## بين الرهافة والضعف 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 تذمّرت فتاه في مقتبل العمر من حساسيتها المفرطة وتأثرها الكبير بأي كلمة أو إشارة أو تلميح  يستهدفها. أضافت أن ذلك يرهقها ويضايقها بشدة، لأنها تظلّ في حالة تفكير وتحليل وتأويل وتساؤل حول نيات الآخرين، وأكدت أنها باتت تعاني رهاب التعرّض للانتقاد، ولا يمكنها كذلك تقبل المزاح، حتى لو كان بريئاً، فأصبح المحيطون يتعاملون معها بحذر بالغ. وابتعد عنها كثيرون منهم بذرائع مختلفة، ما جعلها تعيش في عزلةٍ وارتباكٍ وحيرةٍ راغبةٍ بإخلاص في التخلص من حساسيتها المفرطة التي وصفتها باللعنة. قد يظنّ بعضهم أن رهافة الحسّ ميزة إيجابية تستحقّ الإشادة على الدوام، لأنها، وفق منظورهم الرومانسي، معيارٌ إنساني، يضفي على الفرد سحراً وجاذبية ورقّة وقبولاً. لكن هذا ليس دقيقاً، بل إنها، بحسب اختصاصيين نفسيين، قد تعدّ، في حالات، آفة سلبية غير مستحسنة، وقد تنمّ عن ضعف وخلل في التركيبة النفسية، من شأنها عرقلة حراكنا وإمكانية تميّزنا وتحقّقنا وإثبات حضورنا في  الحياة، كون الشخصية مفرطة الحساسية، تعاني عادةً التأثر المبالغ فيه بالانتقادات والملاحظات. وسوف توصم دائماً بالتردّد والخجل وانعدام الثقة والعجز عن المواجهة، فيجعل هذا منها كائناً هشّاً مكبّلاً، معرّضاً للصدمات النفسية عند أول موقفٍ صعبٍ قد يعترض حياتها.  والشخصية مفرطة الحساسية مؤهلة للإرهاق العاطفي السريع، كونها شديدة التأثر بمشاعر الآخرين، فتستنزف طاقتها بسهولة، وهي شخصيةٌ تتصف بالتردّد والقلق والإفراط في التفكير والانهماك في إجراء الحسابات عند اتخاذ القرارات، مهما كانت بسيطة، ما يزيد تعرّضها للاكتئاب.  ومن باب الرهافة والحساسية الشديدة، تعطي مثل هذه الشخصيات الأولوية للآخرين. وتظل تخشى ردات أفعالهم الغاضبة. واتساقاً مع ميلها إلى التفكير الزائد، وتحليل المواقف مهما بلغت درجة عاديّتها، وتوقّع الإساءة قبل وقوعها، وتعطي أهمية  كبرى لآراء الآخرين، وتظهر ضعيفة في مواجهتهم، غير قادرة على وضع الحدود معهم، عاجزة بالمطلق عن الرفض، بل تمضي طويلاً في المسايرة والمحاباة، طمعاً في نيْل الرضا والقبول، ما يعرّضها للاستغلال الذي تعي وقوعه تماماً. لكنها، في حالات كثيرة، تتواطأ ضد نفسها، كي تتجنّب المواجهات والنقاشات الحادّة، وإحراج المستغلين من عديمي الإحساس،  لخصوصية طبيعتها الخجولة اللطيفة المراعية المتفادية للصدام، ما يجعل المجموع يرى فيها ضعفاً وتهاوناً،   غير أن علم النفس يفرّق بحزم (رغم ملامح مشتركة بين الشخص الحساس وضعيف الشخصية) ويرى أن الحساسية العالية هي قدرة فائقة على التقاط التفاصيل الدقيقة، وملاحظة مشاعر الآخرين بعاطفة جيّاشة واستجابة عصبية أكثر عمقاً، بينما يعرّف ضعف الشخصية "بعدم القدرة على اتخاذ القرارات أو الدفاع عن الحقوق أو تحمل المسؤولية لعوامل وراثية أو مكتسبة". يتميز صاحب الشخصية الحساسة بالتعاطف الشديد وسهولة الإصابة بعدوى مشاعر الغير من فرح وحزن وقلق وبالإقدام على  مدّ يد المساعدة للمحتاجين، والميل إلى الإبداع والابتكار والرغبة في العزلة والتأمل ومحاسبة الذات بقسوةٍ مبعثها منظومة أخلاقية صارمة، غير متسامحة، يحرص على الالتزام بها في تعامله مع الآخرين.  ومع التسليم بأن الشخصية الحسّاسة أقرب إلى القلب لجملة الصفات الإنسانية التي تتميز بها، لكنها وحدها من تدفع ثمن تفانيها ونكرانها رغباتها وحاجاتها. لذا عليها أولاً الاعتراف لنفسها بأن الحساسية المفرطة ليست مرضاً، أو تشوّهاً نفسياً، بل سمة  شخصية يمكن إدارتها والتحكّم في مساراتها وتدريب العقل على الاعتدال والحدّ من التفاعل المبالغ فيه، والانتصار للذات في جميع الأحوال والتعامل مع الآخرين بالمثل، لا زيادة ولا نقصان. عند هذا فقط نحقق التوازن النفسي المطلوب الذي يأخذنا إلى الرضى عن الذات والتصالح مع المحيط. ## في تعقيدات الصراع الإثيوبي 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 مع تجدّد الصراع في إثيوبيا واتساعه إلى مناطق جديدة بعد نحو أربع سنوات من انتهاء الحرب الأهلية في إقليم تيغراي، يبدو أنّ إثيوبيا تقف اليوم أمام مشهد أشد تعقيداً مما كان عليه عند اندلاع الحرب 2020-2022، وأنّ حساباتها العسكرية والاقتصادية والإقليمية باتت أكثر صعوبة بعد تشكيل "تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء"، والمؤلّف من سبع حركات يجمعها هدف إطاحة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وحزب الازدهار الذي يتزّعمه، وتشكيل إدارة انتقالية جديدة متوافق عليها، إلى جانب صياغة عقد دستوري جديد للبلاد.  تظهر القراءة المتأنّية لأبرز تطورات الصراع في إثيوبيا في أسبوعه الثاني أنّ تشكيل "تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء"، والذي يضمّ حركة فانو أمهرة الوطنية، وجيش تحرير أورومو، وجيش تحرير شعب تيغراي، وجبهة تحرير أوغادين الوطنية، والجبهة الثورية لوحدة عفر الوطنية، وحركة تحرير شعب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب قومز، يُمثّل أحد أهم التحوّلات في المشهد الإثيوبي الحالي. فمن جهة، تشكيل هذا التحالف واجتماع هذه القوى التي كانت حتى وقتٍ قريبٍ تقف على طرفي الصراع نفسه، وتختلف أجنداتها ومصالحها بشأن قضايا الأرض والحدود وشكل الدولة وتوزيع السلطة، يفتح المجال أمام تجاوز حدود الصراعات المحلية المنفصلة نحو بناء جبهة أوسع في مواجهة الحكومة المركزية، وتوسيع جغرافية التحدّي أمام المركز الذي بات يتعامل مع شبكة من النزاعات ذات جذور وأهداف مختلفة، لكنها تبدو للمرّة الأولى وكأنها تلتقي ظاهرياً ضمن مظلة سياسية وعسكرية واحدة، وهو ما يستدعي إلى الذاكرة تحالفات 1991 التي أطاحت نظام منغستو هايلي ماريام، وقادت إلى إعادة تشكيل بنية الدولة وتدشين مرحلة جديدة قامت على "الفيدرالية الإثنية". لم يعد الصراع يقتصر على إقليم تيغراي، بل أصبح متعدد المحاور بعد امتداده إلى مناطق ذات أهمية استراتيجية واقتصادية بالنسبة للحكومة الإثيوبية كما يجعل تعدد أعضاء هذا التحالف وتوزعهم جغرافياً المواجهات تمتد على عدّة جبهات، ما يضع القوات الفيدرالية أمام صراع متعدد المناطق، فالصراع هنا لم يعد يقتصر على إقليم تيغراي، بل أصبح متعدد المحاور بعد امتداده إلى مناطق ذات أهمية استراتيجية واقتصادية بالنسبة للحكومة الإثيوبية، إذ تفيد الوقائع على الأرض بأنّ مناطق الاشتباكات والمواجهات الميدانية تتوزع عبر ثلاثة أقاليم رئيسية: تيغراي وأمهرة وعفر في شمال إثيوبيا، وفي مناطق قريبة من الحدود مع جيبوتي وإريتريا. وما يزيد من خطورة هذا الامتداد والاتساع في ساحات الاشتباك والصراع تزامن تعدّد الجبهات داخل إثيوبيا مع وجود توترات إقليمية قائمة، فالتوتر مع إريتريا الجارة الشمالية لإثيوبيا أحد أكثر عناصر المشهد حساسية، خصوصاً مع ارتباطه بمسألة وصول إثيوبيا الدولة الحبيسة إلى البحر الأحمر. وقد ازدادت حدّة التوتر بين البلدين خلال الأزمة الحالية، وصولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما، في ظل اتهامات إثيوبية لإريتريا بدعم قوى معارضة، تنفيها إريتريا.  وتزداد خطورة هذا البعد مع موقع إقليم عفر في شمال شرق إثيوبيا الذي يربط الداخل الإثيوبي بالطريق المؤدي إلى جيبوتي التي تمثّل منفذاً تجارياً رئيساً لإثيوبيا غير الساحلية، وهو ما يهدّد واحداً من أهم ممرّات التجارة والإمداد في البلاد. ولذلك لا يحمل اتساع المواجهات في الشمال تداعيات أمنية فقط، وإنّما يمكن أن يطاول طرق التجارة والإمداد، ويمنح الصراع بعداً اقتصادياً واستراتيجياً يتجاوز حدود الأقاليم التي تدور فيها المعارك. اختبار إثيوبيا لقدرتها على الحفاظ على تماسك الدولة وإعادة بناء صيغة سياسية تستوعب تعدّد مكوناتها في السياق نفسه، السودان، الذي يرتبط بعلاقات متشابكة مع أطراف الأزمة الإثيوبية، ويعيش حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يضيف طبقة أخرى من التعقيد على الصراع، على اعتبار أنّ الدولتين تتجاوران في منطقة تتداخل فيها الحدود وحركة السلاح والمقاتلين. وبالتالي، يمكن لاستمرار الحربين، الإثيوبية والسودانية، بالتوازي، أن يحوّل المناطق الحدودية بينهما إلى مساحة تفاعل بين نزاعين مسلحين، ما يرفع كلفة التسوية الداخلية ويمنح القوى الإقليمية مساحة أكبر للتأثير في مسار الأحداث، وهو ما يجعل الأزمة الإثيوبية أكثر خطورة من مجرّد نزاع داخلي. وبذلك، لم يعد الصراع الإثيوبي منفصلاً عن البيئة الإقليمية المحيطة به، بل أصبح جزءاً من شبكة أوسع من التنافس على النفوذ والحدود والوصول إلى البحر الأحمر.  لا تبدو الحكومة الإثيوبية أمام اختبار عسكري يتعلق بقدرتها على احتواء جبهات متعددة فحسب، وإنما أمام اختبار أعمق يتعلق بقدرة الدولة نفسها على إدارة التناقضات السياسية والقومية والمناطقية التي تراكمت داخلها خلال العقود الماضية، فالمشهد الراهن يجمع للمرّة الأولى منذ سنوات قوى متباينة في مواجهة المركز بالتزامن مع توتر متصاعد مع إريتريا وحرب مستمرّة في السودان وتنافس إقليمي يرتبط بالحدود والنفوذ والوصول إلى البحر الأحمر. وإذا كان تحالف 1991 قد نجح في الانتقال من إسقاط نظام منغستو إلى إعادة صياغة بنية الدولة وإقامة نظام "الفيدرالية الإثنية"، فإنّ السؤال الذي تطرحه تحالفات اليوم لا يتعلق فقط بقدرتها على الضغط على المركز، وإنّما بما يمكن أن تفضي إليه هذه المواجهة على شكل الدولة. وهنا تحديداً خطورة التحوّل الراهن، فاختبار إثيوبيا لم يعد اختباراً لقدرتها على إنهاء جولة جديدة من القتال، بل لقدرتها على الحفاظ على تماسك الدولة وإعادة بناء صيغة سياسية تستطيع استيعاب تعدّد مكوناتها ومصالحها من دون أن تتحوّل الخلافات حول السلطة والأرض والهوية إلى صراع مفتوح على الدولة نفسها. ## كل هذه الكآبة في لبنان 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 يعمّ اليأس اللبنانيين الذين أنهكتهم الأزمات السياسية والأمنية والمالية المتفاقمة منذ عام 2019، ويعيشون حياة يومية غير محتملة على شفا جرف انفجار اجتماعي اقتصادي، بما يكفي لاحتمال عودة الناس والنقابات إلى الشارع، حين تقرّ الحكومة موازناتها بناءً على الضرائب المفروضة على الشرائح الفقيرة، لا الأغنياء، باعتبارها مسألة تقنية، لا دليلاً على انهيار وظيفة الدولة نفسها التي تحمّل المجتمع الأكثر هشاشة كلفة الانهيار. والمصائب لا تأتي فرادى: حرب كارثية، وتضخم ضريبي، وغلاء في الأسعار، وخناق مصرفي على الودائع، وخطاب كراهية مذهبي وطائفي لا يشبه أي خطاب وطني عادي. ولا أحد ينجح في إقناع اللبنانيين، لماذا تفشل في كل مرة وظيفة الدولة في تحمّل مسؤولياتها الأساسية، ومسألة فائض الانتظارات التي لا يعرف فيها مصير البلاد، ولا مشاريع الإصلاح والإنقاذ من دون تقدّم يذكر في خدمات يخصص فيها اللبناني جزءاً كبيراً من معاشه لتأمين والكهرباء (28%). وهذا ما يعكس واقعاً معيشياً يضغط على شرائح واسعة، حيث حذرت "يونيسيف" (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) من أن أربع أسر من كل خمس في لبنان تواجه صعوبة في تحمّل كلفة الغذاء، وتدفع الأطفال إلى الجوع والتهرّب من التعليم والانخراط في العمل.  اللبنانيون مرهقون نفسياً من الأزمات المتتالية وواقع تتضاعف فيه الأعباء تحت ضغط تمدّد الحرب والنزوح وتعقيدات ديمغرافية تختلف معها الأوضاع القانونية والاجتماعية والصدمات، نتيجة التصعيد العسكري الذي بدأ في 2 مارس/ آذار 2026 الذي حصد أكثر من 4353 ضحية و12320 جريحاً خلال أشهر، ونزوح أكثر من مليون شخص ودمار طاول نحو 69 قرية ومدينة جنوبية. وليس أخطر ما يعيشه لبنان اليوم، الحرب الإسرائيلية بحد ذاتها، بل الطريقة التي يتعامل فيها المسؤولون مع نتائجها. فلم يعد هناك مكان للقبور في قرى الشريط الحدودي المدمرة، والبحث جارٍ عن أمكنة "ودائع موتى" في صور وصيدا وعكار، أو عن مقبرة وطنية جماعية لدفن الضحايا! والمشكلة ليست في الكآبة في حد ذاتها، بل في ما نفعله بها. والمكتئبون مقتنعون بأنه كان من الممكن سياسياً العودة إلى عصرٍ من الرفاهية، ويحلمون بإحياء ما عرفوه أو ما يتخيلون أنهم عرفوه في لبنان قبل الحرب، وتكرار عبارة "كان الماضي أفضل"، وهو أمر ليس بنّاءً كفاية لبناء المستقبل، بل وهم قاتل بأثر رجعي في المفهوم الفرويدي لليأس والندوب والعجز والاستياء. فعصر الوفرة هذا لم يكن سوى فترة استثنائية ولّدت بدورها عدم الاستقرار والهشاشة والأزمات الهيكلية وصعوبة تشكيل هيكل الإدارة الحديثة، التي تختزن اليوم حشداً من الموظفين "المعلبين" طائفياً ومذهبياً. ورغم الإجراءات التي اتخذتها حكومة نواف سلام لوقف الحرب ولتحسين ظروف البلاد والمضي بخيار الإصلاح، لكنها تبقى ضمن منطق العمل السياسي قصير الأجل، ومن دون تحوّلات جذرية، أو قوة كامنة تحولها إلى مسار وطني عام. فيأتي اليأس عند كل حراك دولي لرئيس الجمهورية جوزاف عون، أو مؤتمر دعم الجيش في باريس، أو زيارة سلام للأمم المتحدة ولقاءات الكونغرس، ولقاءات صندوق النقد الدولي. فالكل يتعاطى مع لبنان كأنه شبه دولة، وهم يعلمون بأنها فشلت منذ 50 عاماً في مدى قدراتها المحدودة للخروج من أزماتها، ولإطلاق مسار التعافي السيادي والنهوض الاقتصادي والاستثماري. المكتئبون كثر، ومقتنعون بأن لا حلول قريبة في المنطقة، وبأنه كان من الممكن المباشرة في الإصلاح الداخلي والإنقاذ، واستخلاص الأطراف السياسية كل الدروس من تجارب الحرب فقد اللبنايون إرادة أن يكون لهم منزل، تقاعد، عمل، مجتمع، رفاهية، مستقبل. وبدأوا يخسرون كل ما يمنحهم الشعور بالأمان. والحرب البربرية الإسرائيلية يعرفونها جيداً منذ عقود من السنين، تدمّر كل شيء، ليس فقط الجنوب الذي تغادره قوات حفظ السلام الدولية (يونيفيل). ليس كمجرد زمن سياسي، بل لجهة ما ينالهم من التداعيات في الرزق والمعيش، وقد ارتبط حضور القوة الدولية بتنفيذ مشاريع حيوية وتمويلها للمياه والكهرباء والطرق والمدارس والصحة والبيئة وخدمات عامة ومساعدات اجتماعية وتربوية لتعليم اللغات والرياضة، من دون أن يكون هناك من يملأ الفراغ، في أثر مباشر على الاستقرار والنهضة والاستثمارات، ما ينعكس على المجتمعات كافة، التي يمكن اعتبارها مجتمعاً واحداً، أو حتى وطناً.  المكتئبون كثر، ومقتنعون بأن لا حلول قريبة في المنطقة، وبأنه كان من الممكن المباشرة في الإصلاح الداخلي والإنقاذ، واستخلاص الأطراف السياسية كل الدروس من تجارب الحرب ونقدها ساحات لحروب الآخرين. فالمأزق الجماعي يستدعي مراجعة الخيارات وتحمّل المسؤولية عن نتائجها. لكن يتوقف هذا سياسياً عند تمسك حزب الله بسلاحه، كي لا يحكم على نفسه بالعجز، والاستياء عندما يؤكد مسؤوليته في الحرب، وعن تردي الأوضاع. فالتضحيات مهما عظمت، لا تمنح أحداً حق الوصاية على الناس وأمنهم وبيوتهم وحيواتهم. ويعكس هذا التشاؤم قلقاً من أن يبقى لبنان في حالة من الجمود، مقسوماً بين وجهتي نظر: الأولى حكومية، وعنوانها اتفاق الإطار وعدم التراجع عنه، فيما الثنائي الشيعي يراهن على إمكانية توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق يكون فيه لبنان جزءاً من ترتيبات إقليمية أوسع، بدلاً من أن تكون عافيته واستقراره هدفاً وطنياً جامعاً، بدءاً من وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الأهالي إلى قراهم والإعمار. وهذا هدف من أجل لبنان نفسه، وليس من أجل أي طرف آخر. ليس الهدف فقط إزالة سلاح الحزب، أو مخاصمة إيران، بل من حيث مساعدة لبنان بحد ذاته لوقف قابليته للانفراط والانهيار. اللبنانيون مستهلكون بشكل أفضل للكآبة، فيما تقترب الحكومة والعهد من إتمام سنتهما الثانية، والخسائر لا تتوقف، بشرية ومادية ونفسية يأس منتشر على نطاق واسع من الهوس بالنظر في "مرآة الرؤية الخلفية"، ما يمنع تقدّم العمل سياسياً، مع أن حكومة سلام تتمتع بشجاعة على القيام بأمور سيادية مختلفة عن الماضي. وعلى الرغم من هذا، لا تتقدم الأمور بالسرعة والدينامية الكافية. ويلمس الداخل والخارج تردداً في تنفيذ التزامات معلنة، حيث لا مبادرات لحصر السلاح تعزز أوراق لبنان التفاوضية في الوقت الضائع. وعلى الرغم من المبررات التي يقدمها الموقف الرسمي لعدم إقدامه على خطوات تتسبب بمواجهات داخلية، أو حرب أهلية نتيجة ضعف الموقف حيال حزب الله ومواقفه المتشددة (مطمئناً إلى أن الدولة أضعف من أن تدخل معه في مواجهة مباشرة)، بما في ذلك إقناعه بخيارات غير محسومة في اتجاه الدولة، التي تبقى هدفاً وشرطاً لاستعادة باب الاستقرار الوطني السياسي والاقتصادي والمجتمعي، وفي طليعة مهامها قرار الحرب والسلم. ومعلوم أن الأمر يرتبط بتسويات تجريها الولايات المتحدة الأميركية في مفاوضاتها مع الجانب الإيراني، فيما بقاء إسرائيل في الجنوب قائم، وتواصل شنّ الغارات وتنفيذ عمليات تفجير واسعة لحين الحصول على ثمن سياسي من لبنان. تزداد المرارة اللبنانية (هيدي مش عيشة)، ولم يعد لدى اللبنانيين القدرة على  الصمود بالحد الأدنى مقابل عدم التقدم في الواقع الداخلي، وفي انتظارات تطول لفرصة سياسية تأتي من الخارج ومفاوضات لحفظ ماء الوجه، ولانتزاع سيادة دخلت عليها مفاهيم مستحدثة على كل المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، والأمل في البحث عن حياد ما، ولا يمكن تخيل شيء آخر قبل أن "تفرط" الأمور نهائياً، كأن يرتفع سقف المطالب الأميركية، ويدير العالم ظهره مجدّداً للبلاد سنوات مقبلة، ما يجعل اللبنانيين مستهلكين بشكل أفضل للكآبة، فيما تقترب الحكومة والعهد من إتمام سنتهما الثانية، والخسائر لا تتوقف، بشرية ومادية ونفسية. ## من يستهدف خطوط الطاقة في سورية؟ 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 تكرّرت أخيراً حوادث وانفجارات في عدة مناطق سورية، طاولت خطوط إمدادات الطاقة ومواقع ومنشآت أخرى، منها محطة تشرين في ريف دمشق، التي أدى تفجير فيها إلى خروج ثلاث محطات توليد كهرباء عن الخدمة. وقبلها حدث تفجير في خط تصدير غاز معمل الجبسة في 18 أغسطس/ آب الماضي، واعتبرته السلطات السورية عملاً تخريبياً متعمداً. وكذلك وصفت تفجير الصمام المقطعي في خط الغاز الممتد من منطقة الشولا إلى مدينة دير الزور في 28 الشهر الماضي (سبتمبر/ أيلول). يضع توالي هذه الحوادث أو الأعمال التخريبية مسألة أمن البنية التحتية في سورية أمام اختبار جديد، لكونه يجعل حماية شبكة الطاقة والمياه والاتصالات والطرق جزءاً من الأمن الوطني في سورية الجديدة، لا مجرّد مهمة فنية تتولاها وزارة الطاقة والجهات المختصة. وبالتالي، لم يعد ملف الطاقة في البلد كما كان يُنظر إليه في فترة نظام الأسد مشكلة اقتصادية وتقنية، تستلزم إعادة تأهيل حقول النفط والغاز، وإصلاح محطات الكهرباء المتضرّرة وشبكات النقل القديمة، ومعالجة نقص في الوقود، وذلك كله يحتاج استثمارات مالية ضخمة لإعادة القطاع إلى مستويات مستقرة. لكن الجديد عمليات التخريب التي تضيف بعداً آخر، يتعلق بأمن منشآت الطاقة الذي يعدّ أساسياً من أمن سورية واستقرارها. الدولة السورية أمام اختبار جديد يتعلق بمدى قدرتها على حماية المنشآت والمرافق الحيوية تأتي هذه الاستهدافات في وقت تحاول فيه الحكومة إعادة تأهيل قطاع الطاقة، وزيادة إنتاج النفط والغاز، واستقطاب استثمارات أجنبية من أجل التعافي والشروع بإعادة الإعمار. وتزداد تأثيراتها، لأن إنتاج الغاز السوري ما زال أقل من الاحتياجات الداخلية. وبحسب وزارة الطاقة، يبلغ الإنتاج المحلي من الغاز حوالى 8.5 ملايين متر مكعب يومياً، بينما حاجة البلاد نحو 24 مليون متر مكعب يومياً، ما يفرض الاعتماد على الواردات الخارجية لتغطية جزء من احتياجات محطات توليد الكهرباء. كما أن استهداف خطوط الغاز ليس مجرّد عمل تخريبي لمنشأة، لأن نتائجه تنعكس سلباً على الحياة المعيشية لغالبية السوريين، حيث يفضي توقف الغاز إلى تراجع قدرة توليد الكهرباء، التي تؤثر في المياه والمصانع والمستشفيات والمتاجر والاتصالات وسواها. فضلاً عن أن لانقطاع إمدادات الغاز أو الكهرباء أثراً نفسياً وسياسياً متراكماً، لا على حياة السوريين فقط، بل أيضاً على صورة الدولة في المراحل الانتقالية، ويظهر مدى قدرتها على توفير الأمن والخدمات الأساسية.  باتت الدولة السورية أمام اختبار جديد يتعلق بمدى قدرتها على حماية المنشآت والمرافق الحيوية، خصوصاً أن استهداف خطوط الغاز والمنشآت الحيوية لا يبدو مجرّد حادثة تقنية عابرة، يشي تكرارها بدخول مرحلة جديدة من الاستهداف المنظم، إضافة إلى آثاره الكبيرة على قطاع الطاقة في مرحلة تحاول فيها البلاد استعادة الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي والخدمي. وما يزيد من تأثيراته أن منشآت الطاقة تشكل هدفاً شديد الحساسية، لأن حادثاً صغيراً فيها يمكن أن ينتج أزمة كبيرة، فتفجير صمام واحد لا يحتاج قوة عسكرية كبيرة، ولكن يمكنه وقف تدفق مئات آلاف الأمتار المكعبة من الغاز، والتأثير في محطات توليد الكهرباء. الحكومة السورية في مواجهة إعادة بناء بنية تحتية عانت طوال سنوات من تبعات الحرب، وحماية ما يجري تأهيله وإصلاحه من أعمال التخريب والاعتداءات يتعلق السؤال الذي تطرحه هذه الحوادث التخريبية بالجهة التي وراءها، والمستفيدة منها، وما إذا كانت ترتبط بمجموعات محلية تهدف إلى تعطيل إمدادات الطاقة، أو أطراف خارجية لها مصالح في إرباك الحكومة السورية، وضرب عمليات التطوير في هذا القطاع، فضلاً عما يمكن أن تحمله هذه العمليات من رسائل تؤثر في الاستقرار، وإظهار أن سورية ممر طاقة غير آمن، في وقت يكثر فيه الحديث عن ممكنات تحويلها إلى ممرّ بديل لخطوط الطاقة، في ضوء أزمة مضيق هرمز، وتحاول فيه حكومتها توفير بيئة للاستثمار والتعافي والشروع في إعادة الإعمار. قد لا تكون مصادفة تزامن هذه الاستهدافات مع انطلاق أعمال الجزء الثاني من المرحلة الثانية لمشروع خط الغاز العربي في سورية، لاستكمال منظومة الخط من الحدود الأردنية إلى الحدود التركية، بطول يقارب 566 كيلومتراً، والمجهّزة للعمل في الاتجاهين. ولا تتوفر أدلة تسمح بالقول إن وراء هذه الاستهدافات الأمنية جهة معينة، لكن هذا لا يمنع وجود مثل هذا الاحتمال، خصوصاً أن تكرارها يطرح مشكلة أوسع من أنها حوادث معزولة. ويمكن تصور أكثر من جهة لها مصلحة في ضرب البنية التحتية في سورية، وإظهار عجز سلطاتها، في وجود خلايا مسلحة أو شبكات تخريب، قادرة على العمل بأسلوب منخفض الكلفة، سواء من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أو فلول النظام المرتبطين بحزب الله اللبناني والنظام الإيراني، أو جهات أخرى متضرّرة من التطورات السورية. ولا يمكن استبعاد إسرائيل الساعية إلى ضرب استقرار سورية الجديدة، ولا تكفّ عن اعتداءاتها على الأراضي السورية.  لا يخفي ما سبق وجود عوامل أخرى تتعلق بالبنية التحتية المنهكة، وبهشاشة الجغرافيا الأمنية لخطوط الطاقة السورية، التي تمتد مئات الكيلومترات عبر مناطق مفتوحة وصحراوية، خصوصاً في أرياف دير الزور والبادية والحسكة. وقد باتت الحكومة السورية في مواجهة مهمة مزدوجة: إعادة بناء بنية تحتية عانت طوال سنوات من تبعات الحرب والإهمال والنهب. وحماية ما يجري تأهيله وإصلاحه من أعمال التخريب والاعتداءات، ومنع إعادة إنتاج الخراب بأدوات أقل كلفة، وأكثر تأثيراً في الدولة والمجتمع. ## بعد ثلاث سنوات على "طوفان الأقصى" 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 مرّت ثلاثة أعوام على "7 أكتوبر" (2023)، وما زالت غزّة تحت وطأة الحرب وآثارها. ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إلا أن الموت لم يتوقف، والدمار يتواصل. قد تكون وتيرة القصف القاتل وكثافته تراجعتا، لكن القتل "قطرة قطرة" ما زال منهجاً تعتمده إسرائيل، تجنّباً لوحشية القتل التي عادت عليها بالوبال. يختار الكيان انتقاء أهدافه، فيما يشبع العمليات الجراحية الدقيقة على أمل تصفية كل القيادات العسكرية، غير عابئٍ بما يرافق هذا من قتل أبرياء عزّل. تبدو الأحداث المندلعة في ذاك الصباح كأنها جرت في أزمة غابرة. لا نصدّق أن ذلك الحدث لا يزال جارياً بيننا. في ذلك الفجر الباكر من صبح غزّة أطلقت حركة حماس عملية طوفان الأقصى، بإطلاق مئات الصواريخ واختراق سريع للجدار الفاصل شرقي غزّة، والتوغل برّاً وبحراً وجواً في مستوطنات إسرائيلية جنوبية، مع اختيار دقيق للأهداف. لا يبدو عدد القتلى الإسرائيليين دقيقاً، لكن مصادر متعدّدة تقول إنه يناهز ألفاً ومائتين بين عسكري ومدني، فيما تقدّرهم مصادر أخرى بـ 1800 قتيل، وأُسر ما يناهز 300 آخرين. ثم بدأت إسرائيل بإعلان الحرب على غزّة، تبعه شنّ حملة عسكرية واسعة ووحشية، ما زالت تداعياتها مستمرّة. رغم صعوبة المقارنة بين الطرفين، ووفق ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية في غزّة، بلغ عدد القتلى منذ بدء الحرب نحو 75 ألفاً، وعدد الجرحى في حدود 175 ألفاً. والمفارقة المؤلمة أن نسبة هامة من هذه الأرقام سُجّل بعد سريان وقف إطلاق النار، حيث قُتل بعد ذلك 1500 فلسطيني، وأُصيب ما يقارب خمسة آلاف. وتؤكّد مصادر أممية عديدة أن الأعداد أقرب إلى الاعتماد. علماً أنها مرشّحة للارتفاع، فما زالت جهود نشل جثامين الشهداء ورفاتهم متواصلة، منها أخيراً رفات شهداء مربع التاج السكني في مدينة غزّة الذين ناهزوا 105. ارتكبت إسرائيل ما يناهز خمسة آلاف خرق للاتفاق في العام المنصرم، ولم تلتزم إدخال سوى 35% من الشاحنات الإنسانية المتفق عليها لقد نزح ما يناهز نحو 90% من سكان غزّة من منازلهم، وجلّهم انتقل أكثر من مرّة، حسب وكالات الأمم المتحدة المعنية بالنزوح. حين نعلم أن 82% من مباني القطاع تضرّرت على نحو بالغ أو دُمّرت تماماً، لنا أن نتوقع حجم الكارثة التي لا تشمل انعدام السكن فحسب، بل تشمل غياباً تامّاً لأدنى مقومات الحياة البشرية، على غرار المياه الصالحة للشرب والطعام...  إلخ، وهي الحاجات الأساسية الدنيا. وكان من نتائجها الوخيمة إعلان الأمم المتحدة أن غزّة منطقة منكوبة تحت وطأة التجويع المتعمّد، الذي يعدّ جريمة حرب، مع تراكم ما يقارب 61 مليون طن من الركام، وتدمير كلي للبنى التحتية وتدمير المرافق الخدمية الصحية وغيرها. ووفق الأمم المتحدة والبنك الدولي، الخسائر الاقتصادية والدمار المادي بلغت تكلفة نحو 60 مليار دولار، وقُدّرت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، وهي مبالغ لا يبدو أن بالإمكان حالياً جمعها، خصوصاً في ظل التباس صلاحيات مجلس السلام الذي أُعلن في سياقاتٍ اتسمت بالخذلان العربي عموماً، والإذعان للموقف الأميركي المنحاز عموماً للرواية الإسرائيلية. كان لإعلان اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا في أكتوبر 2025 آثار نفسية عميقة وصدى طيب، سواء لدى الفلسطينيين ذاتهم الذين احتفوا به وكل من تعاطف معهم، بقطع النظر عن بنوده وسياقات التوصل إليه، فلا أحد يرغب في تواصل المجزرة التي يرتكبها المحتل الإسرائيلي من دون رادع. لم يخل نصّ الاتفاق الذي شهد ميلاداً عسيراً من تردّد من هذا الطرف أو ذاك في إطلاق سراح الأسرى، وفتح المعابر، ووقف العمليات العسكرية. غير أنه لم يقدّم رؤية دقيقة تجيب عن جملة من القضايا الرئيسية، منها: مَن سيحكم غزّة في اليوم التالي، وكيف يتم تصعيد هيئة الحكم هذه، ومن ينزع سلاح "حماس"، ومن ينسحب أولاً، وما ضمانات كل تلك الخطوات، خصوصاً في ظل أزمة ثقة مستفحلة، غذّاها تعنت إسرائيل ونكثها وعودها في كل مرّة بذريعة التهديدات الأمنية التي تجيز لها ارتكاب أقصى المجازر؟ ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة، فإنّ إسرائيل ارتكبت ما يناهز خمسة آلاف خرق للاتفاق في العام المنصرم، ولم تلتزم إدخال سوى 35% من الشاحنات الإنسانية المتفق عليها، بينما وسّعت سيطرتها العسكرية لتشمل أكثر من70% من مساحة القطاع. بعد ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب، لم تُنجز إسرائيل بعد التحقيق الرسمي في ما سمّته "فشل السابع من أكتوبر" ورغم ما تسوّقه إسرائيل من انتصار، فإنها، بعد ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب، لم تُنجز بعد التحقيق الرسمي في ما سمّته "فشل السابع من أكتوبر". لقد كرّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه القاطع لتشكيل لجنة تحقيق رسمية لها صلاحيات قانونية. ويقدّم في هذا حججاً، لعل منها موجبات الأمن القومي الإسرائيلي والصلاحيات القانونية التي يشكّك في شرعيّتها. ولذلك استبق نتنياهو هذه المساعي بنشر وثيقة في نحو 60 صفحة، يحمّل فيها المسؤولية الكبرى للجيش والأجهزة الأمنية على اختلافها، علاوة على الحكومات السابقة، غير أن معارضيه وخصومه، وحتى بعض المحللين والخبراء، يتهمون  بـ"انتقاء الحقائق"، وفرز مشين للوثائق، لتجنّب تحمّل المسؤولية الشخصية، بل ويعتبر بعضهم أنه كان إخفاقاً ذريعاً وغير مسبوق. بعد مرور هذه السنوات الثلاث، يمكن القول إن "طوفان الأقصى" لم يكن مجرّد حدث عسكري عابر، بل كان لحظة تاريخية أعادت تشكيل الشرق الأوسط. فغزّة اليوم ليست كما كانت قبل فجر 7 أكتوبر (2023)، وكذلك إسرائيل، بل أعيد رسم المنطقة كلها من حيث موقعها ومختلف التحالفات والصراعات. يكفي أن نستحضر الشرخ السنّي الشيعي الذي انتعش أكثر من أي وقت مضى، علاوة على الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وقد ضعف حلفاؤها في المنطقة كثيراً، وما يجري حالياً في اليمن... إلخ. إنها تداعيات جيوسياسية خطيرة، ولا نعرف أي ملامح قد ترتسم في السنوات القليلة المقبلة. ## مضيق هرمز: الإكراه الجيوسياسي بين الردع والتصعيد 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 تكشف الحرب التي بدأت في فبراير/ شباط 2026 عن جانب من القوة لا يحظى دائماً بالاهتمام الذي تحظى به القدرات العسكرية التقليدية: القدرة على تحويل الموقع الجغرافي إلى نفوذ استراتيجي، فالقوة هي أيضا القدرة على التأثير في حركة الطاقة والتجارة عبر ممرات حيوية. ويقدم مضيق هرمز المثال الأوضح على ذلك. ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إليه، على سبيل الاستعارة التحليلية، بوصفه "السلاح النووي الجيوسياسي" لإيران. والمقصود هنا ليس تشابه الآثار، بل تشابه المنطق: فكما يقوم الردع النووي على دفع الخصم إلى حساب كلفة تجاوز خط معين قبل الإقدام عليه، يفرض تعطيل المضيق كلفة قد تتجاوز بكثير كلفة العمليات العسكرية المباشرة بين أطراف الحرب. وللاستعارة حدود لا تقل دلالةً عن أوجه التشابه، كما سيتبين. كان يعبر المضيق في 2025 بالمتوسط نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، أي ما يعادل، بحسب وكالة الطاقة الدولية، نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً، إضافة إلى نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، فيما تقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية حصته بنحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط. ولهذا يعد هرمز من أهم نقاط الاختناق في نظام الطاقة العالمي: فحين تتوقف الناقلات أو تتردّد في العبور، تمتد الصدمة من أسواق الخام إلى الديزل ووقود الطائرات، ثم إلى النقل والصناعة والزراعة، وصولا إلى كلفة المعيشة في اقتصادات تبعد آلاف الكيلومترات عن ساحة الصراع. لم تكن القيمة الاستراتيجية للمضيق خافية على إيران قبل اندلاع الحرب بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل؛ فهو جزء من جغرافيتها الأمنية، وممرٌّ رئيسيٌّ لصادراتها كما لصادرات جيرانها. غير أن الحرب نقلت هذه المعرفة من مستوى الافتراض الاستراتيجي إلى مستوى التجربة القابلة للقياس. فبحسب وكالة الطاقة الدولية، تراجع متوسّط التدفقات عبر المضيق بين مارس/آذار ومايو/أيار إلى نحو 2.7 مليون برميل يوميا، مقابل نحو 20 مليونا قبل الحرب، أي أن نحو 86.5% من التدفقات المعتادة توقفت. ووصفت الوكالة هذا بأنه أكبر انقطاع للإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمي. والفارق بين أن تدرك دولة أهمية ممر ما وأن ترى اقتصادات كبرى تسحب من احتياطياتها الاستراتيجية وتعيد رسم طرق إمدادها بسبب اضطرابه، هو الفارق بين ورقتي ضغط نظرية ومجرّبة. قبل الحرب، كان التلويح بإغلاق المضيق أداة ردع: تهديداً يهدف إلى منع الخصم من الإقدام على فعل لم يقم به بعد، وهو تهديد لم يحل دون اندلاع الحرب وتمكن قراءة هذا في ضوء ما سماه توماس شيلينغ "التهديد الذي يترك شيئا للمصادفة". فالقوة لا تكمن فقط في قدرة إيران على تعطيل المضيق، بل في احتمال أن يؤدّي تعطيله كليا، أو محاولة إعادة فتحه بالقوة، إلى مسار تصعيد لا يملك أي طرف، بما في ذلك إيران نفسها، السيطرة الكاملة على مآلاته. وبذلك يصبح عدم اليقين نفسه جزءاً من أداة الضغط: فكل طرفٍ مضطرٌّ إلى أن يحسب لا ما يريده خصمه فحسب، بل ما قد يحدُث أيضاً إذا رد على خطوته. غير أن هذه الورقة لا تعمل في اتجاه واحد، فتعطيل المضيق لا يضر بالاقتصادات الغربية والآسيوية وحدها، بل بإيران نفسها التي تعتمد عليه كثيراً وقد تجلى هذا الارتداد في الأشهر الأخيرة، إذ باتت إيران أيضاً تواجه إشكالية تصدير نفطها عبر المضيق، بفعل الحصار البحري الأميركي. في المقابل، أظهرت تجربة 2026 أن العالم لا يملك بديلا سهلا عن هرمز. فبحسب وكالة الطاقة الدولية، لا تتجاوز طاقة الالتفاف على المضيق ما بين 3.5 و5.5 مليون برميل يوميا عبر خطوط أنابيب سعودية وإماراتية، وهي نفسها لم تعد بمنأى عن الاستهداف، بعد أن تعرض خط الأنابيب السعودي الرئيسي المتجه إلى البحر الأحمر في سبتمبر/أيلول لهجمات بطائرات مسيرة أوقفته أسابيع. وفي هذا السياق، جاء قرار مجموعة السبع في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بالإفراج، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، عن مائة مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية على مدى أربعة أشهر، مع ضخ كميات كبيرة من الديزل في الأيام العشرين الأولى. وقد جاء القرار، بحسب "رويترز"، بعد ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حلفائه. ولم يقتصر البيان على الشق الاقتصادي، إذ طالب بالاستعادة الفورية والكاملة لحقوق الملاحة في المضيق، ودان الهجمات الإيرانية على دول الجوار، وأشاد بالجهود الأميركية لضمان حرية التجارة عبره. أما طهران، فتربط إعادة فتح المضيق برفع الحصار البحري وتخفيف العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة، وقد رفض ترامب مقترحاً إيرانياً أخيراً يتضمن هذه الشروط. ويكشف هذا أن هرمز لا يؤدي وظيفة واحدة، وأن من المفيد هنا استحضار التمييز الذي أرساه شيلينغ في كتابه "الأسلحة والنفوذ" بين الردع والإكراه. فقبل الحرب، كان التلويح بإغلاق المضيق أداة ردع: تهديداً يهدف إلى منع الخصم من الإقدام على فعل لم يقم به بعد، وهو تهديد لم يحل دون اندلاع الحرب. أما بعدها، فقد تحوّل التعطيل القائم إلى أداة إكراه تسعى إلى دفع الخصم إلى تغيير سلوك قائم بالفعل، عبر ربط عودة الملاحة بشروط سياسية واقتصادية. ويرى شيلينغ أن الإكراه أصعب عادة من الردع، لأنه يطلب من الخصم أن يتراجع علناً وتحت الضغط، وهو ما قد يفسر جزئيا رفض واشنطن لهذه الشروط. وعلى الصعيد الاقتصادي، يكشف حجم الإفراج نفسه حدود الاحتياطيات بوصفها أداة لمواجهة الأزمة، فمائة مليون برميل تعادل نحو خمسة أيام من التدفقات المعتادة عبر "هرمز"، فيما لا تعادل الـ400 مليون برميل التي قررت الدول الأعضاء في الوكالة الإفراج عنها في 11 مارس/ آذار الماضي، وهي أكبر عملية سحب في تاريخها، سوى نحو 20 يوما. صحيح أن هذه الكميات تضخ تدريجيا وتعمل إلى جانب مخزونات أخرى وتغيرات في الإنتاج والاستهلاك، لكن الخلاصة واحدة: الاحتياطيات تشتري الوقت، ولا تخلق مضيقاً بديلاً. بحسب بيانات شركة كبلر لتتبع الملاحة، عادت التدفقات في الأسبوع الأخير من سبتمبر إلى نحو 13 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب وهذا ما يجسده تمييز روبرت كوهين وجوزيف ناي في علاقات الاعتماد المتبادل بين "الحساسية"، أي سرعة تأثر الاقتصاد بالصدمة الخارجية وشدته، و"قابلية التضرر"، أي الكلفة التي يظل يتحملها حتى بعد أن يعدل سياساته ويبحث عن بدائل، فالسحب من المخزونات الاستراتيجية يمكن أن يخفف حساسية الاقتصادات المستوردة للنفط تجاه الصدمة على المدى القصير، لكنه لا يلغي قابليتها للتضرّر إذا طال الانقطاع ولم تتوافر بدائل كافية. ومن ثم لا تقاس قوة هرمز بحجم الصدمة الأولية فحسب، بل بمدتها وبقدرة الأطراف المتضررة على التكيف معها: فكلما اقترب التعطيل من مستويات ما بين مارس/ آذار ومايو/ أيار 2026 وطال أمده، اتسعت فجوة يتعذر سدها بالسحب من المخزون. وقد تغيرت الصورة منذ ذلك الحين، فبحسب بيانات شركة كبلر لتتبع الملاحة، عادت التدفقات في الأسبوع الأخير من سبتمبر إلى نحو 13 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب، لكنه يبقى دون مستواها السابق، وذلك عبر ناقلات تعبر بمرافقة عسكرية ومن دون بث إشارات التتبع، وإن كانت أدوات رصد أخرى تسجل أرقاما أدنى بكثير. ويبقى هذا التعافي هشا في ظل كلفة تأمين مرتفعة وتزايد الهجمات الإيرانية على الناقلات العابرة، فالمضيق لم يستعد انفتاحه، بل أصبح عبوره ممكنا تحت الحماية العسكرية. ومن ثم يبرز السؤال الأكثر حساسية: ماذا لو انتقل الأمر من التعطيل إلى الإغلاق المادي؟ الإغلاق بالألغام البحرية يغير طبيعة المشكلة؛ إذ لا يعود الأمر متعلقا بحماية السفن فحسب، بل بكشف الألغام وتطهير الممر وتأمين عمليات الإزالة قبل أن تستأنف الملاحة التجارية. وليس هذا سيناريو افتراضيا بالكامل: فقد طالب بيان مشترك لنحو عشرين دولة طهران في مارس بالكفّ عن زرع الألغام، وتضمن بيان قادة مجموعة السبع في يونيو/ حزيران دعم مبادرة متعدّدة الجنسيات تشمل مهامها التحقق من إزالتها. الحرب تتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الـ3 من الشهر المقبل (نوفمبر/ تشرين الثاني)، فيما بلغ سعر الديزل مستويات قياسية في الولايات المتحدة عند هذه العتبة، يتحول "هرمز" من أزمة في سوق الطاقة إلى مسألة عسكرية، ويصبح فتح المضيق نفسه هدفاً عسكرياً. وتمتلك الولايات المتحدة وحلفاؤها الوسائل البحرية والجوية وقدرات نزع الألغام اللازمة لذلك، وقد بدأت بالفعل عمليات مرافقة الناقلات. لكن كل عملية من هذا النوع تنطوي على احتمال احتكاك مباشر، وسقوط ضحايا، وردود متبادلة قد توسع نطاق الحرب. وهنا تحضر استعارة "سلم التصعيد" التي صاغها هيرمان كان، لا بوصفها مساراً حتمياً تنتقل فيه الحرب من درجة إلى أخرى، بل بوصفها مجموعة من عتبات التصعيد المحتملة، قد ينتقل الصراع بينها صعوداً أو هبوطاً، أو يتوقف عند إحداها. فقد تبدأ الأزمة بتوقف ناقلات، ثم تستدعي سحب كمياتٍ من الاحتياطيات، أو مرافقة عسكرية، أو عمليات لنزع الألغام؛ لكن الانتقال من مستوى إلى آخر يظل نتيجة لقرارات الأطراف وتفاعلها، لا مسارا آليا نحو مواجهة أكبر. ومن هذا المنظور، يفرض السؤال النووي نفسه، لا بوصفه تنبؤاً، إذ لا تتوافر معطيات تسمح بذلك، بل بوصفه سؤالاً عن حدود التصعيد. فإذا تحولت محاولة إعادة فتح المضيق إلى حرب مباشرة ومتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، ورأت واشنطن في الإغلاق تهديداً لمصالح حيوية ولقواتها في المنطقة وللنظام الاقتصادي العالمي، فأين تقع نقطة التوقف؟ لا يظهر السلاح النووي هنا ردّاً على ارتفاع أسعار النفط، ولا نتيجة حتمية للإغلاق، بل بوصفه الدرجة العليا النظرية في سلم تصعيد تقف في أعلاه قوة نووية في مواجهة دولةٍ لا تملك هذا السلاح، إذا انهارت قدرة الأطراف على ضبط الصراع. غير أن عدم اليقين في هذا السلم لا يقتصر على جانب واحد. فلكل من الطرفين ورقته القصوى: تملك الولايات المتحدة السلاح النووي الفعلي، وتملك إيران أداة إكراه جيوسياسي ذات تأثير استراتيجي كبير، تبلغ ذروتها في الإغلاق الكامل للمضيق، وهي ورقة طالما لوحت طهران باستخدامها إذا تعرضت لهجوم، ولجأت إلى جزء منها بالفعل في هذه الحرب. ولا يعرف أي منهما على وجه اليقين أين تقع العتبة التي قد يلجأ عندها الآخر إلى ورقته الأخيرة: فواشنطن لا تعرف أي ضربة قد تدفع طهران من التعطيل إلى الإغلاق الكامل، وطهران لا تعرف أي خطوة قد تدفع واشنطن إلى تجاوز حدود الحرب التقليدية. وهذا الغموض المتبادل يعمل، بمنطق شيلينغ، رادعا للطرفين ومصدراً لخطر الانزلاق في آن واحد. وتضيف السياسة الداخلية الأميركية بعدا آخر. فالحرب تتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الـ3 من الشهر المقبل (نوفمبر/ تشرين الثاني)، فيما بلغ سعر الديزل مستويات قياسية في الولايات المتحدة. وبحسب وكالة أسوشييتد برس، جاء تحرّك مجموعة السبع فيما يواجه ترامب والحزب الجمهوري ضغوطاً شديدة لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود قبل الاقتراع. وهكذا تتقاطع في هرمز ثلاثة مستويات: الحرب الإقليمية، والاقتصاد العالمي، والسياسة الداخلية الأميركية. أخطر الأسلحة ليست دائما تلك التي تنفجر، بل التي تجبر الخصم على إعادة تعريف حدود ما يستطيع تحمله، وما لا يستطيع السماح بحدوثه أما المستوى الرابع، وربما الأهم، فهو منطق الردع والإكراه المتبادل، فإذا كانت إيران قد اختبرت في هذه الحرب قدرة المضيق على منحها نفوذاً يفوق حجمه الجغرافي، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها خلصوا، في المقابل، إلى أن بقاء المضيق ورقة ضغط دائمة يجعل جزءاً من الاقتصاد العالمي عرضة لقرار عسكري يتخذه طرفٌ واحد. وبذلك يغدو "هرمز" معضلة متبادلة: ورقة قوة لإيران قد ترتد عليها، وضرورة اقتصادية واستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها قد يؤدّي فرضها بالقوة إلى توسيع الحرب. وهنا تبلغ الاستعارة حدودها، فالسلاح النووي يهدّد بدمار مادي مباشر وفوري، بينما يولد تعطيل هرمز كلفة تتراكم مع الزمن، ولا يمكن للجغرافيا أن تحل محل الردع النووي. غير أن القيد الذي حال دون استخدام هذا السلاح، أي ما سمّته نينا تانينوالد "المحرم النووي" الذي ترسخ منذ 1945، لم يعد بمنأى عن التآكل، بعد أن كسرت حرب الإبادة على غزّة وحرب الروسية الأوكرانيا المنظومة الأخلاقية والمعيارية التي قام عليها النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، من خلال التدمير والقتل والتهديد باستخدام السلاح النووي. ثم برزت من جديد لغة الإبادة حين هدّد الرئيس الأميركي، ترامب، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتدمير إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق معها. وإذا انكسر المحرّم النووي في أي من هذه الساحات، فستمتد ارتداداته إلى اسيا وأوروبا. وهو ما يجعل سؤال حدود التصعيد في هرمز أكثر خطورة مما يبدو. لذلك قد لا يتحدّد مسار حرب 2026 بما يجري في سماء إيران فحسب، بل في هذا الممر البحري الضيق أيضاً، فالسؤال لم يعد ما إذا كانت إيران قادرة على تعطيل الملاحة، فقد أثبتت الحرب هذا، بل ما إذا كانت الولايات المتحدة، إن واجهت إغلاقا ماديا، ستختار امتصاص الكلفة الاقتصادية أم إعادة فتح المضيق بالقوة، وما إذا كانت، في الحالة الثانية، قادرة على التحكم في التصعيد. ففي الحروب الكبرى، لا تأتي أخطر اللحظات دائما في بدايتها، بل حين يعتقد كل طرفٍ أن خطوته التالية ضرورية، فيما تكون تلك الخطوة نفسها هي ما يجعل الحرب عصيةً على الضبط. وربما يكون هذا هو الدرس الأعمق لهرمز: أن أخطر الأسلحة ليست دائما تلك التي تنفجر، بل التي تجبر الخصم على إعادة تعريف حدود ما يستطيع تحمله، وما لا يستطيع السماح بحدوثه. ## اليوم العالمي للقهوة 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 يحتفي العالم في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، وإن بشكل خجول، باليوم العالمي للقهوة. بسبب هذا السائل الأسمر الجميل (والساخن) انتشرت مقاهٍ كثيرة في جغرافيات الحياة، وبذلك تكون القهوة رمزاً جامعاً للشعوب بمختلف لغاتها وأعراقها.  في ذاكرة كل منا سلسلة متشعبة من المقاهي، لكل منها ذكريات وأحاديث، بما فيها الأحاديث مع النفس أو بصحبة كتاب. أخيراً، أنشأ الصديق الأكاديمي، مبارك الجابري، في أطراف مسقط، مقهى أطلق عليه "حكاية كافيه"، مازجاً بذلك الحكي بالاحتساء المتمهل للمشروب الساخن. وأتذكر مقهى "نجمة الشمال" في ساحة برشلونة في تونس العاصمة، من ميزاته أن صاحبه ابتكر في المساء وصلتين، إحداهما لعازف عود، يظل يعزف بأطرب الألحان أزيد من ثلاث ساعات، ينوب عنه في  اليوم التالي حكّاء بالمعنى التقليدي للكلمة، حيث يسرد الحكايات الخرافية والمغازي، قديمها وحاضرها. هناك أيضاً مقهى باليما  في الرباط، حيث يوجد فوق كل طاولة شجرة. وتُعرَف أيضاً فاس بالمقاهي الجميلة، ولبعضها أسماء مدن مصرية، مثل مقهى أسوان ومقهى القاهرة. وفي مقاهي فاس، في أثناء فترة إعدادي الدكتوراه، تنقّلت بينها وفي فترات طويلة، تصل أحياناً إلى أعماق الليل. في مسقط هناك مقهى "هوم لاند" الذي أنشأه الكاتب العُماني حمود الشكيلي، كان في بداياته زاخراً بالفعاليات، إحداها للشاعر سيف الرحبي بمناسبة مرور العدد المائة من المجلة الثقافية "نزوى". وقد شارك كاتب هذه السطور أيضاً في أمسية قصصية، وهناك أيضاً فعالية شاركت فيها كاتبات من الكويت وُجدن مصادفةً في مسقط، ليحتفين بتجربة الروائية العُمانية بشرى خلفان. إلى جانب فعالية حول رحيل الشاعر محمد الحارثي، وغيرها من أمسيات ظلت في ذاكرة المقهى. كذلك ابتكر الشكيلي كتاب "قهوة في كل مكان"، شارك فيه عدة كتّاب، أحدهم العامل في المقهى لحظة إصدار الكتاب، وهو شاب مغربي. الغريب أن هذه المقاهي العُمانية لا تقدّم القهوة العمانية التي تتميز بخفتها وعدم تركيزها وسرعة ارتشافها، بل أنواع القهوة في هذه المقاهي من ماركات أجنبية. وربما السبب عائد إلى رغبة الجمهور واقتصار احتساء قهوتنا المحلية على البيوت وبين المجالس، وخصوصاً مجالس العزاء، حيث نسمي في عُمان الضيافة بالقهوة. وحين نقول: "تعال تقهوى عندي"، فإنها حتماً ستشمل بالإضافة إلى القهوة أصنافاً من الفواكه. المقاهي أيضاً فرصة لبعض الشباب الباحث عن عمل، حيث يعملون مؤقتاً، ومعظمهم من طلبة الجامعات. لذلك، كثيراً ما تجد أن العاملين فيها يتغيّرون باستمرار، إلا لو كان العامل فيه كهلاً متقاعداً، كما رأيت في مقاهٍ مغربية كثيرة، فإنه يمكث طويلاً في ذلك المقهى، وأحياناً يُعرّف به علامة ثابتة في المكان. ترتبط أيضاً القهوة بمجالس العلم والأدب، حيث لكل مثقف أوكاتب أو أستاذ جامعي أو صحافي أو طبيب مقهاه الذي يجتمع فيه مع أصدقائه، وغالباً ما يكون الجالسون في أعمار متقاربة، حيث تجد في المقهى ما يشبه مجتمعاً مصغّراً، فهذه طاولة للشباب، حيث تعلو الأصوات قليلاً، وتلك للمتقاعدين حيث يسود كلام أقرب إلى الهمس، وأخرى لمن أراد أن يلعب الدومينو. كنّا، أخي أحمد وأنا في الطفولة، نساعد والدنا في دكّانته بمطرح، وكانت القهوة أهم ما يبيعه. وكان الطلب أكثر على القهوة نصف السيلانية، بسبب رخصها قياساً بالقهوة السيلانية مرتفعة السعر. لكن والدي كان يأخذ معه كل صباح دلّة قهوة وصحن تمر لجميع العابرين. وبسبب تلك الفكرة، كان يفد إلى الطاولة التي عليها التمر والقهوة عشرات من الناس يوميّاً بمختلف فئاتهم، وتكون سانحة لتحريك مختلف الأحاديث. بعضهم لا يمكث إلا  قليلاً، يزدرد تمرتين ويعبّ فنجانين من القهوة الساخنة التي تعدّها الوالدة في الصباح ليحملها أبي معه إلى دكانته، خصوصاً أصحاب سيارات الأجرة المستعجلين بسبب عملهم، فإنهم يمكثون وقتاً قليلاً. ودائماً يكون في جعبتهم حديث جديد، أو سرد لموقف صادفوه مع راكب غريب. بينما مكوث كبار السن يطول، ولا يقطعه سوى صوت أذان الظهر، حينها يتقدّمون إلى المسجد القريب، استعداداً لأداء الصلاة جماعة. ## من السابقة إلى السياسة في المغرب 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 عين ملك المغرب، محمد السادس، في 29 الشهر الماضي (سبتمبر/ أيلول)، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيلها، بعد تصدّر حزبها، الأصالة والمعاصرة، نتائج انتخابات مجلس النواب، تطبيقاً للفصل 47 من الدستور. للمرة الأولى، تصل امرأة إلى رئاسة الحكومة في المغرب، بعد انتخاباتٍ توقفت فيها نسبة المشاركة عند 38.08% من المسجّلين، بينما بقي نحو 62% خارج التصويت. يضع الرقمان المشهد الجديد أمام مفارقة يصعب تجاوزها: سابقة تقع في أعلى موقع حكومي، وقاعدة انتخابية ضيقة قياساً بحجم الهيئة المسجلة. تبدأ الولاية المقبلة من هذه المسافة بين اتساع الممكن داخل المؤسسة وضيق المشاركة في صنعها، وهي مسافةٌ سترافق الحكومة أكثر مما سترافق لحظة التعيين نفسها. وتكتسب السابقة معناها السياسي من الطريق الذي سبقها، فالمنصوري تنسق منذ فبراير/ شباط 2024 القيادة الجماعية لحزبها، ضمن مسار حزبي يعود إلى مرحلة تأسيس "الأصالة والمعاصرة"، ودخل الحزب انتخابات سبتمبر وهي في مركز قيادته قبل أن ينتهي الاقتراع بتصدّره المشهد البرلماني. جاء التكليف بعد ذلك في المجرى الذي يرسمه الفصل 47 للحزب الفائز. بهذا المعنى، صنعت الحياة الحزبية شرط السابقة قبل أن تمنحها المؤسّسة الدستورية صورتها الرسمية، وهو ما يفتح سؤالاً أوسع عن الكيفية التي تنتج بها الأحزاب قياداتها، وعن قدرة هذا المسار على أن يصبح قابلاً للتكرار خارج حالة شخصية واحدة. وقد ارتبط اعتماد القيادة الجماعية سنة 2024 بفكرة الحدّ من شخصنة المشروع السياسي، بينما تنتقل المسؤولية حالياً إلى موقع تنفيذي شديد التركيز، سيقترن أداؤه باسم رئيسة الحكومة مباشرة. غير أن الخريطة التي حملتها إلى المنصب لم تولد من قطيعة مع التجربة الحكومية السابقة. حصل "الأصالة والمعاصرة" على 97 مقعداً، و"التجمّع الوطني للأحرار" على 66، و"الاستقلال" على 65، وهي القوى نفسها التي شكلت الأغلبية المنتهية ولايتها، وتملك مجتمعة 228 مقعداً من أصل 395. انتقلت الصدارة داخل المجال الحكومي نفسه، وبقيت مكونات أساسية من حصيلة السنوات الماضية قادرة حسابياً على بناء أغلبية جديدة. هنا يصبح التغيير مسألة في توزيع المسؤولية أكثر منه انتقالاً بين مجالين منفصلين للحكم والمعارضة؛ فالقوى التي ستقدّم وعداً للمستقبل تحمل معها جزءاً من سجلها القريب، وسيقاس التجديد بمقدار ما يغيره الموقع الجديد في طريقة التسيير، لا بمجرّد تبدل ترتيب المقاعد. القوى التي ستقدّم وعداً للمستقبل تحمل معها جزءاً من سجلها القريب، وسيقاس التجديد بمقدار ما يغيره الموقع الجديد في طريقة التسيير، لا بمجرّد تبدل ترتيب المقاعد وتعيد نسبة المشاركة هذا كله إلى حجمه الاجتماعي. 38.08% هي الأدنى منذ انتخابات 2007. وتعدد دوافع الغياب يجعل القراءة السياسية أكثر حذراً، فغير المصوتين لا يشكلون كتلة ذات موقف واحد، إلا أن اتساع المسافة عن الصندوق يظل مؤشّراً على علاقة تحتاج إلى أكثر من موسم انتخابي كي تُستعاد. المقاعد تقيس موازين القوة داخل المنافسة، أما نسبة المشاركة فتكشف حجم المجال الذي جرت داخله تلك المنافسة. وربما يوجد هنا ما يستحقّ تفكيكاً أبعد من خطاب "العزوف" الذي كثيراً ما يحمل الناخب وحده مسؤولية ابتعاده: ماذا تصنع الأحزاب في السنوات الفاصلة بين اقتراعين كي يصبح حضورها جزءاً من الحياة السياسية اليومية، لا حضوراً يستعيد كثافته، كلما اقترب موعد التصويت؟ ستدخل الحكومة المقبلة هذه المسافة الاجتماعية وهي تحمل برنامجاً مرتفع السقف. وعد "الأصالة والمعاصرة" بإيجاد مليون منصب شغل صاف خلال الولاية، ووضع هدفاً لنمو متوسّط يقارب 5% بين 2027 و2031. الأرقام التي حملت وظيفة تعبئة انتخابية ستتحوّل، مع بدء الحكم، إلى معايير تستعاد عند تقييم الحصيلة. وفي 30 سبتمبر، أعلنت المندوبية السامية للتخطيط أن النمو في الربع الثاني من 2026 تباطأ إلى 4% بعدما بلغ 5.8% في الفترة نفسها من السنة السابقة. فصل اقتصادي واحد لا يكفي للحكم على ولاية كاملة، غير أنه يضع البرنامج منذ البداية أمام اقتصاد له إيقاعه وقيوده، ويجعل الانتقال من الوعد إلى القدرة الفعلية على التمويل والتشغيل جزءاً من المعركة السياسية نفسها. يتضاعف ضغط هذه الوعود كلما اقترب أفق 2030. المونديال يسرع الاستثمار ويفرض رزنامة صارمة للإنجاز، بينما تتحرك المدرسة والمستشفى ضمن زمن اجتماعي أبطأ وأشد تعقيداً. في التعليم، يشير البنك الدولي إلى أن قرابة 60% من الأطفال في سن العاشرة كانوا، وفق معطيات 2023، غير قادرين على قراءة نصّ بسيط وفهمه بنهاية المرحلة الابتدائية. القيمة السياسية لأفق 2030 ستظهر في قدرة الدولة على نقل ثقافة الموعد والإنجاز إلى مجالاتٍ يصعب اختزال نجاحها في صورة افتتاح، فالمشروع الكبير يكتسب معناه الكامل عندما يمتد أثره إلى الحياة اليومية، وعندما يصبح تسارع الاستثمار قادراً على دفع الإصلاح الاجتماعي إلى إيقاع أكثر اقتراباً من انتظارات الناس. المشروع الكبير يكتسب معناه الكامل عندما يمتد أثره إلى الحياة اليومية، وعندما يصبح تسارع الاستثمار قادراً على دفع الإصلاح الاجتماعي إلى إيقاع أكثر اقتراباً من انتظارات الناس وفي الجهة الأخرى من أوجه نتائج الانتخابات، عاد حزب العدالة والتنمية بحصيلة من 54 مقعداً، واختار مجلسه الوطني بالإجماع موقع المعارضة. وقد سبقت اللغة التي دخل بها الحزب هذا الموقع اكتمال صورة الحكومة نفسها؛ ففي 24 سبتمبر رفع عبد الإله بنكيران سقف الخصومة مع الحزب المتصدّر، واضعاً تغيير الحكومة والعودة إلى الانتخابات ضمن أفق خطابه السياسي، في حين حملت كلمته أمام المجلس الوطني في 26 سبتمبر نبرة مغايرة، ربط فيها المعارضة بما ستفعله الحكومة ووصفها بالقوية والمعقولة وغير الشعبوية. المسافة بين الموقفين تفتح سؤالاً يتجاوز صاحبهما إلى معنى المعارضة نفسه: أتبني موقعها انطلاقاً من الخصم الذي وصل إلى الحكم، أم من السياسات التي ستصدر عنه وما يمكن أن يوضع في مواجهتها من بدائل؟ استعادة الوزن البرلماني تمنح الحزب مجالاً أوسع للمراقبة والمساءلة، وتضعه في الوقت نفسه أمام اختبار يتعلق بقدرته على تحويل الخصومة الانتخابية إلى اختلاف سياسي منتج، يجد معناه في البرامج والاختيارات أكثر مما يجده في مجرد تبدل المواقع. تبدأ الولاية المقبلة من خريطة أعادت توزيع مواقع القوة داخل تجربة حكم لم تنقطع تماماً، في حين بقيت نسبة 38.08% حاضرة في خلفية المشهد أثقلَ رقمٍ تركته الانتخابات. وتدخل الحكومة مرحلة يتسارع فيها أفق 2030، بينما تستعيد المعارضة وزناً يسمح لها بإعادة بناء وظيفتها داخل المجلس. فهل تستطيع الحكومة تحويل وعودها إلى سياسة توسع معنى المشاركة خارج موسم الاقتراع؟ وهل تستطيع المعارضة أن تجعل استعادتها للقوة البرلمانية طريقاً إلى توسيع المجال السياسي نفسه؟ وكيف يمكن لحياة سياسية تصنع سابقة بهذه الدلالة أن تضيق المسافة بينها وبين معظم المغاربة الذين بقوا خارج اختيار من يمثلهم؟ ## الذين تاجروا بالدين و فلسطين 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 لا تتوقف الإدارة الأميركية الحالية بقيادة دونالد ترامب عن التصريح إنها تخوض حروبها في الشرق الأوسط انطلاقاً من عقيدة صهيونية إنجيلية، ينطق بها الذين يحكمون البيت الأبيض، بدءاً من ترامب ومروراً بنائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو، وليس انتهاء بوزير الحرب المسكون بالأوهام بيت هيغسيث. أحرقوا غزّة ودمّروها باسم الرب، ويحاولون باسمه أيضاً إزالة إيران من الوجود، أو على الأقل إعادتها إلى العصور الوسطى، ثم يعلنون حرباً وجودية علي الإسلام المقاوم، باعتباره الخطر الأوحد على العالم، ويعاونهم في هذا حكام دول يفترض أنها إسلامية، لكنها في الواقع تشكّل خط الدفاع الأول عن أحلام معسكر"الصهيونية الإنجيلية"، إن بالإغداق السفيه علي آلة الحرب الأميركية، أو بمعاداة كل الجماعات والحركات المناهضة للجنون الصهيو أميركي في بلادنا، أو بإعلان الحرب على ما تسميه الإسلام السياسي الذي يصل بها الجنون إلى حد اتهامه بممالأة الكيان الصهيوني. هؤلاء الذين يسخّرون كل إمكاناتهم لمشروع إلغاء "الإسلام السياسي" وإقصائه يفعلونها وهم في حالة عناق حار مع "اليهودية السياسية"، ممثلة في ذلك الحلف الشرّير بين صهاينة الاحتلال وصهاينة البيت الأبيض، وفي مقدّمة هؤلاء وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الذي خاطب جنوده في لقاء تعبئة للحرب بولاية تكساس قبل أسبوعين، مستحضراً نصّاً تلموديّاً من سفر إشعياء للحديث عن الحرب والخدمة العسكرية، استعداداً لمواجهة ما وصفها تهديداتٍ قد تواجه الولايات المتحدة. أطلق هيغسيث على حملته اسم "أرسلني" مستشهداً بكتاب "سفر إشعياء"، قائلا إن الرب سأل "من أرسل؟"، فأجاب إشعياء "هأنذا، أرسلني". ثم قال للجنود في تكساس "أرسلني لأحارب الشيوعيين، وأرسلني لأحارب الإسلاميين" الذين هم إيران وحلفاؤها من حركات المقاومة في فلسطين ولبنان. الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في فترته الأولي عندما قرّر دعم تهويد القدس المحتلة، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل وحدها، كان يخاطب ناخبيه من الإنجيليين بأنه "رجل الله الذي يساهم في دفع التاريخ، كما يراه الكتاب المقدس، ويساهم في حلول نهاية التاريخ". كما قالت الكاتبة الأميركية والباحثة في الشؤون الدينية، ديانا باس، عام 2020 موضحة: "ربما لا يؤمن الرئيس ترامب بهذا، لكن الملايين يؤمنون به، وهذا مهم، ليس للسياسة الأميركية فحسب، بل وللسلام في القدس، وكذلك لسلامنا جميعًا". ليس مثيراً للاستغراب تركيز ترامب كلما تحدّث عن حربه العدوانية ضد إيران على توصيفها بالجمهورية الإسلامية في كل خطاباته، وكأنه يقول للعالم غير الإسلامي إنه يخوض الحرب المقدّسة ضد ما يعتبره "الخطر الإسلامي"، وليس خافياً على أحد أن كل الطغاة والمستبدّين الذين ينالون رعاية الرئيس الأميركي ودعمه في قمع شعوبهم وإخضاعهم، يعلنون أنهم يحاربون ما يصفونه إرهاب جماعات الإسلام السياسي، دفاعاً عن أمن العالم واستقراره، لتجد ثمّة امتزاجاً تامّاً بين خطاب ترامب ونتنياهو ضد إيران وخطاب النظم المستبدة الخاضعة للنفوذ الأميركي عن معارضيها، حيث يتأسّس الخطاب السياسي والأمني ضد كل أشكال المعارضة والاحتجاج على اتهامها بالانتماء إلى جماعة إرهابية تنفذ مخططات لهدم الأوطان، وهو اتهامٌ لا تخجل هذه النظم من إلصاقه بكل من يعارضها أو يناقشها حتى لو لم يكن مسلماً من الأصل. وسط هذا الجنون، لا تعدم أن تجد بعضهم يصيح مثل الدجاج واصفاً إيران بأنها الشر المطلق والخطر الأوحد علي الأمة العربية، تلك الأمة التي باتت ذات رسالة خالدة في خدمة المشروع الأميركي برافده الصهيوني، ثم يتهمها بأنها تتاجر بقضية فلسطين، حين يدلي الإيرانيون بدلوهم في موضوع مقاومة الكيان الصهيوني في الأراضي العربية المحتلة، وهو خطابٌ يتدحرج من السلطة إلى المثرثرين باسمها في فضاء إعلامي مكرّس لإقناع المواطن العربي بأن إيران ومن تدعمه محور الشر المطلق، بينما تحمل واشنطن الخير إلى العالم العربي وتحميه بمواجهة الخطر الإيراني. هذا الخطاب الذي يجري على ألسنة عربية يبدو منقولاً بغير تصرّف من الرواية الصهيونية الموجهة إلى الدول العربية، في محاولةٍ لا تهدأ لقطع أية وشائج بين طهران ومجموعات المقاومة العربية، والنضال من أجل فك هذا الارتباط أو على الأقل نفي صدقيّته، وهو ارتباطٌ للمرّة الألف ليس مفتعلاً أو مصطنعاً، وليس كما تكذب الرواية الصهيونية الخالصة، وتلك العربية المتصهينة، إذ يعلم أي تلميذ علوم سياسية أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وجنوب لبنان هي استطراد للجريمة الكاملة التي ترتكب ضد الفلسطينيين منذ ثلاث سنوات كاملة، انتقاماً من "طوفان الأقصى". الذين يتاجرون بالقضية الفلسطينية حقّاً هم الذين لا يتذكرون عروبتهم إلا في مواجهة إيران التي تعاقب على دعم المقاومة الفلسطينية. ## المشروع الوطني الفلسطيني 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 امتدت تجربة الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، بمختلف مكوناتها، عشرات السنوات، وهي تجربة ثرية شكّلت تاريخاً مجيداً للشعب الفلسطيني، وجسّدت إرادته في المقاومة والبقاء والصمود، وصاغت حركته الوطنية وكينونته السياسية، ودافعت عن استقلال قراره. إلا أن هذه التجربة كلها، بمشروعها الوطني وبرامجها وأدواتها ومرجعياتها الفكرية، باتت بحاجة إلى مراجعة نقدية تحدد مواضع القوة التي اكتسبتها، ومواضع الضعف والخلل التي انتابتها. وتزداد أهمية النظر في تحولاتها ونحن نمرّ بمرحلة جديدة صعبة في نضال الشعب الفلسطيني، نحتاج فيها أن نستعيد مشروعنا الوطني، وأن نحدد بوضوح برامجنا السياسية، وأدوات النضال وأساليبه التي ينبغي توظيفها لتحقيق هدفنا في تحرير وطننا؛ بعد أن حلّت البرامج السياسية والأساليب النضالية محل المشروع الوطني، وبعد أن ترهّلت الحركة الوطنية وفصائلها، فصارت جزءًا من المشكلة البنيوية، وأضحت هي ذاتها بحاجة إلى مراجعة وتجديد وإعادة بناء. ويسعى الكاتب، في هذا المقال، إلى إثارة حوار جادّ وموضوعي بين النخب والمناضلين والمثقفين والشباب حول هذه القضايا، لعلّنا نفلح معًا في استنهاض الحركة الوطنية الفلسطينية من واقعها الراهن. المشروع والبرنامج والأدوات يُفترض في المشروع الوطني أن يتسم بالثبات، لأنه يتصل بالسردية التاريخية للشعب الفلسطيني، وحقه في وطنه كله، وأن يشكّل النقيض الكامل للرواية الصهيونية. والمشروع الوطني هو الذي يوحّد الشعب الفلسطيني في جميع مناطق وجوده (الأراضي المحتلة عام 1948، والضفة الغربية، وغزّة، والشتات)، في إطار وحدة الأرض والشعب والقضية، ويعبّر عن تطلعاته وآماله في تفكيك الكيان الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين، وعن حقه في العودة والحرية والعدالة. وهو يفقد صفته مشروعًا وطنيًا للشعب الفلسطيني كله إذا كان تعبيرًا عن تطلعات جزء منه فحسب. والبرنامج مكوّنٌ رئيسٌ في أي منظومة سياسية تستحق أن تُسمى مشروعاً وطنيّاً؛ ففيه تُرسى المبادئ العامة، وتُصاغ الأهداف، على نحوٍ يتيح وضع الاستراتيجية التي يمكن أن تُتّبع، لتحقيقها بناءً على معطيات الواقع والإمكانات الكامنة فيه. لكن التعريف يبقى منقوصاً، كما يشير عزمي بشارة بعمق في محاضرته "المشروع الوطني الفلسطيني في السياق الدولي/ العربي الراهن" (الدورة الرابعة للمنتدى السنوي لفلسطين، 24 كانون الثاني/ يناير 2026)، إذا اقتصر على البرنامج ولم يشمل البنى التنظيمية، وحوامل البرنامج المؤهلة لادعاء أنها تمثل المشروع الوطني. وإذا كان المشروع الوطني ثابتاً، فإن البرامج السياسية قابلة للتطور والتعديل والتغيير، بل قد تتعدّد، بحيث يكون ثمة برنامج رئيس يشمل الشعب الفلسطيني كله، ويكون بمنزلة الإطار الاستراتيجي، وبرامج فرعية تصبّ فيه؛ فبرنامج فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948 في مواجهة الفصل العنصري وقانون القومية اليهودية، وبرنامج اللاجئين في التمسك بحق العودة ومقاومة التوطين، وبرنامج الصمود والمقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة في التصدي للاحتلال والضم والتهجير والإبادة الجماعية، كلها برامج ينبغي أن تتكامل في برنامج رئيس واحد، لا أن تتنافس معه أو تحلّ محله. تبدّل البرامج من النكبة إلى 1967 منذ النكبة، تبدّلت البرامج وتعددت؛ ففي الخمسينيات انصبّ الجهد الفلسطيني على مقاومة مشاريع التوطين والتمسك بحق العودة، وتعلّقت الآمال بالوحدة العربية طريقًا إلى تحرير فلسطين؛ فالتحرير، في أدبيات تلك المرحلة، نتاجٌ للوحدة، ولقدرة الجيوش العربية، وتُرك للفلسطينيين دور التعبئة والمساندة. وجاء تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، بقرار من مؤتمر القمة العربية الأول، تعبيرًا عن هذا التصور: كيان يمثّل الفلسطينيين، ويعبّر عن قضيتهم في المحافل الدولية، بينما ظلّ قرار الحرب والسلم في يد النظام العربي. قلبت حركة فتح المعادلة حين أطلقت العمل الفدائي مطلع عام 1965، تحت شعار "التحرير طريق الوحدة". ويلاحَظ أن الحركة لم تطرح، قبل حرب 1967، أن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد للتحرير، بل تمثلت نظريتها في أن العمليات الفدائية تُبقي القضية حية، وتستنزف العدو، وتدفع الجيوش العربية، عبر التصعيد وردود الفعل الإسرائيلية، إلى القيام بواجبها في معركة التحرير. ولذلك، نظرت القيادة العربية الموحدة، ومعظم النظام العربي، إلى محاولات فتح بوصفها إعاقة للاستراتيجية العربية لتحرير فلسطين، وتوريطًا لها في معركة قبل أوانها. ولم يكن الكفاح المسلح، بمعناه الذي ساد لاحقًا، برنامجًا للحركة الوطنية الفلسطينية قبل حزيران. لكن الهزيمة العسكرية التي مُنيت بها الدول العربية في حرب 1967، والتي نجم عنها احتلال ما تبقى من أرض فلسطين، إضافة إلى أراضٍ عربية أخرى، فرضت حوامل سياسية جديدة للمشروع الوطني الفلسطيني سيطرت على منظمة التحرير، هي فصائل الكفاح المسلح. لم يتغير المشروع الوطني القائم على فكرة تحرير فلسطين، ولم يتغير البرنامج السياسي للمنظمة فعليًا، لكن الكفاح المسلح أصبح الطريق الوحيد لتحقيق البرنامج، وضُمِّن هذا التأكيد في الميثاق الوطني المعدَّل عام 1968، ليشكّل مصدر شرعية سيطرة الفصائل المسلحة على المنظمة، ووسيلتها لترسيخ استقلالية القرار الفلسطيني. وصار وجود جناح مسلح لأي اتجاه شرطاً ضرورياً لعضوية الهيئات القيادية في منظمة التحرير. بداية التحول عن المشروع الوطني جاءت مع الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988، حين تبنّت اللجنة السياسية الاعتراف بقراري مجلس الأمن 242 و338 البرنامج المرحلي وبداية التحوّل وعندما تبنّت منظمة التحرير، بعد حرب أكتوبر (1973)، البرنامج المرحلي، في سعيها إلى الانخراط في مشاريع التسوية السياسية التي تبعت الحرب، عبر ما عُرف ببرنامج النقاط العشر الذي تضمّن في نقطته الثانية النضال لإقامة "سلطة الشعب الوطنية المستقلة المقاتلة على كل جزء من الأرض الفلسطينية يتم تحريره"، وفي نقطته الثامنة أن "السلطة الوطنية الفلسطينية، بعد قيامها، تناضل من أجل وحدة أقطار المواجهة في سبيل استكمال تحرير كامل التراب الفلسطيني"، فإنه حافظ – نظريًا – على السمات الأساسية للمشروع الوطني الفلسطيني، من حيث استمرار تمسكه بفلسطين كلها، وإن كان واضحًا أن هدف البرنامج تهيئة الرأي العام للقبول التدريجي بفكرة الحل المرحلي. بداية التحول عن المشروع الوطني جاءت مع الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988، حين تبنّت اللجنة السياسية الاعتراف بقراري مجلس الأمن 242 و338، وتحدثت للمرة الأولى عن دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، وقررت الموافقة على المشاركة في مؤتمر دولي للسلام قائم على أساس هذين القرارين. واللافت أن القيادة الفلسطينية استخدمت "إعلان الاستقلال" الذي صدر في الدورة ذاتها، وحاز إجماعاً فصائليّاً وموافقة شعبية كبيرة، لتمرير هذه القرارات والتغطية عليها. لقد غيّرت هذه المقررات جوهر المشروع الوطني الذي تحوّل إلى برنامج حل الدولتين، معترفاً ضمناً بوجود دولة أخرى. ولم يكن ما حدث تغيّراً في التكتيك بقدر ما كان تغيّرًا في المشروع الوطني ذاته. هاجس التمثيل بديلاً من الحقوق كان ردّ العدو الصهيوني والولايات المتحدة على رغبة المنظمة في الانضمام إلى العملية السياسية محاولاتٍ مستمرة لتدجينها وانتزاع تنازلات إضافية منها. وكلما تقدّمت المنظمة خطوة في هذا الاتجاه، كانت ثمة متطلبات جديدة تنتظرها في ظل سياسة العصا والجزرة، وكان الهدف واضحاً: تصفية منظمة التحرير لإتاحة المجال أمام ظهور بديل منها، أو إضعافها إلى درجة تجبرها على قبول التنازلات المفروضة عليها. في هذا الإطار، تحوّلت القضية الفلسطينية من قضية حقوق مشروعة للشعب الفلسطيني إلى مسألة مَن يمثّل الفلسطينيين في المفاوضات المرتقبة، إذ كان موضوع التمثيل هو المطروح دومًا في الأروقة الفلسطينية والعربية والدولية، وجميع التنازلات التي انتُزعت من القيادة الفلسطينية وقعت تحت إغراء الاعتراف بتمثيلها للشعب الفلسطيني، ولم تتطرّق بجدية إلى حقوقه الثابتة، فضلًا عن أن موضوع التمثيل أثار نزاعات مريرة مع الأردن وسورية، وحوّل الأرض الفلسطينية المحتلة إلى "أرض متنازَع عليها". خلال تلك المرحلة، سيطر هاجس البديل المحتمل لتمثيل الفلسطينيين على قيادة منظمة التحرير، سواء كان هذا البديل نظامًا عربيًا أم شخصيات فلسطينية. وكان الخيار الأنسب لتجاوز معضلة البديل أن تقنع المنظمة الولايات المتحدة والجهات العربية والدولية بأنها قادرة على إعاقة أي حل يستثنيها، وأنها وحدها القادرة على تنفيذ التنازلات المطلوبة. وقد انعكست هذه السياسة على أداء المنظمة وأولوياتها؛ فلبنان الذي يُفترض أن يكون قاعدة ارتكاز للثورة الفلسطينية تحوّل إلى ورقة مساومة وضغط، وأثّر ذلك في طبيعة البنية العسكرية للمقاومة الفلسطينية وتشكيلاتها. يخطئ من يعتقد أن الثورة الفلسطينية قد تخلّت عن أهدافها، بمجرد موافقتها على البرنامج المرحلي، كما يخطئ من يعتقد أنها استمرت على الأهداف نفسها منذ انطلاقتها مسارٌ متعرّج ينتهي بـ"أوسلو" من هنا، ينبغي النظر إلى المسار الممتد عقدين، من برنامج النقاط العشر حتى توقيع اتفاق أوسلو، بوصفه مساراً متعرّجاً، فقد شهد تنازلات جمّة متدرّجة، وتغيّراً في الاستراتيجية، واختلافًا في التكتيكات. ويمكن تفسير ذلك بأن موافقة القيادة الفلسطينية على الدخول في معترك التسوية لم تكن كافية في حد ذاتها لقبولها فيها، لذا شهدت هذه المرحلة صدامات واسعة مع العدو، في مواجهة محاولات تصفيتها والقضاء عليها، وهو ما قادها إلى تعزيز قواها والاستمرار في المواجهة المسلّحة لفرض بقائها في المعادلة السائدة. وهكذا أصبح الكفاح المسلح أيضاً، في جانب منه، وسيلة ضغط للدخول إلى التسوية، لا أداةً لتحقيق البرنامج الذي وُلد من أجله. ومن هنا أيضاً، يخطئ من يعتقد أن الثورة الفلسطينية قد تخلّت عن أهدافها، بمجرد موافقتها على البرنامج المرحلي، كما يخطئ من يعتقد أنها استمرت على الأهداف نفسها منذ انطلاقتها؛ فكلتا الرؤيتين قاصرتين عن رؤية وجهَي الصراع والمساومة المتلازمين، والعلاقة الجدلية القائمة بينهما، ذلك أن كلاً منهما كان يخدم الآخر أو يدفع إليه، وفي كل لحظة، كان ثمة وجه رئيس لهذه المعادلة، قابل للتغيّر من دون أن يغيب الوجه الآخر. ويمكن إيراد عشرات الأمثلة على وجود الوجهين معًا في الحرب الأهلية اللبنانية، والاجتياحات الصهيونية، والانتفاضة الفلسطينية، إذ تلازم النضال والتضحيات الكبرى مع السعي إلى تحقيق تقدّم في اتجاه الاعتراف بمنظمة التحرير طرفًا في التسوية المرتقبة، أو تقديم إغراءات لها على هذا الطريق، أو محاولات القضاء عليها وتجهيز بدائل منها. بإيجاز، يمكن القول إن المشروع الوطني الفلسطيني شهد، منذ 1974 وحتى نهاية الثمانينيات، ازدواجية كبرى؛ فهو من جهة بدا كأنه ما زال متمسّكًا بالميثاق الوطني إطارًا له، وإن كانت القيادة الفلسطينية تضعه كل يوم أمام تنازل جديد، وظلّت سمة المواجهة عبر السلاح والانتفاضة حاضرة، في حين كان الوجه الآخر ماثلًا عبر سياسات المساومة، والسعي إلى جني مكاسب سريعة متوهّمة، تدور في معظمها حول مَن يمثّل الفلسطينيين، لا حول حقوقهم.  كانت نقطة التحوّل الحاسمة في اتفاق أوسلو الذي شكّل قطعاً كاملاً مع ما سبق؛ إذ اعترفت المنظمة، في رسالة ياسر عرفات إلى إسحاق رابين، "بحق دولة إسرائيل في أن توجد بسلام وأمان"، وأعلنت "تدشين حقبة جديدة للتعايش السلمي الخالي من العنف، وجميع الأعمال الأخرى التي تهدد السلام والاستقرار"، ومسؤوليتها عن ضمان امتثال جميع عناصرها للاتفاق، و"منع المخالفات ومعاقبة المخالفين"، مقابل اعتراف إسرائيل بالصفة التمثيلية لمنظمة التحرير. وقد أسدلت هذه النتيجة البائسة الستار على المرحلة السابقة. ويقدّم هذا التحليل تفسيراً لمواقف القيادة الفلسطينية وسياساتها، كما يقدّم تفسيراً لموقف القيادات المعارضة والمناضلين في "فتح" وغيرها الذين عارضوا هذا النهج، في وقت استمروا فيه في مواقعهم النضالية خلال هذا المسار المتعرّج، وإلا صار تفسير استمرارهم في أطر الحركة الوطنية ضرباً من الغباء أو الجهل أو التواطؤ مع القيادة المتنفذة. الكفاح المسلح من التحرير إلى الدفاع عن الذات تأثرت الحركة الوطنية الفلسطينية، بعد هزيمة 1967، بحركات التحرر الوطني في آسيا وأفريقيا، وخصوصاً في فيتنام والجزائر، وفي أميركا اللاتينية. وساعدت على نمو هذا الاتجاه ظروف عدة، أهمها: استمرار الصراع العربي - الإسرائيلي، ووجود دول عربية رافضة للسلام مع إسرائيل، ومستعدة لاحتضان المقاومة الفلسطينية وتمويلها وتسليحها، وضعف التأثير العربي الرسمي في منظمة التحرير بعد الهزيمة. وكان الكفاح المسلح، في الوقت ذاته، مجال صراع على القيادة في الحركة الوطنية الفلسطينية. ولذلك، كما يلاحظ عزمي بشارة في المحاضرة المشار إليها، "لم يُقيَّم الكفاح المسلح، في معظم الأحيان، على أساس ارتباطه بتحقيق البرنامج السياسي، بل على أساس الحفاظ على الهوية الفلسطينية، ورفض واقع الاحتلال ومقاومته". بعد حرب 1973، تحوّل هدف الكفاح المسلح، عمليًا، من التحرير إلى المحافظة على الذات والدفاع عن الثورة، واستخدام الوجود على الساحة اللبنانية لتعزيز الأوراق التفاوضية. وبعد حرب 1982، وخروج المقاومة الفلسطينية من بيروت، أُغلقت الجبهات العربية كلها في وجه الكفاح المسلح الفلسطيني، فانتهت مرحلة تميّزت بانطلاق المقاومة المسلحة، بشكل أساسي، من خارج الوطن المحتل، وابتعدت قواعد الارتكاز عن حدود فلسطين. وفي هذه المرحلة تحوّل العمل المسلح من وسيلة إلى مبدأ ومبرّر وجود. تميّز عهد محمود عباس بإعادة تأهيل أجهزة الأمن الفلسطينية على يد الجنرال الأميركي كيث دايتون، وزيادة التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفق منطق خريطة الطريق من انتفاضة الحجارة إلى الانتفاضة الثانية انتقل مركز النضال إلى داخل فلسطين، وانتقل مركز الثقل في المواجهة مع إسرائيل من الكفاح المسلح من الخارج إلى دعم النضال الجماهيري داخل الأرض المحتلة، الذي تُوّج بالانتفاضة الشعبية الأولى عام 1987، وتغيرت الأداة الرئيسة للمقاومة من السلاح إلى الحجارة والمقاومة الشعبية بأشكالها المختلفة. بدأ التحول في بنية الكفاح المسلح الفلسطيني، إذاً، منذ أن تبنّت المنظمة البرنامج المرحلي، في مسار شهد معارك كبرى مجيدة، وتنازلات تدريجية، وتغييرًا في الأهداف الاستراتيجية، وفي تحديد وظيفة الكفاح المسلح وموقعه وبنيته، بالتوازي مع متغيرات المشهد السياسي. ثم جاء اتفاق أوسلو ليفتح مرحلةً اتسمت بمطاردة البُنى المنظمة التي مارست الكفاح المسلح، وأفرزت نهجين متعارضين في الساحة الفلسطينية، انتهت بانهيار مباحثات كامب ديفيد الثانية (يوليو/ تموز 2000)، واندلاع الانتفاضة الثانية التي تميّزت بفعلها العسكري، وهو فعل شجّعه ياسر عرفات في بداياته، محاولاً العودة إلى بندقيته، بهدف تحسين شروط عملية السلام، إلا أن تصاعد العمل العسكري والعمليات الاستشهادية أدّيا إلى خروج الأمور عن سيطرة القيادة الرسمية للسلطة، وانتهت باغتيال ياسر عرفات، واجتياح الجيش الإسرائيلي مناطق السلطة، والدخول في مرحلة مختلفة سياسيًا وعسكريًا. من التنسيق الأمني إلى "طوفان الأقصى" تميّز عهد محمود عباس بإعادة تأهيل أجهزة الأمن الفلسطينية على يد الجنرال الأميركي كيث دايتون، وزيادة التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفق منطق خريطة الطريق. وزادت القبضة الأمنية في الضفة الغربية على نحو أدّى إلى تراجع العمل العسكري المنظم فيها، أو اتخاذه أشكالًا مستترة، مقابل تطور البنية القتالية في قطاع غزة الذي تعرّض لاجتياحات إسرائيلية متتابعة وحصار طويل، فنمت في القطاع، بعد اتفاق أوسلو، تجربة عسكرية مختلفة، إذ تصدّت المقاومة لاجتياحات صهيونية متكررة، وأسست بنية عسكرية منظمة، وطوّرت قدراتها الصاروخية لتشكّل قوة ردع محدودة. ثم جاءت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأعقبتها حرب الإبادة الجماعية التي شنّها الاحتلال على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وامتدت نيرانها إلى الضفة الغربية ولبنان وسورية وإيران، وشهدت هذه المرحلة مقاومةً أسطورية عزّ نظيرها، وصمودًا جماهيريا كبيرًا، وحراكًا شعبيًا اجتاح معظم دول العالم في مواجهة الإبادة الجماعية، سيكون له ما بعده، على الرغم من موازين القوى المختلة لمصلحة العدو، والتي تكرّست في اتفاق شرم الشيخ (أكتوبر/ تشرين الأول 2025) المبني على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات النقاط ال20، وتشكيل "مجلس السلام" برئاسة ترامب الذي أصبح هو ومجلسه صاحب الوصاية الإدارية والقانونية والسياسية على قطاع غزة، في صيغة لعلها أكثر سوءًا من الانتداب أو الاستعمار. لينتهي الأمر إلى الاتفاق الأخير الذي توصّل إليه نيكولاي ملادينوف وجاريد كوشنر مع حركة حماس (وفصائل المقاومة) في يوليو/ تموز 2026، والقاضي بتفكيك شبكة أنفاقها، ومنظومات التصنيع لديها، وتسليم سلاحها إلى اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع تحت ولاية مجلس السلام. وهي مبادئ كانت قد أُقرّت سابقًا بصيغتها العامة (نزع السلاح)، لكن المفاوضات حول تفاصيلها احتاجت إلى بضعة أشهر لتوضيح آلياتها، وانتهت بالصيغة المعلنة التي ما زالت تحتاج إلى اتفاقات أكثر تفصيلًا ستستغرق شهورًا إضافية، تتعلق بمراحلها، وبارتباطها بدخول اللجنة الإدارية، وتدريب الشرطة الفلسطينية وتشكيلها، وقوة الاستقرار الدولية، وتلازم خطوات سحب السلاح مع مراحل الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، ودخول المساعدات الإنسانية والطبية، ووقف القتل اليومي، وتنفيذ ما تبقى من بنود المرحلة الأولى التي لم تُنفَّذ بعد.  استخدمت حركة حماس القاعدة الفقهية "الضرورات تبيح المحظورات" لتمرير الاتفاق وتبريره، ولعلها محقة في جعل أولويتها وقف حرب الإبادة وإعمار غزة، لكن بموازاة ذلك، ثمة سؤال حول تداعياته: هل هو إعلان عن نهاية مرحلة ببرامجها وأدواتها، وتمهيد لمرحلة جديدة تُراجَع فيها البرامج والأدوات والفواعل؟ وهو ما رشح عن لقاء خليل الحية بجاريد كوشنر في القاهرة في أغسطس/ آب 2026، من أن "حماس"، بعد التزامها بالاتفاق، تسعى إلى التحوّل إلى حزب سياسي اجتماعي في المرحلة المقبلة. وبذلك، حُسم عمليّاً، ولو إلى حين، جدل "سلاح المقاومة" لمصلحة وصاية دولية. وفي الجانب الآخر، بات واضحًا تراجع وظيفة السلطة الفلسطينية لتصبح إدارةً للسكان تحت الاحتلال وفق شروط المحتل، وسعيها الحثيث إلى إعادة هندسة النظام السياسي الفلسطيني بما يخدم هذه الوظيفة، في ظل تزايد المؤشرات على تعميق الانقسام الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزّة، وتجاهل الشتات الفلسطيني، وتفاقم نظام الأبارتهايد الصهيوني في فلسطين كلها. أدّى الكفاح المسلح الفلسطيني دوراً مجيداً في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، وأسهم في تعزيز الشخصية الفلسطينية، وحماية القضية من محاولات تصفيتها المقاومة حقّ والوسيلة ليست برنامجاً أو هدفاً ثمة قاعدة أساسية أن الاستعمار والظلم والإحلال والضم والتهجير والإبادة لا بد أن تُقاوَم وتُواجَه بكل الأشكال الممكنة، بل إن وجود الاحتلال والظلم ذاته يؤدي إلى ابتكار أشكال مختلفة من المقاومة وولادتها. فعلى مدى التاريخ، لا يوجد احتلال أو استعمار أو ظلم لم يقاومه القابعون تحت سطوته وجرائمه بأدواتهم النضالية المتاحة كلها، وبما تتفتق عنه مخيلاتهم وتجاربهم، ومن ضمنها أنماط من المقاومة المسلحة (العنفية) والسلمية والقانونية والفردية وغيرها. وهو ما قام به الشعب الفلسطيني على مدى تاريخه. غير أن وسائل المقاومة وأدواتها رهنٌ بموازين القوى، وكيفية تغييرها، وبناء القدرات والحواضن الاجتماعية والشعبية القادرة على حملها. وقد تحوّلت بعض وسائل النضال، مثل الكفاح المسلح، إلى برنامج قائم بذاته، واكتسبت ثوبًا من القداسة حوّلها إلى ما يشبه المشروع الوطني. المقاومة حق مشروع بأشكالها المختلفة، لكن شكل هذه المقاومة تفرضه عوامل مختلفة، وقد يتداخل أكثر من شكل في الوقت نفسه. أدى الكفاح المسلح الفلسطيني دوراً مجيداً في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، وأسهم في تعزيز الشخصية الفلسطينية، وحماية القضية من محاولات تصفيتها، وحقق منجزات على مستوى الكيانية السياسية الفلسطينية، وبلورة الهوية الكفاحية، وتنشئة جيل واعٍ سياسيًا. لكن ثمة وجه رئيس للنضال في كل مرحلة، تحدده معطيات الواقع وموازين القوى، وتجعل له الأولوية على ما سواه؛ ومن الأهمية بمكان التقاط الحلقة المركزية في كل مرة من دون إغفال أشكال النضال الأخرى، ولا يعني تفضيل شكل على آخر نفي غيره الذي قد يصبح أكثر أهمية في ظرف آخر. أما استعادة الكفاح المسلح بوصفه برنامجاً كاملاً، كما كان بعد 1967، فأمر متعذّر وغير عملي ولا يتواءم مع الظروف الحالية، وإن بقيت المقاومة المسلحة إحدى أدوات المشروع الوطني الفلسطيني مستقبلاً، جنباً إلى جنب مع أشكال النضال الأخرى. ونخلص من ذلك كله إلى أن الأهم هو اختيار الوسيلة النضالية الأنسب لتحقيق الأهداف المنشودة في الوقت والمكان المناسبين، مع الاهتمام بالضوابط السياسية والأخلاقية لها، وعدم اعتبار الوسيلة هدفاً في حد ذاتها. ## أن تقاطع الانتخابات 04 October 2026 11:58 PM UTC+00 ليس عسيراً على المعلق السياسي الحاذق، ولا الباحث السوسيولوجي المجدّ، أن يقع على أسباب العزوف الواسع في المجتمعات العربية عن التصويت في المواسم الانتخابية، سيّما النيابية، الأمر الذي لوحظ في الشهر الماضي (سبتمبر/ أيلول) في الانتخابات المغربية التي شهدت الإقبال الأدنى من دورات سابقة (38%)، وإنْ تبقى للنسبة الباهرة في انتخابات 2022 التونسية (11%) فرادتُها. ومن أسباب هذا الحال الذي لا ينفك يزيد (فكّروا في الجزائر باستصدار قوانين ملزمة بالتوجّه إلى الاقتراع ثم لم يفعلوا) الإحباط العريض لدى الجمهور العام من أي برلماناتٍ، في إحداث تغيير يتبيّن تحسّناً في مستوى العيش، وكذلك اللامبالاة التي تطبع سلوك قطاعات كثيرة، وضعف التسييس وخفّة السياسة وعلو الفساد. ولكن سؤال هذه المقالة لا يختصّ بهذا كله، وإنما بالأسباب التي تجعل أكثريات المثقفين وذوي التعليم العالي ينصرفون عن صناديق الاقتراع، ويمارسون ازورارهم هذا غالباً في باب مقاطعة هذه المواسم الانتخابية، وبشيءٍ من التعالي عليها وعلى المرشّحين والناخبين. ويحدُث أن يُظهر هؤلاء سلوكهم هذا، ولهم كل الحرية في خياراتهم، بأنه احتجاجيٌّ على ما يروْنها هندسةً للانتخابات، لتأتي نتائجها على كيْف السلطة ومزاجها، أو موقفاً على المرشّحين أنفسهم. وفي ظنّ صاحب هذه السطور أن شغلاً بحثياً لم يُنجز بعد عن هذه المسألة تعييناً. يُفرط المثقف العربي في الحديث عن دورٍ يؤدّيه، أو يُفترض أن يؤدّيه، في مجتمعه: التنوير، تطوير الذائقة، الحثّ على حرية التفكير، الدفع بالتحديث السياسي، ... أمثلة. ويُطنب عن عداء السلطات العربية للفعل الثقافي، واستهدافها المثقف المُعارض ونيلها منه. وهذا صحيحٌ، جزئياً أو كلياً، غير أن ما ينعقد الحديث عنه هنا يختصّ بالذي يلزم أن يواجه به المثقّف العربي هذا كله في الراهن الماثل، فثمّة الانتسابُ إلى تشكيلاتٍ أهليةٍ ومدنيةٍ ونقابية وتجمّعاتٍ ضاغطة، لتكون قوى دفعٍ باتجاه حماية المكتسبات والحقوق. سيّما أن الأحزاب لم تعد بالجاذبية التي كانت لها في أطوارٍ مضت. وثمّة الحضور في النقاش العام بطرح الاقتراحات والتصوّرات، في المنابر العامة والميديا ووسائط التواصل مع الرأي العام. وهذه الخياراتُ مما يلحظ المراقب أن المثقف العربي يزاولها. أما عن الانتخابات النيابية (والرئاسية)، فإن الموقف منها يكاد يقترب من الإجماع، ولأسبابٍ قد تتشابه مع التي يسوقها الجمهور، المنكفئ الذي تحتشد فيه أرطالٌ من عدم الثقة في البرلمانات. يُفترض بداهة أن يختلف المثقف، وأن تكون له مساحاته التي لا تأسره في مماشاة الجماهير، وإنْ يلزم أن يتفهّم تطلعاتها، بل أن يساهم في تيسير الوصول إلى تحقيقها. ويُفترض، في البدء والمختتم، أن يحسم هذا المثقف موضعه، إن كان إصلاحيّاً، وبذلك سيعمل (وينشط) في إطار النظام ومساحاته، أو انقلابياً فيكون مضادّاً للنظام السياسي يتطلّع إلى تغييره في المطلق. ولأن لا حيّز هنا للمنظور الانقلابي، فإن النزوع الإصلاحي، المطبوع بدافع التغيير إلى الكرامة والعدالة والحرّيات العامة وتداول السلطة والتعدّدية الديمقراطية، يُفترض، بداهةً، مزاولة كل السبل الميسورة، ومنها التدافع الانتخابي الذي لا يبدو القعود عنه والتعالي عليه مُجدياً، سيّما أن كثيرين من المؤشّر إليهم يستنفرون أنفسهم في نعت نتائج الانتخابات، في مقالات رأي ومشاركاتٍ في التلفزات ووسائل التواصل، بأنها مهندَسة وتُبقي دار لقمان على حالها، مع إشاعة انسداد آفاق التغيير والتطوير.  لم تعُد لها تلك الوجاهة الأقوالُ عن قيادة المثقف الجماهير، ولا عن تأثيرٍ مؤكّدٍ له في محيطه، غير أن هذا لا يعني الاستخفاف بقيمةٍ ومكانة له يحسُن أن يحافظ عليهما، وأن يصونهما، فلا يجعل نفسه في موقع المُساءل عن تناقضه وهزال حججه، فالقوى الوطنية في فلسطين المحتلة في 1948 تنشط في تشجيع جمهورها على المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية لإيصال أكبر عدد من مرشّحيها إلى الكنيست، فيما المعلوم أن النظام القائم عنصري ووحشي. ومع الفروق البديهية مع هذا الفعل الكفاحي، لنا أن نأمل من أهل التفكير والإبداع والأكاديميا والمثقفين العرب أن يكونوا كفاحيين بعض الشيء، فلا يحاربون الفساد والتسلط ونقصان الديمقراطية بالتفرّج على انتخاباتٍ يقاطعونها ثم ينتظرون نتائجها لشتمها، بينما يمكن شتمها بعد مشاركةٍ تطمح إلى أن تكون مؤثرة، وتتسلح بالتواضع والتواصل مع الناس و... إلخ. ## ترامب يعترف بالهزيمة 05 October 2026 12:01 AM UTC+00 بعد 220 يوماً من نشوب الحرب الجارية بين واشنطن وطهران، بات واضحاً أنها مرشّحة للاستمرار، ربما حتى نهاية العام. ليس فقط لأن أياً من الطرفين لم يستطع إنزال هزيمة كاملة بالآخر، وإنما أيضاً لأن مجريات الحرب والتطورات المصاحبة لها قد تجعلان كلفة الخروج منها أعلى من خسائر الاستمرار والقتال وأعبائهما.  في الأسابيع القليلة الماضية، طرأ تحول ملحوظ في إدارة الأزمة من الجانبين، سواء على المستوى العملياتي أو في نطاق الخطابين الإعلامي والسياسي. انتقلت فيه طهران من موقف دفاعي عسكرياً وسياسياً إلى تبنّي سردية المتحكم الذي يفرض شروطاً لإبرام اتفاق أو إبداء أي مرونة ولو جزئياً. وبصفة خاصة في ما يتعلق بفتح مضيق هرمز وتسهيل حركة الملاحة هناك. وهي المسألة التي تحولت إلى جوهر التنازع بين الجانبين والمعضلة التي كادت تشل حركة التجارة الطاقوية في العالم. ليصير فتح المضيق هو الهدف الأهم والغاية المرجوة أميركياً وعالمياً. بعد أن كانت الحرب بدأت بسقف أهداف مرتفع اشتمل على تغيير النظام الإيراني وتصفية البرنامج النووي. أما ذلك الخطاب الأميركي المتغطرس، الذي استمر حتى يونيو/ حزيران الماضي، فقد اختلف جذريّاً بإعلان ترامب أن الحرب مستمرّة إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 الشهر المقبل (نوفمبر/ تشرين الثاني). ثم تراجع أكثر في الأيام الماضية، وأصبح أكثر مرونة وواقعية وتواضعاً في المضمون والخطاب. فقد قال "ما ندفعه الآن أقل بكثير من كلفة امتلاك إيران سلاحاً نووياً"، أي إن الإخفاق العسكري والخسائر المتحققة ثمنٌ ضئيل مقابل عدم امتلاك طهران سلاح نووي. وهو أيضاً الذي قال قبل أيام "لا نعرف مع من يجب أن نتعامل في إيران"، بعد أن كان في السابق يفخر بأن واشنطن على تواصل مع "أشخاص رائعين" في طهران. وكان قد أعلن في بدايات الحرب أنها لن تستغرق سوى من أربعة إلى ستة أسابيع، غير أنه تراجع الخميس الماضي، أي بعد اكتمال سبعة أشهر على بدء الحرب، وبرّر ذلك التصريح بأنه كان يشير إلى الوقت المطلوب للقضاء على التهديد النووي الإيراني، وليس توقيت إنهاء كل الحرب. ثمة شواهد عديدة على تراجعات ترامب وتناقضاته عملياً، وليس في التصريحات فقط. لكن الجديد المهم راهناً السلوك العملي الذي يكشف في زاوية منه عجز ترامب عن تحقيق نصر عسكري أو سياسي. ويشي، بالتالي، بأن ليس من صالحه إنهاء الحرب سريعاً، على الأقل ليس قبل انتهاء الاستحقاق الداخلي الخاص بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. ومن حيث لا يدري، جاء رد دونالد ترامب على عرض إيران أخيراً الموصوف بخطة الأيام السبعة، بوضع الملف النووي في مقدمة مطالب واشنطن من إيران، ليمثل اعترافاً أميركياً بهزيمة سياسية، وليست عسكرية فقط. ففي الحالة الأميركية -الإيرانية، وقياساً على فجوة موازين القوى بينهما، يعد عجز واشنطن عن تحقيق نصر عسكري كاسح على طهران، بل العجز عن تحقيق الأهداف نفسها، عبر التفاوض والوساطات؛ ليس إلا هزيمةً للجيش الأميركي المصنّف أولاً على العالم. وانكساراً سياسياً للإمبراطورية الأكبر في النظام العالمي الآخذ في الاضمحلال.  لا يعني هذا بالضرورة أن الموقف العسكري سيظل مُعلقاً كما هو، بل على العكس، الأرجح أن يجنح ترامب نحو الهروب إلى الأمام، ويبادر إلى عملية عسكرية كبيرة ضد إيران، على أمل ترجيح كفة الجمهوريين في الانتخابات. وإذا لم يقم بذلك قبل الانتخابات؛ سيفعله بالتأكيد بعد الانتخابات أياً كانت نتائجها. وسواء قام ترامب بتلك الهجمة سريعاً أو لاحقاً، أو تراجع عنها نهائياً؛ النتيجة استمرار الحرب، على الأقل بضعة أشهر قد تتجاوز نهاية العام الجاري. ## ترامب يغري الأميركيين برشاوى انتخابية ... ما أبرزها؟ 05 October 2026 12:30 AM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه منح أكثر من 20 مليون مستفيد من برنامج التأمين الصحي "ميديكير" دفعة بقيمة 90 دولاراً للمساعدة في سداد أقساط التأمين، مجدداً وعده بتقديم شيكات بقيمة خمسة آلاف دولار لجميع الأميركيين البالغين إذا فاز الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي. وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال" مساء الجمعة، إن الدفعة الجديدة ستذهب إلى "أكثر من 20 مليوناً من كبار السن الرائعين، لمساعدتهم في سداد أقساط "الجزء ب" من برنامج ميديكير"، والذي يغطي زيارات الأطباء والفحوص والرعاية خارج المستشفيات. ويأتي الإعلان ضمن سلسلة تعهدات مالية أطلقها الرئيس مع اقتراب الانتخابات، بينما يواجه الجمهوريون صعوبات في سباقات رئيسية وتراجعاً في شعبية الرئيس. وأوضحت ورقة معلومات أصدرتها مراكز خدمات ميديكير وميديكيد، أول أمس السبت، أن الأموال ستأتي من "صندوق تحسين ميديكير"، الذي أنشأه الكونغرس للمساعدة في تمويل تحسينات البرنامج. ويوفر "ميديكير" تأميناً صحياً اتحادياً للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، ولأشخاص أصغر سناً من ذوي الإعاقة. وبحسب الورقة، سيحصل معظم المستفيدين المؤهلين على المبلغ عبر إيداع مباشر في حساباتهم في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري أو في موعد قريب منه. ووصفت الوثيقة الدفعة بأنها مساعدة في سداد الأقساط، فيما لم يورد التقرير إعلاناً عن خفض دائم لهذه الأقساط. وصباح يوم السبت، نشر ترامب مقطع فيديو ظهر فيه جالساً في المكتب البيضاوي، وربط خلاله وعده المالي الأكبر بنتيجة الانتخابات، قائلاً: "إذا فاز الديمقراطيون، فستواجهون كساداً اقتصادياً يشبه إلى حد كبير كساد عام 1929. وإذا فاز الجمهوريون، فسيكون في جيب كل واحد منكم خمسة آلاف دولار". وكان ترامب قد أعلن التعهد بدفع خمسة آلاف دولار للمرة الأولى خلال مؤتمر الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي في سبتمبر/أيلول الماضي، وربط التعهد باحتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على الكونغرس.  