يوم الأحد الماضي، أنّ مكتبه يدرس إمكانية توجيه تهم جنائية مرتبطة بواقعة أخوية "كاي فاي"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ المزاعم الواردة في الدعوى المدنية "تختلف اختلافاً جذرياً" عن أقوال الطالبة السابقة أمام الشرطة قبل عامَين. لكن، في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز"، أقرّ مدعي عام مقاطعة تومبكينز بأنّه اعتمد على التحقيق الذي أجرته شرطة جامعة "كورنيل"، وأنّ مكتبه لم يجرِ "تحقيقاً مستقلاً" بشأن الواقعة. من جهتها، رفضت جامعة "كورنيل" الانتقادات الموجّهة إليها، ولا سيّما بخصوص تقاعسها عن معاقبة المتورّطين بطريقة مناسبة وفقاً لما جاء في الدعوى القضائية الأخيرة، ودافعت عن أسلوب تعاملها مع القضية. فزعمت أنّها أجرت تحقيقاً شاملاً بهذا الخصوص، ومنعت حضور أخوية "كاي فاي" في الحرم الجامعي، مؤكدةً أنّ فرعها ما زال مغلقاً حتى الآن. أضافت الجامعة أنّها فرضت مجموعة من الإجراءات التأديبية على أعضاء الأخوية، شملت فصل اثنَين منهم إلى جانب عقوبات أخرى. لكنّ ذلك أثار سخرية بين المراقبين والمتابعين، إذ لفتت الجامعة إلى أنّها فرضت على عدد من المتورّطين السبعة كتابة مقالات في مقابل تخفيف العقوبات بحقّهم، من دون أن يُفهَم المقصد من تلك المقالات. يُذكر أنّ حاكمة ولاية نيويورك كانت قد أشارت، أوّل من أمس الأربعاء، إلى أنّ جامعة "كورنيل" وافقت على الاستعانة بمكتب محاماة محايد لإجراء تحقيق جديد بخصوص واقعة الاعتداء الجماعي. No institution gets to protect its reputation at the expense of a young person seeking justice. No public official gets to look away when the system fails. And as Governor, I will not let anyone sweep this case under the rug. pic.twitter.com/3PkzQ6IcII — Governor Kathy Hochul (@GovKathyHochul) October 2, 2026 وفي تلميح واضح إلى جامعة "كورنيل"، قالت حاكمة ولاية نيويورك إنّه "لا يحقّ لأيّ مؤسسة حماية سمعتها على حساب شابة تسعى إلى العدالة". وفي تلميح آخر إلى السلطات المحلية، التي كان من المفترض بها متابعة قضية الطالبة السابقة قبل عامَين وإنصافها بعد إجلاء الحقيقة، أضافت: "ولا يحقّ لأيّ مسؤول عام أن يشيح بنظره عندما يفشل النظام". وتعهّدت هوكول: "بصفتي حاكمةً لولاية نيويوك، لن أسمح لأيّ كان بالتستّر عن هذه القضية". في سياق متصل، نشرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة تدوينة على موقع إكس، اليوم الجمعة، شدّدت في خلالها على أنّه لا ينبغي للناجيات أن يبذلنَ جهداً لإثبات أنّهم أهل للتصديق. ودعت الهيئة إلى "كسر حاجز الصمت"، و"تصديق الناجيات" من الاعتداءات، و"تقديم الجناة إلى العدالة"، مؤكدة أنْ "لا عذر يبرّر عدم القيام بذلك". ومن بين الشعارات التي أرفقتها الهيئة بتدوينتها، يأتي "صدّقوا جين دو"، في إشارة واضحة إلى الطالبة السابقة في جامعة "كورنيل" التي تسعى إلى كشف حقيقة ما تعرّضت له من خلال القضية المدنية التي قدّمتها أخيراً بحقّ من خذلها، والتي يُصار إلى التعريف عنها قضائياً اليوم باسم "جين دو". يُذكر أنّ الهيئة الأممية ختمت تدوينتها بوسم "من أجل كلّ النساء والفتيات". Belief is not something survivors should have to earn. Break the silence. Believe survivors. Bring perpetrators to justice. There's #NoExcuse not to.#ForAllWomenAndGirls pic.twitter.com/59YirDZW6K — UN Women (@UN_Women) October 2, 2026 وفي حين تحاول جهات عدّة الإشارة إلى أنّ طالبة "كورنيل" السابقة كانت قد تناولت مشروبات روحية في ليلة الواقعة وتعاطت كذلك مخدرات، بهدف إضعاف موقفها والتشكيك في أقوالها، شدّدت حاكمة ولاية نيويورك على أنّ "حالة السكر الطوعي لا تُعَدّ مبرّراً لأيّ اعتداء جنسي أو اغتصاب جماعي. انتهى الموضوع". أضافت هوكول: "أنا أؤيّد سدّ هذه الثغرة القانونية، وسوف أعمل مع الهيئة التشريعية لولاية نيويورك من أجل إنجاز ذلك". وتأتي هذه "الثغرة القانونية"، مثلما تُطلق عليها هوكول، لتذكّرنا بأفلام كثيرة تحمل توقيع هوليوود، جرت فيها محاولات لإسقاط تهم اغتصاب واعتداءات وانتهاكات مع التشكيك في الضحية و"أهليّتها" في الحكم على الأمور استناداً إلى حجج من هذا القبيل، ولا سيّما تناول مشروبات روحية أو تعاطي مواد مخدّرة أو غير ذلك. ## الجزائر وتونس تخططان لإنشاء محطة كهرباء بقدرة 1400 ميغاواط 02 October 2026 06:01 PM UTC+00 تخطط الجزائر وتونس لتنفيذ مشروع لإنشاء محطة لإنتاج الكهرباء بقدرة 1400 ميغاواط، في خطوة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، ودعم احتياجات تونس من الطاقة، ولا سيما في ظل الصعوبات التي تواجهها في هذا المجال. وأفادت وزارة الطاقة الجزائرية، في بيان، بأن وزير الطاقة، مراد عجال، بحث مع نظيره التونسي، صلاح الزواري، على هامش اجتماع خماسي بشأن مشروع الهيدروجين الذي يضم الجزائر وألمانيا وإيطاليا والنمسا وتونس، مقترح إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بتقنية الدورة المركبة بقدرة 1400 ميغاواط، إلى جانب بحث سبل إعادة تفعيل دور "الكوميلاك". وأكد وزير الصناعة والمناجم التونسي، صلاح الزواري، في تصريح صحافي عقب اللقاء، أن مشروع المحطة "بالغ الأهمية" بالنسبة إلى تونس، مشيراً إلى أن البلدين يبحثان الاستثمارات الضرورية لإنجازه. وأعلن الزواري أن وفداً تونسياً سيزور الجزائر قريباً لبحث الجوانب الفنية للمشروع، بهدف تنفيذه في أقرب الآجال، خصوصاً أن قيادتَي البلدَين أعطتا موافقتهما على تنفيذه. وقال إن صيف 2026 كان صعباً على تونس، لكن التعاون مع الجزائر أسهم في تجاوز الصعوبات القائمة، مشيداً بمستوى التعاون بين الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) ومجمّع سونلغاز الجزائري، ودوره في تعزيز الأمن الطاقوي التونسي، وأشار الزواري إلى تطلع بلاده إلى الاستفادة من الخبرات والكفاءات الجزائرية في قطاع الطاقة. من جانبه، أكد وزير الطاقة الجزائري، مراد عجال، خلال اللقاء الذي حضره مسؤولون في شركات الكهرباء بالبلدين، أن العمل جارٍ لتعزيز التعاون بين مجمّع سونلغاز والشركة التونسية للكهرباء والغاز، وإقامة شراكة نموذجية قائمة على رؤية استشرافية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون بما يستجيب للتحديات والاحتياجات المستقبلية للبلدين، وشدد عجال على أن بلاده "تتمسك بمواصلة دعم تونس الشقيقة فيما يتعلق بتموينها بالطاقة"، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون بمواصلة تصدير الطاقة إلى تونس خلال صيف 2026، رغم الظروف الاستثنائية التي شهدتها الجزائر، في تأكيد لحرص بلاده على دعم استقرار تونس الطاقوي. وتتعاون الجزائر وتونس منذ سنوات في مجال الكهرباء، إذ أمدت الجزائر تونس، عبر خط الربط الكهربائي المغاربي، بنحو 800 ميغاواط خلال ربيع العام الماضي، لمساعدتها في أعقاب العطل الذي أصاب منظومة الكهرباء في البلاد، كما دعمت الجزائر تونس خلال أغسطس/آب الماضي، بعد ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي للكهرباء، فيما توفر الجزائر نحو 11% من احتياجات تونس من الكهرباء. وفي مارس/آذار 2025، أعلنت شركة سونلغاز أنها تعمل على مشروع "ممر الكهرباء" الذي سيربط الجزائر وتونس وليبيا، مشيرة إلى إطلاق الدراسات اللازمة لتجسيد المشروع، الذي سيفتح أمام الشركة الجزائرية آفاقاً جديدة لتصدير الكهرباء إلى البلدين الجارين. ## بريطانيا بين صدمة الوقود وضريبة البنوك.. ضغوط متزايدة على الاقتصاد 02 October 2026 06:01 PM UTC+00 تواجه بريطانيا ضغوطاً اقتصادية متزامنة، من ارتفاع حاد في أسعار الديزل يهدد بدفع التضخم إلى نحو 5%، إلى مخاوف في مدينة لندن من فرض ضريبة استثنائية على أرباح البنوك المحلية ضمن موازنة الحكومة المرتقبة في 28 أكتوبر/تشرين الأول، وفق تقريرين مستقلين أوردتها وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة. وتصاعدت المخاوف من صدمة جديدة في سوق الوقود بعدما تجاوز متوسط سعر الديزل في بريطانيا للمرة الأولى جنيهَين إسترلينيَّين للتر، بينما يحذر اقتصاديون من أن حظراً أميركياً مطولاً على صادرات الديزل قد يدفع السعر إلى أكثر من 3 جنيهات للتر، ويرفع تضخم اقتصاد بريطانيا بما يصل إلى نقطة مئوية كاملة. وتأتي هذه التحذيرات بعدما طرحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمال وقف صادرات الديزل الأميركية إلى الخارج، ما لم تُفرج الدول الأوروبية عن مخزوناتها لتهدئة الأسعار. وتُعد بريطانيا من أكبر المشترين، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات أي نقص في الإمدادات. وقدّرت منظمة RAC البريطانية أن ملء خزان سيارة بسعة 55 لتراً أصبح يكلف نحو 32 جنيهاً إضافياً مقارنة بما كان عليه قبل بدء الصراع في الشرق الأوسط. وتزداد حساسية الاقتصاد البريطاني تجاه الديزل بسبب اعتماده الكبير على الواردات، في حين يصعب خفض الطلب سريعاً، خصوصاً مع اعتماد القطارات والشاحنات وقطاعات اقتصادية واسعة على الوقود. وفي هذا الصدد، تنقل الوكالة عن كبير الاقتصاديين في RSM UK، توماس بوغ، قوله إن حظراً أميركياً مطولاً قد يضيف 0.5 نقطة مئوية إلى التضخم البريطاني، محذراً من أن خسارة 20% من إمدادات الديزل بين ليلة وضحاها ستكون صدمة شديدة، خصوصاً مع انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى النقل وسلاسل الإمداد والأسعار التي يدفعها المستهلكون. وتبدو بريطانيا أكثر تعرضاً للخطر بسبب انخفاض مخزوناتها من الديزل مقارنة بعدد من الدول الأوروبية الأخرى. وقال كبير الاقتصاديين البريطانيين في Capital Economics، بول ديلز، إن صدمة الديزل قد تضيف نقطة مئوية إلى التضخم، مع تعرض قطاعات الزراعة والبناء والنقل لأكبر الضغوط. وقد يصل التضخم إلى 5.3%، ما يزيد احتمالات انتقال الارتفاع إلى موجة تضخم أوسع، ويدفع بنك إنكلترا إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وتأتي أزمة الوقود في وقت تستعد فيه الحكومة لموازنة تواجه فيها أيضاً ضغوطاً مناخها الاقتصادي والمعيشي. فارتفاع فواتير الغاز والكهرباء المتوقع في يناير/ كانون الثاني قد يدفع التضخم إلى تجاوز 4% في مطلع العام المقبل، بينما تتزايد الدعوات إلى وزير الخزانة جون هيلي لوقف الزيادة المقررة في رسوم الوقود. وفي محاولة لتخفيف ضغوط السوق، تعتزم دول مجموعة السبع طرح ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط خلال الأشهر الأربعة المقبلة، ما أدى إلى تراجع أسعار الديزل الأوروبية والعقود الآجلة لخام برنت. وفي موازاة أزمة الوقود، يواجه القطاع المصرفي البريطاني احتمال فرض ضريبة استثنائية على أرباح البنوك المحلية، وسط مخاوف في مدينة لندن من أن تستهدف الحكومة البنوك البريطانية الكبرى بينما تستثني عمليات المصارف الدولية العاملة في المملكة المتحدة. وتتركز المخاوف على Lloyds Banking Group وBarclays وNatWest وHSBC، التي حققت عوائد قوية خلال الفصول الأخيرة، ومن المتوقع أن تستمر أرباحها المرتفعة إذا ظلت أسعار الفائدة مرتفعة لمواجهة التضخم. ووفق حسابات مجموعة Positive Money، يمكن لضريبة استثنائية على الأرباح البريطانية لهذه البنوك الأربعة أن تجمع ما يصل إلى 18.9 مليار جنيه إسترليني (25 مليار دولار). ويرى مصرفيون أن الحكومة قد تستخدم حصيلة الضريبة لخفض تكاليف التمويل عن الشركات الصغيرة والمتوسطة، وسط اعتقاد لدى بعضهم بأن الحكومة ترى أن البنوك المحلية لم تقدم الدعم الكافي لهذه الشركات. كما دعا حزب الخضر إلى فرض ضريبة استثنائية بنسبة 38% على البنوك لتمويل خفض الضرائب على الشركات الصغيرة والمتوسطة. لكن احتمال إعفاء البنوك الأجنبية من الضريبة يثير تساؤلات أخرى، إذ يخشى بعض المسؤولين في القطاع المالي أن يؤدي استهداف البنوك البريطانية وحدها إلى الإضرار بقدرة مدينة لندن على المنافسة عالمياً. ويُطرح احتمال تبرير الإعفاء بأن المصارف الدولية قد تنقل موظفين إلى دول أخرى أو تقلص خطط توسعها في بريطانيا. وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة JPMorgan Chase، جيمي ديمون، قد حذر في وقت سابق من أن البنك قد يعيد النظر في خطط إنشاء مقر جديد في لندن إذا أصبحت بريطانيا "معادية" للمصارف مجدداً. وتأتي هذه المخاوف بعد أن تراجعت وزيرة الخزانة السابقة راشيل ريفز عن خطة لزيادة الضرائب على البنوك في موازنة نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، إثر ضغوط قوية من القطاع المصرفي. وتدفع البنوك حالياً ضريبة إضافية على أرباحها تبلغ 3% فوق ضريبة الشركات البالغة 25%، كما تدفع رسماً على ميزانياتها العمومية منذ العقد الماضي للمساهمة في تغطية كلفة الأزمة المالية. ## 3 شهداء و4 مصابين بخروقات إسرائيلية جديدة في غزة 02 October 2026 06:01 PM UTC+00 استشهد 3 فلسطينيين وأصيب 4 آخرون، بينهم طفلة، اليوم الجمعة، في سلسلة هجمات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وفي أحدث التطورات، استشهد الفلسطيني إبراهيم أبو عويمر جراء قصف نفذته طائرة إسرائيلية مسيرة على فناء منزل سكني خلف مجمع الرازي الطبي في مخيم النصيرات، وسط القطاع، بحسب ما أفادت به مصادر طبية وكالة الأناضول، مشيرة إلى نقل جثمانه إلى مستشفى العودة في المخيم. وفي مدينة غزة، استشهد الفلسطيني أحمد الرملاوي في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نصبت فوق سطح منزل في محيط ملعب فلسطين غربي المدينة، فيما استشهد إبراهيم منير المصري وأصيب فلسطيني آخر جراء قصف استهدف تجمعاً للمواطنين قرب مفترق أنصار، جنوب غربي المدينة. وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار تحليق طائرات الاحتلال واستهدافها مناطق مأهولة وخياماً تؤوي نازحين، على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل نحو عام. وفي جنوب القطاع، أصيب 3 فلسطينيين، بينهم طفلة وامرأة مسنة، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار باتجاه شارع 5 في منطقة المواصي ومحيط مدينة حمد السكنية، شمال غربي خانيونس. وقال شهود عيان إن آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت النار بكثافة باتجاه منازل السكان وخيام النازحين في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية من المدينة، بالتزامن مع إطلاق زوارق حربية إسرائيلية النار باتجاه ساحل خانيونس. وفجر الجمعة، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية نسف واسعة لمنازل ومبان داخل المناطق التي يسيطر عليها في حي التفاح، شرقي مدينة غزة، فيما شنت مقاتلاته غارتين على الأقل استهدفتا مباني مخلاة شرقي حيي التفاح والشجاعية، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وفي وسط القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من مدينة دير البلح ومخيم المغازي للاجئين، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف في محيط المنطقة. وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى الخميس، عن استشهاد 1439 فلسطينياً وإصابة 5052 آخرين، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة. ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفاً في القطاع، وفق بيانات فلسطينية، فيما تعرض نحو 90 في المائة من بنيته التحتية للدمار. (الأناضول، العربي الجديد) ## هل يخفض سحب الاحتياطيات الأوروبية أسعار الديزل مؤقتاً؟ 02 October 2026 06:01 PM UTC+00 مع بدء دول مجموعة السبع سحباً منسقاً لما يصل إلى 100 مليون برميل من الاحتياطيات، يبرز سؤال عن أثر الخطوة في السوق الأوروبية. فهل يكفي سحب المخزونات لخفض أسعار الديزل، أم أن أثره سيظل مؤقتاً؟ تعمق أكثر مخزونات متفاوتة بين الدول وبحسب بيانات المفوضية الأوروبية، فإن دول الاتحاد الأوروبي كانت تحتفظ في مايو/أيار 2025 بنحو 108.6 ملايين طن من مخزونات النفط الطارئة، منها 43.5 مليون طن من النفط الخام، و39 مليون طن من الديزل وزيت الغاز، و10.4 ملايين طن من البنزين. وتفاوتت قدرة الدول على تغطية احتياجاتها من الواردات. إذ تصدرت فنلندا القائمة بمخزونات تعادل 178 يوماً من صافي الواردات، تلتها اليونان بـ112 يوماً، وبلجيكا بـ108 أيام، والسويد بـ107 أيام، ومالطا بـ105 أيام، وإسبانيا بـ104 أيام. وسجلت أيرلندا 83 يوماً، وبلغاريا 88 يوماً، والتشيك 79 يوماً. AI Chart (bar) وقال نائب الرئيس الأول لأسواق التكرير والكيماويات والنفط في شركة أبحاث واستشارات الطاقة والموارد الطبيعية "وود ماكنزي" آلان غيلدر لمنصة "يورو نيوز"، إن "المخزونات لدى الدول الأوروبية الكبرى تكفي ما بين 70 و100 يوم"، وأضاف أنّ "القواعد تلزم الدول بالاحتفاظ بكميات تعادل نحو 60 يوماً من الاستهلاك المحلي أو 90 يوماً من الواردات، أيهما أكبر، ما يوفر تغطية لا تقل عن شهرين في حال انقطاع الإمدادات مع استمرار المصافي الأوروبية في العمل". خفض محتمل للأسعار خلال أيام يتوقف أثر السحب على حجم الكميات المطروحة وسرعة وصولها إلى السوق. وقدّر غيلدر أنّ "الإفراج الكبير عن احتياطيات الديزل قد يخفض أسعار الجملة بما يتراوح بين 20 و30 دولاراً للبرميل، بما يعادل نحو 0.1 إلى 0.15 يورو للتر عند المضخة. وقال جورج شو، كبير محللي أسواق المشتقات النفطية في شركة بيانات وتحليلات لأسواق السلع "كلبر" إن السائقين قد يلمسون انخفاضاً خلال أيام، فيما قد يستغرق انتقال التغيرات الكبيرة في أسعار السوق إلى محطات الوقود أسبوعاً أو أسبوعين. وبحسب بيانات "كلبر"، استورد الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة 24.25 مليون برميل من الديزل من خارج المنطقة في سبتمبر/أيلول، ما يعني أن الكمية المقترحة تعادل نحو مثلي تلك الواردات الشهرية. AI Chart (bar) وقال مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول اليوم الجمعة في مؤتمر صحافي بعنوان "تمويل التحول: تركيا في طريقها إلى كوب31" بإسطنبول إنّ "أسعار النفط بدأت في الانخفاض عقب قرار سحب 100 مليون برميل من احتياطيات النفط والوقود"، وأضاف "آمل أن تكون هذه خطوة مفيدة لكل من العالم وتركيا". أزمة إمدادات وقدرة تكرير محدودة تتعرض إمدادات الديزل في أوروبا لضغوط، جزئياً بسبب عدم تشغيل المصافي الروسية بكامل طاقتها عقب هجمات بطائرات مسيرة، إلى جانب انخفاض صادرات المنتجات المكررة من الشرق الأوسط وآسيا، كما أسهم الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في تقييد صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط، وفق "يورونيوز".  ولا يرتبط ارتفاع أسعار البنزين والديزل بزيادة أسعار النفط الخام وحدها، إذ تسهم فيه أيضاً كلفة التكرير وندرة الطاقة الإنتاجية المتاحة، وقال غيلدر إنّ "المصافي في الدول الأوروبية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعمل بأكثر من 80% من طاقتها الاسمية، وتعالج نحو 11 مليون برميل يومياً من الخام، ما يعني أن المجال المتاح لزيادة الإنتاج محدود". ويجعل اعتماد أوروبا على واردات الديزل من طرح المنتجات المكررة من الاحتياطيات وسيلة أسرع للتأثير في السوق، مقارنة بالنفط الخام الذي يحتاج إلى التكرير قبل أن يصبح وقوداً جاهزاً للاستهلاك. راحة مؤقتة ومخزون يحتاج إلى إعادة بناء يحذر المحللون من أنّ السحب من الاحتياطيات لا يعالج فجوة الإمدادات بصورة دائمة. وقال غيلدر إن المعروض العالمي من الديزل لا يزال دون مستوى الطلب، ما يواصل الضغط على المخزونات ويُبقي السوق عرضة لقرارات التصدير لدى الدول المنتجة، ومنها الولايات المتحدة. في المقابل، قال شو إنّ الإفراج عن المخزونات الاستراتيجية يستنزف حاجزاً مهماً لمواجهة الأزمات، فيما لا يزال موعد انتهاء الاضطرابات غير معروف. وتعتمد إعادة بناء الاحتياطيات على زيادة الإنتاج والصادرات، خصوصاً من الشرق الأوسط، بعدما بقيت صادرات الديزل من المنطقة في سبتمبر/أيلول أقل بأكثر من 50% من مستواها قبل عام. وفي تقدير غيلدر، يتطلب انخفاض أسعار الديزل على نحو مستدام تحسناً في أداء منظومة التكرير العالمية. ويشمل ذلك تسوية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بما يسمح بزيادة الإنتاج والصادرات من الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع صادرات موردين آخرين مثل روسيا. وقد يخف الضغط على الإمدادات أيضاً إذا قادت أسعار الطاقة المرتفعة وعوائد السندات الحكومية إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، بما يقلص الطلب على الوقود. ## "رويترز": السعودية تخطط لمهاجمة الحوثيين لكسر حصار البحر الأحمر 02 October 2026 06:01 PM UTC+00 نقلت وكالة "رويترز" اليوم الجمعة عن مسؤولين إقليميين وغربيين قولهم إن السعودية تخطط لشن هجوم على مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن، مشيرة إلى أنه يجري النظر في خيارات تشمل عملية على الساحل لتأمين ممر الملاحة في البحر الأحمر أو شن هجوم على جبهات متعددة. وأفاد ستة أشخاص على دراية بالتحضيرات بأن القوات اليمنية التي تُشرف عليها الرياض ستقود العملية المتوقع أن تنطلق في الأسابيع المقبلة بدعم من غارات جوية سعودية. تعمق أكثر وقال هؤلاء الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لتتسنى لهم مناقشة مسائل أمنية إنه من غير المتوقع أن يلعب حلفاء السعودية دوراً مباشراً في العمليات القتالية في الوقت الذي تقدم فيه الولايات المتحدة بالفعل معلومات استخباراتية لدعم عمليات الرياض في اليمن، وتقدم بعض الدول الإقليمية والأوروبية مساعدات عسكرية دفاعية في الأساس للمملكة. وذكر الأشخاص المطلعون على الخطط، ومن بينهم مسؤولون خليجيون ويمنيون ودبلوماسيون غربيون إن أحد الأهداف الرئيسية للهجوم السعودي المخطط له، والذي لم ترد أنباء عنه سابقاً، يتمثل في وقف المكاسب السريعة التي حققتها جماعة الحوثيين الشهر الماضي عندما تقدمت على الساحل وسيطرت على مضيق باب المندب. وقال المسؤولون الخليجيون واليمنيون إن السعوديين يدرسون خيارين محتملين للهجوم: هجوم محدود النطاق على المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب. هجوم أوسع نطاقا يشمل أيضا هجمات متزامنة على جبهات متعددة في أنحاء اليمن، في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف. وقال جميع المسؤولين إن أكثر من 100 ألف جندي يمني تمكن تعبئتهم في الهجوم، اعتماداً على حجمه. ولم يرد المتحدثون باسم الحكومتين السعودية واليمنية وحركة الحوثيين والجيش الأميركي بعد على طلبات التعليق بشأن الخطط السعودية. وباب المندب هو الممر الجنوبي للخروج من البحر الأحمر، وهو طريق ملاحي رئيسي بين البحر المتوسط وآسيا اكتسب أهمية أكبر هذا العام كبديل لمضيق هرمز، الذي أغلق فعليا بسبب الحرب الأميركية على إيران. وأشار دبلوماسيون غربيون ومسؤول خليجي إلى أن الرياض خلصت إلى أنها لا تستطيع الدخول في مفاوضات سلام يمنية جديدة مع جماعة الحوثيين في ظل استمرار سيطرة مسلحيها على باب المندب، مما يمنحها نفوذاً عالمياً كبيراً. ولم يتمكن الأشخاص الستة المطلعون على الاستعدادات السعودية من تحديد توقيت دقيق لبدء الهجوم، حيث تراوحت تقديراتهم بين غضون أسبوع وحتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني. وقال السفير الأميركي السابق لدى السعودية، مايكل راتني، إنه يتوقع أن يكون الهجوم مركزاً، وبالتأكيد أقل نطاقا من العملية التي قادتها السعودية في 2015 وسعت من خلالها إلى هزيمة الحوثيين. وأضاف: "بقدر ما يرغبون في هزيمة الحوثيين هزيمة كاملة، فإنهم يحتاجون أيضا إلى العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل سيطرة الحوثيين على الأراضي الواقعة على امتداد مضيق باب المندب". وأردف: "ستكون العملية من الناحية المثالية محدودة إلى حد ما لاستعادة المناطق الساحلية والعودة إلى حركة الملاحة البحرية الطبيعية". (رويترز، العربي الجديد) ## ياسين بونو حُلم ريفير بليت... نجوم المغرب في أميركا الجنوبية 02 October 2026 06:03 PM UTC+00 يُراقب نادي ريفر بليت الأرجنتيني، علاقة حارس منتخب المغرب، ياسين بونو (35 عاماً) بفريقه الحالي، الهلال السعودي، أملاً في التعاقد معه مستقبلاً. وبات حارس الفريق الأرجنتيني، سانتياغو بلتران، مرشحاً لخوض تجربة أوروبية، بما أن عديد الأندية تراقبه وتُخطط لتعاقد معه وإدارة الفريق الأرجنتيني لن تمانع في رحيله عن النادي. تعمق أكثر وحسب موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، الجمعة، فإن ياسين بونو يوجد من بين خيارات مطروحة على إدارة عملاق كرة القدم الأرجنتينية، الذي يُفكر أيضاً في حارس أتلتيكو مدريد الإسباني، يان أوبلاك، الذي اقتربت نهاية مسيرته مع النادي الإسباني، ولكن بونو يبدو الخيار الأول بالنسبة إلى الفريق، حيث أفاد الموقع الأرجنتيني، أنه معروف بكونه مشجعاً لنادي ريفير بليت وبالتالي قد يكون الاتفاق معه أسهل، إضافة إلى أنه سيكون من الصعب على حارس "أسود الأطلس" العثور على عرض أفضل. وأصبح نجوم المغرب هدفاً لأندية في أميركا الجنوبية، ذلك أنّ الأسابيع الماضية، شهدت انتقال حكيم زياش إلى بوتافوغو البرازيلي، في صفقة لم تكن متوقعة باعتبار أن المغربي كان يخطط للعودة إلى أوروبا في البداية. وتألق زياش في التجربة البرازيلية، قد يُشجع الأندية على التعاقد مع لاعبين من المغرب. وبالنسبة إلى ياسين بونو فيبدو مستقبله مع نادي الهلال غامضاً خاصة بعد انتشار أخبار تؤكد رغبة النادي السعودي في التعاقد مع حارس جديد يعوض النجم المغربي رغم دوره الكبير في انتصارات فريقه ونجاحاته خلال المواسم الأخيرة.   ## إيبولا يحصد أكثر من 4 آلاف قتيل في الكونغو الديمقراطية 02 October 2026 06:20 PM UTC+00 تجاوزت حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أربعة آلاف قتيل، بحسب ما أفادت الجمعة السلطات في البلاد، فيما تكافح السلطات لاحتواء الفيروس المميت. وأحصت السلطات الكونغولية 8300 إصابة بإيبولا، من بينها 4018 حالة وفاة و2162 حالة شفاء، كما سجّلت ست حالات إيبولا، بينها أربع وفيات، في مقاطعة شمال كيفو (شمال شرق الكونغو الديموقراطية) في مناطق تقع تحت سيطرة متمردي "إم 23"، وفق ما أعلنته هذه المجموعة المدعومة من رواندا الجمعة. وأعلنت الكونغو تفشي فيروس إيبولا في البلاد يوم 15 مايو/ أيار الماضي بسبب سلالة بونديبوجيو النادرة من المرض، التي لم يجرِ التوصل إلى علاج أو لقاح معروف لها حتى الآن. تعمق أكثر وبدأ التفشي الأحدث للوباء في إيتوري بشمال شرق الكونغو الديموقراطية، وامتد إلى سبع مقاطعات شمالا وشرقا. وتواجه جهود مكافحته نقصاً في الموارد، وانتشار الجماعات المسلحة، وانعدام الثقة لدى السكان في مناطق تعد من الأكثر اضطراباً في البلاد. وقال مسؤول بارز بالأمم المتحدة، إن جنوداً أضرموا النار في مخيّم يضم مركز نقل للمرضى المصابين في وقت سابق من هذا الأسبوع، بينما كانوا يبحثون عن أسلحة في منطقة كيجونزي، على ضواحي بونيا، مما أجبر 19 ألف شخص في المخيم على الفرار. وبحسب الأمم المتحدة "زاد التحدي الهائل لوقف انتشار فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية صعوبة، بعد حرق مركز نقل رئيسي للمرضى الذين يحتاجون العلاج في إقليم إيتوري". يشار إلى أن انعدام الثقة تجاه العاملين في مجال الصحة والسلطات عرقل الجهود الرامية إلى إبطاء تفشي فيروس إيبولا وهو التفشي السابع عشر من نوعه في الدولة الواقعة وسط أفريقيا. وخصصت فرنسا التي يزور وزير خارجيتها جان نويل بارو جمهورية الكونغو الديموقراطية، 13,4 مليون يورو لمكافحة إيبولا بين يناير/ كانون الثاني ويوليو/تموز. ولم ترشح معلومات عن تقديم مساعدات إضافية. وأعلنت الولايات المتحدة الإفراج عن 267 مليون دولار إضافية لمكافحة إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، وأعلنت "أطباء بلا حدود" الخميس أنه جرى إجلاء أحد أفراد طاقمها إلى هولندا بعدما ثبتت إصابته بإيبولا. وأوضحت وزارة الصحة الهولندية أن المصاب هو طبيب أرسل الى الكونغو الديموقراطية للمساهمة في مكافحة الوباء. وكانت منظمة الصحة العالمية تحدثت في منتصف أيلول/سبتمبر عن مؤشرات "مشجعة" في تطور مكافحة الوباء. غير أن المدير العام لوكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي رأى أن الوباء "ليس تحت السيطرة". (أسوشييتد برس، رويترز، فرانس برس) ## يامال الرابح الأكبر من التوقف الدولي... هل اقتربت الكرة الذهبية؟ 02 October 2026 06:31 PM UTC+00 يظهر نجم نادي برشلونة ومنتخب إسبانيا، لامين يامال (19 عاماً)، مستفيداً بارزاً من التوقف الدولي الحالي، بعدما سجل الكثير من النقاط مع منتخب بلاده وخاصة تألقه مع منتخب بلاده في مواجهة إنكلترا في قمّة المباريات مسجلاً هدفاً، كما قدّم مستوى فنياً جيداً أثبت من خلاله علوّ كعبه. وينصّ قانون التصويت الخاص بجائزة الكرة الذهبية، على أن الـ 100 صحافي المعتمدين من مجلة فرانس فوتبول، مطالبون بإرسال اختياراتهم النهائية قبل يوم 28 سبتمبر/أيلول الماضي مثلما أكدته صحيفة لوتون السويسرية، وبالتالي فإن ملف الكرة الذهبية حُسم، والمباريات التي لعبت بعد ذلك التاريخ لا تأثير لها في عملية التصويت، بما أن كل صحافي حسم قراراه النهائي واختار اللاعب الذي يعتقد أنه الأحق بالحصول على التتويج لعام 2026 تعمق أكثر ورغم أنّ يامال تألق ضد منتخب كرواتيا وسجل ثنائية، إلّا أن المباراة دارت بعد يوم من غلق موعد إرسال الاختيارات النهائية، ولكن تألقه ضد إنكلترا (دارت يوم 26) ساعده كثيراً قياساً ببقية المنافسين، ذلك أن الفرنسي كيليان مبابي سجل بدوره هدفاً في مرمى تركيا ولكن مستواه لم يكن مقنعاً، وبالتالي لم يستفد كثيراً من التوقف الدولي بعدما غاب عن بقية المباريات بداعي الإصابة. ورفع يامال مستواه في المباريات الأخيرة مع برشلونة، بما أنه ترك بصمته في كل المواجهات تقريباً عبر التسجيل أو الصناعة، وأكمل هذا التألق مع النادي الكتالوني بعرضٍ جيد أمام المنتخب الإنكليزي، ليزيد من فرصه في التتويج بالجائزة رغم أن التنافس سيكون مشتعلاً والفارق لا يبدو أنه سيكون مهماً بين الثلاثي الأول. وسيُقام حفل الجائزة رقم 70 على مرّ التاريخ، يوم 26 أكتوبر في لندن للمرة الأولى، وخلاله سيقع التعرف عن المتوج. ## ميسي يختار وريث شارة منتخب الأرجنتين 02 October 2026 06:35 PM UTC+00 أكد مدافع منتخب الأرجنتين، كريستيان روميرو (28 عاماً)، أن ليونيل ميسي (39 عاماً)، اختاره قائداً لمنتخب "التانغو" مكانه. وأعلن ميسي بعد نهاية كأس العالم 2026، أنه قرّر اعتزال اللعب دولياً بعد سنوات من التألق نجح خلالها في قيادة منتخب بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، وذلك للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ عام 1986. تعمق أكثر ونقل موقع تي.إن الأرجنتيني، الجمعة تصريحات مدافع أتلتيكو مدريد الذي قال: "لقد اختارني لأكون قائداً للمنتخب، وبالنسبة لي، فإنها مسؤولية هائلة. إن اتخاذه هو والمدرب لهذا القرار أمر رائع، من الغريب ألا يكون موجوداً خلال فترة التوقف الدولي هذه. بطبيعة الحال، كان لا بد أن يحدث هذا الأمر عاجلاً أم آجلاً، لكنني لم أتخيل أبداً أن غيابه سيُترك أثراً كبيراً كهذا". ويملك روميرو شخصية قوية وهو من بين أفضل اللاعبين في صفوف منتخب بلاده في السنوات الأخيرة، ورغم وجود أسماء قوية، فضّل ميسي روميرو لحمل شارة القيادة في قرار سانده المدرب ليونيل سكالوني. وسيخوض ميسي آخر مباراة دولية في رصيده، يوم 6 أكتوبر/تشرين ضد بنين وبعدها لن يُعاود الظهور مع منتخب بلاده، وغاب عن مباراة بوليفيا الودية التي شهدت انتصار الأرجنتين (4ـ0) كما سيغيب عن مباراة بوركينافاسو يوم 4 أكتوبر، وقد وصل في الساعات الماضية إلى بلاده، من أجل إعداد المباراة الأخيرة في مسيرته الدولية والتي ستكون حدثاً عالمياً كبيراً. ## 52 مليار دولار ديوناً.. باراماونت تختم صفقة وارنر بنهاية مثيرة 02 October 2026 07:26 PM UTC+00 بعد أشهر من البحث عن التمويل، والمفاوضات والانتظار والدعاوى القضائية، حسمت شركة باراماونت سكاي دانس (Paramount Skydance) سباقها لتمويل الاستحواذ على وارنر براذرز ديسكفري (Warner Bros. Discovery) بصفقة ديون ضخمة بلغت 52 مليار دولار خلال أسبوع واحد، في واحدة من أكبر عمليات التمويل المرتبطة بصفقة استحواذ في السنوات الأخيرة. وتفتح الصفقة الطريق أمام ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لباراماونت، لإتمام الاستحواذ البالغة قيمته 110 مليارات دولار على وارنر، والسيطرة على مجموعة واسعة من أصولها في السينما والبث التدفقي والألعاب، بحلول 6 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أشهر من التأجيل. لكن الوصول إلى خط النهاية جاء بكلفة أعلى مما كانت باراماونت تتوقعه قبل أشهر. فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض العالمية بفعل مخاوف التضخم، ما جعل فاتورة الفائدة على الديون الجديدة أكبر، في وقت تعرض فيه المستثمرون الذين اشتروا السندات والقروض لخسائر فورية في القيمة السوقية بعد بدء تداولها، بحسب ما أوردت بلومبيرغ اليوم الجمعة. وتُقدّر الزيادة السنوية في أعباء الفائدة الناجمة عن ظروف السوق بما بين 250 مليوناً و500 مليون دولار، وهو ما قد يزيد صعوبة إدارة الشركة المندمجة، التي تستهدف أصلاً خفض نفقاتها بنحو 6 مليارات دولار سنوياً للسيطرة على مستويات المديونية. وانخفض سهم باراماونت نحو 10% الخميس مع استكمال صفقة الديون، قبل أن يستقر