ويبلغ عدد الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر نحو 270 مليون شخص، معظمهم يحملون الجنسية الأميركية، وهو ما يعني أن إرسال خمسة آلاف دولار إلى كل منهم سيكلف على الأرجح أكثر بكثير من تريليون دولار، بخلاف الدفعة المخصصة للمستفيدين من "ميديكير". وتضاف الوعود الجديدة إلى مدفوعات أخرى أعلنتها الإدارة الأميركية خلال الفترة الأخيرة. فقد بدأت إرسال شيكات بقيمة خمسمئة دولار إلى ما يقرب من مليون شخص، وقالت إن المستفيدين منها أشخاص دفعوا ما وصفته برسوم مفرطة بموجب "قانون الرعاية الميسرة". كما روج ترامب أخيراً لشيكات بقيمة 1776 دولاراً للعسكريين في الخدمة الفعلية، تحت مسمى "مكافأة المحارب". ويحمل المبلغ إشارة إلى عام 1776، حين أعلنت المستعمرات الأميركية استقلالها عن بريطانيا العظمى، وفق الصحيفة. وأثار الإعلان الأخير انتقادات السيناتور رون وايدن، الديمقراطي عن ولاية أوريغون وأبرز أعضاء حزبه في لجنة المالية بمجلس الشيوخ. ووصفه بأنه "محاولة يائسة أخرى من رئيس فاشل للإفلات من نفور الأميركيين من أجندته الفاشلة"، قائلاً إن قيمة الدفعة لا تتجاوز تكلفة ملء خزان واحد بالبنزين الذي اتهم ترامب بالتسبب في ارتفاع أسعاره. ## ماذا لو لم يخسر بارديلا ناخبيه؟ 05 October 2026 01:00 AM UTC+00 لن يكون غريباً أن يخرج رئيس "التجمع الوطني" الفرنسي اليميني المتطرف جوردان بارديلا من قضية الرسائل المعادية لليهود، التي نسبها إليه موقع "ميديا بارت" في تحقيق نشره يوم الاثنين الماضي، من دون خسائر كبرى. والمقصود هنا أن الاتهامات الموجهة إليه، على خطورتها، قد لا تفضي إلى خسارة شيء يُذكر من قاعدته الانتخابية. تلك، بالطبع، فرضية لا برهان رياضياً عليها، لكن تاريخ الحزب وتركيبته الاجتماعية و"فلسفته" تسمح بالاعتقاد بها، ذلك أن الكراهية التي تصدم مناهضي "التجمع الوطني" وكثيراً من الناس قد لا تثير الاستياء نفسه لدى جمهور الحزب ومَن يريدون له أن يحكم فرنسا بدءاً من الربيع المقبل (الانتخابات الرئاسية). وكان الموقع المتخصص بالصحافة الاستقصائية قد نشر أدلّته وشرح الطريقة التي اتبعها للتحقق من نسبة الرسائل إلى السياسي الشاب، بعدما أصر بارديلا على أنها مزوّرة وتتضمن، بحسب قوله، "تصريحات دنيئة لم أدلِ بها أبداً". لكن رئيس الحزب، ونوّابه، وصولاً إلى زعيمته مارين لوبان، يواصلون الإصرار على أنه ليس صاحب العبارات المعادية لليهود التي أوردها التحقيق، ومنها القول إن "اليهودي يجب أن يهيمن على الشعوب الأخرى ويسحقها ويسرقها". وأمام إصرار الموقع على صحة المعلومات التي يوردها تحقيقه، ذهبت زعيمة الحزب ومرشحته للرئاسة إلى حدّ تحذير صحافيي "ميديا بارت" ودعوتهم إلى ارتداء "بذلة من الكيفلار" المستخدم في السترات الواقية من الرصاص، في تهديد شديد العنف، لم تتوقف وسائل الإعلام عنده على مدار الساعة كما تفعل، هذه الأيام، مع "تخريب" الطلاب المتظاهرين في عموم فرنسا. والحال أن الإعلام الفرنسي، وجزءاً واسعاً من معلّقيه و"خبرائه"، يُظهرون تساهلاً كبيراً في تحليل صعود الحزب عندما يفسّرون التصويت له بالغضب من النخب وتراجع القدرة الشرائية وشعور المناطق الريفية بالتهميش. هذه، من دون شك، دوافع أساسية تستحق الاعتبار، لكن الإلحاح عليها وحدها يعفي ناخبيه من مسؤوليتهم، وينظر إليهم وكأنهم يصوّتون لحزب يجهلون تاريخه، الذي احتلت فيه العنصرية والكراهية والحنين إلى الاستعمار مكاناً أساسياً. ويكفي هنا التذكير بأن أعضاء سابقين في قوات "فافن أس أس" النازية شاركوا في تأسيسه إلى جانب جان ماري لوبان، والد زعيمته الحالية، وأن الأب لوبان أُدين مراراً بسبب تصريحاته العنصرية والمعادية لليهود. ليس هذا تاريخاً سرياً يصعب أن يطّلع عليه الفرنسيون الذين يصوّتون للحزب اليميني المتطرف. فالمدارس الفرنسية تعلّم تلاميذها ما اقترفته النازية بحق البشرية عامة واليهود خاصة، وتشرح لهم أن سلطات بلدهم تواطأت في اضطهاد اليهود وترحيلهم. لكن قسماً من ناخبي الحزب على الأقل يفضّل الاستماع إلى الأسطوانة التي يجيد "التجمع الوطني" تكرارها منذ أكثر من عشر سنوات، والتي تفيد بأنه تغيّر ولم يعد يستحق الملامة على شيء. كما يفضّل هؤلاء ألا يروا أن ما فعله الحزب في الأمس مع اليهود، يكرره اليوم مع المسلمين. والخشية هي أن تكون هذه الكراهية بالذات ما يعجب قسماً على الأقل من ناخبي "التجمع الوطني"، بحيث يقول عنهم أمام الملأ، وعلى الشاشات وفي البرلمان وربما غداً في القصر الرئاسي، ما يقولونه في أحاديثهم على طاولة العشاء أو على مصطبات الحانات. يعرف الحزب كيف يخاطب شريحته الاجتماعية هذه، مستخدماً أبسط أدوات المؤامراتية، ومقدّماً نفسه ضحيةً لـ"نظام" يقول إنه لا يريد السماح له بالوصول إلى الحكم. وقد كرّر الأسطوانة نفسها عندما اتهم "ميديا بارت" بالعمل لمصلحة "اليسار المتطرف"، بينما قال بارديلا صراحةً، غداة نشر التحقيق، إن الهدف من التحقيق هو "اغتياله سياسياً". مناورة بلاغية قد تقنع كثيراً من جمهوره، لكنه سيكون مطالباً بالذهاب أبعد منها أمام القضاء، وتقديم ما يدعم قوله إن الرسائل مزوّرة وأنه ليس صاحبها، إذا كان جاداً في متابعة شكواه ضد "ميديا بارت" حتى نهايتها. ## أزمة إمدادات سلع في تعز... وطمأنة حكومية رغم الحرب 05 October 2026 01:00 AM UTC+00 تترقب أسواق محافظة تعز (جنوب غرب اليمن) تداعيات الاشتباكات المشتعلة، وسط مخاوف من تمدد وتفاقم أزمة الإمدادات والنقل في ظل تزايد المخاطر المحيطة بالشريان الوحيد والرئيسي حالياً المتبقي، وهو منفذ "هيجة العبد" والذي تطوقه نيران الاشتباكات من مختلف الاتجاهات في محاولة كل طرف السيطرة على موقع المنفذ والطريق الرابط بين مدينة تعز وعدن. يأتي ذلك مع خروج منفذ الساحل وميناء المخا ومنافذ أخرى عن سيطرة الحكومة اليمنية، إضافة إلى عدم تحكم المؤسسات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً بالمنفذ الشرقي المتصل بضاحية تعز منطقة الحوبان والذي أعيد فتحه قبل نحو عامين على إثر وساطات محلية، حيث كان مغلقاً منذ العام 2015. وفي الوقت الذي تشير فيه مسارات الأحداث والمعارك المتوسعة إلى تفاقم أزمة النقل والإمدادات، ما يهدد المخزون الغذائي والتمويني، ما يدفع نحو اللجوء إلى خيارات ومسارات متباعدة ستفرض إجراءات جديدة على المستوى النقدي والتجاري ما يرفع تكاليف النقل والسلع؛ قلل مدير مكتب الصناعة والتجارة في مدينة تعز عبد الرحمن القليعة في حديث إلى "العربي الجديد" من خطورة الوضع والأحداث وتأثيرها على الوضع السلعي والتمويني، مطمئناً أن الوضع مستقر والحياة تسير بصورة طبيعية، رغم الحرب والحصار. لكن رغم ذلك تشير الأحداث إلى تفاقم الأوضاع وتعطل الحركة التجارية والإمدادات والنقل مع انتقال المواجهات من مناطق ساحل تعز الغربي إلى مديريات ومناطقها الريفية الجنوبية والشرقية، والتي تزامنت مع ارتفاع تكاليف النقل للبضائع وللأفراد، إذ زادت أسعار بعض السلع والخدمات الضرورية بنسب تصل إلى 200%، بحسب تقديرات اقتصاديين في تعز تحدثوا إلى "العربي الجديد". حركة نقل محفوفة بالمخاطر عن تلك التطورات يقول الباحث الاقتصادي في تعز عيبان السامعي لـ"العربي الجديد"، إن الحوثيين يحاولون قطع طريق هيجة العبد، وهو الطريق الحيوي والشريان الرئيسي الذي يربط محافظة تعز بمحافظتي لحج وعدن. علماً بأن الحوثيين قاموا فجر يوم الجمعة بالتسلل إلى الطريق وتفجير عبارة (مصرف سيول) فيها، مما أدى إلى قطعها، وتسبب ذلك بأزمة خانقة في حركة تنقل المسافرين والبضائع. وسبق ذلك، بحوالي ثلاثة أسابيع، قيام الحوثيين بقصف الطريق بصواريخ من مواقع تمركزهم في جبال الأكبوش بعزلة الأحكوم التابعة لمديرية حيفان، وفق السامعي، مشيراً إلى أن هذه التطورات تجعل من حركة المركبات محفوفة بالمخاطر الجدية، ويترتب عليها تبعات سلبية على المستوى الاقتصادي والإنساني. ويشرح السامعي في حديثة إلى "العربي الجديد" أن الكلفة الاقتصادية للحرب والحصار كبيرة، ويتكبدها المواطنون على مدى 11 عاماً، ومن ذلك ارتفاع كلفة النقل، فمعظم الطرق الرئيسية بين مدينة تعز والمحافظات الأخرى مقطوعة أو تتعرض لتقييد، وبالتالي تفضل شركات الاستيراد والتجار استخدام طرق بديلة، تجنباً للابتزاز المالي والجبايات الباهظة التي يفرضها الحوثيون وبعض الجماعات المسلحة الأخرى على مركبات نقل السلع والبضائع، وهذه الطرق البديلة غالباً ما تكون طويلة، وأكثر وعورةً وخطورة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بشكل كبير، بينما يكون المستهلك في الأخير هو من يتجرع هذه الارتفاعات العالية، ولا سيما في أسعار المواد الغذائية والأدوية وبعض المواد والسلع الأخرى وفق السامعي. زيادة معاناة المواطنين نقطة أخرى يتحدث عنها أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز محمد علي قحطان الذي يؤكد لـ"العربي الجديد" أن المواجهات المسلحة التي انطلقت من الشريط الساحلي للمحافظة أدت إلى شلل تام للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تعيشها مديريات الشريط الساحلي الغربي لتعز، وبالأخص مدينة المخا. إذ توقفت حركة الاستيراد والتصدير في الميناء، وتراجعت أنشطة الصيادين وكذا النشاط المصرفي. ومع تجدد هجمات الحوثيين وتوسع جغرافية المواجهات المسلحة لتشمل كل مديريات أرياف محافظة تعز الغربية والجنوبية والشرقية وكل المناطق المحيطة بمدينة تعز، كما يوضح قحطان، زادت معاناة المواطنين وارتفعت أسعار السلع والخدمات بنسب كبيرة تراوح بين 50 - 200%، خاصة للسلع والخدمات الضرورية. وتسبِّب الحرب والحصار تأثيرات كارثية على النشاط التجاري، فقطع الطرق الرئيسية أو فرض قيود على حركة تنقل البضائع والسلع، يسبب تأخراً في إمداد السوق المحلي بالسلع، وتراجع حركة البيع والشراء، وزيادة المخاطر على التجار، وارتفاع تكاليف التأمين التجاري، وقد يسبب خسائر كبيرة للشركات والمستوردين وتجار الجملة والتجزئة، وفق قحطان. ويعتبر طريق هيجة العبد الشريان الرئيسي الوحيد حالياً الذي من خلاله تتزود مدينة تعز بالمواد الغذائية والأدوية والوقود والسلع الاستهلاكية، والمنفذ الذي يربط تعز بمحافظتي لحج وعدن، وهو عبارة عن منحدر جبلي متعرج طويل وضيق، وغير مصمم لاستيعاب حركة شاحنات كبيرة وكثيفة، ورغم ذلك يمثل "خيار الضرورة"، بحسب توصيف الباحث الاقتصادي عبيان السامعي، أمام السكان لاستخدامه لنقل البضائع والسلع وتنقل المسافرين، فلا يوجد بديل عنه. وستؤدي المخاوف من إغلاق الطريق إلى اضطراب في حركة السوق، ما قد يدفع التجار إلى تخزين السلع، تحسباً لنقص الإمداد التجاري أو حدوث أي طارئ لاحقاً، وعندها يبدأ السوق بالاستجابة لهذه المخاوف قبل حدوث النقص الفعلي في الإمداد التجاري، وفق الخبير الاقتصادي. الإمدادات رهينة الانقسام وسبَّب الحصار المفروض على سكان تعز تفاقم الأزمات المعيشية، نظراً إلى التقسيم الجغرافي بفعل انقسام السيطرة في المحافظة بين مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين تتمركز في منطقة الحوبان حيث تفرض الجماعة هيمنتها والأنظمة والسياسات والإجراءات التي تتبعها على كل المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وأخرى خاضعة للسلطة المعترف بها دولياً التي تتخذ من عدن عاصمة مؤقتة لها، وهي تعاني الكثير من الاختلالات والقصور في تأدية مهامها، تؤثر كثيراً على حياة السكان.وبحس ب قحطان فإن كل ذلك يكلف سكان المحافظة والوافدين إليها الكثير من المعاناة الإنسانية، إذ إن سلاسل الإمداد والتبادل التجاري والتنقلات بين مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية والأخرى الواقعة تحت سيطرة الحوثيين تخضع لقيود في الحركة وفي انقسام بالعملة الوطنية بفعل اختلاف سعر صرف الريال اليمني بطبعتيه القديمة المتداولة في مناطق سيطرة الحوثيين والأخرى الجديدة المتداولة في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. ## دعم تسليحي ضمن اتفاقية مكة... اللجنة الاستراتيجية تجتمع في الرياض 05 October 2026 01:00 AM UTC+00 تستضيف الرياض، اليوم الاثنين، اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، التي وقّعت في السابع من أغسطس/آب الماضي. ويُعقد الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء هيئة الأركان، في وقت كثفت فيه تركيا أخيراً تصريحاتها وحراكها تجاه السعودية، وسط حديث عن نظرها في الاحتياجات العسكرية للرياض في مواجهة الهجمات المستمرة من قبل الحوثيين في اليمن، في إطار حلف مكة. تعمق أكثر وقالت وزارة الخارجية التركية، أمس الأحد، إن الرياض تستضيف اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، بمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع التركي يشار غولر ورئيس الأركان العامة التركي سلجوق بيرقدار أوغلو. وبيّنت أن فيدان سيعرض في الاجتماع وجهات نظر تركيا بشأن عملية ترسيخ التحالف وخطواته المستقبلية، وتقييم التهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، والتعبير عن آراء الحلفاء بشأن التطورات الإقليمية المتعلقة بأمنهم المشترك. وينتظر أن يشير فيدان، وفق الخارجية، إلى أن التقدم المحرز في فترة وجيزة بعمل التحالف يعد ذا قيمة كبيرة من حيث تحقيق استقرار دائم في المنطقة، وتأكيد أهمية التحالف من حيث قدرته على تقديم استجابة مشتركة وفعالة للتهديدات القائمة، فضلاً عن منع الأزمات الإقليمية. كما يتوقع أن يؤكد تضامن تركيا ودعمها القوي للسعودية في مواجهة هجمات الحوثيين عليها، وتأكيد أن الأعمال الاستفزازية ضد الأماكن المقدسة (في إشارة إلى مكة) غير مقبولة، وأن حل النزاعات في المنطقة بالوسائل السلمية يمثل أولوية. كما ينتظر أن يشدد مجدداً على أهمية ضمان حرية الملاحة وأمنها في طرق التجارة الدولية، ومن المتوقع لفت الانتباه إلى استمرار إسرائيل في استهداف الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. ويوم الجمعة الماضي، أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن إيران اقترحت الانخراط سياسياً مع الحوثيين، وهو ما ستناقشه لجنة تابعة لاتفاقية مكة للدفاع المشترك في اجتماع طارئ بالرياض الأسبوع المقبل. وذكر في مؤتمر صحافي أن السعودية وتركيا وباكستان ستحدد الخطوات التالية خلال الاجتماع. وبناء على الاجتماع، من المتوقع إنشاء أمانة التحالف في الرياض في أقرب وقت ممكن، فيما رشحت باكستان الفريق المتقاعد نعمان محمود لمنصب الأمين العام الأول للحلف. وتشكلت اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية بناء على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وتضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان العامة، لتوجيه الأنشطة في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك. وعقد الاجتماع الأول للجنة في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي، اتخذت خلاله القرارات التأسيسية وجرى تقييم العمل الفني اللازم لإضفاء الطابع المؤسسي على التحالف. كما عقد وزراء خارجية الدول الثلاث اجتماعاً في نيويورك على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة قبل نحو أسبوعين، حيث ناقش الاجتماع التطورات الإقليمية. ودان البيان المشترك الصادر عقب الاجتماع الهجمات على مكة (نفاها الحوثيون) وعلى البنية التحتية المدنية والاقتصادية للسعودية. كذلك، عقد اجتماع لرؤساء أركان تركيا والسعودية وباكستان في الرياض يوم 25 سبتمبر/ أيلول الماضي. وشارك في الاجتماع رئيس الأركان التركي سلجوق بيرقدار أوغلو، إلى جانب قائد قوات الدفاع والقوات البرية الباكستانية عاصم منير، ورئيس هيئة الأركان العامة السعودية فياض بن حامد الرويلي. وأفادت وزارة الدفاع السعودية في بيان عقب الاجتماع، حينها، بأن القادة استعرضوا "الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه السعودية، وأعربوا عن استنكارهم الشديد للهجمات التي استهدفت مدينة مكة المكرمة والبنية التحتية المدنية والاقتصادية للمملكة، وبحثوا سبل المضي قدماً في تعزيز التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتطوير التعاون الاستخباري والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي". ترجمة التزامات اتفاقية مكة وذكرت الوزارة أن رؤساء الأركان أكدوا أن "اجتماعهم في الرياض يعكس متانة الشراكة الدفاعية فيما بينهم، وعزمهم المشترك على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى تعاون عسكري فعال". وتبعت الاجتماع تصريحات من قبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حول هذا الاجتماع في مؤتمر صحافي بنيويورك السبت قبل الماضي، أشار فيها إلى مناقشة التطورات والتهديدات العسكرية في المنطقة، لا سيما تلك التي تستهدف السعودية من الشمال والجنوب. وأوضح فيدان أنه أجرى مشاورات مع رئيس الأركان التركي عقب مشاركة الأخير في اجتماع تقييم عسكري تقني في العاصمة السعودية الرياض، وإطلاع الرئيس رجب طيب أردوغان على النتائج. وأكد أن القوات المسلحة التركية تتمتع باحترافية عالية، وتمتلك الإمكانات والخبرات اللازمة للرد على أي تهديد. بدوره، أفاد أردوغان في حوار مع مجلة نيوزويك، نشرت السبت قبل الماضي، بأن اتفاقية مكة للدفاع المشترك يجب عدم تقييمها على أنها حلف أُنشئ ضد إيران أو إسرائيل أو أي دولة ثالثة، وأن "الاتفاقية تستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بحق الدفاع المشروع عن النفس". وأشار إلى أنها تنص على أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يعد هجوماً موجهاً ضد جميع الأطراف، و"يمكن تحديد طبيعة الرد بناء على طلب الدولة التي تعرضت للهجوم واحتياجاتها، وقد يكون هذا الاحتياج دعماً استخبارياً أو لوجستياً أو بالذخائر، كما يمكن أن يكون دعماً عسكرياً أكبر بحسب حجم التهديد". وتأتي المواقف التركية بعد أن كان فيدان قد أعلن، في 20 سبتمبر الماضي، أن بلاده ستنظر في الاحتياجات العسكرية للسعودية للتصدي للهجمات المتواصلة، معتبراً أنه من غير المقبول جعل السعودية طرفاً في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ولا رغبة لديها في الانخراط فيها. تصريح فيدان جاء في معرض حديثه لقناة "إن تي في" التركية، وخلالها، تلقى سؤالاً عن دور بلاده خلال هذه الفترة ضمن اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان، بعد توجه الأنظار إليها، ورغم أن الاتفاقية بحاجة لمزيد من الوقت لاستكمال المأسسة والمصادقة المحلية. ودفع التصريح للتساؤل عن شكل النظر التركي في الاحتياجات السعودية، وتركزها في مجال الصناعات الدفاعية والتعاون في عقد صفقات تسليح مشتركة. ورغم تركز هذه التحليلات وحصرها في هذا النطاق، إلا أن التدخلات العسكرية التركية غير المباشرة عبر مستشارين أو عبر أسلحة صدرتها إلى دول وجهات في دول عديدة تظهر قابلية كبيرة قادرة على تغيير موازين القوى. كما حصل في حرب إقليم ناغورنو كاراباخ بين أذربيجان وأرمينيا في عام 2020 والدعم الفني الذي قدم لأذربيجان، والتدخل التركي إلى جانب الحكومة الليبية في العام 2019، وقلبها موازين الأمور عبر المسيرات، وكذلك العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني شمالي العراق، فضلاً عن العمليات العسكرية في سورية، وتصدير المسيرات إلى عدد من الدول وتحقيقها تفوقاً في موازين القوى كما في أوكرانيا وإثيوبيا. وتظهر الأحداث السابقة عن إمكاناتٍ وأدوارٍ أكبر لأنقرة، يمكن أن تلعبها في سبيل تقديم الاستشارات العسكرية وتقديم الدعم بشكل غير مباشر إلى القوات السعودية، وتصدير الأسلحة الذكية المتطورة المنتجة في تركيا من مثل المسيرات والصواريخ والذخيرة والمدفعية فضلاً عن الدعم الاستخباري، وبالتأكيد هذا الدعم قد يأتي ضمن إطار الاتفاقيات بين الدولتين أو ضمن اتفاقية مكة للدفاع المشترك. وتمتلك أنقرة خبرات جيدة في قتال المجموعات المسلحة والمليشيات غير النظامية، من خلال صراعها مع حزب العمال الكردستاني في تركيا وخارجها، وكذلك في سورية عبر دعم فصائل معارضة ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وضد تنظيم داعش، وكذلك في المواجهات التي جرت في ليبيا، وبالتالي ثمة تشابه في مواجهة السعودية للحوثيين في اليمن. أوفوك نجات تاشجي: لا ترغب تركيا في البقاء على الحياد إزاء الهجمات على السعودية أستاذ العلاقات الدولية في جامعة "18 مارس" أوفوك نجاتي تاشجي تطرق، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إلى شكل الدعم التركي الذي يمكن أن يقدم وفق تصريح وزير الخارجية، قائلاً: "سياسياً يشير التصريح هذا إلى أن تركيا ستدخل في المعادلة لصالح السعودية، وسيكشف الزمن ما إذا كان هذا التدخل مباشراً أم غير مباشر، ولكن مع افتتاح البرلمان التركي في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل والتصديق على الاتفاقية، ستتضح تفاصيل تحالف مكة، ومع ذلك لا ترغب تركيا في البقاء على الحياد إزاء الهجمات على السعودية خلال هذه الفترة، لأن هذا التحالف، كما هو واضح، أثار قلق كل من إسرائيل وإيران". قوة تركيا العسكرية من ناحيتها، قالت مروة سونا أوزيل أوزجان، عضو الهيئة التدريسية بقسم العلاقات الدولية في جامعة "قرق قلعة"، في حديث لـ"العربي الجديد": "ينبغي تفسير تصريح فيدان من منظور التضامن، لا من منظور الحرب أو العدوان، ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن باكستان وتركيا ستواصلان المسيرة على المستوى التشاوري في إطار اتفاقية مكة، إضافة إلى ذلك، فإن أول ما تجب مراعاته هو أسلوب قتال الحوثيين، لا نتحدث هنا عن تهديد جديد، بل عن استمرار للحرب غير المتكافئة التي واجهتها السعودية بين عامي 2015 و2022". مروة سونا أوزيل أوزجان: قوة تركيا بالصناعات الدفاعية، ومن أبرز جوانبها التعاون في هذا المجال وأكملت أوزجان: "لا شك في قوة تركيا بالصناعات الدفاعية، ومن أبرز جوانبها التعاون في هذا المجال، ويتبادر إلى الذهن أولاً تقنيات الطائرات المسيرة، إذ تتوفر البنية التحتية اللازمة وأسس التعاون في هذا المجال، وقد تم التوصل إلى اتفاقية مع السعودية بشأن منظومة بيرقدار أقنجي، ما دفع شركتي بايكار والصناعات العسكرية السعودية إلى إيلاء أهمية قصوى لقضايا الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا". وأوضحت أنه "في ظل تغير أنظمة الحرب وظهور استراتيجيات جديدة على أرض الواقع، لا تقتصر حاجة السعودية على زيادة عدد أنظمة الدفاع الجوي المتطورة مثل باتريوت أو ثاد، بل تتعداها إلى إضافة طبقات دفاعية جديدة إلى جانب هذه الأنظمة، لا سيما الأنظمة منخفضة التكلفة القادرة على التصدي لهجمات الطائرات المسيّرة المكثفة".  ## الأقصى في مواجهة أخطر موجات التهويد... شرطة الاحتلال شريكاً 05 October 2026 01:00 AM UTC+00 سجّل موسم الأعياد اليهودية تصاعداً لافتاً في استهداف المسجد الأقصى ومحيطه في القدس المحتلة، وسط تحولات جوهرية في سلوك شرطة الاحتلال الإسرائيلي، التي انتقلت من حماية الاقتحامات إلى المشاركة الفاعلة مع المستوطنين في ممارسة الطقوس التلمودية، في محاولة لفرض واقع جديد ينتهك الوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم القدسي. ورصدت المعطيات زيادة بنسبة 16% في أعداد المقتحمين مقارنة بالعام الماضي، خلال الموسم الذي بدأ برأس السنة العبرية واختتم أول من أمس السبت. وبدأت الأعياد، التي يحتفل بها المستوطنون في 12 سبتمبر/أيلول الماضي، بالتزامن مع "رأس السنة العبرية"، ثم "عيد الغفران" في العشرين من الشهر الماضي، يليه "عيد العرش" الذي بدأ في الـ25 من الشهر الماضي، وانتهى مساء الجمعة الماضي، ويتبعه آخر أيام العيد، أي "عيد فرحة التوراة"، الذي بدأ السبت الماضي. وعملت الجماعات التهويدية المنضوية في إطار "اتحاد منظمات الهيكل" على زيادة أعداد المقتحمين في موسم الأعياد، إذ اقتحم 11409 مستوطنين المسجد الأقصى، في زيادة ملحوظة عن العام الماضي الذي شهد اقتحام 9820 مستوطناً. ارتفاع أعداد الداعين لإزالة المسجد الأقصى يفسّر عضو رابطة أمناء المسجد الأقصى، فخري أبو دياب، أثر هذه الزيادة، قائلاً إنها تنذر بأن أعداد الذين يحملون "فكر الصهيونية الدينية"، الداعي إلى إزالة المسجد الأقصى في ارتفاع مستمر، لا سيما أن هذه الفئة أصبح لها تمثيل داخل المواقع الرسمية الحكومية الإسرائيلية، في الحكومة والكنيست. فخري أبو دياب: أعداد الذين يحملون فكر الصهيونية الدينية الداعي إلى إزالة المسجد الأقصى في ارتفاع مستمر ويشير أبو دياب، في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن هذه الفئة من الأكثر تطرفاً في دولة الاحتلال، لأنها لا تؤمن بفكرة تقسيم الأقصى زمانياً بينهم وبين المسلمين، ولا مكانياً، عبر وجود قسم إسلامي في الأقصى وآخر كنيس يهودي، وإنما لا تؤمن بالوجود الإسلامي كله، وترى أن الأقصى بأكمله "معبد" يهودي. ويحمل أفرادها عقيدة "الخلاص الفوري" من خلال العمل الميداني الذي يسرّع، وفق عقيدتهم، في مجيء "المسيح المخلّص"، وذلك عبر فرض السيادة اليهودية على المكان، بحسب أبو دياب. وعلى صعيد طقوس الاقتحامات، يوضح أبو دياب أن المستوطنين كانوا يواجهون قيوداً شكلية من شرطة الاحتلال عند رفع القرابين النباتية وهزّها، مع ترديد كلمات عبرية دينية، وأخرى تحريضية على العرب، لكن الأعياد الأخيرة شهدت حماية ومشاركة من عناصر الشرطة في ممارسة هذه الطقوس، بما حوّل ساحات الأقصى إلى موقع لممارسة الشعائر اليهودية. "باسم الرب أبيدهم"، كانت هذه من أبرز الشعارات التوراتية التي رددها المقتحمون للأقصى، وفيها إشارة إلى "إبادة أعداء الشعب اليهودي ومن لا يؤمنون بأفكارهم"، ويقصد منها إبادة الشعب الفلسطيني، وفق أبو دياب، الذي يقول إن التصريح بالإبادة يعد جريمة وتحريضاً، إلا إذا صدر عن المستوطنين. ويشير إلى أنهم رددوا أيضاً عبارة "سنبني الهيكل"، في إعلان عن نياتهم بهدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم. كما ركزت الاقتحامات على الناحية الشرقية من ساحات الأقصى، تحديداً عند مصلّى باب الرحمة. ويوضح أبو دياب أن "عين جماعات الهيكل على هذا المصلّى، الذي أصبح لهم موطئ قدم فيه، ويريدون اقتطاع مساحة 5 دونمات في محيط المصلّى لإقامة كنيس يهودي، حتى لو لم يكن مسقوفاً، وذلك لإثبات وجود مكان ديني لهم في المنطقة التي تحوّلت إلى منطقة يُحظر على المقدسيين الوصول إليها، بما في ذلك العاملون في الأوقاف الإسلامية وحراس الأقصى"، مضيفاً: "كأن المنطقة سُيطر عليها بشكل غير معلن". وتبرز أهمية المنطقة الشرقية في كونها مفتوحة على أراضٍ خالية، خلافاً لجهات الأقصى الأخرى الملتصقة بالمنازل والمحال التجارية والأسواق، وبالتالي فهي مهيأة لأن تكون بوابة للتهويد نحو الأقصى، لا سيما أنه في أغسطس/آب الماضي، وضعت شرطة الاحتلال في المنطقة مظلات، ثم أزالتها، لجسّ نبض المقدسيين والأوقاف وردات الفعل، وهو ما لم يحصل. وفي ختام فعاليات أعيادهم يوم الجمعة الماضي، أدى المستوطنون صلوات تلمودية في جبل الزيتون، بحيّ الطور، ولهذه الطقوس دلالات، إذ إن الجبل الكاشف المطلّ على ساحات الأقصى، صُنّف حصراً من قبل جماعات "الهيكل" باعتباره موقع "حرق البقرات الحمراء"، وهو طقس ديني يُستخدم للتطهير من "نجاسة الموتى". وبحسب الشرائع التلمودية، فإن هذا الطقس شرط جوهري لتمكين اليهود من دخول الأقصى الذي يسمّونه "جبل الهيكل". وبالتالي، فإن الصلوات في هذا المكان تأتي جزءاً من التحضيرات الواسعة لتهيئته لهذا الدور. وعلى الرغم من عدم وجود اقتحامات للأقصى يوم الجمعة الماضي، فإن الاحتلال منع نحو 50% من الذين حاولوا الوصول إلى المسجد، عبر سياسة "الإبعاد المؤقت". ويقول أبو دياب إن الاحتلال اتخذ سياسة ترهيب المقدسيين من خلال إصدار أكثر من 900 قرار إبعاد منذ بداية العام الحالي بحق شخصيات وطنية ودينية وصحافيين ونشطاء وحراس للأقصى، وزاد عليها بتطبيق سياسة "الإبعاد المؤقت"، عبر منع الوافدين إلى الأقصى من الوصول إليه من خلال عشرات الحواجز الفاصلة بينه وبين أحياء القدس. ويقول: "توجهت إلى صلاة الجمعة برفقة 8 مقدسيين، وأنا الوحيد الذي وصلت، لأن الآخرين جميعهم أوقفوا على حواجز شرطة الاحتلال، وأُجبروا على العودة ومُنعوا من دخول الأقصى، دون أي مبرر أو حجة أو أمر إبعاد رسمي". ويضيف: "أحد أبنائي لم يصدر بحقه أمر إبعاد، لكنه يُمنع من دخول الأقصى منذ 7 أشهر". استكمال لسياسات تغيير الوضع في الأقصى كل ما جرى في الأقصى خلال الأعياد اليهودية، يعتبره رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، عدنان الحسيني، خلال حديث مع "العربي الجديد"، استكمالاً لسياسات الاحتلال في تغيير الوضع القائم القانوني والتاريخي للمسجد. عدنان الحسيني: الاحتلال يمضي في فرض مخططاته درجة بعد درجة في ظل غياب الرادع ويؤكد الحسيني أن الاقتحامات هذا العام، وفي ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، لم تقتصر على الأعداد القياسية للمستوطنين، بل تكمن خطورتها في طبيعة "الإجراءات والطقوس التوراتية التي أُقيمت بشكل كامل وغير مسبوق في مختلف ساحات الأقصى، بما فيها السجود الملحمي، والرقص، والممارسات التي تنتهك حرمة المكان". ويحذر من أن الاحتلال يمضي في حسم وفرض مخططاته "درجة بعد درجة" في ظل غياب الرادع، مشيراً إلى أن الموقف العربي والإسلامي يقتصر على البيانات والإدانات دون خطوات فعلية. ويقول الحسيني: "عندما لا تشعر الحكومة الإسرائيلية بأي خوف أو خسارة، فإنها تجد في ذلك فرصة للاستمرار في انتهاكاتها، وستتداعى الأمور إلى ما هو أبعد، إن بقي الحال على ما هو عليه". ويضيف: "المجتمع الدولي دائماً يناشد من أجل التدخل لوقف الانتهاكات في المسجد، وهي جملة يكررها الجميع ولا تهتم بها إسرائيل". وعن دور دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس باعتبارها تابعة للأردن، يوضح الحسيني أن "الأوقاف الأردنية محاصرة، وتواجه صعوبة بالغة في القيام بأي شيء. وفي المقابل يسعى الاحتلال للسيطرة على صلاحيات دائرة الأوقاف كافة، ويُبعد الحراس، ويتدخل في شؤون الأئمة والخطباء في الأقصى". ويشدد على أن المطلوب ليس مجرد وقف الاحتلال انتهاكاته الأخيرة بحقّ الأقصى، بل إعادة الوضع إلى ما كان عليه فور احتلال المدينة عام 1967، حين كان هناك احترام لإدارة الأوقاف ولحرمة المسجد وللمصلين. ويحذر من أن الممارسات الحالية تسير بالمنطقة نحو "أوضاع معقدة وصعبة لا يمكن التكهن بتداعياتها، بالنظر إلى الحساسية العالية للمسجد الأقصى كقضية دين وعقيدة". ## "العربي الجديد" يرصد حال القدس بين الخوف والحذر: غُربة المسجد الأقصى 05 October 2026 01:00 AM UTC+00 ليس المسجد الأقصى بخير، ولا حال القدس المحتلة، والكثير من الخوف، والحذر والترقّب يسكن أزقة البلدة القديمة. هذه خلاصة جولة يومين لمراسل "العربي الجديد"، لرصد الحاصل أو بعضٍ منه للدقة، فالحكايات والمشاهد هناك، أكبر من أن تُختزل بتقرير، أو عدة تقارير. الطريق إلى الحرم القدسي في فترة الأعياد اليهودية أصعب مما تكون عليه في أيام أخرى. في لحظات يشعر المرء بشيء من الغربة. عدد المستوطنين والمتدينين اليهود الذين مرّوا في المكان، في فترة عيد "العُرش اليهودي"، خلال الأسبوع الأخير، غير مسبوق على حد وصف الكثير من أهل البلدة القديمة وأصحاب مصالحها التجارية. جملة تكررت على مسامعنا في أكثر من نقطة وموقف، تشير إلى أن "عدد المستوطنين عادة ما يكون كبيراً في الأعياد. لكن الوضع هذا العام مختلف كلياً، وأضعاف ما اعتدناه، وذلك لوجود حكومة تدعمهم وغياب من يردعهم". الكثيرون من أهل القدس وأصحاب المحال التجارية وزوار المسجد الأقصى باتوا يتحدثون بحذر، بصوت منخفض، لشعورهم أن ثمة من يتربص بهم. فحتى حديث لإعلام قد يكلف إغلاق المحل لفترة أو إبعاداً عن "الأقصى" لشهور. رغم كل شيء، يبقى في المسجد الأقصى جانب روحاني جميل بالنسبة لزواره، وعلاقة لا يمكن لكل التضييقات، ومنها اقتحامات القوات الإسرائيلية وتجوّلهم بين رؤوس المصلين، أن تقطعها وتنال منها. إحدى التجارب كانت من نصيب مراسل "العربي الجديد" نفسه. في طريقه إلى المسجد الأقصى وقت صلاة فجر الخميس الماضي، وقبل دقائق قليلة من إقامة الصلاة، عطّل ثلاثة عناصر في الشرطة الإسرائيلية تقدّمه، في أحد الأزقة. كان السؤال الأول: "إلى أين أنت ذاهب"، ثم أتبع بملاحظة أن "الصلاة انتهت"، رغم أنها كانت قائمة وقتها. لاحقاً طلبوا بطاقة الهوية، ثم الرجوع إلى الخلف للوقوف عند الحائط. ثم لاحظوا بطاقة الصحافة الموجودة مع بطاقة الهوية، ليبدأوا أسئلة أخرى. أحدهم تلفّظ بعبارات استهزاء، ثم بدأ يغني، في وقت وصلت فيه صلاة الفجر إلى الرمق الأخير. "نعم هذا جبل الهيكل" تجوال القوات الإسرائيلية داخل الحرم القدسي بات مشهداً عادياً، يضاف إلى ذلك اقتحامات المستوطنين المستمرة لا يتوقف الأمر عند الأزقة، فتجوال القوات الإسرائيلية داخل الحرم بات مشهداً عادياً، يضاف إلى ذلك اقتحامات المستوطنين المستمرة، إذ بلغ عدد من اقتحموه أكثر من تسعة آلاف مستوطن في عيد "العُرش" وحده بحسب المعطيات الفلسطينية. ولا يقتصر الأمر على الاقتحامات الفعلية، ففي أزقة البلدة، حديث كثير عن "جبل الهيكل"، ونقل الرسالة من جيل إلى جيل. في موقفين رصدهما "العربي الجديد"، وقف اثنان من الحريديم عند حاجز الشرطة الموجود على مدخل باب الناظر مقابل قبة الصخرة في المسجد الأقصى يسألان القوات هناك: "هل هذا مدخل جبل الهيكل؟"، ليرد أحدهما: "نعم هذا جبل الهيكل". أما عند مدخل سوق القطانين، فوقفت مستوطنة مع أطفالها، عند حاجز للشرطة أيضاً، عدا عناصر الشرطة الموجودين في آخر السوق عند مدخل الأقصى. كانت تشرح لهم بثقة: "هل ترون آخر الطريق، هناك جبل الهيكل". اعتقالات على مرأى عيون مراسل "العربي الجديد" أثناء صلاة الجمعة الأخيرة، اعتقلت القوات الإسرائيلية شابين، فيما حدّثنا أحد المصلين عن اعتقال ثالث في نفس المنطقة تقريباً الواقعة ما بين قبة الصخرة والمسجد القبلي، أمّا السبب فيبدو اشتباه القوات بأنه قام بتصوير عناصرها. لم يتسن التأكد ما إذا أطلقت سراحهم هناك أم اتّخذت إجراءات بحقهم. هذا الأمر ينطبق أيضاً على اقتحامات المستوطنين والوزراء وأعضاء الكنيست. التصوير ممنوع بتاتاً، ومن يصوّر يُعتقل، وربما يحدث له أكثر من ذلك، ويعرّض نفسه للإبعاد عن المسجد لشهور، بحسب ما رواه لنا أحد الصحافيين المقدسيين العارفين بشؤون الأقصى.  كل حركة مراقبة في الأقصى أحد العاملين داخل باحات الأقصى تحدث عن التضييقات وعن المخاوف حتى من الحديث علناً لوسائل الإعلام، لأن كلفة ذلك قد تكون عالية. في حديث لـ"العربي الجديد"، يفصح العامل عن تفاصيل بعض ما تغيّر في الفترة الأخيرة وعموم السنوات الأخيرة. "قبل أعوام قليلة كان المرابطون والمرابطات يوجدون دائماً في الأقصى. في المقابل، عدد المستوطنين الذين كانوا يقتحمونه من جهة باب المغاربة، لم يكن كبيراً نسبياً. اليوم بات عدد المقتحمين أضعاف أضعاف ما كان بينما تم إبعاد المرابطين والمرابطات. هناك تسهيل كبير للاقتحامات ليكون المستوطنون على راحتهم ويفعلوا ما يريدون". يضيف العامل في الأقصى: "الآن التضييقات لم تعد إزاء المرابطين والمرابطات فقط، وإنما امتدت أيضاً إلى حراس الأقصى التابعين للأوقاف. الحارس لم يعد يستطيع الاقتراب من المستوطن ليرى ما يفعله، وحتى مجرد النظر إليه قد يعرّضه للإبعاد لمدة ستة أشهر، قابلة للتمديد. التصوير طبعاً ممنوع. لم يعودوا يكتفون بطلب الابتعاد عن المستوطنين لمسافة 50 متراً، بل إلى 200 أو 300 متر أحياناً. وصلاحية حراس الأقصى باتت محدودة جداً، بل إن صلاحية المستوطنين داخل الأقصى أكبر من صلاحيتهم. الحراس باتوا وكأنهم فقط حراساً للأبواب وليس أكثر". حول الكاميرات المنتشرة في أرجاء الحرم القدسي، قال العامل إن "حركة الموظفين والناس كلها مراقبة بالكاميرات، ولذلك لا ردة فعل على الاقتحامات، ويمكن اعتقال أي شخص لاحقاً من سريره في بيته وإبعاده عن المسجد. هذا ينطبق على الحراس والموظفين والشباب وكل من يدخل المسجد. طبعاً هذا عدا الحواجز قبل الوصول إلى الأقصى أصلاً. وكما معروف هناك نقطة للشرطة داخل الأقصى أيضاً". أشياء جميلة وأخرى رمادية قد تُبعد التضييقات والممارسات الإسرائيلية الكثيرين عن المسجد الأقصى، لكنها مهما تصاعدت لا تنال من حب المصلين والزوار للمكان. فوسط الرماد هناك جانب جميل، جانب روحاني ورابط ديني ووطني، شيء لا يمكن اغتياله بالنسبة للكثيرين، ويصعب التعبير عنه أحياناً.  علي حسن: ندعو دائماً الناس إلى شد الرحال للمسجد الأقصى والرباط فيه، وهذا أقل ما يمكننا تقديمه في ظل هذه الظروف عند قبة الصخرة بعد صلاة الجمعة الأخيرة، التقينا الحاجة عليّة أبو غنّام أبو سبيتان، جالسة على كرسي تتأمل المكان وفي عيونها بريق حب للمكان، يعكس ما يختلجه قبلها من مشاعر إزاء "الأقصى"، أو كما قالت لـ"العربي الجديد"، إن "الأقصى هو روحي"، مضيفة أنه "يصعب عليّ وصف شعوري وكم أشتاق له لأني لا آتي إلا يوم الجمعة". تشرح الحاجّة عليّة مشقة الوصول، وأن وضعها الصحي لم يعد يسمح لها بزيارة الأقصى بوتيرة أعلى كما كانت تفعل في السابق، أو كما قالت بلهجتها "نفسي كل يوم آجي (أحضر)، بس الصحة (تراجعت)"، مضيفة: "سابقاً كنّا نأتي ونصلي الظهر والعصر، وفي رمضان كنّا نحضر يومياً". تستذكر الحاجة شقيقها أيضاً، الذي "يشحط رجله شحط"، في تعبير عن وضع رجله التي تصعّب عليه التنقل، "بس بيجي كل يوم على الأقصى". يبهج الحاجة عليّة رؤية فلسطينيي الـ48، أو كما تصفهم هي "أهل الشمال" في المسجد الأقصى ومساهمتهم في إعماره. بالمقابل يحزنها عدم تمكّن سكان الضفة الغربية عامة من الوصول إليه، إلا في حالات نادرة. وتدعو في نهاية حديثها كل من يستطيع "الوصول إلى الأقصى إلى عدم تركه". "نقطة سوداء" أحد من تحدّثوا لـ"العربي الجديد" كان من سكان الجليل، فضّل عدم ذكر اسمه ذلك أنه سبق أن أُبعد عن المسجد الأقصى ولا يرغب بتكرار التجربة. عبّر عن حبه الشديد للمكان المقدّس، مؤكداً أنه يداوم على الزيارة، "فحبي لهذا المكان وتعلّق قلبي به لا يمكن وصفه". لكن زيارته المسجد قد لا تفلح دائماً، ذلك أنّ "الشرطة الإسرائيلية، تعتبر أنّ عليّ نقطة سوداء، بسبب منشور على شبكات التواصل الاجتماعي في فترة الحرب. ورغم عدم وجود مانع قانوني لزيارتي الأقصى إلا أنهم إن فحصوا هويتي عند مداخل المسجد، يمنعونني من دخوله". مع هذا، يثلج صدر محدّثنا، تسيير حافلات كثيرة خلال أيام الأسبوع، تقّل مصلّين من الداخل إلى المسجد الأقصى، عدا من يصلون بمركباتهم. علي حسن، الذي تحدّث بدوره إلى "العربي الجديد" من داخل باحات المسجد الأقصى، كان قد وصل من مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، رغم الصعوبة الكبيرة في وصول سكان الضفة، إلّا في حالات نادرة. يصف حسن علاقته بالمسجد الأقصى بأنها "قوية"، مضيفاً: "هذا أهم مسجد عندنا في فلسطين، ثالث الحرمين الشريفين وأولى القبلتين، من أهم المقدسات الإسلامية وندعو دائماً الناس لشد الرحال إليه والرباط فيه، وهذا أقل ما يمكننا تقديمه في ظل هذه الظروف. نسأل الله أن يفك أسر المسجد ليكون مفتوحاً أمام جميع المسلمين دائماً". عن صعوبة الوصول من قلقيلية والضفة عموماً إلى الأقصى، يقول حسن: "هناك صعوبة، ولكن الله تعالى يُيسر الأمور"، لافتاً إلى أنه يزور المسجد عندما يستطيع ذلك، برفقة عائلته. على مركبة كهربائية صغيرة في باحات الأقصى جلس المقدسي أيمن غوشة، بعد انقضاء صلاة الجمعة. بوجه بشوش وابتسامة عبّر في حديثه لـ"العربي الجديد" عن حبه الكبير للمكان، موضحاً أن "المسجد الأقصى هو روحنا ولا نستطيع الاستغناء عنه بتاتاً، هو مسرى الرسول وأنا آتي إليه كل يوم جمعة، ومن المهم شد الرحال إليه. أتمنى لو أستطيع الصلاة فيه كل يوم، ولكن الحواجز وإغلاق الطرق يؤثران، خاصة في فترة الأعياد (اليهودية). يوم الجمعة بالنسبة لي هو يوم للأقصى وأنا منذ صغري، تقريباً من جيل 10 سنوات أداوم على ذلك". نحن والأقصى جيران في باحات المسجد الأقصى أطفال يلعبون، يجرون خلف بعضهم بخفة طفولية جميلة. بعضهم يلعب كرة القدم. تعتبر باحات الأقصى متنفساً للناس، كما تقول جارتان للمسجد فضّلتا عدم ذكر اسميهما تحسباً لأن يضرّهما ذلك. تقول إحداهما، لـ "العربي الجديد"، إن "المسجد الأقصى بالنسبة لنا ليس للصلاة والعبادة فقط. بيوتنا ضيّقة وهو يشكّل متنفساً لنا. نحن والأقصى جيران. أحيانا نأتي لصلاة الفجر، ولكن بتنا نخاف من مضايقات المستوطنين لنا واحتمال اعتدائهم علينا. نشعر بالاختناق، فالوضع محزن جداً". تضيف الأخرى: أتّفق مع أخواتي أحياناً على القدوم للأقصى معاً. عدا عن اللقاءات المميزة في رمضان، نقوم بذلك في غير رمضان أيضاً. كثيراً ما نأتي عصراً في الصيف على وجه الخصوص، ونُدخل الطعام، ونتشارك لحظات جميلة. نصلي ويلعب الأولاد. لكن أحياناً تمنعهم الشرطة من إدخال كرة القدم، بحجة أن هذا مكان عبادة، وإذا أمسكوا كرة على الأبواب فقد يحتجزونها". من المغرب إلى الأقصى وسط حشود المصلين في المسجد الأقصى، لفت انتباه مراسل "العربي الجديد"، مجموعة رجال ونساء، بزي مختلف قليلاً عن الآخرين، عند الاقتراب منهم، كانت لهجتهم المغربية حاضرة. أحمد مشيشو، القادم من طنجة في المغرب يقول، في حديث لـ"العربي الجديد" متحدّثاً عن المسجد الأقصى: "هذه أفضل بقعة على وجه الأرض. شكراً لله عز وجل أن وفّقنا للصلاة في المسجد الأقصى المبارك. أنا قادم من المغرب برفقة المجموعة التي تضم 46 فرداً. لدينا زيارة للمسجد الأقصى، وصولاً إلى المدينة ومكة المكرّمة لتأدية العمرة. زيارة المسجد الأقصى تأتي اسهاماً منّا واعترافاً منّا بأن هذه أجمل بقعة على وجه الأرض". ويتابع مشيشو متحدّثاً عن كرم الفلسطينيين: "في الحقيقة ما رأيت مثل كرم إخواننا الفلسطينيين. كلّما ندخل المسجد، يأتينا من اليمين والخلف والشمال، الإكرامات مثل التمر، والحلويات، والشاي والقهوة، عدا تبادل التحية والابتسامة بين الموجودين في المكان". في رد على سؤال حول كيف وجد الوضع في الأقصى والقدس، يشير مشيشو بدوره إلى وجود "بعض المضايقات، نوع ما في المداخل وبعض نقاط التفتيش... ولكن عموماً يشعر الإنسان أنه في بلده، وحينها يشعر بالأمن والاستقرار". ## تعز جبهة استنزاف... هل تمتلك الحكومة اليمنية استراتيجية عسكرية؟ 05 October 2026 01:00 AM UTC+00 منذ بدء التصعيد العسكري الأخير في اليمن مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، عاد سؤال اليمنيين الدائم: هل تتحرك كل الجبهات العسكرية، ويخوض اليمنيون حربهم الشاملة المنتظرة من مختلف المحاور والجبهات؟ إذ لطالما كان هناك اعتقاد جمعي، مبني على معايشة اليمنيين الحرب، مفاده أن الحوثيين كانوا ينجحون دائماً، بطريقة أو بأخرى، في محاربة خصومهم بشكل منفرد، وأن هذه الاستراتيجية سهّلت مهمتهم في جولات الصراع التي خاضوها على امتداد سنوات الحرب. وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس الأحد، بدء عمليات عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين وبسط سلطة الحكومة ومؤسساتها على كامل الأراضي اليمنية، في تصعيد يأتي بعد أيام من إعلان السلطات اليمنية التعبئة العامة ورفع الجاهزية العسكرية. وقال العليمي، في خطاب متلفز وجهه إلى اليمنيين، إن الدولة "انتقلت من مرحلة الاستعداد إلى مرحلة العمل"، معلناً أن القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية ستبدأ تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، وذلك بعد ما وصفه بـ"استنفاد كل فرص التهدئة". ومع إعلان العليمي والتوجه نحو الحرب الشاملة، يطرح سؤالاً يتجاوز حدود التطورات الميدانية المباشرة: هل تمتلك الحكومة اليمنية استراتيجية عسكرية واضحة في مواجهة الحوثيين؟ تعمق أكثر وبعيداً عن القياس على السياقات والسرديات، واستناداً إلى الشواهد الميدانية، شهدت جبهات مأرب والجوف والبيضاء، في بداية سبتمبر، ارتفاعاً في نسق المواجهات، حتى إن القوات الحكومية حقّقت بعض المكاسب الميدانية في جبهات عدة، مثل الجوف والبيضاء، قبل أن تهدأ وتيرة الاشتباكات مجدداً، وتعود القوات إلى مواقعها السابقة، بالتزامن مع انتقال التصعيد من الساحل الغربي إلى تعز. معركة اليمن... كيف تدار؟ يرى المحلل العسكري اليمني علي الذهب، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه "يمكن قراءة الواقع العملياتي في اليمن من خلال سيناريو يهدف إلى استنزاف قدرات الحوثيين عبر تجميع قواتهم وقدراتهم العسكرية في ما يمكن تسميتها ببؤرة الاستنزاف، وهي تعز، نظراً إلى طبيعة تعز المعقدة جغرافياً واجتماعياً وجيوسياسياً". وفترة الاستنزاف هذه، بنظره، قد تمتد لنحو شهر من الآن، ومن ثم قد تتسع رقعة المواجهة في اليمن بعد أن يكون الحوثيون قد فقدوا جزءاً كبيراً من قدراتهم العسكرية. ويضيف الذهب أنه "بعد ذلك، قد تنطلق معركة أكثر شمولية من اتجاهات عدة: الاتجاه الغربي، ويشمل البحر والساحل والجزر، والاتجاه الداخلي، وينطلق من أي نقطة أو من مجموعة نقاط قريبة من صنعاء، ويفترض هذا السيناريو جدّية الحكومة الشرعية وقدرتها على استغلال نتائج المواجهة الدائرة في تعز، خصوصاً إذا ظلّت تعز صامدة، ولم تمكّن الحوثيين من إحداث فارق عملياتي في مساحة ونوعية وأهمية النفوذ في المناطق، بما يُمكّنهم من تضييق الحصار على المدينة، أو قطع الشريان الرئيسي، وهو الطريق الغربي الرابط بين تعز وعدن، لأن الحوثيين يحاولون كثيراً السيطرة على هذا الطريق من اتجاه التربة وهيجة العبد". علي الذهب: فترة الاستنزاف في تعز قد تمتد لنحو شهر، ومن ثم قد تتسع رقعة المواجهة حسابات معقدة تخدم الحوثيين الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية مراد العريفي يقول لـ"العربي الجديد": "صحيح، لا تزال هناك خطوط اشتباك قائمة في اليمن ومرشحة للانفجار في أي وقت، لكن المشهد الحالي يشير، بدرجة أساسية، إلى أن الحكومة اليمنية لا تزال تفتقر إلى المبادرة في تحديد مكان المعركة وتوقيتها. وهذا، بحسب العريفي، يكشف أن الحكومة لم تستوعب بعد صدمة خسارة الساحل الغربي وباب المندب، وأن قيادتها لا تزال غير قادرة على التعامل مع تداعيات هذا التحول، رغم إعلان التعبئة العامة وغيرها من الإجراءات، أي أن المشكلة الأهم أن الحكومة تفتقر حتى الآن إلى خطة واضحة ومتماسكة للتعامل مع الحوثيين. ويوضح الباحث أن "المعادلة واضحة، حيث يتقدم الحوثيون عسكرياً في المناطق التي يختارونها، ونقطة قوتهم الأساسية أنهم يخوضون هذه المعارك من دون أن يتعرضوا لضغط حقيقي في جبهات أخرى، وهذا يمنحهم القدرة على حشد قواتهم وتركيزها في الاتجاه الذي يريدونه، بدلاً من إجبارهم على توزيع قوتهم والدفاع على محاور عدة في الوقت نفسه". ويرى العريفي أن "استمرار الهدوء النسبي في بقية الجبهات لا يعكس بالضرورة استقراراً عسكرياً، بقدر ما يعكس استمرار غياب المبادرة لدى الحكومة، وبقاء الحوثيين الطرف الأكثر قدرة على اختيار ساحة المواجهة وإيقاعها". ويتابع: "حسابات الحرب الشاملة تتصور أن أي تحرك واسع ومتزامن على مختلف الجبهات قد يدفع الحوثيين إلى تكثيف هجماتهم على الأراضي السعودية، وهو ما قد يستدعي انخراطاً سعودياً أوسع في الحرب". مراد العريفي: الحكومة اليمنية لا تزال تفتقر إلى المبادرة في تحديد مكان المعركة وتوقيتها ومن هذه الزاوية، يبدو أن الرياض، وفق الباحث، "تفضل حتى الآن ضبط نطاق التصعيد، وعدم دفع القوات الموالية للحكومة اليمنية إلى فتح جميع الجبهات في وقت واحد، مع استمرار دعم القوات الحكومية في تعز ومحاولة تحويل المعركة هناك إلى استنزاف طويل للحوثيين. ولا أعتقد أن هذا الأمر سينجح، لأن ظروف المعركة الحالية تخدم الحوثيين أكثر مما تخدم القوات الحكومية". استراتيجية التحالف للاستنزاف من جهته، يقول الخبير في القضايا السياسية والعسكرية العميد عبد الرحمن الربيعي، لـ"العربي الجديد"، إن "الجبهات لم تتوقف مثل ما يُخيّل للبعض، فالمعارك محتدمة في أكثر من جبهة. في مأرب مثلاً، المعارك مستمرة في المحاور الأربعة المحيطة بمأرب، وكذلك البيضاء والجوف، وهناك معارك على شكل قصف مدفعي يكاد لا يتوقف ساعة واحدة. صحيح، إلى حد ما، أنه ليست هناك معارك هجومية واسعة النطاق، لكن هذا الأمر قد يكون مرتبطاً بالقيادة السياسية والعسكرية ورؤيتها وتخطيطها". ويعتبر في هذا السياق أنه "قد يكون هناك تجهيز لعمل عسكري كبير لا يتوقعه الحوثيون، فليس من الضروري، من وجهة نظري، أن تُشعل كل الجبهات لكي تشغل عدوك أو الطرف الآخر، فهذه ليست الاستراتيجية الوحيدة التي تدار بها الحروب". ويوضح أنه "عندما تستقرئ مشهد الحرب القائمة، قد تخلص إلى أن هناك رغبة لدى الحكومة الشرعية والتحالف لاستنزاف قدرات الحوثيين المادية والبشرية بشكل كبير، حتى وإن حقّقوا بعض الاختراقات. لكن السؤال الأهم هو: إلى أي مدى سيستطيع الحوثيون الاستمرار أمام التفوق الجوي الهائل، على وجه الخصوص؟". عبد الرحمن الربيعي: أهم جبهة يغفلها الجميع هي حرض ـ الحديدة، والتي قد تكون منطلقاً لعمل كبير منسق ومنظم ويشير الربيعي إلى أن "الحوثيين يتعرضون الآن إلى تدمير ممنهج من قبل القوات الجوية، بالغارات الكثيفة على خطوط إمداداتهم ومواقعهم الأمامية، وهذه المرحلة قد تكون مقدمة لعمل آخر مُبيّت وكبير يجرى الإعداد له، وقد يأتي من حيث لا يتوقعه الحوثيون". وبحسب الربيعي، فإن أهم جبهة يغفلها الجميع ولا يأخذها في الحسبان، رغم محورية موقعها، هي حرض ـ الحديدة، لأن هذه الجبهة، من وجهة نظر الخبير، قد تكون منطلقاً لعمل كبير منسق ومنظم، تشارك فيه القوات البحرية والجوية، وتلتف على الحوثيين من الخلف، وتفقدهم جميع قدراتهم ومكاسبهم. إلى متى ستصمد تعز؟ الصحافي محمد الأحمدي يوضح، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه "رغم الإسناد الجوي والحديث عن وصول تعزيزات للجيش خلال الساعات الماضية، لا تزال تعز تواجه وحيدةً أكبر هجوم تشنه مليشيا الحوثي على المحافظة منذ بداية الانقلاب والحرب في سبتمبر 2014، وهو ما يثير الشكوك حول وجود استراتيجية عسكرية موحدة حتى الآن توظف مختلف الجبهات في مواجهة الحوثيين؛ إذ من غير المنطقي أن تتحمل تعز وحدها كلفة المواجهات والاستنزاف، بينما تبقى جبهات مأرب والجوف والبيضاء، وجبهتا حرض وميدي التابعتان للمنطقة العسكرية الخامسة، على حالها". وباعتقاد الأحمدي، فإن القوات الحكومية الآن في أحسن أحوالها من حيث القوة العددية والقدرات القتالية والانتشار، لكن لا تزال هناك مشكلة في غياب المبادرة العسكرية القادرة على نقل المعركة من حالة الدفاع وردة الفعل إلى الضغط المنظم على الحوثيين في أكثر من جبهة". فاستمرار المواجهات في تعز، برأيه، من دون إسناد كافٍ أو تحركات متزامنة في بقية الجبهات، "يمنح الحوثيين فرصة لتركيز قواتهم وإمكاناتهم في جبهات تعز، في محاولة لتثبيت وجودهم على الساحل الغربي من خلال السيطرة على المرتفعات المطلة عليه". ويشير الأحمدي إلى أن "الاستنزاف في تعز لا يقتصر على الخسائر البشرية والعسكرية، بل يمتد إلى استنزاف الموارد، وتعميق المعاناة الإنسانية للسكان، وإنهاك الحاضنة الشعبية للجيش والمقاومة الشعبية، التي عانت طويلاً من جراء الحصار الذي يحاول الحوثيون فرضه مجدداً". والخطورة، بنظره، هي "أن تتحول المواجهات المتكررة إلى واقع دائم، تُدفع فيه أثمان باهظة من دون تحقيق تحول استراتيجي في ميزان القوى". وبالتالي، وبحسب الأحمدي، "يجب ألا تُترك تعز وحدها في مواجهة هذا الاستنزاف، كما لا يجوز أن تتحول تضحيات أبنائها إلى مجرد صمود دفاعي مفتوح بلا أفق. فالمطلوب أن تتحمل بقية الجبهات في اليمن مسؤولياتها ضمن استراتيجية متكاملة، وأن تثبت القيادة الشرعية أن لديها رؤية لإدارة المعركة، لا مجرد التعامل مع تداعياتها. كما أن صمود تعز يستحق أن يُترجم إلى موقف وطني مسؤول، يبدأ بإسنادها، ولا ينتهي إلا باستعادة المبادرة وتوحيد الجبهات ضمن عملية تحرير واسعة تفضي إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب". ويوم أمس الأحد، أعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية تنفيذ 97 عملية استهداف ضد تعزيزات عسكرية للحوثيين في جبهتي طور الباحة ومحور تعز، قالت إنها أسفرت عن تحييد 260 من عناصر الجماعة وتدمير أو إعطاب 44 آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن العمليات في اليمن تنوعت بين استخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والقناصة، واستهدفت تعزيزات وتحركات عسكرية للحوثيين في جبهات القتال. وتشهد جبهات تعز وطور الباحة في اليمن تصعيداً عسكرياً متواصلاً منذ أسابيع، مع تبادل الهجمات والقصف بين القوات الحكومية والحوثيين، في وقت امتد فيه التصعيد إلى مناطق عدة في تعز ولحج. وتعد جبهات طور الباحة، المتاخمة لمحافظة لحج والقريبة من الطريق الرابط بين تعز وعدن، ومحور تعز من أبرز مناطق التماس التي تشهد عمليات عسكرية متكررة. كما أعلن الجيش اليمني، فجر أمس، تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع وآليات وتجمعات عسكرية للحوثيين في محافظات عدة، فيما تحدثت الجماعة عن غارات سعودية على صنعاء وصعدة. وقال النزيلي إن قوات الجيش وجّهت، وفق بيان نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة، "ضربات موجعة" ضد أهداف وصفها بالحيوية تابعة للحوثيين في صنعاء وصعدة، فيما تحدثت مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد" عن أن طيران الجيش اليمني نفذ غارات استهدفت تجمعات وعربات عسكرية تابعة للحوثيين شمالي محافظة مأرب وغربي محافظة الجوف، شمال شرقي البلاد. من جهتها، تحدثت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين عن غارات سعودية استهدفت صنعاء، كما تعرضت مديرية سحار في صعدة لضربات بالصواريخ. ## انتخابات البرازيل: بولسونارو يتقدم على لولا ويتأهلان لجولة الإعادة 05 October 2026 01:43 AM UTC+00 تأهل السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو والرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، بعدما حقق بولسونارو نتيجة فاقت توقعات معظم استطلاعات الرأي، بحصوله على نحو 47% من الأصوات الصحيحة في الجولة الأولى التي أُجريت الأحد. ومن المقرر أن تُجرى جولة الإعادة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعدما تصدر المرشحان سباقاً شارك فيه 12 مرشحاً، وطغت عليه مخاوف الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة والفساد وانعدام الأمن. وحصل لولا على 44.9% من الأصوات، بعد فرز نحو 99% منها، فيما كانت استطلاعات خاصة أُجريت قبيل الاقتراع تتوقع تقدمه في الجولة الأولى بفارق يقارب ثلاث نقاط مئوية. وفلافيو بولسونارو هو مرشح الحزب الليبرالي، نجل الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً على خلفية إدانته بالتخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات عام 2022. ومن شأن النتيجة التي حققها بولسونارو الابن، والتي فاقت التوقعات، أن تمنح حملته زخماً إضافياً قبل جولة الإعادة، وقد تنعكس إيجاباً على العملة البرازيلية وسوق الأسهم، اللتين ارتفعتا مع تنامي احتمالات وصول المرشح المؤيد لقطاع الأعمال إلى الرئاسة. وعلى الرغم من تزايد المخاوف بشأن المالية العامة وتباطؤ النمو الاقتصادي، شهدت الحملة الانتخابية نقاشاً محدوداً حول السياسات، خصوصاً مع غياب المرشحين الرئيسيين عن أبرز المناظرات التلفزيونية. وقبيل التصويت، قال بولسونارو إنه يراهن على "تصويت احتجاجي من أشخاص كانوا سيصوتون لمرشح آخر، لكنهم يعارضون لولا". اقتصادياً، يواجه لولا صعوبة في كسب رضا قطاعات من الناخبين المتضررين من ارتفاع تكاليف المعيشة ومديونية الأسر والمخاوف من الجريمة واتساع نشاط العصابات، رغم تراجع معدلات البطالة وعدم المساواة خلال عهده. وسعى بولسونارو إلى استثمار هذه المخاوف، فيما تحرك لولا لحظر المقامرة عبر الإنترنت، ووسع برامج الرعاية الاجتماعية، واقترح إجراءات جديدة لتخفيف ديون الأسر مع احتدام السباق. وتشكل الأوضاع المالية تحدياً رئيسياً للرئيس المقبل، مع ارتفاع الدين العام إلى أكثر من 82% من الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الإنفاق الحكومي. وخفضت الحكومة توقعاتها للنمو الاقتصادي إلى 2% خلال العام الجاري و2.3% في العام المقبل. ويرى محللون أن الأداء القوي لمرشحي اليمين في انتخابات مجلس الشيوخ التي أُجريت الأحد قد يمنح بولسونارو، في حال فوزه بالرئاسة، مساحة أكبر لتمرير إصلاحات اقتصادية وتشديد السياسة المالية. وطغت الفضائح السياسية والمخاوف من التدخل الأجنبي على جانب كبير من النقاش الانتخابي. وأثارت قضية بنك "بانكو ماستر" المنحل جدلاً واسعاً بعد اعتقال مديره السابق دانيال فوركارو في وقت سابق من العام الجاري واتهامه بالضلوع في مخطط احتيال بمليارات الدولارات. وامتدت التحقيقات إلى صلات المصرفي بشخصيات بارزة، من بينها قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس وبولسونارو الابن، الذي تحقق الشرطة الفيدرالية معه بشبهة غسل أموال مرتبطة بالقضية، فيما نفى الاثنان الاتهامات الموجهة إليهما. وخلال الحملة، حذر حلفاء لولا من احتمال رفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بنتائج الانتخابات في حال فوزه، مشيرين إلى محاولة لم تكتمل لإرسال مسؤولين أميركيين إلى البرازيل. وقال لولا، بعد الإدلاء بصوته في ساو برناردو دو كامبو بولاية ساو باولو، إن "ما هو على المحك هو مستقبل البرازيل". ولم يعلن ترامب تأييده رسمياً لأي من المرشحين، لكنه استقبل السيناتور بولسونارو في البيت الأبيض وأشاد به علناً. وكانت رويترز قد أفادت بأن مسؤولين في الاستخبارات البرازيلية أطلعوا وفداً فرنسياً وألمانياً على مزاعم بشأن تدخل أميركي وروسي قبل الانتخابات، فيما رفضت واشنطن اتهامات التدخل في الشؤون البرازيلية. وقد يؤدي فوز بولسونارو إلى تمديد سلسلة المكاسب التي حققها مرشحون يمينيون في أميركا اللاتينية متحالفون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما قد تشكل إعادة انتخاب لولا تحدياً إضافياً لواشنطن، في ظل الخلافات التي شهدتها علاقات إدارته معها بشأن ملفات التجارة والأمن. (رويترز) ## أزمة الديزل تتفاقم.. الصين تعلق الصادرات والسبع تفتح الاحتياطيات 05 October 2026 02:00 AM UTC+00 تتصاعد أزمة الديزل العالمية مع بلوغ أسعاره مستويات قياسية في الولايات المتحدة وتعثر شركات نقل صغيرة، بينما تتحرك دول مجموعة السبع للسحب من احتياطيات الطوارئ لزيادة المعروض وتهدئة الأسعار. ورغم استبعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب حظر الصادرات، يزيد تعليق المصافي الصينية شحنات الوقود إلى معظم الوجهات الخارجية الضغوط على الإمدادات، مع اقتراب الشتاء واستمرار تداعيات الحرب مع إيران والهجمات على المصافي الروسية. وبلغ متوسط سعر الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة 6.53 دولارات للغالون، بزيادة تقارب ثلاثة دولارات عن متوسطه قبل عام. وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال، في تقرير نشرته أول أمس السبت، أن أكثر من 12 شركة نقل صغيرة تقدمت بطلبات إفلاس خلال الشهر الماضي، فيما لجأ سائقون مستقلون إلى الاقتراض وتقليص نفقاتهم لتغطية الوقود. تعمق أكثر وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي أن بلاده لن تفرض حظراً على صادرات الديزل، بعد ساعات من اتفاق مجموعة السبع على السحب من مخزونات الطوارئ. وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن خطة الحظر لم تكن مطروحة بجدية من الأساس. وجاء تصريح ترامب رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين السابقين أن الإجراء قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة. وأضاف: "لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به". وكان ترامب قد كتب على منصته، تروث سوشال، أن أوروبا وافقت على الإفراج عن كمية كبيرة من مخزونها من الديزل، وأن العملية ستبدأ على الفور. ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وسط شكاوى من قطاعي النقل والزراعة بشأن ارتفاع التكاليف. AI Chart (bar) سحب الاحتياطيات واتفقت دول مجموعة السبع (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان) يوم الجمعة الماضي على سحب 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من احتياطيات الطوارئ، بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران. وأعلنت أن العملية ستبدأ فوراً وتستمر أربعة أشهر، مع الإفراج المبكر عن كميات كبيرة من الديزل خلال 20 يوماً، بمشاركة دول المجموعة وشركائها. وقالت المجموعة في بيان مشترك إنه "مع الأخذ بالاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل". ولم يحدد البيان توزيع الكميات بين النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات، كذلك لم يسمّ الدول التي ستشارك في السحب. وأضاف البيان أن الدول ستجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية خلال الأيام المقبلة لمناقشة إمكان تنفيذ عمليات إضافية للسحب من احتياطيات الديزل عند الضرورة. وتعهد أعضاء المجموعة بالامتناع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينهم، بعدما أثار احتمال فرض حظر أميركي ضغوطاً على الحكومات الأوروبية. ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات الاتحاد الأوروبي، أن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً لسحب 50 مليون برميل من الديزل من الدول الأوروبية، مقابل سحب 50 مليون برميل من النفط الخام من الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية. ولم يتضمن البيان النهائي إقرار هذا التوزيع أو تحديد حصص الدول. وجاء الاتفاق بعد ضغوط أميركية للإفراج عن المخزونات الأوروبية. ونقلت الوكالة يوم الخميس الماضي عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إدارة ترامب أبلغت ألمانيا وفرنسا في وقت سابق بضرورة السحب من احتياطيات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته. الصين تعلق الشحنات ونقلت وكالة رويترز، الخميس الماضي، عن أربعة مصادر مطلعة أن المصافي الصينية علّقت صادرات المنتجات النفطية للشهر الجاري، في إطار مساعي بكين للحفاظ على مخزوناتها المحلية. وأوضحت المصادر أن السلطات لم تمنح المصافي الكبرى موافقة على التصدير إلى الوجهات خارج هونغ كونغ وماكاو قبل بدء العطلة الصينية التي تستمر أسبوعاً. ولم يتضح ما إذا كانت بكين ستسمح باستئناف الصادرات بعد انتهاء العطلة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، إذ قد يتوقف ذلك على مستويات المخزون وإنتاج المصافي. وتدير السلطات الصينية شحنات الديزل والبنزين ووقود الطائرات على أساس شهري. وألغت شركة "بتروتشاينا" يوم الأربعاء 30 سبتمبر/ أيلول عدداً من شحنات البنزين ووقود الطائرات المقررة لأكتوبر، بعدما التزمت بمعظمها خلال الأسبوعين السابقين، بحسب ثلاثة من المصادر. كذلك لم تدرج شركة "تشجيانغ للبتروكيماويات" شحنات للتصدير خلال أسبوع العطلة، وفقاً للمصدر الرابع. ولم ترد الشركتان على طلبات التعليق. وقالت رئيسة أبحاث الطاقة الصينية في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، ميشال ميدان، إن الخطوة تظهر استمرار تركيز الحكومة على أمن الإمدادات المحلية. وأضافت أن المصافي ترغب في الاستفادة من هوامش التصدير المرتفعة، وأن الصين تستطيع زيادة عمليات التكرير والصادرات، لكن الشحنات الخارجية ستظل محدودة ما لم تكن المخزونات الداخلية كافية. وجاء تعليق الشحنات بعد زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لواشنطن، حيث طلب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب المساعدة في استقرار إمدادات الوقود العالمية. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إن العالم فقد صادرات ديزل من الشرق الأوسط والصين، وإن واشنطن تنتظر إعلانات أوروبية بشأن توفير إمدادات جديدة، بحسب "رويترز". وقالت مصادر تجارية للوكالة إن عدم اليقين بشأن توافر النفط الخام وانخفاض مخزونات الوقود المحلية دفعا بكين إلى التركيز على أمن الإمدادات، وإن السلطات ربطت الصادرات بعودة المخزونات إلى مستويات ما قبل الحرب.  وأوضح المسؤول عن المنتجات النفطية المكررة في شركة "كبلر"، زامير يوسف، أن مخزونات زيت الغاز والديزل التجارية تقلّ بنحو 20 مليون برميل عن تلك المستويات، فيما تقلّ مخزونات البنزين بنحو تسعة ملايين برميل. وأظهرت تقديرات تجارية تحميل 1.4 مليون طن من الديزل و500 ألف طن من البنزين وما لا يقلّ عن مليوني طن من وقود الطائرات خلال سبتمبر/ أيلول، بما يشمل كميات إلى هونغ كونغ وماكاو، بانخفاض عن أغسطس/ آب. وكانت سنغافورة وماليزيا وأستراليا وفيتنام وبنغلادش والفيليبين من أبرز وجهات الصادرات، بحسب بيانات "كبلر" ومجموعة بورصة لندن. وقال يوسف إن المصافي الكورية الجنوبية تستطيع تغطية جزء من النقص، لكن الكميات المتاحة للبيع الفوري ستظل محدودة بسبب التزاماتها التعاقدية. وأفاد مسؤول بقطاع الطاقة في بنغلادش، التي تستورد ما يصل إلى ثلث احتياجاتها من الوقود المكرر من شركتي "يونيبك" و"بتروتشاينا"، بأن بلاده لم تتلقّ إخطاراً منهما، وأنهما تستطيعان توفير الوقود من مصادر أخرى عند الحاجة، وفق "رويترز". وارتفع فارق الأسعار بين عقود مبادلة الديزل الآسيوية لتسليم أكتوبر ونوفمبر إلى أعلى مستوى خلال أسبوعين، مع توقع غياب الإمدادات الصينية. وتواجه الأسواق أيضاً فقدان إمدادات بسبب الحرب مع إيران وهجمات أوكرانية على منشآت التكرير الروسية، وفقاً للوكالة. ضغوط على الناقلين ويضغط ارتفاع أسعار الديزل على سائقي الشاحنات المستقلين، الذين يتعاقدون على نقل الشحنات رحلة برحلة ويتحملون نفقات التشغيل بأنفسهم. وقال سائق الشاحنات أغرون بيراني لصحيفة وول ستريت جورنال إنه دفع 944.44 دولاراً لشراء 151 غالوناً في محطة "فلاينغ جي" بمدينة أورانج في ولاية تكساس الأميركية، بينما كانت الكمية نفسها تكلف نحو 500 دولار قبل عام. وسدد الفاتورة ببطاقة ائتمانية تراكمت عليها ديون بنحو ثمانية آلاف دولار، قائلاً: "لا أستطيع بيع الشاحنة. ماذا سأفعل إذا بعتها؟". وقال سائق الشاحنات كيفن سميث إن الوقود كلفه أكثر من 2500 دولار في رحلة لنقل البطاطس مقابل أجر قدره 4600 دولار، فيما يسدد قسط شاحنته البالغ 1800 دولار شهرياً وتأمينها البالغ 1300 دولار. وأضاف: "إذا لم تكن عجلاتي تدور، فأنا لا أكسب شيئاً"، معرباً عن خشيته من عدم القدرة على إعالة أسرته من دخل النقل. وتتيح الرسوم الإضافية المرتبطة بالوقود لبعض شركات النقل تحميل أصحاب الشحنات زيادة التكاليف، لكن الشركات الصغيرة تفتقر إلى القوة التفاوضية للأساطيل الكبرى لضمان تغطيتها بالكامل. وقال كبير الاقتصاديين في اتحاد جمعيات النقل بالشاحنات الأميركية، بوب كوستيلو، للصحيفة: "لم يتوقع أحد أن تصل الأسعار إلى هذا المستوى". ويجد السائقون ذوو السيولة المحدودة صعوبة في سداد آلاف الدولارات لشراء الوقود قبل تحصيل أجور النقل. وحذرت جمعية السائقين المستقلين المالكين لشاحناتهم من إفلاس مزيد من الشركات إذا لم تنخفض الأسعار، فيما تشكل الشركات الصغيرة غالبية شركات النقل البري المسجلة في الولايات المتحدة، بحسب الصحيفة. ولتقليص المصروفات، تحدث سائقون عن إعداد الطعام داخل مقصورات الشاحنات، والمبيت في المواقع التي يفصلون فيها المقطورات لتجنب رسوم الوقوف ليلاً، وانتظار الأمطار لتنظيف المركبات بدلاً من دفع 100 دولار لغسلها. وأوقف بعضهم شاحناته عن العمل تماماً، فيما استخدم آخرون بطاقات الائتمان لتغطية فواتير التزود بالوقود. وقال سائق الشاحنات أمانديب سينغ، البالغ 51 عاماً، إن إيراداته السنوية البالغة 200 ألف دولار لا تترك له سوى 45 ألف دولار بعد الضرائب والنفقات. وأضاف أن أجور الميكانيكيين ارتفعت من نحو 55 دولاراً للساعة عند بداية عمله قبل نحو 23 عاماً إلى 175 دولارا حالياً، بينما تضاعفت تكاليف قطع الغيار. ## بلقيس فخرو.. قباب وأزقّة البحرين التي أثراها التجريد 05 October 2026 02:30 AM UTC+00 في ندوة ثقافية عُقدت عام 2004 في البحرين، أبرزت الفنانة بلقيس فخرو، التي رحلت أول من أمس السبت عن 76 عاماً، حاجةَ الفن العربي إلى مزيد من التجريب والفن المفاهيمي، مثيرةً في مداخلتها نوعاً من الاحتجاج بين الحاضرين. كرّست صاحبة هذا الموقف جانباً كبيراً من تجربتها في اللوحة التجريدية، مع ذلك لم تكن ترى في التجريب قطيعة كلّية مع اللوحة الكلاسيكية. تعمق أكثر من هذه الزاوية، تنبع أهمية التشكيلية البحرينية، التي انتمت إلى جيل تشكّلت معه ملامح الحداثة التشكيلية في البحرين، وأسهمت في هذا المشهد من أكثر من موقع: الفنانة، والناقدة، والكاتبة، والمعلمة، والقارئة لتاريخ الفن. وكان تكوينها الأكاديمي أحد المفاتيح التي منحت تجربتها هذا الاتساع. درست الراحلة الفلسفة وعلم النفس في لبنان، قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة وتتخرج عام 1975 في الفنون الجميلة وتاريخ الفن من كلية لون ماونتن في سان فرانسيسكو. يضيء اجتماع هذه الحقول المعرفية الثلاثة جانباً من نزوعها إلى التجريد وتعاملها مع العمل الفني بوصفه تجربة إدراك. وعي بضرورة التجريد سجّلت فخرو حضورها الأول عام 1976، حين شاركت في "معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية" بلوحة انطباعية نالت عنها جائزة تقديرية، إذ لم يكن بمقدورها حينها، كما وضّحت في أحد الحوارات التي أُجريت معها، أن تُقدّم عملاً تجريدياً أو سريالياً صرفاً، فرغم تعمّقها في هاتَين المدرستَين لم تمتلك الجرأة على ذلك. جاءت مشاركتها في لحظة كان فيها الفن التشكيلي البحريني يوسّع مجاله تدريجياً، مع عودة عدد من الفنانين الذين تلقوا تعليمهم الفني خارج البلاد وتفاعلوا مع تيارات وأساليب مختلفة. ابتعدت فخرو لفترة قصيرة، ثم عادت في ثمانينيّات القرن الماضي، لتتسع مشاركاتها محلياً وعربياً ودولياً، لتنشط في ساحة تضم أسماء فنية، مثل عبد الله المحرقي، وأحمد باقر، وراشد العريفي. حضرت ناقدة وكاتبة ومعلمة وفاعلة في الحياة الثقافية بدأت فخرو من المكان، ظهرت في أعمالها الأولى مشاهد البحرين العمرانية والطبيعية، وكانت المحرق حاضرة ببيوتها وعمارتها. وتكشف سيرتها عن تأثّر ببابلو بيكاسو في وقت مبكر، إذ كانت في صباها تعيد رسم أعماله وتحاول تفكيكها، مدفوعة برغبة في تجاوز قواعد المنظور الواقعي التقليدي والبحث عن طرائق أخرى لبناء الصورة. ومع تطور تجربتها، يمكن، من زاوية نقدية، ملاحظة صلات أسلوبية محتملة مع بعض تجارب المدرسة الأميركية في التجريد، فحقول اللون الواسعة في أعمالها تستدعي، على نحو خاص، تجربة مارك روثكو، فيما تذكّر بعض تقاطعات المساحات عندها بأعمال ريتشارد ديبنكورن. وهذه المقارنة لا تستند إلى تصريح مباشر من فخرو عن تأثرها بهذَين الفنانَين، وإنما هي محاولة لقراءة أعمالها في ضوء تاريخ التجريد وتطوراته. في إطار التفاعل في لوحتها "سكن" (1991)، تظهر محاولة الجمع بين التجريد وواقعية المنظر، وتكشف عن المسار الذي ستقطعه لاحقاً نحو تكثيف الصورة، حين أخذت التفاصيل تتراجع تدريجياً في لوحتها، واتسعت المساحات والأشكال، وخفتت الألوان، إلى أن تحولت المدينة من صورة ماثلة يمكن التعرّف إليها إلى أثر بصري، أو بتعبيرها، "مكان ما"، كما في أعمالها: "Somewhere"، ومجموعة "مخيمات اللاجئين". تعمق أكثر  وتجلى هذا الانفتاح بصورة أكثر مباشرة في أعمال تناولت قضايا سياسية وإنسانية محددة. ففي لوحة "وجهاً لوجه" (1986)، عالجت الحرب العراقية الإيرانية من خلال مشهد يستحضر ملكاً سومرياً يمثل العراق وإمبراطوراً فارسياً من العصر الأخميني يمثل إيران، وهما يمدّان أيديهما نحو بعضهما على ضفاف شط العرب. كانت اللوحة اقتراحاً بصرياً للسلام في سياق حرب طويلة ومدمرة، كما شاركت عام 1994 في معرض "قوى التغيير: فنانات من العالم العربي" في المتحف الوطني للمرأة في الفنون بواشنطن، إلى جانب أسماء عربية بارزة مثل منى حاطوم وليلى الشوا. منح ذلك حضورها موقعاً ضمن مشهد أوسع للفنانات العربيات اللواتي كن يشقّقن طريقهنّ إلى المؤسسات الفنية الدولية. أسهمت في توثيق الفن البحريني وتقديمه إلى أجيال جديدة أمّا في سياق الفن الخليجي، فتكتسب مكانة فخرو دلالة أخرى عند النظر إلى الطريقة التي أعيد بها وضع تجربتها ضمن تاريخ أوسع للحداثة العربية. ففي معرض "مواقع الخيال" المخصص للفنانة القطرية الراحلة وفاء الحمد، الذي أقامه "متحف: المتحف العربي للفن الحديث" في الدوحة عام 2025، ظهرت أعمال فخرو ضمن القسم الذي وضع تجربة الحمد في حوار مع تجارب عدد من الفنانات العربيات الرائدات، من بينهن سامية حلبي من فلسطين وثريا البقصمي من الكويت ومديحة عمر من العراق. وتكتسب هذه الإشارة أهميتها من كونها تأتي من مؤسسة متحفية كبرى أعادت، عبر المقارنة بين هذه التجارب، النظر في مساهمة الفنانات في تشكيل الحداثة البصرية في المنطقة.         View this post on Instagram                       A post shared by Balqees Fakhro (@balqees_fakhro) أبعد من المُحترَف لم يتوقف حضور فخرو عند إنتاج اللوحة، إذ كانت الكتابة والنقد والتعليم جزءاً من مشروعها الثقافي، وشاركت في قراءة تاريخ الحركة التشكيلية البحرينية وتدريس الفنون وتقديم المحاضرات، كما كانت عضواً في مجلس إدارة جمعية البحرين للفنون التشكيلية بين 1996 و2000، وأسهمت في مبادرات ثقافية هدفت إلى حفظ الذاكرة الفنية المحلية، ومنها مشروع "الفنان يحكي" (2015) في مركز الفنون بالمنامة. حققت أعمالُها انتشاراً كما نالت جوائز عديدة مثل السعفة الذهبية في بينالي الكويت (1996)، وجائزة الدانة الكبرى في معرض البحرين السنوي عامَي 1999 و2002. في عامها الأخير، عادت بلقيس فخرو إلى السؤال الذي رافق تجربتها طويلاً: كيف ننتقل بالصورة من التشخيص إلى التجريد؟ في إبريل/ نيسان 2026، جلست أمام طلبة الفنون في جامعة البحرين ضمن جلسة حملت عنوان "جدلية التشخيص والتجريد"، تتحدث عن الطريق الذي قادها من اللوحة الأولى في معرض البحرين السنوي عام 1976 إلى عالمها التجريدي الخاص، وبين المحطتين، حتى صار مسارها نفسه شاهداً على رحلة التشكيل البحريني خلال نصف قرن. ## هل ترفع مصر أسعار الطاقة مرتين في 2026؟ 05 October 2026 02:30 AM UTC+00 دعا صندوق النقد الدولي الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الطاقة مرتين على الأقل قبل نهاية العام الجاري، وعدم الاكتفاء بالزيادات التي تمت خلال الربع الثاني من العام؛ من أجل ضمان بيع المحروقات والكهرباء بسعر التكلفة الاقتصادية، ومنع عودة دعم الطاقة إلى تجاوز مخصصاته المدرجة في الموازنة العامة. وكشفت أحدث تقارير الصندوق، التي صدرت مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مطالبة صندوق النقد الحكومةَ باستكمال مسار رفع أسعار الطاقة واسترداد تكلفتها، بالتزامن مع اقتراب المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج التمويل التي ستجري خلال الأسابيع المقبلة. ويضع الصندوق استرداد تكلفة الطاقة في صدارة الإجراءات المطلوبة من الحكومة المصرية لاحتواء دعم الوقود؛ إذ وصف استئناف آلية التسعير التلقائي بأنه "خطوة مهمة وضرورية" لتقليص دعم الطاقة غير الموجه، مؤكداً أن استمرار التقدم نحو استرداد التكلفة ضروري لتوفير مساحة مالية للإنفاق الاجتماعي والاستثمارات ذات الأولوية، وذلك رغم توقعه أن تؤدي التعديلات الإضافية في أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم. وتؤكد الوثائق الصادرة عن صندوق النقد مؤخراً أن الضغط على تعهد الحكومة بالتعجيل بزيادة التسعير لا يقتصر على زيادة واحدة؛ إذ يشير الاتفاق الأساسي الوارد في أحدث مراجعة للصندوق إلى أن أسعار الوقود سترتفع مرتين خلال ما تبقى من السنة الجارية 2026، بعدما خفض الصندوق تقديره السابق الذي كان يفترض ثلاث زيادات في الفترة نفسها إلى زيادتين، مع تحسن توقعات التضخم مقارنة بالتقديرات السابقة. وتنص آلية التسعير التي أقرها الصندوق باتفاق مع الحكومة على أن تتحرك أسعار البنزين والسولار والمازوت وفقاً لتغير سعر خام برنت وسعر صرف الجنيه بصورة ربع سنوية، مع حد أقصى للتغيير يبلغ 10% في الربع الواحد صعوداً أو هبوطاً. وبحسب بيانات وزارة البترول، فإن خام برنت بلغ 104.56 دولارات للبرميل في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، و105.67 دولارات في 25 سبتمبر، بينما ظلت الأسعار في عدة أيام من سبتمبر فوق 100 دولار، في وقت تعتمد معادلة التسعير المصرية بنسبة 80% على التغير في سعر برنت وسعر الصرف، مع إضافة 20% مرتبطة بالتغير السنوي في التكاليف الأخرى وتعديلات "التدارك" السابقة. وتتضمن موازنة 2026 /2027 مخصصات لدعم الطاقة تبلغ نحو 123.5 مليار جنيه وفقاً لبيانات صندوق النقد، منها نحو 78.5 مليار جنيه لدعم الوقود، مقارنة بنحو 198 مليار جنيه لدعم الطاقة في السنة السابقة، و146 مليار جنيه مقدرة للسنة المالية 2025/ 2026. مع العلم أن الدولار يعادل نحو 52 جنيهاً. وفقاً لخبراء الصندوق، تدخل مصر الفترة السابقة للمراجعة الثامنة والأخيرة نهاية الشهر الجاري بمعادلة أكثر تعقيداً؛ حيث يرفع النفط تكلفة الطاقة المستوردة ويضغط على الحساب الجاري والموازنة، بينما يؤدي تمرير التكلفة إلى المستهلك إلى رفع التضخم الذي فاقم من معيشة المواطنين، في حين أن تأجيل التعديل يترك جزءاً أكبر من الصدمة على المالية العامة. وفي قلب هذه المعادلة يقف تعهد مصر للصندوق بأن آلية التسعير ستعود للعمل بصورة دورية، وأن ارتفاع النفط قد يدفع إلى تقديم موعد الزيادة بدلاً من تأجيلها. وتستعد الحكومة في "منتدى مصر 2026" المقرر في 18 أكتوبر الجاري، لطرح ملفي الطاقة والحماية المجتمعية في مسارين متوازيين؛ بما يعكس محاولة الجمع بين تأمين الطاقة من ناحية، واحتواء أثر ارتفاع تكلفتها على الأسر من ناحية أخرى. تضارب حول زيادة الأسعار توقع رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية في اتحاد الغرف التجارية، حسن نصر، ارتفاع أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، بنسبة تراوح بين 10% و15%، مشيراً إلى أن إقرار الزيادة أصبح مسألة وقت. في المقابل جددت وزارة البترول والثروة المعدنية نفيها القاطع لما يتم تداوله عبر بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن تغيير أسعار المنتجات البترولية، مؤكدة أن الأسعار التي يتم تداولها باعتبارها أسعاراً جديدة سيتم تطبيقها غير صحيحة وأن العمل مستمر بالأسعار الحالية من دون أي تغيير، مشيرة في بيان أمس، إلى أن اللجنة المشكلة لمتابعة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تنعقد حتى الآن، ولم يصدر عنها أي قرار أو توصية بشأن تحريك الأسعار. من جانبه، يرى خبير الطاقة وعميد كلية الهندسة بالجامعة البريطانية بالقاهرة، عطية عطية، أن مصر تواجه مرحلة انتقالية في خريطة الطاقة العالمية في ظل استمرار الأزمات والتطورات العسكرية في الخليج والمنطقة المحيطة بإيران، مؤكداً أن هذه الظروف تستلزم أن يتحمل الجميع أعباء الأزمة (الدولة والمواطن). وأضاف أن مصر قد تصل خلال العام المقبل إلى وضع أفضل في الطاقة مع دخول قبرص على خطوطها، بما يتيح لها إسالة الغاز وتصديره إلى أوروبا، إلى جانب الحصول على حقوق النقل والتسهيل، معتبراً أن الأمور قد تتحسن إذا استمرت الأوضاع بالصورة الحالية. وأوضح عطية في تصريح لـ"العربي الجديد" أن تغير الأوضاع العالمية والتطورات في الخليج قد يفرض تحديات إضافية، مبيناً أن استمرار الصدمات الخارجية يفرض ضغوطاً على مصر، وأن الأزمات "يجب أن يتحملها الجميع"، مشدداً على أن تحريك الأسعار لن يكون بصورة مفاجئة، وإنما تدريجياً وعلى المدى البعيد. تنفيذ التزامات صندوق النقد بدوره، قال خبير الطاقة والأستاذ في الجامعة الروسية بالقاهرة، وائل بدوي، إن اتجاه الحكومة نحو تعديل أسعار المحروقات والكهرباء يُعد احتمالاً قائماً في ضوء الالتزامات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، وعودة الحكومة إلى تطبيق آلية التسعير التلقائي للمحروقات، مشدداً على عدم دقة الجزم بنسبة زيادة أو موعد محدد قبل صدور قرار رسمي من مجلس الوزراء. وأوضح بدوي لـ"العربي الجديد" أن معادلة التسعير لا تعتمد على سعر برنت وحده، وإنما ترتبط بدرجة كبيرة بحركة النفط العالمي وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب عناصر تكلفة أخرى وتسويات سابقة وآلية لتقييم التغيرات الفصلية؛ وبالتالي لا يعني انخفاضُ النفط عالمياً انخفاضَ التكلفةِ المحلية تلقائياً بالنسبة نفسها. ودعا بدوي الحكومة إلى تحريك الأسعار تدريجياً ووفق معادلة معلنة وشفافة وفي الاتجاهين (صعوداً وهبوطاً)، مع توجيه جزء من الوفر المالي لحماية الفئات الأكثر تأثراً بصورة مباشرة، مؤكداً أنه إذا كانت آلية التسعير تلقائية بالفعل، فيجب أن يشعر المواطن بانخفاض الأسعار عندما تنخفض عناصر التكلفة بصورة مستدامة، وليس فقط بزيادتها عند ارتفاعها. وأشار إلى أن الديزل يمثل نقطة حساسة؛ لأنه يدخل في النقل والزراعة وسلاسل الإمداد، ومن ثم يمكن أن ينتقل ارتفاع سعره إلى أسعار عدد كبير من السلع والخدمات؛ بما يجعل نقل التكلفة إلى المستهلك مسألة تتجاوز الحسابات المالية إلى آثار تضخمية واجتماعية. وأضاف أن الكهرباء تمثل جانباً موازياً في إدارة صدمة الطاقة، مشيراً إلى أن تقييم صندوق النقد الأخير أظهر تعديلات في تعرفة الكهرباء وأسعار الغاز والوقود لقطاعات مختلفة؛ بما يعكس محاولة لتوزيع تكلفة الصدمة بدلاً من تحميل الموازنة كامل الزيادة. وأكد أن النجاح الحقيقي لا ينبغي قياسه بعدد مرات رفع الأسعار، وإنما بمدى انخفاض تعرض مصر للصدمة التالية؛ قائلاً إن زيادة الإنتاج المحلي، وتحسين مزيج الكهرباء، وخفض استهلاك الوقود لكل وحدة من الناتج، وزيادة الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الشبكات، واستهداف الدعم، هي ما يجعل الصدمات المقبلة أقل تكلفة على الدولة والمواطن. واختتم بدوي بالقول إن المعادلة الاقتصادية لا ينبغي أن تكون "صندوق النقد يطلب، والحكومة ترفع، والمواطن يدفع"، وإنما التعامل مع الصدمة العالمية عبر توزيع مدروس للتكلفة، وحماية اجتماعية موجهة، وخفض الاستهلاك غير الكفء، وزيادة الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الطاقة؛ مؤكداً أن الهدف ليس حماية سعر البنزين إلى الأبد أو نقل كل صدمة عالمية فورياً إلى المواطن، وإنما بناء اقتصاد يستطيع امتصاص صدمة الطاقة بأقل خسارة ممكنة للموازنة والقوة الشرائية للمواطن في الوقت نفسه. ## النساء العربيات في زمن الحرب... أربع مقاربات من الفلسفة إلى القانون 05 October 2026 03:00 AM UTC+00 قراءةٌ متعددة الجوانب لتجارب تغيب عادة عن الرواية الرسمية للحرب، تجمع بين الأثر النفسي والاجتماعي، والتعليم والاقتصاد، إضافة إلى الحماية القانونية من العنف، ضمن هذا الإطار تتحرك الدراسات التي يقدّمها الكتاب الجماعي "نساء عربيات في الحروب: معاناة واقتدار" (مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2026)، وفيه أربع دراسات تتناول تأثير الحروب والنزاعات في حياة المرأة العربية ودورها، من زوايا الفلسفة والتحليل النفسي والاقتصاد والقانون، مع التركيز على التجارب اليومية التي تفرضها ظروف الحرب في المنطقة. تبحث نجلاء حمادة في دراستها "تأثير الحروب في فعالية النساء وفي أدوارهنّ ضمن أسرهنّ... نماذج من لبنان وسورية وغزّة" في التحولات التي تطرأ على أدوار النساء خلال الحروب. وتنطلق من مراجعة عدد من النظريات السياسية والاجتماعية المتعلقة بأدوار الجنسين، لتناقش التناقض في قراءة موقع النساء أثناء النزاعات؛ فبينما تركز بعض الأدبيات على تفاقم معاناتهنّ، ترى أُخرى أن ظروف الحرب قد تفتح أمامهنّ مجالات لتغيير الأدوار التقليدية واكتساب قدرات ومسؤوليات لم تكن متاحة لهن في الظروف العادية. وفي دراسة بعنوان "سيدة الاقتدار والانتظار في الزمن الضائع"، تتناول الباحثة أنيسة الأمين مرعي تجربة النساء في الجنوب اللبناني مع الحروب من موقعها امرأةً عايشت النزاعات أولاً وبوصفها محللة نفسية أيضاً، كانت لها تجربتها في معاينة الكثير من الحالات من كثب. تركز مرعي على الآثار النفسية التي تتركها الحروب، وعلى ما يظهر في العيادة من محاولات لمقاومة الموت وحماية الحياة، إلى جانب البحث عن القدرة على الاستمرار والتعامل مع التجارب الصادمة. وتتناول كذلك العلاقة بين التجربة الشخصية للحرب والعمل العلاجي، وما تكشفه شهادات النساء عن الخوف والفقدان والانتظار ومحاولات استعادة التوازن النفسي. أبحاث ترصد واقع المرأة في غزّة وسورية والجنوب اللبناني أما جنى بدران وشوقي الموسوي، فيتناولان في دراستهما "تعليم الفتيات في ظل النزاعات وتأثيره في النمو الاقتصادي في الدول العربية" العلاقة بين اضطراب العملية التعليمية خلال النزاعات وبين فرص الفتيات في التعليم، وانعكاس ذلك على النمو الاقتصادي في المجتمعات العربية. وتبحث الدراسة في التعليم باعتباره أحد القطاعات الأكثر تأثراً بالحروب، وفي آثاره الممتدة على مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية وعلى إمكانات التنمية، خصوصاً مع تراجع فرص التعليم وتزايد العوائق أمام استمراره في مناطق النزاع. وتخصّص ماري روز زلزل دراستها لـ"جريمة الاغتصاب في زمنَي الحرب والسلم"، فتبحث الظاهرة من منظور قانوني، من خلال النصوص والتطبيقات، ومن منظور اجتماعي يتصل بالأعراف والقيم السائدة. كما تتناول تأثير الحروب في انتشار هذه الجريمة وما تخلّفه من تبعات قانونية واجتماعية على النساء، وتبحث في كيفية التعامل معها في زمن الحرب والسلم، وفي الفجوة بين النصوص القانونية وواقع التطبيق. ## الانتخابات وأشياء أخرى…خطط الترانسفير الإسرائيلية حاضرةٌ 05 October 2026 05:05 AM UTC+00 يجب عدم التهويل أو الجزع أمام حديث وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن التهجير القسري "الترانسفير" للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزّة، وأنّه لا يزال على الطاولة وينتظر الموافقة الأميركية الرسمية فقط؛ كما أعلن حليفه وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير عن خطّةٍ مفصّلةٍ للتهجير القسري، وإظهاره طوعياً، ولا تنتظر الدعم الأميركي، وبإمكان الدولة العبرية تنفيذها وحدها على مدى سبع سنواتٍ، كما جاء حرفياً في مؤتمر الإعلان عن الخطّة، إذ ربط بن غفير مشاركته في الائتلاف الحكومي القادم بعد الانتخابات بوضعها موضع التنفيذ، كما يجب عدم الاستهانة بالأمر كذلك، لأنّ الخطط جاهزةٌ فعلاً، سواء لدى كاتس؛ إثر تشكيل مديريةٍ خاصّةٍ للتهجير في وزارة الأمن؛ تمثّل جريمة حرب بحد ذاتها، أو بن غفير، علماً أنّ الأمر لا يتعلّق بالقرار الأميركي فقط، إنّما بالمواقف العربية والإسلامية والدولية الرافضة، كما بتنفيذ خطّة وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، التي رغم تعثّرها، إلّا أنّ عربتها لا تزال على السكة، في حين قد يؤدّي الجمود إلى مللٍ وانكفاءٍ أميركي ودولي، وترك قطاع غزّة لشأنه أمام آلة القتل والإبادة الإسرائيلية، وعندها لن يهتمّ أحدٌ، كما قال الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ميلادنوف، وقد تبدو الخطورة مضاعفةً لكون الترانسفير مطروحاً، ولو نظرياً، في الضفّة الغربية كذلك، عبر خطّةٍ أخرى للضلع الثالث في حكومة بنيامين نتنياهو- إيتمار بن غفير- وزير المالية نائب وزير الأمن بتسلئيل سموتريتش، بما في ذلك العمل على إضعاف السلطة، والمراهنة على انفجارٍ شعبي شامل هناك، واستغلال الفوضى لنقل نموذج قطاع غزّة إلى الضفّة الغربية، بما في ذلك خطّة التهجير، مع تحذيراتٍ حقوقيةٍ دوليةٍ من أخطارٍ استراتيجية على القضية الفلسطينية، وسعي المتطرّفين الإسرائيليين إلى إزالتها ومحوها من الوجود، ما يقتضي بالضرورة ردة فعلٍ فلسطينية مناسبة، قائمةٍ على استثمار الصمود الشعبي الهائل في قطاع غزّة والضفّة الغربية، كما تقبّل العالم، وحتّى البيئة الغربية الحاضنة للدولة العبرية للرواية الفلسطينية، بما في ذلك فرض العقوبات الأخيرة ضدّ المستوطنات غير الشرعية في الضفّة الغربية، مع تقبّلٍ مماثل للرواية في قطاع غزّة كذلك، على قاعدة وحدة القضية والشعب الفلسطيني سياسياً وجغرافياً. يُفترض أن توفّر المعطيات السابقة الحافز لبلورة خريطة طريقٍ وطنيةٍ فلسطينيةٍ، تتضمّن حكومة توافقٍ، ودعم لجنة إدارة قطاع غزّة في أداء مهامها ضمن التفويض الأممي الممنوح لها من مجلس الأمن فيما يشبه العراضة الانتخابية؛ تنقّل المسؤولون الاسرائيليون من تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، إلى جبل الشيخ في سورية، ثمّ إلى الضفّة الغربية و قطاع غزّة، إذ أعلن يسرائيل كاتس عن  بقاء التهجير في القطاع على جدول الأعمال، و طرح بن غفير خطّةً مفصّلةً، بينما يمضي سموتريتش في خططٍ مماثلةٍ في الضفّة الغربية، تعمل على تهجير نصف مليونٍ من مناطق ج إلى مناطق أ، بمعنى حشر ثلاثة ملايين ونصف مليون فلسطيني في 40% من الضفّة الغربية، تماماً كما حشر مليونين في 30% من القطاع من أجل خلق أوضاعٍ اقتصادية واجتماعية وأمنية مأساوية، وبالتالي إبقاء التهجير على الطاولة، وتنفيذه عندما تسمح الظروف بذلك. مع ذلك يجب التذكير أنّ الخطط الإسرائيلية ليست قدراً، والأمر لا يتعلق فقط بالموافقة الأميركية المستبعدة، إنما برفضٍ عربي إسلامي حاسم، خاصّةً من الدولتين المعنيتين مباشرةً؛ أي مصر فيما يخص قطاع غزّة؛ أشار كاتس ونتنياهو مراراً إلى هذه النقطة، والأردنّ فيما يتعلق بالضفّة الغربية، كما بالتمسك الأميركي والعربي والدولي باتّفاق وقف إطلاق النار في القطاع، ووضع خريطة طريقٍ لتنفيذه، وانتظار انتهاء الانتخابات الإسرائيلية والجنون المصاحب لها -حسب تعبير المبعوث الأميركي جاريد كوشنر- إذ ستُجبر تلّ أبيب على التنفيذ، سواءً فاز رئيس الوزراء الحالي أو المعسكر المعارض، مع الانتباه إلى ما يقوله بن غفير دوماً عن رغبة نتنياهو في التخلص منه وتشكيل حكومةٍ موسعةٍ مع المعسكر الآخر. إضافةً إلى ما سبق، لا بدّ من الانتباه كذلك إلى الصمود الشعبي الفلسطيني في قطاع غزّة والضفّة الغربية، وصعوبة تخيّل تهجيرٍ واسعٍ للملايين من دون إطلاق حربٍ إقليمية واسعة، لا تبدو إسرائيل قادرةً عليها، مع غياب غطاءٍ ودعمٍ دولي، غربي "أميركي وأوروبي" تحديداً، مع التذكير بالرفض الواسع للسياسات الإسرائيلية والعقوبات الأخيرة من دولٍ أوروبية مركزية -بريطانيا وفرنسا-، وبصمتٍ أميركي رسمي، ضدّ بضائع المستوطنات في الأراضي المحتلة، الضفّة الغربية وهضبة الجولان، وحتّى ضدّ وزراء ومسؤولين رسميين، كما هو الحال مع بن غفير وسموتريتش. يُفترض أن توفّر المعطيات السابقة الحافز لبلورة خريطة طريقٍ وطنيةٍ فلسطينيةٍ، تتضمّن حكومة توافقٍ، ودعم لجنة إدارة قطاع غزّة في أداء مهامها ضمن التفويض الأممي الممنوح لها من مجلس الأمن، والسعي إلى إنهاء الانقسام السياسي والجغرافي بين الضفّة الغربية و قطاع غزّة، وإصلاح منظّمة التحرير، وإعادة وضع القضية على جدول الأعمال، في بيئةٍ مؤيدة ومتقبلة ورافضة لعدوانية الدولة العبرية المعزولة، الّتي لم يعد لها حليفٌ لها سوى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يرفض، كما قال نائبه جي دي فانس، جعل السياسة الأميركية أسيرةً للمصالح الإسرائيلية. ## من إرث وعد بلفور إلى اختبار قطاع غزّة 05 October 2026 05:05 AM UTC+00 ليست العلاقة بين بريطانيا وإسرائيل مجرّد شراكةٍ دبلوماسيةٍ بين دولتين، بل هي علاقةٌ تحمِل في ثناياها إرثاً استعمارياً ثقيلاً، فمنذ وعد بلفور المشؤوم عام 1917، مروراً بالانتداب البريطاني على فلسطين، وصولاً إلى قيام الكيان الصهيوني عام 1948، كانت بريطانيا أحد الأطراف الدولية الأكثر تأثيراً في ترتيب البيئة السياسية الّتي نشأ في فلكها المشروع الصهيوني. وبعد عقودٍ، انتقلت العلاقة من إرث الانتداب إلى شراكةٍ استراتيجية تشمل الأمن والدفاع والتجارة والتكنولوجيا، لكن من دون أن تختفي التناقضات الّتي ولّدتها تلك السنوات الاستعمارية. على مدى عقودٍ، حافظت الحكومات البريطانية المتعاقبة على معادلةٍ تقوم على دعم أمن إسرائيل، بالتوازي مع إعلان الالتزام بحلّ الدولتين وحقّ الفلسطينيين في تقرير المصير. لكن كشفت حرب قطاع غزّة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 بوضوحٍ حدود هذه المعادلة، بعدما أصبحت لندن أمام مشهدٍ لا يمكن فصله عن علاقاتها العسكرية والسياسية مع إسرائيل. في سبتمبر/أيلول 2024، علّقت بريطانيا نحو 30 ترخيصاً لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل، بعدما خلص تقييمٌ حكومي إلى وجود خطرٍ واضحٍ من استخدام بعض المعدّات في ارتكاب انتهاكاتٍ خطيرة للقانون الدولي الإنساني. وشملت التراخيص المعلّقة مكوّناتٍ تدخل في طائراتٍ عسكرية ومروحيات وطائرات مسيّرة، إضافةً إلى معدّاتٍ مرتبطةٍ باستهداف الأراضي. في النهاية، تبدو العلاقة البريطانية ـ الإسرائيلية اليوم أقرب إلى مرحلة إعادة تموضعٍ منها إلى قطيعة. إذ دفعَ قطاع غزّة لندن إلى الاعتراف بفلسطين، وتشديد لهجتها تجاه الاستيطان، والحدّ من بعض صادرات السلاح غير أنّ الخطوة لم تكن قطيعةً مع إسرائيل، بل إعادة ضبطٍ جزئيةً للعلاقة. فقد بقي برنامج "أف-35" خارج نطاق التعليق بالطريقة نفسها، واستمرّت قنوات التعاون الدفاعي. وحتّى مع تشدّد الموقف البريطاني لاحقاً، بقيت لندن تؤكّد أنّ علاقتها الاقتصادية مع إسرائيل لن تكون موضع قطيعة. وتُظهر الأرقام الرسمية أنّ حجم التجارة البريطانية- الإسرائيلية بلغ نحو 6 مليارات جنيه إسترليني في 2025. هنا تظهر المفارقة الأساسية؛ بريطانيا تنتقد الاحتلال والاستيطان، وتطالب إسرائيل بتغيير سلوكها في قطاع غزّة، لكنّها في الوقت نفسه تحافظ على بنيةٍ واسعة من العلاقات الأمنية والاقتصادية معها. وفي سبتمبر/أيلول 2026، أعلنت لندن إجراءاتٍ إضافيةً ضدّ التوسع الاستيطاني، بما في ذلك رفض منح تراخيص تصدير كان يمكن أن تسهم مادياً في دعم الاحتلال، بيد أنّ الإمبراطورية العجوز لا تزال تؤكّد على استمرار التجارة مع إسرائيل داخل حدود الأراضي المحتلة قبل العام 1967. لقد بلغ التحول السياسي البريطاني ذروته في سبتمبر/أيلول 2025، عندما اعترفت لندن رسمياً بدولة فلسطين، بعد اعترافها بإسرائيل قبل أكثر من 75 عاماً. وقد قدّمت الحكومة البريطانية القرار باعتباره محاولةً لحماية إمكانية حلّ الدولتين، لكنّ هذا الاعتراف، مهما كانت دلالته الرمزية، لا يغيّر قوانين ميزان القوى على الأرض. لا يواجه الفلسطينيون أزمة غياب الاعتراف الدبلوماسي فقط، إنّما واقع الاحتلال والاستيطان والسيطرة العسكرية وتدمير قطاع غزّة. لذلك يبقى السؤال الأكثر جوهريةً هو ما إذا كانت بريطانيا مستعدةٌ لاستخدام أدواتها السياسية والاقتصادية والعسكرية للتأثير على السلوك الإسرائيلي، أم أنّ الاعتراف بفلسطين سيبقى ضمن حدود إدارة الأزمة شكلياً؟ تكمن أهمّية هذا السؤال في كون المملكة المتّحدة ليست طرفاً خارجياً محايداً في تاريخ استعمار فلسطين، فهي الدولة التي أصدرت وعد بلفور وأدارت فلسطين في مرحلة الانتداب، وتحمل مسؤوليةً تاريخيةً مختلفةً عن كثيرٍ من الدول الغربية الأخرى. ومن ثمّ، فإنّ الانتقال من لغة "القلق" إلى ممارسة ضغطٍ فعلي لا يمثّل مجرد تغييرٍ في السياسة الخارجية، بل اختباراً لقدرة بريطانيا على مراجعة إرثها التاريخي في المنطقة. في النهاية، تبدو العلاقة البريطانية ـ الإسرائيلية اليوم أقرب إلى مرحلة إعادة تموضعٍ منها إلى قطيعة. إذ دفعَ قطاع غزّة لندن إلى الاعتراف بفلسطين، وتشديد لهجتها تجاه الاستيطان، والحدّ من بعض صادرات السلاح، لكنه لم يدفعها إلى التخلي عن إسرائيل شريكاً استراتيجياً. وبين هذين المسارين، يستمرّ التناقض المركزي: تريد بريطانيا الحفاظ على تحالفها مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه تريد الدفاع عن حلّ الدولتين الذي تقوّضه سياسات الاحتلال والاستيطان المستمرة. تظهر المفارقة الأساسية؛ بريطانيا تنتقد الاحتلال والاستيطان، وتطالب إسرائيل بتغيير سلوكها في قطاع غزّة، لكنّها في الوقت نفسه تحافظ على بنيةٍ واسعة من العلاقات الأمنية والاقتصادية معها ولن تحسم البيانات الدبلوماسية هذا التناقض، بل ستحسمه السياسات العملية. فلا يُعتبر مقدار قسوة اللغة المستخدمة تجاه إسرائيل المعيارَ الحقيقي لأيّ تحوّلٍ في الموقف البريطاني، إنما مدى استعداد لندن لتحويل هذه اللغة إلى كلفةٍ سياسية واقتصادية واستراتيجية على السياسات الصهيونية التي تزعم أنّها باتت تعارضها. ## رئاسيات فرنسا: وسط اليسار منقسم على التحالف مع ميلانشون 05 October 2026 05:22 AM UTC+00 عاد الخلاف حول العلاقة مع حزب "فرنسا الأبية" وزعيمه جان لوك ميلانشون ليطغى على المناظرة التلفزيونية الثالثة والأخيرة بين المرشحين للانتخابات التمهيدية لليسار الاشتراكي الديمقراطي الفرنسي، مساء أمس الأحد، قبل أيام من الجولة الأولى للاقتراع. وكما في الموعدين السابقين، انقسم المشاركون في المناظرة إلى فريقين، دعا أولهما إلى قطيعة كاملة مع حزب يصفه بـ"المتطرف"، في حين ترك الفريق الثاني الباب مفتوحاً على تحالفات مستقبلية معه، سواء في الرئاسيات التي ستُجرى ربيع العام المقبل، أو في الانتخابات التشريعية التي من المتوقع أن تليها. تعمق أكثر وجمعت المناظرة، التي بثّتها قناة "بي إف إم" واستمرت حتى ما بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي، ثلاثة من وجوه الحزب الاشتراكي، هم أمينه العام أوليفييه فور، ومرشحته للرئاسة عام 2007 والوزيرة السابقة سيغولين رويال، والنائب عنه جيروم غيدج، إلى جانب النائب الأوروبي وزعيم حزب "ساحة عامة" رافاييل غلوكسمان، والنائب عن حزب "اليسار الجمهوري والاشتراكي" إيمانويل موريل. ويتنافس المرشحون الخمسة على تمثيل هذا التيار اليساري الوسطي في رئاسيات 2027 عبر اقتراع تمهيدي ستجرى جولته الأولى يومَي 9 و10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، والثانية يومَي 16 و17 منه، على أن يدعم الخاسرون الفائز فيه في السباق الرئاسي. وتمسّك كلٌّ من غلوكسمان وغيدج برفضهما لأي اتفاق أو تقارب مع "فرنسا الأبية"، معتبرين أن الانتخابات التمهيدية الحالية وُجدت لتحسم هذه المسألة، وليختار الناخبون مرشحاً يدافع عن التحالفات التي يريدونها. ويبرر المرشحان موقفهما هذا بالقول إن ميلانشون يتساهل مع "معاداة السامية"، ويساهم في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع الفرنسي، كما يختلفان معه في العديد من ملفات السياسة الخارجية وكذلك في النظرة إلى العلاقة مع الاتحاد الأوروبي. عجز عن التوافق أما ميلانشون، الذي يمثل حزبه في الرئاسيات المقبلة ولا يشارك في تمهيديات هذا التيار من اليسار، فيرفض هذه الاتهامات، ويعتبر أن خصومه يستخدمون الاتهام بمعاداة السامية لتشويه موقفه الداعم للقضية الفلسطينية وتجنب النقاش في الجرائم الإسرائيلية في غزة، كما يتهم الاشتراكيين بالعمل على عقد تحالفات مع الوسط واليمين. ويتقدم ميلانشون مرشحي اليسار في استطلاعات نيات التصويت، بعدما حلّ أيضاً في طليعتهم في آخر استحقاقين رئاسيين أقيما في 2022 و2017. وذهب غيدج، في مناظرة الأمس، إلى وصف ميلانشون بأنه "عبء" على اليسار وعلى فرصه في هزيمة اليمين المتطرف في الرئاسيات المقبلة، بينما أكد غلوكسمان أنه يسعى للتحالف مع البيئيين والشيوعيين، لكنه يرفض "المساومات مع فرنسا الأبية وجان لوك ميلانشون". قال إيمانويل موريل إن فوز مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبان، بالرئاسة سيدفع الجميع، بما فيهم "فرنسا الأبية"، إلى التحالف وانتقد الفريق الآخر، الذي يضم فور ورويال، تحويل المناظرات الثلاث إلى نقاش يدور حول الموقف من ميلانشون وحزبه بدلاً من الحديث في ما يمكن للاشتراكيين الاتفاق عليه. وقال فور إنه ينافس زعيم "فرنسا الأبية" على الرئاسة، لكن ذلك لا يعني استبعاد الاتفاق مع حزبه في الانتخابات التشريعية، لأن الاشتراكيين سيحتاجون إلى أصوات بقية أحزاب اليسار للوصول إلى أغلبية. كما اتهم خصميه بجعل الاشتراكيين أنفسهم عاجزين عن التوافق. بدورها، كررت رويال اتهام غلوكسمان بالعمل على الاستيلاء على الحزب الاشتراكي وناخبيه، بعدما عجز عن بناء قاعدة شعبية لحزبه الذي أسسه عام 2018، كما اتهمته باستخدام الاتهامات بمعاداة السامية ضد اليسار الراديكالي لتبرير التحالف مع اليمين. من جهته، قال إيمانويل موريل إن فوز مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبان، بالرئاسة سيدفع الجميع، بما فيهم "فرنسا الأبية"، إلى التحالف لمنعها من الحصول على أغلبية في البرلمان. الحراك الطلابي وأخذ الحراك الطلابي الذي تشهده فرنسا هذه الأيام حصته أيضاً من النقاش، حيث اتفق جميع المرشحين على دعم تلاميذ الثانويات وطلاب الجامعات في مطالبهم التي رأوا أنها مشروعة، لكنهم اختلفوا في إداناتهم لعنف الشرطة بحق الشباب وفي طبيعة التدابير التي ينبغي اتخاذها لحل أزمة التعليم في البلد. وأعلن فور نيته المشاركة في المظاهرات التي ستخرج في مختلف المدن الفرنسية يوم غد الثلاثاء، والتي ستشمل التلاميذ والطلاب إلى جانب موظفي الدولة وغيرهم من المعارضين لسياسات الحكومة. وانتقد الأمين العام للحزب الاشتراكي تلكّؤ السلطات في الاستماع إلى مطالب المتظاهرين الشباب، وانتظارها عشرة أيام لاستقبال ممثلين عنهم، كما أدان عنف الشرطة واستخدامها الأسلحة ضدهم، قائلاً إنه من غير المقبول أن تطلق الشرطة النار على أطفال. ودعا غيدج، من جهته، إلى إدخال تعديلات على الطريقة التي تعمل وفقها قوات حفظ النظام، مطالباً بوقف استخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ضد المراهقين، كما دعا آباء التلاميذ إلى لعب دور أكبر في حماية أبنائهم ومنع تدهور الأوضاع في المظاهرات. وشدّد غلوكسمان على ضرورة التعامل بحزم مع "المخرّبين" الذين قال إنهم يستغلون الحراك الطلابي ويغيّرون مساره، واقترح خطة لترميم المدارس ورفع أجور المدرسين وتخفيف الاكتظاظ في الصفوف الدراسية، واصفاً ظروف المعلمين في فرنسا بأنها من بين الأسوأ في أوروبا. أما رويال، فأكدت أنها لو كانت رئيسة "لما كانت هناك حركة احتجاجية"، لأنها كانت ستعالج المشكلات قبل انفجارها، بخلاف حكومات الرئيس إيمانويل ماكرون التي تتهمها بأنها تترك المظالم الاجتماعية تتفاقم وتتحول إلى أزمات قبل أن تبدأ بالإصغاء إليها. ## اليمن | غارات مكثفة على جبهات عدة ضمن العملية الشاملة ضد الحوثيين 05 October 2026 05:31 AM UTC+00 شهدت جبهات عدة في اليمن، ليل الأحد - الاثنين، تصعيداً جوياً وميدانياً واسعاً، مع تنفيذ مقاتلات تابعة للقوات المسلحة اليمنية سلسلة غارات استهدفت مواقع وتحركات لجماعة الحوثيين في محافظات مأرب والجوف وتعز ولحج، بعد ساعات من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. تعمق أكثر وقال مصدر في وزارة الدفاع اليمنية لـ"العربي الجديد"، إن مقاتلات نفذت غارات "عنيفة ومركزة" على أهداف في عدد من الجبهات، شملت مأرب والجوف، ومناطق الوازعية في محافظة تعز، وكهبوب في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، مشيراً إلى أن عدد الغارات بلغ 62 حتى وقت متأخر من ليل الأحد. أكد مصدر عسكري أن العمليات تركزت على استهداف تجمعات وتحركات للحوثيين بالمدفعية، بالتزامن مع الغارات الجوية ويشير اتساع نطاق الغارات وتزامنها في جبهات متباعدة إلى انتقال العمليات، خلال الساعات الأولى التي أعقبت إعلان العليمي، إلى مستوى أوسع من الضربات الجوية، بعد أيام شهدت بالفعل تصعيداً عسكرياً متدرجاً وعمليات استهداف مكثفة ضد مواقع وتحركات الحوثيين في عدد من المحافظات. وفي مأرب شرقي اليمن، قال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد"، إن غارتين الليلة الماضية استهدفتا آليتي نقل تعزيزات للحوثيين في منطقة الكمب بمديرية مدغل، شمال غربي المحافظة، كانتا قادمتين من اتجاه صنعاء. وأفاد سكان محليون في مأرب بسماع دوي انفجارات متتالية خلال الليل وساعات الفجر، قالوا إنها ناجمة، على الأرجح، عن قصف مدفعي للقوات الحكومية استهدف مواقع للحوثيين في الجبهتين الغربية والجنوبية للمحافظة. وأكد مصدر عسكري أن العمليات تركزت على استهداف تجمعات وتحركات للحوثيين بالمدفعية، بالتزامن مع الغارات الجوية، مشيراً إلى قصف حوثي بصواريخ الكاتيوشا استهدف عدداً من المناطق خلف خطوط التماس غربي المحافظة، دون تسجيل أي أضرار. وفي محافظة الجوف المجاورة، قال مصدر عسكري إن إحدى الغارات استهدفت مركبة تابعة للحوثيين في جبهة اللبنات، بعد ساعات من مواجهات وتحركات برية شهدتها مناطق شرقي المحافظة. وبحسب مصدر عسكري في الفرقة الثالثة من قوات الطوارئ، فإن قوات حكومية تقدمت صباح الأحد، باتجاه مناطق في الخسف والأقشع شرقي الجوف، وتمكنت خلال العملية من تدمير مركبات تابعة للحوثيين، قبل أن تشن الجماعة هجوماً مضاداً، وتستعيد بعض المواقع، بعد استخدام طائرات مسيّرة مفخخة في استهدافها، فيما عادت القوات الحكومية إلى مواقعها السابقة التي قال المصدر إنها أكثر أمناً من الناحية العسكرية. وامتدت الضربات إلى محافظة تعز، حيث أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز أن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة استهدف عناصر وعتاداً للحوثيين في مديريتي سامع ودمنة خدير، بالتزامن مع استمرار التوتر والاشتباكات على عدد من جبهات المحافظة. قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن تعلن استمرار "الدعم العملياتي الكامل" للقوات المسلحة اليمنية وفي أحدث حصيلة رسمية للعمليات، أعلنت القوات المسلحة اليمنية مواصلة عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية وإعلان بدء "معركة التحرير" لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي. وقال الناطق الرسمي ماجد النزيلي في بيان، إن القوات المسلحة نفذت 1122 عملية استهداف ضد مواقع وأهداف عسكرية تابعة للحوثيين في جبهات ومحاور صعدة والجوف وتعز والساحل، شملت مرابض للمدفعية والراجمات، وتحصينات دفاعية، وطرق اقتراب وخطوط إمداد، وتعزيزات وتحشيدات، إلى جانب مواقع حاكمة ومراكز للقيادة والسيطرة. وبحسب البيان، تنوعت عمليات الاستهداف بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة، فيما قالت القوات المسلحة إن العمليات أسفرت عن وقوع 1747 بين قتيل ومصاب من عناصر الحوثيين، وتدمير 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية أو إعطابها. وترجح مصادر عسكرية أن تمثل هذه الضربات تمهيداً لتحولات ميدانية على أكثر من جبهة، من شأنها تشتيت الضغط العسكري للحوثيين وإجبارهم على إعادة توزيع قواتهم، خصوصاً في جبهات تعز التي شهدت تصعيداً واسعاً خلال الأيام الأخيرة. وفي رواية مقابلة، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن قوات الجماعة تصدت لما وصفه بمحاولات تقدم شرقي الجوف، مدعياً إحراق عدد من الآليات وسقوط قتلى وجرحى، إلى جانب استهداف تجمعات القوات المهاجمة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. وكان سريع أعلن أن صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة تعرضت، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لـ106 غارات جوية وضربات صاروخية، وقال إن إجمالي الغارات والضربات منذ بدء التصعيد بلغ 1516. ولم يتسن لـ"العربي الجديد"، التحقق بصورة مستقلة من الأرقام وحصيلة الخسائر التي أعلنها الطرفان. ويأتي التصعيد الجديد بعد ساعات من إعلان العليمي، الأحد، انتقال القوات الحكومية من مرحلة الاستعداد إلى العمل العسكري وبدء تنفيذ خطة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وفي تطور موازٍ، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن استمرار "الدعم العملياتي الكامل" للقوات المسلحة اليمنية، مؤكدة وقوفها مع الحكومة اليمنية حتى استعادة الدولة ومؤسساتها. وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، إن التحالف سيواصل دعم الحكومة والقوات المسلحة في مختلف المسارات، مؤكداً استمرار "الإجراءات اللازمة لردع الهجمات الحوثية وحماية أمن السعودية، إلى جانب مواجهة تهديدات الجماعة للملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب". ## الرسام النمساوي 05 October 2026 06:13 AM UTC+00 ينسب مؤرخون إلى أدولف هتلر أنه كان يعرّف نفسه رساماً في الاجتماعات التي شارك فيها بعد انضمامه إلى الحزب النازي عام 1919، وهو أمر يبعث على السخرية حتى اليوم، ورغم تخليه عن هذا اللقب ليصبح الفوهرر، إلا أنه واصل الرسم وتصميم المخططات المعمارية كلما تملّكته حالة من الغضب والعدوانية. لم يتقبّل هتلر رفض أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا طلب التحاقه بها سنتين متتاليتين (1907/ 1908). وفي إنكارٍ للواقع، أمضى سنوات تشرّده في العاصمة النمساوية نائماً طوال ساعات النهار، وهائماً في الليل يبيع رسوماته المائية للسيّاح إلى أن تطوّع للخدمة العسكرية مع اندلاع الحرب العالمية الأولى. تعمق أكثر خلفيةٌ أثّرت على نظرته إلى الفن طوال حياته، معبّراً عن أقصى درجات الكراهية للتيارات الحداثوية، نتيجة التصاقه بالواقعية المفرطة والمباشرة في رسم المباني التاريخية والمناظر الطبيعية حصراً، والتي تشير غالباً إلى عدم وضوح رؤيته وخصوصية أسلوبه في مئات اللوحات التي تركها.  فُرضت رسوماته في كتابٍ وزعت منه ملايين النسخ على الشعب الألماني قد لا ترضي هذه التقييمات معجبيه، وآخرهم مالك ومربي خيول أميركي أطلق اسم "الرسام النمساوي" على حصانه، لكن فوزه بأحد السباقات في الولايات المتحدة نهاية الشهر الماضي دفع إلى تقديم شكوى ضدّه لأن الاسم يحيل إلى هتلر (ولد ونشأ في النمسا ولم يحصل على الجنسية الألمانية حتى عام 1932)، ليتم تغييره في نهاية المطاف. وعبثاً حاول مالك الحصان الدفاع عن نفسه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنه يقصد الفنان النمساوي غوستاف كليمت، ليتبيّن أن المُهرة شقيقة "الرسام النمساوي" تحمل اسم "النظام الجديد" (New Order)، وهو ما اعتبِر إشارة إلى النظام السياسي التي أرادت ألمانيا النازية فرضه على دول أوروبية خضعت لاحتلالها، ليتغير اسمها كذلك. كثيراً ما تقارن لوحات هتلر بأعمال ونستون تشرشل الفنية مع انحياز واضح لصالح الأخير كونه تلقّى دروساً منتظمة على يد فنانين أيرلنديين وبريطانيين معروفين، وبرع في استخدام الألوان متبنياً الانطباعية في رسومات نُقلت معظمها عن صور فوتوغرافية. إلا أن البعد الشخصي يستحوذ على هذه المقارنات، فتشرشل بدا متواضعاً كلما أشيد بتجربته غير مكترث بعرضها للجمهور، الذي تعرّف على لوحاتٍ نادرة في معرض يقام حالياً في مجموعة والاس بلندن، خلافاً لهتلر الذي نشر أعماله في مجلد فاخر بعد وصوله إلى السلطة عام 1934، وطُبعت منه ملايين النسخ التي وزّعت على الشعب الألماني. لم ينج هتلر الرسام من الإدانة، فكيف لطاغيةٍ أن يُنصف لمجرّد أنه كان شغوفاً بالسينما مثل ستالين الذي حوّل افتتانه هذا إلى أداة رقابة، أو موسوليني المحبّ للفنون والعمارة بوصفها هندسة للاستبداد ووسيلة دعاية لنظامه الفاشي. ربما تنزاح هذه الإدانة إلى قدر من المبالغة تخلط بين أيديولوجيا الزعيم النازي وفنه، لكن الحقيقة الثابتة أنه أمضى أشهره الأخيرة في إعداد المخططات النهائية لإقامة متحف ضخمّ يحتوي جميع الأعمال الفنية التي نهبها من مدنٍ أوروبية. هوسٌ بالفن تعبيراً عن ذروة التحديث والقوة التي لم يبلغها قبله حاكمٌ في التاريخ، وانعكاساً لوهم "الجمال" الذي لا تهزّه إبادة البشر والحجر! ## صادرات النفط من المنطقة تتجاوز مستويات ما قبل حرب إيران 05 October 2026 06:36 AM UTC+00 تجاوزت صادرات النفط من المنطقة باستثناء إيران، مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من الهجمات التي استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، وفق بيانات صادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية. وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في المنطقة مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران في أواخر فبراير/شباط، ارتفع متوسط التدفقات الأسبوعية، للنفط الخام غير الإيراني القادم من دول الخليج والعراق عبر مضيق هرمز لعدة أيام متتالية الأسبوع الماضي، متخطيا معدل ما قبل الحرب البالغ 18 مليون برميل يوميا. تعمق أكثر وتضم هذه الكميات وفقا لوكالة فرانس برس، صادرات النفط عبر البحر الأحمر، المسار الذي يتم استخدامه بشكل متزايد للالتفاف على مضيق هرمز، الممر الإستراتيجي الذي كان يعبر منه قبل الحرب خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ومنذ اندلاع الحرب، تقول إيران إنها تسيطر على المضيق، فيما تفرض واشنطن في المقابل حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية. وتطالب إيران الآن السفن الراغبة في عبور المضيق بالحصول على موافقتها، فيما تتعرض السفن التي لا تمتثل لذلك لخطر الهجمات. لكن ناقلات النفط باتت تعبر المضيق بأعداد متزايدة للخروج من الخليج تحت حماية أميركية.  وإلى جانب انتعاش حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، تعمل مسارات بديلة بكامل طاقتها. وتستفيد السعودية خصوصا من إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب الذي يربط حقول النفط الرئيسية في شرق المملكة بمرفأ ينبع على البحر الأحمر في غرب المملكة، أكبر مصدر للنفط الخام بالعالم، وذلك بعدما أُغلق في 11 سبتمبر/ أيلول إثر ضربات استهدفته من العراق. كما تمتلك الإمارات بديلا لمضيق هرمز، بفضل خط أنابيب يصل إلى محطة الفجيرة الواقعة خارج المضيق.   وتراجع سعر نفط برنت بحر الشمال تسليم ديسمبر/كانون الأول، قرابة الساعة 3.10 بتوقيت غرينتش بنسبة 0.79% إلى 101.44 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر/ تشرين الثاني بنسبة 1,20% إلى 90.02 دولارا للبرميل. وقال تيم ووترر المحلل لدى كيه.سي.إم تريد، إن "قرار مجموعة السبع السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يخفف بعض القلق الفوري بشأن الإمدادات من الأسعار، بينما يتزايد الاعتقاد بأن أحجام الصادرات السعودية تعود نحو مستويات ما قبل الحرب، حتى لو كانت هذه البراميل لا تزال تتحرك بتكلفة أعلى وعبر طرق أقل كفاءة".  وأضاف وفقا لوكالة رويترز، أن "هذا المزيج كاف لكبح الأسعار في الوقت الحالي، رغم أن مخاطر وقوع مزيد من الأضرار بالبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لم تختف". واتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة، على السحب من احتياطيات الطوارئ 100 مليون برميل من الديزل والخام، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وسيضاف السحب من المخزونات إلى صادرات النفط من المنطقة التي ارتفعت فوق مستويات ما قبل الحرب. السعودية تخفض أسعار النفط لآسيا في السياق، أظهرت وثيقة تسعير صدرت يوم الاثنين، أن السعودية خفضت على نحو غير متوقع أسعار نفطها الخام لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني للمشترين من آسيا، بينما رفعتها للمشترين في شمال غرب أوروبا ومنطقة البحر المتوسط. وحددت السعودية، أكبر مصدر للخام في المنطقة، سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني للمشترين من آسيا عند اقتطاع خمس دولارات للبرميل من متوسط عمان/دبي، وهو ما يمثل انخفاضا ثلاثة دولارات عن الشهر السابق. وأظهرت بيانات رويترز، أن الاقتطاع لشهر نوفمبر هو الأكبر منذ يونيو/ حزيران 2020. وقالت مصادر مطلعة الأسبوع الماضي لوكالة رويترز، إن أرامكو تدرس تقديم اقتطاعات على النفط المحمل من عُمان لتعويض المشترين عن بلوغ تكاليف الشحن مستويات غير مسبوقة، في مسعى لحماية حصتها السوقية بعدما أثر الصراع الإقليمي على الصادرات. وبشكل منفصل، رفعت أرامكو أسعار البيع الرسمية لشهر نوفمبر لشمال غرب أوروبا ثلاثة دولارات للبرميل لجميع درجات الخام. وأبقت أرامكو الأسعار دون تغيير للمشترين في الولايات المتحدة. واتفقت السعودية وأعضاء آخرون في تحالف أوبك+ يوم الأحد، على إبقاء مستهدفات إنتاج النفط دون تغيير في نوفمبر. اجتماع وزراء نفط الخليج ويعقد وزراء النفط في دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الاثنين، اجتماعا في البحرين يبحثون خلاله تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في قطاع النفط والطاقة وخطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية بدول المجلس. وحسب جدول الأعمال وفقا لوكالة أسوشييتد برس، فإن الوزراء سيتناولون في اجتماعهم "متابعة الملفات والبرامج المرتبطة بتطوير التعاون بين دول مجلس التعاون في قطاع الطاقة. كما يبحث الوزراء "توصيات مرفوعة من اللجان والفرق المختصة إلى الاجتماع". وناقش وكلاء وزارات البترول والغاز في دول مجلس التعاون 28 سبتمبر/أيلول الماضي، خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية بدول المجلس، وإنشاء لجنة للتخطيط والتنسيق والمتابعة، إلى جانب دعم ومشاركة الدول الأعضاء في مؤتمرات الطاقة المقبلة، وعدداً من الموضوعات المرتبطة بالتعاون والعمل المشترك في قطاع الطاقة.  (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## Yes لنداف لبيد: تعرية سينمائية لشيءٍ من وحشية المجتمع الإسرائيلي 05 October 2026 06:38 AM UTC+00   أربع دقائق، من 151 دقيقة، تُكثِّف حكاية إسرائيلية عن "الحاصل" في "7 أكتوبر" (2023). التكثيف غير محصور بكلامٍ تقوله ليئا (نعمة برايس) لصديقها/حبيبها السابق Y (أريئِل برونز)، وهي تقود سيارتها الصغيرة على تخوم غزة. فتصوير المشهد يُساهم في استكشاف مشاعر لن تبقى أسيرة فرد، بقدر ما يُمكن تعميمها على كثيرين وكثيرات، رغم أنّ التعميم غير مهمّ كثيراً، فما تقوله الشابة يعكس ما يُشبه المتاهة في جحيم الأرض، ويُصيب بلدها وناسه، من دون أنْ يتجاوز، وإن مواربة، الهمّ الفلسطيني. أربع دقائق، وكلامٌ قاسٍ بواقعيته وبما يحمله من تمزّق وقلق وخوف وألم، تدفع إلى اعتبارها روائياً قصيراً، يحول دون سقوط Yes (أو "نعم"، 2025)، للإسرائيلي نداف لبيد، في الاحتيال والتزوير، إذْ ينكش في جسد دولة ومجتمع وناس، ليُعرّي شيئاً من خراب في تلك الدولة، وذاك المجتمع، وأولئك الناس. كما أن النصّ نفسه لليئا ينتقد أفعالاً فلسطينية، من دون أن يغيب عما يُمكن تسميته "التغاضي الإسرائيلي الأولي" إزاء هجوم حماس، لحظة طوفان الأقصى. في سردها ما تُشاهده وتستمع إليه حينها، تروي ليئا، بهدوء راوٍ متمكّن من قصته وحبكتها وتفاصيلها، قبل انفجارها الانفعالي: صبي (تسعة أعوام) يتصل بالشرطة (الإسرائيلية) قائلاً إنّ والديه مقتولان، فيردّ الشرطيّ عليه: "لا تعبث معي". فتاة صغيرة، يُقتل والداها أيضاً، تقول (ببراءة) لمن يوجِّه سلاحاً إليها: "لديّ مدرسة غداً". بداية تشي بأنّ "توازناً" بين طرفين سيعمّ المشهد كلّه، بينما اللاحق عليها (والسابق أيضاً) مُعبّأ بتفاصيل صدمة مدوّية في الوجدان الإسرائيلي، إزاء الهجوم المسلّح وأفعال حماس لحظتها، وإزاء الخراب الأكثر دويّاً داخل إسرائيل. ومع تتالي المفردات والجمل، يتهدّج صوتها، وتزداد مشاعرها توتّراً وغضباً مكتوماً وصراخاً مُعطّلاً، والسيارة/الكاميرا (شاي غولدمان) تهتزّ قليلاً أولاً، ثم أعنف فأعنف، ما يوحي بأن الطريق غير المزفّتة مليئة بحجارة أو مطبّات، بينما يُمكن وصف هذا كلّه باهتزاز أفراد، أجساداً وأرواحاً وتفكيراً، يعانون في بلدهم بسبب جنون حكومة متطرّفة ومتشدّدة، وبسبب التركيبة الفلسطينية الإسرائيلية برمّتها، إلى أن تبلغ ذروة اللحظة: "يقولون إنكم غير فاهمين معنى أن يعيش المرء في غزة"، فتردّ على نفسها بتوتر وغضب أيضاً: "لكنهم غير عارفين معنى أن تكون إسرائيلياً". واضحٌ أن الجملتَين الأخيرتَين قابلتان لتفسيرات عديدة، لعلّ أبرزها جعل الطرفين "ضحية" بالتساوي، يعتمدهما لبيد إزاء بلده وفلسطين، لإعفاء إسرائيل من جُرمها. هناك أيضاً ردّ Y، بغضب وتوتر: "إنهم غير فاهمين. لا أحد يفهم (هذا). أنا أيضاً لا أفهم" (عبثية موقف ولحظة وحياة؟ أم تحايل على واقع، بجعل الطرفين متساويين في عدم الفهم؟). تلك الجملتان تنبّهان إلى أن العيش في غزة جحيمٌ كامل (بسبب حماس؟ الحصار الإسرائيلي؟ الحروب الإسرائيلية المتكرّرة في القطاع؟)، وإلى معاناة إسرائيلية تُسبّبها دولة احتلال لشعبها، ولأبناء فلسطين وبناتها معاً. كلّ تفسير ينبع من قراءة ذاتية للمشهد كلّه، غير المستقلّ عن السياق الدرامي للنصّ السينمائي برمّته. لكن الدقائق الأربع تلك تكاد تتساوى، بواقعيتها وجمالياتها البصرية، مع ما يحمله "نعم" من غليان يُفكِّك بيئة واجتماعاً إسرائيليين، بشراسة سينمائية متماسكة، فنياً ودرامياً وجمالياً.     يخرج Y من السيارة، تاركاً ليئا تبكي مرتجفة من توتر وغضب. يمشي صوب مرتفَع، يطلّ على غزة. أصوات بعيدة لرصاص وقصف، لكن لا شيء يُظهر آثار هذا. ثم يبدأ بالصراخ. هناك جمل تتردّد مراراً في سياق السرد برمّته: "على شاطئ غزة، يهبط ليل الخريف. طائرات تقصف. دمِّروا! دمِّروا! وها تسحال تتجاوز خطّ المواجهة، لتُبيد حَمَلة الصلبان المعقوفة أولئك". إنّه موسيقي، يبدو تائهاً في مهنة تُحبطه. يُقيم مع امرأته ياسمين (إفرات دور) وولدهما نوعا (صغيراً: إيلي وجوي أوحانا، وشاباً: نوعا لبيد برايس)، ويشارك (معها غالباً) في حفلات مشحونة بهلوسات وجنس وتدمير على أيدي رجال مال وأعمال وأمن (شرطة؟ جيش؟)، يُنظّمون تلك الحفلات التي تجنح، عن قصد، إلى خلاعة وإذلال وتحطيم. يُطلب منه تأليف نشيد جديد لإسرائيل، وتلحينه. هناك ورقة تبدو كأنّها تطارده، فيها كلمات عدّة، منها: "في عام، لن يعيش أحدٌ أو شيءٌ هناك. نعود نحن آمنين إلى منازلنا/ في عام، سنُبيدهم جميعاً، ثم نعود لنتجوّل في حقولنا" (ألن يُستشفّ من هذه الكلمات سخرية مريرة وقاسية مما يحصل في الاجتماع الإسرائيلي؟). قبل هذا، يقول Y، بمروره وليئا في سيارتها قرب هضبة، إنّ عائلات (إسرائيلية) تتنزّه (هنا على هذه التلّة)، وأفرادها يُشاهدون سقوط القنابل (على غزة). تعليقات كهذه تُقال، بين حين وآخر. غزة تحضر من دون أن تُرى (وهذا أفضل سينمائياً)، في فصل واحدٍ (المسار) من الفصول الثلاثة (الأول: الحياة الجميلة. الثالث: الليل). أميل إلى أنّ "نعم" غير قارئ فقط أحوال بلد ومجتمع وأناس، فالموسيقيّ Y مُتعَبٌ، هو أيضاً، من أحوال ذاته وواقعه وحياته وعلاقاته وبلده. يُعاني عطباً في مهنته. يلتقي حبيبة سابقة (ليئا، في فصل المسار)، في جولة توهم أنّها رحلة في الجغرافيا، قبل أن تتجاوز الماديّ إلى أسئلة هوية ووجود وحياة. 151 دقيقة مُشبعة بجماليات سينمائية، كتابة (سيناريو لبيد) وتصويراً ومونتاجاً (نيلي فيلر) وصوتاً (موطي حيفِتس) وموسيقى (الفرقة الموسيقية الأميركية Sleeping Giant، بمشاركة أومير كلاين)، وأداءً. مشهدٌ آخر يُثير اشمئزازاً لشدّة واقعيته ومصداقيّة تأدية تفاصيله، ولما فيه من إذلال وتحطيم: رقصة، يختلط فيها الجنس (من دون فعل مباشر أو عري) بتقبيل حذاء رجل سلطة، يصعب وصفه (المشهد) بكلمات. الرأسمال، المسيطر على كلّ شيء، يعشق إذلال الفرد وتحطيمه. رقصة، كأنّها حفلة جنس جماعي، تُغرق ضحاياها في حدّ غير فاصل بذاءة سلطة (أياً يكن نوعها) عن قذارة فرد وتذلّـله. في طيات السرد، وبين الصُور والتعليقات، المبطّنة والمباشرة، تظهر سخرية مريرة، تُضحك قبل أن تُنبِّه إلى "سوريالية" العيش في بلدٍ يحتل بلداً: إوزة على كتف Y؛ مطرٌ من حجارة يهطل على الموسيقيّ، فيقع أرضاً محاولاً درء خطر الحجارة عنه. يُسمع كلامٌ (راوٍ) يبدأ بأنّ Y، أثناء سقوط الحجارة عليه (أي دلالة يُمكن استنباطها من اختيار الحجارة في مشهدٍ كهذا؟ الانتفاضة الفلسطينية الأولى؟)، "يُفكّر مجدّداً بالحدود. بالانفجارات غير المتوقّفة أبداً. بسحابة الدخان التي تغطي غزة". يتساءل الصوت، والحجارة مستمرة في الهطول على الموسيقيّ: "الإسرائيليون، الذين نشأوا وهم يتساءلون كيف يمكن لأولئك الذين ارتكبوا فظائع أن يعيشوا حياة طبيعية، أصبحوا هم أنفسهم الإجابة". يُقال إنّ Yes، المعروض أولاً في "أسبوعا السينمائيين"، في الدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/أيار 2025) لمهرجان "كانّ"، نقدٌ سينمائي لكيان ينهار، من دون ابتعاد عن الهمّ الفلسطيني، لكن بنظرة إسرائيلية (طبعاً، فالمخرج إسرائيلي). مع هذا، يبقى جديد نداف، المحارَب إسرائيلياً، أحد أكثر الأفلام الإسرائيلية حديثة الإنتاج انتقاداً حاداً لإسرائيل، دولة واجتماعاً وأفراداً. ## قتيلان وعشرات المصابين جراء إطلاق نار بولاية جورجيا الأميركية 05 October 2026 06:42 AM UTC+00 قال مسؤولون محليون وآخرون بولاية جورجيا الأميركية، إن شخصين قتلا وأصيب قرابة 36، بعضهم في حالات حرجة، في واقعة إطلاق نار في وقت مبكر من يوم الأحد خلال حفل في أحد أحياء الولاية، فيما يعمل مسؤولو إنفاذ القانون على تحديد ما حدث. تعمق أكثر وقال قائد شرطة مقاطعة دولي، كريغ بيفي، في مؤتمر صحافي، إن شابين يبلغان من العمر 21 و23 عاماً قتلا بالرصاص في بلدة فيينا بولاية جورجيا على بعد نحو 216 كيلومترا من جنوب أتلانتا. وحدد بيفي هوية الشخصين اللذين قتلا بأنهما جاكيفيون جاكسون، وماكاليب جاكسون. وأبلغ المسؤولون صحافيين بأن 35 شخصاً أصيبوا، معظمهم بجروح ناجمة عن طلقات نارية. وأضافوا أن مئات الأشخاص حضروا الحفل، الذي أقيم في ختام أسبوع العودة إلى الدراسة في المدرسة الثانوية بمقاطعة دولي. ولا تعتقد السلطات أن التهديد على الجمهور ما زال قائماً، لكنها لم تكشف علناً عن أسماء أي مشتبه بهم أو أشخاص ذوي صلة بالأمر، كما لم تحدد الدافع وراء إطلاق النار. وقال مدير مكتب التحقيقات في جورجيا، كريس هوسي "لا نريد أن نفترض ما الذي تسبب في الواقعة". وأشار المسؤولون إلى أن أعمار المصابين تتراوح بين 14 و51 عاماً. وتجمع أكثر من ألف شخص في الموقع، وأطلقت أكثر من 50 رصاصة في موقعين على الأقل تفصل بينهما كتلة سكنية واحدة تقريبا في فيينا، حسبما صرح بيفي لقناة "دبليو إم إيه زد- تي في". وفيينا هي مجتمع قروي صغير يبعد حوالي 210 كيلومترات جنوب أتلانتا. وقال بيفي إن عناصر الأمن كانوا بالقرب من مكان الحادث عندما بدأ إطلاق النار، وبعد وصولهم اندلع المزيد من إطلاق النار على بعد كتلة سكنية واحدة تقريبا. وقال الطبيب الشرعي في مقاطعة دولي، بريت وولز، إن الرجلين أعلنت وفاتهما في مكان الحادث نتيجة جروح ناتجة من أعيرة نارية قاتلة. وقال إن العديد من الأشخاص الآخرين تعرضوا أيضا لإطلاق النار، واصفاً المشهد بأنه "مروع". (رويترز، أسوشييتد برس) ## الجيش الأميركي يقتل أربعة أشخاص بهجوم على سفينة في البحر الكاريبي 05 October 2026 06:43 AM UTC+00 قال الجيش الأميركي، أمس الأحد، إن أربعة أشخاص قتلوا في ضربة على سفينة في البحر الكاريبي؛ هي الأحدث في سلسلة من الهجمات التي تقول واشنطن إنها تستهدف "إرهابيي المخدرات"، في مقابل إدانة من خبراء حقوق الإنسان باعتبارها عمليات قتل خارج نطاق القضاء. وفي منشور لها على منصة إكس، قالت القيادة الجنوبية الأميركية إنها "نفذت ضربة مميتة على سفينة سريعة كانت تنشط على طول طرق تهريب المخدرات المعروفة في منطقة البحر الكاريبي"، مستشهدةً بما وصفته بأنه "معلومات مخابراتية مؤكدة" للادعاء أن السفينة متورطة بشكل فعّال في تهريب المخدرات، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وذكرت أن أربعة أشخاص وصفتهم بأنهم من "إرهابيي المخدرات" لقوا مصرعهم. ولم يقدم الجيش أدلة على أن السفينة كانت تنقل مخدرات، فيما أظهر مقطع فيديو نشر على منصة إكس ما بدا أنه انفجار يدمر قارباً متحركاً، قال الجيش إنه قارب سريع. ويأتي هذا الحادث فيما تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن السفن التي استهدفتها منذ سبتمبر/ أيلول 2025 كانت تنقل مخدرات. وأدت الضربات الأميركية على سفن من هذا النوع في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ إلى مقتل 235 شخصاً على الأقل في 70 هجوماً . ودفعت هذه الحوادث خبراء ومدافعين عن الحقوق في الولايات المتحدة وخارجها إلى التشكيك في قانونية الضربات؛ إذ قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وخبراء مستقلون في الأمم المتحدة إن الضربات تمثل عمليات قتل غير قانونية خارج نطاق القضاء. فيما اعتبر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب بن سول أن هناك "أسباباً معقولة للاعتقاد" أن مثل هذه الهجمات "تشكل جرائم ضد الإنسانية تتمثل في القتل بموجب القانون الدولي العرفي". كما وصفت رابطة الحريات المدنية الأميركية مزاعم إدارة ترامب ضد من تستهدفهم بأنها "ادعاءات غير مثبتة ومثيرة للخوف". وتسعى إدارة ترامب إلى إبرام اتفافيات مع الدول الحليفة لتوسيع هجومها البري عبر عدة دول في أميركا اللاتينية. وقال وزير الحرب بيت هيغسيث خلال زيارة لبنما في أغسطس/آب الماضي إن كولومبيا وغواتيمالا وهندوراس وافقت على السماح للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة ضد الجماعات الإجرامية على أراضيها. ونفت غواتيمالا التوصل إلى مثل هذا الاتفاق. وأطلقت الإكوادور مهامّ مماثلة مع الولايات المتحدة في مارس/آذار الماضي. إلى ذلك، يقول ترامب إن الولايات المتحدة في "نزاع مسلح" مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، مبرراً الهجمات بأنها تصعيد ضروري للحد من تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة والجرعات الزائدة القاتلة التي تحصد أرواح الأميركيين. لكن إدارته قدمت القليل من الأدلة لدعم ادعاءاتها. (رويترز، أسوشييتد برس) ## أهذه مهرجانات؟ أهذه مسابقات؟ 05 October 2026 06:48 AM UTC+00   المهرجانات السينمائية المُقامة في مدن عربية، بعضها يوصف بالدولي، كثيرة إلى حدّ لا يُحتَمل. لم تعد مدن عربية كبرى وحدها تشهد مهرجانات كهذه، فالانتقال إلى بلدات وقرى رائجٌ بوفرة أيضاً، رغم أن ذلك مهمّ ومطلوب: الذهاب بالسينما إلى الناس، في زمن طغيان مخيف لوسائل تواصل، يُفترض بتسميته (التواصل) أن تكون "لا اجتماعي". الوفرة مخيفة، فالاستسهال بادٍ على كثير منها، والتواضع، الذي يدّعيه منظّمو بعضها ومنظِّماتها، متأتٍ من نقصٍ في المال، مع أن المهرجان كالأفلام صناعة، والصناعة تحتاج إلى رساميل. إلى كثرة غير مُنتجة تأثيراً مفيداً للسينما، وللعاملين والعاملات في صناعتها وإبداعها، هناك التسميات، رغم أن تسميات نادرة تتوافق وجانباً من معنى هذا الفن: المرأة، الأطفال، البيئة، البوليس، الفانتازيا، الرعب، وغيرها، مع ميل شخصي إلى ضرورة تخطّي التحديدات إلى لُبّ المسألة، أي السينما. لكن الحاصل الآن أن هناك من يُقحِم السينما في كل شيء. والأسوأ أن منظّمي ومنظِّمات مهرجانات/مسابقات يدْعُون مهتمّين/مهتمّات إلى إنجاز أفلامٍ: إما بهواتف ذكية، وإما في 48 ساعة "فقط لا غير". لا داعي لأي انتقاد، فالعنوانان وحدهما كفيلان بإثارة سخرية من منظّمي/منظّمات مهرجانات/مسابقات كهذه، وممن يُشارك أصلاً بأفعال مرفوضة كهذه. هذا اعتداء على السينما ومفهومها واشتغالاتها ومعناها. إذْ كيف يُمكن استخدام تقنيات، وإن تكن حديثة (تقنيات حديثة عديدة تدمِّر مجتمعات وبشراً وحياة وعلاقات بشرية)، لإنجاز أفلام بهواتف ذكية، مع أن تجارب تحصل هنا وهناك، من دون قدرة على تطويرها ونشرها، وجعلها أساسية في صناعة الفن السابع. أساساً، كيف يُنسى أن السينما "فنٌّ"، وإن يكن رقمه سبعة؟ كيف يُتغاضى عن أنّ الفن اشتغال فردي، وبعضه يحتاج إلى فرق عمل، أي إلى ميزانيات ورساميل ووقت؟ كيف يُفرض نظام صارم لتحقيق فيلم بمدة ضيّقة (48 ساعة)، لا علاقة له البتة بهذين الفن والصناعة؟ إنه تحطيم للفن، وإلغاء للصناعة. إنه تشويه لإبداع الصورة ومتطلّباتها، الفنية والتقنية معاً. إنه احتقار لفنّ، يحتاج كأي فن آخر إلى وقت واشتغال ونوع من الهدوء، رغم أن الإنتاج السينمائي يفرض على كثيرين وكثيرات، في دول ذات صناعة سينمائية، وفي أخرى تُنتج أفلاماً مستقلّة، وقتاً مُحدّداً لإنجاز كامل لأي فيلم (أسابيع للبعض، وأشهراً للبعض الآخر)، علماً أن التحضيرات السابقة على التنفيذ تحتاج إلى وقت، طويل أحياناً. لكنّ هذا مرتبط بطبيعة عمل الإنتاج، وهذا مقبول، وكثيرون وكثيرات موافقون عليه وملتزمون به، مع استثناءات. حتى السينما المستقلة تُدرك تماماً معنى الالتزام بالوقت والميزانية. أي فيلم يصنعه هاتف، وإن يكن ذكياً؟ أي فيلم يُقبَل، إنْ يُنجَز في 48 ساعة؟ ## الأسواق اليوم | تراجع النفط والذهب والدولار يتماسك بقوة 05 October 2026 06:54 AM UTC+00 استهلّت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع على تراجع لأسعار النفط والذهب، إذ طغت زيادة الإمدادات وقرار مجموعة السبع السحب من احتياطيات الطوارئ على المخاوف من اتساع الأضرار في البنية التحتية النفطية بالخليج. في المقابل، تماسك الدولار قرب أعلى مستوياته في 17 شهراً مدعوماً بارتفاع عوائد السندات وتدفقات الملاذ الآمن، بينما أعادت بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة رسم توقعات المتعاملين بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي. تعمق أكثر النفط تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين، إذ أدى ارتفاع صادرات الخام من الشرق الأوسط والسحب من مخزونات دول مجموعة السبع إلى زيادة الإمدادات، ما عوّض المخاوف من تعرّض البنية التحتية النفطية في الخليج لمزيد من الأضرار، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتاً، أو 0.65%، إلى 101.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:40 بتوقيت غرينتش، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 95 سنتاً، أو 1.03%، إلى 90.12 دولاراً للبرميل. وكان برنت قد تخلى عن معظم مكاسبه الأسبوع الماضي، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.6%، بعد أن اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على سحب 100 مليون برميل من الديزل والخام من احتياطيات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة إثر ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وسيُضاف السحب من المخزونات إلى صادرات الخام من الشرق الأوسط، التي تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في أربعة من الأيام السبعة الأخيرة من سبتمبر/أيلول، بحسب ما أظهرته بيانات الشحن اليوم الاثنين، رغم الهجمات على السفن العابرة لمضيق هرمز. وقال المحلل لدى "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر لوكالة رويترز، إن قرار مجموعة السبع السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يخفف بعض القلق الفوري بشأن الإمدادات، في حين يتزايد الاعتقاد بأن أحجام الصادرات السعودية تعود نحو مستويات ما قبل الحرب، حتى وإن كانت هذه البراميل لا تزال تُنقل بتكلفة أعلى وعبر طرق أقل كفاءة". وأضاف: "هذا المزيج كافٍ لكبح الأسعار في الوقت الحالي، رغم أن مخاطر وقوع مزيد من الأضرار بالبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لم تختفِ". وقال محللون لدى "آي.إن.جي" في مذكرة إن أسعار برنت لا تزال فوق 100 دولار للبرميل بفعل استمرار التوتر الجيوسياسي وتزايد الهجمات على السفن التجارية في الخليج. وبحسب "رويترز"، ذكر مصدران مطلعان أن تحالف "أوبك+" أرجأ مراجعة كانت ستحدد حصص إنتاج أعضائه في عام 2027، بعدما عطّلت الحرب على إيران مشروعات توسيع الطاقة الإنتاجية في أنحاء الشرق الأوسط، ما ألقى بظلال من الضبابية على تقديرات القدرات الإنتاجية المستقبلية. الذهب تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين، غير أن الخسائر ظلت محدودة بعدما قلّصت بيانات اقتصادية ضعيفة صدرت مؤخراً، وبشكل حاد، توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4131.61 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.1% إلى 4159.30 دولاراً. وارتفع مؤشر الدولار 0.6%، ما جعل المعادن المسعّرة بالعملة الأميركية أعلى تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تباطأ بأكثر من المتوقع في سبتمبر/أيلول، مع تعديل أعداد الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين بالخفض بشكل حاد. وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد" لوكالة رويترز: "ساعدت بيانات سوق العمل الأضعف في تقليص توقعات رفع الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يقدم بعض الدعم للذهب، لكن السوق لا تزال تتعامل مع دورة التشديد الأوسع للاحتياطي الاتحادي على أنها قائمة، حتى إذا حدث توقف مؤقت في أكتوبر/تشرين الأول". وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، يرى المتعاملون الآن احتمالًا بنسبة 18% لرفع الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول، في حين لا يزالون يضعون في الحسبان احتمالًا بنسبة 88% لزيادة في ديسمبر/كانون الأول. وكان البنك المركزي الأميركي قد رفع الشهر الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75% و4%، في أول زيادة لأسعار الفائدة منذ ثلاث سنوات. وقال ووترر: "ستظل التطورات في الشرق الأوسط مهمة للذهب، ولا سيما عبر تأثيرها على أسعار النفط وتوقعات التضخم الأوسع نطاقًا. ومن المرجح أن تبقى التقلبات مرتفعة ما دامت أسعار النفط والعوائد وتوقعات الاحتياطي الاتحادي في حالة تغيّر". وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9% إلى 60.94 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين 0.5% إلى 1706.18 دولارات، في حين انخفض البلاديوم 0.2% إلى 1165.40 دولاراً. الدولار استهل الدولار الأسبوع بقوة، إذ حام قرب أعلى مستوى له في 17 شهراً اليوم الاثنين، بينما عكف المتعاملون على تقييم تراجع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة هذا الشهر عقب بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة، في حين أبقت المخاوف المالية في فرنسا اليورو عرضة للضغوط. وسجّل اليورو 1.1246 دولاراً، وظل قرب أدنى مستوياته منذ مايو/أيار 2025 بعدما تكبّد خسائر لأربعة أسابيع متتالية، متأثراً بمستويات الدين في فرنسا والمخاوف من الجمود السياسي قبل انتخابات العام المقبل. وبلغ الجنيه الإسترليني 1.3241 دولاراً، بينما سجّل الين الياباني 157.69 مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، عند 101.97 نقطة. ولا تزال الأسواق تعاني تداعيات موجة البيع في السندات الأسبوع الماضي، التي دفعت تكاليف الاقتراض العالمية إلى أعلى مستوياتها في عقود وأثقلت كاهل الديون الفرنسية، وسط قلق المستثمرين من مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. وسجّل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5.262%، منخفضاً عن أعلى مستوى في 24 عاماً لامسه الأسبوع الماضي وأثار اضطراب الأسواق. AI Chart (bar) وقال مدير أبحاث الأسواق لدى "إيبوري" ماثيو رايان لوكالة رويترز: "الدولار هو الرابح الرئيسي في البيئة الحالية، إذ إن ارتفاع عوائد سندات الخزانة لا يعزز جاذبية الأصول الأميركية فحسب، بل إن موجة البيع الواسعة في أسواق الدين عالمياً تغذي أيضاً تدفقات الملاذ الآمن نحو العملة الأميركية". ورأى محللو "أو.سي.بي.سي" أنه إذا ظلت تقلبات أسعار الفائدة مرتفعة، فمن المرجح أن يستمر الضغط على صفقات الفائدة المنخفضة والعملات الدورية واليورو، بينما يُتوقع أن تبقى الملاذات التقليدية، مثل الفرنك السويسري والدولار، مدعومة. وسجّل الفرنك السويسري 0.8286 مقابل الدولار و0.9312 مقابل اليورو، بعد ارتفاعه بأكثر من 1% الأسبوع الماضي. واستقر الدولار الأسترالي عند 0.6956 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.5610 دولار. مسار أسعار الفائدة الأميركية بعيداً عن متاعب اليورو، استمد الدولار جانباً كبيراً من قوته في الأسابيع الماضية من تسعير المتعاملين لزيادات في أسعار الفائدة الأميركية خلال الأشهر المقبلة، غير أن بيانات يوم الجمعة أضعفت هذه التوقعات بعد تباطؤ نمو الوظائف في سبتمبر/أيلول بأكثر من المتوقع. وقال منصور محيي الدين، كبير محللي الاقتصاد الكلي في بنك سنغافورة، إن البيانات أظهرت أن سوق العمل لا تشهد سخونة مفرطة، رغم بقاء التضخم فوق مستهدف مجلس الاحتياطي الاتحادي البالغ 2% منذ الجائحة، متوقعاً إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير هذا الشهر. وتشير أداة "فيد ووتش" إلى أن المتعاملين يضعون في الحسبان احتمالاً بنسبة 78% لتثبيت البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول، مقارنة بـ36% قبل أسبوع، ولا يزالون يتوقعون زيادة في ديسمبر/كانون الأول وزيادتين أخريين في النصف الأول من 2027. وقال موهيت كومار، المحلل لدى "جيفريز"، إن السيناريو الأساسي لدى الشركة هو رفع واحد لأسعار الفائدة من جانب كل من مجلس الاحتياطي الاتحادي والبنك المركزي الأوروبي، مضيفاً: "بحلول مارس/آذار، إما أن تكون أسعار النفط قد انخفضت، وإما إذا كنا مخطئين وظلت مرتفعة، فسنكون أمام نمو أبطأ". وتابع: "في أي من السيناريوهين، لا نرى البنوك المركزية تنفذ زيادات أسعار الفائدة التي تسعّرها الأسواق حالياً". (رويترز، العربي الجديد) ## ألتمان: على العالم تقبّل بعض أضرار الذكاء الاصطناعي مقابل فوائده 05 October 2026 07:03 AM UTC+00 صرح سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، بوجود "اختلاف جوهري" في الرؤية بين شركته ومنافستها "أنثروبيك" بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي، معتبراً في مقابلة حصرية مع نشرة "ديكوديد" التابعة لموقع بوليتيكو، أن فوائد هذه التكنولوجيا تبرر تقبّل بعض المخاطر المرتبطة بها، وأن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يظل متاحاً على نطاق واسع للجمهور. وأوضح ألتمان، في حديثه إلى بريندان بورديلون، كبير مراسلي التكنولوجيا في "بوليتيكو" وأحد معدّي "ديكوديد": "أعتقد أن هناك فجوة كبيرة بيننا". وعندما سُئل عن نقاط الاختلاف تحديداً بينه وبين "أنثروبيك" ورئيسها التنفيذي داريو أمودي، أجاب: "نعتقد أن على العالم تقبّل حدوث بعض الأمور السيئة مقابل فوائد هذه التكنولوجيا ومنح الناس القدرة على استخدامها". تعمق أكثر لطالما عُدّت "أنثروبيك" أبرز المؤيدين لتنظيم الذكاء الاصطناعي داخل القطاع، وهو موقف كان حتى وقت قريب يتعارض مع النهج الأقل تشدداً الذي تتبناه "أوبن إيه آي". إلا أن الفروق في السياسات بين الشركتين الرائدتين في مجال الذكاء الاصطناعي تقلصت خلال الأشهر الأخيرة، بعدما بدأت "أوبن إيه آي" تأييد قواعد أكثر صرامة، في وقت تواجه فيه حوادث اختراق بارزة وسلوكاً غير منضبط من جانب نماذجها. وكان ألتمان قد أيد الشهر الماضي دعوة أمودي إلى إبطاء تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً. كما اتبعت "أوبن إيه آي" خطى "أنثروبيك" في تأييد قوانين جديدة على مستوى الولايات تفرض متطلبات سلامة أكثر صرامة مما كانت صانعة "تشات جي بي تي" تدعمها سابقاً، في تحول محدود عن استراتيجيتها السابقة بشأن قوانين الولايات. كذلك أيدت جماعات الضغط التابعة لـ"أوبن إيه آي" أخيراً مقترحاً يحظى بدعم الحزبين في مجلس النواب الأميركي، من شأنه إلزام شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بإشراك مقيّمين خارجيين للسلامة. ورغم هذا التقارب، سعى ألتمان إلى توضيح الفارق بين موقف شركته والموقف التنظيمي لـ"أنثروبيك"، مستنداً إلى انتقادات تتعلق بـ"الاستحواذ التنظيمي" وجهها مستشارون تقنيون مقربون من الرئيس دونالد ترامب إلى "أنثروبيك". وفي هذا السياق، أوضح: "أنا أختلف مع هذا الرأي، لكنني أتفهم وجهة نظر من يقولون: ستكون هذه التكنولوجيا قوية للغاية وخطيرة للغاية، إلى درجة أنه ينبغي لمختبر واحد في سان فرانسيسكو أن يمتلكها ويضمن عدم حدوث أي أمور سيئة، وأن يقرر إلى حد ما كيفية توزيع فوائدها". ووصف ألتمان هذا الطرح بأنه "مفاضلة غير مقبولة على الإطلاق"، معتبراً أنه يتعارض مع "النهج التنظيمي الأقل تشدداً" الذي تدعمه "أوبن إيه آي". وشدد على موقفه قائلاً: "لن أقبل مفاضلة تقوم على القول: سنضمن عدم حدوث عمليات اختراق كبرى، وعدم إساءة استخدام هذه التكنولوجيا، وعدم وقوع أي عمليات احتيال، أو عدم حدوث أي من الأمور السيئة الأخرى التي ستقع". وأضاف: "لأنني أعتقد أن الناس سيفعلون أموراً جيدة للغاية، وبأضعاف مضاعفة، مقارنة بالأمور السيئة". ولاحقاً، وضع ألتمان حداً واضحاً لما يعتبره مخاطر مقبولة، مؤكداً أنه لا يقبل "المخاطر الكارثية حقاً"، بما في ذلك احتمال "فقدان السيطرة على الذكاء الاصطناعي بشكل خطير". ورداً على تصريحات ألتمان، أوضح متحدث باسم أنثروبيك أن "مقترحاتها التنظيمية تنطبق فقط على النماذج الرائدة". وأحالت الشركة كذلك إلى نقاش جرى في أغسطس/آب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين أمودي ومدير استثمار، تناول الانتقادات المرتبطة بالاستحواذ التنظيمي وتأثير القواعد المقترحة في الشركات الأصغر. وفي ذلك النقاش، أكد أمودي: "لطالما وضعت أنثروبيك مقترحاتها المتعلقة بالسياسات بعناية شديدة. ونحاول جاهدين تقديم مقترحات تضر بشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة (وتبطئها)، في حين تمنح الشركات المنافسة الأصغر أفضلية". وتطرقت مقابلة ألتمان، إلى مجموعة من الملفات الأخرى، بينها اتفاق ترامب الجديد بشأن الذكاء الاصطناعي مع كبرى شركات التكنولوجيا، ومحاولته إعادة تسمية "الذكاء الفائق"، وموجة حوادث الاختراق المستقلة التي نفذتها نماذج أوبن إيه آي وما إذا كان ينبغي تحميل الشركة مسؤولية قانونية عنها. كما تناول الحوار أفكار ألتمان بشأن الأموال الهائلة التي يضخها قطاع الذكاء الاصطناعي في السياسة الأميركية، وتأثير ما يُعرف بأنصار "الإيثار الفعال" داخل "أوبن إيه آي"، إضافة إلى آرائه في شخصيات سياسية نافذة، من بينها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم. ## مهرجان السينما الأوروبية الـ30: جديدٌ يُعرض ببيروت 05 October 2026 07:03 AM UTC+00   تُنظّم بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، برعاية وزارة الثقافة، وبالشراكة مع جمعية متروبوليس سينما، وبالتعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد، الدورة الـ30 (8 ـ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026) لمهرجان السينما الأوروبية، بمتروبوليس بيروت. والافتتاح (دعوات خاصة) لـ"فينوس الكهربائية"، للفرنسي بيار سالفادوي، بعد افتتاحه الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان "كانّ": باريس 1928. أنطوان باليسترو (بْيو مارماي) رسّام شاب أنيق، يعجز عن العمل منذ وفاة زوجته، فيُصاب أرمان (جيل لولوش)، منظّم معرضه المقبل، بيأس شديد. ذات أمسية، يُصبح فيها ثملاً، يحاول التواصل مع زوجته عبر عرّافة. من دون علمه، يتحدث واقعياً إلى سوزان (أناييس دوموستييه)، عاملة متواضعة في كرنفال، تتسلّل إلى عربته لسرقة الطعام. تُثبت سوزان براعتها في الخداع، وسريعاً ينضمّ أرمان إليها، وتبدأ تنظيم جلسات تحضير الأرواح المزيّفة. تدريجياً، يستعيد أنطوان إلهامه. لكنّ الأمور تتعقّد بالنسبة إلى سوزان، إذْ تُغرم بالرجل الذي تتلاعب به. تتضمّن الدورة الجديدة عروضاً ونشاطات متنوّعة: 24 فيلماً روائياً طويلاً أوروبياً، حديث الإنتاج. عرض سينمائي لفيلم صامت، ترافقه موسيقى حية (Cine Concert). ثلاثة عروض كلاسيكية (نسخ مرمَّمة حديثاً): "حصان تورينو" (The Turin Horse)، المُنجز عام 2011، وعرضه لفتة تكريمية لمخرجه المجري بيلا تار (1955 ـ 2026)؛ و"صديقة بوبي" (La Ragazza Di Bube)، المنجز عام 1963، للإيطالي لويجي كومنشيني، تكريماً للإيطالية كلوديا كاردينالي (1938 ـ 2025). و"فتيات ويلكو" (The Maids Of Wilko، إنتاج 1979)، احتفالاً بالمئوية الأولى لولادة مخرجه البولندي أندريه فايدا (6 مارس/آذار 1926)، علماً أن التاسع من أكتوبر الجاري يشهد الذكرى العاشرة لوفاته.     إلى ذلك، هناك عرض لـ"الموجة الجديدة" (2025)، للأميركي ريتشارد لينكليتر، يتبعه عرض A Bout De Souffle (إنتاج 1960) لجان ـ لوك غودار، أحد أبرز صُنّاع الموجة السينمائية الجديدة في فرنسا (نسخة مرمّمة أيضاً). إضافة إلى هذا كله، سيُعرض "كلب ساكن" (روائي طويل، 2025) للّبنانية سارة فرنسيس، بحضور فريق العمل، و"شهوة" (2026، 20 د.) للّبناني جورج بيتر برباري، بحضور فريق العمل أيضاً (صالة مونتاني، المعهد الفرنسي بلبنان)، و10 أفلام قصيرة لمخرجين لبنانيين. هناك قسم مستحدث، يعرض تجربتين تفاعليتين بالواقع الافتراضي، عبر فيلمين قصيرين مُصمّمين بتقنية الرسوم المتحركة، وورشة تفاعلية بالاشتراك مع منصة الرسوم المتحركة للشباب، ومعرض ملصقات. وستُعرض ثلاثة أفلام "موجّهة إلى الجمهور اليافع". كما يستضيف المهرجان المخرجة والمنتجة البلغارية تاتيانا باندورسكا، رفقة فيلمها "الفراولة البرية" (Wild Strawberries)، والناقد السينمائي الفرنسي جان ـ ميشال فرودون، الذي سيُقدّم الأفلام الكلاسيكية قبل عرضها. مع المنصة، تُنظّم ورشة لليافعين (12 ـ 14 عاماً)، يُسيّرها فادي سرياني، لتعريف المشاركين فيها إلى أساسيات الرسوم المتحركة، واكتساب المهارات والتقنيات اللازمة لصنع مقاطع قصيرة متحركة. أما المعرض، فيُشارك فيه فنانون ومصمّمو غرافيك وملصقات، "يُقدّمون تصاميمهم الجديدة لملصقات أفلام أوروبية، نالت استحسان النقاد". ويحتفي المعرض بـ"فن تصميم ملصقات الأفلام، بصفتها أداة إبداعية وسردية مؤثرة، تُمكّن الفنانين من التعبير عن رؤاهم الشخصية لكل فيلم". في الختام، تُعرض أفلام قصيرة، يتبعها توزيع الجوائز، التي تمنحها لجنة تحكيم مؤلّفة من الممثِّلَين جورج خبّاز وريتا حايك، والناقد والمستشار السينمائي الياس دُمَّر. علماً أن هناك جائزتين لتلك الأفلام، تتيح للفائِزَين بهما "حضور مهرجان سينمائي دولي رائد في أوروبا، بدعم من معهد غوته ـ لبنان والمعهد الفرنسي في لبنان". ## القطاع غير النفطي يتراجع في مصر ويستقر بالإمارات وينمو في السعودية 05 October 2026 07:03 AM UTC+00 أظهر استطلاع نشر يوم الاثنين أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكمش بوتيرة أسرع في سبتمبر/ أيلول، إذ تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة بشدة وسط التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، بينما استقر في الإمارات وارتفع في السعودية. ففي مصر، انخفض مؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد أند بورز غلوبال بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية إلى 47.2 نقطة في سبتمبر/ أيلول من 49.6 نقطة في أغسطس/ آب، وفقاً لمسح أجرته ستاندرد أند بورز غلوبال. ويعد مستوى 50 نقطة الفاصلَ بين النمو والانكماش. وتراجع كل من الإنتاج والأعمال الجديدة بوتيرة أسرع في سبتمبر. وعزت الشركات ذلك إلى ضعف ظروف السوق واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية والضغوط التضخمية القوية. تعمق أكثر كما انخفضت مبيعات الصادرات، وإن كان ذلك بوتيرة طفيفة هي الأبطأ بالتماشي مع الانكماش المستمر منذ سبعة أشهر. وارتفع معدل التوظيف للشهر الثاني على التوالي، في أول زيادة متتالية في أعداد العاملين منذ أكثر من عام، لكن وتيرة الارتفاع تباطأت عن أغسطس وظلت طفيفة. وتراجع تضخم أسعار الإنتاج قليلاً عن أغسطس، لكنه ظل مرتفعاً وبفارق كبير عن الاتجاه العام، في حين ارتفع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر. وقال المسح إن الشركات ظلت متفائلة بارتفاع الإنتاج خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. وأكد ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس، أن "كل هذا يشير إلى أن الشركات المصرية لا تزال تأمل في المستقبل رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها".  الشركات ترفع الأسعار بأسرع وتيرة في الإمارات  وفي الإمارات، نما القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات بقوة في سبتمبر/ أيلول، إذ عززت قوة الطلب القدرة على التسعير ودفع أسعار البيع إلى تسجيل أكبر ارتفاع في أكثر من 15 عاماً. وظل مؤشر ستاندرد أند بورز غلوبال لمديري المشتريات في الإمارات المعدل في ضوء العوامل الموسمية دون تغيير عند 55.3 نقطة في سبتمبر/ أيلول مقارنة بأغسطس.  وتسارع نمو الإنتاج إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر في سبتمبر مع تحسن طلب العملاء وإبلاغ الشركات عن تدفقات قوية من الأعمال الجديدة. وتعزز الطلب من الخارج أيضاً، إذ ارتفعت أعمال التصدير الجديدة للشهر الثالث على التوالي وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. كما زاد التوظيف مجدداً بعد انخفاضه في أغسطس، لكن بوتيرة متواضعة فحسب.  واشتدت ضغوط الأسعار، إذ ارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ مايو/ أيار 2011، بينما تسارع تضخم إجمالي تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر. وتراجع تفاؤل الشركات مقارنة بأغسطس وظل قريباً من أدنى مستوى سجله في مارس/ آذار. وقال أوين: "رغم تعافي نمو دفاتر الطلبيات بشكل جيد، لا تزال التوقعات للعام المقبل غير بعيدة عن أدنى مستوى سجلته في وقت سابق من العام، ما يشير إلى أن الشركات لا تزال تنظر إلى الآفاق الاقتصادية على أنها غير مؤكدة".  انتعاش القطاع الخاص غير النفطي في السعودية وفي السعودية، أظهر استطلاع بنك الرياض، الذي تعده ستاندرد أند بورز غلوبال، أن القطاع الخاص غير النفطي في السعودية نما في سبتمبر بأسرع وتيرة منذ فبراير/ شباط، مع تنامي الطلب المحلي وتزايد التوظيف. وارتفع مؤشر مديري المشتريات في السعودية إلى 55.3 نقطة في سبتمبر من 53.8 نقطة في أغسطس، وفقاً للاستطلاع.  وتباطأ نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر بعد أن بلغ أعلى مستوى في سبعة أشهر في أغسطس، بينما ارتفعت الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير. وظل الطلب على الصادرات ضعيفاً، إذ انخفضت الطلبيات الجديدة من العملاء الأجانب للشهر السابع على التوالي. بينما تسارع نمو التوظيف إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، مع قيام الشركات بتوسيع فرق المبيعات وتعيين موظفين فنيين.  كما استمرت ضغوط سلاسل الإمداد، إذ تحسنت مواعيد تسليم الموردين بشكل طفيف فحسب وبأبطأ وتيرة في 5 أشهر. ورفعت الشركات أسعار البيع بثاني أسرع وتيرة في أكثر من 6 سنوات مع استمرار ارتفاع تكاليف المواد والنقل. وكانت الشركات أقل تفاؤلاً بشأن العام المقبل، إذ هبط مؤشر الإنتاج المستقبلي إلى أدنى مستوى منذ مارس، وسط مخاوف من التوتر الإقليمي ومزيد من اضطراب سلاسل الإمداد. وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن "النتائج تتسق بوجه عام مع الصورة الأوسع للاقتصاد السعودي، حيث يظل الاستهلاك المحلي ونشاط الاستثمار والمشاريع المرتبطة بالحكومة وصندوق الاستثمارات العامة واستمرار توافر الائتمان عوامل دعم مهمة للنشاط غير النفطي".  (رويترز، العربي الجديد) ## الضفة الغربية | الاحتلال يقتحم جامعة بير زيت ويجرف "صرح الشهداء" 05 October 2026 07:03 AM UTC+00 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، حرم جامعة بيرزيت شمالي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، برفقة عشر آليات عسكرية وجرافة؛ حيث جرفت "صرح شهداء الجامعة"، قبل أن تصادره، مُلحقةً أضراراً بمحتويات بعض الكليات ومكاتب الحركة الطلابية خلال الاقتحام. وأفادت مديرة العلاقات العامة والإعلام في الجامعة نردين الميمي، لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال اقتحمت حرم الجامعة نحو الساعة 3:45 فجراً، برفقة عشر آليات عسكرية وجرافة؛ حيث توجهت مباشرةً إلى "صرح شهداء الجامعة"، لتجرفه بالكامل، وتكسر أجزاء منه، وتصادره. وأشارت الميمي إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت كذلك كلية العلوم، وتحديداً مختبرات كلية الفيزياء والأحياء، وعبثت بمحتوياتها، كما خلعت عدداً من الأبواب داخل الكلية. ولفتت الميمي إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت أيضاً مكاتب الحركة الطلابية القائمة في مقر مجلس الطلبة، وخرّبت محتوياتها، مشيرةً إلى أن عملية الاقتحام استمرت نحو ساعتين، ثم انسحبت بعد ذلك. وبيّنت مديرة العلاقات العامة والإعلام في الجامعة أن "الصرح لم يكن مبنياً من الحجارة القوية، وإنما كان عبارة عن حجر من الرخام مطبوعة عليه أسماء الشهداء، قبل أن تُكسّر أجزاء منه ويُصادر". ويضم "صرح الشهداء"، بحسب الميمي، أسماء نحو 40 طالباً من شهداء جامعة بيرزيت، ارتقوا منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأوّلهم الطالب الشهيد شرف الطيبي، الذي استشهد عام 1984، بينما كان آخر اسم أُضيف إلى الصرح هو الطالب عمر النعسان، الذي استشهد في قبل أشهر في قرية المغير شمال شرق رام الله. وأشارت الميمي إلى أن الجامعة كانت تضيف اسم كل طالب يستشهد إلى الصرح، موضحةً أن أسماء الشهداء الذين ارتقوا خلال السنوات الثلاث الماضية، أُضيفت بكتابتها بخط اليد، خلافاً لأقرانهم الشهداء الأقدم الذين حُفرت أسماؤهم حفراً. ولفتت الميمي إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت قبل وصولها إلى الجامعة منسق "الاتحاد الطلابي"، وهو الذراع الطلابية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الطالب مجد أبو عجمية، من منزله في مدينة البيرة، ثم أحضرته معها إلى الجامعة. وأكدت الميمي أن الجامعة تعتبر ما جرى مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المؤسسات التعليمية والعلمية، خصوصاً في ظل الاحتلال، معتبرةً أن الاعتداء يمس المؤسسات التعليمية وحق الطلبة والأكاديميين في التعليم والبحث العلمي. إلى ذلك، شددت الميمي على أن تدمير صرح الشهداء لا يمحو ذكراهم من قلوب طلبة الجامعة وأبنائها، مؤكدةً أن ما جرى لن يكسر إرادة الجامعة وطلبتها وأساتذتها في مواصلة التعليم والمعرفة. ودعت المؤسسات الدولية والأكاديمية إلى اتخاذ موقف واضح، ومساءلة الاحتلال بشأن الاعتداءات على المؤسسات التعليمية والجامعات الفلسطينية، والعمل على منع تكرارها. ## إيران: تعيين حميد بورد وزيراً للنفط بعد قبول استقالة محسن باك نجاد 05 October 2026 07:11 AM UTC+00 أعلنت الرئاسة الإيرانية قبول استقالة وزير النفط، الأحد، وتعيين رئيس شركة النفط الوطنية خلفاً له بالإنابة، في خضم ضغوط وعقوبات تفرضها الولايات المتحدة على قطاع النفط الإيراني. وجاء في بيان نقله التلفزيون الرسمي الإيراني: "بعد قبول استقالة محسن باك نجاد، تمّ تعيين حميد بُوَرد... وزير نفط بالإنابة بموجب مرسوم صادر عن الرئيس" مسعود بزشكيان. تعمق أكثر وبورد هو المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية في إيران. وفي تقرير إخباري عن استقالة الوزير، بث التلفزيون الرسمي مقابلة مع مسؤول في مكتب الرئيس الإيراني، قال إن باك نجاد تقدّم باستقالته قبل فترة "لأسباب شخصية"، لكن تم رفضها آنذاك. وأضاف المسؤول أن الرئيس الإيراني طلب من باك نجاد البقاء في منصبه، لكنه وافق في نهاية المطاف على استقالته بعدما أصر الوزير عليها. وقال إن بزشكيان "أشاد بجهوده وخدماته" بعد قبوله استقالته. وشددت الولايات المتحدة منذ أواخر أغسطس/ آب عقوباتها على طهران في إطار حملة قال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى "خنق" إيران اقتصادياً. وبات مضيق هرمز، الذي كان ممراً لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، محوراً رئيسياً في النزاع الذي أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير/شباط، بشن ضربات ضد إيران. ومنذ ذلك الحين، تعيق إيران حركة الملاحة في المضيق وتطلق النار على السفن التي تتهمها بعبور مسارات غير مرخصة من قبل طهران، في حين تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على ذلك. في مراحل سابقة من الحرب، شهدت طهران وغيرها من المدن الإيرانية تشكّل طوابير طويلة أمام محطات الوقود. (فرانس برس) ## أفغانستان تفتتح طريق واخان إلى الحدود الصينية 05 October 2026 07:28 AM UTC+00 افتتحت الحكومة الأفغانية، يوم الأحد، طريق واخان الذي يمتد من منطقة بروغيل في ممر واخان بولاية بدخشان، شمال شرقي أفغانستان، وصولاً إلى الحدود الصينية، في مشروع تسعى كابول إلى تقديمه بوصفه خطوة اقتصادية واستراتيجية قد تفتح أمام البلاد منفذاً جديداً نحو الصين والأسواق الإقليمية. تعمق أكثر ويمتد الطريق لمسافة 121 كيلومتراً من بروغيل حتى النقطة الصفرية على الحدود مع الصين، وقد أُنجز على مرحلتين، وفق وزارة إعادة تأهيل وتنمية الأرياف الأفغانية، التي أوضحت أن تكلفة المشروع بلغت 365 مليون أفغاني، جرى تمويلها من ميزانية الحكومة. ويضم الطريق أربعة جسور رئيسية و66 جسراً صغيراً، إضافة إلى نحو 3100 متر من الجدران الاستنادية، وهو ما يعكس الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة التي يمر بها المشروع. وجرى الافتتاح بحضور وزير إعادة تأهيل وتنمية الأرياف عبد اللطيف منصور، ووالي بدخشان رحمت الله نجيب، ومسؤولين آخرين. وقال منصور، في كلمة خلال مراسم الافتتاح، إن الطريق سيخفف بدرجة كبيرة من صعوبات التنقل التي يواجهها سكان واخان، لا سيما سكان منطقة بامير، معتبراً إياه طريق ترانزيت مهماً بين أفغانستان والصين. موقع استراتيجي وتكتسب الخطوة أهميتها من الموقع الجغرافي لممر واخان الذي يقع في أقصى شمال شرق أفغانستان، ويشكّل شريطاً ضيقاً يصل البلاد بالصين عبر إقليم شينجيانغ. كما يقع الممر بين طاجكستان شمالاً وباكستان جنوباً، ما يمنحه موقعاً استراتيجياً عند نقطة التقاء عدة فضاءات جغرافية في آسيا الوسطى وجنوب آسيا. وقد كان واخان تاريخياً جزءاً من طرق التجارة القديمة التي ربطت أفغانستان بمناطق حوض تاريم والصين. لكن أهمية الطريق الجديد لا تعني بالضرورة أن حركة التجارة بين أفغانستان والصين قد بدأت فعلاً، فالحدود الأفغانية الصينية، الممتدة في منطقة جبلية شديدة الوعورة، ظلت مغلقة أمام الحركة التجارية المنتظمة فترة طويلة، كما لا تزال بكين تتعامل بحذر مع أي ترتيبات لفتح ممر تجاري عبر واخان، لأسباب تتعلق بالأمن في شينجيانغ وطبيعة المنطقة الحدودية. ولذلك، فإن تحويل الطريق إلى ممر تجاري دولي يتطلب ترتيبات إضافية تتعلق بفتح المعبر، والجمارك، والأمن، والبنية التحتية على جانبي الحدود، وقد أكد الوزير منصور أن الحكومة تعمل على جميع هذه الخطوات. رهان اقتصادي ومن الناحية الاقتصادية، تراهن حكومة طالبان على أن يسهم الطريق في إخراج واخان من العزلة الجغرافية، وتحسين وصول السكان إلى الخدمات والأسواق، وخفض كلفة نقل السلع والأفراد. وفي هذا الشأن، قال نائب المتحدث باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت إن سكان واخان طرحوا عشر مشكلات أساسية أمام قيادة الحركة، من بينها ضعف الاتصالات، والحاجة إلى إصدار بطاقات الهوية، والخدمات الصحية، والمدارس، والطرق، مضيفاً أن الحكومة اتخذت إجراءات لمعالجة هذه القضايا. ويمثل الطريق بالنسبة إلى كابول أكثر من مجرد مشروع خدمي محلي، إذ يمكن أن يصبح، إذا اكتملت حلقاته الحدودية والتجارية، جزءاً من مساعي أفغانستان لتنويع منافذها التجارية وتقليل اعتمادها على طرق العبور التقليدية عبر باكستان وإيران وآسيا الوسطى. كما يمكن أن يمنح الصين منفذاً جغرافياً مباشراً إلى أفغانستان، وإن كان الطريق الحالي لا يزال طريقاً حصوياً، لا ممراً تجارياً حديثاً بالمعنى الكامل. الحسابات الصينية في المقابل، تدرك بكين أن أي انفتاح واسع في هذه المنطقة النائية يتطلب ضمانات أمنية قوية، خصوصاً بسبب قربها من شينجيانغ. ولهذا، ستتوقف القيمة الاستراتيجية للطريق في المرحلة المقبلة على موقف الصين من فتح الحدود أمام التجارة، وعلى قدرة حكومة طالبان على توفير الأمن والبنية التحتية اللازمة لاستمرار حركة النقل. وبينما تصف كابول افتتاح طريق واخان بأنه إنجاز اقتصادي وسياسي، فإن الاختبار الحقيقي للمشروع لا يكمن في افتتاح الطريق نفسه، بل في مدى تحوّله إلى ممر تجاري فعلي بين أفغانستان والصين. فإذا فُتحت الحدود أمام حركة منظمة للبضائع والأشخاص، فقد يشكّل الطريق نقطة تحول في اقتصاد واخان وفي موقع أفغانستان ضمن شبكات النقل الإقليمية، أما إذا بقيت الحدود مغلقة، فسيظل الإنجاز في المقام الأول مشروعاً للبنية التحتية والتنمية المحلية، مع قيمة استراتيجية محتملة في المستقبل. ## رئيس وزراء إسبانيا يدعو إلى انتخابات مبكرة 05 October 2026 07:40 AM UTC+00 دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الاثنين، إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني من هذا العام. ويأتي القرار بتقديم موعد الانتخابات، على الرغم من أنها مقررة في العام المقبل، بعد أن رفض مجلس النواب يوم الجمعة محاولة من الحكومة للسيطرة على أزمة الإسكان في البلاد وسط احتجاجات حاشدة. وشهدت أكثر من 50 مدينة إسبانية السبت تظاهرات حاشدة دعت إليها منظمات ونقابات على رأسها نقابة المستأجرين، بفروعها المختلفة في المدن الإسبانية، للمطالبة بإيجاد حلول لأزمة السكن، في ظل تصاعد الدعوات إلى تنظيم إضراب عام احتجاجاً على أزمة السكن، وارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، وبعد أن فشل البرلمان الإسباني بتمرير مرسومين حول السكن، كان مجلس الوزراء قد أقرّهما. وكانت طلبات المتظاهرين في مختلف المدن الإسبانية متشابهة، إذ رفعوا شعارات تطالب بجعل السكن حقاً متاحاً للجميع، كما يضمن الدستور ذلك، وطالبوا بخفض الإيجارات بنسبة 50%، وإقرار عقود إيجار غير محددة المدة، إضافة إلى منع الاقتصاد الريعي واتخاذ إجراءات فعّالة ضد صناديق الاستثمار ورؤوس الأموال العقارية، ووقف عمليات الإخلاء. وتنامى الغضب الاجتماعي بعد رفض اليمين الإسباني في البرلمان متمثلاً بحزب فوكس اليميني المتطرف، والحزب الشعبي، وحزب جونتس الكتلاني، لمرسومين حول السكن، وهو ما أدى إلى سقوط حزمة واسعة من الإجراءات التي كانت الحكومة قد أقرتها في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. ومن أبرز الإجراءات التي شملها المرسومان وتم رفضهما: الحماية من الإخلاء للأسر الهشة اجتماعياً، والتي لا تملك بديلاً سكنياً، ومنح المستأجرين إمكانية تمديد عقودهم لمدة تصل إلى عامين، ووضع سقف استثنائي لزيادات الإيجارات حتى نهاية 2027. وإضافة إلى ذلك، سقطت حزمة من الإجراءات الضريبية والحوافز، من بينها تخفيض بنسبة 10% من إيجار المسكن الرئيسي للمستأجرين الذين لا يتجاوز دخلهم 33 ألف يورو سنوياً، إلى جانب مزايا ضريبة للمالكين الذين يؤجرون مساكنهم بأسعار منخفضة وفي المناطق ذات الطلب السكني المرتفع. ونص المرسوم الأول على تنظيم إيجارات الغرف والعقود لمنع استخدامها للتحايل على قواعد الإيجار السكني. ## دوديك يعلن فوز حزبه في جمهورية صرب البوسنة 05 October 2026 08:04 AM UTC+00 قال الزعيم الصربي البوسني السابق ميلوراد دوديك الموالي لروسيا إن حزبه احتفظ بالسلطة في جمهورية صرب البوسنة (جمهورية صربسكا) الأحد، في انتخابات عامة في البوسنة شهدت تراجعاً كبيراً في نسبة المشاركة. ودُعي نحو ثلاثة ملايين و400 ألف ناخب في جمهورية البوسنة والهرسك لاختيار مسؤولين ضمن نظام معقد قائم على تقاسم السلطة بين البوسنيين (المسلمين)، والكروات (الكاثوليك)، والصرب (الأرثوذكس)، وهو نظام انبثق عن اتفاق السلام المبرم عام 1995. وقال دوديك لأنصاره في بانيا لوكا، عاصمة جمهورية صرب البوسنة (جمهورية صربسكا)، "أعلن أننا فزنا"، وأضاف أن حزبه احتفظ بالسلطة في الكيان، وكذلك بالمقعد الصربي في مجلس الرئاسة الثلاثي للبوسنة والهرسك. وأضاف: "لولا الانتصار العظيم الذي حققه (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب... لكنا على الأرجح منتهين سياسياً"، متوجّهاً بالشكر أيضاً إلى حليفه المقرّب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. تولى دوديك السلطة في الكيان الصربي في العام 2006. وفي العام 2025، أقيل من منصب الرئيس بسبب عدم امتثاله لسلطة الممثل السامي الدولي المكلف مراقبة تنفيذ اتفاق السلام. رغم ذلك، ما زال دوديك البالغ 67 عاماً يمسك بخيوط السلطة في الكيان الصربي بفضل نفوذ حزبه اتحاد الاشتراكيين الديمقراطيين المستقلين. ويُعرف دوديك بمواقفه الانفصالية، وقال، الجمعة، في آخر تجمع انتخابي لحزبه: "البوسنة والهرسك ماتت، إنها دولة مستحيلة ولا معنى لها". وبحسب السلطات الانتخابية، تتّجه زيليكا شفيانوفيتش، مرشحة حزب دوديك، للاحتفاظ بالمقعد الصربي في مجلس الرئاسة الثلاثي للبوسنة والهرسك، فيما يتصدر الرئيس البوسني المنتهية ولايته دينيس بيتشيروفيتش السباق على المقعد البوسني، بعد فرز 95% من الأصوات. كذلك، تتقدم المرشحة القومية الكرواتية داريانا فيليبوفيتش في السباق على المقعد الكرواتي في مجلس الرئاسة. يثير إصرار الأحزاب الكبرى على خطاب قائم على الانقسام العرقي الموروث من فترة الحرب إحباطاً لدى قسم من الناخبين الذين كانوا يأملون أن يركّز المرشحون على المشكلات الاقتصادية في أحد أفقر بلدان أوروبا. وفقاً لاتحاد النقابات العمالية، ارتفع متوسط الأجور من 570 يورو إلى 885 منذ العام 2022. لكن زادت في المقابل تكلفة المعيشة بأكثر من النصف. تنقسم البوسنة إلى كيانين يتمتع كل منهما بحكم ذاتي وحكومة: جمهورية صرب البوسنة، والاتحاد الكرواتي البوسني الذي ينقسم هو أيضاً إلى عشرة كانتونات لكل منها حكومته، وتُشرف على المنظومة بأكملها حكومة مركزية ورئاسة ثلاثية. وأدلى الناخبون بأصواتهم لانتخاب أكثر من 500 نائب ومسؤول آخر، بمن فيهم أعضاء الرئاسة. وللمرّة الأولى يتمّ فرز الأصوات آلياً. وبلغت نسبة المشاركة، وفق الأرقام الرسمية، نحو 42%، بتراجع بلغ نحو 10 نقاط مئوية مقارنة بالانتخابات الأخيرة التي أجريت في عام 2022. ويطرح المرشحون الأوفر حظاً رؤى متباينة. فالبوسنيون يؤيدون دولة مركزية قوية بينما يتمسك الصرب باستقلالهم الذاتي ويطالب الكروات بتمثيل سياسي أفضل. في حين يعارض دوديك وحزبه بشدة انضمام البوسنة والهرسك إلى الاتحاد الأوروبي، يدعو العضو البوسني المنتهية ولايته في مجلس الرئاسة دينيس بيتشيروفيتش، القيادي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إلى تعزيز التقارب مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. من جانبها، تطالب الأحزاب القومية الكرواتية بإصلاح النظام الانتخابي، إذ تريد أن يكون لها تأثير أكبر في اختيار العضو الكرواتي في مجلس الرئاسة داخل الكيان الذي تتقاسمه مع البوشناق الذين يشكلون غالبية السكان. (فرانس برس) ## إندريك أحدهم.. مواهب تعاني مع الأندية الكبرى في أوروبا 05 October 2026 08:20 AM UTC+00 يُعد النجم البرازيلي إندريك (20 عاماً) من أبرز المواهب التي تعاني مع الأندية الكبرى في أوروبا بالموسم الجاري، بعدما أصبح حبيس دكة بدلاء ريال مدريد الإسباني، بسبب خيارات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي رفض فكرة السماح بإعارته في سوق الانتقالات الصيفية الماضية رغم العروض الكثيرة التي حصل عليها المهاجم. وبات إندريك يُطالب إدارة نادي ريال مدريد بالسماح بالرحيل على سبيل الإعارة في سوق الانتقالات الشتوية القادمة، بعدما حصل على عرضين من ميلان وروما الإيطاليين، لأنه بات يُدرك صعوبة دخوله أساسياً في تشكيلة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي اعتمد على المهاجم في خمس دقائق فقط خلال ثماني مباريات في الموسم الجاري، وفق ما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية الأحد. لكن إندريك لم يكن الوحيد الذي يُعاني بعدما انضم إليه البلجيكي آرثر فيرميرين (21 عاماً)، الذي عانى في بداية الموسم من عدم إشراكه مع نادي لايبزيغ الألماني، الأمر الذي دفعه إلى الرحيل على سبيل الإعارة إلى فريق رويال أنتويرب، من أجل الحصول على فرصة اللعب أساسياً، لأنه لا يريد الابتعاد عن منتخب بلاده في الفترة القادمة. من جهته، يُعاني النجم السنغالي أساني دياو (21 عاماً) في إيجاد مكان له بتشكيلة المدرب سيسك فابريغاس مع نادي كومو الإيطالي في الموسم الجاري؛ حيث لعب الجناح ما مجموعه 88 دقيقة حتى الآن، مع أنه يتمتع بمهارة فنية عالية، وقدرة ممتازة على ضربات الرأس، بالإضافة إلى قدرته على اللعب بكلتا قدميه، ما يجعل تمريراته مميزة. أما الموهبة البلجيكية جورثي موكيو (18 عاماً) فأصبح حبيس دكة البدلاء في الموسم الجاري مع نادي أياكس أمستردام الهولندي، بعدما لعب 15 دقيقة في المباريات بكل المسابقات، مع أنه كان لا يُمكن الاستغناء عنه في الموسمين الماضيين، الأمر الذي دفع المدافع إلى التواصل مع وكيل أعماله، حتى يبحث عن عروض جيدة تجعله يرحل في سوق الانتقالات الشتوية القادمة. ونختم مع النجم الإسباني أنسو فاتي (23 عاماً) الذي رحل بشكل نهائي عن برشلونة إلى موناكو الفرنسي في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، لكنه لم يستطع خوض أي مواجهة في كل المسابقات بالموسم الجاري، بسبب لعنة الإصابات التي ما زالت تُطارده منذ عدة سنوات، ما أثر على مسيرته بشكل كبير، خاصة أن وسائل الإعلام في بلاده كانت تتوقع أن يكون خليفة ميسي في الملاعب. ## "هيومن رايتس": آلاف المتهمين من "داعش" مهدّدون بالإعدام في العراق 05 October 2026 08:20 AM UTC+00 حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها اليوم الاثنين، من أن نحو 5,700 رجل وفتى متهمين بالانتماء إلى "داعش"، نُقلوا من شمال شرق سورية إلى العراق مطلع 2026 يواجهون محاكمات غير عادلة قد تفضي إلى الإعدام. ووثقت المنظمة الدولية غير الحكومية، ومقرّها في نيويورك، مزاعم تعذيب في أثناء الاحتجاز والاستجواب، ووفاة عدد من المحتجزين، وأوضاع احتجاز متردية، مشيرة في الوقت نفسه، إلى أن عشرات الدول تتلكأ في استعادة مواطنيها أو توفير الحماية القنصلية لهم. ويشمل المحتجزون بحسب "رايتس ووتش"، أشخاصاً من أكثر من 65 دولة، بينهم أكثر من 440 طفلاً، حيث كان العديد منهم محتجزين لسنوات من دون محاكمة في شمال شرق سورية، إلى أن نقلهم الجيش الأميركي فجأة إلى العراق بين 21 يناير/كانون الثاني و12 فبراير/شباط 2026. وقالت ليتا تايلر، مستشارة أولى لشؤون مكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش: "يستحق آلاف الفتيان والرجال الذين أُرسلوا إلى العراق معاملة إنسانية وإجراءات قانونية سليمة، تماماً كما يستحق آلاف الناجين من جرائم داعش عدالة حقيقية. ينبغي للمجتمع الدولي ألا يلقي بهذه المسؤولية الهائلة على عاتق العراق وحده".  من جانبها، ذكرت السلطات القضائية في العراق أنها انتهت من استجواب المحتجزين، وإن المحاكمات بتهم الإرهاب ستبدأ في الأيام المقبلة. ومن المقرر محاكمة ستة من أصل 47 مواطناً فرنسياً نُقلوا بشكل منفصل من سورية العام 2025 بسبب صلات مزعومة بتنظيم داعش، ابتداءً من اليوم. وتوفي رجل واحد في أثناء عمليات النقل و14 آخرين بعد وصولهم، "على ما يبدو بسبب حالات صحية خطيرة"، وفق ما نقلت "رايتس ووتش"، عن مصادر منها هيئة عراقية تشرف على السجون. ولم يُفِد أي من المسؤولين بجنسيات المتوفين. اتهامات بالتعذيب وفي السياق، نقلت المنظمة الإنسانية عن مصدر حكومي غربي مطلع قوله: "لم تُتح لأي من الذين نُقلوا فرصة للطعن في نقلهم، ولم يُبلغوا بالمكان الذي سيُرسَلون إليه. لدى النظام القضائي العراقي سجل موثّق من التعذيب والإعدامات غير القانونية. في غياب تقييم المخاطر وضمانات موثوقة، فإن نقل المعتقلين إلى نظام قضائي له هذا السجل قد ينتهك القانون الدولي على نطاق واسع". وتلقت "هيومن رايتس ووتش" معلومات من ثلاثة مصادر تفيد بأن خمسة معتقلين أجانب زعموا أنهم تعرضوا للتعذيب في أثناء الاستجواب عقب نقلهم العام 2026 إلى العراق. في يناير/كانون الثاني، زعم 13 من الفرنسيين الذين نُقلوا في عام 2025 أنهم تعرضوا للتعذيب وغيره من الانتهاكات في محاولة لانتزاع اعترافات كاذبة، بحسب ما قال محاميهم. في المقابل، نفت هيئات عراقية قضائية ومسؤولة عن السجون أي سوء معاملة. وقال المسؤول القضائي بحسب ما تنقل "رايتس ووتش"، إن المعتقلين "ربما يكونون قد اختلقوا علامات وكدمات كحيلة ليبدو أنهم تعرضوا لسوء المعاملة". وأضاف أن أي شكاوى تتعلق بالتعذيب ستُحال على السلطات القضائية للتحقيق فيها. نفت هيئات عراقية قضائية ومسؤولة عن السجون أي سوء معاملة ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الدول التي لديها رعايا في العراق أن تساعد على تحديد هوية مواطنيها، وتضمن على وجه السرعة إمكانية إعادتهم إلى أوطانهم، "ما لم يكونوا معرضين لخطر انتهاك حقوقهم الأساسية، بما يشمل التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة بمجرد إعادتهم". وأضافت في هذا السياق: "ينبغي لهذه الدول أن تباشر الملاحقات القضائية المحلية ضد أي بالغين متهمين بارتكاب جرائم، إذا استدعت الحاجة ذلك، شريطة ألا يكون المحتجزون معرضين لخطر التعذيب، أو المحاكمات المعيبة، أو غير ذلك من ضروب سوء المعاملة بمجرد عودتهم إلى أوطانهم". كما دعت السلطات القضائية وسلطات الاحتجاز العراقية إلى "الالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة والاحتجاز، بما يشمل التحقيق في حالات التعذيب وغيره من الانتهاكات وإبداء عدم التسامح مطلقاً معها. عليها ضمان عدم احتجاز أي شخص بشكل تعسفي أو غير قانوني. وينبغي لها ألا تحتجز سوى الأشخاص المرتبطين بجرائم واضحة سارية في العراق، وإحالة المحتجزين إلى المحاكمة في غضون فترة زمنية معقولة أو الإفراج عنهم". كذلك دعت المنظمة السلطات العراقية إلى أن تسنّ على وجه السرعة قانوناً بشأن الجرائم الدولية الأساسية يتوافق مع معايير القانون الدولي؛ ولا يتضمن عقوبة الإعدام؛ ولا يخلط بين الجرائم الدولية الخطيرة والجرائم المرتبطة بالإرهاب. ## ملاعب سورية وتحدي رفع حظر "فيفا".. ما هي الطرق المُناسبة؟ 