تقريباً خلال تعاملات منتصف جلسة الجمعة في نيويورك. وقال المدير المالي لباراماونت، دينيس تشينيلي، إن عملية الاستحواذ تمثل "استثماراً استراتيجياً طويل الأجل في إعادة تشكيل صناعة الإعلام"، مضيفاً أن الشركة تشعر بالارتياح تجاه النتيجة التي توصلت إليها في سوق ديون اتسمت بالتقلب. تمويل قياسي بدأت رحلة التمويل في فبراير/شباط، عندما تفوقت باراماونت على نتفليكس في سباق الاستحواذ على وارنر، وحصلت على قرض جسري قصير الأجل بقيمة 57.5 مليار دولار قدمه بنك أوف أميركا وسيتي غروب، بالتعاون مع أبولو غلوبال مانجمنت، في واحدة من أكبر عمليات التمويل الجسري على الإطلاق. وبدأت البنوك لاحقاً بيع أجزاء من الدين إلى مؤسسات مالية أخرى لتقليص تعرضها للمخاطر. ومنذ البداية، كانت باراماونت ومستشاروها المصرفيون يخططون لطرح مزيج من السندات ذات التصنيف الائتماني المرتفع والسندات عالية المخاطر، ما أتاح للشركة الوصول إلى أكثر من سوق لاقتراض المبالغ الضخمة المطلوبة لإتمام الصفقة. ومنذ يونيو/حزيران، بدأ سيتي غروب وبنك أوف أميركا استطلاع شهية المستثمرين، وجمع طلبات غير رسمية مسبقة، في محاولة لضمان توافر الأموال عند إطلاق الصفقة رسمياً. وكان الطلب قوياً، وفق أشخاص مطلعين على الصفقة، إلا أن التحضير المكثف عكس في الوقت نفسه مخاوف بعض المصرفيين من أن تتغير شهية المستثمرين قبل موعد الإصدار. كما كانت البنوك حريصة على عدم تكرار تجربة عام 2022، عندما أدت اضطرابات أسواق الائتمان إلى تكبدها خسائر بمليارات الدولارات بسبب قروض استحواذ لم تتمكن من بيعها. وأبدى بعض المستثمرين تحفظات حيال سجل صفقات الاندماج والاستحواذ المثقلة بالديون في قطاع الإعلام، بما في ذلك صفقات مرتبطة بوورنر. وفي محاولة لطمأنة وكالات التصنيف الائتماني، تعهد إليسون بشكل خاص بخفض مديونية باراماونت، بينما قالت "إس آند بي غلوبال ريتنغز" إنه تعهد باستخدام ثروته العائلية إذا اقتضى الأمر. التأجيل يرفع الكلفة وبحلول يوليو/تموز، كانت مكونات صفقة الدين الضخمة قد اكتملت تقريباً، قبل أن تؤدي دعاوى قضائية رفعتها جهات ادعاء عامة في ولايات أميركية ونقابة للكتّاب إلى تأجيل إتمام عملية الاستحواذ. وأثار التأخير قلق المصرفيين، إذ هدد استمرار القروض الجسرية بتقييد قدرتهم على تمويل صفقات اندماج واستحواذ جديدة. ثم جاءت موجة غير متوقعة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية واتساع فروق الائتمان، ما جعل ظروف الاقتراض أقل ملاءمة. وكانت البنوك محصنة جزئياً من هذه التداعيات، لأن هيكلة القروض والسندات حملت باراماونت، وليس البنوك، الجزء الأكبر من مخاطر ارتفاع كلفة الاقتراض. وجاء الاختراق في 21 سبتمبر/أيلول، عندما أعلنت باراماونت تسوية الدعاوى القضائية، لكن بقيت عقبات أخرى، أبرزها طرح سوفت بنك غروب سندات عالية المخاطر بقيمة قياسية بلغت 11.1 مليار دولار، بدعم من بنوك بينها سيتي غروب. وكان سوق السندات عالية العائد يعاني أصلاً ضغوطاً، ولم يكن يُنظر إليه على أنه عميق بما يكفي لاستيعاب الصفقتين في الوقت نفسه. وبعد اكتمال طرح سوفت بنك في 23 سبتمبر/أيلول، بدأت باراماونت في اليوم التالي سباقها الأخير لإتمام التمويل، مدفوعة أيضاً بموعد نهائي مكلف؛ إذ كانت قد وافقت على دفع 7 ملايين دولار يومياً رسومَ تأخيرٍ إذا لم يُغلق الاستحواذ بحلول 30 سبتمبر/أيلول. وكان المصرفيون قد عقدوا اتصالات بين الولايات المتحدة وأوروبا لترتيب خطة بيع الدين، في حين تواصلت فرق المبيعات مع المستثمرين للتأكد من استمرار الطلبات التي سبق تقديمها. نحو 1000 مستثمر وبدا أن أشهر التحضير آتت ثمارها، إذ شارك نحو ألف مستثمر في طلبات شراء الديون، وفق أشخاص مطلعين على العملية، وكان عدد كبير منهم من مديري المحافظ في صناديق التحوط متعددة الاستراتيجيات. وخلال عملية البيع، أعادت باراماونت تعديل مزيج التمويل، فخفضت حجم السندات وزادت القروض، كما تمكنت من خفض كلفة الاقتراض بنحو 0.375 نقطة مئوية، أو 37.5 نقطة أساس، وهو ما يوفر للشركة نحو 200 مليون دولار سنوياً من مدفوعات الفائدة، بحسب تشينيلي. لكن هذا التعديل انعكس سلباً على بعض المستثمرين الذين كانوا قد وافقوا على شراء الدين وفق الهيكلة السابقة، ما دفع بعضهم إلى الانسحاب في اللحظات الأخيرة، وترك المستثمرين الذين واصلوا الصفقة أمام حجم ديون أكبر مما كانوا يتوقعون. وأدى ذلك إلى موجة من الاتصالات والرسائل الغاضبة بين المتداولين والجهات التي تولت ترتيب الإصدار، في وقت تراجعت فيه أسعار الديون الجديدة بسرعة بعد بدء تداولها. وفي مرحلة معينة الخميس، بلغت الخسائر الدفترية للمستثمرين مئات الملايين من الدولارات، قبل أن تخف حدة ضغوط البيع بعد الموجة الأولية. اختبار ما بعد صفقة باراماونت ومع انتهاء العملية، اعتبرت باراماونت والبنوك المشاركة أن سرعة تنفيذ الصفقة وحجم التمويل الذي تم جمعه يمثلان إنجازاً كبيراً للشركة، إذ وصف ليون كالفاريا، رئيس مجموعة العملاء المؤسساتيين في سيتي غروب، العملية بأنها "أكبر عملية تسعير منفرد للديون لشركة في التاريخ". لكن نجاح عملية التمويل لا يلغي التحديات التي تنتظر باراماونت بعد إتمام الاستحواذ. فقد حذرت "كريديت سايتس" من المخاطر المرتبطة بإدارة عبء الديون الضخم وتحقيق أهداف خفض التكاليف والاستفادة من وفورات الدمج. وتعتزم باراماونت، في المقابل، تنفيذ برنامج واسع لخفض النفقات بقيمة 6 مليارات دولار سنوياً، بالتزامن مع خطط لإنتاج 30 فيلماً سنوياً عبر الاستوديوهات المندمجة. ويرى كالفاريا أن حجم التمويل الذي تمكنت باراماونت من جمعه يمثل إشارة قوية إلى ثقة أسواق الدين في عملية الاستحواذ وآفاق الشركة على المدى الطويل، لكن الاختبار الفعلي سيبدأ بعد إغلاق الصفقة، عندما يتعين على الإدارة تحويل هذا التمويل الضخم إلى نتائج تشغيلية تكفي لخدمة الدين والحفاظ على قدرة المجموعة الجديدة على المنافسة في صناعة الإعلام. ## تضامن دولي وعربي مع صحافيي منصة متصدقش المعتقلين في مصر 02 October 2026 07:40 PM UTC+00 تتسع موجة التضامن الحقوقي والصحافي مع فريق تحرير منصة متصدقش المصرية، بعد اعتقال صحافييها الستة في حملة أمنية بدأت في 28 سبتمبر/أيلول، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عنهم، والكشف عن أماكن احتجازهم، وضمان حقوقهم القانونية. وفي بيان صدر ليل اليوم الجمعة، بعد مرور نحو 100 ساعة على مداهمة منازل صحافييها واحتجازهم، أكدت منصة متصدقش أن أعضاء فريق تحريرها الستة ما زالوا مختفين، رغم إعلان وزارة الداخلية المصرية، الخميس، القبض عليهم. وأوضحت أن الفريق القانوني ومحامي نقابة الصحافيين لم يتمكنوا من التواصل مع أي من الصحافيين المحتجزين منذ مساء الاثنين والثلاثاء، كما لم تتوافر أي معلومات عن أماكن احتجازهم، ما حال دون الاطمئنان على سلامتهم الجسدية. وحمّلت المنصة السلطات المعنية مسؤولية سلامة الصحافيين، وأكدت أن ما يجري يشكّل احتجازاً تعسفياً وانتقاصاً من حقوق مواطنين مصريين يكفلها الدستور. وشددت على أن الصحافيين محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، وعمر هلال، ومحمد محمود، "ليسوا مجرد أسماء في بيان لوزارة الداخلية، بل صحافيون يمارسون مهنتهم بنزاهة، ومواطنون لهم حقوق وحياة وأسر تخشى على سلامتهم وتطالب بتمكينها من رؤيتهم". وأشارت "متصدقش" إلى أن نقابة الصحافيين تقدمت، خلال الأيام الماضية، ببلاغ إلى النائب العام وشكوى إلى وزارة الداخلية، طالبت فيهما بالكشف عن أماكن احتجاز الصحافيين وملابسات القبض عليهم، والإفراج عنهم، أو تحديد الجهة التي ستتولى التحقيق معهم وموعده، وتمكين النقابة ومحاميهم من حضور التحقيقات. وناشدت المنصة جموع الصحافيين مواصلة النشر عن زملائهم المحتجزين، والمطالبة بالكشف الفوري عن أماكن وجودهم، وضمان تمكين محاميهم وذويهم من التواصل معهم، وأكدت أن "الصحافة ليست جريمة، وممارسة الصحافة ليست تهمة، والصحافيون ليسوا مذنبين". اعتقال الصحافيين الستة ضربة لحرية التعبير دعت لجنة حماية الصحافيين، اليوم الجمعة، السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن الصحافيين الستة، والكشف عن أماكن وجودهم، وتمكينهم من التواصل مع محاميهم وعائلاتهم، وإسقاط أي اتهامات ناجمة حصراً عن ممارستهم عملهم الصحافي. وشددت اللجنة على أن اعتقال فريق تحرير كامل وإخفاء أماكن أفراده يشكلان تصعيداً خطيراً ضد الصحافة المستقلة في مصر. وقالت المديرة الإقليمية للجنة، سارة قضاة، إن اعتقال الصحافيين الستة وإخفاء أماكن وجودهم يمثلان تصعيداً خطيراً في الحملة على الصحافة المستقلة، وحذرت من أن هذه الإجراءات تهدد حق الصحافيين في العمل بحرية واستقلالية، وتعمّق مناخ الخوف في الأوساط الإعلامية المصرية. من جهته، رفض مؤسس "متصدقش"، عبد الرحمن منصور، في تصريح للجنة حماية الصحافيين، الاتهامات التي وجهتها وزارة الداخلية المصرية إلى المنصة بشأن ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، وأكد عدم وجود أي صلة لها بالجماعة. وأشار منصور إلى أن السلطات سبق أن حققت في اتهامات مماثلة عام 2023، عقب اعتقال الزميل السابق في المنصة كريم أسعد، قبل الإفراج عنه بعد نحو 36 ساعة، مشدداً على استمرار المنصة في التزامها بالصحافة المستقلة. بدورها، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن الصحافيين الستة، ورأت أن اعتقالهم خلال أقل من 24 ساعة، بين 28 و29 سبتمبر/أيلول، يشكل ضربة قاسية لحرية التعبير وهجوماً واسع النطاق على فريق تحرير المنصة بأكمله. وقالت المنظمة، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة إكس، إن حجب المعلومات عن مصير الصحافيين وأماكن وجودهم يعرّضهم للاختفاء القسري. وأشارت، نقلاً عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إلى أن قوات الأمن لم تُبرز مذكرات اعتقال خلال توقيفهم، وصادرت هواتفهم وأجهزة الكمبيوتر المحمولة. وطالبت السلطات بتمكين الصحافيين من التواصل الفوري مع محاميهم وأسرهم، وضمان حمايتهم من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، إلى حين الإفراج عنهم. وفي موقف مماثل، وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش اعتقال كامل فريق تحرير منصة متصدقش بأنه يمثل تصعيداً خطيراً في الهجوم على وسائل الإعلام المستقلة في مصر، ودعت السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن الصحافيين الستة، ووقف استهداف المنصة والعاملين فيها. تضامن نقابي عربي مع صحافيي منصة متصدقش على الصعيد العربي، أصدرت خمس نقابات واتحادات وهيئات صحافية بياناً مشتركاً اليوم الجمعة، أدانت فيه الحملة الأمنية التي طاولت المنصة المصرية، وأعربت عن قلقها البالغ إزاء اعتقال كامل فريق تحريرها، وطالبت السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن الصحافيين ووقف الملاحقات المرتبطة بعملهم المهني. ووقّع البيان اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان، والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، ورابطة الصحافيين السوريين، ونقابة الصحافيين الفلسطينيين، ونقابة الصحافيين السودانيين. وأعلنت تضامنها مع نقابة الصحافيين المصريين في تحركاتها المطالبة بالإفراج عن المحتجزين. ولم يقتصر البيان على الحالة المصرية، إذ ربط ما يتعرض له صحافيو منصة متصدقش بالضغوط المتزايدة التي تواجه الصحافيين في المنطقة العربية، مستشهداً باعتقال الصحافي التونسي محمد اليوسفي رئيس تحرير موقع الكتيبة، والمخاوف بشأن أوضاع صحافيين وإعلاميين آخرين في تونس، من بينهم زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيس، إضافة إلى اعتقال عضو مجلس نقابة الصحافيين السودانيين هيثم عثمان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث كان يقيم بعد مغادرته السودان بسبب الحرب. وأكدت الهيئات أن استهداف الصحافيين والمؤسسات الإعلامية لا يمس العاملين في القطاع وحدهم، بل يطاول حق المجتمع في المعرفة، وشددت على أن حرية الصحافة حق أساسي تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وكانت منظمات حقوقية ومؤسسات إعلامية مستقلة أدانت الأربعاء الماضي، في بيان مشترك وقّعته عشرات الجهات، الحملة الأمنية ضد "متصدقش"، وطالبت بالإفراج الفوري عن الصحافيين الستة، ووقف استهداف المنصة، والإفراج عن جميع الصحافيين المحتجزين على خلفية عملهم أو آرائهم. ومن بين الجهات الموقّعة على البيان اللجنة الأميركية لحقوق الشرق الأوسط (ACMER)، وإعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)، ومنظمة المادة 19، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ولجنة حماية الصحافيين، ودرج، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، ورصيف22، ومنصة اللاجئين في مصر، والمركز السوري للعدالة والمساءلة، ومبادرة تعافي، والمدقق – العراق (The Checker)، ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، ومؤسسة نساء من أجل العدالة، وأكسس ناو (Access Now)، ومراسلون بلا حدود، ومؤسسة سمير قصير، ومجموعة الجمهورية، وغيرها. تأتي هذه المواقف الحقوقية والنقابية في أعقاب توقيف الصحافيين محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، ومحمد محمود، وعمر هلال، في حملة أمنية انتهت باحتجاز كامل فريق تحرير المنصة، وفق ما أعلنته "متصدقش". وكانت وزارة الداخلية المصرية اتهمت المنصة، في بيان نشرته عبر صفحتها على "فيسبوك"، بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين وإدارة نشاطها من الخارج وتلقي تمويل خارجي، وهي اتهامات فنّدتها المنصة، وأكدت أنها تتضمن معلومات مضللة، وأن فريقها يمارس عملاً صحافياً مهنياً معلناً. ## خلل برمجي في بوينغ 737 ماكس لا يشكل خطراً على السلامة 02 October 2026 07:41 PM UTC+00 خلصت هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) إلى أن خللاً برمجياً يؤثر في بعض طائرات بوينغ 737 ماكس لا يشكل خطراً على السلامة، في نتيجة تزيل عقبة تنظيمية أمام شركة بوينغ، التي تسعى للحصول على الموافقة النهائية على أكبر طراز ضمن عائلة طائراتها ذات الممر الواحد. وقالت الهيئة، الجمعة، إن مجلس مراجعة الإجراءات التصحيحية التابع لها خلص إلى أن المشكلة البرمجية في بعض حواسيب الطيران بطائرات 737 ماكس "لا تشكل مصدر قلق يتعلق بالسلامة". وارتفع سهم بوينغ بنسبة 1.6% إلى 195.40 دولاراً خلال تعاملات نيويورك، عند الساعة 2:47 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، حسب وكالة بلومبيرغ. وأوضحت الهيئة أن قرارها استند إلى أن الطيارين يحتفظون بالسيطرة الكاملة على الطائرة، فيما تبقى المؤشرات والتنبيهات التي تظهر أمام طاقم القيادة واضحة وغير ملتبسة. وأضافت أنها ستنظر في اتخاذ إجراءات إضافية إذا اقتضت الحاجة. وكان مجلس مراجعة الإجراءات التصحيحية قد شُكّل للتحقيق في الخلل البرمجي الذي يمكن أن يظهر عندما يضطر الطيار إلى إلغاء محاولة هبوط، ما يؤدي إلى انتقال نظام الطيار الآلي إلى مستوى أبسط من الأتمتة في التحكم بزاوية الميلان. ويؤدي ذلك إلى زيادة عبء العمل على طاقم القيادة مقارنة بوضع التشغيل المعتاد. وقال مسؤول في الهيئة إن بوينغ ستصدر نشرة إلى شركات الطيران تتضمن إرشادات بشأن كيفية التعامل مع الحالات التي يظهر فيها الخلل، كما ستصدر الهيئة نشرة خاصة بمعلومات صلاحية الطيران إلى شركات الطيران الأميركية والجهات التنظيمية الأجنبية، لضمان اطلاعها على نشرة بوينغ. وكان مدير هيئة الطيران الفيدرالية، برايان بيدفورد، قد قرر تأجيل اعتماد طائرة بوينغ 737 ماكس 10 إلى حين حسم ما إذا كان الخلل يمثل خطراً على السلامة. وفي أغسطس/آب، اعتمدت الهيئة طراز ماكس 7 الأصغر حجماً، رغم تزويده بالبرنامج المتأثر بالخلل. وتأخر طرح ماكس 10 لسنوات عن الجدول المقرر، فيما يمثل الطراز عنصراً أساسياً في خطط بوينغ لتعزيز تدفقاتها النقدية وتحسين ميزانيتها العمومية بعد سنوات مضطربة. وتتجاوز الطلبات الحالية على الطائرة 1500 طلب. ويأتي قرار الهيئة بعد أيام شهدت خلالها بوينغ تطورات إيجابية عدة، رغم المشكلة البرمجية. فقد توصلت الشركة الخميس إلى اتفاق مع موظفيها النقابيين من أصحاب الياقات البيضاء لتجنب إضراب كان من شأنه أن يكبدها تكاليف كبيرة، كما تفوقت على شركة نورثروب غرومان (Northrop Grumman) في عقد لتصنيع المقاتلة المقبلة للبحرية الأميركية. وحظيت بوينغ أيضاً بإشادات، من بينها تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن السلامة الهيكلية لطائرات 737 ماكس، بعد حادثة شهدت هبوطاً حاداً ومفاجئاً لإحدى طائرات هذا الطراز التابعة لشركة فلاي دبي، بعدما طعن أحد الطيارين زميله في واقعة يُحتمل أنها كانت محاولة لإسقاط الطائرة. وكانت شركات ساوث ويست إيرلاينز (Southwest Airlines) ويونايتد إيرلاينز (United Airlines) وألاسكا إير غروب (Alaska Air Group)، وهي من عملاء بوينغ، قد أكدت في بيانات منفصلة سابقاً أنها لا تشغّل طائرات مزودة بإصدار البرنامج المتأثر بالخلل. كما قالت يونايتد إنها لا تستلم طائرات جديدة مزودة بالبرنامج المعيب، فيما أكدت ساوث ويست أن طائرات ماكس 8 التي تسلمتها مؤخراً أو ستتسلمها في الفترة المقبلة لن تكون مجهزة بالبرنامج الذي يتضمن الخلل. ولم ترد ساوث ويست ويونايتد وألاسكا وأميركان إيرلاينز (American Airlines) فوراً على طلبات للتعليق بعد صدور قرار الهيئة، الجمعة. ## كيف يهدّد اعتزال رونالدو الدولي منتخب البرتغال بخسائر مالية؟ 02 October 2026 07:41 PM UTC+00 حذّر خبير في العلامات التجارية من أن اعتزال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) سيدفع الاتحاد البرتغالي لكرة القدم لتقديم ثمن مالي باهظ بسببه، وذلك على إثر خلافه الأخير مع مدرب المنتخب جورجي جيسوس، وانسحاب قائد النصر السعودي من معسكر المنتخب ما أشعل أزمة كبيرة. وقال كارلوس كويلو المتخصص في العلامات التجارية ومستشار تطوير الأعمال، في تصريحات نشرتها صحيفة ريكورد البرتغالية الجمعة، بأن رحيل رونالدو بهذا الشكل قد يُضعف القيمة التجارية للمنتخب ويؤثر في عقود الرعاية ومبيعات القمصان وتذاكر المباريات مع الاتحاد البرتغالي. وتزداد التساؤلات بشأن مستقبل رونالدو مع منتخب البرتغال بعدما غادر معسكره إثر استبداله بغونزالو راموس في الدقيقة الـ67 من مواجهة ويلز، يوم 24 سبتمبر/أيلول الماضي، ضمن دوري الأمم الأوروبية، فيما بقي على دكة البدلاء في لقاء البرتغال أمام النرويج ما أشعل الأزمة في ظل خلافه المباشر مع  المدرب جيسوس ودفع رونالدو للمغادرة. ويخشى البرتغاليون أن يعلن المهاجم عتزاله الدولي قريباً، ما دفع كارلوس كويلو من التحذير من "خسارة هائلة في القيمة" قد يتعرض لها المنتخب بسبب الأزمة المحيطة برونالدو. وقال كويلو: "تتراجع صورة العلامة التجارية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم بصورة كبيرة، ونحن نشهد تراجعاً حاداً بسبب هذا الحدث غير المتوقع، الذي أُدير بطريقة سيئة للغاية، بالنظر إلى ما ينطوي عليه من خسارة في القيمة". وأضاف "ليس زلزالاً إلى درجة انهيار المنتخب، فهو لن يختفي، وسيواصل وجوده واللعب، والفوز إن شاء الله. هذا ليس ما هو على المحكّ، بل انخفاض قيمة علامة تجارية،. واختصر الأمر بالقول "بين عشية وضحاها، تفقد علامة البرتغال أحد أصولها". وحذر كويلو من انعكاسات الأزمة على عقود الرعاية، قائلاً "ضعوا أنفسكم مكان راعٍ وقّع عقداً على أمل ربط علامته التجارية بهذه المقومات. لديه ما يكفي ليؤكد أن التوقعات تغيّرت، ويطالب بعقد اجتماعات، بل وربما بفسخ العقود"، وختم الخبير البرتغالي بالقول "قد يزداد اهتمام الشعب البرتغالي بمنتخبه الوطني، لكن عزوف بقية العالم عنه سيتفاقم". البرتغال تخسر 1.5 مليون متابع ويعرف بأن تأثير رونالدو الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات يتجاوز حدود الملعب، فهو أحد أشهر نجوم كرة القدم في العالم وأكثرهم بيعاً للقمصان، كما أن انضمامه للنصر السعودي في 2023 منح النادي السعودي حضوراً دولياً واسعاً، وأسهم، إلى جانب التعاقد مع نجوم آخرين، في دخوله قائمة الأندية العشرة الأكثر بيعاً للقمصان في عام 2025، كما أن صاحب القميص رقم 7 الشهير يحظى بتأثير تجاري كبير مع منتخب بلاده. ونقل موقع "آر أم سي" الفرنسي، بحسب بيانات شركة "جي دي سبورتس"، المتخصصة في بيع الملابس الرياضية، ارتفعت عمليات البحث عالمياً عبر "غوغل" عن عبارة (Portugal CR7) بنسبة 467% خلال الساعات الأربع والعشرين التي أعقبت مغادرته المفاجئة معسكر المنتخب، كما زادت عمليات البحث عن قمصان رونالدو بنسبة 185%، فيما قد يمتد تأثير اعتزاله المحتمل إلى مبيعات تذاكر المباريات. وتواصلت تداعيات مغادرة كريستيانو رونالدو معسكر منتخب البرتغال لتصل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ألغى أكثر من مليون ونصف مليون شخص متابعة حساب المنتخب على "إنستغرام" خلال أقل من 48 ساعة، بحسب موقع "ماكسي فوت" الفرنسي، الجمعة. وجاء هذا التراجع رغم فوز البرتغال على الدنمارك (4-2)، ليعكس حجم التأثير الجماهيري للنجم البرتغالي، وسط الغموض المحيط بمستقبله الدولي على خلفية خلافه مع المدرب جورجي جيسوس. ## بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لهجوم محتمل على البر وبحر قزوين 02 October 2026 08:07 PM UTC+00 تابع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناورات عسكرية شارك فيها آلاف الجنود تحت مظلة منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا، والتي تضم بيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان كأعضاء فاعلين. وقال بوتين، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي اليوم الجمعة، إن أكثر من 47 ألف جندي شاركوا في مناورات استراتيجية أُجريت في 11 ميداناً وبحر قزوين، بهدف تعزيز مهارات القيادة والتصدي لعدوان خارجي. تعمق أكثر وأوضح الرئيس الروسي من منطقة تشيليابينسك أنّ المشاركين استخدموا معدات عسكرية جديدة واستفادوا من الخبرات المكتسبة خلال القتال في أوكرانيا. ونقلت وكالة "تاس" الروسية الرسمية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن المناورات كان مخططاً لها مسبقاً، وليست رداً على تهديدات حالية عبر الحدود. وبدأت المناورات في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، ومن المقرر أن تنتهي يوم السبت، وفقاً للكرملين. وكانت الصين من بين الدول الأجنبية التي أرسلت قوات عسكرية للمشاركة في المناورات، وفقاً لما أوردته وكالة "إنترفاكس"، نقلاً عن مواد أصدرتها الرئاسة الروسية. من جهة أخرى، أعلنت موسكو أنها تهدف إلى وقف إمدادات الأسلحة والوقود إلى الجيش الأوكراني عبر البحر الأسود كلياً. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين "من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نوقف تماماً الإمدادات البحرية إلى أوكرانيا من المعدات العسكرية والذخيرة والوقود للجيش الأوكراني وما شابه ذلك، وهي إجراءات جارية حالياً وستستمر". ورفضت روسيا مراراً فكرة هدنة محدودة في البحر الأسود، إذ صعّد الطرفان منذ يوليو/تموز هجماتهما على السفن والموانئ ومحطات الطاقة. في الأثناء، اتهم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، نظيره الروسي بضرب قواعد النزاعات المسلحة عرض الحائط، عبر السماح بشن هجمات واسعة النطاق على أهداف مدنية، فيما شلت حركة المرور في كييف بسبب إغلاق جسور عقب ضربات بطائرات مسيّرة. وقال زيلينسكي إن بوتين صرّح الشهر الماضي بأنه "لم تعد هناك قواعد"، معتبراً أن ذلك أفسح المجال أمام هجمات "واسعة النطاق" أوقعت قتلى واستهدفت منشآت بينها جسور ومستشفيات ومدارس وجامعات وشبكة الاتصالات. وكتب على منصة "إكس": "إنهم يريدون أن يهرب الناس من مدنهم، وعلينا أن نفعل كل ما في وسعنا لإنقاذ شعبنا ومدننا". وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو عبر تطبيق "تيلغرام": "العاصمة في وضع مأسوي للغاية. لم يعد ممكناً التظاهر بأننا نستطيع العيش الآن كما كنا نعيش في زمن السلم. العدو يمزق كييف إرباً إرباً". وامتدت طوابير طويلة من السيارات والحافلات المتوقفة على الطرق الرئيسية، وسط اختناقات مرورية حادة، فيما بحث الركاب عن طرق بديلة، واضطر بعضهم إلى مواصلة طريقه سيراً. وتكدست حركة المرور بسبب الإغلاق التام لجسر جنوب العاصمة أمام جميع المركبات في الاتجاهين، وهو واحد من ثمانية جسور تربط بين شرق كييف وغربها فوق نهر دنيبرو. وتعرّض الجسر للقصف عدة مرات الخميس وصباح الجمعة. أما حركة السير على جسر باتون فكانت متاحة في اتجاه واحد فقط، لكن لم ترد تقارير عن تعرضه للقصف. كييف تحت القصف تعرضت كييف لقصف جوي متزايد في الأشهر الأخيرة، ما يبقي المدينة في حالة تأهب شبه دائم ويعطل الحياة اليومية. وتدوي صفارات الإنذار للتحذير من تهديدات جوية على مدار الساعة تقريباً، داعية سكان المدينة البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين نسمة إلى الاحتماء. وأسفرت هجمات روسية جديدة عن مقتل شخص وإصابة اثنين على الأقل، بعدما أصابت ضربة مبنى سكنياً من 25 طابقاً في جنوب شرق كييف. وقال رئيس بلدية خاركيف (شرق) إيغور تيريخوف عبر "تيلغرام" إن شخصين قُتلا وأصيب العشرات في قصف روسي استهدف مناطق سكنية في المدينة. ودعا زيلينسكي إلى فرض عقوبات أشد لمنع روسيا من تصنيع طائراتها المسيّرة الجديدة المزودة بمحركات نفاثة، والتي تتميز بسرعتها ويصعب اعتراضها. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة أن إنتاج روسيا لهذه الأسلحة "يعتمد بشكل حاسم" على مكونات أجنبية. وأضاف "يمكن في الواقع وقف تصنيع كل طائرة مسيّرة روسية على خط الإنتاج. المطلوب هو توافر الإرادة السياسية لدى هذه الدول"، ودعا زيلينسكي مراراً حلفاء أوكرانيا الغربيين إلى تقديم مزيد من الدعم العسكري، ولا سيّما صواريخ الاعتراض الأميركية الصنع لمنظومة "باتريوت". وقال مساء الخميس إن أوكرانيا استخدمت صاروخها البالستي التكتيكي "إف بي-7" في القتال للمرة الأولى، من دون أن يكشف مكان استخدامه أو الهدف الذي استُخدم ضده. وأضاف أن أوكرانيا تختبر خمسة صواريخ اعتراضية من إنتاجها لمواجهة الطائرات المسيّرة. وقال الجيش الأوكراني اليوم إنّه استهدف مصفاة نفط في فولغوغراد ومنشأة أخرى في سامارا، وكلاهما في جنوب غرب روسيا، بسبب إمدادهما القوات الروسية بالوقود. في غضون ذلك، نفت كييف تقارير أفادت بأن مقاتلاتها من طراز "إف-16"، التي تُعد أيضاً أداة رئيسية لمواجهة المسيّرات النفاثة، قد تضطر إلى التوقف عن التحليق نتيجة تأخر عمليات الصيانة وإمدادات قطع الغيار. لكن زيلينسكي قال لصحيفة "فايننشال تايمز" إن نحو نصف أسطول أوكرانيا يبقى فترات طويلة في أوروبا لإجراء أعمال الصيانة. (أسوشييتد برس، فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## مياه الأمطار تغمر شوارع اللاذقية بعد يوم من فيضانات حلب 02 October 2026 08:08 PM UTC+00 تسببت عاصفة مطرية شديدة ضربت مدينة اللاذقية، غربي سورية، الجمعة، بارتفاع منسوب المياه وغمر شوارع في عدد من الأحياء، ما أدى إلى إغلاق طرق وإعاقة الحركة المرورية، وذلك بعد يوم واحد من فيضانات شهدتها مدينة حلب إثر هطولات مطرية لم تستمر لأكثر من ساعة. وأدت الأمطار الغزيرة في اللاذقية إلى تجمع المياه في الشوارع وتعطيل حركة التنقل في المناطق المتضررة، ما يطرح تساؤلات بشأن جاهزية شبكات تصريف مياه الأمطار وقدرتها على استيعاب الهطولات خلال فصل الشتاء، ولا سيما أن ساعات قليلة من الأمطار كانت كافية لإغلاق عدد من الشوارع قبل دخول الموسم الشتوي. وقال عبد الله الحاج بكري، أحد سكان مدينة اللاذقية، لـ"العربي الجديد": "لم يدخل فصل الشتاء بعد، ومع ذلك تسببت ساعات قليلة من الأمطار بإغلاق الشوارع وإعاقة حركة الناس. إذا كانت هذه حال الطرق الآن، فكيف ستكون عندما تهطل الأمطار بشكل متواصل لأيام؟ المطلوب إيجاد حلول، وتنظيف مصارف المياه، والتأكد من قدرتها على استيعاب الأمطار قبل اشتداد الموسم". بدوره، أوضح مجدي كرامي، وهو أيضاً من سكان اللاذقية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "المشكلة ليست في هطول المطر، بل في تحول الشوارع خلال وقت قصير إلى تجمعات للمياه تعطل التنقل. نحتاج إلى معالجة فعلية لمشكلات التصريف، لأن استمرار الأمطار لأيام قد يجعل الوضع أصعب. على الجهات المعنية التحرك الآن، قبل أن تتكرر هذه المشاهد مع كل عاصفة". وتأتي فيضانات اللاذقية بعد هطولات شهدتها مدينة حلب، أمس الخميس، لم تستمر لأكثر من ساعة، لكنها أدت إلى غمر عدة شوارع بالمياه وإغلاقها، وتعطل عدد من السيارات، ما ألحق أضراراً بالأهالي وأعاق الحركة المرورية. وبحسب إفادة وردت إلى "العربي الجديد" بشأن فيضانات حلب، فإن ما حدث يعكس تقصيراً في عمل البلديات، مع غياب أعمال ملحوظة طيلة فصل الصيف لصيانة شبكات تصريف مياه الأمطار وتجهيزها. وأشارت الإفادة إلى أن المياه غمرت الكثير من الشوارع خلال وقت قصير، ما يطرح تساؤلات بشأن الاستعداد للهطولات المقبلة ومعالجة أسباب تجمع المياه. تحذيرات من بعد منتصف الليل وفي سياق الأحوال الجوية، حذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الجمعة، من تشكل الضباب بعد منتصف الليل وصباح غد السبت، في أجزاء من محافظتي إدلب وحمص وريف دمشق الشمالي والغربي. وأهابت المديرية بالمواطنين تجنب السفر خلال ساعات الليل والصباح الباكر إلا للضرورة، والتأكد من الحالة الفنية للسيارات قبل السفر. ## سؤال الكرامة الإنسانية أم هيبة الدولة 02 October 2026 08:08 PM UTC+00 إن البحث عن ثقافة الاعتراف في سياق الصراع الدائر بين الأنظمة السياسية والأفراد يجعل دائرة الاشتباك تدور بين مفاهيم كثيرة تنمو وتتضخم كلما احتدم الاحتكاك بين رمزية الأنظمة المتصلبة وطموح الأفراد المتحرر، بطبيعة الحال لا مجال للمقارنة بين قوة أو ضآلة، تداخل أو تباعد قدرات كل طرف على آخر لكون الدولة في كثير من حالاتها تعد حيوان “ليفياتان” خطيرًا ومفترسًا. يكتسي المجتمع المدني فاعليته وقوته من خلال قدرته على تشكيل جدار الدفاع الأول ضد الاستبداد أو ظلامية المقولات الطارئة على الحراك الثقافي والقيم الاجتماعية، وحتى لا تهدر كرامته والمكتسبات الحقوقية والسياسية وغيرها. أمام زحف الانتفاضات وانكسار سلطة الأنظمة الشمولية في المنطقة، فقدت الدولة قدرتها على التكيف مع الأوضاع الجديدة، بعدما وقعت مؤسساتها في لحظة فراغ تشريعي أو تشكك في خلفياتها ومضامينها، والمنظومة التي كانت تؤطرها قبلًا، وبعضها فقد الشرعية كذلك، مما زاد من انتشار الفوضى والتوتر في المجتمع وتفشي عدم الثقة بين طبقاته وضمور دور مؤسساته المختلفة، ولا ننسى تأثير الوضع الدولي المتقلب بشكل متزايد. وتأتي قضية الكرامة في أعلى سلم المفاهيم التي زينت الشعارات لحظات الحراك الديمقراطي في الجغرافية العربية لسنة 2011 م وما بعدها، وهذا المفهوم له تداعياته وأثره على السلوكات الاجتماعية والسياسية، خصوصًا إذا استحضرنا، ما وقعت فيه بعض الأحزاب وبعض قياداتها من امتهان وابتزاز؛ لتقف في جبهة واحدة مع الأنظمة المستبدة، لتستفيد من منصب وموقع لها، رامية خلفها مصالح الفئات المستضعفة من المجتمع.   "دفعت حالة الهيجان العاطفي الكثيرين إلى تعليق أحلامهم على سفينة التغيير الجذري، من دون أن ينظروا إلى ما قد تفعله رياح الثورة وعواصف الغضب بجرف الجميع نحو بحر الفوضى واللا أمن   لقد دفعت حالة الهيجان العاطفي الذي رافق فترة الحراك بالكثير من الناس إلى أن يعلقوا كل أحلامهم لترفرف مع شراع سفينة واحدة، وهي سفينة التغيير الجذري، من دون أن ينظروا إلى ما قد تفعله رياح الثورة كما عواصف الغضب الطارئة بهذه السفينة، إذ تجرفها إلى بحر الفوضى والعنف واللا أمن، ولو بعد حين. إن الانتهاك الذي دمر شخصية الفرد المواطن وضرب دفء العلاقة التي تجمع الذاكرة السياسية الفردية بالمرجعية الأيديولوجية باختلاف منابعها، على امتداد حضن الجغرافية السياسية لهذه الأوطان، جعل تعويض كل ما تم تقويضه صعبًا، خصوصًا إذا تعلق الأمر بالنفوس والذاكرة والمشاعر وحتى الآثار التي تم تدميرها (مثلاً آشورياً ويزيدياً ومقامات ومراقد ومشاهد..)، ودليل كل هذا، ظاهر من خلال اشتعال نيران حروب الطائفية (ابتداء بليبيا وانتهاء باليمن والسودان وسورية..) وحملتها المسعورة والتقوقع تحت جناح العشائرية والاستنجاد بالمذهبية والعرقية وغيرها، لخوض معارك خارج زمننا الثقافي والحضاري والتاريخي، بلوى تاريخية أصيبت بها مجتمعاتنا. لا بد من الأخذ بعين الاعتبار، أنه لا يكفي بحال من الأحوال أن تستعيد بعض الأنظمة السياسية العربية قدرتها على المناورة، لتظهر متسقة مع العهد الجديد للسلطة (مثال سورية..)