05 October 2026 08:20 AM UTC+00 قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" فرض حظر إجراء أي مباراة رسمية أو ودية في سورية، بعد أشهر قليلة من انطلاق الثورة في مارس/ آذار 2011، بسبب ما سماه حينها "مخاوف أمنية"، لتضطر بعدها المنتخبات في مختلف الفئات العمرية إلى اتخاذ "أرض افتراضية" لها في مشاركتها في تصفيات كأس آسيا أو كأس العالم، ما أثر سلباً بالنتائج المسجلة، بسبب عدم تمكن هذه المنتخبات من استثمار عاملي الأرض والجمهور، اللذين يلعبان دائماً دوراً مهماً في تحقيق الفوز. ورغم مرور ما يقرب من عامين على إسقاط نظام بشار الأسد، بدأت جماهير الرياضة في سورية طرح أسئلتها عن السبب الحقيقي الذي يمنع الاتحاد الدولي لكرة القدم من رفع قرار حظره على إجراء أي مباراة ودية أو رسمية في البلاد، مع أن الحكومة الحالية ممثلة بوزارة الرياضة باعتبارها جهة رسمية، أو الاتحاد السوري لكرة القدم، يعملان بشكل حثيث على ملف تأهيل الملاعب والبنى التحتية وغيرها من الأمور التي تجعل الهيئة الكروية ترفع حظرها. وتواصلت "العربي الجديد" مع مصدر مقرب من الاتحاد السوري لكرة القدم، لتوضيح سبب عدم رفع "فيفا" حتى الآن الحظر المفروض على البلاد من عام 2011، مع أن الاتحاد الدولي زار دمشق في عام 2023، عبر لجنة خاصة. وأكد المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن لجنة الاتحاد الدولي لكرة القدم، زارت في عام 2023، ذهبت لرؤية جميع الملاعب في دمشق، لكن المشكلة الأساسية تمثلت في عدم توفر ملعب مطابق لاستضافة المباريات الدولية (مدخل خاص لكل منتخب، والشخصيات الهامة، والجماهير، ووسائل الإعلام). وأضاف أن اللجنة أجرت جولة في عددٍ من المستشفيات وعاينت الطرق، وهي التفاصيل اللوجستية التي تُعطي الترخيص بإقامة المواجهات الدولية. وبحسب المصدر، فإن الموضوع الأمني في المدن السورية أو أقله في دمشق (إن أريد رفض حظر جزئي)،  ليس من اختصاص الاتحاد السوري لكرة القدم، بل الجهات الأمنية والعسكرية في البلاد، التي تواجه ضغوطا كبيرة. ولفت إلى أن أي عمل على ملف تقديم طلب إلى الهيئة الكروية دون الوصول إلى الاستقرار الأمني، وفق متطلبات "فيفا"، سيكون بطبيعة الحال أمراً لا فائدة منه. واعتبر المصدر أن القائمين على الاتحاد السوري لكرة القدم أو وزارة الرياضة، يعلمون بشكل كامل أن هناك عملاً كبيراً ينتظرهم في مسألة إعادة تأهيل البنية التحتية والمنشآت الرياضية، التي يعتبرها "فيفا" غير مطابقة لمعايير الاستضافة، وخصوصاً أن الحالة الحالية للمنشآت الرياضية غير جيدة في المحافظات السورية، ويلزمها الكثير من الأموال التي ستصرف على إعادة تأهيلها، والحديث هنا عن المدينة الرياضية في حلب واللاذقية ودمشق، بالإضافة إلى ملاعب إدلب، وحماة وحمص ودير الزور. كذلك تظهر قضية أخرى، تتمثل في العمل على تدريب كوادر تتمتع بالخبرة الإدارية والمالية، حتى تتمكن من التواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يجري العمل عليه وفقا للمصدر، وذلك بهدف رفع التجميد المفروض على الأموال المخصصة للاتحاد السوري لكرة القدم (لديه أموال أيضاً لدى الاتحاد الآسيوي)، وخصوصاً أن هناك تجارب حصلت خلال الفترة الماضية، بعد التوصل إلى صيغة يُنفق من خلالها "فيفا" على المنتخبات السورية في المعسكرات الخارجية، شرط أن تدفع الهيئة الكروية بنفسها لشركات الطيران والفنادق وغيرها، من خلال الأموال المجمدة. وكشف المصدر أن الاتحاد السوري لكرة القدم يعمل على التعامل مع ملف رفع الحظر الدولي بكل حرية وشفافية، لأنه يُريد عرض كل شيء أمام وسائل الإعلام والرأي العام، مع عدم تسرع المسؤولين عن إطلاق الوعود أو الشعارات الرنانة، وتفادي منح أي موعد حول مسألة رفع الحظر، لأنهم يعلمون أن هناك خطوات حقيقية يجب عليهم القيام بها، وتفادي جميع الأخطاء التي وقعت فيها إدارات الاتحاد خلال السنوات الماضية. وأشار المصدر إلى أن القائمين على الاتحاد السوري لكرة القدم، وأيضاً المسؤولين في وزارة الرياضة، يعملون على التواصل مع الاتحادات والوزارات العربية والتركية والأوروبية، من أجل استثمار العلاقات القوية في التعامل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، عند تقديم ملف طلب رفع الحظر، مع إبراز حاجة سورية إلى خوض المنتخبات (كل الفئات السِّنية) المواجهات على أرضها، لأنها الخطوة الأولى صوب التعافي، بالإضافة إلى طرح مسألة جدولة مباريات ودية تمهد إلى تغيير الصورة المتعلقة بالواقع الأمني وغيره. ## "سوفا 53" الإسرائيلي في القنيطرة السورية 05 October 2026 08:28 AM UTC+00 بين الاستقواء والأمر والواقع، بين غض الطرق الدولي واقتصار سورية على الاحتجاج، يستمر مشروع "سوفا 53" أو ما يسميه الاحتلال، العاصفة الكبرى، منذ أربع سنوات وبوتيرة تسارعت أخيراً، بتجريف الأراضي الزراعية في ريفي القنيطرة، الأوسط والجنوبي، جنوبي سورية، ليقضم آلاف الدونمات الزراعية ويفرض واقع احتلال جديد في منطقة، تم الاتفاق ما بعد حرب أكتوبر 1973 على أنها، هضبة الجولان، مناطق عازلة وفق اتفاق فض اشتباك احتضنته جنيف السويسرية ورعته الولايات المتحدة نهاية مايو/أيار 1974. تعمق أكثر وبحسبة بسيطة تدحض ادعاء الاحتلال وتبسيط مخاطر المشروع من داعمي الاحتلال، بأن سوفا 53 بمثابة حماية للأمن الإسرائيلي ولا يزيد عرض الخنادق والأعمال الهندسية، عن 8 أمتار، نرى أن طول المنطقة العازلة في الجنوب السوري، تمتد لنحو 70 كيلو متراً، ما يعني أننا، وبالحد الأدنى، أمام سلب أراض وأضرار لمساحات جلها زراعية ورعوية، تمتد على نحو 12 ألف دونم. وهذا، إن انطلقنا من رواية الاحتلال وداعميه، ولم نعتمد الواقع بجنوبي سورية الذي يشير إلى أن بعض الأعمال الجديدة، والتي توسعت أمس الأحد، تبتعد عن خط وقف إطلاق النار، حتى 100 متر، وتزيد وتنقص على حسب طبيعة الأرض وتضاريسها. لنكون، وقريباً جداً، بواقع الأعمال السريعة والعلانية، أمام خريطة أمر واقع جديدة لهضبة الجولان المحتلة ذريعته "مشروع دفاعي"، تمتد من جبل الشيخ وعين التينة شمالاً، مروراً ببريقة وتلة عكاشة وصيدا الجولان، وصولاً إلى محيط حرش كودنا الجنوبي.  قصارى القول: تعدى الاحتلال الإسرائيلي ذهنية وزير الدعاية السياسية في ألمانيا النازية أيام أدولف هتلر، جوزيف غوبلز " اكذب واكذب حتى يصدقك الآخرون" لأن تل أبيب، هي صدّقت أولاً كذبة تحصين المنطقة الحدودية مع سورية، وتتابع بالكذبة عبر خنادق وسواتر ترابية جعلت من مصادر المياه والأشجار المثمرة ومناطق الرعي السورية، خلف الحدود، وتتابع عبر سرعة التنفيذ والتوسع، هذه الأيام، لتوهم العالم أن مشروع سوفا 53، هدفه ليس إلا، إبطاء محاولات عبور الحدود، وإجبار القوات التي تحاول التسلل على المرور في نقاط يمكن مراقبتها والسيطرة عليها بالنيران، وذلك، وفق حملة الكذب، ضمن التصوّر الأمني الجديد للحدود مع سورية ووجود تهديدات محتملة في المنطقة. الصبر الاستراتيجي واختيار الزمان والمكان المناسبين للرد، لن تجدي مع احتلال توسعي، يعرف متى يتمدد وكيف يستغل الصمت والفراغ الأمني والتغيرات الإقليمية فتصوروا، مجرد احتمال التهديد يبرر تجريف الأراضي واحتلالها وفق ذهنية ما بعد غوبلز، وذلك رغم إعلان السلطة الجديدة بالعاصمة السورية دمشق، وعشرات المرات، عدم النية أو الرغبة أو الشروع في نقل الحرب إلى الجوار وتأكيد سياسة حسن الجوار والسعي لتعزيز الاستقرار الإقليمي. في حين تقتصر ردود السلطة بدمشق، على تحركات دبلوماسية وسياسية محدودة، من دون أي تحرك ميداني أو رد عسكري، لأنها محكومة، أو هكذا يقال، بأولويات الاستقرار الداخلي والهشاشة الأمنية العامة للبلاد في مرحلة الانتقال السياسي، وتعوّل على الصحوة والضمير الدولي أو انفراجات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية... طبعاً إلى جانب صبر أهالي ريف القنيطرة والمزارعـين المتضررين. نهاية القول: من اللامنطق والواقعية، إن لم نقل من الجنون ومنح نتنياهو المتأزم، طوق نجاة قبيّل الانتخابات الإسرائيلية، والمطالبة بمواجهة عسكرية مباشرة أو صدام مع إسرائيل في الجولان المحتل، لكن الصبر الاستراتيجي واختيار الزمان والمكان المناسبين للرد، لن تجدي مع احتلال توسعي، يعرف متى يتمدد وكيف يستغل الصمت والفراغ الأمني والتغيرات الإقليمية، فأضعف الإيمان، أن تقدم الحكومة السورية بشكوى رسمية، سواء إلى مجلس الأمن الدولي أو الأمم المتحدة، تخص مشروع "سوفا 53" وأعمال التوغل والتجريف الإسرائيلي في محافظة القنيطرة، لتثبيت الجغرافيا وإحصاء الأضرار، فيما لو تبدل الواقع لاحقاً، من حال إلى حال. لأن المشروع الذي يمرر على أنه حماية أمن دولة الاحتلال، سيترك، بعد أن يصبح كغيره واقعاً، آثاره على القطاع الزراعي من جراء حفر وتجريف مساحات تقدر بالأدنى، بنحو 12 ألف دونم من الأراضي الخصبة، عدا عمّا سببته أعمال الحفر من تخريب وإتلاف لمساحات أخرى ومحاصيل زراعية وأشجار مثمرة. وعلى المساحات الخضراء والمراعي الطبيعية ما يؤثر على تربية المواشي التي تعتمد عليها جلّ الأسر في المنطقة، خاصة بعد انحسار المراعي وتخريب البنية التحتية المائية والتغييرات القسرية من جراء السواتر والخنادق، في مجاري السيول والينابيع الطبيعية التي تعرف المنطقة بغناها. وكل هذا إن لم نأت على مخاطر استراتيجية لاحتلال جديد، تتعلق بالتهجير والتغيير الديمغرافي وإفراغ قرى من طاقاتها الإنتاجية والشبابية وثرواتها الزراعية والحيوانية، ما يجعلها، في المستقبل، أمام خيارين، أحلاهما مرّ، الفقر والتهديد أو التبعية لدولة لاحتلال. ## شقيق العاهل البريطاني يقاضي الشرطة بشأن الاعتقال المرتبط بإبستين 05 October 2026 08:42 AM UTC+00 ذكرت صحيفة "ذا تليغراف" أمس الأحد أن أندرو ماونتباتن-وندسور، الشقيق الأصغر للعاهل البريطاني الملك تشارلز، أقام دعوى قضائية ضد شرطة "تيمز فالي" بسبب اعتقاله للاشتباه بسوء السلوك في منصب عام استناداً إلى وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية تتعلق بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، والذي توفي في السجن. وقالت الصحيفة إن ماونتباتن-وندسور، الذي اعتقل في فبراير/شباط للاشتباه بتسريبه وثائق حكومية إلى إبستين عندما كان ممثلاً خاصاً للتجارة بين 2001 و2011، طلب من قاض تحديد ما إذا كان إجراء الشرطة بحقه قانونياً. أندرو هو الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث والشقيق الأصغر للملك تشارلز. ونفى ارتكاب أي مخالفة في ما يتعلق بإبستين، وقال إنه يندم على صداقتهما. وأشارت "ذا تلغراف" إلى أنه قدم طلب مراجعة قضائية بشأن أوامر التفتيش التي سمحت للشرطة بمداهمة منزله في ضيعة ساندرينغهام ومقر إقامته السابق في رويال لودج في وندسور. واستجوب محققون من شرطة "تيمز فالي" ماونتباتن-وندسور طوال اليوم بعد احتجازه. وقالت الشرطة إنها تحقق في مزاعم بأنه سلّم وثائق إلى إبستين خلال عمله مبعوثاً تجارياً. واضطر الأمير السابق إلى التخلي عن جميع مهامه الملكية الرسمية في 2019 بسبب صلاته بإبستين، ثم جرّده شقيقه الأكبر من ألقابه وأوسمته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مع الكشف عن مزيد من التفاصيل في علاقتهما. وكانت شرطة "تيمز فالي" التي تغطي جغرافياً منطقة غرب لندن قد بدأت فحص ادعاءات تتعلق بقيام الأمير السابق أندرو بإرسال تقارير تجارية سرية إلى إبستين، إذ باشرت القوة المسؤولة عن منطقة وندسور، مكان إقامة أندرو، تحقيقاتها عقب كشف وسائل إعلام عن رسائل بريد إلكتروني تعود لعام 2010. وقالت الشرطة، في بيان، إنها تلقّت هذه التقارير، وتقيّم المعلومات وفقاً للإجراءات المعتمدة. وتشير المراسلات إلى أن أندرو، الذي كان يشغل حينها منصب مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية، قد أطلع إبستين على تفاصيل جولاته في جنوب شرق آسيا، وهو ما دفع أحد الناشطين المناهضين للملكية إلى تقديم بلاغ رسمي يتهمه فيه بسوء السلوك في منصب عام وانتهاك قانون الأسرار الرسمية، مستنداً إلى وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية نهاية يناير/كانون الثاني الماضي. وكانت وثائق إبستين قد كشفت أن الملياردير المدان بالتحرش الجنسي بالأطفال، قد أرسل امرأة إلى مقر أندرو في المملكة المتحدة لممارسة الجنس معه، بحسب ما يُعتقد. ونبّهت الشرطة إلى أن "القضية لا تزال قيد النظر"، ولهذا "ينبغي توخي الحذر عند النشر لتجنب مخالفة أوامر المحكمة". ودأب الأمير السابق على تأكيد عدم ارتكابه أي مخالفات في ما يتعلق بالعلاقة مع إبستين. (رويترز، العربي الجديد) ## مدير "إف بي آي" كاش باتيل يخطب صديقته المغنية ألكسيس ويلكينز 05 October 2026 08:43 AM UTC+00 أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل وخطيبته مغنية موسيقى "الكانتري" أليكسيس ويلكينز نبأ خطوبتهما في منشور على منصة "إكس" مساء الأحد. ونشرت ويلكينز (27 عاماً) صورة بالأبيض والأسود تجمعها بباتيل (46 عاماً)، حيث ظهرت وهي تبرز يدها لتُظهر خاتم الخطوبة، وأرفقت الصورة بتعليق يقول: "لقد أدخلنا القانون في الأمر" (في إشارة تلاعب لفظي بكونه مديراً للمكتب). وتربط الثنائي علاقة عاطفية بدأت قبل تولي باتيل منصبه رئيساً لمكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 2025، حيث كانت حاضرة آنذاك في أثناء مراسم أدائه اليمين الدستورية. Went and got the law involved ❤️ @Kash_Patel https://t.co/OjZmOOrVg7 — Alexis Wilkins (@AlexisWilkins) October 4, 2026 وكانت مغنية "الكانتري" والمعلقة السياسية قد أصدرت ألبومها الأول عام 2023. وترتبط ويلكينز بمجموعات محافظة، وتذكر عبر موقعها الإلكتروني أنها "تحترم تقاليد موسيقى الكانتري مع إضفاء طابع معاصر وتعليقات تواكب الأحداث الراهنة". وأثارت علاقة باتيل وويلكينز خلال العام الماضي جدلاً واسعاً، خصوصاً بعدما ظهرت اتهامات على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن المغنية مرتبطة بإسرائيل أو تعمل لصالح جهاز الموساد، ووصل بعضها إلى وصف علاقتها بباتيل بأنها "مصيدة عسل" للتأثير فيه. واستند مروجو هذه الادعاءات، من بين أمور أخرى، إلى عمل ويلكينز السابق مع منظمة "براغر يو" (PragerU) المحافظة، التي ترأسها ماريسا شترايت، التي سبق أن خدمت في الجيش الإسرائيلي، قبل أن تتوسع الادعاءات إلى اتهام ويلكينز نفسها بالارتباط بالاستخبارات الإسرائيلية. ونفت ويلكينز هذه المزاعم، مؤكدة أنها لم تعمل لحساب إسرائيل ولم تزر البلاد، ورفعت دعاوى تشهير ضد بعض الأشخاص الذين روجوا لها. وفي سياق آخر، برزت مسألة استخدام موارد حكومية لصالح ويلكينز، بعدما أفادت تقارير بأن عناصر من فريق الأسلحة والتكتيكات الخاصة (SWAT) التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي شاركوا في حمايتها، بما في ذلك خلال تنقلاتها المرتبطة بعملها. وبرر المكتب توفير الحماية بتعرضها لأكثر من عشرة تهديدات بالقتل، في حين وُجّهت انتقادات إلى تخصيص عناصر من المكتب لحمايتها على خلفية التساؤلات بشأن استخدام موارد أمنية حكومية في حماية صديقة مدير المكتب. تعمق أكثر وفي ملف آخر، تعرض باتيل لانتقادات بسبب استخدام طائرة تابعة لمكتب التحقيقات الاتحادي للسفر إلى ستيت كوليدج في بنسلفانيا، حيث كانت ويلكينز تؤدي النشيد الوطني في فعالية للمصارعة المحترفة. وأظهرت سجلات الرحلة انتقال الطائرة من فرجينيا إلى ستيت كوليدج ثم إلى ناشفيل حيث تقيم ويلكينز، في وقت لم يظهر فيه وجود مهمة رسمية معلنة لباتيل في الفعالية. وفي المقابل، أكد باتيل أن استخدامه الطائرات الحكومية يخضع للقواعد التي تلزمه بالسفر على متنها لأسباب أمنية. أما مهنياً، فطاولت الانتقادات احتمال استفادة ويلكينز من علاقتها بباتيل، لا سيما بعد اختيارها للمشاركة في فعالية Great American State Fair ضمن احتفالات Freedom 250 في واشنطن. ونفت ويلكينز ذلك، مؤكدة أن اختيارها جاء بناءً على مسيرتها المهنية. ## العراق أمام تحدّيات بناء قدراته العسكرية 05 October 2026 08:44 AM UTC+00 يواجه العراق مرحلة جديدة في بناء قدراته العسكرية، مع انتهاء المهام العسكرية لقوات التحالف الدولي، وما يترتب عن ذلك من تداعيات ميدانية تستدعي استعداداً أمنياً وتسليحياً يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة. وفيما تؤكد تصريحات المسؤولين الحكوميين أن تطوير المنظومات الدفاعية يمثل أولوية في ملف التسليح، تصاعدت في المقابل التباينات السياسية بشأن هذا الملف، لا سيما من قوى مؤثرة، وسط رفض مبكر لإبرام تعاقدات عسكرية مع واشنطن خلال المرحلة المقبلة. تعمق أكثر وتؤشر معطيات سياسية إلى أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي وضعت خطة لتسريع برنامج تطوير قدرات الجيش، مع أولوية الدفاع الجوي، وقد أعلن الزيدي في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أن حكومته ستباشر شراء منظومة دفاع جوي متكاملة لتعزيز ما وصفه بالسيادة الجوية الكاملة للدولة. الخطوة تكشف حاجة فعليّة عسكرية تتجاوز شراء الأسلحة، إذ تتطلب منظومة الدفاع الجوي شبكة متكاملة من الرادارات والصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والتدريب، وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن خطة استكمال المنظومة الجوية التي كانت تمتد لست سنوات، وأن الزيدي دفع باتجاه تقليصها لثلاث سنوات، مع استمرار الاتصالات الفنية مع شركات مختصة. غير أن مسار التسليح يواجه في المقابل ضغوطاً سياسية حول الجهة التي سيتعاقد معها العراق بشأن الملف، ووفقاً لمصدر حكومي عراقي، فإن "قوى داخل الإطار التنسيقي، خصوصاً تلك المقربة من الفصائل المسلحة، ترفض أن يكون التسليح العراقي مرتبطاً بالولايات المتحدة"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن "ضغوط تلك القوى ستتزايد كلما دخلت الحكومة مرحلة التعاقدات". مصدر حكومي للعربي الجديد: قوى داخل الإطار التنسيقي، خصوصاً تلك المقربة من الفصائل المسلحة، ترفض أن يكون التسليح العراقي مرتبطاً بالولايات المتحدة وأضاف المصدر الحكومي أن هذه القوى "تدفع باتجاه تنويع مصادر التسليح والانفتاح على دول أخرى عداً واشنطن، في وقت يرى فيه رئيس الوزراء أن ملف التسليح هو ملف سيادي، ولا يمكن أن يخضع لتدخلات السياسية"، مشيراً الى أن "هامش المناورة بالنسبة للحكومة ليس واسعاً، وذلك بسبب حاجة الزيدي في الوقت نفسه إلى تعاون هذه القوى في ملف حصر السلاح الذي يجب أن ينجز ضمن السقف الزمني الذي حُدد في 30 يونيو/حزيران 2027". ويأتي الضغط السياسي في ملف التسليح تحديداً من داخل تحالف "الإطار التنسيقي"، إذ دعا النائب عنه جعفر شعيل إلى إنهاء ما وصفه بـ"الاحتكار الأميركي لملف تسليح القوات العراقية"، مطالباً في تصريح صحافي أمس بـ"الانفتاح على مناشئ دولية متطورة ومتعددة". ويشير هذا الموقف إلى اتجاه واضح لدى قوى سياسية ترى في انتهاء المهمة العسكرية لقوات التحالف ضرورة مُلحّة لأن يرافقه تعزيز القدرات القتالية للقوات العراقية، وليس الاكتفاء بخروج القوات الأجنبية. جزءاً مهماً من بنية الجيش العراقي الحديثة تشكل خلال السنوات الماضية عبر التدريب والتجهيز الأميركي ولا يعني تنويع مصادر التسليح بالضرورة التخلي عن المعدات أو الخبرات الأميركية، خصوصاً أن جزءاً مهماً من بنية الجيش العراقي الحديثة تشكل خلال السنوات الماضية عبر التدريب والتجهيز الأميركي، ومما لا شك فيه أن الانتقال إلى مصادر جديدة للتسليح يحتاج إلى سنوات عدّة لضمان التوافق أولاً ومن ثم التدريب والصيانة وقطع الغيار، ما يجعل القرار مرتبطاً بحسابات فنية واقتصادية إلى جانب الاعتبارات السياسية. وأنهى مجلس النواب العراقي في السادس من يوليو/ تموز الماضي القراءة الأولى لمقترح قانون تمويل تعزيز منظومات الدفاع الجوي العراقي، ويأتي المقترح، الذي تقدمت به كتلة صادقون البرلمانية الجناح السياسي لجماعة "عصائب أهال الحق". ويُعد تسليح الجيش العراقي غير متطور نسبياً، لا سيما في ظل ما شاب صفقات السلاح التي أبرمتها الحكومات السابقة من فساد كبير، تسبّب بتعليق الكثير منها، خصوصاً تلك التي أُبرمت في زمن حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ومنها صفقة السلاح الروسية، وغيرها. ## زوكربيرغ يعود إلى السينما بصورة أكثر قسوة 05 October 2026 08:44 AM UTC+00 بعد 16 عاماً على تقديمه في فيلم "ذا سوشال نيتوورك" (The Social Network) بوصفه شاباً طموحاً إلى السلطة، يستعدّ مؤسس "فيسبوك" مارك زوكربيرغ لظهور سينمائي جديد أكثر إدانة، هذه المرّة في صورة حاكم قاسٍ لوادي السيليكون. ويبدأ عرض الفيلم الجديد "ذا سوشال ريكونينغ" (The Social Reckoning) للمخرج آرون سوركين دولياً اعتباراً من الأربعاء، متناولاً الجوانب الأكثر قتامة في إرث فيسبوك، من نشر خطاب الكراهية وتشجيع الاستقطاب السياسي إلى تقويض الديمقراطية. وتدور أحداث الفيلم حول القصة الحقيقية للمبلّغة عن مخالفات "فيسبوك" فرانسيس هوغن، التي تؤدي دورها نجمة فيلم "أنورا" (Anora) مايكي ماديسون، وصحافي "وول ستريت جورنال" جيف هورويتز، الذي يؤدي دوره جيريمي ألن وايت. وكان الاثنان وراء تسريب "ملفات فيسبوك" عام 2021، الذي سبَّب أزمة علاقات عامة للشركة. تعمق أكثر وتتوسط شخصية زوكربيرغ، التي يؤديها نجم "ساكسيشن" (Succession) جيريمي سترونغ، أحداث الفيلم، لكن هوغن، التي تظهر في صورة البطلة، وهورويتز، الصحافي الدؤوب، يشكلان القلب العاطفي للعمل. وقال سوركين لوكالة فرانس برس وعدد من الصحافيين المتخصصين في شؤون الترفيه الأسبوع الماضي: "هذه قصة مبلّغة عن مخالفات. إنها قصة صحافية". وأضاف سوركين، الذي كتب سيناريو الفيلم الأول: "في ذا سوشال نيتوورك، حاولت فهم دوافعه (زوكربيرغ) والتغلغل في طريقة تفكيره. أفعل ذلك بدرجة أقل في ذا سوشال ريكونينغ". واستدرك: "أضعه في موقف واحد، وأجعله يطرح حجة واحدة، بحيث يواجه في نهاية الفيلم عواقب ما فعله". ويتمثل ذلك الموقف في رفض "فيسبوك" تدقيق الإعلانات السياسية المنشورة على منصته، قبيل الانتخابات الأميركية عام 2020، التي انتهت برفض الرئيس دونالد ترامب الإقرار بالنتائج، واقتحام أنصاره مبنى الكابيتول. شخص غير مرتاح حقق فيلم "ذا سوشال نيتوورك" (The Social Network)، الذي نال إشادة نقدية واسعة عام 2010 وفاز لاحقاً بثلاث جوائز أوسكار، نجاحاً كبيراً. وكتب سوركين السيناريو، بينما أخرج الفيلم ديفيد فينشر، مخرج "فايت كلاب" (Fight Club). وشهد الفيلم انطلاقة لافتة لجيسي آيزنبرغ في دور زوكربيرغ الذي كان آنذاك طالباً جامعياً، قبل أن يصبح قطباً في طور التشكّل، يعاني صعوبة في تكوين الصداقات، ويتهم بسرقة فكرة "فيسبوك" من زملائه في جامعة هارفارد. وأوضح سوركين: "ما اقترحته في عام 2010 هو أنه كان شخصاً غير مرتاح للبنية الاجتماعية في الجامعة، ويشعر، كما يشعر كثيرون، بأن هناك طاولة يجلس إليها الأشخاص الرائعون في مكان ما، لكنه غير مرحب به حولها". وأضاف: "ولذلك أنشأ طاولته الخاصة، وأصبح الآن رئيساً لها". وفي "ذا سوشال ريكونينغ"، لا يتناول سوركين دوافع زوكربيرغ، البالغ 42 عاماً، في إدارته إمبراطورية "ميتا" التي تضم الآن "إنستغرام" و"واتساب"، إلى جانب عالمه الافتراضي الموازي المتعثر المعروف باسم "ميتافيرس" (Metaverse). وأكد سوركين: "لا يمكن أن يكون المال هو الدافع. فلا شيء يمكنك شراؤه بـ120 مليار دولار لا يمكنك شراؤه بـ119 مليار دولار". وأشار جيريمي سترونغ لمجلة "جي كيو" (GQ) الشهر الماضي إنه تواصل عبر البريد الإلكتروني مع زوكربيرغ ليخبره بأنه تعامل مع الدور "بجدية كبيرة" و"باحترام". ولم يكشف سترونغ عن رد زوكربيرغ. وفي الفيلم، يُسمع زوكربيرغ في أحد المشاهد وهو يقر بمشكلة صورته لدى الجمهور، قائلاً: "أعرف ما يعتقده الناس عني". أقطاب التكنولوجيا على الشاشة تلهم طبقة المليارديرات الأميركيين في قطاع التكنولوجيا عدداً متزايداً من الأفلام، في حين تزداد مشاركتهم في الجانب التجاري من هوليوود. وكان من المقرر أن يكون الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان موضوع فيلم سيرة ذاتية جديد بعنوان "أرتيفيشال" (Artificial)، من إخراج الإيطالي لوكا غوادانيينو، قبل أن تتخلى عنه شركة "أمازون إم جي إم ستوديوز" المنتجة، بعد فترة وجيزة من دخول أمازون في شراكة مع أوبن إيه آي. وتولى موزع الأفلام المستقلة "نيون" (Neon) المشروع، ومن المقرر أن يطرح الفيلم العام المقبل. واعتبر إيلون ماسك مصدر إلهام للشخصية الرئيسية التي ترتاد الفضاء في الكوميديا السوداء "ميكي 17" (Mickey 17)، من بطولة روبرت باتينسون، التي عُرضت العام الماضي، بينما أصبح رئيس "تسلا" و"سبايس إكس" موضوعاً لفيلم وثائقي جديد من إخراج الحائز أوسكار أليكس غيبني. كما أخرج الكاتب البريطاني جيسي أرمسترونغ، الذي انتقل من كتابة الكوميديا إلى الإخراج، فيلم "ماونتن هيد" (Mountainhead) لصالح شبكة "إتش بي أو" العام الماضي، متخيلاً أربعة مليارديرات في قطاع التكنولوجيا أشراراً عالقين في منتجع جبلي. ونظراً إلى الثروة الطائلة والمحامين ذوي النفوذ المتاحين لزوكربيرغ، خضع سيناريو سوركين لتدقيق دقيق بناءً على طلب استوديو "سوني بيكتشرز" المنتج للفيلم. وأعاد مبدع مسلسل "ذا ويست وينغ" (The West Wing) تصوير مشهدين، لكنه نفى أن تكون المخاوف القانونية هي السبب وراء ذلك. ولفت سوركين إلى أنه "في الظروف العادية، عندما تعمل على عمل غير روائي، تخضع المادة لمراجعة قانونية شاملة. لكنهم قرروا في هذه الحالة الاستعانة بشركة محاماة خارجية للتعامل مع الأمر". وتابع: "كانت هناك بعض الملاحظات من المحامين، لكنها لم تكن كثيرة، ولم تؤثر تلك الملاحظات في الفيلم". (فرانس برس، العربي الجديد) ## الاحتلال يقتل شخصاً بزعم محاولته التسلل إلى موقع عسكري في القنيطرة 05 October 2026 08:44 AM UTC+00 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، قتل شخص بزعم محاولته التسلل إلى أحد مواقعه العسكرية في المنطقة التي يحتلها جنوبي سورية، فيما أقدم في ساعات بعد الظهر على خطف شخصين بعد إطلاق النار عليهما زعم أنهما كانا يتجهان نحو أحد مواقعه. وشهدت محافظة القنيطرة توغلاً جديداً لقوات الاحتلال داخل قرية الأصبح، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة وتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع. تعمق أكثر وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن قواته رصدت الشخص أثناء اقترابه من موقع عسكري في المنطقة العازلة، قبل أن تطلق النار عليه وتقتله، مضيفاً أن الحادثة لم تسفر عن إصابات في صفوف جنوده. وبحسب ما أورده موقع واينت، فإن القتيل فلسطيني الجنسية من سكان العاصمة دمشق، ويبلغ من العمر 22 عاماً، ولم يكن يحمل سلاحاً، وإنما عثرت القوات بحوزته على هاتف وأموال. وأضافت الصحيفة أن كاميرات المراقبة رصدته أثناء اقترابه من الموقع ومحاولته البحث عن طريق للدخول منه، قبل أن يتجاوز الساتر الترابي المحيط بالموقع. وفي ساعات بعد الظهر، أفاد جيش الاحتلال بأنه رصد من سمّاهما "مشتبهاً بهما" قال إنهما كانا يستقلان دراجة نارية ويتجهان نحو موقع عسكري تابع له في "المنطقة الأمنية" جنوبي سورية. وقال الجيش: "فور رصدهما، باشرت القوات إجراءات توقيف المشتبه بهما، شملت إطلاق النار باتجاههما، وألقت القبض عليهما، دون وقوع إصابات في صفوف قواتنا". وتزامن إعلان جيش الاحتلال مع تحركات عسكرية في ريف القنيطرة، إذ توغلت قوة إسرائيلية داخل قرية الأصبح بريف المحافظة الجنوبي، وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها، فيما تحدثت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" عن تكسير أبواب بعض المنازل، من دون تسجيل اعتقالات حتى الآن. وفي ريف القنيطرة الشمالي، أطلق الاحتلال قنابل مضيئة في محيط قرية الحميدية، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة. وقالت مصادر محلية إن حريقاً اندلع في الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية من جراء إطلاق القنابل المضيئة، وإن قوات الاحتلال رفضت السماح لفرق الدفاع المدني بالوصول إلى المكان لإخماده. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، والتي تصاعدت منذ إسقاط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. وكانت قوات الاحتلال قد دخلت المنطقة العازلة الخاضعة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، قبل أن توسع انتشارها العسكري إلى مواقع ومناطق داخل الأراضي السورية. وتنفذ قوات الاحتلال منذ ذلك الحين عمليات توغل ومداهمة وتفتيش بشكل متكرر في قرى وبلدات القنيطرة ودرعا، إلى جانب إقامة مواقع عسكرية وسواتر ترابية وشق طرق جديدة في مناطق قريبة من خط الفصل. ## تراجع التضخم السنوي في تركيا من 31.51% إلى 29.79% خلال سبتمبر 05 October 2026 08:50 AM UTC+00 أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي (TÜİK) اليوم الاثنين، ارتفاع مؤشر التضخم الشهري في سبتمبر/أيلول الماضي بنسبة 1.84% في حين تراجع التضخم السنوي في تركيا، من 31.51 إلى 29.79%. وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.18% في سبتمبر، وانخفاض التضخم السنوي إلى 30.16%. كما تم اليوم الإعلان عن نسبة زيادة الإيجار للمستأجرين الذين يجددون عقود إيجارهم في أكتوبر/تشرين الأول الجاري عند 31.49%. تعمق أكثر وكانت مجموعة أبحاث التضخم المستقلة "ENAG" قد توقعت صباح اليوم وقبل إصدار الأرقام الرسمية، أن يرتفع التضخم الشهري في أسعار المستهلك 2.10% في حين سبقتها أمس، منصة آيه آيه فينانس "AA Finans" بتوقع تضخم شهري عند متوسط 2.18%. بدورها، استبقت غرفة تجارة إسطنبول النتائج الرسمية لتركيا وأعلنت الخميس الماضي، عن بيانات مؤشر أسعار المستهلك في إسطنبول لشهر سبتمبر 2026، حيث ارتفعت أسعار التجزئة في المدينة بنسبة 2.11% على أساس شهري في سبتمبر، ليرتفع التضخم السنوي بأكبر المدن التركية بنسبة 33.55%.  وقال الاقتصادي التركي، خليل أوزون إن "ارتفاع التضخم خلال شهر سبتمبر متوقعة، وذلك لأنه شهر افتتاح المدارس والإقبال على شراء المواد الغذائية وعودة الحركة الاقتصادية بعد عطلة الصيف والتي يترافق معها ارتفاع الخدمات والنقل والتعليم، في حين تكون المنتجات الغذائية والخضر والفواكه، مستقرة أو رخيصة، الأمر الذي يوازن، إلى حد ما، ويقلل الضغط على معيشة الأسرة بإسطنبول ويعطي، بالوقت نفسه، مؤشراً على ارتفاع تكاليف المعيشة والايجارات والتقل، في المدن الكبرى والمراكز الحضرية".  وتكتسب الأرقام الشهرية للتضخم، أهمية استثنائية في تركيا، كونها الموجه الأساسي لقرارات البنك المركزي التركي بشأن أسعار الفائدة واستقرار الليرة التركية. وتراقب الأسواق والمستثمرون هذه البيانات بدقة لتقييم مدى نجاح الخطط الاقتصادية المطبقة وقدرتها على كبح جماح الأسعار وتحقيق الاستقرار المالي على المدى المتوسط والطويل. وأشار الاقتصادي التركي إلى أن التضخم يعتبر هاجس الفريق الاقتصادي، كما يعد أيضاً من أهم أسباب تراجع القدرة الشرائية للأسرة، خاصة التي تعتمد على الحد الأدنى للأجور، الذي يبلغ نحو 28 ألف ليرة في حين نفقات الأسرة الشهرية بإسطنبول، لا تقل عن 120 ألف ليرة. وكان اتحاد نقابات العمال التركي قد قدر تكاليف معيشة الأسرة التركية خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، بنحو 123 ألف ليرة، موضحاً أن الحد الأدنى من الإنفاق الشهري اللازم لتأمين تغذية سليمة ومتوازنة لأربعة أفراد؛ بلغ 37,801 ليرة تركية، وذلك بارتفاع طفيف بنحو 413 ليرة مقارنة بشهر أغسطس/آب الذي سجل 37,388 ليرة، في حين أن حد الفقر، أي إجمالي النفقات الأسرية الضرورية التي تشمل الغذاء مضافاً إليها الاحتياجات الأساسية الأخرى مثل (الإيجار، السكن، الفواتير، الملابس، المواصلات، التعليم، والصحة، فتبلغ 123.1 ألف ليرة تركية. وبلغت تكاليف معيشة الشخص الأعزب، نحو نحو 48,885 ليرة تركية. بحسب بيانات اتحاد العمال التركي. وكشف الفريق الاقتصادي الحكومي، عن خطته بكسر حدة التضخم خلال إطلاق البرنامج الاقتصادي متوسط المدى (2027–2029) الشهر الماضي، محدداً مساراً تدريجياً لخفض التضخم والعودة به نهاية عام 2026 إلى نحو 28.4%. وإلى مستوى 21% في 2027 وإلى 13.5% في 2028، لتكون نسبة التضخم مع انتهاء البرنامج أحادية عند 9%. (الدولار= 49,16 ليرة تركية) ## بين العقوبات وسوء الإدارة: كيف وصلت إيران إلى أعمق أزماتها؟ 05 October 2026 08:50 AM UTC+00 تعيش إيران واحدة من أشد مراحلها الاقتصادية قسوة، بعد أكثر من سبعة أشهر على اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ يتهاوى الريال إلى مستويات قياسية، ويتجاوز التضخم 70%، بينما يخنق الحصار البحري الأميركي صادرات النفط التي تمثل شريان الدولة المالي. وفي اعتراف نادر، أقرّ أعلى مسؤول أمني في البلاد بخطورة الوضع، بالتزامن مع استقالة وزير النفط، واحتجاجات المتقاعدين، وموجة إعلانات عن ترك الوظائف بسبب تآكل الرواتب، وسط تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن، بحسب ما ذكرت "نيويورك تايمز". تعمق أكثر وحذّر أعلى مسؤول أمني في إيران محسن رضائي، من أن التدهور المتسارع للاقتصاد أدخل البلاد في واحدة من أصعب الفترات في تاريخها، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز. وجاء هذا الاعتراف النادر خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى عُقد يوم السبت لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وذلك بعد أسابيع من تشديد العقوبات الأميركية وفرض الحصار البحري. وضم الاجتماع، إلى جانب رضائي، الرئيس مسعود بزشكيان وعدداً من كبار الوزراء، بحسب وسائل الإعلام الرسمية التي لم تنشر اقتباسات مباشرة من تصريحات رضائي، غير أن وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) أفادت أنه "وصف الظروف بأنها من أصعب الفترات التي واجهتها البلاد"، مؤكداً أن مجلس الأمن الإيراني سيقدم كل دعم ممكن. من جهته، أقرّ بزشكيان بتدهور الأوضاع الاقتصادية في بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، قائلاً إن الحكومة تبنت موقفاً جديداً لإدارة الظروف الخاصة، من دون أن يوضح ما يعنيه ذلك على أرض الواقع. الريال في سقوط حر يواصل الريال الإيراني تراجعه منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير/شباط، وقد تسارع هذا التراجع بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة مع تكثيف واشنطن عقوباتها وفرضها الحصار البحري، ما رفع كلفة الواردات وعمّق أزمة غلاء المعيشة الممتدة منذ سنوات، والتي فجّرت احتجاجات في أنحاء البلاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قمعتها قوات الأمن بالقوة المميتة. وبحسب موقع "بونباست" المتخصص في رصد أسعار السوق الحرة، بلغ سعر بيع الدولار نحو 2.688 مليون ريال، مقارنة بـ2.632 مليون يوم الجمعة، في حين أفاد موقع "ألان چند" بأن السعر وصل إلى 2.695 مليون ريال. ومع تجاوز التضخم 70%، باتت الحياة أكثر قسوة على المواطنين العاديين العاجزين عن تأمين احتياجاتهم الأساسية أو سداد الإيجارات، في وقت يقطع فيه الحصار الأميركي عائدات النفط التي تعتمد عليها الدولة. ويلجأ كثير من الإيرانيين إلى شراء الدولار وغيره من العملات الصعبة أو الذهب، بحثًا عن ملاذ آمن لمدخراتهم. في المقابل، حمّل مهدي دارابي، مساعد محافظ البنك المركزي لشؤون النقد الأجنبي، جزءاً من مسؤولية تراجع الريال لما وصفه بتوقعات مضللة يروّجها مسؤولون أميركيون بشأن انهيار الاقتصاد الإيراني. وقال للتلفزيون الإيراني، بحسب رويترز: "يجري ترويج فكرة أن الاقتصاد الإيراني على وشك الانهيار... والعدو يستخدم ذلك للتأثير في سعر صرف عملتنا"، مؤكداً أن الهبوط الحالي للريال مؤقت. نفط محاصر ووزير مستقيل ويرى محللون أن الحصار البحري الأميركي حال إلى حد بعيد دون تصدير إيران نفطها، ما حرمها من مصدر إيراداتها الرئيسي وسبَّب أزمة وقود، وفق نيويورك تايمز. وفي هذا السياق، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية يوم الأحد استقالة وزير النفط محسن باك نجاد لأسباب شخصية، على أن يتولى حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة، منصب القائم بأعمال الوزير. وكان باك نجاد قد صرّح في يوليو/تموز بأن إيران ستواصل تصدير النفط رغم العقوبات الأميركية. وقال مهدي طباطبائي، نائب رئيس مكتب الرئيس الإيراني لشؤون الاتصالات، للتلفزيون الرسمي إن باك نجاد استقال لأسباب شخصية قائمة منذ فترة طويلة، وإن الرئيس قبل الاستقالة بعد إصرار الوزير عليها. وكان طباطبائي قد أعلن في وقت سابق، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووفقًا لوسائل الإعلام الرسمية: "بعد قبول بزشكيان استقالة محسن باك نجاد، تم تعيين حامد بوفارد وزيرًا للنفط بالوكالة". وقبيل إعلان استقالته، نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن باك نجاد قوله: "لا تزال عائدات النفط الذي بعناه مستمرة، وستستمر بإذن الله". وخلال الأيام الأخيرة، لجأ موظفون في القطاعين الحكومي والخاص، بينهم ممرضون ومعلمون، إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإعلان عزمهم ترك وظائفهم، بعدما باتت رواتبهم عاجزة عن تلبية احتياجاتهم. كما أفادت وسائل إعلام محلية بأن متقاعدين من القطاع الحكومي نظّموا احتجاجات خلال الأسابيع القليلة الماضية، قائلين إنهم لم يتسلموا معاشاتهم كاملة. معركة عضّ الأصابع ويتصاعد الضغط الاقتصادي على إيران في ظل تعثر المفاوضات مع واشنطن، إذ يرفض الطرفان تقديم تنازلات، ويؤكد كل منهما قدرته على الصمود لفترة أطول من الآخر في تحمّل الكلفة الاقتصادية. وفي الأسابيع الأخيرة، أكد مسؤولون أميركيون أنهم يكسبون المواجهة الاقتصادية، مستندين إلى بيانات حديثة تُظهر عودة شحنات النفط من الشرق الأوسط إلى ما يقارب مستويات ما قبل الحرب. غير أن أسعار النفط لا تزال أعلى مما كانت عليه قبل اندلاع النزاع، ويحذر بعض المحللين من أن أزمة الاقتصاد العالمي ما زالت بعيدة عن الحل؛ فالملاحة في المضيق لا تزال محفوفة بالمخاطر، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة أضعفت القدرة التكريرية وصادرات الغاز الطبيعي. ووفقاً لمحللين، بحسب ما ذكرت "نيويورك تايمز"، يأمل القادة الإيرانيون أن تلحق هذه الضغوط الضرر بالرئيس دونالد ترامب قبيل الانتخابات الأميركية النصفية. وإلى جانب الحصار، حظرت الولايات المتحدة معظم رحلات الطيران المدني بين إيران وبقية العالم، مضيفة طبقة جديدة من العزلة الاقتصادية، يقول بعض خبراء العقوبات إنها قد تطاول الواردات الحيوية، ومنها الأدوية. ## أوروبا تحذر من خطر روسيا وألمانيا تدين القصف خلال زيارة ميرز 05 October 2026 08:51 AM UTC+00 قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين، إن روسيا تشكل خطراً على أرواح الناس في جميع أنحاء أوروبا من خلال شن هجمات هجينة. جاء ذلك فيما أعربت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عن اعتقادها بأن الهجمات الروسية خلال زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرز لكييف أمس الأحد، تمثل محاولات من موسكو لترهيب الحكومة الألمانية. وأفادت كالاس لصحافيين في بروكسل بأن "أوروبا شهدت في الأسابيع الماضية تصاعداً حاداً في هجمات روسيا الهجينة ومحاولاتها للتخريب... واخترقت روسيا المجال الجوي لمولدوفا مرة أخرى في مطلع الأسبوع مستخدمة صواريخ وطائرات مسيرة. وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق". وأشارت كالاس إلى أن روسيا تشكل خطراً على أرواح الناس في جميع أنحاء أوروبا من خلال شن هجمات هجينة. بدورها، أعربت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عن اعتقادها بأن الهجمات الروسية بطائرات مسيرة خلال زيارة المستشار الألماني لكييف أمس الأحد، تمثل محاولات من موسكو لترهيب الحكومة الألمانية. وفي بودكاست لنائب رئيس تحرير صحيفة "بيلد" الألمانية، باول رونتسهايمر، قالت رايشه التي كانت ضمن الوفد المرافق للمستشار في زيارته لأوكرانيا، إن الهجمات كانت تتكرر بوتيرة لافتة، مشيرة إلى أن القصف الروسي طاول أهدافاً كانت على مسافة قريبة جداً من وسط المدينة. وأوضحت رايشه، المنتمية إلى حزب ميرز، المسيحي الديمقراطي، أن الهجمات تمثل إشارة مفادها أن روسيا تريد التشويش على الزيارة. وقالت إن موسكو أرادت إظهار أنها لا تبدي أي احترام لمن يجتمعون هناك في ذلك الوقت. وأضافت: "هذا ينطوي على استخفاف". وقالت رايشه: "أفترض بشكل قاطع أن القيادة الروسية كانت تعرف بالضبط أين ينبغي أن تضرب لتوجيه رسائل واضحة". وأضافت أن الهدف من ذلك هو "إثارة الخوف، والردع، وربما التسبب في إثارة حالة من عدم اليقين، وربما منع إبرام اتفاقات أو الحيلولة دون تأكيد التضامن". وأوضحت أن إثارة الخوف تعد من "الوسائل المفضلة لدى القيادة الروسية". وكان المستشار ميرز توجه خلال العطلة الأسبوعية أمس إلى العاصمة الأوكرانية برفقة رايشه وشخصيات ألمانية أخرى. وكثفت روسيا خلال الزيارة هجماتها الجوية على كييف وعلى كافة أنحاء أوكرانيا، فيما كانت صفارات الإنذار تدوي بشكل متكرر. أوكرانيا: غارات روسية مستمرة وكييف تعلن إسقاط 172 مسيّرة ليلاً ميدانياً، وسط الغارات الروسية المستمرة على أوكرانيا، والتي أسفرت عن سقوط قتيل وعدد من المصابين خلال الساعات الماضية، أعلنت كييف عن إسقاط 172 مسيّرة ليلاً. وقال سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق "تليغرام" اليوم الاثنين، إن قوات الدفاع الجوي الأوكراني "أسقطت 172 من أصل 205 طائرات مسيرة أطلقتها روسيا خلال هجوم على أوكرانيا خلال الليل. وأضاف البيان أن القوات الروسية شنت هجوماً على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 205 طائرات مسيرة من طراز "شاهد" وجيربيرا وإيتالماس و"بانديرول/دان-تي" وطرز أخرى، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية "يوكرينفورم". وأوضح أنه "جرى صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين". من جانبه، قال أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا الأوكرانية، اليوم، عبر تطبيق تليغرام، إن ضربات جوية روسية مكثفة استهدفت البنية التحتية الصناعية والبنية التحتية للموانئ بالمنطقة. وأضاف أنه جرى إخماد جميع الحرائق التي اندلعت من جراء ذلك. وفي السياق، أفاد إيغور تيريكوف، رئيس بلدية خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، في منشور على تليغرام في وقت متأخر من يوم الأحد، بأن غارة جوية روسية على المدينة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرين. إلى ذلك، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الاثنين، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022 إلى نحو مليون و542 ألفاً و720 فرداً، من بينهم 2020 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، اليوم الاثنين. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، أن القوات المسلحة التابعة لها استهدفت خلال الليل محطة طاقة، فضلاً عن استهداف منشأة ميناء تستخدم لنقل البضائع العسكرية وسفن. وقالت الوزارة في بيان: "تواصل القوات المسلحة الروسية شن ضربات بطائرات مسيرة ضد مرافق البنية التحتية للطاقة والموانئ الأوكرانية والسفن البحرية المستخدمة لصالح القوات المسلحة الأوكرانية"، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء. وأضافت الوزارة أن من بين الأهداف المستهدفة محطة كوتشيتوك الكهربائية الفرعية بمقاطعة خاركيف. وقالت الوزارة إنه تم استهداف نقطة ميناء فيلكوفو المستخدمة لنقل البضائع العسكرية بمقاطعة أوديسا، فضلاً عن مرافق تخزين الوقود ومواد التشحيم في ميناء تشيرنومورسك. وتابع البيان: "بالإضافة إلى ذلك، في أثناء العبور البحري جنوب مدينة أوديسا، تم استهداف سفينة بحرية كانت تنقل شحنات عسكرية". (أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد) ## برميل النفط 05 October 2026 08:52 AM UTC+00 ## بوتياس نجمة إسبانية.. نحو أرقام الأساطير في الكرة الذهبية؟ 05 October 2026 08:53 AM UTC+00 تُعد نجمة نادي برشلونة الإسباني السابقة ونادي لندن ليونيس الإنكليزي حالياً، أليكسيا بوتياس (32 سنة)، إحدى أبرز المرشحات للمنافسة على جائزة الكرة الذهبية للسيدات في عام 2026، والتي تسعى لمعادلة رقم زميلتها أيتانا بونماتي في قائمة اللاعبات المُتوجات بالجائزة الذهبية، في وقت تملك فرصة كبيرة لمعادلة أرقام أساطير في كرة القدم. وسبق لنجمة نادي برشلونة الإسباني السابقة، أليكسيا بوتياس (32 سنة)، أن حققت الكرة الذهبية في عامي 2021 و2022، وهي مرشحة فوق العادة لحصد الجائزة للمرة الثالثة في مسيرتها، بعدما حققت الرباعية مع النادي الكتالوني في الموسم الماضي 2025-2026، بإحرازها لقب الدوري الإسباني للسيدات ودوري أبطال أوروبا وكأس ملكة إسبانيا وكأس السوبر الإسباني للسيدات، قبل أن تنتقل إلى نادي لندن ليونيس الإنكليزي. وفي حال تحقيق بوتياس للكرة الذهبية في عام 2026، ورفع عدد جوائزها إلى ثلاثة، ستُعادل رقم أيتانا بونماتي التي حققت الكرة الذهبية ثلاث مرات (2023 و2024 و2025)، وستُعادل أرقام أساطير في جائزة الكرة الذهبية فئة الرجال، مثل الفرنسي ميشيل بلاتيني (حقق الجائزة في ثلاث مناسبات 1983 و1984 و1985)، والهولندي يوهان كرويف (حقق الجائزة في سنوات 1971 و1973 و1974)، والهولندي ماركو فان باستن (حقق الجائزة ثلاث مرات 1988 و1989 و1992). وتواجه بوتياس منافسة شرسة من زميلتها السابقة في النادي الكتالوني، البولندية إيوا باجور، التي أنهت الموسم الماضي هدافةً لدوري أبطال أوروبا برصيد 11 هدفاً، وساهمت في تأهل برشلونة ووصوله إلى المباراة النهائية والتتويج باللقب، كما تنافس على الجائزة نجمة نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، الجامايكية خديجة شاو المُلقبة بـ"باني"، والتي سجلت 27 هدفاً وساهمت في تتويج ناديها بلقب الدوري الإنكليزي لكرة القدم للسيدات لأول مرة في تاريخ الفريق الإنكليزي. وسيطرت نجمات نادي برشلونة الإسباني على جائزة الكرة الذهبية في آخر خمس سنوات، إذ تُوجت بوتياس بجائزة عام 2021 و2022، ثم سيطرت أيتانا بونماتي على نسخ 2023 و2024 و2025، مع الإشارة إلى أن اسم الفائزة بجائزة الكرة الذهبية للسيدات 2026، سيُعلن يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، والجميع ينتظر هل ستكون الذهبية من نصيب لاعبة لنادي برشلونة للمرة السادسة توالياً؟ ## إطلاق "فجر اليمن" وسط غطاء جوّي واسع من التحالف لـ"حماية باب المندب" 05 October 2026 08:56 AM UTC+00 أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الاثنين، انطلاق عملية "فجر اليمن" لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، و"إنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية"، في عملية أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن المشاركة فيها بـ100 طائرة مقاتلة، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية نجاحها في السيطرة على باب المندب، والبدء بتنفيذ ما قالت إنها عملية "هجوم استراتيجي" على صنعاء. وقال العليمي في منشور عبر منصة إكس، إن اليمن سيمضي نحو فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار. تعمق أكثر من جانبه، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي، مشاركة التحالف في عملية "فجر اليمن"، قائلاً إن 100 طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم فيها، معلناً تدمير 324 هدفاً "عالي القيمة" مع انطلاق العملية. وقال المالكي: "نؤمّن الحماية الجوية لمضيق باب المندب، والتعامل مع الأهداف المتحركة مستمر"، معلناً عن إسناد جوي لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة. ويأتي إعلان العليمي العملية، بالتزامن مع تطورات عسكرية متسارعة، بعد ساعات من إعلانه بدء عمليات عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين وبسط سلطة الحكومة ومؤسساتها على كامل الأراضي اليمنية. وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي، أن قوات العمالقة ودرع الوطن نجحت في السيطرة على باب المندب، كما سيطرت القوات الحكومية على مطار ذو باب وقطعت الطريق بين المدينة والمخا، وأحكمت السيطرة النارية عليه. وقال النزيلي إن هناك المئات من المحاصرين من العناصر الحوثية في منطقة ذو باب، داعياً إياهم إلى تسليم أنفسهم للقوات الحكومية. وأشار النزيلي إلى أن القوات الحكومية بدأت بتنفيذ عملية "فجر اليمن" بنطاق واسع لاستهداف القدرات والعناصر الحوثية، في وقت نفى الحوثيون على لسان مصدر عسكري نقلت عنه وكالة سبأ التابعة للجماعة، تقدّم القوات الحكومية في مديرية ذو باب. وقال المصدر إن "ما يروج له عن تقدمات تجاه ذو باب عارٍ عن الصحة". من جانبها، نقلت وكالة سبأ الحكومية عن مصدر عسكري قوله إن قوات من درع الوطن وألوية العمالقة نفذت عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي، استهدفت مواقع وتحركات للحوثيين في عدد من مناطق مديرية ذو باب، وتمكنت خلالها من التقدم والسيطرة على مواقع مهمة، وقطع خطوط وإمدادات الطرق المؤدية إلى باب المندب. الإرياني: "فجر اليمن" تمضي نحو تحقيق أهدافها من جانبه، قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، اليوم، إن عملية "فجر اليمن" التي تنفذها القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية بدعم من التحالف تهدف إلى "استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وبسط سلطة الحكومة على كامل الأراضي اليمنية". وقال إن ما تحقق في الساحل الغربي وباب المندب والجزر اليمنية على يد ألوية العمالقة ودرع الوطن، إلى جانب ما أعلنه الناطق الرسمي للقوات المسلحة بشأن بدء تنفيذ هجوم استراتيجي باتجاه صنعاء باستخدام "قدرات حديثة"، يؤكد أن عملية "فجر اليمن" تمضي نحو تحقيق أهدافها. إلى ذلك، وفي محور تعز، أفادت وكالة "سبأ" الحكومية باستعادة القوات المسلحة اليوم، زمام المبادرة على عدة محاور قتالية، وإحباطها محاولات تسلل وهجمات شنها الحوثيون خلال الساعات الماضية. وقال مصدر عسكري للوكالة، إن وحدات من القوات المسلحة، والأمن والمقاومة الشعبية، خاضت مواجهات عنيفة على عدة محاور، في مديريات الشمايتين والمواسط، والمعافر، ومحاور أخرى، وتمكنت من استعادة المبادرة وتثبيت مواقعها، عقب محاولات تسلل نفذتها عناصر وخلايا تابعة للحوثيين. تقدّم حكومي في مأرب والجوف.. وهجوم واسع في حرض في الموازاة، تشهد جبهات مأرب والجوف وحرض، شمال وشمال غربي البلاد، تصعيداً عسكرياً متزامناً، مع إحراز القوات الحكومية تقدماً في عدد من المواقع شمالي مأرب، ومحاولات للتقدم في الجوف، بالتزامن مع بدء هجوم واسع في جبهة حرض بمحافظة حجة، في حين زعمت جماعة الحوثيين، عبر وسائل إعلامها، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية في أجواء محافظة تعز. وقالت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد"، إن القوات الحكومية سيطرت على عدد من المواقع والمناطق في مديرية مدغل شمالي مأرب، في إطار محاولاتها توسيع نطاق انتشارها وتقدمها في المحافظة، بينما عملت القوات على تثبيت المواقع التي وصلت إليها، خصوصاً في محيطي ماس والفليحاء. وفي محافظة الجوف، أفادت المصادر بأن القوات الحكومية تحاول التقدم في عدد من المناطق، بالتزامن مع غارات جوية نفذها الطيران التابع للحكومة شرقي المحافظة، من دون توفر معلومات مستقلة عن طبيعة الأهداف أو الخسائر الناجمة عن تلك الضربات. وفي محافظة حجة، شمال غربي اليمن، بدأت القوات الحكومية هجوماً واسعاً في جبهة حرض، في تطور يفتح محوراً جديداً للمواجهات مع الحوثيين في شمال غرب البلاد، بالتزامن مع التصعيد الذي تشهده جبهات مأرب والجوف وتعز. ويأتي ذلك في وقت زعمت فيه جماعة الحوثيين، على لسان متحدثها العسكري يحيى سريع، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز "وينغ لونغ 2" قال إنها تابعة للسعودية، في أثناء تنفيذها مهام عدائية في أجواء محافظة تعز، مشيراً إلى أن الطائرة استُهدفت بسلاح وصفه بأنه مناسب. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من إعلان إسقاط الطائرة. ## حصيلة المباني والبنى التحتية المدمّرة جراء حرب الإبادة في غزّة 05 October 2026 08:56 AM UTC+00 أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الاثنين، بأن 82% من مباني قطاع غزة تضررت جراء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بينها 134 ألفا و422 مبنى دُمرت بالكامل. وقال الجهاز في بيان بمناسبة اليوم العالمي للإسكان، إن عدد المباني المتضررة في غزة بلغ نحو 201 ألف و290 مبنى، وفق بيانات حتى 16 يونيو/حزيران 2026. وأضاف أن من بين هذه المباني 134 ألفا و422 مبنى دمرتها إسرائيل بالكامل، فيما بلغ عدد المباني المتضررة بشكل شديد 13 ألفا و848 مبنى، وعدد الوحدات السكنية المتضررة نحو 328 ألفا و627 وحدة. ووفق الجهاز، فإن الدمار طاول أيضا البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، إذ تعرض نحو 90% منها للضرر أو الدمار حتى النصف الأول من 2026. وأضاف أن 82% من الأسر في غزة تعاني من انعدام الأمن المائي، بينما لا يحصل نحو 70% من الأسر إلا على قرابة 6 لترات من المياه يوميا للفرد.   ومنذ 8 أكتوبر 2023 خلفت الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 74 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 175 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنى التحتية. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة الجماعية عبر قصف يومي قتل 1445 فلسطينيا وأصاب 5072، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع. كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية. AI Chart (bar) وفي الضفة الغربية المحتلة، تواصلت منذ بداية العام الجاري عمليات الهدم الإسرائيلية واستهداف المساكن والمنشآت الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وعمليات التهجير، وفق الجهاز. ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا. ونقلا عن بيانات لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية)، قال الجهاز إن السلطات الإسرائيلية نفذت خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 341 عملية هدم. وأوضح أن هذه العمليات أسفرت عن هدم 740 منشأة فلسطينية، فيما أصدرت السلطات الإسرائيلية 254 إخطارا بالهدم بحجة عدم الترخيص. (الأناضول) ## شهيد وجريحان برصاص الاحتلال بزعم محاولتهم تنفيذ عملية دهس 05 October 2026 09:00 AM UTC+00 استشهد فلسطيني وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة من جراء إطلاق جنود الاحتلال النار عليهم، اليوم الاثنين، بزعم محاولة تنفيذهم عملية دهس قرب الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة؛ إذ قال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان إنه تلقى بلاغاً عن محاولة تنفيذ عملية دهس في منطقة بني نعيم التابعة للواء "يهودا" جنوب الخليل، من دون وقوع إصابات في صفوف الجنود. وأشار إلى إرساله تعزيزات إلى المنطقة. وأكدت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية استشهاد أحد المواطنين الفلسطينيين، وإصابة اثنين آخرين بجراح بين الخطيرة والمتوسطة. ولفتت إلى أنها أبلغت كلاً من وزارة الصحة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني بآخر تطورات حادثة إطلاق النار من قبل الاحتلال على مركبة للمواطنين على مدخل بلدة بني نعيم شمال الخليل ظهر اليوم. ولفتت إلى أن المصابَين نُقلا إلى مستشفيات إسرائيل، فيما لا تزال هوية الشهيد غير معروفة حتّى الآن. وأشارت إلى أنها تتابع باقي التفاصيل والمعلومات المتعلقة بالحادثة، على أن تنشر المستجدات عبر منصات الهيئة الرسمية. وفي سلوك إجرامي معادٍ للإنسانية، وضع جنود الاحتلال جثمان الشهيد الفلسطيني الذي قتلوه في كيس الجثث، ونقلوه في مركبة عسكرية حيث التقطوا صورة "سيلفي" مع جثمانه، اثناء تنقلهم في الطريق. بعد قتل جنود الاحتلال شابا في بلدة بني نعيم شرق الخليل وضعوا جثمانه داخل إحدى الآليات العسكرية والتقط اثنان منهم صورة "سلفي" معه وفق ما أظهره مقطع مصور #العربي_الجديد https://t.co/CtsXWEcJgr — العربي الجديد (@alaraby_ar) October 5, 2026 وفي وقت سابق، ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن محاولة الدعس كانت موجهة ضد قوة تابعة للجيش؛ حيث حاولت سيارة تقل ثلاثة فلسطينيين تنفيذها وقد أطلق الجنود النار على من داخل السيارة فأصابوهم بجراح خطيرة. بينما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن أحدهم قد استشهد. كما أفادت مصادر فلسطينية محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار تجاه المركبة، فيما لم ترد في المعلومات المتوفرة تفاصيل إضافية حول هوية من كانوا داخلها أو طبيعة إصاباتهم. في المقابل، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في وقتٍ سابق، بأن قوات الاحتلال تمنع طواقمها في الخليل من الوصول إلى المصابين داخل السيارة قرب قرية بني نعيم. ## كيت ألفيس.. حكاية نجمة برازيلية في الكرة الطائرة 05 October 2026 09:08 AM UTC+00 تُعد النجمة البرازيلية، كيت ألفيس (26 عاماً)، إحدى أبرز الشخصيات المشهورة في عالم الكرة الطائرة في أميركا الجنوبية، بعدما تألقت في مركز صانعة الألعاب، مع لعبها دوراً دفاعياً محورياً في العديد من الأندية خلال مسيرتها الاحترافية أو خلال ظهورها مع منتخب بلادها في المسابقات القارية والدولية. لكن كيت ألفيس لم تشتهر في البرازيل كونها نجمة الكرة الطائرة فحسب، بل شكّلت حضوراً قوياً عارضةَ أزياءٍ وصانعةَ محتوى ومؤثرةً؛ حيث يبلغ عدد متابعيها على منصات مثل إنستغرام وتيك توك ما يقارب مليوني متابع، الأمر الذي جعلها تحقق الأرباح من صورتها، بعدما تعاونت مع الكثير من العلامات التجارية الشهيرة، وفقاً لما ذكرته صحيفة "ماركا" الإسبانية، أمس الأحد. واهتمت كيت ألفيس بحياتها الشخصية خارج الملاعب، عكس شقيقتها التوءم كي ألفيس، التي تهتم في الرياضة فقط، وتركز في مسيرتها الاحترافية، لكن أختها كيت لديها مُهمة صعبة للغاية، بعدما وافقت على اللعب في صفوف نادي نبراسكا، الذي ينشط في منافسات دوري الدرجة الأولى الأميركي في الكرة الطائرة. واستطاعت كيت ألفيس معرفة أن انتقالها إلى منافسات دوري الدرجة الأولى الأميركي في الكرة الطائرة، سيفتح لها باباً للحصول على مزيد من عقود رعاية الشركات في البرازيل وأميركا الجنوبية؛ حيث تتوقع وسائل الإعلام في الولايات المتحدة أن صاحبة الـ26 عاماً ستحقق النجاح، بفضل الخبرة الكبيرة التي تمتعت بها في الدوري البرازيلي. وعلى عكس الرياضيين الآخرين، الذين يفضلون البقاء بعيداً عن الأضواء، أتقنت كيت ألفيس استخدام المنصات الرقمية للتواصل المباشر مع جمهورها من دون إهمال أهدافها في مسيرتها الاحترافية؛ حيث من المتوقع أن يساهم وصولها إلى الولايات المتحدة في توسيع نطاق تأثيرها في السوق الناطقة باللغة الإنكليزية، إذ تشهد رياضة الكرة الطائرة النسائية ازدهاراً غير مسبوق عند المشجعين والشركات الراعية. ## "رويترز" تؤكد استمرار تدفق النفط عبر خط "شرق-غرب" رغم أنباء عن توقفه 05 October 2026 09:30 AM UTC+00 تتضارب الأنباء بشأن استمرار تدفق النفط عبر خط الأنابيب السعودي شرق-غرب بعد هجوم جديد مزعوم، إذ قال مصدر لوكالة رويترز اليوم الاثنين، إن تدفقات النفط عبر الخط لم تتعرض لأي انقطاع، بينما أفاد مصدر في قطاع الطاقة وكالة فرانس برس، الاثنين، بأن نقل النفط عبر خط الأنابيب توقف مجدداً بعد تعرض المنشأة الاستراتيجية لهجوم جديد الأحد. وقال المصدر: "تعرض خط أنابيب شرق غرب لهجوم جديد أمس. استُهدفت محطة ضخ تقع في خريص، شرق الرياض، لم يسبق استهدافها من قبل. الأضرار جسيمة، وتوقفت عمليات الضخ مجدداً". تعمق أكثر وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت استهداف مواقع تابعة لشركة أرامكو النفطية العملاقة في الرياض ومنطقة خريص في شرق المملكة من دون أن تحدد ماهيتها. وتعرض خط أنابيب شرق غرب لهجمات متكررة منذ اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط. والشهر الماضي، أغلقت السعودية، أكبر دولة مصدِّرة للنفط في العالم، هذا الخط الذي يمتد لمسافة 1200 كيلومتر، بعدما استهدفته هجمات بمسيّرات انطلقت من العراق، وفقاً للرياض. وتوقف تدفق النفط عبر هذا الخط من 11 إلى 22 سبتمبر/أيلول بحسب شركة "كبلر". ويسمح هذا الشريان الاستراتيجي للسعودية بنقل نفطها من شرق المملكة إلى البحر الأحمر متجاوزة مضيق هرمز. وفي 23 سبتمبر/أيلول الماضي، تم استئناف ضخ النفط الخام عبر الخط بعد تضرره عقب هجمات بطائرات مسيرة. والقدرة التشغيلية الممتدة للخط تمثل صمام أمان رئيسياً لتدفقات الخام المتجهة نحو الأسواق الدولية، وفق ما رصده تقدير نشرته منصة لويدز ليست إنتلجنس (Lloyd's List Intelligence)، المتخصصة في معلومات الملاحة وتتبع النقل البحري، في 18 سبتمبر الماضي. وأشار التقرير إلى أن الخط يتيح للمملكة مناورة لوجستية واسعة لنقل كميات ضخمة من الحقول الشرقية مباشرة نحو موانئ البحر الأحمر وتجاوز نقاط الاختناق البحرية التقليدية المعرضة لاضطرابات أمنية متلاحقة.  وتسعى السعودية إلى إيجاد خط ثالث لصادراتها النفطية إضافة إلى صادراتها عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر. وبحسب تقرير نشرته منصة بي إن ريبورت (BN Report)، المتخصصة في استخبارات الطاقة واقتصادات الأعمال، في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، فإن أرامكو تجري دراسات جدوى هندسية وفنية مكثفة لتوسيع منافذ التصدير، بما يشمل ربط الأنابيب بساحل عمان ومجمع الدقم التخزيني، ما يمنح المملكة منفذاً مباشراً للأسواق الآسيوية ويحصن إمداداتها ضد علاوات التأمين المتصاعدة. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## الكويت تصدر قانوناً جديداً لتنظيم الإعلام 05 October 2026 09:51 AM UTC+00 أصدرت الكويت قانوناً جديداً لتنظيم الإعلام يوحّد في تشريع واحد قواعد العمل الصحافي والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني والبث وإعادة البث والدعاية والإعلان والإنتاج الفني والسينما والحفلات، ويلغي ثلاثة قوانين سابقة كانت تنظم هذه الأنشطة بشكل منفصل. ونشرت الجريدة الرسمية "الكويت اليوم"، الأحد، المرسوم بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام، بعدما صدر المرسوم في 27 سبتمبر/أيلول الماضي. ويتكون القانون الجديد من 80 مادة موزعة على 15 فصلاً. الإعلام ... قانون واحد يلغي القانون الجديد قانون المطبوعات والنشر رقم 3 لسنة 2006، وقانون الإعلام المرئي والمسموع رقم 61 لسنة 2007، وقانون تنظيم الإعلام الإلكتروني رقم 8 لسنة 2016، إضافة إلى إلغاء أي حكم آخر يتعارض مع أحكامه. حرية الرأي والصحافة ينص القانون على كفالة حرية الرأي والتعبير والصحافة والطباعة والنشر والإعلام. ويؤكد حق الإنسان في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، ضمن الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب وحقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم والأمن الوطني والوحدة الوطنية. ولا تخضع الأنشطة الإعلامية التي ينظمها القانون، وكذلك الكتب والمطبوعات التي تعرض في معارض الكتاب الرسمية، للرقابة المسبقة. في المقابل، تخضع الأفلام السينمائية والكتب والمطبوعات غير الدورية التي تطبع أو تنشر داخل الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة قبل طبعها وتداولها ونشرها. تعمق أكثر ضوابط المحتوى يضع القانون مجموعة من الضوابط على المحتوى الإعلامي، بينها عدم المساس بالذات الإلهية أو القرآن الكريم أو الأنبياء أو الصحابة وثوابت الشريعة الإسلامية، وعدم الإساءة إلى الأديان والمعتقدات الدينية الأخرى. كما يحظر التعرض لأمير الكويت بالنقد أو الطعن أو السخرية أو التجريح أو الإساءة، أو نسبة قول أو فعل إليه أو إلى ولي العهد من دون إذن مكتوب من الديوان الأميري أو ديوان ولي العهد. وتشمل الضوابط أيضاً احترام نظام الحكم، وعدم الدعوة أو التحريض على قلبه أو تغييره بوسائل غير مشروعة، وعدم نشر الاتصالات الرسمية السرية أو الاتفاقيات والمعاهدات قبل إعلانها رسمياً، وعدم نشر مواد سبق أن تقرر عدم إجازتها. ويحظر القانون كذلك الأخبار الكاذبة والمضللة، وانتهاك الخصوصية، وإثارة النعرات، إلى جانب ضوابط أخرى تتعلق بالمحتوى الإعلامي. حق الرد والتصحيح ألزم القانون رئيس التحرير أو من يقوم مقامه، ومدير القناة أو نائبه، والمدير المسؤول عن الوسيلة الإعلامية الإلكترونية، بحسب الحالة، بنشر أي رد أو تصحيح أو تكذيب يرد من الوزارة أو الجهات الحكومية أو أي شخص ورد اسمه أو أشير إليه في المادة المنشورة. ويجب نشر الرد أو التصحيح أو التكذيب من دون مقابل، وفي المكان نفسه وبالطريقة والأسلوب واللغة وحجم الحروف والمدة التي نشرت أو بثت بها المادة موضوع الرد، وفق الشروط التي حددها القانون. حماية مهنية للصحافيين ومن أبرز ما جاء في القانون مادة تمنح مزاولي المهن الإعلامية ذات الطابع الصحافي حماية من المسؤولية الجزائية عما ينشرونه أو يبثونه أثناء ممارسة أعمالهم المرخصة، متى توافر حسن النية، والتزموا أصول المهنة في تحري الدقة والموضوعية، وبذلوا العناية الواجبة للتحقق من صحة المعلومات، وكانوا يعتقدون بصحتها وقت النشر. ويعرّف القانون "المحرر" بأنه من يعمل في تحرير الصحيفة على سبيل الاحتراف، ويشمل ذلك الصحافيين والمراسلين ومحللي الأخبار ومجري التحقيقات الصحافية والمترجمين والرسامين والمصورين. وفي البث المباشر، لا يسأل مدير القناة أو معد البرنامج أو مقدمه أو المسؤولون عن البث جزائياً عن محتوى مخالف يصدر عن ضيف، إلا إذا ثبت علمهم المسبق به أو اشتراكهم فيه أو تقصيرهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنعه. الحصول على المعلومات يكفل القانون للمؤسسات الإعلامية الحصول على المعلومات والإحصاءات والبيانات من الجهات الحكومية، مع مراعاة السرية المقررة قانوناً ومتطلبات الأمن الوطني وخصوصية الأفراد وسرية التحقيقات. كما ألزم الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية بدعم القطاع الإعلامي عبر برامج التدريب والتأهيل، وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير في المحتوى والتقنيات الإعلامية، وتنظيم ورش العمل والفعاليات المتعلقة بالمسؤولية المهنية والأخلاقية. الإعلام الإلكتروني والحسابات الشخصية ينظم القانون الإعلام الإلكتروني والمواقع والوسائل الإعلامية الإلكترونية، لكنه يميز بين النشاط الإعلامي المهني والاستخدام الشخصي. ولا يعد الموقع أو التطبيق أو الحساب وسيلة إعلامية إلكترونية تستوجب الترخيص إذا لم يكن الغرض الأساسي منه ممارسة نشاط إعلامي مهني أو تجاري منتظم. كما لا تخضع مواقع وحسابات الشركات والمؤسسات وأصحاب المهن المرخصة للترخيص الإعلامي إذا اقتصرت على التعريف بالمنشأة أو منتجاتها أو خدماتها والتواصل مع العملاء، ولم تتحول إلى نشاط إعلاني منتظم للغير. وتنشئ الوزارة منصة إلكترونية لتسجيل التراخيص الصادرة بمزاولة الأنشطة الإعلامية، على أن تربط بالجهات المختصة وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية. الدعاية والإعلان على منصات التواصل يفرض القانون تنظيماً خاصاً لنشاط الدعاية والإعلان والترويج عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويشترط الحصول على ترخيص لممارسة نشاط الدعاية والإعلان أو الترويج التجاري أو التسويقي للجمهور، سواء لحساب الشخص نفسه أو لحساب الغير، وبمقابل أو من دونه، متى انطبق عليه تعريف الداعي أو المعلن والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية. ويشمل التنظيم المحتوى الدعائي والترويجي والتسويقي، مع إلزام المعلن بالإفصاح بوضوح عن الطبيعة الإعلانية للمحتوى. ويشترط القانون بلوغ طالب ترخيص نشاط الدعاية والإعلان 18 عاماً، وتكون مدة الترخيص سنتين قابلة للتجديد. وتصل الغرامة على ممارسة الدعاية والإعلان أو المسابقات والهدايا من دون ترخيص إلى 50 ألف دينار كويتي، وكذلك على إغفال الإفصاح عن المحتوى الدعائي أو نشر معلومات غير دقيقة أو مضللة تهدف إلى خداع المستهلك. الصحف والمطبوعات يشترط القانون الحصول على ترخيص لإصدار الصحف، كما ينظم أنشطة الطباعة والنشر والتوزيع والترجمة. ويشترط في رئيس التحرير ونائبه أو نوابه، بحسب الحالة، الجنسية الكويتية، وبلوغ 21 عاماً، وكمال الأهلية وحسن السيرة، إلى جانب المؤهل الجامعي أو ممارسة المهنة بصورة منتظمة لمدة لا تقل عن خمس سنوات، مع تولي رئيس التحرير الإشراف الفعلي على الصحيفة. وينظم القانون كذلك المطبوعات الواردة من الخارج، وطباعة الصحف الأجنبية داخل الكويت، وإيداع نسخ من المطبوعات لدى الجهات المختصة، إضافة إلى أحكام خاصة بالكتب والمطبوعات غير الدورية. الإعلام المرئي والمسموع والبث يشترط القانون الحصول على ترخيص لكل قناة مرئية أو مسموعة، وينظم عمليات البث وإعادة البث والخدمات الفنية المرتبطة بها، بالتنسيق مع الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات في ما يتعلق بالحيز الفضائي والترددات. كما ينظم حيازة واستيراد معدات البث وإعادة البث، ويشترط الحصول على الموافقات اللازمة من وزارة الإعلام والهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات. ويلزم المرخص لهم بالاحتفاظ بسجل للبرامج التي بثوها لمدة 12 شهراً، وتسجيل كامل مدة البث والاحتفاظ بالتسجيلات لمدة ثلاثة أشهر، وتمكين الموظف المختص من الاطلاع عليها وفق القانون. وكالات الأنباء والمراسلون والإنتاج الفني ينظم القانون عمل وكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية في الكويت، إلى جانب شركات الإنتاج الفني والاستوديوهات التلفزيونية والإذاعية. ويشمل التنظيم إنتاج المصنفات المرئية والمسموعة وتصويرها وتسجيلها ونسخها وعرضها وبثها وإذاعتها وتوزيعها وتداولها، إضافة إلى إنشاء الاستوديوهات وإدارتها وتأجيرها. السينما والحفلات يتناول القانون دور العرض السينمائي والأفلام والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية، ويضع نظاماً للتراخيص والموافقات المتعلقة بهذه الأنشطة. وتخضع الأفلام السينمائية للإجازة المسبقة وفق الأحكام المنظمة، كما يشترط الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة لإنشاء دور العرض وإقامة الحفلات والإعلان عنها. حماية الأطفال يحظر القانون نشر صور الأطفال أو إجراء مقابلات معهم أو إعادة بثها من دون إذن مكتوب مسبق من أحد الوالدين أو الولي أو الوصي. وتصل الغرامة على مخالفة هذا الحكم إلى 10 آلاف دينار كويتي. العقوبات والجزاءات الإدارية لا تقتصر منظومة العقوبات على الغرامات، إذ يضع القانون جزاءات إدارية متدرجة تبدأ بالتنبيه والإنذار، وتشمل الغرامات والإغلاق الإداري، وصولاً إلى الإغلاق النهائي للمنشأة غير المرخصة، وفق الحالات والإجراءات التي حددها القانون ولائحته التنفيذية. ويجوز للمخالف التظلم من الجزاء إدارياً، ثم الطعن أمام المحكمة الإدارية وفق الإجراءات والمدد المحددة. أما في الجانب الجزائي، فيحدد القانون المسؤولية بحسب دور الشخص في إعداد المحتوى أو نشره أو بثه أو إعادة بثه، ولا يجعل المسؤولية واحدة بالنسبة إلى جميع العاملين في الوسيلة الإعلامية. الحجب ومصادرة المعدات وفي حال صدور حكم بالإدانة، يجوز للمحكمة، وفق الشروط المحددة في القانون، أن تقضي بمصادرة الأجهزة والبرامج والوسائل المستخدمة في ارتكاب الجريمة والأموال المتحصلة منها، وحذف المعلومات والبيانات محل الجريمة. كما يجوز لها حجب البرنامج أو الموقع أو الحساب أو الوسيلة المستخدمة بصورة مؤقتة أو دائمة لمدة لا تتجاوز سنة، وسحب الترخيص أو إغلاق المحل أو الموقع الإلكتروني لمدة لا تتجاوز سنة، مع أحكام خاصة في حالة تكرار الجرائم. ويتيح القانون كذلك فرض أحكام تتعلق بالحجب أو الإغلاق أو وقف النشاط أو المنع من الظهور في الحالات التي حددها. من يطبق القانون؟ وتختص النيابة العامة بالتحقيق والتصرف والادعاء في الجرائم المنصوص عليها في القانون، بينما تنظر دائرة الجنايات بالمحكمة الكلية الدعاوى المتعلقة بها، مع إمكانية استئناف الأحكام أمام محكمة الاستئناف. ويبدأ العمل بالقانون بعد ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، فيما تبدأ مهلة توفيق أوضاع الأنشطة الإعلامية القائمة من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية، ما يعني أن الأثر العملي الكامل للقانون لن يبدأ في اليوم التالي لنشره، وإنما بعد استكمال المهل التي حددها المرسوم. ## قطر تفتح سوق سنداتها أمام المستثمرين الدوليين عبر شراكة مع يوروكلير 05 October 2026 09:57 AM UTC+00 في خطوة استراتيجية تعكس ثبات المسار الاقتصادي وانفتاح السوق المالي القطري على العالم، أعلن مصرف قطر المركزي، اليوم الاثنين، عن تعاونه مع شركة يوروكلير (Euroclear) الرائدة عالمياً في مجال التسوية والحفظ الآمن للأوراق المالية، بهدف إنشاء رابط جديد للتسوية الدولية، من شأنه أن يجعل السندات والصكوك الحكومية القطرية قابلة للتسوية عبر يوروكلير، بما يفتح سوق الدين المحلي أمام قاعدة أوسع من المستثمرين العالميين ويعزز السيولة في سوق الدين المحلي، حيث سيستفيد المستثمرون الأجانب من وصول آمن ومبسط إلى السوق من خلال البنية التحتية الموثوقة ليوروكلير، في حين سيحصل المصدرون على إمكانية الوصول إلى قاعدة أوسع وأكثر تنوعاً من مصادر رأس المال. تعمق أكثر وتوقع مصرف قطر المركزي أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز السيولة، وتحسين كفاءة السوق، وتعميق تدفقات رأس المال الدولية إلى قطر. وقال نائب محافظ مصرف قطر المركزي أحمد بن خالد آل ثاني: "يمثل التعاون مع يوروكلير خطوة عملية نحو توسيع الوصول الدولي إلى أدوات الدين الحكومية القطرية، وتعزيز حضور السوق القطري لدى المستثمرين العالميين". من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية ليوروكلير فاليري أوربان: "نساعد من خلال جعل السندات الحكومية والصكوك القطرية المؤهلة قابلة للتسوية عبر يوروكلير على تسهيل الوصول إلى السوق، وتعزيز السيولة، وزيادة جاذبية دولة قطر أمام المستثمرين العالميين". وتلتزم يوروكلير منذ مدة طويلة بدعم تطوير الأسواق من خلال توفير بنية تحتية مالية موثوقة. ويسعدنا أن نعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا في دولة قطر لتوفير وصول أقوى إلى الأسواق العالمية، ودعم طموحات الدولة طويلة الأجل في مجال تطوير أسواق رأس المال". وتأتي هذه المبادرة الاستراتيجية، وفق مصرف قطر المركزي، تماشياً مع الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي في دولة قطر واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024–2030، اللتين تهدفان إلى بناء سوق رأس مال أكثر ابتكاراً وكفاءة وترابطاً على المستوى العالمي، تستند إلى بنية تحتية حديثة للأسواق وأطر قوية لحماية المستثمرين. كما تمثل هذه الخطوة جزءاً من الجهود التي تبذلها دولة قطر لتعزيز تنافسية أسواقها المالية، وتطوير بنيتها التحتية، ودعم اندماجها في منظومة الأسواق المالية العالمية. وأوضح مصرف قطر المركزي أن هذا الرابط سيمكن المستثمرين في جميع أنحاء العالم من الوصول إلى السندات الحكومية التقليدية والصكوك القطرية المؤهلة والمقومة بالريال القطري، وتسويتها من خلال بنك يوروكلير (Euroclear Bank)، وهو جهة الإيداع المركزي الدولي للأوراق المالية التابع ليوروكلير، بما يعزز بشكل كبير إمكانية الوصول إلى سوق رأس المال المحلي في دولة قطر. وسيعمل بنك يوروكلير بصفته جهة الإيداع المركزي للأوراق المالية للجهة المصدرة (Issuer CSD)، في حين ستتولى شركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية دور المستثمرين المحليين لدى بنك يوروكلير (Investor CSD)، بينما سيقوم مصرف قطر المركزي بدور المصدر ووكيل الدفع.  ## نوبل في الطب 2026 لثلاثة باحثين في علم البصريات الوراثي 05 October 2026 10:04 AM UTC+00 انطلق أسبوع جوائز نوبل، اليوم الاثنين، بالإعلان عن جائزة نوبل في الطب في استوكهولم، والتي حصدها كل من الأميركي كارل دايسروث والألمانيين بيتر هيغيمان ويورغ ناغل.  ويشغل دايسروث (54 سنة) منصب أستاذ في جامعة ستانفورد، بينما يعمل هيغيمان (71 سنة) أستاذا لعلم الأعصاب في جامعة هومبولت في برلين، أما ناغل (73 سنة) فهو أستاذ للفيزياء الحيوية في جامعة فورتسبورغ. وأشارت لجنة نوبل إلى أنها منحت الجائزة للباحثين الثلاثة "تقديراً لاكتشافاتهم المتعلقة بالقنوات الأيونية التي تُنشط بالضوء وبعلم البصريات الوراثي (optogenetics)"، وهي تقنية تتيح كشف كيفية تشكيل الخلايا العصبية للذكريات والمشاعر والسلوكيات داخل الدماغ. ويساعد هذا المجال الباحثين على فهم كيفية مساهمة أنواع محددة من الخلايا في سلوكيات مثل التعلم والخوف والإدمان والحركة، وقد يؤدي يوماً ما إلى ابتكار علاجات للاضطرابات العصبية والحسية، مثل مرض باركنسون والصرع. وقالت الجهة المانحة إن علم البصريات الوراثي "يتيح إمكانية تفعيل أو تعطيل نشاط خلايا عصبية فردية داخل الدماغ. لقد أحدث علم البصريات الوراثي تغييراً جذرياً في فهمنا للدماغ، فكل يوم يحمل اكتشافات جديدة تساعد في حل أحد أعظم ألغاز البشرية". وفي مجال الطب السريري، يستخدمه الباحثون في محاولات استعادة البصر لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الإبصار. في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان العالمان هيغيمان وناغل يدرسان سبب قدرة طحلب وحيد الخلية على السباحة نحو مصدر للضوء، واكتشفا بروتينا طحلبيا يتمتع بخصائص فريدة يُعرف باسم "شانيل رودوبسين"، ويوجد على سطح الخلية. وعند تعريض هذا البروتين للضوء الأزرق، تنفتح قناة عبره، وتتدفق عندها الأيونات المشحونة إلى داخل الخلية، ما يولد نبضة كهربائية. ووجد العالمان أن أي خلية يُدخل إليها هذا البروتين تصبح حساسة للضوء. بعد ذلك، أدخل دايسروث الجين المسؤول عن إنتاج بروتين "شانيل رودوبسين" في خلايا عصبية مأخوذة من الجرذان، ومن خلال تسليط الضوء الأزرق على هذه الخلايا، تمكن من تحفيز إشارة عصبية. ونشر دايسروث نتائج اكتشافه الرائد عام 2005، وبعد عامين، نجح في تشغيل مفتاح التحكم الضوئي هذا في الخلايا العصبية داخل أدمغة فئران حية.وفي عام 2021، فاز كل من دايسروث وهيغيمان بجائزة "لاسكر" تقديرا لعملهما في هذا المجال، وهي جائزة غالبا ما تُعتبر تمهيدا لنيل جائزة نوبل. وقال أستاذ تكنولوجيا الأعصاب في جامعة "إمبريال كولدج" اللندنية سايمون شولتز إن تخصيص إحدى جوائز نوبل لمكافأة الأبحاث المتعلقة بالبصريات الوراثية "كان أمرا واضحا منذ وقت طويل. لم يكن ينقص سوى أن نعرف إلى من ستُمنَح". وسيتسلم الفائزون بجائزة هذا العام التي تشمل شهادة وميدالية ذهبية وشيكاُ بقيمة 1,2 مليون دولار جوائزهم من الملك كارل السادس عشر غوستاف، في حفل رسمي يُقام في استوكهولم في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول، في الذكرى السنوية لوفاة مؤسس الجائزة العالم ألفريد نوبل عام 1896. وكرمت جائزة الطب بعضاً من أبرز الاكتشافات العلمية خلال القرن الماضي، منها أعمال ألكسندر فليمنغ المتعلقة بالبنسلين التي نالت الجائزة في عام 1945، وكارل لاندشتاينر الذي فاز بها عام 1930 لاكتشافه فصائل الدم البشرية. وفاز بالجائزة العام الماضي الأميركيان ماري برونكو وفريد رامسديل والياباني شيمون ساكاغوتشي عن أبحاث سلطت الضوء على كيفية تجنب الجهاز المناعي مهاجمة الخلايا السليمة، ما فتح آفاقا لعلاجات محتملة جديدة لأمراض مثل السرطان. الفائزون بجائزة نوبل للطب في السنوات العشر الأخيرة 2026: كارل دايسروث (الولايات المتحدة) وبيتر هيغيمان ويورغ ناغل (ألمانيا) لأبحاثهم في البصريات الوراثية. 2025: ماري إي. برونكو وفريد رامسديل (الولايات المتحدة) وشيمون ساكاغوتشي (اليابان) لأبحاثهم حول كيفية تحكم الجسم في الجهاز المناعي. 2024: فيكتور أمبروس وغاري رافكن (الولايات المتحدة) عن اكتشافهما microRNA، وهي فئة جديدة من جزيئات الحمض النووي الصغيرة تؤدي دوراً حاسماً في تنظيم نشاط الجينات. 2023: كاتالين كاريكو (المجر) ودرو وايسمان (الولايات المتحدة) عن اكتشافاتهما في شأن لقاح الحمض النووي الريبي المرسال التي شقّت الطريق أمام التوصل إلى اللقاحات المضادة لكوفيد-19. 2022: سفانتي بابو (السويد) لدوره في تحديد التسلسل الكامل لمَجين الإنسان البدائي وفي تأسيس هذا الاختصاص الذي يسعى من خلال درس الحمض النووي العائد لمتحجرات العصور القديمة إلى معرفة خصائص الجينات البشرية في غابر الأزمنة. 2021: ديفيد جوليوس وأرديرم باتابوتيان (الولايات المتحدة) لاكتشافاتهما بشأن طريقة نقل الجهاز العصبي للإشارات المرتبطة بالحرارة واللمس. 2020: هارفي ألتر وتشارلز رايس (الولايات المتحدة) ومايكل هوتن (بريطانيا) لدورهم في اكتشاف الفيروس المسؤول عن التهاب الكبد سي. 2019: وليام كايلين وغريغ سيمنزا (الولايات المتحدة) وبيتر راتكليف (بريطانيا) لاكتشافهم آليات جزيئية مسؤولة عن تكيف الخلايا مع مستوى الأكسجين المتقلب في الجسم، مما فتح آفاقاً علاجية للسرطان وفقر الدم. 2018: جيمس ب. أليسون (الولايات المتحدة) وتاساكو هونجو (اليابان) لأبحاثهما في شأن العلاج المناعي الذي أثبت فعاليته تحديداً في علاج السرطانات الفتاكة. 2017: جيفري س. هال ومايكل روسباخ ومايكل دبليو يانغ (الولايات المتحدة) لاكتشافهم آليات جزيئية تنظم إيقاع الساعة البيولوجية. وسيشهد هذا الأسبوع أيضاً الإعلان عن جوائز نوبل في الفيزياء، والكيمياء، والأدب، والسلام، على أن تليها جائزة بنك السويد المركزي في العلوم الاقتصادية يوم الاثنين القادم. وتبلغ قيمة كل جائزة 12 مليون كرونة سويدية؛ أي نحو 1.2 مليون دولار. وستقدَّم الجوائز للفائزين في ذكرى وفاة مؤسس الجائزة ألفريد نوبل، في 10 ديسمبر/كانون الأول، على أن تُمنح جائزة السلام في أوسلو وبقية الجوائز في استوكهولم. (فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز) ## وقفة في غزة تندد بالانتهاكات بحق الأسرى واستفزازات بن غفير 05 October 2026 10:04 AM UTC+00 حذرت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وعدد من المؤسسات والفعاليات الخاصة بالأسرى، من تواصل الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية، مطالبين بوقف تلك الممارسات والانتهاكات المستمرة. جاء ذلك خلال كلمات ألقيت خلال الوقفة الأسبوعية المساندة للأسرى الفلسطينيين، اليوم الاثنين، داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، غربي مدينة غزة، والتي دعت إليها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، واللجنة الوطنية العليا لأهالي أسرى قطاع غزة، رفضا لاستفزازات وزير الأمن الإسرائيلي ايتمار بن غفير بحق الأسرى والأسيرات وتنديدا بتهجمه على قيادات الحركة الأسيرة. ورفع المشاركون في الوقفة الغاضبة لافتات رافضة للظروف القاسية وللممارسات القمعية والاستفزازية التي يتعرض لها الأسرى خلف القضبان الحديدية، ومؤكدة على حقهم في الحرية والكرامة، وضرورة الوقوف إلى جانبهم ومناصرتهم واسناد قضيتهم التي تعتبر من أبرز القضايا والثوابت الفلسطينية. رفع المشاركون صور الأسرى والأعلام الفلسطينية، كما رددوا هتافات مثل: "بن غفير اسمع اسمع، الأسير مش رح يركع"، و"طير وهدي يا حمام، ودي للأسرى السلام"، و"يا أسرانا في مجدو، سور السجن بنهدو"، و"يا أسرانا يا أبطال، أنتم شعلة النضال". في الأثناء، ألقى القيادي في جبهة التحرير العربية ناصر السبع، كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، أكد فيها تزايد وتيرة الممارسات الإسرائيلية الممنهجة بحق الأسرى، في ظل تفاقم الظروف القاسية وغير الإنسانية التي يعيشها قرابة عشرة آلاف أسير. وأكد السبع أن قانون إعدام الاسرى يعتبر جزء من الإبادة الجماعية التي تستهدف الشعب الفلسطيني، مشددا على ضرورة التحرك الدولي العاجل لحماية الأسرى، وتحمل المسؤولية تجاه قضيتهم العادلة، وقال إن "معركة الأسرى، تعتبر معركة شعب بأكمله، وسيبقى الأسرى شهود على عدالة القضية الفلسطينية". وشدد المشاركون على ضرورة وقف مختلف ممارسات القمع بحق الأسرى العزل، داعين المؤسسات المعنية بالأسرى إلى إعلاء صوتها، كذلك دعوا المؤسسات الدولية لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف، التي تنص على حفظ كرامة الأسرى، وحقوقهم الأساسية. من جانبها، بينت ممثلة لجنة المرأة في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية نسرين راضي في كلمتها أن "قضية الأسرى ليست ملفا موسميا، او قضية هامشية، بل قضية حاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني". وشددت على أن ما يجري داخل سجون الاحتلال يتجاوز الاعتقال، ويشمل كافة اشكال التضييق وسوء المعاملة والتعذيب والاعتداءات المتواصلة بحق الأسيرات والأسرى، وحرمانهم من أبسط حقوقهم التي كفلتها لهم التشريعات والاتفاقيات الدولية. واستنكرت راضي ظهور ايتمار بن غفير في مشهد انتشر على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي وهو يهدد أسير فلسطيني بالقتل، متسائلة "إلى متى سيبقى هذا السلوك بدون أي مساءلة؟ وإلى متى تتحول الأسيرات لمادة للاستهلاك الإعلامي والانتخابي". وطالبت راضي بحماية الأسرى والأسيرات ووقف الاعتداءات المستمرة بحقهم، مشددة على ضرورة توفير العلاج والرعاية الطبية للأسرى المرضى، كما دعت الصليب الأحمر، والمؤسسات الدولية إلى زيارة الأسرى وضمان حصولهم على العلاج. في الإطار ذاته، قالت والدة الأسير براء أبو سلطان (29 عاما) من مخيم جباليا والذي اعتقل في مدينة خانيونس، في الشهر الثالث للعدوان الإسرائيلي، إنها لا تعرف أي معلومات عن ابنها سوى أنه داخل السجون الإسرائيلية، رغم مرور ثلاث أعوام على اعتقاله، داعية الجهات المعنية إلى العمل على توفير المعلومات الخاصة بالأسرى. وقالت خلال حديث مع "العربي الجديد"، إنها "تشعر بالذعر الحقيقي في ظل تواصل الاعتداءات والتهديدات بحق الأسرى"، وموضحة أنها تسمع على مدار الوقت اقتحام بن غفير برفقة قوات القمع للسجون، وهو ما يجعل حياة الأسرى "أسود من السواد"، وفق تعبيرها. وطالبت أبو سلطان اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومؤسسات الأسرى، والدول العربية والأجنبية، بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للتخفيف عن الأسرى، وصولا إلى اطلاق سراحهم، وقالت "لكل أسير طفل ينتظره، وأم انفطر قلبها عليه حزنا وخوفا". وفي نهاية الوقفة المساندة للأسرى، شدد المشاركون على ضرورة مواصلة الفعاليات المحلية والإقليمية والعالمية لنصرة قضيتهم، في ظل الظروف الصعبة وغير الإنسانية التي يتعرضون لها، إلى جانب التهديدات المتواصلة، والتي تمس أمنهم وسلامتهم. ## هالغريمسون: إسرائيل حاولت ترهيب لاعبي أيرلندا 05 October 2026 10:24 AM UTC+00 هاجم مدرب منتخب أيرلندا الأول هايمير هالغريمسون (59 سنة) المنتخب الإسرائيلي بعد نهاية المباراة بالتعادل (1-1)، في منافسات دوري الأمم الأوروبية، في مباراة أقيمت من دون جمهور في صربيا مساء أمس الأحد، وذلك في تصريحات لقناة "بي بي سي" البريطانية. وتوترت الأجواء بين الفريقين خلال فترة الاستراحة، وسط ادعاءات بتعرض أحد أفراد الجهاز الفني الأيرلندي للبصق من جانب لاعب إسرائيلي، وعن هذا الأمر، قال مدرب منتخب أيرلندا هالغريمسون: "لا أريد التورط في ذلك، لكن الأمور كانت على هذا النحو خلال المباراتين. الأجواء متوترة وهناك الكثير من المشاعر. كان هناك اتهام بالبصق على شخص، لكنني لم أر ذلك. لا نريد الحديث عن هذا. سيُراجَع الأمر، على الأرجح مثل كل شيء آخر حدث بين الفريقين". وكشف هالغريمسون عن تعرض لاعبيه لمحاولات للترهيب ذاكراً: "إسرائيل حاولت ترهيب لاعبي أيرلندا، شعرت بأنهم كانوا يحاولون ترهيبنا منذ صافرة البداية، لكنني أشيد كثيراً باللاعبين لتمسكهم بالهدوء. كان من الممكن أن تتحول المباراة إلى سلسلة من البطاقات الصفراء والحمراء، لكننا حافظنا على رباطة جأشنا، وكان اللاعبون متماسكين وسيطروا بشكل جيد على مشاعرهم". وشهدت مواجهة أيرلندا وإسرائيل مرة جديدة مشاهد المباراة الأولى نفسها، إذ رفض لاعبو منتخب أيرلندا السلام على لاعبي المنتخب الإسرائيلي، كما حنى اللاعبون رؤوسهم نحو الأرض مجدداً، للاحتجاج على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة في حرب الإبادة منذ تاريخ السابع من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حين أن هذه المباراة أثارت جدلاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية بسبب الأحداث التي رافقتها. ## الاستثمار في الأسهم الأوروبية.. أفضل 23 خياراً للأشهر الـ12 المقبلة 05 October 2026 10:32 AM UTC+00 حين يخطط المستثمر للاحتفاظ بسهم لمدة عام، تتسع المقارنة بين الشركات لتشمل الأرباح المنتظرة وتوزيعاتها وقدرتها على توليد السيولة. وفي أوروبا، تمتد الخيارات من صناعة الطائرات والسيارات إلى الأدوية والطاقة والبرمجيات. فأيّ الأسهم يراها أحد أكبر البنوك الألمانية جديرة بالشراء خلال الاثني عشر شهراً المقبلة؟ تعمق أكثر قدّم "دويتشه بنك" في بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري قائمة تضم 23 سهماً أوروبياً، موزعة على نحو 20 قطاعاً. وتحمل الأسهم المختارة جميعها توصية "شراء". 1 ـ إنتين (Entain) - مجموعة بريطانية للمراهنات والألعاب يستند اختيار "إنتين" إلى استمرار نمو نشاطها عبر الإنترنت وتحسن الأداء في السوق البريطانية. وتوقع البنك تدفقات نقدية حرة تتجاوز 500 مليون جنيه إسترليني بحلول 2028. والسعر المستهدف 9.14 جنيهات إسترلينية (10.79 يوروهات). والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 115.31%. 2 ـ سكوت 24 (Scout24) - شركة ألمانية للخدمات العقارية الرقمية تدير "سكوت" منصة تربط مالكي العقارات والوكلاء بالمشترين والمستأجرين. ويؤكد موقعها الرسمي أن نشاطها الحالي يتركز في العقارات السكنية والتجارية. ويستهدف "دويتشه بنك" لسهمها 126 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 87.78%. 3 ـ تكنوبروب (Technoprobe) - شركة إيطالية لمعدات اختبار أشباه الموصلات تصمم وتنتج "تكنوبروب "بطاقات فحص تختبر عمل الرقائق الإلكترونية، وفقاً لموقعها الرسمي. وتمنح هذه الشركة القائمة حضوراً في مرحلة الاختبار ضمن صناعة أشباه الموصلات، مع سعر مستهدف عند 50 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 54.70%. 4 ـ آي سي جي (ICG) - مجموعة بريطانية لإدارة الأصول البديلة يترقب البنك نتائج "آي سي جي" نصف السنوية وإمكان إطلاق إعادة شراء للأسهم. ويتوقع أرباحاً مرتبطة بالرسوم عند 205 ملايين جنيه إسترليني للنصف الأول من سنتها المالية 2027، أعلى من متوسط التوقعات بنحو 9%. والهدف 28 جنيهاً إسترلينياً (33 يورو). والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 52.92%. 5 ـ هايدلبرغ ماتيريالز (Heidelberg Materials) - شركة ألمانية لمواد البناء تصنع "هايدلبرغ ماتيريالز" الأسمنت والركام والخرسانة الجاهزة والأسفلت. وتمثل هذه الأنشطة حضور قطاع مواد البناء في القائمة، مع هدف للسهم عند 220 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 52.25%. 6 ـ أورانج (Orange) - مجموعة فرنسية للاتصالات يرتبط ترشيح "أورانج " بتوقعات "دويتشه بنك" بشأن فوائد توحيد سوق الاتصالات الفرنسية وتحسن الأداء في إسبانيا. ويشير أيضاً إلى جاذبية توزيعات الأرباح ونمو التدفقات النقدية. ويبلغ هدف السهم 20.50 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 49.31%. 7 ـ فولكسفاغن (Volkswagen) - مجموعة ألمانية لصناعة السيارات ينظر "دويتشه بنك" إلى ربحية "فولكسفاغن" بعد استبعاد البنود الاستثنائية. ويبلغ الهامش الأساسي لـ"فولكسفاغن" نحو 4%، مقابل توجيهات للهامش المعلن بين 0 و1% لعام 2026، المتأثرة بنحو عشرة مليارات يورو من البنود الاستثنائية. والسعر المستهدف 105 يوروهات. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 47.37%. 8 ـ ميرلين بروبرتيز (Merlin Properties) - شركة إسبانية للاستثمار العقاري تدير "ميرلين بروبرتيز" أصولاً في المكاتب والمراكز التجارية والمنشآت اللوجستية ومراكز البيانات، بحسب موقعها الرسمي. وتضيف هذه المحفظة حضوراً عقارياً متنوعاً إلى اختيارات "دويتشه بنك"، الذي يستهدف لسهمها 18 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 47.06%. 9 ـ أديداس (Adidas) - شركة ألمانية للأحذية والملابس الرياضية يستند ترشيح "أديداس" إلى تطوير المنتجات واستعادة حصص سوقية وتحسن الربحية. ووفقاً للمنصة المتخصصة في صناعة الرياضة "إس جي بي ميديا"، يرى محلل "دويتشه بنك" أن تجدد التركيز على البيع عبر المتاجر والموزعين يدعم الشركة. والسعر المستهدف 210 يوروهات. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 44.08%. 10 ـ سيمنس إنرجي (Siemens Energy) - شركة ألمانية لتكنولوجيا الطاقة تعمل "سيمنس إنرجي" في معدات توليد الكهرباء والشبكات. ويرى "دويتشه بنك" احتمال زيادة برنامج إعادة شراء أسهمها من ستة مليارات يورو إلى ما يصل إلى 12 ملياراً في نوفمبر/تشرين الثاني. وحدد هدفاً عند 210 يوروهات. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 44.01%. 11 ـ يو سي بي (UCB) - شركة بلجيكية للأدوية الحيوية تركز "يو سي بي" على أمراض الجهاز العصبي والمناعة، وحدد "دويتشه بنك" سعراً مستهدفاً لسهمها عند 295 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 42.65%. 12 ـ سبي (SPIE) - مجموعة فرنسية للخدمات التقنية والهندسية تدخل "سبي" القائمة مستفيدة من فرص الاستحواذ في أسواق متفرقة، ومن الطلب على كفاءة الطاقة والبنية التحتية للاتصالات. يقدّر البنك قدرتها على تحويل الأرباح إلى سيولة. والسعر المستهدف 57 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 34.50%. 13 ـ كوكا كولا هيلينيك (Coca-Cola Hellenic) - شركة لتعبئة المشروبات في سويسرا يربط البنك فرص "كوكا كولا هيلينيك" بنمو المبيعات وتحسن الهوامش والتوسع في الأسواق الناشئة، ومنها مصر ونيجيريا. وبحسب المنصة المالية المتخصصة في أخبار الشركات "بروأكتيف إنفستورز"، يستهدف السهم 57.25 جنيهاً إسترلينياً (67.56 يورو). والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 31.67%. AI Chart (bar) 14 ـ تيسن كروب (Thyssenkrupp) - مجموعة ألمانية للصناعة والصلب أشار البنك إلى بدء ظهور فوائد الإجراءات الأوروبية على أعمالها. وحدد للسهم هدفاً عند 18 يورو. وتشمل أنشطة المجموعة خدمات المواد وأعمال الصلب والتكنولوجيا الصناعية. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 23.41%. 15 ـ بريتيش أميركان توباكو (British American Tobacco) - مجموعة بريطانية للتبغ ومنتجات النيكوتين يراهن البنك على عودة "بريتيش أميركان توباكو" إلى نمو مستدام وزيادة مساهمة المنتجات غير القابلة للاحتراق، مع تحسن القدرة على إعادة شراء الأسهم. ووضع هدفاً عند 51 جنيهاً إسترلينياً (60.19 يورو). والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 23.07%. 16 ـ نوفونيسيس (Novonesis) - شركة دنماركية للحلول الحيوية والإنزيمات تشمل منتجات "نوفونيسيس" الإنزيمات والكائنات الدقيقة ومكونات حيوية تستخدم في الغذاء والصناعة وتطبيقات أخرى. ويضعها هذا النشاط ضمن شركات التكنولوجيا الحيوية في الاختيارات، مع هدف للسهم عند 500 كرونة دنماركية (66.9 يورو). والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 19.39%. 17 ـ لونزا (Lonza) - شركة سويسرية لتطوير الأدوية وتصنيعها لحساب شركات أخرى تعمل "لونزا" مع شركات التكنولوجيا الحيوية والأدوية لتحويل اكتشافاتها إلى علاجات وإنتاجها. وحدد البنك لسهمها هدفاً عند 697 فرنكاً سويسرياً (749.5 يورو). والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 19.35%. 18 ـ سافران (Safran) - شركة فرنسية لمحركات الطائرات وتجهيزات الطيران تستفيد "سافران" من الصيانة وقطع الغيار لمحركات الطائرات المدنية. ويراهن "دويتشه بنك" على استمرار نمو هذه الأنشطة وقوة التدفقات النقدية. وحدد للسهم هدفاً عند 398 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 18.77%. 19 ـ مجموعة مطارات باريس (Groupe ADP) - شركة فرنسية لتشغيل المطارات تراهن مجموعة مطارات باريس على اتفاق تنظيمي جديد يوضح شروط الاستثمار والرسوم لسنوات مقبلة. ويتوقع "دويتشه بنك" أن يدعم تراجع الغموض التنظيمي تقييم الشركة في البورصة. ووضع للسهم هدفاً عند 130 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 18.51%. 20 ـ سينسكو (Syensqo) - شركة بلجيكية للمواد المتقدمة والكيميائيات المتخصصة تنتج "سينسكو" مواد وحلولاً تخدم صناعات تشمل الطيران والإلكترونيات والطاقة والرعاية الصحية. ويبلغ السعر المستهدف لسهمها في قائمة البنك 93 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 17.72%. 21 ـ آر دبليو إي (RWE) - مجموعة ألمانية لإنتاج الكهرباء تعتبر "آر دبليو إي" من الأسماء الجديدة في الاختيارات. وبحسب موقعها الرسمي، تستثمر في الطاقة المتجددة وتقنيات التخزين، مع تشغيل محطات مرنة تساعد في تأمين الإمدادات. والسعر الذي يستهدفه "دويتشه بنك" 65 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 10.32%. 22 ـ آي إن جي (ING) - مجموعة مصرفية هولندية دخلت "آي إن جي" القائمة لتمثيل قطاع البنوك. وتقدم خدمات للأفراد والشركات تشمل الإقراض والتمويل وإدارة النقد والتجارة. وحدد "دويتشه بنك" لسهمها سعراً مستهدفاً عند 35 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 10.31%. 23 ـ إس إيه بي (SAP) - شركة ألمانية لبرمجيات المؤسسات تقدم "إس إيه بي" تطبيقات لإدارة عمليات الشركات، من الشؤون المالية والمشتريات إلى الموارد البشرية وسلاسل الإمداد. ويشير موقعها الرسمي إلى دور الذكاء الاصطناعي في أعمالها. والسعر المستهدف للسهم 200 يورو. والصعود إلى السعر المستهدف يقارب 7.92%. (يورو واحد = 1.12 دولار) ## إصابات بهجوم للمستوطنين على جنين والاحتلال يعتقل جريحاً في رام الله 05 October 2026 10:34 AM UTC+00 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، منزل مواطن فلسطيني في منطقة الديرات شرقي يطا جنوب الخليل، بالتزامن مع منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون في عدة بلدات من الضفة الغربية المحتلة، فيما واصل مستوطنون سرقة ثمار الزيتون، وتكسير الأشجار، والاعتداء على المزارعين. وقال الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" إن "قوات الاحتلال هدمت، صباح اليوم، منزل المواطن محمد محمود العمور في منطقة الديرات شرقي يطا، والمبني من الباطون على مساحة 140 متراً مربعاً، ويؤوي عائلتين، إضافة إلى هدم بئر مياه وخيمة وحظائر للأغنام". تعمق أكثر وفي مدينة جنين، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تتعامل مع ثلاث إصابات من جراء الاعتداء بالضرب من قبل المستوطنين خلال هجوم على بلدة مريحة قرب يعبد، مشيرة إلى أن المصابين جرى نقلهم إلى المستشفى. ويأتي هذا في وقت أخطرت قوات الاحتلال، اليوم، بهدم عدد من اللافتات والنصب التذكارية التي تحمل صور شهداء في مدينة جنين وبلدة يعبد جنوب غرب جنين، وفق مصادر محلية. أصيب ثلاثة فلسطينيين جراء الاعتداء بالضرب من قبل المستوطنين خلال هجوم على بلدة مريحة إلى ذلك، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون عصر اليوم الرصاص باتجاه شابين فلسطينيَّين في منطقة تقع بين قريتي رمون ودير دبوان، شرق رام الله، وسط الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة أحدهما بجروح خطيرة، واعتقلته قوات الاحتلال. وأكدت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أنها أبلغت وزارة الصحة الفلسطينية وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني بإصابة الشاب أحمد مازن كحلة بجروح خطيرة جداً برصاص الاحتلال بين بلدتي رمون ودير دبوان بمحافظة رام الله والبيرة، وجرى اعتقاله. من جانبه، أفاد الرئيس السابق لمجلس قروي رمون وعضو المجلس الحالي إبراهيم سليمان، في حديث مع "العربي الجديد"، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين أطلقوا الرصاص باتجاه شابين في الأراضي الواقعة بين قريتي رمون ودير دبوان، شرق رام الله، فيما لا تزال ملابسات الحادث غير واضحة حتى الآن، فيما يدّعي الاحتلال مهاجمة البؤرة الاستيطانية المقامة هناك. وقال سليمان: "إن إطلاق الرصاص وقع قرب بؤرة استيطانية رعوية مقامة على أراضي القريتين"، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال والمستوطنين موجودون في المنطقة، فيما لم يتمكن الأهالي من تحديد الجهة التي أطلقت الرصاص بشكل دقيق وما إذا كانوا مستوطنين أم جيش الاحتلال. وأوضح سليمان أن المنطقة بين رمون ودير دبوان أُغلقت بالكامل، وأن جيش الاحتلال والمستوطنين يطوقونها، ما منع الأهالي من التحرك والوصول إلى الموقع، كما لم تتمكن سيارة الإسعاف من الوصول إليه حتى الآن. وأشار سليمان إلى أن الأوضاع في المنطقة كانت متوترة منذ ساعات الصباح، بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون بين رمون وبلدة الطيبة المجاورة، حيث نكلت قوات الاحتلال بعدد من الشبان واحتجزتهم ثم أفرجت عنهم. وفي جنوب نابلس، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال طردت، صباح اليوم، المزارعين من أراضيهم في منطقة السهل بقرية اللبن الشرقية. وفي السياق، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات "العربي الجديد" بأن قوات الاحتلال منعت المزارعين من قطف ثمار الزيتون في قرية أوصرين جنوب نابلس، كما منعت المواطنين من قطف الزيتون في منطقة جبل قماص الواقعة بين بلدتي بيتا وأوصرين، ما يعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم وقطف محاصيلهم. وبالتزامن، اقتحم مستوطنون منطقة الحرايق في بلدة بيتا جنوب نابلس، وأقدموا على سرقة ثمار الزيتون من أراضي الأهالي، وفق مليحات. كما اقتحم مستوطنون محيط مساكن الأهالي في منطقة خلة الحمص بمسافر يطا جنوب الخليل، وسط حالة من الخوف والقلق بين السكان. وفي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، أفاد رئيس المجلس القروي مروان صباح في تصريح صحافي بأن المستوطنين قاموا، منذ صباح اليوم، بسرقة ثمار الزيتون وتكسير الأشجار، فيما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين سرقوا ثمار الزيتون من أراضي بلدة الطيبة شرق رام الله. وفي منطقة باب الجامع غربي بلدة برقة شمال غرب نابلس، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون أثناء عملهم صباح اليوم، ومنعوهم من مواصلة قطف الثمار، كما استولوا على جرار زراعي يعود لأحد المزارعين من بلدة بزاريا المجاورة، بحسب مصادر محلية. وفي سلفيت، أفادت مصادر محلية بأن أبقار المستوطنين تجولت صباح اليوم في شوارع بلدة قراوة بني حسان. وفي سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم وليل أمس الأحد، عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في عدد من محافظات الضفة الغربية. وفي القدس، شيّع الفلسطينيون، مساء أمس الأحد، جثمان الشهيد المقدسي بهاء سامي أمين النتشة (19 عاماً) من مستشفى المقاصد في القدس، بمشاركة ذويه وأبناء بلدته، عقب تسليم سلطات الاحتلال جثمانه بعد احتجازه منذ استشهاده برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة كوبر شمال غرب رام الله، يوم الجمعة الماضي. ## مسعى لبناني لمحادثات سياسية عسكرية مع إسرائيل في تامبا 05 October 2026 10:35 AM UTC+00 يسعى لبنان إلى ضمّ الشقّ السياسي إلى المحادثات العسكرية المرتقبة مع إسرائيل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية في النصف الثاني من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري في ظلّ خشية مستمرّة من تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية قبيل انتخابات الكنيست الإسرائيلي أواخر الشهر الجاري، خصوصاً أن المؤشرات الميدانية تُبقي السيناريو الأمني متقدّماً على أيّ مسارات أخرى. تعمق أكثر وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن موعد المحادثات العسكرية في تامبا لم يتقرّر رسمياً بعد، وهناك محاولات من الجانب اللبناني لأن تكون المحادثات عسكرية وسياسية معاً. ويعتبر المسؤولون اللبنانيون، وفق المعلومات ذاتها، أن إسرائيل تماطل ولا تريد التفاوض الأمر الذي يمكن أن يهدّد اتفاق الإطار الموقّع في 26 يونيو/حزيران الماضي. كما يخشون من أن يطول أمد الاحتلال وتُبقي إسرائيل عملياتها العسكرية لوقتٍ طويلٍ، مع خشية أيضاً من توسّعها أكثر جنوباً على صعيد عمليات التفجير والتفخيخ والسيطرة بالنار. وطبقاً للمعلومات، فإنّ لبنان يعوّل على تمسّك واشنطن باتفاق الإطار، من أجل استمراريته، لكن في الوقت نفسه، يعتبر أن الإدارة الأميركية لا تضغط بالشكل اللازم على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وهو الأمر الذي يشكّل ضغطاً كبيراً على الداخل اللبناني، ويجعل الإسرائيليين يتمسّكون بشروطهم على طاولة التفاوض. مصادر: هناك خشية طبعاً من تصعيد إسرائيلي قبيل الانتخابات المرتقبة في 27 أكتوبر الجاري كذلك، تشير المعلومات إلى أن المسؤولين اللبنانيين يجدون أنفسهم مكبّلين، فهم من ناحية يتمسّكون بالتفاوض لأنهم لا يرون سبيلاً آخر للحلّ، ومن ناحية ثانية يعتبرون أن هذه المفاوضات لم تحرز بعد أي تقدّم، وسط تعنّت إسرائيل ورفضها الاتفاق على منطقة تجريبية ثانية أو وقف عملياتها العسكرية، ومحاولتها وضع عراقيل وشروط تعجيزية لإبقاء الوضع الميداني على حاله. كما أنهم عاجزون حتى الساعة عن وضع جدول زمني لمعالجة ملف السلاح وهو ما تستغله إسرائيل لمواصلة اعتداءاتها. في هذا الإطار، قالت مصادر حكومية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "لبنان ماضٍ في خطة حصرية السلاح، وجادّ في تنفيذها، وهو سيتمسّك خلال المحادثات بضرورة أن تكون الخطوات متبادلة، بحيث ينتشر الجيش اللبناني في كلّ منطقة تنسحب منها إسرائيل ويبدأ عمله فيها، كما فعل في قطاع جنوب نهر الليطاني، لتنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في أغسطس/آب 2025. لكنها استدركت بالإشارة إلى أن ذلك "يتطلّب وقف إسرائيل اعتداءاتها وتأمين الظروف الأمنية المناسبة ليتمكّن الجيش من القيام بمهامه، على أن تُناقَش في الجلسة آلية التحقق من حصر السلاح". وأشارت المصادر إلى أن "المناطق التجريبية يمكن أن تكون اختباراً لهذا المسار، وسيتمسك الجانب اللبناني بها على طاولة التفاوض"، لافتة إلى أن "هناك خشية طبعاً من تصعيد إسرائيلي قبيل الانتخابات المرتقبة في 27 أكتوبر الجاري، وهناك خشية من أن توسّع إسرائيل عملياتها العسكرية جنوباً، من هنا من المهمّ أن تنعقد الجلسة في وقتٍ قريبٍ علّها تُحدث خرقاً ما". ولفتت المصادر إلى أن "الوضع دقيق، فإسرائيل لا تقوم بأي خطوة إيجابية، وتحاول فرض شروط تعجيزية، وتسعى إلى عرقلة كل المسارات للحل، ولكن لا خيار أمام لبنان سوى المسار الدبلوماسي السياسي". سلام: ما ينقص اتفاق الإطار الجدول الزمني وقال رئيس الوزراء نواف سلام في مقابلة تلفزيونية مساء أمس الأحد إن "حدود سيادتنا هي حدودنا المعترف بها دولياً، والمطلوب هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل إليها"، مشيراً إلى أن "الإطار الذي نتحدث عنه قائم على مبدأين أساسيين: التبادلية والمرحلية، لكن ما ينقص هذا الإطار اليوم هو جدول زمني"، معتبراً أنه يجب أن يكون هناك جدول زمني حتى يترجم هذا الإطار إلى خطوات عملية يراها الناس. سلام: ما يهمني هو ألا يحصل أي فراغ في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل وأردف سلام "في المقابل، عندما نتحدث عن التبادلية، أقول بوضوح إن بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية ليس التزاماً جديداً"، مشيراً إلى أن حصر السلاح أمر "اتفقنا عليه منذ عام 1989 في اتفاق الطائف، وأكدناه مجدداً في القرارات الدولية، ثم في إعلان وقف الأعمال العدائية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ونحن ملتزمون به". وأكد أنه لا يوجد اتفاق سري، قائلاً "هناك ملحق أمني وعسكري، وهذه الملاحق، وفق الأعراف، لا يُعلَن عن تفاصيلها دائماً بسبب طبيعتها الأمنية والعسكرية". وتابع سلام "ما يهمني هو ألا يحصل أي فراغ في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل"، مضيفاً "سنبقى بحاجة إلى وجود قوة دولية في الجنوب، قد لا يكون اسمها اليونيفيل، وقد تكون لديها صيغة أخرى، لم تتحدّد بعد، وما يهمّنا أن تكون أي قوة تحت مظلة الأمم المتحدة وبتفويض من مجلس الأمن". يأتي ذلك بينما نفذ جيش الاحتلال منذ منتصف الليل وحتى صباح اليوم الاثنين سلسلة اعتداءات جنوبي لبنان، إذ طاول القصف المدفعي وادي السلوقي والمنصوري وحداثا – حاريص والنبطية الفوقا. ## الأركان الإيرانية: أي حرب جديدة ضد إيران ستطاول نيرانها الجميع 05 October 2026 10:37 AM UTC+00 هدّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، اليوم الاثنين، بأنه إذا شُنّت حرب جديدة ضد إيران "فإن نيرانها ستطاول الجميع". وأضاف عبد اللهي في تصريحات أوردها التلفزيون الإيراني أن طهران لا تنتظر نتائج انتخابات الكونغرس الأميركي، مشدداً على أن الشعب الأميركي يتطلع لمحاسبة رئيسه دونالد ترامب على "أكاذيبه" في الانتخابات الرئاسية. تعمق أكثر وشدد اللواء عبد اللهي على أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بـ "قوة وشدة وبشكل مؤلم" على أي تحرك أميركي، سواء كان قبل الانتخابات أو بعدها وبغض النظر عن نتائجها، مؤكداً أن مصالح واشنطن ستكون هدفاً "بلا قيود" في حال أقدمت الولايات المتحدة منفردة أو بتحريض من الاحتلال الإسرائيلي على استهداف إيران. وفي سياق تحذيراته، وجه اللواء عبد اللهي رسالةً إلى الدول المضيفة للقوات الأميركية في المنطقة، وقال إن الوجود العسكري الأميركي هو "العامل الأساسي لزعزعة الأمن والمشاكل الاقتصادية"، مؤكداً أن هذا الوضع سيبقى مستمراً طالما استمر الحضور الأميركي. كما حذر المنظمات الدولية، وخصّ بالذكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من مغبة الاستمرار في نهجها الحالي ضد طهران. وذكر عبد اللهي أن "وجود رئيس العصابة الصهيونية (بنيامين نتنياهو) في المنطقة وإعلانه أن البرنامج النووي الإيراني قد دخل في مرحلة عسكرية، هو أمر نابع من الأوهام في المقام الأول". وطالب المنظمات الدولية بالتوقف عمّا وصفه بـ "لعب دور الذئب في ثياب الحمل"، وحثّ على الامتناع عن إصدار تصريحات قال إنها لا أساس لها من الصحة حول المراكز النووية الإيرانية. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد حذّر، أمس الأحد، من أن أي اعتداء أو عدوان جديد ضد بلاده سيُقابل بردٍّ أكثر حزماً وشدّة من السابق، مؤكداً خلال لقائه سفراء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ورؤساءها في طهران أن نهج بلاده يرتكز على مسارين متزامنين هما الدبلوماسية والدفاع "الحازم" عن الأمن القومي. وأوضح عراقجي أن الرسالة الإيرانية "واضحة"، وهي تتمثل في الاستعداد الكامل للتوصل إلى تسوية عادلة عبر القنوات الدبلوماسية، مع الجاهزية في الوقت نفسه لتوجيه "رد حاسم" حال تكرار أي عدوان عسكري. إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد أكرمي نيا، أوّل أمس السبت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يواجه ضغوطاً إسرائيلية متزايدة لارتكاب ممارسات عدائية جديدة ضد إيران، في مقابل معارضة شعبية داخلية متنامية في الولايات المتحدة لخوض أي حرب معها"، معتبراً أن هذه المعطيات "تجعل عملية اتخاذ القرار بالغة التعقيد والصعوبة أمام" الإدارة الأميركية. ## منتخب العراق يرسم خريطة طريقه إلى كأس آسيا 2027 05 October 2026 10:37 AM UTC+00 وضع الجهاز الفني لمنتخب العراق بقيادة الأسترالي غراهام أرنولد (63 عاماً) خريطة طريق إعداده لبطولة أمم آسيا 2027، التي من المقرر أن تقام في السعودية في الفترة من 7 يناير/كانون الثاني إلى 5 فبراير/شباط. ويستهل المنتخب العراقي مشواره في البطولة بمواجهة طاجكستان في 10 يناير، قبل أن يلتقي أستراليا في الـ14 من الشهر نفسه، على أن يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة سنغافورة بعدها بخمسة أيام. وفي تصريحات صحافية أدلى بها مدير المكتب الإعلامي للاتحاد العراقي محمد خلف لوسائل إعلام عراقية متعددة، مساء السبت، سيستهل "أسود الرافدين" تحضيراتهم في تجمع بمدينة البصرة خلال الفترة من 9 إلى 17 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، ضمن فترة التوقف الدولي المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، حيث يشارك في بطولة رباعية إلى جانب منتخبات إيران وفلسطين ولبنان، حيث يخوض مباراتين ضمن منافساتها. وفي الأول من يناير، سيقيم منتخب العراق معسكراً تدريبياً في العاصمة القطرية الدوحة، يخوض فيه مباراة ودية أمام منتخب فيتنام (ستقام في الرابع من يناير)، قبل التوجه إلى السعودية في السادس من الشهر نفسه للدخول في منافسات كأس آسيا. يأتي هذا في وقت أعلن فيه منتخب الفيليبين اعتذاره عن عدم خوض مباراة ودية أمام المنتخب العراقي في البصرة، بعدما كان قد أعطى موافقة مبدئية قبل نحو شهرين، معللاً ذلك بتراجع الجانب العراقي عن الاتفاق المبدئي الذي يقضي بتكفل الأخير بمصاريف الوفد الفيليبيني، بما في ذلك النقل والإقامة والإطعام وسائر الاحتياجات اللوجستية. ## ما الذي خسرته المصارف السورية بسبب الأزمة المالية اللبنانية؟ 05 October 2026 10:37 AM UTC+00 أصدر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات - بيروت، اليوم الاثنين، تقييم حالة بعنوان "العلاقة المالية بين لبنان وسورية: من التعاون السياسي والاقتصادي إلى حلّ أزمة المصارف والودائع"، يتناول مسار العلاقات المالية بين البلدين، من سنوات الترابط الاقتصادي إلى تداعيات الأزمة المصرفية اللبنانية على الاقتصاد السوري، لا سيما في ما يتعلق بالودائع السورية العالقة في المصارف اللبنانية، وانكشاف المصارف السورية على القطاع المصرفي اللبناني. تعمق أكثر يوضح تقييم الحالة أن اعتماد الاقتصاد السوري، طوال عقود، على القطاع المصرفي اللبناني جعل تداعيات الأزمة المالية اللبنانية، التي بدأت في عام 2019، تمتد إلى سورية، من خلال تجميد ودائع وانكشاف عدد من المصارف السورية على المصارف اللبنانية، ويستعرض حجم الودائع السورية العالقة في لبنان والتقديرات المتباينة بشأنها، إضافة إلى التحديات التي تواجه إعادة بناء العلاقات المالية والمصرفية بين البلدين في ظلّ الإصلاحات التي تشهدها سورية ومساعيها إلى الانفتاح الاقتصادي. ويشير التقييم إلى أن نجاح التعاون المالي والمصرفي في المرحلة المقبلة يتطلب معالجة الملفات التي خلّفتها أزمة 2019 المصرفية، وتعزيز الحوكمة واستعادة الثقة بالقطاعين الماليين. ويؤكد في هذا السياق أن التقارب السياسي بين البلدين، على الرغم من أهميته، لا يكفي وحده لإرساء علاقة مالية ومصرفية جديدة، ما لم تُعالَج الملفات العالقة التي خلّفتها الأزمة المصرفية اللبنانية. ويرصد التقييم التطورات الأخيرة في العلاقات الثنائية، بدءاً من اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق في 9 مايو/أيار 2026، وما أسفر عنه من إطلاق مجلس أعمال مشترك وتشكيل لجان فنية. وفي 23 سبتمبر/أيلول 2026، أعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط بدء مراجعة أكثر من أربعين اتفاقاً وبروتوكولاً مشتركاً، بعد إنشاء اللجنة العليا اللبنانية-السورية المشتركة. وفي اليوم نفسه، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أن تطوير التعاون يحتاج إلى مصارف تموّل التجارة ومؤسسات موثوقة، فيما شدّد سلام، عقب لقائه الشرع في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، على تعزيز مشاريع الربط الإقليمي في مجالات الكهرباء والطاقة والسكك الحديد. ويلفت التقييم إلى أن لبنان أدّى تاريخياً دور الوسيط المالي للاقتصاد السوري، منذ افتراق المسارين الاقتصاديين للبلدين بعد حلّ الاتحاد الجمركي بينهما في عام 1950، إذ اتجهت سورية نحو اقتصاد موجّه، فيما تحوّلت بيروت إلى مركز مالي إقليمي. وتعزّز هذا الدور بعد عام 2011 مع فرض العقوبات الدولية على سورية، ليتحوّل إلى مصدر انكشاف مع اندلاع الأزمة اللبنانية، وقد لفت البنك الدولي إلى أن تعاملات سورية مع الخارج باتت منذ عام 2020 مقيّدة بشدة بفعل أزمتَي لبنان وتركيا وعقوبات قانون قيصر. غير أن المعادلة بدأت تتبدّل منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. فقد رفع الاتحاد الأوروبي عقوباته الاقتصادية عن سورية في مايو/أيار 2025، وأنهت الولايات المتحدة الأميركية برنامج العقوبات الشامل في 30 يونيو/حزيران 2025، وشارك وزير المالية السوري يسر برنية في اجتماعات وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة السبع في باريس في مايو/أيار 2026. ويرى التقييم أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تراجع اعتماد دمشق على مرفأ بيروت والمصارف اللبنانية. ويستشهد التقييم في هذا الإطار باتفاق سورية مع شركة "CMA CGM" لتشغيل مرفأين جافّين في عدرا وحلب، وإطلاق رحلة تجريبية لقطار شحن بين مرفأي اللاذقية وعدرا بعد توقف دام 14 عاماً، في مقابل إعلان لبنان، في 16 مايو/أيار 2026، إطلاق مناقصة لتحديث خط السكك الحديد بين طرابلس والعبّودية عند الحدود السورية، سعياً لترسيخ موقع مرفأ طرابلس مركزاً لوجستياً إقليمياً. وبحسب التقييم، كانت ستة مصارف تابعة لمصارف لبنانية أو مرتبطة بها، من أصل 20 مصرفاً عاملاً في سورية، تمتلك بحلول سبتمبر/أيلول 2012 نحو 114 فرعاً من أصل 536، أي أكثر من خُمس شبكة الفروع المصرفية، فيما شكّلت رساميلها نحو 16.2% من إجمالي رساميل القطاع. وبلغت أصولها المجمّعة ذروتها في عام 2010 عند 376.1 مليار ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 8 مليارات دولار، قبل أن تتراجع إلى 286.6 مليار ليرة في نهاية عام 2012، بانخفاض يقارب 24%. ومع اندلاع الأزمة المالية في لبنان في خريف 2019، وفرض المصارف قيوداً مشددة على السحوبات والتحويلات بالدولار، تحوّل هذا الترابط المصرفي إلى مصدر للخسائر. وفي سبتمبر/أيلول 2025، ألزم مصرف سورية المركزي المصارف التجارية بالاعتراف الكامل بانكشافاتها على النظام المالي اللبناني، وتكوين مؤونات كاملة لتغطيتها، وتقديم خطط لإعادة الهيكلة أو الرسملة خلال ستة أشهر. وبحسب تصريحات أدلى بها حاكم مصرف سورية المركزي آنذاك في أكتوبر/تشرين الأول 2025، تجاوزت انكشافات المصارف التجارية السورية على لبنان 1.6 مليار دولار، أي نحو ثلث إجمالي ودائع هذه المصارف، التي قدّرتها وكالة "رويترز" بنحو 4.9 مليارات دولار استناداً إلى التقارير المالية لعام 2024 للمصارف التجارية الأربعة عشر. ويوضح التقييم أن هذه النسبة لا تعني أن ثلث الودائع موجود في لبنان، بل تبيّن حجم العبء على ميزانيات المصارف المتأثرة، ومن أبرزها: بنك الشرق فرنسبنك سورية بنك سورية والمهجر بنك بيمو السعودي الفرنسي شهبا بنك أهلي ترست بنك وفي ما يتعلق بحجم الودائع السورية العالقة في لبنان، يشير التقييم إلى غياب بيانات رسمية منشورة تفصل الودائع بحسب جنسيات أصحابها. ويذكر أن ودائع القطاع الخاص غير المقيم لدى المصارف اللبنانية ارتفعت من 18.3 مليار دولار إلى 21.3 مليار دولار بين مارس/آذار وديسمبر/كانون الأول 2011، بالتزامن مع خروج الرساميل من سورية، من دون أن يعني ذلك أن الزيادة كلها سورية، ولا أن الأموال التي دخلت لبنان خلال سنوات الحرب بقيت كلها مودعة فيه حتى عام 2019. AI Chart (line) وقد أدّى ذلك إلى تفاوت كبير في التقديرات، فبينما يقدّرها الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود بنحو 3 مليارات دولار حداً أقصى، وتضعها مصادر مصرفية لبنانية بين 8 و10 مليارات دولار، قدّرتها مصادر في النظام السوري السابق بين 20 و42 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ثم رفعتها إلى ما بين 40 و60 ملياراً في يوليو/تموز 2021، من دون أن تستند إلى بيانات مصرفية منشورة يمكن التحقق منها. ويعزو التقييم هذا التباين إلى اختلاف تعريف "الأموال السورية"، بين ودائع أفراد، وأموال شركات ورجال أعمال، وحسابات مرتبطة بهياكل قانونية مختلفة. ويحدد التقييم ثلاثة تحديات أساسية أمام إعادة بناء العلاقة المالية بين البلدين: الأول في متطلبات إعادة رسملة المصارف السورية المرتبطة بلبنان، وما تفرضه على المصارف والمساهمين اللبنانيين من خيار صعب بين دعم استثماراتهم في سورية ومعالجة أوضاعهم المالية في لبنان. الثاني بالسياسات التي ستعتمدها السلطات السورية في تنظيم درجة انفتاح القطاع وشروط الترخيص والملكية والامتثال، في ظل منافسة متوقعة من مصارف خليجية أكثر رسملة. الثالث، يرتبط بقدرة الاقتصاد السوري على استعادة الطلب على الخدمات المصرفية، من خلال تحسّن مستويات الدخل والادخار وعودة الطلب على الائتمان. في المقابل، يرى التقييم أن مساعي سورية إلى إعادة بناء قطاعها المالي والانفتاح مجدداً على النظام المصرفي العالمي تتيح للبنان أداء دور مهم، من خلال نقل خبراته المهنية والتقنية في مجالات الامتثال وإدارة المخاطر وأنظمة الدفع والتمويل التجاري، والمساعدة في بناء علاقات مع المصارف المراسلة. وقد برزت مؤشرات على هذا الدور في 26 أغسطس/آب 2026، مع اختبار أول عملية دفع دولية عبر شبكة "فيزا" في سورية، بالتعاون مع فرنسبنك لبنان بصفته المصرف المسؤول عن تسوية المدفوعات للتجار، وشركة "بايميرا". غير أن توسيع هذا الدور يبقى مشروطاً باستيفاء المتطلبات الرقابية ومتطلبات الامتثال، وبأن تستفيد سورية من دروس الأزمة المصرفية اللبنانية. ويشدد التقييم على أن معالجة ملف الودائع السورية لا يمكن فصلها عن المعالجة الشاملة لأزمة الودائع في لبنان، لأن المودعين السوريين يندرجون قانونيًاً ضمن قاعدة أوسع من المودعين اللبنانيين وغير اللبنانيين، فيما يتعيّن على المصارف السورية الإفصاح عن خسائرها المرتبطة بلبنان في ميزانياتها. ويخلص إلى أن التقارب السياسي بين البلدين يشكّل عاملاً مهماً في تطوير العلاقات الثنائية، لكنه يحتاج إلى أطر مؤسسية فاعلة تعالج الملفات العالقة، وتحدد مجالات التعاون، وتتابع تنفيذ ما يُتفق عليه، بما يتيح بناء علاقة مالية ومصرفية أكثر استقراراً وتوازناً بين لبنان وسورية. ## شهيد ومصابون من الأطفال في قصف إسرائيلي بمواصي خانيونس جنوبي غزة 05 October 2026 10:48 AM UTC+00 استشهد فلسطيني وأصيب عدد من الأطفال، اليوم الاثنين، في قصف من مُسيرة إسرائيلية استهدف مجموعة فلسطينيين في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، فيما أصيب مواطن بجراح خطرة قبل ذلك من جراء استهدافه في المنطقة. وقال ناشطون وشهود عيان إنه جرى نقل الشهيد والأطفال المصابين إلى مجمع ناصر الطبي في المدينة. وفي شمال القطاع، أصيبت سيدة فلسطينية بجراح في الرأس بعد إطلاق النار مباشرة عليها من الزوارق الحربية الإسرائيلية قبالة منطقة السودانية غربي بيت لاهيا. وبالتزامن، استهدفت المدفعية الإسرائيلية بالقذائف مناطق حيّ التفاح شمال شرقي مدينة غزة. وفي الأثناء، قالت وزارة الصحة في غزة إنّ 6 شهداء، بينهم 3 شهداء جدد وشهيدان متأثران بإصابتهما وشهيد انتشال، و26 إصابة وصلوا المشافي خلال الـ24 ساعة الماضية. ومنذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى اليوم، سجل استشهاد 1,460 فلسطينياً إلى جانب إصابة 5,116، فيما انتشل 836 شهيداً، وفق وزارة الصحة التي ذكرت ارتفاع عدد شهداء العدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 74,243 إضافة إلى إصابة 175,232. وأعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الأحد، أنه أوعز، بموافقة المستوى السياسي، بإغلاق شامل للمعابر في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة في يومي الاثنين والأربعاء المقبلين، تزامناً مع ذكرى السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وذكر كاتس في بيان أنه منح استثناءات من الإغلاق عبر المعابر في الضفة الغربية وغزة في حالات إنسانية وطبية واستثنائية فقط، وبشرط الحصول على موافقة مما يُسمى "منسق أعمال الحكومة في المناطق (الضفة وغزة)". وأوضح أنه خلال فترة الإغلاق، سيُسمح بمرور العاملين الحيويين في قطاع الصحة، وكذلك في الحالات التي تكون فيها سلطات الاحتلال قد التزمت أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، أو لأغراض تتعلق بمنطقة التماس. ولفت إلى أنه "في هذين اليومين، لن تُدخل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، غير أن جهود التقاط المساعدات في الجانب الغزي من معبر كرم أبو سالم سيستمر كالمعتاد. وزعم أنه لا يتوقع أن يؤثر إغلاق المعابر في هذين اليومين على الوضع الإنساني في القطاع "بأي شكل من الأشكال". ## تزايد مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال المولدة بالذكاء الاصطناعي 05 October 2026 10:51 AM UTC+00 تتزايد مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال المولدة بالذكاء الاصطناعي على الإنترنت، إذ تجاوز حجم المواد غير القانونية التي خضعت للتحقيق هذا العام بالفعل إجمالي ما سُجل خلال عام 2025. وكشفت أرقام جديدة، نقلتها صحيفة "ذا غارديان" الاثنين، عن ارتفاع حاد في مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال المولدة بالذكاء الاصطناعي، بعدما قيّمت مؤسسة مراقبة الإنترنت (IWF) 6,310 صور خلال النصف الأول من عام 2026، وهو عدد يتجاوز إجمالي ما رصدته خلال عام 2025 بأكثر من 40%. تعمق أكثر وصرحت المؤسسة البريطانية، التي تراقب مواد الاعتداء عالمياً، أنها قيّمت 6,310 صور مولدة بالذكاء الاصطناعي، تنطبق عليها التعريفات القانونية للاعتداء الجنسي على الأطفال، بزيادة قدرها 40% عن إجمالي العام الماضي الذي تجاوز 4,500 صورة. وتتزايد حالات إنتاج مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال بالذكاء الاصطناعي منذ عدة سنوات، مع تسجيل ارتفاع كبير خصوصاً في مقاطع الفيديو، رغم أن أحدث أرقام مؤسسة مراقبة الإنترنت تتعلق بالصور الثابتة فقط. وكانت غالبية الصور التي رصدها المحللون لفتيات وأطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً. وأشارت مؤسسة مراقبة الإنترنت إلى أن هذه الأرقام تؤكد الحاجة إلى تشريعات قانونية جديدة لتنظيم الذكاء الاصطناعي. ولم تُشر حكومة آندي بورنهام إلى قرب طرح مشروع قانون جديد يركز على هذه التكنولوجيا. وأكد وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني كانيشكا نارايان أن "لا شيء مستبعداً" في ما يتعلق بفرض تنظيمات جديدة، لكنه أضاف أن المعيار الذي سيحكم أي مقترح تشريعي هو: "هل سيجعل ذلك البريطانيين أكثر أماناً؟". وأعربت هانا سويرسكي، رئيسة السياسات في مؤسسة مراقبة الإنترنت، عن دعمها دعوات برلمانيين إلى "تشريع ملزم بشأن الذكاء الاصطناعي"، لإجبار الشركات على تطوير نماذج أكثر أماناً. وأضافت: "يتعين على شركات التكنولوجيا بناء أدوات لا يمكن إساءة استخدامها بهذه الطريقة". وتابعت: "هذه المشكلة أوجدتها التكنولوجيا، وإذا كانت الشركات لن تبني أدوات آمنة بطبيعتها، فإنها تتحمل مسؤولية ذلك". وتُعد مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال المولدة بالذكاء الاصطناعي غير قانونية في المملكة المتحدة، كما جعلت الحكومة من غير القانوني تعديل نموذج للذكاء الاصطناعي بغرض إنتاج مواد اعتداء، أو توزيع مثل هذه النماذج على آخرين. ويواجه من يطوّر نموذجاً مصمماً لإنتاج مواد واقعية للغاية للاعتداء الجنسي على الأطفال عقوبة جنائية تصل إلى السجن 5 سنوات. وقال متحدث باسم الحكومة: "القانون البريطاني واضح في أن مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال غير قانونية، سواء أُنتجت بالذكاء الاصطناعي أم لا. ونحن نمضي أبعد من ذلك بحظر نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة لإنتاج هذا النوع من مواد الاعتداء، وإنتاج صور مقززة وواقعية للغاية، غالباً ما تتضمن ملامح أطفال حقيقيين". كما أتاح الذكاء الاصطناعي للمعتدين على الأطفال عبر الإنترنت إنتاج صور صريحة لأطفال. وتلقت خدمة "ريبورت ريموف" (Report Remove)، التي تعمل على منع ظهور الصور الحميمة على الإنترنت، 420 بلاغاً من أطفال بشأن صور لهم اعتقدوا أنها زُيّفت أو عُدّلت لتظهر بمحتوى جنسي صريح. وقد تجاوز هذا العدد بالفعل إجمالي البلاغات المسجلة في عام 2025، والبالغ 397 بلاغاً. ودفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (National Crime Agency - NCA) ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على إبقاء صور أطفالهم بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي. وتتضمن الإرشادات جعل حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خاصة، أو مشاركة صور الأطفال فقط عبر مجموعة "الأصدقاء المقربين". ## عبور المزيد من شحنات الغاز المسال القطرية من مضيق هرمز 05 October 2026 10:52 AM UTC+00 عادت المزيد من شحنات الغاز الطبيعي المسال المحملة من منشأة رأس لفان للظهور خارج مضيق هرمز مطلع الأسبوع بعد عبورها الممر المائي، مما يعزز الزيادة الأحدث في حركة صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال رغم المخاطر الأمنية المستمرة المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفقاً لبيانات تتبع السفن من كبلر ومجموعة بورصات لندن التي نشرتها وكالة رويترز اليوم الاثنين، فقد عادت أربع سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال تحمل شحنات قطرية إلى الظهور خارج مضيق هرمز في الفترة بين الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول والثالث منه تقريباً. تعمق أكثر وثلاث من هذه الناقلات وهي بو سمرة والقطارة والسد، تابعة لشركة قطر للطاقة. وتبحر القطارة حالياً إلى تشجيانغ في الصين، بينما سلمت السد حمولتها إلى محطة داهيج في الهند في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول. أما الناقلة الرابعة الخرسعة، فتديرها شركة سيبيك ماريتايم، وهي مالك ومشغل مستقل لناقلات الغاز. وشوهدت الناقلات الأربع آخر مرة داخل المضيق في الفترة ما بين 18 سبتمبر/ أيلول و27 منه. وتقوم العديد من السفن التي تبحر عبر المضيق بإطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي لتجنب رصدها.  في الوقت نفسه، عادت ناقلة أخرى للغاز الطبيعي المسال هي المرونة، التي تديرها أيضاً شركة سيبيك ماريتايم، للظهور فارغة داخل مضيق هرمز قبالة سواحل قطر في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول، بعد أن كانت قد رصدت سابقاً خارج الممر المائي. ولم ترد كل من قطر للطاقة وسيبيك ماريتايم على طلبات من وكالة رويترز للتعليق.  وأظهرت بيانات لشركات متخصصة في التحليلات أن عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال العابرة لمضيق هرمز ارتفع في سبتمبر/ أيلول الماضي، إلى أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، رغم استمرار المخاوف الأمنية وحالة الغموض. وقالت ستاندرد اند بورز غلوبال إنرجي إن 19 شحنة في المجمل من الغاز الطبيعي المسال عبرت الممر المائي الحيوي في سبتمبر، منها 13 شحنة من قطر و6 شحنات من الإمارات. ورفعت كبلر الرقم إلى 21 في الشهر ذاته. وقال إريك يب، كبير المحللين في ستاندرد اند بورز، إنه إذا استمر هذا الاتجاه خلال أكتوبر/ تشرين الأول، فقد نشهد تعافياً في إجمالي العبور الشهري إلى 25% من مستويات ما قبل الحرب". ورغم أن حركة الشحن الصادرة في سبتمبر/أيلول، قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الصراع الإيراني في أواخر فبراير، إلا أن التدفقات وفقاً لوكالة بلومبيرغ اليوم، لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب بنسبة تزيد عن 75%.   وتعمد العديد من السفن التي تعبر المضيق إلى ما يعرف بعمليات "العبور المظلم" من خلال إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعريف الآلي للسفن لتجنب رصدها. وكان مضيق هرمز ممراً لنحو خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط. وتراقب الأسواق من كثب شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز بحثاً عن مؤشرات على انفراجة في أزمة الإمدادات؛ وهي الأزمة التي دفعت الأسعار في أوروبا وآسيا الشهر الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022. ومن شأن استمرار هذا التعافي أن يساعد على خفض الأسعار قبيل حلول فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، وهي الفترة التي تشهد عادةً ارتفاعاً كبيراً في الطلب على التدفئة. وتأتي هذه الزيادة في حركة الشحن في وقت لا تزال فيه المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية قائمة وبشدة، وذلك عقب سلسلة من الحوادث التي وقعت في الأيام القليلة الماضية؛ حيث أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بتلقيها بلاغاً يفيد بتعرض ناقلة لضربة بمقذوف مجهول المصدر داخل مضيق هرمز في الرابع من أكتوبر. (رويترز، العربي الجديد) ## النرويج تقترح حظراً مؤقتاً على النظارات الذكية في أماكن عامة 05 October 2026 10:58 AM UTC+00 تعتزم الحكومة النرويجية اقتراح حظر مؤقت على استخدام النظارات المزودة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في بعض الأماكن العامة، بحسب ما أعلنته، الاثنين، عازيةً ذلك إلى قلقها من احتمال التقاط صور أو تسجيلات مصورة أو صوتية للأفراد دون علمهم. ويعكس الاقتراح موجة اعتراض عالمية أوسع على النظارات الذكية المزودة بكاميرات وسط مخاوف تتعلق بالخصوصية. وقالت الحكومة النرويجية في بيان صادر الاثنين إن الحظر قد يطبّق في أماكن تجمع معتادة مثل المتنزهات والشواطئ والمتاحف ومراكز التسوق والفعاليات العامة. كذلك، قد يطبق هذا الحظر أيضاً في المدارس والملاعب ونوادي الشبان، إضافةً إلى الأماكن التي تتطلب خصوصية، مثل عيادات الأطباء وحمامات السباحة وصالات الألعاب الرياضية التي تحتوي على غرف لتغيير الملابس. وعبّر وزير الرقمنة والحوكمة العامة تورغير ميكايلسن عن قلقه من "وجود التكنولوجيا الجديدة وبالغة التأثير في أماكن يمكن أن يتم فيها التقاط صور أو تسجيلات مصورة أو صوتية للأفراد دون علمهم". وأوضحت الحكومة أنها لا تسعى إلى فرض حظر تام وأنه لن يشمل الاستخدام الخاص الذي لا يتعرض فيه آخرون لخطر التصوير دون موافقتهم. وقالت إنها ستدرس نوع التكنولوجيا الذي سيشمله الحظر، وما إذا كان سيطبق على النظارات المزودة بكاميرا ومسجل صوت أو النظارات المزودة بكاميرا ووظائف الذكاء الاصطناعي، أو غيرها من الأجهزة التكنولوجية التي يمكن استخدامها خلسة عن طريق تثبيتها على الملابس أو وضعها بداخلها وتكون مزودة بكاميرا ومسجل صوت أو بالذكاء الاصطناعي. وأكّدت الحكومة أنها ستٌقدم مشروع قانون إلى البرلمان في أقرب وقت ممكن، وستشكّل فريقاً من الخبراء لتقديم المشورة بشأن وضع لائحة وطنية دائمة تنظّم استخدام التكنولوجيا التي يمكن استخدامها خلسة. (رويترز) ## من المجد إلى الواقع.. ماذا حدث لأبرز نجوم كأس العالم 2026؟ 05 October 2026 11:06 AM UTC+00 خلال صيف 2026، تحولت مجموعة من الأشخاص المرتبطين ببطولة كأس العالم إلى أسماء مألوفة للجماهير، بعدما خطفوا الأضواء بأدائهم ومواقفهم وقصصهم داخل الملعب وخارجه، حتى إن بعضهم أصبح حاضراً في قوائم المتابعة على إنستغرام وفي الأحاديث اليومية لعشاق اللعبة. ومع مرور ثلاثة أشهر على نهاية المونديال، تراجعت الأضواء عن هؤلاء تدريجياً، فكيف تبدلت أحوال أبرز الشخصيات التي صنعت واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة؟ فوزينيا نجم كأس العالم 2026 شهد حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر فوزينيا، الذي تحول إلى نجم بين عشية وضحاها بعد صموده أمام إسبانيا في المباراة الافتتاحية الاستثنائية التي انتهت بالتعادل السلبي، قفزة هائلة في عدد متابعيه على إنستغرام من 56 ألفاً إلى 28.4 مليون متابع، لكن يبدو الآن أنه ليس سعيداً بسبب غياب الخصوصية، حيث قال في تصريحات لصحيفة ذا أوبزرفر البريطانية: "لقد فقدت سلامي وهدوئي. لم تعد لدي أي خصوصية، أو على الأقل أصبحت أقل بكثير مما كانت عليه في السابق. هذا هو التغيير الأكبر في حياتي، ولا أعتقد أن بوسعي فعل شيء حيال ذلك. لو خُيّرت بين الحياة التي أعيشها اليوم والحياة التي عشتها من قبل، لاخترت حياتي السابقة".  ومن الجوانب الإيجابية أنه انتقل إلى نادي كولو كولو التشيلي؛ ورغم أنه لم يكن الخيار الأول في البداية، إلا أنه نجح في دخول التشكيلة الأساسية قبيل فترة التوقف الدولي وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين. ورغم أنه فكر في الاعتزال وهو في سن الأربعين، إلا أنه يبدو الآن عازماً على الاستمرار في الملاعب حتى موعد بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027. تيم باين باين هو لاعب آخر شهدت أعداد متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي ارتفاعاً هائلاً، إلا أن قصته كانت مختلفة بعض الشيء. فقبل انطلاق البطولة، سعى مؤثر أرجنتيني يُدعى فالين سكارسيني للعثور على اللاعب "الأقل شهرة" في كأس العالم، ووقع اختياره على اللاعب النيوزيلندي؛ وسرعان ما قفز عدد متابعي باين ليصل إلى 5.1 ملايين متابع، بحسب تقرير صحيفة ذا تايمز. وشارك اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً أساسياً في جميع مباريات المنتخب النيوزيلندي الثلاث، وهو ما كان كافياً لجذب انتباه نادي أوليمبيا الباراغوياني الذي تعاقد معه في شهر يوليو/تموز الماضي. ويبدو أن باين لم يستغل قاعدته الجماهيرية الضخمة على وسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق مكاسب شخصية مباشرة، بل وظفها في أمور مثل الترويج لدوره سفيراً لشؤون الشباب في الأمم المتحدة ودعم حملاتهم للصحة النفسية، ونشر مقاطع فيديو طريفة يسخر فيها من نفسه أثناء محاولاته تعلم اللغة الإسبانية. ويشارك اللاعب بانتظام مع فريق أوليمبيا، حيث يلعب أساسياً في معظم المباريات بمركز الظهير الأيمن، ويحتل الفريق حالياً المركز الثالث في جدول الترتيب. الحكم إيفان بارتون  طبّق الحكم السلفادوري إيفان بارتون بصرامة القاعدة الجديدة التي تقضي بطرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء المشاحنات، وكان لاعب باراغواي ميغيل ألميرون هو اللاعب الذي طُبّق عليه هذا القرار خلال لقاء تركيا، ضمن الجولة الثانية من الدور الأول بمونديال 2026. وواصل بارتون مسيرته التحكيمية بإدارة مباراة نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا، لكنه لم ينتظر طويلاً بعد نهاية البطولة، حيث أثار الجدل من جديد، بعد العودة إلى أجواء المباريات. وفي أول مباراة أدارها بعد عودته إلى دوري الدرجة الأولى السلفادوري (بريميرا ديفيسيون) بين فريقي بلاتينسي زاكاتيكولوكا وإنتر إف إيه، أشهر البطاقة الحمراء في وجه لاعب الفريق الثاني كيفن مولينا، بعد مرور 40 ثانية فقط من بداية المباراة. ومع ذلك، لا ينبغي تصنيفه ببساطة حكماً "مُسرفاً في إشهار البطاقات"؛ فقد وجه مولينا ضربة قوية بساعده إلى ذقن اللاعب كارلوس بوغوتا، الذي تعرّض هو الآخر للطرد لاحقاً بعد حصوله على بطاقتين صفراوين.  سيدني لوبيز كابرال احتوت قصة منتخب الرأس الأخضر على العديد من الجوانب اللافتة، لكن اللحظة الأكثر إثارة للانتباه تجلت في مباراتهم ضد الأرجنتين؛ ففي الوقت الإضافي، وبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم الخصم 2-1، توغل سيدني لوبيز كابرال من الجهة اليسرى وأطلق تسديدة مذهلة استقرت في الزاوية العليا للمرمى. وكان من الممكن للاعب صنع لحظة كهذه أن يتوقع ضجة كبيرة ترافق خطوته التالية، إلا أن انضمام كابرال إلى ناديه الجديد مرّ بهدوء ودون صخب؛ إذ التحق بصفوف طرابزون سبور التركي قبل أسابيع قليلة فقط من إعلان النادي عن التعاقد مع المصري محمد صلاح. وكانت بدايته متعثرة بعض الشيء؛ فبعد أن بدأ الموسم ضمن التشكيلة الأساسية، تعرض للطرد في مباراة ضمن تصفيات الدوري الأوروبي ضد فريق فيرينتسفاروشي المجري، في أواخر شهر أغسطس/آب الماضي، ليجد نفسه حبيس مقاعد البدلاء منذ ذلك الحين. الحكم عمر عرتان  مُنِع الحكم الصومالي عمر عرتان، وهو أول حكم من بلاده يُختار للمشاركة في كأس العالم، من دخول الأراضي الأميركية عند وصوله إلى ميامي، رغم حيازته تأشيرة دخول سارية المفعول. وزعم المدير التنفيذي لفريق عمل كأس العالم في البيت الأبيض أندرو جولياني أن عرتان مُنِع من الدخول "لسبب وجيه للغاية"، مشدداً على ضرورة إبعاد "العناصر السيئة" عن البلاد. وعاد عرتان إلى وطنه، لتبدأ بعدها العروض تنهال عليه؛ إذ جرى تكريمه في حفل أقيم في نيروبي، ثم حصل بعد فترة وجيزة على "جائزة التميز" من الاتحاد الكويتي لكرة القدم، وتلقى دعوة إلى تحكيم المباراة الختامية للدوري الكويتي الممتاز. أما العرض الأبرز فجاء من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"؛ حيث تولى إدارة مباراة كأس السوبر الأوروبي بين فريقي باريس سان جيرمان وأستون فيلا. فولارين بالوغون صنع الأميركي فولارين بالوغون الحدث خلال كأس العالم؛ بعد إلغاء قرار إيقافه الناجم عن الطرد (طرد في لقاء البوسنة)، بتدخل من رئيس الولايات المتحدة شخصياً دونالد ترامب، ليخوض بعدها لقاء بلجيكا. وبعد المونديال، كان اللاعب قريباً جداً من الانضمام لنادي إيفرتون؛ قادماً من موناكو في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، إلا أنه غيّر رأيه في اللحظة الأخيرة، إذ يبدو أنه استاء من تشكيك إيفرتون في قدراته، بعد إثارة مخاوف تتعلق بفحصه الطبي. وعاد اللاعب أدراجه إلى فرنسا، ولم تتجاوز حصيلته هذا الموسم 14 دقيقة فقط بديلاً؛ حيث أبعدته الإصابات عن المشاركة في بداية الموسم المذهلة التي يقدمها موناكو حتى الآن، إذ يتصدر الفريق جدول ترتيب الدوري الفرنسي دون أي هزيمة. ## 500 مسؤول سابق ينتقدون تقاعس الاتحاد الأوروبي إزاء الاستيطان 05 October 2026 11:12 AM UTC+00 دعا نحو 500 دبلوماسي ووزير ومسؤول أوروبي سابق في مقال رأي اليوم الاثنين الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى التحرك إزاء مشروع استيطاني إسرائيلي واسع النطاق يثير انتقادات في الضفة الغربية المحتلة. ومن بين هؤلاء رئيسا الوزراء الفرنسيان السابقان دومينيك دو فيلبان وآلان جوبيه اللذان شغلا أيضاً منصب وزير الخارجية، ورؤساء الوزراء السابقون الإيطالي ماسيمو داليما والبلجيكي إيف لوتيرم والسويدي ستيفان لوفين، إضافة إلى رئيسَي البرلمان الأوروبي السابقين جوزيب بوريل وإنريكي بارون كريسبو. تعمق أكثر وذكّر الدبلوماسيون في المقال المنشور في صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ستُرسي قريباً "عقود المرحلة الأولى من مشروع إي1 (E1) الاستيطاني غير القانوني". وينص المشروع على بناء أكثر من 1200 وحدة سكنية قرب القدس المحتلة. ومن شأن هذا المخطط، الذي أقرّه الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي بعد تجميده لعقود، ولا سيما بضغط من الإدارات الأميركية المتعاقبة، أن يزيد عزلة القدس المحتلة عن بقية الضفة الغربية، ما يقوض حل الدولتين. وأمر القضاء الإسرائيلي في 27 أيلول/سبتمبر الماضي بإرجاء طرح المناقصة الخاصة بالمشروع شهراً، كي لا يؤثر الملف على انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وندّد الموقّعون بموقف الاتحاد الأوروبي، قائلين "رغم التداعيات الكبيرة لهذا الضم الجديد للأراضي، لم يتخذ الاتحاد الأوروبي أي إجراء للحؤول دون تنفيذ مشروع إي1، ولم يف، بصورة أعمّ، بالتزاماته المنبثقة عن المعاهدات الأوروبية بالتحرك إزاء انتهاكات القانون الدولي". وأشادوا بـ"اتخاذ بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تدابير وطنية ضد المستوطنات غير القانونية"، لكنهم ندّدوا بمواقف دول أخرى "ولا سيما ألمانيا وإيطاليا" التي "تواصل بصورة منهجية عرقلة اعتماد تدابير على المستوى الأوروبي، لتصبح بذلك متواطئة فعلياً في إضعاف قيم الاتحاد الأوروبي وحل الدولتين". وطالبوا المفوضية الأوروبية بتقديم "مقترحات تشريعية فوراً" من أجل "فرض عقوبات على جميع المؤسسات المالية وغيرها من مقدّمي الخدمات المشاركين في تنفيذ مشروع إي1 وإقامة مستوطنات أخرى غير قانونية"، و"منع أي تجارة للاتحاد الأوروبي مع المستوطنات غير القانونية". ودعوا الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى "تنفيذ المقترحات" الهادفة إلى "تعليق العمل بالأحكام التجارية لاتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل". وحضّ الدبلوماسيون على اتخاذ هذه التدابير "خلال الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 12 أكتوبر". المناقصة المذكورة أُعلنت في 18 أغسطس/ آب الماضي، وتضمنت سبعة مجمعات استيطانية تضم بالمجمل 1234 وحدة سكنية، من ضمن 3401 وحدة صُدّق عليها في إطار مخطط إي1. ويُنظر إلى الاستيطان الإسرائيلي في منطقة إي1، وهي الشريط الممتد بين مدينة القدس المحتلة ومستوطنة "معاليه أدوميم" في الضفة الغربية المحتلة، باعتباره خطاً أحمر في نظر الدول الغربية والعربية، لأنه سيقطع التواصل الجغرافي لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية. وهذا الاعتراض كان السبب الذي حال دون دفع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة مشاريع البناء في المنطقة على مدى ثلاثة عقود، وفقاً لتقرير سابق لـ"هآرتس". إلا أن مناقصة لبناء 1234 وحدة سكنية في المنطقة طُرحت الشهر الماضي. وأثار طرح المناقصة، سلسلة من الإدانات من دول أوروبية، في مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وكذلك من جانب ثماني دول إسلامية وعربية، من بينها مصر والأردن ودول الخليج. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، عقب نشر المناقصة، إن الولايات المتحدة "لا تؤيد ضم الضفة الغربية". أمّا بريطانيا، فقد أعلنت في وقتٍ سابق، بدعم من فرنسا وكندا، فرض قيود تجارية على المستوطنات على خلفية ذلك، وقالت إن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة غير قانوني. (فرانس برس، العربي الجديد) ## قراصنة يخترقون البيانات الشخصية لأكثر من 8 ملايين شخص في الدنمارك 05 October 2026 11:12 AM UTC+00 اخترق قراصنة السجل الوطني في الدنمارك وتمكنوا من الوصول إلى بيانات شخصية لأكثر من 8 ملايين شخص، وفق ما أعلنته وزارة الشؤون الرقمية، الاثنين. وقالت الوزارة في بيان إن "إدارة السجل الوطني اكتشفت أن أشخاصاً غير مصرح لهم تمكنوا بصورة غير قانونية من الوصول خصوصاً إلى الأسماء والعناوين وأرقام الهوية لنحو 8,8 ملايين شخص مسجل"، من بينهم أشخاص متوفون أو هاجروا من البلاد. ونقل البيان عن وزيرة الشؤون الرقمية، كريستينا إغيلوند، قولها: "هذه حادثة خطيرة للغاية". وأضافت: "نعمل بالتعاون مع جميع السلطات المعنية على تحديد النطاق الكامل للحادث". وأفاد البيان بفتح تحقيق في الحادث، بينما لم تُحدد هوية القراصنة بعد. وقالت الحكومة إن القراصنة تمكنوا من اختراق السجل الوطني عبر قرصنة شركة دنماركية تتمتع بحق قانوني في الوصول إليه، مضيفةً أن هذا الحق لم يُلغَ. وكانت وزارة الشؤون الرقمية قد رصدت في البداية نشاطاً غير معتاد في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، وتوصّلت خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أن عمليات بحث غير مصرح بها قد جرت خلال سبتمبر/ أيلول الماضي. وأكّدت الحكومة أن بيانات الأشخاص المسجلين في النظام ضمن فئة الحماية الخاصة للأسماء والعناوين لم تتعرض للاختراق. ويبلغ عدد سكان الدنمارك نحو ستة ملايين نسمة، لكن السجل الوطني يتضمن معلومات عن 11 مليون شخص، بما في ذلك بيانات متوفين وأشخاص هاجروا من البلاد. (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## طلقة أخيرة على حافة المستحيل 05 October 2026 11:12 AM UTC+00 سارت مسيرة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال السنوات الثلاث الفائتة على حافة المستحيل، وهو ما أشار إليه تقريباً في ظهوره اليوم الاثنين، من أجل إعلان حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في التاسع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. خلال هذه السنوات، واجه سانشيز ثلاثة رؤساء من حزب الشعب اليميني، عايش صعود أحزاب إسبانية وسقوطها، وتعايش مع فكرة صعود حزب يميني متطرف في بلاده وتوسعه داخل البرلمان الإسباني، ليضيق عليه الأنفاس. كذلك واجه حالات طوارئ غير مسبوقة، وأبحر في ظروف دولية بالغة الصعوبة، اتسمت بقرارات أحادية الجانب، وإبادات جماعية، وتوترات تجارية، وأزمات طاقة، وعودة الحروب إلى أوروبا والشرق الأوسط. وفي هذا كله، اضطر إلى التعامل مع برلمان شديد التعقيد، وشديد التوتر، فيه معارضة تفتقد كما قال اليوم "أيَّ حسٍّ بالمسؤولية تجاه الدولة". معارضة تشكك في كل شيء وتعرقل كل إجراء وتصوّت ضد سياسات في مصلحة البلد. وهكذا على حافة المستحيل، استمر سانشيز ثلاثة سنوات، يسايس، ويسدد طلقات مسدسه، تارة مناوراً، وتارة مقاوماً، في محاولة لإكمال ولاياته التشريعية التي كان من المفترض أن تستمر حتى العام المقبل، في مرحلة عالمية سادها التوتر، والطوارئ المناخية، والتحولات الاجتماعية والتكنولوجية. وهكذا وجد نفسه، أخيراً، مضطراً، بعد إسقاط اليمين المعارض للمرسومين المتعلقين بأزمة السكن، واللذين كانت حكومته الائتلافية قد أقرتهما لمواجهة الأزمة، إلى التفكير وأخذ القرار الحاسم، وليس في مخزنه هذه المرة إلا طلقة أخيرة. إنه طلقة الاستفادة من الغضب الشعبي الناجم عن عدم تمرير اليمين لمرسومي السكن في البرلمان. لا شك أن سانشيز سيطلق آخر طلقاته في هذه الانتخابات التي دعا إليها، وهو على حافة المستحيل، فإما أن يسقط قبل أن تصيب طلقته، وإما أن تصيب. وسواء أصابت طلقته أم لا، فإنها -وإن كانت دفاعاً عن نفسه وحزبه وحكومته- فهي بلا شك، دفاعٌ أيضاً عن خطر وشيك في إسبانيا لا ينبغي لأحد أن يقلل منه، سواء كان محافظاً أو تقدمياً: أن يحكم إسبانيا لأول مرة، منذ موت فرانسيسكو فرانكو وترسّخ الديمقراطية، حزب يميني متطرف. ## انتخابات البرازيل بين صدمة تقدّم اليمين وانكماش اليسار 05 October 2026 11:12 AM UTC+00 حقّق الحزب الليبرالي اليميني مفاجأة في انتخابات البرازيل أمس الأحد على كل المستويات الانتخابية الستة، عكس توقعات استطلاعات الرأي التي أكّدت تقدّم الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على منافسه فلافيو بولسونارو، وصعودهما إلى المرحلة الثانية من جولة الإعادة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي. الخطأ في توقع الاستطلاعات أن نية المصوتين انعكست من لولا إلى بولسونارو، لكن الصحيح فيها أن كلا المرشحين وصلا لمحطة الإعادة. ورغم الهامش البسيط في نتائج التصويت للرجلين، بولسونارو 47.04% ودا سيلفا 45.15%، ما يعادل نحو 1.9 نقطة (نحو مليوني صوت) إلا أن الاختراق الأكبر الذي حققه الحزب الليبرالي كان في مجلس الشيوخ والنواب، وعلى مستوى حكام ومجالس الولايات. فلم تكن الانتخابات في البرازيل مجرد جولة أولى لاختيار رئيس فقط، بل كانت لاختيار الرئيس، و54 عضواً من أصل 81 في مجلس الشيوخ، وكامل مقاعد مجلس النواب (513)، وحكام الولايات والمجالس التشريعية المحلية. لذلك يظهر الاقتراع أن الصراع على السلطة أوسع من مواجهة بين مرشحين، وأن اليمين يتقدم على أكثر من مستوى. وفي حين قال فلافيو بولسونارو، أمس الاثنين: "أنا حقاً سعيد جداً بالنتيجة"، مشيداً "بالاحتمال الواقعي جداً" لتحقيق الفوز في جولة الإعادة، قال لولا: "أعترف بأنني كنت مقتنعاً بأنني سأفوز في الجولة الأولى. المباراة على وشك أن تبدأ، ونحن الآن في الوقت الإضافي. وفي الوقت الإضافي، سنكسب تأييد الشعب البرازيلي". وأضاف: "أنا بارع جداً في مراحل خروج المغلوب". ولا تكتمل القراءة لنتائج الانتخابات إلا بمقارنتها بنتائج الانتخابات الثلاث في البرازيل في 2014 و2018 و2022 ومقارنتها بالانتخابات الحالية. فبعد فرز 99.96% من أصوات الناخبين حصل بولسونارو على 47.04% مقابل 45.15% للولا، ولم يبلغ أي منهما نسبة الـ50% اللازمة للحسم من المرحلة الأولى، وانتقلا لجولة الإعادة في 25 أكتوبر الحالي. وفي 2022 نال لولا (حزب العمال) 48.43%، وجايير بولسونارو (الحزب الليبرالي) 43.20%، أي فرق بنحو 5.2 نقاط (6.2 ملايين صوت)، فيما فاز لولا في الدورة الثانية بـ50.90% مقابل 49.10% لجايير بولسونارو. وفي 2018 نال جايير بولسونارو (الحزب الاجتماعي الليبرالي) 46.0% من أصوات المقترعين، وفرناندو حداد (حزب العمال) 29.3%، فيما فاز بولسونارو في الإعادة بـ55.1%. أما في 2014 فقد انتقلت ديلما روسيف (حزب العمال) التي حصدت 41.6% من أصوات الناخبين وأيسيو نيفيس (الحزب الاجتماعي الديمقراطي البرازيلي) الذي نال 33.6%، لجولة الإعادة التي فازت فيها روسيف بـ51.6%. يتبين من خلال مقارنة نتائج الانتخابات الأربع الأخيرة في البرازيل أنها كانت عبارة عن تبادل الأدوار بين اليمين واليسار من خلال مقارنة نتائج الانتخابات الأربع الأخيرة في البرازيل يتبين أنها كانت عبارة عن تبادل الأدوار بين اليمين واليسار، بتصدر اليمين للانتخابات. فقد تقدم لولا في الجولة الأولى عام 2022 بأكثر من 5 نقاط، وتراجع الآن 3.28 نقاط عن نسبته آنذاك، بينما ارتفع المرشح الحالي لليمين نحو 3.84 نقاط عن نسبة والده جايير بولسونارو في الجولة السابقة. وبقيت نسبة لولا الحالية دون سقفه التاريخي في الجولة الأولى في 2006 (48.61%). وبالتالي فإن الجولة الثانية في 25 الشهر الحالي ستكون أقرب إلى المنافسة المفتوحة، فالفارق المقدر بـ1.9 نقطة أضيق من فارق 2022 البالغ 5.2 نقاط، والكتلة المتبقية، أي نحو 8% لمرشحين آخرين وأصوات الممتنعين هي التي ستحسم الأمر. يشار إلى أن الامتناع عن التصويت بلغ 21.08%، مقابل نحو 20.95% في 2022. وللتوضيح بالمثال الإقليمي، ففي ولاية ساو باولو، حصل فلافيو على 51.99% من أصوات المقترعين مقابل 47.71% لجايير بولسونارو في الجولة الأولى في 2022، بينما تراجعت نسبة لولا في الانتخابات الماضية من 40.89% إلى 38.13%. مجلس الشيوخ عنق زجاجة المحكمة العليا وفي انتخابات مجلس الشيوخ في البرازيل انتخب 54 سيناتوراً من أصل 81 (ثلثا المجلس)، لولاية تبدأ في الأول من فبراير/شباط 2027 وتنتهي في يناير/كانون الثاني 2035. وكانت خريطة نتائج الأحزاب كالتالي: الحزب الليبرالي اليميني نال 15 سيناتوراً ليمثل أكبر كتلة في المجلس، تلته الحركة الديمقراطية البرازيلية بـ7 مقاعد وحزب العمال بـ 5 مقاعد. وهذه أرقام غير نهائية. يشار إلى أنه في عام 2022 حصل الحزب الليبرالي على 8 مقاعد من أصل 27، وذلك بعد أن كان هامشياً في انتخابات 2018. يذكر أن مجلس الشيوخ هو صاحب السلطة الوحيدة في البرازيل المختص بالموافقة على ترشيحات الرئيس بتعيين قضاة المحكمة العليا. كما يملك سلطة محاكمة وعزل قضاة المحكمة التي تملك نفوذاً كبيراً، حيث يمكنها وقف تنفيذ قرارات الرئيس وقوانين البرلمان ومجلس الشيوخ. ولذلك يعلق اليمين آمالاً كبيرة على مجلس الشيوخ من أجل تغيير هيكلية المحكمة الحالية والمناهضة للحزب الليبرالي وإخراج بولسونارو الأب من السجن بإصدار عفو عنه. لكن مثل تلك القرارات المصيرية تحتاج إلى 54 صوتاً، أي أغلبية الثلثين. وكان من الأمور اللافتة في الانتخابات أيضاً فوز اثنين من عائلة بولسونارو، هما ميشيل عن المقاطعة الفيدرالية برازيليا، وكارلوس عن سانتا كاتارينا، بينما فاز روي كوستا وجاكيس فاغنر عن حزب العمال معاً في باهيا، وهي الولاية الوحيدة التي منحت الحزب مقعدين. مجلس النواب معركة أخرى في البرازيل وبالنسبة لمجلس النواب في البرازيل فما زال التوزيع الحزبي النهائي للمقاعد قيد الاستكمال، لكن الاتجاه الواضح هو زيادة الحزب الليبرالي اليميني أيضاً عدد مقاعده، لكن مع تعددية حزبية واسعة. ولم يأت التوزيع الجغرافي لنتائج المجلس بجديد، ففي سانتا كاتارينا بالجنوب حصد الحزب الليبرالي 7 من 16 مقعداً، وفي ريو غراندي دو سول 8 من 31، بينما تصدرت الحركة الديمقراطية البرازيلية في بارا بـ6 من أصل 17 مقعداً، وهذا يؤكد استمرار حضور الأحزاب الإقليمية. وبالنسبة لكتلة الوسط (سنتراو)، التي تضم أحزاب الاجتماعي الديمقراطي والحركة الديمقراطية البرازيلية والتقدمي والجمهوريين والاتحاد البرازيلي، فتنبع قوة هذه الأحزاب الأربعة من أن أي رئيس منذ 2018 لم يكن قادراً على تمرير الموازنات والإصلاحات دون موافقتها. وأكدت نتائج الانتخابات الحالية استمرار هذا الوضع مع أي رئيس مقبل. حسم الولايات وبالنسبة للولايات، فقد تأكد حسم 20 منصب حاكم من 27 في الجولة الأولى، مقابل نحو 15 في انتخابات 2022 (12 ولاية إلى الإعادة)، أي أن الحسم المبكر زاد. ونال الحزب الليبرالي اليميني 5 ولايات، والحزب الاجتماعي الديمقراطي 4 ولايات، والجمهوريون 3 ولايات، وحزب ماتو غروسو دول سول 2، فيما نالت الحركة الديمقراطية البرازيلية وحزب ألاغواس وبارا مقعداً لكل منها. أما الولايات السبع التي ستتجه للإعادة فهي، أكري، وأمازوناس، والمقاطعة الفيدرالية، وإسبيريتو سانتو، وريو دي جانيرو، وريو غراندي دو نورتي، وتوكانتينس. وأهم هذه الولايات ريو دي جانيرو حيث تجري المعركة بين دوغلاس روآس عن الحزب الليبرالي وإدواردو بايس عن الحزب الاجتماعي الديمقراطي. ولا تعكس هذه المواجهات الاستقطاب الوطني بين حزبي العمال والليبرالي، فالسياسة البرازيلية تدور على مستويين متداخلين وطني وإقليمي. المفارقة اللافتة أنه في انتخابات 2022 لم يكن يسيطر حزب العمال على ولايات كبيرة، بينما في انتخابات 2026 يحتفظ بثلاث ولايات في الشمال الشرقي وهي باهيا وسيارا وبياوي، وهي منطقة قاعدته الأصلية. ساو باولو... اليمين يزداد قوة ولاية ساو باولو أكدت المؤكد، وهي إعادة انتخاب تارسيزيو دي فريتاس المتعاطف مع اليمين حاكماً بنحو 62.7% مقابل 36.4% للمرشح فرناندو حداد مرشح حزب العمال، بزيادة في عدد الأصوات الحاصل عليها دي فريتاس في انتخابات 2022 البالغة نحو 55.3%، أي أن رصيده زاد نحو 7 نقاط. وفي الجمعية التشريعية (94 مقعداً) صعد الحزب الليبرالي اليميني من 21 إلى 27 مقعداً ليبقى الأكبر ككتلة، فيما جاء حزب العمال ثانياً بـ16 مقعداً، وقفز حزب الاشتراكية والحرية من 5 إلى 9 مقاعد. وتقدّر صحيفة "فولها" أن قاعدة دي فريتاس ستضم 65 نائباً على الأقل، أي نحو 69% من المجلس، وبالتالي فقد حصل اليمين على الأغلبية في الولاية الكبيرة في البرازيل من حيث السلطة والمال. أعيد انتخاب تارسيزيو دي فريتاس المتعاطف مع اليمين حاكماً على ولاية ساو باول بنحو 62.7% مقابل 36.4% لمرشح حزب العمال ولعل أبرز ما كشفته نتائج انتخابات أول من أمس أن اليمين لم يتقدّم رئاسياً فقط، بل توسع في مجالس الشيوخ والنواب والولايات، وهذا يعكس قوةً تنظيميةً تتجاوز شخص فلافيو وعائلة بولسونارو، تفوق ما حصل عليه في 2018. وبينما خسر حزب العمال مساحات انتخابية ملموسة فإنه لم يتعرض لهزيمة نكراء، فقد احتفظ بثلاث حكومات في الشمال الشرقي، كما بقي لولا في السباق الرئاسي. أما الوسط فما زال يمثل القوى المرجحة التي ستحدد شكل الأغلبية في الكونغرس. إذن ماذا تعني النتيجة للرئيس المقبل؟ إن فاز فلافيو، بدأ ولايته بكتلة قوية في الشيوخ وحلفاء في ولايات كبرى مثل ساو باولو، لكنه يحتاج إلى الوسط في مجلس النواب، وإن فاز لولا، فسيواجه مجلس شيوخ يتصدره الحزب الليبرالي ونواباً متعددي الأحزاب، وحكاماً محافظين أقوياء، ما يفرض عليه ائتلافاً أوسع من ائتلاف 2022، ولن يعيد فوزه البلاد إلى ما قبل 2026. لذلك فإن السؤال الأعمق الذي تطرحه الانتخابات على البرازيليين هو أي ائتلاف سيحكم في 2027؟ ## نتنياهو يصف أعداء إسرائيل بـ"حيوانات مفترسة" متوعداً بملاحقتهم 05 October 2026 11:13 AM UTC+00 وصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، "أعداء" إسرائيل بـ"الحيوانات المفترسة التي تطاردنا"، متوعداً في كلمة ألقاها، اليوم الاثنين، بمراسم أقيمت تخليداً لذكرى مرور ثلاث سنوات على هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأوّل واندلاع حرب الإبادة على غزة، بـ"حماية هذا البيت (إسرائيل) من الحيوانات المفترسة"، زاعماً أنه "سنفعل ذلك معاً، يهوداً وعرباً ودروزاً وشركساً وأبناء وبنات مجموعات أخرى".  تعمق أكثر وأضاف نتنياهو في كلمته التي نقلها موقع "واينت" أن "الهجوم (عملية طوفان الأقصى) كان طلقة البداية لخطة المحور الإيراني لتدمير إسرائيل وخنقنا بحلقة من النار، عبر آلاف الصواريخ الفتاكة الموجهة إلى مدننا وبلداتنا، والقنابل النووية المعدة لتدمير دولتنا ومحوها من على وجه الأرض". علماً أن مسؤولين إسرائيليين سابقين وحاليين نفوا تماماً أن يكون لإيران قنابل نووية، وشددوا بعد مسيرتهم في مناصب أمنية وسياسية حساسة على أن إيران تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، بينما نتنياهو يمعن في استغلال كذبة امتلاكها سلاحاً كهذا بهدف تبرير شن الحرب عليها. وأردف رئيس حكومة الاحتلال أنه "بفضل شجاعة مقاتلينا، قلبنا المعادلة وأزلنا الخطر المباشر المتمثل في إبادة مواطنينا وتدمير الدولة. ما زالت أمامنا مهام، ونحن عازمون على إتمامها. في غزة لن تكون هناك حكومة لحماس، ومن احتجز أسرانا يعيش في الوقت الضائع"، مهدداً بمواصلة ملاحقة هؤلاء وقتلهم. وتطرق نتنياهو إلى العزلة السياسية التي تواجهها إسرائيل في العالم، زاعماً أنه "يقول لي قادة العالم: لقد ألحقتم هزيمة ساحقة بمقاتلي الإسلام. ثم يضيف كثيرون: نتمنى لو ينشأ لدينا أيضاً جيل من المقاتلين كهذا". واستدرك "لكنّ هناك قادة آخرين يريدون مقاطعتنا. وأقول لهم إن إسرائيل تخوض حرب بقاء لا قضية أعدل منها، وهذه هي الحقيقة، وعليكم أن تخجلوا من أكاذيبكم". تصريحات نتنياهو أتت في "يوم إحياء الذكرى" الذي حُدد وفقاً للتقويم العبري ويتزامن تاريخه ميلادياً مع اليوم؛ حيث شهدت الأعلام الإسرائيلية تنكيساً إلى نصف السارية، بموازاة عقد منتدى هيئة الأركان العامة اجتماعاً في "قاعدة زيكيم" العسكرية، حيث أُنزل العلم أيضاً إلى نصف السارية هناك. وفي أمر يومي نشره، كتب رئيس هيئة الأركان إيال زامير أنه قبل ثلاث سنوات "فشل الجيش الإسرائيلي في مهمته العليا المتمثلة في حماية مواطني دولة إسرائيل". وشدد لاحقاً على أن من واجب الجيش التحقيق في أحداث 7 أكتوبر والتأكد من تطبيق الدروس المستخلصة بالفعل، مؤكداً أن جيشه "لن يسمح لأعدائه مجدداً بتعزيز قدراتهم من دون رادع". في غضون ذلك، لم يدعُ الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، خلال كلمته، إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وهي اللجنة التي لم تُشكّل أيضاً بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب. لكنه كرر أمام نتنياهو ضرورة التحقيق في الملابسات التي أدت إلى الإخفاق. أما نتنياهو، فلم يتطرق إلى الموضوع على الإطلاق في كلمته. وخلال المراسم، اقتحم أحد الإسرائيليين الحضور متوجهاً إلى رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت، وصاح في وجهه: "لا تستحق أن تضع إكليلاً". وشارك في الذكرى وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي أيال زامير، والمفتش العام للشرطة داني ليفي، ورئيس جهاز"الشاباك" دافيد زيني، ورئيس "الموساد" رومان غوفمان، وعدد من وزراء الحكومة وممثلون عن عائلات القتلى. وتطرق هرتسوغ في كلمته إلى مجنّدات المراقبة اللواتي حذّرن "من تنامي قوة حماس واستعداداتها"، قائلاً إنه "لقد شعرن بأن شيئاً ما كان يحدث في المنطقة. رأين، وأبلغن، ولفتن الانتباه، لكن لم ينجح أحد في جمع كل ذلك في صورة كاملة. وقبل أشهر طويلة من الكارثة، كتبن على جدار الملجأ في الموقع عبارات مختلفة، بعضها جاد وبعضها الآخر طريف. كُتبت إحداها بنظرة ساخرة وواعية. وبالنظر إلى ما حدث لاحقاً، اكتسبت هذه العبارة معنى مخيفاً؛ إذ لخصت قصة دولة بأكملها، قصة إسرائيل عشية الحرب"، في إشارة إلى عبارة "انظروا كيف تسير (إسرائيل) بهدوء، وكأن غزة ليست بجانبها" التي خطتها إحدى المجندات. وأضاف هرتسوغ أن "كل هذه الأمور تلزمنا بالتحقيق بحزم وشجاعة، ومن دون تحيّز، وفهم: كيف حدث هذا لنا؟! لا يجيز لنا مرور الوقت، مهما طال، طمس هذا الواجب. هناك استنتاجات واضحة نعرف بالفعل أنه يتعين علينا استيعابها: لا يجوز تجاهل التحذيرات أو المؤشرات المقلقة. وعلينا أن نواجه أيضاً ما يحدث لنا داخل البيت، في الداخل". وعرج على ملف انتخابات الكنيست الذي تفصل إسرائيل عنه 22 يوماً، قائلاً إنه "في هذه الأيام، وفي خضم الحملة الانتخابية، علينا أن ننظر ونراقب إشارات التحذير الساطعة، تلك التي تشير إلى خلافات خطيرة وانقسام عميق. من الواضح أن من حقنا أن نختلف، بل من واجبنا أن نتجادل بشأن الأمور المهمة والقضايا الكبرى. لكن علينا أن نتذكر أن من يختلف معك اليوم سيعيش معك هنا غداً. وأطفاله سينشؤون في الدولة نفسها التي سينشأ فيها أطفالك. وسيطالبون بالحفاظ عليها معاً، وبناء مستقبلها معاً"، على حد تعبيره. ## العراق يواجه خطر نزيف المياه الجوفية 05 October 2026 11:13 AM UTC+00 حذرت الهيئة العامة للمياه الجوفية في العراق، أول من أمس، من أن مناسيب المياه الجوفية في البلاد تشهد انخفاضاً سنوياً بسبب سحب كميات أكبر من المخزونات وضعف عمليات التعويض، كاشفة عن وجود أكثر من 90 ألف بئر في العراق. تعمق أكثر وكانت وزارة الموارد المائية العراقية أكدت، في سبتمبر/ أيلول 2025، أنّ المخزون الاستراتيجي للمياه في البحيرات وصل إلى حدّه الأدنى في تاريخ الدولة العراقية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، في حين حذّر متخصّصون من كوارث بيئية وإنسانية من جرّاء هذا التراجع في المستقبل القريب. ويُعَدّ العراق من بين أكثر خمس دول في العالم تأثّراً بتغيّر المناخ وتداعياته، ولا سيّما الجفاف، وكان تقرير سابق للمنظمة الدولية للهجرة قد بيّن أنّ "12 ألفاً و212 عائلة عراقية نزحت بسبب الجفاف في عشر محافظات بوسط البلاد وجنوبها"، علماً أنّ ذي قار وميسان والديوانية تتصدّر قائمة المحافظات المتضرّرة. وقال مدير الهيئة ميثم علي في بيان له، أول من أمس، إن "وضع المياه الجوفية مرتبط بمساحة الأراضي المزروعة حالياً، تعتمد أربعة ملايين دونم من الأراضي الزراعية في العراق على المياه الجوفية، وعمليات سحب المياه مستمرة بينما التعويض قليل، كما أن موسم الأمطار الماضي قد عوض بعض المناطق، خاصة المناطق الحدودية شرقي العراق، إلى جانب أطراف الموصل وكركوك وصلاح الدين، لكن في الصحراء الغربية والجنوبية (الأنبار، كربلاء، النجف، المثنى)، حيث الخزانات المائية عميقة جداً، لم يكن للأمطار تأثير يُذكر". وأشار إلى أن "العدد الإجمالي للآبار في محافظات العراق (باستثناء إقليم كردستان) يوجد أكثر من 90 ألف بئر مسجلة للأغراض الزراعية والصناعية والمنزلية، وتم وضع خطة لحماية الخزانات المائية لتقليل مساحة الأراضي الزراعية التي تعتمد على المياه الجوفية في الصحراء الغربية والجنوبية". من جهته قال الخبير في الشؤون المائية عادل المختار، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك استمراراً في الانخفاض السنوي في مناسيب المياه الجوفية في العراق، ومعدلات السحب من الخزانات الجوفية باتت تتجاوز كميات التغذية الطبيعية، ما يهدد استدامة هذا المورد المائي الاستراتيجي". وبين أن "المياه الجوفية في العراق تشهد انخفاضاً سنوياً نتيجة سحب كميات أكبر من معدلات التغذية والتخزين الطبيعي، في ظل الاعتماد المتزايد عليها لتأمين احتياجات مياه الشرب والزراعة، ولا سيما في المناطق التي تعاني شحاً في المياه السطحية"، معتبراً أن "أعداد الآبار في عموم العراق يمثل ضغطاً كبيراً على الخزانات الجوفية، خصوصاً مع تفاوت مستويات الرقابة على عمليات الحفر والسحب، الأمر الذي قد يؤدي إلى استنزاف متسارع للمخزون الجوفي وانخفاض مناسيب المياه بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة". وحذر من أن "استمرار هذا الوضع قد ينعكس على نوعية المياه، فضلاً عن زيادة أعماق الآبار وارتفاع كلفة استخراج المياه، كما أن بعض المناطق قد تواجه مستقبلاً صعوبات أكبر في الوصول إلى المياه الجوفية، بالتزامن مع تأثيرات التغير المناخي وتراجع معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة". وشدد أنه "من الضروري إدارة ملف المياه الجوفية وفق أسس علمية دقيقة، وتنظيم عمليات حفر الآبار ومنح الإجازات، ومراقبة معدلات السحب، وإجراء مسوحات دورية لمناسيب ونوعية المياه الجوفية، إلى جانب اعتماد تقنيات الري الحديثة وتقليل الهدر في القطاع الزراعي". وختم الخبير في الشؤون المائية قوله إنه "يجب وضع خطة وطنية متكاملة لحماية المخزون الجوفي، تتضمن تحديد معدلات السحب الآمنة لكل حوض مائي، وتشديد الرقابة على الآبار غير المرخصة، والعمل على تعزيز التغذية الطبيعية للخزانات الجوفية التي تمثل احتياطياً استراتيجياً للمياه ينبغي الحفاظ عليه وعدم التعامل معه كمورد غير محدود". ## ارتفاع أسعار القمح مع تهديدات روسية بتصعيد الحرب في أوكرانيا 05 October 2026 11:17 AM UTC+00 واصلت أسعار القمح صعودها للجلسة الثالثة على التوالي، اليوم الاثنين، بعدما لوّحت موسكو بتوسيع ضرباتها على البنية التحتية الأوكرانية، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تعطّل جديد لإمدادات الحبوب عبر البحر الأسود، أحد أهم الممرات التجارية للحبوب في العالم. تعمق أكثر وبحسب ما نقلت وكالة "بلومبيرغ"، قفز العقد الأكثر تداولاً في بورصة شيكاغو بنسبة وصلت إلى 1% خلال جلسة الاثنين، قبل أن يتخلى عن جزء من مكاسبه، ليسجّل أطول موجة ارتفاع له منذ نحو شهر. وأظهرت بيانات منصة "تريدينغ إيكونوميكس" أن سعر البوشل بلغ قرابة 6.9 دولارات في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، مواصلاً تعافيه من أدنى مستوى له في أكثر من عام سجّله في 30 سبتمبر/ أيلول. وأوضحت "بلومبيرغ" أن موجة الصعود جاءت عقب رسالة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية أمس الأحد، أعلنت فيها أن قواتها ستكثّف استهداف البنية التحتية في أوكرانيا. في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفق ما أوردته "تريدينغ إيكونوميكس"، أن قوات بلاده ستواصل ضرب منشآت الطاقة الروسية، لا سيما مصافي النفط. ممرّ مأزوم منذ الصيف يكتسب التصعيد ثقلاً خاصاً في سوق الحبوب، لأن صادرات منطقة البحر الأسود تمرّ عبر ممرات بحرية تتأثر مباشرة بأي عمليات عسكرية، أو بأي أضرار تطاول منشآت النقل والتخزين والتصدير. ويزيد من حساسية المشهد أن الإمدادات الخارجة من المنطقة تعاني أصلاً قيوداً حادة منذ يوليو/ تموز الماضي، فيما تراجعت صادرات القمح الروسية بشكل لافت خلال سبتمبر/ أيلول، وفق بيانات لوكالة "إنترفاكس" أوردتها شبكة "سي أن أن" الاقتصادية. وبذلك يتحوّل أي اضطراب إضافي إلى عامل دعم جديد للأسعار العالمية. وترى "سي أن أن" الاقتصادية أن ذلك لا يعني بالضرورة نقصاً فورياً في المعروض العالمي، غير أن الأسواق اعتادت تسعير مخاطر تعطّل التجارة قبل وقوعها فعلياً، وهو ما يفسّر صعود العقود الآجلة كلما اشتدّ التوتر. وكانت صادرات القمح الروسية قد تراجعت بصورة حادة في سبتمبر/أيلول، وفق بيانات نقلتها وكالة "إنترفاكس"، ما يضيف إلى الضغوط التي تواجه حركة التجارة في المنطقة. ولا تعني هذه التطورات بالضرورة نقصاً فورياً في الإمدادات العالمية، لكن الأسواق عادة ما تسعّر مخاطر تعطل التجارة قبل حدوثها فعلياً، وهو ما يمكن أن يفسر صعود العقود الآجلة للقمح مع تصاعد التوترات. رهان على الوساطة التركية يهدّد أي تصعيد جديد أيضاً المساعي التي تقودها تركيا لإبقاء طريق شحن الحبوب عبر البحر الأسود مفتوحاً. ونقلت "بلومبيرغ" عن مذكرة أصدرتها شركة "سي آر إم أغري كوموديتيز" يوم الجمعة أن الوساطة التركية قد تنجح في نهاية المطاف في استعادة حركة الشحنات، لكن الشركة رجّحت أن يستغرق التوصل إلى اتفاق عدة أشهر. وأوضحت الشركة أن أي تقدّم في هذا المسار سيُسقط جزءاً من علاوة المخاطر المضافة إلى أسعار القمح، في حين أن استمرار الاضطرابات سيبقي الأسعار مدعومة. وتلخّص هذه القراءة منطق السوق الراهن، إذ لم يعد السعر رهين حجم المحاصيل والطلب فحسب، بل بات مرتبطاً أيضاً بقدرة الدول المنتجة على إيصال إنتاجها إلى الأسواق في الوقت المناسب. فاتورة أثقل على المستوردين يبقى البحر الأسود محوراً رئيسياً في سوق القمح العالمية، ولذلك فإن أي تهديد للموانئ أو البنية التحتية أو طرق الشحن قد يرفع كلفة النقل أو يؤخّر وصول الشحنات إلى المستوردين، حتى مع وفرة الإنتاج. وتتابع الأسواق تطورات الحرب الروسية الأوكرانية من كثب، نظراً إلى تأثيرها المستمر في تجارة الحبوب والطاقة والأسمدة منذ اندلاعها. وبحسب "سي أن أن" الاقتصادية، قد يعني استمرار الاضطرابات بالنسبة للدول المستوردة فاتورة استيراد أعلى، تنتقل بصورة غير مباشرة إلى أسعار الدقيق والخبز وسائر المنتجات الغذائية، لا سيما في الاقتصادات التي تعتمد بدرجة كبيرة على الخارج لتأمين حاجاتها. في المقابل، قد يدفع أي انفراج في حركة التجارة، أو نجاح الوساطة في تأمين الشحنات، المتعاملين إلى تقليص علاوة المخاطر، بما يخفّف الضغط على العقود الآجلة. وتبقى وجهة الأسعار في المرحلة المقبلة مرهونة بمسار الحرب وبمصير ممرات البحر الأسود، إلى جانب العوامل التقليدية من إنتاج عالمي وطلب ومخزونات. بدأت أزمة الممر الحالية في يوليو/تموز الماضي، حين قصفت روسيا البنية التحتية لميناء أوديسا وأغلقت منفذ بحر آزوف، فيما قُلّص العمل في نوفوروسيسك، أكبر موانئ الحبوب الروسية، إلى ساعات الليل. وتكتسب هذه الضربات المتبادلة وزنها من أن البحر الأسود وبحر آزوف شكّلا تاريخياً المسار لنحو 70% من صادرات الحبوب الروسية. وقد قفزت أسعار القمح بأكثر من 16% خلال أغسطس/آب، وبلغت أعلى إغلاق لها منذ فبراير/شباط 2023، قبل أن تتراجع مع إعلان تركيا عن محادثات مع الطرفين لتأمين مرور الحبوب، واستعدادها لإحياء الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة سابقاً. وانعكس الاختناق مباشرة على الصادرات الروسية، إذ قدّر اتحاد الحبوب الروسي ألّا تتجاوز شحنات سبتمبر/أيلول مليون طن، مقابل 5.7 ملايين طن قبل عام، مع تقلّص عدد المشترين إلى ثماني دول فقط بعد أن كانوا 26 دولة. ويقع العبء الأكبر على الدول العربية المستوردة، وفي مقدمتها مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، التي حصلت على أكثر من 82% من وارداتها من روسيا وأوكرانيا في النصف الأول من 2026. وتراجعت واردات القمح المصرية بأكثر من 75% في يوليو/تموز وأغسطس/آب إلى نحو 480 ألف طن، ما دفع أسعار الدقيق محلياً إلى الارتفاع بحدة. وفي الأردن، أُلغيت مناقصتان للقمح لقلة العروض بسبب ارتفاع الأسعار ومخاطر الشحن. وتبقى البدائل أعلى كلفة، إذ بلغ سعر القمح الأميركي نحو 305 دولارات للطن، مقابل 260 إلى 280 دولاراً لشحنات البحر الأسود. ## حملة مقاطعة لحفل أندريا بوتشيلي في مدينة البترا الأردنية 05 October 2026 11:22 AM UTC+00 تتصاعد في الأردن دعوات إلى مقاطعة حفل المغني الإيطالي أندريا بوتشيلي (1958)، المقررة إقامته في البتراء في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، على خلفية مواقفه وتحركاته المرتبطة بإسرائيل، وسط حملة تقودها جهات وحركات داعية إلى مقاطعة الفنانين والشخصيات الداعمة للاحتلال. تطالب الحملة الجمهور الأردني بعدم شراء تذاكر الحفل أو المشاركة فيه، مستندة إلى سجل طويل لبوتشيلي من الزيارات إلى إسرائيل والمشاركة في فعاليات مرتبطة بها، إضافة إلى مواقف علنية عبّر خلالها عن تعاطفه مع إسرائيليين كانوا أسرى لدى حركة حماس. يعود ارتباط بوتشيلي بدولة الاحتلال إلى سنوات طويلة. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2008، شارك في حفل أقيم في تل أبيب بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس مركز شمعون بيريز للسلام، وأدى خلال المناسبة أغنية "شعاع من الأمل" مع المغنية الإسرائيلية ليئيل كوليت. وفي ديسمبر/كانون الأول 2010، شارك بوتشيلي في حفل خيري أقامته منظمة أصدقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي في لوس أنجليس. وحقق الحفل نحو 8.75 ملايين دولار لصالح المنظمة، في حين شارك بوتشيلي في البرنامج الفني للحفل. وفي يونيو/حزيران 2011، عاد بوتشيلي إلى إسرائيل لإحياء الحفل الختامي لمهرجان الأوبرا في مسادا، فقدم عرضاً في 12 يونيو بمشاركة أوركسترا ريشون لتسيون السيمفونية الإسرائيلية وكورال الأوبرا الإسرائيلية. وخلال الزيارة التقى الرئيسَ الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز. ثم عاد أندريا بوتشيلي إلى إسرائيل في يونيو 2022، وأحيا في الثامن منه حفلاً كبيراً في ملعب بلومفيلد في تل أبيب أمام أكثر من 20 ألف شخص. وفي اليوم التالي، زار القدس مع عائلته، وتوجه إلى حائط البراق وكنيسة القيامة ومواقع أخرى في البلدة القديمة. خلال تلك الزيارة، التقى بوتشيلي رئيسَ الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، وقال له إنه، رغم امتلاكه منزلاً في توسكانا، كان سيختار إسرائيل مكاناً للعيش لو أتيح له الانتقال إلى أي مكان في العالم، كما عبّر عن حبه لإسرائيل. وبعد اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة قبل ثلاث سنوات، واصل بوتشيلي إظهار تعاطفه مع إسرائيليين كانوا محتجزين في القطاع. ففي ديسمبر/كانون الأول 2023، وجّه رسالة إلى الإسرائيلية يافا عدار، التي أُفرج عنها بعد احتجازها في غزة، بعدما علم أن موسيقاه "ساعدتها على الصمود" خلال فترة الأسر. ودعاها إلى حضور إحدى حفلاته ضيفةً له. في نوفمبر 2025، استضاف بوتشيلي في منزله بميامي الأسير الإسرائيلي السابق سيغيف كالفون، الذي احتُجز في غزة 738 يوماً، وأقام له حفلاً خاصاً بحضور زوجته فيرونيكا. تضع حملة المقاطعة في الأردن هذه الوقائع في مواجهة استضافة أندريا بوتشيلي على أرض أردنية، معتبرة أن مواقفه وتحركاته تجاه إسرائيل تجعل مشاركته في حفل البتراء موضع اعتراض. ويأتي ذلك في ظل استمرار حملات المقاطعة الثقافية والفنية لشخصيات يُنظر إليها على أنها مؤيدة لإسرائيل أو متضامنة معها. ## "أفلامنا.أونلاين" تُعلن إنهاء مشروعها السينمائي العربي المستقل 05 October 2026 11:46 AM UTC+00 كتبت رينيه عويط، مديرة مشروع أفلامنا.أونلاين (aflamuna.online)، أنها، في ستة أعوام متتالية، حالفها الحظّ باستلامها إدارة المشروع هذا: "اليوم، أريد أن أكتب إليكم شخصياً، لمرّة أخيرة، قبل أن ننهي معاً هذه الرحلة"، التي لا تزال تذكر بدايتها عام 2020، عندما كانت المنصّة مجرد فكرة تتلمّس خطواتها الأولى. وقالت إن المشروع والقائمين عليه أرادوا يومها منح السينما العربية المستقلة بيتاً تحيا فيه خارج المهرجانات وصالات العرض، ومكاناً يوصلها إلى جمهورها بطريقة مختلفة. وأضافت أنها لم تتخيّل يومها أنّ هذه الفكرة ستكبر، وتتجاوز بثّ 400 فيلم قصير وطويل، وأول فيلم، لمخرجين شباب صاعدين، إلى أفلام مفصليّة مؤثّرة، وكلاسيكيّات مُرمَّمة، "كادت تُنسى". في نصّها المنشور في الموقع الخاص بأفلامنا.أونلاين، كتبت عويط: "ما نحمله معنا بعد هذه السنوات الست ليس مجرّد أرقام، بل أفلاماً وجدت جمهورها، عربياً وعالمياً، في لحظة كانت بأمسّ الحاجة إليه". أفلام عن الحرب والنزوح والذاكرة والمقاومة والهوية والانتماء والبيئة، أي "عن كلّ ما نحن وجمهورنا نمرّ به يومياً، وأحياناً في آن واحد". أكّدت أن صنّاع الأفلام والقيّمين على البرمجة وثقوا بالمشروع "ثقة مطلقة سخية، لا تزال تلمس كياني كلّ يوم، وفي كلّ آن، كما لمسَته تلك النقاشات المتّقدة وغير المتوقّعة، التي بدأت ببساطة لأن أحداً ما في مكان ما أطلق الحوار لحظة أنهى مشاهدة فيلم على أفلامنا.أونلاين. لم تكن هذه المنصّة يوماً مكاناً لمشاهدة الأفلام (فقط)، بل أصبحت فضاءً رحباً للمشاركة والتفكير". مهنياً، "بَنَت المنصة/المشروع شيئاً متماسكاً وراسخاً". وفنياً، هناك حرص على أن تحمل كل برمجة معنى وغاية ورؤية تستحق التوقف عندها، وتثير عاطفة، وتطرح سؤالاً، وتصنع حواراً: "أؤمن أن هذا الالتقاء، تحديداً بين المهنية المطلقة والرؤية الفنية، منح أفلامنا.