، فتبني مؤسستها بشكل يمنع تكرار تسرب الممارسات التي كانت ترسّخ الاستبداد والتسلط والشطط في استعمال السلطة، والتجاوزات والبيروقراطية، وغيرها من السلوكات التي تمت إطاحتها، سواء في اللاوعي الشعبي قبيل الحراك وحين أمست في الواقع الفعلي، كما لا أظن أنه بالإمكان التسرع في وصف هذه الدول بالديمقراطية أو ذات نفس مختلف، لكون مواردها البشرية وتشريعاتها ودساتيرها وأطرها لم تتشبع بعد بمفاهيم الدولة الحديثة وقيمها القانونية والحقوقية، وهو ما يتطلب مرانًا مكثفًا ومراقبة دقيقة. وجدير بالذكر، أن دولة المؤسسات تبنى على ركن منيع أسه القانون وحفظ الحقوق، وبمرجعية تاريخية واضحة تستمد قوتها من فكر سياسي تنويري؛ غير متحيز إلى قطب اقتصادي أو تكتل أيديولوجي صرف أو إلى عصبية نتنة، ومنبعه حقوق الإنسان ومنظومة قيم الكرامة الإنسانية وما يدور في فلكها. وإذا ما وضعنا مفهوم الهيبة أمام مفهوم الكرامة لنقابلها بها، باعتبارها مفهومًا آخر لا يقل عنها أهمية وحضورًا في الصراع الدائم بين رمزية الأنظمة من ناحية القوة وبسط السيطرة، ومصادرة الكثير من الحريات من المهمشين لصالح بقاء المنتفعين من أباطرتها المقربين، وبين رمزية المواطن الحالم، والذي يسعى دومًا لينزع حقه بصوت خافت أمام بطش دولته، نجد أن الذي يخسر هذه المعركة هو مفهوم “الإنسان” مما يضيع عليه حقوقه ومعها تضيع سنوات من بناء أنظمتنا، وبتعبير أدق، تنتصر الهيبة على الكرامة، وقد تتهم نخبة ضيقة من أطراف الظل بالهيمنة وتثبيت واقع سلطوي في نسقنا العربي خدمة لمصالحها، وهو ما تَرسَّخ على امتداد الصيرورة التاريخية لما بعد الربيع الديمقراطي (نموذج مصر والمغرب والجزائر..). ## وزارة العدل الأميركية لن تعيد فتح التحقيق الجنائي مع جيروم باول 02 October 2026 08:38 PM UTC+00 أعلن وزير العدل الأميركي تود بلانش أن وزارة العدل لن تعيد فتح تحقيق جنائي مع الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على خلفية تجاوزات كلفة مشروع تجديد مباني البنك المركزي، في وقت أبقى فيه الباب مفتوحاً أمام اتخاذ إجراءات إذا ظهرت أدلة جديدة على مخالفات جنائية. وقال بلانش في مقابلة حصرية مع "بلومبيرغ" الجمعة: "لن نعيد فتح تحقيق جنائي معه"، في إشارة إلى باول. وجاء موقف وزير العدل بعد تقرير أصدره المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، خلص إلى عدم وجود أدلة على ارتكاب باول مخالفات جنائية مرتبطة بمشروع التجديد، الذي تبلغ كلفته المعتمدة نحو 2.4 مليار دولار. وقال بلانش إنه راضٍ عن نتائج تقرير المفتش العام، لكنه اعتبر أن باول لم يشرف بالشكل المناسب على المشروع. وأظهر تقرير المفتش العام وجود قصور في إدارة المشروع والرقابة على تكاليفه، إذ ارتفعت الميزانية من 921 مليون دولار في عام 2020 إلى 2.018 مليار دولار في ميزانية 2024، وفق التقرير الرسمي. وكان مكتب المفتش العام قد خلص إلى عدم وجود أساس لإحالة جنائية أو أدلة على سوء سلوك إداري مرتبط بتجاوزات الكلفة، لكنه انتقد إدارة المشروع، مشيراً إلى أن مجلس الاحتياطي لم يتخذ عدداً من الإجراءات التي كان يمكن أن تساعد في السيطرة على ارتفاع تكاليف الإنشاء. وفي الوقت نفسه، قال الاحتياطي الفيدرالي إنه سيستعين بمدقق مستقل لفحص تكاليف المشروع. وأضاف بلانش أن وزارة العدل قد تفتح تحقيقاً إذا كشف هذا التدقيق عن أي أدلة على مخالفات جنائية. وتأتي تصريحات وزير العدل في وقت لا يزال فيه مشروع تجديد مبنيي "إكليس" و1951 التابعين للاحتياطي الفيدرالي محلّ تدقيق، بعدما تجاوزت تكلفتهما التقديرات الأولية كثيراً، ويبلغ إجمالي الميزانية التي أقرها مجلس الاحتياطي للمشروع حالياً 2.46 مليار دولار. ويشير تقرير المفتش العام إلى أنّ مشكلات إدارة المشروع شملت قصوراً في الحوكمة الداخلية وإدارة عقد الإنشاء، إلى جانب انحرافات متكررة عن إجراءات ضبط التكاليف، وقدم سبع توصيات لمعالجة أوجه القصور التي حددها، وقد وافق مجلس الاحتياطي عليها. وبذلك، يغلق موقف وزارة العدل مساراً جنائياً كان مرتبطاً بتجاوزات كلفة مشروع التجديد، مع إبقاء احتمال اتخاذ إجراءات مستقبلية قائماً إذا أظهر التدقيق المستقل أدلة جديدة على مخالفات. ## تحقيق بسبب مباراة تونس وأوغندا بعد تصريحات الشعباني 02 October 2026 08:59 PM UTC+00 تُواصل مباراة تونس وأوغندا التي انتهت بالتعادل السلبي بين المنتخبين، إثارة الجدل في الشارع الرياضي في البلاد، رغم مرور أكثر من أسبوع من خوض المباراة التي تندرج ضمن الجولة الأولى في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027. وجلبت التصريحات التي أطلقها المدرب معين الشعباني بعد اللقاء التساؤلات، إذ أكد في تصريحات إعلامية أن المباراة كانت بمثابة لقاء ودي باعتبار أن نتائج أوغندا لا يمكن اعتمادها في الترتيب النهائي، وبالتالي لا تأثير للتعادل على حظوظ تونس في التأهل. وينص قانون التصفيات على أن المجموعات التي تضم كينيا وأوغندا وتنزانيا، ستشهد تأهل منتخب وحيد، بما أن هذه المنتخبات تأهلت مباشرة بوصفها تحتضن الحدث القاري. واتضح لاحقاً أن الشعباني أساء التقدير ولم يكن يعلم أن نتائج أوغندا سيتم اعتمادها في الترتيب النهائي للمجموعة، ولهذا فقد خسر منتخب تونس نقطتين مهمتين على ميدانه، بل تعقد الوضع لاحقاً بعدما تعادل "نسور قرطاج" مع بوتسوانا في الجولة الثانية أمام جماهيرهم بنتيجة (2ـ2). كما تعرض الاتحاد التونسي إلى انتقادات قوية للغاية منذ نهاية المباراة ضد بوتسوانا على منصات التواصل، باعتبار أن وضعية "نسور قرطاج" في الترتيب معقدة وسيخوض المنتخب التونسي 3 مباريات خارج ميدانه في اخر مشوار التصفيات. وبسبب ذلك الجدل الذي خلفته المباراة، عقد وزير الرياضة التونسي، الصادق المورالي، اجتماعاً مع الأعضاء المؤثرين في الاتحاد التونسي لكرة القدم، بقيادة رئيس الاتحاد معز الناصري ونائبه حسين جنيح والمدير الفني رضا الجدي، فيما غاب مدرب المنتخب معين الشعباني الذي سافر إلى المغرب. وكشف مصدر خاص لـ"العربي الجديد" رفض الكشف عن اسمه، أنه من بين النقاط التي تم التطرق إليها، تصريحات الشعباني، بشأن مباراة أوغندا، حيث تقرر فتح تحقيق داخلي لمعرفة سبب عدم تمرير خبر التعديلات الجديدة إلى مدرب تونس حتى يتعامل مع المباراة بطريقة أكثر جدية. كما تطرق الاجتماع إلى ضرورة العمل الجماعي داخل الاتحاد ونبذ الخلافات من أجل إعداد المواجهتين أمام ليبيا في الجولتين الثالثة والرابعة، وتدارك النقائص الي رافقت معسكر تونس الأخير، خاصة بعد طرد إلياس العاشوري من قبل المدرب، ثم إلغاء المباراة الودية ضد مالي. ## الحرب في المنطقة | ترامب يتوقع انخفاض النفط ومساع دولية لخفض التصعيد 02 October 2026 09:32 PM UTC+00 تتواصل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسط ترقب لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب انتهاء الأزمة. وقال ترامب إن إيران "في وضع صعب وليست في حال جيدة"، متوقعاً انخفاض أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، وربما إلى ما دونها، ومشيراً إلى استعداد أوروبا والولايات المتحدة لضخ كميات إضافية من الديزل في السوق العالمية. وفي موازاة ذلك، أظهرت بيانات شركات متخصصة في تحليل الشحن ارتفاع عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال العابرة لمضيق هرمز، خلال سبتمبر/أيلول، إلى أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب، رغم استمرار المخاوف الأمنية. وكشف موقع "أكسيوس" أن الجيش الأميركي أرسل بطاريتين إضافيتين من صواريخ "باتريوت" لحماية منشآت النفط والغاز في السعودية وقطر، في خطوة لطمأنة البلدين بشأن حماية منشآتهما الحيوية في حال قرر ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران. دبلوماسياً، أفادت وكالة "بلومبيرغ" بأن إيران عرضت السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول مجدداً إلى المنشآت النووية التي تضررت جراء القصف، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طرح الفكرة خلال اجتماعات عقدها مع دبلوماسيين أوروبيين ومن الشرق الأوسط على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. تطورات الحرب في المنطقة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول... ## لماذا لن تتمكن الأرجنتين من حجب القميص رقم 10 بعد اعتزال ميسي؟ 02 October 2026 09:34 PM UTC+00 يرغب الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في حجب القميص الشهير رقم 10 في منتخب التانغو والذي ارتداه ليونيل ميسي، بعد اعتزاله اللعب الدولي، إذ سيخوض آخر مبارياته الدولية بقميص منتخب بلاده يوم الثلاثاء المقبل، عندما يواجه منتخب بنين على ملعب مونومنتال في بوينس آيرس. وسيضع النجم البالغ من العمر 39 عاماً، في مباراته الدولية الـ208 والأخيرة، حداً لمسيرة استثنائية مع المنتخب، تُوج خلالها بكأس العالم ولقبين في بطولة كوبا أميركا. وبعد نهاية المواجهة ووداع الجماهير الأرجنتينية لقائدها، سيُطرح السؤال المتعلق بمصير القميص رقم 10. وتصطدم رغبة الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في حجب القميص الشهير لطي صفحة تاريخية في مسيرة المنتخب واللاعب، بإحدى لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والتي تُلزم كل منتخب بمنح لاعبيه أرقاماً متسلسلة من 1 إلى 26. وسبق للاتحاد الأرجنتيني أن بحث المسألة، إذ أعرب رئيسه كلاوديو تابيا عن رغبته في حجب القميص الذي يرتديه ميسي منذ عام 2009، عقب اعتزال خوان رومان ريكيلمي، علماً أن ميسي ارتدى سابقاً الرقمين 18 و19. لكن الاتحاد الأرجنتيني لن يتمكن من حجب رقم ميسي بصورة رسمية، باستثناء المباريات الودية إذا أراد ذلك، لأن لوائح "فيفا" تُلزم كل منتخب بمنح لاعبيه أرقاماً متسلسلة من 1 إلى 26. وسيكون على منتخب الأرجنتين منح القميص رقم 10 إلى لاعب آخر خلال نهائيات كأس العالم أو بطولة كوبا أميركا، وهي مهمة ستضع صاحب الرقم الجديد تحت ضغط هائل. وكان ميسي وصل إلى الأرجنتين، الجمعة، قبل خوض مباراته الوداعية مع المنتخب الأرجنتيني. وسافر ميسي، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي يوم 31 أغسطس/آب، من ميامي في طائرة خاصة مع عائلته، وهبطت الطائرة في مدينة روساريو، الواقعة على بعد 300 كيلومتر (نحو 190 ميلاً) شمال بوينس آيرس. ولم يكن ميسي في المباراة التي خاضها المنتخب الأرجنتيني في فترة التوقف الدولي الحالية، التي تغلب فيها على بوليفيا 4-0 الأربعاء، كما أنه لن يكون في المباراة الودية أمام بوركينا فاسو التي تقام السبت. ## البيوت الجاهزة في زوطر الغربية... حلّ مؤقّت بانتظار إعادة الإعمار 02 October 2026 09:35 PM UTC+00 ساهمت الدفعة الأولى من البيوت الجاهزة في بلدة زوطر الغربية، جنوبي لبنان، بوضع عائلاتٍ على طريق العودة، إلا أن الحاجات جسيمة عقب الدمار الذي ألحقه جيش الاحتلال الإسرائيلي. وفيما يرحّب العائدون بالخطوة، بانتظار تجهيز البنى التحتية ومقوّمات الحياة، يرى آخرون أنهم أمام مرحلة طويلة تتطلب توفير شروط البقاء. بعد طول انتظار، دخلت الدفعة الأولى من البيوت الجاهزة إلى زوطر الغربية في محافظة النبطية جنوبي لبنان، في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي. تسعة بيوت جاهزة وصلت إلى البلدة المنكوبة، وهي أولى المناطق التجريبية التي انتشر فيها الجيش اللبناني بتاريخ 21 يوليو/ تموز الماضي، فيما تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية من قصف وتفجير واحتلال لعدد من المناطق الجنوبية، رغم وقف إطلاق النار. يتألف كل بيت جاهز من غرفتين ومطبخ وحمّام، وقد وُضعت تلك البيوت مكان بعض المنازل المدمّرة، أو في أراضٍ قريبة منها، لتكون مأوى مؤقّتاً لعائلات ما زالت نازحة، وترغب في العودة إلى زوطر الغربية رغم عدم جاهزية منازلها. وفيما أُنجزت البيوت الجاهزة على نفقة مجلس الجنوب، بعد إجراء المناقصات اللازمة، إلا أنّ وصولها لا يعني اكتمال شروط السكن، إذ ما زالت تحتاج إلى استكمال تجهيزاتها، بينما لم تعد شبكات المياه والكهرباء إلى البلدة بصورة طبيعية. وتأتي البيوت الجاهزة في مرحلة بدأت فيها زوطر الغربية تستعيد حركة سكانها، بعد نحو شهرين على انتشار الجيش اللبناني فيها. وفي 9 سبتمبر الماضي، قدّرت البلدية أنّ نحو 70% من الأهالي تمكّنوا من العودة إلى البلدة لتفقّد ممتلكاتهم، ولكن نسبة الذين استطاعوا الاستقرار فيها بقيت محدودة. ويرتبط ذلك بحجم الدمار الذي أصاب البلدة، إذ نحو 85% من المنازل دُمّرت كليّاً، فيما تضرّرت النسبة المتبقية جزئيّاً، وبذلك صار الوصول إلى البلدة ممكناً بالنسبة إلى كثيرين، ولكن العودة إلى منزل صالح للسكن ليست ممكنة بالنسبة إلى معظمهم. من هنا، برزت الحاجة إلى المساكن المؤقّتة، باعتبارها حلّاً مرحلياً للعائلات التي تريد العودة قبل أن تتمكّن من إعادة بناء منازلها. وفي يوليو/تموز الماضي، كان مجلس الوزراء اللبناني قد وافق على طلب الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب الإجازة لهما بشراء بيوت جاهزة، وفق الحاجة، لإيواء المواطنين الذين تهدّمت منازلهم بفعل الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك عبر التعاقد المباشر مع المورّدين، استناداً إلى المادة 46 من قانون الشراء العام، وبعد استقصاء الأسعار. ويقول رئيس بلدية زوطر الغربية، عبد عز الدين، لـ"العربي الجديد"، إنّ البيوت الجاهزة التي وصلت مخصّصة لعائلات تعيش ظروفاً سكنية صعبة وتحتاج بصورة عاجلة إلى مكان تقيم فيه. وكانت البلدية قد طلبت في المرحلة الأولى 15 بيتاً، بينما شملت الدفعة التي دخلت البلدة تسعة بيوت جاهزة فقط. ويوضح عز الدين أن بعض العائلات ما زالت تقيم في مراكز النزوح، فيما لم يعد بعضها قادراً على تحمّل بدلات الإيجار، كذلك اضطرّت عائلات أخرى إلى البحث عن أماكن إقامة جديدة مع بدء العام الدراسي، بعدما صارت أماكن النزوح التي كانت تستضيفها غير متاحة. ولا تنفصل هذه الحاجة عن الظروف الاقتصادية للعائلات، إذ إنّ بدلات الإيجار المرتفعة، وكلفة المحروقات والتنقل، وفقدان بعض أبناء البلدة أعمالهم، كلّها عوامل تجعل البقاء خارج زوطر الغربية مُكلفاً، لذلك فضّلت بعض العائلات العودة إلى البلدة، وتسجيل أبنائها في مدارس القرى المجاورة، حتى في ظلّ غياب الخدمات الأساسية. ويؤكّد عز الدين أنّ العودة إلى بيوتٍ جاهزة على أنقاض المنازل المهدّمة صارت خياراً أقلّ كلفة، بالنسبة إلى بعض العائلات، وإنّ الرغبة في العودة موجودة لدى كثير من السكان، ولكن المشكلة تكمن في تأمين مكان للإقامة. ويشير إلى أنّ عدداً من الأهالي يقصدون البلدة يومياً لتفقّد ممتلكاتهم، وبعضهم يجلس في ساحاتها أو أمام أنقاض منازله، قبل أن يعود مساءً إلى مكان نزوحه. ويضيف: "الناس تريد العودة إلى زوطر، ولكنها تحتاج إلى مكانٍ تقيم فيه إلى أن تتمكّن من ترتيب أوضاعها". ولا تنتهي المشكلة بوضع البيت الجاهز في مكانه، إذ إنّ البيوت الجاهزة التي وصلت ما زالت تحتاج إلى القواعد الإسمنتية، وخزانات المياه، والإنارة، وشبكات الصرف الصحي، وغيرها من التجهيزات. ويقول عز الدين إنّ البلدية ستُجهّز هذه المتطلبات قبل إدخال بيوت جديدة، بحيث تكون الأراضي مُعدّة لاستقبالها وتوفير الحد الأدنى من شروط السكن. أمّا على مستوى الخدمات العامة، فما زالت شبكات المياه والكهرباء خارج الخدمة بصورة طبيعية. وتؤمَّن المياه حاليّاً بواسطة صهاريج الجيش اللبناني والدفاع المدني اللبناني، فيما يجري العمل على مشروع لإصلاح شبكة المياه وتأمينها بصورة متواصلة. وفي ما يتعلق بالكهرباء، يعتمد الأهالي على مصابيح تُشحَن بواسطة ألواح الطاقة الشمسية، لذلك فإنّ العودة الحالية ما زالت مرتبطة بقدرة كلّ عائلة على التعامل مع نقص الخدمات، إلى جانب دمار المنازل. فالبيت الجاهز يوفّر مكاناً للإقامة، ولكنه يحتاج هو أيضاً إلى بنية تحتية تسمح باستخدامه بصورة فعلية. واستقبل بعض الأهالي وصول البيوت الجاهزة بارتياح، باعتبارها فرصة للعودة إلى البلدة والبقاء فيها بدلاً من استمرار النزوح، فيما رأى آخرون أنّ الخطوة ما زالت غير مكتملة، خصوصاً أنّ تلك البيوت وُضعت في أراضٍ تحتاج إلى تجهيز، بينما بقيت المنازل الأصلية مدمّرة. وبالنسبة إلى هؤلاء، يبقى البيت الجاهز حلّاً مؤقّتاً لا يُغني عن إعادة الإعمار. وإذ يؤكّدون أنّ العودة النهائية ترتبط بدفع التعويضات وإعادة بناء المنازل التي دُمّرت خلال الحرب، تبقى البيوت الجاهزة، بنظرهم، مرحلة مؤقّتة بين النزوح وإعادة الإعمار، وليست بديلة عن الأخيرة. لا تُعدّ الدفعة الأولى من البيوت الجاهزة التي وصلت إلى زوطر الغربية، الدفعة الوحيدة. فبحسب عز الدين، وضعت الهيئة العليا للإغاثة نحو مائة بيت جاهز في باحة حسينية قعقعية الجسر في محافظة النبطية، بالتعاون مع مجلس الجنوب، تمهيداً لنقلها إلى البلدات المستفيدة. ومن المتوقع أن يرتفع عدد البيوت الجاهزة التي ستصل إلى زوطر الغربية خلال الأسابيع المقبلة، بالتوازي مع تجهيز الأراضي التي ستوضع فيها. ويؤكّد عز الدين أنّ البلدية ستعمل على إعداد القواعد الإسمنتية وشبكات الصرف الصحي وخزانات المياه، قبل وصول الدفعات الجديدة. ويأتي مشروع البيوت الجاهزة ضمن خطة أوسع لتأمين مساكن مؤقّتة للعائلات المتضرّرة في البلدات اللبنانية التي بات بإمكان سكانها العودة إليها عقب وقف إطلاق النار. وبحسب ما كشف مصدر من مجلس الجنوب لـ"العربي الجديد"، طلب عدم الكشف عن هويته، تبلغ القيمة المتبقية من موازنة عام 2026، نحو 30 مليون دولار أميركي، خُصّص جزء منها لتمويل البيوت الجاهزة، بحيث يبلغ سعر البيت الواحد نحو خمسة آلاف دولار، فيما يسعى مجلس الجنوب إلى استقطاب تمويل خارجي بهدف زيادة عدد البيوت الجاهزة وتوسيع نطاق توزيعها في القرى التي تسمح الظروف بعودة سكانها. ## مطالبات حقوقية بحماية المهاجرين في سبتة 02 October 2026 09:35 PM UTC+00 سجلت منظمات حقوقية، مغربية ودولية، تعرض العديد من المهاجرين لاعتداءات وصفت بأنها خطيرة من قبل جنود في مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية، ما أثار غضباً واسعاً، ومطالبات متعددة بإجراءات تمنع تكرار الاعتداء عليهم. ورصدت منظمة العفو الدولية ما وصفته بـ"عمليات تعذيب واعتداءات خطيرة" من قبل جنود إسبان ضد مهاجرين بمدينة سبتة، من بينهم مغاربة وجزائريون، عقب زيارة قام بها فريق من المنظمة الحقوقية بين يومي 10 و15 سبتمبر/ أيلول الماضي. وقالت المنظمة، في تقرير، إنها استمعت إلى 65 مهاجراً، من ضمنهم قاصرون ونساء، وأشار العديد منهم إلى العنف والمعاملة المهينة التي يتعرضون لها على يد الجنود، بما في ذلك النساء والأطفال غير المصحوبين بذويهم، و"نظراً لخطورة بعض الحالات، فإن بعض هذه الأفعال تشكّل تعذيباً، وهذه جريمة بموجب القانون الدولي".  