أونلاين هويتها المتميزة". ذكرت عويط أنه، قبل إغلاقها في 26 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تُقدّم المنصة مجموعة أخيرة من أفلام "رسمت ملامح هذه الرحلة"، داعية إلى إعادة مشاهدتها، أو مشاهدتها للمرة الأولى. ثم شكرت فريق العمل الذي اجتاز بالمنصة بمختلف الظروف وأقساها، "تلك اللحظات التي اضطُررنا فيها إلى إعادة التفكير في كل شيء، أحياناً في خضمّ الحرب، من دون كلل أو استسلام". كما شكرت ضيوف البرمجة "الذين أثرَوا عروضنا الشهرية"، وإلى الشركاء وصناع الأفلام وموزعيها ووكلاء بيعها، "الذين ائتمنونا على أعمالهم". أما البرنامج الأخير، فيتضمّن الأفلام التالية: (*) "على إيقاع الأنتونوف" (2014، 68 د.) لحجوج كوكا (لغاية 15/ 10): في الحرب الأهلية في السودان، تواجه المجتمعات النازحة الشدائد بالموسيقى، جاعلة إياها أداة نجاة وهوية مشتركة تحمي تراثها. (*) "مسخرة" (2008، 94 د.) لإلياس سالم، تأليفاً وإخراجاً وتمثيلاً (15 ـ 29/ 10): في قرية جزائرية، رجلٌ معتدٌّ بنفسه يُعلن زوراً زواجَ أخته التي يستهين بها الجميع من أجنبي ثريّ، سعياً إلى كسب احترام أهل القرية، غير مدركٍ أنّ ادعاءه المتسرّع سيقلب حياتهم رأساً على عقب. (*) "صمت القصور" (1994، 127 د.) لمفيدة التلاتلي (22/ 10 ـ 5/ 11): في ميلودراما لافتة للانتباه، وتأطير بصري، يمنح الفيلم صوتاً لحقائق صامتة، وتجارب نسائية معقّدة. (*) "جَنين.. جِنين" (2024، 60 د.) لمحمد بكري (29/ 10 ـ 12/ 11): يعود بكري، المطارَد والمحظور والمستهدَف من محاكم الاحتلال الإسرائيلي منذ عقدين، إلى جنين، ليوثّق إرثاً من الصمود والتحدّي في وجه دمار متجدّد. (*) "رسالة من بيروت" (1978، 52 د.) لجوسلين صعب (5 ـ 19/ 11): بين بيروت وجنوب لبنان، تعود صعب إلى بلد لم تعد تعرفه، وتنتقل بين الخيال والوثائقي، لتصغي إلى أناس يتحدثون بصراحة عن الحرب والرقابة، وعن أملهم بالمستقبل. (*) "نهلة" (1979، 109 د.) لفاروق بلوفة (12 ـ 26/ 11): في الفترة السابقة على اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، شهد صحافي جزائري شاب صعود مغنية ناشئة إلى النجومية العربية، متتبّعاً دوامة الأحداث والتحوّلات حولها. الفيلم ثمرة "فكر يساري عروبي، ميّز سبعينيات القرن الـ20، وربط بين الجزائر ولبنان وفلسطين، وما يتجاوزها". زياد الرحباني، مؤلّف موسيقاه، أدّى فيه دور الموسيقيّ. ## سجال إسرائيلي متواصل حول حادثة "فلاي دبي".. وانتقادات لحكومة نتنياهو 05 October 2026 11:51 AM UTC+00 تشهد إسرائيل في هذه الأيام سجالاً بشأن الجهة التي تتحمّل مسؤولية أمن رحلات الطائرات الأجنبية المتوجّهة إليها، وذلك بعد تبني الرواية التي تقول إن همام الهمامي؛ مساعد الطيّار العماني، أراد في 30 سبتمبر/ أيلول إسقاط الطائرة التابعة لشركة فلاي دبي في مطار بن غوريون في تل أبيب، يوم الأربعاء الماضي. ولم تقف الأمور عند الأجهزة الأمنية ووزارة المواصلات، بل تحوّلت إلى سجال سياسي. وفي حين حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استغلال الحدث انتخابياً، والترويج لنجاح منع عملية كبيرة ضد إسرائيل، اعتبرت أوساط أمنية وأخرى في المعارضة الإسرائيلية الحادثة إخفاقاً أمنياً واستخباراتياً كبيراً، وسط انتقادات حادة لنتنياهو وحكومته، ووزيرة مواصلاته ميري ريغيف. وهناك من ذهب للمقارنة بين هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وما كان يمكن أن يحدث، لو نجح المخطط. تعمق أكثر لفتت صحيفة هآرتس العبرية إلى أن جهاز الأمن العام (الشاباك) حذّر وزارة المواصلات مراراً، في السنوات الأخيرة، من نقاط ضعف في تعقّب الفرق الجوية وهوية المسافرين، وبحسب مصادر الصحيفة المنخرطة في منظومة تأمين الرحلات إلى إسرائيل، فإن الشاباك أوصى سابقاً بنقل التفتيش على الرحلات الجوية الأجنبية والمسافرين على متنها، إلى يد سلطة الطيران والطيران المدني، وهو ما أوصى به أيضاً تقرير مجلس الأمن القومي، العام الماضي، لكن الوزارة عارضت ذلك، وأبقت منظومات الفحص والرقابة بيدها. سبق أن أشار تقرير مراقب الدولة، عام 2024، إلى فجوات وإخفاقات خطيرة في أمن الرحلات الجوية كذلك أفادت الصحيفة بأن رئيس قسم الأمن في وزارة المواصلات، المسؤول أيضاً عن فحص فرق الطيران الأجنبية التي تصل إلى إسرائيل، يعمل في وظيفة إضافية. فإضافة إلى كونه رئيس القسم، يشغل أفري كوهين بين حين وآخر منصب "ضابط أمن بديل" في أحد المطارات في الخارج لصالح شركات الطيران الإسرائيلية، وهذه وظيفة مدفوعة الأجر لا ترتبط بمنصبه الرسمي، ويتلقى عنها مقابلاً مالياً منفصلاً. وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن محاولة الهجوم التي أُحبطت على رحلة "فلاي دبي" أثارت سؤالاً بسيطاً لا يوجد له جواب واضح، بشأن من المسؤول عن أمن المواطنين في هذه الرحلات، وإن كانت وزارة المواصلات، أم مكتب رئيس الحكومة، أم الشاباك، أم الموساد ومجلس الأمن القومي، إذ تلقي هذه الجهات بالمسؤولية بعضها على بعض، وذلك بعد أكثر من عامين من تلقّيهم تحذيراً حول الموضوع. تقرير مراقب الدولة، عام 2024، والذي تناول السنوات 2022- 2023، أشار إلى فجوات وإخفاقات خطيرة في أمن الرحلات الجوية، بما في ذلك أمن الطائرات التابعة لشركات طيران أجنبية. وفي حين أن المسؤولية تقع نظرياً على عاتق وزارة المواصلات، وفقاً لتقارير عبرية، لكن الشاباك والموساد كانا يعرفان عن الصعوبات التي يواجهها قسم الأمن في الوزارة، واختارا عدم تقديم المساعدة. يأتي ذلك فيما ادّعت القناة 12 العبرية بأن إسرائيل حصلت على تقارير تشير إلى أن الهمامي اعترف خلال التحقيقات معه بأنه خطط لإسقاط الطائرة على مطار بن غوريون، وعليه، قام بمهاجمة الطيار الهندي في الأردن فقط، أي مع الاقتراب لإسرائيل، بينما قال موقع واينت العبري إنه خطط لإسقاط الطائرة على إحدى القواعد الأميركية في الأردن في حال لم يتمكن من الوصول إلى مطار بن غوريون. وذكرت القناة 13 أن فريق محققين إسرائيليين توجّه إلى دبي للمشاركة في التحقيقات. لم تعلن أي جهة إسرائيلية رسمية حتى الآن عن إغلاق الثغرات الموجودة بتأمين الطائرات القادمة من الخارج وزعمت تقارير، منها عبرية، أن الهمامي خطّط في أكثر من مناسبة للعملية، واستغل مرات سابقة وصل فيها إلى تل أبيب من أجل جمع معلومات، وأنه في إحدى رحلاته السابقة لإسرائيل في يوليو/ تموز الماضي خطط لإسقاط الطائرة، لكنه ألغى ذلك بسبب صداقته مع أحد أفراد الطاقم. مساء أمس الأحد، وبعد أربعة أيام من الحادثة، أعلن ديوان نتنياهو أنّ الأخير وجّه رئيس مجلس الأمن القومي، شموئيل بن عزرا، لتعيين مسؤول لإجراء فحص شامل لكل جوانب أمن الطيران المدني الأجنبي إلى إسرائيل، على الرغم من أن المجلس سبق أن فحص ذلك في العام الماضي. وحتى الآن، فإن أياً من وزارة المواصلات والشاباك والموساد لم يتحمّل المسؤولية عن أن المعلومات التي نُقلت سابقاً حول الطيار العُماني لم تفحص من قبلهم بتاتاً، وفق "هآرتس"، وذلك على الرغم من أن القانون يسمح لهذه الأجسام الثلاثة بالوصول إلى قاعدة البيانات التي تنقلها شركات الطيران إلى إسرائيل. كما لم تعلن أي جهة إسرائيلية رسمية حتى الآن عن إغلاق الثغرات الموجودة بتأمين الطائرات القادمة من الخارج، ولا حول إجراءات مشددة بشأن فحص هوية فرق الطيران على طائرات الشركات الأجنبية المتوجّهة إلى تل أبيب. سجال سياسي وسط السجال حول المسؤولية الأمنية، استغل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الحادثة في محاولة لتسويق نفسه كما لو أنّه هو من منع كارثة كانت ستحل بإسرائيل، محاولاً من خلالها الترويج لما وُصف بالبطولات الإسرائيلية على متن الطائرة، في إشارة إلى تدخّل إسرائيليين لإحباط هجوم مساعد الطيار العماني بعد أن فتح الطيار الهندي باب المقصورة. واستقبل نتنياهو مؤيدين له كانوا على متن الطائرة، وتبادلوا الشكر في فيديو من اللقاء، خرج إلى العلن. في المقابل، وجّهت المعارضة انتقادات لاذعة لنتنياهو ووزيرة المواصلات ميري ريغيف، معتبرين ما حدث إخفاقاً. واعتبر رئيس حزب يشار، غادي أيزنكوت، أن "حكومة نتنياهو لم تتعلم أي شيء من 7 من أكتوبر"، في وقت قال رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان إن "نتنياهو ووزراءه تخلّوا عن حياة مواطني إسرائيل لصالح صفقات سياسية رخيصة، وهواية إجرامية، وتعيين مقرّبين يفتقرون إلى الكفاءة". أمّا رئيس حزب "بياحد"، نفتالي بينيت، فرأى أن "هناك خطاً مباشراً يصل بين إخفاق الطائرة ومجزرة 7 أكتوبر، هو أنّ غرور نتنياهو ووزراءه يجعلهم ينامون أثناء مناوبتهم، ويهملوننا ويهملون أمن إسرائيل". واعتبر رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، من جهته، أن المسؤولية تقع على عاتق جهاز الشاباك، وأنه على رئيس الجهاز دافيد زيني الاستقالة. وأضاف: "إلى جانب السعادة والشعور بالارتياح، يجب أن نتذكّر أن ما حدث هو إخفاق آخر لحكومة مجزرة 7 أكتوبر". الوعي الإسرائيلي الجماعي في مقال في صحيفة هآرتس، كتب يوناتان أنغلندر أن محاولة الهجوم على رحلة فلاي دبي 1073، تكشف أمراً إضافياً بشأن الوعي الإسرائيلي الجماعي، وهو "التوق إلى السردية المألوفة وسهلة الهضم التي يصقلها نتنياهو منذ ثلاثة عقود". وأوضح الكاتب أنّه "بخلاف الواقع المعقّد في غزة أو أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون في الأراضي المحتلة، في هذه الرحلة هناك طيبون وأشرار واضحون (أي بالنسبة لنتنياهو)، إذ هناك إسلام متطرّف وبطولة يهودية". وعليه "سارع نتنياهو إلى فوكس نيوز ليحوّل محاولة الهجوم ... إلى قصة بطولية مليئة بالدم والبراعة والانتقام الذي سيأتي لاحقاً. ليس واضحاً ضد من، لكن المهم أن يأتي". وفي الصحيفة عينها، كتب المحلل العسكري عاموس هارئيل أن نتنياهو سارع إلى معانقة "أبطال الدراما التي حدثت في السماء، وحاول نسب نجاح إحباط العملية لنفسه، ولقدرته على توقّع كارثة وشيكة قبل وقوعها بأقل من 24 ساعة". وبحسب هارئيل، يشير نتنياهو ووسائل الإعلام المقرّبة منه إلى التصريح الذي صوّره يوم الثلاثاء في قاعدة سلاح الجو تل نوف، حيث حذّر من "محاولات الأعداء تعطيل انتخابات الكنيست". لكن فحصاً جديداً مع أجهزة الأمن، وفق الكاتب، "يُظهر أنه لم تكن هناك أي إنذارات استخباراتية محددة بشأن القضية، وأن ما كان موجوداً هو تحليل لتقاطع عوامل قد تؤدي إلى تصعيد في الفترة القريبة، منها الانتخابات، والأعياد اليهودية، والذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر، وارتفاع في التحذيرات العامة من عمليات إرهابية ضد إسرائيليين في الخارج". أما الكاتب والصحافي ناحوم برنيع، فكتب في "يديعوت أحرونوت"، متسائلاً: "ما الأفضل، حكومة تعمل على نحو سليم مع مجتمع إسرائيلي فاشل، أم مجتمع إسرائيلي يعمل على نحو سليم مع حكومة فاشلة؟ هذا السؤال أزعجني كثيراً خلال السنوات الثلاث منذ 7 أكتوبر، وعاد ليزعجني هذا الأسبوع بعد محاولة الهجوم على الطائرة القادمة من دبي. التشابه بين الكارثتين، تلك التي وقعت وتلك التي مُنعت، يبعث على القشعريرة (...) نفس هروب المستوى المسؤول من تحمّل المسؤولية، ونفس الحيلة السحرية (أي من قبل نتنياهو) التي تعرف كيف تستخرج من الإخفاق الرهيب مكسباً سياسياً لصالح أولئك المسؤولين عنه". ## هل تحتاج الشركات إلى فروع لتوظيف الخبرات؟... 5 منصات تجيب 05 October 2026 12:11 PM UTC+00 قد تحتاج شركة إلى مهندس في دولة، أو فريق دعم في دولة أخرى، من دون أن يكون لديها مكتب أو كيان قانوني في أي منهما. لكن توظيف الموظفين عبر الحدود يضع أمامها إجراءات العقود والرواتب والضرائب والمزايا، ومتطلبات تختلف من بلد إلى آخر. تعمق أكثر تساعد منصات "صاحب العمل المسجل" (Employer of Record أو EOR) الشركات على تجاوز جانب من هذه الإجراءات. فبعد أن تختار الشركة المرشح، تتولى المنصة دور جهة التوظيف القانونية في بلد الموظف، وتدير عقده ورواتبه ومزاياه والامتثال لقوانين العمل المحلية. وتعتبر هذه المنصات موجهة للشركات التي تريد توظيف أشخاص في الخارج، وليست مواقع للباحثين عن عمل للعثور على الوظائف أو تقديم طلبات التوظيف. وتعرض منصة مراجعات برامج الأعمال "جي تو" (G2) لعام 2026 مزودين بارزين، مرتبين بحسب حالات الاستخدام التي تخدمها المنصة. ويعتمد دليل المنصة على مراجعات مستخدمين ومعايير تشمل الامتثال، ودقة الرواتب، وسرعة التوظيف، والدعم المحلي والتكاملات. وفي ما يلي خمسة من أبرز الخيارات: 1- ديل (Deel) - منصة عالمية لإدارة التوظيف والرواتب تجمع "ديل" خدمات توظيف الموظفين عبر "صاحب العمل المسجل" (EOR)، وإدارة المتعاقدين، والرواتب والموارد البشرية في منصة واحدة. وتشير الشركة إلى أن خدمة "EOR" متاحة في أكثر من 130 دولة، فيما تتجاوز تغطية خدماتها الأخرى 150 دولة. كما تقول إن أكثر من 40 ألف شركة تستخدم منصتها، وإنها عالجت رواتب عالمية تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار. وفي مراجعات "جي تو" لفئة "EOR"، حصلت "ديل" على تقييم 4.8 من 5، مع أكثر من ستة آلاف مراجعة للمنتج. وقد تكون خيارا مناسبا للشركات التي تبحث عن منظومة واسعة تجمع توظيف الموظفين وإدارة المتعاقدين والمدفوعات والموارد البشرية. 2- ريموت (Remote) - توظيف دولي ببنية قانونية واسعة تقدم "ريموت" خدمات توظيف الموظفين عبر "EOR"، وإدارة المتعاقدين، والرواتب الدولية. وتقول الشركة إن لديها أكثر من 100 كيان قانوني تملكه حول العالم، وإن عشرات الآلاف من الشركات تستخدم خدماتها. وفي مايو/أيار 2026 أعلنت "ريموت" تجاوز إيراداتها السنوية 300 مليون دولار، مع نمو أعمال الرواتب بأكثر من 300% على أساس سنوي. وعلى "جي تو"، بلغ تقييم "ريموت" 4.5 من 5، استنادا إلى أكثر من 4400 مراجعة إجمالا في صفحة المنصة. وتلائم خدماتها الشركات التي تريد إدارة التوظيف والرواتب والامتثال الدولي ضمن منظومة واحدة، مع الاستفادة من البنية المحلية التي تقول الشركة إنها تديرها مباشرة. 3- ريبّلينغ (Rippling) - منصة تجمع الموارد البشرية وتقنية المعلومات تختلف "ريبّلينغ" عن المنصات المتخصصة في التوظيف الدولي وحده، إذ تجمع إدارة الموارد البشرية والرواتب وتقنية المعلومات والمالية. وتستطيع الشركات من خلالها تشغيل إجراءات الموظف، من التوظيف وإعداد الرواتب إلى إدارة الأجهزة وصلاحيات البرامج، ضمن نظام واحد. وتقول "ريبّلينغ" إن خدمات "صاحب العمل المسجل" لديها متاحة في أكثر من 80 دولة. وعلى "جي تو"، حصلت على تقييم 4.8 من 5 ضمن صفحة "EOR"، فيما بلغ تقييمها العام 4.8 استنادا إلى أكثر من 11 ألف مراجعة. وتناسب "ريبّلينغ" الشركات التي تريد ربط التوظيف الدولي بإدارة بقية عمليات الموظفين التقنية والإدارية. هذه المنصات موجهة للشركات التي تريد توظيف أشخاص في الخارج وليست مواقع للباحثين عن عمل للعثور على الوظائف أو تقديم طلبات التوظيف 4- مولتيبلير (Multiplier) - تغطية تتجاوز 150 دولة تتيح "مولتيبلير" للشركات توظيف الموظفين وإدارتهم عبر "EOR" في أكثر من 150 دولة، إلى جانب خدمات الرواتب وإدارة المتعاقدين ودعم الهجرة. وتركز المنصة على تهيئة العقود والمزايا والرواتب بما يتوافق مع المتطلبات المحلية في كل بلد. وتعرض صفحة "مولتيبلير" على "جي تو" تقييما قدره 4.7 من 5 من نحو 1450 مراجعة. ومن بين مزاياها للشركات التي توسّع فرقها دوليا جمع التوظيف والامتثال والرواتب في مكان واحد، مع وجود دعم محلي. 5- جي بي (G.P) - خدمات للشركات ذات التوسع المعقد تركز "جي بي"، المعروفة سابقا باسم "غلوبالايزيشن بارتنرز" (Globalization Partners)، على مساعدة الشركات في توظيف الموظفين وإدارتهم عبر الحدود. وتقول الشركة إن خدماتها تغطي أكثر من 180 دولة، وإن لديها خبرة تتجاوز 14 عاما في التوظيف والموارد البشرية الدولية. وحصلت "جي بي" على تقييم 4.4 من 5، مع أكثر من ألف مراجعة على "جي تو"، وقد تكون خيارا للشركات التي تحتاج إلى دعم في التعامل مع اختلاف القوانين واللوائح بين الدول، خصوصا عند التوسع في أسواق متعددة. منصات أخرى تظل "بابايا غلوبال" (Papaya Global)، وهي منصة للرواتب والمدفوعات وإدارة القوى العاملة الدولية خيارا بارزا للشركات الكبرى التي تريد مركزية الرواتب. وتغطي أكثر من 160 دولة، وتخدم أكثر من ألفي مؤسسة عالمية، بينها 35% من شركات قائمة فورتشن 500. أما منصة التوظيف وإدارة الموارد البشرية الدولية "ريفرميت" (Rivermate)، فتعلن تغطية أكثر من 180 دولة. وتظهر صفحة "جي تو" أن تقييمها بلغ 4.9 من 5، مع قاعدة مراجعات أصغر من بعض المنصات الأوسع انتشارا. ## عُمان تمنع أعمال مبارك العامري الشعرية بعد "حواليس" و"الحكيم طوماس" 05 October 2026 12:15 PM UTC+00 أبلغت وزارة الإعلام العُمانية أسرة الشاعر والأديب العُماني الراحل مبارك العامري، أمس الأحد، بمنع نشر وتوزيع كتابه "الأعمال الشعرية الكاملة" (منشورات كلمات للنشر والتوزيع، بغداد، 2026)، بعد أن ظل العمل معلقاً لفترة طويلة، وفق ما أفاد به محمد العامري، نجل الشاعر، في منشور له على فيسبوك، أشار فيه إلى أن قرار المنع جاء، بحسب ما أُبلغ، استناداً إلى معايير وتأويلات فردية، من دون الحصول على أجوبة واضحة بشأن أسبابه. وتواصل "العربي الجديد" مع محمد العامري، نجل الشاعر الراحل، الذي أوضح أن وزارة الإعلام اتصلت به أمس وحددت له مجموعة من الصفحات التي اعتبرتها غير قابلة للنشر، مشيراً إلى أن الأمر لا يقتصر على قصيدة واحدة أو اثنتين، وإنما يشمل مقاطع موزعة على الكتاب، بما يعني ضرورة حذف الأجزاء المقصودة حتى يُسمح بتداوله. وأضاف أن المسؤولة في الوزارة أبلغته بأن المقاطع المعنية يُقصد فيها البلد، وأنه في المقابل رفض إجراء الحذف، باعتباره ليس من صلاحياته، فضلاً عن أن حذف هذه المقاطع من شأنه أن يمسّ تسلسل النصوص وبنية الكتاب، مؤكداً أن القصائد لا تتضمن إساءة للوطن بل دفاع عن أهله ضد الفساد. وأشار العامري إلى أنه، بعد تعبير عدد من الكتّاب العُمانيين عن تضامنهم معه، طُلب منه صباح اليوم الاثنين مراجعة الوزارة، من دون أن تتضح بعد طبيعة الإجراء الذي ستتخذه أو المبررات التفصيلية للمنع. ولفت إلى أن القصائد المعنية، وفق ما يوضح الشاعر سماء عيسى في التوطئة التي كتبها للإصدار، لا تتخذ منحى مباشراً في تناولها، وإنما تقوم على الرمز والإيحاء، ولا تتضمن إشارات سياسية صريحة إلى مسميات أو أشخاص بعينهم. وكانت "منشورات كلمات" قد أصدرت الأعمال الشعرية للعامري في أربعة أقسام رئيسية، تضم مجموعاته: "بسالة الغرقى"، و"مرايا تستنطق الغيم"، و"رجع النواقيس"، و"شرفة خضراء"، إلى جانب قسم بعنوان "نصوص أُخرى" يضم قصائد مختارة من مراحل مختلفة من تجربته، وقدم الإصدار الشاعر سيف الرحبي. ويُعد العامري أحد أبرز رواد قصيدة النثر في سلطنة عُمان، وامتدت تجربته الأدبية والصحافية لأكثر من أربعة عقود. ويأتي منع "الأعمال الشعرية الكاملة" لمبارك العامري في سياق قرارات منع طاولت، خلال الفترة الأخيرة، كتباً أُخرى في عُمان، من بينها رواية "حواليس" لمحمد اليحيائي وترجمة كتاب "الحكيم طوماس" للمؤلف الأميركي ديفيد ج. ديكاسون. ومع غياب توضيحات معلنة بشأن أسباب المنع في هذه الحالات، يعود إلى الواجهة سؤال الرقابة على النشر، وحدودها، والمعايير التي تستند إليها في تقييم الأعمال الأدبية. ## "غوغل" تعلّق برنامج مكافآت بسبب الذكاء الاصطناعي 05 October 2026 12:21 PM UTC+00 علّقت شركة غوغل برنامج مكافآت اكتشاف الثغرات في البرمجيات مفتوحة المصدر، بسبب "زيادة ملحوظة" في البلاغات المُقدّمة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وفي منشورات على منصة إكس وموقع البرنامج، ذكرت "غوغل" أن برنامج مكافآت اكتشاف الثغرات قد جرى إيقافه اعتباراً من 1 أكتوبر/ تشرين الأول، مع وعد بتقديم "تحديث" في الربع الأول من عام 2027. وقالت الشركة: "يعود هذا الإيقاف إلى الزيادة الملحوظة في البلاغات الآلية، والتي لا تُعدّ غالبيتها العظمى صحيحة". ووفقاً لموقع تومس هاردوير التقني، فقد غمرت البلاغات غير الصحيحة أو التي تحتوي على معلومات غير دقيقة مهندسي "غوغل" والقائمين على صيانة البرمجيات مفتوحة المصدر. ولقد حذّر خبراء الأمن السيبراني فعلاً من أن ثغرات الذكاء الاصطناعي تشكّل خطراً جسيماً على برامج مكافآت اكتشاف الثغرات. ويبدو أن هذه هي المشكلة التي تواجه برنامج مكافآت اكتشاف الثغرات في البرمجيات مفتوحة المصدر من "غوغل"، حيث كان الباحثون يحصلون على مكافآت لاكتشافهم ثغرات في برمجيات الشركة مفتوحة المصدر. وفي واقعة مشابهة، أوقف نظام التشغيل مفتوح المصدر "لينكس" دعم برمجيات تشغيل الشبكات القديمة، بسبب تدفق بلاغات خاطئة عن الأخطاء البرمجية أُنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي، ما أجبر المطورين على الاختيار بين معالجة عدد لا يحصى من البلاغات منخفضة الجودة أو الوهمية حول أنظمة لا يستخدمها أحد، أو تركيز وقتهم المحدود على الأنظمة الفرعية الحديثة ذات التأثير الكبير. يُذكر أن قرار "غوغل" لا يسري على الثغرات الأمنية في المنتجات التي أُبلغ عنها قبل أكتوبر/ تشرين الأول. وعلى الرغم من أن الشركة قد أوقفت برنامج مكافآت اكتشاف الثغرات الخاصة بالبرمجيات مفتوحة المصدر، فإنها في الوقت نفسه شجّعت المشاركين على مواصلة محاولة الاستفادة من برامج المكافآت على الثغرات الأخرى التي تقدمها "غوغل". ## طارق عطوي.. ما تضيفه العمارة إلى الصوت 05 October 2026 12:24 PM UTC+00 تعدّ العلاقة بين الصوت والعمارة أكثر ما يميز تجربة الفنان اللبناني طارق عطوي، الذي يركز في عروضه على تفاعل الأصوات مع فضاء المكان، حيث تتوزّع الآلات داخل قاعة العرض، وتتغيّر تجربة الإصغاء مع حركة الزائر وموقعه من مصادر الصوت. وتستضيف قاعة التوربين بمتحف "تيت مودرن" في لندن، في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عملاً جديداً لعطوي، حيث يدخل صدى الفضاء الواسع، وضجيج زوّاره ضمن الظروف التي يتعامل معها الفنان في عرضه الذي يستمر حتى 11 إبريل/نيسان 2027.  ويأتي المشروع الجديد ضمن الدورة الحادية عشرة من برنامج "تكليف هيونداي"، الذي يدعو فناناً كلّ عام لإنجاز عمل مخصّص للقاعة الصناعية. وبحسب البيان المشترك للمتحف و"هيونداي"، يحتلّ ابتكار الآلات موقعاً مركزياً في تجربة عطوي، إذ يطوّرها بالتعاون مع فنانين وحرفيين، لتؤدّي وظائف موسيقية ونحتية، تدخل في تركيبها مواد مثل الزجاج والخزف والماء، وتُشغَّل باللمس أو النفخ، فيما يمزج أصواتها بتسجيلات ميدانية وأصوات مولّدة بالحاسوب. وتشير كاثرين وود؛ المديرة المؤقتة لـ"تيت مودرن"، في البيان، إلى أهمية الفضاء المعماري في بحث عطوي حول الصوت والاهتزاز، إذ يبحث في أعماله، كيف يمكن إدراك الصوت عبر حواس مختلفة، بما يشمل اللمس والبصر، وعلاقة ذلك بحضور الجمهور داخل المكان. وفي تجارب سابقة له، استخدم عطوي أذرع تحكّم "بلاي ستيشن" لتمكين الأطفال من تأليف الأصوات، في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عام 2005. من تجاربه أيضاً، تعاونه مع طلاب مدرسة الأمل للصم في الشارقة، حيث استخدم مكبّرات تبثّ تردّدات منخفضة، يدرك الجسد اهتزازاتها. وقال في حديث نشرته صحيفة ذا غارديان اليوم الاثنين: "تعلّمت من العمل مع الصم أن هناك أكثر من طريقة للسمع". وفيما يخصّ عمله الجديد، أوضح أنه يريد تحويل القاعة إلى مكان للإنصات والعزف، مع التركيز على عملية التجريب أكثر من الأداء المثالي لمقطوعة مكتملة.  وقد استضافت قاعة التوربين في "تيت مودرن" أعمالاً لفنانين عالميين، منها "مشروع الطقس" لأولافور إلياسون، و"بذور دوّار الشمس" لآي ويوي، حيث ينضمّ عطوي إلى هذا المسار من الأعمال المصمّمة خصيصاً للقاعة، بتجربته في ابتكار الآلات الموسيقية واستكشاف الصوت وطرائق تلقّيه عبر الحواس المختلفة. وعطوي من مواليد بيروت عام 1980، انتقل إلى فرنسا لدراسة الموسيقى التجريبية، حيث يقيم في باريس ويعمل فيها. وتأثّر بمؤلّفين مثل يانيس زيناكيس وجورجي ليغيتي. وأتاحت له معارض الفن المعاصر تطوير تجارب تجمع الأداء والتأليف، مع إتاحة المجال لمشاركة المتلقين في أعماله والتعلّم منهم. ## مصر: لا برنامج جديداً مع صندوق النقد بعد انتهاء الحالي في ديسمبر 05 October 2026 12:33 PM UTC+00 حسم رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، موقف الحكومة من الدخول في برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، مؤكداً أن الاقتصاد المصري أصبح قادراً على مواصلة مساره من دون الحاجة إلى مرحلة جديدة من التعاون مع الصندوق، وذلك خلال مقابلة خاصة أجراها مع شبكة الإخبارية الأميركية سي أن أن "CNN" الاقتصادية ونشرت تفاصيلها مساء أمس الأحد 4 أكتوبر 2026. وقال مدبولي إن البرنامج الحالي لمصر مع الصندوق سينتهي في منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل. تعمق أكثر وأوضح أن مصر تستعد لاستكمال المراجعة الأخيرة للبرنامج خلال الفترة المقبلة، قبل انتهاء الاتفاق في موعده، من دون التوجه إلى اتفاق جديد مع الصندوق. وذكر رئيس الوزراء أن الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية عززت قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات، بما يسمح له بمواصلة مسار الإصلاح والنمو من دون الحاجة إلى الدخول في مرحلة جديدة من التعاون مع صندوق النقد الدولي. وجاء تصريح مدبولي في وقت تستعد فيه مصر لإجراء المراجعة الأخيرة للبرنامج الحالي، إذ أشار إلى أن هذه المراجعة من المقرر أن تبدأ في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بما يمهد لاستكمال البرنامج الحالي وإنهائه في ديسمبر. وأكد رئيس الوزراء أن مصر خاضت 3 برامج مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2016، مشيراً إلى أن البرنامج الحالي يمثل المرحلة الأخيرة من مسار التعاون القائم، وأن الحكومة لا ترى في الوقت الراهن ضرورة للانتقال إلى برنامج جديد بعد انتهائه. وقال مدبولي إن البرامج التي خاضتها مصر مع الصندوق كانت في الأساس برامج إصلاح مصرية، موضحاً أن الدولة هي التي تحدد مستهدفاتها الاقتصادية، بينما يجري الحوار مع الصندوق بشأن آليات تحقيق هذه المستهدفات. وكشف أن الحكومة تعمل بالتوازي على إعداد برنامج اقتصادي وطني جديد من دون أن يكون مرتبطاً ببرنامج تمويل جديد مع صندوق النقد الدولي. وأوضح أن البرنامج يستهدف وضع رؤية تفصيلية وخطوات تنفيذية حتى عام 2030، إلى جانب مستهدفات ومؤشرات طويلة الأجل تمتد إلى 2045، مع تركيز على الإجراءات التنفيذية خلال السنوات الثلاث المقبلة. وربط مدبولي الانتقال إلى هذه المرحلة بتحسن مؤشرات الاقتصاد وقدرته على التعامل مع الأزمات والصدمات الخارجية، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي نفذت خلال السنوات الماضية ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص التداعيات الإقليمية والدولية. وقال إن الاقتصاد المصري دخل مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي بدأت نتائجها تنعكس على عدد من المؤشرات الرئيسية، وفي مقدمتها معدلات النمو والتضخم والبطالة.  وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً بنسبة 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 4.4% خلال العام المالي السابق، بينما تستهدف الحكومة تحقيق معدل نمو يبلغ 5.4% خلال العام المالي الحالي. وأشار إلى أن أكثر من ربع معدل النمو المحقق خلال العام المالي الماضي، جاء من نمو القطاع الصناعي، إلى جانب مساهمة قطاعات الصناعة التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والزراعة في دفع النشاط الاقتصادي. ويعني انتهاء البرنامج في ديسمبر انتقال العلاقة مع الصندوق من إطار برنامج إصلاح وتمويل مشروط إلى مرحلة تعتمد فيها الحكومة بدرجة أكبر على قدرتها على تدبير احتياجاتها التمويلية والحفاظ على استقرار سوق الصرف والمالية العامة، في وقت لا تزال فيه خدمة الدين والاحتياجات الخارجية تمثلان أحد أكبر الضغوط على الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة. كما يضع هذا الانتقال اختباراً عملياً لمدى قدرة الإصلاحات التي تتحدث عنها الحكومة على تحقيق نمو يقوده القطاع الخاص، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، والحفاظ على استقرار التضخم وسعر الصرف من دون اللجوء إلى برنامج تمويلي جديد. ## كيف تخوض رينو ومنافسوها حرب السيارات الكهربائية؟ 05 October 2026 12:36 PM UTC+00 تمر صناعة السيارات العالمية بأعمق تحول منذ اختراع خط التجميع، إذ لم يعد التحول إلى الكهرباء خياراً تجريبياً تخوضه شركات ناشئة، بل صار رهاناً وجودياً للشركات التقليدية العريقة في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا. وقد تغيرت طبيعة المنافسة خلال السنوات الأخيرة، فبعدما انشغلت الشركات في البداية بإثبات قدرتها على إنتاج سيارة كهربائية، باتت المعركة اليوم تدور حول سؤال أكثر صعوبة: من يستطيع إنتاج سيارة كهربائية بسعر يقدر عليه المستهلك العادي، وبهامش ربح يحفظ للشركة استمراريتها؟ تعمق أكثر ويشكل هذا السباق تحت ضغوط متشابكة، أبرزها تدفق السيارات الصينية الرخيصة إلى الأسواق الأوروبية، وتقلّب أسعار الوقود على وقع الحرب الإيرانية، وتبدّل السياسات الحكومية الداعمة للسيارات النظيفة، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في عدد من الدول المنتجة. وفي هذا السياق، تتباين استراتيجيات الشركات الكبرى بين من يضاعف رهانه على الكهرباء، ومن يتبنّى نهجاً أكثر حذراً يوازن بين محركات الاحتراق والسيارات الكهربائية. رينو أعلنت مجموعة رينو أنها ستستثمر أكثر من 10 مليارات يورو (نحو 11 مليار دولار) في فرنسا خلال السنوات الخمس المقبلة، لتوسيع إنتاج السيارات الكهربائية وخفض أسعار السيارات في آن واحد. وجاء الإعلان على لسان الرئيس التنفيذي فرانسوا بروفوست، في مقابلة مع إذاعة "فرانس إنتر"، أوضح فيها أن الشركة استثمرت 13 مليار يورو في فرنسا خلال السنوات الخمس الماضية لتحويل منظومتها الصناعية بالكامل نحو الكهرباء، بحسب ما نقلت "بلومبيرغ" يوم السبت. ويعكس الاستثمار الجديد، بحسب ما أوردته "رويترز"، تحولاً في أولويات الشركة، من استكمال الكهربة إلى جعل السيارات الكهربائية في متناول شريحة أوسع من المستهلكين، عبر توسيع حجم الإنتاج ورفع كفاءة التصنيع وإعادة تصميم المنتجات. ويأتي ذلك في وقت يتسارع فيه الطلب على السيارات الكهربائية في فرنسا، إذ بلغت حصتها مستوى قياسياً عند 42% من تسجيلات السيارات الجديدة في سبتمبر/أيلول، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الإيرانية. وقد انعكس ذلك على إنتاج رينو المحلي، الذي بلغ نحو 500 ألف سيارة في 2025، فيما يتوقع بروفوست زيادته بنسبة لا تقل عن 25% في 2026. غير أن الرئيس التنفيذي ربط الاستثمار بشرط أن يسمح السياق الاجتماعي والسياسي بذلك، في إشارة إلى المناخ السياسي الفرنسي المضطرب قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية، والخلاف المحتدم حول الميزانية في البرلمان، وارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي إلى مستويات لم تُسجّل منذ أزمة ديون منطقة اليورو. وأبدى بروفوست قلقه من هذه التطورات، لأن فرنسا تمثل 20% من أعمال الشركة و40% من قوتها العاملة، علماً بأن الدولة الفرنسية تملك 15% من رينو. كما جدّد، وفق "بلومبيرغ"، دعوته الاتحاد الأوروبي إلى معالجة الخلل في تجارة السيارات مع الصين، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في حرب جمركية، بل في اتفاق يُلزم الشركات الصينية بالتصنيع في أوروبا والاعتماد على موردين أوروبيين ونقل التكنولوجيا. فولكسفاغن بحسب ما أورده موقع "أوتوكار بروفيشنال" عند كشف الشركة عن السيارة في معرض ميونخ، تراهن فولكسفاغن على واحد من أشهر أسمائها لقيادة اندفاعتها نحو السيارات الكهربائية الشعبية، إذ ستكون سيارة "آي دي بولو" المدمجة بسعر 25 ألف يورو جزءاً من عائلة السيارات الكهربائية الحضرية الجديدة للمجموعة، وهي واحدة من أربعة طرازات حضرية جديدة موزعة على علامات فولكسفاغن وكوبرا وسكودا، وتعتمد على منصة MEB+ المطوّرة. وأفاد موقع "فليت وورلد"، في تقرير نُشر مطلع سبتمبر/أيلول 2025، بأن الشركة غيّرت استراتيجية التسمية لتنقل الأسماء المألوفة لطرازات محركات الاحتراق إلى عائلتها الكهربائية، بعدما كان يُفترض أن تحمل السيارة اسم "ID.2". ومن المقرر، وفق تقرير لمجموعة "بولمان" البريطانية لتوزيع السيارات نُشر في 29 إبريل/نيسان 2026، أن تُطرح السيارة في الأسواق في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، على أن تتبعها نسخة رياضية من فئة GTI، ثم نسخة كهربائية من "تي-كروس" بحسب "فليت وورلد". ويرى موقع "إلكتريك درايفز"، في تقرير نشره في سبتمبر/أيلول 2025، أن هذه الاستراتيجية تأتي في إطار سعي المجموعة الألمانية إلى منافسة السيارات الصينية الرخيصة، مثل طرازات "بي واي دي"، على أرضها الأوروبية. جنرال موتورز تتبنى جنرال موتورز نهجاً أكثر حذراً يتأثر بتباطؤ نمو الطلب على السيارات الكهربائية في السوق الأميركية. فبحسب إعلان الشركة الذي نقلته قناة "WXYZ" الأميركية في 2025، أعادت جنرال موتورز إحياء سيارتها الكهربائية "شيفروليه بولت" بعد ثلاث سنوات من توقف إنتاجها، وحددت سعر طرازها الأول عند 29,990 دولاراً، بمدى قيادة يُقدّر بنحو 255 ميلاً. لكن موقع "أوتو 123" أفاد، في تقرير نُشر مطلع 2026، بأن الشركة أكدت وقف إنتاجها في منتصف 2027 تقريباً، بعد نحو 18 شهراً فقط في السوق، ليُخصَّص مصنع فيرفاكس في ولاية كنساس لاحقاً لإنتاج طراز "إكوينوكس" العامل بالوقود. ويعكس هذا التراجع النسبي الكلفة الباهظة التي تكبدتها الشركة في مشروعها الكهربائي، إذ أفاد موقع "بنزينغا"، في تقرير نشره في 23 يناير/كانون الثاني 2026، بأنها سرّحت أكثر من 3,400 عامل في عدد من منشآت إنتاج السيارات الكهربائية، وسجلت أعباءً بقيمة ستة مليارات دولار مرتبطة بهذا القطاع، تضاف إلى أعباء سابقة بقيمة 1.6 مليار دولار، رغم تأكيد رئيستها التنفيذية ماري بارا التزام الشركة بالسيارات الكهربائية. AI Chart (bar) كيا على عكس الاتجاه الأميركي، تمضي "كيا" في تعزيز رهانها الكهربائي، فبحسب تقرير لموقع "إلكتريك" نُشر في 28 يناير/كانون الثاني 2026، عقب إعلان نتائج الربع الرابع، تضاعف الشركة رهانها على السيارات الهجينة والكهربائية هذا العام بينما قلّصت شركات أخرى خططها، مستهدفة مبيعات عالمية بنحو 3.35 ملايين سيارة في 2026. وأوضح الموقع أن أوروبا تحتل موقع القلب في هذه الإستراتيجية، إذ تطرح الشركة فيها تشكيلة كهربائية كاملة تضم طرازات EV3 وEV4 وEV5 وEV6 وEV9، إلى جانب سيارتها الجديدة للفئة الأولى EV2. وكانت مجلة "كار" البريطانية قد ذكرت، في تقرير نشرته عام 2024، أن EV2 ستُنتج في مصنع الشركة في سلوفاكيا لتجنّب الرسوم المفروضة على السيارات الكهربائية المصنّعة خارج أوروبا. وبحسب ما نقله موقع "إي في باورد" عن يوم المستثمرين الذي عقدته كيا عام 2024، تستهدف الشركة بيع 1.6 مليون سيارة كهربائية سنوياً بحلول 2030، وأن يكون أكثر من ثلاثة أرباع طرازاتها الأوروبية كهربائية بالكامل بحلول ذلك التاريخ، مع اعتماد جيل جديد من البطاريات أرخص بنسبة 10% وأعلى كثافة في الطاقة بنسبة 7%. مرسيدس-بنز دخلت مرسيدس-بنز سباق الكهرباء مبكراً عبر علامتها الفرعية "EQ"، لكنها اضطرت إلى مراجعة استراتيجيتها بعد تراجع مبيعاتها الكهربائية بنسبة 25% على أساس سنوي في النصف الأول من 2024، بحسب ما نقله موقع "موتور أثوريتي" عن صحيفة "أوتوموتيف نيوز" منتصف ذلك العام. وتعوّل الشركة على جيل جديد من المنصات، في مقدمتها منصة MMA التي انطلقت مع سيارة CLA الجديدة، وهي مصممة أساساً للسيارات الكهربائية مع قابليتها لاستيعاب محركات الاحتراق. وأفاد موقع "أوتو 123"، في تقرير نُشر عام 2025، بأن الإقبال على CLA الكهربائية دفع الشركة إلى تشغيل مصنع راشتات بثلاث نوبات بدلاً من نوبتين لتلبية الطلب. وكان الرئيس التنفيذي أولا كالينيوس قد أكد، خلال مؤتمر نتائج النصف الأول من 2024 وفق "أوتو 123"، أن الشركة ستطرح النسختين الكهربائيتين من سيارتي C-Class وGLC في 2026، وهما من أكثر طرازاتها مبيعاً. وذكر الموقع نفسه، في تقريره المنشور عام 2025، أن مرسيدس تعتزم إطلاق أكثر من 20 طرازاً جديداً أو محدّثًاً بحلول 2027، فيما أعلنت الشركة أنها ستواصل تقديم الطرازات العاملة بالبنزين لفترة أطول من المتوقع لمواكبة الطلب، في مؤشر على أن التحول الكامل إلى الكهرباء في قطاع الفخامة لا يزال أبطأ مما خُطط له. وتكشف تجارب هذه الشركات أن سباق السيارات الكهربائية دخل مرحلة جديدة عنوانها الكلفة لا التكنولوجيا. فبينما تراهن رينو وفولكسفاغن وكيا على سيارات كهربائية شعبية تُنتج داخل أوروبا لمواجهة المنافسة الصينية، تتبنى جنرال موتورز ومرسيدس-بنز نهجاً أكثر مرونة يُبقي الباب مفتوحاً أمام محركات الاحتراق. وفي كل الأحوال، سيتحدد الفائز في هذا السباق بقدرته على خفض التكاليف وتوسيع الإنتاج، وبمدى استقرار البيئة السياسية والتنظيمية التي يعمل فيها. ## "كوب 31" المرتقب: فيجي تدعم تحوّلاً عادلاً نحو الطاقة المتجدّدة 05 October 2026 12:43 PM UTC+00 حثّت فيجي الدول المتقدّمة، اليوم الاثنين، على دعم انتقال عادل نحو الطاقة المتجدّدة ومساندة الفئات الأكثر عرضة لمخاطر تغيّر المناخ من خلال توفير التمويل المطلوب، بالتزامن مع انطلاق الاجتماع التحضيري للمؤتمر الواحد والثلاثين لدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشان تغيّر المناخ (كوب 31) المرتقب في الشهر المقبل، بمدينة نادي في دولة فيجي المكوّنة من 332 جزيرة جنوبي المحيط الهادئ. وتهدف المحادثات التي تُجرى في دولة فيجي وكذلك في دولة توفالو الصغيرة، في هذا الأسبوع، إلى لفت أنظار العالم إلى واقع الحياة في المناطق الأكثر عرضة لتبعات تغيّر المناخ في المحيط الهادئ. يُذكر أنّ توفالو، الواقعة بدورها جنوبي المحيط الهادئ بين أستراليا وهاواي، تُعَدّ من بين البلدان الأكثر عرضة لتغيّر المناخ؛ فهي سلسلة من الجزر المرجانية التي تواجه تحمّض المحيطات والأمراض الاستوائية وارتفاع مستوى سطح البحر. وكان تحقيق، أجرته وكالة فرانس برس في وقت سابق من هذا العام، قد بيّن أنّ صندوقاً ائتمانياً أُنشئ لمساعدة دولة توفالو المهدّدة بصورة خطرة بتغيّر المناخ، استُثمر في استخراج الفحم واستكشاف الغاز وفي أكبر مصفاة نفط خام بالعالم. تعمق أكثر وتمثّل هذه المحادثات تمهيداً لمؤتمر "كوب 31" المرتقب في مدينة أنطاليا، جنوب غربي تركيا، من التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026 إلى 20 منه. وكانت أستراليا قد تخلّت عن استضافة المؤتمر الواحد والثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ لمصلحة تركيا في مؤتمر "كوب 30" الذي عُقد العام الماضي في بيليم بمنطقة الأمازون البرازيلية، الأمر الذي أثار امتعاض جزر المحيط الهادئ فندّدت بما وصفته بـ"الفرصة الضائعة" للفت الأنظار إلى مشكلاتها المرتبطة بالمناخ، وبتجاهل مساعيها للمشاركة في هذه الاستضافة. تجدر الإشارة إلى أنّ تسوية أُجريت، حينها، قضت بأن تستضيف تركيا مؤتمر "كوب 31" فيما تقود أستراليا من جهتها المفاوضات الخاصة بالمؤتمر بين الحكومات. وتُصنَّف منطقة جنوب المحيط الهادئ من بين أكثر المناطق عرضة لتداعيات الاحترار المناحي في العالم، بدءاً من ارتفاع منسوب مياه البحر الذي يهدّد المنشآت والمباني، ولا سيّما منازل السكان، وصولاً إلى ارتفاع درجات الحرارة الذي يتسبّب في ظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية. Global voices are here at #PreCOP31 in Fiji. UNDP joins Pacific leaders, young people, communities and partners as the region brings its priorities and solutions to the global climate conversation on the road to #COP31. https://t.co/pmEWDPpy5h — UNDP Pacific Office in Fiji (@UNDP_Pacific) October 5, 2026 وفي مؤتمر صحافي، دعت وزيرة المناخ في دولة فيجي ليندا تابويا الدول النامية إلى الالتزام بـ"انتقال عادل" على الصعيد المناخي، مع ضرورة تقديم الدعم للدول "الأكثر تضرّراً في العالم". وكان تقرير للأمم المتحدة نُشر في أغسطس/ آب الماضي قد بيّن أنّ الدول النامية في حاجة إلى ما بين 310 مليارات دولار أميركي و365 ملياراً للتكيّف مع تغيّر المناخ، في حين لم يُوفَّر لها إلا 26 مليار دولار تمويلاً مخصّصاً للتكيّف في عام 2023. وهنا، قالت تابويا: "نحن نعتمد على الدول ونناشدها الالتزام بتمويل قضايا المناخ، ودعم المشاريع التي تساعدنا لتحقيق انتقال عادل بعيداً عن الوقود الأحفوري". في سياق متصل، واجهت أستراليا، بصفتها الدولة التي ترأس مفاوضات المناخ لهذا العام في إطار مؤتمر "كوب 31" والتي تُعَدّ مصدراً رئيساً للفحم، اتّهامات بالنفاق، إذ شهدت مبيعاتها من الوقود الأحفوري ازدهاراً كبيراً مدفوعاً بالطلب الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط. وصرّحت وزيرة المناخ في دولة فيجي للصحافيين بأنّها أجرت "مناقشات صريحة"، اليوم الاثنين، مع نظيرها الأسترالي كريس بوين ومسؤولين من دول المحيط الهادئ. وعند سؤالها عمّا إذا كانت تؤيّد دعوات قادة آخرين في المحيط الهادئ تطالب أستراليا بوقف توسيع مشاريع الفحم والغاز، أجابت تابويا "نعم، لقد عبّرت دول عدّة عن وجهات نظرها بهذا الشأن". أضافت: "لكن بالنسبة إلى منطقة المحيط الهادئ، من المهمّ أن نجد أرضية مشتركة في هذا الاجتماع التحضيري. قد تكون هناك أمور نختلف حولها، غير أنّ في إمكاننا الاتّفاق على الاختلاف". وتتصدّر جدول أعمال هذا الاجتماع التحضيري لمؤتمر "كوب 31" كذلك مساعٍ يشرف عليها قادة دول المحيط الهادئ لحثّ دول العالم على الالتزام بهدف حصر الاحترار العالمي عند مستوى درجة مئوية ونصف درجة مقارنة بمعدّلات ما قبل الثورة الصناعية، وإيلاء مزيد من الاهتمام لتأثيرات ذلك على المحيطات. في هذا الإطار، قال وزير المناخ الأسترالي للصحافيين إنّ "الحفاظ على هدف 1.5 درجة مئوية يعني الأمل؛ الأمل بالنسبة إلى توفالو، والأمل بالنسبة إلى كيريباتي، والأمل بالنسبة إلى الجزر المرجانية الصغيرة في كلّ أنحاء العالم". أضاف بوين: "نستطيع بالفعل المشاركة في هذا النقاش والقول إنّ في إمكاننا تقديم شيء مختلف ومميز بصفتنا دولة مُصدِّرة للوقود الأحفوري". وتشهد مستويات سطح البحر ارتفاعاً بوتيرة قياسية مدفوعة بارتفاع حرارة المحيطات وذوبان الأنهر الجليدية، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن الأمم المتحدة في أغسطس الماضي. وقد ذكر التقرير أنّ ما يصل إلى 1.2 مليار شخص قد يُضطرون إلى النزوح بحلول عام 2050، إذ تشهد دول جزر المحيط الهادئ ارتفاعاً في منسوب مياه البحر يبلغ ضعف المعدّل العالمي. #COP31 President-Designate Murat Kurum underlined the urgency of climate action and the need for an implementation architecture that delivers concrete results. The #COP31Presidency continues its work to strengthen collective action from Tuvalu and Fiji to communities around the world, turn shared commitments into concrete outcomes, and accelerate implementation. @murat_kurum #COP31Türkiye — COP31 Türkiye (@turkiyecop31) October 5, 2026 ويصف القادة الإقليميون الاجتماع التحضيري لمؤتمر المناخ "كوب 31" بأنّه فرصة لجلب العالم إلى منطقة المحيط الهادئ، غير أنّهم اضطرّوا إلى الإقرار بأنّ قائمة المشاركين سوف تكون أصغر ممّا كانوا يأملون. ومن بين الحضور وزير خارجية نيبال شيشير خانال، الذي ما زالت بلاده تعاني من آثار كارثة الفيضانات التي ضربت جبال هملايا في 26 أغسطس الماضي وأسفرت عن مقتل نحو 1.500 شخص وفقدان نحو 5.800 آخرين في نيبال وإقليم التيبت الصيني المجاور. ومن المرتقب أنّ يزور المندوبون ليوم واحد، غداً الثلاثاء، دولة توفالو منخفضة الارتفاع التي بدأت بالفعل في وضع خطط لنقل سكانها في حال ابتلع المحيط أراضيها. وأشار وزير المناخ الأسترالي، اليوم الاثنين، إلى أنّ 14 من القادة، معظمهم من دول المحيط الهادئ، سوف يشاركون في الزيارة المذكورة. من جهته، قال رئيس وزراء دولة توفالو فيليتي تيو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبيل محادثات المناخ التي تسبق "كوب 31"، إنّ "ارتفاع منسوب مياه البحر ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقع ملموس نعيشه اليوم". يُذكر أنّ أعلى نقطة في فونافوتي، عاصمة توفالو، لا تتجاوز مترَين فوق مستوى سطح البحر. وشدّد تيو على أنّ "رسالة توفالو واضحة: على العالم أن يتحرّك الآن بحزم وبصورة جماعية وبسرعة من أجل حماية مستقبل الأجيال المقبلة". (فرانس برس، العربي الجديد) ## صحافيو منصة متصدقش المصرية يتهمون الأمن الوطني بتعذيبهم 05 October 2026 12:44 PM UTC+00 قال محامو الدفاع الحاضرون مع الصحافيين المحتجزين من منصة متصدقش الإخبارية المصرية، ومنهم محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ونقابة الصحافيين، إن أغلب الصحافيين أثبتوا أمام نيابة أمن الدولة العليا، خلال جلسات التحقيق التي جرت أمس الأحد، تعرضهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة خلال فترة احتجازهم في مقار تابعة لقطاع الأمن الوطني، قبل عرضهم على أي جهة قضائية. وبحسب بيان صادر عن محامي الدفاع، تضمنت إفادات الصحافيين التقييد من الخلف وتغطية أعينهم طوال فترات التحقيق داخل مقار الأمن الوطني، والضرب وخلع الملابس والصعق بالكهرباء، فضلاً عن تهديدهم بإيذائهم أو إيذاء ذويهم. وقال المحامون إن أغلب المحتجزين أثبتوا في محاضر التحقيق، التي استمرت لأكثر من 10 ساعات على مدار ليلة أمس، أن ضباطاً تولوا ضبطهم واحتجازهم في محافظات مختلفة أجبروهم على تسجيل ما وصفوه بـ"اعترافات" ملفقة، من خلال إرغامهم على قراءة نصوص أمام الكاميرات من أوراق سُلّمت إليهم، بما اعتبره الدفاع محاولة لاصطناع أدلة يمكن استخدامها لاحقاً في إدانتهم. وطالب محامو الدفاع النيابة بإثبات هذه الوقائع باعتبارها بلاغات مقدمة من الصحافيين بصفتهم مجنيّاً عليهم، والتحقيق في وقائع التعذيب المبلغ عنها، واستدعاء ضباط الأمن الوطني المسؤولين عن المقار التي احتُجز فيها الصحافيون لسؤالهم بشأنها، إلى جانب إثبات بطلان أي "اعترافات" منسوبة إلى الصحافيين خلال فترة احتجازهم السابقة على عرضهم على النيابة. كما طلب بعض الصحافيين إحالتهم على مصلحة الطب الشرعي للكشف عليهم وبيان ما إذا كانت فيهم إصابات، بينما قررت النيابة إحالة أحدهم على الأقل على الكشف الطبي اليوم. وتأتي الإفادات بعد أيام من القبض على كامل فريق تحرير منصة متصدقش، إذ بدأت الحملة الأمنية مساء 28 سبتمبر/أيلول واستمرت خلال اليوم التالي، وشملت ستة صحافيين هم: محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومحمد عادل. وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي يتولى محاموها الدفاع عن الصحافيين، إن عناصر أمنية بملابس مدنية دَهَمت منازل بعضهم وصادرت أجهزة إلكترونية، في حين لم تُكشف أماكن احتجازهم لأسرهم ومحاميهم في الأيام الأولى. وكانت نقابة الصحافيين قد تقدمت ببلاغ إلى النائب العام وشكوى إلى وزارة الداخلية للمطالبة بالكشف عن أماكن احتجاز الصحافيين وأسباب القبض عليهم وتمكينهم من حقوقهم القانونية، قبل أن تعود وتطلب من النيابة توضيح حقيقة ما نشر عن حبسهم احتياطياً. وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، قالت وزارة الداخلية إن تحرياتها خلصت إلى أن منصة متصدقش مرتبطة، بحسب روايتها، بلجان إعلامية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وإنها تُدار من خارج البلاد، واتهمت الصحافيين الستة بالعمل ضمن تلك اللجنة الإعلامية وإعداد ونشر "أخبار مغلوطة ومفبركة". وأعلنت الوزارة ضبطهم وإحالتهم على جهات التحقيق. ووفقاً لما اطلع عليه محامو الدفاع، تستند الاتهامات المنسوبة إلى الصحافيين إلى محضر تحريات أعده أحد ضباط الأمن الوطني، نسب إليهم تدشين صفحة على منصات التواصل الاجتماعي بهدف "تثوير الشارع المصري وإحداث مناخ ثوري"، عبر استخدام أساليب تقنية على مواقع التواصل واستقطاب أشخاص لا انتماءات سياسية لهم. وكان الصحافي محمد أشرف أبو عميرة قد ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا، مساء السبت الماضي، بعد نحو خمسة أيام من احتجازه، وقررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، بتهم الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة واستخدام أحد مواقع التواصل الاجتماعي لهذا الغرض. وقالت المبادرة المصرية إن التحقيق معه استمر من العاشرة مساءً حتى الثامنة صباحاً، وإن النيابة أكدت أن باقي أعضاء فريق "متصدقش" سيُعرضون للتحقيق تباعاً. وتعمل "متصدقش" منذ عام 2018 في مجال تدقيق المعلومات والتحقق من الأخبار، وتخصص جانباً من عملها لتفنيد الأخبار والمعلومات المتداولة في مصر والمنطقة. وكانت المبادرة المصرية قد أشارت إلى أن أحد محرري المنصة سبق أن أُلقي القبض عليه في أغسطس/آب 2023 واحتُجز 48 ساعة في جهة أمنية قبل الإفراج عنه. ولا تزال أماكن احتجاز الصحافيين وأوضاعهم القانونية محل قلق لدى أسرهم ومحاميهم، بينما قال الدفاع إنهم لم يتمكنوا خلال جلسات أمس من الانفراد بموكليهم. وقرّرت النيابة عرض الصحافيين المتهمين مجدداً أمامها اليوم لاستكمال التحقيقات. وفي سياق متصل، تمثل الصحافية رشا عزب أمام نيابة أمن الدولة العليا، الاثنين، بعد استدعائها إلى التحقيق، إثر مشاركتها في اعتصام تضامني مع صحافيي "متصدقش" في مقر نقابة الصحافيين في القاهرة، السبت الماضي. وأعلنت عزب استدعاءها إلى التحقيق في منشور عبر منصة إكس قالت فيه: "وصل إلى منزل العائلة بالأمس، استدعاء رسمي لي، أمام نيابة أمن الدولة الاثنين للتحقيق في القضية رقم 8025 لسنة 2026". وأضافت: "الرسالة واضحة، وردّي واضح، عاش نضال الصحافيين، تسقط صحافة التعليمات الأمنية، الحرية للمعتقلين الحرية والحياة للشعب المصري". وكتبت الصحافية في منشور آخر، اليوم الاثنين: "أتوجه الآن لنيابة أمن الدولة للتحقيق في قضية جديدة بعد عامين من وقائع مطاردتي وتدمير حياتي وسرقة سيارتي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أجد نفسي اليوم متهمة من جديد، لأننا نواصل السعي لحياة عادلة وصحافة حرة ووطن بلا استبداد، أدعوكم لمواصلة السعي ودعم رفاقي اليوم في نقابة الصحافيين"، مضيفةً: "عاش نضال الصحافيين". ## الرياض تستضيف اجتماعاً لتفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك 05 October 2026 12:44 PM UTC+00 تستضيف العاصمة السعودية الرياض، اليوم الاثنين، اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، بمشاركة مسؤولين من المملكة وتركيا وباكستان، وذلك لمناقشة خطوات تفعيل الاتفاق وتنسيق آليات التعاون المؤسسي، وذلك في وقت تتصاعد فيه خلال الساعات الماضية التطورات في اليمن. ووفقًا للمعلومات المتداولة في الرياض، "يُعقد الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء هيئات الأركان، في وقت كثفت فيه تركيا أخيراً تصريحاتها وتحركاتها تجاه السعودية، وسط حديث عن بحثها الاحتياجات العسكرية للرياض في مواجهة الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون في اليمن، في إطار حلف مكة". وتنص اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي أبرمت في 7 أغسطس/آب 2026 بين المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا، على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً على الدول الثلاث جميعها. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي اعتداء أو تهديد خارجي، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتشمل تطوير أوجه التعاون الدفاعي كافة بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز الصناعات الدفاعية عبر الإنتاج المشترك والبحث والتطوير. ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهات العسكرية في اليمن مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على عدة جبهات في محافظة تعز وقرب باب المندب، بالتزامن مع تحركات عسكرية في محافظات الجوف وصعدة ولحج، غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء عملية عسكرية شاملة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة وبسط سلطة الحكومة ومؤسسات الدولة على كامل الأراضي اليمنية. جاء هذا بعد ساعات من إعلان العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عقب أيام من إعلان السلطات اليمنية التعبئة العامة ورفع الجاهزية العسكرية. وفي هذا السياق، أعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي بدء تنفيذ ما سماها "معركة التحرير"، وقال إن العمليات تهدف إلى "استعادة كافة أراضي الدولة وبسط السيادة الوطنية الكاملة" وإنهاء سيطرة الحوثيين، مؤكداً أن القوات الحكومية ومن يقاتلون إلى جانبها بدأوا التقدم باتجاه مناطق سيطرة الجماعة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## أبو زرعة المحرمي... عضو مجلس القيادة يدير المعارك ضدّ الحوثيين 05 October 2026 12:44 PM UTC+00 عاد اسم عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد ألوية العمالقة عبد الرحمن المحرمي "أبو زرعة"، إلى الواجهة من جديد، مع عودته إلى العاصمة المؤقتة عدن، يوم الخميس الماضي، قادماً من الرياض، في ظل حديث مصادر عسكرية إلى "العربي الجديد"، عن أنه من يقود العملية العسكرية الواسعة التي أطلقتها القوات الحكومة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين. وتسارعت التطورات العسكرية في الساعات الأخيرة، مع إعلان القوات الحكومية السيطرة على باب المندب، وإطلاق ما سمّته "هجوم استراتيجي" على صنعاء، في ظلّ غطاء جوي واسع من تحالف دعم الشرعية في اليمن. تعمق أكثر المحرمي.. قائد سلفي دعمته الإمارات يُعدّ أبو زرعة المحرمي شخصية سلفية محافظة، وهو خريج معهد دار الحديث السلفي في دماج بصعدة. برز اسمه مع بداية حرب الحوثيين على عدن في مارس/آذار 2015، حيث انضم الكثير من المكونات المجتمعية الجنوبية، السياسية والعسكرية والدينية، لمواجهة الجماعة، ومن أبرزها المكون السلفي، الذي انخرط بقوة في المعارك على الأرض، خصوصاً بعد إطلاق تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، عاصفة الحزم في 25 مارس 2015. ودعمت الشرعية والتحالف العربي إنشاء تشكيلات عسكرية موازية لقتال الحوثيين، حيث دعمت الإمارات الجناح السلفي، خصوصاً بعد تحرير عدن في 17 يوليو/ تموز 2015، عبر مسارين؛ الأول الحزام الأمني الذي تأسس في 2015، والثاني ألوية عسكرية تضم سلفيين، كانت نواة ألوية العمالقة التي أُعلنتْ رسمياً بقيادة المحرمي في 2016، قبل أن تتحول بعد سنوات إلى قوات العمالقة الجنوبية وذلك بعد انضوائها ضمن القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. يُعدّ أبو زرعة المحرمي شخصية سلفية محافظة، وهو خريج معهد دار الحديث السلفي في دماج بصعدة في عام 2019، أزاحت الإمارات المحرمي عن قيادة ألوية العمالقة وكلفت علي سالم الحسني خلفاً له. لكن بعد الأزمة التي حدثت بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية في العام ذاته على خلفية المواجهة العسكرية الأولى بين الطرفين، وأزمة السيطرة على عدن، وعدم اتخاذ الحسني موقفاً واضحاً من قيادة الشرعية حينها ممثلة برئيس الجمهورية آنذاك عبد ربه منصور هادي، أزاحت أبوظبي الحسني عن منصبه في 2020، وأعادت المحرمي قائداً عاماً لقوات ألوية العمالقة التي كانت تضم وقتها 16 لواء عسكرياً. في عام 2022، وبعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وانضمام المحرمي إلى عضوية المجلس وظهور صورته لأول مرة إلى العلن وعبر الإعلام، تم تغيير اسم قوات ألوية العمالقة إلى قوات ألوية العمالقة الجنوبية لتكون ضمن القوات المسلحة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. مع تفجر الأزمة في محافظات حضرموت والمهرة شرق اليمن، نهاية العام الماضي، ساد ترقب للدور الذي يمكن أن تقوم به ألوية العمالقة الجنوبية، ولا سيما أنها سحبت عدة ألوية عسكرية من الساحل الغربي وعدن، ونقلتها إلى حضرموت. لكن مع إطلاق التحالف بقيادة السعودية والشرعية عملية عسكرية، ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في حضرموت والمهرة، بدا وكأن ألوية العمالقة الجنوبية نأت بنفسها عن المشاركة في المعارك دعماً لقوات "الانتقالي". في مطلع عام 2026 الحالي، كان المحرمي أحد القيادات التي أعلنت من الرياض، الاتفاق على حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، حيث أكد الموقعون على البيان أنهم لم يشاركوا في قرار العملية العسكرية بحضرموت والمهرة، لافتين إلى أن تلك العملية أضرت بالقضية الجنوبية. وفي شهر فبراير/ شباط الماضي، قامت قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التي يقودها المحرمي، بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في عدن وباقي الفروع في المحافظات، ضمن التوجهات الحكومية. كما غيّر المحرمي في يناير/ كانون الثاني مسمى قوات الحزام الأمني وكلّ الوحدات التابعة لها إلى "قوات الأمن الوطني"، في إطار إعادة تنظيم المنظومة الأمنية وتوحيد مسمياتها، وربطها شكلياً ومؤسّسياً بهياكل الدولة. وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عاد عبد الرحمن المحرمي إلى عدن قادماً من الرياض، بعد أشهر من الغياب، بالتزامن مع تصاعد العمليات في تعز ولحج والساحل الغربي. وفي اليوم التالي لعودته، عقد المحرّمي اجتماعاً عسكرياً في عدن، بحضور ضباط من العمليات المشتركة وقيادات عسكرية، لمناقشة المستجدات الميدانية وتقييم الأداء العملياتي ومستوى الجاهزية والاستعداد القتالي. كما وجّه برفع الجاهزية وتعزيز التنسيق العملياتي بين التشكيلات العسكرية ورفع اليقظة على خطوط التماس. وتكتسب هذه الخطوة دلالة إضافية بالنظر إلى ارتباط قوات العمالقة بجبهات الساحل الغربي لليمن، وإلى امتلاكها خبرة قتالية في العمليات البرية ضد الحوثيين. ## إثيوبيا ترد على قمة العلمين: جاهزون للدفاع عن سيادتنا في النيل 05 October 2026 12:44 PM UTC+00 أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم الاثنين، بياناً حمل رسائل مباشرة بشأن ملفّي نهر النيل والبحر الأحمر، بعد يوم واحد من القمة التشاورية الرباعية التي استضافتها مدينة العلمين الجديدة وضمت مصر، والسودان، وإريتريا، والصومال، مؤكدة أن ارتباطها بهذين المجالين "جغرافي وتاريخي"، وأنها مستعدة للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية الجوهرية، بالتوازي مع تأكيدها مواصلة النهج السلمي والحوار الإقليمي. وجاء البيان الإثيوبي، الصادر اليوم، في أعقاب إعلان بيان قمة العلمين المشترك الذي تضمن مواقف اعتبرتها أديس أبابا ذات صلة مباشرة بمصالحها، خصوصاً بعدما شدد قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال على احترام القانون الدولي في الأنهار العابرة للحدود، ومن بينها نهر النيل، وعلى مبدأ عدم الإضرار، والإخطار المسبق والتشاور، ورفض أي إجراءات أحادية تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي المصب. كما أكد الإعلان أن حوكمة البحر الأحمر "مسؤولية حصرية للدول المشاطئة". وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الإثيوبية تصعيداً متزامناً على أكثر من مسار، في ظل تجدد القتال في إقليم تيغراي وتدهور العلاقات الإثيوبية الإريترية، بالتوازي مع استمرار الخلاف المصري الإثيوبي حول سد النهضة ومياه النيل، وتصاعد الجدل حول مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر. كذلك شهدت الأيام الأخيرة تبادل طرد دبلوماسيين بين القاهرة وأديس أبابا، فيما قطعت إريتريا علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا بعد إجراءات إثيوبية بحق بعثتها الدبلوماسية. وفي الجزء المتعلق بنهر النيل، شددت الخارجية الإثيوبية على أن إثيوبيا هي المنبع الأساسي للنهر، مشيرة إلى أن النيل الأزرق، الذي تطلق عليه إثيوبيا اسم "أباي"، ينبع من المرتفعات الإثيوبية ويساهم بنحو 85% من إجمالي تدفق مياه النيل. شددت الخارجية الإثيوبية على أن إثيوبيا هي المنبع الأساسي لنهر النيل وأكدت أديس أبابا أن أي نقاش أو مفاوضات بشأن إدارة واستغلال مياه النهر يجب أن تنطلق من هذه "الحقائق الأساسية"، في إشارة إلى تمسكها بموقفها القائم على أن دول حوض النيل ينبغي أن تتعامل مع الموارد المائية باعتبارها مورداً عابراً للحدود، وليس باعتبارها مجالاً لحقوق تاريخية حصرية لدول المصب. ويأتي ذلك في مواجهة الموقف الذي أعادت قمة العلمين تأكيده، إذ نص إعلانها صراحة على احترام القانون الدولي للأنهار العابرة للحدود، وعلى عدم الإضرار والاستخدامات القائمة لدولتي المصبّ، وعلى ضرورة الإخطار المسبق والتشاور والتوافق. ولا يقتصر الخلاف بين القاهرة وأديس أبابا على مسألة تشغيل سد النهضة، بل يمتد إلى الأساس القانوني والسياسي الذي ينبغي أن يحكم استخدام مياه النيل، بعدما فشلت المفاوضات المتعاقبة في التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد وآلية التعامل مع فترات الجفاف والتنسيق بين السد الإثيوبي والمنشآت المائية في دولتي المصب. أما الرسالة الأبرز في البيان الإثيوبي فتتعلق بالبحر الأحمر، إذ حرصت الخارجية على التأكيد أن ارتباط إثيوبيا بالبحر الأحمر ليس وليد التطورات السياسية الحالية، وإنما يستند، بحسب روايتها، إلى اعتبارات جغرافية وتاريخية. وأشارت إلى أن التغيرات التي طرأت على الحدود السياسية عبر التاريخ لا تلغي هذا الارتباط، لافتة إلى أن أقرب نقطة من الأراضي الإثيوبية لا تبعد سوى نحو 30 ميلاً عن الساحل. وبناءً على ذلك، أكدت أديس أبابا أن أي نقاش جاد بشأن الشؤون البحرية الإقليمية أو "معمارية الأمن الإقليمي" يجب أن يأخذ في الاعتبار ما وصفته بالمصالح الإثيوبية المشروعة وارتباطها الدائم بالبحر الأحمر. وتتصل هذه النقطة مباشرةً بأحد أبرز الملفات التي شهدت تصعيداً خلال الأشهر الأخيرة، وهو مساعي إثيوبيا؛ الدولة الحبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، إلى الحصول على منفذ بحري دائم. وكانت القاهرة قد أعلنت في وقت سابق رفضها التحركات الأحادية في القرن الأفريقي، بما فيها "النفاذ البحري بالقوة"، في موقف يعكس حساسية مصر تجاه أي ترتيبات أمنية أو عسكرية جديدة على البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وجاء إعلان العلمين ليؤكد، في المقابل، أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، وهو نص يكتسب أهمية خاصة في ضوء كون إثيوبيا دولة غير مشاطئة. ويبدو توقيت البيان الإثيوبي لافتاً، إذ صدر في اليوم التالي للقمة المصرية السودانية الإريترية الصومالية، التي ناقشت بصورة مباشرة أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي ومياه النيل. وأكدت الرئاسة المصرية أن القمة تناولت التطورات في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، كما شدد القادة على أمن البحر الأحمر وحرية وسلامة الملاحة الدولية في خليج عدن ومضيق باب المندب. وفي إعلانهم المشترك، اتفق القادة الأربعة على تعزيز التشاور والتنسيق، واحترام سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات في شؤونها الداخلية، إلى جانب مواقف محددة بشأن السودان والصومال والبحر الأحمر ونهر النيل. وفي هذا السياق، تبدو عبارات البيان الإثيوبي بشأن "الإجراءات القسرية" و"الأعمال عبر وكلاء" و"الأفعال العدوانية" موجهةً إلى ما تعتبره أديس أبابا محاولات لتغيير موازين القوى أو محاصرة مصالحها الإقليمية. ومع ذلك، لا يتضمن البيان تسمية مصر أو أي دولة أخرى بصورة مباشرة، كما أنه يجمع بين التحذير من التصعيد والتأكيد على الحوار. تبدو عبارات البيان الإثيوبي بشأن "الإجراءات القسرية" و"الأعمال عبر وكلاء" و"الأفعال العدوانية" موجهةً إلى ما تعتبره أديس أبابا محاولات لتغيير موازين القوى وتقول الخارجية الإثيوبية إن الحقائق الجغرافية والتاريخية التي تستند إليها "لا يمكن تغييرها بالخطابات السياسية أو الإجراءات القسرية أو محاولات زعزعة الاستقرار"، مضيفةً أن أي أعمال تتم عبر وكلاء أو ما وصفته بالأفعال العدوانية لن تغير الواقع ولن تنتقص من "دور إثيوبيا ومسؤولياتها ومصالحها المشروعة" في المنطقة. ويأتي ذلك على خلفية تصاعد أوسع في منطقة القرن الأفريقي، بعدما دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي أخيراً إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات أو الخطابات التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد التوتر وتهدد الاستقرار الإقليمي. وتزامن ذلك مع عودة القتال في تيغراي وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع الإثيوبي، في وقت تتهم فيه أديس أبابا مصر وإريتريا والسودان بدعم تحالف معارض تقوده قوى تيغراي، وهي اتهامات تنفيها الدول الثلاث. وبينما تؤكد القاهرة وحلفاؤها في إعلان العلمين أولوية القانون الدولي والتنسيق بين الدول المعنية بأمن البحر الأحمر واحترام قواعد الأنهار العابرة للحدود، تسعى أديس أبابا إلى تثبيت روايتها بأن مصالحها في النيل والبحر الأحمر لا يمكن تجاوزها، مع إبقاء باب الحوار مفتوحاً. واختتمت الخارجية الإثيوبية بيانها بالتأكيد على استمرار انخراطها في "الاحترام المتبادل والتعاون الإقليمي"، داعيةً الأطراف الإقليمية إلى معالجة التحديات المشتركة عبر الحوار والشراكة وحسن الجوار، بدلاً من سياسات المواجهة والخيارات الصفرية. ## اتهام أكاديمي إسرائيلي بالتخطيط لهجمات إرهابية ضد فلسطينيي الـ48 05 October 2026 12:45 PM UTC+00 قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إلى المحكمة المركزية في اللد، لائحة اتهام ضد أكاديمي يهودي إسرائيلي يعمل محاضراً جامعياً للرياضيات في جامعة بار إيلان في تل أبيب، وذلك بعدما خطّط لتنفيذ هجمات إرهابية واسعة النطاق ضد المئات من فلسطينيي 48 وسكان الشطر الشرقي من القدس والضفة الغربية المحتلة، تشمل تعليمات لمعاونيه بعدم الإصغاء الى تَوَسّل الأطفال والنساء، وقتلهم من دون رحمة. تعمق أكثر وجاء في بيان صادر عن قسم الناطق بلسان هيئة المحاكم، أن المحاضر خطط "على مدى عدة سنوات، وبدافع قومي - أيديولوجي، لتنفيذ مخطط متطرّف ودموي ضد مئات المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، وكذلك ضد عرب من سكان القدس الشرقية ومنطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)". وأطلق المتهم على مخططه اسم "عيط"، وهي اختصار لأحرف باللغة العبرية، تشير إلى عبارة "الشعب سينفّذ الترحيل". أطلق المتهم على مخططه اسم "عيط"، وهي اختصار لأحرف باللغة العبرية، تشير إلى عبارة "الشعب سينفّذ الترحيل". وبحسب البيان: "تنسب النيابة العامة - لواء المركز إلى المتهم، في لائحة الاتهام، ارتكاب مخالفات أمنية تتمثل في التحضير لتنفيذ عمل إرهابي وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب، والابتزاز بالتهديد وعرقلة سير العدالة". كما تطلب من المحكمة توقيفه حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقه. ويستدل من لائحة الاتهام، التي قدّمها المحاميان روعي رايس وتومر شتاينبرغ من النيابة العامة - لواء المركز، أنه "على خلفية أحداث حرب السيوف الحديدية (حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة)، قرر المتهم، وبدافع قومي -أيديولوجي، التخطيط لتنفيذ عدد كبير من الأعمال الإرهابية بصورة متزامنة، بهدف التسبب بمقتل مئات المواطنين العرب في إسرائيل، في مختلف أنحاء البلاد. وكان الهدف من ذلك، بحسب لائحة الاتهام، دفعهم إلى الفرار وترحيلهم بصورة دائمة إلى الأردن ولبنان وقطاع غزة". ولفتت لائحة الاتهام، إلى أنه "على مدى أكثر من ثلاث سنوات، منذ مطلع فبراير/ شباط 2023 وحتى اعتقاله قبل نحو أسبوعين، وضع المتهم مخططاً منظّماً ومفصّلاً أطلق عليه اسم عيط - الشعب سينفّذ الترحيل. وفي سبيل تنفيذ المخطط ودفعه قدماً، قام بالعديد من الأعمال التحضيرية الفعلية والمتنوّعة، من بينها جولات ميدانية مسبقة، وإعداد وثائق تفصّل طريقة التنفيذ ومبرراتها، ومحاولة تجنيد ناشطين للمشاركة في الهجوم الإرهابي الذي خطط له". ووفقاً للمخطط الذي وضعه المتهم، "كان من المقرر أن يشارك 72 منفذاً يهودياً، يحمل نصفهم على الأقل تراخيص لحيازة السلاح، ومن بينهم المتهم نفسه، وأن يتم تقسيمهم إلى 12 خلية إرهابية، تضم كل منها ستة أشخاص. وكان من المقرر أن يتسلّح المشاركون بأنواع مختلفة من الأسلحة، بينها مسدسات وبنادق وفؤوس ومطارق، وأن يشنوا بصورة مفاجئة هجمات إرهابية واسعة النطاق في المدن المختلطة والبلدات العربية في أنحاء إسرائيل". أجرى المتهم جولات ميدانية مسبقة، وأعد وثائق تفصّل طريقة تنفيذ خطته ومبرراتها، وحاول تجنيد ناشطين للمشاركة في الهجوم الإرهابي الذي خطط له كما نص المخطط، وفقاً للبيان، "على تقديم مساعدة وإسناد منسق مسبقاً للخلايا الإرهابية من جهات تخريبية كان من المخطط تجنيدها من داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قصف مراكز سكانية عربية بواسطة سلاح الجو وسلاح المدفعية وسلاح المدرعات". ويستدل من لائحة الاتهام أنه في الجانب العملي من المخطط، الذي أطلق عليه المتهم اسم "كيف ننفّذ عيط هنا والآن"، عرض تعليمات لانضمام الجمهور إلى "تنفيذ قتل جماعي، والسيطرة السريعة على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل ومخارج البلدات العربية والمدن المختلطة والمستشفيات…"، كما تضمّنت الوثيقة تعليمات بعدم إظهار الرحمة تجاه النساء والأطفال وعدم التوقّف أمام التوسلات، بزعم أن أي توقف سيؤدي إلى حالة من الفوضى ومن ثم إلى قتل اليهود. وأردف بيان المحاكم: "بحسب المخطط، كان من المفترض أن تؤدي الأعمال الإرهابية الجماعية والمتزامنة، إلى جانب نشرها وترويجها عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت الحقيقي، إلى فرار جميع المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، وكذلك الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية ويهودا والسامرة، إلى خارج حدود دولة إسرائيل. وفي سبيل دفع مخططه قدماً وتنفيذه، حاول المتهم على مدى نحو عام ونصف العام تجنيد مؤيدين وشركاء، من دون نجاح. كما أجرى جولة استطلاعية مسبقة في محيط بلدة طوبا الزنغرية (قرية عربية قرب صفد في الشمال)، بهدف دراسة وفحص أفضل طرق الوصول إلى البلدة ومهاجمتها، بعدما أراد إدراجها كهدف رئيسي في المخطط". ووفقاً للمسار السري الذي وضعه لتجنيد منفذين إرهابيين للمشاركة معه في تنفيذ الهجمات المخطط لها، خطط المتهم للتواصل مع موشيه فيغلين، الذي يخوض الانتخابات القريبة للكنيست الـ26 على رأس حزب زهوت (هوية)، ويحتل المرتبة الثانية في القائمة المشتركة لـ "زهوت" و "الصهيونية الدينية"، بهدف تجنيده للمخطط، ومن ثم الاستعانة به لتجنيد ناشطين إضافيين. وجاء في التفاصيل أيضاً، أنّ المتهم خطط لدعوة ناشطين يتم تحديدهم مسبقاً إلى مؤتمر انتخابي لـ"زهوت"، على أن يتم خلال المؤتمر إبلاغ المدعوين بأنه تم تجنيدهم للمشاركة في هجوم إرهابي سينفذ في اليوم التالي. كما كان من المقرر توزيع كتيب إرشادات عليهم يتضمن تعليمات وتوجيهات تشغيلية مفصلة استعداداً لتنفيذ الأعمال الإرهابية. ووصل المتهم إلى فعاليتين علنيتين أقامهما فيغلين، وحاول تحديد لقاء معه وتسليمه ملخصاً عن المخطط، إلا أن فيغلين لم يستجب لأي من توجهاته. خطط المتهم للتواصل مع موشيه فيغلين، الذي يخوض الانتخابات القريبة للكنيست الـ26 على رأس حزب زهوت (هوية) وذكر البيان أنه "قبل نحو شهر، ومع اقتراب موعد الانتخابات، كتب المتهم رسالة ابتزاز موجّهة إلى فيغلين، انتقد فيها تصرفاته ووجّه إليه عبارات مسيئة بسبب عدم تعاونه مع المخطط. كما هدده بأنه إذا لم يتعاون معه في أقرب وقت ويساعده على دفع المخطط قدماً، فسوف ينشر الرسالة، الأمر الذي من شأنه، بحسب اعتقاده، إلحاق ضرر جماهيري بفيغلين قبيل الانتخابات. وبعد نحو يومين، وصل المتهم إلى منزل فيغلين، وسلّم رسالة الابتزاز إلى إحدى الجارات التي مرت في المكان وطلب منها إيصالها إليه، وقد قامت بالفعل بتسليمها له. ولاحقاً، وصل أيضاً إلى فعالية لحزب زهوت في سوق محانيه يهودا، وعن طريق امرأة أخرى سلّم المدير العام للحزب عدة نسخ من رسالة الابتزاز، إلى جانب رسالة أخرى تضمنت تهديداً مشابهاً للتهديد الذي وجّهه إلى فيغلين. المتهم لجأ إلى تدابير حتّى لا تُكشف هويته ويستدل من لائحة الاتهام أنه "خلال تنفيذ هذه الأفعال، اتخذ المتهم وسائل مختلفة للإخفاء وعرقلة التحقيق، بهدف منع كشفه، وبالتالي إحباط المخطط. ومن بين ذلك، اعتاد كتابة جميع الوثائق والرسائل بخط يده وليس بواسطة الحاسوب، وأعد تعليمات وإرشادات في وثائق مختلفة حول الإجراءات التي يتعين على المشاركين في المخطط اتخاذها لمنع كشف هوياتهم، كما استخدم وسائل تمويه مختلفة خلال لقاءاته مع أشخاص حاول تجنيدهم لتنفيذ مخططه، بينها وضع كمامة على وجهه وارتداء قبعة ونظارات شمسية، واستخدام اسم مستعار، إضافة إلى استخدام هواتف أشخاص من المارة للتواصل مع الأطراف المختلفة". وفي طلب توقيفه حتى انتهاء الإجراءات القانونية، أشارت النيابة العامة، من بين أمور أخرى، إلى أن "أفعال المتهم، التي امتدت على مدار عدة سنوات، استندت إلى أيديولوجية متطرفة ودموية دفعته إلى بلورة وتخطيط مفصل لمخطط متعدد المستويات والمراحل، هدفه النهائي التسبب بمقتل أعداد كبيرة من المواطنين العرب في إسرائيل"، وكذلك الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية والضفة. وأضافت النيابة أن "الأيديولوجية المتطرفة التي يتبناها المتهم، والتي حاول دفعها قدماً وتنفيذها في أقرب وقت، تدل على خطورته الواضحة والفورية تجاه الأفراد والجمهور والدولة على حد سواء. كما أن الدافع القومي والأيديولوجي الذي وقف وراء أفعاله، وحقيقة تنفيذها خلال فترة من التوتر الأمني الاستثنائي، يزيدان من خطورته". "مساواة": الصمت على التحريض ضد العرب يؤدي إلى استهدافنا في تعليقه على القضية، اعتبر مركز مساواة الحقوقي، ومقره حيفا، في بيان، أنّ "التحريض ضد المجتمع العربي أصبح جزءاً من الخطاب المقبول. فعندما يحرّض سياسيون، ويصوّرون مجتمعاً بأكمله على أنه عدو، ويوفرون غطاءً للعنصرية والعنف، فإنهم يزرعون بذور المجزرة القادمة". أضاف أن "تطبيق قوانين منع التحريض بصورة انتقائية بحق مواطنين وقيادات عربية خلال السنوات الأخيرة، مقابل ترك التحريض على العنف من جانب يهود من دون معالجة جدية، أفضى إلى نتائج نراها يومياً في الاعتداءات العنصرية. وحتى عندما تكون الأفعال مخططة أو منفذة على أيدي أفراد، لا يجوز فصلها عن الأجواء العامة التي تنمو في ظلها أجواء من الكراهية والإقصاء ونزع الشرعية عن المجتمع العربي والمواطنين العرب". واعتبر المركز الحقوقي أن الشبهات الخطيرة "يجب أن تضيء جميع إشارات التحذير، خصوصاً في الأسابيع التي تسبق الانتخابات، وهي فترة قابلة للتوتر والتصعيد، وكذلك في الفترة التي تليها. على سلطات إنفاذ القانون أن تتعامل بمنتهى الجدية مع التهديدات وأعمال العنف الموجهة ضد الجمهور العربي، وفي الوقت نفسه يجب مواجهة التحريض الصادر من داخل المنظومة السياسية بكل قوة. وإلا فإن المجزرة القادمة ستقع، كما حدث في الجرائم التي ارتكبها باروخ غولدشتاين وعامي بوبر ونتان زاده، وستكون المسألة مجرد مسألة وقت". ## رئيس أرامكو: إعادة ملء مخزونات النفط العالمية قد تستغرق عامين 05 October 2026 12:45 PM UTC+00 قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية اليوم الاثنين خلال مؤتمر (إنرجي إنتليجنس) في لندن إن نقص إمدادات النفط الخام والوقود المكرر مرشح للتفاقم، وإن إعادة ملء المخزونات العالمية التي جرى السحب منها في إجراء طارئ قد تستغرق ما يصل إلى عامين. وجاء ذلك بعد أن أبقت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في أواخر فبراير/ شباط، مما أدى إلى خنق الصادرات عبر أحد أهم ممرات الشحن في العالم. تعمق أكثر  وتعطلت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي وتراجعت المخزونات منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. ويربط هذا المضيق الاستراتيجي صادرات النفط والغاز المسال من المنطقة بالأسواق العالمية عبر بحر عمان والمحيط الهندي. وتحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وافقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من الاحتياطيات الطارئة، وتعهدت بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة. وحذّر الناصر من أن "احتياطيات الطاقة قد تساعد على تجاوز فصل شتاء واحد، لكنها لا تستطيع أن تقدّم حلا دائما". وقال الناصر خلال مشاركته بمنتدى "إنرجي إنتليجنس" في لندن الاثنين، "إلى أن يعاد فتح مضيق هرمز بالكامل وتعود الثقة، فإن الواقع القاسي يفرض تزايد الضغوط على طرفي معادلة النفط. وحتى في حال حدوث ذلك، فإن إعادة بناء المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب في آن واحد ربما تستغرق ما يصل لعامين". وأضاف "المنظومة ترزح بالفعل تحت وطأة الضغوط"، وذلك في أول كلمة يلقيها حاضرا بنفسه خلال فعالية منذ بدء حرب إيران.  العالم فقد ثلاثة مليارات برميل من النفط أشار الناصر إلى أن "العالم دخل الأزمة بمخزونات نفطية تعادل نحو 10 مليارات برميل، وفقد قرابة 3 مليارات برميل من إجمالي إمدادات النفط"، في حين تم سحب مليار برميل من المخزونات العالمية. وأضاف أن إعادة ملء جميع المخزونات ستعادل طلبا إضافيا يبلغ مليوني برميل يوميا خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة. ويزيد الطلب العالمي على النفط قليلا عن 100 مليون برميل يوميا. وأضاف أن "العالم فقد ما يعادل نحو نصف كميات الخام والمنتجات التي كانت تنقل عادة عبر مضيق هرمز". وقال الناصر إن الطاقة الإنتاجية المستدامة القصوى للسعودية البالغة 12 مليون برميل يوميا يمكن إتاحتها خلال أيام، نظرا إلى بقاء الاحتياطيات الاستراتيجية ومرونة منظومة الشركة على حالهما. وأضاف الناصر أن الأمر الذي يفاقم الضغوط هو أن معظم الكمية المتبقية البالغة نحو ستة مليارات برميل في التخزين "غير متاحة عمليا"، إذ إن ما يصل إلى 90% منها موجود في خطوط الأنابيب أو مطلوب للحفاظ على الحد الأدنى من الكميات اللازمة لتشغيل مستودعات التخزين.  أرامكو تدرس مسارات تصدير جديدة لدى السعودية وسائل لتجاوز مضيق هرمز، وقال الناصر إن أرامكو تدرس مسارات إضافية، إلى جانب الاستفادة من مزيد من مرافق التخزين في الخارج للمساعدة في مواجهة أي اضطرابات قصيرة الأجل. ويتيح خط الأنابيب السعودي شرق-غرب نقل النفط إلى موانئ المملكة على البحر الأحمر. وقال الناصر إنه لولا هذا الخط لكانت العقود الآجلة لخام برنت قد بلغت 200 دولار للبرميل. وجرى تداول عقود برنت اليوم الاثنين قرب 102 دولار للبرميل، انخفاضا من ذروة بلغت 126 دولارا للبرميل في أواخر إبريل/ نيسان عندما كانت المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات أكبر.  ومن موانئ البحر الأحمر يمكن نقل النفط شمالا عبر قناة السويس أو جنوبا عبر باب المندب. كما تمتلك السعودية مرافق تخزين في ميناء سيدي كرير المصري. وقال مصدر لوكالة رويترز اليوم الاثنين، إن تدفقات النفط عبر خط الأنابيب السعودي شرق-غرب لم تتعرض لأي انقطاع، وذلك عقب تقارير إعلامية عن تعطل ناجم عن الأعمال القتالية بين السعودية والحوثيين في اليمن.  وقالت مصادر لرويترز إن السعودية تدرس زيادة طاقة خط الأنابيب شرق-غرب البالغة سبعة ملايين برميل يوميا. وقال الناصر في المؤتمر إن أرامكو تلبي احتياجات عملائها، وإنها تعمل على المسارين "الرابع والخامس" للتصدير. وأضاف "تعدد مسارات التصدير، التي يمكن تكييفها في الوقت الفعلي، يقلل بالفعل من خطر أن يؤدي اختناق نقطة عبور واحدة إلى شل المنظومة بأكملها".  تراجع واردات كوريا من النفط السعودي  في السياق، أظهرت بيانات قطاع صناعة النفط في كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، انخفاض حصة النفط  الخام السعودي من واردات كوريا الجنوبية إلى أقل من  30% هذا العام، وسط جهود شركات التكرير المحلية لتنويع مصادر الخام في أعقاب المخاطر الجيوسياسية في المنطقة. وحسب البيانات الصادرة عن شركة النفط الوطنية الكورية ورابطة البترول الكورية ء شكل الخام السعودي 29.9% من إجمالي واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى أغسطس/ آب، مسجلا انخفاضا مقارنة بنسبته التي بلغت 30.91% في الشهر السابق، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب). وتعد هذه هي المرة الأولى خلال خمس سنوات التي لا تتجاوز فيها حصة النفط الخام المستورد من السعودية 30%. ولا تزال السعودية أكبر مصدر للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية. ويُعزى هذا الانخفاض إلى جهود شركات التكرير الكورية الجنوبية لتنويع مصادر إمداداتها من النفط الخام، وخفض اعتمادها على النفط الخام المستورد من المنطقة على خلفية المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة. وبناء على ذلك، زادت شركات التكرير الكورية الجنوبية وارداتها من مناطق أخرى، ولا سيما من الولايات المتحدة. كما أعلنت سول اليوم الإثنين، أن ناقلة نفط كورية تتجه حاليا إلى البلاد عبر قناة السويس لأول مرة منذ 18 أغسطس/آب الماضي. وكانت ناقلات النفط تعبر مضيق باب المندب في جنوب البحر الأحمر بعد تحميل النفط الخام في ميناء ينبع السعودي. إلا أن المخاطر في مضيق باب المندب تصاعدت على خلفية المواجهات العسكرية بين السعودية والحوثيين، ما دفع الناقلات إلى استخدام مسار يمر عبر قناة السويس اعتبارا من منتصف أغسطس/آب. وتعد هذه الناقلة هي السفينة الثامنة عشرة التي تنقل النفط الخام إلى كوريا بعد عبور البحر الأحمر. كما أنها السفينة الثالثة التي تعبر قناة السويس. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## أنطونيو كونتي والعودة إلى التدريب.. بين البريمييرليغ والكالتشيو 05 October 2026 12:52 PM UTC+00 كشف موقع "فوتبول إيطاليا"، الاثنين، تفاصيل جديدة حول مصير المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي (57 سنة) الذي سبق أن ترك نادي نابولي الإيطالي وقرر أخذ فترة من الراحة في الوقت الحالي، ولكن يبدو أنه قريب من خوض تجربة جديدة في مسيرته التدريبية مع اهتمام ناديين كبيرين في الوقت الحالي. ووفقاً للتفاصيل التي نشرها موقع "فوتبول إيطاليا" الاثنين، فإن ناديي مانشستر يونايتد الإنكليزي ويوفنتوس الإيطالي يُحاولان جس نبض المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي لكي يقود واحداً من الفريقين في الموسم الحالي أو في الموسم المقبل، خصوصاً في حال إقالة المدرب الإيطالي لوتشيانو سباليتي من قيادة نادي البيانكونيري أو المدرب الإنكليزي مايكل كاريك من تدريب فريق الشياطين الحُمر. وبحسب المعطيات أيضاً، فإن كونتي لا يستعجل عودته إلى كرة القدم في الوقت الحالي، فهو طلب الحصول على مساحة من الراحة بعد مغادرته نادي نابولي الإيطالي في وقت سابق، وهي المرة الثانية التي يأخذ فيها المدرب الإيطالي قسطاً من الراحة بعد مغادرة ناديي توتنهام وتشلسي الإنكليزيين، وسبق أن قاد منتخب إيطاليا في مسيرته التدريبية أيضاً وقدم "الأزوري" معه مستوى رائعاً في بطولة يورو 2016. ويعيش نادي يوفنتوس الإيطالي صعوبات كبيرة مع المدرب سباليتي باحتلاله المركز السابع في ترتيب الدوري الإيطالي برصيد عشر نقاط، ولا يبدو أنه قادر على المنافسة بقوة على لقب الكالتشيو في موسم 2026-2027، وهو الأمر الذي يمكن أن يدفع إدارة النادي الإيطالي لإقالة سباليتي ومحاولة التعاقد مع كونتي، وهو الذي سبق أن درب يوفنتوس بين سنوات 2011 و2014. في المقابل، فإن نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي لا يبدو أنه في حال أفضل، إذ يحتل المركز الـ12 في ترتيب الدوري الإنكليزي برصيد خمس نقاط فقط من فوز وتعادلين وخسارتين، وفي حال استمرت النتائج على حالها مع المدرب الإنكليزي مايكل كاريك، فإن إدارة نادي "الشياطين الحُمر" يمكن أن تُفكر في إقالته حتى قبل نهاية الموسم الحالي، ما يضع كونتي ضمن أقوى المرشحين لخلافته. ## جيسوس ينضم لمدربين رفضوا الاعتذار لنجومهم 05 October 2026 12:52 PM UTC+00 رفض مدرب منتخب البرتغال خورخي جيسوس (72 سنة) الاعتذار لنجمه كريستيانو رونالدو (41 سنة) في المؤتمر الصحافي الخاص بعد مباراة المنتخب أمام النرويج، التي انتهت بالفوز (2-1) من دون مشاركة "الدون" الذي غادر معسكر المنتخب بسبب خلاف مع المدرب جيسوس. وتحدث مدرب منتخب البرتغال خورخي جيسوس، في المؤتمر الصحافي رداً على سؤال من أحد الصحافيين إن كان يُفكر في الاعتذار لرونالدو، ليرد قائلاً: "الاعتذار على ماذا؟ لمن ولماذا؟ أنا أتحمل مسؤولية قراري وكل ما حصل، ولكن الاعتذار على ماذا؟ أنا المدرب وأستدعي من أريد من لاعبين، لا أطلب رأي أحد في اختياري تشكيلتي ومن أريد أن يلعب على أرض الملعب. كوني مدرباً للمنتخب، هذه الأمور لا يُمكن مناقشتها أبداً، لا يُمكن أن أكون أكثر وضوحاً". وقبل حادثة جيسوس ورونالدو ورفضه الاعتذار لنجم منتخب البرتغال، تبرز إلى الواجهة عدة أمثلة عن مدربين سابقين رفضوا الاعتذار لنجومهم في التشكيلة التي يُدربونها، ولعل أبرزهم المدرب باولو دي كانيو الذي كان مدرباً لنادي سندرلاند عندما انتقد أمام وسائل الإعلام لاعبه جون أوشي، ورد على السؤال نفسه في مؤتمر صحافي قائلاً: "ليس هناك أي شيء لأعتذر عليه، لم أفعل أي شيء لكي أعتذر". في المقابل، من أبرز الأمثلة على توتر المدربين مع اللاعبين، هناك حادثة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، الذي كان مدرباً لنادي برشلونة الإسباني مع لاعبه الإيفواري يايا توريه، فعندما فضل غوارديولا سيرجيو بوسكيتس على توريه في تشكيلة النادي الكتالوني في عام 2010، وصل الأمر إلى حد انتقاد وكيل أعمال توريه ديميتري سيلوك المدرب الإسباني، ليرد غوارديولا بأنه لم يرتكب أي خطأ وأنه لن يعتذر عن أي شيء لم يفعله، وعلى العكس طلب من توريه ووكيل أعماله الاعتذار. وهناك حادثة المدرب الهولندي إريك تين هاغ الذي كان مدرباً لنادي مانشستر يونايتد، والذي دخل في صراع مباشر على العلن مع اللاعب الإنكليزي جادون سانشو؛ إذ وبعد أن رفض إشراكه في تشكيلة مانشستر يونايتد الإنكليزي، انتقد سانشو المدرب وقراراته الفنية على العلن، الأمر الذي دفع بالمدرب تين هاغ لمطالبته بالاعتذار قبل أن يُفكر في إعادته إلى التشكيلة، في حين أوحى سانشو أنه يريد اعتذاراً من تين هاغ بسبب إهماله له وشرح أسباب عدم إشراكه في التشكيلة الأساسية، وهو الأمر الذي رفضه المدرب الهولندي. ## محمد عساف يلغي ما تبقى من جولته الغنائية في الولايات المتحدة 05 October 2026 01:01 PM UTC+00 أعلن المغني الفلسطيني محمد عساف إلغاء ما تبقى من جولته الغنائية في الولايات المتحدة، في خطوة أثارت نقاشاً لافتاً على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعدما تزامن القرار مع انتشار مقطع من حفله الأخير ظهر فيه متفاعلاً مع أحد الحاضرين الذي تحدث عن المخيمات الفلسطينية. ظهر عساف في تسجيل مصوّر نشره عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام" موضحاً أن الحفلات المتبقية أُلغيت نتيجة خلافات تنظيمية بين المتعهد والجهة المنظمة، إلى جانب ظروف قال إنها خارجة عن إرادته. وأكد أن القرار لا يرتبط برغبته في التوقف عن الغناء أو الابتعاد عن جمهوره، مشدداً على تمسكه بالاتفاقيات التي أبرمها وحرصه على استكمال التزاماته الفنية. قال الفنان الفلسطيني إنه تلقى إخطاراً يفيد بتعذر إقامة المواعيد المتبقية من الجولة، موجهاً اعتذاره إلى الجمهور الذي اشترى التذاكر وانتظر حفلاته: "أعتذر من كل شخص حجز وانتظر وكان يتطلع للقائنا، أتمنى أن نلتقي قريباً في جولة جديدة تليق بمحبتكم وثقتكم، محبتي وتقديري لكم دائماً". وجاء الإعلان بعد حفله الأخير في الولايات المتحدة الذي شهد تفاعلاً بين عساف والجمهور حول الهوية الفلسطينية والمخيمات. خلال الحفل، طلب أحد الحاضرين توجيه تحية إلى المخيمات الفلسطينية، فرد عساف قائلاً: "أنا ابن المخيمات، لكن فلسطيني الأصل". انتشر المقطع لاحقاً، وأعاد ناشطون ومدونون تداوله تزامناً مع إعلان إلغاء الحفلات، ما فتح نقاشاً حول احتمال وجود صلة بين الواقعتين. غير أن هذا الربط بقي في نطاق التكهنات المتداولة على مواقع التواصل، إذ لم يقل عساف إن حديثه خلال الحفل كان سبباً وراء إلغاء الجولة، وأرجع القرار صراحة إلى الخلافات التنظيمية والظروف الخارجة عن إرادته. رأى بعض المتابعين أن حديث عساف يعكس تمسكه بهوية فلسطينية جامعة، تتجاوز التقسيمات المرتبطة بالمناطق أو المخيمات، فيما قرأ آخرون الموقف في سياقه المباشر، معتبرين أن عبارته جاءت رداً على مداخلة أحد الحاضرين، وأن حديثه عن المخيمات كان تأكيداً لانتمائه الفلسطيني. كما انقسمت التفاعلات حول توقيت انتشار الفيديو، إذ ركز جانب من المتابعين على ظهوره في الفترة نفسها التي أُعلن فيها إلغاء الحفلات المتبقية، بينما شدد آخرون على عدم وجود دليل معلن يثبت أن الموقف الذي حدث على المسرح أدى إلى إلغاء الجولة. وكانت جولة عساف في أميركا الشمالية قد انطلقت من مدينة تورونتو الكندية، قبل انتقاله إلى عدد من المدن والولايات الأميركية لإحياء حفلاته. وكان مقرّراً أن تتواصل الجولة حتى حفلها الختامي في بورتوريكو يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قبل أن يشمل قرار الإلغاء المحطات المتبقية، بينها حفلات كانت مقررة في تكساس وأريزونا وكاليفورنيا. يترك قرار الإلغاء جمهور عساف أمام انتظار جولة جديدة، بعدما أكد الفنان في رسالته أنه يتطلع إلى العودة للقاء جمهوره واستكمال الحفلات التي حالت الظروف التنظيمية دون إقامتها هذه المرة. ## إذاعة أميركية تخضع لقرار تسمية "خليج المكسيك" بـ"خليج أميركا" 05 October 2026 01:09 PM UTC+00 في أواخر مارس/آذار الماضي، أقر المجلس التشريعي لولاية ألاباما الأميركية مشروع قانون يلزم جميع الهيئات الحكومية والمحلية بالإشارة إلى "خليج المكسيك" باسم "خليج أميركا"، وذلك تماشياً مع أمر تنفيذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يومه الأول في المنصب. محطة الإذاعة العامة WBHM في برمنغهام أذعنت للقرار والقانون بدلاً من الدفاع عن استقلاليتها. ونظراً إلى أن ترخيص المحطة مملوك لجامعة ألاباما في برمنغهام، فإن موظفيها يُعتبرون موظفين حكوميين وموظفين في جامعة ألاباما في برمنغهام في آن واحد. وفي رسالة كتبها مدير WBHM ويل دالبرغ إلى المستمعين عبر "فيسبوك"، أوضح أن الجامعة تفرض على المحطة استخدام المصطلحات (مثل "خليج أميركا") التي يفضلها المجلس التشريعي في تغطيتها الإخبارية، وذلك امتثالاً للقانون الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.  لكن تضع هذه الخطوة المحطة في موقف متعارض مع كل من الإذاعة الوطنية العامة NPR، التي تُعد المحطة عضواً فيها، ووكالة "أسوشييتد برس"، التي تصدر دليل الأسلوب التحريري المعتمد في غرف الأخبار بجميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى مؤسسات صحافية أخرى. من جانبها، تؤكد "مدونة النزاهة الصحافية" الخاصة بالمحطة استقلالية غرفة الأخبار، وتنص على أن الجامعة "لا ينبغي لها، ولا يمكنها، أن تتوقع ممارسة أي تأثير على صحافيي المحطة أو على عمليتها التحريرية المستقلة". لكن كتب دالبرغ في منشوره أن عدم تطبيق الصياغة اللغوية الجديدة "قد يؤدي إلى إجراءات تأديبية أو فصل للموظفين، ويؤثر على علاقة محطة WBHM بجامعة ألاباما في برمنغهام والدعم الذي تتلقاه منها". في المقابل، يلاحظ موقع إنترسبت الاستقصائي أنه لا يوجد في القانون ما يلزم الجامعة بمعاقبة أي شخص أو فصله. ويعلّق الموقع: "بعبارة أخرى، أخذت الجامعة قانوناً كان مجرد خطوة استعراضية بلا أنياب، ومنحته أنياباً، ثم استخدمتها للنيل من حرية الصحافة". دالبرغ أعلن في الرسالة عن تنحيه عن منصبه ومغادرته المحطة. كان من المفترض أن تدخل استقالته حيز التنفيذ في 16 أكتوبر/تشرين الأول، لكنه نشر تحديثاً يفيد بأن الجامعة أبلغته صباح الاثنين الماضي بضرورة حزم أمتعته والمغادرة فوراً. ويعلّق الموقع الاستقصائي: "لا يمكننا الجزم بأن الجامعة عجلت برحيل دالبرغ بسبب رسالته إلى المستمعين وما أثارته من انتقادات، لكن التوقيت يثير الريبة بالتأكيد". ## سائقو فورمولا 1 ينتفضون ضد القواعد.. فوضى سباق البحرين فتحت الباب 05 October 2026 01:09 PM UTC+00 طالب سائق فريق ويليامز المنافس في سباقات فورمولا 1 للموسم الحالي 2026-2027، كارلوس ساينز (32 سنة)، بإجراء مراجعة شاملة للوائح بعد الأعطال الإلكترونية غير المسبوقة، خصوصاً بعد الفوضى الكبيرة التي شهدها سباق جائزة البحرين الكبير أمس الأحد، والذي أقيم في ماليزيا بسبب التطورات الأمنية في الشرق الأوسط. وشهد سباق جائزة البحرين الكبير الكثير من الفوضى، إذ تعرض عدد من السائقين لمشكلات مرتبطة بوحدات الطاقة الجديدة، التي تعتمد على توزيع متساوٍ للطاقة بين محرك الاحتراق والبطارية، ما أدى إلى تأجيل بداية السباق لمدة ساعة و33 دقيقة بسبب الأمطار والمشاكل الفنية، وهو الأمر الذي دفع عدداً من السائقين للاعتراض على ما حصل، وواحد منهم سائق فريق ويليامز. وتحدث كارلوس ساينز لوكالة "بي أي ميديا" البريطانية، الاثنين، وقال: "تحتاج فورمولا 1 إلى إلقاء نظرة جادة على نفسها لمعرفة كيف وصلنا إلى هذا الوضع. من الواضح أن اللوائح مُعقّدة للغاية بالنسبة للسائقين والفرق ووحدات الطاقة والمصنعين. من قرر قبل خمس سنوات أن هذا هو الاتجاه الذي يجب أن نسلكه؟ نحن نبذل قصارى جهدنا وفقاً لما أُعطي لنا من لوائح، والاتحاد الدولي للسيارات وفورمولا 1 يبذلان قصارى جهدهما، لكن من الواضح أن ما اتُخذ قبل أربع أو خمس سنوات كان خاطئاً. علينا أن نتعلم كرياضة وألا نكرر هذه الأخطاء". ولم يكن ساينز السائق الوحيد الذي اشتكى من قواعد فورمولا 1 وطالب بإجراء تعديلات كبيرة ومراجعة شاملة للنظام، إذ وصف سائق فريق فيراري، البريطاني وبطل العالم سبع مرات، لويس هاميلتون، ما حدث في سباق البحرين بأنه "محرج"، في حين أن السائق البريطاني الآخر جورج راسل سائق فريق مرسيدس أكد في تصريحات بعد نهاية سباق البحرين الكبير: "لا تُشبه فورمولا 1". في المقابل لم يتأخر الاتحاد الدولي للسيارات في تأكيد أنه بدأ مراجعة شاملة للوقوف على أسباب فقدان عدد من السيارات للطاقة بشكل غير متوقع، في ظل الظروف الممطرة وطبيعة حلبة سيبانغ الماليزية، وهو ردٌّ سريع على نجوم فورمولا 1، بعد الفوضى التي شهدها سباق أمس الأحد، من أجل التخفيف من وطأة المشاكل التي شهدها السباق وتفادي انقلاب السائقين وزيادة نسبة التوتر أكثر. ## حرب الخليج تربك سوق الغاز بنقص حاد الآن وفائض محتمل غداً 05 October 2026 01:37 PM UTC+00 يواجه سوق الغاز الطبيعي المسال (LNG) اختباراً بالغ الصعوبة، بعدما تحولت حرب الخليج وإغلاق مضيق هرمز إلى ضربة قوية لإمدادات أحد أهم المنتجين العالميين، في وقت تراهن فيه أوروبا وآسيا على مصادر بديلة وعلى طقس معتدل لتجاوز الشتاء المقبل. لكن المفارقة أن أزمة النقص الحالية قد تمهّد، في حال عودة الإمدادات وتدفق المشاريع الجديدة، لتخمة عالمية من الغاز في نهاية العقد. وبحسب تقرير نشرته مجلة "ذي إيكونوميست" يوم الأحد، تبدو أزمة الغاز المسال مختلفة جذرياً عن تلك التي واجهتها أوروبا قبل أربع سنوات، عندما اضطرت إلى تعويض نحو 40% من وارداتها من الغاز بعد انقطاع إمدادات خطوط الأنابيب الروسية عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا. آنذاك اتجهت أوروبا إلى قطر، التي كانت أكبر منتج للغاز المسال في العالم، فيما تفاخر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي بأن بلاده "موثوقة منذ أكثر من 26 عاماً" وأنها "لم تفوّت أي شحنة". لكن ذلك التعهد يبدو اليوم بعيداً عن الواقع. ففي مارس/آذار، وبعد إغلاق إيران مضيق هرمز إثر تعرضها لهجمات أميركية وإسرائيلية، أعلنت قطر حالة القوة القاهرة وأبلغت المشترين عدم قدرتها على الوفاء بعقودها. ومنذ ذلك الحين، لم تشحن سوى 98 شحنة، أي أقل بـ536 شحنة من الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ النقص نحو 39 مليون طن، بما يعادل 9% من إمدادات الغاز المسال العالمية في العام الماضي، ولا يزال يتزايد. ومع وصول أسعار الغاز المسال في آسيا إلى نحو 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أصبحت أعلى بنحو 140% من مستوياتها قبل الحرب. ورغم ذلك، تبدو الصورة أقل قتامة مما قد توحي به الأرقام للوهلة الأولى. فالأسعار لا تزال بعيدة جداً عن ذروة عام 2022 البالغة نحو 70 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، رغم خروج سدس الإمدادات العالمية من الخدمة. كما نجحت آسيا، التي كانت تستقبل أكثر من 80% من صادرات قطر، في تأمين كميات تقترب من احتياجاتها المعتادة من الولايات المتحدة وأستراليا وماليزيا ونيجيريا ومنتجين آخرين. وبلغت واردات آسيا من الغاز المسال 193 مليون طن منذ بداية العام، أي أقل بنحو 7 ملايين طن فقط من الفترة نفسها في 2025. لكن "ذي إيكونوميست" ترى أن هذه الأرقام قد تمنح شعوراً زائفاً بالاطمئنان، لأن الاختبار الحقيقي لسوق الغاز لم يبدأ بعد. أوروبا تراهن على الشتاء.. ومخزونات الغاز عند أدنى مستوى يكمن الخطر الأكبر على المدى القصير في أوروبا، حيث يفترض أن يكون الصيف موسم بناء المخزونات استعداداً للشتاء. لكن المشترين الأوروبيين سمحوا هذا العام لآسيا بالاستحواذ على معظم شحنات الغاز القادمة من المحيط الأطلسي التي كانت تتجه إليهم عادة. ويأمل بعضهم بانتهاء سريع للحرب، بينما يراهن كثيرون على شتاء معتدل بفعل ظاهرة "إل نينيو"، التي تؤدي عادة إلى ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا، ويتوقع خبراء الطقس أن يتأخر بدء موسم التدفئة. إلا أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد بدرجة كبيرة على دقة نماذج التنبؤات الجوية. فمخزونات الغاز الأوروبية ممتلئة حالياً بنسبة 72% فقط، وهي أدنى نسبة مسجلة في هذا الوقت من العام، مقارنة بمتوسط بلغ 90% بين 2022 و2025. وفي ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، تبلغ نسبة امتلاء المخزونات نحو 57%. وأجرت شركة "سيكس وان كوموديتيز" (Six One Commodities) محاكاة لأحوال الطقس خلال الشتاءات العشرة الماضية لمعرفة ما الذي سيحدث لمخزونات أوروبا إذا دخل الشتاء بالمستويات الحالية. وأظهرت النتائج أن المخزونات كانت ستنخفض إلى مستويات حرجة في ثلاثة من تلك الشتاءات، بما قد يؤدي إلى تباطؤ عمليات السحب من المخزونات وفرض إجراءات طارئة. وفي 30 سبتمبر/أيلول، أمرت الحكومة الألمانية مستورداً مملوكاً للدولة بتأمين قدرة إضافية تعادل 8 تيراواط/ساعة من الغاز، أي ما يعادل نحو 8 شحنات من الغاز المسال، بحلول 15 ديسمبر/كانون الأول. لكن المفوضية الأوروبية لا تبدو في عجلة لإعادة فرض شرط كانت قد خففته بسبب الحرب، يلزم مرافق الغاز برفع مستويات التخزين إلى 90% بحلول نوفمبر/تشرين الثاني. وإعادة العمل بهذا الشرط قد تعني أن الحكومات والمرافق ستضطر إلى دخول السوق وشراء الغاز بأسعار مرتفعة. وفي الوقت نفسه، تتجاوز الأسعار الفورية للغاز المقرر تسليمه فوراً أسعار العقود المستقبلية، ما يقلل حافز المستوردين لتخزين كميات إضافية. وترى زي شين تشونغ، من "إس آند بي غلوبال"، أن أوروبا ستتمكن من تجاوز الأزمة وتنخفض الأسعار إذا ظل الطقس دافئاً وعادت تدفقات الغاز القطري إلى طبيعتها بحلول ديسمبر. لكن كلا الشرطين يحمل قدراً كبيراً من عدم اليقين. شتاء بارد قد يقلب المعادلة ويقدّر محللون أن شهر نوفمبر البارد على نحو غير متوقع قد يدفع أسعار الغاز إلى 30-40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مع اندفاع أوروبي لتأمين الشحنات. وإذا استمر البرد، فستشتد المنافسة مع آسيا، أما في حال حلول شتاء قاسٍ للغاية، فقد "لا يكون هناك سقف للسعر"، وفق مسؤول سابق في قطاع الطاقة في سنغافورة. ولا يقتصر الخطر على الطقس. فأي اضطراب في قطاع الكهرباء، مثل انخفاض مخزونات الطاقة الكهرومائية، أو إغلاق مفاجئ لمحطات نووية، أو هجوم روسي على البنية التحتية للطاقة في أوروبا، يمكن أن يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية. أما قطر، فلم تستأنف حتى الآن تشغيل منشآت تسييل الغاز، وهو ما يشير إلى أنها لا تتوقع عودة السلام قريباً. وإذا تأخرت عودة الإمدادات القطرية، فقد تحتاج أوروبا إلى 20 مليون طن إضافية من الغاز المسال لإعادة ملء مخزوناتها قبل شتاء العام المقبل، ما يعني أن سباقها لتأمين الإمدادات قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع طوال 2027. من أزمة إمدادات الغاز إلى تخمة محتملة لكن أزمة الخليج أجهضت في الوقت نفسه الاعتقاد الذي كان سائداً قبل الحرب بأن سوق الغاز المسال العالمي سيتجه إلى فائض في عام 2026. والمفارقة أن المشاريع الجديدة التي قامت عليها توقعات الفائض لا تزال ماضية قدماً. وترى إيمي باربيا من "سيكس وان كوموديتيز" أن شدة أزمة النقص الحالية قد تجعل التخمة المستقبلية أكبر. وظهرت إشارات إلى هذه التخمة المحتملة خلال مؤتمر "غازتك" (Gastech) السنوي الذي عُقد الشهر الماضي في بانكوك، حيث استعرض كبار المصدرين وشركات الطاقة والمطورون مشاريع جديدة، بينما سارع المتداولون إلى تأمين شحنات مستقبلية، وتسابقت شركات المعدات على طلبات من عملاء في مناطق مختلفة من العالم. وكانت الكلمة الأكثر تداولاً في المؤتمر هي "التنويع". وفي هذا الصدد، يقول ماسيمو دي أودواردو من شركة "وود ماكنزي" إن توقعات استمرار تقلب الأسعار شجعت المطورين على المضي قدماً في مشاريع جديدة كانت تبدو أقل يقيناً في وقت سابق من العام. وتتجه طاقة تسييل الغاز في الولايات المتحدة وحدها إلى نحو الضعف بحلول 2030، فيما سترتفع الطاقة الكندية بقوة أيضاً. كما يتيح ظهور وحدات تسييل أصغر وأكثر مرونة استغلال مكامن غاز في دول، من الأرجنتين إلى السنغال، كانت تفتقر سابقاً إلى البنية التحتية اللازمة لمشاريع الغاز المسال. وبمجموع هذه المشاريع، قد ترتفع الإمدادات العالمية السنوية إلى 630 مليون طن بحلول 2030، بزيادة تقارب 60% عن مستويات العام الماضي. الطلب على الغاز يتراجع أيضاً في المقابل، لن ينمو الطلب بالسرعة التي كانت التوقعات السابقة للحرب تشير إليها. فقد ألغت دول، بينها الصين، خططاً لإنشاء محطات جديدة لاستيراد الغاز المسال، خشية أن تؤدي أزمة جيوسياسية أخرى إلى تركها من دون إمدادات كافية. كما تعيد دول عدة تشغيل محطات توليد الكهرباء بالفحم، وتطرح مناقصات ضخمة للطاقة المتجددة، وتعيد النظر في الطاقة النووية. وتتوقع شركة "ريستاد إنرجي" أن يبلغ الطلب العالمي السنوي على الغاز المسال 574 مليون طن في نهاية العقد، مقارنة بتوقع سابق بلغ 583 مليون طن. وإذا عادت قطر إلى ضخ الغاز بكامل طاقتها، وتحققت جميع المشاريع المخطط لها، فقد ينشأ فائض يتراوح بين 55 و75 مليون طن فوق الطلب العالمي. وعندها لن يكون أمام السوق سوى عدد محدود من الخيارات: أن ينتج بعض المنتجين بأقل من طاقتهم، أو أن يشتري المستهلكون كميات تفوق حاجاتهم، أو أن يحدث الأمران معاً. وفي هذه الحالة، قد تهبط أسعار الغاز المسال إلى أقل من 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو مستوى يقل عن تكلفة إنتاج الشحنات في معظم العقود طويلة الأجل. وفي مواجهة هذه الصورة شديدة التقلب، يبحث المشترون والبائعون عن قدر أكبر من "المرونة الاختيارية". فشركات مرافق كبرى، مثل اليابانية "جيرا" (JERA) والألمانية "يونيبر" (Uniper)، تعزز فرق التداول لديها وتستثمر في مرافق التخزين وإعادة تحويل الغاز إلى حالته الغازية، بما يسمح لها بالاحتفاظ بالشحنات الفائضة وإعادة بيعها عندما تتحسن الأسعار. أما مطورو المشاريع الساعون إلى الاحتفاظ بهامش أكبر من الأرباح، فيتجهون إلى تجاوز الوسطاء وإنشاء مكاتب تداول خاصة بهم، فيما تبرم شركات النفط والغاز الكبرى صفقات متلاحقة للتحول إلى مزودين متكاملين يخدمون العملاء الأصغر حجماً. لكن هذه الاستراتيجية تحمل خطراً جديداً: سوقاً يعج بمتداولين يبيعون بعضهم لبعض أو يتنافسون على مشترين لديهم أصلاً إمدادات كافية. وقد يجد بعضهم نفسه عالقاً بشحنات لا يستطيع بيعها، متكبداً خسائر متراكمة، فيما قد يصبح ممولو المشاريع أكثر حذراً في توفير رأس المال. ## الجزائر تمدد آجال مناقصة محروقات كبرى لجذب مزيد من المستثمرين 05 October 2026 01:40 PM UTC+00 أعلنت السلطات الجزائرية الاثنين، تمديد آجال ثاني مناقضة دولية للمحروقات أطلقت وفقاً للقانون الجديد المنظم للقطاع، بهدف جلب المزيد من الشركات الدولية الراغبة في الاستثمار في قطاع النفط والغاز في الجزائر. وقال عبد القادر شرفاوي، رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات "النفط ALNAFT"، المسؤولة عن إدارة المجال المنجمي للبلاد في قطاع النفط والغاز، إن أكثر من 60 شركة طاقة دولية أبدت اهتمامها بالحصول على بيانات الحقول المطروحة في المناقصة الدولية الثانية للمحروقات، التي أطلقت في إبريل/ نيسان 2025. تعمق أكثر وأضاف شرفاوي في كلمة لمعرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لأفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط "ناباك 2026"، أن أكثر من نصف الشركات التي أبدت اهتمامها، قام بالولوج فعلياً إلى حزم البيانات التقنية وغرف البيانات الافتراضية الموضوعة تحت تصرفها منذ الأول من يونيو/ حزيران الماضي. وتأتي الجولة الجديدة في وقت تسعى فيه الجزائر إلى استقطاب استثمارات طويلة الأمد في قطاع النفط والغاز، مستفيدة من إمكانات مهمة في مجال المنبع، وتنوع مجالها المنجمي، وخبرتها الصناعية وبنيتها التحتية، إلى جانب موقعها الجغرافي القريب من أهم أسواق الطاقة.  وتتيح الجولة للشركات المهتمة الاطلاع على الوثائق والمعطيات التقنية المتعلقة بالحقول، إضافة إلى الاستفادة من غرف البيانات الافتراضية وجلسات توضيح الاستفسارات، قبل تقديم عروضها في المواعيد المحددة. ويعكس هذا الإقبال، وفق الوكالة، اهتمام شركات الطاقة الدولية بالفرص المتاحة في مجال المنبع الجزائري، في حين قررت السلطات تمديد الآجال المرتبطة بالجولة لإتاحة مزيد من الوقت أمام الشركات الراغبة في دراسة البيانات الفنية للحقول وإعداد عروضها.  وبموجب الجدول الزمني الجديد، يستمر الولوج إلى غرف البيانات إلى غاية 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، بعدما كان الموعد السابق محدداً في 31 أكتوبر/ تشرين الأول. كما جرى تأجيل موعد إيداع وفتح العروض إلى 25 يناير/ كانون الثاني 2027، بدلاً من 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، على أن يتم توقيع عقود المحروقات مع الشركات التي يقع عليها الاختيار في أجل أقصاه 31 مارس/آذار 2027، بعدما كان مقرراً إتمام العملية في 31 يناير/كانون الثاني. وتستهدف الجولة منح 7 تراخيص بحث واستكشاف وتطوير ورفع إنتاج 7 حقول نفطية وغازية في صحراء البلاد، وذلك في عز أزمة طاقة عالمية من جراء الحرب في المنطقة والارتدادات الناجمة غلق مضيق هرمز وتعطل إمدادات الطاقة.  مليارا برميل نفط منتظرة وتستهدف جولة العطاءات الجزائرية، احتياطيات بترولية إجمالية تفوق ملياري برميل وأكثر من 100 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وتسعى الجزائر من خلال هذه الجولة إلى تعزيز الاستثمارات في مجال المنبع النفطي والغازي وتثمين مواردها المنجمية، في ظل توجه رسمي لتوسيع قاعدة الشركاء الدوليين في قطاع المحروقات وجذب استثمارات جديدة إلى البلاد.  توزعت الحقول السبعة المعنية بجولة العطاءات عبر 4 ولايات في الجزائر هي؛ البيض (جنوب غربي الجزائر) من خلال حقل البنود شرق النفطي الذي تقدر الاحتياطيات المستهدفة فيه بنحو 91.76 مليون برميل من النفط. وفي ولاية ورقلة الحدودية مع تونس (جنوب شرق)، تشمل الجولة حقل المزايد شمال في حوض واد مية، الذي تقدر احتياطياته النفطية المستهدفة في السيناريو بنحو 537 مليون برميل، إضافة إلى محيط البرمة 2 القريب من الحدود التونسية الموجه لتطوير الحقول الناضجة ورفع الإنتاج واستغلال الإمكانات المتبقية.  وفي ولاية تقرت (جنوب شرق)، يوجد محيط الحجيرة 3 الذي تقدر احتياطياته بنحو 374 مليون برميل من النفط، إلى جانب محيط تقرت جنوب الذي يعد الأكبر مساحة ضمن هذه الجولة، وتبلغ احتياطاته المستهدفة حوالي 355 مليون برميل. أما في ولاية إليزي الحدودية مع ليبيا (جنوب شرق)، فتضم الجولة محيط إليزي وسط 1 الذي يجمع بين النفط والغاز، حيث تقدر احتياطياته بنحو 193 مليون برميل من النفط، و38.08 مليار متر مكعب من الغاز، إضافة إلى محيط شرق برج عمر إدريس 1 الذي يجمع بين النفط والغاز، مع احتياطيات تقدر بـ128.15 مليون برميل من النفط، و34.41 مليار متر مكعب من الغاز.  وإجمالاً، وفقاً للبيانات التي عرضتها وكالة تثمين موارد المحروقات، تقدر الاحتياطيات المعززة المستهدفة بنحو 2.065 مليار برميل من النفط وحوالي 101.56 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وتنقسم عقود هذه المحيطات ما بين تقاسم الإنتاج والمشاركة، التي كان قانون المحروقات لسنة 2019 قد أدرجها في إطار مساعي الحكومة لجذب شركات طاقة عالمية، كما تتضمن أيضاً رفعاً للإنتاج في بعض المحيطات التي تتوفر على اكتشافات ومنشآت إنتاجية قائمة. ## سوق التنسيقات السوداء... رسوم غير قانونية لابتزاز تجار غزة 05 October 2026 01:48 PM UTC+00 تتصاعد كلفة إدخال البضائع إلى غزة جراء "التنسيقات التجارية"، وهي رسوم غير قانونية تُفرض على الشاحنات مقابل السماح بمرورها إلى القطاع، بعد ما أصبحت عملية الاستيراد التجاري محصورة إسرائيلياً في 13 تاجراً. - لا يهدأ رنين هاتف مكتب ناهض شحبير، رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة. إذ تتوالى عليه مكالمات سائقين تغمر أصواتهم نبرة اليأس جراء معاناتهم من أزمة شح حاد في زيوت المحركات، ما أسفر عن تكدس شاحناتهم على جوانب الطرق وطول مدة تعطلها، تحت وطأة القيود الخانقة المفروضة على إدخال البضائع منذ اندلاع حرب الإبادة على القطاع المحاصر في أكتوبر/تشرين الأول. وسط هذا السيل المتدفق من الشكاوى التي ترد إلى هاتفه طوال الوقت، يستحضر شحبير مكالمة فارقة وردته قبل نحو شهر، فلم تكن استغاثة معتادة من سائق، وإنما عرضاً للخروج من الأزمة قدمه تاجر يتحفظ "العربي الجديد" على ذكر اسمه، مؤكداً قدرته على إدخال شاحنة محملة بزيوت المحركات، في مقابل خمسة ملايين شيكل (نحو 1.35 مليون دولار) يتقاضاها رسوم عبور لتنسيق دخول الشحنة. وهذه الرسوم، وفق توضيح شحبير، هي مبالغ مالية غير رسمية تُدفع مقابل الحصول على أذون وتنسيقات لإدخال البضائع إلى القطاع، عقب أن أصبحت عملية إدخال الشحنات التجارية محصورة في 13 تاجراً، سمح لهم الاحتلال بشراء السلع ونقلها إلى غزة، بعدما كان أكثر من ألفي مستورد يمارسون نشاطهم قبل الحرب، ما أجبر الباقين على اللجوء إلى هؤلاء ودفع مبالغ باهظة مقابل استخدام تصاريحهم الشخصية لإدخال البضائع المطلوبة كي يستمر عملهم.  وبالطبع، لا تدخل تلك المبالغ أي خزينة رسمية، ولا تصدر عنها فواتير، كما يقول مسؤول مركز المعلومات في الغرفة التجارية، المهندس مروان محيسن، كاشفاً عن تقدير لها بقيمة 2,064,847,419 دولاراً أميركياً في الفترة الممتدة بين 7 أكتوبر 2023 و26 يوليو/تموز 2026. واعتمد في حساب المبلغ على خطوات رئيسية، أولها تصنيف الشاحنات الداخلة بحسب نوع البضاعة وفئاتها، وحصر عدد الشاحنات في كل فئة على حدة، ثم تحديد متوسط رسوم التنسيق لكل صنف، نظراً إلى اختلاف الكلفة باختلاف نوع البضاعة. وأشار إلى أن الفترة منذ 7 أكتوبر 2023 قُسمت إلى مراحل وفق الظروف الميدانية، مثل شدة القصف وإغلاق المعابر أو فتحها ووقف إطلاق النار، فاحتُسب متوسط الرسوم لكل مرحلة بالاستناد إلى إفادات مباشرة من التجار، جُمعت خلال لقاءات ومجموعات تركيز واتصالات دورية واستبيانات إلكترونية. ومع أن محيسن يؤكد أن الرقم "تقديري"، فإنه يمثل الحد الأدنى المرجح، ومن المؤكد أن المبلغ الفعلي أعلى، كما يقول.   انفجار الأسعار مقارنة بالقدس والضفة لم تكن ظاهرة "التنسيقات التجارية" قائمة قبل الحرب، وفق تأكيد شحبير، إذ كان تصريح استيراد البضائع يُمنح مجاناً عبر قناة رسمية بين السلطة الفلسطينية والإدارة المدنية الإسرائيلية، وفق الآلية الرسمية، ولم تكن كلفة التنسيق للشاحنة الواحدة تتجاوز 15 ألف شيكل (4900 دولار)، وهو المبلغ الذي تتقاضاه الشركات الإسرائيلية الوسيطة مقابل الفحص الأمني والفواتير والنقل. بيد أن اتساع ظاهرة التنسيقات انعكس بشكل جلي على أسعار الغذاء والسلع، استناداً إلى ما يوثقه التحقيق، إذ أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك في القطاع بنسبة 31.32% في فبراير/شباط 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، مقابل ارتفاعه بنسبة 2.84% في القدس وبنسبة 1.71% في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها. حصرت سلطات الاحتلال حق الاستيراد التجاري إلى غزة في 13 تاجراً فقط ويضرب شحبير مثلاً بشحنة زيت المحركات التي تبلغ كلفتها الإجمالية الطبيعية 200 ألف شيكل (65,600 دولار)، لكن بموجب العرض السابق، سيصل ثمن اللتر الواحد من الزيت في أسواق غزة إلى 2800 شيكل (800 دولار)، وبدلاً من أن يكلف تغيير زيت شاحنة النقل 400 شيكل فقط (131 دولاراً)، أصبح اليوم يتجاوز 100 ألف شيكل (32 ألف دولار)، وهو مبلغ يعادل كلفة شراء مركبة جديدة، ما يخلق أزمة غير مسبوقة يمكن تخيل حجمها بالنظر إلى أهمية تشغيل سيارات الإسعاف في ظروف الحرب. ويضيف شحبير: "شحنة الخضار أو الفواكه التي لا تتجاوز قيمتها الفعلية 10 آلاف شيكل (3300 دولار)، تدخل اليوم برسوم تنسيق تصل إلى 400 ألف شيكل (131 ألف دولار)، ليرتفع سعر الكيلوغرام للمستهلك بأضعاف مضاعفة". وهذا النمط ذاته يثبت أن السعر المرتفع في الأسواق، الذي ينغص حياة الغزيين، لا يعود إلى ارتفاع في كلفة البضاعة أو ندرتها، بل إلى مدى قدرة حامل التصريح على ابتزاز تاجر آخر، على حد وصف المصدر ذاته. ويتجلى هذا الابتزاز في ما حصل مع تاجر غزي آخر، فضّل عدم الكشف عن اسمه ليظل قادراً على ممارسة عمله، ويروي أنه اضطر قبل أربعة أشهر إلى دفع 700 ألف شيكل (230 ألف دولار) إلى تاجر معتمد من الجانب الإسرائيلي بدل تنسيق لشاحنة محملة بالبيض، في وقت كانت فيه السلعة شبه غائبة في القطاع. وبحسب التاجر، لم تكن كلفة كرتونة البيض تتجاوز 5.5 شواكل (دولارين)، لكنه اضطر إلى بيعها في السوق السوداء بـ80 شيكلاً (26 دولاراً)، لتعويض كلفة التنسيق التي دفعها مقابل إدخال الشحنة عبر معبر كرم أبو سالم. هنا يقر محمد بربخ، مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد بغزة، بمحدودية أدوات الوزارة، مبيناً أنها تكتفي بإعلان سقف سعري للبيع في إجراء تنظيمي غير مباشر، متجنبة أي قرار مباشر بحق التجار المعتمدين من الاحتلال، خشية تعطيل سلاسل التوريد عبر المعابر.   سماسرة التنسيقات حين دعت الغرفة التجارية في غزة عشرة تجار إلى اجتماع عاجل في 21 ديسمبر/كانون الأول 2025 لمناقشة أزمة الواردات وغلاء الأسعار، لم يلب الدعوة سوى ثلاثة منهم، ولم يكن ذلك مفاجئاً لمنسق اللجنة الاقتصادية في الغرفة، رياض السوافيري، الذي يرجع ذلك إلى حصر سلطات الاحتلال حركة الإمدادات في "قائمة احتكار" تضم 13 تاجراً، تم اختيارهم وفق اعتبارات إسرائيلية يمكن تحديدها بتجاوزهم ما يسميه الاحتلال "الفحص الأمني". وتضم القائمة أسماء أصحاب شركات مقاولات ومحطات وقود لا علاقة لمعظمهم بقطاع الاستيراد، وتحول بعضهم إلى "سماسرة تنسيقات" أسهموا في وصول الأسواق إلى الحالة السابقة، إذ تتعامل شركات إسرائيلية وأخرى وسيطة مع القائمة المحددة فقط. ويؤكد تاجر غير مشمول في القائمة المعتمدة، ويعمل أيضاً مخلّصاً جمركياً خاصاً، طلب عدم كشف اسمه حتى لا يتعطل عمله، أن الأمر قبل الحرب كان يقتصر على مستحقات شركات الفحص الإسرائيلية، مثل بيكوري سديه، وسوبر سفير، وغرونوت، وشينيف، وموتسلح، ولي بار شيفع، التي لم تتجاوز 700 شيكل. أما اليوم، فهناك آلية تشغيلية يومية دقيقة يديرها الاحتلال، ويشرحها بقوله: "في كل صباح، يتولى موظف إسرائيلي يعمل في جهة تعرف بين التجار باسم "المتاك"، (تتبع وزارة الدفاع الإسرائيلية وتتولى تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة)، الاتصال بالتجار المدرجين في القائمة، ويبلغهم بعدد الشاحنات المسموح بدخولها يومياً، وتتراوح عادة بين 12 و18 شاحنة، كما يحدد الأصناف المسموح بها". ويوضح المصدر أن أسعار التنسيق تتحدد حسب نوع البضاعة، فمثلاً تبلغ 400 ألف شيكل (131 ألف دولار) لشاحنة الأحذية والملابس، و200 ألف شيكل (65 ألف دولار) للأدوات المنزلية، فيما قفزت رسوم مستحضرات التجميل إلى مليون وستمئة ألف شيكل (525 ألف دولار).  لكن من هي الجهات التي تستفيد فعلياً من هذه المبالغ؟ يقول المصدر السابق إن المستفيد الأساسي هو التاجر الذي مُنح حق التنسيق للاستيراد، إلى جانب متنفذين داخل الشركات الإسرائيلية العاملة في هذا المسار. كما يشير إلى أن المتاك نفسها لا تعمل بشفافية إذ تُلزم التاجر المعتمد بالتعامل حصراً مع شركات إسرائيلية محددة، ما يعني أن التحكم في مسار الاستيراد لا يقتصر على تحديد التجار الفلسطينيين المسموح، بل يمتد أيضاً إلى تحديد الشركات الإسرائيلية التي يمكنها تنفيذ هذه العمليات. ويجني كل واحد من هؤلاء التجار الذين تحولوا إلى "بوابات إجبارية" تحتكر السوق وفق وصف محيسن، ما يقارب مليون شيكل (327 ألف دولار) يومياً بمجرد تحكمه في تصريح العبور. وهو ما يؤكده بربخ، مشيراً إلى تعدد وسائل تحويل هذه المبالغ، بين النقد المباشر، والتحويلات البنكية.   مسار الدولار رغم مخاطبة الغرفة التجارية في غزة مجلس السلام والجانب الأميركي ومؤسسات دولية، ورفعها تقارير إلى وزارة الاقتصاد وسلطة النقد في رام الله للتحقيق في الممارسات التعسفية بحق التجار على المعابر، تبقى المشكلة الأساسية التي تحول دون التوثيق هي عدم وجود شكاوى مكتوبة من التجار المتضررين والذين يفضلون الصمت لضمان استمرار عملهم وإدخال بضاعتهم. ولم يقتصر تعامل التجار الغزيين، ممن يحاولون تأمين قنوات بديلة لتوفير حاجات السوق الداخلية، على الموردين المفروضين من الاحتلال، إذ رصد "العربي الجديد"، من خلال مصادر التحقيق التي تتابع الملف إلى جانب التجار، معطيات تدعم وجود دور فاعل لشركة أبناء سيناء للتجارة والمقاولات ضمن شبكة التنسيقات غير الرسمية، التي يرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال المصري إبراهيم العرجاني. ووفق تلك المصادر، كانت الشركة تؤدي دوراً في إدارة حركة السلع القادمة من مصر إلى غزة عبر معبر رفح وتنسيقها، قبل أن تتغير آلية إدخال البضائع بعد سيطرة الاحتلال على الجانب الفلسطيني من المعبر في 7 مايو/أيار 2024 وإغلاقه أمام الحركة التجارية المعتادة. لكن نشاط الشركة في هذا المجال لم يتوقف، بل انتقل إلى معبر كرم أبو سالم، كما يُجمع التجار. وتثبت قائمة أسعار حصلنا عليها منهم أن الشركة تجمع مبالغ خيالية في رسوم عبور بالتنسيق مع الجانبين المصري والإسرائيلي، وتفرض الدفع بالدولار فقط. وتُظهر قائمة التسعيرات الصادرة في 22 إبريل/نيسان 2026 فرض مبالغ تصل إلى 100 ألف دولار لإدخال شحنة ملابس واحدة، و50 ألف دولار للسكر، و30 ألف دولار للأرز. وتتضاعف هذه المبالغ في ملف الدواء والمستلزمات الطبية، إذ تصل رسوم التنسيق للشحنة الواحدة إلى 300 ألف دولار، رغم أن قيمتها الشرائية الأصلية من مصر لا تتجاوز 50 ألف دولار، أي أن كلفة "تصريح العبور" وحدها تعادل ستة أضعاف القيمة الفعلية للدواء. ويبقى من الصعب تحديد الوجهة التي تستقر في خزائنها المليارات المحصلة من التنسيقات، بحسب السوافيري، الذي يؤكد أنها "سوق سوداء غير رسمية" تُدار باتفاقيات خفية، بينما أوضح محيسن أن هذه المبالغ التي تُقتطع قسراً تتشعب في عدة اتجاهات، منها الجهات المحتكرة، ومتنفذون في مؤسسات إغاثية، وضباط إسرائيليون يمسكون بمفاتيح المعابر. ## التربة وذوباب.. موقعان استراتيجيان في قلب معركة "فجر اليمن" 05 October 2026 01:52 PM UTC+00 لم تعد المعركة الدائرة في محافظة تعز محصورة في خطوط التماس التقليدية حول المدينة، وخاصة في الجبهة الشرقية والجبهة الغربية في الضباب والمطار القديم وجبل هان والدفاع الجوي، بل انتقلت خلال الأيام الأخيرة إلى مناطق ذات قيمة جغرافية وعسكرية واقتصادية كبيرة، أبرزها مدينة التربة ومحيطها جنوبي محافظة تعز، ومديرية ذوباب المطلة على مضيق باب المندب. تعمق أكثر ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية "فجر اليمن"، اليوم الاثنين، ضمن عملية عسكرية واسعة قالت الحكومة إن هدفها استعادة مناطق سيطرة جماعة الحوثيين وإنهاء سيطرة الأخيرة على مؤسسات الدولة. وتكتسب التطورات في المنطقتين أهمية خاصة، لأن التربة تمثل حلقة الوصل بين تعز وعدن والمحافظات الجنوبية، بينما تمثل ذوباب بوابة برية مباشرة إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مضيق باب المندب. Map التربة.. شريان تعز إلى الجنوب تقع مدينة التربة في جنوب محافظة تعز، وهي مركز مديرية الشمايتين وأبرز حواضر منطقة الحجرية. وتبعد المدينة نحو 75 كيلومتراً عن مدينة تعز، وتقع ضمن النطاق الجغرافي لمديرية الشمايتين التي تبلغ مساحتها نحو 617.3 كيلومتراً مربعاً. وتتكون الشمايتين من عشرات المناطق والقرى، وتتميز بكثافة سكانية مرتفعة مقارنة بمناطق ريفية أخرى في المحافظة، كما تتمتع بمناخ أكثر اعتدالاً من كثير من المناطق اليمنية، وتنتشر فيها الأودية والمناطق الزراعية والأسواق المحلية. أما التربة نفسها، فقد تحولت خلال سنوات الحرب إلى مركز تجاري وسكاني بالغ الأهمية. ومع إغلاق أو صعوبة استخدام الطرق التقليدية التي تربط مدينة تعز بالمناطق الجنوبية، أصبحت الطريق المارة عبر التربة والشمايتين أحد أهم منافذ تعز باتجاه عدن ولحج والساحل الجنوبي. كما استقبلت المدينة أعداداً كبيرة من النازحين خلال سنوات الحرب، مستفيدة من موقعها البعيد نسبياً عن خطوط المواجهة المباشرة في فترات طويلة، خاصة أنها ظلت طوال فترة الحرب بعيدة عن الاشتباكات المسلحة. ولا تقتصر أهمية التربة على موقعها الحالي. فالمنطقة ارتبطت تاريخياً بالحركة السياسية والثقافية اليمنية، وبرز منها عدد من الأدباء والسياسيين والمثقفين، فيما تشتهر منطقة الحجرية عموماً بإسهامها في الحركة الوطنية ومقاومة الحكم الإمامي والاستبداد. اقتصادياً، يمثل موقعها على الطريق بين تعز والجنوب أحد أهم عناصر قوتها، ولذلك فإن السيطرة عليها، أو حتى قطع الطرق المحيطة بها، لا تعني السيطرة على مدينة فحسب، وإنما الضغط على شبكة الإمداد والحركة المدنية والعسكرية بين تعز والمناطق الجنوبية. في مساء 4 أكتوبر/تشرين الأول، تحدثت مصادر لوسائل إعلام محلية عن دخول مقاتلين حوثيين إلى مدينة التربة بعد معارك في الصافية والسمسرة والمركز والبيرين، وقالت تلك المصادر إن الجماعة سيطرت على المدينة وعلى أجزاء من الطريق الرئيسي المؤدي إلى تعز. لكن في المقابل، أعلنت القوات الحكومية، اليوم الاثنين، استعادة المبادرة في عدد من محاور تعز، بينما لم تؤكد المصادر الرسمية المستقلة بصورة تفصيلية الوضع داخل كل أحياء التربة. وكانت السلطات الحكومية قد أكدت قبل التصعيد، في سبتمبر/أيلول الماضي، استمرار انتشار الأجهزة الأمنية في المدينة، كما كانت قد عملت على تعزيز جاهزية قوات الأمن في الشمايتين. وبالتالي، لا يمكن الجزم، حتى لحظة كتابة هذه السطور، بأن الحوثيين يسيطرون سيطرة مستقرة على كامل مدينة التربة. وفي الإطار، قالت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" إن الحوثيين نجحوا في زرع خلايا نائمة في وقت سابق داخل المدينة، ومع سيطرة الجماعة على الصافية والسمسرة والمركز، خرجت هذه الخلايا لترديد الصرخة داخل أحياء مدينة التربة. وأضافت المصادر أن المدينة شهدت اشتباكات بين الحوثيين والقوات الحكومية، وأن الأخيرة استطاعت محاصرة الحوثيين في مربعات معينة ويجرى التعامل معهم". الحوثيين نجحوا في زرع خلايا نائمة في وقت سابق داخل المدينة، ومع سيطرة الجماعة على الصافية والسمسرة والمركز خرجت هذه الخلايا لترديد الصرخة داخل أحياء مدينة التربة ما هو مؤكد أن المدينة ومحيطها دخلا خلال الساعات الماضية في دائرة القتال، وأن الصافية والطريق الواصل بين تعز والجنوب شهدا تطورات ميدانية كبيرة. كما أن الحكومة أعلنت، بالتزامن مع ذلك، الانتقال إلى مرحلة الهجوم الواسع. وهذه نقطة مهمة لفهم المعركة: حتى لو تغيرت السيطرة على نقاط أو أحياء داخل التربة خلال ساعات، فإن المعركة الأساسية تدور حول الطريق والشبكة الجغرافية المحيطة بالمدينة أكثر مما تدور حول مركز المدينة وحده. وتكمن أهمية التربة في ثلاثة مستويات. الأول جغرافي، فهي تقع على محور يصل مدينة تعز بالمناطق الجنوبية، وتربط مناطق قضاء الحجرية بالطرق المؤدية إلى عدن ولحج والساحل. والثاني عسكري، إذ إن التحكم بالطريق يمنح الطرف المسيطر قدرة على تحريك القوات والإمدادات، ويتيح له الضغط على القوات الموجودة في تعز والساحل الغربي. أما المستوى الثالث فهو سكاني واقتصادي، فالمدينة مركز تجاري وخدمي لمنطقة واسعة، وأي اضطراب فيها ينعكس على حركة السكان والسلع والنازحين. ولذلك فإن وصول المعارك إلى الصافية والبيرين ومحيط التربة يعني أن الحرب باتت تهدد إحدى أهم المناطق التي ظلت تؤمن اتصال تعز بالمناطق الجنوبية طوال سنوات الحرب. ذوباب.. المعركة التي اتجهت إلى باب المندب إذا كانت التربة تمثل حلقة الوصل البرية، فإن ذوباب تمثل الحلقة البحرية والاستراتيجية الأهم في المعركة الجديدة؛ إذ تقع المديرية في أقصى جنوب غرب محافظة تعز، على مقربة من مضيق باب المندب، الذي يفصل البحر الأحمر عن خليج عدن والمحيط الهندي. ويمنحها هذا الموقع قيمة تتجاوز حجمها الجغرافي، لأنها تتحكم في منطقة ساحلية وطرق برية ومواقع يمكن استخدامها للتأثير في حركة القوات والإمدادات باتجاه المخا ومضيق باب المندب. واليوم، أعلنت القوات الحكومية بدء عملية "فجر اليمن" على نطاق واسع، وقال الناطق باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي إن قوات العمالقة ودرع الوطن نفذت عملية التفاف للسيطرة على باب المندب، وإنها تمكنت من السيطرة على المنطقة وعلى مطار ذوباب العسكري، كما قطعت الطريق بين ذوباب والمخا وفرضت عليه سيطرة نارية. وأضاف النزيلي أن مئات من الحوثيين أصبحوا محاصرين في ذوباب، فيما تحدث عن فرار بعضهم عبر البحر.  وبحسب الرواية العسكرية الحكومية، لم يكن الهجوم مجرد تقدم مباشر من محور واحد، وإنما اعتمد على الالتفاف والسيطرة على المواقع التي تتحكم في باب المندب وطرق الحركة حول ذوباب، مع تأمين جبل كهبوب الاستراتيجي والمطل على الساحل الغربي. وتقول البيانات العسكرية إن قوات ألوية العمالقة وقوات درع الوطن شاركت في العملية البرية، مع إسناد جوي للتحالف. وأعلن التحالف أن نحو 100 مقاتلة شاركت في العملية، فيما قال إن الضربات الجوية استهدفت أهدافاً وصفها بأنها عالية القيمة.  يبدو من المعطيات المعلنة أن الفكرة الأساسية للهجوم كانت عزل القوات الحوثية الموجودة في ذو باب عن طرق الإمداد باتجاه المخا ويبدو من المعطيات المعلنة أن الفكرة الأساسية للهجوم كانت عزل القوات الحوثية الموجودة في ذوباب عن طرق الإمداد باتجاه المخا، ثم الضغط عليها من أكثر من اتجاه، بالتزامن مع السيطرة على باب المندب والمطار. وبحسب النزيلي، أدى قطع طريق ذوباب ـ المخا وفرض السيطرة النارية عليه إلى تضييق خيارات القوات الحوثية في المنطقة، بينما تحدثت القوات الحكومية عن محاصرة مئات من عناصر الجماعة. وهنا تكمن أهمية العملية: السيطرة على ذوباب لا تعني السيطرة على مديرية ساحلية فحسب، وإنما محاولة إعادة تشكيل ميزان السيطرة على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. معركة واحدة.. جبهتان متصلتان تكشف التطورات في التربة وذوباب أن المعركة الجديدة في تعز لا يمكن قراءتها باعتبارها مواجهات منفصلة. فالتربة تتحكم في الطريق البري الذي يصل تعز بالجنوب، فيما تتحكم ذوباب في الطريق الساحلي المؤدي إلى باب المندب والمخا. في المحصلة، فإن نجاح القوات الحكومية في تثبيت مواقعها في ذوباب، بالتوازي مع منع الحوثيين من إحكام قبضتهم على التربة وقطع طريق تعزـ عدن، سيكون ذا أثر يتجاوز حدود المديريتين. لكن التطور الميداني لا يزال في بدايته، لا سيما أن القوات الحكومية نفسها أعلنت أن عملية "فجر اليمن" مستمرة، فيما تنفي جماعة الحوثيين بعض روايات التقدم. ولذلك فإن السيطرة المعلنة لا تعني بالضرورة استقرار السيطرة الميدانية، وستبقى قدرة القوات الحكومية على تثبيت خطوط الإمداد والاحتفاظ بالمواقع التي أعلنت السيطرة عليها الاختبار الحقيقي للمرحلة المقبلة. ## رحلة برميل النفط تحت النار... من يدفع ثمن العبور؟ 05 October 2026 02:02 PM UTC+00 في 17 سبتمبر/أيلول الماضي، كانت الناقلة الكويتية العملاقة "كاظمة 3" تفرغ مليوني برميل من الخام في ميناء رأس مركز على الساحل العماني، وفق بيانات شركة تتبع السفن "كبلر". وبعد أسبوعين، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، أصابها مقذوف مجهول خلال عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وقالت شركة معلومات الشحن البحري "ماريسكس" إن أفراد الطاقم كانوا سالمين وأجلوا لاحقاً من السفينة. تعمق أكثر ولا تختصر قصة "كاظمة 3" في أنها حادث أمني جديد في مضيق هرمز فقط، بل تقدم صورة مكثفة للتحول الذي طرأ على رحلة النفط الخليجي منذ اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط. فالشحنة لم تعد تتحرك في خط مباشر من ميناء التحميل إلى المصفاة، بل صارت في بعض الحالات تعبر منطقة عالية المخاطر، ثم تنقل إلى سفينة أخرى خارج المضيق قبل أن تتابع طريقها إلى المشتري. وفي اليوم الأول للحرب، نقلت وكالة "رويترز" أن شركات نفط وتجارة ومالكي ناقلات علقوا شحنات الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر هرمز. AI Chart (bar) وكان المضيق، قبل الحرب، يعبره نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، ويحمل قرابة خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بحسب تقرير "رويترز" اليوم الاثنين. ومع اضطراب الملاحة، لجأ المنتجون في الخليج وشركات الشحن إلى ترتيبات بديلة. حيث تحمل الناقلة النفط من الميناء داخل الخليج، وتعبر هرمز، ثم تفرغ حمولتها في سفينة أخرى تنتظر في خليج عمان أو قبالة السواحل العمانية والإماراتية. وتتابع السفينة الثانية الرحلة إلى المشترين، خصوصاً في آسيا، بينما تعود الأولى إلى داخل الخليج لإعادة التحميل، بحسب تقرير نشرته "وول ستريت جورنال" أمس الأحد. ولا تمر جميع الشحنات بهذه الآلية، ولا تعني كل عملية نقل بين سفينتين أن الناقلة واجهت تهديداً مباشراً. لكنها أصبحت إحدى وسائل استمرار الصادرات في وقت لا تستطيع فيه خطوط الأنابيب والموانئ البديلة تعويض كل الكميات التي كانت تمر عبر هرمز. وأظهرت بيانات "كبلر" أن عمليات نقل الخام بين السفن في خليج عمان ارتفعت إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر/أيلول الفائت، مقارنة مع 1.4 مليون برميل يومياً في أغسطس/آب. ويزيد هذا النظام الطلب على الناقلات، في وقت ارتفعت فيه أجور الشحن وكلفة التأمين، وفق "رويترز". فاتورة العبور تظهر في سعر البيع وقدرت مصادر في قطاع الشحن، تحدثت إلى صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس الأحد، كلفة الرحلة المكوكية الواحدة ذهاباً وإياباً عبر هرمز بين 30 و40 مليون دولار، قبل احتساب التأمين. ويشمل ذلك تشغيل منظومة العبور والنقل في بيئة تتطلب ترتيبات أمنية ولوجستية استثنائية. وإذا حملت ناقلة عملاقة مليوني برميل، فإن توزيع هذه الكلفة على الحمولة ينتج ما بين 15 و20 دولاراً للبرميل. وهذا مثال حسابي، لا سعر ثابت لكل برميل، لأن الكلفة تتغير بحسب الناقلة والمسار ومدة الرحلة وشروط العقد. وتظهر آثار هذه الفاتورة في تسعير الخام. فقد خفضت السعودية سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف إلى آسيا لشحنات نوفمبر/تشرين الثاني ثلاثة دولارات للبرميل، ليصبح أقل بخمسة دولارات من متوسط خامي عمان ودبي، في أوسع تخفيض منذ يونيو/حزيران 2020، بحسب وثيقة نشرتها "رويترز" اليوم الاثنين. وقالت ثلاثة مصادر في مصاف آسيوية للوكالة إن الخطوة تستهدف مساعدة المشترين في تعويض ارتفاع أجور الشحن. وهذا لا يعني أن السعودية تدفع كامل كلفة نقل كل شحنة، لكنه يبين أن تكلفة الرحلة أصبحت عاملاً مؤثراً في التفاوض على سعر الخام بين البائع والمصفاة. وتوضح أرقام "إل إس إي جي"، التي نقلتها "رويترز" أمس الأحد، حجم هذا الضغط. فقد بلغت كلفة استئجار ناقلة عملاقة قادرة على حمل مليوني برميل من الخليج إلى الصين 1.2 مليون دولار يومياً، مقابل نحو 80 ألف دولار يومياً قبل عام. أي أن الأجرة اليومية ارتفعت إلى 15 مثلاً من مستواها السابق تقريباً. وترى كبيرة محللي النفط والغاز عالمياً في بنك "إتش إس بي سي" كيم فوستييه أن ارتفاع الصادرات لا يحل المشكلة بمفرده. وقالت، وفق "وول ستريت جورنال"، إن كلفة الرحلات المكوكية والقوافل المحمية عسكرياً قد لا تكون قابلة للاستمرار. ويضع هذا التقدير حدوداً لفكرة أن التدفقات المرتفعة تعني تجاوز الأزمة، لأن استمرار التدفقات قد يستهلك عدداً أكبر من الناقلات ويرفع الكلفة بدلاً من خفضها. استنزاف الناقلات وأشار الكاتب المتخصص في الطاقة رون بوسو، في تحليل نشرته "رويترز" اليوم الاثنين، إلى أن عمليات نقل النفط بين السفن في خليج عمان تستنزف جزءاً من طاقة الناقلات العملاقة المتاحة، بينما يتجه مشترون إلى استيراد خامات من حوض الأطلسي إلى آسيا عبر مسارات أطول. وقال إن تزامن العاملين يقلص المعروض من الناقلات ويرفع أجور الشحن عالمياً. ولم يعد النفط مرتفع السعر بسبب نقص البراميل وحده. وبحسب الوكالة، صارت كلفة الشحن تمثل نحو 27% من سعر البرميل المسلم للمشتري، بعد أن كانت تقارب 3% قبل الاضطراب. وهذا لا يعني أن النسبة تنطبق على كل شحنة أو كل عقد، لكنه يوضح كيف أصبح النقل والتأمين جزءاً رئيسياً من سعر الطاقة النهائي. وتكشف بيانات "كبلر" عن جانب آخر من المفارقة. فقد أظهرت أرقام أولية، نشرتها "رويترز"، أن صادرات الخام من الشرق الأوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في أربعة أيام خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر، لتتراوح بين 19.5 مليوناً و22.5 مليون برميل يومياً، مقابل متوسط بلغ 18 مليون برميل يومياً بين مارس/آذار 2025 وفبراير/شباط 2026. لكن هذه ليست أرقام العبور عبر هرمز وحده؛ فهي تشمل الشحنات عبر المضيق والبحر الأحمر، والصادرات من محطات التحميل، وعمليات نقل النفط بين السفن في خليج عمان. لذلك فإنها تقيس قدرة المنطقة ككل على إيصال النفط إلى الأسواق، ولا تثبت عودة حركة هرمز إلى ما كانت عليه قبل الحرب. أما تدفقات الخام عبر هرمز، فبلغت 14.2 مليون برميل يومياً في 26 سبتمبر، على أساس متوسط سبعة أيام، أي ما يعادل نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب، بحسب بيانات "كبلر". لكن هذه القراءة قابلة للتعديل، لأن بعض السفن تعبر مع إطفاء أجهزة التعرف الآلي، فلا تظهر في بيانات التتبع إلا بعد أيام أو عند وصولها إلى موانئ التفريغ. ويحذر مؤسس شركة "كوموديتي كونتكست" لأبحاث النفط روري جونستون من أن التدفقات الظاهرة لا تقدم بالضرورة الصورة النهائية. وقال لـ"وول ستريت جورنال" إنه رصد تراجعاً محتملاً خلال الأيام الأخيرة، وقدر انخفاض التدفقات بما بين مليونين وثلاثة ملايين برميل يومياً، مع تأكيده أن الرقم أولي وقد يعدل صعوداً أو هبوطاً عند توافر بيانات أفضل. وأضاف جونستون أن وتيرة التدفقات الأخيرة، رغم أنها لافتة، لم تكن قابلة للاستمرار وجاءت بكلفة مرتفعة. وطرح احتمالاً آخر: أن يكون بعض المصدرين سارعوا إلى إخراج شحنات إضافية قبل تصعيد جديد يخشون وقوعه. وهذا يفسر لماذا يجب التعامل بحذر مع القفزات اليومية في بيانات الصادرات، من دون اعتبارها استقراراً دائماً. هشاشة سوق النفط من جهته، قال كبير الاقتصاديين في "كابيتال إيكونوميكس" حمد حسين، للصحيفة نفسها، إن تصاعد الهجمات على السفن يبرز هشاشة التوازن القائم في سوق النفط، وإن هذا التوازن قد يتعرض للانهيار بسهولة إذا اتسع التصعيد أو استهدفت البنية التحتية للطاقة. وتوقع بقاء خام برنت قرب 100 دولار للبرميل حتى نهاية العام، في ظل استمرار علاوة المخاطر. وتظهر هذه الهشاشة بوضوح في سجل الحوادث. فمن مساء 28 سبتمبر/أيلول إلى 4 أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ثمانية بلاغات عن إصابات سفن أو ناقلات بمقذوفات مجهولة في هرمز ومحيطه. وكان أحد البلاغات مصنفاً في البداية "نشاطاً مشبوهاً" لوصوله من طرف ثالث، فيما صنفت البلاغات الأخرى هجمات. ولا تعني هذه البلاغات أن ثماني ناقلات نفط تعرضت للقصف، لأن الهيئة لم تكشف أسماء معظم السفن أو حمولاتها، كما أن بعض البلاغات ورد متأخراً. لكن تكرارها خلال أسبوع واحد يعكس المخاطر التي تواجه حركة الشحن. وذكرت "ماريسكس" أن نمط الحوادث قد يشير إلى إطلاق مقذوفات في منطقة اشتباك محددة، قد تلتقط فيها الأسلحة الإشارات الرادارية للسفن، وهو تقييم أمني للشركة لا نتيجة رسمية للهيئة البريطانية. وبحسب موقع "ماريتايم إكزكيوتيف" المتخصص في شؤون الملاحة البحرية الجمعة الماضي، سجلت هيئة العمليات البحرية البريطانية 110 وقائع مرتبطة مباشرة بالحرب. وهو ما يكشف أن عودة الصادرات إلى مستويات قريبة من ما قبل الحرب تعني عودة ظروف التصدير نفسها. فمرور الشحنة عبر هرمز بات يرتبط بتكاليف إضافية للنقل والتأمين، وباستخدام عمليات نقل بين السفن في بعض المسارات، فضلاً عن اقتطاعات سعرية محتملة للمشترين. أي أن استمرار تدفق النفط يظل رهناً بمخاطر أمنية قد تعطل الشحنات وترفع كلفة وصولها إلى الأسواق. ## تحرّك نيابي لبناني واسع للتمديد لـ"يونيفيل".. وتحذير من وقائع جديدة 05 October 2026 02:08 PM UTC+00 تقدّم 86 نائباً لبنانياً بمذكرة حقوقية تطالب مجلس الأمن بإعادة النظر بالقرار 2790 ولا سيما في آلية انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) من جنوب لبنان وتوقيتها، في ضوء الواقع الميداني وتداعياته على أمن لبنان والسلم في المنطقة، عارضين تفاصيلها في مؤتمر صحافي عقده عدد منهم اليوم الاثنين. تعمق أكثر وفي 28 أغسطس/آب 2025، تبنّى مجلس الأمن بالإجماع القرار رقم 2790 بـ"تمديد ولاية يونيفيل في لبنان للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، وأن يبدأ خفض قوامها وانسحابها بشكل منظّم وآمن، اعتباراً من ذلك التاريخ وفي غضون سنة واحدة، وذلك بالتشاور الوثيق مع حكومة لبنان بهدف جعلها الوحيدة التي توفّر الأمن في الجنوب اللبناني، وبالتنسيق مع البلدان المساهمة بقوات وأفراد شرطة". ويرفع النواب الذين عرضوا تفاصيل المذكرة الحقوقية في مؤتمر صحافي اليوم الاثنين مطلباً واحداً، يتمثّل بإبقاء "يونيفيل"، وتعزيز فاعليتها، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار، وتولّي مسؤولياته، ومنع ترك الجنوب أمام فراغ أمني وانساني، محذّرين من خطر انسحاب "يونيفيل" قبل زوال الاحتلال الإسرائيلي، وقبل تمكّن الدولة اللبنانية من ممارسة سلطتها الفعليّة والحصرية على كامل أراضيها. وتحدّث النائب ملحم خلف باسم الموقّعين، مشيراً إلى أن المذكرة الحقوقية ستُسلَّم إلى رؤساء الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام والبرلمان نبيه بري والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والسفارة اليونانية التي تسلّمت رئاسة مجلس الأمن، مشدداً على أن غياب المراقبة فيما يستمرّ الاحتلال الإسرائيلي، يزيد مخاطر تثبيت هذا الاحتلال وتوسيع سيطرته، وقد يتيح نشوء أوضاع ميدانية تعقّد استكمال بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. تبرز تساؤلات لدى النواب حول من سيملأ المواقع التي ستخليها اليونيفيل، ومن سيضمن ألّا يستفيد الاحتلال من إخلائها وشدد خلف على أن دعم الجيش اللبناني والحفاظ على "يونيفيل" يشكّلان مسارين متكاملين للوصول إلى غاية واحدة، وهي انسحاب إسرائيلي كامل وسلطة لبنانية كاملة وحصرية السلاح والأمن بيد الدولة، كما أن الجيش اللبناني يحتاج إلى إمكانات وظروف تسمح له بالوصول والانتشار، والدولة تحتاج إلى استعادة قدرتها الفعليّة على إدارة أراضيها وحماية مواطنيها، معتبراً أن "إنهاء الحضور الأممي قبل توافر هذه الشروط قد يزيد صعوبة هذه المهمة ويتيح نشوء ترتيبات ميدانية لا تخدم هذا المسار". وتبرز تساؤلات لدى النواب حول من سيملأ المواقع التي ستخليها اليونيفيل، ومن سيضمن ألّا يستفيد الاحتلال من إخلائها، ومن سيحمي الأهالي في المناطق التي يتعذّر على الجيش اللبناني الوصول اليها؟ معتبرين أنه لا يجوز تسليم مواقع "يونيفيل" إلا للجيش اللبناني. وقال خلف إن "يونيفيل" تنتشر في مواقع متقدّمة على امتداد الخط الأزرق، وفي جواره، وهذه المواقع تؤدي وظائف الرصد والمراقبة والاتصال، واحتواء الحوادث، وإخلاؤها قد يبقي الاحتلال مستمراً وتتعذر إمكانية انتشار الجيش اللبناني في بعض المناطق ما يفتح الباب أمام فراغ ميداني بالغ الخطورة، مؤكداً ضرورة أن يسبق الانسحاب تحقق ميداني واضح من قدرة الجيش اللبناني وحده على تسلّم كل موقع فعليّاً وبأمان وأداء مسؤولياته فيه. ويخشى هؤلاء النواب من أن غياب "يونيفيل" من المناطق الحسّاسة قد يُسهّل فرض وقائع جديدة وعزل قرى عن محيطها اللبناني، وتقييد الوصول إليها، وتوسيع السيطرة العسكرية الإسرائيلية، وتكريس احتلال طويل الأمد، وهي وقائع قد تمهّد لمحاولات ضمّ فعليّ أو فرض ترتيبات تمسّ وحدة الأراضي اللبنانية. ومن المخاطر التي توقّف عندها النواب أن انسحاب "يونيفيل" يزيل قناة أممية ميدانية، وقد يترك الجيش اللبناني أمام احتكاك مباشر مع الجيش الإسرائيلي دون الوساطة الدولية التي تساعد على ضبط الحوادث ومنع تصاعدها. تبعاً لذلك، طلب هؤلاء النواب من مجلس الأمن ممارسة مسؤوليته، وإعادة تقييم قراره في ضوء الوقائع واتخاذ قرار جديد يمنع نشوء هذا الفراغ، كما طالبوا بتقييم أممي موثّق قبل بدء الانسحاب لمدى تحقّق الانسحاب الإسرائيلي وقدرة الجيش اللبناني على الانتشار وسلامة المدنيين وحرية الحركة والوصول الإنساني. "يونيفيل".. مستقبل معقّد ولا يزال مستقبل "يونيفيل" وإنشاء قوة تنسيق بديلة من الملفات التي تواجه الكثير من العراقيل والتعقيدات، خاصة أن هناك أولاً رفضاً أميركياً ومن خلفه إسرائيلي، لتجديد ولاية القوة المؤقتة، بزعم أنها وقفت متفرجة أمام انتهاكات حزب الله القرارات الأممية الدولية، وعملية بناء بنيته العسكرية، وأن بقاءها لزوم ما لا يلزم، كما هناك ثانياً تمسّك من قبل واشنطن بربط آلية المراقبة الجديدة باتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي، وأن يكون لها القرار باختيار الدول التي ستشارك فيها، علماً أنها تُعدّ من مؤيدي التنسيق الميداني المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، وهو أمر يرفضه لبنان ويتمسّك بمطلبه التجديد لـ"يونيفيل"، وإلا الاتفاق على قوة دولية تكون تحت مظلة الأمم المتحدة وبتفويض من مجلس الأمن. ## 14 ألف حالة إصابة بسرطان الثدي سنوياً في الجزائر 05 October 2026 02:19 PM UTC+00 تشهد عدة ولايات في الجزائر، سلسلة أنشطة وفعاليات ضمن " أكتوبر الوردي"، الخاص بالكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى النساء، لتوعية النساء الجزائريات بمخاطر الإصابة بالسرطان، والحد من الارتفاع المسجل في فئة سرطان الثدي، والتي بلغت أرقاماً مقلقة بالنسبة للحكومة، بفعل التكاليف والأعباء التي تترتب على علاج المرضى. وتكشف البيانات الرسمية التي أعلنتها وزارة الصحة الجزائرية، السبت الماضي، أن سرطان الثدي يعد أكثر أنواع السرطانات شيوعاً لدى المرأة في الجزائر، حيث يتم تسجيل أكثر من 14 ألف حالة سنوياً، من بين أكثر من 50 ألف حالة إصابة بالسرطان سنوياً في البلاد. وتكثف هيئات الصحة وفعاليات المجتمع المدني في الجزائر منذ بداية الشهر الجاري، من الأنشطة الموجهة للكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى النساء، ضمن فعالية "أكتوبر الوردي 2026 "، تحت شعار "جميعًا متحدون ضد السرطان"، عبر تعزيز حملات الكشف بالتعاون بين المؤسسات الصحية العمومية والخاصة المعتمدة، وتنظيم أيام إعلامية وأبواب مفتوحة على مستوى المؤسسات الصحية، وتنظيم حصص تكوينية لفائدة الأطباء والقابلات حول علامات الإنذار والفحص السريري للثدي. وتواصل فروع الهلال الأحمر الجزائري، تنفيذ حملة وطنية موجهة للنساء، تهدف إلى إرساء ثقافة الفحص الدوري المنتظم لحماية صحة المرأة، وتبني سلوكات صحية وقائية تحد من مخاطر الإصابة وتعزيز فرص التعافي المبكر، بينما كانت سلطات العاصمة الجزائرية، قد نظمت تظاهرة المشي على الأقدام، في الحديقة المركزية للتسلية في مناسبة أكتوبر الوردي، شاركت فيها عشرات من النسوة من بينهم مصابات بمرض السرطان، بهدف إظهار التضامن مع المصابات والمرافقة لفائدتهن، وتشجيع النساء على تبني السلوكات الصحية والوقائية. وأكد وزير الصحة الصديق آيت مسعودان في ندوة حول الوقاية من سرطان الثدي، السبت، أن الحكومة تركز على "توسيع عمليات التوعية والكشف المبكر ، وقال إن " التكفل بسرطان الثدي لا يقتصر على العلاج الطبي، وإنما يشمل كذلك الدعم النفسي والاجتماعي، وإعادة التأهيل والمرافقة المستمرة، ويستدعي تعزيز الشراكة بين قطاعي الصحة والتضامن الوطني، إلى جانب مساهمة الجمعيات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والأسرة". وترصد الإحصائيات الأخيرة لوزارة الصحة زيادة سنوية للإصابة بالسرطان بمعدل 103 حالات لكل 100 ألف نسمة، خاصة سرطان الثدي والرحم عند النساء، والقولون والرئة عند الرجال، وتشير إحصاءات الشبكة الوطنية لسجلات السرطان، أن الجزائر سجلت بزيادة تفوق 34 % خلال أقل من عشر سنوات، وبحسب تقرير حكومي قدمته وزارة الصحة إلى البرلمان في إبريل 2025، فإنه يتوقع أن يبلغ عدد الإصابات سنوياً إلى 70 ألف حالة في آفاق 2030. بمختلف أنواع السرطان، وخصصت الحكومة ضمن الخطة الاستراتيجية الوطنية للوقاية ومكافحة السرطان 2025-2035، موازنة قدرها نصف مليار دولار، لتمويل لصندوق مكافحة السرطان في إطار المبادرة الوطنية لمكافحة السرطان، مع تدعيم موارده سنوياً بما يعادل 250 مليون دولار إضافية، لتعزيز القدرات التشخيصية والعلاجية، وقررت الحكومة في موازنة العام الجاري 2026، رفع المخصصات المالية المرصودة للتكفل بالأدوية الموجهة لمكافحة السرطان إلى 250 مليون دولار. ## المجلس الأعلى للدولة الليبي يصوت بالإجماع على رفض اتفاق لجنة 4+4 05 October 2026 02:31 PM UTC+00 صوت أعضاء المجلس الأعلى للدولة بالإجماع على رفض اتفاق لجنة 4+4، ورفض الخطوات التي اتخذها مجلس النواب بشأنه. وجاء ذلك خلال جلسة رسمية عقدها المجلس، اليوم الاثنين، في مقره بالعاصمة طرابلس، بمشاركة قرابة 100 عضو، وخصصت لمناقشة الاتفاق وموقف المجلس منه. وقالت عضو المجلس نعيمة الحامي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن رئاسة المجلس طرحت الاتفاق الذي أحالته البعثة الأممية إليه لإقراره، فصوت الأعضاء بالإجماع على رفضه. وأضافت الحامي أن الجلسة ناقشت كذلك القوانين التي أصدرها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الأسبوع الماضي، وأدخل بموجبها تعديلات على بنود اتفاق 4+4 بعد إقرار مجلس النواب له، موضحة أن المجلس الأعلى للدولة رفض هذه القوانين أيضاً. وأوضحت أن المجلس قرر العودة إلى خريطة الطريق التي أعلنتها البعثة الأممية في أغسطس/آب 2025، مع إمكانية استئناف الاتصالات مع مجلس النواب بشأن الركن الأول من الخريطة. وفي 30 أغسطس/آب الماضي، وقعت لجنة 4+4 اتفاقاً يتضمن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعديل القواعد المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية، بما في ذلك السماح لمزدوجي الجنسية والعسكريين بالترشح للرئاسة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة. وأمهلت اللجنة مجلسي النواب والدولة شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق لإقراره، على أن تتجه، في حال عدم اعتماده، وبالتنسيق مع البعثة الأممية، إلى توسيع دائرة التوافق الوطني بشأنه، قبل إحالته إلى مجلس الأمن للمصادقة عليه. وكان مجلس النواب قد عقد، في 14 سبتمبر/أيلول، جلسة أقر خلالها الاتفاق، قبل أن يصدر رئيس المجلس عقيلة صالح، لاحقاً، قوانين أدخل بموجبها تعديلات على بعض بنوده، شملت تغيير تركيبة مجلس إدارة مفوضية الانتخابات وإجراء الانتخابات الرئاسية على جولتين، خلافاً لما نص عليه الاتفاق. وتقوم خريطة الطريق، التي أعلن المجلس الأعلى للدولة خلال جلسة اليوم العودة إليها، في مرحلتها الأساسية، على ركنين، يتعلق الأول بتهيئة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، وقد أوكلت البعثة الأممية هذه المهمة إلى مجلسي النواب والدولة. وبعد تعثر المجلسين في إنجاز هذا الركن، اتجهت البعثة إلى تشكيل لجنة 4+4 بهدف دفع العملية إلى الأمام. ويتمثل الركن الثاني في الحوار المهيكل الذي شكلته البعثة بمشاركة 120 شخصية ليبية مستقلة، لبحث قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة، وقد اختتم الحوار أعماله في يونيو/حزيران الماضي. وقبل جلسة اليوم، عقد المجلس الأعلى للدولة، أمس الأحد، ملتقى بمشاركة أعيان وحكماء ونشطاء سياسيين ومدنيين، انتهى إلى الاتفاق على إعداد وثيقة تؤكد التمسك بالأطر الدستورية التي تحصر العملية السياسية في مجلسي النواب والدولة، والتمسك بمخرجات لجنة 6+6، مع رفض مخرجات لجنة 4+4 باعتبارها تمت خارج الأطر المؤسسية والتوافقية. ويأتي تصويت المجلس الأعلى للدولة اليوم امتداداً لموقفه منذ تشكيل البعثة الأممية لجنة 4+4، في إبريل/نيسان الماضي، بعد اختيار البعثة عضوين من المجلس لعضوية اللجنة من دون الرجوع إليه. وعقد المجلس لاحقاً جلسة أسقط خلالها عضوية العضوين على خلفية مشاركتهما في اللجنة من دون تفويض منه. واعتبر المجلس، في بيانات ومواقف لاحقة، أن اجتماعات اللجنة تعقد من دون تمثيل رسمي له، وأن القضايا التي تناولتها، وفي مقدمتها الإطار القانوني للانتخابات وإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، تدخل ضمن اختصاصات مجلسي النواب والدولة. كما شدد على أن أي مسار انتخابي ينبغي أن يستند إلى أساس دستوري وقانوني واضح، وأن يتم من خلال المؤسسات الليبية المختصة وبالتوافق الوطني. وتصاعد الموقف مع اقتراب موعد توقيع الاتفاق في 30 أغسطس/آب، إذ رفض رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة حضور مراسم التوقيع، معللاً موقفه بعدم اعترافه بشرعية لجنة 4+4. ## ليبيا: حراك برلماني متسارع لإعادة تشكيل رئاسة مجلس النواب 05 October 2026 02:31 PM UTC+00 تشهد أوساط مجلس النواب تحركاً كثيفاً نحو إعادة تشكيل هيئة رئاسته وإنهاء ولاية رئيس المجلس عقيلة صالح، في وقت دعا فيه الأخير النواب إلى عقد جلسة رسمية غداً الثلاثاء. واستبق عدد من النواب جلسة الغد بعقد جلسة تشاورية، اليوم الاثنين، في مقر المجلس، برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس مصباح دومة، جرى خلالها بحث تعديل اللائحة الداخلية للمجلس. وقال عضو مجلس النواب عصام الجهاني، لـ"العربي الجديد"، إن 98 نائباً من أصل 102 شاركوا في الجلسة، وصوتوا على ضرورة تعديل اللائحة الداخلية للمجلس وفتح النقاش بشأن تغيير رئاسته. وبالتوازي مع اجتماع بنغازي، عقد عدد من نواب المنطقة الغربية اجتماعا تشاوريا في العاصمة طرابلس مع ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية، بحثوا خلاله إمكانية عقد جلسة لمجلس النواب في طرابلس، إذا تعذر تمرير مطلب تعديل اللائحة الداخلية وتغيير رئاسة المجلس. ولم تحدد اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التي أقرّت عقب تشكيل المجلس عام 2014، مدة زمنية لولاية رئيس المجلس ونائبيه، ما أتاح لعقيلة صالح الاستمرار في رئاسة المجلس منذ انتخابه، من دون إجراء انتخابات دورية لهيئة الرئاسة. وفي غضون ذلك، كشف مصدر برلماني لـ"العربي الجديد" أن مصباح دومة التقى خليفة حفتر في مكتبه العسكري ببنغازي، قبيل ترؤسه الجلسة التشاورية للنواب. وقال المصدر إن دومة أبلغ، عقب اللقاء، عدداً من النواب المقربين منه بأن حفتر يؤيد تغيير رئاسة مجلس النواب. وتأتي هذه التحركات استباقاً لجلسة دعا إليها صالح، منذ الجمعة الماضية، لمناقشة تعديل اللائحة الداخلية و"إدراج دورة برلمانية"، إلى جانب بحث تضمين اتفاق لجنة "4+4" في الإعلان الدستوري. وجاءت دعوة صالح تماشياً مع ضغوط متزايدة يتعرض لها خلال الفترة الأخيرة، قادها عدد من النواب المطالبين بتغيير اللائحة الداخلية، عبر إدراج دورة برلمانية لرئاسة المجلس. وبلغ التصعيد ذروته في 14 سبتمبر/أيلول الماضي، عندما أصدر 68 نائباً بياناً مشتركاً أعلنوا فيه رفض المشاركة في جلسات المجلس "لعدم وجود جدول واضح" لأعماله، مؤكدين رفض المشاركة في أي جلسة "لا تراعى فيها الإجراءات والأصول المنظمة لعمل مجلس النواب". وأكد النواب في بيانهم أنه، في حال إدراج جدول أعمال، فإنهم "يرفضون إدراج أو مناقشة أي بند آخر على جدول الأعمال، غير بند الإصلاح المتعلق بتعديل اللائحة الداخلية"، مشددين على أن "إصلاح وتعديل اللائحة الداخلية يمثل أولوية لا غنى عنها لتنظيم عمل المجلس وتصحيح مساره". وفي 21 سبتمبر/أيلول الماضي، فشل النواب أنفسهم، الموقعون على البيان، في عقد جلسة تشاورية كانوا يعتزمون خلالها مناقشة مطلب تغيير رئاسة المجلس وتعديل لائحته الداخلية، بعدما أقدمت وحدة أمنية تابعة لرئيس الأركان العامة، خالد حفتر، على إغلاق أبواب مقر المجلس ومنع النواب من دخوله. وأعقب ذلك، الخميس الماضي، اجتماع قرابة 70 عضواً من مجلس النواب مع خليفة حفتر في مكتبه العسكري، قدموا خلاله شرحاً لأسباب مطالبهم المتعلقة بتغيير رئاسة المجلس، ومن بينها احتكار رئاسة المجلس قرار عقد الجلسات والتحكم في مواعيدها، إلى جانب اتخاذ قرارات بصورة منفردة واحتكار إرادة المجلس. وكشفت مصادر برلمانية، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، عن دعم حفتر مطالب النواب، وتعهده بالتواصل مع رئاسة المجلس لخفض التصعيد والبحث في آلية للاستجابة لمطالبهم، مشدداً على ضرورة أن يضمّن مجلس النواب اتفاق لجنة "4+4" في الإعلان الدستوري. ويشهد مجلس النواب انقساماً حاداً منذ أشهر بين تيارين؛ الأول مؤيد لعقيلة صالح في معارضته مسار لجنة "4+4"، ويحظى بدعم نجلي خليفة حفتر، بلقاسم وخالد، فيما يعارض التيار الثاني صالح ويدعم مسار اللجنة، ويحظى بدعم صدام حفتر. ويشغل عقيلة صالح رئاسة مجلس النواب منذ انتخابه رئيساً للمجلس عام 2014، وقد شهدت علاقته بخليفة حفتر تقارباً وتباعداً في مراحل مختلفة. فعلى الرغم من استناد قيادة حفتر، في جانب من شرعيتها السياسية، إلى مجلس النواب، فإن العلاقة بين الطرفين شهدت فترات من الفتور والخلاف. ومؤخراً، دخل مجلس النواب على خط الصراعات القائمة بين أبناء حفتر، ولا سيما مع مساعي صدام حفتر للتقارب مع حكومة الوحدة الوطنية، والدفع باتجاه صيغة لتشكيل سلطة مشتركة يتولى فيها رئاسة المجلس الرئاسي، ضمن اتفاق لجنة "4+4" الذي رعته البعثة الأممية. ## القيادة الأميركية تجاهلت تحذيرات من استهداف إيراني لميناء الشعيبة 05 October 2026 02:31 PM UTC+00 تناول تقرير لوكالة أسوشييتد برس، اليوم الاثنين، الهجوم الإيراني الذي طاول ميناء الشعيبة الكويتي في 1 مارس/ آذار الماضي، بعد يوم من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، والذي أسفر عن مقتل 6 جنود أميركيين وجرح العشرات. ولفت التقرير إلى أن القادة لم يأخذوا التقارير الاستخبارية عن التهديد الإيراني على محمل الجد بما فيه الكفاية، مما جعل الجنود الجرحى يشككون في قيادة الجيش والنظام الطبي العسكري. تعمق أكثر وفي التفاصيل، قال العديد من الجرحى للوكالة، إن القادة قد تم تحذيرهم من أن المنشأة معرّضة بشكل خاص لضربة طائرة بدون طيار، إلا أن التحذير "لم يؤخذ بعين الاعتبار"، وفق قولهم. ويشير بعضهم إلى أن ضباطاً ذوي رتب أعلى، ضغطوا لإعلان انتهاء حالة الطوارئ، لكن من غير المؤكد، استناداً إلى رواياتهم، من اتخذ القرار النهائي بنقل الجنود من مكان أكثر أماناً في المخابئ القريبة. كما أفاد الجرحى لاحقاً بأن إصاباتهم الخطيرة لم تُعالج على الفور أو بشكل كافٍ في الأسابيع التي تلت الهجوم. وقالت أرملة أحد القتلى: "لدينا الحق في معرفة ما حدث بالفعل"، مضيفة: "إذا أخطأ أحدهم، فيجب محاسبة هؤلاء الأشخاص". وأشارت "أسيوشييتد برس" إلى أن تقريرها عن الهجوم يستند إلى مقابلات مع 13 جندياً، معظمهم من الضباط، الذين يشغلون مناصب مسؤولية رئيسية هناك أو على دراية بالإحاطات رفيعة المستوى التي سبقت الضربة، لافتة إلى أن الكثيرين يعربون عن مخاوفهم علناً لأول مرة، ويدعون الجيش إلى معالجة ما يقولون إنه إخفاقات في الاستعداد. ورفض الجيش الأميركي التعليق على تقرير الوكالة بشأن استهداف ميناء الشعيبة الكويتي، قائلاً إنه لم يُطلع بعد عائلات القتلى على نتائج تحقيقه في الهجوم، كما امتنع البنتاغون عن التعليق أيضاً. وقالت الوكالة إن الجيش أنهى تحقيقه في هجوم ميناء الشعيبة في يونيو/ حزيران الماضي، لكنه، وفقاً لمسؤول مطلع على التحقيق، لم يُصدر تقريراً حتى الآن، معللاً ذلك بضرورة تنقيح المعلومات الحساسة. وبحسب "أسوشييتد برس"، بدأت قصة الهجوم فعلياً في يونيو 2025، عندما قصفت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية في إيران، مشيرة إلى قيام المخططين العسكريين الأميركيين بنقل الجنود إلى ميناء الشعيبة الذي استخدمه الجيش لعقود لاعتقاده بأنه أكثر أماناً، تحسبًا لهجوم مضاد على القوات الأميركية في الكويت. وقالت: "في الفترة التي سبقت الحرب في فبراير، كانت هذه هي الخطة نفسها التي اتبعها اللواء جون هينسون، المسؤول عن الإمداد اللوجستي للقيادة المركزية الأميركية في المنطقة، والعميد كلينت بارنز، الذي قاد قيادة الدعم اللوجستي الاستكشافي 103، وهي وحدة احتياطية تابعة للجيش مقرها ولاية أيوا، كانت منتشرة لمدة تسعة أشهر في الكويت تحت قيادة هينسون"، مشيرة إلى أن جميع الجنود الستة الذين قُتلوا والعديد من الجرحى، كانوا من الكتيبة 103. ولفتت الوكالة إلى أن هينسون وبارنز قررا عدم الخروج عن الخطة رغم علمهما بأن الميناء يفتقر إلى دفاعات ضد الطائرات المسيّرة، وأن احتمالية تعرضه للهجوم تتزايد، وفقاً لخمسة ضباط وجندي مطلعين على معلومات الاستخبارات الأميركية وتقييمات التهديدات، مشيرة إلى امتناع هينسون عن التعليق رسمياً على الخبر، في وقت لم يردّ بارنز على الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية. وفي السياق، قال الرائد بيلي كي، مخطط العمليات الذي يعمل مع بارنز والذي خدم في الجيش لأكثر من 20 عاماً، للوكالة، إن فريق القيادة رفض مقترحات نقل مقر الإمداد اللوجستي بأكمله إلى مواقع أخرى تم تحديدها على أنها أكثر أماناً خارج الكويت، وأبعد عن إيران، في وقت أكد ضابط آخر إلغاء الخطط البديلة. وكان الميناء يبعد حوالي 104 كيلومترات عن الحدود الإيرانية. وأضاف كي: "كانت الكويت قريبة جداً، هذا هو بيت القصيد. كانت الكويت في مرمى الطائرات المسيّرة التي تحلق على ارتفاع منخفض". لكن وفق "أسوشييتد برس"، رأت القيادة العليا ضرورة بقاء مجموعة أساسية من أكثر من 200 جندي، ممن كانوا يتولون الشؤون اللوجستية في معسكر عريفجان، في الكويت. وصرح ضابطان كبيران، أحدهما المقدم تيم هالبور، للوكالة، بأن الوجود هناك يُحسّن من التواصل، لذا أُرسلت فرقة صغيرة قوامها نحو 75 جندياً إلى الميناء لإنشاء مقر ميداني مؤقت للخدمات اللوجستية في المنطقة، إلا أن كي ردّ بالقول: "لقد أنجزنا عملنا على جهاز كمبيوتر. كان من الممكن أن نكون في أي مكان". ووفق الوكالة، أخبر الضباط المشرفون على الحماية هينسون وبارنز، من بين آخرين، أن ميناء الشعيبة لن يكون آمناً للقوات بسبب نقص الحماية الجوية ضد الطائرات المسيّرة، وذلك وفقاً لخمسة جنود كانوا حاضرين، هم كي، والرائد ستيفن رامسبوتوم، وثلاثة آخرين مطلعين على الإحاطات رفيعة المستوى، والذين أصروا على عدم الكشف عن هويتهم خوفاً من الانتقام. وقال الجنود إن الجنرالات كانوا يركزون بدرجة أكبر على الدفاع ضد الصواريخ، ولم يكونوا مستعدين لحرب الطائرات المسيّرة. ولفت رامسبوتوم من ناحيته، إلى أن "هذا النوع من القتال مستمر منذ خمس سنوات في أوكرانيا، وعذرنا هو أننا لم نتوقع أن يحدث لنا. هذا أمر غير منطقي على الإطلاق في رأيي". وأفادت "أسوشييتد برس" أنه قبل أيام قليلة من نقل العمليات إلى الميناء في أواخر فبراير، ضغطت مجموعة من ضباط المخابرات على هينسون وبارنز لعدم الذهاب إلى هناك. ووفقاً لضابطين مطلعين على أحد الاجتماعات، سأل هينسون عما إذا كان ميناء الشعيبة مدرجاً في قائمة الأهداف الإيرانية المخطط لها، والتي حصلت عليها المخابرات الأميركية قبل عملية "الغضب الملحمي"، فأُبلغ بأنه ليس مدرجاً في القائمة، ولكنه يُعتبر هدفاً ثانوياً محتملاً، مشيرين إلى أن هينسون اتخذ، رغم ذلك، القرار بنقل العمليات إلى هناك. في غضون ذلك، أفاد سبعة جنود، بينهم ضباط كبار متمركزون في ميناء الشعيبة، وكالة أسوشييتد برس، بأن الجنود المتمركزين هناك توجهوا إلى ساحة المعركة دون وضع خطة شاملة للتعامل مع حالات الإصابات الجماعية. واستخدم الجنود الذين احتفظوا بهواتفهم سليمة، تطبيق غوغل لتحديد أقرب المرافق الطبية. وذكر بعض الجرحى لاحقاً أن إصاباتهم الخطيرة لم تُعالج بالسرعة أو بشكل كافٍ في الأسابيع التي تلت الهجوم. ## الحوثيون يحذرون: أجواء السعودية "غير آمنة" 05 October 2026 02:34 PM UTC+00 حذّر الحوثيون، اليوم الاثنين، شركات الطيران المدني من أن أجواء السعودية "غير آمنة"، متوعدين بهجمات ضد المملكة، مع تصاعد المواجهات في اليمن بين الجماعة والقوات الحكومية، وإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن تأمين غطاء جوي للعملية العسكرية التي أطلقها الجيش اليمني ضد الحوثيين. وأصدر مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للقوات الحوثية، بياناً نقلته وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحوثيين، وجّه فيه "تحذيراً لكل شركات الطيران العاملة في أجواء السعودية كونها غير آمنة باستثناء أجواء مكة والمدينة"، في إشارة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، والتي سبق للسعودية أن اتهمت الحوثيين باستهدافهما. تعمق أكثر وأشار المركز إلى أن إنذاره هو "حرصاً على أمن وسلامة الطيران المدني، وحياة الناس"، معلناً أن "أجواء السعودية ستكون مسرحاً لعمليات قواتنا المسلحة"، وأن "الجمهورية اليمنية تخلي مسؤوليتها بعد هذا الإعلان". وتزامن هذا التحذير مع اتهام كبير المفاوضين الحوثيين والمتحدث باسمهم محمد السلام، السعودية بارتكاب ما قال إنها عشرات المجازر في اليمن، قائلاً إن عليها أن "تتحمّل جميع التبعات والنتائج المترتبة على ذلك". وتسارعت التطورات العسكرية في اليمن اليوم، مع إعلان القوات الحكومية نجاحها في السيطرة على باب المندب، والبدء بتنفيذ ما قالت إنها عملية "هجوم استراتيجي" على صنعاء. وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، في وقت سابق اليوم انطلاق عملية "فجر اليمن" لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، و"إنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية"، في عملية أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن المشاركة فيها بـ100 طائرة مقاتلة، إذ قال  المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي، إن 100 طائرة مقاتلة شاركت فجراً في العملية، معلناً تدمير 324 هدفاً "عالي القيمة" مع انطلاق العملية، وأضاف المالكي: "نؤمّن الحماية الجوية لمضيق باب المندب، والتعامل مع الأهداف المتحركة مستمر"، معلناً عن إسناد جوي لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة. واتهم الحوثيون مساء أمس الأحد، السعودية بشنّ 106 غارات جوية وبالصواريخ خلال 24 ساعة، قالوا إنها استهدفت الأعيان المدنية في صنعاء، ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة، وذلك من خلال طائرات "إف-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتَي خميس مشيط والطائف، في وقت نفذت ما قالت الجماعة إنه "عدوان صاروخي" من نجران. في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي، أنّ قوات العمالقة ودرع الوطن نجحت في السيطرة على باب المندب، كما سيطرت القوات الحكومية على مطار ذوباب وقطعت الطريق بين المدينة والمخا، وأحكمت السيطرة النارية عليه، وقال النزيلي إنّ هناك المئات من المحاصرين من العناصر الحوثية في منطقة ذوباب، داعياً إياهم إلى تسليم أنفسهم للقوات الحكومية. ## سورية: عودة مئات العائلات إلى ريف رأس العين بعد 7 سنوات من النزوح 05 October 2026 02:34 PM UTC+00 غادرت القافلة الثالثة من النازحين من مخيم التوينة في ريف الحسكة، اليوم الاثنين، متجهة إلى مناطقها الأصلية في ريف رأس العين (سري كانيه)، شمال شرقي سورية، بعد نحو سبع سنوات على النزوح، وذلك ضمن عملية إعادة السكان إلى المناطق التي نزحوا منها خلال السنوات الماضية. وقال عضو الفريق الرئاسي لملف الدمج مصطفى عبدي لوسائل الإعلام أثناء إشرافه على سير القافلة، إن القافلة تضم 516 عائلة، مشيرا إلى أن جميع الترتيبات اللوجستية والأمنية أُنجزت لضمان عودتها، بالتنسيق بين الفريق الرئاسي ومديرية الأمن، وبمساعدة الجيش السوري، موضحا أن عملية العودة تجري بعد إزالة الألغام من المناطق المستهدفة، وأن قافلة جديدة تضم ما بين 500 و600 عائلة يتوقع أن تنطلق الخميس أو السبت المقبل، على أن تستمر العملية إلى حين إعادة جميع النازحين إلى مناطقهم. وأضاف أن الجهات المعنية ستتعامل مع أوضاع المنازل الفارغة عبر إعداد قوائم بأسماء أصحابها وإرسال قوى الأمن للتأكد من عدم وجود عوائق أمام عودتهم، بينما ستتولى لجنة معنية معالجة أوضاع المنازل التي يشغلها أشخاص آخرون، تمهيدا لإعادة أصحابها إليها بعد حل الإشكالات. لكن أرقام العائدين التي تحدث عنها مسؤول المخيم جاءت أقل من الرقم المعلن رسميا. وقال الإداري في مخيم رأس العين (سري كانيه) محمد حاجو، لـ"العربي الجديد"، إن القافلة غادرت عند الثامنة صباحا، وتوجهت أولا إلى تل تمر قبل دخولها القرى المدرجة ضمن برنامج العودة، موضحا أنها تضم 511 عائلة، أي 3223 شخصا، مشيرا إلى أن غالبية العائدين من المكون العربي، في حين أدرجت أسماء عائلتين فقط من المكون الكردي ضمن القافلة، لكنهما لم تتمكنا من العودة، بحسب قوله، بسبب وجود قاعدة عسكرية تركية في قريتي داودية وملا سلمان، لافتا إلى أن سكان قرية نداس، ذات الغالبية الكردية، لم يتمكنوا كذلك من العودة إلى منازلهم، بسبب وجود عائلات أخرى تقيم فيها حاليا وعدم السماح للعائلات الأصلية بالعودة إليها. وقال حاجو إن عودة النازحين "خطوة جيدة" ينبغي دعمها، لكنه شدد على ضرورة أن تشمل جميع مكونات المنطقة، مضيفا: "إذا كان جاري أو صديقي العربي يعود إلى أرضه ومنزله، فمن حقي أنا باعتباري كردياً ومن سكان رأس العين أن أعود أيضاً إلى مدينتي"، محذراً من استمرار ما وصفها بمخاوف التغيير الديموغرافي في المنطقة، معتبراً أن التدخل التركي في رأس العين، إلى جانب ما وصفه بإهمال الحكومة السورية لملف المهجرين، يمثلان عائقين أمام عودة شاملة للسكان الأصليين، داعيا إلى الإسراع في إعادة جميع المهجرين قبل حلول رأس السنة، نظراً لقرب فصل الشتاء وصعوبة الظروف المعيشية داخل المخيمات، وقال إن استمرار بقاء العائلات فيها يزيد معاناتها. عودة النازحين إلى قرى مدمرة وتقول العائلات العائدة إن العودة لا تعني بالضرورة العودة إلى منازل قائمة، إذ تعرضت قرى ومساكن لأضرار كبيرة خلال سنوات النزوح والحرب. وقالت مريم حمود، وهي إحدى العائدات ضمن القافلة، لـ"العربي الجديد"، إن فرحة العودة بعد سنوات من النزوح "لا توصف"، معربة عن أملها في أن تتاح الفرصة لجميع النازحين للعودة إلى منازلهم. وأضافت أن سنوات النزوح كانت "مرحلة شاقة ومتعبة"، وأن العودة بالنسبة إليها لا تعني مجرد الوصول إلى مكان السكن، بل استعادة جزء من الحياة والذكريات والشعور بالأمان والانتماء، معربة عن أملها في أن تعود الحياة إلى المنطقة وأن يتمكن جميع أبنائها من العودة "بأمان وكرامة". ويضيف جاسم عبد اللطيف، وهو أحد العائدين، متحدثاً لـ"العربي الجديد"، أن بعض القرى التي يعود إليها النازحون "دمرت بالكامل"، موضحاً أن عائلته ستصطحب معها خيمتها إلى القرية لإعادة نصبها فيها، ريثما تتمكن من إعادة بناء منزلها، مشيراً إلى أن قرب فصل الشتاء يجعل إعادة بناء المنازل الطينية أمراً بالغ الصعوبة، منتقداً قيمة الدعم البالغة 2000 دولار، والتي قال إنها "لا تكفي حتى لبناء غرفة واحدة". وأوضح أن العائلات العائدة تحتاج إلى مساكن تحمي أطفالها من برد الشتاء، وإلى دعم فعلي يساعدها على إعادة بناء منازلها وتأمين حياة مستقرة بعد سنوات طويلة من النزوح. وتأتي هذه القافلة ضمن مسار متدرج لإعادة النازحين إلى ريف رأس العين، في وقت لا تزال فيه ملفات الملكية والسكن ووجود عائلات أخرى في بعض المنازل، إضافة إلى الألغام والدمار ونقص الخدمات، تشكل تحديات أمام عودة جميع سكان المنطقة إلى أماكنهم الأصلية. ## الدين الأميركي في سباق الرؤساء والحزبين.. من أثقل كاهل الخزانة؟ 05 October 2026 02:44 PM UTC+00 تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث قيمة الدين الحكومي، بعدما تجاوز الدين الإجمالي 40 تريليون دولار في أغسطس/آب 2026، ولا يزال يتزايد. لكن من الرئيس الذي أضاف أكبر مبلغ إلى الدين؟ وأي الحزبين سجل الزيادة الأعلى عند احتساب النسب؟ تكشف المقارنة منذ عام 1993 (سنة تولي بيل كلينتون الرئاسة) أن جو بايدن سجل أكبر زيادة اسمية خلال إدارة مكتملة، فيما كان متوسط نمو الدين السنوي والنسبي أعلى في الإدارات الجمهورية. تعمق أكثر تحذير من مسار الدين حذرت "سكوب" في تقرير أصدرته الجمعة من أن ارتفاع العجز المالي الأميركي يزيد تعرض الولايات المتحدة لتقلبات ثقة المستثمرين. وأبقت تصنيفها الائتماني عند "AA-" مع نظرة مستقبلية مستقرة، لكنها قالت إن مسار الدين غير قابل للاستمرار على المدى المتوسط من دون نمو اقتصادي أقوى أو تغييرات كبيرة في الإيرادات أو الإنفاق. وتتوقع الوكالة أن يصل الدين الحكومي إلى نحو 160% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد المقبل، وأن ترتفع كلفة الفوائد الصافية إلى مستوى وصفته بـ"المرتفع استثنائياً" بحلول عام 2031. كما حذرت من المخاطر المرتبطة بالمواجهة المقبلة في الكونغرس بشأن سقف الدين. من تريليون واحد إلى 40 تريليوناً لم يتجاوز الدين الاتحادي الأميركي تريليون دولار للمرة الأولى إلا في عام 1981، بعد قرابة 200 عام على تأسيس البلاد. وبحلول نهاية السنة المالية 2008، وصل إلى 10.3 تريليونات دولار، وفق السجل التاريخي للخزانة الأميركية. ثم تسارعت وتيرة بلوغ العتبات الكبرى. إذ ارتفع الدين من نحو تريليون دولار إلى 4 تريليونات بحلول عام 1992، أي بنحو 300%. ثم انتقل من 4 تريليونات إلى 10 تريليونات بحلول عام 2008، بزيادة تقارب 150%.  وفي سبتمبر/أيلول 2017، تجاوز الدين 20 تريليوناً، بعدما ارتفع نحو 100% مقارنة بعتبة 10 تريليونات. ثم وصل إلى 30 تريليوناً في يناير/كانون الثاني 2022، بزيادة تقارب 50% عن العتبة السابقة، قبل أن يتجاوز 40 تريليوناً في أغسطس/آب 2026، بزيادة تقارب 33% عن 30 تريليوناً. تضاعف الدين الأميركي أربعين مرة تقريباً منذ تجاوزه تريليون دولار. واستغرق انتقاله من 20 إلى 40 تريليوناً أقل من عقد، بعدما احتاج نحو تسع سنوات للانتقال من 10 إلى 20 تريليوناً. وعند تجاوزه عتبة 40 تريليوناً في 19 أغسطس/آب 2026، بلغ الدين المستحق لمقرضين من خارج الحكومة نحو 32.3 تريليوناً، فيما وصل الدين المستحق لحسابات حكومية داخلية إلى نحو 7.8 تريليونات، بحسب بيانات الخزانة. AI Chart (bar) من أضاف أكبر مبلغ إلى الدين؟ تُظهر المقارنة بين الإدارات الرئاسية منذ عام 1993 أن الرئيس الديمقراطي جو بايدن سجل أكبر زيادة اسمية في الدين خلال إدارة مكتملة، بنحو 8.47 تريليونات دولار. وجاء بعده باراك أوباما بزيادة تقارب 8.04 تريليونات، ثم دونالد ترامب في ولايته الأولى بنحو 7.80 تريليونات. وسجل جورج بوش الابن زيادة تقارب 6.10 تريليونات دولار. لكن هذا لا يعني أن الرئيس وحده تسبب في كامل الزيادة. وعند جمع الزيادات الاسمية خلال الإدارات الديمقراطية الثلاث، في عهود بيل كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن، يصل الإجمالي إلى نحو 17.97 تريليون دولار. أما مجموع الزيادات في إدارتي جورج بوش الابن ودونالد ترامب الأولى الجمهوريتين فيبلغ نحو 13.90 تريليوناً. غير أن الإدارات الديمقراطية الثلاث امتدت عشرين عاماً، مقابل اثني عشر عاماً للإدارتين الجمهوريتين. وعند مراعاة مدة الحكم، يتغير وجه المقارنة. إذ بلغ متوسط الزيادة السنوية في الدين نحو 1.16 تريليون دولار خلال الإدارتين الجمهوريتين، مقابل نحو 0.90 تريليون خلال الإدارات الديمقراطية الثلاث. كما ارتفع الدين في المتوسط بنحو 72% خلال كل إدارة جمهورية مكتملة، مقابل نحو 44% خلال كل إدارة ديمقراطية. أما ولاية ترامب الثانية، فما زالت مستمرة، وارتفع فيها الدين من نحو 36.2 تريليوناً عند توليه المنصب في يناير/كانون الثاني 2025 إلى أكثر من 40 تريليوناً في أغسطس/آب 2026، أي بنحو 10.6% خلال نحو 19 شهراً. AI Chart (pie) قرارات الرؤساء والكونغرس تقدم تقديرات لجنة الميزانية الاتحادية المسؤولة صورة عن أثر السياسات التي أُقرت خلال الإدارات. ففي يونيو/حزيران 2024، قدّرت اللجنة أن السياسات التي وافق عليها ترامب في ولايته الأولى أضافت 8.4 تريليونات دولار إلى الاقتراض المتوقع على مدى عشر سنوات. وينخفض التقدير إلى 4.8 تريليونات عند استبعاد إجراءات جائحة كورونا. وقدرت اللجنة أن السياسات التي أُقرت في عهد بايدن أضافت 4.3 تريليونات إلى الاقتراض المتوقع خلال السنوات الثلاث الأولى وخمسة أشهر من ولايته. وتتأثر مستويات الدين بقرارات الرئيس والكونغرس المتعلقة بالضرائب والإنفاق، وبالحروب والركود والأزمات، إضافة إلى الفوائد المتراكمة على ديون سابقة. AI Chart (bar) الفوائد تزيد الضغط على الموازنة مع اتساع الدين وارتفاع أسعار الفائدة، تزداد الأموال التي تخصصها الحكومة لسداد الفوائد. وقالت "سكوب" إن حصة إيرادات الحكومة المخصصة لدفع الفوائد ارتفعت إلى 11.8% في عام 2025، مقارنة بمتوسط يقارب 6.8% قبل الجائحة، متوقعة أن تصل إلى 14% بحلول عام 2031. ويزيد ذلك الضغط على الموازنة ويضيّق المساحة المتاحة لتمويل البرامج الحكومية أو مواجهة أزمات جديدة. ## س/ج | كل ما تجب معرفته عن انتخابات إسبانيا المبكرة في 29 نوفمبر 05 October 2026 02:46 PM UTC+00 مع إعلان رئيس الحكومة الإسبانية بيدور سانشيز، اليوم الاثنين، من مقر الحكومة (قصر لا مونكلوا)، حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تدخل البلاد في عد تنازلي مدته 54 يوماً حتى موعد الاقتراع، في مرحلة انتخابية تضع الأحزاب أمام جدول زمني لإعلان التحالفات واختيار المرشحين، وتقديم القوائم، وخوض الحملة الانتخابية. في ما يلي أبرز ما تنبغي معرفته في هذه المرحلة التي ستؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة وبرلمان جديد لماذا قرر سانشيز الإعلان عن حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة؟ يعود قرار سانشيز في حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة إلى فشل حكومته في مجلس النواب يوم الجمعة الماضي في تمرير مرسومين يتعلقان بأزمة السكن، بعدما صوت الحزب الشعبي اليميني المحافظ، وحزب فوكس اليميني المتطرف، وحزب جونتس الكتلاني (الذي أعطى لسانشيز الأصوات اللازمة لتشكيل الحكومة) ضد المرسومين، وبذلك فقد الأغلبية العظمى في البرلمان، وصارت حكومته عملياً غير قادرة على تمرير مراسيم، وعاجزة عن تأمين أغلبية مستقرة داخل البرلمان. متى تبدأ رسمياً العملية الانتخابية؟ تبدأ يوم غداً الثلاثاء، 6 أكتوبر/تشرين الأول، مع نشر مرسوم الدعوة إلى الانتخابات وحل مجلسي النواب والشيوخ في الجريدة الرسمية. واعتباراً من يوم غد الثلاثاء، تبدأ المواعيد القانونية التي تقود إلى انتخابات 29 نوفمبر. متى تقدم الأحزاب قوائم مرشحيها؟ يُفتح باب تقديم الترشيحات في 21 أكتوبر/ تشرين الأول ويغلق في السادس والعشرين منه. بحلول هذا التاريخ، ينبغي على الأحزاب أن تكون قد حسمت قوائمها الانتخابية. ماذا يحدث بعد تقديم القوائم؟ تنشر القوائم في الجريدة الرسمية في 28 أكتوبر، وتراجعها الهيئات الانتخابية. وفي الثاني من نوفمبر المقبل، تُعلن القوائم النهائية للمرشحين قبل نشرها رسمياً في الجريدة الرسمية في اليوم التالي. متى تبدأ الحملة الانتخابية؟ عملياً تبدأ الحملة الانتخابية ليل 13 نوفمبر وتستمر حتى الـ27 منه. وخلال هذه الفترة، تكثف الأحزاب خطاباتها واجتماعاتها ومقابلاتها للحصول على أصوات الناخبين. ماذا يحدث في اليوم السابق للانتخاب؟ السبت 28 نوفمبر هو "يوم التفكير" أو يوم "التأمل" حيث يتوقف خلالها النشاط الدعائي للانتخابات، ويتعين فيه على الناخبين التفكير قبل توجههم إلى صناديق الاقتراع في اليوم التالي. متى يصوت الإسبان ومن ينتخبون؟ الأحد/ 29 نوفمبر، هو يوم الانتخابات العامة، وفيه ينتخب الإسبان أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ، على أن تبدأ عمليات فرز الأصوات في اليوم نفسه مساءً، وإعلان النتائج النهائية.  كم يبلغ عدد مقاعد مجلس النواب وما هو العدد المطلوب للحصول على الأغلبية المطلقة؟ يضم مجلس النواب 350 مقعداً. تبلغ الأغلبية المطلقة 176 مقعداً. ويحتاج المرشح لرئاسة الحكومة إلى 176 صوتاً في الجولة الأولى من التصويت على تنصيبه. وإذا لم يحصل عليها، تجرى جولة ثانية خلال 48 ساعة، يكفيه فيها الحصول على أغلبية بسيطة، أي أصوات مؤيدة أكثر من أصوات رافضة. كيف يتشكل البرلمان الجديد بعد الانتخابات؟ بعد إعلان النتائج، يتولى النواب والشيوخ المنتخبون مقاعدهم بناءً على أصوات الناخبين، ويدعو الدستور إلى عقد مجلس النواب الجديد خلال مدة لا تتجاوز 25 يوماً. ويُنتخب في الجلسات التأسيسية رئيس كل مجلس وأعضاء هيئته، ثم تبدأ عملية تشكيل المجموعات البرلمانية وتنظيم عمل البرلمان الجديد. س: كيف يتم اختيار رئيس الحكومة؟ بعد تشكيل البرلمان، يجري الملك مشاورات مع ممثلي القوى السياسية الممثلة في البرلمان، لتحديد المرشح الذي يمكنه الحصول على الثقة، بناءً على التحالفات. ويعرض المرشح برنامجه ويطلب ثقة المجلس، حيث يحتاج إلى الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى. وإذا نال الثقة يعينه الملك رئيساً للحكومة. ويستطيع بعد ذلك أن يسمي وزراء حكومته.  ## عندما يتظاهر الشعب الإسباني من أجل ماريا كارمن 05 October 2026 02:53 PM UTC+00 ماريا ديل كارمن أباسكال مواطنة إسبانية تبلغ 87 عاماً وتعاني من إعاقة تجلسها على كرسي متحرك، كانت تعيش حياة هادئة في شقة تقع في حي ريتيرو بوسط العاصمة مدريد لمدة تزيد عن 70 عاماً، حيث استأجر والدها العقار لأول مرة في عام 1956، وبعد وفاته استمرت ماريا في دفع الإيجار والإقامة في الشقة، وطوال العقود السبعة الماضية كان هناك حد أقصى للإيجار، وهو ما وفر لها استقرارا نسبيا. كان معاشها التقاعدي يغطي تكاليف المعيشة، من مأكل ومشرب وسكن وتداوي، لكن فجأة انقلبت حياتها رأساً على عقب، فالمبنى الذي كانت تقطنه اشتراه صندوق استثمار عقاري مملوك لشركة استثمارية في عام 2018، وبعدها تحايل الصندوق لزيادة الإيجارات بشكل كبير، وهنا وجدت الشركة ضالتها في ثغرة قانونية تسمح لها برفع إيجار الشقة من 500 يورو شهرياً إلى 2650 يورو مرة واحدة، أي أكثر من خمسة أضعاف. اتسعت رقعة التعاطف الشعبي حيث تحولت قصة المسنة الإسبانية إلى رمز شعبي وسياسي لأزمة السكن الحادة في إسبانيا بعد إجبارها على إخلاء منزلها طالب الصندوق السيدة بزيادة حادة في الإيجار الشهري من نحو 500 يورو إلى 1650 يورو وربما أكثر وفقا لبعض التقارير، وهو مبلغ يعجز معاشها التقاعدي البالغ 1350 يورو عن تغطيته. وبطبيعة الحال، لم تتمكن المستأجِرة من دفع قيمة الإيجار الذي حددته الجهة المالكة. قررت الشركة طرد ماريا كارمن، وفي 23 سبتمبر/أيلول 2026، نفذت السلطات وقوات الأمن قرار الإخلاء القسري والدراماتيكي بحقها وسط صدمة الجيران ومظاهراتهم، ونُقلت السيدة على عجل إلى المستشفى. هنا انفجر الشارع الإسباني، وانتقلت أزمة السيدة المطرودة من حالة فردية إلى أزمة سياسية عنيفة تكاد تعصف حالياً بالمشهد العام داخل إسبانيا، حيث سلّط الإخلاء القاسي والسريع الضوء على عمق أزمة السكن في الدولة الأوروبية، وأثار طردها غضباً واسعاً واحتجاجات حاشدة على ارتفاع الإيجارات وتكاليف السكن شارك فيها عشرات الآلاف الذين خرجوا إلى شوارع مدريد، مع إقامة مخيم احتجاجي في ساحة "بويرتا ديل سول" وسط العاصمة للمطالبة بحق السكن وتعزيز حماية المستأجرين. كما شهدت مناطق أخرى في البلاد احتجاجات حاشدة مماثلة، وتعاطف مشاهير مع السيدة المسنة ومن بينهم كارلوس، شقيق الممثل الشهير خافيير بارديم، والمغنية والممثلة آنا بيلين، واتسعت رقعة الدعم مع انضمام وسائل التواصل الاجتماعي، ففي شهر يونيو/حزيران الماضي، دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى وقف إخلاء ماريا كارمن وتوفير سكن بديل لها بتكلفة مناسبة، وحظيت القضية باهتمام إعلامي متزايد داخل إسبانيا وخارجها. انتقلت أزمة السيدة المطرودة من حالة فردية إلى أزمة سياسية عنيفة تكاد تعصف حالياً بالمشهد العام داخل إسبانيا حيث سلّط الإخلاء القاسي والسريع الضوء على عمق أزمة السكن في الدولة الأوروبية وصلت قصة ماري التي هزّت إسبانيا إلى بابا الكاثوليك لاوون الرابع عشر الذي انتقد الخلل في نظام السكن الذي يسمح بإخراج امرأة مسنّة وذات إعاقة من منزلها، وحذّر من تفاقم أزمة السكن، مطالباً السلطات بالبحث عن حلول ومعالجة جذور المشكلة. اتسعت رقعة التعاطف الشعبي حيث تحولت قصة المسنة الإسبانية إلى رمز شعبي وسياسي لأزمة السكن الحادة في إسبانيا بعد إجبارها على إخلاء منزلها، وضاعفت القصة الضغوط على حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وأسهمت في تأزم الوضع التشريعي والحكومي المتعلق بملفات الإسكان، وأصبح الارتفاع الحاد في أسعار المنازل والإيجارات، والذي بلغ 61% خلال السنوات الخمس الماضية، من أكثر القضايا إلحاحاً أمام الحكومة. وبفضل الضغط الشعبي الواسع، رضخت الشركة ووقّعت عقد إيجار جديداً لمدة 8 سنوات بقيمة تتناسب مع دخل السيدة الشهري، لتعود ماريا كارمن إلى منزلها، لكن الأزمة لم تنته عند هذا الحد، فهناك بوادر أزمة سياسية، ظهرت ملامحها في دعوة رئيس الوزراء، إلى انتخابات مبكرة يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعدما رفض البرلمان مشروعي قانون طارئين قدمتهما الحكومة للبرلمان لمعالجة أزمة الإسكان التي كانت ماريا واحدة من ضحاياها، وتطبيق إجراءات للسيطرة على الإيجارات المرتفعة. ## ميلوني تسعى لتسجيل صوتها علامة تجارية خوفاً من الذكاء الاصطناعي 05 October 2026 03:02 PM UTC+00 أظهرت سجلات اطلعت عليها وكالة رويترز، الاثنين، أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تقدمت بطلب إلى مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية لتسجيل صوتها علامة تجارية، في خطوة جديدة تهدف إلى حماية نفسها من مقاطع التزييف العميق (ديب فايك) المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. ويتضمن الطلب، الذي يحمل تاريخ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول والمنشور على موقع مكتب الملكية الفكرية وأكّده مكتب ميلوني، تسجيلاً صوتياً مدّته أربع ثوان تتكرّر فيه مرتين عبارة "أنا جورجيا ميلوني" بالإيطالية. وكان "إيو سونو جورجيا" ("أنا جورجيا" بالعربية) عنوان سيرتها الذاتية الصادرة في عام 2021، والمستوحى من عبارة شهيرة قالتها ميلوني خلال تجمع سياسي في عام 2019، وتحوّلت لاحقاً إلى مقطع موسيقي راقص. وانتشرت خلال السنوات القليلة الماضية صور معدلة لميلوني على الإنترنت، وجرى تداول بعضها على أنها حقيقية، من بينها صورة تظهرها جالسة على سرير بملابس داخلية. وندّدت ميلوني بهذه المواد، معتبرةً أنها جزء من جهود لنشر معلومات مضلّلة واستهداف الأفراد، ودعت المستخدمين إلى التحقق من المحتوى قبل مشاركته عبر الإنترنت، وقالت إنها قادرة على الدفاع عن نفسها، لكن كثيرين غيرها لا يملكون هذه القدرة. ولا يزال طلب التسجيل قيد الدراسة. وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن الموافقة على الطلب، حتى لو تمت، لن تمنع بحد ذاتها استخدام صوتها في مقاطع التزييف العميق المنتجة بالذكاء الاصطناعي، لكنها قد تخلق عقبات قانونية إضافية أمام من يسعون إلى تقليده. وفي عام 2024، أقامت ميلوني دعوى مدنية ضد رجل من جزيرة سردينيا متهم بإنشاء ونشر صور إباحية مزيفة بتقنية التزييف العميق مستخدماً وجهها، ولا تزال القضية منظورة أمام محكمة إيطالية. (رويترز) ## البنوك السعودية تحذّر من قواعد الاكتتاب وتبعات الأسهم غير المباعة 05 October 2026 03:05 PM UTC+00 تواجه خطط هيئة السوق المالية السعودية لإعادة صياغة قواعد الاكتتابات العامة اعتراضات من المصارف، التي تحذّر من أن إلزام البنوك بشراء الأسهم التي لا تجد مشترين قد يزيد المخاطر على المتعهدين ويؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من الضعف في سوق الطروحات الأولية. وبحسب المعلومات التي أوردها تقرير ونقلتها "بلومبيرغ" اليوم الاثنين، فإن المقترحات الجديدة لهيئة السوق المالية قد تجعل البنوك ملزمة بشراء أي أسهم من الاكتتاب لا يكتتب بها المستثمرون، وهو ما قد يضع المصرف أمام احتمال تحمّل كامل قيمة الطرح إذا لم تجد الأسهم طلباً كافياً. ويرى مصرفيون أن بعض البنوك قد تواجه صعوبة في تطبيق هذه القواعد بسبب القيود المفروضة عليها بشأن تملك أسهم في الشركات. وحسب "بلومبيرغ"، تأتي هذه المقترحات في وقت تسعى فيه الهيئة إلى إطلاق حزمة إصلاحات جديدة لسوق المال السعودي. وقال رئيس هيئة السوق المالية مازن السديري في تصريحات إعلامية، الأحد، إن الهيئة أعدّت خطة عمل جديدة لإطلاق الإصلاحات خلال 90 يوماً بعد تقييم أداء السوق خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن آلية الاكتتابات ستكون من أبرز محاور التغيير. وتشمل المقترحات التحقق من أن أوامر الاكتتاب مدعومة بسيولة فعلية لدى المستثمرين، إلى جانب إلزام الشركات بالإفصاح عن المعلومات والتوقعات المالية المستقبلية. وتدعم البنوك بصورة عامة الهدف من بعض الإصلاحات، لكنها تبدي مخاوف من أن تؤدي الصياغة الحالية للقواعد إلى تقليص عدد المؤسسات القادرة أو الراغبة في المشاركة في سوق الاكتتابات السعودية. ونسبت "بلومبيرغ" إلى أشخاص مطلعين على المناقشات أن عدداً من المصارف، بينها بنوك دولية نشطة في سوق الطروحات السعودية، يرفع هذه الملاحظات إلى الهيئة. وفي هذا الصدد، قال أستاذ التمويل ومدير مركز التنافسية العالمية في "آي إم دي" في سويسرا أرتورو بريس إن نماذج الاكتتاب التي تلزم البنوك بالتعهد الكامل بشراء الأسهم غير المباعة تراجعت في أسواق أخرى، مثل الولايات المتحدة، لمصلحة صفقات تعتمد على بذل أفضل الجهود، بحيث تحتفظ البنوك بجزء فقط من المخاطر. ومن الناحية النظرية، يمكن للقواعد التي تزيد المخاطر على المتعهدين أن تشجع على طرح الأسهم بسعر أقل لمصلحة المستثمرين. لكن بريس يرى أن ذلك لا يحدث بالضرورة في الواقع، لأن الشركات المصدرة والبنوك المتعهدة لا ترغب غالباً في الظهور بمظهر من تركوا قدراً كبيراً من الأموال على الطاولة. في المقابل، يرى محللون أن تشديد القواعد يمكن أن يحسن جودة دفاتر الأوامر ويقود إلى تسعير أكثر عدالة، خصوصاً بعد أشهر من التحذيرات بشأن التقييمات المرتفعة ودفاتر الطلبات المتضخمة. وقد تكون البنوك المحلية ذات الميزانيات العمومية الكبيرة أكثر قدرة على تحمل قواعد التعهد الإلزامي، مقارنة بالمصارف الأصغر أو البنوك الدولية، وفق أحد الأشخاص المطلعين على المناقشات. البنوك ترصد أضعف سوق اكتتابات سعودية منذ سنوات وتأتي هذه الإصلاحات في وقت يشهد فيه سوق الاكتتابات السعودي تباطؤاً هو الأشد منذ سنوات، بعدما بدأ التراجع العام الماضي وتفاقم مع الحرب الإقليمية التي لا تبدو لها نهاية قريبة. ولم توافق هيئة السوق المالية على إدراج أي شركة جديدة في السوق الرئيسية منذ إبريل/نيسان، رغم وجود عدد كبير من الشركات التي تستعد للطرح. وكان المستثمرون يتوقعون أصلاً دفعاً نحو الإصلاحات بعد تعيين السديري في أغسطس/آب، وهو ما عزز التوقعات بشأن مزيد من الانفتاح في السوق ومبادرات لتحسين السيولة وجذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية. ومن المقرر أن تستقبل الهيئة ملاحظات الأطراف المعنية حتى 22 أكتوبر/تشرين الأول، بينما قالت إنها تستهدف تطبيق القواعد الجديدة في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني. وأوضح السديري أن مهلة الأشهر الثلاثة تتعلق بإطلاق الإصلاحات، وليس بالضرورة استكمال تطبيقها بالكامل. ولا تقتصر التغييرات المقترحة على سوق الاكتتابات. فقد بدأت الهيئة أيضاً مناقشات مع المؤسسات المالية بشأن تعديلات طال انتظارها على حدود الملكية الأجنبية للأسهم السعودية. وقال السديري إن هذه المناقشات جارية، فيما قد يؤدي إلغاء السقف الحالي للملكية الأجنبية البالغ 49% في الشركات السعودية، وفق تقديرات محللي "مورغان ستانلي"، إلى جذب نحو 7.4 مليارات دولار إلى السوق. وتشمل الإصلاحات المقترحة كذلك إلزام الشركات المدرجة بعقد مكالمة نتائج مالية مرتين سنوياً، في إطار تشديد متطلبات الإفصاح، إضافة إلى تقييد التداول بالرافعة المالية للمستثمرين الأجانب من خلال اقتراح هامش أولي بنسبة 50%. ويرى رئيس قسم الأبحاث في "بنك سيكو" تشيرو غوش أن هذه الخطوة ستجعل السوق السعودية أقرب إلى الممارسات المعمول بها في أسواق عالمية أخرى. وعلى الرغم من أن المؤشر السعودي تحرك بشكل شبه مستقر منذ بداية العام، متماسكاً مقارنة ببعض أسواق الشرق الأوسط، فإنه كان من بين أسوأ المؤشرات أداءً عالمياً في 2025، ما دفع بعض المستثمرين المحليين إلى زيادة توجههم نحو الأسهم الأميركية. وأكد السديري أن هيئة السوق المالية لا تعتزم تقييد استثمارات السعوديين في الخارج، بل تركز على جعل السوق المحلية أكثر جاذبية. وفي الوقت نفسه، دافع عن قرار تخصيص 30% من أسهم الاكتتاب للمستثمرين الأفراد، رغم تحذير البنوك من أن هذه النسبة تضع كمية كبيرة من الأسهم في شريحة استثمارية تعاني حالياً من ضعف الطلب. ## أطباء تونس يحشدون للمشاركة في مسيرة 17 أكتوبر الاحتجاجية الوطنية 05 October 2026 03:21 PM UTC+00 يتّجه أطباء تونس إلى تصعيد تحركاتهم الاحتجاجية، فيحشدون للمشاركة في مسيرة 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 التي دعت إليها منظمات وطنية، في إطار حراك وطني أوسع نطاقاً في ظلّ تدهور الخدمات والمرافق العمومية في البلاد. وتنظّم النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين، بالتنسيق مع المنظمة التونسية للأطباء الشبان، ابتداءً من اليوم الاثنين، اجتماعات عامة في كليات الطب بتونس العاصمة والمنستير (شمال شرق) وسوسة (وسط شرق) وصفاقس (وسط)، ما بين اليوم الاثنين في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري والخميس في الثامن منه، لبحث أوضاع القطاع والاستعداد للمحطات الاحتجاجية المقبلة. وتأتي اجتماعات الأطباء في سياق التحضير للمسيرة الوطنية المقرّرة بالعاصمة تونس في 17 أكتوبر الجاري، بدعوة من إطار تنسيقي يضمّ تسع منظمات وهيئات وطنية، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنظمة التونسية للأطباء الشبان. وقد حدّدت المنظمات شعار "تونس أولاً.. والشعب فوق كلّ اعتبار" عنواناً للتحرّك، وربطت الدعوة إليه بتراجع الخدمات العمومية إلى جانب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية. تعمق أكثر وتضع الهياكل النقابية الطبية والمنظمة التونسية للأطباء الشبان في صدارة انشغالاتها ظروف العمل في مؤسسات تونس الاستشفائية، ونقص التجهيزات والموارد البشرية، وظروف التكوين الطبي، بالإضافة إلى الصعوبات الاجتماعية والمهنية التي تواجه الطلاب والأطباء الداخليين والمقيمين والأساتذة الاستشفائيين الجامعيين. ودعت الهياكل الطبية، وفقاً لبيان مشترك أصدرته نقابة الاستشفائيين الجامعيين والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، إلى مشاركة مختلف مكوّنات الأسرة الطبية في الاجتماعات العامة المقرّرة في الكليات الأربع بتونس العاصمة والمنستير وسوسة وصفاقس، بوصفها فضاءً للتنسيق حول الخطوات المقبلة. وقال رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان وجيه ذكار لـ"العربي الجديد" إنّ الدعوة إلى الاجتماعات العامة في كليات الطب تأتي في إطار الدفاع عن حقّ التونسيين في خدمات صحية جيدة، وضمان استمرار مرافق الصحة العمومية التي تعاني الانهيار بسبب نقص في المعدات والوسائل الطبية ونقص في الكادر شبه الطبي، مؤكداً أنّ الطبيب الذي تلقّى تكوينه لا يستطيع ممارسة مهنته من دون توفّر الحد الأدنى من ظروف العمل في داخل المستشفى. وأوضح ذكار أنّ المطالب الطبية تتحوّل من ملفات مهنية جزئية إلى نقاش أوسع حول مستقبل القطاع الصحي العمومي، مشيراً إلى أنّ اجتماعات الأطباء العامة التي تبدأ اليوم في كليات الطب تكتسب أهمية إضافية، نظراً إلى أنّها تأتي في مرحلة تتقاطع فيها المطالب المهنية للأطباء مع حراك اجتماعي أوسع نطاقاً. وربط رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان ما بين ظروف العمل في المستشفيات وبين الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الأوسع، مبيّناً أنّ تحسين الوضع المهني للطبيب محدود الأثر ما دامت المؤسسات الصحية تعاني نقصاً في التجهيزات والموارد. وفي نهاية يوليو/ تموز الماضي، طالبت نقابات القطاع العمومي للصحة بإقرار إجراءات طوارئ صحية، بعد موجة الحرّ الشديد التي تزامنت مع انقطاع في التيار الكهربائي وكذلك في المياه وأثّرت في عمل المستشفيات. ودعت الهياكل النقابية حينها إلى وضع خطط لاستمرارية العمل وإدارة الأزمات، وتوفير موارد استثنائية للمؤسسات الاستشفائية، بالإضافة إلى جرد المولدات الكهربائية بالمستشفيات وصيانتها. وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، اجتمعت تسع منظمات وهيئات وطنية وقرّرت تنظيم مسيرة شعبية في تونس العاصمة، في 17 أكتوبر 2026، كذلك أعلنت برنامجاً مشتركاً للتحركات والمبادرات النضالية. ووضعت هذه الجهات، من ضمن مطالبها، الدفاع عن الحقّ في الصحة والتعليم والنقل والخدمات العمومية، إلى جانب المطالب الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية. وأفادت المنظمات المعنية بأنّ قرارها جاء "بعد التداول في الأوضاع العامة بالبلاد وما تشهده من أزمات اقتصادية واجتماعية وتحديات متصلة بالحقوق والحريات". أضافت أنّها "تدين تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتدهور واقع الحقوق والحريات، وما آلت إليه البلاد من أزمات متفاقمة وانسداد للآفاق"، محمّلة السلطات مسؤولية هذا الوضع. ## سكة حديد في جنوب الأردن لربط ثرواته التعدينية بالأسواق العالمية 05 October 2026 03:36 PM UTC+00 شهدت مدينة العقبة، جنوبي الأردن، اليوم الاثنين، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد "العقبة - الشيدية - معان"، أحد أبرز مشاريع النقل السككي في الأردن، بهدف رفع كفاءة نقل منتجات التعدين وخفض كلف النقل وتعزيز تنافسية الصادرات الأردنية، وفقا للديون الملكي الهاشمي. تعمق أكثر وحضر الملك عبد الله الثاني والشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، مراسم وضع حجر الأساس للمشروع، الذي يتوقع أن تنقل مرحلته الأولى قرابة 13 مليون طن من الفوسفات سنوياً من الشيدية إلى العقبة. ويهدف المشروع كذلك إلى تعزيز مكانة ميناء العقبة بوصفه مركزاً إقليمياً للنقل والخدمات اللوجستية، وتحقيق التكامل مع مشروع ميناء معان البري، ما يتيح نقل مختلف أنواع البضائع بكفاءة بين العقبة ومعان. ويعد المشروع جزءاً رئيسياً من خطة أوسع لإنشاء شبكة سكة الحديد الوطنية، التي تُعد أحد مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي، فيما تتولى الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات تشييده وتنفيذه في إطار شراكة بين مجموعة من الشركات والمؤسسات الأردنية والإماراتية. وقال رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات، الدكتور محمد ذنيبات، إن "المشروع يمثل رؤية مستقبلية لنهضة اقتصادية واستثمارية ولوجستية شاملة، ويجسد عمق العلاقات التاريخية بين الأردن والإمارات". وأشار ذنيبات إلى الدور التنموي والاستراتيجي للمشروع في رفع كفاءة قطاع النقل وتقليل الكلف التشغيلية، إلى جانب تطوير فرص استثمارية جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل للأردنيين. من جهته، قال نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات والرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات، المهندس شادي ملك، إن "المشروع ليس مجرد خط للسكك الحديدية، وإنما شريان اقتصادي جديد يربط موارد الأردن ومراكزه الإنتاجية بميناء العقبة والأسواق العالمية". وأضاف أن "المشروع يعزز تنافسية الصادرات الأردنية، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار وفرص العمل، ويرسخ مكانة العقبة بوابة استراتيجية للتجارة والنمو". وكان الأردن والإمارات قد وقعا في إبريل/نيسان الماضي اتفاقيات لبدء الإجراءات الفعلية لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة، وتأسيس شركة أردنية إماراتية مشتركة تتولى تشييد المشروع وتشغيله، باستثمار يقدر بنحو 2.3 مليار دولار. ويمتد المشروع لنحو 360 كيلومتراً، ويربط مناطق إنتاج الفوسفات في الشيدية والبوتاس في غور الصافي بميناء العقبة، بطاقة نقل إجمالية تقدر بنحو 16 مليون طن سنوياً من منتجات التعدين، فيما تركز المرحلة الأولى على نقل نحو 13 مليون طن من الفوسفات سنوياً. ويأتي المشروع ضمن توجه الأردن لتطوير شبكة النقل السككي الوطنية وتعزيز قدراته اللوجستية والتصديرية، وربط مناطق الإنتاج في الشيدية وغور الصافي بميناء العقبة والأسواق الخارجية. ## إعادة تعيين آبي أحمد رئيساً لوزراء إثيوبيا 05 October 2026 03:48 PM UTC+00 أعاد البرلمان الإثيوبي، اليوم الاثنين، تعيين آبي أحمد رئيساً للوزراء لولاية جديدة، بعد الفوز الساحق الذي حققه حزب الازدهار، الذي يتزعمه، في انتخابات يونيو/حزيران الماضي، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً متجدداً في إقليم تيغراي وتوترات إقليمية متزايدة. وأعلن الرئيس الجديد لمجلس النواب، أحمد شيدي، خلال جلسة متلفزة، تعيين آبي أحمد رئيساً لوزراء إثيوبيا، بعدما وافق النواب بالإجماع على إعادة تسميته للمنصب بناءً على ترشيح حزب الازدهار، الذي يستحوذ على نحو 90% من مقاعد البرلمان. وكان آبي أحمد، البالغ من العمر 50 عاماً، المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة، وهو المنصب الذي يتولاه منذ عام 2018.  تعمق أكثر ويأتي تثبيت آبي أحمد في منصبه لولاية جديدة بعد نحو عشرة أيام من استئناف الأعمال القتالية في شمال إثيوبيا بين القوات الحكومية وجبهة تحرير شعب تيغراي، التي كانت تحكم الإقليم الشمالي، وسط توتر مع إريتريا المجاورة التي تتهمها أديس أبابا بدعم المتمردين. وسيطرت القوات الفيدرالية، خلال نهاية الأسبوع، على ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، بعد انسحاب مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي منها من دون قتال، ما أثار مخاوف من تجدد النزاع الدامي بين الحكومة المركزية والجبهة، الذي امتد بين عامي 2020 و2022 وراح ضحيته ما لا يقل عن 600 ألف شخص. وكان الجانبان قد أبرما اتفاقاً في أواخر عام 2022 أدى إلى تهدئة التوتر، إلا أن عدداً من بنوده الأساسية بقي حبراً على ورق، ما أسهم في إعادة تأجيج التوتر. ميدانياً، أسفرت ضربة نفذتها طائرة مسيّرة على مخيم للنازحين في مدينة شيرارو بإقليم تيغراي، صباح الأحد، عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة ستة آخرين بجروح خطيرة، وفق مصدر في منظمة إغاثية وشاهد تحدثا إلى وكالة فرانس برس. وأثارت المواجهات الأخيرة مخاوف من اتساع نطاق الحرب، خصوصاً في حال انسحاب مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي عبر الحدود إلى إريتريا، المتهمة بدعمهم في الجولة الحالية من النزاع. وتزامنت التطورات الداخلية مع تحركات إقليمية، إذ اجتمع قادة أربع دول أفريقية لديها خلافات مع إثيوبيا، هي مصر وإريتريا والصومال والسودان، الأحد، في مدينة العلمين المصرية لبحث النزاع. وفي أعقاب القمة، أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية، الاثنين، بياناً أكدت فيه أن أديس أبابا "على أتم الاستعداد للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية الجوهرية"، داعية الأطراف الفاعلة في المنطقة إلى معالجة التحديات المشتركة عبر الحوار والشراكة والالتزام بمبادئ حسن الجوار، بدلاً من المواجهة أو تبني مقاربات "صفرية المحصلة". وتطرق البيان كذلك إلى قضية مياه نهر النيل، إذ قالت الخارجية الإثيوبية إنّ النيل الأزرق "ينشأ بأكمله تقريباً في المرتفعات الإثيوبية، ويسهم بنحو 85% من إجمالي تدفق مياه نهر النيل"، معتبرة أن أي نقاش بشأن استغلال النيل الأزرق وإدارته ينبغي أن يستند إلى هذه المعطيات. ويبدأ آبي أحمد ولايته الجديدة في ظل تحديات داخلية وإقليمية متزامنة، في مقدمتها عودة المواجهات في تيغراي، إلى جانب التوترات المتصلة بعلاقات إثيوبيا مع عدد من دول المنطقة وملف مياه النيل. (فرانس برس، العربي الجديد) ## السيسي: حصة مصر المائية من نهر النيل حق تاريخي لن نقبل المساس به 05 October 2026 03:48 PM UTC+00 أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر لن تسمح بالمساس بأمنها المائي، مؤكداً أن نهر النيل يمثل "شريان الحياة لمصر، وأساس وجودها عبر آلاف السنين"، وأن حصة مصر المائية "حق تاريخي وقانوني راسخ، لا يقبل الانتقاص منه أو المساس به". وقال، في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لحرب أكتوبر اليوم الاثنين، إن مصر كما كانت دائماً، تمدّ يدها بالتعاون والتنمية المشتركة مع أشقائها في دول حوض النيل، ولن تسمح في الوقت ذاته، بأي إجراء يمس أمنها المائي، وستواصل الدفاع عن هذه الحقوق، بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي. تعمق أكثر وأكد السيسي أنّ مصر تملك القدرة على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها، مشدداً على أن القوات المسلحة المصرية تقف "على أهبة الاستعداد" للدفاع عن مصر وأمنها القومي "في كل زمان وتحت أي ظرف"، مؤكداً أن الدولة المصرية "قوية بمؤسساتها، متماسكة بإرادة شعبها، وقادرة على حماية أمنها القومي، وصون مقدراتها والحفاظ على استقرارها"، في رسالة ربط فيها بين دروس حرب أكتوبر والتعامل مع التحديات الراهنة التي تواجه الدولة، إقليمياً ودولياً. وقال السيسي إنّ مصر تستمد اليوم من "روح أكتوبر" عزيمتها لمواصلة بناء الجمهورية الجديدة، داعياً إلى استلهام دروس الحرب في العمل والإرادة والقدرة على تجاوز الأزمات، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وإقليمية متزامنة. وكان السيسي ترأس اليوم اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الإستراتيجية بالعاصمة الجديدة، في إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر. وناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي المصري، مع التأكيد على مواصلة القوات المسلحة أداء مهامها الوطنية بكفاءة واقتدار، بما يضمن حماية حدود الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدراتها. وربط السيسي بين حماية الأمن القومي المصري ومواجهة المخاطر المحيطة بالدولة، مؤكداً أن المخططات التي تستهدف النيل من استقرار مصر "لم تتوقف"، لكنه شدّد في الوقت نفسه على قدرة مؤسسات الدولة وتماسك الجبهة الداخلية على مواجهة هذه التحديات. وقال: "إنّ الدولة المصرية قوية بمؤسساتها، متماسكة بإرادة شعبها، وقادرة على حماية أمنها القومي، وصون مقدراتها والحفاظ على استقرارها"، مؤكداً ثقته في قدرة مصر على منع المساس بأمنها أو الانتقاص من مقدرات شعبها أو فرض إرادة خارجية عليها. وجاء ملف مياه النيل في مقدمة القضايا التي حددها السيسي باعتبارها جزءاً من الأمن القومي، إذ أكد أن مصر تتمسك بحقوقها المائية، مع استمرارها في الدعوة إلى التعاون والتنمية المشتركة بين دول حوض النيل، لكنه وضع في الوقت نفسه حداً واضحاً لأي إجراءات يرى أنها تمس أمن مصر المائي. وأكد السيسي أن القوات المسلحة المصرية تقف كما عهدها الشعب، "على أهبة الاستعداد، للدفاع عن مصر ومقدراتها وأمنها القومي، في كل زمان وتحت أي ظرف"، مستحضراً قدرة المصريين الذين صنعوا "ملحمة العبور" على تجاوز التحديات ومواصلة البناء والتنمية. وفي الشأن الداخلي، أقر السيسي بثقل الأعباء المعيشية على الأسر المصرية، مؤكداً أن بناء الأوطان يمثل مسؤولية تاريخية ووطنية، وأن مواجهة المشكلات والعمل على حلها أفضل من الاكتفاء بما سمّاها "المسكنات المؤقتة"، مشدداً على أن الدولة اختارت مواجهة التحديات، ومواصلة البناء والتقدم. ## القضاء الجزائري يصدر أول أحكام الإعدام في قضايا المخدرات 05 October 2026 03:49 PM UTC+00 أعلن القضاء الجزائري إصدار أول أحكام بالاعدام في قضايا التهريب وترويج المخدرات، بحق بارونات متورطين في هذا النوع من القضايا، منذ إقرار القانون الجديد المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاتجار غير المشروع بها في يوليو/تموز 2025، بعدما كان الحد الأقصى للأحكام في قضايا المخدرات عقوبات سجنية تتراوح بين 20 عاماً والسجن المؤبد. وأفاد بيان لمجلس قضاء الجزائر بأنه تم الحكم بالإعدام على ثلاثة متهمين حضورياً وستة متهمين غيابياً، متورطين في قضية محاولة تهريب وترويج 113 كيلوغراماً من الكوكايين و225 ألف قرص من مادة البريفابالين، وجهت إليهم تهم الاستيراد والنقل والشحن والتخزين والحيازة بقصد البيع للمخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية في إطار جماعة إجرامية منظمة، بغرض المساس بالأمن القومي والاخلال بالنظام والأمن العموميين، إضافة إلى تهم انتحال صفة الغير والهجرة غير الشرعية والإقامة غير الشرعية وتبييض الأموال بالنسبة لأجانب متورطين في القضية. ويرسل هذا الحكم الأول من نوعه رسالة واضحة إلى عناصر شبكات تهريب المخدرات والاتجار بها وأية أطراف متصلة بهم، بشأن توجه صارم للسلطات الجزائرية نحو تنفيذ سياسة بالغة التشدد في محاربة المخدرات في البلاد، وإنهاء نشاط شبكات التهريب والاتجار بها، بعدما باتت المسألة ذات تأثير مقلق على الأمن العام والسلم الأهلي والمجتمعي في الجزائر، كما يمهد هذا الحكم لبدء تنفيذ فعلي لعقوبة الإعدام في قضايا المخدرات، وفقاً لما كان أعلن عنه وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة. وكان بوجمعة قد أكد، الثلاثاء الماضي، خلال زيارة لمنشآت قطاع العدالة بولاية وهران غربي البلاد، أنّ "عقوبة الإعدام ستُفعَّل بحقّ تجار المخدرات في إطار تشديد مكافحة الجريمة المنظمة ومواجهة الخطر المتنامي للمخدرات، لا سيّما المخدرات الصلبة (أو القوية)". وأضاف أنّ "الدولة مجنّدة لمكافحة الجريمة المنظمة، خصوصاً في ما تعلّق بالمخدرات"، وكشف عن تعديل وشيك بأمر من الرئيس عبد المجيد تبون لقانون مكافحة المخدرات الصادر في يوليو 2025، بهدف تشديد أكبر للأحكام و إقرار تطبيق حكم الإعدام. وفي الحوار التلفزيوني الذي بث مؤخراً، أكد الرئيس عبد المجيد تبون توجه بلاده نحو تطبيق حكم الإعدام بحق المتورطين في قضايا المخدرات، قائلاً إن "الجزائر في حالة حرب ضد المخدرات، وهذه الحرب تستهدف تكسير الجزائر بالأساس وموجهة ضد بلدنا، ومتدخلة فيها أطراف مخربة"، مضيفاً أن "هناك دولاً تطبق الإعدام في قضايا المخدرات، ولن تحرجنا أي جهة بهذا الشأن، وتطبيق حكم الإعدام يتم بعد استنفاد كل إمكانيات الطعن"، ورفض أي تراجع عن الخطوة. وإضافة إلى عقوبة الإعدام، كانت السلطات الجزائرية قد اتخذت خطوة متشددة وردعية إضافية للحد من تفاقم تجارة المخدرات والتهريب والاتجار بالأقراص المهلوسة، إذ صادق المجلس الأعلى للأمن في الجزائر، برئاسة تبون، في الرابع من سبتمبر/أيلول الماضي، على قرار إنشاء سجن في عمق الصحراء لتجار المخدرات وأفراد عصابات الأحياء، و"تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي بالصحراء الكبرى لتنزروفت، في منطقة برج باجي مختار أقصى جنوبي الجزائر، إلى سجن عالي التأمين مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها". ## القوات الحكومية تعلن السيطرة على مدينة المخا غربي تعز 05 October 2026 03:49 PM UTC+00 أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الاثنين، استعادة مدينة المخا غربي محافظة تعز، بعد معارك عنيفة مع جماعة الحوثيين، ضمن تقدم ميداني متسارع في الساحل الغربي بالتزامن مع إطلاق عملية "فجر اليمن". ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن مصدر عسكري قوله إن قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة التهامية، بإسناد من المقاومة الشعبية، دخلت المدينة التي كان الحوثيون يسيطرون عليها منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، وفق الرواية الحكومية. وأضاف المصدر أن القوات تقدمت بإسناد جوي، وخاضت معارك في عدد من المواقع المحيطة بالمدينة، استخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر عدد من عناصرهم، فيما فر آخرون من مناطق القتال. وبحسب المصدر ذاته، تواصل القوات الحكومية ملاحقة العناصر الحوثية، بالتزامن مع عمليات تمشيط للمواقع والأحياء والمنشآت التي أعلنت السيطرة عليها، بهدف تأمينها والتعامل مع أي جيوب متبقية للجماعة داخل المدينة ومحيطها. وتأتي السيطرة المعلنة على المخا بعد تقدم سريع للقوات الحكومية في الساحل الغربي، إذ كانت القوات قد أعلنت، في وقت سابق الاثنين، السيطرة على منطقة باب المندب ومطار ذوباب، وقطع الطريق الرابط بين ذوباب والمخا، في إطار عملية عسكرية واسعة قالت إنها تنفذها تحت غطاء جوي. وكانت مصادر عسكرية قد أفادت، قبل الإعلان عن السيطرة على المخا، بتقدم القوات الحكومية شمالاً باتجاه المدينة، عقب السيطرة على ذوباب وباب المندب، وسط اشتباكات مع الحوثيين وانسحابات من مواقع عدة. وتكتسب المخا أهمية عسكرية واقتصادية وجغرافية كبيرة، باعتبارها مدينة ساحلية تقع على البحر الأحمر وتشكل نقطة محورية في الساحل الغربي لمحافظة تعز، كما ترتبط بشبكة طرق تصلها بمناطق جنوب الساحل وشرقه وبممر باب المندب الاستراتيجي. ومن شأن السيطرة عليها، إذا تأكدت ميدانياً واستقرت، أن تمنح القوات الحكومية موقعاً متقدماً على امتداد الساحل، وأن تفتح الطريق أمام تحركات عسكرية شمالاً باتجاه مناطق أخرى خاضعة للحوثيين. وتزامن التطور مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق عملية "فجر اليمن"، التي قال إنّها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين. كما أعلن التحالف مشاركة 100 طائرة مقاتلة في العملية، في مؤشر إلى اتساع نطاق الإسناد الجوي المصاحب للتحركات البرية. وفي وقت سابق من الاثنين، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن القوات الحكومية سيطرت على باب المندب ومطار ذوباب، وقال إن العملية تضمنت التفافاً عسكرياً على مواقع الحوثيين، وقطع الطريق بين ذوباب والمخا وإحكام السيطرة النارية عليه. وتشارك في العمليات على هذا المحور قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة التهامية، وهي تشكيلات تتمتع بخبرة قتالية في جبهات الساحل الغربي. ويأتي الإعلان عن السيطرة على المخا في سياق عملية أوسع، تتزامن فيها التحركات على الساحل الغربي مع عمليات عسكرية في جبهات أخرى، ضمن ما تصفه الحكومة اليمنية ببدء مرحلة جديدة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وكانت مدينة المخا قد دخلت مجدداً تحت سيطرة الحوثيين مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، وفق المصدر العسكري الذي نقلت عنه "سبأ"، قبل أن تبدأ القوات الحكومية هجوماً واسعاً باتجاه الساحل الغربي بالتزامن مع عملية "فجر اليمن". وسبق السيطرة المعلنة على المدينة تقدم القوات الحكومية في باب المندب وذوباب وقطع طريق ذوباب–المخا. وتبقى تفاصيل المعارك وحجم الخسائر ومدى السيطرة على جميع أحياء المخا بحاجة إلى متابعة ميدانية مستقلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب الروايات بين الأطراف المتحاربة. ## مليارديرات التكنولوجيا يبتلعون ثروات العالم.. كم بلغت مكاسبهم؟ 05 October 2026 03:50 PM UTC+00 حققت ثروات نحو 100 ملياردير في قطاع التكنولوجيا مكاسب مجمعة بلغت 845 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر/أيلول، في أكبر زيادة تسجل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي وصعود الأسهم الأميركية المرتبطة به. وبحسب مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات، بلغت القيمة المجمعة لثروات المليارديرات المرتبطين بالتكنولوجيا 4.6 تريليونات دولار، بما يعادل 36% من إجمالي ثروات أغنى 500 شخص في العالم، رغم أنهم لا يمثلون سوى نحو خُمس أعضاء القائمة. تعمق أكثر وفي المقابل، خسر المليارديرات الذين صنعوا ثرواتهم خارج قطاع التكنولوجيا ما مجموعه 62 مليار دولار خلال الفترة نفسها. واستحوذ الأميركيون على 94% من صافي المكاسب المسجلة في المؤشر، فيما أصبح أغنى عشرة أشخاص في العالم أميركيين جميعا منذ 10 سبتمبر/أيلول، للمرة الأولى منذ بدء بلومبيرغ رصد ثروات المليارديرات عام 2012. ماسك وديل وزوكربيرغ يقودون الموجة وتظهر الأرقام أن مكاسب التكنولوجيا تركزت بقوة في قمة الهرم. فقد أضاف إيلون ماسك، أغنى شخص في العالم، 310 مليارات دولار إلى ثروته حتى نهاية سبتمبر/أيلول، بما يعادل نحو 40% من إجمالي الزيادة في ثروات مؤشر بلومبيرغ خلال العام. وسجل ماسك لفترة وجيزة أول ثروة تتجاوز تريليون دولار في العالم، بعد اندماج شركة الفضاء "سبيس إكس" مع شركته للذكاء الاصطناعي "إكس إيه آي" وطرح الكيان الجديد في البورصة خلال يونيو/حزيران. وفي قلب الطفرة، تتقدم الشركات التي توفر البنية التحتية المادية للذكاء الاصطناعي. فقد ارتفعت ثروة مايكل ديل، مؤسس "ديل تكنولوجيز"، 81% إلى 254 مليار دولار، مع نمو أعمال الشركة في مبيعات مراكز البيانات. ويبرز صعود ديل تحولا في دورة الاستثمار التكنولوجي. فالرهان لم يعد مقتصرا على الشركات التي تطور نماذج الذكاء الاصطناعي، بل امتد إلى الموردين الذين يبيعون الخوادم ووحدات التخزين وأدوات الشبكات وأنظمة تشغيل مراكز البيانات. وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، مارك زوكربيرغ 23 مليار دولار إلى صافي ثروته خلال العام، بعدما ارتفعت أسهم "ميتا بلاتفورمز" 27% في سبتمبر/أيلول، مسجلة أفضل أداء شهري لها في قرابة أربع سنوات. وجاءت القفزة عقب طرح "ميتا" مساعدها الشخصي الجديد للذكاء الاصطناعي "ميوز"، في وقت يترقب فيه المستثمرون قدرة الشركة على تحويل الاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي إلى منتجات استهلاكية وإيرادات إعلانية. وتختلف قصة "ميتا" عن شركات البنية التحتية. فالمستثمرون لا يراهنون فقط على بيع معدات أو خدمات سحابية، بل على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإعلانات والمحتوى والتفاعل مع المستخدمين. وإذا نجحت الشركة في ذلك، يمكن أن يتحول الاستثمار في التقنية إلى أرباح تشغيلية مباشرة، لا إلى كلفة رأسمالية طويلة الأجل فقط. مكاسب هشة لكن صعود الذكاء الاصطناعي لا يخلو من مخاطر. ففي سبتمبر/أيلول 2025، أضاف لاري إليسون، مؤسس "أوراكل"، 89 مليار دولار إلى ثروته في يوم واحد، بعدما أعلنت الشركة نموا قويا في أعمال البنية السحابية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبعد عام، تراجعت ثروة إليسون 196 مليار دولار، فيما اقتربت عقود مبادلة مخاطر الائتمان الخاصة بـ"أوراكل" من مستويات قياسية. ويرتبط ذلك بقلق المستثمرين من حجم الاقتراض الذي تحتاج إليه الشركة لتمويل بناء البنية التحتية السحابية ومراكز البيانات. وتكشف حالة إليسون التناقض في طفرة الذكاء الاصطناعي: فالتقييمات السوقية ترتفع مع الإعلان عن العقود والطلب المتوقع، لكن بناء القدرة الحاسوبية يحتاج إلى إنفاق ضخم قبل ظهور إيرادات مستقرة. وكلما ارتفع الدين، أصبح المستثمرون أكثر حساسية تجاه قدرة الشركات على تحويل التوسع السريع إلى تدفقات نقدية. ولم تذهب المكاسب إلى قادة الشركات المدرجة وحدهم. فقد دخل المؤسسون السبعة المشاركون لشركة "أنثروبيك" قائمة بلومبيرغ للثروات في يونيو/حزيران، بعدما أغلقت الشركة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي جولة تمويل رفعت قيمتها إلى 965 مليار دولار. ويشير دخولهم إلى أن الثروة الجديدة لا تتشكل فقط في شركات تصنيع الرقائق أو تشغيل مراكز البيانات، بل أيضا لدى مطوري النماذج والخدمات التي تبيع الذكاء الاصطناعي للشركات والأفراد. كما انضم إلى القائمة يان جون جيه، مؤسس "ميني ماكس غروب" الصينية، وليانغ وين فنغ، مؤسس "ديب سيك"، في إشارة إلى انتقال جزء من موجة الثروات إلى الشركات الصينية، رغم القيود التكنولوجية والمنافسة الحادة مع الولايات المتحدة. الرقائق ترفع الثروات وامتدت المكاسب إلى الشركات التي توفر مكونات أقل ظهورا، لكنها ضرورية لتشغيل مراكز البيانات. فظهرت ثروة لين تسونغ-تشي، مؤسس "كينغ سلايد" التايوانية، عند 9.5 مليارات دولار هذا العام، بعد أربعة عقود من تأسيس شركة تصنع قضبان الخوادم وأنظمة إدارة الكابلات. كما انضمت وانغ شين، رئيسة "غوانغدونغ دي تك تكنولوجي"، إلى مؤشر الثروات مع ارتفاع الطلب على رؤوس الحفر المتخصصة التي تستخدم في تجميع لوحات الدوائر الإلكترونية. وتظهر هذه الأسماء أن الذكاء الاصطناعي لا يصنع الثروة فقط لدى من يملكون الخوارزميات أو منصات التواصل، بل يمتد إلى الموردين الصناعيين في أسفل سلسلة الإنتاج: شركات المعادن الدقيقة، والكابلات، ولوحات الدوائر، وأنظمة التبريد، وتجهيزات الخوادم. وانضمت بو جين لي وسو هيون لي، وريثتا عائلة لي المالكة لـ"سامسونغ إلكترونيكس"، إلى قائمة الثروات بدعم من الطلب على شرائح الذاكرة. وساعد ارتفاع سهم الشركة العائلة في سداد ضريبة ميراث بلغت ثمانية مليارات دولار، ترتبت بعد وفاة رئيس الشركة السابق لي كون هي عام 2020. وفي تايوان، دخل تساي مينغ كاي من "ميدياتك" وموريس تشانغ، مؤسس "تايوان سيميكوندكتور مانوفاكتشورينغ"، إلى القائمة أيضا. ويؤكد ذلك مكانة الرقائق في جوهر سباق الذكاء الاصطناعي، إذ لا يمكن توسيع النماذج أو تشغيل مراكز البيانات من دون معالجات وذاكرة متقدمة. كما انضم زو تشينونغ وعائلته من شركة "سوتشو تي إف سي أوبتيكال كوميونيكيشن"، ويوان فوغن من "سوتشو دونغشان بريسيجن مانوفاكتشورينغ"، مستفيدين من توسع الصين في مكونات الاتصالات والتصنيع الدقيق. وأعاد اتساع ثروات كبار المستثمرين في التكنولوجيا طرح ملف الضرائب على الأثرياء. ومن المقرر أن يصوت ناخبو كاليفورنيا في نوفمبر/تشرين الثاني على مقترح لضريبة ثروة تستهدف مليارديرات الولاية، فيما ناقشت واشنطن ونيويورك وإلينوي ورود آيلاند فرض ضرائب جديدة على المقيمين ذوي الثروات الكبيرة. وقال الاقتصادي في مكتب الاستثمار الرئيسي لدى "يو بي إس غروب"، جيمس مازو، إن صعود مؤسسي شركات التكنولوجيا الشباب يضيف مسارا جديدا لتراكم الثروة، إلى جانب انتقالها التقليدي من جيل كبار السن إلى الورثة، بما قد يعزز تركزها لدى شريحة محدودة. ## غضب إسرائيلي على "خضر" بريطانيا واتهامات بتبني فكر حماس 05 October 2026 03:50 PM UTC+00 يتوالى الغضب الإسرائيلي إزاء بريطانيا أو جهات فيها، حتى لو لم تكن مرتبطة بالحكومة. فبعد نحو شهر من إعلان إسرائيل إجراءات، منها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية وطرد موظفين منها، رداً على حظر لندن استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وفرضها عقوبات مرتبطة بالنشاط الاستيطاني على خمسة مستوطنين، وكيلها اتهامات لحكومة حزب العمال، تجد دولة الاحتلال نفسها في مواجهة جديدة، هذه المرة مع حزب الخضر، الذي أصبح، الأحد، أول حزب سياسي بريطاني يتبنى رسمياً سياسة مساواة الصهيونية بالعنصرية، ويدعو إلى إقامة دولة واحدة ديمقراطية على كامل أراضي فلسطين التاريخية. ودفع هذا الأمر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى إعلان منع زعيم "الخضر"، زاك بولانسكي، من دخول إسرائيل. وزعم بيان للخارجية الإسرائيلية أن "القرار يمنح شرعية للكفاح المسلح ضد إسرائيل، ويدعو إلى إقامة دولة فلسطينية من البحر إلى النهر، وهو ما يعني تدمير دولة إسرائيل". كما زعمت إسرائيل، في بيانها، أن "القرار يشكل نصاً معادياً للسامية بشكل واضح، وفق تعريف IHRA (في إشارة إلى التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست)، لأنه ينفي حق الشعب اليهودي في تقرير المصير". وقبل ذلك، هاجمت وزارة الخارجية الحزب، وادعت أنه "توقف عن العمل حزباً سياسياً وتحول إلى جسم داعم للإرهاب"، وسط مزاعم بأن "الخضر تبنوا رسمياً اللون الأخضر لحماس وعقيدتها الأيديولوجية التي تدعو إلى القضاء على إسرائيل عبر الكفاح المسلح". ودعت الخارجية الإسرائيلية الأحزاب السياسية البريطانية، وعلى رأسها حزب العمال، إلى التنصل من القرار. وذكرت صحيفة "ماكور ريشون" العبرية أن قرار "الخضر" أثار ردات فعل حادة في إسرائيل وفي صفوف الهيئات اليهودية والصهيونية في بريطانيا. وأشارت إلى أن متان بار نوي، رئيس بعثة المنظمة الصهيونية العالمية في بريطانيا وأوروبا، نشر مقطع فيديو من أمام البرلمان البريطاني وبيغ بن، ظهر فيه وهو يمزق نسخة من القرار. وادعى بار نوي أن "الصهيونية هي حركة التحرر الوطنية للشعب اليهودي، والتعبير عن حقه في تقرير المصير في وطنه التاريخي. وبعد واحد وخمسين عاماً من تبني الأمم المتحدة القرار المخزي الذي ساوى بين الصهيونية والعنصرية، وبعد سنوات من تراجع العالم عنه، هناك من يحاولون إعادة تلك الفرية من الباب الخلفي". كما ادعى بار نوي أن "القرار خطير، خاصة على خلفية معاداة السامية في بريطانيا والتوتر إزاء إسرائيل والجالية اليهودية"، مضيفاً أن "الانتقاد الموجه إلى حكومة إسرائيل أمر مشروع، ويمكننا أن نختلف حوله، أما نفي حق الشعب اليهودي في تقرير المصير فهو أمر مختلف تماماً".  كذلك، نقلت وسائل إعلام عبرية أقوال يعقوب حغوئيل، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، قوله إن "قرار حزب الخضر في بريطانيا بتبني قرار يعرف الصهيونية بأنها عنصرية هو قرار مخجل... ومشبع بمعاداة السامية الخطيرة. الصهيونية هي الحركة الوطنية للشعب اليهودي، وتعبر عن حقه التاريخي والقانوني والأخلاقي في تقرير المصير في وطنه. ومحاولة تصويرها بأنها عنصرية هي إعادة تدوير لافتراءات دم حديثة وقرارات مظلمة للأمم المتحدة (مثل القرار 3379)، التي ألغيت منذ زمن طويل وألقيت في مزبلة التاريخ". كما زعم حغوئيل أنه "بدلاً من تعزيز السلام والفهم والحوار الشامل والديمقراطي، يختار حزب الخضر أن يمنح دعماً لمعاداة السامية المتصاعدة في شوارع بريطانيا، وأن يعرض المجتمع اليهودي للخطر". ## الحكومة اليمنية تواكب "فجر اليمن" بخطة لاستعادة مؤسسات الدولة 05 October 2026 03:50 PM UTC+00 أعلن رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني، اليوم الاثنين، توجيه الوزارات والمؤسسات الحكومية والسلطات المحلية برفع مستوى الجاهزية ومواكبة التطورات العسكرية المتسارعة في مختلف الجبهات، بالتزامن مع عملية "فجر اليمن" التي تنفذها القوات الحكومية ضد جماعة الحوثيين.  تعمق أكثر وجاءت توجيهات الزنداني مع استمرار التصعيد العسكري في عدد من الجبهات، ولا سيّما في مأرب والجوف وحرض بمحافظة حجة، إذ أفادت مصادر ميدانية بتقدم القوات الحكومية في مواقع شمالي مأرب ومحاولات للتقدم في الجوف، بالتزامن مع بدء هجوم واسع في جبهة حرض شمال غربي البلاد. وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستعمل، بالتوازي مع العمليات العسكرية، على تهيئة مؤسسات الدولة للعودة إلى المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية، مشدداً على ضرورة منع حدوث فراغ إداري أو خدمي، ووضع ترتيبات لاستعادة عمل الأجهزة المدنية والأمنية والخدمية، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتأمين احتياجات السكان. ووجّه الزنداني الوزارات والجهات الحكومية بإعداد خطط تنفيذية عاجلة مرتبطة بالتطورات الميدانية، تشمل الخدمات الأساسية وقطاعات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والطرق والاتصالات، إضافة إلى الإغاثة والحماية الاجتماعية، كما شملت التوجيهات إعداد الترتيبات المالية والإدارية اللازمة لانتظام صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة، إلى جانب وضع برامج للتعافي وإعادة الإعمار في المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية. وطلب رئيس الوزراء من المحافظين والسلطات المحلية رفع جاهزيتها والتنسيق المباشر مع الأجهزة العسكرية والأمنية والوزارات المختصة، وإعداد فرق وخطط للتعامل الفوري مع المناطق التي تعود إلى سلطة الحكومة. وقال إن هذه الإجراءات تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وانتظام الخدمات وحماية المدنيين، إلى جانب تعزيز الأمن المجتمعي ومنع الفوضى أو الانتقام أو المساس بحقوق المواطنين وممتلكاتهم. دعم سعودي وأشاد الزنداني بما وصفه بالموقف التاريخي للسعودية، مثمناً دعمها السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والإنساني للحكومة اليمنية، ومعتبراً المملكة سنداً ثابتاً لليمن وقيادته الشرعية. وأكد أن الحكومة ستواصل العمل مع القيادة السياسية والعسكرية، إلى جانب السعودية وبقية الشركاء، لتوفير متطلبات المرحلة الجديدة، مشيراً إلى أن عملية "فجر اليمن" تمثل، وفق تصوره، بداية مرحلة تستهدف استعادة سلطة الدولة. وقال الزنداني إن العملية تفتح صفحة جديدة، مؤكداً أن الحكومة ستسخر مؤسساتها وإمكاناتها لمساندة القوات الحكومية وحماية المواطنين واستعادة النشاط الطبيعي وترسيخ سلطة القانون في المناطق التي تعود إلى سيطرة الحكومة، كما أشاد بما وصفها ببسالة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، وما تحققه من تقدمات ميدانية، مجدداً تأكيد الحكومة مواصلة العمل من أجل استعادة العاصمة صنعاء وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية. واعتبر رئيس الوزراء أن "فجر اليمن" لا ينبغي أن تقتصر على الجانب العسكري، قائلاً إن هدفها، بالنسبة إلى الحكومة، يتمثل أيضاً في "عودة الدولة" إلى المدن والمديريات، وعودة السكان إلى الأمن والخدمات والحقوق، واستئناف النشاط الاقتصادي. وتأتي خطة الحكومة بالتزامن مع تصعيد عسكري تشهده عدة جبهات يمنية، أبرزها مأرب والجوف وحرض، في إطار عملية "فجر اليمن" التي أعلنتها القوات الحكومية والقوات المساندة لها. وتسعى الحكومة إلى ربط التحركات العسكرية بإجراءات مدنية وخدمية في المناطق التي قد تنتقل إلى سيطرتها، لتجنب الفراغ الإداري والأمني الذي رافق، في مراحل سابقة من الحرب، تغير السيطرة على بعض المناطق. وتعد مأرب والجوف وحجة من أبرز مناطق المواجهة في الحرب اليمنية، كما تمثل مأرب مركزاً مهماً للموارد والطاقة، بينما تتمتع حرض بموقع حدودي واستراتيجي في محافظة حجة. وتأتي التطورات الحالية في ظل استمرار الحرب بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمال البلاد. ## "فريكل فون"... هاتف بلا مواقع تواصل يعلم الأطفال اللعب في الخارج 05 October 2026 03:56 PM UTC+00 بعدما عاشت الأجيال السابقة من الأطفال في عالم حر حيث يخرجون إلى الشوارع ويتعاملون مع الناس والطبيعة، جاء جيل يقضي وقتاً طويلاً أمام الشاشات. لهذا Freckle Phone (فريكل فون) هاتف ذكي مخصص للأطفال يخلو من شبكات التواصل الاجتماعي، وبدلاً من ذلك يضم الجهاز أدوات تساعد الطفل على استكشاف العالم الخارجي. ويقول الباحثون إن فقدان الأطفال لاستقلاليتهم، مثل زيارة الأصدقاء لوحدهم واللعب بمفردهم على الأرجوحة في الخارج، أو استكشاف المحيط حول المنزل، لعب دوراً كبيراً في تزايد معدلات القلق والاكتئاب لدى الأطفال. وبدلاً من الهاتف الذي يسرق طفولتهم بمواقع التواصل والمقاطع الضارة والتواصل مع الغرباء، يشجّع الجهاز الجديد الأطفال على خوض مغامرات في العالم الحقيقي. "فريكل فون" ليس هاتفاً تقليدياً "فريكل فون" هو جهاز مربع صغير قابل للارتداء، صُمم للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً. ويتشابه الجهاز مع الهاتف التقليدي في صفات وميزات محدودة؛ إذ يدعم الجهاز شبكات الجيل الخامس (5G)، ويعمل عبر شبكة تابعة لشركة فريكل موبايل، كما أنه يتيح استخدام رقم هاتف، وإرسال الرسائل النصية، وإجراء المكالمات مع أرقام يوافق عليها الوالدان، ويحتوي على كاميرتين (بدقة 12 و5 ميغابكسل) وميكروفونات ومكبرات صوت. Freckle is the first kids phone built for real-world adventure. Shipping in December. Pre-order today: https://t.co/zsJgDBUpda https://t.co/AZ72Sch1Et — Sam Terris (@samterris) September 30, 2026 لكن "فريكل فون" لا يشبه الهاتف التقليدي، فهو لا يتيح تنزيل التطبيقات، أو تصفح الإنترنت، بل يوفر بدلاً من ذلك أدوات وميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، صُممت خصيصاً لدعم المغامرات والاستكشاف في العالم الواقعي. مثلاً تتضمن منصة "فريكل" ميزات مثل "المهام"، والدردشة (سواء عبر الذكاء الاصطناعي أو إرسال أسئلة صعبة للوالدين)، والخرائط، وجهاز لاسلكي، وشخصيات مخصصة. بساطة ومرح تتميّز واجهة المستخدم بالبساطة والمرح، وتعتمد على ذكاء اصطناعي مدمج يتفاعل تلقائياً مع المستخدم، ويساعد الأطفال على فهم العالم الذي يستكشفونه. ويمكن للأطفال طرح سؤال أو استخدام الكاميرا لالتقاط صورة لشيء ما أمامهم، سواء كان نباتاً أو حيواناً أو غرضاً ما، والحصول على تفاصيل فورية عنه. كما يتيح فريكل فون" لمستخدميه الصغار استخدام تقنية الاتصال مثل "تالكي والكي". كذلك يحتوي على ميزة الدفع باللمس لشراء البقالة أو الوجبات السريعة (إذا شحن الوالدان المحفظة الرقمية) أو دفع أجرة الحافلة (إذا سمح الوالدان طبعاً لأطفالهم بالذهاب). وفي نهاية اليوم، يوفر "فريكل فون" وسيلة للطفل لمشاركة مغامراته؛ إذ يضم كل هاتف شخصية افتراضية صغيرة تظهر على الشاشة وترتدي حقيبة ظهر. وتحتوي الحقيبة على تذكارات صغيرة تتولد نتيجة لاستخدام أدوات الهاتف، وتشمل مواقع زارها الطفل، وقصص رواها، وأوصاف الشارات التي حصل عليها. هذا ويبدأ سعر الجهاز من 199 دولاراً فقط لجهاز بذاكرة وصول عشوائي سعة 4 غيغابايت ومساحة تخزين داخلية سعة 64 غيغابايت، وتبلغ تكلفة الخدمة اللاسلكية 25 دولاراً شهرياً. ## "خضر" بريطانيا... تحديات بعد إحياء جرح عنصرية الحركة الصهيونية 05 October 2026 04:07 PM UTC+00 بدأ فصل المتاعب والتحديات السياسية الحقيقية في تاريخ حزب "الخضر" البريطاني، بعدما ألقى بصخرة ضخمة في مياه سياسة بريطانيا تجاه المنطقة. حشد الصهاينة وإسرائيل كل قواهم ضد الحزب، بعد أن ختم أعمال مؤتمره السنوي، أول من أمس الأحد، بترجمة تصريحات زعيمه زاك بولانسكي المتناثرة، وآراء قواعده الشعبية المناهضة للصهيونية، إلى قرار رسمي باعتبار الحركة الصهيونية مرادفاً للعنصرية والتطهير العرقي. وبهذا نكأ الحزب جراحاً غائرة، كانت نُسيت في ذاكرة إسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة وقوى غربية، وتعود إلى أكثر من نصف قرن. ففي عام 1975 صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يساوي الصهيونية بالعنصرية والتمييز، لكن الضغوط البريطانية الأميركية المشتركة، كما تؤكد الوثائق البريطانية، أفلحت في إلغاء القرار عام 1991. وذكرت صحيفة ماكور ريشون العبرية، أنّ قرار "الخضر"، أثار ردات فعل حادة في إسرائيل وفي صفوف الهيئات اليهودية والصهيونية في بريطانيا، مشيرة إلى نشر متان بار نوي، رئيس بعثة المنظمة الصهيونية العالمية في بريطانيا وأوروبا، مقطع فيديو من أمام البرلمان البريطاني وبيغ بن، قام فيه بتمزيق نسخة من القرار. وادّعى بار نوي أن "الصهيونية هي حركة التحرر الوطنية للشعب اليهودي، والتعبير عن حقه في تقرير المصير في وطنه التاريخي. وبعد واحد وخمسين عاماً من تبنّي الأمم المتحدة القرار المخزي الذي ساوى بين الصهيونية والعنصرية، وبعد سنوات من تراجع العالم عنه، هناك من يحاولون إعادة تلك الفرية من الباب الخلفي". "خضر من أجل فلسطين" بمواجهة "الخضر اليهود" اليوم، وبعد 35 عاماً، يتجرأ حزبٌ سياسي في بريطانيا، تتنامى شعبيته، على وصف الصهيونية بأنها أيديولوجية سياسية تدعو إلى دولة يهودية قومية عرقية تسعى إلى الهيمنة على الشعب الفلسطيني، بل ويدعو إلى "دولة واحدة للإسرائيليين والفلسطينيين على كل أرض فلسطين التاريخية"، وليس إلى دولتين منفصلتين. وزاد على ذلك بتبني سياسة المقاطعة الشاملة لإسرائيل، وفرض حظر كامل على تسليحها. اعتبر حزب الخضر البريطاني بقرار رسمي الحركة الصهيونية مرادفاً للعنصرية والتطهير العرقي ورغم أن بولانسكي نفسه، الذي انتُخب قبل أكثر من عام كأول زعيم منفرد للحزب، لم يشارك في التصويت على قرار الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، فإن هذا لم يشفع له لدى إسرائيل التي أعلنت منعه من دخول الأراضي المحتلة بدعوى أن حزبه اتخذ قراراً "يعادي السامية" و"يضفي الشرعية على الكفاح المسلح ضد إسرائيل". فأكثر ما أزعج إسرائيل وأنصارها في بريطانيا هو أن مجموعة "خضر من أجل فلسطين" في الحزب هي التي طرحت الاقتراح، الذي فاز بتأييد 1022 عضواً مقابل رفض 813 عضواً، ما يعني أن المجموعة تتمتع بتأثير يماثل تأثير مجموعات أصدقاء إسرائيل في أحزاب بريطانيا الرئيسية، حزب العمّال الحاكم، وحزب المحافظين، الذي يقود المعارضة، والليبراليين الديمقراطيين. ولم تستطع مجموعة "الخضر اليهود" داخل الحزب مقاومة هذا التأثير المتنامي بسبب تصاعد حركة فلسطين في بريطانيا، خصوصاً بعد بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر عام 2023، التي يجري الإعداد الآن لإحياء ذكراها الثالثة وسط توقعات بمشاركة مئات الآلاف. معركة انتخابية برمزية سياسية في بريطانيا وحاولت وسائل الإعلام اليمينية المؤيدة لإسرائيل في بريطانيا التقليل من أهمية القرار، المستجيب لنبض الآلاف من قواعد الحزب الشعبية التي تتدفّق من أنحاء إنكلترا للمشاركة في عشرات المسيرات المؤيدة لفلسطين، حاملين لافتات لا تخطئها العين، تصف بألوان الحزب ناصعة الخضرة، الصهيونية بالعنصرية. وتعتبر تلك الوسائل الإعلامية أنه رغم أن القرار فاز بنسبة تأييد 56%، مقابل 44%، فإنه لم يشارك في التصويت سوى 1835 عضواً من بين أكثر 200 ألف عضو في الحزب. وبثّت بعضها، مثل شبكة "سكاي نيوز" المؤيدة لإسرائيل، فيديوهات، تروج لحجج أعضاء يهود وغير يهود من أنصار إسرائيل في الحزب، بأن "الخضر" بات على مفترق طرق وعلى بداية درب صراعات داخلية وانشقاقات بشأن التوجهات السياسية. ولعل أول تحد يواجهه حزب الخضر في بريطانيا، هو الانتخابات البرلمانية التكميلية التي ستجرى يوم الخميس المقبل في دائرة "هولبرن أند سانت بانكراس"، وسط لندن، لاختيار نائب بديل لرئيس الوزراء البريطاني العمّالي السابق كير ستارمر، الذي استقال من عضوية البرلمان عن الدائرة. فزعيم الخضر، المرشح في تلك الانتخابات، يراهن على تحقيق ما وصفه بإنجاز تاريخي بدخول البرلمان ورفع عدد النواب الخضر إلى ستة أعضاء، بعد أن يهزم مرشحة العمّال (ساغال عبدي والي). وتشير توقعات إلى أن اللوبي الإسرائيلي الذي يلاحق أنصار فلسطين في الدائرة، وعلى رأسهم "البيت الفلسطيني" ذائع الصيت الذي يضع لافتة على واجهته تطالب بوقف الإبادة الجماعية، سيعمل على إسقاط بولانسكي، عقاباً له، ليس لأنه لم يحضر التصويت على القرار ليُعلن براءته منه فقط، بل لأنه حاول وفشل في إدخال بعض التعديلات للتخفيف من لهجة القرار بقدر يضعف تأثيره. وليس هذا فقط. فلأن بولانسكي، وهو يهودي يُتوقع منه أن يناضل من أجل وطن مستقل لليهود، يجب أن يُجيّش الغرب بكل دول وأحزابه لحمايته، لم يستطع إقناع المؤتمر بتبني حلّ الدولتين (الذي ترفضه الحكومة الإسرائيلية علناً) بدلاً من إقامة دولة ديمقراطية واحدة على كامل أرض فلسطين التاريخية"، الذي أيّده مؤتمر حزب الخضر كجزء من القرار. محاولة لتأكيد الوحدة وحتى في حالة فوز بولانسكي بالمقعد، الذي يحشد حزب العمّال الحاكم كل قواه للاحتفاظ به بسبب رمزيته السياسية، فإن "الخضر" يواجه خطر الصراعات الداخلية بسبب القرار وتداعياته. فهو يدرك، كما قال مراراً وأكدت استطلاعات الرأي والتحليلات السياسية، أن أحد أسباب سقوط ستارمر، وإتاحة الفرصة له لتحقيق حلمه الذي طالما تحدث عنه في أن يخدم سكان لندن من داخل البرلمان، هو موقف حزب العمّال من حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة. ولذا، فسوف يكون بولانسكي مطالباً أمام ناخبيه بألا يتخلّى عن انتقاداته للصهيونية وبأن يرفع صوته، داخل مجلس العموم (البرلمان)، لإسماع النواب والحكومة ما لم يُرد لهم أن يسمعوه: إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، وهدف الصهاينة هو تطهير فلسطين من شعبها. زعيم الخضر، يراهن على تحقيق إنجاز تاريخي بدخول البرلمان ورفع عدد النواب الخضر إلى ستة غير أن هذا لن يكون سهلاً في ظلّ الفجوة بين قيادة الحزب وقواعده، وهو ما اتضح من النقاشات التي شهدتها أروقة المؤتمر السنوي بشأن اقتراح مساواة الصهيونية بالعنصرية، والشقاق بين أعضاء القيادة العليا. وأحد شواهد الانقسام هي أن نائبة زعيم الحزب راشيل ميلوارد، رأت الاقتراح "مثيراً للمشاكل"، في حين أعلن النائب الثاني، موثين علي، تأييده. وبسبب الجدل الواسع، الذي أثاره الاقتراح، وجد نواب الحزب الخمسة وزعيمهم ونائباه أنه من الضروري أن يعلنوا وحدتهم بإصدار بيان مشترك تعهدوا فيه بـ"مواصلة الوقوف في وجه الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري والاحتلال غير الشرعي"، و"فضح الجرائم الشنيعة التي ترتكبها حكومة (بنيامين) نتنياهو". وأكدوا في الوقت ذاته إيمانهم بأنه "لا يوجد تعارض بين دعم حقوق الفلسطينيين وحقوق الشعب اليهودي". وزاد هذا البيان سعار الحرب على الحزب، خصوصاً من جانب الأحزاب الكبرى، التي رأت أن "الخضر" أصبح حزباً ساماً من داخله، وسياسته تجاه فلسطين وإسرائيل تثير الانقسام وتهدّد أمن اليهود في بريطانيا. شهدت أروقة المؤتمر السنوي للحزب بشأن اقتراح مساواة الصهيونية بالعنصرية، نقاشات وشقاقاً بين أعضاء القيادة العليا زعيم برلماني أم ناشط سياسي؟ ومن المبكر اختبار متانة وحدة الحزب وصموده، التي أرادت القيادة تأكيدها، أمام تحديات سياسية قد تكون مصيرية. فليس مستبعداً أن يُضطر بولانسكي، إذا دخل البرلمان يوم الخميس المقبل، إلى اتخاذ خيارات صعبة وحلول وسط تراعي المواءمات السياسية  كزعيم حزب سياسي ممثل في البرلمان وليس كناشط سياسي مطلق الحرية. كما أنه قد يُجبر على تقديم تنازلات للحفاظ على وحدة الهيئة البرلمانية للحزب، التي أعلن أربعة من أعضائها الخمسة الحاليين رفضهم قرار مساواة الصهيونية بالعنصرية (وحتى العضو الخامس لم يكشف عن رأيه علناً)، في وقت يسابق الحزب فيه الزمن ويكافح مساعي أنصار إسرائيل، بالتعاون مع حزب العمّال، لإضعافه، حتى لا يتمكن من زيادة رصيده الشعبي وتحقيق إنجازات، تجعله رقماً صعباً في حسابات اللوبيات الإسرائيلية في بريطانيا، بالانتخابات البرلمانية العامة المقررة بعد نحو ثلاث سنوات. وفجر اعتبار  "خضر" بريطانيا الحركة الصهيونية مرادفاً للعنصرية والتطهير العرقي غضب إسرائيل. ودفع هذا الأمر وزير الخارجية جدعون ساعر للإعلان أن بولانسكي ممنوع من دخول إسرائيل. وزعم بيان للخارجية الإسرائيلية أن "القرار يمنح شرعية للكفاح المسلّح ضد إسرائيل ويدعو إلى إقامة دولة فلسطينية من البحر إلى النهر، وهو ما يعني تدمير دولة إسرائيل". ودعت الأحزاب السياسية البريطانية، وعلى رأسها حزب العمال، إلى التنصّل من القرار. ## زاك برايان يواجه روبرت كرافت بـ"الحرية لفلسطين" 05 October 2026 04:14 PM UTC+00 حطّم المغني الأميركي زاك برايان الرقم القياسي للحضور في ملعب روبرت كرافت "جيلِت ستاديوم"، مساء السبت الماضي، بعدما قدّم حفلاً أمام 73 ألفاً و538 متفرجاً، في أكبر حشد يشهده أي حدث في تاريخ الملعب، بينما كان يرتدي قميصاً يحمل عبارة "الحرية لفلسطين"  حمل هذا التصرف رسائل عدة على مستويات مختلفة، لكن إلى كرافت، الملياردير الداعم لدونالد ترامب ومالك الملعب الواقع في فوكسبورو بولاية ماساتشوستس، والذي حشد مالكي ملاعب آخرين لمنع مغني الراب ماكليمور من تقديم فقرته الافتتاحية المقررة ضمن جولة إد شيران الشهر الماضي في ملاعبهم، بعدما أدلى مغني الراب بتصريحات مؤيدة لفلسطين على خشبة المسرح في نيوجيرسي. وكان كرافت قد وصف تصريحات ماكليمور بأنها "خطاب كراهية"، وهو توصيف يفتقر إلى الدقة، بحسب ما يبدو. أعلن الرقم القياسي الذي تحقق في الحفل الثاني من حفلي برايان في الملعب، مروّجُ الجولة "إيه إي جي"، أول من أمس الأحد، كما أُعلن عبر حسابات الملعب على وسائل التواصل الاجتماعي. وتضمّن إعلان الملعب صوراً لبرايان وهو يرتدي القميص، رغم أن الرسالة المكتوبة عليه غير واضحة، كما لم يشر المنشور إليها؛ إلا أن غالبية التعليقات تناولتها. وكان كرافت قد استخدم حساب "جيلِت ستاديوم" للدفاع عن قراره بمنع ماكليمور وإقصائه من جولات إد شيران. جاء موقف زاك برايان مفاجئاً من جهة، فهو محارب قديم في البحرية الأميركية وناشط في موسيقى الكانتري، التي تضم قاعدة جماهيرية ربما لا ترحب بالإجماع بموقف يُنظر إليه على أنه يساري إلى هذا الحد. لكنه لم يكن مفاجئاً تماماً في ضوء اعتياد برايان التعبير عن آرائه بصراحة وثبات، بدءاً من إصداره أغنية تنتقد مداهمات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وصولاً إلى خلافه الحاد عبر الإنترنت مع مغني الكانتري غافين أداكوك. ووفقاً لمقاطع صوّرها المعجبون، كان اثنان على الأقل من أعضاء فرقة زاك برايان يرتديان أيضاً قمصاناً تحمل رموزاً مؤيدة لفلسطين. ظهر برايان مرتدياً قميصاً قصّ أكمامه، كما جرت عادته في حفلاته، ويحمل شعار "الحرية لفلسطين". وتحت العبارة ظهر شعار لشجرة صنوبر ورسالة أخرى تقول "نداء إلى السماء". ## ضربة غاضبة تُقصي ميدفيديف وتوصل ديوكوفيتش لنهائي بكين للتنس 05 October 2026 04:20 PM UTC+00 تأهل النجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش لنهائي بطولة بكين للتنس (فئة 500 نقطة) على حساب الروسي دانييل ميدفيديف بسيناريو درامي، اليوم الاثنين. وفيما كان اللقاء الذي تواصل لساعتين و25 دقيقة يشهد تقدم ديوكوفيتش على ميدفيديف بنتيجة 7-5 و 5-3، قرر حكم المباراة بعد توقف لدقائق قليلة، إقصاء ميدفيديف بعدما فشل النجم الروسي في اللحاق بالكرة، ليسددها بطريقة طائشة نحو المدرجات، ما تسبب في خروج مشجع من الملعب بعد تعرضه لإصابة قوية في عينه. تعمق أكثر وضرب الروسي في لحظة غضب الكرة باتجاه المتفرجين الجالسين خلفه، بعدما ارتدت من اللوحات الإعلانية عند مؤخرة الملعب لتصيب المشجع في مشهد مؤسف. وبعد لحظات، أبلغه حكم الكرسي بقرار استبعاده، ليمنح بذلك ديوكوفيتش بطاقة العبور إلى أول نهائي له منذ نهائي بطولة أستراليا المفتوحة في كانون الثاني/يناير الماضي. وتأهل ديوكوفيتش (39 عاماً)، لما قبل النهائي بالفوز بنتيجة 4-6 و6-4 و6-4 على الألماني ألكسندر زفيريف، الفائز أخيراً بلقبي فرنسا المفتوحة وأميركا المفتوحة. وعزز النجم الصربي المخضرم أيضاً رقمه القياسي في بطولة بكين الصينية برصيد 33 مباراة بدون هزيمة، وذلك في إطار سعيه للفوز بأول ألقابه في 2026، وذلك عندما يخوض النهائي رقم 146 في بطولات رابطة محترفي التنس. وسيلعب ديوكوفيتش في النهائي أمام الأسترالي أليكس دي مينور، الذي تأهل في وقت سابق من اليوم الاثنين مستفيداً من انسحاب منافسه البولندي هوبرت هوركاتش إثر معاناته من الإصابة خلال المجموعة الثانية. ويحتل دي مينور حاليا المركز التاسع في التصنيف المؤهل للبطولة الختامية لموسم الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين. DANIIL MEDVEDEV DISQUALIFIED FOR HITTING A SPECTATOR WITH A BALL NOVAK DJOKOVIC INTO THE BEIJING FINAL. https://t.co/pdkl3nTF3d — Kalshi Tennis (@KalshiTen) October 5, 2026   ## ناشئات العراق يخسرن 14-0... تعرف إلى أكبر الانتصارات بالكرة النسائية 05 October 2026 04:21 PM UTC+00 بدأ منتخب العراق للناشئات مشواره في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا تحت 17 عاماً، الاثنين، بخسارة قاسية للغاية أمام نظيره الهندي بنتيجة (14-0)، في المباراة التي جمعتهما على ملعب إم بي سيلايانغ في العاصمة الماليزية كوالالمبور. وبعد هذه الهزيمة العريضة، سيواصل المنتخب العراقي مشواره في التصفيات بمواجهة نظيره الماليزي، يوم الخميس المقبل، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة بملاقاة نظيره السوري، يوم الأحد. أكبر الانتصارات في الكرة النسائية قبل هزيمة العراق شهدت كرة القدم النسائية، تسجيل نتائج كبيرة، إلا أن أعلى النتائج التي سبقت هزيمة ناشئات العراق أمام الهند، هي التي فاز بها منتخب كندا عام 1998 على بورتوريكو 21-0؛ ومن بعده الفوز الذي حققته سيدات إنكلترا على منتخب لاتفيا 20-0 في تصفيات كأس العالم للسيدات بتاريخ 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بحسب تقرير سابق لموقع غول.  وبهذا الانتصار، واصلت إنكلترا كتابة تاريخها في كرة القدم النسائية، بعدما تجاوزت الرقم الذي حققته بلجيكا بفوزها على أرمينيا 19-0 قبل ذلك بخمسة أيام فقط، لتصبح نتيجة 20-0 الأكبر في تاريخ تصفيات كأس العالم للسيدات. ولم تتوقف النتائج الكبيرة عند هذا الحد، إذ شهد عام 2022 فوزاً لافتاً للمنتخب الأسترالي على إندونيسيا بنتيجة 18-0، ضمن منافسات كأس آسيا للسيدات، في مباراة تألقت فيها سام كير بتسجيل خمسة أهداف، بينما أحرزت إميلي فان إغموند ثلاثية. ## إعلان "فجر اليمن"... والحكومة تستعيد المخا وباب المندب 05 October 2026 04:27 PM UTC+00 دخلت الحرب في اليمن، اليوم الاثنين، مرحلة عسكرية جديدة مع إعلان الحكومة اليمنية إطلاق عملية واسعة تحت اسم "فجر اليمن"، قالت إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة جماعة الحوثيين على المناطق الخاضعة لها، بالتزامن مع هجوم واسع في جبهات عدة، أبرزها الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب، غربي محافظة تعز. وفي أبرز تطورات العملية، أعلنت القوات الحكومية سيطرتها على منطقة باب المندب ومطار ذوباب، بعد تنفيذ عملية التفاف عسكرية قالت إنها مكّنت قوات العمالقة ودرع الوطن من تجاوز مواقع الحوثيين وقطع الطريق الرابط بين ذوباب ومدينة المخا، غربي محافظة تعز، والتي أعلنت لاحقاً السيطرة عليها أيضاً. وأفادت القوات الحكومية بأن مئات من عناصر الحوثيين باتوا محاصرين في منطقة ذوباب، فيما فرّ بعضهم عبر البحر على متن قوارب. وجاء الإعلان عن التقدم في باب المندب بالتزامن مع إسناد جوي واسع من تحالف دعم الشرعية، إذ أعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية "فجر اليمن"، وقال إن الضربات الجوية استهدفت 324 هدفاً وصفها بأنها عالية القيمة، مؤكداً استمرار الإسناد الجوي للقوات الحكومية وتأمين الحماية الجوية لمضيق باب المندب، ولفت إلى أن التعامل مع الأهداف المتحركة مستمر، مشيراً إلى توفير إسناد جوي للقوات اليمنية على الأرض "على مدار الساعة". ويكتسب محور باب المندب أهمية خاصة في العملية، ليس فقط باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية في المنطقة، وإنما لارتباطه بالساحل الغربي ومدينة المخا ومناطق تعز الغربية، ما يجعل أي تغير في خريطة السيطرة فيه مؤثراً على خطوط الإمداد والانتشار العسكري للقوات المتحاربة. أعلن التحالف مشاركة 100 طائرة مقاتلة في العملية منذ ساعاتها الأولى أما المتحدث باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي، فأعلن اليوم بدء تنفيذ ما سمّاه "هجوماً استراتيجياً" على صنعاء. وقال على "إكس" إن "قواتنا المسلحة بدأت تنفيذ عملية هجوم استراتيجي على صنعاء. نستخدم قدرات حديثة في عملية الهجوم الاستراتيجي"، دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة تلك القدرات. كما أعلن النزيلي في وقت لاحق أن الجيش اليمني بدأ تنفيذ عملية "فجر اليمن" على نطاق واسع لاستهداف قدرات وعناصر الحوثيين. في غضون ذلك، تركت الولايات المتحدة الباب مفتوحاً أمام إمكانية مشاركتها في أي هجوم جوي على الحوثيين. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إن "الولايات المتحدة لديها اتفاق أمني ملزم مع السعودية ونعتزم الالتزام به"، مضيفاً أن "السعودية والقوات اليمنية لا تريدان استمرار سيطرة الحوثيين على المنطقة القريبة من مضيق باب المندب". ورأى روبيو أن "ما يحدث الآن في اليمن هجوم مضاد لاستعادة الأراضي التي سيطر عليها الحوثيون وكنا نتوقع حدوث هذا"، مضيفاً أن "السعودية تعرضت لهجمات من الحوثيين وتدرك التهديد الذي يمثلونه ولديها الحق في الدفاع عن نفسها". "فجر اليمن" تبدأ من باب المندب وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن رشاد العليمي، اليوم الاثنين، انطلاق عملية "فجر اليمن"، قائلاً إنها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين. وجاء الإعلان بعد خطاب سياسي وعسكري أشار فيه العليمي،  أمس الأحد، إلى انتقال القوات الحكومية من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمليات العسكرية، داعياً القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية إلى تنفيذ المهام وفق الخطط المعتمدة. وقال العليمي، اليوم، إن القوات الحكومية، بمختلف تشكيلاتها وبدعم من حلفائها، ستمضي في العملية نحو ما وصفه بـ"الحرية والسلام والاستقرار". وبالتزامن مع ذلك، قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية بدأت تنفيذ عملية "فجر اليمن" على نطاق واسع، مضيفاً أن قوات العمالقة ودرع الوطن تمكنت من السيطرة على باب المندب بعد تنفيذ عملية التفاف على مواقع الحوثيين. وبحسب النزيلي، قطعت القوات الحكومية الطريق الرابط بين ذوباب والمخا وأحكمت السيطرة النارية عليه، فيما أصبحت مجموعات من الحوثيين محاصرة في ذوباب، مع دعوة العناصر المحاصرة إلى تسليم أنفسهم. كما قالت وكالة الأنباء "سبأ" بنسختها التابعة للحكومة اليمنية إن قوات "درع الوطن" وألوية "العمالقة"، بـ"إسناد من المقاومة الشعبية وغطاء جوي، سيطرت على مديرية ذوباب ومواقع استراتيجية في محيط مضيق باب المندب"، كما نقلت عن مصدر عسكري لم تسمّه أن القوات الحكومية نفذت عملية واسعة استهدفت مواقع وتحركات للحوثيين، وتمكنت من التقدم وقطع خطوط إمداد وطرق مؤدية إلى باب المندب. وأضاف المصدر أن المواجهات أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وتدمير وإعطاب آليات ومعدات عسكرية، فيما تواصل هذه القوات عمليات التمشيط وتأمين المواقع التي أعلنت السيطرة عليها. تحدثت القوات الحكومية عن فرار بعض عناصر الحوثيين عبر البحر وامتدت التطورات الميدانية إلى محافظة مأرب، وسط اليمن، حيث أعلن الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان سيطرة قوات الجيش على معسكر "أم ريش" في مديرية الجوبة، جنوبي المحافظة، عقب مواجهات مع الحوثيين. وكتب النعمان على "إكس" أن القوات الحكومية أحكمت السيطرة على المعسكر الذي يعدّ من المواقع العسكرية المهمة الواقعة جنوبي مأرب، ويطل على مناطق في مديريتي الجوبة وحريب. ولم تقتصر التطورات على العمليات البرية، إذ تحدثت القوات الحكومية عن فرار بعض عناصر الحوثيين عبر البحر، في مؤشر إلى أن العمليات في المنطقة استهدفت، وفق الرواية الحكومية، قطع خطوط الانسحاب والإمداد أمام القوات الموجودة في ذوباب.  وبينما أكدت القوات الحكومية أن العملية مستمرة لتحقيق أهدافها العملياتية، لم تتضح حتى عصر اليوم بصورة مستقلة خريطة السيطرة الكاملة في المنطقة أو حجم الخسائر التي لحقت بالطرفين. في المقابل، قدّم الحوثيون رواية مغايرة لعدد من التطورات الميدانية، إذ قالت وكالة "سبأ" بنسختها التابعة للجماعة إن الأنباء بشأن تقدم القوات الحكومية باتجاه ذوباب "عارية من الصحة"، متحدثة عن غارات سعودية استهدفت صنعاء وصعدة. ونقلت الوكالة عن مصدر محلي أن غارات استهدفت جنوب مدينة صعدة ومديريتي سحار والصفراء. وفي بيان لاحق، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، على "إكس"، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز "وينغ لونغ 2"، قال إنها تابعة للسعودية، أثناء تحليقها في أجواء تعز. وأضاف أن الطائرة كانت تنفذ ما وصفها بـ"مهام عدائية"، وأنها استُهدفت بـ"سلاح مناسب". كما بث الإعلام الحربي التابع للحوثيين ما قال إنها مشاهد لاستهداف تحشيدات تابعة "للعدو السعودي" في رأس العارة المطلة على باب المندب في لحج، بـ"صواريخ باليستية مناسبة محلية الصنع". كما نقلت الوكالة بياناً لوزارة الصحة التابعة للحوثيين تحدث عن مقتل وإصابة تسعة مواطنين بينهم طفلة باستهداف جوي سعودي لصنعاء. لكن رئيس الوفد المفاوض للحوثيين والمتحدث الرسمي باسم الجماعة محمد عبد السلام تحدث عن "عشرات المجازر"، حيث كتب على "تلغرام" أنه "بعد عدوان 2015 وما لاقاه النظام السعودي من فشل ذريع، يعود مجدداً ليعلن بشكل رسمي تصعيداً في عدوانه وحصاره، وبعد محاولات فاشلة لإبقاء حالة العدوان والحصار قائمة فيما هو يبقى متحكماً بكل التفاصيل من وراء ستار، يخرج اليوم تحت وطأة هزائم تحشيداته ليظهر على واجهة العدوان على اليمن، مرتكباً العشرات من المجازر، كما حصل اليوم في أكثر من محافظة تعرضت للعدوان السعودي من خلال القصف على المناطق المدنية والأحياء السكنية، وهو بهذا عليه أن يتحمل جميع التبعات والنتائج المترتبة على ذلك". وحذر مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع لجماعة الحوثيين في بيان، اليوم الاثنين، شركات الطيران العاملة في أجواء السعودية، معتبراً أن المجال الجوي السعودي "غير آمن". ونقلت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين عن المركز قوله إن أجواء السعودية ستكون "مسرحاً لعمليات" القوات التابعة للجماعة، معلناً "إخلاء مسؤولية الجمهورية اليمنية" بعد هذا التحذير. واستثنى المركز أجواء مدينتي مكة والمدينة المنورة من أي استهداف، مؤكداً أنها "آمنة" على الدوام من جانب قوات الجماعة. غطاء جوي سعودي ويشكل الحضور الجوي أحد أبرز عناصر عملية "فجر اليمن" التي أطلقها الجيش اليمني، فقد أعلن التحالف بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة في العملية منذ ساعاتها الأولى، وتحدث عن تدمير 324 هدفاً عالي القيمة، إلى جانب استمرار التعامل مع الأهداف المتحركة. ويعكس الإعلان عن هذا الحجم من المشاركة الجوية رغبة القوات الحكومية وحلفائها في توفير غطاء جوي كثيف للعملية البرية، خصوصاً في المحاور الساحلية والمناطق المفتوحة التي تعتمد فيها القوات المتقدمة على تدمير التحصينات وقطع طرق الإمداد قبل الدفع بالقوات البرّية. وفي بيان منفصل، قالت القوات المسلحة اليمنية إنها نفذت منذ بدء العمليات 1122 عملية استهداف ضد مواقع حوثية، شملت مرابض المدفعية والراجمات والتحصينات الدفاعية وطرق الاقتراب والإمداد والتعزيزات ومراكز القيادة والسيطرة في محاور صعدة والجوف وتعز والساحل. وأضافت أن العمليات استخدمت الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة، وأن الحصيلة التي أعلنتها القوات الحكومية تتحدث عن تحييد 1747 من عناصر الحوثيين وتدمير أو إعطاب 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية. وعصر اليوم، أعلنت قوات درع الوطن وألوية العمالقة و"المقاومة التهامية" سيطرتها على مدينة المخا، غربي محافظة تعز، بعد "معارك عنيفة" خاضتها مع الحوثيين، وفق وكالة سبأ بنسختها الحكومية. وقال مصدر عسكري إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استخدمت فيها مختلف انواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، وأسر عدد من عناصرهم وفرار آخرين. وتداولت مصادر محلية أيضاً معلومات عن تفكيك الحوثيين معدات وأصولاً في ميناء المخا ومطار المخا الدولي ومنشآت صحية ونقلوها بشاحنات باتجاه الحديدة. وهذه المعلومات تشير إلى محاولة سحب معدات ذات قيمة من مناطق باتت مهددة بالسقوط. وتكتسب المخا أهمية إضافية بسبب موقعها على الساحل الغربي وارتباطها بشبكة الطرق التي تصل باب المندب بالمناطق الداخلية والساحلية، فضلاً عن وجود الميناء والمطار فيها. تعز تستعيد المبادرة لم يكن محور الساحل الغربي الجبهة الوحيدة التي شهدت تصعيداً خلال اليوم الأول من عملية "فجر اليمن". ففي محافظة تعز، أعلنت القوات الحكومية استعادة زمام المبادرة في عدد من المحاور، بعد إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. وقال مصدر عسكري لموقع "سبتمبر نت" إن وحدات من القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية خاضت مواجهات في مديريات الشمايتين والمواسط والمعافر ومحاور أخرى، وتمكنت من تثبيت مواقعها بعد هجمات ومحاولات تسلل نسبت إلى الحوثيين. وأضاف أن المواجهات أسفرت، بحسب الرواية الحكومية، عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين. أعلنت القوات الحكومية بدء ما وصفته بـ"هجوم استراتيجي" على صنعاء وفي جبل حبشي، غربي تعز، تحدثت قيادة محور تعز عن إحراق مدرعات وأطقم تابعة للحوثيين وأسر عدد من عناصرهم، فيما أعلن المحور تنفيذ ضربات جوية على مواقع حوثية في سامع ودمنة خدير، إضافة إلى استهداف مسيّرة مدفعاً من عيار 23 ملليمتر في الجبهة الغربية لمدينة تعز. كما تحدثت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد"، عن فرار جماعي لعناصر حوثية من مناطق المقارمة والزكيرة في مديرية الشمايتين، وعن فرار آخرين من مفرق يفرس. وفي موازاة العمليات في الساحل وتعز، أعلنت القوات الحكومية بدء ما وصفته بـ"هجوم استراتيجي" على صنعاء، مشيرة إلى استخدام قدرات حديثة في العملية. ويظلّ الانتقال من السيطرة على مواقع ساحلية وجبهات محلية إلى عملية عسكرية تستهدف صنعاء تحدياً كبيراً، نظراً إلى المساحة الجغرافية، وطبيعة التضاريس الجبلية، وتعقيدات الحرب اليمنية، فضلاً عن امتلاك الحوثيين شبكات عسكرية وأمنية واسعة داخل مناطق سيطرتهم. ولذلك، فإن التطورات الميدانية في باب المندب والمخا وتعز تبدو، في هذه المرحلة، مؤشراً أولياً إلى طبيعة العملية واتجاهاتها أكثر من كونها دليلاً على حسم المعركة باتجاه العاصمة. وامتدت العمليات المعلنة إلى جبهات أخرى. ففي محافظة مأرب، أفاد مصدر عسكري بأن القوات الحكومية شنّت هجمات على عدة محاور وحققت تقدماً ميدانياً، فيما تحدثت تقارير عن بدء هجوم واسع في جبهة حرض بمحافظة حجة، شمال غربي البلاد. وتقول القوات الحكومية إن اتساع نطاق العمليات جزء من خطة واحدة تستهدف الضغط على الحوثيين في أكثر من محور. لكن السيطرة العسكرية لا تعني بالضرورة انتهاء المعركة؛ إذ تحتاج القوات المتقدمة إلى تثبيت المواقع وتأمين الطرق وحماية المدنيين ومنع الهجمات المعاكسة. ## مخيّم حيّ الجامعة في إدلب... إنذارات الإخلاء تسبق حلول الاستقرار 05 October 2026 04:44 PM UTC+00 غادرت 20 عائلة مخيّم حيّ الجامعة المقام عند أطراف مدينة إدلب شمال غربي سورية، من ضمن قوافل عودة تنظّمها الحكومة السورية، وذلك بعد تلقّي سكانه إنذارات بالإخلاء في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، بحسب ما يفيد مدير المخيّم سيار حسن الشهاب "العربي الجديد". لكنّ ثمّة عائلات ما زالت في المخيّم، وقد أعادت الأمر إلى عدم توفّر السكن والدخل يحول دون عودتها إلى مناطقها الأصلية، فيما تشير محافظة إدلب إلى توفير خيارات للعودة أو الانتقال إلى مساكن جاهزة. ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه السلطات السورية من أجل ختم ملف المخيّمات والنزوح في البلاد، وقد تعهّدت بذلك أمام المجتمع الدولي، ولا سيّما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أخيراً، وقد عرضت خطة تهدف إلى التوصّل إلى "سورية بلا مخيّمات" بحلول سبتمبر 2027. وفي هذا الإطار، دعت السلطات إلى تمويل إعادة تأهيل المناطق المتضرّرة، بدلاً من الاكتفاء بتمويل الاستجابة الإنسانية في مخيّمات النازحين. تعمق أكثر في خيمة وسط مخيّم حيّ الجامعة تحيط بها مواد بلاستيكية وقطع كرتون جُمعت لإشعال نار، كانت آمنة المحمد تعدّ طعام الغداء على موقد من الطين لأولادها الخمسة وكذلك لزوجها مصطفى المحمد المصاب بالتصلّب اللويحي. ويرقد مصطفى على فراش في تلك الخيمة، عاجزاً عن الحركة، في ظروف تقول زوجته إنّها لا تلائم احتياجاته وتسهم في تدهور وضعه. وتخبر آمنة "العربي الجديد": "وصلنا إنذار بالإخلاء، لكنّنا لن نغادر قبل تأمين بديلاً للسكن في قريتنا عقيربات بريف حماة الشرقي، ويؤمّن لنا حدّ أدنى من مقوّمات الحياة الكريمة"، وتوضح أنّ عائلتها لا تملك منزلاً صالحاً للسكن ولا مورداً ثابتاً للعيش هناك، فيما تتحمّل هي أعباء رعاية أطفالها وزوجها، وتواجه صعوبة في توفير الدواء له. وتشير المرأة السورية إلى أنّ "طبيب زوجي هنا في إدلب ونحن لا نقوى على تكاليف رحلة العلاج من قريتي إلى موقع الطبيب"، بالنسبة إليها، تحتاج العودة إلى فرصة عمل أو إعمار منزل أو تعويض يساعد عائلتها في الاستقرار. من جهتها، كانت ثريا مواسي المصطفى من ريف سلقين غربي إدلب قد غادرت مخيّم حيّ الجامعة، قبل نحو شهر، مع عائلتها إلى قرية المسطومة جنوبي مدينة إدلب، للعمل في مربط أغنام. وتخبر "العربي الجديد" أنّ ذلك لم يكن عودة إلى قريتها، بل محاولة لتأمين مورد رزق، لكنّ الأمر انتهى بالرجوع إلى المخيّم بعدما أغلق صاحب العمل مشروعه. ولا تخفي ثريا أنّها قد تضطرّ، إذا تلقّت إنذاراً جديداً، إلى البحث عن قطعة أرض أخرى ونصب خيمة عليها. في هذا الإطار، يقول مدير مخيّم حيّ الجامعة لـ"العربي الجديد" إنّ الجهة التي سلّمتهم التبليغ لم تراجعهم بعد تلك الإنذارات، وإنّ العائلات العشرين التي غادرت إنّما قامت بذلك تحت تأثير الضغط المتكرّر، وليس لأنّها صارت قادرة على الاستقرار في مناطقها الأصلية. ويصف الشهاب بدائل السكن المطروحة بأنّها متاحة "نظرياً"، ويوضح أنّ ثمّة غرفاً تفتقر إلى الأبواب والنوافذ، وبعضها يحتوي أغراضاً وقشّاً وخياماً، أو هو محجوز لآخرين. يضيف أنّه طُلب من سكان المخيّم الانتقال إلى مخيّمات الشمال، من دون تحديد مسكن لكلّ عائلة أو آلية واضحة لتسليمه وضمان حقّها فيه. في المقابل، يقول نائب محافظ إدلب حسن الفجر، في ردّ على استفسارات "العربي الجديد" حول هذا الموضوع، إنّ الإجراء المتّخذ خطوة تنظيمية سبقتها مشاورات امتدّت لأكثر من عام مع وجهاء المخيّمات ومديريها. ويربط الفجر الأمر بشكاوى تتعلّق برعي الأغنام في الحدائق والأملاك الخاصة، وإزالة الركام والأنقاض التي تعيق الخيام رفعها، ومعالجة المكبّات. ويوضح الفجر أنّ الخيارات تشمل العودة الطوعية، مع التكفّل بالنقل وتقديم مساعدات للاستقرار، أو الانتقال إلى شقق ووحدات سكنية جاهزة ومجهّزة في تجمّعات بالشمال، من بينها دير حسان ومشهد روحين وكفرتعنون وجبل كللي وقاح، مع نقل السكان وأمتعتهم. وينفي التهديد بحجز الممتلكات والمواشي والتمييز بين المستفيدين، مؤكداً أنّ توزيع الوحدات يستند إلى معايير توثّق الاحتياج الفعلي. وبين هذه التعهّدات وشكاوى السكان، تبقى قدرة العائلات على الاستقرار موضع تساؤل. فآمنة تحتاج إلى سكن ودخل وقدرة على مواصلة علاج زوجها، في وقت أعاد فقدان العمل ثريا إلى مخيّم حيّ الجامعة. وتختصر هاتان الحالتان احتياجات تتجاوز تأمين وسيلة نقل إلى مقوّمات عيش تسمح بالمغادرة من دون الاضطرار إلى نزوح جديد. ## قبل أزمة أيرلندا.. لماذا يُنافس المنتخب الإسرائيلي في أوروبا؟ 05 October 2026 04:48 PM UTC+00 بعدما شهدت مواجهتا أيرلندا ومنتخب الاحتلال الإسرائيلي الكثير من التوترات بسبب الاحتجاج على ارتكاب قوات الاحتلال مجازر خلال حرب الإبادة في قطاع غزة منذ السابع من شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، وفيما أكد مدرب منتخب أيرلندا هايمير هالغريمسون رغبته في عدم اللعب مجدداً أمام المنتخب الإسرائيلي في المستقبل خلال تصريحاته عقب لقاء الأحد، يُطرح سؤال مهم: لماذا تلعب إسرائيل في البطولات الأوروبية؟ يُشارك منتخب الاحتلال الإسرائيلي في منافسات البطولات الأوروبية منذ عام 1994، وهو الذي كان عضواً في القارة الآسيوية منذ عام 1956، ولكنه قرر الانتقال للعب في أوروبا لتجنب مواجهة المنتخبات والأندية العربية، وتجنب التوترات الكبيرة التي من شأنها أن تتولد من مثل هذه المواجهات، وهنا تجدر الإشارة إلى أنه بسبب سلسلة المقاطعات، وخصوصاً من الدول العربية والإسلامية، استُبعد الاتحاد الإسرائيلي من الاتحاد الآسيوي في عام 1974. تعمق أكثر واستمرت إسرائيل من دون عضوية في اتحاد كرة قدم لحوالي 20 عاماً، وفي عام 1994، وبعد إجراءات طويلة، أصبح الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم عضواً رسمياً في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ليُسمح بعدها لأندية الاحتلال الإسرائيلي ومنتخبه بالمشاركة في جميع المسابقات التي يُنظمها الاتحاد الأوروبي، ومنذ ذلك الحين تخوض إسرائيل التصفيات الأوروبية إلى جانب المنتخبات الأوروبية بشكل طبيعي، وهو ما يجعلها تلعب ضد جميع المنتخبات بحسب التصنيف طبعاً، ولهذا السبب وقعت إسرائيل مع أيرلندا في المجموعة نفسها في منافسات دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم لموسم 2026-2027. وكان مدرب منتخب أيرلندا هيمير هالغريمسون قد أكد مرةً جديدةً في المؤتمر الصحافي بعد مواجهة إسرائيل أمس الأحد شكوكه حول سبب مشاركة إسرائيل في البطولات الأوروبية ومدى صعوبة الاستمرار في هذا المسار قائلاً: "ما كان ينبغي أن يحدث هذا (يقصد المواجهة)، الأمر ليس بيدينا، بل بيد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. من الواضح أن هناك دعماً كبيراً لفلسطين في أيرلندا؛ فقليل من الدول تدعم فلسطين بقدر ما ندعمها نحن. لا أتمنى لأي منتخب وطني أن يمر بما مررنا به خلال الأسبوعين الماضيين؛ وُضع تنظيمنا بالكامل تحت ضغط هائل. ربما يتعين على الاتحاد الأوروبي التدخل واتخاذ إجراءات". وكان هالغريمسون قد أكد في تصريحاته أيضاً أن منتخب أيرلندا شعر بترهيب كبير من المنتخب الإسرائيلي، وقال في هذا الصدد: "إسرائيل حاولت ترهيب لاعبي أيرلندا، شعرت بأنهم كانوا يحاولون ترهيبنا منذ صافرة البداية، لكنني أشيد كثيراً باللاعبين لتمسكهم بالهدوء. كان من الممكن أن تتحول المباراة إلى سلسلة من البطاقات الصفراء والحمراء، لكننا حافظنا على رباطة جأشنا، وكان اللاعبون متماسكين وسيطروا بشكل جيد على مشاعرهم". ## من المقاتلات إلى طائرات الإسناد... نظرة على ترسانة السعودية الجوية 05 October 2026 04:55 PM UTC+00 أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف أن 100 طائرة مقاتلة شاركت، فجر اليوم، في عملية "فجر اليمن". ويعيد هذا الرقم تسليط الضوء على حجم الترسانة الجوية التي تملكها السعودية. فبحسب بيانات موقع "غلوبال ميليتري"، المتخصص في تتبّع القوات العسكرية حول العالم عبر المصادر المفتوحة، تملك القوات المسلحة السعودية بمختلف أفرعها 916 طائرة عسكرية عاملة.  وتتوزع هذه الطائرات بين 384 طائرة قتالية، و264 مروحية، و156 طائرة تدريب، و46 طائرة نقل، و66 طائرة لمهام أخرى، فيما ينتظر السعوديون تسلّم 368 طائرة إضافية قيد الطلب. وتعود هذه البيانات إلى آخر تحديث للموقع في 26 سبتمبر/أيلول 2026. ويضع الموقع سلاح الجو السعودي في المرتبة السابعة من بين 161 سلاحاً جوياً في العالم، وفق مؤشره لقياس القوة الجوية (AIRS) الذي يمنح السعودية 27.3 نقطة من 100. ويأخذ هذا المؤشر في الحسبان حجم الأسطول وفعاليته القتالية وقدرات الإسناد والتسليح. ويظهر سجل الموقع أن الأسطول السعودي نما من 860 طائرة عام 2020 إلى 916 طائرة في العام الحالي. تقوم القوة الضاربة السعودية على خمسة طرازات من الطائرات القتالية، تتصدرها عائلة "إف-15" الأميركية بمجموع 231 طائرة. وتضم هذه العائلة 83 طائرة من الطراز المتقدم "إف-15 إس إيه" (F-15SA)، و80 طائرة من طراز "إف-15 سي/دي" (F-15C/D)، و68 طائرة من طراز "إف-15 إس آر" (F-15SR). ويملك سلاح الجو السعودي إلى جانب ذلك 81 طائرة "تورنادو" من فئة الاعتراض والهجوم (IDS)، وهي من إنتاج مشترك بين ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا ويصفها الموقع بالقوة المتقادمة، كما يملك 72 طائرة "يوروفايتر تايفون" الأوروبية متعددة المهام. ويرصد الموقع خسارة طائرة "إف-15 إس إيه" فوق محافظة مأرب في 16 سبتمبر/أيلول الماضي، خلال عمليات دعم القوات البرية المدعومة سعودياً. وكانت قوات الحوثيين قد أعلنت إسقاط الطائرة، بينما لم تؤكد الرياض ذلك. لا تقتصر الترسانة الجوية السعودية على المقاتلات، إذ تشمل منظومة إسناد يرى الموقع أنها تجعل سلاح الجو السعودي واحداً من القوى الجوية القليلة خارج حلف شمال الأطلسي القادرة على إدارة حملة جوية متواصلة بأصولها الذاتية في الاستطلاع والتزوّد بالوقود والقيادة. ففي مجال الإنذار المبكر، تملك المملكة 5 طائرات "إي-3 إيه سنتري" (أواكس) الأميركية، وطائرتين من طراز "ساب 2000" السويدية. أما في التزوّد بالوقود جواً، فتملك 6 طائرات "إيه 330 إم آر تي تي" مع 4 أخرى قيد الطلب، و7 طائرات "كي إي-3 إيه"، إضافة إلى 7 طائرات "كيه سي-130 إتش" وطائرتين "كيه سي-130 جيه". ويعتمد النقل العسكري أساساً على 33 طائرة "سي-130 إتش" هيركوليز. وفي مجال التدريب، تملك المملكة 81 طائرة "هوك" البريطانية، و55 طائرة "بي سي-21" السويسرية، و20 طائرة "إم إف آي-395" السويدية. وتتوزّع المروحيات السعودية، البالغ عددها 264 مروحية، على أربعة أفرع عسكرية. ويملك الحرس الوطني منها 71 مروحية، أبرزها 35 مروحية "إم دي 500/إيه إتش-6 آي"، و24 "بلاك هوك"، و12 مروحية أباتشي هجومية من طراز "إيه إتش-64 إي". وتملك القوات البرية 84 مروحية، بينها 45 "بلاك هوك"، و22 أباتشي، و15 "أو إتش-58"، ومروحيتان من طراز "شينوك سي إتش-47 إف". أما سلاح البحرية فيملك 56 مروحية، أغلبها فرنسية من طرازي "إيه إس 365/565" و"إتش 215 إم"، إلى جانب 10 مروحيات "إم إتش-60 آر" الأميركية. ويشغّل سلاح الجو 53 مروحية للنقل والمهام العامة. ومن حيث مصادر التسليح، تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول المورّدة بـ537 طائرة، تليها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وذلك بحكم مشاركة هذه الدول في إنتاج طائرات "تورنادو" و"يوروفايتر". ودخلت قوات التحالف بقيادة السعودية مرحلة جديدة في المعارك داخل اليمن، بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق عملية "فجر اليمن" لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وتشهد جبهات تعز وباب المندب، إلى جانب محافظات الجوف وصعدة ولحج، تحركات عسكرية متسارعة، وسط تضارب الروايات بشأن السيطرة الميدانية، إذ أعلنت القوات الحكومية تقدمها في ذوباب قرب باب المندب، بينما نفى الحوثيون ذلك. ويترافق التصعيد مع إعلان الجماعة استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو في الرياض ومنطقة خريص، ما يعيد المواجهة المباشرة بين الحوثيين والسعودية إلى الواجهة.
تعليقات
إرسال تعليق