وعقب صدور تقرير منظمة العفو الدولية، أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية فتح تحقيق داخلي، وإحالة الملف إلى النيابة العامة. من جانبها، دعت المنظمة الديمقراطية للشغل في المغرب إلى إنشاء آلية مستقلة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مدينة سبتة، بمشاركة النقابات والمؤسسات الرسمية والجمعيات الحقوقية الدولية. وطالبت، في بيان، الأربعاء الماضي، بـ "فتح تحقيقات قضائية وإدارية مستقلة في ادعاءات العنف والممارسات العنصرية والاستعمال المفرط للقوة ضد المهاجرين المغاربة". بدوره، استنكر جمال الدين ريان، رئيس مرصد الإعلام والهجرة، ومقره العاصمة الهولندية أمستردام، ما سماه بالتصعيد الخطير في مدينة سبتة، والمتمثل في الاعتداءات، وانتهاكات "الإعادة القسرية الجماعية" التي تطاول المهاجرين المغاربة والقاصرين غير المصحوبين، مؤكداً على ضرورة حمايتهم بموجب القانون الدولي، وكذا القانون الإسباني وفق مبدأ "مصلحة الطفل الفضلى"، ورفض معاملتهم معاملة مهاجرين غير نظاميين يوجب إعادتهم فوراً. ويقول ريان لـ"العربي الجديد": "نرفض الإعادة القسرية المباشرة من دون دراسة فردية للحالات لمخالفتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، إذ تحرم المهاجرين من المساعدة القانونية وحق اللجوء، كما ندين العنف والعنصرية، ونستنكر الاستخدام المفرط للقوة والمعاملة المهينة، وتصاعد خطاب الكراهية والاعتداءات العنصرية ضد المهاجرين". ويدعو رئيس مرصد الإعلام والهجرة الحكومة المغربية إلى المكاشفة والشفافية في التواصل مع عائلات الضحايا، واتخاذ تدابير دبلوماسية وحقوقية لحماية مواطنيها، وفتح تحقيق مستقل، ومحاسبة المتورطين في الاعتداءات وخطاب الكراهية، إضافة إلى توفير الرعاية الطبية والنفسية، والمساعدة القانونية للمتضررين، واعتماد حلول تنموية وإنسانية شاملة لقضية الهجرة والحدود بدلاً من الاقتصار على المقاربة الأمنية. من جهته، يقول رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان (أهلية) محمد رشيد الشريعي إن "أوضاع عدد من المهاجرين المغاربة في مدينة سبتة تثير جملة من الانشغالات الحقوقية والإنسانية، لا سيما في ما يتعلق بضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، واحترام حقوقهم الأساسية، والتعامل معهم وفق الضمانات القانونية المعمول بها وطنياً ودولياً. ويؤكد الشريعي لـ"العربي الجديد"، أن "الاعتداءات التي يتعرض لها المهاجرون المغاربة في سبتة تثير قلقاً حقوقياً بالغاً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالعنف أو الإهانة أو المعاملة التمييزية، أو الإبعاد من دون ضمانات إجرائية. هناك حاجة إلى توفير حماية جسدية ومعنوية كاملة لجميع المهاجرين، من دون تمييز، وضمان عدم تعرضهم لأي اعتداء أو معاملة مهينة أو عنصرية، مع فتح تحقيقات فعالة ومستقلة في كل ادعاء يتعلق بالعنف أو سوء المعاملة، وترتيب المسؤوليات عند ثبوتها".  ويرى الحقوقي المغربي أن "معالجة ظاهرة الهجرة ينبغي ألا تقوم فقط على الاعتبارات الأمنية أو الإدارية، وإنما ينبغي أن تضع كرامة الإنسان وسلامته وحقوقه الأساسية في صلب أي سياسة أو إجراء، كما أن مكافحة الهجرة غير النظامية لا تبرر في حد ذاتها استخدام العنف أو المعاملة المهينة أو اتخاذ إجراءات جماعية لا تتيح فحص الظروف الخاصة بكل شخص". ويطالب الشريعي بضمان الحماية الجسدية والنفسية لجميع المهاجرين المغاربة، واتخاذ تدابير فعالة لمنع الاعتداءات والعنف والعنصرية، وفتح تحقيقات جدية ومستقلة في جميع الادعاءات المتعلقة بالاعتداء أو سوء المعاملة، مع ضمان عدم الإفلات من العقاب، وكذا وقف عمليات الإعادة الجماعية التي لا تتيح دراسة فردية لكل حالة، وضمان حق كل مهاجر في الإجراءات القانونية الواجبة، بما فيها معرفة أسباب الإبعاد، والاستفادة من المساعدة القانونية، وإمكانية الطعن. ويلفت إلى أن "احترام حقوق المهاجرين لا يعني بالضرورة التساهل مع الهجرة غير النظامية، وإنما يعني أن تدبير الهجرة يجب أن يتم داخل إطار القانون، وبما يحفظ الكرامة الإنسانية، ويضمن الحقوق الأساسية لكل شخص أياً كانت وضعيته الإدارية". ## تحذيرات من عمليات تجميل منفلتة في العراق 02 October 2026 09:35 PM UTC+00 تتصاعد في العراق التحذيرات من مشكلات ومضاعفات صحية نتيجة حقن التجميل داخل صالونات ومراكز تنتشر من دون إشراف طبي، وبعضها من دون رخص. وسُجلت تشوهات ومضاعفات طبية في العديد من الصالونات ومراكز التجميل، وحوّلت ملفاتها إلى أروقة المحاكم وأقسام الشرطة، ما كثّف الدعوات إلى معالجة أوضاعها. ويجرّم القانون العراقي مزاولة مهنة الطب من دون شهادة، لكن الإشكالية تكمن في ضعف التنفيذ وتداخل الصلاحيات بين الجهات الرقابية. وبحسب المعايير والشروط، يجب أن تخضع مراكز التجميل لإشراف طبيب تجميل أو جراح تجميل وترميم، ويعمل فيها كادر طبي، وأن تلتزم بتوفير شروط النظافة، وتتقيّد بالأعمال المحددة لها، وهو ما لا ينطبق على معظم المراكز التي تديرها نساء يحملن شهادات لا علاقة لها بالتخصص، أو حتى من دون أي شهادة. من العاصمة بغداد، تخبر هبة (26 سنة) "العربي الجديد": "انجذبت الى أحد الصالونات الذي عرض أسعاراً تنافسية مقارنة بصالونات ومراكز تجميل أخرى، وأجرى هذا الصالون عملية تجميل من دون استشارة طبية مسبقة، ما تسبب في ظهور أعراض وتورم في وجهي فاحتجت إلى مراجعة طبيب مختص في شكل عاجل. كاد أن يتعرض وجهي لتشوّهات ومضاعفات لولا أن تدخل الطبيب الذي تدارك الموقف بعلاجات عاجلة". وتنجذب فتيات كثيرات الى هذه الصالونات بسبب ترويج الخدمات بأسعار منخفضة وعروض على مواقع التواصل الاجتماعي، وهن لا يدركن خطورة المواد المستعملة في الحقن، وعدم وجود إشراف طبي مباشر. ويحذر طبيب التجميل حيدر حسين من التعامل مع "الفيلر" و"البوتوكس" باعتبارهما خدمات تجميلية عادية يمكن توفيرها في أي مكان، ويقول لـ"العربي الجديد": "تحقن أحياناً مناطق حساسة تحتوي على أوعية دموية وأعصاب وأنسجة دقيقة، لذا يجب أن يسبق العملية فحص وتقييم طبي للحالة، وهذا لا يتوفر في الصالونات. وقد تبدأ بعض المضاعفات بتورم أو التهاب وتتضاعف بشكل سريع في حال عدم مراجعة طبيب متخصص". يتابع حسين: "لا ترتبط المخاطر بطريقة الحقن وحدها، بل تشمل أيضاً مصدر المادة وطريقة تخزينها وصلاحيتها وإجراءات التعقيم وأجواء الصالون التي يجب ألّا تكون ملوثة، وأيضاً قدرة الشخص الذي يجري عملية الحقن على التعامل مع أي مضاعفات طارئة، وانتشار الحقن خارج العيادات المتخصصة يرتبط جزئياً بالمنافسة على الأسعار والعروض، وتنسى الفتيات المخاطر الصحية والمضاعفات التي تترتب عليها". ويحمل الناشط الحقوقي مهند علي وزارة الصحة والجهات الرقابية مسؤولية وضع حد للمراكز والصالونات التي تعبث بصحة الناس، ويقول لـ"العربي الجديد": "لا يمكن التساهل في الجانب الصحي لهذه الصالونات التي تمارس أعمالاً لا يمكن أن تنفذ من دون إشراف طبي بهدف تحقيق الأرباح. وهذا المسار خطير للغاية قد يتسبب بتشوّهات خطيرة لفتيات كثيرات تحتم رفعهن لاحقاً دعاوى قضائية ضد صالونات ومراكز تجميل". ويشدد على "ضرورة أن تتحمّل وزارة الصحة مسؤولية متابعة الملف وعدم إهماله، وتُخضع المخالفين لعقوبات قانونية من أجل ردعهم عن تكرار المخالفات". وتعتبر بغداد في مقدمة المحافظات التي تتفاقم فيها مشكلة مراكز التجميل التي تعمل من دون ترخيص، وهذا واضح من عدد الشكاوى، وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد مراكز التجميل المرخصة رسمياً في العراق لا يتجاوز 90 مركزاً، بينما تتواجد مئات المراكز في بغداد وحدها، وهي تعمل خارج الإطار القانوني. وكشفت تصريحات سابقة أدلى بها مسؤولون حكوميون أن العام الحالي شهد إغلاق أكثر من 20 مركز تجميل غير مرخصة في حملة نفذتها وزارة الصحة شملت مناطق مختلفة من العاصمة. من جهته، يحذر عضو نقابة الأطباء العراقيين، محمد غانم، من أن المشكلة لم تعد تقتصر على وجود مراكز غير مرخصة، بل تتعلق بتحوّل الصالونات ومراكز التجميل إلى أماكن لإجراء تدخلات طبية بأيدي أشخاص لا علاقة لهم بالطب. ويقول لـ"العربي الجديد": "ضعف الرقابة مقارنة باتساع عدد هذه المراكز يتيح استمرار المخالفات، وندعو إلى تكثيف عمليات الرقابة والتفتيش المشتركة بين الصحة والداخلية وتشديد الإجراءات في حق من يمارسون العمل الطبي خارج الضوابط". وتنفذ فرق رقابية تابعة لوزارة الصحة وجهات أخرى على فترات متباعدة جولات تفتيش تستهدف أحياناً صالونات ومراكز تجميل، لكنها ليست بحجم هذه المراكز وعددها، كما أن العقوبات التي تطاول الصالونات المخالفة ليست رادعة. ## المغرب: حزب الأصالة والمعاصرة يجمد عضوية عمدة طنجة 02 October 2026 09:38 PM UTC+00 قرر حزب الأصالة والمعاصرة، متصدر تشريعيات 23 سبتمبر/أيلول في المغرب، الجمعة، تجميد عضوية أمينه الإقليمي بعمالة طنجة-أصيلة وعمدة طنجة، شمالي البلاد، منير الليموري، على خلفية الاشتباه في ارتكابه جنايتي انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيهما. ويأتي تجميد عضوية الليموري غداة قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في طنجة إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية الأبحاث الجارية بشأن فضيحة "أوراق التصويت"، التي كانت مدرسة القدس في طنجة مسرحاً لها خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر/أيلول 2026. إلى ذلك، أعلنت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات في حزب الأصالة والمعاصرة، في بيان مساء الجمعة، أنها أصدرت قراراً بتجميد عضوية المعني بالأمر في جميع هياكل الحزب، وذلك في الملف التأديبي رقم 2.26، طبقاً للمادة 149 من النظام الأساسي للحزب. وقالت اللجنة إن القرار جاء بناء على إحالة تلقتها من المكتب السياسي للحزب بشأن الأفعال المنسوبة إلى الأمين الإقليمي للحزب بعمالة طنجة-أصيلة ورئيس المجلس الجماعي لطنجة. وأكدت اللجنة، في السياق ذاته، حرصها على احترام استقلالية القضاء وقرينة البراءة، مشيرة إلى أن اختصاصها التأديبي مستقل عن المسؤولية الجنائية، التي لا تثبت إلا بصدور مقرر قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به. ودخلت قضية الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها بمركز اقتراع في مدينة طنجة، أول من أمس الأربعاء، منعطفاً جديداً، بعد قرار النيابة العامة تمديد فترة الحراسة النظرية في حق عمدة طنجة لمدة 24 ساعة، وإرجاع المسطرة إلى الشرطة القضائية قصد تعميق البحث مع عمدة المدينة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة. وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف في طنجة قد أمرت، الاثنين الماضي، بوضع الليموري تحت تدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث القضائي المتواصل في قضية الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها بمركز اقتراع في المدينة. وجاء القرار بعد ساعات من الاستماع إليه من قبل الشرطة القضائية بشأن المعطيات التي ورد فيها اسمه خلال الأبحاث المتواصلة مع عدد من المشتبه فيهم في القضية، وذلك بعدما أوقفته، صباح الاثنين الماضي، فور وصوله إلى مطار طنجة ابن بطوطة الدولي، قادماً من مدينة مالقة الإسبانية. ويترقب الشارع المغربي باهتمام شديد ملف عمدة طنجة، الذي يواجه اتهامات تتعلق بشبهات التورط في خروقات شابت العملية الانتخابية في الدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة. وكان مركز التصويت رقم 44، في مدرسة القدس بحي كاساباراطا في مقاطعة السواني بطنجة، قد شهد يوم الاقتراع احتجاجاً من مراقبين بعد ظهور أغلفة بيضاء مرتبة داخل صندوق زجاجي، فيما أوقفت السلطات شخصاً يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية. وبعد اعتقال المشتبه فيه، أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية في طنجة فتح بحث بشأن ضبط الشخص والحقيبة. كذلك، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في طنجة فتح بحث مواز بشأن مقطع فيديو متداول يظهر الصندوق والأغلفة البيضاء. وبالتزامن مع التطورات المتسارعة في الملف، ثمنت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة عمل المؤسسات القضائية، مؤكدة، في بيان الاثنين الماضي، انتظارها النتائج التي ستنتهي إليها الأبحاث قبل ترتيب أي أثر حزبي محتمل. وقالت قيادة الحزب إن استكمال المسار القضائي كفيل بكشف حقيقة الوقائع بكامل عناصرها وتحديد المسؤوليات وفقاً لما ستسفر عنه التحقيقات، مؤكدة ربط أي مسؤولية حزبية بما ستنتهي إليه المؤسسات القضائية والإدارية، بعيداً عن استباق النتائج. وأوضحت القيادة الجماعية للحزب أنها تابعت مضامين البيان الصادر عن الوكيل العام للملك السبت، معلنة ترحيبها بما وصفته بالمسار الجدي والمسؤول الذي اتخذته الأبحاث بشأن الوقائع موضوع التحقيق. ## العراق وحصار إيران الجوي 02 October 2026 09:38 PM UTC+00 في الوقت الذي تتسع فيه دائرة الدول المنضمة إلى الحملة الأميركية لمحاصرة إيران جواً، يبرز الموقف العراقي بوصفه أكثر الملفات دلالة وإثارة للجدل؛ فبينما تركيا، المنافس الإقليمي التقليدي لإيران، لم تنضم إلى هذا المسار حتى الآن، اختار العراق رغم تشابك علاقاته مع طهران الانخراط فيه، مما فجّر اعتراضات وصراعات سياسية داخلية. يواجه العراق تعقيدات اقتصادية منذ سنوات جراء العقوبات الأميركية، التي جمّدت أكثر من 12 مليار دولار من مستحقات إيران الناتجة من صادرات الكهرباء والغاز. ورغم أنه يُعد الشريك التجاري الثاني لإيران إقليمياً بعد الإمارات التي قطعت تجارتها معها أخيراً، وتجمعهما أيضاً روابط دينية واجتماعية واسعة، فقد جاء القرار العراقي الأخير انعكاساً لاختلال موازين النفوذ بين طهران وواشنطن في بغداد؛ في وقت تحول فيه العراق إلى محور رئيسي في استراتيجية أميركية إقليمية لمواجهة النفوذ الإيراني، فالرياض من جهتها لا تريد تكرار تجربة اليمن على حدودها الشمالية لتُحاصر من حلفاء طهران جنوباً وشمالاً. من جانبها، انتقلت واشنطن، بعد عقدين من محاولة "إدارة التنافس" مع طهران إلى استراتيجية "تحييد المنافس" أو إقصائه، وهو ما يتجلى بوضوح في التدخل الأميركي المباشر في اختيار رئيس الوزراء في العراق، ومعارضة عودة نوري المالكي المقرب من طهران، والضغط لتفكيك سلاح الفصائل الحليفة لها. كما باتت بغداد تكتسب أهمية استراتيجية مضاعفة إسرائيلياً بعد دخول النزاع الإيراني - الإسرائيلي مرحلة الحرب والمواجهة المباشرة، إذ تُعد مفصلاً حيوياً في صناعة المعادلات لقربها الجغرافي من إسرائيل. وفي هذه المرحلة، يستخدم كل طرف أدواته؛ فطهران تعتمد على "الحشد الشعبي" وشبكة علاقاتها السياسية والأمنية، أما واشنطن، وسواء بدوافع إسرائيلية أو ذاتية، فتوظف قوة نفوذ ناعمة تستمد زخمها من هيمنتها على السياسة الدولية والنظام المالي الدولي إلى جانب علاقاتها مع أطراف عراقية. ولعل السلاح الأقوى في يد واشنطن هو سيطرتها على عائدات النفط العراقي المودعة في الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يمنحها "سلطة حجب" قادرة على انتزاع قرارات ضد إيران من بغداد على حساب علاقاتهما الوطيدة. يضاف إلى ذلك عامل آخر؛ وهو بروز نخب سياسية عراقية جديدة خلال العقد الماضي، تتقاطع رؤيتها مع طهران وتطمح لإعادة تعريف هوية بغداد بعيداً عن الارتباط الجيوسياسي والإيديولوجي بإيران. وتتجلى هنا مفارقة ذات مغزى في المشهد السياسي العراقي؛ ففي الوقت الذي يستحوذ فيه "الإطار التنسيقي" المقرب من طهران على الأغلبية البرلمانية، أدى اختلال موازين القوى خارج أسوار البرلمان إلى تقويض قدرته على تسمية رئيس الوزراء، ما فرض أيضاً قرارات حكومية تغلّب الحسابات الأميركية على الاعتبارات الإيرانية. في هذا السياق، إذا نجحت بغداد في انتزاع استثناء لمطار النجف من واشنطن، فينبغي عدم قراءة ذلك مؤشراً لعودة معادلات النفوذ إلى سابق عهدها، بل إجراءً وقائياً أميركياً لتجنب فوضى أمنية تضعف الحكومة المركزية العراقية وتفتح ثغرة كبيرة لصالح حلفاء إيران. إن هذا يثبت أن واشنطن، مثلها مثل طهران، تواجه قيوداً في استخدام نفوذها الأقصى؛ فبينما يظل دور "الحشد الشعبي" بما هي أداة ضغط صلبة مؤجلاً في ظل الظروف الراهنة، يبقى جاهزاً للاستخدام في حال وصلت معركة التحييد في العراق إلى مرحلة كسر العظم. ## بريطانيا... التهديدات روسية وإيرانية 02 October 2026 09:42 PM UTC+00 تداولت بعض وسائل التواصل الاجتماعي في بريطانيا منشورات في مطلع الشهر الماضي، تتحدث عن حملة توعية عامة تقوم بها السلطات الرسمية من أجل حث الناس على الاستعداد لمواجهة موجات الطقس الصعب، والهجمات السيبرانية والأعمال العدائية، من جانب دول. ووفق ما هو متداول، فإن ذلك إجراء روتيني وقائي، يهدف إلى تعزيز قدرة السكان على الصمود، وتقديم توجيهات عامة حول الخطوات التي يجب على الناس اتخاذها للحفاظ على سلامتهم، في حال وقوع أزمة أو حوادث قد تؤدي إلى انقطاع الكهرباء أو المياه، أو تضطر المتاجر إلى إغلاق أبوابها. تعمق أكثر جاءت التعليمات بناء على قرار يقضي بتحديث دوري للتوجيهات التي كانت تُقدم للسكان خلال الحرب العالمية الثانية. وبقي العمل بهذا التقليد ساري المفعول، إذ لم يتوقف في نهاية الحرب، بل استمر بوتيرة زمنية مختلفة وأقل من السابق، فيما تغير الكثير من معطياته تبعاً للتطورات المتعلقة بطبيعة التهديدات والمخاطر، وبات الغرض الرئيسي منه حث السكان في حال الأزمة المفاجئة على تأمين مستلزمات حياتية لمدة 72 ساعة، ريثما تتمكن السلطات المعنية من وضع آليات، تستعيد فيها المبادرة. بعد وباء كورونا، باتت التهديدات متعددة، بعضها ظاهر وآخر خفي. هناك أعداء بديهيون ومحتملون ومخفيون. منهم الثابت والمتحول والطارئ المستجد الذي يحضر فجأة، خارجاً من أزمة لم تكن في الحسبان. ولم يعد الأمر يقتصر على طائرات مسيّرة تخترق الأجواء من دون أن تتمكن الرادارات من رصدها، وعمليات تخريب وتفجيرات موجهة ضد أهداف حساسة كالقواعد العسكرية وأخرى حيوية كالمطارات ووسائل النقل العام ومحطات الكهرباء والمياه، وحتى المشافي. بقدر ما تطورت وسائل العدو الخفي، صارت الأجهزة المتخصصة في ملاحقته مطالبة بتحسين أدواتها على الدوام كان "العدو" غير المنظور أكثر خطراً من ذلك المعروف، لأنه يستطيع أن يهاجم في أي لحظة، يباغت من دون إنذار مسبق كي يلحق ضرراً كبيراً. وبقدر ما تطورت وسائل العدو الخفي، صارت الأجهزة المتخصصة في ملاحقته مطالبة بتحسين أدواتها. وهكذا هي اللعبة، لم يتم وضع نهاية لها. وسط هذه الأجواء الملبدة بالشكوك والمخاوف والحسابات المفتوحة جراء حرب روسيا على أوكرانيا والحرب على إيران، وارتفاع أسعار الطاقة، استفاقت بريطانيا صباح الأحد 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، على خبر يفيد بأن الشرطة البريطانية تلقت إخبارية عن ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متجهة إلى قاعدة "فيرفورد" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في غلوستر شير، غرب إنكلترا. وعلى الفور تحركت الشرطة، وتحدثت وسائل الإعلام بعد ساعات عن إلقاء القبض على خمسة رجال للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب. وفي اليوم التالي، في 28 سبتمبر، قالت الشرطة البريطانية إنها أفرجت بكفالة عن هؤلاء الخمسة، وهم رجال، مع استمرار التحقيق معهم. تحقيقات واعتقالات في بريطانيا وأول من أمس، أعلنت الشرطة البريطانية لمكافحة الإرهاب، اعتقال رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية على خلفية الواقعة. وذكرت في بيان أنه تم اعتقال "رجل يبلغ 25 عاماً، يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية" في وسط لندن "للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية"، وذلك في إطار التحقيق في الحادث. يُذكر أن الأربعاء الماضي، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن "هناك مؤشرات قوية تدلّ على أن إيران أدّت دوراً في ما حدث خلال عطلة نهاية الأسبوع في قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد". وأضاف: "بالطبع هناك تحقيقات مستمرة ومعقّدة وجدية تجريها الشرطة". وعلى خلفية هذه التصريحات، استدعت إيران السفير البريطاني لدى طهران هيوغو شورتر، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا). وندّد مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية في إيران مجيد تخت روانجي بـ"المزاعم الخاوية والسخيفة" للسلطات البريطانية ضد ايران. وأفادت المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام البريطانية بأن العملية لم تستند إلى معلومات استخباراتية، على عكس ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "كنا نراقبهم منذ وقت طويل، وقد ألقينا القبض عليهم". ونقلت "بي بي سي" عن سيدة تسكن في المنطقة، أنها أبلغت الشرطة عن نشاط مشبوه قرب القاعدة في وقت مبكر من يوم الأحد. وكشفت أنها اتصلت أولاً بشرطة وزارة الدفاع، لكن أحداً لم يُجب، ثم اتصلت برقم الطوارئ 999 للإبلاغ عن ثلاث شاحنات صغيرة متوقفة ومجموعة من الرجال يرتدون أقنعة. واللافت أن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية لم تتخذ أي قرار بإعلان الواقعة "حادثاً إرهابياً"، ولكنها اعتبرت المسألة على درجة عالية من الخطورة، وأجلت 85 أسرة من المنطقة. وقال عدد من الأشخاص لـ"بي بي سي" إن الشرطة أيقظتهم في الساعات الأولى من يوم الأحد وأمرتهم بالمغادرة. وسط صراحة واشنطن وتكتم لندن حول حادثة فيرفورد، ثمة سؤال طرح نفسه حول هوية الطرف المستفيد  وسط صراحة واشنطن وتكتم لندن بشأن العملية، ثمة سؤال طرح نفسه حول هوية الطرف المستفيد من القيام بأعمال تخريب في بريطانيا. ولم يقف الأمر عند حسابات الماضي والحاضر، بل امتد نحو المستقبل. وعلى هذا، استنتج بعض المراقبين، أنه ليس بالضرورة أن تكون العملية انتقامية فقط، ومن المحتمل أن تكون تحذيرية، وقام بها طرف لإيصال رسالة محددة للسلطات البريطانية. وإذا صحت التفاصيل التي جرى تداولها عن سلاح العملية وهدفها، فإن الطرف الذي قام بها درسها بدقة كبيرة. المتهمان البديهيان في هذه الحالة هما روسيا وإيران، وهذا أمر يمكن استنتاجه من المعطيات المتوافرة؛ فبريطانيا سمحت للولايات المتحدة باستخدام القاعدة العسكرية لتنفيذ هجمات جوية على إيران. وبناء على المنطق الإيراني الذي يقول بضرب القواعد التي تستخدمها أميركا بحربها على إيران، فإن الاستنتاج الطبيعي هو أن العملية من تدبير إيران، وهذا ما يفسر تصريح ترامب حول الفاعلين. يمكن للتهمة أن تلحق بروسيا أيضاً؛ فالتصريحات الروسية لم تتوقف منذ عامين بضرب لندن، وآخرها على لسان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، يوم 24 سبتمبر الماضي، قال فيه إن استمرار بريطانيا في مسار التصعيد تجاه موسكو يمثل خطراً محتملاً على أمن بريطانيا نفسها. وأضاف أن "لندن، ومن خلال انخراطها بتقديم الدعم المتواصل ومتعدد الطبقات لنظام كييف، تنتهك عدداً من الوثائق الملزمة قانونياً وسياسياً، سواء الثنائية أو متعددة الأطراف". ووجه تحذيراً شديداً لمن وصفهم بـ"خصومنا في المملكة المتحدة" الذين اعتبر أنهم بوقوفهم إلى جانب أوكرانيا "يخاطرون بسلامتهم". من هنا قد يكون الهدف من العملية ليس إلحاق الضرر، بل رسالة تحذير تقرن القول بالفعل، وتسبق التنفيذ، وهذا ما يفسر جانباً من التأني من جانب السلطات البريطانية المعروفة بدقتها حيال أعمال من هذا النمط، لأن المطلوب ليس كشف الفاعلين ومن يقف وراءهم فقط، وإنما تحليل الرسائل والهدفين الحالي والبعيد من ورائها. في كلتا الحالتين، وصل التهديد الأمني إلى مرحلة متقدمة جداً، إذ إن تمكن جهة ما من تجنيد مواطنين بريطانيين في سن الشباب للعمل لمصلحتها وإيصال عدة شاحنات محملة بالمتفجرات إلى قاعدة تابعة لسلاح الجو تستخدمها الولايات المتحدة، هو شأن خطير. ولا تتوقف تداعيات هذا الأمر عند الرسالة التي حملها، بل يصل إلى الاختراق الأمني والفشل الاستخباراتي في كشف العملية التي كشفتها بمحض المصادفة سيدة تسكن قريباً من المكان. ولو لم تقم بذلك ربما كانت القاعدة قد تعرضت للهجوم، والملاحظ أنها حينما اتصلت برقم وزارة الدفاع لم يرد عليها أحد، فلجأت للاتصال برقم الطوارئ العادي. وقد أكدت تقارير "بي بي سي" أن العملية لم تكن نتاجاً لجهود استخباراتية استباقية من جانب الأجهزة الأمنية، بل تم اعتراض المشتبه بهم الخمسة بعد بلاغ من السكان المحليين، ما يتعارض مع ما ورد في تصريح ترامب بأن السلطات كانت تضع المشتبه بهم "تحت المراقبة لفترة طويلة"، بما يشير إلى عملية استخباراتية مشتركة وممتدة. هل تكون حادثة "فيرفورد" اختباراً؟ من غير المستبعد أن تكون العملية من قبيل اختبار الإجراءات الأمنية البريطانية قبل الإقدام على عمل إرهابي. وربما رأت طهران أو موسكو أنها ليست مشددة بما فيه الكفاية، وهناك ثغرة أمنية يمكن النفاذ منها للقيام بعملية كبيرة. وقد لقي ذلك صدى لدى بعض المحللين الأمنيين البريطانيين الذين أثاروا تساؤلات حول كيفية تمكن المركبات من الاقتراب من القاعدة قبل إيقافها بفضل بلاغ مدني. واكتفى مسؤولون بريطانيون برد ضعيف يعتبر أن بروتوكولات الطوارئ المُدرّب عليها جيداً قد عملت بفعالية، إذ استجابت الشرطة المحلية ووحدات مكافحة الإرهاب وفرق الجيش المتخصصة في التخلص من القنابل في غضون دقائق، وأجلت السكان المجاورين واحتواء التهديد بنجاح قبل حدوث أي اختراق لمحيط القاعدة أو وقوع أضرار. وهذا أمر بديهي، بينما يظل الجانب الأخطر من العملية من دون إجابة مقنعة، وهو يتعلق بكشفها وإفشالها قبل بدء خطوات تنفيذها. مسارات التحقيق متعددة، وهذا ما كشف عنه لورنس تايلور رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية الذي أقر بوجود تكهنات حول ما إذا كانت إيران تقف وراء الحادث، مشيراً في تصريحات إلى أن أحد الاحتمالات يتمثل في استخدام وكلاء "يعملون -سواء عن علم أو دون علم- نيابة عن دولة أجنبية". وهذا دارج ومعروف من الأجهزة البريطانية التي تقدر أن إيران وروسيا ودولاً أخرى معادية تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات نيابة عنها على الأراضي البريطانية. وحتى تنجلي الصورة كاملة، يبدو أن هناك اختلافاً في التعاطي مع القضية بين لندن وواشنطن، وذلك من زاويتين أساسيتين. الأولى طريقة إدارة التحقيق مع المشتبه بهم، وتشمل القائمة شاباً يبلغ من العمر 24 عاماً من منطقة كامدن (شمال لندن)، وثلاثة شباب تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً من وستمنستر (وسط لندن)، وشاباً آخر يبلغ من العمر 24 عاماً من ويلسدن (شمال غرب لندن). وفي حين أن بريطانيا أفرجت عنهم بكفالة اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن "كُثراً من الناس يشعرون بالقلق" عقب إطلاق سراح المشتبه بهم، كما أبدى ترامب استغرابه الإفراج عن المجموعة. والزاوية الثانية أن بريطانيا لم تحدد طابع العملية إن كانت إرهابية أم عدمها، وتريثت في توجيه التهمة إلى دولة أجنبية، بينما صرح روبيو في اليوم الثاني للحادثة، بأن المؤامرة الإرهابية المشتبه بها "تنطوي بوضوح على تورط جهة أجنبية"، واصفاً الموقف بأنه "خطير للغاية". ## حصار متصاعد يهدد الرأس الأحمر بالضفة... ضغوط تمهد للتهجير 02 October 2026 09:42 PM UTC+00 يضيّق الاحتلال الإسرائيلي منذ أسابيع، الحصار على تجمّع الرأس الأحمر البدوي في الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، عبر قطع المياه وإغلاق المداخل ومنع إدخال الأعلاف والمساعدات، ما حرم 47 عائلة من الزراعة والرعي، مع نفوق المواشي وتلف المحاصيل. كما مُنع نحو 57 طالباً من الوصول إلى مدارسهم، فيما يخشى الأهالي أن يمهّد الحصار بما فيه من إجراءات وضغوط لتهجيرهم من أراضيهم. تعيش 47 عائلة فلسطينية في تجمّع الرأس الأحمر البدوي، في سهل البقيعة بقرية عاطوف، شرق طوباس في الأغوار الشمالية، منذ أسابيع، من دون مياه زراعية تعتمد عليها في ريّ المزروعات وسقي المواشي والحيوانات التي تمثل مصدر رزقها، بالتزامن مع إغلاق مشدّد على مداخل التجمع منذ أكثر من شهر، ما وضعه تحت حصار كامل من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بذريعة تصنيف المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية (بحسب اتفاق أوسلو 1993)، واعتبارها "منطقة عسكرية مغلقة"، وحال ذلك دون تمكّن عشرات الطلبة من الالتحاق بالعام الدراسي الذي انطلق في السادس من شهر سبتمبر/أيلول الماضي. ضرب الزراعة في الرأس الأحمر حول ذلك، يقول المزارع ثائر بشارات، في حديث مع "العربي الجديد"، "إن كل محاصيل أرضه من العنب والموز والتين والقمح والبصل والبطاطا لم تُحصد منذ مارس/آذار الماضي، إلا بصعوبة وبشكل محدود"، مشيراً إلى أن الأرض بدأت تجفّ والمحاصيل تتلف منذ أسابيع، بسبب قطع المياه عنها بشكل كامل. ويشير إلى أن المياه قُطعت من قبل مستوطن يُدعى حاييم، يستوطن على رأس جبل طمّون، جنوب غرب الرأس الأحمر، على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات، موضحاً أنه خلال الأسابيع الماضية، لم يترك هو ومجموعات المستوطنين أي خط مياه زراعي يغذي الرأس الأحمر إلا وقطعوه. ويضيف بشارات: "المستوطن منذ مارس الماضي، يقطع المسافات يومياً ليغلق علينا الطريق، ويصادر الجرّارات الزراعية، ويعتقل المواطنين، ويسلّمهم لجيش الاحتلال، لكن في الأيام الماضية، يأتمر جيش الاحتلال بتعليماته، ويحاصر الخربة بشكل كامل، ويغلق مداخلها ومخارجها". ثائر بشارات: يأتمر جيش الاحتلال بتعليمات مستوطن يُدعى حاييم ويحاصر الخربة بشكل كامل وتعتمد العائلات الـ47 في التجمع على الزراعة في أراضٍ تبلغ مساحتها نحو عشرة آلاف دونم (عشرة كيلومترات مربعة)، وقد قُطعت عنها جميع خطوط المياه، ومُنعت صهاريج المياه من دخولها، فيما دُمّرت نحو ست آبار لتجميع المياه في المنطقة خلال الشهرين الماضيين، بفعل عدوان الاحتلال، وبذلك، لم تعد المنطقة صالحة للزراعة والرعي، وحُورب السكان في مصدر رزقهم. ويوضح بشارات: "لم يبقَ لنا مراع ولا مزارع. خسرنا كل شيء والخربة محاصرة من جميع المداخل منذ أسبوع، حتى المناطق المصنّفة (ب) وفق اتفاق أوسلو، غير الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، مُنعنا من الوصول إليها، ودُمّرت فيها البيوت المتنقلة". ورغم كل هذا الحصار، يشدّد بشارات على أن السكان لا يريدون الهجرة من أرضهم، بل يريدون ما يعزّز صمودهم. ويقول: "منذ بداية العام الحالي زارنا رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان مرة واحدة في مارس الماضي، وتلقينا منهم وعوداً كثيرة بعنوان تعزيز صمود المواطن، أقلّها أنهم سيعملون على تشكيل لجان حماية للسكان في الخربة، لكن شيئاً لم يحدث من هذه الوعود". وخلال الأيام الماضية، وقبل فرض الحصار المشدّد على المنطقة، وأثناء اقتحام قوات الاحتلال لها، يقول بشارات، إن عناصر سلطة المياه الإسرائيلية، الذين كانوا يرافقون جيش الاحتلال في بعض الاقتحامات وجولات المنطقة، قالوا للسكان: "سنجعل الرأس الأحمر منطقة صحراء بعدما جعلتموها خضراء". من جهته، يقول رئيس تجمع الرأس الأحمر، عضو مجلس قروي عاطوف، لطفي بني عودة، "إن الرأس الأحمر تعتمد على 15 ألف رأس من الأغنام، لم تصل إليها قطرة مياه أو حبة من الشعير والأعلاف منذ أسابيع". ويضيف بني عودة في حديث مع "العربي الجديد": "لدينا في الخربة نحو خمسة مداخل، رئيسية وفرعية، تصل بنا إلى عاطوف وطمون وقرى الأغوار، لكنها جميعها مغلقة بشكل كامل، ويُمنع المرور منها بالمركبات، أو مشياً على الأقدام، أو حتى عبر الحمير والدواب". لطفي بني عودة: جميع الطلاب الأطفال في الرأس الأحمر لم يستطع أي واحد منهم الوصول إلى مدرسته وتبلغ مساحة الرأس الأحمر، وفق بني عودة، نحو 10 آلاف دونم، وقد باتت المنطقة معزولة عن العالم، ولم يصل إليها أحد منذ أيام. فيما يشير قائلاً: "لم تصل إلينا أي مساعدات، رغم المناشدات المتكررة، والعائلات بدأت تفقد ثروتها الحيوانية، والمواليد الجديدة من المواشي تنفق، حتى الطيور في المزارع نفقت، إذ لم تدخل إليها الأعلاف ولا المياه". وعلى صعيد المدارس، حُرم نحو 57 طالباً من حقهم في التعليم منذ بداية العام الدراسي. ويكشف بني عودة: "المعلّمون بالكاد يستطيعون الوصول إلى مدارس قرية عاطوف والمناطق المجاورة لها، لكن جميع الطلاب الأطفال في الرأس الأحمر لم يستطع أي واحد منهم الوصول إلى مدرسته... يريدون (الاحتلال) إما التجهيل، أو التهجير. وعلاوة على ذلك نحن بلا مياه، بلا تعليم، بلا زراعة، بلا مساندة، بلا رعي للمواشي". دفع الأهالي إلى التهجير ويرى بني عودة أن هدف كل ذلك هو دفع الأهالي إلى الهجرة في نهاية المطاف، وفتح الباب أمامهم لحمل مواشيهم وترك الرأس الأحمر والانتقال إلى مناطق أخرى، لتصبح المنطقة تحت السيطرة الكاملة للاحتلال، وهي التي تبعد عن الجدار شرقاً قرابة كيلومترين. ويشير إلى سعي الاحتلال لخلق طرق استيطانية جديدة محاذية للجدار على حساب أراضي الأغوار الشمالية، وعلى حساب تجمّع الرأس الأحمر بالكامل. ويطوّق الاحتلال خربة الرأس الأحمر بجدار وحواجز عسكرية من جهة الغرب ضمن مشروع الضم الاستيطاني المسمى "الخيط القرمزي"، ويعمل على فصلها كلياً عن امتدادها الطبيعي في بلدات طوباس، بينما تحدّها من الشرق خنادق عسكرية وسواتر ترابية ممتدة على طول الشارع الالتفافي. كما تلتهم مخططات الاستيطان ما تبقى من أراضي سهل البقيعة المحيطة بالخربة، إذ تحاصرها مستوطنتا "بقعوت" و"روعي" ومعسكرات جيش الاحتلال من الجهتين الشرقية والجنوبية الشرقية، في وقت تتدفق فيه اعتداءات المستوطنين من البؤر الرعوية العشوائية المحيطة.   ## إيكو – محاسبة 02 October 2026 09:55 PM UTC+00 لم يكن يدرك أنه يخسر أمواله فقط خلال هطول المطر، في حين كانت خسارته أعمق من أن تُقاس بعدد الأكياس التالفة أو البراميل التي فاضت محتوياتها. نظر إليه البعض بشيء من الغل والتشفّي، كأن الطبيعة نفسها قررت أن تنتقم لهم، وتجرأ أحدهم وأسمعه: "يمهل ولا يهمل"، وذكّره آخر بأنهم كثيراً ما نصحوه، لكنه قابل النصائح بالضحك ظناً منه أنهم يحسدونه على قدرته على تحريك شاحناته التي أتته بكل أصناف السلع، فكدسها في مخازن شيّدها على عجل في حي طرفي، وهو يمنّي النفس بأرباح طائلة. لكن سحابة واحدة كفت لقلب حاله، فقد اخترق الماء السقوف الهزيلة، وأسقط الجدران الضعيفة، وعجن السكر بالدقيق، والمبيدات بالمخصبات، والمواد البترولية بالعقاقير. امتزج كل شيء، وسالت المياه الملوثة على مساحات واسعة في النواحي، وانطلقت الروائح الكريهة، ومعها رائحة الجشع، وحقيقة العجز عن حساب الخسائر البيئية قبل خسارة السلع. لم يكن ذلك المشهد معزولاً عن سياق أكبر، فمنذ أن اندلعت الحرب السودانية في إبريل/ نيسان 2023، تعرضت منشآت صناعية وأخرى للطاقة والنفط ومخازن كبيرة لأضرار جسيمة، ونتجت من ذلك مخاطر مرتبطة بتلوث الهواء والمياه والتربة، إضافة إلى تلف مخزونات بعضها خطرة. وتكشف تقارير بيئية كلفة تُضاف إلى فقدان الأرواح والموارد. كلفة لا تُرى بالعين المجردة لكنها تتسلل إلى الماء الذي نشربه، والهواء الذي نتنفسه، والطعام الذي يصل إلى أيدي الجوعى. في مثل هذا المشهد، يتصدر السؤال عن الخسارة التي مُني بها التاجر الجشِع، فالجشع، إلى جانب كونه خطيئة أخلاقية، هو هنا خطر بيئي يشمل التخزين العشوائي، والبناء بلا معايير، والتجاهل الكامل لسلامة الناس والبيئة التي يعيشون فيها، لتتضح الحاجة إلى أن تتحول المحاسبة من حصر الخسائر إلى أداة استباقية تتنبّه للمخاطر قبل أن تتحوّل إلى كوارث. محاسبة يمكنها أن تقيس الخسارة المالية والبيئية قبل حدوثها، وتحدد حجم المخزون المناسب، ومواقع التخزين الآمنة، وتقدير كلفة المخاطر المحتملة، ووضع خطط بديلة للإمداد والإنتاج، وأن يؤخذ هذا النهج في الاعتبار عند التخطيط الاقتصادي والبنيوي والبيئي والتشريعي لمرحلة ما بعد الحرب. لا تخلّف الحرب دماراً في الأرواح والبنى فقط، بل تترك وراءها فواتير بيئية مؤجلة، ما يعني أن إدماج المحاسبة البيئية في التخطيط المستقبلي هو خطوة أولى نحو اقتصاد يحترم الإنسان وبيئته، ويمنع تكرار مشاهد الخراب التي صنعتها سحابة واحدة فوق مخازن تاجرٍ لم يحسب حساب الطبيعة. (متخصص في شؤون البيئة) ## جمال الشريف يجيب: هل استحقت فرنسا ركلة جزاء ضد إيطاليا؟ 02 October 2026 09:56 PM UTC+00 تعادل منتخب فرنسا مع ضيفه الإيطالي بنتيجة (1ـ1)، مساء الجمعة، في الجولة الثالثة من تصفيات دوري الأمم الأوروبية في ستاد دو فرانس. وبعد نهاية الشوط الأول متعادلاً دون أهداف، سجل مايكل أوليسه هدفاً لمنتخب فرنسا من مخالفة مباشرة، وعدّل أليساندرو باستوني النتيجة في الدقائق الأخيرة من اللقاء. وقد شهد نهاية المواجهة إثارة بعدما طالبت فرنسا بركلة جزاء. تعمق أكثر وسجّل منتخب إيطاليا هدفاً في شوط المباراة الأول، غير أنّ الحكم الإسباني، خيسوس جيل مانزانو، لم يحتسب الهدف، مُعتبراً أنه كان مسبوقاً بتسلل، وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف، عن قرار الحكم: " بعد هجوم للمنتخب الإيطالي وصلت الكرة إلى سكالفيني الذي استطاع أن يلعبها برأس قدمه اليسرى باتجاه زميله مويس كين الموجود في موقف تسلل بشكل واضح تماماً، حيث كان أقرب إلى خط مرمى المنتخب الفرنسي من آخر ثاني لاعب للمنتخب الفرنسي أدريان رابيو. وعندما وصلت الكرة وتم تسديدها وتسجيل هدف لصالح المنتخب الإيطالي، أشار الحكم المساعد برايته بوجود حالة تسلل، ثم أقر الحكم الرئيسي بصحة قرار زميله، وأعلن عن وجود حالة تسلل واضحة وصريحة على المنتخب الإيطالي، فكان قراراً صحيحاً لطاقم التحكيم بإلغاء الهدف". كما طالب منتخب فرنسا بركلة جزاء في نهاية اللقاء، ولكن الحكم أمر باستمرار اللعب، وقال الشريف عن القرار: "قاد مايكل أوليسه هجوما لمنتخب فرنسا في آخر الدقائق، وتقدم على حدود منطقة الجزاء، ثم دفع الكرة برأس قدمه اليسرى إلى داخل منطقة الجزاء وحاول العبور. هنا قام مدافع المنتخب الإيطالي أليساندرو باستوني بالقيام بالزحلقة، ومد قدمه وساقه اليسرى باتجاه الكرة، حيث وصل إليها ولمسها من الأعلى بكعب قدمه اليسرى، مما أدى إلى إبطاء حركة الكرة وتغيير مسارها. وفقد مايكل أوليسه السيطرة على الكرة فسقط داخل منطقة الجزاء، دون أن يكون هناك أي مخالفة عرقلة من قبل المدافع باستوني، وبالتالي كان قرار الحكم باستمرار اللعب صحيحاً وكذلك لعدم وجود مخالفة عرقلة، وبالتالي عدم وجود ركلة جزاء". ## اليمن | القوات الحكومية ترفع الجاهزية والحوثيون يستهدفون السعودية 02 October 2026 09:58 PM UTC+00 تواصل التصعيد العسكري بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) من جهة، والسعودية والقوات الحكومية اليمنية من جهة أخرى، بالتوازي مع تحركات عسكرية لرفع الجاهزية، ومطالبات أوروبية بتعزيز الجهود لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وواصل الحوثيون استهداف السعودية، إذ أعلن الدفاع المدني السعودي سقوط مقذوف أطلقته الجماعة على مدرسة في مدينة نجران، جنوبي المملكة، ما أدى إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات. كما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها الجماعة باتجاه مدينة خميس مشيط، جنوبي السعودية، وتدميرها. في المقابل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 474 غارة وعملية استهداف خلال الساعات الـ24 الماضية ضد مواقع وتحركات وتعزيزات وقدرات عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين، مشيرة إلى مقتل وإصابة 1540 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب 216 وسيلة وقدرة عسكرية. في غضون ذلك، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الفريق أول عبد الرحمن المحرمي "أبو زرعة"، الجمعة، برفع الجاهزية العسكرية وتعزيز الاستعداد القتالي إلى أعلى المستويات في مختلف القطاعات والوحدات، وذلك خلال اجتماع عسكري عقده في العاصمة المؤقتة عدن، في ظل تصاعد المواجهات مع جماعة الحوثيين على عدد من الجبهات، خصوصاً في تعز وكهبوب وباب المندب والصبيحة. وفي الأثناء، قال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو، الجمعة، إن الإسهامات في البعثة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي لحماية الملاحة في البحر الأحمر لا تزال غير كافية، في وقت تضغط فيه روما على حلفائها لبذل مزيد من الجهود لحماية حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب. ورحب كروسيتو، في بيان صدر عقب اجتماعه في روما مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بقرار بعض الدول الأعضاء المساهمة بموارد إضافية في بعثة "أسبيدس"، من دون تحديد الدول المعنية، لكنه أكد أن هذه الإسهامات لا تزال غير كافية لضمان مرور السفن التجارية بأمان. يتابع "العربي الجديد" تطورات الحرب في اليمن والجهود الدبلوماسية المتصلة بها... ## شتاء بريطاني صعب... الراتب لا يكفي 02 October 2026 10:22 PM UTC+00 لا تحتاج الأسرة البريطانية إلى فقدان وظيفة كي تدخل دائرة الضيق المالي هذا الشتاء. قد يبقى الراتب منتظماً والعمل قائماً، لكن ما يتبقى بعد دفع تكاليف الطاقة والسكن والطعام والديون يصبح أقل، فيما ترتفع كلفة الاقتراض ويضيق الوصول إليه. وهنا تكمن خصوصية شتاء 2026-2027: ليست عودة مطابقة لأزمة التضخم التي ضربت بريطانيا قبل أربعة أعوام، بل انتقال إلى مرحلة تتآكل فيها قدرة الأسر على امتصاص أي صدمة إضافية بعد سنوات من ارتفاع الأسعار. وفي تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، تقول الرئيسة التنفيذية لمعهد دراسات التوظيف، ناعومي كلايتون، إن ضعف سوق العمل "لا يعني بالضرورة ضربة مفاجئة لدخول الأسر"، لكنه يجعل أعداداً أكبر من الناس أكثر هشاشة مالياً، وخصوصاً أصحاب الدخول المنخفضة الذين يعملون غالباً في وظائف أقل استقراراً، ولديهم مدخرات أقل وينفقون حصة أكبر من دخلهم على الضروريات. ومن زاوية أخرى، يقول مسؤول أسواق الائتمان والمستهلكين في مؤسسة "فير فور أول فاينانس"، نيل ألكسندر، لـ"العربي الجديد"، إن المشكلة لم تعد تقتصر على حاجة الأسر إلى الاقتراض، بل تمتد إلى قدرتها على الحصول على الائتمان أصلاً، محذراً من أن ضغوط الائتمان بدأت تمتد بصورة متزايدة إلى أصحاب الدخول المتوسطة. دخل في الأول من أكتوبر/تشرين الأول سقف جديد لأسعار الطاقة حيز التنفيذ، لترتفع القيمة السنوية الاسترشادية لأسرة نموذجية تدفع بالاقتطاع المباشر من 1663 إلى 1723 جنيهاً، بزيادة 4%. ويغطي السقف نحو 22 مليون أسرة على التعرفات الافتراضية. لكن الزيادة الحالية قد تكون مجرد بداية. وفي توقع غير نهائي، رفعت شركة "كورنوول إنسايت" في 30 سبتمبر/أيلول توقعاتها لسقف الأسعار في يناير/كانون الثاني المقبل إلى نحو 1999 جنيهاً للأسرة ذات الاستهلاك النموذجي، بزيادة 16% عن مستوى أكتوبر، أي 276 جنيهاً إضافياً، وهي أكبر زيادة متوقعة منذ يناير 2023. وتربط الشركة هذا الصعود باضطرابات أسواق الغاز العالمية والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط وتراجع مخزونات الغاز الأوروبية، فيما يعني دخول جزء من أسعار الجملة المرتفعة بالفعل في عملية احتساب سقف يناير أن هدوء الأسواق لاحقاً قد لا يكون كافياً لمنع ارتفاع الفواتير. ويضاف إلى ذلك عامل جديد مطلع العام المقبل، عندما يبدأ الاتحاد الأوروبي في الأول من يناير/كانون الثاني 2027 حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بموجب العقود طويلة الأجل. أما عقود الغاز الروسي طويلة الأجل عبر الأنابيب، فيمتد موعد حظرها إلى سبتمبر/أيلول أو نوفمبر/تشرين الثاني 2027 وفق أوضاع التخزين الأوروبية. ولا يعني ذلك انتقالاً آلياً إلى فاتورة المستهلك البريطاني، وإذ حظرت بريطانيا واردات الغاز الروسي منذ بداية 2023، لكن سوقها شديدة الارتباط بالسوق الأوروبية والعالمية، ما يجعل أسعار الجملة البريطانية عرضة لتقلبات المنافسة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال وأسعار الجملة. وبلغ معدل التضخم 3.1% في أغسطس/آب، مقابل 2.9% في يوليو/تموز، بينما ارتفعت أسعار الكهرباء والغاز وأنواع الوقود المنزلي 6% على أساس سنوي. وتبدو هذه النسب بعيدة عن ذروة أزمة 2022، لكنها لا تعني أن الأسر عادت إلى نقطة البداية. فمؤشرات تكاليف الأسر الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني تظهر أن الكلفة التراكمية ارتفعت خلال خمس سنوات 32.7% للأسر منخفضة الدخل و32.8% للأسر مرتفعة الدخل. وكان المستأجرون في القطاع الخاص الأكثر تعرضاً لارتفاع تكاليف الأسرة في أحدث البيانات الفصلية. كما بلغ متوسط الإيجار الخاص في المملكة المتحدة 1400 جنيه شهرياً في أغسطس، بزيادة 3.8% خلال عام. وهذا يعني أن الأسرة تدخل الشتاء الجديد وهي تدفع من قاعدة سعرية أعلى بكثير مما كانت عليه قبل خمسة أعوام، حتى عندما تتباطأ سرعة ارتفاع الأسعار. يبدو الغذاء أكثر استقراراً، إذ بلغ تضخم الأغذية والمشروبات غير الكحولية 1.3% في أغسطس، وهو من أدنى مستوياته منذ 2021. لكن انخفاض معدل التضخم يعني أن الأسعار ترتفع بوتيرة أبطأ، لا أنها عادت إلى مستوياتها السابقة. وتبقى الطاقة عاملاً مهماً في المرحلة المقبلة، لأنها تدخل في النقل والإنتاج والتبريد وسلاسل الإمداد، فيما يرى بنك إنكلترا أن استمرار صدمة الطاقة يرفع مخاطر انتقالها تدريجياً إلى أسعار أخرى، بما فيها الغذاء. وأبقى البنك سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% في سبتمبر، معتبراً أن مخاطر التضخم ما زالت تميل إلى الصعود. أما كلفة الدواء، فلا تواجه حالياً قفزة مماثلة؛ فقد جمدت الحكومة رسوم الوصفة الطبية في إنكلترا عند 9.90 جنيهات للصنف خلال 2026-2027. غير أن ذلك لا يلغي الضغط على الأسر التي تضطر إلى توزيع دخل محدود بين الصحة والتدفئة والطعام والسكن. وتظهر أحدث بيانات بنك إنكلترا أن صافي اقتراض المستهلكين ارتفع إلى 2.5 مليار جنيه في أغسطس، مقارنة بـ2.1 مليار في يوليو، متجاوزاً متوسط الأشهر الستة السابقة البالغ 1.9 مليار. وقفز الاقتراض عبر بطاقات الائتمان وحدها من 900 مليون إلى 1.2 مليار جنيه خلال شهر. وبلغ متوسط الفائدة الفعلية على القروض الشخصية الجديدة 9.96%، وعلى بطاقات الائتمان التي تحمل فائدة 21.55%. لكن ألكسندر يرى أن السعر ليس المشكلة الوحيدة. وبحسب بحث أجرته "فير فور أول فاينانس" في مايو/أيار، رُفضت جميع طلبات الائتمان لنحو 9% ممن تقدموا للحصول عليه، فيما رُفض طلب واحد على الأقل لنحو 24% ممن تقدموا خلال الاثني عشر شهراً السابقة. ويقول ألكسندر لـ "العربي الجديد"، إن احتمالات الرفض تكون أكبر لدى أصحاب الدخول المنخفضة، وذوي الإعاقة، والأسر التي لديها أطفال، ومن هم دون 34 عاماً، والمستأجرين، لافتاً إلى أن عوامل الهشاشة "تتراكم وتتداخل". وحين يغلق باب الائتمان التقليدي، لا تختفي الحاجة إلى المال. فبعض الأسر، وفق ألكسندر، تستدين من الأصدقاء والأقارب، بينما تضطر أخرى إلى الاستغناء عن احتياجات أساسية أو بيع ممتلكات أو اللجوء إلى بنوك الطعام، وفي بعض الحالات إلى مقرضين غير قانونيين. ويضيف أن "أزمة الائتمان تؤثر بصورة متزايدة أيضاً في أصحاب الدخول المتوسطة"، مشيراً إلى أن اقتراض خمسة آلاف جنيه لمدة ثلاث سنوات يكلف اليوم نحو 247 جنيهاً إضافياً مقارنة بالقرض نفسه في 2021. وتعزز بيانات مؤسسة "ستيب تشينج" للاستشارات المتعلقة بالديون هذه الصورة؛ إذ ارتفعت نسبة عملائها المثقلين بديون بطاقات الائتمان إلى 75% في أغسطس، من 69% قبل عام، فيما قال 11% إن الحاجة إلى الائتمان لتغطية نفقات المعيشة كانت سبباً رئيسياً لديونهم. وكان 48% من طالبي المشورة يعملون بدوام كامل. كما تجاوزت ديون الطاقة المنزلية المستحقة ومتأخراتها لأكثر من 91 يوماً خمسة مليارات جنيه للمرة الأولى، بزيادة 13% خلال عام. لا تظهر سوق العمل حتى الآن مؤشرات على موجة تسريحات واسعة. وبلغ معدل البطالة 4.9%، لكن عدد الوظائف الشاغرة انخفض إلى 702 ألف خلال الفترة من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب، وهو مستوى لم يسجل خارج فترة جائحة كورونا منذ 2014. وتقول كلايتون لـ"العربي الجديد" إن الطلب على التوظيف تراجع، لكن " لا تزال الأدلة محدودة على حدوث ارتفاع حاد فعلي في حالات التسريح"، معتبرة أن الخطر الأكبر يتمثل في ضعف نمو الأجور وتراجع القدرة التفاوضية للعاملين، لا فقدان الوظائف على نطاق واسع. وتحدد الفئات الأكثر تعرضاً بأنها أصحاب الدخول المنخفضة، والعاملون الأصغر سناً، والمستأجرون، والأسر ذات العائل الواحد، ومن لديهم مدخرات قليلة أو معدومة. وهنا يظهر جوهر الضغط الشتوي الجديد: قد تبقى الأسرة موظفة وتحصل على راتبها، لكنّها لا تعود تملك المساحة نفسها بين ما تكسبه وما يتعين عليها دفعه.
تعليقات
إرسال تعليق